######OpenITI# #META# المؤلف: فخر الدين حسن بن منصور الأوزجندي الفرغاني الحنفي المتوفى سنة 592 #META# bkid: 33176 #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب: فتاوى قاضيخان ¶ المؤلف: فخر الدين حسن بن منصور الأوزجندي الفرغاني الحنفي المتوفى سنة 592 ¶ فيها بعض النقص وهو: ¶ من المجلد الثاني: ص402، 403، 418، 419 ¶ من المجلد الثالث: يوجد نقص من 131 إلى الصفحة151 وص472،473 ¶ مصدر الكتاب: http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=89539 ¶ ملاحظة: [هذا الكتاب من كتب المستودع بموقع المكتبة الشاملة] #META# ملاحظة: [هذا الكتاب من كتب المستودع بموقع المكتبة الشاملة] #META# auth: قاضي خان الفرغاني #META# Lng: قاضي خان الفرغاني #META# max: 961 #META# bk: فتاوى قاضيخان #META# authinf: قاضي خان حسن بن منصور بن محمود البخاري ¶ هو العلامة، شيخ الحنفية، أبو المحاسن حسن بن منصور بن محمود البخاري، الحنفي، الأوزجندي ، صاحب التصانيف . ¶ سمع الكثير من: الإمام ظهير الدين الحسن بن علي بن عبد العزيز. ¶ ومن: إبراهيم بن عثمان الصفاري، وطائفة. ¶ وأملى مجالس كثيرة رأيتها. ¶ روى عنه: العلامة جمال الدين محمود بن أحمد الحصيري، أحد تلامذته. ¶ بقي إلى سنة تسع وثمانين وخمس مائة، فإنه أملى في هذا العام. ¶ سير أعلام النبلاء ط الرسالة (21/ 232) #META# مصدر الكتاب: http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=89539 #META# ndata: بسم الله20CA4A14 الجنان. #META# bkord: 7453 #META# archive: 22 #META# الكتاب: فتاوى قاضيخان #META# authno: 3431 #META# ad: 592 #META# idx: 1 #META# comp: 1 #META# من المجلد الثاني: ص402، 403، 418، 419 #META# higrid: 592 #META# cat: فقه حنفي - مرقم آليا #META# iso: فتاوي قاضيخان #META# من المجلد الثالث: يوجد نقص من 131 إلى الصفحة151 وص472،473 #META# DownloadSource: Abū Yaʿqūb's Shamela database #META# DownloadDate: 2017? #META# ConversionDate: 2020-10-01 #META#Header#End# ### | CHECK [11] # بسم الله الرحمن الرحيم # الحمد لله رب العالمين والصلاة على رسوله محمد وآله أجمعين حمدا يقربنا ~~إلى مرضاة الله تعالى وكرامته وصلاة تبلغنا إلى محبة الرسول وشفاعته حمدا ~~يفتتح به كل مقال وصلاة ينال بها كل ما يطلب ويغتنم. # قال مولانا قاضي القضاة الإمام الأجل الكبير الأستاذ فخر الملة والدين ~~محمود الأوزجندي قدس الله روحه: يقول العبد الضعيف الفقير إلى رحمة الله ~~تعالى الغني سدده الله في القول والعمل عصمه من الطغيان والزلل: ذكرت في ~~هذا الكتاب من المسائل التي يغلب وقوعها وتمس الحاجة إليها وتدور عليها ~~واقعات الأمة ويقتصر عليها رغبات الفقهاء والأئمة وهي أنواع وأقسام فمنها ~~ما هي مروية عن أصحابنا المتقدمين ومنها ما هي منقولة عن المشايخ المتأخرين ~~رضوان الله عليهم أجمعين ورتبته ترتيب الكتب المعروفة وجعلت لكل جنس فصلا ~~وبينت لكل فرع أصلا وفيما كثرت فيه الأقاويل من المتأخرين اقتصرت فيه على ~~قول أو قولين وقدمت ما هو الأظهر وافتتحت بما هو الأشهر إجابة للطالبين ~~وتيسيرا على الراغبين وعلى الله توكلت واستعصمته عن الخطأ فيما نويت وهو ~~حسبي ونعم الوكيل وعليه أتوكل وبه أستعين. # فصل في رسم المفتي # المفتى في زماننا من أصحابنا إذا استفتي في مسألة وسئل عن واقعة إن كانت ~~المسألة مروية عن أصحابنا في الروايات الظاهرة بلا خلاف بينهم فإنه يميل ~~إليهم ويفتي بقولهم ولا يخالفهم برأيه وإن كان مجتهدا متقنا لأن الظاهر أن ~~يكون الحق مع أصحابنا ولا يعدوهم واجتهاده لا يبلغ اجتهادهم ولا ينظر إلى ~~قول من خالفهم ولا يقبل حجته لأنهم عرفوا الأدلة وميزوا بين ما صح ثبت وبين ~~ضده فإن كانت المسألة مختلفا فيها بين أصحابنا فإن كان مع أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى أحد صاحبيه يؤخذ بقولهما لوفور الشرائط واستجماع أدلة الصواب ~~فيهما وإن خالف أبا حنيفة رحمه الله تعالى صاحباه في ذلك فإن كان اختلافهم ~~اختلاف عصر وزمان كالقضاء بظاهر العدالة يأخذ بقول صاحبيه لتغير أحوال ~~الناس وفي المزارعة والمعاملة ونحوهما يختار قولهما لاجتماع المتأخرين على ms0001 ~~ذلك وفيما سوى ذلك قال بعضهم يتخير المجتهد ويعمل بما أفضى إليه رأيه. وقال ~~عبد الله بن المبارك: يأخذ بقول أبي حنيفة رحمه الله وتكلموا في المجتهد ~~قال بعضهم: من سئل عن عشر مسائل فضلا فيصيب في الثمانية ويخطئ في البقية ~~فهو مجتهد. وقال بعضهم: لابد للاجتهاد من حفظ المبسوط ومعرفة الناسخ ~~والمنسوخ والمحكم والمؤول والعلم بعادات الناس وعرفهم. # وإن كانت المسألة في غير ظاهر الرواية فإن كانت توافق أصول أصحابنا يعمل ~~بها وإن لم يجد لها رواية عن أصحابنا واتفق فيها المتأخرون على شيء يعمل به ~~وإن اختلفوا يجتهد ويفتى بما هو صواب عنده وإن كان المفتى مقلدا غير مجتهد ~~يأخذ بقول من هو أفقه الناس عنده في مصر آخر يرجع إليه بالكتاب ويثبت في ~~الجواب ولا يجازف خوفا من الافتراء على الله تعالى بتحريم الحلال وضده ~~والله الموفق للصواب. # كتاب الطهارة # فصل في الطهارة بالماء # الماء الذي يتوضأ به ثلاثة: الماء الجاري والماء الراكد وماء البئر ~~وأقواها الماء الجاري إن كان قوي الجري يجوز الاغتسال فيه والوضوء منه ولا ~~ينجس بوقوع النجاسة فيه ما لم ير أثر النجاسة فيه من لون أو طعم أو ريح. # (ماء النهر أو القناة) إذا احتمل عذرة فاغترف إنسان بقرب العذرة جاوز ~~والماء طاهر مالم يتغير طعمه أو لونه أو ريحه بالنجاسة. # (ماء النهر) إذا انقطع من أعلاه لا يتغير حكم جريه بانقطاع الأعلى فيجوز ~~التوضؤ بما يجري فيه. # (حفيرتان) يخرج الماء من إحداهما ويدخل في الأخرى فتوضأ إنسان فيما ~~بينهما جاز وماء الحفيرة التي اجتمع فيها الماء فاسد الماء إذا جرى على ~~الجيفة أن فيها إن كان الماء كثيرا إلا تستبين فيه الجيفة فالماء طاهر وإن ~~تستبين لقلة الماء فالماء نجوس. # وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى (ساقية) صغيرة وقع فيها كلب فجرى الماء على ~~ظهر الكلب فتوضأ إنسان من أسفله لا بأس به ما لم يتغير لون الماء أو ريحه ~~قال الفقيه أبو جعفر معناه عندنا إذا جرى الماء على الكلب ms0002 وغمره في النهر ~~وكان الماء غالبا عليه بحيث لا يرى إذا كان يستبين الطلب تحت الماء الذي ~~يجري عليه ولا يجري في جانبيه ماله قوة الجريان فتوضأ إنسان من أسفله ينبغي ~~أن لا يجوز ويكون نجسا. (سطح) عليه نجاسة جرى عليه المطر إن كان أكثر الماء ~~يجري على النجاسة فالماء نجس وما أصاب الثوب من تقاطر يفسده قال محمد رحمه ~~الله تعالى: إن كانت النجاسة في جانب واحد من السطح أو في جانبين فالماء ~~الذي يجري على السطح طاهر وإن كانت النجاسة في ثلاثة جوانب فالماء نجس هذا ~~إذا كانت النجاسة على السطح فإن كانت عند الميزاب أو فيه فالماء نجس ما ~~دامت النجاسة فيه وإن زالت النجاسة بجريان الماء فما بعدها من الماء طاهر. PageV01P001 # (حوض صغير) يدخل الماء فيه من جانب ويخرج من جانب آخر قالوا إن كان أربعا ~~في أربع فما دونه يجوز فيه التوضؤ وإن كان فوق ذلك لا يجوز إلا في موضع ~~دخول الماء وخروجه لأن في الوجه الأول ما يقع فيه من الماء المستعمل لا ~~يستقر فيه بل يخرج كما دخل وإن كان جاريا في الوجه الثاني يستقر فيه الماء ~~ولا يخرج إلا بعد زمان وكذا قالوا في عين ما هي سبع في سبع ينبع الماء من ~~أسفلها ويخرج من منفذها لا يجوز فيه التوضؤ إلا في موضع خروج الماء منها ~~والأصح أن التقدير غير لازم إنما الاعتماد على ما ذكرنا في المعنى فينظر ~~فيه إن كان ما وقع فيه من الماء المستعمل يخرج من ساعته ولا يستقر فيه يجوز ~~التوضؤ منه وإلا فلا. # وعن محمد رحمه الله تعالى في (كوزين) أحدهما طاهر والآخر نجس فصبا من فوق ~~واختلط الماآن في الهواء يكون طاهرا. # (الماء الذي جريه ضعيف) لا تستبين فيه الحركة قال بعضهم إن كان بحال لو ~~ألقى فيه تبنة لا تذهب من ساعتها لا يجوز فيه التوضؤ إلا أن يمكث بين كل ~~غرفتين مقدار ما يغلب على ظنه ذهاب ما وقع فيه من ms0003 الماء المستعمل وقال ~~بعضهم إن كان بحيث لو رفع الماء لغسل عضو ينقطع جريه ثم يتصل قبل أن تعود ~~إليه الغسالة يجوز فيه التوضؤ وإن كان ينقطع ولا يتصل قبل أن تعود إليه لا ~~يتوضأ فيه إلا أن يمكث بين كل غرفتين مقدار ماقلنا وإن أراد التوضؤ يجعل ~~وجهه فيه إلى مورد الماء ويجعل النهر بين قدميه إن كان صغيرا واختلفوا في ~~كراهة البول في الماء الجاري والأصح هو الكراهة. # (نهر انهار حرفه) وانثلمت ضفته فصار بعض الماء يدخل في الثلمة ثم يخرج ~~منها إلى النهر فهو على ماذكرنا في الحوض الصغير إن كان ما يقع فيها من ~~الماء المستعمل لا يستقر جاز وإلا فلا. # (الجنب) إذا قام في المطر الشديد متجردا بعدما تمضمض واستنشق حتى اغتسلت ~~أعضاؤه جاز لأنه ماء جار. # فصل في الماء الراكد # يجوز التوضؤ والاغتسال في الحوض الكبير واختلفوا في حده قال بعضهم إذا ~~كان الحوض بحال إذا اغتسل إنسان في جانب منه لا يضطرب الطرف الذي يقابله أي ~~لا يرتفع ولا ينخفض فهو كبير وعامة المشايخ قالوا إن كان عشرا في عشر فهو ~~كبير يعتبر فيه ذراع المساحة لا ذراع الكرباس هو الصحيح لأن ذراع المساحة ~~بالممسوحات أليق واختلفوا في قدر عمقه قال بعضهم إن كان بحال لو رفع الماء ~~بكفه لا ينحسر ما تحته من الأرض فهو عميق رواه أبو يوسف عن أبي حنيفة رحمه ~~الله وقال بعضهم إن كان بحال لو اغترف لا تصيب يده وجه الأرض فهو عميق. # (حوض) أعلاه عشر في عشر وأسفله أقل منه جاز فيه الوضوء يعتبر فيه وجه ~~الماء فإن قل ماؤه وانتهى إلى موضع هو أقل من عشر لايجوز فيه الوضوء وإن ~~كان الحوض مدور اختلفوا يف مقداره أنه كم يكون كبيرا وأقصى ماقيل فيه أن ~~يكون حوله ثمانية وأربعون ذراعا ولو كان الحوض مسقفا وكونه أقل من عشرة ~~أذرع ينظر إن كان الماء منفصلا عن السقف جاز فيه الوضوء. # (حوض) كبير جمد ماؤه فثقب ووقعت فيه ms0004 نجاسة ولم أثرها إن كان تحت الجمد ~~غير ملتزق بالجمد جاز فيه الوضوء وإن كان ملتزقا بالجمد لا وإن خرج الماء ~~من الثقب وانبسط على وجه الجمد بقدر ما لو رفع الماء بكفه لا ينحسر ماتحته ~~من الجمد جاز فيه الوضوء وإلا فلا وإن كان الماء في الثقب فكالماء في الطشت ~~لا يجوز فيه الوضوء إلا أن يكون المثقب عشرا في عشر. # (حوض) كبير فيه مشرعة توضأ إنسان في المشرعة أو اغتسل إن كان الماء متصلا ~~بالألواح بمنزلة التابوت لا يجوز فيه الوضوء واتصال ماء المشرعة بالماء ~~الخارج منها لا ينفع كحوض كبير تشعب منه حوض صغير فتوضأ إنسان في الحوض ~~الصغير لا يجوز إن كان ماء الحوض الصغير متصلا بماء الحوض الكبير وكذا لا ~~يعتبر اتصال ماء المشرعة بما تحتها من الماء إذا كانت الألواح مشدودة. # (حوض) كبير وقعت فيه نجاسة إن كانت النجاسة مرئية كالعذرة ونحوها لا يجوز ~~الوضوء في العذرة ولا الاغتسال في ذلك الموضع بل ينتحي إلى ناحية أخرى بينه ~~وبين النجاسة أكثر من الحوض الصغير وإن كانت غير مرئية كالبول ونحوه على ~~قول مشايخ العراق هي والمرئية سواء وقال مشايخنا ومشايخ بلخ جاز الوضوء في ~~موضع النجاسة وأجمعوا على أنه لو توضأ إنسان في الحوض الكبير أو اغتسل كان ~~لغيره أن يغتسل في موضع الاغتسال. # (غدير) عظيم يبس في الصيف وراثت الدواب فيه ثم دخل فيه الماء وامتلأ ينظر ~~إن كانت النجاسة في موضع دخول الماء فالكل نجس وإن انجمد ذلك الماء كان ~~نجسا لأن كل ما دخل فيه صار نجسا فلا يطهر بعد ذلك وإن لم تكن النجاسة في ~~موضع دخول الماء واجتمع الماء في مكان طاهر وهو عشر في عشر ثم تعدى إلى ~~موضع النجاسة كان الماء طاهرا والمنجمد منه طاهر مالم يظهر فيه أثر النجاسة ~~وكذا الغدير إذا قل ماؤه فصار أربعا في أربع ووقعت نجاسة ثم دخل الماء إلى ~~أن صار الماء الجديد عشرا في عشر قبل أن يصل إلى النجس ms0005 كان طاهرا. PageV01P002 # (حوض) صغير تنجس ماؤه فدخل الماء من جانب قال الفقيه أبو جعفر يصير طاهرا ~~لأن الماء الجاري غلب على النجس فكان بمنزلة الماء الجاري وقال أبو بكر بن ~~سعيد لا يطهر حتى يخرج منه ثلاث مرات مثل ما كان في الحوض من الماء النجس. # (خندق) طوله مائة ذراع أو أكثر في عرض ذراعين قال عامة المشايخ لا يجوز ~~فيه الوضوء ولو بال فيه إنسان يتنجس من كل جانب عشرة أذرع وقال بعضهم يجوز ~~فيه الوضوء إذا كان ماء الخندق كثيرا بحيث لو بسط يكون عشرا في عشر ويجوز ~~التوضؤ في الحوض الكبير المنتن إذا لم تعلم نجاسته لأن تغير الرائحة قد ~~يكون بطول المكث. # (إذا ورد الرجل ماء) فأخبره مسلم أنه نجس لا يجوز له أن يتوضأ بذلك الماء ~~قالوا هذا إذا كان المخبر عدلا فإن كان فاسقا لا يصدق وفي المستور روايتان ~~في رواية بمنزلة الفاسق وفي رواية بمنزلة العدل. # (حوض) صغير كرى رجل منه نهرا أو جرى فيه الماء وتوضأ ثم اجتمع ذلك الماء ~~في مكان آخر فكرى منه رجل آخر نهرا وأجرى فيه الماء وتوضأ جاز وضوء الكل ~~وتأويله إذا كان بين المكانين قليل مسافة. # (وفي مسألة) إذا كان بينهما قليل مسافة كان الماء الثاني طاهرا كذا قاله ~~خلف بن أيوب ونصير بن يحيى وهذا لأنه إذا كان بين المكانين مسافة فالماء ~~الذي استعمله الأول يرد عليه ماء جاز قبل اجتماعه في المكان الثاني فلا ~~يظهر حكم الاستعمال أما إذا لم يكن بينهما مسافة فالماء الذي استعمله الأول ~~قبل أن يرد عليه ماء جاز في المكان الثاني ويصير مستعملا فلا يطهر بعد ذلك. # (الماء الطاهر) إذا كان في موضع هو عشر في عشر وقعت فيه نجاسة ثم اجتمع ~~ذلك الماء في مكان هو أقل من عشر في عشر يكون طاهرا ولو كان الماء في مكان ~~ضيق هو أقل من عشر في عشر ووقعت فيه نجاسة ثم انبسط ذلك الماء وصار عشرا في ~~عشر كان نجسا ms0006 والعبرة في هذ الوقت وقوع النجاسة. # (حوض) أعلاه ضيق وأسفله عشر في عشر وقعت فيه نجاسة فتنجس أعلاه ثم انتهى ~~إلى موضع هو عشر في عشر يصير طاهرا ويجعل كأن النجاسة وقعت فيه في هذا ~~الحال كالحوض المنجمد إذا كان الماء في ثقبه أقل من عشر في عشر يتنجس ما ~~كان في الثقب فإن قل الماء وتسفل يطهر وقال بعضهم لايطهر بمنزله الماء ~~القليل إذا وقعت فيه نجاسة ثم انبسط وكان عشرا في عشر وينبغي أن يكون ~~الجواب على التفصيل إن كان الماء الذي ينجس في أعلى الحوض أكثر من الماء ~~الذي في أسفله ووقع الماء النجس في الأسفل جملة كان نجسا ويصير النجس غالبا ~~على الطاهر في وقت واحد وإن وقع الماء النجس في أسفل الحوض على التدريج ~~والتفريق كان طاهرا كالغدير اليابس إذا كان فيه نجاسات وموضع دخول الماء ~~طاهر فاجتمع الماء في مكان طاهر هو عشر في عشر ثم تعدى بعد ذلك إلى موضع ~~النجاسة. # فصل في البئر # يحتاج إلى معرفة حكم البئر ومعرفة حكم الواقع فيها. الأول: قال مالك: ~~البئر بمنزلة النهر الجاري لا يفسد ماؤه بوقوع النجاسة ما لم يتغير طعمه أو ~~لونه أوريحه. وقال الشافعي رحمه الله: إذا بلغ ماؤه قلتين لا يفسده وقوع ~~النجاسة وعندنا البئر بمنزلة الحوض الصغير يفسد بما يفسد به الحوض الصغير ~~إلا أن يكون كبيرا عشرا في عشر. # (بئر بالوعة) جعلوها بئر ماء إن جعلت أوسع وأعمق مقدار ما لا تصل إليه ~~النجاسة كان طاهرا وإن حفرت أعمق ولم تجعل أوسع من الأول فجوانبها نجس ~~وقعرها طاهر. # (بئر) تنجس ماؤه فغار ثم عاد بعد ذلك الصحيح أنه طاهر ويكون ذلك بمنزلة ~~النزح وكذا بئر وجب فيها نزح عشرين دلوا فنزح عشرة فلم يبق الماء ثم عاد ~~بعد ذلك لا ينزح منه شيء وينبغي أن يكون بين البالوعة وبين بئر الماء مقدار ~~ما لا تصل النجاسة إلى بئر الماء وقدر في الكتاب بخمسة أذرع أو سبعة وذلك ~~غير لازم وإنما ms0007 المعتبر عدم وصول النجاسة إليه وذلك يختلف بصلابة الأرض ~~ورخاوتها. # فصل فيما يقع في البئر PageV01P003 ~~الواقع فيه أنواع منها ما لا يفسده ومنها ما يفسد جميع الماء ومنها ما يفسد ~~البعض أما الأول: الآدمي الطاهر إذا انغمس في البئر لطلب الدلو أو للتبرد ~~وليس على أعضائه نجاسة وخرج حيا فإنه لا يفسده والماء طاهر وطهور ولا ينزح ~~منه شيء وكذا لو وقعت الشاة وخرجت حية إلا أن هنا ينزح عشرون دلوا لتسكين ~~القلب لا للتطهير حتى لو لم ينزح وتوضأ جاز وذكر في الكتاب الأحسن أن ينزح ~~منها دلاء ولم يقدر وعن محمد رحمه الله في كل موضع ينزح لا ينزح أقل من ~~عشرين دلوا لأن الشرع لم يرد بنزح ما دون العشرين وكذا الحمار أو البغل إذا ~~وقع في البئر وخرج حيا ولم يصب الماء فم الواقع فإن أصاب ينزح جميع الماء ~~وكذا لو وقع في البئر ما يؤكل لحمه من الإبل والبقر والغنم والطيور ~~والدجاجة المحبوسة وإن كانت مخلاة فوقعت في البئر وخرجت منه حية لا يتوضأ ~~من ذلك البئر استحبابا احتياطا وثقة، وإن توضأ جاز كما لو شربت من إناء ~~وكذلك مكان البيت كالفأرة والهرة والحية إذا وقعت وخرجت حية عند أبي حنيفة ~~ينزح منها دلاء عشرة أو أكثر لكراهة السؤر وإن لم ينزح وتوضأ جاز وكذا ~~الصبي إذا أدخل يده في البئر أو في الإناء لا يتوضأ منه استحسانا ما لم ~~ينزح وإن لم ينزح وتوضأ جاز. # (وأما ما يفسد ماء البئر ) فهو على نوعين أحدهما ينزح فيه كل الماء ~~والثاني ينزح فيه البعض أما الأول إذا وقعت فيه قطرة من الخمر أو غيرها من ~~الأشربة التي لا يحل شربها أو الدم أو البول بول الصبي والجارية فيه سواء ~~وكذا بول ما يؤكل لحمه وما لا يؤكل لحمه وكذا لو مات فيها شاة أو ما هو ~~مثلها في الجثة كالظبي والآدمي أو مات فيه ما له دم سائل كالفأرة ونحوها ~~إذا انتفخت أو تفسخت أو وقع ms0008 فيها ذنب فأرة أو قطعة من لحم الميتة أو وقع ~~فيها كلب أو خنزير مات أو لم يمت أصاب الماء فم الواقع أو لم يصب أما ~~الخنزير فلأن عينه نجس والكلب كذلك ولهذا لو ابتل الكلب وانتفض فأصاب ثوبا ~~أكثر من قدر الدرهم أفسده لأن مأواه النجاسات وسائر السباع بمنزلة الكلب ~~وكذا لو اغتسل فيه طاهر أو توضأ لأن الماء المستعمل في إقامة القربة وإسقاط ~~الفرض نجس في أظهر الروايات عن أبي حنيفة وكذا لو وقع المحدث أو الجنب في ~~البئر لطلب الدلو وعلى أعضائه نجاسة أو لم يكن مستنجيا أو كان مستنجيا ~~بالحجر فإنه ينزح كل الماء فإن لم يكن على أعضائه نجاسة فعن أبي حنيفة رحمه ~~الله ثلاث روايات والأظهر أن يصير الماء نجسا ويخرج الرجل من الجنابة ثم ~~يتنجس بالماء النجس حتى لو كان تمضمض واستنشق حل له قراءة القرآن ولو وقعت ~~الحائض بعد انقطاع الدم وليس على أعضائها نجاسة فهي كالرجل الجنب فغن وقعت ~~قبل انقطاع الدم وليس على أعضائها نجاسة فهي كالرجل الطاهر إذا انغمس ~~للتبرد لأنها لا تخرج عن الحيض بهذا الوقوع فلا يصير الماء مستعملا. # (ولو وقع في البئر خرقة أو خشبة نجسة) ينزح كل الماء (والروث وأخثاء ~~البقر) بمنزلة البول (وعن محمد رحمه الله) التبنة والتبنتان عفو (وبول ~~الهرة والفأرة وخرؤها نجس) في أظهر الروايات يفسد الماء والثوب ( وخرء ~~الخفاش) وبوله لايفسد الماء والثوب لتعذر الاحتراز عنه وذرق ما لا يؤكل ~~لحمه من الطيور لا يفسد الماء في ظاهر الرواية عن أبي حنيفة وأبي يوسف ~~لتعذر الاحتراز عنه وبعر الإبل أو الغنم) إذا وقع في البئر لا يفسد ما لم ~~يفحش والفاحش ما يستكثره الناس والقليل مايستقله وقيل إن كان لا يسلم كل ~~دلو عن بعرة أو بعرتين فهو فاحش (وعن محمد) إن أخذ ربع وجه الماء فهو كثير ~~ويستوي فيه الرطب واليابس والصحيح والمنكسر في المصر كان ذلك أوفي المفازة ~~وما يعلو من جوف الدابة ثم يعود حكمه حكم الروث والبعر ms0009 (خرء) ما يؤكل لحمه ~~من الطيور لا يفسد الماء إلا الدجاجة المخلاة وفي رواية البط والإوز بمنزلة ~~الدجاجة وذرق سباع الطير يفسد الثوب إذا فحش ويفسد ماء الأواني ولا يفسد ~~ماء البئر وموت الطيور ي الماء يفسد الماء يستوي فيه البري والبحري (موت) ~~ما لا دم له كالسمك والسرطان والحية وكل ما يعيش في الماء لا يفسد ماء ~~الأواني وغيره وموت مال لا دم له كالسمك ونحوه كما لا يفسد الماء لا يفسد ~~غيره كالعصير ونحوه في رواية عن أبي يوسف وكذا الضعدع برية كانت أو بحرية ~~فإن كانت الحية أو الضفدع عظيمة له دم سائل يفسد الماء وكذا الوزغة ~~الكبيرة. # (جلد الآدمي أو لحمه) إذا وقع في الماء إن كان مقدار الظفر يفسده وإن كان ~~دونه لا يفسده ولو سقط في الماء ظفره لا يفسد الماء. # (شعر الخنزير) إذا وقع في الماء يفسده لأنه نجس العين وشعر الآدمي طاهر ~~في ظاهر الرواية إذا وقع في الماء القليل لا يفسد الماء وعلى قول من يقول ~~بأنه نجس لا يفسد مالم يكن أكثر من قدر الدرهم. # (عرق الأتان) ولبنها يفسد الماء ولا يفسد الثوب ما لم يفحش بمنزلة سؤر ~~الحمار. # (وعظم الميتة وصوفها) وشعرها وقرنها وظلفها وحافرها إذا يبس ولم يبق عليه ~~دسومة لا يفسد الماء. PageV01P004 # (المحدث) إذا غسل أطراف أصابعه ولم يغسل عضوا تاما أشار الحاكم رحمه الله ~~تعالى أنه لايصير مستعملا ما لم يغسل عضوا تاما وكذا إذا غسل الطاهر شيئا ~~من غير أعضاء الوضوء كالجنب والفخذ إذا وقع في البئر فأرة أو فأرتان أو ~~ثلاث فارات نزح منها عشرون دلو أو ثلاثون دلوا لأن الفأرة لا تكون فوق ~~الجرذ ثم في الجرذين لا ينزح أكثر من عشرين أو ثلاثين وإن وقع عيها أربع ~~فأرات فعلى قول أبي يوسف الأربع كالثالث وعلى قول محمد الأربع كالخمس وفي ~~الخمس بنزح منها أربعون أو خمسون فكذلك في الأربع وإذ وجب نزح بعض الماء ~~بعدد من الدلاء فالمعتبر في ذلك دلو هذه ms0010 البئر إن جيء بدلو عظيم يسع فيها ~~عشرين دلوا من دلوهم جاز لحصول المقصود وإذا نزح الماء وحكم بطهارة البئر ~~يحكم بطهارة الدلو والرشاء بيعا كمن غسل يده من نجاسة بقمقمة وحكم بطهارة ~~اليد يحكم بطهارة عروة القمقمة وكذلك حب الخمر إذا صار خلا وحكم بطهارة ما ~~فيه يحكم بطهارة الحب وفي كل موضع ينزح جميع الماء فأيسر الطرق في ذلك أن ~~يجاء بقصبة ويرسل فيها ويجعل على رأس الماء علامة ثم ينزح منها دلاء ثم ~~ينظركم انتقص فينزح الباقي بحساب ذلك ولا يجب نزح الطين لمكان الحرج وما ~~ينزح من البئر لا يطين به المسجد احتياطا. # (بئر) تنجس ماؤه فأرادوا نزح الماء اختلفوا فيه منهم من قال يعتبر الماء ~~عند وقوع النجاسة حتى لو نزحوا ذلك القدر وبقي مقدار ذراع أو ذراعين يصير ~~الماء طاهرا وطهورا وثمرة ذلك تظهر في الرجل إذا أخذ في النزح فعيي فجاء من ~~الغد ووجد الماء أكثر مما ترك فمنهم من قال ينزح جميع الماء فمنهم من قال ~~ينزح جميع الماء ومنهم من قال ينزح مقدار الذي بقي عند الترك هو الصحيح. # (المرأة) إذا وصلت ذوائبها بشعر غيرها ثم غسلت ذلك الشعر لم يصر الماء ~~مستعملا وإن غسلت رأسا عليه شعر طويل يصير الماء مستعملا بغسل الشعر لان ~~النابت من الرأس تبع له مادام متصلا به فيصير الماء مستعملا بغسله بخلاف ~~المسألة الأولى. # (عظم الفيل) إذا لم يكن عليه دسومة وغسل لا يفسد الماء القليل ويباح ~~الانتفاع به في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله. (عظم الإنسان) إذا ~~وقع في الماء لا يفسده لأنه طاهر بجميع أجزائه وإنما لا يباح الانتفاع به ~~كرامة له. (الميت المسلم) إذا غسل ووقع في الماء القليل لا يفسده والكافر ~~يفسد وإن غسل غير مرة والسقط إذا استهل فحكمه حكم الكبير إن وقع في الماء ~~بعد ما غسل لا يفسد وإن لم يستهل يفسد الماء وإن غسل غير مرة ولو وقع ~~الشهيد في الماء القليل لا يفسده إلا ms0011 إذا سال منه الدم (الهرة) إذا أكلت ~~طعاما فسقط من فمها شيء يكره أكله وكذا لو لحست عضوا لا يصلي قبل أن يغسل ~~ذلك العضو وإن أكلت فأرة فشربت من إناء في فوره يفسده وإن شربت بعد ساعة لا ~~يفسده (ولو وقعت) الهرة في جب ماء فأخرجت حية من ساعتها فتوضأ إنسان من ذلك ~~الماء جاز. # (بئران ) وقعت في كل واحد منها هرة وماتت فأخرجت من البئر ونزح من ~~إحداهما دلو وصب في الأخرى ينزح من الثانية جميع الماء كما لو وقع فيها شاة وماتت. # (بئر) وجب فيها نزح أربعين دلوا فنزحوا منها يوما عشرين دلوا ويوما عشرين ~~جاز ولا يشترط النزح المتدارك وكذا الثوب إذا تنجس ووجب غسله ثلاث مرات ~~فغسل يوما مرة ويوما مرتين جاز لحصول المقصود. # (بئر) وجد فيها فأرة ميتة إن كانت منتفخة تعاد صلاة ثلاثة أيام ولياليها ~~وإن كانت غير منتفخة تعاد صلاة يوم وليلة في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~(وكذا) لو رأى طائرا وقع في بئر وأخرج ميتا بعد أيام ولا يدري أنه متى مات ~~بعد الوقوع إن كان منتفخا تعاد صلاة يوم وليلة. # (فأرة) ماتت في جب فوقعت قطرة من ذلك الماء في البئر فإنه ينزح من البئر ~~عشرون دلوا أو ثلاثون كأن الفأرة وقعت في البئر وإن وقعت الفأرة في الجب ~~وتفسخت ثم صب قطرة من ذلك الماء في البئر فإنه ينزح جميع الماء كأن الفأرة ~~وقعت في البئر متفسخة. # (بيضة) سقطت من الدجاجة في مرقة أو ماء لا يفسد ذلك الماء وكذا السخلة ~~إذا سقطت من أمها ووقعت في الماء مبتلة لا يفسد وكذا الأنفحة إذا خرجت من ~~الشاة بعد موتها. # (إذا مات) العقرب أو القراد أو الخنفساء في الإناء لا يفسده وإن وقع فيها ~~حلمة وماتت فيها ينزح منها دلاء ثم في رواية ينزح منها عشرون أو ثلاثون وفي ~~رواية إن نزح أقل من عشر جاز. # (إذا وقع) في البئر سام أو برص ومات ينزح منها عشرون دلوا ms0012 في ظاهر ~~الرواية. # (الصفوة) والعصفور بمنزلة الفأرة لاستوائهما في الجثة والحمامة والورشان ~~بمنزلة السنور ينزح منها أربعون دلوا أو خمسون وإن تفسخ شيء من ذلك ينزح ~~جميع