######OpenITI#
#META# 000.SortField :: Shamela_0022362
#META# 000.BookURI :: NOCODE
#META# 010.AuthorAKA :: NODATA
#META# 010.AuthorNAME :: أحمد بن محمد بن عمر العتابي البخاري، أبو نصر أو أبو القاسم زين الدين الحنفي (المتوفى: 586هـ) :: محمد بن أحمد بن أبي سهل شمس الأئمة السرخسي (المتوفى: 483هـ)
#META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN
#META# 011.AuthorDIED :: 586
#META# 019.AuthorDIED :: NODATA
#META# 020.BookTITLE :: شرح النكت
#META# 020.BookTITLESUB :: NODATA
#META# 021.BookSUBJ :: فقه حنفي
#META# 022.BookVOLS :: 1
#META# 025.BookLANG :: NODATA
#META# 029.BookTITLEalt :: NODATA
#META# 030.LibURI :: Shamela_0022362
#META# 030.LibURIextra :: NODATA
#META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-22362
#META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/22362
#META# 031.LibURLFILE :: NODATA
#META# 031.LibURLextra :: NODATA
#META# 040.EdALL :: NODATA
#META# 040.EdEDITOR :: أبو الوفا الأفغاني
#META# 041.EdNUMBER :: الأولى، 1406
#META# 041.EdNumber :: NODATA
#META# 043.EdPUBLISHER :: عالم الكتب - بيروت
#META# 044.EdPLACE :: NODATA
#META# 045.EdYEAR :: NODATA
#META# 049.EdISBN :: NODATA
#META# 049.EdPAGES :: NODATA
#META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA
#META# 049.EdVOLUME :: NODATA
#META# 090.RecMISC :: NODATA
#META# 999.MiscINFO :: NODATA
#META#Header#End#
# PageV00P000
#
### | باب طلاق السنة الذي بالوكالة وبالجعل وغيره
# قال الشيخ الإمام الأجل الزاهد شمس الأئمة أبو بكر محمد بن
### | [الشرح]
# بسم الله الرحمن الرحيم
# الحمد لله حق حمده والصلاة على رسوله محمد عبده وخير وفده
### | باب من طلاق السنة بالجعل وغيره
# بناه على أن الوكيل بالتنجيز لا يملك التعليق لأنهما ضدان والتطليق
# PageV01P019
# أبي سهل السرخسي رحمه الله املاء ابتدأت املآء نكت زيادات الزيادات
~~بالحمد لله ولي الحمد ومستحقه ثم بالصلاة على خير مولود دعا إلى خير معبود
~~ثم بالإقتداء بالسلف رحمهم الله في الاكتفاء بذكر المؤثرات من النكات مع
~~ترك التطويل بكثرة العبارة كما هو طريقة الماضين من علماء الدين رحمهم الله
~~فنقول بدأ محمد رحمه الله هذا الباب بما بدأ به كتاب الطلاق من بيان طلاق
~~السنة في حق المدخول بها فقال (طلاق سنتها أن يطلقها تطليقة إذا طهرت من
~~حيضها قبل أن يجامعها) لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لابن عمر رضي
#
### | [الشرح]
# بالسنة في وقت السنة تنجيز وفي غير وقته تعليق فأما الزوج يملكه تنجيزا
~~وتعليقا لأنه يتصرف في ملكه وأن الوكيل متى عجز عن الإتيان بالمأمور به
~~ينعزل حكما قال محمد رضي الله عنه إذا قال لرجل طلق امرأتي تطليقا للسنة
~~فقال لها الوكيل أنت طالق للسنة فإن كان في طهر خال عن الطلاق
# PageV01P020
# الله عنهما إنما السنة أن تستقبل الطهر استقبالا
~~فتطلقها لكل قرء تطليقة فتلك العدة التي أمر الله تعالى أن تطلق لها النساء
~~وهو إشارة إلى قوله تعالى {فطلقوهن لعدتهن} ولأن الطلاق مباح مبغض شرعا قال
~~عليه الصلاة والسلام إن أبغض المباحات إلى الله عز وجل الطلاق وإباحة
~~الإيقاع للحاجة إليه عند عدم موافقة الأخلاق فكان مختصا بزمان توفر الدواعي
~~إليها وذلك طهر لما يجامعها فيه لأنه زمان رغبته فيها طبعا وتمكنه من
~~غشيانها شرعا فلا يختار فراقها على صحبتها في هذا
#
### | [الشرح]
# والجماع عقيب حيض خال عن الطلاق والجماع يقع لأنه وقت السنة ms01 فيكون تنجيزا
~~وإن كان في الحيض أو في طهر جامعها أو طلقها الزوج فيه لم يقع به شيء أبدا
~~لأنه تعليق ولم يأمره به ألا ترى أنه لو قال طلق امراتي إذا حاضت وطهرت
~~فقال إذا حضت وطهرت فأنت طالق فحاضت وطهرت لا يقع شيء أو قال طلق امرأتي
~~غدا فقال أنت طالق غدا فجاء غد لا يقع شيء لأنه مأمور بالتنجيز لا بالإضافة
~~والتعليق ولو قال له طلق امرأتي ثلاثا للسنة فقال لها في الطهر أنت طالق
~~ثلاثا للسنة تقع واحدة لأن هذا الكلام في حق الواحدة تنجيز وفي حق الثانية
~~والثالثة تعليق بخلاف قوله طلقها واحدة فطلقها ثلاثا حيث لا يقع شيء عند
~~أبي حنيفة رضي الله عنه لأنه تنجيز في حق الثلاث ولأن الاعتبار في التوكيل
~~هو الموافقة من حيث
# PageV01P021
# الزمان إلا لعدم موافقة الأخلاق (فإن قال لغيره طلقها
~~تطليقة للسنة فقال لها أنت طالق للسنة فإن كان في طهر لم يجامعها فيه طلقت)
~~لأن إيقاع الوكيل كإيقاع المؤكل وإن كانت حائضا أو في طهر قد جامعها فيه لم
~~يقع عليها شيء في الحال ولا إذا جاء وقت السنة بخلاف الموكل إذا قال ذلك
~~بنفسه لأن تصرف الموكل بحكم الملك وهو يملك التنجيز والتعليق والإضافة بحكم
~~الملك فإن صادف كلامه زمان الطهر كان تنجيزا وإلا كان إضافة إلى وقت السنة
~~فأما الوكيل نائب يتصرف بالأمر والأمر يتقيد بالتقييد فإذا كان مأمورا
~~بالتنجيز تلغو منه
#
### | [الشرح]
# اللفظ ألا ترى أنه لو قال له طلق امرأتي نصف تطليقة فطلقها تطليقة لا تقع
~~وإن كانا في الحكم سواء وكذلك لو قال طلقها ألفا فطلقها ثلاثا لا يقع وإن
~~كانا في الحكم سواء وإن طلق في كل طهر خال عن الطلاق والجماع واحدة تقع لأن
~~تطليق الثلاث بالسنة تنجيزا لا يكون إلا هكذا ولو قال الزوج لامرأته أنت
~~طالق ثلاثا للسنة بألف درهم فقبلت فإن كانت طاهرة من غير جماع وطلاق تقع
~~واحدة بثلث الألف وبانت لأنه ms02 قابل الألف بالثلاث فيقابل كل واحدة بثلث
~~الألف والزوج رضي به حيث يعلم أن الطهر الواحد لا
# PageV01P022
# الإضافة والتعليق فلهذا لايقع بمجيء وقت السنة شيء
~~ألا ترى أنه لو قال للوكيل طلقها إذا حاضت وطهرت فقال لها الوكيل إذا حضت
~~وطهرت فأنت طالق أو قال له طلقها غدا فقال لها الوكيل أنت طالق غدا لم يقع
~~عليها بهذا الكلام شيء لأنه أتى بغير ما أمر به فهذا قياسه ولو قال طلقها
~~ثلاثا للسنة فقال لها الوكيل في طهر لم يجامعها فيه الزوج أنت طالق ثلاثا
~~للسنة وقعت تطليقة واحدة للسنة ففي حق الواحدة منجز كما أمر به وفي الثانية
~~والثالثة مضيف إلى وقت السنة وذلك لغو
#
### | [الشرح]
# يسع فيه إلا واحدة بثلث الألف فإذا حاضت وطهرت تقع أخرى بغير شيء لأن شرط
~~وجوب المال حصول البينونة لها بمقابلة المال ولم تحصل لحصولها بالأولى
~~والزوج رضي به حيث يعلم أن الثانية تقع في الطهر الثاني بغير شيء إلا إذا
~~تزوجها قبل مجيء الطهر الثاني فحينئذ تقع الثانية بثلث الأف لوجود شرطه
~~وكذا الثالثة على هذا ولو قال لرجل طلق امرأتي ثلاثا للسنة بألف درهم
~~فطلقها للسنة ثلاثا بألف أو واحدة بثلث الألف في غير وقت السنة فهو باطل
~~لما مر أنه أتى بالتعليق وقد أمر بالتنجيز وإن طلقها
# PageV01P023
# منه بخلاف الموكل بنفسه لو قال لها ذلك طلقت في كل
~~طهر واحدة لأن الإضافة منه صحيحة بحكم الملك كالتنجيز قيل هذا قول أبي يوسف
~~ومحمد أما عند أبي حنيفة رحمه الله ينبغي أن لا يقع عليها شيء لأنه مأمور
~~بإيقاع الواحدة في هذا الفصل ومن أصل أبي حنيفة أن المأمور بإيقاع الواحدة
~~إذا أوقع ثلاثا لم يقع شيء والأصح أن هذا
#
### | [الشرح]
# واحدة بثلث الألف أو ثلاثا بألف في وقت السنة فقبلت تقع واحدة بثلث الألف
~~وبانت لما مر أن هذا الكلام في حق الواحدة تنجيز وفي حق الثانية والثالثة
~~تعليق فإذا حاضت وطهرت ms03 وطلقها واحدة بثلث آخر فقبلت تقع بغير شيء لفقد شرطه
~~وكان ينبغي أن لا تقع لأن الزوج أمره بطلاق ببدل لكن يقال له إنه طلق ببدل
~~لكن لم يجب المال لفقد شرطه والزوج رضي به حيث علم أن الثانية تقع بغير بدل
~~كما إذا أبانها الزوج ثم قال طلق امرأتي
# PageV01P024
# قولهم جميعا لأن أبا حنيفة يعتبر موافقة الوكيل لفظا
~~حتى قال إذا قال الزوج للوكيل طلقها نصف تطليقة فطلقها الوكيل تطليقة لا
~~يقع شيء لمخالفته في اللفظ ولو قال طلقها ثلاثا فطلقها ألفا لم يقع شيء ولو
~~قال طلقها ألفا فطلقها ألفا يقع ثلاث للموافقة لفظا وهنا الوكيل وافق أمر
~~الآمر لفظا فلهذا وقعت الواحدة وبهذا الفصل تبين الفرق بين إيقاع الوكيل
~~وبين إيقاع الموكل بنفسه فإن الموكل لو طلق امرأته ألفا يقع ثلاث لأن تصرفه
~~بحكم الملك فبقدر ما وجد الملك عمل الإيقاع والمأمور بإيقاع الثلاث إذا
~~أوقع ألفا لم يقع شيء لأنه متصرف بحكم الأمر وقد خالف أمر الآمر قال قال
~~رجل لامرأته أنت طالق ثلاثا للسنة بألف درهم فقبلت المرأة ذلك فإن كان في
~~طهر لا جماع فيه وقعت تطليقة بثلث الألف لأن الطهر الواحد كما لا يقع فيه
~~إلا تطليقة واحدة للسنة بغير جعل فكذلك بالجعل ثم الألف مذكور بدلا عن
~~التطليقات الثلاث لأن حرف الباء تصحب الإبدال فيكون بمقابلة كل تطليقة ثلث
~~الألف فإذا وقعت الواحدة بقبولها وجب عليها ثلث الألف والطلاق بجعل لايكون
~~إلا بائنا فإذا حاضت وطهرت وقعت تطليقة أخرى بغير
#
### | [الشرح]
# بألف فقال طلقتك بألف وقبلت يقع الطلاق ولا يجب المال ألا ترى أنه إذا
~~أمره ان يبيع عبده بألف وقيمته خمس مائة فباعه بيعا فاسدا بألف وسلمه ومات
~~لا يجب إلا خمس مائة ولا يصير به مخالفا فإن تزوجها ثم طلقها الوكيل أخرى
~~بثلث الألف في وقت السنة وقبلت تقع أخرى بثلث الألف وكذا الثالثة ولو قال
~~له طلق امرأتي بألف وهي منكوحته فأبانها الزوج أو طلقها ms04
# PageV01P025
# شيء لأن الزوج في حق الثانية والثالثة كان مضيفا إلى
~~وقت السنة فقد وجد وشرط وقوع الطلاق بجعل وجود القبول لا وجوب المقبول كما
~~لو طلق الصغيرة بمال فقبلت أو طلق المبانة بمال فقبلت أو أكرهت على قبول
~~الجعل وقع الطلاق وإن لم يجب الجعل وإنما امتنع وجوب الجعل هنا لأن الزوج
~~إنما يملك المال عوضا فلا بد أن يزول عن ملكه بمقابلته شيء وبوقوع الثانية
~~لم يزل عن ملكه شيء لأن زوال الملك قد تم بالأولى فإن قيل المال في باب
~~الطلاق إما أن يكون عوضا وبدلا عن الطلاق عن البينونة فإن كان بدلا
#
### | [الشرح]
# بهن حتى بانت انعزل الوكيل حكما علم به أو لم يعلم لأنه أمره بطلاق ببدل
~~في حال أمكن أن يجب فيه البدل ويوقعه بحيث يجب به البدل فانصرف إليه فإذا
~~عجز عنه بإبانة الزوج انعزل حتى لو تزوجها الزوج ثم طلقها الوكيل بألف
~~وقبلت لا يقع شيء لأن هذا ملك آخر وقد أمره بإزالة ذلك الملك ولو أبانها
~~الزوج ثم أمره بأن يطلقها بألف فطلقها في العدة بألف
# PageV01P026
# عن الطلاق فينبغي أن يجب بوقوع الثانية ثلثا الألف
~~وإن كان بدلا عن البينونة فينبغي أن يجب جميع الألف بوقوع الأولى لحصول
~~البينونة قلنا المال عوض عن الطلاق كما سماه الزوج لكن شرط استحقاقه إزالة
~~ملكه عنها أو صيرورتها أحق بنفسها ليجب عليها العوض وذلك غير حاصل عند وقوع
~~الثانية والثالثة فلهذا لم يجب المال فإن تزوجها بعد وقوع التطليقة الأولى
~~عليها ثم حاضت وطهرت وقعت الثانية عليها بثلت الألف لأن ما هو شرط وجوب
~~العوض وهو زوال ملك الزوج عنها عند وقوع كل تطليقة موجود وهو إنما أوقع كل
~~تطليقة بثلث الألف وهذا الجواب بناء على الروايات الظاهرة فأما على ما روي
~~عن
#
### | [الشرح]
# فقبلت يقع الطلاق ولا يجب المال لأنه رضي به حيث يعلم أنه لا يجب المال
~~فيكون مأمورا بالطلاق ببدل لفظا وقد أتى به ms05 إلا إذا تزوجها الزوج في العدة
~~قبل أن يطلقها الوكيل ثم طلقها بألف فقبلت يقع بالألف لأنه طلقها بألف في
~~هذا الملك قبل انقضاء العدة فإن انقضت عدتها ثم تزوجها الزوج ثم طلقها
~~الوكيل بألف لا يقع لأنه ملك آخر وقد انعزل حكما بانقضاء العدة ولو وكل
~~رجلين كل واحد أن يطلق امرأته للسنة فطلقاها للسنة في الطهر
# PageV01P027
# أبي حنيفة رحمه الله إذا تخلل بين كل طلاقين رجعة أو
~~نكاح فالطهر الواحد يكون محلا لوقوع الثلاث على وجه السنة فكما تزوجها ها
~~هنا يقع عليها الطلاق قبل الحيض وكذلك إذا تزوجها ثالثا وقعت التطليقة
~~الثالثة كما تزوجها ولو قال لرجل طلقها ثلاثا للسنة بألف درهم فقال لها
~~الوكيل في حيضها أنت طالق ثلاثا للسنة بألف درهم فقبلت المرأة لم يقع عليها
~~شيء لأن كلام الوكيل ليس بتنجيز لما مر لكن بهذا الكلام لايصير رادا للأمر
~~ومع بقاء الأمر لايخرج عن عهدته إلا بالامتثال فإذا طهرت فقال لها أنت طالق
~~ثلاثا للسنة بألف درهم فقبلت ذلك طلقت واحدة بثلث الألف لأن كلامه في حق
~~الواحدة تنجيز والألف مذكور عوضا عن الثلاث فيكون بمقابلة كل واحدة ثلث
~~الألف وكذلك لو قال لها حين طهرت أنت طالق واحدة بثلث الألف فقبلت وقعت
~~واحدة بائنة بثلث الألف لأن بالكلام الأول وإن كان مخالفا لما أمر به لم
~~يخرج الأمر من يده فإذا امتثل بعد ذلك نفذ تصرفه كالوكيل بالبيع بألف درهم
#
### | [الشرح]
# فإن طلق أحدهما ثم الآخر فالواقع طلاقه وكلام الآخر لغو لأنه يكون تعليق
~~وهو على وكالته حتى لو طلقها في الطهر الثاني يقع ولو طلقاها معا يقع طلاق
~~أحدهما لأن الطهر الواحد لا يسع للسنة أكثر من واحد وليس
# PageV01P028
# إذا باع بخمسمائة ثم استرد المبيع وباعه بألف فإن
~~تركها حتى حاضت أخرى وطهرت ثم قال لها أنت طالق بثلث الألف فقبلت وقعت
~~تطليقة بغير شيء لأنه ممتثل للأمر فإنه مأمور بتنجيز الواحدة في كل طهر
~~بعوض وقد ms06 فعل والطلاق بجعل يعهد وجود القبول لا وجوب المقبول ولم يوجد ما
~~هو شرط وجوب البدل عند وقوع الثانية وهو زوال ملك الزوج عنها وكذلك لو قال
~~لها مثل ذلك في الطهر الثالث
#
### | [الشرح]
# للزوج خيار التعيين لعدم الفائدة فلو حاضت وطهرت وطلقها للسنة أحد
~~الوكيلين لا يقع لأنه إن كان الواقع في الطهر الأول طلاقه لا يقع الثاني
~~لأنه انعزل فلا يقع بالشك فإن قيل صار في تعيين الأول فائدة لأنه ربما يعين
~~الأول غير الذي أوقع في الثاني فتقع الثانية كرجل له ثلاثة أعبد دخل عليه
~~اثنان فقال أحدكما حر فخرج أحدهما ودخل آخر فقال أحدكما حر حيث يخير في
~~الإيجاب الأول لأنه ربما يعين الخارج في الأول فيصح الإيجاب الثاني قيل له
~~ثمة الإيجاب وقع لازما وقد تعلق ثمه به حق العبدين
# PageV01P029
# فقبلت طلقت تطليقة ثالثة بغير شيء فإن قيل كيف يكون
~~ممتثلا للأمر وهو إنما أمره بالأيقاع بعوض والثانية والثالثة هنا تقع بغير
~~عوض قلنا هو موقع بعوض كما أمره وإنما امتنع وجوب العوض حكما لانعدام شرطه
~~فلا يصير به مخالفا كالوكيل يبيع ما يساوي خمسمائة بألف درهم إذا باعه بيعا
~~فاسدا بألف لم يكن مخالفا وإن كان المبيع يصير مضمونا على المشتري بخمسمائة
~~لأنه سمى الألف كما أمر وإنما امتنع وجوبه حكما فلا يصير الوكيل به مخالفا
~~ثم الزوج لما أمره بهذا مع علمه أن الثلاث للسنة لا تقع جملة وإن بعد حصول
~~البينونة بوقوع الأولى لا يجب عند وقوع الثانية والثالثة شيء صار راضيا بما
~~فعله الوكيل فإن كان الزوج تزوجها بعد وقوع الأولى فطلقها الوكيل الثانية
~~في طهرها
#
### | [الشرح]
# فيؤمر بالبيان أما هنا الوكالة ليست بلازمة فإنه يتمكن من عزل الوكيلين
~~بعد الإيجاب الأول فلم يكن هذا الحق لازما فلا يجبر على البيان فلو طلقها
~~الوكيل الآخر أيضا في الطهر الثاني تقع أخرى لأنا تيقنا بوقوعه بكلام
~~أحدهما ولو وكل رجلا بأن يطلق امرأته للسنة فطلقها ms07 الوكيل والزوج للسنة فإن
~~سبق الزوج فالواقع طلاقه وكلام الوكيل لغو لأنه يكون تعليقا إلا إذا طلقها
~~الوكيل في الطهر الثاني فيقع وإن كان السابق هو الوكيل وقع طلاقه
# PageV01P030
# بثلث الألف فقبلت وقعت بثلث الألف وكذلك لو تزوجها
~~ثانيا ثم أوقع الثالثة في الطهر الثالث لأن شرط وجوب البدل قد وجد عند وقوع
~~كل تطليقة فإن قيل هو مأمور بإزالة الملك الأول دون الملك الثاني الذي يحدث
~~للزوج فينبغي أن لايقع عليها في الملك الثاني بإيقاع الوكيل شيء قلنا الزوج
~~لما أمره بإيقاع كل تطليقة بثلث الألف مع علمه أنه لا يجب كل البدل بمقابلة
~~كل تطليقة إلا بتخلل العقد بين التطليقتين فقد صار راضيا بزوال ملكه عنها
~~عند إيقاع كل تطليقة بثلث الألف ولو قال لرجل طلقها تطليقة بألف درهم فلم
~~يفعل الوكيل ذلك حتى طلقها الزوج تطليقة بألف درهم فقبلت ثم إن الوكيل
~~طلقها في العدة تطليقة بألف درهم كما أمره الزوج فقبلت لم يقع عليها طلاق
~~بذلك لأن الزوج حين أمره كان مالكا للاعتياض عن طلاقها فينفذ إيقاع الوكيل
~~بما يستحق الزوج العوض بمقابلته وذلك لايحصل بعد البينونة فكان إبانة الزوج
~~إياها عزلا منه للوكيل عن الإيقاع فانعزل الوكيل به علم بإيقاع الموكل أو
~~لم يعلم لأنه عزل حكمي كما لو وكله
#
### | [الشرح]
# وانعزل وطلاق الزوج يتوقف إلى أن يجيء الطهر الثاني لأنه يملكه تعليقا
~~وإن طلقاها معا تقع طلقة بيقين ثم في الطهر الثاني لا يقع شيء لاحتمال أن
~~الواقع في الطهر الأول طلاق الزوج فإن طلقها الوكيل في الطهر الثاني
# PageV01P031
# بأن يزوجه امرأة بعينها ثم تزوج أختها كان عزلا
~~للوكيل حكما فإن لم يوقع الوكيل عليها شيئا حتى تزوجها الزوج ثانيا ثم
~~طلقها الوكيل تطليقة بألف لم يقع عليها شيء لأنه قد انعزل الوكيل بما صنعه
~~الموكل فلا يعود وكيلا إلا بتوكيل مستقبل ولأنه أمره بإزالة الملك الموجود
~~وقت التوكيل وهذا ملك متجدد سوى ذلك الملك فلا يملك إزالته بذلك ms08 الأمر
~~كالوكيل بالبيع إذا باع الموكل بنفسه ما وكله ببيعه ثم اشتراه فباعه الوكيل
~~لم ينفذ بيعه ولو طلق امرأته تطليقة بائنة ثم قال
#
### | [الشرح]
# يقع لأن الواقع في الطهر الأول إن كان طلاق الزوج بقي الوكيل على وكالته
~~فيصح إيقاعه في الطهر الثاني وإن كان الواقع في الطهر الأول طلاق الوكيل
~~بقي طلاق الزوج معلقا بمجيء الطهر الثاني فيقع فإن قيل ينبغي أن يكون
~~الواقع في الطهر الأول طلاق الزوج عند محمد رضي الله عنه لأنه يرجح
# PageV01P032
# لغيره طلقها بألف درهم ففعل وقبلت المرأة وقع عليها
~~تطليقة بغير شيء لأن المأمور هنا وكيل بالإيقاع بذكر العوض دون وجوب العوض
~~فإن عند التوكيل هي مبانة ولا يستحق الزوج العوض على طلاق المبانة فكان
~~الوكيل متمثلا أمره وصار إيقاعة كإيقاع الموكل بنفسه بخلاف الأول فإن عند
~~التوكيل هناك كان الزوج مالكا للاعتياض عن طلاقها فإن قيل ينبغي في هذا
~~الفصل أن يتوقف التوكيل على أن يتزوجها الموكل ثم يطلقها الوكيل بألف ليجب
~~العوض بمقابلة الطلاق كما لو وكل رجلا بأن يزوجه امرأة وتحته أربع نسوة
~~توقفت الوكالة على أن يفارق واحدة منهن ليزوجه الوكيل بعد ذلك قلنا هناك
~~الموكل ليس
#
### | [الشرح]
# جانب الأصالة على جانب النيابة قيل له نعم في موضع تكون العهدة على
~~الوكيل كما في البيع أما هنا هو سفير محض فصارت عبارته كعبارة الموكل
~~فاستويا فإن لم يطلقها الوكيل في الطهر الثاني لكن قال الزوج أنت طالق
~~للسنة يقع وهذا ظاهر فإذا حاضت وطهرت لا يقع لأنه يحتمل أن الواقع في الطهر
~~الأول والثاني طلاق الزوج إلا أن يطلقها أحدهما على ما مر ولو
# PageV01P033
# بأهل لما أمر به للحال فإن حله لايسع إلا بأربع نسوة
~~فلانعدام المحلية توقفت الوكالة على ظهور المحل ضرورة أما ها هنا هو ممكن
~~من إيقاع ما أمر به للحال لأنه لو طلقها بنفسه تطليقة بألف وقعت تطليقة
~~بغير شيء إذا قبلت فلا حاجة بنا إلى ms09 أن نجعل الوكالة موقوفة على أمر موهوم
~~وهو تجديد العقد فصار هذا نظير ما لو وكل وكيلا بالبيع فجن الوكيل جنونا
~~يعقل فيه البيع والشرى ثم باعه لا ينفذ بيعه ولو كان مجنونا بهذه الصفة حين
~~وكله نفذ بيعه لأنه إذا كان صحيحا وقت التوكيل فإنما أمره بعقد يلزم الوكيل
~~العهدة بحكم ذلك العقد وذلك لا يكون بعد جنونه وإذا كان مجنونا وقت التوكيل
~~فإنما أمره بالعبارة دون إلزام العهدة فكذلك إذا كان الأمر في حال قيام
~~النكاح ينعزل الوكيل بوقوع البينونة وإذا جعل الأمر للوكيل وهي مبانة
#
### | [الشرح]
# قال الزوج لامرأته وقد دخل بها أنت طالق بائن للسنة يقع في وقت السنة فقد
~~جعل البائن سنيا في رواية هذا الكتاب وفي الأصل ذكر انه أخطأ السنة لأن
~~الحاجة تندفع بالطلاق الرجعي فصار ضم صفة البينونة كضم طلاق آخر وجه
~~الرواية هنا أن البائن قد يحتاج إليه حتى لا يقع في ورطها بالرجعة
# PageV01P034
# صح التوكيل على أن يوقع في العدة بجعل سواء وجب الجعل
~~أو لم يجب فإن لم يطلقها الوكيل في الفصل الثاني حتى تزوجها الزوج في العدة
~~ثم طلقها الوكيل بألف درهم فقبلت وقع الطلاق بألف لأن الوكيل كان مالكا
~~للإيقاع عليها في العدة في وقت لا يجب عليها العوض بمقابلته فلان يبقى
~~مالكا للإيقاع في وقت يجب عليها العوض بمقابلته كان أولى لما فيه من زيادة
~~المنفعة للزوج فإن لم يتزوجها حتى انقضت عدتها ثم تزوجها فطلقها الوكيل
~~بألف درهم فقبلت لم يقع عليها شيء لأنه حين انقضت عدتها فقد خرجت من أن
~~تكون محلا لوقوع الطلاق عليها فانعزل الوكيل حكما لفوات
#
### | [الشرح]
# وصار كالطلاق قبل الدخول بائنا وكان سنيا وكذا الخلع مباح لقوله تعالى
~~{فلا جناح عليهما فيما افتدت به} وإن كان بائنا وذكر هنا أن الخلع في
# PageV01P035
# المحل فلا يعود بعد ذلك وكيلا إلا بتوكيل مستقبل
~~بخلاف الأول فإن هناك النكاح حصل في العدة وببقاء العدة بقيت ms10 محلا لوقوع
~~الطلاق عليها قال ولو وكل رجلين كل واحد منهما بأن يطلقها تطليقة للسنة
~~فلما طهرت قال لها كل واحد منهما أنت طالق تطليقة للسنة فإن سبق أحدهما
~~بالكلام وقع طلاقة لمصادفة إيقاعه وقت السنة ثم لا تقع الثانية في الحال
~~لأنه بوقوع الأولى خرج هذا الطهر من أن يكون محلا للتطليقة الأخرى للسنة
~~ولا يصح الإيقاع من الوكيل إلا تنجيزا كما بينا فلم يقع عليها شيء وإن حاضت
~~وطهرت فإن خرج الكلام من الوكيلين
#
### | [الشرح]
# الحيض وفي طهر جامعها فيه مكروه لأنه ليس وقت للسنة وروي في غير رواية
~~الأصول أنه غير مكروه لأن الخلع إنما يكون بعد النشوز منها وذلك دليل
~~التنافر فلا يكره ولو وكل رجلا بأن يطلق امرأته تطليقة للسنة بألف درهم
~~ووكل آخر بأن يطلقها تطليقة للسنة بمائة دينار فإن طلقها في غير وقت السنة
~~فكله باطل لأنه تعليق وإن طلقاها معا في الطهر فقلبت طلاقهما وقعت تطليقة
~~واحدة ولزمها أحد المالين وخيار التعيين إليها لأن التعيين إلى من عليه
~~المال فإن اختارت الدراهم ثم حاضت وطهرت ثم طلقها الوكيل بالدنانير لم تقع
~~أخرى لأن اختيارها الدراهم في الطهر الأول لم يصح في حق تعيين الطلاق لأن
~~التعيين إلى الزوج لا إليها وتعيين الطلاق غير صحيح على ما ذكرنا وكذا إذا
~~طلقها في الطهر الثاني لا يقع لأن الذي وقع
# PageV01P036
# معا وقعت تطليقة واحدة لأن في حق الواحدة صادف
~~الإيقاع وقت السنة فنتيقن بوقوع الواحدة عليها ولا خيار للزوج في تعيين
~~طلاق أحد الوكيلين لأن الخيار لا يثبت شرعا إلا لفائدة ولا فائدة في هذا
~~الخيار فإن حكم الطلاقين في حقه واحد فإن حاضت وطهرت لم يقع عليها شيء بذلك
