######OpenITI# #META# 000.SortField :: JK_000301 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: السهيلي #META# 010.AuthorNAME :: عبد الرحمن بن عبد الله السهيلي أبو القاسم #META# 011.AuthorBORN :: 508 #META# 011.AuthorDIED :: 581 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: الفرائض وشرح آيات الوصية #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: كتب الفقه الإسلامي :: مسائل فقهية :: مسائل فقهية وأصولية :: مواضيع في علوم القرآن #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: الفرائض #META# 030.LibURI :: JK_000301 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: NODATA #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: د. محمد إبراهيم البنا #META# 041.EdNUMBER :: الثانية #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: المكتبة الفيصلية #META# 044.EdPLACE :: مكة المكرمة #META# 045.EdYEAR :: 1405 #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # # | كتاب الفرائض وشرح آيات الوصية PageV01P001 # مقدمة المؤلف # الحمد لله الذي له ميراث السموات والأرض وهو على كل شيء قدير المبدئ ~~المعيد الغني الحميد الذي يحي ويميت وإليه المصير وصلى الله على محمد نبيه ~~البشير النذير المبتعث بالكتاب المنير لينذر يوم الجمع لا ريب فيه فريق في ~~الجنة وفريق في السعير # وبعد فإن علم الفرائض علم شريف قرآني لا يشتغل به إلا عالم رباني قال ابن ~~عباس رضي الله عنه حين مات زيد بن ثابت رحمه الله اليوم مات رباني هذه ~~الأمة لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في زيد بن ثابت PageV01P025 ~~وأفرضهم زيد بن ثابت وقال عليه السلام العلم ثلاثة آية محكمة وسنة قائمة ~~وفريضة عادلة فجعل علم الفرائض ثلث علم الدين # وكال عمر بن الخطاب رضي الله عنه أيام كان بالشام يكتب إلى زيد بن ثابت ~~وهو بالمدينة استخلفه عليها فيبدأ باسمه على نفسه لمكانه من العلم والفقه ~~في الدين وحين أشكلت عليه مسألة الجد مشى بنفسه إلى منزل زيد بن ثابت ~~يستفهمه عن رأيه فيها PageV01P026 فانتهى إلى قوله واستحسن ما سمع من قياسه ~~فيها ونظره رضي الله عنهم أجمعين فإنهم اجتهدوا للمسلمين وتفقهوا في الكتاب ~~المبين وتحروا الصدق فيما نقلوه من وحي رب العالمين حتى استقامت قناة ~~الإسلام فعلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى أصحابه وأهله أفضل الصلاة ~~والسلام # | الحكمة في الوصية بالأولاد # ثم إني نظرت فيما بينه الله سبحانه في كتابه من حلال وحرام وحدود وأحكام ~~فلم نجده افتتح شيئا من ذلك بما افتتح به آية الفرائض ولا ختم شيئا من ذلك ~~بما ختمها به فإنه قال في أولها @QB@ يوصيكم الله في أولادكم @QE@ فآخبر ~~تعالى عن نفسه أنه موص تنبيها على حكمته فيما أوصى به وعلى عدله ورحمته أما ~~حكمته فإنه علم سبحانه ما تضمنه أمره من المصلحة لعباده وما كان في فعلهم ~~قبل هذا الأمر من الفساد حيث كانوا يورثون الكبار ولا يورثون الصغار ~~ويورثون الذكور ولا يورثون الإناث ويقولون أنورث أموالنا ms01 من لا يركب الفرس ~~ولا يضرب بالسيف ويسوق الغنم فلو وكلهم الله إلى آرائهم وتركهم مع أهوائهم ~~لمالت بهم الأهوء عند الموت مع بعض البنين دون بعض فأدى ذلك إلى التشاجر ~~والتباغض والجور وقلة النصفة فانتزع الوصية منهم وردها على نفسه دونهم ~~ليرضي بعلمه وحكمه ولذلك قال تعالى حين ختم الآية @QB@ وصية من الله والله ~~عليم حليم @QE@ PageV01P027 وقال قبل ذلك @QB@ فريضة من الله إن الله كان ~~عليما حكيما @QE@ # وأما عدله فإنه سبحانه سوى بين الذكور لأنهم سواء في أحكام الديات ~~والعقول ورجاء المنفعة وان صغر السن لايبطل حق الولادة ولا معنى النسب وان ~~كلا منهم فلق الأكباد وشجا الحساد ولذلك قال تعالى @QB@ يوصيكم الله في ~~أولادكم @QE@ ولم يقل بأولادكم لأنه أراد العدل فيهم والتحذير من الجور ~~عليهم وجاء باللفظ عاما غير مقصور على الميراث أو غيره ولذلك قال النبي ~~عليه السلام إني لا أشهد على جور وذلك أيضا قاله في هبة فضل بها بشير بن ~~سعد بعض ولده على بعض لأنه رأى الله PageV01P028 تعالى قد أمر بالعدل فيهم ~~أمرا غير مقصور على باب دون باب ولذلك رأى كثير من العلماء أن لا يفضل في ~~الهبة والصدقة ابن على بنت إلا بما فضله الله به للذكر مثل حظ الأنثيين وهو ~~قول أحمد ابن حنبل # وكانوا يستحبون العدل في البنين حتى في القبلة ورأى رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم رجلا قاعدا فجاء طفل له فأقعده في حجره وجاءت بنت له صغيرة ~~فأقعدها على الأرض فقال له عليه الصلاة والسلام أليست بولدك أو كما قال قال ~~بلى قال فاعدل فيهما وهذا كله منتزع من قوله سبحانه @QB@ يوصيكم الله في ~~أولادكم @QE@ # وأما ما تضمنته وصيته من الرحمة إلى ما ذكرنا من العدل والحكمة فإنه جعل ~~للبنات حظا في أموال آبائهن رحمة منه لضعفهن وترغيبا في نكاحهن لأن المرأة ~~تنكح لمالها وجمالها ولدينها فعليك بذات الدين قال صلى الله عليه وسلم ~~اتقوا الله في الضعيفين يعني المرأة واليتيم فكان من رأفته بهن أن قسم ms02 ~~PageV01P029 لهن مع الذكور وكان من عدله أن جعل للذكر مثل حظ الأنثيين لما ~~يلزم الذكور من الإنفاق والصداق إذا بلغوا النكاح ولما أوجب عليهم من ~~الجهاد للأعداء والذب عن النساء وجعل حظهم مثنى حظ الإناث كما جعل حظ الرجل ~~مثل حظي الأنثى في الشهادات والديات لأنهن ناقصات عقل ودين للحيض المانع ~~لهن في بعض الأوقات من الصيام والصلوات فجمع بين العدل والرحمة ونبه على ~~العلم والحكمة # وانتبه أيها التالي لكتاب الله المأمور بتدبره كيف قال @QB@ يوصيكم الله ~~في أولادكم @QE@ بلفظ الأولاد دون لفظ الأبناء لما سنذكره من الفرق بينهما ~~إن شاء الله # ثم أضاف الأولاد إليهم بقوله @QB@ أولادكم @QE@ ومعلوم أن الولد فلذة ~~الكبد وذلك موجب للرحمة الشديدة فمع أنه أضاف الأولاد إليهم جعل الوصية ~~لنفسه دونهم ليدل على أنه أرأف وأرحم بالأولاد من آبائهم ألا ترى أنه لا ~~يحسن أن يقول العبد لأخيه أوصيك في أولادك لأن أبا الولد أرحم بهم فكيف ~~يوصيه غيره بهم وإنما المعروف أن يقول أوصيك بولدي خيرا فلما قال الله ~~تبارك وتعالى @QB@ يوصيكم الله في أولادكم @QE@ علم أن رب الأولاد أرحم ~~بالأولاد من الوالدين لهم حيث أوصى بهم وفيهم ولذلك قال عليه الصلاة ~~PageV01P030 @ 31 والسلام في امرأة رآها قد ألقت نفسها على ابنها في بعض ~~المغانم الله أرحم بعبده المؤمن من هذه بولدها وكذلك قال في الحمرة التى ~~أخذ فراخها فألقت نفسها عليهم حتى أطبق عليها الكساء معهم فقال عليه الصلاة ~~والسلام أتعجبون من رحمة هذه بفراخها فالله أرحم بعبده المؤمن منها وحسبك ~~بقوله سبحانه @QB@ وهو أرحم الراحمين @QE@ فالأبوان من الراحمين فالله ~~تعالى أرحم منهما فلذلك أوصى الاباء بأولادهم وإن كان المعروف ألا يوصى ~~والد بولده وإنما يوصي الإنسان غيره بولد نفسه إذا غاب عنه وأما أن يوصى ~~والد بولد نفسه فغير معروف في العادة لأن للولد أن يقول أنا أرحم بولدي منك ~~فكيف توصيني بهم فسبحان من هو أرحم الراحمين وأعدل الحاكمين PageV01P031 ~~PageV01P032 فصل # | في أسرار قوله يوصيكم الله # وقال سبحانه @QB@ يوصيكم @QE@ بلفظ الفعل الدائم ms03 لا بلفظ الماضي كما قال ~~في غير آية نحو قوله تعالى @QB@ أنزلناها وفرضناها @QE@ ونحو قوله @QB@ فرض ~~عليك القرآن @QE@ ونحو قوله @QB@ ذلكم وصاكم به @QE@ ونحو قوله @QB@ كتب ~~عليكم الصيام @QE@ و @QB@ كتب عليكم القتال @QE@ ولم يقل ههنا كذلك وإنما ~~قال @QB@ يوصيكم @QE@ والحكمة في ذلك والله أعلم أن الآية ناسخة للوصية ~~المكتوبة عليهم في قوله @QB@ كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت @QE@ الآية ~~فلما نسخ الوصية الماضية واستأنف حكما PageV01P033 آخر جاء بلفظ الفعل ~~المستأنف تنبيها على نسخ ما مضى والشروع في حكم آخر فقال @QB@ يوصيكم الله ~~@QE@ # وجاء بالاسم الظاهر ولم يقل أوصيكم ولا نوصيكم كما قال @QB@ نتلوها عليك ~~@QE@ و @QB@ نقص عليك @QE@ لأنه أراد تعظيم هذه الوصية والترهيب من إضاعتها ~~كما قال @QB@ يعظكم الله @QE@ و @QB@ ويحذركم الله نفسه @QE@ فمتى أراد ~~تعظيم الأمر جاء بهذا الاسم ظاهرا لأنه أهيب أسمائه وأحقها بالتعظيم والله ~~أعلم فصل # | في سر اختيار لفظ الولد دون الابن # وقال @QB@ في أولادكم @QE@ ولم يقل في أبنائكم لأن لفظ الولادة هو الذي ~~يليق بمسألة الميراث ففي تخصيص هذا اللفظ فقه وتنبيه أما الفقه فإن الأبناء ~~من الرضاعة لا يرثون لأنهم ليسوا بأولاد وكذلك الابن المتبنى فقد كان رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم تبنى زيدا قبل النسخ للتبني فكان يقول أنا ابن ~~محمد PageV01P034 ولا يقول أنا ولد محمد ولذلك قال سبحانه @QB@ وحلائل ~~أبنائكم الذين من أصلابكم @QE@ لأن الولد لا يكون إلا من صلب أو بطن غير أن ~~لفظ الأولاد يقع على الذكور والإناث حقيقة فلذلك عدل عنه إلى لفظ الأبناء ~~في آية التحريم وأما في آية المواريث فجاء بلفظ الأولاد تنبيها على المعنى ~~الذي يتعلق به حكم الميراث وهو التولد فالماء حياة البشر كما أن الماء حياة ~~الشجر ولذلك عبر في الرؤيا بالماء عن المال وهو يسري من الأصل إلى الفرع ~~المتولد منه أشد من سريان الماء من الفرع إلى الأصل ولذلك كان سبب الولد في ~~الميراث أقوى من سبب الوالد لأن الولد فرع متولد فاليه يسري المال أقوى من ~~سريانه إلى الأب وهذا ms04 المعنى بعينه مروي عن زيد بن ثابت حيت كلمه عمر رضي ~~اله عنه في ميراث الجد مع الإخوة فضرب له المثل في الشجرة لها فرعان وفي ~~الفرع الواحد غصنان فإن قطع أحد الغصنين سرت القوة والماء إلى الغصن الباقي ~~فصل # | في الموازنة بين الجد والأخ وفي دلالة الولد # وإذا ثبت هذا فالجد إذا الأصل والأخ أقوى سببا لأنه يدلي PageV01P035 ~~بولادة الأب له وقد تقدم أن الولادة أقوى الأسباب فإن قال الجد وأنا أيضا ~~ولدت الميت قيل له إنما ولدت والده وولده قد ولد الإخوة فصار سببهم قويا ~~وإنما لم يحجبوا الجد بهذه القوة لأن الجد أصل وولد الولد ولد غير أن الولد ~~أحق منه ما دام حيا # وقد اختلف هل يقع على ولد الولد اسم الولد حقيقة أو مجازا والذي عندي أنه ~~حقيقة ولكن الولد أقرب من ولد الولد وإن شاركه في الاسم لأن ولد الولد لم ~~يكن ولدا للجد إلا بواسطة الوالد # فإن قيل فإن تصدق بصدقة على ولده أكان يشاركهم فيها ولد الولد # قلنا أما الصدقة فالغرض بها التمليك فلا يتناول ولد الولد إلا بتبيان من ~~المتصدق مخصص عموم اللفظ بقرينة الغرض والمقصد بخلاف التحبيس فإن المقصد به ~~التعقيب دون التمليك فتناول الولد وولد الولد ما تعاقبوا PageV01P036 فصل # | في الموازنة بين البنوة والولادة # فإذا فهمت هذا علمت أن لفظ البنوة أوسع من لفظ الولادة لأن المقصود بها ~~الدعوة والنسب فإذا نسبت فقد تنسب إلى والد وغير والد ألا ترى إلى قوله ~~تعالى @QB@ وابن السبيل @QE@ فنسب إلى السبيل وليس بوالده وكذلك قولهم ابن ~~آوى وابن عرس وبنات أوبر للكمأة وبنات نعش في النجوم ولا يحسن في شيء من ~~هذا لفظ الولد فمن هذا لم ير زيد رحمه الله حجة لمن قال من الصحابة إن الجد ~~كالأب كما أن ابن الابن كالابن لقوله سبحانه @QB@ يا بني آدم @QE@ و @QB@ ~~يا بني إسرائيل @QE@ ولقوله @QB@ ملة أبيكم إبراهيم @QE@ لأن هذا نسب ~~وتعريف ولو ذكر الولادة لكان لهم فيها حجة ومتعلق لما قدمناه من ms05 المقصود ~~بلفظ الولد ولفظ الابن وفرق ما بينهما والولد يقع على الذكر PageV01P037 ~~والأنثى والواحد والجمع بخلاف الابن لأنه على وزن فعل كالقبض والنفض والخلف ~~وهو قابل لصورة الفعل من المفعولات فالولد مولود قابل لصورة الفعل الذي هو ~~الولادة كما أن النفض من الورق قد قبل صورة الفعل الذي هو النفض فوقع على ~~الواحد والجميع من أجل ذلك # غير أنه قال في الآية @QB@ في أولادكم @QE@ فجمع الولد لإضافته إلى ضمير ~~الجمع ولو كان مضافا إلى ضمير الواحد لجاء بلفظ الإفراد وإن عنى الجمع ~~لقوله عليه السلام أنا سيد ولد آدم ولا فخر ولم يقل أولاد آدم فافهمه # ومن الفوائد لفظ الولد دلالته على أن الجنين والسقط المستهل يرث لأنه ولد ~~قد تولد وقلما يقال في مثله ابن فلان حتى يكبر فينسب إلى الأب لأن لفظ ~~البنوة كما قدمنا موضوع للنسب بخلاف لفظ الولد ألا ترى أنهم يقولون في ~~الأنساب ابن فلان بن فلان بن فلان فصل # | في استنباط حكم العبد والكافر من الآية # وقوله @QB@ في أولادكم للذكر @QE@ تضمن أن لا يرث الولد العبد الأب الحر ~~PageV01P038 لقوله @QB@ في أولادكم @QE@ بإضافة التعريف ولم يقل يوصيكم ~~الله فيما ولدتم وعرف الأولاد بالإضافة إلى والديهم والعبد لا يعرف ~~بالإضافة إلى والده إنما يقال فيه عبد فلان ومملوك فلان فيعرف بالإضافة إلى ~~سيده ويقال في ولد الحر ولد فلان وابن فلان فدل ذلك على انقطاع الميراث ~~بينهما # وتضمن هذا الفقه أيضا قوله @QB@ للذكر @QE@ بلام التمليك لأن لام الإضافة ~~ههنا إنما هي لإضافة الملك والعبد لا يملك ملكا مطلقا لأن السيد له أن ~~ينتزع ماله منه وأكثر العلماء يقولون لا يملك بحال من الأحوال فعلى كلا ~~الوجهين لا يصح أن يدخل العبد في عموم هذا اللفظ أعني قوله @QB@ للذكر @QE@ ~~ولا في قوله @QB@ ولأبويه لكل واحد منهما السدس @QE@ # وإذا منع الرق من الميراث فأحرى أن يمنع الكفر لأن الرق أثر الكفر ~~والسباء الذي أوجبه الكفر فخرج من هذا أن لا يرث الكافر المسلم فصل # | في استنباط حكم الذكر ms06 مطلقا # وقوله @QB@ للذكر @QE@ بالألف واللام التي للجنس مع اللفظ المشتق من ~~الذكورة PageV01P039 يدل على العموم وعلى تعليق الحكم بالصفحة التي من ~~الذكورة فلو قال للذكر منهم مثل حظ الأنثيين لكان هذا الحكم مقصورا على ~~الأولاد دون غيرهم فلما لم يقله دخل فيه الإخوة فكان للذكر منهم حظ ~~الأنثيين إذا ورثوا وكذلك الأبوان للأم الثلث وللأب الثلثان إذا ورثا لعموم ~~قوله @QB@ للذكر مثل حظ الأنثيين @QE@ # فإن قيل قد تقدم ذكر الأولاد فمن هناك استغنى عن أن يقول منهم # قلنا لو قال منهم لكان لفظا يخصص العموم تخصيصا أقوى من تخصيص ذلك المعنى ~~لأن دليل اللفظ أقوى من دليل المعنى لأنه ليس من لفظ إلا وهو متضمن لمعنى ~~فصار أقوى من معنى دون لفظ كما في صناعة النحو العامل اللفظي أقوى من ~~المعنوي فافهم هذا في صناعة الأصول # واعلم أن خصوص أول الكلام لا يمنع من عموم آخره إذا كانت صيغته صيغة ~~العموم مثل ما في هذا الموضع وهو قوله @QB@ للذكر مثل حظ الأنثيين @QE@ فصل # | في نصيب البنتين # وقوله @QB@ مثل حظ الأنثيين @QE@ بلام التعريف التي للجنس دل على أن ~~الأنثيين PageV01P040 قد استحقتا الثلثين إذ الأنثى الواحدة لها مع الذكر ~~الثلث فإذا لم يكن ثم ذكر وكانت اثنتان فلهما الثلثان بهذا اللفظ القرآني ~~فإذا ثبت هذا فمن ثم قال @QB@ فإن كن نساء فوق اثنتين @QE@ مبينا