######OpenITI# #META# Origin: converted with Kraken (ocr model: 12-24-2021_ArabPersGeneralized.mlmodel, segmentation model: DEFAULT) #META# Date: 2022-02-16 #META#Header#End# # 1/1 ~~انث؛عد ~~7 ~~ويار PageV00P001 ~~============================================================ ~~القاا بال ~~1 ~~ررالليالالااع؟4 PageV00P002 ~~============================================================ ~~617 ~~540 ~~170 ~~4 ~~712 ~~د ~~نورالدين أحمدبن محمود بزا بي بكرالصابونى ~~ت1184/8580م ~~طارابندزه PageV00P003 ~~============================================================ ~~EMPTY PAGE? PageV00P004 ~~============================================================ ~~فهرس محتويات الكتاب ~~الموضوع ~~مؤلفات الصابوني0000000 ~~المنهج الذي سلكته في تحقيق كتاب المتقى000 ~~(مقدمة المؤلف)0 ~~نصل (ني تفضيل الانياما:.... # فصل في عدد الأنبياء عليهم السلام0000. # ذكر آدم صلوات الله وسلامه عليه000000 ~~ذكر توح النبي المرسل صلوات الله عليه 0000000. # ذكر خليل الله إيراهيم النبي المرسل صلوات الله عليه000. # ... # ذكر يعقوب التبي المرسل صلوات الله عليه0000 ~~ذكر يوسف التبي المرسل صلوات الله عليه00000000 ~~ذكر الني المرسل الكليم موسى صلوات الله عليه وسلامه :.:::.:: ~~ذكر داود النبي المرمل صلوات الله عليه0000000. # ذكر سليمان النبي المرسل صلوات الله وسلامه عليه0 ~~ذكر أيوب النبي المرسل صلوات الله عليه وسلامه 0000000 ~~ذكر يونس النبي المرسل صلوات الله وسلامه عليه000 PageV00P005 ~~============================================================ ~~ر حتويات الكتاب ~~الموضوع ~~ذكر شعيب النبي المرمل صلوات الله عليه000 ~~ذكر زكريا الشي المرسل صلوات الله وسلامه عليه0000 ~~فصل في ذكر النبي المصطفى سيد المرسلين وإمام المتقين وخاتم النييين ~~وأكرم الخلق أجممين ورسول رب العالمين أرسله رحمة للعالمين ~~صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين0. # [من فضائل النبي ظ]00... # (فضائل النبي ايل في سورة الانشراح)00. # [شرف النبي ظل).. # اتنسير سورة الضحى من وجهة العصمة) ~~اتفسير بعض آيات العتاب)0000000 ~~امسألة الغرانيق)00000. # (العصمة والذنب)0 ~~امسألة زيد وزينب]000. # اتنسير آيات آخر من وجهة العصمة)0 ~~(فضائل النبي ظايل وأمر الله تعالى بالصلاة عليه)0000. # الفهارس00000 ~~فهرس الآيات0000. # فهرس الأحاديث00000. # فهرس الآثار0000 ~~فهرس أسماء الأعلام والكتب والفرق والأمكنة 000000. # المراجع00. # 00000 PageV00P006 ~~============================================================ ~~الرهوز المستحملة ~~الصفحة. # ت: توفي ~~و: وجه الورقة من المخطوطة. # ظ: ظهر الورقة من المخطوطة. # : إشارة إلى الكلمة أو العبارة الزائدة في النسخة. # : إشارة إلى الكلمة أو العبارة الناقصة في النسخة. # (): ما وضع بين القوسين المعقوفين هو ما أضفته إلى المتن ولم ~~يكن منه. # 000 PageV00P007 ~~============================================================ ~~EMPTY PAGE? PageV00P008 ~~============================================================ ~~مقدمة التحقيق ~~الحمد لله رب العالمين المنعوت بصفات الكمال والمنزه عن كل نقص ~~وزوال. والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى سائر ms001 الأنبياء عليهم الصلاة ~~والسلام أجمعين، وعلى من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين: ~~أما بعد: فإن أشرف الأعمال وأحسنها الاشتغال بالعلم ثم العبادة ~~بمقتضاه. وأفضل العلوم ما يذوق الإنسان به لذة الإيمان وحلاوته وما يصل ~~به إلى الصلاح في الدنيا والنجاح في الآخرة. ألا وهو علم دين الحق دين ~~الاسلام المبين. واعلم أن أهم علوم الدين قدرا وأجلها نفعا هي علوم ~~العقيدة والتفسير والحديث والفقه. ونرى بين هذه العلوم الدينية ارتباطا وثيقا ~~حيث لا يمكن فصل بعضها عن بعض، لأن دراسة كل منها وسيلة إلى ~~سعادة البشر. ولا شك في أن الإنسان يحتاج كل الاحتياج إلى النجاة في ~~الدنيا والآخرة، ولا نجاة إلا بالإيمان الصحيح القوي. وإذا كان الأمر ~~كذلك فمن السهل جذا أن نفهم لزوم دراسة علم العقيدة وتعليم محتواه. # وموضوع هذا العلم الجليل قدره والعظيم شأنه هو تعليم الأركان التي ~~يعتمد عليها الإيمان. وغرضه الأصيل هو الدفاع عن تلك الأركان والتحفظ ~~عليها. أما أركان الايمان فهي الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم PageV00P009 ~~============================================================ ~~أما الأنبياء فهم العظماء الأجلاء الذين اختارهم الله من بين سائر ~~عباده، وكلفهم بالرسالة. ويقتضي العقل والحكمة أن يكون هؤلاء على ~~صفات خاصة بهم غير شبيهة بما في غيرهم من البشر من حيث العقل ~~والخلق والذكاء والعصمة والصدق والأمانة وإلى غير ذلك من الصفات ~~العالية. # ومن أهم الكتب المؤلفة في عصمة الأنبياء عليهم السلام هو كتاب ~~المنتقى من عصمة الأتبياء تأليف الإمام نور الدين أحمد بن محمود بن أبي ~~بكر الصابوني رحمه الله تعالى والذي يسر الله تعالى لنا بدراستنا هذه تحقيقه ~~تحقيقا علميا ووضعه بين أيدي أهل العلم. # وإتني سعيد بتقديم هذا الكتاب القيم إلى الباحثين والدارسين وأقدم ~~الشكر الجزيل بهذه المناسبة الطيبة لأستاذي الأستاذ الدكتور بكر طوبال ~~أوغلي حيث أرشدني إلى تحقيق هذا الكتاب القيم الذي كان قد أفيل مع ~~غيره الكثير من المخطوطات التي تنتظر عناية الباحثين في المكتبات. # وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا في اتباع طريق الأنبياء على ~~الصراط المستقيم، أمين: ~~600 ms002 PageV00P010 ~~============================================================ ~~تجة المؤلف ~~ترجمة المؤلف ~~لا نكاد نعرف شيئا من المصادر التي تترجم لحياة الإمام نور الدين ~~الصابوني سوى اسمه وتاريخ وفاته وأنه صنف كتاب الكفاية، وكتاب البداية ~~في أصول الدين، وكتاب المنتقى من عصمة الأنبياء. # وهو آحد علماء الحنفية الأعلام ببخارى، اسمه أحمد بن محمود بن ~~أبي بكر ونسبته الصابوني، وكنيته أبو محمد، الملقب بنور الدين ~~ونعرف من كتاب مناظرات فخر الدين الرازي في بلاد ما وراء النهر ~~مع الأحناف الماتريدية أن نور الدين الصابوني تفقه في أصول الدين على ~~تبصرة الأدلة لأبي المعين النسفي (ت 508ها/1115م) وأن الصابوني كان ~~يزعم - على حد تعبير الرازي (ت 606ه1012م) - أنه متكلم القوم ~~وأصوليهم، وقد ناظر فخر الدين الرازي في ثلاث مسائل من أهم المسائل ~~التي وقع فيها الخلاف بين الماتريدية والأشعرية في أصول الدين، وهي ~~لامسألة الرؤية" ولامسألة التكوين والمكون" و"مسألة البقاءه. 1 ~~وقال أبو الحسنات اللكنوي (ت 4 130ه/1886م) في الفوائد البهية ~~في تراجم الحتفية: بين نور الدين الصابوني وبين الشيخ رشيد الدين مناظرة ~~في مسألة "المعدوم ليس بمرثي"، وهي مناظرة طويلة مفيدة، ذكرها حافظ ~~مناظرات فخر الدين الرازي في بلاد ما وراء التهر لفخر الدين الرازي، ص 14 PageV00P011 ~~============================================================ ~~جة المؤلف ~~الدين النسفي (ت 710ه/1310م) في الاعتماد.1 ويتبين من المناظرات التي ~~جرت باللغة الفارسية بين الصابوني ورشيد الدين، آن الصابوني كان على ~~علم باللغة الفارسية.1 ~~فإذا كان اسم الصابوني هو الاسم الوحيد الذي يتردد في مناظرات ~~الرازي مع علماء ما وراء النهر في مسائل أصول الدين، واذا كانت معظم ~~مناظرات الرازي الكلامية قد جرت مع الصابوني، فلا شك أن كل ذلك يدل ~~على مكانة الصابوني في أصول الدين، وأنه من آشهر علماء عصره في بلاد ~~ما وراء النهر: ~~وتفقه على الصابوني شمس الأئمة محمد بن عبد الستار الكردري (ت ~~642ه1244م).4 ~~وتوفي نور الدين الصابوني وقت صلاة المغرب في ليلة الثلاثاء سادس ~~عشر صفر سنة 580ه/1184م ودفن بمقبرة القضاة السبعة ببخارى. 5 ~~60000 ~~الاعتماد في الاعتقاد لحافظ الدين النسفي الورقة 35و - 37و؛ ms003 والفوائد البهية ~~للكنوي، ص 42. # مقدمة البداية للصابوني، لكر طوبال أوغلي، ص 9. # مقدمة البداية للصابوني، للدكور فتح الله خليف، ص 10. # الجواهر المضية للقرشي 124/1؛ وتاج التراجم لابن قطلويغا، ص 10؛ والفوائد ~~البهية للكنوي، ص 42، 176. # انظر لترجمة الصابوني وآثاره: الجواهر المضية للقرشي، 124/1؛ وتاج التراجم لابن ~~قطلويغا، ص 10؛ وكشف الظنون لكاتب جلبي، 1499/2، 204؛ والفوائد البهية ~~للكنوي، ص 42؛ وايضاح المكنون للبغدادي، 371/2؛ وهدية العارفين له 87/1؛ ~~ومعجم المؤلفين لكحالة، 171/2؛ ومقدمه البداية للصابوني، لبكر طوبال أوغلي، ~~ص9؛ ومقدمة البداية للصابوتي، ننتح الله خليف، ص 137. PageV00P012 # ============================================================ ~~مؤلفات الصابوني ~~مؤلفات الصابوني ~~لا نعلم من مؤلفات الصابوني إلا ثلاثة كتب، وهي كتاب الكفاية ~~في الهداية في أصول الدين، وكتاب البداية، وكتاب المنتقى من عصمة ~~الأنبياء. # 1 - الكفاية في الهداية ~~ألف الصايوني هذا الكتاب أولا في أصول الدين موافقا لآراء ~~الماتريدية، ثم اختصره في كتاب آخر يبلغ حجمه ربع حجم الكفاية ويتضمن ~~نفس الأبحاث وسمي هذا المختصر بالبداية في أصول الدين إلا أن المسائل ~~التي تضمنها الكتابان اكثر تفصيلا ووضوحا في كتاب الكفاية منها في كتاب ~~البداية.1 ~~وقال الصابوني في مقدمة كتاب البداية: لما تيسر الفراغ- بحمد الله ~~ومنه - من كتاب الكفاية في الهداية التمس مني بعض الأصحاب أن أختصر ~~منه ما هو العمدة في الباب، ليكون أوجز في اللفظ وأسهل للحفظ: ~~فاستخرت الله في ذلك واستعنته عليه واستعصمته عن الزلل والخلل في ~~القول والعمل.2 ~~مقدمة البداية للصابوني، لبكر طوبال أوغلي، ص 11. # البداية في أصول الدين، ص 16 PageV00P013 ~~============================================================ ~~مؤلفات الصابوني ~~كتاب الكفاية هو كتاب في أصول الدين على مذهب الإمام أبي ~~منصور الماتريدي (ت 333ها944م)، شيخ أهل السنة والجماعة في بلاد ~~ما وراء النهر ومؤسس المذهب الماتريدي الذي ينتمي إليه الصابوني: ~~فاسم الماتريدي يتردد في كتبه في أكثر من موضع، كما يتردد كثير من ~~المصطلاحات التي استخدمها الماتريدي في كتاب التوحيد. ولا يختلف ~~الصابوني عن الماتريدي في شيء من أصول المذهب، كما لا يختلف ~~عنه في التقديم للمذهب بمقدمة في إمكان العلم وبحث في المعرفة ~~وأسبابها ~~وتتلمذ الصابوني على تبصرة ms004 الأدلة لأبي المعين النسفي (ت ~~508ها1114م) إلا أنه لم يتابع صاحب التبصرة في خصومته العنيفة لأهل ~~السنة والجماعة من الأشاعرة، وكثيرا ما نقرأ في كتب الصابوني عبارة "أهل ~~السنة" وعبارة "أهل الحق" ويراد بهما الأشاعرة والماتريدية. وكذلك لم يهمل ~~الصابوني ذكر اسم الماتريدي في كتبه ~~وقد أخذ بعض العلماء نقولا وعبارات بنصها من مؤلفات الصابوني ~~ضمنوها كتبهم، كما فعل سعد الدين التفتازاني (ت 793ها1390م) في ~~كتابه شرح العقائد وكمال الدين البياضي (ت 1098ه/1687م) في مؤلفه ~~اشارات المرام والكمال بن آبي الشريف (ت 690ه/5001م) في المسامرة ~~شرح المسايرة لابن الهمام. # و توجد مخطوطات كتاب الكفاية في مكتبات إستانبول، منها ~~المخطوطة المقيدة برقم 2271 بقسم لاله لي من مكتبة السليمانية، وتقع في ~~93 ورقة في كل منها 21 سطرا. وأبعاد القسم المكتوب تبلغ ~~(120188مم). وهذه النسخة هي أكثر مخطوطات هذا الكتاب دقة وصحة. # مقدمة البداية للصابوني، لفتح الله خليف، ص 15. # المرجع السابق، ص 24. # مقدمة البداية للصابوني، لبكر طوبال أوغلي، ص 10. PageV00P014 # ============================================================ ~~مؤلفات الصابوني ~~و قد كتب هذه المخطوطة بخط النسخ عبد الله بن محمود بن يهوذا عام ~~677 هجري. والثانية المخطوطة المقيدة تحت رقم 181 بقسم عاشر أفندي ~~من مكتبة السليمانية، والثالثة المخطوطة المقيدة تحت رقم 1880 بمكتبة ~~أحمد الثالث الكائنة بمكتبة طوب قابي سرايي، والرابعة تحت رقم 347 في ~~قسم قره جلبي من مكتبة السليمانية كما توجد في مكتبات إستانبول الأخرى ~~نسخ خطية لهذا الكتاب.1 ~~2 - البداية في أصول الدين ~~وهو أعظم مؤلفات الصابوني شهرة وأكثرها استنساخا. وقد جاء ذكره ~~في جميع كتب الطبقات حيث ينعت مؤلفوها الصابوني بصاحب البداية. ولما ~~كان كتاب البداية في أصول الدين تلخيصا لكتاب الكفاية في الهداية الذي ~~ذكرناه آنفا، لهذا يعرف بتلخيص الكفاية ومختصر الهداية. وتوجد نسخ كثيرة ~~لكتاب البداية في مكتبات إستانبول.) ~~وتكرم الأستاذ الدكتور بكر طوبال أوغلي بتحقيق البداية ونقله إلى ~~اللغة التركية، وقامت بنشره رناسة الشؤون الدينية بالجمهورية التركية، وطبع ~~في مدينة أنقرة بتركيا سنة 1979م. وحققه أيضا الدكتور فتح الله خليف ~~وقامت ms005 بنشره دار المعارف بمصر عام 1969م. # 3 - المنتقى من عصمة الأنبياء ~~لا يذكر المؤرخون (كتاب) المنتقى من عصمة الأنبياء للصابوني مع أن ~~نور الدين الصابوني ذكره في كتاب الكفاية في الهداية في فصل النبوة. # ويخبر الصابوني في مقدمة كتاب المنتقى أنه ألفه تلخيصا لكتاب الشيخ أبي ~~مقدمة البداية للصابوني، ليكر طوبال أوغلي، ص 11. # 2المرجع السابق، ص 11. # 3مكتبة لاله لي، تحت رقم 2271، ورقة 45 ظ. PageV00P015 # ============================================================ ~~مؤلفات الصابونيي ~~الحسين محمد بن يحيى البشاغري،1 الموسوم بكشف الغوامض في أحوال ~~الأنبياء وهو المشهور بعصمة الأنبياء." ~~ال و موضوع كتاب المنتقى هو رد ما نسب من المعاصي والذنوب إلى ~~الأنبياء عليهم السلام الذين ذكروا في القرآن الكريم والتي لا تليق بعصمتهم ~~ونفيها عنهم، كما يشتمل هذا الكتاب على نوع من التفسير للآيات القرآنية ~~التي نزلت في حق هؤلاء الأنبياء. # وقال الإمام نور الدين الصابوني في المنتقى: قال الشيخ أبو ~~الحسين البشاغري: سمعث الشيخ أبا الحسن الرستففني (ت ~~345م956م) ياله يقول: صنف واحد في وقت الشيخ آبي منصور ~~الماتريدي كتابا وعنونه بكتاب معاصي الأنبياء فقال الشيخ أبو منصور: إن ~~هذا المصنف بقصده التصنيف كفر، لأن من رام تصنيف كتاب يتمنى آن ~~يجد من ذلك كثيرا ويتفقده بحسن تصنيفه، ومن تمنى وجود معصية من ~~ؤمن خيف عليه فكيف لمن يتكلف وجود معصية من رسول حتى ~~ينشرها. فأملى المصنف (البشاغري] الله هذا الكتاب وسماه عصمة ~~الأنبياء.3 ~~وذكر بعض المؤرخين في كتبهم التي ألفوها لتراجم الأعلام أن الشيخ ~~أبا الحسين الرستفغني توفي عام 838ه (1434م).2 وهذا خطأ بين، لأن ~~الصابوني اختصر كتابه كشف الغوامض وتوفي الصابوني عام 580ه ~~(1184م) ومعنى هذا أن البشاغري مات قبل الصابوني، وذكرنا آنفا قول ~~الإمام الماتريدي في كتاب معاصي الأنبياء الذي سمعه الشيخ الإمام أبر ~~هو محمد بن يحيى البشاغري، فاضل، من آثاره: كشف الغوامض في احوال الأنبياء. # توفي في القرن الرابع الهجري. انظر: معجم المؤلفين لكحالة، 100/12. # 2مكتبة لاله لي، تحت رقم 2426، ورقة اظ: ~~المنتقى، ورقة و ~~ايضاح المكنون لإسماعيل باشا البغدادي، 363/2؛ ms006 وهدية العارفين له 189/2؛ ~~والملحق لبروكلمان، 262/2؛ ومعجم المؤلفين لكحالة، 100/12. PageV00P016 # ============================================================ ~~مؤلفات الصابوني ~~الحسين البشاغري من الشيخ أبي الحسن علي بن سعيد الؤستفغني توفي عام ~~345ه (956م). ونفهم من هذا الكلام أن البشاغري معاصر الرستففني ~~والبشاغري كان يعيش في القرن الرابع الهجري، ~~وقد حصلت على ثلاث مخطوطات لكتاب المنتقى في المكتبات ~~الموجودة في تركيا. أما الأولى التي سميت كشف الغوامض المقيدة تحت ~~رقم 2426 بقسم لاله لي من المكتبة السليمانية فهي نسخة تامة مصححة ~~وخالية عن الشوائب، وعلى هوامش بعض صفحاتها تقييدات، بعضها ~~صويبات وبعضها تعليقات من الناسخ. استنسخها بخط عربي محمود بن ~~سليمان بن أبي بكر البازجيلغي عام 152 هجري. وتقع في 126 ورقة وفي ~~كل صفحة من صفحاتها 16 سطرا. وتشغل الكتابة (1002130مم) من ~~مساحة كل صفحة. وقد اخترت أرقام أوراقها عند الإشارة إلى آوراق ~~المخطوطة في المتن الأصلي لتحقيقي: ~~وأما المخطوطة الثانية لكتاب المنتقى فهي توجد في نفس المكتبة (لاله ~~لي) تحت رقم 2425. استنيخت بخط السخ عام 153 هجري، ولا يعرف ~~مستخها. وما بهذه المخطوطة من كتاب المنتقى لا يزيد على 17 ورقة ~~تليها مباشرة نصوص من كتاب الكفاية لنفس المؤلف. ولذا تعتبر هذه النسخة ~~ناقصة نقصانا فاحشا. وكأن الصفحات الموجودة في أول الكتاب توافق ~~سدس المنتقى ~~وأما المخطوطة الثالثة فهي توجد في مكتبة مغنيسا تحت رقم ~~15. وهي ليست مستقلة وإنما هي توجد ضمن مجموعة من ~~المخطوطات الأخرى في مجلد واحد. ورقم أوراقها يبدأ ب24 وينتهي ~~ب 127. وقد أملاها ابن الصابوني جمال الدين آبو الفضل محمد بن ~~احمد بن محمود. وقد استسخها بخط النسخ الواضح عماد الدين ~~اسماعيل. وتاريخ استنساخها غير معروف، وهي نسخة مصححة وتقع في ~~104 ورقة، وعدد السطور من كل صفحة 17 سطرا. وتشغل الكتابة ~~(1252200مم) من مساحة كل صفحة. وهذه النسخة ناقصة من آولها PageV00P017 ~~============================================================ ~~مؤلفات الصابوني ~~19 ورقة. وبهذا تكون قد أتمت النسخة الناقصة التي توجد في مكتبة ~~لاله لي تحت رقم 2425. # يذكر الصابوني في المنتقى كتاب الأصول (أو شرح الأصول)1 ولكن ~~لم ms007 أحضل عليه في أي مكتبة، وربما يكون الصابوني قد قصد به أحد ~~مصنفاته المذكورة آنفا وقد يكون كتابا على حدة، لم أستطع العثور عليه. # 000 ~~1انظر: ورقة 55و، 56ظ، 125ظ مكتبة لاله لي، رقم (2426). PageV00P018 # ============================================================ ~~النهج الذي سلكته في خقيق كتاب النتقى ~~المنهج الذي سلكته في تحقيق كتاب المنتفى ~~اعتمدت في تحقيق النص على المخطوطات الثلاث التي ذكرتها. وهي ~~المخطوطة المقيدة تحت رقم 2426 بقسم لاله لي من المكتبة السليمانية ~~باستانبول، والثانية المخطوطة المقيدة تحت رقم 425 بنفس المكتبة، ~~والثالثة المخطوطة المقيدة تحت رقم 1584 بمكتبة مدينة مغنيسا في تركيا. # ورمزت إلى المخطوطة الأولى بحرف "ل"، وإلى الثانية بحرف "ى7، ~~وإلى الثالثة بحرف لام". # وقد رمزت عند الإشارة إلى أوراق النسخ الخطية للصفحة الأولى لكل ~~ورقة بحرف ل"و4، أعني الوجه وبحرف لاظها أعني الظهر للصفحة الثانية ~~لنفس الورقة. # وبذلت جهدي في اختيار ما أعتقد أنه أصح نص يمكن اعتماده من ~~كتاب المنتقى وذلك بالتحقيق والمقارنة بين عبارات النسخ التي اتخذتها ~~أساسا لهذا العمل. وآمل أن أكون قد وفقث في اختياري أصح النصوص ~~لهذا الكتاب من النسخ الثلاث. # وقد أشرث إلى الفروق في الهوامش. ولكن لم أذكر الفروق التي لا ~~تختلف بين النسخ إلا اختلافا يسيرا لا يؤثر في المعنى مثل ذكر "ظاي" ~~وعدمه وكذا "تعالى". ووضعث عنوان البحث بين القوسين بعد الفواصل ~~نحو: فصل [في تفضيل الأنبياء]. PageV00P019 # ============================================================ ~~المنهج الذي سلكته في خقيق كتاب المنتقى ~~وأشرت إلى سور وأرقام الآيات المذكورة في غضون النص في هامش ~~كل صفحة. وخرجث الأحاديث النبوية والآثار الواردة في نص المنتقى على ~~هامش كل صفحة وبينت المراجع مع رقم الباب من صحيح البخاري وسنن ~~أبي داود والترمذي والنسائي واين ماجه والدارمي. ومع رقم الحديث من ~~صحيح مسلم والموطأ للإمام مالك. وأشرث إلى المجلد وأرقام الصفحات ~~من المراجع الأخرى للأحاديث النبوية. # وذكرث على الهامش بايجاز تراجم الأشخاص الواردة في المنتقى. # وبينت مراجع ما نقله الصابوني من الآراء على قذر المستطاع. وإلى جانب ~~هذا قمت بتعريف أهم المذاهب والفرق ms008 المذكورة في المتتقى تعريفا يسيرا. # ووضعت الفهارس المختلفة في آخر الكتاب. # وأستغفر الله لأستاذي الجليل الدكتور فارس الحريري وهو الذي أعمني ~~نفعا في التحقيق والتقديم، وأرضاه، رحمة الله عليه ~~وأسال الله التوفيق والنجاح. # آد. محمد بولوم ~~استانبول 1433ه/]01ام ~~00 PageV00P020 ~~============================================================ ~~نور الدين الصابونهم ~~(51) بسم الله الرحمن الرحيم ~~[ملدمة المؤلف] ~~نحمد الله تعالى على مننه ونعمائه، ونشكره على نعمه وآلاثه، ~~ال ونستهديه إلى معرفة الحق واقتفائه، ونستعصمه من نزغات الشيطان2 وإغوائه. # ونصلي على رسوله3 محمد خاتم أنبيائه وأكرم أوليائه، وعلى آله وأصحابه ~~وأحبائه، وعلى الصالحين من عباده وامائه5 ~~قال الشيخ الإمام الأجل نور الملة والدين، تاج المفسرين، سيف ~~المحققين، قامع البدعة، محيي السنة أبو محمد أحمد بن محمود بن أبي ~~بكر الصابوني قدس الله روحه وجعل الجنة مأواه:6 ~~أما بعد، لما جعل الله تعالى الأنبياء سفراء بينه وبين خلقه ومبلغين ~~لوحيه2 وتنزيله كان الإيمان بهم من فروض الواجبات، واتباعهم سببأ للفوز ~~والنجاة، ومعرفة أحوالهم بالصحة والإيقان1 من أهم المعارف لأهل الإيمان. # م: الحمد لله تعالى، ل: رب سهل وتمم بالخير تحمد الله تعالى ~~م: على نبيه، ل- على رسوله ~~2 ل ى: الشياطين ~~مي وبعد. # ل: من عباد الله ~~6 ى - قال الشيخ الإمام الأجل نور الملة والدين تاج المفسرين سيف المحققين قامع ~~البدعة محيي السنة أبو محمد أحمد بن محمود بن أبي بكر الصابوني قدس الله روحه ~~وجعل الجنة مأواه: ~~8م: والاتقان PageV00P021 ~~============================================================ ~~النتقى من عصمة الأتبياء ~~ولم يكن أحد من أئمة السلف غني بتصنيف كتاب خاص في هذا الباب غير ~~الشيخ الإمام أبي الحسين محمد بن يحيى البشاغري لقاه الله رضوانه. فإنه ~~أملى كتابه المسمى بكشف الغوامض في أحوال الأنبياء. واسمه المشهور فيما ~~بين الناس عصمة الأنبياء في شرح أحوالهم وكشف مقاماتهم وتأويل الآيات ~~21و] الواردة في معاتباتهم. ورأيث أهل العصر خرموا نفع هذا الكتاب ~~الجليل قدره الكثير نفعه وخيره، لعلو ألفاظه ودقة معانيه وقصور هممهم ~~وقلة وقوفهم على ما أودع من الفوائد فيه 1ا أحببث أن ألتقط منه ما يسهل ~~على ms009 الراغبين دزكه، وأقتصر على ما لا يسع للطالبين تركه، ليقصر نظمه، ~~ويصغر حجمه فيوقف على بعض آسراره، ويهتدى ببعض آنواره. والله ولي ~~الهداية، ومنه المعونة والكفاية، وهو حسبنا وتعم الوكيل نعم المولى ونعم ~~النصير ~~قال الشيخ الإمام : الحمد لله رب العالمين حمدا يبلغنا رضوانه ~~على نحو ما عرفنا فضله واحسانه، ومن علينا بمعرفة الأنبياء والمرسلين ~~صلوات الله عليهم آجمعين فهم سفراء الله بين عباده المنزهون عن معايب ~~البشرية ورذائل الإنسانية. والصلاة على خاتم النبيين ورسول رب العالمين ~~محمد وآله الطيبين الطاهرين، وسلم تسليما. # قال الإمام [البشاغري] : أوجب الله تعالى الإيمان بالأنبياء بما مكن في ~~العقول أن الرسالة من الله تعالى من مقتضيات الحكمة، إذ الحاجة ماسة إلى ~~معرفة العبادة /[2ظ] والعبودة والمضار والمنافع والمفاوز والمهالك في الدنيا ~~والآخرة. والعقول تقصر عن إدراك ذلك1 كله. ولم يكن كل واحد من البشر ~~أهلا أن يخاطب بوحي الله وخطابه. اقتضت الحكمة من الله تعالى ورود ~~الرسول يخبرهم عن مصالح داريهم لإرشاد المحجة للمستبصرين والزام ~~الحجة على المعاندين. فأرسل كل رسول بلسان قومه منژها عن معايب أهل ~~عصره، أكرمهم نسبا وأحسنهم خلقا وخلقا، مع أنهم شاركوا قومهم في ~~ابتلاء البشرية وحاجة الإنسانية. قال الله تعالى: وما جعلهم جسدا لا PageV00P022 ~~============================================================ ~~نور الدين الصابوتي ~~يأكلون الطعام)،1 وقال الله تعالى: لاتل إنما أنا بشر مثلكر؛2 لثلا ~~يظنوهم إلها، لما يرون من علو شأنهم وارتفاع مكانهم كما فعلت النصارى ~~بعيسى ظال، وليكون الحجة عليهم في تحمل مشاق العبودية ألزم بكونهم ~~مني جنسهم. وقال فبي جواب الكفرة حيث قالوا: ((3و) وقالوا لؤلا أنزل عليه ~~ملە ولو أنزلنا ملكا لقضى الأمر كد لا يظرود . دلو بجملنه ملكا لجملنله رجلا ~~وللبسنا عليهه ما يلبشوب}.، ومعنى الآية أن قوى البشر لا تطيق على لقاء ~~الملك على صورته. فلو آنزله على صورته لقضي الأمر يعني ماتوا كلهم؛ ~~ولو أنزله على صورة البشر لا يخلو إما أن ينزله على صورة رجل يعرفونه ~~فيلتبس الأمر عليهم، فإنهم عرفوا تلك الصورة بعينها لغير هذا الملك. ولو ms010 ~~أنزله على صورة رجل مجهول لا ييقون بقوله وينفرون عن إجابته. فمن الله ~~تعالى بارسال رجل معروف بين الناس بالصدق والأمانة والأخلاق الحسنة، ~~ونصب المعجزة دلالة على صدق دعواه، فكان الايمان به إيمانا بالله تعالى ~~فالإرسال غير مكيف والمرسل مكيف، وكذا التكليم غير مكيف ~~وسماع العباد2 مكيف، وكذا تبليغ الله تعالى الوحي إلى أنبيائه غير مكيف ~~وإن كان البلوغ مكيفا. فإنزال الله تعالى لا يوصف بالأعلى والأسفل لأنه ~~خالق الأعلى والأسفل وإن كان النزول عبارة عن الوصول من الأعلى إلى ~~الأسفل. # 0000 ~~سورة الأنبياء، 8/21. # سورة الكهف، 110/18، وسورة فضلت، 1/41. # سورة الانعام، 9-8/4. # 3ى: لكونهم ~~1ل: العيد. # 5ى: والإرسال: PageV00P023 ~~============================================================ ~~EMPTY PAGE? PageV00P024 ~~============================================================ ~~نور الدين الصابوني ~~فصل [في تفضيل الأنبياء] ~~لبد من القول (30ظ) بأن بعضهم أفضل من بعض لقوله تعالى: ~~(تلك الرسل قضليا بعضهم على بغض}،2 وقال تعالى: ولقد فضلنا بعض ~~النيعن على بعفر}.2 وقال4 أبو الحسن الرستفغني كقالله : 5 نقول بأن بعضهم ~~أفضل من بعض كما نص القرآن ولا نشتغل بتسميتهم. وقال الشيخ1 أبو ~~الحسن: اتفق الناس على تفضيل محمد ظاي على جميع البشر. ومن ~~الجائز أن يذكر الخليل ظ بالفضل لاقتران صلاته بصلاة محمد ظايخل ~~في التشهد، ولاتخاذ الله تعالى إياه خليلا، ولقوله تعالى: إنى جاعلك ~~للناس إماما}8 وكذا4 موسى صلوات الله عليه لكثرة ذكره في القرآن. إلا ~~انه لا يستحسن من المؤمنين1 الاشتغال بالتمييز على الترتيب سوى ~~الإجمال أن المرسلين أفضل من النبيين، والمرسلين بعضهم أفضل من ~~سورة البقرة، 253/2. # 1ى: ثم لا بد. # سورة الإسراء، 55/17. # 4ل: وكان. # هو أبو الحن علي بن سعيد، الرستفغني فقيه حنفي، متكلم، من أهل سمرقند. نسبته ~~إلى إحدى قراها كان من أصحاب الماتريدي. له كتب، منها: الزوائد والفوائد في ~~انواع العلوم، وارشاد المهتدي. توفي نحو سنة 345ه/956م. انظر: الأعلام للزركلي، ~~102/5 ومعجم المؤلفين لكحالة، 997. # 6 ى: قال الشيخ تالة. # 2هو محمد بن يحيى البشاغري، تقدم ذكره.8 سورة البقرة، 124/2. # 9ى: وكذلك. # 1 ى: من المؤمن PageV00P025 ~~============================================================ ~~المنتق من عصمة الأنبياء ~~بعض ms011 ولكن فيما وراء البعث والإرسال. قال ظا: "اصلوا على إخواني ~~من المرسلين فإنهم بعثوا كما بعثت" فالواجب علينا أن نعرفهم بقدر ما ~~يصح ايماننا بهم. # فأما الوقوف على قدر مقاماتهم عند الله لا سبيل إليه، /[4و] إذ ~~سرائرهم كانت خفية مجذوبة عن العالم جذب اصطفاء لا جذب إجبار، ~~وظواهرهم مجلوبة إلى الطاعة2 بطريق التوفيق، منزوعة عن العادات بطريق ~~العصمة لا بطريق الإكراه. قال الله تعالى: إنه من عبادنا المنلصين. # قرئ بالخفض والنصب.4 فأما المخلص بالخفض ينبى أنه لا يعمل لغير الله ~~تعالى، والمخلص بالنصب من لا يبقى في سره غير الله تعالى بجذب الله ~~سراثرهم عن الكون. فمقاماتهم في سرائرهم مقام الاصطفاء والاجتباء، ~~ومنازلهم في ظواهرهم منازل التوفيق والعصمة. فأما الاصطفاء فهو تهذيبهم ~~عما يضرفهم عن الله تعالى ذكرا واعتمادا وتوكلا وطمأنينة ومحبة وشوقا ~~وأنسا وهيبة وتعظيما. والاجتباء جمع الهمة وجعلها هيا واحدا وهو الله ~~تعالى. والتوفيق إقامتهم على أعمال توافق رضا الله تعالى. والعصمة إزالة ما ~~يشينهم ويسقط أقدارهم. وكل ذلك فضل من الله تعالى يختص به من يشاء ~~من عباده. فالواجب علينا أن لا نقيس أحوالهم بأحوالنا ولا نسوي بينهم ~~وبين غيرهم. وإن وردت المعاتبات من الله تعالى فذاك لجلال /(4ظ] ~~قدرهم وشرف5 محلهم عند الله تعالى، ولتاكيد حالهم في العصمة ~~والاجتباء، وليعلم أن من هو مخلوق يجوز عليه الجهل والعجز والضعف ~~والقصور والنقصان. والله تعالى متفرد بجلاله وكماله. # تفير ابن كثير، 5163؛ والجامع الصغير للسيوطي، 74/2؛ والدر المنثور له، ~~.12015 ~~ي: على الطاعة: ~~3كذالك لنصرف عنه السوه والفحشاء إنهر من عبادنا المنلصين) (سورة يوسف، ~~ل ى: وشريف. # ي: بالنصب والخفض: PageV00P026 ~~============================================================ ~~نور الدين الصابوني ~~والاصطفاء والعصمة ثابتة لهم من الله تعالى، وهم محمودون ~~وممدوحون بجغل الله لهم ذلك لا بذواتهم والله" هو المحمود بذاته ~~والممدوح بصفاته. قال الله تعالى لنبيه: فما رحمة من الله لنت لهم} 3 ~~وقال في جملتهم: رإنهم عندنا لمن الصطفين الاتخيار}. اختضهم بهذه ~~الكرامات السنية والمنازل العلية ليكونوا سفراء بينه وبين عباده، وهداة ودعاة ~~وقدوة ms012 لهم صلوات الله عليهم آجمعين ~~00000 ~~3سورة آل عمران، 1593. # سورة ص 4738. # ى هما PageV00P027 ~~============================================================ ~~التق من عصة الأنبياء ~~فصل في عدد الأنبياء عليهم السلام ~~تكلم الناس في عدد الأنبياء والمرسلين. والأحوط فيه ما قاله الشيخ ~~الإمام أبو منصور الماتريدي رحمة الله عليه: أنه لا حاجة بنا في الإيمان بهم ~~الى معرفة عددهم، فنؤمن آن أولهم آدم وأخرهم محمد عليهما السلام وما ~~بينهما من المرسلين والأنبياء1 كانوا على الحق. فإنك متى حصرتهم على عدد ~~يحتمل أن يكونوا1 أزيد من ذلك أو أنقص، فيؤدي إلى إنكار نبوة بعض ~~الأنبياء عليهم السلام أو إلى شهادة الهوا غير النبي بأنه نبي. وعلى هذا كان ~~مذهب الشيخ أبي منصور كالله: التحرز عما لا يرجى الثواب في إصابته ولا ~~يؤمن العقاب في خطنه، كاختلاف الناس في أن الذبيح إسماعيل أم إسحاق ~~وأمثال هذا، يجيء في موضعه إن شاء الله تعالى ~~قال البشاغري: سمعت الشيخ أبا الحسن الوستفغني تكلله يقول: ~~صتف واحد في وقت الشيخ أبي منصور كتابا وعنونه بكتاب معاصي ~~الأنبياء. فقال الشيخ أبو منصور كالله : إن هذا المصنف بقصده التصنيف ~~كفر، لأن من رام تصنيف كتاب يتمنى آن يجد من ذلك كثيرا ويتفقده ~~لن تصيفه، ومن تمتى وجود معصية من مؤمن خيف عليه، فكيف ~~بمن يتكلف وجود معصية من رسول5 حتى ينشرها. فأملى المصنف ~~ى: من الاتبياء والمرسلين ~~2 ى: آن يكون. # 3 ى: في مواضعه: ~~4ل: لمن ~~ى: من رسول الله PageV00P028 ~~============================================================ ~~نور الدين الصايوني ~~(البشاغري] الله هذا الكتاب وسماه عصمة الأنبياء. # اتفق أهل السنة والجماعة أنهم معصومون عن الكفر والكبائر، وقال ~~بعضهم: يجوز منهم الصغائر. وقال بعضهم: لا نطلق على فعلهم اسم ~~النب صنيرا كان او كبيرا ولكن يجوز يمنهب الزلل.1 وقال الشيخ ابو ~~منصور يكال : يجوز منهم ترك الافضل لا ترك المامور واتيان المنهي، 2 ~~نحو ما ذكر الله تعالى الهظا من حبيبه: عفا الله عنك لم أذنت لهر ~~والإذن من الإمام وعدم الإذن جاتز، لكن الأفضل عند الله أن لا يأذن . # فعاتبه الله ms013 تعالى، على ذلك؛ ونحو قوله تعالى: و يايما النبي لو تحرم ما أمل ~~الله للك تبتعى مرضات ازوهلد}، 5 وتحريم الحلال يمين وإنه جائز؛ ونحو قوله ~~تعالى: * دتول . أن جك الأفى}،6 والإعراض عن الأعمى - وهو لا ~~يعاينه ليتأذى به - في حال ترغيب رؤساء الكفرة للإسلام أيضا جائز، لكن ~~عند الله تعالى الإقبال على الأعميى وترك الكفرة كان أفضل. فعاتبه الله ~~تعالى على ذلك فقال: عبس وتول}. ومع ذلك قرن بهذا العتاب تعظيمه ~~بمخاطبته1 على سبيل المغايبة كما يخاطب العظماء، فقال: عبس وتولل ~~ولم يقل "عبنت وتوليت". وكذا8 قدم العفو على العتاب في قوله: (عفا ~~الله عنك}،9 ولولا أنه قرن اللطف بهذا العتاب10 وإلآ لم يقر قلبه ~~لعتاب الله تعالى. # فالحاصل أن أحدا من أهل السنة والجماعة لم يجوز منهم ارتكاب ~~المحظور إيثارا لشهوتهم وهواهم على رضا الله تعالى، وإن تلفظوا بلفظة ~~الذنب فليس المراد منه الذنب المعتاد /61و] فيما بين العباد، ولكن المراد ~~منه مباشرة فعل له تبعة من جهة العتاب أو غير ذلك. وهو حقيقة اللفظ، إذ ~~ى: الزلل منهم ~~2ى: المزجور. انظر: تأويلات القرآن للماتريدي، 401/13. # سورة التوبة 43/9. # ى- الله تعالى ~~سورة التحريم، 1/16. # سودة عبس، 1/40 2. # ى: لمخاطبته. # 8 ى: وكذلك. # سورة التوبة، 43/9. # 1ى: قرن العتاب بهذا اللطف. PageV00P029 # ============================================================ ~~النتقى من عصة الأنبياء ~~أصل الاشتقاق هو الذنب بفتح النون للعضو الذي هو في مؤخر البهائم. # ولعل المراد بقوله تعالى: ليغفر لك اله ما تقدم من ذنيك وما تأخر(1 هذا، ~~لا الذنب المعتاد المتعارف بين الخلق. ومع ذلك الأولى أن لا تطلق هذه ~~اللفظة في حقهم كيلا يسبق إلى أوهام الخلق ما تعارفوا من اسم الذنب. # وكذلك الزلة لا يفهم منها أنهم زلوا عن الحق إلى الباطل، أو عن الطاعة ~~إلى المعصية، أو عن الذكر إلى الغفلة. ولكن زلتهم بقاؤهم في بعض ~~أوصافهم البشرية، أو زلتهم عن الأفضل إلى الفاضل. وقيل: زلتهم انتقالهم ~~من مقام الرسالة إلى مقام النبوة. وذكر الشيخ الإمام أبو المعين رخالله أن ~~هذا لا ms014 يصح، لأن مقام النبوة حق، وهو واجب الاتباع كمقام الرسالة ~~سواء، فكيف يعد3 ما وجب اتباعه وهو حق بيقين زلة. إلا أن يقال: إن ~~اتباع مقام الرسالة أفضل من اتباع مقام النبوة، وترك الأفضل واتباع الفاضل ~~زلة. ولكن هذا إنما يصح إذا /61ظ] وقع التعارض بين مقام النبوة ومقام ~~الرسالة بأن يكون قضية أحدهما خلاف قضية الآخر. وذلك لا يتصور إلا ~~بطريق النسخ.4 ولولا أن الله تعالى ذكر اسم الزلة في حق آدم ظاي بقوله * ~~تعالى: فأزلهما الشيطن عنها}1 وإلا لم يجز لأحد أن يطلق هذه اللفظة في ~~حقه ولا في حق غيره. والأحوط أن لا يسمى ترك الأفضل زلة إذا لم يرد ~~به التوقيف. وإن العتاب من الله تعالى على ترك الأفضل إنما1 ورد لجلال ~~قدرهم ورفع" منزلتهم ومكانتهم عند الله تعالى. والأشراف1 يعاتبون بما لا ~~عاتب به من دونهم ~~قال الشيخ الإمام أبو منصور ككالله : معاتبات الأنبياء والمرسلين دليل ~~2ل: أوصاف. # سورة الفتح، 2/48. # 3ى * اتباع ~~)ى: بعد الارسال وثبوت مقام الرسالة وتحن نقول إن اتباع الفاضل وترك الأفضل ~~يجوز أن يكون زلة. # سورة البقرة 26/4. # 5ى: لقوله. # 8ل: فإنما، ى: وانما. # 2ى: اذا. # 10 ل: فالأشراف. # 9ل: ورفيع PageV00P030 ~~============================================================ ~~نور الدين الصابوني ~~على صدقهم في مقالاتهم في تبليغ الرسالة. فإن الإنسان لا يذكر عيب نفسه ~~وما يوهم النقص من حاله. قالت عائشة : لو كان النبي كاتما شيئا من ~~الوحي لكتم هذه الآية: (وإذ تقول للذى أنعم الله عليه وأنعمت عليه} 2 ~~وحكمة أخرى في العتاب تعريف قصورهم إياهم ونقصهم في صفات ~~البشرية، وإن أحدا دون الله ا[لاو] تعالى لا يخلو عن صفة عجز وضعف) ~~ال ونقص، وإنهم مع شرف محلهم لم يخرجوا عن حد العبودية. قال الشيخ ~~الله: سمعث أبا الحسن الفاغي يقول: الأنبياء لما عوتبوا تحلوا بمعاينة ~~أوصافهم. وأشرف مقامات العبد معرفة نفسه. فأجري1 عليهم ما كان عندهم ~~من المعايب فينكسرون في أنفسهم فيتحدد لهم الافتقار فيديمون الاعتذار ~~والاستغفار، كما قال ظيل : "إني لأستغفر الله في كل ms015 يوم مائة مرة". 1 ~~وحكمة أخرى لتقتدي" بهم الأمم في الاعتذار والتضرع والاستغفار ~~كما اقتدوا بهم في الشكر والعبادة والاجتهاد، فلا يقصروا في تمحيص ~~ذنوبهم بالاعتذار وتكفير خطاياهم بالاستغفار. بل يخافون فيتقون ويحذرون، ~~ويرجون فيرغبون. ومن لم يقف على وجه الحكمة في عتاب الأنبياء يكل ~~علمه إلى الله تعالى فهو أعلم لأي معنى عاتبهم، وبالعتاب على أيي محل ~~أنزلهم. فلا يدرى أن كرامة العبد من الله تعالى من أي طريق تصل إليه: من ~~طريق النعمة أم من طريق المحنة، من جهة العطاء أم من جهة البلاء. # ى: في مقالتهم. # 2سورة الأحزاب، 3733. مسند أحمد بن حنبل، 241/6، 266 وصحيح البخاري، ~~التوحيد، 22؛ وصحيح مسلم، الإيمان، 288. انظر: تأويلات القرآن للماتريدي، ~~.255254/11 ~~صفه ضف وعيز ~~ل ى: مع شريف: ~~5لم أعثر على ترجمة له في المصادر المتوفرة لدي: ~~ل: فما جرى: ~~مسند أحمد بن حنبل، 45/2، 260/4؛ وصحيح مسلم، الذكر والدعاء 41؛ وسنن ~~ابي داود، الوتر 26؛ وسنن الترمذي، التفسير 1/47. # 8ى: ليقتدوا. # ى: فيمذرون؛ ل وحذرون PageV00P031 ~~============================================================ ~~النتقى من عصمة الأنبياء ~~قال الله تعالى: وعسى أن تترهوا شيعا وهو خير لكم وعسن أن تحبوا شييا ~~وهو شر لكة.1 إذ حكم الربوبية /77ظ] لا يحيط بها قوى البشر، فالربوبية ~~غير معلولة، فلو وقفت علوم العباد عليها لحددها. والله تعالى بصفاته غير ~~والأنبياء عليهم السلام كانوا مكرمين في الأحوال كلها. والعصمة عن ~~المعاصي ثابتة في حقهم لازمة لجميع أحوالهم، إذ لو جاز عليهم ما يجوز ~~على غيرهم لبطلت الرسالة، إذ لا يؤمن منهم الكذب فيوجب الشك ~~والارتياب في الوحي فلا تلزمه الحجة. ولولا اقتحام الحشوية4 المجازفون ~~في ذكر أحوال الأنبياء والخوض في قصصهم من غير تدبر وتأمل لاقتصرنا ~~على ما ذكر الله تعالى في القرآن من فضلهم وكرامتهم، إذ فيه كفاية ~~للمستبصرين وهداية للمسترشدين. ولكن لما قضرت آفهام بعض الناس عن ~~بيان القرآن فحملوه1 على غير تأويله ذكرنا في هذا الكتاب الآيات الواردة ~~في حق الأنبياء، وشرحنا وجوه معاتباتهم على نحو ما يليق بأحوالهم ~~واستعنا الله تعالى على ms016 إتمام ما قصدنا وسألناه العصمة من الزيغ والزلل ~~بمنه وفضله10 ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. # 600 ~~سورة البقرة، 216/2. # اي لحذدها البشر ~~جميع السخ، فأوجب. # الحشوية: قوم تمكوا بالظواهر، فذهبوا إلى التجسيم وغيره، وهم من الفرق الضالة. # انظر: كشاف اصطلاحات الفنون للتهانوي، 278 179. # ال: وكراماتهم ~~5ى: من غير تأمل وتدبر ~~ل ل: ممايناتهم ~~لم: فحملوها ~~6ى: عن الزيغ PageV00P032 ~~============================================================ ~~نور الدين الصابوني ~~ذكر آدم صلوات الله وسلاهه عليه ~~ثم لما أراد الله تعالى /[8و] تخصيص البشر بأنواع الكرامات جعل أول ~~البشر نبيا مرسلا، وهو آدم ظيل، وذكرا قصته في آيات من القرآن وخص ~~خلقته بغاية المبالغة بالتخصيص، فقال [يكإبليش] ما منعك أن تسجد لما خلقت ~~بيدي اوهذا يبطل قول من يجعل اليد عبارة عن القدرة أو يجعله صفة لله ~~تعالى من غير كيفية، إذ يستحيل آن يكون لله تعالى صفتان من جنس واحد. # قال الشيخ الإمام أبو منصور تحاله: ذكر اليدين مبالغة في تخصيص خلق ~~آدم ظايل ونفي الواسطة في خلقه) وقال بعضهم: ذكر اليدين عبارة عن ~~الفضل والعدل، لأنه خلق آدم محلا لاجراء آثار الفضل والعدل عليه وعلى ~~أولاده الذين هم في صلبه. قال الله تعالى في ذكر الأمانة: وحملها ألإنكن) ~~إلى أن قال : ل يعذب الله التتقفين والستويقن والتشيحي والثشركن ويتوب الله على ~~المؤمين والمومت}. جعل خلقه أمشاجا ليبتليه،1 وجمع بين الجسد الكثيف ~~سورة ص، 7548. # 1 ل: ذكر: ~~3قارن: تأويلات القرآن للماتريدي، 281/12- 282. # 4: قال ~~وإنا عرضنا الأمانة على التموت والأرض والجبال فأبب أن بحيلبا واشفقن منها وحملها الانكن ~~انه كان ظلوما جهولا لبعذب الله (سورة الاحزاب، 72/33 - 73). # يشير إلى قوله تعالى: انا نلقنا الإنسن من نطفة أمشاج نبتليه قجطلنه سييما بصيرا) (سورة ~~الإنسان، 27). PageV00P033 # ============================================================ ~~النتفى من عصمة الأنبياء ~~والروح اللطيف وركب فيه الشهوة والحرص والغضب مع الفهم والذهن ~~والعقل فمن اصطفى منهم وهداه بفضله ولطفه فلا أحد يوازنه من ~~المخلوقين في الكرامة. ومن خذله وأهانه فلا شيء أخبث منه. وفي اصطفاء ~~آدم وخذلان إبليس قطغ علم الملائكة في ms017 أن يجعلوا صفاء جوهرهم /[8ظ] ~~علة للفضل، حتى علموا أن الحكم لله تعالى في تفضيل خلقه، يعز من ~~يشاء ويذل) من يشاء. فلا يشتغل أحد بالإحاطة على آسرار الربوبية فيصفو ~~لهم التسليم. والتسليم أن يسلم الألوهية لله وحده لا شريك له في ذاته ولا ~~في حكمه ولا في عبادته. # ثم أسجد له ملائكته ابتلاء لهم ليظهر المسلم من المعاند، فظهر عناد ~~ابليس اللمين وتسليم الملائكة أجمعين. وجعل سجود الملائكة له طاعة ~~وعبادة لله تعالى وتحية2 لآدم قال . فبين الله تعالى في كتابه المنزل على ~~حبيبه المرسل امتثال الملائكة وإباء إبليس ولغنه ورجمه فقال: فسبد ~~المليكة كلهم أجمعون . إلا إليس}،1 ليعلم الخلائق أن من تهاون بمن ~~أكرمه الله تعالى يكون ذلك سببا لهوانه وخسرانه، ومن عظم من عظمه الله ~~تعالى أثنى عليه الله تعالى بثنائه. # ثم أسكنه وزوجته جنته فقال: اشكن أنت وزرجك الجنة}.1 وقد كان ~~أخبر ملائكته بأنه جاعل في الأرض خليفة. وكان فيه1 إشارة أنه يخرج ~~منها يوما، كما قال ابن عباس: إن الله تعالي أخرج آدم من إلجنة قبل ~~أن يسكنه فيها، ثم تلا قوله تعالى: {إنى جاعل فى الأزض خليفة8 ثم9 ~~أهبطه إلى الأرض /[9و] لإبانة ما وعد له1 من جغله خليفة في الأرض، ~~2ل: لله تعالى ~~ى: ويضال: ~~سورة الحجر، 30/15- 21. # 1 سورة البقرة، 35/2. # 5ى - الله تعالى ~~1 سورة البقرة، 30/2. انظر: الدر المتثور للسيوطي، 4/1. # ى له PageV00P034 ~~============================================================ ~~نور الدين الصابونوي ~~فإنه من جلائل النعم ولطائف المنن. وكان في قسمته إخراج ذريته منه من ~~الأنبياء والأولياء1 والصديقين والصالحين. والجنة لم تكن موضع التوالد ~~والتناسل ولا موضع الكفرة والأشقياء، فأخرجه منها لتحقيق ما آراد وجوده ~~على وجه الحكمة. فكان إخراجه من الجنة وإهباطه إلى الأرض لإظهار ~~علمه وحكمته، ورفعة وشرفا لآدم خليفته لا عقوبة لزلته وإسقاطا لرتبته؛ ~~إذ لو كان في الجنة لكان واحدا من العباد، وإذا نزل إلى الأرض بلغ رتبة ~~الخلافة. والخلافة أعظم قدرا وأبين شرفا من العبادة. ولكن الله تعالى يظهر ~~اكرام عباده بأي ms018 طريق شاء: إما من طريق المحنة2 أو من طريق النعمة.2 ~~فأظهر على آدم ظيخل هذه الكرامة من طريق المحنة من إبداء السؤأة عليه، ~~وزوال النعمة والراحة منه، والخروج إلى دار النصب والتعب.5 وعند رؤية ~~التقصير من نفسه من تناول الشجرة بعد نهي الله تعالى عنه. فتبرا من ~~حوله وقوته وتيقن أن الفوز والنجاة بفضله ورحمته، فقال: ربنا ظلتنا ~~97ظ) أنفسنا وإن لتر تغفر لنا وترحمنا لتكونن من الخلسرين}.2 فازداد همه على ~~رؤية تقصيره على هم فوات الجنة، فلقاه الله تعالى كلمات الاعتذار حيث ~~قال: فتلق ادم من ربه كلكتر فتاب عليو8 فلما قال تلك الكلمات ~~اجتباه الله تعالى وعفا عنه وغفر له كما قال: (ئم اجنكه رنه فتاب عليه ~~وهدي} ازداد فرحه برؤية العفو والغفران على نيل راحة الجنان. فيقتدي ~~به أولو الألباب ويعرفون أن الاهتمام على فوات الائتمار والتقصير في ~~الأعمال أولى من الاهتمام على فوات الحظوظ وزوال النعمة والراحة. # والاعتذار وسؤال العفو والعافية أهم من التماس المراد وسؤال الحاجة؛ ~~1ى: من الأولياء والأنبياء. # ي: النعمة. # : المحنة. # لمل المؤلف الله يشير إلى قوله تعالى: يپي مادم لا يفيننكم الشيطن كتا اخرح ~~أبوتكم من الجنة ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوءتهما (سورة الأعراف 2787). وانظر ~~ايضا: سورة طه: 121/20. # ي: النقص ~~ي: التعب والنصب: ~~سورة الاعراف 237. # 1 سورة البقرة، 37/2. # سورة طه، 122/20. PageV00P035 # ============================================================ ~~المنتقى من عصمة الأنيياء ~~كما فعل رسول الله ظاليل، فإنه كان يتوب إلى الله تعالى في كل يوم ماثة ~~مرة ويستغفر الله في كل جلسة سبعين مرة.1 قال سفيان الثوري: إن الله ~~تعالى لم يجعل بينه وبين أحد من خلقه2 قرانة وإن جل قدره، أخرج آدم ~~بزلة من الجنة، فأنت تنبسط من غير احتشام ولا مبالاة بالكبائر ترتكبها، ~~ثم تتمتى على الله تعالى إدخالك الجنة، من أي وجه وقع لك هذا ~~الانبساط؟ وروي عن النبي اي أنه قال:3 "إن الله تعالى قال لآدم: يا ~~آدم سبقت رحمتي غضبي ولولا ذلك 1011و] لم تقبل توبتك ولا توبة أحد ~~من ذريتك"4 ms019 وقوله: "اسبقت رحمتي غضبي"، والسبق والتأخر في ~~صفات الله تعالى ممتنع، لكنه أراد سبق آثر الرحمة على أثر الغضب من ~~جهة الوصول إلى العباد؛ حيث أخبر آدم ظلل أولا عن رحمته حين ~~عطس آدم فقال: "الحمد لله"، قال الله تعالى: "يرحمك ربك1 ولذلك ~~خلقتك" فجعل الله تعالى حال آدم وزلته واعتذاره وحال إبليس وإباءه ~~واستكباره مرآة لأحوال ذرية آدم إلى يوم القيامة. ثم أباحه الله الجنة ومنعه ~~عن تناول شجرة واحدة فقال: وكلا منها رغدا حيث شتتما ولا نقريا هلزو ~~الشجرة فتكونا من الظاليين}10 امتحنه بمراعاة11 النهي، إذ التحرز عن ~~المنهي12 أشد من الإقدام على المأمور. # مند أحمد بن حنبل، 45/2، 260/4؛ وصحيح مسلم، الذكر والدعاء 41؛ وستن ~~أبي داود، الوتر 26؛ وسنن الترمذي، التفسير 1/47. # 3ى - انه قال. # 2ى: من عباده. # لم أجده بهذه الألفاظ ولعبارة: دسبقت رحمتي غضبي" انظر: مسند آحمد بن حنبل ~~242/2 258، 260؛ وصحيح البخاري، التوحيد 15، 22، 28؛ يده الخلق 1؛ ~~وصحيح مسلم، التوبة؛ وسنن ابن ماجه، المقدمة 13؛ الزهد35. # ى: فقال. # 5ى: لآدم ~~انظر: جامع البيان للطبري، 202/1؛ والمستدرك على الصحيحين للحاكم، 1647؛ ~~ومجمع الزوائد للهيثمي، 197/8؛ والمطالب العالية لابن حجر، 2713. # 9ى: ثم أباح الله تعالى عليه الجنة. # ى: خلقك: ~~11 ل: لمراعاة. # 1 سورة البقرة 35/2. # 12ل: من المنهي: PageV00P036 ~~============================================================ ~~نور الدين الصابوني ~~قالت الحكماء: إن ابن آدم حريص على ما منع منه.1 فإن من صفات ~~البشر الحرص والشره والهلع والجزع والضعف. امتحنه الله تعالى بهذه ~~الخصال ليتحقق اضطراره) ويصذق فزعه إلى الله تعالى، فجرى ما جرى ~~على آدم لموافقة4 صفته. إذ خلقه الله تعالى محتاجا إلى الطعام، قال الله ~~تعالى: وهو يطمم ولا يظعث* كيف وقد اقترن به وسوسة إبليس اللعين ~~بقوله: وقاسمهما إفى لݣا لمن النصحيب}،1 وقال: هل أدلك على شجرة ~~الخله" قيل: لما /[10ظ] سمع آدم ظ اسم الله في القسم من إبليس ~~تحير في شهود جلاله ولم يخطر بباله أن أحدا يتجاسر على القسم بالله" ~~كاذبا. ثم تناولت قبله حواء ولم يظهر عليها أثر العقوبة فوقع في قلبه أن ms020 ~~النهي قد ارتفع أو أن النهي كان للتنزيه لا للتحريم. فتناول ثم ندم من ساعته ~~ورجع في الحال وأناب إلى الله تعالى بالتضرع والابتهال، فقال: ربنا ظلينا ~~انفسنا،9 ولذلك10 لم يخرج عن عفو الله تعالى. واكرمه بعد ذلك بالاجتباء ~~والتوبة11 والهدى كما قال: 12ثم اجتبله رته فتاب عليه وهدى} 13 وأما14 ~~ابليس [فقدا كفر باباء القبول ومنازعته في الكبرياء مع الله تعالى ورده الأمر، ~~وبخطيئته لله تعالى في الأمر بالسجود لآدم. وهذه الأوصاف لا تليق بالعبد، ~~ل ولم يكن له داع ولا موسوس من خارج ثم أصر على ما صنع ولم يندم ~~ولم يرجع، بل عزم على إغواء بني آدم، بقوله: فبعريك لأغوينهم ~~أجمعين}15 فلم يشبه فعله فعل آدم ظلل فاستوجب اللعن والطرد على ~~فله: ~~ى: وان. # ا: به ~~ى: بموافقة. # ى: اضطرابه ~~سورة الأعراف، 218. # 5 سورة الأنعام، 14/6. # سورة طه،120/4. # 8ي: بياله. # (قالا رينا ظلمنا أنفسا واذ لر تنفر لنا وترحمنا لتكوتن من الخترين) (سورة الأعراف، ~~.(43 ~~11ى: بالتوبة والاجتباء. # 10 ل: فلذلك. # 13 سورة طه،122/20. # 12ى: فقال. # 1سورة ص، 82/38. # 14 : فأما. PageV00P037 # ============================================================ ~~النتقى من عصمة اللأنيياء ~~وسثل الفقيه أبو الحسن: 1 كيف كانت وسوسة إبليس اللعين لآدم ~~هل دخل في الجنة أم لا؟ فأجاب وقال: لا نشهد بدخوله /117و] في ~~الجنة، وإن ثبت لم يبعد ليزداد تحسرا وتلهفا على فواته. لكن نقول: ~~وسوس لهما من الوجه الذي سلط عليهما. والله أعلم. # وقوله3 تعالى: وعصى مادم رته ففوى . ثم اجتبله رته فلاب عليه ~~ومدى} ذكر الله تعالى الاجتباء والتوبة والهدى عقيب العصيان ليعلم5 أن ~~في ضمن عصيانه معنى لطيفا أوجب اجتباءه بعد ذلك ولم يسقط هذا ~~العصيان قدر آدم، وقد ذكرنا معنى الاجتباء1 ثم حكم بقبول التوبة وقطع ~~بدوامه على الهدى ليعلم أن نور الهدى لم يظلم بعصيانه. والعصيان هو ~~ترك المأمور والإقدام على المنهي سواء كان ناسيا أو عامدا1 والنسيان ~~جائز المؤاخذة عندنا خلافا للمعتزلة. وإنما يعاتب الناس على ترك مراعاة ~~أسباب العلم. وقوله فغوى} أي ترك الصواب. ms021 وقيل: من لم يعرف وجه ~~تأويل الآية فليكل علمه إلى الله تعالى وليحمله على ما يوافق قوله: اذ ~~الله اصطفع مادم وتوحا)،8 وقوله تعالى:9 ثم امتبه رير10 ~~وقوله تعالى: فدت لمكما سوء تهما}11 فالسؤأة12 العورة. وأشار13 ~~أنه لم يبذ لغيرهما حيث قال لهما. قيل: هذا كان لا يقع بصر كل ~~وا حد منهما على عورته بنور14 يحجب أبصارهما عن عوراتهما [11ظ] ~~والحكمة في إجراء الله تعالى عليه هذه الزلة ليظهر افتقاره إلى الله تعالى ~~هو أبو الحن علي بن سعيد، الرستفغيي ~~ى: فيها. # 3لى: قوله: ~~سورة طه، 121/20- 122. # ى: ليعرف: ~~اتظر: افصل في تفضيل الانبياءء، ورقة ) و. # 7ى: عامدا أو ناسيا. # 1 سورة آل عمران، 333. # ى- قوله تعالى ~~ورة طه،12214. # 11 سورة طه، 121/40. # 12: والسواة. # 13 ل: اشار. # ى: انور PageV00P038 ~~============================================================ ~~نور الدين الصابوني ~~وحياءه وخجله،ا ويتم اضطراره ويعلم أن لا ملجأ منه إلا إليه، كما روي ~~أنه لما عري هرب فنودي: "يا آدم أفرارا مني؟" فقال: "لا، بل حياء منك ~~يا رب" ثم عاتبه على ذلك تعظيما لخطر الأمر والنهي كيلا يصر مذنب ~~على ذنبه بل يتوب ويستغفر. # وأما3 إضافة الإخراج من الجنة إلى الشيطان بقوله: ( فأخرجهما مما كانا ~~ير}، إنما كان لقصده ووسوسته لآدم قاي حتى أفضى ذلك إلى خروجه ~~من الجنة، فأضيف إليه عقوبة له وتقبيحا لشأنه، وإن كان خروج آدم من ~~الجنة بأمر الله تعالى حيث قال: قلنا آفيطوا منها جميعا} 5 ~~وأما قوله: فتشق}1 أي تتعب، فإن من فاتته راحة ووقع في العناء ~~عذ ذلك شقاوة دنيوية. وجاء في الخبر: يا ابن آدم لا تشبع حتى يعرق ~~جبينك. وجاء في التفسير: قوله فتشق} أي تتعب بالكسب لزوجك ~~وأولادك. وفيه دليل أن الإنفاق على الزوج لا على المرآة. # فإن قيل: لما ابتدأت حواء بقزبان الشجرة فما بال آدم خص بذكر ~~العصيان دون حواء. # والجواب أن حواء لم تكن في /121و] مثل حال آدم في العصمة ~~والكرامة، فلم يخسن ذكرها مع ذكر آدم، إذ لا يشبه فعلها فعله. ولأن ~~العصيان ms022 لم يكن مقصودا بالذكر لذاته بل لإظهار الاجتباء بعد ذلك كما ~~قال:م اتكه ليعلم أن معاملة الله تعالى مع أنبيائه تخالف سائر ~~العباد، وتلك الزلة لم تسقط من قدر آدم ظي. ولأن حواء لم تقدر على ~~ل ى: وخجلته. # 2انظر: تقسير ابن كثير، 80/1 1683. قال ابن كثير: هذا حديث غريب وفيه اتقطاع ~~بل إعضال بين قتادة وأبي بن كمب ~~سورة البقرة، 36/2. # 3: فأما. # 5سورة البقرة، 3.38/2 ~~فقلنا يتعادم إن هذا عدو لك ولزوجلك فلا يخرحتكا من الحنة فتشق) (سورة طه، ~~.(117120 ~~سورة طه، 122/20. PageV00P039 # ============================================================ ~~القى من عصمة الأنبياء ~~تحمل أعباء العتاب الوارد على آدم. ولهذا خاطب الله تعالى آدم وحده بذكر ~~العتاب حيث قال: "أفرارا مني يا آدم؟"1 وإن كانت متقدمة2 العتاب عليهما ~~بقوله3 تعالى: ألر أنمكما عن تلكما الشجرة) ~~ثم اعلم أن إبليس إنما كفر من حين استكبر وقت السجود أو حين أصر ~~بعصيانه لما رأى صورة آدم ظايز، لا أنه كان كافرا من الأصل كما يقوله ~~الأشعرية. وتأويل قوله تعالى: وكان من الكفريب)5 أي صار. وكذلك في قوله ~~تعالى: كان من الجن}.1 وهذه مسألة الموافاة7 أن عندنا يصير السعيد شقئا ~~بكفره والشقي سعيدا بإيمانه. وقالوا: إن من مات على الكفر - والعياذ بالله - ~~يبين أنه كان كافرا من حين وجد، ومن مات على الإيمان يبين أنه كان مؤمنا من ~~حين وجد.1 وكذلك المحبة والعداوة على هذا الخلاف. وعندنا ما دام هو مؤمنا ~~فهو حبيب الله، فإذا كفر صار عدو الله. والله الموفق للرشاد* ~~وقوله تعالى: {هو الذى خلقكم من نفس وحدة إلى قوله جعلا له ~~127ظا شركاه فيما ماتلهمأ}.10 صرف أهل التأويل هذا الشرك إلى آدم ~~وحواء، وهو قوله جعلا لهر شركاة فيما ماتنهما، وفسروه أن حواء لما ~~لت جاءها إبليس وقال لها: إن كان لك ولد فسميه بعبد الحارث واسمي ~~تقدم قريبا، انظر: تفسير ابن كثير، 80/1، 1183. # مقدمة ~~3 ل: لقوله. # سورة الأعراف 227. # 5 سورة البقرة، 34/2. # سورة الكهف، 50/18. # مسالة الموافاة: هي بمعنى آن الله تعالى يوالي ms023 عباده، ويعاديهم على ما يوافونه به ~~عند الموت من خير أو شر لا على أعمالهم قبل ذلك. والإنسان إنما يكون عند الله ~~مؤمنا أو كافرا باعتبار الموافاة وما سبق في علمه أنه يكون عليه، وما قيل ذلك لا ~~برة يه ~~8ل: من حين وجد الإيمان. - والله الموفق للرشاد. # 10وهو الذى خلقكم ين تقس وحدو وجمل منها نوجها ليشكن إلتبا قلما تفشنها حتلت ~~حملا خفيفا فعرت يه لتا القلت ذعوا الله ربهما لهن ماتيتنا صنلما لنكوند من الشكريت . # فلما قاتنهما صنلحا جعلا لهر شركا، فيما ماتنهما فتعكلى ألله عما يتركون) (سورة الأعراف، ~~.(190189 PageV00P040 ~~============================================================ ~~نور الدين الصابوني ~~الحارث؛ فسمت ولدها بعبد الحارث وأجاز ذلك آدم ظا وهذا شركهما. # قال الشيخ الإمام أبو منصور قالله : وهذا وحش من القول. والتأويل عندنا ~~أن قوله تعالى: خلقكر خطاب لجميع الخلق: أنكم خلقتم من نفس ~~واحدة، آدم ومن زوجها حواء. فأول1 الخطاب لجميع أولاد آدم ظال ~~وآخره ذكر آدم وحواء عليهما السلام. ثم كان من عادة مشركي العرب أنهم ~~يسألون الله تعالى أن يجعل أولادهم ذكورا، فإذا ولد لهم ابن سموه عبد ~~العزى وعبد مناف وعبد وذ. فعيرهم الله تعالى بذلك أن عند السؤال ~~يرجعون إلى الله تعالى ولا يستعينون بالأصنام وعند الولادة يشركون بتسمية ~~أولادهم عبد العزى. ولهذا قال الحسن البصري كاله : إن المراد من الآية ~~مشركو العرب2 إلا قوله تعالى: من نفس وحدة وجعل منها زوجها} 5 ~~وتحقيقه أن في الآية إنكارا على مشركي العرب بعبادتهم الأصنام تقليدا ~~لآبائهم وما بعد هذه الآية يدل عليه.1 فذكر سفههم [من] أنكم اتبعتم" ~~آباءكم تقليدا وينتهي الكل إلى نفس واحدة وخلقتم منها1 جميعا وهو ~~آدم /(13و) فهلا اتبعتم ذلك النفس الأول وهو4 لم يشرك بالله ولم ~~يعبد صنما. ولو كان تأويل الآية ما ذكر أهل التأويل لكان للمشركين في ~~الآية احتجاج؛ فإنهم يقولون: إن آدم ي أشرك ونحن أيضا نشرك. # والدليل على بطلان تأويلهم أنه قال: جعلا له شركاء}1 أضاف إليهما، ~~وعندكم كانت هذه التسمية11 من حواء ms024 لا من آدم، فكيف أضاف إليهما؟ # ل: وأول. # انظر: تأويلات القرآن للماتريدي، 137/6. # ل: بهما ~~انظر: تاويلات القرآن للماتريدي، 139/6. # 5 سورة الاعراف 1897. # انظر: تفسير الطبري، 148/9؛ وتأويلات القرآن للماتريدي، 139/8؛ وتفسير ابن ~~كثير، 275/2. # 7 ى: اتكم إن اتبعتم. # ل ل: نهما ~~ل هو ~~سورة الأعراف، 19087. # 11ى: كان هذا التسمية. PageV00P041 # ============================================================ ~~النتف من عصة الأنبياء ~~ولأنه قرئ "جعلا له شركاة" ولو كان التأويل ما قالوا [لكان] "جعلا له1 ~~شريكا" لا شركاء. ومما يدل على صحة ما أولناه قوله: أيشركون ما لا يخلق ~~شا، ذكر بلفظ الجمع فدل أن المراد منه ذريته. وقوله: ليسكن ~~اليها}،3 أي سكون انتفاع لا سكون اعتماد يكون إعراضا عن ذكر الله ~~تعالى. # وقوله تعالى: إنا عرضنا الأمانة)،4 تكلف الناس في تعيين هذه ~~الأمانة.5 فقال بعضهم: كلمة التوحيد، وقال1 بعضهم: جميع الفرائض، إلى ~~غير ذلك من التأويلات. ثم اختلفوا في العرض. فقال بعضهم: هذه عبارة ~~عن خلقهم بخلقة لا تحتمل الأمانة. وقال بعضهم: العرض كان على ~~الحقيقة لكن على التخيير بين أن تقبل وبين أن لا تقبل، وإلا لم يحتمل أن ~~يكون عرض إيجاب ثم هم يأبون ذلك، مع أن الله تعالى وصفهم ~~بالخضوع" والطاعة بقوله: قالتا أنينا طآبيين}." وقال بعضهم: /(13ظ] ~~الحمل ههنا4 هو الخيانة في الأمانة، يعني لم تخن في هذه الأمانة ~~السماوات والأرض والجبال وحملها الانسكن} أي خان فيها.1 مثاله المودع، ~~إذا حفظ الوديعة على شرط الأمر لم تكن الوديعة في ضمانه، فإذا11 خان ~~فيها دخلت1 في ضمانه، فقد حمل ضماتها بالخيانة، فكذا هذا. والحمل ~~في القرآن ذكر بمعنى13 الوزر. قال الله تعالى: ( وليحمارب أتقالمكم وأتقالا تع ~~2سورة الأعراف، 1917. # اى: لبعلا له. # 3سورة الأعراف 1897. # (إنا صرضنا الأمانة على التموت والأرض واليبال فابيك أن يخيلنها وأشفقن منها وحملها الانسن ~~انه كان ظلوما جهولا) (سورة الأحزاب، 72/33). # ى- وقال: ~~5ل: هذه الآية. # 7ى: بالخشوع ~~(ثم اشتوى إل التمله وهى ثناد فقال لما وانارض اتيا طوعا أو كرها قالتا اثنا طآبيين) ~~(سورة فصلت، 11/41). # ى: هنا. # ى: خان ms025 فيه. # 12 ى: دخل ~~1ى: واذا. # 13 ل: قي معنى. PageV00P042 # ============================================================ ~~نور الدين الصايوني ~~أتقالهم}1 قال الشيخ أبو منصور قاله: الاشتغال بتفسير هذه الأمانة فضل ~~تكلف لا يحتاج إليه لأنها مبهمة لا تعلم) إلا بالخبر الوارد من الله تعالى ~~بطريق القطع واليقين ولم يوجد.) ~~وقوله تعالى: فأبي أن يحملنها)،4 ليس هذا كإباء إبليس، فإن الله ~~تعالى قرن ذلك بالاستكبار بقوله: (أبن واستكبر،* وقرن إباء هذه الأشياء ~~بالإشفاق بقوله: وأشفقن منها1 ليعلم أنه إباء عجز وضعف، لا إباء عناد ~~وتكبر: وقوله تعالى: انه كان ظلوما جهولا}( قال الحسن: ظلوما لنفسه ~~جهولا بعاقبة ما تحمل." والأحوط أن يصرف هاتان الصفتان4 إلى من خان ~~في هذه الأمانة وضيعها وهم المتافقون والمشركون. ولر ضرف إلى جنس ~~الناس كان المراد منه بيان أصل الخلقة لا بيان الصفة القائمة بهم. يدل ~~عليه قوله تعالى: إنه كان ظلوما /[14و] جهولا} أي مجبولا على طبع ~~الظلم والجهل، فانتفيا1 بحمل الأمانة بحيث لولا الأمانة لبقيت ظلمة ~~الظلم والجهل في طبعه. فمن أدى الأمانة منهم لم يسم ظالما ولا جاهلا. # ولا يقال: إن كلمة11 "إن" للتعليل والمعنى أن جذب الأثقال إلى نفسه ~~ظلم وجهل؛ لا يجوز أن يقال هذا، 12 لأن هذا إنما يصح أن لو جذب ~~إلى نفسه مختارا بحيث يمكنه الدفع عن نفسه؛ والله تعالى حمله12 الأمانة ~~شاء أو آبى ووعد الاستطاعة عند الأداء14 ~~2ى: لا يعلم ~~سورة العنكبوت، 13/49. # 3 تأويلات القرآن للماتريدي، 394/11. سورة الأحراب، 72/33. # اى - بقوله وأشفقن منها. # سورة البقرة، 24/2. # سورة الأحزاب، 72/33. # انظر: تأويلات القرآن للملتريدي، 3945/11. # 10ل: فانتفيتا. # ى: آن نصرف هاتين الصفتين ~~11ى: ولا يجوز أن يقال كلمة 12 ى- أن يقال هذا. # ى حلها ~~14 قال الله تعالى: { وقل الحق من رتيكز فمن شلة فليومن ومن شله ليكنر) (سورة الكهف، ~~29/18)؛ وقال: ( إنا هدينته الشبيل إما شاكرا وإما كفورا) (سورة الإنسان، 376). PageV00P043 # ============================================================ ~~النتقى من عصمة الأنيياء ~~قال الشيخ الإمام أبو الحسن البشاغري ال: ثم الأمانة في ~~الحقيقة إقامة كل عمل لله تعالى ms026 وإمساك كل شيء له، كما قال: ولهر ما ~~فى السملوت والارض وله التين واصبا}، وقال في الأعمال: فليعمل عملا صنلحا ~~ولا يثرك بعبادة ريده لدا3 إلى غير ذلك من الآيات. فإذا رأى نفسه مستقلا ~~في شيء من ذلك أو صرفه إلى غير مالكه فقد خان ولأن الأمانة تقتضي ~~مراعاتها من غير الانتفاع بها، فإذا رام الأعواض أو نظر إلى الأغيار في ~~أفعاله فهو لم يؤد حق الأمانة. ولأن الأمانة تقتضي كتمانها من أعين ~~الخونة فإذا أطلع على علمه أشد الخائنين - وهو النفس - أو أعطى للنفس ~~حظها بوقوف الناس عليه فينظرون إليه بعين الجلال فقد نقض /(14ظ] عهد ~~الأمانة؛ كما قال سفيان الشوري تحالله: كل منقبة باطنة إذا أحس بها ~~الناس جعلتها كالريح هيث بها فذرثها وقال بعض أصحاب المعاني:4 ~~الأمانة هي رؤية التصرف لله في خلقه، والتبري من حول نفسه وقوتها، ~~ورجوعه1 إلى الله تعالى بقلبه وهو معنى كلمة التمجيد. وقال الله تعالى: ~~وأوفوا بعدى أوف يعهركم} قال ابن عباس: عهد الله شيئان، شهادة ~~أن لا إله إلا الله والتبري من الحول والقوة. ومعنى آخر في الأمانة8 أنها ~~تقتضي حفظها من غير اختلاطة بغيرها، ألا ترى أن المودع إذا خلط ~~الأمانة بغيرها بحيث لا تعرف1 بعينها، أو تعذر تمييزها وإن غرفت كان ~~ضامنا لها. فحقيقة الأمانة تمييز صفات الله تعالى من أوصاف العبد، فلا ~~يضيف أوصافه إلى نفسه ولا أوصاف نفسه إلى ذات الله تعالى إلا بجهة ~~الملك، فإذا(1 فعل هذا11 فقد انتفى عنه الظلم والجهل. # 2سورة النحل، 52/16. # ى: آيو منصور ~~سورة الكهف، 110/18. # ى- المعاني ~~ل: ورجوعها: ~~سورة اليقرة 40/2. # 8ل: من الأمانة. # ي: من اختلاط: ~~اى: لم تعرف. # 12ى هذا. # 1ل: وإذا. PageV00P044 # ============================================================ ~~نور الدين الصابوني ~~وقوله: وحملها الإنكن1 يعني آدم ظل، ومعنى الحمل هنا2 هو ~~القبول. وهذا يقتضي أن العرض لم يكن عرض تخيير، إذ لو كان للتخيير ~~لكان الأولى أن يختار ما هو الأيسر؛ كما كان يفعل رسول الله ظا. # روت عائشة ا أن رسول الله ظ ms027 ما خير بين أمرين إلا اختار أيسرهما.) ~~وكما فعل لقمان حين خير بين النبوة 1511و) والحكمة فاختار الحكمة لأنها ~~أيس، ولأنه عرف أنه لو كان أهلا للنبوة لأوحي إليه من غير تخيير كما في ~~سائر الأنبياء فإذا خير اختار الحكمة: ~~قال محمد بن علي الترمذي:4 إن آدم لفزط اشتياقه تحمل الأمانة ~~ولكن نسي الاستعانة بالله؛ فأورثت رغبته في قبول الأمانة نورا تناسل منه ~~الأنبياء والمؤمنون، وأورث ترك الاستعانة بالله ظلمة تناسل منهاء المنافقون ~~والمشركون. قال الشيخ الإمام: لا ينبغي أن يوصف آدم ظال بالظلم بعد ~~قوله: ان الله اصطفى مادم}، ولا يجوز إخراج ذريته صنفين بعلة في آدم. # إذ ما خرج من ضلبه من المشركين أكثر من المؤمنين، ولكن الله تعالى خلق ~~ذريته من نسله غير موصوفين بالكفر والإيمان على ما قال تايل: لكل ~~مولود يولد على الفطرة2 ثم هدى من هدى فضلا وحرم من حرم عدلا، ~~فهدى من علم منه آنه يختار الهدى وخرم من علم منه آنه يختارة الضلالة. # ل هنا. # سورة الأحزاب، 27/33. # انظر: صحيح البخاري، المثاقب 23، الأدب 80، الحدود 10؛ وصحيح مسلم، ~~الفضائل 77. # هو أبو عبد الله محمد بن علي بن الحسن بن بشير الحكيم الترمذي، محدث، حافظ، ~~باحث، صوني من آهل اترمذه نفي منها يسبب تصنيفه كتابا خالف فيه ما عليه ~~أهلها، فشهدوا عليه بالكفر. من تصانيفه: نوادر الأصول من أحاديث الرسول، ~~والفروق، وغرس الموحدين. توفي سنة 320ه932م. انظر: الاعلام للزركلي، ~~1568 ومعجم المؤلفين لكخالة، 315/10. # لى: بالظلمة. # سورة آل عمران، 333. # 1مسند آحمد ين حنبل، 234/2، 270، 4533 وصحيح البخاري، الجنائز 92؛ ~~وسنن آبي داود، السنة 017 ~~ل: من يختار PageV00P045 ~~============================================================ ~~النتقى من عصة الأنبياء ~~ولا يظن بادم أنه نسي الاستعانة وقت قبول الأمانة، إذ الاستعانة في الأمانة ~~أعظم الأمانة على ما ذكرنا قبل هذا. فكيف كان حاملا للأمانة وقد1 ضيعها؟ # فعلم أن الوجه فيه ما قلنا. والله الموفق للصواب. # 5000 ~~ل- والله الموفق الصواب. PageV00P046 # ============================================================ ~~نور الدين الصابوني ~~ذكر نوح التبي المرسل صلوات الله عليه ~~151ظ) اختصه الله تعالى بلطائف من ms028 طول العمر وتحمل أذى القوم ~~ووضفه بكونه شكورا بقوله تعالى: انه كاب عبدا شكورا3 قيل: إنه كان ~~يذكر مع كل حركة وسكون "الحمد لله"، وكان في طول مقاساته من قومه، ~~لا يدعو عليهم بالهلاك حتى أيس من إيمانهم وإيمان ذرياتهم، بقوله تعالى: ~~كن يؤمب من قومك إلا من قد مامن فحينئذ دعا عليهم فقال: رب لا ~~نذر على الارض من الكفرين ديارا}.1 تلا رسول الله هذه الآية فقال: ~~ارحم الله أخي نوحا لو ترك واحدا ما كان يضرهه" والمعنى فيما ذكر النبي ~~ما أشار إليه الفقيه أبو الحسن حاله : 8 كان الأولى من نوح ظالي ~~أنه لما بجله الله تعالى بالتخيير في قومه أن يفوض أمرهم إلى الله تعالى من ~~غير أن يشير عليه بالهلاك. فإن من تأذى من عبد إنسان فشكى إلى سيده ~~فقال صاحب العبد: لاسلمته إليك فافعل به ما شئت"، فحقه أن يفوض آمر ~~عبده إليه فرحا منه بما رأى من تقريبه. فتمنى نوح ظ بعد هلاك قومه أن ~~يكل أمرهم إلى الله تعالى فاستحيا منه. مع أنه لم يذع عليهم من غيظ هائج ~~من هوى وشهوة. # - النبي ~~2ى- المرسل: ~~سورة الإسراء، 3/17. # ل: مع قومه: ~~سورة هود، 22/11. # سورة نوح، 261. # لم أجده فيما لديي من المراجع هو أبو الحسن علي بن سعيد الرستففني: PageV00P047 ~~============================================================ ~~النتقى من عصة الأنبياء ~~وقوله تعالى: ونادى نوع آبنه وكاب فى معزل يلبتى ازكب ~~معنا1 ليس أنه أراد تخليصه مع كونه كافرا بل دعاه إلى الإيمان ثم إلى ~~الركوب معهم ~~دليله قوله تعالى: ولا تكن مع الكفرين}.2 /(16و] وإنما امتنع الابن عن ~~الركوب لامتناعه عن شرطه وهو الإيمان بالله وإلا لم تلحفه مشقة في نفس ~~الركوب. فلما امتنع الابن أيقن نوح بهلاكه فرجع إلى وعد الله تعالى إياه، ~~باعطاء أهله فقال: ({ إن أبنى ين أملى بإن وعدك الحق.* قال الله تعالى: إنه ~~ليس من أهلك إنه عمل غير مل.1 وقرى: "إنه عمل غير صالح2،8 بين أن ~~أهلية الأنبياء من جهة الدين لا من جهة ms029 النسب. ثم شدد عليه بقوله: إنى ~~أعظك أن تكون من الجهلاين} .8 فلما لحقه هذا التهديد خف عليه أمر ابنه وطلب ~~منه العصمة عما يوجب العتاب والعقاب،9 فقال: إن أعوذ بلك أن أستلك ما ~~ليس لى به علە}،10 فصار حاله مع ابنه كحال إبراهيم مع أبيه أنه لما تبين أنه ~~عدو لله تبرأ منه، 11 فابتلاه12 الله تعالى بهلاك ابنه نفيا للتهمة والميل، إذ12 ~~الأصفياء من عباد الله تعالى توافق،1 أسرارهم قسمة الله تعالى في خلقه، وإن ~~كانت على خلاف طباتعهم. والله الموفق للصواب.15 ~~0000 ~~سورة هود، 42/11. # سورة هود، 42/11. # 3 ى - الابن ~~ى- اياه. # سورة هود، 41/11. # سورة هود، 45/11. # انظر لقراءات الآية: مفاتيح الغيب لفخر الدين الرازي، 92/5. # سورة هود، 41/11. # ي: العقاب والعتاب. # 1 سورة هود، 4/11. # 11 قال الله تعالى وما كاي استغفاد إيزهيه لأييه إلا عن موعدة وعدها اياه فلما ~~بين لهو أنم عدو لله تبرا منه إذ إبرزهبه لأذه حليه (سورة التوبة، 114/9)، ~~وقال الله تعالي: رإذ أبتلك إيروع ريه وكلتر فأتنهن قال إنى جماعلك للناس إماما قال ومن ~~ريقي قال لا ينال عهدى الظليين (سورة البقرة، 124/2). # 13ى: اذا. # 12ل: وابتلاه. # 16ل للصواب. # 14ل: موافق: PageV00P048 ~~============================================================ ~~نور الدين الصابوني ~~ذكر خليل الله ابراهيم التبي المرسل ~~صلوات الله عليه ~~و صفه الله تعالى في كتابه بأوصاف تدل على علو شأنه وشرف ~~مكانه، وجعله1 للناس إماما واتخذه لذاته خليلا فالإمامة تقتضي اتباع ~~الخلق إياه في أفعاله ومقاماته. والخلة تقتضي جذب أسراره /(16ظ] عن ~~النظر إلى غير الله تعالى وإقامتها إلى مرضاة الله تعالى. جعل النار له ~~بستانا3 والبعوض جندا وأعوانا، وأنزل الصلوات والبركات في أهل بيته ~~فقال الله تعالى: رخمث الله وبركثه علتكر أقل آلبيت إنه حميد تجيد. ثم ~~أمر حبيبه بذكر أوصافه وأحواله مع أبيه وقومه فقال: واذكر في الكتب ~~ارزهيم}،5 وقال الله تعالى: 6 وإذ قال إبرهيه لأبيه مازر أتتخذ أصناما ~~الهة}2 ثم اخبر عن إنكاره على عباد الأنوار من النجم والقمر والشمس ~~فقال: ms030 وكذلك نرى إبرهير ملكوت السكوت والأرض} إلى أن قال: فلما ~~ل: جعله. # قال الله تعالى: ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله وهو مخسن وأتبع ملة إرهيه ~~حنيفا واتخذ الله إبراهيه خليلا (سورة النساء، 125/4). # 3 يشير المؤلف خالله إلى قوله تعالى: (قلنا يكنار كونى بردا وسلما على إبزهير (سورة ~~الأنبياء، 69/21). # سورة مريم، 41/19. # سورة هود، 73/11 ~~سورة الانعام، 74/6. # 1ى- قال الله تعالى. PageV00P049 # ============================================================ ~~التتقى من عصمة الأنيياء ~~جن عليه اليل رها كوكبا قال هذا رو}،1 حتى تبزأ عن ذلك كله بقوله: ~~انى برى؟ مما تشركون 2 ~~واختلف وجوه أهل التأويل في الآية، فمنهم من أجراها على ~~ظاهرهأ وقالوا: إنه كان ذلك من الخليل في حال صباه حين خرج من ~~الغار فرأى الكوكب والقمر والشمس أول ما رأى فقال ذلك. ولكن هذا لا ~~بصح من وجوه: ~~أحدها أن الأنبياء كانوا معصومين عن الكفر والشرك1 عارفين بالله ~~وتوحيده /177و]ا في حال صباهم كما كانوا بعد بلوغهم. ولا يجوز أن ~~يشركوا بالله شيئا" طرفة عين" في حال من الأحوال عند أهل السنة. فلا ~~يجوز أن يرى الخليل الكوكب والقمر ربا وإن كان في حال صباه. ثم ~~الآية تدل على أنه كان في حال مخاطبة قومه ومحاجته إياهم بقوله: { إنى ~~بري؟ مما تشركون}10 وقوله: ( وحاجد قومه قال اتحكجوتى فى الله}11 إلى آخر ~~الآية. وكذا نظم الآية يدل على أن هذه المحاجة كانت بعد محاخة الله ~~وقومه في عبادة الأصنام. فإنه بدأ بذكر محاجته أباه12 بقوله: وإذ قال ~~إلزاهيم لأبيه مازر}،13 ثم عطف عليه قوله: وكذالك نرى إبرهيد ملكوت ~~الشمكوت والأرض).14 والدليل على بطلان ذلك التأويل قوله: إنى برى متا ~~تشركون)15 منه على التحقيق للكوكب لقال: "اني بريء مما اشركت". وكذا ~~أخبر أنه لما أفل القمر قال الخليل: لين لم يهدفى ريى لأكونت من القوه ~~سورة الأتعام، 25/8- 226 سورة الانعام، 87/6- 79. # 3ل: من آجراه. # ل: على ظاهره ~~6 ى: عن الشرك والكفر: ~~5ى ذلك. # 7ل- شيئا. # 8ل: طرفة عين شيثا. # 6ى- من الأحوال عند أهل السنة فلا ms031 يجوز أن يرى الخليل الكوكب والقمر ربا وإن ~~كان في حال صباه ثم الآية تدل على أنه كان في حال: ~~1سورة الأنعام، 78/2. # 11 سورة الانعام، 80/6. # 13 سورة الأنعام، 74/6. # 12 ل: المحاجة مع أبيه. # 14سورة الانعام، 75/6. # 15 سورة الانعام، 78/6. PageV00P050 # ============================================================ ~~نور الدين الصابوتيي ~~الضالين.1 فلولا أنه عرف ريه الذي هداه وهو الذي خلقه كما قال في ~~آية أخرى: الذى خلقى فهر يمرين2 وإلا لم يقل: "لثن3 لم يهدني ~~رتي7. # والتأويل الصحيح ما أشار إليه الشيخ الإمام أبو منصور خاله: إن ~~ذلك منه كان على وجه التعجب والإنكار عليهم لكن في صورة تقريرهم ~~على ما هم عليه تمكينأ لهم على سماع كلامه5 /177ظا إلى وقت يسهل له ~~إلزام حجته عليهم وهو حال أفوله؛ وكذلك في كل طائفة من عباد8 ~~الشمس والقمر، فألزم عليهم في حال أفولها. إذ المعبود هو القديم غير ~~المدرك والمكيف والطالع والآفل.10 ~~قال الشيخ : إنما رد على عبدة الأنوار حين الأفول لا حين ~~الظهور لتكون حجته أظهر والرد عليهم ألزم، كما فعل مع نمرود حين ~~عارضه على حجة الإحياء والإماتة ترك ذلك وذكر حجة بهت بها11 ~~وهو قوله تبعالى: قلك الله يأتى بالشمس من المشرق فأت بها من ~~المغري فبهوت الذى كفر.12 وتأويل آخر - والله أعلم - قوله: 13 هذذا ~~14 أي15 هذا صنغ ربي، إضمارا في الكلام. والإضمار ~~في الكلام11 جائز كما في قوله تعالى: وتثل القريية}17 اي أهل ~~القرية. # سورة الشعراء، 78/26. # سورة الأنعام، 77/6. # 3 ل- لثن ~~ل: ترغييا. # عليهم إلزام حجته: ~~ى: كلامهم ~~7 ى: افول. # لل: من عبادة. # 9 ل: القمر والشمس ~~1 انظر: تأويلات القرآن للماتريدي، 122/5. # 12 سورة البقرة 258/2. # 1ى بها. # 13ى- قوله. # سورة الأنعام، 76/6، 77، 78 ~~15ى آى: ~~16ى - في الكلام. # سورة پوسف 82/12 PageV00P051 ~~============================================================ ~~النتقى من عصة الأتبياء ~~قال الشيخ أبو بكر بن إسحاق1 الكلاباذي حمالله:2 إن نظر الأنبياء ~~عليهم السلام لم يكن إلا للاعتبار، وذلك النظر يوجب لهم الكشوف، ~~وذلك الكشوف يوجب لهم جذبهم عن رؤية العالم فكذلك ms032 الخليل ~~صلوات الله عليه، حين نظر إلى الكوكب والقمر والشمس كان نظره نظر ~~اعتبار.4 وسياق الآية دليل عليه حيث قال: وكذالك نرى إبرهير ملكوت ~~الستموت والأرض ال18وا وليكون من الموقنين}. * قال أهل التأويل: قوله ~~اوليكون من الموقنين"1 عطف على فعل محذوف وتقديره- والله أعلم-: ~~اليشاهدنا وليكون من الموقنين". فلما نظر إلى الكوكب نظر معتبر كشف ~~له فغاب سره عن العالم، كما قال بعض أهل الحقيقة: "ما رأيث شيئا إلا ~~ورأيث الله فيه"، فالخليل أولى بذلك. فلما ظهر الكشوف وغاب عن ~~الإحساس بالكوكب قال: "هذا ربي" إشارة إلى شهود الله في سره، ولكن ~~الكشوف ينقضي فيعود إلى حال العلم أو يزول ذلك بأفول الكوكب فقال: ~~لا الحث الافلي}1 ثم لماء رأى القمر4 ازداد له الكشوف على قدر ~~زيادة القمر على الكوكب وشاهد فيه اللطف والربوبية استعظم ذلك فقال: ~~هذا ري ثم لما أعيد إلى حالة العلم من المشاهدة أظهر الافتقار ~~إلى الله تعالى فقال: لين لم يهدنى ريى} بعد إكرامي بالكشوف { لأكونب ~~من القوء الضآلين} :1 بالميل إلى صورة الكوكب والقمر كما ضل من ~~اتخذهما معبودا. ثم لما رأى الشمس ازداد له الكشوف لزيادة ما في ~~1ل: ابو بكر بن ابي اسحاق. # 2هو آبر بكر محمد بن آبي إسحاق إبراهيم بن يمقوب البخاري الكلاباذي، محدث، ~~صوفي، من آهل بخارى، من آثاره: التعرف لمذهب أهل التصوف، وبحر الفوائد ~~الخ توفي سنة 380ها990م. انظر: الجواهر المضية للقرشي، 272/2؛ وتاج التراجم ~~لابن قطلوبغا، ص 87؛ والفوائد البهية للكنوي، ص 161. # 3ى: الشمس والقمن ~~ى: الاعتبار ~~سورة الأنعام، 75/6. # 6 ى - قال اهل التاويل قوله وليكون من الموقنين. # سورة الأنعام، 76/6. # لى- لماء ~~6ل- القمرن ~~1سورة الأنعام، 77/6. PageV00P052 # ============================================================ ~~نور الدين الصايونيي ~~الشمس من النور والضياء، فأخبر عن شهود قلبه بعين سره آثار ربوبيته ~~وظهور عظمته فقال: هذا ري هذا آكبر،1 /[18ظ] أي هذا الكشوف ~~بالشمس اكبر من الكشوف بالكوكب والقمر إذا يقال: إن الشمس من ~~آيات الله2 الكبرى. ثم لما أفلت4 الشمس صرح بالبراءة عن الشرك فقال: ~~أنى برى* مما ms033 تشركون}،* اي منزه عن الميل إلى صورة هذه الأجرام ~~واتخاذها معبودا لنفسه كما فعلتم آنتم. بل كل هذا علم على ربوبيته ~~وطريق لمعرفته ودليل على وحدانيته. فجاوزت هذه العلامات ووجهت إلى ~~رب الأرض والسماوات فقال:1 إنى وجهث وجهى للذى فطر الشموت ~~والأرض حنيفا وما انا من الشركبن،7 وهو معنى كلمة التوحيد وهو ~~التبري عن الشرك بالله والإقرار بوحدانية الله. # وما يروى في الخبر أنه كذب سث كذبات.9 قال الشيخ أبو منصور ~~اله: إن الخبر الواحد في القصص مردود، إذ حكمه العمل دون العلم ~~وهذا في الأحكام، ولا عمل في القصص فبقيت الشهادة والخبر الواحد لا ~~يوجب الشهادة.1 قال الشيخ:11 ولو صح الخبر فتأويله أني تكلمت بست ~~كلمات لو وقف الناس على ذلك لعذوها كذبا علي وأنا في الحقيقة صادق ~~كقوله: "سارة أختي" أي12 هي أخته من حيث الدين، قال الله تعالى: إنما ~~المومنون إخوة}، 13 أو من جهة البشرية؛ وكذلك ما سواها من الكلمات ~~ي حمل كل واحد منها تأويلا صحيحا. # 2ل: او. # سورة الانعام، 78/2. # 3ل: إنه من آيات الله. # ى: لما أفل. # 6ل: وقال: ~~سورة الأنعام، 78/8. # سورة الأنعام، 79/2. # ي: من الخبر ~~9 روي عن أبي هريرة آن رسول الله قال: الم يكذب إبراهيم إلا ثلاث كذبات". # مسند آحمد بن حنبل، 403/2؛ وصحيح البخاري، الأنبياء 8، النكاح 12، وصحيح ~~مسلم، الفضائل 154. # 1قارن بما ورد في تأويلات القرآن، 308/10، 267/12 - 268. # 1ل * آبو منصور ~~12ى: اذ. # 13 سورة الحجرات، 10/49. PageV00P053 # ============================================================ ~~النتقى من عصمة الأتبياء ~~(19و] وقال الشيخ أبو منصور: إن الكلام خبري لا عقلي وما كان ~~من جس السمعي يحتمل نسخها وتبدله، فيجوز آن يكون معناه وقت ~~الحاجة والاضطرار غير معناه وقت الاختيار، كما في إجراء كلمة الكفر حالة ~~الاضطرار. وقال2 الله تعالى: إلا من أكره وقلبه مطمين بالإيين} ~~فصار التكلم بالاثنين عند الاضطرار كالتكلم بالواحد. # وقوله: بل فعله كيرهم هذذا4 ليس على وجه الإنكار لكسره ~~الأصنام خوفا من الكفار، ولكن أراد بذلك بطلان قولهم ودعواهم في ~~اتخاذهم الأصنام معبودا. ألا ms034 ترى أنه لم يحل ذلك إلى شخص يجوز ~~منه الكسر، بل أضاف إلى صنم كبير ليتأملوا أنه لا يصلح الفعل منه ~~فينكروا ذلك عليه1 ويلزموا الحجة على أنفسهم أن من لا يتصور منه ~~الفعل كيف يصلح لكونه معبودا. دليل ذلك قوله تعالى: { فرحعوا إلل ~~دد ~~أنفسهة فقالرا إنكم أتم الظلمون. والدليل على أنه لم يكن على ~~جهة الإنكار خوفا منهم بل ردا والزاما عليهم أنه لما رآهم تحيروا شدد ~~عليهم القول فقال: كال أقتيون من دون إيه ما لا يفمكت شنيا ~~ولا يضركم . أن لكر ولما تعبلوت من دون الله أفلا تعقلرب)10 ~~فمن يخاف أحدا لا يخاطبه بهذه11 الشنعة. وكيف يخافهم /197ظ] في ~~هذه الحالة وهو صلوات الله عليه وسلامه في عين العقوبة لم ~~يضطرب قلبه حتى لم يستعن بجبريل في حالة الالقاء في النار ~~التي أوقدوها12 لما تبدى13 له جبريل في الهواء فقال: "هل ~~لك من حاجة؟" فأجابه: اأما إليك فلا، حسشبي الذي لم يزل ~~ل: قال. # سورة الأتبياء، 13/21. # سورة التحل، 106/16. # ى قولهم ~~ى: لكيير ~~سورة الانبياء، 14/21. # ى: عليه ذلك. # 1سورة الأنبياء، 66/21- 17. # 6ل: قال: ~~12 ل: أوقدها له: ~~11ى: بذا ~~13ل: تبدا، ى: تبده. PageV00P054 # ============================================================ ~~نور الدين الصابوني ~~فهم في حال كشوفهم يرون الأشياء بحقه2 تحت قدرة الله ~~تعالى فلا يخافون ولا يرجون غير الله: ~~وقوله تعالى حكاية عنه: إنى سقيم4 لم يكن تعللا عن خوف ~~الكفرة ولكن تنفسا على ما أهمه من اشتغالهم بغير الله تعالى فأضناه ذلك ~~الهم فصار سقيماء كما قال ظاي في صفة أولياء الله تعالى: "إذا رأيتهم ~~خلتهم مرضى وما بالقوم من مرض"،1 يعني المرض المعتاه من الآلام ~~والأوجاع. ولهذا صدقوه ولم ينكروا عليه لما رأوا في ذاته من آثار ~~الضعف ولكن لم يعرفوا وجه ذلك. وتأويل أهل الظاهر لقوله2 "إني سقيم" ~~أي سأسقم، تكلف بعيد لا حاجة إليه إذ غرف" معنى سقمه في الحال ~~على الوجه الذي بينا. قال الشيخ: والأصل في حال الأنبياء أن أفعالهم ~~وأقوالهم تكون9 بانتظار الوحي فلئن ms035 صح ما قال في الأصنام والسقم10 ~~فبالوحي كان ذلك - والله أعلم بحقيقته - ولكن هذا أوفق بحال الأنبياء ~~عليهم السلام. # وقوله تعالى حكاية عنه: إنى ذاهب إلن رتي سيهدين}11 لم يكن ~~ذلك ذهابا /201و] عن غيبة11 بقطع مسافة، كذهاب مخلوق إلى ~~مخلوق. ولكنه عبارة عن جميع11 الأقوال التي كانت متوجهة إلى ~~انظر: تقسير الطبري، 44/17 - 45؛ وتفسير ابن كثير، 1843. # 2أي الأنبياء عليهم السلام ~~- بحقه. # فنظر نظرة فى النجور. فقال إنى سقيم فتولزا عنه مذبرين) (سورة الصافات، 88/37 ~~5ى: الكفار: ~~تبدأ بعد هذه الكلمة النسخة المرقمة 1584 بمكتبة مغنيسا م ~~انظر: الفتح الكبير للنبهاني، 233/2. # ن: اذا عرف. # ى: قوله. # 9م: يكون. # 1 والسقم ~~1ل ى: عن غيبته. # 11 سورة الصاقات، 9937. # 13ى: عن جمع PageV00P055 ~~============================================================ ~~النتق من عصة الأنيياء ~~خطاباتهم، والصرف إلى الله تعالى بوجهه وقلبه ولسانه، كما قال الله ~~تعالى: قل الله ثر ذرهم فى خوضهم يلعبون}.1 وقد يجوز لقائل أن ~~يقول إذا قصد الكعبة: "إني ذاهب إلى ريي" لاختصاصها بالاضافة ~~إلى الله تعالى. ولكن عندنا ما كان سبيله سبيل الحال قولا وفعلا من ~~الأجلاء عند الكشوف والاختصاص بنوع كرامة، هم مخصوصون بذلك ~~في أحوالهم وأوقاتهم. لا يجوز لغيرهم آن يعبروا عن ذلك إذا لم ~~يكونوا1 على تلك الحالة ومحلا لتلك الكرامة. ولأن هذه كلمة جارية ~~فيما بين الناس عند اليأس عن المخلوقين والرجوع إلى الله تعالى: ~~"إني تبت إلى الله تعالى،) ورجعت إليه، وذهبت إليه". وإنما يريدون ~~بذلك قطع هممهم عن الخلق وصرفها إلى الله تعالى على جهة ~~الخلوص. # وقوله تعالى حكاية عنه: واجنبنى وبني أن نعبد الأصنام)5 مع أنه ~~وبنيه معصومون عن ارتكاب الكبائر والصغائر1 فضلا عن عبادة الأصنام. # لكن هذا بيان منة الله تعالى على نفسه أنك أخرجتني من صلب رجل يعبد ~~الصم وعصمتني بفضلك عن الاتباع له /[20ظ] عند شدة الدعاء منه ~~والتهديد على تركه، فأنا1 أستديم ذلك وأستمد منك الهداية والعصمة. كما ~~قال الشيخ أبو القاسم الحكيم:1 إن الأجلة خوفهم في حالة الأمن4 ~~والسلامة أكثر من خوف السفلة ms036 في الهلاك. واستدل بهذه1 الآية وبقول ~~2 ى م: إذا لم يكن: ~~سورة الأنعام، 91/2. # 3 ى - الى الله تعالى. # هممهم على؛ ى: عن: ~~5 سورة ايراهيم، 35/14. # 6ى: الصغائر والكبائر: ~~ى: وآنا. # 1 هو أبو القاسم إسحاق بن محمد بن إسماعيل، المعروف بالحكيم السمرقتدي الحفي ~~من القضاة. أخذ الفقه والكلام عن أبي منصور محمد الماتريدي ولقب بالحكيم لكثرة ~~حكمته وموعظته، وصحب أبا بكر الوراق ومشايخ بلخ في زمانه وأخذ عنهم التصوف. # توفي سنة 342ه/953م. انظر: الفوائد البهية للكنوي، ص )4؛ ومعجم المؤلفين ~~لكخالة، 237/2. # 4ل م - الأمن ~~هذه PageV00P056 ~~============================================================ ~~نور الدين الصايونحي ~~يوسف: توففى مسلما وألحقنى بالصلحين}.1 والسفلة يلحقهم ~~الاغترار والغفلة عن آنفسهم وعن منة الله تعالى وفضله وعدله) وجبروته. # وقوله تعالى حكاية عن الخليل ظي: إننى برله مما تعبدود. إلا ~~الذى فطرنى فإنه سيهرين وجعلها كلمة باقية في عقبه [لعلهم يرجعونا}، 3 ~~والمراد4 منه كلمة الإخلاص: لا إله إلا الله؛ فإنه نفي الألوهية عن غير الله ~~تعالى وإثبات الألوهية لله تعالى وهو معنى قوله: إننى براه يما تعبدون) ~~فإنه5 التبري عن الأصنام والشركاء. وقوله: إلا الذى فطرق} في معنى ~~قوله "إلا الله" الإقرار بألوهيته. وقوله: إلا الزى فطرقى}1 ليس استثناء عن ~~معبوديهم،2 بل هذا ابتداء إلزام التوحيد عليهم وإبطال دعوتهم: لو تدبروا ~~أن المستحق للعبادة من يقدر على خلق الأشياء لا من هو منحوت الخلق ~~ومبتذل في أيديهم. وفيه دليل أنه معبود لم يزل، وخالق /[21و] لم يزل، ~~وقادر لم يزل، ومحمود ومشكور2 لم يزل. ومعنى المعبود في الأرل10 أنه ~~المستحق للعبادة لا كونه مفعول فعل العبادة، 11 إذ لا مدح في هذا12 بدليل ~~أن الأصنام قد غبدوا ولم يستحقوا بذلك مدحا. # وقوله تعالى حكاية عن الخليل ظل: رب أرنى كيف تحى ~~ألمود)، اعلم أن الخليل لم يشك في قدرة الله تعالى على الإحياء، ولهذا ~~لما خاطبه بقوله: أوكم تؤمن قال بلى ولنكن ليطمين قلبى)13 لشلا يظن ~~بالخليل أنه سأله14 عن شك وارتياب، ولكن إنما سأله ليشاهد بعينه ما ~~شاهد ms037 بقلبه سكونا واطوئنانا15 فيما حاج تنرود في الإحياء والإماتة حيث ~~سورة يوسف، 0101/12 ~~ى: وعدله وفضله. # سورة الزخرف، 26/43 - 28. لم: فالمراد. # قي ~~مما تعيدون فانه ~~ي - في معنى قوله إلا الله الاقرار بألوهيته وقوله إلا الذي فطرني: ~~ى: وممود مشكود ~~ل: عن معبودهم ~~10 م: الازال: ~~1م: العياد. # 12ى: فيها. # 13 سورة البقرة، 260/2. # 14ل م: سأل. # 15 ل ى: اطمأنانا، م: اطمينانا. PageV00P057 # ============================================================ ~~النتا من عصة الأنبياء ~~قال له:1رق ألذي يخىء ويميث) فقال اللعين: أنا أخى، وأبيت)، 2 ~~ل وليس على قومه بأن أخرج شخصين من السجن وخلص أحدهما وقال: ~~"هذا كان3 كالميت فأحييته بأن خلصته4"، وقتل الآخر وقال: "إن هذاء كان ~~حيا فأمئه بأن قتلته". فخاف الخليل على ضعفة قومه أنهم يظنون أن الإحياء ~~والإماتة من الله تعالى على هذا النهج، فسأل من الله تعالى أن يريه كيفية ~~الإحياء ليطمئن قلبه على ثبات قومه ويقينهم) وتصديقهم بالإحياء والإماتة. # والزم الكافر المعاند4 العاتي من ساعته بحجة أخري اظهر من ذلك ا523) ~~بأن قال:10 فإ الله يأق بالشمين من المشرق فأت بها من المغربر فبوت ~~الذى كفر.11 وصح برهان إبراهيم وظهر. ونظير هذا ما خاف موسي على ~~ضعفة قومه حين ألقى السحرة حبالهم وعصيهم يخيل إلته من سخرهم أنها تتعى. # فأوجس فى نفسه خيفة ثوسى.}12 على قومه أنهم ربما يظنون أن هذا من ~~جنس ما أتى به موسى فيشكون في إيمانهم فثبت الله تعالى قلبه بقوله: ~~(قلنا لا تخف إنلك أنت الأقل} 12 ~~فإن قيل : الانتقال من دليل إلى دليل14 لا يحمد في دأب النظر. قلنا : ~~إنما يكون هذا انتقالا من دليل إلى دليل آخر15 إذا16 لم يصح دليله الأول ~~فيتركه وينتقل11 إلى دليل آخر، بل هذا ضم دليل هو أظهر إلى دليل هو ~~أخفى وأدق لتأكيد الحجة والإلزام على الخصم، ومثل هذا جائز. # سورة البقرة، 258/2. # ى- له: ~~ى: اخلصته: ~~ى كان. # 6ل: آن يرده. # 5ل م- إن هذا. # ى المعاند. # ى: على يفيهم ~~10 ى - بأن قال. # 6 ل- العاتي ~~11 سورة ms038 البقرة، 258/2. # 12 يشير إلى قوله تعالى: (قال بل القوا فإذا حالملم وعصئهم يخيل إلنه ين سخرهم أنا نتعى) ~~رسورة طه، 16/40- 17). # ى م 2 آخر. # سورة طه،14/40. # 16 جميع النسبخ: إن ~~15ل ى. آخر. # 17ى: انتقل. PageV00P058 # ============================================================ ~~نور الدين الصابوني ~~ثم سؤال الخليل أرنى كيف تحى الموق}1 لم ينصرف إلى طلب2 ~~كيفية الإحياء، إذ الإحياء ربوبية وصفات الربوبية منزهة عن الكيفية. ثم ~~سؤال كالذى متر على قرية وهى خاوية على عررشها} وقوله: أن يخيء ~~هذذه الله بقد موتها} مثل سؤال الخليل، لأنه لا يظن به أنه سأل سؤال ~~شك ومع ذلك أراه الله تعالى في ذاته حين1 أماته /[22و] مائة عام. ورأى ~~الخليل" في غيره مع سلامته في ذاته* وذلك أن الخليل سأل ذلك في ~~وقت الانبساط ومشاهدة آثار اللطف والربوبية فعامله الله تعالى باللطف في ~~الإجابة. والذي مر على قرية إنماء سأله في وقت القبض والهيبة فعامله الله ~~تعالى1 بالقهر والجبروت. وبيان التفرقة من حيث دلالة الحال والمقال. أما ~~دلالة الحال فإن الخليل إنما سأل بعد نصر الله تعالى إياه على خصمه ~~باظهار حجته وادحاضن حجة خصمه، والآخر إنما سأل بعد المرور على ~~القرية الخربة والأجساد الفانية التي ظهرت آثار القهر11 والجبروت عليها. # ولهذا اختلفت عباراتهما12 في وقت السؤال حتى قال الخليل ظال: "رب ~~أرني"؛ سأله1 باسم الربوبية - وإنه يوجب اللطف والبقاء- وقال: ~~"أرني"، استمد من آثار بره ولطفه في اراثة آياته. وقال الآخر: أن يغيء ~~هذذه الله بقد موتها}،14 ذكر اسم الله وإنه15 يوجب الهيبة والفناء، وقال: ~~أنى يخحى وإنه في صورة التعجب والاستبعاد. فلما اختلف الحال والمقال ~~فيما بينهما اقتضى إجابة سؤال الخليل صلوات الله عليه مع بقاء11 ذاته ~~2ى- طلب. # سورة البقرة، 26/2. # 3 أو كالذى مر على قرية وهى خاوية على عروشها قال أن يعي هدذو الله بعد موتها) ~~(سورة البقرة، 259/2). # ): لا يطري. # 5 ى آنه سأل ~~ى ~~م: أرى الخليل؛ ى: أرى للخليل: ~~9ل: انه. # م- في ذاته. # 11ى: القرية:. # 1 ل- الله تعالى ~~13 ل سأله: ~~ى: ms039 عبارتهما: ~~1سورة البقرة، 259/2. # 15 فإنه: ~~1ى- بقاه. PageV00P059 # ============================================================ ~~النتق من عصمة الأنيياء ~~مقرونة بآثار اللطف والربوبية، وإجابة سؤال الآخر في فناء ذاته مقرونة ~~(22ظ] بآثار القهر والهيبة حتى أماته الله تعالى مائة عام ثم بعثه.ا ~~وقوله تعالى: قال أزرمبثر بما كنثر تعبدرد إلى قوله ل( فاتهم علؤ لى ~~إلا رب الطلمين .2 المراد من قوله: قإنهم عدؤ لي} الآباء الذين3 عبدوا ~~الأصنام لا عين الأصنام بدليل تذكير الكناية في قوله: فإنهم، وكذا ~~العداوة من الجماد لا تتصور.4 وقوله: إلا رب الطلمين} قد ذكرنا معنى5 ~~الاستثناء قبل هذا. # وقوله: وألذى أطمع أن يغفر لى خطيئتى يوم الدين}،6 فالعبد وإن جل ~~قدره يرى نفسه مقضرا في حق الله تعالى فيعد ذلك خطيئة، ولا وقوف للعباد ~~عليها بل ذلك سر بينه وبين الله تعالى، وليست" مع ذلك كخطيئاتنا بل لو ~~وجدت ذلك منا كانت منقبة سنية. ثم ذكر بلفظة الطمع تنبيها على أن ليس للعبد ~~التحكم على الله تعالى بالعفو والمغفرة. ولهذا فوض الخليل ظاي أمر العصاة ~~من قومه إلى الله تعالى بقوله : فمن تبعنى فإنه منى} يعني علمت أنك تجازي ~~من يتبع الأنبياء، ومن عصانى} فلا أعلم كيف حاله ولكن أعلم فإنك عفور ~~رجيو" لو شئت غفرته ورحمت عليه. # وقوله: واغفر لأي إنه كان من الضآلين)،9 يحمل ذلك على حسن ~~المعاشرة مع والده، كما قال النبي ظالي : "أحسنوا إلى الوالدين /(23و] ~~1يشير إلى قوله تعالى: أز كالذى محر علي قيو وهى خاويه على عروشها قال أق ينى ~~متذه الله بتد مؤتها فأماته الله مائة عام ثم بشر (سورة البقرة، 259/2). # 2(قال أفرميثر ما كنثر تعبيود. أشر وملائكم الأنمرد. ناتهم علو لي إلا رت الطلمين.) ~~(سورة الشعراء، 75/26- 77). # 3ل: إلا بالذي؛ ى: إلا بالذين ل: لا يتصور ~~سورة الشعراء، 82/26. # 5ى: وقد ذكرنا مع ~~م ولبتيت: ~~ورب إنهن اضللن كييرا يمن الناس فين تبعنى فإند مني ومن عصانى فإنك عفور زحير.) ~~(سورة إبراهيم، 36/14). # سورة الشعراء، 86/46. PageV00P060 # ============================================================ ~~نور الدين الصابوني ~~الكافرين في الدنيا"1 أو كلاما ms040 هذا معناه. وقال الله تعالى :2 وصاحبهما فى الدنيا ~~معروفا}3 وهكذا يليق بحال الأنبياء الأبرار بالآباء الكفار4 أن يستغفروا ويسألوا ~~لهم النجاة من الله تعالى وإن علموا أن الله تعالى لا يغفر لهم، كما روي عن ~~النبي فال أنه قيل له : "هل أنت شافع لأبويك؟" فقال : 5 "إني شافع لهما ~~اعطيث أو منعت وما أرجو لهما"1 وإنما فعلوا1 ذلك ليكون* حرمانهم عدلا ~~من الله تعالى لا بسبب امتناع أبنائهم عن السؤال. على أنه ظ سأل المغفرة ~~لأبيه مع إضمار سؤال سبب الهداية كأنه قال : "لهد أبي واغفر له إنه8 كان من ~~الضالين"؛ ولأنه وعد أباه الاستغفار، بقوله: { سأستغفر لك ري إنه كات ب ~~حفيا.9 وقال الله تعالى: وما كا استغفار إبرهيد لأبيه إلا عن موعدة ~~وعدها إياه}10 فكان يسأل المغفرة على رجاء أنه ربما يؤمن فإذا مات على ~~الكفر تبين أنه عدو لله تبرأ منه. والحكمة فيه أن تغلم أن الأنبياء وإن جل قدرهم ~~فسؤالهم ليس بعلة للاعطاء، وإنما يخرم المدعؤ له لهوانه لا لسقوط قدر ~~الداعي والله الموفق. # 1لم أجد الحديث بهذا اللفظ، ولكن روي عن أبي سعيد الخدري أنه قال: هاجر إلى ~~رسول الله رجل من اليمن فقال له رسول الله : "هجرت الشرك ولكنه الجهاد، ~~هل باليمن آبواك؟" قال: نعم قال: "أذنا لك؟" قال: لا، قال: "ارجع اليهما ~~فاستأذنهما، فإن اذنا لك فجاهذ وإلا قبزهماء سنن آبي داود، الجهاد 31؛ ومجمع ~~الزواتد للهيثمي 138/8. # 2 ل: قال الله ~~سورة لقمان، 1531. # ى: الكبار. # 5ل م: قال: ~~اعن اين مسعود، سثل رسول الله عن أبويه فقال: اما سألتهما ربي قيعطيتي فيهما ~~واني لقائم يومثذ المقام المحموده. قال البالي: أخرجه الحاكم وصخحه وأقره ابن ~~جر والسيوطي، ومعنى المقام المحمود هو الشفاعة. سبل السلام لمحمد بن عمر ~~البالي، ص 58، 115. # ى ملوا ~~إلى هنا تشهي تسخة (لاله لي ى) بمكتبة سليمانية المرقمة 2425. # : فانه. # 9 سورة مريم، 47/19. # (وما كاب آمتغقار إبزهيه لأيه إلا عن موعدة وعدها امياء فلتا بين له ر أنه عدو ~~لله ms041 تبرا منه إذ إبرهيه لاوه حليه) (سورة التوبة، 114/9). PageV00P061 # ============================================================ ~~المتتقى من عصمة الأنبياء ~~ذكر يعقوب النبي العرسل صلوات الله عليه ~~خصه الله تعالى بالبشارة به قبل وجوده، بقولهه تعالى: فبشرنها ~~بإسحق /[23ظ] ومن ورآه إسحق يعقوب}.1 وهذه رتبة سنية دلت على أنه كان ~~مصفى عن شوائب النظر إلى غير الله تعالى نظر هوى وميل طبع وشهوة ~~على حسب عادات البشر، وكان نظره في كل شيء نظر تفكر واعتبار. # فالاعتبار من العبور، وهو أن يغبر عما وقع عليه بصر الرآس إلى ما يلوح ~~له في بصر القلب. وقال الشيخ الحكيم أبو القاسم [السمرقندي) كالله: ~~العبرة تصوير الغائب والفكرة تغييب الشاهد. ثم إنه صلوات الله عليه لما نظر ~~إلى بنيه نظر تفكر واعتبار كوشف في يوسف صلوات الله عليه بمزيد لطف ~~من الله تعالى، فعرف تخصيص الله إياه فخصه بزيادة محبة لم يكن ذلك ~~بميل طبع ونظر شهوة، كما خص النبي ظاي عائشة من بين سائر ~~النساء لتخصيص الله تعالى إياها. # ثم الابتلاء والمحن في طريق المحبة من سنن الله تعالى الجارية على ~~عباده، كما قال ظي: "إذا أحب الله تعالى عبدا صب عليه البلاء صبا ~~وه عليه سثا". فكان ما أصاب يعقوب في آمر يوسف عليهما السلام ~~2م: فكان نظرهم ~~سورة هود، 1/11. # 3انظر: المقنى للعراقي بذيل إحياء علوم الدين، 306/1، 132/4 قال العراقي، سنده ~~ضعيف؛ وكنز العمال للهتدي، 3363؛ واللآلى المصنوعة لليوطي، 399/2. PageV00P062 # ============================================================ ~~تور الدين الصابوني ~~من البلاء والمحن من خصائص المحبة لا من طريق العتاب والعقوبة. ولله ~~تعالى آن يبتلي عباده ابتداء إما عدلا منه وإما فضلا، إذ الربوبية /[24و] غير ~~معلولة. فربما يكون من الله تعالى في حق الأنبياء في حال الابتلاء من خفايا ~~اللطف ما يقصر عنه إدراك العباد، كما قال ظل في مواصلته الصيام: ~~"إني أبيت عند رتي يطعمني ويسقيني"1 وقد جاء في الخبر أن الجوع ~~طعام الله في الأرض يشبع به أبدان الصديقين. ومعنى ذلك آنه يودع في ~~الجوع ما يصير غذاء لعباده الصديقين. والذي يدل ms042 على صحة ما ذكرنا من ~~تخصيص الله ليوسف ظال بزيادة الكرامة، قوله: إنى رأيث أحد عشر ~~كوكبا}3 فلما عرف ذلك أمره [أبوه] بإخفاء تلك الرؤيا بقوله: لا تقصص ~~رياك على إخوتك}.4 قال النبي ظا : "استعينوا على إنجاح (قضاء] ~~حوائجكم بالكتمان فإن كل ذي نعمة محسوده. وليس في نص الكتاب ما ~~يدل على آن يوسف ظاخل عصى أباه وقص على إخوته رؤياه وإن نقلته ~~الحشوية في قصصهم ذلك. لكن حكم الله الجاري وقضاؤه النافذ ظهر في ~~ضمن قصد الإخوة بقولهم: ليوشف وأخوه أحت إلك أبينا منا وتحن عصبة. # وقولهم: إن أبانا لفى ضكتل تبين1 ليس هو على الضلال المتعارف بل ~~هو عبارة عن كونه مغلوبا في محبته بحيث لا يقدر على التسوية بيننا وبينه: ~~اذ الضلال عبارة عن كونه مغلوبا، كما اعتذر موسى تالتخل /(24ظ] عند ~~فرعون من قتله القبطي قال: فعلنها إذا وأنا من الضالين} .8 يقال : ضل الماء ~~في اللبن إذا صار مغلوبا بحيث لا يظهر آثره في اللبن ~~يح اليخاري، الصوم 9)، 5؛ وصحيح مسلم، الصيام 57- 58؛ وسنن ~~الترمذي، الصوم 12. # سورة بوسف، 4/12: ~~ما يصين ~~سوره بوسف، 5/12. # الموضوعات لابن الجوزي، 164/2؛ تفسير ابن كثير، 469/2، ومجمع الزواند ~~للهيثمي 195/8؛ واللآلي المصنوعة للسيوطي، 81/8؛ وكشف الخفاء للعجلوني، ~~/123 قال العجلوني: سنده ضعيف. # بت. # سورة پوسف، 8/12 ~~1 سورة الشعراء، 20/26. PageV00P063 # ============================================================ ~~النتقى من عصمة الأنبياء ~~وقولهم: ما لك لا تأمنا على يوسف}، دل هذا الكلام على أنهم ~~طالبوه من الأب1 مرارا في الاستثذان فامتنع عن ذلك حتى عاتبوه بقولهم: ~~ما لك لا تأمنا على يوسف}. وقولهم: وإنا له لنتصحون}2 ليس على ~~الكذب المحض فإنهم لم يقصدوا إهلاكه بل تغييبه عن أبيه، كما أخبر الله ~~تعالى عنهم بقوله: قال قايل منهم لا لقثلوا يوسق}،2 وفيه طرف من ~~النصح ~~وقولهم: أرسله معنا [غداا يريغ ويلعب،4 ما بال إجابة ~~يعقوب إياهم في استئذانهم للرتع واللعب، وما بال أولاده وهم آنبياء ~~في أحد الأقوال ويوسف نبي مرسل على كل حال؟ فأما السؤال في ~~حق يوسف ظي ms043 ساقط فإنه لم ينقل أنه استأذن للهوه واللعب ولا ~~اشتغل به. وأما استثذان أولاده لم يكن للعب ولهو محظور بل زوي ~~أنهم كانوا يترامون ويتراكضون وإنه مباح لا لوم عليه. وآما إجابة ~~يعقوب ايخلاا إياهم محمول على حسن المعاشرة والمجاملة معهم، كما ~~نقل عن النبي ظلي مع عائشة في حال صباها وهو مشهور يأتي ~~في بابه. # وقوله خبرا عن يعقوب: انى ليخرثفي أن تذهبوا يد} .9 كان هذا منه ~~اظهارا للشفقة على ولده، والشفيق بسوء ظن1/[20و) مولع، وهذا راسخ ~~في جبلة البشرية. ويجوز أن يكون ذلك بالوحي في مقام النبوة وكأنه 11 ~~كوشف بما يبتلى بسبب تغييبهم يوسف عنه. # وقوله لبنيه: بل سولت لكم انفسكم أمرا 12 فيه نوع تنزيه لهم وإحالة ~~سورة يوسف، 11/12. # م- من الاب: ~~سورة بوسف، 12/12 ~~مورة يوسف، 10/1 ~~ل: ولا لوم ~~5م: اللهر ~~مورة يوسفه، 13/12. # 7 ل: كما فعل ~~10م: الظن ~~9م: إظهار الشفقة. # 12سورة يوسف، 18/12، 83. # 11 م: كانه. PageV00P064 # ============================================================ ~~نور الدين الصابوني ~~ما فعلوا إلى تسويل النفس من غير أن يكونوا فاعلين عن عقيدة أو عناد. # وقوله: فصب جميد،1 فقد وعد الله الصبر الجميل ووفى به حيث لم ~~يشتغل بالقول المذموم والفعل المحظور وتحمل تلك الأثقال حتى أذابه ~~وأضناه، ولو شكى أو بكى2 كان إلى الله شكواه، ولم يتفحص عن الإخوة) ~~وحال يوسف بعد ذلك حتى أوحى الله تعالئ إليه بعد سنين فقال: يكبنى ~~آذهبوأ فتحتسوا من يوشف وأخيه}. # ذكر1 الشيخ أبو بكر الكلاباذي كاله أن يعقوب علم أن ~~حكمة الله تعالى في فراق ولده إكمال طبعه على مقام سره ليضفو ~~ظاهره عن الميل إلى يوسف ظالخل كما صفا سره لله تعالى، فجاهد ~~في ذلك حتى صفا ظاهره ولذلك لم يتفحص ولم يتسس عن حاله. # ويوسف ال أيضا علم أنه أبين عن أبيه لتصفية طبع آبيه، فلذلك لم ~~ينه خبره إليه إلى أن حان وقته في علم الله تعالى ووحيه وصفا سره ~~وكمل حاله فتحسس4 يعقوب وأظهر يوسف حاله. وإليه الإشارة في ~~قوله ms044 تعالى: وأقلم مب الله ما لا تعلموت}.1 وقال أيضا حالله : ~~إنما/[20ظ] تحزن11 يعقوب على ما فاته من المشاهدة في جمال ~~يوسف من مكاشفات الحق فتنفس الضعداء12 وقال: يكأسفي على ~~يوسف}13 يعني على ما في يوسف. ولان الجزع والشكوى إلى الله ~~تعالى لا يبطل معنى الصبر بل هو تضرع وابتهال إلى الله تعالى، وهو ~~محبرب إلى الله تعالى، كما قال : اأنين المريض تسبيح وتقلبه ~~سورة يوسف 1/12، 13 2 : ويك ~~4- الله تعالى ~~2م: إلى الإخوة. # ورة پوسف، 42/11. # 5ل- اليه: ~~8م: فلذلك. # : وذكر ~~سورة پوسف 81/12. # ف ~~ال: بحزن ~~12 تنف الصعداء: تنفس نفسأ طويلأ من تعب أو كرب ~~سورة يوسف، 84/12. PageV00P065 # ============================================================ ~~التقى من عصة الأنبياء ~~من جنب إلى جنب جهاده1 إلا أنه دون مقام الرضاء فمقام الرضاء ~~أرفع من مقام الصبر وهو من تمام التسليم كما فعل الخليل بولده عند ~~الذبح ~~وحكي عن الشيخ أبي القاسم الحكيم (السمرقندي] أنه ثوفي له ولد ~~فتجزع الصبر؛) فعزاه الشيخ محمد بن الفضل البلخي،1 وكان من خيار ~~عباد الله في ذلك الزمان وكان ضريرا، فجلس إلى جنبه وقال: يا أبا القاسم ~~لا يكتفى منك بالصبر إنما تطالب بالرضاء، فانشرح صدره وطابت نفسه بهذا ~~الكلام. قال المصنف حاله: الصبر والرضاء لا يدفعان الشفقة والرقة، فربما ~~يرق الشفيق4 على ولده وهو صابر على بلاء الله تعالى راض بقضائه. # وكان الفقيه علي بن سعيد الوستفغني رقاله يقول: من سمع ظاهر ~~حال إخوة يوسف مع آخيهم ولم يعرف معناه ربما يفوت إيمانه وهو لا ~~يشعر به، لأنه يعادي أولاد يعقوب ومعاداة الأنبياء عليهم السلام كفر. وكان ~~يشافه /(26و] أهل مجلسه بهذا ويقول: لا يحل لكم الاستماع من قاص لا ~~يعرف إلا الأخبار والقصص، فإن الأخبار والقصص لمجعلت لهذه الأمة ~~لانتزاع العلوم لا لعينها، كقوله تعالى: وللا نقص عليك من أبله الرسل ما ~~نثيث بهه فؤادلد}. # وقول يعقوب: سوف أستغفر لكم ر)؛8 إنما أدخل كلمة الشك ~~لانتظاره الوحي من الله بالإذن في الاستغفار، فرجاه متوقعا لنزول الوحي: ~~انظر: كنز العمال ms045 للهندي، 3133؛ والمقاصد الحسنة للمسخاوي، ص 381، وقال ~~السخاوي: إنه ليس يثابت؛ وكشف الخفاء للعجلوني، 204/2. # 2م: للصبر. تجزع الصير: أي تقطع وتكسر: ~~هو أبو عبد الله محمد بن الفضل بن عباس البلخي الحنفي، صوفي شهير، من أجلة ~~مشايخ خراسان. أخرج من بلخ فدخل سمرقند، ومات فيها سنة 319ه/931م. انظر: ~~الأعلام للزركلي، 22187؛ ومعجم المؤلفين لكخالة، 128/11. # )م: الشقيق. # معادات. # سورة هود، 120/11. # 1ل: لهذا. # سورة يوسف، 44/12. PageV00P066 # ============================================================ ~~نور الدين الصابوني ~~فإن قيل : كيف1 قطع يوسف ظل بقوله: يغفر الله لكم }؟2 قلنا: ليس ~~هذا نظير ذلك فإن يعقوب ظاللاز أخبر عن فعل نفسه وهوا الاستغفار، ~~ويوسف ظال عن فعل الله وهو المغفرة. وإنما ذكر يوسف من غير الشرط ~~لأن الغفران للمؤمنين محكوم عليه حتما إما معجلا وإما مؤجلا فقد علم ~~ان الله يغفر لهم وإن لم يعلم وقت ذلك. والله الموفق. # 00000 ~~سورة پوسفه، 92/12. # م فكيف. # هو ~~ل- للمؤمنين PageV00P067 ~~============================================================ ~~النتقى من عصة الأتبياء ~~ذكر يوسف النبى العرسل صلوات الله عليه ~~ان الله تعالى اختصه بلطائف وكرامات ضمن فيها من الأعجوبات. # منها حسن صورته الذي فاق بها أهل زمانه على ما قال ظايخل: "أعطي ~~يوسف شطر الخسن"1 وأخرجه) من الأصلاب الطاهرة، وآتاه الحكم ~~والعلم والمعرفة بتعبير الرؤيا. ووصفه بأنه من عباده المخلصين ~~والمخلصين. وقد ذكرنا معناهما قبل ذلك. وكذلك بشره أبوه حين قص ~~عليه رؤياه فقال: وكذلك يجنبيك ربك} وقد علم صلوات الله عليه أن ~~الدنيا دار محن وبلاء. وجعل مقدمة /267ظ] الكرامات محنا متواترة من ~~صباه إلى أن أخرج من السجن. لكن جعل الله تعالى له في خلال تلك ~~المحن من لوائح القرب وخصائص اللطف ما يعجز عنه إدراك العباد؛ ~~فقوى بها سره على تحمل تلك الشدائد ولم يقابل الإخوة حين ألقوه في ~~الجب بل لام نفسه في تلك الحالة على ما روي أنه قال: "من خرج إلى ~~انظر: مستد آحمد بن حنبل، 1483، 286؛ وميح مسلم، الايمان 259؛ ~~والمستدرك للحاكم، 570/2. # 2ل: فاخرجه. # 3 يقول الله تعالى: كذالك لنصرف عنه الشوه والفحشاء إنه من ms046 عبادتا الشنلصين) (سورة ~~يوسف، 24/12). # )م - قبل ذلك. انظر: "فصل في تفضيل الأنبياءه، ورقة ) و. # سورة يوسف، 1/12. # ا: جعل PageV00P068 ~~============================================================ ~~نور الدين الصابوني ~~اللعب كان سجنه الجب"، فأكرم في الجب بوحي الله إياه بقوله: وأوحنا ~~الينه لتنيتنهم بأمرهم هكذا1 وبإرسال جبريل ظي وتوسيع الجب عليه ~~وأنواع الكرامات بحيث لو ترك إلى آخر عمره فيها لم يضجر ولم يسأم. # ولكن لما كان في حكم الله تعالى إرساله إلى عباده وتمكينه في بلاده ~~أخرجه من الجب بنوع لطيفة قيض الركب لإدلاء الدلو حتى خرج من ~~الجب. وقد ارتاضت نفسه من الجموح عن مجاري القضاء فوقع في أيدي ~~الركب وبيع المزايدة والاسترقاق بالثمن البخس وإنه أشد على الكرام من ~~كل غرام. وهو في كل تلك الأحوال يرى نفسه تحت تصريف الله تعالى ~~ومجرى تقديره. # وقوله تعالى: وشروه يشمن بخي درهم معدودة وكانوا فيه من ~~الزهدي لا يجوز صرف الآية على بيع الإخوة إياه بعد خروجه من ~~الجب على ما ذكر في ظاهر القصة، إذ ليس في الآية دليل على ذلك، ~~ولا تجوز الشهادة عليهم بلا دليل، بل فيه إشارة إلى آن ذلك البيع من ~~(27وا السيارة، إذ سبق ذكرهم بقوله: وجاءت سيارة ثم قال: وأسرره ~~يضلعة، وشروه بثمن بخس درهم معدودو. والكناية في قوله: ~~وأسروه)" راجعة إلى السيارة قطعا، وكذا8 الكناية في قوله: (وشروه ~~وهذا هو الأشبه. # وقوله: وكانوا فيه من الزهديب}،4 ليس المراد منه ما ذكر ~~أصحاب الظواهر أنهم لم يرغبوا في شراه1 لخوفهم آنهم يؤاخذون بذلك. # بل المراد ما ذكر الفقيه أبو الحسن الؤستفغني كلله فقال: من الله عليه ~~بأن يبس على أصلاب الرجال في ذلك الركب شهواتهم الباعثة على النظر ~~2 ل: في بلاد. # سورة يوسف، 15/12. # سورة پوسق 20/12. # م: ذكرنا. # موره يوسف، 20/12. # سورة بوسف، 14/12. # م: فكذى: ~~وشروه ~~سورة يوسف، 20/12. # 1: شراته. PageV00P069 # ============================================================ ~~النتقى من عصة الأنيياء ~~إلى الغلمان وصرف1 أعينهم عن النظر إليه تشهيا واستحلاء لئلا يلحقه ~~عيب استمتاع الأعين منه مع كمال خسن صورته. فإنه روي ms047 عن النبي ~~أنه قال: "العينان تزنيان"؛2 جعل للعينين حظا من الزنا فصرف ~~أعينهم عن نظر الشهوة إليه فهو معنى قوله وكانوا فيه من الزهريب. # ثم لم يصرف نظر النسوة عنه بالشهوة حتى قال: ورودته آلتى هر في ~~بيتها عن تفيه}:، لأن انقطاع شهوة النساء وإعراضهن عن الرجل نقص ~~في حال الرجل، فعصمه عن ذلك النقص بأن ركب فيه شهوة روحانية ~~دل ذلك على كمال رجوليته. ثم أبان عصمته بقوله: /[27ظ]كذالك ~~لنصرف عنه الشوء والفحشاء.1 ودلالة أن تلك الشهوة كانت روحانية لأن ~~نساء الأشراف قل ما يرغبن في مماليكهن بالشهوة الهوائية بل يأنفن من ~~ذلك. فلما لم تصير بل راودته واحتالت في ذلك حتى غلقت الأبواب غلم ~~آنها كانت شهوة روحانية. # وقوله: وغلقت آلأتوب}، فيه دليل أن يوسف لم يمل إليها بل فر ~~منها حتى احتاجت إلى تغليق الأبواب عليه. ثم قال: معاذ الله} رذا ~~لمراودتها، وذكرها إحسان سيده بقوله: إنه رقي أخسن مثواى. إني2 ~~أراعي حق من اشتراني وآواني فأنت أولى بذلك مني. ويجوز آن يكون ~~المراد من قوله إنه رق} هو الله تعالى فمثل هذا ظلم وإنه لا يفلح ~~الظللمون}.1 وفيه دليل أن الزنا كان محرما في كل حين: ~~وقوله تعالى: ولقد همت بو}،11 تكلموا فيه من وجوه. قال22 ~~أصحاب الظواهر: إن يوسف هم بها لقربانها كما همت هي به، ونقلوا ~~ال* الله. # مسند أحمد بن حنيل، 412/1: 343/2، 344، 322، 411. # سورة يوسف، 23/12. # 3م: للعين: ~~سورة يوسف 24/12. # من عن هذا. # 8 ل: لاني ~~سوره يوسف، 23/12. # سورة يوسف، 23/12. # 12 في النختين: وقال. # سورة پوسفت، 24/12. PageV00P070 # ============================================================ ~~نور الدين الصابونيي ~~في كيفية ذلك أشياء لا يحل ذكرها، لكنه انصرف عن ذلك الهم لما رأى ~~برهان ربه. قالوا: رأى جبريل صلوات الله عليه على رأس الجدار، وقالوا: ~~رأى يعقوب عاضا1 على شفته فامتنع عند ذلك. وهذا وحش من القول، ~~يرده العقل والكتاب، فإن الهم بامرأة الغير خيانة بالغيب وقد أخبر الله ~~تعالى عن يوسف ظل أنه قال: ذلك ليعلم أنى لم ms048 أخنه بالغيب}،2 ولو ~~هم بها /281و] لكان هذا القول منه كذبا. وكذلك2 أخبر عن النسوة أنهن ~~قلن: حش للهو ما علمنا عليه من سرو، وأي سوء أقبح من قصد الزنا: ~~وكذا قالت امرأة العزيز وهي أعرف بحاله من غيرها: القن حصحص الحق ~~أنا رودته عن نفسه وإنه لين المتدفين}.، وكذلك قال الله تعالى: كذالك ~~لنصرف عنه الشوه والفحشاء} والفحشاء هو الزنا، والسوء هو القصد إلى ~~الزناء وقال بعضهم: هم بها هم نكاح، وقال بعضهم: هم بدفعها1 عن ~~نفسه، وقال بعضهم: هم بالفرار عنها، إلى غير ذلك من الأقاويل في ~~تأويل الهم من يوسف ظلل. وهذا1 كله تكلف وخروج عن مقتضى ~~الآية، فإن قوله وهم بها مقرونا بكلمة لولا أن رما برهدن ريو8 ~~يقتضي نفي الهم عند رؤية البرهان أصلا، كقوله تعالى: ولولا أن تبتتلك ~~لقد كدت تركن إلتهر،9 يقتضي نفي الركون عند تثبيت الله تعالى إياه. # وكذا قوله: ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك}،10 فهذه11 ~~الصيغة دلالة ظاهرة على نفي الهم من يوسف ايل فلا حاجة إلى تأويل ~~الهم. لكن هذه الصيغة يشتمل12 على فائدة زيادة12 على النفي لأنه لو نفى ~~الهم عنه مطلقا لظن بعض الناس أن يوسف ظايظل لم يكن فيه شهوة ~~سورة پوسف، 52/12. # عاصا. # م: وكذى: ~~سورة يوسف، 51/12. # سورة يوسف، 24/12. # ل: هم بها بدفعها. # سورة يرسف، 14/12. # 1 سورة آل عمران، 1593. # سورة الاسراء، 74/17. # 12ل: يحتل ~~11 وهذه. # 13 ل: يشتمل زائدة. PageV00P071 # ============================================================ ~~المنتقى من عصمة الأنبياء ~~الرجال، وإنه منقصة لا يجوز اتصاف الأنبياء به، فبين الله تعالى آنه لو ~~ترك وطبع البشرية /281ظ] لهم بها وإنما لم يهم بها لأنه رأى البرهان. # وأما تفسير البرهان لا يجوز أن يكون رؤية جبريل ظايخل أو رؤية1 ~~يعقوب في تلك الحالة فإنه مدحه بامتناعه عن الهم برؤية البرهان، وكل ~~من رأى في تلك الحالة صورة ملك أو إنسان لامتنع عن الهم فلا يكون ~~فيه مدحا ليوسف ظا ولا خصوصية له. لكن البرهان ههنا هوا رؤية ms049 ~~جلال الله وعظمته واطلاعه على فعل العبد ونيته، وكثرة نعم الله عليه ~~وشدة افتقاره إليه في كل لحظة، وقدرته على إهلاكه بأسرع مدة، وقبح ~~مخالفة أمر الله. وهذا يوافق ما روي آن زليخا غطت وجه صنم لها في ~~تلك الحالة فقال يوسف ظلي: "آنت تستحين من معبود باطل لا يرى ~~ولا يشاهد ولا يثيب ولا يعاقب أفلا أستحيي من الله الجبار المهيمن ~~القهار؟"3 ~~وقوله تعالى: وأستبقا الباب، 5 استبق يوسف للفرار منها2 ~~واستبقت زليخاا لغلق الباب أو لأخذه ورده وهذا يؤكد عصمة يوسف ~~حيث جاهد في إزالة المعصية عن نفسه. وفيه دليل على أن المجاهدة ~~بإزالة المعصية عن نفسه فضيلة.8 وقوله: هى رودتنى عن تفسي}،9 إنما قال ~~ذلك لأنها أحالت بالذنب إلى يوسف فقالت: (ما جزاء من أراد يأهلك ~~سوء1 وإلا لم يفش سرها بين يدي زوجها، لكنها لما اتهمت يوسف ~~افترض عليه أن /[29و) يبين حقيقة الحال إزالة للتهمة عن نفسه كيلا ~~يختل فائدة الرسالة. # د ~~ورويه. # من اله جبار مهيمن قها 4 ل: قوله ~~منها. # ورة يوسف، 25/12. # 4 زليخا: ~~- وفيه دليل على آن المجاهدة بإزالة المعصية عن نفسه فضيلة. # مورة پوسف، 25/12. # سورة يوسف، 21/12. PageV00P072 # ============================================================ ~~نور الدين الصابوني ~~وقوله: رب التجن أحت إلى مما يدعونني إليه}،1 إنما اختار ~~السجن على مراودة النساء إبانة لصدق ورعه عن محارم االله تعالى حيث ~~كان السجن أحب إليه من الوقوع في المعصية. والثاني أن هذا خرج ~~جوابا لما قالت: ولين لم يفعل ما مامره ليتجنن، 3هددته بالسجن فأخبر ~~أن تحمل مشقة السجن أيسر عندي من ارتكاب هذه الفاحشة. والثالث ~~عرف آنه في السجن مجذوب الله تعالى عن المصائب والمحن مستأنس ~~بذكر الله تعالى مستخلص من شر الخلق فآثر السجن لهذا. وفي هذاه ~~كله دليل على أن ابتداء المحن من الله تعالى جائز على عباده الأصفياء ~~الأتقياء لطفا وتقريبا لا معاقبة1 وتعذيبا، إذ هو صلوات الله عليه آبتلي ~~من وقت لم يكن سبق منه ما يوجب تعذيبه ومعاقبته وهو وقت صباه، ~~علم ms050 أن لله تعالى لطائف يجريها على آوليائه في محنه كما يجريها في ~~مننه. وفيه دليل أيضا أن الدنيا ليست" بدار ثواب للأنبياء ولا بدار عقاب ~~للأعداء، لأنها فانية والعقل يقتضي دارا أخرى هي باقية ليتميز العدو من ~~الولي، فيكرم1 الولي ويهان العدر. قال الله تعالى: تلك الدار الآخرة ~~بجصلها للذين لا يريدون علاا فى الأرض ولا فسادا والعقبة للنقين} 9 ~~2971ظ) وقوله: ودخل معه السجن فتيان}.10 فيه دليل على11 أن ~~أهل السجن كانوا يرجعون إليه في حوائجهم وفتاويهم، وهو ظاي كان ~~يقدم الدعاء إلى التوحيد في مقام رسالته نحو قوله: ،أرباب متفرقوب خير ~~أم الله الوحد القهار12 ولا ينظر إلى حالة المحنة بل يتمثل أمر الله تعالى ~~في تبليغ الرسالة. # سورة يوسف، 233/12. # ل: من محارم ~~ورة پوسف، 22/11. # مرشد. # م: لا معاقبة هي ~~5ل: وهذا. # ل: ليس ~~8م: ويكرم ~~سورة يوسف، 32/12. # سورة القصص، 84/28. # سورة يوسف، 39/12. # 1م- على PageV00P073 ~~============================================================ ~~النتق من عصمة الأنبياء ~~وقوله: وقال] للذى ظن أند ناح منهما اذكزن عند ريلك فأنسنه ~~الشيطن.1 وقول2 بعض الناس: "استعان بغير الله فعوقب بلبثه في السجن ~~بضع سنين" كلام وخش. قال الشيخ الإمام أبو منصور ككاله: لم يستعن ~~بغير الله وإنما استعمل الأسباب كاستعمال العبد في معاشه من المكاسب ~~وفي الحرب من إعداد السلاح وغير ذلك مع اعتقاده أن الله هو المخرج له ~~من السجن حيث يشاء. # والثاني أن مراده إظهار رسالته ودعوته إلى الملك بهذا الطريق فإنه ~~صلوات الله عليه دعا الساقي إلى توحيد الله بقوله: أرياث تتفرقوب خير ~~أم الله}. ثم قال له: انكرن عند ريلك} يعني دعوتي ونصيحتي ~~وعلمي الذي علمني الله تعالى من تعبير الرويا. ودليل ذلك انه أخبر أنه ~~أنساه الشيطان ذكر ربه ولولا ذلك لم يتكلف الشيطان2 في إنسائه. وحقيقة ~~الإنساء من الله تعالى لكن8 أضيف إلى الشيطان لتكلفه وسعيه في ذلك، ~~ونظيره4/[30و) في قصة آدم1 للإغواء. وما روي أن جبريل ي رآه في ~~السجن وقال له: يقول الله تعالى: أما استحييت حيث استعنت ms051 بغيري، 11 ~~وما روي أيضا12 عن النبي ظ أنه قال: ارحم الله أخي يوسف لو لم ~~يستعن بصاحب السجن ما لبث في السجن طول ما لبث"12 لا نشهد،1 ~~بحتها، إذ ليس في القرآن ما يدل على صحتها؛ ولو صح لعله عوتب ~~على ذكر لفظ يوهم السامعين آنه يستعين بغير الله لا أنه في قلبه مستعين ~~في النسختين: وقال. # سورة بوسف، 42/12. # سورة يوسف، 39/12. # 3م: في المكاسب: ~~ا: في تعبير ~~سورة يوسف، 42/12. # 8م: ليكن ~~7ل- الشيطان. # 1م- في قصة ادم. # 6م: تظيره. # 11 لم أجده فيما لدتي من المراجع 12ل- أيضا. # 13 نض الحديث كذا: قال رسول الله: "لو لبئث في السجن ما لبث يوسف ثم أتاني ~~الداعي لأجبتهه. مسند أحمد بن حنبل، 326/6، 332؛ وصحيح البخاري، التعبير ~~9 وصحيح مسلم، الايمان 238 والفضائل 152. # 14ل: لا يشهد PageV00P074 ~~============================================================ ~~نور الدين الصابوني ~~بغير الله، ا كيف وقد سأل من الله تعالى في ابتداء أمره فقال: رب الشجن ~~أحت إلى مما يدعوننى إلتو 2 ~~وقوله: انجع إل رتلك فتعله ما بال النشوة التى قطعن أيديه، 2 ~~أظهر السكينة والوقار في الخروج عن السجن لا كالضجر القلق إذا وجد ~~الخلاص بادر إلى الخروج والثاني ما ذكرنا من انتظار الوحي بالإذن ~~بالخروج لئلا يكون مستبذا برأيه. والثالث علم استخلاص الملك إياه فأحب ~~أن لا يبقى أثر تهمة في تلك الحادثة. والرابع أراد أن يقرر عصمته ونزاهته، ~~في اعتقاده حتى يعتمد الملك على دعوته إلى الله تعالى إذ الخائن متهم فيما ~~يدعي. والخامس أراد أن لا يبقى في قلب سيده منه أثر كيلاه يشتغل برده، ~~فإن المسجون لحق إنسان إذا أخرجه السلطان لحاجته إليه وخضمه كاره ~~لخروجه يحتال لاعادته إلى السجن لحقه/[30ظ). # وما روي عن النبي ظاي أنه قال: "رحم الله أخي يوسف لو كنث ~~مكانه فجاءني الخروج من السجن ما مكثث منتظرا للعذر"،" كان هذا ~~اخبارا عن علر مقامه في فراغه عن المدح والذم من الخلق. ومقام ~~يوسف ظايل وإن كان عاليا فمقام النبي قالت من ذلك أرفع ms052 وأعلى ~~وقوله تعالى: وجكاء إخوة يوسف}8 فإن قيل:9 هل لا عرفهم نفسه ~~ليغظم سرورهم وفرحهم وفيه صلة الرحم وإيصال خبره إلى آبيه؟ قلنا: لم ~~يفعل ذلك من غير وحي، ولأنه1 علم أن انقضاء المحنة لم يأت وقته ثم ~~لما أتى قال: هل علمتم ما فعلتم بيوشف وأخيه} 11 ~~ل- لا أنه في قلبه متمين بغير الله2 سورة يوسف، 33/12. # م: براهيته:. # ورة يوسف، 50/12. # 2م: فجاء لي ~~5 ل: لكيلا. # نص الحديث كذا: قال رسول الله: الو لبثث في السجن ما لبث يوسف ثم أتاني ~~الداعي لأجبته". مسند أحمد بن حنبل، 326/6، 432؛ وصحيح البخاري، التعبير ~~9؛ وصحيح مسلم، الايمان 238 والفضائل 152. # 9ل- فإن قيل ~~سورة يوسف، 54/12. # سورة يوسف، 89/12. # 1م: وآنه. PageV00P075 # ============================================================ ~~الشتت من عصة الأنبياء ~~وقوله عز وجل: قال اتنونى يأخ لكم من أبيك}.1 فيإن قيل:2 كيف ~~استجاز زيادة الحزن على أبيه وهو عالم أنه مهتم لفقده؟2 قلنا: إنما قال ~~ذلك عن وحي من الله تعالى ولم يقله جزافا، وعلم أن الله تعالى أراد ~~استكمال صفاء يعقوب عن ميل الطبع إلى أخيه. # وقوله عز وجلب خبرا عن يعقوب: قال هل مامتكم عليه إلا كما ~~أمنيكم عل أخيه من قبل}،4 دليل على أن لا بأس للوالد بعتاب الأولاد ~~وتقريعهم وتعييرهم لأنه هو المؤدب لهم. وفيه دليل آن العصمة لازمة ~~للأنبياء لئلا يقع في الوحي وهن، فإن يعقوب اتهمهم في المستقبل بفعلهم ~~في الماضي. ولهذا قلنا بأن للحاكم أن يرد شهادة الفاسق /317و] وإن لم ~~يظهر منه كذب لمكان ارتكاب المحظور ~~وقوله: لن أزسله معكم حتى توتون موثقا فب الله}.( فإن قيل: " ~~كيف اعتمد على موائيقهم وقد وكل آمرهم عند إجابتهم إلى الله تعالى ~~فقال فالله خير حفظا}8 والجواب أن الاشتغال بالأسباب الظاهرة قضاء ~~حق العبودية، والاعتماد على الله تعالى في خلال تلك الأسباب قضاء حق ~~التوحيد. وهذا حال الأنبياء عليهم السلام كما قال تالت: "اعقلها ~~وتوكل".2 ~~وقوله: يبنى لا تدخلوا من بار وحده1 دليل عطفه عليهم وخلو ~~باطنه من بغضهم وعداوتهم وإحالة11 محنته ms053 إلى حكم الله تعالى وتقديره. ثم ~~إنما نهاهم عن الدخول من باب واحد بمعان12 أحدها أن عادة الناس في ~~عام القحط أنهم يستثقلون الجمع الكثير13 إذا دخلوا بلدتهم للامتيار، فإذا ~~2 ل - فإن قيل ~~سورة يوسف، 59/12. # سورة يوسف، 14/12. # ل: بفقده. # مورة يوسف، 11/12. # 5ل: لفعلهم ~~سورة يوسف، 14/12. # ل- فإن قيل ~~سنن الترمذي، صفة القيامة 60؛ والجامع الصغير للسيوطي، 78/8. # 1 سوره يوسف، 17/12 ~~1): واحال: ~~13 م: الكبير ~~12 م: لمعاني PageV00P076 ~~============================================================ ~~نور الدين الصابوني ~~دخلوا [وهم] متفرقون لا يهول1 أهل البلدة بواحدة. والثاني2 أحب أن لا ~~يظفر) بهم أعداؤهم فيحتالون لإهلاكهم. والثالث2 أحت أن لا يعينوهم إذا ~~رأوهم في تلك الهيئة والشهامة والقوة والضخامة، كما روي: "إن العين ~~حق8، وهو في ذلك كله ناظر إلى حكم الله وتقديره، كما قال: إن المكم ~~الا لله عليه توكلت وقوله تعالى: ما كاب يغنى عنهر من الله من شنء ~~إلا حاجة فى نفس يعقوب قضلها}،2 فيه بيان8 أن الأب /313ظ] إذا أمر ~~الابن بشيء4 لا يعرف الابن وجه الحكمة والفائدة في ذلك الأمر يجب عليه ~~الامتثال. وفائدته قضاء حاجة الأب وثواب بر الوالد. # وقوله عز وجل: ولما دخلوا على يوسف ءاومك إليه أخاء، أي ~~ضمه إلى نفسه ليخبره بباطن أمره فقال: اق أنا أخوك} المفقود فلا ~~تبتيش،10 أي لا تحزن إن وجد الصاع في رحلك. فإن قيل: ما فعل ~~يوسف من جغل السقاية في رخل أخيه يعد خديعة وتلبيسا فيما بين الناس؟ # قلنا: الظاهر أنه فعل ذلك من طريق11 الوحي على ما قررنا، ولأنه لو ~~أمسك أخاه من غير علة ولا سبب مجاهرة لم يتركه الإخوة وجاهدوا كل ~~الجهد في تخليصه لمكان العهود والموائيق التي أخذها أبوهم عليهم، لكنه ~~لما استثنى بقوله: إلا أن يحاط بكم 12 أحب يوسف أن يحبسه على وجه ~~لا يجدون إلى ممانعته سيلا، وهو أن جعل السقاية في رخل أخيه ثم سأل ~~عن الإخوة: فما جزاؤه. إن كنثد كلازيين. قالوا جزراؤه من وجد فى رحله ~~فهو جرؤو}،13 يعني ms054 الذي أخذه جزاؤه.14 وكان هذا حكم شريعة يعقوب ~~م: والثانية. # ل: لا يهون ~~3ل م: أن لا يفطر: ~~)م: والثالثة. # حيح البخاري، الطب 36؛ واللباس 86؛ وصحيح مسلم، السلام 41 - 42. # سورة يوسف، 17/12. # سورة پوسف، 18/12. # 6ل: شيء. # فيه بيان. # 1سورة يوسف، 19/12. # 1م: بطريق ~~1 سورة يوسف، 11/12. # 13 سورة پوسف، 74/12 75. # )1م - يعني الذي أخذه جزاؤه. PageV00P077 # ============================================================ ~~النتق من عصمة الأنبياء ~~يل أن من سرق شينا يحبس السارق بدل المسروق، فلما حكموا بهذا ~~اخرج الصاع من وعاء أخيه فتركوه بحكمهم فلم يقدروا على منعه، وقد ~~طيب قلب آخيه من قبل فلا يخاف عنه بحبسه. # /0367) قال الله تعالى: كذلك كذنا ليوسف ما كان ليأخذ أخاء فى ~~دين الملك إلا أن بيشاء الله ترفع درحتر ين ثشاه وقوق كل ذى علر ~~عليير}.2 وقوله: ثم اذد مؤذد أنثها العير إيكم لسريون}.3 قال الشيخ أبو ~~منصور: إن المنادي باسم السارقين لم يكن يوسف ولا كان هذا النداء بأمر ~~يوسف، وانما المؤذن) بعض خدمه وهو لا يعرف حقيقة الحال، بل فقد ~~الصاع بعد خروجهم من الدار5 فنادى بهذا الاسم.1 والدليل2 على أن يوسف ~~لا يجوز تسميتهم سارقا قوله حين قالت الإخوة: فخذ أحدنا ~~مكانه : 8 قال معاذ الله أن تأخذ إلا من وجدنا متلمنا عنده،9 ولم ~~يقل: "أن نأخذ إلا1 من سرق متاعنا"، فدل أنه لم يقل ولا أمر به. # ويحتمل أن يكون هذا القول من المؤذن على وجه الاستفهام، معناه أيتتها ~~العير إنكم لسرقون11 ولأنهم أخرجوا الصاع بغير أمر الملك، ومن أخرج ~~شيئا من دار إنسان بغير آمر المالك فهو ضامن وإن لم يعلم المخرج ~~باخراجه. # وقوله تعالى: قالوا إن يسرق فقذ سرق أخ له من قثل.2 قال ~~الشيخ أبو منصور قاشه: لا حاجة لنا إلى تحسين كلامهم بتوجيه السرق ~~على يوسف إذ لم يكونوا في ذلك الوقت أنبياء، فيجوز أن يكون ذلك ~~القول منهم كذبا على يوسف. ولكن مع هذا /[32ظ] ذكر أهل التأويل أن ~~سورة يوسف، 72/12. # م: ولا يخاف ~~سوره يوسف، 070/12 ms055 ~~4ل: كان. # 5ل: بهذا الدان ~~قارن بما ورد في تأويلات القرآن للماتريدي، 33987 - 340. # سورة پوسف، 24/12. # 7م: فالدليل ~~1م- الا. # سورة پوسف، 79/12. # 12 سورة يوسف، 27/12. # سورة يوسف، 70/12. PageV00P078 # ============================================================ ~~نور الدين الصابوني ~~يوسف سرق صنما في صباه عن قوم كيلا يعبدوه، فأرادوا ذلك. وقيل: إنه ~~كان عند عمته سنتين في صغره، فلما آراد يعقوب آن يحمله من عندها لم ~~تصبر على فراق يوسف [و] احتالت حيلة يبقى يوسف معها فشدت منطقة ~~كانت4 عندها وآنها بقيت من إبراهيم ظت ميراثا لها، فشدت على وسط ~~يوسف من غير آن يعلم يوسف ظال، ثم نادت أن سرقت المنطقة5 فلما ~~و جدوا على وسط يوسف آخذته بحكم شريعتهم، فبقي يوسف عندها إلى ~~ان ماتت. فعامل يوسف مع آخيه ما عاملت عمته معه ليبقي آخوه عنده كما ~~بقي هو عندها. فلما سمع ذلك يوسف من إخوته آسرها في نفسه تكرما ولم ~~يبدها لهم منتظرا لانقضاء وقت المحنة. # وقول يعقوب صلوات الله عليه: أذهبوأ فتحتسوأ من يوشف ~~وأخيه}،1 دليل أنه علم بطريق" الوحي أن يوسف حي ولم يأكله8 الذتب ~~ولكن لم يظهر على بنيه ولم يكذب صريحا بل قال ذلك على وجه الترجي ~~فقال: ولا تأيعسوا من توح الله}،9 والتحسس هو الطلب بجميع الحواس، ~~أمرهم بهذا مبالغة في الطلب. # وقوله تعالى: قال هل علمتم ما فعلتم بيوشف وأخيه [إذ أنشر ~~جهلوب*، اهذا منه تذكيرهم بما سبق من سوء فعلهم ليجددوا الانتباه ~~والاهتمام. وقوله: وأخيه، كأن /337وا أخاه شكا إليه من سوء معاملتهم ~~معهه بعد يوسف، أو لما رأى منهم تقريع أخيه عند خروج الصاع من ~~رحله كأنهم اتهموه11 بالسرقة وعنفوا عليه ظنا وحسبانا. دليله اذ أنتر ~~جهلوب، بحقيقة الحال. فلما سمعوا هذه المقالة بعد آمر أييهم ~~بالتحسس من يوسف تأملوا وتفكروا فوقع في نفوسهم آنه يوسف، فقالوا: ~~بعقوب. # ك: سنين ~~م: هي كانت. # سورة يوسف، 87/12 ~~5م: هي السنطقة: ~~2 م: من طريق ~~8ل: لم ياكله. # سورة يوسف، 89/12. # سورة پوسف، 082/12 ~~11م: اتهموا. PageV00P079 # ============================================================ ~~المنتقى من ms056 عصمة الأنبياء ~~(لتلك لانت يوشف قان أنا يوشف رمندا أخى، يعني من اني وأبي، ار ~~هو الذي وفى بحق الأخوة. وقوله:1 قد مب الله علينا} بالجمع بيننا ~~وتفضيلنا عليكم إنو من يتق ويصبز} أي يتق عن الحرام ويصبر على ~~الحلال، أو يتق عن الجفاء على الغير ويصبر على الجفاء عليه، أو يتق ~~في النعم ويصبر في المحن. فإ الله لا يضيع أجر المحسنين}، من ~~عامل معاملتنا لم يخرم مثل هذا الجزاء. فلما عرفوا ذلك ندموا واعترفوا ~~بما صنعوا فقالوا: تألله لقد مائرلك الله علينا وإن كنا لخطوين. # فلما اعترفوا جاملهم يوسف فقال1 تتريب عليكم اليوم يمني لا ~~أعيركم اليوم بفعلكم،1 يغفر الله لكر.* قيل : إنه دعا بالمغفرة، وقيل: ~~هو إخبار عن المغفرة لكنه قطع القول بالمغفرة بالوحي من الله تعالى. # وقوله تعالى: آذهبوا بقميصى هكذا}،1 قيل: كان ذلك القميص ~~من الجنة أرسل [به] الله تعالى على إبراهيم حين القي /337ظ] في النار ~~ولهذا وجد رائحته من بعيد. ولا يعتمد على هذا، فإن يعقوب لم يجد ~~راتحة القميص بل قال: ل انى لأحذ ربح يوشف . وقال الشيخ أبو ~~بكر بن أبي إسحاق الكلاباذي: إن هذا القميص كان ابتداء انكشاف ~~محنة يعقوب، ومحنته كانت فقد ما يشاهد في صورة يوسف فلاح له ~~في سره في لوائح ذلك الكشوف فقال: إن لأحر ريح يوشق}، فلم ~~يعرف خفدته من حقيقة حاله فتوهموا أنه يذكر ذلك من غلبة حب ~~يوسف، فأضافوا ذلك إلى حبه فقالوا: تالله إنك لفى ضلللكك ~~القدير10 ~~وقوله تعالى: ألقله على وجهه فارتد بصيرا}،11 فإنما12 فعلوا ذلك ~~سوره پوسف، 90/12. # ل- وقوله ~~م: اليوم ويعد اليوم بفعلكم ~~سورة يوسف، 91/12. # سورة پوسف، 43/12. # سوره يرسف، 92/12. # م- كان ~~سورة يوسف، 94/12. # سورة بوسف، 45/12. # 9م: تذكر ~~12م: وانما. # 1 سورة يوسف، 96/12. PageV00P080 # ============================================================ ~~نور الدين الصابوتي ~~بامر يوسف ظ حيث قال: فألقوه على وجه أبى يأت بصيرا}،1 وهذا ~~دليل أنه قال ذلك بالوحي) حيث حكم بقوله يأت بصيرا، فقال يعقوب ~~: ألم أقل لكم إنى أعلم ms057 من الله ما لا تعلموب}3 وهذا نوع تثريب ~~للحفدة، وفيه دليل آنه يجوز للعبد أن يظهر صدق حالته لنفي التهمة عن ~~كلامه خصوصا إذا كان مقتذى به. # وقوله تعالى: وأتوف بأهلكم أجمويرب}.، فإن قيل : 5 هلا ذهب ~~هو بنفسه إلى آبويه قضاء لحقوقهما؟ والجواب ما ذكرناه1 من صدق الأنبياء ~~لانتظار الوحي، فالظاهر أنه1 إنما فعل ذلك عن وحي، ولأنه /341و] لو ~~مضى إليهم لاختل أمر الملك وضاعت الرعية بغيبته، وذلك حق عام ولو ~~أتوا إليه لا يختل حالهم بل يحسن ويصلح ولأنه أراد أن يبصر أهل مصر ~~أباه وإخوته ويعرفون جاهه ومنزلته فيعلموا أنه لم يصر ملكا من غير أصل ~~ولا اذعى النبوة من غير نسب. ولأنه أراد أن يبصر يعقوب وجميغ أهله ~~نعم الله عليه بعد انقضاء المحنة فيفرح يعقوب بما أنعم الله عليه فيشكره" ~~على ذلك. ولو ذهب إليه1 لا يمكنه الإخبار على الوجه إذ ليس المعاينة ~~كالخبر. ولأن حاله كونه ولدا ويعقوب والدا إن كان يقتضي آن يذهب ~~وسف إليه فحالة كون يعقوب محبا ويوسف محبوبا يقتضي آن يذهب ~~يعقوب إليه، إذ المحت هو الطالب والمحبوب هو المطلوب، فالشرط أن ~~يذهب الطالب إلى المطلوب لا المطلوب إلى الطالب. # وقوله تعالى: فلما دخلوا على يوسف ماوك إليه أبويو، 11 قدم إكرام ~~الأبوين على الإخوة. وما يروى أنه لم ينزل لأبويه عن السرير أو عن الدابة لا ~~معنى له، فإن واحدا من غرض الناس12 لا يستجيز من نفسه مثل هذا مع أبيه ~~2م- وهذا دليل أنه قال ذلك بالوحي. # سورة يوسف، 93/12. # سورة يوسف، 93/12 ~~سورة بوسف، 91/12. # 6 ل: ما ذكرنا. # 5ل- فإن قيل ~~ل- آنه: ~~عن ~~6ل: وليشكره: ~~م: ولو ذهب هو إليه ~~12 غزض الناس: أي العامة. # 1 سورة يوسف، 99/12. PageV00P081 # ============================================================ ~~المنتقى من عصمة الأنبياء ~~فكيف النبي المرسل مع أبيه وهو نبي مرسل1 أيضا، والتكبر والتجبر ليسا من ~~صفات الأنبياء خصوصا /(34ظ) مع الآباء. وما يروى أنه2 لابسبب هذا لم ~~يخرج من نسله نبي" يكذبه قول3 أهل التاريخ، فإنهم ms058 ذكروا أن كثيرا من ~~الأنبياء خرجوا من نسل يوسف. وفي الآية دليل أن يوسف ظال استقبلهم ~~وتلقاهم خارج المصر وهو قوله تعالى: ( وقال اذخلوا مضر إن شاة الله ~~امين}1 وإنما يصح هذا إذا رآهم خارج المصر، وأما لو رآهم على السرير ~~في المصر لم يصح قوله: آتخلوأ مضر، وقد دخلوا مصر." ~~وقوله تعالى: ورفع أبويه على العرش} ،1 يعني أخذ بأيديهما ورفعهما ~~على السرير مكرما إياهما، ولو جلس معهما محترما إياهما لم يبعد من ~~الصواب. وما يروى في القصة أن أمه ماتت قبل هذا الوقت لم يبلغ تلك ~~الرواية في الصحة والإتقان حذا يعارض به2 ظاهر القرآن. فالأخذ بظاهر ~~الكتاب أولى، ولو صح يحتمل أنها كانت خالته والخالة تسمى أما كالعم ~~يسمى آبا. # وقوله تعالى: وخروا لهر سبدا،8 قال بعضهم: إن السجود في ذلك ~~الزمان كان جائزا لغير الله تعالى للتواضع والإكرام لا للعبادة. وقال بعضهم: ~~كان منهم نوع تواضع وتعظيم ليوسف فعبر عنه بالسجود أي بالخضوع" ~~والتواضع. وقال بعضهم: سجد إخوته أما لم يسجد أبواه. وهذا خلاف ~~الكتاب فإن في رؤيا يوسف /[35و] كان سجود أحد عشر كوكبا والشمس ~~والقمر، ثم قال في هذا الوقت: هذا تأويل رميكى من قيل}، فدل أن ~~السجود كان من أحد عشر أخا ومن أبويه : الشمس والقمر. وقيل: يحتمل ~~أن يكون1 السجود لله شكرا ليوسف، يعني لأجل يوسف خروا سجدا، ~~وهذا تأويل بعيد. # 2ل م: أن. # 1ل: النبي المرسل. # سورة يوسف، 99/12. # 3 م: نقل. # سورة يوسف، 100/12. # وقد دخلوا مصر ~~سورة پوسف، 100/12. # 1م: آن السجود له. # 6م: الخضوع PageV00P082 ~~============================================================ ~~نور الدين الصابوني ~~ثم ذكر يوسف نعم الله وإحسانه إليه بقوله: وقد أحسن بى إذ أخرجنى ~~بن السجن1 ولم يذكر الخروج من الجب كيلا يكون فيه شبهة التثريب على ~~اخوته، فإن فيه تعريضا بالقائهم إياه في الجب وقد وعدهم أن لا يكون ~~عليهم بعد ذلك تثريب. ثم آضاف ما وقع بينه وبين إخوته إلى نزغات ~~الشيطان بقوله : { من بعد أن نزغ الشيطين بينى وبين ms059 إخوقت.) وقد أضاف هذا ~~إليهم قبل ذلك فقال: هل علمتم ما فعلتم بيوسف}،3 لأن في تلك الحالة لم ~~يعترفوا بعد. فلما اعترفوا بقولهم: وإن كنا لخطيين}،4 أي ما كنا إلا ~~خاطئين صرف عنهم إلى الشيطان. هذا كما أخبر الله تعالى عن آدم ظاي ~~وعصى مادم ريه ففوى}،5 فلما اعترف آدم بقوله: ربنا ظلتنا انفسنا}، 1 ~~صرف إلى إبليس فقال: 2 فازلهما الشيطن8 ~~وقوله تعالى: رب قد ماتيتفى من الملك إلى قوله ( وألحقنى ~~بالصكلحين. ذكر شكر1 نعم الدنيا رجاء /[35ظ] أن يوصلها 11الله بنعم ~~الآخرة ويبدل الملك الزائل بالملك الباقي. وعرف أن ذلك لا يكون إلا بأن ~~يتوفاه على الإسلام فقال: توفنى مسلما والحقنى}12 عرف منة الله تعالى ~~بهدايته إلى الإسلام ورأى نفه في قبضة تصريفه فسأل التثبيت؛ كما ~~قال في كل وقت وحين: "يا مقلب القلوب والابصار ثبث قلبي على ~~دينك"1 والأشبه أن يكون الإسلام ههنا هو تسليم الكل إلى الله تعالى عند ~~توفيه لا عقد الإسلام الذي هو الإيمان والتوحيد. وقوله تعالى: وألحقنى ~~بالصلحين،14 فإن كان مراده من هذا الدعاء في الدنيا فهو أن يبلغه درجة ~~سورة يوسف 100/12. # سورة يوسف، 0100/12 ~~سورة پوسف، 41/12 ~~سورة پوسف 89/12. # 1 سورة الاعراف، 23. # سورة طه، 121/20. # سورة البقرة، 36/2. # 7ل: قال: ~~سورة يوسف، 101/12. # 10م: ذكر وشكر. # سورة يوسف، 101/12. # 11م: آن يصلها. # 13 مسند أحمد بن حبل، 91/6، 251، 294؛ وسنن الترمذي، القدر 7، والدعوات ~~سورة يوسف، 101/12. PageV00P083 # ============================================================ ~~النتقى من عصمة الأنبياء ~~أبائه من العصمة والدعوة والمجاهدة لاعلاء كلمة الحق، وإن كان مراده في ~~الآخرة فهو أن يجمع بينه وبينهم في دار القرب والأنس والكرامة، كيما قال: ~~( فأوللمك مع الذين أنعم الله عليهم من النييين والصديقين والشهداء والصللحين}.1 ~~وقوله تعالى: ذلك من أنباه الفيب نوحيه إليك}،2 حجة على ~~الجاحدين لنبوتك، فإنهم عرفوا أن محمدا لم يختلف إلى أهل الكتاب ولا ~~قرأ بنفسه2 لأنه كان أمئا،4 ثم قص هذه القصة /[36و] عليهم على حسب ما ~~يجدونه في كتبهم من غير تفاوت، فدل ذلك أنه ms060 عن وحي الله تعالى إياه. # ولهذا نقول: لا ينبغي أن يزاد في هذه القصة على ما نقله القرآن، فإنه حجة ~~على أهل الكتاب ولو زدت فيه شيئا ليس في القرآن ذكره ربما يخالف ~~ذلك كتبهم فيتيقنون بكذبه فلا يلزم عليهم الحجة. # وقوله تعالى: لالقد كاك فى تصعهن يرة يأزل الالشي.1 وقال في ~~أول السورة: لقذ كان فى يوشف وإخوته، مايلث للشايلين}8 وقد ذكرنا بعض ~~تلك العبر والآيات في تصاريف أحوالهم وما جرى منهم من التقلب" في ~~النعم والمحن والسفر والحضر والجدب والسخصب والخطأ والاعتذار ~~والتسليم والتوكل والاعتبار، فعلى من بعدهم الاقتداء بهم في كل تلك ~~الأحوال. والحمد لله على كل حال. # 00 ~~(دمن يطع الله والرسول فأوليك مع الذين أنعم اله عليهم ين النين والصديقين واشهداه ~~والصلحين وحسن أوليك رفيقا (سورة النساء، 69/4). # 3 ل: ولا قرأ الكتب بنفسه. # سورة يوسف، 102/12. # 5ل: ذلك يخالف. # 4ل: كان أميا بنفسه: ~~سورة پوسف، 111/12. # 1م: فلا يكزم ~~6ل: في التقلب. # سورة يوسقت، 0/12 PageV00P084 ~~============================================================ ~~نور الدين الصابونيي ~~ذكر التبى العرسل الكليم هوسى ~~صلوات الله عليه وسسلاهه ~~ان الله تعالى اختص موسى ظاي فاصطفاه برسالاته وبكلامه1 وأوجب ~~ذلك خلوصه عن شوائب الأهواء النفسانية وهو معنى قوله: وفتنك فتونا،2 ~~أي أخلصناك إخلاصا.2 قاله ابن عباس :4 ولهذا سمي الصائغ فتانا لأنه ~~يلقي الذهب في النار فيتميز الغش من الخالص. فالأنبياء لما خلقوا للسفارة ~~بين الله وبين خلقه اقتضت الحكمة /[36ظ) كونهم موصوفين بالصفات5 ~~البشرية مطقرين عن معايبهم وخبائثهم لتلزم الحجة بهم على الخلق كما ~~ذكرنا. # فأكثر الله تعالى ذكر موسى في كتابه في شرح أحواله وبيان مناقبه ~~وفضائله فقال: وكان عند الله وجيها}،1 أي ذا جاه. والوجيه عند الله من ~~يتوجه إليه وجوه خلقه بالاقبال إليه، وذلك لجذب الله تعالى إياه وتصفيته ~~عن العادات المذمومة والأخلاق الردية. ومن وضفه بالفظاظة والضجر ~~والغلظة فهو من الحشوية، فإنهم لا يعرفون صفات الأنبياء ولا يميزون بين ~~يشير المؤلف رقللله إلى قوله تعالى: قال يكموسى إنى اصطفينك على آلناس ms061 برسلكتقى ~~وبكليى} (سورة الأعراف، 1447). # سورة طه، 40/2. # انظر: مفاتيح الغيب لفخرالدين الرازي، 51/6. # في السخين: بصفات. # سورة الأحزاب، 1933. PageV00P085 # ============================================================ ~~المتقى من عصة الأنبياء ~~الغضب وصلابة الايمان، وبين الضجر وبين الجد في إقامة حقوق الله تعالى ~~وبين مطالبة حظ النفس. ثم إنما اكثر الله ذكر موسى ظايل في القرآن لأن ~~اليهود يطعنون على رسول الله بالحسد وكانت1 طباعهم مجبولة على الحسد. # فأثنى الله تعالى على موسى على لسان رسوله إزالة لتهمة الحسد عنه وإلزاما ~~للحجة على اليهود في تسوية ذكر موسى على ما هي في التوراة من غير ~~تفاوت، فيعرفوا آنه ينطق بوحي الله فتلزم الحجة عليهم. ولأن مجاهدة ~~موسى مع الكفار كانت أشد، فإن الأنبياء غير الخليل يجاهدون الكفار الذين ~~لم يكونوا مذعين /(37و) الألوهية" لأنفسهم، وموسى ظل جاهد أغتى ~~خلق الله وأشنعهم دعوى وهو فرعون حيث قال: أنأ ريكم الاقل}3 ثم زاد ~~في عناده وطغيانه فأنكر أن يكون غيره إلها وقال: ما علمث لكم مين ~~إلله غيري} ومن تابعه من قومه بالايمان كان في أفهامهم بلادة لا ~~يعرفون حقائق الأمور بواحدة، حتى قالوا: أجعل لنا إلنها كما لمم ~~1 وعبدوا العجل ثانيا، واتهموا موسى في التوراة ثالثا، وأبؤا قبول ~~الكتاب رابعا إلى غير ذلك من مشاجراتهم مع موسى ظال، فقص الله ~~تعالى ذكره على نبيه ليتقوى به على الصبر على جفاء قومه. ولهذا قال ~~حين سمع ما يكره: لارحم الله أخي موسى لقد أوذي بأكثر من هذا ~~فصر"2 ولأن في أحواله من وقت ولادته إلى حين مماته من الأعجوبات ما ~~يكون دلالة ظاهرة على كمال قدرة الله وجميل لطفه مع آنبيائه وأحبائه في ~~السلامة عن الآفات ودفع المخاطرات على ما نطق ببعضه القرآن وشرح ~~جملته أهل النقل من أحوال موسى ظايت. # في النسختين: للألوهية. # م: وكان: ~~سورة النازعات، 24879. # ) ل: بأن يكون: ~~سورة القصص 138/28 سورة الأعراف، 13887. # 7 م: باكبر. # مسند أحمد بن حنبل، 397280/1، 436؛ وصحيح البخاري، الخم 19؛ ~~ويح مسلم، الزكاة 140 141 ~~PageV00P086 ~~============================================================ ~~نور الدين الصابوني ~~وقوله خبرا عن موسى: ربب ms062 إنى ظلمث نفسى}،1 إنما قال ذلك ~~حين قتل القبطي. لم سمى فعله ظلما وإنه قتل كافرا ظالما من آل ~~فرعون، وقتل فرعون /371ظ] وأتباعه من أفضل الحسنات؟ والجواب أنه لم ~~يسمه ظلما لعين القتل وإنما سماه ظلما لتفرده بذلك في خلال الأعداء، ~~فأراد بالظلم الإضرار على نفسه. وقد يقال في العادات إذا باشر الإنسان ~~فعلا يخاف منه عليه الهلاك "قد2 ظلمت نفسك". والثاني أنه2 استعجل ~~العقوبة قبل، الوقت فإنه لم يأته أمر من الله تعالى بقتلهم ومقاتلتهم ~~فسماه ظلما لهذا. والثالث لعله فعل ذلك ميلا إلى وليه ونصرة لشيعته لا ~~لإظهار دين الله تعالى ونصره ملته، فعذ ذلك من نفسه ظلما. والرابع لعله ~~تبين له أن المستنصر كان ظالما ولم يكن مستحقا للنصرة، دليل ذلك ~~قوله: { رب بما أنعمت على فلن اكوت ظهيرا للمجرمين}،6 عزم أن لا يكون ~~بعد هذا ظهيرا للمجرمين ثم امتحن بهذا المستنصر في اليوم الثاني فإذا ~~الذى استنصره بالأمس يستصرخة.8 قيل: إنما امتحن بذلك لأنه ترك الاستثناء ~~في قوله: فلن أكوب ظهيرا للمجرمين} ولم يقل:9 "إن شاء الله" وإن ~~كانت10 عقيدته ثابتة بأن لا يكون شيء إلا بمشيئة الله تعالى، ولكن الأدب ~~كان إجراء هذه الكلمة على لسانه. ففيه دليل آن العبد يعاتب بخلل ~~الظاهر11 وإن كان في الباطن على الصواب. ولكن الأصوب أن لا يجعل ~~هذا12 عقوبة /381و) من غير دليل، فلله أن يمتحن عباده بما شاء ابتداة ~~من غير سابقة ذنب ولا زلة. وإنما لم يذكر موسى قوله "إن شاء الله" ~~تأكيدا لعزمه فإن الاستثناء لا يستحسن في العزائم والعقود. فلا يصح أن ~~يقول: "أصوم غدا إن شاء الله". # سورة القصص، 16/28. # ل: فقد. # 3م- أنه. # م- العقوبة قبل ~~5ل: من الله أمر: ~~سورة القصص، 17/28: ~~لمجرم ~~سورة القصص، 18/28. # 5م: فلم يقل ~~10 ل: فإن كانت. # 12ل: هذه: ~~1م: الطاهر: PageV00P087 ~~============================================================ ~~النتقى من عصة الأنبياء ~~وقوله تعالى خبرا عنه: {هلذا من عمل الشيطكن1 أضافه إلى الشيطان ~~لإلقاء الوسوسة في قلبه، وإنما ألقى الوسوسة1 في قلبه لأمرين ms063 أحدهما ~~رجاء أن يخوفه من غير الله فيشتغل قلبه بذلك. والثاني رجاء2 أن يقتص منه ~~فيهلك فلا تظهر منه معالم الدين كما ظهر. وهذه الوسوسة بهذه النية سماه ~~من عمل الشيطان لا نفس الفعل الذي باشره لأنه قتل الكافر وأنه ليس ~~بصيان ~~وقوله تعالى: فرج منها خايفا يترقب}، 5 هذا خوف طبع البشرية الذي2 ~~جبل عليها الآدمي لا خوف الاعتقاد. ثم موسى إن خاف من فرعون وأتباعه ~~خاف من القضاء والقدر أن يجرى على أيديهم، فهو خاف من الله تعالى ~~بواسطة اختيار العباد. والدليل على أن قتل القبطي لم يكن ظلما قوله: ~~{رب نجنى ين القوو الظلمين}،8 سماهم ظالمين في طلب القصاص من ~~موسى تال، فدل أن نفس الفعل من موسى لم يكن ظلما. # وقوله تعالى: ثر تولك إلى الظل}.9 قال10 الشيخ أبو منصور كالله: ~~(38ظ] هذا رذ على المتقشفة11 إنهم يحرمون طيبات الدنيا وما فيه من11 ~~راحة النفوس وهذا موسى ظايل استراح بالظل12 ~~وقوله: رب إنى لما أنزلت إلى من خير فقير.14 دليل على جواز ~~اظهار الحاجة والفاقة عند الله تعالى ولا يكون ذلك شكاية من الله15 بل هو ~~مندوب إليه، وإنما المذموم إظهار ذلك عند الناس على وجه الشكاية. وفي ~~الوسوسة: ~~سورة القصص، 15/48. # م: فلا يطهر ~~رجاء ~~م: التي ~~سورة القصص: 21/48. # 1 سورة القصص، 21/48. # م: اختياره للعباد ~~سورة القصص، 24/28. # 1م: فقال. # من ~~13قارن بما ورد في تأويلات القرآن للماتريدي، 28/11. # 15م من الله: ~~4 سورة القصص، 24/28. PageV00P088 # ============================================================ ~~نور الدين الصابوتي ~~الآية دليل أن التوكل لا ينافي السؤال1 باللسان من الله تعالى فإنه تعبد ~~وتضرع إلى مولاه، والله تعالى يحب من عبده ذلك. فإذا جاز لنبي مرسل ~~مثل موسى ظي أن يسأل الله تعالى حاجته فلغيره أولى. ولقد كانت طائفة ~~من الأخيار يتركون السؤال عن الله2 تعالى قصدا ولكن لم يكن ذلك منهم ~~تحريما للسؤال، وإنما ذلك حالة بهم أقعدتهم عن السؤال فلم يقدروا في ~~تلك الحالة على تسوية الباطن مع استعمال الظاهر، كما وصفهم ms064 النبي ~~ظيل : "إن لله تعالى عبادا أسكتهم خشيته من غير عي ولا بكم" إلى آن ~~قال: "إذا رأيتهم جلتهم مرضى وما بالقوم من مرض".1 فهذه صفة الضعفاء ~~من الأصفياء إذ خشية رسول الله عن الله أبلغ من خشية كل آحد، على ما ~~قال : "أنا أعلمكم بالله وأخشاكم لله"1 ومع ذلك لم تسكته ولم ~~تفرضه ~~وقوله تعالى: على أن تأجرني ثكنى حجي}،1 فيه دليل أن العقود ~~الموقتة /397و] إلى آجال يجوز ولا يكون فيه تطويل الأمل، فإن مثل هذه ~~العقود جائز على احتمال الحياة إلى تلك المدة. فهما عقذا1 إلى مدة ثماني ~~جج أو عشر حجج ولكن لم يقطعا القول بأنهما يعيشان إلى تلك المدة. # ولأن شعيبا ظ كان نبيا مرسلا فمن الجائز أنه عرف من طريق الوحي ~~أنهما يعيشان إلى تلك المدة. والاعتماد على الوجه الأول. قوله تعالى: ~~(والله على ما نقول وكيل)، 8 دليل على أنه يجوز الاقتصار بشهادة الله ~~تعالى على سائر العقود دون عقد النكاح ~~ل: من الله. # 1م: لا ينافي في السؤال. # 3ل: من مرضى. لم أجده مرفوعا فيما لديي من المراجع، ولكن هذه العبارة وردت في ~~تفسير الطبري على لسان فتى مخاطبا أيوب ظل في وصف أولياء الله، تفسير ~~الطبري، 67/17؛ وانظر ايضا: الجامع الصغير للسيوطي، 37/2. # مسند أحمد بن حبل، 61/6، 122؛ وصحيح البخاري، الإيمان 13، الأدب 72، ~~الاعتصام. # في السنين: لم يسكته ولم يمرضه: سورة القصص، 27/28. # 1 سورة القصص، 28/28. # حواجر عقدا. # 6م: شهادة الله تعالى في سائر. PageV00P089 # ============================================================ ~~النتق من عصمة الأنبياء ~~وقوله: وسار بأهله}، فيه دليل أنه لا بأس بنقل المرأة إلى غير ~~بلدها برضاها إذا كانت بالغة وبرضا آبيها إذا كانت صغيرة، وآنه يجوز ~~المسافرة للمرأة إذا كان معها محرم. وقوله تعالى: { " انسك من جاني الظور ~~نارا،1 يحتمل أن يكون نارا حقيقة ويحتمل أن يكون نورا ولكن آري ~~لموسى بصورة النار. وقد قال أهل التحقيق: إن المرئي نور حقيقة ولكن ~~لما كان موسى طالبا للنار ألبس على ذلك النور كسوة النار لتنبعث نفس ms065 ~~موسى اي إلى طلب ذلك فيصل إلى النور في آدنى مدة. فسمع: ~~يموس إقت أنا الله رب العليين}،4 قال أهل التأويل: إن الله تعالسى ~~قيض في تلك الشجرة ملكا بلغ كلامه إلى موسى ظاي. قال الشيخ آبو ~~منصور اله: هذا تكلف بل لله /[39ظ]ا تعالى آن يسمع كلامه موسى ~~ممن5 شاء وكيف شاء.1 قال المصنف: إن أنطق الشجرة لم يبغد. # وتكليم الله تعالى غير مكئف ولا مدرك ولا موقت، وسماع موسى ~~مدرك مكيف موقت. كلمه تكليم ربوبية إكراما لموسى *ا. وتعيين ~~المكان والوقت لتخصيص موسى ظ. فإن قيل: فهلا ظهر بواسطة ~~جبريل ظيل كما ظهر لسائر المرسلين، ومعلوم أن وساطة جبريل أفضل ~~فإنه مقام المرسلين؟1 والجواب أن هذا التكليم لم يكن وحي إرسال وإنما ~~كان وحي نبوة في مقدمة رسالته. وإنما الإرسال قوله تعالى: آذهبا إل ~~فرعوذ}،1 فهذا كان بجبريل.9 ومناداة الله ربوبية لا يكيف ولا يوقت ولا ~~يدرك، وإنما الكيفية والوقت والإدراك والابتداء والانتهاء لسماع موسى ~~ل. وفي لطفه عز وجل إيصال سماع النداء ذا صوت وذا وقت وذا ~~م: إن المري ~~سورة القصص، 29/48. # سورة القصص، 30/28. # ل: ليبعث. # ما ~~قارن بما ورد في تأويلات القرآن، 33/11. # م- ومعلوم أن وساطة جبريل أفضل فإنه مقام المرسلين ~~سورة طه، 43/20. # م * ومعلوم أن وساطة جبريل أفضل فإنه مقام المرسلين PageV00P090 ~~============================================================ ~~نور الدين الصايوني ~~علة بمناداة ربوبية منزهة عن أوصاف الحدث والصوت والوقت والعلة، ~~جعل موسى عالما بكلامه حتى تيقن بحقيقة ما نودي ~~واختلف الناس في أن سماع موسى لكلام الله كان بواسطة أم بغير ~~واسطة. والاختلاف راجع إلى أن نفس الكلام هل هو مسموع أم لا؟ # واختيار الشيخ أبي منصور2 تحاله أن نفس الكلام ال40 وا] ليس بمسموع يل ~~المسموع هو الصوت فحسب.1 ولكن سماع أصوات وحروف تدل على ~~معنى الكلام يسمى سماع الكلام. دليله قوله تعالى: فأجره حت يسمع كلم ~~الله} وكذا قراءة كلام الله وحفظ كلام الله، ونفس الكلام ليس بمقروء ~~ولا محفوظ1 [والا يحل هذه المواضع. بل هو ms066 صفة قائمة بذات الله تعالى ~~لا يقوم2 بلساننا ولا بقلوبنا وآذاننا، وإنما تقوم بها دلالات تدلنا على ~~كلامه والأصل في معرفة هذه الحقائق قوله تعالى: وما كان لبشي أن ~~يكلمه الله إلا وحيا أو من ورآبي جاي أز يرسل رشولا}،9 نفى تكليم الله ~~تعالى للبشر إلا بهذه الطرق الثلاثة: إما بالوحي1 أو بواسطة الحجاب ~~كالشجر،11 أو بواسطة الرسول. والتكليم إذا كان بطريق الوحي لا يدخل ~~فيه السماع لأنه عبارة عن ايقاع معنى خفي في القلب كما في قوله تعالى : ~~رأوحينا إلك أير موس}، 12 وكذا قوله تعالى: وإن الشيطين ليوحون إلل ~~أولايهر13 وإن كان التكليم بطريق الحجاب كانت واسطة الصوت ~~والحرف لازمة كما إذا كان بطريق الرسول. وإن كان التكليم بطريق إرسال ~~الرسول كانت الوسائط فيه اكثر: الإرسال، والرسول، واختيار الرسول، ~~2 ل: في سماع. # : آير منصور. # قارن بما ورد في كتاب التوحيد للماتريدي في نفس الموضوع، ص 85 - 91. # سورة التوبة، 1/9. # ليس بمقروء ولا محفوظ ~~7م: لا تقوم. # 8ل: وإنما يقوم ~~9 سورة الشورى، 51/42. # 1م: الوحي ~~11 ل- كالشجر ~~12 سورة القصص، 7/28. # 13 سورة الأنعام، 121/6. PageV00P091 # ============================================================ ~~النتقى من عصمة الأنيياء ~~وخلق الصوت والحرف في الرسول. فلو سمى أحد تكليم الله موسى ~~تكليما بغير واسطة لا يبغد، على معنى آنه لم يكن فيه واسطة /[40ظ] ~~كتاب ولا رسول. ولا يكون المراد أنه كلمه بغير واسطة الصوت والحرف ~~كما يقال: كلم السلطان فلاتا بغير واسطة، أي بغير واسطة كتاب ولا ~~رسول لا بغير واسطة صوت ولا حرف. وحق هذه المسألة كتب الكلام. # وهذا المختصر لا يحتمل اكثر من هذا. # وقوله تعالى: وما تلك بيمينك يموسى}،1 قال بعضهم: هذا ~~من الله تعالى تقرير على موسى آنها عصاه، وهي غير مجوفة حيث توكا ~~عليها وهش بها على غنمه فيبني عليه ما يظهر فيها من المعجزة، فلا ~~يشك آنها عصاه جعلت حية حقيقة فلا يشتبه عليه متى رآى عصيهم ~~وحبالهم يخئل إليه من سحرهم أنها تسعى ويحتمل أن يكون هذا من الله ~~تعالى ms067 إظهار ما في ضمير موسى من الاستعانة بما ضمن من المنافع في ~~العصا ليطهر3 سره عن النظر إلى من سواه. وقوله تعالى: قال هى ~~عصاى)،، فيه دليل أن لا بأس بإضافة الشيء5 إلى نفسه بحكم اليد رذا ~~على من جعل هذا زلة من موسى كيف وقد أضاف الله تعالى ~~اليمين1 إلى موسى بقوله2 وما تلك بيمينك يموسى} ،8 فإذا جاز من الله ~~تعالى أن يضيف اليد إلى موسى لم لا يجوز من موسى آن يضيف العصا ~~الى نفسه؟ # وقوله تعالى: فإذا هى حية تتعى،9 (يكون] تطهيرا لسره عن ~~النظر إلى منافعه وتقريرا لأمر معجزته 411و] ويحتمل آن يكون هذا ~~سودة طه17/4 ~~2 اقتباس من الآية 66 من سورة طه 20: قال بل القوا فإذا جباللم وعصيهم ينيل إليه ين ~~مخرهم اثما تشى ~~سورة طه،18/20. # ): ليظهر ~~م: اليمن ~~م: الى ~~سورة طه،12/2 ~~2م: لقوله: ~~سورة طه، 20/20. PageV00P092 # ============================================================ ~~نور الدين الصابوني ~~ابتداء محنة لموسى من غير أن يكون منه نظر إلى منافع العصا أو اعتماد ~~عليها. # وقوله: وكى مدبرا} يعني خاف وفر منه. وقد ذكرنا أن مثل هذا ~~الخوف خوف طبع وذلك جائز من الأنبياء، إذ هم جبلوا على خلقة ~~البشرية. ويجوز أن يكون خوفه من الله تعالى بالنظر إلى تلك الأعجوبة، ~~اذ كان يعرف أنه لا صنع لأحد في جغل العصا حية فخاف من الذي ~~جعلها حية، لا من الحية. بخلاف الخليل ظي لم يخف من نار نمرود ~~لأن ذلك كان باختيار نمرود وضنعه. وهو كان عدو الله والخليل ~~حبيب الله، فأيقن الخليل أنه لا يسلط عدوه على خليله. بخلاف موسى ~~فإنه رأى صنع الله في تغيير العصا حية من غير واسطة فهاب ~~قهر الله وخاف تغيير حاله كتغيير حال العصا حية. ولأن الخليل كان في ~~هاية الحال وهو حال الرسالة وقد مضت عليه التجارب ~~فصار مرتاضا بكليته. وموسى كان في بداية حال النبوة ولم يبلغ حال ~~الرسالة. # وقوله تعالى: {خذها ولا تخف)، يحتمل أن يكون هذا منع الخوف ~~من موسى لا ms068 أن يكون خائفا فنهاه عنه، ويكون معناه أثبت على يقينك. # ويجوز أن يكون خائفا بحكم طبع البشرية على ما ذكرناء ويحتمل أنه خاف ~~417ظ] أن لا يميل طبعه إليها بعد ذلك، فأمنه الله تعالى بقوله: (ولا تخق ~~سنعيها سيرتها الأولى.5 ~~وأوفق ما في الباب أنه لما كان من حكم الله تعالى أنه يذهب إلى ~~فرعون ويستقيله في دعوته الأهوال قدم أسباب الفراغ من خوف ~~المخلوقين، وإن كان اعتقاده على الخوف من الله تعالى يقوي) اعتقاده ~~بالفراغ عن الخلق ليزداد قوة على الدعوة. وقال بعضهم: إن العصا لم ~~سورة القصص، 31/48. # 2 م: فأتقن ~~3 : حالة الرسالة. # ابتداء. # طه،2114. # م: فقوى: PageV00P093 ~~============================================================ ~~التتقى من عصمة الأنبياء ~~تنقلب حية لكنه عمل عمل الحيات.1 وهذا فاسد، لأن الله تعالى قال: ~~فإذا هى حية تسن}،2 ولأنه لو كان كما قالوا لأشبهت2 سحر السحرة ~~فإنه كان عصا وحبلا ويعمل عمل الحيات4 من السعي: ~~قال الشيخ أبو منصور خالله: الفرق بين السحر والمعجزة أن السحر ~~يتلاشى عند الامتحان والمعجزة تزداد تأكدا بالامتحان. وقال أيضا: إن ~~السحرة لما عملوا السحر غايته عرفوا أن ما أتى به موسى ليس في حد ~~السحر،1 وفرعون لما لم يكن يعرف السحر فلم يفرق بين السحر والبرهان، ~~فعده من جملتهم فقال: إند لكيركم الذى علمكم السخر). # وقوله تعالى: أذهت إلى فهون} ،8 دليل أن حمل الرسالة إلى المرسل ~~إليه لا يكون وهنا في إعلاء كلمة الله تعالى بل هو إلزام الحجة عليهم ~~وتيسير المحجة لبعضهم. وفيه دليل /427و] أنه لا بأس بنقل العلم إلى منازل ~~السامعين إذا لم يكن للناقل فيهم طمع، خصوصا إذا كان السامع عاتيا ~~معاندا فإنه لا يختلف إلى العلماء، فالعالم يأتي إليه مبلغا إليه أمر الله ونهيه، ~~وليس في ذلك إذلال نفسه لأن الذل في الطمع والهوى والشهوة. وفي ~~امتثال أمر الله تعالى وإلزام حجته عز الدارين ~~وقوله تعالى: انه طفى}،9 رد على الجبرية1 حيث أثبت له فعل ~~الطغيان. وقوله: قال رب اشرخ لى صذرى}، 11 دليل على استحباب ms069 ~~الاستعانة بالله في كل الأمور، وهو رد على المعتزلة حيث زعموا أن العبد ~~سورة طه، 20/20. # م: الحياة. # م: الحياة: ~~ل: لاشتبهت. # ا: في جد سحر ~~5 م: تاكيدا. # 1 سورة طه، 24/20. # سورة طه،21/20 ~~سورة طه،24/20. # الجبرية: هم القاثلون بالإجبار والاضطرار في الأعمال وانكار الاستطاعات كلها، منهم ~~جهم بن صفوان والنجار وحفص القرد. انظر: الملل والنحل للشهرستاني، 108/1 ~~109) والفرق المفترقة لأبي محمد العراقي، ص 11. # 1 سورة طه،25/20. PageV00P094 # ============================================================ ~~تور الدين الصابوني ~~أعطي جميع ما يحتاج إليه في إقامة الأمور.1 وما قالت الحشوية: "إن ~~موسى كان ضجرا سيء الخلق" كلام فاسد وجهل بأحوال المرسلين، بل ~~هذا الدعاء منه لاستمداد النور في صدره. فإنه ظال وإن كان منشرح ~~الصدر بنور الله كما آن كل مؤمن فهؤ منشرح الصدر ولكن سأل الله ~~تعالى من زيادة الشرح ما يكفيه في مقام الرسالة ويؤيده في الوفاء بحقها. # وكيف يستجيز المسلم أن يسمي صلابة موسى ظلل في دين الله ضجرا ~~لوسوء خلق وإنهما ينشآن من غلبة الهوى، والصلابة تنشا1 من نور ~~الإيمان وكذا ينشا8 منه اللين والرفق في أوانه أيضا. كما عامل موسى مع ~~قومه عند خطابهم بجهلهم /427ظ] [قالوا: أوذينا من قبل أن تأتينا ومن ~~وكلاهما مذمومان. # وقوله: واحلل عقدة من لسان. يفقهرا قولى}، 12 لما علم أنه صار ~~مأمورا لمخاطبة13 الأغبياء العتاة14 أحب أن يكون لسانه جاريا في البيان ~~بحيث يلزم الحجة على الجاحدين. وما ينقل أنه كان على لسانه لكنة من ~~جمرة أصابته وقت صباه لا حاجة إلى ذلك. وفيما ذكرناه كفاية. وطغن ~~فرعون بقوله: ولا يكاد يبين}،15 نوع افتراء ومكابرة كما في سائر ~~الأنواع، وأراد أنه لا يبين الحجة. ومعنى الكلام كما حكى الله تعالى عن ~~م: وهو جهل ~~1م: الأمر: ~~ت ~~وهو ~~م: مي ~~5م- الله تعالى. # 7 في النسختين: ينشاء ~~8م: نشا. # 1 سورة الأعراف، 129/7. # 6ل: ايضا منه. # 11 سورة الأعراف 138/7. # سورة طه،27/2 28. # 1ان بمخاطبة. # م: العتات. # 15سورة الزخرف، 52/43. PageV00P095 # ============================================================ ~~التقى من عصة الأنبياء ~~محاجة موسى معه، ، قال فرعون: ms070 رما رث اللميت موسى لارث ~~السموت وألأرض وما يتنهما إن كنتم موقنين. # وقوله تعالى: فقولا لر قولا لينال3 أمره بالمجاملة4 ليتقرر ذهن ~~فرعون وعقله على حاله فيتمكن من التدبر والتأمل في دعواه فتلزم" الحجة ~~عليه. ولو خاشنه هاج منه الغضب وأنه يستر العقل فلا /[43و] يمكنه التفكر: ~~ولأنه لو خاشنه في الابتداء ربما يقول: إنك متى عرضت علي على وجه ~~الرفق فلم أقبله حتى تخاطبني بهذا؟ فقطع حجته بذلك ثم ذكر هذا القول ~~اللين تفسيره في آية أخرى: فقل هل لك إلك أن تزى. وأهديك إلى ربك ~~فلخشي1 ~~وقوله: وآجعل لى وزيرا من أهلى}." استعان من الله تعالى ليعطيه ما ~~يكفيه من أسباب دعوته في رسالته. وقيل: إن هارون كان أفصح بيانأ منه ~~وأكثر جاها ومحبة في قلوبهم وإن كان موسى آفضل عند الله تعالى. # وقوله: ربنا إننا تخاف أن يفرط علينا أو أن يطفى.8 حقيقة الخوف ~~من الله، لكن لما كان فرعون في قسمة الله تعالى قائما على الطغيان ~~تفكرا9 أن المشيئة10 لله لا ندري(11 أيسلطه علينا أو يسلطنا عليه. والربوبية ~~غير معلولة، والله غني عن طاعات العباد. وفيه دليل أن ما في الغيب ~~تور عن علم العباد. وقال بعضهم: كان هذا الخوف منهما خوف الطبع ~~لا خوف الاعتقاد، فإنهما لما سمعا الله تعالى يصفه بالطغيان وأمرهما ~~بالملاينة معه فسألا على نظم ما سمعا فآمنهما الله تعالى بقوله: لا تخافا ~~إينى معكا أمسمع وأري} 1 أي معكما بالنصرة والإيواء. وفي ذلك تنبيه ~~م- واراد أنه لا يبين الحجة ومعنى الكلام كما حكى الله تعالى عن محاجة موسى معه. # سورة الشعراء 23/26 25 2 سورة طه، 44/20. # 5ل: فيلزم ~~م بالمحاملة: ~~سورة التازعات، 18879 - 19. 2 سورة طه، 29/20. # 9م: نفكرا. # سورة طه،45/20. # 1 م: لا يدرى ~~في التسختين: المشية. # سورة طه، 46/40 PageV00P096 ~~============================================================ ~~نور الدين الصابوني ~~أن الله تعالى غيب عن الخلق وليس ا[43ظ] بغائب عنهم فيطمئن قلوبهم ~~بذكره وينتبه1 أسرارهم بالطاعة. جعل لطائف نعمه في خلال محنه ليعلم ~~أن الدنيا ليست2 ms071 بدار تمييز بل هي دار صبر وشكر. قال الشيخ الحكيم ~~أبو القاسم السمرقندي:4 الصبر بداية والشكر نهاية. وقال أيضا: الصبر ~~أرض الهدى والشكر سماء الهدى. # وقوله تعالى: فأنياء فقولا إنا رسولا ريك}،5 علمهما كيف يخاطبان ~~المتمرد العاتي فلا يبتدئان الخطاب من أنفسهما بل من الله تعالى. كان الفقيه ~~الإمام أبو الحسن الرستفغني1 يقسم الأمر بالمعروف على مراتب، فقال: ~~يأمر السلطان وينهاه بذكر كلام الله تعالى فيقول: إن الله تعالى أمر بكذا ~~ونهى عن كذا، فإنه لا يستنكف من قبول أمر الله ورسوله وإن كان لا يعمل ~~به. ويأمر والديه بالحكاية عن عالم من العلماء، ويأمر الأستاذ1 في ضمن ~~السؤال، ويأمر المؤذن وإمام المسجد خاليا عن القوم، ويأمر الأشراف8 ~~والأغنياء بذكر نعيم الجنة، ويأمره الأوساط بالرغبة والرهبة على حسب ما ~~يوجب الحال تعليما لا تعظيما. وكان مائلا إلى الرفق في الأمر ~~بالمعروف والنهي عن المنكر بقوله ي: لاما دخل الرفق في شيء إلا زانه ~~وما دخل الخرق في شيء إلا شانه"، 10 فإن الأمر بالمعروف لإقامة الحق لا ~~للانتقام بانتهاك الحرمة. # وقوله /447 و) خبرا عين موسى: فارسل معنا بني اشرهيل}،11 دليل أن ~~تخليص المبتلى وإعانته مقدم على الدعوة إلى توحيد الله تعالى لغنى12 الله ~~ل: باطلاعه. # ويشننه، ~~3 ل: لس: ~~م- أبو القاسم السمرقندي: ~~سورة طه،4/2. # الرستفغني ~~47: وبأمر الأستاذ. # 8م: وبأمر الاشراف. # 9م: ويام ~~انظر: مسند أحمد بن حتبل، 58/6، 112، 125؛ وصحيح مسلم، الير والصلة ~~78؛ وستن أيي داود، الجهاد ~~1 سورة طه،47/20. # 12م: لعيز. PageV00P097 # ============================================================ ~~المشتقى من عصمة الأنبياء ~~وكرمه وحاجة العبد إلى ذلك. فإن بني إسرائيل كانوا محبوسين بسيب ~~موسى ظي كيلا يظهر موسى من بينهم، فنسبهم إلى أبيهم وهو يعقوب ~~إشعارا لحرمتهم) وإعلاء لدرجتهم. واسمه إسرائيل ومعناه "عبد الله". # وقد ذكر الله تعالى قصة موسى ظلل في مواضع على التطويل والاختصار ~~مع توفير المعنى، وذلك أظهر دليل على أنه يخبر عن الله تعالى. وقلد ~~ذكرنا أن الحذف والاختصار والتطويل والتقدم والتأخر والوقت والمكان كل ~~ذلك في سماع الخلق والدلالة على كلام ms072 الله تعالى، وكلامه صفة أزلية لا ~~يحاط ولا يكيف ولا يزاد ولا يحذف. تعالىالله عن ذلك علؤا كبيرا. # وقوله تعالى: والسللم على من أتبع المدى}،6 دليل على أنه لا يسلم ~~على الكافر ومع ذلك لا يخلى الكلام عن السلام ولكن يصرف إلى من هو ~~أهل له. وكذا في هذه الشريعة السلام على أهل الذمة أو على قوم فيهم ~~مؤمنون وكافرون: ~~وقوليه: اقال فمد زلكا ينويي. قال رثا الذى اقيلن كن تخنه لقد ~~ثم هدى}،1 أجابهم مع إلزام الحجة عليهم أن ربنا من خلق كل شيء ~~ومدى من هذي، [(44 5) هذا معنى الآية ثم فضل خلقه فقال: (الذى ~~جعل لكم الأرض مهدا،8 أراد هذه الآيات،9 وهي أسباب السعادة، ~~الزاما للحجة عليه وبيانا أن الهداية من الله تعالى منة وفضل،1 على من ~~يشاء من عباده11 وحال السحرة دليل على أن أسباب الشقاوة لا تمنع ~~بحرمتهم ~~لسيب: ~~لخبرهم ~~3 أي النبي محمد ظايل ~~سورة طه،47/20 ~~5م تعالى ~~سورة طه، 53/20. # سورة طه،49/2- 5. # 9 اى اراد اله تعالى بقوله: لوتد چنين تاوت ز ارە طم ~~الأباسر رمى المدعورة يبر يوله نهالي اله جتد ل باي ~~سللا وأبد من الشماه تا فالخرمنا بي أندما ين نان عيى كارا وازعوا النسكم اذ فى ذلك ~~لايت لأولى التكن) (سورة طه، 53/20 - 54). # من عباده: ~~1 في النسختين: وفضلا. PageV00P098 # ============================================================ ~~نور الدين الصابوني ~~السعادة وحال موسى وفرعون دليل علىا أن أسباب السعادة لا تمنع ~~الشقاوة. وحكي أن بعض القصاص قال عند أبي حنيفة خالته2 في ~~السحرة: إن قوما هم أشقياء أصحاب النار في الغداة صاروا سعداء ~~أصحاب الجنة في المساء؟ فقال أبو حنيفة قاله: القصص حرام على ~~من لم يحسن مثل هذا. وهذا مذهب آبي حنيفة أن السعادة تتغير ~~بالشقاوة والشقاوة تتغير بالسعادة. وذلك لا يوجب تغير القضاء والقدر ~~اذ الإسعاد غير السعادة والإشقاء غير الشقاوة، وهي مسألة التكوين ~~والمكون. # وقوله تعالى خبرا عن السحرة: إنا مامنا برينا ليغفر لنا خطينا،، ~~دليل أن مجرد الإيمان صالح لمغفرة الذنوب ونيل الدرجات، فإنهم ms073 نالوا ~~بعد إيمانهم درجة الشهادة فلا يحرمون ما دونها من الدرجات، وإن كانت ~~ثنال أيضا بالأعمال ولكن ثنال فضلا لا تعليلا، ولله أن يمن على عباده بما ~~شاء:5 إما بالهداية للإيمان،1 أو بتوفيق الطاعات، أو بإدخال الجنة، أو برفع ~~الدرجات. وكل ذلك بفضل الله ورحمته لا علة لشيء من ذلك، خلافا ~~للمعتزلة. # وقوله: وما أعجللك /[5)وا عن قومك يموسى1 لا يجوز ~~الاستفهام من الله تعالى لكن هذا النظم لاستخراج ما في ضميره. # على ~~هر أبو حنيفة الثعمان بن ثابت، التيمي بالولاء، الكوفي، إمام الحنفية، أحد الأثمة ~~الأربعة عند أهل السنة. قيل: ولد ونشأ بالكوفة. وكان يبيع الخز ويطلب العليم في ~~صباه، ثم انفطع للتدريس والإفتاء. وكان قوي الحجة، من أحسن الناس منطقا. من ~~آثاره: الفقه الاكبر، والعالم والمتعالم، والرد على القدرية الخ.. توفي ببغداد سنة ~~15ه/767م. انظر: الأعلام للزركلي، 9/؛ ومعجم المؤلفين لكحالة، 104/13. # 3انظر: شرح العقائد للتفتازاني، ص 163. # سورة طه،3/2. # م: بما يشاء. # 6 في النسختين: بالايمان. # سورة طه،83/2. PageV00P099 # ============================================================ ~~النتقى من عصمة الأتبياء ~~وموسى ظ يعتقد أن الله تعالى عالم بما في ضميره لكن اثتمر باظهار ~~ما طالبه تعبدا ورجوعا إلى أوصاف نفسه بالعجز والافتقار. وحفظ الباطن ~~للاعتقاد وحفظ الظاهر للتعبد والاعتبار:) ~~وقوله: مم أزلاه على أرى}،3 ليس فيه، إعلام بمكان القوم لكن ~~على سبيل الاعتذار:" انى لم أتزكيهم مستخفا بهم ولكن طلب رضاك ~~ازعجني من بينهم فتقدمتهم. (هذا] ابانة منه جل جلاله ان مقصود موسى في ~~جميع أحواله1 مع قومه طلب رضاء الله تعالي، فعرفه الله تعالى بما آراه من ~~التنبيه أن رضاءه في مخالطته مع قومه والأولى بحاله انتهاؤه ميهم. وفيه ~~دليل أن الانبساط في التقرب من غير إطلاق المقرب ممنوع. قال الشيخ ~~الحكيم: بصدق التواضع يضيع جوهر العبودية. # وقوله: فإنا قد فتنا قومك من بعدك}1 يا موسى، إبانة أن الكفر ~~بقضاء الله وقدره وقال بعضهم: إن موسى عوتب بهذا التحزين لعجلته ~~على قومه إذ ظاهر النظم يوجب ذلك. وقال بعضهم: عوتب لاتكاله في ~~حفظ قومه على أخيه، ms074 ورووا في ذلك خبرا لا يعتمد على سنده. # والصحيح ما قلنا: إن محن الأنبياء يجوز أن تكون9 مبتدأة10 /(45ظ) لا ~~جزاة على فعلهم. ثم أضاف الإضلال إلى السامري لأنه هو المتكلف ~~لذلك السبب، وضلاله بإضلال الله والكل غير معذورين لصحة اختيارهم ~~في تعيين1 أحد الجائزين. وعلم الله تعالى وقضاؤه لا يجبرانه11 على ~~الفعل أصلا. # 2م: والاعتباد. # 1 في النسختين: ايتمين ~~3قال هم أزلاه علي أثرى رعجلت إليك رن لترضى} (سورة طه، 84/20). # 5ل: الاعتزاز. # 7 ل: في التقريب. # م: اعماله. # 6 ل: أن يكون. # سورة طه،45/40. # 11 م: في تعين ~~1 في النسختين: مبتداه: ~~12 م: لا يختبر انه. PageV00P100 # ============================================================ ~~نور الدين الصابوني ~~وقوله تعالى: فرجع موسى إن قومه عضبن أسفا،1 فيه دليل ~~أن العضب لله تعالى عند رؤية المعاصي فرض وإن كانت) المعاصي ~~بقضاء الله وقدره، وكذا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فإن ذلك ~~لا ينافي الأمر والنهي والغضب والعقوبة من الله تعالى فكذا من العباد. # وفيه إشارة إلى سر القدر الذي لم يؤذن بالتفكر فيه ولا بالبحث عنه. # قال مطرف بن عبد الله:2 كلنا في ذات الله احمق؛ يعني إن نظزنا إلى ~~قضائه نتوهم أن العبد معذور فيما يفعل، وإن نظزنا إلى الأمر والنهي ~~والى اختيار العبد ربما نظن، أن العبد مستبد بما يفعل. ففيه إفناء علم ~~العبد وتحيره عن درك الربوبية. بل الحق فيه أن نعتقد أن العبد غير ~~مستغن عن الله تعالى في سائر أحواله وأفعاله بل هو متقلب في ~~مشيئته؛ وأنه غير مجبور ولا مسخر كالحيوانات والجمادات، بل هو ~~موفق في ضمن أسباب العبودية أو مخذول مطرود في ضمن أسباب ~~الشقاوة. قال الله تعالى: فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للاسلد ~~ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا2 وقوله: /467 و) فإنا قد ~~فتنا قومك} أي ميزنا الخبيث من الطيب. وافتتان الذهب إدخاله في ~~النار ليتميز الغش من الخالص: ~~وقوله تعالى خبرا عن موسى: يهروذ ما منعلك إذ رأينهم ضلوا. ألا ~~تتت،9 هذه مخاطبات ms075 جرت فيما بينهما على أسباب العبودية التي أمر ~~العبد بها تعبدا. ثم إنما عاتبه على ترك الاتباع لأنه عرف أن هيبته في ~~سورة طه، 86/20. # 2م: كان. # هو أبو عبد الله مطرف بن عبد الله بن الشخير الحرشي العامري، زاهد، من كبار ~~التابعين. ثقة فيما رواه من الحديث. ولد في حياة النبي ثم كانت إقامته ووفاته في ~~البصرة. توفي سنة 87ه/706م. انظر: الاعلام للزركلي، 154/8. # ل: يظن: ~~5 ل: عن مدرك. # سورة الأنعام، 125/6. # 1 في النختين: مستقني ~~8(قال فإنا قد فتنا قومك من بعدك وأضلهم التامري) (سورة طه، 85/20). # سورة طه، 92/20 93. PageV00P101 # ============================================================ ~~المنتقى من عصمة الأنبياء ~~قلوبهم أكثر من هيبة هارون فقال: هل لا اخبرتني حين نشأت هذه الفتنة ~~فأتصرف1 فعسى2 لا يقعون في الكفر؟ فاعتذر هارون بقوله: إنى خشيث ~~أن تقول فرقت بين بخى إشرهيل ولم ترفت قولى} 3 ~~وقوله تعالى: وأخذ برأس آخيه يجره إليو كان هذا من غاية ~~الصلابة والحمية في دين الله تعالى وترك المداهنة في الدين بحكم ~~الأخوة والوضلة. ويحتمل آنه وقع عنده أن أخاه قصر في منعهم ~~وزجرهم عن ذلك حتى قال هارون: إن القوم استضعنرنى وكادوا ~~يقثلونفى}. وهذا غاية الجهد والجد في المنع حتى بلغ إلى القتل. # وقوله: فلا تثمت ك الأقداء،4 توقيا من هارون عن شماتة ~~الأعداء أنهم يرؤنه مقهورا مستذلا معهم، لاولا تسو بيني وبين الظالمين ~~العابدين العجل". فقال موسى: ري أغفر لى ولأخى}. بين أنه لم ~~يخاشن أخاه جفوة وقسوة بل حمية وصلابة،1 ثم أظهر شفقة الأخوة ~~وسأل المغفرة لنفسه أولا ثم لأخيه، /(46ظ] كأنه أحال" ذلك إلى ~~تقصير من جهته أيضا في وقت المناجاة عند صيرورته مغلوبا في مناجاته ~~ومشاهداته فخف عليه آمر قومه في القيام بأسبابهم. دلالة ذلك أنه لما ~~سمع الله يقول: فإنا قد فتنا قومك}،9 ما11 اضطرب في ذلك ~~لاستحلاثه مناجاة الله تعالى. فلما شاهد ذلك بعد انقضاء تلك الحالة ~~ظهر عليه الاضطراب، فألقى الألواح وأخذ برأس أخيه11 إلى غير ذلك ~~ا: بف حتى يقعوا. ms076 # في النسختين فانصرف. # سورة الأعراف، 15087. # سورة طه،94/20. # په. # 5 سورة الأعراف، 151. # م: كأنه كان في حال. # ام- إلى تقصير من جهته أيضا في وفت المناجاة عند صيرورته:. # سورة طه،85/2. # 1م- بأسبابهم دلالة ذلك أنه لما سمع الله يقول فإنا قد فتنا قومك ما. # 1وولتا بجع يوسي الن قومهه فتبن أمقا قال يتستا خنشذ منا بعدي اعهلئز ان ريكم ~~وألقى الالواح وأغذ كرأي أخيه يجره إليو) (سورة الأعراف، 1507). PageV00P102 # ============================================================ ~~نور الدين الصابوني ~~من أمارات الضجر والقلق فاستغفر لذلك لنفسه ولأخيه،1 ليعلم بذلك ~~أن العبد وإن جل قدره ومنزلته في الباطن يعاتب بتقصير في الظاهر: ~~ونظير ذلك سهو النبي ظا في صلاته ما كان لاشتغال قلبه بأشغال ~~الدنيا ولكن غلب على قلبه رؤية عظمة الله تعالى فغشي عليه في تلك ~~الهيبة حتى وقع السهو ومع ذلك لما وقع التقصير في الظاهر أمر ~~بالسجدة جبرا لذلك ليقتدي به من بعده. وإنما خص نفسه وأخاه ~~بسؤال المغفرة لأنهم كانوا كفرة، ولا عفو ولا مغفرة للكافر ~~وقوله تعالى: قال فما خطبلك يسكمري}،5 ثم ذكر قصة السامري ~~{فقبضت قبضة من أثر الرسول}،1 فيه دليل أنه قد يزئن العمل السيء للعبد ~~فيباشره فيهلك بذلك، ودليل أنه يجوز أن تصير أسباب البركة لبعض الناس ~~أسباب الهلكة، فإن رؤية آثار أقدام الرسول من أسباب البركة، ولكن لما وصل ~~إلى أهل الشقاوة صار أسباب الهلاك /(47 و]ا ليعلم أن الله هو النافع والضار بأي ~~سبب شاء. قال الله تعالى في الأسباب الضارة: وما هم بضارين بد من أحكه ~~إلا بإذن الله}،7 ليروا النفع والضر من الله تعالى ويتحرزوا عن الاعتماد ~~والسكون إلى غير الله تعالى ويخافوا من التسليط لا من التسلط. وقيل: إن آثار ~~قدم الرسول لم يتغير لكن شؤم الاختيار أثر4 في إشقائهم وإغوانهم، كما قالوا ~~في الحجر الأسود أنه كان أبيض مضيئا لكنه اسود لكثرة مماسة الكفرة. وفيه ~~تحذير عن صحبة الأشرار والفجار. وقيل: إنهم حجبوا عن تلك البركة كما ~~قال الله: جعلنا بينك ونين الذين لا يؤمثون بالآخرة ححابا تستورا}.9 ms077 قال أهل ~~الحقيقة: غار الله على حبيبه أن يأخذ الحظ منه من ليس بأهله. # ل: وأخيه. # 2م: وإن جل منزلته. # : فقريا: ~~اتظر: حيح البخاري، السهو 1-3؛ وستن النائي، السهو 21- 22. # سورة طه،0 95/2 ~~سورة طه،96/2. # سورة البقرة، 102/2. # 8 از اكثر: ~~ولذا قرأت الفرمان جعلتا بينك ويين الزين لا يؤمثون بالآخرة حبابا تستودا) (سورة الإسراء، ~~.(45/17 PageV00P103 ~~============================================================ ~~النتقى من عصمة الأنبياء ~~وقوله تعالى: ثردى أن بورك من فى النار}.1 قيل: من فى النار} كان ~~موسى وكان2 مباركا لوصوله إلى تلك النار، ا رمن خرلا أصحاب ~~موسى أو الأسباب التي تركها موسى حول النار، فدخل تلك البقعة المباركة. # ويحتمل أنه لما قصد النار للاصطلاء بها يودى أن بورك من فى التار}، يعني ~~ليس حظك منها ما تقصده بل ما نريده2 لك من نيل الرسالة ومقام القربة ~~ودرجة المكالمة. فما اكثر هذه البركة4 من النار فهنئ بتلك المقامات بهذا ~~477ظ) وقوله: { وشبكن الله رت العلمين}، 5 دفع التشبيه والتعطيل كيلا ~~يتوقم ان مكانا أحاطه ار زيانا ادركه زم ناداه بقولو بير او اا الله ~~ب العليين.2 قال الله تعالى: وما كان ليشر أن يكلمه الله إلا وحيا او ين ~~ورايي حجاب}،1 فهذا حجاب اللطف يوصل سماع موسى بكلام الله تعالى، ~~وسماعه محدود موقت مدرك، وكلامه [تعالى] منزه عن هذه الأوصاف؛ فقد ~~جعل للوقوف على كلامه لموسى وغيره من رسله حجابأ من صفتهم حتى ~~وقفوا على كلامه في حجاب سماعهم وهو اللطيف الخبير}8 ~~وقوله : إنى لا يخاف لدى المرسلون . إلا من ظلر}،9 صفى أسرار ~~رسله عن غيره حتى لا يخافوا غير الله، فلم يخف موسى الحية ولكن خاف ~~الله فيما باشر من قتل القبطي فظن أن الله سلط عليه الحية1 عقوبة على ~~فعله فآمنه الله تعالى بقوله: إنى لا يخاف لدى المرسلون} أي لا يخافون عند ~~رؤية آياتي. وقيل: إن المراد من هذا11 أن رسلي آمغون يوم القيامة ~~عن عذابي كما قال: ألا اب أزلياء الله لا خوي علنهة ولا مم ~~فلما جآمها نودى أن ms078 بورك من فى النار ومن حولها) (سورة النمل، 8/27). # 3م: بل ما تريده. # 5 سورة النمل، 8/47. # م 4 لك: ~~سورة الشورى، 51/42. # سورة القصص، 30/28. # 9 سورة المل، 10/27- 11. # 1 سورة الانعام، 103/4. # 1- من هذا. # 1ل: سلط الحية عليه. PageV00P104 # ============================================================ ~~نور الدين الصابوني ~~0 ~~يحزنوب}.1 وقوله: إلا من ظلر}،2 قيل: هذا استثناء منقطع والمعنى ~~الكن من ظلم". وقيل: "إلا" بمعنى "ولا" يعني: "لا يخاف لدي المرسلون ~~ولا يخاف من ظلم ثم تاب" لأني غفور رحيم. # وقوله تعالى: /487 و] وأدخل يدك فى جييك تخرج بيضاء}،3 أمره بإدخال ~~اليد في الجيب4 ليكون ظهور البرهان من الغيب فيصير الجيب حجابا، كما ~~وضع النبي ظايل أصابعه في الماء القليل حتى خرج من أصابعه من الماء ~~مقدار ما وسع جميع العسكر.1 وكذلك أظهر الحية من عصا موسى وإن ~~كان قادرا بأن يسخر حية من الحيات لموسى ولكن جعل عصا موسى حجابا ~~لآيته وقهره. وقوله: من غير سوو}،8 أي برص تنزيها لموسى عما يوجب ~~النقص والآفة. # وقوله: اذ أوحينا إلى أمك ما يوحى}.9 قال بعضهم: رأت في المنام ~~ذلك، وقال بعضهم: آلهمت فعلمت، وقال بعضهم: أتاها10 ملك فأخبرها ~~بذلك. قال الشيخ أبو منصور اله: لا حاجة لنا إلى تعيين ذلك الطريق ~~لكن غرفث وجه الصواب في ذلك الإلهام إما من جهة الاستدلال آن ~~الإهلاك11 من فرعون أغلب وجودا من الهلاك في الإلقاء في الماء فاختارت ~~ذلك، أو من حيث أن الله تعالى أزال الشك عن قلبها وعرفها أن هذا ~~الالهام من الله تعالى كما يعرف الأنبياء عند بلوغ الوحي آنه من الله تعالى ~~سورة النمل، 11/27. # سورة يونس، 12/10. # سورة النمل، 12/27. # )ل: في الجتب. # 5م: رسول الله ~~انظر: صحيح البخاري، الوضوء 32، 46؛ المناقب 25؛ الأشربة 31؛ وسنن ~~الترمذي، المناقب لا، ~~7 يشير إلى قوله تعالى: ل وما تلك ييپينك يموسى قال هى عصاى اتوكذا علتها وأمش ~~يها علي غنهى ولى فيها مشارب أخرى. قال القها يمومى. فألقلها فإذا هى حية نتتعى. قال خذها ~~ولا تخف سنعيدها سيرتها الأولى) ms079 (سورة طه، 17/20 - 21). # سورة طه،28/4. # 1 سورة النمل، 12/2. # 1 في النسختين: الهلاك. # 1م: اثاها. PageV00P105 # ============================================================ ~~المنشقى من عصمة الأنبياء ~~بلا دليل منفصل. # وقوله: وألقيت عليك محبة منى}، ألبسه الله تعالى من نور محبته ~~بحيث لا يصبر عنه من رآه ولا يحتمل قلب المحب والعدو1 إهلاكه وجعل ~~ذلك سببا لحفظه وصيانته. قال الله تعالى : ولئصنع على عيفي}،3 أي لتغذى ~~وتربى حتى أن فرعون حين رآه خاف أن يكون هذا المولود هو الذي يغير ~~عليه ملكه /[48ظ] فأراد قتله فشفعت امرأته وأطمعته في نفعه واتخاذه ولدا، ~~ونظر فرعون أيضا فأحبه وطمع فيه فامتنع عن قتله. وقد وعد الله أم موسى ~~أن يرده إليها بقوله: إنا رادوه إلتل وجاطلوء مب الترسلي}. وقوله: ~~فالنقطه مال فرعوب ليكون لهتر عدوا وحزبا}،8 ليس هذا بلام تعليل، ~~لأنهم لو علموه عدؤا لقتلوه لكنه لام إخبار عن عاقبة الأمر لمحمد ظالتمل ~~ويسعى لام العاقبة. # وقوله تعالى: إنا قد أوحى إلتنا أن العذاب على من كذ ~~وتولن}.9 هذا الكلام1 فيه خشونة وقد قال الله تعالى: فقولا لر قولا ~~ل11 ولكن الوجه أنهما12 أمرا بذلك فلا بد لهما من الامتثال: ~~وليس في هذا الكلام خشونة من حيث الظاهر فإنهما لم يصرحا بأن ~~العذاب نازل12 عليك ولكن على من كذب وتولى، وهو لا يقر بأنه ~~مكذب ومتول14 فيستمع بأن العذاب على من كذب وتولى. ثم يبين15 ~~له الحق بالحجة حتى يظهر عنده آنه هو الذي كذب وتولى، وهو ~~المستحق لعذاب الله تعالى ~~قارن بما ورد في هذه المسالة في تأويلات القرآن للماتريدي، 195/8. # ورة طه،4/2. # قلب العدو والمحب ~~ل- اي لتغذى وتربى ~~5ل: آن يرد. # سورة القصص 7/48. # - وقوله: ~~سوره طه، 48/20. # 1 سورة القصص، 8/48. # 1 سورة طه، 44/20. # 1م: هذا كلام ~~13 ل: ناول: ~~12 ل: لأنهما. # 14 في النسختين: ومتولي ~~15ل: تبين PageV00P106 ~~============================================================ ~~نور الدين الصابونيي ~~وقوله تعالى: وواعذنا موسى تلكي ليلة}،1 ما معنى المواعدة ~~بالثلاثين ثم ضم العشرة إليه؟ قلنا: المقادير في الشرع مما لا يوقف عليه ~~بالعقل، ولعل ms080 الحكمة في تفريقه التيسير على موسى فيكون أداء ثلاثين" ~~عليه أيسر، ثم إذا تم ذلك ضم إليه عشرة أيام ليتم ما هو الموعود في ~~علم الله تعالى. أو لأن الثلاثين هو الأصل وضم العشرة إليه بمنزلة الجبر ~~لنقصان الثلاثين كسجدتي السهو /497 و] بعد تمام الصلاة. وإليه الإشارة في ~~قوله تعالى: وأتممنها بعشر فتم}3 ~~وقوله تعالى: وقال موسى لأخيه هدروب اخلفنى فى قوى}، قال ~~عض الناس: اعتمد موسى على هارون في حفظ قومه فعوتب ~~بضلالتهم. هذا وحش من الكلام أن مثل موسى يقطع النظر عن ~~تأييد الله وتوفيقه ويعتمد على هارون في حفظ قومه. لكن هذا سنة ~~الأنبياء وهو الاستخلاف عند غيبتهم عن قومهم والوصية له1 بحفظهم ~~ومراقبتهم، كما كان من نبينا ظ حين كان يخرج إلى الغزوات ~~والأسفار. وما روي عن النبي ظلل أنه قال في آخر عمره لأصحابه ~~حين قالوا: "ألا تستخلف علينا؟" فقال: "الله خليفتي عليكم"،1 عنى به ~~أن الله تعالى يعين خليفتي فيكم. وقد ترك في أصحابه علامات يستدلون ~~بها على إقامة الخليفة بعده ليتألفوا على إقامة الخليفة باستحسانهم ~~1سورة الأعراف، 1427. # م: إذا الثلاثين. # 3 نفس الآية. # نفس الآية. # م: بضلالهم ~~م: لهما ~~لم آجد حديثا بهذا النص، وإنما وردت بعض عباراته في حديثين؛ الأول ذكر ~~رسول الله الدجال فقال: "إن يخرج وأنا فيكم فأنا حجيجه دوتكم، وإن يخرج ~~ولست فيكم فامرؤ حجيج نفسه. والله خليفتي على كل مسلم، فمن آدركه منكم. # انظر: صحيح مسلم، الفتن 110؛ وسنن أبي داود، الملاحم 14؛ وسنن الترمذي، ~~الفتن 59؛ وسنن اين ماجه، الفتن، 33. والثاني عن حذيفة قالوا: يا رسول الله لو ~~استخلفت علينا. قال: "إن أستخلف عليكم خليفة فتعصوه ينزل العذاب عليكم. # انظر: المستدرك للحاكم 703؛ والمطالب العالية لابن حجر العسقلاني، 256/4 ~~والموضوعات لابن الجوزي، 298/1. PageV00P107 # ============================================================ ~~النتفى من عصمة الأنبياء ~~تجتمع عليه آراؤهم وتتفق كلمتهم، إذ لو عينه رسول الله ربما ~~خالفوا أمره فاستوجبوا المقت من الله تعالى. والظاهر من حال موسى ~~أنه عين أخاه للخلافة بطريق الوحي من الله تعالى فكيف يعد ms081 ذلك ~~زلة منه؟ فالحاصل أن ظواهر الأنبياء مهذبة مرؤضة مزكاة عن الأرجاس ~~والرذائل وبواطنهم ذا رياضة1 خفية هوية مجذوبة عن أفكار الخلق.) وبين ~~ظواهرهم وبواطنهم برزخ لا يمتزجان. فموسى ظل /[49ظ]ا استخلف ~~أخاه شفقة على قومه ونصيحة لأمته كيلا يخلوا في تلك المدة عن ~~سائس وحارس وسلم بباطنه أمرهم إلى الله تعالى إذ علم أن لله المشيئة ~~فيهم يفعل بهم ما يشاء وهو العزيز الحكيم. ثم قال لأخيه: وأشلح}، * ~~مع علمه أنه نبي مرسل معصوم ولكن أبانه1 أن العبد ينبغي أن يستعين ~~في كل نفس وخطرة ولحظة بالله تعالى ولا يأمن على حاله من التغير1 ~~والانتقال. ثم قال: ولا تنيغ سبيل المفيدين}، 8 ليعلم أن صلاح الرعية ~~بصلاح الراعي فإنه هو الأصل. ولعل الله تعالى أجرى على لسانه ما علم ~~أنه يظهر من قومه من سبيل الفساد، وهو عبادة العخل، فنهاه أن يتبع ~~يلهم إن لم يتبعوا سبيله. # وقوله تعالى: ولما جاه ثوسى ليتيناه،9 ينبى في ظاهره عن ~~المكان والوقت ولكنهما راجعان إلى موسى لا إلى الله تعالى، إذ هر خالق ~~المكان والوقت؛ ولكن ليكون سماع موسى في مكان مقدس مطهر كما ~~قال: فالخلع نعليك إنك بالواد المقدس طوى}.10 وقول بعض الناس "أن ~~نعليه كانا من جلد حمار غير مدبوغ" تكلف بارد. إنما أمره بخلع11 النعلين ~~لتصل بركة ذلك المكان إلى قدمه وبركة قدمه إلى ذلك المكان. وقيل: ~~فيجمع ~~م- خقية هوية جذوبة عن افكار الخلق 4م: وموسى ~~م: اياته. # 5 سورة الأعراف، 1427. # 1 سورة الأعراف، 142/7. # م: من التقيي ~~سورة الأعراف، 143/7. # سورة طه، 12/40. # 11 م: يخلع PageV00P108 ~~============================================================ ~~نور الدين الصابوني ~~أمر الله لموسى الحل بخلع النعل كرامة له، ألا ترى أن المضيف إذا أراد ~~ان يكرم ضيفه يأمره بالنزولا من مركبه وخلع خفه، ويمنع عنه مركبه ~~وسرجه وخفه إذا أراد2/[0هوا الركوب بعد نزوله كرامة له2 لا إهانة ~~فكذلك الله تعالى أراد إكرام موسى وكان ضيفا بحضرته فأمره بخلع النعل ~~كرامة له وأحب آن يكون سماع موسى في وقت صالح ms082 لسماعه: ~~وتكليم الله وكلامه غير مكيف ولا مدرك ولا محاط وسماع موسى مكيف ~~مدرك محاط: ~~وقوله تعالى: وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وخيا أو من ورآي ~~جاب،5 لا يوجب تحديد كلامه ولا كونه خارج الحجاب، إذ كل هذا عن ~~كلام الله منفي ولكن الحجاب لسماع موسى وضبطه جريا منه على عجزه ~~وفه ~~فإن قيل: خص موسى ظالخل بتكليمه ولم يذكر لمحمد ظل مثل ~~هذه الكرامة؟ قلنا: لما كان الحجاب لازما لسماع البشر فحجاب محمد أفضل ~~من حجاب موسى. والمعني من لفظة الحجاب هو الواسطة، فحجاب محمد ~~لغة العرب وهي أفضل اللغات وأحبها إلى الله تعالى، وحجاب موسى ظايل ~~لغة العبرانية؛ وحجاب محمد جبريل عليهما السلام المطاع الأمين ذو القوة ~~المتين1 وحجاب موسى الشجرة التي أخبر الله تعالى عنها قال: من الشجرة ~~أن يكموسى إن أنا الله}8 ثم اعلم أن كل واحد من المرسلين اختص بنوع ~~كرامة، وتخصيصه بنوع كرامة لا يوجب تفضيله على غيره، إذ التخصيص غير ~~التفضيل. وسنذكر فضل محمد ظالتل في ذكره إن شاء الله. # 1ل: النزول: ~~2 ل: إذا أرادوا. # 43 له ~~5 سورة الشورى، 51/42. # م: منتفي ~~لعل المؤلف كخاله يشير إلى قوله تعالى: إنه لقول رشولو كرو ذى قوة عند ذى الرش ~~مكبن مطاع تم أبيز.) (سوة التكوير: 19/81 - 21). # فلما أتنها نودي ين شطي الراد الأيسن في البقصة المركة من الشجرة أن يكموسق ~~اق أنا الله رث المكلمين} (سورة القصص، 30/28). PageV00P109 # ============================================================ ~~النتقى ن عصمة الأنبياء ~~وقوله تعالى: قال رب أرني أنظر إلئك.1 روى بعض الناس عن ~~جعفر الصادق) وبعضهم عن غيره أن موسى لما سأل الرؤية /[0هظ] غضبت ~~الملائكة عليه، فوثبوا من تحت العرش بأيديهم الحراب، يقولون: "يا ابن ~~عمران يا ابن النساء الحيض ما جرأتك على الله تعالى أتشتهي رؤية رب ~~العزة" إلى غير ذلك من الخرافات. وهذا الكلام من حقه آن لا يحكى ~~لبحه وفحشه، ولكني لما سمعت عن بعض المنتحلين إلى العلم عن ~~مصنف ذكر هذا في تصنيفه أوجب لي ms083 ذكره وبيان فساده. ووجه ذلك أن ~~موسى من الأنبياء والمرسلين، وقد ذكرنا أن الظاهر من أحوالهم انتظار ~~الوحي خصوصا في هذا السؤال، فمن ظن أنه سأل من غير إذن الله تعالى ~~فقد سوى3 بينه وبين المجازفين4 في أقوالهم وأفعالهم ي والثاني أن الملاتكة ~~مأمورون في جميع أفعالهم؛ قال الله تعالى: وما نتنزل إلا بأمر ريك}، 5 ~~وقال: ريفعلون ما يؤمرون،6 فكيف ينزلون غضبى، بغير أمر الله. والثالث8 ~~أن غضبهم عليه لو كان لكون السؤال محالا فإذا1 هم لم يعرفوا ربهم ~~حيث أحالوا رؤيته، أو لم يعرف موسى ريه حيث جوز رؤيته، وكل ذلك ~~باطل. قال البشاغري:11 سمعت الشيخ الإمام أبا بكر العياضي11 يقول: من ~~أنكر الرؤية في الآخرة فقد زعم أن موسى لم يعرف ربه ومن زعم هذا ~~سورة الاعراف، 1437. # هو أبو عبد الله جعفر بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين السبط ~~الهاشمي القرشي الملقب بالصادق. سادس الائمة الاثني عشر عند الإمامية. كان من ~~أجلاء التابعين. مولده ووفاته بالمدينة. توفي سنة 148ه/765م. انظر: الأعلام ~~للزركلي، 121/2. # ل: وقد سوى ~~م: المخازفين ~~سورة التحريم، 1/26. # سورة مريم، 14/19: ~~ن* وهر ~~غضبا ~~1م فإذ ~~6م- لكون: ~~1 م- البشاغري: ~~12 هو آبو بكر محمد بن أحمد بن العباس المياضي، عن الصيمري إليه انتهي علم ~~الحساب وعلم الزيج وعمل الاشكال من كتاب إقليدس مع حفظه للمذهب وعلمه ~~بالكتب توفي سنة 361ه/972م. انظر: الفوائد البهية للكنوي، ص 156. PageV00P110 # ============================================================ ~~نور الدين الصابونيه ~~فقد كفر. وكان يشير إلى واحد من أهل عصره يعتقد هذا، ويقول: يطلب ~~من السلطان أن يفرق بينه وبين امرآته. # فنقول، وبالله التوفيق : لم يكن هذا السؤال خطأ من موسى ثال ~~بل كان حكمة وصوابا عن إذن وإطلاق في مقام القرب والتكليم إظهارا ~~لمحبته، واشتياقا إلى لقائه، كما قال النبي ظاليخل : /13هو] "أسألك الشوق ~~إلى لقائك ولذة النظر إلى وجهك"،2 وبيانا لاعتقاد الحق أنه يجوز آن ~~يرى بالبصر كما هو مذهب أهل السنة، وتعليما لقومه حتى لا يسألوا بتلك ~~اللفظة وهو قولهم: أرنا ms084 الله جمرة}،3 فإنهم سألوا من موسى آن ~~يريهم الله تعالى ولا يقدر موسى أن يريهم، وموسى سأل من الله تعالى آن ~~يريه. ولأنهم قالوا "جهرة، والجهرة توجب الإحاطة وأنه يستحيل على الله ~~تعالى. والثاني ليعلموا أن الدنيا دار معرفة وابتلاء وليست بدار رؤية ~~وجزاء. ولكن جرت هذه المعاملة من الله تعالى مع موسى على صفة ~~الجلال والعظمة والكبرياء فأوجبت الصعق لموسى والدك للجبل من غير ~~سائقة1 ثوجب ذلك على ما ذكرنا قبل هذا في قصة الخليل وغزير عليهما ~~السلام. قال البشاغري: سمعت7 الشيخ أبا الحسن الرستفغني يقول: إن الله ~~تعالى لم يخيب موسى بواحدة، فإنه علق رؤية موسى باستقرار الجبل ~~وكان استقرار الجبل محتملا في ذاته، ولو كانت الرؤية محالا في ذاتها ~~لعلقها بما لا يتوفم وجوده، كما في قوله تعالى: {حق يلج الجمل فى سر ~~الخياوط8 ~~وقوله تعالى: لن تركفى}،9 تعلقت المعتزلة بهذه الآية في نفي الرؤية ~~م: نطلب ~~مسند أحمد بن حبل، 264/4؛ 191/5؛ وسنن السائي، السهو 12. # في السختين: والثالث. # سورة النساء، 153/4. # 5 بشير المؤلف إلى قوله تعالى: فلما تجل ريه للببل جعله دكا وخر موسق صعنا ~~(سورة الأعراف، 1437). # ت ~~من سابقة. # 9سورة الأعراف، 14387. # 1 سورة الاعراف، 407. PageV00P111 # ============================================================ ~~المنتقى من عصة الأنبياء ~~على التأبيد بقوله:1 كن تركى} ، فنقول:2 التأبيد واقع على الرؤية التي ~~سألها وهي التي في الدنيا فإنما خص الرؤية بدار الآخرة لأنها دار بقاء، ~~فاختص برؤية الباقي من لا فناء4 له بخلاف الدنيا. على أن كلمة "لن" ~~(51ظ] ليست هي للتأبيد بل هي للتأكيد بدليل أنها ذكرت مع التأقيت ولو ~~كانت موضوعة للتأبيد لما صح قرانهاء بالتأقيت؛ الدليل عليه قوله تعالى: ~~(فلن أكلم اليوم إنسيا،1 ذكر كلمة2 "لن" وقرنه باليوم فعلم أن المراد ~~منه التأكيد لا التأبيد. ثم إن الله تعالى نفى عنه آن يبتدئ هو بالرؤية حتى ~~يراه بجهده واختياره فقال: "الن تراني" أنت بصنعك واختيارك ولكن آريك ~~فضلا وكرامة. # وقوله تعالى: ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكاندر فسوف ~~ترفي}8 هذا نوع اعتذار من ms085 الله تعالى لموسى بالإشارة إلى حال الجبل ~~فانه مع شدته وصلابته2 تلاشى عند التجلي وزال عنه التمكن ~~والاستقرار، فكيف تثبت أنت يا موسى عند ذلك حتى تنظر إلي ~~ففيه إشارة إلى أن الرؤية في دار الآخرة تكون مغلوبة في إراءة الله ~~تعالى والمعرفة في تعريف الله، فلا يصح دعواه "إني أنظر إليك11 وإني ~~أعرف"، فانه إذا أضاف رؤيته إلى نظره وصنعه عذل عن التوحيد، ~~كالمعرفة إذا فنيت في التعريف فهو يرى التعريف لا المعرفة. ولهذا ~~الكلام زيادة شرح يطول ذكره. ثم اختصاص الجبل بالتجلي لم يكن ~~لعلة أوجبت ذلك بل لله تعالى أن يختص مكانا على مكان ويفضل ~~البعض على البعض من غير علة، كالكعبة والحرم وغير ذلك، خلافا ~~للمعتزلة. # 2في النسختين: فيقول: ~~م: لقوله: ~~ل: ممن لا فناء: ~~3م: وانما. # سورة مريم، 26/19. # 5م: قراتها. # 1سورة الأعراف، 143/7. # 1 اليه. # 6 في النسختين ~~1م- إليك. PageV00P112 # ============================================================ ~~نور الدين الصايوني ~~وقوله تعالى: فإن أستقر مكانه فسوف ترني}، 1/[2هو) هذا الشرط ~~لموسى ال لا لعلم الله تعالى، فلو كان موسى مخطئا في السؤال لرذ ~~عليه قطعا ولبين خطأه فيه ليزول الاشتباه للسامعين وعوتب فيه؛ كما جاء ~~لنوح ظاي : إنى أعظك أن تكون من الجهلين}،4 فلما علق بشرط يتوهم ~~وجوده تبين أنه لم يكن منفيا من الأصل. وهذا من إحدى الأطوار لموسى ~~فإنه من بده حاله إلى منتهى عمره كان في فتن ومحن تعلي مقامه ~~درجة فدرجة، فهذا من ذاك ~~وقوله تعالى: فلما تحل ريه للجبل،1 قال بعضهم: ظهر ~~للجبل، وقال بعضهم: ظهرت آثار قدرته لا ذاته، وهذا يوافق قول ~~المعتزلة. وقال2 الشيخ الإمام أبو بكر بن أبي إسحاق:8 إن بقاء الأشياء ~~في الحجاب وبقاء كل صنف بحجاب آخر. فالأنبياء والملائكة تحت ~~جاب اللطف، والمؤمنون تحت حجاب الرحمة، والكفار تحت حجاب ~~اللعنة، والجمادات تحت حجاب التسخير. إذا رفعت تلك الحجب ~~تفانث وتلاشث واضمحلث، كما قال ظال: الاذون الله سبعون ~~حجابا"،10 وقال : "اإن الله تعالى إذا تجلى لشيء خشع له". 11 ~~فموسى ظ سأل الجذب ms086 عن الأغيار في ذلك الوقت بحيث لا يكون ~~لسره نظر إلى غير الله لشغله بالله فجذب سره بظهور آثار هيبته على الجبل ~~سورة الأعراف، 143. # ل موسى ~~3 م: وبين ~~سورة هود، 46/11. # 1سورة الأعراف، 143/7. # : بعلى ~~2م: قال: ~~8ل: آبو بكر بن اسحاق، سيقت ترجمته. # جات اللعنة. # 1انظر: الموضوعات لابن الجوزي، 116/1؛ والمغني للعراقي، بذيل الإحياء للغزالي ~~101/1 قال العراقي: إسناده ضعيف؛ ومجمع الزوائد للهيثمي، 79/1؛ والمطالب ~~العالية لابن حجر، 1003 قال ابن حجر: فيه ضعف؛ واللآلى المصنوعة للسيوطي) ~~14/1 - 19 ذكر السيوطي لهذا الحديث طرقا متعددة وشواهد كثيرة، فقال: فهذه ~~الطرق تقوي الحديث ويتعذر معها الحكم عليه بالوضع. # 1سنن ابن ماجة، إقامة الصلاة 152؛ وسنن النساني، الكسوف 16. PageV00P113 # ============================================================ ~~المتقى من عصمة الأنبياء ~~حن اخر سرس سعق؟1 نالد، ايتحل بيس مبالي ص اللالن الضا ~~راتسا مو صاره عن الررسة بلا ينية، رعزع الحبل هن الامالة ~~والتن سحتى صرهلا، تم قال: وعمل كن ولم يقل : اتبذ الحل ~~(هضا لثلا توفم متوفم ان الجبل تلاشى في خلال تلالو نور لم يقم له ~~بد تمقد اد اه لبا مر اللي چمد فيا پار اسج 7 با ~~ال: و لله تلة الشتون والازط ان ترلاه.* رمدا بليل ان التجلبا ~~مر حبقة الردة ل اشوفم والخال إة الحدة ( يرفيك را رال ب ~~1 يالأ نبها باتحو قم رالجال رلو أعطى مرس الردية حفيفة واقاه 5 ~~بعرع الل كمان بار اابر بعاد بلامى ه اه ~~أعطي الروية حقيقة لجواز أنك تخيلت شينا ولم يكن ذلك رؤية، لجريان ~~التيال هلى موسى بخلاف الجل والدليل على ان التحلي كانا جقيقة ~~الررتة قول النى : انكم سترون رنكم كما ترزن الغير ليلة البدر ~~لا تصامون فى رويتهه،10 لم برد به التشيه والتعثيل (1 يل اراد ب التحقيق ~~دون التبيه كالمعرفة بدون التشبيه والتمثيل. وينل النبي : "هل ~~ايت رتك ليلة المعراج؟" فقال : "نعم بقلبي".12 ولر كان هذا السزال ~~محال لرة على السائل وأنكره عليه. وسنذكر هذا الفصل عند ذكر ~~محمد . واختلفت الروايات في ms087 كيفية الاندكاك. قال بعضهم: انشق ~~1هذا اقتباس من الآية 143 من سورة الاعراف. # 3ل: زعزعت؛ م: زعزعة. # م: انما. # 5 سورة فاطر، 4135. # سورة الأعراف، 1437. # 7م: وإذ الجبل. # م: أن هذا التجلي ~~1 في النسختين: وبقاه ~~33أحم بن حنبل 163، 17، 26، 27، وصحيح البخارى، مراقيت الصلاة ~~16، 26؛ التوحيد 24؛ وستن أبي داود، السنة 19. # 11 م- والتمثيل: ~~1وللر حسلاق في الردة وكيفتها، انظر: بسند اجد بن حنبل 123/1 ~~كم الاسمان 22) وستن الترمذى، الفسير 4/52) رتفسير ابن كنير، 4 25، ~~والمستدرك للحاكم، 15/1. PageV00P114 # ============================================================ ~~نور الدين الصابوني ~~بأربعة أجزاء في أربعة1 أقاليم، وقال بعضهم: ساخ في الأرض فلم يستقر ~~بعد، وقال بعضهم: صار ذرا في الهوى. ولا حاجة بنا إلى معرفة كيفية ~~ذلك. # وقوله تعالى: وخر موسى صعقا يحتمل أن ذلك كان لضعف في ~~طبع البشرية لأنه لا يحتمل الأهوال /[3هو) والأفزاع. والثاني يحتمل أن أثر ~~التجلي ظهر على الجبل وتعدى إلى موسى ا بواسطة الجبل فأثر فيه ~~بالصعق كما أثر في الجبل بالاندكاك. والثالث ما ذكرنا من معاملة الله تعالى ~~مع عباده بالجلال والهيبة. والعظمة توجب2 الفناء والمحو والصعق كالذي مر ~~على قرية إلى آخر ما ذكرنا. والإغماء والصعق من حوادث البشرية لا من ~~لوازم القهر والعقوبة. ألا ترى أن النبي ظاي كان يغمى عليه في كثير من ~~أحواله. # وقوله: فلما أفاق قال سبكنلك تبت إلئك}،2 هذا من موسى تعظيم ~~ما ظهر من آثار القدرة والجبروت، كما يقال عند الأهوال "سبحان الله" ~~تنزيها له عن أن يفزع العبد إلى غيره وبيانا أن الأهوال والأفزاع تخف ~~بذكر الله تعالى، كما قال النبي ظال لأصحابه: لاكيف أنعم وصاحب القرن ~~التقم القرن ينتظر متى يؤمر فينفخ". فتعاظم ذلك على أصحابه فقال: ~~"قولوا: حسبنا الله ونعم الوكيل"1 إشارة إلى أن العبد إذا التجأ إلى الله لا ~~يهوله شيء بل يطمين قلبه بذكر الله. قال الله تعالى: ألا ينكر الله ~~نطمين القلوب}. ( ~~وقوله: تبث إليك}10 رجوع إلى الله عند رؤية الأفزاع لا عن ذنب ~~2سورة الأعراف، 1437. # م: هي آربعة. # م: الطبع ~~بوجب: ~~ل: من أحوال: ms088 ~~5 انظر: الورقة 21و - 22ظ ~~7سورة الأعراف، 1437. # اتظر: مسند أحمد بن حتبل 326/1؛ 73؛ وسنن الترمذي، صقة القيامة 8؛ التفسير ~~.739 ~~سورة الرعد، 28/13. # 1سورة الأعراف، 14387. PageV00P115 # ============================================================ ~~النتقى من عصة الأنبياء ~~سبق منه. ولا يصح قول من قال: إنه تاب عن سؤال الرؤية في الدنيا لما ~~ذكرنا أنه كان عن إذن وإطلاق لأنه كان في مقام القرب والتكليم، فلا ~~يجري عليه في تلك الحال ما يؤاخذ به. # فإن قيل: كيف لم يحتمل موسى الرؤية في الدنيا وقد احتمل سماع ~~كلامه؟ قلنا: إن الكلام يليق بحال الابتلاء إذ فيه الأمر والنهي فلا بد من ~~537ظ) التثبيت عند الكلام ليتحقق معنى الابتلاء، بخلاف الرؤية فإنه محض ~~كرامة لا ابتلا1 فيه فاختص بدار الآخرة. ولأن الواسطة في الكلام جائزة أو ~~واجبة على ما ذكرنا قبل هذا، فيتحقق2 في الدنيا، إذ هي للوسائط ولا ~~راسطة ني الردية، لانها عبارة عن رفع الوساتط فلا يلين الا بدار الاخرة، ~~لأن الكلام3 من باب الصفات4 والرؤية من باب الذات فبان الفرق بينهما: ~~وقوله تعالى: رانا أول اليومنين،5 لم يرد به أنه لم يسبقه ~~احد، لكن هذا عبارة عن جذة في هذا الامر كمن يقول: "انا اول من ~~نعل ذلك: ( انظر احدا يعتسني باتعي: ريمل ~~أحد تقذمه بهذا السوال فكان هو أرل سايل فقال : ووانا اول المزمن ~~بانك لا ترى في الدنياء. ويحتمل انه قال : "وانا اول المزينين4 ان ~~العالم لا يقوم مع تجلي ناتك:2 رالاجوط في مذا يله ان بقول: اله ~~اعلم) بما خجرى على موس من الله تبالى ني جلال قدره وري مز ~~3أوجب الصعق والافاقة والتنشيط والتخويف.:1 إذ لا ندرى اني ~~الحالين أجلى وأعذب له في المعاتبة أو في الملاطفة. والله عالم ~~بسراثرهم خير بضمانرهم يكرمهم بانواع كراماته ان شاء ني الاسباب ~~نتحقق. # 1م: لابتلاء. # ل: في باب الصفات. # 3 م: ولأن الكلام. # م: قاحتمل ~~5سورة الأعراف، 1437. # 8 في التسختين: ورفيع ~~2م: ذلك. # 1ل: والتحزين ~~6ل: والتبسيط. PageV00P116 # ============================================================ ~~تود الدين الصايونيي ~~التي يقف العباد عليها وإن شاء في الأسباب ms089 التي تتحيرا العقول فيها، ~~وهو العزيز الحكيم ~~قوله تعالى: والقى الألواح،2 قال أهل التفسير: طرح الألواح ~~للضجر والغضب على فعل قومه. وهذا من غاية الصلابة في دين الله والشفقة ~~على خلق الله. هذا كمن /[4هو]ا رأى ولده يغرق في الماء فيلقي ثيابه ويطرح ~~ما في يده، لا تهاونا بذلك المطروح ولكن غاية في الإشفاق وشغلا بانقاذه، ~~فلا يكون ملوما في ذلك. قال الشيخ أبو منصور كاله: الإلقاء ههنا عبارة ~~عن الوضع لا عن الطرح. ويذكر الإلقاء ويراد به الوضع.2 قال الله تعالى: ~~{ وألقل فى الأرض روسوك}1 أي وضعها، ولا يقال "طرحها". وقال : إنه أراد ~~أن يأخذ برأس أخيه ولحيته ولو لم يضع الألواح عن يده لا يتفرغ لأخذ ~~رأسه ولحيته. # وقوله تعالى: وأغذ برأس أخيه يجره إليو.* فيه دليل أن أخذ شعر ~~الرأس يسمى أخذ الرأس فإن الشعر يجر دون الرأس. ولهذا قلنا: إذا مسح ~~برأسه ثم حلق1 شعر الرأس لا يعاد المسح لأنه وجد مسح الرأس. ولو ~~مسح لحيته ثم حلق" لحيته يعاد غسل الذقن عند بعض العلماء لأن مسح ~~اللحية لا يسمى مسح الذقن.9 ~~وقوله: {لا تأخذ بلخيتى ولا برأسى}1 قال الشيخ أبو منصور ~~لل: فيه دليل أن الأنبياء يعملون باجتهادهم بدون الوحي، فإن هارون ~~هى موسى1 عن الأخذ1 فلو فعل موسى بالوحي لما نهاه11 هارون، ~~سورة الأعراف، 1507. # بير ~~3قارن بما ورد في تأويلات القرآن للماتريدي، 70/6- 71. # 5 سورة الأعراف، 1507. # سورة التحل، 15/16. # 7: خلق. # 1ل: خلق. # انظر: المرجع السابق، 71/6. # ل لحيته. # سورة طه،94/2. # وسى ~~13م: كما نهاه ~~12 من عن الأحد. PageV00P117 # ============================================================ ~~النتقى من عصمة الأنبياء ~~وهارون1 نهاه أيضا بالاجتهاد، إذ لو نهاه بالوحي لم يأخذ موسى ~~وانتهى. # قال المصنف : ولو حملناه على جهة الوحي لم يبغد وكان ~~أعدل لما فيه من حكمة إظهار قبح فعلهم عليهم بإبانة مثل هذا الغضب ~~على أخيه، ولو عبره1 على السكينة والوقار لم يقع في قلوبهم موقع ~~الاستفظاع.، ~~وقول هارون ظلي: قال يبنؤم}، 5 أراد - والله أعلم - أن أخوتي ~~كاملة معك من /(54ظ] ms090 جهة الأم فلا تعامل معي معاملة الإخوة من جهة ~~الأب دون الأم. وأصل ذلك معاملة إخوة يوسف مع يوسف" وهم بنو ~~العلات،9 ومعاملة يوسف مع أخيه بنياوين وهما بثو10 الأعيان.11 أو ذكر ~~الأم على جهة الترفق12 لموسى "أن أمي لا ترضى في قبرها لمعاملتك ~~معي"، فذكره شفقة أمهما لكي يمتنع عن ذلك. قال ظي: ل"ايؤذي الميت ~~في قبره ما يؤذيه في بيته"1 ~~وقوله تعالى: { ري أغفر لى ولاأخى}،14 دليل على بقاء الشفقة على ~~أخيه في حالة المخاشنة. سأل المغفرة لنفسه ولأخيه مخافة تقصير جرى ~~م: نهارون. # انظر: تأويلات القرآن للماتريدي، 70/6- 71. # : موضع الاستظامة. # م: ولو عيره. # 46: ولا تعامل ~~سورة طه، 94/20. # 8 في النسختين: بنوا. # يوسف ~~بنو العلات: بنو رجل واحد من أمهات شتى ~~11 ل: بنوا الاعيان ل ~~1 في النسختين: بنوا. # 12 م: الترفيق. # 13 انظر: المقاصد الحسنة للسخاوي، ص 130؛ وتمييز الطيب للشيباني، ص 49؛ ~~وكشف الخفاء للعجلوني، 255/1. قال العجلوني : رواه الديلمي بلا سند عن عايشة ~~مرفوعا، ويشهد له ما أخرجه أبو داود وابن ماجه وغيرهما عنها رفعته "كشر غظم ~~الميت ككسر عظمه حياه ~~1سورة الأعراف، 1517. PageV00P118 # ============================================================ ~~نور الدين الصابوني ~~119 ~~منهما في مراعات أسباب القوم حتى وقعوا فيما وقعوا. والثاني إبانة أن ~~المستحق للمغفرة لم يبق إلا أنا وأخي لمعاينة كفر قومه قبل أن يشغر ببقاء ~~طائفة لم يعبدوا العجل، وما يروى أن طرفا من اللوح انكسر وطار في ~~السماء وذهب لا يشهدا عليه لأنه من باب الآحاد، وإن صح فهو محمول ~~على نسخ بعض الأحكام. وكما كانت الأوامر والنواهي بواسطة المكتوب ~~كان النسخ أيضا برفع المكتوب. # وقوله: وكتبنا لهر فى الألواح}2 قال بعض أهل التفسير: إن الله ~~تولى كتبة أشياة بيده، منها التوراة كتبها بيده.2 قال الشيخ أبو منصور: ~~الكتابة هي الإيجاب كقوله: وكبنا عليهم}4 أي أوجبنا وألزمنا. ويراد بهاه ~~أيضا المبالغة في العناية. فالله تعالى أبان بقوله وكتبنا له} أن التوراة ~~بأمره صار مكتوبا وباذنه صار موجودا1 ومعنى قوله [[ههو] "اصار موجودا" ~~أي الكتابة الدالة على كلامه ms091 دون كلامه الأزلي القديم.1 وكلامه يستفاد من ~~هذه الحروف المكتوبة* وهكذا المذهب في القرآن إنما يقع عليه البصرة ~~ويكون له الابتداء والانتهاء،1 والحروف والهجاء (كلاهما] مخلوق ~~وكلام الله تعالى منزه عن هذه الصفات. وقد ذكرنا شرح هذه المسألة في ~~كتاب شرح الأصول. # وقوله تعالى: قال يتموسى إنى اضطفيتك على الناس برسكتى ~~ويكلبى}، 11 دلت الآية على أنه لم يكن منه ذنب، فإن مثل هذا12 الإكرام ~~والتقريب لا يجري عقيب الذنب. والاصطفاء يتضمن إعظام1 القدر، ~~2سورة الأعراف، 1457. # 1م: لا نشهد. # ن- كتبها بيده. # سورة المائدة، 45/5. # به ~~قارن بما ورد في تأويلات القرآن للماتريدي، 61/8 - 12. # 7م: القديم الأزلي ~~8ل: المكتوب، ~~10 ل: الانتهاء والابتداء. # 6م: النظر: ~~11 سورة الأعراف، 1447. # 413: إعطام. PageV00P119 # ============================================================ ~~المنتقى من عصمة الأنبياء ~~والعفو مضمن فيه، ولكنه عفو في شرف المنزلة وهو العفو عن القصور ~~عن القيام بحق الربوبية، كما في قوله ظل : "إني لأستغفر الله في كل ~~يوم مائة مزةه،1 لم يكن ذلك استغفارا عن الذنوب والزلات بل كان ~~لقصور2 عن الوصول إلى كنه الربوبية، إذ لا كنه لها ولا إحاطة. فكان ~~يعلى في كل يوم2 مائة درجة وروي أن موسى ظ رأى كرامة أمة ~~محمد ظلي فسأل أن تكون أمته، فقال الله تعالى ذاك أمة محمد، فقال ~~موسى:4 "اللهم اجعلني من أمة محمده. فأخبر الله تعالى لهذه الأمة بهذه ~~الكرامات لموسى دفعا لظن بعض الناس أن قدر هذه الأمة أرفع من ~~قدر موسى. فإن أدون منزلة المرسل أرفع منزلة النبي، وأدون منزلة النبي ~~أرفع منزلة الصديق، وأدون منزلة الصديق أرفع منزلة الشهيد، وأدون منزلة ~~الشهيد /[55ظ] أرفع منزلة الصالحين وأدون منزلة الصالحين آرفع منزلة ~~عامة المؤمنين ~~قال المصنف: يجوز آن يرى الشريف الرفيع من هو دونه في ~~دعة وراحة وسلامة من المخاطرات، ربما يتمنى ذلك ويقول: لاطوبى ~~فلان) من غير آن يتمتى زوال ما عليه من الحالة الرفيعة. فكذلك ~~موسى ل تمنى ما خص الله تعالى هذه الأمة من الشرف والكرامة، ~~لكن من غير زوال النبوة والرسالة. ويجوز أن ms092 يكون رسولا ونبيا وأمة ~~لرسول آخر أفضل منه. ألا ترى أن هارون رسول ونبي وهو تبع ~~لموسيظايت. # وقوله تعالى: فشذ ما ،اتيتك وكن من الشكرين.5 الشكر أرفع ~~مقام العبودية. قال الشيخ الحكيم: الصبر أرض الهدى والشكر سماء ~~الهدى، والصبر بداية والشكر نهاية. ولم يكن موسى في تقصير الشكر ~~مسند أحمد بن حنبل، 45/2، 260/4؛ وصحيح مسلم، الذكر والدعاء 41؛ وسنن ~~أبي داود، الوتر 26؛ وسنن الترمذي، التفسير 1/47. # ما: يعلى كل يوم ~~م عن القصور ~~5 سورة الاعراف، 144/7. # موسى: PageV00P120 ~~============================================================ ~~نور الدين الصابوني ~~وكفران النعم حتى يؤمر بالشكر، ولكن آمر به ابتداء فيأتمرا به كما ~~كان يأتمر قبل هذا فيظهر للناس أن الوصول إلى الزيادة طريقة الشكر ~~لا التمني والشكر اغتنام الموجود واستعظامه من غير رؤية الاستحقاق ~~لنفسه، بل بالمن والإفضال من الله تعالى ومن تمنى مقاما أرفع من ~~مقامه2 الذي هو فيه فليس بشاكر لمقامه،4 فأما من رغب إلى ذلك ~~فهو شاكر. والفرق بين الرغبة والتمني أن التمني يكون بدون المجاهدة، ~~والرغبة مع المجاهدة. ولكن ربما يقع الاشتباه بين الرغبة والتمني ~~فيمتحن بين الشكر والكفران. فكما استقام في مقام فعليه المجاهدة ~~67هو] لمعرفة التمييزء بين الرغبة والتمني. فإن شكر الموجود وانتظر ~~المفقود فهو راغب وهو محمود، وإن استحقر الموجود وتمنى المفقود ~~فهو مستدرج وممكور. فنبه الله تعالى نبيه موسى تل على استعظام ~~الموجود من الرسالة، والكلام بإقامة الشكر منتظرا نيل الزيادة وهي ~~الرؤية لوقتها. والله أعلم بسرائر الأنبياء. # وقوله تعالى: رب لو شنت أهلكنهر من قبل وايى. ظاهر هذا ~~الكلام يوهم آنه يسخط على حكم الله تعالى باهلاك قومه ويبرئ نفسه من ~~استحقاق الهلاك بفعل غيره. لكنه صلوات الله عليه أظهر بهذا الكلام مقام ~~التوحيد والمشيثة1 لله تعالى في إهلاك نفسه وقومه، ولو شاء أن يهلك من ~~قبل لنفذت" مشيئته، ولكنه شاء في هذا الوقت. وقوله: أتملكنا *ما فعل ~~الشفهاء منا8 [فيه] إظهار التضرع والابتهال والاستكشاف عن حقيقة ~~الحال، أنك هل تهلكنا بما فعل السفهاء منا أم لا تهلكنا، إذ لك ms093 المشيثة ~~في إهلاكنا ابتداء من غير سفه منا؟ فأحت أن يخبره الله تعالى آنه يهلكه أو ~~لا يهلكه فيطمئن قلبه بوعد الله، فكأنه كوشف بآثار الرحمة فظن أنه يلي ~~2م: والفضل. # 1ل: فتاتمر ~~م: من مقام ~~بمقامه. # ل: إن المشيثة. # 5ل: التميز ~~: لنفدت، ~~1 سورة الأعراف، 1557. PageV00P121 # ============================================================ ~~المتتقى من عصمة الأنيياء ~~أمره ويغفر له حتى قال في آخر كلامه لأنت ولينا قأغفر لنا وأرحمنا وأنت خير ~~الفتفرين). # وقوله: إذ هى إلا فتنيك}،1 يعني تقديرك بالامتحان والابتلاء، لا ~~على الفتنة المذمومة في عرف الناس. فهذا تسليم للحكم وفزغ إلى الله ~~تعالى، /2560) دليله قوله: تضل با من تشاه وتمد من تا وقد ~~أخبر الله تعالى عن ذلك لموسى ظ حين قال: فإنا قد فتنا قومك من ~~بعدك}) وقد ذكرنا في بعض الفصول أن الفتنة هو الإخلاص، تخلص ~~الخبيث من الطيب. فالفتنة يزيل الخبيث والكدر كالذهب يلقى في النار ~~فيزول عنه الخبث ويبقى الخالص. ولهذا سمي الصائغ فتانا، ويقال: فتنث ~~الذهب بالنار. # وفي قوله تعالى خبرا عن موسى ظلا:5 إن هى إلا فتتنك}، 1 ~~دليل جواز إضافة تقدير الكل إلى الله تعالى، فإنه قال: تضل بها أي ~~بالفتنة و(تهدي بها) أي بالفتنة، وقد ذكرنا شرح هذا في كتاب الأصول. # وهكذا العبادة والعبودة، إن العبودة توجب تسليم الحكم والعبادة توجب ~~تعظيم الأمر، وحسن الظن يوجب الثقة بالوعد،2 وفي كل ذلك استقامة ~~حال العبد. وفي دعوات موسى دليل أن العبد وإن جل قدره فهو غير ~~مستغن9 عن الله تعالى علما منه أن خزائنه لا تنفد، وحاجة العبد لا تنقضي: ~~فالدعاء لا بد له من صفوة الحال وصحة الفعال1 وصدق المقال. وفيه دليل ~~أن سؤال المغفرة أهم من غيره، 11 إذ لا ينال سائر المطلوبات بدون ~~المغفرة. # 2م- وفزع ~~سورة الأعراف، 1558. # سورة طه،85/20. # سورة الأعراف 1557 ~~م خبرا عن موسى ظ1 سورة الاعراف، 1557. # م بالوعيد. # : العبودة والعبادة: ~~1م: الإفعال: ~~6 في السخين: غير مستغني ~~1م- آهم من غيره. PageV00P122 # ============================================================ ~~نور الدين الصابونيي ~~قال المصنف ياله: وهكذا عادتي في دعائي عند ms094 طلب الحوائج ~~أني أقدم سؤال المغفرة فأقول: "اللهم اغفر لي ذنبي واسرافي في ~~أمري"، ثم أسأل حاجتي. ولكن1 لا ينبغي أن تسأل المغفرة لأجل رجاء ~~الإجابة فتجعل المغفرة وسيلة لحاجتك، كما نقول في الشكر: إنه لا ~~يقصد به نيل الزيادة لكنه يرى الشكر فرضا عليه فيشتغل به /77هو] إقامة ~~لحق العبودية. والزيادة وعد من الله تعالى بفضل) الربوبية، وكذا كل وعد ~~من الله تعالى بفضل الربوبية،4 وكذا كل طاعة لا يقصد بها نيل الثواب ~~ولكن يؤدي لحقء الأمر. والثواب وعد من الله فضلا وكرما فينبغي أن ~~يسأل المغفرة، لأنها أوجب شيء وأهم وهو أحوج إليها من غيرها ~~فيقدم الأهم، كما قال سليمان ظيا: رب أغفر لى وهت لى ملكا لا ~~يلبغى لأحد من بعدى وقال أبو مسلم الخولاني:1 مهما قصدث طلب ~~الحاجة استقبلني ذكر النار، فأقول: هو أعظم مما أقصد طلبه فأصرف ~~دعائي إلى الخلاص من النار وأترك ذلك المقصود فتقضى حاجتي من ~~غير سؤال. وما يروى في بعض الأحاديث أن الله تعالى قضى له كذا ~~وكذا حاجة أدناها المغفرة، فالمراد من ذلك الدنو يعني أقربها المغفرة لا ~~الدنائة التي هي عبارة عن الخساسة، إذ المغفرة أعظم الحوائج وأهمها. # قال الشيخ أبو منصور تحاله: سؤال المغفرة من الأنبياء سؤال الستر ~~واستدامة العصمة، وهو معنى قوله ليغفر لك الله ما تقدم من ننيك وما ~~تأخر1 يعني سترت قبل الوحي وبعده فلم تذنب. # 2في النسختين: كما تقول. # م: لكن. # 3م: لفضل. # م- وكذا كل وعد من الله تعالى بفضل الربوبية. # سورة ص، 3538. # 5ل: بحق: ~~هو عبد الله بن ثوب الخولاتي، تابعي، فقيه عابد راهد، نعته الذهبي بريحانة الشام. # أصله من اليمن. أدرك الجاهلية، وأسلم قبل وفاة النبي ولم يره، فقدم المدينة في ~~خلافة أبي بكر، وهاجر إلى الشام. وفاته بدمشق وقبره يداريا. توفي سنة 62ه/682م. # انظر: الأعلام للزركلي، 203/4. # 1سورة الفتح، 2/48. قارد بما ورد في تأويلات القرآن للماتريدي، 2/4. PageV00P123 # ============================================================ ~~النتقى من عصة الأنبياء ~~. وقوله تعالى: رتبنا إنك واتت فرعوب وملاو زينه وأتولكا ms095 فى الحيرة ~~اللنيا ربنا يضلوا عن سييلك،1 أجرى هذا الكلام على ما غرف من ~~تقدير الله تعالى أن إعطاء2 هذه الأموال والزينة تصير سببا لضلالة قوم ~~وطغيانهم، فإن طبع البشر مجبول على الميل إلى الأموال والزينة؛ فإذا ~~رأوا فرعون وقومه ذا أموال وثروة وجاه وحشمة ورأوا موسى ناي ~~وأتباعه /(57ظ) في ضيق عيش وفاقة، فإنهم يظنون أن الحق مع فرعون ~~ومليه دون موسى رأتباعه؛ كما إخبرعن بعض الكفار ل اتى الفبقينو نير ~~مقاما وأخسن ندياه،3 وقال: لأنا اكتر منك مالا واعز نفما.