######OpenITI# #META# bkid: 20973 #META# bk: شرح الفصيح لابن هشام اللخمي #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب: شرح الفصيح #META# المؤلف: ابن هشام اللخمي (المتوفى 577 ه) #META# المحقق: د. مهدي عبيد جاسم #META# الطبعة: الأولى، 1409 ه - 1988 م #META# عدد الأجزاء: 1 #META# digitization_comments: [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] #META# inf: None #META# auth: اللخمي، ابن هشام #META# authinf: اللخمي، ابن هشام (000 - 577 ه = 000 - 1181 م). محمد بن أحمد بن هشام بن خلف اللخمي، أبو عبد الله: عالم بالأدب. أندلسي. سكن سبتة. من كتبه:. • «المدخل إلى تقويم اللسان وتعليم البيان - خ». • «الفصول والجمل في شرح أبيات الجمل وإصلاح ما وقع في أبيات سيبويه وفي شرحها للأعلم من الوهم والخلل - خ» في خزانة عابدين بدمشق. • «شرح الفصيح» لثعلب. • «شرح مقصورة ابن دريد - خ». • «الرد على الزبيدي في لحن العوام - خ». وغير ذلك. قال ابن الأبار: وجدت الأخذ عنه والسماع منه في سنة 557 ه. توفي بإشبيلية (1). __________. (1) التكملة لابن الأبار 1: 370 وبغية الوعاة 19 والجمانة في إزالة الرطانة: توطئة الناشر. وانظر: Brock 375 (308) S 1: 541. وشرع الظاهرية 300 - 301 وتعليقات عبيد وعبد العزيز الأهواني. في مجلة معهد المخطوطات 3: 129 نقلا عن الذيل والتكملة - خ. لابن عبد الملك المراكشي. نقلا عن: «الأعلام» للزركلي #META# tafseernam: None #META# islamshort: 0 #META# onum: 20973 #META# over: 1 #META# seal: CC97EAD7 #META# oauth: 2881 #META# bver: 1 #META# pdf: 1 #META# oauthver: 2 #META# vername: None #META# cat: الغريب والمعاجم ولغة الفقه #META# lng: محمد بن أحمد بن هشام بن خلف اللخمي، أبو عبد الله #META# higrid: 577 #META# ad: 577 #META# aseal: 7A1BB60C #META# blnk: None #META# pdfcs: 2 #META# shrtcs: 0 #META# ScrapeDate: 2019-10-16 #META# ScrapeURL: http://shamela.ws/index.php/book/20973 #META#Header#End# ### | CHECK [مقدمة المصنف] # بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. # قال الأستاذ أبو عبد الله محمد بن أحمد بن هشام اللغوي، رضي الله عنه ~~وأرضاه. وجعل الجنة سكناه. # سألتني، وفقني وإياك لمنهجه القويم وصراطه المستقيم، أن أشرح لك ما وقع ~~في كتاب الفصيح من الألفاظ المشكلة والمعاني المقفلة وأنبهك على ما فيه من ~~الهفوات والسقطات على ما اتصل بي في أصح الروايات، وذكرت أن أكثر من تقدم ~~إلى شرحه لن يشفوا عليلا، ولا بردوا غليلا، ولا استوفوا غرضا، ولا ميزوا من ~~جوهره عرضا، وإنما فسروا من كل بعضا، وذكروا من غيض غيضا: وتركوا ما كان ~~إيضاحه واجبا عليهم وغرضا، ولاسيما المبتدئ الذي يخيط في الجهالة خيط ~~عشواء، وتنبهم عليه أكثر الأشياء، وليس عنده من الأداة إلا القلم والدواة، ~~فأجبتك إلى ذلك رجاء ثواب الله وغفرانه، وابتغاء فضله وريحانه، وثم أترك ~~فيه حرفا إلا شرحته، ولا معنى مستغلقا إلا بينته وأوضحته، هذا وإن قل ~~المنصف وكثر المتعسف وصار الأدب عارا على صاحبه ونقصا لطالبه حتى قال بعض ~~شعراء العصر بنسب حامله إلى الشقاء والمقت. # (أشقى يجرك أن تكون أديبا ... أر أن يرى فيك الورى تهذيبا) # (مازلت مستويا ففعلك كله ... عوج وإن أخطأت كنت مصيبا) # (كالنقش ليس يتم معنى ختمه ... حتى يكون بناؤه مقلوبا) # وقال أيضا غيره في ذلك المعنى جاريا على ذلك المغزى: # (وإذا انتسبت إلى العلوم وجدتها ... مشيا يعد به علي فتصون) PageV01P045 # (وغضارة الأيام تأبى أن يكو ... ن بها لأبناء الذكاء نصيب) # (ولذاك من صحب الليالي طالبا ... جدا وفهما إنه المطلوب) # وهذا كله على الحقيقة غرور وأقوال زور فالعلم أحسن ما به تزين وقيمة كل ~~أمرئ ما يحسن. # كتاب الفصيح، أعزك الله، وإن صغر جرمه وقل حجمه ففائدته كبيرة عظيمة ~~ومنفعته عند أهل العلم خطيرة جسيمة، ومما يقوي الرغبة في مطالعته وبحث على ~~لزوم قراءته ودراسته ما يروى عن أبي الحسن علي ابن سليمان بن الفضل الأخفش ~~رحمه الله، أنه قال: أقمت أربعين سنة ms001 أغلظ العلماء من كتاب الفصيح، هذا ~~قوله والزمن مغمور بفضائل الحكماء معمور الأرجاء بمحاسن الأدباء لم تعف ~~رسومه ولا أخوت نجومه. # وقال أيضا بعض الشعراء ينبه في شعره على جلالة قدره وعظم خطره: # (كتاب الفصيح كتاب مليح ... يقال لقارئه ما أبلغه) # (عليك أخي به إنه ... لباب اللباب وصفو اللغة) # وها أنا أبدأ بشرح أبوابه وذكر المهم من معانيه وإعرابه على طريق الإيجاز ~~والاختصار ومجانبة الإكثار، ومن الله أسأل العصمة والتوفيق فهو الهادي إلى ~~سواء الصراط لا رب غيره. PageV01P046 # قال الفقيه الإمام أبو عبد الله محمد بن أحمد بن هشام رحمه الله: # أخبرنا بكتاب الفصيح الفقيه الأجل المحدث الأفضل أبو بكر بن العربي رحمه ~~الله، عن أبي الحسن المبارك بن عبد الجبار، وعن أبي الحسن علي بن سعيد ~~العبدري، وعن أبي زكريا أحمد بن علي الشيباني ثم التبريزي كلهم قال: أخبرنا ~~أبو محمد الحسن بن علي الجوهري، قال: أخبرنا أبو عمر محمد بن العباس، قال: ~~أخبرنا أبو بكر محمد بن القاسم بن بشار الأنباري، عن أبي العباس أحمد بن ~~يحيى بن زيد النحوي المعروف بثعلب مؤلفه، رحمه الله، وكان هو ومحمد بن يزيد ~~عالمين قد ختم بهما تاريخ الأدباء، وكانا كما قال بعض الشعراء: # (أيا طالب العلم لا تجهلن ... ولد بالمبرد أو ثعلب) # (تجد عند هذين علم الورى ... ولا تك كالجمل الأجرب) # (علوم الخلائق مقرونة ... بهذين في الشرق والمغرب) PageV01P047 ### | AUTO باب فعلت بفتح العي # ن # قال أبو عبد الله محمد بن أحمد بن هشام، رضي الله عنه: # قوله: (نمى المال ينسى). # يعني: زاد، وقالوا في المستقبل: ينمو وينمي، وهما لغتان فصيحتان، وكان ~~حقه أن يذكرهما كما شرط، ولم يأت إلا بينسي فقط، والمال عند بعض العرب: ~~الإبل والبقر والغنم، ولا يقال للذهب والفضة عندهم: مال، إنما يقال له: ~~نقد؟ ؟ ؟ ، وأقله ما تجب فيه الزكاة، وما نقعس عن ذلك فليس بمال، وحكى أبو ~~عمر صاحب الياقوتة: أن المال الصامت والناطق، فالصامت: الدنانير والدراهم ~~والجوهر: والناطق: البعير والبقرة والشاة، قال: ومنه قولهم: (ماله ms002 صامت ولا ~~ناطق) ومنهم من أوقع المال على جميع ما يملكه الإنسان وهو الصحيح. # (ذوى العوه) "يذوي" # ذبل، ولا يقال: جف، ويقال: ذاى يذأى: وهما لغتان أيضا؟ ؟ ؟ ؟ ولم يخبر ~~بهما، وحكى؟ ؟ ؟ ؟ ؟ : وذيي أقلها. # (؟ ؟ ؟ ؟ الرجل). # ؟ ؟ ؟ ؟ الرشد، والغبي: ضد الرشد، قال الله تعالى: {قد تبين الرشد من ~~الغي} [البقرة: 256] أي: الإيمان من الكفر: وقالوا: غوي أيضا على ما حكى ~~أبو عبيد: PageV01P048 # والبيت الذي استشهد به يروى للمرقش الأصغر، وسمي مرقشا، لأنه كان يزين ~~شعره، واسمه ربيعة بن سفيان بن سعد بن مالك من قصيدة يقولها في قصة طويلة ~~جرت بينه وبين عمرو بن جناب بن عوف بن مالك صاحبه وفاطمة بنت المنذر وقبله: # (وآلى جناب حلفة فاطمته ... بنفسك ول اللوم إن كنت نادما) # (ألم تر أن المرء يجلم كفه ... ويجشم من لؤم الصديق المجاشما) # فمن يلق خيرا البيت ومعنى يلق يصب، والشاهد فيه، قوله: يغو، فأتى ~~بالمستقبل، لأنه قد علم أن كل فعل أتى مستقبله على يفعل، بكسر العين، فإن ~~ماضيه على فعل، بفتح العين، إلا ما شذ وأتى على فعل يفعل، وذلك أربعة ~~وعشرون فعلا: منها خمسة أفعال صحاح، والباقي معتلة، فالخمسة الصحاح: نعم ~~ينعم وحسب يحسب ويبس ييبس بئس يبئس وبئس يبئس، والمعتلة: ومق يمق، ووفق ~~أمره يفق، ووثق يثق، ووري الزند يري، وولي يلي، وورث يرث، وورع يرع، وورم ~~يرم، ووجز يجز، ووغر صدره يغر، ووطئ يطأ، ووسع يسع لأن الأصل في هذين ~~الفعلين كسر العين، وإنما انفتحا من أجل حرف الحلق، وزاد المبرد: وهم بهم، ~~وزاد صاعد: نجد ينجد إذا عرق، والمشهور: ينجد، بفتح العين، وزاد سيبويه: أن ~~يئن، وأصل أن: أون، وتاه يتيه وطاح PageV01P049 # يطيح، وأصلهما: تو وطوح وحكى أبن جني: وله يله ووعم يعم، ويلحق بهذه ~~الأفعال ما نقل من فعل، بفتح العين إلى فعل، بكسرها، نحو: بعت أبيع، وكلت ~~أكيل، وما أشبه ذلك ولا يكون أيضا مستقبل فعل يفعل، بفتح العين إلا أن يكون ~~عينه أو لامه حرفا من حروف الحلق، إلا ما شذ، نحو: ms003 أبى يأبى وركن يركن، ~~والأشهر: ركن يركن، وزاد الكوفيون: غسى الليل يغسى، وقلى يقلى، وسحى يسحى، ~~وحبى يحبى، وحكى كراع: عثى يعثى مقلوب من عاث يعيث، إذا أفسد، وحكى بعض ~~اللغويين: سلى يسلى، وقنط يقنط. # (فسد الشيء) # ضد صلح، والفساد: ضد الصلاح، وقالوا: فسد. # (وعسيت أن أفعل ذاك) # رجوت، وقالوا: عسيت هذا إذا كان مع المضمر، فإن كان مع المظهر فالفتح لا ~~غير. PageV01P050 # وقوله: (ولا يقال منه: يفعل ولا فاعل). # يعني: أنه لا يتصرف فيؤتى منه بمستقبل واسم فاعل، وإنما لم يتصرف، لأنه ~~ضمن معنى الطمع والرجاء، كما ضمنت لعل، فلم يتصرف لذلك، ومع أنه استغني عن ~~تصريفه، لأن كل شيء مطموع فيه مترجى فهو مستقبل، فقام له المعنى مقام ~~التصريف، والأفعال التي لا تتصرف ستة: عسى وليس ونعم وبئس، وفعل التعجب، وحبذا. # (دمعت عيني) سال دمعها، وقالوا: دمعت. # (رعفت) سال الدم من أنفي، والرعاف: انبعاث الدم من الأنف والفعل للدم، ~~وجعل للرجل على الأتساع، وقالوا: رعف. # (عثرت) سقطت، والعثار: السقوط، ويقال في المستقبل: يعثر ويعثر. # (نفر) أسرع، ويقال في المستقبل ينفر وينفر. # (شتم) من الشتم، وهو رمي أعراض الناس بالمعائب القبيحة، ويقال للأسد، ~~شتيم لقبح وجهه، ويكون الشتم بالقول أو بالفعل، قال الشاعر: # (ويشتم بالأفعال لا بالتكلم) # ويقال في المستقبل: يشتم ويشتم. # (وهن) لان وضعف. PageV01P051 # (نعست) نمت، والنعاس: النوم .. وقيل: مقاربته وغشيانه، وقالوا في ~~المستقبل، ينعس وينعس. # (لغب الرجل) أعيا وتعب، وقالوا في المستقبل: يلغب ويلغب، ولغب لغة، ~~وقالوا أيضا: لغب. # (ذهلت عن الشيء غفلت عنه، قال الله تعالى: {تذهل كل مرضعة عما أرضعت} ~~[الحج: 2] ويكون النسيان من الفرق، وذهل لغة. # (غبطت الرجل) تمنيت مثل حاله من غير أن يزول ذلك عنه، فإن أردت زواله فهو حسد. # (خمدت النار) سكن لهبها، فإن أنطفأت قلت: همدت. # (عجزت عن الشيء) لم أقدر عليه، فإن كنت قادرا عليه ولم تفعله، قلت: كسلت ~~عنه، وعجز لغة. # (حرصت عليه) طلبته بشدة ونصب، والمضارع: يحرص، وقيل: يحرص، وحكى هذه ~~اللغة الفراء، وحرص لغة، وجاء اسم ms004 الفاعل منه على فعيل للمبالغة فقالوا: ~~حريص، فأما حرص الثوب القصار، إذا شقه فهو بكسر العين في الماضي وفتحها في ~~المستقبل لا غير، واسم الفاعل منه: حارص، ومن ذلك: PageV01P052 # الشجعة الحارصة التي تحرص الجلد أي: تشقه. # (نقمت على الرجل) أنكرت وعاتبت، ونقم لغة. # (غدرت به) تركت الوفاء له، ونقضت عهده، والغدر ضد الوفاء، وغدر لغة. # (عمدت للشيء) قصدت إليه. # (هلك الرجل) عطب أو مات أو تلف وما أشبه ذلك. # (عطس) من العطاس، وقالوا في المستقبل: يعطس ويعطس. # (ونطح الكبش) نخس بقرنه، وقالوا في المستقبل: ينطح وينطح. # (نحت) سوى وقشر، وقالوا في المستقبل: ينحت وينحت. # (جف الثوب) يبس بعد الرطوبة، وحكى أبو زيد: جففت تجف. # وقوله: (وكل شيء رطب يجف). # قال الشارح: كان حقه ألا يأتي بالمستقبل من هذا الفعل ولا من كل يكل إذ ~~كان من المقيس، لأن كل ما كان على فعلت من ذوات التضعيف غير متعد فإن يفعل ~~منه مسكور العين إلا ما شذ من ذلك، والذي شذ من ذلك: أل الشيء يؤل: برق، ~~وأل الرجل يؤل أليا: رفع صوته ضارعا، فأما ذرت الشمس تذر وهبت الريح تهب ~~فلما فيهما من معنى التعدي أتيا على يفعل، وقد جاء بعضه PageV01P053 # باللغتين جميعا قالوا: جد يجد يجد، وجم الفرس يجم يجم ويجم، وشب يشب ~~ويشب، إذا ارتفع، وصد عني يصد ويصد، وشح يشح ويشح، وفحت الأفعى تفح وتفح ~~ودرت الناقة وغيرها وتدر وترت يده تير وتير غلظت وطرت المرأة تطر وتطر ~~تذللت في المشي وحدت المرأة تحد وتحد وشذ الشيء يشذ ويشذ ونس ينس وينس، إذا ~~يبس، وشطت الدار تشط وتشط، وما كان منه على فعل، بكسر العين فإن مستقبله ~~يفعل، بفتح العين، نحو: مسست أمس، وشممت أشم وبررت والدي أبر، ولببت تلب، ~~وقالوا: لببت، ولم يأت منه على فعل إلا هذا فقط، وزاد قطرب: شررت فأنت ~~شرير، وما كان منه على فعلت متعديا فإن يفعل منه مضموم إلا حبه يحبه فإنه ~~أتى بالكسر فقط، وجاءت أفعال باللغتين جميعا، قالوا: ms005 شده يشده ويشده، ونم ~~الحديث ينمه ينمه وينمه وعله في الشراب يعله ويعله وبت الشيء يبته ويبيه، ~~وهره يهره ويهره: كرهه. # (نكل عن الشيء) جبن عنه وتأخر وقالوا: نكل، وقالوا في المستقبل ينكل على ~~وزن يفعل، بضم العين، ولم يأت فعل يفعل، بكسر العين في الماضي وضمنها في ~~المستقبل إلا في سبعة أفعال شذت، وهي: نكل ينكل وقد تقدم، وفضل يفضل: بقي، ~~ونعم ينعم، وخطر يخطر وشملهم الأمر يشملهم ومن المعتل مت تموت ودمت تدوم. # (كللت) أعييت، وعند أهل اللغة أن كل ما كان من حركة وسعي، قيل PageV01P054 # فيه: أعيا، وما كان من قول ورأي، قيل فيه: عي وعيي، والاسم منهما: عي على ~~وزن: عم وشج: ومثل: عي وعيي حي وحيي، وقد قرئ بهما جميعا. # (وكل بصره) ضعف، وكل السيف: لم يقطع. # (سبحت) عمت. # (شحب لونه) تغير من سفر أو مرض أو سوه حال وقالوا: شحب، وفي المستقبل ~~يشحب ويشحب. # (وسهم) كذلك، وقالوا في المستقبل: يسهم ويسهم، وقد تقدم لهذا نظائر، لأن ~~كل فعل عينه أو لامه من حروف الحلق فإن ثالثه مفتوح في المستقبل، وقد يأتي ~~مكسورا أو مضموما ولكن قياسه الفتح، وما كان على فعل، بضم العين في الماضي ~~فإن المستقبل فيه يفعل، بضم العين أيضا، إلا كدت تكاد فإنه أتى بفتح العين ~~في المستقبل ولا نظير له. # (ولغ الكلب في الإناء) إذا أدخل لسانه فيه، ولحسه شرب أو لم يشرب كان فيه ~~ماء أو لم يكن، وقيل: لا يكون الولوغ إلا في الشيء المائع كالماء وشبهه قال ~~أبو عمر المطرز: ولغ الكلب إذا حرك لسانه بتصويت في الماء وغيره ولا يكون ~~الولوغ إلا باللسان وحده، ويولغ فعل مضارع لم يسم فاعله، وهو رباعي بمنزلة ~~قولك: زيد يوعد من الوعيد، وقد بين ذلك بقوله: إذا (أولغه صاحبه) والبيت PageV01P055 # الذي استشهد به هو لابن قيس الرقيات يصف فيه شبلي أسد وقبله يصف لبوة: # (توضع شبلين فيلهما ... قد ناهزا للفطام أو فطما) # (ما مر يوم إلا وعندهما ... لحم رجال أو ms006 يولغان دما) # قوله: أو يولغان [دما] معطوف على معنى قوله: # ( ...... الا وعندهما ... لحم رجال ..... ) # كأنه: ما مر يوم إلا ويطعمان لحم رجال أو يولغان دما # وحكى الأصمعي: أن الرواية في اليت بالغان، بالألف، وهذا بعيد في القياس، ~~لأن الكسر في بلغ كما قدمنا هو الأصل، وإنما فتح لأجل حرف الحلق فلم يثبت ~~الواو مع هذه الفتحة إذ ليست بأصل، كما لم تثبت في يطأ ويسع، وإنما تثبت ~~الواو في المستقبل إذا كانت الفتحة أصلية، نحو يوجل، ثم تقلب الواو ألفا ~~فيقال: ياجل، ومنهم من يقول: ييجل، فيقلبها ياء، ومنهم من يكسر أول الفعل، ~~فيقول: ييجل ويحتمل أن يكون الشاعر على هذه الرواية أشبع فتحة الياء ~~اضطرارا، فنشأت بعدها الألف كما قال الراجز: # (أقول إذ خرت على الكلكال) # (يا ناقتي ما جلت من مجال) # أشبع فتحة الكاف، فنشأت بعدها الالف، فقال: الكلكال. # وحكى المطرز: ولغ على فعل، بكسر العين. PageV01P056 # (أجن الماء) تغير لونه وطعمه لتقادم عهده، وقالوا: أجن وأسن كذلك والأجنة ~~في الماء أقل في الفساد من الأسنة، وقالوا: أسن. # (غلت القدر) فارت، ولا يقال: غليت، قال أبو الأسود: # (ولا أقول لقدر القوم قد غليت ... ولا اقول لباب الدار مغلوق) # (غثت؟ ؟ ؟ ؟ ) خبثت. # (كسب المال) طلبه واقتناه والكسب: وجود المال بعد الطلب وقد يستعمل في ~~غير طلب المال. # (ربض الكلب) نام. # (ربط الرجل الشيء) عقد عليه، وقالوا في المستقبل: يربط ويربط. PageV01P057 ### | AUTO باب فعلت بكسر العين # (قضمت الدابة شعيرها) إذا أكلته، والقضم لكل شيء يابس كالبر والشعير، ~~والخضم لكل شيء رطب كالقثاء وغيره، وذكر ابن جني، وحمد الله أن العرب اختصت ~~اليابس بالقاف، والرطب بالخاء، لأن في القاف شدة، وفي الخاه وخاوة وقيل: ~~القضم مقدم الأسنان والخضم بالفم كله، وقالوا في تصريف فعله: خضم وخضم. # (سرطت) الشيء مثل يلعنه، وهو في الطعام اللين خاصة كالفالوذج ونحوه ~~والسرطراط أيضا: الفالوذج. # (زردته) بلغته بغير مضغ. # (جرعت الماء) شربته برغبة، ويقال: جرعته. # (مسست) لمست وحسست، وقالوا مسست أمس. # (شممت) أشم، أي: استنشقت الرائحة، وقالوا: شممت ms007 أشم وكان حقه ألا يأتي ~~لهذا النوع بمستقبل، لأنه من المقيس، وقد تقدم. # (غضضت أغض)، وقالوا: عضضت حكاها سيبويه. PageV01P058 # (غصصت) اختنقت، وقالوا: غصصت، والغصص بالطعام، ويستعمل في الماء، والشرق ~~بالماء خاصة، والشجى بالعظم والعود، والجرض بالريق عند الموت، والجار ~~بالكرب والبكاء، وتقول في الماضي: شرقت وشجيت وجرضت وجثرت، بكسر العين كعضضت. # (مصصت الشيء) من المص، وهو ضد العب. # (سففت الدواء) ألقيته من الراحة في الفم وابتلعته ولا يكون إلا في شيء ~~مطحون أو مدقوق أو حب صغار كالسمسم ونحوه. # (زكنت) علمت، وزكنت لغة، ويقال أيضا: أزكنت فلانا كذا، أي: أعلمته، ~~والبيت الذي استشهد به هو لقعنب بن أم صاحب بقوله في أناس من قومه كانوا ~~يناصبونه العداوة، وقبله: # (صم إذا سمعوا خيرا ذكرت به ... وإن ذكرت بسوء عندهم أذنوا) # (كل يداجي على البغضاء صاحبه ... ولن أعالنهم إلا كما علنوا) # (ولن يراجع قلبي ودهم أبدا ... زكنت من بغضهم مثل الذي زكنوا) # (نهكه المرض) أضعفه، وانهكه عقوبة بالغ في عقوبته، كذا وويناه بألف ~~موصولة على الأمر، ووقع في بعض النسخ: (وأنهكه السلطان عقوبة) PageV01P059 # على الخير، وهو وهم، وإنما يقال: نهكه السلطان بغير ألف، وكذا: نهكت ~~الثوب لبسا والمال إنفاقا والدابة سيرا. # (برئ من المرض وبرأ) صح، وبرئ من الرجل والدين براءة تركهما، وبرى القلم، نحته. # وقوله: (وغيره)، يعني: كل ما يستعمل فيه القطع. # قال الشارح: بريت القلم ليس من الباب وإنما أدخله لمشاركة اللفظ، وحكى ~~ابن دريد: بروت القلم أبروه، ويقال أيضا: بروت الناقة وأبريتها إذا جعلت في ~~أنفها البرة، وهي حلقة تكون من صفر أو حديد. # (ضننت بالشيء) بخلت به، وقالوا: ضننت. # (وشملهم الأمر) عمهم وأتاهم من كل جانب، وقالوا: شملهم يشملهم، وقد تقدم ~~الكلام على اللغة الثالثة. # (دهمتهم الخيل) غشيتهم وجاءتهم بغتة، وقالوا: دهمتهم تدهمهم. # (شلت يده) يبست، وأصله: شللت، ولذلك أدخله في هذا الباب وما جاء على فعلت ~~المكسور العين الساكن التاء من ذرات التضعيف فهو مدغم، كشلت يده، وصمت ~~المرأة، وما أشبههما الا أحرفا جاءت شاذة غير مدغمة، ms008 وهي: # لححت [عينه] إذا التصقت، ومششت الدابة وصككت، وضبب البلد كثر ضبابه، والل ~~السقاء إذا تغيرت ريحه، وقطط الشعر. # (نفد الشيء) تم، والنفاد ضد البقاء. PageV01P060 # (لججت) في الأمر رددت فيه ولم تنصرف عنه، وقالوا: لججت (خطف الشيء) أخذه ~~بسرعة، وقالوا خطف. # (وددت أن ذاك كان) إذا تمنيته، وحكى الكسائي: وددت، بفتح العين في ~~الماضي، وان في قوله: (أن ذاك) مع ما بعدها سدت مسد المفعولين لوددت لأنها ~~بمعنى: تمنيت، وهي داخلة على المبتدأ والخبر. # (رضع المولود) مص الثدي، وقالوا: رضع. # (فركت المرأة زوجها) أبغضته وصلفها هو إذا أبغضها، وحكى كراع: فركت. # قال ابن جني: وقد يكون الفرك في المذكر كما يكون في المؤنث، قال الراجز: # (إن العجوز فارك ضجيعها) # (تهمع من عير بكى دموعها) # وحكى أبو زيد: امرأة فارك ورجل فارك، وهو أيهما أبغض صاحبه، وجاء في ~~الحديث عن النبي، صلى الله عليه وسلم: أنه قال: (لا يفرك مؤمن مؤمنة). PageV01P061 # (شركت الرجل في الشيء) لزمته ولزقته إما بالبدن وإما بالمال. # (وبررت في يميني) صدقت، وقالوا: بررت. # (وبررت والدي) قضيت حقة، بالكسر لا غير، ورجل بار وبر، أي: صادق، وبار ~~أصله: بارر، فأدغم لاجتماع المثلين، وجمع بار: بررة، قال الله تعالى: {كرام ~~بررة} [عبس: 16] وكذلك: حافد وحفدة، وكامل وكملة، وجمع البر: أبرار ولذلك ~~قلنا: إنه فعل دون فعل، لأن أفعالا في باب فعل أكثر منه في باب فعل # (جشمت الأمر) تكلفته على مشقة. # (سفد الطائر) السفاد للطائر بمنزلة الجماع للرجال، وقالوا: سفد. # (وفجئني الأمر) جاءني بغتة. PageV01P062 ### | AUTO باب فعلت بغير ألف # (شملت الريح) هبت من جهة الشمال وهو الجوف. وجنبت: هبت من جهة الجنوب وهي ~~القبلية، رصبت: هبت من جهة الصبا؛ وهو الشرق ودبرت: هبت من جهة الدبور، وهو ~~الغرب، والرياح كلها يقال فيها: فعلت بغير ألف إلا النعامى وهي الجنوب: ~~فإنه يقال فيها: أنعمت بالألف إذا هبت. # (خسأت الكلب) طردته وأبعدته. # (فلج الرجل على خصمه) ظهر وغلب بالحجة. # (مذى [الرجل]) خرج من ذكره شيء عند الملاعبة والتذكار، ويقال: أمذى ومذى. ms009 # (ورعبت الرجل) أفزعته، وقيل: ملأته رعبا. # (رعدت السماء) من الرعد، وهو ملك يزجر السحاب. # (وبرقت) من البرق، والبرق: مخاريق من نار مع ملك يسوق بها السحاب، ويقال ~~أيضا: أرعد القوم وأبرقوا وأغيموا إذا أصابهم غيم ورغد وبرق. PageV01P063 # (ورعد الرجل) وبرق إذا أرعد وتهدد، قال المتلمس يخاطب عمرو؟ ؟ ؟ ؟ : # (وإذا حللت ودون بيتي غاوة ... فابرق بأرضك ما بدا لك وأرعد) # غاوة: ايم لقرية من حلب. # (وقد يقال: أرعد وأبرق وعليه أدخل الكميت [قوله]: # (أرعد وأبرق يايزي ... د فما وعيدك لي بضائر) # والكميت عند الأصمعي ليس بحجة، لأنه مولد. ويزيد الذي ذكره الكميت في ~~بيته هو يزيد بن خالد بن عبد الله القسري، وكان الكميت في سجنه فهرب من ~~سجنه، وقال هذا الشعر، وبعد البيت. # (وانظر إلى أسرار ك ... ان أجم مقلوم الأظافر) # (إني وأمك ما أخوف ... بالتعاون والمظاهر) # (هل أنت الأ الفقع فق ... يع القاع للجمل النوافر) # (هرقت الماء) أصله: أرقت، والعرب تبدل الهمزة هاء للقرب، كما قالوا: إياك ~~وهياك وأيهات هيهات، وأصل أرقت: أروقت وأريقت PageV01P064 # واستعملت في باب الثلاثي مراعاة للفظ. # وقوله: (فأنا أهريقه) هذه الهاء هي الهاء التي كانت في هرقت المبدلة من ~~الهمزة وانفتحت في المستقبل، كما تنفتح الهمزة إذا قلت: ويؤريق ويؤكرم، قال ~~الشاعر: # (فإنه أهل لأن يؤكرما) # وقال آخر # (وصالبات ككما يؤئفين) # ولكن العرب تحذف هذه الهمزة استثقالا، لاجتماع همزتين، إذا أخبر المتكلم ~~عن نفسه في قوله: أأكرم، كما تقول: أدحرج، ثم حملوا سائر حروف المضارعة على ~~الهمزة، كما فعلوا في يعد، وأصله: يوعد، فحذفوا الواو، لوقوعها بين ياء ~~وكسرة ثم حملوا على الياء سائر حروف المضارعة، ليستوي الباب، وقل ما تثبت ~~هذه الهمزة إلا في الشعر، كما قدمنا، وتثبت ها هنا، لأنها مبدلة كما قال. # (لهنك من برق علي كريم) # فجمع بين اللام (وإن) في موضع واحد، لتغير لفظ (إن)، وقالوا أيضا: هرقت، ~~فجعلوا الهاء عوضا من ذهاب حركة العين، وقالوا: أهرقت أيضا باسكان الهاء. # (صرفت الصبيان) سرحتهم من موضع التعليم. # (صرف الله عنك الأذى) أي: ms010 أذهبه # (قلبت القوم) رددتهم إلى الموضع الذي جاءوا منه، وكذلك: الثوب إذا رددته ~~إلى جهة أخرى. # (وقفت الدابة) حبستها عن السير، وحكى الفراء أوقفتها، PageV01P065 # وأنشد: # (وقولها والركاب موقفة ... أقم علينا حينا فلم أقم) # وقال أبو عمر ولو رأيت رجلا واقفا على دابة، فقلت: ما أوقفك هاهنا لم أر ~~به بأسا. # وحكى ابن الأنباري عن أبي العباس ثعلب أنه قال: ليس في كلام العرب أوقفت ~~إلا في موضعين، يقال: تكلم الرجل فأوقف، أي: انقطع عن الحجة، وأوقفت المرأة ~~جعلت لها سوارا من وقف، والوقف: الذبل، وحكى ابن قتيبة: أنه يقال لكل ما ~~حبسته بيدي مثل الدابة أو غيرها: وقفته، بغير ألف، وما حبسته، بغير يدي: ~~أوقفته، يقال: أوقفته على الأمر، وبعضهم يقول: وقفته، بغير ألف في كل شيء. # (وقفت وقفا للمساكين) حبسته عليهم. # (مهرت المرأة) جعلت لها مهرا، وقالوا: أمهرت، قال الشاعر: # (أخذن اغتصابا خطبة عجرفية ... وأمهرن أرماحا من الخط ذبلا) # (علفت الدابة) أطعمتها العلف، والعلف يكون: التبن والشعير والقت والنوئ ~~ونحو ذلك، وقالوا: أعلفت. # (زررت [علي قميصي]) شددت زره يعروة، والزر: هو الذي تقول له العامة: ~~الزرار، وأزررته: جعلت له زرا، وازرر عليك قميصك، أي: شد [؟ ؟ ؟ ] [و] زره ~~وزره PageV01P066 # وزره فمن كسر فلالتقاء الساكنين، ومن فتح فلاستثقال الكسر مع التضعيف، ~~ومن ضم فللإتباع. # (نشدتك الله) سألتك بالله. # (حش علي الصيد) أي: اجمعه ولا تنفره ورده إلى الحبالة، وقد حاشه علي رده، ~~وقالوا: أحوشته وأحشيت أيضا. # (نبذت النبيذ) ألقيت التمر في الجر ونحوه. # (رهنت الرهن) وضعته عند المرتهن، وقالوا أيضا أرهنت، قال دكين بن رجاء ~~الراجز: # (لم أر بؤسا مثل هذا العام) # (أرهنت فيه للشقا خيشامي) # وحكى الأصمعي: أنه لا يقال: أرهنت إلا في المخاطرة والطلب، ورهنت في غير ~~ذلك، وأجاز غيره رهنت وأرهنت في كل شيء. # (خصيت الفحل) نزعت أنثينه، فإن رضضتها فقد وجأته وهو الوجاء، فإن شددتها ~~حتى تبرز فقد عصبته عصبا. # (برئت إليك من الخصاء)، أي: إن مات فلا شيء علي. # (نعشت الرجل) رفعته من صرعته، وقالوا: أنعشت. ms011 PageV01P067 # (حرمت الرجل عطاءه) منعته، وقالوا: أحرمت. # (حللت من إحرامي) أي: صرت حلالا، وهو أن يخرج من إحرام الحج ويحل له ما ~~كان حرم بالإحرام كالطيب والنساء، وقالوا: أحللت. # (حزنني الأمر يحزنني)، وقالوا: أحزنني، وقد قرئ بهما جميعا. # (شغلني عنك أمر يشغلني)، وقالوا: أشغلني. # (شفاه الله يشفيه) من الشفاء، وهو البرء والصحة، وقالوا: أشفاه. # (غاضني الشيء) أغضبني، وقالوا: أغاضني. # (نفيت الرجل) طردته (وردي المتاع) نحيت رديئه عن جيده، يقال للشيء الرديء ~~المنفي نقاؤه ولضده، وهو الخيار: نقاوة ونقاية. # (زوى وجهه عني) جمعه وقبضه. # (بردت عيني) كحلتها بالبرود، وهو؟ ؟ ؟ بارد، والبيت الذي أنشد هو لمالك ~~بن الريب، وقيل لجعفر بن خالد الحارثي وقبله: # (إذا ما أتيت الحارثيات فانعني ... لهن وخبرهن ألا تلاقيا) # (وعطل قلوصي في الركاب فإنها ... ستبرد أكبادا وتبكي بواكيا) # قال الشارح: القلوص من الإبل كالجارية من النساء، والناقة كالمرأة، PageV01P068 # والناب كالعجوز، وقوله: ستبرد أكبادا، يعني: أكباد الشامتين، وقوله: ~~وتبكي بواكيا، يعني: الأقارب، ويروى أنه لما بلغت هذه الأبيات نساء بني ~~الحارث فمن يبكين عليهه، وقام أبوه إلى كل ناقة وشاة، فنحر أولادها، ~~وألقاها بين أيديها، وقال: ابكين معنا على جعفر، فما زالت النوق ترغو، ~~والشاة تثغو، والنساء ينحن ويبكين، وهو يبكي معهن فما رئي في العرب يوم كان ~~أوجع وأحزن منه. # (هلت عليه التراب)، أي: ألقيته عليه وواريته به، وأهلته لغة. # (فض الله فاه) كسر أسنانه التي في فيه، ولا يفضض الله فاك، أي: لا يكسر ~~الله أسنانك، ومن قال: لا يفض الله فاك، أي: لا يجعله كالفض بلا أسنان. # (ودج دابته) فصدها، والودج للدابة كالفصد في الإنسان. # (وتد وتده) إذا ضربه في الأرض والحائط، وقالوا: أوتده، ويقال له: وتد ~~ووتد وود. # (فرضت له) قطعت له رزقا ورسمته له في الديوان، وأصل الفرض: القطع والشق. # (صدت الصيد أصيده) الصيد: كل ما كان من الحيوان ممتنعا، وكان أكله حلالا، ~~ولا مالك له. PageV01P069 ### | AUTO باب فعل بضم الفاء # (عنيت بحاجتك) جعل لي بها عناية وصار لي حرص عليها، وقالوا: أعنيت، واسم ~~الفاعل ms012 على هذه اللغة عان. # (أولعت بالشيء) أغريت به ولزمته، وقالوا: ولعت. # (وثئت يده) سقط عليها فانفصم لحمها، ولبس بكسر ولافك. # ([وقد] بهت الرجل) انقطعت حجته فلم يطق جوابا وقالوا: بهت وبهت. # (شغلت عنك) منعت، والشغل كيف ما تصرف ضد الفراغ، وقالوا: أشغلت. # (وقد شهر في الناس)، أي: ظهر حاله وأمره. # (طل دمه فهو مطلول إذا لم يدرك بثأره) فذهب بلا دية ولا قود، وقالوا: طل ~~دمه وطل دمه وقالوا: أطل. # (وأهدر فهو مهدر) كذلك، وقالوا: هدر. # (وقص الرجل سقط عن دابته فاندقت عنقه فهو موقوص) والعنق تذكر وتؤنث، ~~وتصغيرها على التذكير: عنيق وعلى التأنيث: عنيقة، ويقال: عنق بضم النون، ~~وعنق، بسكونها، ومن أسمائها: الجيد والهادي PageV01P070 # والكرد والتليل والشراع. # (قد وضع الرجل في البيع) إذا نقص من رأس المال وخسر، وقالوا: وضع، ~~وقالوا: أوضع. # وكذلك (وكس) وقالوا: أوكس، ومن كلامهم: وعلى المقارض الوضيعة وهو ~~المقارض، يقولون: على المقارض الوضيعة، أي: ما نقص من رأس المال فإن على ~~المقارض جبره، ومصدر وكس: الوكس. # (غبن الرجل في البيع غبنا) إذا ستر بعضه عنه، وقيل: نقص، ويقال أيضا: ~~غبنه يغبنه ويكون في الشراء كما يكون في البيع. # (وغبن رأيه) ضعف، ورأيه: مفعول على إسقاط حرف الجر، والتقدير: غبن في ~~رأيه فلما سقط الخافض تعدى الفعل فنصب، قال الله تعالى: {إلا من سفه نفسه} ~~[البقرة: 120] أي: سفه في نفسه، ومثله: سفه رأيه، وبطر رأيه، قال الله ~~تعالى: {بطرت معيشتها} [القصص: 18] والتقدير: في معيشتها، ومثله: رشد أمره ~~ورشد بغيته ووجع رأسه وبطنه، ومنهم من رأى أن النصب في جميع ما ذكرنا على ~~التمييز، وذلك يضعف من أجل أن التمييز نكرة، وهذه معارف، ويجوز غبن رأيه، ~~بالرفع، فيكون فاعلا، ومنهم من يرى أن سفه وبطر بمعنى جهل، وأن النفس ~~والمعيشة مفعول بها. # (هزل الرجل) ضعف، وكذلك الدابة، والهزال: الضعف. # (نكب الرجل) أصابته نكية، وهي المصيبة التي تعدل بصاحبها عن جانب السلامة ~~والاستقامة. # (رهصت الدابة) إذا أصاب الحجر حافرها أو منسمها فدوي باطنه. PageV01P071 # (نتجت الناقة) قيم عليها حتى ms013 ولدت، ونتجها أهلها أعانوها على النتاج. # (عقمت المرأة) إذا لم تحمل مأخوذ من الريح العقيم التي لا تلقح شجرا ولا ~~تنشيء سحابا ولا مطرا، وقالوا: عقمت وعقمت وعقمت، حكاها الفراء وكذلك: عقرت ~~إذا لم تحمل، وقالوا: عقرت، بفتح القاف، وعقرت، بكسرها، والعقر في اللغة: ~~قطع الرجل، فكأنه قطع الولادة، ورجل عاقر وامرأة عاقر، وكان قياس اسم ~~الفاعل أن يأتي على فعيل على ما حكى أبو العباس، وعقرت تتميم، وليس من الباب. # (زهيت علينا يا رجل)، الزهو: العجب والكبر، وقالوا: زهوت، وقالوا: زهى، ~~وأصله: زهي، فأبدلت الكسرة فتحة، فانقلبت الياء ألفا، ومثله: رضى في رضي، ~~وهي لغة. # وكذلك: النخوة، وانتخى الرجل: تكبر. # (فلج الرجل) من الفالج والفالج: استرخاء الشق من داء يصيبه. # (ولقي من اللقوة) وهو اعوجاج الوجه والتواء شق الشدق إلى جانب العنق، ~~واللقوة، بالكسر والفتح: العقاب السريعة الطيران، فأما التي تسرع الحمل، ~~فبالفتح لا غير. # (وقد ديربي) وأدير من الدوار، وهو داء يصيب الرأس. # (غم الهلال على الناس) استتر بغيم أو غيره، والغيم: السحاب. # (أغمي على المريض)، إذا غشي عليه، وذهب عقله، ثم أفاق، وقالوا: غمي. # (أهل الهلال واستهل) رفع الصوت بذكره عند رؤيته، وزعم الكسائي: أنه يقال: ~~أهل الهلال وأهل وأستهل، ولا يقال: هل، وحكى ابن سيدة في PageV01P072 # المحكم: هل الهلال، والأول عليه كلام الفصحاء. # (ركضت الدابة) ضرب بالعقب جنباها لتعدو، وحكى سيبويه: ركضت الدابة على ما ~~سمي فاعله. # (شدهت) أي: تحيرت، ودهشت، وليس معناه شغلت كما قال أبو العباس. # (برحجك) قبله الله وجعله من أعمال البر، وقالوا: بر الله حجك، وأبر الله حجك. # (وثلج فؤاد الرجل)، برد عن الفهم والمعرفة فصار بليدا، وهو مشتق من الثلج. # (امتقع لون الرجل)، أي: تغير وذهب الدم من وجهه، يقال فيه أيضا: انتفع ~~وابتقع واهتقع. # (انقطع بالرجل) نفذت نفقته أوكلت راحلته أو عطبت. # (نفست المرأة غلاما) ولدت، وأراد بغلام فحذف حرف الجر فتعدى الفعل فنصب ~~ويقال: نفست أيضا، وهي نفساء ونفساء، والجمع: نفساوات ونفاس ونفس، ويقال: ~~نفاس، كعشراء وعشار، وليس في ms014 كلام العرب فعلاء تجمع على فعال الأ هذان ~~الحرفان، ونفست ونفست أيضا: حاضت، والنفس: الدم. # (ونفست عليك بالشيء) بخلت به عليه لنفاسته، وأردت أن يكون لي دونك، ~~واشتقاقه من النفس، أي: الذي تفرح به النفس، وتميل إليه، ويقال أيضا: PageV01P073 # نفست عليك الشيء إذا عبته: قال الشاعر: # (إذا المرء وفي الأربعين ولم يكن ... له دون ما يأتي حياء ولا ستر) # (فدعه ولا تنفس عليه الذي ارتأى ... وإن جر أسباب الحياة له الدهر) # أي: لا تعب عليه. # وقوله: (وإذا أمرت من هذا الباب كله كان باللام). # [قال الشارح] كان الصواب أن يقول: وإذا أمرت على قياس الباب كان باللأم. # قال الأستاذ أبو عبد الله بن أبي العافية، رحمه الله: إنما أتى باللأم في ~~نحو هذه البنية من قبل أن المأمور فيها مفعول، وحكم المأمور أن يكون فاعلا ~~بالفعل الذي تأمره به، والفاعل غير مذكور هنا، فلم يحذف حرف المضارعة، ولا ~~حرف الأمر، لعدم مواجهة الفاعل ومشاهدته. PageV01P074 ### | AUTO باب فعلت وفعلت باختلاف المعنى # (نقهت الحديث) فهمته. # (ونقهت من المرض) برئت. # وقوله: (أنقه فيهما جميعا إنما جاء العين مفتوحا في مستقبل نقهت من ~~المرض، لأجل حرف الحلق، وقد بينا ذلك فيما تقدم. # (قررت به عينا) سررت به، فضحكت فخرج من عيني ماء قر، وهو البارد، ويقال: ~~أسخن الله عينه، أي: أبكاه، لأن دمع البكاء حار. # (قررت في المكان) وسكنت، والأمر من قررت به عينا: قر يا زيد عينا، بفتح ~~القاف، والأمر من قررت في المكان: قر، بكسر القاف، هذا إذا أدغمت فإن فككت ~~التضعيف، قلت: اقرر عينا، بفتح الراء الأولى، واقرر في بيتك، بكسر الراء ~~الأولى. # وحكى أبو عبيد: قررت في المكان أقر. # (قنع الرجل) إذا رضي قناعة # (وقنع قنوعا) إذا سأل. # قال الشارح: وقد قيل: القنوع في الرضى، والبيت الذي استشهد به للشماخ، ~~واسمه معقل بن ضرار وبعده: # (يسد به نوائب تعتريه ... على الأيام كالنهل الشروع) PageV01P075 # وقوله: فيغني مفاقره، واحد المفاقر: مفقرة، وقيل: فقر على غير قياس، كما ~~قالوا: المذاكر، والواحد: ذكر على ms015 غير قياس أيضا. # وقوله: (يقنع فيهما جميعا) إنما فتحت العين في