######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0095580 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: عبد الله بن بري بن عبد الجبار المقدسي الأصل المصري، أبو محمد، ابن أبي الوحش (المتوفى: 582هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 582 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: مسائل منثورة في التفسير والعربية والمعاني #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: علوم القرآن #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0095580 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-95580 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/95580 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: حاتم صالح الضامن #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: فرزة من مجلة المجمع العلمي العراقي - الجزء الأول، المجلد الحادي والأربعون #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: 1410 هـ - 1990 م #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # بسم الله الرحمن الرحيم # اللهم صل على محمد وسلم عليه تسليما # الحمد لله حمدا يوافي نعمه ويكافي مزيده، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده ~~لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وسلم، وعلى آله ~~وصحبه، وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين. # قال الشيخ الإمام العالم العامل السيد الكبير والحبر الأثير، لسان الأدب ~~وحجة العرب جمال الدين بن بري، رحمه الله: ### | مسألة # قوله تعالى: فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع (1). # ما معنى التكرير في هذه الآية؟ وهل يجوز أن تنوب (أو) هنا مناب الواو أم ~~لا؟ ### | الجواب: # إن (أو) لا تقع هاهنا موقع الواو لأن هذا إنما جاء على البدل، كأنه قال ~~سبحانه: # ثلاث بدل من ثناء، ورباع بدل من ثلاث. # فلو قيل ب (أو) لجاز ألا تكون الثلاث بدلا من الثناء، وأن لا يكون لصاحب ~~المثنى ثلاث، ولا لصاحب الثلاث رباع، وإنما جاء هذا بالواو على جهة الحصر ~~لما يحل من نكاح النساء من غير زيادة، كما تقول: ادخلوا علي ثناء وثلاث ~~ورباع. أي: أبحت لكم # (2 أ) أن تدخلوا على هذه العدة لا زيادة عليها، فإن شئتم فادخلوا اثنين ~~اثنين وثلاثة ثلاثة وأربعة أربعة، ولا تزيدوا على ذلك. PageV01P011 # وعلى هذا قوله: إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها (1). ~~فجاء بالواو لحصر عدة المستحقين للصدقة: للفقراء والمساكين والعاملين، إلى ~~تمام الأصناف الثمانية من غير زيادة. وكذلك المحل لكم من نكاح النساء من ~~جهة الأعداد، مثنى وثلاث ورباع من غير زيادة على ذلك، إلا أنه يجوز في آية ~~الصدقات أن تدفع صدقة لأحد الأصناف الثمانية، ولا يجوز أن يجمع بين هذه ~~الأقسام الثمانية من العدد من جهة أن الأبدال المعدولة في العدد لا يكون ~~معناها إلا على الانفراد وإن حصل فيها العطف بالواو كما مثلت أولا فيما ~~تقدم من قول القائل: ادخلوا علي ثناء وثلاث ورباع، أي: اثنين اثنين وثلاثة ~~ثلاثة وأربعة أربعة، ولم يرد الجمع بينها كلها، ولم يرد (2 ب) ادخلوا ms01 علي ~~تسعة تسعة. # ولو كان المعطوف يقضي الأمر فيه أن يكون بدلا من المعطوف