؛ واليه ~~الإشارة بقوله تعالى خبرا عن موسى: ربنا لا بجعلنا فتنة للقؤم ~~الظلمين}، يعني لا تجعلنا في الشدة والبلاء بحال يتوهمون من حالنا ~~أنا على الباطل. # وقوله: ربنا أطيس على أمؤلهر}.1 سأل الله تعالى إذهاب أموالهم" ~~ليتفرغوا للتأمل في حال موسى فيعرفوا8 أنه على الحق فتلزم1 الحجة عليهم. # فإن أرباب الأموال لطغيانهم وشغلهم بمكاسبهم لا يتأملون في دعاوي ~~الأنبياء ويكفرون في أول الوهلة، ولم يكن أتباع الأنبياء في الأكثر إلا ~~الفقراء ولا المعاندون لهم إلا إلاغنياء. قال الله تعالى: وما اتسلنا فى قرية ~~من نذي إلا قال مترفوها إنا يما أتسلشر يه كتفرون .10 والمترف كل غني ~~متنعم أبطره الغنى، فأحب موسى أن ترتفع الموانع عن النظر والإصغاء ~~لكلامه وأن لا يفتتن بهم المؤمنون. # وقوله تعالى: واشدذ على قلوبهت فلا يرمثوأ حتى يروأ العلاب الأليم} .11 ~~قيل، إنما سأل ذلك بعد ما علم بطريق"1 الوحي آنهم لا يؤمنون حتى يروا ~~2م: آن أعطى. # سورة پونس 48/01. # سورة الكهف، 34/18. # مورة مريم، 73/1. # ورة يون44/1. # سورة پونس: 85/10. # م فيعرفون. # : الطمس ~~1 سورة سبا، 34/34. # فتلزمه. # 12م: من طريق. # سورة پونس 44/1. PageV00P124 # ============================================================ ~~نور الدين الصابونيي ~~العذاب الأليم، كما أوحى إلى نوح ظلي أنه لن يؤمن من قومك إلأ من قذ ~~آمن فصار دعاؤه مبنئا على قضاء الله النافذ في حقهم. وقيل: إنهم كانوا ~~يحتالون في كشف البلاء بكلمة الإيمان ثم يكفرون بعد ذلك، فكان يثقل2 ذلك ~~على موسى فسأل ms096 أن لا يجدوا السبيل /87هو) إلى التهاون بكلمة الإيمان. # ويحتمل أنه إنما سأل ذلك إذ عرف أن العذاب الأليم نازل بهم لا محالة، ولكن ~~أحب أن يؤمنوا في تلك الحالة ويقروا على أنفسهم بالضلالة فتطمئن قلوب أتباع ~~موسى على الحق ويستقروا عليه. وقيل: إنما سأل هذه العقوبات ليؤمنوا ~~بالاضطرار، فإنهم لم يؤمنوا بتلك الآيات البينات باختيارهم لما في طباعهم ~~من الإعراض عن الإجابة والعناد والمكابرة فتلجثهم، الضرورة على الإيمان بالله ~~تعالى وإن كان لا ينفعهم ذلك، كما أخبر عن فرعون حين غرق، فقال: ~~(مامنت أنه لا إلله إلا الذى مامنت يهه بنوا إترهيل رأنا من الشسلمين ، فقيل له : ~~،التن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين}.5 وقوله تعالى: ولا يفلع ~~التحرون}1 ونظاثره أراد به فلاح الآخرة ولكن ما داموا على سحرهم، وسحرة ~~فرعون أفلحوا حين تبرعوا من السحر وتابوا عنه. # وقوله تعالى: واذ قاف موسى لفتله لا أنرح حقك أبلغ مجمع ~~الحرين}،" فيه دليل على حسن العشرة مع خادمه1 ومماليكه حيث سماه ~~"افتى" عطفا وتقريبا. وفيه دليل أن استصحاب من يعينه في السفر مندوب. وفيه ~~دليل أن العزم على الأمر إظهارا للمجاهدة من نفسه جائز مستحب بل هو ~~فرض، وإن كان يعلم أن فعله بالقضاء والقدر فإن الإقدام على الأمر لما كان ~~فرضا كان العزم عليه فرضا أيضا وهو معتقد في ذلك التوفيق من الله تعالى. # وقوله تعالى: أو أمضى حقبا)،9 والحقب ثمانون سنة . /(58ظ) فلم يكن منه ~~1يشير إلى قوله تعالى: وأوحك إلل نوج أنه ان يؤمب من قرمك إلا من قد مامن) ~~رسورة هود، 26/11). # 2 ل: ينقل. # 3م: بذلك. # سورة يوتس، 90/10 91. # ل: فيلييهم ~~سورة پونس، 22/1 ~~سورة الكهف، 10/18. # 9 سورة الكهف، 10/18. # ل مع خدمه. PageV00P125 # ============================================================ ~~المنتقى من عصمة الأنبياء ~~ضرب هذه المدة وضع الأجل1 ولكن تأكيد الأمر وإظهار الجد والمبالغة. # وقوله تعالى: نسيا حوتهما}،2 قيل: تركا، وقيل: نسبي الفتي ~~الحوت ونسي موسى الاستخبار فأضيف إليهما. وقوله: وما أنستنيه إلا ~~الشيطن أضاف الإنساء إلى الشيطان لسعيه ووسوسته ms097 لابن آدم، فإنه ~~القى الوسوسة في الفتى وشغل خاطره عن تذكر ما عنده حتى نسي الحوت. # والشيء4 المذموم يضاف إلى الشيطان في العرف والعادة مع العلم بأن ذلك ~~بخلق الله تعالى إظهارا لعداوته وتجديدا للتعوذ منه. # وقوله تعالى: مالنا غداءنا}، دليل جواز إضافة الشيء إلى نفسه، ~~خلافا لمن يقول: إن الفتوة تمنع6 إضافة الشيء إلى نفسه. وقوله تعالى : ~~لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا}،1 دليل على جواز إظهار الجزع مما يلحق ~~الإنسان لا على وجه الشكاية بل على وجه الحكاية. # وقوله تعالى: ذلك ما كنا تبع،1 دليل8 على أن خروج موسى كان ~~لطلب العلم، وفيه فضل شرف العلم. ويروى آن الله تعالى آوحى إلى ~~موسى: ليا موسى ريما أضع علما عند من هو دونك فتحتاج إلى ان ~~تتواضع له حتى استخرج ذلك العلم من ذلك العبد فأدفعه إليك".1 وفيه ~~دليل أن التعلم في السفر ومفارقة الوطن أفضل من التعلم في وطنه، لأن ~~موسى ظي كان نبيا ومرسلا11 يوحى إليه ما يحتاج، 12 ومع ذلك أمر ~~بالرحلة إلى من هو أعلم منه لأجل التعلم ليقتدي به من بعده فلا يتعظم عن ~~2 سورة الكهف، 11/18. # 1م: الامل: ~~سورة الكهف، 13/18. # م: والني ~~1 سورة الكهف، 12/18. # تمنع ~~8 ل: ففيه وقيل، صح في الهامش: ~~سورة الكهف، 14/18. # م: تستخرج ~~1انظر: تفسير الطبري، 287/15؛ وتفسير ابن كثير 923 - 93؛ والدر المنثور ~~السيوطي /229- 231. # 11م: نييا مرسلا. # 12 ل: في كل ما يحتاج؛ م: ما يحتاج اليه PageV00P126 ~~============================================================ ~~نور الدين الصابوني ~~الاختلاف إلى العالم وإن كان دونه /[9هو] في الرتبة والنسب وغيرهما. # وقوله تعالى: فوبدا عبدا من عبادنا}،1 هذا إكرام من الله تعالى ~~لذلك العبد بإضافته إلى ذاته، فإن المضاف إلى الله تعالى ذكرا معظم ~~مكرم، ثم لم يسمه بعينه ليعرف أن كل من أضيف إلى الله تعالى بهذه ~~الخاصية فهو مكرم معظم. واختلف الناس في ذلك العبد. فقيل: هو الخضر ~~، وقيل: كان يوشع بن نون، وقيل: غيرهما. والأحسن أن يجرى ~~ذكره كما ذكره الله تعالى ms098 من غير تسمية ولا تعيين ~~قال المصنف الله: وأي عبد كان هو كان أقل حالا من موسى ~~في الفضل والشرف، ولكن الله تعالى امتحن الشريف الرفيع ~~بالتواضع لمن دونه إبانة لفضله بالتواضع، كما جاء في الخبر: "من تواضع ~~لله رفعه الله".5 قال الشيخ الحكيم: بصدق التواضع يضيء جوهر العبودية. # قال القاضي الإمام جمال الدين الريغذموني حلله: 2 لما لم يكن ذلك8 ~~العبد الصالح معينا لا يطلق القول بأنه دون موسى في الفضل، إذه يجوز أن ~~يكون مثل موسى ظالتل أو أفضل منه. # وقوله تعالى: ،ائيته رحمة من عندنا}،10 خصه بإيتاء الرحمة وذلك ~~بجعله أهلا لتضمن11 ما ألقي إليه من وحي الباطن، فيخلص1 عن شوب ~~م: ذكر مكرم معظم ~~سورة الكهف، 15/18. # بمتحن: ~~لمن دونه. # مند أحمد بن حتبل 386/2؛ وصحيح مسلم، البر والصلة 69؛ وسنن الترمذي، ~~البر والصلة 82. # م الربغدموني ~~هر آبو تصر أحمد بن عبد الرحمن بن إسحاق بن أحمد بن عبد الله الريغذموني، ~~البخاري، المعروف يالقاضي الجمال، من علماء وقضاة بخارى توفي سنة ~~493ها1100م. انظر: معجم المؤلفين لكخالة، 264/1. # م: واذ. # ذلك: ~~1 سورة الكهف، 15/18. # 2م: تخلص PageV00P127 ~~============================================================ ~~النتقى ن عصة الأنبياء ~~الخلل. ومع ذلك لم يتخلص عن القيل والقال ليعلم أن الدنيا لا يخلو عن ~~المحن حتى يخطا في فعله مع أن فعله صواب عند الله، فيكتفي بعلم الله ~~تعالى أن قوله وفعله صواب ولا يضطرب لتلك المحنة. وقوله تعالى: من ~~عندنا، عبارة عن قطع دعاوي الخلق ورفع الوسائط من تلك الرحمة. # 597ظ] وقوله تعالى: وعلمنكه من لدنا علما}، كذلك يدل على أن ذاك من ~~غير تعليم الخلق واستنباطه واجتهاده، بل من الله تعالى وحيا وإلقاء إليه ~~بحيث لا يبقى معه ريب ولا تردد. و"لدن" عبارة عن إكرام وتقريب لذلك ~~العبد. # وقوله تعالى خبرا عن موسى: {هل أتبعك علي أن تعلمن مما علمت ~~رشدا وفيه4 دليل على أن المتعلم لا ينبغي له أن ينظر إلى رفعة حاله بل ~~ينظر إلى ما وضع الله تعالى فيه من شرف العلم ms099 فيتواضع له للعلم فينال ~~الرفعة. وفيه دليل على أن مقام الباطن يجل ويشرف لمراعاة حدود الظاهر: ~~ثم ليس في هذا أن موسى وإن امتحن بتعلم ما عنده فذلك1 العبد الصالح ~~م يمتحن بتعلم ما عند موسى، بل حصل له من موسى ظاهل تقويم ~~الظاهر ومراعاة الشريعة، وكل واحد ممتحن بصاحبه. علم العبد من صلابة ~~موسى على المضئع لحدود الله تعالى حيث أنكر على كل خصلة من تلك ~~الخصال. فعلم1 العبد أن مراعاة الظاهر واجبة حسب مراعاة الباطن. وعلم ~~موسى آن ما وراء ما علمه الله تعالى علم لا يقف عليه موسى ظال فيتحير ~~عند ذلك. قال الله تعالى: وحعلنا بعضكم لبعض فتنة)* ~~وقوله تعالى: إنك لن تستطيع معى صبرا}10 دليل أن ذلك العبد ~~نبي حيث قطع القول بأنك لن تستطيع معي صبرا، ثم بين عذره ~~في النسختين: حتى يخطى ~~اا: من المحن ~~3 سورة الكهف، 16/18. # وفيه. # م: وذلك. # بمراسات. # 7م: فكل ~~ل ا وعلم ~~سورة الفرقان، 20/25. # 1 سورة الكهف، 17/18. PageV00P128 # ============================================================ ~~نور الدين الصابونيي ~~فقال: وكيف تصبر على ما لر تحط يه خرا}،1 ونبه موسى ظا بهذا ~~اني أحطث بما لم تحط به خبرا1 فلما خرق السفينة نظر موسى ~~601و] إلى ظاهر فعله بخلاف ما يوجبه الشرع فأنكر عليه. وفي ذلك ~~امتداح لموسى إذ الوقوف على السرائر لا مدخل للعباد فيها وإنما ~~عليهم رعاية الظاهر. قال ظلل: "إنما أقضي بالظاهر والله تعالى يتولى ~~السرائر فموسى لصلابته في أوامر الله ونواهيه أنكر عليه. وفيه ~~دليل أن من رأى منكرا من غيره سواء كان أرفع حالا منه أو أدون لم ~~يجز له الإغفال عن الإنكار والتغيير عليه، حتى إن موسى لو أغفل ~~ولم يغيره ربما كان يؤاخذ به بظاهر شريعته؛ ولأنه لو سكت موسى ~~ولم ينكر عليه ربما اتهمه من في السفينة بالمداهنة، فأزال هذه التهمة ~~عن نفسه بقوله: أخرقنها للغرق أملها لقد جنت شيئا إمرا}، 5 أي شيئاا ~~فظيعا فيه إفساد1 مال الأيتام وإشراف القوم على الهلاك. # فإن قيل: هلا ms100 بين ذلك العبد معنى خرق السفينة لموسى فايلز عقيب ~~انكاره؟ # قلنا: إنما أخر ذلك لأنه كان مأمورا بابتلاء موسى فموسى فيما ~~خفي عليه من معنى ما فعل العبد الصالح رجع إلى مقام افتقاره ~~إلى الله في استمداد العلم في كل حادثة. والعبد الصالح عرف بإنكاره ~~أان مراعاة الظاهر لازم مع استقامة الباطن وعند التأمل يعرف أن كلا ~~سورة الكهف، 14/18. # خبرا: ~~2قال العراقي وابن حجر والشيباتي والسخاوي والعجلوني في هذا الحديث: هو غير ~~ثابت بهذا اللفظ، ولعله مروي بالمعنى من آحاديث صحيحة. انظر: المغني للعراقي، ~~بذيل الإحياء للغزالي 213/4؛ والمقاصد الحسنة للسخاوي، ص 91؛ وتمييز الطيب ~~للشيباني، ص 34؛ وكشف الخفاء للعجلوني، 192/1. # 5 سورة الكهف، 71/18. # ل: والتغين ~~م: افاتة: ~~ل: شنيعا ~~فموسى: ~~ترف. PageV00P129 # ============================================================ ~~النتقى من عصة الأنبياء ~~الأمرين على ما يوجبه الشرع؛ إذ المنع عن إهلاك مال الغير شريعة، ~~وإصلاح مال الإنسان بإفاتة جزء منه حكمة ومصلحة. فلما قال له ~~العبد: ألة أقل إنلك لن ا[60ظ] تستطيع معى صبرا}1 علم موسي أن له ~~فيه حكمة ومصلحة1 لم يطلع عليه موسى، وكان قد نسي قوله: ~~وكيف تصبر على ما لر تحط به خبرا فاعتذر إليه بعذر النسيان ~~وقوله: قال لا تؤاخذف بما نسيث كيلا يظن به أنه عن عمد خالفه ~~ولا يعده معاندا متعنتا. ثم قال: ولا ترهقى من أمرى عترا،6 أخبر ~~أن المؤاخذة بالنسيان إرهاق العسر، إذ الإنسان قل ما يخلو عن ~~النسيان. ولله تعالى أن يؤاخذ عبده بالنسيان وإن كان فيه إرهاق العسر ~~عند أهل السنة، ولكن رفع عنه بفضله وكرمه: ~~وقوله تعالى: فانطلقا حت إذا لقيا فلما فقتله}،2 دليل أن ~~المعترض على المصيب لا يرد ولا يهجر في بده الأمر: ثم لما رأى ~~موسى قتل الغلام لم يتمالك جتى أنكر عليه بقوله: لأقتلت نفسا زكنة ~~بغير نفين لقد چنت شينا ثكرا،8 سمى خرق السفينة إمرا وقتل الغلام ~~نكرا، لأن إهلاك المال أخف من قتل النفس خصوصا إذا رآه بريئا" ~~من الموجب للقتل، فطالبه العبد بمراعاة شرطه آن يتبعه ms101 ولا يسأله ~~فقال: أله اقل إنلك لن تستطيع معى صبرا}1 وفيه احترام موسى حيث ~~لم يذكر أنك أخلفت الوعد بالصبر وترك عصيان الأمر كما قلت ~~{ستبدن إن شاء الله صاير ولا أعصى لك أترا}، 11 لكن بين له أن ~~ما قلت في ابتداء الأمر كان حقا وصوابا: انلك ان تستطيع معى ~~صرا}، سواء كنت ناسيا أو ساهيا11 أو ذاكرا، لأن جبلتك /217و] لا ~~وصلحة ~~سورة الكهف، 72/18. # سورة الكهف، 14/18. # ل: وقد كان نسي ~~سورة الكهف، 73/18. # 5- لا بعده. # سورة الكهف، 74/18. # سورة الكهف، 74/18. # 1 سورة الكهف، 72/18. # في النسختين: بريا. # 12 م- أو ساهيا. # 11 سورة الكهف، 19/18. PageV00P130 # ============================================================ ~~نور الدين الصايوني ~~تحتمل ذلك1 لأنك خلقت على الجدة والصلابة. فقال موسى: إن ~~ساليك عن شىم بعدها فلا تصتحتي قد بلغت من لينى عذرا}.2 ([فهذا] دليل ~~ان موسي عرف بطريق الوحي2 أنه ينتهي صحبته مع العبد في المزة ~~الثالثة وأن العبد في المرة الثالثة مامور بمفارقته. وفي ذلك4 دليل أن ~~مفارقة الاثنين أحدهما عن صاحبه جائز إذا تعذر عليهما تحمل أثقال ~~كل واحد منهما كي لا يؤدي إلى التشاجر وتشويش الأمر وإن كان كل ~~و ا حد منهما بحيت پرغب في صبتهما ~~وقوله تعالى: فأنطلقا حتك إذا أنيا أفل قرية استطعما أهلها).5 قال ~~بعض أهل التأويل: إنهما سألا عنهم1 الطعام، والسؤال عند الحاجة مباح. # لكن هذا التأويل ضعيف إذ لا يليق برفعة حالهما وفراغ أسرارهما عن ~~العلاثق الرغبة في الطعام على وجه يحملهما على السؤال. ولكن قيل: إنهما ~~استطعما أهلها بحالهما1 فإن حالهما8 يخبر9 القوم أنهما محتاجان إلى ~~الطعام، فإن من نزل من المسافرين على قوم ولم يروا10 معه أسباب الطعام ~~لزمهم بحكم المروة أن يطعموه. ويجوز أيضا أنهما استطعما أهلها بالثمن ~~فإن الاستطعام طلب الطعام لا غير. وليس فيه أنهما طلبا مخانا بغير ثمن ~~والذي قال: فأبوا أن يضيفوهما}11 /(61ظ) لا ينفي أن يكون الاستطعام ~~بالثمن، فإن الإنسان إذا وجد الطعام عند مساس الحاجة إليه عذ ذلك ضيافة ~~وإن كان ms102 ذلك بثمن غال ~~وقوله تعالى: { فوجدا فيها جدارا يريد أن ينقض فأقامة}.12 فيه دليل ~~ان عمارة الأبنية في الدنيا غير محظورة، وقد يصير ذلك من أعمال الآخرة ~~إذا كان ذلك لابتغاء مرضاة الله تعالى كما فعله العبد الصالح. ثم أضاف ~~1م: ذاك: ~~سورة الكهف، 76/18. # 3 م: بوحي الله. # ل: وفيه. # سورة الكهف، 27/18. # ه ~~: بحالتهما. # لم حالتهما. # تخبر ~~10 ل: على القوم فلم يروا. # 11 سورة الكهف، 77/18. # 12 سورة الكهف، 77/18. PageV00P131 # ============================================================ ~~النتقى من عصمة اللأنبياء ~~الإقامة إلى العبد دون موسى ظيخل فلم يقل "فأقاماه"، فيحتمل أن الإقامة ~~حصلت من العبد على الانفراد إذا الأحوال تجري على يديه خاضة ليظهر ~~لموسى ظ علم ما خفي عليه إذا بين وجه الحكمة فيه: ويحتمل ~~أن موسى كان معينا له وكان العبد هو المتولي لذلك العمل فأضيف إليه ~~لهذا. # وقول موسى ظايل : لو شئت لنخذت عليه أجرا2 بناة على أنه رأى ~~هذا من أعمال الناس وقد جرت العادة في أخذ أجرة في مثل هذا العمل، ~~فقال: لو شنت لتخذت عليه أجرا}3 أي اشترطت عليهم الأجرة حتى ~~تأخذ بعد العمل لا أنك4 تأخذه من غير شرط، إذ لا تستحق ذلك. وفيه ~~دليل أن إجارة الأحرار للعمل لا بأس بها، وأن الكسب للحاجة لا يورث ~~الذل والنقص وإن كان الناس يعذونه نقصا وذلأ فيعلم ان العز والذل فغير ~~منوطين بحسبان الناس وعاداتهم. وقوله تعالى: {هذا فراق بينى ويتيك1 ~~دليل أن العبد يخبر" ذلك بأمر الله ووحيه وإلا /627و] لم يستجز1 من نفسه ~~مخاطبة موسى ظلل بمثل هذا الخطاب فإن تبليغ الأمر وإلزام الحق ~~واجب، لا يجوز تركه لاحتشام أحد* ~~وقوله: سانئلد نأويل ما لز تستط ليه صتا10 دليل أنه كان ~~مأمورا بامتحان موسى ا إلى ذلك الوقت، فأراد أن لا يفارقه موسى ~~إلا بعد تفريغ قلبه عن تهمته في فعله. وفيما أحوج موسى في بعض تلك ~~الأحوال إلى العبد لا يدل على11 أن العبد أفضل من موسى، إذ ~~يجوز أن يكون موسى ظال أفضل ms103 من ذلك العبد فإن له مقام النبوة ~~سورة الكهف، 77/18 ~~في التسختين: إذاء ~~3 م - بناء على أن رأى هذا من أعمال الناسي وقد جرت العادة في اخذ اجرة في مثل ~~هذا العمل، فقال: لو شتت لتخذت عليه اجرا ~~5ل: وان اكتسب. # م: لأنك ~~بخير ~~سورة الكهف، 78/18. # 6ل: الاحتشام أحد. # 8ل: والا لم يستخير ~~1 م- على ~~1 سورة الكهف، 24/18 PageV00P132 ~~============================================================ ~~نور الدين الصابوني ~~والرسالة وهو صاحب شريعة، ويجوز أن لا يكون العبد على هذه ~~فإن قيل: هلا قيل: إنه مرسل حيث أظهر على موسى أحكام تلك ~~الأعمال، والنبي إذا غدي إلى غيره بتعليمه ودعوته فهو مرسل؟ # قلنا: إنما يصير مرسلأ لو أمر بدعوة موسى إلى نفسه، بل هو معلم ~~لموسى علوما لم يقف موسى عليها فيكون مبلغا لا داعيا. ولهذا لا يصير ~~النبي والرسول قوم جبريل) وإن بلغهم الوحي من الله تعالى، ولكن لما لم ~~يدعهم إلى متابعته لم يكونوا من قومه. ولكن على قياس ما ذكر القاضي ~~الإمام الأجل جمال الدين (الريغذموني) إن لم يكن هذا دليلا على الرسالة ~~فليس هو مناف للرسالة،* فلما لم يتعين جاز أن يكون رسولا وصاحب ~~شريعة ولم يبلغنا اسمه ولا صفته، كما قال الله تعالى: { ورسلا قد قصضنتهم ~~عليك من قبل ورسلا لم نقصصهم عليلك وكلم الله موسى تكليما}.2 /627ظ) ~~وبالله التوفيق. " ~~600 ~~ا: لا يصين ~~2قوم جبريل: أي أنصار جبريل وأعوانه فيما امره الله تعالى من الأمور. # فانه بلغهم ~~ل- إلى متابعته. # سورة النساء، 164/4. # 5 ل: منافي الرسالة. # 7 ل- وبالله التوفيق. PageV00P133 # ============================================================ ~~المنتق من عصة الأنبياء ~~ذكر داود الشبي المرسل صلوات الله عليه ~~إن الله تعالي اختص داود بذكر فضائل في القرآن فقال: ولقد ~~انينا داؤد منا فضلا1 وبإيتاء الزبور، فقال عز وجل: وهاتينا داورد ~~زا2،4 وبالخلافة في الارض كما خص آدم فقال: ينداود إنا ~~جعلنلك خليفة فى الأرض}،3 وسماه أوابا فقال: إنه، أواب.4 ومن كان 5 ~~قدره أجل كانت محبته أعظم، ومن اصطفاه الله للسفارة بينه وبين خلقه ~~واحتصه بالتأييد والعصمة ms104 لا يجري عليه من العصيان والطغيان1 حسب ما ~~يجري على من سلط عليه الهوى والشيطان. # والايمان بداود فرض لازم، ولا يصح الإيمان به إذا اعتقد ~~في حقه نوع إزراء بتعاطي المحظور وارتكاب الكبيرة. وما ذكر من حاله ~~في القرآن فلا يوجب ذلك نقصا في حقه وازراء بقذره. وما ذكر في القصة ~~إن صح بالخبر المتواتر فمقبول في حقه مثؤل بتأويل يليق بحاله، لأن ~~الإيمان به يمنع القدح فيه. وقد وافقنا (كل الناس] ما وراء الحشوية أن ~~الكبائر غير جائز وقوعه من الأنبياء، وإن اختلف أهل السنة في الصغائر ~~سورة سبا، 10/34. # 2سورة النساء، 163/4؛ وسورة الإسراء، 55/17. # سورة ص 17/38. # سورة ص، 2638. # ل: الطغيان والعصيان. # 5م- كان. PageV00P134 # ============================================================ ~~نور الدين الصابوتي ~~على ما قررنا. وما تقل في قصة داود ظاي لو أجري على ظاهره كانت ~~كبيرة من أكبر الكبائر. فثبت أن ما نقل من داود إن صح فهو مثؤل لثلا ~~يصير خائضا في الرسل بما لا يليق بهم /(63و] فيفوت إيمانه. وبالله ~~التوفيق.1 ~~وما ذكر في قصته أنه نظر إلى امرأة أوريا وبعث أوريا إلى بعث كذا ~~فقتل وتزوج بامرأته فذاك مسلم. أما أن يقال بأنه قصد قتله وبعثه ليقتل ~~فيتزوج) بامرأته فهذا غير مسلم. فلعله من افتراء الجاهلين والمجازفين في ~~زمانه على ما جرت العادة منهم باتهام الأزكياء وقذف النجباء.) وإليه ~~الإشارة بقوله تعالى: أصير على ما يقولون واذكر عبدنا داود ذا الأيد إنه ~~أواب}، تنبيها له أن داود أوذي بقالة5 الناس فيه فأيدناه أي قوينا قلبه ~~بالسكون معى حتى صبر على ذلك ورجع إلينا. والأواب: الرجاع ~~الى الله تعالى في كل لحظة ولمحة. وقال لنبيه في آية أخرى: ولقد نعلر ~~أتك يضيق صدرك بما يقولون. فسمخ يحمد ريك وكن من التنجدين.} .2 قال ~~الشيخ أبو منصور الله: إن وقوع الطائر" على الدرج من المسجد لا ~~يوجب نقصا إذ الطير كانت محشورة له4 مأمورة بالتسبيح معه كما قال: ~~يجال أوبى معه والطير}1 ثم صعوده إلى السطح خلف الطائر لم يكن ~~رغبة ms105 إلى أخذه كمن يصطاد الطيور لكن ربما رأى فيه من البرهان ما حثه ~~على اتباعه11 ووقوع بصره على المرأة من السطح جائز وهو معفو إذ لا ~~اختيار له فيه، كما قال ظ لعلي : "يا علي لا تتبع النظرة النظرة ~~2م: فتزرج ~~العصة ~~3م: التحيا: ~~سورة ص 17/38. # 5م: بمقالة. # سورة الحج، 97/15- 298م: الطين ~~9 يشير إلى قوله تعالى: إنا سخرنا الجال معد يسبعن بالعشى والاشراق. والطير تحشورة كل لهر ~~لوات} (سورة ص، 18/38- 19). # 1 سورة سبا، 10/34. # 11قارن بما ورد في تأويلات القرآن 371/10 - 372. PageV00P135 # ============================================================ ~~النتقى من عصمة الأنبياء ~~فإن الأولى لك والثانية عليك".1 وانفاذ زوجها إلى الغزو كانفاذ غيره من ~~الغزاة. وصيرورته مقتولا كسائر القتلى من الشهداء، /[23ظ] ثم تزوج امرآته ~~بعد شهادته جائز في الشرع. وكل هذا2 لا يوجب نقصا في حال داود. ثم ~~ميله إلى المرأة بأول النظر ما كان لغلبة الشهوة عليه إذ لم يكن نظره في ~~الأشياء نظرة شهوة وغفلة بل كان نظر عبرة وتفكر. فمن الجائز أنه كشف ~~له عند النظرة2 إلى المرأة من لطيف صنع الله ما جذبه عن إحساس ~~بالعالم والكشوف خطرات فألقي على سره من ذلك الكشف حلاوة. فظهر ~~له في مقام نبوته أن مثل هذه المرأة لا تكون إلا لنبي، وهكذا روي في ~~التفسير أن تلك المرأة كانت أم سليمان صلوات الله عليه فلاح له في هذه ~~المكاشفة ما جرى من حكم الله تعالى النافذ وتقديره السابق بدخول هذه ~~المرأة في نكاحه وصيرورتها أم ولده. فلهذا رغب إلى خطبتها بعد تلك ~~النظرة. إلا أنه غوتب على استعجال الوقت إذ لم يفوض ذلك إلى الله ~~تعالى، كما فعله النبي ظايل في حق عائشة على ما رري في الخبر ~~أن رسول الله قال لعائشة . "أريث صورتك في سرقة1 من حرير ~~فقيل لي: يا محمد هذه امرأتك، فقلت: إن يكن هذا من عند الله ~~يمضه11 وكما فعل رسول الله9 في حق زينب، لما وقعت في قلبه فؤض ~~ذلك إلى الله تعالى وحث زيدا على إمساكها ms106 حين أراد طلاقها فقال: ~~أمسك عليك زوجك واتق الله }، فزوجها1الله تعالى إياه /641و) بقوله: ~~مسند أحمد بن حنبل 351/5، 353، 357؛ وسنن ابي داود، النكاح 43؛ وسنن ~~الترمذي، الأدب 28. # م: النظر: ~~2 ل: وفي كل هذا. # مروى: ~~: خطراة. # 2م: في سرقة بيضاء. أي في قطعة من جيد الحرير، النهاية لابن الأثير الجزري، ص ~~بضيه ~~1مسند أحمد بن حنبل 41/6؛ وصحيح البخاري، التعبير 20، 21؛ مناقب الأنصار ~~44 النكاح 35؛ وصحيح مسلم، فضائل الصحاية 79. # :9 ~~ال: فزوجه: PageV00P136 ~~============================================================ ~~نور الدين الصابوني ~~فلما قضى زيد منها وطرا زوجتكها}.1 وهذا دليل على فضل محمد ظالي ~~على داود ظايت من غير نقص في حال داود. إذ الأنبياء عليهم السلام ~~ذووا قدر وشرف عند الله وإن كان بعضهم أفضل من بعض. والآيات التي ~~تنطق بذكر داود في القرآن تدل على فضل داود وشرفه، مثل قوله تعالى: ~~واذكز عبدنا داؤد ذا الأيد إنه أواب،3 أضافه بالعبودية إلى نفسه ولو كان ~~عبد شهوته وهواه لم يستحق مثل هذا الإكرام. وقال ذا الأيد إنه، أواب ~~وأي أيد تأيد به إذا لم يقهر شهوته حتى صبا بامرأة فدس إلى قتل ~~زوجها؟ والأواب: الرجاع إلى الله تعالى بكليته عن نفسه وأوصافه وسائر ~~الخلق.1 وكذا قوله: إنا سخرنا الجال معر،* فتسخير الجبال وحشر الطير ~~وتشديد الملك كل هذه البراهين لا تعطى من لا يملك نفسه حتى شغف ~~بامرآة وقصد قتل مسلم ~~وقوله: وماينكه الحكمة}، قيل: الحكمة إبرام الأمور، وقيل : هي العمل ~~الصواب، وقيل: وضع الأشياء مواضعها، وقيل: هوا النبوة. وأيما كانت فهي ~~منة من الله تعالى لا يمن بها على من يعرف أنه يتبع هواه ويسفه ويجهل. وقوله: ~~وفصل الخطاب}،1 يوجب التمييز1 بين الحق والباطل والمحق والمبطل. ومن ~~صلح لفصل الخطاب فقد تنزه عن روايب9 الشهوة. وقوله: ولقد *انينا داؤد منا ~~فضلا أي علسى أهل زمانه، يجبال أوبى معد والطير) /241ظ)ا أي سبحي ~~ورجعي، والنا له الحديد،10 جعلناه كالعجين في يده. أن افل سيعت، ~~علمه صنعة الذرع، فقال: وقدر فى السرد}، ثم قال: وأعملوا صللحا إنى يما ~~تقملون ms107 بصير11 كل هذا يدل على شرف12 محله وعظم12 مرتبته عند الله تعالى. # 2م وان: ~~سورة الأحزاب، 3733. # سورة ص 1738. # م: وسائر الخلق إلى الله تعالى. # ل: هر ~~سورة ص، 1838. # سورة ص 20/38. # 8ل: التميز ~~1 سورة سبا 1034. # 6 في النسختين: ررائب. # 12 في التسختين: على شريف. # 11 سورة سبا، 11/34 ~~13 في النختين: وعظيم PageV00P137 ~~============================================================ ~~المنتقى من عصة الأنبياء ~~وقوله تعالى: وهل أتنك نبؤا الخصم إذ نسوروا الحراب}.1 لما أغلق ~~داود الباب وأظهر الحجاب دخل الملكان على صورة البشر من حيث ~~المحراب ولم يمنعهم الحجاب ولا غلق الباب. (واكان ذلك تنبيها لداود أن ~~لا يحتجب عن الخصوم ويترك الباب مفتوحا عليهم، وليعلم أن الملائكة وإن ~~تصوروا بصورة البشر لا يمنعهم ذلك عن الدخول في البنيان. وقوله: ففرع ~~كان فزعه يحتمل وجهين.4 أحدهما أنه خلا ذلك اليوم للعبادة، ~~فخاف لدخولهم زوال حلاوة العبادة والاشتغال بالمعاملة. والثاني لما رآهم) ~~بغتة في خلوته على صورة البشر خاف البيات" أو دسا على إهلاكه من أعداثه. # وإن أحيل فزعه إلى ما علم الله منه كان أسلم. وقوله تعالى: (قالوا لا تخق، ~~دليل أنه ظهر الخوف على داود إما بكلام أو علامة من تغير الحال وغيره حتى ~~أسرعوا فقالوا: ل"لا تخف إنا دخلنا لإدلاء الخصومة"، فقالوا: خصمان بغى ~~بعضنا على بعض فأحكر بيننا بالحق رلا تشطط} أي ولا تظلم؛ وإن علما أنه لا ~~يظلم ولا يجور ولكن /151و) إنما قالا ذلك ليبينا أنا ما جئنا إليك لنبطل حقا ~~أو لنحق باطلا، بل جئنا إليك طالبين للحق1 والعدل، ولكن اشتبة ذلك ~~علينا؛ فقالا: وأهدتا إلى سواء الصرط}،9 فطلبوا ما عنده من العدل، فإن ~~العادل يطلب منه العدل كالغني يطلب منه المال. # وقوله: إن هلذا أخى له تسع وتسعون نعجة}. هذا على وجه التمثيل أو ~~على وجه التقدير. كما أورد محمد من الأمثلة في الكتاب: لارجل له عشرة ~~أعبد فقال كذا، أو أربع نسوة فطلق إحداهن،" ومعناه1 "أرأيت لو كان ~~كذا". فهذا أيضا كذلك، فقال داود ظاي: ولقد ظلمك بسؤال ms108 تعجنك إن ~~عا 11 فكما أن السؤال على معنى التقدير فكذلك الجواب ~~ويعلم ~~سورة ص، 2138. # سورة ص، 22/38. # ل: الوجهين: ~~ك ا: بما رآهم ~~7ل: البتات. # 8ل: بالحق: ~~سورة ص، 2238. # 1 سورة ص: 2438. PageV00P138 # ============================================================ ~~نور الدين الصابوني ~~139 ~~أيضا بمعنى التقدير. يعني إن كان الأمر كما ذكرت فقد ظلمك، وإن كان1 ~~على وجه التحقيق فالشرط مضمر، يعني إن رام سؤال نعجتك ولا حق ~~له فيها فقد ظلمك. ثم قال: وإن كثيرا من الخلطا ليبغي بعضهم على بعض} ~~أخبر2 أن ذلك دأب كثير من الخلطاء فيما بينهم إلا القليل منهم وهم ~~الذي ءامنوا وعحلوا الضلحت}.4 وداود من أولئك القليل بدلالة الآية، ~~إذ هو من الذين آمنوا وعملوا الصالحات،5 فعرف أن الملكين لم يقصدا ~~ذلك وإنما قصدا1 بذلك تنبيه داود أنك ظلمت بقصد قتل" أوريا وأخذ ~~زوجته. وقد جرت1 العادة فيما بين الناس أنهم يذمون من تزؤج /657ظ] ~~امرأة الغير عقيب موته بمدة قريبة، ويتهمونه بشماتة ذلك الميت على موته ~~ويعتبون" عليه بتزوجها. وكان1 على داود ظي صيانة قلوب الناس عن ~~مثل هذا11 الاستنكار وألسنتهم عن الخوض فيه والتحرز عن الوقوف ~~موقف التهمة12 شفقة عليهم، وإن كان ما فعله صوابا وحلالا12؛ فعوتب ~~على هذا لا لارتكاب المحظور. فكان في قول الملكين إعلام داود عن ~~قالة14 الناس فيه. وإن كان هو مباشرا للحلال عنده فإنهم يتوهمون أنك ~~قصدت قثل زوجها لأجل تزوجها كما أنك عبت على من يسأل النعجة ~~الى نعاجه بقولك: ولقد ظلمك يسؤال نجيك إى نعاجو}، 15 وإذ كان ~~يحتمل أن السائل للنعجة على الحق بأن اشترى هذه النعجة وأراد أن ~~يضقها إلى ما عنده من التسع والتسعين. وهذا إشارة إلى عدد نسائه، فإنها ~~كانت تسعا وتسعين فتمت المائة بتلك المرأة11 فهذا 11 وجه المناسبة ~~2 ل: إن سأل ~~م: وإن قال. # بخبر ~~سورة ص، 24/38. # 5م - وداود من أولتك القليل بدلالة الآية إذ هو من الذين آمنوا وعملوا الصالحات. # 6ل- ذلك وانما قصدا ~~-قتل: ~~: وييبون ~~لم: ولكن قد جرت: ~~1م: فكان: ~~1: هذه. ms109 # صواب عنده وحلال: ~~م موقف هذه التهمة. # 15 سورة صن، 2438. # 1م عن مقالة. # 16 ل- المرأة. # 17 : وهذا. PageV00P139 # ============================================================ ~~النتقى من عصمة الأنبياء ~~لخصومة الملكين مع حال داود ظاي. # وقوله تعالى: وظن داؤد أنما فتنه2 الظن بمعنى اليقين ههنا، ~~وذلك جائز كما في قوله تعالى: الذين يظنون أنهم ملقوا ربهم}.2 والفتنة ~~بمعنى الاختبار لأجل الإخلاص. قال الله تعالى: وفتنك فنونا)،، أي ~~أخلصناك بالبلايا إخلاصا. ففي تعريف تلك الحالة عن الملكين خلوص ~~داود عن استعجال الحظوظ واستجلاب1 المرادات بجده وسعيه وقطع" ~~النظر عن غير الله في المدح والذم. وقوله تعالى: /[66و] فأستغفر ريبه 8 ~~قد ذكرنا أن الاستغفار من الأنبياء على ثلاثة أوجه4 أحدها10 استدامة الستر ~~عليهم والعصمة لهم. سأل داود ظيل أن يديم عليه ستره ولا يزيل ~~عصمته في الفتنة وغيرها. والثاني أن الاستغفار في مقام العبادة خصلة ~~شريفة كان الأنبياء أحق بإقامة تلك الخصلة. والثالث أن العبد وإن جل ~~قدره فهو مستقصر نفسه في حق الله تعالى عليه في عبادته. والأنبياء في ~~صفاء سريرتهم ونفاذ بصيرتهم أعرف الخلق بقصور آنفسهم عن قضاء حق ~~الربوبية لما كوشف لهم من جلال الله وعظمته وكثرة جوده وإفضاله، ~~فيتلاشى أحوالهم في مقاماتهم فيرون قصور آنفسهم تقصيرا فيستغفرون ~~ربهم. ولهذا قال ظي: "إني لأستغفر الله في كل يوم مائة مرةه، 11 ~~أفترى أنه كان يذنب مائة ذنب في كل يوم12 فيستغفر لذلك؟13 وسنذكر ~~سورة ص، 2438. # 1 ل: ملكين ~~سورة البقرة، 46/2. # يقول الله تعالى في موسى ظ : ( وقثلت نفسا فنجينلك من الفو وفلتك فتونا (سورة ~~طه40/2). # واستحلاء: ~~5م: تلك الحال. # 1 سورة ص 2438. # 2: ورفع ~~انظر: الصفحة 341 الورقة 115و. # 10ل- على ثلاثة أوجه أحدها؛ م: وأحدها. # 1مسند آحمد ين حنبل، 45/2، 260/4؛ وصحيح مسلم، الذكر والدعاء 41؛ وسنن ~~آبي داود، الوتر 26. # 12 ل- في كل يوم ~~13 ل: بذلك. PageV00P140 # ============================================================ ~~نوير الدين الصابوني ~~ذلك في قصتها الل. فكذا في حق داود قا كان استغفاره لذلك لا ~~على ما يقوله الحشوية من أنواع المحالات. ومن الجائز أن داود ظالل ~~لما سمع ms110 قالة الناس فيه واتهموه بالقصد إلى قتل زوجها ليتوضل إليها عذ ~~استعجاله في ذلك إيقافا موقف التهمة وموجبا للعقاب من الله تعالى ~~والأشراف بالقليل يعاتبون وعلى القليل يستغفرون. وما يروى من كثرة بكائه ~~لا يوجب قدحا في حاله، فالبكاء من الأصفياء محمود وإن كان2لا ~~يدرى مم بكاؤه. /661ظ) وما يروى من الألفاظ الوحشة في ذلك فغير ~~موثوق به ولا يليق بحال الأنبياء عليهم السلام. # وقوله: وخر راكعا وأناب،4 يجوز أن يكون ذلك شكرا لما ~~ألهمه الله تعالى ووفقه لمراعاة الحكمة والمحافظة على الحدود والقضاء ~~بالحق والصواب فيما جرى من أمر الملكين والمرأة. ويجوز أن يكون عذرا ~~لما رأى من تقصير نفسه وقصورها في حقوق الله تعالى على ما ذكرنا. # وقوله: وأناب، فالانابة1 الرجوع عن الخلق1 إلى الله أو من صفة نفسه ~~إلى صفات الله تعالى، كما مدح الله تعالى عباده بقوله: وجا بقلر ~~ت" فالإنابة أشرف خصال العبد. فإذا هو رجع عن حديث الملكين ~~والمرأة وقالة9 الناس إلى الله تعالى فإنه أجاز له نكاحه وحكم أنها تكون ~~امرأته وهو عنه راض1 فاشتغل بالله عن غيره. وهكذا وصف النبي ظلا ~~أولياء الله تعالى فقال: 11 "الذين ينيبون إلى ذكر الله وطاعته كما ينيب النسور ~~الى وكرها"12 ومن الجائز أنه لما رأى نفسه مشغولا بالخلق والاستمتاع ~~بالنساء استحقر حاله فأوجب له الإنابة وصار مجذوبا فكره عن العالم وإن ~~2م: مقالة. # م في فضله ~~3ل - إن كان: ~~سورة ص، 2438. # 6م: والإنابة. # 5م: لما أنمم ~~م من الخلق: ~~تن خشى الرحمن بالغيب وجاة يقلي مني (سورةق، 33/50). # م ومقالة ~~1ل: راضي ~~12 لم أجده فيما لدي من المراجع PageV00P141 ~~============================================================ ~~النتتى من عصة الأنبياء ~~142 ~~كان ما اشتغل1 به مباحا عليه. ألا ترى أن أبا بكر الصديق ه كان إذا أراد ~~الخلاء بعد عن أبصار الناس ثم كان يغطي رأسه وئدلي بثوب على وجهه ~~671و] وبدنه ويستحيي عن الجلوس للحدث ويقول: "إني إن سترتعن ~~المخلوقين بأنواع الستر فكيف2 أستر عن الله تعالى"،1 ثم كان يقول: "اللهم ms111 ~~انك خلقتني بهذه الصفة". وإن كان ذلك مباحا وحاجة وضرورة، ومع ذلك ~~كان يستحيي منه. # وقوله: فغفرنا له ذلك}، ينصرف إلى ما أشرنا إليه في الاستغفار. # وأي عبد يستغني عن عفوه وغفرانه وفضله وإحسانه؟ فغفر داوذ وغفران مثله ~~من [جنس غفران] الأصفياء الأخيار لا غفران العصاة الفجار. دليله قوله ~~تعالى: وان له عندنا لزلفى وحسن مقاب}،1 فلو كان حاله على ما ذكر2 في ~~القصة لم يستحق بعد ذلك الزلفى وهو القربة مع الكرامة، وحسن مآب" ~~عبارة عن الأنس الدائم. # وقوله: يداود إنا جعلتك خليفة فى الأرض}، فالخليفة هو المقيم ~~لأوامر الله والمحافظ" لحدود الله بأمر الله، أو يكون خليفة عن الأنبياء ~~الذين كانوا قبله باحياء سنتهم. فاحكم بين الناس بالحق} أي بالسداد ~~والصواب ولا تتبع آلهوى فيضلك عن سبيل الله}،1 يحتمل هوى11 ~~الشيطان ويحتمل هوى النفس1 وهذا تقرير من الله تعالى بعصمته12 بالأمر ~~والنهي فإن العصمة لا تزيل المحنة ولا تنافي الأمر والنهي ويحتمل { ولا ~~استترت. # 1 م: الاشتغال: ~~3م: وكيف. # عن عائشة قالت: قال أبو بكر الصديق: استحيوا من الله، فإني لأدخل الخلاء فأقتع ~~رأسي حياء من الله انظر: كنز العمال للهندي، 7053. # سورة ص، 2538. # 45- كان: ~~7ل: قلو كان حاله ما ذكر ~~8ل: حسن المآب. # سورة ص، 2638. # 5م: والحافظ ~~12م: هو النفس ~~11م هو ~~لعصمته. PageV00P142 # ============================================================ ~~نور الدين الصابوني ~~143 ~~تتيبع الهوى} أي أهواء الناس حيث يهوون أنك ثفارق /[67ظ] هذه المرأة، ~~والحكم بالحق أن نكاح امرأة المقتول جائز ومفارقتها بهوى الناس اتباع ~~الهوى، وذلك يضلك عن سبيل الله: ~~وقوله: وما خلقنا التماء والأرض وما بينها بطلا،1 إشارة أن خلق ~~السماوات والأرض لم يكن خاليا عن الحكمة فكيف يكون إرسال الرسل خاليا ~~عن الفائدة والحكمة4 ولو بعث لدعوة الخلق وتقويمهم من يعلم أنه يترك أمره ~~ويرتكب نهيه ويتبع هواه كان عبثا وسفها. والله أعلم حيث يجعل رسالاته. فما ~~وقع من الظن في حق داوه ليس ذلك ظن الموحدين والمصدقين. قال الله ~~تعالى: ذلك ظن الزين كفروا3 [من] أن الله خلق السماوات ms112 والأرض عبثا ~~وسفها من غير حكمة. فكذا من يظن آنه يبعث من لا يوثق بقوله ولا تلزم ~~الحجة بدعوته فهو من ظن من كفر بالله وحده. ثم ميز بين المؤمنين المصلحين ~~و المفسدين فضلا عن الأنبياء والمرسلين فقال : أر تجعل الذين *امثوا وعملوا ~~الصللحت (كالبفسدين فى الأرض أز نجعل المنقين كالفجار]}.، ~~وقال: كتث أزلنه إليك مبكرل،5 فيه أنواع من البركة، وأحدها ~~ذكر قصة إخوانك من المرسلين وبيان أوصافهم على الحق والصدق، ~~كما قال: تخن نقض عليك أحسن القصص}، أي نبين لك أحسن البيان ~~ليتبروا ايتو} ليتأملوا في إشارات القرآن ويستنبطوا معانيه التي ~~أشارت1 إلى صدق أحوال الأنبياء عليهم السلام. //68و) ولم يقل ~~ليقرءوا آياته فيقتصروا على فهم ظاهره بل قال ليتبروا، أي ~~يستخرجوا دقائق معانيه كما قال: أفلا يندبرون القرءاب.9 وقال: ~~سورة ص، 27/38. # 2 يشير إلى قوله تعالي: دلنا جاة تهم مايية قالوا لن لومن حتى تؤق مثل ما أرق رسل الله ~~الله أعلم حيث يجعل رسالتث (سورة الأنعام، 124/6). # سورة ص، 2838. # سورة ص، 27/38. # سورة يوسف، 3/12. # سورة ص، 2938. # سورة ص، 2948. # 8ل: آشرنا. # سورة الساء، 82/4؛ وسورة محمد، 24/47. PageV00P143 # ============================================================ ~~المتشقى من عصمة الأنيياء ~~144 ~~لعلمه الذين يستلبطونه منهم}1 وإنما صرفنا تأويل هذه الآيات إلى قصة ~~داود وإن كانت الآية بظاهرها عامة للتنبيه صالحة لابتداء التفسير ~~لما ذكر في إثره قصة داود ظا حيث قال: ووهبنا لداود سليتن، ~~فالآية تخللت بين قضتي داود ظا فاستحسنا صرفها إلى داود ظايل ~~لهذا2 والله أعلم. # وقوله: ووهبنا لداود سليمن قال ابن عباس : إن تلك ~~المرأة أم سليمان فلو كانت هي منكوحة من الوجه الذي ذكر في ظاهر ~~القصة لم يستحق هذا الإكرام إذ الهبة اسم العطية الخالصة. ثم وصف ~~ولدها سليمان بغاية المدح فقال: نقم العبد. ويحتمل أن يكون هذا ~~المدح مصروفا إلى داود ظي فإنه يصلح أن يكون مكنئاء وإن كان ~~أبعد. وقوله: إنهه آواب،* إن صرف إلى داود فهو وصف بأنه المقبل ~~إلى طاعة الله والراجع عن الخلق إلى الله ms113 بالكلية، وإن ضرف إلى ~~سليمان فهو وجه أيضا فهو تعريف منة الله لداود بهبة مثل هذا الولد ~~ليشتغل بشكر هذه النعمة، كما قال: افملوا مال داؤد شكرا وقليل من ~~عبارى الشكور}.1 ~~0000 ~~(وإذا جماءهم اتر من الأتن أي الخوف اذاهوا يهه ولو ردوه إلى الرسول وإلك أذلى الأتر ~~منهم لعلمه الزين بستنيطونه منهم (سورة النساء، 83/4). # سورة ص 30/38. # 3م: صرفها إلى داود لهذا فالآية تخللت بين قصتي داود ظا فاستحسنا لهذا. # 4م: مكينا. أي يمكن أن يكون مكيتا ب نقم العبدم. # سورة السيأ، 1334. # سورة ص، 338. PageV00P144 # ============================================================ ~~نور الدين الصابوني ~~ذكر سليمان التبي العرسل صلوات الله وبسلامه عليه ~~اختص الله تعالى سليمان ظ لنبوته ورسالته وجعله وارث آبيه ~~287ظ) في مملكته فقال: وورث سلين داورد}،3 فالوراثة عبارة عن الاتصال ~~بمن سبقه، كالوارث في المال يملك من غير تخلل واسطة بين المورث ~~والوارث. فرسالة سليمان عقيب آبيه داود كانت بلا واسطة فصلت بينهما، ~~وكذا الملك. فاتصلت دعوة سليمان وملكه بدعوة آبيه وملكه من غير تخلل ~~واسطة. ثم خص الله تعالى سليمان بخصائص لم تكن لأبيه كما أخبر الله ~~تبعالي: رسلتين الريح غدرهما شهر وكواحها شتهو.2 وقال: فسيزنا له الزع ~~تمرى باتره بنلة حث أماب.}. وقال: وحشر لسلتمن جيودو ين الجن وألاضس ~~والظير فهم يوزعون.}،5 وآيات أخر فيما سخر الله له من أنواع الخليقة. # واختصه بأنواع الأعجوبات من تكليم السباع والطيور والهوام والعشب والأدوية ~~بما فيها من المصالح والمفاسد إلى غير ذلك من الفضائل التي آختص بها ~~ل والفاضل المختار من الله تعالى لا يتصف بصفة الجبابرة ولا يعتاد ~~عادة الظلمة ولا يستحلي الملك استحلاء يبخل به على غيره. # وقوله تعالى: وهت لى ملكا لا ينبغى لأحد منا بعدى،1 سؤال ~~م: ذكر قصة سليمان. # 2سورة النمل، 16/27. # سورة سبأ، 1234. # سورة ص، 32/38. # 5 سورة النمل، 17/27. # سورة ص، 3538. PageV00P145 # ============================================================ ~~النتقى من عصمة الأتبياء ~~بلفظ "الهبة، وإنه يقتضي أن يكون الموهوب خاليا عن الآفة والاستدراج ~~والخديعة، لا كالرزق فإن الرزق قد يكون خيرا وقد يكون ms114 شرا. وقوله: ل ~~يلبغى لأحد من بعدي}، /697و) سؤال عن عصمته في ملكه عن الميل إلى ~~أسباب التجبر في انتظام الملك الخارج عن عادة2 الملوك، غيرة منه على ~~برهان الحق أن يمؤه أحد بمثله على وجه يشتبه حاله على الناظرين آنه من ~~ذلك الجنس. كما كان في أمر موسى2 اي حين أخبر الله تعالى عن ~~سحرهم فقال: واسترقبوهم وجاءو بسخ عظير}،، فأوجس موسى خيفة على ~~قومه إلى أن غلب البرهان وزال السحر. فأحب سليمان أن يكون الملك ~~الذي جعله الله برهانا له1 مخصوصا به بحيث ينقاد1 له كل ملك من غير ~~قهره ومباشرته. وفي هذا تعظيم البرهان وتخصيص المنة لنفسه دون الضتة ~~والبخل بنعمة الله تعالى على غيره، كما كان عصا موسى مخصوصا به لم ~~يقع بعده على يدي أحد. وكذا كان نساء النبي ظي ورضي عنهن ~~مخصوصات به، كما قال الله تعالى: ولا أن تنكحوا أزوجه من بعدهه ~~أبدا ويحتمل أنه سأل ملكا لا يرغب في مثله أحد بعده وظاهر ~~اللفظ يدل عليه، فإنه قال: لا يلبغى لأح من بعرى،4 أي لا يطلبه أحد ~~بعدي ولم يقل: "لا تعطه1 أحدا بعدي." ومعنى ذلك أنه سأل ملكا لا ~~يتنقم به ولا يأكل منه، بل يأكل من كذ يمينه ويؤاكل الفقراء والمساكين ~~وتقول:11 لمسكين جالس مسكينا4. ولا ينبغي لأحد من بعده مثل هذا ~~الملك، إذ من طلب /(69ظ] الملك والسلطنة إنما يطلبه للتنعم والتمتع، ~~عن عادات. # م: بلفظة ~~3ل: كما كان يخيل في آمر موسي4 سورة الأعراف، 116/7. # م له: ~~: جعل ~~م پنفاد. # ادما كات لكم ان ثودوا رسوك الله ولا أن تنكحوا أزوجه من بعدهه أبدأ) (سورة ~~الأحزاب، 5333). # 1م: لا تعطي ~~سورة ص، 3538. # 1م: ويقول آي تقول الفقراء والمساكين: PageV00P146 ~~============================================================ ~~نور الدين الصابوني ~~147 ~~الومن آثر الفقر والمسكنة وأكل من الكسب فهو لا يطلب الملك أصلا: ~~وقوله تعالى: اذ عرض عليه بالعثى الصكفت الجياد..1 الصافن ~~الغرس الذي يقوم على ثلاث، قوائم ويضع سنبك الحافر الرابع على ~~الأرضي والجياد النجائب في الخلقة ms115 السراع في العذو. فقال: إن أحيت ~~حت الخقبر عن وكر وقى الى قوله ل نطفق مشطا بالثرق والأفتاق} .2 ذكر في ~~القصة أن الخيل عرضت عليه فاشتغل بها حتى غربت الشمس وفاتته ~~العصر فتشائم بها فأمر بردها عليه فضرب آعناق بعضها وضرب عراقيب ~~بعضها. فلما فعل ذلك أمر الله برد الشمس لتكون صلاته في وقتها ~~وأبدله الله تعالى من الخيل الريح المسخرة تجري بأمره رخاء غدوها ~~شهر ورواحها شهر." قال الشيخ أبو منصور حاله: إن صح هذا النقل8 ~~يحمل على جواز إيلام البهائم من غير نفع في شريعته كما في حق ~~الهدهد حيث قال: لأعذبنه عذالبا شدييا أو لأا نبحنه)،9 ويكون ذلك ~~اهتماما بفوات وروه وتشاوما بما شغله عن ذكر الله، كاخراج النبي:1 ~~الناقة الملعونة التي لعنها صاحبها.11 وفي هذا تنبيه للمسلمين أن ~~كل ما يشغلهم عن طاعة /701و)] الله فهو غير ميمون عليهم. لكن الأشيه أن ~~سورة ص، 3138. # 2 م: علي ثلاثة. # از عرص علنيه بالبشنى العتينث إلياد . فقال إن أحبت حب الخفير عن ذكر رتى حت توارت والحباب ~~ردوها على فطفق مسطا بالشوق والأقناق} (سورة ص، 31/38- 33). # عراقب. # 5م: المرسلة: ~~ل رخاء ~~انظر: مخزنا له الريح جرى بأره يخائ حمث أساب (الآية 36 من هذه السورة)، ~~(ولشلين الريح غدرها شهر ودواحها شه (سورة سبا، 1234). # 8م النقل. # 9سورة النمل، 21/27. انظر: تأويلات القرآن، 247/12. # رسول الله. # 1عن عمران بن خصين قال: بيتما رسول الله في بعض آسفاره، وامرأة من الأنصار ~~على ناقة، فضجرت فلعتتها، فسمع ذلك رسول الله فقال: "خذوا ما عليها فإنها ~~ملعونة" صحيح مسلم، البر والصلة 81 - 83؛ وانظر: سنن آبي داود الجهاد50؛ ~~وسنن الدارمي، الاستيذان 45. PageV00P147 # ============================================================ ~~النتقى من عصة الأنبياء ~~يكون المسح باليد تيمنا بها، على ما قال ل: "الخيل معقود بنواصيها ~~الخير إلى يوم القيامةه1 ولم يرد به قطعها بالسيف وان كان القطع ~~بالسيف قد شني2 مسحا، ولكن حقيقة المسح باليد وقد غلب؛ استعماله ~~لذلك فإنهاء آلة المسح غالبا فكان الصرف إليه أولى، لأنه1 روي أنه ~~أمر برد ms116 الخيل فمسح أعناقها وسوقها وجعلها مسئلة في سبيل الله ~~تعالى فاستحق إكرام الله برد الشمس وتسخير الريح. # قال الشيخ: لم يكن عرض الخيل عليه كالعرض على الملوك وأبناء ~~الدنيا المشتغلين بزهراتها والمستمتعين بلذاتها، بل كان غزضا لينظر اليها ~~نظر متفكر ومعتبر بما ضمن فيها من صنع اللطيف جل جلاله فكوشف ~~فيها من آثار اللطف ما جذبه عن الإحساس بالعالم فغاب عن الشمس ~~وغروبها والصلاة ووقتها. ومحافظة الوقت وأداء الصلاة وإن كان فرضا فهو ~~دون مقام الكشوف. فإذا أعيد إلى الإحساس بالعالم وقد رأى الشمس قد ~~غربت فاهتم لأمر الصلاة فرد الله له الشمس. فلما رأى تلك الكرامة ~~بواسطة الخيل أمر بردها وتبرك بمسح أعناقها وسوقها، فسخر الله له الريح ~~ولو اشتغل بها اشتغال أهل الغفلة واللهو وضرب1 الأعناق وقطع العراقيب ~~كفعل الجبابرة لم يكن يستحق من الله تعالى هذا النوع من الإكرام. # والأصل في حال الأنبياء ا701ظ) انتظار الوحي في أفعالهم، فالظاهر4 أنه ~~اشتغل بعرض الخيل بأمر الله وإذنه . وإذا عرفت هذا الأصل فقد وضح لك ~~ما أشكل عليك في ظاهره القصة من ضرب الأعناق وقطع العراقيب، إذ ~~كل ذلك جائز من الله تعالى في خلقه، فيجوز للأنبياء بأمره ووحيه.10 ~~مسند أحمد ين حنبل، 93، 181/5؛ وصحيح البخاري، المناتب 28؛ وصحيح ~~مسلم، الزكاة 25؛ الامارة 98. # م وان كان القطع بالسيف 3م): قد يس ~~م: باليد قد غلب. # ضرب. # م: في طاهر ~~: قال طاهر ~~ل: بوحيه وآمره. PageV00P148 # ============================================================ ~~نور الدين الصابوني ~~ولما جعل االله تعالى ملكه برهانا لنبوته جاز أن يأمره بالنظر في أسبابه. # والخيل أقوى أسباب الملك وأوصل إلى تنفيذ المراد. # وقوله: إني أجبت حب الخير عن ذكر رتى}،3 إنما أحبه لما فيه من ~~الخير كما روينا فيه من الحديث.4 وقد أقسم الله تعالى بها في القرآن بقوله ~~تعالى: والعديت ضبحا}،5 لما أنها1 خلقت عدة وآلة لأفضل الأعمال ~~وهو نصرة دين الله وقهر أعداء الله، وجعل الشرع له في الغنيمة سهمأ. # وقد ورد في الخبر آن الخيل لها دعوتان مستجابتان؛ إحداهما أن ~~يجعلها الله ms117 تعالى مكنية في قلوب أربابها، والثانية أن تجعل أصحابها ~~موسعة عليهم آرزاقهم" ~~وقوله تعالى: وحتى توارت بالحجاب} 8 عبارة عن غروب الشمس ~~وفوات العصر. وقد قيل:" إنه كان له ورد بعد العصر ففات ذلك. ولو صح ما ~~في ظاهر القصة كان الفوات من غير تفريط سليمان ظاي، بل بجذب الله إياه ~~بواسطة النظر إلى الأفراس عن الدرك والإحساس ومجاوزة سره عن الملك ~~الموتى1 إلى الملك /717و] ثم لما رد إلى الإحساس بهذا العالم11 اهتم ~~للقصور عن مقام الخدمة فأكرمه الله تعالى برد الشمس، وقيل له: "هاك وقت ~~الصلاة ليزول اهتمامك بالقصور عن الخدمة في مقام الظاهر". هذا كما وقع ~~السهو للنبي قايل في صلاته لاستغراقه بشهود12 جلال الله، 13 وذلك أعلى ~~4: إلى تنقيد. # ل: ولما فعل ~~سورة ص، 32/38. # انظر: مسند أحمد بن حتبل، 393؛ 181/5؛ وصحيح البخاري، المناقب 28 ~~وصحيح مسلم، الزكاة 25؛ الإمارة 98. # 2م: كما انها. # سورة العاديات،1/10. # انظر: مسند أحمد بن حتبل، 162/5، 170؛ وستن النساني، الخيل 9؛ وتفسير ابن ~~كثير، 352/1: 321/4. # سورة ص، 3238. # 6 م: وقيل ~~1 م: لعالم ~~1): المولى ~~شهرد ~~13 انظر: صحيح البخاري، السهو ا 3؛ وسنن النسائي، السهو 21 22. PageV00P149 # ============================================================ ~~النتقى من عصمة الأنبياء ~~من مقام مراعاة ظاهر الصلاة. لكن لما تداخل نوع قصور في ظاهر الخدمة ~~أهمه ذلك فأمر بسجدتي السهو جبرا لقصور الظاهر ليقتدي به من بعده. ولو ~~جعل هاتين السجدتين في الحقيقة سجدتي شكر لما أكرمه الله تعالى بذلك ~~المقام لا يبعد، وإن كان في الظاهر سجدتي سهو وقد نظم هذا المعنى واحد ~~من الكبراء فقال:1 (شعر) ~~يا سائلي عن رسول الله كيف سها والسهو من فعل قلب غافل لاهي ~~قد غاب عن كل شيء سره فسها عما سوى الله في التعظيم لله ~~فإن قيل: هلا رد الشمس في حق النبي [محمد ظا حيث بقي ~~في الوادي نائما مع أصحابه حتى أشرقت عليهم الشمس وفات وقت ~~صلاة الفجر؟ # قلنا: يجوز أن يكون سليمان مخصوصا بتلك المعجزة كما كان ~~مخصوصا بتسخير الجن ومنطق الطير وغير ذلك. ms118 والثاني يحتمل أن صلاة ~~سليمان كان تبعا للوقت، والوقت كان تبعا لصلاة النبي ظ. # والثالث أن رد2 الشمس لسليمان2 إشراق الأرض بعد ظلمتها، ولو رد ~~الشمس لمحمد /711ظ] لكان فيه إظلام الأرض وإذهاب النور. وهذا ~~لا يليق بحاله والرابع أن رد الشمس ما كان لعين الشمس، وإنما ~~المقصود من ذلك رد الوقت؛ وقد رد الوقت للنبي ظاي من غير رد ~~الشمس، ورد الشمس كان مخصوصا بسليمان ظا ، ورذ الوقت كان عاما ~~في حق النبي ظيل وأمته على ما قال ظاي : "من نام عن صلاة أو نسيها ~~فليصلها إذا ذكرها فإن ذلك وقتها".4 ~~وقوله تعالى: ولقد فتنا ملين}، قد ذكرنا أن معنى الافتنان ~~2في النسختين: آن برد. # مسند أحمد بن حنيل 100/3، 243؛ وصحيح البخاري، مواقيت الصلاة 37؛ ~~ويح مسلم، المساجد314 316. # سورة ص، 34/38. PageV00P150 # ============================================================ ~~تور الدين الصابونيي ~~هو الابتلاء، وهو في حق الأنبياء عليهم السلام التميز عن عادات البشر ~~واخلاصهم عن ملاحظة الأغيار. قال بعض أهل التأويل:2 إن فتنته ~~كانت زوال ملكه مدة. وأنكر بعض الناس زوال ملكه أصلا وأنكروا ~~القصة رأسا. قال الشيخ رحاله: لو زال الملك عن سليمان مدة لم ~~يكن بعيدا من الحكمة. ولكن على أصل الشيخ أبي منصور لا نشهد ~~على صحة هذه القصة إلا بقدر ما نطق به القرآن. فإنه كان2 لا يقول ~~في القصص بأكثر مما جاء في القرآن وبالرواية المتواترة، وأما ما جاء4 ~~من آخبار الآحاد فذاك لا يوجب علم الشهادة، وليس في ذكر القصة ~~سوى الشهادة. ثم على أصل من قال بزوال الملك اختلفوا في سبب ~~زوال الملك على أقاويل. ولو صح ذلك السبب /227و] فقد ذكرنا أن ~~الأنبياء كانوا يعاتبون بأدنى شيء. قال الشيخ أبو منصور رحالله: إن ~~محن الأنبياء يجوز أن تكون بناء على الأسباب، وقد يكون ابتداء محنة ~~من الله تعالى من غير علة ولا سبب.5 وهم في تلك المحن بالقرب ~~والاصطفاء على ما كانوا في خلال1 النعم لم يسقط بذلك أقدارهم. ثم ~~أزال ملكه بأي وجه أزال ليعلم" أنه كان رسولا ms119 ومكرما عند الله تعالى ~~بالإرسال لا بالملك. ولله تعالى أن يمسك رسله إن شاء بالمعجزات ~~وان شاء خاليا عن المعجزات، إذ المعجزات لايضاح المحجة ~~للمصدقين وإلزام الحجة على الجاحدين، لا لثبوت الرسالة وبقائها. وقد ~~علم الله تعالى من قوة سر سليمان وصفاء باطنه أنه لا يشمئز قلبه ~~بزوال الملك علما منه أن الملك لله تعالى إن شاء أعطى لنبيه وأعطاه ~~التوفيق على القيام بأسبابه، وذلك منه فضل، وإن شاء أعطى لعدوه ~~م- قد ذكرتا أن معنى الافتنان هو الابتلاء وهو في حق الأنبياء عليهم السلام التميز ~~عن عادات اليشر واخلاصهم عن ملاحظة الأغيار.* قيل ~~3م: وأما ما قال: ~~2م: الناس ~~م: كان: ~~5انظر: تأويلات القرآن، 249/12 - 251. # م: في حال. # م: لتعلم PageV00P151 ~~============================================================ ~~المنتقى من عصمة الأنبياء ~~وسلطه على خلقه وإن لم يكن ذلك أصلح لهم وذلك منه عدل، ~~خلافا لما يقوله المعتزلة أن ما هو الأصلح للعباد واجب على الله. # وقوله تعالى: والقينا على كرسيهء جسدا.1 قال بعض أهل التأويل: " ~~إن المراد من الكرسي هو الملك، يعني أدخلنا في ملكه جسدا. وقال ~~بعضهم: الكرسي هو السرير، والجسد الملقى عليه إبليس. قال الشيخ ~~الإمام: سمعث الفقيه أبا الحسن الؤ، سثل عن جلوس إبليس على ~~كرسي سليمان فقال: إنا لا نشهد /727ظ) على ذلك، ولكن لو صح لا ~~يبعد. فسئل أن الإيمان بسليمان في ذلك الوقت كان فرضا، ومن نظر إلى ~~ابليس على السرير فقال: "آمنث بك" كيف يصح إيمانه بسليمان؟ فأجاب ~~الشيخ وقال: بأن الداخل وإن كان يشير إلى إبليس ولكن يقع إيمانه ~~بسليمان لا بإبليس، إذ الإيمان يتعلق بالاعتقاد لا بالإشارة، كواحد من ~~الأعراب إذا كان يأتي المدينة في زمن النبي ظل فأبصر شخصا فظنه ~~محمدا فقال: ل"آمنث بك" وفي اعتقاده أنه يؤمن بمحمد النبي ظايل ولكن ~~حسب هذا الشخص نبيأ، يصير مؤمنا وإن أخطأت إشارته. ولا يروى بأكثر ~~من جلوسه على سرير سليمان ظل. فأما ظهور البرهان والمعجزة على ~~يديه [فهو] ممتنع محال فيكون جلوسه إراءة منه آنه ملك. وفي ذلك ms120 ~~الوقت كان في كل قطر ملك من الكفار فيعد إبليس من أولثك ~~المتصدرين في ظاهر الملك. ولا نقصان في حال سليمان في زوال ملكه ~~اذ لم يعزل1 عن الرسالة، ولعله في وقت فراغه عن ظاهر ملكه آنس ~~بذكر الله تعالى وأصفى حالا مما كان قبله. وتعدى سره عن النظر إلى ~~الملك بالنظر إلى الملكوت، كما قال الخليل قالل بعد خروجه من ~~النار: "ليت عيشي في النار"،* وإن كان يتراءى4 للناظرين لحوق نقص ~~سورة ص، 3438. # : التفسير ~~معناه. # م: إذا العزل. # ل: التصدين،م: المتصدقين ~~انظر: الدر المنثور للسيوطي، 322/4. # : واصفا. # 4 في النسختين: يترايا PageV00P152 ~~============================================================ ~~نور الدين الصابوني ~~بالخليل ظايل وهو في تلك الحالة أعز وآنس بذكر الله. وظاهر ملك ~~سليمان يستقل بمقابلة ما أعطي من ملك /[73و] باطنه. على ما روي من ~~كلام النملة في مخاطباتها1 مع سليمان ظايل، قالت له: كم تجري الريح ~~المسخرة في كل يوم؟ فقال سليمان: غدوما شهر ورواحها شهر ~~فقالت: فهلا تمسك قلبا يصل إلى العرش بطرفة عين؟ فلم لا تحسن ~~الظن بالله تعالى فيما عامل آنبياءه عليهم السلام في محابهم ومكارههم، إنه ~~محسن بهم ومكرم لهم في كل حال. # وما يذكر في القصة أن الشيطان كان لا يميز في النساء [أي في أزواج ~~سليمان بين حالة الحيض وبين حالة4 الطهر. وفي ذكر آصف أنه ~~أنكر منه تغيير الأحكام. فهذا وحش من القول لا يجوز صرف القول إلى ~~قربان الشيطان لنسائه. ولو صحت الرواية كان عدم التمييز مصروفا إلى ~~الجهل لأحكام الحيض والطهر عند سؤالهن وكذا إنكار آصف لتغيير ~~الأحكام عند الاستفتاء. # وقال بعض أهل التحقيق: إن الجسد1 عبارة عن قالب خال عن ~~الروح. فبعد ذلك التقرير من وجهين. أحدهما أن ذلك الجسد عبارة عن ولد ~~لسليمان" ولد له بفرد رجل وهو ميت فوضع على سريره" ويروى في الخبر ~~عن أبي هريرة أن النبي ظليل قال: "قال سليمان بن داود ظليل : لأطوفن ~~الليلة على مائة امراة أو تسع وتسعين كلهن تأتي بفارس يجاهد في ~~سبيل الله. ولم ms121 يقل "إن شاء الله"، فلم تحمل منهن إلا امرأة جاءت بشق1 ~~رجل والذي نفس محمد بيده لو قال "إن شاء الله" لجاهدوا في سبيل الله ~~سورة سبا، 1234. # ال: في مخاطباتهم ~~3م: إلى الفرس. # حالة: ~~5 : باحكام. # لعله يتعرض إلى تاويل الآية 34 من سورة ص والقينا على كرسيهه جسدا ثم أناب}ا. # : سليمان: ~~8ل: في سريره ~~9م: فلم يقل ~~م: شق. PageV00P153 # ============================================================ ~~النتق من عصة الأنبياء ~~731ظ) فرسانا أجمعين".1 فقيل:2 إن الجسد الذي ألقى على كرسيه ذلك ~~الابن الميت تأديبا له وعتابا على نسيان ذكر الله عند تمني الأولاد؛ فأناب ~~إلى الله تعالى بعد ذلك إما من تمنيه أو من ترك الاستثناء. والوجه الثاني أن ~~المراد من هذا الجسد3 جسد سليمان ظ ،4 ومعناه أن ملكه كان مربوطا ~~بجسده لا بروحه،5 وروحه كان مستغرقا1 بشهود الله تعالى غير مشغول ~~بملك الدنيا، وكان صورة جسده كافيا لاستقرار ملكه. ودلالة ذلك أنه حين ~~فضي عليه الموت وكيان جسده قانما منصويا على بريره كان ملك وني ~~نظام، وعملت المسخرات عملها من غير تقصير . ل(فلما خر تينت الن ان ~~لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا فى العلاب الثهين . # وقوله: م أاب،9 رجوع من الدنيا ونعيمها الى العقبى ومن ~~الخلق إلى10 المولى، على ما روي أنه إذا جنه الليل كبل وجليه ~~وغل يديه ولبس بلاس12 المنح13 وانتصب قائما يعبد14 ربه ويقول: ~~مكذا حال العبد الآبق. وكان يأكل خبز الشعير من كذ يده، وكان يطعم ~~عياله وأضيافه خبز الحوارى.15 وإذا راى مسكينا جلس إليه وقال: مسكين ~~جالس مسكينا فاغفر لهما. وهذا1 يلزم على من فضل الغنى علي الفقر ~~محتجا بغنى11 سليمان وملكه. كما أجاب الشيخ أبو منصور اله: إن ~~مسند أحمد بن حنبل، 275،229/2؛ صحيح البخاري، الجهاد 23؛ النكاح 119؛ ~~الأيمان والنذور 3؛ وصحيح مسلم، الأيمان 52. # من الجسد. # 2م: وقيل ~~م: الأنبياء عليهم السلام ~~م ومعناه آن ملكه كان مربوطا بجسده لا بروحه. # م: في نضايم ~~ل: مشهودا. # 9 سورة ص، 3438. # 1 سورة سبأ 1434. # 11 أي النيي سليمان ~~410- العقبى ومن الخلق ms122 إلى ~~13 توب غليظ من شغر ~~12ل- بلاس ~~ل: يعتدر ~~15 ل: الخيز الحوارى. الحوارى: الدقيق الأبيض. # 1 ي ~~16م: فهذا. PageV00P154 # ============================================================ ~~نور الدين الصابوني ~~غنى سليمان لا يدل على فضل الغنى على الفقر إذ اكثر /741و] الأنبياء ~~عليهم السلام كانوا فقراء حتى أن1 أفضل الأنبياء كان فقيرا ختى افتخر ~~بالفقر، فقال: الفقر فخري وقد نهى الله تعالى) نبيه عن النظر إلى ~~الأغنياء بعين الإعجاب والتمتي2 فقال: ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا ~~ب1 ~~وقوله تعالى: وعت لى ملكا لا ينبغى لأمد من بعدي}،1 فيه رذ على ~~المعتزلة حيث سأله على طريق الهية، ولو كان الأصلح واجبا لم يكن إعطاء ~~الواجب هبة. فدل على1 أنه إن أعطى فبفضله وإن منع فبعدله. وقوله: لا ~~يلبغى لأد من بعدي، ليس على وجه الضنة9 بملك الدنيا واستجلابه10 ~~مؤثرا على ملك الآخرة، بل أراد أن يكون11 بهذه المعجزة مخصوصا ولا ~~يشاركه فيها غيره فضلا من الله وكرما؛ على أن اللفظ لا ينبي عن منع ~~الملك عن غيره11 بل ينبى عن عدم الرغبة لغيره12 في هذا الملك، فإن ~~الإنسان إنما يرغب في الملك للتمتع والتنعم به من نيل المنى والجري على ~~موجب الهوى. فأما ملك يتحمل مؤنته ويكتسب في خلال ذلك ويأكل ~~الملك من كد يمينه1 فلا يرغب فيه أحد. فمعنى قوله لا يلبغى لأمد من ~~بعد- والله أعلم - أي لا يرغب فيه أحد. # م: وكذلك. # انظر: المقاصد الحسنة للسخاوي، ص 300؛ وتمييز الطيب للشيباني، ص 1113 ~~وكشف الخفاء للعجلوني، 87/2 قال العجلوني: قال الحافظ ابن حجر العسقلاني: ~~هو باطل موضوع؛ والمصنوع لعلي القاري، ص 97. # بمين الأعجاب والتمني ~~3م - الله تعالى ~~5ل: وقال: ~~ولا تمدذ عينيد إلى ما متعنا يوه أزوها ينهم زهر الميرة الذنا لفتنهم فيه ورند ريلق خير ~~وأبقن (سورة طه، 131/20). # سورة ص، 3538. # ل على ~~واستحلاته. # 9م: الظنة: ~~12م: لغيره. # 1 م - أن يكون. # يده. # 1 لغيره. PageV00P155 # ============================================================ ~~النتقى من عصمة الأنبياء ~~وقوله: هذا عطاؤنا}، قيل: هو النبوة لأنها أرفع المنازل، وقيل: ~~هو الملك إذ هو المخصوص ms123 به من بين سائر الأنبياء، وقيل: تسخير ~~الرياح والشياطين، فإنه قال: و6اخرين /(74ظ) مقرنين فى الأصفاد هلذا ~~عطاؤنا}2 وقال بعض أهل الإشارة: العطاء هو جذب السر عن الملك ~~وازالة الميل إلى الكون. ولكن هذا لا يناسب قوله فاتين أو أمك يغير ~~حا. وقوله: فامن}، قيل:4 هذا تخيير في المقرنين في الأصفاد ~~يقول إن شئت مننت عليهم وخليت سبيلهم. وقال بعضهم: آراد فاغتنم ~~واقبل هذا العطاء بالمنة أو أنسك بغير حساد، يعني وأمسك بغير ~~حساب يعني لا تحاسب لأجله. وهذا دليل على أنه لم يكن ملكه ~~دنياوئا بل كان لإعلاء كلمة الحق وإظهار دعوة الله بين الخلق من قهر ~~أعداء الله، وهو في خلال ذلك الملك معصوم وعن الركون إليه ~~مجذوب. والله تعالى يؤتي ملكه من يشاء من عباده، ثم يوفق بعضهم ~~على العدل فضلا منه ويخذل بعضهم على الجور عدلا منه. وقوله: ~~وإن له عندنا لرلفى وحسد معاب،2 دليل على ان ما جرى عليه لم ~~يحط درجته بل هو بغاية القرب. وهذا من الله تعالى حفظ لقلوب عباده ~~أن يتفكروا8 في الأنبياء بما لا يليق بهم. # وقوله تعالى: وعلمنا منطق الطير}، سمى للطير منطقا وهو في ~~ظاهره صوت غير مفهوم المعنى ومثل هذا لا يسمى منطقا، ولكن لما ~~علم الله تعالى أن بعض أصواتهم مؤد1 معنى وفهم ذلك لسليمان ~~فسمى11 أصواتهم منطقا إذ المنطق صوت /[75و] يؤدي معنى فيكون ~~منطقا لسليمان وصوتا لغيره. ولم يقل علمنا إذ ليس في قوى البشر ~~سورة ص 3838 39. # سورة م 39/38. # قيل. # سورة ص، 39/38. # حذوف. # ل: لا يحاسب ~~8م: آن تتفكروا. # سورة ص، 4048. # 1ل: مؤدي ~~9سورة التمل، 16/27. # اا ى PageV00P156 ~~============================================================ ~~نور الدين الصابوبي ~~الوقوف على منطق الطير، كما قال الله تعالى: ولكن لا تفقهون ~~تسيحهم}،1 فأشار بقوله علمنا} أن ذلك بتعليم الله إياه تعريفا لمنة الله ~~وتحقيقا للمعجزة. وقوله تعالى : وأونينا من كل شىء إن هلذا لهو الفضل ~~2 عده من فضل الله وأوجب علي نفسه الشكر، فقال: رب ~~أوزعنى أن أشكر نعمتلك ms124 الق أنعمت عل،3 أي ألهمنني شكر نغمائك ~~علي وعلى والدئ، إذ النعمة على الوالدين نعمة على الولد. # وقوله: قالت نملة يكأئها التمل ادخلوا منكنكم لا يحطمتكم ~~سليمكن وجتودو، وفي الآية دليل أن لها قولا ولسائر الحيوانات5 أيضا، ~~وأن التحرز عن المهالك واجب، وأن من آقيم راعيا على جنس يجب ~~عليه الرعاية لهم1 والذب عنهم بقدر الإمكان.1 وكان ذلك إلهاما للنملة ~~ووحيا لسليمان من طريق النملة. وقولها وهم لا يشعون} إبلاغ1 لعذر ~~سليمان أنه نبي الله لا يظلم خلق الله وجنوده تحت قهره2 ~~وسلطانه10 لا يقصدون الظلم، ولكن ربما يحطمنكم جهلا منهم بحالكم ~~لصغر ختتكم. وفيه دليل أن هلاك الحشرات إذا كان من غير علم ~~الإنسان لا يكون مؤاخذا به. # وقوله: وتفقد الطير فقال مالك لا أرى الهذهد.11 دليل على أن ~~على الراعي أن يتفقد أحوال الرعية ولا يتركها مهملة. وما يروى آنه إنما ~~تفقده لأنه تأذى بالشمس. قلنا: /[75ظ] الأنبياء لا يضطربون بالمكاره فكيف ~~بهذا القدر، لكنه خاف نقصا في حقه من برهان التسخير على قدر ذلك ~~الطائر إغفالا منه في حقه، فلما تبين له أن التسخير لم يزل عنه ولم ~~(مان ين شقء إلا يسمح بحده ولكن لا نفقهود تتبيحهم) (سورة الإسراء، 44/17). # 3 سورة النمل، 19/27. # سورة التمل، 16/47. # سورة النمل، 18/27. # 5م: الحيوان: ~~): الممكن ~~هما ~~حت قدره. # 1 في النسختين: إيلاء. # 11 سورة النمل، 20/27. # 1 * واظهارا. PageV00P157 # ============================================================ ~~المنتقى من عصمة الأنيياء ~~يقصر1 في حق الطائر فعند ذلك2 أحال التهمة إلى الطائر أنه عسى فارق ~~أصحابه من غير إذنه جزافا أو على تهمة منه، فقال: مالك لا أرى الهذهد ~~أم كان من الفآيبين}،3 فإلى4 هذا الحال سلك مسلك الخائفين من نفسه ~~التقصير. فلما ظهرت له براءة ساحته أوعد للطائر فقال: لأعزبه عذاجا ~~شديدا. ويجوز أن يكون في شريعته إيلام ذي الروح جائزا كما روي من ~~عقر الساق وضرب الأعناق من سليمان . وإنما فعل ذلك بتلك الغيبة ~~اليسيرة تعظيما للملك الذي أوتي بطريق البرهان كيلا يتمثل به غيره من ms125 ~~الطيور فينزجر سائرهن. وقوله: أو ليأتينى بسلطن ثبين}، 5 دليل على ~~قصور علم البشر وإن جل قدره في ملكه ونبوته حتى انتظر حجته في غيبته: ~~وفيه دليل أنه إنما يعذبه لحق الله تعالى لا لحق نفسه، فإن الله تعالى ملكه ~~وسخره1 لسليمان ظاي وكان تسخيره تحت تصرف الله تعالى فوق تسخيره ~~تحت ملك سليمان ظاتل ~~وقوله: فمكت غير بعيره.8 هذا من معجزات ملك سليمان حيث ~~أنهى الطائر إليه خبر تلك المرأة. وفيه تطييب قلب سليمان حيث أخبره ~~الطائر عما كان هو بصدده في تفحص من يخالفه في ملكه ودينه 767/4و] ~~فعمل الطائر عمل العيون والطلائع بل اكبر وأنفذ.10 وقوله: يبك يقين، 11 ~~دليل أن خبر المثهم لا يفيد شينا كما قال الله تعالى: ان جامك فايق نه ~~فتينوا12 وقوله: إنى وجدث آمرأة تملكهم}، دليل أن ملك الدنيا قد ~~يكون للكافر والمؤمن والمرأة والرجل وذلك لخسة قدرها وقلة خطرها: ~~وقوله: وأوتيت من كل شقو} 13 هذا استكثار لملكها14 من الطائر، فإنه ~~2 سليمان. # عنه لم يقصر ~~م: قال: ~~3 سورة النمل، 20/27. # م: فان ملكه وتسخره. # 5 سورة النمل، 21/27. # 1 سورة النمل، 22/27. # 7م: فكان. # 1م: بل اكثر وأنقد. # 6ل: في ملكه ونيه. # 12 سورة الحجرات، 1/49. # 11 سورة النمل، 22/27. # 13 سورة النمل، 23/27. # 12 م: استكبار بملكها. PageV00P158 # ============================================================ ~~نور الدين الصابونيي ~~159 ~~رأى الشيء بعد الشيء حتى كثر ذلك في عين الطائر فأجرى على نحو ما ~~أبصر. وفيه دليل أن الخبرا العام يحتمل التخصيص، فإنه قال: من كل ~~شقو وأراد به البعض، وكذا قوله: تدمر كل شىع بأمر رتها} ثم قال: ~~فأصبحوا لا يرى إلا مسكنهم}2 ~~وقوله: وبدثها وقومها يسجدون للشمس من دون الله}.3 فيه دليل أن ~~سائر الحيوانات عارفون بوحدانية الله تعالى حيث استعظم الطائر سجودهم ~~للمشمس من دون الله تعالى. وقد أخبر الله تعالى عن استعظام السماء ~~والأرض والجبال زغم الكفار أن الله تعالى اتخذ ولدا كما قال: تكاد ~~السلوث يفطرن منه}،1 ودلالة إنكار الطائر سجودهم لغير ms126 الله ما أخبر الله ~~تعالى عن قوله الا يسجدوا لله الذى يخرج الخبه فى السموت والأرض} .7 ~~وقوله تعالى : قال سنظر أصدقت أم كنت من الكلذيين}.8 دليل على ~~وجوب التثبت في خبر الواحد وإن كان صدقه ظاهرا. وهذا تعليم منه: ~~التأني1 في الأمور. ويحتمل أنه أراد به أن يتفحص عن حقيقة الحال ~~767ظ) أنه 11 كما يرى12 الهدهد أم هو بخلافه، فإن من الجائز أن يحسب ~~الطائر ذلك فيظنه 12 صدقا ولا يكون في الحقيقة كذلك. والدليل عليه أن ~~الطائر لو كان متهما بالكذب عند سليمان لاختار غيره لإذهاب الكتاب ~~ازالة للتهمة. فلما قال: آذهب بكتبى مذا، علم أنه1 يفحص عن ~~حقيقة الحال. وقوله: فألقه إليهم}،15 ولم يقل أعطهم لأنه لو أعطاهم ~~سورة الأحقاف، 25/46. # د ~~3سورة التمل، 24/27. # م: وقد أخبره. # 5ل: آن لله ولدا. # تكاد السملرث ينفطرد منه وتنشق الأرض وتخر المبال هذا . أن دعوا للرخمان رلدا) ~~رسورة مريم، 90/19- 91). # 1 سورة النمل، 27/27. # سورة النمل، 25/47. # 10م: الثاني ~~9 ل: دلنا. # 11 أي أمر المرأة من الملك والسجدة للشمس ~~12 ل: كما ترى: ~~1 فبظنه. # 15 سورة النمل 28/27. # 14 م: آن. PageV00P159 # ============================================================ ~~النتقى من عصمة الأنبياء ~~ربما يوخذ الطائر، فقال: قألقه إلتهم من بعييد حتى لا تصل أيديه ~~إليك،1 فهذا1 دليل على حسن رعايته لرعيته.2 وإنما أنفذ الكتاب لثلا ~~يحتخوا عليه فيقولوا: ملأ أرسلت الينا يسولا او كتابا فنجيب، كما ~~قال الله تعالى خبرا عن الكفار: لقالوا رنا لولا أرزسلت إلتنا رسولا فنتع ~~وايلشك} ~~وتوله تعالى: (تالن يايما التلزا اق القى ال كه ك1 عرفت ~~بأن من كانت الطيور مسخرة لملكه كان كريما فوصفت كتابه بالكرم. # والثاني لاح لها نور النبوة من ذلك الكتاب. والثالث وقعت هيبة ذلك ~~الكتاب في قلبها وتعظيمه بحيث يكاد ينخلع قلبها فعظمت الكتاب ~~ووصفته بالكرم. وقوله: إنه من سليمن،2 دليل على8 أن عنوان الكتاب ~~مقدم على التسمية ليعلم المنفذه إليه فيقرأ الكتاب منه كأنه يسمع1 منه، ~~ومن يسمع الكلام من الرسول يراه سابقا11 ms127 على التبليغ فكذا في كتابه ~~يرى اسمه أولا. وقيل: إنه نفذ12 كتابه /771و] إلى من لا يعرف الله ~~تعالى ولا يخافه ويعرف سليمان ويخافه، فقدم اسمه على اسم الله تعالى ~~كيلا يستخف على اسم الله تعالى. وقوله: وإنه بشو ألله الرخين ~~الحير}،13 دليل على أن سليمان كان مخصوصا بهذه الكلمة. قلنا:14 ~~وإن كان ذكر اسم الله تعالى شائعا15 في كل فريق وكانت العرب تكتب ~~"باسمك اللهم". # ل فيه. # م لرعيته: ~~. : مل.. # لرعيته: ~~5 كوتقلا لوله بائنا يعلو ين تنيو الي بايم يتا ما في الشيخن الايل بلزالتا املكه ~~بعذاب ين قبله لقالوا رنا لولا ازسلت التنا رشوكا فتتبع مايلنك من قتل ان نيل ~~وتخر (سورة طه، 133/20- 134). # سورة النمل، 30/27. # سورة النمل، 29/27. # المنفد. # على ~~م سابعا. # م يستمع ~~13 سورة النمل، 30/27. # 2 نفد ~~15م: ساينا. # 1م: قبلنا. PageV00P160 # ============================================================ ~~نور الدين الصابوني ~~وقوله: ألا تعلوا على وأتونى مشلمين.