~~الإيقاع لأن أحد الوكيلين منجز والآخر مضيف إلى وقت السنة ولكن الإضافة من
~~الوكيل بالتنجيز لغو فإن قال لها أحد الوكيلين في الطهر الثاني أنت طالق
~~للسنة لم يقع عليها بهذا شيء أيضا لأنه إن كان الواقع في الطهر الأول ms11 طلاق
~~هذا الوكيل لم يقع بإيقاعه في الطهر الثاني شيء لأنه انتهت وكالته وإن كان
~~الواقع طلاق الوكيل الآخر وقع بإيقاعه في هذا الطهر أخرى ولكن الطلاق بالشك
~~لا
#
### | [الشرح]
# طلاقه في الطهر الأول انعزل وكذا الآخر انعزل أيضا بالبينونة لأنه وكله
~~بطلاق يجب به البدل في حال أمكن أن يجب به البدل فإذا صارت بحال لا يجب به
~~البدل انعزل وكذا لو تزوجها الزوج ثم طلقاها في الطهر الثاني لأن هذا ملك
~~آخر والتوكيل بالطلاق كان لإزالة ذلك الملك ولو قال الزوج لرجل طلق امرأتي
~~واحدة بألف درهم للسنة فطلقها الوكيل في الطهر بألف للسنة وطلقها الزوج
~~بمائة دينار للسنة وقبلت الكل وقعت طلقة واحدة لأنه لا يسع
# PageV01P037
# يقع ولا يخير الزوج هنا أيضا حتى إن اختار طلاق
~~الوكيل الآخر لا يقع هذه التطليقة الثانية لأن عند الإيقاع لم يثبت له
~~الخيار فلا يثبت بعد ذلك فإن قيل إنما لم يثبت الخيار عند الإيقاع لأنه لم
~~يكن مفيدا والآن قد صار مفيدا فينبغي أن يخير كمن له ثلاثة أعبد دخل عليه
~~اثنان فقال أحدكما حر فخرج أحدهما ودخل الآخر فقال أحدكما حر يخير في
~~الكلام الأول حتى إذا اختار الخارج حينئذ يثبت له الخيار بحكم الكلام
~~الثاني قلنا هناك الكلام الأول يلزم إياه وثبوت الخيار يبنى على ما يكون
~~ملزما في حقه فأما هنا بعد الإيقاع في الطهر الأول كان هو متمكنا من عزل
~~الوكيلين عن الإيقاع فلم يكن التخيير هاهنا مفيدا فلهذا لا يثبت له الخيار
~~ولكن إن قال الوكيل الآخر
#
### | [الشرح]
# فيه للسنة إلا واحدة ولزمها أحد المالين والتعيين إليها لما مر وصار كقول
~~الزوج أنت طالق بألف درهم أو بمائة دينار فقبلت لزمها أحد المالين فإذا
~~حاضت وطهرت لا يقع وكذا إذا قال لها الوكيل في الطهر الثاني أنت طالق بألف
~~درهم فقبلت لا يقع لأن الوكيل انعزل أما إذا كان الواقع في الطهر الأول
~~طلاقه فظاهر وكذا إذا ms12 كان الواقع طلاق الزوج لأنه عجز عن طلاق
# PageV01P038
# أيضا في الطهر الثاني أنت طالق للسنة وقعت تطليقة
~~ثانية لأنا تيقنا بوجود الإيقاع في الطهر الثاني ممن هو باق منهما على
~~الوكالة فلهذا طلقت تطليقتين ولو قال لرجل واحد طلقها تطليقة للسنة فلما
~~طهرت طلقها الوكيل والموكل فإن كان الوكيل هو الذي بدأ وقع طلاقه لمصادفة
~~الإيقاع وقت السنة ثم إذا حاضت وطهرت وقعت أخرى لأن كلام الموكل كان إضافة
~~للطلاق إلى وقت السنة وهو مالك لذلك وإن كان الزوج هو الذي بدأ لم يقع
~~بإيقاع الوكيل شيء لأنه لا يمكن جعل كلامه تنجيزا بعدما أوقع الزوج في هذا
~~الطهر واحدة ولا تصح منه الإضافة فلا تقع عليها الثانية إلا أن يطلقها
~~الوكيل في الطهر الثاني تطليقة مستقبلة لأنه لم ينعزل بإيقاع الموكل
~~التطليقة الواحدة ولا بالإيقاع الأول من الوكيل فإنه عير ممتثل لأمره في
~~ذلك وإنما يخرج من الأمر بالامتثال ولو خرج الكلام من الوكيل
#
### | [الشرح]
# يجب به البدل للبينونة ولو طلقها الوكيل في الطهر الأول للسنة بألف درهم
~~وقال الزوج أنت طالق بمائة دينار ولم يقل للسنة فقبلت الكل وقع طلاق
# PageV01P039
# والموكل معا طلقت تطليقة واحدة لوجود وقت السنة في حق
~~الواحدة ولا يتعين طلاق الوكيل ولا طلاق الموكل كما في الفصل الأول إذا
~~أوقع الوكيلان معا وهو سؤال أبي يوسف رحمه الله على محمد رحمه الله في
~~مسئلة الوكيل بالشرى إذا لم تحضره البينة عند الشرى أنه يصير مشتريا لنفسه
~~عند محمد رحمه الله لأن التصرف بحكم الملك أقوى فلا يعارضه التصرف بحكم
~~النيابة فإن هنا الموكل يتصرف بحكم الملك أقوى فلا يعارضه التصرف بحكم
~~النيابة فإن هنا الموكل يتصرف بحكم الملك ثم لم يتعين طلاقه للوقوع ولكن
~~عند محمد أن الوكيل ههنا سفير محض لا يتعلق به شيء من العهدة فاستوى إيقاعه
~~وإيقاع الموكل وهناك الوكيل يلتزم العهدة بمباشرته العقد لغيره والتزام
~~العهدة بمباشرته العقد لنفسه أقوى فلهذا ترجح جانب الملك على ms13 جانب الوكالة
~~فإن طهرت من الحيضة الثانية لم تقع عليها تطليقة أخرى لأنه إن كان الواقع
~~في الطهر الاول طلاق الوكيل وقعت أخرى في الطهر الثاني بإيقاع الزوج وإن
~~كان الواقع في الطهر الأول طلاق الموكل لم يقع في الطهر الثاني
#
### | [الشرح]
# الزوج عليها بمائة دينار لأن طلاق الزوج ليس بسني فيقع تقدم أو تأخر
~~وطلاق الوكيل للسنة لا يقع إلا إذا تقدم والأقوى أولى والوكيل انعزل
~~بالبينونة ولا يقع طلاقه أبدا سواء تزوجها بعد ذلك أو لم يتزوجها ولو قال
~~له طلق امرأتي للسنة ولم يذكر المال فطلقها الوكيل للسنة في الطهر وقال
~~الزوج أنت طالق ولم يقل للسنة وخرج كلامهما معا يقع طلاق الزوج
# PageV01P040
# شيء والطلاق بالشك لا يقع فإن قال لها الوكيل في
~~الطهر الثاني أنت طالق تقع تطليقة أخرى لأنا نتيقن بوقوع الثانية الآن فإن
~~الواقع في الطهر الأول إن كان طلاق الموكل يقع في الطهر الثاني بإيقاع
~~الوكيل وإن كان الواقع في الطهر الأول طلاق الوكيل يقع طلاق الموكل كما
~~طهرت فلهذا طلقت ثنتين ولو لم يطلقها الوكيل في الطهر الثاني ولكن الزوج
~~قال لها في الطهر الثاني أنت طالق تطليقة للسنة وقعت عليها تطليقة أخرى
~~لأنه إن كان الواقع في الطهر الأول
#
### | [الشرح]
# وهذا ظاهر لكن هنا لا ينعزل الوكيل لعدم البينونة حتى لو أوقعها في الطهر
~~الثاني للسنة يقع وكذا لو سبق الزوج بالإيقاع فأما لو سبق الوكيل ثم طلقها
~~الزوج لغير السنة تقع طلقتان لأن وقوع الأول لا يمنع وقوع الأخرى إذا لم
~~تتقيد بالسنة ولو وكل رجلا بأن يطلقها تطليقة بائنة للسنة
# PageV01P041
# طلاق الموكل وقعت الثانية بإيقاعه الآن وأن كان
~~الواقع في الطهر الأول طلاق الوكيل وقع طلاق الموكل كما طهرت فلا تقع
~~الثانية بهذا الإيقاع من الزوج لأنه لم يصادف وقت السنة فلهذا لا يقع
~~الاثنتين فإن طهرت من الحيضة الأخرى لم تقع عليها الثالثة لأن إن كان
~~الواقع في الطهرين ما ms14 أوقعه الزوج لم تقع الثالثة في الطهر الثالث والطلاق
~~بالشك لايقع فلهذا لم تطلق الثالثة إلا أن يوقعها الوكيل في هذا الطهر أو
~~الزوج فحينئذ نتيقن بوقوع الثالثة فيصير مطلقا ثلاثا
# قال رجل قال لامرأته وقد دخل بها أنت طالق تطليقة بائنة للسنة طلقت بائنة
~~حين تطهر من حيضها لأن قوله للسنة معناه لوقت السنة والتطليقة البائنة
~~للسنة تكون على رواية هذا الكتاب بخلاق ما قال في الأصل إن من طلق امرأته
~~تطليقة بائنة فقد أخطأ السنة ووجه تلك الرواية أن إباحة الطلاق لأجل الحاجة
~~ولا حاجة إلى إيقاع صفة
#
### | [الشرح]
# والآخر أن يطلقها رجعية للسنة فطلقاها معا في الطهر كلاهما بائنا أو
~~كلاهما رجعيا أو أحدهما بائنا والآخر رجيعا تقع طلقة واحد للسنة لأن
# PageV01P042
# البينونة فكانت زيادة هذه الصفة كزيادة تطليقة أخرى
~~بل أكثر لأن زيادة هذه الصفة تزيل الملك وضم الثانية إلى الأولى لا يزيل
~~الملك ووجه هذه الرواية أن الصفة تتبع الأصل لأنها لا تقوم بنفسها فثبوت
~~الإباحة في الأصل يقتضي ثبوت الإباحة في التبع ألا ترى أن إيقاع الطلاق قبل
~~الدخول بها مباح ولا يتوقف الإباحة على وجود الدخول ليكون الواقع بعده
~~رجعيا وكذلك الخلع مباح بقضية النص وهو قوله تعالى {فلا جناح عليهما فيما
~~افتدت به} والواقع بالخلع تطليقة بائنة فدل أن البائنة تكون للسنة وذكر في
~~الكتاب أن الخلع في حالة الحيض وفي طهر قد جامعها فيه مكروه اعتبارا للطلاق
~~بعوض بالطلاق بغير عوض وعن أبي حنيفة في غير رواية الأصول أنه لا يكون
~~مكروها لأن الخلع لا
#
### | [الشرح]
# الطلاق يقع على الصفة التي أمر بها الزوج لكن شككنا في كون الواقع رجععيا
~~أو بائنا والتعيين إلى الزوج لأن التعيين مفيد وصار كقول الزوج أنت طالق
~~بائن أو رجعي فإذا حاضت وطهرت فقال لها الوكيل بالبائن أنت طالق بائن بانت
~~بيقين ولا رجعة للزوج لأن الواقع في الطهر الأول إن كان طلاقه
# PageV01P043
# يكون إلا عند النشوز ms15 والحاجة واعتبار زمان الطهر إنما
~~يكون ليكون دليلا على عدم موافقة الأخلاق والخلع يكفي دليلا عليه فالطهر
~~والحيض فيه سواء
# ولو قال لرجل طلق امرأتي واحدة للسنة بألف درهم وقال لآخر طلقها واحدة
~~للسنة بمائة دينار فطلقها كل واحد منهما معا في وقت السنة وقبلت هي منهما
~~وقعت عليها تطليقة واحدة لما بينا أن الطهر الواحد لايكون محلا لأكثر من
~~طلاق واحد للسنة وإيقاع الوكيلين فيما يتنجز في هذا الطهر كإيقاع الموكل
~~بنفسه وإذا وقع عليها أحد التطليقتين لزمها أحد المالين ولا خيار في تعيينه
~~إلى الوكيلين لأنهما كانا سفيرين خرجا من الوسط بالإيقاع ولا خيار للزوج
~~أيضا لأن في جانبه إيقاع الطلاق فأي الطلاقين وقع فالحكم في جانبه سواء فلا
~~خيار له كما لو كانا بغير عوض وإنما الخيار للمرأة لأن المال يجب عليها
#
### | [الشرح]
# فقد بانت وإن كان الواقع طلاق صاحبه بقي هو وكيلا فتصح إبانته في الطهر
~~الثاني لكن لا تقع طلقة أخرى لوقوع الشك فيها ولو كان الوكيل بالرجعي هو
~~الذي ثنى في الطهر الثاني فللزوج الرجعة لوقوع الشك في صفة البينونة
# PageV01P044
# فلها أن تعين ما التزمت من المال فإن اختارت الدراهم
~~ثم طهرت من الحيضة الثانية فطلقها الوكيل بالطلاق بالدنانير فقبلت أو طلقها
~~الوكيل الآخر أو طلقاها جميعا معا فذلك كله باطل لأن من وقع الطلاق منه في
~~الطهر الأول لا يقع منه في الطهر الثاني شيء وقد انعزل الوكيل الآخر بوقوع
~~البينونة لأن عند التوكيل كانت منكوحة وقد بينا أن الوكيل بالخلع ينعزل
~~بوقوع الفرقة بعد التوكيل لأنه لو وقع الطلاق بإيقاعه وقع بغير جعل والزوج
~~لم يرض بذلك فلهذا لم يقع عليها في الطهر الثاني شيء وكذلك إن تزوجها ثم
~~طلقها أحدهما أو طلقاها لأن الوكيل قد انعزل كما بينا فلا يعود وكيلا إلا
~~بنجديد عقد الوكالة وإنما كان وكيلا بإزالة الملك الأول وهذا ملك متجدد سوى
~~الأول
# ولو قال لوكيل واحد طلقها واحدة للسنة بألف درهم ففعل
#
### | [الشرح]
# والخيار بحاله فإن اختار الزوج للبائن في الطهر الأول يقع الثاني في
~~الطهر الثاني بإيقاع الوكيل بالرجعي لأنه بقي وكيلا والصريح يلحق البائن
~~وإن اختار الرجعي في الطهر الأول لا يقع غيره لأن الوكيل بالرجعي انتهى
~~وكالته فلا يصح إيقاعه في الطهر الثاني وإن أوقعا في الطهر الثاني معا أو
~~على
# PageV01P045
# الوكيل ذلك وطلقها الزوج واحدة للسنة بمائة دينار
~~فقبلت ذلك كله وقد خرج الكلامان معا طلقت واحدة لما بينا وعليها أحد
~~المالين لأن الواقع إحدى التطليقتين بغير عينها فإنه ليس طلاق الموكل بأقوى
~~من طلاق الوكيل كما لو كانا بغير عوض والخيار إليها تعطيه أي المالين شاءت
~~بمنزلة ما لو كان الزوج قال لها أنت طالق بألف درهم أو بمائة دينار فقبلت
~~كان الخيار إليها تعطيه أي المالين شاءت والطلاق الواقع بائن لأنه وقع بحعل
~~فإن طهرت من الحيضة الثانية لم يقع عليها شيء آخر لأنه إن كان الواقع في
~~الطهر الأول طلاق الزوج لغا إيقاع الوكيل والطلاق بالشك لا يقع فإن قال لها
~~الوكيل حين طهرت من الحيضة الثانية أنت طالق للسنة بألق درهم فقبلت لم يقع
~~عليها شيء آخر أيضا لأنه إن كان الواقع في الطهر الأول طلاق الوكيل لم يقع
~~بإيقاعه في الطهر الثاني شيء ولو كان الواقع في الطهر الأول طلاق
#
### | [الشرح]
### | 48 -
# التعاقب وقع تطليقتان وبانت بالأول أو بالثاني ولو أمره بان يطلقها بائنة
~~للسنة ففعل الوكيل ذلك في الطهر وقال الزوج أنت طالق تطليقة رجعية للسنة
# PageV01P046
# الموكل فقد انعزل الوكيل لأنها قد بانت بإيقاع الموكل
~~فلهذا لا يقع شيء واختيار المرأة أداء الألف لا يكون دليلا على أن الواقع
~~طلاق الوكيل وكذلك اختيارها أداء الدنانير لا يكون دليلا على أن الواقع
~~طلاق الموكل لأن المال ينفصل عن الطلاق أداء كما ينفصل وجوبا على ما بينا
~~أنه لو طلق المبانة بمال وقع الطلاق ولا يجب المال ولأن المال تكثر أسباب
~~وجوبه في الجملة وولاية التعيين لها ms17 في المال دون الطلاق فلا يكون تعيينها
~~المال موجبا تعيين الطلاق ألا ترى أنه لو كان احد المالين ألف درهم والآخر
~~ألفي درهم يلزمها أقل المالين لكونه متيقنا به ولا يكون ذلك دليلا على أن
~~الواقع هو الطلاق الذي قوبل بأقل المالين فكذا إذا تعين أحد المالين
~~بتعيينها ولو كان الوكيل قال لها حين طهرت أنت طالق واحدة للسنة بألف درهم
~~وقال لها الزوج أنت طالق
#
### | [الشرح]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV01P047
# واحدة بمائة دينار فقبلت ذلك كله طلقت التطليقة التي
~~طلقها الزوج بمائة دينار لأن طلاق الزوج هنا أعم وقوعا فإنه واقع للسنة
~~كانت أو للبدعة والأوجه هنا أن تقول طلاق الزوج واقع تقدم أو تأخر وطلاق
~~الوكيل لا يقع إلا أن يتقدم ولم يوجد شرط التقدم هنا فكان طلاق الزوج أولى
~~كنكاح الحرة مع الأمة إذا اجتمعا جاز نكاح الحرة لأنه يصح تقدم أو تأخر ولا
~~يجوز نكاح الأمة إلا بشرط التقدم ولم يوجد فإن طهرت من الحيضة الثانية
~~فأعاد الوكيل عليها القول فقبلت لم يقع عليها شيء لأنها بانت بما أوقعها
~~الموكل فانعزل الوكيل عن الوكالة فلا يقع عليها بإيقاعة شيء تزوجها الزوج
~~أو لم يتزوجها وكذلك هذه الصورة في الطلاقين بغير عوض ما أوقعه الزوج أولى
~~لأنه مطلق غير مقيد بصفة السنة بخلاف طلاق الوكيل فإنه يتقيد بصفة السنة
~~سواء أطلقه الوكيل أو قيده بهذه الصفة فإن طهرت من الحيضة الثانية لم يقع
~~عليها شيء آخر إلا أن يجدد الوكيل القول فحينئذ يقع عليها تطليقة أخرى لأن
~~الواقع من الزوج في الطهر الأول هنا رجعي غير ناف للوكالة فلا
#
### | [الشرح]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV01P048
# ينعزل به الوكيل فإذت طلقها في الطهر الثاني كان
~~ممتثلا للأمر بالإيقاع في وقت السنة وكذلك لو كان الزوج سبق بالإيقاع ثم
~~ثنى به الوكيل فإن كان الوكيل بدأ بالإيقاع في الطهر الأول ثم ثنى الزوج
~~وقعت التطليقات في الطهر الأول أما ما أوقعه الوكيل فلأنه ممتثل للأمر
~~بالإيقاع بصفة السنة وأما ما ms18 أوقعه الموكل فلأنه مطلق غير مقيد بصفة السنة
# ولو قال لغيره طلقها تطليقة بائنة للسنة وقال لآخر طلقها تطليقة رجعية
~~للسنة فلما طهرت قال لها كل واحد منها أنت طالق أو قال كل واحد منها أنت
~~طالق تطليقة بائنة أو قال كل واحد منهما أنت طالق تطليقة رجعية أو قال
~~المأمور بالرجعي أنت طالق تطليقة بائنة
#
### | [الشرح]
# وخرج كلامهما معا فالواقع أحدهما وخيار التعيين إلى الزوج لما مر فإن لم
~~يختر شيئا حتى حاضت وطهرت فالخيار على حاله لوقوع الشك في البينونة فإن
~~اختار طلاق الوكيل في الطهر الأول بانت وتعلق طلاق الزوج
# PageV01P049
# والمأمور بالبائن قال أنت طالق تطليقة رجعية والكلام
~~منهما معا وقعت تطليقة واحدة في الفصول كلها والخيار إلى الزوج في الصفة
~~لأن الوكيل ممتثل بإيقاع أصل الطلاق ولا قول له في الصفة لأن الصفة تتبع
~~الأصل ولأن الصفة متعينة في حقه بما نص عليه الموكل فلا حاجة إلى تعيينها
~~بالذكر فكان تنصيصه على خلافه لغوا كما لو قال للوكيل قبل الدخول طلقها
~~واحدة رجعية أو قال للوكيل بإيقاعة الثالثة طلقها واحدة رجعية يقع الطلاق
~~بصفة البينونة لكونها معينة فكذا هاهنا الواقع طلاق أحد الوكيلين والخيار
~~إلى الزوج لأن التخيير بين البائن والرجعي مفيد فيخير كما لو قال لها بنفسه
~~أنت طالق بطليقة بائنة أو رجعية للسنة كان الخيار في ذلك إليه فإن لم يختر
~~شيئا حتى
#
### | [الشرح]
# بمجيء الطهر الثاني فيقع وإن اختار الزوج طلاق نفسه في الطهر الأول كان
~~كلام الوكيل لغوا لكونه تعليقا وللزوج الرجعة فإن طلقها الوكيل في الطهر
# PageV01P050
# طهرت من الحيضة الثانية فطلقها المأمور بالتطليقة
~~البائنة تطلق تطليقة بائنة ويبطل خيار الزوج لأنه إن كان الواقع في الطهر
~~الأول طلاق هذا الوكيل فهو بائن وإن كان الواقع طلاق الوكيل الآخر فطلاق
~~هذا الوكيل يقع بإيقاعه في الطهر الثاني فقد تيقنا بالبينونة فلهذا يبطل
~~خيار الزوج ولكن لا يقع إلا واحدة لأنه إن كان الواقع في ms19 الطهر الأول طلاق
~~هذا الوكيل لم يقع إلا واحدة وإن كان الواقع طلاق الوكيل الآخر وقعت ثنتان
~~لكن الطلاق بالشك لا يقع وإن كان الوكيل بالرجعي هو الذي طلقها في الطهر
~~الثاني فالزوج على خياره لأنا إنما نتيقن بوقوع التطليقة الرجعية عند
~~إيقاعه وذلك لا يقطع خيار الزوج فإن اختار الزوج الرجعي في الطهر الأول لم
~~تقع إلا واحدة وإن اختار الزوج التطليقة البائنة طلقت ثننتين لأن اختياره
~~التطليقة البائنة بيان
#
### | [الشرح]
# الثاني يقع وبانت لأنه بقي وكيلا ولو وكله بأن يطلقها رجعية للسنة فطلقها
~~الوكيل في الطهر وطلقها الزوج بائنة للسنة معا فالواقع واحدة والتعيين إلى
# PageV01P051
# منه أن الواقع في الطهر الأول طلاق الوكيل الأول وذلك
~~لا يوجب عزل الوكيل الثاني لأن الصريح يلحق البائن فيقع ما أوقعه في الطهر
~~الثاني لبقائه على الوكالة ولو كان الزوج إنما خير قبل أن يطلقها واحد من
~~الوكيلين في الطهر الثاني شيئا فاختار إيقاع التطليقة البائنة وقعت تلك
~~التطليقة وبقي الآخر على وكالته حتى إذا طلقها في الطهر الثاني وقع عليها
~~تطليقتان لما بينا
# ولو كان الزوج وكل رجلا واحدا بأن يطلقها بطليقة بائنة للسنة فلما طهرت
~~طلقها الوكيل واحدة وطلقها الموكل بطليقة رجعية للسنة فالواقع تطليقة واحدة
~~بغير عينها والخيار إلى الزوج لأن إيقاع الوكيل كإيقاع الموكل بنفسه في هذا
~~الفصل فإن كل واحد منهما مقيد بصفة السنة فإن لم يختر شيئا حتى طهرت من
~~الحيضة الثانية فالزوج على خياره فإن اختار التطليقة البائنة التي طلقها
~~الوكيل طلقت
#
### | [الشرح]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV01P052
# ثنتين لأن باختياره تبين أن الواقع في الطهر الأول
~~طلاق الوكيل فلم يلغ طلاق الموكل بل صار مضافا إلى وقت السنة فكما طهرت من
~~الحيضة الثانية وجد وقت السنة فلهذا تطلق ثنتين وإن أوقع الزوج عليها
~~التطليقة التي طلقها هو في الطهر الأول لم يقع بطهرها شيء آخر لأن الإضافة
~~من الوكيل بالتنجيز لغو إلا أن يجدد الوكيل الإيقاع في الطهر الثاني فحينئذ
~~تطلق ms20 ثنتين بائنتين لأن الوكيل ممتثل أمره وما أوقعه بائن وإذا كان أحد
~~الطلاقين بائنا لا يتصور أن يكون الواقع الآخر رجعيا ولو كان إنما وكل
~~الوكيل بتطليقة رحعية للسنة فطلقها الوكيل في الطهر فطلقها الموكل واحدة
~~بائنة للسنة وخرج الكلامان معا فاخيار للزوج لما بينا أن الواقع إحدى
~~التطليقتين فإن طهرت من الحيضة الثانية قبل أن يختار شيئا وقعت
#
### | [الشرح]
# الزوج لما مر فإن لم يختر شيئا حتى حاضت وطهرت ثانيا بانت بيقين لأن
~~الواقع في الطهر الأول إن كان طلاق الوكيل تعلق طلاق الزوج
# PageV01P053
# التطليقة البائنة لأنه إن كان الواقع في الطهر الأول
~~هذه التطليقة فهي بائنة وإن كان الواقع في الطهر الأول طلاق الوكيل كانت
~~التطليقة البائنة من الموكل مضافا إلى وقت السنة وقد وجد فلهذا حكمنا بوقوع
~~التطليقة البائنة وأبطلنا خيار الزوج ولا نوقع أكثر من واحدة لتمكن الشك في
~~الثانية وإن اختار الزوج قبل أن تطهر التطليقة الرجعية التي أوقعها الوكيل
~~ثم طهرت طلقت ثنتين بائنتين لأنه لما تعين باختيار الزوج طلاق الوكيل واقعا
~~بقي طلاق الزوج مضافا إلى وقت السنة وقد وجد فلهذا تبين بالثنتين وإن اختار
~~الزوج وقوع البائنة قبل أن تطهر ثم طهرت لم يقع عليها إلا تلك الواحدة إلا
~~أن يطلقها الوكيل بعد ما تطهر فحينئذ تقع عليها تطليقة أخرى لأنه باق على
~~وكالته لم ينعزل بوقوع التطليقة البائنة من الموكل وكذلك لو قال الزوج
~~بنفسه لها
#
### | [الشرح]
# بمجيء الطهر الثاني فتبين لكن لا تقع طلقة أخرى لوقوع الشك فيها فإن
# PageV01P054
# في طهرها أنت طالق تطليقتين للسنة إحداهما بائنة وقعت
~~واحدة للحال والخيار للزوج لأن البائنة تكون للسنة كالرجعية فإن لم يختر
~~الزوج شيئا حتى طهرت من الحيضة الثانية طلقت ثنتين بائنتين لأن إحدى
~~التطليقتين وقعت من الزوج في الطهر الأول والأخرى صارت مضافة إلى وقت السنة
~~وقد وجد وكذلك لو اختار الزوج إحداهما قبل أن تطهر ثم طهرت وقعت الأخرى
~~وكون إحداهما بائنة ms21 يكفي لزوال الملك فلا يراجعها إلا بنكاح جديد
# ولو قال للمدخول بها أنت طالق تطليقة بائنة أو تطليقة رجعية
#
### | [الشرح]
# اختار الزوج طلاق الوكيل في الطهر الأول تقع أخرى في الطهر الثاني بكلام
~~الزوج وإن اختار طلاق نفسه في الطهر الأول فكلام الوكيل لغو إلا أن يطلق في
~~الطهر الثاني فتقع أخرى لأنه على وكالته ولو أن الزوج قال لامرأته في الطهر
~~أنت طالق اثنتين للسنة إحداهما بائنة تقع واحدة والتعيين إلى الزوج فإذا
~~حاضت وطهرت تقع أخرى وبانت بيقين إما بالأول أو بالثاني أحدهما ناجز والآخر
~~يعلق بمجيء الطهر الثاني
# PageV01P055
# فالخيار إلى الزوج لإدخال حرف التخيير بين الإيقاعين
~~وهو مفيد فإن لم يختر شيئا حتى قال لها أنت طالق بائن أو خلية أو برية أو
~~بتة أو حرام فقال عنيت بهذا الكلام تطليقة مستقبلة كان هذا اختيارا منه
~~لإيقاع التطليقة الرجعية بالكلام الأول لأن حمل كلام العاقل على الصحة واجب
~~ما أمكن فإن عقله ودينه يمنعان عن التكلم بما هو لغو وعبث ولو كان الواقعع
~~بالكلام الأول البائن لغا كلامه الثاني لأن البائن لا يلحق البائن ولو كان
~~رجعيا صح كلامه الثاني فلهذا جعلنا هذا اختيارا منه للتطليقة الرجعية
~~بالكلام الأول بمنزلة من أعتق أحد عبديه ثم باع أحدهما كان ذلك اختيارا منه
~~للعتق في الآخر واستوضح هذا بما لو
#
### | [الشرح]
# ولو قال الزوج لامرأته وقد دخل بها أنت طالق تطليقة بائنة أو رجعية يخير
~~فإن قال بعد ذلك أنت خلية أو بريئة أو بتة أو بائن أو خلعها بمال أو
# PageV01P056
# خلعها وهي في العدة بمال كان ذلك اختيارا منه
~~للتطليقة الرجعية بالكلام الأول حتى يصح الخلع ويجب المال عليها فكذلك إذا
~~وقعت البائنة فطلقت في الفصلين ثنتين الرجعية بالكلام الأول والبائنة
~~بالكلام الثاني أو بالخلع وكذلك لو كان وكل وكيلا بخلعها قبل الطلاق الأول
~~أو بعده فخلعها الوكيل بعدما طلقها الزوج الأول لأن خلع الوكيل كخلع الموكل
~~بنفسه فيكون ذلك ms22 دليلا على أن الواقع بالكلام الأول التطليقة الرجعية ولو
~~قال لها الزوج بعد الطلاق الأول خلعتك بألف درهم أو طلقتك بألف درهم فقالت
~~لا أقبل لا يقع عليها بهذا شيء وكان هذا اختيارا منه الرجعية بالكلام الأول
~~لأن إقدامه على الإيقاع بجعل دليل اختياره الرجعي وهو يتفرد بهذا الاختيار
~~فيحصل ذلك قبل قبولها فلا يبطل بردها ولو كان قال لها بعدالطلاق الأول أنت
~~طالق لم يكن هذا اختيارا لشيء من الطلاق الأول لأن الصريح يلحق البائن كما
~~يلحق الرجعي وكلامه الثاني صحيح مع بقائه على خياره بحكم الكلام الأول ولو
~~قال لها أنت طالق تطليقة رجعية يريد طلاقا مستقبلا كان هذا اختيارا منه
~~للرجعية بالكلام الأول لأن الواقع الثاني لا يكون
#
### | [الشرح]
# طلقها بمال وقبلت تقع أخرى ويجب المال وذلك منه بيان أن الأول
# PageV01P057
# رجعيا إلا بعد أن يكون الأول رجعيا وكما يجب حمل
~~كلامه على الصحة في أصل الطلاق فكذلك في الصفة ولو كان قال لها أنت طالق
~~تطليقة بائنة يريد طلاقا مستقبلا كان هذا اختيارا للرجعة بالكلام الأول
~~لأنه إنما أبانها بالكلام الثاني ولا يتصور ذلك إلا وأن يكون الأول رجعيا
~~فلهذا جعلناه اختيارامنه للتطليقة الرجعية بالكلام الأول ولكن إذا اتصفت
~~إحدى التطليقتين بأنها بائنة فهما جميعا بائنتان واستوضح هذا بما لو كان
~~قال لامرأتين له لم يدخل بهما إحداكما
#
### | [الشرح]
# رجعي لأن البائن يلحق الرجعي دون البائن وكذا لو قال لها أنت طالق بألف
~~فلم تقبل لم يقع شيء ويكون منه بيانا أن الأول رجعي وكذا لو وكل وكيلا
~~بالخلع قبل طلاقه الأول أو بعده فخلعها الوكيل بعد طلاقه الأول فهو كخلعه
~~ويكون بيانا أن الأول رجعي وكذا لو قال الزوج أنت طالق تطليقة رجعية فهو
~~بيان أن الأول رجعي لأن الثاني لا يكون رجعيا إلا وأن يكون الأول رجعيا ولو
~~قال أنت طالق فهذا لا يكون بيانا لأن الصريح يلحق البائن فإن اختار أن يكون
~~الأول رجعيا فله الرجعة ms23 وإن اختار أن يكون الأول بائنا فلا
# PageV01P058
# طالق ثم طلق إحداهما بعينها تطليقة مستقبلة كان ذلك
~~بيانا منه أن المطلقة بغير عينها هي الأخرى لأن المبتوتة قبل الدخول لا يقع
~~عليها الطلاق فلا يمكن تصحيح الإيقاع الثاني إلا بأن تجعل المطلقة بغير
~~عينها الأخرى ولو قال لامرأته المدخول بها أنت طالق واحدة بائنة أو واحدة
~~رجعية ثم قال أنت طالق واحدة رجعية وقال أردت بهذا اختيار التطليقة الأولى
~~لا إيقاعا مستقبلا فالقول قوله وكذلك لو قال لها أنت طالق تطليقة بائنة
~~وقال أردت إيقاع التطليقة البائنة بالكلام الأول فالقول قوله ولا يقع إلا
~~واحدة لأن الاختيار
#
### | [الشرح]
# رجعة ولو قال لها بعد طلاقه الأول أنت طالق تطليقة أملك الرجعة وقال أردت
~~به بيان الأول والإخبار صدق وكذا لو قال أنت طالق تطليقة بائنة وقال أردت
~~بيان الأول والإخبار صدق حتى لا تقع إلا واحدة في الوجهين لأن هذه اللفظة
~~تحتمل الإخبار والإنشاء فيصدق أيهما أراد به
# ولو قال لامرأتيه ولم يدخل بهما إحداكما طالق ثم طلق إحداهما بعينها فهو
~~بيان أن المراد بالأول الأخرى والله تعالى أعلم
# PageV01P059
# والإيقاع بصفة واحدة لا تختلف صيغة الكلام فيهما وبعد
~~الكلام الأول هو مالك لكل واحد منهما فأيهما قال أردت وجب قبول قوله بشهادة
~~الظاهر فإن قال أردت به البيان لم يقع إلا واحدة وإن قال أردت إيقاعا
~~مستقبلا طلقت ثنتين كما بينا
#
### | [الشرح]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV01P060
#
### | باب من الطلاق والعتاق في الصحة والمرض
# رجل قال لامرأته في صحته أنت طالق أو عبدي حر قيل له أوقع على أيهما شئت
~~لأنه خير نفسه بين الإيقاعين بإدخال حرف أو بين الكلامين فيجبر على البيان
~~فإن مات قبل أن يبين قال أبو حنيفة رضي الله عنه اعمل العتق في العبد ولا
~~اعمل الطلاق في المرأة ولها جميع الصداق والميراث وعلى العبد السعاية في
~~نصف قيمته
# وهامش
### | باب من الطلاق والعتاق في المرض والصحة
# بناه على أن كلمة أو إذا ms24 دخل بين الطلاق والعتاق يكون المراد أحدهما
~~ويؤمر بالبيان وإذا مات قبل البيان بطل الطلاق عند أبي حنيفة رضي الله
#
### | [الشرح]
# باب من الطلاق والعتاق في المرض والصحة
# بناه على أن كلمة أو إذا دخل بين الطلاق والعتاق يكون المراد أحدهما
~~ويؤمر بالبيان وإذا مات قبل البيان بطل الطلاق عند أبي حنيفة رضي الله
# PageV01P061
# قال محمد رحمه الله اعمل كل واحد منهما وقول أبي يوسف
~~رحمه الله كقول محمد رحمه الله وإن لم يذكر هنا وجه قولهما انه لو خير نفسه
~~بين طلاقين أو عتقين شاع فيهما عند فوت البيان بالموت فكذلك إذا خير نفسه
~~بين طلاق وعتاق وهذا لأن في حالة الحياة المساواة بين الإيقاعين ثابتة حتى
~~يؤمر ببيان أحدهما فكذلك بعد الموت تثبت المساواة بينهما وليس لأحد أن يقول
~~اعمل العتق بعد الموت دون الطلاق إلا ويقول الآخر اعمل الطلاق دون العتاق
~~لا يدري بما يحتج به على هذا القائل سوى انه تحكم من غير معنى وليس لأحد أن
~~يقول بأن الطلاق لا يتجزى فإن العتق عندنا لا يتجزى أيضا ثم التجزي إنما
~~يظهر في حكم الميراث والمهر وهو محل للتجزي كما لو كان التردد بين الطلاقين
~~وأبو حنيفة رضي الله عنه يقول الطلاق بعد الموت لا يجوز أن يكون معلقا ولا
~~أن يكون واجب الإيقاع فإن من قال لغيره طلق امرأتي بعد موتي أو قال لها أنت
~~طالق بعد موتي بيوم كان لغوا والعتق يجوز أن يبقى معلقا بعد الموت وأن يكون
~~واجب الإيقاع
#
### | [الشرح]
# عنه لأنه لا يقبل التنصيف وثبت نصف العتق لأنه ينصف وعند محمد رضي الله
~~عنه تعتبر الأحوال والعبد يدعي أن الواقع عتق لأنه أنفع له
# PageV01P062
# فإن من قال لعبده أنت حر بعد موتي بيوم أو قال اعتقوه
~~بعد موتي وجب إعتاقه وإذا ظهر التفاوت بينهما فباحتمال التعليق والوقوع بعد
~~الموت يرجع العتق على الطلاق في الاعمال والمعنى فيه ان محل العتق ملك
~~الرقبة وملك ms25 اليمين يجوز إبقاؤه بعد الموت حكما لحاجة الميت كما يبقى
~~لتنفيذ وصاياه وقضاء ديونه فأما ملك النكاح لا يبقى بعد الموت لأنه ملك
~~ضروري لا يظهر إلا في استباحة الوطء وقد فات ذلك بالموت وإنما يظهر في
~~الطلاق في الحياة للحاجة إلى التقصي من عهدة النكاح عند عدم موافقة الأخلاق
~~وقد حصل ذلك بالموت وإذا لم يبق ملك النكاح حقيقة ولا حكما بعد الموت لا
~~يمكن إعمال الطلاق فإن قيل ينبغي أن يعتق جميع العبد إذا لم يبق الطلاق
~~مزاحما له كما لو ماتت المرأة في حالة الحياة قلنا تعذر اعمال الطلاق لفوات
~~محله كما قررنا ولكن لا يزداد به الاستحقاق الثابت للعبد وقد كان العبد في
~~حالة الحياة مستحقا للحرية في حال دون حال فإنما يكون مستحقا
#
### | [الشرح]
# والإبن يدعي أن الواقع طلاق وينكر العتق لأنه أنفع له والمرأة تدعي
~~الطلاق إن كان أنفع لها وتردد ان كان أنفع له بيانه إذا قال لامرأة وعبده
~~هذه طالق أو هذا حر ولم يدخل بالمرأة يؤمر بالبيان فأي إيجاب اختيار ثبت
~~ذلك وبطل الآخر وإن مات قبل البيان بطل الطلاق وثبت نصف العتق عند
# PageV01P063
# للحرية في نصفه وتقرر ذلك المقدر له عند موت المولى
~~فلا يزداد بعد ذلك بتعذر إعمال الطلاق وأما إذا ماتت المرأة في حالة الحياة
~~فقد زالت مزاحمتها قبل تقرر الاستحقاق لأنه تقرر الاستحقاق عند سقوط خيار
~~المولى فأما ما دام حيا كان خياره باقيا فلهذا استحق العبد هناك جميع
~~الحرية وهنا لا يستحق إلا نصف الحرية وهذا بخلاف الطلاقين والعتقين لأن
~~هناك لا يظهر ترجيج أحدهما على الآخر بعد الموت ولأن هناك التنحيير بكلام
~~واحد يثبت بأن يقول إحداهما طالق أو أحدهما حر وها هنا لايثبت إلا بكلامين
~~بأن يقول امرأته طالق أو عبده حر وقد ظهر الترجيح لأحد الكلامين فصار
~~الكلام الآخر لغوا ولأنا لو أعملنا الطلاق يتعذر اعمال العتق لأن الطلاق لا
~~يحتمل التجزيء فإذا وقع نصفه وقع كله وبعد وقوع ms26 كل الطلاق بهذا الكلام لا
~~يبقى العتق عاملا كما لو بين في حياته وبالإجماع اعمال العتق واجب وذلك لا
~~يمكن إلا بإلغاء الطلاق وقوله بأن العتق عندي غير متجز
#
### | [الشرح]
# أبي حنيفة رضي الله عنه لأنه أمكن اعتبار الأحوال بعد موت المعتق لأنه
~~تصح إضافة العتق إلى ما بعد موته كقوله أنت حر بعد موتي فأمكن إنزال نصف
~~العتق بعد الموت لأنه تتجزى عنده بخلاف الطلاق لأنه لا يمكن
# PageV01P064
# لاكذلك فإن العتق في الجملة يحتمل التجزي ألا ترى أن
~~رجلين لو اعتقا عبدا بينهما كان كل واحد منهما معتقا نصفه ومثله في الطلاق
~~لا يتصور وثبوت الحكم باعتبار السبب فإذا ثبت إلغاء الطلاق لأبي حنيفة رضي
~~الله عنه بقي حكم العبد وهو يعتق في حال دون حال لأنه إن كان هو المراد عتق
~~وإن كان مراد الزوج هو الطلاق لم يعتق العبد فيعتق نصفه من جميع المال لأنه
~~عتق الصحة ويسعى في نصف قيمته ثم تأخذ المرأة من ذلك صداقها وميراثها لأن
~~انتهاء النكاح بالموت
#
### | [الشرح]
# اعتبار الأحوال فيه بعد موته ولا يمكن إنزاله بعد موته ألا ترى انه لو
~~قال أنت طالق بعد موتي كان باطلا ولأن الطلاق لا يتجزى لو ثبت نصفه ثبت كله
~~وعند محمد وقيل أبو يوسف رضي الله عنهما معه ثبت نصف العتق وسقط نصف الصداق
~~كالطلاق بين المرأتين والعتق بين العبدين إذا مات
# PageV01P065
# لما لم يعمل الطلاق وقد تم الباب على قول أبي حنيفة
~~رضي الله عنه وإنما نفرع المسائل على قولهما خاصة فنقول رجل قال في صحته
~~لعبده وقيمته ألف درهم أو ألفان أو أكثر ولا مرأته ولم يدخل بها وقد تزوجها
~~على ألف درهم أنت طالق أو عبدي حر ثم مات قبل أن يبين ولم يترك مالا سوى
~~العبد وترك ابنا لا وارث له غيره عتق نصف العبد من جميع المال ويسعى في نصف
~~قيمته قنا فتأخذ المرأة من ذلك نصق مهرها والباقي كله ms27 للابن لأن المرأة
~~مدعية للطلاق فلا تستحق إلا نصف الصداق وإنما قلنا ذلك لأن أنفع الوجهين
~~لها دعوى الطلاق فإنها إن أنكرت الطلاق تصير مقرة لعتق العبد ضرورة وعتق
#
### | [الشرح]
# الزوج والمولى قبل البيان والفرق لأبي حنيفة رضي الله عنه أن في الطلاق
~~بين المرأتين لم يترجح أحدهما لأن في حق كل واحد لا يتجزى ولا كذلك في
~~العتق بين عبدين لأنه في حق كل واحد يتجزى ولأن العتق بينهما والصلاق
~~بينهما يثبت بكلام واحد وهو قوله أحدكما حر أو إحداكما
# PageV01P066
# الصحة يعتبر من جميع المال فلا يلزمه السعاية في شيء
~~وإذا ادعت الطلاق فوصلت من جهته إلى شيء والظاهر أن الإنسان يدعي ما هو
~~أنفع له إذا ثبت هذا نقول العبد يعتق في حال دون حال فيعتق نصفه ويسعى في
~~نصف قيمته ثم هذه السعاية تركة للميت فتأحذ المرأة من ذلك نصف الصداق لأنها
~~تدعي الطلاق فقد أقرت بأنه ليس لها إلا نصف الصداق وأقرت انه لا حق لها في
~~الميراث وإقرارها حجة في حقها فإذا أخذت نصف الصداق كان ما بقي كله ملك
~~الإبن لأنه يدعي الميراث فإن كان للميت مع العبد ألف درهم او أكثر عتق نصف
~~العبد ويسعى في نصف قيمته لما بينا ثم للمرأة ثلاثة أرباع صداقها أما قدر
~~النصف وهو خمسمائة تأخذ من جميع التركة من
#
### | [الشرح]
# طالق وما ثبت بكلام واحد لا يتأتى فيه الترجيح أما هنا العتق والطلاق ثبت
~~بكلامين فأمكن ترجيح العتق بمرجح ثم إن كان قيمة العبد ألفا ولا مال للميت
~~سوى العبد فعند أبي حنيفة رضي الله عنه لما بطل الطلاق تأخذ المرأة جميع
~~صداقها من سعاية العبد في النصف وثمن الباقي بالإرث وما بقي فللابن وعند
~~محمد رضي الله عنه لها نصف الصداق لأنها مدعية أن الواقع
# PageV01P067
# سعاية العبد والألف المتروكة لأنها في استحقاق هذا
~~النصف لا تحتاج إلى إنكار الطلاق ولا إلى دعواه فكانت السعاية في هذا
~~والمال الآخر ms28 سواء فتأحذ نصف الصداق من الكل حتى إذا كانت السعاية ألفا
~~وألف آخر أخذت من ذلك نصفين من كل ألف مائتين وخمسين ثم ما بقي من سعاية
~~العبد وذلك سبعمائة وخمسون للإبن خاصة لأنها لا تدعي لنفسها حقا في هذا
~~فإنها إن ادعت الطلاق فليس لها إلا نصف الصداق وقد استوفت ذلك وإن أنكرت
~~الطلاق فقد زعمت أن العبد عتق كله ولا سعاية عليه فلهذا كان ما بقي من
~~السعاية للإبن خاصة وتأخذ ربع صداقها مما بقي من الألف المتروكة لأنها في
~~هذا المال منكرة للطلاق والطلاق يقع عليها في حال دون حال فيتوزع نصف
~~الصداق على الأحوال نصفين فيكون لها من ذلك ربع الصداق ثم تأخذ مما بقي من
~~الألف نصف الثمن ميراثا لها لأنها في حال ترث الثمن وهو أن يكون العتق
~~واقعا على العبد وفي حال لا شيء لها من الميراث وهو أن يكون الطلاق واقعا
~~عليها فلهذا كان لها نصق الثمن وإن كانت السعاية ألفين بأن كانت قيمة العبد
~~أربعة آلاف درهم أخذت نصف صداقها عن جميع التركة ثلثاه من السعاية والثلث
~~من الألف ثم ما
#
### | [الشرح]
# هو الطلاق لكونه أنفع لها لأنها لو أنكرت الطلاق يتعين العتق ولا سعاية
~~على العبد لكون العتق في الصحة فلا يصل إليها شيء ولو ترددت وقالت
# PageV01P068
# بقي من السعاية فهو للإبن خاصة لأن المرأة ليست
~~بمدعية حقا لنفسها في هذه السعاية فيسلم للابن بالميراث وأخذت المرأة ربع
~~صداقها مما بقي من الألف ونصف الثمن مما بقي بعد ربع الصداق بالميراث وكذلك
~~إن كانت قيمة العبد ستة آلاف درهم وسعى العبد في ثلاثة آلاف أخذت المرأة
~~نصف الصداق من جميع التركة أرباعا ثلاثة أرباعه من سعاية العبد وربعه من
~~المال الآخر وما بقي من السعاية للإبن خاصة ثم تأخذ ربع الصداق من الألف
~~المتروكة سوى السعاية ونصف ثمن ما بقي بالميراث لاعتبار الأحوال في النصف
~~الآخر من صداقها وميراثها كما بينا فإن قال لها العبد قد ms29 أخذت ربع الصداق
~~ونصف الميراث باعتبار إنكارك الطلاق وهذا إقرار منك
#
### | [الشرح]
# إن كان الواقع هو الطلاق فلي نصف الصداق وإن كان الواقع هو العتاق فلا بد
~~أن تقول لا شيء لي لأنه لا مال له سوى العبد فيتنصف النصف وإذا ادعت الطلاق
~~يجب على العبد نصف السعاية لأنه يعتق في حال دون حال فيصل إليها نصف الصداق
~~فكان دعوى الطلاق أنفع لها بيقين ثم لا شيء
# PageV01P069
# أن العتق واقع علي وأن السعاية أخذت مني بغير عتق
~~فردي علي مما أخذت لما أقررت بأنه أخذ مني بغير حق فليس له ذلك قبلها لأن
~~المرأة تقول إنما يتوجه لك على هذه الحجة ان لو أخذت هذا من سعايتك أو كان
~~ذلك دينا لك على الميت ولا شيء لك على الميت وإنما أخذت هذا من تركة الميت
~~لا من سعايتك إنما ظلمك الإبن باستيفاء ما ليس له حق الاستيفاء منك فهو دين
~~لك عليه وبأن ظلمك ليس لك أن تظلمني فتأخذ من حقي فلهذا لا يرجع العبد
~~عليها بشيء من ذلك
#
### | [الشرح]
# لها بالإرث لزعمها انها مطلقة قبل الدخول فما بقي فللإبن ثم التفريع بعد
~~هذا على قول محمد رحمه الله وإن ترك الميت ألفا أخرى سوى العبد فلها ثلاثة
~~أرباع الصداق عند محمد رحمه الله لأن هنا المرأة تقول الواقع أحدهما إما
~~الطلاق أو العتاق لكونه أنفع لها لأنها تقول إن كان الواقع هو الطلاق فلها
~~نصف الصداق وإن كان الواقع هو العتاق فلها جميع الصداق من الأف المتروك
~~فلها النصف في حال والكل في حال والنصف بيقين
# PageV01P070
# قال فإن كان الزوج مريضا عند مقالته والمسألة بحالها
~~ثم مات ولم يدع مالا سوى العبد وقيمته ألف درهم وصداق المرأة ألف درهم فعلى
~~العبد أن يسعى في جميع قيمته لأن العتق في المرض وصية فيعتبر من الثلث بعد
~~الذين ونحن نتيقن انه لا وصية للعبد ها هنا لأنه إن كان مراد المولى العتق
~~فعليه ms30 قيمته ألف درهم صداق المرأة وذلك مثل التركة وإن كان مراده الطلاق
~~فالعبد مملوك يباع فقد علمنا انه لا وصية له إلا أن رقه يفسد لتناول العتق
~~إياه من وجه وعليه السعاية في جميع قيمته ثم المرأة تدعي انها غير مطلقة
~~وأن جميع الألف لها والإبن يقول بل وقع عليك الطلاق ولك خمسمائة فمقدار
~~خمسمائة لها بيقين وما زال على ذلك يثبت في حال دون حال فيتنصف فتأخد
#
### | [الشرح]
# وفي النصف الآخر شك فيتنصف فلها ثلاثة أرباع الصداق فإن كان السعاية
~~خمسمائة بأن كانت قيمة العبد ألفا تأخذ ثلث نصف الصداق الصداق وهو السدس من
~~السعاية وثلثي النصف وذلك سدسان من
# PageV01P071
# سبعمائة وخمسين بقي مائتان وخمسون فهو كله للإبن
~~بالميراث لأن المرأة لا تدعي فيما بقي إرثا فإنها تزعم أن التركة مستغرقة
~~بالدين فلا يمكنها أن تأخذ شيئا فيما بقى بطريق الإرث ولا بطريق الدين
~~لأنها قد استوفت ما ثبت لها شرعا من الدين باعتبار الأحوال فلا تستحق
~~الزيادة على ذلك فلهذا كان الباقي كله للابن فإن كان العبد يساوي ثلاثة
~~آلاف درهم والمسألة بحالها فعلى العبد أن يسعى في مقدار ألف
#
### | [الشرح]
# الألف المتروك لأنها تأخذ هذا النصف بحكم الطلاق فتأخذ من جميع تركة
~~الميت بقي ربع الصداق فتأخذه من الألف المتروك لأنها تأخذ هذا الربع بحكم
~~النكاح وعدم الطلاق وعلى هذا الاعتبار لا سعاية على العبد بزعمها فلهذا
~~تأخذ من الألف المتروك وإن كانت السعاية ألفا بأن كانت قيمته ألفين تأخذ
~~النصف من السعاية والأف المتروك نصفين والربع من الألف المتروك لما مر ولها
~~من الميراث نصف ثمن ما بقي من الأف المتروك لأنها تأخذ الإرث على اعتبار
~~ثبوت العتق وعدم الطلاق وعلى هذا الاعتبار لا سعاية على العبد بزعمها فكان
~~تركة الميت الألف المتروك
# PageV01P072
# درهم أولا لأن هذا القدر من مالية رقبته يستحق بالدين
~~في زعم العبد والمرأة فلا وصية له فيه وإذا أدى ألف درهم أخذت المرأة من ms31
~~ذلك سبعمائة وخمسين والباقي وهو مائتان وخمسون للابن كما بينا بقي من رقبته
~~ألفا درهم العبد يدعي استحقاق ثلث ذلك بالوصية والوارث يقول لا وصية لك
~~إنما الطلاق هو الواقع على المرأة فينقسم هذا
#
### | [الشرح]
# فما ذهب منها بالدين صار كالعدم فيكون لها نصف ثمن ما بقي لأن الثمن ثابت
~~في حال دون حال فيتنصف وإن كان سعاية العبد ألفين بأن كانت قيمة العبد
~~أربعة آلاف تأخذ ثلث نصف الصداق هو السدس من الألف المتروك وثلثا النصف من
~~السعاية ثم تأخذ الربع الباقي من الألف المتروك ثم لها نصف ثمن ما بقي لما
~~مر وإن كانت السعاية ثلاثة آلاف بأن كانت قيمته ستة آلاف فإنها تأخذ نصف
~~الصداق أرباعا ثلاثة أرباعه من السعاية وربعه من الألف المتروك ثم الربع
~~الباقي من الألف المتروك ثم نصف ثمن ما بقي بحكم الإرث على ما مر وليس
~~للعبد أن يقول لها لما أخذت الإرث وشيئا من الصداق بحكم النكاح فقد أقررت
~~بالعتق وأن لا سعاية علي فيقال له أقرت له بالعتق في حال دون حال فلهذا
~~تأخذ نصف ثمن ما بقي وإن كان القول في المرض ثم مات ولا مال له سوى العبد
~~وقيمته ألف درهم والمهر ألف فالعبد يسعى في جميع قيمته لأن العتق ثابت في
~~حال دون حال ففسد رقه والعتق في المرض وصية وانه مؤخر عن الدين
# PageV01P073
# الثلث نصفين باعتبار الأحوال نصفه للعبد وذلك
~~ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون وثلث ونصفه للابن لأن المرأة لا تدعي ميراثا في
~~هذا القدر بل تزعم انه سالم للعبد بطريق الوصية بقي من رقبته ألف وثلاثمائة
~~وثلاثة وثلاثون وثلث المرأة تدعي ثمن ذلك بالميراث والإبن يقول وقع الطلاق
~~عليك فلا ميراث لك فكان لها نصف الثمن من ذلك وذلك ثلاثة وثمانون وثلث
~~وللإبن ما بقي وذلك ألف ومائتان وخمسون ثم تأتي المرأة إلى العبد فتقول قد
~~وصل إليك ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون وثلث وقد وافقتني أن الطلاق لم يقع علي
~~وانه قد بقي ms32 من صداقي مائتان وخمسون فهو دين مقدم على الوصية والميراث فتضم
~~ما في يدك بطريق الوصية إلى ما أخذته بطريق الميراث وذلك ثلاثة وثمانون
~~وثلث لأستوفي من ذلك ما بقي من ديني أولا فلا تجد بدا من نعم فإذا جمعت ما
~~في
#
### | [الشرح]
# والدين مستغرق للتركة بزعم العبد لأنه يقول الواقع هو العتق دون الطلاق
~~ووجب لها كل الصداق والمرأة تصدقه في ذلك لكنها تأخذ من السعاية ثلاثة
~~أرباع الصداق لكون الطلاق ثابتا في حال دون حال على ما مر بقي مائتان
~~وخمسون من السعاية وذلك للإبن لأن المرأة تدعي ذلك بجهة المهر لا بجهة
~~الإرث لأنها إنما تدعي ذلك على اعتبار العتاق دون الطلاق وعلى اعتبار العتق
~~الدين مقدم على الإرث والابن منكر لها وذلك لأنه يقول الواقع هو الطلاق دون
~~العتق لأنه أنفع له وإن كانت قيمة العبد ثلاثة
# PageV01P074
# أيديهما كان الكل أربعمائة وست عشر وثلثين أخذت
~~المرأة من ذلك مائتين وخمسين وما بقي وهو مائة وستة وستون وثلثان يكون
~~مقسوما بينهما أخماسا على مقدار حقهما وحق المرأة كان في ثلاثة وثمانين
~~وثلث فاجعل ذلك سهما وحق العبد في ثلاثمائة وثلاثة وثلاثين وثلث فيكون ذلك
~~أربعة أسهم فلهذا كان ما بقي في أيديهما مقسوما على خمسة خمسه وهو ثلاثة
~~وثلاثون وثلث للمرأة وأربعة أخماسه وهو مائة
#
### | [الشرح]
# آلاف فإنه يسعى بقدر الدين وهو الألف بزعمه لكونه مقدما على الوصية تأخذ
~~المرأة من ذلك ثلاثة أرباعها بحكم الصداق لما مر والباقي وذلك مائتان
~~وخمسون للابن لأن المرأة تدعي ذلك بحكم الدين والابن ينكر لأنه يدعي الطلاق
~~بقي من قيمة العبد ألفان فالعبد يدعي ثلث ذلك بحكم الوصية وذلك ستمائة وستة
~~وستون وثلثان وانه ثابت في حال دون حال فيتنصف فللعبد نصفه وذلك ثلاثمائة
~~وثلاثة وثلاثون وثلث النصف الآخر للابن ولا حق للمرأة في ذلك لأنها تقول ان
~~ذلك حق العبد لا حق لي فيه والابن يدعيه بقي من التركة ألف وثلث ألف ms33 تأخذ
~~المرأة بحكم الإرث نصف ثمن ما بقي لما مر وذلك ثلاثة وثمانون وثلث الباقي
~~وذلك ألف ومائتان وخمسون للابن ثم تجيء المرأة إلى العبد فتقول أخذت بحكم
~~الوصية ثلاثمائة وثلاثة وثلاثين وثلثا وإني أخذت بحكم الإرث ثلاثة وثمانين
~~وثلثا وقد بقي من ديني مائتنان وخمسون بزعمك وانه مقدم على الميراث والوصية
~~فيضم ما أخذت بالإرث إلى وصية العبد فتكون الجملة أربعمائة وستة عشر وثلثين
~~تأخذ المرأة من ذلك بقية دينها مائتين وخمسين وتبقى
# PageV01P075
# وثلاثة وثلاثون وثلث للعبد وإن شئت قسمت بالسهام فقلت
~~ما بقي من رقبته بعد الألف يجعل اثني عشرة سهما والعبد والمرأة يتصادقان
~~وصية العبد من ذلك الثلث وهو أربعة وأن ميراث المرأة الثمن فيما بقي وهو
~~سهم مما بقي من بعد الدين يضرب العبد فيه بأربعة والمرأة بسهم فلهذا كان
~~مقسوما بينهما أخماسا ثم نقول جميع ما وصل إلى المرأة مرة سبعمائة وخمسون
~~ومرة مائتنان وخمسون ومرة ثلاثة وثلاثون وثلث فذلك ألف وثلاثة وثلاثون وثلث
~~والإبن أخذ مرة مائتين وخمسين ومرة ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون وثلث والإبن
~~أخذ مرة مائتين وخمسين ومرة ثلاثمائة وثلاثة وثلاثين وثلثا ومرة ألفا
~~ومائتين وخمسين فيكون جميع ذلك ألفا وثماني مائة وثلاثة وثلاثين وثلثا
#
### | [الشرح]
# مائة وستة وستون وثلثان يقسم ذلك بين العبد والمرأة أخماسا سهم من ذلك
~~للمرأة وذلك ثلاثة وثلاثون وثلث والباقي للعبد فسقط عنه لأن حق المرأة كان
~~في ثلاثة وثمانين وثلث فيجعل ذلك سهما واحدا وحق العبد كان في ثلثمائة
~~وثلاثة وثلاثين وثلث فيصير ذلك أربعة أسهم فالمرأة مرة أخذت سبع مائة
~~وخمسين ومرة مائتين وخمسين ومرة ثلاثة وثلاثين وثلثا فجملته ألف وثلاثة