عليه فتكون ~~الثلاثة بدلا من الاثنين، والأربعة بدلا من الثلاثة لوجب مثل ذلك في قوله ~~سبحانه: إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها فتكون الصدقة ~~للمساكين بدلا من الفقراء، والصدقة للعاملين عليها بدلا من المساكين، وليس ~~الأمر كذلك. # وإنما يجيء مثل هذا بالواو في كلام العرب على جهة الحصر للأصناف ~~المعدودة، أي المستحقين للصدقة: الفقراء والمساكين والعاملين عليها، إلى ~~انتهاء الأصناف الثمانية من غير زيادة، فمن وجد منهم دفعت إليه الصدقة. ~~وهذا كما تقول: # كنت آكل في بلدي اللحم والتمر والزيت والسمن والعسل، فحصر أصناف ما ~~يأكله، ولم يرد أنه كان يجمع بين هذه كلها في أكلة. # وكذلك قوله سبحانه: فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع، أي: ~~لينكح كل (3 أ) منكم مثنى وثلاث ورباع من غير PageV01P012 # زيادة على ذلك. أي الذي أحل لكم من نكاح النساء هذه الأقسام الثلاثة: ~~مثنى وثلاث ورباع من غير زيادة على ذلك، كما تقول كل الرطب أحاد ومثنى ~~وثلاث، أي: كل هذا الرطب واحدة واحدة واثنتين اثنتين # وثلاثة ثلاثة. # ولو أتى ب (أو) في هذه العدة وقال: كل مثنى أو ثلاث أو رباع، لكان جائزا ~~ولا يلزم ما ذكره في الآية من أنه لو أتى ب (أو) عوضا من الواو لجاز ألا ~~يكون لصاحب مثنى ثلاث، لأن هذا الخطاب وإن كان لجماعة فإنما يراد به واحد ~~واحد، كما قال سبحانه: # يخرجكم طفلا (1) أي: يخرج كلا منكم طفلا، فإذا كان الواحد هو المأمور ~~بذلك فلا يصح أن يقال: إنه لا يكون لصاحب المثنى ثلاث، لأن صاحب المثنى هو ~~صاحب الثلاث والرباع. # هذا ما ذكره شيخنا الإمام العلامة ابن بري، رحمه الله. # وأما ما ذكره الزمخشري (3 ب) في الكشاف (2) فهو أنه قال: اعلم أن معنى ~~التكرير في قوله سبحانه: مثنى وثلاث ورباع أن الخطاب للجميع يوجب التكرير ~~ليصيب كل ناكح (3) يريد الجمع ما أراد من العدد الذي أطلقه (4)، كما ms02 تقول ~~للجماعة: اقتسموا هذا المال، وهو ألف درهم: درهمين درهمين وثلاثة ثلاثة ~~وأربعة أربعة. ولو أفردت لم يكن له معنى، وجاء العطف بالواو دون (أو)، كما ~~جاء بالواو في المثال الذي ذكرته لك. ولو ذهبت تقول: اقتسموا هذا المال ~~درهمين درهمين أو ثلاثة ثلاثة أو PageV01P013 # أربعة أربعة علمت (1) أنه لا يسوغ لهم إلا أن يقتسموا (2) على أحد ~~[أنواع] هذه القسمة. وليس لهم أن يجمعوا بينها فيجعلوا بعض القسم على تثنية ~~وبعضه على تثليث وبعضه على تربيع ولذهب (3) معنى تجويز الجمع بين أنواع ~~القسمة التي دلت عليها الواو. وتحريره أن الواو دلت على إطلاق أن يأخذ ~~الناكحون من أرادوا نكاحها من النساء على (4 أ) طريق الجمع، إن شاءوا ~~مختلفين في تلك الأعداد، وإن شاءوا متفقين [فيها] محظورا عليهم ما وراء ~~ذلك. # هذا ما ذكره الزمخشري. # وقد وهم بعض الناس في تأويل هذه الآية فجعله دليلا على جواز التزويج بتسع ~~نسوة على الجمع، وأجراه مجرى اثنين وثلاثة وأربعة، وليس كذلك، لأن المعنى: # فانكحوا ما طاب لكم من النساء اثنتين اثنتين، وإن شئتم ثلاثا ثلاثا، وإن ~~شئتم أربعا أربعا. # ولو كان هذا محمولا على ظاهره لقيل: تسع، عوض من ثلاثة أشياء، لأن ~~الإيجاز تقليل الكلام من غير إخلال، وإذا كان المعنى يمكن أن يعبر عنه ~~بألفاظ قليلة، ويعبر عنه بألفاظ كثيرة، فالألفاظ القليلة إيجاز، فقول ~~القائل: لي عند زيد عشرة، أوجز وأخصر من قوله: # لي عنده خمسة وثلاثة واثنان، في موضع: لي عنده عشرة. # وبلاغة القرآن أعلى طبقات البلاغة إذ هو معجز. # وقد قال بعض العلماء (4): البلاغة إيصال المعنى إلى القلب (4 ب) في أحسن ~~صورة من اللفظ. فأعلاها طبقة في الحسن بلاغة القرآن، ولم يبح التزويج بتسع ~~إلا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنه أبيح له الجمع بين هذا العدد، وهو ~~أحد خصائصه، عليه السلام. PageV01P014 # وإعرابها: # الفاء جواب الشرط في قوله: فإن خفتم. # وما طاب لكم: (ما) في موضع نصب ب (انكحوا). # ومن النساء: متعلق ب (انكحوا). # و (ما) يجوز ms03 فيها وجهان: # أحدهما: أن تكون خبرية بمعنى (الذي)، و (طاب) صلتها، و (لكم) متعلق ب ~~(طاب)، وهي على تقدير الصفة، لأن (ما) إذا كانت صفة صلحت لمن يعقل، ثم تقام ~~الصفة مقام # الموصوف. وقال بعض النحويين: المؤنث من العقلاء يجري مجرى ما لا يعقل. # والثاني: أن تقدر (ما) تقدير المصدر، أي: فانكحوا الطيب من النساء، وهذا ~~على تقدير حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه. أي: فانكحوا ذوات الطيب ~~لكم، أي: # ذوات الحل لكم، لأن معنى قوله سبحانه: ما طاب لكم، أي: (5 أ) ما حل لكم، ~~ثم حذف المضاف. # مثنى وثلاث ورباع: في موضع نصب على البدل من (ما). ويجوز أن يكن في موضع ~~الحال من (ما)، لأنها بمعنى (الذي). # واختلف في العلة المانعة لهذه الأسماء من الصرف. قيل: المانع لصرفها ~~الصفة والعدل، وقيل: العدل والجمع. وهذا العدل، أعني عدل النكرة عن النكرة، ~~مختص بالعدد. والمسموع عن العرب العدل من واحد إلى أربعة، كما جاء في ~~القرآن. وربما جاء فيما دون ذلك نادرا. # قال الكميت (1): # فلم يستريثوك حتى رمي ... ت فوق الرجال خصالا عشارا (11) PageV01P015 # وهذا النوع لا ينصرف في معرفة ولا نكرة. # والله أعلم بالصواب ### | ### | سؤال # # ما الحكمة من قوله في سورة الأنعام: أعلم من يضل (1) بحذف الباء. وقال في ~~سورة ن والقلم (2) بإثباته (3)؟ ### | ### | فالجواب: # # لأن ما (5 ب) في سورة الأنعام معناه: يعلم أيهم يطيعه، من قوله: وإن تطع ~~أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله (4). # وما في القلم معناه: أعلم بما كان وبما يكون من أحوال من ضل، بدليل قوله: # فستبصر ويبصرون بأييكم المفتون (6) (5). # سؤال # ما الحكمة في قوله عز وجل في سورة الأنعام: فسوف (6)، وكذلك في الزمر ~~(7). وقال في سورة هود: سوف (8)؟ PageV01P016 ### | فالجواب: # لأنه تقدم في السورتين بأن أمرهم أمر وعيد بقوله: اعملوا أي: اعملوا ~~فستجزون. ولم يكن في هود (قل) فصار استئنافا. ### | ### | ### | مسألة # # قوله: وذروا ظاهر الإثم وباطنه (1). # قيل: ظاهره: ما نفعله بالجوارح، وباطنه: ما نفعله بالقلب. # مسألة # قوله، عز وجل: كلوا ms04 من ثمره (2). # إنما قدم ذكر الأكل لأمرين: # أحدهما: تسهيلا لإيتاء حقه. # والثاني: تغليبا لحقهم وافتتاحا بنفعهم بأموالهم. # مسألة # ما الحكمة في قوله: إن الله لا يغفر (3) [ختمها] في أول السورة بقوله: ~~فقد افترى إثما عظيما. وقال في آخرها: فقد ضل ضلالا بعيدا (4)؟ PageV01P017 ### | ### | ### | ### | فالجواب: # # لأن الآية الأولى في اليهود (6 أ) وهم عرفوا صحة نبوة محمد صلى الله عليه ~~وسلم، من التوراة فكذبوا وافتروا على الله ما لم يكن في كتابهم. # والثانية نزلت في مشركي العرب، فلم يكن عندهم كتاب فيرجعوا إليه، فكان ~~ضلالهم أشد وبعدهم عن الرشاد أتم وإن كانوا كلهم ضلالا مفترين. ### | سؤال # ما الحكمة في قوله في سورة النساء: إن تبدوا خيرا (1) وقال في الأحزاب: # شيئا (2)؟ # فالجواب: # لأن ما في سورة النساء وقع في مقابلة السوء المذكور في قوله: لا يحب الله ~~الجهر بالسوء (3)، فاقتضت المقابلة أن يكون بإزاء السوء الخير. # وأما في الأحزاب فوقع بعد قوله: والله يعلم ما في قلوبكم (4)، فاقتضى ~~العموم، و (شيء) من أعم العموم. ### | ### | ### | مسألة # # إن قيل: ما الفائدة في قوله تعالى: إذا أثمر (5) وقد علم أنه إذا لم يثمر ~~لم يؤكل منه؟ PageV01P018 # فالجواب: # وذلك لما أبيح لهم الأكل من ثمره قيل: إذا أثمر، ليعلم أن وقت الإباحة ~~وقت اطلاع الشجر الثمر لئلا يتوهم أنه لا يباح إلا إذا أثمر وأينع. ### | ### | مسألة # # إن قيل: لم (6 ب) قدم الشكر على الإيمان (1)؟ # فالجواب: # وذلك أن العاقل ينظر إلى ما عليه من النعمة العظيمة في خلقه وتعريضه ~~للمنافع فيشكر شكرا مبهما، فإذا انتهى به النظر إلى معرفة النعم آمن به ثم ~~شكر شكرا مفصلا، فكان الشكر متقدما على الإيمان، وكأنه أصل التكليف ومداره. # مسألة # قوله تعالى: وجعلنا الليل والنهار آيتين (2). # ليس (جعل) هاهنا بمعنى (صير)، لأن ذلك يقتضي حالة سابقة نقل الشيء عنها ~~إلى حالة أخرى، ولا الذي بمعنى (حكم)، ولا بد من أحد التقديرين، أحدهما: ~~وجعلنا الشمس والقمر فيهما آيتين. # مسألة # قوله تعالى: ألم يجدك يتيما فآوى (6) (3). PageV01P019 # قيل: وجدك عديم النظير ms05 من الدر اليتيم فآواك إلى كرامته، واصطفاك ~~لرسالته. ### | ### | سؤال # # [لم] قال في الأنعام: ألم يروا (1). وقال في غيرها: أولم (2)؟ ### | فالجواب: # وذلك ما كان الاعتبار فيه بالمشاهدة ذكره بالألف وواو العطف أو فائه (3). ~~وما كان الاعتبار فيه بالاستدلال (7 أ) ذكر بالألف وحده. ولا ينقض هذا ~~الأصل قوله: ألم يروا إلى الطير مسخرات (4)، لاتصالها بقوله: والله أخرجكم ~~من بطون أمهاتكم الآية (5)، وسبيلها الاعتبار بالاستدلال فبنى: أولم يروا ~~عليه. ### | مسألة # قوله تعالى: سلام عليكم طبتم (6). # في معناه ثلاثة أوجه: # أحدها: نعمتم. PageV01P020 # الثاني: كرمتم. # الثالث: زكوتم. ### | سؤال # [لم] قال في براءة في أولها: ثم تردون (1)، وقال في الثانية: وستردون ~~(2)، ثم زاد فيها: والمؤمنون. ### | ### | فالجواب: # # لأن الآية الأولى خطاب للمنافقين، ونفاقهم لا يطلع عليه غير الله والنبي، ~~عليه السلام، باطلاع الله له عليه. # والآية الثانية خطاب للمؤمنين، وأولها: اعملوا أي الطاعات والعبادات ~~والصدقات، وهذه يراها المؤمنون كما يراها رسول الله صلى الله عليه وسلم. # وأما قوله في الآية الأولى: ثم تردون، وفي الثانية: وستردون. # فالجواب: # وذلك لأن الأولى وعيد، و (ثم) للتأخير. والثانية (3) وعد (7 ب) والسين ~~أقرب إلى الحال من (ثم)، فوافق ما قبل الآية من قوله: فسيرى الله، فقرب ~~الثواب وبعد العقاب. PageV01P021 ### | ### | ### | مسألة # # قوله تعالى: وعلى الله قصد السبيل ومنها جائر (1). # أي: على تبيين الطريق