الماء والبط والإوز إن كان صغيرا فهز كالدجاجة ينزح منها أربعون أو ~~خمسون فإن كان كبيرا فهو كالجمل العظيم ينزح كل الماء. PageV01P005 # (صب ماء الوضوء) في بئر عند أبي حنيفة ينزح كل الماء وعند صاحبيه إن استنجى ~~بذلك الماء فكذلك وإن لم يكن استنجى به على قول محمد لا يكون نجسا لكن ينزح ~~منها عشرون دلوا ليصير الماء طهورا. # (فأرة) ماتت في دهن تفسد الدهن فإن كان الدهن جامدا قوز ما حوله وينتفع ~~بالباقي أكلا وكل شيء وإن كان ذائبا لا ينتفع به في الأبدان إلا أن يغسل في ~~قول أبي يوسف وطريق غسله يأتي بعد هذا. # (فأرة) وقعت في بئر وماتت ينزح منها عشرون دلوا فإن نزح منها دلو وصب في ~~بئر طاهر كان حكم الثانية ما كان الأولى قبل نزح هذا الدلو وإن كان المصبوب ~~هو الدلو الأول ينزح من الثانية عشرون دلوا فإن صب الدلو الثاني ينزح من ~~البئر الثانية تسعة عشر وإن صب الدلو العاشر ينزح من الثانية أحد عشر هو ~~الصحيح لأن الأولى كانت تطهر قبل نزح هذا الدلو بأحد عشر فكذا الثانية فلو ~~نزح الدلو الأخير من البئر فما دام الدلو الأخير يف هواء البئر لا يحكم ~~بطهارة ماء البئر حتى لا يجوز التوضؤ بماء البئر وإن نجى الدلو الأخير عن ~~رأس البئر يحكم بطهارة ماء البئر. # (فأرة) ماتت في جب فصب ماء الجب في بئر ينزح الأكثر مما صب فيه ومن عشرين ~~دلوا وعند أبي يوسف ينزح المصبوب وعشرون دلوا. # (الإناء كالبئر) في حكم البعرة والبعرتين فيما روي عن أبي حنيفة. # (رجل) نزح ماء بئر إنسان فيبس البئر لا يضمن شيئا ولو صب ماء آنيته يضمن ~~لأن ماء الآنية مملوك وماء البئر غير مملوك. # فصل في الحمام # دخول الحمام مشروع للرجال والنساء جميعا خلافا لما قاله ms0013 بعض الناس روي أن ~~رسول الله صلى الله عليه وعلى وسلم دخل الحمام وتنور وخالد بن الوليد رضي ~~لله عنه دخل حمام حمص لكن إنما يباح إذا يباح إذا لم يكن فيه إنسان كشف ~~العورة (إذا خرج) من الحمام ولم يتوضأ ولم يغتسل خارج الحمام لا بأس به عند ~~عامة العلماء واختلف المشايخ في الماء الذي صب على وجه الحمام وأصح ما قيل ~~فيه وهو رواية عن أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله أن ذلك الماء طاهر ما لم ~~علم إن فيه خبثا حتى لو خرج إنسان من الحمام وقد أدخل رجليه في ذلك الماء ~~ولم يغسلهما بعد الخروج وصلى جاز. # (ماء حوض الحمام) طاهر عندهم ما لم يعلم بوقوع النجاسة فيه فإن أدخل رجل ~~يده في الحوض وعليها نجاسة إن كان الماء ساكنا لا يدخل فيه شيء من الأنبوب ~~ولا يغترف الناس بالقصفة يتنجس ماء الحوض وإن كان الناس يغترفون من الحوض ~~بقصاعهم ولا يدخل من الأنبوب ماء أو على العكس اختلفوا فيه وأكثرهم على أنه ~~ينجس ماء الحوض وإن كان الناس يغترفون بقصاعهم ويدخل الماء من الأنبوب ~~اختلفوا فيه وأكثرهم على أنه لا ينجس. # (البردى) إذا ألقى في الماء النجس في الابتداء على قول محمد لا يطهر أبدا ~~حتى لو اتخذ منه شراك نعل كان نجسا وعلى قول أبي يوسف وعامة المشايخ يغسل ~~ثلاث مرات ويعصر في كل مرة أو يجفف في كل مرة فيطهر وكذا النعل الجديد إذا ~~أصابه ماء نجس فيشرب على قول محمد لا يطهر أبدا وعلى قول أبي يوسف إذا ~~أدخله الماء الطاهر ثلاث مرات وجفف في كل مرة يطهر وينبغي لمن دخل الحمام ~~أن يمكث مكثا متعارفا ويصب صبا متعارفا من غير إسراف. # (حوض الحمام) إذا تنجس فدخل فيه الماء لا يطهر ما لم يخرج منه مثل ما كان ~~فيه ثلاث مرات وقال بعضهم إذا خرج منه مثل ما كان فيه مرة واحدة يطهر لغلبة ~~الماء الجاري عليه والأول أحوط. # فصل في الماء ms0014 المستعمل PageV01P006 ~~اتفق أصحابنا رحمهم الله في الروايات الظاهرة على أن الماء المستعمل في ~~البدن لا يبقى طهورا واختلفوا في طهارته وفي السبب الذي يصير به الماء ~~مستعملا وفي الوقت الذي يأخذ الماء حكم الاستعمال أما السبب فاتفقوا على أن ~~يصير مستعملا إذا استعمله للطهارة واختلفوا في أنه هل يصير مستعملا لسقوط ~~الفرض إذا لم ينو ذلك أو قصد التبرد أو أخرج الدلو من البئر قال أبو حنيفة ~~وأبو يوسف رحمها الله يصير مستعملا وقال محمد رحمه الله في المشهور لا يصير ~~مستعملا وأما وقت ثبوت حكم الاستعمال اتفقوا على أنه ما دام على العضو لا ~~يعطى له حكم الاستعمال وبعد الزوال عن العضو اختلفوا فيه قال بعضهم: يصير ~~مستعملا وإن كان في الهواء بعد بدليل أن المحدث إذا غسل ذراعيه فأمسك إنسان ~~يده تحت ذراعيه وغسلهما بذلك الماء لايجوز مروي ذلك عن أصحابنا وكذا المحدث ~~إذا غسل عضوا فقبل أن يجتمع الماء في المكان غسل به عضوا آخر لا يجوز إلا ~~على قول أبي مطيع البلخي. وقال بعضهم: لا يصير مستعملا ما لم يستقر في مكان ~~ويسكن عن التحرك وأما الاختلاف في طهارة الماء المستعمل ونجاسته قال أبو ~~حنيفة وأبو يوسف رحمهما الله في المشهور عنهما: هو نجس. وقال محمد رحمه ~~الله: هو طاهر فإن أصاب ذلك الماء ثوبا إن كان ذلك ماء الاستنجاء وأصابه ~~أكثر من قدر الدرهم لا تجوز فيه الصلاة عندنا وإن لم يكن ذلك ماء الاستنجاء ~~على قول أبي حنيفة وأبي يوسف لا يمنع ما لم يفحش والفاحش عند أبي حنيفة ما ~~يستفحشه الناظر وقيل إن كان ربع الثوب فهو كثير وقال أبو يوسف: إن كان شبرا ~~فهو كثير وفي رواية عن أبي يوسف يقدر بالربع قيل أراد به ربع الكم أو ربع ~~الذيل لا ربع الكم أو ربع الذيل لا ربع جميع الثوب. # (المحدث أو الجنب) إذا أدخل يده في الإناء للاغتراف وليس عليها نجاسة لا ~~يفسد الماء وكذا إذا وقع الكوز في الحب فأدخل ms0015 يده في الحب إلى المرفق ~~لإخراج الكوز لا يصير مستعملا وكذا الجب إذا أدخل يده في البئر لطلب الدلو ~~لا يصير الماء مستعملا لمكان الضرورة. # (الجنب) إذا أخذ الماء بفيه لا يريد به المضمضمة لا يصير مستعملا في قول ~~محمد رحمه الله وكذا لو أخذ الماء بفيه وغسل أعضاء بذلك الماء أو أخذ الماء ~~بفيه وملأ به الآنية كان طاهرا وطهورا وقال أبو يوسف رحمه الله لا يبقى ~~طهورا وهو الصحيح إما لأنه صار مستعملا بسقوط الفرض أو لأنه خالطة البزاق ~~فلا يكون طهورا ولو أدخل يده أو رجله في الإناء للتبرد يصير الماء مستعملا ~~لانعدام الضرورة ولو أدخل المحدث رأسه في الإناء يريد به المسح لا يصير ~~الماء مستعملا في قول أبي يوسف رحمه الله وقال إنما يتنجس الماء في كل شيء ~~يغسل يريد به الغسل أما ما يمسح لا يصير الماء به مستعملا وإن أراد به ~~المسح وقال محمد رحمه الله إذا كان على ذراعيه جبائر فغمسها في الماء أو ~~غمس رأسه في الإناء لا يجوز ويصير الماء مستعملا. # (الجنب) إذا شرب الماء قبل أن يتمضمض هل ينوب عن المضمضة قالوا إن كان ~~فقيها ينوب لأنه يمص الماء مصا فلا يصل الماء إلى كل فمه وإن كان جاهلا ~~ينوب لأن الجاهل يعب الماء عبا فيصل الماء إلى كل الفم. # (انتضاح الغسالة) في الإناء إن كان قليلا لا يفسد وحد القليل أن لا ~~يستبين مواقع القطر في الماء كالطل وإن كان يستبين ذلك ويرى فهو كبير ولا ~~بأس للمتوضئ والمغتسل أن يتمسح بالمنديل لأن النبي صلى الله عليه وعلى وسلم ~~كان يفعل ذلك ومنهم من كره ذلك ومنهم من كره للمتوضئ دون المغتسل والصحيح ~~ما قلنا إلا أنه ينبغي أن لا يبالغ ولا يستقصي فيبقى أهر الوضوء على ~~أعضائه. # (غسالة الميت) من الماء الأول والثاني والثالث فاسدة وما يصيب ثوب الغاسل ~~من ذلك قدر ما لا يمكن الاحتراز عن ذلك يكون عفوا والثوب الذي يمسح به ~~الميت طاهرا اعتبارا ms0016 بثوب الحي. # (استنجى) فأصاب الماء كمه أو ذيله إن أصابه الماء الأول أو الثاني أو ~~الثالث يتنجس نجاسة غليظة فإن أصابه الماء الرابع يتنجس نجاسة الماء ~~المستعمل ويكره شرب الماء المستعمل. # (المحدث) إذا توضأ في أرض المسجد لا يجوز في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ~~رحمهما الله لأن عندهما الماء المستعمل نجس وإن توضأ في إناء في المسجد جاز عندهم. # (ويكره) التجرد في المسجد (وكما) يصير الماء مستعملا بإزالة الحدث ~~والجنابة يصير مستعملا بالغسل للأكل قبل الطعام وبعده وكذا لو اغتسل ~~للإحرام أو للإسلام أو للوضوء على الوضوء وصلاة الجمعة وصلاة العيد وليلة ~~عرفة وليلة القدر وكذا إذا اغتسلت المرأة لحيض أو نفاس أو غسل ميتا ثم ~~اغتسل فإن الماء يصير مستعملا في هذه الوجوه لإقامة القربة ولو توضأ الطاهر ~~لإزالة الطين أو العجين أو الدرن أو اغتسل الطاهر للتبرد لا يصير الماء ~~مستعملا في هذه الوجوه. # (الصبي العاقل) إذا توضأ أو اغتسل يريد به التطهير ينبغي أن يصير الماء ~~مستعملا لأنه نوى قربة معتبرة. # فصل فيما لا يجوز به التوضؤ PageV01P007 ~~لا يجوز التوضؤ بماء الفواكه وتسفير أن يدق التفاح أو السفرجل دقا ناعما ثم ~~يعصره فيستخرج منه الماء وقال بعضهم تفسيره أن يدق التفاح أو السفرجل ويطبخ ~~بالماء ثم بعصر فيستخرج منه الماء وفي الوجهين لا يجوز به التوضؤ لأنه ليس ~~بماء مطلق ولا يجوز التوضؤ بماء البطيخ والقثاء والقند ولا بالماء الذي ~~يسيل من الكرم في الربيع كذا ذكره شمس الأئمة الحلواني ولا بماء الورد ~~والزعفران ولا بماء الصابون والحرض إذا ذهبت رقته وصار ثخينا وإن بقيت رقته ~~ولطافته جاز به التوضؤ وكذا لو طبخ بالماء ما يقصد به المبالغة في التنظيف ~~كالسدر والحرض وإن تغير لونه ولكن لم تذهب رقته يجوز به التوضؤ وإن صار ~~ثخينا مثل السويق لا يجوز به التوضؤ ولو توضأ بماء السيل يجوز وإن خالطه ~~التراب إذا كان الماء غالبا رقيقا فراتا كان أو أجاجا وإن كان ثخينا كالطين ~~لا يجوز به التوضؤ ms0017 وكذا التوضؤ بماء الزعفران وزردج العصفر يجوز إن كان ~~رقيقا والماء غالب فإن غلبته الحمرة وصار متماسكا لا يجوز به التوضؤ أما ~~عند أبي يوسف رحمه الله تعتبر الغلبة من حيث الأجزاء لا من حيث اللون هو ~~الصحيح وعلى قول محمد رحمه الله تعتبر الغلبة بتغير الطعم واللون والريح ~~ويجوز التوضؤ بالماء الذي ألقي فيه الحمص أو الباقلاء ليبتل وتغير لونه ~~وطعمه ولكن لم تذهب رقته ولو طبخ فيه الحمص أو الباقلاء وريح الباقلاء يوجد ~~منه لا يجوز به التوضؤ وذكر الناطقي إذا لم تذهب رقة الماء ولم يسلب منه ~~اسم الماء جاز به الوضوء وكذا لو بل الخبز بالماء وبقي رقيقا جاز به الوضوء ~~فإن صار ثخينا لا يجوز وكذا لو ألقي الزاج في الماء حتى اسود لكن لم تذهب ~~رقته جاز به الوضوء ولو وقع الثلج في الماء وصار ثخينا غليظا لا يجوز به ~~التوضؤ لأنه بمنزلة الحمد وإن لم يصر ثخينا جاز ولو توضأ في الحوض انجمد ~~ماؤه إلا أنه رقيق ينكسر بتحريك الماء جاز وضوؤه وإن كان الجمد على وجه ~~الماء قطعا قطعا إن كان كبير لا يتحرك بتحريك الماء لا يجوز وإن كان قليلا ~~يتحرك بالتحريك يجوز بمنزلة ما لو كان على وجه الماء عود أو خشب يتحرك ~~بتحريك الماء يجوز به التوضؤ وإلا فلا ولو توضأ بالثلج إن كان يذوب ويسيل ~~الماء على أعضائه جاز وإلا فلا وإن بال جاهل في الماء الجاري ورجل أسفل منه ~~يتوضأ إن لم يتغير لون يتغير لو الماء أو طعمه أو ريحه يجوز وإلا فلا وإن ~~كان الماء راكدا إن كان قليلا لا يجوز فيه التوضؤ أصلا وإن كان كثيرا فقد ~~مرت المسألة قبل هذا وكذا لو صب آنية الخمر في نهر عظيم ورجل أسفل منه ~~يتوضأ أو يشرب جاز إن لم يظهر أثره في ذلك إذا كان على بدنه نجاسة فمسحها ~~بخرقة مبلولة ثلاث مرات. (حكي) عن الفقيه أبي جعفر أنه قال يطهر إذا كان ~~الماء متقاطرا ms0018 على بدنه ولا يجوز التوضؤ بشيء من الأشربة ولا بغيرها من ~~المائعات نحو الخل والمري إلا نبيذ التمر فإنه يجوز التوضؤ به عند عدم ~~الماء المطلق في قول أبي حنيفة الأول ووجوده يمنع التميم في قوله وتفسير ~~النبيذ أن <18> يلقي التمر في الماء فيأخذ الماء حلاوته ولا يصير نخينا ولا ~~سكرا فإن كان سكرا لا يحل شربه ولا يجوز به التوضؤ وإن طبخ أدنى طبخة ~~الصحيح أنه لا يجوز به التوضؤ على قول أبي يوسف رحمه الله يتيمم ولا يتوضأ ~~بنبيذ التمر وهو قول أبي حنيفة الآخر وعلى قول محمد رحمه الله تعالى يجمع ~~بينه وبين التيمم فإن كان معه سؤر الحمار ونبيذ التمر يتوضا بسؤر الحمار ~~ويتيمم ولا يلتفت إلى نبيذ التمر لأن سؤر الحمار كان طهوراص في الأصل وإنما ~~صار مشكلاص بشرب الحمار أما نبيذ التمر ما كان طهورا في الأصل وفي رواية ~~يجمع بين الكل وما يحل شربه إذا أصاب ثوباص لا يفسده (الماء) إذا اختلط ~~بالمخاط أو بالبزاق جاز به التوضؤ ويكره * (فصل في الأسآر)* سؤر طاهر لا ~~كراهة فيه وهو سؤر ما يؤكل لحمه من الحيوان وسؤر الآدمي على أي صفة كان ~~(وسؤر مكروه) وهو سؤر سواكن البيوت كالفأرة والحية والوزغة والهرة في قول ~~أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله واختلف المشايخ في بول الهرة والفأرة منهم من ~~جعله عفواص إذا أصاب ثوباص لا يفسده ومنهم من قدره بالكثير الفاحش والصحيح ~~أنه مفسد وسؤر الدجاجة المخلاة مكروه وكذا سؤر سباع الطير (وسؤر نجس) وهو ~~سؤر الخنزير والكلب وسباع الوحش كالاسد والفهد ونحو ذلك (وسؤر مشكوك) وهو ~~سؤر الحمار والبغل واختلفوا في الشك قال بعضهم الشك في طهارته حتى لو وقع ~~في الماء القليل يفسده وإن أصاب الثوب أو البدن لا يفسده (والصحيح)أن الشك ~~في طهوريته وعرقهما طاهر في ظاهر الرواية لا يفسد الماء والثوب (وذكر) شمس ~~الأئمة الحلواني أن عرقهما نجس وإنما جعل عفواص في الثوب والبدن لمكان ~~الضرورة في طهارة لبن الأتان روايتان (وأما سؤر ms0019 الفرس) فعن أبي حنيفة فيه ~~روايتان وأظهرهما أنه طاهر وطهور وهو قولهما ثم السؤر لطاهر بمنزلة الماء ~~المطلق فإن استعمل الماء الكره مع PageV01P008 ~~القدرة على الماء المطلق صحت طهارته ويكره وفي المشكوك يجمع بينه وبين ~~التيمم ولو اكتفى بأحدهما وصلى لا تجوز صلاته * (فصل في النجاسة التي تصيب ~~الثوب أو الكف أو البدن أو الأرض) * (النجاسة نوعان) غليظة وخفيه ~~(فالخفيفة) لا تمنع ما لم تفحش (والغليظة) إذ زادت على قدر <19> الدرهم ~~تمنع جواز الصلاة واختلفوا في مقدار الدرهم أنه معتبر وزنا أو بسطاص الصحيح ~~أنه في المستجسدة كالعذرة والروث ولحم الميتة يعتبر قد الدرهم وزنا وفي غير ~~المستجسدة كالبول والخمر والدم يعتبر القدر بسطا واختلفوا أيضا فيا الدرهم ~~الذي يقدر به (قال شمس الأئمة) السرخسي رحمه الله يعتبر فيه أكبر دراهم ~~البلد إن كان في البلد دراهم مختلفة ثم النجاسة الغلظة ما لا شبهة في ~~نجاستها ثبتت نجاستها بدليل مقطوع به كالخمر والم المسفوح ولحم الميتة وبول ~~ما لا يؤكل لحمه وأما الروث وأخثاء البقر فعند أبي حنيفة نجس نجاسة غليظة ~~وعند صاحبيه نجاسة خفيفة لا فرق عندهما بين المأكول وغير المأكول وفي كل ما ~~يعتبر فيه الفاحش فهو مقدر بالربع في قول محمد رحمه الله وهو رواية عن أبي ~~حنيفة وقال أبو يوسف رحمه الله شبر في شبر وفي رواية ذراع في ذراع (وبول ما ~~يؤكل لحم) نجس في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله نجاسة خفيفة لتعارض ~~الأدلة وقال محمد رحمه الله طاهر (العذرة) ونحو الكل ورجيع السباع نجس ~~نجاسة غليظة (خرء) ما يؤكل لحمه من الطيور طاهر إلا ما له رائحة كريهة كخرء ~~الدجاج والبط والإوز فهو نحس نجاسة غليظة (ذرق) سباع الطير كالبازي والدأة ~~لا يفسد الثوب واختلف المشايخ في بول الهرة والفأرة إذا أصاب الثوب قال ~~ببعضهم يفسد إذا زاد على قدر الدرهم وهو الظاهر وقال بعضهم لا يفسد أصلا ~~وقال بعضهم يفسد إذا فحش ويظهر أثر الضرورة في التخفيف لا في سلب النجاسة ms0020 ~~(دم) السك وما يعيش في الماء لا يفسد الثوب في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما ~~الله وقال أبو يوسف رحمه الله يفسد إذا فحش دم الحلمة أو الوزغة يفسد الثوب ~~والماء ودم البق أو البعوض أو البرغوث لا يفسد عندنا (الطحال والكبد) ~~طاهران فبل الغسل حتى لو اطلى به وجه الخف وصلى جازت صلاته وما يبقى من ~~الدم في عروق المذكاة بعد الذبح لا يفسد الثوب وإن فحش (وعن أبي يوسف) رحمه ~~الله يفسد الثوب إذا فحش ولا يفسد القدر (الدم) الذي ظهر في رأس الجرح ~~وانتفخ ولم يسل ليس ينجس في قول أبي يوسف وقال محمد نجس (ماء ) الطابق نجس ~~قياساص ولي بنجس <20> استحسانا وصوبته إذا أحرقت العذرة فأصاب ماء الطابق ~~ثوب إنسان لا يفسده استحسانا ما لم يظهر أثر النجاسة فيه وكذا الاصطبل إذا ~~كان حارا وعلى كونه طابق أبيت البالوعة إذا كان عليه طابق فعرق الطابق ~~وتقاطر منه وكذا الحمام إذا أهريق فيه النجاسات فعرق حيطانها وكوتها وتقاطر ~~وكذا لو كان في الاصطبل كوز معلق فيه ماء فترشح من أسفل الكوز في القياس ~~يكون نجساص لأن البلة في أسفل الكوز صارت نجسة ببخار الاصطبل وفي الاستحسان ~~لا يتنجس لأن الكوز طاهر والماء الذي فيه طاهر فما ترشح منه يكون طاهراص ~~(إذا صلى) ومعه شعر الآدمي قد ذكرنا أنه تجوز صلاته ولو قلع إنسان سنه أو ~~قطع أذنه ثم أعادهما إلى مكانهما وصلى أو صلى وسنه أو أذنه في كممه تجوز ~~صلاته في ظاهر الرواية وكذا لو صلى وفي عنقه قلادة فيها سن كلب أو ذئب تجوز ~~صلاته وما يطهر جلده بالدباغ يطهر لحمه بالذكاء ذكره شمس الأئمة الحلواني ~~قيل يشترط أن تكون الذكاة من أهلها في محلها وهو ما بين اللبة واللحيين وقد ~~سمى بحيث لو كان مأكولا لا يحل أكله بتلك الذكاة (وذكر الناطفي) إذا صلى ~~ومعه من لحم السباع كالثلعب ونحوه أكثر من قدر الدرهم لا تجوز صلاته وإن ~~كان مذبوحا ولو صلى ومعه لحم ms0021 بازي قد ذبح جازت صلاته لأن سؤر الثعلب ونحوه ~~نجس وما كان سؤره نجسا لا يطهر لحمه إلا بالذكاة إنما يطهر إذا لم يكن سؤره ~~نجسا (وعن الفقيه أبي جعفر) إذا صلى ومعه لحم سباع الوحش قد ذبح لا تجوز ~~صلاته ولو وقع في الماء أفسده وذكر الناطفي عن محمد رحمه الله إذا صلى على ~~جلد كلب أو ذئب قد ذبح جازت صلاته (الكلب) إذا أخذ عضو إنسان أو ثوبه بفيه ~~أخذه في الغضب لا يفسده وإن أخذه في اللعب والمزاح يفسده لأنه في الوجه ~~الأول يأخذ بسنه وسنه غير نجس وفي الوجه الثاني يأخذ بفيه ولعابه نجس إذا ~~مشى كلب على ثلج فوضع إنسان رجله على ذلك الموضع إن كان الثلج رطبا بحيث لو ~~وضع عليه شيء يبتل يصير الثلج نجسا فما يصيبه يكون نجسا وإن لم يكن رطبا لا ~~يتنجس وقيل إنه لا يتنجس الثلج وهو محمول على الوجه الثاني وكذا الكلب إذا ~~مشى في طين أو ردغة يتنجس الطين والردغة إذا صلى وهو حامل شهيدا عليه دمه ~~جازت صلاته وإن <21> أصاب دم الشهيد ثوب إنسان أفسده (لعاب الفيل نجس) ~~كلعاب الفهد والأسد إذا أصاب الثوب PageV01P009 ~~بخرطومه نجسه الثوب النجس إذا غسل ثلاثا وعصر مرة لا يطهر إلا في رواية عن ~~أبي يوسف رحمه الله فإن غسل ثلاثا وعصر في كل مرة ثم تقاطر منه قطرة فأصابت ~~شيئا إن عصره في المرة الثالثة وبالغ فيه بحيث لو عصره لا يسل منه الماء ~~فالكل طاهر وإلا فما تقاطر منه نجس فإذا أصاب شيئا أفسده إذا غسل الثوب ~~ثلاثا وعصر في كل مرة وقوته أكثر من ذلك ولم يبالغ صيانة للثوب لا تجوز إذا ~~نام الكلب على حصير المسجد إن كان يابسا لا يتنجس وإن كان رطبا ولم يظهر ~~أثر النجاسة فيه فكذلك (إذا) رمى بعذرة في نهر فانتضح الماء من وقوعها ~~فأصاب ثوبا إن ظهر أثر النجاسة فيه يصير نجسا وإلا فلا وكذلك لو بال الحمار ~~في ماء جار ms0022 فأصاب الرش ثوب إنسان لا يفسده ما لم يتيقن أنه بول وإن كان ~~الماء راكدا فزاده على قدر الدرهم أفسده (الكلب) إذا خرج من الماء وانتفض ~~فأصاب ثوب إنسان أفسده قيل إن كان ذلك من ماء المطر لا يفسده إلا إذا أاب ~~المطر جلده وفي ظاهر الرواية أطلق ولم يفصل إذا صلى ومعه فأرةأو هرة أو حية ~~تجوز صلاته وقد أساء وكذا كل ما يجوز التوضؤ بسؤرهوإن كان في كمه ثعلب أو ~~جرو كلب لا جو صلاته لأن سؤره نجس لا يجوز به التوضؤ به (ولو صلى) ومعه جلد ~~حية أو أكثر من قدر الدرهم لا تجوز صلاته وإن كانت مذبوحة لأن جلدها لا ~~يحتمل الدباغة فلا تقام الذكاة مقام الدبغ وأما قميص الحية ذكر شمس الأئم ~~الحلواني الصحيح أنه طاهر (إذا صلى) وفي كمه بيضة مذرة قد حال محها دما ~~جازت صلاته وكذا البيضة التي فيها فرخ ميت (البيضة) الرطبة أو السلخلة ~~الرطبة إذا وقعت في ثوب لا تفسده في قياس قول أبي حنيفة رحمه الله (امرأة) ~~صلت ومعها صبي ميت إن لم يكن استهل فصلاتها فاسدة غسل أو لم يغسل وإن كان ~~قد استهل ولم يغسل فكذلك وإن كان قد غسل جازت صلاته والمستحب أن لا يصلى ~~على هذه الحالة (ثوب) أصابه عصير ومضى على ذلك أيام جازت الصلاة فيه عند ~~علمائنا رحمهم الله تعالى لأنه لا يصير خمرا في الثوب (امرأة) صلت ومعها ~~دود القز جازت صلاتها لأنه ليس بنجس (ثوب) أصابت <22> النجاسة طرفا منه ~~فنسي ذلك الموضع فغسل منه طرفا جازت الصلاة فيه (إذا قاء ملء الفم) ينبغي ~~أن يغسل فاه فإن لم يغسله حتى صلى جازت صلاته لأنه يطهر بالبزاق عند أبي ~~حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله وكذا إذا شرب الخمر ثم صلى بعد زمان وكذا إذا ~~أصاب النجاسة بعض أعضائه ولحسها بلسانه حتى ذهب أثرها وكذا السكين إذا ~~تنجست فلحسها بلسانه أو مسحها بريقه وكذا الصبي إذا قاء على ثدي الأم ثم مض ~~الثدي ms0023 مرارا يطهر (إذا صلى) على ثوب محشو بطانته نجسة وظهارته طاهرة جازت ~~صلاته في قول محمد رحمه الله ويجعل كثوبين وعلى قول أبي يوسف رحمه الله لا ~~تجوز ويجعل كثوب واحد ولو صلى على ثوب محشو بطانته طاهرة وظهارته كذلك ~~وحشوه نجس جازت صلاته في قول محمد رحمه الله وذكر في السير ما يدل على هذا ~~وعلى قول أبي يوسف رحمه الله لا تجوز صلاته في الفصلين وقوله أقرب إلى ~~الاحتياط (الأرض)أو الشجر إذا أصابته النجاسة فأصابها المطر ولم يبق لها ~~أثر يصير طاهرا إذا صلى ومعه تكة من شعر الكلب جازت صلاته لأنه تبع (المرأة ~~) إذا اختضبت بحناء نجس فغسلت ذلك الموضع ثلاثا بماء طاهر يطهر لأنها أتت ~~بما في وسعها وينبغي أن لا يكون طاهرا مادام يخرج منه الماء الملون بلون ~~الحناء (إذا كان) على بدن الرجل نفطة يبس ما تحتها من الرطوبة ولم تذهب ~~الجلدة عنها فتوضأ وأمر الماء على الجلدة جازت وإن لم يصب الماء ما تحتها ~~لأن الواجب غسل الظاهر دون الباطن (الحمار) إذا وقع في الملاحة وصار ملحا ~~كان الكل طاهرا حل أكله في قول محمد رحمه الله وعلى قول أبي يوسف نجس وكذا ~~العذرة إذا أحرقت وصارت رمادا والطين النجس إذا جعل منه الكوز أو القدر ~~وطبخ به يكون طاهرا (الجلد المدبوغ) إذا أصابته النجاسة إن كان صلبا لا ~~ينشف النجاسة لصلابته يطهر بالغسل في قولهم وإن كان ينشف النجاسة إن أمكن ~~عصره يغسل ثلاثا ويعصر في كل مرة فيطهر وإن كان لا يمكن عصره فعند أبي يوسف ~~يغسل ثلاثا ويجفف في كل مرة فيطهر وعند محمد رحمه الله لا يطهر أبدا وعلى ~~هذا الخلاف اللحم إذا طبخ بالخمر والحديد إذا موه بالماء النجس عند محمد ~~رحمه الله لا يطهر أبدا وعند أبي يوسف رحمه الله يغلى اللحم في الماء ~~الطاهر ثلاثا فيطهر والحديد يموه بالماء الطاهر ثلاثا <23> ويبرد في كل مرة ~~فيطهر وكذا الحصير من البردي إذا أصابته النجاسة وهو جديد لا ms0024 يطهر عند محمد ~~رحمه الله وعند أبي يوسف يغسل ثلاثا ويجفف في كل مرة فيطهر وقد ذكرنا هذا ~~في شراك النعل والبوريا من القصب يغسل ثلاثا ويطهر بلا خلاف لأنه لا ينشف ~~النجاسة (وعند محمد رحمه الله) جلد الميتة إذا يبس ووقع في الماء لا يفسد PageV01P010 ~~ولو صلى معه جازت صلاته وإن كان أكثر من قدر الدرهم إذا دبغ بالرماد أو ~~بالملح أو السبخة أو ما يمنعه من الفساد ويخرجه عن حد الأكل فهو دباغ ~~(الخشب) إذا أصابته النجاسة فأصابه المطر بعد ذلك كان ذلك بمنزلة الغسل ~~كالأرض إذا أصابتها النجاسة ثم أصابها المطر كان ذلك بمنزلة الغسل فإنه لم ~~يصب المطر فالأرض تطهر بالجفاف إذا لم يبق أثر النجاسة واختلفوا في الشجر ~~والكلأ مادام قائما على الأرض يطهر بالجفاف وإن كان موضوعا ينقل ويحول من ~~مكان إلى مكان إن كانت النجاسة على الجانب الذي يلي الأرض جازت الصلاة ~~عليها وإن كانت النجاسة على الجانب الذي قام عليه المصلي لا تجوز والبساط ~~الذي بعض أطرافه نجس جازت الصلاة على الطاهر منه سواء كان يتحرك الطرف ~~الآخر بتحرك المصلي أولا يتحرك لأن البساط بمنزلة الأرض فيشتر فيه طهارة ~~مكان المصلي بخلاف ما إذا صلى في ثوب وطرفه طاهر ورف منه نجس فلبسن الطرف ~~الطاهر وألقي الطرف النجس على الأرض إن كان ما على الأرض يتحرك بتحركه لا ~~تجوز صلاته إذا أراد أن يصلي على أرض عليها نجاسة فكبسها بالتراب ينظران ~~كان التراب قليلا بحيث لو استشمه يجد رائحة النجاسة لا يجوز وإن كان التراب ~~كثيرا لا يجد ريح النجاسة يجوز (الحجر إذا أصابته النجاسة) إن كان حجرا ~~يتشرب النجاسة كحجر الرحا يكون يبسه طهارته وإن كان لا يتشرب لا يطهر إلا ~~بالغسل (اللبن إذا أصابته النجاسة) وهو غير مفروش لا يطهر بالجفاف لأنه ليس ~~بأرض وإن كان مفروشا وصلى عليه بعد الجفاف جازت صلاته لأنه صار كوجه الأرض ~~فإن قلع بعد ذلك هل يعود نجسا فيه روايتان (إذا قام) <24> المصلي على ms0025 مكان ~~طاهر ثم تحول إلى مكان نجس ثم عاد إلى الأول إن لم يمكث على النجاسة مقدار ~~ما يمكنه فيه أداء أدنى ركن جازت صلاتهوإلا فلا إذا صلى ومعه نافجة مسك إن ~~كانت النافجة يابسة جازت صلاته لأنهما بمنزلة المدبوغة وإن كانت رطبة إن ~~كانت نافجة دابة مذبوحة جازت صلاته لأنها طاهرة وإن لم تكن مذبوحة فصلاته ~~فاسدة والمسك حلال على كل حال يؤكل في الطعام ويجعل في الأدوية ولا يقال إن ~~المسك دم لأنها وإن كانت دما فقد تغيرت فيصير طاهرا