~~وثلاثون وثلث والابن مرة أخذ مائتين وخمسين ومرة ثلاثمائة وثلاثة وثلاثين
# PageV01P076
# ووصل إلى العبد مائة وثلاثة وثلاثون وثلث وذلك جميع
~~قيمة العبد وإن كانت قيمة العبد ألف درهم وترك الميت ألفي درهم سوى ذلك
~~فنقول لا وصية للعبد بقدر الألف وللمرأة ثلاثة أرباع ذلك وربعه للابن كما
~~بينا وثلث ما ms34 بقي وذلك ستمائة وستة وستون وثلثان المرأة لا تدعي في ذلك
~~شيئا فللعبد نصف ذلك بطريق الوصية وذلك ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون وثلث ونصفه
~~للابن بقي الألف وثلث ألف
#
### | [الشرح]
# وثلثا ومرة ألفا ومائتين وخمسين فجملته ألف وثمانمائة وثلاثة وثلاثون
~~وثلث وسلم للعبد مائة وثلاثة وثلاثون وثلث فذلك قيمة جميع العبد وإن كان
~~قيمة العبد ألفا وترك الميت ألفي درهم سوى العبد فإن العبد يسعى أولا بقدر
~~الدين وذلك ألف لكونه مقدما على الوصية تأخذ المرأة من ذلك الألف ثلاثة
~~أرباعها والباقي للابن لما مر بقي ألفان نصف ثلثه للعبد وذلك ثلاثمائة
~~وثلاثة وثلاثون وثلث والنصف الآخر للابن لا حق للمرأة فيه لما مر بقي من
~~التركة ألف وثلث ألف تأخذ المرأة بالإرث نصف ثمنه ويضم ذلك إلى وصية العبد
~~ثم تأخذ من ذلك بقية مهرها مائتين وخمسين ويقسم الباقي بين العبد والمرأة
~~أخماسا على ما مر
# PageV01P077
# للمرأة من ذلك نصف الثمن كما بينا ثم تضم المرأة ذلك
~~إلى ما في يد العبد فتستوفي منه بقية صداقها أولا والباقي مقسوم بينهما
~~أخماسا كما بينا فكان السالم من رقبة العبد مائة وثلاثة وثلاثون وثلث ويسعى
~~فيما بقي ثم التخريج كما بينا في المسألة الأولى
#
### | [الشرح]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV01P078
#
### | باب قسمة الكيلي من الصنفين بعضه شراء ببعض
# رجلان بينهما أربعون قفيز حنظة وأربعون قفيز شعير بينهما نصفان فاقتسماها
~~على أن يأخذ أحدهما ثلاثين قفيز حنطة وعشرة أقفزة شعير والآخر ثلاثين قفيز
~~شعير وعشرة أقفزة حنطة فذلك جائز
#
### | [الشرح]
# باب قسمة الكيل من النصفين يكون بعضه شراء
# بناه على أن الشريكين إذا اقتسما مكيلا من جنسين فما يأخذ أحدهما يكون
~~ثلثه بقديم ملكه فبالاستحقاق لا يرجع على أحد وثلثه يأخذه
# PageV01P079
# تقابضا أو لم يتقابضا لأن الذي أخذ ثلاثين قفيز حنطة
~~ثلث ذلك وهو عشرة أخذ باعتبار قديم ملكه وثلثه وهو عشرة أخذه بالمقاسمة لأن
~~صاحبه قد أخذ مثله وهو عشرة أقفزة حنطة وثلثه أخذ ms35 بالمعاوضة عوضا عما أخذ
~~صاحبه من نصيبه من الشعير وأخذ من الشعير عشرة أقفزة كله بالمقاسمة لأنه
~~دون نصيبه من الشعير وصاحبه قد أخذ ثلاثين قفيزا من الشعير عشرة بالمقاسمة
~~كما أخذه هو وعشرة باعتبار قديم ملكه وعشرة بالمعاوضة فإنما تحقق بينهما
~~معاوضة عشرة أقفزة حنطة بعشرة أقفزة شعير وذلك جائز تقابضا أو لم يتقابضا
~~لأ ن التقابض في المجلس في بيع الطعام بالطعام ليس بشرط إذا كانا عينين فإن
~~جاء المستحق واستحق خمسة عشر قفيزا من الحنطة من يد من أخذ ثلاثين قفيز
#
### | [الشرح]
# بالمقاسمة وهو ما أخذ صاحبه مثله ويرجع بنصفه على شريكه ليكون ضرر
~~الاستحقاق عليهما وثلثه يأخذه عوضا عما ترك لصاحبه من خلاف جنسه
~~فبالاستحقاق يرجع بالمعوض بيانه رجلان بينهما أربعون قفيز حنطة وأربعون
~~قفيز شعير نصفين فاقتسما على أن يأخذ أحدهما
# PageV01P080
# حنطة بالبينة فإنه رجع على صاحبه بخمسة أقفزة شعير
~~وقفيزين ونصف حنطة به أجاب في الكتاب وأورد المسألة بعينها في كتاب القسمة
~~فقال يرجع بربع العشرة المخاتيم الشعير واتفقوا إن ذكر العشرة هناك غلط وقع
~~من الكاتب وإنما الصحيح انه يرجع بربع المخاتيم الشعير وهو ربع ثلاثين
~~قفيزا من شعير سبعة أقفزة ونصف وقيل ما ذكره في كتاب القسمة استحسان
~~والقياس ما ذكر هاهنا وهو الأصح وجه هذه الرواية انه لو استحق جميع الحنطة
~~من يده يرجع على صاحبه بعشرة أقفزة شعير وخمسة أقفزة حنطة لأن عشرة أقفزة
~~من الحنطة عوضه عشرة أقفزة من الشعير واستحقاق أحد العوضين يثبت لصاحبه حق
~~الرجوع بالعوض الآخر وعشرة أقفزة من الحنطة كان في يده بحكم المقاسمة وقد
~~استحق فيكون ضرر المستحق على
#
### | [الشرح]
# ثلاثين قفيز حنطة وعشرة أقفزة شعير والآخر ثلاثين قفيز شعير وعشرة أقفزة
~~حنطة ثم استحق من الذي أخذ ثلاثين قفيز حنطة خمسة عشر قفيز حنطة يرجع على
~~صاحبه بخمسة أقفزة شعير وقفيزين ونصف قفيز حنطة لأنه أخذ
# PageV01P081
# الشريكين نصفين بقدر ملكهما فيرجع على صاحبه بخمسة
~~أقفزة ms36 حنطة فإذا ظهر أن عند استحقاق الكل يرجع بهذا القدر فعند استحقاق
~~النصف يرجع بنصفه اعتبارا للبعض بالكل أو نقول المستحق من يده خمسة عشر
~~قفيزا ثلث ذلك مما كان في يده باعتبار ملكه القديم فلا يرجع به على أحد
~~وثلثه مما أخذ بالمقاسمة فيرجع على شريكه بنصف ذلك وذلك قفيزان ونصف من
~~الحنطة وثلثه مما أخذه بطريق المعاوضة فيرجح بعوضه وهو خمسة أقفزة من
~~الشعير وجه رواية كتاب القسمة أن شيئا من المستحق لا يجعل من المأخوذ بطريق
~~المقاسمة لأن القسمة للتمييز وقطع المنازعة فيجب إبقاؤها ما أمكن كما قالوا
~~في دار بين رجلين اقتسماها وأخذ أحدهما النصف من المقدم والآخر النصف من
~~المؤخر وصاحب المؤخر يمكنه أن يفتح بابه من جانب آخر فلا طريق له عن نصيب
~~صاحب المقدم وسواء ذكر الحقوق
#
### | [الشرح]
# ثلث الحنطة بحكم قديم ملكه وبالاستحقاق عليه لا يرجع على أحد وثلثه وهو
~~عشرة بحكم المقاسمة لأن صاحبه أخذ مثله فبالاستحقاق يرجع بنصفه
# PageV01P082
# والمرافق في القسمة أو لم يذكرا وبمثله لو باع النصف
~~المؤخر من إنسان بحقوقه ومرافقه استحق الطريق في النصف المقدم وقيل القسمة
~~للتمييز فيجب القول بتمييز نصيب أحدهما عن نصيب الآخر من كل وجه ما أمكن
~~وذلك بأن لا يبقى له طريق في نصيب صاحبه فكذلك ها هنا يجب إبقاء القسمة
~~بينهما ما أمكن فلا يجعل شيء من المستحق مما أخذه بالمقاسمة لإبقاء القسمة
~~بينهما ولكن يجعل نصفه من المأخوذ بقديم ملكه فلا يرجع به على أحد ونصفه
~~وهو سبعة أقفزة ونصف من المأخوذ بالمعاوضة فيرجع بعوضه وذلك سبعة أقفزة
~~ونصف قفيز من شعير ولا خيار للمستحق عليه على الروايتين جميعا في نقض هذه
~~المعاوضة لأن المكيل لا يضره التبعيض فاستحقاق البعض لا يثبت له خيارا فيما
~~بقي وإن كان المرجوع إليه قد استهلك ما أخذه بتصرفه غرم لصاحبه مثله ولو
~~كان المستحق
#
### | [الشرح]
# على شريكه وثلثه وهو عشرة أخذها عوضا عن عشرة أقفزة شعير ms37 التي تركها
~~لصاحبه فبالاستحقاق يرجع بالمعوض فهنا إذا استحق نصفه وهو خمسة عشر
# PageV01P083
# عشرة أقفزة حنطة والمسألة بحالها رجع على صاحبه بقفيز
~~وثلثي قفيز حنطة وثلاثة أقفزة وثلث قفيز شعير أما على الطريق الأول فلأن
~~المستحق ثلث الحنطة ولو استحق الكل كان رجوعه بعشرة أقفزة شعير وخمسة أقفزة
~~حنطة فإذا استحق الثلث يرجع بثلث ذلك وهو ثلاثة أقفزة وثلث قفيز شعير وقفيز
~~وثلثا قفيز حنطة وأما على الطريق الآخر فلأن ثلث المستحق مما أخذه بقديم
~~ملكه فلا يرجع به على غيره وثلثه مما أخذه بالمعاوضة فيرجع على صاحبه بعوضه
~~وهو ثلاثة أقفزة وثلث قفيز شعير وثلثه مما أخذه بالمقاسمة فيرجع على صاحبه
~~بنصفه وهو قفيز وثلثا قفيز حنطة ولو كان المستحق من يديه خمسة أقفزة حنطة
~~رجع على شريكه بخمسة أسداس قفيز حنطة وبقفيز وثلثي قفيز شعير أما على طريق
~~اعتبار البعض بالكل فلأن المستحق سدس الحنطة فإنما يرجع بسدس ما كان يرجع
~~لو استحق الكل فسدس
#
### | [الشرح]
# خمسة من ذلك ما أخذه بقديم ملكه فلا يرجع به على أحد وخمسة أخذ بالمقاسمة
~~فيرجع بنصفه على شريكه وهو قفيزان ونصف قفيز حنطة وخمسة عوض من خمسة من
~~الشعير فيرجع بعوضه وهو خمسة أقفزة شعير وذكر هذه المسألة بعينها في كتاب
~~القسمة وقال يرجع على صاحبه بسبعة أقفزة
# PageV01P084
# عشرة أقفزة شعير قفيز وثلثا قفيز وسدس خمسة أقفزة
~~حنطة خمسة أسداس قفيز وعلى الطريق الآخر فثلث المستحق أخذه بقديم ملكه
~~وثلثه وهو قفيز وثلثا قفيز أخذ بالمعاوضة فيرجع بعوضه على شريكه وهو قفيز
~~وثلثا قفيز شعير وثلثه مما أخذه بالمقاسمة فيرجع على شريكه بنصفه وهو خمسة
~~أسداس قفيز حنطة فإن لم يستحق من هذا الشريك من الحنطة وإنما استحق من يد
~~الآخر نصف العشرة الأقفزة الحنطة رجع على شريكه بقفيزين ونصف من الحنطة لأن
~~العشرة الأقفزة كلها في يده بالمقاسمة لا معاوضة عن شيء منها فإذا استحق
~~خمسة أقفزة رجع على شريكه بنصفها قفيزين ونصف من الحنطة ms38 ليكون ضرر
~~الاستحقاق عليهما جميعا ولأنه لو استحق كلها
#
### | [الشرح]
# شعير ونصف قفيز شعير وصرف المستحق نصفه وهو سبعة ونصف إلى قديم ملكه فلا
~~يرجع به ونصفه وهو سبعة نصف إلى الثلث الذي أخذه بالمعاوضة عن الشعير ولم
~~يصرف شيئا من ذلك إلى ما أخذه من
# PageV01P085
# رجع على صاحبه بنصفها خسمة أقفزة فكذا إذا استحق
~~النصف اعتبارا للبعض بالكل ثم ذكر انه لو استحق من يد صاحبه من الأقفزة
~~الشعير نصفها أو ثلثها وهو على التخريج الذي قلنا
# رجلان بينهما أربعون قفيز حنطة وأربعون قفيز شعير لأحدهما ثلثاها
~~فاقتسماها فأخذ صاحب الثلثين ثلاثين قفيز حنطة وعشرة أقفزة شعير وصاحب
~~الثلث ثلاثين قفيز شعير وعشرة أقفزة حنطة فالقسمة جائزة لأن صاحب الثلثين
~~أخذ ثلاثين قفيز حنطة عشرون منها بالمقاسمة فإن شريكه أخذ عشرة أقفزة حنطة
~~وحقه ضعف حق شريكه فعرفنا انه أخذ عشرين قفيزا بالمقاسمة من الحنطة وعشرة
~~أقفزة أخرى من الحنطة أخذ ثلثاها وهو ستة وثلثان بقديم ملكه وثلثها وهو
~~ثلاثة أقفزة وثلث بالمعاوضة وعشرة أقفزة من الشعير أخذ كلها بالمقاسمة
#
### | [الشرح]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV01P086
# وشريكه أخذ ثلاثين قفيز شعير خمسة أقفزة من ذلك
~~بالمقاسمة لأن صاحب الثلثين أخذ من الشعير عشرة أقفزة فلصاحب الثلث نصف ذلك
~~وهو خمسة اقفزة وخمسة وعشرون قفيزا من الشعير أخذ ثلثه بقديم ملكه وذلك
~~ثمانية أقفزة وثلث وثلثاه بالمعاوضة أخذه عوضا مما أخذه صاحبه من نصيبه من
~~الحنطة وذلك ثلاثة أقفزة وثلث قفيز فإنما تمكنت المعاوضة بينهما في ثلاثة
~~أقفزة وثلث من حنطة بستة عشر قفيزا وثلثي قفيز من شعير وذلك جائز لاختلاف
~~الجنس وإنما صرفنا الجنس إلى خلاف الجنس احتيالا لتصحيح العقد كما قلنا في
~~بيع درهم ودينار بدرهمين ودينارين فإن استحق من الذي قبض ثلاثين قفيز حنطة
~~خمسة عشرة قفيزا فلا خيار له فيما بقي لما قلنا أن المكيل مما يبعض فلا ضرر
~~عليه في إبقاء المعاوضة فيما وراء المستحق ولكن يرجع على شريكه بثلاثة
~~أقفزة وثلث ms39 قفيز حنطة وبثمانية أقفزة
#
### | [الشرح]
# المقاسمة إبقاء للمقاسمة وما ذكر هنا أصح وإن استحق عشرة أقفزة حنطة
~~فنقول ثلث منها وهو ثلاثة وثلث قديم ملكه فلا يرجع على أحد وثلاثة وثلث
~~أخذه بالمقاسمة فيرجع بنصفه وذلك قفيز وثلثا قفيز وثلاثة وثلث
# PageV01P087
# وثلث قفيز شعير لأنه لو استحق جميع الحنطة التي في
~~يده كان رجوعه على شريكه بستة أقفزة وثلثي قفيز حنطة وبستة عشر قفيزا وثلثي
~~قفيز شعير لأن عشرين قفيز حنطة في يده بالمقاسمة فعند الاستحقاق يرجع على
~~شريكه بثلثه ليكون ضرر المستحق عليهما بقدر ملكهما وذلك ستة أقفزة حنطة
~~وثلثا قفيز وعشرة أقفزة في يده ثلثاها بقديم ملكه فلا يرجع به على أحد
~~وثلثها بالمعاوضة فيرجع بعوضه وذلك ستة عشر وثلثان من الشعير فإذا استحق
~~النصف يرجع بنصف ذلك وذلك ثلاثة أقفزة وثلث قفيز حنطة وثمانية أقفزة وثلث
~~قفيز شعير اعتبارا للبعض بالكل وعلى الطريقة الثانية عشرة أقفزة من المستحق
~~مما أخذه بالمقاسمة فيرجع على شريكه بثلثها وهو ثلاثة أقفزة وثلث قفيز حنطة
~~وثلاثة أقفزة وثلث قفيز مما أخذه بقديم ملكه فلا يرجع به على أحد وقفيز
~~وثلثا قفيز ما أخذه بالعاوضة فيرجع بعوضها على شريكه
#
### | [الشرح]
# بحكم المعاوضة فيرجع بالمعوض وهو ثلاثة أقفزة شعير وثلث قفيز شعير ولو
~~كان المستحق خمسة أقفزة حنطة رجع بخمسة أسداس قفيز حنطة وقفيز شعير وثلثي
~~قفيز شعير بالطريق الذي قلنا وإن لم يستحق من الذي أخذ ثلاثين قفيز حنطة
~~شيء لكن استحق من شريكه نصف العشرة الأقفزة حنطة
# PageV01P088
# وعوضها خمسة أمثالها من الشعير لما بينا أن المعاوضة
~~بينهما لما كانت في ثلاثة أقفزة وثلث قفيز حنطة بستة عشر قفيزا وثلثي قفيز
~~شعير فكان بإزاء كل قفيز من الحنطة خمسة أقفزة من الشعير وخمسة أمثال قفيز
~~وثلثي قفيز ثمانية أقفزة وثلث فلهذا رجع من الشعير بهذا المقدار ولو كان
~~المستحق من يده عشرة أقفزة حنطة والمسألة بحالها رجع على شريكه بقفيزين
~~وتسعي قفيز من الحنطة ms40 وبخمسة أقفزة وخمسة أتساع قفيز من الشعير أما على
~~الطريقة الأولى فلأن المستحق ثلث الحنطة فيرجع على شريكه بثلث ما يرجع لو
~~استحق الكل وثلث ستة أقفزة وثلثي قفيز من الحنطة وتسعا قفيز وثلث ستة عشرة
~~وثلثي قفيز شعير خمسة أقفزة وخمسة أتساع قفيز
#
### | [الشرح]
# رجع على صاحبه بقفيزين ونصف قفيز حنطة لأنه أخذ الكل بالمقاسمة لأن شريكه
~~أخذ مثله فيرجع بنصف ما استحق عليه ثم ذكر من جانبه انه لو استحق خمسة عشر
~~قفيز شعير أو ثلثها فهو على التخريج الذي بينا
# ولو كان لأحدهما الثلثان من الجنسين يعني ستة وعشرين وثلثين من الحنطة
~~وستة وعشرين وثلثين من الشعير ولآخر الثلث ثلاثة عشر وثلث من
# PageV01P089
# وعلى الطريقة الأخرى قلنا ثلثا العشرة مما في يده
~~بالمقاسمة وهو ستة وثلثان فعند الاستحقاق يرجع على شريكه بثلث ذلك من
~~الحنطة وهو قفيزان وتسعا قفيز بقي ثلاثة وثلث وقفيزان وتسعا قفيز من ذلك
~~مما كان في يده بحكم قديم ملكه فلا يرجع به على أحد وقفيز وتسع مما أخذه
~~بالمعاوضة فيرجع بعوضه وعوضه خمسة أمثاله من الشعير وذلك خمسة أقفزة وخمسة
~~أتساع ولو كان المستحق من يده خمسة أقفزة حنطة رجع على شريكه من الحنطة
~~بقفيز وتسع ومن الشعير بقفيزين وسبعة أتساع أما على طريق اعتبار البعض
~~بالكل لأن المستحق سدس الكل فيرجع بسدس ما يرجع لو استحق الكل وسدس ستة
~~أقفزة وثلثي قفيز حنطة قفيز وتسع وسدس ستة عشر وقفيزا وثلثي قفيز شعير
~~قفيزان وسبعة أتساع فلهذا يرجع بهذا القدر وعلى الطريق الثاني فلأن ثلاثة
~~أقفزة وثلث من الخمسة المتسحقة أخذه
#
### | [الشرح]
# الحنطة وثلاثة عشر وثلث من الشعير فاقتسما على أن يأخذ أحدهما وهو صاحب
~~الثلثين ثلاثين قفيز حنطة وعشرة أقفزة شعير وصاحب الثلث ثلاثين
# PageV01P090
# بالمقاسمة فرجع على صاحبه بثلثه وهو قفيز وتسع بقي
~~قفيز وثلثا قفيز ثلثاه وهو قفيز وتسع أخذه بقديم ملكه وثلثه وهو خمسة أتساع
~~قفيز أخذه بالمعاوضة فرجع بعوضه وذلك ms41 خمسة أمثاله من الشعير وذلك قفيزان
~~وسعبة أتساع لأن خمسة أمثال خمسة أتساع خمسة وعشرون تسعا فإذا جعلت كل تسعة
~~قفيزا فثمانية عشر تكون قفيزين وسبعة أتساع إلى تمام خمسة وعشرين ولو كان
~~المستحق مما في يده نصف الشعير وهو خمسة أقفزة رجع على شريكه بقفيز وثلثي
~~قفيز شعير لأن العشرة الأقفزة كلها في يده بالمقاسمة ولو استحق الكل يرجع
~~على شريكه بثلثها ثلاثة وثلث فإذا استحق النصف يرجع على شريكه
#
### | [الشرح]
# قفيز شعير وعشرة أقفزة حنطة جاز بطريق صرف الجنس إلى خلاف الجنس فيما فيه
~~معاوضة فلو استحق من صاحب الثلثين خمسة عشر قفيز حنطة يرجع إلى صاحبه
~~بثلاثة أقفزة وثلث قفيز حنطة وثمانية أقفزة وثلث قفيز شعير لأن صاحب
~~الثلثين أخذ عشرين قفيزا من الحنطة بالمقاسمة فإن
# PageV01P091
# بنصف ذلك الثلث وهو قفيز وثلثا قفيز شعير ولو كان
~~المستحق نصف العشرة الأقفزة الحنطة التي في يد الآخر رجع على شريكه بثلاثة
~~أقفزة وثلث قفيزة حنطة لأن الكل في يده بالمقاسمة ولو استحق الكل من يده
~~يرجع على شريكه بثلثيها ستة أقفزة وثلثي قفيز حنطة ليكون ضرر المستحق
~~عليهما بقدر ملكهما فإذا استحق نصف ذلك رجع على شريكه بثلثي هذا النصف وهو
~~ثلاثة أقفزة قفيز حنطة ليكون ضرر المستحق عليهما بقدر الملك
# رجلان بينهما كر حنطة وكر شعير لأحدهما ثلاثة أربعاعهما وللآخر ربعهما
~~فاقتسما واصطلحا على أن يأخذ صاحب ثلاثة الأرباع
#
### | [الشرح]
# صاحبه أخذ عشرة وحقه ضعف حقه فكل ما استحق من الذي أخذ بالمقاسمة يكون
~~عليهما أثلاثا ليكون الاستحقاق على قدر ملكهما فإذا
# PageV01P092
# ثلاثين قفيز حنطة وعشرة أقفزة شعير وصاحب الربع
~~ثلاثين قفيز شعير وعشرة أقفزة حنطة فالصلح على هذا جائز والسبيل في تخريج
~~هذه أن نقول لا يجعل شيء مما أخذه كل واحد منهما له بالمقاسمة لأنه إن جعل
~~كذلك أدى إلى الربا فإن صاحب ثلاثة الأرباع أخذ ثلاثة أرباع الحنطة وذلك
~~بمقدار حقه والآخر أخذ ربع الحنطة وصاحب الربع ms42 أخذ ثلاثين قفيز شعير وحقه
~~من ذلك عشرة أقفزة فيبقى عشرون قفيزا أخذه من نصيب صاحبه من غير أن يعطى
~~صاحبه بمقابلته عوضا وهذا هو الربا بعينه فعرفنا انه لا وجه لجعل ما أخذ كل
~~واحد منهما له بالمقاسمة ولكن الطريق فيه اعتبار المعاوضة وقديم الملك
~~فصاحب الأرباع الثلاثة أخذ ثلاثين قفيز حنطة ثلاثة أرباع ذلك اثنان
#
### | [الشرح]
# استحق خمسة عشر فالعشرة منه مما أخذه بالمقاسمة فيرجع على صاحبه بثلثه
~~وهو ثلاثة وثلث بقي خمسة فثلثاه أخذه بقديم ملكه فلا يرجع على أحد وثلثه
~~وذلك قفيز وثلثان عوضا عن خمسة أمثاله من الشعير وهو ثمانية وثلث فيرجع
~~عليه بذلك لأن المعاوضة بينهما كان في ثلاثة أقفزة وثلث قفيز حنطة
# PageV01P093
# وعشرون قفيزا ونصف حقه وربعه سبعة أقفزة ونصف أخذه من
~~نصيب شريكه وأخذ أيضا عشرة أقفزة شعير ثلاثة أرباعه حقه وربعه قفيزان ونصف
~~أخذه من نصيب صاحبه وصاحب الربع أخذ ثلاثين قفيزا ربعه سبعة أقفزة ونصف حقه
~~واثنان وعشرون ونصف أخذه من نصيب صاحبه فيتحقق المعاوضة بينهما في سبعة
~~أقفزة ونصف قفيز حنطة باثنين وعشرين قفيزا ونصف قفيز من شعير وأخذ أيضا
~~عشرة أقفزة حنطة قفيزا ونصف حقه وسبعة أقفزة ونصف أخذه عوضا عن قفيزين ونصف
~~قفيز من شعير الذي أخذ صاحبه وهذه معاوضة صحيحة وإنما صرفنا الجنس إلى خلاف
~~الجنس احتيالا لتصحيح القعد كما هو مقصود المتعاقدين فإن استحق خمسة عشر
~~قفيز حنطة
#
### | [الشرح]
# وستة عشر قفيزا وثلثي قفيز شعير لأن الذي أخذ ثلاثين قفيز حنطة أخذ عشرين
~~قفيز حنطة بالمقاسمة وستة وثلثين بقديم ملكه بقي ثلاثة وثلث
# PageV01P094
# مما في يد صاحب الثلاثة الأرباع رجع على شريكه بأحد
~~عشر قفيزا وربع قفيز شعير لأنه لو استحق جميع الحنطة في يده رجع على شريكه
~~باثنين وعشرين قفيزا ونصف قفيز شعير فإذا استحق النصف رجع بنصف ذلك وعلى
~~الطريق الآخر نقول المستحق خمسة عشر قفيزا ثلاثة أرباعه مما كان أخذه بقديم
~~ملكه وربعه وهو ms43 ثلاثة اقفزة وثلاثة أرباع قفيز مما أخذه بطريق المعاوضة
~~فيرجع بعوضه على شريكه وعوضه ثلاثة أمثال من الشعير لأن اثنين وعشرين قفيزا
~~ونصفا ثلاثة أمثال سبعة أقفزة ونصف وثلاثة أمثال ثلاثة وثلاثة أرباع يكون
#
### | [الشرح]
# أخذه بالمعاوضة والذي أخذ ثلاثين قفيز شعير أخذ خمسة بالمقاسمة لأن صاحبه
~~أخذ عشرة أقفزة شعير وحقه نصف حقه بقي خمسة وعشرون وثلث أخذه بقديم ملكه
~~وهو ثمانية وثلث بقي ستة عشر وثلثان أخذ عوضا عن ثلاثة أقفزة وثلث قفيز
~~حنطة وذلك خمسة أمثاله ولو استحق عشرة أقفزة حنطة رجع على صاحبه بقفيزين
~~وتسعي قفيز حنطه وخمسة أقفزة شعير
# PageV01P095
# أحد عشر قفيزا وربع قفيز شعير فيرجع بذلك عليه ولو
~~كان المستحق منه عشرة أقفزة حنطة رجع على شريكه بسبعة أقفزة ونصف قفيز شعير
~~لأنه استحق جميع الحنطة رجع باثنين وعشرين قفيزا ونصف قفيز شعير فإذا استحق
~~ثلاثة رجع بثلث ذلك ولأن ثلاثة أرباع المستحق مما كان أخذه بقديم ملكه
~~وربعه أخذه بالمعاوضة وذلك قفيزان ونصف وعوضه ثلاثة أمثاله من الشعير كما
~~بينا ولو كان المستحق منه خمسة أقفزة حنطة رجع على شريكه بثلاثة أقفزة
~~وثلاثة أرباع قفيز شعير لأن المستحق سدس الحنطة فيرجع بسدس ما كان رجع لو
~~استحق الكل وسدس اثنين وعشرين ونصف ثلاثة وثلاثة
#
### | [الشرح]
# وخمسة أتساع قفيز شعير لأن العشرة المستحقة ثلثاه وذلك ستة وثلثان أخذ
~~بحكم المقاسمة لما مر أن المأخوذ بالمقاسمة من جانبه الثلثان وقد استحق ذلك
~~عليهما أثلاثا فيرجع بثلثه وذلك قفيزان وتسعا قفيز بقي ثلاثة وثلث قفيز
~~فثلثا أخذه بقديم ملكه فلا يرجع على أحد وذلك قفيزان وتسعا قفيز بقي قفيز
~~وتسع قفيز حنطة أخذه بالمعاوضة فيرجع بعوضه من الشعير وهو خمسة أمثاله وذلك
~~خمسة أقفزة وخمسة أتساع قفيز شعير ولو كان المستحق خمسة أقفزة فنقول ثلثاه
~~وذلك ثلاثة وثلث قفيز أخذه بحكم المقاسمة فيرجع بثلثه وذلك قفيز وتسع قفيز
~~بقي قفيز وثلثا قفيز وذلك بالأجزاء خمسة عشر تسعا فثلثاه أخذ ms44 بقديم ملكه
~~وذلك عشرة بقي خمسة أتساع أخذه عوضا عن خمسة أمثاله من الشعير وذلك قفيزان
~~وسبعة أتساع قفيز شعير ولو كان المستحق
# PageV01P096
# أرباع ولأن ربع المستحق وهو قفيز وربع أخذه بالمعاوضة
~~فيرجع على صاحبه بعوضه وهو ثلاثة أمثاله من الشعير وذلك ثلاثة أقفزة وثلاثة
~~أرباع قفيز ولو كان المستحق منه نصف العشرة الأقفزة الشعير رجع على شريكه
~~بثلاثة أقفزة حنطة وثلاثة أرباع قفيز لأنه لو استحق الكل من يده رجع بسبعة
~~أقفزة ونصف من الحنطة فإذا استحق النصف رجع بنصف ذلك وعلى الطريق الآخر
~~نقول ربع المستحق وهو قفيز وربع أخذه بطرق المعاوضة فيرجع بعوضه وعوضه
~~ثلاثة أمثاله من
#
### | [الشرح]
# مما في يده نصف الشعير وهو خمسة أقفزة رجع على شريكه بقفيز وثلثي قفيز
~~شعير لأن العشرة الأقفزة من الشعير في يده كلها بالمقاسمة لأن صاحبه أخذ
~~مثل نصفه فالمستحق يكون عليهما أثلاثا على قدر ملكهما ثلثه على صاحبه فيرجع
~~بذلك وهو ما قلنا ولو استحق من يد الذي أخذ ثلاثين قفيز شعير نصف الحنطة هو
~~خمسة أقفزة رجع على صاحبه بثلاثة أقفزة وثلث قفيز حنطة لأن الكل في يده
~~بالمقاسمة فثلثا المستحق وقع على صاحبه ورجع عليه بذلك وحكم استحقاق الشعير
~~لم يذكره وتخريجه على ما ذكرنا
# PageV01P097
# الحنطة وذلك ثلاثة أقفزة وثلاثة أرباع ولو استحق من
~~صاحب الربع عشرة أقفزة شعير فإنه يرجع على شريكه بقفيزين ونصف قفيز حنطة
~~لأنه لو استحق جميع الشعير من يده رجع بسبعة أقفزة ونصف قفيز حنطة فإذا
~~استحق ثلث الشعير من يده رجع بثلث ذلك وذلك قفيزان ونصف ولأن ربع المستحق
~~أخذه باعبتار ملكه القديم وثلاثة أرباعه أخذه بالمعاوضة فيرجع بعوضه وعوضه
~~مثل ثلثه من الحنطة وثلث سبعة أقفزة ونصف قفيزان ونصف ولو استحق منه خمسة
~~أقفزة
#
### | [الشرح]
# ولو كان الكران بينهما أرباعا ربعه لأحدهما وثلاثة أرباعه للآخر فاقتسما
~~على أن يأخذ صاحب ثلاثة الأرباع ثلاثين قفيز حنطة وعشرة أقفزة شعير وصاحب
~~الربع يأخذ ms45 ثلاثين قفيز شعير وعشرة أقفزة حنطة فهنا لا يمكن اعتبار
~~المقاسمة لأنه يؤدي إلى الربا لأن صاحب ثلاثة الأرباع أخذ ثلاثين قفيز حنطة