}،1 قدم النهي عن العلو عليه على ~~الإسلام لأنها إذا انقادت له واستسلمت لأمره ولم تتكبر عليه وصلت إلى ~~الإسلام، فيكون ذلك سببا للإسلام. وقوله تعالى خبرا عن سليمان ارجغ ~~إليتهم فلنأينهم يجنود لا قبل لمكم با،4 قال ذلك حين أرسلت إليه بالهدية ~~إظهارا لصلابته في دين الله تعالى وزهدا عن الركون إلى الدنيا وزهراتها ~~ليعرف أنه لم يطلب الملك للاستمتاع به1 ولا لجمع2 المال، ولكن لإعلان ~~الديين وإعلاء الحق، فقال: أتيدونن بمال فما اتنن، الله خير متا ~~كم8 (فهذا] دليل أن المداهنة في أمور الدين بسبب الهدية والرشوة ~~رام. # وقوله تعالى خبرا عن سليمان: أيݣم يأينى بعزقها،9 فيه فوائد. # إحداها أنه1 امتحان أهل مملكته حتى قال عفرت من الجن أنأ مايك بهه قبتل ~~أن تقوم من مقامة}11 ولم يكن هذا منه دعوى خالية عن البرهان بل عرف ~~من قوته12 وخاصيته ذلك13 فأظهر عند ذلك انقيادا لأمر سليمان ظالية. # والثانية إظهار معجزته بين يديها ليستقر /771ظ] في قلبها نبوته فتؤمن من ~~ساعتها. والثالثة14 امتحان عقلها في جوابها في ذلك. فإنه ظالل أمر بآن ~~يغير ms128 ذلك السرير، فقال: تكروا لها عرقها، 15 ثم سثلت حين حضرت: ~~أمكذا عرشك}،11 ولم تسأل "أهذا عرشك" فتأملت في ذلك فلم تقل ~~"ل"12 ولم تقل "نعم"، بل18 قالت: كانه هر}،19 فعرف سليمان ظ ~~2م: إذا اتقاذت له أو استرسلت: ~~سورة النمل، 31/27. # سورة النمل، 37/27. # 3ل: ولم تنكر. # ا: بها ~~م: لصلابة: ~~8 سورة النمل، 36/27. # 2ل: ولا بجمع. # 9 سورة النمل، 38/27. # م: ان: ~~2 من وقته: ~~11 سورة النمل، 39/27. # 14ل: والثانية. # 13 ل . ذلك. # 16 سورة المل، 42/297. # 15 سورة النمل، 41/27. # 18- بل ~~19 سورة النمل، 42/27. PageV00P161 # ============================================================ ~~التقس من عصمة الأنيياء ~~بذلك كمال عقلها وعرفت هي بذلك صدق نبوة سليمان فأسلمت. # وقوله تعالى: قال الذى عندو عله من الكثب أنأ مايك بهه قبل أن يزتد ~~اليك طرفك}، وليس هذا من قوى العباد. وفيه أقوى دليل على جواز كرامة ~~الأولياء، والمراد به آصف ولم يكن هو تبيا بل كان وليا. وفيه إشارة إلى آن ~~كرامة الولي لا تقدح في المعجزة على ما يقوله المعتزلة. فإن تلك الكرامة ~~صارت معجزة لسليمان ا. وكذا كل كرامة لولي فهي معجزة لنبي ينتمي ~~ذلك الولي إليه لأنه لو لم يكن حقا لم تظهر على يد متبعه تلك الكرامة. # ويجوز للولي دعوى الكرامة عند إظهار حقية دينه أو أمر بمعروف أو نهي ~~عن منكر2 بشرط أن يأمن على نفسه العجب والرياء. فأما بدون ذلك لو ~~أظهر فهو استدراج. وقوله تعالى: فلما رهاه مستقر عنده قال هلذا من فضل ~~ري، دل أن هذا كان4 معجزة لسليمان وتماما لنظام ملكه حيث عذ ذلك ~~من فضل الله تعالى إياه. ثم قال: لبلوفى مأشكر ام أكفر،5 ليعلم أن ~~العبد وإن جل قدره فهو في محل الابتلاء /787و] والخوف ومحتاج إلى ~~توفيق الله تعالى وعصمته. وفيه دليل على أن مظاهرة السلطان العادل ~~واجبة" على أصحاب المناصب والمراتب. # وقوله تعالى: اعملوا مال داؤد شكرأه،8 معناه - والله أعلم - أن ~~كل ما عملتم من الأعمال فهو شكر. وهو مذهب أهل السنة ms129 والجماعة أن ~~الشرائع موضوعة لإقامة الشكر وتكفير الذنوب. ولهذا قال الشيخ أبو ~~منصور كالله: إن من صلى ركعتين تطوعا ونوى آن يصلي لإقامة الشكر ~~وتكفير الذنوب كان مؤديا فرضين: فرض الشكر وفرض كفارة الذنوب. # والشكر على ثلاث4 مراتب: الشاكر والشكور والشكار. فمن صدق في ~~2سورة الشمل، 40/27. # ل هي ~~3ل: عن المنكن ~~على ~~5 سورة النمل، 40/27. # سورة سبا، 1334 ~~ل: واجب. # 4ل: على ثلاثة. PageV00P162 # ============================================================ ~~نور الدين الصابوني ~~أقواله فهو الشاكر، ومن صدق في أقواله وأفعاله1 فهو الشكور، ومن ~~صدق في أقواله وأفعاله وأحواله فهو الشكار. وهو الذي) لا يتغير بتفير ~~أحوال النعمة والمحنة عليه، كما قال لة: "اخير عباد الله الذين ~~يحمدون الله تعالى في السزاء والضراء4: 3. # وقوله: فلما خر تبينت الجن أن لو كانوا يعلمون الغيب}.) فيه دليل أن ~~الجن لا يعلمون5 الغيب ولا الأشياء الخفية إلا بقدر ما يظهر الله تعالى ~~عليهم، إذ جسد سليمان كان بمرئي منهم قائم لا روح فيه وهم لا يعرفونه ~~ميتا حتى صبروا في العناء والتعب. 1 ~~قال الشيخ: وكثير من مشايخنا رحمهم الله ممن لهم معرفة في ~~الحقائق والفقه8 وبمذهب أهل السنة9 والجماعة أنكروا كثيرا من فصول قصة ~~داود وسليمان عليهما السلام. إلا أنه يجوز تقدير بعض الفصول المحتملة ~~للتأويل من غير شنعة تلحقه في بديهة السمع. وقد ميزنا الشنيع من /[78ظ] ~~الألفاظ وأولنا المحتمل منها للتأويل10 صيانة لإيماننا، إذ الإيمان بهم فرض: ~~فالواجب على كل مؤمن صيانتهم1 عما يوجب تهاونا بهم أو انحطاطا ~~لدرجاتهم، مع العلم بأنهم وإن جلت أقدارهم وعلت مراتبهم لم يخرجوا ~~عن طبع البشرية12 وحد العبودية، فلذلك13 كانوا محتاجين إلى دوام العصمة ~~ولا يغدون عن عتاب الله تعالى، إلا أنه لم يجز لغيرهم التطرق إلى ~~أسرار الله تعالى في معاتباته إياهم، ولم يطلق للمؤمنين إلا القول الجميل ~~فيهم. والله أعلم14 ~~2م: فهو الذي: ~~1 ل: في أفعاله وأقواله. # سنن الدارمي، المقدمة 2؛ والمغني للعراقي، 81/4؛ ومجمع الزوائد للهيثمي، ~~95/10؛ والدر المثور للسيوطي، 2813. # سورة سبا، 1434 ~~5م: لا تعلم ms130 ~~بمراء. # ) والتصب. # 7م: والفقيه. # 6ل: ولمذهب السنة. # 10 ل: للتأويل منها. # 11 أي الأنبياء عليهم السلام. # 12 ل: البشر. # 1: الهادي PageV00P163 ~~============================================================ ~~النتق من عصة الأنبياء ~~ذكر أيوب الشبى الهرسل صلوات الله عليه وسلامه ~~اختص الله تعالى عبده1 أيوب ظا من بين الأنبياء بأنواع من اليحن ~~والبلاء وجعل حاله في المحاب والمكاره1 حالا واحدا بالطمأنينة بالله تعالى ~~والسكون إليه، فقال جل جلاله: واذكر عبدنا أوب،2 وهذه الإضافة ~~للتخصيص بغاية الإكرام. وإنما أمر رسوله بذكره إما لينظر في نفسه حال ~~بلواه فيسهل عليه تحمل الأثقال، أو يذكره عند القوم فيعرفوا محل الصير ~~وثمرته فيهون عليهم تحمل الشدائد ويحسن ظتهم بالله تعالى ويغرف آن ~~الدنيا دار ابتلاء لا دار جزاء.1 ثم وصفه بالصبر ومدحه بوفاء العبودية فقال: ~~إنا وجدنه صلرا نعم العبد إنهه أوا وقال سفيان بن عيينة عند تلاوة هذه ~~الآية: "اسبحان من أعطى فأثنى". # وقوله: أنى مسنى الشيطن بنصي وعلاب} .9 ظن بعض الناس أن هذا ~~2ل: في المكاره والمحاب. # عبده. # سورة ص، 4138. # ): آو يذكر. # 6ل: الاجزاء. # ل: فهون ~~سورة ص: 44/38. # 1هو أبو محمد سفيان بن غيينة بن ميمون الهلالي الكرفي، محدث الحرم المكي، من ~~الموالي. ولد بالكوفة، وسكن مكة. كان حافظا ثقة، واسع العلم، كبير القدر. توفي ~~بمكة سنة 198ه/814م. اتظر: الأعلام للزركلي، 1593؛ ومعجم المؤلفين لكخالة، ~~.235 ~~سورة ص، 4138. PageV00P164 # ============================================================ ~~نور الدين الصابوني ~~منه شكوى، وذلك خطا1/(79و] وكيف ذلك وقد مدحه الله تعالى بالصبر ~~ووصفه بكونه نعم العبد. لكن إنما قال ذلك إبانة لمعنى الافتقار إلى الله ~~تعالى والالتجاء من عدوه إلى حبيبه فيغرف أن الاستعاذة بالله تعالى من ~~الشيطان لازم لأهل الإيمان. والأنبياء عليهم السلام كانت ظواهرهم قدوة ~~للأغيار ليقتدوا بهم في الشكر والاستغفار. وما ذكروا من قصته من استيلاء ~~الشيطان في أمواله وأولاده ورسوسة الشيطان لامرأته على ما نقل في القصة ~~فإن صح ذلك لا يبعد، إذ ما ينسب1 إلى الدنيا يجوز أن يكون في ولاية ~~الشيطان، ولكن يعصم الله قلوب أجبائه عن كيد الشيطان واستيلائه. # وقيل: إنما استغاث ms131 من شره لأنه كان يجلس على ممر امرأته فيكيد لها كل ~~ساعة من مكره وغروره حتى آضجر أيوب ذلك وحلف آنه لو برا ضربها" ~~مائة سوط ثم استغاث الله من شر الشيطان إذ كان قبل ذلك يقصد ماله ~~ونفسه والآن يوسوس امرأته في دينه، فإنه يأمرها أن لا تذكر اسم الله تعالى ~~على هذا الطعام وتذكر اسم الشيطان، ويوسوس أيوب ليسخط على ~~قضاء الله تيالى وقدره." قال الله تعالى لنبيه محمد: وإما ينزغنك من ~~الشيطن نزغ فأستعذ بالله إنه هو التميع العليو.1 وهكذا دأب(1 ~~أولياء الله عند وسوسة الشيطان إياهم الرجوع إلى الله تعالى دون المحارية ~~معه، كمن يقصده كلب الماشية لا ينبغي له12 أن يحاربه /[79ظ] بل يستغيث ~~من الراعي حتى يدفعه عنه وهو معنى كلمة التمجيد، لا حول ولا قوة إلا ~~بالله العلي العظيم.11 ~~وقوله: وايوب إذ نادى ~~رته انى مسفى الضر وأت أنحم ~~2م: لأغيار. # خطتا ~~ل: إذ ما نسب ~~بعشم ~~1 ل: لكل: ~~5: احبابه. # 8 في النسختين: إذا كان. # م: لو برا ليضريها. # 1 سورة فضلت، 22/41. # م: ليتسخط فضاء الله تعالى ويرده. # 12 له ~~1: اداب. # 13 م - العلي العظيم PageV00P165 ~~============================================================ ~~المنتقى من عصمة الأنبياء ~~الرحيبا جزيا منه على حدود العبودية بشروطها بإبانة الضعف ~~والاضطرار) وإظهار الافتقار. والله تعالى يجب صوت أوليائه في المكاره، ~~كما روي في الحديث: "ادعوا عبدي فإني أحبه وأحب صوته".2 وقال النبي ~~: "أنين المريض تسبيح وتقلبه من جنب إلى جنب في الفراش، ~~جهاد".5 وقد جاء في الأخبار أن الملائكة يتعجبون من الأدميين إذا رأوا ~~منهم الصبر في المكاره والتضرع إلى الله تعالى. فأيوب ظال إذا دعا ربه ~~متضرعا في بلواه مستكشفا ضره فليس للتسخط على قضاء الله تعالى بل ~~لإظهار فقر العبودية وعجز البشرية. وكذلك أكرمه الله تعالى بالاستجابة ~~فقال: فاستجبنا لهر فكشفنا ما يو من ضر}.2 والله تعالى يعطي ويكرم ~~بصدق الاضطرار وخلوص الالتجاء إليه ما لا يعطي بكثرة الأعمال ~~والعبادات. # وقوله تعالى: وهاتينكه أمله}، قال بعض أهل التأويل: لم يرد به ms132 ~~الإتيان2 في الدنيا ولكن وعده أن يكونوا معه في الجنة. قال الشيخ الله : ~~لا فائدة في هذا التأويل لأنه لا اختصاص1 لأيوب ظايل في هذه المنقبة، 9 ~~ولا يصح ذكر المثل ههنا. وقال في1 [نفس الآية]: رحمة من عندنا ~~وذكرى للعيدين}، فإنما يكون ذكرى للمعابدين أن لو11 كان ذلك في الدنيا ~~ليعرف أنه لم يتغير في حالتي ال80و) النعمة والشدة فيقتدون به وتسكن ~~أسرارهم مع الله تعالى في كل الأحوال ولا يبالون12 بالنقص في أبدانهم12 ~~2م: والاضطراب. # سورة الأنبياء، 83/21. # اتظر: المغني للعراقي، 306/1 قال العراقي: سنده ضعيف. # م- في الفراش: ~~انظر: كنز العمال للهندي، 4133؛ والمفاصد الحسنة للسخاوي، ص 381 قال ~~السخاوي: إنه ليس بثابت؛ وكشف الخفاء للعجلوني، 204/2؛ وتمييز الطيب ~~للشيباتي، ص153. # سورة الأنبياء، 84/21. # 7ل: الايتاء. # : المتقبة: ~~: لاختصاص ~~11 م: آنه. # 1 في النسختين: في آبة أخرى: ~~12م: ولا ينالون. # 13 م: في آيديهم PageV00P166 ~~============================================================ ~~نور الدين الصابوني ~~واموالهم بعد وفور حظوظ دينهم ونصيب روحهم وقلبهم وسرهم. آما نصيب ~~الروح فشهود الحق بجماله وجلاله،1 وتصيب القلب انضمام أطرافه وامتلاؤه ~~بذكر الله تعالى، ونصيب السر السكون مع الله تعالى وزوال الاعتماد عن ~~غير الله تعالى. وقال في آية أخرى: رحمة منا}2 ترحيبا وتقريبا من الله ~~تعالى ليقر قلبه بأنه من الله تعالى، ثم قال: وذكرى لأولى الألبب}3 وهم ~~أصحاب خالص العقل ومخة الدين، يرون الأشياء كلها من الله تعالى وتحسن ~~ظنونهم بالله تعالى في معاملة الله تعالى إياهم في محابهم ومكارههم. # وقوله: ازكض برحلك هلذا مغتسل بارة وشراب}* يروى في القصة أن ~~هذا الركض في هذه الحالة من أشد ما أصابه من الآلام، فكان انقضاء ~~البلاء به1 كما يقال: "اشتذي أزمة تنفرجي". فلم يجد بذا من امتثال ما ~~أمر الله تعالى به من الركض فزال عنه جميع ما كان عليه من الألم1 ~~والشدة، فأظهر الله تعالى عنده عينا وقيل: عينين، إحداهما باردة للشرب" ~~والأخرى حارة للاغتسال. وقيل: عينا واحدة إذا شرب تكون باردة وإذا ~~اغتسل تكون حارة. وظاهر الآية يدل عليه ms133 فإنه أشار إلى الواحد بقوله: ~~هذا منتسل، أي موضع الاغتسال ثم وصفه فقال: بار3 وشراب}، أي ~~بارد وصالح" للشرب. وفي الآية /(80ظ] دليل على فضيلة الكسب وتقرير ~~العبودية فإن العين ظهرت بفضل الله تعالى ولطفه، ولكن جعل الركض من ~~أيوب ظالكل سببا لظهور ذلك كما جعل ذلك إسماعيل عقبه على الأرض ~~سببا لظهور زمزم. ثم كل محبوب ناله العبد بعد المكروه كان أشد اغتناما ~~له وفرحا وتلذذا كاصابة الجنة بعد محن الدنيا وشدائد القيامة. ولما أزيل ~~ا: بجلاله وجماله. # فوجدا عبدا من عبادنا مانيته رخمة من عندنا وعلمنه من لدنا علما) (سورة الكهف، ~~.(25/18 ~~3ورهنا لهر اهله ومثلهم معهم رحة منا وذكرى لأزلى الألبي) (سورة ص، 43/38). # وت ظنونهم بالله تعالى 5 سورة ص، 4238. # م: انقصا لبلائه. # 7 م: من الآلام. # 7م: للشراب. # م: بارد صالح. PageV00P167 # ============================================================ ~~التتقى من عصة الأنبياء ~~عنه المكروه وأعيد عليه النعم كان له فرحان: فرح بزوال المكروه وفرح ~~بنيل المحبوب. مع معرفته أن أحوال الدنيا من المكروه والمحبوب غير ~~دائمة بل هي فانية زائلة، ولكن فرحه كان بتصريف الله تعالى إياه من ~~حال إلى حال. وفي ضمن ذلك لطف وايواء وكشف واجتباء. # وقوله تعالى: وخذ بيدك ضفثا فأضرب يده ولا تحنث}3 يروى في القصة ~~أن إبليس كان يشير إلى امرأته بما لا يحل في الشرع، تارة يقول لها بترك ~~اسم الله تعالى على الطعام حتى يبرأ [واتارة يقول: إن شرب المسكره ~~صح وبرى1 إلى غير ذلك حتى غضب أيوب على امرأته لإصغائها إلى ~~كلامه، فحلف إن صح ليضربيها مائة سوط. فلما بري وصح أمره الله تعالى ~~بما يخرجه عن يمينه فقال: وغذ بيرك ضفتا، وهي أغصان ضعيفة آو ~~قوائم الحنطة بحيث لا يؤلم الإنسان إذا ضرب بها. وفيه دليل على جواز ~~الحيلة للخروج عن الأمر المنتاب1 وكل حيلة فيها تخفيف الأمر على ~~الإنسان فهي جائزة /817و] وما كان فيه تثقيل الأمر الملتوي عليه" فهو ~~مكروه فهذا1 كما روي عن أبي حنيفة كالله أنه قال: كل بيع ms134 يجعل لإقامة ~~الربا فهو فاسد وكل بيع يجعل لإسقاط الربا فهو جائز. # وقوله: إنا وجدته صابرا. لفظ الوجدان إنما يستعمل بعد العدم. # ولكن المراد ههنا وجد أيوب الصبر منا إذ لو وكلناه إلى نفسه كان ~~الصبر منه معدوما، فأضاف وجوده إلى وجوده تخصيصا بالاضافة كما ~~سمي استهزاء الرسل ومخادعة المؤمنين استهزاء الله تعالى ومخادعته ~~تشريفا11 وتعظيما وتخصيصا، كذلك ههنا12 ثم قال جل جلاله: نعم ~~م من المحبوب في المكروة2م: فرحة: ~~سورة ص، 44/38 ~~حتى پبراء: ~~1م: وبراء؛ ل: وبرآ. # 5ل: المسكن ~~في النسختين: فلما برأ ~~1م: الملتان؛ ل: الملتاب. يقال: انتابه أمر، أي أصابه ونزل به. # ل- الملتوى عليه. # اا: هذا. # 12م: لذلك هذا. # 11م: تشريعا: PageV00P168 ~~============================================================ ~~نور الدين الصابوني ~~119 ~~العبد إنهه أواي1 استحسانا لصبره وأوبته إليه في محنته وبلواه حتى ~~تعجبت الملائكة من صبره ورضاه عن الله تعالى في خلال تلك ~~المحن والشدائد، فصارت أحواله حجة على الجاحدين ومحجة ~~للمجاهدين. # وجعل بعض أهل المعاني الركض عبارة عن الثبات5 في مقامه، ~~والمغتسل عبارة عن التطهر عن هواجس النفس ووساوس الشيطان، ~~والبارد ما يبرد حرارة النفس، والشراب ما يسكر" عن سوى الله تعالى"؛ ~~ولكن هذا عدول عن ظاهر القصة وتغيير للمنصوص عليه من غير دليل، ~~فلا يجوز. فأما لو أثبت ظاهر القصة كما هو ثم استنبطة من الظاهر ~~ذلك الحكم فذلك جائز. قال الشيخ: روي عن جندب الخير1 من ~~أصحاب علي بن أبي طالب كرم الله وجهه11 أنه قال في بعض ~~كلماته:12 وإن12 عرض لكم بلاء فقدموا دنياكم قبل أنفسكم، وإن،1 ~~عرض لكم بلاء فقدموا أنفسكم دون دينكم،15 فإن المحروب11 من ~~خرب دينه، /811ظ] والمسلوب من سلب دينه. ألا لا فقر بعد الجنة ولا ~~سورة ص، 4438. # 2ل- وأوبته إليه في محتته وبلواه حتى تعجبت الملائكة من صبره. # ويرضاه. # م على المجاهدين ~~6ل: عن التطهير ~~5م: عن النبات. # ل: ما يسكره. # ا: سوى عن الله. # ما ثم يستنبط ~~1هو آبو عبد الله جندب الخير الأزدي العامري، قاتل الساحر، له صحبة. يقال: إنه ~~چندب بن ms135 زهير، ويقال: جندب بن عبد الله، ويقال: جندب بن كعب بن عبد الله. # وروي عن الشبي وعن سلمان الفارسي وعلي، قتل بصفين نحو سنة ~~37ه/658م. انظر: تهذيب التهذيب لابن حجر، 118/2؛ وتقريب التهذيب 135/1؛ ~~وأسد الغابة لابن الأثير، 305/1؛ والاستيعاب لابن عبد البر، 258/1. # : ورحم صاحبه. # 13 في النسختين: فإن. # في النسختين: فإن. # 15م دنياكم ~~1 المحروب هو المسلوب. انظر: لسان العرب "ح ر ب4. PageV00P169 # ============================================================ ~~المنتق من عصة الأنيياء ~~غنى بعد النار،1 ~~قال الشيخ: وإنما ذكرنا قصة أيرب في هذا الكتاب2 وصبره على بلائه ~~تخفيفا2 على أصحاب البلاء وإعانة على الصبر على الشدائد، وإلا فقوله: ~~إنا وجدنله صابرا نعم العبد إنه أواث)،4 كاف لإعلاء رتبته وإسناء درجته. # والله الموفق، ~~00 ~~انظر: الآحاد والمثاني لابي بكر الشيباني، 294/4؛ سير اعلام النبلاء للذهبي، ~~1743 ~~في النسختين: وتخفيفا ~~2م: في هذا المكتاب. # سورة ص، 4438: ~~5 في النسختين: كافي PageV00P170 ~~============================================================ ~~نور الدين الصايونيي ~~نكر يونس التبى العرسل صلوات الله وسلامه عليه ~~اختص الله تعالى يونس بأنواع الإكرام. منها قوله: وإن يونس لمن ~~المرسلين، وهذا في غاية التقريب ونهاية الإكرام، إذ الرسالة أعلى درجات ~~البشر، والله أعلم حيث يجعل رسالاته.2 ومن كان فيه عيب في ظاهره أو ~~باطنه لم يصلح للسفارة بين الله وبين عباده. ولا يتوهم أن الله تعالى خفي ~~عليه حال عبده فحسبه صالحا ثم تبين آنه طالح، أو ظن فيه خيرا فيظهر عنه ~~بخلافه. ألا ترى أنه4 أجرى عليه من الأحوال ما فيها من الأعجوبات التي ~~خص بها من بين سائر الأنبياء. قال الله تعالى : وذا النون لذ ذهب مغكضبها ~~فظن أن لن نقدر عليو)،5 وقال في آية أخرى: ولا تكن كصلحب المون}. # هذه الإضافة إلى النون والحوت لتعريف" حاله من بين سائر الأنبياء فإنه كان ~~مخصوصا بأن حبسه الله تعالى مدة في بطن الحوت فبتلك الصحبة أضيف ~~وقوله: إذ أبق إلى الفلك الشحون}،8 وقال في موضع آخر:اذ ~~ذهب مكضبا والإباق إنما كان لخوف لحقه من انتظار عذاب الله في ~~سورة الصافات، 13937. # م: ms136 قال الله تعالى. # 2فيه تلميح إلى الآية الكريمة 124 من سورة الأنعام 6. # سورة الأنبياء، 87/21. # 4 م: إلا أنه. # 2ل: لتقريب. # سورة القلم، 48/68. # سورة الأنبياء، 87/21. # 1 سورة الصافات، 14037. PageV00P171 # ============================================================ ~~المنتق من عصة الأنبياء ~~حق قومه مع معرفته أن لا ملجأ من الله إلا إليه/ 821و) ولكن لما عرف ~~سنة الله في آنبيائه مع قومهم أنهم يفارقون أقوامهم عند نزول العذاب خرج ~~من بينهم لئلا يصيبه العذاب. فلما انصرف العذاب عنهم وهو خارج من ~~بينهم خطر بباله "أني لو رجعث إليهم ثانيا ودعوتهم أو أوعدتهم لم ~~يصذقوني ويقولون: إنك أوعدتنا بنزول العذاب ولم ينزل"، فذهب مغاضباء ~~وقيل: خاف يونس أنه عزل عن النبوة. ولكن هذا عندنا غير جائز من الله ~~تعالى آن يعزل آنبياءه على ما غرف من مذهب أصحابنا. وقيل: إن هذا ~~الإباق كان في ابتداء وحيه وقد استخلى هذه الخلوة لعبادة الله تعالى، فلما ~~أحس1 بآثار الدعوة والرسالة أبق إلى حيث تصفوا له الخلوة. فعلى هذا ~~القول كأنه2 حبسه في بطن الحوت قبل الإرسال إلى القوم. فيشبه حاله ~~حال ابتداء الرسالة لنبينا ظالل حتى روي أنه كان على الحراء حين تبذى، ~~له جبريل ظالي فأرسل نفسه من حالق5 الجبل حتى هوى إلى أسفله ~~فأخذه1 جبريل ظاي بجناحه، وكان ذلك لتأسفه على فوات حلاوة الذكر ~~في الخلوة. ولذلك قال ظي : "لا تفضلوني على أخي يونس ظايتلا" ~~فأولوا هذا الحديث بأن" بداية حال يونس كان يشبه بداية حاله عليهما ~~السلام وكان إباقه لإظهار ضعفه عن أداء هذه الأمانة وتحمل أعباء النبوة ~~والتبري من حوله وقوته، وفي ضمنه استعانة بالله تعالى والتجاء إليه. وقال ~~بعضهم: خاف من القتل فخرج من بين أظهرهم كخروج رسول الله ~~من مكة، غير أن خروج رسول الله كان بأمر الله /[82ظ] ~~وخروج يونس كان بغير الأمر فعوتب لذلك10 قال الشيخ على أصله: إن ~~ل: لتصفواء ~~ل: فلما حس ~~3 م: كان: ~~4: تبدا. # 6ل: فأخذ. # 5ل: من بحالق: ~~انظر: صحيح البخاري، الأنبياء 35؛ وستن أبي داود، السنة 13؛ والمستدرك ms137 للحاكم، ~~584/2؛ وتفسير ابن كثير، 245/2؛ وتأويل مختلف الحديث لابن قتيبة، ص 116. # فخرج ~~م: آن. # 10ل: بذلك. PageV00P172 # ============================================================ ~~نور الدين الصابوني ~~يونس ظهر له في مقام1 نبوته ما أوجب له مفارقة قومه فاكتفى بذلك، ~~وخرج ولم ينتظر للرسالة. ولكن المتأخرين من أصحابنا لم يعتمدوا عليه، ~~فإن ما ظهر في مقام النبوة إن كان حقا وصوابا فلا يجوز العتاب من الله ~~تعالى على ما هو الحق والصواب. وإن كان باطلا وخطأ لا يجوز من ~~النبي ظيل أن يرى الباطل حقا والخطأ صوابا في مقام النبوة. فآما ~~الاجتهاد من الأنبياء جائز، والخطأ منهم في الاجتهاد جائز مع التدارك ~~من الله تعالى متى أخطا1 بإظهار الصواب عقيب ذلك؛ حتى قال بعض ~~الحكماء: إن يونس صلوات الله عليه أصاب الغضب ولم يصب بالغضب. # ومعناه أنه أصاب في غضبه لله تعالى ولحمية دينه ولكن لم يصب في ~~غضبه بالذهاب عن قومه، وهو معنى قوله تعالى: إذ ذهب مغضبا،، ~~أي مغاضبا لقومه فإنه غضب لله تعالى على قومه. وقيل: مغاضبا للملك ~~الذي كان في ذلك الوقت. ويجوز أن يكون مغاضبا لما رأى نفسه مقصرا ~~في تبليغ الرسالة والاجتهاد في الدلالة، فأزرى بنفسه فاكرمه الله تعالى بأن ~~جعل خلاصه5 من سبب الهلاك. كما خكي عن أبي حمزة الخراساني ~~[أنه] قال: وقعث في طريق الحج في البادية في بثر وكانت ليلة مظلمة، ~~فكدث أن أصيح) ثم قلث: والله لا أستغيث بغير الله. فجاء رجلان وقالا: ~~نشد رأس هذا البثر حتى لا يقع فيه إنسان.8 فنازعثني ا(83و) نفسي أن ~~أصيح،9 ثم قلث: إلى من هو أقرب منهما. فسذا11 وطما11 رأس البثر. # 2م: فخرج ~~ال: من مقام ~~سورة الأنبياء، 87/21. # 43- متى أخطا. # خلاصة: ~~هو أيو حمزة محمد بن ميمون الخراساني. يقال إن أصله من نيسابور من محلة ملقاباد. # صحب مشايخ بغداد. وهو من أقران الجنيد . وسافر مع أبي تراب النخشبي وأبي سعيد ~~الخراز. وكان من افتى المشايخ وأدينهم وأورعهم. توفي سنة 290ه/903م. انظر: الطبقات ~~الكبرى للشعراني، 102/1؛ وجامع كرامات الأولياء للمنبهاني، ms138 449/1. # 8ل: لا يقع في إنسان: ~~م: فكدت آصيح ~~ال وسرت؛م: فسد: ~~9م: نفسي أصيح ~~11 م - وطما. طم الشيء وعليه يطم طما: غمره وغطاه. PageV00P173 # ============================================================ ~~النتقى من عصمة الأتبياء ~~174 ~~فلما كان بعد ساعة جاء شيء وكشف عن رأس البئر وأدلى رجليه في البثر ~~كأنه يشير إلي: تعلق بي، فتعلقت1 به فأخرجني، فإذا هو أسد. فسمعت ~~هاتفا يقول: يا أبا حمزة أليس هذا أحسن: نجيناك من التلف بالتلف." ~~وقوله تعالى: فظن أن لن نقدر عليه فنادق فى الظلت). قيل : ~~لن نضيق4 عليه، يقال قدر أي ضيق، كما قال الله تعالى: فقدر عليه ~~رزفد أي ضيق، وقوله: يبيط الرزق لمن يثاه ويقدر. ومعناه أن ~~يونس ظن أنه لا يضيق الله عليه. كل ذلك الضيق بالخروج من بين ~~اظهرهم. # وقوله تعالى: نساهم فكان من المتحضين،" لما ركب السفينة ~~وهاجت الريح وكادوا يغرقون قال الملاح: ركب في هذه1 السفينة ~~مذتب أصابنا بسببه هذه، فاقترعوا فخرجت القرعة على يونس، وهو ~~معنى قوله نساهم أي اقترع فكان من المذحضين أي من الذين ~~وقعت الحجة عليهم. وقوله: فاللقمه المخوث وهو مليم}،9 جعل سجنه ~~بطن الحوت، فيكون تأديبا. فيه نوع ألطاف وتقريب بحيث ينقطع أوهام ~~البشر عنه في بقاته في بطن الحوت حيا خارجا من العادة؛ وقيل: إنه ~~مكث في بطنه أربعين يومأ. وعلى تأويل اختيار الخلوة فرارا من الخلق ~~هيأه الله مكانا لا يزاحمه فيه أحد فلذلك ينادي نشيطا في تضرعه: لا ~~إلله إلا أنت سبحنك إفى كنث من الظللمين.1 روى الشيخ أبو ~~ل: وتعلقت. # انظر: روض الرياحين لليافعي، ص 99؛، ونتائج الأفكار القدسية للسيد مصطفى ~~العروسي، 185/1؛ وجامع كرامات الأولياء للنيهاني، 449/1. # سورة الأنبياء، 87/21. # م: آن يضيق: ~~سورة الفجر، 16/89. # سورة الرعد، 26/13؛ وسورة الإسراء، 30/17. # سورة الصافات، 1413. # هذه: ~~سورة الأنبياء، 87/21. # سورة الصافات، 14237. PageV00P174 # ============================================================ ~~نور الدين الصابوني ~~القاسم1 الحكيم أن هذا التسبيح تلقن من2 حصى في قعر البحر /(83ظ) ~~يقلن: لا إله إلا أنت سبحانك ظلم يونس بن متى نفسه فاغفز له. # وقال بعضهم: كان ms139 هذا تسبيحه قبل الوحي فاستعمله في محنته أيضا. # قال الشيخ أبو منصور: وهذا أقرب لقوله: فلولا أنه كان ين المسيحين. # لليث فى بلنهء إل يفه يعثرن.). ومن قال: إنه لقن في بطن الحوث ~~أؤل قوله كات) بمعنى لاصار" كما في قوله وكان من الكفرين}، ~~أي لاصار". 5 ~~وقوله : فنادى فى الظلمتت}، 1 يعني ظلمة البحر والليل وبطن ~~الحوت، وقيل: إن حوتا آخر التفم ذلك الحوت. وذكر مناداته إبانة منه آن ~~يونس لم تشغله تلك المحنة عن ذكر الله تعالى فاستنارت تلك الظلمات بنور ~~ذكره، وكيف يبعد ذلك وقد نقل أن أبا الحسين النوري) سمي بذلك لأنه ~~كلما ذكر الله تعالى خرج من فيه نوره؛ فالنبي المرسل أولى بذلك وفي ~~الأخبار أن لكلام الحق نورا، ولا شك أن نوره في القلب مشتعل، فلو ~~سرى إلى الظاهر لا يبعد. ويجوز أن يكون ذلك ليرى أهل البحر أن أهل ~~البر كيف يجتهدون في العبادات وكيف يضفوا ذكرهم لله تعالى في محابهم ~~ومكارههم، على ما روي أن ذلك الحوت كان يطوف به في جميع البحار. # والله أعلم بذلك. # قال الشيخ: ثم من الأنبياء من لم يذكر معاتباته في القرآن مثل هود ~~2ل- تلقن من ~~ل: القسم ~~سورة الصافات، 14337 - 144 ~~سورة البقرة، 34/2؛ وسورة ص 74/38. # قارن بما ورد في تأويلات القرآن للماتريدي، 185/12- 186. # سورة الأنبياء، 87/21. # هو أبو الحسين أحمد بن محمد، يعرف بالنوري، صوفي، من كبار المشايخ. توفي ~~سنة 295ه/908م. انظر: والاكمال لابن ماكولا، 591/1؛ واللباب للجزري، ~~3303، ومعجم المؤلفين لكخالة، 166/2. # 9ل: مشتغل ~~8ل: النور PageV00P175 ~~============================================================ ~~المنتق من عصسة الأتيياء ~~وصالح وشعيب. وإنما كان كذلك - والله أعلم- أنهم لم يكونوا أصحاب ~~الشرائع بل زجوا1 أعمارهم في دعوة التوحيد، وقل ما يوجد في ذلك من ~~الداعي المعصوم خلل فيعاتب على ذلك. فأما غيرهم من الأنبياء كانوا ~~أصحاب الشرائع وامتدت أوقاتهم وكثرت معاملاتهم، /(84و] تارة في ~~الدعوة إلى التوحيد،2 وتارة في الدعوة إلى الشريعة، وتارة في القيام ~~بقضاء الحقوق، وتارة في القيام بسياسة الخلق فيهم.5 فلم تخل مدتهم ms140 ~~عن نوع خلل وزلل يتوجه العتاب عليهم. وقد ذكرنا قبل هذا أنه1 لا ~~يدرى أن ألطاف الله تعالى إياهم في حال المعاتبة اكثر أم في حال النعمة ~~والكرامة. # وما نقل عن النبي اي أنه حين قرأ قول لوط : أو هاوى إلى ركن ~~شدير،1 قال: "رحم الله أخي لوطا كان يطلب ركنا أقوى من رحمة الله ~~وعصمته"1 لا يقدح في حاله، فإنه عرف أن لا ركن أقوى من عصمة الله، ~~لكن إنما ذكر ذلك لأن أولئك9 الأغنياء الجهلة لا ينظرون إلى صدق رسالته ~~وحقية1 دعوته. وإنما كان نظرهم إلى ظاهر الأسباب وكثرة العشيرة ~~والأقارب؛ حتى قال قوم شعيب: ولؤلا رفطك لرجمنكك وما أنت علينا ~~يعزيز، فقال شعيب: يقوم أرقطى أعز عليكم من الله.1 وقال الله ~~تعالى في صفة المنافقين: لانشر أشد رقبة فى صدورهم قن الله)، 12 لكن ~~إنما ذكر النبي ذلك تعليما لأمته أن لا يتكلموا13 بكلام التعليق اقتداء ~~2م: شرائع ~~اي ساقرا ودفعوا. # ل: بقضاء الحقرق. # ل: لسياسة ~~1 ل: لأنه. # هما ~~سورة هود 80/11. # 1مسند آحمد ين حتبل 326/4، 342؛ وصحيح البخاري، الأنبياء 11، 19؛ وصحيح ~~مسلم، الإيمان 238؛ الفضائل 152. # 9ل: ذلك. # وحقيقة. # 1 سورة هود، 91/11 92. # 12 سورة الحشر، 13/59. # 13 م: أن لا تتكلموا. PageV00P176 # ============================================================ ~~نور الدين الصابوني ~~بلوط ظل علما منه أن لوطا لا تختلط عقيدته بمثل هذا الكلام لقوة يقينه ~~وبركة عصمته. فأما غيره ربما1 يتلفظ2 بهذا اللفظ فيداخله ريب وشك. ولما ~~قال لوط تلك الكلمة صزحت3 الملائكة بأحوالهم فقالوا: يلوط إنا ريل ~~ريك لن يصلوا إلتك}،4 ولو كان ذلك الكلام مسقطا قدره لم يستحق ذلك ~~التقريب والتطييب لقلبه والتنفيس لكزبه بل العتاب والتنبيه على قولهم.1 ~~والله الموفق.1 ~~0000 ~~ل ربما ~~2م: يلتفظ: ~~3ل: صرح ~~سورة هود، 41/11. # 5م: لكربة. # م: على قوله. # م- والله الموفق PageV00P177 ~~============================================================ ~~المنتى من عصمة الأنيياء ~~ذكر شعيب النبي العرسل صلوات الله عليه ~~(84ظ] قال الشيخ : عصمة الأنبياء حالة شريفة من عظمها نال ~~ببركته الثبات على الهدى والزيغ عن الهوى، ومن استخف بها نالته الشقاوة ~~والنكال. ms141 ولما أكرمهم الله بالعصمة قواهم على تحمل أثقال مخالفيهم ~~وكذلك يقوي من تابعهم على مقاساتهم ومجاهداتهم. وقد وصف الله ~~تعالى أنبياءه بما تتحير4 فيه العقول في معرفة أقدارهم فقال جل ذكره: 5 ~~ولنهم عندنا لمن المصطفين الأخيار.}،1 وقوله عندنا} وصف بالقربة والزلفة ~~والاصطفاء، وقد مر تفسيره من قبل ~~وفي حال شعيب ظي ما جرى له في محاوراته مع قومه حتى قال: ~~وما يكون لنا أن نعود فيها إلآ أن يشاء الله رينا}،7 ذكر العود وإن لم يكن ~~في ملتهم ولكن يجيء لاعاد" بمعنى لاصار". وقوله: إلا أن يشاء الله ~~رتنا}، والتوحيد يجب أن يكون منزها عن الاستثناء والتعليق. ولكن الجواب ~~ان الاستثناء عائد إلى السيرة والمعاملة، وذلك قد يدغى ملة* وهم إنما ~~دعوه إلى ذلك لا إلى العقيدة. وقد أشبعنا مسألة الاستثناء في الإيمان في ~~ل- ذكر شعيب التبي المرسل صلوات الله عليه ~~م: على عقوبه مقاساتهم ~~م: ولذلك: ~~5م- جل ذكره. # بما يتحير ~~سورة الأعراف، 8987. # سورة ص 4748. PageV00P178 # ============================================================ ~~نور الدين الصابوني ~~كثير مما أملينا من الكتب بما فيه غنية، ولكن ذكرنا هنا1 أيضا لثلا يظن ~~أحد أن شعيبا يجوز إلحاق الاستثناء بأصل التوحيد. وقوله تعالى : ~~{على الله توكلنا}2 في استدامة العصمة والاستقامة على الشريعة، إظهارا ~~لافتقارهم إلى الله تعالى في كل ما يهمهم ويهجمهم، ومعرفة لعجزهم ~~وضعفهم؛ فانهم إن لم يزلوا عن الطريق بتقصيرهم في مجاهداتهم لكنهم ~~عرفوا قصورهم عن بلوغهم غاية الكمال الهدوا في المعرفة والعبادة. ومن ~~خوطب من البشر بإقامة العبودية لا يخلو عن شوب التفاوت في إقامتها، ~~ولا يعدو عن مطالبة الله إياه بتسويتها،2 ولا يستغني وإن جل قدره عن ~~طلب التوفيق واستدامة العصمة. والله الموفق ~~00000 ~~ههنا. # 2سورة الأعراف، 897. # 3م: لافتغارهم ~~ببشريتها. PageV00P179 # ============================================================ ~~التقى من عصة الأنبياء ~~ذكر زكريا الشبى الهرسل صلوات الله وسلامه عليه ~~ان الله تعالى لما أقام زكريا ظالل مقام أصفيائه ورفعه إلى منازل ~~نجبائه نصب دعوته قدوة للمحتاجين فيقتدوا به في رفع حوائجهم قولا ~~واعتقادا فقال: إذ نادي ربه نداه خفيا}. وفيه إشارة أن ذكر ms142 الله ~~والمناجاة معه في الخفية أحب، لكن فيه إشكال أن المناداة توجب ~~الإعلان والخفية توجب الإسرار. فما كان خفيا يكون مناجاة لا مناداة، ~~لكن معناه أنه نادى على سبيل التضرع والاستكانة خفيا عن العباد. # ويجوز آن يكون المراد المناجاة على سبيل الخفية ولكن سماه نداء تنبيها ~~للعباد أن العبد وإن آسر فهو في علمنا وسمعنا نداء. وإنما تكلف في ~~اخفاء هذا الدعاء لأنه كان يستحيي عن سؤال الولد في مثل هذا السن2 ~~ثم ذكر ضعفه، والله أعلم بضعفه منه، لأنه هو الذي أضعفه. لكن علم ~~أنه يحب التكلم بلسان العجز والفاقة، وهو إنما سأل هذا السؤال في ~~مثل هذا الوقت عند رؤية الأعجوبة في أحوال مريم حيث أبصره في ~~الصيف فاكهة الشتاء /(85ظ) وفي الشتاء فاكهة الصيف فإنه ظايل كفلها ~~وتولى تربيتها على ما قال الله تعالى: وكفلما زكريا}. وفيه دليل أن ~~الخلق ممتحنون بعضهم ببعض، كما قال الله تعالى: وجعلنا بعضكم ~~سورة مريم، 2/19 ~~1ل أصفايه. # 3ل: السر: ~~م: بأنه. # سورة آل عمران، 373. # 5م: آيصر ~~م- الله تعالى PageV00P180 ~~============================================================ ~~نور الدين الصابوني ~~بعض فتنة أتصيردد1،4 أراد أتصبرون2 في الرجوع إلى الله تعالبى في ~~رؤية المضار والمنافع منه دون الاعتماد على الخلق. ومباشرة الأسباب ~~عبودية وشهود مسبب الأسباب في تصاريف الأحوال توحيد. ولهذا نقول: ~~ان الكسب سبب الوجود لا سبب الإيجاد وسبب الأخذ لا سبب" ~~الإعطاء، إذ الوجود والأخذ عبودية والايجاد والإعطاء ربوبية، والربوبية ~~غير معلولة ولا مكيفة. وفيه أيضا دليل على أن المرأة لا بد لها من ~~محرم يقوم على مصالحها، فإن النساء خلقن من ضعف وعجز فلا بد ~~لهاء من متعهد لأسبابها. وفيه أيضا دليل أن العبد وإن جل قدره لا ~~يستغني عن مثله في معيشته، قال الله تعالى: فتقبلها ريها بقبول ~~،5 ومع ذلك أحالها إلى زكرياء ~~وقوله تعالى: كلما دخل عليها زكرتا المغراب وجد عندها رنقا}، دليل ~~آن زكريا إنما يدخل عليها أحيانا في وقت حاجتها ويتركها في سائر أوقاتها ~~في خلوتها لإقامة أورادها. وفيه دليل أنه لا ms143 بأس للمعتكف أن يأكل1 الطعام ~~في معتكفه. وقوله: قال يسريم آنى للي هلذا}، ليس سؤال شك وارتياب ~~انه من الله أو من غيره فإن الله تعالى خصها برزق لا يقدر البشر على إيتائه8 ~~حيث /867و) بعث فاكهة الشتاء في الصيف وفاكهة الصيف في الشتاء حتى ~~لا يخطر ببال زكريا أن أحدا أوصل إليها ذلك، ولكن سؤاله لأمرين. # أحدهما أن يجري على لسان مريم ذكر الله تعالى بإضافة النعمة إليه فيكون ~~شكرا، إذ الشكر رؤية النعمة من المنعم. والثاني إزالة لتوهم الغفلة عن ~~رعايتها وتفقدها فيطيب قلبها أنه لم يهملني بل تفحص أحوالي ~~وقوله: قالت هو من عند الله}، لم تقل ذلك ليعرف زكريا أن هذا ~~سورة الفرقان، 20/25. # 2م: الا تصبرون: ~~ل لا سبب ~~4ل: لا بد لها. # 5 سورة آل عمران، 37/3. # 6 ل: للمعتكف ياكل ~~سورة آل عمران، 373. # 8ل: على اتيانه. # 6م: النعماء PageV00P181 ~~============================================================ ~~التق من عصة الأنبياء ~~من عند الله، بل ليعرف أنها تعرف أنه من الله ليزيد لزكريا رغبة في القيام ~~بأمرها. وفيه دليل على جواز كرامة الأولياء إذ هي لم تكن نبية. فإن قيل: ~~إنما أكرم مريم لمكان ما قدر منها نبي1 قلنا: وكذا كل ولي إنما يكرم ~~لمتابعته) نبي الله فيكون كرامة له معجزة للنبي الذي يتابعه. وقوله: ان الله ~~يرق من يشاه بغير حساب}، يحتمل أنها قالت ذلك لأن هذا الرزق وصل ~~اليها من الله من غير كسب وجهد ونقل من يد إلى يد، فلا يحاسب على ~~ذلك إذ المحاسبة تتجه فيما له في طلبه مباشرة واكتساب. والثاني يحتمل ~~أنها أرادت بذلك الكثرة أي تزايدت نعم الله على من يشاء من عباده بحيث ~~لا يدخل تحت العد والحساب، قال الله تعالي: وإن تعدوا نعمت الله لا ~~تحصوها}.5 ثم قال: هنالك دعا زكرتا ربه}. ليس فيه /867ظ] أنه غفل ~~عن هذا الدعاء قبل ذلك ولكن اغتنم تلك الحالة وأحس بفتح أبواب السماء ~~لإجابة الدعاء فانبعث للسؤال. # وقوله تعالى: قال رب إنى وهن العظم منى واشتعل ms144 الرآس شيبا. فيه ~~دليل أن الله تعالى يحب من عباده إظهار الضعف والفاقة وإن كان عالما ~~بأحوالهم وحاجاتهم، فحق العبد أن يكون مشتغلا بكليته بمولاه،1 تارة ~~بمراعاة8 أوامره، وتارة بالاجتناب عن محارمه، وتارة بالتضرع والابتهال، ~~وتارة بالرغبة والسؤال، فيكون على الدوام فارا من الخلق إليه متوكلا عليه ~~طالباه سائلا منه. وذكر العظم عبارة عن ذكر البدن. وقد يذكر العظم ويراد ~~به كل البدن، كقوله الل : حرمة عظام الميت كخرمة عظام الحي".1 ~~ثم إنما خص العظم من البدن لأنه أصلب الأجزاء، فلما ضعف هو كان ~~لمتابعة. # ام: منها ولد تبي ~~سورة آل عمران، 373. # ل: تواترت. # 5سورة إبراهيم، 34/14؛ وسورة النحل، 18/16. # 7ل: لمولاه. # 1 سورة آل عمران، 383. # 2 له ~~8ل: لمراعاة. # الموطا لمالك ين أنس، الجنائز 15؛ ومسند أحمد بن حتبل 58/6، 100؛ وسنن ~~ابي داود، الجنائز10. PageV00P182 # ============================================================ ~~نور الدين الصابوني ~~غيره أضعف. وقد قيل: كنى بالعظم عن الذكر؛ وأشتعل الرآس شيبا}، ~~عبر عن ظهور نور الشيب بالاشتعال1 كأنه نار اشتعل ولم يحرق. وهذا ~~تعبيرا من لون الخلقة ثم يكون بعده الموت .ولم أكن بدعابك رب ~~شقييا}3 أي خائنا عن الإجابة. # وإني خفت المولى من وراهى}،4 قيل: المراد أنصار دينه، وقيل: ~~بنوا أعمامه، وقيل: خفث عليهم أن يرتدوا عن دينك ولو كان لي ولد ~~من صلبي لاطمأتوا به على دينك. ثم سأل أن يكون الولد رضيا، ~~وذكر الله دعاءه في /[87و] سورة آل عمران بلفظ آخر فقال: هب لى ين ~~لدنك ذرية طيبة}، إبانة منه أنه ما سأل منه الولد نهمة وشهوة في زينة ~~الدنيا كما يرغب أهل العادة في الولد، بل سأل استدامة لكرامة النبوة ~~وإرشاد الخلق في نسله ليكون حيا بعد وفاته لاجراء الثواب عليه بدعوة ~~ولده كما جاء في الحديث.1 "والطيب" من طاب منشأه من ضلب آبيه ~~ومغذاه في رحم أمه، ومولده بعد تمام خلقه ورزقه وعمله إلى انتهاء ~~عمره. ثم قال: إنك سميع الدعاء،1 لا يشغلك سمع عن سمع. والسمع ~~هناء بمعنى القبول والإجابة، كما يقال: كلام فلان مسموع عند ms145 فلان، أي ~~بمنزلة لا يضيع كلامه عنده. وفيه تسكين العباد فيما يدعون الله تعالى ~~ويسالون حواتجهم في السر والعلانية فلا يشكون أنه سامع لدعائهم إذ هو ~~يب عن العباد، وليس بغاتب عنهم لا يعزب عنه شيء فلا يخفى عليه ~~خافية ولا يمل عن الإجابة. # وقوله: {فهب لى}، تعظيم لمنة الله عليه بإعطاء الولد فإن الهبة ~~تفيير ~~م: بالاشتغال. # سورة مريم، 4/19. # سورة مريم، 5/19. # 5 سورة آل عمران، 38/3. # 1 لعل المؤلف كاله يقصد هذا الحديث: "إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ~~ثلائة اشياء؛ من صدقة جارية، آو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو لهه صحيح ~~مسلم، الوصية 14؛ وسنن أبي داود، الوصايا 114 وسنن الترمذي، الأحكام 36. # سورة آل عمران، 383. # ههنا: ~~6م: ولا يخفى PageV00P183 ~~============================================================ ~~النتقى من عصمة الأنبياء ~~ابتداء تمليك من غير بدل. فكأنه لما نظر صلوات الله عليه1 إلى ضعفه ~~وكون امرأته عاقرا استبعد وجود الولد من حيث العادة لا من حيث الفضل ~~والمنة، فقال: فهب لى من لدنلك وليا.2 قال الشيخ أبو منصور لله : ~~إن خلق بني آدم إذا تؤمل فيه كانت الأعجوبة فيه اكثر من خلق آدم غايتل، ~~لأنه يمكن للمخلوق أن /877ظ] يصور من الطين على حسب صورة الأدمي ~~وان لم يمكنه إدخال الروح فيها، أما لو اجتمع جمع الخلائق ليصوروا من ~~قطرة من النطفة صورة لم يمكنهم ذلك. ولو نظرت إلى قلة ذلك الماء لم ~~تر فيه أثر عضو ولا علامة شعر، فعرفت أنه يخلق كل شيء من لا شيء: ~~فسماء2 وليا. إذ ليس كل ابن يكون ولي الليه لان الولي من يلي أمره. الا ~~ترى إلى قوله يرثنى ويرث من ءال يعقوب}5 من النبوة والعلم والحكمة ~~ودعوة الخلق إلى الله تعالى والعمل بموجب علمه، إذ من علم ولم يعمل ~~بعلمه قيل: إنه إمام فتوى لا إمام هدى. # وقوله تعالى: يزكرتا إنا نبشرك بغلي اسمد يخى}1 وذكره1 في ~~سورة آل عمران فنادته الملكيكة1 ولا يفترق الحال، إذ النداء من الله ~~تعالى على كل ms146 حال ولكن تارة بواسطة الملك وتارة بلا واسطة. رما كان ~~بواسطة الملك كان من الله أيضا، كما قال الله تعالى: وما كان لبشر أن ~~يكلمه الله إلا وحيا يعني إلهاما من الله تعالى: أو من ورآي حجاب}، وهو ~~عبارة عن بقاء العبد في حالة من الغيب أو يرسل رسولا يعني ملكا ~~فيرحى بإذنه (ما يثاء]}،9 وما يوحي الرسول بإذنه فهو من الله، والوحي ~~بواسطة الرسول لا يكون إلا للمرسلين ومن غير واسطة يكون للمرسلين ~~صلوات الله عليه لما نظر 2 سورة مريم، 5/19. # م: ولى آبيه ~~وسماه. # سورة مريم، 2/19 ~~سوره مريم، 1/19. # م: وذكر: ~~فنادته الملكيكة وهو قايم يصلى فى اليغراب أن الله يبشرك بيخين} (سورة آل عمران، ~~.(393 ~~سورة الشورى، 51/42. PageV00P184 # ============================================================ ~~نور الدين الصابوني ~~وغير المرسلين. ويجوز أن يكون النداء من الملائكة في الظاهر والنداء ~~من الله تعالى في السر، كما قال الله تعالى لمحمد ظاي علمر شديد ~~التوى}1 يعني جبريل //88و] في الظاهر. وقال: الرحمن علم ~~القرهان}1 يعني في الباطن: ~~وقوله تعالى: قال رب آجعل لي ماية،3 إنما سأل الآية لوقت ~~الإجابة حتى يتلقاها بالتعظيم والإكرام فلا يغفل عنها. وقوله: قال ~~مايتك الا ثكلم الناس ثلث ليال،4 وفي سورة آل عمران تلثة ~~أيار}، كلاهما واحد، إذ الأيام المتوالية لا تكون1 بدون الليالي. جعل ~~آية الإجابة منعه عن الكلام مع الناس إلقاء من الله هيبة إجابته عليه ~~بالخروج عن عادة1 البشر. ثم لم يحجبه عن ذكره ودعائه فقال: واذݣر ~~ربك كثيرا لثلا يتوهم أنه مثوف بآفة الخرس ولكنه جذبه عن الخلق ~~وصرفه عن المخالطة معهم لتصفوه خلوته ومناجاته مع الله تعالى ~~وقوله تعالى: قال رب أن يكوب لى غللم،10 ليس هذا منه 11 ~~استبعادا12 لوجود الولد منه وإحالة له وكيف يكون ذلك وقد سأل الولد ~~من الله تعالى؟ لكنه قال ذلك لوجهين. أحدهما تعظيم نعمة الله عليه وإظهار ~~العجز من نفسه عن الوقوف على ضنعه12 ولطفه، كما يقال في الشاهد: ~~كيف يكون لي منك هذا وكيف أستحق هذا ms147 الإكرام. والثاني استخبار عن ~~كيفية الإجابة أن الولد يحصل ونحن11 على حالتنا من الضعف والكبر، أو ~~2سورة الرحمن، 1/55 - 2. # سورة النجم، 5/53. # 3سورة آل عمران 413؛ وسورة مريم، 10/19. # 5 سورة آل عمران، 413. # سورة مريم، 10/19. # ل: من عادة ~~1م: لا يكون. # 1 سورة آل عمران، 413. # 6ل: لتصفوا؛ م: ليصفوا. # سورة آل عمران، 403؛ وسورة مريم، 8/19 ~~12ل: استبعاد. # 13 على صنعة. # ونحن PageV00P185 ~~============================================================ ~~النتق من عصمة اللأنبياء ~~نرة1 إلى الحالة الأولى شائين ثم تخلق2 منا الولد. فقال الله تعالى: ~~كذلك، يعني، أخلق وأنتما على حالتكما من غير تغير في خلقتكما، ~~وخلق الولد من الكبيرين علي هين، لأني خلقتك ولم تك شيئا. فخلق ~~الآدمي من العدم أبعد في العادة /881ظ] من خلقه من الشيخ والعجوز. ثم ~~من عليه بتسميته لولده باسم خصه به فقال:1 انا نبشرك يغللي اشمه يحيى ~~لم نجعل لر من قبل سيا،1 زيادة تقريب واكرام من الله تعالى عليه. # واشتق اسمه من الحياة لما أنه حيي" به صلب أبيه أو رحم أمه، أو خيي ~~قلب آبيه بنيل مراده به،* أو خيي هو بطاعة الله وذكره وطهارته وعصمته1 ~~عن مخالفة آمره فعلا وقصدا. # وقوله تعالى: ييخى فذ الكتب بقوو، إما أن يكون هذا النداء ~~في حياة أبيه ليطمين قلبه باجابة الله تعالى إياه في كونه وليا ورضيا ونبيا، أو ~~كان بعد وفاة آبيه في وقت حاجته إلى دعوة قومه. وقوله: وماتيته التكم ~~صبيا}،11 قيل: هو النبوة إلى أن بلغ فأعطي الرسالة. وقيل: الحكم هو ~~الحكمة على ما روي أنه كان ابن آربع سنين فدعاه الصبيان إلى اللعب، ~~فقال: لاما للعب خلقت" 11 ~~وقوله تعالى: وسلم عليه يوم ولد ويوم يموث ويوم يبعث حيا}، 13 ~~خصه14 بهذه الأحوال الثلاثة فإنها أحوال الانتقال من حال إلى حال. # وسئل الفقيه الإمام أبو الحسن أن قائلا بحتج على أن يحيى أفضل من ~~2ل: ثم يخلق، ~~1في السيختين: أو ترد.. # 3قال كذلك قال رتلك هو على مين وقد خلقتلك من قبل ولر تك شينا ~~(سورة مريم ms148 9/19). # ل- بعني ~~5م: لولد. # سورة مريم، 7/19. # به ~~ى ~~11 سورة مريم، 12/19. # وطهارته عصمته: ~~12 انظر: الجامع الصقير للسيوطي، 37/2. 13 سورة مريم، 15/19. # ل: خصص PageV00P186 ~~============================================================ ~~نور الدين الصايوني ~~عيسى بأن السلام على يحيى من الله تعالى وعلى عيسى من نفسه فقال: ~~(والسللم على يوم ولدث}.1 فأجاب وقال: لا توجب هذا تفضيله2 على ~~عيسى لأن السلام على عيسى ورد من الله تعالى أيضا، لأنه تكلم في ~~وقت لا يتكلم البشر في مثل ذلك الوقت، ففي /897و] إجراء الله تعالى ~~الكلام على لسان عيسى في ذلك الوقت من اللطف والأعجوبة ما ليس في ~~السلام على يحيى ~~وقوله خبرا عن زكريا رب لا تذزفى فردا وأنت خير الورثيب3 لم ~~يكن لطلب الأنس بالولد ولا لخوفه أن يبقى فردا عن الولد بل سأل اقتران ~~النصرة من الله والمعرفة له. دليله قوله: وأنت خير الوارثيب. # وقوله: وأصلحنا لهر زوجة،4 ليس هذا إصلاحا عن الفساد ~~المذموم القبيح ولكنه إصلاح من حيث تمكين النسل منه بعد أن فسد بحكم ~~العادة. والأنبياء صلوات الله عليهم إنما سألوا حوائجهم عن الله تعالى مع ~~علمهم أن الله تعالى لا يخفي عليه شيء ولكن إظهارا منهم لفقرهم ~~وحاجتهم، والله تعالى يحب منهم ذلك وليكونوا قدوة للخلق في رفع ~~السؤال والحاجة إلى الله تعالى. # قال الشيخ: وفي جعل يحيى ذبيحا دليل على ما قاله الشيخ أبو ~~منصور اشه: إن الله تعالى ابتدأ المحنة على عباده من غير زلة سبقت ~~منهم لأن يحيى ايل لم يعص طرفة عين ولا هم بالمعصية. وقد جاء في ~~الأخبار أن دمه لم يسكن حتى قتل سبعون ألفا. قال الشيخ: واستنبط من ~~هذا أن الله تعالى رحم خلقه حيث لم يقتل محمد قهرا وجبرا وإلا كان لا ~~يفي" العالم بقصاصه. # قال الشيخ: ولم نذكر بعض الأنبياء في هذا الكتاب لأن القصد في ~~سورة مريم، 33/14. # ل: هذه الفضيلة. # 3سورة الأنبياء، 89/21. # سورة الأنبياء، 90/21. # دا ~~5ل: وفي قبل ~~: وصبرا: ~~لم: لايف: PageV00P187 ~~============================================================ ~~المنتقى من عصة الأنبياء ~~ذكرهم ms149 كان إبانة المشتبه1 من أحوالهم أو إزالة" الإشكال من قصة تروى ~~منهم ا(89ظ) أو آية تتلى فيهم لاتيان فضلهم وشرفهم ~~وقال بعض الحشوية: إن مريم في حال تجردها عن الولد يأتيها" ~~رزقها من غير كسب منها، وبعد ولادة عيسى أمرت بهز النخلة لأن قلبها ~~تنضف في المحبة لولدها واشتغل سرها بالولد، فلذلك أمرت بهز النخلة. # قال الشيخ: هذا كلام وجش بعيد من ألطاف الله تعالى إياها، بل مقامها ~~بعد الولادة أرفع من مقامها قبل الولادة. والأعجوبة واللطف في هز الجذع5 ~~اليابس وسقوط الوطب الجني منها أكثر مما كان يأتيها رزقها، وهي في بيتها؛ ~~لأن إتيان الرزق في البيت من جنس الكرامات وإنشاء الرطب الجني من ~~الجذع1 اليابس من جنس المعجزات، كما في عصا1 موسى ظاي وناقة ~~صالح." وهذا كان برهانا لعيسى ظايل ولكن" جرى ذلك على يدها كرامة ~~لها. وقد قال الله تعالى في حق عيسى: ولنجمله ماية للناس ورحمة ~~ما10 فكيف يجوز انحطاط درجتها بولادة ولد هو آية ورحمة للناس ~~من الله تعالى وعيسى كان مخصوصا من أولاد آدم أنه خلق من غير واسطة ~~شهوية11 تكون1 بين الذكر والأنثى، بل كان ابتداء خلقته نفخ الروح من الله، ~~كما قال فتفخنا فيه من روحنا}،13 وذلك النفخ ربوبية لا وقوف للخلق ~~عليها. ولهذا كان يخاطب الله تعالى عيسى بابن العذراء البتول. وقد قيل: إن ~~بولادة عيسى لم تزل بكارتها ولا ظهر منها ما يظهر من النساء عند الولادة من ~~2م: وازالة. # ل: المشيثة: ~~3 ل: تاتيها. # يشير إلى قوله تعالى: { وهزى إليك هذع التخلة تتقط عليك رطبا جنيتا) (سورة مريم، ~~.(25/19 ~~في النسختين: من الجزع ~~5 في التسختين: الجزع. # في النسخين: عصى ~~1م- كما في عصا مرسى ظال وناقة صالح ~~9م: لعيسى ظا كما في عصا موسى وناقة صالح ولكن. # سورة مريم، 21/19. # 11 م شهوة: ~~13 سورة التحريم، 12/66. # 12م: يكون. PageV00P188 # ============================================================ ~~نور الدين الصابونيي ~~189 ~~النفاس وغير ذلك. ثم جزعها وأنينها عند ولادة عيسى ظي بقولها: يليتنى ~~مت قبل هلذا وكنت ms150 نسيا منييا}،1 لم يكن جزع رد أو تهاون بحكم الله ~~(90و) ولكن إظهارا لضعفها وعجزها عن تحمل قالة الناس فيها وريبة ~~الأولياء والأصفياء في حالها إلى أن وعدها الله تعالى كفاية ذلك بقوله: إنى ~~تذرث للرخمن صوما فلن اكلم اليور إنسيال.، وفي مخاطبات القوم لمريم في ~~ذلك الوقت بقوله: يتأخت هنرود ما كان أبوك آمرأ سوو وما كانت أمك ~~بفيا} دليل على أنه لا عبرة لمجازفة قول الخلق في البراء وقذفهم إياهم ~~بما لا يليق بحالهم. فلا ينبغي الاشتغال بمجاوبتهم بل نكل2 أمرهم إلى الله ~~تعالى كما فعلت مريم وأحالت1 الجواب إلى ولدها فأنطق الله عيسى حتى ~~قال: إنى عبد الله عاتلنى الكتب.9 ويجوز أن يكون ذلك جاريا على لسانه ~~من غير قصده واختياره، ويجوز أن يخلق الله تعالى فيه الاختيار فيقول ذلك ~~باختياره، والأعجوبة فيه اكثر. فلما قال ذلك صدقه10 بعضهم وآمنوا به 11 ~~وكذبه12 بعضهم وجحدوه12 وطعنوا فيه وفي آمه، وهم اليهود. وأفرط بعضهم ~~في الميل إليه حتى نسبوه إلى ما لا يليق به. وقالوا في الله قولا عظيما، وهم ~~النصارى. وأهل الإسلام توسطوا بين الغلو والتقصير فقالوا: هو عبد الله ~~اورسوله وكلمته القاها إلى مريم وروح منه14 والحمد لله على التوفيق. # سورة مريم، 23/19. # 2م: مقالة. # 3 م: الأنبياء. # سورة مريم، 26/19. # سورة مريم، 28/19. # 6م: في البرى. أي في براءة مريم وعفتها. # 7 ل: بل تكل؛ م: بل يكل. # م: احالة. # سورة مريم، 30/19. # ل: صدقوه. # 12 ل: وكذبوه؛ م: وكذبوا به. # ل يه. # 1ل: وجحدوا. # 14 فيه إشارة إلى قوله تعالى: إنما السيخ عيسى ابن مريم رسول الله وكلمتهر القنها ~~الن مرتم وروع منه (سورة النساء، 171/4). PageV00P189 # ============================================================ ~~النتقى من عصمة الأنبياء ~~فصل ~~في ذكر النبي المصطفى سيد المرسلين واهام المتقين ~~خاتم النبيين وأكرم الخلق أجمعين ورسول رب العالمين) ~~ارسله رحمة للعالمين) صلى الله عليه وعلى آله ~~وصحبه الطيبين الطاهرين: ~~(90ظ] قال الشيخ ظ: إن الله تعالى خاطب في كتابه جميع رسله ~~و ا بيائه بخطاب ms151 التعريف وخاطب رسوله محمدا ل بخطاب التعظيم ~~والترحيب. فسمى كل واحد من الأنبياء باسمه فقال: يتادم اشكن}، ~~ولو ينزوخ اقيظ يسلو مناه، يإيرهيم أعرض عن هذا انه قد جماء أير ~~ريك} يسوسى إنى اضطفييك على الناس} ،7 ينداؤد إنا جعلنك خليفة فى ~~الأرض،1 ييخى خذ الكتب بقوو}، يعيس إنى متوفيلك}1 ونادى ~~رسوله ظيل وحبيبه وصفيه11 باسم التعظيم والإكرام فقال: يكايها الرسول بلغ ~~ما أنزل إليلك من ريل}،12 وقال: يكأيها النبى إنا أرسلنك} 13 وحيث ~~م ورحمة للعالمين ~~م- قصل في ~~أرسله رحمة للعالمين ~~سورة البقرة، 35/2 وسورة الأعراف، 19/7. # سورة هود، 72/11. # سورة هود، 48/11. # سورة ص، 2638. # سورة الأعراف، 144/7. # 1سورة آل عمران، 553. # سورة مريم، 12/19. # 12 سورة المائدة، 17/5. # حمدا ~~13 سورة الأحزاب، 4533. PageV00P190 # ============================================================ ~~نور الدين الصابوني ~~191 ~~سماه باسمه قرن به ذكر رسالته فقال: (تحمد رعول الله،1 وما بحمد إلا ~~رشول} ~~وذكر في بعض معاتباته ما يوجب غاية التعظيم وهو قوله: عبس ~~وتول}، فإن بداية التعظيم في أن يذكر الفرد بلفظة الجمع فيقول للواحد:: ~~أنتم فعلتم كذاه وأمرتم بكذا. وكمال التعظيم في أن يذكر المخاطب بلفظة ~~المغايبة فيقول: هو فعل كذا وأمر بكذا. فلما عاتبه الله تعالى ذكر ذلك بما ~~يوجب كمال التعظيم وهو قوله: عبس وتول، ولم يقل: عبست وتوليت. # فهذا من الله تعظيمه وإبانة قدره في حال عتابه. فكيف تعظيمه في حال ~~إكرامه، لئلا يتخطى أحد من الخلائق إلى الإزراء به والتهاون بشأنه حتى ~~جعل المستخف بقدره في الدرك الأسفل من النار. # ومن تأمل في إشارات القرآن في حقه عرف بقدر ما كشف له من ~~الغطاء /911و] ما له من المنزلة عند الله تعالى حتى قال أهل التفسير: ما من ~~آية في القرآن إلا وفي ابتدائها نداء محمد ضمنا؛ وفيما صرح قرته2 ~~بذكر الرسول والنبي، كما قال في قوله تعالى:1 يأيها النبي إنا أرسلتك ~~شهدا ومبشرا ونذير. وداعيا إلى الله يإذنه وسرابجا منيرا}.9 فكل اسم مبن ~~هذه الأسامي إذا خقق معناه ينقطع علوم العباد عن كنه معناه، لأن ms152 ~~الشاهد من في شهود الحق سبحانه أو من يكون مقبول القول فيما شهد ~~على الحق1 من المدح والذم والشفاعة والخصومة. والمبشر الذي يروح ~~قلوب أولياء الله برحمته وينوش1 عباده بجوده ونعمته. والنذير الذي يلقي ~~هيبة كبريائه وسلطانه في قلوب السعداء وينشر الخسار والنكال في قلوب ~~سورة الفتح، 29/48. # 2سورة آل عمران، 1443. قارن بما ورد في تأويلات القرآن للماتريدي، 273/15؛ ~~.25 252/1 ~~سورة عبس، 1/80 ~~للواحد. # قربه ~~م كذا. # ل- كما قال في قوله تعالى 8 سورة الأحزاب، 4533 - 46. # 6 ل: على الخلق. # 0 ناش فلان خيرا: أناله إياه. PageV00P191 # ============================================================ ~~النتقى من عصمة الأنبياء ~~الأشقياء. والداعي إلى الله هو الذي يجذب الخلق إلى الخالق كيلا ~~يشتغلوا بغيره. وقوله بإذنه} كيلا يتوهم أنه فعل ذلك من ذاته1 بل ~~بوحيه وإرساله. وقوله: وسراجا تنيا تشبيها بأعظم الأنوار وهو ~~الشمس الذي سماه الله تعالى سراجا منيرا. ثم وصفه بكونه منيرا1 ~~ليشاركه ما هو صفة القمر، كما قال تعالى: وجمل فيها سرجا وقمرا ~~منيرا.، إلا أن الشمس والقمر مسخران في الإضاءة والإنارة، والنبي ~~موفق معصوم مخئر في شرح الهدى وإبانة السبيل، ودلالة الطريق ~~المستقيم. والشمس والقمر ضمنت فيهما المنافع الدنيوية /917ظ] ~~ورسول الله لمصالح الخلق دينا ودنيا. قال الله تعالى: وما أرسلبكلك ~~إلا رحمة للعتلمين8 ~~ولا يقال: إن الله تعالى سمى إبراهيم خليلا في القرآن ولم ينص ~~على كون محمد حبيبا لأنا نقول: نص في القرآن ما هو آبلغ من هذا فإنه ~~قال: 9 قل إن كنتر تحون الله فأتيعونى يحيبكم الله}،10 فإذا11 جعل متبعيه ~~أحباءه فقد استغني عن آن يسمى هو حبيبا؛ ولأن نور الشمس لا يعدم ~~الظل أصلا بحيث يتلاشى بل يكون الظل في أحد الجوانب منبسطا سوى ~~وقت12 واحد عند الزوال لقرب12 خط الاستواء. وأما14 نور محمد فقد ~~محاء1 ظلمة الضلال كلها، ففي الدنيا نور الدعوة انتشر في الخلائق وفي ~~ما: من رآيه ~~2 لعل المؤلف كقاله يشير إلى قوله تعالى: (وجعل القمر فهن نورا وجعل الشمس سراجا ~~(سورة توح، 1641). # سورة الفرقان، 61/25. # منيرا؛ ms153 لم2 حتى ~~ل- الهدى ~~خرات: ~~سورة الأنبياء، 107/21. # 7 ل: السيل ~~1 سورة آل عمران، 313. # 12 في النسختين: بوم ~~11ل: فإذ: ~~بقرب. # م: فأما. # قد مى PageV00P192 ~~============================================================ ~~نور الدين الصابوتي ~~193 ~~العقبى نور الشفاعة. فقدا اتسع لجميع بني آدم حتى قال ظاي: "آدم ~~ومن دونه تحت لوائي يوم القيامة".1 ~~وقوله: وخاتم النبين،3 فإن قري4 بالخفض فالمراد به5 أنه ختم ~~به النبوة ونسخت به الشرائع،1 وإن قري1 بالنصب فقد جمعت الرسالات ~~وجعل هو خاتما عليها. والخاتم للزينة، فهو زينة الأنبياء بل هو زينة الأرض ~~والسماء: ~~وقوله: ورفعنا لك ذكرك، أي نشر ذكره في السماوات والأرض. # وقيل: قرن اسمه باسمه فقال: "لا أذكر إلا وتذكر معي"،9 كما في ~~الأذان والشهادة في الإيمان. والرفع أيضا بنشره فيما بين الخلائق. دليله ~~المعراج، غرج به إلى السماوات الغلى ورفع الخجب والأستار حتى ~~أشرف على ما في الملكوت من الأسرار وأفاض بمته وبركته /921و] ~~على الملائكة حتى ازدادت أنوار أذكارهم بلقاء محمد ظاليل ونبههم ~~على قصور الخلق عن إحصاء ثناء الحق1 حيث قال: تلا أحصي ثناء ~~عليك"،11 فلا يقولون بعد ذلك وتخن نسيح يحمدك ونقدس لله قال ~~م قد. # مسند أحمد بن حنبل، 281/1؛ وسنن الترمذي، المناقب 1؛ وسنن الدارمي، المقدمة ~~8؛ وكشف الخفاء للعجلوني، ج16/1 - 17. # 3 {ما كان محمد أبا لحو مين رحالكم ولنكن رسول الله وخاته النيين) (سورة الاحزاب، ~~.(4033 ~~في النسختين: فإن قرأ. # به ~~7في النسختين: وإن قرأ. # 6ل: الشريعة. # 1سورة الانشراح، 4/94. # انظر: تفسير الطبري، 23530؛ وتفسير ابن كثير، 5153، 524/4؛ والدر المنثور ~~للسيوطي، 363/6؛ والموضوعات لابن الجوزي، 289/1. # 10 في النسختين: الخلق. # 1مسند أحمد بن حنيل 96/1، 150،118؛ وصحيح مسلم، الصلاة 222؛ وسشن آبي ~~داود، الصلاة 148، الوتر 5. PageV00P193 # ============================================================ ~~المنتقى من عصة الأنبياء ~~194 ~~اني أعلم ما لا لعلمود بل يعترفون بعجزهم وقصورهم فيقولون ما ~~عبدناك حق عبادتك ولعله هو المراد بقوله: إني أعلم ما لا نعلمون} ~~فحين رأوا محمدا وشرفه وكرامته عرفوا آنه لو لم يخلق من صلب ~~آدم إلا هذا الولد كفى ذلك شرفا وفضيلة لآدم على جميع ms154 الخلق: ~~وقوله ظيل : "نحن الآخرون السابقون بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا ~~وأوتيناه من بعدهم".2 قيل فيه4 بوجهين. أحدهما أن المراد هو وأمته ~~هم السابقون إلى الجنة، على ما روي عنهه "أنا أول من يفتح له ~~أبواب الجنة يوم القيامة"2 والثاني سبق روحه على الأرواح، إما في ~~الخلقة كما روي أن أول ما خلق الله تعالى من الأرواح روح محمد ~~، وإما في السير بالهمة كما قيل: "تسابقت الأرواح فسبقهم روح ~~محمد 4. وخص الله تعالى روحه من بين سائر الأرواح بالقسم به ~~فقال: لعنرك إنهم لفى سكريهم يعسهون}،2 وعظم خلقه فقال:8 وانك لعلى خلقي ~~عظير} سئلت عائشة ا عن خلق رسول الله ظ فقالت: "كان خلقه ~~القرآن"،10 معناه أنه لم يخالف القرآن في حدود العبادات وشرائط ~~المعاملات، ثم قرأت خذ العفو وائر بالعرف واغرض عن ~~الجهليب.11 ومعنى آخر ا927ظ) أن القرآن بحر العلوم ومنبع الأسرار ومنشا ~~الأنوار. قال ابن عباس: "آثروا12 القرآن فإن فيه علم الآولين ~~ل: وحين آراهم محمدا شرفه. # سورة البقرة، 30/2. # صحيح البخاري، الجمعة 1، 12، الأنبياء )5؛ وصحيح مسلم، الجمعة 19- 21. # ل: هو. # مسند آحمد بن حبل 23؛ وصحيح مسلم، الايمان 331؛ وسنن الترمذي، صفة ~~القيامة 10، المناقب ا. # سورة الحجر، 72/15. # 8م: قال: ~~9 سورة القلم، 4/68. # مسند أحمد ين حنبل 54/6، 91؛ وصحيح مسلم، صلاة المسافرين 139؛ وسنن ~~أبي داود، التطوع 26؛ وسنن النسائي، قيام الليل ا. # 12 م: اثيروا. # 11 سورة الأعراف، 199/7. PageV00P194 # ============================================================ ~~نور الدين الصابوني ~~195 ~~والآخرين"1 وقال؟ الله تعالى : ولو أنما فى الأض من شجرة أقل والبر ~~يمدم ين بعده سبعة أنحر ما نفدت كلطت الله،3 لم يرد به الإكبار4 ولكن ~~أشار أن ما5 لم يكن مخلوقا لا يوصف بالابتداء والانتهاء. وخلق رسول الله ~~، وإن كان مخلوقا ولكنه1 صار بحرا لمكارم الأخلاق حتى استمذ كل ~~الخلق من خلقه كما قال: "بعثث لأتمم مكارم الأخلاق".،1 ~~وذكر وهب بن منبه1 في كتاب العقل: إني قرأت في الكتب المتقدمة9 ~~أن الله تعالى خلق العقل وقسمه1 بين عباده وجعل مثله كرمل عالج1 من ~~المشرق إلى المغرب،12 ms155 فأصابت منه حبة لجميع الخلق والباقي لمحمد ~~. وقال أهل البصيرة: إن معرفة محمد مع معرفة سائر الخلق كزق ~~مملوء ماء ربط بخيط فابتل ذلك الخيط، ما ذا يقاس تلك البلة بماء الزق؟ # فالبلة معرفة سائر الخلق والباقي معرفة محمد ظاي ثم لما كانت فضائل ~~محمد ولطائف الله في حقه وإجلاله لقدره خارجة عن علم العباد والحد ~~انظر: مجمع الزوائد للهيثمي، 165 هو قول عبد الله بن مسعود ظ؛ وكنز العمال ~~للهندي، 548/1. # 3سورة لقمان، 2731. # 2ل: قال: ~~)م: الإكثار. # 5م: أنما. # 1 م: ولكن: ~~م حتى استمد كل الخلق من خلقه كما قال: بعثت لاتمم مكارم الأخلاق. انظر: ~~الموطأ لمالك، حسن الخلق 8؛ مسند أحمد بن حتبل 381/2؛ وتفسير ابن كثير، ~~4034؛ والجامع الصغير للسيوطي، 177/1. # 1هو أبو عبد الله وهب بن منبه اليماني الصنعاني الذماري، مؤرخ، كثير الإخبار عن ~~الكتب القديمة، عالم بأساطير الأولين ولا سيما الإسرائيليات، يعذ من التابعين. أصله ~~من آبناء الفرس الذين بعث بهم كسرى إلى اليمن، وأمه من جمير ولأه عمر بن عيد ~~العزيز قضاءها. مات بصنعاء سنة 114م/732م. انظر: الأعلام للزركلي، 150/8: ~~ومعجم المؤلفين لكخالة، 174/13. # 6ل: في كتاب المقدمة) م: في كتب المتقدمة. # وفسم ~~1 العالج ما تراكم من الرمل ودخل بعضه في بعض. # 12 ل: من الشرق إلى الغرب. PageV00P195 # ============================================================ ~~المنت من عصمة الأنبياء ~~192 ~~المعتاد، فلولا رحمة الله على آمته بتقرير قلوبهم على توحيده بإظهار بشريته ~~بقوله: قل إنما انا بشر مثلكز يوح إلىه،1 وتعريف عبوديته بقوله: ~~أشرى بعبده}،2 وقوله: يما تزلنا على عبدنا}، وإظهار صفة الفقر ~~والحاجة التي يختص به العبد، وإلا لوقع الغلط في حاله كما وقع للنصارى ~~في حق عيسى ظ فأفرطوا في إطرائه؛ /(93و] فقال بعضهم: هو الله، ~~وقال بعضهم: هو ابن الله، وقال بعضهم: ثالث ثلاثة. وإليه أشار: "لا ~~تطروني كما أطرت النصارى عيسى ابن مريم ولكن قولوا: عبد الله ~~ورسوله".5 ~~5 ~~سورة الكهف، 110/18؛ وسورة فصلت، 1/41. # شتحن الذى أشرن يعنبده ليلا ب المسهد الحراء إلى السستمد الأقصا الذى ms156 بنرگنا حوله ~~لنريه من مايشنا إنه هو الشيع البصير) (سورة الإسراء، 1/17). # 3وإن كنثم فى ريب مما ترلنا على عبدنا فأتوا بشورة من يثلو (سورة البقرة، ~~.