كرماد العذرة (الصب) ~~إذا بال في التنور أو مسحت المرأة التنور بخرقة مبلولة بنجاسة ثم خبزت إن ~~كانت النجاسة قد يبست ولم يبق بللها قبل إلصاق الخبز بالتنور لا يتنجس ~~الخبز لأن النار لما أكلت البلة صارت كالأرض إذا يبست بالشمس وإن ألصقت ~~الخبز بالتنور حال قيام البلة فالخبز نجس وقيل إن كان الخبز خبز حنطة أو ~~شعير لا يتنج وإن كان الخبز خبز الأرز أو الجاورس يتنجس لأن ذلك ينشف (إذا ~~صلى ومعه درهم) تنجس جانباه الصحيح أنه لا يمنع جواز الصلاة لأن الكل درهم ~~واحد وإن صلى في ثوب ذي طاق واحد كالقميص ونحوه وعليه نجاسة أقل من قدر ~~الدرهم قد نفذت النجاسة إلى الجانب الآخر فلو جمعا يكون أكثر من قدر الدرهم ~~لا يمنع جواز الصلاة في قولهم وليس هذا كالنجاسة المتفرقة في ثوب واحد ولو ~~كانت النجاسة على البساط أو الأرض تحت القدمين تجمع كما في ثوب واحد ولو ~~صلى في ثوبين على كل واحد منهما نجاسة أقل من قدر الدرهم ولو جمعا يكون ~~أكثر من قدر الدرهم فإنه يجمع بينهما ويمنع جواز الصلاة ولو صلى في ثوب ذي ~~طاقين فأصابت النجاسة أحد الطاقين ونفذت إلى الآخر على قول أبي يوسف هو ~~كثوب واحد لا يمنع جواز الصلاة وعلى قول محمد يمنع وقيل إن كان مضروبا يمنع ~~عندهم وقول أبي يوسف رحمه الله أوسع وقول محمد رحمه الله أحوط وفيما إذا ~~كانت البطانة نجسة ms0026 دون الظهارة أو كان الحشو نجسا الأحوط قول أبي يوسف رحمه ~~الله (الماء) الذي يسيل من فم النائم طاهر هو الصحيح لأنه متولد من البلغم ~~إذا جعل السرقين <25> في الطين وطين به شيء فيبس فوضع علي8ه منديل مبلول لا ~~يتنجس (السرقين) الجاف أو التراب النجس إذا هبت به الريح فأصاب ثوبا لا ~~يتنجس ما لم ير فيه أثر النجاسة ولو مر الريح على الجاسة وثمت ثوب مبلول ~~معلق تصيبه الريح قيل بأنه يتنجس إذا أصلح مصارين شاة ميتة وصلى معها جازت ~~صلاته وكذا لو أصلح المثانة ودبغها وجعل فيها اللبن أو السمن جاز وكذا ~~الكرش وكل ما يمنع عن الفساد ويخرج عن حد الأكل فهو دباغكان ذلك بالتراب أو ~~الشمس ونحوهما وقال أبو يوسف رحمه الله الكرش لا يقبل الدباغ لأنه بمنزلة ~~اللحم إذا أدخل المرارة في أصبعه لقرحة يكره ذلك في قول أبي حنيفة رحمه ~~الله لأن عنده لا يباح التداوي ببول ما يؤكل لحمه (الخف) إذا أصابته ~~النجاسة إن كانت النجاسة مستجدة كالعذرة والروث والمني يطهر بالحك إذا يبست ~~وإن كانت النجاسة رطبة في ظاهر الرواية لا يطهر إلا بالغسل ون أبي يوسف ~~رحمه الله إذا مسحها على وجه المبالغة بحيث لا يبقى لها أثر يطهر وعليه ~~الفتوى لعموم البلوى وإن لم تكنالنجاسة مستجسدة كالخمر والبول لا يطهر إلا ~~بالغسل وعن أبي يوسف رحمه PageV01P011 ~~الله إذا ألقى عليها ترابا فمسحها يطهر لأنها تصير في معنى المستجسدة وبه ~~نأخذ (والثوب) لا يطهر غلا بالغسل وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى إلا المني ~~فإنه يطهر بالفرك وقيل مني المرأة لا يطهر بالترك لأنه رقيق بمنزلة البول ~~وفي مجموعاتمجد الأئمة البخاري قال وفي فوائد الشيخ القاضي الإمام أبي علي ~~النسفي إنه سئل أبو بكر محمد بن الفضل عن مني المرأة إذا أصاب الثوب هل ~~يطهر بالفرك كمني الرجل قال لا يطهل لأن مني الرجل في غلظة ومني المرأة ~~رقيق أصفر كالبول فلا يطهر إلا بالغسل ثم قال مجد الأئمة قال رحمه ms0027 الله ~~تعالى يعني أستاذه القاضي الصحيح أنه لا فرق بين مني المرأة ومني الرجل ~~(والبدن) لا يطهر من جميع ذلك إلا بالغسل ولو مسح موضع الحجامة ثلاث مرات ~~بثلاث خرق مبلولة قد مر قبل هذا أنه يجوز إذا كان الماء متقاطرا إذا أصاب ~~الثوب مني ففرك وحكم بطهارته فأصابه ماء بعد ذلك الصحيح أنه لا يعود نجسا ~~(والأرض) إذا أصابتها النجاسة فجفت وذهب أثرها ثم أصابها الماء <26> بعد ~~ذلك الصحيح أنه لا يعود نجسا وكذا لو جفت الأرض وذهب أثر النجاسة ورش عليها ~~الماء وجلس عليها لا بأس به (والتراب الطاهر) إذا جعل طينا بالماء النجس أو ~~على العكس الصحيح أن الطين نجس أيهما كان نجسا (خف) بطانة ساقه من الكرباس ~~فدخل في جوفه ماء نجس فغسل الخف ودلكه باليد وملاه ثلاث مرات وإهراق الماء ~~يصير طاهرا لأنه أتى بما هو الممكن (إذا ذبح شاة) ومسح السكين بصوفها يطهر ~~إذا ذهب أثر الدم وكذا السيف إذا تنجس ومسحه بالتراب أو بالخرقة وذهب أثر ~~الدم (ثوب) أصابته نجاسة رطبة فألقي عليها ثوبا وصلى إن كان ثوبا يمكن أن ~~يجعل من عرضه ثوبين كالنهالي يجوز في قول محمد رحمه الله وإن كان لا يمكن ~~أن يجعل من عرضه ثوبين لا يجوز ولو ألقي عليها لبدا وصلى قال أبو بكر محمد ~~بن الفضل رحمه الله تجوز صلاته وقال الحلواني لا تجوز إلا أن يلقي على هذا ~~الطرف الطرف الآخر فيصير بمنزلة ثوبين وإن كانت النجاسة يابسة جازت صلاته ~~على كل حال لأنها لا تلتصق بالثوب الملقى عليها (إذا) نام الرجل على فراش ~~أصابه مني ويبس فعرق الرجل وابتل الفراش من عرقه إن لم يظهر أثر البلل في ~~جسده لا يتنجس بدنه وإن كان العرق كثيرا حتى ابتل الفراش ثم أصاب ذلك ~~الفراش جسده فظهر أثره في جسده تنجس بدنه وكذا إذا غسل رجليه ومشى على ارض ~~نجسة بغير مكعب فابتلت الأرض من بلل رجليه واسود وجه الأرض لكم لم يظهر أثر ~~بلل الأرض ms0028 في رجليه فصلى جازت صلاته وإن كان بلل الماء في الرجل كثيرا حتى ~~مشى على رجل الأرض وابتل وجه الأرض فصارت طينا ثم أصاب الطين رجله لا تجوز ~~صلاته وقيل إن كانت النجاسة فيالأرض يابس فمر عليها برجل مبلولة لا تتنجس ~~رجله وإن كانت النجاسة في الأرض ربة ورجله يابسة تتنجس الرجل (رجل)دخل ~~مربطا فأصاب رجله من الأرواث شيء فصلى قالوا لا بأس به ما لم يفحش لعموم ~~البلوى وعن محمد رحمه الله أنه رخص في الأرواث حين قدم الري لما رأى فيه من ~~البلوى وإن أصاب الخف منه شيء يعتبر فيه قدر الربع والمراد من الربع ربع ما ~~دون الكعبين لا ما فوقهما لأن ما فوقهما زيادة على الخف (إذا استنجى) الرجل ~~<27> وجرى ماء الاستنجاء تحت رجله وهو متخفف إن لم يدخل ماء الاستنجاء في ~~خفه لا بأس به ويطهر خفه تبعا لطهارة موضع الاستنجاء كما قلنا في عروة ~~القمقمة إذا أخذها بيد نجسة وغسل يده ثلاثا إذا طهرت يده تطهر العروة تبعا ~~(الحصير من البردي) إذا تنجس إن كانت النجاسة رطبة يغسل بالماء ثلاثا ويقوم ~~على الحصير حتى يخرج الماء من أثقابه وإن كانت النجاسة يبست في الحصير تدلك ~~حتى تلين النجاسة وتزول بالماء ولو كان الحصير من القصب فقد ذكرنا أنه يغسل ~~ثلاثا فيطهر (البساط النجس) إذا ألقي في الماء الجاري فجرى عليه الماء ليلة ~~يطهر (الآجر) إذا تنجس وهو غير مفروش إن كان قديما مستعملا يغسل ثلاثا ~~فيطهر وإن كان جديدا يغسل ثلاثا ويجفف في كل مرة (إذا) إذا تنجست اليد بدهن ~~نجس فغسلها ثلاثا من غير حرض وبقي أثر الدهن في يده على قياس قول أبي يوسف ~~رحمه الله يطهر (إذا) امتخط الرجل في ثوب ورأى فيه أثر الدم لا ينجسه لأن ~~كل ما لا يكون حدثا لا يكون نجسا (إذا) وجد الشعير في بعر الغنم أو الإبل ~~يغسل ثلاثا ويؤكل وإن كان في إخثاء البقر لا يكون (إذا) أحرق الرجل رأس شاة ~~وقد تلطخت ms0029 بالدم ولم يغسله وطبخه في قدر جاز ولا يفسد المرق (اللحم) إذا ~~كان عليه دم مسفوح كان نجسا وإن لم يكن من الدم المسفوح لا يكون نجسا ~~(الطائر) إذا وقع في قدر ومات فيه إن وقع حال الغليان فالكل فاسد يهراق ~~جميع ما كان فيه وإن وقع بعد ما سكن عن الغليان تصب المرقة ويغسل اللحم ~~الذي كان فيه ويؤكل (إذا صب الطباخ) في القدر مكان الخل خمرا غلطا فالكل ~~نجس لا يطهر أبدا وما روي عن أبي يوسف رحمه الله أنه يغلى PageV01P012 ~~ثلاث مرات لا يؤخذ به وكذا الحنطة إذا طبخت بالخمر لا تطهر أبدا قال رحمه ~~الله وعندي إذا صب فيه الخل وترك حتى صار الكل خلا لا بأس به ولو صب الخمر ~~على الحنطة تغسل ثلاثا وتجفف في كل مرة (البعرة) إذا وقعت في المحلب عند ~~الحلب فرمي بها من ساعته لا بأس به وإن تفتت البعرة في اللبن يصير نجسا لا ~~يطهر بعد ذلك (إذا صلى على الدابة) وفي سرجه نجاسة إن كان ذلك من عرق ~~الدابة لا بأس به لأنه مشكل فلا يمنع الجواز وإن كانت من دم أو عذرة أكثر ~~من قدر الدرهم لا يجوز <28> (بعر الفأرة) إذا وقع في حنطة وطحنت الحنطة لا ~~بأس بأكل الدقيق إلا أن يكون كثيرا يظهر أثره بتغير الطعم وغيره (خبز) وجد ~~في خلاله بعر الفأرة إن كان البعر على صلابته يرمى البعر ويؤكل الخبز (خمر) ~~صب في قدر الطعام ثم صب فيه الخل وصار حامضا بحيث لا يمكن أكله لحموضيته ~~وحموضيتها حموضة الخل لا بأس بأكلها وعلى هذا في جميع المسائل إذا صب في ~~الخمر الخل وصار خلا لا بأس بأكلها (فأرة) وقعت في خمر ثم استخرجت قبل ~~التفتت ثم صارت خلا لا بأس بأكله وإن تفسخت في الخمر ثم استخرجت ثم صار ~~الخمر خلا لا يحل أكله وكذا الكلب إذا ولغ في عصير ثم تخمر ثم تخلل لا يحل ~~أكله لأن لعاب الكلب قائم فيه وإنه ms0030 لا يصير خلا الخمر إذا صب في ماء أو ~~الماء صب في خمر ثم صار خلا اختلفوا فيه قال بعضهم يحل أكله وكذلك خل أبكته ~~(الخل النجس) إذا صب في خمر فصار خلا يكون نجسا لأن النجس لم يتغير (دن) ~~الخمر إذا غسل ثلاثا إن كان عتيقا مستعملا يطهر وكذا لو صب فيه الخل يصير ~~طاهرا (دن) العصير إذا غلا واشتد وقذف بالزبد وسكن عن الغليان وانتقص ثم ~~صار خلا إن ترك الخل فيه حتى طال مكثه وارتفع بخار الخل إلى رأس الدن يصير ~~طاهرا في قول من يقول بتطهير النجاسة بما سوى الماء من المائعات وكذا الثوب ~~الذي أصابه الخمر إذا غسل بالخل (الرغيف) إذا ألقي في الخمر ثم صار الخمر ~~خلا اختلفوا فيه والصحيح أنه طاهر إذا لم يبق فيه رائحة الخمر وكذا البصل ~~إذا ألقي في الخمر ثم تخلل لأن ما فيه من أجزاء الخمر صار خلا (التين ~~النجس) إذا جعل في الطين إن كان التين قائما ترى عينه كان نجسا إن كان ~~كثيرا وإلا فلا (إذا) صلى في قميص من غير سراويل إن كانت الركبة والسرة ~~مستورتين جازت صلاته وكذا لو كانت الركبة مستورة والسرة مكشوفة جازت وعلى ~~العكس لا تجوز وكذا لو صلى على هذا الوجه في إزار واحد لأن السرة ليست ~~بعورة في رواية الاستحسان وهذا على قول من يجعل الركبة عضوا كاملا أما على ~~قول من يجعل الركبة مع الفخذ عضوا واحدا تفسد صلاته لأن الركبة لا تبلغ ربع ~~الجملة (الجنب) إذا دخل الحمام واتزر وصب الماء على جسد وخرج يحكم بطهارة ~~الإزار وإن لم بعصره مروي ذلك عن أبي يوسف رحمه الله وإن لم يكن الرجل <29> ~~مستنجيا فهو أفحش (إذا شرب قمحا) ونام فسال من فمه شيء على وسادته إن كان ~~لا يرى فيه عين الخمر ولا ريحه ينبغي أن يكون طاهرا في قول أبي حنيفة وأبي ~~يوسف رحمهما الله ويطهر الفم وكذا قاء الرجل وصلى فهو على هذا الوجه ~~(الأرض) إذا ms0031 تنجست ببول واحتاج الناس إلى غسلها فإن كانت رخوة يصب الماء ~~عليها ثلاثا تطهر وإن كانت صلبة قالوا يصب الماء عليها وتدلك ثم تنشف بصوف ~~أو خرقة يفعل ذلك ثلاث مرات فتطهر وإن صب عليها ماء كثير حتى تفرقت النجاسة ~~ولم يبق ريحها ولا لونها وتركت حتى جفت تطهر (إذا كانت النجاسة) تحت القدم ~~أكثر من قدر الدرهم تمنع جواز الصلاة وإن كانت النجاسة تحت كل قدم أقل من ~~قدر الدرهم ولو جمعت تصير أكثر من قدر الدرهم فإنها تجمع وتمنع الصلاة وكذا ~~لو كانت النجاسة في موضع السجود أو في موضع الركبتين أو اليدين يعني يمنع ~~جواز الصلاة قال ولا يجعل كأنه لم يضع العضو على النجاسة وهذا كما لو صلى ~~رافعا إحدى قدميه جازت صلاته ولو وضع القدم على النجاسة لا تجوز ولا يجعل ~~كأنه لم يضع وتكره الصلاة في سبع مواضع في قوارع الطرق لأنه يصير غاصبا حق ~~الغير وفي معاطن الإبل والمزبلة والمجزرة والمخرج والمغتسل والحمام لأن هذه ~~المواضع لا تخلو عن النجاسة غالبا فإن غسل في الحمام موضعا ليس فيه تماثيل ~~وصلى فيه لا بأس به وكان واحد من الزهاد يفعل كذلك ولا بأس بالصلاة في موضع ~~جلوس الحمامي لأنه لا نجاسة فيه ومنها الصلاة في المقبرة لأنه تشبه باليهود ~~وإن كان فيها موضع أعد للصلاة فيه ليس فيه قبر ولا نجاسة لا بأس به ومنها ~~الصلاة على سطح البيت وأراد به الكعبة لما فيه من ترك التعظيم ولا بأس ~~بالصلاة والسجود على الحشيش والحصر والبواري والبسط ولو صلى على وجه الأرض ~~وبسط كمه على الأرض لصيانة الوجه عن التراب <30> أو لدفع حر الأرض أو بردها ~~فسجد على الكم لا بأس به ولو كانت الأرض نجسة فخلع نعليه وقام على نعليه ~~جاز أما إذا كان النعل ظاهره وباطنه طاهرا فطاهر وإن كان ما يلي الأرض منه ~~نجسا فكذلك وهو بمنزلة ثوب PageV01P013 ~~ذي طاقين أسفله نجس وقام على الطاهر وقد مر وإن كان الرجل في نعليه ms0032 أو في ~~مكعبه لا يجوز وكذا لو بسطكه على موضع النجاسة وسجد على كمه لا يجوز (ذباب ~~المستراح) إذا جلس على ثوب لا يفسده إلا أن يغلب ويكثر وتجوز الصلاة على ~~الثلج إن كان لبده ويستقر فيه الجبين لأنه بمنزلة الأرض وإن كان يغيب فيه ~~الجبين ولا يستقر لا يجوز كما لو سجد على الهواء وكذا التبن والقطن المحلوج ~~وكل ما لا تستقر فيه الجبهة كالدخن والجاورس ويجوز على الحنطة والشعير لأنه ~~يستقر في الجبين ويجد حجم ما تحته ولو سجد على ظهر الميت إن كان على الميت ~~لبد لا يحج حجم الميت جازت صلاته لأنه سجد على اللبد وإن كان يجد حجم الميت ~~لا يجوز لأنه سجد على الميت ولا يصلي على طين وردغة لأن فيه تلطيخ الوجه ~~والثوب وإن كانت الأرض ندية بحيث لو وضع جبهته عليها لا يتلطخ لا بأس به ~~ولا بأس بالصلاة على العجلة إن كانت موضوعة على الأرض لأنها بمنزلة السرير ~~وإن كانت في عنق الدابة وهي تسير أو لا تسير فهي صلاة على الدابة (إذا) صلى ~~في ملك الغير فهو على وجهين إن كان لمسلم أو لكافر فإن كان لكافر فلا تجوز ~~لأنه لا يرضى بصلة المسلم في أرضه وإن كانت لمسلم فإن كانت مزروعة أو ~~مكروبة لا يصلي لأنه لا يرضى به صاحب الأرض وإن لم تكن مزروعة لا تضرها ~~الصلاة لا بأس به لأن صاحب الأرض يرضى بذلك وإذا ابتلي بين أن يصلي في ~~الطريق وبين أن يصلي في أرض غير مزروعة كانت الصلاة في الطريق أولى لأن له ~~حقا في الطريق ولا حق له في أرض الغير (المنيلة) إذا تنجست فأصابها المطر ~~ثلاث مرات والشمس ثلاث مرات تطهر إذا فتق الرجل جبه فوجد فيها فأرة ميتة إن ~~لم يكن للجبة ثقب يعيد كل صلاة صلى بها من حين لبسها وإن كان للجبة ثقب ~~يعيد صلاة ثلاثة أيام ولياليها في قول أبي حنيفة رحمه الله وعندهما لا يعيد ~~إلا أن يعلم ms0033 الوقت الذي ماتت فيه كما قلنا في البئر ولو شرع في الصلاة وفي ~~كمه فرخة <31>حية فلما فرغ من الصلاة نظر فيها فإذا هي ميتة إن لم يغلب على ~~ظنها أنها ماتت في الصلاة لا تلزمه الإعادة وإن غلب على ظنه أنها ماتت في ~~الصلاة لزمته الإعادة (إذا) شرع الرجل في الصلاة فرأى في ثوبه نجاسة أقل من ~~الدرهم إن كان مقتديا وعلم أنه لو قطع الصلاة وغسل النجاسة يدرك إمامه في ~~الصلاة أو يدرك جماعة أخرى في موضع آخر فإنه يقطع الصلاة ويغسل الثوب لأنه ~~قطع للإكمال وإن كان في آخر الوقت أو لا يدرك جماعة أخرى مضى على صلاته ولو ~~رأى في ثوب إمامه نجاسة أقل من قدر الدرهم فإن كان من مذهب المقتدي أن ~~النجاسة القليلة لا تمنع الصلاة ومذهب الإمام أنها تمنع فصلى الإمام وهو لا ~~يعلم جازت صلاة المقتدي ولا تجوز صلاة الإمام وإن كان مذهبهما على العكس ~~فحكمهما على العكس (إذا) رأى رجل في ثوب غيره نجاسة أكثر من قدر الدرهم إن ~~كان في قلبه أنه لو أخبره بذلك يغسل النجاسة فإنه يخبره ولا يسعه أن لا ~~يخبره وإن كان في قلبه أنه لا يلتفت إلى كلامه وسعه أن لا يخبره والأمر ~~بالمعروف على هذا إذا انكشف ما بين السرة والعانة قدر الربع منع جواز ~~الصلاة لأنه انكشاف ربع عضو كامل والمراد حول جميع البدن من ذلك الموضع ~~(رجل) صلى في قميص واحد محلول الجيب جازت صلاته وإن كان بصره يقع على عورته ~~في الركوع سواء كان عريض اللحية أو لم يكن وعورته لا تظهر في حقه إنما تظهر ~~في حق الغير ولو وقع نظر المصلي على عورة الغير لا تفسد صلاته في قول أبي ~~حنيفة رحمه الله ولو نظهر المصلي إلى فرج امرأة بشهوة حرمت عليه أمها ~~وابنتها ولو نظر إلى فرج أم امرأته حرمت عليه امرأته ولو نظر إلى فرج ~~امرأته التي طلقها طلاقا رجعيا يصير مراجعا ولا تفسد صلاته في الوجوه ms0034 كلها ~~عند أبي حنيفة رحمه الله (الدهن) النجس إذا أصاب ثوب إنسان أقل من قدر ~~الدرهم ثم انبسط وصار أكثر من قدر الدرهم بعضهم اعتبر فيه وقت الإصابة ~~وقالوا لا يمنع جواز الصلاة وإذا بسط الثوب الطاهر اليابس على أرض نجسة ~~مبتلة وظهرت البلة في الثوب لكن لم يصر رطبا ولا يحال لو عصر يسيل منه شيء ~~متقاطر لكن موضع الندوة يعرف من سائر المواضع الصحيح أنه لا يصير نجسا وكذا ~~لو لف الثوب النجس في ثوب طاهر والنجس <32> رطب مبتل وظهرت ندوته في الثوب ~~الطاهر لكن لم يصر بحال لو عصر يسيل منه شيء متقاطرا لا يصير نجسا. # باب الوضوء والغسل وفيه سبعة فصول: # فصل في صفة الوضوء وفصل فيما ينقضه وفصل في النوم وفصل في صفة الغسل وفصل ~~فيما يوجبه وفصل في المسح على الخفين وفصل في الحيض. # [فصل في صفة الوضوء] PageV01P014 ~~فرض الوضوء غسل الأعضاء المعروفة والوضوء أنواع ثلاث فرض وهو وضوء المحدث ~~عند القيام إلى الصلاة وواجب وهو الوضوء للطواف إن طاف بالبيت بدونه جاز ~~طوافه ويكون تاركا للواجب ومندوب وذلك غير معدود. * [الوضوء المندوب] فمنها ~~الوضوء للنوم إذا أراد النوم يستحب له أن يتوضأ ومنها المحافظة على الوضوء ~~وتفسيره أن يتوضأ كلما أحدث ليكون على الوضوء في الأوقات كلها ومنها الوضوء ~~بعد الغيبة وبعد إنشاد الشعر ومنها الوضوء على الوضوء ومنها الوضوء إذا ضحك ~~إذا ضحك قهقهة ومنها الوضوء لغسل الميت. (وسنن الوضوء كثيرة) فمنها ~~الاستنجاء إذا أراد أن يتوضأ بعد ما أحدث فإنه يغسل موضع النجاسة فإن ترك ~~الاستنجاء واستنجى بالحجر أو المدر جاز ولا يعتبر فيه العدد إنما المعتبر ~~فيه الإنقاء والاستنجاء بالماء بعد الاستنجاء بالحجر أدب عندنا ويغسل يديه ~~واختلفوا أن يغسل يديه قبل الاستنجاء أو بعده والأصح أنه يغسلهما مرتين مرة ~~قبل الاستنجاء ومرة بعد ويسمي واختلفوا أيضا في وقت التسمية والأصح أنه ~~يسمي مرتين مرة قبل كشف العورة ومرة بعد الفراغ من الاستنجاء وستر العورة ~~ولا يسن الاستنجاء في حدث ms0035 الريح والنوم وإن جاوزت النجاسة موضع الشرج إن ~~كان المجاوز أكثر من قدر الدرهم يفترض غسلها بالماء وإن كان درهما ما دونه ~~لا يفترض غسلها بالماء في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله فإن لم يغسل ~~النجاسة وصلى جاز وينبغي أن يمشي خطوات ثم يستنجي وصورة الاستنجاء بالماء ~~أن يرخي موضع الاستنجاء كل الإرخاء حتى يتم التنظيف ويستنجي بإصبع أو ~~إصبعين وثلاثة ببطون الأصابع لا برؤوسها احترازا عن الاستمتاع بالإصبع ~~والمرأة في ذلك كالرجل إلا أنها تقعد متفرجة بين رجليها وتغسل ما ظهر منها ~~ولا تدخل الإصبع في فرجها لما قلنا وفي الاستنجاء بالحجر يدبر بالحجر الأول ~~ويقبل بالحجر الثاني ويدبره بالثالث إن كان في الصيف وفي الشتاء يقبل <33> ~~الرجل بالحجر الأول ويدبر بالثاني ويقبل بالثالث لأن في الصيف خصيتيه ~~متدليتين فلو أقبل بالأول تتلطخ خصيتاه فلا يقبل ولا كذلك في الشتاء ~~والمرأة تفعل ما يفعل الرجل في الشتاء في الأوقات كلها فإن كان صائما لا ~~ينبغي أن يقوم عن موضع الاستنجاء حتى ينشف ذلك الموضع بخرقة كيلا يصل الماء ~~إلى باطنه فيفسد صومه ولا يتنفس في الاستنجاء لهذا والاستنجاء بالماء أفضل ~~إن أمكنه ذلك من غير كشف العورة وإن احتاج إلى كشف العورة يستنجي بالحجر ~~ولا يستنجي بالماء قالوا من كشف العورة للاستنجاء يصير فاسقا ويبالغ في ~~الاستنجاء في الشتاء فوق ما يبالغ في الصيف فإن استنجى في الشتاء بماء مسخن ~~كان بمنزلة ما لو استنجى في الصيف إلا أن ثوابه لا يبلغ ثواب المستنجي ~~بالماء البارد ويستنجي باليسرى فإن شلت يده اليسرى ولا يجد من يصب الماء ~~عليه لا يستنجي إلا أن يقدر على الاستنجاء بالماء بيده اليمنى فأن كان على ~~ضفة نهر جار وإن شلت يداه وعجز عن الوضوء والتيمم يمسح ذراعيه مع المرفقين ~~على الأرض ووجهه على الحائط ولا يدع الصلاة وكذا قالو في المريض إذا لم يكن ~~له امرأة وعجز عن الوضوء وله ابن أو أخ فإنه يوضيه إلا أنه لا يمس فرجه إلا ms0036 ~~من يحل له وطؤها والمرأة المريضة إن لم يكن لها زوج وعجزت عن الوضوء لها ~~بنت أو أخت توضيها ويسقط عنها الاستنجاء (إذا أراد) المتوضئ أن يغسل يديه ~~يأخذ الإناء بيده اليسرى ويصب على اليمنى بالإناء ثلاثا ثم اليسرى وإن لم ~~يكن معه إناء فإنه يغترف من التور بأصابع يده اليسرى مضمومة لا بالكف ثم ~~يغسل وجهه يضع الماء على جبينه حتى ينحدر الماء إلى أسفل الذقن ولا يضع على ~~خذه ولا على أنفه ولا يضرب على جبينه ضربا عنيفا ويغسل شعر الشارب ~~والحاجبين وما كان من شعر اللحية على أصل الذقن ولا يجب إيصال الماء إلى ~~منابت الشعر إلا أن يكون الشعر قليلا تبدو المنابت منه ولا يجب إيصال الماء ~~إلى داخل العينين ومن الناس من قال لا يضم العينين كل الضم ولا يفتح كل ~~الفتح حتى يصل الماء إلى أشفاره وجوانب عينيه فإن كان الرجل ملتحيا لا يجب ~~غسل ما استرسل من الذقن وكذا لو جعل شعره ذؤابتين وشدهما حول رأسه أو ~~أرسلهما <34> وكذا المحرم إذا تلبد رأسه فوصل الماء إلى أصول شعره كفاه كما ~~في شعر اللحية ولا يسن تخليل اللحية في قول أبي حنيفة رحمه الله ويستحب أن ~~يمسح ثلث اللحية أو ربعها وفي بعض الروايات كلها وهو الصحيح ويغسل الموضع ~~المنكشف بين العذار والأذن في قول محمد رحمه الله وهو رواية عن أبي حنيفة ~~رحمه الله فإن أمر الماء على شعر الذقن ثم حلقه لا يجب عليه غسل الذقن وكذا ~~لو حلق الحاجب أو الشارب أو مسح رأسه ثم حلق أو قلم أظافيره لا يلزمه ~~الإعادة ولو كان به قرحة فارتفع جلدها وأطراف القرحة متصلة بالجلد إلا ~~الطرف الذي كان يخرج منه القيح فغسل الجلدة ولم يصل الماء إلى ما تحت ~~الجلدة جاز وضوءه لأن ما تحت الجلدة غير ظاهر فلا يفترض غسله إذا اغتسلت ~~المرأة من الحيض والجنابة وفي PageV01P015 ~~أظفارها عجين أو الطيان أو الخباز أو الصباغ إذا توضأ أو اغتسل وفي أظفاره ~~عجين ms0037 أو طين أو ما أشبه ذلك اختلفوا فيه قال بعضهم يتم غسله ووضوءه لأن ذلك ~~لا يمنع تمام الغسل والوضوء لأنه يتولد من ذلك الموضع وكذا الطعام إذا بقي ~~في أسنانه وذكر الناطفي رحمه الله أن الطعام يمنع تمام الغسل إلا أن يخرج ~~الطعام ويجري الماء على ذلك الموضع (الأقلف) إذا اغتسل من الجنابة ولم يصل ~~الماء تحت الجلدة وغسل ما فضل من الجلدة على رأس الحشفة وما يخرج منه البول ~~عن رأس الحشفة يخرج من الجنابة لأن ذلك خلقي وعن بعضهم أنه لا يخرج وكذا ما ~~يكون على البدن يقال بالفارسية فلنباج لا يمنع تمام الغسل لأنه يتولد من ~~البدن بمنزلة الدرن ولو كان على يديه خبز مصنوع قد جف ويبس واغتسل لا يخرج ~~عن الجنابة حتى يدلك ذلك الموضع ويجري الماء تحته لأنه لا حرج فيه ولو كان ~~على أعضاء وضوءه قرحة نحو الدمل عليها جلدة رقيقة فتوضأ وأمر الماء على ~~ظاهر الجلدة ثم نزع الجلدة ولم يغسل ما تحتها وصلى جازت صلاته ولو كان في ~~إصبعه خاتم إن كان واسعا لا يحتاج إلى تحريكه وإن كان ضيقا ولم يحركه روى ~~الحسن عن أبي حنيفة وأبو سليمان عن أبي يوسف ومحمد رحمهم الله أنه يجوز ~~وقال بعضهم في الضيق لا بد من التحريك ثم يمسح رأسه فرضا <35> وسنة بماء ~~واحد وقال الشافعي رحمه الله يمسح ثلاث مرات بثلاث مياه وعندنا لو فعل ذلك ~~لا يكره ولكن لا يكون سنة ولا ندبا ومقدرا المفروض ربع الرأس بثلاثة أصابع ~~فإن مسح بإصبع واحدة ظهرا وبطنها وجنبا ووقع ذلك في ثلاث مواضع جاز وإن مسح ~~بإصبعين لا يجوز إلا أن يمسح بالإبهام والسبابة مفتوحتين يضعهما مع ما ~~بينهما من الكف على رأسه فيجوز ويكون ذلك بمنزلة ثلاثة أصابع وإن مسح ~~بثلاثة أصابع موضوعة غير ممدودة روى هشام عن أبي حنيفة وأبي يوسف وابن رستم ~~عن محمد رحمهم الله أنه يجوز الاستيعاب في مسح الرأس سنة وصورة ذلك أن يضع ~~أصابع يديه ms0038 على مقدم رأسه وكفيه على فوديه ويمدهما إلى قفاه فيجوز وأشار ~~بعضهم إلى طريق آخر احترازا عن استعمال الماء المستعمل إلا أن ذلك لا يمكن ~~إلا بكلفة ومشقة فيجوز الأول ولا يصير الماء مستعملا ضرورة إقامة للسنة فإن ~~مسح بثلاثة أصابع ممدودة غير أنه وقع على الشعر إن وقع على شعر تحته رأس ~~جاز وإن وقع على شعر تحته جبهة أو رقبة غير الرأس لا يجوز لأن ما على الرأس ~~لا يجوز لأن ما على الرأس يكون من الرأس ولهذا لو حلف أن لا يضع يده على ~~رأس فلان فوضع على شعر تحته رأس حنث ولو مسحت المرأة فوق الخمار إن وصل ~~الماء إلى الشعر جاز وإلا فلا وقال بعضهم إن كان الخمار جديدا غير مغسول لا ~~يجوز لأنه لا يقبل الماء وقال بعضهم إن ضربت يدها مبلولة فوق الخمار حتى ~~يصل الماء إلى شعرها جاز والأفضل أن يمسح تحت الخمار ويمسح الأذنين بماء ~~الرأس وإن لم يمسح على الرأس ومسح على الأذنين لا ينوب ذلك عن مسح الرأس ~~ولم ينقل لنا أصحابنا إدخال الأصابع في صماخ الأذنين وعن أبي يوسف أنه كان ~~يفعل ذلك وأما مسح الرقبة ليس بأدب ولا سنة وقال بعضهم هو سنة وعند اختلاف ~~الأقاويل كان فعله أولى من تركه ولو غمس رأسه في إناء جاز عن المسح في قول ~~أبي يوسف وقد مر قبل هذا ثم يغسل رجليه كما قال في الكتاب ويسمي عند غسل كل ~~عضو ويقول أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له أشهد أن محمدا عبده ~~ورسوله ويشرب فضل وضوءه قائما والغسل عن الجنابة والحيض والنفاس واحد بصورة ~~واحدة يتوضأ وضوءه للصلاة ثم يفيض الماء على رأسه وسائر جسده ثلاثا ~~واختلفوا <36> أنه هل يمسح رأسه في الوضوء قبل الغسل قال بعضهم لا يمسح ~~وقال بعضهم يمسح وهو الصحيح. # فصل فيما ينقض الوضوء PageV01P016 ~~الغائط ينقض الوضوء قل أو كثر وكذا البول والريح يخرج من الدبر وإن خرج ~~الريح من الذكر ms0039 أو من قبل المرأة لا ينقض والمفضاة إذا خرج من قبلها ريح ~~قال الشيخ الإمام أبو حفص البخاري هو حدث وعن محمد رحمه الله تعالى أنه سئل ~~عنه فقال إن كان ريحه يوجد فهو حدث وقيل إن كان مسموعا أو منتنا فهو حدث ~~وإلا فلا وقال الكرخي رحمه الله تعالى يستحب لها أن تتوضأ ولو خرجت الدودة ~~من قبل المفضاة فهي بمنزلة الريح الذي يخرج من قبلها (الدود) إذا خرج من ~~الدبر فهو حدث وإذا خرج من قبل المرأة أو الذكر فكذلك وكذلك الحصى ولو سقطت ~~الدودة من الجرح لا ينقض (القيح) والدم والصديد إذا سال من الجرح نقض ~~الوضوء وإن علا وانتفخ ولم يسل لا ينقض الوضوء ولو ألقى عليه ترابا أو ~~رمادا أو مسحه بخرقة ثم وثم إن كان بحال لو تركه يسيل نقض الوضوء وإلا فلا ~~والرعاف ينقض وكذا لو نزل الدم من الرأس إلى ما لان من الأنف ولم يظهر على ~~الأرنبة نقض الوضوء ولو قاء ملء الفم طعاما أو ماء نقض الوضوء وإن لم يملأ ~~لا ينقض واختلفوا في ملء الفم قال بعضهم ما لا يمكن إمساكه إلا بكلفة ومشقة ~~يكون ملء الفم وقال بعضهم ما لا يمكن الكلام معه يكون ملء الفم وإن قاء ~~مرتين أو مرارا ولو جمع يكون ملء الفم إن كان قبل سكون الغثيان يجمع وإن ~~قاء دما نقض الوضوء وإن لم يملأ الفم في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمها ~~الله تعالى وإن قاء بلغما ملء الفم لا ينقض الوضوء في قول أبي حنيفة ومحمد ~~رحمهما الله تعالى وإن كان الرجل أغلف وخرج البول من إحليله وبقي في غائته ~~نقض الوضوء وكذا لو خرج البول من الفرج الداخل للمرأة دون الخارج نقض ~~الوضوء ولو نزل البول من المثانة إلى الإحليل ولم يظهر على رأس الإحليل ولو ~~كان في بطنه جائفة فسقط منها دودة لا ينقض (المجبوب) إذا خرج منه ماء يشبه ~~البول إن كان قادرا على إمساكه إن شاء أمسكه ms0040 وإن شاء أرسله فهو بول ينقض ~~وإن كان لا يقدر على إمساكه لا ينقض ما لم يسل (إذا) <37> تبين الخنثى أنه ~~رجل فالفرج الآخر منه بمنزلة الجرح وإن تبين أنها إمرأة فالفرج الآخر منها ~~بمنزلة الجرح لا ينقض الوضوء ما يخرج منه ما لم يسل ولو كان بذكر الرجل جرح ~~له رأسان أحدهما ينزل منه ماء يسيل في مجرى البول والثاني يخرج منه ماء لا ~~يسيل في مجرى البول فالأول بمنزلة الإحليل إذا ظهر البول على رأسه نفض ~~الوضوء وإن لم يسل ولا وضوء في الثاني ما لم يسل (إذا) أدخل في إحليله قطنة ~~وغيبها ثم خرجت أو أخرجها نقض الوضوء وإن كان طرفا منه خارجا لا ينقض ~~الوضوء وإن أقطر في إحليله دهنا ثم عاد فلا وضوء عليه بخلاف ما لو احتقن ~~بدهن ثم عاد ولو أدخل شيئا في دبره وطرف منه خارج وأخرجه لا وضوء عليه ~~قالوا تأويل هذا إذا لم تكن عليه بلة فإن كان نقض الوضوء وكذا لو حمل شيئا ~~وطرف منه خارج ثم خرج إن كان عليه بلة نقض الوضوء وإلا فلا وإن صب الدهن في ~~أذنه ثم عاد بعد يوم إن خرج من أنفه وأذنه لا وضوء عليه وكذا الماء وإن خرج ~~من الفم نقض الوضوء لأن ما يخرج من الفم لا يخرج إلا بعد الوصول إلى الجوف ~~فإنه موضع النجاسة أما الأول ينزل من الدماغ والدماغ ليس موضع النجاسة وكذا ~~السعوط إذا عاد من الأنف بعد أيام لا ينقض ولو احتشت المرأة في الفرج ~~الخارج فابتل الجانب الداخل بطلت طهارتها لأن الفرج الخارج منها بمنزلة ~~الإليتين يعتبر الخروج من الفرج الداخل فإن خرج البول من الفرج الداخل ~~فابتل ما كان من الفرج الخارج ينقض الوضوء. (الدودة) إذا سقطت من الأذن أو ~~الأنف لا تنقض الوضوء والغرب في العين بمنزلة الجرح فما يسيل منه ينقض ~~الوضوء بخلاف الدمع. (رجل) يسيل الدم من أحد منخريه فتوضأ والدم سائل ثم ~~احتبس من الدم وسال من المنخر ms0041 الآخر نقض الوضوء ولو كان به جدري بعضها يسيل ~~وبعضها ليس بسائل فتوضأ فسال الذي لم يكن سائلا نقض الوضوء فإنه بمنزلة ~~القروح لا بمنزلة جرح واحد إذا خاف الرجل خروج البول فحشا إحليله بقطنة ~~ولولا القطنة لخرج منه البول فلا بأس به ولا ينتقض وضوءه حتى يظهر البول ~~على القطنة وإن ابتل الطرف الداخل من القطنة وكذلك ما لم يبتل الطرف الظاهر ~~منها. (المباشرة) الفاحشة تنقض الوضوء <38> استحسانا وتفسيرها أن يباشرها ~~متجردين وانتشرت آلته ولاقى فرجه فرجها وقال محمد رحمه الله تعالى لا تنقض ~~الوضوء ما لم يعلم بالخروج والإغماء ينقض الوضوء في الأحول كلها قل أو كثر ~~وخروج المني لا عن شهوة بأن سقط من مكان مرتفع أو ما أشبه ذلك لا يوجب ~~الغسل وينقض الوضوء والمذي ينقض الوضوء وهو ماء رقيق يخرج عند الشهوة وكذا ~~الودي وهو ماء غليظ يخرج بعد البول إذا مصته العلقة وامتلأت من الدم نقض ~~الوضوء لأنها لو شقت لخرج منها دم سائل والقراد بمنزلة البعوض والذباب لا ~~ينقض الوضوء وإن كان كبيرا يخرج منها دم سائل فهو بمنزلة العلقة ولو بزق ~~الرجل وفيه دم فإن كان الدم غالبا نقض الوضوء وإن كانا على السواء فكذلك ~~استحسانا وإن عض شيئا PageV01P017 ~~فرأى عليه دما من أسنانه لا وضوء عليه وكذا الخلال لأنه ليس بسائل. ~~(القهقهة) في صلاة لها ركوع وسجود تنقض الطهارة والصلاة فرضا كانت أو نفلا ~~ولا تنقض الطهارة خارج الصلاة ولو قهقه في سجدة التلاوة أو في صلاة الجنازة ~~يبطل ما كان فيها ولا تنتقض الطهارة (والضحك) يبطل الصلاة ولا يبطل الطهارة ~~والتبسم لا يبطل الصلاة ولا الطهارة والقهقهة ضحك لها صوت مسموع بدت أسنانه ~~أو لم بتد رواه الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى والضحك ما تبدو أسنانه ~~وليس له صوت والقهقهة عامدا كان أو ناسيا تنقض الوضوء ولا تنقض طهارة الغسل ~~وإن كان في الصلاة ويبطل التيمم كما يبطل الوضوء ولو صلى الفريضة بالإيماء ~~بعذر وقهقه فيها انتقض الوضوء ms0042 لأنها ذات ركوع وسجود وقام الإيماء مقام ~~الركوع والسجود ولو صلى المكتوبة أو التطوع راكبا خارج المصر أو القرية ~~وقهقه فيها انتقض وضوءه وإن كان في مصر أو قرية لا ينتقض في قول أبي حنيفة ~~رضي الله عنه ولو صلى في المصر ركعة تطوعا راكبا ثم خرج من المصر يريد ~~السفر فقهقه لا وضوء عليه في قول أبي حنيفة ولو صلى راكبا وهو منهزم من ~~العدو والدابة واقفة أو سائرة <39>أو تعدو به وهو يؤمئ إيماء إلى القبلة أو ~~إلى غيرها ثم قهقه كان عليه الوضوء. (إذا) خرج الإمام من صلاته لا على وجه ~~القطع بل على وجه الإفساد بأن قهقه أو أحدث متعمدا ثم قهقه المأموم لا ~~ينتقض وضوء المأموم لأن الجزء الذي لاقته القهقهة والحدث العمد من صلاة ~~الإمام قد فسد وبفساده فسد ذلك الجزء أيضا من صلاة المأموم ولهذا لو كان ~~المأموم مسبوقا تفسد صلاة المسبوق فإذا فسدت صلاة المأموم لا تنتقض طهارته ~~بالقهقهة ولو تكلم الإمام أو سلم متعمدا بعد التشهد ثم قهقه المأموم انتقضت ~~طهارته لأن سلام الإمام وكلامه لا يخرج المقتدي من الصلاة في الصحيح من ~~الجواب فإذا قهقه المقتدي في صلاته انتقضت طهارته ولهذا لو تكلم الإمام أو ~~سلم عامدا بعد الفراغ من التشهد كان على المقتدي أن يسلم في أظهر الروايتين ~~عن أبي حنيفة رحمه الله ولو قهقه الإمام أو أحدث متعمدا لا سلام على ~~المقتدي ولو قهقه القوم بعد التشهد ثم الإمام تمت صلاتهم وانتقضت طهارتهم ~~وكذا لو قهقه الإمام والقوم معا تمت صلاة الكل وانتقضت طهارة المقتدي ولو ~~سلم المقتدي قبل سلام الإمام بعد ما قعد قدر التشهد ثم قهقه لا وضوء عليه ~~لأنه صح خروجه عن الصلاة قبل خروج الإمام فلا تنتقض طهارته ولو صلى فريضة ~~عند طلوع الشمس أو عند غروبها سوى عصر يومه لم يكن داخلا في الصلاة فلا ~~تنتقض طهارته بالقهقهة ولو شرع في التطوع عند طلوع الشمس أو عند غروبها ثم ~~قهقه كان عليه الوضوء. ms0043 (مسافر) صلى ركعة من الظهر بغير قراءة أو صلاهما ثم ~~قعد قدر التشهد ثم ضحك قهقهة كان عليه الوضوء في قول أبو حنيفة وأبو يوسف ~~رحمهما الله تعالى لأن التحريمة باقية وكذا المقيم إذا صلى ركعة من الفجر ~~بغير قراءة ثم قهقه وكذا الرجل إذا صلى من الفجر ركعة ثم طلعت الشمس ثم ~~قهقه في قياس قول أبو حنيفة وكذا مصلي المكتوبة إذا تذكر فائتة ثم ضحك ~~قهقهة وكذا الرجل إذا نوى إمامة النساء فجاءت امرأة وقامت بجانبه واقتدت به ~~ثم قهقه كان عليه الوضوء قال شمس الأئمة الحلواني رحمه الله هذا إذا وقفت ~~بجنب الإمام وكبرت بعد تكبيره فأما إذا كبرت مع <40> الإمام لا تنعقد ~~تحريمة الإمام فلا تنتقض طهارة الإمام ولو وقعت المرأة بجانب إمام يؤمها ثم ~~ضحكت قهقهة فيه روايتان في رواية لا وضوء عليها لأنها ليست في صلاة وفي ~~رواية عليها الوضوء. * إذا سلم الإمام ثم تذكر أن عليه سجدة التلاوة ثم ضحك ~~قهقهة كان عليه الوضوء في رواية كتاب الصلاة. * إذا شرع في ركعتين تطوعا ~~فصلى ركعة بغير قراءة وصلاهما ثم ضحك قهقهة في رواية كان عليه الوضوء. * ~~مسافر صلى الظهر ركعتين وسلم ثم نوى الإقامة ثم ضحك قهقهة لا وضوء عليه ~~ونية الإقامة بعد السلام تكون قطعا للصلاة. * المصلي بالتحري إذا علم في ~~الصلاة أنه صلى إلى غير جهة القبلة فمضى على صلاته بعد العلم فسدت صلاته * ~~وإن ضحك قهقهة لا وضوء عليه في رواية * ماسح الخف إذا انقضت مدة مسحه في ~~الصلاة ثم قهقه لا وضوء عليه وكذا ماسح الجبيرة إذا برئ ثم قهقه لا وضوء ~~عليه * الصحيح إذا افتتح المكتوبة قاعدا أو مضطجعا ثم قهقه كان عليه الوضوء ~~في رواية * وكذا القارئ إذا اقتدى بالأمي أو الأخرس أو الصحيح إذا اقتدى ~~بالمومي ثم قهقه كان عليه الوضوء * وكذا المتوضئ إذا اقتدى بالمتيمم ~~والمتوضئ يرى الماء والإمام لا يرى ثم ضحك المتوضئ كان عليه الوضوء * وكذا ~~المقتدي إذا كان يعلم أن إمامه يصلي ms0044 إلى غير القبلة والإمام لا يعلم فضحك ~~المقتدي كان عليه الوضوء * وإن كان الإمام يعلم أنه افتتح الصلاة إلى غير ~~القبلة فضحك المقتدي لا وضوء على المقتدي * وكذا لو كان المقتدي يعلم أن ~~على الإمام فائتة والإمام لا يعلم فضحك المقتدي كان عليه الوضوء * رجل صلى ~~بقوم فقعدوا قدر التشهد PageV01P018 ~~ولم يتشهدوا ثم ضحك الإمام ثم ضحك القوم فإن الإمام يعيد الوضوء ولا يعيد ~~القوم في قول أبو حنيفة وأبو يوسف رحمهما الله تعالى * الأمي إذا تعلم سورة ~~في الصلاة ثم قهقه روى عن أبي يوسف رحمه الله أن عليه الوضوء * العاري إذا ~~صلى ركعة ثم وجد ثوبا ثم قهقه في رواية لا وضوء عليه لأنه لم يبق في ~~الصلاة* وفي رواية عليه الوضوء وكذا الأمة إذا صلت بغير قناع ركعة ثم أعتقت ~~وهي تعلم بالعتق ثم ضحكت قهقهة في رواية لا وضوء عليها * وفي رواية عليها ~~الوضوء * رجل افتتح العصر خلف من يصلي الظهر والمقتدي كان لا يعلم كان <41> ~~شارعا في التطوع ويؤمر بالمضي وإن قهقه كان عليه الوضوء *رجل افتتح ~~المكتوبة وعليه مكتوبة يومه وهو ذاكر لها أو كان في صلات العيد فزالت الشمس ~~أو كان في الجمعة ودخل وقت العصر أو صلى ومقامه طاهر وموضع سجوده نجس ثم ~~قهقه كان عليه الوضوء * إذا أحدث الرجل في الصلاة فتوضأ للبناء ثم قهقه كان ~~عليه الوضوء. # فصل في النوم # تكلم العلماء في تفصيل أحوال النوم وهو على وجهين * الأول أن يكون في ~~الصلاة والثاني أن يكون خارج الصلاة أما الأول فظاهر المذهب أن النوم في ~~الصلاة لا يكون حدثا نام قائما أو راكعا أو ساجدا إلا أن مضطجعا أو متكئا ~~والاضطجاع على نوعين إن غلبت عيناه فنام ثم اضطجع في حال نومه فهو بمنزلة ~~ما لو سبقه الحدث يتوضأ ويبني وإن تعمد النوم في الصلاة مضطجعا فإنه يتوضأ ~~ويستقبل* ومن عجز عن الصلاة قائما أو قاعدا فصلى مضطجعا فنام فيها ينقض ~~وضوءه * ولو نام ساجدا في الصلاة ذكرنا أنه ms0045 لا يكون حدثا في ظاهر الرواية * ~~فإن تعمد النوم في سجوده تنتقض طهارته وتفسد صلاته* ولو تعمد النوم في ~~قيامه أو ركوعه لا تنتقض طهارته في قولهم* وأما الوجه الثاني إذا نام خارج ~~الصلاة على هيئة الركوع والسجود قال شمس الأئمة الحلواني رحمه الله يكون ~~حدثا في ظاهر الرواية وقيل إن كان ساجدا على وجه السنة بأن كان رافعا بطنه ~~عن فخذيه مجافيا عضديه عن جنبيه بحيث يرى من خلفه عفرة إبطيه لا يكون حدثا* ~~وإن كان ساجدا على غير وجه السنة بأن ألصق بطنه بفخذيه وافترش بذراعيه كان ~~حدثا وإن كان قاعدا مستويا إليتيه على الأرض مستوثقا مسكته ولم يسند ظهره ~~إلى شيء لا وضوء عليه* وإن نام قاعدا واضعا إليتيه على عقبيه كما يفعله ~~الكلب لا وضوء عليه في قول أبو يوسف رحمه الله * وقيل هو قول أبي حنيفة ~~رحمه الله * وإن نام قاعدا مستويا إليتيه على الأرض مستندا إلى حائط أو إلى ~~اسطوانة عن أبو حنيفة رحمه الله أنه لا وضوء عليه * وهكذا قال الفقيه أبو ~~الليث رحمه الله * وإن نام متربعا وقد أسند ظهره إلى شيء قال شمس الأئمة ~~الحلواني رحمه الله لا يكون حدثا * وقال الطحاوي <42> رحمه الله إن كان ~~بحال لو أزيل السند يسقط فهو حدث وإلا فلا * وإن نام جالسا وهو كان يتمايل ~~وربما يزول مقعده عن الأرض قال شمس الأئمة الحلواني رحمه الله ظاهر المذهب ~~أنه لا يكون حدثا وإن نام جالسا وسقط قال شمس الأئمة الحلواني رحمه الله ~~ظاهر المذهب عن أبو حنيفة رحمه الله أنه إن انتبه قبل أن يزول مقعده عن ~~الأرض لا ينتقض وضوءه * وإن انتبه بعدما زال مقعده عن الأرض انتقض وضوءه ~~سقط أو لم يسقط وإن نام قاعدا متوركا فهو بمزلة ما لو نام قاعدا وهو كان ~~يتمايل وربما يزول مقعده عن الأرض * وحقيقة المعنى في ذلك أن المعتبر ~~استرخاء المفاصل فإذا لم يسقط على وجهه ولم يقرب إلى السقوط حتى انتبه فقد ~~انعدم الاستراخاء * وإن ms0046 نام على رأس التنور وهو جالس قد أدلى رجليه كان ~~حدثا لأن ذلك سبب لاسترخاء المفاصل* وإن نام على ظهر الدابة في سرج أو اكاف ~~لا ينتقض الوضوء وهو قليل نوم لا يشتبه عليه أكثر ما يقال ويجري عنده * ~~السكران إذا أفاق إن سكرانا لا يعرف الرجل من المرأة عليه الوضوء لأنه ~~بمنزلة الإغماء. * مس الذكر أو المرأة لا ينقض الوضوء عندنا. # فصل فيما يوجب الغسل PageV01P019 ~~أسباب الغسل ثلاثة الجنابة والحيض والنفاس. * الجنابة تثبت بسببين أحدهما ~~انفصال المني عن شهوة والثاني الإيلاج في الآدمي. *واختلفت عبارات السلف في ~~الإيلاج الذي يتعلق به الجنابة. * عن محمد رحمه الله تعالى إذا التقى ~~الختانان وتوارت الحشفة يجب الغسل وعن أبو يوسف رحمه الله تعالى إذا توارت ~~الحشفة في قبل أو دبر الآدمي يجب الغسل على الفاعل والمفعول به وهو الصحيح ~~فإن الإيلاج في الدبر يوجب الغسل على الفاعل والمفعول به وإن لم يوجد فيه ~~التقاء الختانين * والإيلاج في البهائم لا يوجب الغسل ما لم ينزل لأنه ناقص ~~في قضاء الشهوة بمنزلة الاستمتاع بالكف فلا يوجب الغسل بدون الإنزال * ~~والإيلاج في الميتة في منزلة الإيلاج في البهائم لمكان النقصان في قضاء ~~الشهوة وكذا الإيلاج في الصغيرة التي لا يجامع مثلها لا يوجب الغسل في قول ~~محمد رحمه الله تعالى بدون الإنزال * إذا أتى الرجل امرأته وهي عذارء أو ~~جامعها فيما دون الفرج لا غسل عليه ما لم ينزل لأن قيام العذرة يمنع موارة ~~الحشفة وبدونها لا يجب الغسل ما لم ينزل. * ولا غسل على المرأة أيضا ما لم ~~تنزل لانعدام السبب في حقها وهي موارة الحشفة. *وكذا إذا كانت ثيبا ولم ~~تتوارى الحشفة * فإن خرج منه ودي أو مذي كان عليه الوضوء. *إذا جومعت ~~المرأة فيما دون الفرج ووصل المني إلى رحمها وهي بكر أو ثيب لا غسل عليها ~~لفقد السبب هو الإنزال أو موارة الحشفة حتى لو حبلت كان عليها الغسل لوجود ~~الإنزال. *غلام ابن عشر سنين جامع امرأته البالغة عليها الغسل لوجود ms0047 السبب ~~وهو موارة الحشفة بعد توجه الخطاب ولا غسل على الغلام لانعدام الخطاب إلا ~~أنه يؤمر بالغسل اعتيادا وتخلقا كما يؤمر بالطهارة والصلاة *ولو كان الرجل ~~بالغا والمرأة صغيرة فالجواب على العكس. *وجماع الخصي يوجب الغسل على ~~الفاعل والمفعول به لموارة الحشفة. * وإذا اغتسلت المرأة بعد الجماع فخرج ~~منها مني الزوج لا يلزمها إعادة الغسل في قولهم لأن الخارج إذا لم يكن مي ~~المرأة كان بمنزلة الحدث. *المرأة إذا احتلمت ولم يخرج منها المني حكي عن ~~الفقيه أبي جعفر رحمه الله تعالى أنه قال ما لم يخرج المني من الفرج الداخل ~~لا يلزمها الغسل في الأحوال كلها* وبه أخذ شمس الأئمة الحلواني رحمه الله ~~وإليه أشار الحاكم الشهيد في المختصر فإنه قال * والمرأة في الاحتلام ~~كالرجل وفي احتلام الرجل لا بد من خروج المني فكذا احتلام المرأة إلا أن ~~الفرج الخارج منها بمنزلة الإليتين فيعتبر الخروج من الفرج الداخل إلى ~~الفرج الخارج *وقال بعضهم إذا وجدت المرأة لذة الإنزال كان عليها الغسل ~~*ذكر في صلاة ابن عبد الله بن المبارك امرأة قالت معي جني يأتيني في النوم ~~مرارا وأجد في نفسي ما أجد إذا جامعني زوجي قال لا غسل عليها وليس للرجل أن ~~يجامع امرأته إذا كان الحجاب الذي بين القبل والدبر قد انقطع إلا أن يمكنه ~~إتيانها في قبلها من غير تعد. *إذا احتلم الرجل وانفصل المني عن موضعه إلا ~~أنه لم يظهر على رأس <44> الإحليل لا يلزمه الغسل لأن الجنابة تتعلق بخروج ~~المني وهو الانتقال من موضع إلى موضع يلحقه حكم التطهير * وفي المرأة ذكرنا ~~أنه يعتبر الخروج من الفرج الداخل إلى الفرج الخارج. * إذا استيقظ الرجل من ~~منامه وهو يتيقن بالاحتلام ولم ير شيئا ولا يتذكر الإنزال لا غسل عليه * ~~وإن انتبه ورأى على فراشه أو فخذه منيا كان عليه الغسل تذكر الاحتلام أو لم ~~يتذكر * وإن رأى المذي يلزمه الغسل في قول أبو حنيفة ومحمد رحمهما الله ~~تذكر الاحتلام أو لم يتذكر *وقال أبو يوسف رحمه ms0048 الله إن تذكر الاحتلام ~~يلزمه الغسل وإلا فلا. * وفي صلاة الأصل إذا استيقظ وعنده أنه لم يحتلم ~~ووجد بللا عليه الغسل في قول أبو حنيفة ومحمد رحمهما الله. * الجنب إذا ~~اغتسل قبل أن يبول وصلى جازت صلاته فإن خرج منه المني بعد ذلك كان عليه ~~الغسل في قول أبو حنيفة ومحمد رحمهما الله خلافا لأبي يوسف رحمه الله تعالى ~~ولا يعيد ما صلى. *وعلى هذا الخلاف إذا استمتع بالكف فلما انفصل المني أخذ ~~بإحليله حتى سكنت شهوته ثم خرج المني وكذا إذا جامع امرأته فيما دون الفرج ~~أو احتلم فاستيقظ قبل خروج المني فأخذ بذكره حتى سكنت شهوته ثم خرج منه ~~المني كان عليه الغسل في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله. *ولو اغتسل بعد ~~ما بال ثم خرج منه مني أو مذي لا غسل عليه في قولهم. *إذا استيقظ الرجل من ~~منامه فوجد على طرف إحليله مني أو مذي فإنه يغتسل إلا أن يكون قد انتشر ~~ذكره قبل النوم فلما استيقظ وجد البلة فهاهنا لا غسل عليه لأنه إذا كان ~~منتشرا قبل النوم فما وجد من البلة بعد الانتباه يكون من آثار ذلك الانتشار ~~فلا يلزمه الغسل إلا أن يكون أكثر رأيه أنه مني فحينئذ يلزمه الغسل *أما ~~إذا كان ذكره ساكنا حين نام يجعل تلك البلة منيا ويلزمه الغسل *قال شمس ~~الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى هذه مسألة يكثر وقوعها والناس عنها غافلون ~~فلا بد من حفظها. * إذا PageV01P020 ~~نام الرجل قائما أو قاعدا أو ماشيا فوجد مذيا كان عليه الغسل في قول أبي ~~حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى بمنزلة ما لو نام <45> مضطجعا. *الرجل إذا ~~صار مغمى عليه ثم أفاق فوجد مذيا قالوا لا غسل عليه *وكذا السكران إذا أفاق ~~ثم وجد مذيا *وهذا ليس كالنوم لأن ما يراه النائم سببه ما يجده من اللذة ~~والراحة التي تهيج منها الشهوة وأما الإغماء والسكر فليسا من أسباب الراحة. ~~*إذا نام الرجل والمرأة في فراش واحد فلما استيقظا وجدا منيا ms0049 بينهما وكل ~~واحد منهما ينكر الاحتلام وأن يكون ذلك منيه قال الإمام أبو بكر محمد بن ~~الفضل رحمه الله تعالى الغسل عليهما احتياطا *وقال غيره إن كان الماء غليظا ~~أبيضا فهو من الرجل وإن رقيقا أصفرا فمن المرأة *وقال بعضهم إن وقع طولا ~~فمن الرجل وإن كان مدورا فمن المرأة. *وعلى الرجل ثمن ماء الاغتسال والوضوء ~~للمرأة لأنه من الحوائج الدائرة فيكون بمنزلة المأكول والملبوس. * الكافر ~~إذا أجنب ثم أسلم قال الشيخ الإمام شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى ~~عليه الغسل *قال ولو حاضت الكافرة ثم طهرت من حيضها ثم أسلمت لا غسل عليها ~~وأشار إلى الفرق في السير الكبير قال لأن السبب في حق الجنب هو الجنابة ~~والجنابة مما يستدام فكان لدوامهما حكم الابتداء فيصير كأنه أجنب بعد ~~الإسلام *وقال بعضهم لا غسل عليهما * وفرق هذا القائل بين هذا وبين الكافر ~~المحدث إذا أسلم ثم أراد أن يصلي كان عليه الوضوء قال لأن السبب في حق ~~المحدث هو القيام للصلاة وذلك وجد بعد الإسلام بخلاف الحيض والجنابة فإن ~~ثمة لم يوجد السبب بعد الإسلام *وهذه فصول أربعة الأول والثاني ما قلنا ~~والثالث الصبي إذا بلغ بالاحتلام والرابع المرأة إن بلغت بالحيض بعضهم ~~قالوا في المرأة إذا بلغت يجب الغسل وفي الصبي لا يجب *والأحوط وجوب الغسل ~~في الفصول كلها. *المرأة إذا أجنبت ثم حاضت إن شائت اغتسلت وإن شائت أخرت ~~الاغتسال لأنه لا فائدة في التعجيل فإنها كانت تخرج من الجنابة لا تخرج من ~~الحيض وحكمهما واحد. إذا أمنى الرجل من غير شهوة وانتشار لا غسل عليه في ~~قول أبو حنيفة وأبو يوسف رحمهما الله وإن بال الرجل فخرج منه مني إن كان ~~<46> ذكره منتشرا كان عليه الغسل وإلا فلا. *الرجل إذا كان عزبا به شبق ~~وفرط شهوة قالوا له أن يعالج بذكره لتسكين الشهوة ولا نقول هو مأجور فعن ~~أبي حنيفة رحمه الله أنه قال حسبت أن ينجو رأسا برأس. *الجنب إذا أراد أن ~~يأكل أو يشرب فالمستحب ms0050 له أن يغسل يديه وفاه وإن ترك لا بأس به *واختلفوا ~~في الحائض قال بعضهم هي والجنب سواء *وقال بعضهم لا يستحب هاهنا لأن بالغسل ~~لا يزول نجاسة الحيض عن الفم واليد بخلاف الجنابة. * وينبغي للجنب أن يدخل ~~إصبعه في سرته عند الاغتسال *وإن علم أنه يصل الماء من غير إدخال الإصبع ~~أجزأه. *ومن احتلم وهو في المسجد يخرج من ساعته فإن كان في جوف الليل وخاف ~~الخروج يستحب له أن يتيمم. *إذا توضأ المحدث أو اغتسل الجنب بعد البول ثم ~~رأى على ذكره بللا ولا يعلم أنه ماء أو بول فإنه يعيد الوضوء *وإن اعترض له ~~ذلك في الصلاة والشيطان يوسوسه بذلك كثيرا وهو لا يتيقن بالنجاسة فإنه يمضي ~~في صلاته ولا يلتفت إليه حتى يستيقن أنه بول وينبغي لمن ابتلي بذلك أن ينضح ~~فرجه بالماء حتى إذا رأى بللا يجعل ذلك من الماء لا من البول.