~~وهو مقدار حقه والآخر أخذ ربع الحنطة وهو عشرة وهو مقدار حقه أيضا وصاحب
~~الربع أخذ ثلاثين قفيز شعير حقه من ذلك عشرة بقي عشرون أخذه من غير أن يعطي
~~لصاحبه بمقابلته شيئا وهذا هو الربا
# PageV01P098
# حنطة رجع على شريكه بقفيز وربع لأنه لو استحق من يده
~~جميع ما في يده من الحنطة يرجع على شريكه بقفيزين ونصف قفيز من شعير فإذا
~~استحق نصفه يرجع بنصف ذلك ولأن ربع المستحق أخذه بقديم ملكه وثلاثة أرباعه
~~كان أخذه بالمعاوضة وذلك ثلاثة أقفزة وثلاثة أرباع فيرجع بعوضه على شريكه
~~وعوضه مثل ثلثه من الشعير وهو قفيز وربع
#
### | [الشرح]
# بعينه ولكن الطريق فيه اعتبار المعاوضة وقديم الملك فنقول أخذ صاحب ثلاثة
~~الأرباع ثلاثين قفيز حنطة ثلاثة أرباعه وذلك اثنان وعشرون ونصف بقديم ملكه
~~والباقي وذلك سبعة ونصف أخذه عوضا عن اثنين وعشرين ونصف قفيز شعير لأن صاحب
~~الربع أخذ ثلاثين قفيز شعير ربعه وذلك سبعة ونصف بقديم ملكه والباقي وذلك
~~اثنان وعشرون ونصف عوضا فثبت بالبرهان أن المعاوضة تثبت بين سبعة ونصف من
~~الحنطة وبين اثنين وعشرين ونصف من الشعير وهو ثلاثة أمثال الحنطة فلو استحق
~~كل الحنطة من يد صاحب ثلاثة الأرباع يرجع باثنين وعشرين ونصف من الشعير ولو
~~استحق نصف الحنطة رجع بأحد عشر وربع قفيز من الشعير ولو استحق
# PageV01P099
# وإذا كان بينهما كر حنطة وكر شعير نصفين فاقتسما
~~واصطلحا على أن يأخذ أحدهما خمسة وعشرين قفيز حنطة وخمسة عشر قفيز شعير
~~وأخذ الآخر خمسة وعشرين قفيز شعير وخمسة عشر قفيز حنطة فالقسمة جائزة لأن
~~الذي أخذ خمسة وعشرين قفيز حنطة أخذ عشرين قفيزا باعتبار قديم ملكه وخمسة
~~أقفزة أخذ من نصيب صاحبه والآخر أخذ خمسة وعشرين قفيز شعير عشرون باعتبار
~~قديم ملكه وخمسة أقفزة من نصيب صاحبه فإنما تمكنت المعاوضة بينهما في ms46 خمسة
~~أقفزة حنطة بخمسة أقفزة شعير وذلك جائز فإن استحق من خمسة وعشرين قفيز حنطة
~~عشرة أقفزة حنطة فإنه يرجع على شريكه
#
### | [الشرح]
# سدسه وهو خسمة أقفزة فذلك سدس جميع الحنطة رجع بسدس اثنين وعشرين ونصف
~~وذلك ثلاثة وثلاثة أرباع قفيز شعير ولو استحق من يد صاحب ثلاثة الأرباع نصف
~~الشعير وهو خمسة رجع بثلاثة أقفزة وثلاثة أرباع قفيز حنطة لأنه أخذ ثلاثة
~~أرباع الشعير بقديم ملكه بقي قفيز وربع قفيز أخذه عوضا عن ثلاثة أمثاله من
~~الحنطة وذلك ما قلنا ولو استحق من يد صاحب الربع ثلث الشعير وهو عشرة أقفزة
~~رجع بقفيزين ونصف من الحنطة لأنه أخذ الربع من الشعير بقديم ملكه وثلاثة
~~أرباعه وهو سبعة ونصف عوضا عن مثل ثلثه من الحنطة وذلك ما قلنا
# ولو كان الكران بينهما نصفين فاقتسما على أن يأخذ أحدهما خمسة وعشرين
~~قفيز حنطة وخمسة عشر قفيز شعير ويأخذ الآخر خمسة وعشرين
# PageV01P100
# بثلاثة أقفزة حنطة وبقفيزين من الشعير لأن هذه العشرة
~~أربعة أخماسها من العشرين قفيزا بقديم ملكه وخمسها وذلك قفيزان من المأخوذ
~~بالمعاوضة وعوضه قفيزان من الشعير فيرجع بذلك وأربعة أخماسه وذلك ثمانية
~~أقفزة لما كان من العشرين قفيزا فقد بقي له مما أخذه من العشرين قفيزا اثنا
~~عشر وإنما حقه في خمسة عشر لأنه لما استحق العشرة تبين أن الباقي بينهما
~~ثلاثون قفيزا لكل واحد منهما خمسة عشر فإذا كان الباقي له من ذلك اثني عشر
~~رجع على صاحبه
#
### | [الشرح]
# قفيز شعير وخمسة عشر قفيز حنطة ثم استحق من يد صاحب خمسة وعشرين قفيز
~~حنطة عشرة فإنه يرجع على صاحبه بثلاثة أقفزة حنطة وقفيزين من شعير لأن الذي
~~أخذ خمسة وعشرين قفيز حنطة أخذ عشرين بقديم ملكه وخمسة عوضا وكذا صاحبه أخذ
~~عشرين قفيز شعير بقديم ملكه وخمسة عوضا فكانت المعاوضة بين خمسة أقفزة حنطة
~~وخمسة أقفزة شعير وانه جائز فإذا استحق من يد صاحب خمسة وعشرين قفيز حنطة
~~عشرة أقفزة فخمسها وذلك ms47 قفيزان من العوض فيرجع بالمعوض وذلك قفيزان من شعير
~~وأربعة أخماس المستحق وذلك ثمانية من العشرين الذي هو حقه فتبين انه سلم له
~~اثنا عشر
# PageV01P101
# بثلاثة أقفزة حتى تسلم له خمسة عشر كمال حقه أو نقول
~~أن للمستحق خمسا ما في يده من الحنطة ولو استحق جميع الحنطة من يده رجع على
~~شريكه بسبعة أقفزة ونصف قفيز حنطة وبخمسة أقفزة شعير فإذا استحق خمساه رجع
~~بخمسي ذلك وخمسا سبعة أقفزة ونصف قفيز حنطة ثلاثة أقفزة وخمسا خمسة أقفزة
~~شعير قفيزان فلهذا يرجع على شريكه بهذا المقدار والله أعلم
#
### | [الشرح]
# بقديم ملكه وينبغي أن يكون له خمسة عشر لأن باستحقاق عشرة تبين أن حنطتها
~~كانت ثلاثين قفيزا نصفين لكل واحد خمسة عشر وقد سلم له اثنا عشرة فيرجع
~~بثلاثة فيكمل له خمسة عشر وقد سلم لصاحبه خمسة عشر من الحنطة معنى لأنه بقي
~~له اثنا عشر من الحنطة وثلاثة وعشرون من الشعير عشرون من ذلك قديم ملكه
~~وثلاثة عوض عن ثلاثة أقفزة حنطة
# PageV01P102
#
### | باب من المواريث التي تكون فيها وصية فتبطل وصيته ويبطل الميراث
# مريض له ابنا عم اخوان مملوكان كان قيمتهما ألفا درهم فاشتراهما بألفي
~~درهم ولا مال له غيرهما فالشراء جائز لأن اشتراءهما بمثل قيمتهما والمريض
~~غير محجور عن الشراء بمثل القيمة وهما مملوكان له على حالهما لأن قرابة ابن
~~العم قرابة بعيدة فلا توجب العتق عليه عند دخوله في ملكه فإن أعتق أحدهما
~~بعينه ثم
#
### | [الشرح]
### | باب من المواريث التي تكون فيها الوصية فتبطل الوصية ويبطل الميراث
# بناه على أن الإعتاق يتجزىء عنه أبي حنيفة رضي الله عنه وعندهما لا
~~يتجزىء وأن العتق في المرض مقدم على سائر الوصايا وتصرف المريض إذا كان لا
~~يتحمل النقص كالإعتاق يتوقف عنده يعني في الزيادة على الثلث دفعا
# PageV01P103
# وهب الآخر له ثم مات المريض وله مولى أعتقه لا وارث
~~له غيره ففي قياس قول أبي حنيفة رضي الله عنه لا يعتق ms48 ابن العم الموهوب
~~بقرابته من أخيه لأن من أصله أن ما يحتمل النقض من تصرفات المريض يجعل
~~نافذا للحال وما لا يحتمل النقض يجعل موقوفا لما في تيفيذه من إلحاق الضرر
~~بالورثة ودفع الضرر واجب ولأن مريضه متردد بين أن يتعقبه برء فيكون بمنزلة
~~حالة الصحة في نفوذ تصرفاته وبين أن يتصل به الموت فيكون بمنزلة حالة الموت
~~فيتوقف تصرفه ما لا يحتمل النقض على ما يتبين في الثاني والعتق مما لا
~~يحتمل النقض فكان إعتاقه أحد ابني عمه موقوفا فحين مات من مرضه تبين انه
~~كان وصية فيتعبر من ثلث ماله والعتق في الثلث مقدم على الهبة وثلث ماله
~~ثلثا رقبته فتجب عليه السعاية في ثلث قيمته والمستسعي بمنزلة المكاتب عند
~~أبي حنيفة رضي الله عنه ولما وهب له أخاه جازت الهبة لأنه
#
### | [الشرح]
# للضرر عن الورثة إلى أن يبرأ أو يموت لأن مرضه محتمل بيانه مريض اشترى
~~ابني عمه بمثل قيمتهما ثم أعتق أحدهما بعينه ووهب الآخر له ثم مات وله مولى
~~أعتقه ولا مال له غير ابني العم فعلى قياس قول أبي حنيفة
# PageV01P104
# يحتمل النقض بعد وقوعه فإنما ملك المكاتب أخاه فلا
~~يتكاتب عليه عند أبي حنيفة رضي الله عنه ولكنه بقي عبدا فترد الهبة فيه
~~بعينه فصار الحاصل أن عليه رد الموهوب إلى مولى العتاقة وثلث قيمة نفسه
~~بطريق السعاية ويسلم له بالوصية ثلثا رقبته وأما على قول أبي يوسف ومحمد
~~رحمهما الله فإعتاق المريض إياه نافذ سواء وجبت السعاية عليه أو لم تجب لأن
~~المستسعي عندهما حر عليه دين ولما وهب أخاه صحت الهبة وعتق عليه بقرابته
~~وصارا وارثين له لأن ابن العم مقدم على مولى العتاقة ولا وصية للوارث فتجب
~~على المعتق السعاية في جميع قيمته لرد الوصية ووجب عليه قيمة أخيه أيضا لرد
~~الهبة
#
### | [الشرح]
# رضي الله عنه يسعى العبد في ثلث قيمته لمولى المريض ويرد الموهوب إليه
~~لأن عنده يوقف الإعتاق لأنه لا يحتمل النقض ms49 فإذا مات المريض وانفذ وصية
~~ينفذ العتق في ثلث ماله وهو ثلثا رقبة المعتق ويسعى في ثلثه وترد الهبة
~~لأنه وصية والعتق مقدم عليه فيرد إلى مولى المريض لأن ابني العم لا يرثان
~~لأن أحدهما معتق البعض عنده وانه بمنزلة المكاتب
# PageV01P105
# وصارت القيمتان ميراثا بينهما نصفين يسقط عنه يصفه
~~وذلك نصيبه من الميراث ويغرم لأخيه نصف قيمة نفسه ويصف قيمة أخيه فإن كان
~~للمريض مال سوى هذا فذلك المال أيضا بينهما نصفان بالميراث وإن كان المعتق
~~الأول معسرا أخذ أخوه نصف ذلك المال بالميراث والنصف الآخر حصة أخيه يأخذه
~~بما استوجب عليه من نصف القيمتين إن كان من جنس حقه لأن صاحب الدين متى ظفر
~~بجنس حقه من مال من عليه الدين أخذه وإن كان من خلاف جنس حقه رفعه إلى
~~القاضي ليبيعه بدينه فإن من أصلهما أن القاضي يبيع على
#
### | [الشرح]
# والمكاتب ليس بوارث والآخر عبد قن وعند أبي يوسف ومحمد رضي الله عنهما
~~إعتاق المريض نافذ في الحال لقيام الملك وصح هبة المريض الأخ له فملكه وعتق
~~عليه بالقرابة فإذا مات المريض كان وارثه ابني عمه دون مولى المريض وظهر أن
~~الإعتاق والهبة كان وصية للوارث ولا وصية للوارث فيجب على المعتق جميع
~~قيمته ردا للوصية ويجب عليه أيضا قيمة أخيه ردا للوصية فتكون القيمتان
~~بينهما نصفين تسقط عن المعتق حصته وذلك نصف قيمته ونصف قيمة أخيه ويجب عليه
~~لأخيه نصف قيمته ونصف قيمة أخيه
# PageV01P106
# المديون ماله أما على قول أبي حنيفة رضي الله عنه إن
~~كان ما ترك الميت من المال بحيث لا يخرج رقبة المعتق من الثلث فهذا وما
~~تقدم سواء في التخريج وإنما يسلم للمعتق بقدر الثلث من رقبة وعليه السعاية
~~فيما زاد على ذلك للمولى مع رقبة الآخر وما ترك الميت من المال وإن كان
~~بحيث يخرج رقبة المعتق من الثلث عتق كله بغير سعاية وملك أخاه بالهبة فعتق
~~عليه بالقرابة أيضا وكان الميراث بينهما إلا أن الثلث مستحق ms50 بالعتق وهو
~~مقدم على الهبة فيجب عليه رد قيمة أخيه والمال المتروك بينهما نصفان فإذا
~~كان هو معسرا أخذ أخوه نصف ذلك ميراثه ويأخذ من النصف الآخر نصف قيمة نفسه
~~إن كان من جنس حقه وإن لم يكن من جنس حقه رفع الأمر إلى القاضي ليبيعه فإن
~~للقاضي ولاية بيع التركة حتى يصل إلى صاحب الدين كمال
#
### | [الشرح]
# فإن كان المعتق معسرا وترك الميت مالا آخر أخذ الأخ نصفه بالميراث ويأخذ
~~من نصيب المعتق ما وجب له عليه من الدين إن كان من جنس حقه وإن كان عروضا
~~رفع الأمر إلى القاضي فيبيعه بدينه وعلى قول أبي حنيفة
# PageV01P107
# حقه ولأن المعتق الأول صار مستوفيا لنصيبه وذلك نصف
~~قيمة الموهوب فلا يسلم ذلك له حتى يسلم ذلك لأخيه مثل ذلك فلهذا يرجع في
~~تركة الميت بنصف قيمة نفسه حتى يستويا فإن قيل لما صار المعتق الأول وارثا
~~كيف تسلم له رقبته بطريق الوصية ولا وصية للوارث قلنا نعم أبو حنيفة يجمع
~~بين الميراث والوصية ها هنا لضرورة الدور لأنا لو لم ننفذ الوصية له وجب
~~عليه السعاية في قيمته فيصير مكاتبا والمكاتب ليس بوارث فتصح الوصية له
~~وإذا صحت الوصية سقطت السعاية فصار وارثا فلا يزال يدور هكذا وقطع الدور
~~واجب فلهذه الضرورة جمع له بين الوصية والميراث كما قال في المبسوط
#
### | [الشرح]
# رضي الله عنه إن ترك الميت مالا آخر ولا تخرج رقبة المعتق من الثلث
~~فالجواب هكذا وإن كان يخرج رقبته من الثلث عتق كله بغير سعاية لكونه مقدما
~~على سائر الوصايا وملك أخاه بالهبة منه وعتق عليه بالقرابة غير انه يجب على
~~المعتق نصف قيمة أخيه لأن عتق المعتق استغرق جميع الثلث فإن كان المعتق
~~معسرا أخذ الأخ نصف ما ترك الميت بالميراث ويأخذ ما
# PageV01P108
# مريض اشترى ابنه وهو يخرج من ثلث ما له عتق عليه وورث
~~في قول أبي حنيفة رضي الله عنه لضرورة الدور جمع بين الوصية والميراث ms51 فهذا
~~مثله وكذلك لو كان الميت لم يدع وارثا غير ابني عم هذين فهذا والأول سواء
~~في قول أبي يوسف رضي الله عنه وهو قول محمد رضي الله عنه لما بينا أن
~~عندهما هما حران وهما الوارثان دون مولى العتاقة فوجود مولى العتاقة وعدمه
~~سواء فأما عند أبي حنيفة رضي الله عنه إذا لم يدع وارثا غيرهما عتق الأول
~~بإعتاقه لأن الوصية إنما تعتبر من الثلث ممن له وارث وحين أعتقه لم يكن له
~~وارث فنفذ عتقه ولم يجب عليه السعاية في شيء فإذا ملك أخاه بالهبة
#
### | [الشرح]
# وجب له على المعتق وهو نصف قيمته من نصيب أخيه على ما مر فإن قيل لما صار
~~المعتق وارثا وعتقه وصية فكيف الجمع بين الوراثة والوصية قيل له أبو حنيفة
~~رضي الله عنه يجوز ذلك ضرورة الدور لأنه لو بطلت الوصية يصير مستسعى وانه
~~بمنزلة المكاتب فتصح له الوصية فإذا صحت له الوصية عتق كله بغير سعاية
~~فيصير وارثا فلهذه الضرورة يجوز الجمع كالمريض إذا اشترى ابنه وهو يخرج من
~~ثلث ما له عتق بغير سعاية ويكون وارثا عند أبي حنيفة رضي الله عنه وإن كان
~~العتق وصية وإن لم يكن للميت مولى عتاقه فالجواب عندهما لا يتفاوت لأن إبني
~~العم يعتقان ويرثان على ما مر فأما
# PageV01P109
# فيعتق عليه وصارا وارثين له فيضمن لأخيه نصف قيمته
~~لأن رد الهبة واجب وتعذر رده بالعتق وصار الموهوب له كالمستهلك فيضمن لأخيه
~~حصته وذلك نصف قيمته ولا يضمن من قيمة نفسه له شيئا لضرورة الدور الذي
~~قررناه ويستوي إن كان للميت مال آخر أو لم يكن لأنا لو أوجبنا عليه السعاية
~~فيما زاد على قدر الثلث صارا غير وارثين له فلا تبطل الوصية فيما زاد على
~~الثلث فلضرورة الدور قلنا لا سعاية عليه في شيء من قيمة نفسه
# ولو ترك الميت ابن عم آخر حرا والمسألة بحالها ففي قياس قول أبي حنيفة
~~رضي الله عنه إن كان للميت مال آخر يخرج ms52 المعتق الأول من ثلثه عتق المعتق
~~الأول وعتق المعتق الثاني على أخيه
#
### | [الشرح]
# عند أبي حنيفة رضي الله عنه إن لم يكن مولى عتاقه عتق المعتق كله بغير
~~سعاية سواء كان له مال آخر أو لم يكن لأن اعتبار الثلث إنما يكون لحق وارث
~~آخر وملك أخاه بالهبة له وعتق بالقرابة ويجب على المعتق نصف قيمة أخيه
~~لأخيه ردا للهبة ولا يجب عليه من قيمة نصيبه شيء لأنه يؤدي إلى الدور على
~~ما مر ويستوى في ذلك إن كان له مال آخر أو لم يكن
# PageV01P110
# بملكه إياه فصار الميراث بينهم أثلاثا ويضمن المعتق
~~الأول ثلثي قيمة العبد الثاني بين المعتق الثاني وابن العم الحر نصفين
~~ويسلم له رقبته بطريق الوصية لضرورة الدور على ما قلنا ولا يسلم له العبد
~~الموهوب إما لأن العبد المعتق قد استغرق الثلث أو لأن هذه وصية للوارث ولا
~~ضرورة في تنفيذ هذه الوصية له فوجب عليه رد الموهوب وقد تعذر رده فيجب عليه
~~رد قيمته فيسلم له من ذلك الثلث ويغرم لشريكيه ثلثيه فإن لم يدع الميت مالا
~~غيرهما
#
### | [الشرح]
# وإن كان للميت ابن عم آخر حر فإن كان له مال آخر مقدار ما يخرج رقبة
~~المعتق من الثلث عتق المعتق بغير سعاية وعتق أخوه بالقرابة والميراث بينهم
~~أثلاثا وضمن المعتق ثلثي قيمة الموهوب لأخيه ولابن العم الحر ردا للهبة
~~وسقط عنه نصيبه وإن لم يكن للميت مال آخر يجب على المعتق الأول السعاية في
~~ثلث قيمته وعتق ثلثاه لأنه ثلث مال الميت
# PageV01P111
# وجب على المعتق الأول السعاية في ثلث قيمته وكان
~~بمنزلة المكاتب فيرد العبد الموهوب عبدا قنا لابن العم الحر فإن كان أخوه
~~عتق عليه بقرابة منه وإن لم يكن أخا له فهو عبده وأما على قول أبي يوسف
~~ومحمد رضي الله عنهما فقد صارا حرين كما بينا ترك الميت مالا آخر أو لم
~~يترك ويضمن المعتق الأول ثلثي قيمة نفسه وثلثي قيمة العبد الموهوب ms53 بين
~~الموهوب وابن العم الحر بالميراث نصفين لأنهم جميعا ورثته فما ترك الميت
~~يكون بينهم أثلاثا
#
### | [الشرح]
# وتبطل الهبة في الأخ الموهوب ويكون عبدا قنا ويكون ملكا لابن العم الحر
~~بالميراث دون المعتق الأول لأنه معتق البعض فلا يرث شيئا وعتق الأخ على ابن
~~العم الحر إن كان أخاه بالقرابة وإن لم يكن فهو عبده وعلى قولهما الأخوان
~~حران سواء كان للميت مال آخر أو لم يكن لما مر ويضمن المعتق ثلثي قيمة نفسه
~~وثلثي قيمة الموهوب بين الموهوب وابن العم الحر
# PageV01P112
# ولو كان الميت ترك أخا لأب وأم والمسألة بحالها ففي
~~قياس قول أبي حنيفة رضي الله عنه إن كان المعتق الأول يخرج من الثلث بأن
~~كان الميت ترك مالا آخر عتق المعتق الأول بالوصية ويعتق الموهوب بقرابته
~~منه ويكون الميراث كله للأخ لأن الأخ مقدم على ابن العم فإن كان تخرج
~~رقبتهما من الثلث فلا شيء على المعتق الأول وإن كان لا يخررج رقبتهما من
~~الثلث فعلى المعتق الأول ضمان ما زاد على الثلث للأخ لأن السالم له بطريق
~~الوصية قدر الثلث وإن لم يكن للميت مال سواهما فإنما عتق من المعتق الأول
~~بقدر ثلثيه ولزمته السعاية في ثلث قيمته فكان بمنزلة المكاتب فلا يعتق عليه
~~الموهوب ولكنه يرده على الأخ مع ثلث قيمته بطريق السعاية وعلى قول أبي يوسف
#
### | [الشرح]
# نصفين لأنهما جميعا ورثته فما ترك الميت يكون بينهم أثلاثا تسقط حصته عنه
# ولو كان الميت ترك أخا لأب وأم والمسألة بحالها فإن كان للميت مال آخر
~~يخرج المعتق وأخوه من الثلث عتقا بغير شيء المعتق بالإعتاق
# PageV01P113
# ومحمد رحمهما الله الجواب في الفصلين سواء وهما حران
~~ويسلم للمعتق الأول قدر ثلث مال الميت بطريق الوصية من قيمة الرقبتين وعليه
~~ما زاد على الثلث للأخ لأب وأم
# فإن كان الموهوب لم يكن أخا للمعتق الأول ولكنه كان ابنه ولم يترك الميت
~~مالا سواهما فعلى قول أبي حنيفة رضي الله عنه ms54 لا ينقض الهبة هنا في الموهوب
~~لأن المعتق الأول لما وجب عليه
#
### | [الشرح]
# وأخوه بالقرابة وإن لم يكن له مال آخر سواهما عتق ثلثاه وسعى في ثلث
~~قيمته لأخ الميت وتبطل الهبة ويكون عبدا لأخ الميت دون ابن العم وعلى
~~قولهما عتق المعتق وأخوه بكل حال على ما مر فإن لم يكن له مال آخر سعى فيما
~~زاد على ثلث مال الميت لأخ الميت
# PageV01P114
# السعاية في ثلث قيمته صار بمنزلة المكاتب والمكاتب
~~إذا تملك ابنه يتكاتب عليه فتعذر نقض الهبة في رقبته ويصير الأول كالمستهلك
~~فيضمن للأخ قيمة الموهوب مع ثلث قيمة نفسه ويسلم له ثلثا رقبته بطريق
~~الوصية فإذا أدى ما وجب عليه من السعاية وهو ثلث قيمة رقبته عتق هو وابنه
~~معه وقيمة ابنه دين عليه فإن مات المعتق الأول قبل أن يستسعي في ذلك سعى
~~فيه ابنه لأنه قد دخل في كتابته فيقوم مقام أبيه بعد موت الأب فيما كان
~~واجبا عليه وذلك ثلث قيمة المعتق الأول وجميع قيمة الابن وعلى قولهما لا
~~يجب على
#
### | [الشرح]
# ولو كان مكان أخ المعتق ابنه فإن لم يكن له مال آخر سواهما فعلى قول أبي
~~حنيفة رضي الله عنه عتق ثلثا المعتق ولا تبطل الهبة في ابنه لأن معتق البعض
~~بمنزلة المكاتب والمكاتب إذا ملك ابنه يكاتب عليه لتعذر نقض الهبة فيصير
~~الأول كالمستهلك له فيضمن لأخ الميت قيمة ابنه مع ثلث قيمة نفسه وسلم له
~~ثلثا رقبته فإن مات قبل أن يؤدي شيئا قام ابنه مقامه فيما كان عليه وهو ثلث
~~قيمته وجميع قيمة ابنه وعلى قولهما عتق المعتق الأول وابنه بكل حال لما مر
~~ولا يجب على الابن شيء مما كان على الأب لأنهما حران ولا يجب على الابن
~~الحر شيء من دين أبيه والله أعلم
# PageV01P115
# المعتق الثاني مما وجب على المعتق الأول من السعاية
~~قليل ولا كثير لأن عندهما هما حران والسعاية دين على المعتق الأول وليس على
~~الابن ms55 أن يسعى في دين أبيه وعند أبي حنيفة رضي الله عنه هما بمنزلة
~~المكاتبين وعلى الابن السعاية فيما كان واجبا على أبيه من بدل الكتابة
~~والدين إذا كان داخلا في كتابته والله أعلم بالصواب
#
### | [الشرح]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV01P116
#
### | باب شراء الرجل ابنه بابنه وهما عبدان وغير ذلك
# رجل له ابنان عبدان لرجلين فغصب الوالد أحد ابنيه من مولاه فاشترى به
~~ابنه الآخر من مولاه فلم يتقابضا حتى بلغ المغصوب منه فأجاز البيع جاز لأن
~~الإجازة في الانتهاء في حكم نفوذ
#
### | [الشرح]
### | باب من شراء الرجل ابنه بابنه وهما عبدان وغير ذلك
# بناه على أن من اشترى عبدا بعبد غيره وأجاز ذلك الغير يثبت الملك للمشتري
~~فيما اشترى وصار قاضيا ثمنه من مال غيره مستقرضا إياه من
# PageV01P117
# العقد بمنزلة الإذن في الابتداء وبإذنه في الابتداء
~~ينفذ هذا البيع فكذلك بإجازته في الانتهاء ويكون العبد الذي اشتراه الأب
~~للأب لأن في بيع المقايضة كل واحد منهما مشتر لمملوك صاحبه بائع لما هو من
~~جانبه من صاحبه والشراء يوجب الملك للمشتري وعند الإجازة إنما ينفذ العقد
~~من وجه الذي توقف فإنما يتم الملك فيما إذا اشترى للمشتري وقد قررنا هذا
~~فيما أمليناه من شرح الجامع وبينا الفرق بينه وبين البيع المحض وكذلك بينا
~~الفرق بين الإذن في الابتداء والإجازة في الانتهاء في هذا الحكم وإذا كان
~~مشتريا الابن لنفسه تم الملك له عند الإجازة فيعتق بقرابته منه لأنه ملك
~~ولده ويكون
#
### | [الشرح]
# مالكه من غير أن يثبت الملك في ذلك للمستقرض لكن يرجع المالك على
~~المستقرض بقيمته بيانه رجل له ابنان مملوكان لرجلين فغصب الوالد أحدهما من
~~مولاه واشترى به الابن الآخر من مولاه فبلغ المغصوب منه فأجاز ثبت الملك
~~للأب في الابن الذي اشتراه وعتق عليه لأنه فيما اشترى بائع من
# PageV01P118
# العبد الذي باعه الأب عبدا للذي باعه الابن الآخر ولا
~~يعتق ذلك العبد لأن المولى حين أجاز البيع فيه فإنما خرج ms56 من ملكه إلى ملك
~~الذي اشتراه ولم يدخل في ملك أبيه فلا يعتق عليه ومعنى هذا الكلام أن الأب
~~صار قاضيا به ما التزمه عوضا عما اشتراه وليس من ضرورة قضاء ما عليه دخول
~~ما يقضي به في ملكه ألا ترى أن من قضي دين إنسان بغير رضاه جاز ولا يملك
~~أحد إدخال شيء في ملك الغير بغير رضاه وكذلك لو قضى دين ميت جاز والميت ليس
~~من أهل الملك فإذا لم يدخل في ملكه لضرورة القضاء به لم يعتق عليه ولكنه
~~صار كالمستقرض له من مولاه حين يشتري به لنفسه وهو بالإجازة صار كالمقرض له
~~واستقراض الحيوان فاسد فيكون مضمونا بالقيمة فيغرم الأب قيمته للمغصوب منه
~~فإن قيل بهذا الاستقراض وتقرر الضمان عليه يدخل في ملك الأب فينبغي أن يعتق
~~عليه قلنا لا كذلك فإن هذا
#
### | [الشرح]
# وجه مشتر من وجه كما هو حكم المقايضة فمن حيث انه شراء يكون مشتريا لنفسه
~~وينفذ في الحال ومن حيث انه بيع يكون بائعا لمولاه يتوقف على إجازته فرجحنا
~~جانب الشراء لأن حقه يفوت لا إلى خلف وحق المغصوب منه يفوت إلى خلف وهو
~~القيمة وصار قاضيا ثمنه بعبد الغير فإذا أجاز المالك صح القضاء ورجع
~~المغصوب منه عليه بقيمة المغصوب ولا يعتق الابن المغصوب لأنه صار قاضيا به
~~ثمن المشتري بإجازة مالكه من غير أن يدخل
# PageV01P119
# الاستقراض من ضرورة قضاء ما التزم به وقضاء الدين لا
~~يستدعي حقيقة الملك بل يجوز بحق الملك كما يجوز بحقيقته فإن المكاتب يقضي
~~الدين عليه من كسبه وليس له حقيقة ملك والثابت بالضرورة يتقدر بقدر الضرورة
~~فإذا لم يتحقق الضرورة في إثبات حقيقة الملك لم يثبت فلا يعتق عليه وهو