(2312 ~~م: فقالوا. # 5 مسند أحمد بن حتبل 23/1، 24، 47، 55؛ وصحيح البخاري، الأنبياء 48؛ وسنن ~~الدارمي، الرقاق 68. PageV00P196 # ============================================================ ~~نور الدين الصابوني ~~[من فضائل النبي ظالي] ~~ومن فضائله أنه جعله أمانا لأهل الأرض من العذاب العام ~~كالخسف والمسخ والصيحة وامطار الأحجار كما كان للأمم الماضية، ~~فقال الله تعالى: وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم}. ولهذا قيل: إن ~~دفنه في الأرض كان رحمة ليكون فيهم إلى يوم القيامة، فلا ~~يعذبهم الله تحقيقا لوعده. وقوله: وما كات الله معذبهم وهم ~~يتفيرو1 يجوز أن يكون المراد منه وهم يؤمنون لأن الإيمان ~~يبعثهم على الاستغفار. وقد روي آن عذاب النار يخفف على الكفار ما ~~دام واحد من المؤمنين في جوارهم. وهذا تخصيص لأمة محمد الل. # قال: سمعت شيخ الدين2 أبا الحسن علي بن إسماعيل الفاغئ وهو ~~ثقة مأمون - أن آدم ظايتل قال للنبي ظايل ليلة المعراج: يا محمد، ~~ان الله تعالى فضلك علي بثلاث خصال. إحداها اكرمك بأصحاب لم ~~يكن لي مثلهم، والثانية أن أولادك لا يكفرون بعدك وقد كفر بعض ~~أولادي بعدي، والثالثة أن أزواجك تكن عونا لك على طاعتك وزوجتي ~~كانت عونا لي على زلتي ~~ل: وهو ~~1سورة الأنفال، 33/8. # 3في النسختين: الشيخ الدين ~~م: القاغي لم آجد عنه خبرا فيما لديي من المراجع PageV00P197 ~~============================================================ ~~المتتقى من عصة الأنبياء ~~وقوله تعالى: يكأيها النبي حسبك الله ومن أتبعك من المؤمضيب}.1 قيل : ~~إن الله تعالى كاف لنصرة نبيه ومن اتبعه أيضا ينصرونه، وقيل: إن المراد عمر ~~ابن الخطاب /[93ظ) والقول الأوجه في الآية أن الله حسبه وحسب من ~~اتبعه، أي كاف لنصرته ونصرة متبعيه إلى يوم القيامة، دليل ذلك قوله تعالى: ~~(فان تولوا فقل حسو الله لا إله إلا هو). * ~~قال الشيخ: ثم مذهب السنة والجماعة أن رسول الله خلق نبئا وأعد ~~للرسالة أن أوحى الله تعالى إليه1 على رأس أربعين سنة، كما ms157 أخبر ظايت ~~فقال: "كنث نبيا وآدم بين الروح والجسد"" وقد جمع وهب بن منبه في ~~كتاب نور محمد انتقال نوره من صلب إلى رجم ومن رحم إلى صلب. # ونوره يتلألأ في جبهة صاحب الصلب وصاحبة الرحم إلى آن ظهر وقت ~~انفصاله من أمته فانتشر على وجه الأرض فزكث حتى صارت مسجدا ~~وطهورا، كما أخبر ظا لاجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا أينما ~~أدركتني الصلاة تيممث وصليث"4 وانعكست راية الشيطان بولادته10 ~~وهدمت إيوان كسرى وخمدت نار فارس، وظهر طريق الخلاص لأهل ~~الاختصاص ورفع الخسف والمسخ عن جميع الناس. # 060 ~~سورة الأنفال، 14/8. # م: كافي ~~3 في النسختين: كافي ~~في النسختين: ذلك وقوله. # سورة التوبة، 129/9. # 6 ل: ان أوحى إليه: ~~مسند أحمد بن حنل 59/5، 379؛ وسنن الترمذي، المناقب ا؛ والمستدرك ~~للحاكم، 608/2؛ والجامع الصغير لليوطي، 162/8. # 48: آدركت. # مسند أحمد بن حنبل 145/5، 148؛ وصحيح البخاري، التيمم 1؛ الصلاة 56؛ ~~و يح مسلم، الساجد، 92. # 1ل- بولادته. PageV00P198 # ============================================================ ~~نور الدين الصابوني ~~199 ~~(افضائل النبي ظاييل في سورة الانشراح] ~~وقوله: ألر نشرخ لك صدرك1 هذا استفهام بمعنى التقرير، حتى ~~عرفت ربوبيتي وقويت على آداء الرسالة وتحمل أثقال الخلق ويقال: ~~ر فت الحجب عن سرك حتى شاهدت عظمتي وجلالي واستقصرت ~~نفسك حتى رأيت الاستغفار لازما عليك في كل نفس، كما قال ~~"إني لأستغفر الله في كل يوم مائة مرقه2 وقيل: إنه كان ~~يستغفر لأمته. وقيل: استغفر بمعنى استعصم من الغفر وهو الستر، سأل ~~ان يحجبه عن عينه فلا يرى نفسه في مقام شهوده. /947و] وقيل: ~~استغفر تعبدا وشكرا، كما قال: "أفلا أكون عبدا شكورا". والشكر على ~~قدر الإنعام. قال الله تعالى: إن فضلهر كات عليك كييرا}. وقال في ~~آية أخرى: وكات فضل الله عليك عظيما}، 5 وقال: وإنك لعلى ملقي ~~سورة الانشراح، 1/94. # مسند آحمد بن حنبل، 45/2، 260/4؛ وصحيح مسلم، الذكر والدعاء 41؛ وسنن ~~أبي داود، الوتر 26؛ وسنن الترمذي، التفسير 1/47. # مسند آحمد بن حبل 251/4، 255؛ وصحيح البخاري، التهجد 6؛ وصحيح مسلم، ~~صفات المنافقين 79 81. # سورة النساء، 113/4. # سورة الاسراء 87/17. PageV00P199 # ============================================================ ~~النتقى ms158 من عصمة الأتبياء ~~20 ~~عظيو} ~~وقوله تعالى: ووضعنا عنلك وزرك}.2 الوضع2 قد يكون عبارة عن ~~الإسقاط،4 وقد يكون عبارة عن الرفع. والإسقاط نوعان: إسقاط عفو بعد ~~ارتكاب المآئم فيطمين1 بالعفو، وإسقاط وقت قسمة الأفعال بين العباد" ~~فلم يصب له حظ من قسمة الأوزار عند قسمة الأفعال، لا أنه كان في ~~وزر ثم أسقطه. وأما إسقاط الرفع1 فقد رفع نزغات الشيطان عن ضميره ~~كيلا يطالبه بعبادة الصنم حسب اشتغال قومه، ورفع1 أيضأ عن ضمير ~~قومه حتى لم يحملوه على ذلك وصرف خواطرهم عن التأمل في حاله ~~والإنكار على مخالفته إياهم. ويحتمل آن يكون هذا الوزر عبارة عن شفقته ~~على الخلق وتلهفه على قبح فعلهم واتجاه الهلاك إليهم. فإنه كان سيد ~~الخلق وكان يشق عليه هلاكهم وشقاوتهم، حتى قال الله تعالى: لعلك ~~بخع نقسك الا يكونوا مؤمنين.11 وقال يعالى: فلا تذهب نفساك علتهم ~~حسر12 ولذلك يسمى الذي يتحمل13 أمر الرعية وزيرا،14 وقد سأل ~~موسى ظالل أن يكون له وزيرا من أهله هارون أخوه.15 وفي هذه الآية ~~بيان شرف النبي ظال أن ما سأل موسى في مقام الرسالة ~~أعطيناك11 من غير مسألتك. # وقوله: 17 ألذى أنقض ظمرة}18 يعني لولا تخفيفنا الأمر /947ظ) عليك ~~سورة الانشراح، 2/94. # 1سورة القلم، 4/68. # 3م: فالوضع ~~م: عن إسقاط: ~~م: فيظهر ~~5م: والدفع والرفع إسقاط: ~~8م: الدفع ~~م: بغمين العباد. # 6ل: الشياطين ~~1م: ودفع ~~11 سورة الشعراء، 3/26. # 12 سورة فاطر 8/35. # 13م. حتمل ~~: وزير ~~15 ل: اخاه. يشير إلى قوله تعالى: وآجعل لى وزيرا من أعلى} (سورة طه، 29/20 - 30). # 16م: الرسالة له أعطيناك. # 17 م قوله: ~~18 سورة الانشراح، 3/94. PageV00P200 # ============================================================ ~~نور الدين الصابونيي ~~لأنقض هذا الوزر ظهرك. قال الشيخ أبو منصور: وصرف عامة أهل التأويل ~~الوزر إلى الذنب كما قال: واستغفر لذنيله}،1 ولكنه بعيد. والأصح ~~صرفه إلى أثقال الرسالة كما قلنا.2 قال المصنف: ولو ضرفت الآية إلى ~~الذنب فذنب كل أحد ما يليق بحاله ولا يكون ذنبه مثل ذنوب غيره. # وتفسير ذلك يجيء بعد هذا إن شاء ms159 الله تعالى، فأما الأنبياء لفهم) ~~معصومون عن الكبائر والصغاثر التي يرتكب الخلق، إذ لو ارتكبوا ذلك ~~لوجد الكفار مطعنا فيهم "أنكم فعلتم مثل ما فعلنا وكنتم على حالتنا فكيف ~~تصلحون لدعوتنا؟". # وقد ولد النبي ل مطهرا يعني مختونا لئلا يقع بصر أحد الناس5 ~~على عورته، فمضى عمره ولم يقع بصره على عورته ولا بصر أحد من ~~الخلق حتى من نسائه. أخبرت عائشة: "إني ما رأيث ذلك من ~~رسول الله"،6 فخص بذلك من بين سائر الخلق. ألا ترى أنه كيف ابتلي ~~آدم بذلك فقال: فبدت لمكما سوء تهما ~~وقوله: ورفعنا لك ذكرك}8 كيف يتهيا لامتثالنا ذكر شرفه وإن ~~الملائكة4 المقربين لم يعرفوا من شرفه إلا على طريق الإجمال؛ على ~~ما روي في ليلة المعراج لما انتهى إلى السماء الرابعة سمع من ~~الملائكة ذكر عمر، فقال لجبريل ظالل : "اهل يعرفون هؤلاء عمر؟" ~~فقال جبريل: "يا محمد لو ذكرت فضائل عمر مقدار ما لبث نوح في ~~فاضيز إب وغد الله حقي واستغفر لذبل وسيغ يحمد ريك بالعشن وآلاتكر) ~~(سورة المؤمن، 55/40)؛ فأعلر أنه لا إلله إلا الله وأستغير لذنيك رللثؤمنين ~~والمومة (سورة محمد، 19/47). # انظر: تأويلات القرآن للماتريدي، 255/7. # 3 ل: أحد يليق. # ل- إن شاء الله تعالى. # 5م الناس ~~انظر: الشمائل الشريفة للترمذي، ص 109. # سورة طه، 121/20. # 1 سورة الاتشراح، 4/94. # 9ل: شرفه أن الملائكة. PageV00P201 # ============================================================ ~~المنتقى من عصمة الأنبياء ~~قومه1 لم يتم فضائله، وأن عمر لحسنة من حسنات أبي بكر، وأن أبا ~~بكر لحسنة من حسناتك" 2/[95و) لكن الله تعالى ذكر في كتابه من فضله ~~ما يصح به إيمان2 من آمن به فقال: ورفعنا لك ذكرك}، لئلا يتوهم ~~أنه مترفع متكلف الرفعة أو معجب بها متشه لها. بل هو ~~مرفوع من الله تعالى ذكره في الأمم الماضية والقرون الخالية والكتب ~~السابقة فيما بين الأنبياء والمرسلين والملائكة المقربين.5 وكذلك رفع ~~ذكره حيث قرنه1 بذكره في التشهد وكلمة الأذان2 فقال: "لا أذكر إلا ~~وتذكر معي"2 وقيل: رفع ذكره بأن جذب سره عن ذكره إلى ~~المذكور10 ms160 فيكون11 ذاكرا له مشتغلا بالله عن ذكره فيصفو12 ذكره لله ~~والصافي مرفوع ذكره. # وقوله: فإن مع العر برا13 ذكر أهل التفسير ما ذكروا، ولكن قال ~~أهل الإشارة: معنى العسر نظره إلى أهل الجاهلية بترددهم في طغيانهم ~~ودعوة الأصنام آلهة بظنهم وحسبانهم. ويجوز أن يكون العسر الثاني:1 مدة ~~مقامه بمكة للدعوة من غير الأمر بالقتال، فقال: وأصبر على ما يقولون ~~وأقجرهم هجرا جميلا،15 وقال: ولقد نعلر أناك يضيق صدرك بسا يقولون.16 ~~ال: في عمره. # مجمع الزوائد للهييمي، 68/8؛ والمطالب العالية لابن حجر، 41/4؛ والموضوعات ~~لابن الجوزي، 321/1؛ واللآلى المصنوعة للسيوطي، 303/1 قال السيوطي: قال ~~الذهبي في الميزان: إنه خبر باطل. # م ما يصح ايمان. # ل: متشهي؛ م: مشتهي ~~2م: وقرنه. # 5ل: والمقربين ~~7ل: في الأذان والتشهد وكلمة الإسلام. # 1 انظر: تفسير الطبري، 23530؛ وتفسير ابن كثير 5153، 524/4؛ والدر المتثور ~~للسيوطي 363/8؛ والموضوعات لابن الجوزي، 289/1. # م: آن جذب. # 10 ل: على المذكور ~~12 في النختين: فيصفوا. # 11م: ويكون. # 13 سورة الانشراح، 5/94. # 14 أي الآية 6 من هذه السورة ~~15 سورة المزمل، 103. # 1 سورة الحجر، 97/15. PageV00P202 # ============================================================ ~~نور الدين الصايوني ~~أو يكون العسر في الفقر والمسكنة وضيق الحال، فيكون اليسر1 على التأويل ~~الأول ظهور الإسلام، وعلى التأويل الثاني الأمر بالقتال والنصرة على ~~الأعداء وسعة الأموال وأخذ الغنائم؛ أو رؤية القلب قسمة الله تعالى فيما2 ~~قسم. قال الله تعالى: /(95ظ] نحن قسمنا،3 فيرى الرضاء بالمقسوم من ~~أوسع اليسر؛ أو بفتح بصيرته بما يعؤضه الله تعالى على المحن ومخالفة ~~الهوى من صفاء السر وذكاء القلب ورضاء الرب، كما حكي أن امرأة أبي ~~علي الروذباري عثرت فدمي1 إصبعها فضحكت، فقيل لها في ذلك فقالت: ~~كشف لي من ثوابها ما أنساني ألمها. # وقوله تعالى: فإذا فرفت فانصب. واك ربك فأرغب} يحتمل إذا فرغت ~~من الخلق بأداء الرسالة إليهم فانصب للمناجاة بين يدي الله تعالى، ويحتمل ~~إذا فرغت من التفكر في أثقال8 الرسالة بتيسيري وتخفيفي إياك فانصب لأداء ~~الشكر وفي صلاة الليل، كما قال ظاي لعائشة: "أفلا أكون ms161 عبدا شكورا".9 ~~{واك ربك فأرغب}، أي اطلب ما عند الله لك من مزيد الكرامات ورفيع ~~الدرجات. # لا يلزم أن يتكلف تفسير هذه السورة لأنه لم يتعلق بها أمر أو نهي ~~يجب العمل بهما بل هي مخصوصة برسول الله والله أعلم بمخاطبته ~~به، ولا نشهد على مراد الله من هذه السورة من غير دليل، فأما الإمساك ~~2م: فلما. # : العسن ~~3غن تسمنا بينهم معيشتهم فى الحوة الدنا) (سورة الزخرف، 32/43). # في النسختين: الرضى ~~هو آبو علي محمد بن أحمد بن القاسم، الروذباري، فاضل، من كبار الصوفية من ~~أولاد الرؤساء والوزراء. له تصانيف حسان في التصوف. أصله من بغداد، سكن مصر. # توفي سنه 322ها935م. انظر: الأعلام للزركلي، 199/1؛ ومعجم المؤلفين لكخالة، ~~.30418 ~~1ل: قدمي ~~سورة الانشراح، 7/94- 8. # 8م: في أفعال. # مستد أحمد بن حبل 251/4، 255؛ وصحيح اليخاري، التهجد بالليل 6؛ وصيح ~~سلم، صفات المنافقين 79- 81. PageV00P203 # ============================================================ ~~النتقى من عصمة الأنيياء ~~20 ~~عن تفسيرها أسلم*1 قال الشيخ قالله: هذه1 طريقة الشيخ أبي منصور ~~ولكن يجوز أن يقال: إن معرفة شرف الرسول من أعظم الحاجات؛ ~~فإن كان فيه بيان شرفه لا بد من التأمل فيه لمعرفة فضله وتصفية تعظيمه في ~~قلبه، وإن كان فيه ما يوجب نقصا2 في الظاهر لا بد من التأمل فيه ليخرج ~~على موافقة قدره. # 00 ~~ما بين النجمتين لا يوجد إلا في نسخة مغنيسا م)، ولعلها تعبر عن رأي أبي منصور ~~له كما يستفاد من العبارة التي تليها. # 3انظر: تأويلات القرآن للماتريدي، 259/17. PageV00P204 # ============================================================ ~~نور الدين الصابوني ~~20 ~~[شرف النبي ظايت] ~~وشرف رسول الله ل ثابت في نفسه وفعله وخلقه وحسبه ونسبه ~~وصفوة سره وصدق ثباته. أما شرف نفسه1 فعلى ما روي /967و] حلية ~~رسول الله في حديث أم معبد2 وهند بن أبي هالة2 وغير ذلك من كمال ~~صورته وجمال هيئته واعتدال خلقته وحسن منظره ونزاهته عن العيوب ~~والآفات التي يبتلى بها البشر. وأما الخلق والفعل1 كما يروى من حلمه ~~ووقاره وتواضعه وسخائه وحسن احتماله وتفقده ورعايته لأمته وشفقته على ~~خلق الله حتى وصفه الله تعالى ms162 بقوله: وإنك لعلى خلي عظيو} وأما شرف ~~نفسه ~~هي آم معبد الخزاعية صاحبة القصة في الهجرة، فاسمها عاتكة بنت خالد. # انظر: تقريب التهذيب لابن حجر، 625/4؛ والاستيعاب لابن عبد البر، ~~.1958 ~~3هو هند بن آبي هالة، واسمه النباش التميمي، ربيب الشيي آمه خديجة بنت ~~خويلد، قيل: استشهد يوم الجمل مع علي، وقيل: عاش بعد ذلك. انظر: تقريب ~~التهذيب لابن حجر، 322/2؛ والاستيعاب لاين عبد البر، 1544/4. # في النختين: هيبته. # 5ل: الذي بها ييتلي البشر. انظر: سنن الترمذي، الشمائل الشريفة ص ، 64، 100، ~~106) ومجمع الزوائد للهيثمي 55/6 58، 273/8- 275، 278؛ وفيض القدير ~~للمناوي، 76/5؛ وكنز العمال للهندي، 327. # 6ل: والعقل ~~سورة القلم، 4/68. PageV00P205 # ============================================================ ~~المتتقى من عصة الأنيياء ~~نسبه فيما يذكر من آبائه الكرام حتى صاروا منؤهين بأسمائهم في كل ~~عصر، مذكورين بالشرف في كل قبيلة، ليعرف أن كل صلب جرى عليه ~~عظم في قومه، وكل رجم حمله شرف في قومه، كما روي آن نوره يتلألا ~~في جبين من هو في صلبه أو رحمه. كل مكان نسب إليه فتشريف ذلك ~~المكان أنه فيها ولد ونشا3 وأما صفوة سره فإنه كان مصفئ عن العلائق لا ~~يعتمده عليها والخلائق لا يسكن إليها، كما قال جعفر الصادق في تفسير ~~قوله1 تعالى: إنك ميت وليهم تيتون}، فقال: إنك ميت عن إدراك سري ~~وأمتك ميتون عن إدراك سرك. قال الشيخ: معناه أنك لا تقف على سر ~~الربوبية وإن جلت، معرفتك بالله تعالى، وأمتك لا يقفون على سرك بيني ~~وبينك، كما أخبر ظايل: لالي مع الله وقت لا يسعني فيه ملك مقرب ولا ~~نبي مرسل".10 وقد /967ظ] خصه الله تعالى بالصلاة عليه مين الله تعالى ~~وملائكته وجميع أمته فقال: إن الله ومليكته يصلون على النبي يكأيها الزين ~~امنوأ صلوا عليه وسلموا تسليا}11 فالصلاة من الله اجتباء11 واصطفاء، ~~ومن الملائكة تعظيم واستجلاء، ومن المؤمنين دعاء واهتداء وتقديمه شفيعا ~~الى الله تعالى. # قال الشيخ: وما تداولت ألسن العامة أن الله تعالى خلق الدنيا ~~فلتشريف. # م منزهين ~~في السختين: مصفا ~~3 ل: أو نشأ. # 1م: في تفسيره ms163 قوله. # : لا معتمد. # سورة الزمر، 3039. # 8ل: وإن جل: ~~شي: ~~1 انظر: تمييز الطيب للشيباني، ص 141؛ والمقاصد الحسنة للسخاوي، ص 356؛ ~~والمصنوع لعلي القاري، ص 117 قال علي القاري: (هذا ليس بحديث وهو من كلام ~~بعض الصوفية)؛ وكشف الخفاء للعجلوني، 173/2 قال العجلوني: (تذكره الصوفية ~~كثيرا... ويقرب منه ما رواه الترمذي في شمائله وابن راهويه في مسنده عن علي في ~~حديث كان إذا أتى منزله جزا دخوله ثلاثة أجزاء: جزةا لله وجزءا لأهله وجزءا ~~12ل: اختيار. # 11 سورة الأحزاب، 5633. PageV00P206 # ============================================================ ~~نور الدين الصابوني ~~والآخرة لأجل محمد ورووا أنه قال: "الولا محمد ما خلقت الدنيا ~~والآخرة".1 لا يستحسن إجراء هذه الفضيلة بهذا النظم، لأنه يوهم أن ~~الربوبية معلولة والله تعالى خلق الخلق لا لعلة ولا ليستكثر بهم عن قلة. # ولكن الأوفق والأصوب أن يقال: خلق الدنيا والآخرة وفضل محمدا على ~~أهل السماوات والأرض في الدنيا والآخرة، ولا يذكر في فضله ظي بما ~~اا جاوز حد العبودية ويختلط تعظيمه في قلبه بتعظيم الله جل جلاله، حتى ~~يكون في جملة من مدحه الله تعالى بقوله: والحفظون لحدود اللو3 يعرف ~~قدره بما رفع الله تعالى من قدره ويعلم منزلته بإنزال الله إياه تلك المنزلة، ~~كما قال ظايل: "أحبوا الله لما أرفدكم به من نعمه، وأحبوني لحب الله ~~وأحبوا أهل بيتي لحبي"، أمر أن تكون محبته مربوطة بحب الله. وكل من5 ~~استعظم في قلبه قدره ورفعته (يجب أن] يعتقد في ذلك منة الله تعالى عليه ~~ونفاذ تصرفه في خلقه، حيث خص واحدا من عبيده بأن جعل طاعته ~~طاعة الله تعالى فقال: من يطع الرسول (97وا فقد أطاع الله}،1 وجعل ~~التسليم لحكمه من شرط الإيمان بالله تعالى فقال: فلا وريك لا يؤمنوب ~~حت يحكموك فيما شجر بينهم} إلى قوله ويسلموا تسليما،7 مع تيقنه ~~أن المخلوق لا يشارك الخالق في صفاته وأسمائه ولا يوازيه في عظمته ~~وكبريائه. قال الله تعالى: النس كثله شن؟}،8 وقال: لا شريك لا ~~وبذلك أبرت}،9 وقال: ولم يكن له كفوا أحد.10 ومعنى قوله ظلل ~~انظر: المستدرك ms164 للمحاكم، 615/2 قال الذهبي في التلخيص: (أظته موضوعا على ~~سعيد): والشفاء للقاضي عياض، 138/1؛ وكشف الخفاء للعجلوني، 164/2 قال ~~العجلوني: (قال الصغاني: موضوع، وأقول: لكن معناه صحيح وإن لم يكن حديثا)؛ ~~والمصنوع لملي القاري، ص 116؛ وكنز العمال للهندي، 431/11، 455؛ ~~والموضوعات لابن الجوزي، 289/1. # سورة التوبة، 112/9 ~~2 ل: لكن ~~سنن الترمذي، المناقب 31؛ والمستدرك للحاكم، 1503. # سورة النساء، /80. # 5ل: وكلما. # سورة الشورى، 11/42. # سورة النساء، 15/4. # 9سورة الأنعام، 164/8. # 1سورة الإخلاص، 4/112. PageV00P207 # ============================================================ ~~المنتتى من عصمة الأنيياء ~~"أحبوا الله لما أرفدكم"1 إشارة إلى أن العبد بصفاته معلول وصفات الله غير ~~معلولة، فيجوز أن تكون محبة العبد لله تعالى بعلة الإنعام وإن كان قد ~~يحبه لأنه أهل أن يحب. فأما محبة الله لعبده لا يجوز أن تحال إلى علة بل ~~هي ربوبية من مقتضيات الحكمة. # قال الشيخ: ثم الخطابات التي في القرآن للنبي ظاي مثل قوله ~~تعالى: ولين اتبعت أهواههم بعد الذى باءلك من العلر}،4 أو لمنا بعد ما ~~جاه52 في الموضعين،6 وكقوله ولو نقول علينا بعض الأقاويل. لاثنذنا منه ~~باليمين.}،2 وقوله: لين أشركت ليحبطن عملك}، 8 فيها وجوه من الحكمة. # منها آن يعرف آن العبد- وإن جل قدره - لا يخرج عن حد الخطاب ~~والعتاب من الله تعالى. ومنها تنبيه العباد أن المعصوم بواحدة خاطبه الله ~~تعالى بمثل1 هذا الخطاب، فمن1 دونه متى يأمن على حاله من غير ~~استعانة ولا استعاذة؟ ومنها أن يعلم الكفار أنه فيما لم يخالطهم ولم ~~يخاطبهم12 فيما يسألون في بعض الأوقات ليس من شماسة خلقه، ولكن ~~اتباعا لوحي الله. قال الله تعالى: وأتيغ ما يوحك إلتلك من ريك}، 13 ~~(97ظ] فإنهم يطمعون من خلقه وكرمه14 أن يوافقهم في بعض ما يدعونه ~~اليه، فيوحى إليه النهي عن اتباعهم والتهديد على موافقتهم لتنقطع أطماعهم ~~عن إجابته إياهم. ومنها تعظيم قدر الديانة وتقرير تكليف الشرع. وفيه رد ~~على أهل الإباحة15 حيث يزعمون أن الشريعة ترتفع عن الأولياء المحبين لله ~~ل: غير معلول، ~~1 تقدم قريبا. # سورة البقرة، 120/2. # من مقتضات. # ل- في الموضعين ~~5 ms165 سورة البقرة، 145/4. # سورة الحاقة، 44/29 - 45. 8 سورة الزمر، 1539. # ل: بواحده. # 10 ل: لمثل: ~~12ما: ولم يجاملهم ~~11ل: لمن ~~13 سورة الأحزاب، 233. # 14ل- وكرمه: ~~15 أمل الإباحة هم الذين استباحوا المحرمات وزعموا أن الناس شركاء في الأموال ~~والنساء ويذدعون أن لا قدرة لهم على اجتناب المعاصي ولا على الإتيان بما أمر به* PageV00P208 ~~============================================================ ~~نور الدين الصابونيي ~~تعالى. وهو كفر صراح لا ترتفع الأمر والنهي عن العبد ما دام حيا إلا ~~بعذر.1 والله الموفق. # 0000 ~~الشرع. انظر: الفرق بين الفرق لعبد القاهر البغدادي، ص 216؛ وكشاف اصطلاحات ~~الفنون للتهانوي، "الإباحيةه 113/1. # ل: لا يعذر. PageV00P209 # ============================================================ ~~المنتقى من عصة الأنيياء ~~اتفسير سورة الضحى من وجهة العصمة ~~وقوله تعالى: والضحى. واليل إذا سجى}. أقسم الله تعالى بضوء ~~النهار وظلمة الليل إبانة لقدرته2 على إذهاب الليل والنهار على التعاقب، ~~مع أن ضوء النهار رحمة من الله تعالى على عباده ثم يذهبه عنهم لا ~~لارتكاب جناية منهم، ولكن صفة الدنيا أنها متغيرة وأحوالها فانية زائلة. # وفي هذا تطييب قلب النبي ظايل حيث تأخر عنه الوحي أياما. كما روي ~~أن اليهود سألوا عن أشياء فوعدهم آن يجيبهم غدا ولم يقل: "إن ~~شاء الله"، وامتنع جبريل ظ عن تبليغ الوحي، وطعن اليهود في النبي ~~للل فقالوا: ودعه ربه وقلاه. فاغتم النبي ظيل من مقالتهم، فأنزل الله ~~تعالى هذه السورة تطييبا2 لقلبه ظ. فأشار أن تواتر الوحي مثل ضوء ~~النهار وانقطاعه مثل ظلمة الليل، فكما أن اختلاف الليل والنهار حكمة ~~من الله تعالى فكذلك اختلاف أحوال العباد.1 ويحتمل أن يكون ضوء ~~النهار إشارة إلى حال البسط وظلمة الليل /987و] إشارة إلى حال القبض: ~~والله هو القابض والباسط1 وكما8 أن بقدرته يقلب الليل والنهار فكذا ~~سورة الضحى، 1/93 2. # م بقدرته. # مطيبا. # سنن الترمذي، التفسير 93؛ وتفسير الطبري، 23130؛ وتفسير ابن كثير، 522/4. # حكمه. # 5م: فكذى. # م: الباسط: ~~م: فكما. PageV00P210 # ============================================================ ~~تور الدين الصايوني ~~21 ~~بحكمته يصرف العبد بين حالتي القبض والبسط. وليس كما زعموا أنه ~~ودعه ربه وقلاه، فقال: ما ودعك ريك وما قل}2 أي ليس ms166 هذا الاحتباس ~~للوداع والقلى ولكنه للمحنة والابتلاء. فالدنيا دار ابتلاء والآخرة دار جزاء. # فليكن نظرك إلى ما أعد لك من الكرامة في دار الآخرة لا إلي ما يجري ~~عليك من اختلاف أحوال الدنيا. فقال: وللاخرة حير لك من الأولى}،3 اما ~~تقنيعا وترضية في محن الدنيا وشماتة الأعداء، وإما تعليما لأمته أن الدنيا ~~لا يخلو من المحن فيقتدي الممتحن برسول الله فيسكن تحت مجاري ~~تقدير الله. # وقوله: ولسوف يعطيك ربك فترضى}.4 جاء في التفسير أن المراد ~~من الآية إعطاء درجة الشفاعة يوم القيامة، حتى قال جعفر الصادق: ~~إنا أهل البيت نقول: أرجى6 آية في كتاب الله تعالى لأمة محمد ظلي ~~هذه الآية،1 فإنه وعده أن يعطيه حتى يرضى ولا يرضى محمد وواحد1 ~~من أمته في النار ثم علمه إچراء الكلام8 فقال: ولا نقولن لشاىء إنى ~~فاعل ذلك غدا. إلا أن يشاء الله}9 لتتادب10 أمته بوصل الاستثناء في ~~مواعيدهم، 11 ولا كذلك العقود فإن وصل الاستثناء بالعقد يبطل العقد. # وكذلك الإيمان لا يلحقه الاستثناء فلا يقال: "أنا مؤمن إن شاء الله"، فإنه ~~عقد القلب على ما اعتقد، وشرط صحته /[98ظ) أن يكون معتقدا إلى ~~الأبد. وليس له وقت يجوز إنهاؤه12 إليه والخروج منه. وكذا في قوله: ~~"أموت مؤمنا" لا يلحق به الاستثناء لأنه إخبار عن عزمه على الثبات على ~~الإيمان إلى وقت الموت. وإلحاق الاستثناء به ينفي تاكد العزم. وقد أمر13 ~~ال: لحكمته: ~~الآية 3 من هذه السورة. # الآية) من هذه السورة. # الآية5 من هذه السورة. # 6ل- هذه الآية. # 5م: ارحا. # ل حمد واحد ~~8ل- الكلام. # سورة الكهف، 23/18- 24. # 1 م: ليتادب. # ما: في مواعيديهم ~~12م: انتهاؤه. # 13م: فقد آمر: PageV00P211 ~~============================================================ ~~النتى من عصمة الأتبياء ~~212 ~~الله تعالى عباده بالثبات عليه إلى وقت الموت فقال: ولا تموئن إلا وأشم ~~منلئون}.1 وحكى عن أنبيائه توصية2 بعضهم بعضا فقال روضى با ~~ابزراوعر بنيه ويعقوب إلى قوله فلا تموين إلا وأنشر يسلمون}.3 ولا يقال: ~~ان الاستثناء إنما يلحق به لاستدامة الإيمان من الله تعالى لا لاضطراب ~~العزيمة، لأنا نقول: ms167 استدامة الإيمان من الله تعالى يكون بالابتهال والدعاء، ~~وهو راسخ في اعتقاده ربسوخ الجبل، كما قال يوسف : توتفى ~~مسلما وألحقفى بالصتلحين}،، لا بالاستثناء الذي ينبى عن الشك فيوهم ~~الاضطراب في الاعتقاد. # قال الشيخ: وفي احتباس الوحي في هذه المدة دلالة صدق رسول الله ~~فيما يخبر عن وحي الله وتنزيله، إذ لو كان مخترعا ومفتريا كما ~~طعنوا لاخترع وافترى في هذه الأيام لسؤالهم) جوابا حسب إنشائه فيما تقدم ~~فيندفع طعنهم وتعييرهم. ولكنه صبر على قالتهم وانتظر لوحي الله في جواب ~~مقالتهم، فيتأكد علم الخلق أنه ممتنع لانتظار الوحي فتطمثن قلوب المؤمنين ~~في صدق نبوته ودوام حجته بالقرآن، فيتمسكون به بعد وفاته إلى يوم ~~القيامة، كما قال ظ: "خلفت /[99و] فيكم الثقلين ما إن تمسكتم بهما ~~لن تضلوا:8 كتاب الله تعالى وعترتي"،" وفي بعض الروايات: "وستتي". # فأحد10 الثقلين القرآن: كلام الله غير مخلوق وهو حبل الله المتين، منبع ~~العلوم والأسرار، عصمة لمن تمسك به نجاة لمن تبعه. والثقل الآخر عترته ~~وهم القدوة في كل عصر من أهل السنة فإنهم ورثة الأنبياء ولا ميراث إلا ~~2ل: وحكى آن انبياءه يرصي* ~~سورة آل عمران 1023. # 3 ووضى بها إبروي بنيه ويعقوب ينبن إن الله اضطفى لكم الدين فلا تموين إلا وأنشر ~~مشلمون (سورة البقرة، 132/2). # 5 ل: لأن الاستثناء. # سورة يوسف، 101/12. # ل: بسؤالهم ~~ى ~~1 في النسختين: لم تضلوا. # مستد آحمد بن حبل 143، 17؛ وصحيح مسلم، فضاثل الصحابة 36 37: ~~وسنن الترمذي، المناقب 31. # 1ل: وأحد. PageV00P212 # ============================================================ ~~نور الدين الصابوني ~~بالنسب، وإن ضرف ذكر العترة إلى أهل بيته فهو جائز لأن الذين كانوا ~~منهم علماء كانوا مصابيح الهدى، والذين لم يكونوا علماء فهم تذكرة من ~~رسول الله لأمته، ومودتهم ومحبتهم قضاء لحق النبوة. قال الله تعالى: ئل ~~لا أستلكر عليه أجرا إلا المودة فى القرو.1 وكذلك السنة يعني سيرته وطريقته ~~ومذهبه، فمن تمسك بها هدي إلى صراط مستقيم. قال الله تعالى: قل إن ~~كنتر تجون الله فأتبعون يحببكم الله}.2 وقال ظلا : لامن تمسك بسنتي عند ~~فساد أمتي فله ms168 أجر ستين صديقا" ~~وقوله تعالى: ألم يجذك يتيما فعاوى}4 هذه صيفة تنبيه من الله ~~عالى لنبيه وتعريف لمنته عليه وإن كان هو متنبها، لكنه يستجب سماع ~~التنبيه من الله تعالى ليزداد تنبها وتيقظاه وتشرفا بسماع الخطاب. فأخبر عن ~~ايوانه بعد اليتم لأن انكسار اليتم يوجب رثاثة العيش1 وكلالة1 الفهم. ومن ~~رباه من الخلق وآواه يصير متبرعا4 للذي يربيه فيوجب تحقيره في عين ~~المربى وتعظيم المربي في عينه. فذكر الله تعالى منته /[99ظ] بايوائه، فيعني ~~ايواء عمه عند إيواء الله إياه لأنه فعل ذلك وهو تحت تسخير الله وقدرته. # ع انه عدو للهه وعدو دينه سخره حتى رباه وعطف عليه وجعل قلبه ~~مسلوبا في تربيته عن عادات البشر في نظرهم إلى اليتامى بعين التحقير، بل ~~كان ينظر إليه بعين الإجلال والتعظيم لا إجلال معرفة وتعظيم تصديق، ~~ولكن بطريق التسخير. ثم مع ذلك لم يؤمن به ولم يصدقه ليعلم أن الهداية ~~من الله تعالى غير معلولة. وكذلك1 صرف أعين الناس في الجاهلية عن أن ~~2سورة آل عمران، 313. # سورة الشورى، 23/42. # ورد هذا الحديث بعبارات مختلفة، انظر: كنز العمال للهندي، 184/1، 214؛ ~~وراموز الأحاديث لأحمد ضياء الدين، ص 226؛ وسلسلة الأحاديث الضعيفة ~~والموضوعة لناصر الدين الألباني، ص 333. # سورة الضحى، 1/93. # 5م: وتيقضا. # 7ل: وكالة. # م: النفس: ~~عدر الله: ~~متبوعاء ~~10م: وكذا. PageV00P213 # ============================================================ ~~النتق من عصمة الأنبياء ~~214 ~~ينظروا إليه بعين الإزراء حتى سموه قبل الوحي لامحمد الأمين". وهوا اسم ~~ينبي عن القدر والنباهة. # قال الشيخ أبو منصور كالله في قوله: ما ودعك ريك وما قلى}:2 لا ~~ندري لأي سبب نزل، سوى آن فيه تقريب الله تعالى اياه. ويحتمل أنه ورد ~~لجواب الكفرة حيث طعنوا فيه بقلة الأعوان والأنصار ثم يدعي مع ذلك ~~ان الله أرسله لدعوة خلقه،4 زعموا آن ربه ودعه وقلاه. وهذه عادة الناس ~~إذا رأوا أحدا يشرع في آمر عظيم من غير أسباب والخصوم يقصدونه ~~بالإهلاك ولم يكن له5 إمكان المقابلة من حيث1 الأسباب يقولون:2 سلمه ~~إلى الهلاك. وفيه دليل على صدق رسالته لأنه ms169 لو كان مخترعا من ذات نفسه ~~لكان لا يخرج من غير آسباب. # فإن قيل: قد ذكرت قبل هذا أن الله تعالى خاطب محمدا تاي بما ~~يوجب التعظيم فقال: يكأيها الني}، يكأيها الرسول}9 فما معنى ذكر ~~1001و] مخاطبته باليتيم1 وأنه خارج عن حد التعظيم؟ # قلنا: لا تضاد بينهما، فإن فيها تنبيه الله إياه بالتخصيص بأرفع ~~المقامات وهي الرسالة التي بها تقام سبل الديانة وتقابل الفراعنة عند ~~الامكان، فلا بد من آسباب يتقؤى بها على إقامة ما هو بصدده، 11 ~~واليتيم لا يكون ذا أسباب ولا هو منظور إليه بعين الإجلال وكذا الفقير، ~~فإذا11 رأى نفسه خاليا عن أسباب القوة والتعظيم صفت معرفته بمنن الله ~~تعالى عليه12 بإيوائه وإغنائه14 وفيه إيانة أن الله تعالى غني في نصرة دينه ~~سورة الضحى، 3/93. # في النسختين: وهم. # 3انظر تأويلات القرآن للماتريدي، 242/17. # م: الخلق. # 5ل له ~~ل: من غير ~~2ل: يقال. # سورة الماثدة، 1719. # سورة التوبة، 73/9. # 1م: باليتم ~~اا ن بصدده القرب. # 12: اذا. # 13 عليه ~~1 واعتابه. PageV00P214 # ============================================================ ~~نور الدين الصابونيي ~~عن أسباب يتقؤى العباد بها. ألا ترى أن النبي ظايل كان يستنصر ~~بعاليك المهاجرين والأنصار حتى كان يجمعهم ويدخل في وسطهم ~~ويرفع يديه ويقول: "اللهم انضزني بهؤلاء الضعفاء".1 وكان يقول لغلبة ~~أصحابه وفيهم النجباء المشهود لهم بالجنة: "إنما تنصرون بضعفائكم"2، ~~لأن الضعفاء لا تميل قلوبهم إلى الأسباب ولا يخطر في نفوسهم ~~الاعتماد على من سوى الله تعالى، وسقطت4 أقدارهم عند أنفسهم فعلت ~~أقدارهم عند الله تعالى فصاروا5 أولياءه وأعطوا النصرة بدعائهم ولهذا ~~يفضل الفقر على الغنى، فإن نعم الله تعالى على الغني معدودة محضورة ~~مسموعة،* وما أعد للضعفاء والمساكين غير معدودة ولا محضورة ولا ~~مسموعة.* قال النبي ظايا فيما يروي عن ربه تعالى آنه يقول للفقراء: ~~"إني لم أزو عنكم الدنيا لهوانكم علي ولكن1 لتستكملوا كرامتي ~~1001ظ) ولئلا11 تكلم الدنيا قلوبكم، فقد خبأث12 لكم ما لا عين رأت ~~ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر" 13 ~~لم أجده بهذا اللفظ ولكن ورد في بعض ms170 كتب الحديث بألفاظ تقرب من لفظ الحديث، ~~انظر: مسند أحمد بن حنبل 173/1؛ وصحيح البخاري، الجهاد 76؛ وسنن آبي داود، ~~الجهاد 7؛ وسنن الترمذي، الجهاد 24؛ وسنن النسائي، الجهاد 43. # م: لعده لأصحابه ~~3لم أجده بهذا اللفظ ولكن ورد في يعض كتب الحديث ما يقرب معناه، انظر مراجع ~~الحديث السابق ~~في النسختين: سقط. # ل: قصار ~~النصرة عليهم بدعائه 47: نفضل ~~ل: محظورة مسموعة، م: مسموعة ولا محظورة. # 9ل: ولا محظورة ولا مسموعة، م: ولا مسموعة ولا محظورة ~~10 م: لكن ~~11م: لئلا. # 1 ل: قد خبات. # 13 لم أجده يهذا اللفظ، ولكن ورد نص الحديث في كتب الحديث هكذا: "أعددث ~~لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشره. مسند ~~أحمد بن حشيل 313/2، 370؛ وصحيح البخاري، بده الخلق 8؛ التوحيد 35: ~~وصيح مسلم، الايمان 312. PageV00P215 # ============================================================ ~~المنتقى من عصة الأنيياء ~~21 ~~وقوله: ألم يجدك يتيما فشاوى}1 إلى آخر الآيات، رد لقول 2 ~~الكفرة: ودعه ربه وقلاه، يقول: من كان مخصوصا من الله تعالى بهذه4 ~~الكرامات فقد اختضه الله تعالى على علم فلا يكون أهل توديعة وقلاء5 ~~وقوله تعالى: ووجدك ضالا فهدى،1 فالوجود عبارة عن تحصيل ~~الشيء بعد فقده، وهو آيضا عبارة عن إيجاده بإخراجه من العدم إلى ~~الوجود، وهو آيضا عبارة عن حال ذلك الموجود كما يقال: وجدناك ~~كذا، أي كنت على حال كذا فوجدناك كما كنت. ثم لم يجز أن يكون ~~النبي ظاي زاغ عن الحق لحظة1 أو زاغ عن الهدى في زمان، إذ لو كان ~~كذلك لم يستحق لتحميل2 الرسالة، إذ المرسلون حيث خلقوا خلقوا ~~ؤمين مشروحة1 صدورهم منورة أسرارهم، ولكن يجوز أنه حين خلق ~~مؤمنا غفل عن الإيمان المضمن فيه. فإن الله وصف بعض الأشياء بالخشية ~~وبعضها بالطاعة وبعضها بالتسبيح فقال: وإن من شىء إلا يسيع بحمدوه، 11 ~~وقال: قالا أثبنا طابعين}12 وقال ظيل : اكل شيء أطوع لله تعالى من ~~ابن آدم".13 وقال: ألر تر أن الله يسجد له من فى السموت ومن في ~~الأرض}14 وإن كانت هذه الأشياء غافلة عما ms171 ضمن فيها. فلا يبعد آن ~~يختار النبي ظال الإيمان الذي ضمن فيه ليس كاختياره1 من سبق إيمانه ~~2ل: بقول: ~~سورة الضحى، 1/93. # م: لهذه. # م: أبفضه يقول: ~~سورة الضحى، 7/93. # ل: وقلاه: ~~لل: بتحميل ~~لحضة: ~~ال: مشرحة. # ل: حيث خلقوا مؤمنين ~~سورة الإسراء، 44/17. # سورة فضلت، 11/41؛ وقال: وإن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهي وإن منها لما ~~يشقق فيخرج منه المه راذ منها لما يهيط من خشية الله) (سورة البقرة، 74/2). # انظر: مجمع الزوائد للهيثمي، 226/10؛ والفتح الكبير للنبهاني، 603. # { الز تر ان اله ينبد له من فى الشمنوج ومن فى الأزن والشنس والقر والنجوم وللمبال ~~والشجر والذواب وكشير من الناي وكثير حق علينه العذاب ومن بهن الله فما له من ~~تكرم إن الله يفعل ما بشاء) (سورة الحج، 18/22). # 15: كاختياره: PageV00P216 ~~============================================================ ~~نور الدين الصابوني ~~الكفر ولكن اختيار إيمان كان فيه موجودا /1017و] قبل اختياره وهو عنه ~~غافل، كما قال الله تعالى: وكذلك أوحينا إليتك روحا من أنرتا ما كنت تدرى ~~ما الكتب ولا الاين.1 وقد يجيء بيان هذه الآية بعد هذا إن شاء الله. # ودلالة صحة ذلك ما روي عن وهب بن فنبه في كتاب نور محمد آن ~~نوره كان يتلألا من لدن آدم ظ في جبين من كان في صلبه أو رحمها ~~إلى آن ولد قالت من آمنة بنت وهب حتى سجد الفيل لجده) عبد ~~المطلب فقال الملك لعلمائه: ما بال هذا الفيل سجد لهذا الرجل ولم ~~يسجد لي قط؟ فقال العلماء: إنا وجدنا في الإنجيل أن نور خاتم الأنبياء ~~يرى) في جبين آبائه ونحن نرى ذلك في وجه هذا الرجل، فإنما عظم ~~الفيل ذلك النور المتلألى في جبينه، فأكرمه الملك وخضع له. ويجوز أن ~~يكون هذا أحد التأويلات في قوله:5 ووجدك ضآلا فهدى}،6 أي ضل ~~وصفك على من طلبك من علماء أهل الكتاب حتى طلبوك في كتبهم كما ~~يطلب الشيء الضال، فهداهم الله تعالى حتى عرفوك وتيفنوا بنبوتك"؛ ~~وكما1 ظهر عند الراهب على طريق الشام حين خرج النبي ms172 قال مع عمه ~~أبي طالب فرأى الراهب السحابة التي كانت تظله فآمن1 به في ذلك ~~الوقت وأمر11 برده إلى مكة كيلا12 يعتدي12 عليه اليهود وقال: من بقي ~~منهم إلى وقت خروجك فآمن بك سعد في الدارين ومن جحد بك خسر ~~الدنيا والآخرة.14 قال الله تعالى: الذين ماتينلهم الكتاب يغرفونه كما يعرفون ~~1سورة الشورى، 52/42. # : لجدة. # پرى ~~م- الفيل. # 5ل- في قوله. # سورة الضحى، 7/93، ~~م بنعوتك: ~~8ل: ولماء ~~9م: أنى طالب. # 1م: فامر ~~1 م: قامر: ~~12م: ليلا: ~~13 في النخين: يستعدي، ~~1انظر: سنن الترمذي، المناقب 3؛ والطبقات الكبرى لابن سعد، 120/1؛ والسيرة ~~لابن هشام، 192/1. PageV00P217 # ============================================================ ~~المتتتس من عصمة الأنبياء ~~218 ~~أبناءهم ولذ فيقا منهم ليكثمون الحق وهم يعلمود. # /1017ظ) وقيل فيه : 2 ووجدك3 في قوم ضلال فهداك طريق الحقء ~~حتى تثبت عليه1 ولم تختلط في أفعالهم. وقيل: ووجدك ضالا للشريعة ~~فبين1 لك وجهها ومقاديرها وأوقاتها حتى اهتديت إليها وهديت غيرك. # وقيل: ضالا عن طريق مكة فهداك إلى مكة إما بإلهام منه أو بارسال ملك ~~فيكون فيه بيان المنة: أي1 ما خليتك تضل في طريق مكة- وخطره سهل ~~هين - فكيف لا أعصمك عن الكفر وأخليك تضل عن معرفة ربك. وقيل: ~~ووجدك ضالا في معرفة حالك، أي مغلوبا في مقامك فلا تدري ماذا. # يهجمك حتى كدت ترمي نفسك عن رأس11 الجبل حتى11 تبدى لك جبريل ~~وكنت تقول: "إني لأرى الأبعد شاعرا أو مجنونا"،11 وقالت لك خديجة : ~~كلا لن يخزيك ،1 الله أبدا،15 فهداك الله، أي عرفك أنك نبي مرسل. وقيل: ~~ووجدك ضالا في طريق محبتك. # قال الشيخ: لكن11 هذا بعيد أن توصف المحبة بالضلال، ولأن ~~المحبة لو كانت ضلالا لكانت الهداية17 ضد المحبة، والضلال في طريق ~~المحبة كيف يكون؟ فأما أن يكون18 صادقا في محبته أو لم يكن، فإن ~~كان صادقا لم يضل عن طريق المحبة، وإن كان كاذبا لم يكن محباء. # فيه ~~سورة البقرة، 146/2. # : ضلالا: ~~م فوجدك. # عليه. # 5م: فهذا كطريق الحق. # م: اني: ~~ا: قيبين ~~: ما دى: ~~6ل: ولأخليك. # 2 حين ~~1م: ms173 من راس: ~~13 انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد، 195/1. # 14م: لن تخزيك. # 15تارن بما ورد في: مسند أحمد بن حنبل 224/6؛ وصحيح البخاري، بده الوحي، ~~الحديث) 3؛ والتعبير ا؛ وصحيح مسلم، الإيمان 252 - 254. # 1ل: المحبة. # 11 م - لكن. # 18 ل: آما يكون PageV00P218 ~~============================================================ ~~نور الدين الصايوني ~~219 ~~وقيل: ووجدك ضالا أي معدوما. والمعدوم ليس بشيء فيوجد، فالضلال ~~عبارة عن العدم، فأوجده وأكرمه وقدمه على سائر الأرواح. فقد روي في ~~الأخبار أن أول ما خلق الله تعالى من الأرواح روح محمد ظلي ثم خلق ~~أرواح الأنبياء، فمن سلم1 عليه صار نبيا مرسلا. ثم خلق أرواح أمته، ثم ~~خلق أرواح سائر الأمم. فكل روح /1027و] سلم على أرواح أمته آمنوا ~~بيه وهذا الحديث وإن كان من جنس الآحاد لكنه يليق بشرفه ورفعته، ~~[وأهو موافق لقوله ظا: "نحن الآخرون السابقون بيد آنهم آوتوا الكتاب ~~من قبلنا2 وأوتيناه1 من بعدهم".5 واتفق1 أهل السنة أن الأنبياء كانوا ~~معصومين عن الكبائر فضلا عن الكفر. والآية وردت في تضاعيف المنن ~~فلا يصرف تأويلها إلى ما فيه إسقاط منزلته وهو الضلال الذي هو عبارة ~~عن الكفر: ~~قال الشيخ أبو منصور: هذا وخش من القول فاسد أن ينسب اليه ~~حقيقة الضلال." وقيل: ووجدك ضالا على أصل الخلقة، فإن الله تعالى ~~خلق الخلق في ظلمة ثم رش عليهم من نوره فلولا ذلك النور لم يكن ~~مهتديا بذاته. فمن عليه بأن لم يتركه في أصل الخلقة جاهلا بل علمه وجوه ~~الحق وهداه إليها. قال الله تعالى: ( وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل ~~الله عليك عظيما}" وقال ظ: "والله لولا الله ما اهتدينا".9 وقوله: ~~ووجدك ضالا}10 ليس أنه كان على تلك الصفة فوجده كذلك كوجدان ~~2لم أجده فيما لدي من المراجع ~~م فمن يسلم ~~3 ل: من قبل ~~4 ل: وأوتينا. # انظر: صحيح البخاري، الجمعة 1، 12؛ الأنبياء 54؛ وصحيح مسلم، الجمعة 19 ~~21؛ وسنن النسائي، الجمعة ~~م: وانفق. # انظر: تأويلات القرآن، 248/17. # 8وأنزل الله عليلك الكلتب والخكمة وعلمك ما لم تكن تعلم وكات فضل الله عليك ms174 ~~عظيا (سورة النساء، 113/4). # مسند أحمد ين حتبل 4313؛ وصحيح البخاري، الجهاد والسير 34؛ والمغازي ~~29، 38 والأدب 90؛ وصحيح مسلم، الجهاد والسير 123 - 125. # 1سورة الضحى، 7/93. PageV00P219 # ============================================================ ~~التتقى من عصمة الأنبياء ~~المخلوقين بعضهم لبعض. لكن معناه أنه أوجده على تلك الصفة فوجده ~~كذلك. نظيره قوله:1 وإنا وجدنه صابرا2 يعني أوجد الصبر فيه حتى وجده ~~صابرا. # قال الشيخ: وتعلم يقينا أنه لما علم في سابق تقديره آنه يجعل ~~محمدا رحمة للعالمين لم يجز أن يكون موصوفا بضلال هو جحود ~~وإنكار لكنه2 مصروف إلى بعض الوجوه الذي ذكرناه، /[102ظ] أو إلى ~~سر كان الله أعلم به فخاطبه بخطاب وقف عليه رسوله فعرف بذلك ~~منة الله تعالى عليه. # وقوله: ووجدك عابلا فأغق}.، فالعائل قد يكون اسما للفقير الذي ~~هو في عيال غيره، وقد يكون اسما لمن يعول غيره، كما قال ظ: ~~"ابدأ بنفسك ثم بمن تعول"1 أي تمسكه في عيالك ونفقتك. فإن ~~كانالمراد هو الفقير فهو افتقاره في مقام عبوديته. وقوله: { فاغت} يعني ~~أغناك بالاعتماد عليه، كما قال بعض المشايخ: اللهم أغننا بالافتقار إليك ~~ولا ثفقرنا بالاستغناء عنك، أي كنت في حال لولا استغناؤك بي ~~لاختجت أن تكون في عيال غيرك. وقد قيل: أغناك بمال خديجة ~~فارتفعت بها من غير مضايقة منها ومن وأذى منهاء. وفيه دليل آنه يجوز ~~للمرء أن يتناول من مال زوجته إذا علم طيب نفسها. والوجه الآخر كان ~~الخلق في عيالك من حيث الدعوة وتبليغ الرسالة والقيام بحسن المعاملة ~~سورة ص: 44/38. # م قوله: ~~سورة الضحيء 8/93. # 3م: ليكنه. # 5 ل: والعائل ~~1منا جمع بين حديثين، أحدهما "ايدأ بنفسك.40، انظر: مسند أحمد بن حنبل 4/2؛ ~~وصحيح مسلم، الزكاة 41؛ وسنن النسائي، الزكاة 60؛ البيوع 84. والثاني "خير ~~الصدقة ما كان على ظهر غنى، وابدا بمن تعول"، انظر: صحيح البخاري، الزكاة ~~18 النققات 2؛ وسنن الترمذي، الزكاة 38؛ الزهد 32؛ وسنن النسائي، الزكاة ~~2م: وان كان. PageV00P220 # ============================================================ ~~نور الدين الصابوني ~~معهم وتحمل أثقالهم والمحاربة مع المخالفين والمجاهدة مع المنافقين ~~والقيام بشفاعتهم يوم القيامة. وهذه الأفعال دون طاقة البشر، فأغناك: ~~طؤقك وأعطاك ms175 قوة قدزت بها على إقامة هذه الأمور. وعلى هذا الوجه ~~العائل من يمسك العيال. وما قيل: "إن صاحب العيال لا يفلح"، يعني ~~إذا توهم آنه يمسكهم بكفايته وكل الله العيال إليه فيضيع أوقاته، أو رأى ~~كفايتهم عن نفسه فقد ظن أنه هو الرزاق لهم فلا يفلح لهذا. فأما لو ~~رأى نفسه قائما عليهم ورأى الرزق والكفاية 10371و] من الله تعالى فهو ~~يفلح فمن الله تعالى على نبيه بأن قواه على تبليغ الرسالة وأكرمه ~~بكرامات سنية ومراتب رفيعة وضمن الرحمة والشفقة في قلبه حتى كملت ~~سخاوته وتم تواضعه وكرم خلقه. قال الله تيعالي: وانك لعلى خلقي ~~عظيو}،* وقال: فيما رحمة من الله لنت لهم.1 وبلغه درجة الشفاعة ~~وخصه بالمقام المحمود، حتى آن كل نبي وولي يرضى بنجاته عند ~~معاينة تلك الأهوال والشدائد وهو شفيع لأمته ويقول: "أمتي أمتي". # وعلت همته حتى لم يلتفت إلى غير الله حيث خير بين الملك والمسكنة ~~والعبودية، فقال: "لا يا رب بل آجوع يومين وأشبع يوماه، فمدحه الله ~~تعالى: ما زاغ البصر وما كنى 8 ~~وقوله9: فاما التيد فلا نقهر.10 هذا تأديب من الله ليتأدب به ، ~~ويجوز أن يكون ذلك11 خلقا له وطبعا لكن يأمره الله12 تعالى بذلك حتى ~~يكون إتيانه بمقتضى آمر الله دون مقتضى طبعه وخلقه. ومعنى قوله: فلا ~~2ل: لشفاعتهم ~~4: مع الخالفين ~~3م - فأما لو رأى نفسه قائما عليهم ورأى الرزق والكفاية من الله تعالى فهو يقلح ~~خاودة: ~~5 سورة القلم، 4/68. # 1 سورة آل عمران، 1593. # مسند أحمد بن حتبل 254/5؛ وسنن الترمذي، الزهد 35. # سورة التجم 17/53. # 9: قوله: ~~1سورة الضحى، 9/93. # 12 الله PageV00P221 ~~============================================================ ~~المنتى من عصة الأنبياء ~~222 ~~نقهر، أي لا تظلم ولا تمنع حقه فإنك كنت يتيما وعرفت انكسار قلب ~~اليتيم. وفيه إشارة إلى أن حالة اليثم1 محمودة فإن بها يغرف ضعف البشرية ~~وصدق الافتقار ونهي الله تعالى افضيل الخلق) عن البخسي بحقه رامره بين ~~العشرة معه،2 حتى كان ل إذا راى4 يتيما آواه أي ضمه إلى صدره ورغب ~~امته في ذلك ms176 فقال: "من آوى يتيبا له أو لغيره فمسح4 على رأبه كانت له بكل ~~شعرة مزت2 عليها يده حسنة وانه يدخل الجنة بغير حساب/(53) . # كهاتين وأشار إلى أصبعيه الوسطى والسبابة".4 بين الله بهذا أن حالة اليتم ~~التي:1 كان للنبي ظل لم تكن مذمومة. وقال النبي ظيل للذي وجد في قلبه ~~قساوة: "وإن 11 يأكل مع اليتيم ويمسح برأسه".12 ~~وقوله: واما السايل فلا تنهر، 13 فيه إيجاب مراعاة حقوق السائلين ~~كما قاد:"1 ل تل إقعلقتم في ليال تالترره ى الش اب ~~قاه في تأويلات16 القرآن عن النبي ظلي أنه قال : "إذا أتاكم السائل فلا ~~تقطعوا عليه مسألته حتى يفرغ منها ثم ردوها عليه برفق ولين: إما ببذل ~~ل- افضل الخلق. # م: اليتيم ~~م: ارى: ~~ل هما ~~ل ومرت. # ل: بنيره ومسح. # بير ساب ~~ورد هذا الحديث بالفاظ مختلفة، انظر: مسند احمد بن حنبل 250/5؛ والمطالب ~~العالية لابن حجر، 383/2، 385؛ ومجمع الزوائد للهيثمي، 160/8، 162؛ ~~والجامع الصغير للسيرطي، 269/4. # 10 في النسختين: الذي: ~~: اليتيما ~~1م: آن. # 16 لض الحديث كدا: إن رجلا ضيا الى رجول بره قلكه فقال ه : ال ~~أردت تلين قلبك فاطعم المسكين وامسح رأس اليتيم" .انظر : مسند أحمد بن حنبل ~~2632، 387؛ ومجمع الزوائد للهيثمي، 160/8؛ وكنز العمال للهندي، ~~.175 ،1723 ~~14 ل- كما قال: ~~1 سورة الضحى، 10/93. # 16 في النسختين: تاويل ~~15 سورة الذاريات، 19/51. PageV00P222 # ============================================================ ~~نور الدين الصابوني ~~يسير أو برد جميل،1 فإنه قد يأتيكم من ليس بانس ولا جن يرى كيف ~~مفيما خولكم الله تعالى."2 التخويل الإعطاء، آي أعطاكم الله ~~تعالى قال الشيخ:5 نبهه على شدة الفقر والحاجة فإنك قد مارستها فلا ~~تنهر السائل، لأنه يقاس شدة الحاجة. فأما أن يسأل فوق حاجته فذلك1 ~~مكروه من السائل. وأما1 المعطي لا ينبغي أن يستقصي آنه محتاج أو غير ~~محتاج. قال ظل: "للسائل حق وإن جاء على فرس"2 وروي في الأخبار ~~أن السائل ههنأ طالب العلم، فنهى أن ينهر سائل العلم، فإنه إن علم ~~جوابه1 لا يحل له كتمانه. قال ظ : لامن كتم علما ms177 آتاه الله تعالى ألجم ~~يوم القيامة بلجام من الناره11 وإن لم يعلم جوابه يجب أن يوافق السائل في ~~سؤاله (واأن لا ينهره."1 ~~قال الشيخ: وإن كان السائل متعنتا يجوز أن ينهره، كما روي عن عمر ~~أن رجلا سأله عن قول الله تعالى: { والذرينت ذروا13 فعلاه بالذرة لما علم ~~أنه متعنت.14 وكما قالت عائشة للمرأة التي سألت: /1041و] ما بال الحائض ~~تقضي الصيام ولا تقضي الصلاة؟ فقالت: أخرورية أنت؟ كذلك أمرنا.15 فحق ~~1ل: او بر جميل: ~~ل: صيعتكم ~~3انظر: تأويلات القرآن 250/17؛ والجامع لأحكام القرآن للقرطبي، 313. # ) ل - التخويل الإعطاء أي أعطاكم الله تعالى. # 1م: فذاك: ~~آبو منصور ~~7 في النسختين: فأماء ~~1 مسند أحمد بن حنبل 201/1؛ وسنن أبي داود، الزكاة 33؛ والجامع الصفير ~~للسيوطي، 212/2. # ل جوابه ~~مسند أحمد بن حنبل 263/2، 305، 344؛ وسنن ابن ماجه، المقدمة 24؛ وسنن ~~ابي داود، العلم 9؛ وستن الترمذي، العلم 3. # 13 سورة الذاريات، 1/51. # 12 ل: أن لا ينهر. # انظر: مجمع الزواند للهيثمي، 113/8 ~~15مستد أحمد بن حنيل 32/6، 94، 120؛ وصحيح البخاري، الحيض 2؛ وصحيح ~~سلم، الحيض 67- 19. PageV00P223 # ============================================================ ~~المنتقى من عصة الأنبياء ~~طالب الحاجة أن ينظر إلى أن الله1 تعالى وضع الخير عند هذا الرجل فيطلب ~~منه، فإن أعطى شكر الله تعالى ودعا للمعطي وإن لم يصبها لم يغضب على ~~الممسك ورجع إلى أن الله تعالى لم يقدر قضاء حاجته منه. وحق المعطي آن ~~يرجع إلى نفسه برؤية الشخ منها فيهتم ويتعوذ بالله منه. # وقوله تعالى: وأما بنعمة ريك فسدث} فنعم الله تعالى كانت غير ~~محصاة عند رسول الله ظي، فكيف وقد قال الله تعالى في حق عامة ~~الخلق: رإن تعدوا نعمت الله لا تحصوها .5 لكنه أمره بنشرها ما أمكن ~~ليعرفوا نعم الله تعالى عليه وليستعظموااقدره في رسالته لئلا يتخطى أحد ~~بالإزراء به فيستوجب المقت والخسار، ويتبعوه بالتصديق والموافقة" ~~فيستحقون العز والمحبة. قال الله تعالى : 8 لقل إن كنتر تجون الله قاتيعوفى ~~يحينكم الله}،9 وقال الله تعالى: ولله العزه ولرسوله وللمومنين}.10 ~~ويحتمل أن يكون المراد النعم التي اختصه الله تعالى ms178 بها11 من سائر ~~الأنبياء، كما قال (] : "فضلت على من كان قبلي بست خصال".11 ~~ولأن13 العبد مأمور بالشكر، قال الله تعالى: واشكررا نعمت الله إن ~~كنت إياه تمبدون}1 والشكر هو النظر إلى المنعم في غناه وعظمته ~~2 ل: القبح ~~م: أن ينظر أن الله. # م: كيف. # سورة الضحى، 11/93. # 5سورة إبراهيم، 34/14؛ وسورة النحل، 18/16. # 7 ل: والموافق. # ويستعظموا. # سورة آل عمران، 313. # 8ل: قال تعالى ~~1سورة المنافقون، 8/63. # اا بها ~~12 نص الحديث هكذا: افضلث على الأنبياء بست. قيل: ما هن يا رسول الله؟ قال: ~~أعطيت جوامع الكلم ونصرت بالرعب واحلت لي الغنائم وجعلت لي الأرض مسجدا ~~وطهورا وأرسلت إلى الخلق كافة وختم بي النبيون. مثلي ومثل الأنبياء عليهم الصلاة ~~والسلام كمثل رجل بنى قصرا فاكمل بناءه وأحسن بنيانه إلا موضع لبنة. فنظر الناس إلى ~~القصر فقالوا: ما أحسن بنيان هذا القصر لو تمت هذه اللبنة. ألا فكنت أنا اللبنة الا ~~فكنت أنا اللبنة". انظر: مسند أحمد بن حنبل 412/2؛ وصحيح مسلم، المساجد،15 ~~وسنن الترمذي، السير 9. # 14سورة النحل، 114/16. # 13م: ولكن PageV00P224 ~~============================================================ ~~نور الدين الصابوني ~~ورحمته وكرمه وجوده1 وإحسانه. والشكر2 في اللغة عبارة عن الإظهار، ~~فالشكر باللسان هو التحدث بالنعم. قال ظ: "التحدث بالنعم شكر" 3 ~~والحمد والثناء على الله تعالى /[104ظا أيضا شكر باللسان لقوله ا: ~~"الحمد لله شكر على كل نعمةه5 والشكر بالأعضاء العمل الصالح ~~والامتناع عن المعاصي كيلا يجعل نعم الله آلة المعصية. وبالقلب الرضاء ~~والقناعة ورؤية النعمة1 وأن لا ينسى المنعم لشغله بالنعمة، وفي ثاني ~~الحال" مراعاة الحقوق ووضعها في مواضعها مستقصرا نفسه في الشكر، ~~كما قيل: العجز عن الشكر شكر. وقيل أيضا: إن الشكر منتهاه الحيرة. # وقال الحسين بن علي :2 إلهي كيف أشكر نعمتك وشكري نعمة منك ~~علي يلزمني شكرها: فإني إذا قلث: "الحمد لله" كان التوفيق على هذا ~~القول نعمة منك فأبقى أبده الدهر في شكر نعمة واحدة. ونعم الله تعالى ~~على عباده أكثر من أن تحصى، ولكن أفضلها الإيمان والقرآن. قال الله ~~تعالى: قل ms179 بفضل الله ويرحمته فبذالك فليفرحوا10؛ قيل: فضله الإيمان ~~ورحمته القرآن؛ فصاحب11 الإيمان أهل لكل إحسان، وصاحب القرآن ~~مكرم بما أعطي من البرهان، كما قال ظاي : "من استظهر القرآن فكأنما ~~أدرجت النبوة بين جنبيه إلا أنه لا يوحى12 إليه".13 وقد يكون إظهار النعم ~~2ل: فالشكر: ~~ل: وجوده وكرمه: ~~مسند أحمد بن حنبل 278/4، 275؛ وتفسير ابن كثير، 523/4؛ والجامع الصفير ~~للسيوطي، 230/1. # على ~~5 ورد هذا الحديث في الجامع الصغير للسيوطي بهذا اللفظ: "الحمد رأس الشكر، ما ~~شكر الله عبد لا يحمدهه، 260/1؛ وانظر أيضا: كنز العمال للهندي، 2573. # 1م: المنة: ~~م أن بعد ما آنعم الله عليه: ~~1هو أبو عبد الله الحسين بن علي بن أبي طالب، الهاشمي القرشي، السبط الشهيد، ~~ابن فاطمة الزهراء. ولد في المدينة، ونشأ في بيت النيوة. قتله سنان بن أنس النخعي ~~في كربلاء سنة 61ها680م. انظر: الأعلام للزركلي، 264/2. # من آجد ~~سوره يونس 10 58. # 12 ل: لم پرح ~~اال: وصاحب: ~~ورد هذا الحديث بعبارات مختلفة، انظر مسند آحمد بن حنبل 148/1؛ وسنن2 PageV00P225 ~~============================================================ ~~التتقى من عصمة الأنبياء ~~222 ~~بإخفاء الفاقة وستر الحاجة، كما قال الله تعالى: يخسبهه الجاهل ~~أغيياه مب التعفف}1 ولهذا قال أهل الحقيقة: إن هاجت في نفسه ~~شهوة ولا يجدها إلا عند غيره فالأصوب آن يماكس نفسه ويرضيها ~~ويقنعها. وقال بعض الحكماء: إذا لم يكن بالإنسان حدة فمدافعة الشهوة ~~أيسر من مدافعة الغريم. وإنما يتقوى على ذلك أن ينظر أن النعم التي ~~يشترك فيها الكفار /[105و] مع المؤمنين تكون أنقص من النعم التي يختص ~~بها المؤمنون قال الله تعالى: تل من حر زيسة الله الق أخرج لعادة ~~والطيبت من الرزق) إلى قوله خالصة يوم القيكمة.، فمن أصابته النعمة * ~~بطريق العدل خرم نعيم الآخرة، ومن كانت1 نعمته1 بطريق الفضل يتوسل ~~بها إلى نعيم الآخرة، فهو إذا رأى نفسه ذا حظ من النعم التي يختص بها ~~أهل الفضل لا يجزع بحرمان النعم التي يشترك فيهاء أهل العدل مع أهل ~~الفضل. وذلك من نحو ما ذكرنا من الإيمان والقرآن.4 ms180 وروي أن النبي ~~سمع رجلا يقول: "الحمد لله على الإسلام"، فقال: "أغظم بها ~~نعمة"، وسمع آخر يقول: "الحمد لله الذي جعلني من أمة محمد ظا"، ~~فقال: "كفى بها من نعمةه.10 وحكي أن رجلا ضل حماره فحزن عليه ~~فرأى مجوسئا يضحك، فقال: يا نفس إن هذا فقد نعمة11 الإسلام وهو12 ~~الترمذي، فضائل القرآن 13؛ ومجمع الزوائد للهيثمي، 159/7 قال الهيثمي: (رراه ~~الطيراني وفيه إسماعيل بن رافع وهو متروك). # ماكس نفسه: نابذها وحاجها. # سورة البقرة، 273/2. # 3م: أن المنعم ~~وئ من حرم زية الله الق أيترج لعاووه والطتتى ين الرزد قل بى للين مامنيا فى الحيفة ~~الثنيا خالصة يوم القيمة كذلك نفصل الايت لقوم يعلمود) (سورة الاعراف، 327). # 6ل: من كانت. # 5: النعم ~~ل فيها ~~مه ~~6 ل: في القرآن. # 10لم أجده فيما لدي من المراجع، ولكن ورد في كنز العمال للهندي 2553 بلفظ ~~يقرب من لفظ الحديث هكذا: "ما أنعم الله على عبد من نعمة فقال: الحمد لله إلا ~~أدى شكرها، فإن قالها ثانية جدد الله له ثوابها، فإن قالها ثالثة غفر الله له ذتوبه". # هو PageV00P226 ~~============================================================ ~~نور الدين الصابونيي ~~مع ذلك يضحك، فأنت تحزن بفقدا حمار مع بقاء نعمة الإسلام. # قال الشيخ : وفي باطن العبد مقامات ضمن في كل مقام من ~~النعم ما يستأدى شكرها. فأول مقاماته الصدر وفيه الإسلام، قال الله ~~تعالى: أفمن شرح الله صدره للاسلء (فهو على نور من زته ال.2 وشكره ~~الانقياد لله في حكمه وأمره ونهيه. وداخله القلب وهوا محل الإيمان. # قال الله تعالى: ولما يدخل آلإين فى قلويكم}. والإيمان هو التصديق لله ~~في جميع ما أخبر به. وشكره أن لا يعتمد على أحد من خلقه في النفع ~~والضر، والخوف والرجاء. وما وراء القلب الفؤاد وهو داخل القلب وفيه ~~المعرفة بصفات الله تعالى/ (105ظ] وشكرها مراعاة أحواله حتى لا يميل ~~إلى ما يكذر عليه صفو معرفته. وداخل الفؤاد السر وفيه التوحيد. وشكره ~~تصفية سره عن شوائب الشك اعتقادا واعتمادا، لأن1 اعتقاده يزيل التوحيد ~~والاعتماد يميل التوحيد، ومن تهاون بالميل ms181 خيف عليه السقوط. ومن وراء ~~السر الخفي، وقد يعبر به عن الروح، وفيه نور الهدى بلا علة ولا سبب: ~~وشكره شيئان: الفرح به والخوف عن زواله. وفي مجموع هذه المقامات ~~اجتماع أصل الدين. ولا تغاير بين هذه الأوصاف فإنه يتصل بعضها ~~بعض؛ فإن من استنار2 بنور الهدى استضاء سؤه بنور التوحيد، ومن ~~استضاء سره بنور التوحيد تلألأ فؤاده بنور المعرفة، وإذا تلألأ فؤاده بنور ~~المعرفة تزين قلبه بزينة الإيمان. وإذا تزين القلب بزينة الإيمان زكا الصدر ~~وانشرح بالإسلام. فأصل هذه المقامات ذلك النور الذي ظهر في الخفي: ~~قال الله: أفمن شرح الله صدره للاسلكو فهو على نور من ريوه}.10 وقولنا : ~~لالا تغائر بين هذه الأوصاف"، فإن المهدي هو الموخد، والموخد هو ~~العارف، والعارف هو المؤمن، والمؤمن هو المسلم لأن من امتنع عن ~~سورة الزمر، 2239. # م يفقد. # ل فهر ~~سورة الحجرات، 14/49. # عليه ~~بميع ~~7 م: إلا أن. # جفيه ~~1 سورة الزمر، 22/39. # 6ل- فواده PageV00P227 ~~============================================================ ~~التق من عصة الأنبياء ~~228 ~~الايمان في الإسلام لم يصح إسلامه. وإذا1 اختلت معرفته لم يصح إيمانه ~~إلى آخر المقامات. والله الموفق. # قال الشيخ : وكيف پحاط بجميع النعم وقد قال الله تعالى: ~~وإن تعدوا نعمت الله لا تحخصوها.2 ولكن حملها يشتمل عليى الظاهرة ~~والباطنة، كما قال الله تعالى: وأسبغ علتكم نعمد ظهرة وياطنة}. ومن ~~النعم الدينية العلم والطاعات والمعاملاث /1067و) العادلة بالأخلاق2 الحسنة ~~واستدامة الشكر باللسان والقناعة بالمقسوم، والرضاء بالمقدور وميل الباطن ~~إلى الآخرة والاستعداد للموت والتأهب لنزوله، وترك المماكسة مع ~~خلق الله تعالى في حظوظه وإيثار ما عند الله على ما عنده. ومن النعم ~~الدنيوية سلامة قلبه عن الخبل1 والعتاهة والجنون والسخافة" والبله، ~~ل وسلامة البدن عن الآفات من الزمانة والأسقام والأوجاع والأمراض المقعدة ~~والعلل المضجرة، ووجوذ الأمن في مسكنه من غير خصم يخرجه إلى ~~حبس يطالبه بحقه أو حذ يقام عليه أو قلة تخرجه لطلب قوته، كما قال ~~: "من أصبح آمنا في سزيه معافا في بدنه وعنده8 قوت يومه فكأنما ~~حيزت له الدنيا بحذافيرها".10 وقيل: ms182 هو المراد بقوله تعالى: وجعلݣم ~~تلوك11 ~~سمعت الأستاذ أبا الحسن12 الرستقغني يقول: الملك13 المذكور في ~~م: فإذا. # 2سورة ابراهيم، 34/14؛ وسورة النحل، 18/16. # سورة لقمان، 2031. # م حملتها تشتمل ~~6 ل: عن الخيل. # 5ل: العادلة له بالأخلاق. # ل وعند. # ل: والسخافية ~~م بوم ~~سنن ابن ماجه، الزهد 9؛ وسنن الترمذي، الزهد 34؛ وتفسير ابن كثير، 37/2؛ ~~والجامع الصغير للسيوطي، 281/2.؛ وكشف الخفاء المعجلوني، 228/2. # 11(بإذ قال موسى لقومه ينقوم اذكرذا نقمة الله عليكم اذ جعل فيكم انبياة وجعلكم ~~ملوكا (سورة المائدة، 20/5). # 13 ل- الملك. # 12 م: أبي الحسن PageV00P228 ~~============================================================ ~~نور الدين الصابوني ~~الآية أن يكون جالسا في بيته يفتح بابه متى شاء ولا يخرج من بيته لحق أو ~~لحد، وعنده قوت يومه لا يحتاج إلى غيره، وعنده ما يستأنس به على وفق ~~همته من قراءة القرآن أو درس العلم أو وزو الطاعة أو حلاوة الذكر أو ~~الاشتغال بلذة لا مأئم فيها، فهو تحت منة من أوتي ملكا في الدنيا. # فالتحدث بالنعم على هذه المعاني شكر، فأما الترفع والمباهات والصلف ~~فهي مذمومة. قال النبي : "امن طلب الدنيا حلالا2 استعفافا عن ~~المسألة وسعيا) على عياله وتعطفا على جاره جاء يوم القيامة ووجهه5 كالقمر ~~ليلة البدر. ومن طلب الدنيا حلالا مكائرا مفاخرا /(106ظ) مباهيا لقي الله ~~تعالى وهو عليه غضبان" ولطائف منن الله تعالى على عبده قد يجري في ~~المحاب الظاهرة والباطنة، وقد يجري في المكاره الظاهرة والباطنة. فإنها إذا ~~أصابت المؤمن إما أن كانت عقوبة للجاني وإما أن تكون كفارة لصاحب ~~الغفلة وإما أن تكون درجة لصاحب البصيرة، وأيا ما كان فهو رحمة الله ~~على عبده حيث نجاه به عن عقوبة الآخرة. # قال الشيخ : وقد تكلم الناس في الفرق بين الآلاء والنغماء. قال الشيخ ~~الحكيم: النعماء هي النوافع والآلاء هي الدوافع. وهذا لا يطرد، فإن الله ~~تعالى ذكر في سورة الرحمن كثيرا من النوافع ثم ذكر فيأى ءالاه ريݣما ~~تكذبان}. وقال جنيد بن محمد:8 الآلاء قالب النعماء، وقد يجوز أن يكون ~~كل واحد منهما يذكر مكان ms183 الآخر وهو الأوفق وفيما ذكر من القسم بضوء ~~النهار وظلمة الليل إشارة إلى تقلب أحوال النبي ظ تحت مجاري قضائه ~~2ل- النبي ~~1م: فأما للترفع ~~ل: وسعة. # وه ~~انظر: راموز الأحاديث لأحمد ضياء الدين، ص 428؛ وتذكرة الموضوعات للفتني، ~~ص 174 قال الفتني: (هذا حديث ضعيف). # هو آبو القاسم الجنيد ين محمد بن الجنيد اليغدادي الخزاز، صوفي، من العلماء ~~بالدين. مولده ومتشأه ووقاته ببغداد. أصل آبيه من تهاوتد، وكان يعرف بالقواريري: ~~توفي سنة 297ه/910م. انظر: الأعلام للزركلي، 137/2 . PageV00P229 # ============================================================ ~~النتق من عصة الأنبياء ~~وقدره، فإنه يتبئن ضوء النهار من ظلمة الليل في لحظة وكذا1 ظلمة الليل ~~من ضوء النهار. فالظلمة حالة القبض والضوء حالة البسط. وفيه إشارة إلى ~~أته- وإن جل قدره- فهو بشر مخلوق تحت تصرف الله وأنه مع ذلك2 لا ~~يختلف باختلاف الأحوال فيصح معرفة المؤمنين بحال النبي ظاليمل. قال ~~الشيخ أبو القاسم: من رأى قدره فوق النعم فليس بشاكر. قال الشيخ: معناه ~~أنه ينظر إلى المنعم فيستعظم النعمة ويرى ذلك فضلا من الله تعالى. والله ~~الموفق ~~000 ~~1م: وكذلك. # تصريف. # ل مع ذلك. PageV00P230 # ============================================================ ~~نور الدين الصابوني ~~اتفسير بعض آيات العتاب] ~~وقوله تعالى: ل(عبس وتوله}1 كان رسول الله يدعو رؤساء الكفرة ~~إلى الإسلام إذ دخل عليه عبد الله /[107و] بن أم مكتوم وهو أعمى لا ~~يبصر من عند رسول الله فقال: يا رسول الله، علمني مما علمك الله. # فعبس رسول الله وجهه وأعرض عنه لاستمالة قلوب أولئك القوم إلى ~~الإسلام، وتفكر أن الأعمى لا يرى العبوس والإعراض فلا يتأذى به، فظن ~~أن الأفضل هذا. ولكن كان الأفضل عند الله أن يقبل على الأعمى) بوجهه ~~ولا يبالي بامتناع القوم. فعوتب رسول الله بترك ما هو1 الأفضل عند الله ~~لا بارتكاب المحظور. # وقال الشيخ أبو منصور: إن الله تعالى خاطب رسوله بخطاب ~~المغايبة ولو شافهه لعله لا يقوم لهذا العتاب. وقيل: إنه بين شرفه1 وقدره ~~في ضمن هذا العتاب، فإن العظماء يخاطبون فيما بين الخلق بلفظة ~~الجماعة، وفي الخطاب بلفظة1 المغايبة التعظيم اكثر وأبلغ. وفيه ms184 إبانة أنه ~~وان وصف بالخلق العظيم ولكن مع ذلك يضيق في معاملة الخلق حتى ~~تحسر على كفرهم وتلهف على إعراضهم عن الإيمان، كما قال الله ~~ل عليه. # سورة عبس، 1/40. # 3 م: إلى الاعمى ~~ل هو ~~م بشرفه. # م: المعاتبة. # م: بلفظ. PageV00P231 # ============================================================ ~~المتتى من عصمة الأنبياء ~~22 ~~تعالى: العلك بعن نتسك الا يكرنوا منمين1،4 وقال: نلا تذهت نفسك ~~عليهم حسريه، وقال: ولا تحزد عليهة ولا تك في ضيق يما ~~يمكرر}.3 ففي عتابه بالعبوس والتولي عن الأعمى تقريب له وبيان أنك ~~لولوعك في إجابة الرؤساء وإعلاء الكلمة تحرص على إيمانهم وتعرض عن ~~الأعمى استمالة لقلوبهم؛ فإنه ربما ينسبونه أولئك القوم على وفق عاداتهم ~~بالتسفل في الهمة بمخالطة الأرذلين،5 كما قال قوم نوح: أنومن لك ~~وأتبعك الأرذلون}2 /[107ظ] ولكن الله تعالى في غناه يهدي من يشاء في ~~وقت هداه والعجل ليس من صفته بل هو من صفة البشر، قال الله تعالى: ~~وكان الإنسن عجولا فأنت في هذا الجد والحرص ممدوح ولكنك في ~~صفة الضعف لا تعرف نهاية الحكم الربانية سوى ما يلقى عليك" من ~~الوحي رفيه تنبيه أن لا يقاس أمر الله تعالى بأمر ملوك الدنيا حيث ~~يختارون من الأغنياء والأشراف دون الفقراء والضعفاء والأراذل2 من ~~الناس، وذلك لجهلهم وحاجتهم وضعفهم. والله تعالى عالم بعباده ~~وحوائجهم، قادر على قضائها، فيختار من شاء فقيرا كان أو غنيا فيعرفون ~~أن المختار عند الله هو الدين الحق لا ما يتفاخرون1 من الزهرة والزينة. # وقد نهى الله تعالى نبيه في كثير من الآي عن النظر إلى زينة الدنيا فقال : ~~ولا تمدن عينيك إلل ما متعنا بوه}،11 ونظائره كثيرة. والله تعالى أمر الكل ~~باتباع رسوله فقال: القد كان لكثم فى رسولي الله أشوة حسنة،11 وقال : ~~وقل إن كنتر تجود الله فأتيعن يعيبكم الله} 13 ~~سورة فاطر، 8/35. # سورة الشعراء، 3/26. # ب: ~~3 سورة التحل، 127/16. # 5 ل: الأذلين ~~في النسختين: قالوا أنؤمن. سورة الشعراء، 111/26 ~~م: إليك. # سورة الإسراء، 11/17. # 10 م: لا يتفاخرون. # 6ل: الأرذال: ~~1ولا ms185 تمدذ عينيك إلى ما متعنا بوه أزوجا منهم زهرة الميوة الدنيا لنفتنهم فيه ورنف ريك خير ~~وأبقن) (سورة طه، 131/20). # 13 سورة آل عمران، 313. # 12 سورة الأحزاب، 2133. PageV00P232 # ============================================================ ~~نور الدين الصابوني ~~2 ~~وقوله: وما عليك آلا يزك1 ليس فيه منعه عن تبليغ الرسالة إلى ~~المعرضين ولكن فيه تطييب) نفس رسول الله ظل وتنبيه له أن من أعرض ~~عن الإجابة فهو المستوجب لنزول العذاب. وكان يثقل عليه إعراضهم لشفقته ~~عليهم فخفف الله تعالى عليه ذلك. وليس فيه تخفيف رضاء بالكفر، ولكن) ~~تخفيف نظر إلى قسمة الله تعالى مع القيام بالدعوة مراعاة للأمر: ~~قال الشيخ أبو منصور: روي أنه لما نزل قوله /1087و) عبس رتول}، ~~تغير لون رسول الله كأنما أسف بالرماد ينتظر ماذا يحكم الله فيه، ~~حتى نزل قوله كلا إنها تذكرە}1 فسر بذلك لما أنه خاف أن يعاقبه الله ~~تعالى بأشد من ذلك.8 وفيه دليل أنه ظلل يعمل بالاجتهاد ويقول به، فإن ~~كان1 صوابا عند الله تركه عليه وقرره، وإن كان غيره أصوب أوحي إليه. # وفيه دليل على صحة نبوته، فإن الكفار كانوا يدعون عليه الافتراء من ~~نفسه11 نحو قوله: إن هذا إلا اخلو12 فهو لما عوتب بهذا القدر كل ~~هذا العتاب كيف يترك عند الافتراء على الله تعالى. ولأنه لو12 كان مفتريا ~~أي حاجة له إلى افتراء مثل هذا العتاب الذي يكتمه الإنسان لو خلي،1 ~~ورأيه. فلما أظهره ا مع شدته عليه15 دل أنه يقول ما يقول11 عن ~~وحي الله وأمره. # وقوله تعالى: يأيها النبى لو تحرم ما أعل الله للك} .17 خاطبه في حال ~~العتاب خطاب18 التعظيم بقوله تعالى: يأيها الني؛ ثم إنما عاتبه بترك ما ~~سورة عبس، 7/4 ~~: تطيب: ~~3م: ولكنه. # سورة عبس، 1/40 ~~الله ~~ايفت: تغير وجهه. # سورة عبس، 11/4. # 1انظر تأويلات القرآن، 52/17. # 9ل: بالاجتهاد يقول: ~~10 ل: وإن كان. # 1 سورة ص، 7/38. # نفه ~~13 م: ولأنه كان. # 1م: بوخلى ~~16 م- ما يقول:. # 15م: مع شدة ذلك عليه ~~17 سورة التحريم، 1/26. # 1: بخطاب. PageV00P233 # ============================================================ ~~النتق من ms186 عصة الأنيياء ~~234 ~~هو الأفضل عند الله تعالى لا بارتكاب المحظور1 وانتهاك2 المنهي. فإنه أراد ~~بتحريم جاريته على نفسه معاشرة النساء امتثالا بقوله2 تعالى: وعاشير وهد ~~بالمعرون} وكثيرا ما يوصي النبي ظيل في أمر النساء، كما قال النبي ~~: "تقوا الله في النساء فإنهن عوان عندكم استحللتم فروجهن ~~بكلمة الله واستبحتموهن بأمانة الله1"8 وقال: لاخيركم خيركم لنسائكم وأنا ~~خيركم لنسائي"9/(108ظا والجارية لم يكن لها سهم في حقوق النساء ~~ولكن الله يختار من إمائه من يشاء ويأمر برعاية حق من يريد حرة كانت ~~أو أمة. فهو ظلل بنى الأمر على ظاهر الحال من ترجيح الحرائر على ~~الإماء، فحرم الجارية تطييبا1 لقلبهن. وكان الأفضل عند الله تعالى صيانة ~~قلب الجارية دون قلوب النساء خصوصا عند شراسة خلقهن مع ~~رسول الله وتظاهرهن على ذلك حتى قال الله تعالى : إن لثوبا إلى الله ~~فقد صفت قلويكتا}11 فعوتب بترك الأفضل لا بارتكاب المحظور، فإن ~~تحريم الحلال يمين وإنه غير محظور.14 وإنما صار يمينا لأن التحريم ليس ~~إلا لله، فإذا قال العبد: "حرمث على نفسي" فكانه قال: "والله لا أفعل" ~~فيصير يمينا فتلزمه الكفارة. دليله12 قوله تعالى: قد فرض الله لكر تحلة ~~أيكنكة14 واليمين15 مباح في نفسه غير محظور. # 2م: وارتكاب. # المعظور ~~سورة النساء، 19/4. # 3م: بآمره. # فروجهم ~~5م: أسر عوان. # 7 ل: بأمانته: ~~1ورد هذا الحديث بهذا اللفظ: . اتقوا الله قي النساء، فإتكم أخذتموهن ~~بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله ..4، انظر: مسند أحمد بن حنبل 73/5؛ ~~وحيح مسلم، الحح 147؛ وسنن ابن ماجه، المناسك؛ وسنن أبي داود، المناسك ~~سنن الدارمي، النكاح 55؛ وسنن ابن ماجه، النكاح 50؛ وسنن الترمذي، المناقب 13. # 11 سورة التحريم، 4/16. # 1م: تطيبا ~~13م: بدليل ~~م وانه يمين غير محظور ~~سورة التحريم، 2/46. # 15م وانه. PageV00P234 # ============================================================ ~~نور الدين الصابوني ~~23 ~~قال الشيخ أبو منصور: تحريم الآية على وجهين. أحدهما تخفيف ~~الأمر على رسول الله وتيسيره عليه في معاشرة النساء، إذ هو يلاطف في ~~معاملتهن بالأخلاق الحسنة. ويحتمل منهن ما يعجز غيره عن احتمال مثله، ~~وتحريم الجارية من ms187 ذلك القبيل. فهؤن الله الأمر عليه بقوله: لم تحرم ما ~~أمل الله لك}،2 أي لم تتكلف لأجل رضائهن2 كل هذا التكلف،4 كما هؤن ~~عليه إعراض الكفرة عن الإسلام والإيمان، فقال: 5 فلا نذهب نفسك عليهم ~~حسر والوجه الثاني على جهة العتاب، فإن خملت على هذه الجهة ~~دلت8 الآية أنه فعل ذلك بالاجتهاد فعوتب على ذلك /1097و] ليتبين عليه ~~خطأه، فلو كان ثمة نهي لم يخالفه رسول الله10 وفيه دليل آن خوف ~~الخطأ في الاجتهاد لا يمنع الاجتهاد، فإن يقع صوابا يقرر عليه وإلا نزل ~~الوحي بتغييره. ودلت الآية أن النبي ظا كان مأمورا بتأديب النساء ~~لتصدق11 أفعالهن وتحسن أخلاقهن، لكن الله تعالى كفى مثونة نبيه ظاي ~~في تأديبهن وتهديدهن تخفيفا عليه، كما قال في موضع استحيائه عمن جلس ~~في بيت النبي بعد الطعام 1 فإذا طعمير فأنتشررا إلى قوله : والله لا ~~يستخى، من الحق}13 فلما سمعن تهديد الله في كلامه رجعن إلى أنفسهن ~~باللوم والتوبة والتضرع رضوان الله عليهن،1 أجمعين: ~~وقوله: تتغى مرضات أزوجك)، 15 ليس فيه أنه يبتغي مرضاة أزواجه ~~سورة التحريم، 1/66. # ا: بحرح ~~)ل: التكليف. # مرضاتهن: ~~سورة فاطر، 8/35. # 5ل- فقال: ~~1 في النختين: ودلت. # 7ل: والثاتي ~~6م: ولو كان: ~~1قارن بما ورد في تأويلات القرآن، 247/15 - 249. # 12ل* فقال.. # ا: لتصدف. # 13 ويكلثما الدبب مامثوا لا ندظا بيوت النبي إلا أن يقدب لكم إلى مطلعاير عبر تطيق اينه ~~ولكن إذا دعيثم فادخلوا فالذا طععية فاتتشردا ولا مستتنسين لجديئ إن ذلكم كان يوذى ~~النبى فيستغى، منكم والله لا يستخىء من الحق) (سورة الأحزاب، 5333). # 15 سورة التحريم، 1/26. # ل: علييهم PageV00P235 ~~============================================================ ~~النتقى من عصة الأتبياء ~~معرضا عن ابتغاء الله تعالى، فإنه ظ لم يكن يختار رضاء أحد على ~~رضاء الله تعالى. ولكنه أشار أنك تبتغي مرضاة أزواجك دون مرضاة جاريتك، ~~فرجحت رضاء الأزواج على رضاء الجارية ظنأ أن رضاء الله تعالى في طلب ~~رضاء الأزواج. فأخبر الله تعالى أن رضائي في ابتغاء رضاء الجارية، حتى فرض ~~عليك تحلة هذا اليمين. ثم ms188 عاتب الأزواج في هذه المظاهرة على رسول الله ~~فقال: وإن تظهرا عليه فإن الله هو مولكه}.1 ~~وقوله تعالى: قد سمع الله قول التى تجدلك فى زوجها}،2 ليست هذه ~~المجادلة منها ردا لكلام النبي . ولكن الجدل في اللغة /1097ظ) هو 2 ~~الاستبانة للمقصود بالمراجعة، مأخوذ من الجذل وهو الفتل، كأنه يلف ~~كلامه على كلام صاحبه ليتبين المراد من الكلامين. فلما تأخر الجواب من ~~رسول الله وفق مرادها رجعت بالشكوى إلى الله تعالى. # قال أهل الحقيقة: تجدلك} بلسانها وتشتكى إلى اللول بسرها: ~~وهكذا الواجب4 على كل طالب حاجة من إنسان آن يرجع بسره إلى ربه ~~ويعرف أنه هو المعطي والمانع، لا مانع لما أعطى ولا معطي لما منع بيده ~~قلوب العباد. وفيه دليل أن النبي ظايل وإن كان يعمل بالاجتهاد ولكن في ~~اكثر ما يتكلم ويجيب كان منتظرا للوحي خصوصا إلى ما كان يرجع إلى ~~معرفة الحكم المقطوع عليه مقداره. وفيه دليل آن من سئل عما لا يعلم ينبغي ~~أن لا يجيب بل يسكت ويتوقف. كما قال ظالي : "سئلوا فأفتوا بغير علم ~~فضلوا وأضلوا".5 وقال ظ : "هلا سألوا إذ لم يعلموا إنما شفاء العي ~~السؤال".6 وتأخر7 [عن] البيان في كل حادثة. سثل رسول الله وامتنع1 ~~سورة المجادلة، 1/58. # سورة التحريم، 4/66. # ل: الجواب. # فهر ~~مسند آحمد بن حنل 162/2، 190، 203؛ وصحيح البخاري، العلم 34؛ وصحيح ~~مسلم، العلم 113 ~~مسند أحمد بن حنبل 370/1؛ وسنن ابن ماجه، الطهارة 93؛ وسنن آبي داود، ~~الطهارة 125 ~~ان وامتناعه: ~~7م: وتأخير PageV00P236 ~~============================================================ ~~نور الدين الصابوني ~~1 ~~عن الجواب تعليما1 لأمته لئلا يشتغلوا بالجواب بغير علم. قال الشيخ أبو ~~منصور حله : يجوز أن تكون امرأة شكت إلى رسول الله لكن أضاف ~~شكايتها إلى الله تعالى،3 كما قال إن الذيب ببايعونك إنما يبايعوب الله} .4 ~~0000 ~~2م: أن المرأة. # م: تعليم ~~تأويلات القرآن، 13/15 -14. سورة الفتح، 10/48. PageV00P237 # ============================================================ ~~النتقى من عصمة الأنبياء ~~(مسالة الغرانيق] ~~وقوله: أفرمييم أللت والعزى}.ا روي في بعض الروايات أنه جرى على ~~لسان رسول الله "تلك الغرانيق العلى وإن شفاعتهن ms189 لترتجى".1 وذكروا آن ~~ابليس جاءه على صورة جبريل فألقاه على لسانه عند /[110و) تلاوة هذه السورة ~~حتى عرضها في اليوم الثاني على جبريل فرده جبريل ظاي وقال: "إني لم ~~أنزل هذا". ثم إستدلت3 هذه الطائفة بقوله تعالى: وما أزسلنا من قبلك من ~~رسول ولا نيي إلا إنا تسنح القى الشيطن في أمنيته. .