<46>(فصل في ~~المسح على الخفين): المسح على الخفين جائز عند عامة العلماء بآثار مشهورة ~~قريبة من المتواتر وري عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه أنه سئل عن ~~والجماعة فقال السنة أن تحب الشيخين ولا تطعن في الختنين وتمسح على الخفين. ~~وعن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه قال من السنة أن تفضل الشيخين وتحب ~~الخنتين وترى المسح على الخفين. وعن الكرخي رحمه الله تعالى من أنكر المسح ~~على الخفين يخشى عليه الكفر وكل من أنكر ذلك من الصحابة رضى الله تعالى ~~عنهم فقد رجع عنه قبل موته. والخف الذي يجوز عليه المسح ما يكون صالحا لقطع ~~المسافة والمشي المتتابع عادة ويستر الكعبين وما تحتهما. وصورة المسح على ~~الخفين أن يضع أصابع يده اليمنى على مقدم خفه الأيمن ويضع أصابع يده اليسرى ~~على مقدم خفه الأيسر ويمدها إلى الساق فوق الكعبين ويفرج بين أصابعه وإن ~~بدأ من أصل الساق ومد إلى الأصابع جاز PageV01P021 ~~<47>ولا يسن فيه التكرار. وإن مسح برؤوس الأصابع والكف لا يجوز إلا أن يبلغ ~~ما ابتل من الخف عند ms0051 الوضع مقدار الواجب وذلك ثلاثة أصابع من أصغر أصابع ~~اليد. وإن مسح بإصبع أو إصبعين لا يجوز. وإن مسح بالإبهام والسبابة إن ~~كانتا مفتوحتين جاز لأن ما بينهما مقدار إصبع آخر وقد ذكرنا هذا في مسح ~~الرأس وإن مسح بإصبع واحد ثم بلها فمسح الخف ثانيا وثالثا إن مسح كل مرة ~~غير الموضع الذي مسحه جاز كأنه مسح بثلاثة أصابع ويجوز المسح على الخف ببلل ~~الغسل كانت البلة قاطرة أو لم تكن ولا يجوز ببلل بعد المسح وتفسيره إذا ~~توضأ ثم مسح الخف ببلة بقيت على كفه بعد الغسل جاز ولو مسح برأسه ثم مسح ~~الخف ببلة بقيت على الكف بعد المسح لا يجوز لأنه مسح الخف ببلة مستعملة ~~بخلاف الأول ولا يمسح بعد مضي المدة ومدة المقيم يوم وليلة ومدة المسافر ~~ثلاثة أيام ولياليها يعتبر المدة من وقت الحدث لا من وقت اللبس ولا من وقت ~~المسح عندنا وتفسير ذلك أن المقيم إذا أحدث بعد طلوع الفجر فتوضأ ودام على ~~وضوئه إلى الضحوة ولبس خفيه ثم أحدث بعد الزوال ولم يتوضأ حتى دخل وقت ~~العصر ثم توضأ فإنه يمسح إلى ما بعد الزوال من الغد ويعتبر المدة من وقت ~~الحدث بعد اللبس وإذا انقضت المدة وهو على وضوئه فإنه ينزع خفيه ويغسل ~~رجليه خاصة. وإن انقضت مدة المسح وهو محدث فإنه ينزع خفيه ويستقبل الوضوء. ~~ولو نزع خفيه قبل انقضاء مدة المسح أو نزع إحدى الخفين وهو على وضوئه فإنه ~~ينزع خفيه ويغسل رجليه. وإن نزع بعض الخف فإن خرج أكثر العقب إلى الساق فهو ~~بمنزلة ما لو خرج الكل في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعن أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى إذا خرج الأكثر ظهر القدم فهو كخروج الكل وهن محمد رحمه الله ~~تعالى إذا بقي في الخف مقدار ثلاثة أصابع من ظهر القدم لا ينتقض مسحه. ولو ~~كان صدر القدم في موضعه والعقب يخرج ويدخل لا ينتقض مسحه. إذا لبس مكعبا لا ~~يرى من كعبيه أو ms0052 قدميه إلا مقدار إصبع أو إصبعين جاز المسح وهو بمنزلة الخف ~~الذي لا ساق له ولو لبس خفا إن فتق خرزه أو أصابه شق يدخل فيه ثلاثة أصابع # <48>إذا أدخلت إلا أنه لا يرى شيء من قدميه جاز عليه المسح لأن المانع ~~انكشاف ما يجب غسله ولم ينكشف وكذا إذا ظهر إصبع أو إصبعان. وكذا ولو كان ~~طول الخرق أكثر من ثلاثة أصابع وانفتاحه أقل من ثلاثة أصابع جاز المسح ~~عليه. وإن كان انفتاحه ثلاثة أصابع يظهر منه أطراف ثلاثة أصابع من أصغر ~~أصابع الرجل لا يجوز لأن الثلاث أكثر القدم فإذا ظهر ذلك يجب غسله فيجب غسل ~~الباقي هذا إذا كان الخرق في مقدم الخف في أعلى القدم أو في أسفله فإن كان ~~الخرق في موضع العقب إن كان يخرج منه أقل من نصف العقب جاز عليه المسح وإن ~~كان أكثر لا يجوز. وعن أبي حنيفة رحمه الله تعالى في رواية أخرى يمسح حتى ~~يبدو أكثر من نصف العقب ولو كان الرجل أعرج يمشي على صدر قدميه وقد ارتفع ~~العقب عن موضع عقب الخف كان له أن يمسح ما لم يخرج قدمه إلى الساق ولو كان ~~الخف واسعا إذا رفع القدم حتى يخرج العقب وإذا وضع القدم عاد العقب إلى ~~موضعه وهذا مما لا بأس به يجوز عليه المسح. ولو قطع رجله إن بقي من ظهر ~~القدم مقدار ثلاثة أصابع فلبس عليها الخف إذا كان مسحه يقع على جميع الباقي ~~وإن كان الذي بقي من ظهر القدم أقل من ثلاثة أصابع لا يجوز عليه المسح. ~~وكذا لو بقي مما يلي العقب مقدار ثلاثة أصابع ولم يبق من قبل الأصابع مقدار ~~ذلك لا يجوز المسح لأن محل المسح المقدم دون المؤخر. وكذا لو قطعت رجله من ~~الكعب لا يمسح لأن غسل محل القطع واجب عندنا فيجب عليه غسل الرجل الأخرى. ~~ولو لم يكن له إلا رجل واحدة فلبس عليها الخف جاز له أن يمسح. ولو ظهر من ~~الخف الخنصر والوسطى ms0053 والإبهام من كل إصبع منها شيء لا يجوز المسح ولو ظهر ~~من الخرق الإبهام وهي مقدار ثلاثة أصابع من غيرها جاز عليها المسح يعتبر في ~~هذا نفس الأصابع ويستوي فيه الصغير والكبير ولو كان في إحدى الخفين خرق قدر ~~إصبع وفي الأخرى قدر إصبعين جاز المسح عليهما ولو كان في خف واحد خرق في ~~مقدم الخف قدر إصبع وفي مؤخره مثل ذلك وفي جانبه مثل ذلك كل ذلك كان في ~~الأسفل من الساق لا يجوز لأنه إذا جمع يصير PageV01P022 ~~<49>قدر ثلاثة أصابع وإن تفرق ذلك في الخفين لا يمنع المسح لأن ما في ~~الخفين لا يخل في صلاحيتهما لقطع المسافة بخلاف النجاسة المتفرقة في الثوب ~~فإنها تجمع كانت في ثوب أو ثوبين وكذا النجاسة تحت القدمين إذا كان تحت كل ~~قدم من قدر الدرهم وعند الجمع يصير أكثر وكذا لو كانت النجاسة على الخف ~~فإنها تجمع كانت في خف أو خفين لأن المائع ثمة استعمال النجاسة الكثيرة ولا ~~يعتبر الخرق في الساق لأن عدم الساق لا يمنع المسح فالخرق أولى المرأة في ~~المسح على الخفين بمنزلة الرجل لاستوائها في الحاجة. لابس الخف إذا احتاج ~~إلى المسح فخاض الماء أو أصابه مطر وابتل جاز وكذا لو أمر غيره بأن يمسحه ~~فمسحه جاز. المسافر إذا انقضت مدة مسحه وهو يخاف ذهاب الرجل من البرد جاز ~~له أن يمسح لمكان الضرورة وإن كان لا يخاف على رجله ينزع خفيه ويغسل رجليه. ~~ماسح الخف إذا أم الغاسل جاز بخلاف صاحب الجرح السائل إذا أم الصحيح. ماسح ~~الخف إذا أحدث في الصلاة فانصرف ليتوضأ ثم انقضت مده مسحه قبل أن يتوضأ كان ~~له أن يغسل رجليه ويبني على صلاته كالمصلي بالتيمم إذا أحدث في صلاته ~~فانصرف ثم وجد ماء كان له أن يتوضأ ويبني على صلاته. ماسح الخف إذا كان ~~مسافرا فأقام بعد ما استكمل مدة الإقامة فإنه ينزع خفيه ويغسل رجليه وإن ~~أقام قبل استكمال مدة الإقامة يتم مدة الإقامة فإنه ينزع خفيه ويغسل ms0054 رجليه ~~لأنه لما انقضت مدة الإقامة ثبت حكم الحدث السابق في الرجل فيلزمه غسل ~~رجليه ولا يلزمه غسل سائر الأعضاء وإن سافر قبل استكمال مدة الإقامة إن ~~سافر بعد الحدث قبل المسح كان له أن يمسح مدة السفر ثلاثة أيام ولياليها. ~~وإن سافر بعد الحدث وبعد المسح فكذلك عندنا. وشرط جواز المسح على الخف أن ~~يكون لابس الخف على طهارة كاملة قبل الحدث سواء لبس خفيه بعدما توضأ وغسل ~~رجليه أو غسل رجليه أولا ثم لبس خفيه قبل الحدث أو غسل إحدى رجليه ولبس ~~الخف عليها ثم غسل الرجل الأخرى ولبس الخف عليها ثم أكمل الطهارة قبل ~~الحدث. رجل له خف # <50>واسع الساق إن بقي من قدمه خارج الساق في الخف مقدار ثلاثة أصابع سوى ~~أصابع الرجل جاز مسحه وإن بقي من قدمه خارج الساق مقدار ثلاثة أصابع بعضها ~~من القدم وبعضها من الأصابع لا يجوز المسح عليه حتى يكون مقدار ثلاثة أصابع ~~كلها من القدم لا اعتبار للأصابع. ماسح الخف إذا دخل الماء خفه وابتل من ~~رجله قدر ثلاثة أصابع أو أقل لا يبطل مسحه لأن هذا القدر لا يجزي عن غسل ~~الرجل فلا يبطل به حكم المسح وإن ابتل جميع القدم وبلغ الماء الكعب بطل ~~المسح يروى ذلك عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى. ماسح الخف إذا انقضت مدة ~~مسحه في الصلاة ولم يجد ماء فإنه يمضي على صلاته لأنه لا فائدة في قطع ~~الصلاة لأن حاجته بعد انقضاء المدة إلى غسل الرجلين. ولو قطع الصلاة وهو ~~عاجز عن غسل الرجلين من التيمم فلهذا يمضي على صلاته ومن المشايخ من قال ~~تفسد صلاته والأول أصح. المحدث إذا تيمم عند عدم الماء ولبس الخف ثم وجد ~~ماء فإنه ينزع خفيه ويغسل رجليه لأن المتيمم عند وجود الماء يصير محدثا ~~بالحدث السابق. وكما يجوز المسح على الخف يجوز المسح على الجبائر إذا كان ~~يضره المسح على الجراحة وإذا كان لا يضره المسح على الجراحة لا يجوز المسح ~~على الجبائر. وكذا ms0055 المفتصد قالوا هذا إذا كان الفصد والجراحة في موضع لرجل ~~بالرباط أمكنه أن يشده بنفسه وإن كان لا يمكن جاز المسح على الجبيرة ~~والرباط وإن كان لا يضره المسح على الجراحة. وإذا مسح على الجبيرة هل يشترط ~~فيه الاستيعاب ذكر الشيخ الإمام المعروف بخواهر زاده رحمه الله تعالى أنه ~~لا يشترط فيه الاستيعاب. وإن مسح على الأكثر جاز وإن مسح على النصف وما ~~دونه لا يجوز وبعضهم شرطوا الاستيعاب وهو رواية الحسن عن أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى. وللمفتصد أن يؤم غيره وقيل من غلبه الدم لا يؤم غيره لأنه يخاف ~~خروج الدم وقيل لا يؤم على الفور ويؤم بعد زمان. صاحب الجرح السائل إذا منع ~~خروج الدم بعلاج أو رباط لا يكون صاحب جرح سائل. والمفتصد ليس بصاحب جرح ~~سائل لأنه يتمكن من منع الدم أو غيرها فلهذا كان له أن يؤم PageV01P023 ~~<51>غيره. رجل بإحدى رجليه قرحة فجعل عليها الجبيرة وغسل رجله الصحيحة ولبس ~~الخف عليها ثم أحدث فإنه لا يمسح على الخف لأنه لو مسح على الخف يمسح على ~~الجبيرة والمسح على الجبيرة كالغسل لما تحتها فيصير جامعا بين الغسل والمسح ~~ولو لبس الخف عليهما كان له أن يمسح لأنه لبس الخف عليهما بعد الغسل رجل ~~بإحدى رجليه بثرة فغسل رجليه ولبس الخف عليهما ثم أحدث ومسح على الخفين ~~وصلى صلاة فلما فرغ نزع الخف وجد البثرة قد انشقت وسال منها الدم وبطل مسحه ~~وهو لا يعلم أنها متى انشقت قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه ~~الله تعالى ينظر إن كان رأس الجراحة قد يبس وكان الرجل قد لبس الخف عند ~~طلوع الفجر ونزع الخف بعد العشاء الأخيرة فإنه لا يعيد الفجر ويعيد ما ~~بعدها من الصلاة وإن نزع الخف ورأس الجراحة مبلول بالدم فإنه لا يعيد شيئا ~~من الصلاة. إذا مسح الخف ثم تقشرت الجلدة الظاهرة من الخف وبقيت الباطنة لا ~~يلزمه إعادة المسح لأن الخف بحكم التركيب صار كشيء واحد فلا يلزمه إعادة ms0056 ~~المسح. صاحب الجبيرة إذا مسح على الجبيرة ولبس الخف عليها ثم أحدث ومسح على ~~الخف ثم سقطت الجبيرة عن برء بطل المسح على الخف. رجل بإصبعه قرحة وأدخل ~~المرارة في إصبعه وهي تجاوز موضع القرحة فتوضأ ومسح عليها جاز لمكان ~~الضرورة وكذا ولو كان على يده أو رجله جراحة أو قرحة وجعل عليها الجبائر ~~والجبائر تزيد على موضع القرحة والجراحة كان له أن يمسح عليها وكذلك ~~المفتصد قيل هذا إذا مسح جميع المواضع الذي أخذته العصابة حكي عن القاضي ~~الإمام أبي علي النسفي رحمه الله تعالى أنه كان لا يجيز المسح على عصابة ~~المفتصد ويجيز على خرقة المفتصد وقال ما يأخذ العصابة يغسل وبعضهم جوز ~~المسح على العصابة أيضا وعليه الاعتماد إذا مسح على العصابة ثم سقطت ~~العصابة فبدلها بالأخرى الأولى أن يعيد المسح على الثانية وإن لم يعد أجزه ~~لأن المسح على الأولى بمنزلة الغسل ولهذا لا يتوقت بوقت فصار كما لو مسح ~~رأسه ثم حلق بخلاف ما إذا مسح على الخف وسقط ولبس خفا أخر لا يجوز له المسح ~~على الثاني وإن مسح على الجوربين فهو على وجوه إن كان رقيقين غير # <52>منعلين لا يجوز المسح عليهما في قولهم وإن كانا ثخينين منعلين جاز ~~المسح عليهما في قولهم ثم على رواية الحسن ينبغي أن يكون النعل إلى الكعبين ~~وفي ظاهر الرواية إذا بلغ النعل إلى أسفل القدم جاز والثخين أن يقوم على ~~الساق من غير شد ولا يسقط ولا ينشف وقال بعضهم لا ينشفان معنى قوله لا ~~ينشفان أي لا يجاوز الماء القدم وقيل معنى قوله لا ينشفان أي لا ينشف ~~الجورب الماء إلى نفسه كالأديم والصرم وإن كان ثخينين غير منعلين لا يجوز ~~المسح عليهما في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وفي قول صاحبيه يجوز وعن ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه رجع إلى قولهما قبل موته. يجوز المسح على ~~الخف يكون من اللبد وإن لم يكن منعلا لأنه يمكن قطع المسافة به وكذا على ~~الخف ms0057 الذي يقال له بالفارسية بيش بند وهو أن يكون مشقوقا مشدودا وما يقال ~~بالفارسية جاروق إن كان يستر القدم ولا يرى من العقب ولا من ظهر القدم إلا ~~قدر إصبع أو إصبعين جاز المسح عليه في قولهم وإن لم يكن كذلك فعلى قياس ~~ظاهر الرواية وهو قول عامة المشايخ لا يجوز وبعضهم جوز ذلك لأن عوام الناس ~~يسافرون به خصوصا في بلاد المشرق ويجوز المسح على الجرموقين أما إذا لبسهما ~~من غير خف فظاهر لأنهما في قطع المسافة بمنزلة الخف هذا إذا كان الجرموق من ~~الأديم أو الصرم فإن كان من جلد يقال بالفارسية كشت فكذلك وإن كان من ~~الكرباس لا يجوز المسح عليه وإن لبسهما على الخفين لا يخلو إن لبسهما بعد ~~ما لبس الخفين أو أحدث ومسح على الخفين أو لبسهما بعد ما أحدث قبل أن يمسح ~~على الخفين لا يجوز المسح على الجرموقين بالإجماع وإن لبس الجرموقين قبل أن ~~يحدث ويمسح جاز المسح على الجرموقين عندنا خلافا للشافعي رحمه الله تعالى ~~وإن لبس الخفين فوق الخفين هو على هذه التفاصيل أيضا وإن لبس الخفين وأحد ~~الجرموق جاز له أن يمسح على الخف الذي لا جرموق عليه وعلى الجرموق ولو لبس ~~الخفين ولبس عليهما الجرموقين ومسح على الجرموقين ثم نزع الجرموقين فإنه ~~يعيد المسح على الخفين وإن نزع الجرموقين في ظاهر الرواية يمسح على الخف ~~البادي وعلى الجرموق الباقي وروى الحسن عن أبي حنيفة رحمه PageV01P024 ~~<53>الله تعالى أنه يمسح على الخف البادي لا غير وعن أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى في رواية ينزع الجرموق الباقي ويمسح على الخفين. (باب التيمم في ~~الباب فصول) فصل في صورة التيمم فصل فيمن يجوز له التيمم فصل فيما يجوز به ~~التيمم فصل فيما ينتقض به التيمم. أما صورة التيمم ما ذكر في الأصل قال يضع ~~يديه على الصعيد وفي بعض الروايات يضرب يديه على الصعيد فاللفظ الأول أن ~~يكون على وجه اللين والثاني أن يكون الوضع على وجه الشدة وهذا أولى ليدخل ms0058 ~~التراب في أثناء الأصابع ثم قال أبو يوسف رحمه الله تعالى يقبل بها ويدبر ~~وهو غير لازم إن شاء فعل وإن شاء لم يفعل ثم ينفضهما ويمسح بهما وجهه ثم ~~يضرب يديه مرة أخرى على الأرض ثم ينفضهما ويمسح بهما وجهه ثم يضرب يديه مرة ~~أخرى على الأرض ثم ينفضهما ثم يضع بطن كفه اليسرى على ظهر كفه اليمنى ويمد ~~من رؤوس الأصابع إلى المرفق ويمسح المرافق ثم يدبرهما إلى بطن الساعد ~~ويمدهما إلى الكف وهل يمسح الكف تكلموا فيه قال بعضهم لا يمسح لأنه مسح مرة ~~حين ضرب يديه على الأرض ثم يضع بطن كفه اليمنى على ظهر كفه اليسرى ويفعل ما ~~فعل باليمنى ولم يذكر في الكتاب تخليل الأصابع ولا بد منه ليتم الاستيعاب ~~وإن تيمم بإصبع أو إصبعين لا يجوز لما قلنا في مسح الخف ومسح الرأس وإن مسح ~~وجهه وذراعيه بضربة واحدة لا يجزيه ولو تمعك في التراب فأصاب التراب وجهه ~~وكفيه وذراعيه جاز. ولو قام في مهب الريح أو هدم حائطا فأصاب الغبار وجهه ~~وذراعيه لم يجز حتى يمسح وينوي به التيمم وكذا لو ذر رجل على وجهه ترابا لم ~~يجز فإن مسح ينوي به التيمم والغبار عليه جاز في قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى واستيعاب العضوين في التيمم شرط في ظاهر الرواية حتى لو لم يمسح ما ~~بين الحاجبين والعينين ولم يحرك الخاتم إن كان ضيقا وكذا المرأة السوار لم ~~يجز وشرطه شيئان النية والعجز عن استعمال الماء أما النية إذا نوى به ~~التطهير جاز ولا يشترط نية التيمم للجنابة والحدث وقال بعضهم لا بد من ذلك ~~وعن محمد رحمه الله تعالى الجنب إذا تيمم يريد به الوضوء أجزأه عن الجنابة ~~وإن تيمم لمطلق الصلاة والتطوع أو للمكتوبة جاز له أن يصلي بذلك التيمم أية ~~صلاة كانت وكذا ولو تيمم لصلاة الجنازة أو لسجدة التلاوة وهو مسافر جاز له ~~أداء الصلاة بذلك التيمم ولو تيمم لقراءة القرآن # <54>عن ظهر القلب أو عن المصحف ms0059 أو لزيارة القبر أو لدفن الميت أو للأذان ~~أو الإقامة أو لدخول المسجد أو لخروجه بأن دخل المسجد وهو متوضئ ثم أحدث أو ~~لمس المصحف وصلى بذلك التيمم اختلفوا فيه قال عامة العلماء لا يجوز قال أبو ~~بكر بن سعيد البلخي رحمه الله تعالى يجوز. ولو تيمم للسلام أو لرد السلام ~~لا يجوز له أداء الصلاة بذلك التيمم ولو تيمم الكافر للإسلام وأسلم لا يجوز ~~له أداء الصلاة بذلك التيمم في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى وكذا ~~لو تيمم يريد به تعليم الغير لا يجوز له أداء الصلاة بذلك التيمم في ظاهر ~~الرواية. (فصل فيما يجوز له التيمم) ويجوز التيمم للحدث والجنابة والحيض ~~عند عامة العلماء وهل يشترط لجوازه طلب الماء في العمرانات يشترط وفي ~~الفلواة لا يشترط إلا أن يغلب على ظن المسافر أنه لو طلب الماء يجده لو ~~أخبر بذلك فحينئذ يفترض عليه الطلب يمينا ويسارا على قدر غلوة ولا يبلغ ~~ميلا وكيلا يضر بنفسه أو أصحابه ومن خرج من المصر أو السواد للاحتطاب أو ~~للاحتشاش أو لطلب الدابة فحضرته الصلاة فإن كان الماء قريبا منه لا يجوز له ~~التيمم وإن خاف خروج الوقت اختلفوا في حد القرب قال الفقيه أبو جعفر رحمه ~~الله تعالى أجمع أصحابنا رحمهم الله تعالى على أنه يجوز للمسافر أن يتيم ~~إذا كان بينه وبين الماء ميل وإن كان أقل من ذلك لا يجوز إذا كان يعلم به ~~المسافر وإن خاف خروج الوقت ولا يجوز للمقيم أن يتيمم إذا كان بينه وبين ~~الماء ميل ولا شيء في الزيادة عن أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى ~~وعن محمد رحمه الله تعالى أن يجوز إذا كان الماء على قدر ميلين وهو اختيار ~~الفقيه أبي بكر بن الفضل رحمه الله تعالى ون الكرخي رحمه الله تعالى أنه ~~قال إذا خرج المقيم من المصر أو من السواد للاحتطاب أو الاحتشاش فإن كان في ~~موضع يسمع صوت أهل الماء فهو قريب وإن كان لا يسمع ms0060 فهو بعيد وبه أخذ ~~المشايخ رحمهم الله تعالى وإذا كان هذا في المقيم فما ظنك في المسافر وعن ~~أبي جعفر رحمه الله تعالى إذا كان خارج المصر ولا يسمع أصوات إنسان أجزأه ~~التيمم وقليل السفر وكثيره سواء في التيمم والصلاة على الدابة خارج المصر ~~إنما الفرق بين القليل والكثير في ثلاثة في قصر الصلاة والإفطار والمسح على ~~الخفين ولو كان مع المسافر ماء وهو يخاف على نفسه PageV01P025 ~~<55>العطش جاز له التيمم ولو كان رأى مع رفيقه ماء فإن كان في غالب ظنه أنه ~~يعطيه لا يجوز له أن يتمم بل يسأله فإن لم يعطه بغير عوض يستام منه ولا ~~يعجل بالتيمم فإن باعه بمثل الثمن أو بغبن يسير فإن كان معه مال زيادة على ~~ما يحتاج إليه في الزاد لا يتيمم وإن باعه بثمن غال يجوز له التيمم ~~واختلفوا في حد الغالي عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى إن كان لا يبيع إلا ~~بضعف القيمة فهو غال وقال بعضهم ما لا يدخل تحت تقويم المقومين فهو غال ~~ويعتبر قيمة الماء في أقرب المواضع من الموضع الذي يعز فيه الماء ولو كان ~~في رحله ماء زمزم وقد رصص رأس القمقمة يحمله للهدية أو ما أشبه ذلك وهو لا ~~يخاف على نفسه العطش لا يجوز له التيمم قالوا الحيلة في ذلك أن يهبها من ~~غير وبسلم قال مولانا رضي الله عنه هذا ليس صحيح عندي فإنه لو رأى مع غيره ~~ماء يبيعه بمثل الثمن أو بغبن يسير يلزمه الشراء ولا يجوز له أن يتيمم فإذا ~~تمكن من الرجوع في الهبة كيف يجوز له التيمم ولو رأى مع رفيقه ماء فتيمم ~~قبل أن يسأل وصلى جاز وإن سأله بعد ذلك فأعطاه الماء يلزمه الإعادة وإن ~~سأله فأبى ثم تيمم فصلى ثم أعطاه لا يلزمه إعادة الصلاة ولو كان معه سؤر ~~حمار فإنه يجمع بينه وبين التيمم فإن توضأ بسؤر الحمار وصلى ثم تيمم وصلى ~~تلك الصلاة الصحيح أنه لا يلزمه الإعادة وكذا لو ms0061 بدأ بالتيمم وصلى ثم توضأ ~~بسؤر الحمار وصلى لا يلزمه الإعادة ولو تيمم وصلى ثم أهراق سؤر الحمار ~~يلزمه إعادة التيمم والصلاة لاحتمال أن سؤر الحمار كان طهورا جماعة من ~~المتيممين إذا رأوا ماء في صلاتهم قدر ما يكفي لأحدهم إن كان الماء مباحا ~~فسدت صلاتهم وإن كان مملوكا كالرجل فقال المالك أبحت لكل واحد منكم أو قال ~~من شاء منكم فليتوضأ فسدت صلاتهم وإن قال أبحت لكم جميعا لم تفسد صلاتهم ~~المسافر إذا شرع في الصلاة بالتيمم ثم جاء إنسان معه ماء فإنه يمضي في ~~صلاته فإذا سلم فسأله إن منع جازت صلاته وإن أعطاه بطلت صلاته وعن محمد ~~رحمه الله تعالى إذا رأى في الصلاة مع غيره ماء وفي غالب ظنه أنه يعطيه ~~بطلت صلاته المتيمم إذا صلى بقوم متيممين ركعة فجاء رجل معه كوز من ماء ~~يكفي لأحدهم فقال هو لفلان لرجل من القوم فسدت صلاة ذلك الرجل ويمضي القوم ~~على صلاتهم فإذا فرغوا سألوه الماء إن أعطى الإمام # <56>توضأ الإمام ويستقبل الصلاة ويستقبل القوم معه وإن منع الإمام والقوم ~~فصلاة الكل تامة فلو أن الذي جاء بالكوز قال للمتيممين قبل الشروع في ~~الصلاة من شاء منكم فليتوضأ انتقض تيممهم وإن قال هو لكم أو هو بينكم لا ~~ينتقض تيممهم قوم من المتيممين شرعوا في الصلاة فجاء رجل ومعه ماء يكفي ~~لأحدهم فقال من يريد منكم الماء ينتقض تيممهم قوم من المتيممين منهم متيمم ~~من الجنابة ومنهم متيمم للوضوء وإمامهم متوضئ فجاء رجل بكوز من ماء يكفي ~~لأحدهم فقال هذا الكوز من الماء لمن شاء منكم فسدت صلاة المتيممين عن الحدث ~~ولم تفسد صلاة المتيممين عن الجنابة لوجود القدرة على الماء لكل واحد من ~~الفريق الأول دون الثاني ولو كان الإمام متيمما للحدث فسدت صلاة الكل بفساد ~~صلاة الإمام ولو كان الإمام متيمما للجنابة والماء لا يكفي للجنابة فصلاة ~~الإمام ومن خلفه من المتوضئين والمتيممين للجنابة تامة لعجزهم عن الطهارة ~~بالماء وفسدت صلاة المتيمم للحدث لقدرتهم على ms0062 الطهارة بالماء وإن كان الماء ~~يكفي للجنابة فإن كان الإمام متوضئا فصلاته وصلاة المتوضئين تامة وصلاة ~~المتيممين فاسدة وإن كان الإمام متيمما عن أي شيء كان فسدت صلاة الكل رجلان ~~يصليان أحدهم عريان والآخر متيمم فجاء رجل وقال معي ماء فتوضأ به أيها ~~المتيمم ومعي ثوب فخذ أيها العرينان فسدت صلاتهما كذا قال الشيخ الإمام أبو ~~بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى متيمم مر على الماء وهو نائم ذكر في بعض ~~الروايات أنه على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ينتقض تيممه وقيل ينبغي أن ~~لا ينتقض عند الكل لأنه لو تيمم وبقربه ماء لا يعلم به يجوز تيممه عند الكل ~~إنما الخلاف بين أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى فيما إذا تيمم وفي ~~رحله ماء لا يعلم به ثلاثة في السفر جنب وحائط وميت وثم ماء قدر ما يكفي ~~لأحدهم فإن كان الماء ملكا لأحدهم فهو أولى به وإن كان الماء له جميعا لا ~~يصرف إلى أحدهم ويباح التيمم للكل وإن كان الماء مباحا كان الجنب أولى لأن ~~غسله فريضة وغسل الميت سنة والرجل يصلح إماما للمرأة فيغسل الجنب وتيمم ~~المرأة ويمم الميت ولو كان الماء بين الأب والابن فالأب أولى به PageV01P026 ~~<57>لأن له حق تملك مال الابن ولو وهب لهم رجل ماء قدر ما يكفي لأحدهم قال ~~الرجل أولى به لأن الميت ليس من أهل قبول الهبة والمرأة لا تصلح لإمام ~~الرجل قال مولانا رضي الله تعالى عنه وهذا الجواب لا يستقيم على قول من ~~يقول أن هبة المشاع فيما يحتمل القسمة لا تفيد الملك وإن اتصل بها القبض ~~المسافر إذا انتهى إلى بئر وليس معه دلو كان له أن يتمم لعجزه عن استعمال ~~الماء وكذا إذا كان معه دلو وليس معه رشاء قالوا هذا إذا لم يكن معه منديل ~~يصلح لذلك فإن كان معه منديل يصلح لذلك لا يتمم ولو كان معه رفيقه دلو ~~مملوك لرفيقه وقال له رفيقه انتظر حتى أستقي الماء ثم أدفعه ms0063 إليك فالمستحب ~~له أن ينتظر إلى آخر الوقت فإن تيمم ولم ينتظر جاز وكذا لو كان عريانا ومع ~~رفيقه ثوب فقال له انتظر حتى أصلي ثم أدفعه إليك يستحب له أن ينتظر إلى آخر ~~الوقت فإن لم ينتظر وصلى عريانا جاز في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ولو ~~كان مع رفيقه ماء يكفي لهما فقال انتظر حتى أفرغ من الصلاة ثم أدفعه إليك ~~لزمه أن ينتظر وإن خاف خروج الوقت ولو يتمم ولم ينتظر لا يجوز فالأصل عند ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى أن في المملوك لا تثب القدرة بالبذل والإباحة ~~وفي الماء تثب القدرة بالإباحة المصلي بالتيمم إذا وجد الماء بعد الفراغ من ~~الصلاة لا يلزمه الإعادة ولو وجد في خلال الصلاة فسدت صلاته وكذا ولو وجدت ~~بعد الفراغ من الأركان قبل التشهد وكذا ولو وجد بعد التشهد قبل السلام عند ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى وإن وجد بعد ما سلم تسليمة واحدة لم تفسد صلاته ~~وكذا ولو وجد بعد ما سلم وعليه سهو إن وجد بعد ما عاد إلى سجود السهو فسدت ~~صلاته في قول أبي حنيفة رضي الله تعالى عنه وإن وجد قبل أن يعود لا تفسد ~~عند الكل المصلي بالتيمم إذا أحدث في صلاته فانصرف ليتمم إلا أنه لم يجد ~~ترابا فلم يتمم حتى وجد ماء ذكر بعض العلماء فيما جمع من الفتاوى أنه يتوضأ ~~ويبني قال مولانا رضي الله تعالى عنه قد ذكرت المسئلة كذلك في فصل مسح الخف ~~وذكر الحاكم الشهيد رحمه الله تعالى في المختصر أنه يتوضأ ويستقبل الصلاة ~~وذكر شمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى في # <58>شرح كتاب الصلاة فقال كان الشيخ الإمام اسماعيل الزاهد رحمه الله ~~تعالى يقول وجد رواية عن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه يتوضأ ويبني قال ~~وهذا أقيس لمذهبه لأن اقتداء المتوضئ بالمتيمم يجوز عنده فكذلك بناء الوضوء ~~على التيمم فيحتمل أن ما ذكره الحاكم الشهيد قول محمد رحمه الله تعالى. ~~مسافر أجنب فشرع في الصلاة ms0064 بالتيمم ثم سبقه الحدث فوجد ماء قدر ما يكفي ~~للوضوء فإنه يتوضأ به ويبني ذكره البقالي في فتاواه قال وهذا قول آخر لمحمد ~~رحمه الله تعالى وهو رواية عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى المصلي بالوضوء ~~إذا سبقه الحدث فذهب ليتوضأ فلم يجد ماء فتيمم ثم قبل انصرافه إلى مقامه ~~وجد الماء توضأ وبنى ولو انصرف إلى مقامه ثم وجد الماء توضأ وبنى ولو انصرف ~~إلى مقامه ثم وجد الماء توضأ واستقبل استحسانا. الجنب إذا كان به جراحات في ~~عامة جسده وهو لا يستطيع غسل الجراحات ويستطيع غسل ما بقي فإنه يتيمم ويصلي ~~لأنه لو غسل غير موضع الجراحات ربما يصل الماء إلى جراحته فيضره لا جرم لو ~~أمكنه أن يغسل غير موضع الجراحة ويمسح الجراحة بالماء إن كان لا يضره المسح ~~أو يعصبها بخرقة ويمسح على الخرقة فعل وإن كان أكثر أعضائه صحيحا فإن كانت ~~الجراحة على رأسه وسائر جسده صحيح فإنه يدع الرأس ويغسل سائر الأعضاء ويمسح ~~موضع الجراحة لأن للأكثر حكم الكل وكذا لو كان محدثا به جراحات فإن كان ~~أكثر أعضاء الوضوء جريحا تيمم ولم يستعمل الماء وإن كان أكثر أعضائه صحيحا ~~غسل الصحيح ويمسح الجراحة إن أمكنه مسحه من غير ضرر حتى لو كانت الجراحة ~~على رأسه ووجهه ويده وليس على رجليه جراحة يباح له التيمم وعلى عكسه لا ~~يباح وقيل يعتبر الكثرة في الأعضاء حتى لو كان على رأسه ووجهه ويديه جراحة ~~وليس على رجليه جراحة لا يباح له التيمم إذا لم يكن الأكثر من كل عضو جريحا ~~وإن استوى الجريح والصحيح تكلموا فيه قال بعضهم لا يسقط غسل الصحيح وهو ~~الصحيح لأنه أحوط كما يباح التيمم عند خوف الهلاك أو تلف عضو يباح له ~~التيمم عندنا إذا خاف زيادة المرض وإذا زال