~~نظير ما أمليناه في شرح الزيادات فيمن تحته أمة تزوج على رقبتها حرة وأجاز
~~مولى الأمة لا يفسد به نكاح الأمة لهذا المعنى وقد قررناه ثم بأبلغ من هذا
# ولو لم يجز المولى البيع ولكنه طلب عبده فلم يجده فضمن به ms57 الغاصب قيمته
~~عتق العبد الذي باعه الأب عليه وبطل البيع لأن تقرر ضمان المغصوب على
~~الغاصب يوجب الملك له في المغصوب وملك الأب ولده موجب عتقه عليه بأي سبب
~~كان وأما
#
### | [الشرح]
# المغصوب في ملكه كمن تزوج حرة على رقبة أمة هي امرأته بإذن مولاها صارت
~~الأمة ملكا للحرة ولا يفسد نكاح الزوج فيها لأن هذا استقراض ضروري يظهر في
~~حق المقرض بقيمته لا في ثبوت الملك فيها
# PageV01P120
# بطلان البيع فلأن نفوذ البيع ها هنا بعدما دخل في
~~ملكه لأن البيع ينفذ من جهته فيقترن نفوذ البيع بنفوذ العتق والعتق يمنع
~~البيع إذا اقترن به فإذا أبطل البيع في هذا بطل في الآخر لأنه لو نفذ البيع
~~فيه إنما ينفذ بلا عوض وذلك لا يجوز فإذا بطل البيع في الآخر كان عبدا
~~لمولاه على حاله بخلاف الإجازة لأن التمليك هناك فيما باعه من جهة المجيز
~~وهو المغصوب منه فلا يدخل في ملك الغاصب فلهذا لايعتق عليه
# ولو أن المغصوب منه لم يجز البيع ولم يضمن الأب القيمة حتى قبض الابن
~~المغصوب من اشتراه ولم يقبض الغاصب الابن الآخر فهذا وما سبق سواء في
~~الفصلين على ما بينا ولو تقابضا العبدين أو قبض الأب ما اشترى ولم يدفع ما
~~باعه فالجواب في الفصلين واحد
#
### | [الشرح]
# للمستقرض ولهذالا يشترط لصحته القبض وصح ضمنا للشراء مع أن استقراض
~~الحيوان لا يصح إذا كان مقصودا
# ولو أن المغصوب منه لم يجز البيع ولكن طلب عبده ولم يجده وضمن الوالد
~~قيمته بطل الشراء لأن الأب ملك الابن المغصوب بأداء الضمان مستندا إلى وقت
~~الغصب وهو في الحال محل للعتق فيثبت العتق في
# PageV01P121
# والذي قبضه الغاصب يعتق عليه لأن شراءه فيه فاسد فإنه
~~اشتراه من مالكه ببدل مستحق والمشتري بالمستحق يصير مملوكا للمشتري بالقبض
~~لأن استحقاق البدل يؤثر في فساد البيع والبيع الفاسد موجب للملك عند القبض
~~فيعتق عليه ما اشترى وينتقض البيع فيما باعه لأنه حين نفذ ms58 العتق من جهته
~~فيما اشترى وجب عليه ضمان قيمته لبائعه لتعذر رده بحكم فساد البيع وبعد ما
~~تقرر ضمان القيمة بسبب البيع لا يتحول إلى ضمان الثمن لما بينا من المنافاة
~~ولأنه اعترض قبل الإجازة ما يمنع ابتداء البيع وهو حرمة أحد العوضين
~~والمعترض بعد البيع قبل الإجازة كالمقترن بالعقد دليله هلاك المبيع وكما أن
~~اقتران عتق أحد العوضين بالبيع يمنع جواز البيع فكذلك اقترانه بالإجازة
~~فإذا بطل البيع أخذ المغصوب منه عبده أجاز البيع أو لم يجز فإن لم يجد عبده
#
### | [الشرح]
# الحال ويستند فعتق عليه من ذلك الوقت من وجه فظهر انه اشترى عبدا بحر من
~~وجه فكان باطلا
# ولو ان المغصوب منه لم يضمن الوالد ولم يجز البيع فإن تقابضا أو قبض
~~الوالد ما اشترى عتق عليه ما اشترى لأنه اشتراه ببدل مستحق فيكون
# PageV01P122
# فضمن أباه القيمة بغصب إياه عتق العبد المغصوب على
~~أبيه أيضا لأنه يملكه بضمان القيمة فيعتق الابنان جميعا من جهته ويضمن لكل
~~واحد منهما قيمة عبده
# ولو كان المغصوب منه أمر الغاصب أن يبيعه بابنه الآخر ففعل الأب ذلك جاز
~~البيع فيهما ولم يعتق واحد منهما لأن المغصوب خرج من ملك مولاه بالبيع إلى
~~ملك من اشترى فإن بيع وكيله كبيعة نفسه
#
### | [الشرح]
# الشراء فاسدا فإذا اتصل به القبض ثبت الملك وعتق عليه وضمن قيمته لبائعه
~~لتعذر رده والعبد المغصوب لمولاه يسترده ممن كان في يده فإن لم يسترده لكن
~~طلبه فلم يجده وضمن الأب قيمته عتق عليه أيضا لأنه ملكه بأداء الضمان من
~~وقت الغصب على ما مر
# ولو أن المغصوب منه قال للغاصب اشتر ابنك الذي في يد فلان لنفسك بابنك
~~الذي غصبتني فاشترى جاز وعتق ما اشترى عليه وعليه قيمة المغصوب للمغصوب منه
~~لأنه صار مقرضا للمغصوب من الغاصب على ما مر في الإجازة
# PageV01P123
# والمشتري خرج من ملك بائعه إلى ملك المغصوب منه
~~بشرائه بخلاف الأول على ما بينا فلهذا لا يعتق ms59 واحد منهما
# وكذلك لو كان المغصوب منه قال للغاصب اشتر ابنك الآخر بالمغصوب فهذا
~~والأول سواء
#
### | [الشرح]
# ولو قال اشتر لي ابنك الذي في يد فلان بابنك الذي غصبته مني أو لم يقل لي
~~فاشترى صار مشتريا للآمر وولا يعتق ما اشترى لأنه لم
# PageV01P124
# ولو كان قال له اشتر ابنك فلانا لنفسك بالمغصوب أو بع
~~الابن الذي غصبتني لنفسك بابنك فلان ففعل الأب ذلك جاز البيع وعتق الابن
~~المشترى على الغاصب لأنه صرح بالإذن بشرائه لنفسه فيكون هو في شرائه مباشرا
~~العقد لنفسه لا وكيلا فيعتق عليه بقرابته ويصير المغصوب منه كالمقرض
~~للمغصوب من الغاصب لهذا الابن فعليه قيمته للمغصوب منه ولا يعتق العبد
~~المغصوب لما بينا في المسألة الأولى ولو لم يأمره المغصوب منه بشيء ولكنه
~~باعه الغاصب بابنه الآخر وتقابضا فمات العبد المغصوب عند المشتري ثم أجاز
~~مولاه البيع أو ضمن الأب قيمته لم يجز البيع فيه أبدا لما قلنا أن الأب حين
~~قبض ما اشترى عتق عليه وتعين جهته البطلان في هذا البيع للمعنيين
#
### | [الشرح]
# يملكه الأب بل ملكه الموكل والعبد المغصوب صار ملكا لمشتريه
# ولو لم يأمره المغصوب منه بشيء حتى اشترى الغاصب ابنه الذي في يد صاحبه
~~بابنه الذي هو مغصوب أو باع ابنه المغصوب بابنه الآخر وتقابضا
# PageV01P125
# اللذين ذكرناهما ويغرم الأب قيمة ما اشترى لبائعه
~~لتعذر رد عينه عليه ويكون للمغصوب منه الخيار إن شاء ضمن الغاصب قيمة
~~المغصوب وإن شاء ضمن المشتري لأن كل واحد منهما غاصب في حقه الأب بغصبه
~~والمشتري بقبضه على طريق التملك لنفسه فضمن قيمته أيهما شاء
# وإن كان الأب لم يقبض ابنه الذي اشترى ولكنه دفع الابن الذي باع فمات في
~~يد الذي اشتراه ثم إن مولى العبد المغصوب ضمن الأب قيمة عبده جاز البيع لأن
~~المغصوب في الحال هالك ليس بمحل للملك حقيقة بالبيع ولا بضمان القيمة في
~~الحال ولكنه فيما سبق كان محلا له وهو في الحال أيضا ms60 غير محل للعتق ولا
~~فيما سبق كان محلا له من جهة الغاصب فكان تنفيذ البيع باعتبار الحالة
~~السابقة أولى من تنفيذ العتق وإنما قلنا ذلك لأن الغاصب إذا ضمن القيمة
~~استبدله
#
### | [الشرح]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV01P126
# حكم الملك إلى وقت الغصب لا حقيقة الملك ولهذا سلم
~~الكسب له ولا يسلم الولد له لأن حكم الملك يكفي لسلامة الكسب دون الولد ألا
~~ترى أن المكاتب يملك كسبه ولا يملك ولده بل يكون ولده مملوكا للمولى وحكم
~~الملك يكفي لنفوذ البيع ولا يكفي لنفوذ العتق كما في حق المكاتب ينفذ بيعه
~~في كسبه ولا ينفذ عتقه ولهذا المعنى لو كان الغاصب أعتق ثم ضمن القيمة لا
~~ينفذنا البيع بخلاف ما إذا كان المغصوب في يد المشتري قائما فإن هناك تنفيذ
~~العتق للحال ممكن لأيه ملك بضمان القيمة في الحال وهو محل العتق فلهذا
~~نفذنا العتق ثمة وإذا جاز البيع هنا عتق العبد المشترى من مال الأب وإن كان
~~لم يقبضه لأن المانع من ثبوت الملك له بنفس العقد فساد البيع وقد زال ذلك
~~فصار مملوكا له فلهذا عتق عليه
#
### | [الشرح]
# ومات المغصوب في يد الذي اشتراه بعد لم يجز البيع فيه أبدا وقد ذكرنا انه
~~عتق ما اشترى الأب حين قبضه لأن البيع وقع فاسدا لأنه اشترى ببدل مستحق ثم
~~لو أجازا لمغصوب منه البيع أو ضمن الغاصب القيمة لا يعمل إجازته لأنه عتق
~~بحكم ملك فاسد وتقرر الفساد وتقرر عليه قيمة ما
# PageV01P127
# ولو كان المغصوب منه لم يضمن الأب قيمته ولكن أجاز
~~البيع لم يجز البيع لأن المغصوب هالك وكما لا ينعقد البيع في الهالك فكذلك
~~لا ينفذ بالإجازة في الهالك
# ولو كان الابنان ابني رجلين متفرقين فغصب أحدهما ابن صاحبه من مولاه
~~فباعه من مولى ابنه بابنه ولم يتقابضا حتى بلغ مولى المغصوب وأجاز البيع
~~كان جائزا وعتق ابنه الذي اشتراه لأن في ابنه كان عقده شراء لنفسه وانعقد
~~موجبا للملك له عند نفوذه فلا يتغير ms61 ذلك بالإجازة وكان المغصوب عبدا لمن
~~اشتراه من الغاصب لأنه لا قرابة بينهما وضمن الغاصب قيمة العبد الذي غصب
~~لمولاه لأنه صار كالمستقرض للمغصوب على ما بينا
#
### | [الشرح]
# اشترى لصاحبه والمغصوب منه بالخيار إن شاء ضمن الغاصب قيمة المغصوب وإن
~~شاء ضمن مشتري المغصوب على ما عرف
# ولو أن الأب دفع المغصوب إلى مشتريه ومات في يده ولم يقبض الابن الذي
~~اشتراه حتى ضمن المغصوب منه قيمة المغصوب الأب جاز البيع وعتق على الأب ما
~~اشتراه قبض أو لم يقبض لأنه ملك المغصوب بأداء
# PageV01P128
# ولو لم يجز المغصوب منه البيع ولكن ضمن الغاصب قيمة
~~عبده فهذا والأول سواء لأن الغاصب إإنما ملك المغصوب هنا بالضمان ولا قرابة
~~بينه وبين المغصوب فنفذ البيع فيه من جهته ودخل ما اشترى في ملكه فعتق
~~المشتري عليه بقرابته وصار العبد المغصوب لمولى الابن الذي باعه بخلاف ما
~~تقدم فإن هناك المغصوب ابنه فيعتق عليه بضمان القيمة ويبطل البيع فيه كما
~~بينا
# ولو لم يجز المغصوب منه البيع ولم يضمن الغاصب القيمة حتى تقابضا بعدما
~~تبايعا فقد صار ابن الغاصب حرا حين قبضه لأنه صار مالكا بالقبض بعد الشراء
~~الفاسد ووجب عليه قيمته لبائعه فإذا أجاز المغصوب منه كان أجازته باطلا
~~لتقرر ضمان القيمة ونفوذ العتق في أحد العوضين
# فإن لم يجز البيع ولكنه ضمن الغاصب القيمة أخذ الغاصب العبد فكان له وضمن
~~لمولى ابنه قيمته كما بينا وعتق ابنه لقرابته منه فكان
#
### | [الشرح]
# الضمان مستنداإلى وقت الغصب فظهر انه باع ملك نفسه فإن قيل لما ملكه
~~مستندا إلى وقت الغصب يعتق عليه من ذلك الوقت فكيف يمكن تنفيذ البيع فيه
~~قيل له الملك المستند ثابت من وجه من وقت الغصب وذلك يكفي
# PageV01P129
# العبد الآخر عبدا له لا يجوز البيع فيه بضمان القيمة
~~لأنه لما ملك ابنه بالقبض عتق عليه وتقرر ضمان القيمة فلا يتصور نفوذ البيع
~~فيه بعد ذلك وإن ملك المغصوب بضمان القيمة كما لا ms62 يتصور نفوذ البيع فيه
~~بالإجازة وإذا تعين البطلان للبيع كان المغصوب ملك الغاصب بتقرر ضمان
~~القيمة عليه
# ولو كان الأب لم يغصب العبد الذي ليس بابنه ولكنه غصب ابنه فباعه بالعبد
~~الآخر فتقابضا أو لم يتقابضا ثم أجاز المغصوب منه البيع فالبيع جائز أما
~~قبل القبض فلا إشكال وكذلك بعد القبض لأن الغاصب هنا تملك ما اشترى بالقبض
~~والمشتري أجنبي عنه فلم يعتق عليه ولم يتقرر عليه ضمان قيمته فلهذا نفذ
~~البيع بإجازة المغصوب منه بخلاف ما سبق ثم ما اشتراه الغاصب يكون مملوكا له
~~والمغصوب يكون مملوكا لمن اشتراه ويغرم الأب قيمة ابنه لمولاه لأنه صار
~~كالمستقرض منه حين قضى به ما لزمه من العوض
#
### | [الشرح]
# لنفاذ البيع أما لا يكفي لنفاذ العتق كملك المكاتب ألا ترى أن الغاصب إذا
~~باع المغصوب ثم ملكه بأداء الضمان ينفذ بيعه ولو أعتقه ثم ملكه بأداء
~~الضمان لا ينفذ عتقه بخلاف ما إذا كان المغصوب قائما في يد مشتريه لأن ثمه
~~في الحال محل للعتق فيثبت العتق في الحال ثم يستند أما هنا المغصوب ميت
~~للحال فلا يثبت العتق فيه للحال حتى يستند وإن لم يضمنه
# PageV01P130
# ولو كان المغصوب منه ضمن الغاصب قيمة ابنه عتق ابنه
~~لتقرر الملك له بضمان القيمة وبطل البيع فيه لما بينا فيأخذ بائع العبد
~~الآخر ما باعه من الغاصب إن كان سلمه إليه
# ولو كان العبد الذي ليس بابن الغاصب مات في يد الذي اشتراه ثم إن المغصوب
~~منه ضمن الغاصب قيمة ابنه عتق الابن وضمن الغاصب قيمة العبد الآخر لمولاه
~~لأنه قبضه بكحم شراء فاسد وقد تعذر رده بالهلاك في يده فيلزمه قيمته
# ولو مات العبدان جميعا بعدما تقابضا ثم إن المغصوب منه ضمن الأب قيمته لم
~~يجز البيع لأن ما اشتراه الغاصب وهلك ليس بمحل لنفوذ الشراء فيه بالإجازة
~~وقد تقرر ضمان قيمته على الغاصب فلا يتحول بعد ذلك إلى غيره وهذا بخلاف ما
~~إذا مات المغصوب بعدما قبضه من اشتراه ms63 لأن هناك يستند للغالب فيه حكم الملك
~~بضمان القيمة لا حقيقة الملك فينفذ بيعه فيه على ما قلنا
#
### | [الشرح]
# المغصوب منه لكن أجاز البيع لم تصح إجازته لأن المغصوب ميت فلم يبق محلا
~~للبيع فلا تصح الإجازة كما لا يصح الإذن ببيعه ابتداء
# قال عبدان لرجلين قال رجل غير الموليين إذا ما ملكت هذين العبدين
# PageV01P131
# ولو مات أحدهما أيهما كان أو ماتا جميعا ثم إن
~~المغصوب منه أجاز البيع فيه لم يجز البيع فيه أبدا لما بينا أن هلاك أحدهما
~~كما يمنع انعقاد البيع ابتداء يمنع نفوذ البيع بالإجازة انتهاء
# عبدان لرجلين قال رجل غير الموليين إذا ملكت هذين العبذين فهما حران فغصب
~~أحدهما من مولاه ثم باعه من مولى الآخر بالعبد الآخر فتقابضا أو لم يتقابضا
~~حتى أجاز المغصوب منه البيع جاز البيع أما قبل التقابض فغير مشكل وكذلك بعد
~~التقابض لأن الغاصب إنما ملك ما اشتراه بالقبض ولم يعتق عليه لأن شرط حنثه
~~ملك العبدين جميعا فبملك أحدهما لا يعتق عليه شيء فلهذا نفذ البيع بالإجازة
~~بخلاف ما
#
### | [الشرح]
# فهما حران فغصب الحالف أحدهما واشترى به العبد الآخر من مولاه ثم أجاز
~~المغصوب منه البيع ملك الحالف ما اشتراه ولا يعتق لأن شرط العتق
# PageV01P132
# سبق في الابن فإن الأب كما ملك ابنه بالقبض يعتق عليه
~~وإذا جاز البيع هنا فما اشتراه الغاصب مملوك له وما باعه الغاصب مملوك لمن
~~اشتراه ويضمن الغاصب قيمة المغصوب لاستقراضه إياه ولا يعتق واحد منهما لما
~~بينا أن الغاصب بالاستقراض لا يثبت له الملك حقيقة فلا يتم به شرط حنثه
~~فلهذا لا يعتق واحد منهما
# ولو لم يجز المغصوب منه البيع حتى مات أحدهما ثم أجاز البيع لم يجز أبدا
~~لهلاك أحدهما كما بينا فإن كان العبد المغصوب هو الحي أخذه مولاه وغرم
~~الغاصب قيمة العبد الآخر لمولاه إن كان مات في يده لأنه قبضه على وجه
~~التملك وقد تعذر رده فلزم قيمته وإن كان ms64 المغصوب هو
#
### | [الشرح]
# ملكهما ولم يوجد وعليه قيمة المغصوب لمولاه بحكم الإقراض على ما مر
# وإن لم يجز المغصوب منه البيع حتى مات أحدهما بعدما تقابضا فإن كان الحي
~~هو المغصوب أخذه المغصوب منه وضمن الحالف قيمة ما اشتراه
# PageV01P133
# لميت فمولاه بالخيار إن شاء ضمن الغاصب قيمته وإن شاء
~~ضمن المشتري إن كان مات في يده فإن ضمن الغاصب تم البيع من جهة استناد
~~الملك له إلى وقت الغصب وكان ما اشتراه الغاصب للغاصب ولا يعتق عليه
~~باليمين لعدم إتمام شرط الحنث وإن ضمن قيمته يرجع على الغاصب فيأخذ منه
~~عبده لأن ما اشتراه لم يسلم له من جهته وصار استرداد قيمته منه كاسترداد
~~عينه فيرجع بعوضه
# فإن كان المغصوب منه لم يجز البيع ولم يمت واحد من العبدين ولكن الغاصب
~~قبض ما اشترى فضمنه المغصوب قيمة عبده لأنه لم يقدر على عينه فقد عتق
~~العبدان جميعا من مال الغاصب لأن ما اشتراه
#
### | [الشرح]
# وقبضه ومات في يده لأنه وجب عليه رده على بائعه وقد عجز عن رده فتجب عليه
~~قيمته وإن كان المغصوب هو الميت وقد مات في يد مشتريه فالمغصوب منه بالخيار
~~فإن ضمن الغاصب قيمته نفذ البيع لاستناد الملك فيه إلى وقت الغصب ولا يعتق
~~ما اشتراه لعدم تمام شرط العتق فإن قيل
# PageV01P134
# صار مملوكا بالقبض والمغصوب صار ملكا له بضمان القيمة
~~لأنه قائم على حاله فتم ملكه في العبدين جميعا فعتقا عليه لتمام شرط الحنث
~~ولا ينفذ البيع في الذي ضمن قيمته لاقتران العتق بحالة نفوذ البيع وعليه
~~قيمة ما اشترى لبائعه لأنه تعذر رده عليه لنفوذ عتقه فيه ولو لم يتقابضا أو
~~لم يقبض الغاصب ما اشتراه حتى ضمنه المغصوب منه قيمة عبده جاز البيع لأنه
~~حين ملك المغصوب بضمان القيمة لم يتم شرط حنثه وكان البيع فيه من جهة
~~الغاصب وما اشتراه الغاصب يصير مملوكا له بنفوذ البيع بالإجازة فيعتق عليه
~~ما اشتراه لأن شرط حنثه ms65 قد تم فإن شرط حنثه ملك العبدين لا ملكه إياهما
~~جميعا وقد كان ملك بضمان القيمة ما نفذ فيه بيعه ثم صار ملكا للآخر بنفوذ
~~شرائه فيه فتم شرط الحنث الآن والمغصوب خارج عن ملكه فإنما يعتق عليه ما في
~~ملكه عند تمام شرط الحنث
#
### | [الشرح]
# ثمة تم به شرط العتق لأنه ملك ما اشتراه بنفوذ البيع وملك المغصوب بأداء
~~الضمان قيل له المغصوب ميت في الحال وإنما يثبت الملك من وقت
# PageV01P135
# ولو تقابضا حين تبايعا فمات المغصوب في يد من اشتراه
~~ثم إن مولاه ضمن الغاصب قيمته جاز البيع لما بينا أن حكم الملك يثبت للغاصب
~~فيه بنفوذ البيع فيه من جهته ويسلم له ما اشترى ولا يعتق عليه لأن شرط حنثه
~~لم يوجد فإن ما ضمن قيمته لم يملكه ههنا حقيقة لكونه هالكا وإنما نفذ بيعه
~~بحكم الملك وذلك لايكفي لتمام شرط الحنث وكذلك لو لم يقبض الغاصب ما اشتراه
~~لأنه حين نفذ بيعه صار مالكا لما اشترى قبضه أو لم يقبضه فلهذا كان الجواب
~~في الفصلين سواء
#
### | [الشرح]
# الغصب من وجه وذلك يكفي لنفاذ البيع إما لا يكفي لشرط الحنث لأن شرط
~~الحنث الملك من كل وجه
# وإن لم يمت واحد منهما ولم يجز البيع حتى تقابضا أو قبض الحالف ما اشتراه
~~ثم ضمته المغصوب منه قيمة المغصوب بأن طلبه ولم يجده عتق العبدان على
~~الغاصب لأنه تم شرط الحنث وهما في ملكه إما الذي اشتراه لأنه ملكه بالقبض
~~بحكم عقد فاسد وإما المغصوب لأنه ملكه بأداء الضمان من كل وجه لأنه حي قائم
~~وعليه قيمة ما اشتراه لبائعه لعجزه عن رده فلا يصح البيع لاستناد العتق في
~~المغصوب إلى وقت الغصب من وجه على ما مر وإن لم يقبض الغاصب ما اشتراه حتى
~~ضمن المغصوب منه الغاصب قيمة عبده جاز البيع لأنه لم يعتق المغصوب لأن
~~استناد الملك من
# PageV01P136
# ولو كان الغاصب قبض ما اشترى فمات في يده ms66 ثم إن
~~المغصوب منه ضمن الغاصب قيمة عبده لم يجز بيعه لأن ما اشتراه هالك في يده
~~فلا يمكن تنفيذ البيع فيه بعدما تقرر عليه ضمان قيمته بالهلاك في يده ويكون
~~العبد المغصوب للغاصب بضمان القيمة ويضمن قيمة ما اشترى لمولاه أيضا بهلاكه
~~في يده فيعتق عليه العبد المغصوب لأنه قد ملكهما جميعا حقيقة إما ما اشتراه
~~لضمان القيمة وإما المغصوب فلأنه قائم حين ضمن
#
### | [الشرح]
# وجه أوجب نفوذ البيع فيه فصار ملكا لمشتريه وعتق على الغاصب ما اشتراه
~~قبض أو لم يقبض لأنه تم شرط العتق وهو الملك فيهما من كل وجه أما الذي
~~اشتراه بنفوذ البيع وأما المغصوب فلأنه حي قائم فيثبت الملك فيه عند أداء
~~الضمان من كل وجه واستند من وجه حتى نفذ البيع
# ولو تقابضا بحكم البيع ثم مات المغصوب في يد مشتريه وضمن مولاه الغاصب
~~قيمته نفذ البيع ولا يعتق ما اشتراه لفقد تمام الشرط لأن عند أداء الضمان
~~المغصوب ميت فلم يملكه من كل وجه
# ولو أن الغاصب قبض ما اشتراه ومات في يده ثم ضمنه المغصوب منه قيمة عبده
~~بأن لم يجده لم يجز البيع لأن ما اشتراه الغاصب هلك في يده بحكم عقد فاسد
~~وتقرر عليه ضمان القيمة وعتق المغصوب على
# PageV01P137
# قيمته فتم شرط حنثه فيعتق عليه ما هو قائم في ملكه
~~لأن شرط الحنث لا يعتبر وجوده جملة ألا ترى انه لو ملك أحدهما ثم باعه ثم
~~ملك الآخر عتق عليه الآخر لتمام شرط حنثه وإن ملكهما على التعاقب فكذلك ما
~~سبق من الملك لضمان القيمة
#
### | [الشرح]
# الغاصب لأنه تم شرط العتق وهو ملكهما من كل وجه أما الذي اشتراه فبالقبض
~~بعقد فاسد وأما المغصوب فبأداء الضمان وانه حي قائم وعليه قيمة ما اشتراه
~~لبائعه لعجزه عن رده والله أعلم
# PageV01P138
# باب الولد يكون بين الرجلين الكافرين أحدهما تغلبي
~~والآخر ليس بتغلبي
# قال أبو حنيفة رضي الله عنه ليس على التغلبي النصراني خراج ms67 رأسه لأن عمر
~~رضي الله عنه صالحهم على الصدقة المضعفة ونفذ ذلك الصلح بعده عثمان رضي
~~الله عنه فلزم ذلك أول الأمه وآخرها
# واعلم أن بني تغلب قوم من نصارى العرب كانوا بقرب الروم فلما أراد عمر
~~رضي الله عنه أن يوظف عليهم الجزية أبوا وقالوا نحن قوم من
#
### | [الشرح]
### |
### | باب الولد يكون بين الرجلين الكافرين أحدهما تغلبي والآخر ليس بتغلبي
#
# بناه على أن الأصل أن يكون على كل كافر جزية لقوله تعالى {حتى يعطوا
~~الجزية} إلا أنا توافقنا على وجوب الصدقة المضعفة في حق التغلبي من كل وجه
~~لصالح عمر رضي الله عنه فمن كان تغلبيا من وجه تجب الجزية عليه بقضية الأصل
~~وان الصدقة المضعفة على التغلبي صدقة في حق التغلبي حتى
# PageV01P139
# العرب نأنف من أداء الجزية فإن وظفتها علينا لحقنا
~~بأعدائك من الروم وإن رأيت أن تأخذ منا ما يأخذ بعضكم من بعض وتضعفه علينا
~~قبلنا ذلك وكان الذي يسعى بينه وبينهم كردوس التغلبي فقال لعمر رضي الله
~~عنه صالحهم فإنك إن تناجزهم لم تطقهم فشاور الصحابة رضي الله عنهم في ذلك
~~وصالحهم على الصدقة المضعفة وشرط عليهم أن لا يصبغوا أولادهم في النصرانية
~~ومعنى هذا انهم كانوا يأخذون ماء من عين بقرب ميلاد عيسى عليه السلام
~~يسمونه ماء العمودية يجعلون ذلك في قدر ثم يغمسون أولادهم فيزعمون انهم
~~يتطهرون بذلك عن كل شوب إلا النصرانية وهذا الفعل لم يكن أعظم مما هم عليه
~~من
#
### | [الشرح]
# تجب على نساءهم وتسقط بهلاك المال جزية في حق الآخر بقول عمر رضي الله
~~عنه هذه جزية سموها ما شئتم حتى تصرف إلى المقاتلة ولا توضع موضع الصدقات
# بيانه جارية بين نصراني تغلبي وبين نصراني ليس بتغلبي جاءت
# PageV01P140
# إنكار نبوة محمد عليه الصلاة والسلام وعبادة الصليب
~~وإنما خص هذا بالشرط إظهارا منه لكراهية هذا الصلح وانه مضطر إلى ذلك وعلما
~~منه انهم لايوفون بهذا الشرط حتى إذا أراد أحد من الأئمة بعده ms68 نقض هذا
~~الصلح تمكن منه بعلة انهم تركوا الوفاء بالشرط ولهذا هم علي رضي الله عنه
~~بنقض الصلح في خلافته ثم لم ينقض تحرزا من أن ينسب إليه مخالفة عمر رضي
~~الله عنه في شيء صنعه ولما هم الرشيد رحمه الله بنقضه سأل عن ذلك محمدا
~~رحمه الله فقال ليس لك ذلك فقال لم قال لأنه نفذه إمام وأمضاه إمام فقال
~~أليس أن عليا رضي
#
### | [الشرح]
# بولد فادعياه معا ثبت نسبه منهما يرثهما ويرثانه كما في المسلمين فإن كبر
~~هذا الولد فعليه الجزية دون الصدقة المضعفة لأنه ليس بتغلبي من كل وجه
~~بيقين لأنه إن خلق من ماء التغلبي فهو تغلبي وإن خلق من ماء غير تغلبي فهو
~~ليس بتغلبي فتجب عليه الجزية بقضية الدليل ولا يقال ينبغي أن تجب عليه نصف
~~الجزية ونصف الصدقة المضعفة اعتبارا للأحوال كولد من جارية بين نجراني وغير
~~نجراني يوضع على الولد إذ كبر نصف خراج النجراني من الحلل كما صالح عمر رضي
~~الله عنه معهم ونصف الجزية قيل له ثمة كلاهما جزية في الذمة تؤخذان بطريق
~~الصغار فأمكن الجمع أما هنا تعذر الجمع لأن الجزية واجبة في الذمة تؤخذ
~~بطريق الصغار وتجب الصدقة في المال ولا تؤخذ بصفة الصغار
# PageV01P141
# الله عنه هم بنقضه فقال أليس انه لم ينقض فقال فرجت
~~عني فرج الله عنك ثم الأصل أن كل ما يبتدأ به المسلم كالعشر وصدقة السوائم