لحكم ~~الثلاث وما هو أكثر منهن مستغنيا عن بيان حكم الاثنتين لأنه قد بينه بدلالة ~~اللفظ كما تقدم # وظن كثير من الناس أن توريث الثلثين للبنتين إنما هو بالقياس على الأختين ~~وقال بعضهم إنما عرف ذلك بالنسبة الواردة وقال بعضهم إنما عرف من الفحوى لا ~~من اللفظ لأن الواحدة إذا كان لها الثلث مع الذكر فأحرى أن يكون لها الثلث ~~مع عدم الذكر # والذي عندي أن اللفظ مغن عن هذا وكاف شاف لما قدمناه والحمد لله فصل # | في مرجع الضمير في كن # وقوله تعالى @QB@ فإن كن نساء فوق اثنتين @QE@ PageV01P041 قد يقال لم ~~كنى بضمير الجمع المؤنث ولم يتقدم ms07 ما يعود عليه في اللفظ # قلنا لو تقدم ذكر جمع مؤنث في اللفظ لاستغنى أن يقول @QB@ نساء @QE@ ~~ولقال فإن كن فوق اثنتين كما قال في الأخوات @QB@ فإن كانتا اثنتين @QE@ ~~لأنه قد تقدم ذكر أخت ولم يتقدم هنا إلا ذكر الأولاد فقال الطبري حاكيا عن ~~الكوفيين بعود الضمير على المتروكات كأنه قال المتروكات واختار هذا القول ~~وضعف قول من قال يعود على الولد لأن الولد يجمع المذكر والمؤنث والمذكر ~~يغلب على المؤنث في الجمع # والذي اختاره عندي غير صحيح لأنه فيه عود الضمير على ما ليس في اللفظ ~~وترك اللفظ الظاهر وإنما كان يلزم تغليب المؤنث على المذكر لو عاد الضمير ~~على جملة الأولاد وإنما يعود على البعض وذلك البعض هم النساء والاسم المضمر ~~هو الظاهر والمتكلم لا يريد سوى ذلك الاسم وعنه يخبر وحكمه يريد أن يبين ~~فلذلك قال @QB@ كن @QE@ كما قال @QB@ وإن كانت واحدة @QE@ فجاء بضمير ~~الواحدة التي يريد PageV01P042 أن يبين حكمها وهي ولد كما أن النساء ولد ~~وهذا بين # وقد حكى سيبويه من كانت أمك بالنصب فأنث الاسم الأول لأنه هو الأخير في ~~المعنى وأعجب من هذا قولهم إنه قام زيد وإذا أخبروا عن المؤنث قالوا إنها ~~قامت هند فأنثوا ليشاكل أول الكلام آخره وإن لم يكن الاسم الأول هو اثاني # فإن قلت إنما هو ضمير القصة # قلنا وإن كان ضمير القصة فقد اختاروه على ضمير الأمر في هذا الموضع ~~للمشاكلة قال الله سبحانه @QB@ فإنها لا تعمى الأبصار @QE@ ولم يقل إنه ~~وقال @QB@ إنها إن تك مثقال حبة من خردل @QE@ ونحو من الأول قولهم بحسبك ~~زيد فأدخلوا الباء على حسب وهم يريدون زيدا لأنه هو ويعضد هذا قول الشاعر ~~PageV01P043 أليس عجيبا بأن الفتى % يصاب ببعض الذي في يديه # فأدخل الباء على اسم ليس وإنما موضعها الخبر لأنه هو وقول الراجز عن ~~الكريم وأبيك يعتمل % ان لم يجد يوما على من يتكل % وكان حقه أن يقول من ~~يتكل عليه فأدخل الحرف على الأول لأنه هو الثاني وكذلك جاء بضمير جماعة ms08 ~~المؤنث عائدا على الأولاد لأنه لم يرد منهم إلا النساء والذي أضمر هو الذي ~~أظهر ولا معنى لإنكار من أنكر فصل # | في متعلق الجار في قوله تعالى من بعد وصية # وقوله @QB@ فلهن ثلثا ما ترك @QE@ يعني ما ترك المالك ولم يتقدم له ذكر ~~ولكن لما كان الكلام في معرض البيان لقسم المواريث علم أن الضمير عائد إلى ~~الموروث # وقوله @QB@ ترك @QE@ أي خلف وليس الترك ههنا بفعل وقد يكون الترك فعلا ~~يثاب PageV01P044 عليه صاحبه أو يعاقب كترك الطاعة أو ترك المعصية لأنه لا ~~جزاء إلا على فعل وأما ههنا فالترك عبارة عما خلف الميت أي يبقى بعد ~~ارتحاله فعبر بالترك مجازا من مجاز التشبيه لشبه حاله بحال المسافر فإنه ~~يترك ما يترك لأهله ويسير # وإذا ثبت هذا فلا يجوز أن يتعلق حرف الحر من قوله في آخر الآية @QB@ من ~~بعد وصية @QE@ ب @QB@ ترك @QE@ وإن كان يليه في الفظ ظاهرا ولذا تعلقه ~~بالاستقرار المضمر في قوله @QB@ فلهن ثلثا @QE@ أي استقر لهن الثلثان من ~~بعد وصية أي من بعد إخراج وصية # ويمتنع أيضا تعلق حرف الجر بترك لوجه آخر نذكره في آخر المسألة إن شاء ~~الله # فإن قيل ما فائدة هذا النحو في هذا الموضع وما فقهه تعلق بالترك أو لم ~~يتعلق # قلنا فقه ذلك أن الكفن وجهازالميت ليس للورثة فيه حق لأن حقهم لم يجب لهم ~~إلا بعد موته وبعد إخراج الوصية والدين ولم جعلنا حرف الجر متعلقا ب @QB@ ~~ترك @QE@ لكان المعنى مجملا غير مبين ولكان ما ترك بعد ما أوصى يدخل فيه ~~الكفن وغيره لأن الوصية إنما هي قبل الموت ولو وجب لهم ذلك بأثر الوصية ومن ~~بعد تركه لما ترك أن يوصى فيه كان الكفن لهم ولو كان لهم لم يجبروا على ~~تكفينه ولكانوا بما كفنوا مأجورين على إحسانهم بها وليس الأمر على ذلك ~~بإجماع ويدل على ذلك أيضا قوله @QB@ يوصي @QE@ ولم يقل يوصيها وذلك لأن ~~الوصية PageV01P045 قول يقوله والوصية أيضا الشيء الذي وصى به وأن المعنى ~~من بعد إخراج ms09 ما يوصي به لا من بعد تركه للإيصاء والوصية إذا تكون بمعنى ~~المصدر وهو الإيصاء وتكون المال الموصى فيه تقول قبضت وصية وحمدت وصية أي ~~حمد إيصاؤه وفعله والدين كذلك يكون مصدرا من دنت أدين وذلك قوله @QB@ ~~تداينتم بدين @QE@ ويكون المال المأخوذ بالدين تقول قد قضى دينه واللهم اقض ~~عنا الدين وهو هنا الاسم لا المصدر كما أن الوصية كذلك فصل # | ثان في معلق من # ومما يمنع أن يتعلق الجار في قوله @QB@ من بعد وصية @QE@ بالترك ويوجب أن ~~يتعلق بالفعل المضمر في قوله @QB@ لهن @QE@ أي وجب لهن PageV01P046 واستقر ~~لهن أن حرف من إذا دخل على الظرف دل على ابتداء غاية ولم يدل على انتهاء ~~تقول نحن في هذا البلد من يوم كذا ومن عام كذا فالمقام إذا في البلد مستمر ~~فإذا جئت بفعل منقض غير مستمر قلت كلمته عام كذا وقبل كذا وبعد كذا بغير من ~~فيكون الظرف محيطا بالفعل من طرفيه فإن جئت ب من لم تزل إلا على الطرف ~~الواحد وهو الابتداء والترك ليس بفعل مستمر ولا هو أيضا فعل فيؤرخ ببعد أو ~~قبل فثبت أن الحرف متعلق بما قلنا # ومن شواهد ما قلنا في من وتعلقها قوله سبحانه خبرا عن أهل الجنة @QB@ إنا ~~كنا قبل في أهلنا مشفقين @QE@ لما ذكر الفعل المنقضي وهو الإشفاق فلما ذكر ~~الدعاء قال @QB@ إنا كنا من قبل ندعوه @QE@ بزيادة من لأن دعاءهم مستمر ~~يقول سبحانه @QB@ دعواهم فيها سبحانك اللهم @QE@ وقال @QB@ ولهم ما يدعون ~~@QE@ فدعواهم وافتقارهم إلى الله مستمر في الآخرة وبدؤه من قبل # ثم إن الترك لا يتصور إلا بعد خروج التارك عن داره ووطنه وما دام بين ~~أهله لا يقال ترك لهم كذا فكذا الميت إذا خرج بأكفانه وما يحتاج إليه من ~~جهازه وذلك كله من ماله وحرمته حيا كحرمته ميتا فيما يجب من ستر عورته ونحو ~~ذلك فعند ذلك يقول الناس ما ترك وتقول الملائكة ما قدم فصل # | في فائدة الصفة في قوله وصية يوصي بها # وقوله @QB@ يوصي بها @QE@ في ms10 موضع الصفة للوصية والصفة تقيد الموصوف ~~وفائدة PageV01P047 هذا التقييد أن يعلم أن للميت أن يوصي ولو قال @QB@ من ~~بعد وصية @QE@ لتوهم أنها وصية غيره أو وصية الله المذكورة في أول الآية # وقال @QB@ يوصي بها @QE@ ولم يقل من بعد وصيته ولا من بعد الوصية التي ~~يوصي بها ليدل على أن الوصية ندب وليست بفرض قد وجب عليه لأنك تقول في ~~الأعمال الواجبة التي قد عرف وجوبها يكون كذا من بعد صلاتنا أو من بعد ~~الصلاة وفيما لم يعرف وجوبه افعل كذا أو كذا من بعد صلاة نصليها أو صوم ~~تصومه أو صدقة تخرجها فيدل لفظ التنكير على عدم الوجوب ويدل لفظ التعريف ~~على الفرض المعروف لاسيما وقد تقدم أن الوصية كانت مفروضة بقوله @QB@ كتب ~~عليكم إذا حضر أحدكم الموت @QE@ الآية فصل # | في سر تقديم الوصية على الدين # وقوله @QB@ من بعد وصية يوصي بها أو دين @QE@ وإخراج الدين لا شك قبل ~~إخراج PageV01P048 الوصية وبعد الكفن لأن الغرماء في حياته لم يكن لهم سبيل ~~على كفنه وما يجهز به وبدئ به في العمل قبل الوصية لأن أداءه فرض والفرض ~~مقدم على الندب # فإن قيل لم بدأ الله بالوصية قبل ذكر الدين # قلنا في حكم البلاغة أن يقدم ما يجب الاعتناء بشرحه وبيانه وأداء الدين ~~معلوم وأمره بين لأنه حق للغرماء ومنعهم منه ظلم ظاهر فبدأ بما يحتاج إلى ~~بيانه وقد قال سيبويه إنه يقدم في كلامهم ما هم به أهم وببيانه أعني وإن ~~كانا جميعا يهمانهم ويعنيانهم # ووجه آخر وهو أن الوصية طاعة وخير وبر يفعله الميت والدين إنما هو لمنفعة ~~نفسه وهو مذموم في غالب أحواله وقد تعوذ رسول الله صلى الله عليه وسلم من ~~الكفر والدين فبدأ بالأفضل وما يقدم في ترتيب الكلام فقد يكون لقبلية الفضل ~~نحو قوله @QB@ وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة @QE@ ونحو قوله 6 @QB@ من ~~النبيين والصديقين @QE@ وقد يكون لقبلية الزمان نحو قوله @QB@ نوحا ~~وإبراهيم @QE@ وقد يكون لقبلية الترتيب نحو تقديم اليهود على النصارى ~~PageV01P049 في الذكر لأنهم كانوا مجاورين ms11 للمسلمين في الدار وقد يكون ~~تقديمهم في اللفظ لقبلية الزمان لأن التوراة قبل الإنجيل وموسى قبل عيسى ~~وقد يكون تقديم الصلاة قبل الزكاة من قبلية الرتبة لأنها حق البدن والزكاة ~~حق المال والبدن في الرتبة قبل المال # ومن وجوه القبليات أيضا السبب والمسبب كالمرض والموت في حكم البلاغة كما ~~روي أن أعرابيا سمع قارئا يقرأ والله حكيم عزيز والأعرابي لا يحفظ القرآن ~~فقال الأعرابي ما أراها أنزلت كما تقول فقال القارئ @QB@ والله عزيز حكيم ~~@QE@ فقال الأعرابي نعم عز فلما عز حكم # فاجعل هذه القبليات أصلا في معرفة الحكمة والإعجاز في كتاب الله فإنه لا ~~تقدم فيه صفة على أخرى ولا شيء على شيء إلا بقبلية من هذه القبليات فترتب ~~الألفاظ في اللسان على حسب ترتيب المعاني في الجنان فتدبره والله المستعان ~~فصل # | في نصيب الذكر عذا انفرد # وقوله @QB@ وإن كانت واحدة فلها النصف @QE@ فيه نص و دليل أما النص فثبوت ~~النصف للبنت الواحدة مع عدم الأخ وأما الدليل فلأن الذكر إذا انفرد ورث ~~المال كله لأنه قال @QB@ للذكر مثل حظ الأنثيين @QE@ وللأنثى PageV01P050 ~~النصف إذا كانت وحدها فللذكر النصفان وهو الكل إذا كان وحده فصل # | في حكمة نصيب الأبوين مع الولد # وقوله @QB@ ولأبويه @QE@ ذكرهما بلفظ الأبوة دون لفظ الولادة كما قال ~~@QB@ وبالوالدين إحسانا @QE@ لأن هذه الآية معرضها ومقصودها غير ذلك ولفظ ~~الوالدين أوفى وأجلب للرحمة وأشكل بالوضع الذي يراد به الرفق بهما لأن لفظ ~~الولادة يشعر بحال المولود وبرحمتهما له إذا ذاك ألا تراه يقول في آية ~~الوالدين @QB@ وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا @QE@ ولفظ الأبوين أوقر وإن ~~كان الآخر أرق ألا تراهم لا يقولون في الكنية إلا يا أبا فلان ولا يقولون ~~يا والد فلان فكان لفظ الأبوين ها هنا أشكل بهذا المقام الذي هو إعلام بحظ ~~هذين اللذين ينسب إليهما الميت والأبوة في مقابلة البنوة والوالد في مقابلة ~~الولد مع أن لفظ الأبوة هنا فقها وهو سريان الميراث من الأب إلى أبيه إذا ~~عدم الأب لأن لفظ الأبوة يتناوله ms12 وقد قرنت معه ههنا الأم PageV01P051 بلفظ ~~الأبوة ولا يقال لها أب ولا أبة إذا انفردت ولا يقال لها إلا والدة فلو ذكر ~~بلفظ الولادة لسرى أيضا حق الميراث منها إلى والدها إذا عدمت هي كما سرى ~~ذلك في الأب إلى الجد إذا عدم الأب وهذا دقيق فافهمه # وقد تقدم اللفظ بين حالتي اللفظين وما يشاكله من مقامات الكلام كل واحد ~~من الاسمين وتنزيل الألفاظ في مواطنها وهو معنى البلاغة وهي الفصاحة ومن ~~هنا يعلم الإعجاز في كلام الله العزيز والحمد لله # وقوله @QB@ لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد @QE@ سوى الله ~~بين الأبوين في هذه المسألة إذا كان للميت ولد ولم يفضلهما على الولد لأنه ~~يقال للأب كما كنت تحب لابنك من الغنى والخير أكثر مما تحب لأبيك فكذلك حال ~~ابنك مع ولده كحالك مع ولدك لأن الوالد أحب الناس غنى لابنه وأعزهم فقرا ~~عليه كم قال الصديق لابنته عائشة رضي الله عنهما عند موته وكان أبوه حيا ~~فقال لها ما من أحد أحب إلي غنى منك ولا أعز فقرا علي بعدي منك ولم يستثن ~~أباه ولا غيره PageV01P052 # ثم إن الولد يؤملون من النكاح والحياة وغيره بحداثة سنهم ما لا يؤمله ~~الأبوان ثم قال الأب إن فريضتك لا تنقص بكثرة الورثة وان كان الولد عشرين ~~وفريضة ولد ابنك الهالك قد تنقص بكثرة الأولاد حتى تكون أقل من العشر فيرضى ~~الأبوان بقسم الله تعالى لهما ويريان العدل من الله بينا فيما قسم فإنه لم ~~يحجب بالبنين فيعطي الأب نصفا ولا ثلثا ولا حجب بالأب فأعطاه عشرا ولا تسعا ~~بل جعل له أوسط الفرائض وهو السدس ولا يزاد بقلة الولد ولا بنقص بكثرتهم ~~والحمد لله فصل # | في حكمة التسوية بين الأبوين مع وجود الولد # وسوى الله بين الأب و الأم في هذا الموضع لأن الأب وإن كان يستوجب ~~التفضيل بما كان ينفقه على الابن وبنصرته له وانتهاضه بالذب عنه صغيرا ~~فالأم أيضا حملته كرها ووضعته كرها وكان بطنها له ms13 وعاء وثديها له سقاء ~~وحجرها له قباء فتكافأت الحجتان من الأبوين فسوى الله بينهما فأعطاهما سدسا ~~وذلك الثلث أبقى للبنتين الثلثين لما تقدم من الحكمة الموجبة لتفضيل الولد ~~في الميراث على الأبوين PageV01P053 فصل # | في بيان حالات الأم مع الأب # وللأم ثلاث حالات حالة تسوى فيها مع الأب وهي هذه وحالة يفضل الأب عليها ~~فيكون له مثلا حظها وذلك مع عدم الولد لأنه حينئذ صاحب فرض وعاصب والمرأة ~~لا تكون عاصبة فيزيد عليها حينئذ بالتعصيب فيكون لها الثلث وله الثلثان ~~والحالة الثالثة تفضل فيها الأم على الأب وذلك ما دام حيا فإنه يؤمر بالبر ~~بها والصلة لها بأكثر مما يلزمه الأب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~لمعاوية بن حيدة القشيري وقد قال له من أبر يا رسول الله قال أمك قال ثم من ~~قال أمك ثم أباك ثم أدناك فأدناك ففضل الأم على الأب في البر # وقيل لشهاب بن خراش ما جعلت لأبيك من دعائك قال الثلثين ولأمي الثلث قيل ~~له أليس كما يقال للأم ثلثا البر قال بلى ولكن أبي كان صابح شرطة لأنه كان ~~على شرطة ابن هبيرة PageV01P054 # وإنما استوجبت هذا ما دام الولد حيا من وجوه أحدها أنها أضعف والأضعف أحق ~~بأن يرحم والثاني أنها أرق قلبا وأشد رحمة للابن والثالث أنها تحمل من مؤنة ~~الحمل والنفاس والتربية ما لا يحمله الأب والرابع أن الأم تمت بسببين والأب ~~بسبب واحد وهو الأبوة # وشرح هذا أن آدم يمت علينا بالأبوة وحواء تمت علينا بالأمومة والأخوة ~~لأنها خلقت من ضلع آدم فخرجت منه فصارت أم البشر وأختا لهم # والخامس أن الرحم التي هي شجنة من الرحمن اشتق لها من اسمه وقال من وصلها ~~وصلته ومن قطعها قطعته هي في الأم حيث يتصور الولد قال الله سبحانه @QB@ هو ~~الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء @QE@ ثم قال @QB@ واتقوا الله الذي ~~تساءلون به والأرحام @QE@ PageV01P055 # فقرابة الأب تسمى رحما مجازا لأن الأب سبب وجود الابن في الرحم والشيء ~~سمي بالشيء إذا كان ms14 سببا له # والرحم التي عاذت بالرحمن حين فرغ من الخلق وقالت هذا مقام العائذ بك من ~~القطيعة كانت لها حينئذ حجنه كحجنة المغزل كما جاء في الحديث وكأنها إشارة ~~إلى الحنو والعطف وذلك في معنى الرحمة ثم في تخصيص الله إياها بأن وضعها في ~~الأم بعد أن اشتق