المرض المبيح للتيمم ينتقض ~~تيممه الجنب الصحيح في المصر إذا خاف الهلاك من الاغتسال يباح له التيمم في ~~قول أبي حنيفة PageV01P027 ~~<59>رحمه الله تعالى والمسافر إذا خاف الهلاك من الاغتسال جاز ms0065 له التيمم في ~~قولهم وأما المحدث في المصر إذا خاف الهلاك من التوضؤ اختلفوا فيه على قول ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى والصحيح أنه لا يباح له التيمم قال مشايخنا ~~رحمهم الله تعالى في ديارنا لا يباح للمقيم أن يتيمم لأن في عرف ديارنا أجر ~~الحمام يعطى بعد الخروج فيمكنه أن يدخل الحمام ويغتسل فيتعلل بالعسرة عند ~~الخروج ومن به جدري أو حصبة يجوز له التيمم لأن الاغتسال يضره ومن لا يقدر ~~على الوضوء إلا بمشقة لا يباح له التيمم المسافر إذا مر في الفلاة بماء ~~موضوع في جب أو نحوه لا ينتقض تيممه وليس له أن يتوضأ منه لأنه وضع للشرب ~~لا للوضوء والمباح في نوع لا يجوز استعماله في نوع آخر إلا أن يكون الماء ~~كثيرا ويستدل لكثرته على أنه وضع للشرب والوضوء جميعا فحينئذ يتوضأ ولا ~~يتيمم وذكر القاضي البكر الإمام أبو علي النسفي عن الشيخ الإمام أبي بكر ~~محمد بن الفضل أن الماء الموضوع للشرب يجوز منه التوضؤ والموضوع للوضوء لا ~~يباح منه الشرب الأسير في دار الحرب إذا منعه الكافر عن الوضوء والصلاة ~~يتيمم ويصلي بالإيماء ثم يعيد إذا خرج وكذا الرجل إذا قال له غيره إن توضأت ~~حبستك أو قتلتك فإنه يصلي بالتيمم ثم يعيد بمنزلة المحبوس في المصر إذا لم ~~يجد ماء ووجد ترابا نظيفا فإنه يتيمم ثم يعيد ولو أن المحبوس إذا لم يجد ~~ماء ولا ترابا نظيفا لا يصلي في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى ~~وأجمعوا على أن الماشي لا يصلي وهو يمشي ولا السابح وهو يسبح ولا السائف ~~وهو يضرب بالسيف وإن خاف خروج الوقت ولو جلس الرجل الطاهر في المكان النجس ~~يصلي بالإيماء ثم يعيد كان ذلك في الحضر أو السفر قال محمد رحمه الله تعالى ~~في السفر لا يعيد وفي الحضر يعيد المصلي بالتيمم إذا رأى سرابا وظن أنه ماء ~~فانصرف ثم علم أنه كان سرابا فسدت صلاته جاوز موضع صلاته أو لم يجاوز (ومن ~~هذا ms0066 الجنس مسائل) إحداها هذه ومنها إذا رأى حمرة على ثوبه فظنها أنها نجاسة ~~فانصرف ليغسلها ثم علم أنها لم تكن نجاسة ومنها إذا ظن أنه ترك مسح الرأس ~~أو لم يتوضأ أصلا فانصرف ثم علم أنه كان قد توضأ ومسح ومنها إذا ظن في ~~الظهر أن لم يصل الفجر فانصرف ثم علم أنه # <60>قد صلاها ومنها ماسح الخف إذا ظن أنه انقضت مدة مسحه ثم علم أنها لم ~~تنقض فسدت صلاته في هذه الوجوه بالاستدبار جاوز موضع صلاته أو لم يجاوز ~~(ويفارق هذا الجنس مسئلتان) الأولى إذا ظن في صلاته أنه رعف فانصرف ثم علم ~~أنه لم يرعف والثانية قوم صلوا بالجماعة فرأوا سواد وظنوه عدوا فانصرف ~~بعضهم ليقوم بإزاء العدو ثم علموا أنه كان غبارا أو دواب إن جاوزوا موضع ~~صلاتهم فسدت صلاتهم وإلا فلا المصلي بالتيمم إذا رأى سرابا كان أكبر رأيه ~~أنه مباح له أن ينصرف وإن استوى الظنان لا يحل له قطع الصلاة وإذا فرغ من ~~الصلاة إن ظهر أنه كان ماء يلزمه الإعادة وإلا فلا المتوضئ إذا اقتدى ~~بالمتيمم ثم رأى المقتدي ماء ولم ير إمامه فسدت صلاة المقتدي ولم تفسد صلاة ~~الإمام المتيمم إذا مر بالماء وهو نائم ينتقض تيممه في قول أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى وقيل لا ينتقض عند الكل كما لو كان يقظانا فمر بموضع بقربه ماء ~~ولم يعلم به مريض لا يضره الماء إلا أنه لا يقدر على استعمال الماء بنفسه ~~إن لم يكن أحد هناك يعينه جاز له التيمم بالإتفاق وإن كان معه أحد يعينه ~~على استعمال الماء إن كان المعين حرا أو امرأة جاز له التيمم في قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى وإن كان معه مملوك اختلف المشايخ رحمهم الله تعالى ~~فيه على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى قال بعضهم لا يجوز له التيمم وقيل ~~إن كان المعين يعينه بغير بدل لا يجوز له التيمم عند الكل (ومن جنس هذا ~~مسائل) إحداها هذه ومنها أنه إذا ms0067 كان لا يقدر على التوجه إلى القبلة بنفسه ~~وثم من يوجهه إلى القبلة ومنها إذا كان على فراش نجس لا يمكنه أن يتحول إلى ~~مكان طاهر وثم أحد يحوله أجمعوا على أنه إذا عجز عن القيام بنفسه وثمة أحد ~~يعينه فصلى قاعدا جاز وعلى هذا الخلاف الأعمى إذا وجد قائدا إلى الحج أو ~~إلى الجمعة عند أبي حنيفة لا يلزمه الجمعة والحج المقعد إذا وجد من يحمله ~~إلى صلاة الجمعة ذكر الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى ~~لا جمعة عليه عند الكل وينبغي أن لا يكون عليه الحج ولا حضور الجماعات بلا ~~خلاف وذكر القاضي الإمام أبو علي السغدي أن الكل على الخلاف المسافر إذا لم ~~يكن على PageV01P028 ~~<61>طمع من الماء فإنه يتيمم ويصلي ليكون محرزا ثواب الأداء في أول الوقت ~~وإن كان على طمع من الماء يستحب له أن ينتظر لكن لا يفرط في التأخير حتى لا ~~تقع الصلاة في وقت مكروه ولا يؤخر العصر إلى تغير الشمس مسافرا جنب ولم يجد ~~ماء فتيمم وصلى ثم أحدث ثم وجد ماء يكفي للوضوء ولا يكفي للجنابة فإنه لا ~~يتيمم مسافر أجنب فغسل رأسه ووجهه وذراعيه فلم يبق الماء فإنه يتيمم ~~للجنابة لأنها باقية فإن تيمم وشرع في الصلاة ثم قهقه ثم وجد ماء يكفي ~~للاغتسال فإنه يغسل به أعضاء وضوئه وما بقي من جسده لم يكن غسلها في المرة ~~الأولى ولا يغسل فرجه فإنه لو أحدث حدثا غير ضحك ثم وجد ماء يغسل به أعضاء ~~وضوئه وما بقي من جسده لم يكن غسلها في المرة الأولى لانتقاض التيمم في ~~أعضاء الوضوء برؤية الماء وقد ذكرنا قبل هذا أن الضحك في الصلاة ينقض طهارة ~~الوضوء ولا ينقض طهارة الغسل ومن الناس من أجرى اللفظ على ظاهره أنها لا ~~تنقض طهارة الغسل والصحيح أنها تنقض ويلزمه الوضوء عن أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى أنه لا يلزمه غسل ما غسل من أعضاء الوضوء أيضا # (فصل فيما يجوز به التيمم) ms0068 يجوز التيمم بكل ما كان من أجزاء الأرض ~~كالتراب والرمل والجص والنورة والمغرة والسبخة والزرنيخ والمرداسيخ والإثمد ~~والكحل والطين الأحمر والحجر الذي عليه غبار أو لم يكن بأن كان مغسولا أو ~~أملس مدقوقا أو غير مدقوق في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال محمد رحمه ~~الله تعالى إن كان الحجر مدقوقا أو عليه غبار جاز به التيمم وإلا فلا ولو ~~تيمم بأرض قد رش عليها الماء وبقي فيها ندوة جاز ويجوز التيمم بالآجر ~~والحصى والكيزان والجباب والحيطان من المدر ولا يجوز بالغضارة إن كان وجهها ~~مطليا بالآنك فإن لم يكن مطليا أو تيمم بظهرها جاز ولو تيمم بالخزف إن كان ~~عليه غبار جاز وإن لم يكن عليه غبار فإن كان متخذا من التراب الخالص ولم ~~يجعل فيه شيء من الأدوية جاز وإن جعل فيه شيء من الأدوية ولم يكن عليه غبار ~~لا يجوز ولو كان الرجل في طين طاهر لا يتيمم به لكن يلطخ به بعض ثيابه أو ~~جسده ويترك حتى يجف ثم يتيمم به وقال الشيخ الكرخي رحمه الله # <62>تعالى يجوز التيمم بالطين وذكر شمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى ~~أنه لا ينبغي أن يتيمم بالطين لأن فيه تلطيخ الوجه ولو فعل جاز ولو نفض ~~ثوبه أو لبده أو سرجه فتيمم بغبار جاز ويجوز التيمم بالعقيق والزبرجد ~~لأنهما من أجاز الأرض ولا يجوز بالآلئ لأنها خلقت من الماء ولا يجوز التيمم ~~بالذهب والفضة والحديد والرصاص والنحاس والصفر وكل ما يذوب وينطبع ولا ~~بالملح المائي واختلفوا في الجبلي والصحيح هو الجواز ولا يجوز بالرماد لأنه ~~من أجزاء الشجر لا من أجزاء الأرض ولو تيمم بالثوب أو اللبد لا يجوز وإن ~~ضرب يده عليه ولزق به تراب فتيمم به جاز وكذا ولو ضرب يده على حنظة أو شعير ~~فلزق التراب أو الغبار بيده فتيمم بذلك جاز وإذا أحرقت الأرض بالنار إن ~~اختلط بالرماد يعتبر به الغالب إن كانت الغلبة للتراب جاز به التيمم وإلا ~~فلا وكذا التراب إذا خالطه ما ms0069 ليس من أجزاء الأرض يعتبر به الغلبة الأرض ~~إذا أصابتها النجاسة فيبست وذهب أثرها جازت الصلاة عليها ولا يجوز بها ~~التيمم مسافر معه سؤر حمار وماء طاهر ولا يعرف أحدهما من الآخر قال محمد ~~رحمه الله تعالى يتوضأ بهما ولا يتيمم المصلي بالتيمم إذا رأى سؤر الحمار ~~فإنه يمضي إلى صلاته ولا يقطع بالشك ثم يعيد بسؤر الحمار ولو رأى نبيذ ~~التمر فكذلك عند محمد رحمه الله تعالى وقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى قطع ~~صلاته ويصلي بنبيذ التمر واعتراض الردة على المتيمم لا يبطل حتى لو أسلم ~~وصلى بذلك التيمم يجوز عندنا جنب تيمم للظهر وصلى ثم أحدث فحضرته العصر ~~ومعه ماء يكفي للوضوء فإنه يتوضأ لأن الجنابة قد زالت بالتيمم فإذا أحدث ~~بعد التيمم ومعه ماء يكفي للوضوء فإنه يتوضأ به فإن توضأ للعصر وصلى ثم مر ~~بما وعلم به ولم يغتسل حتى حضرته المغرب وقد أحدث أو لم يحدث ومعه ماء قدر ~~ما يتوضأ به لأنه لما مر بماء يكفي للاغتسال عاد جنبا فهذا جنب معه ماء لا ~~يكفي للاغتسال فيتيمم إذا تيمم ثم شك في تيممه أنه أحدث أو لم يحدث فهو على ~~تيممه ما لم يستيقن بالحدث كما إذا توضأ ثم شك بالحدث إذا تلا آية سجدة في ~~العصر وليس معه ماء لا يجوز له التيمم لأنه لا يخاف فوتها يتوضأ بعد ذلك ثم ~~يسجد إذا شهد الجنابة يوم PageV01P029 ~~<63>العيد مع الإمام وخاف الفوت واشتغل بالوضوء جاز له الشروع بالتيمم فإذا ~~أحدث في صلاته جاز له البناء بالتيمم إذا كان الشروع بالوضوء في قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى وقال صاحباه لا يجوز البناء بالتيمم ولو أحدث في ~~صلاة الجمعة لا يبني بالتيمم لأن الجمعة تفوت إلى خلف وهو الظهر ولا يتيمم ~~السلطان لصلاة العيد ولا الولي لصلاة الجنازة رجل رأى التيمم إلى الرسغ أو ~~الوتر ركعة واحدة وفعل ذلك زمانا ثم رأى الوتر ثلاثا والتيمم إلى المرفق لا ~~يعيد ما صلى قبل لأنه كان ms0070 مجتهدا فيما فعل ولو لم يكن من أهل الرأي ففعل ~~ذلك من غير أن يسأل أحد ثم سأل فأفتي أن التيمم إلى المرفق وأن الوتر ثلاثا ~~فإنه يعيد ما صلى لأنه ما كان مجتهدا فيه وإذا تيمم الرجل عن موضع تيمم عنه ~~غيره جاز مسافر أحدث ومعه ثوب نجس فوجد ماء قدر ما يكفي للوضوء أو للنجاسة ~~ولا يكفي لهما فإنه يغسل الثوب به ويصلي بالتيمم فإن توضأ بالماء وصلى في ~~الثوب النجس جاز ويكون مسيئا فيما فعل وإذا تيمم لصلاة الجنازة وصلى جاز له ~~أن يصلي بذلك التيمم على جنازة أخرى قبل أن يقدر على الوضوء كما لو تيمم ~~للمكتوبة وصلى كان له أن يصلي مكتوبة أخرى رجل أتى ماء من المياه أي حيا ~~وطلب ماء فلم يجد وصلى بالتيمم فهو على وجهين إن رأى قوما من أهله فلم ~~يسألهم فصلى بالتيمم ثم سألهم فأخبروه بالماء لم يجز وإن سألهم فلم يخبروه ~~أو لم ير قوما من أهله جازت صلاته مسافر نسي الماء في رحله أو في رحله ماء ~~ولم يعلم به فتيمم فصلى جاز الصلاة في قول أبي حنيفة ومحمد رحمها الله ~~تعالى وكذا ولو كان على شط نهر أو جنب بئر ولم يعلم به وعن أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى في هذين الفصلين روايتان ولو صلى عريانا ومعه ثوب لا يعلم به ~~ذكر الشيخ الكرخي رحمه الله تعالى أنه على هذا الخلاف المسافر إذا وجد ماء ~~قدر ما يغسل به كل عضو مرة واحدة لا يجوز له التيمم إلا إذا خاف على نفسه ~~العطش أو على دابته ولو كان متيمما فوجد ماء قدر ما يكفي كل عضو مرة واحدة ~~فغسل بعض أعضائه ثلاثا ثلاثا فلم يبق الماء فإنه يعيد التيمم إذا أحدث ~~الإمام في صلاة الجنازة قال الفقيه أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى ~~إن استخلف متوضئا ثم تيمم وصلى خلفه أجزأه في قولهم جميعا وإن # <64>تيمم هذا الذي أحدث وأم الناس وأتم جازت صلاة ms0071 الكل في قول أبي حنيفة ~~وأبي يوسف رحمهما الله تعالى وعلى قول محمد وزفر رحمهما الله تعالى صلاة ~~المتوضئين فاسدة وصلاة المتيممين جائزة وهذه المسئلة دليل على أن في صلاة ~~الجنازة يجوز البناء والاستخلاف ويجوز فيها اقتداء المتوضئ بالمتيمم كما في ~~غيرها من الصلاة إذا أراد أن يتيمم فضرب ضربة واحدة ثم أحدث فمسح بذلك ~~التراب وجهه ثم ضرب ضربة أخرى لليدين إلى المرفقين جاز المصلي بالتيمم إذا ~~قال له نصراني خذ الماء فإنه يمضي على صلاته ولا يقطع لأن كلامه قد يكون ~~على وجه الاستهزاء فلا يقطع بالشك فإذا فرغ من الصلاة سأله إن أعطاه أعاد ~~الصلاة وإلا فلا إذا تيمم الرجل ثم أصاب بعض بدنه نجاسة أكثر من قدر الدرهم ~~فإنه يمسحها بخرقة أو تراب ويصلي لأن المسح يقلل النجاسة وإن كان لا ~~يستأصلها وإن صلى ولم يمسح جاز وهذا والاستنجاء بالحجر سواء إذا طهرت ~~المسافرة من حيضها وأيامها أقل من عشرة فتيممت إن صلت بذلك التيمم حل للزوج ~~أن يطأها عند الكل وإن لم تصل لا ذكر لها في الأصل واختلف فيه المشايخ ~~رحمهم الله تعالى قال بعضهم يحل للزوج وطؤها قبل الصلاة عند محمد رحمه الله ~~تعالى ولا يحل عندهما لأن عندهما لا ينقطع حق الرجعة قبل الصلاة وعلى قول ~~محمد رحمه الله تعالى ينقطع والأحوط أن لا يطأها المسافر إذا لم يجد الماء ~~ووجد الثلج إن كان ذلك في مكان البرد وزمانه يجوز له التيمم لأن التوضؤ ~~بالثلج لا يجوز إلا بشرط أن يسيل الماء على أعضائه ويتقاطر وذلك لا يتصور ~~في زمان الشتاء فإذا عجز عن التوضؤ يباح له التيمم رجل لم يجد إلا سؤر ~~الكلب فإنه يتيمم لأنه نجس فكان وجوده كعدمه جنب مر بمسجد فيه عين ماء لا ~~يجد ماء غيره لا يباح له أن يدخل المسجد عندنا من غير تيمم قال الشافعي ~~رحمه الله تعالى يباح له الاجتياز ولا يباح القعود ولو كان الرجل في المسجد ~~فغلبه النوم واحتلم تكلم فيه ms0072 قال بعضهم لا يباح له الخروج قبل التيمم وقال ~~بعضهم يباح # (فصل في المسجد) تكره المضمضة والوضوء فيه إلا أن يكون ثمة موضع اتخذ ~~لذلك لا يصلى فيه أو توضأ في إناء وقد مر قبل هذا ولا يبزق في المسجد لا ~~فوق البواري ولا تحت الحصير لأنا أمرنا بتعظيم المسجد وصونه PageV01P030 ~~<65>عن النجاسة فيأخذ النخامة بثوبه ولا يلقيها في المسجد وإن اضطر إلى ذلك ~~كان الإلقاء فوق الحصير أهون من الإلقاء تحت الحصير لأن البواري ليست ~~للمسجد حقيقة وما تحتها مسجد حقيقة فإن لم يكن فيه بواري يدفنها في التراب ~~أو تحت الحصير ولا يتركها على وجه الأرض ولا يبزق على أساطين المسجد ولا ~~على حيطانه من الداخل إلى القبلة أو غيرها ويكره مسح الرجل من طين والردغة ~~باسطوانة المسجد أو بحائطه ولو مسح بقطعة حصير ملقاة في المسجد لا يصلى ~~عليها فالأولى أن يفعل ذلك وإن فعل فلا بأس به وإن مسح بتراب في المسجد إن ~~كان ذلك التراب مجموعا في ناحية غير منبسط لا بأس به وإن كان منبسطا مفروشا ~~يكره لأنه بمنزلة أرض المسجد وإن مسح بخشبة موضوعة في المسجد لا بأس به لأن ~~الخشبة ليست من المسجد وإن كان في المسجد عش خطاف لا بأس بأن يرمى بها ~~تنزيها للمسجد ولا يحفر في المسجد بئر ماء لأنه لو حفر يدخل فيه النسوان ~~والصبيان فيذهب حرمة المسجد ومهابته ولو كان البئر قديما يترك كبير زمزم ~~وإن حفر في المسجد بئر فتلف فيه شيء إن حفر أهل المسجد أو رجل آخر بإذن ~~أهله لا يضمن الحافر وإن حفر بغير إذن أهل المسجد يضمن المسجد ما تلف فيه ~~سواء كان البئر يضر بالمسجد أو لا يضر كما لو حفر بئرا في ملك الغير بغير ~~إذنه وكما لو علق رجل ليس من أهل المسجد قنديلا أو بسط حصيرا فتلف به إنسان ~~كان ضامنا في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ويكره غرس الشجر في المسجد ~~لأنه يشبه البيعة ويشغل مكان ms0073 الصلاة إلا أن يكون منفعة للمسجد بأن كانت ~~الأرض نزة لا تستقر أساطينها فيغرس فيه الشجر لتقل النزة ولا بأس بأن يتخذ ~~في المسجد بيت يوضع فيه الحصير ومتاع المسجد به جرت العادة من غير نكير ولا ~~يجوز أن يتخذ في المسجد طريقا يمر فيه من غير عذر فإن فعل بعذر جاز ويصلي ~~في كل يوم تحية المسجد مرة واحدة لا في كل مرة ولو تعلق بثياب المصلي شيء ~~من بردى المسجد أو حصيره فأخرجه ولم يتعمد ذلك لا يجب عليه الإعادة لأنه ~~يسير لا يعتبر ويكره أن يخيط في المسجد لأنه أعد للعبادة دون الاكتساب وكذا ~~الوراق والفقيه إذا كتب # <66>باجرة أو معلم إذا علم الصبيان باجرة. وإن فعلوا بغير أجر فلا بأس به ~~وعن محمد بن سلمة رحمه الله تعالى إذا أقعد الرجل في المسجد خياطا يخيط فيه ~~ويحفظ المسجد عن الصبيان والدواب لا بأس به ولكن لا يدق الثوب دقا فاحشا ~~يضر بالمسجد لأن فيه ضرورة ولا بأس بالجلوس في المسجد لغير الصلاة ولكن إذا ~~تلف فيه شيء يضمن وقيل لا بأس للغريب أن ينام في المسجد ويكره الجلوس ~~للمسجد للمصيبة ثلاثة أيام أو أقل وفي غير المسجد يرخص للرجال ثلاثة أيام ~~والترك أولى ويكره اتخاذ الضيافة في المصيبة من التركة إن كان الوارث صغيرا ~~أو كبيرا غائبا ولا بأس للمعتكف أن يبيع ويشتري في المسجد وتكلموا في صلاة ~~الجنازة في المسجد الذي يقام فيه الجماعة قال عامة المشايخ يكرة إلا من عذر ~~أو مطر ونحوه سواء كان الميت والقوم في المسجد أو كان القوم خارج المسجد أو ~~كان الميت خارج المسجد والإمام والقوم في المسجد واختلفوا في وجه واحد ما ~~إذا كان الميت والإمام وبعض القوم خارج المسجد وسائر الناس في المسجد قال ~~بعضهم لا يكره لأن سبب الكراهة إدخال الميت في المسجد أو اختلاف المكانين ~~بين الإمام وبين الميت وبعضهم كرهوا على كل حال لأن عادة السلف جرت لصلاة ~~الجنازة بإعداد موضع على حدة فلو ms0074 لم يكره ذلك لما أعدوا لها موضعا على حدة ~~مسجد بني على سور المدينة قالوا لا يصلى فيه لأن السور حق العامة وينبغي أن ~~يكون الجواب على التفصيل إن كانت البلدة فتحت عنوة وبنوا مسجد بإذن الإمام ~~جازت فيه الصلاة لأن للإمام أن يجعل الطريق مسجدا وعن أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى ذكر الناطفي رحمه الله تعالى في الواقعات إذا بني في أرض الخصب مسجد ~~أو حمام أو حانوت لا بأس بالصلاة في المسجد ولا يستأجر الحانوت والحمام ~~ويدخل الحانوت لشراء المتاع أما لصلاة في أرض الغير إن كان لذمي تكره لأنه ~~يأبى ذلك ويتضرر به وإن كانت لمسلم فإن لم تكن مزروعة ولا مكروبة فلا بأس ~~به لأن صاحبها لا يتضرر به وإن كانت مزروعة أو مكروبة فإن كان بينهما صداقة ~~ومودة وكان صاحبها حسن الخلق يرضى بذلك لا بأس به إذا كان لمنزل PageV01P031 ~~<67>الرجل مسجدان يذهب إلى مكان أقدم فإن كان سواء يذهب إلى مكان أقرب إلى ~~منزله وإن استويا فهو مخير وإن كان قوم أحدهما أكثر فإن كان فقيها يذهب إلى ~~الذي قومه أقل ليكثر الجمع بسبب وإن لم يكن فقيها يذهب حيث أحب وينبغي أن ~~يكون الجواب على التفصيل إن كان هو ممن يؤم الناس فكذلك وإن كان ممن يقتدي ~~بغيره يذهب إلى مكان إمامه أصلح وأفقه رجل صلى في المسجد الجامع لكثر الجمع ~~لا يصلي في مسجد حيه فإنه يصلي في مسجد منزله فإن كان قوم أقل ولم يكن في ~~مسجد منزله مؤذن فإنه يذهب إلى مسجد منزله ويؤذن فيه ويصلي وإن كان واحدا ~~لأن لمسجد منزله حقا عليه فيؤدي حقه مؤذن مسجد لا يحضر مسجده أحد قالوا ~~يؤذن هو ويقيم ويصلي وحده فذلك أحب من أن يصلي في مسجد آخر رجل فاتته ~~الجماعة في مسجد حيه فإن ذهب إلى مسجد أخر وصلى فيه بجماعة فهو حسن وإن صلى ~~في مسجد حيه وحده فهو حسن وإن دخل منزله وصلى به بأهله فهو حسن وإن دخل ms0075 ~~مسجد ثم أقيم لمسجد أخر لا ينبغي أن يخرج منه حتى يصلي لما جاء في الأخبار ~~عن النبي المختار عليه الصلاة والسلام إذا فات لأحدكم صلاة في مسجده ~~فليصلها في مسجده ولا يتبع المساجد وقيل أن يدخل المسجد له الخيار على ~~الوجه الذي قلنا هذا إذا كان الرجل من عرض الناس فأما إذا كان عالما أو ~~معروفا يذهب إلى مسجده ويصلي فيه ويجب أن يكون الجواب على التفصيل إن كان ~~الرجل ممن يحسن القراءة فكذلك وإن كان ممن يلحن في القراءة فالأفضل أن يطلب ~~غيره ويقتدي به وإن فاتته التكبيرة الأولى في مسجد أو ركعة أو ركعتان ~~فالأفضل أن يصلي في مسجده ولا يذهب إلى مسجد آخر لأنه صار محرز فضيلة ~~الجماعة في مسجده فلا يترك حق مسجده ولو افتتح الصلاة ثم أقيم في مسجده ~~قالوا بأنه يقطع الصلاة ويصلي بالجماعة ما لم يصل أكثر الصلاة ولو افتتح ~~الصلاة في منزله ثم سمع الإقامة في مسجده أو في مسجده آخر فإنه يتم الصلاة ~~إذا كان إمام الحي زانيا أو أكل ربا له أن يتحول إلى مسجد آخر رجل بنى ~~مسجدا وجعله لله تعالى فهو أحق الناس بمرمته وعمارته وبسط البواري والحصر ~~والقناديل # <68>والأذان والإقامة والإمامة إن كان أهلا لذلك وإن لم يكن أهلا فالرأي ~~في ذلك إليه الجبانة ومصلى الجبانة لهما حكم المسجد عند أداء الصلاة حتى ~~يصح الإقتداء وإن لم تكن الصفوف متصلة وليس لها حكم المسجد في حق المرور ~~وحرمة الدخول للجنب وفناء المسجد له حكم المسجد حتى لو قام في فناء المسجد ~~واقتدى بالإمام صح إقتدائه وإن لم تكن الصفوف متصلة ولا المسجد ملآنا إليه ~~أشار محمد رحمه الله تعالى في باب صلاة الجمعة فقال صح الإقتداء في طاقات ~~المسجد والسدة وإن لم تكن الصفوف متصلة ولا يصح في دار الصيارفة إلا إذا ~~كانت الصفوف متصلة لأن الطاقات بالكوفة متصلة بالمسجد ليس بينها وبين ~~المسجد طريق فلا يشترط فيها اتصال الصفوف فأما دار الصيارفة فمنفصلة عن ~~المسجد ms0076 بينها وبين المسجد طريق فيشترط فيها اتصال الصفوف فعلى هذا يصح ~~الإقتداء لمن قام على الدكاكين التي تكون على باب المسجد لأنها من فناء ~~المسجد متصلة بالمسجد رجل حفر بئرا في فناء المسجد أو هدم حائط المسجد فإنه ~~يؤمر بالتسوية ولا يقضي بالنقصان وكذا لو حفر بئرا في فناء قوم يؤمر ~~بالتسوية ولو هدم حائطا لدار رجل ملكا له أو حفر بئرا فيها يضمن النقصان ~~قوم صلوا في الصحراء بجماعة ووسط الصفوف موضع مقدار حوض أو فارقين لم يقم ~~فيه أحد جازت صلاتهم إن كانت الصفوف حوالي ذلك الموضع متصلة لأن الصفوف إذا ~~كانت متصلة وراء ذلك الموضع يكون الكل في حكم مسجد واحد دار فيها مسجد إن ~~كان الدار إذا أغلقت كان للمسجد جماعة ممن كان في الدار فهو في حكم مسجد ~~جماعة يثبت فيه أحكام المسجد من حرمة البيع وحرمة الدخول للجنب إذا كانوا ~~لا يمنعون الناس من الصلاة فيه وإن كانت الدار إن أغلقت لم يكن فيها جماعة ~~إذا افتتح بابها كان لها جماعة فليس هذا مسجد جماعة وإن كانوا لا يمنعون ~~الناس عن الصلاة فيه ولا بأس بأن يترك سراج المسجد في المسجد إلى ثلث الليل ~~ولا يترك أكثر من ذلك إلا إذا شرط الواقف ذلك أو كان ذلك معتادا في ذلك ~~الموضع ويجوز أن يدرس الكتاب بضوئه قبل الصلاة وبعدها ما دام الناس يصلون ~~فيه مسجد # <69>ليس له مؤذن وإمام معلوم يصلي فيه الناس فوجا فوجا بجماعة الأفضل أن ~~يصلي فيه كل فريق بأذان وإقامة على حدة مسجد كبير مر رجل بين يدي المصلي في ~~أي مقدر يكره المرور فيه ولا يكره حكى رجل عن أبي نصر محمد بن سلام أنه قدر ~~بخمسين ذراعا فيما دون ذلك يكره وقال غيره في مقدار ما يكون بين الصف الأول ~~والحائط الذي عليه المحراب يكره وفيما وراء ذلك لا يكره وبقية مسائل المسجد ~~تأتي في كتاب الوقف إن شاء الله تعالى PageV01P032 ~~(كتاب الصلاة) باب الأذان الأذان سنة لأداء ms0077 المكتوبة بالجماعة عرف ذلك ~~بالسنة وإجماع الأمة وأنه من شعائر الإسلام حتى لو امتنع أهل مصر أو قرية ~~أو محلة أجبرهم الإمام فإن لم يفعلوا قاتلهم وأهلية الأذان تعتمد معرفة ~~القبلة والعلم بمواقيت الصلاة لأن السنة في الأذان استقبال القبلة ابتداء ~~وانتهاء فيحتاج إلى معرفة القبلة والأذان شرع لإحضار الناس إلى المسجد ~~لأداء الصلاة وإعلامهم بدخول وقت الصلاة وإباحة الإفطار وحرمة الأسحار فإذا ~~لم يعرف الوقت يكون أذانه سببا للفتنة قال رضي الله تعالى عنه فجعلت الباب ~~على فصلين فصل في معرفة القبلة فصل في معرفة مواقيت الصلاة وذكرت مسائل ~~اشتباه القبلة ومسائل الأذان بعدهما أما الأول اتفقوا على أن القبلة في حق ~~من كان بمكة عين الكعبة ويلزمه التوجه إلى عينها ثم تعين لكل قوم منها مقام ~~فلأهل الشام الركن الشامي ولأهل المدينة موضع الحطيم والميزاب ولأهل الهند ~~ما بين الركن اليماني إلى الحجر ولأهل خراسان والمشرق الباب ومقام إبراهيم ~~واختلفوا في قبلة من هو خارج عن مكة قال أبو عبد الله الجرجاني عليه التوجه ~~إلى عين الكعبة وقال غيره من المشايخ عليه التوجه إلى جهة الكعبة وجهة ~~الكعبة تعرف بالدليل والدليل في الأمصار والقرى المحاريب التي نصبها ~~الصحابة والتابعون رضي الله تعالى عنهم فحين فتحوا العراق جعلوا قبلة أهلها ~~ما بين المشرق والمغرب لذلك قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى إن كان بالعراق ~~جعل المغرب عن يمينة والمشرق عن يساره وهكذا قال محمد رحمه الله تعالى ~~وإنما قال لذلك لقول عمر رضي الله # <70>تعالى عنه إذا جعلت المغرب عن يمينك والمشرق عن يسارك فما بينهما ~~قبلة لأهل العراق وحين فتح خراسان جعلوا قبلة أهلها ما بين مغرب الصيف ~~ومغرب الشتاء فعلينا اتباعهم واتباعهم في استقبال المحاريب المنصوبة فإن لم ~~تكن فالسؤال عن الأهل أما في البحار والمفاوز فدليل القبلة النجوم لما روي ~~عن عمر رضي الله تعالى عنه أنه قال تعلموا من النجوم ما تهتدون به إلى ~~القبلة وعن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه قال في قبلة ms0078 أهل الري اجعل الجدي ~~على منكبك الأيمن واختلف المشايخ رحمهم