مستقبل قنع إذا سأل لأجل ~~حرف الحلق. # (ليست عليهم الأمر) خلطته. # (لبست العسل) لعقته، واللسبة منه كاللعقة، والعين من العسل مفتوحة، وهي ~~لغة القرآن، وقد روي عن أبي مروان عبد الملك بن سراج: التسكين. # (لسبته العقرب) لدغته، ويقال: أبرته ونشطته ونكزته بمعنى لدغته. # (حلا الشيء في فمي يحلو) وقالوا: احلولى. # (حلى بعيني) حسن، وزعم يعقوب: أن فيه لغة ثانية، وهي: حلا يحلو. # (عرج الرجل يعرج) إذا صار أعرج. # قال الشارح: كان حقه ألا بذكر هذا الفعل، لأنه من المقيس، قال الكتنائي ~~رحمه الله: ما كان على أفعل وفعله من غير ذوات التضعيف فإن الماضي منه فعل، ~~نحو: عرج يعرج فهو أعرج وعرجاء، وصلع يصلع فهو أصلع وصلعاء، وقرع يقرع فهو ~~أقرع وقرعاء، وكذلك ما أشبهه إلا خمسة أحرف PageV01P076 # جاءت على: فعل وفعل، بضم العين وكسرها في الماضي، وهي: أدم وأدم، وحمق ~~وخرق وخرق، وسمر وسمر، وعجف وعجف، وقالوا: رعن وعجم، ولم يسمع رعن ولا عجم. # وما كان أيضا على أفعل، وفعله من ذوات التضعيف فإن فعلت منه مكسور العين، ~~ويفعل منه مفتوح العين، نحو: صممت فأنت أصم وصماء، وجممت يا كبش فأنت أجم ~~وجماء، وشممت فأنت أشم وشماء وكذلك ما أشبهه. # (نذرت النذر) أوجبته على نفسي من صيام أو غيره. # (عمر الرجل منزله) سكنه وبقي فيه (وعمر المنزل) ضد خلا. # (سخن الماء وسخن) ضد برد. # (وسخنت عين الرجل) ضد قرت، وقيل: بكت لأن دمع البكاء حار. # (مللت الشيء في النار) طبخت وشويت [وقليت] والملة: الرماد الحار. # (مللت الشيء) سئمته. # (عمت في الماء) سبحت. # (عمت إلى اللبن) اشتهيته. # (ما عجت بكلامه) أي: ما باليت ولا عبأت ولا التفت إليه. # قال الشارح: أخذ عليه في إدخاله في هذا الباب: عمت وعمت وعجت وعجت لأن ~~الأصل فيهن: فعلت، بفتح العين، ثم دخلهن النقل فنقل عمت وعجت إلى فعل ونقل ~~عمت وعجت إلى فعل، ثم نقلت حركة العين إلى الفاء. # وبيان ذلك: أن ms016 ما كان من الأفعال على فعل، بفتح العين في الماضي، وكان ~~عينه واوا، نحو: قال وطاف وعاد فإنه ينقل من فعل إلى فعل، والدليل على ذلك PageV01P077 # قولهم: قلت وطفت وعدت، فتحركت الفاء بضمة فلا تخلو هذه الضمة أن تكون ~~حركة الفاء أو حركة العين نقلت إلى الفاء فلا يجوز أن تكون حركة الفاء، لأن ~~الفاء لا تحرك بالضم إلا إذا كان الفعل مبنيا للمفعول به وليس هذا مبنيا ~~له، فإذا لم يجز ذلك ثبت أنها منقولة من العين، وإذا كانت منقولة منه لم ~~تخل أن تكون كالضمة التي في قولهم: حسن ذا أدبا، أو يكون الفعل على فعل ~~فنقل إلى فعل فلا يجوز القسم الأول لأن الفعل متعد، وحسن وظرف ونحوهما غير ~~متعد فثبت أن المثال منقول من فعل إلى فعل، وإذا كان مثال الماضي أيضا على ~~فعل، بفتح العين وكان العين ياء، نحو: باع يبيع، وعام إلى اللبن يعيم، وعاج ~~يعيج، فإنه ينقل أيضا من فعل إلى فعل، يكسر العين، والدليل على ذلك بعت ~~[وعمت] وعجت، فتحركت الفاء بالكسر. فأما عام يعام ففعل يفعل كهاب يهاب وخاف ~~يخاف فنقلت حركة العين إلى الفاء فتقول: عمت وهبت وخفت، وليس بمنقول من ~~بناء إلى بناء فاعلم ذلك. PageV01P078 ### | AUTO باب فعلت وأفعلت باختلاف المعنى # (مشيت حتى أعييت)، أي: كللت وتعبت. # (حبست الرجل عن حاجته)، أي: منعته التصرف فيها. # (وفي الحبس فهو محبوس) يعني في السجن. # (أحبست فرسا في سبيل الله فهو محبس)، أي: جعلته محبوسا في سبيل الله، ~~وقالوا: حبست. # فأما قوله: (محبس) فهو أسم المفعول من أفعلت أن يأتي على مفعل، نحو: ~~أكرمت فهو مكرم وأحبسته فهو محبس. # فأما (حبيس) فإنما هو منقول من مفعول وهو محبوس، كما تقول: قتيل، والأصل ~~مقتول، ورحيم، والأصل: مرحوم وإنما كان كذلك لأن الهمزة زائدة وأصله ~~الثلاثي، وربما ردوا اسم الفاعل والمفعول إلى الثلاثي كما قالوا: أجنه الله ~~فهو مجنون، ولم يقولوا: مجن، وأحمه الله فهو محموم، ولم يقولوا: محم، وأيفع ~~الغلام فهو يافع، ولو ms017 يقولوا: موفع، لأنهم قدروا الأصل ثلاثيا، ومن شأنهم ~~أن يردوا الرباعي إلى الثلاثي وليس يعكسون الأمر. # ويحتمل أن يكون حبيس من قولهم: حبست فرسا في سبيل الله، ولا يكون من ~~أحبست، وأتى بحبيس من حبست وإن كانت إحدى اللغتين أفصح من الأخرى ولا يكون ~~أيضا مجنون من جن، ومحمود من حم، لأنهم يقولون فيهما وفي نظائرهما: فعل، ~~بغير ألف. # فأما (يافع) من أيفع فقد حكى الأستاذ أبو الحسن بن الأخضر، رحمه الله: ~~أنهم يقولون: يفع فيكون أيضا يافع من يفع لا من أيفع. PageV01P079 # (أذنت للرجل في الشيء) أطلقته له وخيرته فيه. # (وأذنته بالصلاة) اعلمته بها. # (أهديت الهدية) أرسلتها. # (وأهديت إلى البيت هديا) أرسلت الإبل وغيرها إلى البيت ليأكلها المساكين، ~~وتوهم أبو العباس أن الهدي والهدي مصدران مخالفان لمصدر أهديت الهدية وليس ~~كذلك، لأن مصدر أهديت الهدية وأهديت الهدي واحد وهو الإهداء. # وأما الهدي والهدي فاسمان لما أهدي للبيت من إبل وغيرها، كما قالت عائشة ~~رضي الله عنها: (كنت أفتل قلائد هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم [بيدي]) ~~وإنما تفتل قلائد الأنعام والحيوان ولا يفتل المصدر، وواحد الهدي: هدية، ~~مثل: مطية ومطي، وواحد الهدي هدية، مثل: شرية وشري على من جعلهما جمعين، ~~ويقال للعروس أيضا: هدي، وكذلك الأسير، يقال: كان هديا في بني فلان، أي: أسيرا. # (وهديت القوم الطريق) دللتهم عليه. # قال الشارح: هدى يتعدى إلى مفعولين أحدهما بحرف الجر، فالقوم هو المفعول ~~الأول، والطريق المفعول الثاني على إسقاط حرف الجر، وهو إلى، قال الله ~~تعالى {أهدنا الصراط المستقيم} [الفاتحة: 6] أي: إلى الصراط، وقال في ~~المعدى بإلى من غير إسقاط: {فأهدوهم إلى صراط الجحيم} [الصافات: 23] وقال: ~~{واهدنا إلى سواء الصراط} [ص: 22] وقد يعدى أيضا إلى الثاني باللأم، نحو ~~قوله تعالى: {الحمد لله PageV01P080 # الذي هدانا لهذا} [الأعراف: 43] وقوله: {قل الله يهدي للحق} [يونس: 35] ~~فهذا الفعل يتعدى بإلى ومرة باللأم، وهو بمنزلة أوحى، قال الله تعالى: ~~{وأوحى ربك إلى النحل} [النحل: 68] فعداه بإلى، وقال: {بأن ربك أوحى لها} ~~[الزلزلة: 5] فعداه باللأم. # فأما ms018 قوله تعالى: {ويهديهم إليه صراطا مستقيما} [النساء: 175] فصراطا: ~~مفعول بفعل مضمر دل عليه يهديهم، والتقدير: فعرفهم صراطا مستقيما. # (وهديت العروس) يجوز أن يكون من: هديت القوم الطريق، ويجوز أن يكون من ~~السكون والتوءدة والتمهل، تقول: هاديت المرأة، أي: ماشيتها وتهادت هي في ~~مشيها، أي: تمهلت، وقالوا أيضا: أهديت العروس بالألف. # (أقبست الرجل علما) أفدته إياه وقالوا: قبسته. # (وقبسته نارا) أعطيته إياها في قبس، وهو عود يكون في طرفه نار. # وأقبسته: طلبتها له وأعنته عليها، والقبس: الشعلة من النار. # (أوعيت المتاع في الوعاء) جعلته في خرج أو عدل أو غير ذلك، قال الله ~~تعالى: {وجمع فأوعى} [المعارج: 18]. PageV01P081 # أحصرته. # (أدلجت إذا سرت من أول الليل وادلجت إذا سرت من آخره). # قال الأستاذ أبو عبد الله [محمد] بن أبي العافية: على هذا الذي ذكره أبو ~~العباس ثعلب معظم أهل اللغة من الفرق بين أدلج وادلج. # وأما ابن درستويه فزعم أنهما جميعا بمعنى سير الليل من غير تخصيص لأوله ~~وآخره، وأن الذي استدلوا به من قول الأعشى: # (وادلاج بعد المنام) # البيت. # وقول زهير: # (بكرن بكورا وادلجن بسحرة) # لا دلالة فيهما، لأن كل واحد منهما إنما وصف ما فعل [هو] خاصة دون ما فعل ~~غيره، ولم يصفا كل ادلاج، وفي قول زهير: بسحرة دليل على أنه قد يكون بغيرها ~~وإلا فذكره بسحرة لا معنى له. # قال الأستاذ أبو عبد الله: ومن الدليل على صحة ما ذكرناه أن الإدلاج ~~والإدلاج افتعال وافعال، وليس كل واحد منهما يدل على شيء من الأوقات: ولو ~~كانت الأمثلة لاختلافها تدل على معنى من اختصاص الأوقات لكان الاستدلاج ~~والاندلاج يدل كل واحد منهما على وقت مخصوص وإنما تدل على ما وضعت له من ~~المعاني. # قال الشارح: ادلج وزنه: افتعل، وهو مما قلب فيه الثاني إلى الأول PageV01P084 # وليس حكم الإدغام إلا أن يحول الأول إلى جنس الثاني ويدغم فيه إلا أن هذه ~~الكلمة اجتمع فيها دال وتاء وهما من مخرج واحد، والدال مجهورة، والتاء ~~مهموسة، فقلبوا الأضعف، وهو التاء إلى جنس القوي ms019 وهو الدال وأدغموها فيها. # (أصفدت الرجل: إذا أعطيته، فهو مصفد وصفدته: إذا شددته، فهو مصفود) ~~والصفد بتسكين الفاء: الغل: وبفتحها: العطاء، والغل في يد واحدة، والصفد في ~~اليدين جميعا. # (أفصح الأعجمي) إذا صار فصيحا، والأعجمي: الذي لا يفصح وإن كان نازلا ~~بالبادية، والعجمي: منسوب إلى العجم، وإن كان فصيحا. # وحكى أبو زيد وغيره: أن الأعجم لغة في العجم، واحتجوا بقول الشاعر: # (سلوم لو أصبحت وسط الأعجم) # (في الروم أو فارس أو في الديلم) # (إذا لزرناك ولو لم نسلم) # (فصح اللحان) إذا أعرب كلامه ولم يلحن. # (لممت شعثه) أي: جمعت ما تفرق من أمره وأصلحت ما فسد من حاله # (حصدت الرجل) إذا شكرت له صنيعه. # قال الشارح: الشكر لا يكون إلا مجازاة، والحمد: يكون ابتداء ومجازاة # (أصحت السماء) ذهب غيمها، وكذلك: اليوم والليلة. # (وصحا السكران) أفاق من سكره. # قال الشارح: وكذلك أيضا: صحا من الحب إذا أفاق، فأما العاذلة، PageV01P085 # فيقال فيها: صحت وأصحت إذا تركت العدل. # (أقلت الرجل البيع) أبطلته ونقضته. # وقال أبو علي الفارسي: معناه: أنك رددت عليه ما أخذت منه، ورد عليك ما ~~أخذ منك. # وحكى الخليل: قلته البيع. # (قلت من القائلة قيلولة) وهي نوم نصف النهار، ووزن قيلولة عند البصريين: ~~فيعلولة، والأصل: قيلولة، وكذلك: كينونة، ولو كانت فيعولة كما يقول ~~الكوفيون، لقالوا: كونونة، وهم لم يقولوا إلا كينونة. # وزعم الفراء من الكوفيين: أن كينونة وأخواتها أريد بهن (فعلولة) ففتحوا ~~أولها كراهية أن تصير الياء واوا. ومن أقوى حجج البصريين في ذلك أن الشاعر ~~قد نطق بها على الأصل، فقال: # (يا ليت أنا ضمنا سفينه) # (حتى يعود الوصل كينونة) # (لحمت العظم إذا عرفت ما عليه من اللحم) يعني أخذت ما عليه، يقال: كبش ~~معروق، إذا صار جلدا أو عظما بلا لحم، واللحم واللحم لغتان فصيحتان والجمع: ~~لحمان ولحوم ولحام. # (وتقول: هل أحسست صاحبك) أي: هل علمت به وأدركته بحسك ووجدته، PageV01P086 # قال الله تعالى: {فلما أحس عيسى منهم الكفر} [آل عمران: 52] أي: وجد. # وحكى الخليل: حس وأحس في غير القتل. ms020 # (وحسهم قتلهم) قتلا شديدا. # (ملحت القدر أملحها إذا ألقيت فيها من الملح بقدر، وأملحتها: إذا أفسدتها ~~بالملح) .. # قال الشارح: كل ما أتاك في الفصيح بعد إذا فهو مفتوح، ومعناه: أن المصنف ~~للكتاب وإنما أتى به فائدة للمخاطب، فقال: وتقول: يا من أخاطبه ملحت القدر ~~إذا ألقيت فيها من الملح بقدر، وليس يخبر عن نفسه. فالملح المأكول، بكسر ~~الميم. والملح أيضا الرضاع، وهو بكسر الميم وفتحها. والملح أيضا: الشحم. # أجبرت الرجل على الشيء يفعله) إذا أكرهته عليه (فهو مجبر) ويقال أيضا: ~~جبرته، ومنه قوله تعالى: {وما أنت عليهم بجبار} [ق: 45]. # (جبرت العظم) رددته وأقمته. # وجبرت (الفقير) سددت خلته. # (كنفت حول الغنم كنيفا إذا حظرت عليها) أي: ضربت حولها شبكة أو غيرها ~~وحظيرة كل شيء: ما أحاط به، والزرب والكنيف والعنة والحظيرة: مثل الحاجز ~~يتخذ مما كان من الشجر تدفأ به الغنم، وتحصن فيه من السباع، PageV01P087 # والوصيد: ما يسد به باب الحظيرة وهو حزمة عظيمة مجموعة من شجر مشدودة ~~بحبل يسد به الباب. # (أعجمت الكتاب) بينته بالشكل والنقط. # (وعجمت العود) عضضته بأسنانك، لتنظر أصلب أم رخو. # (أصدقت المرأة صداقا) أعطيتها صداقا. # (ترب الرجل إذا افتقر) أي: لصق بالتراب لفقره. # (وأترب [إذا] استغنى) أي: صار له مال كالتراب في الكثرة. # وقوله: (وعجلته سبقته) وهم إنما هو بمعنى أسرعت إليه وبادرت، قال الله ~~تعالى: {وعجلت إليك رب لترضى} [طه: 84] وقد احتج بعضهم لأبي العباس بقوله ~~تعالى: {أعجلتم أمر ربكم} [الأعراف: 150]. # (مد النهر) زاد (ومده نهر آخر) زاد فيه وكثره. # (وأمددت الجيش) جعلت له مددا ومادة. # (وأمد الجرح إذا صارت فيه المدة) والمدة: ما يجتمع في الجرح من دم وقيح ~~وغيرهما. # قال الشارح: فأما الدواة فيقال مددتها وأمددتها. # (آثرت فلانا عليك) فضلته. PageV01P088 # (وأثرت الحديث) طلبت أثره بالرواية وحدثت به عمن تقدمني، وحديث مأثور، ~~أي: مروي. # (وأثرت التراب) رفعته، والأصل: أثورت، نقلت حركة العين إلى الفاء، وحذفت ~~الواو، لسكونها وسكون الراء بعدها. # (وعدت الرجل خيرا وشرا) قال الله تعالى: في الخير {ألم يعدكم ربكم وعدا ~~حسنا} ms021 [طه: 86] وقال في الشر {النار وعدها الله الذين كفروا وبئس المصير} ~~[الحج: 72] فإذا أدخلت الباء قلت: أوعدت بكذا وكذا، قال الشاعر: # (أوعدني بالسجن والأداهم) # (رجلي ورجلي شثنة المناسم) # قوله: أوعدتي من الوعيد، يعني: التهديد والإخافة. PageV01P089 ### | AUTO باب أفعل # (أشكل علي الأمر) إذا اختلط، ودخل في شكل غيره. # (أمر الشيء فهو ممر) من المرارة، وهي: ضد الحلاوة، ويقال أيضا: مر الشيء، ~~وأصله: مرر، وجاء في الحديث (يا دنيا مري على أوليائي [و] لا تحلولي لهم ~~فتفنيهم). # وقال الطرماح: # (لئن مر في كرمان ليلي فربما ... حلا بين تلي بابل فالمضيح) # وبابل والمضيح: موضعان. # (أغلقت الباب فهو مغلق) سددته بالغلق، وحكى ابن دريد: غلقت الباب، وهي ~~لغة ضعيفة، والأفصح في ذلك: غلقت الباب، قال الله تعالى: {وغلقت الأبواب} ~~[يوسف: 23]. # (وأقفلته فهو مقفل) سددته بالقفل. # (أعتقت الغلام) صيرته معتقا بعد أن كان مملوكا. # (وعتق هو إذا صار حرا) أي: كريما. # (أقفلت الجند) رددتهم من مبعثهم. PageV01P090 # (وقفلوا هم رجعوا) والقافلة الراجعة فإن كانت خارجة فهي الصائبة، سميت ~~بذلك على جهة التفاؤل كأنها تصيب كل ما خرجت إليه، يقال: صاب وأصاب معا، ~~وعليه أتى الصائبة من صاب، ولم يقولوا: المصيبة. # (أسف الرجل للأمر الدني إذا دخل فيه) وقد يقال له ذلك أيضا إذا قرب منه ~~وأراده، وإن لم يدخل فيه. # (وأسف الطائر إذا دنا من الأرض في طيرانه) وحكى الخليل: سف الطائر، وكل ~~شيء يقال فيه: أسف إلا في الدواء وحده فإنه لا يقال فيه: إلا سففته لا غير. # (أسففت الخوص إذا نسجته) الخوص: ورق النخل، ولا يقال له: ورق، ولكن خوص، ~~وكذلك: كل ما أشبه النخل من الدوم ونحوه، والخوص لا ينسج وإنما يظفر ~~كالشعر، وقيل فيه: أسففت، لقربه من النسج، وإن لم يكن منسوجا. # (أنشر الله الموتى) أحياهم، ونشروا حيوا، وقالوا: نشر الله الموتى، وقد ~~قرئ: ننشزها وننشزها، ووقع في بعض روايات الحديث وهو قول عائشة (لو نشر لي ~~أبوابي) وقال الأعشى: # (حتى يقال الناس مما رأوا ... يا عجبا للميت الناشر) # فهذا على نشر. ms022 PageV01P091 # (أمنى الرجل) من المني وهو الماء الدافق الذي يخرج من الذكر عند اللذة ~~الكبرى، ويقال منه: منى [وأمنى] ومنى، وكذلك مذى وأمذى ومذى وودى وودى وهو ~~المني والمذي والودي، وقيل: المذي والودي على وزن: الرمي والمذي والودي ~~بمنزلة العمي. # وحكى الأبهري: الوذي بالذال المعجمة، ويقال: أمنى الرجل أيضا وامتنى إذا ~~نزل منى. # (ضربه فما أحاك فيه السيف) أي: لم يؤثر فيه ولم يعمل، ووقع في بعض ~~الروايات فما حاك فيه السيف. # قال علي بن حمزة: لا يقال: حاك إلا في المشي والنسج. # قال الأستاذ أبو محمد ابن السيد: حاك فيه السيف صحيح على ما حكى ثعلب، ~~وقد تابعه على ذلك أبو إسحاق الزجاج. # ([وقد] أمضني الجرح والقول) أي: أحرقني والمني. # (أنعم الله بك عينا) أي: أسرها، ويقال: نعم الله بك عينا، وهو من PageV01P092 # باب: فعلت وأفعلت بمعنى واحد، وحكى السيراقي: أن قوما من الفقهاء كانوا ~~يكرهون نعم الله بك عينا، لأنه لا يستعمل في الله تعالى. # (أيديت عند الرجل يدا) أي: أسديت إليه، وأنعمت عليه، والنعمة تسمى: يدا ~~وإصبعا، يقال: على لفلان يد وإصبع، أي: نعمة ومعروف، ويقال: يديت بغير ألف، ~~قال الشاعر: # (يديت على ابن حسحاس بن عمرو ... باسفل ذي الجذاة يد الكريم) # (وتدعو للرجل إذا وجد علة فتقول: لا أعللك الله) أي: لا جعل الله فيك علة. # (أرخيت الستر فهو مرخى) أي: أرسلته، مأخوذ من الشيء الرخو. # (وتقول: قد أغفيت فأنا أغفي) والإغفاء: النوم [القليل]. PageV01P093 # (لهوت من اللهو) ألهو، أللهو: ما شغلك من هوى وطرب ونحوهما. # ويقال: (إذا استأثر الله بالشيء فاله عنه) أي: إذا أخذ الله مال رجل ~~وولده فيجب أن يتركه ولا يغتم له، فإنه مقدر من عند الله. # وحكى المبرد: أن قائل هذا الكلام عمر بن عبد العزيز، وهو أول من قاله. PageV01P096 ### | AUTO باب ما يهمز من الفعل # (رقا الدم إذا انقطع) وكذلك: الدمع. (لا تسبوا الإبل فإن فيها رقوء الدم) ~~يعني: أنها تمطى في الدية، فتكون سببا لانقطاع المطالبة وترك القتل، وحكى ~~صاحب الإصلاح: ms023 أن الرقوء هو الدواء الذي يقطع به الدم. # (رقيت الصبي) عوذته باسماء الله. # (رقيت في السلم) صعدت وطلعت، ودرجات السلم يقال لها: مراق، والواحدة ~~منها: مرقاة وهي الدرجة، ورقات في السلم، بالهمز وفتح القاف لغة. # (دارات الرجل إذا دافعته) ويقال: داريت، بغير همز. # (وداريته إذا لاينته وختلته) يعني: خدعته. # (بارأ الرجل شريكه) فارقه وتركه. # وبارأ (امرأته) فارقها. # (وبارى الريح جودا) عارضها بفعله، لأن الريح تعطي المطر بهبوبها، وكذلك ~~هذا يعطي المال. # (عبأت المتاع) ضممته وجمعته بالشد وغيره. # وعبأت (الطيب) علقت به نفسي، قال الشاعر: # (كأن بصدره وبحاجبيه ... عبيرا بات يعبؤه عروس) # (عبيت الجيش) إذا هيأته في مواضعه للقتال. PageV01P097 # فكرت ونظرت وقالوا: رويت، بغير همز، والروية: الفكرة وقوله: (والورية جرت ~~في كلامهم غير مهموزة) يحتمل أن تكون الروية من روات، فتركوا، همزها كما ~~قالوا: خابية، والأصل: خابئة، فتركوا الهمز أيضا، ويحتمل أن تكون من رويت ~~على اللغة الأخرى فأتت على أصلها. PageV01P100 ### | AUTO باب المصدر # (وجدت في المال) استغنيت والوجد: السعة. (ووجدت الضالة) أصبتها, وقول ~~الراجز: # 1 - انشد والباغي يحب الوجدان. # معنى أنشد: أطلب, والباغي: الطالب أيضا, والوجدان: الاصابة, وبعده: # 2 - قلائصا مختلفات الألوان # 3 - فيها ثلاث قلص وبكران. # 4 - كأنني من حبها في هجران (11 أ) # (ووجدت في الحزن) أي: حزنت. # (ووجدت على الرجل موجدة) أي: غضبت [عليه]. # قال الشارح: وجدت له خمسة معان ذكر منها أربعة, ولم يذكر الخامس, وهو: ~~العلم والإصابة والغضب والإيسار وهو الاستغناء, والاغتنام وهو: الحزن, وهو ~~في الوجه الأول: متعد إلى مفعولين, كقوله تعالى {ووجدك ضالا فهدى ووجدك ~~عائلا فأغنى} وفي الوجه الثاني: متعد إلى واحد كقوله تعالى: {ولم يجدوا ~~عنها مصرفا} وفي الوجه الثالث: متعد بحرف الجر كقولك: وجدت على الرجل إذا ~~غضبت عليه, وفي الوجهين الآخرين: لا يتعدى كقولك: وجدت في المال, أي أيسرت, ~~ووجدت في الحزن, أي: اغتممت, وفي كله يجد, وحكي سيبويه: يجد, وهي لغة شاذة. ~~(وتقول: رجل جواد بين الجود) الجواد: السخي الكريم, والجود: السخاء والكرم. PageV01P101 # (وشيء جيد بين الجودة) والجيد: ms024 ضد الرديء, والجودة: ضد الرداءة. (فرس ~~جواد بين الجودة والجودة) والجواد من الخيل: العتيق الكريم, والجودة ~~والجودة: ضد الرداءة. (وجادت السماء) مطرت. (وجب البيع) لزم ووقع (كذلك ~~الحق) لزم أيضا. (وجبت الشمس) غابت. (ووجب القلب) خفق. (ووجب الحائط) سقط. ~~(حسبت الحساب) عددته. (وحسبت الشيء ظننته) والحسب: الشرف, وقوم حسباء: ~~أشراف. (وامرأة [حصان] بينة الحصانة والحصن) عفيفة محصنة لفرجها, ووقع في ~~بعض النسخ بيت شاهد على الحصن هو: # 1 - (الحصن أدنى لو تريدينه ... من حثيك الترب على الراكب) # قال الشارح: حكي الأصمعي أن جارية من العرب قالت لأمها: # 2 - (يا أمتا أبصرني راكب ... يسير في مسحنفر لاحب) # 3 - (ما زلت أحثي الترب في وجهه ... عمدا وأحمي حوزة الغائب # فقالت أمها: الحصن أدنى ... البيت. والمسحنفر: طريق ماض مستو, ولاحب: ~~بين, والحوزة: هنا الفرج وجمعها: حوز, والغائب: بعلها, وإنما حثت التراب ~~على وجهه, ليرى أنها لا حاجة لها فيه, وقد أحصنت وحصنت: عفت وحفظت فرجها, ~~ومنعته من غير بعلها: والمحصنة: التي أحصنها زوجها, والمحصنة: التي أحصنت ~~نفسها. PageV01P102 # (والفرس الحصان) هو الذكر من الخيل, وقيل: هو الشديد الذي كان راكبه في ~~حصن, والفرس يقع على الذكر والأنثى, فأما الحصان فلا يقع إلا على الذكر ~~خاصة. (عدل الرجل عن الحق): إذا جار) , (وعدل عليهم) ضد جار عليهم. (قربت ~~منك) دنوت. (وما قربتك ولا أقربك) أي: ما حللت بك ولا أتيتك. (وقربت الماء ~~أقربه قربا) طلبته, وليلة القرب: الليلة التي ترد الإبل في صبيحتها الماء, ~~وليلة العلق, بفتح اللام: الليلة الثانية من ليالي توجهها إلى الماء. وحكي ~~المبرد: أن القرب سير الليل لورود الغد, والعلق سير النهار لورود الغد. قال ~~الأصمعي: إذا كان بين الإبل وبين الماء يومان: فسير اليوم الأول: الطلق, ~~وسير الثاني: القرب. (نفق البيع) كثر طلابه. (ونفقت الدابة) إذا عطبت ~~وماتت. (ونفق الشيء فني ونقص وانقطع. PageV01P103 # (11 ب) (قدرت على الشيء إذا قويت عليه). (وقدرت الشيء من التقدير) وهو ~~الحزر والتخمين. (جلوت العروس) أبرزتها إلى زوجها. (وجلوت السيف) إذا ~~صقلته. (وجلا القوم عن ms025 منازلهم) أي: انتقلوا عنها. (وأجلوا عن قتيل لا غير) ~~يعني: في الحرب: وكل من قتل في المعترك إذا تفرقوا عنه فقد أجلوا عنه, ~~ومعناه: أظهروه, كما يقال: رجل أجلى إذا انحسر الشعر عن مقدم رأسه, فظهرت ~~البشرة. (وتقول: غرت على أهلي أغار غيرة) ورجل غيران وامرأة غيرى, ~~والغيران: هو الذي يحمي زوجه وغيرها من قرابته, ويمنع أن يدخل عليهن أو ~~يراهن غير ذي محرم, وهو ضد الديواث وهو الذي يدخل الرجل على زوج, يقال له: ~~ديوث وقندع, بضم الدال, وفتحها. (غار الرجل فهو غائر) إذا أتى الغور, وهو ~~المنخفض من الأرض, وضده: النجد, وهو ما ارتفع من الأرض, قالوا: أغار. (وغار ~~الماء يغور غورا) إذا غاض وذهب في الأرض. (وغارت عينه) دخلت. (وغار الرجل ~~أهله) إذا مارهم واتاهم بقوتهم وما يحتاجون إليه. (وأغار على العدو إغارة) ~~إذا عجل في المشي وغيره إليهم. قوله: (وغارة) مثله, [و] غارة حذف منها ~~الهمزة والأصل: إغارة كما حذفت من الأخوة, فقالوا: خوة وجاء في الحديث في ~~بعض الروايات (ولكن خوة الإسلام) وكما حذفوا في المثل في قولهم: (أساء سمعا ~~فأساء جابة). PageV01P104 # والأصل. إجابة, وكما حذفوها من غارة في قول الشاعر: # (فاخلف وأتلف إنما المال غارة ... وكله مع الدهر الذي هو أكله) # فقالوا: (غارة, والأصل: إغارة, وأشباهها كثيرة. قوله: (غلام بين ~~الغلومية) هو الطار الشارب, وقيل: هو من حين يولد إلى أن يشب. وقوله: ~~(جارية بينة الجراء) , قال الفراء: إذا كسرت الجيم من الجراء مددت, وإذا ~~فتحت قصرت, وحكي ابن قتيبة: المد مع فتح الجيم وكسرها, وقال ابن الأنباري: ~~سميت الجارية جارية, لأنها تجري في الحوائج, وقيل: لأنها أسرع جريا في قلوب ~~الآباء من الأبناء, للاقتهم عليهن. وقوله: (أيم بينة الأيمة) والأيم: ~~المرأة التي لا زوج لها كانت بكرا أو ثيبا, أيم: لا زوج له. وقوله (شيخ بين ~~الشيخوخية) , الشيخ: الذي استبانت فيه السن, وظهر عليه الشيب وقيل: هو شيخ ~~من خمسين إلى آخر عمره, وقيل: من إحدى وخمسين إلى آخر عمره, وقيل: هو ~~الخمسين ms026 إلى الثمانين. وقوله: (وعجوز بينه التعجيز) العجوز: من النساء: ~~الهرمة, والعجوز أيضا نصل السيف والعجوز: الخمر. وقوله: (عنين بين العنينة) ~~العنين: الذي لا يأتي النساء, ولا يقوم له ذكر. وقوله: (ولص بين اللصوصية) ~~اللص: السارق, وقالوا فيه: PageV01P105 # لصت, والجمع: لصوت, قالوا: لص, بضم اللام أيضا وقوله: (خصصته بالشيء ~~خصوصية) أي: فضلته به على غيره. وقوله: (وفارس على الخيل, أي: بين ~~الفروسية) الفارس: صاحب الفرس, وهو على معنى النسب, والفرس يقع للذكر ~~والأنثى, وحكي ابن جني: فرسة, كما قالوا: رجل ورجلة, وغلام وغلامة, وشيخ ~~وشيخة, وثور وثورة. قال الشارح: وهذه المصادر (12 أ) المتقدمة التي شرحناها ~~آنفا منها مالها أفعال مستعملة, منها مالا أفعال لها, فمما استعملت العرب ~~لها أفعالا: الأبوة والأخوة والعمومة والأمومة والأموة والوصافة والإيصاف ~~والشيخ والتعجيز والأيمة والتعنين. حكي أبو عبيد في الغريب المصنف عن ~~اليزيدي: ما كنت أما ولقد أممت أمومة, وما كنت أبا ولقد أبيت أبوة وما كنت ~~أخا ولقد أخيت وتآخيت, وما كنت أمة ولقد أميت وتأميت أموة, وروى سلمة عن PageV01P106 # الفراء: أممت وأبوت, بالفتح في الأب والأم, وكذلك أموت في الأمة, وأخوت ~~في الأخ, وعممت في العم كلها بالفتح, وقالوا: وصفت الجارية وصافة, وأوصفت ~~إيصافا, وأمت تئيم أيمة, وشاخ شيخا, وشيخ تشييخا, وعجزت تعجيزا وعنن ~~تعنينا. وقوله: (وإذا كان يتفرس في الأشياء وينظر فيها) يعني: يتوسم, ~~والفراسة: التوسم, والأصل به: في النظر, يقال: رجل جيد الفراسة, إذا كان ~~جيد النظر مصيبه. وتقول: (حلمت في النوم أحلم حلما حلما وأنا حالم) إذا ~~رأيت ما يرى النائم. قال أبو إسحاق بن السري: الحلم, بضم اللام, ليس بمصدر, ~~وإنما هو اسم. (وحلمت عن الرجل أحلم حلما وأنا حليم) والحلم ضد الجهل وهو ~~العفو عن قدرة, فإن كان عن غير قدرة فهو ذل. (وحلم الأديم يحلم حلما إذا ~~تثقب) والأديم: الجلد الأحمر, وجمعه: أدم, كما قالوا: أفيق وأفق: وعمود ~~وعمد, وقيل: إن هذه أسماء للجمع وليست بجمع وحلم الأديم إذا وقعت فيه ~~الحلمة, وهي دودة تقع في الأديم ms027 فتثقبه, قال الشاعر: # (فإنك والكتاب إلى علي ... كدابغة وقد حلم الأديم) # (وتقول: قذت عينه تقذي قذيا: إذا ألقت القذي) وكل ما سقط في العين من تبن ~~وغيره فآذاها. (ورجل بطال بين البطالة) البطال: الفارغ الذي لا شغل له, ولا ~~عمل يعمله. PageV01P107 # (ورجل بطل, أي شجاع بين البطولة) يعني: أنه تبطل جراحاته فلا يكترث لها, ~~ولا تبطل نجدته, وقيل: هو الذي تبطل عنده دماء الأقران لشجاعته. (ووبطل ~~الشيء يبطل) فسد وذهب ضياعا وخسرا. (وتقول: خزي الرجل) خزيا من الذل ~~والهوان أي: وقع في بلية, والخزي: البلية يوقع فيها. وخزي يخزي (خزاية) إذا ~~استحيا. (وقد طلقت المرأة) إذا فارقها زوجها وبانت منه: وقالوا: (طلقت) ~~وهما لغتان, وقالوا: طلقها وأطلقها. (وقد طلقت طلقا عند الولادة) وانطلق: ~~وجع الولادة والنفاس. (وطلق وجه الرجل طلاقة) إذا فرح واستبشر. (وقد طلق ~~يده بخير وأطلقها) جاد بها وأعطى, وانشد. # (أطلق يديك تنفعاك يا رجل ... بالريث ما أرويتها لا بالعجل) PageV01P108 # ويروى: بالريث ما أوردتها, وهو الصواب لأن بعده: # (وبالجبا أرويتها لا بالقبل) # يصف إبلا. والجبا: أن يجمع الماء في الحوض, ثم يضمها للشرب, والقبل: أن ~~يصب لها الماء وهي تشرب. (رجل طلق الوجه وطليق الوجه) أي سهل الوجه, ~~والطلق: مصدر وصف به الرجل. وكذلك: (يوم قر وليلة قرة) وكان حقه أن يقول: ~~وليلة قر, كما قدمناه ونظيره: يوم غمر, وماء غور, ورجل نوم, وصوم وفطر, وقد ~~ذكرنا ذلك في باب ما جاء وصفا من المصادر وغفل عنه هاهنا. (واليوم الطلق ~~والليلة والطلقة) إذا لم يكن (13 ب) فيها قر ولا شيء يؤذي. وكانا ساكتين ~~مضيئين, ولا يقال ذلك إلا في الشتاء. (وتقول: قر يومنا يقر) إذا برد, والقر ~~والقرة: البرد. (تقول: حر يومنا يحر إذا كان فيه الحر, وهو ضد القر. و (من ~~الحرية حر المملوك يحر حرارا) إذا صار حرا قال على بن حمزة الصواب: حر ~~المملوك يحر, بكسر العين في المستقبل PageV01P109 # وفتحها في الماضي, هو القياس. (وتقول: رجل ذليل بين الذل) والذل: ضد ~~العز. (ودابة ذلول ms028 بينة الذل) , والذلول: ضح الصعب, والذل: ضد الصعوبة ~~(ورجل نشوان من الشراب بين النشوة والنشوان: السكران, والنشوة: السكر. ~~(ورجل نشيان للخبر بين النشوة إذا كان يتخبر الأخبار) ويعني في أول ورودها ~~(وأصله الواو) فقبلت, ليفرق بينه وبين النشوان من السكر. (قريت الضعيف) قمت ~~بطعامه وما يصلحه. (وتقول شفه المرض) إذا نهكه وبلغ به الغاية. (وشف الثوب ~~يشف) تبين ما وراءه لرقته. (ونسب الرجل يتسبه) إذا ذكر نسبه, وهو أن يقول: ~~فلان ابن فلان. (ونسب الشاعر بالمرأة ينسب) إذا وصفها بالجمال والصبا ونحو ~~ذلك. (وشب) إذا ترعرع وامتدت قامته. (وشب الفرس) إذا قام على رجليه ورفع ~~يديه. (وشب الرجل الحرب والنار إذا أشعلهما) وأوقدهما. (وتقول: شاة ساح) ~~وسحت تسح, إذا سال دسمها. (وسح المطر يسح إذا صب وتقول: أعرضت عن الرجل) ~~إذا بدا لك وظهر, (وعرضت الكتاب) قرأته ونشرته وعرضت (الجند) عددتهم ومر ~~بهم علي. (وعرض الرجل) إذا صار له عرض, كما تقول: طال له طول. (وتقول: ما ~~يعرضك لهذا الأمر) أي: ما ينصب شخصك ويعرضك له ويكلف إياه. (والعود معروض ~~على الإناء) أي: مجعول على فمه. ويفعل ذلك به لئلا PageV01P110 # تشرب منه الشياطين, فتسقط فيه وزغة أو غيرها, وجاء في الحديث (هلا خمرته ~~ولو بعود تعرضه عليه). (والسيف معروض على فخذيه) أي: مجعول على فخذيه من ~~يمينه إلى شماله. (لحم الرجل لحامه) ضخم وكثر لحمه. (وشحم شحامة) كثر شحمه. ~~والقرم: الذي يشتهي اللحم. (تقول: قد أحددت السكين إحدادا) إذا جعلته حديدا ~~قاطعا, ويقال: سكين حديد وحداد, كظريف وظراف وظراف, وكبير وكبار, وما أتي ~~على فعيل فهذا مجراه: (أحددت إليك النظر) إذا نظرت بشدة وغضب. (وحددت حدود ~~الدار) فصلت بينها وبين مجاوريها. (وحدت المرأة وأحدت إذا تركت الزينة) ~~كالكحل ونحوه. (وقد حدت على الرجل) إذا غضبت [عليه] ونزقت وتسلطت. (وحال ~~بيني وبين الشيء) منع, وأزاله عني, وأزالني عنه, بدخوله بيننا. (وحال عليه ~~الحول) أتى ومضى. (وحال عن العهد) زال عنه ورجع. (وأحلت فلانا على فلان ~~بالدين) أتبعته على غريم ليأخذه منه. ms029 (وحال في ظهر دابته) إذا ركبها, ~~والحال: موضع اللبن من الظهر. PageV01P111 # والغلط يقع في الحساب وغيره. والغلت لا يكون إلا في الحساب. (وتقول: ~~أحذيت الرجل من العطية وهي الحذيا) والحذيا: عطية المبشر. (حذوت النعل ~~بالنعل حذوا) إذا قسئتها به وقدرتها وقطعت على مثالها. (وحذى النبيذ ~~اللسان) قبض وأمض, والنبيذ: ما نبذ من الزبيب والتمر. (وتقول للرجل إيه ~~حدثنا إذا استزدته). (14 أ) يعني من حديث آخر: فإذا أردت ذلك الحديث بعينه ~~قلت: إيه, بغير تنوين. وقوله: (وأغريته به): أي ألصقته, والبيت الذي استشهد ~~به هو لأبي النجم وأعاد واها واها للا وبعده: # (هي المنى لو أننا نلناها) # (ياليت عيناها لنا وفاها) # بثمن ترضي به أباها) # تمنى أن يكون له مال يرضي به أباها, ويجعله مهرا لها, فيتمكن بذلك من ~~بذلك من الاستمتاع بعينيها وفمها. (ولا أكلمك طوال الدهر) أي: أبد الدهر, ~~وانتصاب طوال على الظرف, وليس من هذا الباب. ويقال: طال طولك وطيلك وطولك ~~وطيلك وطوالك كله بمعنى: مدتك وعمرك, أي: طال عمرك, والبيت المستشهد به هو ~~للقطامي, واسمه عمير بن شييم وقوله فيه (100). # ([إنا محيرك فاسلم أيها الطلل] ... وإن بليت وإن طالت بك الطيل) PageV01P112 # يعني: أيام الدهر, وبعد هذا البيت: # (أني اهتديت لتسليم على دمن ... بالغمر غيرهن الأعصر الأول) # قوله: (والطول الحبل) ووقع في بعض النسخ بيت شاهد عليه, وهو: # (لعمرك إن الموت ما أخطأ الفتى ... لكا لطول المرخى وثنياه باليد) # وهو لطرفة, يقول: [لعمرك] إن الموت في إخطائه الفتى, وتركه مدة كالفرس ~~الذي ترك يرعى, وقد شد صاحبه في رسفه حيلا, فإذا أراده جذبه إليه, يقول: ~~فالإنسان, وإن طالت مدته, أسباب المنية متعلقة, فإذا جاء الموت جذبه إليه, ~~كما يفعل صاحب الفرس, والمرخي: المطول, وثنيا الحبل: طرفاه, وقد أجاز بعضهم ~~طوالا, كما تنطق العامة. وقوله: (قوم طوال لا غير) وهم, بل يقال: طوال ~~وطيال على إبدال الواو ياء, لأجل كسرة الطاء, وأكثر ما يستعمل ذلك في حياض ~~وسياط وثياب, لسكون الواو في الواحد في حوض وسوط وثوب, فأما ms030 في مثل طيال ~~فإنما يجوز على التشبيه بهذا, وليس بجيد, لتحرك الواو في الواحد, هو طويل: ~~قال الشاعر: # (تبين لي أن القماءة ذلة ... وأن أعزاء الرجال طيالها) # روي بالوجهين: طوالها وطيالها. PageV01P113 # (شرعت لكم شريعة في الدين) أي: نصبت وأوضحت وبينت, والشريعة: اسم لما ~~يوضع من الدين. (وأشرعت بابا إلى الطريق) أبرزته. (وأشرعت الرمح قبله سددته ~~إليه وأملته, لأطعنه به, (وشرعت الدواب في الماء) تناولت الماء بأفواهها من ~~الشريعة, وهي الفرضة التي يكون فيها الماء. (وأنتم في هذا الأمر شرع, أي ~~سواء) [أي: أنتم فيه سواء] وهو جمع شارع, مثل: خادم وخدم, ويابس ويبس, أي: ~~كلكم يدخل فيه. (وشرعك من رجل زيد) أي: حسبك, أي: هو يشرع في الأمر كما ~~تريد, يكفيك أمره, وزيد: مرفوع بالابتداء, وشرع: الخبر وإنما قدم الخبر على ~~المبتدأ لما دخل في الخبر من المدح. PageV01P114 ### | AUTO باب ما جاء وصفا من المصادر # (تقول: هو خصم) قال الشارح: الخصم الذي يخاصمك ويجادلك, وخصمته بالحجة ~~غلبته, وهو بمعنى: خصم وخصيم. # (رجل دنف) الدنف: المرض الملازم, المخامر, وهو بمعنى الدنف. (وأنت حرى من ~~ذلك وقمن) (14 ب) بمعنى خليق وجدير وحقيق. (والزور) بمعنى الزائر. (والفطر) ~~ضد الصوم, وهو بمعنى المفطر. (والعدل) ضد الجور, وهو بمعنى العادل. ~~(والرضي) الذي ترضي حاله, وهو بمعنى المرضي. (والضيف) الذي أنزلته وأضفته, ~~وهو بمعنى المضاف. وقوله: (لا يثنى ولا يجمع لأنه فعل) عبارة كوفية, لأن ~~أهل الكوفة يسمون المصدر فعلا, كما تسميه العرب, وأما المصدر فصناعي, وإنما ~~ثم لم يثن ولم يجمع, لأنه يقع على القليل من جنسه, فاستغني عن تثنيته وجمعه ~~لذلك, وهي كلها مصادر, ويوصف بها على معنى المبالغة وقد تقع أخبارا على ذلك ~~المعنى أيضا, قال الشاعر: # (هم بيننا فهم رضا وهم عدل) # وقالت الخنساء: # (ترتع رتعت حتى إذا ادكرت ... فإنما هي إقبال وإدبار) PageV01P115 # فإن استعملت الاسم فهو: خصيم وخصم ودنف وحر