المستقيم والدعاء إليه بالحجج والبراهين، فقوله: ~~ومنها جائر أي: من السبل طرق غير قاصدة للحق. ### | سؤال # إن قيل: لم قال: حتى إذا ركبا في السفينة خرقها (2). بغير فاء. وقال: حتى ~~إذا لقيا غلاما فقتله (3) بالفاء. ### | فالجواب: # وذلك لأن خرقها جعل جزاء للشرط، وجعل قتله من جملة الشرط معطوفا عليه، ~~والجزاء: قال أقتلت. # فإن قيل: فلم خولف بينهما؟. ### | [فالجواب]: # وذلك لأن خرق السفينة لم يتعقب الركوب، وقد تعقب القتل لقاء الغلام. # مسألة # قوله تعالى: وجعلنا الليل والنهار آيتين (4). PageV01P022 # فيه وجهان: # أحدهما: أن يراد: أن الليل والنهار آيتان في أنفسهما، فتكون الإضافة في ~~آية الليل وآية النهار للتبيين (8 أ) كإضافة العدد إلى المعدود، أي: فمحونا ms06 ~~الآية التي هي الليل وجعلنا الآية التي هي النهار مبصرة. # والثاني: أن يراد: وجعلنا نيري الليل والنهار آيتين، يريد الشمس والقمر. # فمحونا آية الليل أي: جعلنا الليل ممحو الضوء مطموسا مظلما لا يستبان فيه ~~شيء، كما لا يستبان ما في اللوح الممحو. # وجعلنا النهار مبصرا، أي تبصر فيه الأشياء وتستبان. أو فمحونا آية الليل ~~التي هي للقمر حيث لم نخلق له شعاعا كشعاع الشمس وترى به الأشياء رؤية ~~بينة. وجعلنا الشمس ذات شعاع يبصر في ضوئها كل شيء. # : لتبتغوا فضلا من ربكم (1): أي: لتتوصلوا بضياء النهار إلى استبانة ~~أعمالكم والتصرف في معايشكم. ### | مسألة # قوله تعالى: إن الذين تدعون من دون الله عباد أمثالكم (2). # قال بعض المفسرين: إنما قال: (أمثالكم) للنسبة التي بينهم لأنهم ما فهموا ~~ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم، من الآيات، ولا علموا، فكذلك (8 ب) ~~الأصنام حجارة لا تعقل ولا تفهم. PageV01P023 # وقيل: إنما قال: (عباد أمثالكم) استهزاء بهم، أي: قصارى أمرهم أنهم ~~يكونون أحياء عقلا، فإن ثبت ذلك فهم عباد أمثالكم لا تفاضل بينكم، ثم أبطل ~~أن يكونوا عبادا أمثالهم فقال: ألهم أرجل يمشون بها الآية (1). # قال مقاتل (2): المراد بهذه الآية طائفة من العرب من خزاعة كانت تعبد ~~الملائكة فأعلمهم الله أنهم عباد أمثالهم لا آلهة. # فإن قيل: ما الدعاء الأول؟ وما الدعاء الثاني؟. ### | فالجواب: # أما الدعاء الأول فتسميتهم الأصنام آلهة، كأنه قال: إن الذين يدعون آلهة ~~من دون الله. # وأما الثاني فطلب المنافع وكشف المضار من جهتهم، وذلك مأيوس من قبلهم، # وعبادة من هذه صفتهم جهل وسخف. # وقيل: (عباد أمثالكم): وذلك أنهم توهموا أنها تضر وتنفع. فقيل: ليس تخرج ~~بذلك عن حكم خلق الله. ### | ### | مسألة # # قوله عز وجل: ولا ... على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم (3). PageV01P024 # إن قيل: ما المراد بقوله: (بيوتكم)؟. ### | (9 أ) ### | ### | فالجواب: # # وذلك أنه أراد بيوت أولادكم فنسبها إليهم، لأن الأولاد كسبهم وأموالهم ~~كأموالهم، يدل على ذلك أن الناس لا يتوقون أن يأكلوا من بيوتهم، وأنه عد ~~القرابات، وهم أبعد ms07 شيء من الولد، ولم يذكر الولد. ### | ### | ### | ### | مسألة # # قوله تعالى: تبت يدا أبي لهب (1). # إن قيل: إنما تذكر الكنية للتعظيم، وهذا في محل تحقير. # فالجواب: # وذلك أنه كان اسمه عبد العزى، والله سبحانه لم يرض ذلك. # والثاني: أن المراد به النار، فكأنه قال: أبو النار، مشبهة بما يؤول إليه ~~فتكون النهاية في الحقارة. # مسألة # قوله تعالى: والصالحين من عبادكم (2). # إن قيل: لم خص الصالحين؟. # قيل: ليخص دينهم ويحفظ عليهم صلاحهم، وأن الصالحين من الأرقاء هم الذين ~~مواليهم يشفقون عليهم وينزلونهم منزلة الأولاد في الأثرة والمودة، وكانوا ~~مظنة للتوصية بنسائهم والاهتمام بهم. PageV01P025 ### | مسألة # إن قيل: قد اختلف التنزيل في قوله تعالى: من حمإ مسنون (1) (9 ب) من طين ~~لازب (2) من تراب (3). ### | فالجواب: # وذلك متفق في المعنى ومفيد أنه خلقه من تراب جعله طينا تم حمأ مسنونا. # مسألة # قوله تعالى: ذلكم بما كنتم تفرحون في الأرض بغير الحق وبما كنتم تمرحون ~~(75) (4). # قيل: الفرح: السرور، والمرح: البطر، فسروا بالإمهال وبطروا بالنعم. # مسألة # قوله تعالى: وتواصوا بالحق (5). # قيل: هو التوحيد. وقيل: هو القرآن. وقيل: هو الله عز وجل. # وتواصوا بالصبر (6) على طاعة الله. وقيل: على ما افترض الله. وقيل: على ~~محارم الله واتباع الشهوات. PageV01P026 ### | ### | ### | ### | مسألة # # قوله تعالى: ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر (1) في الزبور: أي في ~~الكتاب، من بعد ذكرنا في السماء. وقيل: من بعد كتبه في أم الكتاب. وقيل: في ~~الزبور: يعني زبور داود. # من بعد الذكر: يعني التوراة. # مسألة # قوله تعالى: وإن للذين ظلموا عذابا دون ذلك (2). # الذين ظلموا: هم أصحاب الصغائر وأصحاب الحدود. # ومعنى دون ذلك: أقل (10 أ) من ذلك، فإنهم مخفف عنهم العذاب. # مسألة # قوله تعالى: ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون (3). # وقع في ظاهر الكلام على الموت، وإنما هو في الحقيقة على ترك الإسلام لئلا ~~يصادفهم الموت عليه. والمعنى: الزموا الإسلام فإذا أدرككم الموت صادفكم ~~عليه، كما تقول: لا أراك هاهنا (4)، موقع حرف النهي عن الرؤية، وأنت لم تنه ~~نفسك على الحقيقة بل نهيت المخاطب كأنك ms08 قلت: لا تقربن هذا الموضع فمتى جئته ~~لم أرك فيه. وهذا من سعة الكلام. PageV01P027 ### | ### | ### | مسألة # # قوله تعالى: لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار (1). # في هذه التوبة وجهان: # أحدهما: استنقاذهم من شدة القسوة. # والثاني: خلاصهم من مكايد العدو. # وقوله في آخر الآية: ثم تاب عليهم، وهذه غير الأولى، وفيها أيضا قولان: # أحدهما: أن التوبة الأولى في الذهاب، والتوبة الثانية في الرجوع. # الثاني: أن الأولى في السفر، والثانية (10 ب) بعد العود إلى المدينة. # فإن قيل في الأولى: إن التوبة الثانية في الرجوع احتملت وجهين: # أحدهما: أنها الإذن لهم بالرجوع إلى المدينة. # والثاني: أنها بالمعونة لهم في إمطار السماء عليهم حتى حيوا. # فالتوبة على هذين القولين عامة. # وإن قيل: التوبة الثانية بعد خروجهم إلى المدينة احتملت وجهين: # أحدهما: أن العفو عنهم في ممالأة من تخلف عن الخروج معهم. # والثاني: غفران ما هم به فريق في العدول عن الحق. # فالتوبة على هذين الوجهين خاصة. # مسألة # قوله تعالى: ثم تاب عليهم ليتوبوا (2). PageV01P028 # أي: ليستقيموا على التوبة، لأنه قد تقدمت توبتهم وإنما امتحنهم بذلك ~~استصلاحا لهم ولغيرهم. # وقيل: ثم تاب عليهم ليتوبوا: أي: قبل توبتهم ليرجعوا إلى حال الرضى