الله تعالى فيما سوى ذلك من الأمصار ~~وقال بعضهم إذا جعلت بنات نعش الصغرى على أذنك اليمنى وانحرفت قليلا إلى ~~شمالك فتلك القبلة وقال بعضهم إذا جعلت الجدي خلف أذنك اليمنى فتلك القبلة ~~عن عبد الله بن مبارك وأبي مطيع وأبي معاذ وسلم بن سالم وعلي بن يوسف رحمهم ~~الله تعالى أنهم قالوا قبلتنا العقرب وعن بعضهم إذا كانت الشمس في برج ~~الجوزاء ففي آخر وقت الظهر إذا استقبلت الشمس بوجهك فتلك القبلة عن الفقيه ~~أبي جعفر رحمه الله تعالى أنه قال إذا قمت مستقبل المغارب في وقت العشاء ~~الأخيرة يكون فوق رأسك نجمان مضيآن هما بموضع زوال الشمس من رأسك وهما ~~متقابلان فالذي عن يمينك يقال له النسر الواقع والذي عن يسارك يقال له ~~النسر الطائر وهو أسرعهما سقوطا فإذا سقط الذي عن يمينك فبسقوطه يكون بحذاء ~~منكبك الأيمن وإذا سقط النسر الطائر كان سقوط في وجهك بحذاء عينك اليمنى ~~فالقبلة ما بينهما قال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى قبلة بخارا هي على ~~قبلتنا وعن القاضي الإمام صدر الإسلام ما هو قريب من هذا فإنه قال القبلة ~~ما بين النسرين النسر الواقع هو الذي يسميه الناس في ديارنا سبايه وهو عند ~~نضج العنب في ديارنا وقت العشاء الأخيرة يكون حذاء رؤوسنا وبين النسر ~~الواقع والنسر الطائر قريب من عشرين ذراعا في مرأى العين فإذا مر على رأسك ~~تكون القبلة بينهما وعن الشيخ الإمام أبي منصور الماتريدي رحمه الله تعالى ~~قال إذا أردت معرفة القبلة فانظر إلى مغرب الشمس في أطول أيام السنة واجعل ~~لذلك علامة ثم انظر PageV01P033 ~~<71>إلى مغرب الشمس في أقصر أيام السنة واجعل لذلك علامة ثم دع الثلثين عن ~~يمينك والثلث عن يسارك فالقبلة عند ذلك وهذه الأقاويل بعضها قريب من بعض ~~وأقربها إلى المقصود قال الفقيه أبو جعفر والقاضي الإمام صدر الإسلام ~~رحمهما لله تعالى رجل اشتبهت عليه القبلة فأخبره رجلان أن القبلة إلى هذا ms0079 ~~الجانب وهو يتحرى إلى جانب آخر فإن لم يكونا من أهل ذلك الموضع لم يلتف إلى ~~كلامها لأنهما يقولان عن الاجتهاد فلا يترك اجتهاده باجتهاد غيره وإن كانا ~~من أهل ذلك الموضع فعليه أن يأخذ بقولهما ولا يجوز له أن يخالفها لأن أهل ~~الموضع يكون أعرف بقبلته من غيره عادة فكان خبرهما عن علم رجل دخل في ~~الصلاة بالتحري واجتهاده كان خطأ ولم يعلم بذلك ثم علم بالصلاة فحول وجهه ~~إلى القبلة فجاء رجل قد علم بحاله الأول ودخل في صلاته فصلاة الأول جائزة ~~وصلاة الداخل فاسدة وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أن يجوز صلاة الداخل أيضا ~~الأعمى إذا صلى ركعة إلى غير القبلة فجاء رجل فحوله إلى القبلة واقتدى به ~~فهو على وجهين إن كان الأعمى حين افتتح الصلاة وجد من يسأله عن القبلة فلم ~~يسأله فسدت صلاة الإمام والمقتدي وإن لم يجد الأعمى من يسأله جازت صلاة ~~الإمام وفسدت صلاة المقتدي لأن المقتدي زعم أنه بنى صلاته على صلاة كان ~~أولها إلى غير القبلة رجل صلى إلى غير القبلة متعمدا روي عن أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى أن يكفر وإن أصاب القبلة وبه أخذ الفقيه أبو الليث رحمه الله ~~تعالى وكذا إذا صلى في الثوب النجس أو بغير طهارة وبعض المشايخ قالوا إن ~~فعل ذلك بتأويل قوله تعالى {فأينما تولوا فثم وجه الله} لا يكون كافرا وقال ~~مشايخ بخارا منهم القاضي الإمام أبو علي السغدي وشمس الأئمة الحلواني رحمه ~~الله تعالى إذا صلى إلى غير القبلة لا يكفر وكذا إذا صلى بالثوب النجس لأن ~~الصلاة إلى غير القبلة جائزة حالة الاختيار وهو التطوع على الدابة ومن ~~العلماء من جوز الصلاة في الثوب النجس فلا يحكم بكفره أما إذا صلى بغير ~~الطهارة متعمدا فإنه يصير كافرا وقال شمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى ~~يكون زنديقا لأن أحدا لم يجوز الصلاة بغير طهارة فيكون استخفافا بالله # <72>تعالى صلى في المسجد في ليلة مظلمة بالتحري ثم تبين أنه صلى بغير ms0080 ~~القبلة جازت صلاته لأنه ليس عليه أن يقرع أبواب الناس للسؤال عن القبلة ولا ~~يعرف القبلة بمس الجدران والحيطان لأن الحوائط لو كانت منقوشة لا يمكنه ~~تمييز المحراب من غيره وعسى يكون ثمة هامة تؤذيه فجاز له التحري المصلي إذا ~~نوى مقام إبراهيم ولم ينو الكعبة تكلموا فيه قال الفقيه أبو أحمد العياضي ~~إن لم يكن الرجل أتى مكة أجزأه لأن عنده المقام والبيت واحد وإن كان أتى ~~مكة لا يجوز له لأنه عرف أن المقام غير البيت فلا تجوز صلاته إلا أن يريد ~~به الجهة فحينئذ تجوز صلاته ولو نوى أن قبلته محراب مسجده لا تجوز صلاته ~~لأن المحراب ليس بقبلة بل هو علامة وقوله وجهت وجهي للصلاة لا ينوب عن نية ~~القبلة بعض مسائل النية يأتي في باب افتتاح الصلاة إن شاء الله تعالى وأما ~~معرفة الأوقات فأول وقت الفجر حين يطلع الفجر المستطير الفجر فجران سمى ~~العرب الأول كاذبا وهو البياض الذي يبدو كذنب السرحان ويعقبه ظلام لا يخرج ~~به وقت العشاء ولا يثبت به شيء من أحكام النهار والثاني هو البياض الذي ~~يستطير ويعترض في الأفق لا يزال يزداد حتى ينتشر سمي مستطيرا لذلك يثبت به ~~أحكام النهار من حرمة الطعام والشراب للصائم وجواز أداء الفجر وآخر وقت ~~الفجر حين تطلع الشمس وأما وقت الظهر اتفقوا على أن أول وقت الظهر حين تزول ~~الشمس واختلفوا في آخر وقت الظهر قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى آخر وقت ~~الظهر حين صار ظل كل شيء مثليه سوى فيء الزوال وقال صاحبهاه رحمهما الله ~~تعالى حين صار ظل كل شيء مثليه سوى فيء الزوال وطريق معرفة الزوال وفيء ~~الزوال أن تغرز خشبة مستوية في الأرض مستوية فما دام الظل في الانتقاص ~~فالشمس في حد الارتفاع فإذا أخذ الظل في الازدياد علم أن الشمس قد زالت ~~فاجعل على رأس الظل علامة فمن موضع العلامة إلى الخشبة يكون فيء الزوال ~~فإذا زاد على ذلك وصارت الزيادة مثل ظل أصلي العود سوى ms0081 فيء الزوال يخرج وقت ~~الظهر في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما إذا صارت الزيادة مثل ~~العود سوى فيء PageV01P034 ~~<73> الزوال يخرج وقت الظهر وعن محمد رحمه الله تعالى أنه جعل لمعرفة زوال ~~الشمس طريقا آخر وهو أن يقوم الرجل مستقبل القبلة فما دامت الشمس على حاجبه ~~الأيسر فالشمس وإذا صارت على حاجبة الأيمن علم أن الشمس قد زالت وأول وقت ~~العصر حين يخرج وقت الظهر على الاختلاف وآخر وقتها حين تغرب الشمس ويكره ~~التأخير إلى تغير الشمس واختلفوا في ذلك التغير قال بعضهم هو التغير في ضوء ~~الشمس الذي على رأس الحيطان ورأس الجبال والأشجار وقال بعضهم هو التغير في ~~قرصها وإنما يعرف التغير في قرصها أن ينظر إلى قرصها إن أمكنه أن ينظر إلى ~~قرصها ولم تحر عيناه علم أن الشمس قد تغيرت وإن لم يمكنه النظر علم أن ~~الشمس لم تتغير وأول وقت المغرب حين تغرب الشمس وآخرها حين يغيب الشفق وقال ~~الشافعي رحمه الله تعالى وقتها مقدار ما يتمكن فيه من أداء ثلاث ركعات حتى ~~لو تمكن بعد غروب الشمس من أداء ثلاث ركعات ولم يصل فيه ثم صلى بعده كان ~~قاضيا لا موديا وأول وقت العشاء حين يغيب الشفق لا خلاف فيه إنما اختلفوا ~~في الشفق قال أبو يوسف ومحمد والشافعي رحمهم الله تعالى هي الحمرة وقال أبو ~~حنيفة رحمه الله تعالى هو البياض الذي يلي الحمرة حتى لو صلى العشاء بعد ما ~~غابت الحمرة ولم يغب البياض المعترض الذي يكون بعد الحمرة لا تجوز عنده ثم ~~تأخير العشاء إلى ثلث الليل مستحب وإلى نصف الليل مستحب وإلى نصف الليل ~~مباح وإلى آخر الليل مكروه والأفضل في صلاة الفجر التنوير عندنا وقال ~~الشافعي رحمه الله تعالى التغليس أفضل فعنده التعجيل بالأداء في أول الوقت ~~في سائر الصلاة أفضل وقال الطحاوي رحمه الله تعالى في صلاة الفجر يبدأ ~~بالتغليس ويختم بالتنوير إذا كان يريد إطالة القراءة وإن كان لا يريد ~~فالتنوير أفضل أجمعوا على أن المستحب ms0082 في صلاة الفجر بالمزدلفة هو التغليس ~~وحد التنوير ما قال شمس الأئمة الحلواني والقاضي الإمام أبو علي النسفي ~~رحمهما الله تعالى أنه يبدأ بالصلاة بعد انتشار البياض في وقت لو صلى الفجر ~~بقراءة مسنونة ما بين أربعين آية إلى ستين آية أو أكثر ويرتل القراءة فإذا ~~فرغ من الصلاة لو ظهر له سهو # <74>في طهارته يمكنه أن يتوضأ ويعيد الصلاة قبل طلوع الشمس كما فعل أبو ~~بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما ويؤخر الظهر في الصيف ويعجل في الشتاء ويؤخر ~~العصر في الصيف والشتاء جميعا ويعجل المغرب في الصيف والشتاء جميعا ويعجل ~~العشاء في الصيف ويؤخر في الشتاء إلى ثلث الليل لقوله عليه الصلاة والسلام ~~لمعاذ رضي الله تعالى عنه أخر العشاء في الشتاء فإن الليل فيه طويل وعجل في ~~الصيف فإن الليل فيه قصير هذا إذا كانت السماء مصيحة فإن كانت متغيمة يؤخر ~~الفجر والظهر والمغرب ويعجل العصر والعشاء ووقت الوتر من حين يصلي العشاء ~~إلى طلوع الفجر والأفضل أن يصليها في آخر الليل إذا كان يثق من نفسه أنه ~~يستيقظ في آخر الليل وإن كان لا يثق فالأفضل أن يصليها في أول الليل وإن ~~أوتر قبل العشاء متعمدا لا يجوز وإن صلى العشاء على غير وضوء ثم استيقظ في ~~السحر فأوتر فلما فرغ من الوتر ذكر أنه صلى العشاء على غير وضوء فإنه يعيد ~~العشاء ولا يعيد الوتر في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ويجوز قضاء ~~الفوائت في أي وقت شاء إلا في التطوع ولا تجوز المكتوبة ولا صلاة الجنازة ~~ولا سجدة التلاوة إذا طلعت الشمس حتى ترتفع وعند الانتصاف إلى أن تزول ~~الشمس وعند احمرار الشمس إلى أن تغيب إلا عصر يومه فإنه يجوز أداؤها عند ~~الغروب وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه قال يجوز التطوع عند انتصاف يوم ~~الجمعة وتسعة أوقات يجوز فيها قضاء الفوائت وصلاة الجنازة وسجدة التلاوة ~~ولا يجوز فيها نفل لها سبب كالمنذور وركعتي الطواف وتحية المسجد أو لم يكن ~~لها ms0083 سبب بعد طلوع الفجر قبل صلاة الفجر لا يجوز إلا سنة الفجر وبعد الفريضة ~~قبل طلوع الشمس وبعد صلاة العصر قبل التغير وبعد غروب الشمس قبل صلاة ~~المغرب وعند الخطبة يوم الجمعة وعند الإقامة يوم الجمعة وعند خطبة العيدين ~~وعند خطبة الكسوف وعند خبطة الاستسقاء ويجوز التطوع قبل العصر واختلفوا في ~~الوقت الذي يباح فيه الصلاة إذا طلعت الشمس قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد ~~بن الفضل رحمه الله تعالى ما دام الإنسان يقدر على PageV01P035 ~~<75>النظر إلى قرص الشمس فهي في الطلوع لا يباح فيه الصلاة وإذا عجز عن ~~النظر يباح فيه الصلاة وذكر في الكتاب إذا طلعت الشمس لا يحل حتى ترتفع قدر ~~رمح أو رمحين ويكره أداء النوافل في هذه الأوقات في سائر الأماكن وعند ~~الشافعي رحمه الله تعالى لا يكره بمكة وإذا افتتح التطوع في الأوقات ~~المكرهة فإنه يقطع ثم يقضي في ظاهر الرواية ولا يجوز الجمع بين الصلاتين في ~~وقت واحد بعذر ما إلا صلاة الظهر والعصر بعرفة والمغرب والعشاء بمزدلفة ~~فإنه يؤخر الظهر ويعجل العشاء ويصليهما في وقت الظهر ويؤخر المغرب إلى وقت ~~العشاء ويصليهما في وقت العشاء ويجوز عند الشافعي رحمه الله تعالى الجمع ~~بين الصلاة بعذر السفر والمرض والمطر ولا يتطوع قبل المغرب ولا قبل صلاة ~~العيدين في المشهور ويتطوع بعد صلاة العيد ما شاء وعن بعض الصحابة أنهم ~~كانوا يتطوعون قبل صلاة العيد ولا يصلي يوم الجمعة إذا خرج الإمام للخطبة ~~فإن افتتح الأربع قبل الجمعة ثم خرج الإمام ذكر في النوادر أنه إن كان صلى ~~ركعة يضيف إليها أخرى ويخفف القراءة يقرأ بفاتحة الكتاب وشيء من السورة وبه ~~أخذ المشايخ ولم يذكر في النوادر أنه لو صلى ركعتين وقعد على رأس الركعتين ~~وقام إلى الثالثة ولم يقيدها بالسجدة حتى خرج الإمام واختلف فيه المشايخ ~~قال بعضهم يعود إلى القعدة ويسلم وقال بعضهم يتمها أربعا ويخفف القراءة ~~وهكذا إذا شرع في الأربع قبل الظهر ثم أقيمت للظهر وإن كان في الركعة ~~الأولى ms0084 ولم يقيدها بالسجدة فإنه يتمها ركعتين وإذا سلم على رأس الركعتين ~~حكى عن الشيخ الأمام أبي محمد بن الفضل رحمه الله تعالى أنه قال يقضي أربعا # (مسائل اشتباه القبلة) رجل صلى في الصحراء إلى جهة من غير شك ولا تحر إن ~~تبين أنه أصاب القبلة أو كان أكبر رأيه ذلك أو لم يظهر من حاله شيء حتى ذهب ~~عن ذلك الموضع فصلاته جائزة لأن فعل المسلم محمول على الصحة وكل من قام ~~لأداء الصلاة ويجعل مستقبلا للقبلة حتى يتبين خلافه وإن تبين أنه أخطأ ~~فصلاته فاسدة وإن شك في القبلة فصلى إلى جهة من غير تحر إن تبين أنه أخطأ ~~القبلة أو أكبر رأيه ذلك أ, لم يتبين من حاله شيء فصلاته فاسدة وإن # <76>تبين أنه أصاب فصلاته جائزة الاستقبال بالطريق الأولى ولو اشتبهت ~~عليه القبلة فصلى ركعة بالتحري فتحول رأيه إلى جهة أخرى وصلى الثانية إلى ~~تلك الجهة هكذا صلى أربع ركعات إلى أربع جهات روى عن محمد رحمه الله تعالى ~~أنه يجوز ولو صلى ركعة بالتحري ثم تحول رأيه إلى جهة أخرى فصلى الركعة ~~الثانية إلى الجهة الثانية ثم تحول رأيه إلى الجهة الأولى اختلف فيه ~~المشايخ رحمهم الله تعالى منهم من قال يتم صلاته إلى الجهة الأولى ومنهم من ~~قال يستقبل الصلاة رجل اشتبهت عليه القبلة بمكة ولم يكن بحضرته من يسأله ~~فصلى بالتحري ثم ظهر أنه أخطأ حكى ابن رستم عن محمد رحمهما الله تعالى أنه ~~لا إعادة عليه وكذا لو كان الاشتباه بالمدينة رجل دخل مسجدا لا محراب له ~~وقبلته مشكلة فصلى بالتحري ثم ظهر أنه أخطأ كان عليه الإعادة لأنه كان ~~قادرا على السؤال من الأهل فلا يجوز له التحري وإن تبين انه أصاب القبلة ~~جازت صلاته لحصول المقصود وصارت هذه المسئلة بمنزلة ما لو شك في القبلة ~~وصلى من غير تحر ثم إذا ظهر أنه أصاب القبلة تجوز صلاته # (مسائل الأذان) إذا أذن قبل الوقت يكره ويعاد في الوقت وقال أبو يوسف ~~رحمه ms0085 الله تعالى لا يكره في الفجر في النصف الأخير من الليل ولا يعاد ويكره ~~الأذان مع الجنابة ولا يكره مع الحدث في رواية والإقامة تكره معهما جميعا ~~خمسة يكره أذانهم إذا أذنوا يعاد الصبي الذي لا يعقل والمرأة والمجنون ~~والسكران والجنب ثلاثة لا يعاد أذانهم المحدث في ظاهر الرواية والقاعد إذا ~~أذن يكره ولا يعاد وكذا الراكب في المصر والسافر إذا أذن راكبا لا يكره ~~وينزل للإقامة ويجوز للمسافر أن يفتتح الأذان على الدابة وإن لم يكن وجهه ~~إلى القبلة خمس خصال ولو وجدت في الأذان أو في الإقامة توجب الاستقبال إذا ~~غشي على المؤذن في الأذان أو في الإقامة يستقبل غيره وكذا إذا مات المؤذن ~~في الأذان أو في الإقامة وكذا إذا سبقه الحدث في الأذان أو في الإقامة ~~فذهبا ليتوضأ يستقبل غيره أو يستقبل هو إذا رجع إذا حضر المؤذن في خلال ~~الأذان أو في الإقامة وعجز عن الإتمام ولم يكن هناك من يلقنه يجب الاستقبال PageV01P036 ~~<78>وكذا إذا أذن أخرس في الأذان أو في الإقامة وعجز عن الإتمام يستقبل ~~غيره وينبغي أو يؤذن على المئذنة أو خارج المسجد ولا يؤذن في المسجد جماعة ~~من أهل المسجد أذنو في المسجد على وجه المخافتة بحيث لم يسمع غيرهم ثم حضر ~~قوم من أهل المسجد ولم يعلموا ما صنع الفريق الأول فأذنوا على وجه الجهر ~~والإعلان ثم علموا ما صنع الفريق الأول فلهم أن يصلوا بالجماعة على وجهها ~~ولا عبرة للجماعة الأولى لأنها ما أقيمت على وجه السنة بإظهار الأذان ~~والإقامة فلا يبطل حق الباقين ويكره أداء المكتوبة بالجماعة في المسجد بغير ~~أذان وإقامة لما قلنا ولا يكره في البيوت والكرم وضياع القرى لأن أذان ~~القرية والمصر أذان لهم فإن تركوا الأذان والإقامة جاز وإن أذنوا كان أولى ~~وإن صلوا بجماعة في المفازة إن تركوا الأذان لا يكره قيل لا يترك الأذان ~~أيضا وليس لغير المكتوبة نحو الوتر وصلاة العيد وصلاة الجنازة وجماعة ~~النساء أذان وإقامة ولا بأس بالتطريب في الأذان ms0086 وهو تحسين الصوت من غير أن ~~يتغير فإن تغير بلحن أو مد أو ما أشبه ذلك كره وكذلك قراءة القرآن وقال شمس ~~الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى إنما يكره ذلك فيما كان من الأذكار أما في ~~قوله حي على الصلاة حي على الفلاح لا بأس فيه بإدخال مد ونحوه المؤذن إذا ~~لم يكن عالما بأوقات الصلاة قالوا لا يستحق ثواب المؤذنين ولا يحل للمؤذن ~~ولا للإمام أن يأخذ على الأذان الإقامة أجرا فإن لم يشارطهم على شيء لكنهم ~~عرفوا حاجته فجمعوا له في كل وقت شيئا فهو أحسن يطيب له ذلك ولا يكون أجرا ~~إذا أذن واحد بعد واحد على المنارة يوم الجمعة قال شمس الأئمة الحلواني ~~رحمه الله تعالى أن الموجب للسعي وترك التجارة هو الأذان الأول ليس للثاني ~~من الحرمة ما يكون للأول ولا ينبغي للمؤذن أن يتكلم في الأذان أو في ~~الإقامة أو يمشي لأنه شبيه بالصلاة فأن تكلم بكلام يسير لا يلزمه الاستقبال ~~وإذا انتهى المؤذن في الإقامة إلى قوله قد قامت الصلاة له الخيار إن شاء ~~أتمها في مكانه وإن شاء مشى إلى مكان الصلاة إماما كان المؤذن أو لم يكن ~~الأذان خمسة عشر كلمة وآخر الأذان عندنا لا إله إلا الله والإقامة سبعة عشر كلمة # <79>خمسة عشر منها كلمات الأذان وكلمتان منها قوله قد قامت الصلاة مرتين ~~وأذان الفجر في بلادنا سبعة عشر كلمة خمسة عشر منها كلمات الأذان المعروفة ~~وكلمتان قوله الصلاة خير من النوم مرتين وفي الجمع بين الصلاتين بالمزدلفة ~~وعرفة يؤذن للأولى ويقيم وللثانية لا يؤذن ويكره أن يؤذن في مسجدين ويصلي ~~في أحدهما إذا قدم في أذانه وإقامته شيئا بأن قال أولا أشهد أن محمدا رسول ~~الله ثم قال أشهد أن لا إله إلا الله فعليه أن يقول بعد كلمة الشهادة أشهد ~~أن محمدا رسول الله مراعاة للنظم ولو أذن ومكث ساعة ثم أخذ في الإقامة فظن ~~أنها أذان فصنع فيها ما يصنع في الأذان فقيل له هذه إقامة فإنه ms0087 يستقبل ~~الإقامة من أولها لأن السنة في الإقامة الحدر فإذا ترسل فقد ترك سنة ~~الإقامة وصار كأنه أذن مرتين فإنه لا بأس به ويجوز أذان الأعرابي والأعمى ~~وولد الزنا والعبد وغيرهم أولى ولا بأس بأن يؤذن رجل ويقيم غيره بأذان ~~الأول ويكره إن لم يرض به الأول ومن سمع الأذان فعليه أن يجيب قال رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم من لم يجب الأذان فلا صلاة له قال شمس الأئمة ~~الحلواني رحمه الله تعالى تكلم الناس في الإجابة قال بعضهم هو الإجابة ~~بالقدم لا باللسان حتى لو أجاب باللسان ولم يمش إلى المسجد لا يكون مجيبا ~~ولو كان حاضرا في المسجد حين سمع الأذان فليس عليه الإجابة وقوله عليه ~~الصلاة والسلام من قال مثل ما يقول المؤذن فله من الأجر كذا فهو كذلك إن ~~قاله نال الثواب الموعود وإن لم يقل لم ينل الثواب الموعود فأما أن يأثم أو ~~يكره له ذلك فلا وإذا أراد الجواب باللسان لنيل الثواب الموعود فكل ما هو ~~ثناء وشهادة يقول ما قاله المؤ...ذن وعند قوله حي على الصلاة حي على الفلاح ~~يقول لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ما شاء الله كان وما لم يشأ لم ~~يكن ولا بأس بالتثويب في سائر الصلوات الخمس في زماننا وتثويب كل بلدة ما ~~تعارفه أهل تلك البلدة ويجوز تخصيص كل من كان مشغولا بمصالح المسلمين ~~بزيادة الإعلام ولا ترجيع في الأذان عندنا وصورة الترجيع أن يأتي ~~بالشهادتين مرتين كما هو المعتاد ثم يأتي بهما مرتين إذا سلم الرجل على ~~المؤذن في أذانه أو عطس الرجل وحمد الله تعالى أو سلم على المصلي PageV01P037 ~~<80> أو على من يقرأ القرآن أو على الإمام وقت الخطبة ففرغ المؤذن عن ~~الأذان والمصلي عن الصلاة والقارئ عن القراءة هل يلزمهم رد السلام وتشميت ~~العاطس ونحو ذلك روى عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أن السامع يرد السلام في ~~نفسه ويشمته في قلبه ولا يلزمه شيء من ذلك إذا فرغ عما كان ms0088 فيه وعن أبي ~~محمد رحمه الله تعالى لا يفعل من ذلك شيئا في الأذان والصلاة وقراءة القرآن ~~وإذا فرغ عما كان فيه فإنه يرد السلام ويشمته إن كان حاضرا وعن أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى أنه لا يفعل شيئا من ذلك لا قبل الفراغ ولا بعده وهو ~~الصحيح وأجمعوا على أن المتغوط لا يلزمه رد السلام لا في الحال ولا بعده ~~لأن السلام حرام فلا يوجب الرد عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى في المجرد إذا ~~عطس الإمام في الخطبة يحمد الله في نفسه ولا يجهر به وإن عطس غيره وحمد ~~الله تعالى لم يشمته وعن محمد رحمه الله تعالى إذا عطس الإمام يحمد الله في ~~نفسه ولا يحرك شفتيه وإذا فرغ من الخطبة يحمد الله بلسانه وإن عطس غيره ~~وحمد الله تعالى فإنه لا يشمته ولو سلم على القاضي أوالمدرس قالوا لا يجب ~~عليه الرد ولا يؤذن بالفارسية ولا بأذان آخر غير العربية فإن علم الناس أنه ~~أذان قيل يجوز ويجوز السلام على من كان في الحمام إذا كان متزرا وعن أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى إذا سلم على المصلي فإن المصلي يرد السلام بعد ~~الفراغ من الصلاة قال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى تأويله إذا سلم على ~~المصلي وهو لا يعلم أنه في الصلاة بأن رآه جالسا أو نحو ذلك وسلم عليه فها ~~هنا يرد السلام بعد الفراغ وعلى هذا إذا سلم على المتغوط (باب افتتاح ~~الصلاة) افتتاح الصلاة بعد تقديم طهارة البدن والثوب والمكان وستر العورة ~~يتعلق باستقبال القبلة والنية والتحريمة أما اشتراط نية استقبال القبلة ~~اختلفوا فيه قال بعضهم إن كان يصلي إلى المحراب لا يشترط وإن كان يصلي في ~~الصحراء يشترط فإذا نوى القبلة أو الكعبة أو الجهة جاز أما نية الصلاة أمر ~~لا بد منها والكلام في ذلك في مواضع الأول في أصل النية والثاني في وقتها ~~والثالث في كيفيتها أما أصلها أن يقصد بقلبه فإن قصد # <81> بقلبه وذكر بلسانه كان أفضل وعند ms0089 الشافعي رحمه الله تعالى لا بد من ~~الذكر باللسان وأما وقت النية أجمع علماؤنا على أن الأفضل أن تكون مقارنة ~~للشروع ولا يكون شارعا بنية متأخرة وعن الشيخ الكرخي رحمه الله تعالى أنه ~~يجوز بنية متأخرة عن التحريمة واختلفوا على قوله أنه إلى متى يجوز قال ~~بعضهم إلى انتهاء الثناء وقال بعضهم إلى التعوذ وقال بعضهم إلى أن يركع ~~وقال بعضهم إلى أن يرفع رأسه من الركوع فإن نوى قبل الشروع روي عن محمد ~~رحمه الله تعالى أنه لو نوى عند الوضوء أنه يصلي الظهر والعصر مع الإمام ~~ولم يشتغل بعد النية بما ليس من جنس الصلاة إلا أنه لما انتهى إلى مكان ~~الصلاة لم تحضره النية جازت صلاته بتلك النية هكذا روي عن أبي حنيفة أبي ~~يوسف رحمهما الله تعالى وعن محمد بن سلمة رحمه الله تعالى إذا كان عند ~~الشروع بحيث لو سئل أية صلاة يجبب على البديهة من غير تفكر فهي نية تامة ~~جازت صلاته وإن احتاج إلى تأمل وتفكر لا تجوز وأما كيفية النية لا يخلو إما ~~أن يكون منفردا أو مقتديا وكل ذلك على وجهين إما أن يكون مفترضا أو متنفلا ~~مؤديا أو قاضيا فالمتنفل تجوز صلاته بنية الصلاة وكذا التراويح وسائر السنن ~~عند مشايخنا رحمهم الله تعالى وإن كان مفترضا فإن كان منفردا لا يكفيه نية ~~الصلاة لأن الفرض مشروع كما أن النفل مشروع فلا يتعين الفرض ولا يكفيه نية ~~الفرض أيضا لأن الفرض أنواع فلا بد من التعيين فإن نوى فرض الوقت يجوز إلا ~~في الجمعة لأن العلماء اختلفوا في فرض الوقت في هذا اليوم فلا جرم لو كان ~~فرض الوقت عندما لجمعة يجوز وإن لم ينو فرض الوقت في غير الجمعة لا يجوز ~~لأن هذا الوقت كما يقبل ظهر هذا اليوم يقبل ظهر يوم آخر وإن نوى ظهر الوقت ~~أو عصر الوقت ولم ينو عدد الركعات جاز لأنه لما نوى الظهر فقد نوى أعداد ~~الركعات هذا إذا كان يصلي في الوقت فإن ms0090 صلى بعد خروج الوقت وهو لا يعم ~~بخروج الوقت فنوى الظهر لا يجوز لما قلنا ولو نوى فرض الوقت لا يجوز أيضا ~~لأن بعد خروج وقت الظهر فرض الوقت يكون العصر فإذا نوى فرض PageV01P038 ~~<82> الوقت كان ناويا للعصر وصلاة الظهر لا يجوز بنية العصر ولو كانت ~~الفوائت كثيرة فاشتغل بالقضاء يحتاج إلى تعيين الظهر والعصر ونحوهما لأن ~~بنية قضاء الفائتة لا يتعين البعض وينوي أيضا ظهر يوم كذا وعصر يوم كذا لأن ~~عند اجتماع الظهرين في الذمة لا يتعين إحداهما واختلاف الوقت بمنزلة اختلاف ~~السبب واختلاف الصلاة وإذا أراد تسهيل الأمر ينوي أول ظهر عليه وآخر ظهر ~~عليه فإذا نوى الأول فصلى فما يليه يصير أولا وكذا لو نوى آخر ظهر عليه ~~فصلى فما قبلها يصير آخرا فرق بين الصلاة وبين الصوم في الصوم لو كان عليه ~~قضاء يومين فقضى يوما ولم يعين يوما جاز لأن في الصوم سبب واحد وهو الشهر ~~وكان الواجب عليه إكمال العدد أما في الصلاة السبب مختلف وهو الوقت باختلاف ~~السبب يختلف الواجب فلا بد من التعيين لا جرم لو كان عليه قضاء يومين من ~~رمضانين يحتاج إلى التعيين وذكر في المنتقى عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~رجل فاتته عصر يوم فقضى أربعا عما كان عليه وهو يرى أن عليه الظهر لا يجوز ~~بمنزلة ما لو صلى أربعا قضاء عما عليه وقد جهل الصلاة التي عليه لم يجز حتى ~~ينويها ويعينها ولهذا قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى رجل فاتته صلاة من يوم ~~وليلة واشتبه عليه أنها من أية صلاة كانت فإنه يصلي صلاة كل اليوم ليخرج ~~عما عليه رجل افتتح المكتوبة وظن أنها تطوع فصلى على نية التطوع حتى فرغ ~~فالصلاة هي المكتوبة لأن قرن النية بكل جزء من أجزاء