######OpenITI# #META# bkid: 29601 #META# bk: الحواشي على درة الغواص لابن بري وابن ظفر #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب: الحواشي على درة الغواص (مطبوع ضمن «درة الغواص وشرحها وحواشيها وتكملتها») #META# المؤلف: ابن بري وابن ظفر #META# digitization_comments: [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] #META# المحقق: عبد الحفيظ فرغلي علي قرني #META# الناشر: دار الجيل، بيروت - لبنان #META# الطبعة: الأولى، 1417 ه - 1996 م #META# عدد الأجزاء: 1 #META# inf: #META# auth: ابن بري #META# authinf: ابن بري (499 - 582 ه = 1106 - 1178 م). عبد الله بن بري بن عبد الجبار المقدسي الأصل المصري، أبو محمد، ابن أبي الوحش. من علماء العربية النابهين. ولد ونشأ وتوفي بمصر. وولي رياسة الديوان المصري. له:. • «الرد على ابن الخشاب - ط» انتصر فيه للحريري. • «غلط الضعفاء من الفقهاء - ط». • «شرح شواهد الإيضاح - خ» نحو. • «حواش على صحاح الجوهري - خ». • «حواش على درة الغواص للحريري» (1). __________. (1) وفيات الأعيان 1: 268 وبغية الوعاة 278 وخزانة البغدادي 2: 529 ودائرة المعارف الإسلامية 1: 96 وفيها مولده بدمشق؟ والكتبخانة 4: 70 و. Brock 365 S I: 529. ومعجم الأدباء طبعة دار المأمون 12: 56. نقلا عن: «الأعلام» للزركلي #META# tafseernam: None #META# islamshort: 0 #META# onum: 29601 #META# over: 1 #META# seal: 813BCE8B #META# oauth: 1761 #META# bver: 1 #META# pdf: 1 #META# oauthver: 2 #META# vername: None #META# cat: كتب اللغة #META# lng: عبد الله بن بري بن عبد الجبار المقدسي الأصل المصري، أبو محمد، ابن أبي الوحش #META# higrid: 582 #META# ad: 582 #META# aseal: AA707CCD #META# blnk: None #META# pdfcs: 2 #META# shrtcs: None #META# ScrapeDate: 2019-10-16 #META# ScrapeURL: http://shamela.ws/index.php/book/29601 #META#Header#End# ### | CHECK [مقدمة المصنف] # المقدمة # {ربنا أتمم لنا نورنا واغفر لنا إنك على كل شيء قدير} # الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأشرف التسليم على سيدنا محمد خاتم ~~النبين والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين. آمين. # أما بعد، فهذه حواش لطيفة وتحقيقات شريفة، على الكتاب المسمى «بدرة ~~الغواص في أوهام الخواص» للشيخين الإمامين الجليلين «أبي محمد عبد الله بن ~~بري» و «أبي عبد الله محمد بن ظفر» -رحمهما الله تعالى-. # يشار فيها إلي الأول منهما بقال «الشيخ أبو محمد» أو قال «أبو محمد» وإلي ~~الثاني بقال «محمد بن عبد الله» إلخ. # والله سبحانه وتعالى ولي التوفيق والهداية، فنسأله بفضله العميم أن ~~يوفقنا إلي السداد، وهو حسبي ونعم الوكيل. PageV01P729 ### | AUTO تعليق على ما جاء في المقدمة # قوله: «وعلى آله». قال «محمد بن عبد الله بن محمد بن ظفر»: قوله وعلى آله ~~مرغوب عنه، لأن الإضمار يرد الكلم إلي أصولهن كثيرا. # وأصل آل أهل، بدليل قولك في تصغيره: أهيل. والوجه أن تقول: وعلى أهله، ~~إلا أ، تظهر فتقول: وعلى آل محمد. ### | AUTO (1) حول المقولة الأولى وهي قولهم في سائر # قوله: «سائرا»: قال «أبو محمد»: قال «ابن دريد» في بعض أماليه: سائر ~~الشيء يقع على معظمه وجله ولا يستغرقه، ألا تراهم يقولون: جاءني سائر بني ~~فلان أي جلهم ومعظمهم، ولك سائر المال أي معظمه؟ ويدل على صحة قوله قول ~~«مضرس»: # (فما حسن أن يعذر المرء نفسه ... وليس له من سائر الناس عاذر) # وقال «ذو الرمة»: # (معرسا في بياض الصبح وقعته ... وسائر السير إلا ذاك منجذب) # وأنكر «أبو علي» أن يكون السائر من السؤر لأمرين: أحدهما: أن السؤر بمعنى ~~البقية، والبقية تقتضي الأقل والسائر يقتضي الأكثر. والثاني أنهم قد حذفوا ~~عينها في نحو قوله: PageV01P730 # فهي أدماء سارها # وإنما ذلك لكونها لما اعتلت بالقلب اعتلت بالحذف، ولو كانت العين همزة في ~~الأصل لما جاز حذفها، وقال «ابن ولاد»: سائر يوافق بقية في نحو قولك: أخذت ~~من المال بعضه وتركت سائرة، لأن ما تركته هو بمنزلة البقية، ويفارقها ms01 من ~~جهة أن السائر حقه أن يكون لما كثر، والبقية حقها أن تكون لما قل، ولهذا ~~تقول: أخذت من الكتاب ورقة وتركت سائره، ولا تقول: تركت بقيته، وقوله: «إن ~~سائرا بمعنى الباقي» لا شاهد له عليه؛ لأن السائر يستعمل للأكثر والبقية ~~للأقل. وكذلك قال «أبو علي»: من جعل سائرا مأخوذا من سار يسير فإنه يجيز أن ~~يقال لقيت سائر القوم، أي الجماعة التي يسير فيها هذا الاسم وينتشر، وعلى ~~ذلك قول «ابن الرقاع»: # (وحجرا وزبانا وأربد ملقط ... توفى فليغفر له سائر الذنب) # وقال «ابن أحمر»: # (فلا يأتنا منكم كتاب بروعة ... فلن تعدموا من سائر الناس ناعيا) # وقال «ذو الرمة»: # (معرسا في بياض الصبح وقعته ... وسائر السير إلا ذاك منجذب) PageV01P731 # قوله: إلا ذاك. استثنى التعريس من السير، فسائر إذا بمعنى الجميع، وقال ~~الراجز: # (لو أن من يزجر بالحمام ... يقوم يوم وردها مقامي) # (إذا أضل سائر الأعلام) # وقال «الأحوص»: # (فجلتها لنا «لبابة» لما ... وقذ النوم سائر الحراس) # وأنشد الوزير «ابن المغربي»: # (ذكرت لما أثقل الدين كاهلي ... وجاء يريد ماله وتعذرا) # (رجالا مضوا مني فلست مقايضا ... بهم أبدا من سائر الناس معشرا) # وقال «ابن أحمر»: # (قضيبا من الريحان غلسه الندى) # وقال «ابن المعري»: # (أشرب العالمون حبك طبعا ... فهو فرض في سائر الأديان) # قوله {ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة} إلخ. قال «ب»: الصحيح في الآية أن ~~الباء للتعدية بمنزلة الهمزة كأنه قال -والله PageV01P732 # أعلم: ما إن مفاتحه لتنئ العصبة، ومثله: # (كما زلت الصفراء بالمتنزل) # أي أزلت الصفراء المتنزل، ومثله قول «قيس بن الخطيم»: # (ديار التي كادت ونحن على منى ... تجل بنا لولا نجاء الركايب) # أي فتجعلنا حلالا غير محرمين علينا. قال «أبو أحمد»: الصحيح أنه التفت ~~إلى مخاطبة الضبع، والقول الثاني ضعيف جدا. قوله: للتي يقال لها «أبشري أم ~~عامر» فجعل هذه الكلمة لقبا ... إلخ. قال «أيو محمد»: وهم في قوله: أبشري ~~أم عامر أنه لقب للضبع. «كتأبط شرا» لقب «لثابت»، لأنه تأبط شرا جملة جعلت ~~اسما علما له، وأما الضبع فاسمها «أم عامر» ms02 وليست اسمها «أبشري» ويقال لها ~~عند إحساس الإنسان بالقتل وتحكيمها فيه: أبشري أم عامر .. ### | AUTO (2) حول المقولة الثانية: المتتابع والمتواتر # قوله: بالتارات السبع .. إلخ. قال «محمد»: قال «أبو عبيد» في غريب ~~الحديث: الوتيرة المداومة على الشيء، وهو مأخوذ من التواتر والتتابع، هذا ~~لفظه فسوى بينهما ولا شاهد له في الأثر. وقصارى ما يحصل له تسليم العدول عن PageV01P733 # المختار إلى الجائز- وليس غلطا. قال «محمد بن عبد الله بن محمد»: ليست ~~التارات من المواترة في شيء؛ [إذ] أصل بناء المواترة من فعل ثلاثي صحيح ~~وفاء فعله واو. والتارة مبنية من اسم معتل عين الفعل وجمعها: تير. قال ~~«محمد» في الآية {فأتبعنا بعضهم بعضا} أي في الإهلاك، أو قد كان بين هلاك ~~الأمم فصول في مدد، وهو في الآية بلفظ الإتباع لا بلفظ المواترة. لم يبق ~~إلا أن التتابع لازم والإتباع متعد. ونقل الفعل من اللزوم إلى التعدي لا ~~يغير معناه. وليس هذا دفعا لأنه المتتابع بعد المتوالي بغير فصل. لكن إنما ~~فاصل هذا هو الذي ذهل عنه «أبو محمد» -رحمه الله. وقال «أبو محمد»: جعله ~~تارات من المواترة غلط بين؛ لأنه المواترة فاؤها واو وعينها تاء، والتارة ~~فاؤها تاء وعينها ياء، بدليل جمعها على تيرة، وقال «ابن جني»: عينها واو، ~~مأخوذ من التور وهو الرسول. قال: # (فوالتور فيما بيننا معمل ... يرضى به المأتي والمرسل) # والتقاؤهما أن الرسول ينتقل ويذهب، وكذا التارة متنقلة. قوله: قوله ~~تعالى: {ثم أرسلنا رسلنا تترى} إلى قوله: وروى «عبد خير» ... إلخ. PageV01P734 # قال «محمد بن عبد الله بن محمد»: نعم، هذا الأثر إذا صح وسلم من التحريف ~~شاهد لما ذكره، وقد آن أن نصرح بالمقصود: المتتابع هو المتوالى الذي لم ~~يتخلله فاصل يبطل حكم تواليه نسقا، فإن اليومين قد فصلت بينهما ليلة، ولكن ~~فصلا لا يبطل حكم تتابعهما. ### | AUTO (3) حول المقولة الثالثة: معنى أزف الوقت. # قوله: «أزف الترحل غير أن ركابنا» ... إلخ. قال «أبو محمد»: قوله «أزف ~~وقت الصلاة إشارة إلى تضايقه ومشارفة تصرمه» كلام صحيح. ألا ترى أن ms03 زمان ~~الساعة الأولى إذا قرب من الساعة الثانية فقد أشرف زمانها على التصرم؟ ثم ~~قال بعد هذا: «إن أزف بمعنى دنا واقترب لا بمعنى حضر ووقع» وهذا نقيض ما ~~قدمه. ولم يذهب إلى هذا أحد، إنما يذهبون إلى تضايق زمان الصلاة، ومشارفة ~~تصرمه إذا قرب زمان الساعة الأولى من الساعة الثانية فقد أشرف على التصرم، ~~وكلما ازداد قربا منه كان إشرافه على التصرم أزيد. فأما قوله -سبحانه- ~~{وأزفت الآزفة} فقد ذكر في تأويلها ما فيه كفاية وغناء عن الجواب عنها ... ### | AUTO (4) حول المقولة الرابعة: إضافة أفعل التفضيل. # قوله: «ويقولون: زيد أفضل إخوته .. إلخ». قال «أبو محمد»: هذه المسألة ~~أول من منعها من البصريين «الزجاج» وأجازها «ابن خالويه» رواية ودراية، ~~فالرواية ما حكاه «ابن دريد» عن «أبي حاتم» عن «الأصمعي» أن الفرزدق سئل عن ~~نصيب فقال: هو أشعر أهل جلدته، ومثله قولهم: علي أفضل أهل بيته. وأما ~~الدراية فأن يكون أفضل إخوته بمعنى أفضل الإخوة، كقوله تعالى: {يتلونه حق ~~تلاوته} أي يتلونه حق التلاوة. انتهى كلامه، ومما يقوي ما ذهب PageV01P735 # إليه قول الشاعر. # (قتلت بعبد الله خير لداته ... «ذؤابا» فلم أفخر بذاك وأجزعا) # فقوله: خير لداته بمنزلة أفضل لداته، ومثله: # (لم أر قوما مثلنا خير قومهم ... أقل به منا على قومهم فخرا) # ومثله قول «عبد الرحمن العبتي» يرثى «علي بن سهل». # (يا خير إخوانه وأعطفهم ... عليهم راضيا وغضبانا) ### | AUTO (5) حول المقولة الخامسة: تغشرم وتعشمر. # قوله: «ويقولون لمن يأخذ الشيء بغلظة وقوة: قد تغشرم وهو متغشرم». قال ~~«محمد بن عبد الله بن محمد»: القلب معروف من كلامهم، فمما يضاهي هذا قولهم: ~~تحجشر وتحجرش -إذا غلظ واجتمع خلقه- وجهجهت بالسبع وهجهجت به أي نفرته، ~~وزحزحت الشيء وحزحزته إذا حركته لتزيله، والقلب أمر لازم لبعض الألسنة ~~كاللثغ. ### | AUTO (6) حول المقولة السابعة: قولهم في يستاهل. # قوله: «ويقولون: فلان يستأهل الإكرام وهو مستأهل للإنعام». قال «محمد بن ~~عبد الله» قالوا: هو أهل لكذا وقد تأهل له فاستأهل، استفعل من هذا، أصله ~~الهمز وتسهيل الهمز جائز. وهذا كقولهم: استأسد ms04 الرجل واستأبر النخل واستنوق ~~الجمل، أي صار كالناقة. فإذا استعمل «مستأهل» بمعنى أنه صار أهلا له كان ~~جائزا. PageV01P736 # والذي حكاه «أبو محمد» منقول من «أدب الكاتب» وعلى «أبي محمد بن قتيبة» ~~عهدة الاختراع وعلى إمامنا هذا عهدة الإتباع. وكان «ابن قتيبة» جعل هذا من ~~أغلاط العامة، فجعله صاحب هذا الكتاب من أغلاط الخاصة. ### | AUTO (7) حول المقولة الثامنة: سهرنا وسرينا. # قوله «ويقولون إذا أصبحوا: سرنا البارحة والمختار .. إلخ». قال «محمد بن ~~عبد الله بن محمد»: أكثر ما في هذا إذا سلم وقيل: إنه عدول عن المختار إلى ~~الجائز، فلا يسمى غلطا، على أنه تحكم لا شاهد عليه. قوله: «على ما نقله ~~«ثعلب» ... إلخ». قال «أبو محمد»: الذي قاله «أبو العباس ثعلب» صحيح؛ لأن ~~البارحة في الليالي نظير أمس في الأيام، لأن أمس لليوم الذي قبل يومك الذي ~~أنت فيه والبارحة الليلة التي قبل ليلتك التي أنت فيها، فينبغي على هذا ألا ~~يقال: رأيته البارحة حتى يكون في الليلة الثانية أو دخل في حدها لأن ما بعد ~~الزوال داخل في حد الليل والمساء، وعلى ذلك قولهم: ما أشبه الليلة ~~بالبارحة؟ معناه ما أشبه ما نحن فيه من الحال بما مضى. ### | AUTO (8) حول المقولة التاسعة: كلمات اتفق العرب على استعمالها. # قوله: «والمشرقة وشرقة الشمس .. ». قال «محمد بن عبد الله»: مشرقة هو ~~الموضع الذي يكن من الريح وتشرق الشمس عليه في الشتاء. PageV01P737 # وقال «أبو محمد»: يقال: مشرقة ومشرقة ومشراق وهو موضع القعود في الشمس، ~~ولهذا لزم أن يكون في الشتاء لأن القعود فيها غير ضاير. قوله: «ومما ينتظم ~~في هذا السمط قولهم: ظل يفعل كذا .... ». قال «أبو محمد»: وقد تأتي ظل لا ~~يراد بها تعيين وقت، كقوله -سبحانه- {فظلتم تفكهون}. ### | AUTO (9) حول المقولة العاشرة: لا أكلمه قط. # قوله «ومن أوهامهم أيضا في هذا الفن قولهم لا أكلمه قط». قال «أبو محمد»: ~~ليس هذا من أوهام العوام فضلا عن الخواص، وقوله «قط». قال «محمد بن عبد ~~الله»: وأما قط بتخفيف الطاء فهو اسم مبني على السكون. ms05 مثل قد وكلاهما ~~بمعنى حسب. ### | AUTO (10) حول المقولة الحادية عشرة: مصح ومسح. # قوله: «ويقولون للمريصة مسح الله ما بك بالسين ... إلخ». قال الشيخ «أبو ~~محمد» رحمة الله: الصواب مسح الله ما بك، وكذا ذكره «الهروى» في كتابه ~~المعروف بكتاب «الغريبين» قال: يقال مسح الله ما بك أي غسل عنك وطهرك من ~~الذنوب. وأما قوله: إن الصواب مصح بالصاد فغلط، لأن مصح فعل لا يتعدى إلا ~~بالباء. يقال: مصحت بالشيء ذهبت به، فلو كان بالصاد لقيل: مصح الله بما بك ~~أي أذهبه، أو تعديه بالهمزة فتقول: أمصح الله ما بك، يقال مصح بالشيء ذهب ~~به، ولا يقال: مصحه، لأن مصح فعل لا يتعدى فعلى هذا القول لا يصح أن يقال: ~~مصح الله ما بك، فإن زدت فيه الباء فقلت: مصح الله بما بك جاز، كما تقول: ~~ذهبت به أي أذهبته. PageV01P738 ### | AUTO (11) حول المقولة الثانية عشرة: الحواميم والطواسين. # قوله: «يقولون: قرأت «الحواميم والطواسين»». قال «محمد بن عبد الله»: قد ~~أنشد «أبو عبيدة». # (حلفت بالسبع اللواتي طولت ... وبمئين بعدها قد أمئيت) # (وثمان تليت فكررت ... وبالطواسيم اللواتي ثلثت) # (وبالحواميم اللواتي سبعت ... وبالمفصل اللواتي فصلت) # والذي ذكره «أبو محمد» نقله عن «أبي عبيد» في كتابه الموضوع في غريب ~~الحديث وهذا الرجز حجة عليهما. وقال «أبو محمد»: قد حكى «ثعلب» في أماليه: ~~الطواسين رجعلها مثل القوابيل جمع فابيل، حكى أيضا الطواسيم على أن تكون ~~الميم بدلا من النون وأنشد «أبو عبيدة»: # (حلفت بالسبع اللواتي طولت ... وبمئين بعدها قد أمئيت) # (وبثمان ثنيت وكررت ... وبطواسين التي قد ثلثت) # (وبحواميم اللواتي سبعت ... وبالمفصل اللواتي فصلت) # فاستعمل الطواسين والحواميم من غير ذكر «ال»، وقال «الأشتر»: # (يذكرني حميم والرمح شاجر ... فهلا تلا حاميم قبل التقدم؟ ) ### | AUTO (12) حول المقولة الثالثة عشرة: تعدية دخل بالباء. # قوله «كقولك خرج وأخرجته ... ». PageV01P739 # قال الشيخ «أبو محمد»: إذا قلت: خرجت به وأردت بالباء التعدية، فالمعنى ~~بالباء كالمعنى بالهمزة إذا قلت: أخرجته. وإذا أردت بالباء الصحبة ولم ترد ~~بها معنى همزة التعدية فالباء وما بعدها في موضع الحال، ms06 أي خرجت وهو صحبتي، ~~ولم يختلفوا أن الباء إذا كانت للتعدية لا تخرج عن معنى الهمزة، فالذي ~~أجازه «أبو العباس» صحيح إذا أراد الحال، ولم يقل «أبو العباس»: إنها ~~للتعدية في هذا. وقال «أبو محمد»: قوله: «الهمزة في أنبت بمعنى نبت [أصلية ~~.. إلخ]» عبارة غير سديدة، وكأنه يريد بقوله أصلية أنها زيدت في أصل بناء ~~الكلمة، وليست للتعدية التي يقدر دخولها على الكلمة بعد أن لم تكن، فكأنها ~~أصلية. وقوله «فتكون هذه القراءة بمعنى قراءة من قرأ «تنبت بفتح التاء» لا ~~يصح إلا أن تكون الباء فيهما في موضع الحال أي تنبت ودهنها فيها، والأجود ~~أن تكون الباء للتعدية فيمن قرأ بفتح التاء، ويكون فيمن ضمها متعلقة بمحذوف ~~في موضع نصب على الحال، أي تنبت ثمرتها دهنة، وتقديرها في الوجه الأول: ~~تنبت الدهن، ومثل ذلك: خرج زيد بسلاحه أي متسلحا، فموضع الباء وما بعدها ~~نصب على الحال، ولو كانت الباء للتعدية لكان المعنى أخرج السلاح، وإن جعلت ~~الباء زائدة فيمن ضم التاء تشارك المعنيان. وقوله: «والمعنى أن الدهن ~~ينبتها» ليس بصحيح، بل المعنى أنها تنبت الدهن لأن الدهن لا ينبتها وإنما ~~ينبتها الماء. «فيكون تقدير الكلام ... إلخ». قال: «أبو محمد» قوله: «فلما ~~كان الفعل في المعنى قد تعلق بمفعولين احتيج إلى تقويته في التعدي بالباء» ~~غلط منه وممن تأوله، لأن الباء ليست للتعدية PageV01P740 # هنا عند أحد من النحويين على قراءة من يضم التاء، وإنما قالوا في تصحيح ~~هذه القراءة: أن يكون المفعولين محذوفا والباقي في موضع الحال، فيكون ~~التقدير تنبت ثمرتها ودهنها فيها فليس ها هنا مفعولان يكون الثاني منهما ~~معدى بالباء، وإنما هو مفعول وحال. ### | AUTO (13) حول المقولة الرابعة عشرة: مائدة وخوان. # قوله: «ويقولون لما يتخذ لتقديم الطعام عليه مائدة ... ». قال «محمد بن ~~عبد الله»: قد يثبت لها اسم المائدة بعد إزالة الطعام عنها كما قيل: لقحة ~~بعد الولادة. قوله: «ولا يقولون للبستان حديقة إلا إذا كان عليها حائط .. ~~إلى قوله .. ولا للسرير أريكة .. إلخ». قال «محمد بن عبد ms07 الله»: قد قال ~~الشاعر: # (خدود خفت في الستر حتى كأنما ... يباشرن بالغراء دمس الأرائك) # فسمى الفراش أرائك. والكأس اسم لكل واحد من الخمر والزجاجة على انفرادها. ~~قال الله -سبحانه-: {وكأسا دهاقا} أي ملأى، وقد نص على ذلك «الكراع» وغيره، ~~وهذا الذي ذكره من فصل منعقد في فقه اللغة «للثعالبي» والاعتراض منطرق على ~~أكثره. قوله: «لأن الشيء لا يضاف إلى ذاته». قال «محمد بن عبد الله»: قد ~~قال الله -سبحانه-: {يوم تأتي كل نفس PageV01P741 # تجادل عن نفسها} وقال -سبحانه-: {ونحن أقرب إليه من حبل الوريد}، والحبل ~~هو الوريد فأضافه إلى نفسه، ولا منكر لقولهم: رأيت فلانا نفسه وكذلك ذاته وعينه. ### | AUTO (14) حول المقولة الخامسة عشرة: في النسب إلى دواة. # قوله: لأن تاء التأنيث تحذف في النسبة. قال «أبو محمد»: إنما وجب حذف تاء ~~التأنيث من الاسم عند النسب إليه من جهة أن الاسم لما نقل من المسمى إلى ~~المنسوب إليه، وصار من حيز الصفات التي تكون للمذكر والمؤنث سقط ما كان ~~يجري بمعنى ذلك الاسم، وصار الحكم للمنقول إليه، فلهذا ذكرت ما كان مؤنثا ~~لما وصفت به مذكرا في نحو: رجل طلحى، وأنثته كما تؤنث الصفات فقلت: امرأة ~~طلحية، ولو لم تحذف تاء التأنيث من المنسوب إليه لوجب أن تقول: طلحتية د ~~فتجمع في الصفة علامتي تأنيث ولهذا المعنى أيضا إذا نسبت إلى مثنى ومجموع ~~نقلته إلى الإفراد لانتقاله عن ذلك المعنى حيث صار من حقه المفرد؛ فلذلك ~~قلت في «زيدان» وزيدون»: زيدي، فإن وصفت به مثنى أو مجموعا قلت: زيديان ~~وزيديون، فجمعته وثنيته جمع الصفات وتثنيتها. وعلى ذلك قلت في النسب إلى ~~مساجد: مسجدي لما نقلته من معنى الجمع إلى معنى المفرد، فإن جعلت مساجد ~~اسما علما لواحد ثم نسبت إليه لم تغيره لأنك نقلته من إفراد إلى إفراد. ### | AUTO (15) حول المقولة السادسة عشرة: بعثت به وأرسلت إليه. # قوله: «ويقولون: بعثت إليه بغلام .. إلخ». قال «أبو محمد»: أعلم أن بعثت ~~يقتضي مبعوثا متصرفا بنفسه، ومبعوثا به PageV01P742 # متصرفا كان أو غير ms08 متصرف، لقولك: بعثت زيدا بكتاب أو بغلام، فلهذا لزمته ~~الباء، ومثله أرسلت، يقتضي مرسلا به، وقد يكون المبعوث به مما ينصرف ومما ~~لا ينصرف، فعلى هذا لا ينكر بعثت إليه بغلام، أي بعثت رسولي إليه بغلام، ~~وعلى ذلك قول «الجعدي»: # (إن يكن «ابن عفان» أمينا ... فلم يبعث بك البر الأمينا) # وعلى هذا يحمل قول «المتنبي»: # (بعثت إلى المسيح به طبيبا) # لأنه جعله من جملة الطرف التي أهداها إليه، ويشهد بصحة ذلك قوله في البيت ~~الذي يليه: # (ولست بمنكر منك الهدايا ... ولكن زدتني فيها أديبا) # وقال «محمد»: البعثة بالغلام متصورة إذا صحبه من يوصله إليه ثم كان الحال ~~أن يكون الغلام هدية. قوله: «وآجرك الإله على عليل بعثت ... إلخ». قال «أبو ~~محمد»: إذا ثبت أن المفعول الثاني لبعثت وهو المبعوث به يكون مما يتصرف ~~ومما لا ينصرف لم يحتج في بيت «أبي الطيب» إلى هذا التأويل الضعيف الذي ~~تأوله، وقد بينته في الحاشية التي قبل هذه. ### | AUTO (16) حول المقولة السابعة عشرة: قولهم المشورة. # قوله: «المشورة على وزن مثوبة». قال «محمد»: الأصل مفعله، وقد قرى ~~{لمثوبة من عند الله} قرأ بها PageV01P743 # «مجاهد». وقال «أبو محمد»: مشورة ومثوبة بضم الشين والتاء فيهما وهو ~~القياس، وقد حكي أهل اللغة فيهما الإسكان، فيكونان مما شذ التصحيح فيهما ~~منهبة على الأصل، وقد قرى لمثوبة بضم التاء وإسكانها. ### | AUTO (17) حول المقولة الثامنة عشرة: قولهم في التحذير بإياك. # قوله: «وعليه قول الشاعر: فإياك إياك المراء ... إلخ». قال «أبو محمد»: ~~البيت «للفضل بن عبد الرحمن القرشي» يقوله لابنه «القاسم بن الفضل» وقبله: # (ومن ذا الذي يرجو الأباعد نفعه) # إذا هو لم. تصلح عليه الأقارب قوله: «والمستحسن في هذا قول «يحيى بن ~~أكثم»». قال «محمد»: هو قول «أبي بكر الصديق» رضي الله عنه، فما معنى قوله ~~«والمستحسن» في هذا؟ وأما كلام «الصاحب» فسوءه تستر لا منقبة تشهر. قوله: ~~{فتحت أبوابها} منقول، ولكنه غير ظاهر الوجه، لأنه لا عدد فيه نصا ولا ~~استنباطا، وهذه الواو هي الحالية كواو قولك: خرجت ودخل ms09 فلان، أي في حال ~~دخوله، والمراد أنهم جاؤها وهي مفتحة الأبواب فدخلوها ولم ينتظروا أن تفتح ~~لهم وذلك لكرامتهم، وأما وفد النار فإنهم وقفوا على النار عندما جاؤها PageV01P744 # حتى فتحت أبوابها إهانة لهم، وليبتغوا بمشاهدة عذابها. ### | AUTO (18) حول المقولة التاسعة عشرة: قولهم) ذهبت إلى عنده. # قوله: «فإنه من ضرورات الشعر». قال «أبو محمد»: ليس هذا من ضرورات الشعر ~~كما ذكر، لأن الظروف التي لا تتمكن. والحروف متى أخبر عنها على غير طريق ~~الحكاية وجعلت اسما للحروف أو للكلمة أعربت كقولك: ليت حرف تمن، وإن جعلته ~~اسما للكلمة لم تصرفه فقلت: ليت تنصبه الأسماء. وكذلك «عند» تجري هذا ~~المجرى كقولك: عند تخفض ما بعده. وعند تخفض ما بعدها. وعلى ذلك قول «أبي ~~الطيب»: # (ويمنعني ممن سوى ابن محمد ... أياد له عندي يضيق بها عند) # ومن هذا النوع أيضا «إن الله ينهاكم عن قيل وقال» جعلهما اسمين لهذين ~~اللفظين الملفوظ بهما، ولو لم يجعلهما اسمين لحكاهما. ### | AUTO (19) حول المقولة العشرين: قولهم لمن تغير وجهه غضبا: سمغر # قوله: والصواب فيه تمعر بالعين المغفلة «إلى قوله: .. واستشهد عليه بما ~~روى .. إلخ». قال «محمد»: الرواية في الحديث على ما ذكر. ثم إن من استعمل ~~هذه اللفظة. بإعجام العين قاصدا إلى تشبيه الوجه المحمر غضبا بالوجه المطلي ~~بالمغرة، فلذلك وجه صحيح. كما يقال: تحمر وجه الرجل إذا أربد.؟ فكأنما سود ~~بالحمم. PageV01P745 ### | AUTO (20) حول المقولة الحادية والعشرين: استعمال اصفر واصفار. # قوله: إنما يقال: احمر واصفر .. إلخ. قال «أبو محمد»: هذا القول غير ~~معروف عند أحد من البصريين. ألا ترى أن «الخليل» و «سيبويه» وجميع أصحابه ~~يروون: احمر مقصور من احمار، وادهم مقصور من ادهام، كما جعلوا مفعلا مقصورا ~~من مفعال كمقول مقصور من مقوال. فمقول ومقوال بمعنى عندهم، ولذلك احمر ~~واحمار بمعنى لا فرق بينهما، ولو وجب لهذا المعنى في احمار واصفار لوجب في ~~ابياض وادهام، ولم يذكر أحد أن بينهما فرقا في المعنى. قوله: وعند ~~المحققين. قال «محمد»: إن كان هذا هو التحقيق فلم قال في ms10 «المقامة ~~الكوفيو»: حتى انثنى محقوقفا مصفرا ... وقال في «الحرمية»: فازورت مقلتاه ~~واحمرت وجنتاه. ### | AUTO (21) حول المقولة الثانية والعشرين: اجتمع فلان وفلان. # قوله: ويقولون: اجتمع فلان مع فلان فيوهمون فيه. قال «أبو محمد»: لا ~~يمتنع في قياس العربية أن يقال: اجتمع زيد مع عمرو، واختصم جعفر مع بكر، ~~بدليل جواز: اختصم زيد وعمرا، واستوي الماء والخشبة. وواو المفعول معه هي ~~بمعنى مع مقدرة بها، وكما يجوز: استوي الماء والخشبة وكذلك يجوز: استوي ~~الماء مع الخشبة، واستوي في هذا مثل اختصم، أعني في أن المساواة تكون بين ~~اثنين فصاعدا كالإختصام، فإذا جاز في هذه الأفعال دخول واو المفعول معه جاز ~~فيها دخول مع، لقولهم: استوي العبد والحر في هذا الأمر. قوله: (وريشي منكم ~~وهواي معكم). PageV01P746 # قال «أبو محمد»: ذكر «سيبويه» في هذا البيت أنه أسكن مع لضرورة الشعر، ~~ولم يجعله لغة؛ لأنه عنده اسم معرب، فلا يجوز إسكانه إلا لضرورة، وليس ~~الإسكان لغة كما ذكر «الحريري». ### | AUTO (22) حول المقولة الثالثة والعشرين: لقيتهما وحدهما. # قوله: فلما قال: {فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان} أفاد الخبر أن فرض ~~الثلثين للأختين ... إلخ. قال «محمد» خير من هذا أن تصرف الصفات إلى كونها ~~شقيقتين أو لأب أو كانت إحداهما شقيقة والأخرى لأب، فإن هذه أحوال يتغير ~~فيها حكم الميراث، ولكن الرجل لم يعن بالفقه. ### | AUTO (23) حول المقولة الرابعة والعشرين: في الإخبار عن لعل بالماضي. # قوله: ويقولون: لعله ندم .. إلخ. قال «أبو محمد»: اعلم أن لعل وإن كان ~~معناها ما ذكر فإن مخرج الكلام بها مخرج المشكوك فيه والمظنون، والشك والظن ~~يكونان فيما مضى وفيما يستقبل، يدلك على صحة ذلك قول «الفرزدق»: # (لعلك في حدراء لمت على الذي ... تخيرت المعزى على كل حالب) # ومثله قول «امرئ القيس»: # (وبدلت قرحا داميا بعد صحة ... لعل منايانا تحولن أبؤسا) PageV01P747 # ومثله قول النبي (صلى الله عليه وسلم): «وما يدريك لعل الله أطلع على أهل ~~بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم». ومثله قول «الفرزدق»: # (فأعد نظرا يا عبد قيس لعلما ... أضاءت ms11 لك النار الحمار المقيدا) ### | AUTO (24) حول المقولة الخامسة والعشرين: في التعجب من الألوان. # قوله: فكما لا يقال: ما أبيض هذا الثوب وما أعور هذه الفرس ... قال ~~«محمد» قد قال الأول: # (أما الملوك فأنت اليوم الأمهم) # (لؤما وأبيضهم سربال طباخ) # قوله: فهو ها هنا من عمى القلب ... قال «محمد»: لا وجه له في قوله: «هو ~~من عمى القلب» لأن الفعل منهما ثلاثي: عمي بصره وعمي وعمه قلبه. والأصل ~~للبصر، وهو في القلب استعارة، وقد قال «أبو عبيدة» في قول الله. سبحانه: ~~{فهو في الآخرة أعمى} أي أشد عمى، ويؤيده قوله: «وأضل سبيلا». ### | AUTO (25) حول المقولة السادسة والعشرين: تذكير كلمتي بطن وألف. # قوله: فإنك إن أعطيت بطنك سؤله ... إلى آخره. قال «أبو محمد»: وقبله: # (أبيت هضيم الكشح مضطمر الحشى ... من الجوع أخشى الذم أن أتضلعا). # قوله: كما قالت العرب في معناه: ألف صتم وألف أقرع، قال «أبو محمد» قال ~~الشاعر: PageV01P748 # (ولو طلبوني بالعقوق أتيتهم ... بألف أؤديه إلى القوم أقرعا) ### | AUTO (26) حول المقولة الثامنة والعشرين: الفرق بين الذاعر والداعر. # قوله: ويقولون للخبيث ذاعر ... قال «أبو محمد»: ما المانع من كون الخبيث ~~ذاعر بالذال الموسومة لأنه يذعر الناس أي يخيفهم؟ . إذا قصد هذا فهو صحيح، ~~وقد سبق «أبو محمد» إلى هذا التغليط، والحق منبوع من عقل. قوله: (ومنه قول ~~«زميل»). قال «محمد»: هو «زميل بن أبير». ويقال: «وبير الفزاري» قاتل «ابن ~~دارة» وهو القاتل: # (أنا زميل قاتل ابن دارة ... والكاشف السبة عن فزارة) # وزميل بالزاي المعجمة، وأبير أصله وبير، فقلبت الواو همزة. قوله: اسم ~~«سذوم» المضروب به المثل. قال «أبو محمد»: المشهور عند أهل اللغة. «سدوم» ~~بدال غير معجمة، وهي قوية قوم «لوط». ومنه قاضي «سدوم» وقد يمكن أن يكون ~~بالذال قبل التعريب، فلما عرب أبدلت الذال دالا، فعلى [ذلك] يتوجه قول «ابن ~~قتيبة» إنه «سذوم» بالذال، يريد أن أصله بالذال ثم غيرته العرب وذكر أهل ~~الأخبار أن «سدوم» ملك سميت به القرية. قال «عمرو بن دراك العبدي»: PageV01P749 # (وإني إن قطعت حبال قيس ... وحالفت ms12 المزون على تميم) # (لأعظم فجرة من أبي رغال ... وأجور في الحكومة من سدوم) # وقيل إن «سدوم» هنا اسم القرية، تقديره من أهل سدوم. قوله: القناذع. ~~القناذع هو العنكبوت. قوله: ولما يجدف به الملاح المجذاف. قال «محمد» من ~~هذا النمط جذل الحشف وجدل وجدن أي شدن، ورجل ذحراح أي قصير مثل دحداح، ~~وذعاع النخل ودعاعه أي متفرقة، والذفل والدفل: القطران، وذأفت على الجريح ~~ودأفت مثل وقفت، واستذف الأمر واستدف إذا [استقام واستتب]. قوله: حد الحبل ~~وحذه أي قطعه. قال «أبو محمد»: حبها لم يذهب وإن كان وصلها قد ذهب. قوله: ~~خلقا جديدا. قال «أبو محمد»: نعت لخلق أو خبر بعد خبر قوله: كيف تراني أذرى ~~وأدرى. قال «محمد»: كيف يلتحم به أذرى وأدرى، وهما كلمتان قد انفردت كل ~~واحدة منهما بمعنى واختصت بصيغة واحدة؟ . إنما يلتحم به ما قدمناه من ~~الكلمات اللاتي ينطق كل واحدة منهم بالدال والذال بمعنى واحد. PageV01P750 # قوله: يقال: ذرته الريح تذوره. قال "أبو محمد": ذرته الريح تذوره وتذريه. ### | AUTO (27) حول المقولة الحادية والثلاثين: قولهم: انضاف وانفسد # قوله: الموصغ على انفعل. # قال "أبو محمد": انشلى وانشال واندمق واندخل هي مطاوعة لقولك: أشليته ~~وأدمقته وأدخلته، [ومثل ذلك. أشليته وأدمقته وأدخلته]. # قال: ولا يدي في حميت القوم تندخل. # وأجلته فانجال. قال "الفرزدق": # (وأبى الذي ورد الكلاب مسوما ... بالخيل تحت عجاجها المنجال) # قوله: كما شذ قولهم: انسرب الشيء من سرب، وهو لازم. # قال "أبو محمد": لا يجوز أن يأتي الفعل مطاوعا لفعل لازم، فأما انسرب ~~الوحش في سربه إذا # دخل فهو مطاوع لأسربته، كما كان انطلق مطاوعا لأطلقته. ### | AUTO [28]- حول المقولة الثانية والثلاثين: بر وشم. # قوله: في قولك بير ويشم. # قال "أبو محمد": قد ذكر أهل اللغة: شممته أشمه، والأولى أفصح. # قوله: وإنما اعتبر بحركة ثانية. # قال "أبو محمد": إنما اعتبر بحركة ثانية لأنها حركة عينه نقلت إليه إذ ~~الأصل فيه يبرر ويشمم ويخفف، فنقلت حركة العين إلى الفاء وأدغم، فعلمت بهذا ~~أن PageV01P751 # قوله "وإنما بحركة ثانية دون أوله لأن أوله ms13 زائد والزائد لا اعتبار به" ~~كلام لا معنى له. ### | AUTO (29) حول المقولة الثالثة والثلاثين: شر وأشر. # قوله: والعلة في إثباتها في فعل التعجب ... # قال "أبو محمد": ظاهر قوله "والعلة في إثباتها" يقتضي بأن الهمزة في ~~قولهم: ما أشره هي الهمزة التي كان يجب أن تظهر في قولك: هو أشر منه لو ~~نظقت بها، وليست الأمر كذلك، لأن الهمزة في قولك: ما أشره هي همزة النقل ~~للتعدية للفعل اللازم لكل فعل متعجب منه، وأما الهمزة في قولك: أشر منه ~~فليست همزة نقل، بل هي همزة زايدة لتكملة صيغة أفعل الذي هو اسم، وكان حقها ~~أن تكون موجودة، وإنما حذفت لكثرة الاستعمال في هاتين اللفظتين وربما نطق ~~فيهما بالأصل كقول "رؤبة": # بلال خير الناس وابن الأخير # وقراءة من قرأ: {سيعلمون غدا من الكذاب الأشر} [القمر: 26]. ### | AUTO (30) حول المقولة الرابعة والثلاثين: أرواح لا رياح. # قوله: يقولون: هبت الرياح مقايسة على قولهم رياح. وهو خطأ. # قال "أبو محمد": لم يحك الرياح أحد من أهل اللغة غير اللحياني، وقد ~~استعمل هذه اللفظة "عمارة بن عقيل" في شعره. PageV01P752 # قوله: أحب إلى من علج عليف. # قال "محمد": العلج: الحمار، والعليف: المعلوف. ### | AUTO (31) حول المقولة الخامسة والثلاثين: صحة النطق في مدود ومسوس. # قوله: ويقال في الفعل من المدود: قد داد ودود وديد. # قال "أبو محمد": صوابه أن يقال في الفعل من المدود: دود، ومن الدايد: داد ~~يداد، ولو أنه قال في الفعل من الدود لم يكن عليه انتقاد. # قوله: فلم يأبه "الكسائي" لقوله تمرة. # قال "أبو محمد": ذكر "أبو أحمد. بن جعفر البلخي" أن المجلس الذي جرى ~~بينهما إنما كان في بيت شعر سأل "اليزيدي الكسائي" عن إعرابه، وهو: # (ما رأينا خربا ... نقر عنه البيض صقر) # (لا يكون العير مهرا ... لا يكون، المهر مهر) # فقال "الكسائي": يجب إن يكون مهر منصوبا على أنه خبر كان، ففي البيت على ~~هذا إقواء. # فقال "اليزيدي": الشعر صواب؛ لأن الكلام قد تم عند قوله لا يكون، ثم ~~استأنف فقال: المهر مهر. فضرب ms14 الأرض يقلنسوته وقال: أنا "أبو محمد" فقال ~~له: "يحيى بن خالد": أتتكنى بحضرة أمير المؤمنين؟ ... بتمام الخبر. # قوله: وإذا أرطب جميعها قيل لها: معوة. # قال "أبو محمد": أنشد "ابن الأعرابي": # (يا بشر يا بشر ألا أنت الولي ... أن مت فادفني بدار الزبنبي) PageV01P753 # في رطب معو وبطيخ طري ### | AUTO (32) حول المقولة السادسة والثلاثين، كلمات لا تعرف بأل. # قوله: ولا نطقت به العرب إلا معرفا حيث ما وقع الكلام. # قال "محمد": قد قال "أبو الحسن الكراع" في كتابه "القلب المراع" يقال: ~~أعد على كلامك من رأس ومن الرأس. ### | AUTO (33) حول المقولة السابعة والثلاثين: قولهم في كبرى وصغرى. # قوله: تأنيث أفعل. # قال "أبو محمد"؛ صوابه تأنيث الأفعل. # قوله: "قسمة ضيزى". # قال "أبو محمد": صوابه ضيزى فلهذا كسرت الضاد، يقال: ضزه يضيزه إذا ~~أنقصه، ومن قال: ضازه يضوزه فإنه يقول: ضوزى بضم الضاد لا غير. # قوله: ولم يجز أن تعرى من أحدهما. # قال "أبو محمد": إنما لزمت الألف واللام في الأفضل والفضلى لتكون عوضا من ~~لزوم "منك" في النكرة، إذا قلت أفضل منك. ولما كانت منك غير لازمة في آخر ~~إذا قلت: مررت برجل آخر، لم تلزم الألف واللام في قولك: أخرى، وأما "دنيا" ~~فإنها استعملت استعمال الأسماء بدليل قوله: # في سعى دنيا طال ما قد مدت # فلذلك جاز تنكيرها. PageV01P754 # قوله: على ما أجازه "أبو الحسن الأخفش" من زيادتها في الواجب، وأول عليه ~~قوله. تعالى. {من جبال فيها من برد} [النور: 43]. # قال "أبو محمد": الذي قال "أبو الحسن" هو فيما يفسر: وينزل من السماء ~~جبالا فيها برد. فجعل من الثانية والثالثة زائدتين. ### | AUTO (34) حول المقولة الثامنة والثلاثين: تيامن وتياسر. # قوله: ويقولون لمن أخذ يمينا في سعيه .. الخ. # قال "أبو محمد": لا ينكر أن يقال: تيامن إذا أخذ في ناحية اليمين، كما ~~يقال إذا أخذ في جهة اليمين؛ لأن الأصل فيهما واحد. # قال "ابن الكلبي: إنما سميت بهذا الاسم لتيامنهم إليها، وقال "ابن عباس": ~~استبث الناس وهم العرب، فتيامنت العرب إلى اليمين فسميت بذلك، وفي ms15 الحديث ~~"فأمرهم أن يتيامنوا عند الغميم" أي يأخذوا يمينا. كذا فسره في غريب ~~الحديث. ولهذا السبب جاز أن يقال: أيمن الرجل ويمن ويامن وتيامن إذا أخذ في ~~جهة اليمين أو جهة اليمن. # قال "أبو القاسم الزجاجي": قال أهل الأثر: إنما سميت الشام بهذا الاسم ~~لأن قوما من "كنعان" خرجوا عن التفرق فتساءوا إليها، أي أخذوا ذات الشمال ~~فسميت بذلك، وقال "محمد": ما المانع من دخول التفاعل في هذا؟ يمنع منه إذا ~~كان التيامن مكنيا به عن الموت، لا بل هو دليل على جواز استعماله لأن الميت ~~المضجع على يمينه أخذ يمنة. PageV01P755 # قوله: وذاك أن العرب تنسب الخير إلى اليمين والشر إلى الشمال. أي ولذلك ~~يستجب أن تأخذ بيمينها قال: # (إذا ما راية رفعت لمجد ... تلقاها عرابة باليمين) ### | AUTO (35) حول المقولة الرابعة: سرداب بكسر السين. # قوله: فيفتحون السين من سرداب. # قال "محمد": إن خاصيا يقول: سرداب الدعي في التخصيص. ### | AUTO (36) حول المقولة الثانية والأربعين: جمع أرض. # قوله: ويقولون في جمع أرض: الخ ... # قال "أبو عبد الله": قال "أبو سعيد السيرافي": إنه يقال أرض وأراض وأهل ~~وأهال، كما قالوا: ليلة وليال، كأن الواحد ليلاة وأرضاة وزعم أنه كذا في ~~"كتاب سيبويه" في أصح الروايتين، وإنما قلت في أصح الروايتين لأنه روي في ~~الكتاب: أأهال وأأراض على وزن أفعال. ### | AUTO (37) حول المقولة الثالثة والأربعين: مطلب مفيد. # قوله: إذا أفردوا الغدايا ردها إلى أصلها وقالوا: الغدوات .. # قال "أبو محمد": قد حكى "ابن الأعرابي" أنه يقال: غجية وغدايا، وأنشد: # (ألا ليت شعري من زيارة أمية ... غديات قيظ أو عشيات أنديه) PageV01P756 # قوله: وقالوا: هنأني الشيء ومرأني. # قال "أبو محمد": قد حكى أهل اللغة مرأني وأمرأني. لغتان. # قوله: وقالوا: أيضا: هو رجس نجس، فإن أفردوا لفظة نجس ردوها إلى أصلها. ~~قال "محمد": منه قولهم: ما سمعت له حسا ولا جرسا. بكسر الجيم. فإن أفردوا ~~ردوا الجرس إلى الفتح الذي هو أصله. # قوله: ومن كل عين لامه. # قال "أبو محمد": عين لامة، أي ذات لمم، واللمم: الجنون. وإصابة ms16 من الجن: ~~لمة، وقد تكون لامة من لم به إذا زاره، لغة في ألم به. ### | AUTO (38) حول المقولة الرابعة والأربعين: تمييز العشرين بكلمة نفر. # قوله: لا عد منه نفره. # قال "محمد": تفسيره النفر بالقوم في البيت المذكور مناقض لما اشترط من أن ~~النفر لما دون العشرة، فلا شك أن قومه "بنو ثغل"، وهم امة عظيمة، ولو قال: ~~أسرة ونحوها لكان الوجه. # قوله: وعند أهل اللغة أن الرهط بمعنى النفر. # قال "محمد": قد جاء في الحديث الصحيح "ثلاثة أرهط" يسمى الواحد رهطا، ~~وهذا كالذود الذي هو في الأصل للجميع. وفي الحديث "في خمس ذود" روي ~~بالإضافة، ومصداق جوازه قول الشاعر: PageV01P757 # (إن تخرجوها خماصا من حمايلكم ... فإن عدتها ذود وسبعونا) ### | AUTO (39) حول المقولة الخامسة والأربعين: جمع حاجة. # قوله: ويقولون في جمع حاجة: حوانج. # قال "محمد": حاجة عند "الخليل" على ما وجد في كتاب "العين" أصلها حايجة، ~~فلهذا جمعت على حوايج. وقد حكي عن "ابن دريد" و"أبي عمرو بم العلاء": إنما ~~قد سمع فيها حايجة، ويدلك على صحة حوائج قول النبي - عليه السلام - ~~"استعينوا على أنجاح الحوائج بالكتمان لها" وقال أيضا: "اطلبوا الحوائج إلى ~~حسان الوجوه. وحكى "سيبويه" إنه قال: تنجز فلان حوائجه واستنخزها. وعلى ذلك ~~قول "الأعشى": # (الناس حول فنائه ... أهل الحوائج والمسائل) # وقال "الشماخ": # (تقطع بيننا الحاجات إلا ... حوايج يعتسفن مع الجرير) # وقال "الفرزدق": # (ولي ببلاد السند عند أميرها ... حوايج جمات وعندي ثوابها) # وأنشد "أبو زيد": # (يممت حوايجي ووذأت بشرا ... فبئس معرس الركب السغاب) PageV01P758 # وأنشد "أبو عمرو بن العلاء": # (صريعي مدام ما تفرق بيننا ... حوائج من إلقاح مال ولا نخل) # وأنشد "ابن الأعرابي": # (فإن أصبح تخالجني هموم ... ونفس في حوايجها انتشار) # وقال "همان": # (حتى إذا ما قضت الحوايجا) # وقال آخر: # (مستعجلات بذوي الحوايج) # وأنشد "الفراء": # (نهار المرء أمثل حين يقضي ... حوايجه من الليل الطويل) # وذكر "ابن جني" أن حوايج جمع خاحة ولم ينطق بها، وحكى عن "ابي عمرو بن ~~العلاء و"الأصمعي" أن العرب قد نطقت بحاجة، وحكى "ابن خالويه" في شرح ms17 ~~"المقصورة في فضل الخيل: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "التمسوا ~~الحوايج على الفرس الكميت الأزثم المحجل الثلاث المطلق اليد اليمنى، وخير ~~الخيل الحو". PageV01P759 ### | AUTO (40) حول المقولة السادسة والأربعين: ثمين ومثمن. # قوله: ويقولون لما يكثر ثمنه مثمن فيوهمون فيه، لأن المثمن على قياس لغة ~~العرب .... # قال "أبو محمد": ثمين على قياس شحيم. ولحيم يقضي بأن فعله ثمن كشحم ولحم، ~~ولم أر أحدا من أهل اللغة ذكره، فإن صح ثمن على ما قال، وإن لم يصح حمل على ~~ثمنه من متاعه إذا غاليت ورفعت السوم، فيكون على هذا: شيء مثمن بمعنى مغالي ~~فيه ومرفوع فيه السوم، ويكون ثمين ومثمن مثل عتيد ومعتيد وحبيس ومحبس وبهيم ~~ومبهم. قوله: فأما قول الشاعر: وألقيت سهمي ... # الشاعر هو يزيد بن الطئرية. # وقوله: حين أوخشوا. # قال "أبو محمد": أو خش القوم إذا ردوا السهام في الربابة مرة بعد أخرى. ### | AUTO (41) حول المقامة السابعة والأربعين: قرابته وذو قرابته. # قوله: في مساق حكاية هي من طرف. الأعاجيب وعبر التجاريب .. الخ. # قال "محمد": ما أنكره معروف. قال - سبحانه-: {ولكن البر من آمن} [البقرة: ~~177] PageV01P760 # أي ولكن ذا البر، وقال - سبحانه-: {لن تنفعكم أرحامكم} [الممتحنة: 3] أي ~~لن تنفعكم ذوو أرحامكم ولا أولادكم. ### | AUTO (42) حول المقولة الثامنة والأربعين: جمع رحا وقفا. # قوله: (ويقولون في جمع رحا وقفا: أرحية وأقفية، والصواب فيهما أرحاء ~~وأقفاء. الخ. # قال "أبو محمد": هذا الذي أنكره قد ورد السماع به، قالوا: أرحاء وأرحية، ~~وأقفاء وأقفية، وندى وأندية وسدى وأسديه لسدى البسر ولوى وألوية وشرى ~~وأشرية، وهذا مما حملو فيه المقصور على الممدود في جمعه، كما حملوا الممدود ~~على المقصور في جمعه، قالوا: هباء وأهباء وحياء وأحياء وغراء وأغراء وفناء ~~وأفناء ودواء وأدواء، وأيضا فإن رحا وقفا قد سمع منهما المد فيكون ذلك على ~~لغة من مدها وقال "أبو محمد" أيضا: إعلم أن أرحية وأقفية إنما جاء على لغة ~~من قال رحاء وقفاء، ولهذا قالوا: أرحية وأقفية، كما قالوا: عطاء وأعطية ~~وسماء وأسمية، وعلى أنه قد جاء في ms18 كلامهم ما حمل فيه المقصور على الممدود، ~~ويحمل فيه الممدود على المقصور. فمما حمل فيه المقصور على الممدود قولهم: ~~ندى وأندية. وشدى وأشدية وسرى وأسرية. وما حمل PageV01P761 # فيه الممدود على المقصور قولهم: هباء وأهباء وحياء وأحياء وفناء وأفناء ~~وجواء وأدواء، وإذا كان أرحية وأقفية قد ورد بها السماع فلا وجه لإنكارهما. ### | AUTO (43) حول المقولة الخمسين: اسم المفعول من صان. # قوله: كما قال الشاعر: بلاء ليس يشبهه بلاء ... # الشاعر هو "على بن الجهم". قال "أبو محمد": كان "أبو السمط" "مروان بن ~~أبي الجنوب بن أبي حفصة" هجا "علي بن الجهم" فقال: # (أمرك ما الجهم بن بدر بشاعر ... وهذا علي بعدها يصنع الشعرا) # (ولكن أبي قد كان جارا لأمه ... فلما تعاطى الشعر أوهمني أمرا) ### | AUTO (44) حول المقامة الحادية والخمسين: بين لا تضاف إلى المفرد. # قوله: ويقولون: المال بين زيد وبين عمرو، بتكرير لفظة بين فيوهمون الخ. # قال "أبو محمد": إعادة بين ها هنا جائزة على جهة التأكيد كقوله - تعالى-: ~~{ولا تستوي الحسنة ولا السيئة} [فصلت: 34] فأعاد لا الثانية توكيدا، ويدلك ~~على صحة ذلك قول "أعشى باهلة": # (بين الأشج وبين قيس باذج ... بخ بخ لوالده وللمولود) # ومثله قول "عدي بن زيد": # (وجعل الشمس مضرا لا خفاء به ... بين النهار وبين الليل قد فصلا) PageV01P762 # ومثله قول "الطمحان": # (فما انفك حتى لم يدع بين هامة ... وبين [ملامي فرش محنة تنقي]) # ومثله "لابن منقذ الهلالي". # (أي عيش عيشي إذا كنت فيه ... بين هم وبين شك رحيل) # وقال "ذو الرمة": # (بين النهار وبين الليل من عقد ... على جوانبه الأسباط والهدب) # وقال "امرؤ القيس": # (فعدت له وصحبتي بين ضارج ... وبين العزيب بعدما متأمل) # وقال آخر: # (ما بين لقمته الأولى إذا انحدرت ... وبين أخرى تليها قيد أظفور) PageV01P763 # وقال "ابن الزبير الأسدي" # (جمع ابن مروان الأعز محمد ... بين ابن أشترهم وبين المصعب) # ومما كرر فيه بين قول "أبي دواد" # (سلط الموت فاستطال عليهم ... بين فان وبين حتف قضية) # وقال "اللعين المنقري" يهجو "جريرا" و"الفرزدق": # (فأحكم بين كلب بني كليب ... وبين ms19 القين قين بني عقاب) # فعلمت بهذا أن إعادة بين لا تفسد المعنى في قولك: المال بيني وبين عمرو؛ ~~لأنه لا فرق بين الاسم المضمر والمظهر في ذلك، وقال "أبو داؤد": # (بين النعام وبين الخيل خلقته ... خاط طريقته أجش يعبوب) # قوله: ومثله قوله تعالى: {يزجي سحابا ثم يؤلف بينه} [النور: 43]. # قال "أبو محمد": إنما ذكر السحاب لأنه اسم جنس، والجنس مفرد مذكر، ومن ~~أنثه فلأنه جمع سحابة فأشبه جمع التكسير. ### | AUTO (45) حول المقولة الثانية والخمسين: قولهم بين البينين. # قوله: لقد فرق الواشون بيني وبينها. PageV01P764 # قال "أبو محمد": الرفع في بين جائز على أي معنى أردت بها. أنشد "أبو ~~عمرو" في رفع بين. # (كأن رماحنا أشطان بئر ... بعيد بين حيالها جرور) # وأنشد أيضا: # (ويشرق بين الليث منها إلى الصقل) # فرفعه، كما يرفعون إذا كان مضدر بان يبين بينا، حكى "أبو بكر بن السراج" ~~الرفع في بين والنصب في قولك: "هذه امرأة أحمر ما بين عينيها". # برفع بين أحمر وإلغاء ما، والنصب على أن تكون ما بمعنى الذي، والبين في ~~هذا البيت - أعني: "لقد فرق الواشين" - بمعنى الوصل. ألا تراه يقول: # (فقرت بذاك الوصل عيني وعينها؟ ) ### | AUTO (46) حول المقولة الثالثة والخمسين: مجيء إذ بعد بينا. # قوله: ويقولون: بينا زيد قام إذا جاء عمرو. # ويتلقون بينا بإذ، والمسموع عن العرب .. الخ. # قال "محمد": علم الأستاذ "أبي محمد" - رحمه الله - بهذا تأخر عن إنشائه ~~المقامات، وكل ما في المقامات إلا قليلا على الوجه الذي أنكره منه، PageV01P765 # كقوله: فبينا أنا أطوف وتحتي فرس قطوف إذ رأيت. وقوله: فبينا أنا عند ~~حاكم الإسكندرية إذ دخل شيخ عفرية. وقوله: فبينا أنا أسعى وأقعد .. ثم قال: ~~إذ قابلني شيخ يتأوه. # قوله: بينا تعانقه الكماة .. الخ. # قال "أبو محمد": الصواب تعنقه الكماة لأن تعانق لا يتعدى. ### | AUTO (47) حول المقولة الرابعة والخمسين: تفل وثفل # قوله: قولهم في الفرصاد: توث بالتاء المعجمة بثلاث والصحيح أنه بالتاء. # قال "أبو محمد": حكى "أبو حنيفة" أنه يقال بالتاء والثاء، والتاء هي من ~~كلام الفرس، والثاء ms20 هي لغة العرب، وأنشد البيتين وهما: # (لروضة من رياض الحزم أو طرف ... من القرية حزن غير محروث) # (أشهى وأحلى لقلبي إن مررت به ... من كرخ بغداذ ذي الرمان والتوت) ### | AUTO (48) حول المقولة الخامسة والخمسين: قولهم: أزمعت على المسير. # قوله: ويقولون: أزمعت على المسير، ووجه الكلام أزمعت المسير. # قال "أبو محمد": أجاز "الفراء" أزمعت الأمر وعلى الأمر، وأما "الكسائي" ~~فلم يجز إلا أزمعت الأمر. والحجة للفراء أن الأفعال قد يحم بعضها على بعض ~~إذا تقاربت معانيها كقوله تعالى: {فليحذر الذين يخالفون عن أمره} [النور: ~~63] فعدى PageV01P766 # خالف بحرف الجر من جهة أن المخالفة خروج عن الطاعة، وكذلك الإزماع هو ~~المضاء في الأمر والعزم عليه، فكأنه قال: عزمت على الأمر. ### | AUTO (49) حول المقامة الستين آليت وألوت. # قوله: وخالفها في بيت نوب عوامل. # قال "أبو محمد": سميت النحل نوبا لأنها ترعى وتنوب إلى مكانها، كما سميت ~~أوبا جمع أيب لأنها تؤوب بعد رعيها إلى مكانها. # قوله: # (أظلوم إن مصابكم رجلا ... أهدى السلام إليكم ظلم) # قال "أبو محمد": هذا البيت "للحارث بن خالد. المخزومي" وقبله: # (أقوى من آل ظليمة الحزم ... فالعيرتان فأوحش الخطم) # العيرة: الجبل الذي عند الميل من عن يمين الذاهب إلى منى، والخطم: موضع بمكة: # (فما أرى شخصا بها حسنا ... في الدار إذ تحتلها نغم) PageV01P767 # (إذ ردها صاف ورؤيتها ... أمنية وكلاهما غنم) # (خصانة قلق موشحها ... رود الشباب علابها عظم) # (هيفاء ممكور مخدمها ... عجزاء ليس لعظمها حجم) # (وكأن غالية تباشرها ... دون الثياب إذا صفا النجم) # (أظليم إن مصابكم رجلا ... أهدى السلام تحية ظلم) # هكذا البيت، واسمها "ظليمة" كما قال في أول الشعر، لا "ظلوم" كما ذكر ~~"أبو محمد" فكان الذي سأله: لم نصب رجلا هو "يعقوب بن السكيت" في مجلس ~~"الوائق"، وقال له "المازني": نصبته بمصابكم، فما فهنم عنه "ابن السكيت"، ~~حتى قال له: هو مثل قولك: إن ضربكم رجلا من أمره كذا ظلم، فلما سمعها ~~"الواثق" وعلم قصور "ابن السكيت" قال "للمازني": ألق عليه شيئا. فقال له ~~"المازني": ما وزن "نكتل" من قوله ms21 عز وجل: {فأرسل معنا أخانا نكتل} [يوسف: ~~63]؟ . قال "ابن السكيت": وزنه نفعل. قال "المازني": أخطأت، إنما وزنه ~~نفتعل، لأن أصله نكتيل، أعلت الياء، فلما سكنت للجواب سقطت لالتقاء ~~الساكنين. فقال له "الواثق": أقم عندنا، فاعتذر له فعذره، ولما خرج من عنده ~~قال له "يعقوب": ما دعاك إلى تخطئني بين يدي "الواثق"؟ قال: ما سألتك عن ~~شيء أظن بأحد جهله. PageV01P768 ### | AUTO (50) حول المقولة الحادية والستين: الضبع والضبعة ومسائل لطيفة. # قوله: الثاني، أنهم في باب التاريخ أرخوا بالليالي دون الأيام. # قال "أبو محمد": ليس باب التاريخ مما غلب فيه المؤنث كالضبع، بل هو محمول ~~على الليالي فقط. كقولك: كتبت لخمس خلون، فإن قلت: سرت عشرة ما بين يوم ~~وليلة، فقد غلب المؤنث على المذكر. ### | AUTO (51) حول المقولة الثانية والستين: من أوهام المؤرخين. # قوله: ومن أوهامهم في باب التاريخ .. الخ. # قال "أبو محمد": ماله قال من أوهامهم ثم قال: والاختيار؟ الوهم ها هنا به أعلق. # قوله: وألحقوا بصفة الجمع القليل والتاء، فقالوا: أقمت أياما معدودات .. الخ. # قال "أبو محمد": الألف والتاء قد يراد بهما الكثير لقوله تعالى: {إن ~~المسلمين والمسلمات والقانتين والقانتات} [الأحزاب: 35] وقد يراد بها ~~القليل كقوله "أبي داؤد": # (خوت على نفتات مخزئلات) # وكذلك تكون معدودات للقليل والكثير. قال الله - سبحانه-: {واذكروا الله PageV01P769 # في أيام معدودات} [البقرة: 203]. فهذه يراد بها القليل؛ لأنها يراد بها ~~أيام التشريق. وقال - سبحانه - حكاية عنهم: {لن تمسنا النار إلا أياما ~~معدودات} [آل عمران: 24]. فهذه للكثرة؛ لأنه جاء في التفسير أنها أربعون ~~يوما، وهي التي عبدوا فيها العجل. وكذلك التاء في معدودة أيضا تكون للقليل ~~والكثير، قال - سبحانه -: {وشروه بثمن بخس دراهم معدودة} [يوسف: 20] وقال: ~~{إلا أياما معدودة} وقال أيضا: معدودة ومعدودات بمعنى واحد. قال الله - ~~سبحانه -: {وشروه بثمن بخس دراهم معدودة} [يوسف: 20] لقليل الدراهم، وكذلك ~~تقول: صمت أياما قليلة، ودفعت له دريهمات يسيرة. ### | AUTO (52) حول المقولة الرابعة والستين: قولهم: ما رأيته من أمس. # قوله: فإن "من" ها هنا بمعنى "في" الدالة على الظرفية، بدليل أن النداء ~~للصلاة ms22 .. الخ. # قال "أبو محمد": هذا الذي ذكره هو المشهور من مذهب البصريين، وإن كان أهل ~~الكوفة يخالفونهم في ذلك. ومن البصريين من ذهب إلى أن "من" تكون لابتداء ~~الغاية في جميع الأسماء من الزمان والمكان والأحداث والأشخاص. تقول: أخذته ~~من زيد وسرت من البصرة وأتيته من غدوة. قال الله - سبحانه وتعالى -: {ومن ~~آناء الليل فسبح} [طه: 130]. وقال: {ومن الليل فتجهد به نافلة لك} ~~[الإسراء: 79]، وقال: "الحصين": PageV01P770 # (من الصبح حتى تغرب الشمس لا ترى ... من القوم إلا خارجيا مسوما) # وقال آخر: # (من غدوة حتى كأن الشمسا ... بالأفق الغربي تكسى ورسا) ### | AUTO (53) حول المقولة الخامسة والستين: التتابع والتتايع. # قوله: لأن التتابع يكون في الصلاح والخير والتتابع يكون بالمنكر والشر .. الخ. # قال "محمد": قال الله: {فأتبعنا بعضهم بعضا} [المؤمنون: 44] وهذا الإتباع ~~في الشر. # قوله: وقد اختلف في سواسية فقيل: هل جمع سواء .. الخ. # قال "أبو محمد": شاهد سواس قول "كثير": # (سواس كأسنان الحمار فلا ترى ... لذي شيبة منهم على ناشى فضلا) # وسواس وسواسية جمع جرى على غير واحده المستعمل، وذلك الواحد الذي لم ~~يستعمل هو سوساة، وأصله سوسوة ووزنه: فعللة، والدليل على صحة ذلك قولهم: ~~سواسو لغة في سواسية. # قوله: واستعمالهم الهنات والهنوات في الكناية عن المنكر .. الخ. # قال "محمد" في الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في سفر، ~~فقال "لسلمة بن الأكوع": "ألا تنزل فتقول من هناتك"؟ إنما أمره أن يحدو فهل PageV01P771 # أمره بمنكر؟ كلا، ولكن الهنات يكنى بها عما يعسر التصريح به ولا يمكن ~~تعيينه من منكر ومعروف، وتفرقته بين الهنات والهنوات تحكم؛ لأن الهنات جمع ~~هنه وهي منقوصة أصلها هنوة، والهنوات جمع على الأصل. # قوله: ولا لفظة الريح إلا في الشر، كما لم يأت لفظ الرياح إلا في الخير، ~~فقال - سبحانه وتعالى - في الإمطار: {وأمطرنا عليها حجارة من سجيل} [هود: 82]. # قال "أبو محمد": قد جاء أمطر في الخبر في الكتاب العزيز، وذلك في قوله - ~~تعالى-: {فلما رأوه عارضا مستقبل أوديتهم قالوا هذا عارض ممطرنا} [الأحقاف: ~~24] لأنهم لم ms23 يريدوا به إلا الرحمة .. # قوله: وهذا هو معنى دعائه - صلى الله عليه وسلم عند عصوف الريح: "اللهم ~~واجعلها رياحا ولا تجعلها ريحا" .. الخ. # قال "محمد": فأين قول الله تعالى: {إنا أرسلنا عليهم حاصبا} [القمر: 34]. ### | AUTO (54) حول المقولة السادسة والستين. في القسم: وحق الملح. # قوله: وإني لأرجو ملحها في بطونكم ... الخ. # قال "أبو محمد": أول القصيدة: # (ألا حنت المرقال واشتاق ربها ... تذكر أزماما وأذكر مغشري) PageV01P772 ### | AUTO (55) حول المقولة السبعين. في النسب إلى الفاكهة. # قوله: وإلى فبعثري قبعثري. قال "أبو محمد" صوابه قبعثرى بغير تنوين لأنه ~~علم، وباقلاء همزته للتأنيث، فلا بد من قلبها واوا، وأما همزة علباء فزائدة ~~للإلحاق، إن شئت قلبتها وإن شئت تركتها همزة. ### | AUTO (56) حول المقولة الثانية والسبعين. إدغام الحرف المضعف. # قوله: فيقولون: المساررة والمقاصصة والمحاججة والمشاققة ... # قال "محمد" مما روينا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لنسائه: "ليت شعري ~~أيتكن صاحبة الجمل الأرنب تخرج - أو قال تسير - حتى تنبحها كلاب الحوأب ~~فالأزيب هو الأزب. ### | AUTO (57) حول المقولة الرابعة والسبعين. معنى ثقل فلان رحله. # قوله: ويقولون: نقل فلان رحله إشارة إلى أثاثه، وهو وهم ينافي الصواب ~~ويباين المقصود في لغة الاعراب ... # قال "محمد": قال الله سبحانه: {وقال لفتيانه اجعلوا بضاعتهم في رحالهم} ~~[يوسف: 62] وقال - عز اسمه: {جعل السقاية في رحل أخيه} [يوسف: 70] وقال: ~~{من وجد في رحله فهو جزاؤه} [يوسف: 75] ثم بين أن الوعاء رحلا فقال: {ولما ~~فتحوا متاعهم وجدوا بضاعتهم ردت إليهم} [يوسف: 65] وقال {فبدأ بأوعيتهم} - ~~ثم قال - {ثم استخرجها من وعاء أخيه} [يوسف: 76]. # قوله: إذ ليس في جنس الآلات ما يسمونه رحلا. PageV01P773 # قال "أبو محمد": قوله ليس في أجناس الآلات ما يسمونه رحلا إلا سرج البعير ~~ليس بصحيح، قال "الجوهري": الرخل منزل الرجل وما يستصحبه من الأثاث، والرحل ~~أيضا رحل البعير، وهو أصغر من القتب، وجمعه رحال. قال: والرجال أيضا ~~الطنافس الحرير، وأنشد بيت "الأعشى": # (ومصاب غادية كأن نجارها ... نشرت عليه برودها ورحالها) # قال: ومرط مرحل: إزار خز، فيه علم. انقضى كلام "الجوهري"، وقد ثبت ms24 فيه ~~وقوع الرحل على الأثاث. وقد فسر بيت "متمم بن نويرة" على ذلك، وهو قوله: # (كريم الثنا حلو الشمائل ماجد ... صبور على الضراء مشترك الرحل) # قالوا: أراد بالرحل الأثاث، وفي الحديث "إذا ابتلت النعال فصلوا في ~~الرحال". وكذلك قول الآخر: # (لصخرة من جنوب الهضب راكدة ... مشدودة بصفيح فوق برطيل) # (خير لرحلك من حمقاء ماصلة ... تعطيك من كذب ما شئت أو قيل) # وقال - سبحانه - حكاية عن إخوة "يوسف" {قالوا جزاؤه من وجد في رحله فهو ~~جزاؤه} [يوسف: 75]. # الرحل هنا الأثاث بدليل قوله: {ثم استخرجها من وعاء أخيه} [يوسف: 76]. PageV01P774 # وقال - أيضا -: إنكاره أن يكون الرحل الأثاث والمتاع سهو؛ قال أهل اللغة: ~~الرحل رحل البعير، والرحل الأثاث والمتاع، وعليه فسر بيت "متمم بن نويرة": # (كريم الثنا حلو الشمائل ماجد ... صبور على الضراء مشترك الرحل) # قالوا: الرحل هنا المتاع والأثاث مثله قول الآخر: # (ألقى الصحيفة كي يخفف رحله ... والزاد حتى نعله ألقاها) # قالوا: رحله أثاثه وقماشه، والتقدير ألقى قماشه وأثاثه حتى ألقى نعله مع ~~جملة أثاثه، وإنما قدره بذلك ليصح كون ما بعد حتى في هذا الموضع جزءا مما ~~قبله، فلا بد من تقديره: ألفة أثاثه وقماشه حتى نعله، ومثله أنشده ابن ~~الأعرابي في بخيل يسمح بمال غيره: # (سبط اليدين بما في رحل صاحبه ... جعد اليدين لما في رحله قطط) # وعلى ذلك فسر قوله تعالى فيما حكاه عن إخوة "يوسف" {قالوا جزاؤه من وجد ~~في رحله فهو جزاؤه} [يوسف: 75]، بدليل قوله: {ثم استخرجها من وعاء أخيه} ~~[يوسف: 76] ووعاؤه من جملة أثاثه. ### | AUTO (58) حول المقولة الخامسة والسبعين. سأب وسألة. # قوله: من الرجال سائل ومن النساء سائلة، والصواب أن يقال: سأل وسألة. # قال "محمد" قال الله سبحانه: {وأما السائل فلا تنهز} [الضحى: 10]، وقال ~~رسول PageV01P775 # الله صلى الله عليه وسلم: "هدية الله إلى المؤمن السائل على بابه" وقال: ~~"ردوا نحاة السايل ولو باللقمة". # قوله: سألة للفتى ما ليس في يده .. الخ. # قال "أبو محمد": إنكاره أن يطلق السائل على من كثر سؤاله ليس بصحيح؛ لأن ~~باب فاعل ms25 مثل ضارب وقاتل يكون عاما يخص قليلا من كثير، وأما فعال فإنه مختص ~~بالكثير، فلا يمتنع أن يقع فاعل موقع فعال، وإن كان فعال مخصوصا بالكثير ~~لكون فاعل عاما في الكثير والقليل ألا ترى - قوله - سبحانه - {وفي أموالهم ~~حق للسائل والمحروم} [الذريات: 19] لا يقضي أن يكون السائل ها هنا لمن قل ~~سؤاله؟ فعلمت بهذا أنهما قد يقعان للكثير فينوب الأعم منهما مناب الأخص، ~~فيصير المراد بأحدهما ما يراد بالآخر، ومثل هذا في صفة الباري - سبحانه - ~~الخالق والخلاق والرازق والرزاق، يكون المراد بأحدهما ما يراد بالآخر، ومنه ~~قوله تعالى: {وما ربك بظلام للعبيد} [فصلت: 46] ولو قرأ قارة بظالم لكان ~~بمعناه، وأما قوله في بيت شعر ذكره: أن لا فيه محذوفة فليس كما ذكروا، إنما ~~الرواية فيه الرفع، والواو واو الحال، وليست للعطف، والمعنى فيه: أوصيك أن ~~يحمدك الأقارب بعطائك وقد رجع المسكين من غير أقاربك خائبا. # وأما تفريقه بين فعول وفعال بما ذكروه، فلا يعرفه النحويون، بل ضروب ~~وضراب وصبور وصبار بمعنى واحد، وكذلك ضراب ومضراب وبحار ومبحار. # قوله: ويرجع المسكين وهو خائب. # قال "أبو محمد": صوابه ويرجع بالرفع، وهذه الواو واو الحال وليست واو ~~العطف، أي أوصيك أن تحمدك الأقارب بعطائك وقد رجع المسكين من غير أقاربك ~~خائبا .. PageV01P776 # قوله: إذا رأيت الشمط المنورا. رواه "أبو عبيدة" القفندرا، والقفندر: ~~القبيح، أصله قفدر والنون زائدة، والقفندر العظيم الهامة. ### | AUTO (59) حول المقولة السادسة والسبعين. يوشك بكسر الشين. # قوله: ويضاهي لفظة يوشك لفظتا عسى وكاد في جواز إيراد "أن" بعدهما .. الخ. # قال "محمد": قد قال أفصح الفصحاء صلى الله عليه وسلم: "كاد الفقر أن يكون ~~كفرا وكاد الحسد أن يغلب القدر" ثم هو من كلامهم معروف، قال "ذو الرمة": # (وجدت فؤادي كاد أن يستخفه ... رجيع الهوى من بعض ما يتذكر) # وقال الراجز يعني كلبا: # (يكاد أن ينسل من إهابه) # وهو لعمري مسبوق إلى هذه المقالة، كان "الأصمعي" يقول: لا يقول عربي كاد ~~أن، ولكن لا حجة "لأبي محمد" في اتباع "الأصمعي" وغيره في هذا، ms26 وقد أنشد في ~~صدر هذا الكتاب" من غلطهم في قولهم: مسح الله ضرك قول الراجز: # (قد كاد من طول البلا أن يمصحا) ### | AUTO (60) حول المقولة السابعة والسبعين: سلجم وشلجم وثلجم. # قوله: ونص على أن الصواب فيه أن يقال: سلجم بالسين المغفلة .. الخ. # قال "محمد" هكذا لعمري قال "أبو عمرو"، ولكن قد نص غيره على أن ترك ~~الإعجام غلط وتصحيف، والصحيح أنه عجمي أصله الشين المعجمة فعرب بالسين ~~المغفلة فللناطق به ما نوى. PageV01P777 ### | AUTO (61) حول المقولة الثامنة والسبعين: الفيء والظل. # قوله: جلست في فيء الشجرة، والصواب أن يقال في ظل الشجرة .. الخ. # قال "أبو محمد": اعلم أن الفيء وإن كان على ما ذكره فإنه لا يمتنع أن يقع ~~موقع الظل من حيث كان ظل يستظلا به، فيقال: قعدت في فيء الشجرة أي في ظلها، ~~وعليه جاء بيت "الجعدي": # (فسلام الإله يغدو عليهم ... وفيوء الفردوس ذات الظلال) # فأوقع الفيء موقع الظلال، وإن كان الفيء أخص منه، ألا ترى أن الجنة لا ~~شمس فيها فيكون فيها فيء؟ . ### | AUTO (62) حول المقولة التاسعة والسبعين. تعريف العدد. # قوله: والاختيار يعرف الأخير من كل عدد. # قال "محمد": الكتاب موضوع للتنبيه على أغلاط الخواص لا للدلالة على ~~الاختيار. ### | AUTO (63) حول المقولة الحادية والثمانين. ساغ لا انساغ. # قوله: ويقولون: انساغ لي الشراب فهو منساغ، والاختيار ساغ فهو سايغ. # قال "محمد": هذا حكم بغير بينة، وما المانع من النسب إلى ذلك كما قالوا: ~~انحسم الداء وإن كان محسوما، وانفرج القياء وإن كان مفروجا؟ ولولا ذلك لم ~~يقل "أبو بكر بن دريد": ... انساغ في اللها .. [ليس] إضافة الفعل إلى الماء ~~مجازا بل حقيقة مما يسلط الفعل عليه [فيقال] منفعل .. PageV01P778 # وقال أبو "محمد" امتناع انساغ عنده وإن لم يبينه من جهة أن باب انفعل حقه ~~أن يكون مطاوعا لفعل ثلاثي متعد نحو: كسرته فانكسر، وساغ عنده لم يسمع فيه ~~ساغة فلهذا لم يجز انساغ والصحيح جوازه. # حكى "ابن السكيت" في باب ما يقال بالياء والواو: ساغ الطعام يسوغه ~~ويسيغه، فعلى هذا يصح ms27 انساغ، وعليه يحمل قول "ابن دريد" "انساغ عذبا في ~~اللها" وقال أيضا: السبب في إنكاره انساغ هو كونه انفعل، وباب انفعل أن ~~يكون مطاوعا لساغ، لكون ساغ عنده فعلا غير متعد، فهذا سبب إنكاره لانساغ. ~~والصواب أنه صحيح غير منكر؛ لأنه قد حكى "ابن السكيت" في باب ما يقال ~~بالياء والواو: ساغ الطعام يسوغه ويسيغه، فعلى هذا يصح ساغ الطعام فانساغ، ~~وعلى ذلك استعمله "ابن دريد" في قوله: "انساغ عذبا في اللها". ### | AUTO (64) حول المقولة الثانية والثمانين: مثلوث لا مثلث. # قوله: مثلث، والصواب فيه أن يقال: مثلوث .. الخ. # قال "محمد": قد قال في "المقالة المغربية" فيربع صاحب ميمنته في نظمه ~~ويسبع صاحب ميسرته على رغمه. وقال في "الطيبية": أيجب الغسل على من أمنى ~~قال: لا ولو ثنى. والفصيح أن تستعمل "فعلت" في المصنوعات عند إفهام مبالغة ~~أو تأكيد، حتى إذا صرت إلى تكثير الأعداد بذاتك قلت: ثلثت القوم وربعتهم ~~وخمستهم إلى العشرة. ### | AUTO (65) حول المقولة الثالثة والثمانين: قمؤ لا قمى. # قوله والصواب أن يقال فيهما: قمؤ ودفؤ. PageV01P779 # قال "أبو محمد": حكى "ابن القطاع": قمؤ الرجل قمأة وقمى قما بالقصر. # قوله: أي تعرضت لودهم. قال "أبو محمد": يقال: تبريت لمعروفه أي تعرضت، ~~فقوله: بريت ودهم أي لودهم، فخذف الجار ونصب الاسم باسقاطه. ### | AUTO (66) حول المقولة الرابعة والثمانين. رخل لا رخلة. # قوله: وهو في اللغة الفصحى رخل بفتح الراء وكسر الخاء .. الخ. # قال "محمد": الدلالة على اللغة الفصحى غير منتظمة مع التنبيه على ~~الأغلاط، وأما منعه التحاق الهاء بهذا الاسم فقد قال الراجز: ### | AUTO (67) حول المقولة الخامسة والثمانين: الرؤيا والرؤية. # قوله: ويقولون: سررت برؤيا فلان إشارة إلى مرآه. قال "أبو محمد" اعلم أن ~~الرؤيا تكون في المنام كما ذكر، إلا أن العرب قد استعملتها في اليقظة، وذلك ~~في نحو قول "الراعي" يصف ضيفا طرقه ليلا: # (رفعت له مشبوبة عصفت لها ... صبا يزدهيها مرة ويقيمها) # (فكبر للرؤيا وهش فؤاده ... وبشر نفسا كان قبل يلومها) # وعلى هذا فسر في التنزيل - وعليه جلة المفسرين - قوله ms28 تعالى: {وما جعلنا ~~الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس}، يعني ما رآه ليلة المعراج وكان نظرا ~~في اليقظة دون المنام، وعلى هذا لا ينكر قول "أبي الطيب": # (ورؤياك أحلى في العيون من الغمض) # قول: ورؤياك أحلى في العيون من الغمض. قال "محمد": إن حسن أن PageV01P780 # يقول "أبو الطيب" إنما أردت أن إدراكك في رؤيا المنام أحلى في العيون من ~~غمضها فقد حمل عليه في التغليط. # قوله: ومن قوله تعالى: {قال بصرت بما لم يبصروا به} [طه: 96] ... الخ. # قال "محمد": أما قوله الله - سبحانه - إخبارا عن السامري {بصرت بما لم ~~يبصروا به} [طه: 96] فهو كقوله - سبحانه -: {فبصرت به عن جنب} [القصص: 11] ~~.. وهما سواء. وفي المثل: "لأرينك لمحا باصرا" فباصرا استعملت بمعنى مبصر ~~على الأصل، مثل طايع كمطيع ونايل كمنيل وناصب كمنصب وراشد كمرشد. قال "أبو ~~عبيدة" في كتابه المدعو "بالمجاز": بصرت به وأبصرته واحد. # قوله: وبقولهم هو بصير بالعلم. قال "أبو محمد" يقال: بصرته وبصرت به، من ~~بصر العين، وفي الكتاب العزيز {فبصرت به عن جنب} [القصص: 11] أي أبصرته وفي ~~الحديث: "فبصر بحمار". ### | AUTO (68) حول المقولة السادسة والثمانين. قال: كيت كيت. # قوله: قال فلان "كيت وكيت" ... الخ. قال الشيخ "محمد": قد قال في ~~"مقاماته": "فقهقوا من كيت وكيت وإنما أصحكهم خبر وقول" وأما شرطه في "كذا" ~~فيعارضه ما رويناه في مسند "مسلم" أن النبي صلى الله عليه وسلم قال "لأبي ~~هريرة": "لو فعلت كذا كان كذا وكذا". PageV01P781 # قوله: لأن العرب تقول: كان من الأمر كيت وكيت وقال فلان: ذيت وذيت .. الخ. # قال الشيخ "أبو محمد": هذا الذي ذكره من الفرق بين كيت وكيت، وذيت وديت ~~هو مذهب "ثعلب" ومن تابعه، وأما "الخليل" و"سيبويه" و"أبو زيد" فلا يفرقون ~~بينهما، فيقولون: كان من الأمر كيت وكيت وقلت ذيت وذيت، وكان "ابن خالويه" ~~يرى مذهب "ثعلب" فيقول: فعلت كيت وكيت وقلت ذيت وذيت، ولو كان الأمر على ما ~~ذكره لنبه عليه "أبو زيد" و"الخليل" و"سيبويه" بل جعلوهما بمعنى. ### | AUTO (69) حول المقولة السابعة والثمانين. مضارع ms29 ذخر. # قوله: ويقولون في مضارع ذخر: يذخر: بضم الخاء والصواب فتحها .. الخ. # قال "أبو محمد": الأصل في مضارع ففل أن يجيء على يفعل أو يفعل ليخالفوا ~~بينهما، كما خالفوا بينهما في فعل يفعل، فما جاء من ذلك مما عينه أو لامه ~~أحد حروف الحلق فهو على أصله، وما فتح منه فلمشاكلة الفتحة لحروف الحلق ~~لكونها قريبة من الألف. ### | AUTO (70) حول المقولة التاسعة والثمانين. قولهم في دستور. # قوله: دستور بفتح الدال، وقياس كلام العرب فيه أن يقال بضم الدال .. الخ. # قال "أبو محمد" ظاهر كلامه يقضي بأن جميع ما عربته العرب من كلام العجم ~~قد ألحقته بأبنيتها، وهذا ليس بصحيح بدليل قولهم: "صعفوق" ولو ألحقوه ~~بأبيتهم لصموا أوله، وكذلك قولهم: بهرام للنجم، ولو ألحقوه بأبيتهم PageV01P782 # لكسروا أوله، وكذلك "فرند" لو ألحقوها في أبنيتهم لفتحوا ثانيه حتى يكون ~~مثل: خنجر وسبطر، وهذا أكثر من أن يحضر. # فعلمت بهذا أنه إنما يرجع في هذه الأعجمية إلى السماع لا إلى القياس. ### | AUTO (71) حول المقولة التسعين: قولهم كلا الرجلين. # قوله: والاختيار أن توحد لفظة الخير فيهما .. الخ. # قال "محمد": تكثير التغليط بالدلالة على المختار وهم، والخواص حقيقون ~~بتطلب المخارج، فكيف يضيق عنهم العذر في استعمال الجائز؟ . # قوله: ومثله قول الشاعر: كلانا غني .. الخ. # الشاعر هو "المغيرة بن حبنا التميمي". قال "أبو محمد" يعني قد يجيء في ~~الشعر خبر "كلا" مثنى حملا على معناها نحو قول "الفرزدق": # (كلاهما حين جد الجري بينهما ... قد أقلعا وكلام أنفيهما رابي) # فقال: قد أقلعا فثنى، وقال: رابي فأفرد، ومثله قوله "الأسود بن يعفر": PageV01P783 # (إن المنية والحتوف كلاهما ... توفى المخارم يرقبان سوادي) # فقال: يرقبان فثنى، وقال: توفى فأفرد. ### | AUTO (72) حول المقولة الثانية والتسعين. قولهم في شغب. # قوله: فيه شغب بفتح الغين فيوهمون فيه .. الخ. # قال "محمد": الكلمة على وصفها به، وتغليط الشاعر في تحريك ذلك الحرف جهل ~~عليه، واشتهار مسامحة الشعراء بذلك وبما هو أبشع منه مغن عن شرحه، وقد روى ~~"أبو محمد" من ذلك في كتابه هذا أبياتا ومنها أنه ms30 أنشد "لدعبل": # (ما سر من را بسر من را) # وأنشد آخر: # (ما أطول الليل بسر ممن را) # ثم قال بأثر ذلك: وقد نطق الشاعران باسمها على وضعه، وإن كانا قد حذفا ~~همزة رأى لإقامة الوزن وتصحيح النظم. ومعلوم أن تحريك الحرف المتوسط من ~~الاسم لضرورة الشعر أخف من حذف الهمزة المتوسطة من الفعل التي سقط لأجل ~~حذفها حرف العلة. # قوله: # (شغبت كما تغطي الذنب بالشغب) # قال "أبو محمد": قولهم فيه: شغب بفتح الغين صحيح، وإن كان إسكان PageV01P784 # الغين في كلامهم أكثر، وقد حكى "ابن دريد" أنه يقال: شغب وشغب، وحكى أهل ~~اللغة في فعله شغب شغبا وشغب شغبا، وشغب أفصح من شغب؛ فلذلك كان شغب أفصح ~~من شغب، ويدلك على صحة شغب شغبا قولهم في اسم الفاعل: شغب. # قال "محمد": يقال: رجل شغب جغب. # وأما إنكاره المغص - الداء المعترض في الجوف - فهو مذهب "ابن السكيت". ~~كان لا يرى فيه إلا إسكان الغين، وذكر "ابن القوطية" أنه يقال: مغس مغسا ~~ومغسا ومغص مغصا ومغصا، فجعل الفتح والإسكان لغتين. ### | AUTO (73) حول المقولة الثالثة والتسعين: سداد أم سداد. # قوله: ويقولون: هو سداد من عوز، فيلحنون في فتح السين. # قال "محمد" قد وهم "أبو محمد" في حظر ما عدا الكسر. هذا "أبو يوسف يعقوب ~~بن السكيت" سوى بينهما في "إصلاح المنطق" في باب فعال وفعال معنى واحد، ~~فقال: يقال: سداد من عوز وسداد من عوز. كل يقال. وكذلك حكاه "ابن قتيبة" في ~~هذا الباب في "أدب الكاتب". # قوله: لدينها وجمالها ... قال "محمد": إنما هو لمالها وجمالها. # قوله: ليوم كريهة وسداد ثغر ... # قال "أبو محمد": أما إنكاره أن يقال فيه سداد من عوز فليس بمنكر، وإن كان ~~الكسر هو الأكثر، وقد حكى "الجوهري" وغيره أن يقال بالكسر والفتح، والكسر ~~أفصح. قوله: بكرب وعلز .. # العلز: الضجر وقلة القرار عند الموت. PageV01P785 ### | AUTO (74) حول المقولة السابعة والتسعين: أجمد حمى وحميا. # قوله: تجيش علينا قدرهم فنديمها ... # قال "أبو محمد": نديمها أي نسكنها من دام أي سكن، وأدمته [أسكنته] ومنه ms31 ~~الماء الدائم أي الساكن، وقال أيضا: نديمها نتركها على النار ولا ننزلها ~~ولا نوقد تحتها. هذا معنى الإدامة في القدر. # قوله: سنة نيف وستين وأربعمائة. قال الشيخ "محمد": هذا فاسد من اللفظ؛ إذ ~~النيف لا يخص خصوص ألقاب الأعداد، وإنما هو كقوله: سنة بضع وستين. ### | AUTO (75) حول المقولة التاسعة والتسعين: هب أني فعلت. # قوله: وكان "عروة" هذا .. الخ. # قال "أبو محمد": ذكر "ابن قتيبة" و"ابن النحاس" و"اليزيدي" أنه "ابن ~~أذينة" تصغير أذن، وذكروا أنه الذي ورد على "هشام" فأنشده: : # (لقد علمت وما الاسراف من خلقي ... أن الذي هو رزقي سوف يأتيني) # (أسعى له فيعنيني تطلبه ... ولو جلست أتاني لا يعنيني) # وهو القائل: # (إذا وجدت أوار الحب في كبدي) # قوله: ومعنى هبني أي عدني واحسبني .. الخ. # قال "أبو محمد": إذا جعل هبني بمعنى احسبني وعدني، فلا يمتنع أن PageV01P786 # تقول: هب أني فعلت كما تقول: احسب أني فعلت، وعد أني فعلت لأنها بمعنى ~~حسبت. قال "جرير": # (تعدون عقر النيب أفضل مجدكم) # أي تحسبونه أفضل، ومما يدل على أن هب بمعنى احسب ما أنشده "الأصمعي": # (فكان لي مجيرا أبا خالد ... وإلا فهبني امرءا هالكا) # أي احسبني. ### | AUTO (76) حول المقولة الواحدة بعد المائة قولهم، قد أخطأ. # وقوله: ويقولون لمن يأتي الذنب متعمدا: قد أخطأ فيحرفون اللفظ والمعنى .. الخ. # قال "محمد": قد روى هذا "ابن قتيبة" ثم عقبه برواية اتفاق خطى وأخطأ في ~~المعنى، وكذلك جمهور الرواة المفرقين بين اللفظتين عقبوا التفرقة برواية ~~التسوية، ومنه قوله "أبي يوسف" في كتاب "الإصلاح": قال "أبو عبيدة" يقال: ~~خطى وأخطأ، لغتان، وأنشد: # (يا لهف هند إذ خطين كاهلا) PageV01P787 # قال: أي أخطأن كاهلا، قال: ويقال في مثل: "مع الخواطى سهم صائب". ### | AUTO (77) حول المقولة المتممة للمائة الأولى: امرأة شكورة ولجوجة. # قوله: لم يشذ منه إلا حيوة. قال "أبو محمد": وشذ منه أيضا خيوان اسم ~~لقبيلة، وقيل موضع. ### | AUTO (78) حول المقول الثانية بعد المائة، نشب في الأمر ونشم. # قوله: ودقوا بينهم عطر منشم .. # صدر البيت: تداركتما عبسا وذبيان بعدما تفانوا ms32 ... ### | AUTO (79) حول المقولة الرابعة بعد المائة: المأضر والمأصر. # قوله: ويقولون لمركز الضرائب .. # قال "أبو محمد": الضرائب جمع ضريبة وهي التي تؤخذ في الدية وغيرها، ومنه ~~ضريبة العبد لغلته. # قوله: المأصر بفتح الصاد والصواب كسرها .. # قال "أبو محمد": حكى "الجوهري" المأصر والمأصر بفتح الصاد وكسرها في اسم ~~الموضع، من أصره إذا حبسه. PageV01P788 # قوله: دخل على "عبيد الله بن زياد" وعليه ثبات رثة فكساه ثيابا جددا .. الخ. # قال "أبو محمد": المشهور أن الذي كساه هو "المنذر بن الجارود" وكان يعجب ~~بحديث "أبي الأسود"، وكان كل منهما يغشى صاحبه، فقال له يوما - وقد رأى ~~عليه مقطعة من برود كان يلازم لبسها-: يا أبا الأسود، لقد لزمت لبس هذه ~~المقطعة؟ فقال له: رب مملوك لا يستطاع فراقه. فأرسلها مثلا. فعلم "المنذر" ~~أنه يحتاج إلى كسوة فكساه. ### | AUTO (80) حول المقولة الخامسة بعد المائة: الصادر والوارد. # قوله: ووجه الكلام أن يقال: الوارد والصادر .. الخ. # قال "أبو محمد": قد قال الراجز: # (بيت ترى الناس إليه نيسبا ... من صادر أو وارد أيدي سبا) # وقال آخر: # (والناس بين صادر ووارد ... مثل حجيج البيت نحو خالد) # ولم يكن لتكثير الأوهام بهذا فائدة؛ إذ ليس منها، وكان مقصوده أن يشذر ما ~~أتى به مما عني به الأولون فأكثر بأشياء شذت عنهم فلم يتفق له إلا مدخوله ~~كما ترى. PageV01P789 # (80) حول المقولة السادسة بعد المائة: اجتماع الهمزة مع التاؤ في "ابنت". # قوله: وفي أخت أيضا هي تاء أصلية تثبت في الوصل .. الخ. # قال "أبو محمد": ليست بأصلية، وإنما هي زائدة للإلحاق. # قول: دل على أن التاء فيهما أصلية. # قال "أبو محمد": التاء فيهما زائدة للإلحاق وليست أصلية كما ذكره. ### | AUTO (81) حول المقولة السابعة بعد المائة، ودعت قافلة الحاج. # قوله: ويقولون: ودعت قافلة الحاج فينطقون بما يتضاد الكلام فيه. # قال "محمد": ما ذكره "أبو محمد" مقول منقول، والذي يدفعه أن الرفقة سميت ~~قافلة قبل قفولها تفاؤلا لها بالقفول، وهذا كتسميتهم الدمل: دملا قبل ~~اندماله، واللديغ قبل سلامته، والبيداء مفازة. # قوله: لأن رب للتقليل فكيف ms33 يخبر بها عن المال الكثير؟ . # قال "أبو محمد": [قد قال الشاعر]: # (رب رفد هرقته ذلك اليوم ... وأسرى من معشر أقتال) ### | AUTO (82) حول المقولة الثامنة بعد المائة: قولهم فلان أنصف من فلان. # قوله: لأن معنى هو أنصف منه أي أقوم منه بالنصافة .. الخ. # قال "أبو محمد": إنكاره لأنصف لكون فعله رباعيا، ولا ينبغي أن يكون PageV01P790 # أفعل من كذا إلا من فعل ثلاثي، إلا أنه إذا ورد السماع به من فعل رباعي ~~فلا معدل عن قبوله، نحو قولهم: هو أيسر منه وأعدم وأفلس وأمتع وأشرق وأفرط، ~~وكذلك اتصف أيضا ورد والسماع به. حكى "أبو القاسم الزجاجي" وغيره أن "حسان ~~بن ثابت" لما انشد النبي - عليه السلام: # (أتهجوه ولست له بكفء ... فركما لخيركما الفداء) # قال أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، هذا أنصف بيت قالت ~~العرب وعلى ذلك قول الشاعر: # (وأنصف الناس في كل المواطن من ... سقى المعادين بالكأس الذي شربا) # قوله: لم قال: إن التي فوحد ثم قال كلتاهما [فثنى]؟ ... # قال "محمد": ما أعجب هذا التأويل. وهذا الاستحقاق لودعت إليه ضرورة ~~استغلاق، أما الضمير الملتحق بكلتا فضمير الخمرين الممزوجة والصرف، ~~وكلاهما: حلب العنب والعصير، أي المعصور فهو العصير على الحقيقة. فأما ~~تسميته ماء السحاب عصيرا وتسمية السحاب عصيرا فغير مسموع، نعم. السحاب PageV01P791 # يسمى المعصرات، والمعصرات هي مفعلات من الإعصار أي الإنجاء من المكروه، ~~والمعصر [المحقل]. يعتصر به من اللخافة، والمعصرات من السحاب المنجيات من ~~الكربات، ثم الفعل من المعصر ثلاثي، كما العنب عصير، أي معصور، والعنب أيضا ~~عصير إذا عصر، فلذلك قال: حلب العصير، ويجوز أن يكون الحلب هو العصير نفسه ~~أضافه إلى نفسه كقول الله - سبحانه - {حبل الوريد} [ق: 16]، وأما المفصل ~~فإن كانت روايته فيه مفصل بكسر الميم فهو اللسان، وقد روي المفصل بفتح ~~الميم وكسر الصاد وهو واحد مفاصل الأعضاء. ومن الدليل على ما قلته ما يدل ~~عليه الضمير الملتحق بقوله أرخى، أي أرخى المشروبتين اللتين كلتاهما حلب ~~العصير، إلا أن إحداهما قتلت والأخرى لم تقتل. ثم ms34 كيف يقول كلتاهما وهو ~~يعني الماء والخمر فيغلب المؤنث على المذكر لغير ضرورة؟ . ### | AUTO (83) حول المقولة التاسعة بعد المائة: جنب لمن أصابته الجنابة. # قوله: فأما قول "ابن عباس" رحمه الله: "إن الإنسان لا يجنب والثوب لا يجنب". # قال "محمد": تمام حديث "ابن عباس": "والماء لا يجنب والأرض لا تجنب". ### | AUTO (84) حول المقولة العاشرة بعد المائة: حذف ياء ثمان. # قوله: ويحذفون الياء من ثمان في هذه المواطن الثلاثة، والصواب أثباتها. # قال "أبو محمد": الكوفيون يجيزون حذف هذه الياء في الشعر، وأنشد PageV01P792 # "ثعلب": # (لها ثنايا أربع حسان .. وأربع فثغرها ثمان) # قوله: يخبطن السريحا ... السريح قطعة من القد يشد بها نعل الراحلة في رسغها. ### | AUTO (85) حول المقولة الحادية عشرة بعد المائة: الوصف بآخر وأخرى. # قوله: إذا قلت: قال "الفند الزماني" .. الفند: القطعة من الجبل وسمي ~~"الفند" لعظم خلقه، وكان من فرسان [ربيعة]. ### | AUTO (86) حول المقولة الرابعة عشرة بعد المائة: قولهم عيرته بالكذب. # قوله: والأفصح أن يقال عيرته الكذب .. قال "محمد": اختيار الأفصح ليس من ~~الغلط، ثم ما أبعد ما بين كلمتيه، أعني أول قوله [وقوله] لم يسمع في كلام ~~بليغ ولا في شعر فصيح. # قوله: وعيرني الواشون أني أحبها .. الخ. # قال "أبو محمد": هذا البيت لا شاهد فيه على أن عير يتعدى إلى المفعول PageV01P793 # الثاني بغير حرف الجر، لأنه يجوز أن يكون تقديره: وعيرها الواشون بأني ~~أحبها، ثم أسقط الباء، وإسقاطها مع أن واسمها جائز قياسا وسماعا، والشاهد ~~على نصبها للمفعولين قول "حميد بن ثور": # (أعيرتنا أليانها ولحومها ... وذلك عار يا بن ريطة ظاهر) # وقول "ليلى الأخيلية": # (أعيرتني داء بأمك مثله) # وقول "النابغة": # (وعيرتني بنو ذبيان رهبته) # وقول "المتلمس": # (يعيرني أمي رجال ولن ترى ... أخا كرم إلا بأن يتكرما) # قوله: وتلك شكاة ظاهر عنك عارها. PageV01P794 # قال "أبو محمد": وقبله: # (أبى القلب إلا أم عمرو أصبحت ... تحرق ناري بالشكاة ونارها) # قوله: يعيرني بالدين قومي وإنما .. الخ. # قال "أبو محمد": قد جاء ذلك قس شعر الفصحاء من العرب. قال "عدي بن زيد": # (أيها الشامت المعير ms35 بالدهر ... أأنت المبرأ الموفور؟ ) # وقال أيضا في قصيدة أخرى: # (أيها الشامت المعير بالدهر ... أقلن بالشباب افتخارا) # وقال "الصلتان" يهجو "جريرا": # (أعيرتنا بالنحل أن كان مالنا ... لود أبوك الكلب لو كان ذا نخل) ### | AUTO (87) حول المقولة السادسة عشرة بعد المائة. قولهم في الشموم. # قولهم: ويقولون لهذ النوع من المشموم: سوسن بضم السين، فيوهمون فيه .. ~~الخ. PageV01P795 # قال "أبو محمد": حكى الوزير "ابن المغربي" عن "ثعلب" أنه لم يأت على فوعل ~~إلا سوسن وصويج، وهو الذب تفول له العامة سوبق فيه الخبازون الجردق ~~والرقاق، فأما قول: "أبي القاسم الحريري": إنه لم يأت على فوعل إلا جؤذر ~~فغلط بين، لأن جؤذرا: فعللا، وإنما خففت همزته فصارت في اللفظ واوا، والأصل ~~فيها الهمز، والواو في جؤذر بدل من الهمزة، ووزنه فوعل. # قوله: كما أن بعض المحدثين ضمها .. الخ. # قال "محمد": لا علم لنا بكيفية ما لفظ به هذا المحدث؛ لأنه ممن لا يعنى ~~برواية شعره، ولعله قال: سوسنة بالفتح، فالسوء بالفتح والسوء بالضم، ومن ~~الناس من يسوي بينهما، وقد قرى بهما بمعنى واحد في كتاب الله تعالى. ### | AUTO (88) حول المقولة الثامنة عشر بعد المائة: قولهم: قد طر. # قوله: والصواب فيه أن يقال: طر بفتحها ... # قال "محمد": إنما الطرير من الشباب الممتلى لحما وكذلك الترير، وقد طر ~~جسمه وتر وهي الطرارة والترارة. ### | AUTO (89) حول المقولة التاسعة عشرة بعد المائة. قولهم في ركض الفرس. # قوله: والصواب فيه أن يقال: ركض بضم الراء .. الخ. # قال "أبو محمد": حكى "ابن القوطية": أنه يقال: ركضت الدابة: PageV01P796 # استحثثتها، وركض الطائر والفرس: أسرعا. فعلى هذا يكون قولهم: ركض الفرس ~~وركضته من باب: رجع ورجعته. # قوله: وأصل الركض في اللغة تحريك القوائم وهو كذلك، فلم لا يقال: ركض ~~الفرس إذا جرى. والبيت الذي استشهد به شاهد عليه؛ لأن معناه أنه سبق الجياد ~~راضيا، أي في بطن أمه، فكيف لا يسبقها راكضا أي في حضره؟ . # فكيف ركضه على الركض في المربض دون المركض؟ وما المانع من أن يقال: ركضت ~~الفرس وركض الفرس كما قيل: ms36 نصصت الراحلة ونصت هي. ### | AUTO (90) حول المقولة العشرين بعد المائة: قولهم حكني جسدي. # قوله: فيجعلون الجسد هو الحاك وعلى التحقيق هو المحكوك، والصواب أن يقال ~~.. الخ. # قال "محمد" الأصل ما ذكره الأستاذ "أبو محمد" - رحمه الله - وعليه حديث ~~"أم سلمة" في الإحداد، وهو قولها: "جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم فقالت: يا رسول الله، إن ابنتي توفي عنها زوجها وقد اشتكت عينها ~~أفأكحلها؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا مرتين أو ثلاثا. وكذلك ~~حديث "نافع" عن "صفية" أنها اشتكت PageV01P797 # عينها، ولكنهم سموا المرض شكاة توسعا، فقالوا: كيف فلان هي شكاته؟ كما ~~قالوا في مرضه. فعلى هذا يجوز أن يقال: اشتكيت بمعنى مرضت، ويجعل الفعل ~~للعين، وعليه جاء في بعض الروايات في حديث "أم حبيبة" فاشتكت عينها. ### | AUTO (91) حول المقولة الثانية والعشرين بعد المائة. الشطرنج. # قوله: لأن مذهبهم إذا عرب الاسم الأعجمي رد إلى ما يستعمل من نظائره ... # قال "أبو محمد": قوله: إن الاسم الأعجمي إذا عرب ردته العرب إلى ما ~~تستعمله من نظائره في لغتهم وزنا وصيغة ليس بصحيح، وقد خالف فيه جميع ~~النحويين. ألا ترى أن "سيبويه" قال في الاسم المعرب من كلام العجم: ربما ~~ألحقوه بأبنية كلامهم وربما لم يلحقوه، فذكر مما ألحق بأبنيتهم قولهم: درهم ~~وبهرج، وما لم يلحق بأبنيتهم نحو أجر وفرند وإبراهيم وجربز وإبريسم، فهذا ~~لا يبطل ما ذكره "الحريري" في الشطرنج. # على أن أئمة اللغة لم يذكروا هذه اللفظة إلا بفتح الشين وقد ذكرها "ابن ~~السكيت" في كتابه "إصلاح المنطق" بفتح الشين.، ومن ذلك قولهم: بهرام في اسم ~~النجم، وصعفوق لخول باليمامة، والشقراق بفتح الشين فلم يلحقوه بأبنيتهم. PageV01P798 # وقوله: في الشطرنج بالشين" إنه من المشاطرة وبالسين من التسطير غلط واضح؛ ~~لأن الأسماء الأعجمية لا تشتق من الأسماء العربية، ألا ترى أنهم أبطلوا قول ~~من زعم أن إبليس من أبلس بامتناع صرفه، وأيضا فإنه قد جعل هذه الكلمة ~~خماسية، واشتقاقها من التسطير يوجب أنها ثلاثية، وتكون النون والجيم ~~زائدتين، وهذا ms37 بين الفساد واضح الاختلال. # قوله: وقالوا: تنسمت منه علما وتنشمت .. الخ. # قال "أبو محمد": نسم الناس في الأمر أي ابتدأوا به. # قوله: وروي بإعجام السين إهمالها. قال "محمد" فيها لغة ثالثة تشعشع بشين ~~مقدمة معجمة وسين مهملة. حكاها "أبو عبيد" وذكر أنها من الشسوع وهو البعد ~~والطول. # قوله: ومنه سميت العصا منسأة. قال "أبو محمد": ليس النس من النوش في شيء، ~~وقد ذكر هذا الكلام "أبو عبيد" في غريب الحديث وفرق بينهما. # قوله: منسأة للسوق بها. قال "أبو محمد": قوله: إن المنسأة سميت بذلك يعني ~~أنها ينس بها أي يساق غلط، لأنه كان يجب أن يقال: فيها: المنسة، وكذلك قوله ~~في ينش بالشين: إنه التناوش غلط؛ لأنه كان يجب أن يقال: ينوش لا ينيش؛ لأن ~~التناوش من النوش مما كانت عينه واوا، والنش مما كانت عينه صحيحة شيئا. # قوله "دجلة". قال "محمد" اشتقاقها من الدجل وهو التغطية كأنها غطت الأرض. PageV01P799 # قوله: غس الأمانة. # قال "أبو محمد": قال "الأصمعي" الغس يكون واجدا وجمعا، وأنشد هذا البيت ~~شاهدا على الجمع، ورواه غيره: غسو الأمانة وبالواو. # قوله: [جحس وجحش] .. قال "محمد": قد قالوا أيضا: جحاش وحجاش، وهو من جحش ~~أي قشر وعره قال الشاعر: # (إذا كقع القرن عن قرنه ... أبى لك عرضك إلا شماسا) # (وإلا جلادا بذي رونق ... وإلا نزالا وإلا حجاسا) ### | AUTO (92) حول المقولة الرابعة والعشرين بعد المائة. قولهم: مطرمذ. # قوله: والصواب طرماذ الخ. قال "أبو محمد": إنكاره طرمذ لا وجه له، لأن ~~أهل اللغة قد أنشدوا لبعض الرجاز: # (ترمذة مني على طرماذ) # فإذا ثبت صحة الطرمذة ثبت صحة طرمذ، لأن الطرمذة مصدر الفعل الرباعي PageV01P800 # والطرماذ أيضا مصدر كالسرهان والسرهفه، وإذا ثبت طرمذ فاسم الفاعل منه ~~مطرمذ. قال "ابن خالويه": ليس الطرماذ والطرمذان بعربي، وإنما هو من كلام ~~العجم وقوله: وأنشد عليه ما يقوله بعض الرجاز: # (سلمت في قومي على معاذ ... سلام طرماذ على طرماذ) # قال "محمد" إنما الرجز: # (لما رأيت القوم في إغذاذ ... وأنه السير إلى بغداد) # (تسليم ملاذ على ملاذ) ms38 # الملاذ: المسرع، وما ذكره "أبو عمرو" فيه نظر، فلا حرج في قولهم: طرمذ ~~فهو مطرمذ، وهذا كقولهم: شملل فهو مشملل أي مسرع، مع قولهم شملال، وكقولهم: ~~جلوز فهو مجلور، أي أسرع، مع قولهم: جلواز. ثم الطرمذة ليست بعربية محضة. ~~والأسماء العجمية يتلاعب بها، لا حرمة لها، ولكن لا يعدل بها عن الصيغ ~~العربية، وفي الأبنية العربية فعللان من هذا: طرمذان. ### | AUTO (93) حول المقولة السادسة والعشرين بعد المائة: رأيت الأمير وذويه. # قوله: لأن العرب لم تنطق بذي الذي بمعنى [صاحب] إلا مضافا إلى اسم جنس، ~~كقولك: ذو مال وذو نوال .. الخ. # قال "أبو محمد": اعلم أن النحويين إنما امتنعوا من إدخال ذي على المضمر ~~من جهة أنها جعلت وصلة إلى الوصف بأسماء الأجناس، ولما كانت المضمرات لم ~~تدخل على مضمر، فإن خرجت عن معنى الوصلة إلى الوصف بأسماء الأجناس فإنه ~~جائز أن تدخل على الجنس وغير الجنس، وعلى الظاهر والمضمر. ألا تراها قد ~~دخلت على الأسماء المضمرات وعلى ذلك قول "الأحوص": # (ولكن رجونا منك الذي به ... صرفنا قديما من ذويك الأوائل) PageV01P801 # ومثله "لكعب بن زهير": # (صبحنا الخزرجية مرهفات ... أبار ذوي أرومتها ذووها) ### | AUTO (94) حول المقولة الثامنة والعشرين بعد المائة: قولهم أشلت الشيء. # قوله: ويقولون: شلت الشيء .. الخ. # قال "أبو محمد": يقال: شال الشيء يشول شولا: ارتفع، وشلت به شولا: رفعته. # قوله: وجاه بين الأذن والعاتق. # قال "أبو محمد": الأصل فيه الهمز، فقال: وجاء على قلب الهمزة ألفا ~~للضرورة. # قول: شلت يدا فارية .. . # قال "محمد": قوله: شلت يدا فارية هو الخطأ الثاني من خطأ "أبي عبيدة" # قوله: و"حراء" مما صرفته العرب ولم تصرفه. قال "أبو محمد": شاهد منع الصرف: # (ستعلم أينا خير قديما ... وأعظمها ببطن حراء نارا) PageV01P802 ### | AUTO (95) حول المقولة التاسعة والعشرين بعد المائة. قولهم ها. # قوله: ويقولون لمن تناول شيئا ها بقصر الألف. # قال "أبو محمد": حكى "السيرافي" أنه هائيا رجل بالمد وهايا رجل بغير مد، ~~مهموزا وغير مهموز، ولا يثنى في هذه اللغة ولا يجمع. # قوله: وقال: # (أفاطم هاك السيف ms39 غير مذمم) # قال "محمد": إنما المروي: أفاطم هاء السيف. ### | AUTO (96) حول المقولة الحادية والثلاثين بعد المائة، قولهم البشارة بالكسر. # قوله: ويقولون أعطاه البشارة والصواب فيه صم الباء .. الخ. # قال "أبو محمد": الذي حكاه: "ابن السكيت" و"الكسائي" وغيرهما من أهل ~~اللغة أن البشارة والبشارة بمعنى، وذهب بعضهم إلى أن البشارة بضم الباء لا ~~غير، وعليه اعتمد "الحريري"، وأما إنكاره أن يكون بشرية لا يستعمل إلا في ~~الخير فليس إنكاره بصحيح يقال في الخير بشرته كما يقال في الشر: وعدته، فإن ~~قلت: بشرته بكذا جاز أن يكون في الخير والشر، كما يقال في وعدته خيرا وشرا، ~~فإذا لم تذكر الخير والشر فقلت: فلم يكن إلا في الخير. # قوله: تؤوم الضحا في مأتم أي مأتم. # قال "أبو محمد": قد جاء المأتم في معنى الحزن. قال "زيد الخيل": # (أفي كل عام مأتم تبعثونه ... على مخمر ثويتموه وما رضا) PageV01P803 # وعليه قوله "التميمي" في # "منصور بن زياد": # (فالناس مأتمهم عليه واحد ... في كل دار رنة وعويل) # وقال آخر: # (أضحى بنات النبي إذ قتلوا ... في مأتم والسباع في عرس) ### | AUTO (97) حول المقولة الثانية والثلاثين بعد المائة: تفرقت الأهواء. # قوله: ويقولون: تفرقت الأهواء والآراء، والاختيار في كلام العرب أن يقال: ~~افترقت. # قال "محمد": قد قال الله - سبحانه-: {ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا} ~~[آل عمران: 105] وقال: {ولا تتفرقوا فيه} [الشورى: 13] وهذا نص، وقال: {وما ~~تفرق الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءتهم البينة} [البينة: 4]. ### | AUTO (98) حول المقولة الرابعة والثلاثين بعد المائة: يقولون للقائم اجلس. # قوله: ويقولون للقائم اجلس، والاختيار على ما حكاه "الخليل بن أحمد" أن ~~يقال لمن كان قائما: اقعد. # قال "محمد": من حديث "هشام" عن "عروة" أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج ~~في PageV01P804 # مرضه فذكر الحديث إلى أن قال: فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم. و"عروة ~~بن الزبير" أرسخ في لغة العرب من "ابن خالويه" وإذا صلى جالسا وصلوا جلوسا ~~أجمعين. ### | AUTO (99) حول المقولة السادسة والثلاثين بعد المائة: نعم من مدحت. # قوله: نعم من ms40 مدحت. # قال "أبو محمد": يجوز نعم من مدحت على حذف المقصود بالمدح، أي هو نعم من ~~مدحت. قال "الشاعر": # (ونعم من هو في سر وإعلان) # وجاز ذلك لأن من بمعنى الذي، والذي فيه الألف واللام، فكما جاز نعم الذي ~~قام زيد، كذلك يجوز نعم من قام زيد. ### | AUTO (100) حول المقولة السابعة والثلاثين بعد المائة: مصادر على وزن فعلان. # قوله: كأنهم الكروان أبصرن بازيا. # قال "أبو محمد": يقال: كروان وكروان، وورشان وورشان، وقلتان وقلتان، ~~وصلتان وصلتان للنشيط، وصميان وصميان للشجاع، وشقذان PageV01P805 # وشقذان للرجل الذي لا يكاد أن ينام ولا يكون إلا عيونا. # قوله: وذكر بعضهم أنه يجمع صفوان على صفوان، وهو من الشاذ. # قال "محمد": قد جاءت كلمات على هذا، فمن ذلك ورشان جمع ورشان، وهو طائر ~~معروف وصلتان جمع صلتان وهو المتجرد الماضي في الأمور، وشقذان جمع شقذان ~~وهو الحرباء وقلتان جمع قلتان وهو المسرع إلى الشر، وصميان جمع صميان وهو ~~المندري في الخصومة والصخب. ### | AUTO (101) حول المقولة الثامنة والثلاثين بعد المائة. دخلت الشأم. # قوله: ويقولون: دخلت الشأم وهو غلط قبيح وخطأ صريح. # قال "أبو محمد": قد جاء الشآم لغة في الشأم. قال مجنون بني عامر: # (وخبرت ليلى بالشآم مريضة ... فماذا ترى تغني وأنت صديق) # (سقى الله مرضي بالشآم فإنني ... على كل شاك بالشآم شفيق) # وقال "النابغة": # (على أثر الأدلة والبغايا ... وخفق الناجيات من الشآم) # وقال "أبو اللحام الثعلبي": # (تركت مخيرجان وراء ظهري ... وسرت من العراق إلى الشآم) PageV01P806 # وقال "الفرزدق": # (أبلغ معاوية الذي سميته ... أمر العراق وأمر كل شآم) # وقال "أبو الأخرز الحماني": # (قاد الجياد أشهر السهام ... من دير صفين إلى الشآم) # وقال "محمد": لم يبلغه جوازها وقد روينا ذلك، وفيه ثلاث لغات فصحى، هي ~~الشأم بالهمز، ثم الشام، ثم الشآم. مسموع. ### | AUTO (102) حول المقامة التاسعة والثلاثين بعد المائة: قد الحاج واحدا واحدا. # قوله: والصواب في مثله أن يقال: جاءوا. # قال "محمد": قوله والصواب، يجوز، ولو قال: والفصيح لحقق، وسيأتي الشاهد ~~على هذلا فيما بعد. # قوله: وتساعا وعشارا. # قال "محمد": ms41 قد أقام الشارع أحاد في مقام واحد فقال: # (منت لك أن تلاقيني المنايا ... أحاد أحاد في الشهر الحلال) # قوله: وقد تستعمل بكر بمعنى عجل: # (بكرت تلومك بعد وهن) # قال "أبو محمد": حكى أهل اللغة أن العرب تقول: بكر إلى العثية. PageV01P807 # قوله: ومن قوله عليه السلام "من راح إلى الجمعة" .. الخ. # قال "أبو محد": قال "ثعلب": قوله: من راح إلى الجمعة يريد من راح بعد ~~صلاة الصبح لأن الناس كانوا يبكرون إلى المسجد ليصلوا الصبح مع النبي صلى ~~الله عليه وسلم قوله: إذ لا يجوز إتيانها آخر النهار. # قال "محمد": المعروف أن الرواح مستعمل "في أول الزمن الذي يعتقب زوال ~~الشمس من أول النهار إلى آخره، وأما الأوقات الستة التي اشتمل عليها حديث ~~الرواح إلى الجمعة فهو أجزاء الزمن الذي يراح فيه إلى الجمعة؛ لأن لفظ ~~الساعة عند العرب غير محدود بما قدره أهل علم التعديل، ولفظ الساعة عندهم ~~ينطلق على أقصر الأزمنة، ولولا ذلك لكان التكبير إلى الجمعة أفضل من ~~التهجير. ### | AUTO (103) حول المقولة السادسة والأربعين بعد المائة: في النسب إلى الصحف صحفي. # قوله: مقايسة على قولهم في النسب إلى الأنصار: أنصاري. # قال "أبو محمد": الأنصار قد غلب على هذه الجماعة وصار كالعلم لها. # قوله: كما يقال: في النسب إلى الفرائص فرضي، وإلى المقاريض: مقراضي ... الخ. # قال "محمد": حاصل ما ذكر إقامة البرهان عند البصريين على صحة ما ذهبوا ~~إليه، والمخالف لهم في ذلك متحيز إلى فئة مستقلين بنصر ما ذهبوا إليه، ~~وحسبه هذا هزرا فلا معنى لتكثير إغلاط الخاصة. ### | AUTO (104) حول المقولة الخمسين بعد المائة: فتح الميم في اسم الآلة وضمها. # قوله: وضموها في مدهن .. الخ. # قال "أبو محمد": المدهن في الأصل نقرة واسعة في الجبل يستنقع فيها PageV01P808 # الماء، ومنه حديث "طهفة بن أبي زهير النهدي": "قد نشفت المدهن". ### | AUTO (105) حول المقولة الحادية والخمسين بعد المائة: اعمل بحشب ذلك. # قوله: والميل بإسكان الياء من القلب واللسان وبفتحها فيما يدركه العيان ~~.. الخ. # قال "أبو محمد": الميل يكون في القلب واللسان ms42 وفي غيرهما، يقال: مال عن ~~الطريق وعن الحق ميلا، وكذلك مال عليه من الظلم، ومال الشيء أيضا ميلا، ~~وأما الميل فهو مصدر ميل الشيء إذا أعوج حلقه فهو أميل. ### | AUTO (106) حول المقولة الثانية والخمسين: كثرت عليه فلان. # قوله: ويقولون: قد كثرت عيلة فلان إشارة إلى عياله فيخطئون فيه؛ لأن ~~العيلة هي الفقر .. الخ. # قال "محمد": هذا كلام ماهر قاهر، ثم إن [العيلة] في إسكان يائها ~~وتحريكها، ولفظ الحديث "إنك إن تذر ورثتك أغنياء خيرا من أن تذرهم عالى ~~يتكففون الناس" والميل - في إسكان يائها وتحريكها - أختان وأنها بأيهما. # استطرد إلى ذكر كلمات يختلف معناها باختلاف حركاتها. # وما في معناهما دون صيغتهما قولهم: العمى في البصر والقلب والعمه في ~~القلب خاصة، والبصر في العين والبصيرة في القلب، والوقر في الأذن والوقر ~~على PageV01P809 # الظهر والحمل في البطن والحمل على الظهر، والعلاقة في القلب والعلاقة ما ~~يعلق به ما يرى، والعوج بالفتح في العصا وما يرى، والعوج فيما لا يرى في ~~أشباه هذا. # وأما لفظتا الوسط والخلف اللتان ذكر فأختان في الصيغة، ولكل منهما باب. # وأما القبض في حالي إسكان بائها وتحريكها فمنفردة ها هنا في بابها، ومن ~~أخواتها: النفض مصدر نفضت والنفض المنفوض، والخبط مصدر خبطت الشجرة لأخذ ~~ورقها والخبط الورق المخبوط، والهدم مصدر هدمت والهدم المهدوم والمنهجدم، ~~والرشف المصدر والرشف ما يرتشف أي يمتص، والنهب المصدر والنهب ما ينتهب، ~~والسلب المصدر، والسلب ما يسلب، والحشد المصدر والحشد المحشود، والمسد ~~الفتل والمسد المفتول، وهو كثير. # ومما عكس حكمه الحمش - دقة الساقين - والحمش، والسفر - الشخوص عن موضع ~~الإقامة - والسفر المسافرون، ولهما نظائر. ### | AUTO (107) حول المقولة الرابعة والخمسين بعد المائة: رفاهة ورفاهية. # قوله: وقد شد بعضهم الفاء من التفه ... # قال "أبو محمد": يقال: التفه والرفة مثل الثبة للجماعة، والتاء فيها ~~للتأنيث، وكذلك ذكرها "ابن جني" عن "ابن دريد" والذي ذكره "الجوهري" في ~~كتابه "الصحاح" أغنى من التفه عن الرفه بالهار فيهما، أعني الهاء الأصلية، ~~وكذلك قال "أبو حنيفة" في "أنواثه" وحكى فيها تشديد الفاء ms43 وتخفيفها. PageV01P810 # وقوله: إن الأصل في تفه تففه ثم أدغم غلط؛ لأن باب فعلة وفعل لا يدغم، ~~ألا تراهم قالوا: رجل سببة فلم يدمغوا؟ . # وذكرها "ابن السكيت" في أمثاله: التفه والرفه بالتخفيف والهاء الأصلية. ### | AUTO (108) حول المقولة الخامسة والستين بعد المائة: ارتضع بلبانه. # قوله: قد ارتضع بلبنه، وصوابه: ارتضع بلبانه ... الخ. # قال "محمد": الذي ذكره "أبو محمد" في اللبان منقول من "أدب الكاتب" وقد ~~سها "ابن قتيبة" فيه. هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "السهلة" بنت ~~سهيل" في شأن "سالم" مولى "أبي حذيفة": أرضعيه خمس رضعات فيحرم بلبنها. ~~وهذا نص في اللبن لبنات آدم - عليه السلام - وقد وهم "أبو محمد" رحمه الله، ~~والدليل على وهمه ما ذكرناه من الحديث. # قوله: واللبان هو مصدر لابنه. # قال "أبو محمد": قوله: اللبان مصدر لابنه أي شاركه ليس بإجماع، بل الأكثر ~~على جواز غير ذلك. قال بعضهم اللبان بمعنى اللبن إلا أنه مخصوص بالآدمي، ~~وأما اللبن فعام في الآدمي وغيره. # وقال آخرون: اللبان جمع لبن. فمما جاء فيه اللبان المشاركة في اللبن ~~قولهم: هو أخوه بلبان أمه، كذلك فسره "يعقوب" أي هو أخوه لمشاركته له في ~~الرضاع وعليه قول "الكميت": PageV01P811 # (تلقى الندى ومخلدا حليفين ... كانا معا في مهده رضيعين) # (تنازعا فيه لبان الثديين) # وقال "أبو سهل الهروي": لبان هنا جمع لبن، وعلى قول غيره: هو لغة في ~~اللبن ولذلك فسرت ببيت "الأعشى" أعني قوله: رضيعي لبان .. بالأوجه الثلاثة، ~~وكذلك بيت "أبي الأسود": # ( ............ فإنه ... أخوها غذته أمه بلبانها) ### | AUTO (109) حول المقولة السادسة والخمسين بعد المائة: لدغ ولسع ونهس. # قوله: ويقولون لدغته العقرب، والاختيار أن يقال لكل ما يضرب بمؤخره ~~كالزنبور والعقرب: لسع .. الخ. # قال "محمد": الذي قاله "أبو محمد" رحمه الله مقول ومنقول إلا أنهم قالوا: ~~لدغته العقرب ولسعته ولسبته، زكلهن سواء، ومن الدليل على ذلك قولهم: "يلدغ ~~ويصيء"، ولا يسمى صوت الحية صيا ولكن صوت العقرب، ولقد جاء به رجمه الله في ~~مقامته السابعة والعشرين، وفسره بقال: يقال: صاءت العقرب. ### | AUTO (110) حول المقولة ms44 السابعة والخمسين بعد المائة: قولهم الحمد ف الذي كان كذا. # قوله: والصواب أن يقال: الحمد لله إذ كان كذا وكذا .... PageV01P812 # قال "محمد": قال "لبيد": # (الحمد لله الذي لم يأتني أجلي ... حتى كساني من الإسلام سربالا) # فصلة الذي مضمنة في قوله: كساني، وأما إنشاد بعضهم: # (الحمد لله إذ ... فإنه غير معروف) # قوله: وملكته لو لم يكن صلة الذي. # قال "محمد": كان ها هنا هي التي بمعنى الوقوع والحدوث. ### | AUTO (111) حول المقولة الثامنة والخمسين بعد المائة: قولهم شحاث. # قوله: ويقولون: فلان شحاث بالثاء المعجمعة بثلاث، والصواب فيه: شحاذ قال ~~"محمد": ما دل الأستاذ رحمه الله عليه حسن، والشحاث كالشحاذ على البدل، كما ~~قالوا: جثا الرجل على ركبتيه وجذا، وقالوا: قثمت الشيء وقذمته: أخذت منه ~~بكثرة، وقالوا: لما يخرج من الجرخ غثيثة وغذيذة. ### | AUTO (112) حول المقولة الحادية والستين بعد المائة: قولهم: ثلاثة أشهر وسبعة أبحر. # قوله: أي ليتربص كل واحدة من المطلقات ثلاثة أقراء .. الخ. # قال "أبو محمد": الصحيح في هذا ما ذكره "ابن الأنباري" وهو أن القرء PageV01P813 # من الأضداد يكون للطهر ويكون للحيض، فجمع القرء للطهر قروء، وعليه قوله ~~تعالى: {ثلاثة قروء} [البقرة: 228] كذلك قول "الأعشى": # (لما ضاع فيها من قروء نسائكا) # وجمع القرء للحيض أقراء، ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم: "دعي الصلاة ~~أيام أقرائك". ### | AUTO (113) حول المقولة الرابعة والستين بعد المائة: وقولهم للمريض به سل. # قوله: ويقولون للمريض: به سل، ووجه الكلام أن يقال: فيه سلال بضم السين. # قال "محمد": ما ذكره "أبو محمد" رحمه الله حسن، وإنما أخذه عن "الثعالبي" ~~أو من حكاه "الثعالبي" عنه؛ فإنه قال ذلك في باب الأمراض والأدواء من "فقه ~~اللغة"، وهو الباب السادس عشر، منه الهلاس والسلال، بعد أن قرر أن أكثر ~~الأدواء جار على فعال، ثم قال بعد ذلك في الباب نفسه بعد فصول منه: والسل ~~أن ينتفض لحم الإنسان بعد سعال ومرض، وقال بعد ذلك بفضول من الباب نفسه: إن ~~الإنسان إذا انتهى إلى ضنى وذبول فهو الدق، وصدق هو السلال ms45 والسل والدق. ~~وذكر في الباب نفسه أن الإجل بكسر الهمزة وجع العنق فهذا كالسل والدق، وقد ~~جاء به "ابن دريد" على ما قلناه. # وقال "أبو محمد": قال "سيبويه": إذا قالوا: جن وسل فإنما يقولون: جعل فيه ~~الجنون والسل، فأثبت لفظة السل، وأنشد "ابن قتيبة" "لعروة بن حزام": # (بي السل أو داء الهيام أصابني ... فإياك دعني لا يكن بك ما بيا) PageV01P814 # وأنشد "أبو عمرو" "لغيلان بن حريب": # (فإلا يكن فيها هرار فإنني ... سل بما فيها إلى الحول خايف) # وقال "رؤية": # (كأن بي سلا وما بي ظبظاب) # وقال "جران العود": # (تشفى من السل والبرسام ريقتها ... سقما لمن أسقمت داء عقابيل) # وقال أيضا: # (ببرية لا يشتكي أهلها ... بها العيش مثل السابري رقيق) ### | AUTO (114) حول المقولة الخامسة والستين بعد المائة: حلا في فمي. # قوله: لأن العرب تقول: حلا في فمي وحلا في عيني، وليس الثاني من نوع ~~الأول. PageV01P815 # قال "أبو محمد": كون المصدر من حلي حلاوة والاسم منه حلو يشهد بأنه ليس ~~من الحلى كما ذكر. # وقوله - أيضا -: حلا في عيني يحلو يشهد بصحة ذلك، وكلتا اللغتين قد ~~ذكرهما أهل اللغة، فقد ثبت بهذا أن حلى بعيني وحلى في فمي مأخوذان من ~~الحلاوة، إنما غير بناؤهما للفرق. ### | AUTO (115) حول المقولة السادسة والستين بعد المائة: جمع مرآة. # قوله: ويقولون في جمع مرآة: مرايا. # قال "أبو محمد": حكى "أبو العباس ثعلب" في "الصفيح": يقال: هذه ثلاث ~~مراء، فإذا كثرت فهي المرايا، وذكر ذلك جماعة من أهل اللغة مثل "ابن ~~السكيت" و"ابن قتيبة" وغيرهما. # قوله: والصواب أن يقال فيها: مراء على وزم مراع. # قال "محمد": - "ليس أبو محمد"-: قد قالها "ثعلب" في فصيحه: مرايا وجعله ~~جمع الكثرة. ### | AUTO (116) حول المقولة السابعة والستين بعد المائة: جمع عزلة. # قوله وجمعها عزالى. # قال "أبو محمد": صوابه عزال. ### | AUTO (117) حول المقولة الثامنة والستين بعد المائة: قولهم جاء القوم بأجمعهم. # قوله: ويقولون: حاء القوم بأجمعهم، لتوهمهم أنه أجمع الذي يؤكد به في مثل ~~قولهم: هو لك أجمع ... # قال "أبو محمد": حكى "أبن ms46 السكيت" في باب ما يضم ويفتح بمعنى جاء PageV01P816 # القوم بأجمعهم وأجمعهم، ولذلك حكاه "الجوهري" وغيره أيضا. قال "أبو علي": ~~ليس أجمع ها هنا هي التي يؤكد بها، وإنما هي لفظة أخرى بمعنى الجماعة، ~~ويدلك على أن أجمعهم ليس هو أجمع الذي للتأكيد إضافته إلى الضمير. ### | AUTO (118) حول المقولة الحادية والسبعين بعد المائة: الأسود والأحمر كناية عن العرب والعجم. # قوله: ويقولون في الكناية عن العربي والعجمي: الأسود والأبيض، والعرب ~~تقول فيها: الأسود والأحمر. # قال "أبو عبد الله": ذكر "الهروي" أن بعض روى الحديث: "بعثت إلى الأسود ~~والأبيض". ### | AUTO (119) حول المقولة الثانية والسبعين بعد المائة: قولهم بنى على أهله. # قوله: ويقولون: للمعرس: قد بني باهله ووجه الكلام بنى على أهله. # قال "أبو محمد": بني بأهله غير منكر؛ لأن بنى بها بمعنى دخل بها. قال ~~"ابن قتيبة" يقال لكل داخل بأهله: بان، وأيضا فإن الباء وعلى قد يتعاقبان ~~على معنى واحد، نحو أفاض بالقداح وأفاض عليها. # قوله: ويقولون: رميت بالقوس والصواب أن يقال: رميت عن القوس. # قال "أبو محمد": ذكر ابن قتيبة" أن الأصل رميت بالقوس، و"عن" واقعة موقع ~~الباء، وإنما حمله على هذا قولهم: ضربته بالسيف وطعنته بالرمح، وكذلك ينبغي ~~أن يقال: ورميته بالقوس. # ولو كان رميت بالقوس يجب تجنبه لما فيه من اللبس لوجب أن لا يجوز رميت ~~بالسهم. ألا ترى إلى قوله: PageV01P817 # (فرميناه بسهمين فلم تخط فؤاده) ### | AUTO (120) حول المقامة الثالثة والسبعين بعد المائة: امالة حتى ومتى. # قوله: حتى. فيميلونها مقايسة على إمالة متى. # قال "أبو محمد": الإمالة التي سمعت في إمالا إنما هي في الألف من لا ~~بدلالة أنهم كتبوها بالياء فقالوا: إمالي. ### | AUTO (121) حول المقولة الخامسة والسبعين بعد المائة: إعراب الأعداد المرسلة. # قوله: كقولك واحد واثنان وثلاثة ... الخ. # قال "محمد": حكم ما كان منها على حرفين ثانيهما ألف التخيير بين المد ~~والقصر من غير شرط، قاله "ابن السكيت". ### | AUTO (122) حول المقولة الثامنة والسبعين بعد المائة. قولهم هو يصبو عنه. # قوله: ويقولون لمن يصغر عن فعل شيء: هو يصبو ms47 عنه، والصواب أن يقال: هو ~~يصبى عنه .. الخ. # قال "أبو محمد": اختصاصه الصبى والصباء بأنهما مصدران لصبي بمعنى الصغر ~~فليس بصحيح، بل قد يكونان لصبا يصبو. حكى أهل اللغة: صبا يصبو صبا وصباء ~~وصبوا وصبوة وصبوة، ويقال: صبي الرجل صبا وصباء يعني [فعل فعل الصبيان] قال ~~"سويد بن كراع": PageV01P818 # (فهل يعذرن ذو شيبة بصبائه ... وهل يحمدن بالصبر إن كان يصبر؟ ) # وقال أيضا: الصبي والصبيان هو عند النحويين من ذوات الواو وإنما جاء ~~بالياء على قلب الواو إلى الياء تخفيفا، ومثله: غديات وعشيات وهما من ~~الواو، ويدل على أن الصبي لانه واو قولهم في جمعه: صبوه في بعض اللغات، ~~فيكون: صبوة وصبية مثل: قنية وقنوة، وفي الحديث "أن حسينا مع صبوة في ~~السكة"، وإنما اساحبوا صبيان وصبية اتباعا لصبي، وكما قالوا: تغديت فأنا ~~غديان، وتعشيت فأنا عشيان، فأتبعوهما: تغديت وتعشيت، مراعاة للفظ، والأصل الواو. ### | AUTO (123) حول المقولة الثمانين والمائة: الصيف ضيعت اللبن. # قوله: وأصله أن "عمرو بن عمرو بن عدس" كان تزوج ابنة عم أبيه .. الخ. # قال "أبو محمد": هو "عرس بن زيد مناة بن عبد الله بن دارم" وكل ما في ~~العرب من عدس فهو بفتح الدال إلا "عدس بن زيد التميمي" فإنه بضمها قوله: ~~باتفاق كافة الملل. # قال "أبو محمد": استعمل كافة في غير موضعها، وهي لا تكون إلا منصوبة على ~~الحال، وقد تقدم ذكر ذلك. ### | AUTO (124) حول المقولة الحادية والثمانين بعد المائة: قولهم طرده السلطان. # قوله: "ويقولون طرده السلطان، ووجه الكلام أن يقال: أطرده .. الخ. # قال "محمد": قال الله - سبحانه -: {يوم ينفخ في الصور} على القراءة ~~بالنون، وقال - سبحانه -: {هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب من ~~ديارهم} وإنما أخرجهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بأمره - سبحانه -، وقال ~~النبي عليه السلام PageV01P819 # "لأبي سفيان": أنت الذي طردتني كل مطرد، وكان "الحكم" طريد رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم، من فعيل بمعنى مفعول، وليس ببدع أن يضاف إلى السلطان أفعال ~~أمر بها، كما يقال: ضرب السلطان الجاني، وقطع ms48 يد السارق، وهذا الدرهم ضرب ~~الأمير، وهذا الثوب كسانيه السلطان، وما ذكره استحسان. # قوله: بيده أو بآلة في كفه .. الخ. # قال "أبو محمد": لا يلزم أن يكون الطرد بآلة بل قد يكون بغير آلة. # يقولون: طردت زيدا أي قالت له: اذهب عني، فإن أمرت بإخراجه عنك قلت: ~~أطرده. قال "ابن السكيت": أطردته جعلته طريدا، وطردته قلت له: اذهب عني. ### | AUTO (125) حول المقولة الثالثة والثمانين بعد المائة: قولهم هاوون وراوق. # قوله: ويقولون: هاون وراوق .. الخ. # قال "أبو محمد": ذكر "ابن قتيبة" في باب الأسماء الأعجمية: الطابق ~~والطاجن والهاون، وكذلك ذكره "الجوهري" إلا أنه ذكر أن أصلة هاوون، فخذفت ~~الواو الثانية استثقالا لاجتماع واوين، فبقي هاون بضم الواو، فيقولون هاون ~~بالفتح، فقد ثبت بهذا القول أن هاون فصيحة عربية، ومثله من الأسماء ~~الأعجمية "لاوذ بن نوح" و"لاون" اسم رومي، وإنما حمل "الجوهري" على أن قال: ~~أصله هاوون جمعهم له على هواوين. ### | AUTO (126) حول المقولة الخامسة والثمانين بعد المائة: قولهم سامرا. # قوله: ويقولون: للبلدة التي استحدثها "المعتصم بالله" سامراء فيوهمون فيه ~~.. الخ. PageV01P820 # قال "أبو محمد": سامرا هو قول "ثعلب" و"ابن الأعرابي". وأهل الأثر ~~يقولون: اسمها القديم "ساميرا" سميت "بسامير بن نوح" لأنه أقطعه إياها. ~~فكره "المعتصم". هذه التسمية فغيرها إلى "سر من رأى" وكراهة "المعتصم" ~~لاسمها يشهد بأن اسمها "ساميرا" فلذلك غيرها "المعتصم" وعلى أنه قد حكى أهل ~~اللغة أنه قد سميت "ساء من رأى" فيكون قد حذف منه همزة رأى لطول الكلمة، ~~وعلى "سامرا" قول "أبي الطيب": # (أسامرا ضحكة كل راء ... فطنت وأنت أغبى الأغبياء) # فهذا نسبة إلى سامرا ومثله قول "سعيد بن سعيد الأموي": # (لعمرك ما سررت بسر من را ... ولكني عدمت بها السرورا) # وفيها ست لغات: سر من راء، وسر من رأى وساء من رأى وسامرا وساميرا [وساء ~~مراء] وهذا مغير عن ساء من رأى بحذف الهمزة من سامرا، فإنه أخر همزة رأى ~~فجعلها بعد اللام على لغة من يقولون راء في رأى، أو مغير عن ساميراء. ### | AUTO (127) حول المقولة ms49 السادسة والثمانين بعد المائة: قولهم قريص. # قوله: والشاهد عليه قوله الشاعر: مطاعين في الهيجا ... الشاعر هو "أوس بن حجر". # قوله: مطاعيم في القوى. PageV01P821 # قال "أبو محمد": المعروف في البيت .. مطاعيم للقرى. ### | AUTO (128) حول المقولة السابعة والثمانين بعد المائة: قولهم: قتله الحب. # قوله: قتله الحب، والصواب أن يقال: اقتتله. # قال "أبو محمد": قتل هو عام في قتل الحب وغيره. قال "امرؤ القيس: # (أغرك مني أن حبك قاتلي) # وقال "مروان بن هماس: # (هويتك حتى كاد يقتلني الهوى ... وزرتك حتى لامني كل صاحب) # فإذا بني الفعل للمفعول قلت في قتل الحب اقتتل [بالحب] وكذلك من الحب ولا ~~تقل قتل لأن اقتتل خاص [بالحرب] من الحب، وقيل: عام في الحب وغيره، وهذا هو ~~الذي غلط الحريرى فلم يفرق بين الفعل المبني للفاعل والفعل المبني للمفعول؛ ~~لأنه إذا قيل: قتل لم يدر ما الذي قتله، وأما اقتتل فنختص بالحب، ومثله قول ~~"الحسين بن مطير": # (فيا عجبا من حب من هو قاتلي ... كأني أجزيه المودة من قتلي) # قوله: مضروجة أعين كحل ... # مضروجة: موسعة. انضرجت الطريق إذا اتسعت. PageV01P822 ### | AUTO (129) حول المقولة التاسعة والثمانين بعد المائة: ما كان ذلك في حسباني. # قوله: وأما الحساب فهو اسم للشيء المحسوب. # قال "أبو محمد": قوله الحساب اسم للشيء المحسوب ليس بصحيح، بل قد يكون ~~مصدرا على أصله، تقول: حسبت الشيء حسبا وحسابا وحسبانا. فأما قوله - تعالى ~~-: {يرزق من يشاء بغير حساب} فهو مصدر حاسبته لا حسبته، وقد يجوز أن يريد ~~القائل ما كان ذلك في حسابي أي محسوبي، ثم اتسع فيه فأوقع على كل ما لا يقع ~~في ظنه. ### | AUTO (130) حول المقولة الثامنة والثمانين بعد المائة: قولهم: ما يعرضك لهذا الأمر. # قوله: عرضا. # قوله "أبو محمد": قوله: عرضا، أي اعترضه واشتره ممن وجدته، والحديث عن ~~"محمد بن علي". ### | AUTO (131) حول المقولة التسعين بعد المائة: قولهم: تنوق. # قوله: تنوق في الشيء، والأفصح أن يقال: تأنق. # قال "أبو محمد": يقال: تأنق في الشيء وتنوق، وكلاهما مسموع، فتأنق مأخوذ ~~من الأنق ومن الإعجاب بالشيء، ms50 وتنوق مأخوذ من النيقة، ومنه قولهم: رجل نواق ~~إذا كان حسن الإصلاح للشيء وفي الأمثال: "خرقاء ذات نيقة" أي هي محكمة لما ~~تعانيه مع حمقها. PageV01P823 # وقال "علي بن حمزة": الوجه تنوق في الشيء من النيقة، وأما تأنق فهو من ~~الأنق وهو الإعجاب بالشيء، ومنه قول "ابن مسعود": "صرت إلى روضات أتأنق ~~فيهن"، ومنه آنقني الشيء أي أعجبني، وقال "يعقوب"، حشيت الشعر إذ قلته ولم ~~تتأنق فيه. لذا قاله تنوق فيما حكاه عن "الجوهري" ورأيت "علي بن حمزة" حكى ~~عنه تأنق فيه، قال: وانصواب تنوق فيه، وقال أيضا: أنكر "ابن حمزة" تأنقت في ~~الشيء إذا أحكمته. قال: وإنما هو تنوقت فيه. [فأما تأنقت فمن الأنق وهو ~~الإعجاب]. # وقال "محمد": لا معنى لتكثير الأوهام بهذه اللفظة، وهو لم يتعرض لبيان ~~التصحيح بل لبيان الغلط. # ثم قوله: كالذي يطلب النقاوة من وشيج تلك اللفظة لا جمع النيقة. ثم قد ~~أتى بالحجة عليه؛ إذ قال: ذات نيقة، وأصبها يوقة، فهذا دليل صحة قولهم: ~~تنوق، ولو ادعى أنه يروى بالهمز فالمشهور تركه. ### | AUTO (132) حول المقولة الثانية والتسعين بعد المائة: قولهم قرضته بالمقراض. # قوله: قرضته بالمقراض بالمقص .. الخ. # قال "أبو محمد": قد جاء عن العرب بالإفراد في مقراض ومفراص وجلم. قال ~~الشاعر في المقراض: PageV01P824 # (فعليك ما اسطعت الظهور بلمتي ... وعلي أن ألقاك بالمقراض) # وقال الأعشي في المفراص: # (وأدفع عن أعراضكم وأعيركم ... لسانا كمفراصي الخفاجي ملحبا) # وقال "سالم بن وابصة" في الجلم: # (داويت صدرا طويلا غمره حقدا ... منه وقلمت أظافري بلا جلم) # وقال: المقص الذي يقص به، والمقص المكان. # قوله: كما وهم بعض المحدثين. # قال "أبو محمد": هذا المحدث هو "ابن الرومي". # ومثله له أيضا: # (وما تكلمت إلا قلت فاحشة ... كأن فكيك للأعراض مقراض) # قال "عدي بن زيد": # (كل صعل كأنما شق فيه .. سعف الشري شفرتا مقراض) # وقال "عدي بن زيد": # (كل صعل كأنما شق فيه ... سعف الشري شفرتا مقراض) # وقال "ابن ميادة": PageV01P825 # (قد جبتها جوب ذي المقراض ممطرة ... إذا استوى مغفلات البيد والحدب) ### | AUTO (133) حول المقولة ms51 الرابعة والتسعين بعد المائة: قولهم أشرف علي الإياس. # قوله: فقال: إن إياسا سمي بمصدر أيس، وليس كذلك. # قال "أبو محمد": قال "ابن السكيت": أيس يأسا ويئس يأسا، المصدر منهما ~~واحد، وأما "ابن القوطية" فقال: أيس من الشيء يأسا وإياسا وأياسا فهو آيس و [أأس]. # قوله: والاسم منه الأوس. # قال "أبو محمد": قولهم: إن الأوس اسم ليس بصحيح، بل هو مصدر فيكون: أسته ~~أوسا مثل: صغته صوغا، والمواساة من الأسوة، فلامه واو، فلا يصح اشتقاقه من ~~الأوس لكون الأوس عينه واو، ولامه سين، فهذان أصلان مختلفان. # قوله: ومنه قول "مقرون". قال "أبو محمد": صوابه مفروق. # قوله: ولا أنا من سيب الإله بيائس ... # قال "أبو محمد": المؤيس هو الذي عرض لليأس وألجى إلبه. ### | AUTO (134) حول المقولة الثامنة والتسعين بعد المائة: قولهم نجزت القصيدة. # قوله: نجزت القصيدة بفتح الحيم .. الخ. # قال "أبو محمد": قال "ابن ظريف" اللغوي: نجزت الحاجة نجازا قضيتها PageV01P826 # وأنجزتها فنجزت هي، وكذلك نجزت بالوعد وأنجزته عجلته وأحضرته وفي المثل ~~"أنجز حر ما وعد". # قال: ونجز أيضا ذهب، فجعلها بفتح الجيم في الجميع، ويقال: نجز الشيء نجزا ~~ذهب وانقضى ونجزت الحاجة نجازا انقضت، ونجز الشيء نجازا حضر، ومنه "ناجزا ~~بناجز" وقد أجاز قوم من أهل اللغة نجز أيضا بالفتح بمعنى ذهب وأنشدوا: # (فملك أبي قابوس أضحى وقد نجز) ### | AUTO (135) حول المقولة التاسعة والتسعين بعد المائة: قولهم في جمع جوالق جوالقات. # قوله: فإن قيل: كيف جمع المصغر بالألف والتاء بنحو ثويبات ودريهمات .. الخ. # قال "أبو محمد": إنما وجب للمصغر أن يجمع جمع السلامة لئلا يذهب منه علم ~~التصغير لو جمع مكسرا، ولما كان جمع السلامة ضربين: ضرب يكون بالواو والنون ~~وضرب يكون بالألف والتاء، جعلوا الواو والنون لكل مذكر يعقل، وجعلوا الألف ~~والتاء لما سواه من مؤنث أو مذكر غير عاقل. # قوله: ومن حكم هذا النوع من المذكر المجموع بالألف والتاء .. # قال "أبو محمد": قوله ومن حكم هذا النوع من المذكر المجموع بالألف والتاء ~~أن يكون العدد بغيرها نحو: ثلاث سجلات ليس ms52 بصحيح، بل الصحيح PageV01P827 # أن يراعى في المجموع آحادها، فيقول: ثلاثة أرغفة، فتثبت التاء في ثلاثة ~~وإن كانت الأرغفة مؤنثة بردها إلى رغبف. وكذلك ثلاثة أنبياء برده إلى نبي، ~~وكذلك ثلاثة سجلات برده إلة سجل، فإن أضيف العدد إلى اسم مفرد وهو جمع في ~~المعنى وليس من الجموع المكسرة ولا المسلمة راعيت لفظه. دون واحده، كقولك ~~ثلثمائة عبد، فراعيت المائة ولم تراع العبد، وكذلك ثلاث من الخيل والإبل ~~لأنهما اسم مفرد وليس بجمع مكسر ولا مسلم. ### | AUTO (136) حول المقولة المائتين. الفرق بين نعم وبلى. # قوله: إنهم لا يفرقون بين نعم ومعنى بلى .. الخ. # قال "أبو محمد": أعلم أن نعم .. مصدقة للجملة التي قبلها ومقدر إعادتها ~~بعد نعم من غير استفهام، فإذا قال: أزيد قائم؟ فقلت: نعم، فتقديره: نعم، ~~زيد قائم، فإن قال: أزيد ليس قائما؟ فقلت: نعم، فتقديره: نعم ليس زيد ~~قائما، فهي أبدا تقدر داخلة على الجملة التي قبلها من غير استفهام، موجبة ~~كانت أو منفية، وأما بلى فلا تقع إلا بعد النفي موجبة للجملة، فإذا قال: ~~أليس زيد قائما؟ فقلت: بلى، فتقديره بلى زيد قائم، فتقدر الجملة موجبة غير ~~منفية، لأنك تسقط أداة النفي مع حرف الاستفهام، وتبقى الجملة بحالها، فإن ~~قال: أليس زيد لا يملك دينارا؟ فقلت: بلى، فتقديره لا يملك دينارا، فتسقط ~~النفي الأةل المصاحب لألف الاستفهام لا غير، ويبقى النفي الثاني لا تغيره، ~~ولو أتيت بنعم في هذا الموضوع لصار تقديره: نعم، ليس زيد لا يملك دينارا، ~~فتوجب له ملك الدينار، [لأن نفي النفي إيجاب] فقد صار نعم في هذه المسألة ~~توجب له ملك الدينار ويلى تنفيه. PageV01P828 ### | AUTO (137) حول المقولة الواحدة بعد المائتين: الفرق بين صباح مساء مركبة ومضافة. # قوله: ويأتينا صباح مساء على التركيب، وبينهما فرق يختلف المعنى فيه. # قال "أبو محمد": هذا الذي ذهب إليه في الفرق بين صباح مساء بالإضافة، ~~وبين صباح مساء على التركيب ليس مذهب أحد من النحويين البصريين. # قال "أبو سعيد السيرافي" يقال: سير عليه صباح مساء وصباح مساء وصباحا ms53 ~~ومساء معناهن واحد، ثم قال: وليس "يسير عليه مثل قولك: ضربت غلام زيد، في ~~أن السير لا يكون إلا في الصباح كما أن الصرب لا يقع إلا بالأول وهو الغلام ~~دون الثاني، لأنك [لو] لم ترد أن السير وقع فيهما لم يكن في إتيانك بالمساء ~~فائدة، وهذا نص واضح. وقال "سيبويه": يقول إنه يسار عليه صباح مساء ومعناه ~~صباحا ومساء، وهذا أيضا نص واضح في أنه لا فرق في المعنى بين أن يكون صباح ~~مضاف إلى مسا أو مركبا معه، ويقوى ذلك أنه ضم إليه ما هو مثله مضافا ~~ومركبا، وسوى بينهما في المعنى، نحو بين وبين وبيت وبيت وبيت بيت ونحو ذلك. ### | AUTO (138) حول المقولة الثالثة بعد المائتين: الفرق بين العر والعز. # قوله: وكانت الجاهلية إذا رأتها ببعير كوت مشافر الصحاح. # قال "محمد": قلت: إنما تكوى مشافر الصحاح لأن من شأن الإبل أن تحك بعضها ~~بمشافرها مآخر بعض، فإذا كوي مشفر البعير لم يحك به، فيأمن بزعمهم من ~~العدوى. وقال بعضهم: إنما تكوى أعجازها لا مشافرها، لأن الذي به العر يحك ~~مشافره بأعجاز ما صح منها وما سقم، فإذا حك بمواضع الكي انتفع بذلك. # قوله: وإلى هذا أشار "النابغة" في قوله: فحملتني ذنب امرئ .. الخ. PageV01P829 # قال "أبو محمد": هذا قول "الأصمعي" و"أبي عمرو" أعني: أنه يكون الصحيح ~~فيبرأ السقيم. وقال "ابن دريد": إنهم يكوون الصحيح لئلا يتعلق به الداء لا ~~ليبرأ السقيم، فيكون معنى بيت "النابغة" على ما ذهب إليه "ابن دريد" أنك ~~تركت المذنب وأخذت البريء، وهذا مثل؛ لأن السقيم بالكي أولى من الصحيح. # وقيل: إن العرب كانت تكوي الناقة إذا أصاب فصيلها العر لفساد لبنها، فإذا ~~كويت برأ فصيلها لبرء أمه. # قوله: لأب الجرب لا تكوى الصحاح منه. # قال "أبو محمد": قوله: لأن الجرب لا تكوى الصحاح منه يقضي بأن الجرب تكوى ~~المراض منه، والجرب لا يكوى منه مريض ولا صحيح. قال "ابن دريد": من روى بيت ~~النابغة: كذي العر بالفتح فقط غلط، لأن الجرب لا يكوى ms54 منه. ### | AUTO (139) حول المقولة الخامسة بعد المائتين، ضبط رجل بعد لا. # قوله: فأما إذا قلت: لا رجل في الدار بالرفع .. الخ. # قال "أبو محمد": قطعه على أن قولهم: لا رجل في الدار بالرفع يقضي أنه نفي ~~رجلا واحدا ليس بصحيح، بل يجوز أن يريد به العموم، كما يريد إذا نصبه، ~~وعليه قول الشاعر: # (وما صرمتك حتى قلت معلنة ... لا ناقة لي في هذا ولا جمل) # وعلى ذلك قوله - سبحانه -: {لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة} [البقرة: 254] ~~تقرأ بالرفع والنصب والمعنى فيهما واحد. PageV01P830 ### | AUTO (140) حول المقولة السابعة بعد المائتين: الفرق بين مخوف ومخيف. # وقوله: وكذلك لا نفرق بين مخوف ومخيف والفرق بينها ... الخ .. كقولك: ~~الأسد مخوف والطريق مخوف. # قال "أبو محمد": إذا قلت خاف زيد الطريق، فزيد الخائف والطريق مخوف، وإذا ~~قلت: أخاف زيدا الطريق فزيدا المخوف والطريق المخيف، ولا بد من تقدير مفعول ~~محذوف تقديره أخاف الطريق زيدا الهلاك والعطب، لأن الهمزة زادته مفعولا، ~~وزيدا - وإن كان مفعولا - فهو في معنى فاعل، كما تقول: أضربت زيدا عمرا، ~~فزيد مفعول، وهو في المعنى فاعل بالمفعول الثاني، أي جعلت زيدا يضرب عمرا، ~~فهو الضارب لعمرو، وكذلك جعل زيد الطريق يخاف الهلاك، فزيد هو الخائف على ~~هذا، فبان بهذا أنك إذا قلت: طريق مخيف فليس الطريق هو المخوف المحذور، ~~وإنما هو المخوف المحذور غيره وهو الهلاك، وإذا قلت: طريق مخوف فالطريق هو ~~المحذور لا المحذر، إلا أن الطريق وإن كان هو المخوف في اللفظ فليس هو ~~المخوف في المعنى، وإنما المخوف ما يتوقع فيه من هلاك وعطب، فقد آل معناهما ~~إلى شيء واحد. ألا ترى أنك إذا قلت: خفت الطريق فالطريق وإن كان مخوفا فليس ~~هو الذي أوجب أن يخافه فهو إذا مخيف لك، وليس يحصل الخوف من الطريق إنما ~~يحصل الخوف مما يتوقع منه. # قوله: وإذا قلت: "مخيف" كان إخبارا عما يتولد الخوف منه. # قال "محمد": أنشد "أبو محمد" رحمه الله في مقاماته: # (ما فيه إلا مخيف إن تمكن أو مخوف) ms55 # بناء على هذا الأصل. والمخيف إذا ولد الخوف كما ذكر فقد خيف، فهو مخوف، ~~ولا فرق من هذا الوجه. PageV01P831 ### | AUTO (141) حول المقامة الثامنة بعد المائتين وفوائد تمتزج بها: استعمال أم وأو. # قوله: إنهم لا يفرقون بين قولهم: ما أدري أذن أم أقام وقولهم أذن أو ~~أقام، والفرق .. الخ. # قال "أبو محمد": إذا قال: ما أدري أذن أو أقام فقد علم منه فعل هذين إلا ~~أنه لما كان الزمن الذي بينهما لم يطل كأنه ساعة أذن أقام، جعل بمنزلة ما ~~لم يكن منه أذان ولا إقامة فاستفهم عنه بأو، وإن كان الفعل معلوما إلا أنه ~~لقلته جعل بمنزلة ما لم يعلم [استفهم عنه بأم] ويدلك على كون الفعل معلوما ~~قولهم: تكلم فلم يتكلم، فالكلام معلوم إلا لم يغن شيئا صار بمنزلة ما لم ~~يكن منه كلام .. # قوله: وكذلك لا يفرقون بين النعم والأنعام وقد فرقت بينهما العرب .. الخ. # قال "أبو محمد": هذا من باب تغليب أحد الاسمين على الآخر، كقولهم: ~~العمران في "أي بكر" و"عمر" فغلبوا لفظة "عمر" في التثنية وأسقطوا لفظة ~~"أبي بكر" وكذلك غلبوا لفظة النعم لما أضيف إليها البقر والغنم، فقالوا: ~~الأنعام لما جمعوها وأسقطوا البقر والغنم. ### | AUTO (142) حول المقولة العاشرة بعد المائتين: معنى القينة. # قوله: ومنه قول الشاعر: # (ولي كبد مجروحة ... هو رجل من أهل الحجاز) # وقال "أبو محمد": وقبل هذا البيت: # (ألا ليت شعرى هل تغير بعدنا ... ظباء بذي الحسحاس بجل عيونها؟ ) # وبعد البيت الأول: PageV01P832 # (وكيف يقين صدعا فتشتفى ... به كبد بث الجروح أنينها) ### | AUTO (143) حول التنبيه على بعض أخطاء إملائية. # قوله: وقد عثرت لجماعة من الكبراء على أوهام .. الخ. # قال "محمد": إنما تقول عثرت على الشيء إذا اطلعت منه على ما يستر عن غيرك ~~ولا يستعمل العثور فيما هو معلوم مشهور، قال الله - سبحانه -: {وكذلك ~~أعثرنا عليهم} [الكهف: 21]. # قوله: فرأيت أن أكشف عن عوارها، وأنبه على التعري من عارها ... # قال "أبو محمد": يقال بالثوب عوار وعوار. # قوله: فمن ذلك أنهم يكتبون "بسم الله" بحذف الألف ms56 أينما وقع. # قال "محمد": قد حمل على هذا الكاتب وعنف فعسف، لأنه صرح بأن العلة في ~~إباحة حذف الألف من قولهم: بسم الله كثرة الاستعمال لا إضمار الفعل، فالعلة ~~مقتضية في إباحة حذف الألف من قولهم: بسم الله كثرة الاستعمال لا إضمار ~~الفعل، فالعلة مقتضية حكمها ما وجدت. نعم، لو كانت العلة في حذفها إضمار ~~الفعل لوجب إثباتها عند إظهاره، وقد أذيت الأستاذ رحمه الله - بهذا القول ~~دية الذي قتله خطأ. # قوله: ومما عدلوا فيه عن رسوم الكتابة وسنن الإصابة .. الخ. # قال: ما كل من عدل عن المختار عدل عم سنن الإصابة، فقد يعدل إلى الجائز. ~~وما أنكر عليه منه قد روي في كتاب الصلاة: سلام عليك أيها النبي. وبعده: ~~سلام علينا وعلى عباد الله الصالحين بالتنكير مع التكرير، وبه أخذ ~~"الشافعي" رضي الله عنه مع فصاحته وعلمه بالعربية .. PageV01P833 # قال الله - سبحانه -: {فأتينا فرعون فقولا إنا رسول ربك} [طه: 47] فاقتضى ~~ما أمرهما بإبلاغه "فرعون" ثم اختتم ذلك بقوله: "والسلام على من اتبع ~~الهدى" وهذا ليس قادحا فيما ذكر "أبو محمد" ولكنه شيء عن فذكر. # والله سبحانه وتعالى أعلم. # تمت الحاشية بحمد الله وعونه وحسن توفيقه ms57