لها اسما من الرحمة سر لطيف وحكمة بالغة وذلك أن الولد ~~قبل أن يقع في الرحم نطفة جماد ولا يتصور رحمة للجمادات ونعني بالجماد ما ~~لا روح له وإنما تقع الرحمة على من فيه الروح وأما النطفة والدم فلو وقع في ~~الأرض وطئ بالرجل ما وجد في قلب أحد رحمة له فإذا صور ونفخ فيه الروح توجهت ~~إليه الرحمة من الأبوين وغيرهما وذلك لا يكون إلا في بطن الأم فوضعت الرحم ~~المشتقة من اسم الرحمن في الأم لهذه الحكمة دون الأب وقيل للقرابة من هذا ~~الوجه ذوو رحم ولم يقل ذلك لقرابة الأب إلا مجازا كما تقدم وإن سمي الأعمام ~~وبنو الأعمام ذوي رحم فجائز على المجاز وتسمية الشيء بما يؤل إليه ويكون ~~سببا له والله المستعان فصل # | في ميراث الأم الثلث # قوله @QB@ فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث @QE@ لم يجعل الله ~~PageV01P056 لها الثلث إلا بشرطين أحدهما عدم الولد والآخر إحاطة الأبوين ~~بالميراث ولذلك دخلت الواو ليعطف الشرط الثاني على الأول ولو لم تدخل الواو ~~لأحاط الأبوان بالميراث عند عدم الولد ولم يرث معهما أحد هذا مقتضى قوله ~~@QB@ وورثه أبواه @QE@ وافهم هذه النكتة من ألفاظ القرآن فإنك ستجد فائدة ~~ما إذا ذكرنا ميراث الكلالة إن شاء الله # وذلك أن لفظ ورث إذا وقع مطلقا اقتضى حوز الميراث عموما مثل أن تقول ورثت ~~زيدا إذا ورثت ماله كله فإن كان معك وارث آخر لم يحسن أن تقول ورثته إنما ~~تقول ورثت منه كذا تعني نصفا أو ثلثا لأن معنى ورثته ورثت ماله ثم حذف ~~المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه ولما قام مقامه في الإعراب قام مقامه في ~~العموم من قولك ms15 ورثت ماله لسر من العربية لطيف ليس هذا موضع ذكره قال الله ~~سبحانه @QB@ ونرثه ما يقول @QE@ PageV01P057 وقال @QB@ يرثني ويرث من آل ~~يعقوب @QE@ ألا تراه قال من آل يعقوب بزيادة حرف التبعيض وقال يرثني بغير ~~حرف لإحاطة الولد بميراث الأب وقال @QB@ وورث سليمان داود @QE@ وقال @QB@ ~~وهو يرثها إن لم يكن لها ولد @QE@ أي يحيط بميراثها # وإذا ثبت هذا فمعنى الكلام إذا إن لم يكن له ولد وأحاط الأبوان بميراثه ~~فلأمه الثلث وسكت عن حظ الأب استغناء عن ذكره لأنه لا يبقى بعد الثلث إلا ~~الثلثان ولا وارث إلا الأبوان وهذا بالغ في البيان # وتذكر ههنا الفريضتان الغراوان وهما امرأة تركت زوجها PageV01P058 ~~وأبويها ورجل ترك امرأته وأبويه فللأم ههنا الثلث ما بقي وذلك السدس من رأس ~~المال مع الزوج والربع من رأس المال مع الزوجة # وقد أبى من ذلك ابن عباس وقال لا أجعل لها إلا الثلث من رأس المال والزوج ~~النصف ويبقى السدس للأب فأبى عليه زيد ابن ثابت وقال ليقسم هو كما رأى ~~وأقسم أنا كما رأيت وهي إحدى المسائل الخمسة التي خالف فيها ابن عباس ~~الصحابة # والعجب أن الله جعل لها الثلث كما جعل للزوج النصف وزيد ابن ثابت يقول ~~بالعول خلافا لابن عباس ولم يجعلها عائلة ولا حط الأب فيكون خلافا لقوله ~~@QB@ للذكر مثل حظ الأنثيين @QE@ فلا هو نقص الزوج مما جعل لها ولا هو سوى ~~الأم معه فيعطيها من رأس المال كما أعطاه # ولكن قوله منتزع من كتاب الله انتزاعا تعضده الأصول وذلك أن الأم تقول لم ~~حططتموني عن الثلث الذي جعل الله لي # فيقال لها ما أخرجت عن الثلث لأن ميراثك مع أحد الزوجين الثلث مما يبقى ~~فلم تخرجي عن الثلث # فتقول الأم هلا أعطيتموني الثلث من رأس المال فيكون للزوج نصف ما بقي أو ~~هلا جعلتموها عائلة فيدخل النقص عليه وعلى الأب كما دخل علي # فيقال لها إنما قال الله سبحانه @QB@ فلأمه الثلث @QE@ ولم يقل مما ترك ~~PageV01P059 كما قال في الزوجين وفي الأخت والأختين وفي ms16 الأبوين مع وجود ~~الولد ولفظ ما صيغة من صيغ العموم فأعطى الزوج فرضه من كل ما ترك الميت ولم ~~تكوني أنت كذلك إلا مع عدم الزوجين وعند إحاطة الأبوين بالميراث # فتقول الأم أليس قوله سبحانه @QB@ فلأمه الثلث @QE@ معناه مما ترك الولد # فيقال لها صيغة العموم لا تؤخذ من المعنى وإنما تؤخذ من اللفظ وقد تقدم ~~أن الدليل اللفظي أقوى من المعنوي لأنه معقول ومسموع فله مزية على المعقول ~~غير المسموع وهذا أصل متفق عليه عند حذاق الأصوليين # وقد وفق الله زيد بن ثابت وفهمه عن الله وصدق رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم حيث قال وأفرضهم زيد بن ثابت # فتأمل هذا الأصل فقل من يفطن له وإنما المسألة عند الناس تقليدية لا ~~برهانية وقد أوضحناها برهانيا والحمد لله # فهذا ما في المسألة من لفظ القرآن وأما ما فيها من الحكمة وبيان السر فإن ~~الأب بعل الأم وقد قال عليه السلام لو أمرت أحدا بالسجود لأحد لأمرت المرأة ~~أن تسجد لبعلها وهو قوام عليها قال الله عز وجل @QB@ الرجال قوامون على ~~النساء @QE@ وقال @QB@ وللرجال عليهن درجة @QE@ فكيف PageV01P060 يكون ~~فوقها عقلا وشرعا ثم يكون تحتها في الميراث ولم يكن أيضا ليعال لها معه ~~فيدخل عليه النقص في حظه وهو قيمها والمنفق عليها وإليها يؤول نفع حظه من ~~الميراث # فإن قيل قد عيل لها معه في مسألة الولد إذا اجتمع أبوان وبنتان وزوج # قلت إن الله تعالى قال هناك @QB@ لكل واحد منهما السدس مما ترك @QE@ ولم ~~يقل هنا مما ترك وقد بينا هناك الحكمة التي أوجبت المساواة لها مع الأب # فإن قيل فقد قال @QB@ فإن كان له إخوة فلأمه السدس @QE@ ولم يقل مما ترك ~~وهي يعال لها مع الأختين والزوج # قلنا قد قال @QB@ مما ترك @QE@ في سدسه مع الابن والأب والابن أحق ~~بالميراث من الأخ فكيف يكون لها السدس من كل ما ترك مع الابن الذي هو أحق ~~ولا يكون ذلك لها مع الأخ فلذلك استغنى الكلام عن أن يقول فيه @QB@ مما ترك ms17 ~~@QE@ أعني عند ذكر الأخوة اكتفاء بما PageV01P061 قاله عند ذكر الولد # فإن قيل فإن الأخوة للأم لهم الثلث ولم يقل في مسألتهم @QB@ مما ترك @QE@ # قالجواب أن قوله @QB@ يورث كلالة @QE@ يقتضي العموم في جميع المال لما ~~قدمنا في معنى ورث وإذا كان كذلك لم يحتج إلى إعاده لفظ آخر للعموم فإن ~~الأخ للأم من جملة الكلالة وقد قال @QB@ يورث كلالة @QE@ أي يحاط بجميع ~~ماله فلإخوته لأمه الثلث ولا يحتاج إلى أن يقال مما ترك لتقدم العموم في ~~قوله @QB@ يورث @QE@ وقد بينا شرح هذا فيما تقدم عند قوله @QB@ وورثه أبواه ~~@QE@ فافهمه وبالله التوفيق فصل # | في دلالة الأخوة في الآية # قوله @QB@ فإن كان له إخوة فلأمه السدس @QE@ فلا تنقص الأم من السدس إلا ~~أن تعول الفريضة ولا يقول ابن عباس بالعول وهي من مسائله الخمس ويقول إن ~~الأخوة ههنا الثلاثة فما فوقهم وليس PageV01P062 يقع لفظ الأخوة على ~~الأخوين يقينا وهذه أيضا من مسائه الخمس وحجته بينة في بادئ الرأي وذلك أن ~~الله سبحانه جعل الثلث للأم مع عدم الولد فهذا نص و يقينو اليقين لا يرفعه ~~علا يقين مثله فعن كان له أخ واحد فهي على ثلثها يقينا لأن الأخ ليس بإخوة ~~فإن كان له أخوان فيحتمل دخولهما في معنى العخوة ويحتمل أن لا يدخلا وأما ~~لفظ العخوة فواقع على الجميع يقينا ولم يتصور شك في نقلها إلى السدس ~~بالثلاثة فما فوقهم وتصور الشك في لفظ الأخوين أهما إخوة أم لا والشك لا ~~يرفع اليقين المتقدم في شيء من أبواب الفقه فهي إذا على ثلثها حتى يكون له ~~إخوة ثلاثة أو أكثر # وحجة الآخرين أن اليقين لا يرفعه شك كما ذكر وأن العموم لا يخصصه محتمل ~~وأما الظاهر فيتخصص به العموم وتبنى عليه الأحكام يقينا كما تبنى على ~~النصوص والمحتمل ليس كذلك ولفظ الأخوة ظاهر في الاثنين نص في الثلاثة مخصص ~~به عموم قوله تعالى @QB@ فلأمه الثلث @QE@ لأنه لفظ عام في كل أم لا ولد ~~لها وان كان ظاهر القول الخصوص من أجل قوله ms18 تعالى @QB@ فلأمه @QE@ ولكنه ~~ضمير عائد على عام تقدم ذكره # فإن قيل كيف جعلتم لفظ الأخوة ظاهرا في الاثنين وللاثنين صيغة كما للجمع ~~صيغة # قلنا ومعنى الجمع يشملهما لأن الاثنين جمع شيء إلى PageV01P063 مثله كما ~~أن الجمع جمع شيء إلى أكثر منه فمن ههنا نشأ الخلاف وهو هل الأخوة لفظ ظاهر ~~في الاثنين أم محتمل # والألفاظ أربعة نص يقطع على معناه وظاهر يحتمل أمرين وهو في أحدهما ظاهر ~~وتتعلق به الأحكام ومحتمل لمعنيين ليس بأحدهما بأولى منه بالآخر وهذا لا ~~يتعلق به حكم لأنه كالمجمل والمجمل ما افتقر إلى البيان وهو أشد استغلاقا ~~من المحتمل والله المستعان إنصاف وتحقيق # ظاهر لفظ الأخوة الاختصاص بالجمع دون التثنية ولا يحمل معنى التثنية على ~~الجمع إلا بدليل وهو الظاهر هو ظاهر بعرف اللغة والظاهر بعرف اللغة تتعلق ~~به الأحكام # فللمفرد ظاهر أقوى منه وهو صيغة العموم فإذا قلت عندي دابة فلفظ اللغة ~~تقتضي أنها من المركوب فإذا قلت ما فيها دابة اقتضت صيغة العموم نفي كل ما ~~يدب من مركوب وغيره وفي التنزيل @QB@ ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها @QE@ ~~@QB@ وكأين من دابة @QE@ فهذا عموم في كل ما يدب وقال في الواجب غير ~~المتعين @QB@ ومن الناس والدواب @QE@ لعدم صيغة العموم # وكذلك مسألة الأخوة فهي ظاهرة في الأخوة كما قال ابن عباس فلما ورد الشرط ~~وهو من صيغ العموم اندرج تحتها كل اخوة والاثنان اخوة وإن لم يكن ظاهر لفظ ~~الأخوة يتناولهما كما لم يكن لفظ الواحد يتناول كل ما يدب حتى ا درجه ~~العموم تحت اللفظ الظاهر كذلك أدرج العموم في الآية تحت لفظ الإخوة ما قد ~~يمكن أن يعبر عنه بإخوة وهما الاثنان فصار قوله تعالى @QB@ فإن كان له إخوة ~~@QE@ ظاهرا في التثنية والجمع وإن PageV01P064 كان صيغة عموم الإخوة في ~~العرف للجمع ظاهرا فالعموم ظاهر أيضا في تناول الكل فتأمله فعنه بديع # وقوله @QB@ من بعد وصية يوصي بها أو دين @QE@ قد تقدم فهمه وبيانه وبأي ~~شيء يتعلق الظرف والحمد لله فصل # | في سر ms19 اختيار لفظ الابن وجمعه جمعا مكسرا # وقوله @QB@ آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا فريضة من الله ~~@QE@ فيه إشارة إلى ما تقدم من قولهم لا نورث إلا من PageV01P065 يركب ~~الفرس ويضرب بالسيف فنبههم الله سبحانه على أنه أعلم منهم بالمصلحة وبوجه ~~الحكمة وبالمنفعة الباطنة والظاهرة # وقال @QB@ وأبناؤكم @QE@ ولم يقل وأولادكم كما قال في أول الآية لأنه لم ~~يرد المعنى الذي يختص بالميراث ويوجبه وهي الولادة وإنما أراد معنى هو أعم ~~من المعنى المتقدم فلذلك جاء بلفظ الأبناء الذي هو أعم من لفظ الأولاد # وقال @QB@ وأبناؤكم @QE@ ولم يقل بنوكم وقال @QB@ بنو إسرائيل @QE@ و ~~@QB@ بني آدم @QE@ لأن لفظ الجمع المكسر وهو الأبناء أولى في الفصاحة إذا ~~أضيف إلى جمع كما قلنا في @QB@ أولادكم @QE@ ولفظ الجمع المسلم لقربه من ~~لفظ الواحد ومن معناه في القلة أولى إذا أضفت البنين إلى واحد هذا حكم ~~البلاغة فتأمله في القرآن حيث وقع تجده كذلك ونحو منه ما ذكرناه في @QB@ ~~أولادكم @QE@ وسيد ولد آدم # وقال @QB@ فريضة من الله إن الله كان عليما حكيما @QE@ أي بعلمه وحكمته ~~فرض هذا أو وصى به ولم يكلكم إلى علمكم ورأيكم لما علم في ذلك من الضرر لكم ~~PageV01P066 فصل # | في حجب الأب للإخوة # ذكر عبد بن حميد الكشي عن بعض التابعين أن الأب حجب الأخوة وأخذ سهامهم ~~لأنه يتولى نكاحهم والإنفاق عليهم دون الأم وذكره الطبري أيضا وقال محتمل ~~أن تكون الحكمة فيه هذا أو يحتمل أن يكون هذا تعبدا من الله تعالى استأثر ~~بعلم السر فيه والمصلحة دون العبادة فصل # | سر تكرار من بعد وصية عقب ميراث الزوج والزوجة # وقوله @QB@ ولكم نصف ما ترك أزواجكم @QE@ الآية كلام بين لا إشكال فيه ~~غير أنه قال بعد الفراغ من ميراث الزوج @QB@ من بعد وصية @QE@ وقال مثل ذلك ~~بعد الفراغ من ميراث الزوجة مرة أخرى ولم يقل مثل هذا فيما تقدم إلا مرة ~~واحدة وقد ذكر ميراث الأولاد وميراث الأبوين وميراث الأم مع الأخوة # والحكمة في ذلك أن ذكره لما تقدم يدور على ms20 موروث واحد وإن تغايرت الورثة ~~لأن الضمائر كلها تعود على واحد من قوله ولأبويه و لأمه PageV01P067 و @QB@ ~~له إخوة @QE@ و @QB@ يوصي بها @QE@ فالموروث في هذا كله واحد فلما فرغ من ~~قصته قال @QB@ من بعد وصية يوصي بها أو دين @QE@ فالموروث في قصة الأزواج ~~غير الموروث في قصة الزوجات وكذلك موروث الكلالة بعد هذا فتأمله والله ~~المستعان فصل # | في حكمة التعبير بضمير الجمع في ولهن # وقوله في الزوجات @QB@ ولهن الربع @QE@ @QB@ فلهن الثمن @QE@ أيضا يقتضي ~~أن الثمن مشترك بين الزوجات وعن كن أربعا كما اقتضى اشتراك إخوة الكلالة في ~~الثلث في قوله @QB@ فهم شركاء في الثلث @QE@ لأنه لفظ جمع ولو ذكر الزوجة ~~على انفرادها لكان الثمن لها ثم يكون للضرة الأخرى ثمن آخر هكذا إلى الأربع ~~ولكنه جاء بلفظ الجمع فلأربع زوجات الثمن بينهن PageV01P068 مسألة # | يقال لها ذات الفروج # وهي امرأة وثت ميتا له سبعة عشر دينارا فجاءت لتأخذ فرضها فإذا ستة عشر ~~امرأة سواها قد أخذن دينارا دينارا فلم يبق لها إلا واحد # شرح ذلك أن الميت له ثمان أخوات شقائق لهن الثلثان وأربع أخوات لأم لهن ~~الثلث وله جدتان لهما السدس بينهما وله ثلاث زوجات لهن الربع أصل الفريضة ~~من اثني عشر عالت إلى سبعة عشر أخذن دينارا دينارا والحمد لله فصل # | في معنى الكلالة # وقوله تعالى @QB@ وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة @QE@ الآية لفظ ~~الكلالة من الإكليل المحيط بالرأس لأن الكلالة وراثة من لا أب له ولا ولد ~~فتكللت العصبة أي أحاطت بالميت من كلا الطرفين وأصل هذه الكلمة مصدر مثل ~~القرابة والصحابة ألا ترى أنها لما كانت في معنى القرابة جاءت على وزنها ثم ~~سمى الورثة PageV01P069 الذين هم أقرباء الميت دون الولد والأب كلالة ~~بالمصدر كما تقول هم قرابة أي ذوو قرابة وهم صحابة أي ذوو صحابة وأما صحبة ~~بغير ألف فجمع صاحب مثل الكتبة جمع كاتب فإذا عنيت المصدر قلت ورثوه عن ~~كلالة كما تقول فعلت ذلك عن كراهة قال الشاعر ورثتم قناة المجد لا عن ms21 كلال ~~% عن ابن مناف عبد شمس وهاشم # وإذا جعلت الكلالة عبارة عن الورثة فهو مجاز مستحسن في القياس والاستعمال ~~قال الشاعر والمرء بجمع في الحيا % ة وفي الكلالة ما يسيم # أي الورثة الذين هم ذوو كلالة ما يسيم من المال أي يرعاه PageV01P070 وقد ~~روي أن جابرا قال للنبي عليه السلام كيف أصنع في مالي وليس يرثني إلا كلالة # فهذه حقيقة الكلالة ومجازها ولا يصح قول من قال الكلالة المال ولا قول من ~~قال إنها الميت وإن كان قد قال القدماء من المفسرين الكلالة من لا والد له ~~ولا ولد ولكن لا حجة في هذا لأن القوم أشاروا إلى المعنى دون تفسير اللفظ ~~ففهم عنهم أن من مات ولا ولد له فهو الموروث بالكلالة لا سيما وهم إنما ~~فسروا قوله تعالى @QB@ وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة @QE@ فقالوا هو من ~~لا والد له ولا ولد يعنون الرجل الذي يورث كلالة والله أعلم فعلى هذا يكون ~~إعراب الكلمة إما مفعولا ثانيا إن عنيت به الورثة والمفعول الأول مضمر في ~~يورث كما تقول هو يلبس ثوبا ويطعم طعاما وإما حالا إن عنيت به المصدر فيكون ~~التقدير يورث وراثة