~~وغيرها يضعف عليهم وما لا يبتدأ به المسلم كخراج الأراضي لا يضعف عليهم وما
~~يؤخذ منهم من الصدقة المضعفة في حقهم مشبه بالصدقة لأنهم التزموه بعدما
~~أبوا الجزية ولهذا تؤخذ من نسائهم وفي حقنا هو جزية هكذا قال عمر رضي الله
~~عنه انها جزية فسموها ما شئتم ولهذا تصرف إلى المقاتلة ولا توضع موضع
~~الزكاة
# إذا ثبت هذا نقول جارية نصرانية بين تغلبي وغير تغلبي من النصارى جاءت
~~بولد فادعياه جميعا فهو ابنهما يرثهما ويرثانه كما قضى عمر رضي الله عنه في
~~المسلمين فإن ms69 أدرك فعلية الجزية دون الصدقة لأن الأصل في الصدقة المضعفة
~~صلح عمر رضي الله عنه وإنما كان صلحه مع من هو من بين تغلب من كل وجه وهذا
#
### | [الشرح]
# قال تغلبي تزوج أمة نصرانية لمسلم أو تغلبي أوغير تغلبي فجاءت بولد وكبر
~~الولد وأعتقه مولاه فعليه الجزية لأنه إن كان معتقه غير
# PageV01P142
# تغلبي من وجه وليس بتغلبي من وجه فإنا نعلم انه ابن
~~أحدهما لأن الواحد لا يكون مخلوقا من مائين ولكن للاشتباه جعلناه ابنا لهما
~~في الأحكام فلم يكن من جملة ما تناوله صلح عمر رضي الله عنه فيرد إلى أصل
~~الوظيفة في حق الكفار هو الجزية فإن قيل كان ينبغي أن يلزم نصف الجزية ونصف
~~الصدقة المضعفة كما قلتم في جارية بين نجراني وغير نجراني ولدت فادعياه ثم
~~أدرك فعليه نصف خراج أهل نجران من الحلل كما وقع الصلح عليه ونصف الجزية
~~اعتبارا للحالين جميعا فكذلك هنا قلنا الجمع بين الوظيفتين هنا غير ممكن
~~لأن الجزية
#
### | [الشرح]
# التغلبي فهو ليس بتغلبي ولاء والولاء لحمة كلحمة النسب فلم يكن تغلبيا من
~~كل وجه وإن كان معتقه تغلبيا فهو من وجه تغلبي ولاء ومن وجه نسبا وصلح عمر
~~رضي الله عنه تناول تغلبيا نسبا محضا لا ولاء فبقي على الأصل ولأن مولى
~~التغلبي لا يكون أعلى من مولى المسلم إذا كان نصرانيا وثمة تجب الجزية فهذا
~~أولى وبه تبين أن المولى غير ملحق بالأصل في الصدقة المضعفة وقوله عليه
~~الصلاة والسلام وإن مولى القوم منهم ورد في حرمان أخذ الزكاة ولا يكون هذا
~~الولد ولا الولد الذي ليس بتغلبي من كل وجه
# PageV01P143
# تجب بطريق الصغار والصدقة المضعفة عليهم ليس بطريق
~~الصغار فإنهم أنفوا مما هو صغار فيتعذر الجمع بينهما بخلاف وظيفة أهل نجران
~~مع الجزية فإن كل واحد من الوظيفتين واجبة بطريق الصغار فيمكن الجمع بينهما
~~في حق من تردد حاله لاعتبار الأحوال وهنا لما تعذر الجمع بينهما رجحنا حالة
~~الجزية لأن ms70 وجوبها بنص بين والصدقة المضعفة وجبت بصلح عن ضرورة فلا يقع
~~بينهما تعارض ولأن الجزية خلف عن الإسلام في أحكام الدنيا ولهذا يصير به من
~~أهل دارنا على التأبيد فكان أقرب إلى الإسلام من الصدقة المضعفة وهو نظير
~~المولود بين يهودي ومجوسي يجعل تبعا لليهودي لأنه أقرب إلى حكم الإسلام في
~~حكم الذبيحة والنكاح والحاصل أن وظيفة الجزية في حق كل كافر ثبتت بالنص فلا
~~يخرج من هذا النص إلا ما قام الدليل على تخصيصه والتخصيص صلح عمر رضي الله
~~عنه وذلك كان مع بني تغلب من كل وجه فمن كان تغلبيا من وجه دون وجه لم يكن
~~هذا دليل الخصوص في حقه فبقيت الوظيفة الأصلية وهي الجزية لازمة عليه بالنص
~~فإن قيل كان ينبغي أن يترجح الصدقة المضعفة لأنها أنفع للمسلمين فإنها أكثر
~~قلنا ليس كذلك بل الجزية أنفع لأنها لا تسقط بهلاك المال بعد وجوبها
~~والصدقة المضعفة تسقط
#
### | [الشرح]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV01P144
# ولو أن عربيا من بني تغلب تزوج أمة نصرانية لمسلم أو
~~لنصراني تغلبي أو غير تغلبي فولدت وكبر الولد وأعتقه مولاه فعليه الجزية
~~لأنه منسوب إلى معتقه بالولاء والولاء بمنزلة النسب قال عليه الصلاة
~~والسلام الولاء لحمة كلحمة المسب فإن كان المعتق مسلما أو غير تغلبي فهذا
~~المعتق كافر منسوب إلى غير التغلبي بالولاء فعليه الجزية فإن قيل أليس أن
~~نسبته إلى التغلبي قلنا نعم ولكن النسبة في الأحكام لا تظهر مع الولاء ألا
~~ترى أنه لو جنى جناية عقل عنه مولاه دون بني تغلب فإن قيل إذا كان مولاه من
~~بني تغلب ينبغي أن يكون عليه الصدقة
#
### | [الشرح]
# كفوا لامرأة تغلبية من كل وجه حتى كان لأوليائها حق التفريق وذكر في كتاب
~~النكاح أن الكفاءة غير معتبرة بين أهل الذمة إلا أن يكون أمرا يخاف الفتنة
~~فيحمل ما ذكر هنا على ذلك أو بعد إسلامها وإلا تكون فيه روايتان
# عبد نصراني تزوج تغلبية حرة نصرانية بإذن مولاه فولدت ولدا وكبر الولد ms71
~~فعليه الصدقة المضعفة لأنه لا نسبة له من جانب الأب في حق الأحكام لكونه
~~عبدا فيكون الولد تغلبيا تبعا للأم لأنه يحدث على صفة الأم ألا ترى انه لو
~~جنى كانت عاقلته عاقلة الأم فإن عتق الأب بعد السنة تجب الجزية على الولد
~~في المستقبل وحكم الصدقة المضعفة في السنة الماضية
# PageV01P145
# المضعفة قلنا وإن كان فعليه خراج رأسه لأن صلح عمر
~~رضي الله عنه كان مع التغلبي نسبا لا ولاء وهذا التغلبي له ولاء والولاء
~~كالنسب من وجه دون وجه فلم يتناوله الصلح من كل وجه فلهذا كان عليه الجزية
~~ألا ترى أن مولى التغلبي لا يكون أعلى من مولى المسلم ومولى المسلم إإذا
~~كان كافرا يجب عليه الجزية فمولى التغلبي أولى ولو أسلم هذا التغلبي المعتق
~~فتزوج عربية من بني تغلب لم يجر عليها رق لم يكن كفوا لها وللأولياء أن
~~يفرقوا ببينهما إنما أورد هذا الفصل ليتبين أن من جرى عليه الرق من بني
~~تغلب ليس بنظير لمن لم يجر عليه الرق وكذلك الولد الأول الذي بين النبطي
~~والتغلبي لا يكون كفوا
#
### | [الشرح]
# لا يبطل فلا ينقلب ذلك جزية ولكن في المستقبل يؤخذ بالجزية لأنه يحول
~~ولاؤه إلى الأب لأنه صار له ولاء ولو عتق أبوه قبل تمام السنة بيوم بطلت
~~عنه الصدقة لأن وجوبها تعلق بتمام الحول وإذا تم الحول تجب عليه الجزية ولو
~~أن هذا العبد كان تغلبيا بأن لحق بدار الحرب فأسره
# PageV01P146
# للتغلبية من كل وجه وقد ذكرنا في النكاح أن الكفاءة
~~بين أهل الذمة غير معتبرة إلا أن يكون نسبا مشهورا يخاف منه الفتنة فيحتمل
~~أن يكون هذا التفاوت من الأمر المشهور باعتبار عادتهم أو يكون مراده أن لا
~~يكون كفوا لامرأة مسلمة تغلبية ولهذا ذكر إسلامه في الابتداء وبعد الإسلام
~~الكفاءة معتبرة
# عبد نصراني تزوج تغلبية حرة نصرانية فولدت ابنا فعلى الابن إذا كبر
~~الصدقة المضعفة لأن الولد جزء من أجزائها ولهذا يتبعها في
#
### | [الشرح] ms72
# المسلمون واسترقوه ثم اشتراه تغلبي فأعتقه أو اشتراه أبوه وهو حر حتى عتق
~~عليه وصار الولاء له كان على المعتق الجزية لأن المولى غير داخل في صلح عمر
~~رضي الله عنه وكذا إذا كان معتق أبيه من بني تغلب لأنه ينسب إليهم بالولاء
~~والولاء في هذا الباب يغلب على النسب
# وتجب هذه الصدقة المضعفة على نساء بني تغلب لما مر ولا تجب على الصغير
~~كما في المسلم ولو أن الذمي مرض في بعض السنة بأن كان صحيحا في أكثرا السنة
~~تجب عليه الجزية لأن قليل المرض ليس بمانع لأن الآدمي لا يخلو عنه
# PageV01P147
# الرق والحرية لأن ماء الفحل يصير مستهلكا بحضانتها في
~~رحمها ولا نسبة لهذا الولد من جهة أبيه لأنه عبد فكان منسوبا إلى قوم أمه
~~كالولد من الزنا وإذا كان منسوبا إليها كان تغلبها من كل وجه فعليه الصدقة
~~المضعفة كما هو عليها فإن أعتق أبوه بعد ذلك فإن الولد يصير مولى لمولى
~~أبيه لأن النسبة إلى أمه لعدم الولاء في جانب الأب فكان ظهور الولاء في
~~جانبه كظهور النسب بإكذاب الملاعن نفسه فلهذا صار منسوبا إلى مولى الأب
~~وتسقط عنه الصدقة المضعفة فيما يستقبل فيؤخذ منه خراج رأسه كما يؤخذ من
~~سائر الكفار وكذلك حكم أولاده ولكن لا تعرض لشيء مما أخذ منه فيما مضى لأن
~~الولاء إنما يثبت
#
### | [الشرح]
# عادة والكثير يخلو عنه عادة فكانت العبرة للأكثر حتى لو كان أكثر السنة
~~مريضا لا تجب الجزية
# نصراني تغلبي له جارية ولدت غلاما فلم يدعه المولى فهو عبده كما في
~~المسلم وإن كبر الغلام وتزوج معتقه مولاه لبني تغلب أو غيرهم فجاءت بولد
~~فكبر الولد فعليه الجزية لأنه مولى لموالي الأم فإن تمت السنة ثم ادعى
~~المولى نسب الغلام صار ابنه حر الأصل من صلبه تغلبيا من كل وجه فعليه
~~الصدقة المضعفة وكذا على ولده الكبير الصدقة المضعفة في السنة المستقبلة
~~لأنهما تغلبيان من كل وجه نسبا محضا والجزية
# PageV01P148
# لقوم الأب عليه ms73 في الحال بسبب غير مؤثر فيما سبق ألا
~~ترى انه لو كان جنى جناية وعقله قوم الأم لم يرجعوا به على مولى الأب فهو
~~لم يخرج بهذا من أن يكون تغلبيا فيما مضى وكذلك إن كان أبوه وجده وأعمامه
~~من بني تغلب لما بينا أن الولاء يغلب على النسب فإنما هذا منسوب إلى مولى
~~أبيه الذي أعتقه فيسقط اعتبار نسبته إلى بني تغلب وكذلك إن كان معتق أبيه
~~من بني تغلب لأنه منسوب إليهم بالولاء فلا يكون داخلا فيمن صالحهم عمر رضي
~~الله عنه فلهذا كان عليهم الجزية وكذلك لو أن تغلبيا نقض العهد ولحق بدار
~~الحرب فأسره المسلمون فهو عبد لهم فإن اشتراه أبوه عتق عليه فكان عليه
~~الجزية دون الصدقة المضعفة كما لو اشتراه غير أبيه فأعتقه لأن الولاء يثبت
#
### | [الشرح]
# الماضية على الولد في السنة الماضية بحالها لأنها وجبت حقا للمسلمين فلا
~~تسقط بدعوة المولى فأمكن إبقاؤها لأنه كافر من أهل أن تؤخذ منه بطريق
~~الصغار بخلاف ما لو أسلم حيث تسقط لما عرف انه تعذر أخذها بوجه الصغار وإن
~~كان دعوة المولى التغلبي الغلام قبل تمام السنة بيوم لا تجب الجزية لأن
~~وجوبها بتمام السنة وإذا تمت السنة تجب الصدقة المضعفة على الأب والولد
~~جميعا لما مر
# ولو ان مكاتبا نصرانيا تزوج تغلبية حرة نصرانية فولدت ولدا
# PageV01P149
# للقريب الذي عتق عليه قريبه بالقرابة كما يثبت
~~بالاعتاق وإذا ثبت الولاء عليه كان الحكم للولاء دون النسب
# والصدقة المضعفة تجب على نساء بني تغلب كما تجب على الرجال لأنها في حقهم
~~صدقة والرجال والنساء من المسلمين في الصدقات سواء فأما التغلبي الصغير فلا
~~شيء عليه في سائمته كما لا صدقة في سائمة الصغير المسلم ولو ان الأب الذي
~~ذكرنا كبر حتى وجبت عليه الصدقة المضعفة لتمام السنه ثم عتق أبوه حتى تحول
~~إلى الجزية في المستقبل لم يسقط عنه ما كان واجبا من الصدقة في الماضي لأن
~~ذلك حق تقرر وجوبه والولاء الثابت بالعتق ms74 غير مؤثر فيما تقرر وجوبه في
~~الماضي وهذا بخلاف ما لو أسلم قبل أن يؤخذ منه الصدقة المضعفة فإن ذلك يسقط
~~عنه لأن أخذ المسلمين منه إنما يكون بطريق الجزية والجزية لا تؤخذ بعد
~~الإسلام فكذلك الصدقة المضعفة واما بظهور الولاء من جانب الأب لم يخرج من
~~أن يكون أهلا لأخذ الجزية منه فلهذا يؤخذ الصدقة المضعفة لما مضى وهذا لأنا
~~لو لم نأخذ منه الصدقة احتجناإلى أخذ الجزية اعتبارا للماضي
#
### | [الشرح]
# وكبر الولد فعليه الصدقة المضعفة لما قلنا في العبد وإن مات المكاتب وترك
~~ولدا ولد في كتابته ومضى سنون فأدى الولد مكاتبه أبيه ولم يؤخذ من ولده شيء
~~للسنة الماضية فإنه يؤخذ منه لما مضى من السنين الصدقة دون
# PageV01P150
# بالمستقبل فكان أخذ ما تقرر وجوبه أولى أما بعد
~~الإسلام لو لم نأخذ منه الصدقة المضعفة لانحتاج إلى أخذ شيء آخر منه ولو
~~كان بقي من الحول يوم أو يومان فاعتق أبوه بطلت عنه الصدقة المضعفة لأن
~~وجوبها باعتبار كمال الحول وعند كمال الحول هو ليس من بني تغلب فيمتنع وجوب
~~الصدقة عليه بخلاف الأول فإن الوجوب هناك قد تقرر بكمال الحول ولأن ما بقي
~~من الحول يوم أو يومان صار معتبرا في إيجاب الجزية فلا يمكن اعتبارها في
~~إيجاب الصدقة المضعفة فلهذا لا تجب ولكن يستقبل له الحول من حين عتق أبوه
~~فإذا تم كان عليه وعلى بنيه الكبار الجزية وليس على بناته شيء كسائر أهل
~~الذمة
# ولو مرض الذمي في بعض السنة فإن كان صحيحا في أكثر السنة فعليه الجزية
~~وإن كان مريضا في أكثر السنة فليس عليه الجزية لأن الذمي لا يخلو عن مرض
~~يعتريه في بعض الأوقات فيقام الصحة في أكثر السنة مقام الصحة في جميع السنة
~~فإن قيل ففي المسألة الأولى لماذا لا تجعل كونه تغلبيا في اكثر السنة ككونه
~~تغلبيا في جميع
#
### | [الشرح]
# الجزية لأن المكاتب إذا خلف ولدا ولد في كتابته فإنما يحكم بالعتق مقصورا ms75
~~على وقت الاداء كأن المكاتب حي وأدى بنفسه لأن الولد جزؤه فلا ضرورة إلى
~~إسناد العتق إلى آخر حياة المكاتب فبقي الولد تغلبيا إلى الآن تبعا
# PageV01P151
# السنة قلنا لأن هناك يتحول من خراج إلى خراج فإذا كان
~~ما بقي من السنة معتبرا لإيجاب خراج لا يمكن اعتباره لإيجاب خراج آخر بخلاف
~~المرض فإنه لا يتحول به من خراج إلى خراج
# تغلبي نصراني ولدت جاريته غلاما فلم يدعه فهو عبده لأن الفراش لا يثبت
~~للأمة إلا بدعوة النسب فإن كبر الغلام فتزوج حرة نصرانية مولاة لبني تغلب
~~أو غيرهم فجاءت بولد وكبر ولدها فعليه الجزية لأنه حر بمنزلة أمه فهو حر
~~مولى لمولى الأم فعليه الجزية فإن تمت السنة ثم ادعى التغلبي العبد الذي
~~ولد في ملكه انه ابنه ثبت النسب منه وعتق فكان عليه الصدقة المضعفة وكذلك
~~يتحول ابنه إلى الصدقة المضعفة في المستقبل لأن دعوة الاستيلاد توجب حرية
~~الأصل فكان هو وأبوه من صلبي بني تغلب نسبا فعليهم الصدقة
#
### | [الشرح]
# لأمه وإنما صار مولى لموالي الأب في الحال فكان الواجب في السنين الماضية
~~الصدقة المضعفة وهذا إنما يتأتى على قول أبي يوسف ومحمد رضي الله عنهما أما
~~عند أبي حنيفة رضي الله عنه لا تؤخذ منه الصدقة إلا لسنة واحدة على قياس
~~الموانيذ في الجزية لأنها جزية في حق الأخذ وحكم
# PageV01P152
# المضعفة في المستقبل فأما في السنة الماضية فالجزية
~~باقية عليه لأن ذلك قد تقرر وجوبه حقا للمسلمين وحق المسلمين لا يسقط
~~بدعوته فجعل في حق ما تقرر وجوبه كان الدعوى لم توجد وهذا لأنه بثبوت نسبه
~~لم يخرج من أن يكون كافرا وأخذ الجزية من الكافر بطريق الصغار فإذا أمكن
~~أخذها كما وجبت يبقى الواجب على ما كان بخلاف ما إذا أسلم فقد صار به من
~~أهل التوقير ويخرج من أن يكون أهل الصغار وإن كانت دعوة التغلبي لابنه قبل
~~أن يتم السنة فليس عليه الجزية لأن وجوبها عند تمام السنة وقد تمت ms76 وهو
~~تغلبي ولأن ما بقي من السنة وجب اعتبارها لأخذ الصدقة المضعفة فلا يمكن
~~اعتبارها لأخذ الجزية
# تغلبية تزوجت مكاتبا نصرانيا فولدت فكبر الولد فهو تغلبي
#
### | [الشرح]
# الجزية عند أبي حنيفة رضي الله عنه هكذا فهذا كذلك وإن أدى الولد المولود
~~في الكتابة بدل الكتابة قبل تمام السنة الأولى ثم تمت السنة تجب الجزية لما
~~مر
# PageV01P153
# نصراني تبعا لأمه فإن أدى المكاتب فعتق صار ابنه مولى
~~لمولى المكاتب وعليه خراج رأسه لظهور الولاء من جانب الأب وتبعية الأم كان
~~قبل أن يظهر له ولاء من جانب الأب فإن لم يؤد المكاتب حتى مات فهو على
~~وجهين إما أن يكون ترك ابنا مولودا في الكتابة ولم يترك وفاء أو ترك وفاء
~~فإن كان ترك ابنا فعقد الكتابة باق لبقاء الولد ولهذا يسعى على النجوم لأنه
~~جزء من أجزاء الأب فبقاؤه حيا في إبقاء حكم الكتابة بمنزلة بقاء الأب حتى
~~إذا مضت سنون ثم أدى بدل الكتاب يحكم بحريته وحرية المكاتب غير مستند إلى
~~حال حياته لأن الإسناد إلى وقت قبل الأداء يكون لضرورة ولا ضرورة هنا فإن
~~الجزء منه لما كان حيا جعل كأنه بنفسه حي وهما كالتوأم في هذا الموضع وفي
~~التوأم بقاء أحدهما حيا يجعل كبقائهما جميعا في حكم ثبوت النسب بالدعوة وفي
~~حكم ثبوت الحرية فكذلك هنا فإن كان
#
### | [الشرح]
# وإن لم يترك ولدا ولد في كتابته لكن ترك وفاء وغاب المولى سنين ثم حضر
~~فأديت كتابته فهنا يحكم بحريته في آخر حياته وكان الواجب على الولد
# PageV01P154
# المصدق لم يأخذ من الابن الصدقة المضعفة للسنين
~~الماضية أخذ ذلك كله لأنه إنما صار مولى لمولى الأب الآن فبقي تغلبيا فيما
~~مضى من السنين فعليه الصدقة المضعفة وهذا بناء على قولهما فأما عند أبي
~~حنيفة رحمه الله لا يستوفى منه إلا لسنة واحدة على قياس الموانيذ في الجزية
~~فإن عند أبي حنيفة رحمه الله لا يستوفي ذلك كذلك هنا لأن المسلمين إنما ms77
~~يأخذون هذا من بني تغلب على وجه الجزية فلا نطالبهم بالموانيذ وإن كان إنما
~~أدى بدل الكتابة في بعض السنة بطلت عنه الصدقة المضعفة لأنها لا تجب إلا
~~بكمال الحول وقد صار ما بقي من الحول معتبرا لإيجاب الجزية فلا يمكن
~~اعتباره لإيجاب الصدقة المضعفة
#
### | [الشرح]
# للسنين الماضية الجزية دون الصدقة وظهر أن الولد كان مولى لموالي أبيه
~~وهذا عندهما وأما عند أبي حنيفة رضي الله عنه لا تجب إلا لسنة واحدة على ما
~~مر وهذا إذا لم يؤخذ منه الصدقة في السنين الماضية فأما إذا اخد منه الصدقة
~~في السنين ثم أدى بدل الكتابة لا يبطل حكم المأخوذ لأن حكمه قد تقرر وانتهى
~~بالأخذ ونظيره في المسلم إذا عجل بنت لبون عن ستة وثلاثين إبلا ثم انتقص من
~~النصاب قبل الحول وتم الحول لا يسترد كل بنت
# PageV01P155
# وإن كان المكاتب لم يترك ولدا ولكنه ترك وفاء
~~بمكاتبته وكان مولاه غائبا فلم يؤد مكاتبته حتى مضت سنون ثم حضر المولى
~~فأديت المكاتبة فإنه يحكم بحريته مستندا إلى حال حياته لأن إبقاء العقد
~~ببقاء المال غير ممكن حين لا يبقى الأجل وهذا لأن المال ليس بجزء منه ولا
~~هو محل للحرية ليجعل بقاؤه كبقاء المكاتب فدعت الضرورة إلى إسناد الحرية
~~إلى حال حياته وبهذا الإسناد تبين أن الولد مولى لموالي أبيه في تلك السنين
~~فإن لم يؤخذ عنه الصدقة المضعفة في تلك السنين أخذ منه الجزية في تلك
~~السنين في قول أبي يوسف ومحمد رضي الله عنهما أما على قول أبي حنيفة رضي
~~الله عنه لا يؤخذ منه شيء للسنين الماضية بناء على قوله في الموانيذ وإن
~~كان أخذ منه الصدقة المضعفة للسنين الماضية فالصدقة ماضية لا ترد عليه
~~لأنها قد تمت بالأخذ وهو كان تغليبا في ذلك الوقت ظاهرا فلا ترد بعد ذلك
~~بخلاف ما لم تؤخذ ونظيره ما تقدم في الزيادات إذا عجل بنت لبون من نصابه ثم
~~وجب عليه بنت
#
### | [الشرح] ms78
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV01P156
# مخاض عند كمال الحول يسترد الفضل على قيمة بنت مخاض
~~من الساعي إذا كان باقيا في يده ولا يسترد الكل لأن الصدقة في قدر ما وجبت
~~قد تمت فهذا مثله فإذا جعل الزمان الماضي محسوبا عليه في أخذ الصدقة
~~المضعفة لا يمكن أن يؤخذ منه الجزية فيها فلهذا لا تلزمه الجزية في السنين
~~الماضية عندهم جميعا واستوضح هذه الفصول بعقل الجناية فإن هذا الابن لو جنى
~~جناية فعقل جنايته عاقلة الأم ثم أدى الولد المولود في الكتابة بدل الكتابة
~~لم ترجع عاقلة الأم على عاقلة الأب بما أدوا عنه ولو كان ترك وفاء ولم يترك
~~ولدا فعقل جناية هذا الولد عاقلة الأم فإن لم يؤدوا عنه حتى عتق المكاتب
~~بأداء بدل الكتابة كان عقل جنايته على عاقلة الأب وإن كان أدى عاقلة الأم
~~لم يستردوا ذلك من المجني عليه لأن ذلك قد تم بالأداء ولكن يرجع عاقلة الأم
~~على عاقلة الأب بما أدوا لأنه تبين أنه كان مولى لمولى الأب حين جنى وإن
~~عاقلة الأم كانوا مضطرين عند الأداء فلم يكونوا متبرعين في ذلك ولكنهم
~~يرجعون على عاقلة الأب بما أدوا فكذلك فيما سبق فإن قيل فكما أن عاقلة الأم
~~يرجعون على عاقلة الأب بما أدوا فكذلك ينبغي أن يرجع التغلبي على بيت المال
~~بما أدى من الصدقة المضعفة ويؤدي الجزية للسنين الماضية قلنا هناك عاقلة
~~الأم أدوا عن
#
### | [الشرح]
# لبون لكن يمسك الساعي قدر بنت مخاض ويرد الفضل وكذا حكم العقل إذا وجب
~~جنايته على عاقلة الأم وتحملوا ذلك ثم أدى بدل كتابته لا يسترد
# PageV01P157
# عاقلة الأب ما عليهم فيستقيم أن يرجعوا به عليهم أما
~~هنا التغلبي إنما أدى عن نفسه الصدقة المضعفة فلو رجع رجع على نفسه إنما
~~يرجع على بيت المال إن لو كان الوجوب في بيت المال وكان إداؤه عن بيت المال
~~وليس كذلك فلهذا لا يرجع هنا بشيء
# نصراني من أهل نجران ممن صالحهم رسول الله صلى الله علي وسلم ms79 على الحلل
~~كان بينه وبين نبطي جارية فجاءت بولد فادعياه ثم كبر الولد نصرانيا فعليه
~~الجزية نصف ذلك من خراج أهل نجران ونصفه من خراج
#
### | [الشرح]
# ذلك من ولي الجناية بكل حال لكن هل يرجع عاقلة الأم على عاقلة الأب بما
~~عقلوا ففيما إذا لم يترك ولدا وترك وفاء يرجعون بما عقلوا لأنه ظهر بها
~~انهم تحملوا عنهم وكانوا مضطرين في الاداء عنهم فلم يكونوا متبرعين وفيما
~~إذ ترك ولدا ولد في كتابته لا يرجعون لأنه حين جني كانت عاقلته عاقلة الأم
# ولو كانت جارية بين نجراني ونبطي جاءت بولد وكبر الولد فعليه نصف خراج
~~النجراني من الحلل ونصف خراج غير النجراني على ما مر وكذا الولد من جارية
~~بين الشامي الذي خراجه دنانير وبين العراقي الذي خراجه إثنا عشر درهما فكبر
~~فعليه من كل خراج نصفه
# وإن كان عبد بين نجراني ونبطي اعتقاه فعليه نصف جزية النبطي
# PageV01P158
# أهل السواد لأن كلتا الوظيفتين جزية في حق المأخوذ
~~منه والآخذ جميعا وقد تردد حال هذا الولد بين الأب النجراني والنبطي فلهذا
~~جعل الجزية عليه نصفين بخلاف ما تقدم من التغلبي وقد قررنا هذا الفرق وأشار
~~إلى فرق آخر فقال هناك محل الواجب في الصدقة المضعفة المال وفي الجزية
~~الذمة وهنا محل الواجبين واحد فأمكن اعتبار الأحوال والتوزيع هنا وهو نظير
~~المولود بين الأبوين أحدهما شامي جزيته دينار والآخر عراقي جزيته اثنا عشر
~~درهما يكون على الولد نصف كل واحد من الجزيتين لاتحاد المحل
# وإن كان بين النجراني والنبطي عبد فاعتقاه فعليه الجزية نصف ذلك مثل جزية
~~مولاه النبطي وفي النصف الآخر يضع الإمام عليه ما يرى
#
### | [الشرح]
# وفي النصف الآخر يضع الإمام عليه ما يرى من الخراج لأنه منسوب إلى
~~النجراني بالولاء وصلح رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحلل كان على
~~النجراني نسبا لا ولاء ولانا لو وضعنا على موالي النجراني خراجهم من الحلل
# PageV01P159
# من الخراج لأنه منسوب إلى النجراني بالولاء والحلل ms80
~~على من كان من بني نجران نسبا لا ولاء فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم
~~صالح بني نجران على الحلل فإنما يتناول ذلك من يكون منهم نسبا ولا يدخل
~~المولى في ذلك كما لا يدخل مولى التغلبي مع التغلبي في الصدقة المضعفة هذا
~~لأنا لو أدخلنا المولى في خراج أهل نجران أدى إلى أمر شنيع فإنهم يشترون
~~عبيدا فيعتقونهم حتى يقل الجزية عليهم لأنه مال مقدر مسمى لا وجه للزيادة
~~عليه عند كثرة الرؤوس ولا يجوز أن يتمكن الكافر من أن يتقلل جزيته مع
~~إصراره على كفره فإذا لم تدخل موالي بني نجران في الحلل كان الرأي في النصف
~~الذي هو مولى النجراني إلى الإمام فيما وضع عليه من الجزية بخلاف الابن على
~~ما بيناه واستوضح فصل الولد بفصل الجناية إن هذا الولد لو جنى كان نصف