وحري وقمين وقمن وزائر ومفطر ~~وفاطر على من قال: فطر, وصائم وعادل ومرضي ومضاف, وتقع هذه المصادر أيضا ~~بمعنى المفعول, ms031 كقولهم: هذا الدرهم ضرب الأمير, أي: مضروبه, وهذا خلق الله, ~~أي: مخلوق الله, ولبن حلب, أي: محلوب, ورجل كرع, أي: مكروع فيه, وأذن حشر, ~~أي: محشورة. ورجل (رضي) أي: مرضي كما تقدم, وقد يقع اسم الفاعل موقع ~~المصدر, كما وقع المصدر موقع اسم الفاعل, تقول: قام قائما, فإنما يوضع في ~~موضع قام قياما وكذلك: خرج خارجا هو في موضع خروج, قال الفرزدق: # (على حلفة لا أشتم الدهر مسلما ... ولا خارج من في زور كلام) # فوضع اسم الفاعل موضع المصدر, أي: ولا يخرج خروجا, وقد يقع أيضا اسم ~~المفعول موقع المصدر, كما وقع المصدر موقع اسم المفعول في قولهم: رجل مرضي ~~بمعنى رضي, ورجل ليس له معقول, أي: عقل, وخذ ميسوره ودع معسوره بمعنى: خذ ~~يسره ودع عسره, وقد جاء المصدر أيضا على لفظ فاعل من غير أن يكون بمعنى ~~غيره, نحو العافية والطاغية, وملح مالحا, وعوفي عافية وأخرى سوى ذلك يسيرة. ~~(وتقول: ماء وراء وروى) وهو الذي يروي شاربه, مأخوذ من الري, والري ضد ~~العطش. قال الأستاذ أبو عبد الله بن أبي العافية: وليس رواء بمصدر ولو كان ~~مصدرا لكان روى, بفتح الراء مع القصر, لأن فعله روي كصدي وعمي, والمصدر: ~~الصدى والعمى, وغنا هو صفة جاء على هذا المثال, كما قالوا مكان فساح, وأرض ~~براح, PageV01P116 # ولا يحمل على الشقاء, لأنه شاذ على أنهم قد قصروا, فقالوا: الشقا, وروى ~~صفة وليس بمصدر, ولو كان مصدرا لكانت الراء مفتوحة كنظائره, وليس في ~~الكلام: (فعل) وصف إلا قولهم: قوم عدى, ومكان سوى, وماء صدى للمستنقع, وماء ~~روى. وحكي أبو الفتوح بن جني: أن روى مصدر, وهو من المصادر التي جاءت على ~~(فعل) وفعلها: (فعل) وهي معدودة منها: كبر كبرا, ورضي رضا وروي روى, ولحن ~~لحنا. (وقوم رواء من الماء) هو جمع راو, مثل عاطش وعطاش, وراع ورعاء ويحتمل ~~أن يكون جمع ريان, لأنهم قالوا: رجل ريان, وامرأة ريا, كظمان وظماء, وغرثان ~~وغراث, ويستوي المذكر والمؤنث في هذا الجمع. (ورجل له رؤاء) أي: ms032 منظره حسن ~~في البهاء والجمال. قال أبو علي: يحتمل أن يكون فعالا من الري, لأن للريان ~~نظارة وحسنا, ويحتمل أن يكون فعالا من رأيت اجتمع على تخفيف (15 أ) همزته, ~~لأن ما يرى من ظاهر حسن حاله. (وفعل ذلك رثاء الناس) أي ليراه الناس, وهو ~~مصدر: رأى يرائي مراءاة ورياء, كما تقول: ضارب ضرابا, وقاتل قتالا. ~~(والرؤى: جمع الرؤيا) والرؤيا أيضا مصدر رأيت في النوم رؤيا. وتقول: (دلع ~~فلان لسانه أي لسانه أي أخرجه ودلع لسانه أي خرج). ويقال أيضا: دلع لسانه ~~وأدلعه. (شحا فاه) فتح فاه. (وشحا فوه) انفتح فوه. (فغر فاه) فتح فاه (وفغر ~~فوه) انفتح فوه, قال الشاعر: # (عجبت لها أني يكون غناؤها ... [فصيحا] ولم تفغر بمنطقها فما) PageV01P117 # ومثله: غاض الماء وغضته, ونقص الشيء ونقصته, وزادته, وهدر دم الرجل ~~وهدرته, ورجع الشيء ورجعته, صد وصددته, وعفا الشيء وعفوته, ومد النهر ومده ~~نهر آخر, وهي كثيرة, وإنما ذكرنا منها ما تيسر لئلا يطول الكتاب إن ~~تقصيناها. (وتقول: ذرذا ودعه) , ولا تقول: وذرته ولا ودعته ولكن تركته ولا ~~واذر ولا وادع, ولكن تارك وهو يذر ويدع). قال الشارح: يذر ويدع بمعنى يترك, ~~أنهما لم يأت لهما ماض ولا اسم فاعل, استغنى عن الماضي منهما بترك وعن اسم ~~الفاعل بتارك. وحكي سيبويه: أنه لم يأت لهما مصدر, وكل قال: [بحسب ما بلغه] ~~وقد سمع الماضي لهما قال الله تعالى: {ما ودعك ربك وما قلى} على قراءة من ~~قرأ ودعك بالتخفيف, وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (يا عائشة إن شر الناس ~~منزلة يوم القيامة من ودعه الناس أو تركه اتقاء فحشه). قال الشاعر: # (ليت شعري عن خليلي ما الذي ... غاله في الحب حتى ودعه) # وقال آخر: # (وكان من قدموا لأنفسهم ... أكثر نفعا من الذي ودعوا) PageV01P118 # وأما وذر فوقع في حديث أبي جهل: أنه قال لابن مسعود يوم بدر عن علي [بن ~~أبي طالب] رضي الله عنه: (لقد قطع الرحم وسفك ودمك الصناديد وما بقي ولا ~~وذر) فاستعمل الماضي كما ترى, ms033 وأما المصدر ليدع فقد جاء عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم: أنه قال: (لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعة أو ليخالفن الله بهم) ~~ويذر في فتح عينه محمول على بدع, وأصله: يوذر, فحذفت الواو, لوقوعها بين ~~ياء وكسرة, فبقي يذر, بكسر الذال بمنزلة يعد, فحمل على يدع, وإن لم يكن ~~لامه حرفا من حروف الحلق وفتح العين منه. PageV01P119 ### | AUTO باب المفتوح أوله من الأسماء # (تقول هو فكاك الرهن) الفكاك: مصدر فككته: أي: حللته, لأنه كالشيء, ~~والمغلق: المسدود حتى يفك. أي: يحل, قال زهير: # وفارقتك برهن لا فكاك له وفارقتك برهن لا فكاك له ... يوم الرداع فأمسي ~~الرهن قد غلقنا) # ويقال أيضا: الفكاك, بكسر الفاء, وكذلك: فكاك الأسير, يقال: بفتح الفاء ~~وكسرها (وهو حب المحلب) قال الشارح: هو حب طيب الريح. قال أبو حنيفة: ~~المحلب مما جرى في كلامهم ووصف بالطيب, ولم يبلغني أنه ينبت بشبر من أرض ~~العرب. (عرق النسا) قال الأصمعنى لايقال: عرق النسا كما لا يقال: (15 ب) ~~عرق الأكحل ولا عرق الأبهر, وإنما يقال: النسا, لأن النسا: هو العرق, ~~والشيء لا يضاف إلى نفسه, قال امروء القيس: # (فأنشب أظفاره في النسا ... فقلت هبلت ألا تنتصر) PageV01P120 # والنسا: عرق يستبطن الفخذين حتى يصل إلى الحافر وألفه [يجوز أن] تكون ~~منقلبة عن الواو وأن تكون منقلبة عن الياء, لقولهم في التثنية: نسوان ~~ونسيان: وقال: بعض أهل اللغة: إنما أضاف العرق إلى النسا, لاختلاف اللفظ ~~[و] قيل: إن النسا هو الفخذ فأضاف العرق إليها, وقد جاء عرق النسا في الشعر ~~الفصيح, قال فروة بن مسيك: # (لما رأيت ملوك كندة أصبحت ... كالرجل خاف الرجل عرق النسا) # (قربت راحلتي أؤم محمدا ... أرجو فواضلها وحسن ثناها) # ([و] هي الرحى) الرحى: الطاحنة, الرحى: معظم الحرب ووسطها, وكذلك رحى ~~السحاب: معظمها. ([و] هو الرصاص). قال الشارح: يقال الرصاص أيضا, بالكسر, ~~ويقال له: الصرفان. (وهو] صداق المرأة) أي ما تأخذه من بعلها. ويقال: صداق ~~أيضا, بالكسر (وصدقة وصدقة) , وصدقة , بفتح الصاد على ما حكي أبو إسحاق ~~الزجاج. PageV01P121 # (والشنف) ms034 ما علق في أعلى الأذن, والقرط: ما علق في أسفلها. (يأتيك بالأمر ~~من فصه) أي: من أصله وحقيقته, قال الشاعر: # (ورب زمرئ خلته وامقا ... ويأتيك بالأمر من فصه) # ويقال: يأتيك بالأمر من فصه, أي مفصله, أي: يفصله لك, وكل ملتقى عظمين ~~فهو فص. فأما فص الخاتم فهو بالفتح والكسر, ويقال في جمعه: أفص وفصوص ~~وفصاص, بكسر الفاء. # (وهو خصم الرجل) للذي يجادله ويخاصمه. (وجيء به حسك وبسك) أي: جيء به من ~~حيث تدركه حاسة من حواسك, وبسك أي: جيء به من حيث تدركه حاسة من حواسك. أو ~~يدركه تصرف من تصرفك وقيل: من حيث كان أو لم يكن. وروى أبو نصر: من حيث شئت ~~والمعنى واحد. وروى أبو زيد من حسك وبسك, بكسر الحاء والباء. (معافر) اسم ~~بلد باليمن, وقيل: قبيلة. (هي اليسار) لليد الشمال, ويقال: اليسار بكسر ~~الياء. PageV01P122 # قال كراع: ليس في الكلام فعال في صورة ياء إلا يسار, وكسروا الياء ليكون ~~يسار وشمال على حد واحد. (هو السميدع) للسيد الموطأ الأكناف, والأكناف: ~~الجوانب. (أجد) صغار المعز, وجاء عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه [انه قال] ~~(أتظنون أني لا أقطن للين العيش صغار المعزى ولين الحواري) والواحد جدي. ~~(أظب) جمع ظبي, وهو الغزال, والظبي أيضا: اسم رملة. (وأجر) جمع جرو, قالوا: ~~جرو, وهو الصغير من ولد الكلب والأسد ونحوهما, ويقال للصغير من القثاء ~~والباذنجان: جرو أيضا. ([هو] الكتان) ويقال أيضا: هذا الكتان, بكسر الكاف, ~~ويقال له: الزبر. (رمح خطي) منسوب إلى الخط, وهو موضع بالبحرين قريب من ~~البصرة ترسو فيه السفن التي تأتي من الهند بقصب الرماح, فنسبت إليه كما ~~قالوا: مسك دارين, وليس هناك مسك ولكنها مرسى السفن التي تحمل المسك من ~~الهند, وقالوا: رماح خطية (16 أ) , بكسر الخاء. (ما أكلت أكالا) الأكال: ~~اسم ما يؤكل, الذواق: اسم ما يذاق, ووقع في أمثال أبي عبيد (ما ذقت أكالا). PageV01P123 # (الغماض) النوم القليل, قالوا: الغماض, بكسر الغين. (والحثاث) النوم ~~القليل أيضا, وقيل: القليل من الكحل, وحكي الأصمعي: حثاث ms035 [بالكسر] وهو قول ~~الفراء, وقال أبو زيد: حثاث بالفتح. (وهو الجورب) يعني: الذي يلبس في الرجل ~~من البرد, وهو أعجمي معرب. (والكوسج) النقي الخدين من الشعر والكوسق ~~بالقاف, فإن لم تكن معه لحية فهو سناط وسنوط, وهو فارسي معرب. (بالصبي لوي) ~~يعني: وجعا في البطن من البرد. (وهو الفقر). قال الشارح: الفقر: ضد الغناء, ~~قالوا: الفقر, بضم الفاء. ([و] هذا طعام له نزل) أي: بركة وريع وكثرة, ~~وقيل: نزل, بضم النون, وإسكان الزاي. (هو أبين من فلق الصبح) الذي ينفلق, ~~أي: ينشق وينتشر. وقالوا هو أبين من (فرق الصبح) , أهل الحجاز يقولون: فلق, ~~رينو PageV01P124 # تميم يقولون: فرق. (هو الشمع) [قال الشارح]: والشمع ما يقطر من الفتيل, ~~والواحدة: شمعة. ويقال له: الموم, فأما القير والقار فهو الزيت. (وقد دخل ~~هذا في القبض والنفض) والقبض, بفتح الباء: ما يقبض من مال وغيره, والنفض, ~~بفتح الفاء: ما يقبض من ورق وغيره, والمصدر ساكن: القبض والنفض, ونظير هذا ~~قولك: حفرت الشيء حفرا, وما أخرجته منه: حفر, وهدمت الشيء هدما, وما سقط ~~منه: هدم, ونفضت الشيء نفضا, وما سقط منه: النفض, وهذا باب مطرد. (هو قليل ~~الدخل) يعني: قليل الغش والفساد, والدخل: ما داخل الإنسان من فساد في عقل ~~أو جسم, والدخل, بإسكان الخاء: ما دخل على الإنسان من ضيعة. (لا أكلمك إلى ~~عشر من ذي قبل) أي: عشر ليال مما استقبل واستأنف. 0 (هي طرسوس) يعني: بلدة ~~عجمية من بلاد الروم. (هو العربون) وذلك أن يشتري الرجل سلعة فيدفع بعض ~~منها ليحبسها على نفسه ببعض الثمن المدفوع هو العربون, وهو مشتق من التعريب ~~الذي هو البيان PageV01P125 # لأنه بيان البيع, ويقال: العربون [والعربون] والعربان والأربون والأربان ~~والأربون, وحكي ابن خالويه ربوتا, والأربان مشتق من الأربة, وهي العقدة, ~~لأن بها يكون انعقاد البيع, والذي لا يجوز, ولم تستعمله العرب: العربون: , ~~بفتح العين وتسكين الراء, كما تنطق به العامة. (قوم جبرية بسكون الباء ~~الموحدة خلاف القدرية) وهم قوم يزعمون أن الله تعالى أجبرهم على المعاصي, ~~ثم عاقبهم, ms036 والصواب أن يقال: إن الله تعالى جعل للعبد استطاعه, وأقدره على ~~الفعل, وأمره بالخير, ونهاه عن الشر, فمن تبع أمره أثابه, ومن عصاه عاقبه, ~~إن شاء, ما لم يكن العصيان كفرا. (هي الجبروت) يعني: التجبر والكبر, ووزنه: ~~فعلوت, بمنزلة الملكوت من الملك, والرهبوت من الرهبة, والرحموت من الرحمة, ~~ومن كلام العرب: (رهبوت خير لك من رحموت) أي: ترهب خير لك من أن ترحم. (هي ~~فلكة المغزل) يعني: التي يقول لها العرب: الغزالة, وسميت: فلكة, ~~لاستدارتها, وكل مستدير عند العرب فلكة, ومنه سمي. الفلك فلكا لاستدارته: ~~ومنه: فلك ثدي المرأة إذا ترفع وارتفع, قالوا: فلكة المغزل, بكسر الفاء, ~~وزعم يونس في نوادره: أنها لغة أهل الحجاز, والمغزل فيه ثلاث لغات: كسر ~~الميم وفتحها وضمها. ([و] هي ترقوة الإنسان) يعني: العظم الذي (16 ب) في ~~أعلى PageV01P126 # صدره من الجانبين بين ثغرة النحر والعاتق. (عرقوة الدلو) صليب الدلو, وهي ~~الخشبة المعروضة عليها, والجمع: عرق, وأصله: عرقو, إلا أنه ليس في الكلام ~~اسم آخره واو قبلها حرف مضموم وإنما اختص بهذا الضرب الأفعال نحو: لهو وسرو ~~ودهو, فإذا أدى قياس إلى ذلك رفض, فأبدلوا من الواو ياء بعد قلب الضمة ~~كسرة, فصار عرقي, فاستثقلوا الضمة على الياء فحذفوها, فالتقى ساكنان الياء ~~والتنوين, فحذفت الياء, لالتقاء الساكنين لأن عليها دليلا الكسرة, فبقي ~~عرق, وكذلك يفعل بنظائره: كدلو وأدل, وجرو وأجر, وجدي وأجد, وظبي واظب, ~~ونحوها. (القصعة): الصحفة التي تتسع العشرة, والجمع قصاع. (آلية الكبش) ~~ذنبه. وقوله: (نعجة آليانة). قال الشارح: وقيل أيضا: أليا. وقوله (ورجل ~~آلي). قال الشارح: هو الكبير الاست, ويقال له أيضا: ستهم وستاهي وقد ألي ~~ألي إذا عظمت اليتاه. وقوله: (امرأة عجزاء, وكذلك كلام العرب, والقياس ~~ألياء). قال الشارح: أجاز أبو عبيدة يعني: من خدع فيها خدعة, فزلت قدمه ~~وعطب, PageV01P127 # فليس له إقالة, ومن قال: خدعة, بضم الخاء, وإسكان الدال, أراد: أنها ~~تخدع, كما يقال: لعنة إذا كان يلعن كثيرا, وإذا خدع أحد الفريقين صاحبه في ~~الحرب فكأنما خدعت هي, ومن قال: ms037 خدعة, بفتح الدال, وضم الخاء, أراد: أنها ~~تخدع أهلها, كما يقال: رجل لعنة وضحكة إذا كان يلعن الناس ويضحك بهم, قال ~~الشاعر: # (الحرب أول ما تكون فتية ... تسعى بزنتها لكل جهول) # (دجاجة بيوض) هي الكثيرة البيض, وجمعها: بيض, كرسول ورسل. (هي الأنملة) ~~بفتح الميم لواحدة الأنامل, والأنامل: ما تحت الأظفار, من أظفار الأصابع, ~~والواحدة: أنملة, وفيها تسع لغات, وفي الإصبع عشر لغات, واللغة العاشرة في ~~الإصبع: أصبوع على وزن أفعول, ولم يقولوا: أنمول. (أسنمة) اسم جبل, وقيل: ~~هي رملة معروفة. قال سيبويه, رحمه الله: ليس في الأسماء والصفات أفعل, بفتح ~~الهمزة إلا أن يكسر عليه الواحد للجمع في نحو: أكبد وأعبد, فأما انك فقيل ~~اسم أعجمي, ورواية ابن الأعرابي: أسنمة, بفتح الهمزة, ورواية الأصمعي: ~~أسنمة, بضمها وهي أصح لما حكى سيبويه. PageV01P128 # (الكلوب) هو الكلاب المعروف, والجمع: كلاليب, فأما الكلبتان: فمتاع ~~الحداد. (السفود) هو الذي يشوى به. (الشتوة واحدة الشتاء, كركوة وركاء. ~~(والكثرة) ضد القلة, وقد حكي عن العرب, الكثرة, بكسر الكاف. الكمون: يقال ~~له: السنوت. (السمور) ضرب الجن. (الشبوط) ضرب من الحوت أسود رقيق, عريض ~~الوسط, وقال أبو علي: هو السابل. (القدوس) اسم من أسماء الله تعالى, وهو ~~فعول من القدس, وهو الطهارة, ومنه قيل: الأرض المقدسة, يراد: المقدسة ~~بالتنزيل. (السبوح) هو الله تعالى, وهو فعول من سبحت, أي: نزهت. (الذروح) ~~دويبة كالزنبور طيارة لها سم قاتل, وجمعها: الذراريح وقيل: واحد الذرارح ~~ذرحوحة, قال ابن درستوية يقال: ذروحة وذرنوحة أبدلوا النون من الواو ~~الأولى, وقال القتيبي: واحد (17 أ) الذراريح ذرحرح وذراح, وما كان على وزن ~~فعلول فهو مضموم الأول, نحو: عمروس وبهلول PageV01P129 # إلا حرفا جاء شاذا, وهو صعفوق خول باليمامة, وقد جاء غيره, وسيأتي ذكره ~~إن شاء الله. (الصعود) اسم ما يصعد فيه. (الهبوط) اسم ما يهبط فيه. ~~(الحدور) اسم ما يتحدر عليه من الجبل. (والجزور) اسم لما أعد للنحر من ~~الإبل, والجمع: جزر, فإن كانت من الغنم فهي جزرة. (والوقود) اسم لما يوقد. ~~(والطهور اسم للماء الذي يتطهو ms038 به. (والوضوء) اسم للماء الذي يتوضأ به. قال ~~أبو العباس: (والمصدر بالضم) الوضوء والوقود. قال الشارح: هو مذهب ~~الكوفيين, وأما شيبويه وأصحابه فقالوا: الوضوء, بالفتح الاسم والمصدر ~~جميعا, وذكر سيبويه: أن المصدر حكمه أن يأتي على فعول كالجلوس والقعود, ~~والاسم بالفتح إلا أسماء شذت من المصادر فجاءت مفتوحة الأوائل وهي: الوضوء ~~والطهور والوقود والولوع والقبول, كما شذت أشياء من الأسماء, فجاءت بالضم ~~كالعكوب, وهو الغبار والسدوس وهو الطيلسان, وقيل: هو الأخضر منها ونحوها. PageV01P130 # قال الأصمعي: الوضوء، بضم الواو ليس من كلام العرب، وإنما هو قياس قاله ~~النحويون، فأما الغسل فالمصدر منه بفتح الغين، تقول: غسلت غسلا، فالغسل: ~~فعل الغاسل والغسل بالكسر: ما يغتسل به الرأس من خطمي وطفال ونحوهما، ~~والغسل بالضم: اسم الماء الذي يغتسل به. # (والسحور) اسم ما يستعان به على الصوم، والسحور أيضا: الفلح، وجاء في ~~الحديث (صلينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى خشينا أن يفوتنا الفلح) # (والفطور) ما يفطر به. # (والبرود) البارد، قال: ماء برود، أي بارد: والبرود أيضا: كحل بارد. # (وهو حسن القبول) أي: حسن العفو، فالقبول: تقبل الشيء، قال الله تعالى: ~~{فتقبلها ربها بقبول حسن} [آل عمران: 37]. # (والولوع) من أولعت بالشيء، أي: أغريت به، وألزمت محبته. # (والكبد). PageV01P131 # قال الشارح: الكبد مؤنثة، وفيها لغة أخرى: كبد، بالكسر، ولا يقال: كبد ~~بالفتح. # قال أبو حاتم وهو قياس لو تكلم به. # قال الشارح يعني: أن كل ما كان على فعل، مكسور العين ومضمومها فإن ~~التخفيف فيه جائز، وإذا خففوا فربما ألقوا حركة الحرف المخفف على ما قبله، ~~وربما تركوه على حركته، فيقولون: في فخذ فخذ، وعضد عضد، وفي صبر صبر، وكذلك ~~كان القياس في كبد، فيقال: كبد، كبد، وفي كرش كرش كرش. # قال الشارح: وقد أجاز غيره فتح الكاف من كبد وكرش، وجعله قياسا مطردا ~~والكرش أيضا مؤنثة، والجمع: الكروش، والتصغير: كريشة، ويقال: عليه كرش ~~منثورة، يريدون بذلك: كثرة العيال. # (والفحث) والحفث، بتقديم الحاء، والفحت والحفت، بالتاء، والثاء المثلثة ~~فيه أعرف. # (والقبة والفطنة والقطنة وهي: ms039 مثل الرمانة) في الكرش، وهي ذات الأطباق. # (والحبق) الضرط، ويجوز فيهما الإسكان على ما قدمنا، وكذلك (الكذب الحلف) ~~وقد سمع فيهما: الكذب والحلف على نقل الحركة من العين إلى الفاء. PageV01P132 # (والصبر) هو هذا المر، ويقال له أيضا: الصبر بإسكان الباء، ويقال له: المقر. # (السفلة) رذال الناس وشرارهم، وقالوا: السفلة. # (واللبنة) الطوبة، وقالوا: اللبنة. # (وهي المعدة والكلمة) (ب) وقالوا: المعدة والكلمة. # (وبعتك بيعا بأخرة ونظرة) أي: نسيئة وتأخير. # (وما عرفته إلا بأخرة) يعني: آخر الأمر. # (والتبعة) ما اتبعت به صاحبك من ظلامة ونحوها، والتبعة أيضا: ما فيه إثم ~~ثم يتبع. PageV01P133 ### | AUTO باب المكسور أوله من الأسماء # (الرخو) المسترخي، ويقال: رخو، بفتح الراء. # (والجرو) وقد تقدم تفسيره، ويقال: جرو، بضم الجيم وفتحها. # (والرطل) الرطل الذي يوزن به، ويقال: رطل، بفتح الراء أيضا. # (استعمل على الشام وما أخذه إخذه) أي: وما يليه، وما يتصل به، ويدخل في ~~حيزه، ومنه قولهم: لو كنت منا لأخذت بإخذنا، أي: بخلائقنا وشكلنا. # وحكى يعقوب في الإصلاح في باب فعل وفعل باتفاق المعنى: يقال ذهب بنو فلان ~~ومن أخذ إخذهم وأخذهم، بكسر الهمزة وفتحها. # (والديوان) الكتاب، وكل مجموع محصل عند العرب من كلام أو شعر أو غيره: ~~فهو ديوان وهو اسم أعجمي، وأصله: دوان، ومثله: قيراط، وكذلك دينار وديباج، ~~أصلهما: دباج ودتار، فأبدلت الواو الأولى في ديون ياء لإنكسار ما قبلها، ~~وكذلك فعل بالباقي كراهية التضعيف والكسر، ودل على ذلك قولهم في الجمع: ~~دواوين وقراريط ودنانير ودبابيح، فرجعت الأحرف المبدلة في الإفراد ياء، ~~لزوال الكسرة وانفصال أحد الحرفين من الآخر، وقد قالوا في الجمع: ديابيح ~~ودياوين حملا على الواحد، وحكى ابن دريد: أن الفتح في ديون وديباج لغة. PageV01P134 # (وكسرى) اسم واقع على ملك من الفرس، والجمع: أكاسرة وكساسرة، وقيصر اسم ~~واقع على ملك من الروم، والجمع: قياصرة، وكذلك تبع اسم واقع على ملك من ~~العرب من ملوك اليمن، والجمع: التبابعة، وكذلك النجاشي اسم واقع على كل ملك ~~من ملوك الحبشة، وخاقان اسم واقع على كل من ملك من ms040 ملوك الترك، ولذريق اسم ~~واقع على من ملك أندلس من القوط والجمع اللذارقة، وبلهور اسم واقع على كل ~~من ملك من ملوك الهند، وفرعون اسم واقع على كل من ملك من ملوك مصر، والجمع: ~~الفراعنة، وشاهاشاه اسم واقع على كل من ملك من ملوك بابل، ونمرود اسم واقع ~~على كل من ملك من ملوك الكنعانيين، وقالوا: كسرى، بفتح الكاف. # (وهو سداد من عوز) السداد اسم لما تسد به الثلمة والثغر، وغيرهما، وكل ما ~~سددت به شيئا فهو سداد، قال الشاعر: # (أضاعوني وأي فتى أضاعوا ... ليوم كريهة وسداد ثغر) # وكل ما يسد به العوز فهو سداد أيضا، والعوز: الفقر والحاجة، فأما السداد ~~بالفتح فهو النصر، وقد قيل في سداد القارورة ونحوها: سداد وسداد، بالفتح ~~والكسر. # (والخوان) ما ليس عليه طعام فإذا كان عليه طعام سمي مائدة، وقالوا: خوان ~~"بضم الخاء" والجمع في القليل: أخونة، وفي الكثير: خون. # (وقوام الأمر وملاكه) اسمان لما يقوم الشيء به ويملك، وصحت الواو هنا كما ~~صحت في قاوم واعتلت في قيام وصيام كما اعتلت في قام وصام، وقيل: قوام PageV01P135 # وملاك، بفتح القاف والميم، فأما القوام، بفتح القاف لا غير: فهو الشطاط. # (المال في الرعي) الرعي: ما يرعى، وهو الكلأ، والكلأ: النبات كله رطبه ~~ويابسه، والرعي، بالفتح: المصدر، ويعني بالمال: الجمال والشاء والبقر. # (كم سقي أرضك) أي: كم مقدار الماء الذي يسقى به، والسقي بالفتح: المصدر. # (وطعام سقي وعذي) فالسقي: ما يسقى به بعلاج وعمل، والعذي ما لا يسقى، ~~إنما يشرب من السماء. # (وفلان ينزل العلو والسفل) العلو: أعلى كل شيء، والسفل: أسفله، وقيل يعني ~~بالعلو: بلاد نجد والعالية؛ لأنها مرتفعة، والسفل: غورتهامة؛ لأنها متسفلة، ~~وقالوا: العلو والسفل. # (وهو الجص) هو الذي تقول له العامة: الجبس، ويقال له أيضا: القص والشيد، ~~وقالواك الجص، بفتح الجيم. # (وهو الزئبر) [وهو] ما يظهر على وجه الثوب كالزغب. # (وهو الزئبق) الذي تقول له العامة: الزوق، والصواب الزاووق. PageV01P136 # (ودرهم مزابق) أي مطلي بالزئبق وهو الزاووق. # (وهو القرقس) لهذا البعوض، حكى بعض أهل ms041 اللغة: أن القرقس صغار البق، ~~ويسمى: الجرجس أيضا، وهو أعجمي معرب، والبعوض: ما عظم من البق، [وقيل: البق ~~دويبة مثل القملة حمراء منتنة الريح، تكون في السرو والجوز، إذا قتلتها ~~شممت لها رائحة كرائحة الجوز المر، واحدتها: بقة، وكذلك تسميها العامة. # (وليس فيه فكر) قال أبو حاتم: العامة تكسر الفاء من الفكر، والصواب ~~فتحها، وقال يعقوب: لا يصح فتح الفاء. # (أوطأتني عشوة) أي: لبست علي الخبز وخدعتني، والعشوة والعشوة والعشوة: ~~ركوب الأمر على غير بيان. # (وهي الحدأة) يعني: الطائر المعروف المفترس، فأما الحدأة بفتح الحاء، ~~يعني: الفأس التي لها رأسان، وجمعها: حدأ، مقصور مهموز. # (وهي الجنازة) الجنازة: ما يحمل عليها الميت، فإن لم يكن ثم ميت، فهي ~~نعش، أو سرير، قال الخطابي: الجنازة مما اختلف فيها، فقيل: الجنازة بالفتح: ~~النعش، وبالكسر: الميت، قال الشاعر: # (وما كنت أخشى أن أكون جنازة ... عليك ومن يفتر بالحدثان) PageV01P137 # وقيل: الجنازة، بفتح الجيم: الميت، وبكسرها: النعش، واشتقاقها: من جنزت ~~الشيء، إذا سترته. # (وهي الغسلة) [قال جميعا: إن الغسلة: الطيب، وقيل: هو آس يطرى بأقاوية من ~~الطيب بتمشط به. # (وهي كفة الميزان) وحكى الكسائي: كفة، بالفتح، وقال أبو العباس المبرد: ~~يقال لكل مستدير كفة، بالكسر ككفة الميزان، ولكل مستطيل كفة، بضم الكاف ~~ككفة الثوب، يعني: حاشيته. # (صنارة المغزل) وهي حديدة معقفة الرأس، تجعل في رأس المغزل. # (ولي في بني فلان بغية) أي: حاجة. # (وهو لرشدة) يعني: لحلال. # (وهو لزنية) يعني: لزنا. # (وهو لغية) وهو ضد الرشد، قال الشاعر: # (على رشدة من أمره أو لغية) # وفتحت الغية، ولم تكسر لأجل الياء، وحكى يعقوب فيها: PageV01P138 # الكسر، وقد أنكر أبو إسحاق الزجاج رشدة وزنية، بالكسر، قال: الصواب رشدة ~~وزنية، بفتح أولهما، كما قالوا: لغية إذ الباب فيها واحد؛ لأنه إنما يريد ~~المرة الواحدة، ومصادر الثلاثي إذا أردت المرة الواحدة لا تختلف، كقوله: ~~ضربت (18 ب) ضربة، وجلست جلسة لا اختلاف في ذلك بين أحد من النحويين، وإنما ~~تكسر ما كان هيئة فتصفها بالحسن والقبح وغيرهما، فتقول: هذا حسن الجلسة ms042 ~~ولسيرة والركبة، وليس هذا من ذاك. # قال الشارح: وحكى النحويون في رشوة وزنية وغية الفتح والكسر، والقياس ما ~~قال أبو إسحاق. # (وهي الإصبع) بفتح الباء، وكسر الألف، يعني: أنها أفصح اللغات، وقد تقدم ~~لنا أن فيها عشر لغات، وكيف ما نطقت بها أصبت. # (وهي الإشفى وجمعها الأشافي) والإشفى: مثقب الخراز، ووزنها: إفعل. # (وبينهما إحنة) وقالوا: حنة، أي: عدواة وشحناء، والجمع: إحن. # (وأجد إبردة) برد يجده الرجل في جوفه، أو في بعض أعضائه، وقيل: وجع يصيب ~~الشيوخ من النخام ونحوه. # (وهي إنفحة الجدي) الإنفحة: شيء يخرج من بطنه أصفر قبل أن يأكل يجبن به ~~اللبن، فينعقد به، وهو الذي تقول له العامة: الينق، وحكى PageV01P139 # أبو العباس ثعلب فيها: التثقيل والتخفيف مع كسرة الهمزة وفتح الفاء، وحكى ~~صاحب كتاب العين: أنفحة الجدي، بفتح الهمزة، وزعم: أنها لغة، ووزن إنفحة: ~~إفعلة، وحكى يعقوب: منفحة الجدي، وقال: هما لغتان. # (إلا كاف والو كاف) البرذعة، ويقال لها: القرطاط والولية. # (وهي إضبارة من كتب وإضمامة) الإضبارة والإضمامة: ما يجمع ويضم بعضه إلى ~~بعض، يعني: كتبا مجتمعة، وفيها ثلاث لغات: إضبارة، بكسر الهمزة وأضبارة، ~~بفتحها، وضبارة، بفتح الضاد، وحكى صاعد في الفصوص عن النضر بن شميل: ضبارة ~~وضبارة. # وقوله: (السوار لليد) يقال فيه: سوار وسوار وإسوار، وأسورة: جمع سوار، ثم ~~يجمع أسورة على أساور، فيكون جمع الجمع، وأما إسوار، فجمعه: أساوير بياء، ~~هذا إذا كان من ذهب، فإن كان فضة، فهو قلب، فإن كان من ذبل فهو مسكة، ~~والإسوار من أساورة الفرس، قيل هو الفارس خاصة، وقيل: هو القائد، وقيل: هو ~~الرامي بالنبل. # ويقال: (رمان إمليسي) الإمليسي: هو الذي لا توى لحبه إنما هو ماء منعقد. # (وهو الإهليلج) وواحدة الإهليلج: إهليلجة، ويقال: هليلج، وواحدته: ~~هليلجة، ووزن إهليلج: إفعيعل، والهمزة زائدة. PageV01P140 # (وهي الإوزة) وأصلها: إوززة، ووزنها: إفعلة، ثم أنهم كرهوا اجتماع حرفين ~~متحركين من جنس واحد، فأسكنوا الأول منها، ونقلوا حركته إلى ما قبله، ~~وأدعموه في الذي بعده، فصار إوزة وقد قيل: وزة، كما تنطق به العامة. # وأما ms043 إمعة فوزنها: فعلة، فإن قيل: فلم جعلتم الهمزة أصلية، ولم يكن إفعلة ~~قيل: ليس في النعوت إفعلة، قد جاء في الأسماء نحو: إوزة، وزعم الخليل: أن ~~قياس مفعلة من الإوز مأوزة، فهذا يدل على أن الهمزة أصلية. # (وهي الإرزبة) التي تقول لها العامة: مزربة، وقول العامة بتشديد الباء ~~خطأ، وهو الذي أنكر أبو العباس، والله أعلم، وإنما يقال لها: مزربة، ~~بالتخفيف، قال الشاعر: # ( ................... ... ضربك بالمرزبة العود النخر) # وقولهم: (وهي الإبهام للإصبع) # قال الشارح: سمي إبهاما؛ لأنه أبهم عن سائر الأصابع (19 أ)، ولم يخلط ~~بها، وقال الشاعر، فجمع أسماء أصابع اليد في بيت واحد: # (إبهام كفك والوسطى وخنصرها ... وبنصر بعد والسباب دونكها). # وقوله: (وأما البهام فجماعة البهم) # وقال الشارح: البهم صغار الغنم. # (شهدنا إملاك فلان) يعني: عقد النكاح، ويقال فيه: ملاك، كما تقول العامة. PageV01P141 # (وهو الإذخر) الإذخر: حشيشة طيبة الريح، واحدتها: إذخرة. # وقوله: (وكل اسم في أوله ميم مما ينقل ويعمل به فهو مكسور الأول نحو قولك ~~ملحفة وملحف ومطرقة ومطرق) وكذلك: مقطع ومقص. # قال الشارح: فإن جعلت شيئا من هذا مكانا فتحت الميم، فالمقطع: الموضع ~~الذي يقطع فيه، والمقطع: الذي يقطع به، والمقص: الموضع الذي يقص فيه، ~~والمقص: المقراض الذي يقص به، وكذلك ما أشبهه، والمطرقة: مطرقة الحداد، ~~ويقال لها أيضا: الميقعة. # (المئزر) كل ما ائتزر به، وكذلك الملحف كل ما التحف فيه من كساء أو رداء، ~~أو إزار. # (والمروحة) هي التي يستجلب بها الريح، وأما المروحة، بفتح الميم: فهي ~~الفلاة. # (والمرآة): هي التي ينظر فيها الوجه، ويقال لها أيضا: السجنجل بالرومية، ~~وحكى صاعد: أنه يقال لها: الحمامة، ويقال لها أيضا: الزلفة والملوية. # (وأما المنديل) فحكى ابن جني: أنه يقال فيه: منديل، بفتح الميم، ~~واشتقاقه: من الندل وهو الجذب. # (والمحلب) الإناء الذي يحلب، وهو الحلاب أيضا، قال الشاعر: # (صاح يا صاح هل سمعت براع ... رد في الضرع ما جرى في الحلاب) # (والمخيط) الإبرة، وهي الخياط أيضا، وقيل: المخيط والخياط ما خطت به PageV01P142 # الثوب من خيط وغيره، ويقال للإبرة: المنصح ms044 أيضا. # (والمدهن) ما يجعل فيه الدهن. # (والمنخل) الغربال، ويقال له: المغربل. # (والمسعط) ما يجعل فيه السعوط، ويصب منه في الأنف، والسعوط: اسم الدواء. # (والمدق) ما يدق به الشيء كالمرزبة ونحوها، وقال بعض اللغويين: مدق، بكسر ~~الميم، على القياس. # (والمكحل) الذي فيه الكحل فأما المكحل والمكحال، بكسر الميم، فهو المرود، ~~ويقال له: الميل، ويقال أيضا: الوتد المرود. # قال الشارح: زاد يعقوب في هذه الأحرف التي أتت بضم الميم: منصلا، وهو ~~السيف، وحكى: منصلا منصلا، ومنخلا، بضم الصاد والخاء، وفتحهما. # (والدهليز) الممر الذي يكون بين باب الدار ووسطها، وهو الذي تقول له ~~العامة: الإسطوان. # (والسرجين) الزبل وهو زبل الدواب خاصة: ويقال له: السرقين، ويقال أيضا: ~~بفتح السين فيهما جميعا. # (وتمر سهريز وشهريز) وهما ضربان من التمر، فأما سهريز، بالسين غير PageV01P143 # معجمة، فإن أبا حنيفة حكى فيها الكسر والضم، وحكى نحو ذلك اللحياني، ~~وذكر: أنه يقال: تمر سهريز على الصفة وتمر سهريز على الإضافة، وكذلك الذي ~~بالشين معجمة. # (ورجل شريب) للكثير الشرب. # (وسكير) للكثير السكر. # (وخمير) للذي يكثر شرب الخمر. # (والطبيخ) لغة في البطيخ، وهو الخربز، وحكى أبو عمرو الشيباني: بطيخا ~~بفتح الباء. # (وهو شديد الجربة) أي: الجري. # (وهو حسن الركبة (19 ب) والمشية والجلسة يعني الحال التي يكون عليها. # قال الشارح: وقد تجيء فعلة أيضا لا يراد بها الحال نحو: الشدة والشعرة، ~~والدرية والعدة والقمة وما شاكل هذا. # (والضلع) الضلع بفتح اللام، وإسكانها، واحدة الأضلاع PageV01P144 # (والقمع) والقمع، بفتح الميم وتسكينها: ما يوضع في فم السقاء والزق، ثم ~~يصب فيه الماء، أو الشرب، سمي بذلك لدخوله في الإناء، والجمع: أقماع، ~~والقمع أيضا: ما التزق بأسفل العنب والتمر ونحوهما، والجمع كالجمع. # (والنطع) وفيه أربع لغات: نطع، بفتح النون والطاء، ونطع بفتح النون ~~وإسكان الطاء، ونطع بكسر النون وإسكان الطاء، ونطع بكسر النون وفتح الطاء، ~~ويقال له: المبناة والوكف. # (والشبع) مصدر شبعت، والشبع، بإسكان الباء: المقدار الذي يشبع، قال ~~الشاعر: # (وكلهم قد نال شبعا لبطنه ... وشبع الفتى لؤم إذا جاع صاحبه) # والظاهر في البيت أن ms045 يكون الشبع مصدرا؛ لأن اللؤم إنما توصف به الأفعال ~~لا الذوات، فيقال على هذا في المصدر: شبع، بفتح الباء وإسكانها، ولكن ~~الأكثر في المصدر فتح الباء، قال امرؤ القيس: # (فتوسع أهلها أقطا وسمنا ... وحسبك من غنى شبع وري) PageV01P145 ### | AUTO باب المكسور أوله والمفتوح باختلاف المعنى # يقال: (امرأة بكر) وهي التي لم تمس بعد. # (ومولود بكر إذا كان أول ولد أبويه غلاما كان أو جارية. # (أمه بكر وأبوه بكر) والجمع: أبكار. # والبيت الذي استشهد به قيل في قيس بن زهير، وجعله ابن بكر؛ لأنه يقال: إن ~~أشد الناس بكر بكر فإن كان آخر ولده فهو عجزة أبويه، قال الشاعر: # (واستبصرت في الحي أحوى أمردا) # (عجزة شيخين يسمى معبدا) # وقوله: (ويا خلب الكبد) الخلب للكبد كالشفاف للقلب، هذا غلاف هذا، وهذا ~~غشاء هذا، ويقال: الخلب زيادة الكبد. # (والبكر) بفتح الباء (الفتي من الإبل) وهو كالشاب من الناس، ما لم يبزل ~~بعد، والأثنى بكرة، فإذا بزل فجمل وناقة، والجمل مثل الرجل، والناقة مثل ~~المرأة، والقلوص كالشابة، والبعير كالإنسان يقع على المذكر والمؤنث. # (وخيط من النعام) يعني: القطعة، وحكى أبو زيد: خيط بفتح PageV01P146 # الخاء المعجمة، وخيطى والجمع: خيطان. # (والحبر والحبر) العالم، بكسر الحاء، وفتحها، فأما الحبر، وهو المداد، ~~فبالكسر لا غير، وهو مشتق من: الحبار، وهو الأثر، سمي بذلك لتأثيره في ~~الكتاب، ويحتمل أن يكون قولهم: حبرت الشيء، إذا حسنته؛ لأنه يحسن الكتاب، ~~ويقال للجمال: حبر وسبر. # (والقسم النصيب والقسم المصدر) كالسقي والسقي، والطحن والطحن، والرزق ~~والزرق، والرعي والرعي، وقد يكون الاسم أيضا مضموما، والمصدر مفتوحا، ~~كالخبز والخبز، والأكل والأكل، والدهن والدهن، والغسل والغسل، ونحو ذلك. # وقد يستوي المصدر والاسم، فالوضوء عند البصريين هو واقع على الفعل وعلى ~~الماء، وكذلك الوقود والطهور الولوع والقبول، وقد تقدم. # (والصدق: الصلب) وهو الذي يصدق عند اختباره، وهو أيضا: (20 أ) الكامل من ~~كل شيء، وجمعه: صدق، بضم الدال، ومثله: أذن حشر، والجمع: حشر، فأما صلب ~~الظهر، فيقال فيه: صلب وصلب على: فعل وفعل. PageV01P147 # (وتقول: خل سربه) أي: ms046 طريقه ووجهه. # (وهو آمن في سربه أي: في نفسد) وقيل: في قومه، وقيل: السرب هنا القلب، ~~وحكى ابن جني عن ابن الأعرابي: أن السرب يقع على الماشية كلها، والجمع: أسراب. # (والشف: الستر الرقيق) ويقال له أيضا: شف، بالكسر، وقيل له: شف؛ لأنه ~~يتبين ما وراءه. # (والدعوة في النسب) هي الإدعاء إلى غير الأب. # وقوله: (والحمل: ما كان على الظهر، والحمل) ما كان في بطن، مثل (حمل ~~المرأة، أو حمل النخلة والشجرة، بفتح وبكسر). # قال الشارح: يضبط هذا بأن يقال: كل متصل حمل، بفتح الحاء، وكل منفصل حمل، ~~بكسر الحاء، ويقال لحمل النخلة: حمل وحمل، فمن قال: حمل، بالفتح شبهة بحمل ~~المرأة في بطنها؛ لأنه يخرج من قبلها، ومن قال: حمل، بالكسر شبهة بحمل ~~الرجل على رأسه لأنه على رأسها. # (وهو قرن زيد في القتال) يعني: الذي يقاومه ويوازنه. # (والشكل الدل) # قال الشارح: دل المرأة ودلالها تدللها على زوجها، وذلك أن تريه جراءة ~~عليه في تغنج وتشكل كأنها مخالفة وليس بها خلاف، والرجل يدل على أقرانه ~~فيأخذهم من فوق. PageV01P148 # (وما بها أرم أي أحد) قال الشاعر: # (تلك القرون ورثنا الأرض بعدهم ... فما يحس عليها منهم أرم) # ويقال أيضا: ما بها آرم على وزن: فاعل، وما بها آريم، على وزن: فعيل ~~بمعنى واحد: والإرم: العلم، والجمع: آرام، قال الشاعر: # (رمتني وستر الله بيني وبينها ... عشية آرام الكناس رميم) # (والجد) بالفتح: (الحظ) والبخت والسعادة، و (الجد) أيضا: أبو الأب والجد ~~أيضا: عظمة الله وجلاله، وقيل: غناؤه. # قوله: (وإذا قال وجدك فهو مفتوح) يعني: إذا أقسم لك بجدك، أي: بأبي أبيك. # (والجد في الأمر مكسور) خلاف الهزل، وهو المضي والعزم. # قوله: (وما أتاك من الشعر من قولك أجد فبالكسر) يعني قول الشاعر: # (أجدك لم تغتمض ليلة ... فترقدها مع رقادها) # وقال أيضا: # (أجدك لم تسمع وصاة محمد ... نبي الاله حين أوصى وأشهدا) PageV01P149 # وقال غيره: # (أجدك ما لعينك ما تنام ... كأن جفونها فيها كلام) # فأجدك مصدر، والتقدير: أتجد جدا. # (واللحي بفتح اللام) عظم الخد الذي تنبت ms047 عليه اللحية، وبه سميت اللحية. # وقوله: (وثلاثة ألح) وزنه: أفعل، وأصله: ألحي ففعل به ما فعل بجرو وأجر، ~~وقد تقدم، قال ابن خالويه: ليس في الكلام مثل لحية إلا حلية، وجزية جمعن ~~بالكسر والضم لحى ولحى وحلا وحلا وجزى وجزى فأما قولهم: بني وبني فجعله ~~الفراء من هذا الباء، وليس منه؛ لأن (20 ب) بنى: جمع بنية، بالكسر، وبنى: ~~جمع بنية، بالضم. # قوله: (والفل الأرض التي لا نبات فيها) قال يعقوب: الفل الأرض التي لم ~~يصبها مطر، وجمعها: أفلال، والمعنى واحد؛ لأنه إذا لم يصبها مطر لم تنبت، ~~ويقال: أفللنا، وإذا وطئنا أرضا فلاة. # وقوله: (وقوم فل) فل: مصدر وصف به، وهو في موضع المفعول، والتقدير: قوم ~~مفلولون، أي: منهزمون، وأصله من الكسر. # قوله: (مرفق الإنسان مفتوح الميم وإن شئت كسرت). PageV01P150 # قال الشارح: أجاز أبو علي البغدادي في مرفق اليد فتح الميم مع كسر الفاء، ~~وكسر الميم مع فتح الفاء، قال أبو محمد بن السيد: والمرفق من الإنسان على ~~هذا المجرى، وقد قرأت القراء: {ويهيئ لكم من أمركم مرفقا} [الكهف: 16] ~~ومرفقا بالوجهين جميعا. # قال الشارح: فمرفق على ما حكى أبو العباس، بفتح الميم موضع الارتفاق، ومن ~~كسر الميم فقال: مرفق جعله كالآلة والأداة، وهو كذلك على قول أبي علي. # (والنعمة) بكسر النون اليد، وجمع اليد من النعمة: أياد، قال الشاعر: # (سأشكر عمرا ما تراخت منيتي ... أيادي لم تمنن وإن هي جلت) # وجمع يد الإنسان: أيد. # (وعلاقة السوط) سير يكون في مقبضه يعلق به، والعلاقة بالفتح: الحب اللازم ~~للقلب، قال الشاعر: # (أعلاقة أم الوليد بعدما ... أفنان رأسك كالثغام المخلس) # فعلاقة مصدر علق علاقة. # (وحمالة السيف بالكسر) نجاده، وهو السير العريض الذي يتقلده الإنسان، ~~ويقال له أيضا: المحمل، قال الشاعر: PageV01P151 # (ففاضت دموع العين مني صبابة ... على النحر حتى بل دمعي محملي) # (والأمارة بالفتح: العلامة) قال الشاعر: # (إذا طلعت شمس الضحاء فإنها ... أمارة تسليمي عليك فسلمي) # (ولك علي أمرة مطاعة) أي: إن أمرتني أطعتك مرة واحدة، وحكى ابن قتيبة: ~~ولاعبته أمرة طاعة، أي: ms048 على أمرة طاعة، أي: إن غلبته فأمرته امتثل أمري. # (وهي بضعة من لحم) قال الفراء: البضعة القطعة من اللحم، وجمعها: بضع، مثل ~~تمرة وتمر، وتجمع أيضا على بضعات، وتجمع أيضا على: فعل، بكسر الفاء، فيقال: ~~بضعة وبضع، مثل: بدرة، وبدر، وتجمع أيضا على: بضاع، مثل: صحبة وصحاب، ومن ~~العرب من يقول: بضعة، بكسر الباء، ويجمعها على: بضع ككسرة وكسر. # (وهم بضعة عشر رجلا) البضع والبضع: ما بين الثلاث إلى العشر، وبالهاء ما ~~بين الثلاثة إلى العشرة يضاف إلى ما تضاف إليه الآحاد، كقوله تعالى: {بضع ~~سنين} [يوسف: 42]، ويبنى مع العشرة، كما يبنى مع سائر الآحاد، وقيل: البضع ~~من الثلاث إلى التسع، وكذا جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه PageV01P152 # فسر بذلك، وقيل: هو ما بين الواحد إلى الأربعة. # وقوله: (وفي الدين والأمر عوج وفي العصا ونحوها عوج) # قال الشارح: ما كان خفيا فهو عوج، بالكسر، مثل: الدين وشبهه، وما كان ~~ظاهرا فهو بالفتح، مثل: العصا ونحوها، وأبين من هذه العبارة أن تقول: ~~العوج، (21 أ) بالفتح فيما يرى، والعوج فيما لا يرى، وذكر أبو عمرو ~~الشيباني في نوارده: أنه يقال في الدين عوج، وفي العصا عوج، بالكسر فيهما، ~~وفي كل شيء، والعوج بالفتح: المصدر، يقال: عوج يعوج عوجا، فأما الميل بفتح ~~الياء فيقال: في كل ما كان منتصبا نحو: الحائط، والميل بإسكان الباء في غير ~~ذلك، فيقال: فيه ميل. # وقوله: (والثفال: جلد أو كساء يوضع تحت الرحى يقع عليه الدقيق)، وقال علي ~~بن حمزة: الوجه يقع عليه الحب، ولو كان إنما يقع عليه الدقيق، لم يقل زهير: # ( ........................... ... فتعرككم عرك الرحى بثفالها) # (واللقاح: مصدر لقحت الأنثى لقاحا) أي: حملت من الفحل. # (وحي لقاح إذا لم يدينوا) [أي] لم يطيعوا، قال الله تعالى: {ما كان ليأخذ ~~أخاه في دين الملك} [يوسف: 76] أي: في طاعته. PageV01P153 # قوله: (ثم هي لبون بعد ذلك) أي صار لها لبن، ويقال لابنها: ابن لبون، ~~وللأنثى ابنة لبون، قال جرير: # (وابن اللبون إذا ما لز في قرن ... لم ms049 يستطع صولة البزل القناعيس) # [والخرق] من الرجل الذي يتخرق بالمعروف) يعني: الكريم. # (والخرق من الأرض الذي تنخرق فيها الريح) يعني: الصحراء الواسعة تنخرق ~~فيها الرياح تجيء وتذهب. PageV01P154 ### | AUTO باب المضموم أوله [من الأسماء] # يقال: (لمن اللعبة) اللعبة: ما يلعب به، مثل: النرد والشطرنج، ونحوهما، ~~واللعبة بالفتح: الواحدة من اللعب، كما تقول: حسن الجلسة. # (وهي القلفة والجلدة) يعني: ما يقطعه الخاتن، إذا ختن الغلام، وهي الجلدة ~~التي تغطي رأس الذكر، ويقال لها: غرلة، قال الفرزدق: # (فما سبق القيني من سوء سيرة ... ولكن طفت علماء غرلة خالد) # ويقال لها أيضا: الغلفة، يقال: رجل أغلف وأعزل بمعنى واحد. # (وتقول: اللهم ارفع عنا هذه الضغطة) أي: الشدة والضيق، يقال: أضغطتي ~~الأمر أي اشتد علي، وضاق بي. # (وأنا على طمأنينة) الطمأنينة: السكون والهدوء. # (وأجد قشعريرة) القشعريرة: الرعدة، وهي والطمأنينة اسمان وليستا بمصدرين ~~جاريتين على اطمأن واقشعر، فإن كانتا قد توضعان موضع المصدر تقول: اطمأننت ~~طمأنينة، واقشعررت قشعريرة، كما أن النبات ليس بمصدر لأنبت، ولكن قد وضع ~~موضعه، قال الله تعالى: {والله أنبتكم من الأرض نباتا} [نوح: 17]، واطمأن ~~واقشعر مما لحقته الزيادة من الأربعة، وهو غير ملحق بشيء؛ لأن الفعل لا ~~يكون على خمسة أحرف أصول، ووزن اطمأن: افلعل [مقلوب من افعلل] لأن سيبويه PageV01P155 # ذكر مطمئنا في باب تحقير ما فيه قلب، فقال: إنما هو من اطمأننت، ولكنهم ~~أخروا الهمزة. # (وعود أسر) قيل: إنه العود الذي إذا أمسكه الذي به الأسر، [وهو] إمساك ~~البول سري عنه، ويقال: الأسر، بإسكان السين. # (والحصر) احتباس الحدث، يقال منهما: حصر الرجل وأسر. # (واجعله منك على ذكر) ذكر: اسم من التذكر، قال الشاعر: # (21 ب) قالت من أنت على ذكر فقلت لها ... أنا الذي [أنت] من أعدائه زعموا) # وقد قيل: ذكر، بكسر الذال، قال الشاعر: # (يذكرنيهم كل خير رأيته ... وشر فما أنفك منهم على ذكر) # أي: لا أنساهم أبدا. # (وثياب جدد) جمع: جديد، والجديد ضد البالي، وأجاز المبرد وغيره في كل ما ~~جمع من المضاعف على فعل الضم والفتح، لثقل التضعيف، ms050 فأجاز أن يقال: جدد ~~وجدد، وسرر وسرر، وقرأ بعض القراء: {على سرر موضونة} [الواقعة: 15]، والجدد ~~أيضا، بفتح الدال: الطرائق. PageV01P156 # (وهو الفلفل) يقال: فلفل وفلفل، بضم الفائين وكسرهما. # (وأتى أهله طروقا) وقيل: هو المجيء بغتة في أي وقت كان من ليل أو نهار، ~~والدليل على ذلك قوله عليه السلام: (وأعوذ بك من طوارق الليل والنهار). # (وهو عنوان الكتاب) يقال: علوان، باللام وعنيان، وقد عنونته، وقيل: ~~وعلونته وغير ذلك. # (وطفت بالبيت أسبوعا) أي سبع مرات، والسبوع والأسبوع: تمام سبعة أيام. # (وعقدت الحبل بأنشوطة) الأنشوطة: عقدة سهلة الإنحلال كعقدة التكة. # (وقدح نضار) قال أبو حنيفة: كل شجرة اتخذ منها إناء أو قصعة فهي نضار ~~كالأثل والنبع، وهو أيضا: ما كان من الأثل في الجبل خاصة، وقيل: نضار، بكسر النون. # قوله: (وإن شئت أضفت) من أضاف كانت إضافة الجنس المقدرة بمن، والتقدير: ~~قدح من نضار، كما تقول: خاتم من حديد، ومن نون جعل نضارا صفة للقدح. # قوله: (وهو الجبن للذي يؤكل). PageV01P157 # قال الشارح: في الجبن لغات: جبن، بضم الباء، وجبن بإسكان الباء، وجبن ~~بتشديد النون، قال الشاعر فجمع بين اللغتين: # (كأنه في العين دون شك ... جبنة من جبن بعلبك) # وقال علي بن حمزة: الأفصح في الذي يؤكل الجبن مشدد. # (وكنا في رفقة عظيمة) يقال: رفقة، بضم الراء، ورفقة بكسرها، قال الفراء: ~~قل ما تكون الرفقة ثلاثة، وهم رفقة ماداموا منظمين في مسير واحد أو مجلس ~~واحد، فإذا تفرقوا ذهب عنهم اسم الرفقة، ولم يذهب اسم الرفيق، وليس الرفاق ~~عند بعضهم بجمع لرفقة، وإنما الرفاق جمع: رفيق، ككريم وكرام، وقيل: هو جمع رفقة. # (وكبش عوسي) هو الأبيض، وقيل: هو العظيم القرنين، وقيل: الضخم الكبير، ~~ومنه قيل للحامل من الخنفساء: عوساء. # (وتقول: نعم ونعمة عين ونعمى عين) # قال الشارح: أما نعم فحرف، وكان حقه ألا يذكرها مع الأسماء، وأما نعمة ~~عين، ونعمى عين، ونعام أيضا، بفتح النون وكسرها، فانتصابها على المصدر بفعل ~~مقدر من لفظه، تقديره: وأنعمك نعمة عين ونعمى عين، وإن كان أنعمك رباعيا ~~بالزيادة ms051 فإنما قدر للدلالة على المعنى؛ لأن نعمتك لا يقال إنما PageV01P158 # يستعمل بحرف الخفض، قال الشاعر: # (نعم الله بالخليلين عينا ... وبمسراك يا أميم إلينا) # (22 أ) وكذلك: كرامة ومسرة، أي: أكرمك كرامة، وأسرك مسرة، وإن شئت نصبته ~~بفعل مضمر نصب المفعول به فيكون التقدير: صادفت نعمة عين ونعمى عين. # (وأعط للعامل أجرته) أي: ما جعل له على العمل، وحكى أبو زيد: أعط للعامل ~~أجر عملته وهو اسم العمل. # (وهي الذؤابة) اسم لجانبي الرأس إلى العنق، واسم لما عليها من الشعر ~~المرسل. # (وليس عليه طلاوة) أي: بهجة وحسن ورونق، وحكى أبو عمرو الشيباني، وجمع ~~الحجزة: حجزات، قال النابغة: # (رقاق النعال طيب حجزاتهم ... يحيون بالريحان يوم السباسب) # وهي: المعاقد أيضا، والواحد: معقد، قالت خرنق: # (النازلين بكل معترك ... والطيبون معاقد الأزر. # ولكن الحجزة للسراويل بمنزلة المعقد للإزار. PageV01P159 # (وقعوا في أفرة) أي: في اختلاط، ويقال: أفرة بفتح الهمزة، وعفرة بعين ~~مضمومة، وعفرة بعين مفتوحة، بمعنى واحد. # (وهي الأبلة) لمدينة تقرب من البصرة، والأبلة أيضا: تمر يرض بين حجرين ~~ويحلب عليه لبن، ووزن الأبلة: فعلة، مثل غلفة، وقال أبو علي الفارسي: ولو ~~قال قائل إن وزنها: أفعلة، والهمزة زائدة، مثل: إبلمة وأسنمة، لكان قولا، ~~وأما ابن السراج فذهب إلى الوجه الأول؛ لأن فعلة عنده أكثر من أفعلة، ~~فحملها على الأكثر، أولى من حملها على الأقل. # (وهي التخمة) التخمة وزنها: فعلة، وأصلها: وخمة من الوخامة فقلبوا من ~~الواو تاء استثقالا للواو المضمومة في أول الكلمة، والتخمة داء يصيبك منه ~~تأوه، وتوخمت الطعام واستوخمته، إذا لم تستمرئه ولا حمدت مغبته، وجمع ~~التخمة: تخم، ويقال: التخمة بإسكان الخاء أيضا. # (وعليك بالتؤدة) أي: الرفق والتأني في الأمر، ووزن التؤدة: فعلة، وأصلها: ~~وأدة، والتاء بدل من الواو. # (وهي التكأة) التكأة: اسم لما يتكأ عليه من مخدة ووسادة، ونحوهما PageV01P160 # وأصله: وكأة؛ لأنها من توكأت، وكذلك تكلان (فعلان) من توكلت، وكذلك تجاه ~~(فعال) من الوجه، وتراث (فعال) من ورثت، وتقية (فعيلة) من وقيت، والتقوى ~~(فعلى) منه، وتقاة (فعلة) منه، وتوراة عند لبصريين فوعلة ms052 من وري الزند، ~~وأصلها: ووراة، فانقلبت الأولى تاء، وذلك أنهم لو لم يبدلوها تاء لأبدلوها ~~همزة لاجتماع الواوات في أول الكلمة، وتولج هو (فوعل) من ولج يلج، وأشباه ~~هذا هو كثير. # (واللقطة) اسم لما يلتقط في الطريق من غير التماس، ولا تعب، ويقال: ~~اللقطة أيضا، بسكون القاف، وهي لغة بني تميم، وبالتحريك لغة أهل الحجاز. # ووقع في كتاب العين بسكون القاف: اسم لما يلتقط، واللقطة بفتح القاف: ~~الملتقط. # قال الشارح: وهذا هو الصحيح؛ لأن فعلة من أسماء المفعول، وبتحريك العين ~~من صفات الفاعل. # قوله: (رجل لعنة ولعنة) يقال للفاعل من هذا الباب: بالحركة، وللمفعول: ~~بالإسكان، وذلك أن المفعول فرع، والفاعل أصل، والفروع أثقل من الأصول، ~~فخففت بالتسكين. # (والعصفور) طائر، والأنثى: عصفورة (22 ب)، والعصفور أيضا: ذكر الجراد. # (والثؤلول) واحد الثآليل، وهو خراج يخرج بالجسد. PageV01P161 # (والبهلول) الضحاك. # (والزنبور) واحد الزنابير وهو من النحل الدبر والواحد دبرة والدبر من ~~النحل ما لا أري له. # (والقرقور) ضرب من السفن قيل هو الزورق. # قوله: (وكل اسم على فعلول فهو مضموم الأول) كذلك قال سيبويه: ليس في ~~الكلام فعلول، بفتح الفاء، وقال غيره: قد جاء فعلول أربعة أحرف، قالوا: بنو ~~صعفوق لخول باليمامة، وقالوا: زرنوق للذي يبني على البئر، وبرشوم هو أبكر ~~نخلة بالبصرة وصندوق، وقال أبو عمرو: ويضم أوله. # ويقال: (صار فلان أحدوثة) هي من الحديث، أي: يتحدث به، ولا يستعمل إلا في الشر. # (وهي الأرجوزة) الأرجوزة من الشعر: ما تقارب أجزاؤه خلاف القصيدة، ~~والجمع: الأراجيز، والمشطور والمنهوك من الرجز ليس بعشر، فالمشطور نحو قوله ~~عليه السلام: # (هل أنت إلا إصبع دميت) # (وفي سبيل الله ما لقيت) # والمنهوك أيضا قوله: # (أنا النبي لا كذب) # (أنا ابن عبد المطلب) PageV01P162 # قال الخليل بن أحمد رحمه الله: ومن قال: إنه شعر فقد كفر؛ لأن الله تعالى ~~يقول: {وما علمناه الشعر وما ينبغي له} [يس: 69] # (والأرجوحة التي يلعب عليها الصبيان) والأرجوحة والمرجوحة سواء، وهو أن ~~يوضع وسط الخشبة على تل ويقعد غلامان في طرفيها فيميل أحدهما بالآخر. # (وهي ms053 الأضحية) وجمعها: أضاحي، قال الأصمعي ويقال: إضحية، بكسر الهمزة، ~~ووزن أضحية: أفعولة، وأصلها: أضحوية، فلما اجتمعت الواو والياء والسابق ~~ساكن قلبوا وأدغموا، وسميت أضحية؛ لأنها تذبح في وقت الضحى بعد صلاة العيد، ~~ويقال: أضحاة، والجمع: أضحى، ويقال: ضحية، كما تنطق به العامة، والجمع: ضحايا. # (أوقية) وزنها فعلية من الأوق، وهو الثقل، والأوقة أيضا: هبطة في الأرض ~~يجتمع فيه ماء السماء، وجمعها أوق، وحكى ابن سراج: أنها فعلية من أوقت ~~الشيء أي: قللت، وحكى يعقوب: أن وزنها أفعولة بمنزلة أحدوثة وأعجوبة وذلك ~~وهم، والصحيح ما قدمناه. # وقوله: (أضاحي وأواقي وأماني لا تنون هذه الثلاثة، يعني: أنها لا تنصرف، ~~فلذلك لم يدخلها تنوين للجمع، ولزوم الجمع، وحكى بعض اللغويين: أنه يجوز في ~~جمع أوقية: أواق بالتخفيف، وكذلك أمنية وأمان، وسرية وسرار، وبختية وبخات، ~~وعلية وعلال، والتشديد أكثر، واتفقوا على تخفيف أثاف، والواحد: PageV01P163 # أثفية، وهي أفعولة من ثفاه يثفوه، إذا كان في إثره، ويحتمل قول الشاعر: # ( ............... ... وصاليات ككما يؤثفين) # أن يكون يفعلين، مثل: يسلقين، وقيل: هي فعلية من قولك: تأثفت بالمكان ~~تأثقا، إذا ألفته، فلم تبرح منه؛ لأنهم يصفون الأثفية بالإقامة والخلود ~~وتأثفنا أقمنا. PageV01P164 ### | AUTO باب المضموم أوله والمفتوح باختلاف المعنى # (لحمة الثوب بالفتح) # قال الشارح: لحمة الثوب بالفتح والضم: طعمته، وهو ضد السدا، تقول: ألحمت ~~الثوب إلحاما. # (ولحمة النسب) أيضا بالضم والفتح: القرابة القريبة المشتبكة. # فأما (لحمة البازي والصقر) وهو ما أطعمته إذا صاد فالبضم، يقال: ألحم ~~طائرك إلحاما، أي: أطعمه (23 أ) لحما واتخذ له لحمة، والصقر يقال: بالصاد ~~والسين والزاي، قال أبو حاتم: الصقر كل ما يصيد من الطائر كالعقاب والنسر. # (وسمعت لجة الناس) يعني: أصواتهم، قال الشاعر: # ( ..................... ... في لجة أمسك فلانا عن فل) # (مؤتة بالهمز أرض وهي التي قتل بها جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه) # ويقال لها أيضا موتة بلا همز. # قوله: (المقامة: الجماعة) يعني: الجماعة التي تقوم في المقامات والخطب ~~خاصة، وإنما يقال فيها ذلك على التوسع، والمقام موضع القدمين من الإنسان، ~~ولذلك قيل: {مقام إبراهيم} ms054 [آل عمران: 97]. # (والموتة من الموت) الواحدة يعني: أن كل مصدر إذا أردت به المرة PageV01P165 # الواحدة من الفعل الثلاثي، جئت به على فعلة، كقولك: قمت قومة، ونمت نومة، ~~وإذا أردت الحال كسرت أوله، نحو: الجلسة والمشية. # (والخلة ما كان حلوا من المرعى) يعني: أن المرعى كله حمض وخلة، فالحمض: ~~ما كانت فيه ملوحة، والخلة: ما سوى ذلك، والعرب تقول: (الخلة خبز الإبل، ~~والحمض فاكهتها أو لحمها أو خبيصها) وإنما ترجع للحمض، إذا ملت الخلة، وليس ~~شيء من الشجر العظام بحمض، ولا خلة إلا بالمرعى، وحكى النقاش: أنه البلوط. # (والخلة) بالفتح: الحاجة والفقر، جاء في المثل: (الخلة تدعو إلى السلة) ~~والسلة: السرق. # قوله: (والجمة من الشعر) جمع الجمة: جمم، وهي دون اللمة ما جاوز شحمة ~~الأذنين، وجمعها: لمم، والوفرة من الشعر: ما بين الأذنين. # قوله: (والجمة أيضا: القوم يسألون في الدية) هو أن يقتل رجلا من الأعراب، ~~فإذا صالحوهم على قبول الدية، ولم يكن عند القاتل ولا عشيرته ما يؤدون ~~سألوا في أحياء العرب حتى يودوا المقتول. # وتقول: (ما بها شفر) أي أحد يقال بالفتح والضم قال الشاعر: PageV01P166 # (ووالله لا تنفك مني عداوة ... ولا منهم مادام في نسلنا شفر) # وقوله: (وجئت في عقب الشهر) أي: جئت بعدما مضى، يقال: عقب وعقب، بضم ~~القاف، وإسكانها. # (وجئت في عقبه إذا جئت وقد بقيت منه بقية) # قال أبو حاتم: يقال: أتيتك في عقب الشهر لليلتين تبقى منه إلى عشر ليال ~~يبقين، وجئت في عقب الشهر، بالضم، أي: بعد مضيه، وكذلك: عقبان الشهر، وفي ~~كسئ الشهر مهموز الآخر، والجمع: الأكساء، وجمع العقب: الأعقاب. # (والدف: الذي يلعب به) يقال فيه: دف، بفتح الدال، ودف بضمها، فأما الجنب: ~~فالدف بالفتح لا غير. # قوله: (وقع في الناس موات) الموات بالضم كثرة الموت والوباء، وهو الموتان ~~أيضا على فعلان. # فأما (الموات) بالفتح فكل شيء غير الحيوان من الحجارة والنبات. PageV01P167 ### | AUTO باب المكسور أوله والمضموم باختلاف المعنى # تقول: (الإمة بالكسر النعمة) وهي: اليد أيضا، قال الشاعر: # (ولا الملك النعمان يوم لقيته ms055 ... بإمته يعطي القطوط ويأفق) # (23 ب) أي: بنعمت وأيادية، والإمة أيضا، بالكسر: النعمة بفتح النون، وهو ~~التنغم، قال الشاعر: # (ثم بعد الفلاح والملاك والإم ... مة، وارتهم هناك القبول) # أراد بالإمة هنا: التنعم، والإمة أيضا بالكسر: الدين، قال الله تعالى: ~~{إنا وجدنا آباءنا على إمة} [الزخرف: 23] وهي قراءة ابن محيصين، قال ~~النابغة الذبياني: # ( ................ ... وهل يأثمن ذو إمة وهو طائع) # (والأمة، بالضم: القامة) قال الأعشى: # (وإن معاوية الأكرمين ... حسان الوجوه طوال الأمم) PageV01P168 # (والأمة: القرن من الناس والجماعة) قال النضر بن شميل الأمة: مئة من ~~الناس فما زاد. # (والأمة: الحين) قال الله تعالى: {إلى أمة معدودة} [هود: 8]، وقال: ~~{وادكر بعد أمة} [يوسف: 45]، أي: بعد حين، ومن قرأ بعد أمه وأمه أي: بعد نسيان. # والأمة: السنة والملة، قال الله تعالى: {إنا وجدنا آباءنا على أمة} ~~[الزخرف: 23]، بالضم وهي قراءة الجماعة. # وأمة: رجل جامع للخير يقتدى به، قال الله تعالى: {إن إبراهيم كان أمة ~~قانتا لله} [النحل: 120]. # وأمة: رجل منفرد بدين لا يشركه فيه غيره، قال النبي صلى الله عليه وسلم: ~~(يبعث زيد بن عمرو بن نفيل أمة وحده). # وأمة: أم، قال الشاعر: # (تقبلتها من أمة لك طالما ... تنوزع في الأسواق عنها خمارها) # ويقال للأم: أمهة أيضا، قال الشاعر: PageV01P169 # ( .................. ... أمهتي خندف والياس أبي) # ويقال أيضا في الأم: إم بكسر الهمزة. # قوله: (الخطبة: المصدر، والخطبة: اسم المخطوب به). # قال الشارح: ليست الخطبة بمصدر، وإنما هي اسم ما يخطب به في النكاح خاصة، ~~قال وكذلك: الخطبة اسم ما يخطب به في كل شيء، وهما اسمان موضوعان موضع ~~المصدر يستغنى بهما عنه. # قوله: (ويقال: بعير ذو رحلة إذا كان قويا على السفر). # قال الشارح: الرحلة جاءت على بقاء القوة حيث كانت بمعناها. # وقوله: (والرحلة: الارتحال). # قال الشارح: الرحلة: اسم الهيأة والنوع من الارتحال والرحيل بمنزلة ~~الركبة والقعدة، وهما جميعا مأخوذ من الرحل، وهو أداة البعير فإذا وضع على ~~البعير، قيل: قد رحلته، وأنا أرحله، والرحالة: مركوب المرأة. # (وحمل الله رجلتك) يعني إذا كان راجلا، أي: رزقك الله مركوبا. ms056 # (والرجلة: بقلة يقال لها الحمقاء). # قال الشارح: ومنه قولهم في المثل (أحمق من رجلة) وإنما سميت حمقاء؛ لأنها ~~تنبت على طريق الناس، فتداس وعلى مجرى السبيل فيقتلعها، وهي العرفج. # فأما الرجلة بفتح الراء فهم الرجالة، قال الشاعر: PageV01P170 # (وتحت نحور الخيل حرشف رجلة ... تتاح لحبات القلوب نبالها). # (24 أ) قوله: (والحبوة من الاحتباء). # قال الشارح: يقال من الاحتباء: حبوة، بكسر الحاء، وحبوة، بضمها، وحبية ~~بإبدال الياء من الواو إتباعا لكسرة الحاء [قال أبو العباس المبرد: وتكسر ~~الحاء وتضمها إذا أردت الاسم، وتفتحها إذا أردت المصدر] والمراد بحبوة ~~وحبية النوع والهيأة، والاحتباء: أن يجلس الرجل على أليتيه، ويرفع ساقيه، ~~ويدير ثوبا يشده على ظهره وساقيه يكون كالمستند وليس الاحتباء إلا في العرب خاصة. # (والصفر النحاس بالضم) وحكى أبو عبيدة فيه: الكسر. # (والصفر الخالي من الآنية وغيرها) يقال: صفر فلان من المال وغيره فهو ~~صفر، قال امرؤ القيس: # (وأفلتهن علياء جريضا ... ولو أدركنه صفر الوطاب) # فأما الصفر بفتح الصاد والفاء: فحية في البطن تشتد على الإنسان إذا جاع، ~~قال الشاعر: # (لا يتأرى لما في القدر يرقبه ... ولا يعض على شرسوفه الصفر) # (وفي أظماء الإبل بالكسر: العشر والتسع) أي: يقال في عطاش الإبل، وذلك ~~إذا لم يوردها الماء ثلاثا، ثم وردت في اليوم الرابع قيل: وردت الإبل ربعا، ~~وكذلك إذا وردت اليوم الخامس قيل: وردت خمسا، ثم كذلك إلى التسع والعشر. PageV01P171 # قال المبرد: الخمس أن ترد ثم تغيب ثلاثا ثم ترد فيعتد بيومي وردها مع ~~ظمئها، وقيل الربع: أن ترد في اليوم الثالث من ورد الماء والخمس: أن ترد في ~~اليوم الرابع. # (والسدس: أن ترد في اليوم الخامس) والسبع: أن ترد في اليوم السادس، ~~والثمن: أن ترد في اليوم السابع، والتسع: أن ترد في اليوم الثامن، والعشر: ~~أن ترد في اليوم التاسع، فإن وردت يوما، ولم ترد يوما، قيل: وردت غبا، فإن ~~وردت كل يوم، قيل: وردت ظاهرة. # والرفة أن تقرب فتشرب من الماء ما شاءت، وإذا زادت الأظماء على العشر، ~~قيل: عشر وغب ms057 وعشر وربع وعشر وخمس إلى العشرين، ثم هي إبل جوازئ، وقد جزأت؛ ~~لأن الإبل لا ينتهي أظماؤها بهذا العدد إلا وقد جزأت بالرطب عن الماء. # قال الزبير: أطول أظماء الإبل الخمس، والحمار لا يقوى على أكثر من الغب، ~~والفرس يسقى ظاهرة، وليلة الصدر ليلة تصدر الإبل عن الماء، وليلة الغب ~~التابعة لليلة الصدر، وليلة الربع الليلة الثالثة، وهي ليلة القرب إذا كان ~~ظمؤها ربعا، وليلة الخمس الرابعة، وليلة السدس الخامسة، وليلة السبع ~~السادسة، وليلة الثمن السابعة، وليلة التسع الثامنة، وليلة العشر التاسعة ~~على قياس ما قدمنا من الأيام. # قوله: (ومنه خلف الناقة، بالكسر). # (قال الشارح): قيل: هو الظبي المؤخرة، وقيل: الضرع نفسه، وقيل: القصيري، ~~وقال أبو العباس في آخر الكتاب: وهو الثدي من الإنسان، ومن ذوات الخف ~~الأخلاف والواحد: خلف، فجعل الخلف بمنزلة الثدي للمرأة، ولم يفرق بين ~~المقدم PageV01P172 # والمؤخر، وكذلك قال غيره، قال أبو عبيد: للناقة أربعة أخلاف خلفان ~~قادمان، وخلفان آخران وكل خلفين شطر فإذا حلب خلفين من أخلافها فقد حلب ~~شطرها الخلفين الباقيين فقد حلب شطريها، فإن جمع قال: أشطر، ومنه قولهم في المثل: # (حلب فلان الدهر أشطره) # قوله: (وليس لوعده خلف) الخلف: يكون فيما يستقبل، وذلك أن يقول سأفعل كذا ~~أو كذا ولا يفعله. # قوله: (والحوار ولد الناقة). # قال الشارح: والحوار، بالكسر لغة رديئة، وقال الأصمعي: إذا ولدت الناقة ~~(24 ب) فولدها سليل قبل أن يعلم أذكر هو أو أنثى، فإذا علم فإن كان ذكر فهو سقب. # قال الشاعر: # (رغا فوقهم سقب السماء فداحص ... بشكته ثم يستلب وسليب) # وإن كانت أنثى فهي حائل، فإذا قوي ومشى مع أمه فهو راشح، فإذا حمل في ~~سنامه شحما مجد ومكعر ثم هو ربع ثم حوار، قال الشاعر: # (وبسقط وسطها المرئي لغوا ... كما ألغيت في الدية الحوارا) # فإذا فصل عن أمه فهو فصيل، والفصال: الفطام، فإذا أتى عليه حول فهو ابن PageV01P173 # مخاض، قال الشاعر: # (وجدنا نهشلا فضلت فقيما ... كفضل ابن المخاض على الفصيل) # والأنثى بنت مخاض، فإذا استكمل السنة الثانية ms058 ودخل في الثالثة فهو ابن ~~لبون، والأنثى بنت لبون، قال الشاعر: # (وابن اللبون إذا مالز في قرن ... لم يستطع صولة البزل القناعيس) # فإذا دخل في الرابعة فهو حق، والأنثى حقه، فإذا دخل في الخامسة فهو جذع، ~~والأنثى جذعة، قال الشاعر: # (يا ليتني فيها جذع ... أخب فيها وأدع) # فإذا دخل في السادسة فهو ثني، والأنثى ثنية، فإذا دخل في السابعة فهو ~~رباع، والأنثى رباعية، فإذا دخل في الثامنة فو سديس وسدس، والأنثى سديسة، ~~فإذا دخل في التاسعة وبزل نابه فهو بازل، والجمع بزل، قال الشاعر: # (ما تنقم الحرب العوان مني ... بازل عامين حديث سني) # (لمثل هذا ولدتني أمثي) # قوله: (والرجل حسن الحوار يريد المحاورة). # قال الشارح: المحاورة مراجعة الكلام عند المخاطبة، والاسم من المحاورة: ~~الحوار والحوير، تقول: سمعت حوارهما وحويرهما. # قوله: (وعندي جمام القدح ماء أو جمام المكوك دقيقا) # قال المفسر: الجمام، بضم الجيم: ما ارتفع على الكيل، وقيل: ما في داخله، ~~وجمام القدح: مثله، وطفف المكوك وطفافه: ما بقي بعد المسح على رأسه، وقيل: PageV01P174 # مثل جمامه: والمكوك: إناء من فضة يشرب به، والجمع: مكاكيك، وحكى أبو زيد: ~~مكاكي في الجمع، على إبدال الياء من الكاف التي في مكاكيك، فاجتمع ياءان، ~~فوجب الإدغام، فصار مكاكي، وحكى الخطابي: أن المكوك يسع صاعا ونصف صاع، ~~والصاع: خمسة أرطال وثلث. # قوله: (قعد في علاوة الريح وفي سفالتها) العلاوة: من حيث تهب والسفالة: ~~ما كان بإزاء ذلك. # قوله: (25 أ) (العلاوة ما علق على البعير بعد حمله). # قال الشارح: [مثل] الإداوة والشفرة، وقيل: العلاوة ما وضع بين العدلين، ~~والجمع: العلاوى. PageV01P175 ### | AUTO باب ما يثقل ويخفف باختلاف المعنى # (تقول: اعمل على حسب ما أمرتك) أي: على قدر ما أمرتك، وكذلك تقول: الأجر ~~على حسب ما عملت. # وقوله: (حسبك ما أعطيتك) حسبك: مصدر مسكون وضع موضع الأمر فقام مقام ~~الفعل المأمور به، والتقدير: ليحسبك ما أعطيتك، وليكفك، وهو مرفوع ~~بالابتداء، والكاف في موضع خفض بالإضافة، وما بمعنى الذي وهي الخبر، قال ~~الله تعالى: {يا أيها النبي حسبك ms059 الله} [الأنفال: 64]، قال الشاعر: # (إذا كانت الفيحاء وانشقت العصا ... فحسبك والضحاك سيف مهند) # فأما قولهم: حسبك ينم للناس فهي هنا اسم للفعل، أي: اكفف، وبذلك جزم ينم ~~الناس كما يجزم جواب الأمر. # قوله: (جلس وسط القوم يعني بينهم). # قال الشارح: وسط الشيء وأوسطه: ما بين طرفيه، فإذا سكنت السين كان ظرفا ~~وإذا فتحها كان اسما، وإنما يكون اسما إذا أردت به الوسط كله، ويكون ظرفا ~~إذا لم ترد به الوسط كله، وذلك إذا حسنت فيه (في) تقول: قعدت وسط الدار، ~~فوسط الدار، ساكن السين؛ لأنه ظرف؛ لأنك لا تأخذ بقعودك وسط الدار كله ~~وإنما تريد قعدت في وسط الدار، فلما أسقطت في انتصب على الظرف، فإن قلت: ~~ملأت وسط الدار قمحا فتحت السين؛ لأنه مفعول به لأن ملأت لا يقع إلا على ~~الوسط كله، فقمحا نصب على التمييز والتفسير لأن التقدير: ملأت الدار من ~~قمح، وكذلك PageV01P176 # تقول: حفرت وسط الدار بئرا، وبنيت وسط الدار مجلسا، فوسط: مفعول به وبئر ~~ومجلس منصوبان على الحال، قال أبو علي في التذكرة: فإن قلت إنه في حال ما ~~يحفر ليس ببئر، فإن ذلك يجوز، ألا ترى قوله تعالى: {إني أراني أعصر خمرا} ~~[يوسف: 36]. # فالبئر أقرب من هذا، ألا ترى أن هذا في حال العصر ليس بخمر حتى يشتد، ~~وبعض الآبار في العمق أقل من بعض، ولا يخرجه ذلك على أن يكون بئر ويجوز أن ~~يحمل حفرت على معنى جعلت فتنصبه على أنه مفعول ثان هذا مذهب البصريين، وبعض ~~اللغويين يجعلون الوسط والوسط بمعنى واحد وهو مذهب أبي العباس، وتمثيله يدل ~~على ذلك؛ لأنه قال: (وجلس وسط الناس يعني بينهم) بسين ساكنة على أن وسطا ~~ظرف، ولذلك قدره بالظرف ثم قال: (وجلس وسط الدار) (واحتجم وسط رأسه) بتحريك ~~السين، وهذا لا يجوز عند البصريين؛ لأنه إذا فتح السين كان اسما، وإذا كان ~~اسما لم ينصبه إلا الفعل المتعدي فقوله: جلس وسط الدار، واحتجم وسط رأسه ~~بفتح السين لا يجوز لما قدمنا، فإن سكنت السين كان ms060 ظرفا، وكان العامل فيه ~~جلس، فاعلم ذلك. # (والعجم حب الزبيب والنوى) بفتح الجيم، والواحدة: عجمة، قال الشاعر: # ( .......................... ... وجذعانها كلقيط العجم) # (والعجم) بسكون الجيم: العض، تقول: عجمت العود والشيء، إذا اختبرته ~~بأسنانك، لتنظر أرخو هو أم صلب. # (وهو يوم عرفة) وهو اليوم الذي قبل يوم النحر، وعرفة وعرفات موضع PageV01P177 # بمكة معروف لا ينصرف (25 ب)، فأما التنوين الذي في عرفات فإنما هو تنوين ~~مقابلة بإزاء النون في المذكر وليس بتنوين صرف. # (وخرجت على يده عرفة) وهي قرحة، قال بعض اللغويين: العرفة: قرحة تخرج في ~~بياض الكف، وقد عرف، إذا أصابه ذلك. # (وحطب يبس كأنه خلقة ومكان يبس) إذا كان فيه ماء فذهب. # قوله: (كأنه خلقة) يعني: إذا كان شجرة يابسا قبل أن يحطب فكان يبسه خلقة، ~~ويقال أيضا: حطب يابس، إذا قطعته أخضر ثم جف، وحكى الزجاج: أن يبسا مصدر ~~يبس الشيء يبسا على وزن: فعل، بفتح الفاء، وإسكان العين، ويبسا على وزن: ~~فعل، بضم الفاء، وإسكان العين، ويبسا على وزن: فعل، بفتح الفاء والعين، أتى ~~المصدر من يبس على هذه الأبنية، فيكون التقدير على هذا: مكان ذو يبس، كما ~~قال الله تعالى: {فاضرب لهم طريقا في البحر يبسا} [طه: 77]، أي: ذا يبس، ~~وكما قالوا: رجل عدل ورضى، أي: ذو عدل وذو رضى. # وحكى الفراء: أن يبسا جمع: يابس، كراكب وركب، وصاحب وصحب، وتاجر وتجر، ~~وهذا عند سيبويه اسم للجمع، وليس بجمع، وحكى بعض اللغويين: مكان يبس ويبس، ~~وأرض يبس ويبس، وقيل: أرض يبس: قد يبس ماؤها وكلؤها، وأرض يبس صلبة شديدة. # (وفلان خلف صدق من أبيه). PageV01P178 # قال الشارح: الخلف، بفتح اللام: الولد الصالح، يبقى بعد الإنسان. # (وخلف سوء) بإسكان اللام: الخلف الطالح، وهو ضد الصالح، والخلف من يجيء ~~بعد، يعني بعد القرن، ولا يكون الخلف، بسكون اللام إلا من الأشرار، ولا ~~يكون الخلف بفتح اللام إلا من الأخيار في الأكثر، والجمع فيهما: أخلاف وخلوف. # ويقال: (سكت ألفا ونطق خلفا) أي: سكت عن ألف كلمة، ثم تكلم بالخطأ، ونطق ~~خلفا، أي: ms061 بخلف، فلما سقط الخافض منهما تعدى الفعل فنصب. # والخلف: الرديء من القول، ويروى: أن الأحنف بن قيس كان يجالسه رجل يطيل ~~الصمت حتى أعجب به الأحنف، ثم أنه تكلم فقال للأحنف: يا أبا بحر أتقدر أن ~~تمشي على شرف المسجد، فتمثل الأحنف بشعر الهيثم بن الأسود النخعي: # (وكائن ترى من صامت لك معجب ... زيادته أو نقصه التكلم) # وبعده: # (لسان الفتى نصف ونصف فؤاده ... فلم تبق إلا صورة اللحم والدم) PageV01P179 ### | AUTO باب المشدد # (تقول: فيك زعارة) الزعارة: شراسة الخلق، وحكى اللحياني: # زعارة، بالتخفيف، والزعرور أيضا: السيء الخلق، والزعرور: ثمرة شجرة، ~~الواحدة: زعرورة. # (وحمارة القيظ شدته) والقيظ: الصيف، وحمارته: اشتداد حره، وقد يخفف، قال ~~أبو العباس المبرد: وحمارة مما لا يجوز أن يحتج عليه ببيت شعر؛ لأن ما كان ~~فيه من الحروف التقاء ساكنين لا يقع في وزن شعر إلا في ضرب منه يقال له: ~~[التقارب وهو] المتقارب، وهو قوله: # (فذاك القصاص وكان التقا .... ص قرضا وحتما على المسلمينا) # والحمارة في القيظ ضد الصبارة في الشتاء. # (وهو سام أبرص) # قال الشارح: وهو سام (26 أ) أبرص ضرب من الوزغ، فإذا أردت تثنيته وجمعه ~~ثنيت الاسم الأول، وجمعته، فقلت: ساما أبرص وسوام أبرص، ولا تثني أبرص ولا ~~تجمعه؛ لأنه مع الأول كالاسم الواحد، فاستغنى بتثنيته الأول وجمعه، فإذا ~~أفردت ثنيت وجمعت، فقلت: أبرصان والأبارص، كما تقول: الأكبران والأكابر، ~~وإن شئت قلت: هذه السوام، وإن شئت [قلت]: هذه البرصة والأبارص قال الشاعر: PageV01P180 # (والله لو كنت لهذا خالصا ... لكنت عبدا يأكل الأبارصا) # وقيل له: سام أبرص؛ لأنه من السموم، وأضيف إلى أبرص، وهو اسم للوجه، ~~أوصفة أقيمت اسما؛ لأنه لون شبه بالبرص. # (وسكران ملتخ وملطخ أي مختلط) يقال: التخ عليهم أمرهم، أي: اختلط، وملتخ ~~وزنه: مفعل كمحمر، وليس بمفتعل بدليل قولهم: ملطخ وهو بمعناه، والتاء وإن ~~صحت زيادتها فإن الطاء ليست بزائدة ولا مبدلة هنا، وحكى اللحياني: سكران ملتك. # (وشربت مشيا ومشوا: تعني الدواء) الذي يسهل. # (وهو الحسو: الذي يحسى، والحساء أيضا) وحسو وزنه: فعول، ms062 وأصله: حسوو، ~~فاجتمع مثلان الأول منهما ساكن، فأدغم أحدهما في الآخر، وليس في الكلام ~~فعول مما لام الفعل منه واو، فتأتي في آخره واو مشددة إلا: عدو وعتو وفلو ~~وحسو ورجل لهو عن المنكر ولهو عن الشر وناقة رغو كثيرة الرغاء. # (وهو الإجاص والإجانة) فالإجاص: هو الذي تقول له العامة: العبقر، فأما ~~الذي تسميه الإيجاص فهو الكمثرى، قال الشاعر: # (أكمثرى تزيد الحلق ضيقا ... أحب إلى من تين نضيج) PageV01P181 # وأهل الشام يسمون الكمثرى: إجاصا، ووزن إجاص: فعال، وحكي: إنجاص، كما ~~تنطق به العامة. # فأما الإجانة