كلالة فلما حذف ذكر الورثة وصارت مضمرة معرفة عند ~~المخاطب بما تقدم من اللفظ المشتق منها صارت صفتها حالا منها كما تقول سار ~~به رويدا فرويدا حال من السير قاله سيبويه وضعفاء من النحويين يعربون مثل ~~هذا نعتا لمصدر PageV01P071 محذوف والذي قدمناه هو الصواب وحسبك أنه مذهب ~~صاحب الكتاب ووجه الحجة يطول فصل # | في المراد بالعخوة وتساويهم رجالا ونساء # وإذا ثبت هذا فالأخوة في هذه الآية هم الأخوة لأم بلا خلاف وقد روي أن ~~بعض الصحابة كان يقرؤها وهو أبي وله أخ أو أخت لأم إما أنه قالها على ~~التفسير وإما أنها كانت قراءة فنسخت على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وبقي ~~حكمها كما قيل في قراءة عائشة وحفصة رضي الله عنهما والصلاة الوسطى وصلاة ~~العصر # وأما الكلالة المذكورة في آخر السورة وهي ms22 قوله @QB@ إن امرؤ هلك ليس له ~~ولد وله أخت @QE@ فهي الشفيقة أو التي للأب إن عدمت الشقيقة بلا خلاف أيضا ~~ففرض الله سبحانه للإخوة للأم الثلث وإن كثروا وللواحد منهم السدس # وقوله تعالى @QB@ فهم شركاء في الثلث @QE@ يدل على تساوي الذكر والأنثى ~~PageV01P072 في الحظ لأن لفظ الشركة إذا أطلق فإنما يتضمن التساوي حتى يقيد ~~بنصيب مخصوص لو أن رجلا ابتاع سلعة فسأله رجل آخر أن يشركه فيها فقال له قد ~~أشركتك فيها ثم قال بعد ذلك لم أرد نصفا وإنما أردت ثلثا أو ربعا لم ينفعه ~~ذلك إلا أن يقيد لفظه في حين الشركة وإنما أخذ الفقهاء هذا من قوله تعالى ~~@QB@ فهم شركاء في الثلث @QE@ أي للذكر مثل حظ الأنثى # ونكتة المسألة والله أعلم أن الأخوة للأم إنما ورثوا الميت بالرحم وحرمة ~~الأم وأن الأم تحب لولدها ما تحب لنفسها ويشق عليها أن يحرموا من أخيهم وقد ~~ارتكضوا معه في رحم واحدة فأعطوا الثلث ولم يزادوا عليه لأن الأم التي بها ~~ورثوا لا تزاد عن الثلث وكأن هذه الفريضة من باب الصلة والبر والصدقة فمن ~~ثم سوي الذكر مع الأنثى كما لو وصى بصدقة أو صلة لأهل بيت لشركوا فيها على ~~السواء ذكورهم وإناثهم ألا ترى أن الثلث مشروع في الوصية التي يبتغي فيها ~~ثواب الله العظيم قال النبي عليه السلام لسعد حين أراد أن يوصي بأكثر من ~~الثلث الثلث والثلث كثير الحديث كأنه نظر عليه السلام إلى فرض الله ~~PageV01P073 تعالى للأخوة بسبب الرحم وحرمة الأم وأنه لم يزدهم على الثلث ~~وإن كثروا فكيف يزاد من هو أبعد منهم في حكم الوصية بل الثلث في حقهم كثير ~~والقرآن والسنة نوران من مشكاة واحدة فينظر بعضه إلى بعض ولو كان من عند ~~غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا فصل # | في ميراث الأخوة مع الكلالة # ومن العجائب أن الكلالة في هذه الآية لا يرث فيها الأخوة مع البنت وهو لم ~~يقل فيها @QB@ ليس له ولد @QE@ كما قال في الآية الأخرى ألا ترى ms23 إلى قوله ~~فيها @QB@ إن امرؤ هلك ليس له ولد @QE@ ثم ورثت فيها الأخوات مع البنت ~~والبنت ولد وهذه التي لم يذكر فيها الولد لا يرث الأخوة مع ولد أصلا لا ~~ذكرا ولا أنثى ويتعين الاعتناء بهذا السؤال والكشف عنه # والجواب فيه من وجهين أحدهما أن الأخت الشقيقة والتي للأب ليس لها مع ~~البنت فرض معلوم وإنما يرثن بالتعصب فيكون معنى قوله فلها نصف ما ترك ~~فلأخته النصف فريضة إذا لم يكن ولد ذكر ولا أنثى فإن كانت بنتا فليس للأخت ~~فريضة وإنما لها ما بقي والذي يبقى بعد البنت الواحدة نصف وبعد البنات ثلث ~~وإن كان مع البنات من له فرض مسمى يحيط بالمال مع سهم البنات لم يكن للأخوة ~~سهم فليس في توريث الأخوات مع البنت ما يعارض نص الآية على هذا # والجواب الثاني وهو التحقيق أن فرض الأخوة للأم إنما شرط فيه عدم البنت ~~والابن جميعا لقوله @QB@ وإن كان رجل يورث @QE@ ولم يقل في الكلالة ~~PageV01P074 الثانية يورث هذا اللفظ وقد قدمنا عند قوله @QB@ وورثه أبواه ~~@QE@ أنه يقتضي الإحاطة بجميع المال ما لم يقيد بجزء مخصوص فتأمل الشواهد ~~عليه هناك ثم تدبر قوله @QB@ يورث كلالة @QE@ تجد لفظا مغنيا عن أن يقول ~~@QB@ ليس له ولد @QE@ كما قال في الكلالة الأخرى فمن هنا أجمعوا والله أعلم ~~أنه لا ميراث لهم مع بنت ولا بنت ابن لأنه لا يقال من ترك بنتا يورث كلالة ~~لأن الكلالة لم ترث إلا نصف المال ولا يقال ورثته إلا أن ترث المال كله في ~~جيد الكلام وفصيحه ألا تراه يقول @QB@ وهو يرثها إن لم يكن لها ولد @QE@ أي ~~يحيط بميراثها فصل # | في ألفاظ ابني الكلالة # قوله @QB@ أو امرأة @QE@ وقال في الآية الأخرى @QB@ إن امرؤ @QE@ ولم يقل ~~امرأة لأن لفظ المرء بتضمنها ويتضمن الكبير والصغير PageV01P075 كما قال ~~أيريد المرء أن يؤتى مناه # وكما قال أوما المرء إلا كالشهاب وضوئه يحور رمادا بعدما هو ساطع وكما ~~قال وما المرء ما دامت حشاشة نفسهأ # فالمرء في هذا كله لا ms24 يراد به ذكر دون أنثى ولا كبير دون صغير لأنه اسم ~~للجنس ألا ترى أن قوله سبحانه @QB@ ولحم الخنزير @QE@ قد تضمن الذكر ~~والأنثى والصغير والكبير لغة وشرعا فكذلك هذا # وأما آية الكلال فإنما احتيج إلى ذكر المرأة لأن لفظ الرجل لا يتضمنها # فإن قيل إن لفظ الرجل لا يتضمن الصغير وقد كان لفظ المرء أعم من لفظ ~~الرجل فما الحكمة وما الفرق بين هذه الآية والآية الأخرى التي ورد فيها لفظ ~~المرء # قلنا وبالله التوفيق إن الرجل لا يقع علا على العاقل والمكلف ولم يقتصر ~~في هذه الآية على بيان حكم الميراث فقط بل ذكر فيها حكم الوصية والدين ~~والنهي عن المضارة بقوله @QB@ غير مضار @QE@ وهذه أحكام تختص بالكبير ~~PageV01P076 فوردت الآية بلفظ الرجل ودخل الصغير في حكمه الذي هو الفريضة ~~من جهة المعنى لا من جهة اللفظ وليس كل حكم يؤخذ من اللفظ بل أكثرها تؤخذ ~~من جهة المعاني والاستنباط من النصوص بالعلة الجامعة بين الحكمين والله ~~المستعان مسألة # من باب التنبيه على إعجاز الآية وأسرار بلاغتها والحكم المتضمنة فيها وهي ~~إضافة النصف إلى ما بعده في قوله @QB@ نصف ما ترك أزواجكم @QE@ وفي قوله ~~@QB@ فلها نصف ما ترك @QE@ ولم يقل في السهام كذلك وإنما قال @QB@ الربع ~~مما تركتم @QE@ و @QB@ السدس مما ترك @QE@ و @QB@ الثمن مما تركتم @QE@ ~~بحرف الجر لا بالإضافة ونريد أن نختم الباب بشرح هذه المسألة ليكون الكتاب ~~كله كأنه تفسير الآية وشرح لمضمنها وتنبيه على إعجازها والله المستعان فصل # | في مصادر افرائض من السنة # قد أتينا على ما تتضمنه الآية من أصول الفرائض وقال السلف من العلماء قد ~~أبقى القرآن موضعا للسنة وأبقت السنة موضعا للاجتهاد والرأي ثم إن القرآن ~~قد أحال على السنة بقوله @QB@ وما آتاكم الرسول فخذوه @QE@ الآية ~~PageV01P077 وأحال الرسول عليه السلام بعد ما بين من أصول الفرائض ما بين ~~على زيد بن ثابت بقوله في الحديث وأفرضهم زيد بن ثابت فصار قول زيد أصلا ~~عول عليه الفقهاء واستقر العمل به ولذلك أضربنا عن كثير من ms25 أقوال الصحابة ~~رضوان اله عليهم إذا لم يجر بها حكم عند فقهاء الأمصار # فمما بينه الرسول عليه السلام من أصول الفرائض إلى ما في كتاب الله قوله ~~ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فهو لأولى رجل ذكر رواه ابن عباس ~~PageV01P078 # فوجب بهذا الحديث أن يحجب أهل الفرائض لمن سواهم من العصبة والأقارب وأن ~~يحجب ا لأقرب من العصبة لمن دونه لقوله لأولى رجل وأن يحجب الشقيق من ~~الإخوة للأخ من الأب وكذلك العم شقيق الأب لأخيه من الأب وكذلك ابن العم ~~وابن الأخ على هذه الرتبة لحديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال إنكم ~~لتقرءون من بعد وصية يوصي بها أو دين وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى ~~بالدين قبل الوصية وأن أعيان بني الأم يتوارثون دون بني العلات الأخ للأب ~~والأم يرث دون الأخ للأب # إلا أن هذا الحديث يرويه الحارث الأعور وهو الحارث بن يزيد يكنى أبا زهير ~~وقد رماه الشعبي بالكذب والحديث ضعيف من أصله ولكن هذا متلقى من العمل ~~والنقل المتواتر عن PageV01P079 زيد بن ثابت والصحابة لا من هذا الحديث لكن ~~في الحديث قوة وزيادة بيان لما انعقد عليه إجماع العلماء الذين هم حجة على ~~من سن عنهم وبالله التوقيف # ومن السنن الواردة في الفرائض أيضا حديث ابن مسعود أن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم قضى في بنت وابنة ابن أن للبنت النصف ولابنة الابن السدس تكملة ~~الثلثين وهو صحيح # ومما جاء في الحديث أيضا من هذا الباب حديث طاوس عن عائشة أن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم ورث الخال # وقد اختلف في رفع هذا الحذيث وروى أيضا عن طريق المقدام بن معد يكرب ~~ومعاد وغيره PageV01P080 # ومن السنن حديث عمران بن حصين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ورث للجد ~~السدس الآخر طعمة خرجه الترمذي وأبو داود # وقد قيل إن أول جد ورث في الإسلام عمر بن الخطاب رضي الله عنه مات له ابن ~~اسمه عاصم في خلافته وخلف ابنين ms26 ثم مات أحدهما بعده بيسير وهذا أيضا مما لا ~~يصححه أهل العلم بالأثر ولا يعرفه أهل الأنساب والسير وعنما ا لمعروف عندهم ~~أن عاصم بن عمر عاش بعد أبيه كثيرا ومات سنة سبعين فرثاه أخوه عبد الله بن ~~عمر فقال فليت المنايا كن خلفن عاصما فعشنا جميعا أو ذهبن بنا معا # وعاصم هذا هو الذي خاصمت فيه جدته لعمر بن الخطاب واسمها الشموس بنت أبي ~~عامر خاصمته فيه إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه فقضى لها بالحضانة وذلك ~~في خلافة أبي PageV01P081 بكر وعاصم يومئذ ابن أربع سنين وقيل ابن ثمان ولا ~~يعرف له ابن اسمه عاصم غيره # وأما أول موروث في الإسلام فعدي بن نضلة بن عبد العزى بن حرثان بن عوف بن ~~عبيد بن عويج بن عدي بن كعب بن لؤي ورثه النعمان وهو القائل لعل أمير ~~المؤمنين يوءه تنادمنا بالجوسق المتقادم فعزله عمر من أجل هذا البيت # وأما الجدة أم الأم فقد صح توريث رسول الله صلى الله عليه وسلم لها السدس ~~فثبت لها ذلك بالنص وورث أبو بكر وعمر الجدة الأقوى وقالا أيكما خلت به فهو ~~لها وإن اجتمعتما فهو بينكما فكان توريث الجدة أم الأب باجتهاد من الصديق ~~رضي الله عنه مع موافقة الصحابة ولذلك يسقط حظ هذه الجدة إذا كانت أبعد من ~~أم الأم فإن كانت أم الأم هي أبعد أو كانت أم الأب هي أقرب منها لم تحجبها ~~لأن الجدة أم الأم ورثت بنص السنة الورادة PageV01P082 عن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم فكانت أصلا فلم تحجبها الأخرى بحال والله أعلم والبعدى هي ~~أم أم الأب وأم أم الأم وأما أم أبي الأب فلا ترث في قول أكثرهم # وهذه رواية خارجة بن زيد عن أبيه وروى أهل العراق عن زيد خلاف هذا وسيأتي ~~ذكره إن شاء الله # وروي أيضا أن أول جدة ورثها النبي عليه السلام جدة وابنها حي وقال به ~~طائفة من الصحابة هذا والتابعين وقد اختلف في صحة هذا الحديث وتأويله ms27 والله ~~أعلم PageV01P083 فصل # | في بيان معنى فلأولى رجل ذكر # وأما الحديث الصحيح الذي قدمناه وهو قوله عليه السلام ألحقوا الفرائض ~~بأهلها فما بقي فهو لأولى رجل ذكر فهو أصل في الفرائض وقسم المواريث وتوريث ~~العصبة الأدنى فالأدنى إلا أنه حديث فيه إشكال وتلقاه الناس أو أكثرهم على ~~وجه لا تصح إضافته إلى النبي عليه السلام لأنه عليه السلام قد أوتي جوامع ~~الكلم واختصر له الكلام اختصارا وهو أخبر بهذا عن نفسه صلى الله عليه وسلم ~~أعني قوله أوتيت جوامع الكلم واختصر لي الكلام اختصارا أخرجه الدارقطني # والذي تأوله عليه الناس أن قوله لأولى رجل ذكر أي أقرب الرجال من الميت ~~وأقعدهم وأن قوله @QB@ ذكر @QE@ نعت لرجل # وهذا التأويل لا يصح من ثلاثة أوجه # أحدهما عدم الفائدة في وصف رجل بذكر إذ لا يتصور أن يكون رجل إلا وهو ذكر ~~ويجل رسول الله صلى الله عليه وسلم PageV01P084 عن أن يتكلم بما هو حشو من ~~الكلام ليس فيه فائدة ولا تحته فقه ولا يتعلق به حكم # الوجه الثاني أنه لو كان كما تأولوه لنقص فقه الحديث ولم يكن فيه بيان ~~لحكم الطفل الرضيع الذي هو ليس برجل وقد علم أن الميراث يجب للأقعد وإن كان ~~ابن ساعة ولا يقال في عرف اللغة رجل إلا للبالغ فما فائدة تخصيصه بالبيان ~~دون الصغير # والوجه الثالث أن الحديث إنما ورد لبيان من يجب له الميراث من القرابة ~~بعد أصحاب السهام فلو كان كما تأولوه لم يكن فيه بيان لقرابة الأم والتفرقة ~~بينهم وبين قرابة الأب فبقي الحديث مجملا لا بفيد بيانا وإنما بعث عليه ~~السلام ليبين للناس ما نزل إليهم # وإذا ثبت هذا فلنذكر معنى الحديث ثم نعطف على موضع الإشكال منه وبيان ~~الغلط فنبينه بعون الله فنقول # قوله أولى رجل ذكر يريد القريب الأقرب في النسب الذي قرابته من قبل رجل ~~وصلب لا من قبل بطن ورحم فالأولى أولى الميت فهو مضاف إليه في المعنى دون ~~اللفظ إضافة نسب وهو في اللفظ مضاف إلى ms28 السبب وهو الصلب وعبر عن الصلب ~~بقوله أولى رجل لأن الصلب لا يكون ولدا ولا سيما حتى يكون رجلا # وأفاد قوله أولى رجل يريد القريب الأقرب نفي الميراث عن الأولى الذي هو ~~من قبيل الأم كالخال لأن الخال أولى الميت ولاية بطن لا ولاية صلب ~~PageV01P085 # وأفاد بقوله @QB@ ذكر @QE@ نفي الميراث عن النساء وإن يكن من الأولين ~~بالميت من قبل صلب لأنهن إناث فذكر نعت لأولى ولما كان مخفوضا في اللفظ حسب ~~أنه نعت لرجل # ولو قلت من يرث هذا الميت بعد ذوي السهام لوجب أن يقال لك يرثه أولى رجل ~~ذكر بالرفع لأنه نعت للفاعل # ولو قلت من يعطى المال لقيل لك أعطه أولى رجل ذكرا بالنصب لأنه نعت لأولى # فمن هنا دخل الإشكال # ومن وجه آخر هو أن أولى على وزن أفعل وهذا إذا أريد به التفضيل كان بعض ~~ما يضاف إليه فإذا قلت هو أحسن رجل فمعناه أحسن الرجال وكذلك إذا قلت أعلم ~~إنسان فمعناه أعلم الناس فتوهم أن قوله أولى رجل أي أولى الرجال وليس الأمر ~~كذلك وإنما هو أولى الميت بإضافة النسب وأولى صلب بإضافة السبب كما تقول ~~أخوك أخو الرخاء لا أخو الشدة وهم أقربوك أقارب الطمع وإخوان الضرورة ~~والناس يقولون هم إخواني ولكن إخوان الضحك وكذلك يقال هو مولاي مولى عتق ~~فالأولى في الحديث كالمولى # فإن قيل كيف يضاف إلى الواحد وليس بجزء منه # قلت إذا كان معناه الأقرب في النسب جازت إضافته وإن لم PageV01P086 يكن ~~جزءا منه قال عليه السلام أمك ثم أمك ثم أباك ثم أدناك فأدناك ولو أراد ~~دنوا له لم يجز أن يقول أدناك كما لا تقول هو أفهمك ولا أعلمك وكذلك قول ~~عمرو بن الأهتم عن الزبرقان هو مطاع أدنيه أي في قرابته وقول الشاعر وليس ~~المال فاعلمه بمال وإن أنفقته إلا الذي أ تنال به العلاء وتصطفيه لأقرب ~~أقربيك وللقصي # فهذا جائز في الأدنى والأولى والأقرب إذا أردت به معنى النسب والقرابة ~~قال الله تعالى @QB@ من الذين استحق ms29 عليهم الأوليان @QE@ ولولا الأب والأم ~~لأضاف فقال أولياؤه وإنما جاز هذا لمراعاة المعنى إذ معنى أولاك وأدناك ~~كمعنى قريبك وأخيك ونسيبك ثم إذا PageV01P087 أردت أن تبين كيف هو نسيبك أو ~~قريبك قلت قرابة صلب لا قرباة بطن وكذلك تقول هو أولاك