، ~~قال الشيخ أبو منصور: هذا وحش من الكلام، لا يجوز أن ينسب ~~إلى رسول الله ة بوجه من الوجوه أنه أشتبه عليه صورة إبليس حتى ظنه ~~جبريل فتلقى منه الكلمة. ولو جاز ذلك كيف أمن في اليوم الثاني عن هذا ~~الاشتباه حتى عرف آنه جبريل، واعلم أن العصمة تزيل الشبهة وهو ~~معصوم في جميع الأحوال حتى في النوم واليقظة،1 كما قال النبي قايخل: ~~لاتنام عيناي ولا ينام قلبي"،8 أي لا يغفل عن الله تعالى في حالة النوم، ~~ل: شفاعتهن ترتجى ~~سورة النجم، 19/53. # سورة الحج، 52/44. # 3 في النسختين: ثم استدل: ~~تأويلات القرآن للماتريدي، 394/9. # م* في قراءته. # م: واليقضة: ~~1مسند أحمد بن حنبل 49،40/5؛ وصحيح البخاري، التهجد بالليل 16، والتراويح ~~ويح مسلم، صلاة المسافرين 125. PageV00P238 # ============================================================ ~~نور الدين الصابوني ~~239 ~~فكيف في حال تبليغ الخطاب وتلقي الوحي وهو أشرف أحوال الأنبياء، ~~والخطأ فيه أسرع في وقوع الفساد. قال الله تعالى: يايها الرسول بلغ ما ~~أنزل إليك من ربك}. سماه رسولا في كثير من آي القرآن فلو تلقى تلك ~~الكلمة من الشيطان وبلغ ففي تبليغ تلك الكلمة يكون رسول الشيطان. # وقوله: والله يعصمك بن الناس}، 1 فإذا وعد له العصمة من أجناسه ~~فأولى أن يعصمه من الشيطان الذي2 هو أعدى الأعداء. وقد أخبر أنه لا ~~سلطان له على عامة عباده بقوله : إن عبادى ليس لك عليهم ~~لط فعامة المؤمنين ليس له عليهم سلطان إزالة صفوة التوحيد ~~والخاصة ليس له عليهم سلطان إزالة صفوة التوحيد،1 مع شدة مقاساته في ~~اغوائهم ووسوستهم رجاء أن يجد إليهم /[110ظ] سبيلأ. وقد يلقي في ~~قلوبهم أحيانا ما لا ينجع فيهم فيحاربونه فينالوا فضل مجاهدة الشيطان، ~~كما ms190 قال: إن الشيطنن لكر عدو فأتخدوه عدوا)،9 فهو مسلط على أتباع بني ~~آدم ابتلاء لهم وزيادة في شقاوته. وتسليطه لا يجاوز صدر بني آدم، كما ~~قال الله تعالى: الذى] يوشوش في صدور الناس}.10 ولا مدخل له ~~في القلب والفؤاد والسر والخفي. وقال بعضهم: لا يقطع11 القول أنه ~~يدخل صدر بني آدم سوى آنه سلط على صدر بني آدم فيوسوس في ~~صدورهم من الوجه الذي سلط عليهم. وقيل: إنه يدخل في صدور1 بني ~~آدم كما قال ظا: "إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى12 الدم".14 ~~سورة المائدة، 17/5. # 3م: اعدا. # 2 ل- الذي: ~~سورة الحجر، 42/15، وسورة الإسراء، 15/17. # قد ~~ال- والخاصة ليس له عليهم سلطان إزالة صفوة التوحيد. # 8م: لا ينجع أي لا يؤثر فيهم ~~م رحا: ~~سورة فاطر، 1/35. # 10 سورة الناس، 5/114. # 12 ل: في صدر. # 11م: لا تقطع ~~13م: پجري: ~~مسند آحمد بن حنبل 1563، 285؛ وصحيح البخاري، الاعتكاف 11، 12؛ بدء ~~الخلق 11؛ الأحكام 21؛ وصحيح مسلم، السلام 23- 24. PageV00P239 # ============================================================ ~~النتى ن عصة الأنبياء ~~24 ~~فإذا كان هذا حال عامة عباده مع إيليس فكيف حال نبينا ظايتل وهو ~~أقوى حالا وأرفع شأنا وأعز مكانا. فكيف يستولي عليه الشيطان بهذا ~~القرب من لسانه ويجري عليه مثل هذه الكلمة التي تبعد عن شأنه. ثم ~~عصمته عن ذلك لا تخرجه عن حد الافتقار إلى الله تعالى حتى خاطبه ~~بقوله: رإما ينزغنلك من الشيبن نزع فأستعذ بالله}.1 وأمره بالاستعاذة ~~عند قراءة القرآن فقال: فإذا قرأت القرمان فأستعذ بالله من الشتطن الرحير.2 ~~لأن العبد- وإن جل قدره وعظم شأنه- فهو تحت تصرفالله تعالى. # والعصمة فضل من الله تعالى وكرامة عليه: ~~ثم تاويل قوله: وما أزسلنا من قبلك من رسول ولا نيي إلا إنا تسفا ~~القى الشيطن فى أمنيته )،5 ذكر بوجوه. أحدها أن المراد منه1 التمني بين ~~الأمنية - لا القراءة، /1117و] وهو أنهم إذا أرادوا شيئا وتفكروا في آمر ~~من عبادة الله تعالى والقيام بطاعته يجتهد الشيطان أن يخلط فكرتهم ~~المرضية بفكرة مذمومة مسخوطة، فيلقي في قلوبهم شيئا من وساوسه: ~~(فينسخ الله ما ms191 يلقى الشيطكن}، أي يمحو تخليط الشيطان من قلوبهم ~~ويعصمهم عن الأفعال القبيحة المسخوطة. والنسخ هو الرفع، وإنه قد يكون ~~بعد الوقوع وقد يكون بطريق الرفع والمنع عن قلوبهم ودلالة صحة هذا ~~التأويل أنه عم بهذا جميع الأنبياء والرسل فقال: ( ما أرسلنا من قبلك من ~~رسول ولا نبي. وكم من نبي لم ينزل عليه كتاب9 ولا كان له وحي يتلى ~~ويقرأ. فعلى هذا التأويل لا تعلق بهذه الآية بما نقل1 عن النبي ظاي أنه ~~قال في قراءته: 11 "تلك الغرانيق العلى"،16 فلم يبق إلا مجرد خبر11 من ~~سورة الأعراف، 2007؛ وسورة فصلت، 36/41. # تصريف: ~~2سورة النحل، 98/16. # سورة الحج، 52/22. # م: فضلا. # ل: من المنية: ~~من ~~6ل: الكتاب: ~~من ~~1م: في قراثة. # 10م: لما نقل ~~12 انظر: مجمع الزوائد للهييمي، 32/6-34؛ 707- 72، 115 ولكنه ضعيف الاسناد. # يد PageV00P240 ~~============================================================ ~~نور الدين الصابوني ~~241 ~~الآحاد وأنه ليس بحجة في باب1 الاعتقاد. وإن صرف تأويل الآية إلى القراءة ~~كما قال1 بعض أهل التأويل: إن المراد من قوله تنى} أي تلا، في ~~أنيته} أي تلاوته، فالأوفق فيه2 ما ذكره الشيخ أبو منصور قمالله في ~~تأويله فقال: كان الرسول إذا تلا آية يأتي الشيطان4 إلى الكفرة والمنافقين ~~فيلقي في قلوبهم عند سماع الآية من الاعتراض على رسول الله والمجادلة ~~معه والرد على كتاب الله.5 كما نقل أنه لما نزل قوله تعالى: خرمت عليكم ~~الميتة والدم}، واستثنى المذكى فقال: إلا ما ذكيثم"1 ألقى في قلوبهم أن ~~محمدا يحل ما يميت بفعله ولا يحل ما يميته الله؛ فكانوا يجادلون ~~رسول الله والمؤمنين ويزعمون: "أتأكلون ما أمتم ولا تأكلون ما أماته الله ~~1(111ظ]) تعالى"، فدفع الله ذلك بقوله: وإن الشيطين ليوحود إ أوليايهة ~~ليجرلوكم} وكذا عند قوله إنكم وما تعبدون من دون الله حصب ~~جهتر1 ألقى في قلوبهم أن قوما من النصارى عبدوا عيسى من دون الله ~~وقوما عبدوا الملائكة من دون الله فهل تقول يا محمد: إن عيسى مع من ~~عبده1 حصب جهنم وكذا الملائكة؟ فأنزل الله تعالى ردا عليهم إن ms192 الذين ~~سبقت لهم منا الحسنى أولكيك عنها مبعدود}1 ولو تأملوا بعقولهم عرفوا ~~أن تلك الشبهة مدفوعة غير متوجهة(11 أما الأولى "أن محمدا يبيح ما ذبحه ~~ولا يبيح ما ذبحه الله"، هذا12 إنما يتوجه عليه أن يبيح ويحرم من ذات ~~نفسه، فأما13 إذا كانت التحريم والإباحة من الله تعالى فله أن يبيح ما يشاء ~~ويحرم ما يشاء.14 وكذا الثاني، أخبر الله تعالى بقوله: إنكم وما تعبدون ~~2م: كما ذكر. # باب. # فيه ~~) ل- الشيطان. # انظر: تأويلات القرآن، 395/9 - 396. 6 سورة المائدة، 3/5. # سورة الأنعام، 121/6. # سورة الأنبياء، 98/21. # من عنده: ~~1سورة الأنبياء، 101/21. انظر: تأويلات القرآن، للماتريدي 100/9 -01 ~~11انظر لسسب نزول الآية: تفسير ابن كثير، 1983. # 12م: بهذا. # 13 ل: وأما. # ويحرم ما يشاء. PageV00P241 # ============================================================ ~~النتقى من عصة الأنبياء ~~242 ~~من دون الله حصب جهنر،1 لأن المراد1 غير من عبد عيسى والملائكة، ~~فإنه قال: وما تقبدد}، وكلمة لاما" ثذكر لغير العقلاء من الجمادات فيتناول ~~عبدة الأصنام والشمس والقمر كما قال: ما تعبدون من دونهه إلا أشماء ~~سليثموها (أنسر وماباؤكما}3 فأما عبدة عيسى والملائكة لا يقال لهم: ما ~~تعبدون من دونوه، بل يقال: "من تعبدون" ، فيكون4 خارجا من لفظ الآية ~~لو تأملوا وأنصفوا. ومما ألقى الشيطان في قلوب أوليائه أيضا من التخليط ~~في آيات الله ما تأولت اليهود لقوله تعالى: الر}،5 والمر،1التص7 ~~وغير ذلك من الحروف المقطعة في أوائل السور أنها من حروف الجمل، ~~فيحاسبون بها مدة بقاء هذه الأمة. فأنزل الله تعالى: (لاهر الذي أنزل علياد ~~الكلب] منه ايث فحكلئ /(112و2 من أم الكشب وأر متشيهي}9 قال ~~الشيخ: وهذا أحسن تأويل ذكر في هذه الآية. # وقال بعض أهل التفسير:9 إن تأويل الآية أن الشيطان كان يتكلف ~~التخليط عند نزول الوحي حتى يشوش على جبريل ويخلط الباطل فيما ~~كان ينزل. فكان جبريل ينفخه ويلقيه في لج البحر، ثم كان لا ييأس ~~اللعين ولا يترك 1جهده. وقد وصف 11 الله جبريل بصفة القوة والأمانة ~~فقال: ذى قوة عند ذى المزش مكيو ثطلع تم أميز وما صاحبكر ms193 بمجوزب12 ~~تطييبا13 لقلوب المؤمنين وردا لشبهة التخليط: إن جبريل مع قوته لا يغلبه ~~الشيطان فيختلط كلامه بكلامه، وبأمانته لا يخون14 في وحي الله ~~وسفارته15 ورسول الله عاقل يعرف جبريل من الشيطان والحق من الباطل ~~2م: أن المراد. # سورة الأتبياء، 98/21. # في النسختين: فكيف. # سورة پوسف، 40/12: ~~سورة الرعد، 1/13. # سورة البقرة، 1/2. # 1 سورة آل عمران، 73. # سورة الأعراف، 1. # 10م: ولا ينزل. # م: المقسرين ~~12 سورة التكوير، 20/81- 22. # م ولقد وصف: ~~14م: لأن يخون: ~~13 م. تطييا. # وسفارته. PageV00P242 # ============================================================ ~~نور الدين الصابوني ~~243 ~~فلا يشتبه عليه ما يوحي إليه جبريل مما يلقي عليه الشيطان فيطيب نفس ~~المؤمن أنه يقرأ كلام الله من غير شك وريبة. فنزه الله تعالى كلامه عن ~~شوائب الاختلاط بقوله: وما أزسلنا من قبلك من رسول ولا ني}، ~~أخبر عن حفظ الأنبياء وعصمتهم قبله من الشيطان فهو أولى بعصمة الله ~~وتقريبه. # وفي الآية تنبيه للمؤمنين أن يتحرزوا عن الشيطان ووسوسته، فإن الأنبياء ~~والرسل لم يتركوا ولم يخلوا عن وسوسته، فما من نبي ورسول إلا وقد ~~قصدهم الشيطان5 بإلقاء الوسوسة واستعمال المكايدة جريا على قضية حسده ~~وعدارته مع بني آدم قال: أرهينك هذا الذى كرمت علي لين أخرتن إلى يوم ~~القيكمة لأحتيكن دريته إلا قليلا، وقال: فبعزنك لأضوينهم أجمعين (1127ظ) ~~إلا عبادك منهم المخلصين 7 قال أهل الإشارة: إن اللعين وإن استثنى في ~~الاغواء عباده المخلصين ولكنه كذاب لا يوثق بقوله، فما من عبد مخلص إلا ~~وقد قصده بالاغواء والإضلال ولكن الله عصمهم عن شره ومكايده. فإذا ~~كان هذا حال الأنبياء والمرسلين وهم المخصوصون بالقربة والكرامة فكيف ~~من دونهم. والله الموفق. وروي عن النبي ظاي أنه قال: لاما من مولود إلا ~~وقد وكل به 1 قرينه من الجن غير مريم وابنها". قيل: ولا أنت يا ~~رسول الله؟11 قال: "ولا أنا، إلا أن الله تعالى أعانني عليه فأسلم".12 برفع ~~1 ل: ما يلقي ~~2ودما ازصسلنا من قبلاك من رسول ولا نيهي إلا إنا تبف القى الشيطان ف أتنيته ننسح ~~الله ما يلقى ms194 الشيطين ثر يخكم الله ماينته والله عليه حمكيو) سورة الحج، ~~.(5242 ~~احير ~~ل: وقصدهم ~~سورة الإسراء، 12/17. # 5م- الشيطان. # سورة ص، 82/38 83. # بسن ~~6م- والله السوفق ~~به. # 11 ل- يا رسول الله: ~~1مسند آحمد ين حنيل 385/1؛ وصحيح مسلم صفات المنافقين 19 70؛ وسنن ~~الدارمي، الرقاق 25؛ ومجمع الزوائد للهيشمي، 225/8. PageV00P243 # ============================================================ ~~النتقى من عصة الأنيياء ~~24 ~~الميم على معنى الاستقبال، يعني أسلم من شره وكيده بإعانة الله تعالى إتاي: ~~وقيل: أسلم آي آمن شيطاني. ويجوز تخصيص واحد من الشياطين بالإيمان1 ~~كرامة لرسول الله ية كما جاز تخصيص واحد من الملائكة بالكفر وهو إيليس ~~وقال الحسن البصري: أراد بقوله: "تلك الغرانيق العلى وإن شفاعتهن ~~لترتجى"1 الملائكة التي كانوا يعبدونها. قال الشيخ أبو منصور قمالله: إن ~~صح ما يروى عن النبي ظا إنما قال ذلك على سبيل الإنكار والتعجب ~~لا على سبيل التقرير. # قال الشيخ: ولكن الصحيح من الجواب ما قدمناه أنه لا يجوز أن يجري 1 ~~على لسانه خصوصا في حال تبليغ الوحي ما يشوش قلوب السامعين المقتدين ~~ومن يقل ذلك إنه سمع من رسول الله تحقق [عنده] أنه سمع هذه الكلمة ~~عند سماع قراءة رسول الله، فأما من رسول الله آو من غيره فلم يتحقق عنده. # ولا يجوز له الشهادة على ريسول الله "إنك /1137و) قلت4، بل أخبره الله تعالى ~~أن الشيطان يلقي، بقوله إلا إنا تسن ألقى الشيطكن في أمنيته.) .8 وتفسير ذلك ~~والله أعلم - على هذا التأويل أن الشيطان حضر عند قراءة النبي ظايل في ~~المسجد الحرام وحوله المسلمون والمشركون، فألقى الشيطان هذه الكلمة في ~~قراءة النبي ظا وخلط صوته بصوت النبي ل حتى اشتبه على بعض ~~الناس أن المتكلم بهذه الكلمة9 رسول الله أو غيره. ثم أزال الاشتباه بنسخ تلك ~~الكلمة ورفعها تحقيقا لوعده: فينسخ الله ما يلقى الشيطلن ثو يخكم الله ~~ايلته والله عليه حكيڑ}.10 ~~م: فأسلم قيل فيه بوجوه قيل آي انقاد وخضع واستسلم. وقال بعضهم فأسلم برفع ~~الميم ~~3 ل- بالايمان. # 2 ل: أي من شيطاني ~~ل: ترتجى ~~انظر: تأويلات ms195 القرآن للماتريدي، 395/8، 202/14. # م: على سبيل التقدير. قارن بما ورد في تأويلات القرآن للماتريدي، 396/9- 397. # م: آنه يجوز أن لا يجري ~~سورة الحخ، 52/42. # 4م- الكلمة. # 1سورة الحخ، 52/22. PageV00P244 # ============================================================ ~~نور الدين الصابونيي ~~[العصمة والذنب] ~~وقوله: ليغير لك الله ما تقدم من ذنيك وما تأخر.1 ظاهر الآية يوهم ~~أنه كان موسوما2 بذنب قبل الوحي وبذنب بعد الوحي، إذا ذكر التقدم ~~والتأخر في الكلام للمبالغة يوعظ به أو يذكر أو يمن ويبضر.1 سلك بعض ~~الناس مسلك الظاهر وتكلفوا إثبات الذنب وجوزوا على الأنبياء ارتكاب ~~الصغائر والكبائر. فأما أهل البصيرة ومن كانت لهم صيانة ومعرفة بأحوال ~~الرسل وشفقة على إيمانهم وإيمان الخلائق فإنهم ذهبوا إلى أنه ظالي لم ~~يكن معروفا بذنب. وكذا سائر الأنبياء لم يكونوا موسومين بعادات البشر من ~~اتباع الشهوات وارتكاب المناهي. ولكن تأويل الآية اختلف الناس فيه. قال ~~بعضهم: أراد بما تقدم زلة آدم ظلە وبما تأخر ذتب أمته ووجه إضافة ~~ذلك إليه أنه لما كان في مقام الشفاعة لجميع5 الخلاثق /1137ظ] حتى تشفع ~~به آدم ظايخلل في خلال ندمه واستغفاره، كما روي آنه قال: لابحرمة محمد ~~أن تغفر لي" فغفر له1؛ وكذلك وعد الشفاعة لعامة أمته حتى قال : لاشفاعتي ~~سورة الفتح، 2/48. # توسم ~~3ل: اذا. # ل: ويصر ~~ل: بجميع ~~انظر: المستدرك للحاكم، 615/2 قال الذهبي في التلخيص: (لعله موضوع)؛ والشفاء ~~للمقاضي عياض، 338/1؛ والدر المثور للسيوطي، 10/1. PageV00P245 # ============================================================ ~~الشتقى من عصمة الأنبياء ~~246 ~~لمن مات1 لا يشرك بالله شيئا".2 فمن كان شفيعا لذنب كانت4 عهدة ذلك ~~الذنب عليه حتى يغفر.، قال الله تعالى: عزيز عليه ما عنثر حريف ~~عليكم بالمؤمين رمرف تحيؤ 5 ~~قال الشيخ أبو منصور: الغفران هو الستر، وهو عبارة عن دوام ~~العصمة قبل الوحي وبعده حتى لا يأتي منه ذنب؛ وهو مأخوذ من الغفر، ~~ومنه1 المغفر الذي يستر الوجه والرأس كيلا يصيبهما1 أذى. وقال أبو علي ~~الجوزجاني" في تأويل قوله: "إني لأستغفر الله في كل يوم مائة مرةه:10 إن ~~ذنبه قصوره عن بلوغ معرفة الله تعالى وأداء شكر ms196 نعمه.11 فكان ظايتخلة ~~يعلى1 في كل يوم مائة مقام فيستقصر12 نفسه عند كل مقام بجنب14 ما ~~يستقبله من المقام الآخر. وقال بعض الناس: اسم الذنب في الحقيقة يتناول ~~لكل فعل يجوز عليه العتاب أو العذاب، فإنه مأخوذ من ذنب الحيوان ~~للعضو الذي في مؤخر الحيوان. فكل فعل للإنسان فيه تبعة: إما من عذاب ~~أو عتاب15 أو حياء أو خجلة، 11 يسئى في الحقيقة ذنبا سواء كان ارتكاب ~~م: لمن تاب. # 2ورد هذا الحديث بعبارات مختلفة؛ انظر: مسند آحمد بن حتبل 4/4 40؛ وسنن أيي ~~داود، السنة 21؛ وسنن الترمذي، صفة القيامة 11 ~~3 ل: كان. # ) اي لما كان النبي ظ في مقام الشفاعة لجميع الخلائق فكونه شفيعا لذتب كانت ~~عهدة ذلك الذتب عليه أولى أن يغفن ~~سورة التوبة، 128/9. # منه: ~~م: كيلا بصيبها ~~م: قال. # 6م: الجوزحاني. هو أبو علي الحسن ين علي الجوزجاني. كان من أكابر مشايخ ~~خراسان. صحب محمد بن علي الترمذي ومحمد بن الفضل. انظر: الطبقات الكبرى ~~للشعراني، 89/1. # مسند آحمد بن حبل، 45/2، 260/4؛ وصحيح مسلم، الذكر والدعاء 41؛ وسنن ~~داود، الوتر 26؛ وسنن الترمذي، التفسير 1/47. # 12. بعلا. # نعمته: ~~1ل: قيستففر ~~بجنب: ~~15م: او اعتاب. # 1م خجالة. PageV00P246 # ============================================================ ~~نور الدين الصابوني ~~نهي أو مخالفة أمر أو إتيان الفاضل وترك الأفضل. ولأن الذنب لما كان1 ~~آخر أعضاء الحيوان في الرتبة والوجود فكذا الذنب آخر أعمال الإنسان في ~~الرتبة والدرجة. وذنب كل إنسان يليق بحاله كما أن ذنب كل حيوان يختص ~~به(114و] ولذلك كان يقول في سجوده: "اللهم، اغفر لي جدي ~~وهزلي وخطيثتي وعمدي وكل ذلك عندي".5 فما من إنسان وإن جل قدره ~~ومنزلته إلا ومن أعماله ما يكون بمنزلة الرأس، ومنها ما يكون بمنزلة الذنب ~~على ما يليق بحاله فيوجب له الحياء والخجل حتى يسأل المغفرة لذلك. # قال الشيخ: إن الله تعالى ذكر الغفران عقيب ذكر الفتح لكرامة ~~رسول الله وتشريف محله ومنزلته عند الله تعالى ليطهر قلوب الخلاثق عن ~~الأفكار في قبيح ينسب إليه فيصفوا إيمانهم به. فالله أعلم بما كان ms197 منه لا ~~حاجة لنا إلى الوقوف على ذلك، ولا يجوز لنا البحث عنه سوى أن نعرف أنه ~~أكرم بهذه الكرامة. واختلف المفسرون أن ذلك الفتح1 أي فتح كان؟ قال ~~بعضهم: فتح مكة، وقال بعضهم: 6 صلح خديبية وعليه عامة أهل الحديث. # وقال بعضهم: إعطاء البراهين والحجج. قال الشيخ أبو منصور كالله: فتخنا ~~ك أي قضينا لك قضاء بينا برفعتك وإبانة شرفك10 حتى لا يطمع أحد من ~~الخلق بلوغ درجتك.11 وقيل: فتحنا لك أبواب الحكمة والعلم وجميع أسباب ~~الخير، وضمنا في كتابك ما يحتاج كل الخلق إلى معرفته منك. فهذه الفتوح ~~قد ذكرت ثم بعد ذلك وعد المغفرة وهو من الفتوح أيضا. # 2 م: في الدرجة. # م - لما كان: ~~3 م: وكذلك: ~~م: الهي ~~ند أحمد بن حنبل 173/2؛ وصيح البخاري، الدعوات ،6؛ وصيح مسلم، ~~الذكر والدعاء 70. # ل: لتطمتن ~~7م: القبح ~~ل ن: بعض ~~سورة الفتح، 1/48. # 10م: بشرفك: ~~11 انظر: تأويلات القرآن للماتريدي، 9/14. PageV00P247 # ============================================================ ~~المنتقى من عصمة الأنبياء ~~248 ~~وقوله: فاعلر أند لا إله إلا الله}،1 ما معنى هذا الأمر وهو كان ~~عالما بالله تعالى؟ قال الشيخ أبو منصور قاله: /[114ظا يعني2 اعلم في ~~حادث الوقت أن لا إله إلا الله كما علمت في ماضي الوقت، كقوله: 1 ~~آهدنا الصرط المستقيه.)،، وقوله: يايها الذين مامنوا مامثوا، يعني ~~أشعز قلبك حتى يكون أبدا بذكر لا إله إلا الله. قال الشيخ : وهو معنى قوله ~~لاجددوا إيمانكم بقول: لا إله إلا الله"1 فكما يجدد إيمانه بقول: لا ~~إله إلا الله فكذلك يزداد نوره وبصيرته في وحدانية الله8 ~~قال أهل التحقيق: إن كلمة التوحيد إذا قالها الكافر تنفي عنه ظلمة ~~الكفر وثثبت في قلبه نور التوحيد. فإذا قالها المؤمن وإن قالها في كل يوم ~~ألف مرة فبكل مرة تنفي عنه شيثا لم تنفه المرة الأولى. فمقام العلم بالله لا ~~ينتهي إلى الأبد. وهو4 معنى قول من قال: حسب الواحد إفراد الواحد. وهو ~~الجواب عن سؤال معروف على هذه الآية أن النبي ظايل لم يقل بعد ms198 هذا ~~الخطاب: علمت؛ والخليل بعد الأمر بالتسليم قال: أسلمت.10 إن الإسلام ~~مبناه11 على الظاهر، فإذا سلم ما في يده صح مقام التسليم فصدق في ~~قوله: أسلمت. أما العلم بالله لا ينتهي إلى الأبد، فكيف12 يقول في الحال: ~~علمت. ولأن قوله: أسلمث، من تمام التسليم، فإن التسليم على الظاهر، ~~وهذا القول من الظاهر. فأما قوله: علمث، ليس من تمام العلم فإن العلم ~~ل- يعني ~~موره محمد 19/47. # سورة الفاتحة، 1/1. # 3 ل: كقول: ~~5 سورة النساء، 136/4. انظر: تأويلات القرآن للماتريدي، 400/13. # مسند أحمد بن حنبل 359/2؛ والمستدرك للحاكم 256/4؛ والجامع الصفير ~~للسيوطي، 246/1؛ وكشف الخفاء للعجلوني، 332/1. # 7م: فلذلك: ~~لما: في معرفة ووحدانية الله. # ل هو ~~1 يشير المؤلف تقلله إلى قوله تعالى: إذ قال له ربه، أسلم قال أشلمت لرب الطلمين) ~~(سورة البقرة، 131/2). # 12م: كيف. PageV00P248 # ============================================================ ~~نور الدين الصابوني ~~249 ~~في القلب والإخبار عن القلب باللسان إنما يرخص في حق من لم يطلع ~~على ما في القلب. # وقوله تعالى: واستغفر لدنيا}،1 قال الشيخ أبو منصور اله : ~~[115و] إن كان له ذنب فلا يجوز لنا أن نبحث عنه.) ويجوز أن يكون هذا ~~ابتداء الخطاب من غير سابقة الذنب فيعطف) عليه استغفار المؤمنين ~~والمؤمنات، كما قال4 عند قبول توبة المخلفين: لقد تاب الله على النبي ~~والمهجن والأنصكار}،5 من غير أن يكون منهم ذنب أو تقصير، ولكن ~~ليعطف عليه قوله: وعلى التلثة الذي خلفوال؛ ولأن من تصور منه الذنب ~~يجوز توجيه الأمر عليه بالاستغفار فيكون استغفاره استدامة للعصمة والستر ~~كيلا يقع في الذنب. قال الشيخ أبو القاسم الحكيم: من علت رتبته فخوفه ~~عما لم يقع فيه أكثر ليتحرز بذلك الخوف عن الوقوع في الذنب فيكون ~~خوفه سبب دوام عصمته. فإن الله تعالى قال: قل إني أخاف إن عصيت ريي ~~عذاب يوم عظيم} 8 ~~قال الشيخ أبو منصور: هذه الآية أرجى آية في غفران المؤمنين، ~~فإن الله تعالى آمر رسوله باستغفار المؤمنين والمؤمنات ولا يظن ~~برسول الله أنه يترك الاستغفار وقد أمره الله تعالى. ms199 ولا يظن بكرم الله ~~تعالى آن يستغفر لهم رسول الله بأمره ثم لا يغفر لهم1 وهذه الآية تنقض ~~على المعتزلة قولهم: إن الصغائر مغفورة باجتناب الكبائر، والكبائر لا ~~يجوز11 أن تغفر. فإن الله تعالى لما أمره12 بالاستغفار فإذا قال: "اللهم اغفر ~~سورة محمد، 19/47. # انظر: تأويلات القرآن للماتريدي، 401/13. # ليعطف. # ل كما قال: ~~سورة التوبة، 117/9 ~~سورة التوبة، 118/9 ~~7 ل: قال الله تعالى. # 1 سورة الأنعام، 15/6؛ وسورة الزمر، 1339. # 6ل: ولا نظن ~~لهما ~~12م: لما أمر: ~~11 م: لا تجوز. PageV00P249 # ============================================================ ~~النققى من عصة الأنبياء ~~25 ~~لي" فإن كانت1 الذنوب كبائر فكأنه سأل ما هو خارج عن الحكمة كمن ~~قال: "اللهم اغفر للمشركين". وإن كانت صغائر فكأنه قال: "اللهم لا تجز ~~علينا" فلا يجوز سؤال المغفرة عندهم. ثم سؤال المغفرة للغير لا يوجب ~~نقصا في حاله ولا بيانا أنه مرتكب للذنوب في العرف والعادة. بل يريدون ~~بذلك نوع إكرام وقضاء حق له، /(115ظ) كما يقال لمن أحسن إلى إنسان: ~~"غفر الله لك ولوالديك"، ولا يفهم من هذه الكلمة أنه أو والديه، ~~مغموسون2 في الذنوب، ويجوز أن ينظر إلى نفسه بعين التقصير فيرى ~~الاستغفار على نفسه لازما وإن كان بالغا درجة الكمال، وهذا من غاية الكرم ~~وعلو الهمة.، ~~وقوله تعالى: وكذلك أوحينا إليك روحا من أترنا ما كنت تدرى ما ~~الكث ولا الإيين. ظن بعض الناس بظاهر مذه الآية أن النبي ~~لم يكن مؤمنا قبل الوحي كما لم يكن تاليا للكتاب قبل نزول الكتاب. # وليس كما ظنوا بل كان مؤمنا عارفا بالله من حين دخل الروح في جسده، ~~وكان نبيا معدا للرسالة إلى أن أوحي إليه على رأس2 أربعين سنة، كما ~~أخبر حين شئل "متى كنت نبيا؟" فقال: "كنث نبيا وآدم بين الروح ~~والجسد".4 وأما ظاهر الآية لا يشكل في حق الكتاب فإنه2 كان لا يدري ~~الكتاب ما لم يوح إليه، ولا يقرا فإنه كان أميا لا يقرأ ولا يكتب ~~فمن الله تعالى عليه بأن علمه القرآن فقال: الرحمن. علم القزرمان".10 ms200 ~~وأما الإيمان فمعناه أنك لو تركت ونفسك لم تصل إلى الإيمان بحولك ~~2ل: أنه والديه. # م: فإن كان. # نموسين ~~انظر: تأويلات القرآن للماتريدي، 400/13 - 402. # هذه. # سورة الشورى، 52/42. # 7- راس: ~~1مسند أحمد بن حنبل 59/5، 379؛ وسنن الترمذي، المناقب 1؛ والمستدرك ~~للحاكم، 108/2. # 1 سورة الرحمن، 1/55 - 2. # 9ل: فإن PageV00P250 ~~============================================================ ~~نور الدين الصابوني ~~251 ~~وقوتك، ولكن الله تعالى من عليك1 بالهداية والتوفيق من حين كنت، كما ~~قال ظ: "والله لو لا الله ما اهتديناه. ويحتمل أن يكون المراد منه ما ~~كنت تدري من المرزوق بقبول الكتاب ونيل الإيمان ومن المحروم منهما ~~حتى أظهر الله تعالى بدعوتك من كان أهلا للكتاب والإيمان/ 1161و] ~~ويحتمل آن يكون المراد ما كنت تدري كيفية الدعوة إلى الإيمان، فإن ~~الدعوة تستفاد من الوحي. دليله قوله: ولكن جعلنه نورا نهرى يهه من تشاه ~~من عبادنا} ذكر أنه من الله تعالى لا من غيره فجعله نورا يستنير العالم ~~بدعوته.4 ~~ثم وصفه قائما بالدلالة والإبانة فقال: وإنك لتهدى إى صرط ~~مستقيو}. وقال1 الشيخ أبو منصور اله : فإن كان المراد إتيان1 الإيمان ~~باللسان فهو ظاهر،* فإن أداء الإيمان باللسان والإقرار به من حيث اللفظ ~~سمعي لا يعرف إلا بالتوقيف. وإن كان المراد الإيمان من حيث العقل10 ~~فالمراد أنك لا تدري شرف الإيمان ومحله وقدره حتى آوحى الله إليك. # وليس كل من لا يعرف قدر الإيمان وشرفه11 لا يكون مؤمنا فإن عوام ~~الخلق يوصفون بالايمان وإن لم يعرفوا قدره وشرفه1 وقوله: نهدى به ~~من شاء)13 يحتمل أن تكون الكناية راجعة إلى الإيمان،14 ويحتمل أن ~~تكون راجعة إلى القرآن.15 وقوله: صرط الله الذى له ما فى السمكوت وما ~~عليك. # مسند أحمد بن حنبل 4313؛ وصحيح البخاري، الجهاد والسير 34؛ والمغازي ~~29 38؛ والأدب 90؛ وصحيح مسلم، الجهاد والسير 123- 125. # 3سورة الشورى، 52/42. # بنور دعوته. # 2م: قال: ~~سورة الشورى، 52/42. # م: فهو طاهر. # 2م: بيان. # : ولا يعرف: ~~1م: الفضل. # 11ل: شركه. # 12 انظر: تأويلات القرآن للماتريدي، 216/13- 217. # 13 سورة الشورى، 52/42. # 14 م: إلى القرآن. # 15م - ويحتمل أن تكون راجعة إلى القرآن. ms201 PageV00P251 # ============================================================ ~~التتق من عصة الأنبياء ~~فى الأرض}،1 لم يفهم من لاصراط الله" ما يفهم من صراط الخلق، وكذا" ~~لا يفهم من مجيئه وإتيانه ما يفهم من مجيء الخلق واتيانهم. تعالى الله ~~عن ذلك علوا كبيرا. # 0 ~~سورة الشورى، 54/42. # ل - لم يقهم من صراط الله ما يفهم من صراط الخلق وكذا ~~م: لا يفهم من مجيء الخلق وإتيانهم PageV00P252 ~~============================================================ ~~نور الدين الصابوني ~~293 ~~امسالة زيد وزينتب] ~~وقوله تعالى: وإذ تقول للذى أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك ~~عليك زوجك}1 نزلت في زيد المتبنى2 كان عبدا له فأعتقه وتبناه، ~~وكانوا2 يقولون:4 زيد بن محمد، كما هو دأبهم حتى طلق زيد زينب ~~وتزوجها رسول الله فطمن الناس وقالوا: تزوج بحليلة ابنه فنزل ~~قوله تعالى: ما كان لحتد أبا أحدو (1161ظ) من جالكة)،1 وقوله : ~~(وما جعل أرعياءكم} إلى قوله { ادعوهم لابايهم)،2 وقوله: أنعم الله ~~عليه} يعني بالهداية والإسلام وأنعت عليه بالعتق والتربية والتقريب. # وإن كانت هذه النعم من الله تعالى أيضا2 بالقاء المحبة والشفقة في ~~قلب النبي ظالي إلا أنه أضافاها] إلى النبي ظال فإنه جرى على ~~يديه. وفيه4 دليل أن شكر النعمة كما يلزم للمسبب يلزم السبب بالقيام ~~عليه، كما قال ظا: امن اصطنع اليكم معروفا فكافثوه فان لم ~~م: المتتبى ~~سورة الأحزاب، 37/33. # : يقولوته. # 3 ل: وكان: ~~سورة الاحزاب، 4033. # 5م: زرج ~~اتا جتل البله ريشل ين قبتن ي جيد ويا چيد اتدمكير التي تكهيد يين اتهيك بنا ~~بمعل اتعيلهلم أناةكم ذلكم قولكم يأنرهكم رالله يقرل الحق وقو يهدى الثكيل. آنهرهم ~~لابايهم) (سورة الأحزاب، 433 - 5). # 6 ل: وقيل ~~41 أيضا. PageV00P253 # ============================================================ ~~المنتقى من عصمة الأتبياء ~~254 ~~تقدروا على مكافأته فادعوا له حتى ترواا أنكم قد كافأتموه"2 وقال ~~: لمن أزلت إليه نعمة فليشكرها". وقال ظا: لامن لم يشكر ~~الناس لم يشكر الله"،4 يعني أن الإحسان الجاري على أيدي الخلق ~~قليل في جنب ما يأتي من الله تعالى من غير واسطة البشر. فإذا لم ~~يقدر على شكر ذلك القليل كيف يقدر على شكر الكثيره الذي لا ~~يحصى ms202 وللا] يعد. # ثم ذكر الإنعام من الله تعالى ومن الرسول إنما كان لثلا يتوهم ~~أنه أسقط قدره في تلك الحال، بل إجراء تلك الحادثة لحكم بالغة ~~من الله تعالى. منها إظهار شرف النبي ظال وعظم محله عند الله تعالى ~~حيث وقع بصره على زينب وهي تخبز وقد احمرت وجنتاها، وعليها ~~خمار أسود، فوقع في قلب النبي ظا أنها تصلح لنكاحه فغئض ~~عينيه ووضع يديه على عينيه وقال: "يا مقلب القلوب والأبصار"، ~~وأعرض عنها تصبرا.4 فلما حكت ذلك مع زيد /1170و] أراد أن ~~يطلقها، فقال له2 النبي ظي: أمسلى عليك زوجك وأتق الله}، ~~م: يروا: ~~2ورد هذا الخبر في كتب الحديث بالفاظ قريبة؛ اتظر: مسند أحمد ين حنبل 18/2، ~~49، 127؛ وسنن أبي داود، الزكاة 38؛ وسنن النسائي، الزكاة 72. # 3الجامع الكبير للسيوطي، 3الورقة 72و. من ازلت: أي أسديت إليه وأعطيها ~~مسند أحمد بن حنبل 258/2، 303، 388؛ وسنن آبي داود، الأدب 11؛ وسنن ~~الترمذي، البر والصلة 5؛ وكشف الخفاء للعجلوني 278/2. # ما: بحكم ~~5ل- الكثير ~~ان جنتاتها. # مجمع الزوائد للهيثمي، 247/8؛ والدر المنثور للسيوطي، 201/5. حول هذه الرواية ~~الباطلة وأمثالها التي وردت مع الأسف في بعض الكتب لتساهل مؤلفيها في نقل ~~الروايات يقول الإمام القرطبي رحمه الله تعالى: ل"فأما ما روي أن النبي هوى ~~زيتب امرأة زيد وربما أطلق بعض المجان لفظ عشق فهذا إنما صدر عن جاهل ~~بعصمة النبي عن مثل هذا، أو مستخف بحرمته" الجامع لأحكام القرآن، ~~.(19114 ~~له. PageV00P254 # ============================================================ ~~نور الدين الصابوتي ~~255 ~~فقضى الله تعالى الفرقة بينهما، فزوجها الله تعالى منه كما قال: فلتا ~~قضى ريد تنها وطرا زوحتكها.1 مذا كما وهبت2 تلك المراة نفسها من ~~النبي ظاي وعائشة تقول: كيف تهب2 تلك، المرأة نفسها والنبيء ~~بقول: "لا يجوز النكاح بدرن الضداق"،1 فأنزل الله تعالى: ~~واماة ثؤمنة إن وهبت نفسها للنبي}، ( فقالت عائشة: "أرى ربك8 ~~يسارع في هواك"10 ومنها دفع الحرج11 عن المؤمنين في حرمة ~~تزويج1 امرأة المتبنى كما أشار إليه الكتاب لكن لا يكون على المؤمنين ~~ح في أزوج أتعيايهم}13 ومنها تصديق ظن زينب، فإنها ms203 لما سمعت ~~أن النبي ظا يخطبها ظنت أنه يخطبها لنفسه فرضيت14 بذلك. فلما ~~علمت أنه يخطبها لزيد امتنعت وكرهت أن تكون تحت رجل من ~~الموالي، حتى نزل قوله تعالى15 وما كان لمومن ولا مومنة إنا قضى الله ~~ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم} 16 فلما سمعت ذلك انقادت ~~ورضيت، فصذق الله تعالى ظنها في آخر الأمر فتزوجها"1 ~~رسول الله ~~سورة الأحزاب، 37/33. # 2ل- الله تعالى منه كما قال فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها هذا كما وهبت. # م- تلك المرأة نفسها من النبي ظيا وعائشة تقول كيف تهب. # ل- تلك. # 5م: من التبي: ~~1لم أجده بهذا الفظ فيما لدي من المراجع. ولكن روي عنه قوله: "لا يحل تكاح ~~إلا بولي وصداق وشاهدي عدل". انظر: السنن الكبرى للبيهقي، 125/7؛ الدر ~~المنثور للسيوطي، 142/6. # سورة الأحزاب، 50/33. # ربك. # 9: تسارع ~~مسند آحمد ين حبل 158/6؛ وصحيح البخاري، التفسير 743، النكاح 229 ~~ويح مسلم، الرضاع 549. # 11 ن: أخرج ~~12ل تزويج ~~13 سورة الاحزاب، 37/33. # 1ل: ورضيت. # 15 ل: فأنزل الله تعالى. # 16 سورة الأحزاب، 3633. # 1ل: وتزوجها. PageV00P255 # ============================================================ ~~المنتقى من عصمة الأنبياء ~~252 ~~وقوله: أمسك عليك زوجك}1 ولم يقل:2 "زوجك" لأن إمساك ~~الزوج الإنفاق عليها وإمساك الزوجية3 عليه أن لا يطلقها ولا يبينها.، فإنما ~~أمره بذلك كما يؤمر الزوج بالإحسان إلى المرأة، وإجمال العشرة معها ~~وأن1 لا يسيء الصحبة. فإنه ظ عرف في مقام النبوة أنها1 تصير امرأته. # وقد روي في بعض4 الأخبار أنه لما أحس بالحال /[117ظ] تورم عضو ~~زيد فلم يقدر على قربانها بعد ذلك حتى أتى رسول الله وقال: "إني أطلق ~~زينب". فإن صحت هذه الروايات9 فلا يبعد في الأعجوبات التي كان النبي ~~مخصوصا بها1 وقيل: إنه شكا11 أن فيها كبرا وأنها تتعاظم علي ~~وتؤذيني بلسانها فأطلقها. ويحتمل آنه أراد طلاقها من غير سبب فنهاه ~~رسول الله؛ ولأن النبي ظيل كان منتظرا للوحي في ذلك فأشفق أن ~~يطلقها زيد فتبقى ضائعة مهملة إلى آن يأتي وقت التزويج ولهذا يستحب ~~أن يكون الطلاق على رأس12 طهر ms204 لم يجامعها فيه الزوج كيلا تطول العدة ~~عليها. # وقوله: وتخفى فى نفسك ما الله مبديه}13 قال عامة أهل التأويل: ~~وتخفي في نفسك حبها وإعجابها14 وقال قائلون: وتخفي في نفسك ليت ~~أنه طلقها ومع ذلك قال له:15 أمسك عليك زوجك. ولكن1 هذا(11 بعيد ~~من الكلام لا يوافق حال رسول الله ظايل ولا نظم القرآن، فإنه لا يجوز ~~من رسول الله ظاي أن يتمنى طلاقها في قلبه ويظهر خلافه بلسانه، إذ ~~ذاك من فعل المنافقين وحاشاه ظ أن يوصف به. وأما نظم القرآن فإنه ~~442 امسك: ~~سورة الأحزاب، 3733. # : فلا يبينها. # 3م: الزوجة. # 1 م- وأن ~~5ل: فاجمال: ~~بمض ~~ل: وإنماء ~~6م: الرواية. # 1ل- بها. # 12م: في آخر. # 11 م: يشكى ~~13 سورة الاحزاب، 3733. # 12): واعحالها. # 11 م: لكن: ~~15ل له ~~1ن هذاء PageV00P256 ~~============================================================ ~~نور الدين الصابونيي ~~25 ~~قال: وتخفى فى نفساك ما الله مبديه}، فانظر ما الذي أبدى 1الله تعالى ~~منه في القرآن فهو الذي أخفاه في نفسه والذي أبداه في القرآن تزوريجها، ~~بقوله: زوحتكها}، فكذا الذي أخفاه في نفسه أنه يتزوجها وأنها تصير ~~امرأته. وقوله: /1187و] وتخشى الناس والله أحق أن تخشدة). قال بعض ~~الناس: خشي الناس أن يعيبوه وينتقصوه2؛ ولا يجوز:4 أن يخشى النبي ~~عن الناس خشية الغفلة الضعفة من الناي، قال الله تعالى: ~~الذي يبلغون رستلت الله ويخسشونه ولا يخشون لمدا إلا الله،5 فإذا كان ~~هذا حال جميع المرسلين فسيد المرسلين آولى بذلك وأحرى. ولكن ~~المعنى في خشية النبي ظليل - والله أعلم - أنه خشي الناس أن يفتتنوا ~~بالطعن عليه بتزوج حليلة الابن على زعمهم أن المتبنى پمنزلة ابن8 الصلب ~~ونكاحه حرام كنكاح الابن، فقال: والله أحق أن تخشة)، فإنه أباح لك ~~وأمرك بذلك. والثاني تخشى الناس أنهم إذا عابوا عليك بهذا أعرضوا ~~عنك فيشقون ويضلون، والله أحق أن تخشاه أنه لا يضل من يضل إلا ~~بتقديره وقضائه. والثالث أراد بذلك خشية طبع البشرية على ما عليه جبل، ~~2 ~~لا خشية اعتقاد. وقوله: والله أحق أن تخشلة}، 10 ليس فيه (1 أنك لا ~~تخشى ms205 الله تعالى ولكنه بيان أنك تخشى الله. وخشية الله أحق لك12 من ~~خشية الناس تسكينا للطبع ودفعا لخاطر البشرية. وجائز أن يكون قوله ~~وتخفى فى نفسك ما الله مبديه}13 هذا القول نفسه الإبداء حيث ~~جعله الله تعالى آية تتلى بعد ما أخفى رسول الله في نفسه شينا، ولو لم ~~في التسختين: أبدا. # 2م: ما في القرآن. # ويقصوه. # ل: وذا يجوز ~~سورة الأحزاب، 39/33. # 2م: ولكن والمعنى ~~م: آن يفشنوه. # اين ~~9ل: وامر. # 10ل- أنه لا يضل من يضل إلا بتقديره وقضائه والثالث أراد بذلك خشية طبع البشرية ~~على ما عليه جبل لا خشية اعتقاد وقوله والله أحق آن تخشاه. # 12ل- لك. # فيه ~~13 سورة الأحزاب، 37/33. PageV00P257 # ============================================================ ~~المنتق من عصمة الأنبياء ~~يعلم الله تعالى بالوحي أنه أخفى شيئا لم يعرف أنه أخفى شيئا. وقالت ~~عائشة : "لو كان النبي ظاي كاتما شيئا من الوحي لكتم هذه الآية". 1 ~~وفيه دلالة نبوته ظيل أنه يخبر عن وحي الله /[118ظ) لا عن نفسه، فإنه ~~أخفى شيئا في نفسه ثم أبداه بقوله: وتخفى فى نفسك}، ومن أخفى ~~شيئا من الناس حياء أو خشية لا يظهرله] بعد ذلك بقوله، فإذا أظهر غلم ~~أنه قال ذلك بوحي الله وأمره. # وذكر2 بعض الناس أنه لما وقع بصر رسول الله عليها زال آنكاح ~~زيد ودخلت1 في نكاح رسول الله. وهذا قول أهل الإباحة - لعنهم الله ~~ويجعلون ذلك أصلا فيما بينهم أن ما وقع عليه عين إنسان خرم على ~~المالك انتفاعه ووجب عليه1 تسليمه إليه حقا لعينه. وهو رفع الشرائع ~~والأحكام وإنكار الأمر والنهي في الحلال والحرام. والآية رد عليهم حيث ~~أخبر الله تعالى عن قوله أميلى عليك زوجك} سماها8 زوجا له9 بعد ~~وقوع بصره عليها. فالقول بزوال النكاح إما تكذيب الله تعالى في إخباره أو ~~تكذيب الرسول في تسميته زوجا،1 وكل ذلك كفر، والعياذ بالله 11 ~~والصحيح أن زيدا طلقها ثم تزوجها رسول الله ولكن اختلفت ~~الروايات أنه تزوجها بعد انقضاء عدتها أو في الحال. فإن كانت الرواية أنه ~~تزوجها بعد ms206 انقضاء عذتها فلا إشكال فيه. وإن كانت الرواية آنه تزوجها في ~~الحال فمن الجائز أن يختص رسول الله برفع حكم العدة بعد الطلاق في ~~حق امرأة مخصوصة وإن كان حكم العدة عائا في جميع النساء، كما ~~اختص برفع الصداق في حق المرأة /[119و] التي وهبت نفسها للنبي على ~~مسند آحمد ين حنبل، 241/6، 166 ومحيح البخاري، التوحيد، 22؛ وصحيح ~~سلم، الإيمان، 288. # 2م: وذلك: ~~3 : أزال. # 5ل عين ~~م: ودخل: ~~ل عليه. # سورة الاحزاب، 37/33. # ان سماه: ~~9ل: لها. # زوجه: ~~1 وبالله العصمة. PageV00P258 # ============================================================ ~~نور الدين الصابوني ~~299 ~~ما ذكرنا.1 وتحقيق ذلك أن العدة شرعت لتعرف براءة الرحم، ولهذا ~~خضت بنكاح يعقبه الدخول أو الخلوة التي قامت مقام الدخول. وتزويج ~~زينب كان من الله تعالى، كما قال زوجنكها}،2 والله عالم بفراغ ~~رحمها، فجاز أن تسقط العدة في حقها: وروي أنه لما طلقها زيد أرسل ~~رسول الله يخطبها فقالت: حتى أؤامر ربي2 أي أستأذن، فقامت ~~ال وتوضات وصلت ركعتين ثم قالت: اللهم إن رسولك يخطبني فإن كنت ~~أهلا له فزؤجني منه. فنزل قوله : فلما قضى زيد ينها وطرا ~~زوجكها} فلما قرأ رسول الله ظ هذه الآية قام زيد وقال: أنا أحق ~~أن أبشرها به، فذهب وبشرها، فدخل النبي ايل بيت زينب كما يدخل ~~الرجل بيت زوجته وقرأ عليها هذه الآية ولم يجدد العقد. # فإن قيل: كيف يجوز هذا العقد من غير إيجاب وقبول من الرجل" ~~والمرأة؟ # قلنا: أرأيت لو كان لواحد منا عبد أو أمة فزوج المولى أمته من عبده ~~هل يجوز من غير إيجاب وقبول من العبد والأمة؟ فلثن جاز ذلك فأولى أن ~~يجوز تزويج الله آمته زينب من عبده محمد ظالل ~~ثم هي كانت تفتخر على سائر أزواج النبي ظل ورضي عنهن بأن ~~نكاحهن كان1 على الأرض من أوليائهن ونكاحي على السماء من الله ~~تعالى. وسئل رسول الله عند وفاته: ~~يقول الله تعالي: وانلة ثومنة إن وهبت نفسها للنبى إن أراد النبي أن يستنكصها خالصكة ~~للك من دون الموميين} (سورة الأحزاب، 50/33). ms207 # سورة الاحزاب، 3733. # انظر: تفسير ابن كثير 4893، 491. # سورة الأحزاب، 3733. # 5ل: من الزوج ~~1م- كان: ~~تفسير الطبري، 14/22؛ والمستدرك للحاكم 23/4 - 425 وتفسير ابن كثير، ~~4913؛ والدر المنثور للسيوطي، 202/5. PageV00P259 # ============================================================ ~~المنتقى من عصة الأنبياء ~~110 ~~1191ظ] من أسرع1 أزواجك لحوقا بك؟ فقال:2 "أطولكن يدا".3 ~~فجعل النساء بعد وفاته يقابلن أيديهن أيتهن أطول يدا، فإذا زينب ماتت قبل ~~سائر أزواج النبي ظاي. وهي كانت أجود من سائر أزواج النبي ظايل . وكان ~~مراد النبي ظ "أطولكن يدآ" من الطول وهو الجود والفضل،5 لا من ~~الطول وهو الامتداد. وقالت عائشة : إنها كانت تساميني من بين سائر ~~أزواج النبي ظليحل في الوسامة والحظ من رسول الله ~~وقوله: ما كان على النبى ين حرح فيسا فرض الله لة}.2 أي بين الله له ، ~~كقوله: شوره أنزلتها وفرضتها}،2 أي بيناها. وقيل: أوجب الله لكم، أي ~~أحل 8الله لكم. يقال: فرض بمعنى أحل وحرم. وقوله: سنة الله فى ألزين ~~خلوا من قبل}، يعني كذا سنة الله فيمن كان قبله من الرسل في كثرة النساء ~~مثل داود وسليمان عليهما السلام مع شرفهم وعلو محلهم واشتغالهم ~~بعبادة الله تعالى. وقيل: الزين خلوا من قبل،9 يعني داود حين هوى المرأة ~~التي فين بها فجمع الله بينهما. قال الشيخ : وهذا بعيد. وقيل: فى ألذين ~~خلواله، يعني لا حرج1 على أحد فيما لم حرم عليه. وقوله: الذيب ~~يلغون رسلت الله ويخشونه ولا يخشون احدا إلا الله،11 فكذلك فيي يحيد ~~يخشى الله ولا يخشى أحدا سواه. ويحتمل ولا يخشون امدا إلا الله) ~~بما يصيبهم من الأذى والبلايا عن التبليغ. # وقوله: 12/(120وا ما كان محمد أبا أعدر من رحمالكم،13 يعني ~~2م: قال ~~م: اسراع ~~مسند آحمد بن حنيل 121/6؛ وصحيح اليتاري، الزكاة 11؛ وصحيح مسلم، ~~قضائل الصحابة 101. # ل: أيهن ~~5ل: والجود وهو الفضل؛ م: وهو الجود هو الفضل ~~سورة النور، 1/24. # سورة الأحزاب، 38/33. # 6 ل- من قبل ~~8 ل: وقيل أحل: ~~11 سورة الأحزاب، 39/33. # م: لاخرج ~~13 سورة الأحزاب، 4033. # 12 ل- وقوله: PageV00P260 ~~============================================================ ~~نور الدين الصابوني ~~211 ~~أباه ايوجب تحريم زوجته ms208 عليه ولكن يجوز أن يكون أبا من حيث التبجيل ~~والتعظيم والشفقة والرحمة، كما قال الله تعالى: النبي أولك بالمومنين من ~~أنفسهم وأزوبه أتهيهم)2 فإذا كانت3 أزواجه أمهات لنا يجوز أن يكون هو ~~أبا لنا من حيث التعظيم والشفقة. وقال ظلي: "إنما أنا لكم كالأب ~~الشفيق".1 وجائز أن يقال: لا يسمى النبي أبا وإن كانت تسمى أزواجه ~~أمهات، لأن نهاية درجات التعظيم للنساء هي الأمومة،5 فأما الأبوة ليست ~~بنهاية درجات التعظيم للرجال، بل القاضي والسلطان والنبي والرسول أعظم ~~من الأب، فلذلك قال: ولكن رسول الله وخاتم النبيعن}1 لثلا يعاملوه ~~معاملة آبائهم في الانبساط، ولكن يعاملون معاملة الرسول في التعظيم ~~والتبجيل. وقوله: وخاته النبين، يعني لا نبي بعده. ومعنى الختم أنه ~~انتهي ورود الرسالة برسالته، فلا يرسل بعده؛ وأكملت النبوة بنبوته فلا نبي ~~بعده؛ ودامت شريعته إلى يوم القيامة، كما قال: ل"أنا والساعة كهاتين، ~~وأشار إلى السبابة والوسطى14 يعني لا واسطة بين شريعتي وقيام الساعة كما ~~لا واسطة بين السبابة والوسطى، حتى لو ادعى آحد بعد النبوة لا يطالب ~~بالحجة بل يكذب بمجرد دعواه. وقال ظ : "الا لا نبي بعدي".10 ~~سورة الأحزاب، 1/33. # 1 في النسختين: أبوه. # 3 ل: فإن كانت. # نص الحديث كذا: "اإنما أتا لكم بمنزلة الوالد. .4، انظر: مسند احمد بن حنيل، ~~25247/2 وسنن ابن ماجه، الطهارة 16؛ وسنن آبي داود، الطهارة ** وسنن ~~السائي، الطهارة 36؛ وتفير ابن كثير، 4683. # 1سورة الأحزاب، 4033. # 5م: الأمومية: ~~ل: انهي ~~1مند أحمد بن حبل 1243؛ وصحيح البخاري، التفسير 79؛ الرقاق 39؛ وصحيح ~~مسلم، الفتن 133 135. # 9: قال. # 1مند أحمد بن حتبل 185/1؛ وصحيح البخاري، الأنيياء 50، المغازي 78؛ ~~وصيح مسلم، الإمارة 44. PageV00P261 # ============================================================ ~~المنتقى من عصمة الأنبياء ~~اتفسير آيات أخر من وجهة العصمة] ~~وقوله1 تعالى: لا نجمل مع الله إلنها ماخر فتقعد مذموما تخذولا. 2 ~~قيل: هذا خطاب للرسول ولكن المراد /1203ظ) منه أمته. ولما كان الشرك ~~أمرا قبيحا مستشنعا3 خاطب بذلك رسوله لأن يعلم أنه غير هين. لاوالو ~~جازء الإغماض عنه لم يذكر عن رسول الله بهذا التهديد. ويحتمل آنه ~~تعليم لرسوله ليخبر آني ms209 نهيت عن الشرك لئلا يطمع فيه مشرك مسامحته ~~معهم مع نهي الله إياه، كما في قوله: ولو نقول عليتا بعض الأاويل. لالنذنا ~~منه بأليعين ثم لقطعنا ينه الوتين.}6 قال الشيخ :1 ويحتمل أن يكون هذا تنبيها ~~من الله تعالى على عصمته، أي إني عصمتك1 عن جملك معي1 إلها. # فالكلام في الظاهر وإن كان بصيغة النهي ولكن يحتمل أن يكون المراد منه ~~الخبر. قال الشيخ أبو منصور قاله: انصرف الخطاب إليه لتحقيق عصمته ~~إذ من ليس بمأمور ولا منهي لا ينتفع بالعصمة على ما قررنا، ولأن يعلم ~~أن لا قرابة لأحد من الله تعالى. والعبد - وإن جل قدره - فهو لا يخرج ~~عن حد الأمر والنهي، فيكون مفتقرا1 إلى خالقه باستدامة العصمة عليه، ~~سورة الإسراء، 22/17. # 1ل: قوله. # ستتا ~~م: ولو جاء ~~6 سورة الحاقة، 44/69 - 46. # فه ~~اعصمتك. # 7 ل- قال الشيخ. # مع الله. # اا مفتقر PageV00P262 ~~============================================================ ~~نور الدين الصابوني ~~223 ~~ويكون في وجل من الله تعالى في عظمته وجلاله وكبرياته، وفي شكر ~~المنة بما أكرم1 من العصمة،2 كما قال في حق الملائكة: لا يعصون الله ~~ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرود}،3 ثم أوعدهم وهذدهم بقوله: ومن يقل ~~منهم إفت إلله من دونه}.4 وفي هذا تعليم للمؤمنين أن لا يعتمدوا على ~~شيء من الأسباب وعلى جهدهم وقوتهم بل على فضل الله ولطفه وهدايته. # وقيل: إن الشرك على آنواع: شرك في ذات الله وهو شرك الكفار، ~~(121و] وشرك في صفاته وهو شرك أهل الأهواء، وشرك في الحال وهو ~~شرك المنافقين، وشرك في الأفعال وهو شرك المرائين،5 وشرك في ~~الأقوال وهو شرك المخلطين، وكل واحد من الشرك يعمل في محله. # فتوجه الخطاب نحوه بكونه1 أقرب إلى الله تعالى ويكون المراد أمته من ~~غير أن يكون هو خارجا من الخطاب. ويجوز آن يتوجه إليه من غير آن ~~يكون هو مرادا بالخطاب، كقوله تعالى: فلا تقل ليما أن} إلى قوله ~~(وقل رب ارحمهما كما رتيانى صفيرا،1 قام الدليل على أنه غير مأمور ~~بالدعاء لوالديه فخرج عن هذا الخطاب بحكم ms210 الدليل: ~~وقوله: لوما كنت نتلوا من قبلهه من كللي ولا تخطه يمينل اذا ~~لآرتاب المبطلون} 8 هذه الآية تؤيد تأويل ما ذكرنا في قوله: ما كنت ~~دذرى ما الكتب ولا الايمكن،9 أنه لو كان تاليا قبله كتابا لارتاب ~~م: ما اكرم. # انظر: تأويلات القرآن للماتريدي، 249/8 - 25. # سورة التحريم، 1/26. # (ومن يقل منهم ايت إله من دونه فذلك نجزيه جهتم كذل نجزى الظكلمين) (سورة ~~الأنيياء، 29/21). # 1: لكونه. # 5م: المرايين ~~7(وقضى ريك الا تعبدوا إلا اتاهء ورالولهنن إخسيأ انا يلين عندد الكبر اسدهما او ~~كلاهما فلا تقل لثما أف ولا ننهمرهما وقل لهما قولا كريما. وآخفض لهما جناع الذل من ~~الرحمة وقل رب أرحمهما كما رتيانى صفيرا (سورة الإسراء، 23/17 - 24). # سورة الشورى، 52/42. # 1 سورة العنكيوت، 48/29. PageV00P263 # ============================================================ ~~المنتقى من عصة الأنبياء ~~214 ~~المبطلون1 أنه يتلقى من ذلك الكتاب2 فيقرأ عليهم. فلما عرفوا من حاله أنه لم ~~يقرأ كتابا ولا تعلم من أحد زال موضع الارتياب، لو أنصفوا وتأملوا عرفوا أنه ~~يبلغهم) بوحي الله وتنزيله. وسئل الفقيه أبو الحسن: هل كان النبي، ظاي ~~يحسن الكتابة والقراءة من المكتوب؟ فأجاب: لم يعرف منه ذلك قبل الوحي ~~ولا وقعت له الحاجة إلى ذلك، فإن النظر والكتابة والتعلم مجاهدة ومقاساة ~~لتحصيل العلم بهذه الأسباب فمتى يحتاج إلى ذلك من أصبح بتعليم الله عالما ~~فعلث رتبته عن أن يتمدح بمعرفة الكتابة والقراءة عن المكتوب؟ وقد روي أن ~~عليا لما كتب ضلح الحديبية كتب فيه: لاهذا ما صالح عليه" محمد ~~رسول الله /1211ظ إلى1 سهيل بن عمروه رسول المشركين". وقال: "لو عرفنا ~~اه رسول الله ما حاربناه ولكن امخ لارسول اللهه واكثب: لامحمد بن ~~عبد الله بن عبد المطلب" كما هو الرسم فأمره رسول الله أن يفعل ما ~~يقولون، فقال علي : "أما أنا فلا أمخو رسول الله"، فقال رسول الله: 10 ~~لايا علي أرني موضع كتابة رسول الله،" فأراه علي إياه11 فمحاه ~~رسول الله12 بيده.12 فهذا دليل أنه لم يعرف الكتابة والخط، ولكن هذا إنما ~~يعذ نقصا في ms211 حق غيره لا في حقه. # 1ل - هذه الآية تؤيد تأويل ما ذكرنا في قوله ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان أنه ~~لو كان تاليا قيله كتابا لارتاب المبطلون. # 3ل: آنت تبلفهم ~~ل: الخطاب. # ل: للنبي ~~بحن ~~ل: التعليم، م - والتعليم ~~عليه ~~8 4: اتى. # 9هو سهيل بن عمرو بن عبد شمس، القرشي العامري، من لؤي، خطيب قريش، وأحد ~~ساداتها في الجاهلية. اسره المسلمون يوم بدر وافتدي، فاقام على دينه إلى يوم الفتح ~~بمكة، فأسلم وسكنها ثم سكن المدينة. مات بالطاعون في الشام سنة 18ه/639م. # انظر: الأعلام للزركلي، 2123. # 11ل- اياه: ~~1م- رسول الله: ~~12ل- رسول الله ~~13 مسند أحمد بن حنبل، 330/4؛ وصحيح البخاري، الصلح 6، الشروط 15؛ وتفسير ~~ابن كثير، 417/3. PageV00P264 # ============================================================ ~~نور الدين الصابوني ~~وقوله: ولولا أن تبتثلك لقد كدت تركن إلتهر شييا قليلا1 قال ~~أهل التأويل: طلب الكفار منه تعظيم أصنامهم وزجر أصحابه عن شتمهم ~~والاستخفاف بهم، ويعدونه أنك لو فعلت ذلك لعبدنا ربك وآمنا بك، ~~فأنزل الله تعالى هذه الآية.2 وفيها تقرير عصمته إذا التثبيت4 يوجب التأكيد ~~على المعنى الموجود. فمن الله تعالى عليه بإدامة العصمة وتاكيدها كما من ~~عليه بتأييده العصمة فلا يكون مضطربا في أمره كضعيف القلب تارة يميل ~~إلى الحق وتارة يميل إلى الباطل على حسب ما يتراءى1 له من وهمه ~~وليس له من قوة اليقين ما يميز بين الوهم والفهم. وليس كلما يسنح في ~~الخاطر يعمل به حتى يعرف أنه من أي مأخذ يهيج: من الوهم أو من ~~العقل والفهم. ثم في حق النبي ظي لا يخلو إما أن يتراءى" له خسن ~~ما أشاروا إليه حتى كان يميل إليه - وهذا لا يتوهم من رسول الله ايخل ~~1221و] أو مال إليه لخوف أو طمع في إيمانهم لحرصه على إيمان ~~الخلق فمن الله عليه بعصمته حتى لم يركن إليهم فيما دعوه. وقوله: ~~{شيئا قليلا}، يعني أنك لو لم تكن في مقام عصمتي ونبوتي وكنت في ~~مقام العبودة1 لا تركن إليهم بواحدة، لأنك تعرف بطلان دعواهم فلا ~~تميل إليهم كل الميل بل ms212 شيئا قليلا بقدر الحاجة والمصلحة. ولكنا11 ~~عصمناك حتى لا تميل إليهم ولا توافقهم في القليل والكثير فلا يقتدي"1 ~~بك أحد من المؤمنين. ثم تثبيت الله تعالى إياه كان تشبيتا لسره حتى لم ~~يتعلق بشيء من عادات البشر12 فلم يتكذر بالاختلاط فيما لله14 ولغيره، ~~سورة الاسراء، 74/17. # لباب التأويل في أسباب النزول للسيوطي، ص 380. # 3 في النسختين: إذا. # م: اثبت ما. # في النسختين: ما يتراياء ~~5ل: تأييد؛ م: بابتداء. # ل: يسبح؛ م: كل ما سبخ 1 في النسختين: يترايا. # 6م: أنه مال: ~~1: العبادة. # 12 م: فلا تقتدي: ~~11م: ولكن: ~~13 م: الكسر ~~1م: الله: PageV00P265 ~~============================================================ ~~المنتقى من عصمة الأنبياء ~~فكان مصفى عن معايب الباطن مهذباا عن قبائح الظاهر. شرفه الله وفضله ~~على ما علم في سابق علمه أنه أهل لذلك، فلم يجزع في مكروه أصابه ~~ال ولم يفزع من مهم ناله، ولم يطلب الراحة والدعة وحظ نفسه وقضاء ~~وطره سوى توفير الشفقة على خلق الله تعالى والجد والجهد في تبليغ ~~الرسالة، وإقامة الدعوة من غير توان2 ولا تقصير.ظالل وعلى آله كثيرا. # قال الشيخ أبو منصور خاله في قوله: ل{ رإن كادوا ليفتنونك عن الزى ~~أوحينا إليل:4 (هذا] دليل أن الكفرة كانوا يدعونه إلى ما لو أجابهم ~~يصير به مفتونا ويضلونه ويصرفونه عما هو فيه، كقولهم: آثت بقرهان غير ~~هذا أو بدله}. ويطلبون منه الافتراء على الله تعالى وتغيير الأحكام على ~~وفق مرادهم على آن يوافقوه في بعض ما /1227ظ] يدعو إليه من التوحيد ~~والشرائع. فعصم الله رسوله1 عن إجابتهم وأخبر أنهم لا يؤمنون حتى يسلموا ~~جميع ما أتيت7 به وينقادوا4 لحكمك، كقوله: فلا وريك لا يؤمثوب حتى ~~يحكموك فيما شجر بينهر ثم لا يحدوا فى أنفسهنم رجا متا قضيت ~~ويسلموا تتليما،9 وقوله: ريثولوب زومن ببقيض ونكثر يبقض ويريدون ~~أن يتخذوا بين ذلك سبيلا . أولكيك هم الكفرون حقا10 ثم الأصل في هذه ~~الخطابات التي خوطب بها رسول الله مما فيه11 تهديد وتوعد1 مبني ~~على أصل معرفة الرسول ظالل، إذ هو ظايخلل مخصوص بقوة ms213 تحتمل تلك ~~المخاطبات مع عصمته عن تلك الأفعال، ونزاهته عن تلك الأخلاق، ~~م والحد. # مهديا ~~سورة الاسراء، 73/12. # 3في النسختين: من غير تواني ~~ل: ورسوله ~~سورة پونس، 015/80 ~~7 ل: ما أيدك: ~~1 في السختين: وينقاد. # سورة النساء، 15/4. # 1سورة النساء، 150/4- 151. انظر: تأويلات القرآن للماتريدي، 331/8 332. # 41 وتوعيد. # 11 م وسلم فيها. PageV00P266 # ============================================================ ~~نور الدين الصابوني ~~ما عنده من المناقب. فكان هو أولى بسماع الخطاب وقبول الوحي ليكون ~~سفيرا بين الله وبين خلقه1 وقدوة لأمته، وليعرفوا آنه مع شرفه وكرامته لم ~~يخرج عن حد الأمر والنهي والتهديد والتوغد) والخطاب والعتاب، فكيف ~~من دونه؟ والأنبياء عليهم السلام أعرف الخلق بمقاديرهم وأبصرهم ~~بجواهرهم كما قال يوسف ظيل: وما أبري نفسي إن النفس لأمارة بالشوه ~~إلا ما رحم ري}3 وكذلك الخليل سأل من الله العصمة /1237و] عن عبادة ~~الأصنام لنفسه وبنيه فقال: وآجلتبنى ويفى أن نعبد الأصنام.4 نادى عن ~~مقام جوهره بحيث لو ترك وجوهره2 لصدر عنه ما صدر من غيره. وكذا ~~قول يوسف ظيل: توفنى مسلما والحقنى بالصكلين،1 مع ثبوت العصمة ~~عن موته كافرا لمعرفته بخاصية1 نفسه. والزام الأمر والنهي وورود العتاب ~~والتهديد كان لشرفهم وعلو منزلتهم وتقرير عصمتهم على ما ذكرنا قبل هذا، ~~وتنبيها لغيرهم من أصحاب الجرائم ومرتكبي الذنوب العظائم. إن الأنبياء ~~عليهم السلام مع شرفهم وعلو حالهم عند الله تعالى لم يسامحوا في زلة أو ~~ترك الأفضل مع الإتيان بالفاضل وإفاتة الأكمل مع2 الإتيان بالكامل. فكيف ~~حال من هو دونهم - فلا قرابة بين الله وبين عباده - فيكونوا أبدا على حذر ~~من عقوبته وحياء من مخالفة أمره قل أم كثر، صغر أم كبر. قالت عائشة ~~. لا تنظر إلى صغر الخطيثة وانظر1 من عصيت بها. # 500 ~~2م والتوعيد. # م: وخلقه. # مورة يوسف: 53/12. # سورة ابراهيم، 35/14. # 6م* النبي ~~5ل: لو ترك جوهره ~~سورة يوسف، 101/12. # بخاصته. # مع ~~10ل: وانظروا. PageV00P267 # ============================================================ ~~النتقى من عصة الأنبياء ~~افضائل النبي ظاييل وامر الله تعالى بالصلاة عليه] ~~ثم اعلم أنه ظ سيد المرسلين وخاتم النبيين وأفضل الخلائق ~~أجمعين، ms214 أخذ ميثاقه مع سائر الأنبياء، بقوله: وإذ أخذ الله ميثق ~~النبيين لما ،اتييكم ون حته وحكمة ثر جاء كم رسول تصدق لما ~~معكم لتومنن بو ولتنمرنه1 فاجتمع الأنبياء على الإقرار بفضله وتمثى ~~كل منهم لقاءه وأوصى به آمته. ثم أظهر فضله عليهم ليلة المعراج كما ~~أخبر النبي عن تلك الليلة: "ارأيث آدم وكان كذا، ورأيت ~~ابراهيم وكان كذا، ورأيت موسى وكان كذاه إلى آخر ما نطق به ~~حديث المعراج قال الله تعالى: /1237ظ] شبحن آلزى أشرن بعبدهه ~~لتلا3 ~~ثم أمر عباده بالصلاة عليه وأخبر عن صلاته وصلوات4 ملائكته ~~عليه فقال: إن الله ومليكتد يصلون على النبي يكايها الزي مامثوا صلوا ~~عليه وسلموا تسليما} قال عبد الله بن مسعود : لما نزلت هذه ~~الآية فقال أصحاب رسول الله: يا رسول الله قد عرفنا السلام عليك ~~1سورة آل عمران 813. # مسند أحمد بن حنبل ا/374؛ وصحيح البخاري، بده الوحي 7، الأتبياء 24، 48، ~~مناقب الأنصار 42؛ وصحيح مسلم، الايمان 259. # 3 سورة الإسراء، 1/17. # وصلاة: ~~سورة الأحزاب، 56/33. PageV00P268 # ============================================================ ~~نور الدين الصابوني ~~فكيف الصلاة عليك؟ فقال: لاقولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل ~~د وبارك على محمد وعلى آل محمد كما صليت وباركت على ~~ابراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيده1 وقد روي في الصلوات عنه ~~أنه قال: لاقولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت ~~على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى ~~آل محمد كما باركت على ابراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد". # وهذا أصح وهو اختيار أستاذنا حالله2 وقد قيل: أفضل الصلاة عليه أن ~~تقول: "اللهم صل على محمد وعلى آل محمد أفضل ما صليت على ~~أحد من أتبيائك ورسلك، واخزه عن أمته أفضل ما جزيت رسولا عن ~~أمته". وقد اختار كثير من العلماء والأخيار الفاظا في الصلاة متقربين ~~إلى الله تعالى بالصلاة عليه وجعلوها ذريعة في قبول طاعاتهم وفرجأ عن ~~مهماتهم. وقد جاء في الأثر: "إن الدعاء موقوف ما لم يصل علي".5 ~~وقد جاء عن رسول الله أنه قال: ms215 لامن صلى علي مرة صلى الله عليه ~~عشراه1 وقال ظايت في الحث على إدامة الصلوات عليه فقال: "لا ~~تجعلوني كقدح الراكب لا يذكره إلا عند2 العطش فإذا شرب /[124و] ~~القى ما فضل من الماء ثم علق القدح ونسيه إلى عطش آخر، صلوا ~~مستد أحمد بن حنبل 162/1؛ وصحيح البخاري، الأنبياء 10؛ الدعوات 32 133 ~~ومحيح مسلم، الصلاة 15 - 16. # 2م- وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على ابراهيم وعلى آل ابراهيم إنك ~~اتظر: المراجع السابقة. # 3ل - وهذا أصح وهو اختيار أستاذنا اشه. انظر: تاويلات القرآن للماتريدي، ~~في النسختين: والفرج ~~5سنن الترمذي، الوتر 21؛ وتفسير ابن كثير، 5143. # مسند آحمد بن حتبل /168؛ وصحيح مسلم، الصلاة 11، 70؛ وسنن آبي داود، ~~الصلاة 36؛ وسنن الترمذي، الوتر 21، المناقب ا. PageV00P269 # ============================================================ ~~التتقى من عصمة الأنيياء ~~علي في ابتداء دعائكم وفي وسطه وآخره".1 وقال أبو سليمان الداراني: * ~~من أراد أن يستجاب دعوته فليصل على النبي ظلل أولا ثم ليسأل ~~حاجته ثم يصل عليه ثانيا، فإن الله تعالى لا يرد صلاته على رسوله فإذا ~~قبل الصلاتين لم يدع حاجته في خلالهما غير مقضية. # ومعنى الصلاة على النبي ظالتل تقديمه شفيعا لقبول طاعة العبد ~~والتجاوز عن السيئات، وهي رحمة بقيت في الأمة إلى يوم القيامة، كما ~~قال: وما أرسلكك إلا رحمة للعلمين.، وذكر الفقيه الإمام أبو الحسن ~~الل في كتاب المناسك أن الصلاة على النبي ظ بعد التلبية مستحبة. # ومعناه أن العبد لما دخل الحرم وجد من الله تقريبا وإكراما، وكان النبي ~~ل هو الداعي له إلى الله وعبادته وطاعته، فإذا وصل بدعوته كان عليه ~~أن يشكره ويصلي عليه، والله تعالى يحب ذلك منهه؛ كمن دخل على ملك ~~من الملوك وقد بعث الملك رسوله وعامله إلى بلدته، فهو لما فرغ من ~~خدمة الملك1 وثنائه (واشكر رسوله ونشر فضل عامله فرح به الملك ورضي ~~عنه وازداد1 له عند الملك شرفا" ومنزلة. # ثم الصلاة على النبي ظلتل على مراتب: فرض وواجب وسنة ~~وممنوع عنه. أما الفرض فأول ما يقرع سنعه في مجلسه ذكر رسول الله ~~يفترض ms216 عليه الصلوات، لقوله تعالى: صلوا عليه وسلموا تسليما،* ~~(124ظ] ثم إلى آخر المجلس متى سمع كانت سنة. وأما الواجب ففي ~~الصلاة بعد التشهد في القغدة1 الأخيرة عندنا، وعند الشافعي في القعدتين ~~تفسير اين كثير، 5143؛ وراموز الاحاديث لأحمد ضياء الدين، ص 467. # هو أبو سليمان عبد الرحمن بن أحمد بن عطية العنسي المذحجي الداراني، زاهد ~~مشهور، من آهل داريا بغوطة دمشق كان من كبار المتصوفين، توقي سنة ~~215ها830م. انظر: الأعلام للزركلي، 15/4. # 3م: يسال. # سورة الأنبياء، 107/21. # م: منه ذلك. # م: وزاد. # 8 في النسختين: شرف. # سورة الأحزاب، 56/33. # 1م: وفي القعدة. PageV00P270 # ============================================================ ~~نور الدين الصابوتي ~~جميعا حتى لو تركها يأثم ولكن لا تفسد صلاته. فأما1 السنة ما ذكرنا. وأما ~~الممنوع عنها ففي سماع قراءة القرآن إذا جرى ذكر محمد يمنع عن الصلاة ~~عليه1 وكذا عند سماع الخطبة عندنا لا لأجل2 الصلوات ولكن لحق سماع1 ~~القرآن والخطبة، فإنه وجب الإنصات والاستماع. لذلك قال الله تعالى: ~~رإذا قرىء القرهان فاستيعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون}. وكذا عند استحسان ~~السلعة في البيع والشراء، كما هو دأب أهل الأسواق يصلون على النبي ~~عند عرض السلعة ترويجا لها فيكره ذلك. وكذا عند السحرة ~~والعرافين يأمرون الناس في مجامعهم بالصلاة1 على النبي لة لترويج باطلهم ~~فيمنع" عن ذلك. # ثم الصلاة منا هو الدعاء إلى الله تعالى والسؤال منه أن يصلي عليه. # وقد أمرنا الله تعالى بالصلاة عليه ولكنا لا ندري قدره وشرفه ومنزلته حتى ~~نصلي عليه على قدر فضله وشرفه. فنسأل الله تعالى وهو عالم بقدر ~~استحقاق صلاته فيبلغ منا الصلاة عليه فيكون أجل قدرا وأعظم خطرا. # واقتران صلوات الخليل ظ بصلوات النبي ظايل كان لدعاء9 ~~الخليل صلوات الله عليه حيث سأل من الله تعالى فقال: واجعل لى ~~لسان عبدق فى الآخرين}،10 أي الثناء الحسن في أمة محيد.11 وقيل: ~~بأنه12 أدى13 حق أبيه، كما قال: قلة أبيكم إنراهيد /1207و) هو ~~مالسليين من تل1 وتحقيقه أنه ليس في لفظ ~~الصلوات الدعاء للخليل كالدعاء للنبي، 15 بل فيه تشبيه صلوات1 النبي ms217 ~~2ل: عن الصلوات. # م: وآما. # 3م: عندنا لأجل. # م: يحل بسماع. # 1سورة الأعراف، 2047. # 5م: كذلك. # فتمنع ~~7ل- بالصلاة. # 1سورة الشعراء، 84/46. # م: الدعاء ~~12 م بآنه. # 1ل: آحمد. # سورة الحج، 28/22. # 13 م: آداء. # 15م: على النبي PageV00P271 ~~============================================================ ~~النتقى من عصمة الأنبياء ~~2 ~~بصلوات1 الخليل فإنه يقول: لاصل عليه) كما صليت على إبراهيم"، ~~فيكون هذا ثناء حسنا من أمة محمد ظ للخليل ظالت، ألقى الله ~~تعالى في ألسنتهم إجابة لدعائه: واجعل لي لسان صدق فى الاتخرين} 3 ~~ومعنى تشبيه صلوات4 النبي بصلوات الخليل ظلل في السؤال ~~والدعاء وتخصيصه من بين سائر الأنبياء عليهم السلام فإن محمدا ظايتل ~~مخصوص بمتابعة الخليل من سائر الأنبياء عليهم السلام،1 كما قال الله: ~~اب أولى الناس يإترهم للزين اتبعوه وهذدا الني،2 وقدى أمر الله تعالبي ~~محمدا بمتابعة ملته فقال:8 لأن اتبع ملة إبرهيه حنيفا}9 وقال: تل ~~إننى هديلنى كي إلك صرط تستقيو دينا قيما ملة إبرهيم حيفا}1؛ وقال ~~: لاضحوا فإنها سنة أبيكم إبراهيم"11 وكذلك تشبه12 شريعته ~~شريعة الخليل في إقامة القرابين وتعظيم شعائر الحج وغير ذلك. # ومن أفضل الصلاة أن يذكر الآل معه. وآل الرجل قرابته وعشيرته، ~~وقد قيل: آل الرجل هو وأهل بيته. وقال ابن عباس : آل النبي ~~علي وجعفر وعقيل وعباس رضوان الله عليهم آجمعين وسئل ~~رسول الله: من آلك؟ فقال : "الي كل مؤمن تقي"، 13 فالمؤمن14 التقي ~~1ل: بصلاة. # صل عليه ~~سورة الشعراء، 84/26. # : صلاة. # 5ل: بصلاة: ~~1ل- فإن محمدا مخصوص بمتابعة الخليل من سائر الأنبياء عليهم السلام. # اب أولى الناس يإيزويم للذين أتبموء وهلذا النين والذبي ،امنوا (سورة آل عمران، 683). # 8ل: وقال ~~ثم أوحينا إليلد أن اتبع ملة إبزهيه حنيفا) (سورة النحل، 123/16): ~~10 م - وقال: قل إتنى هدنفى تق إلك صرط مستقيو دينا فيما ملة إبرهيم حيقا، 161/6. # 11 سنن ابن ماجه، الأضاحي 3؛ وكنز العمال للهتدي، 229/8. # 1 تشبيه. # 13 الجامع الصغير للسيوطي، 4/1؛ والدر المنثور له 218/5؛ ومجمع الزوائد للهيثمي، ~~269/10؛ والمقاصد الحسنة للسخاوي، ص 5؛ وكشف الخفاء للعجلوني، 18/8. # 14م: والمؤمن: PageV00P272 ~~============================================================ ~~نور ms218 الدين الصابوني ~~آله من حيث الديانة والمتابعة أيضا، وما ذكره ابن عباس آله من جهة ~~النسبة والقرابة والديانة والمتابعة أيضا.1 ولا يجوز إفراد الصلاة على واحد" ~~من أهل البيت، وكذا إفراد لفظ السلام عند أهل السنة والجماعة2 حتى لا ~~يقال: لعلي أو الحسن أو الحسين أو عباس عليه الصلاة أو عليه4 السلام أو ~~صلوات الله عليه،" وكذا على جملتهم. بل نقول: "أهل البيت رضوان الله ~~عليهم أجمعين".5 والإفراد بالصلاة والسلام /[125ظ] على أهل البيت من ~~شعار الروافض وأهل البدعة" يخصونهم بلفظة8 "الصلاة والسلام" من بين ~~سائر الصحابة إشعارا بتفضيلهم على آبي بكر وعمر. وهو خلاف السنة، ~~فإن1 أفضل الناس بعد رسول الله أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي ~~رضوان الله عليهم آجمعين، ثم سائر الصحابة على ما علم الله من فضلهم. # فأما فضل هؤلاء الأربعة على هذا الترتيب مستنبط من الأخبار والآثار ~~والأحوال على وجه لا يخفى على من أنصف واتبع الحق وترك الهوى ~~والعناد. كيف وقد روي في الصحيح عن محمد ابن الحنفية11 قال: سألت ~~ال- وما ذكره ابن عباس آله من جهة النسبة والقرابة والديانة والمتابعة أيضا: ~~2م: لواحد. # ل والجماعة ~~ل اجممين ~~وعليه ~~الروافض هي فرقة من كبار القرق الإسلامية وتسمى بالشيعة الذين هم شايعوا عليا ~~وقالوا: إنه الإمام بعد رسول الله بالتص الجلي أو الخفي، واعتقدوا أن الإمامة لا ~~تخرج عنه وعن أولاده وإن خرجت فبظلم آو تقية منه. انظر: كشاف اصطلاحات ~~الفنون للتهانوي، 563/1 - 764. # أهل البدعة هم الذين يسمون أهل الأهواء هم أهل القبلة الذين لا يكون معتقدهم ~~معتقد أهل السنة، وهم الجبرية والقدرية والروافض والخوارج والمعطلة والمشبهة. # انظر: التعريفات للسيد الشريف الجرجاني، ص 20 ~~لم بلفظ: ~~م لتفضيلهم ~~1م: وان. # 1هو أبو القاسم محمد بن علي بن أبي طالب، الهاشمي القرشي، المعروف بابن ~~الحنفية. أحد الأبطال الأشداء في صدر الإسلام. وهو أخو الحسن والحسين، غير آن ~~أمهما فاطمة الزهراء، وأمه خولة بنت جمفر الحنفية، ينسب إليها تمييزا له عنهما. # مولده ووفاته بالمدينة. توفي ms219 سنة 81ها700ام. انظر: الاعلام للزركلي، 1527. PageV00P273 # ============================================================ ~~المنتقى من عصة الأنبياء ~~274 ~~أبي علي بن أبي طالب1 : أي الناس خير بعد رسول الله؟ فقال:2 أبو ~~بكر، قلت:3 ثم من؟4 قال: عمر، وخشيت أن يقول: ثم عثمان، قلت: ~~ثم أنت يا أبه فقال: 5 ما أنا إلا رجل من المسلمين.1 وخشية1 محمد ابن ~~الحنفية عن أن يقول: "ثم عثمان" دليل أنه كان يعتقد أن أباه يفضل عثمان ~~على نفسه. وقال ابن عمر : كنا في زمن النبي ظليل لا نعدل"أحدا 2 ~~بأبي بكراثم عمر ثم عثمان.11 رضوان الله عليهم أجمعين. وكلا12 الروايتين ~~مثبت في الصحيح. والأخبار الواردة في هذا الباب أكثر من آن تحصى، ~~ودلائل أهل الحق في ترتيب فضائلهم وتفاوت منازلهم مثبتة في شرح ~~الأصول، لا يحتاج إلى ذكرها هنا12 فإن هذا الكتاب في تفضيل الأنبياء ~~ومعرفة فضائلهم وتنزيههم /1261و] عما لا يليق بأحوالهم. # وقد ذكرنا بحمد الله ومنه وتوفيقه وتيسيره شرح أحوالهم وشرف ~~مقاماتهم وطهارتهم عن آنجاس البشر وصفوتهم في مقام الاصطفاء والاجتباء ~~تحصينا لإيمان المؤمنين. قال الله تعالى: مامن الرسول بما أنزل إليه من ~~بته والمومنود كل مامن بالله ومليكه كلني ورسله لا نفرق بيب أحد ين ~~وسلوه وقالوا سمعنا وأطعنا عفرانلك رينا وإليتك المصير 14 ~~والحمد لله رب العالمين والصلاة على خير خلقه محمد وآله الطيبين ~~وسلم تسليما كثيرا. 