~~جنايته على عاقلة أبيه النجراني ونصفه على عاقلة أبيه النبطي فكذلك حكم
~~الخراجين في حقه وهو نظير أهل المدينتين صالح الإمام أحدهما على ألف دينار
~~في كل سنة والآخر على ألفي دينار ثم ولد بين رجلين من أهل المدينتين ولد من
~~أمة لهما فادعياه ثم كبر فإن الإمام جعل نصفه مع أحد الأبوين في خراج
~~مدينته والنصف الآخر مع الأب الآخر إذ ليس أحدهما به أولى من الآخر أرأيت
~~لو كان فيهم عشرة آلاف ولد هكذا
#
### | [الشرح]
# وذلك مقدر لايزيد بزيادة الرؤوس فيشترون عبيدا ويعتقونهم فتقل الجزية ولا
# PageV01P160
# أكان الإمام يرجح أهل إحدى المدينتين في حق الأولاد
~~وفيه اضرار بأهل المدينة الأخرى أو يجعل على الأولاد جزية أخرى وفيه اضرار
~~بأهل المدينتين فعرفنا انه لا بد من القول بالتوزيع بالنصفين ليندفع الضرر
# ولو كان الولد بين تغلبي ونجراني ادعياه فعليه نصف خراج النجراني اعتبارا
~~بأبيه النجراني وفي النصف الآخر يضع الإمام عليه ما يرى من الخراج لما بينا
~~انه بعد ما وضع عليه شيئا من الخراج لا يمكنه أن يجعل في ماله الصدقة
~~المضعفة عليه ولأن ذلك على ms81 التغلبي من كل وجه وهذا تغلبي من وجه دون وجه
~~فلا يمكن إيجاب الصدقة المضعفة عليه فلهذا وضع الإمام عليه ما يرى باعتبار
~~جانب أبيه التغلبي
# ولو أن مسلمين كانت لهما جارية فجاءت بولد فادعياه ثم مر يوم الفطر فعلى
~~كل واحد منهما صدقة تامة عند أبي يوسف رضي الله عنه
#
### | [الشرح]
# يجوز أن يمكن الكافر على تقليل جزيته مع إصراره على الكفر بخلاف الولد
~~على ما مر ألا ترى أن الولد لو كان بين رجل من أهل مدينة صالحهم
# PageV01P161
# لأنه ابن لكل واحد منهما بكماله فإن البنوة يحتمل
~~الوصف بالتجزي ألا ترى انه يرث من كل واحد منهما ميراث ابن كامل فكان على
~~كل واحد منهما صدقة كاملة وعلى قول محمد رضي الله عنه صدقة واحدة بينهما
~~نصفين لأن الأب أحدهما في الحقيقة ولكن لأجل المعارضة جعلناه ابنا لهما في
~~الأحكام وصدقة الفطر إنما تجب على الوالد عن ولده فلهذا يجب عليهما صدقة
~~واحدة ألا ترى انه لو مات الابن يرثان منه ميراث أب واحد بينهما نصفين لأن
~~الأب أحدهما
#
### | [الشرح]
# الإمام على ألفي دينار فكبر الولد فعليه من خراج كل مدينة نصفه
# ولو كان الولد بين تغلبي ونجراني ادعياه فكبر الولد فعليه نصف خراج
~~النجراني وفي النصف الآخر يضع الإمام من الخراج ما شاء دون الصدقة المضعفة
~~لتعذر الجمع على ما مر
# ولو كان الولد بين مسلمين ادعياه فمضى عليه يوم الفطر فعلى كل واحد من
~~الأبوين صدقة فطره تامة في قول أبي حنيفة وأبى يوسف رضي الله عنهما لأنه
~~ابن كامل لكل واحد منهما ألا ترى انه يرث من كل واحد
# PageV01P162
# فكذلك حكم صدقة الفطر ولو مات أحد الأبوين فصدقة فطره
~~على الآخر لأنه ابن للباقي منهما هكذا قال عمر رضي الله عنه ألا ترى ان
~~ميراث الأب كله له لأن مزاحمة الآخر زال بموته فكذلك في حكم صدقة الفطر
~~وكذلك لو كان أحدهما معسرا فصدقة الفطر كله على ms82 الآخر لأن المعسر منهما
~~كالميت في حكم صدقة الفطر إذ لا مزاحمة بينه وبين الموسر فلهذا كانت الصدقة
~~عليه وأما عن الأم لا تجب الصدقة على كل واحد منهما لأنها أم ولد بينهما
~~والمملوك إذا كان بين رجلين لا يجب على كل واحد منهما عنه صدقة الفطر لأن
~~كل واحد منهما لا يملك ما يسمى أمة أو عبدا والله أعلم
#
### | [الشرح]
# ميراث ابن كامل وعند محمد رضي الله عنه عليهما صدقة واحدة لأن الأب
~~أحدهما لكن ليس أحدهما بأولى من الآخر فيكون بينهما ألا ترى انهما يرثانه
~~ميراث أب واحدولو مات أحدهما فصدقة الفطر على الآخر لأنه تعين أبا وكذلك لو
~~كان أحدهما معسرا فصدقة الفطر على الموسر لأن المعسر كالعدم في حق وجوب
~~صدقة الفطر ولا صدقة عليهما لأجل الأم لأنها مملوكة بينهما والله أعلم
# PageV01P163
# صفحة فارغة
#
### | [الشرح]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV01P164
#
### | باب من صلاة التطوع التي تستقيم أن تكون بإمام أو لا تستقيم
# رجل قال لله علي أن أصلي ركعتين تطوعا وقال الآخر لله علي أن أصلي ركعتين
~~تطوعا فأم أحدهما صاحبه أجزى صلاة الإمام ولم يجز للمأموم لأن أحد الصلاتين
~~غير الأخرى فإن وجوب كل
#
### | [الشرح]
### | باب من صلاة التطوع أن تستقيم بإمام واحد أو لا تستقيم
# بناه على أن صلاة الإمام مع صلاة المقتدي إذا اختلفت لا يصح الاقتداء
~~واختلاف الصلاة باختلاف سببها بيانه إذا قال الرجل لله علي أن أصلي ركعتين
~~وقال الآخر لله علي أن أصلي ركعتين فاقتدى أحدهما بالآخر
# PageV01P165
# واحد منهما بسبب غير السبب الآخر وهو النذر لأن نذر
~~أحدهما غير نذر الآخر ألا ترى أن الناذر لو كان واحدا فقال لله علي أن أصلي
~~ركعتين ثم قال لله علي أن أصلي ركعتين كانت الثانية غير الأولى فكذلك إذا
~~كان الناذر مختلفا وهذا لأن المنكر إذا أعيد منكرا كان الثاني غير الأول
~~إذا ثبتت المغائرة قلنا ما وجب عليهما بإيجابهما مثل ما وجب بإيجاب ms83 الله
~~تعالى وتغاير الفرضين فيما هو واجب بإيجاب الله تعالى يمنع صحة الاقتداء
~~فكذلك فيما وجب بإيجابهما وكذلك لو افتتح كل واحد منهما ركعتين تطوعا ثم
~~أفسدا صلاتهما فأم أحدهما صاحبه في القضاء لم تجز صلاة المقتدي لأن الوجوب
~~بالشروع كالوجوب بالنذر وشروع أحدهما غير شروع الآخر حتى لو حصل من واحد
~~كانا غيرين بأن شرع في ركعتين ثم أفسد ثم شرع في ركعتين ثم أفسد فعليه قضاء
~~الصلاتين جميعا فإذا ثبتت المغائرة لم يجز اقتداء المقتدي بمن يصلي غير
~~صلاته فإذا قطعها لم يكن عليه قضاؤها وأشار هنا إلى انه لم يصر شارعا في
~~الصلاة حتى قال إذا قهقه لم
#
### | [الشرح]
# لا يصح الاقتداء لأنهما تغايرا لأن نذر كل واحد منهما غير نذر صاحبه ألا
~~ترى انه لو كان النذران من شخص واحد كانا غيرين فصار كاختلاف الفرضين إلا
~~إذا قال الثاني لله علي أن أصلي تلك الركعتين اللتين هو نذر
# PageV01P166
# يكن عليه وضوء وبنحوه أجاب في باب الحدث من كتاب
~~الصلاة وأجاب في باب الأذان فقال يصير شارعا في الصلاة تطوعا فقيل ما ذكر
~~هنا قول محمد رضي الله عنه لأن عنده للصلاة جهة واحدة إذا بطلت لم يبق أصل
~~الصلاة وما ذكر في باب الأذان قول أبي حنيفة وابي يوسف رضي الله عنهما لأن
~~عندهما بفساد الجهة لا يصير خارجا من الصلاة ولكن مع هذا لو قطع عندهما لا
~~قضاء عليه بسبب هذا الشروع لأنه إنما شرع فيها ليسقط عن نفسه ما كان واجبا
~~عليه فلا يصير به ملتزما شيئا
# وكذلك لو طاف رجلان كل واحد منهما بالبيت أسبوعا وجب على كل واحد منهما
~~ركعتان لقوله عليه الصلاة والسلام وليصل
#
### | [الشرح]
# بهما فحينئذ يصح الاقتداء لأنهما اتحدا ألا ترى انه لو كان ذلك من شخص
~~واحد كان نذرا واحدا وكذا لو شرع أحدهما في نفل
# PageV01P167
# الطائف لكل أسبوع ركعتين فإن أم أحدهما صاحبه فيها لم
~~يجز صلاة المقتدي لأن ms84 سبب الوجوب للصلاة عليه غير سبب الوجوب على الإمام
~~فإن السبب الموجب في حق كل واحد منهما طوافه فلهذا لم يجز اقتداء أحدهما
~~بالآخر
# ولو ام قوما في التطوع في قيام رمضان فلما صلى ركعة تكلم فسدت صلاته
~~وصلاة القوم وعليه إعادة الركعتين فإن أمهم الإمام فيها أو بعض المأمومين
~~جازت صلاتهم جميعا بخلاف ما سبق لأن في هذا الموضع الصلاة في حقهم واحدة
~~وهي شفع من التراويح وسببه الشروع على سبيل المشاركة ولو أتموا كما شرعوا
~~أجاز عنهم فكذا إذا قضوا بعد الإفساد وفيما تقدم سبب الوجوب مختلف ألا ترى
~~أن الشروعين هنا لو حصل من واحد بأن أفسد شفعا من التراويح ثم شرع فيه
~~ثانيا وأدى لم يلزمه شيء آخر فكذلك ما سبق
#
### | [الشرح]
# ركعتين وشرع الآخر في مثله ثم أفسدا وقضيا واقتدى أحدهما بالآخر لا يصح
~~الاقتداء فلو قطعها المقتدي لا يلزمه القضاء وهو إشارة إلى انه لا يصير
~~شارعا في صلاة نفسه حتى لو ضحك قهقهة لا تنتقض طهارته
# PageV01P168
# ولو اقتدى المتطوع بالركعتين بالناذر جازت صلاتهما
~~بخلاف ما لو اقتدى الناذر بالمتطوع وهو نظير اقتداء المفترض بالمتنفل لا
~~يجوز واقتدار المتنفل بالمفترض صحيح فكذلك ما سبق
# قال وأكره أن يصلي القوم التطوع جماعة إلا في قيام رمضان خاصة لأن رسول
~~الله صلى الله عليه وسلم لم يؤد التطوعات بالجماعة مع حرصه على أداء الصلاة
~~بالجماعة ولأنه لا يؤذن لها ولا يقام ولأن الإخفاء في التطوعات سنة وفي
~~الأداء بالجماعة معنى الإظهار فلهذا كره ذلك وأما قيام رمضان فقد أدى رسول
~~الله صلى الله عليه وسلم بالجماعة ليلة أو ليلتين واتفق عليه الصحابة رضي
~~الله عنهم بعده وإن صلوا التطوع بالجماعة ثم أفسدوا فعليهم القضاء لوجود
~~الإفساد بعد صحة الشروع وفي القضاء إذا أدوا بالجماعة أجزاهم كما في الأداء
# ولو اقتدى المتطوع بالناذر فتلكم الإمام ثم قام إلى قضائها فأم أحدهما
~~صاحبه أجزاهما ذلك سواء أم الإمام أو الآخر لأنها قد وجبت على ms85 الآخر
~~بالشروع وهي صلاة واحدة في حقهما فإن الشارع إنما يلتزم صلاة الإمام لا غير
~~فلهذا جاز اقتداء أحدهما بالآخر وكذلك لو قال رجل لله علي أن أصلي ركعتين
~~فقال الآخر لله على أن أصلي الركعتين اللتين أوجبت على نفسك فأم أحدهما
~~صاحبه أجزأته ذلك لأن الصلاة واجبة عليهما بالنذر وهي صلاة واحدة ألا ترى
~~انه لو حصل
#
### | [الشرح]
# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
# PageV01P169
# النذران من واحد بأن قال لله على ركعتان ثم قال لله
~~علي تلك الركعتان لم تلزمه إلا صلاة واحدة وعند اتحاد الصلاة واستوائهما في
~~صفة الوجوب اقتداء أحدهما بالآخر صحيح
# ولو صلى الإمام بقوم ركعتين تطوعا وإمام آخر صلى بقوم ركعتين تطوعا ثم
~~قطع رجلان من المأمومين صلاتهما فأم أحدهما صاحبه في القضاء لم تجز صلاة
~~المأموم لاختلاف الصلاتين فإن الشروع في الصلاة خلف زيد غير الشروع فيها
~~خلف عمرو ألا ترى انه لو أفسد الإمامان صلاتهما لم يجز أن يؤم أحدهما صاحبه
~~في القضاء فكذلك إذا أفسد من قوم كل واحد منهما رجل
# ولو صلى الظهر في مسجد ثم أقيمت لتلك الصلاة فيه كرهت له أن يخرج حتى
~~يصلي معهم لأنه بالخروج يعرض نفسه للتهمة ويظهر مخالفة الإمام والجماعة
~~وذلك مكروه وكذلك في العشاء لأنه لا بأس بالتطوع بعد هاتين الصلاتين وأما
~~في الفجر والعصر يخرج ولا يصلي معهم لأن النفل بعد هاتين الصلاتين مكروه
~~وفي الخروج وإن كان يتهمه الناس لكن بسبب هذه التهمة يحترز عما لا يحل له
#
### | [الشرح]
# وهكذا ذكر في باب الحدث في كتاب الصلاة وذكر في باب الأذان انه يصير
~~شارعا في التطوع حتى لو ضحك تنتقض طهارته قيل ما ذكر هنا قول محمد رضي الله
~~عنه لأن عنده إذا بطلت صفة الصلاة لا يبقى أصل الصلاة وما ذكر
# PageV01P170
# وذلك غير مذموم ولأنه لو جلس كذلك طال مخالفته
~~للجماعة ولو خرج كانت المخالفة في لحظة واحدة ومن ابتلى ببليتين يختار
~~أونهما وكذلك في صلاة المغرب لا يدخل ms86 هكذا روي عن عمر رضي الله عنه ولأنه
~~لو دخل كان متنفلا بثلاث ركعات ولو اكتفى بركعتين كان قد فرغ قبل إمامه
~~وذلك لا يجوز فلهذا لا يدخل ولو دخل فعليه أن يتم أربعا بعد سلام الإمام
~~لأنه التزم بالشروع ثلاث ركعات قدر صلاة الإمام فكأنه التزم ذلك بالنذر ومن
~~نذران يصلي ثلاث ركعات يلزمه أربع ركعات فكذلك إذا شرع فيه فإن سلم مع
~~الإمام استقبل التطوع أربع ركعات يقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب وسورة لأن
~~الكل صلاة واحدة في حقه كما في حق الإمام وإذا أفسدها قبل الإمام كان عليه
~~قضاء الكل كمن نذر أن يصلي أربع ركعات بتسليمة واحدة ثم أفسدها بعدما صلى
~~ثلاث ركعات
# ولو دخل مع الإمام في الظهر بنية التطوع ثم أفسدها فعليه قضاء أربع ركعات
~~إن كان إمامه مقيما وركعتين إن كان إمامه مسافرا لأنه
#
### | [الشرح]
# في باب الأذان قولهما لأن عندهما يبقى أصل الصلاة لكن عندهما لو قطعها لا
~~يلزمه القضاء لأنه شرع مسقطا الواجب لا ملتزما لغير الواجب
# ولو طاف رجلان بالبيت اسبوعا حتى وجب على كل واحد ركعتا الطواف فاقتدى
~~أحدهما بالآخر لا يجوز الاقتداء لأن سبب وجوب صلاة كل واحد طوافه وهما
~~غيران
# PageV01P171
# بالشروع صار ملتزما صلاة الإمام فعليه عند الإفساد أن
~~يقضي مقدار صلاة الإمام فإن كان الإمام مقيما فعلى هذا إذا قضي أن يقرأ في
~~كل ركعة بفاتحة وسورة لأن ما لزمه تطوع وفي التطوع يقرأ في كل ركعة بفاتحة
~~الكتاب وسورة فإنما يعتبر صلاته بصلاة الإمام في عدد الركعات لا في صفة
~~القراءة فإن كان حين أفسدها دخل ثانيا مع ذلك الإمام فيها جاز ذلك إن نوى
~~القضاء أو لم تحضره النية لأنه كان ملتزما تلك الصلاة وقد أداها ألا ترى
~~انه لو أتمها بالشروع الأول لم يلزمه شيء آخر فكذلك إذا أفسدها ثم قضى خلف
~~ذلك الإمام ولا حاجة له إلى نية القضاء لكونها متعينة ونية التعيين فيها
~~غير معتبرة وإن ms87 نوى الشروع الثاني تطوعا غير الأول كان كما نوى وعليه قضاء
~~أربع ركعات بالشروع الأول وهو نظير من دخل مع الإمام في صلاة الظهر وهو
~~ينوي صلاة الإمام جازت صلاته من الظهر ولو نوى عند دخول التطوع لم يجز من
~~الظهر فكذلك ما سبق ولو كان الإمام هو الذي
#
### | [الشرح]
# ولو ان رجلا صلى بقوم قيام شهر رمضان فلما صلى ركعة تكلم الإمام فسدت
~~صلاة الكل فلو أمهم فيها جاز لأن الكل واحد لأن
# PageV01P172
# أفسد صلاته ففسد به صلاة من خلفه ثم عاد الإمام في
~~الظهر وعاد معه الرجل يريد قضاء ما عليه أو لم تحضره نية جاز ذلك عنه لأن
~~القضاء بعد الإفساد معتبر بالأداء ولو أداها خلفه في الابتداء جاز فكذلك
~~إذا قضاها بعد الإفساد إلا أن ينوي بالاقتداء تطوعا آخر فيكون عما نوى
# وكذلك لو ائتم بالإمام رجلان بنية التطوع ثم أفسدا صلاتهما ثم أم أحدهما
~~صاحبه أجزأهما لأنهما بالشروع الأول التزما صلاة الإمام فكانت الصلاة واحدة
~~في حقهما
# وكذلك لو أن الإمام سبقه الحدث واستخلف رجلا أو قدم القوم رجلا ممن يصلي
~~الفريضة وصلى هذا المتطوع الذي أفسد صلاته خلف الإمام الأول مقتديا بهذا
~~الثاني يريد قضاء ما عليه أو لم يحضره نية جازت صلاته لأن الثاني خليفة
~~الأول في هذه الصلاة فكان
#
### | [الشرح]
# شروعهم كان على سبيل الشركة ألا ترى انه لو أفسد واحد من القوم صلاته ثم
~~شرع مع الإمام وصلى لا يلزمه شيء آخر
# ويجوز اقتداء المتنفل بالناذر لأنه اقتداء المتنفل بالمفترض وعلى العكس
~~لا يجوز
# PageV01P173
# اقتداؤه بالثاني كاقتدائه بالأول ولو أن هذا الذي قطع
~~صلاته شرع فيها مع إمام آخر يصلي الظهر ينوي قضاء تلك الصلاة أو لم تكن له
~~نية جازت صلاته أيضا كما لو شرع فيها خلف الأول وهذا لأن الظهر صلاة واحدة
~~في حق الكل بخلاف المتطوع إذا شرع ركعتين تطوعا خلف متطوع ثم أفسدها وقضاها
~~خلف متطوع آخر لا يجزيه ms88 لأن صلاة الإمامين هناك مختلفة ألا ترى انهما لو
~~أفسدا لم يجز اقتداء أحدهما بالآخر في قضائها فكذلك هذا الذي أفسد خلف
~~أحدهما لا يكون له أن يقضي ما لزمه خلف الآخر وفي الظهر لو أن الإمامين
~~أفسدا ثم أم أحدهما صاحبه في القضاء جازت صلاتهما فكذلك الذي أفسد خلف
~~أحدهما إذا قضاها خلف الاخر جاز وكان وزان الإمامين المتطوعين من الفريضة
~~رجلين فات من أحدهما ظهر يومه والآخر أمسه فقاما
#
### | [الشرح]
# ويكره التطوع بالجماعة إلا قيام شهر رمضان لأن الإخفاء أبعد من الرياء
~~ألا ترى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يفعل التطوع بالجماعة مع حرصه
~~على الجماعة ولو لم يكن مكروها لفعل وفي قيام رمضان صلى بالجماعة ليلتين
~~واتفق عليه الصحابة بعده ولو صلوا التطوع بالجماعة ثم أفسدوها ثم قضوا
~~بالجماعة أجزأهم
# ولو اقتدى المتطوع بالناذر فتكلم الإمام ثم قاما ليقضيا فاقتدى أحدهما
# PageV01P174
# يقضيان فاقتدى متطوع بأحدهما وأفسد ثم قضى خلف الآخر
~~لا يجوز لأن صلاة الإمامين هنا مختلفة ألا ترى انه لا يستقيم أن يؤم أحدهما
~~صاحبه فيها فكذلك في حق المقتديين بهما
# ولو صلى الظهر في منزله ثم إن رجلا يريد أن يصلي الظهر فقال لله علي أن
~~أصلي صلاتك هذه تطوعا ثم صلاها خلفه جاز لأنه بالنذر أوجب تلك الصلاة ولو
~~التزمها بالشروع جاز له اداؤها خلفه وقضاؤها بعد الإفساد خلفه فكذلك إذا
~~التزم بالنذر
# ولو أن مقيما افتتح الظهر فاقتدى به رجل بنية التطوع ثم أفسد الإمام
~~صلاته ثم سافر وهو في الوقت فعلى الإمام أن يصلي الظهر ركعتين لأنه صار
~~مسافرا مع بقاء الوقت وبالشروع الأول ما لزمه شيء لأنه شرع فيها مسقطا لا
~~ملتزما ولكن على المقتدي أربع ركعات لأنه
#
### | [الشرح]
# بالآخر جاز سواء أئتم الإمام أو المقتدي لأن هذه صلاة واحدة في حقهما لأن
~~المقتدي شرع في صلاة الإمام
# ولو صلى إمام بقوم ركعتين وإمام آخر ركعتين فتكلما فاقتدى أحد الفريقين
~~بالآخر ms89 لا يصح لأن شروع كل فريق في صلاة أخرى
# ثم ذكر ان من صلى صلاة الظهر أو العشاء ثم أقيمت وهو في المسجد يدخل مع
~~الإمام ويكره له الخروج لأن التطوع بعدهما مشروع أما في العصر لا يدخل
~~ويخرج لأن التطوع بعده مكروه ولو مكث وجلس يصير مخالفا للإمام فيخرج لهذا
~~وفي المغرب لا يدخل مع الإمام لأنه إن سلم مع الإمام يكون منتفلا بثلاث
~~ركعات وانه مكروه وإن أتم الرابعة يصير
# PageV01P175
# شرع ملتزما لصلاة الإمام وقد كانت صلاته أربع ركعات
~~حين شرع هذا الرجل معه
# فإن افتتح الإمام بعدما سافر صلاته واقتدى به هذا الرجل ينوي قضاء ما
~~عليه أجزأتهما صلاتهما لاتحاد الصلاة فإن الظهر في حق المسافر والمقيم صلاة
~~واحدة وهي فرض الوقت وإن اختلف عدد الركعات
#
### | [الشرح]
# مخالفا لإمامه لكن لو دخل معه يتم أربعا لأن من أوجب على نفسه ثلاث ركعات
~~يلزمه إتمام الأربع ولو سلم مع الإمام فعليه أن يقضي أربعا كما في النذر
# ولو دخل مع الإمام المقيم في الظهر بنية التطوع ثم أفسد فعليه قضاء
~~الأربع لأنه بالشروع التزم صلاة الإمام ويقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب
~~وسورة لأنه قضاء التطوع والقضاء مثل الاداء وانه مثل صلاة الإمام من حيث
~~عدد الركعات لا في صفتها وإن كان الإمام مسافرا فعليه قضاء ركعتين سواء نوى
~~ركعتين أو أربعا لأن صلاة الإمام ركعتان فصلاته تكون كذلك فإن أفسدها ثم
~~دخل مع الإمام في تلك الصلاة وأتمها جاز ولا شيء عليه ولا يحتاج إلى نية
~~القضاء لأنه متعين فإن نوى بالشروع صلاة أخرى غير الأولى فعليه كقضاء
~~الأولى لأن ما أدى مع الإمام ليس ما وجب عليه بالإفساد
# PageV01P176
# فإذا سلم الإمام على رأس الركعتين قام المؤتم فأتم
~~صلاته بمنزلة المقيم خلف المسافر إلا أن عليه أن يقرأ في كل ركعة بفاتحة
~~الكتاب وسورة لأن صلاته تطوع فإن ترك القراءة في ركعة مما يقضى فسدت صلاته
~~وعليه أن يستقبل أربع ركعات لا ms90 يفصل بينهن بسلام فإن فصل بينهم بسلام
~~استقبل أربع ركعات لأن أصل ما التزم كان أربعا بتسليمة واحدة فلا يجوز
~~قضاؤها إلا بتسليمة واحدة لأن كل شفع من التطوع وإن كان صلاة على حدة
~~فالوصل بين الشفعين يجب بالالتزام كالتتابع في الصوم يجب عند الالتزام وإن
~~كان لا يجب بمطلق النية أو النذر فكذا الوصل هنا والله أعلم بالصواب وإليه
~~المرجع والمآب وصلى الله على محمد وآله
#
### | [الشرح]
# ولو أفسدها الإمام ثم عاد الإمام إلى الظهر فدخل معه الذي كان أفسد الأول
~~جاز لأن القضاء يعتبر بالاداء إلا إذا نوى بالاقتداء تطوعا آخر غير الأول
~~على ما مر
# ولو اقتدى رجلان بإمام ونويا التطوع ثم أفسدا وقضيا واقتدى أحدهما بالآخر
~~جاز لاتحاد الصلاة
# PageV01P177
# قال الشيخ الإمام الأجل شمس الأئمة رحمه الله هذا ما
~~جاد به الخاطر ودل عليه الفقه الظاهر مما فهمته عند التأمل في إشارات محمد
~~بن الحسن رحمه الله وعباراته المذكورة في زيادات الزيادات أمليتها وأنا في
~~السجن محبوس وعن أسباب الخلاص في الدنيا مأيوس بسبب كلمة كنت فيها من
~~الناصحين سالكا فيها طريق الراسخين ليكون لي ذخيرة يوم الدين وأكون فيه من
~~الفائزين وإنما يتقبل الله عز وجل من المتقين وهو يتولى الصالحين ولا يهدي
~~كيد الخائنين ولا يضيع أجر المحسنين والحمدلله قبل وبعد
#
### | [الشرح]
# ولو اقتدى بإمام ينوي التطوع ثم أفسد المقتدي ثم احدث الإمام واستخلف
~~رجلا خلفه أو استخلفه القوم فدخل الذي أفسد صلاته في صلاة الخليفة نوى قضاء
~~تلك الصلاة أو لم ينو جاز كما لو دخل مع الإمام الأول وكذا لو دخل هذا الذي
~~أفسد في صلاة إمام آخر يصلي ذلك الظهر جاز كما لو دخل مع الإمام الأول لأن
~~كليهما ظهر واحد بخلاف ما إذا اقتدى بمتطوع وأفسد ثم دخل في صلاة متطوع آخر
~~حيث لا يجوز لأن ثمة اختلف ألا ترى أن الإمامين في الظهر لو أفسدا واقتدى
~~أحدهما بالآخر يجوز حتى لو اقتدى ms91 هذا الذي أفسد بإمام يصلي ظهر أمسه لا
~~يجوز كالإمامين إذا أفسدا واقتدى احدهما بالآخر لا يجوز لأن الظهر قد اختلف
# ولو أن رجلا صلى الظهر في منزله ثم أتى إماما يصلي الظهر فقال لله علي أن
~~أصلي صلاتك هذه تطوعا وصلاها خلفه جاز لأنه التزم بالنذر تلك
# PageV01P178
# وكان في آخر أصل ولي الدين جار الله رقم 679 تم بحمد
~~الله وحسن توفيقه والصلاة والسلام على خير خلقه محمد وآله أجمعين على يد
~~العبد الضعيف الراجي إلى رحمة ربه اللطيف يعقوب بن يوسف كلنعلي الحنفي
~~الفرسدي يوم الإثنين في حادي عشر من جمادى الآخرة سنة خمس وتسعين وستمائة
~~رحم الله من نظر فيه وقرأ ودعا لكاتبه
#
### | [الشرح]
# الصلاة ولو التزمها بالشروع وصلى معه جاز فكذا إذا التزمها بالنذر وصلى
~~معه يجوز
# ولو أن مقيما افتتح الظهر فاقتدى به رجل بنية التطوع فأفسد الإمام صلاته
~~ثم سافر في الوقت فإنه يصلي الظهر ركعتين وعلى الذي اقتدى به للتطوع قضاء
~~الأربع لأنه بالشروع التزم صلاة الإمام أربعا
# فلو ان هذا المقتدي دخل قي صلاته بعدما سافر ينوي القضاء أو لم تحضره
~~النية جاز لأنه عين ذلك الظهر في حق الإمام لكن الإمام إذا سلم فإنه لا
~~يسلم هو ويقوم ويصلي اخروين يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وسورة لأنه تطوع
~~ولو أفسد يقضي أربعا بتسليمة واحدة يقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب وسورة
~~بمنزلة من أوجب على نفسه أربع ركعات بتسليمة واحدة والله أعلم بالصواب
# وكان في آخر الأصل حامد الله تعالى ومصليا على نبيه وصحبه قد وقع الفراغ
~~من تحريره يوم الجمعة من شهر الله المعظم رجب سنة إحدى وستين
# PageV01P179
# وكان في آخر نسخة الفاتح رقم 1555 تم بحمد الله وحسن
~~توفيقه في سنة إحدى وثمانين وستمائة
#
### | [الشرح]
# وسبعمائة اغفر لكاتبه ولمؤلفه ولقارئه والحمد لله رب العالمين وكان في
~~آخر نسخة شهيد علي باشا رقم 808 أتممت نسخ زيادات الزيادات حمدي له أبدا ms92 في
~~كل حالات
# فرغنا من طبعهما بحمد الله ومنه في 27 صفر سنة 1378 والصلاة على رسوله
~~وآله PageV01P180 ms93