وهو أولى المرأة ~~المتوفاة أولى رجل وهذه المرأة هي الوليا وجمعها الولييات والولى فإن بينت ~~النسب قلت هي وليا الميت وليا رجل أي ولاية صلب وإن شئت قلت هي أولاه كما ~~تقول في الذكر هو أولاه ثم تبين السبب فتقول هي أولى رجل أي قرابتها من قبل ~~رجل # فلولا قوله عليه السلام لورثت المرأة بهذه الولاية ولولا قوله أولى رجل ~~لورث الخال لأنه ذكر فتأمل هذا التفسير والشواهد عليه وما يقتضيه لفظ ~~الرسول عليه السلام إذا تؤول بهذا المعنى من السمانة والبلاغة والإيجاز مع ~~كثرة المعاني تجد غيره من التأويلات ساقطا لأنه يخرج لفظ الرسول عليه ~~السلام عن البلاغة إلى الكلام الغث واللفظ المسترث وحاشى له من ذلك ولو لم ~~يكن في هذا المختصر إلا هذه الفائدة لكانت تنماوى وحله فالحمد لله الذي وفق ~~إليها وأعان عليها بعد قرع طويل لبابها ومجاذبة للمغدف من حجابها ومن أدمن ~~قرع الباب يوشك أن يفتح له والحمد لله على ما فتح والحمد لله على ما شرح ~~والحمد لله على ما منح حمدا كثيرا مباركا فيه PageV01P088 فصل # | فيما إذا عدم العصبة # فهذا الحديث وما كان في معناه أصل في توريث العصبة من قبل الأب دون ذوي ~~الأرحام وإنما استحقوا ذلك لأنهم ولاة دمة والذين يعقلون عنه ويغضبون له ~~وبهم يكاثر الأعداء دون قرابة أمه لأن قرابة الأم دعوتهم إلى قوم آخرين ~~وقول الله عز وجل @QB@ وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض @QE@ مخصوص بذوي ~~السهام من القرابة خصصه الحديث المتقدم وقول النبي عليه السلام إن الله قد ~~أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث فإذا عدم العصبة فما بقي بعد ذوي السهام ~~فللمسلمين لأنهم يعقلون إذا عدم بنو العم # وقالت طائفة من أهل العلم ms30 ذوو الأرحام أولى من بيت مال المسلمين لأنهم ~~يدلون إليه بالإسلام وبالرحم وغيرهم من المسلمين إنما يدلي بسبب واحد وهو ~~الدين ويحتجون أيضا بحديث معاذ وحديث المقدام المتقدم وهو قوله عليه السلام ~~الخال وارث من لا وارث له وقد قال بهذا القول جماعة من العلماء والله حسبنا ~~ونعم الوكيل PageV01P089 PageV01P090 باب معرفة أصول الفرائض وأصحاب السهام ~~PageV01P091 PageV01P092 باب # | معرفة أصول الفرائض وأصحاب السهام # # | أصحاب الفرائض # السهام ستة نصف وثلث وثلثان وسدس وربع وثمن # وأصحاب السهام عشرة أب وأم وجد وجدة وأخت شقيقة وأخت لأب وأخت لأم وبنت ~~وبنت ابن وزوج وزوجة # ومن أصحاب السهام من لا يرث أبدا إلا بالفرض ومنهم من يرث بالفرض تارة ~~وبالتعصيب أخرى # فالذي يرث بالفرض وبالتعصيب الأخوات إذا انفردن فهن من أهل السهام فإذا ~~كان معهن إخوة ذكور فهن من العصبة وكذلك البنات وأما بنات الابن فهن مع ~~البنت الواحدة أهل سهم وهو السدس تكملة الثلثين وهن مع البنتين لا شيء لهن ~~إلا أن يكون معهن ذكر مثلهن في القعود أو أبعد منهن فهن معه عصبة للميت ~~للذكر مثل حظ الأنثيين وإن كان أقرب للميت منهم حجبهن فلم يرثن شيئا ~~PageV01P093 # وممن يرث بالفرض والتعصيب أيضا الجد فإنه مع الأخوة عاصب ما لم يكثروا ~~حتى ينقصوه من الثلث فإن كان ذلك فرض الثلث فريضة ويفرض له السدس مع البنين ~~وإن كثر أصحاب السهام لم ينقصه من السدس وإن قلوا حتى يعدموا فالمال له ~~بالفرض والتعصيب معا وكذلك الأب له السدس مع الولد وله ما بقي مع عدم الولد ~~بالفرض والتعصيب معا # وهذه مسألة اختلف في لفظها وفي التعبير عنها فلفظ ابن مسعود في امرأة ~~تركت زوجها وأباها للزوج النصف وللأب السدس فريضة فما بقي فهو له يعني ~~بالتعصيب ولفظ زيد بن ثابت للزوج النصف وما بقي للأب # فظاهر الاختلاف أنه يؤول إلى معنى واحد وإنما هو اختلاف عبارة ومن العجب ~~أن هذا الاختلاف اختلف فيه أهو اختلاف في معنى أو هو اختلاف في عبارة فهو ~~اختلاف في اختلاف ms31 # ومثل قول ابن مسعود قول فقهائنا فإنهم يقولون للأب السدس فريضة وما بقي ~~فله بالتعصيب ومثل قول زيد قول أبي إسحاق الإسفراييني وبعض الشافعية فإنهم ~~يقولون للأب ما بقي PageV01P094 ويجعلونه عاصبا في الكل إذا لم يكن وارث ~~غيره وغيرهم من الفقهاء يجعلونه إذا انفرد وارثا السدس بالفرض ولسائر المال ~~بالتعصيب فكأن هذا اختلاف لفظ والمعنى واحد وكذلك قال بعض أئمتنا منهم أبو ~~عمر رحمه الله # وليس هو عندي إلا اختلاف بعيد معنى ويثير حكما وسنبين هذا الاختلاف ~~وفائدته بعد الاحتجاج للقولين جميعا وتبيين أصل كل قول من الكتاب والسنة ~~بعون الله تعالى # أما قول من قال إن الأب برث الكل بالتعصيب وأنه لا فرض له إلا مع الولد ~~فحجتهم دليل الخطاب ومفهومه وهو أصل عند الشافعية ولا يلتفت إليه الحنفي ~~ولا الظاهري ومالك رحمه الله يقول به على تفصيل يطول ذكره وقد صرح بالقول ~~به في موطئه في غير موضع # ودليل الخطاب الذي تعلقوا به في هذه المسألة قوله تعالى @QB@ ولأبويه لكل ~~واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد @QE@ فعلق حكم الفرض بوجود الولد ~~وإذا تعلق الحكم بأخد الوصفين فهو منتف عند عدم الوصف فلا فرض له إذا عند ~~عدم الولد وإنما هو عاصب # الجواب عن هذا أنا إذا سلمنا لهم دليل الخطاب فلقائل أن يقول عنما يتعلق ~~الحكم في القول بدليل الخطاب إذا كان أحد الوصفين منطوقا به والآخر مسكوتا ~~عنه كقولك أعط زيدا إن كان ذا عيال فههنا نص ودليل أما النص فووب العطاء ~~وأما الدليل فيقتضي النهي عن العطاء مع عدم العيال وعدم العيال مسكوت عنه ~~ولكنه مفهوم الخطاب فأما ما كان منطوقا به فلا يكون مفهوم الخطاب كقولك أعط ~~زيدا إن كان ذا عيال دينارا وإن لم يكن ذا عيال فأعطه نصف دينار فغير جائز ~~دليل الخطاب ههنا وقد علق بكل وصف حكما وكذلك الآية لأنه قال @QB@ لكل واحد ~~منهما السدس مما ترك إن كان له ولد @QE@ فهذا نص ثم عطف PageV01P095 على ~~المسكوت عنه ms32 بالبيان فقال @QB@ فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه @QE@ فحكمه ~~كذا وكذا فصار معنى الكلام إن كان له ولد فله السدس وإن لم يكن له ولد ~~فليزد على السدس كما تزاد الأم سدسا آخر فيكون لها الثلث وإذا بطل التعليق ~~بدليل الخطاب في الآية رجعنا على حديث ابن عباس الصحيح وهو قوله عليه ~~السلام ألحقوا الفرائض بأهلها الحديث والأب من أصحاب الفرائض فتناوله عموم ~~اللفظ والعموم أقوى من دليل الخطاب لأنه لفظي ولأنه مجمع عليه عند الفقهاء ~~وآنما توقف فيه أهل الكلام لسبب ليس هذا موضع ذكره # فإن قالوا ليس الأب من أهل الفرائض إلا مع وجود الولد فكيف يدخل في عموم ~~قوله ألحقوا الفرائض بأهلها ونحن إنما كان كلامنا في الأب الذي ليس له ولد # فالجواب أن الأب قد جعل من أهل الفرائض لقوله سبحانه @QB@ ولأبويه لكل ~~واحد منهما السدس @QE@ PageV01P096 فلما جعل مع وجود الولد من أهل الفرائض ~~لم يخرج عن عموم اللفظ في قوله ألحقوا الفرائض بأهلها فصل في فائدة هذا ~~الخلاف $ # وأما فائدة هذا الخلاف وفقهه فإنما يظهر في مسائل من الوصايا مثل أن توصي ~~امرأة لها زوج وأب بثلث ما يبقى من مالها بعد أخذ ذوي الفروض سهامهم فإن ~~قلنا إنه يرث بالتعصيب فليس ثم ذو فرض إلا الزوج فتكون الوصية واقعة على ~~ثلث النصف وهو السدس من الكل فيصير معنى كلامها قد تصدقت بثلث نصف مالي وهو ~~السدس لأن النصف هو الباقي بعد فرض الزوج فأصل الفريضة من اثنين على هذا ~~فتنقسم من اثني عشر فيكون السدس للموصى إليه وهو اثنان ويبقى عشرة للزوج ~~النصف وللأب ما بقي وذلك خمسة لأنه لا ميراث إلا بعد إخراج الوصية # وعلى القول الثاني أنه يرث بالفرض والتعصيب معا أصل الفريضة من ستة ~~وتنقسم من سبعة وعشرين لأن الباقي بعد السهام هو الثلث والذي أوصت به ثلث ~~الثلث وهو التسع من الكل PageV01P097 فتضرب ثلاثة في تسعة من أجل التسع ~~فذلك سبعة وعشرون للموصى إليه ثلاثة ويبقى للورثة أربعة وعشرون ms33 للزوج النصف ~~وللأب السدس وهو أربعة وما بقي فهو له بالتعصيب لأن الفعل في فريضة الستة ~~إذا أوصى الميت بالتسع أن يضاف إلى عدد الفريضة الثمن وثمن الستة كسر ~~وللستة نصف كما للثمانية نصف وهو الأربعة فتضرب أربعة في ستة بأربعة وعشرين ~~ثمنها ثلاثة فتزيد ثلاثة على أربعة وعشرين فيكون العدد تسعة أجزاء بغير كسر ~~فيأخذ الموصى إليه التسع ويكون للورثة ما بقي # فإن كان الهالك رجلا ترك امرأة وأبا فأصل الفريضة من أربعة إذا قلنا إن ~~الأب يرث بالتعصيب وأنه لا سدس له فريضة فللزوجة ربع وللأب ما بقي فإن أوصى ~~الزوج بثلث ما بقي فهو الربع من الكل فتضيف إلى الفريضة ثلثها ولا ثلث ~~للأربعة فتضرب ثلاثة في أربعة بإثني عشر ثم تضيف إلى الاثني عشر ثلثها وذلك ~~أربعة فينقسم المال من ستة عشر للموصى إليه الربع وللزوجة ربع ما بقي وهو ~~ثلاثة وللأب بالتعصيب تسعة # وإن قلنا إن للأب السدس فريضة فأصل الفريضة من اثني عشر للزوجة الربع وهي ~~ثلاثة وللأب السدس وهو اثنان وما بقي سبعة يأخذها بالتعصيب والهالك قد أوصى ~~بثلث ما يبقى بعد الفرائض وذلك ثلث السبعة ونسبته إلى المال ثلث نصف وثلث ~~سدس النصف # وتلخيصه سدس وسدس سدس بالإضافة إلى الكل فتضرب PageV01P098 ثلاثة في أصل ~~الفريضة من أجل الثلث فذلك ستة وثلاثون سدسها ستة وسدس سدسها واحد فذلك ~~سبعة للموصى إليه والباقي تسعة وعشرون وهي لا تنقسم إلي سدس وربع فتضرب ستة ~~وثلاثون في ستة وذلك مائتان وستة عشر للموصى إليه منها اثنان وأربعون ويبقى ~~عدد لا ربع له وله نصف فتضرب اثنين في مائتين وستة عشر فذلك أربعمائة ~~واثنان وثلاثون وصار معنى الضرب إلى اثني عشر في ستة وثلاثين والاثنا عشر ~~هي أصل الفريضة فحظ الموصى إليه سدس وسدس سدس وذلك أربعة وثمانون من ~~أربعمائة واثنين وثلاثين والباقي ثلاثمائة وثمانية وأربعون للزوجة منها ~~الربع وذلك سبعة وثمانون للأب السدس وذلك ثمانية وخمسون فصل # | فيمن يرث بالفرض والتعصيب # وممن يرث بالفرض والتعصيب معا ms34 ابن العم إذا كان أخا لأم فإن له السدس ~~بالفرض والباقي بالتعصيب فإن كان معه ابن عم ليس بأخ لأم فقد اختلف الصحابة ~~في ذلك فمنهم من حجب ابن العم بالأخ PageV01P099 للأم وحجتهم أنه يدلي ~~بسببين فحجب من يدلي بسبب واحد كما يحجب الأخ الشقيق الأخ الذي للأب وكذلك ~~سائر العصبات ومنهم من جعل السدس للأخ للأم وقسم الباقي بينهما وعليه العمل ~~عند مالك وهو مذهب زيد بن ثابت # وكذلك اختلفوا في الأخوة للأم مع الإخوة للأب والأم إذا كان معهم زوج وأم ~~وهي التي تسمى المشتركة واختلف فيها قول عمر وقول زيد بن ثابت وقد قيل إن ~~كان صاحب تكلم فيها فقد اختلف عنه فيها إلا عليا فإنه لم يختلف عنه أنه لم ~~يشركهم مع الإخوة للأم فللزوج النصف وللأم السدس وللإخوة للأم الثلث فريضة ~~فلا يبقى للأشقاء شيء فمن العلماء من حجبهم لأنهم عصبة الميت وقد أحاطت ~~الفرائض بالمال ولا شيء للعصبة إلا ما بقي بعد الفرائض وممن قال بهذا القول ~~عمر بن الخطاب رضي الله عنه في إحدى الروايتين عنه وعلي بن أبي طالب رضي ~~الله عنه وقال به من فقهاء الأمصار جماعة والذي عليه مذهبنا أن الإخوة ~~الأشقاء يشتركون مع الإخوة للأم في الثلث لأنهم كلهم يدلون بالأم ويقول ~~الأشقاء هب أبانا كان حمارا أليست أمنا واحدة ولذلك سميت الحمارية لأنها ~~لما نزلت في زمن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال الإخوة PageV01P100 هذا ~~القول فسميت الفريضة بذلك # وليس في النساء من يرث بالتعصيب على كل حال إلا مولاة النعمة وهي المعتقة # ولا يرث من النساء إلا سبع خمس بالنسب وواحدة بالصهر وهي الزوجة وواحدة ~~بالولاء وهي المعتقة # ويرث من الرجال عشرة ثمانية بالنسب وواحد بالصهر وهو الزوج وواحد بالولاء ~~وهو المعتق ن فصل # | في أصول الفرائض وفي الفرائض العائلة # وأما أصول الفرائض فسبع فريضة من اثنين وفريضة من ثلاثة وفريضة من أربعة ~~وفريضة من ستة وفريضة من ثمانية وفريضة من اثني عشر وفريضة من ms35 أربعة وعشرين # فهذه أصول الفرائض لا عول فيها ثم يدخل العول في فريضة الستة فتعول إلى ~~سبعة وإلى ثمانية وإلى تسعة وإلى عشرة # ويدخل العول في فريضة الاثني عشر فتعول إلى ثلاثة عشر وإلى PageV01P101 ~~خمسة عشر وإلى سبعة عشر # ويدخل العول أيضا في فريضة الأربعة والعشرين فتعول إلى سبعة وعشرين # فجميع الفرائض العائة ثماني فرائض والفرائض التي لا عول فيها أربع فأصول ~~الفرائض على هذا خمسة عشر ما بين عائلة وغير عائلة لأن فريضة الاثنين ~~والثلاثة والأربعة والثمانية لا يدخلها عول البتة # ومعنى العول الميل وأكثر المفسرين قالوا في قوله تعالى @QB@ ذلك أدنى ألا ~~تعولوا @QE@ معناه ألا تميلوا فكل فريضة عائلة قد مال فيها بعض السهام على ~~بعض ونقص من كل سهم قدر ما يقتضيه التعديل والتقسيط # ولم يكن مذهب ابن عباس رضي الله عنه في الفرائض إذا عجز المال عنها أن ~~يأخذ بالعول فيها واحتج بأن الله تعالى قد سمى لهم ما سمى فلا سبيل إلى ~~التنقص منه ولكنه كان يسقط منهم من يرث في حال دون حال كالأخت والجد والجدة ~~ولا يسقط من يرث على كل حال كالزوج والبنت وانفرد بهذا القول وهي من إحدى ~~المسائل الخمس التي انفرد بها رضي الله عنه PageV01P102 فصل # | في الفريضة الأولى # إعذا ثبت هذا فلنبدأ بالفريضة التي أصلها من اثنين وهي تنقسم ثلاثة أضلع # أحدها أن يترك المتوفى أختا # الثاني أن يترك بنتا # الثالث أن تترك المتوفاة زوجا ففي لك هذا للوارث النصف وما بقي للعصبة ~~فإن لم تكن العصبة فلبيت مال المسلمين فهم يعصبونه كما يعقلون عنه الفريضة ~~الثانية # الفريضة الثانية التي تقوم على ثلاثة وهي تنقسم أيضا أربعة أقسام # أحدها أن يدع المتوفي أما فلها الثلث # الثاني أن يدع بنتين أو أختين # الثالث أن يدع إخوة لأم أزيد من اثنين فإن كانوا اثنين أو واحدا ~~PageV01P103 فأصل الفريضة من ستة لأن للواحد السدس وللإثنين السدسين فإن ~~كثروا كانوا شركاء في الثلث ويكون للعصبة ما بقي # الرابع أن يدع جدا مع ثلاثة ms36 إخوة فصاعدا فله الثلث فريضة ومع الأخوين ~~الثلث بالمقاسمة ومع الأربع الأخوات فصاعدا له الثلث فريضة وما دون ذلك ~~يقاسمهن للذكر مثل حظ الأنثيين الفريضة الثالثة # وهي التي أصلها من أربعة وهي تنقسم قسمين زوج مع ولد ذكر أو أنثى وزوجة ~~مع عدم الولد للوارث في هاتين الفريضتين الربع والباقي للعصبة الفريضة ~~الرابعة # وهي التي أصلها من ستة وهي تنقسم ثمانية أقسام # أحدها أن يدع الهالك أبا وابنا فللأب السدس # والثاني أن يدع أما مع ولد # والثالث أن يدع جدة لأم أو لأب أو يدعهن جميعا فيكون PageV01P104 السدس ~~بينهما وإن كانت التي للأم أدنى حجبت الأخرى وإن كانت التي للأب أبنى لم ~~تحجب الأخرى هذه رواية خارجة بن زيد عن أبيه وأهل المدينة وأما رواية ~~الشعبي عن زيد وأيهما كانت أقرب حجبت الأخرى # القسم الرابع من هذه الفريضة وهو أن يدع أخا لأم أو أخوين # القسم الخامس أن يدع جدا مع ولد أو جدا مع أم وزوج فله السدس فريضة وما ~~كان نحو هذا ممما سيأتي تفصيله إن شاء الله تعالى وكذلك السدس مع ذوي ~~السهام فإن فضل شيء منه فهو له بالتعصيب # القسم السادس أن يدع أما