15 ~~2م: قال: ~~1 ل: علي بن طالب. # ل من ~~5م: قال: ~~محيح البخاري، فضائل أصحاب النبي5. # م: لا تعدل: ~~وخشيته ~~9ل- أحدا. # 10 ل: بأبي بكر أحدا. # 1 صحيح البخاري، فضائل أصحاب النبي كا؛ وستن أبي داود، الأدب 7ا. # ههتا: ~~12 ل: وكلى ~~1 سورة البقرة، 285/2. # والحمد لله رب العالمين والصلاة على خير خلقه محمد وآله الطييين وسلم تسليما ~~كثيرا. PageV00P274 # ============================================================ ~~تور الدين الصايوني ~~في نسخة ل زيادة: وقد تم عصمة الأنبياء بتوفيقه، رضوان الله عليهم أجمعين، على ~~بدي العبد الضعيف إلى رحمة ربه اللطيف تاج محمود بن سليمان بن أبي بكر ~~البارجيلغي في غرة شهر ذي الحجة لسنة اثنين وخمسين ms220 وستمائة. غفر الله له ولوالديه ~~ولأقرباته ولجميع المؤمنين والمؤمنات، اللهم آمين. وتنتهي تسخة م بهذه العبارة: تم ~~كتاب المنتقى بحمد الله وحن توفيقه وصالى الله على سيدتا محمد وآله وصحبه ~~وسلم. بلغ المقابلة بجهد الطاقة والإمكان على يد العبد الفقير إلى الله تعالى الشيخ ~~عماد الدين إسماعيل، عفا الله عنه وغفر لوالديه. PageV00P275 # ============================================================ ~~EMPTY PAGE? PageV00P276 ~~============================================================ ~~الفهارس PageV00P277 ~~============================================================ ~~EMPTY PAGE? PageV00P278 ~~============================================================ ~~فهرس الآيات ~~27 ~~فهرس الآيات ~~الصفة ~~السورة ~~واتت پشرهان غير هدا أو بدله) ~~بونس ~~ماننا غداء نا} ~~الكهف ~~اليله رحمة من عندنا ~~الكهف ~~{ ، أزبات تتفرقرب غير او الله ~~(القن حصحص الحق انا رودته عن نفييه وإنه لمن الصتدقن) يوسف ~~{،القن وقد عصيت قبمل ولنت من المفسدين) يونس ~~له نلك لانت يوسف قال أنا يوشف وهنذا أخى) يوسف ~~مان من جانب الظور ككارا) ~~القصص ~~ابن واستتير) ~~البقرة ~~اتيدوتن يمال فما ةاتلن الله خير فتا ما تنكم) النمل ~~الكا ها فعل الشفمه مبام ~~الاعراف ~~(اجمعل لنا إلنها كا لمم ء الهة) ~~الاعراف ~~{اجعل لنا إلنها كما ليم مالقة قال اتكم قوم تجهلود) الاعراف ~~(أخرقنها لثقرق أفلها لقد چنت شيئا إمرا) ~~الكهف ~~129 ~~(اذ ابق إلى الفلاب المشحون) ~~الصافات ~~اذ أوحينا إلن أقك ما يوحمن ~~الأنبياء ~~{إذ ذهب مغكضبا ~~172 171 PageV00P279 ~~============================================================ ~~فهرس الآيات ~~28 ~~الآية ~~الصحة ~~السورة ~~و إذ عرض عليه بالعشى الصتفنث المياد) ~~147 ~~8 ~~8 ~~ريم ~~اذ نادى رتبه نداه خفييا ~~{اذكرني عند ربل ~~( اذهب إلل فرعون} ~~159 ~~النمل 2 ~~آذهب بكتبى منذا ~~( آذما إل فرعود) ~~آذهبرا يقميعى هذذا ~~و ~~بو ~~( آذهبوا فتحشوا ين يوشف وأخيه) ~~24 ~~واره ينك هذا الذى كرمت علي لين أخرتن إلى يور. ..) الإسراء 17 ~~{أنجع إلن رتلك فتعله ما بال النشوة الثتى قطعن ~~بو ت ~~ايديهن ~~111 ~~النمل2 ~~اتيغ إلتهم فلناينهم يحنود لا قل لهم بها) ~~( ازكش برملك هذا مفنسل بار وشراە) ~~117 ~~8 ~~111 ~~النساء ~~وأرنا الله جفرة) ~~البقرة ~~95 ~~أرنى كيف تعى المود) ~~الاسراء 1 196، 228 ~~وأسرى بعبده ~~أشكن أنت وزوجلك آلجنة) ~~البقرة2 ~~والأعراف 7 ~~و آسيز ms221 على ما يقرلون واذكز عبدنا داود ذا الأيند انه، أواب) ص ~~1 ~~112 ،14 ~~(اقملرا مال داؤد مكرأ ~~أفتعبدون من دوب الله ما لا ينفعكم شييا ولا يضرلم) الأنبياء ~~238 ~~النجم ~~و أنره يثم اللت والعزى) ~~143 ~~النساء ~~وافلا يتدتبرون القرمان) ~~12 ~~الزمر ~~أنسن شرح الله صدره للاسلكه . ..) ~~أتللت نفسا زكية بغير نفين لقد جنت شيا يكرا ~~1 ~~الكهف ~~144 ،238 ~~الحر ~~وإلا إنا تسق القى الشيطان ف أننيتهه) ~~(ألا اب أزليساء الله لا خوف عليهد ولا هم يحزترب) يونس ~~104 PageV00P280 ~~============================================================ ~~فهرس الآيات ~~281 ~~الآية ~~السورة ~~الصفحة ~~وإلا أن بحاط يكت) ~~ف ~~ألا يذكر الله تطمين القلوب) ~~الرعد13 ~~1 ~~111 ~~الا تفلوا على وأتون مشلمين) ~~النمل 2 ~~إلا من أكره وقلبه مظمين بالايسن ~~النحل 16 ~~النمل 1 ~~وإلا من ظلر ~~ألا يسجد وا لله الذى يخرج الختبه فى السمنوت والأرض) النمل 27 ~~15 ~~ألذى أنقص نلهرلك ~~الانشراح9 ~~(الذى جعل لكم الازض مهدا) ~~الشعراء16 ~~الذى خلقينى فهو يهرين ~~(كالذى مكر عل قرية وهى خاوية على عررشها) ~~البقرة ~~{ الذين ماتينلهم الكتل يعرفونه كما بعرفؤن أناء هم ولذ زيقا ~~11 ~~البقرة ~~منهم ليكنيون الحق وهم يعلمون) ~~الذي ، امثوا وعيلوا الفكلحلت ~~143 ،139 2 ~~الزيرب يبلغون رستلت الله ويخسونه ولا يخشون لمدا إلا الله ~~الاحزاب 23 297، 120 ~~وكفى بالله حسيبا} ~~140 ~~البقرة2 ~~و الذين يظثون أنهم تللقوا ربهم) ~~القله عل وجهه فأزتد بعيرا) ~~ف ~~الكهف18 ~~1 ~~و ألزر أقل إنلك لن تستطيع مى صرا ~~( الم أقل لكم إن أعلم من الله ما لا تعلمرب) ~~(الد أنمكما من تلكما الشجرة) ~~الأعراف ~~112 ~~(ألتر تر أت الله يسجد له من فى السموت ومن فى الأزض) الحج 22 ~~الانشراح ~~199 ~~(الر نشرخ لك صذرل ~~اض13 213، 111 ~~ألم يحذك يتيما فعاوى ~~ود ~~( التبي أولى بالثومين من أنسهم وأزولجه أتهليهم) ~~الأحزاب 33 ~~111 ~~43 ~~8 ~~(أتر نجعل الزين ء امنوا وعملوا ألقدلكت) ~~الأحزاب 233، 256 258 ~~أمسك عليك زورجك) ~~الاحزاب 33 132، 254 ~~(أمسك عليك زرجك وأنق الله) ~~( مامنث أنه لا ms222 إلله إلا الذى مامنت يهه بنوا اتلهيل وأنا ين ~~125 ~~المسليين) PageV00P281 ~~============================================================ ~~فهرس الآيات ~~282 ~~السورة ~~الآية ~~الصة ~~ف ~~{ ان أبانا لفى ضليل ثبين ~~هود 1 ~~إن ابنى من أعلى وإن وعدلد الحق) ~~172 ~~النحل16 ~~وأن اتبغ ملة إبراهيه حنيفا ~~( أن أقل سليضت وقدز فى السرد والفملوا صنلقا إنى يما ~~13 ~~34 ~~تقملون بصير ~~وإن المثكم إلا لله عليه توكلت) ~~و ~~13 ~~فاطر35 ~~إن الشتيطنن لكز عدر فاتحدوه عددا) ~~10 ~~الأعراف ~~إن القوم لمستضعفون وكادوا يقدلوننى) ~~72 ~~إب أولى الناس بإيزهيم للذين أتبعو ~~آل عمران 3 ~~14 ~~التحريم1 ~~(ان لنوتا إلى الله فقد صفت تلويكا) ~~الحجرات ~~18 ~~وان جاءكز فاسقا بنبا فشبينوا} ~~ان سالثك عن شىم بعدها فلا تصنحبفى قذ بلغت من لدفى ~~131 ~~الكهف18 ~~عذرا ~~1 ~~إن عباوى لبس لله عليهم شلطنن ~~الر19 ~~والإسراء 17 ~~99 ~~الإسراء17 ~~إن فضله كابت عليك كبيرا ~~138 ~~28 ~~وإن هذا أخى له تشع ونشعون نتمة) ~~28 ~~(إن هذا إلا اخنلق) ~~الأعراف ~~122 ~~ان هى إلا فتنناك) ~~124 ~~(انا اكثر منك مالا وأعز نفرا) ~~الكهف18 ~~إنا ءامنا برينا ليغفر لنا خطيلنا ~~106 ~~القص28 ~~إنا رآيوه إلتلك وجاعلوه مب الرسليب ~~وانا ريم الاتقل) ~~النازعات7 ~~13 ~~8 ~~إنا سخرنا الجبال معد ~~الأحزاب 33 ~~(إنا عرضنا الأمانة) ~~107 ~~(إنا قد أوحى إلتنا أن العذاب على من كذب وتولن) ط 20 ~~انا نبشرله يغلني اسشد يخبين لم نجمل له من قبل سميتاا مريم 19 ~~187 PageV00P282 ~~============================================================ ~~فهرس الآيات ~~283 ~~الآية ~~السورة ~~الصة ~~إنا وجدنه صابرا) ~~،14 ،15438 ~~12،17 ~~(إنا وجدنله صلبرا نعم العبد إنه أواع) ~~164 ~~8 ~~وت ~~الأعراف ~~12 ~~(أت ولينا فاغفر لنا وأرحمنا وأت خير الغتفرين) ~~(ان الذيك سبقث لهم منا الحشق أولكهك هنها متعدد) الأنبياء 21 ~~24 ~~وان ألذي يبايعونك إنما يبايعوب الله) ~~الف48 ~~38 ~~ال عمران 3 ~~ان ألله اشطفت ادم ~~38 ~~آل عمران 3 ~~ان الله اطفك مادم وتوحا) ~~وان الله ومليكته يصلون على النبي يكأيها الزبك مامثوا ~~الأحزاب 20933، 228 ~~سلوا عليه وسلمرا تسليما ~~(فل ms223 الله يأتق بالشمس من الشرق فأت بها من ~~البقرة ~~المنري... # آل عمران 3 ~~142 ~~إن الله يتدق من يشاه ينير حساب) ~~114 ~~فاطر39 ~~(ان الله ئتسلك الشملون والأرض أن تزولا) ~~183 ~~آل عمران 3 ~~انلك سميع الذعاء) ~~الكهف1 128، 130 ~~انلك لن نستطيع معى صبرا ~~19 ~~الزمر39 ~~(انك ميت وإنهم تيتون) ~~انكم وما تعبدون من دوب اللو حصب جهت) الأنبياء242،2421 ~~(انما المومثون إخرة) ~~الحجرات ~~الزخرف42 ~~إننى برله مما تعبدود ... # انه، اواب) ~~139 ،13 28 ~~،164 ،144 ،137 ~~174119 ~~واته ملن ~~الاحزاب 33 ~~انه كان ظلوما جهولا) ~~(انه كات عبندا شكورا) ~~الاسراء1 ~~إنه لا يقليح الظلليون) ~~إنه لكيركم الذى علمكم التعر) PageV00P283 ~~============================================================ ~~فهرس الآيات ~~28 ~~الآية ~~الصحة ~~السورة ~~د ~~(انه ليتس من أهلا انه عمل غر منلة) ~~12 ~~النمل 2 ~~إنه من سليمن ~~بوس 2 ~~انه من عبادتا السنلصين) ~~149 ،147 28 ~~(ان أخبت حت الخير عن ذكر رتى ~~113 ،48 ~~إن أعظك أن تكون من الجنهلين) ~~194 ~~البقرة ~~إني أعلم ما لا نعلمون) ~~ود ~~إنة أعوذ يلك أن أتشللك ما ليس لى يوه عله) ~~الأنعام ~~9 ~~أنى برى؟ ننا تشركون4 ~~البقرة ~~إنى جاعل فى الأرض خليفة) ~~البقرة ~~إنى جاعلك للناس إماما ~~0 ~~إنى خشيت أن تقول فرقت بين بمنى ايشره يل ولم ترقت قرلى) ط 20 ~~الصافات 3 ~~انى ذاهب إلن رتى سيمدين ~~(ان رأيث اسد عشر كوكبا) ~~ف ~~الصاقات 37 ~~اني سقيم ~~18 ~~إنى عبد الله ماتلنى الكتب) ~~104 ~~النمل 22 ~~(ان لا يخاث لدى العرملوة . ..) ~~وف ~~إنى لأجذ ريح يوشف) ~~وف ~~انى لتخزيي أن تذمبوا يد) ~~164 ~~28 ~~(أن مسنى الشيطن يتتسو وعذاب) ~~15 ~~النمل 2 ~~إنى وبدث آمراة تملكهم ~~ان رجهت وجهى يلزى فطر الشملوت والأزض حنيفا) الأنعام ~~البقرة2 ~~ان يتيه مندو الله بتد موتها) ~~248 ~~الفاتحة ~~(أهدنا الصرط التقيد) ~~2 ~~الكهف18 ~~(أو أمضى حقبا) ~~1 ~~د ~~(أز ماوى إن رتن شديدر ~~المل 2 ~~158 ~~( أو لياتينى بسلطن ثين ~~أوذينا ين قكبل أن تأتينا ومنا بعد ما چشتنأ قال ms224 عسن ريم ~~الأعراف ~~آن بهللك عدوكم) PageV00P284 ~~============================================================ ~~فهرس الآيات ~~289 ~~الاية ~~السورة ~~الصفحة ~~البقرة ~~( أولم تؤمن قال بل ولكن ليظمين تقلبى) ~~الاعراف 7 ~~أبشركون ما لا يخلق شينا ~~{ أي الفريقين خير مقاما ولخسن نديا ~~124 ~~ى 1 ~~(أتثها العير إنكم لسريون) ~~8 ~~و ~~ايكم بأتنى بعرتها ~~111 ~~النمل27 ~~بر ~~وبل سولت لكم أشسكم اترا ~~الأنبياء 21 ~~{ بل فعكله كبيرهم هذذا ~~النمل 27 ~~158 ~~وينا يقين ~~ف ~~تالله إناك لفيى ضللا القديو) ~~تالله لقد مائرك الله علينا وان كنا لختطعين) يوسف 12 ~~تث التك) ~~الاعراف ~~1 ~~الريم239، 12 ~~( تتغى مرضات أزوياة) ~~الأحقاف 6) ~~اتدر كل شخع باتررتها ~~15 ~~122 ~~الأعراف ~~( تضل بها من تشاء وتمدم من كشا ~~ريم ~~(تكاد التنوث يتفطرن منه ~~و تلك الدار الآخرة نمصلها للذين لا يريدون علوا فى الأرض ولا ~~القصص28 ~~فسادا والتقبة للمنقين) ~~البقرة ~~تلك الرسل فضلنا بتضهم على بعض) ~~و 5 48 ~~(توفنى متلما والحقنى بالمتليين) ~~2 22 ~~آل عمران 3 ~~158 ~~(تلثة أيار) ~~وف2 ~~8 ~~(ثم أذد مؤذد أيشها العير إيكم لكرقون) ~~8 ~~م لته ~~28 4 ~~(ثم لشه رث قتاب عليه وهدى) PageV00P285 ~~============================================================ ~~نهرس الآيت ~~286 ~~الآية ~~الصفحة ~~السورة ~~القصص28 ~~وثر تولى إل الظل) ~~(جعلنا بينك ومين الزين لا يومثون بالاخرة حجابا تشتوا) الإسراء 17 ~~الاعراف ~~جمه دە ~~11 ~~وف ~~(حنش لله ما علشنا عليه من شرو ~~149 ~~38 ~~(حق توارت بالحباب) ~~241 ~~(خرمت عليكم السيته والدم) ~~الماثدة ~~الأعراف ~~194 ~~(خذ العفر وائن بالثرف وأغرض عن الجهليب ~~(نذما ولا تخق) ~~الاعراف ~~114 ~~(وخر موسن صبقا) ~~{ خصمان بعى بعشنا على بعض فلتݣر بيننا بالحق رلا تتطط ~~وأقدنا إلن سراه الصرط) ~~138 ~~28 ~~( ذلك ظن النين كفزروأم ~~143 ~~8 ~~بوف 1 ~~و ذلك ليعلم أن لتم أخته مالفيب) ~~الكهف18 ~~116 ~~و ذلك ما كنا بع) ~~وسف 1 ~~(ذلك من أتبله الشيب نوحيو إلية) ~~142 ~~التكرير 81 ~~(ذى قؤة يند ذى العرش مكن. ..) ~~البقرة ~~وربب أرن كيف تخي السوق) ~~1 ~~النمل1 ~~ورن آززغق أن اشكر نفمتلك الو انعمت على ms225 ~~الأعراف 102، 114 ~~ورب أغفر لى ولأنى) ~~12 ~~28 ~~ورب اغفزر لى وهت لى ملكا لا ينبيى لأمد تنا بعري) ~~( رب التجن أحت إلن مما يدعرني إلتوم PageV00P286 ~~============================================================ ~~فهرس الآيات ~~287 ~~الآية ~~السورة ~~الصفحة ~~وربب إنى طظلمت نفسى} ~~التصص2 ~~8 ~~القصص 48 ~~ورب إنى لما أنزلت إلى من خير فقير ~~ورب ما أنعمت على فلن أكورب ظهيرا للشخرمين) ~~القصص 48 ~~ر قد اتلتنى من الملاك وعلتتنى من تاوبل الأحاديث ~~فاطر السملوت والأرض أنت ولنه فى الذنيا والآخرة توقنى ~~وف 11 ~~مسلما والحقنى بالصكليين ~~(رب لا نذر عل الأرض من الكفرن ديارا) ~~الأنبياء 21 ~~ورب لا تذزنى فزما وأنت خير الوربيب ~~18 ~~الاعراف ~~121 ~~ورب لو شنت أقلكنهه من قبل واير ~~و رب نجنى من القور الظللعين) ~~القصص28 ~~48 ~~ربنا اطيش علل اتوالهن ~~124 ~~بوس1 ~~وربنا إنلك ماتيت فرعوب وملأو زينه وأتؤلا فى الحيدة ~~12 ~~بونس 1 ~~الثنيا رينا ليضلوا عن سييلاك) ~~ورتنا إننا تخاف ان يقرط علينا أو أن يطنى ~~(ربنا ظلتنا انفسب ~~الأعراف 3، 43 38 ~~رينا طلمنا انفستا وإن لز تضفر لنا وترحمنا لنكوتن. ..) الأعراف 7 ~~ربنا لا يجعلتا فتنة للقور الظللمين) ~~124 ~~بون ~~البقرة ~~{رق الذف يغى ويميث قال أنا أمىء وأمييه) ~~رخمت الله وبركنه عليݣز أقل البيت انه حمية تجد مود 11 ~~الأنبياء 21 ~~117 ~~رحمة من عندنا وذكرن للعيرين} ~~اللاحزاب 2533، 259 ~~زوجنكها) ~~ريم ~~({ ساشتغفر لك رقي إنه كاب ب حفياا ~~الكهف18 ~~1 ~~{ سأنيشك بناويل ما لر تستطع عليه صبرا ~~الاسراء17 ~~128 ~~{شنحان الذى أسرى يعبدوه ليلا ~~104 ~~النمل 2 ~~(وشبحن الله رب العليين) ~~الكهف18 ~~13 ~~{ستبجدنف إن شاء الله صابر ولا أعصى للك أترا) PageV00P287 ~~============================================================ ~~فهرس الآيات ~~288 ~~الآية ~~السورة ~~الصفة ~~الأحزاب 33 ~~(سشنة الله فى الزين خلوا من قبل ~~النور24 ~~{ شده أتزلتها وقرضتها ~~وف1 ~~(سرف استغفر لكم رق) ~~الأحزاب 33 ~~1 ~~{ميرط الله الزى لور ما فى الشمنوت وما فى الأرضر) ~~{صلوا عليه وسلموا تسليما) ~~الأحزاب 33 ~~،191 2 ~~(عبس ونوله ~~133 4131 ~~و عبس وتوله أن جاءه ms226 الأقن ~~عزيز عليه ما عنيز حريط عليكم بالمؤمنين ~~رهون تيو ~~146 ~~التوية ~~(عفا الله عناب) ~~التوبة ~~(عفا الله عنلك لم أذنت لهم) ~~التوبة ~~15 ~~(علمنا منطق الطير) ~~النمل ~~( علته شديد القوى ~~18 ~~النجم ~~القصص ~~(عل أن تأجرنى تكى حجمن ~~الأعراف ~~17 ~~(عل الله توكلنا) ~~وغدرها شتهر وتواحها شهر ~~19 ~~س3 ~~الكهف18 ~~131 ~~(فابوا أن يضيقوهما) ~~( فابيب أن يخيلنها) ~~الأحزاب 43 ~~(فأياء فقولا إنا رشولا ريلك) ~~(نأيزه حت يسمع كلم الله)ا ~~التوبة ~~(نأنرجهما متا كانا فيد ~~البقرة PageV00P288 ~~============================================================ ~~فهرس الآيات ~~289 ~~الآية ~~السورة ~~الصفحة ~~( فأزسل معنا بني اتره يل) ~~( فازلهما الشيطن عنها) ~~البقرة ~~فازلهما الشيطن) ~~البقرة ~~8343 ~~( فاسبخوا لا برى إلا مسكنهم) ~~الأحقاف 46 ~~159 ~~(فألقه إلتهم) ~~النمل 27 ~~159 ~~( فألقوه على ونبه أبى يأت بصيرا) ~~بوسف1 ~~(فأما اليتيه فلا نقهر ~~الفي93 ~~221 ~~(فأولييك مع الزين أنعم الله عليهم من النييشن والضذيقين) النساء) ~~(فالملم بين الناس بالحق ولا تنبع الهوى فيضلك عن سبيل اللهكا ص 38 ~~14 ~~( فاخلع نعلياك إناك يالواد المقدي طوى) ~~08 ~~فاذا الذى استصره بالأمس يستصربة ~~القصص18 ~~فإذا طعمين فأنتشروا ولا مستفنسين لحديي إن ذالكم كان ~~يؤذى النبى فيستغىء منكم والله لا يستغيء من ~~الحق) ~~الأحزاب 33 ~~1 ~~(فإذا فرفت فأنصب . واك ريك فأرفب) ~~الانشراح ~~( فإذا قرات القرمان فاستعذ يالله من الشيطن الرحيو) ~~4 ~~النحل16 ~~{فإذا هى حية تسمن ~~4،92 ~~الأنبياء 21 ~~فاستجبنا له فكشفنا ما يوه من ضر ~~116 ~~فأستغفر رته) ~~28 ~~4 ~~(فاعلز أنه لا إله إلا الله) ~~248 ~~(فالنقطه مال فرعوب ليكون لهتر عدوا وحزتا) القصص 28 ~~10 ~~فالنقمه المحوث وهو مليم) ~~الصافات 3 ~~17 ~~فالله خير حلفظا) ~~و ~~(فامئن أو آنيك يغير حاب ~~15 ~~28 ~~(نان تولوا فقل حشو الله لا إله إلا هر) ~~التوية ~~198 ~~الكهف18 ~~فاتطلقا حق إذا أنيا أهل قرية استطعما أهلها) ~~131 ~~الكهف18 ~~(فانطلقا حق إذا لقبا فلما فقتله) ~~( فإك الله يأق بالشمين من المشرق فأت يها من السغربر) البقرة ~~الانشرام9 ~~(فإن مع الشر بثرا) PageV00P289 ~~============================================================ ~~فهرس الآيت ~~29 ~~الآية ~~الصفحة ~~السورة ms227 ~~( فإنا قد فتنا قوملة) ~~101 2 ~~122 ،102 ~~فإنا قد فتنا قومك من بعدل) ~~و فبأي ،الاه ريكما تگذبان) ~~29 ~~الرحمن ~~فبدت لمكما سوم تهما) ~~201 38 ~~(فبشرنلها باشحق ومن ورآو إشحق يعقرب) ~~هود 11 ~~{فبعزيك لأغوينهم أبتمعين) ~~243 ، ~~28 ~~(فما رخسة من الله لنت لهم) ~~221 22 ~~آل عمران 3 ~~(نتنا لك) ~~24 ~~الفت8 ~~فتقبلما ربها يقبول ح ~~آل عمران 3 ~~18 ~~( فتلقى ادم من رنده كاشتو قتاب عليه ~~البقرة ~~فشذ أحدنا مكانة) ~~الأعراف ~~فعذ ما م اتسبثلك وكن مب الشكرين) ~~12 ~~(فرج منما خايفا يترف) ~~القصص4 ~~فرجع موسق إلى قومهه غضبن أسفا) ~~نرحمرا إلك أنفسهز فقالوا إنكم أشر الفاللمون) الأنبياء 2 ~~(نساهم تكان ين المتحضين ~~الصافات 3 ~~17 ~~(نسجد العلتهكه كلهم ابمعون) ~~8 ~~والحر19 ~~( نستزنا له الرع تجزى يأترو رخاء حيث أساب) ~~8 ~~149 ~~نسبر جميد ~~الأنبياء 21 ~~{ فن أن ان نقدر عليه فنادى فى الظلتت) ~~1 ~~(فعلنها إذا وأنا ين الضآلين) ~~الشعراء ~~( فففرنا له ذلك) ~~142 ~~28 ~~ففزع منهم) ~~138 ~~28 ~~(فقبضت قتضة من أتر الرسول) ~~(فقدر عليه رزفد) ~~14 ~~الفجر89 ~~( نقل هل لك إل أن تركن ~~النازعات7 PageV00P290 ~~============================================================ ~~فهرس الآيات ~~191 ~~السورة ~~الآية ~~الصفة ~~9 و10 ~~( فقولا له قولا لتنا ~~( فقولى إنى ندرت للرحمان منوما فلن أكلم اليود إنستام مريم19 ~~18 ~~فاط2025، 132، 139 ~~فلا نذهب نفسك عليهم حسرت ~~(فلا تشمت يك الأقداء) ~~الأعراف7 ~~10 ~~{ فلا نقل لمكما أني ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما الاسراء 1 ~~فلا ورتك لا يؤمنوت حتى يحكموك فما شجر بينهه ~~ثم لا يچدرا في أنفسهم حرجا فما قضيت ويسلموا ~~1 ~~تسليما ~~النساء ~~الاعراف ~~( فلما افاق قال سنكنلك تبت إلتلك ~~115 ~~الاعراف 7 ~~113 ~~قلما تجل ريه للجبل) ~~(قلما خر نبينت الحن أن لز كاثرا يعلمرن القيب) ~~154 ،113 ~~( فلما دخلوا على يوشف هاوى إليه ابوتو ~~بو ~~112 ~~النمل ~~(فلما رهاء مستقر عنده قال هلذا ين فضل رقى) ~~الأحزاب ~~299 ،155 ،13 ~~(فلما قضى زيد ينها وطرا زوحننكها ~~149 112 ~~مريه ~~{ فلن أكلم ms228 أليور إنسيا ~~(فلولا أنه كان من المسبحين ~~الصاقات ~~1 ~~الكهف ~~فليمعمل عملا صنلحا ولا يشره يعبادة ريه أدا ~~التمل ~~1 ~~نسكت غير بعيدر ~~نسن تبعنى فإنه منى} ~~ابراهيم ~~فمن يرد الله أن يهديه يشرخ صدره للاسلكو رمن يمد أن ~~الأنمام ~~يضله يجمل صدره ضيقا حربا ~~0 ~~(فنادته الملهك ~~آل عمران 3 ~~184 ~~الأنبياء 21 ~~فنادى فى الظلمت) ~~الريم1 ~~1 ~~فنفختا فيه من ژوجنا ~~183، 144 ~~{ نهب لى من لدنك وليا) ~~الكفف18 ~~2 ~~{فوبمدا عبدا من عبادنا ~~9 ~~الكهف18 ~~{فرجدا فيها هدارا يريد أن ينقض فأقامتر PageV00P291 ~~============================================================ ~~قهرس الآيات ~~292 ~~الآية ~~السورة ~~الصفة ~~( فينسغ الله ما يلقى الشيطنن ثو يحكم الله ماينتهه والله ~~عليؤ مكو) ~~ال11 ~~14 ~~(قال اثثرن يأخ لكم من أيكة) ~~وف 1 ~~(قال مايتك ألا تكلم الناس تلنث ليال ~~ريم 19 ~~8 ~~(قال أفره يشر نما كنشر تعبدود) ~~الشعراء6 ~~(قال ألذى عندر طلر ين الكتب أنا مايك بي، قبل أن يزند إلتك طرفل) النمل 2 ~~122 ~~الأعراف ~~( قال رب أرن أنظر إلتلك) ~~1 ~~( قال رب أن يكوف لى غللم) ~~آل عمران 3 ~~18 ~~وريم 1 ~~(قال رب اجعكل ل ماية) ~~آل عمران 3 ~~18 ~~وريم 19 ~~(قال رب اشرخ لى صدرى} ~~(قال رب إنى وهن العظم منى وأشتعل الراس شتبا)ا مريم 19 ~~182 ~~(قال سننظر أصدقت أم كنت من الكلذيين) ~~النمل2 ~~15 ~~(قال عفريت من للمين أنا مايلك بهه قبل أن تقوم ين مفامك) النمل 27 ~~121 ~~(قال فما خطبلك يلستمري ~~0 ~~(قال فمن ريكما ينشوسن ~~( قال ذأيل ينهم لا نقثلوا يوشف) ~~بوف 1 ~~(قال معاذ الله أن نأخذ إلا من وجدنا متلعتا عنده) يوسف 12 ~~(قال هل مامنكم عليه إلا كما أميكم على أخيه من تبل) يوسف 12 ~~(قال هل علمتم نا فعلثم ييوشف وأخيه) ~~قال هى عصكاى) ~~(قال يتسيم ان للي صلذا) ~~آل عمران 3 ~~181 ~~(قال يكشوسى إنى اسطفيثلق على التاي برسلكتى ويكليى) الأعراف 7 ~~119 ~~(قالت تملە يكأئها التحل آدخلوا سنكنكم لا يحطمتكم ~~سلتمن وثرد وهز ms229 لا يشعرود) ~~النمل 17 ~~15 ~~(قالت هو من عند الله) ~~آل عمران 3 ~~18 PageV00P292 ~~============================================================ ~~فهرس الآيات ~~293 ~~السورة ~~الآية ~~الصفة ~~( قالت يايما الملؤا إن القى ال كتده كرتم) ~~19 ~~النمل 2 ~~(قالتا أنينا طآبيين) ~~ت 42 119 ~~(تالوا إن يسرق فقد سرق أخ له ين قثل) ~~8 ~~وف 12 ~~138 ~~38 ~~(قالوا لا تخف) ~~1 ~~المبادلة ~~(قد سمع الله تول التى تجدلك في زوجها) ~~4 ~~الشحريم1 ~~(تد وض الله لكز تجلة أتمتلم) ~~وسف 1 ~~(قتد مرب الله علينا) ~~الأنعام ~~وقل الله ثد ذرهم فى خوضهم يلعبود) ~~وقل ان كنتر تجبود الله فاتيعرن يتيبكم) ~~آل عمران 3 192، 213، ~~132 224 ~~(ثل إنما أنا بشر متلك ~~16 2 ~~الكهف18 ~~وفضلت1 ~~س ~~1 2 ~~الكهف18 ~~(ثل إنما أنا بشر وثلكز يوح الن) ~~ونصلت ~~وتل إنفي مدلنى رقي إلن صرطى مستفيو دنا قيما قلة إنرهيم ~~الأنمام ~~172 ~~حخيفأ وما كان من التشركين) ~~249 ~~الأنعام ~~(قل إن أخاف إن عصيث رت عذاب يوم عظيم) ~~والزمر39 ~~5 ~~بوس ~~(قل يفضل الله ويرحمتو فهذالك فليفرحوا) ~~11 ~~( نل لا أستلكر عليه أبرا إلا السودة فى القرد) ~~الشوري42 ~~122 ~~(قل من حرم زينة الله التي أخرج ليادوه والطيبنت من الرزد) الأعراف 7 ~~البقرة ~~(قلنا آفيطوا منها جميعا) ~~121 ~~النمل2 ~~(كانه هر) ~~الكهف18 ~~{كان من الجن ~~كتب أزلنه إلتك منرد ~~143 ~~38 ~~( كذالك كذنا ليوسف ما كان ايانذ أخاء فى دين الملك إلآ أن ~~8 ~~يشاء الله نرفع درحمتى من تشاه وقوق كل ذى علر عليؤ يوسف12 PageV00P293 ~~============================================================ ~~فهرس الآيات ~~294 ~~السورة ~~الآية ~~الصفحة ~~21 ~~وف 1 ~~كذلك لنصرف عنه الشره والنحشاء ~~(للا انا تكرە ~~141 ~~آل عمران 3 ~~(كلما دخل عليها زگتا المغراب وجد عندها رزقا) ~~14 ~~النمل ~~لأعذينه عذابا شديدا أو لأانبحنه) ~~الزمر ~~لين أشركت ليخطن علك ~~الأنعام ~~({ تين لم يمدن رق لأكرنب من القوم الضآلين) ~~17 ~~( لأنشر أشد رهبة فى صدورهم من الله) ~~الحشر ~~الأنعام ~~(ل أحث الآوليب ~~(لا إلله إلا أنت سبحتلك إفى كنث من الظرامين) الأنبياء ~~174 ms230 ~~الكهف ~~( قال لا تؤاخذنى يما نسيث} ~~11 ~~ولا تاخذ يليق ولا يرابو) ~~(لا تنرب عليكم البوم) ~~ف ~~11 ~~الإسراء ~~(لا نحمل مع الله إلنها ماخر فنقعد مذموما تخذولا) ~~(لا تخافا إنفى ممكما الشمع وارى) ~~ولا تخف انك أنت الأعل) ~~( ولا تخف سنعيدها سيرتها الأولل) ~~بوسف ~~(لا نقصض رةياله عل إخوتك) ~~الأنعام ~~(لا شريك لل ويذلك أيرث) ~~0 ~~(لا يعصون الله ما أمرهم وينعلون ما يومرن) ~~التحريم ~~159 ،1468 ~~ولا بلبعى لأمد ين بعدى) ~~الشعراء ~~( لعلك بنخع نفسك ألا يكرنرا مزمنين ~~144 ~~النساء ~~ولعلمه الذين يستليطونه منهم) ~~194 ~~و لعنرله انهم لنى سكريهم يعسهود) ~~الحد ~~(لقالوا رتنا لولا أزسلت إلتنا رسولا فنتيع اينك) ط20 ~~ولقد تا الله على النبي والشهنجين والأنصكار) ~~249 ~~التوبة ~~139 4138 8 ~~لقد ظلمك يسؤال تعمناك إن نعابو) ~~ولقد كاب نى قصصهم عبرة لأزلى الآلسب ~~و PageV00P294 ~~============================================================ ~~فهرس الآيات ~~295 ~~السورة ~~الآية ~~الصفحة ~~لقد كان فى يوشف راخوتهه مايت للشآيلين) ~~وف ~~(القد كان لݣم فى رشول الله أسوه حسنة) ~~ر ~~الأحزاب 33 ~~1 ~~الكهف18 ~~122 ~~لقد لفينا من سفرنا هذا نصبا) ~~{ لكن لا يكون على المومين حري في أزوج أرعيايهم) الأحزاب 33 ~~25 ~~و للذى ظن أنه نالع منهما انكرنى عند رتلك فأنسله ~~الشيطين ~~ف ~~13 ~~الريم1 ~~ولر تحرم ما أمل الله للا ~~وف 11 ~~و لن أزسله معكم حتى تونون موثقا قب الله ~~الأعراف ~~112 4111 ~~آن ترلق ~~124 ~~ود ~~و لن يومب من قومك إلا من قده امن ~~الكهف18 ~~12 ~~ولو شنت لتغذت عليه أجرا) ~~يبلرن مأشلر ام اكتر ~~112 ~~النمل27 ~~143 ~~8 ~~ليتبروا ، اينته) ~~ولند كمشله، شن ~~الشوري42 ~~الأعراف ~~ليشكن إلتها) ~~245 ،113 4 ~~الفتح8 ~~(ليغفر لك الله ما تقدم ين ذبيك وما تأخر) ~~2 ~~بوف 1 ~~و ليوشف وأخوه أحت إلك أبينا منا وتحن عصبة) ~~24 ~~وما تمبدون من دونيه إلا أسماء ستيشموها) ~~{ما جزاه من اراد يأهلك شوها ~~11 ~~الجم53 ~~(ما زاغ الصر وما كنى ~~القصص 28 ~~(ما علنت لكم ين إلنه غيرف) ms231 ~~اللاحزاب 33 ~~2 ~~(ما كان على النبي من حرح فيما قرض الله لهر) ~~الاحزاب 33 293، 220 ~~(ما كان محمه أا لعد ين رحالكم) ~~(ما كاب يغنى عنهم من الله ين شىء إلا حلجة فى نفس ~~و ست 1 ~~يعقوب فضنها ~~الشوري42 ~~(ما كنت تدرى ما الكتب ولا الاين ~~(ما لك لا تأمتا علنى يوشف) PageV00P295 ~~============================================================ ~~فهرس الآيات ~~292 ~~الآية ~~السورة ~~الصفحة ~~(مالك لا أرى الهذهد أم كان من القآبيين) ~~النمل 27 ~~18 ~~38 ~~(ما منعق أن تسجد لما خلقت ببدق ~~24 ،211 ~~الضي3 ~~({ما ودعلك رتاك وما قل ~~124 ،191 ~~الف8 ~~( تحتد رعول اللوم ~~(يلة أبيكم إزاهي هو سملكم المسليين من تل) الحج 22 ~~د 3ه ~~17 ~~القص 18 ~~1 ~~( من الشجرة أن يكموم إن أنا الله) ~~و ~~ومن بعد أن نزغ الشيطن بينى وتين إخوق) ~~البقرة ~~تنا بعد ما سلهك ~~08 ~~وآل عمران3 ~~0 ~~النساء ~~( من يطع الرسول فقد أطاع الله) ~~منه مايث تخكني هن أم الكشب وأنر متشهدة) ~~242 ~~آل عمران 3 ~~تخن تسمن ~~الزخرف 43 ~~البقرة ~~193 ~~(وتحن تسمع يحمدك وتقدس لل) ~~143 ~~وف ~~و تحن نقش عليك أمسن القصى) ~~الكهف18 ~~و نسيا خوتهما ~~122 ~~( نقم العبد إيه أواب) ~~،164 ،14438 ~~1 ~~تكروا لما عرها ~~121 ~~النمل 2 ~~9 ~~الشوري42 ~~نهرى بوه من كشا ~~104 ~~النمل 2 ~~( نودى أنا بورك من فى ألنار ~~18 ~~آل عمران 3 ~~ومت لى ين لدنلك ذرية طيبة) ~~( هذا تأويل رةيكى من قبل) ~~بوف ~~الأنعام5، 51، 52، 53 ~~(هذا رو ~~الأنعام ~~(هلذا رتي هلتا آقبر) ~~(هذا عطاؤتا) ~~28 ~~156 PageV00P296 ~~============================================================ ~~فهرس الآيات ~~297 ~~الآية ~~الصفحة ~~السورة ~~12 ~~الكهف18 ~~({ هذذا فراق بينى ويننلە) ~~(هذا من عمل الشيطين) ~~القص28 ~~128 ~~الكهف18 ~~({ هل أتبعك علي أن تعلمن مما علتت رشدا) ~~(وهل أدلك على شجرة الخلد) ~~و 1 27 82 ~~{ هل عليثم ما فعلثم بيوسف رأخيه) ~~(مم أزلاه عى أرى) ~~182 ~~آل عمران 3 ~~(منالك دعا تكرتا ربه) ~~{هو الذى خلقكم ين نفس ويدة وجعل منها زوجها ~~ليشكن التبا فلما ms232 تفشنها حملت حملا خقيفا فمرت ~~قلما أتقلت ذعوا الله رتهما لبن ماتئنا صنلما لنكوتن ين ~~الأعراف ~~الشلكريت ~~بوف11 ~~و بى راودتنى عن نفسى) ~~الأنبياء ~~119 ~~(وماتيننه أقله) ~~19 ~~(رماتيننه الحكمة) ~~الأعراف ~~وانممننها بعشر فتم) ~~(وأتوف بأملكم أجمويب ~~13 ~~(وماتينا داود زبورا) ~~النساء ~~والإسراء ~~(وأرتنا ين كل ثحته إن هذا كو النضل الثين) ~~النمل ~~1 ~~الأعراف ~~117 ،102 ،102 ~~(ولند رأين آنيه يبره إلتو ~~( رأتيل بلك فى جمياق تمرج بيضتاه من غير شود) ~~النمل ~~128 ~~لقمان ~~( وأشبع ليكم يعسه ظلهرة وكالنة) ~~( وأسروه يضتعة) ~~الأعراف ~~(واتلع) ~~الأنبياء ~~18 ~~وأسلحنا له زوجة) ~~( وأقل من اللو ما لا نعليون) ~~وف ~~(وألعقى بالتنليين) ~~ف PageV00P297 ~~============================================================ ~~فهرس الآيات ~~298 ~~السورة ~~الآية ~~الصفية ~~الاعراف ~~(والقى الالوالح) ~~11 ~~11 ~~النحل16 ~~وألتن فى الأرض روبو ~~10 ~~( والقيت عليك تحبة منى ~~(والقينا على كزسيهه جسدا) ~~152 ~~8 ~~الأعراف ~~116 ~~( رأنا اول االتؤضيب) ~~الأحزاب 33 ~~08 ~~واتنيغ ما يوح إلتلك من ريل) ~~186 ~~ريم ~~ومانيته الحكم صبيا ~~الشعراء2 271، 122 ~~(وأجعل لى لسان صدق فى الآخين) ~~( واتخعل لى وزيرا تن أقلى ~~راهيم 91، 21 ~~( وأجثبنى وهقي أن نتبد الأشنام) ~~(واخلل عقدة ين لسان) ~~8 ~~156 ~~(وماخرين مقرنين فى الأسفاد . هلذا عطارنا) ~~(دإذ أخذ الله مييق النبيعن لما ،اتيتكم قن حكتلر ~~وحكمة بر جاء كم رسول مصدد لما معكم الرمين بو ~~ولتنمرنة) ~~آل عمران 3 ~~228 ~~(واذ تقول للذى أنعم الله علته وأتعمت عليه أمنيك عليك ~~الاحزاب 312، 253 ~~زوبك) ~~الأنعام ~~94 ~~(وإذ قال امنراهي لأييه .ازر ~~الأنعام ~~(وإذ قال إتراهيه لأبيه .ازر أتتجذ أصسناما والهة) ~~12 ~~( تاذ قاف موسى لفتله لا أتبرع حوك اتبلغ مجمع الحرين) الكهف 18 ~~( وإذا ترىء القروان فاستيعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون) الاعراف ~~11 ~~آل عمران 3 ~~8 ~~(وأذݣر ربك كشيرا) ~~(واذلز عبدنا أتوب) ~~164 ~~2 ~~(واذكر عبدنا داود ذا الأيد إله، أواب) ~~28 ~~(واذكز في الكثب إبزهيم) ~~ف ~~(وشيل القرية) ~~وأستبقا الباب) ~~ف ~~الأعراف ~~146 ~~واسترقبوهم وجاءو بسخر عظير) PageV00P298 ~~============================================================ ~~فهرس الآيات ~~299 ~~الصفة ~~السورة ~~الآية ~~ومن 201، 149 ~~وأشتغفر لذبيا ~~د ms233 ~~(واشدد على فلوبهت فلا يومثوا حقى يروا العتاب الأليم) يونس0 ~~124 ~~124 ~~النحل1 ~~واشكروا نعمت الله إن كنشر إياء تعبدون) ~~0 ~~المزمل 23 ~~{وأضبز عل ما يقولون واقجرهم هجرا جميلا ~~الشعراء1 ~~(ولففر لأية إنه كان من الضآلين) ~~الشعراء2 ~~والذى ألمع أن يغير لى خطيقتى يور الزين) ~~10 ~~الانشراح94 ~~ذلك ريك فأرغب ~~الاحزاب 33 ~~15 ~~وانلة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبى) ~~12 ~~الي13 ~~(وأما التابل فلا لنهر ~~124 ~~الضي13 ~~(وأما بنعسة ريك فسدت) ~~الأعراف 165، 240 ~~و وإما ينزغنك من الشيطن نزع فأستهذ يالله) ~~(وإما ينزضنك من الشيطن تزع فأستعذ بالله إنه مو ~~التميع العلي" ~~19 ~~فضلت ~~و رإن تظلهرا عليه فإن الله هو مولنه ~~الحريم ~~148 ،224 ،18 ~~(ران تدرا نقمت لفه لا تحصوما إب الانكن لظلوم كفار) ابراهيم ~~والنحل ~~122 ~~الإسراء ~~( رإن كادوا ليفتنوتك عن الذى أوحيتا التلك ~~88 ~~(ران كنا لختطيين) ~~117 ~~الإسراء ~~دان من شنء إلا يسخ بحدد) ~~241 91 ~~الأنعام ~~( ران الشيطين ليوحون إلن أتلحآيهة) ~~19 ~~(وان كيهرا من للتلطل البني بتشهم عل بتيد) ~~142، 2ه1 ~~ص ~~(وإن لهر عندنا لزلفى وحسن مثابر ~~17 ~~الصافات ~~تان يوئس لمن الرسلين) ~~291 ~~الشورى ~~وايك لتهدى إلى صرط تشتقيو ~~،199 ،19428 ~~القلم ~~( دانك لعلى خلقي عظيو) ~~11120 ~~1 ~~النمل 1 ~~درانه بسو الله الرحين الرحير PageV00P299 ~~============================================================ ~~فهرس الآيات ~~30 ~~الآية ~~السورة ~~الصفحة ~~(وايهم عندنا لين المصطفين الأخيار) ~~8 ~~18 ~~وانى خفت الموالى من وراهى) ~~رم ~~18 ~~(وافدنا إلل سرله الصرط) ~~28 ~~18 ~~وأوييت من كل شقو ~~النمل27 ~~158 ~~(رأوحينا إلك أر موسع ~~القصص 48 ~~رأوحينا إليه لثنيتنهم يأترهم هذذا ~~وسف 1 ~~(وأوفوأ بعهيى أون يعهدكم ~~البقرة ~~و واترب اذ تادى ربهه أن مسفى الشر رأنت أزحم ~~الرحيت ~~الانبياء ~~1 ~~{ رتخشى الناس والله أحق أن تختلة) ~~الاحزاب ~~15 ~~(وتخفى فى نفساك ما الله مديه) ~~الأحزاب ~~258 ،297 ،19 ~~(وتفقد الظير فقال مالك لا أرى الهذهد) ~~النمل ~~15 ~~رجكاء إخوة بوشف} ~~وف ~~وباء يقلي ثنيب ~~141 ~~(وجدتها وقرمها يسجدون للشتير من دون الله) ~~النمل ms234 ~~159 ~~وجمل فيها سرجا وقسرا ثنيرا ~~19 ~~الفرقان ~~(وحملنا يعضكم ليعض فشنة ~~181 128 ~~الفرقان ~~(وحابد قومه قال الحكجونى فى الله) ~~الأنعام ~~(ولك فظون لخذردو اللوم ~~التوبة ~~1 ~~وحشر لشليمن جنودو من الجن وألان والطير فهم يوذهون) النمل27 ~~145 ~~(وملها الانس) ~~الاحزاب 33 33، 45،42 ~~(وخاتد النيشن ~~الاحزاب 33 193، 111 ~~وخذ بيدك ضفثا فأضرب يوه ولا تحنت ~~28 ~~128 ~~(وخر راكعا واناب} ~~38 ~~141 ~~(وخر موسن صحتا ~~الأعراف ~~115 ~~(وخروا لهر سبدا) ~~(ودخل معه السخن فتيان) ~~و ~~والذريت ذروا) ~~12 ~~الذاريات 51 PageV00P300 ~~============================================================ ~~فهرس الآيات ~~الصفحة ~~30 ~~الآية ~~السورة ~~(وذا النون إذ ذهب مقكضبا فظن أن لن نقدر عليه الانبياء 2 ~~171 ~~( رذزكرى لأولى الألبتني) ~~28 ~~11 ~~(ورودته التى هو ف بيتها عن نقسده) ~~ووريك لا يؤمثوت حتى يحكموك فيما شجر بتتهة) النساء15120 ~~درسلا قد قصصنهم عليلك من قبل ورسلا لم نقصضهم ~~عليلك وكلم الله موسى تكليما) ~~النساء ~~ورفع ابويه على العرش) ~~بوسف1 ~~(درفمنا للك ذكرك) ~~الانشراح1934، 201، 102 ~~(وسار پأقلوه) ~~القصص 28 ~~(والسلثم على من أتبع المدك) ~~(والسلنم على يزم ولدث) ~~ريم19 ~~18 ~~(وسلنم عليه يوم ولد ويوم يموث ريوم يبعث حيا) ~~ريم1 ~~86 ~~وشرزه بتمخ بخي درهم معدودة وكانوا فيه من ~~الزهديت ~~( رساجنهما فى الدنيا معررفا) ~~لقمان31 ~~(والضحن) ~~الض13 ~~21 ~~(وظن داؤرد انما فلته ~~38 ~~4 ~~(والديت ضبما ~~149 ~~العاديات10 ~~( وعاشررهن بالمعرون) ~~134 ~~النساء ~~دعسي أن تكرهرا شيعا وهو خير لكم وعسق أن تجبوا) البقرة ~~( وعصق مادم رته ففوى) ~~83 8 ~~(وعلمك ما لم تكن تعلم دكا فضل الله عليك ~~عظيما ~~النساء ~~119 ~~(وعلمنه من لدنا علما) ~~الكهف18 ~~128 ~~(وعل الثلثة ألذي ثلفوا ~~التوبة ~~249 ~~(وغلقست الابرب) ~~بوسف 1 ~~(وفتك فزونا) ~~8 ~~( وف أتؤلهم حق للسايل وللخرور) ~~الذاريات51 ~~الأعراف ~~(وقاسمهما إنى لكما لمن التصسيب PageV00P301 ~~============================================================ ~~فهرس الآيات ~~302 ~~الآية ~~الصفة ~~السورة ~~و ف ~~(وقال ادخلوأ مضر إن شاء الله ماينين) ~~الأعراف ~~(وقال مومن لأنيه هرورب اخلفنى فى توى) ~~و ~~( رقد أحسن بي إذ أخرحنى ين السجن) ~~(ركان الاتن عجرلا) ~~الإسراء1 ~~1 ~~الأحزاب ms235 33 ~~وكان عند الله وجيها ~~الساء 199، 219 ~~(وكا فضل الله عليك عظيما) ~~17 ~~البقرة2 ~~(وكان من الكنفرين) ~~و 38 ~~429 ~~و ~~(وكانوا فيه من الزاهديب ~~وكبنا عليهم) ~~119 ~~الماندة ~~الأعراف ~~119 ~~وكتبنا له فى الألواح) ~~(وكذالك أزحينا إلند روحا ين أترنا ما كنت تدرى ما الكلثب ~~اشوري42 25،217 ~~ولا الايمن) ~~(وكذلك نرى إيرهير ملكوت الشمكوات والأرض وليكون ين ~~الاتعام49، 50، 51 ~~الموقنين) ~~وكذلك يجنبيك رتك) ~~{ وكفلها زكرتأ) ~~آل عمران 3 ~~(لا منها رغدا حيث شتتما ولا نتريا هذو الثجرة فتلوما ين الظالين) البقرة ~~(وللا نقص عليك من أباه الرسل ما تثيت ب فزادل) مود 11 ~~19287 13 ~~الكهف12918، 130 ~~(وكيف تصيبر عل ما لز يحط يي خبرا) ~~0 ~~البقرة ~~(ولين اتبعت أقواء هم بعد الزى باء لك من العلر) ~~وف ~~( ولين لم يفعل ما مامره اليتجنن) ~~الأحزاب 33 ~~146 ~~(ولا أن تنكحوا أزوجه من بعدجه أبدا) ~~وسف ~~ولا تايششوا من توع الله) ~~الاعراف ~~0 ~~(ولا تنيع سييل المفيدين) ~~(ولا تحخرن عليهة ولا تلث فى ضيق يما بنكرن) التحل 16 ~~الكهف1 ~~( دلا ترهنيى من أترى شترا) ~~291 ~~(ولا نقولن لشانه إنى فاعل ذلك غدا . إلا أن يشاء الله) الكهف 18 PageV00P302 ~~============================================================ ~~فهرس الآيات ~~الصفة ~~3 ~~السورة ~~الآية ~~القلم18 ~~171 ~~(ولا تكن كصلحب المون) ~~22،19 ~~ولا تمدذ عينيك إلل ما متعنا بوه ~~12 ~~آل عمران 3 ~~(ولا تموين إلا وأشم مسليود) ~~الأعراف7 ~~111 ~~ولا يدشلون الجنة حقى يلج الجمل فى سو الخياط) ~~1 ~~(ولا يقلع التنيرون) ~~بوس ~~(ولا يكاد يبين ~~الرخرف ~~1 ~~ولتصنع على عينق) ~~( رلشليين الريح غدرها شهر ودداحها شهر ~~149 ~~111 ~~الضى ~~ولسوف يعطيلك رتك فترض ~~132 ،13 ~~ولقد مانينا داؤد منا فضلا) ~~ولقد فتنا سليتن ~~الإسراء ~~(ولقد فضلنا بعض النيحن على بز) ~~213 ~~الير ~~(ولقد نعلر اناك يضيق صدرلك يما يقرلون) ~~(ولقد همت بؤ ~~ف ~~112 ~~( ولنكن انظر إلى الجبل فإن أستقر مكانر فسوف تركفي) الاعراف ~~191 ~~الشورى ~~ولنكن جملننه نورا نهدى بهوه من تشاء من عبادنا ~~11 ~~الأحزاب ~~وللكن رشول ms236 الله وخاتد النبيتن) ~~الإسراء ~~19 ~~ولكن لا تفقهون نسييحهم) ~~111 ~~الضى ~~وللاخرة خير لك من الأولى) ~~الأحزاب ~~والله أحق أن تخشنه) ~~القصص ~~(والله على ما نقول وكيل ~~(وألله يتصشلك ين الناين) ~~1 ~~المائدة ~~224 ~~(ولله العزة ولرسوله وللمومنين) ~~المنافقون ~~18 ~~ريم ~~(ولم اكن بدعابك رب شقيا ~~(ولم يكن له كفوا أد) ~~10 ~~الاخلاص 112 ~~الأعراف ~~(ولما باة ثومى لعيتينا ~~(ولتا دخلرا علن بوشف ماوى إلته اخاة) ~~و ~~11 ~~الحجرات ~~ولما يدخل الايسن ف قلريةر) PageV00P303 ~~============================================================ ~~فهرس الآيات ~~30 ~~الآية ~~الصفحة ~~السورة ~~رى ~~ولنجمله ماية للناس ورحمة منا ~~188 ~~ووله ما فى التكوت والأزض وله الدين واصبا) ~~النحل16 ~~و ~~(ولو أنما فى الأرض من شجرة أقلل وألبعر بمدو . ..) لقمان 3 ~~199 ~~الحاقة1 208، 222 ~~( ولو نقول علينا بعض الأقاويل) ~~(ولق كنت فظا غليظ القلب لا تفطوا ين حولك ~~آل عمران 3 ~~الاسراء1 21، 219 ~~(ولولا أن تبنتتلك لقد كدت تركن إلنهر) ~~د ~~17 ~~هود 1ا ~~(ولؤلا رقطك لرجمنلل وما أنت علينا يعزيز ~~(وليخيلك اتقالكم أتقالا مع أتقالحة) ~~العنكبرت2 ~~(وما أبرة نفسئ ان النفس لأمارة بالشره إلا ما رحم ري) يوسف 12 ~~21 ~~(وما أرسلنا فى قرية ين نذير إلا قال مترفوها انا يما أزسلشر ~~124 ~~سب34 ~~به كنفرون) ~~(وما أزسلنا ين قبلك من رسول ولا نيي إلا إنا تسنح ألقى ~~الشيطن في أتنيته.) ~~الح240،23822، 243 ~~الأنبياء21 192، 270 ~~(وما أزسلنكاك إلا رحمة للمللمين) ~~(وما أقبللك عن قريك ينموسى ~~الكهف18 ~~12 ~~(وما أنسيه إلا الشيطن ~~{ وما تلك بييينك ينموسى ~~(وما بمعل أرعيلهة كم أناءكم ذلكم قولكم بأفووكم والله بقول ~~سو ~~الأحزاب 33 ~~الحق وهر ينهرى الشبيل) ~~19 ~~الأنبياء 21 ~~12 ،21 ~~(وما جملنهم جسدا لا يأكلون الطعام) ~~14 ~~(وما خلقنا الملء والأرض وما بينهما بتطلا ~~الشعراء26 ~~(وما رت الطلمين ~~(دما عليك ألا يزك ~~1 ~~وما كاب استنفار إبزهيد لاييه إلا عن موعدة ~~وعدها إياء) ~~التوبة ~~الأنفال ~~197 ~~(وما كات الله ليعذبهم وأنت فيهم ~~(وما كا الله شعذبهم وهم يستغفرون) ~~الأنفال ~~9 PageV00P304 ~~============================================================ ~~فهرس الآيات ~~30 ~~السورة ~~الآية ms237 ~~الصفحة ~~(وما كان لبش أن يكلمه الله إلا وحيا)ا ~~الشوري9142، 104، ~~18109 ~~(وما كان لبش أن يكلمه الله إلا وخيا أو من ورأبي ~~الشورى42 104،91، 109 ~~حجاب ~~(وما كان لمومن ولا موعنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون ~~الاحزاب 33 ~~25 ~~لمم الخيرة من أترهن) ~~وما كنت نتلوا من قبلوه من كشب ولا تخطه بيمينل إنا ~~1 ~~العنكبوت 19 ~~لارتاب الشبطلون) ~~(وما محتد إلا رشول ~~19 ~~آل عمران 3 ~~11 ~~ريم1 ~~(وما تتنزل إلا بأتر رياد) ~~(وما هم يضارين يوه من أحد إلا يإذن الله ~~1 ~~البقرة ~~الأعراف ~~18 ~~(وما يكون لنا أن نعود فيما إلا أن يشله الله رثنا) ~~(ونادى نوح ابنه وكحاب فى مغزل ينبق ازكب معنا ولا ~~هود ~~تكن مع الكفرين) ~~14 ~~(وهت لى ملگا لا ينبغى لأسدر منا بعدى) ~~138 ~~( وهل أتلك نبوا الخصم إذ تسودوا البخراب) ~~15 ~~النمل ~~(وهم لا يشمرون) ~~{ وهم بها لولا أن رما برهنن رتد) ~~و ~~1 ~~الأنعام ~~(وهو اللطيف الخبير) ~~الأنعام ~~{وهو يظمم ولا يظعر) ~~الأعراف ~~( وواعدنا موسن تلشيك لئلة) ~~219 ،21 ،21193 ~~( (وجدلك ضآلا فهدى) ~~الضى ~~1 ~~( ووبدك عاهلا فأغق) ~~الضى ~~45 ~~التمل ~~وررث سليمنن داود ~~212 ~~البقرة ~~روضى بها إزروتر بنيه ويعتوب ~~الانشراح ~~{ووضعنا عنلك وزرك ~~14 ~~(ووهبنا لداود سليمن ~~113 11 ~~( ويفعلون ما يومرون) ~~التعريم PageV00P305 ~~============================================================ ~~فهرس الآيات ~~302 ~~السورة ~~الآية ~~الصفحة ~~{ ويقولوب نؤمن يبقض ونكثر پبقض ويرييون آن ~~172 ~~يتخذوا بين ذلك سييلا . أولهك هم الكفرون حقا النساء ~~(وجملكم ثلوكا ~~228 ~~المائدة ~~القصص2 ~~ول مديرا ~~الأنبياء 21 ~~113 ~~( ومن يقل منهم إز إلله من دونه.) ~~يتقادم اشكن ~~19 ~~البقرة ~~والأعراف 7 ~~19 ~~هود 1ا ~~يلا بزهم أغرض عن هذا إنه قد جاء أنر رقلاة) ~~يتأخت هنرون ما كان أبوله آمرا سرو وما كانت أثاك ~~بغيا ~~189 ~~ريم19 ~~يكاسفن عل يوشف) ~~ياليها الذين مامثوا . امثوا ~~248 ~~النساء ~~( يكأيها الرشول) ~~المائدة190، 214، 149 ~~( يتايما الزسول بلغ ما أنزل البلك ين ريل ~~الماشدة139،19 ~~الأنفال ~~( يتأيها النبيى حسبك الله ومن اتبعك ين التزمنبت) ms238 ~~198 ~~يايها النبو ~~التوبة190،29، 191، ~~133 214 ،198 ~~الأحزاب 24 ~~191 19 ~~و ايها النبي إنا أرسلنك) ~~الأحزاب 33 ~~191 ~~ياليا النبي إنا أرسلك شنهدا ومبشر وتذيرا) ~~التريم1 ~~و يائما النبي لو تحرم ما أحل الله لل ~~( ياليما الني لو تحرم ما لمل الله لك تبتفى ترضات أزوياة) التحريم 66 ~~ف ~~ينبنى اذهبوا فتحتسوا من يوشف رأخيه ~~ينبنى لا تدشلوا منا بابر وحد ~~132 13 ~~سبا24 ~~ينبال أود معد والطير) ~~ينداود إنا جمعلنللك خليفة فى الأرض) ~~190،142 ،134 ~~38 ~~18 ~~ريم ~~يزكرنا إنا نبشرله پشلني اسمد يحى ~~أل عمران 3 ~~ينييس انى متوفيلاه PageV00P306 ~~============================================================ ~~فهريس الآيات ~~30 ~~الآية ~~الصفحة ~~السورة ~~17 ~~هود اا ~~ينقور ارقطى أعز عليكم ين الله) ~~1 ~~هود اا ~~يلوط إنا رسل رتك لن يصلوا إلياد ~~189 ~~ريم ~~يليتنى مث قبل هلذا وكنث نسيا منسيا ~~1049 ~~القصص2 ~~ينموسى إفت أنا الله رب العكلمين) ~~9 ~~الأعراف ~~يتموسى إنى اصطفيتك على الناس) ~~19 ~~ودا ~~يبوخ اقيظ يسلو يناه: ~~و يعره ما منعد ا راتنهم ضلوا الا تنبمب) ~~10 ~~19،189 ~~ريم ~~يبخى نذ الكتب بقرو ~~يبيط الرزق لين يشاء ويقد() ~~1 ~~الرعد 13 ~~والإسراء 17 ~~1 ~~البقرة ~~يخسبهد الجاهل أفنياء مب التعيف) ~~184 ~~ريم ~~و يرنى ويرث من مال يعقوب) ~~( ينفر الله لكرم ~~81 ~~بوف 11 ~~000 PageV00P307 ~~============================================================ ~~EMPTY PAGE? PageV00P308 ~~============================================================ ~~فهرس الأحاديث ~~فهرس الأحاديث ~~الحديث ~~آدم ومن دونه تحت لوائي00. # آلي كل مؤمن تقي000. # ابدا بنفسك ثم بمن تعول00000 ~~اتقوا الله في النساء فانهن عوان عندكم استحللتم فروجهن بكلمة الله2340 ~~أحبوا الله لما أرفدكم به من نعمه واحبوني لحب الله وأحيوا أهل20، 208 ~~أحسنوا إلى الوالدين الكافرين في الدنيا 00000. # إذا أتاكم السائل فلا تقطعوا عليه مسألته حتى يفرغ منها ثم رذوها عليه.223 ~~اذا أحت الله تعالى عبدا صب عليه البلاء صبا وسخه عليه سحا0000. # اذا رايتهم خلتهم مرضى وما بالقوم من مرض0000. # أريت صورتك في سرقة من حرير فقيل لي: يا محمد هذه امرأتك139.00000 ~~أسألك الشوق إلى لقائك ولذة النظر إلى وجهك00000. # استعينوا ms239 على انجاح حوائجكم بالكتمان فان كل ذي نعمة محسود..0 ~~أطولكن يدا0000. # أعطي يوسف شطر الحسن00000 ~~عظم بها تعمة كفى بها من نعمة0000 ~~أعقلها وتوقل00000. PageV00P309 # ============================================================ ~~فهرس الأحاديث ~~310 ~~الصفحة ~~الحديث ~~202 ،199 ~~أفلا اكون عبدا شكورا0... # ألا لا نبي بعدي... # ~~الذين ينيبون إلى ذكر الله وطاعته كما ينيب التسور إلى وكرها0000 ~~اللهم اغفر لي جدي وهزلي وخطتي وعمدي وكل ذلك عندي000 ~~الله خليفتي عليكم00. # اللهم انصرني بهؤلاء الضعفاء000. # 215 ~~أنا أعلمكم بالله وأخشاكم لله00. # 194 ~~أنا أول من يفتح له أبواب الجنة يوم القيامة00. # أنا والساعة كهاتين: وأشار إلى السبابة والوسطى0. # 139 ~~ان الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم000. # ان العين حق00000 ~~113 ~~إن الله تعالى إذا تجلى لشيء خشع له... # ان الله تعالى قال لآدم : يا آدم لاسبقت رحمتي غضبي" ولو لا ذلك000. # إن لله تعالى عبادا اسكتهم خشيته من غير عي ولا بكم،. إذا رأيتهم.. # 11 ~~انكم سترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر لا تضامون في رؤيته.. # 2 ~~إنما أقضي بالظاهر والله تعالى يتولى السرائر.... # إنما أنا لكم كالأب الشفيق.0. # انما تنصرون بضعفائكم000 ~~ائي آبيت عند رئي يطعمني ويسقيني0. # إني شافع لهما أعطيت أو منعت وما أرجوا لهما0000 ~~145 ،199 ،140 ،1201 ~~إني لاستغفر الله في كل يوم مائة مرة... # إئي لم أزو عنكم الدنيا لهوانكم علي ولكن لتستكملوا كرامتي ولثلا تكلم ~~الدنيا قلوبكم فقد خبأت لكم ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر ~~علي00 ~~و1 ~~انين المريض تسبيح وتقلبه من جنب إلى جنب جهاد0000 ~~بعثت لأتمم مكارم الأخلاق00000 PageV00P310 ~~============================================================ ~~فهرس الأحاديث ~~الحديث ~~الصفحة ~~التحدث بالتعم شكر0000. # تنام عيناي ولا ينام قلي000. # جذدوا إيمانكم بقول: لا اله إلا الله000. # جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا أينما أدركتني الصلاة تيقمت 00000 ~~حرمة عظام الميت كحرمة عظام الحي.. # الحمد لله، شكر على كل نعمة0. # خلفت فيكم التقلين ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا كتاب الله تعالى وعترتي 21 ~~خير عباد الله الذين يحمدون الله تعالى في السراء والضراء000000 ~~خيركم ms240 خيركم لنسائكم وأتا خيركم لنسائي0.. # الخيل معقود بنواصيها الخير الى يوم القيامة00. # دعوا عبدي فإني أحبه وأحب صوته قال الله تعالى0. # دون الله سبعون حجابا00000 ~~رأيت آدم وكان كذا ورأيت ابراهيم وكان كذا ورايت موسي0000. # رايت ربي بقلبي ~~رحم الله أخي لوطأ كان يطلب ركنا أقوى من رحمة الله وعصمته00. # رحم الله أخي موسى لقد أوذي بأكثر من هذا فصبر0000. # رحم الله أخي نوحا لو ترك واحدا ما كان يضره000. # رحم الله أخي يوسف لو كنت مكانه فجائني الخروج من السجن ما000000 ~~رحم الله أخي يوسف لو لم يستعن بصاحب السجن ما لبث في السجن 4 PageV00P311 ~~============================================================ ~~فهرس الأحاديث ~~الحديث ~~سثلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا00000 ~~شفاعتي لمن مات لا يشرك بالله شيئا00000. # صل عليه كما صليت على ابراهيم0000000 ~~صلوا على إخواني من المرسلين فانهم بعثوا كما بعثت00000 ~~ضحوا فإنها سنة آبيكم ايراهيم00000. # العينان تزنيان0000 ~~فضلت على من كان قبلي بست خصال000000 ~~الفقر فخري0000000 ~~قال سليمان بن داود لأطوفن الليلة على ماثة امراة او تسع وتسعين ~~قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم.000 ~~قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وبارك على محمد وعلى آل ~~قولوا: حسبنا الله ونعم الوكيل0000. # كل شيء اطوع لله تعالى من ابن آدم00000. # كل مولود يولد على الفطرة00000. # كنت نبيا وآدم بين الروح والجسد00000. PageV00P312 # ============================================================ ~~فهرس الأحاديث ~~الصفة ~~313 ~~الحديث ~~كيف أنعم وصاحب القرن التقم القرن ينتظر متى يؤمر فينفخ00. # لا أحصي ثناء عليك00. # لا اذكر إلا وتذكر معي قال الله تعالى0000. # 201219 ~~لا تجعلوني كقدح الراكب لا يذكره إلا عند العطش000. # لا تطروني كما أطرت التصارى عيسى ابن مريم ولكن قولوا: عبد الله1960000 ~~لا تفضلوني على آخي يونس ظاي000.. # لا يا رب بل آجوع يومين وأشبع يوما000. # لا يجوز النكاح بدون الصداق.. # للسائل حق وإن جاء على فرس000. # لولا محمد ما خلقت الدنيا والآخرة قال الله تعالى000 ~~لي مع الله وقت لا يسعني فيه ملك مقرب ولا نبي مرسل000 ~~ما ms241 دخل الرفق في شيء إلا زانه وما دخل الخرق في شيء إلا شانه.... # ما للعب خلقت000 ~~ما من مولود إلا وقد وكل به قرينه من الجن غير مريم وابنها قيل: ولا أنت ~~يا رسول الله؟ قال: ولا أنا، إلا ان الله تعالى أعانني عليه فأسلم00.. # مسكين جالس مسكينأ ~~من أزلت إليه نعمة فليشكرها0. # من أصبح آمنأ في سربه معافى في بدنه وعنده قوت يومه فكأنما 00000 ~~من آوى يتيما له أو لغيره فمسح على رأسه كانت له بكل شعرة000 ~~من استظهر القرآن فكأتما أدرجت النبوة بين جنبيه إلا أنه لا يوحى إليه.22 ~~من اصطنع إليكم معروفا فكافنوه فإن لم تقدروا على مكافأته فادعوا له2530 ~~من تمسك بسنتي عند فساد أمتي فله آجر ستين صديقا000000 ~~من تواضع لله رفعه الله000. # من صلى علي مرة صلى الله عليه عشرا00. PageV00P313 # ============================================================ ~~هس الأحاديث ~~من طلب الدنيا حلالا استعفافا عن المسألة وسعيا على عياله وتعطفا229000 ~~من كم علما آتاه الله تعالى الجم يوم القيامة بلجام من النار0000 ~~من لم يشكر الناس لم يشكر الله0000. # من نام عن صلاة أو نساها فليصلها إذا ذكرها فإن ذلك وقتها0000000 ~~نحن الآخرون السابقون بيد أتهم أوتوا الكتاب من قبلنا وأوتيناه 194.000، 219 ~~هكذا حال العبد الآيق00000 ~~هلا سألوا إذ لم يعلموا إنما شفاء العي السؤال 00000 ~~والله لولا الله ما اهتديتا ~~وأن يأكل مع اليتيم ويمسح برأسه 0000. # يؤذي الميت في قبره ما يؤذيه في بيته 000000 ~~يا علي لا تتبع النظرة النظرة فإن الأولى لك والتانية عليك00000. # يا مقلب القلوب والأبصار00000. # يا مقلب القلوب والأبصار ثبت قلبي على دينك000000 ~~000 PageV00P314 ~~============================================================ PageV00P315 ~~============================================================ ~~فهريس أسماء الاعلام والكتب والفرق والأمكنة ~~316 ~~فهرس أسماء الأعلام والكتب والفرق والأمكنة ~~ابن ماجه: 20 ~~آدم: 328أبو الحسن الوستفغني: 16، 25، 19، ~~227 ،111 ،97،454193 ~~74، 83، 134،126 أبو الحسن الفاغي: 31 ~~188، 190، 19194،193أبو بكر العياضي: 110 ~~201، 216، 217، 243،239 أبو الحسنات اللكنوي: 11 ~~228 25245 ~~ابو الحسين النوري: 175 ~~اصف: 153، 162 ~~أبو القاسم الحكيم: 56، 66، 249 ~~آمنة بنت وهب: 217 ~~أبو المعين النسفي: 11، 14، 30 ~~ابراهيم 5،494أبو ms242 بكر: 142، 202، 273، ~~172،192 ،190 80 921 5 ~~172 ،27) ،229 ،228 212 ~~أبو بكر بن إسحاق الكلاباذي: 52 ~~3أبو حمزة الخراساني: 173 ~~اى:33 ~~434 15،83أبو علي الجوزجاني: 246 ~~244 ،240238 ~~آبو منصور: 14، 16، 28، 29، 30، ~~ابن العذراء البتول: 188 ~~،54،53 ،51 ،43 43 ~~،94 ،91 ،90 ،78 ،28 74 ~~ابن عباس: 44،34، 85، 144 ~~13 222 19 ~~،135 ،123 ،119 ،117 ،105 ~~ابن عمر: 274 ~~،175 ،162 ،154،151 147 PageV00P316 ~~============================================================ ~~فهرس أسماء الأعلام والكتب والفرق والأمكنة ~~317 ~~18 18 201أهل التأويل: 4، 50،41، 52، 78 ~~22أهل التفسير: 117، 119، 191، ~~242 ،202 ،247 ،242 244241 238 ~~211 ،262 ،251 ،249248 ~~أهل الحديث: 247 ~~أهل الحق: 14، 274 ~~أبو الحسين محمد بن يحيى البشاغري: ~~أهل الحقيقة: 52، 103، 226، 236 ~~آبو داود: 20 ~~أهل الذمة: 98 ~~أبو علي الروذباري: 203 ~~أهل السنة: 14، 50،29، 111، ~~130، 134، 2د1، 113، 212، ~~أبو منصور الماتريدي: 14، 16، 28 ~~273 ،219 ~~الأحناف: 11 ~~أهل السنة والجماعة: 14، 29، 162، ~~استاتبول: 14، 20،15 ~~283 ،113 ~~اسحاق ظ: 28، 12 ~~أهل الظاهر:55 ~~اسماعيل ظ: 28، 167 ~~أهل العدل: 226 ~~اشارات المرام: 14 ~~أهل الفضل: 226 ~~الأشاعرة: 14 ~~أهل الكتاب: 84، 217 ~~الأشعرية:0) ~~أهل المعاني: 169 ~~أصول الدين: 11، 12، 13، 14، ~~اوريا: 135، 139 ~~اتوبظ: 164، 165، 116، ~~الاعتماد: 12 ~~170 ،118 ،127 ~~ايا معبد:205 ~~الانجيل: 217 ~~انقرة: 15 ~~بخارى: 20 ~~أهل الإباحة: 208، 258 ~~البخاري: 20 ~~أهل الإشارة: 156، 202، 243 ~~البداية: 11، 15،13 ~~أهل الأهواء: 263 ~~البشاغري: 16، 17، 22، 28، 29 ~~أهل البدعة: 273 ~~111 ،110 ،44 ~~أهل البصيرة: 195، 245 ~~بكر طوبال أوغلي: 10، 15 ~~بنيامين: 118 ~~أهل البيت: 49، 211 PageV00P317 ~~============================================================ ~~فهرس أسماء الأعلام والكتب والفرق والامكنة ~~318 ~~الحشوية: 32 ~~حواء: 37 ~~تبصرة الأدلة: 11 ~~الترمذي: 15،20 ~~التوراة: 86، 119 ~~خديجة: 218، 220 ~~الخليل *: 5،25، 52، 57، ~~15958، دد، 85، 93، ~~الجاهلية: 202، 213 ~~بريل: 6954 1 111722، 152، 212، 227، 272 ~~،185 ،122 ،133 1099 ~~،242 ،238 ،218 2120 ~~دار المعارف: 15 ~~243 ~~داود: 13، 135، 136، ~~فر:11، 4206 111 ~~،141 ،140 ،139 ،138 ،137 ~~جعفر الصادق: 110، 211 ~~،153 ،145 ،144 ،143 ،142 ~~جمال الدين الريغذموني: 127 ~~260 ،190 ،113 ،112 ~~جمال الدين آبو الفضل محمد بنالدارمي: 20 ~~احمد بن محمود: 1 ~~الجمهورية التركية: 15 ~~الرازي: 11، 12 ~~جذب الخير: 169 ~~رسول الله: 191، 194، 145، 198، ~~1114 ،213 ،212 ،205201 ms243 ~~حافظ الدين التسفي: 11 ~~،135 ،134 ،133 23223 ~~الحجر الأسود: 103 ~~،143 ،241 ،234 ،13 ~~الحديية: 264 ~~،255 ،253 ،249،247 244 ~~الحراء: 172 ~~،260 ،259 ،25 ،257 ،256 ~~الحرم: 270،43 ~~،111 ،215 ،154 ،252 211 ~~الحسن:244،41، 21 ~~،223 ،2272 2722928 ~~174 ~~الحسن البصري: 41، 244 ~~الحين: 22، 273 ~~رشيد الدين: 11 ~~الروافض: 273 ~~الحسين بن علي: 225 PageV00P318 ~~============================================================ ~~فهرس أسماء الأعلام والكتب والفرق والأمكنة ~~319 ~~شعيب: 89، 176، 178، ~~179 ~~الزبور: 134 ~~زكريا: 18 181، 182، ~~شمس الأنمة محمد بن عبد الستار ~~الكردري: 12 ~~18 182 ~~زليخا: 72 ~~زمزم: 11 ~~الصابوني: 10، 11، 12، 13، 14، ~~د 136، 132، 253، 15254، 12، 12، 18، 20، 11 ~~259 ،258 ،256 ،255 ~~صالح: 16 88 ~~زيب: 136، 354،253، 255، ~~20،259 256 ~~طوب قابي سرايي: 15 ~~الساعة: 261 ~~عائشة: 45،31، 12 14، ~~السامري:10، 103 ~~،255 ،223 ،201 ،194 ،133 ~~سعد الدين التفتازاني: 14 ~~117 ،250 ،258 ~~سفيان الثوري: 36، 44 ~~عاشر افندي: 15 ~~سفيان بن عيينة: 164 ~~عباس: 22، 273 ~~سليمان : 123، 136، 144، ~~عبد الله بن أم مكتوم: 231 ~~،151 ،150،149،146 145 ~~عبد الله بن محمود بن يهوذا: 15 ~~،156 ،155 ،154 ،153 ،152 ~~عبد الله بن مسعود: 268 ~~،161 ،160 ،159،158 157 ~~عبد المطلب: 217، 264 ~~110 ،113 112 ~~عبد ود: 41 ~~سهيل بن عمرو: 264 ~~عبد العزى: 41 ~~عبد مناف: 41 ~~الشافعي: 270 ~~عثمان : 273، 274 ~~الشام: 217 ~~العرش: 82، 110، 153، 242 ~~شرح الأصول: 18، 119العرف والعادة: 126، 250 ~~شرح العقائد: 14 ~~اعزير: 111 PageV00P319 ~~============================================================ ~~فهرس أسماء الاعلام والكتب والفرق والامكنة ~~320 ~~كتاب معاصي الأنبياء: 16 ~~عصمة الأنبياء: 10، 11، 13، 15، ~~كتاب المناسك: 270 ~~18 29 ،22 12 ~~كسرى: 198 ~~عقيل: 272 ~~كشف الغوامض في أحوال الأنبياء: 16، ~~علي: 135، 264، 272، 273، ~~22 ،17 ~~274 ~~الكعبة: 56، 112 ~~علي بن آبي طالب: 274 ~~الكفاية: 11، 13، 14، 15، 17 ~~عماد الدين إسماعيل: 17 ~~الكلاباذي: 52، 65، 80 ~~عمر 198، 201 202، 223 ~~كمال الدين البياضي: 14 ~~14 ،223 ~~الكمال بن أبي شريف: )1 ~~عمر بن الخطاب : 198 ~~عيى 187 148، 190، ~~لاله لي:14، 17، 18، 19 ~~242 4241 ،196 ~~اللغة التركية: 15 ~~لغة العبرانية: 109 ~~فارس:20، 198 ~~لقمان :45 ~~الفارسية: 12 ~~لوط: 176، 177 ~~فتح الله خليف: 15 ~~فخر الدين الرازي: 11 ~~ما وراء النهر: 11، 12، 14 ~~فرعون: ms244 13 86، 87، 48، 90، ~~الماتريدي: 14، 16 ~~93، 95،94، 46، 105، 106،ا ~~الماتريدية: 11، 13 ~~12514 ~~مجوسي: 226 ~~الفوائد البهية في تراجم الحنقية: 11 ~~محمد بن الفضل البلخي: 66 ~~محمد بن علي الترمذي: 45 ~~حد: 193، 194، 195، ~~قره جلبي: 15 ~~،259 ،225 ،219 ،211 ،197 ~~14 ،293 ،22 ،20 ~~محمد ابن الحنفية: 273، 274 ~~كتاب التوحيد:)ا ~~محمود بن سليمان البارجيليغي: 17 ~~كتاب العقل: 195 PageV00P320 ~~============================================================ ~~فهريس أسماء الأعلام والكتب والفرق والأمكنة ~~321 ~~،145 ،133 ،132 ،131 ،130 ~~م18، 141، 142، 148، ~~243 ،195 ،189 ~~118 ،200 ،190 ،188 ~~مسالة المعدوم: 11 ~~الموطأ:20 ~~مسالة البقاء: 11 ~~مسآلة التكوين والمكؤن: 99 ~~النبي: 190، 191، 197، 198، ~~مسألة الرؤية: 11 ~~4206 ،205،201 20199 ~~المسامرة شرح المسايرة: 14 ~~،217 212 ،215 ،214 ،21 ~~المسجد الحرام: 244 ~~،133 ،230 ،229 4222 222 ~~ملم:1 ~~،240 ،238 233 2353 ~~مصر:15، 81، 82 ~~،250،249 ،248 244243 ~~مطرف بن عبد الله: 101 ~~،25 ،256 ،255 ،25،253 ~~المعراج:114، 193، 197، 201، ~~،215 ،114 ،121 ،250258 ~~228 ~~174 ،272 ،22) 2272 ~~المقام السحمود: 221 ~~مقبرة القضاة السبعة: 12 ~~السائي: 20 ~~مكتبة أحمد الثالث: 15 ~~النصارى: 23، 189، 196، 241 ~~المكتبة السليمانتة: 17، 19 ~~نمرود: 51، 57، 93 ~~14 ،218 ،217 ،172 ~~نوح: 4 48، 190،125، ~~مناظرات فخر الدين الرازي: 11 ~~132 ،201 ~~المنتقى من عصمة الأنبياء: 1 ~~موسى: 25 3858نور الدين الصابوني: 11 ~~،91 ،90،89 ،48 9 ~~،92 ،95 ،959493 9 ~~ارون: 96، 101، 102، ~~102،10110999، ~~،189 ،120 ،118 11 ،10 ~~1051 د10 107، 108، ~~،113 ،112 ،111 ،11 109 ~~14 115 116 117 118الهدهد: 147، 157 ~~119 120، 121، 12122هند بن آبي هالة: 205 ~~125 126 127 128، 129، ا مود : 175 PageV00P321 ~~============================================================ ~~فهرس أسساء الاعلام والكتب والفرق والأمكنة ~~322 ~~يوشع بن نون: 127 ~~بحيى ظل: 1، 18184،22يوم القيامة: 36، 104، 148، 193، ~~،212 ،211 ،198 ،197 ،194 ~~19،18 ~~،143 ،229 ،225 ،223 ،221 ~~يقوب : 62 64، 15، 17، ~~170 4261 ~~2 د 2، 29، 70، ~~يونس: 171، 172، 173، ~~174 ،98 81 ~~175 ،174 ~~اليهود: 86، 149، 210، 217، 242 ~~يونس بن متى: 175 ~~يوسف: 57، 62، 13، 15، ~~1 8د 20، (2، 22، ~~،80 ،29 28 ~~،212 ،118 ،84 ،83 82 8 ~~22 PageV00P322 ~~============================================================ ~~المراجع ~~المراجع ~~الآحاد والمثاني؛ ~~تأليف أبي بكر أحمد بن عمر الشيباني، تحقيق: باسم الجوابرة، الرياض ~~141ه1991م ~~احياء علوم الدين؛ ~~تأليف ابي حامد ms245 محمد بن محمد بن محمد بن احمد الغزالي، بيروت بلا تاريخ ~~الأذكار ~~المنتخبة من كلام سيد الأبرار؛ تأليف أبي زكريا النووي، محيي الدين يحيى بن ~~شرف الدمشقي، بيروت 1971م. # الاستيعاب: ~~في معرفة الأصحاب؛ تأليف أبي عمر ابن عبد البر، يوسف بن عبد الله بن ~~محمد بن عبد البر، تحقيق علي محمد البجاوي، القاهرة، بلا تاريخ. # أسد الغابة ~~في معرفة الصحابة؛ تأليف ابي الحسن ابن الاثير، عز الدين علي بن ابي الكرم ~~د بن محمد الشيباني، مصر 1384ه ~~6 أصول الدين) ~~تأليف أبي منصور عبد القاهر بن طاهر البغدادي التميمي، إستانبول ~~19281346م ~~7 الاعلام ~~قاموس تراجم لأشهر الرجال والنساء من العرب والمستعربين والمستشرقين؛ ~~تأليف خير الدين الزركلي، بيروت 1969م. PageV00P323 # ============================================================ ~~المراجع ~~324 ~~8 ايضاح المكنون ~~في الذيل على كشف الظنون لكاتب جلبي؛ تأليف إسماعيل باشا بن محمد ~~أمين بن مير سليم البغدادي، تصحيح محمد شرف الدين يالتقايا ورفعت بيلكه ~~الكليسي، إستانبول 1364ه1945م. # 9 البداية في أصول الدين؛ ~~تأليف نور الدين أحمد بن محمود بن أبي بكر الصابوني، تحقيق بكر طوبال ~~أوغلي، أنقرة 1979م؛ البداية من الكفاية في الهداية في أصول الدين، تحقيق ~~الدكتور فتح الله خليف، الإسكندرية 1969م ~~10- تاج التراجم ~~في طبقات الحنفية؛ تأليف أبي العدل زين الدين قاسم بن قطلوبغا، بغداد ~~1912م. # 1- تاريخ التراث العريي؛ ~~تأليف الدكتور كارل بروكلمان، والملحق له، ليدن 1938م ~~8261666 262 12 6668201068 ~~6. 606666 1661938) ~~12 تاويلات القرآن؛ ~~تأليف أبي منصور محمد بن محمد الماتريدي السمرقندي، تحقيق: أحمد وانلي ~~اوغلي وآخرون، مراجعة: الأستاذ الدكتور بكر طوبال أوغلي، إستانبول 2005 ~~200م. # 13 تأويلات القرآن؛ ~~تأليف آبي منصور محمد بن محمد بن محود الاتريدي السمرقندي، مخطوطة ~~مكتبة سليم آغا، تحت رقم4 ~~14 تذكرة الموضوعات؛ ~~تأليف محمد بن طاهر بن علي الفتني الهندي، بيروت، بلا تاريخ ~~التعرف لمذهب أهل التصوف؛ ~~تأليف أبي بكر تاج الإسلام محمد بن إبراهيم بن يعقوب الكلاباذي البخاري، ~~تحقيق الأستاذ محمود أمين النواوي، مصر 1389ها1969م. # 16 تفسير القرآن العظيم؛ ~~تأليف أبي الفضل عماد الدين إسماعيل بن كثير ms246 القرشي، بيروت ~~1388ه1969م PageV00P324 ~~============================================================ ~~المراجح ~~325 ~~17 تفسير القرآن العظيم ~~الى تأويلات أهل السنة؛ تصنيف آبي منصور محمد بن محمد بن محمود ~~الماتريدي السمرقندي الحتفي، تحقيق فاطمة يوسف الخيمي، بيروت ~~1425ه200م ~~18 تقريب التهذيب؛ ~~تأليف أبي الفضل ابن حجر شهاب الدين أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، ~~تحقيق عبد الوهاب عبد اللطيف، بيروت 1395ه ~~تييز الطيب من الخبيث ~~فيما يدور على السنة الناس من الحديث؛ تأليف عبد الرحمان بن علي بن ~~محمد بن عمر الشيباني الأثري، بيروت 1324ه ~~تهذيب التهذيب؛ ~~تأليف أبي الفضل ابن حجر شهاب الدين أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، ~~حيدرآباد 1325ه ~~21- جامع البيان ~~عن تأويل أي القرآن؛ تأليف أبي جعفر محمد بن جرير الطبري، مصر ~~22 الجامع الصغير؛ ~~تاليف جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (مع مختصر شرحه ~~للمناوي) القاهرة 1373 ه1954م. # 23 الجامع الكبير ~~(او جمع الجوامع)؛ تأليف جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي، ~~مخطوطة مكتبة رستم باشا في إستانبول تحت رقم 48 - 54. # جامع كرامات الأولياء؛ ~~تأليف الشيخ يوسف بن إسماعيل النبهاني، تحقيق إيراهيم عطوه عوض، مصر ~~15 الجواهر المضية ~~في طبقات الحنفية؛ تأليف آبي محمد محيي الدين عبد القادر محمد بن ~~محمد بن أبي الوفاء القرشي المصري، حيدرآباد 1332ه PageV00P325 ~~============================================================ ~~الراجح ~~322 ~~16 الدر المتثور ~~في التفسير بالمأثور؛ تأليف جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي، ~~مصر131ه_ ~~27 راموز الأحاديث؛ ~~تأليف ضياء الدين أحمد بن مصطفى بن عبد الرحمن الكمشخانوي، إستانبول ~~28 روض الرياحين ~~في حكايات الصالحين الملقب بنزهة العيون النواظر وتحفة القلوب الحواضر في ~~حكايات الصالحين والأولياء والأبرار؛ تأليف أبي محمد عفيف الدين عبد الله بن ~~أسعد اليافعي اليمني، مصر 1297ه ~~29 سيل السلام ~~في حكم آباء سيد الأنام؛ تأليف محمد بن عمر البالي المدني الحنفي، إستانبول ~~ن ابن ماجه: ~~تآليف آبي عبد الله محمد بن يزيد بن ماجه، القزويني، تحقيق محمد فؤاد عبد ~~الباقي، القاهرة 1372ه ~~سنن آبي داود؛ ~~تأليف أبي داود سليمان بن الاشعث السجستاني الأزدي، تحقيق عزت ms247 عبيد ~~الدعاس (مع شرحه معالم السنن للخطابي)، حمص 1388ها1969م ~~32 سنن الترمذي ~~(أو الجامع الصحيح)؛ تأليف أبي عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي، ~~حقيق آحمد محمد شاكر ومحمد فؤاد عبد الباقي ومحمد عطوة القاهرة ~~33 سنن الدارمي؛ ~~تأليف أبي محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن الفضل بن بهرام الدارمي، دمشق ~~34- سنن النسائي: ~~تأليف أبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي بن بحر النسائي (بشرح ~~السيوطي وحاشية السندي)، بيروت 1348ها1930م. PageV00P326 # ============================================================ ~~المراجع ~~32 ~~35 سير أعلام التبلاء؛ ~~تاليف أبو عبد الله محمد بن أحمد الذهبي، تحقيق: شعيب الأرنؤوط ومحمد ~~العرتسوسي، بيروت 1413. # 36 السيرة التبوية؛ ~~تأليف أبي محمد جمال الدين عبد الملك بن هشام بن أيوب، تحقيق مصطفى ~~السقا وآخرون، مصر 1355ه/1936م ~~37 شرح العقائد؛ ~~تأليف سعد الدين مسعود بن عمر التفتازاني (مع حاشية الكستلي في هامشه)، ~~استانبول 1316ه.. # 38 الشفاء ~~ريف حقوق المصطفى؛ تأليف عياض بن موسى القاضي اليحصبي، در ~~سعادت (استانبول)، 1312ه_ ~~39 الشمائل الشريفة النبوية ~~والخصائل الكريمة المصطفوية؛ تأليف ابي عيى محمد بن عيسى بن سورة ~~الترمذي، استانبول 1264ه ~~صحيح البخاري؛ ~~تاليف أبي عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة البخاري الجعفي، ~~تحقيق محمود التواوي ومحمد آبو الفضل إبراهيم ومحمد خفاجي، مكة ~~المكرمة 1386ه ~~يح مسلم ~~تأليف أبي الحسين مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري، تحقيق محمد فؤاد ~~عبد الباقي، مصر 1374ه_ ~~4 الطبقات الكبرى؛ ~~تأليف محمد بن سعد بن منيع الزهري البصري، بيروت 1380ه_ ~~43 الطبقات الكبرى ~~المسمى بلواقح الأنوار في طبقات الأخيار؛ تأليف سيدي عبد الوهاب بن ~~أحمد بن علي الشعراني الأنصاري، مصر 1305ه ~~44- الفتح الكبير ~~في ضم الزيادة إلى الجامع الصغير؛ تأليف الشيخ يوسف بن إسماعيل النبهاني، ~~بيروت 91251 PageV00P327 ~~============================================================ ~~المراجح ~~328 ~~45 الفرق بين الفرق؛ ~~تأليف أبي منصور عبد القاهر بن طاهر البغدادي التميي، تحقيق محمد محيي ~~الدين عبد الحميد، القاهرة، بلا تاريخ ~~46 الفرق المتفرقة ~~بين أهل الزيغ والزندقة؛ تأليف ابي محمد عثمان بن عبد الله بن الحسن العراقي ~~الحنفي، تحقيق الدكتور ms248 يشار قوتلوآي، انقرة 1961م ~~47 الفصل في الملل ~~والأهواء والنحل؛ تأليف أبي محمد علي بن أحمد بن حزم الظاهري، بيروت ~~1395ه197م ~~48 الفوائد البهية ~~في تراجم الحنفية؛ تأليف أبي الحسنات عبد الحي محمد بن محمد اللكنوي ~~الهندي، بيروت 132ه ~~49 فيض القدير ~~شرح الجامع الصغير تأليف محمد عبد الرووف المشاوي، بيروت ~~1391ه1972م. # 5 كتاب التوحيد؛ ~~تأليف آبي منصور محمد بن محمد بن محمود الماتريدي السمرقندي، تحقيق ~~الدكتور فتح الله خليف، استانبول 1979م. # 51 كشاف اصطلاحات الفنون؛ ~~تأليف محمد علي بن علي التهانوي، إستانبول 1317ه ~~51 كشف الخفاء ~~ومزيل الإلباس عما اشتهر من الأحاديث على السنة الناس؛ تأليف إسماعيل بن ~~محمد العجلوني الجراحي، بيروت 1351ه ~~53 كشف الظنون ~~عن أسامي الكتب والفنون؛ تأليف كاتب جلبي، مصطفى بن عبد الله الشهير ~~بحاجي خليفة، تصحيح محمد شرف الدين يالتقايا ورنعت بيلكه الكليي، ~~استانبول 1360ه/1941م. # 5 الكفاية في الهداية؛ ~~تأليف نور الدين أحمد بن محمود بن أبي بكر الصابوني، مخطوطة مكتبة لاله ~~لي تحت رقم 2271. PageV00P328 # ============================================================ ~~المراجع ~~329 ~~55 كنز العمال ~~في سنن الأقوال والأفعال؛ تأليف علاء الدين علي المتقي بن حسام الدين ~~البرهان الهندي تصحيح الأستاذ حسن رزوق وصفوة السقا، حلب ~~1389م1969م ~~56 اللآل المصنوعة ~~في الأحاديث الموضوعة؛ تأليف جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر ~~السيوطي، بيروت 1396 ~~57 لباب النقول ~~في أسباب النزول؛ تأليف جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (بذيل ~~تفسير الجلالين)، دمشق 1385ه ~~58 مجمع الزوائد ~~ومنبع الفوائد؛ تأليف نور الدين علي بن أبي بكر الهيثمي (بتحرير الحافظين: ~~العراقي وابن حجر)، بيروت 1967م. # 59 الستدرك ~~على الصحيحين؛ تأليف آبي عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد الحاكم ~~النيسابوري (مع تلخيص الحافظ الذهبي)، حيدرآباد 1335 1340ه ~~تأليف أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنيل، مصر، 1313ه_ ~~الصتوع ~~في معرفة الحديث الموضوع؛ تأليف نور الدين علي بن سلطان محمد القاري، ~~(وهو الموضوعات الصغرى)ا، تحقيق عبد الفتاح آبو غدة، حلب ~~19691389م ~~12 المطالب العالية ~~بزوائد المساتيد الثمانية؛ تاليف أبي ms249 الفضل شهاب الدين أحمد بن علي بن ~~حجر العسقلاني، تحقيق الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي، الكويت ~~1393ه/1973م ~~13 معجم المؤلفين ~~تراجم مصنفي الكتب العربية؛ تأليف عمر رضا كحالة، دمشق 1376ه ~~البم الفهرس ~~لألفاظ الحديث النبوي؛ تصنيف الدكتور أي ونسنك، ليدن 1936 - 1969. PageV00P329 # ============================================================ ~~المراجع ~~3 ~~السبم المفهرس ~~لألفاظ القرآن الكريم؛ تصنيف محمد فؤاد عبد الباقي؛ مصر، 1364ها1954م. # 16 السفني ~~عن جمل الأسفار في الأسفار في تخريج ما في الإحياء من الاخبار؛ تأليف أبي ~~الفضل زين الدين عبد الرحيم بن الحسين العراقي (بذيل إحياء علوم الدين ~~للغزالي)، بيروت، بلا تاريخ ~~67 مفاتيح الغيب (التفسير الكبير)؛ ~~تأليف أبي عبد الله فخر الدين محمد بن عمر بن الحسن الرازي، إستانبول ~~18 مفتاح الصحيحين؛ ~~تأليف محمد الشريف بن مصطفى التوقادي، إستانبول 1313ه ~~19 مفتاح كنوز السنة؛ ~~تصنيف الدكتور أي ونسنك، لاهور 1391ه/1971م. (نقله إلى اللغة العربية ~~محمد فؤاد عبد الباقي). # المقاصد الحستة ~~في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة؛ تأليف ابي الخير شمس ~~الدين محمد بن عبد الرحمن السخاوي، تصحيح عبد الله محمد الصديق، مصر ~~1375ه/1956م ~~71- الملل والنحل؛ ~~تأليف أبي الفتح محمد بن عبد الكريم الشهرستاني (بهامش الفصل لابن حزم)، ~~بيروت 1395ما1975م ~~72 مناظرات فخر الدين الرازي ~~في بلاد ما وراء النهر؛ تأليف فخر الدين محمد بن عمر بن الحسن بن الحسين ~~الرازي التميمي، تحقيق الدكتور فتح الله خليف، بيروت 1966م. # 73 المنتقى من عصمة الأنبياء؛ ~~تأليف نور الدين أحمد بن محمود بن أبي بكر الصابوني، مخطوطة مكتبة لاله ~~لي تحت رقم 2426. # الوضوعات؛ ~~تأليف أبي الفرج عبد الرحمن بن علي بن الجوزي القرشي، تحقيق عبد الرحمن ~~محمد عثمان، المدينة المنورة 1386ه/1966م PageV00P330 ~~============================================================ ~~المراجع ~~الموضوعات) ~~تأليف تور الدين علي بن سلطان محمد القاري، در سعادت (إستاتبول)، بلا ~~تاريخ ~~76 الموطا: ~~تأليف مالك بن أنس (مع شرحه تنوير الحوالك للسيوطي)، مصر، بلا تاريخ ~~نتائج الأفكار القدسية ~~في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية؛ تأليف السيد مصطفى بن محمد بن ~~أحمد بن موسى العروسي، دمشق، بلا تاريخ ~~هدية العارفين ~~أسماء المؤلفين ms250 وآثار المصنفين؛ تأليف إسماعيل باشا بن محمد آمين بن مير ~~سليم البغدادي، إستانبول 1951 - 1955م ~~06000 PageV00P331 ~~============================================================ ~~EMPTY PAGE? PageV00P332 ~~============================================================ ms251