فقطرية يغسل ويعجن فيها، وتكون من عود ومن فخار وحكى أبو ~~حاتم: إجانة وأجانة، بكسر الهمزة وفتحها، ويقال لها: المخضب، وجاء في ~~الحديث: (أنه أجلس في مخضب لحفصة رضي الله عنها)، ووزن الإجانة: فعالة، على ~~قياس قول سيبويه وأبي عثمان وحكي: إنجانة. # (والأترج) اسم للثمر المعروف: والواحدة: أترجة، ووزنها أفعلة، مثل: أسكفة ~~هذه أفصح اللغات، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (المؤمن كالأترجة طعمها ~~طيب وريحها طيب) وقال الشاعر: # (يحملن أترجة نضج العبير بها ... كأن تطيابها في الأنف مشموم). # ويقال لها أيضا: أترنجة، والجمع: أترنج، ويقال أيضا: ترنجة، والجمع: ~~ترنج، كما تنطق العامة، ووزنها: فعلنة والنون زائدة، ويقال لها: المتك، ~~والواحدة: متكة، وقرئ {وأعتدت لهن متكأ} [يوسف: 31] بإسكان التاء، يعني: ~~الأترج، ويقال لشجره: العرف. # (وجاء بالضح والريح) أي: بما طلعت عليه الشمس، وجرت عليه الريح، وهو يضرب ~~مثلا في كثرة الشيء، أي: جاء بكل شيء، وقيل: جاء بالضخ والريح PageV01P182 # على الإتباع للريح. # (وقعد على فوهة الطريق والنهر) أي: على فم الطريق ومحجته وممر النهر، ~~وأفواه الطريق، وأحدها: فوهة، وأفواه الطيب، واحدها: فوه. # (وغلام ضاوي وجارية ضاوية) # قال الشارح: الضاوي المهزول، [منه] الحديث: (اغتربوا لا تضووا) ووزن ضاوي ~~(26 ب): فاعول، والأصل: ضاووي، فاجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما، فأبدل ~~من الواو ياء، وأدغمت الياء في الياء، وكسر ما قبلها فقيل: ضاوي وضاوية ~~كذلك، وفعلها: ضوي يضوى ضوى، وحكى ابن جني: أن ضاويا منسوب إلى فاعل من ~~الضوى، ms063 كما تقول في قاض: قاضي، وغاز غازي، قال: ولحقتا في ضاوي وضاوية، كما ~~لحقت في أحمر وأحمري، وأشقر وأشقري، فوزن ضاو [على قوله فاعلي، وأصله: ~~ضاوي، كما تقول في قاض: قاضي، وفي غاز: غازي] على وزن: فاعل، ثم دخلت ياء ~~النسبة لتأكيد الصفة، كما دخلت في أحمري في قوله: # ( ............... ... والدهر بالإنسان دواري) # فحذفوا الياء التي قبلها استثقالا، لاجتماع ثلاث ياءات، فقالوا: قاضوي ~~[وهو الدقيق الملموس المهلوس من الرجال الذي يأكل ولا يرى أثر ذلك في جسمه]. # (وهي العارية) العارية: ما يعار، والجمع: عواري، بالتشديد ووزنها: ~~فاعولة، وأصلها: عاروية، ففعلنا بها ما فعلنا بضاوي، وقد تقدم، وقيل: ~~وزنها: PageV01P183 # فعلية، وهو أصح، والأصل: عورية، فصارت الواو ألفا، لانفتاح ما قبلها، ~~لقوله: عرنا واستعرنا، فتكون العين معتلة في عارية، كما كانت في الفعل، وقد ~~سمع عارية بالتخفيف إلا أن التشديد أكثر. # (ويقال للمهر فلو) المهر: ولد الفرس أول ما ينتج، والجمع: أمهار ومهار ~~ومهارة، والأنثى: مهرة، قال الشاعر: # (وهل هند إلا مهرة عربية ... سليلة أفراس تجللها بغل) # والجمع: مهر، وقد يقال للحمار: مهر على التشبيه، والفلو: ولد الحمار، ~~وقالوا: فلوته على أمه، أي: أخذته وأقطعته، وفلو: فعول، كما تقدم، وحكى أبو ~~زيد: أنه يقال له أيضا: فلو، بكسر الفاء وتسكين اللام، وحكاه أبو عبيد في ~~الغريب المصنف أيضا. # (وهو الحواري) الحوارى: الدقيق الأبيض الخالص، وقد حورت الدقيق والشيء بيضته. # (وهو الأرز) يقال: أرز، وهي الفصيحة، بضم الهمزة والراء، وأرز بفتح ~~الهمزة وضم الراء، وأرز بضم الهمزة وإسكان الراء، ورنز كما تنطق به العامة، ~~وهي لغة رديئة، وهو مأخوذ من الأرز، وهي الصلابة والشدة، وهمزته أصلية فأما ~~من فتح فهمزته زائدة، وهو مأخوذ من الرز، وهو الثبات، كأنه لشدته وصلابته ~~أثبت من غيره، ورزة الباب منه. PageV01P184 # (وهو الباقلي مشدد مقصور وإذا خففت مددت) # قال الشارح: الباقلى وهو القول، ويقال له: الجرجز، ويقع على الواحد، ~~والجميع يقال: هذه باقلى واحدة، وهذه باقلى كثيرة، وقيل في الواحد: باقلأة، ~~وحكى الأحمر: باقلى، بالتخفيف مع القصر، فإذا ثنيت ms064 قلت: باقليان، ومن خفف ~~قال في التثنية: باقلان. # (وكذلك المرعزى) وجعل سيبويه المرعزى صفة عنى بها اللين من الصوف ومن البقل. # (فلان يتعهد ضيعته) أي: يتفقدها. # قال الشارح: أنكر أبو العباس قول العامة يتعاهد، قال ابن درستويه إنما ~~أنكرها لأنها على وزن يتفاعل، وهو عند أصحابه لا يكون إلا من اثنين فصاعدا، ~~ولا يكون إلا متعديا إلى مفعول مثل قولهم: تعاملا وتقابلا وتماسكا، قال ابن ~~درستويه: وهذا غلط؛ لأنه قد يكون [تفاعل] من واحد، ويكون متعديا كقول امرئ القيس: # (27 أ) (تجاوزت أحراسا وأهوال معشر ... على حراص لو يشرون مقتلي) # (وعظم الله أجرك) # قال الشارح: إدخاله عظم الله أجرك على أنها أفصح اللغات خطأ، لقوله في ~~أول الكتاب: ومنه ما فيه لغتان وثلاث وأكثر، فاخترنا أفصحهن؛ لأن الله ~~تعالى قال: PageV01P185 # {ويعظم له أجرا} [الطلاق: 5] فأعظم وأفصح من عظم، وهي لغة القرآن. # (ووعزت إليك في الأمر وأوعزت أيضا) أي: تقدمت إليك، ونهيتك، وقالوا: ~~وعزت، بالتخفيف أيضا. PageV01P186 ### | AUTO باب من المخفف # (تقول فلان من عليه الناس، مخفف) # قال الشارح: هو جمع رجل علي، أي: شريف رفيع، كما تقول: صبي وصبية، وهذا ~~الجمع من جموع القلة. # (وهو المكاري) # قال الشارح: المكاري اسم الفاعل من كاريت، كالمرامي من راميت، ووزن قوله ~~المكارون: المفاعلون، وأصله: المكاريون، فنقلت حركة الياء إلى الراء، ~~فالتقى ساكنان: الياء والواو، فحذفت الياء لالتقاء الساكنين، وهو الكري ~~أيضا، قال الراجز: # (ولا أعود بعدها كريا ... أمارس الطفلة والصبيا) # ويقال له: الفلاح، قال الشاعر: # (لها رطل تبيع الزيت منه ... وفلاح يسوق لها حمارا) # (عنب ملاحي، مخفف اللام) أي: شديد البياض، مأخوذ من الملحة، وهي شدة ~~البياض، وغير في النسب مبالغة. # (وأنا في رفاهية من العيش) الرفاهية والرفهنية: رغد الخصب، ولين PageV01P187 # العيش، وقد رفه عيشه فهو رفيه ورافه. # (عرفت الكراهية في وجهه) الكراهية: الإباء والمشقة، يكلفها الرجل ~~فيتحملها، تقول: كرهته كرها وكراهة. # (وهو حسن الطواعية لك) # قال الشارح: الطوع نقيض الكره، تقول: طاعه طوعا وطواعة، والاسم: الطواعة ~~والطواعية. # (وهي الرباعية) الرباعية: ما بعد الثنية، ms065 وللإنسان اثنان وثلاثون ضرسا: ~~أربع ثنايا، وأربع رباعيات، والواحدة: رباعية، وأربعة أنياب، وأربعة ضواحك، ~~واثنتا عشرة رحى، ست في كل شق، ثلاث من أسفل، وثلاث من فوق، وأربعة نواجذ، ~~وهي أقصاها، والأصمعي يجعل الأرحاء ثمانيا: أربعا في كل شق، اثنتان من فوق، ~~واثنتان من أسفل، والأربع التي أسقطها من الأرحاء: هي الطواحن عنده، ~~فللإنسان من الناحية العليا من الجانب الأيمن: ثمانية أضراس ثنية ورباعية ~~وناب وضاحك، وثلاثة أرحاء وناجذ، ومن تحتها كذلك [ومن الناحية العليا من ~~الجانب الأيسر كذلك، ومن تحتها كذلك] فالجميع اثنان وثلاثون ضرسا، كما ~~قدمنا، وقد قيل: إن النواجذ بعد الأنياب، فتقول على هذا القول: ثنية ~~ورباعية وناب وناجذ وضاحك، وثلاثة أرحاء، وهذا هو الصحيح؛ لأنه روي أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم (ضحك حتى بدت نواجذه)، وإنما كان ضحكه عليه ~~السلام تبسما، وأما الثغر، فقال أبو حاتم: قوم من العرب يجعلون الأضراس ~~كلها ثغرا، إنما الثغر بعضها، قال الشاعر: PageV01P188 # (27 ب) (لها ثنايا أربع حسان ... وأربع بثغرها ثمان) # فجعل الثغر ثمانيا [وهي]: الثنايا والرباعيات، والعارضان: شقا الفم، ~~وقيل: جانبا اللحية، قال عدي بن زيد: # (لا يؤاتيك إن صحوت وإن أج ... هد في العارضين منك القتير) # (أرض ندية) من ندى المطر. # (وهي مستوية) من استوى يستوي، فهو مستو، وهي مستوية. # (ورماه بقلاعة) القلاعة: القطعة من الطين يابسة. # (قوله: والدم) # قال المفسر: زعم سيبويه: أن الدم في الأصل ساكن العين، قال أبو العباس ~~المبرد: وهذا خطأ؛ لأنك تقول في فعله: دمي يدمى، وجاء في الحديث: (هل أنت ~~إلا إصبع دميت) فمصدر هذا لا يكون إلا فعلا، كما تقول: فرق يفرق المصدر: ~~الفرق، وكذلك: الحذر والبطر، وجميع هذا الباب، قال ومن الدليل على أنه فعل: ~~أن الشاعر لما اضطر إلى رد المحذوف لإقامة الوزن جاء به على هذا الأصل، فقال: # فلو أنا على حجر ذبحنا ... جرى الدميان بالخبر اليقين) PageV01P189 # قال المفسر: وهذا الذي احتج به أبو العباس لا يلزم؛ لأن الكلام في الدم ~~المسفوح لا في مصدره، وقد يكون ms066 الشيء على وزن فإذا صرف منه فعل كان مصدر ~~ذلك الفعل على غير لفظه، من ذلك قولهم: جنب الرجل يجنب جنبا، إذا اشتكى ~~جنبه فالفعل مأخوذ من الجنب، ومصدره: فعل، والجنب فعل، وكذلك: بطن الرجل ~~يبطن بطنا، إذا كان كثير الأكل، فالفعل مصرف من البطن وهو ساكن العين. # فأما احتجاجه بقوله في البيت: # (جرى الدميان .............. ) # فلا حجة فيه أيضا؛ لأنه حرك الميم إشعارا بأنها في المفرد متحركة بحركة ~~الإعراب. # وأما يد، فأصلها: يدي على وزن: فعل لا خلاف في ذلك، والدليل عليه أنهم ~~جمعوها على: أيد، وأفعل إنما هو جمع: فعل في الأكثر]. # قوله [في] الفم # قال الشارح: في الفم أربع لغات: فم وفم وفم وفم، قال الشاعر: # ( ....................... ... يا ليتها قد خرجت من فمه) # وقيل: إنما شدد ضرورة. # (وهي السمانى لهذا الطائر والواحدة سماناة) # قال الشارح: وقد يكون السمانى واحدا. # (وهي حمة العقرب يعني السم) # قال الشارح: ومنه قول ابن سيرين: (يكره الترياق إذا كان فيه الحمة) PageV01P190 # يعني: السم، وأراد لحوم الحيات؛ لأنها سم، وأما شوكة العقرب فهي: الإبرة، ~~وحكى أبو الحسن الأخفش في السم ثلاث لغات: فتح السين وضمها وكسرها، والعقرب ~~مؤنثة، وكذلك: العقرب من النجوم، وعقارب الشتاء، وهي ثلاثة عقارب، وقال ~~الفضل بن العباس: # (أتاكم الدهر بأعجوبة ... بعقرب في سوقنا تاجره) # (إن عادت العقرب عدنا لها ... وكانت النعل لها حاضرة) # ويقع على الذكر فتقول: هذا عقرب، فإذا أردت الذكر خاصة قلت: عقربان، أما ~~العقربان بضم العين والراء وتشديد الباء فهو من دواب الأرض، وقال اللحياني: ~~يقال إنه دخان الأذن، ومن العرب من يقول: عقرب للذكر وعقربة للأنثى، وذكر ~~الثعالب يقال له: ثعلبان أيضا، قال الشاعر: # (أرب يبول الثعلبان برأسه ... لقد هان من بالت عليه الثعالب) # وذكر الأفاعى يقال له: الأفعوان، قال الشاعر: # (قد سالم الحيات منه القدما ... الأفعوان والشجاع الشجعما) PageV01P191 # وذكر الضباع: ضبعان، والأنثى: ضبع، فإذا ثنوا غلبوا المؤنث فقالوا: ~~ضبعان، ولم يقولوا: ضبعنان، لأجل الزيادة، فكرهوا أن يجمعوا في الاسم ~~زيادتين على أن أبا زيد قد حكى ms067 في التنثية: ضبعانين. # (وهي اللثة) # قال الشارح: اللثة أي: اللحم الذي تنبت فيه الأسنان والعمر: لحم من اللثة ~~سائل بين كل سنين، والجمع: عمور، واللثة محذوفة اللام وأصلها: لثية على وزن ~~فعلة مأخوذة من اللثى، وهو شيء أبيض من ماء الشجر يسيل من ساقها خائرا، ~~يقال منه: لثيت الشجرة، فإن صغرت رددت المحذوف، فقلت: لثية. # (وهو الدخان) والجمع: دواخن على غير قياس، وقالوا: أدخنة على القياس، ~~ويقال [له]: الدخ، والنحاس أيضا: الدخان، قال الشاعر: # (يضيء كمثل سراج السليط ... ولم يجعل الله فيه نحاسا) # (28 أ) (ومن الفعل تقول أرتج على القارئ) أي: أغلق عليه في الكلام، ~~والرتاج: غلق الباب، ويقال: الرتاج الباب نفسه، قال أبو العباس PageV01P192 # المبرد: وقول العامة: قد ارتج عليه ليس بشيء، إلا أن التوزي حدثني عن أبي ~~عبيدة قال: يقال: ارتج على فلان، ومعناه: وقع في رجة، أي: في اختلاط. # قوله: (وغلام حين يقل وجهه) قال ابن دريد: يقال بقل وجه الغلام، وبقل، ~~إذا ابتدأ فيه الشعر، وبقلت الأرض وأبقلت: أنبتت البقل قال الشاعر: # (فلا مزنة ودقت ودقها ... ولا أرض أبقل إبقالها) # وقالوا: أبقل الموضع فهو باقل، وأيفع الغلام فهو يافع، فأتى الاسم منهما ~~على فاعل، قال الشاعر: # (غلام رماه الله بالخير يافعا ... له سيمياء لا تشق على البصر) # وقالوا أيضا: أورس الشجر فهو وارس، إذا أورق، وقد أتى فاعل ومفعل من ~~أفعل، قالوا: أمحل البلد فهو ما حل وممحل، وأعشب فهو عاشب ومعشب، وأغضى ~~الليل فهو غاض ومغض، قال رؤبة: # ( ................ .... يخرجن من أجواز ليل غاض) # أي: مغض. PageV01P193 ### | AUTO باب المهموز # (وتقول: استأصل الله شأفته، [مهموز] مخفف) # قال الشارح: الشأفة: قرحة تخرج بالقدم، فتكوى وتذهب، يقال منه: شئفت رجله ~~تشأف شأفا، يقول: أذهبه الله كما أذهب ذلك، قال الأستاذ أبو عبيد الله بن ~~أبي العافية: حقيقته من جهة الإعراب أنه على حذف مضاف كأنه قال: استأصله ~~الله استئصال شأفته، قال وقد قيل: إن معنى استأصل الله شأفته أذهب الله عنه ~~شأفته، فيكون ذلك دعاء له لا عليه. ms068 # (أسكت الله نأمته) # قال الشارح: أسكت الله نأمته مهموز مخفف الميم، من النئيم، وهو الصوت ~~الضعيف، أي: أماته الله، ويقال: نأمه الله بالتشديد، أي: ما ينم عليه من حركة. # (ربطت لذلك الأمر جأشا، إذا تحزمت له) # قال الشارح: الجأش: النفس، يقال فلان رابط الجأش إذا ثبتت نفسه واطمأنت، ~~ويقال في ضده: إن فلانا لواهي الجأش، إذا اضطرب قلبه عند الجزع. # ([و] اجعلها بأجا واحدا) # قال الشارح: البأج: ضرب واحد، فمعنى اجعلها بأجا واحدا، أي: ضربا واحدا، ~~وشيئا واحدا، وجاء في الحديث عن عمر رضي الله عنه: (لولا أن تكون الناس ~~بأجا PageV01P194 # واحدا) أي: ضربا واحدا، وشيئا واحدا. # (وهو اللبأ) # قال الشارح: اللبأ: أول اللبن قبل أن يرق، وهذا الذي تقول له العامة ~~عندنا: أدعس، يقال منه: لبات اللبأ، أي: حلبته ويقال للذي يخرج بعده: ~~الموضح، يقال: أوضح اللبن، إذا ذهب عنه اللبأ. # (وهي اللبؤة) # قال الشارح: اللبؤة: أنثى الأسد، وفيها لغات: لبؤة، بضم الباء مع الهمزة، ~~ولبأة على مثل حمأة، بإسكان الباء والهمز، ولبة على مثل حمة بفتح الباء ~~وترك الهمزة، ولبوة كما تنطق به العامة على مثل جوزة. # ([ملح] ذراني وذرآني) # قال الشارح: ملح ذرأني مشتق من الذرأة، وهي البياض، ووصف الملح به ~~لبياضه، ويقال: ذرئ الرجل، إذا أخذ الشيب في مقدم راسه يذرأ ذردأ، وذرئت ~~لحيته، إذا شابت. # (غلام توءم للذي يولد معه آخر، وهما توءمان والأنثى توءمة وتوءمتان) # قال الشارح: ويقال في جمع المذكر: توءمون، وفي جمع المؤنث: توءمات، وقد ~~جاء على فعال، فقالوا: توءم وتؤام، وهو جمع عزيز لم يأت إلا في أسماء قليلة PageV01P195 # منها: توءم وتوءام، (وشاة ربى) وغنم رباب، وظئر وظؤار، ورخل ورخال، وفرير ~~وفرار، وعرق وعراق، وثني وثناء، وبسط وبساط، وهي الناقة معها ولدها، وبريء ~~وبراء، ولا نظير لها. # (مريء الجزور مهموز، وغير الفراء لا يهمزه) # قال الشارح: المريء مدخل الطعام من الحلق إلى المعدة والجزور: الناقة ~~التي تنحر فإن كانت شاة فهي جزرة، ولا يقال لها: جزور. # قوله: (ورؤبة بن العجاج مهموز) ms069 # قال الشارح: الرؤبة واقعة على سبعة أشياء منها: روبة اللبن: وهي خميرة ~~تلقى فيه من الحامض ليروب، وروية الليل: ساعته، وفلان لا يقوم بروية أهله: ~~أي بما أسندوا إليه حوائجهم، والروبة: طرق الفحل في جماعه، وأرض روبة أي: ~~كريمة، والروبة: شجر الزعرور، وهذه الستة بغير همز، ورؤبة بالهمز: قطعة ~~يرأب بها الشيء، أي: يشد، فيحتمل أن يكون سمي رؤبة بواحدة من هذه السبعة، ~~والمستعمل في اسمه الهمز، وقد يجوز التخفيف؛ لأنه لا خلاف بين النحويين أن ~~الهمزة في مثل هذا يجوز تخفيفها. # قوله: (السموءل اسم رجل مهموز) # قال الشارح: هو السموءل بن عادياء اليهودي، وفيه جرى المثل فقيل: (أوفى PageV01P196 # من السموءل) وهو القائل: # (وفيت بأدرع الكندي إني ... إذا [ما] خان أقوام وفيت) # والسموءل: اسم مرتجل غير منقول، ووزنه: فعوءل، وعادياء مثله في الارتجال ~~وهو فاعلاه من: عدوت، بوزن القاصعاء، وأصله: عادواء، فانقلبت لامه للكسره ~~ياء، قال كراع: السموءل: بطن من الأرض واسع، وبه سمي الرجل. # قوله: (الصؤاب في الرأس مهموز) # قال الشارح: الصؤاب: بيض البرغوث والقمل، وجمعه: صئبان قال الشاعر: # (الرأس قمل كله وصئبان ... وليس في الرجلين إلا خيطان) # وقيل: هي صغار القمل، وواحد الصؤاب: صؤابة. # قوله: (والمهنأ اسم رجل مهموز) # قال الشارح: هو مفعل من هنأك ومرأك، وهو الهنيء والمريء، والهنيء: ما ~~أتاك بلا مشقة. # قوله: (وهي كلاب الحواب) وهو موضع [مهموز] # قال الشارح: الحواب: موضع معروف بين البصرة والكوفة، فيه ماء، وسمي باسم ~~امرأة ومرت به عائشة رضي الله عنها فنبحتها كلابه، وفي الحديث أن النبي صلى ~~الله عليه وسلم قال لنسائه: (ليت شعري أيتكن صاحبة الجمل والأزبب أو ~~الأدبب- روي بهما [جميعا]- تخرج فتنبحها كلاب الحواب، ويقتل عن يمينها ~~وشمالها PageV01P197 # قتل كثير ثم تنجو بعدما كادت). # قال الشارح: الدبب: شعر الوجه وزغبه، والأدبب: الأدب، وإنما قال: الأدبب ~~لازدواج الكلام، وكذلك أصل الأزبب: الأزب، ففعل به ذلك، وقول الشاعر: # (ما هي إلا شربة بالحواب ... فصعدي من بعدها أو صوبي) # خاطب بهذا الشعر إبله، فقال: مالك إلا شربة، بهذا المكان، فاعملي ms070 بعد ما ~~أردت من الإصعاد والتصويب، والإبل لا تعقل المخاطبة، وإنما يقدر ذلك ~~تقديرا، كما قال الآخر: # (يشكو إلى جملي طول السرى ... صبرا جميلا فكلانا مبتلى) # ومعنى صعدي: ارتفعي، وصوبي: انحدري، ووزن الحواب: فوعل ومعناه: الواسع، ~~يقال: جرة حوأبة أي: واسعة. # قوله: (وجئت جيئة مهموز) # قال الشارح: الجيئة: المرة الواحدة من المجيء، بمنزلة الضربة، وهي المرأة ~~الواحدة من الضرب، وحكى الخليل: جئت جيئة مهموز مكسورة الجيم. # وقوله: (وسور المدينة غير مهموز) # قال الشارح: السور حائط المدينة، يقال: سورت الحائط وسرته. PageV01P198 # قوله: (الأرقان واليرقان) # قال الشارح: اليرقان: علة تصيب الإنسان يصفر منها بياض العينين، وليس ~~الألف في الأرقان مبدلة من الياء، ولكنهما لغتان، ومثله: الأرتدج والبرندج، ~~وهو: جلد أسود، والألنجوج واليلنجوج، وهو: العود الذي يتبخر به، والأساريع ~~واليساريع ورمح أزني ويزني فاعرف ذلك. PageV01P199 ### | AUTO باب ما يقال للمؤنث بغير هاء # [قال المفسر: كان حقه أن يقول: باب ما يقال للمؤنث بغير تاء، ولكنه أتى ~~بالبال على مذهب الكوفيين؛ لأن الهاء عندهم أصل، والتاء فرع، ومذهب ~~البصريين أن التاء أصل والهاء فرع، وهو الصحيح؛ لأن الوصل: هو الأصل والوقف ~~عارض، وقد ثبت أن التاء إنما تكون في الوصل دون الوقف والهاء في الوقف دون ~~الوصل، ولذلك فعل في البابين وقد تابعنا في العبارة بعد تنبيهنا على الصحيح ~~من ذلك]. # قوله: (تقول: امرأة طالق وحائص وطاهر وطامث بغير هاء) # قال الشارح: الطامث: تكون الحائض، تقول: حاضت المرأة ونفست وضحكت وطمثت ~~تطمث وتطمث، ويقال أيضا: طمث الرجل المراة إذا جامعها، قال الله تعالى: {لم ~~يطمثهن إنس قبلهم ولا جان} [الرحمن: 56]، وهذه الصفات التي تجري على المؤنث ~~بغير هاء، إنما كان ذلك فيها؛ لأنها أريد بها النسب، ولم تجر على الفعل، ~~فإذا جرت على الفعل ثبتت فيها تاء التأنيث، تقول: طلقت المرأة فهي طالقة، ~~قال الأعشى: # ( ........................ ... أيا جارتا بيني فإنك طالقة) # ويقال: أرضعت فهي مرضعة، قال الله تعالى: {يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما ~~أرضعت} [الحج: 2]، وتقول: عصفت الريح فهي عاصفة، قال الله تعالى: {ولسليمان ms071 ~~الريح عاصفة} [الأنبياء: 81]، فأما قوله تعالى: {جاءتها ريح عاصف} [يونس: ~~22]، فهو محمول على النسب، أي: ريح ذات عصف، كما تقول: ذات طلاق، وذات حيض، ~~وذات طهر، PageV01P200 # وذات طمث، وليس قول من قال في طالق وطامث وحائض إنما لم يؤنث؛ لأنه لا ~~مشاركة للمذكر فيه بشيء، ألا ترى أنه قد جاء ما يشترك فيه النوعان: ناقة ~~ضامر، وجمل ضامر، قال [الشاعر] وهو الأعشى: # (عهدي بها في الحي قد سربلت ... هيفاء مثل المهرة الضامر) # [وقالوا: رجل حاسر، وامرأة حاسر] # قال الشاعر: # (لو أن لقمان الحكيم تعرضت ... لعينيه مي حاسرا كاد يبرق) # (29 ب) وقالوا: رجل عاشق، وامرأة عاشق، وجمل بازل، وناقة بازل، وهو كثير، ~~وقد أفرد فيه الأصمعي كتابا. # قوله: (وكذلك امرأة قتيل وكف خضيب وعنز رمي وعين كحيل ولحية دهين) # قال الشارح: كل ما كان على فعيل نعتا للمؤنث، وهو في تأويل مفعول، فهو ~~بغير هاء، نحو: امرأة قتيل، بمعنى: مقتولة، وكف خضيب، بمعنى مخضوبة، وعنز ~~رمي بمعنى: مرمية، وأصلها: مرموية ثم وقع الإدغام، وعين كحيل بمعنى: ~~مكحولة، ولحية دهين، بمعنى: مدهونة، وملحفة جديد، بمعنى: مجدودة، أي: ~~مقطوعة حين قطعها الحائك، قال الشاعر: # (أبى حبي لسلمى أن يبيدا ... وأمسى حبلها خلقا جديدا) # أي: مقطوعا. # قوله: (وخلق) # قال الشارح: يقال خلق الثوب وخلق وخلق وأخلق، وكذا أنهج PageV01P201 # وأسحق، إذا تقطع وإنما استعمل بغير هاء؛ لأن خلقا في الأصل مصدر، ~~والمصادر لا تؤنث ولا تثنى ولا تجمع؛ لأنها تدل على القليل والكثير من ~~جنسها إلا أن تصير محدودة فتضارع المفعول به، أو تختلف أجناسها. # قال الشارح: وبما جاءت بالهاء فذهب بها مذهب الأسماء نحو: النطيحة ~~والذبيحة والفريسة وأكيلة السبع، وكذلك قوله: رأيت قتيلة بني فلان؛ لأنه ~~أجري مجرى الأسماء، وإذا لم يجر فيه مفعول فهو بالهاء نحو: فريضة وكبيرة ~~وصغيرة وظريفة، وما أشبه ذلك، وقد شذت أشياء من هذا القليل فقالوا: ناقة ~~سديس، وريح خريف، فإن كان فعيل في تأويل فاعل كان مؤنثه بالهاء أيضا، نحو: ~~رحيمة وعليمة وكريمة وما أشبه ذلك. # قوله: ms072 (وكذلك امرأة صبور وشكور). # قال الشارح: متى كان فعول في تأويل فاعل كان مؤنثه بغير هاء، تقول: امرأة ~~صبور، بمعنى: صابرة، وشكور بمعنى: شاكرة، وغفور بمعنى: غافرة، قال تعالى: ~~{وما كانت أمك بغيا} {مريم: 28]، وهو على وزن: فعول في الأصل، ولام الفعل ~~ياء من بغى يبغي، فاجتمعت الواو والياء وقد سبقت إحداهما بالسكون، فوجب ~~البدل والإدغام، وبغيا هنا بمعنى: باغية، كما تقول: صبور بمعنى صابرة، ~~ولذلك حذفت الهاء، ولو كان فعيلا بمعنى فاعل، لثبتت الهاء، فلما لم تثبت ~~الهاء علمنا أنه فعول، وأنه بمعنى: فاعل، وكذلك ما أشبهه، وقد جاء حرف شاذ، ~~قالوا: هي عدوة PageV01P202 # الله، قال سيبويه: شبهوا عدوة بمعنى صديقة. # قال الشارح: وإن كانت في تأويل مفعول جاءت بالهاء، نحو: الحلوبة والركوبة ~~والحمولة، فالحلوبة: بمعنى المحلوبة، والركوبة بمعنى: المركوبة، والحمولة ~~بمعنى: المحمولة. # قوله: (وكذلك امرأة معطار ومذكار ومئناث) # قال الشارح: المعطار الكثيرة التعطر، وضدها: المتفال، قال امرؤ القيس: # ( .................... ... إذا انفلتت مرتجة غير متفال) # والمذكار: التي عادتها أن تلد الذكور، والمئناث: التي عادتها أيضا أن تلد ~~الإناث. # قال الشارح: (30 أ) وما أتى على مفعال نحو ما تقدم فهو بغير هاء، وكذلك ~~ما أتى على مفعيل بغير هاء أيضا، نحو: امرأة معطير ومئشير، وشذ حرف، قالوا: ~~امرأة مسكينة شبهوها بفقيرة، وقالوا أيضا: امرأة مسكين، بغير هاء على ~~القياس. # قوله: (وكذلك مرضع ومطفل وامرأة حامل) # قال المفسر: هذا عند البصريين على معنى النسب، أي: ذات رضاع وذات طفل ~~وذات حمل، قال الله تعالى: {السماء منفطر به} [المزمل: 18] أي: ذات انفطار، ~~وقد بينا فساد قول الكوفيين فيما قبل، فأغنى [ذلك] عن إعادته. PageV01P203 # قوله: (كذلك امرأة خود وضناك وناقة سرح) # قال الشارح: الخود: الفتاة الحسنة الخلق الشابة، وقيل: الناعمة، والجمع ~~خودات وخود، والضناك: الكثيرة اللحم اللينة، والناقة السرح، بالحاء غير ~~معجمة هي: الحسنة المشي، وقيل: هي الخفيفة رفع اليدين. # قوله: (وعجوز وأتان ورخل وفرس) # قال الشارح: هذا الذي ذكر أيضا ضرب اختص مؤنثه باسم انفصل به من مذكره، ~~نحو: شيخ وعجوز وحمل ms073 للذكر من أولاد الضأن والأنثى رخل، وفرس [للذكر]، ~~والأنثى حجر، وحمار وأتان وربما ألحقوا التاء في هذه الأسماء الموضوعة ~~للمؤنث، وإن كانت مستغنية عنها ذهبوا إلى الاستيثاق للتأنيث، نحو شيخ ~~وعجوزة وكبش ونعجة وجمل وناقة. # قال الشارح: وربما بنوا المؤنث على المذكر فألزموا المؤنث الهاء نحو شيخ ~~وشيخة، قال الشاعر: # (وتضحك مني شيخة عبشمية ... كأن لم ترى قبلي أسيرا يمانيا) # وعجوز وعجوزة، وفرس وفرسة، حكاها يونس بن حبيب، وأتان وأتانة، ورجل ~~ورجلة، قال الشاعر: # (خرقوا جيب فتاتهم ... لم يبالوا حرمة الرجلة) PageV01P204 # وغلام وغلامة، قال الشاعر: # (ومركضة صريحي أبوها ... تهان لها الغلامة والغلام) # وامرئ وامرأة، وطائر وطائرة، ووعل ووعلة، وهر وهرة، وعقرب وعقربة، وجؤذر ~~وجؤذرة، وسنور وسنورة، وأشباهها كثيرة فقس عليها. PageV01P205 ### | AUTO باب ما أدخلت فيه الهاء من وصف المذكر # (تقول: رجل راوية للشعر) # قال الشارح: الراوية الكثير الرواية، ودخلت الهاء للمبالغة، وتكون في ~~المدح والذم، فإذا مدحوا أرادوا داهية عاقلا وإذا ذموا أرادوا بهيمة، قال ~~الله تعالى: {ولا تزال تطلع على خائنة منهم} [المائدة: 13]، الهاء هنا ~~للمبالغة في أحد الأقوال، وكذلك هي في قوله عليه السلام: (إذا أتاكم كريمة ~~قوم فأكرموه) فالهاء في كريمة دخلت للمبالغة في الكريم، قال الشاعر: # (أبى الهجوم أني قد أصاب كريمتي ... وأن ليس إهداء الخنى من شماليا) # (30 ب) ولا يجوز أن تدخل هذه الهاء في هبة من صفات الله تعالى؛ لأنها كما ~~قدمنا تدخل للمدح والذم، فأما المدح فإنهم يذهبون به مذهب الداهية، وأما ~~الذم فإنهم يذهبون به مذهب البهيمة، وكل ذلك تنزه البارئ عن الوصف به. # (والعلامة) الكثير العلم. # (والنسابة) العالم بالأنساب. # (والمجذامة) من الجذم وهو القطع، يعني: النافذ في الأمور والقاطع لها. # (والمعزابة) الذي يطيل المغيب عن أهله في الرعي وغيره، وقد عزب عزوبا، ~~وهو المتباعد أيضا عن الترويح واللهو. PageV01P206 # قوله: (كأنهم أرادوا به داهية) # قال الشارح: الداهية لم توضع للمدح خاصة، ولكن يمسى بها الخير والشر ~~جميعا، قال الله تعالى: {والساعة أدهى وأمر} [القمر: 46]. # قوله: (وكذلك إذا ذموه فقالوا رجل لحانة ms074 وهلباجة) وهو الأحمق. # (فقاقة وجخابة في حروف كثيرة كأنهم أرادوا به بهيمة) # قال الشارح: اللحانة: الكثير اللحن، والهلباجة: الأحمق الذي لا رأي له، ~~والفقاقة: الكثير الكلام، وكذلك رجل بقاقة مثله، والجخابة: الكثير الاندخال ~~فيما لا يعنيه. # قوله: (كأنهم أرادوا به بهيمة) # قال الشارح: إنما جعلوهم من البهيمة؛ لأن البهيمة من الحيوان من أبهم عن ~~العقل والمعرفة والمنطق، ولم يعرف الأكل والنكاح والنوم فكان هؤلاء لما هم ~~بسبيله من التناهي في العي والغبارة مثل البهيمة. PageV01P207 ### | AUTO باب ما يقال للمؤنث والمذكر بالهاء # (قالوا: رجل ربعة). # قال الشارح: وهو الذي ليس بالطويل، ولا بالقصير، ذلك أن الطول المفرط ~~والقصر المفرط مذمومان. # قوله: (وامرأة ربعة) # قال الشارح: هي كذلك أيضا، فإذا جمعت قلت: نساء ربعات، ورجال ربعات، وكان ~~الحكم أن يسكن، فيقال: ربعات، بإسكان الباء؛ لأن الصفة تأتي على فعلات مثل: ~~نساء صخمات وعبلات، قال المبرد: وإنما قيل: ربعات، بفتح الباء؛ لاستواء ~~المذكر والمؤنث في الواحد. # قوله: (ورجل ملولة) # قال الشارح: وهو الكثير الملل، وكذلك: امرأة ملولة. # قوله: (ورجل فروقة) # قال الشارح: هو الفرق، وهو الفزع من كل شيء، وكذلك: امرأة فروقة. # قوله: (ورجل صرورة وامرأة صرورة للذي لم يحجج) # قال الشارح: والذي لم يتزوج أيضا، ويقال: رجل صارورة، ورجل فاروقة. # قوله: (ورجل هذرة) PageV01P208 # قال الشارح: الهذرة: الكثير الكلام فيما لا يعينه، وفيما لا محصول له ~~وامرأة هذرة كذلك. # قوله: (ورجل همزة لمزة وامرأة كذلك) # قال الشارح: الهمزة: الذي يخلف الناس من ورائهم، ويأكل لحومهم، ويقع ~~فيهم، وهو مثل الغيبة يكون ذلك بالشدق والعين والرأس، وهو الهماز، واللمزة: ~~الذي يعيب في الوجه بالعين والرأس الشفة مع كلام خفي، وهو اللماز أيضا. PageV01P209 ### | AUTO باب ما الهاء فيه أصلية # قوله: (جمع الماء: مياه، والقليلة أمواه) # قال الشارح: ماء أصله: موه تحركت الواو (31 أ)، وانفتح ما قبلها، فانقلبت ~~ألفا، وأبدل من الهاء همزة، كما أبدلت في هرقت، والأصل: أرقت، فإذا صغرت أو ~~كسرت رددت الشيء إلى أصله؛ لأن التصغير والتكسير يردان الأشياء إلى أصولها، ~~فتقول ms075 في الجمع القليل: أمواه، وفي الكثير: مياه، والأصل: مواه، فأبدل من ~~الواو ياء، للكسرة التي قبلها وفي التصغير مويه، والماء يكون: الماء ~~المشروب، قال الله تعالى: {وأنزلنا من السماء ماء} [المؤمنون: 18]، ويكون ~~المني، قال الله تعالى: {من ماء دافق} [الطارق: 6]، والماء أيضا القرآن، ~~قال الله تعالى: {أنزل من السماء ماء فسالت أودية بقدرها} [الرعد: 17]، ~~وهذا مثل ضربه الله للقرآن، والماء أيضا: رونق الشيء وحسنه وبريقه، والماء ~~أيضا: المال، وقال الله تعالى: {لأسقيناهم ماء غدقا * نفتنهم فيه} [الجن ~~16: 17]، أي: أكثرنا أموالهم. # قوله: (جمع الشفة شفاه) # قال الشارح: شفة أصلها: شفهة، ووزنها: فعلة، فأسقطت الهاء في الواحد ~~تخفيفا، فإذا جمعت أو صغرت رجعت الهاء لما قدمنا فنقول في التصغير: شفيهة، ~~في الجمع: شفاه. # قوله: (جمع الشاة شياه) PageV01P210 # قال الشارح: أصل شاة: شوهة، ووزنها: فعلة، تحركت الواو وانفتح ما قبلها، ~~فانقلبت ألفا، وحذفت لام الكلمة تخفيفا، كما قدمنا فبقي شاة، فإذا صغرت أو ~~جمعت رجع المحذوف، فقلت في التصغير: شويهة، قال الشاعر: # (أكلت شويهتي وربيت عندي ... فمن أنباك أن أباك ذيب) # وإذا جمعت قلت: شياه، والأصل: شواه، فأبدل من الواو ياء؛ لأجل الكسرة ~~التي قبلها، والشاة: واقعة على الذكر والأنثى من الضأن، والعرب تكني عن ~~المرأة بالشاة، قال الشاعر: # (يا شاة ما قنص لمن حلت له ... حرمت علي وليتها لم تحرم) # والظيبة أيضا عند العرب: شاة. # قوله: (والعضاة شجر، والواحدة عضة) # قال الشارح: والعضاة: كل شجر له شوك، وأصل عضة: عضهة، وزنها: فعلة، فحذف ~~لامها تخفيفا، كما قدمنا، فإذا صغرت أو جمعت رجع المحذوف، فقلت في الجمع: ~~عضاة، وفي التصغير: عضيهة. # قوله: (وجمع الإست أستاه، بفتح الألف) # قال الشارح: أصل الإست: ستهة، ووزنها: فعلة ثم حذفت لامها، فأشبه المعتل ~~من الأفعال، فسكنوا أوله، وأدخلوا ألف الوصل فقالوا: إست، ومن قال: سه، ~~فالمحذوف العين، وأصله: سته، فحذف العين، قال النبي صلى الله عليه وسلم: PageV01P211 # (العين وكاء السه) فإذا صغرت قلت: ستيهة، وإذا جمعت قلت: أستاه في ~~القليل، فرجع المحذوف، والألف في أستاه ألف أفعال، ms076 وهي ألف قطع، ولذلك قال: ~~بفتح الألف، لئلا يظن أنها ألف وصل، وأنها مكسورة، كما كانت في الواحد. # قوله: (وينشد هذا البيت: # (وليس لعيشنا هذا مهاه ... وليست دارنا الدنيا بدار) # قال الشارح: هذا البيت لعمران بن حطان السدوسي الخارجي وبعده: # (وما أموالنا الأعوار ... سيأخذها المعير من المعار) # يعني بالمهاه في البيت: الصفاء وحسن الرونق، وقال أبو زيد: المهاه في ~~البيت: البقاء، وكذا فسره في نوادره، وذكر صاحب كتاب العين: أن السير ~~المهه: الرقيق، والمهاة بالتاء (31 ب): البلورة، والمهاة أيضا: بقرة الوحش، ~~والمهاة: الشمس. PageV01P212 ### | AUTO باب منه آخر # قوله: (تقول: في صدره علي عمر، أي: حقد) # قال الشارح: قال الشاعر في ذلك: # (جاء كتاب من أمامة بينت ... لنا في نواحيه النميمة والغمرا) # والحقد: إمساك العداوة في القلب، والغل مثله. # قوله: (وهو منديل الغمر) # قال الشارح: الغمر ما تعلق باليد من اللحم، وقيل: الغمرة: الرائحة ~~القذرة، وقيل: ربح اللحم، والمنديل من الندل وهو: الجذب؛ لأنه يجذب الوسخ، ~~يقال له: المشوش. # قوله: (والغمر من الرجال هو الذي لم يجرب الأمور) # قال الشارح: وهو أيضا الضعيف في حالته، قال الشاعر: # (أناة وحلما وانتظارا لهم غدا ... فلما أنا بالواني ولا الضرع الغمر) # قوله: (وهو المغمر) # قال الشارح: وإنما قيل له المغمر؛ لأن الناس غمروه. # قوله: (والغمر من الماء الكثير). # قال الشارح: سمي بمصدره، قال الشاعر في ذلك أيضا: PageV01P213 # (أخضني المكان الغمر إن كان غرني ... سنا بارق إن زلت القدمان) # (قوله: ومن الرجل الكثير العطاء) # [قال المفسر: ] قال الشاعر في ذلك: # (غمر الرداء إذا تبسم ضاحكا ... غلقت لضحكته رقاب المال) # وقوله: (والغمر القدح الصغير) # قال الشارح: جاء في الحديث: (أطلقوا لي غمري). # وقال الشاعر: # (تكفيه حزة فلذ إن ألم بها ... من الشواء ويروي شربه الغمر) # وقال ابن الأعرابي: أول الأقداح: الغمر وهو الذي لا يبلغ الري، ثم القعب، ~~وهو قد يروي الرجل، ثم القدح وهو يروي الرجلين والثلاثة، ثم العس يعب فيه ~~العدد، ثم الرفد أكبر منه، ثم التبن، ثم الصحن أكبر من التبن. PageV01P214 ### | AUTO ms077 باب ما جاء مثلا أو كالمثل # (تقول: إذا عز أخوك فهن) # قال الشارح: أخذ عليه أبو إسحاق الزجاج في ضم الهاء من هن، وقال: إنما ~~الكلام: إذا عز أخوك فهن، بكسر الهاء، من: هان يهين، إذا لان، ومنه قيل: ~~هين لين؛ لأن هن بضم الهاء من: هان يهون، وهان يهون من الهوان، والعرب لا ~~تأمر بذلك، ولا معنى هذا الكلام يصح لوقالته. # قال الشارح: أما إنكار أبي إسحاق هن، بضم الهاء؛ فهكذا رواه أبو عبيد في ~~الأمثال ولم يذكر غيره، وفسره على الضم، ومن ثم نقله أبو العباس ثعلب، ~~وأنشد المبرد: # (ولو لم يفارقني عطية لم أهن ... ولم أعط أعدائي الذي كنت أمنع) # وحكى الروايتين جميعا في قوله: هن، بضم الهاء، وكسرها، وفسره على الوجهين ~~جميعا، وقال: أحسن الإنشادين عندي لم أهن، بالكسر، ولم ينكر الضم كما أنكره ~~أبو إسحاق، وقال عمرو بن أحمر أيضا: # (دببت لها الضراء وقلت أبقى ... إذا عز ابن عمك أن تهونا) # هكذا صحت رواية هذا البيت بلا اختلاف بين الرواة، وكل هذا تقوية PageV01P215 # لرواية أبي العباس، قال أبو عبيد: ومعنى المثل أن مياسرتك صديقك ليس ~~بضميم ركبك فتدخلك الحمية منه، إنما هو حسن خلق وتفضل، فإذا عاسرك فياسره. # قال