مع أخوين اثنين فصاعدا # القسم السابع أن يدع بنتا وبنت ابن ليس معهما ذكر فإن لها السدس مع البنت ~~للصلب تكملة الثلثين # القسم الثامن أن يدع أختا لأب مع أخت شقيقة فلها السدس تكملة الثلثين ~~PageV01P105 الفريضة الخامسة # وهي التي أصلها من ثمانية وهي قسم واحد زوجة مع ابن فلها الثمن وما بقي ~~للورثة عصبة كانوا أو غيرهم الفريضة السادسة # وهي التي أصلها من اثني عشر وذلك أن يجتمع في المال الموروث ربع وثلث أو ~~ربع وسدس أو ربع وثلثان مثل أن يدع الهالك زوجة وأما أو تدع الهالكة زوجا ~~وبنتين وما كان نحو هذا مما اجتمع فيه ثلث أو ثلثان أو سدس مع الربع فإن ~~الفريضة لا تقوم من عدد بسيط لأنه ليس في العدد البسيط ما له ثلث وربع أو ~~ربع ms37 وسدس وإنما ذلك في العدد المركب أي المركب الاسم من اسمين أو المعطوف ~~والعدد المركب ما فوق العشرة والبسيط ما دون ذلك وقد ذكرنا في نتائج الفكر ~~سر هذا التركيب في اختصاصه بالعشرة ولم يكن فيما دونها ولا فيما هو أكثر ~~PageV01P106 @ 107 الفريضة السابعة # فريضة أربعة وعشرين وهي قسم واحد وهو أن يدع الهالك زوجة مع بنتين فلها ~~الثمن وما بقي في هذا الباب على ثلاثة أقسام # قسم يكون أصلا لفريضة وتنقسم منه # وقسم تنقسم الفريضة منه ولا يكون أصلا لها كالخمسة # وقسم لا يكون أصلا لفريضة ولا تنقسم منه كالأحد عشر والتسعة عشر ونحو ذلك ~~من العدد الأصم والأصم هو الذي ليس له جزء نسب إليه مشتق من لفظه وغير ~~الأصم ما له جزء كالخمس والسدس وغير ذلك وليس في العدد الأصم ما يكون أصلا ~~لفريضة تنقسم منه إلا الثلاثة عشر والسبعة عشر فإنها أصل في فرائض العول ~~وقد يكون في العدد ما فيه جميع الأجزاء وكلها من النصف على العشر وذلك لا ~~يوجد فيما دون الألفين وخمسمائة وعشرين وهو أول الأعداد التي يجتمع فيها ~~نصف وثلث وربع وخمس وسدس وسبع وثمن وتسع وعشر بغير كسر فافهمه وبالله ~~التوفيق PageV01P107 PageV01P108 # | باب كيفية العمل في هذه الفرائض التي لا عول فيها # أما فريضة الاثنين فهي تنقسم من الاثنين أولا النصف للزوج أو للبنت إن ~~كانت بنتا أو للأخت إن كانت أختا والنصف الثاني للعصبة فإن كان العصبة ~~اثنين ضربت عددهما ف أصل الفريضة فتقول اثنان في اثنين بأربعة النصف منها ~~لصاحب الفريضة والاثنان للعاصبين واحدا واحدا # فإن كان العصبة ثلاثة ضربت عددهم في أصل الفريضة ثلاثة في اثنين ستة ~~لصاحب النصف ثلاثة وللعصبة ثلاثة # فإن كان العصبة أربعة ضربت عددهم في أصل الفريضة أيضا فتنقسم الفريضة من ~~ثمانية لصاحب النصف أربعة ويبقى للعصبة أربعة وهكذا ما زاد عددهم إذا رأيت ~~الكسر نصفا ضربت في أصل الفريضة كهذا حتى ينضاف إلي ذلك الكسر ما يجبره ~~وكذلك لو PageV01P109 كانوا عشرة فاضرب العشرة في ms38 أصل الفريضة وأصل الفريضة ~~اثنان فذلك عشرون لأنك لو لم تفعل لكان لكل واحد منهم عشر النصف وعنما ~~الفرض أن تكون القسمة بلا كسر فتجبر تلك الكسور وسبيل جبرها ما ذكرنا العمل ~~في الفريضة الثانية التي أصلها من ثلاثة # فتعطي الأم مثلا ثلاث ويبقى الثلثان للعاصب فعن كان العصبة اثنين فأصل ~~الفريضة من ثلاثة وتنقسم من ثلاثة ثلثا ثلثا # وعن كان العصبة ثلاثة فاثنان بين ثلاثة لا تنقسم إلا بكسر وذلك الكسر ثلث ~~فتضرب ثلاثة في أصل الفريضة وذلك تسعة فلصاحب الثلث ثلاثة وتبقى ستة بين ~~ثلاثة اثنين اثنين # فإن كان العصبة أربعة فليس للأربعة ثلث إلا بالكسر وذلك الكسر ثلث ~~وللأربعة نصف إذا ضربت في أصل المسألة استقامت أجزاؤها فتضرب نصف الأربعة ~~في الثلاثة فيكون لصاحب الثلث اثنان وتبقى أربعة بين أربعة لأن الكسر ~~الداخل على العصبة الذي من أجله لم ينقسم بينهم الثلثان لا يبغيان سدس فمن ~~ثم لم تحتج أن PageV01P110 تضرب عدد العصبة في أصل الفريضة كما فعلنا قبل ~~للموافقة التي بين نصف عددهم وبين الكسر الذي هو النصف وإذا انجبر لها ~~الكسر بنصف العدد أو بثلثه لم تحتج إلى أن تضرب العدد كله في أصل الفريضة # فإن كانوا خمسة ضربنا خمسة في ثلاثة بخمسة عشر ثلثها خمسة والباقي لهم ~~بغير كسر # فإن كانوا ستة لم تحتج على أن تضرب كلها في أضل المسألة لأن نصفها ثلاثة ~~والثلاثة موافقة للكسور المانعة من الانقسام فتصرب الثلاثة في أصل الفريضة ~~فذلك تسعة ثلثها ثلاثة وتبقى ستة لستة # فإن كن العصبة سبعة فاصرب في أصل الفريضة فذلك أحد وعشرون ثلثها سبعة ~~وتبقى أربعة عشر يأخذونها اثنين اثنين # فعن كانوا ثمانية فلا تحتاج على أن تضرب ثمانية في أصل الفريضة لأن الكسر ~~ربع فتضرب أربعة وهو نصف الثمانية في أصل الفريضة وذلك اثنا عشر ثلثها ~~أربعة وتبقى ثمانية لهم بأخذونها واحدا واحدا # فإن كانوا تسعة فتضرب تسعة في أصل الفريضة بسبعة وعشرين ثلثها تسعة وتبقى ~~لهم ثمانية عشر اثنين اثنين هكذا ms39 القياس PageV01P111 # فإن كانوا اثني عشر فلا تحتاج إلى ضربها في أصل الفريضة لأن نصفها موافق ~~للكسور المانعة من الانقسام على التمام فتضرب نصف اثني عشر في أصل الفريضة ~~فذلك ثمانية عشر ثلثها ستة وتبقى اثنا عشر لأثني عشر هكذا ما زاد العدد ~~الفريضة الثالثة # تنقسم من أربعة وأصلها من أربعة # فإن كان العصبة ثلاثة أخذ صاحب الفرض واحدا وهي الزوجة أو الزوج مع الولد ~~وبقيت ثلاثة لثلاثة # فإن كان العصبة أربعة فاضرب أربعة في أصل الفريضة وذلك ستة عشر ربعها ~~أربعة وبتقى اثنا عشر بين أربعة ثلاثة ثلاثة # وإن كانوا خمسة فاضرب خمسة في أصل الفريضة خمسة في أربعة بعشرين ربعها ~~خمسة ويبقى الباقي بينهم بلا كسر # وإن كانوا سبعة فكذلك فتضرب عددهم في أصل الفريضة # وإن كانوا ثمانية فتضرب ثمانية في أصل الفريضة باثنين PageV01P112 ~~وثلاثين ربعها ثمانية والباقي لهم ثلاثة ثلاثة # وإن كانوا تسعة فلا تحتاج على أن تضرب التسعة كلها في الفريضة لأن ثلثها ~~موافق للأجزاء فتضرب ثلث التسعة في أصل الفريضة ثلاثة في أربعة باثني عشر ~~ربعها ثلاثة فتبقى التسعة للتسعة # وإن كانوا عشرة فاضرب العشرة كلها في أصل الفريضة وذلك أربعون ربعها عشرة ~~ويبقى ثلاثون بين عشرة ثلاثة ثلاثة # هكذا العمل فيها أبدا على هذا الأصل الفريضة الرابعة # التي أصلها من ستة من أجل السدس فتنقسم من ستة يأخذ صاحب السدس جزءا ~~ويبقى خمسة للعاصب # فإن كان العصبة اثنين فاضرب عددهم في أصل الفريضة وذلك اثنا عشر سدسها ~~اثنان ويبقى عشرة بين العصبة وهم اثنان خمسة خمسة # فإن كانوا ثلاثة فاضرب ثلاثة في أصل الفريضة ثلاثة في ستة بثمانية عشر ~~سدسها ثلاثة وتبقى لهم خسمة عشر خمسة خمسة # فإن كانوا أربعة فاضرب أربعة في ستة بأربعة وعشرين سدسها PageV01P113 ~~أربعة والباقي لهم خمسة خمسة # فإن كانوا خمسة فاضرب خمسة في ستة وذلك ثلاثون سدسها خمسة وتبقى لهم خمسة ~~خمسة # وإن كانوا ستة فاضرب الستة في أصل الفريضة ستة في ستة بستة وثلاثين وكذلك ~~إن كانوا سبعة فاضرب ms40 سبعة في ستة باثنين وأربعين وإن كانوا ثمانية فاضرب ~~ثمانية في ستة هكذا فاصنع ما زاد العدد إلا أن يكون لعددهم نصف أو ثلث أو ~~ربع موافق للأجزاء التي هي الكسور المانعة من الانقسام فتضرب ذلك الجزء في ~~أصل فريضة كما تقدم وهو أصل لا ينخرم الفريضة الخامسة # وهي التي أصلها من ثمانية وتنقسم من ثمانية للزوجة الثمن وللولد ما بقي ~~وهو سبعة أجزاء من ثمانية # فإن كانوا اثنين فاضرب اثنين في ثمانية بستة عشر ثمنها اثنان ويبقى لهما ~~سبعة سبعة # فإن كانوا ثلاثة فاضرب أربعة في ثمانية باثنين وثلاثين ثمنها أربعة وتبقى ~~لهم سبعة سبعة PageV01P114 # فإن كانوا أربعة فاضرب أربعة في ثمانية باثنين وثلاثين ثمنها أربعة وتبقى ~~لهم سبعة سبعة # فإن كانوا خمسة فاضرب خمسة في ثمانية على ذلك الحساب # وإن كانوا ستة فكذلك وعن كانوا سبعة فكذلك # وإن كانوا ثمانية فاضرب الثمانية في أصل الفريضة ثمانية في ثمانية بأربعة ~~وستين ثمنها ثمانية ويأخذون الباقي سبعة سبعة هكذا القياس كما تقدم الفريضة ~~السادسة # وهي التي أصلها من اثني عشر ولا بد فيها من ربع مع سدس أو ربع مع ثلث ومن ~~أجل ذلك كانت من اثني عشر فيأخذ صاحب الربع ربعها وصاحب السدس أو الثلث ~~سدسها أو ثلثها ويبقى الباقي للعصبة والباقي بعد الربع والثلث خمسة وبعد ~~الربع والسدس سبعة # فإن كان العاصب واحدا أخذ ما بقي # فإن كانا اثنين فاضرب عددها في أصل الفريضة وإن كانوا ثلاثة فكذلك وإن ~~كانوا أربعة فكذلك على الأصل المتقدم متى وجدت العدد لا ينقسم بين الورثة ~~فانظر من أين جاءت العلة فإن كان PageV01P115 من أجل كسر هو ثلث فاضرب ~~ثلاثة في أصل العدد فيجبر حتى يتم وإن كان من أجل كسر هو ربع فاضرب أربعة ~~في أصل العدد يجبره وكذلك القول في الخمس والسدس والسبع والثمن والتسع ~~والعشر تنظر العدد الذي اشتق منه ذلك الجزء فتضربه في أصل الفريضة أبدا # وإن كان الكسر نصف سدس فهو جزء من اثني عشر وكذلك إن ms41 كان ربع سدس فهو جزء ~~من أربعة وعشرين وكذلك إن كان نصف ثمن فهو جزء من ستة عشر فتضرب إذا ستة ~~عشر في أصل الفريضة فتنظر ما يصير عليه عددها فتعطيه على حساب ذلك بلا كسر # فقس على هذا الأصل في نسبة الأعداد كلها الفريضة السابعة # وهي التي أصلها من أربعة وعشرين وهي التي لا بد فيها من ثمن مع ثلثين ~~وسدس أو سدسين مثل أن يدع الهالك بنتين وأما وزوجة أو أبا مكان الأم أو جدا ~~أو جدة فيجتمع فيها سدس وثلثان وثمن السدس أربعة والثلثان ستة عشر والثمن ~~ثلاثة فهذه ثلاثة وعشرون ويبقى واحد للعاصب PageV01P116 # فإن كان للهالك أبوان وبنتان وزوجة لم يبق للزوجة شيء فيعال لها حيئذ ~~وسيأتي ذكر العمل في الباب بعد هذا إن شاء الله دخول العصبة مع أصحاب ~~السهام # في هذه الفرائض ما يحيط فيها أهل السهام بجميع أجزائها فلا يبقى للعاصب ~~شيء وفيها ما لا بد من دخول العاصب مع أهلها وهي فريضة أربعة لأنه لا بد أن ~~يبقى منها الربع إذ ليس في أهل الفريضة من يرث الربع إلا الزوجة أو الزوج ~~فإن ورث أحدهما الآخر لم يبق إلا من له نصف فيفضل ربع للعصبة أو تبقى ~~الثلاثة الأرباع للعصبة فإن بقي من له ثلث أو سدس أو ثلثان فليست الفريضة ~~رباعية فلا بد إذا من بقاء ربع في هذه الفريضة بعد ذوي السهام أو ثلاثة ~~أرباع # وكذلك فريضة الاثني عشر من أجل أنها لا بد فيها من ربع فلا بد أن يبقى ~~بعد ذوي السهام نصف سدس للعاصب إلا أن تكون عائلة # وكذلك فريضة الأربعة والعشرين لا بد أن يبقى فيها بعد السهام ربع سدس ~~للعاصب حتى يقول الأخ مات أخي وترك أربعة وعشرين دينارا فما صار لي منها ~~إلا دينار واحد فيقال له ولو كنتم عشرة إخوة ما صار لك إلا عشر دينار ووجه ~~العمل في هذه المسألة أن تعطى البنتان الثلثين والأب أو الأم السدس والزوجة ~~الثمن وهو ثلاثة ms42 من أربعة وعشرين فإن كانت زوجتان قسم الثمن بينهما وثلاثة ~~PageV01P117 بين الاثنين لا تنقسم إلا بكسر وهو النصف فتضرب عددها في أصل ~~الفريضة اثنان في أربعة وعشرين بثمانية وأربعين للبنتين اثنان وثلاثون ~~وللأم السدس ثمانية وللزوجتين الثمن وهو ستة يقسم بينهما بلا كسر ويبقى ~~اثنان للعاصب # فإن كانت الزوجات ثلاثة لم يحتج إلا هذا العمل لأن الثمن ثلاثة فلا كسر ~~فيه عند القسمة بينهن # وإن كانت الزوجات أربعا ضرب عددهن في أصل الفريضة من أجل الكسر الذي هو ~~الربع أربعة في أربعة وعشرين بستة وتسعين الثلثان منها أربعة وستون والسدس ~~منها ستة عشر والثمن منها اثنا عشر تنقسم بين الزوجات ثلاثة ثلاثة وتبقى ~~أربعة للعاصب # وكذلك إن كان البنات ثلاثة فيقسم بينهن الثلثان فتضرب عددهن في أصل ~~الفريضة ثلاثة في أربعة وعشرين باثنين وسبعين فالثلثان منها ثمانية وأربعون ~~لكل واحدة ستة عشر # فإن كان البنات أربعا لم تحتج على ضرب في أصل المسألة لأن الثلثين من ~~الفريضة ستة عشر وهي تنقسم بين أربع وكذلك إن كان البنات ثمانيا وكذلك إن ~~كن ستة عشر لم يحتج إلا ضرب عددهن في أصل الفريضة # ومتى كان عددهن وترا فإنه يضرب في أصل الفريضة إلا أن يبلغن من العدد ~~ثنتين وثلاثنين فتضرب حينئذ نصف ثمن عددهن في أصل الفريضة وهو اثنان في ~~أربعة وعشرين بثمانية وأربعين فيكون لكل واحد منها واحدا في هذا العدد ~~PageV01P118 @ 120 # | فصل في اجتماع خمس جدات وتصور ذلك # فإن كان في موضع الأب أو الأم من هذه الفريضة جدتان فالسدس بينهما وإن كن ~~أربع جدات فكذلك ولا يحتاج إلى ضرب في أصل الفريضة فإن السدس أربعة فإن كن ~~ثلاث جدات أو خمس جدات أو سبعا ضرب عددهن في أصل الفريضة وإن كن ستا لم ~~يضرب في أضصل الفريضة إلا نصف الستة وهي ثلاثة في أربعة وعشرين باثنين ~~وسبعين فتنقسم بينهن بلا كسر # فإن قيل وكيف يجتمع خمس جدات أو ست والتي هي أدنى تحجب التي هي أقصى فليس ~~ثم إلا ms43 أم أم أو أم أب # قلنا قد يتصور هذا في مسألة الشركاء وقعوا على أمة بينهم ولم يكن يحل لهم ~~وطؤها ولكن الحد موضوع عنهم والولد لاحق بهم فإذا مات الولد ورثوه ويرثه ~~أيضا أمهاتهم وأمهات آبائهم إذا عدم الآباء فيكون للولد حينئذ من الجدات ~~على حسب الآباء وجدة هي أم أمه زائدة فإن كان الآباء ستة فله سبع جدات يرثن ~~وقس على هذا PageV01P119 PageV01P120 # | باب العدل في الفرائض # وقد تقدم أنه في ثلاثة منها # فريضة الستة تعول إلى درجة وإلا درجتين و إلا ثلاثة و إلا أربع كلما زاد ~~سهم زادت درجة وذلك أن يجتمع ينتان وأم وأب أو أختان وأخ لأم فللبنتين ~~الثلثان وهي أربعة أسداس وللأم سدس واحد وللأب سدس آخر لم يبق للعاصب شيء ~~فإن جاء من له سدس والفريضة قد استوفيت أجزاؤها مثل أن يكون للميت زوج وأخت ~~وجدة فللزوج ثلاثة أسداس وهو النصف وللأخت مثل ذلك وللجدة السدس فيعود كل ~~سدس سبعا أي سبعا للستة لأنه ينتقص من كل سدس سبعه وإذا نقص من سدس العدد ~~سبعه عاد سبعا لذلك العدد الفريضة المنبرية # فقف على هذه العبارة فإن الفريضة المنبرية التي قال فيها PageV01P121 علي ~~رضي الله عنه على المنبر عاد ثمنها تسعا يعني ثمن الزوجة عاد تسعا لم يرد ~~تسع سبعة وعشرين لأن ثمنها إنما هو ثمن أربعة وعشرين فلما نقص بالعول منه ~~تسعه عاد تسعا لما كان ثمنا لها وهي الأربعة والعشرون ولا يصح إلا هذا لأن ~~الثمن والتسع ونحوها من الأجزاء لا يعقل إلا بالإضافة فإذا لم يذكر المضاف ~~إليه لم يعقل معناه فلما ذكر ثمن الأربعة والعشرين وهو الثلاثة ثم قال عاد ~~ثمنها تسعا ولم يضفه إلى عدد آخر عرف أنه يريد تسع أربعة وعشرين ولكنه كان ~~ثلاثة أجزاء من أربعة وعشرين فنقص من كل جزء تسعه فهذه ثلاثة أتساع ثم نقصت ~~من جميع الأجزاء مثل ذلك تسع تسع من كل جزء من الأربعة والعشرين وانضاف ~~إليها هذه الثلاثة الأتساع التي نقصت ms44 من سهم المرأة الزائد على أصل الفريضة ~~فحصل من ذلك سبعة وعشرون تسعا بتسعة أثلاث بثلاثة أحاد تامة فصارت القسمة ~~من سبعة وعشرين بلا كسر # ولولا صعوبة القسمة بالكسر ما انقسمت هذه الفريضة إلا من أربعة وعشرين ~~كما كان أصلها ينقص لكل واحد منهم تسع سهمه وهذا يفعل في فريضة الستة ~~وغيرها لما أرادوا القسمة بلا كسر حصروا الأجزاء الناقصة فاجتمعت سبعة ~~أسباع من كل سدس سبعه فجاء