عنهم. # وقيل: ليتمسكوا بها في مستقبل أوقاتهم. ### | ### | ### | ### | مسألة # # قوله عز وجل: انفروا خفافا وثقالا (1). # قيل: خفة اليقين (11 أ) وثقل اليقين. # وقيل: خفافا إلى الطاعة ثقالا عن المعصية. # مسألة # قوله تعالى: ثم كان من الذين آمنوا (2). # جاء ب (ثم) هاهنا لتراخي الإيمان وتباعده في الرتبة والفضيلة عن العتق ~~والصدقة، لا في الوقت لأن الإيمان هو السابق المقدم على غيره ولا يثبت عمل ~~صالح إلا به. # مسألة # قوله عز وجل: قل هو الرحمن آمنا به وعليه توكلنا (3). # إن قيل: لم أخر مفعول (آمنا) وقدم مفعول (توكلنا)؟. PageV01P029 ### | فالجواب: # وذلك لوقوع (آمنا) تعريضا بالكافرين حين ورد عقيب ذكرهم، فكأنه قيل: آمنا ~~ولم نكفر كما كفرتم، ثم قال: وعليه توكلنا خصوصا لم نتكل على ما أنتم ~~متكلون عليه من رجالكم وأموالكم. ### | ### | ### | مسألة # # قوله عز وجل: وكان ms09 الله على كل شيء مقتدرا (1). # أحسن ما قيل في هذا قول سيبويه (2)، قال: عاين القوم قدرة الله تعالى ~~فقيل لهم: # هكذا كان. أي: لم يزل مقتدرا. # مسألة # قوله تعالى: خشعا أبصارهم (3). # حال من الخارجين، وهو فعل للإبصار (11 ب) وذكر كما تقول: يخشع أبصارهم. # وقرئ: (خاشعة) على) تخشع أبصارهم. # و (خشعا) على يخشعن أبصارهم، وهي لغة من يقول: (أكلوني البراغيث) (4)، ~~وهم طيئ. # ويجوز أن يكون في (خشعا) ضميرهم، وتقع (أبصارهم) بدلا منه. PageV01P030 # وقرئ: (خشع أبصارهم) على الابتداء والخبر، ومحل الجملة النصب على الحال، ~~كقوله: حاضرا الجود والكرم. # وخشوع الأبصار: كناية عن الذلة والانخذال، لأن ذلة الذليل وعزة العزيز ~~تظهران في عيونهما. ### | ### | ### | مسألة # # إن قال قائل: لم قال: إن في ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين (1) وهي آية ~~للجميع؟. # قيل: معناه: إن كنتم مؤمنين بالله، إذ كان لا يصح العلم بمدلول المعجزة ~~إلا بمن آمن بالله سبحانه، لأن العلم بالمرسل قبل العلم بالرسول، ولأن من ~~استحق صفة مؤمن علل أن ذلك من إرادة الله. # مسألة # إن قيل: هل شك العزير، عليه السلام، في قوله تعالى: أنى يحيي هذه الله ~~بعد موتها (2)؟. # قلنا: لا (12 أ) وذلك أنه إنما أراد: كيف يحيي الله أهل هذه القرية بعد ~~موتهم، قصد بذلك المعاينة للكيفية فأري ذلك في نفسه وحماره لا على طريق ~~إنكار قدرة الله تعالى. PageV01P031 # مسألة # قوله تعالى: فاغفر لنا ذنوبنا وقنا عذاب النار (1). # وإذا غفر ذنبه فقد وقاه عذاب النار، وهل ذلك تكرار أم هما مسألتان؟. ### | فالجواب: # قيل: هما مسألتان: # أحدهما (2): طلب ستر الذنوب بترك العتاب عليها وإخفائها عن أهل الحشر حتى ~~لا يفتضح فيها. # والثانية (3): أن تحرسهم من عذاب النار. # وقد يجوز أن تستر ذنبه ولا تعاقب عليه. # ويجوز أن تستر ذنبه وتعاقب عليه ضربا من العقوبة، فإذا ستره ورفع جميع ~~التبعة عنه فقد تم له مراده. # مسألة # قوله عز وجل: وكانوا فيه من الزاهدين (4). # قال أبو إسحاق (5): ليست (فيه) داخلة في الصلة، ولكنها تبيين، أي: ~~زهادتهم فيه. # وحكى سيبويه ms10 (6) (12 ب) والكسائي (7): زهدت وزهدت، بكسر الهاء وفتحها. # تم الكلام في الآيات الكريمة والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد ~~خاتم النبيين وسلم عليه. PageV01P032 ms11