الشارح: ألا ترى إلى قوله: (ليس بضيم ركبك فتدخلك الحمية منه، ~~والضيم: هو الهوان بعينه)، وقال ابن درستويه: معنى إذا عز أخوك فهن، أي: ~~إذا صار عزيزا ملكا قويا عليك قاطعه، وتذلل له، واخضع تسلم منه، ولا يظلمك لعزه. # قال الشارح: فهذا وجه الرواية بالضم، فأما من روى بالكسر فهو من: هان ~~يهين إذا لان، ومعنى عز علي هذه الرواية: ليس من العزة، التي هي القوة ~~والرفعة، وإنما هي من قولك: عز الشيء، إذا اشتد، وكذلك تعزز واستعز، ومنه ~~العزاز من الأرض: وهو الصلب الذي لا يبلغ أن يكون حجارة، يقال: عز يعز عزا ~~إذا صار عزيزا وعز يعز عزا، إذا غلب، قال الله تعالى: {وعزني في الخطاب} ~~[ص: 23]، أي: غلبني، ومنه قولهم: (من عزيز) أي: ms078 من غلب وسلب، قال زهير: # ( .................. ... وعزته يداه وكاهله) # ومعناه: إذا صلب أخوك واشتد فذل له، بالكسر من الذل، كما تقول: إذا صعب ~~أخوك فلن له، قال أبو عبيد: والمثل للهذيل بن هبيرة التغلبي، وكان سببه أنه ~~أغار على بني ضبة فغنم وأقبل بالغنائم، فقال له أصحابه: أقسمها بيننا PageV01P216 # فقال: إني أخاف إن تشاغلتم بالاقتسام أن يدرككم الطلب، فأبوا عندهما قال: ~~إذا عز أخوك فهن، فذهبت مثلا، فنزل فقسم بينهم الغنائم. # قوله: (وعند جهينة الخبر اليقين، وقال ابن الأعرابي جفينة) # قال الشارح: قد اختلف العلماء في هذا المثل، فكان الأصمعي يقول: جفينة، ~~بالجيم والفاء، وقال: هو خمار، وهو قول ابن الأعرابي، وكان (أبو عبيدة ~~يقول: حفينة) بحاء غير معجمة، وكان ابن الكلبي يقول: جهينة، بالجيم والهاء، ~~وهو الصحيح، وذلك أن أصل هذا المثل أن حصين بن عمرو بن معاوية بن كلاب خرج ~~بسفر ومعه رجل من جهينة، يقال له: الأخنس بن شريق، فنزلا في بعض منازلهما ~~فقتل الجهني الكلابي وأخذ ماله، وكانت لحصين أخت تسمى: صخرة، فكانت تبكيه ~~في المواسم، وتسأل عنه، ولا تجد من يخبرها بخبره، فقال الأخنس: # (وكم من فارس لا تزدريه ... إذا شخصت لموقعه العيون) # (يذل له العزيز وكل ليث .... حديد الناب مسكنه العرين) # (علوت بياض مفرقه بعضب ... يطير لوقعه الهام السكون) # (وأضحت عرسه ولها عليه .... هدوا بعد رقدتها أنين) # (23 ب) (كصخرة إذ تسائل في مزاج ... وفي جرم وعلمها ظنون) # (تسائل عن حصين كل ركب ... وعند جهينة الخبر اليقين) # قوله: (افعل ذلك وخلاك ذم) # قال الشارح: أي: افعله، وقد خلوت من أن تذم، وأصله: خلا منك ذم، فلما PageV01P217 # سقط الحافض تعدى الفعل، فنصب، قالت ليلى: # (فإنك لو فعلت خلاك ذم ... وفارقك ابن عمك غير قال) # وهذا المثل يضرب في الإعذار في طلب الحاجة، يقال: إنما عليك أن تجتهد في ~~الطلب وتعذر لكي لا تذم فيه، وإن تقض الحاجة، والمثل لقصير بن سعد اللخمي ~~قاله لعمرو بن عدي حين أمره أن يطلب الزباء بثأر خاله جذيمة بن مالك، ms079 قال: ~~أخاف ألا أقدر عليها، فقال له: اطلب الأمر وخلاك ذم، فذهبت مثلا. # (وتقول: تجوع الحرة ولا تأكل بثدييها، أي لا تكون ظئرا لقوم) # قال الشارح: أي دابة لإنسان تسقي لبنها لغير ابنها، وتأخذ على ذلك ~~الأجرة، والظئر: المرضعة غير ولدها من الناس والإبل، والحرة: الكريمة ~~الحسيبة والعامة تقول: تجوع الحرة ولا تأكل بثدييها، أي: لا تأكل لحم ~~الثدي، وذلك خطأ لا وجه له، ولكن يجوز ولا تأكل ثدييها على تأويلين: ~~أحدهما: أن يراد أجر ثدييها، أو ثمن ثدييها، ويحذف المضاف ويقام المضاف ~~إليه مقامه، وهذا كثير، والتأويل الثاني: على غير حذف ويكون المعنى: أنها ~~إذا أكلت أجر ثدييها كأنها قد أكلت الثديين أنفسهما، ونحو من هذا قول ~~الشاعر: # (إذا صب ما في القعب فاعلم بأنه ... دم الشيخ فاشرب من دم الشيخ أودعا) PageV01P218 # يعني: رجلا قتل أبوه فأخذ ديته إبلا، يقول: إذا شربت لبن الإبل التي ~~أخذتها في دية أبيك، فكأنك إنما شربت دمه، وهذا يضرب مثلا للذي تصيبه ~~الحاجة والفقر، فيبذل وجهه، وإنما يعرف الشريف بصبره عند الحاجة، كما قال ~~الشاعر: # (وإني لعف الفقر مشترك الغنى ... سريع إذا لم أرض داري احتماليا) # قال أبو عبيد في الأمثال: وذكر بعض أهل العلم أن المثل للحارث بن السليل ~~الأسدي قاله لامرأته ريا، وكان شيخا كبيرا فنظرت يوما إلى فتية شباب فتنفست ~~صعدا ألا تكون امرأة لأحدهم، فعندما قال لها الحارث: ثكلتك أمك قد تجوع ~~الحرة ولا تأكل بثدييها، قال الزبير والتي تقول: # (مالي وللشيوخ الناهضين كالفروخ) # قوله: (تحسبها حمقاء وهي باخس هكذا جرى المثل وإن شئت قلته بالهاء) # قال الشارح: يريد بقوله وهي باخس: أنها تبخس الناس حقوقهم وتظلمهم، قال ~~الله تعالى: {ولا تبخسوا الناس أشياءهم} [الأعراف: 85]. # قال الشاعر: # (فأكرمه لدى الأزمات جهدي ... وأعطي الحق منه غير بخس) # (33 أ) وحذفت الهاء على معنى النسب، أي: ذات بخس، كما تقول: طالق وحائض، ~~أي: ذات طلاق، وذات حيض، وإن جعلته جاريا على فعله أثبت الهاء PageV01P219 # فقلت: باخسة والهاء في تبسخها: هي المفعول ms080 الأول لتحسب، وحمقاء: المفعول ~~الثاني، وقوله: هي باخس: مبتدأ وخبر، وهذا المثل يضرب للرجل يطيل الصمت حتى ~~يحسب مغفلا، وهو ذو فكر. # قوله: (الكلاب على البقر، ترفع الكلاب وتنصبها) # قال الشارح: يضرب هذا المثل في قلة عناية الرجل، واهتمامه بشأن صاحبه، ~~وأصله: أن يخلى بين الكلاب وبين بقر الوحش، وحكى الخليل وابن دريد: أن منهم ~~من يقول: الكراب على البقر، وكراب الأرض: حرثها، أي: حرث الأرض وإثارتها ~~على البقر، فيرتفع الكراب على هذا الوجه بالابتداء، وعلى البقر: في موضع ~~الخبر، وذكر سيبويه في المنصوبات: الظباء على البقر، أي: خل الظباء على ~~البقر، فتكون الكلاب على هذا منصوبة بفعل مضمر تقديره: خل الكلاب على البقر ~~كما قدر سيبويه، ومن رفع الكلاب رفعها بالابتداء، وكان الخبر محذوفا، ~~والتقدير: الكلاب متروكة على البقر. # قوله: (أحمق من رجلة) وقد تقدم الكلام عليها. # (وتقول: أحشفأ وسوء كيلة) # قال الشارح: هذا المثل يضرب للرجل يسرق في الكيل، وهو في ذلك يبيع أردأ ~~المتاع، وترجم أبو عبيد على هذا المثل، وما شاكله [في] باب الظلم في ~~الخلتين من الإساءة لا يجتمعان على الرجل، والحشف: اليابس من التمر الذي لا ~~خير PageV01P220 # فيه وحشفا: مفعول بفعل مضمر، وسوء كيلة: معطوف عليه، والتقدير: الجمع على ~~أن تعطيني حشفا، وأن تسيء الكيل والكيلة: مثل القعدة والركبة، أي: الحال ~~التي تقعد فيها وتركب فيها. # (وتقول: ما اسمك اذكر، ترفع الاسم وتجزم اذكر) # قال الشارح: اذكر فيه روايتان: اذكر بوصل الألف لأنه أمر، والمعنى: ما ~~اسمك اذكره لي حتى أعرفه. # وقوله: (وتجزم اذكر) مذهب كوفي؛ لأن الأمر عندهم معرب، واذكر على مذهبه ~~يجزم بلام الأمر، والتقدير: لتذكر، ثم حذف اللام، وأبقي عملها، والقول ~~الأخر وهو الصواب: ما اسمك اذكره أنا، بفتح الألف لأنها ألف المخبر عن ~~نفسه، وكان ينبغي أن يرفع الفعل وإنما جزم لأنه جواب الاستفهام. # قوله: (وتقول همك ما أهمك وأهمني الشيء حزنني وهمني أذابني) # قال الشارح: معنى قوله همك ما أهمك، أي: أذاب جسمك هذا الحديث الذي يقلقك ~~ويحزنك، ويقال: ms081 همك المرض إذا أذابك، وانهمت الشحمة، إذا ذابت وما هاهنا ~~بمعنى: الذي وهي فاعلة، وأهمك: صلة لها، والعائد [عليها] المضمر في أهمك ~~والتقدير: أذابك الشيء الذي أقلقك وأحزنك، ومن روى همك ما أهمك، بالرفع كان ~~همك ما همك، فيكون همك: مبتدأ، وما: زائدة، وهمك الثاني: الخبر، والتقدير: ~~همك [همك، فيكون همك: مبتدأ]، يضرب لمن لا يهتم بشأن صاحبه إنما اهتمامه ~~بغير ذلك. # قوله: (تسمع بالمعيدي لا أن تراه وإن شئت قلت لأن تسمع بالمعيدي خير من ~~أن تراه) # قال الشارح: (حذف إن من المثل أشهر عند العلماء، فيقولون: تسمع بالمعيدي PageV01P221 # بضم العين، وتسمع بنصبها على إضمار أن، وأكثرهم يقول: لا أن تراه) قال ~~أبو عبيد: وأخبرني ابن الكلبي: أن هذا المثل إنما ضر للصقعب بن عمرو ~~النهدي، قاله فيه النعمان بن المنذر، وأما المفضل فحكي عنه: أنه قال (33 ~~ب): المثل للمنذر بن ماء السماء قاله لشقة بن ضمرة التميمي، وكان يسمع به ~~فلما رأه اقتحمته عينه، فقال: (تسمع بالمعيدي لا أن تراه) فقال شقة: أبيت ~~اللعن: (إنما المراء بأصغريه لسانه وقلبه، إذا نطق نطق ببيان، وإذا قاتل ~~قاتل بجنان) فعظم في عينه وأجزل عطيته، وسماه باسم أبيه، فقال له: أنت ضمرة ~~بن ضمرة، فقوله: تسمع بالمعيدي لا أن تراه، تسمع: منزل منزلة سماعك، وهو ~~مرتفع بالابتداء، ولا أن تراه: معطوف عليه، قال الشاعر: # (نفاك الأغر بن عبد العزيز ... وحقك تنفى من المسجد) # والتقدير: حقك النفي، وقال امرؤ القيس: # (فدمعهما سكب وسح وديمة ... ورش وتوكاف وتنهملان) # والتقدير: وانهمال، ولولا ذلك لما جاز عطف (لا أن تراه) على (تسمع) لأن ~~(أن) مع الفعل بتأويل المصدر والمصدر اسم ولا يعطف اسم على الفعل وخبر تسمع ~~محذوف والتقدير: سماعك بالمعيدي أعظم وأكثر لا رؤيته، أي: خبره أعظم من ~~رؤيته، ومن روى: (لأن تسمع بالمعيدي خير من أن تراه) كانت اللام لام ~~الابتداء، لأنها مع الفعل بتأويل المصدر، والتقدير: لسماعك بالمعيدي متعلق ~~بالسماع، وخبر: خبر السماع، ومن روى: (تسمع بالمعيدي) بنصب الفعل، أضمر أن ms082 ~~ونصب بها PageV01P222 # وموضع أن مع الفعل: رفع كما قدمنا، قال أبو سعيد السيرافي: والمعيدي ~~تصغير معدي إلا أنه لما اجتمع التشديد في الدال وتشديد ياء النسبة مع ياء ~~التصغير ثقل ذلك في الكلام فخفف الدال، فقيل: المعيدي، قال النابغة: # (ضلت حلومهم عنهم وغرهم ... سن المعيدي في رعي وتعزيب) # وقال سيبويه: فإن حقرت معديا ثقلت الدال، فقلت: معيدي فأما تسمع بالمعيدي ~~لا أن تراه، فإنما جاز فيه تخفيف الدال؛ لأنه مثل، قال سيبويه: وهو أكثر في ~~كلامهم يعني التخفيف من تحقير معدي، يعني تثقيل الدال. # قوله: (الضيف ضيعت اللبن) # قال الشارح: كان المفضل يذكر أن صاحبه عمرو بن عمرو بن عدس بن زيد ~~التميمي وكانت عنده دختنوس ابنه لقيط بن زرارة وكان ذا مال كثير، إلا أنه ~~كبير السن، فقلته فلم تزل تسأله الطلاق حتى فعل، وتزوجها بعده عمير بن معبد ~~بن زرارة ابن عمها، وكان شابا إلا أنه معدم، فمرت إبل عمرو بن عمرو ذات يوم ~~بدختنوس، فقالت لخادمتها: انطلقي فقولي له: يسقينا من اللبن، فأبلغته ~~فعندها قال: الصيف ضيعت اللبن، وبعث إليها بلقوحين، ورواية من لبن، فأتاها ~~الرسول وقال: إنا أبا شريح أرسل إليك بهذا يقول لك: (الصيف ضيعت اللبن) ~~فقالت وعندها PageV01P223 # عمير وحطأت بين كتفيه: (وهذا ومذقة خير) فأرسلتها مثلا. # وروى أبو عبيدة معمر بن المثنى أن دختنوس بنت لقيط كانت تحت عمرو ابن ~~عمرو بن عدس وكان شيخا أبرص، فوضع رأسه ذات يوم في حجرها فأغفى فسال لعابه ~~فانتبه فألفى دختنوس بنت لقيط تأفف، أي تقول: أف أف، فقال: أيسرك أن ~~أفارقك؟ قالت: نعم، فطلقها (34 أ) فنكحت فتى ذا جمال وشباب من بني زرارة، ~~ثم إن بكر بن وائل أغارت على [بني] دارم، فأخذوا دختنوس سبية، وقتلوا ~~زوجها، فأدركهم الحي فقتل عمرو بن عمرو ثلاثة منهم، وكان في السرعان، وسل ~~منهم دختنوس، وجعلها أمامه، وهو يقول: # (أي خليليك رأيت خيرا ... أألعظيم فيشة وأيرا) # (أم الذي يأتي العدو سيرا) # فتزوجت شابا آخر منهم وهو عمير بن معبد ms083 بن زرارة، ثم إنهم أجدبوا فبعثت ~~دختنوس إلى عمرو خادمها، وقالت لها: قولي لأبي شريح يبعث لنا حلوبة، فقال ~~لها عمرو: الصيف ضيعت اللبن فذهبت مثلا، قال أبو عبيد: يعني أن سؤالك إياي ~~الطلاق كان في الصيف، فيومئذ ضيعت اللبن بالطلاق، وقيل معناه: أن الرجل إذا ~~لم يطرق ماشيته في الصيف كان مضيعا لألبانها حينئذ، ويروى: (الصيف ضيحت ~~اللبن) بالحاء بدلا من العين، من الضياح، وهو اللبن الممذوق الكثير الماء، ~~يريد: في الصيف أفسدت اللبن وحرمته نفسك، والصيف: منصوب على الظرف، أو على ~~أنه مفعول على السعة والعامل فيه: ضيعت اللبن في الصيف، والمثل أتى على ~~مخاطبة المؤنث فهو يستعمل على هذه الصورة في المذكر والمؤنث، PageV01P224 # لأن المثل لا يغير، وهذا المثل يضرب عند التفريط في الحاجة وهي ممكنة ثم ~~تطلب بعد الفوت، وحكى بعض الرواة: أن أول من قال هذا المثل العيوق العبدية، ~~وكانت تحت الأسود العبدي، فرغب عنها، وطلقها، وتزوج أخرى، فلم يحمدها، فبعث ~~إلى الأولى يخطبها، فقال: # (ألم تعلمي أني وإن كنت مذنبا ... أخو كرم ما إن يذم على عهد) # (ظلمت وضيعت الذي كلن بيننا ... وخنتك صفو الود عمدا على عمد) # (فيا حزني ماذا فعلت وربما ... يعود على ذي الذنب ذو الفضل والمجد) # فأجابته: # (أتركتني حتى إذا ... غلقت أبيض كالشطن) # (أنشأت تطلب وصلنا ... الصيف ضيعت اللبن) # قال الشارح: فعلى هذه الرواية تفتح التاء لأن المثل خوطب به مذكر والله ~~أعلم بحقيقة ذلك، والشطن: الحبل الطويل. # (وتقول: فعل ذاك عودا وبدءا) # قال الشارح: معناه أولا وآخرا، والعود: مصدر عاد يعود عودا، البدء: مصدر ~~بدأ يبدأ بدءا، فإذا بدأ الرجل بعمل شيء، ثم عاد له، فقد فعله عودا وبدءا. # قوله: (رجع عوده على بدئه) # قال الشارح: معناه رجع من حيث جاء، كما تقول: رجع فلان في حافرته ورجع ~~أدراجه وإن شئت رفعت، فقلت: عوده على بدئه، فترفع عوده بالابتداء وعلى ~~بدئه: الخبر، والجملة: في موضع نصب على الحال من الضمير في رجع، والعامل ~~فيه: PageV01P225 # رجع، والتقدير: رجع وهذه حالته، ms084 والنصب على وجهين، أحدهما: أن يكون ~~مفعولا كقولك: رد عوده على بدئه، والوجه الآخر: أن يكون حالا في قول ~~سيبويه، لأن معناه: رجع ناقصا (33 ب)، مجيئه، ووضع هذا في موضعه، كما تقول: ~~كلمته فاه إلى في، أي: مشافهة وبايعته يدا بيد، أي: نقدا ويجوز أن تقول: ~~فوه إلى في، أي: وهذه حاله، ومن نصب فمعناه: في هذه الحال وأما بايعته يدا ~~بيد، فلا يكون فيه إلا النصب لأنك لست تريد بايعته ويد بيد، كما كنت في ~~الأول، إنما تريد لنقد ولا تبالي أقريبا كان أم بعيدا ورجع عوض على بدئه ~~عند سيبويه من الأحوال التي أتت معارف نحو: أرسلها العراك، وطلبته جهدك، ~~والحال عند ابن السراح وأبي علي وهو الفعل الذي وقع المصدر موقعه، والتقدير ~~فيه عنده: رجع يعود على بدئه وكذلك يقدر نظائره، نحو: أرسلها تعترك وطلبته ~~تجتهد، فهذه الأفعال هي الأحوال ومصادرها وهي: العود والعراك والجهد دالة ~~عليها، والكوفيون لا يجيزون الحال إذا كان معرفة، فقيل لهم: بم نصبتم: كلمت ~~زيدا فاه إلى في، فقالوا: بإضمار فعل والتقدير: كلمت زيدا جاعلا فاه إلى ~~في، وهذا التقدير لا يطرد لهم في أكثر هذه المسائل. # قوله: (شتان زيد وعمرو وشتان ما هما نون شتان مفتوحة، وإن شئت قلت شتان ~~ما بينهما) # قال الشارح: هذا الذي ذكر هو قول الجمهور، وقال الأصمعي فأجاز شتان ما ~~هما، واحتج بقول الأعشى: # (شتان ما يومي على كورها ... ويوم حيان أخي جابر) # ولم يجز شتان ما بينهما، ورد بيت ربيعة الرقي؛ لأنه من المحدثين والبيت: # (لشتان ما بين اليزيدين في الندى ... يزيد سليم والأعز بن حاتم) PageV01P226 # ولا وجه لرده؛ لأنه صحيح في معناه، وشتان: اسم للفعل مبني على الفتح، ~~لوقوعه موقع الفعل الماضي، وكان الفراء يجيز فيه الكسر، وزيد: فاعل شتان ~~كأنه قال: بعد زيد وعمرو كذلك ما أيضا: فاعله بشتان في قوله: شتان ما ~~بينهما، كأنك قلت: بعد ما بينهما، وهي بمعنى: الذي والظرف الذي بعدها: ~~صلتها، وأما قوله: شتان ما هما، فما ms085 هنا: زائدة، وهما: فاعل بشتان، كما ~~كانت زائدة في بيت الأعشى المتقدم أعني: # (شتان ما يومي على كورها) # وشتان مما استعمل في الخبر، وكذلك: (سرعان ذي إهالة) وهيهات زيد، وأما ~~سائر أسماء الأفعال فإنما استعملت في الأمر نحو: تزال ودراك ووريد وبله وما ~~أشبه ذلك. # وقوله: (ما هذا بضربة لازب وبالميم إن شئت) # قال الشارح: أما الأفصح فالباء والعرب تبدل الباء ميما نحو قولهم: سيد ~~رأسه وسمده إذا حلقه وأغبطت عليه الحمى وأغمطت، إذا دامت وهو ركبة سوء ~~وركمة سوء أي: ولد سوء، ومعناه بالميم: ليس بمفروض ولا واجب، ومعناه ~~بالباء: بلا حق، والضرب هنا معناه: وجوب الحق، والتقدير: ما هذا بضربة ~~لازب، قال القطامي: # (فلما بدا حرمانها الضيف لم يكن ... على مناخ السوء ضربة لازب) # وحكى الفراء: ما هذا بضربة لاتب بالتاء. # وقوله: (وهو أخوه بلبان أمه) PageV01P227 # قال الشارح: (35 أ) يقال: بلبان وبلبن أمه، قال أبو الأسود الدؤلي: # (فإن لا يكنها أو يكنه فإنه ... أخوها غذته أمه بلبانها) # وقال الأعشى: # (رضيعي لبان ثدي أم تحالفا ... بأسحم داج عوض لا نتفرق) # وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (في لبن الفحل أنه يحرم) كذا ~~رواه الفقهاء وتفسيره: الرجل تكون له المرأة، وهي مرضع بلبنة فكل من أرضعته ~~بذلك اللبن فهو ابن زوجها محرمون عليه وعلى ولده من تلك المرأة وغيرها لأنه ~~أبوهم جميعا، والصحيح في هذا أن يقال: إن اللبان للمرأة خاصة واللبن لكل ~~شيء، وحكى ابن جني: أن اللبان جمع اللبن. # وقوله: (دع ما يريبك إلى ما لا يريبك). # قال الشارح: أي دع ما شككت فيه، وخذ الأمر الواضح، والريب: الشك، قال ~~تعالى: {ذلك الكتاب لا ريب فيه} [البقرة: 2]، أي: لا شك فيه، ويقال: رابني ~~هذا الأمر وأرابني بمعنى واحد، وقال قوم: رابني فلان، إذا علمت منه الريبة ~~وأرابني، إذا ظننت به الريبة، قال الراجز: # (كنت إذا أتوته من غيب ... يمس رأسي ويشم ثوبي) # (كأنني أربته بريب) PageV01P228 # وقال علي بن حمزة وابني فلان إذا علمت منه ms086 الريبة وأرابني إذا أوهمني ~~[بريبة]، قال الشاعر: # (أخوك الذي إن ربته قال إنما ... أربت وإن عاتبته لان جانبه) # وهذا نحو مما تقدم. # وقوله: (ما رابك من فلان) # قال الشارح: أي: أي شيء كرهته منه. # وقوله: (ما أربك) إلى هذا أي: ما حاجتك. # قال الشارح: الأرب: الحاجة، وكذلك الإربة، قال الله تعالى: {غير أولي ~~الإربة من الرجال} [النور: 31]، والإرب أيضا: العضو، تقول: قطعته إربا ~~إربا، أي: عضوا عضوا، والإرب أيضا: بكسر الهمزة: العقل والدهاء. # قوله: (وقد أراب الرجل إذا أتى بريبة وألام إذا أتى بما يلام عليه) # قال الشارح: واسم الفاعل منهما مريب ومليم، قال الله تعالى: {فالتقمه ~~الحوت وهو مليم} [الصافات: 142]، فأما الملوم فهو الذي يلام والملئم ~~الملام، مفعل ومفعال، وهو الذي يقوم بعذر اللئام. PageV01P229 # وقوله: (وتقول ويل للشجي من الخلي، ياء الشجي مخففة وياء الخلي مشددة) # قال الشارح: الشجي: وهو الحزين، والخلي: هو الفارغ الخالي من الحزن، وهو ~~الخلو أيضا، والمعنى: ويل للمهموم من الفارغ، قال الأستاذ أبو محمد بن ~~السيد: قد أكثر اللغويون من إنكار التشديد في الشجي، وذلك عجب منهم لأنه لا ~~خلاف بينهم أنه يقال: شجوت الرجل أشجوة إذا أحزنته، وشجي يشجي شجى، إذا ~~حزن، وإذا قيل: شج بالتخفيف كان اسم الفاعل من شجي يشجى فهو شج، كقولك: عمي ~~يعمى فهو عم، وإذا قيل: شجي بالتشديد كان اسم المفعول من شجوته أشجوه فهو ~~مشجو وشجي، كقوله: مقتول وقتيل، ومجروح وجريح، وقد روي: أن ابن قتيبة قال ~~لأبي تمام الطائي يا أبا تمام أخطات في قولك: # (أيا ويل الشجي من الخلي ... وويل الدمع من إحدى بلي) # (35 ب) فقال أبو تمام: ولم قلت ذلك قال: لأن يعقوب قال شج بالتخفيف ولا ~~يشدد، فقال له أبو تمام: من من أفصح عندي ابن الجرمقانية يعقوب أم أبو ~~الأسود الدؤلي حيث يقول: # (ويل الشجي من الخلي فإنه ... نصب الفؤاد بشجوه مغموم) # قال أبو محمد بن السيد الذي قاله أبو تمام صحيح قد طابق فيه PageV01P230 # السماع القياس، وقد قال أبو دؤاد ms087 الإيادي وناهيك به حجة: # (من لعين بدمعها موليه ... ولنفس بما عراها شجيه) # قوله: (وهو أحر من القرع وهو جدري الفصال) # قال الشارح: قال ابن قتيبة: وهو بثر يخرج بالفصلان تحت أوبارها، وقال ~~يعقوب: القرع يخرج بالفصال أبيض ود واؤه الملح وجباب ألبان الإبل، والجباب ~~شيء يعلو ألبان الإبل كالزبد، ليس للإبل زبد، وقال الأصمعي: إذا لم يقدروا ~~على الملح نضح جلد الفصيل الذي به القرع بالماء وجر في الأرض السيخة، وحكى ~~الأصبهاني في كتاب أفعل من كذا، أنه يقال: (أحر من القرع) بفتح الراء ~~وتسكينها، وفسر القرع المتحرك الراء بنحو من تفسير ابن قتيبة، قال: وأما ~~القرع بسكون الراء: فإنهم يعنون قرع الميسم وأنشدوا: # (كأن على كيدي قرعة ... حذارا على البين ما تبرد) # وقال القرع أيضا: الضراب يريد قرع الفحل الناقة. # قال الشارح: والذي يذهب إليه العامة بقولهم: (أحر من القرع) بسكون الراء ~~إنما هو القرع المأكول، وإنما يضربون به المثل في الحر، وإن كان باردا في ~~طبعه؛ لأنه يمسك حر النار إذا طبخ إمساكا شديدا، فلا يزال عنه إلا بعد مدة. # قوله: (وتقول: افعل ذاك آثرا ما أي: أول كل شيء) # قال الشارح: ما هاهنا مجهولة، كما تقول: جئتك يوما ما، ولست تريد يوما PageV01P231 # بعينه، وانتصاب آثرا على الحال، وهو بمعنى: مؤثرا [له على غيره] ~~والتقدير: افعل هذا مؤثرا له على غيره، ومقدما له ومبتدئا به، ويقال أيضا: ~~فعلته آثر ذي أثير، قال الشاعر: # (وقالت ما تشاء فقلت ألهو ... إلى الإصباح آثر ذي أثير) # ويقال أيضا: افعله إثر ذي أثير أو ذي بدء، أي: أول كل شيء. # قوله: (خذ ما صفا ودع ما كدر) قال معناه: خذ ما خلص وأتاك عفوا سهلا، ودع ~~ما تكدر عليك وصعب، في كدر ثلاث لغات: كدر بكسر العين، وهي أفصحها، وكدر ~~بفتح العين، وكدر بضمها، واسم الفاعل منه: كدر، ولم يقولوا: كادر ولا كدير. # قوله: (تقول: ما يحلي وما يمر) # قال الشارح: هو من الحلاوة والمرارة، أي: إنه لا يحلو للأحباء ولا يمر ms088 ~~للأعداء، فهو لا يصلح لخير ولا لشر، وهو كقول الشاعر: # (سليخ مليخ كلحم الحوار ... فلا أنت حلو ولا أنت مر) # فالسليخ والمليخ: هو الذي لا طعم له، وإنما المحمود عندهم أن يكون كقول الآخر: # (أمر على الأعدا ويخشن جانبي ... وذر الود أحلولي له وألين) # (36 أ) وقال الشاعر: PageV01P232 # (وله طعمان أري وشري ... وكلا الطعمين قد ذاق كل) # وقوله: (وما هم عندنا إلا أكلة رأس) # قال الشارح: يقال ذاك عند استقلال عدد القوم، أي: إنهم لقلتهم يقوم بهم ~~في الأكل رأس، والأكلة: جمع آكل، مثل: كافر وكفرة، وفاسق وفسقة وحاقد وحقدة. # قوله: (أساء سمعا فأساء جابة) # أصل هذا المثل فيما روى محمد بن سلام: أنه كان لسهيل بن عمرو ابن مضعوف، ~~فقال له الأخنس بن شريق يوما: أين أمك- يريد أن تؤم-؟ فظن أنه يقول: أين ~~أمك، قال: ذهبت تشتري دقيقا، فقال سهيل: (أساء سمعا فأساء جابة) فأرسلها ~~مثلا، فلما رجع إلى زوجه أخبرها بما قال ابنها، فقالت: أنت تبغضه، قال: ~~(أشبه امرؤ بعض بزه) فأرسلها مثلا أيضا، قال أبو عبيد: هكذا تحكى هذه ~~الكلمات- جابة- بغير ألف، وذلك أنه اسم موضوع، يقال: أجابني فلان جابة ~~حسنة، فإذا أرادوا المصدر قالوا: إجابة بالألف. # قال الشارح: الجابة اسم للجواب كالطاقة والطاعة، فإذا أرادوا المصدر ~~قالوا: إطاقة وإطاعة، قال الشاعر: # (وما من تبتغين به لنصر ... بأسرع جابة لك من هذيل) # أي: بأقرب جواب، وسمع: مفعول بأساء الأول، وجابة: مفعول بأساء الثاني. PageV01P233 ### | AUTO باب ما يقال بلغتين # قوله: (يقال هي بغداد وبغدان) # قال الشارح: بغداد، وفيه لغات: بغداد، بدالين غير معجمتين، بغداذ بالذال ~~الثانية معجمة، وبالأولى غير معجمة، قال الشاعر: # (لا سقى الله إن سقى بلدا صو ... ب غمام ولا سقى بغدادا) # (بلدة تمطر الغبار على النسا ... س كما تمطر السماء رذاذا) # وهذا يأباه البصريون؛ لأنه لا يوجد في كلام العرب دال بعدها ذال إلا ~~قليل، فأما الداذي ففارسي لا حجة فيه، وبغذاذ بذالين معجمتين، وبغدان ~~ومغدان على إبدال الباء ميما، كما قالوا: سبد رأسه وسمدة، إذا ms089 خلقه، وقد ~~تقدم الكلام في هذا، وبغدين بكسر الدال وهو اسم أعجمي معرب، أصله: باغ، ~~والباغ: البستان، وداذ: الرجل، أي: البستاني هذا مركب تركيب معدي كرب، ~~وجعلا اسما واحدا بعد أن حذف ألف باغ وأبدل من الذال التي في آخره دال غير ~~معجمة هذا على اللغة الواحدة، وقيل: يغ اسم صنم، وداذ: عطية، والتقدير: ~~عطية صنم؛ لأن الإضافة عندهم مقلوبة، كما قالوا: سيبويه، السيب: التفاح، ~~وويه: رائحة، والتقدير: رائحة التفاح، كما قدمنا، ولهذا كان الأصمعي لا ~~يقول: بغداذ ويقول: مدينة السلام، وكذلك ينشد بيت حندج: يا امرأ الله ~~فأنزل، ولا يقول: يا امرأ القيس [فانزل]؛ لأن القيس عندهم: اسم صنم، ~~والسلام: اسم للنهر سميت المدينة به سماها بذلك المنصور العباسي حين بناها. # وقول أبي العباس: (تذكر وتؤنث) # قال الشارح: من ذكر حمل على المكان، ومن أنث حمل على البقعة، وقيل: PageV01P234 # اشتقوا منها فعلا، فقالوا: تبغدد فلان، قال ابن سيده: هو مولد. # قوله: (وهم صحابي بالكسر وصحابي بالفتح) # قال الشارح: أما صحاب بالصاد فهو جمع صاحب، كجائع وجياع وقائم وقيام، ~~وحائل وحيال (36 ب)، وكذلك: صحابة في لغة من كسر الصاد مع تاء التأنيث: هي ~~جمع صاحب أيضا، إلا أنه أنث الجمع كذكارة وفحالة، وقد جمعوا صاحبا أيضا: ~~على أصحاب، كما قالوا شاهد وأشهاد، وناصر وأنصار، وطائر وأطيار، وجمعوه ~~أيضا: على فعل، فقالوا: صاحب وصحب كتاجر وتجر، وراكب وركب، وهذا عند سيبويه ~~اسم للجمع وليس بجمع، وجمعوه أيضا: على فعلان، فقالوا: صحبان كفارس وفرسان، ~~وراع ورعيان؛ لأنه وإن كان في الأصل صفة فقد استعمل استعمال الأسماء، ~~فجمعوه جمعها، وأما صحاب بفتح الصاد وصحابة فليسا بجمع، وإنما هما اسمان ~~للجمع؛ لأن فعالا لا يكون جمعا مكسرا إلا في قولهم: شباب لجماعة الشباب، ~~وحكى ابن جني: أن صحابة مصدر، وحكى بعض النحويين: أن صحابة جمع لصاحب أيضا، ~~وقد تقدم بيان ذلك. # قوله: (وهو صفو الشيء وصفوته) # قال الشارح: الصفو: نقيض الكدر، وهو الخالص والصفوة فيها ثلاث لغات، ~~يقال: صفوة، وصفوة، وصفوة. # قوله: (وهو ms090 الصيدناني والصيدلاني) # قال الشارح: الصيدن والصيدل: حجارة الفضة شبهت بها حجارة العقاقير، ونسب ~~إليها صاحبها أو بائعها، وزيدت الألف والنون مبالغة، كما قالوا: رجل جماني ~~للعظيم الجمة، ورقباني للعظيم الرقبة. PageV01P235 # قوله: (وهي الطنفسة والطنفسة) # قال الشارح: الطنفسة: النمرقة فوق الرحل، وقيل: هي الوسادة، وجمعها ~~طنافس، يقال: طنفسة ونمرقة، ووسادة وإسادة، بمعنى واحد، وقيل: الطنافس ~~البسط كلها، وقيل: هي ضرب من البسط، وفيها أربع لغات: حكى منها أبو العباس ~~لغتين، وحكى ابن الأعرابي: طنفسة، بكسر الطاء وفتح الفاء، وطنفسة بضم الطاء ~~والفاء، فتأتي أربعا، كما قدمنا، ووزن طنفسة، بكسر الطاء وفتح الفاء: ~~فنعلة، والنون [زائدة] فيها للإلحاق، وهي ملحقة بضفدعة، ووزن طنفسة بفتح ~~الطاء والفاء: فنعلة، وهي أيضا ملحقة كحرملة، ووزن طنفسة بكسر الطاء ~~والفاء: فنعلة وهي ملحقة بضفدعة على اللغة الأخرى، ووزن طنفسة، بضم الطاء: ~~فنعلة ملحقة بعرفطة. # قوله: (وهي القلنسوة، بفتح القاف والواو والقلنسية، بضم القاف وبالياء) # قال الشارح: وهي التي تقول لها العامة: الشاشية، وفيها لغات يقال لها: ~~قلنسوة وقلنسية وقلنساة فإن صغرت قلنساة قلت: قلنسية، وإن جمعته قلت: ~~قلاسي، قال العجير السلولي: # (إذا ما القلاسي والعمائم خنست ... ففيهن عن صلع الرجال حسور) # وذكر الطوسي عن أبي عمرو: قلسوة، وتجمع على قلس، وهو PageV01P236 # من الجمع الذي بينه وبين واحده إلا الهاء، وتجمع قلنسوة أيضا على قلنس، ~~ويقال: تقلس الرجل إذا لبس القلنسوة، وحكى الزبيدي: أنه يقال: قلنست، رأسي ~~بالقلنسوة على مثال فعنلت وتفعنلت، قال: ولا نعلم لهذين المثالين نظيرا في ~~الكلام، ويقال لها أيضا: الرئية والرسة، ويقال لبائعها: القلاس، فأما ~~الشواش فمن لحن العامة. # قوله: (وهو بسر قريثاء وكريثاء [وقراثاء] وكراثاء] # قال الشارح: البسر من التمر قبل أن يرطب، واحدته: بسرة، وقريثاء وكريثاء: ~~ضرب من التمر، وقيل: من البسر، وهو أسود سريع نفض قشره عن (37 أ) لحائه إذا ~~أرطب، وهو أطيب التمر بسرا، وقريثاء نعت للبسر أو بدل منه، أو عطف بيان، ~~ومذهب سيبويه: أن القريثاء والكريثاء اسمان وأنه لم يأت فعيلاء صفة ومذهب ~~غيره أنهما صفتان، ms091 وكذلك قال سيبويه في: القرثاء والكرثاء. # قوله: (وهو ابن عمه دنيا بضم الدال غير منون) # قال الشارح: يريد الأدنى من القرابة، قال النابغة: # (بنو عمه دنيا وعمرو بن عامر ... أولئك قوم بأسهم غير كاذب) # أي: الأدنين، وإذا كسر أوله جاز فيه التنوين، وغير التنوين، وإذا ضم لم ~~يجز فيه إلا ترك الصرف؛ لأن فعلى بنية لا تكون إلا للمؤنث، وهو منصوب على ~~المصدر إذا نون، وألفه للإلحاق بدرهم، وهو [منصوب] على الحال إذا كانت ألفه PageV01P237 # للتأنيث، وأصله: من دنا يدنو، فقلبت الواو ياء لكسرة الدال، ولم يعتد ~~بالساكن. # وقوله: (وهو شطب السيف وشطبه) # قال الشارح: شطب السيف وشطبه ليسا بلغتين، وإنما كل واحد منهما جمع لواحد ~~لفظه على غير لفظ الآخر، فالشطب: جمع شطيبة كصحيفة وصحف وهو ما يبدو من ~~السنام طولا شبه به طرائق السيف في متنه، والشطب: جمع شطبة كظلمة وظلم، وهي ~~طريقة في متن السيف. # قوله: (وتقول: امرؤ وامرآن وقوم وامرأة وامرأتان ونسوة) # قال الشارح: يريد أن امرأ وامرأة مما ثنيا ولم يجمعا على لفظهما وأتى ~~جمعهما على لفظ آخر، فقالوا في جمع امرئ: رجال وقوم، وفي جمع امرأة: نسوة، ~~وكان حقه أن يذكر ما جمع ولم يثن، كما ذكر ما ثني، ولم يجمع على لفظه، ~~والذي جمع ولم يثن (سواء) تقول: هما سواء فلا يثنى، وقالوا في الجمع: ~~سواسية، وقالوا للمذكر: ضبعان، وللمؤنث ضبع، فإذا ثنوا قالوا: ضبعان، ~~فغلبوا المؤنث وثنوه، ولم يثنوا لمذكر على أن أبا زيد قد حكى: ضبعانين، ~~وقالوا في الجمع: الضباع، ومما استعمل مثنى ولم يفرد: الأنثيان، وهما ~~واقعان على خصيتي الإنسان وأذنيه، ولم يقولوا: أنثى. # قوله: (فإن أدخلت الألف واللام) ولم تستعمل الهمزة التي كانت في أول ~~الاسم قبل دخولها وقد حكى الفراء: استعمالها في المرأة مع الألف واللام، ~~وأنهم قالوا: الإمرأة وهي لغة، والأول وجه الكلام فتأتي في المرأة على هذا ~~أربع لغات: امرأة ومرأة والمرأة والإمرأة على ما حكى الفراء، فإن خففت ~~الهمزة فالقياس: مرة، قال PageV01P238 # دعيل: # (فاحفظ عشيرتك ms092 الأدنين إن لهم ... حقا بفرق بين الزوج والمرة) # وقد قالوا في التخفيف: المرأة فأثبتوا الألف فتكون على هذا ست لغات: ~~اثنتان بغير ألف ولام، واثنتان مع الألف واللام، واثنتان مع التخفيف. # قوله: (وتقول: أتانا بجفان رذم ورذم، أي: مملوءة تسيل، ولا تقل: رذم) # قال الشارح: رذم، بالضم: جمع رذوم، تقول: جفنة رذوم، كما تقول: امرأة ~~صبور وجفان رذم، كما تقول: نساء صبر، وفعول يجمع على فعل، نحو: رسول ورسل، ~~ورذم بالفتح: جمع راذم، مثل: حارس وحرس وبابس وببس وخادم وخدم، وفعلها: ~~رذمت ترذم رذما، فهي رذمة وراذمة، وأرذمت: امتلأت، وأرذمتها: ملأتها. # قوله: (وولد المولد لتمام (37 ب) وتمام والليل التمام مكسور لا غير) # قال الشارح: يعني بقوله ولد المولود لتمام: أنه ولد بعد تمام مدة الحمل، ~~وهي تسعة أشهر، واللام هنا بمعنى: بعد، كما كانت في قولك: كتبت لخمس خلون ~~كذلك، وكذلك يقال: قمر تمام وتمام، بكسر التاء وفتحها، فأما الليل التمام، ~~فبالكسر لا غير، حكى أبو العباس: والليالي التمام ليالي الشتاء الطوال، ~~وقال ابن الأعرابي: الليالي التمام هي التي تطول على من قاساها، وإن قصرت، ~~قال النابغة: # (يسهد من ليل التمام سليمها ... لحلي النساء في يديه قعاقع) PageV01P239 # قوله: (وتقول: هما الخصيان فإن أفردت أدخلت الهاء فقلت: خصية) # قال الشارح: يريد أن خصية حكمها في الإفراد غير حكمها في التثنية ونظيرها ~~ألية، فإن ثنيت قلت: أليان، وقال الشاعر: # (كأنما عطية بن كعب ... ظعينة واقفة بركب) # (ترتج ألياه ارتجاج الوطب) # فقال ألياه، وقال القتبي: من قال: خصي في الواحد، قال في التثنية: خصيان، ~~ومن قال في الواحد خصية قال في التثنية: خصيتان، (وقال يعقوب: الخصيتان ~~البيضتان)، والخصيتان: اللتان فيهما البيضتان، وحكى ابن قتيبة: خصية، بكسر ~~الخاء، وقول الراجز: # (كأن خصييه من التدلدل ... ظرف عجوز فيه ثنتا حنظل) # قال الشارح: التدلدل تحرك الشيء المعلق واضطرابه، شبه خصيتي المذكور في ~~استرخاء صفتهما حين شاخ، واسترخت جلدة استه بظرف عجوز فيه حنظلتان، وخص ~~العجوز لأنها لا تستعمل الطيب، ولا تتزين للرجال، فيكون في ظرفها ms093 ما تتزين ~~به، ولكنها تدخر الحنظل ونحوه من الأدوية، وظرف العجوز: الجراب الذي تجعل ~~فيه خبزها وما تحتاج إليه، والشعر يحتمل: أن يكون مدحا وأن يكون: ذما، فوجه ~~المدح فيه: أن يصف شجاعا بطلا؛ لأن البطل يوصف بطول الخصي؛ لأنه لا يجبن في ~~الحرب فتتقلص خصيتاه، قال عنترة: # (من كل أروع ماجذ ذي صولة ... مرس إذا لحقت خصى بكلاهما) PageV01P240 # ووجه الذم: أن يصف شيخا قد كبر وأسن، ولذلك قال: ظرف عجوز؛ لأن ظرف ~~العجوز متقبض فيه تشنج لقدمه، فلذلك شبه جلد البيضة به للغضون التي فيه، ~~والأولى أن تكون ذما لذكره، العجوز والحنظلتين وتصريحه بذكر الخصيتين ومثل ~~هذا لا يصلح في المدح وكان الوجه أن يقول: فيه حنظلتان؛ لأن الواحد ~~والاثنين في باب العدد لا يضافان بل يستعملان بإفرداهما لقوة دلالتهما على ~~المعنى المراد لهما، وإنما يجوز ذلك في الضرورة؛ لأنه إذا قال: حنظلتان فقد ~~علم العدد والجنس، وكذلك إذا قال: حنظلة، وإنما يطلب من الثلاثة فصاعدا ~~لأنه إذا قال: ثلاثة علم العدد فقط، ولم يعلم الجنس فلذلك وجبت الإضافة، ~~ليعلم الجنس، كما علم العدد. # قوله: (عندي غلام يخبز الغليظ والرقيق فإذا قلت الجردق قلت الرقاق؛ ~~لأنهما اسمان) # قال الشارح: الرقيق ضد الغليظ، وهما منقولان من اسم المفعول، كما حكى ابن ~~خالويه، [وفعيل صفة استعملتها العرب على ثمانية أوجه، أحدها: أن تكون أصلا ~~في بابها لا يذهب بها إلى باب آخر، كطريف وشريف وكريم، والثاني: أن تكون ~~بمعنى مفعول، كقولهم: عليم بمعنى عالم، وقدير بمعنى قادر، والثالث: أن تكون ~~بمعنى مفعول، كقولهم: قتيل بمعنى مقتول، وجريح بمعنى مجروح، والرابع: أن PageV01P241 # تكون بمعنى مفعل كقولهم: أليم بمعنى مؤلم، قال جرير: # (ونرفع من صدور شمردلات ... يصك وجوهها وهج أليم) # أي: مؤلم، والخامس: أن تكون بمعنى مفعل، كقولهم: رب عقيد بمعنى معقد، ~~والسادس: أن تكون بمعنى مفاعل المكسور العين، كقولهم: فلان جليس فلان، أي: ~~مجالسه ونديمه، أي: منادمه، وأكيله وشريبه، أي: مؤاكله ومشاربه، قال الله ~~تعالى: {إن الله كان على كل شيء حسيبا} ms094 [النساء: 86]، أي: محاسبا، والسابع: ~~أن تكون بمعنى مفعل المشدد العين المكسور، وذلك قليل، قال المخبل السعدي: # (فقلت لها فيئي إلي فإنني ... حرام وإني بعد ذاك لبيب) # قال أبو عبد الله معناه: ملبب، وكذلك قولهم: صميم بمعنى مصمم، قال ~~الشاعر: # ( ......................... ... إذا صاب أوساط العظام صميم) # أي: مصمم، والثامن: أن يكون بمعنى مفعل المشدد العين المفتوح، كقولهم: ~~عندي غلام يخبز الغليظ والرقيق، أي: المغلظ والمرقق] فأما الرقاق فالخبز ~~المنبسط الرقيق، وهو المرقق أيضا، قال جرير: # (تكلفني معيشة آل زيد ... ومن لي بالمرقق والصناب) # والجردق: جمع جردقة، وهو فارسي معرب، وأصله بالفارسية: كردة، وتأويله: ~~المدور الغليظ الذي شكله شكل دائرة، ولذلك قال أبو العباس (إذا قلت الجردق ~~قلت والرقاق لأنهما اسمان) لأن الغليظ والرقيق صفتان والجردق والرقاق عنده ~~اسمان، فالجردق في مقابلة الغليظ، والرقاق في مقابلة الرقيق، ومنهم من يرى PageV01P242 # رقيقا ورقاقا، بمعنى واحد، مثل: طويل وطوال، وكبير وكبار، ويجعله صفة ~~عالية استغني به عن الموصوف لكثرة الاستعمال، وكذلك أتى في كلامهم، فقالوا: ~~رقاق ولم يقولوا: خبز رقاق، وواحد الرقاق: رقاقة. # قوله: (وتقول: رجل حدث فإذا قلت السن قلت: حديث السن) # قال الشارح: الحدث الشاب، فأما الحديث فصفة يوصف به كل شيء قريب المدة ~~والعهد، ومنه سمي الحديث الذي يتحدث به، لقرب عهده، فقوله: الحديث السن، ~~يريد: القريب العهدة والمدة، وحكى ابن دريد في الجمهرة: رجل حديث السن، وهو ~~خلاف ما قال أبو العباس وموضع السن في أصل الباب رفع؛ لأنها الفاعلة، كقولك ~~كريم الأب، والأصل: كريم أبوه وحديثه سنه. # قوله: (وهي نقاوة المتاع تغني خياره) # قال الشارح: النقاوة من نقوت الشيء إذا اخترته وهو أيضا من نقا الرجل، ~~وضدها: النفاية، وهي من نفيت ولذلك أتت بالياء، كما أتت النقاوة بالواو؛ ~~لأنها من نقوت. # قوله: (وتقول: أنا على أوفاز ووفاز والواحد وفز إذا لم تكن على طمأنينة) # قال الشارح: معنى (أنا على أفاز) أي: على عجلة وقيل معناه: أنا معد، وقد ~~استوفز، إذا لم يطمئن. # قوله: (والواحد وفز) يعني: أن واحد أوفاز ووفاز: ms095 وفز فأوفاز أفعال، وهو ~~من جموع القلة، ووفاز فعال، وهو من جموع الكثرة، قال الأستاذ أبو محمد بن ~~السيد: وينبغي أن يقال: إفاز بالهمزة أيضا، كما يقال: إشاح ووشاح، وقال ~~الراجز: PageV01P243 # (أسوق عيرا مائل الجهاز ... صعبا ينزيني على أوفاز) # قال الشارح: العير: الحمار، والجهاز: المتاع، يقال بكسر الجيم وفتحها، ~~وينزيني: يحركني، وعلى أوفاز: على عجلة، أو على غير طمأنينة، ويقال في هذا ~~المعنى: أنا على أوفاض والأوفاض: العجلة. # قوله: (وتقول: هو أس الحائط وأساس الحائط تعني الواحد والجمع آساس وإساس وأسس) # (38 ب) قال الشارح: أس الحائط: أصله، وأس الرجل أيضا: أصله وجمعه في ~~القليل آساس، وهي أفعال كقفل وأقفال، قال الشاعر: # (أصبح الملك ثابت الآساس ... بالبهاليل من بني العباس) # وفي الكثير: إساس، وهي: فعال كقرط وقراط، وأما أساس فجمعه: أسس، كقذال وقذل. # قوله: (وإذا دعا الرجل قلت: أمين [رب العالمين] يقصر الألف، كما قال ~~الشاعر: # (تباعد مني فطحل إن سألته ... أمين فزاد الله ما بيننا بعدا) # قال الشارح: الشاعر الذي ذكر هو جبير بن الأضبط، وكان سأل الأسدي حمالة ~~فحرمه، فقال البيت. # وفطحل: اسم الأسدي، وفيه روايتان: رواية الكوفيين بضم الفاء، ورواية ~~البصريين: بفتح الفاء وكان يجب أن يقع أمين بعد قوله: PageV01P244 # ( .............. ... فزاد الله ما بيننا بعدا) # لأن التأمين يقع بعد الدعاء، وكذر ابن درستويه: أن القصر ليس بمعروف ~~وإنما قصره الشاعر في هذا البيت للضرورة، وروى البيت: # ( ................... ... فآمين زاد الله ما بيننا بعدا) # بالمد وتقديم الفاء فلا يكون لثعلب احتجاج. # قوله: (ولا تشدد الميم فإنه خطأ) # قال الشارح: قد حكي إنها لغة ولكنها شاذة، فتأتي على هذه في أمين ثلاث ~~لغات: القصر والمد وتشديد الميم وأمين اختلف فيه، فقيل إنه اسم من أسماء ~~الفعل، وأنه مبني لأنه وقع موقع فعل الدعاء، وذلك أنك إذا قلت: أمين ~~فمعناه: استجب لنا، كما وقع صه موقع اسكت، وصه موقع اكفف، فلما كان أمين ~~على ما وصفنا كان حقه أن يبنى على السكون، فالتقى في آخره ساكنان، ففتح ولم ~~يكسر لأجل الياء ms096 التي قبل الآخر استثقالا للكسرة مع الياء، كما قالوا: ~~مسملين، وكما قالوا: أين وكيف وفيه ضمير، كما كان في صه ومه، وفي جميع ~~أسماء الأفعال، ووزنه: فعيل، فأما آمين المدود، فقال أبو علي الفارسي: إن ~~المدة فيه زائدة، وإنما أشبعت فتحة الهمزة فتولدت بعدها الألف، كما فعل ~~بمنتزاح وبأنظور وتنقاد الصياريف فأشبعت الزاي من منتزح فنشأت بعدها الألف، ~~والظاء من فانظر، فنشأت بعدها الواو، والراء من الصيارف، فنشأت بعدها ~~الباء، والأصل: القصر، وقيل: إنها اسم من أسماء الله عز وجل، وإن الألف في ~~أوله ألف النداء، وقد PageV01P245 # رد هذا القول بأنها لو كانت للنداء لضم آخر الاسم، فقيل: أمين، حكى أبو ~~الحسن الأخفش: أنه اسم أعجمي بمنزلة قابيل وهابيل، فإن سمي به لم ينصرف ~~للتعريف والعجمة. # قال الشارح: والقول الأول هو المعول عليه وهو الذي يعضده الدليل والقياس ~~والله أعلم، فأما البيت الثاني الذي أدخله شاهدا على مد آمين وهو: # (يارب لا تسلبني حبها أبدا ... ويرحم الله عبدا قال أمينا) # فإن الشاعر وهو مجنون بني عامر صاحب ليلى دعا ربه ألا يذهب حبها من قلبه، ~~وآمين في موضع نصب بالقول لأنه هو المقول. # قوله: (وتقول تلك المرأة وتيك المرأة ولا يقال ذيك) # قال الشارح: (39 أ) اعلم أنه يقال للمذكر إذا أشير إليه: ذا وذاك وذلك، ~~فذا يستعمل للأقرب، وذاك لما هو أبعد منه، وذلك لأبعد الثلاثة، ولذلك أتى ~~باللام معه لبعد المشار إليه، ويقال للمؤنث: تاوتي وذه وذي وتاك وتبك وتلك ~~وتالك، فتاوتي وذه وذي يشار بهن للقريبة، وتاك وتيك للتي هي أبعد، وتلك ~~وتالك لأبعدهن، ولذلك دخلت اللام فيهما كما دخلت في ذلك، فإذا دخلت هاء ~~التنبيه قلت: هذا وهذاك وهاتاك وهاتيك وهذه وهذى، قال الشاعر: # (وليس لعيشنا هذه مهاه ... وليست دارنا الدنيا بدار) # وقال الآخر: # (قد احتملت مي فهاتيك دارها ... بها السحم تردي والحمام المطوق) PageV01P246 # والذي لا يجوز أن تدخله هاء التثنية من أسماء الإشارة فهو: ذلك وتلك ~~وتالك، لا يجوز: ها ذلك ولا هاتلك ولا هاتالك؛ ms097 لأن اللام موضوعة للبعيد، ~~وها موضوعة للقريب، فلم يجمع بينهما، وحكى أبو يوسف يعقوب بن السكيت: تلك ~~بفتح التاء، وزعم: أنها لغة رديئة، وتقول للاثنين: ذانك وذانك، وللجمع ~~أولئك وأولاك بالمد والقصر، وألاك والألالك وآلالك، قال الشاعر: # ( ............... ... من بين ألأك إلى ألاكا) # وقال آخر: # (ألالك قومي لم يكونوا أشابة ... وهل يعظ الضليل إلا ألالكا) # ويقال للمرأتين: تانك وتانك، والجمع مثل جمع المذكر فأما اللاتي فيستعمل ~~للرجال والنساء، قال الشاعر في استعمالها في الرجال: # (من النفر اللاتي الذين إذا اعتزوا ... وهاب الرجال حلقة الباب قعقعوا) # قال الله تعالى مخبرا عن النساء: {واللائي لم يحضن} [الطلاق: 4]، ويجوز ~~حذف الياء مع اللاتي وإثباتها، قال الشاعر في حذفها: # (من اللاتئ لم يحججن يبغين حسبة ... ولكن ليقتلن التقي المغفلا) # وأما اللاتي واللواتي فلا يستعملن إلا للنساء وما جرى مجراهن ولا يقال ذلك. # قال الشارح: قد سمع ذلك ولكنها غير فصيحة. PageV01P247 # قوله: (وهي الثندؤة بضم أولها والهمز والثندوة بفتح أولها غير مهموز) # قال الشارح: التندؤة: مغرز الثدي وما حوله من لحم الصدر، والجمع ثنادي ~~ومن لم يهمز قال في الجمع: ثناد، وحكى أبو علي: أن الثندؤة طرف الثدي. # قوله: (جئت على إثره وأثره وهو أثر السيف وأثره) # قال الشارح: جئت على إثره، أي: على عقبه، وهما لغتان فصيحتان، إلا أن جئت ~~على أثره بفتح الهمزة والثاء أفصح؛ لأنها لغة القرآن، فكان حقه أن يقدمها، ~~قال الله تعالى: {أولاء على أثري} [طه: 84]، ولكن الحجة له أن الواو لا ~~تعطي رتبة، فأما أثر السيف وأثره، بفتح الهمزة وضمها: فهو فرنده وماؤه، ~~والفرند والبرند: وشي السيف، ومنه: سيف مأثور، أي: موشى، ولم يعرف الأصمعي ~~إلا أثر السيف، بفتح الهمزة، وأنشد: # (جلاها الصيقلون فأخلصوها ... خفافا كلها بتقي بأثر) # قوله: (وتقوم القوم أعداء وعدى بكسر العين فإن أدخلت الهاء قلت: [عداة بالضم) # قال المفسر: أما أعداء فواحدهم: عدو جمعوا فعولا على أفعال، كما جمعوا PageV01P248 # فعيلا فقالوا: شريف وأشرف، ونصير وأنصار، لأنهما متساويان في العدة ~~والحركة والسكون، وكون الحرف اللين ثالثا فيهما ms098 (39 ب) وأما عدى وعدى، ~~بالكسر العين وضمها، فاسمان للجمع، وهما واقعان على الأعداء، وأما عدى ~~بالكسر فقط فهم الغرباء، وقيل: المتباعدون، وقال الشاعر: # (إذا كنت في قوم عدى لست منهم ... فكل ما علفت من خبيث وطيب) # وأما عداة فجمع عاد كرام ورماة وماش ومشاة وقاض وقضاة، قال الشاعر: # (سقوني الخمر ثم تكنفوني ... عداة الله من كذب وزور) # قوله: (وبأسنانه حفر وحفر) # قال الشارح: قال الخليل: الحفر والحفر لغتان، وهما ما يلزق بالأسنان من ~~باطن وظاهر، يقال: حفرت أسنانه حفرا، وقال ابن دريد: الحفر نقر واصفرار في ~~الأسنان، وقال يعقوب: هو سلاق يأخذ في أصول الأسنان، يقال: أصبح فم فلان ~~محفورا. # قال الشارح: الحفر بالأسنان: مصدر فعل متعد، كأن الداء حفر أسنانه حفرا، ~~والحفر بفتح الفاء: مصدر حفرت سنه حفرا، وهذا الفعل غير متعد. # قوله: (وتقول: درهم زائف وزيف، ودانق ودانق، وخاتم وخاتم وطابع وطابع PageV01P249 # وطابق وطابق، كل هذا صحيح جائز) # قال الشارح: الزائف: الرديء، وقد زاف يزيف زيوفا وزيوفة ردؤ، والجمع: ~~الزيوف، قال امرؤ القيس: # (كأن صليل المرو حين تشده ... صليل زيوف ينتقدن بعبقرا) # وقال الشاعر وفي الزائف أيضا: # (ترى القوم أشباها إذا نزلوا معا ... وفي القوم زيف مثل زيف الدراهم) # والستوق والستوق أيضا: الدرهم الرديء، وكذلك البهرج، وأما الدانق: فسدس ~~الدرهم، قال ابن دريد: وكسر النون فيه أفصح وأعلى، قال الشاعر: # (يا قوم من يعذر من عجرد ... القاتل المرء على الدانق) # وأما الخاتم ففيه ست لغات يقال: خاتم وخاتم وخيتام وخاتام وختام وختم، ~~واختلف في قول الأعشى: # (وصبهاء طاف يهوديها ... وأبرزها وعليها ختم) # فقال قوم أراد الخاتم، وقال قوم: إنما ختم هنا فعل ماض، أراد: وختم ~~عليها، وأما الطابع الذي يطبع به، فيقال فيه: طابع وطابع فأما الرجل الذي ~~يطبع فطابع PageV01P250 # بالكسر لاغير، ويقال للطابع أيضا: مطبع ومثفق قال الأعشى: # (يعطى القطوط ويأفق) # ويقال للطين الذي يطبع به: ختام وجرجس وجولان وجعر، قال الله تعالى: ~~{ختامه مسك} [المطففين: 126] وأما الطابق: فظرف يطبخ فيه، وهو فارسي معرب، ~~كذا حكى ms099 ابن سيدة، وقيل: إنه اسم ما يخبز عليه من الحديد واسم ما عرض ورق ~~من الآجر. # قوله: (وهي الخنفساء والخنفسة) # قال الشارح: يقال فيها: خنفساء وخنفسة وخنفساءة. وضم (40 أ) الفاء في كل ~~ذلك لغة، وهي دويبة سوداء أصغر من الجعل منتنة الريح، ويقال للذكر: الخنفس. # قوله: (وهي الطس والطسة) # قال الشارح: هي هذه التي تغسل فيها اليد، وتكون من الصفر وغيره، وفيها ~~خمس لغات: الطس والطسة والطست وحكى ابن السراج: الطست PageV01P251 # بكسر الطاء، والجمع: أطساس وطساس وطسوس وطسوت، والتاء هنا بدل من السين ~~وكذلك هي بدل في الطست كما قالوا: أكيات يريدون: أكياسا، وشرار النات ~~يريدون: الناس، وهي مؤنثة، وحكي فيها التذكير. # قوله: (بفيه الأثلب والإثلب والفتح أكثر) # قال الشارح: يقال هو التراب، وقيل: رقاق الحجارة، وقيل: الحجارة والطين، ~~وهو بمعنى الدعاء عليه، كما قالوا: بفيه الكثكث والكثكث، والبرى وهو ~~التراب، قال أبو محمد بن السيد: قياس الهمزة في الأثلب والإثلب أن تكون ~~زائدة لا أصلية قوزن أثلب: أفعل لا فعلل، روزن إثلب: إفعل لا فعلل. # قوله: (أسود حالك وحانك) # [قال المفسر: يقال أسود حالك وحانك] وحلكوك ومحلتكك ومحلولك وسحكوك ~~ومسحتكك وفاحم ومحموم وحندس ودجوجي وخداري وغدافي وغربيب وغيهم وغيهب ~~ومدلهم والنون في حانك بدل من اللام. # قوله: (هو أشد سوادا من حلك وحنك الغراب واللام أكثر) # قال الشارح: حلك الغراب: سواده، والحالك: الأسود والنون في حنك بدل من PageV01P252 # اللام، كما قدمنا، لتقاربهما في المخرج كما قيل: رفن ورفل وقيل الحنك: ~~المنقار، وقد أنكر حنك بالنون قوم من اللغويين قال أبو بكر بن دريد: قال ~~أبو حاتم: قلت لأم الهيثم: كيف تقولين أشد سوادا مماذا؟ فقالت: من حلك ~~الغراب، قلت: أفتقولينها من حنك الغراب، فقالت لا أقولها أبدا. # قوله: (وهو الجدري والجدري # قال الشارح: الجدري: قروح تنفط عن الجلد ممتلئة ماء ثم تفتح، وصاحبها ~~مجدور، فإن لم يصبه جدري، ولا حصبه، فهو قرحان بضم القاف، والحصبة بكسر ~~الصاد وإسكانها، وحكى اللحياني: حصبة، بفتح الصاد والحاء، وأدخل ابن خالويه ~~لنفطويه ms100 في الجدري، وزعم: أنه أحسن ما قيل فيه: # (وقال شانه الجدري فانظر ... إلى وجه به أثر الكلوم) # (فقلت: ملاحه نثرت عليه ... وما حسن السماء لا نجوم) # قال الشارح: (وأحسن) من هذا وأعذب قول ذي الوزارتين أبي الوليد محمد بن ~~عبد الله ابن زيدون رحمه الله: PageV01P253 # (قال لي اعتل من هوبت حسود ... قلت أنت العليل ويحك لا هو) # (ما الذي تنقمون من بثرات ... ضاعفت حسنه وزانت حلاه) # (وجهه في الصفاء والرقة الما ... ء فلا غرو أن حباب علاه) # قال أبو بكر محمد بن السري السراج في ابن باسر المغني، وكان من أحسن ~~الناس وجها: # (لي قمر جدر لما استوى ... فزاده حسنا وزادت همومي) # (كأنما عنا لشمس الضحى ... فنقطته طربا بالنجوم) # قوله: (وتقول تعلمت العلم قبل أن يقطع سرك وسررك والسرة التي تبقى. # قال الشارح: السر والسرور: ما يتعلق من سرة المولود وهو الذي يقطع، ~~والجمع: أسرة، وقد سريته: قطعت سرره، والسرة رقبة البطن، والجمع: سرر ~~معناه: تعلمت قبل أن تولد، لأن المولود، يقطع سره ساعة يولد. # قوله: (ما يسرني بهذا الأمر منفس ونفيس ومفرح ومفروح به) # قال الشارح: منفس هو اسم فاعل من أنفس، ونفيس: اسم الفاعل من نفس، ~~والنفيس: الرفيع الشريف الكريم الذي يتنافس فيه، يقال: أنفس الشيء ونفس صار ~~نفيسا، كقولك: أنتن الشيء، ونتن صار منتنا، ومفرح: اسم الفاعل من أفرحه ~~الشيء، إذا أسره، والهمزة فيه للتعدية، تقول: فرحت بكذا وأفرحني كذا، ~~ومفروح به: اسم المفعول من فرحت، ولا يقال: مفروح إلا أن يقال: مفروح به، ~~كما حكى أبو العباس لا كما يقال: حديث مستفاض إلا أن يقال: مستفاض فيه، ~~ومعنى الكلام: ما يسرني أن لي عوضه شيء نفيس ومفرح ومفرح به فأما المفرح، ~~بفتح الراء: فهذا الذي PageV01P254 # أثقله الدين، وفي الحديث: (لا يترك في الإسلام مفرح) وروي: مفرج بالجيم ~~من أفرج الرجل إذا لم يكن له ديون، وقيل: من أفرج إذا اسلم ولم يوال أحدا، ~~والمفرح أيضا، بالحاء: هو الذي أفرحته الودائع، أي: أثقلته، قال الشاعر: # (إذا أنت ms101 لم تفرح تؤدي أمانة ... وتحمل أخرى أثقلتك الودائع) # قوله: (ماء شريب وشروب للذي بين الشروب والشريب، فقال: الماء الشروب ~~الملح الذي لا يشرب إلا عند الضرورة، والشريب: الذي فيه شيء من عذوبة، هو ~~يشرب على ما فيه، والعذب من الطعام والشراب: كل مستساغ. # يقال: ماء عذب ونقاخ، وهو العذب أيضا، وماء فرات: وهو أعذب العذب، وماء ~~مسوس: وهو الزعاق، وقيل المسوس: الناجح القليل البقاء في بطون الناس، سمى ~~مسوسا، لأنه يمس العطش فيذهب به، وماء شريب: وهو الذي فيه شيء من عذوبة وهو ~~يشرب على ما فيه، وماء شروب: وهو الملح على ما حكى ابن قتيبة والماء ~~الأجاج: الملح أيضا: يقال: ماء ملح وقالوا: مالح قال الشاعر: # (ولو أطعمتهم عسلا مصفى ... بماء النيل أو ماء الفرات) # (لقالوا: إنه ملح أجاج ... أراد به لنا إحدى الهنات) PageV01P255 # وقال آخر: # (صبحن قوا والحمام واقع ... رماء قو مالح وناقع) # وماء قعاع وماء حراق، والقعاع: الشديد الملوحة والحراق: الذي يحرق كل شيء ~~بملوحته. # قوله: (وفلان يأكل خلله وخلالته، بمعنى: ما يخرج من أسنانه إذا تخلل) # قال الشارح: يريد: بقية الطعام الذي بين الأسنان وجمع الخلل: كواحده، ~~وقيل: الخلال والخلة واحد والجمع: خلل. # قوله (وأمليت الكتاب أملي وأمللت أمل لفتان جيدتان جاء بهما القرآن) # (قال الشارح: يريد: قول الله عز وجل {فهي تملى عليه بكرة وأصيلا} ~~[الفرقان: 5] فهذا من أمليت، وقال في موضع آخر: {فليملل الذي عليه الحق} ~~[البقرة: 282] # فهذا من أمللت، وقيل أصل أمليت: أمللت، فأبدل من إحدى اللامين باء ~~استثقالا للتضعيف. PageV01P256 # (41 أ) ### | AUTO باب حروف منفردة # قوله: (تقول: أخذت لذلك الأمر أهبته) # قال الشارح: أي: هيئته وعدته، والجمع: أهب وأهاب، وقت تأهبت له: استعددت له. # قوله: (أبعد الله الأخر قصيرة الألف) # قال الشارح: الأخر: الغائب، وهو كلام ينزه عنه المخاطب، وهو موضوع موضع ~~كاف الخطاب، وحكى بعضهم: أبعد الله الآخر بالمد. # قوله: (والشيء متين) # قال الشارح: يقال: منتن ومنتن ومنتن، فمن أخذه من أنتن، بضم الميم، ومن ~~أخذه من نتن، قال: منتن، قال: ms102 منتن، بكسر الميم، ويمكن أن يكون منتن ~~المكسور الميم والتاء من أنتن أيضا، غير أنهم كسروا الميم إتباعا لكسرة ~~التاء، كما قالوا: المغيرة وهو من أغار، ومن قال: منتن، بضم التاء جعل حركة ~~التاء تابعة لضمة الميم. # قوله: (وهي الحلقة من الناس ومن الحديد بسكون اللام). # قال الشارح: هذا هو المشهور، وزعم يونس عن أبي عمرو أنهم يقولون: PageV01P257 # حلقة، بفتح اللام، وجمع حلقة، بإسكان اللام: حلق، كما قالوا: فلكة وفلك، ~~وقالوا أيضا: حلق، بكسر الحاء كضيعة وضيع، وبدرة وبدر، والحلقة أيضا، بفتح ~~اللام جمع حالق ككاتب وكتبة، وفاسق وفسقة. # قوله: (وتقول: درهم بهرج). # قال الشارح: الدرهم البهرج: الرد، وكل مردود عند العرب (بهرج) و (نبهرج) ~~وهذا الحرف فارسي أصله: (نبهره). # قوله: (ونظرت يمنة وشأمة ولا تقل: شملة). # قال الشارح: اليمنة: من اليمين، واليسرة: من اليسار، والشامة: من الشؤمي، ~~وهي اليسار، وقال الأعشى يصف ثور وحش: # (فأنحى على شؤمى يديه فدادها) # ولم تستعمل العرب من الشمال فعلة ولو استعملوا ذلك لقالوا: شملة، كما ~~قالوا من اليسار: يسرة، ومعنى نظرت يمنة وشأمة، أي: نظرت عن يميني وشمالي، ~~ونظرت هنا يحتمل أن يكون بمعنى: أبصرت، وأن يكون بمعنى: التفت. # قوله: (وتقول الثوب سبع في ثمانية لأن الذراع أنثى والشبر مذكر) PageV01P258 # قال الشارح: [الذراع] ما بين طرف المرفق إلى طرف الإصبع الوسطى، وهي أنثى ~~سيبويه وحكى فيها التذكير، وعلى التذكير يقول: الثوب سبعة في ثمانية، وقد ~~جمع بعضهم ما يذكر ويؤنث من أعضاء الإنسان فقال: # (وهذي ثمان جارحات عددتها ... تؤنث أحيانا وحينا تذكر) # (لسان الفتى والعنق والإبط والقفا ... وعاتقة والمتن والضرس يذكر) # (وعند ذراع المرء ثم حسابها ... فأنت وذكر أنت فيها مخير) # (كذا كل نحوي حكى في كتابه ... سوى سيبويه فهو عنهم مؤخر) # (يرى أن تأنيث الذراع هو الذي ... أتى وهو للتذكير في ذاك منكر) # والشهر: ما بين طرف الخنصر إلى طرف الإبهام. بكسر الشين، وهو مذكر، وقد ~~جمع أيضا ما يذكر من أعضاء الإنسان، ولا يؤنث في شهر وهو: # (يا سائلا عما يذكر ms103 في الفتى ... لا غيرعه عن صادق لك يخبر) # (رأس الفتر وجبيته ومعاؤه ... والثغر منه وأنفه والمنخر) # (والبطن والفم ثم ظفر بعده ... تاب وخد بالحياء يعصفر) # (والثدي والشيء المديد وناجد ... والباع والذقن الذي لا ينكر) # (هذى الجوارح لا تؤنثها فما ... فيه لا حظ إذا ما تذكر) # قوله: (ودرع الحديد مؤنث ودرع المرأة مذكر). PageV01P259 # قال الشارح: الدرع لبوس الحديد يذكر ويؤنث قال رؤية في التذكير: # (مقلصا بالدرع ذي التغضين) # (والجمع: اردع وأدراع ودروع، وتصغيرها: دريع، بغير هاء، وهو أحد ما شذ من ~~هذا الضرب، وقد تقدم، ودرع المرأة قميصها مذكر، والجمع: أدراع، وكان بعض ~~أشياخنا يقول: إنما ذكر درع المرأة وأنت درع الرجل، لأن المرأة لباس للرجل، ~~وهي أنثى، فوجب أن يكون درعها مذكرا، والرجل لباس للمرأة، وهو ذكر، فوجب أن ~~يكون درعه مؤنثا، وكان يحتج على ذلك بقوله تعالى: {هن لباس لكم وأنتم لباس ~~لهن} [البقرة: 187]. # قوله: (وتقول لهذا الطائر قاربة والجمع قوار ولا تقل: قارور) # قال الشارح: القاربة: هو الذي يسمى الشقراق، وسميت قاربة لما تقري في ~~حواصلها، أي: تجمع، وبعض الأعراب يتيمنون بها، لأنها تبشر بالمطر إذا جاءت، ~~وفي السماء مخيلة غيث، ولذلك قال النابغة الجعدي: # (فلا زال يسقيها ويسقي بلادها ... من المزن رجاف يسرق القواربا) # وبعضهم يتشاءم بها، وذلك إذا لقى أحدهم واحدا منها في سفره PageV01P260 # من غير غيم، ولا مطر قال الشاعر: # (أمن ترديع قاربة تركتم ... سباياكم وابتم بالعناق) # يوبخ قوما غزوا فغنموا، فلما انصرفوا غانمين سمعوا صوت قاربة، فتركوا ~~غنيمتهم وفروا، والعناق هنا: الخيبة، وحكى ابن السكيت عن الأصمعي: أن ~~القواري طبر خضر، وأهل الشام يسمونها الزراير، والقارية أيضا: الحية التي ~~تجمع السم في شدقها، والقاربة: المرأة التي تقرأ القرآن على لغة من يسهل ~~الهمزة، والقاربة أيضا: المرأة التي تقري الضيفان، والقاربة: الجارية التي ~~تجمع الماء في الحوض، والقاربة، بتشديد الياء: امرأة منسوبة إلى القار، وهو الزيت. # قوله: (عندي زوجان من الحمام تعني ذكرا وأنثى وكذلك كل اثنين لا يستغني ~~أحدهما عن صاحبه). # قال الشارح: اعلم ms104 أن الزوج واقع على الواحد والزوجين واقعان [على] ~~الاثنين، والدليل على ذلك قوله تعالى: {قلنا احمل فيها من كل زوجين اثنين} ~~[هود: 40] ولو كان الزوج اثنين لقال: احمل فيها من كل زوجين أربعة، وقال ~~أيضا: {خلق الزوجين الذكر والأنثى} [النجم: 4] فالزوج: (42 أ) واقع على ~~الواحد، والزوج: واقع على الاثنين، فإذا أخبرت عنهما قلت: [عندي] زوجا ~~حمام، ورأيت زوجي حمام، وأصلحت بين الزوجين، تعني: الرجل والمرأة، لأن كل ~~واحد منهما يقال له: زوج، قال الله تعالى: {ويا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة} ~~[الأعراف: 17] وقد يقال للمرأة: زوجة، قال الفرزدق: PageV01P261 # (وإن الذي ليفسد زوجتي ... كساع إلى أسد الشرى يستبيلها) # وقال ذو الرمة: # (أذو زوجة بالمصر أم ذو خصومة ... أراك لها بالبصرة الغام ثاويا) # وقال الآخر: # (فقال لب المكي أما لزوجة ... فسيع وأما خلة فثماني) # وقال الآخر: # (يا صاح بلغ ذوي الزوجات كلهم ... أن ليس وصل إذا انحلت عرى الرتب) # وكذلك تقول: اشتريت زوجي تعال وزوجي خفاف، تعني: اليمين والشمال أو ~~مقراضين ومقصمين وجلمين، وقد قيل: مقراض وجلم، قال الشاعر: # (داويت صدرا طويلا غمره حقدا ... منه وقلمت أظفارا بلا جلم) # وقال أعرابي: # (فعليك ما اسطعت الظهور بلمتي ... وعلي أن ألقاك بالمقراض) # قال الشارح: لا تقول العرب للواحد من الطير: زوج، كما يقولون للاثنين: ~~زوجان بل يقولون للذكر: فرد، والأنثى: فردة، قال الشاعر: # (فيا فرد باتت نحن إلى فرد) PageV01P262 # وقد توقع العرب الأزواج على الأصناف كقوله تعالى: {وكنتم أزواجا ثلاثة} ~~[الواقعة: 7] أي: أصنافا ثلاثة، وكذلك تقول: عندي زوجان أسود وأبيض، أي: ~~صنفان، وعندي زوجان حلو وحامض، أي: صنفان. # قوله: (تقول: هم المسودة والمبيضة والمحمرة). # قال الشارح: المسودة: هم الذين يلبسون السواد، وهم: بنو العباس واتباعهم، ~~والمبيضة: الذين يلبسون البياض، وهم: العلوبون وأتباعهم، والمحمرة: الذين ~~يلبسون الحمرة، وحكى ابن خالويه: أنه يعنى بالسودة والمبيضة والمحمرة: ~~الخوارج، لأن ألويتهم كانت سودا وبيضا وحمرا. # قوله: (وهم المطوعة) # قال الشارح: هم الذين يتطوعون فيخرجون بنفقات أنفسهم إلى العدو من غير ~~رزق سلطان، وحكى أبو إسحاق الزجاج: أن ms105 الرواية عنده بتخفيف الطاء، وتشديد ~~الواو، وذلك خطأ، والصحيح تشديدهما، قال الله تعالى: {الذين يلمزون ~~المطوعين من المؤمنين في الصدقات} [التوبة: 79] لأن الأصل: المتطوعة، ~~فأدغمت التاء في الطاء للتقارب الذي بينهما فصار المطوعة. # قوله: (وتقول كان ذلك عاما أول يا فتى والعام الأول إن شئت) # قال الشارح: أما قوله: كان ذلك عاما أول، فإنه يعني: عاما قبل العام الذي ~~أنت فيه، وتقدير الكلام: كان ذلك عاما أول من عامك الذي أنت فيه، فأول: صفة ~~للعام، ولم ينصرف للصفة ووزن الفعل، وحذف الجار والمجرور منه وهو في حكم PageV01P263 # الإثبات، كما حذف من قولك: هذا رجل أول، تريد: أول من غيره، قال الله ~~تعالى (42 ب {فإنه يعلم السر وأخفى} [طه: 7] أي: [يعلم] السر وأخفى من ~~السر، قال الشاعر: # (يا ليتها كانت لأهلي إبلا ... وهذلت في جدب عام أولا) # فتقديره: في جدب عام أول من عامك، فحذف، ولم ينصرف، لأنه صفة، وإن شئت ~~كان انتصاب أول على الظرف، ويكون التقدير: كان ذلك عاما قبل عامك، وكذلك ~~تقدر البيت الذي استشهدنا به آنفا، وعلى هذا قوله تعالى: {والركب أسفل ~~منكم} [الأنفال: 42] كما تقول: الركب أمامك، ومن أدخل الألف واللام أضاف ~~العام إليه، فقال: كان ذلك عام الأول وهو على حذف الموصوف، كما تقول: مسجد ~~الجامع، وصلاة الأولى، أي: مسجد اليوم الجامع، وصلاة الساعة الأولى، ~~والتقدير: كان ذلك عام الزمن الأول، والحين الأول، ووزن أول: أفعل، فالفاء ~~واو والعين واو، فلذلك وجب الإدغام، لاجتماع المثلين، فأما قولهم في الجمع: ~~أوائل بالهمز، فأصله: أواول، لكن لما اكتنفت الألف واوان ووليت الأخيرة ~~منهما الطرف فضعفت، وكانت الكلمة جمعا، والجمع مستثقل قلبت الأخيرة منهما ~~الطرف فضعفت، وكانت الكلمة جمعا، والجمع مستثقل قلبت الأخيرة منهما همزة، ~~وتأنيث الأول: الأولى ووزنها: فعلى، وأصلها: وولى فكرهوا الجمع بين واوين، ~~فقلبوا الواو المضمومة همزة، كما قالوا: أجوه ووجوه وأقت ووقت، وهذا مذهب ~~البصريين، وأما الكوفيون فالأول عندهم من: آل بؤول، وأصله: أأول فالفاء ~~همزة والعين واو فقلبت الهمزة التي هي واوا، ms106 فاجتمع واوان فأدغمت إحداهما ~~في الأخرى فقالوا فقلبت الهمزة التي هي فاء واوا، فاجتمع واوان فأدغمت ~~إحداهما في الأخرى فقالوا أول، والتأويل عندهم: تفعيل من آل، فاعلم ذلك، ~~ومن جعل أولا غير مصروف PageV01P264 # صيره وصفا كقولهم: ما تركت له أولا ولا آخرا، يريدون: قديما ولا حديثا. # قوله: (وهو المعسكر بفتح الكاف). # قال الشارح: هو المعسكر الذي عسكره صاحبه، وهو اسم المفعول، واسم الفاعل ~~معسكر، بكسر الكاف، وهو الأمير، قولك: رجل مدحرج، والحجر مدحرج. # قوله: (أطعمنا خبز ملة وخبزة مليلا ولا تقل أطعمنا ملة لأن الملة الرماد ~~والتراب الحار). # قال أبو محمد بن السيد: ليس يمتنع عندي أن تسمى الخبزة: ملة، لأنها تطبخ ~~في الملة، كما يسمى الشيء باسم الشيء إذا كان منه بسبب، قال: ويجوز أيضا أن ~~يراد بقولهم: أطعمنا ملة، المعنى: خبز ملة ثم حذف المضاف وأقيم المضاف إليه ~~مقامه، فإن كان هذا ممكنا - ووجدت له نظائر - لم يجب أن يجعل غلطا. # قوله: (وخبزة مليلا) يريد: مملولة، وتقول: مللت الخبزة في الملة أملها ~~ملا، فهي مملولة، ففعيل هنا: مفعول، لذلك حذفت الهاء، كقولهم: كف خضيب، ~~ولحية دهين، وقد تقدم لهذا نظائر. # قوله: (ورجل آدر مثل آدم) # قال الشارح: وهو الذي ينفتق صفاقه فيقع قصبه ولا ينفتق إلا من جانبه ~~الأيسر، وقد أدر أدرأ، والاسم: الأدرة، وقيل: الخصبة الأدرة: هي العظيمة من ~~غير فتق. PageV01P265 # وقوله: (مثل آدم) يعني: أنه مثله في الوزن والبدل، وأصل آدر: أأدر، ~~ووزنه: أفعل، فاجتمعت همزتان في أول الكلم، فأبدل من الثانية ألف، لسكونها ~~وانفتاح ما قبلها، فقيل: آدر، فإن صغرت قلت: أويدر، فأبدلت من الألف واوا، ~~لأنها قد جرت مجرى ألف فاعل الزائدة، فكما قلت في تحقير ضارب: ضوبرب، كذلك ~~قلت: آدر أويدر، فإن صغرته الترخيم قلت: أدير، كما تقول: أزهر زهير. # قوله: (وهي القاقوزة والقازوزة ولا تقل قاقزة) # قال الشارح: القازوزة والقاقوزة: مشربة يشرب فيها أعجمية معرية، والجمع: ~~القوازيز والقواقيز، قال الشاعر: # (أفنى تلادي وما جمعت من نشب ... فرع القواقيز أفواه الأباريق) # قوله: (ولا ms107 تقل قاقزة) # قال الشارح: قد أثبتها بعض اللغويين واحتج على ذلك ببيت النابغة: # (كأني إنما نادمت كسرى ... فلى قاقزة وله اثنتان) # قوله: (وتقول: نظر إلي بمؤخر عينه) # قال الشارح: آخره العين: مؤخرتها ومؤخرتها ماولي اللحاظ، ولا يقال ذلك ~~إلا في مؤخر العين، وحكم المقدم حكم المؤخر، تقول: نظر إلى بمقدم عينه، وهو PageV01P266 # ما يلي الأنف كما تقول: نظر إلي بمؤخر عينه فأما غير العين فتقول: ضربت ~~مقدمه ومؤخره، وتقول: هي آخر الرحل، كما تقول: قادمته، وحكى ابن سيدة: ~~مؤخرة الرحل، وأنكرها يعقوب. # قوله: (وبينهما بون بعيد) # قال الشارح: البون: المسافة والبعد والمقدار، وقالوا أيضا: بينهما بين ~~بالياء، والأول أفصح، لأنه من بانه يبونه إذا فارقه. # قوله: (والحب ملآن ماء والجرة ملأى وكذلك ما أشبههما). # قال الشارح: الحب الخابية، وقيل: الجرة العظيمة، وقيل: هي خشبات أربع ~~توضع عليها الجرة، فأما الحب بالكسر: فهو الحبيب (وكان زيد بن حارث يسمى حب ~~النبي) صلى الله عليه وسلم. والحب أيضا: القرط وعليه حملوا بيت الراعي. # (تبيت الحية النضناض منه ... مكان الحب تستمع السرارا) # والجرة: إناء من خزف، والجمع: جر وجرار، وقال أبو حنيفة: القلة: الجرة ~~التي تنقل باليد، وانتصاب الماء فيها على التمييز. PageV01P267 # قوله: (وتقول هي الكرة) # قال الشارح: الكرة: هي التي يلعب بها، وأصلها: كروة على وزن: (فعلة)، ~~والجمع: كرات وكرون غي الرفع، وكرين في النصب والخفض جعلوا جمعها بالواو ~~والنون والياء والنون عوضا من المحذوف، وحكى أبو حنيفة في كتاب النبات: أنه ~~يقال لها: كرة، فأما الكرة، بتشديد الراء: فالبعر والرماد، والكورة، ~~بالواو: البلد العظيم، والأكرة أيضا، بالهمز: الحفرة، ومنه قيل للحفار: أكار. # قوله: (وهو الصولجان والطيلسان وهي السيلحون لهذه القرية وكل هذا بفتح ~~اللام). # قال الشارح: الصولجان: العصا المعقفة التي تصرب بها الكوة، وهي التي تقول ~~لها العامة: الكسكاسة، والصواب القسقاسة، والطيلسان فيه ثلاث لغات: طيلسان ~~بفتح اللام، وطيلسان، بكسرها، وطالسان، بالألف حكاها ابن الأعرابي، والجمع ~~طيالس وطيالسة دخلت فيها الهاء للعجمة، وقال المطرز: الطيالسة الأكسية، ~~وقال ابن سيدة: هي ضرب ms108 من PageV01P268 # الأكسية، وقالوا في الفعل منه: تطيلست بالطيلسان وتطيلست. # قوله: (وهي السيلحون لهذه القرية). # قال الشارح: السيلحون منزل من منازل مكة، وقيل: مدينة باليمن، ومنهم من ~~يعربها بالواو في حالة الرفع، وبالياء (43 ب) في حال النصب والخفض، يقولون: ~~هذا سيلحون، ودخلت سيلحين، ومررت على سبلحين، ومنهم من يجعل الإعراب، في ~~النون ويعربها بالياء في الأحوال الثلاثة، فيقول: هذه سيلحين، ورأيت ~~سيلحين، ومررت على سيلحين، كما يقال: هذه فلسطين، ودخلت فلسطين، ومررت على ~~فلسطين، ومنهم من يعرب النون ويقررها بالواو في الأحوال الثلاثة، كما قال ~~الشاعر: # (طال ليلي وبث كالمجنون ... واعترتني الهموم بالماطرون) # وهذا ليس مذهب سيبويه ومثله ما وقع في الحديث: (فسمى ذلك المال الخمسون) ~~فجعل الإعراب في النون. # قوله: (وهو التوت). # قال الشارح: أما التوت فقيد لفتان: توت وتوث قال الشاعر: PageV01P269 # (لروض من رياض القف أو طرف ... من القرية حزن غير محروث) # (أحلى وأشهى لعيني إن مررت به ... من كرخ بغداد ذي الرمان والتوث) # وأكثر ما يستعمل العرب فيه الفرصاد. # قوله: (وهو يوم الأربعاء بفتح الألف وكسر الباء) # قال الشارح: في الأربعاء ثلاث لغات: أربعاء، بفتح الهمزة والباء، ~~وإربعاء، بكسرهما، وأربعاء، بفتح الهمزة. # قوله: (وتقول ماء ملح ولا تقل مالح وسمك مملوح ومليح ولا تقل مالح). # قال الشارح: هذا الذي ذكر هو المشهور من كلام العرب، ولكن قول العامة: ~~مالح لا يع خطأ، وإنما يجب أن يقال: هي لغة قليلة، قال جرير يهجو آل ~~المهلب: # (آل المهلب جز الله دابرهم ... امسوا رمادا فلا أصل ولا طرف) # (كانوا إذا جعلوا في صيرهم بصلا ... واستوسقوا مالحا من كنعد جذفوا) # وقال غسان السليطي: # (وبيض غذاهن الحليب ولم يكن ... غذاهن نينان من البحر مالح) # (أحب إلينا من أناس بقربة ... يموجون موج البحر والبحر جامح) PageV01P270 # وقال آخر: # (بصرية تزوجت بصريا ... يطعمها المالح والطربا) # وتصريف الفعل منه: ملح الماء وأملح، وقد تقدم لنا الاستشهاد على الماء. # قوله: (وتقول رجل يمان من أهل اليمن وشام من أهل الشام وتهام من أهل ~~تهامة). # قال الشارح: وحكى ms109 ابو العباس المبرد وغيره: أن التشديد لغة، وأنشد: # (ضربناهم ضرب الاحامس غدوة ... بكل يماني إذا هز صمما) # وأنشد أيضا: # (فأرعد من قبل اللقاء ابن معمر ... وأبرق والبرق اليماني خوان) # وقال ابن أبي ربيعة: # (هي شامية إذا ما استقلت ... وسهيل إذا استقل يماني) # فمن قال في النسب إلى اليمن: يمني جاء به على القياس، ومن قال: يمان ~~منقوص جعل الألف بدلا من إحدى ياءي النسب، وحذف الثانية، لسكونها وسكون ~~التنوين، كما حذت الياء من قاض ورام، ومن قال: يماني بالتشديد، وجعل الألف ~~كزيادتها في جيلاوي ونحوه مما جاء على غير قياس. PageV01P271 # وكذلك شآم وتهام، تقول: شآم وشآمي وتهام وتهامي قال الشاعر: # (وأي الناس أعذر من شآم ... له ضردان منطلق اللسان) # ومن كسر التاء قال: تهامي، بباء مشددة، هذا قول سيويه، فإن قال قائل: كيف ~~تكون الألف في تهام بدلا من إحدى ياءي النسب، وقد كانت ثابتة قبل النسب، ~~قلنا: هذا النسب إليها إنما هو جار على غير قياس، فكأنهم بنوا الاسم على ~~تهمي أو تهمي، ثم عوضوا الألف. ورجل يمان منسوب إلى اليمن، وشآم منسوب إلى ~~الشام، وتهام منسوب إلى تهامة، وسميت تهامة، لأنها سفلت عن نجد فخبث ريحها، ~~يقال: تهم اللحم إذا خبث ريحه، ويجتكل أن تكون سميت بذلك لشدة حرها وركود ~~ريحها، لأن التهم شدة الحر وركود الريح. # قوله: (وفعلت ذلك من أجلك [ومن إجلك] ومن جراك). # قال الشارح: يقال فعلت ذلك من أجلك، بفتح الهمزة، كما قال الله تعالى: ~~{من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل} [المائدة: 32]. ومن إجلك، بكسر الهمزة، ~~ومن جللك، قال جميل: # (رسم دار وقفت في طلله ... كدت أقضي الحياة من جلله) # أي: من أجله، ويقال أيضا: من جلاله، أي: من أجله، قال الخليل: وإن شئت ~~طرحت (من) فتقول: فعلت ذلك أجل كذا وكذا. قال عدي بن زيد: PageV01P272 # (أجل إن الله [قد] فضلكم ... فوق ما أحكي بصاب وإزار) # وأما الجراء فيمد ويقصر، تقول: فعلت ذاك من جراك، ومن جرائك، قال الشاعر: # (أمن جرا بني أسد ms110 غضبتم ... ولو شئتم لكان لكم جوار) # (ومن جرأتنا صرتم عبدا ... لقوم بعدما وطئ الخيار) # قوله: (جئنا من رأس عين). # قال الشارح: رأس عين موضع بين حران ونصيبين، وقيل: بلد، وهو اسم علم فلا ~~يجوز دخول الألف واللام عليه. # قوله: (وعبرت دجلة بغير ألف ولام) # قال الشارح: دجلة نهر بالعراق معرقة، فلذلك لم يجز دخول الألف واللام ~~عليه، قال جرير: # (فما زالت القتلى تمور دماؤها ... بدجلة حتى ماء دجلة أشكل) # فإن قيل: فلم دخلت الألف واللام على الفرات، وهو اسم نهر معرفة أيضا، ~~قلنا: إنما دخلت الألف واللام على الفرات لمعنى الوصف لا للتعريف، كما دخلت ~~في العباس والحارث. # ودجلة: مشتقة من قولهم: دجلت الشيء إذا غطيته وسترته كأنها حين فاضت PageV01P273 # مخلى الأرض سترت مكانها منها وغطته. # قوله: (أسود سالخ ولا تضف والأنثى أسود ولا توصف بسالخة). # قال الشارح: الأسود العظيم من الحيات فيه سواد، والجمع: أسودات وأساود ~~وأساويد، وإنما جمع على أساود، لأنه جرى مجرى الأسماء، وما كان من باب أفعل ~~اسما، فجمعه: على أفاعل، كأفكل وأفاكل، (44 ب) والأكبر والأكابر، وكذا كل ~~ما سميت به رجلا، تقول: أحمر وأحامر، وأحمد وأحامد، وأسلم وأسالم، فإن كان ~~نعتا فجمعه على فعل، نحو: أحمر وحمر، وأصفر وصفر، ولكن أسود إذا عنيت به ~~الحية، وأدهم إذا عنيت به القيد، وأبطح إذا عنيت به المكان المنبطح، وأبرق ~~إذا عنيت المكان مضارعة للأسماء، لأنها تدل على ذات الشيء، وإن كانت في ~~الأصل نعتا، تقول في جمعها: الأباطح والأبارق والأداهم والأساود، فإن أردت ~~نعتا محضا يتبع المنعوت قلت: مررت بحيات سود وخيل دهم وكذلك كل ما أسبهه. # وقول: (سالخ) يعني: سلخ جلده عنه، فل 1 لك وصف بسالخ، وتقول في التثنية: ~~أسودان سالخ فلا تثنى الصفة في قول الأصمعي وأبي زيد، وقد حكى أبو زيد ~~تثنيتها، والأول أعر وقالوا في الجمع: أساود سالخة وسوالخ. # قوله: (وتقول: ما رأيته مذ أول من أمس، فإن أردت يومين قبل يومك قلت: ما ~~رأيته مذ أول من أول من أمس، ms111 ولا تجاوز ذلك). PageV01P274 # قال الشارح: قوله ما رأيته مذ أول من أمس، مذ: مبتدأ، وأول: الخبر، ~~والكلام جملتان: جملة فعلية، وهي: ما رأيته، وجملة ابتدائية، وهي: مذ أول ~~من أمس لا موضع لها من الإعراب، واختلف في الجملة الابتدائية هل لها موضع ~~من الإعراب أم لا، فكلهم مجمعون على أنها لا موضع لها من الإعراب إلا ~~السيراني فإنها عنده في موضع نصب على الحال، والتقدير عنده: ما رأيته ~~متقدما، فمتقدما: حال ومذ تستعمل على ضربين: تكون بمعنى: الأمد، فتظم أول ~~الوقت إلى آخره، كقولك: ما رأيته مذ يومان، ومنذ ثلاثة أيام، أي: أمد ذلك ~~يومان وثلاثة أيام، وتكون بمعنى: أول الوقت، كقولك: ما رأيته مذ يوم ~~الجمعة، أي: أول ذلك يوم الجمعة، فقول أبي العباس: (ما رأيته مذ أول من ~~أمس) هي بمعنى أول، وليست بمعنى الأمد، لأنها إذا كانت بمعنى الأمد لم يقع ~~في الأكثر إلا نكرة، وإذا كانت بمعنى أول فإنها يقع بعدها وقت مخصص معين، ~~والتقدير: أول ذلك أول من أمس، قال أبو العباس المبرد: وتقدير في الإعراب: ~~ما رأيته مذ يوم أول من أمس، فأول: صفة ليوم ثم حذف الموضوف وأقيمت صفته مقامه. # قال الشارح: وهذا إنما يستعمل إذا كانت الرؤية قد انقطعت ليوم قبل يومك ~~الذي أنت فيه، فإن أردت يومين قبل يومك، قلت: ما رأيته مذ أول من أمس، ~~فالإعراب والتقدير على ما قدمنا. # وقول أبي العباس: (لا تجاوز ذلك) يعني: أن العرب لم تستعمل هذا اللفظ ~~لأكثر من يومين قبل يومك فإن أردت أكثر من ذلك قلت: ما رأيته مذ ثلاثة أيام ~~ومذ PageV01P275 # أربعة أيام ومذ خمسة أيام إلى ما رأيته من العدد، وفي مذ ومنذ لغات فمن ~~العرب من يقول: [يا هذا] منهم من يقول: مذ، بالضم فيضم الذال، ومنهم من ~~يقول: مذ، بكسر الميم، ويقولون: مذ ومنذ، وهي لغة لبعض هوازن. # قوله: (والظل للشجرة وغيرها بالغداة، والفئ بالعشى، كما قال الشاعر: # (فلا الظل من برد الضحى تستطيعه ... ولا الفئ من برد ms112 العشى تذوق) # قال العباس: أخبرت عن أبي عبيدة قال: قال رؤية بن العجاج: كل ما كانت ~~عليه الشمس فزالت عنه فهو فيء وظل وكل ما لم تكن عليه الشمس فهو ظل). # قال الشارح: تحقيق القول في هذا أن يقال: إن الظل يكون غدوة وعشية، ومن ~~أول النهار إلى آخره، لأن معنى الظل إنما هو الستر، ومنه: ظل الجنة، وظل ~~شجرها، إنما هو سترها، (45 أ) وظل الليل: سواده، لأنه يستر كل شيء، وظل ~~الشمس ما سترته الشخوص من مسقطها. وأما الفئ فلا يكون إلا بعد الزوال، ولا ~~يقال لما كان قبل الزوال: فئ وإنما سمي بالعشي فيئا، لأنه ظل فاء من جانب ~~إلى جانب، أي: رجع عن جانب المغرب إلى جانب المشرق، والفئ: هو الرجوع، ومنه ~~قوله تعالى: {حتى تفيء إلى أمر الله} [الحجرات: 9] أي: ترجع. # وقال أبي العباس: (الظل للشجرة وغيرها بالغداة، والفيء بالعشي) يريد: PageV01P276 # لا يقال لما سترته الشمس وغيرها من سقط الشمس بالعشي: ظل، وإنما يقال له: ~~فيء، والصحيح ما قدمنا أنه يقال له: فيء وظل، وهو قول رؤية الذي اردفه أبو ~~العباس بعد قوله. والبيت الذي احتج به أبو العباس لا حجة له فيه، لأن ~~الشاعر إنما قصد إلى اختلاف اللفظ فقط، ولم يرد اختلاف اللفظ والمعنى، لأنه ~~لما تقدم له الظل كره تكرار اللفظ، فقال: الفيء، ولم يرد أن لفظ الظل لا ~~يستعمل بالعشي، والدليل على استعمال الظل بالعشي قول امرئ القيس: # (ولما رأت أن الشريعة همها ... وأن البياض من فرائضها دام) # (تيممت العين التي عند ضارج ... يفئ عليها الظل عرمضها طام) # فقال: # (يفيء عليها الظل ..... ) # والبيت الذي استشهد به أبو عباس هو لحميد بن ثور الهلالي، وكنيته: أبو ~~لاحق، وقيل أبو الهيثم، وهو مخضرم أدرك الجاهلية والإسلام، والسرحة: شجرة ~~من العضاه تطول في السماء، وجمعها: سرح، وظلها بارد يستظل بها من وهج الحر، ~~ولذلك قال الشاعر: # (فيا سرحة الركبان ظللت بارد ... وماؤك عذب لو يباح لشارب) # والسرحة في هذا البيت وبيت حميد كناية عن ms113 المرأة، وكان عمر بن الخطاب - ~~رضي الله عنه - عهد إلى الشعراء إلا بشيب أحد منهم بامرأة وتوعدهم على ذلك ~~فكان الشعراء يكنون عن النساء بالشجر وغيرها، ولذلك قال حميد: PageV01P277 # (أبى الله إلا أن سرحة مالك ... على كل أفنان العضاه تروق) # (فقد ذهبت عوضا وما فوق طولها ... من السرح إلا عشة وسحوق) # (فلا الظل من برد الضحى تستطيعه ... ولا الفيء من برد العشى تذوق) # (فهل أنا إن عللت نفسي بسرحة ... من السرح موصود على طريق) # وقوله: (وتقول للأمة إذا شتمتها: بالكاع يا غدار ويا خباث ويا فجار، بفتح ~~أوله، وكسر آخره، وتقول للرجل: يا غدر، يا لكع، يا فسق، يا خبث) # قال الشارح: قوله يا لكاع من اللكع، وهو اللوم والحمق، ويا غدار من ~~الغدر، وهو: ضد الوفاء، ويا خباث من الخبث، وهو: ضد الطيب، ويا فجار من ~~الفجور، وهي الريبة والكذب، وفعال استعملته العرب على ثمانية أقسام: يكون ~~اسما مفردا كقذال، ويكون صفة كجبان، ويكون مصدرا كذهاب، ويكون جمعا كسحاب، ~~وهو في هذه الأقسام الأربعة مصروف ويكون اسما للفعل كنزال وتراك عدل من فعل ~~الأمر، وهو: اترك وانزل فبني، ويكون معدولا عن المصدر كجماد وفجار، وإنما ~~عدل للمبالغة، كما عدل اسم الفعل، ويكون صفة غالب تختص بباب النداء كلكاع ~~وغدار، وأصله: يا لكيعة ويا غادرة عدل عن بناء صفة إلى بناء صفة للمبالغة، ~~وإنما بني هذا الضرب والضرب الذي قبله من المعدول عن المصدر كما بني اسم ~~الفعل، لأن الصفة والمصدر في الدلالة على الفعل بمنزلة اسم الفعل فقد أشبه ~~هذان الضربان اسم الفعل لفظا وتقديرا فبنيا كبنائه فبنيا على حركة، لالتقاء ~~الساكنين وخصا بالكسرة، لأن هذا الضرب يختص معناه بالمؤنث، والكسرة من ~~علامة التأنيث والذي يدل على كونها للمؤنث قول الشاعر: # (ولنعم حشو الدرع أنت إذا ... دعيت نزال ولج في الذعر) PageV01P278 # فالحق الفعل علامة التأنيث، والقسم الثامن من أقسام فعال: أن تكون اسما ~~علما للمؤنث أو مما سمى به منه، وذلك مثل: قطام وحذام ورقاش، وهذا الضرب ~~فيه خلاف، ms114 أما أهل الحجاز فيستعملونه مبنيا على حاله حال رفعه ونصبه وجره، ~~وبنو تميم يجرون هذا بوجوه الإعراب غير أنهم لا يصرفونه فإن كان هذا النوع ~~أخره راء كحضار اسم كوكب فإن الكل أجمعوا على بنائه. # وفعل أيضا يستعمل في كلام العرب على ثمانية أقسام: يكون اسم جنس كنغر ~~وصرد، ويكون صفة كحطم وليد، ويكون مصدرا كهدة وتقى ويكون جمعا كغرف وظلم، ~~وهذه الأقسام الأربعة مصروفة ويكون معدولا عن فاعل كعمر وزفر وزحل، ويكون ~~معدولا عن فعلاء كجمع وكتع وبضع في قول بعضهم وفي قول غيره إنه معدول عن ~~فعل الذي بوزن حمر، ويكون معدولا عن الألف واللام كأخر، وهذه الأقسام غير ~~مصورفة للتعريف والعدل، والقسم الثامن: ما عدل في النداء على جهة المبالغة ~~في الغدر والخبث، وكان أصله: يا فاعل فعدل إلى فعل لما ذكرناه، فقالوا: يا ~~غدر ويا لكع ويا خبث ويا فسق، وقد مر تفسير ذلك. # قوله: (وإذا قيل لك: أدن فتغد، فقل: ما بي تغد وفي العشاء ما بي تعش، ولا ~~تقل: ما بي غداء ولا عشاء، لأنه الطعام بعينه وإذا قيل لك: أدن فاطعم، فقل: ~~ما بي طعم ومن الشراب ما بي شرب وإذا قيل لك أدن فكل، فقل: ما بي أكل ~~بالفتح). # قال الشارح: التغذي والتعشي والطعم والشرب والأكل مصادر والغداء والشراب ~~والشرب والطعام، بضم الطاء، والأكل بضم الهمزة أسماء فحق المأمور أو ~~المندوب أن ينفي مصادر تلك الأفعال التي وقع بها، إذا قيل لك: أدن فتغد ~~فحقك أن تقول: ما بي تغد، أي: ما بي حاجة إلى هذا الفعل الذي أمرتني به هذا ~~الوقت، ولا تقل: ما بي غداء، ليس بمصدر، وإنما هو الطعام بعينه، وكذلك حكم ~~الباقي. PageV01P279 # قوله: (وتقول: هذه عصا معوجة) # قال الشارح: معوجة اسم الفاعل من اعوجت، فهي معوجة بمنزلة احمرت فهي ~~محمرة، والأصل: معوججة فوقع الإدغام لاجتماع المثلثين فإن أردت أنك عوجتها ~~لم تقل: معوجة قال الشاعر: # (ولي فرس للحلم بالحلم ملجم ... ولي فرس للجهل مسرج) # (فمن رام تقويمي فإني ms115 مقوم ... ومن شاء تعويجي فإني معوج) # قوله: (وتقول: رجل صنع اليد واللسان وامرأة صناع اليد) # (قال الشارح: يقال: رجل صناع اليد [واللسان] وصنع اليد، وصنع اليد إذا ~~كان بعمله حاذقا، والجمع: صنع وصنع، وحكى سيبويه: أنه لا يكسر صنع البتة ~~استغنوا عنه بالواو والنون، والجمع: صنع (و) أصناع ويجمع أيضا بالواو ~~والنون (46 أ) وامرأة صناع اليد، إذا كانت حاذفة بالعمل ونسوة صناع الأيدي. # قوله: (وتقول سير مضفور وللمرأ ضفيرتان وقد ضفرت رأسها) # قال الشارح: السير الشراك، وجمعه: أسيار وسيور وسيور ومضفور: مفتول على ~~ثلاث قوى أو أكثر. PageV01P280 # قوله: (وللمرأة ضفيرتان) يعني: خصلتين من الشعر مفتولتين على حدتها، وإن ~~شئت قلت: للمرأة ضفران وضفرت رأسها: فتلته والمستقبل: يضفر ويضفر، والكسر أكثر. # قوله: (وتقول: لقيته لقية ولقاءة ولا تقل: لقاة فإنه خطأ) # قال الشارح: أما فعلة فقياس مطرد، لأنك إذا رددت جميع هذه المصادر إلى ~~المرة الواحدة، فإنما ترجع إلى فعلة على أي بناء كان بزيادة أو بغير زيادة، ~~وذلك كقولك: ذهبت ذهابا، ثم تقول: ذهبت ذهبة واحدة، وكذلك تقول: لقيته لقاء ~~ثم تقول لقية واحدة، وكذلك ما أشبهه، وقالوا أيضا: لقيته لقيانا ولقيانه ~~ولقيا ولقى، قال الشاعر: # (وإن لقاها في المنام وغيره ... وإن لم تجد بالبذل عندي لرابح) # وكل شيء استقبل شيئا وصادفه فقد لقبه من الأشياء كلها. # قوله: (وهي عائشة بالالف) # قال الشارح: عائشة فاعلة من عاشت فهي عائشة، والمذكر: عائش وأنكر أبو ~~العباس عيش بغير ألف وقد جاء في الشعر الفصيح قال الشاعر: # (إنبذ برملة الجورب الخلق ... وعش بعيشة عيشا غير ذي رتق) PageV01P281 # وقال الخليل: أكثر الناس يقولون لعائشة: عيشة يستحسنون التخفيف كما ~~قالوا: حائر وحير، والحائر: حوض يسيل إليه سيل الماء من الأمطار وإنما سمي ~~حائرا، لأن الماء يتحير فيه يرجع أقصاه إلى (أدناه). # قوله: (وهو الحائط، ولا تقل: حيط) # قال الشارح: الحائط فاعل من حاط يحوط فهو حائط، لأنه يحوط الدار وغيرها ~~ويحيطها، والجمع: حوائط وحيوط وحيطان. # قوله: (رجل عزب وامرأة عزبة) # قال الشارح: قد أخذ ms116 عليه أبو إسحاق الزجاج في قوله: وامرأة عزبة، وزعم ~~أنه خطأ، قال: وإنما يقال: رجل عزب وامرأة عزب، لأنه مصدر وصف به لا يثنى ~~ولا يجمع ولا يؤنث، كما قال: رجل ضخم ولا يقال: ضخمة واحتج على ذلك بقول ~~الشاعر: # (يا من يدل عزبا على عزب # على ابنة الحمارس الشيخ الأزب # كأن لحم ليها إذا انقلب # رمانة فت لمحموم وصب) # والعزب: الذي لا زوج له، قال الشاعر: # (هنيئا لأرباب البيوت بيوتهم ... وللعزب المسكين ما يتلمس) PageV01P282 # والعزب أيضا التي لا زوج لها كانت بكرا أو ثيبا مأخوذ من العازب وهو ~~البعيد عن الحي، وكذلك العزب لما بعد عن النكاح سمي عزبا. # قوله: (وهو أعسر يسر) # قال الشارح: والأعسر الذي يعمل بشماله خاصة فإن عمل بيديه معا قيل: أعسر ~~يسر فإن استوت قوتهما، قيل: رجل أضبط والجميع: ضبط والأسد كلها ضبط، لأنها ~~تتناول الأشياء بأيديها تناولا واحدا، يقال للأسد، اضبط، وللأنثى: ضبطاء، ~~والفعل منه: ضبط يضبط ضبطا. والأطباء ينكرون أن تكون المرأة ضبطاء لبرد ~~مزاجها قالوا: وإنما يكون ذلك في الرجل لحرارة مزاجه. # قوله: (وهي ريطة اسم امرأة بمنزلة الربطة من الثياب) # قال الشارح: الربطة من الثياب كلا ملاءة لم تكن لفقين، والملاءة: ~~الملحفة، وقيل: الربطة كل ثوب لين رقيق، والجمع: ربط ورباط. # قوله: (وهي فيد لهذه القرية) # قال الشارح: فيد اسم قرية ما بين مكة والكوفة وقال الشاعر: # (لقد أشتمت بي أهل فيد وغادرت ... بجسمي حبرا بنت مصان باديا) PageV01P283 # قوله: (وتقول: قرط ثلاثة قرطة، وجحر وثلاثة جحرة وجزر وثلاثة جزرة) # قال الشارح: القرط ما علق في شحمة الأذن من خرز أو ذهب، والجمع: أقراط ~~وقرطة وقروط، والجحر يقال لكل شيء يحتفر في الأرض، والجزر: الحزمة من القت، ~~وقال ابن خالويه الجزر: الحزمة من كل شيء، وقيل: الجزر العمود من الحديد، ~~يقاتل به، وفعل أيضا بكسر الفاء يكسر على فعلة نحو: ديك ديكة وفيل فيلة. # قوله: (تقول: ناقة شائل، إذا ارتفع لبنها، وجمعها: شول على غير قياس ولو ~~جاء على القياس لقالوا: ms117 شوائل، لأن فاعلة تجمع على فواعل، ويحتمل أن يكون ~~شول جمعا لشائلة على حذف الهاء، فيكون بمنزلة راكب وركب وتاجر وتجر وصاحب وصحب. # وقوله: (وناقة شائل إذا شالت بذنبها) يعني: رفعت ذنبها يقال: شالت بذنبها ~~وعصرت وشمرت بمعنى واحد، وإنما تفعل ذلك إذا حملت لتدفع ولدها وتربه أنها ~~حامل قال الراجز: # (كأن في أذنابهن الشوال ... من عبس الصيف قرون الأيل) # وزعم قوم: أن شولا إنما سمي بهذا، لأنه وافق وقتا تشول فيه الإبل، وناقة PageV01P284 # شائل عند سيبويه على معنى النسب أي: ذات شولان، كما يقال: امرأة طالق ~~وحائض وعاشق، أي: ذات طلاق وذات حيض وذات، عشق أتى جمعه على: فعل، كما ~~قالوا: حائض وحيض، وبازل وبزل وقارح وقرح وهذا الجمع إنما تختص به صفة ~~المذكر، نحو ضارب وضرب، وراكع وركع، لكنه شبه به، وأيضا فإن شائلا وحائضا ~~مذكر اللفظ فجمعا على لفظهما لا على معناهما، ويجمع شول على: شوائل. # قوله: (وهي أكيلة السبع وأكولة الراعي التي يسمنها ويكره للمصدق أخذها) # قال الشارح: كان القياس في أكيلة أن تكون بغير هاء، لأن كل ما كان على ~~فعيل نعتا للمؤنث وهو في تأويل مفعول فهو بغير هاء وإنما جاءت أكيلة ~~بالهاء، لأنه ذهب مذهب الأسماء، نحو: النطيحة والذبيحة، وأكولة الراعي التي ~~يسمنها إنما ثبتت الهاء في أكولة لأنه فعولة في تأويل مفعول، وحكم هذا ~~النوع أن تثبت الهاء فيه نحو: الحلوبة، والركوبة، فالحلوبة بمعنب: ~~المحلوبة، والركوبة بمعنى: المركوبة، وكذلك: الأكولة بمعنى: المأكولة. # قوله: (ويكره للمصدق أخذها) الذي يأخذ الحقوق من الإبل والغنم، وإنما كره ~~له ذلك لقوله عليه السلام (في سائمة (74 أ) الغنم الزكاة) # والسائمة: الراعية فدل ذلك على أن المعلوفة المسمنة بخلافها، لأنه إذا ~~علق الحكم على أحد وصفي الشيء دل على أن الآخر بخلافه. # قوله: (وتقول لهذا الذي يوزن به: ما ومنوان وأمناء للجميع # قال الشارح: المنا رطلان ويكتب بالألف، لقولهم: في التثنية منوان، فظهرت ~~الواو، فعلمنا أن ألفه منقلبة عن واو. PageV01P285 # قوله: (وهو قص الشاة وقصصها) # قال الشارح: ms118 هو ما يقص من صوفها. # قوله: (وهو الصقر وهو الصندوق) # قال الشارح: الصقر كل شيء يصيد من الرزاة والشواهين والجمع: أصقر وصقور ~~وصقورة وصقار وصقارة، والأنثى صقرة، وفيه ثلاث لغات: يقال بالصاد وبالزاي ~~والسين وهي الأصل، وإنما قلبوها صادا لأن السين حرف مهموس والقاف، حرف ~~مستتمل، فقلبوا من السين صادا لأن الصاد لإطباقها قريبة من القاف فهي تراخي ~~السين في الهمس وتراخي القاف في الاستعلاء ومن قبلها زايا فلأنها (توافق ~~القاف في الجهر ومثل هذا صندوق) وزندوق وسندوق، والصندوق: التابوت، ويقال ~~له التابوه أيضا، بالهاء. # قوله: (ومنه تقول: ماحك الأمر في صدري) # قال الشارح: أي ما أثر ولا عمل فيه شيئا، وتقول: ما حك في صدره واحتك، ~~يعني: ما وقع في قلبك من وساوس الشيطان، وفي الحديث (إياكم والحكاكات فإنها ~~المآثم) وهي التي تحك في القلب فتشتبه على الإنسان. # قوله: (ومررت على رجل يسأل، ولا تقل يتصدق وإنما المتصدق المعطي) # قال الشارح: هذا الذي حكاه أبو العباس هو المشهور، وقد حكى أبو زيد PageV01P286 # الأنصاري: أنه يقال: تصدق، إذا سأل، وحكى نحو ذلك أبو الفتح بن جني وأنشد: # (ولو أنهم رزقوا على أقدارهم ... ألفيت أكثر من ترى يتصدق) # وحكى ابن الأنباري أيضا في كتاب الأضداد: أن المتصدق المعطي ويكون ~~السائل. # قوله: (أشليت الكلب وغيره إذا دعوته إليك، وقول الناس أشليته على الصيد ~~خطأ، فإن أردت ذلك قلت أسدته على الصيد وأوسدته) # قال الشارح: قوله (تقول أشليت الكلب وغيره إذا دعوته إليك) صحيح قال الراجز # (أشليت عنزي ومسحت قبعي ... ثم تهيأت لشرب قاب) # يريد: أنه دعا عنزه ليحتلبها. # قوله: (فإن أردت ذلك قلت: آسدته على الصيد وأوسدته) # قال الشارح: الإيساد هو الإغراء والتحضيض تقول: آسدته إذا أغريته وحضضته. # قوله: (وتقول: استخفيت منك أي تواريت، ولا تقل: اختفين إنما الاختفاء ~~الإظهار) # قال الشارح: يكون اختفيت كاستخفيت يستعمل في التواري والاستتار ويكون ~~اختفيت أيضا كتخفيت يستعمل في الكتمان والإظهار، توقل: خفيت الشيء خفيا PageV01P287 # كتمته وأظهرته (وقرئ) (إن الساعة آتية أكاد أخفيها) أي: أزهرها. # قوله: ms119 (وتقول: دابة لا ترادف أي لا تحمل رديفا) # (47 ب) قال الشارح: دابة لا ترادف ولا تردف، أي: لا تقبل رديفا والرديف ~~الذي يرادفك، أي: يركب خلفك، والرداف موضع مركب الرديف، قال الشاعر: (لي ~~التصدير فاتبع في الرداف) # قوله: (وتقول: هذا يساوي ألفا) # قال الشارح: أي: يعطي فيه ألفا، ويقال أيضا: يسوى كما تنطق به العامة ولم ~~يقولوا سوى في الماضي كما قالوا: نكر في الماضي ولم يقولوا: بنكر في ~~المستقبل. # قوله: (وفلان يتندى على أصحابه كقوله يتسخى) # قال الشارح: يقال يتندى، ويتندى بمعنى: يتسخى، والسخاء: الندى والكرم، ~~قال عنترة: # (وإذا صحوت فما أقصر عن ندى ... وكما علمت شمائلي وتكرمي) # قوله: (وتقول: أخذه ما قدم وما حدث) # قال الشارح: يعني: ما تقدم وما تأخر من غيظ وحزن وهم وغير ذلك ولا يقال: ~~حدث بالضم إلا مع قدم أتبع الثاني الأول، كما جاء عنه عليه السلام: (ارجعن PageV01P288 # مأزورات غير مأجورات) وقولهم: (هنأني، الشيء ومرأني) بحذف الألف من مراني ~~إذا ذكر مع هنأني فإن أفردته وجب أن تقول: امرأني الشيء، وكذلك إن أفردت ~~حدث عن قدم وجب فتح الدال من حدث، وكذلك إن افردت أيضا مأزورات عن مأجورات، ~~قلت: موزورات، لأنه من الوزر وإنما قلبت الواو ألفا للاتباع فلما زال ~~الاتباع وجب أن يرجع إلى الأصل. # قوله: (وتقول كسفت الشمس وخسف القمر هذا أجود الكلام) # قال الشارح: يقال كسفت الشمس وكسفت، قال الشاعر: # (الشمس طالعة ليست بكاسفة ... تبكي عليك نجوم الليل والقمرا) # فالفعل ها هنا للشمس، وهو متعد، لأن المعنى: الشمس طالعة لا ضوء لها، ~~فيكسف النجوم والقمرا، ويقال أيضا: كسف القمر، وكذلك يقال: خسفت الشمس ذهب ~~ضوءها وخسفها الله وخسف القمر وخسفه الله. # قوله: (شويت اللحم فانشوى، ولا يقال: اشتوى إنما المشتوي الرجل) # قال الشارح: قد حكى سيبويه: اشترى اللحم فالرجل مشتو واللحم مشتوى، كما ~~يقال: رجل مغلب إذا كان يغلب كثيرا، ورجل مغلب إذا كان يغلب كثيرا، وكذلك ~~تقول: اختار أخوك زيدا فالأخ مختار، وهو فاعل، وزيد مختار، وهو مفعول، ms120 ~~وكذلك: ألح الغريم على غريمه، فالغريم الطالب، والغريم المطلوب PageV01P289 # وتقول: خفت إذا كنت أنت الخائف، وخفت إذا كنت أنت المخوف، فيتفق لفظ ~~الفعلين والمعنى مختلف، لأن الأول مبني للفاعل، والثاني مبني للمفعول ~~وأشباه هذا كثيرة. # قوله: (وتقول: قليت السويق واللحم وغيره، فهو مقلي، وقد يقال في البسر ~~والشويق مقلو وقلوته) # قال الشارح: حكى ابن دريد أنه يقال: قليت وقلوت في كل شيء، وهما لغتان، ~~والبسر: الغض من كل شيء، واليسر من التمر قبل أن ترطب، واحدته: بسرة، قال ~~سيبويه: ولا يكسر البسر إلا أن يجمع بالألف والتاء، لقلة هذا المثال في ~~كلامهم، وأجاز بسران وتمران، والبسر أيضا: الماء الحديث العهد بالمطر وأما ~~السويق فمعروف وهو نحو الحشيش. # (48 أ) قوله: (وقال الفراء: كلام العرب إذا عرض عليك الشيء أن تقول توفر ~~وتحمد ولا تقل توثر) # قال الشارح: توفر وتحمد صحيح حكاه يعقوب في القلب والإبدال، وذهب إلى ~~الثاء بدل من الفاء، وقد يجوز أن يكون كل واحد من الحرفين أصلا غير مبدل من ~~الآخر، فيكون توفر من قولك: وفرته ماله ووفرته عرضه ويكون تؤثر من قولك: ~~أثرته أوثره إيثارا، إذا فضلته. # قوله: (وتقول إذا فعلت كذا فيها ونعمت بالتاء) # قال الشارح: جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من أتى الجمعة ~~وقد PageV01P290 # توضأ فبها ونعمت ومن اغتسل فالغسل أفضل) فقوله (فبها) أي: فبالسنة أخذ، ~~وقوله (ونعمت) أي: نعمت الفعلة الأخذ بالسنة، فالباء في (بها). متعلقة ~~بالفعل المحذوف لدلالة الكلام عليه، والهاء عائدة على السنة، والفعلة فاعلة ~~بنعمت، والأخذ بالسنة: مبتدأ، والخبر: في الجملة المتقدمة، وجائز أن يكون ~~خبر مبتدأ مضمر وحذف مع المبتدأ أيضا لدلالة الكلام عليه، قال الله تعالى: ~~" نعم العبد إنه أواب" ولم يذكر أيوب لتقدم ذكره، وكونه مبتدأ أقوى. # قوله: (وتقول أرعني سمعك، أي: اسمع مني) # قال الشارح: يقال: أرعني سمعك وراعني، أي: اسمع إلي، وفي التنزيل: (لا ~~تقولوا راعنا) (قال الزجاج في أحد أقواله التي حكى أن" راعنا" كانت) كلمة ~~تجري مجرى الهزء والسخر ms121 فنهى المسلمون أن يلفظوا بها بحضرة النبي، صلى الله ~~عليه وسلم. # قوله: (بخصت عين الرجل وبخسته حقه إذا نقصته) # قال الشارح: يقال بخصت عينه إذا فقاتها بإصبعك بالصاد، وهو الأفصح، ويقال ~~أيضا: بخست بالسين. # قوله: (وبصق الرجل وهو البصاق وبسق النخل إذا طال) # قال الشارح: يقال: بصق وبسق وبزق، بالصاد والسين والزاي، وهو البصاق PageV01P291 # والبساق والبزاق، وهو واقع على ما يلقى من الفم من الماء فإن كان في الفم ~~فهو رضاب، ويقال للبصاق أيضا: المرغ والرؤال، ويقال للأحمق: أحمق ما يجأى ~~مرغه، أي: لا يكف ما يسيل منه، والبصق أيضا: خيار الإبل وبصاق: موضع قريب ~~من مكة لا تدخله الألف واللام، وبصاقة القمر، حجر (أحمر) يتلألأ. # قوله: (ولصقت به) # قال الشارح: يقال أيضا باللغات الثلاث: لصقت ولسقت ولزقت وهو لصيقة ~~ولسيقة ولزيقة. # قوله: (وصفقت الباب وهو صفيق الوجه) # قال الشارح: صفقت الباب أغلقته، ويقال: أصفقته أيضا، ويستعمل بالصاد ~~والسين، والصاد أجود. # قوله: (وهو صفيق الوجه) # قال الشارح: يعني ملطوم الوجه، يقال: صفقت وجهه، إذا لطمته، وفعيل ها هنا ~~بمعنى: مفعول، ويقال بالسين أيضا، والصاد أجود، وقيل: إنه أراد بقوله PageV01P292 # (وهو صفيق الوجه) أنه قليل الحياء. # قوله: (والبرد قارس) # قال الشارح: يعني شديدا، يقال: قرس البرد، وهو قارس، إذا اشتد. # قوله: (واللبن قارص) # قال الشارح: يقال لبن قارص، إذا حذا اللسان، أي: قرصه. PageV01P293 ### | AUTO باب من الفرق # قال أبو العباس: (هي الشفة من الإنسان، ومن ذات الخف المشفر، ومن ذوات ~~الحافر الجخفلة، ومن ذوات الظلف المقمة والمرمة) # قال الشارح: الإنسان واقع على الذكر والأنثى. وذوات الأخفاف هي: الإبل ~~(48 ب). وذوات الحوافر هي: الخيل والبغال والحمير، وذوات الظلف: البقر ~~والغنم، والمشفر: مفعل من الشفر، وهو حرف كل شيء، والمقمة والمرمة: مفعلة ~~من القم والرم، يقال: اقتم وارتم، إذا جمع ولف، واسم ما يجمع القمام، قال ~~الفرزدق: # من المتلقطي قرد القمام # ويقال للمكنسة أيضا من هذا: المقمة، ويقال لها أيضا: المسفرة والمكسحة، ~~تقول: كنست البيت وسفرته، وكسحته وقممته وخممته بمعنى واحد، والقمامة ms122 ~~والخمامة والسباطة والكساحة والكبى مقصور: كل ما كنسته من البيت وألقيته من ~~تراب أو غيره. # قوله: (ومن الخنزير الفنطيسة) PageV01P294 # قال الشارح: الخنزير من الوحش العادي معروف، ووزنه: فعليل ويحتمل أن تكون ~~النون زائدة، لأنها قد تزاد ثانية، فيكون وزنه: فنعيلا، وكذلك حكى ابن دريد ~~ويكون مشتقا من الخزر، لأن الخنازير كلها خزر والخزر، كسر العين، وقيل: هو ~~حول إحدى العينين وقيل: هو النظر الذي هو في أحد الشقين، وقيل: هو أن يفتح ~~عينه ويغمضها، والخنزير أيضا: آلة من آلات المنجنيق، وحكى ابن سيده: أن ~~الفنطيسة من الخنزير مقدم الأنف والفم، وهي فعيلة، والنون زائدة ويقال لها ~~أيضا: الفطيسة والفرطوسة والفرطيسة، فأما الفلطيسة باللام: فروثة أنفه. # قوله: (ومن السباع الخطم والخرطوم) # قال الشارح: قال ابن سيده: الخطم من كل طائر: منقاره، ومن كل دابة: مقدم ~~أنفها وفمها، وقيل: الخطم من السبع بمنزلة الجحفلة من الفرس، وهو الذي حكاه ~~أبو العباس، وخطم الإنسان، ومخطمه ومخطمه: أنفه، والخرطوم أيضا: الأنف ~~وقيل: مقدم الأنف، وقيل: هو ما ضم عليه الحنكان، والخرطوم: الشفة والخرطوم: ~~الخمر، وكذلك: الخطم والخطمة. # قوله: (ومن ذوي الجناح غير الصائد: المنقار، ومن الصائد: المنسر) # قال الشارح: يعني بقوله من ذوي الجناح: الطائر، وسمي منقار الطائر الصائد ~~منسرا، لأنه ينسر به، أي: ينتف، ومنه يسمى النسر نسرا، والمنسر أيضا: جماعة PageV01P295 # الخيل من هذا، ، لأنها تنسر كل ما مرت به، وحكى غير الأصمعي في جماعة ~~الخيل: منسر بفتح الميم وكسر السين، وحكى ابن قتيبة عن أبي زيد: # أنه قال: منقار الطائر ونسره واحد، ولم يفرق بين الصائد وغير الصائد، ~~وفرق بعض اللغويين بينهما، كما فعل أبو العباس ثعلب، وحكى يعقوب أنه يقال: ~~منقار، بالراء، ومنقاد، بالدال. # قوله: (وهو الظفر من الإنسان) # قال الشارح: في الظفر ثلاث لغات: ظفر، بضم الظاء وإسكان الفاء، وظفر، بضم ~~الظاء والفاء، وأظفور، قال الشاعر: # (ما بين لقمته الأولى إذا انحدرت ... وبين أخرى تليها قيس أظفور) # فجمع ظفر وظفر: أظفار، وجمع أظفور: أظافير، ويحتمل أن تكون أظافير جمع ~~الأظفار، ms123 فيكون جمع الجمع، وحكى ابن جني: ظفر بكسر الظاء، كما تنطق به ~~العامة، ويقال لها أيضا: الطساس قال الشاعر: # (ثم زادوني عذابا ... نزعوا عني طساسي) PageV01P296 # (49 أ) قوله: (ومن ذي الخف المنسم) # قال الشارح: قال ابن سيده المنسم طرف خف البعير والنعامة والفيل والحافر. # قوله: (من ذي الظلف: الظلف) # قال الشارح: إنما سمي الظلف ظلفا، لصلابته ومنه: مكان ظلف، إذا كان خشنا. # قوله: (ومن السباع والصائد من الطير: المخلب) # قال الشارح: والمخلب أيضا المنجل الساذج. # (قوله) (ومن الطير غير الصائد والكلاب ونحوها: البرثن) # قال الشارح: قد قيل: إن البرثن غلاف المخلب يبرزه عنه الأسد والسنوار، ~~إذا أراد الصيد، وقال أبو زيد: البرثن مثل الإصبع والمخلب: ظفر البرثن، ~~وقال ابن الأعرابي: البرثن: الكف بكمالها مع الأصابع. # قال الشارح: وقد تستعار هذه الألفاظ فيتكلم بها في غير موضعها كقول ~~الشاعر: # (سأمنعها أو سوف أجعل أمرها ... إلى ملك أظلافه لم تشقق) PageV01P297 # فاستعمل الظلف للإنسان، وإنما هو المبقر والغنم، وكذلك يقولون: إنه لغليظ ~~المشافر، قال الشاعر: # (سقوا جارك الهيمان لما تركته ... وقلص عن برد الشراب مشافره) # والمشافر إنما هي لذوات الأخفاق، وقال آخر: # (فلو كنت ضبيا عرفت قرابتي ... ولكن زنجيا عظيم المشافر) # وقال الراجز يصف إبلا: # (يسمع للماء كصرب المسحل ... بين وريديها وبين الجحفل) # وقال آخر: # (فما رقد الولدان حتى رأيته ... على البكر يوميه بساق وحافر) # وإنما يصف ظبيا، فجعل له حافرا، وقال الآخر: # (فبتنا جلوسا لدى مهرنا ... ننزع من شفتيه الصفارا) # فجعل للفرس شفتين، وفي الحديث: (لا تحقرن إحداكن لجارتها ولو فرسن شاة) ~~والشاة لا فرسن لها، وإنما الفرسن للبعير. # ومن ذوات الحافر والسباع: الأطباء، والواحد: طبي) PageV01P298 # قال الشارح: يقال طبي بكسر الطاء. # قوله: (ومن ذوات الظلف: الضرع) # قال الشارح: قال ابن شيبة: وقد يجعل الضرع أيضا لذوات الخف، والخلف لذوات الظلف. # قوله: (وإذا أرادت الناقة الفحل قيل ضبعت ضبعة شديدة وهي ضبعة) # قال الشارح: فإن ورم حياؤها من شدة الضبعة قيل: أبلمت، ويقال: أيضا أبلم ~~الرجل، إذا ورمت شفتاه. # قوله: (ويقال لذوات ms124 الحافر استودقت وأودقت) # قال الشارح: يقال استودقت وأودقت وودقت وودقت، والودق أيضا: المطر. # قوله: (وقد استحرمت الماعزة) # قال الشارح: يقال للمؤنث: ماعزة، وللمذكر: ماعز. والجمع: معز، كما يقال: ~~صاحب وصحب، وتاجر وتجر، وقد يكون معز واحدا، ويكون الجمع: معيزا كما يقال: ~~عبد وعبيد، والضائنة في هذا مثل: الماعزة في الجمع. # قوله: (وقد حنت النعجة، وهي (50 ب) (حان مخفف وبها حناء) # قال المفسر: حكى أبو حاتم أنه يقال: حان وحانية فمن قال: حان فعلى PageV01P299 # معنى النسب، كقولهم: امرأة عاشق وطالق ومن قال: حانية فعلى الفعل كضاربة ~~وقاتلة، فأما المرأة التي تقيم على ولدها بعد موت زوجها، لا تتزوج، فيقال ~~فيها: حانية بالتاء. كذا حكى أبو عبيد في الغريب) المصنف، ولا أحفظ في ذلك ~~خلافا لغيره، والنعجة: الأنثى من الضأن والبقر الوحشي والشاه الجبلي، ~~والجمع: نعاج، وربما كني به عن المرأة، وفي التنزيل: (ولي نعجة واحدة) وقد ~~يكنى به عن الظبية، ويقال أيضا: استقرعت البقرة، إذا أرادت الضراب. # قوله: (ويقال مات الرجل) # قال الشارح: يقال مات الرجل وباد وفاظ بالظاء مسالة ومسقوطة، وفطس وفاز ~~وفوز بمعنى واحد. # قوله: (ونفقت الدابة) # قال الشارح: ذكر أبو عثمان بكر بن محمد المازني في كتابه الذي جمع فيه ~~لحن العامة ماتت الدابة، وزعم: أن قول الناس نفقت الدابة ليس من كلام العرب ~~وحكى ابن الأعرابي: ماتت الدابة ونفق الرجل. # قوله: (وتنبل البعير) # قال الشارح: والتنبل أيضا في غير هذا: الاستنجاء بالحجارة ويقال لتلك ~~الحجارة: النبل بفتح النون، وروي: النبل، بضمها، وفي الحديث: (اتقوا PageV01P300 # الملاعن وأعدوا النبل) # قوله: (ولوعاء قضيب البعير: النيل) # قال الشارح: قد قيل: إن النيل وعاء القضيب، كما حكى أبو العباس، وقيل: هو ~~القضيب بعينه، يقال: جمل أثيل، إذا كان عظيم المتاع، والقضيب: المعلم، ~~والقضيب أيضا: اسم فرس، واسم واد والقضيب: من الخشب، والقضيب: الصيف. # قوله: (ويقال لما يخرج من بطن المولود من الناس قبل أن يأكل العقي) # قال الشارح: وكذلك هو من (المهر) والجحش والفصيل والجدي، والجمع: أعقاء، ~~وعقيت الصبي: سقيته دواء ms125 يسقط عقيه. # قوله: (ويقال له من ذوات الحافر: الردج وأنشدوا: # (لها ردج في بيتها تستعده ... إذا جاءها يوما من الناس خاطب) # قال الشارح: هجا هذا الشاعر بهذا البيت راعية خسيسة، وذكر: أنها تجعل ~~طرارها، إذا جاءها خاطب ما يخرج من بطن المهر، والطرار: ما تشبب به المرأة ~~وجهها فيصفى لونها ويحسنه. PageV01P301 # كمل التأليف والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم ~~النبيين وعلى آله وصحبه أجمعين وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين بيد عصر ~~يوم الخميس عاشر شهر الله رجب الفرد من عام خمسة وألف من الهجرة على يد ~~العبد الفقير إلى مولاه الراجي عفوه وغفرانه أبي يحيى أبي القاسم الرصاع ~~تاب الله عليه كتبه لنفسه ثم لمن ........... . ms126