منها واحد تام وذلك سبعة فقسم المال من سبعة ~~وعالت الفريضة درجة واحدة من أجل أن الناقص من كل حزء مها جزء واحد فإن كان ~~من له سدس واحد صارت الأسداس ثمانية ونقص من كل سدس من الثمانية ثمنان وذلك ~~ستة عشر ثمنا PageV01P122 بجزءين تامين فعالت الفريضة درجتين من أجل أن ~~الناقص من كل جزء منها جزءان وذلك مثل أن تدع الهالكة زوجا و أختا و أخوين ~~لأم لهما سدسان وللزوج ثلاثة أسداس و للأخت مثل ذلك فلما زاد في الفريضة ~~اثنان عالت إلى درجتين # وإذا زاد فيها ثلاثة أجزاء عالت إلى تسعة مثل أن يكون للهالكة اخوان لام ~~وام وزوج واخت شقيقة فهذه تسعة اسداس فينتقص من كل جزء ثلاثة اتساعه فيجتمع ~~سبعة وعشرون تسعا بتسعة اثلاث بثلاثة توأم فتضيف الثلاثة إلى الستة فيقسم ~~المال من تسعة # ولو نقص من كل جزء من الستة اربعة اجزاء لعالت الفريضة إلى اربع درجات ~~فينقسم المال من عشرة مثل ان يجتمع زوج واختان وام واخوة لام للزوج ثلاثة ~~اسداس وهو نصف الستة وللاختين اربعة وهو الثلثان فهذه سبعة اسداس وللام سدس ~~وللاخوين للام سدسان فهذه عشرة اسداس فينتقص من كل سدس اعشاره ثم اربعة ~~اعشار على عدد الاجزاء الزائدة فذلك اربعون عشرا بعشرين خمسا بأربعة آحاد ~~تامة اضفناها إلى الستة التي هي أصل الفريضة فعالت إلى عشرة فانقسم المال ~~منها فمن كان له سدس فله عشر ومن كان له ثلاثة اسداس فله ثلاثة اعشار لان ~~كل سدس قد عاد عشرا كما تقدم شرحه PageV01P123 # | فصل ms45 في الفريضة الاثني عشر وعولها # وأما الفريضة الإثنا عشر فتعول كما تقدم إلى ثلاثة عشر وإلى خمسة عشر ~~وإلى سبعة عشر # أما عولها إلى ثلاثة عشر فأن يجتمع بنتان وزوج وأم أو جدة أو جد ~~فللابنتين ثمانية وهو الثلثان وللزوج ثلاثة وهو الربع وللأم اثنان وهو ~~السدس عالت الفريضة درجة واحدة وإن كان الزائد فيها جزءين من أجزائها وقد ~~تقدم في أصل العول أنه متى زاد في الفريضة جزءان عالت درجتين أو ثلاثة ~~أجزاء عالت ثلاث درجات ألا ترى أن فريضة الأربعة والعشرين لما جاءت الزوجة ~~تطلب الثمن وهي ثلاثة من أربعة وعشرين عمل لها إلى سبعة وعشرين فزاد في ~~العدد ثلاثة لأن ثمنها ثلاثة وههنا قد زاد في العدد اثنان لأن سدس الفريضة ~~اثنان ولم تعل الفريضة إلا درجة واحدة وسبب ذلك أن السهام لم تحط بجميع ~~أجزائها وإنما بقي منها جزء من اثني عشر فلم تحتج أن يعال لها إلا بجزء ~~واحد فعالت الفريضة درجة واحدة فانقسم المال من ثلاثة عشر نقص من كل جزء ~~جزء من ثلاثة عشر على قياس ما تقدم في الفريضة العائلة إلى سبعة فإنه نقص ~~من كل جزء جزء من سبعه وهو السبع # برهان ذلك بالضرب فإنك إذا ضربت سبعة في ستة باثنين وأربعين وجدت سدسها ~~سبعة وسبعها ستة وكذلك إن ضربت ثمانية في ستة بثمانية وأربعين وجدت ثمنها ~~ستة وسدسها ثمانية PageV01P124 وكذلك إن ضربت تسعة في ستة وبأربعة وخمسين ~~وجدت تسعها ستة وسدسها تسعة وكذلك إن ضربت عشرة في ستة بستين فتجد عشرها ~~ستة وسدسها عشرة على حسب ما ينقص من الأجزاء الكبار يزيد في عدة الأجزاء ~~الصغار # ثم نرجع إلى فريضة الاثني عشر وعولها خمسة عشر وذلك بأن يجتمع أختان ~~وزوجة وأم وأخ لأم فللأختين ثمانية وهو الثلثان وللزوجة ثلاثة وهوالربع و ~~للأم اثنان وللأخ للأم اثنان والفريضة من اثني عشر وقد زاد فيها أربعة ~~أجزاء ولم تعل إلا ثلاث درجات وذلك من أجل ما تقدم ذكره وهو أن الجزء الذي ms46 ~~كان بقي للعاصب قد دخل في سهم الأم أو الأخ للأم فيبقى ثلاثة أجزاء إلى ~~اثني عشر عالت إلى خمسة عشر نقص من كل جزء من الأجزاء خمس وذلك خمسة عشر ~~جزءا بثلاثة خسمات خمس كل واحدة واحد فاجتمع الجبر لتلك الأجزاء ثلاثة توام ~~إلى اثني عشر فانقسم المال من خمسة عشر # وأما عولها إلى سبعة عشر فاجتماع أختين وزوجة وأم وإخوة لأم للأختين ~~ثمانية أجزاء من اثني عشر ولها الآن ثمانية من سبعة عشر وللأخوة للأم أربعة ~~من اثني عشر ولهم الآن أربعة من سبعة عشر وكذلك الزوجة له الآن ثلاثة من ~~سبعة عشر وكذلك الأم لها الآن اثنان من سبعة عشر عالت الفريضة خمس ~~PageV01P125 درجات والأجزاء الزائدة ستة من أجل ما ذكرناه وهو أن الجزء ~~الذي كان للعاصب قد أخذه هؤلاء الذين عالت الفريضة من أجلهم فلم يطالبوا ~~أهل السهام إلا بالخمسة وخمسة إلى اثني عشر سبعة عشر والناقص من كل جزء من ~~أجزائهم خمسة من سبعة عشر جزءا # ولو كان للزوجات أربعا لاحتجت أن تضرب أربعة في سبعة عشر وذلك ثمانية ~~وستون فيكون الزوجات من هذا اثنا عشر فتصح قسمته عليهن # ولو كانت الأخوات ثلاثة لضربتها في أصل الفريضة وذلك واحد وخمسون فيكون ~~للأخوات أربعة وعشرون فتقسم عليهن ثمانية ثمانية # ولو كان الأخوات أربعا لم تحتج أن تضرب عددهن في أصل الفريضة لأن ثمانية ~~منقسمة عليهن اثنين اثنين و كذلك و كن ثمانيا لم تحتج إلى الضرب كما تقدم ~~في الأصول # وأما الفريضة المنبرية التي أفتى فيها علي بن أبي طالب رضي الله عنه على ~~المنبر وهي زوجة مع أبوين وبنتين فقد تقدم ذكرها وسبب عولها إلى ثلاث درجات ~~والحمد لله PageV01P126 فصل # | في ميراث الجد # وله إحدى عشرة صورة تختلف أحواله في الميراث على حسب ذلك الصور مع عدم ~~الإخوة أربع ومع الإخوة سبع # أما أحواله مع عدم الإخوة فحاله لا يرث فيها شيئا وحالة يرث فيها الكل ~~وحالة يفرض له فيها السدس فقط وحالة يفرض له ms47 اليدي ويزاد عليه بالتعصيب # أما الحالة الأولى فمع أبي الميت لا يرث شيئا ومع انفراده يرث الكل ومع ~~الابن يرث السدس فريضة ومع زوج وأم كذلك و مع زوجة و أم يرث السدس و يزداد ~~عليه لأن للأم الثلث فهذه سبعة من اثني عشر وله السدس فهذه تسعة من اثني ~~عشر ويأخذ الباقي بالتعصيب # وأما اختلاف أحواله مع الإخوة فعلى سبع صور كما تقدم # الصورة الأولى أخت لايرث الميت أخ غيرها وجد فلها الثلث وللجد الثلثان ~~لأنه بمنزلة الأخ الذكر # الصورة الثانية أن يكون لها هي النصف وله الخمسان وذلك PageV01P127 بأن ~~تكون شقيقة الميت وللميت أخ لأب والأخوة الأشقاء يعادون الجد بالإخوة للأب ~~فيمنعونه بهم كثرة الميراث فإن عادت الأخت الجد بالأخ للأب فللجد خمسان ~~أربعة من عشر وللأخ للأب خمسان وللأخت خمس ثم تعطى الأخت ثلاثة أجزاء تتمة ~~النصف فيكون لها خمسة من عشرة ويكون للجد أربعة من عشرة ويكون للأخ للأب ~~جزء واحد من عشرة فعند ذلك يقول الأخ للأب أخذت أختي خمسة وأخذت أنا واحدا ~~لا أنا حجبت ولا أنا ورثت فيقال له لو كانت معها أخت أخرى ما ورثت شيئا ~~لأنهما يعادان الجد بك فتمنعانه كثرة الميراث إلا أنه لاينقص من الثلث ~~فالقسمة إذا من ستة للجد الثلث اثنان وللأخ للأب اثنان وللأختين اثنان ~~بينهما ثم يكمل لهما الثلثان من نصيب الأخ للأب فلا يبقى له شيء # ولو عدم الأخ للأب في هذه المسألة لكان للجد النصف وللأختين بينهما النصف # ولو كان مع الأخ للأب أخت لكان وجه القسمة فيها أن للجد الثلث وللأخ مع ~~أخته الثلث والسدس وذلك ثلاثة وللشقيقة سدس وذلك واحد من ستة ثم يكمل لها ~~نصفها مما يبد الأخ والأخت فيكون لها ثلاثة ويبقى السدس للأخ مع الأخت ~~للذكر مثل حظ الأنثيين وذلك لا ينقسم إلا بأن تضرب ثلاثة في ستة بثمانية ~~PageV01P128 عشر للجد ستة وللأخت الشقيقة تسعة وتبقى ثلاثة للأخ مع أخته ~~للذكر مثل حظ الأنثيين # فلو كان الإخوة للأب اثنين ms48 ذكرين لعادت الشقيقة الجد بهما أيضا فيكون ~~للجد الثلث وللأخت النصف ويبقى اثنان وهو السدس بين الأخوين # ولو كانوا ثلاثة لضربنا ثلاثة في ستة بثمانية عشر للأخت النصف وهو تسعة ~~وللجد الثلث وهو ستة وتبقى ثلاثة بينهم واحدا واحدا # ولو كانوا أربعة لضربنا أربعة في ستة بأربعة وعشرين للجد الثلث وهو ~~ثمانية وللأخت النصف اثنا عشر وتبقى أربعة بينهم واحدا واحدا # ولو كانوا خمسة لضربنا خمسة في ستة بثلاثين للجد الثلث وللأخت النصف ~~وتبقى خمسة بينهم هكذا على القياس المذكور إلا أن يكون في عددهم جزء موافق ~~للأجزاء التي هي الكسور فنضربها في أصل العدد على ما تقدم # الصورة الثالثة من مسائل الأخت وذلك أخت وجد وزوج وأم وإخوة لأم يحجبهم ~~الجد فلا يرثون معه شيئا ولكنا يأخذ ثلثهم يقول لم آخذ شيئا لأني لو لم أكن ~~لأخذ الثلث هؤلاء فإنما أخذت ما كان لهم فله من المال على هذا الأصل الثلث ~~PageV01P129 وليس للأخت شيء ولا للذكر عن كان معها # الصورة الرابعة للجد مع الأخت إذا كان معها ورثة وهي الفريضة الأكدرية ~~ييكون له فيها ثلث إلا تسع ثلث وهي ثمانية من سبعة وعشرين ويكون لها هي سدس ~~إلا تسع سدس وذلك أربعة من سبعة وعشرين # والمسألة زوج وأم وأخت وجد # أصل الفريضة من ستة للزوج النصف وللأم الثلث فهذه خمسة من ستة وللجد ~~السدس وللأخت ثلاثة تعول الفريضة إلى تسعة ثم تجمع سدس الجد إلى نصف الأخت ~~فيكون أربعة فتقسم بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين وذلك لا ينقسم إلا بكسر ~~وذلك الكسر ثلث فتضرب ثلاثة في تسعة بسبعة وعشرين ويكون للزوج تسعة ويكون ~~للأم ستة فذلك خمسة عشر فيبقى اثنا عشر للجد منها الثلثان وللأخت الثلث # وسميت هذه الأكدرية لأن عبد الملك بن مروان سأل عنها رجلا فرضيا اسمه ~~أكدر فأخطأ فيها وقيل أيضا سميت بذلك لأن مذهب زيد بن ثابت تكدر فيها فليست ~~على قياس أصلهم PageV01P130 # وقد كان بعض السلف يحلف أن زيدا ما قالها قط منهم عامر ms49 الشعبي رحمه الله ~~روى ذلك عن قبيصة بن ذؤيب ولكن أصحاب زيد قاسوها على بعض أقواله ومالك يقول ~~بها وأكثر الفقهاء # وأما قياس زيد ومؤدى أصله أن الأخت تسقط لأنها عاصبة مع الجد كما هي ~~عاصبة مع ذكور الإخوة وقد جعل زيد الجد بممنزلة أخ من الإخوة يقاسمهم للذكر ~~مثل حظ الأنثيين إلا أن يكثروا فلا ينتقص من الثلث وإذا كان كذلك وأخذ ~~السدس في هذه الفريضة بالفرض لم يبق للأخت شيء والله أعلم # فهذه أربع صور للجد مع الأخت الواحدة وله مع الأخ الذكر ثلاث صور # الصورة الأولى أن يكون له النصف وللأخ النصف لأنهما بمنزلة أخوين في قول ~~زيد بن ثابت # الصورة الثانية أن يكون للميت أم وزوجة وأخوة لأم PageV01P131 فيحوز الجد ~~ميراث الأخوة للأم ويبقى للجد الربع أو لإخوة إن كانوا معه وقد تقدم هذا ~~المعنى في مسألة الأخت # الصورة الثالثة جد مع أخ يأخذ الأخ الثلثين والجد الثلث وذلك أن يكون مع ~~الأخ الشقيق أخ لأب فيعاد الجد به وتكون القسمة من ثلاثة للجد الثلث ~~بالمقاسمة وللأخ للأب الثلث بالمعادة ثم يأخذ الأخ الشقيق نصيب الأخ للأب ~~لأنه يحجبه وهذا قول زيد بن ثابت في أصح الروايتين عنه فقد صار للأخ ~~الثلثان وللجد الثلث على هذا القياس وقد قدمنا ذكره # وأما إذا اجتمع إخوة ذكور وإناث فحالة معهم المقاسمة للذكر مثل حظ ~~الأنثيين وإن كان معهم أهل فريضة فإنه يبدأ بمنزلة فرض مسمى في كتاب الله ~~ثم يكون للجد الخيار في أحد ثلاثة أوجه # إما أن يقاسم الإخوة للذكر مثل حظ الأنثيين وإما أن يعطي ثلث ما بقي وإما ~~أن يفرض له السدس من رأس المال أي ذلك كان أرجح له أعطى له PageV01P132 # مثال الأول أن يترك الميت زوجة وأختا واحدة والمقاسمة هنا أرجح لأنه يصير ~~له الثلثان مما بقي وكذلك مع الأخ الذكر يكون له نصف ما يبقى وذلك تسعة من ~~أربعة وعشرين ولو أخذ ثلث ما يبقى لكان له ستة من أربعة وعشرين # مثال ms50 الوجه الثاني أن يكون الوارث زوجا وأخا وأما وجدا فالسدس من رأس ~~المال أرجح له هنا من المقاسمة ومن ثلث ما يبقى لأن أصل الفريضة من اثني ~~عشر وتنقسم من ستة وثلاثين للزوج النصف وللأم الثلث ذلك ثلاثون بينهما فلو ~~قاسم الأخ لكان له نصف سدس ولو أخذ ما يبقى لكان له السدس فكان السدس من ~~رأس المال خيرا له ولم يبق للإخوة شيء # فإن كان زوج وأخوان كان للزوج النصف وكانت مقاسمته للإخوة في معنى فرض ~~السدس له وفي معنى ثلث ما يبقى لأنه إنما له ستة من ستة وثلاثين فاستوت ~~الوجوه كلها في المعنى # ولو كانت أم وأخوان وجد للأم السدس وهو اثنان من اثني عشر وستة من ستة ~~وثلاثين فالمقاسمة هنا في معنى ثلث ما يبقى لأن الباقي ثلاثون فإن قاسمهم ~~فله عشرة وإن أخذ الثلث من الباقي فله عشرة # وإن كانوا أربعة إخوة وأما فللأم السدس وللجد ثلث ما PageV01P133 يبقى ~~وهو أرجح له من المقاسمة ومن السدس فريضة لأن الباقي من السدس ثلاثون فيكون ~~للجد عشرة ولو قاسمهم لكان له ستة وكذلك لو فرض له السدس فريضة فعلى هذا ~~فقس ما يطرأ عليك من مسائل الجد مسألة في الزوجة التي ترث جميع مال زوجها ~~ولها منه ابن # امرأة مات زوجها ولها منه ابن فورثت به جميع مال الزوج ولم يرث ابنها من ~~مال أبيه شيئا فيقول الولد ما بالي لم أرث أبي وأخذت أمي جميع ماله دوني ~~فالجواب أن يقال عن الولد كان عبدا وعن الأب كان معتقا للأم أعتقته ثم ~~تزوجته فورثته بالفرض وبالولاء فأحاطت بميراثه دون الولد مسألة غريبة من ~~مسائل الأخ الشقيق مع الأخ للأم # أخوان شقيقان أبوهما واحد وأمهما واحدة كان لهما أخ لأم PageV01P134 فمات ~~أحد الشقيقين فورث منه أخوة لأمه وأبيه السدس وورث الأخ للأم سائر المال ~~وهذا بعكس الأصول عليها # الجواب أن أخاه لأبيه وأمه كان غير ملحق بالأب من أجل أن الأب قد كان وقع ~~على الأم قبل النكاح ms51 واعترف بذلك فحد ثم تزوجها فجاءت منه بولد خمسة أشهر ~~فلم يلحق به ولو جاءت به بعد ذلك لألحق به فالأول لا يرث الثاني إلا بالأم ~~فله السدس والأخ الثالث كان أبوه عم الهالك فورثه بالأم وبالتعصيب فكان له ~~جميع المال إلا السدس الذي أخذه الآخر مسألة في امرأة ورثت أزواجا ثلاثة ~~إخوة في نهار واحد # امرأة ورثت زوجها أول النهار وورثت زوجا آخر وسط النهار فورثت الربع ~~وورثت زوجا آخر آخر النهار وجميع الأزواج إخوة والأخوان ختنان لها فتقول ~~ورثت زوجي أنا وختناي وختناي هم أزواجي فكل زوج لي فهو ختني وكل ختن لي فهو ~~زوج لي إلا أن الواحد منهم ترثه ويرثني والاثنان ترثهما ولا يرثاني # والجواب أن الزوج الأول كان طلقها وهو مريض وكانت PageV01P135 حاملا منه ~~فوضعت جنينا لحينها فمات الجنين فانقطعت عنه بأثر الطلاق فتزوجها أخو الزوج ~~المريض ثم مرض فطلقها قبل الدخول فلم يكن عليها عدة وطلاق المريض لا يمنع ~~الميراث فتزوجها الأخ الثالث ثم مات الأول من مرضه ذلك فورثته هي وأخواه ثم ~~مات الثاني من مرضه أيضا فورثته هي وأخوه ثم مات الزوج الثالث فورثته # وعلى هذا مذهب مالك رحمه الله فإنه يرى أن المطلقة في المرض ترث ولو بعد ~~أزواج ومن العلماء من يقول ترثه مالم تتزوج ومنهم من يقول ما لم تنقض عدتها ~~وأهل الظاهر يقولون لا ترثه بحال كما لا يرثها PageV01P136 باب الأسباب ~~المانعة من الميراث # وهي ستة الخمسة منها في زماننا هذا والسادس قد انقطع بموت النبي صلى الله ~~عليه وسلم وهي النبوءة قال صلى الله عليه وسلم لا يقتسم ورثتي دينارا ما ~~تركت بعد نفقة نسائي ومؤنة عاملي فهو صدقة وقال إنا معاشر الأنبياء لا نورث ~~ما تركنا صدقة وقال في حديث أبي الدرداء عنه إن العلماء ورثة الأنبياء لم ~~يورثوا دينارا ولا درهما وإنما ورثوا العلم فمن أخذه فقد أخذه بحظه وأما ~~قوله عز وجل @QB@ وورث سليمان داود @QE@ وقول زكريا يرثني ويرث من آل يعقوب ~~فمحمول عند ms52 أهل التأويل PageV01P137 على وراثة النبوءة والمحمود إلا من شذ ~~منهم وقال يعني المال # فهذا سبب واحد من الأسباب المانعة من الميراث وقد انقطع وارتفع فلا يعود ~~أبدا # وأما الأسباب الخمسة فالجهالة بوقت موت المتوارثين إذا ماتا في ملحمة أو ~~تحت هدم أو نحو ذلك فلا يرث أحدهما الآخر في قول مالك وأكثر العلماء ومنهم ~~من ورث على اجتهاد وصورة ليس هذا موضع ذكرها لأنا لم نتعرض لاستيفاء ~~الأقوال وتفصيل المذاهب وقد جرت في هذه المسألة سنة في عهد الصحابة رضي ~~الله عنهم فلا ينبغي العدول عنها وهي أن أم كلثوم بنت فاطمة الزهراءرضي ~~الله عنها كانت تحت عمر بن الخطاب رضي الله عنه تزوجها وهي صغيرة فولدت له ~~زيد بن عمر وهو زيد الأكبر ورقية بنت عمر وكانت وفاتها ووفاة ابنها في ساعة ~~واحدة وكان سبب موته سهما أصابه ليلا في ثائرة وقعت بين عدي وبني حذيفة ~~وكان خرج ليصلح بينهم وفي ذلك يقول الشاعر PageV01P138 وشؤم بني حذيفة أن ~~فيهم معا نكدا وشؤم بني مطيع # يعني أبا جهم بن حذيفة فكانت في زيد هذا وفي أمه أم كلثوم بنت علي سنتان ~~إحداهما أنه لم يورث أحدهما من الآخر إذ لم يعرف من مات منهما قبل والثانية ~~أنه صلي عليهما فقدم زيد مما يلي الإمام وهي السنة عند أكثر العلماء # السبب الثاني من الخمسة الكفر مانع من الميراث لأنه لا ولاية بين كافر ~~ومؤمن لأن الكافر قد قطع ما بينه وبين الله فانقطع ما بينه وبين أولياء ~~الله وهم المؤمنون قال الله تعالى @QB@ ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا وأن ~~الكافرين لا مولى لهم @QE@ وقال سبحانه @QB@ قد كانت لكم أسوة حسنة في ~~إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برآء منكم ومما تعبدون من دون الله ~~@QE@ الآية وقال @QB@ إنما المؤمنون إخوة @QE@ ولا أخوة ولا موالاة بين ~~كافر ومسلم وأيضا فإن الكفر أباح دمه للمسلمين والمال تبع للنفس فكما أبيح ~~دمه لجميع المسلمين فكذلك ماله لبيت مالهم وليس بعضهم أولى به من ms53 بعض لأنهم ~~يد على من سواهم ألا ترى إلى قوله سبحانه لمحمد صلى الله عليه وسلم @QB@ إن ~~شانئك هو الأبتر @QE@ يعني PageV01P139 العاصي بن وائل السهمي وكان قد وصف ~~النبي صلى الله عليه وسلم بالبتر وهو عدم الولد و انقطاع النسل والتابع لأن ~~البتر هو انقطاع التابع فإذا لم يكن للإنسان ولد يتبعه فكأنه أبتر فلما عير ~~العاصي النبي صلى الله عليه وسلم بهذا رد الله سبحانه عليه مقالته فقال ~~@QB@ إن شانئك هو الأبتر @QE@ أي مبغضك فتضمن هذا الكلام نفيا وإثباتا نفى ~~عن النبي صلى الله عليه وسلم هذه الصفة بقوله @QB@ إن شانئك هو الأبتر @QE@ ~~وهو في هذا الموضع يعطي اختصاص الصفة بالواحد ونفيها عن الآخر وكذلك قال ~~الجرجاني وغيره في هذه الكلمة هو إذا وقعت في الكلام بين المتبدأ والخبر ~~إنما تعطي الاختصاص وإذا ثبت هذا فالعاصي بن وائل قد كان له ولدان هشام ~~وعمرو فكيف أثبت له البتر وهو ذو ولد ما ذلك إلا أن النبي صلى الله عليه ~~وسلم هو أبو المؤمنين وأزواجه أمهاتهم وكان أبي يقرؤها وهو أب لهم وقال ~~عليه السلام ابنا العاصي مؤمنان وقال أسلم الناس وآمن عمرو يعني عمرو بن ~~العاصي والنبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم فصار عمرو وهشام تبعا للنبي عليه ~~السلام وانقطع ذنب العاصي منهما فصار هو الأبتر على الحقيقة كما وصفه الله ~~تعالى وصار بنوه الذين يكاثر بهم أعداءه ممن يكاثر النبي صلى الله عليه ~~وسلم بهم الأنبياء يوم القيامة وهم أمته ألا ترى أنه قال إني مكاثر بكم ~~الأمم ألا تراه كيف بدأ الله السورة بقوله @QB@ إنا أعطيناك الكوثر @QE@ ~~PageV01P140 أي لا قلة ولا ذلة عليك وإنما القل وابن القل شانئك الأبتر ~~والكوثر الذي أعطاه الله كثرة من أتبعه في الدنيا من أمته فروى فروى غليلهم ~~وعطشهم العلم و الحكمة فهم أتباعه في الدنيا و هم أتباعه في الآخرة حتى ~~يروي غليلهم و عطشهم كوثر الذي آنيته عدد نجوم السماء فذلك الكوثر في ~~مقابلة هذا الكوثر هو كثرة الأتباع له ولذلك ms54 أمره الله أن يقابل هذه النعمة ~~التي هي في الدنيا سبب من أسباب العجب وداعية إلى الفخر والكبر أمره أن ~~يقابلها بالتواضع لربه والقربان لبيته وأن ينحر أنفس أمواله وينسك لمولاه ~~فقال @QB@ فصل لربك وانحر @QE@ لأن الصلاة قصد على البيت بالقلب والوجه ~~والنحر قربان ونسك للبيت بيت الله ويوم النحر يظهر فيه كثرة ما فتح الله ~~عليه وتظهر كثرة الأتباع له والمقتدين بسنته في كل بلد فقوبل معنى الكوثر ~~بالنحر في يوم النحر بعد الصلاة لله فلا ذبح ولا نحر إلا بعد الصلاة لله ~~والتوجه إليه ولذلك قيل له @QB@ إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب ~~العالمين لا شريك له @QE@ PageV01P141 والنسك هو النحر فإذا كان بموضع ~~النحر والنسك نحر وقصد البيت وحج بالفعل وإذا كان في بلده ومسجده أشار إلى ~~بيت الله بالتوجه وإلى النسك برفع اليدين إلى جهة النحر لقوله تعالى @QB@ ~~إن صلاتي ونسكي @QE@ فقرن بينهما كما قرن بينهما في سورة الكوثر # ومن امتثاله عليه السلام لأمر ربه في هذه السورة ما فعل يوم الفتح حين ~~نظر إلى كثرة أتباعه وهو على الراحلة فطأطأ نفسه خاضعا لربه حتى لصق عثنونه ~~بعود الرحل ممتثلا لقول الله سبحانه @QB@ إنا أعطيناك الكوثر فصل لربك ~~وانحر @QE@ ومعنى الصلاة في اللغة الانحناء والانعطاف تواضعا لأنهما من ~~الصلوين يقال صلى فلان إذا حنا صلاه أي صلبه # فهذا الكلام الذي أوردناه هنا هو في معنى ما كنا بصدده من انقطاع العصبة ~~وانتفاء الحرمة بين الكافر والمسلم حتى لا يكون وارثا له كما أنه ليس بابن ~~له ولا تابعا من أتباعه بل هو متبرئ منه ومفارق له في الدنيا والآخرة وهو ~~الفراق الأعظم قال الله سبحانه @QB@ يومئذ يتفرقون @QE@ PageV01P142 وقال ~~@QB@ فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون @QE@ # المانع الثالث من الميراث الرق وهو من أثر الكفر والكفر هو سببه وذلك أن ~~الله سبحانه لما أباحج الدم والمال والسباء بالكفر جعل بقاء الرق إن أسلم ~~العبد تذكرة وعبرة بما تزل إليه المعصية فإن العبيد إخواننا وأبونا واحد ~~وهو آدم ولم ms55 يكن لنا أن نسترقهم ولكن أباح الكفر استرقاقهم ثم تقبل اله ~~توبتهم وإيمانهم في الآخرة وأبقى الرق فيهم موعظة وذكرى كما فعل حين أهبط ~~آدم إلى الأرض بسبب المعصية وقد قبل توبته ورفع منزلته واصطفاه وفضله ولكن ~~جعل مكثه في الأرض وما يناله وذريته فيها عظة للعباد وتذكرة بما تزل إليه ~~المعاصي من البعاد وقد روي أنه لما وجد من نفسه ريح الغائط قال أي رب ما ~~هذا فقيل له هذا ريح خطيئتك وكان نبينا عليه السلام إذا خرج من الخلاء يقول ~~غفرانك التفاتا لهذا وتذكرا منه لهذه العظة فكذلك الرق يمنع من الميراث كما ~~منع الأصل الذي أوجبه وهو الشرك والتبرؤ من الله تعالى والانقطاع عنه ~~المانع الرابع القتل فإذا قتل أخاه فقد قطع ولايته والمال تبع للنفس فلا ~~يرث وهذه سنة للأنبياء وقد نزلت على عهد موسى عليه السلام وقصها الله علينا ~~في القرآن بقوله @QB@ وإذ قتلتم نفسا فادارأتم فيها @QE@ وكان PageV01P143 ~~القاتل قد قتل عمه ليرثه فلما أحياه الله وأخبر بذلك صارت سنة باقية ألا ~~يرث قاتل من قتيله # المانع الخامس الزنا وهو أشبه شيء بقتل الولد لأنه يضعه في رحم زانية ~~فيقطع ما بينه وبينه فيقال فيه ابن زنا وابن زانية وينسب إلى الشيطان لا ~~لأبيه قال الله سبحانه @QB@ وشاركهم في الأموال والأولاد @QE@ يعني الزاني ~~في قول ابن عباس فلا نسب بينهما PageV01P144 ولا توارث وعلى هذا أشار النبي ~~عليه السلام حين قيل له أي الذنب أعظم قال أن تجعل لله ندا وهو خلقك ثم قيل ~~أي قال أن تقتل ولدك ثم قيل أي قال أن تزاني حليلة جارك فقرن إفساد النطفة ~~بالزنا مع قتل الولد وقرن القتل مع الشرك كما قرنه الله عز وجل حيث يقول ~~@QB@ والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا ~~بالحق ولا يزنون @QE@ # جعلنا الله ممن وصل ما أمره الله به أن يوصل وعمل بما وعاه من الحكمة ~~وحصل لا رب غيره مسألة تقدمت الإشاره إليها في ms56 ذكر فوائد آية الوصية # وهو أن يقال ما الحكمة في إضافة النصف إلى ما بعده من قوله @QB@ نصف ما ~~ترك أزواجكم @QE@ و @QB@ فلها نصف ما ترك @QE@ وقال في جميع الأجزاء ~~PageV01P145 بالألف واللام مع حرف من التي للتبعيض نحو قوله @QB@ السدس مما ~~ترك @QE@ و @QB@ الربع مما تركن @QE@ و @QB@ الربع مما تركتم @QE@ و @QB@ ~~الثمن مما تركتم @QE@ و @QB@ الثلثان مما ترك @QE@ ولم يضف شيئا من هذه ~~الأجزاء كما أضاف النصف # والجواب أن هذه كلها أسماؤها مشتقة من العدد فهي أجزاء من الأعداد لفظا ~~ومعنى فإذا قلت له الثلث من المال فمعنى الكلام واحد من ثلاثة وكذلك الربع ~~واحد من أربعة والسدس واحد من ستة وكذلك الثمن واحد من ثمانية وليس النصف ~~كذلك لم يشتق من الاثنين ولو اشتق من الاثنين لقيل ثني بضم أوله كما قيل في ~~سائر الأجزاء نحو الثلث والربع وإنما ا شتق النصف من النصف والتناصف أي أن ~~المقتسمين قد تناصفا وأنصفا حين سوي بينهما فاشتق النصف من التناصف لا من ~~العدد الذي هو الاثنان وبني على وزن فعل بكسر أوله لأنه مثل للنصف الآخر ~~فكل واحد منهما مثل صاحبه وعدل له وشبه له فجاء النصف على وزن عدل وشبه ~~وخدن وترب وهذا الباب كله لابد من إضافته إلى ما يقابله تقول هذا مثل هذا ~~وهذا عدل هذا فتضيف فكذلك أضيف النصف لتضمنه معنى الإضافة إلا أنه لم يضف ~~إلى ما يقابله لأن لفظه لم يؤخذ إلا من التناصف والإنصاف PageV01P146 وليس ~~هو من صفة الجزءين أعني الإنصاف وإنما هو من صفة الآخذين لهما والمقتسمين ~~المال وإنما صفة هذين الجزءين أعني النصفين التماثل والتشابه فهو يستحق ~~الإضافة من جهة بنيته على ما يقابله ويستحق الإضافة من جهة لفظه واشتقاقه ~~إلى المال المقسوم على النصف بين الاثنين شريكين ولو أضيف إلى ما يقابله ~~لتوهم أنه ربع لأنك كنت تقول هذا الشطر هو نصف هذا الشطر الآخر ولكن تقول ~~هذا مثله عدله وهو نصف المال أي الذي حصل به التناصف بين أصحاب المال ms57 ولذلك ~~لا نجد في الفرائض كلها فريضة يحيط أصحابها بالمال إلى السواء علا فريضة ~~الاثنين فإنه يصير إلى كل واحد النصف ولا تجد ذلك في فريضة الثلاثة ولا ~~الأربعة ولا غيرها إلا أن يكون فيها عاصب وأما أصحاب الفريضة فلا يكون لكل ~~واحد منهم مثل ما للآخرين أبدا إلا الزوج مع الأخت فإن نصفه حين ذكر في ~~الآية أضيف إلى ما بعده إشعارا بأن في مقابلته من له مثله وهي الأخت إذا ~~ورثت مع الزوج وكذلك قال في الأخت @QB@ فلها نصف ما ترك @QE@ بالإضافة إذ ~~النصف الثاني قد يكون للزوج معها فهما متقابلان فاستحق النصف لهذه المقابلة ~~وبني على وزن فعل بكسر أوله على ما تقدم # وانظر كيف جاء النصف في ذكر البنت معرفا بالألف واللام غير مضاف إذ ليس ~~في مقابلتها من له نصف آخر بالفرض وإنما للأخت معها ما بقي وليس لها معها ~~النصف فريضة وقال @QB@ النصف @QE@ PageV01P147 ولم يقل مما ترك لما قدمناه ~~من أنه لم يشتق من العدد لفظه كما اشتق الثلث والسدس والربع حتى حسن فيها ~~أن يقول الثلث من كذا والربع من كذا أي الواحد من هذا العدد إذ لفظه من لفظ ~~العدد وكذلك قال في الأختين @QB@ فلهما الثلثان مما ترك @QE@ لأنه ذكر ~~بنتين فصار معنى الكلام أن كل واحدة منهما لها الثلث مما ترك أي الواحد من ~~ثلاثة فكان اللفظ بحرف الجر أحسن منه بالإضافة وقال في البنات @QB@ فإن كن ~~نساء @QE@ فذكر جماعة لهن لثلثان فقال @QB@ ثلثا ما ترك @QE@ فكانت الإضافة ~~أحسن من أجل أن الثلثين لفظ مقسوم بينهن جمع فليس لكل واحدة منهن واحد من ~~ثلاثة كما كان للأختين في حال التثنية ولو ذكر الأخوات بلفظ الجمع لقال ~~فيهن كما قال في البنات @QB@ ثلثا ما ترك @QE@ بالإضافة # فافهم تنزيل الألفاظ في منازلها وإعطاء المعاني حقوقها يلح لك سر البلاغة ~~وبين لك حقيقة الإعجاز في هذا الكلام المحفوف بالإعظام والإعزاز المنزه عن ~~شيئين الإطالة وإخلال الإيجاز فهذا تكملة لما بدأنا من شرح آية الوصية ms58 ~~وبيان إعجازها والتبيين لمعانيها والتنبيه على فوائدها فما كان من تفسير ~~معنى فمأخوذ من معاني تفسير السلف دون سياقة ألفاظه وما كان من تنبيه على ~~إعراب يفيد فهما فمن أصول النحو وما كان من تنبيه على إشارة لطيفة أو تذكرة ~~بحكمة أو تبيين لقانون البلاغة والتعريف بجوهر الكلام وتحرير اللفظ فمن ~~العلوم العربية التي نحمد الله على ما منح منها ونشكره شكرا يقتضي المزيد ~~عنه منعم حميد PageV01P148 خاتمة المؤلف # قال الفقيه الأجل المحدث الأكمل الأستاذ الأفضل أبو القاسم عبد الرحمن ~~الحثمي ثم السهيلي رضي الله عنه # قد أتينا على جميع ما شرطناه في شرح الآية وشرح متضمنها والتنبيه على ~~إعجازها والتدبر لصدورها وأعجازها وقصدنا بذلك أن نوري في ميدان النظر قدحا ~~وأن نجيل مع الخائضين في مراسم الشريعة قدحا مع الاعتراف بقصر الخطو عن ذلك ~~الشأو ونكول الحد عن ذلك الحد ولكن رجونا من الكريم سبحانه أن يأخذ بضبعنا ~~فيلحقنا بأئمة المتقين ويدخلنا في زمرة أهل اليقين كما جعلنا متعلقين ~~بأهدابهم ومحرضين على التمسك بهديهم وآدابهم PageV01P149 وفاحصين عن سيرتهم ~~وأنبائهم ومتعرفين بأنسابهم وأسماء آبائهم ومتعلمين بلغتهم التي بها ~~يتكلمون وبها أنزل الكتاب قرآنا عربيا لقوم يعقلون اللهم انفعنا بما علمتنا ~~من لغة نبيك التي بها رغبت في ثوابك وبها حذرت من عقابك وبها يبين المجمل ~~من كتابك وبصرنا من الجهالة وأيقظنا من سنة الغفلة والبطالة إنه لا حول ولا ~~قوة إلا بك وصل اللهم على نبيك ومجتباك من خلقك سيدنا ومولانا محمد نبي ~~الرحمة وشفيع الأمة عدد ما ذكرك الذاكرون وغفل عن ذكرك الغافلون وسلم كثيرا ~~دائما إلى يوم الدين والحمد لله رب العالمين PageV01P150 في هل يعتد بنكاح ~~لمجوس بعد الإسلام في الميراث # أم لها ابنة وابن مات ابنها فورثت منه السدس فقالت إنما فرضي الثلث لأن ~~ولدي لم يترك إخوة إلا أختا واحدة فقيل لها أشقيقة هي أم أخت لأب فقالت بل ~~هي شقيقة فقيل لها فلك إذا سدس آخر وإن كانت له خالة فلك نصف السدس ونصف ~~السدس ms59 للخالة ولو لم يكن له أخت شقيقة لكان للخالة الثلث ولك النصف # فقالت الأخت سبحان الله كيف هذا # فيقال لها نعم لأن أباك من قد علمت # شرح هذا أن الأب كان مجوسيا فنكح ابنته فولدت له جارية وغلاما ثم أسلموا ~~فأم الغلام أخت له لأن أباهما واحد فحجبت نفسها عن الثلث بنفسها وبأخته إلى ~~السدس فكان للأخت النصف وزيدت الأم السدس على سدسها لأنها له أخت لأب فهذا ~~السدس تتمة الثلثين # ولو لم يكن له أخت شقيقة لكانت الخالة مع الأم لهما الثلثان لأنهما أختان ~~فيصير للأم النصف بسدسها الأول ويبقى للأخرى الثلث لأنها أخت له لأب وخالة # وفي هذا الأصل اختلاف بين أصحاب مالك فإن منهم من لا يرى نكاح المجوس له ~~حكم ولا تأثير وبه أقول PageV01P151 ms60