الصلاة متعذر فيشترط ~~قران النية بالجزء الأول وكذا لو شرع في التطوع فظن أنها مكتوبة كانت صلاته ~~تطوعا لما قلنا ولو كبر للتطوع ثم كبر به نوى الفرض يصير شارعا في الفريضة ~~وكذا ms0091 المسبوق إذا قام إلى قضاء ما سبق فشك في صلاته فكبر ينوي به الاستقبال ~~يصير خارجا عما كان فيها لأن حكم صلاة المسبق يخالف حكم صلاة المنفرد لأنه ~~يجوز الاقتداء بالمنفرد ولا يجوز بالمسبوق فكان بمنزلة الفرض مع التطوع ~~وإذا أراد الرجل أن يصلي ظهر يومه وعنده إن وقت الظهر لم يخرج وقد خرج ~~الوقت ونوى ظهر اليوم جاز لأنه لما خرج الوقت تقرر ظهر اليوم في ذمته فإذا ~~نوى ظهر اليوم # <83> فقد نوى ما إلا أنه قضى ما عليه بنية الأداء وقضاء ما عليه بنية ~~الأداء ألا ترى أن الأسير إذا اشتبه عليه رمضان فتحرى شهر أو صام فوقع صومه ~~بعد رمضان جاز فهذا قضاء بنية الأداء وإن وقع صومه قبل رمضان لا يكون قضاء ~~ولا يكون أداء هذا إذا كان منفردا فإن كان إماما فهو بمنزلة المنفرد ولو ~~كان مقتديا فالمقتدي ينوي ما ينوي المنفرد وينوي الاقتداء أيضا لأن ~~الاقتداء لا يجوز بدون النية فإذا نوى الاقتداء ولم يعين الصلاة لا يجوز ~~لأن الاقتداء بالإمام كما يكون في الفرض يكون في النفل وقال بعضهم يجوز ~~وكذا لو قال نويت أن أصلي مع الإمام وذكر في باب الحدث إذا اقتدى بالإمام ~~ينوي صلاة الإمام ولا يعلم أن الإمام في أية صلاة في الظهر أو في الجمعة ~~أجزأه أيتهما كانت لأنه نوى الدخول في صلاة الإمام مقتديا به فيصير شارعا ~~في صلاته ولو نوى الاقتداء بالإمام ولم ينو صلاة الإمام لكنه نوى الظهر ~~فإذا هي الجمعة فإنه لا يجوز لأن اختلاف الفرضين يمنع الاقتداء ولو لم ينو ~~الابتداء لكنه نوى صلاة الإمام أو نوى فرض الإمام لا يصح اقتداؤه إلا أن ~~ينوي فرض الإمام مقتديا به أو ينوي الشروع في صلاة الإمام لأنه لما نوى ~~الشروع في صلاة الإمام صار كأنه نوى فرض الإمام مقتديا به وقال بعضهم إذا ~~نوى الشروع في صلاة الإمام لا يكون مقتديا به وقال بعضهم إذا انتظر تكبيرة ~~الإمام فكبر مع الإمام يجوز ويكون مقتديا ms0092 به والأحسن أن يقول نويت أن أصلي ~~مع الإمام ما يصلي الإمام ولو نوى الجمعة ولم ينو الاقتداء بالإمام اختلفوا ~~فيه بعضهم جوزوا ذلك لأن الجمعة لا تكون إلا مع الإمام ولو نوى الاقتداء ~~بالإمام في صلاة الجمعة ونوى الظهر والجمعة جميعا بعضهم جوزوا ذلك ورجحوا ~~نية الجمعة بحكم الاقتداء ولو نوى الاقتداء بالإمام ولم يخطر بباله أن زيد ~~أو عمرو جاز اقتداؤه ولو نوى الاقتداء بالإمام وهو يرى أنه زيد فإذا هو ~~عمرو صح اقتداؤه لأن العبرة بما نوى لا لما رأى وهو قد نوى الاقتداء ~~بالإمام ولو قال اقتديت بزيد أو نوى الاقتداء بزيد فإذا هو عمرو لا يصح ~~اقتداؤه لأن العبرة لما نوى وهو نوى الاقتداء بزيد هذا كما هو في الصوم لو ~~قال نويت أن أقضي صوم الخميس PageV01P039 ~~<84> فإذا عليه صوم يوم آخر لا يجوز ولو نوى قضاء ما عليه من الصوم وهو يرى ~~أن صوم يوم الخميس فإذا عليه صوم يوم آخر جاز ولو نوى الشروع في صلاة ~~الإمام والإمام لم يشرع بعد وهو يعلم بذلك يصير شارعا في صلاة الإمام إذا ~~شرع الإمام لأنه ما قصد الشروع في صلاة الإمام للحال إنما قصد الشروع في ~~صلاة الإمام إذا شرع الإمام ولو نوى الشروع في صلاة الإمام على ظن أن ~~الإمام قد شرع ولم يشرع الإمام بعد فقد اختلفوا فيه قال بعضهم لا يجوز ولو ~~كان المقتدي يرى شخص الإمام قال اقتديت بهذا الإمام الذي هو عبد الله وظهر ~~أنه جعفر جاز وكذا لو كان في آخر الصفوف ولا يرى شخص الإمام فقال اقتديت ~~بالإمام الذي هو قائم في المحراب الذي هو عبد الله فإذا هو جعفر جاز أيضا ~~لأنه عرفه بالإشارة فلغت التسمية وينبغي للمقتدي عند كثرة القوم أن لا يعين ~~الإمام ولكن يقول اقتديت بالإمام القائم في هذا المحراب فما يصلي الإمام ~~فأنا أصلي تلك فإذا نوى ذلك جاز وكذا في صلاة الجنازة لا ينبغي أن يعين ~~الميت بأن نوى الصلاة على فلان ms0093 الميت لأن المقتدي إذا كان بعيدا من الميت ~~يحتمل أن يكون الميت غير ذلك ولكن ينوي الاقتداء مع الإمام في الصلاة على ~~الميت الذي يصلي الإمام عليه المقتدي في النية يحتاج إلى أن ينوي أربعة ~~أشياء ينوي الصلاة ويعين الصلاة وينوي الاقتداء وينوي القبلة والأفضل أن ~~ينوي الاقتداء عند افتتاح الإمام الصلاة فإن نوى الاقتداء به حين وقف ~~الإمام موقف الإمامة جاز عند أكثر المشايخ رحمهم الله تعالى والمنفرد يحتاج ~~إلى ثلاث نيات نية الصلاة لله تعالى وتعيين أية الصلاة وينوي القبلة وفي ~~نية الكعبة ينوي عرمة الكعبة لا البناء فإن نوى الصلاة ولم ينو الصلاة لله ~~تعالى كان شارعا في النفل لأن المسلم لا يصلي لغير الله تعالى ولو ترك نية ~~أية صلاة لا يجوز في الفرض لما قلنا والإمام ينوي ما ينوي المنفرد لأنه ~~منفرد في حق نفسه ولا يحتاج إلى الإمامة حتى لو نوى أن لا يؤم فلانا واقتدى ~~به جاز رجل لم يعرف أن الصلوات الخمس فرض على العباد إلا أنه كان يصلي في ~~مواقيتها لا يجوز وعليه قضاؤها لأنه لم ينو الفرض فلا يجوز وكذا لو علم أن ~~منها فريضة # <85> ومنها سنة ولم يعرف الفريضة من السنة ولم ينو الفريضة في الكل لا ~~يجوز المكتوبات وإن نوى الفريضة في الكل لا يجوز وإن كان يعلم أن بعضها ~~فريضة وبعضها سنة فصلى مع الإمام ونوى صلاة الإمام جازت وإن كان يعلم ~~الفرائض من النوافل لكن لا يعلم ما في الصلاة من الفريضة والسنة جازت صلاته ~~لأنه نوى الفرض في صلاته وإن أم هذا الرجل غيره وهو لا يعلم الفرائض من ~~النوافل فصلى ونوى الفرض في الكل جازت صلاته أما صلاة القوم فكل صلاة ليست ~~لها سنة قبلها كصلاة العصر والمغرب والعشاء يجوز صلاة القوم أيضا وكل صلاة ~~قبلها سنة كصلاة الفجر والظهر لا تجوز صلاة القوم وإذا تمت النية لمن أراد ~~الافتتاح يكبر ويرفع يديه فيصير شارعا في الصلاة واختلف الناس في وقت الرفع ~~وكيفيته أما ms0094 وقت الرفع فهو حالة التكبير مقارنا له بدايته عند بدايته وختمه ~~عند ختمه وكيفيته ما قال أبو جعفر رحمه الله تعالى قال يقبض أولا أصابعه ~~ويضمها فإذا أراد التكبير ينشر أصابعه ولا يفرج بين أصابعه كل التفريج ولا ~~يضمها كل الضم في السجود ويرفع يديه حذاء أذنيه ويمس طرف إبهاميه شحمة ~~أذنيه وأصابعه فوق أذنيه والمرأة ترفع اليد كما يرفع الرجل في رواية الحسن ~~عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال محمد بن مقاتل الرازي رحمه الله تعالى ~~ترفع المرأة حذاء منكبيها ويروى في ذلك حديثا وذلك أقرب إلى الستر ثم ~~تكبيرة الافتتاح عندنا شرط وقال الشافعي رحمه الله تعالى ركن وثمرة الخلاف ~~تظهر في بناء النفل على تحريمة الفرض عندنا يجوز وعنده لا يجوز فإن افتتح ~~الصلاة بالتحميد أو بالتسبيح فقال سبحان الله أو قال الله أجل أو قال الله ~~أعظم أو قال الله أو الرب ولم يزد أو قال لا إله إلا الله أو لا إله غيره ~~أو تبارك الله يصير شارعا في الصلاة وكذا لو قال اللهم يصير شارعا عند ~~الفقهاء ولو قال أستغفر الله أو قال اللهم اغفر لي لا يصير شارعا بما تجرد ~~ثناء ولو قال الكبير أو قال الأكبر قالا لا يصير شارعا وهذا كله قول أبي ~~حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى أما على قول أبي يوسف رحمه الله تعالى إذا كان PageV01P040 ~~<86> يحسن التكبير لا يصير شارعا إلا بلفظة التكبير ولو قال بالفارسية خداى ~~برزك لست أو قال خداى بزرك أو قال بنام خداى بزرك يصير شارعا في الصلاة في ~~قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال صاحباه لا يصير شارعا إذا كان يحسن ~~العربية وعلى هذا الخلاف إذا قرأ القرآن في الصلاة بالفارسية عند أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى يجوز وإن كان يحسن العربية وعندهما إذا كان يحسن العربية ~~لا يجوز وتفسد صلاته كذا ذكر شمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى وعلى هذا ~~الخلاف جميع أذكار الصلاة من التشهد والقنوت والدعاء وتسبيحات الركوع ms0095 ~~والسجود فإن قال بالفارسية يا رب بيامر زمرا إذا كان يحسن العربية تفسد ~~صلاته وعنده لا تفسد وكذا كل ما ليس بعربية كالتركية والزنجية والحبشية ~~والنبطية ويبنى على قراءة القرآن بالفارسية مسائل ثلاثة إحداها هذه ~~والثانية إذا كتب تفسير القرآن بالفارسية عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~يكره مسه للحائض والجنب وعلى قول صاحبيه في هذا مشتبه والصحيح أن قولهما ~~كقوله لأنهما يأخذان بالاحتياط والثالثة الأمي إذا تعلم تفسير سورة من ~~القرآن نحو الفاتحة وغيرها من الفارسية عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى يخرج ~~من أن يكون أميا لا تجوز صلاته إلا بقراءة ما يعلم وهو قول أبي يوسف ومحمد ~~رحمهما الله تعالى لأن قولهما فيمن لا يحسن العربية كقول أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى وحكى شمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى عن القاضي الإمام أبي ~~علي النسفي رحمه الله تعالى في صلاة الجنازة لو دعا الإمام بالفارسية يجوز ~~ويصح اقتداء الناس به في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى سواء كان يحسن ~~العربية أو لا يحسن وعندهما إذا كان يحسن العربية لا يجوز أن يدعو ~~بالفارسية ولا تجوز صلاته ولا صلاة القوم وإن كان لا يحسن العربية تجوز ~~صلاته واقتداء من يحسن العربية باطل ويصير مصليا وحده فعلى هذا في المكتوبة ~~إذا كان الإمام لا يحسن العربية واقتدى به من يحسن العربية يجوز في قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما لا يجوز بمنزلة القارئ إذا اقتدى بالأمي ولو ~~قرأ آية السجدة بالفارسية على # <87> قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى يجب عليه وعلى من سمعها السجدة علم ~~السامع أنها آية السجدة أو لم يعلم وعلى التالي أن يخبر السامع أنها آية ~~السجدة وعلى قولهما إن كان التالي يحسن العربية لم تكن تلاوة أصلا وإن كان ~~يحسن فهي تلاوة في حقه أما السامع إن علم أنها آية السجدة يلزمه السجدة ~~وإلا فلا ويكبر المقتدي مع الإمام فإن قال المقتدي الله أكبر وقوله وقع قبل ~~قول الإمام ذلك قال الفقيه أبو ms0096 جعفر رحمه الله تعالى الأصح أن لا يكون ~~شارعا عندهم وكذلك لو أدرك الإمام في الركوع فقال الله أكبر إلا أن قوله ~~الله كان في قيامه وقوله أكبر في ركوعه لا يكون شارعا في الصلاة وأجمعوا ~~على أن المقتدي لو فرغ من قول الله قبل فراغ الإمام عن ذلك لا يكون شارعا ~~في الصلاة في أظهر الروايات وإذا فرغ من تكبيرة الافتتاح يأتي بالثناء يقول ~~سبحانك اللهم إلخ إماما كان أو مقتديا أو منفردا وإذا كبر المقتدي قبل ~~تكبير الإمام هل يصير شارعا في صلاة نفسه أشار في الأصل إلى أنه يصير شارعا ~~وفي رواية النوادر لا يصير شارعا حتى لو ضحك قهقهة لا تنتقض طهارته قيل ما ~~ذكر في الأصل قول أبي يوسف رحمه الله تعالى وما ذكر في النوادر قول محمد ~~رحمه الله تعالى ومحمد رحمه الله تعالى يجعل الاقتداء بمن ليس في الصلاة ~~بمنزلة الاقتداء بالحائط أو الحمار وثمة لا يصير شارعا وأبو يوسف رحمه الله ~~تعالى يقول الحائط والحمار لا يصلح إماما له أصلا بخلاف الرجل وكما فرغ من ~~التكبير يضع يده اليمنى على اليسرى تحت السرة وكذلك في تكبيرات العيدين ~~وتكبيرات الجنازة والقنوت ويرسل في القومة بين الركوع والسجود ولا يقول ~~وجهت وجهي للذي إلخ لا قبل الثناء ولا بعده وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى ~~إذا فرغ من التكبير يقول وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا ~~من المشركين إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له ~~وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين وفي بعض الروايات وأنا من المسلمين وعند أبي ~~حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى لو قال ذلك قبل التكبير لإحضار القلب فهو ~~حسن والأفضل في تكبيرة الافتتاح في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى أن يكون ~~تكبير المقتدي مقارنا لتكبير الإمام وعلى PageV01P041 ~~<88> قول صاحبيه يكبر بعد تكبير الإمام فإن كبر مقارنا لتكبير الإمام لا ~~يصير شارعا في الصلاة في إحدى الروايتين عن أبي يوسف رحمه الله تعالى وعل ms0097 ~~قول محمد رحمه الله تعالى يصير شارعا واختلفوا في تسليم المقتدي عند أبي ~~يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى يسلم بعد الإمام وعن أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى فيه روايتان في رواية يسلم بعد الإمام وفي رواية يسلم مقارنا الإمام ~~قال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى المختار أن ينتظر إذا سلم الإمام عن ~~يمينه فيسلم المقتدي عن يمينه وإذا فرغ الإمام عن يساره يسلم المقتدي عن ~~يساره فإن لم يكبر المقتدي مع الإمام وكير قبل فراغ الإمام من قراءة ~~الفاتحة كان محرزا ثواب تكبيرة الافتتاح ولا يقول في الثناء جل ثناؤك ولو ~~أدرك المقتدي الإمام في الركوع فإنه يكبر للافتتاح قائما ويترك الثناء ~~ويكبر ويركع وإن أدرك الإمام في السجود فإنه يكبر للافتتاح قائما ويأتي ~~بالثناء ثم يكبر ويسجد وكذا لو أدرك الإماء في القعدة ولو أدرك الإمام ~~بعدما اشتغل بالقراءة قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل لا يأتي ~~بالثناء يل يستمع وقال غيره يأتي بالثناء قال مولانا رضي الله تعالى عنه ~~وينبغي أن يكون الجواب على التفصيل إن كان الإمام يجهر بالقراءة لا يأتي ~~بالثناء ولو كان يسر بالقراءة يأتي الثناء ولو أن المسبوق لم يأت بالثناء ~~في أول الصلاة فقام إلى قضاء ما سبق ذكر في الكيسانيات أنه يأتي بالثناء ~~عند محمد رحمه الله تعالى ولم يذكر فيه خلافا وبعد الفراغ من الثناء يتعوذ ~~إماما كان أو منفردا ولا يتعوذ إن كان مقتديا في قول أبي حنيفة ومحمد ~~رحمهما الله تعالى والمسبوق إذا قام إلى قضاء ما سبق قالوا إن تعوذ كان ~~حسنا والمختار في التعوذ هو اللفظ المنقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ~~قال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى المختار قوله أستعيذ بالله من الشيطان ~~الرجيم ليكون موافقا لكتاب الله تعالى وهو قوله تعالى فإذا قرأت القرآن ~~فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم ثم يشرع في القراءة إماما كان أو منفردا ~~وإن كان مقتديا لا يقرأ وإن كان الإمام أميا لا يصح اقتداء القارئ به ms0098 والله ~~أعلم (فصل فيمن يصح الإقتداء به وفيمن لا يصح) لا يصح الإقتداء بالمرأة # <89>ولا بالمجنون المطبق فإن كان يجن ويفسق يصح الإقتداء في زمان الإفاقة ~~ولا يصح بالسكران وعلى قول أئمة بلخ رحمهم الله تعالى يصح الإقتداء ~~بالصبيان في التراويح والسنن المطلقة ولا يصح إقتداء القارئ بالأمي ولا ~~بالأخرس ولو صلى الأمي وحده وبجنبه قارئ يصلي تلك الصلاة لا يجوز صلاة ~~الأمي وإن لم يكن القارئ في الصلاة جازت صلاة الأمي ولا يصح إقتداء الأمي ~~بالأخرس ويصح إقتداء الأخرس بالأمي الأمي إذا اقتدى بالقارئ فتعلم سورة في ~~وسط الصلاة قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى لا ~~تفسد صلاته لأن صلاته كانت بقراءة وقال غيره تفسد صلاته لأنه يقوى حاله ولا ~~يصح اقتداء الكاسي بالعاري ولا اقتداء الصحيح بصاحب العذر ولا اقتداء ~~المسافر بالمقيم بعد خروج الوقت ويصح اقتداء المقيم بالمسافر في الوقت ~~وبعده وكذا المقيم إذا صلى ركعتين من العصر فغربت الشمس فجاء مسافر واقتدى ~~به في هذا العصر لا يصح إقتداؤه ولا يصح اقتداء الراكع والساجد بالمومي وصح ~~اقتداء القارئ بالقاعد الذي يركع ويسجد ولا يصح اقتداء المفترض بالمتنفل ~~وعلى القلب يجوز ولا يجوز اقتداء المفترض بالمفترض الآخر عند اختلاف ~~الفرضين بأن كان أحدهما يصلي الظهر والآخر يصلي العصر وكذا صاحب الظهر إذا ~~أم لأصحاب الجمعة والقوم يصلون الظهر وكذا ظهر الأمس وظهر اليوم لأنهما ~~فرضان مختلفان واختلاف الزمانين بمنزلة اختلاف الفرضين يأتي ذلك بعد هذا إن ~~شاء الله تعالى ولو نذر الرجل أن يصلي ركعتين ونذر الرجل الآخر أن يصلي ~~ركعتين ثم اقتدى أحدهما بالآخر لا يجوز ولو نذر أن يصلي ركعتين فقال رجل ~~آخر علي أن أصلي تيك الركعتين المنذورتين ثم اقتدى أحدهما بالآخر جاز ولو ~~نذر الرجل أن يصلي ركعتين ورجل آخر حلف وقال والله لأصلين ركعتين فاقتدى ~~الحالف بالناذر جاز ولو اقتدى الناذر بالحالف لا يصح ولو أن رجلين طاف كل ~~واحد منهما أسبوعا فاقتدى أحدهما بالآخر في ركعتين ms0099 الطواف لا يصح اقتداؤه ~~بمنزلة اقتداء الناذر بالناذر ولو حلف رجلان كل واحد منهما أن يصلي PageV01P042 ~~<90>ركعتين فاقتدى أحدهما بالآخر صح بمنزلة اقتداء المتطوع بالمتطوع ولو أن ~~حنفي المذهب اقتدى في الوتر بمن يرى مذهب أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى ~~قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى صح اقتداؤه لأن كل ~~واحد منهما يحتاج إلى نية الوتر فلم يختلف بينهما رجل شرع في ركعتين تطوعا ~~ثم أفسد فاقتدى أحدهما بالآخر في القضاء لا يجوز وكذا لو اقتدى أحدهما برجل ~~يصلي منذورة ولو أن قوما افتتحوا التطوع مع الإمام ثم أفسدوا فاقتدوا ~~بالإمام في قضاء تلك الصلاة أو اقتدى بعض القوم بالبعض صح اقتداؤهم ويجوز ~~اقتداء المتوضئ بالمتيمم في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى ~~ويجوز اقتداء ماسح الخف بماسح الخف وكذا اقتداء الغاسل بالماسح وصاحب الجرح ~~بمثله ولا يجوز اقتداء المسبوق في قضاء ما سبق بمثله ولا اقتداء اللاحق ~~بمثله وإمامة المفتصد لغيره وقد مر هذا أنه إذا كان يأمن من خروج الدم يجوز ~~وتجوز إمامة الأحدب للقائم بمنزلة اقتداء القائم بالقاعد ولا يصح اقتداء ~~النازل بالراكب (إمامة الألثغ لغير الألثغ) ذكر الشيخ الإمام أبو بكر محمد ~~بن الفضل أنها تصح لأن ما يقول صارت لغة له وقال غيره لا تصح وصلاة الإمام ~~في هذه المسائل جائزة إلا إذا كان الإمام أميا واقتدى به القارئ فإن صلاة ~~الأمي لا تجوز وكذا الأخرس إذا اقتدى به الأمي فإنه لا تجوز صلاة الأخرس ~~أيضا وفي كل موضع لا يجوز الاقتداء هل يصير المقتدي شارعا في صلاة نفسه في ~~رواية باب الحدث لا يصير شارعا وكذا في رواية الزيادات حتى لو ضحك قهقهة لا ~~تنتقض طهارته وفي رواية باب الأذان يصير شارعا قيل ما ذكر في باب الحدث قول ~~محمد رحمه الله تعالى وما ذكر في باب الأذان قول أبي حنيفة وأبي يوسف ~~رحمهما الله تعالى بناء على أن فساد الجهة يوجب فساد التحريمة في قول ms0100 محمد ~~رحمه الله تعالى وعلى قولهما لا يوجب والقارئ إذا اقتدى بالأمي ذكر الكرخي ~~أنه يصير شارعا في الصلاة ثم إذا جاء أوان القراءة تفسد صلاته وقال غيره لا ~~يصير شارعا في الصلاة أصلا مسافر شرع في قضاء # <91> الفائتة فجاء مقيم عليه تلك الفائتة واقتدى بالمسافر ثم سبق الإمام ~~الحدث فذهب ليتوضأ وبقي المقيم منفردا قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن ~~الفضل رحمه الله تعالى فسدت صلاة المقيم لأنه خلى مكان الإمام من الإمام ~~ولا يصير شارعا هذا المقيم إماما للمسافر لأنه لا يصلح إماما للمسافر في ~~قضاء الفائتة وأما صلاة المسافر ينظر إذا كان استخلف المقيم فسدت صلاته وإن ~~لم يستخلف لأن استخلافه بمنزلة استخلاف المرأة نظير للمسئلة الرجل إذا أم ~~نساء فسبقه الحدث فذهب ليتوضأ ولم يستخلف امرأة فسدت صلاة النساء ولم تفسد ~~صلاة الرجل ولو أن الرجل الذي أم النساء أحدث ولم يستخلف واحدة منهن قبل ~~خروج الإمام عن المسجد ذكر في النوادر أن صلاة الرجل لم تفسد لأنه لم يرض ~~بإمامتها وروى الحسن عن أبي حنيفة رحمهما الله تعالى أنه قال تفسد صلاة ~~الرجل ذكر شمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى أن شيخنا كان يميل إلى هذا ~~إمام سبقه الحدث في الصلاة فاقتدى به رجل قبل أن يخرج إلى المسجد حكى ~~الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى أنه يصح اقتداؤه وأشار محمد رحمه الله ~~تعالى في الأصل إلى هذا ويصح الاقتداء بأهل الأهواء إلا الجمهية والقدرية ~~والرافضي الغالي ومن يقول بخلق القرآن وفي بعض الروايات إلا الخطابية وكذا ~~المشبهة لا تجوز الصلاة خلفهم أما من سواهم يجوز الاقتداء بهم ويكره وكذا ~~الاقتداء بمن كان معروفا بأكل الربا والفسق مروي ذلك عن أبي حنيفة وأبي ~~يوسف رحمهما الله تعالى لا ينبغي للقوم أن يؤمهم صاحب خصومة في الدين فإن ~~صلى رجل خلفه جاز قال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى يجوز أن يكون مراد ~~أبي يوسف رحمه الله تعالى الذين يناظرون في دقائق الكلام وعن أبي ms0101 يوسف رحمه ~~الله تعالى من طلب الدين بالخصومات فقد تزندق ومن طلب الماء بالكيماء فقد ~~أفلس ومن طلب غريب الحديث فقد كذب وأما الاقتداء بشفعوي المذهب قالوا لا ~~بأس به إذا لم يكن متعصبا ولا شاكا في إيمانه ولا متحرفا تحريفا فاحشا عن ~~القبلة ولا شك أنه إذا جاوز المغارب كان فاحشا وأن يكون متوضئا من الخارج ~~النجس من غير السبيلين PageV01P043 ~~<92> ولا يتوضأ بالماء القليل الذي وقعت فيه النجاسة الفاسق إذا كان يؤم ~~وعجز القوم عن منعه تكلم الناس فيه قال بعضهم في صلاة الجمعة يقتدي به ولا ~~يترك الجمعة بإمامته لأن في الجمعة لا يوجد غيره ومن شرائط السنة والجماعة ~~أن يرى الصلاة خلف كل بر وفاجر وأما في غير الجمعة من المكتوبات بسبيل من ~~أن يتحول إلى مسجد آخر ولا يأثم بذلك لأن قصده الصلاة خلف تقي وإذا صلى ~~الرجل خلف فاسق أو مبتدع يكون محرزا ثوب الجماعة لما روينا من الحديث لكن ~~لا ينال ثواب من صلى خلف تقي عالم قال عليه الصلاة والسلام من صلى خلف عالم ~~تقي فكأنما صلى خلف نبي من الأنبياء رجلان هما في الفقه والصلاح سواء إلا ~~أن أحدهما أقرأ فقدم أهل المسجد الآخر ولم يقدموا أقرأهما فقد أساؤا ولا ~~يأثمون وكذا إذا قلد القضاء وهو من أهله وغيره أفضل منه وكذا الوالي أما ~~الخليفة فليس لهم أن يولوا الخلافة إلا لأفضلهم وهذا في الخلفاء خاصة وعليه ~~إجماع الأمة وإن اختار بعض القوم لهذا والبعض لهذا فالعبرة لاجتماع الأكثر ~~رجل أم قوما وهم له كارهون فإن كانت الكراهة لفساد فيه أو لأنهم أحق ~~بالإمامة منه كره له ذلك وإن كان هو أحق بالإمامة لا يكره لأن الجاهل ~~والفاسق يكره العالم والصالح رجل أم قوما شهرا ثم قال كنت مجوسيا فإنه يجبر ~~على الإسلام ولا يقبل قوله وصلاتهم جائزة وكذا لو قال صليت بكم المدة على ~~غير وضوء وهو ماجن لا يقبل قوله وإن لم يكن كذلك واحتمل أنه قال ذلك على ~~وجه ms0102 التورع والإحتياط أعادوا صلاتهم العبد إذا قلد عمل ناحية فصلى بهم جازت ~~صلاتهم ولو استقضى فقضى لا يجوز قضاؤه بمنزلة المحدود في القذف إذا صلى ~~بالناس جازت صلاتهم ولو قضى أو شهد لا يجوز ويجوز إمامة الأعرابي والأعمى ~~والعبد وولد الزنا وغيرهم أولى وقد مر في الأذان لا بأس للرجل أن يؤم الناس ~~وعلى يديه تصاوير لأنها مستورة بالثياب وكذا لو صلى وبإصبع خاتم فيه صورة ~~صغيرة أو صلى ومعه دراهم عليها تماثيل لأنها صغيرة المقتدي إذا رأى على ثوب ~~الإمام نجاسة أقل من قدر الدرهم وعنده # <93> أنها مانعة جواز الصلاة وعند الإمام أنها لا تمنع جازت صلاة الإمام ~~ولا تجوز صلاة المقتدي لأنه يعتقد فساد صلاة الإمام وفساد الإقتداء به ولو ~~كان رأى الإمام أن النجاسة قليل تمنع إلا أنه لم يعلم بالنجاسة وفي رأي ~~المقتدي أنها لا تمنع جازت صلاة المقتدي لأنه معتقد جواز صلاة الإمام وصحة ~~الإقتداء به المتنفل إذا اقتدى بمفترض وأحدث الإمام وخرج من المسجد إن ~~استخلف المتنفل فسدت صلاتهما وإن لم يستخلف جاز صلاة الإمام وفسدت صلاة ~~المقتدي وهي ومسئلة النساء سواء وكذا المقيم إذا اقتدى بالمسافر بعد خروج ~~الوقت فأحدث الإمام فهي على هذه الوجوه ويكره أن يكون الإمام في مكان أعلى ~~من القوم وعلى العكس لا يكره ذكر في النوادر وعليه عامة المشايخ رحمهم الله ~~تعالى والارتفاع المكروه يقدر بقامة الوسط ذكره الكرخي رحمه الله تعالى وإن ~~كان بين الإمام والمقتدي طريق إن كان ضيقا لا تمر فيه العجلة والأوقار لا ~~يمنع الإقتداء وإن كان واسعا تمر فيه العجلة والأوقار يمنع فإن قام المقتدي ~~في عرض الطريق واقتدى بالإمام جاز ويكره أما الجواز لأنه إذا قام في الطريق ~~لم يبق بينه وبين الإمام طريق تمر به العجلة فإن قام رجل آخر خلف المقتدي ~~وراء الطريق واقتدى به لا يصح اقتداؤه لأن صلاة من قام على الطريق مكروه ~~فصار في حق من خلفه وجوده كعدمه ولو كان على الطريق ثلاثة جازت صلاة من ms0103 ~~خلفهم لأن الثلاثة صف في بعض الروايات وعند اتصال الصفوف لا يبقى الطريق ~~حائلا وكذا إذا كان خلفه إثنان على قياس قول أبي يوسف رحمه الله تعالى تجوز ~~صلاة من خلفهما وعلى قول محمد رحمه الله تعالى لا تجوز ولو قام الإمام في ~~الطريق واصطف الناس خلفه في الطريق على طول الطريق إن لم يكن بين الإمام ~~وبين من خلفه في الطريق مقدار ما تمر فيه العجلة جاز صلاتهم وكذا فيما بين ~~الصف الأول والثاني إلى آخر الصفوف ولو كان بين الإمام وبين المقتدين نهر ~~يجري فيه الزوارق يمنع الإقتداء لقوله عليه الصلاة والسلام ليس مع الإمام ~~من كان بينه وبين الإمام نهر أو طريق أو صف من النساء والنهر المطلق ~~والطريق المطلق ما يكون كبيرا وحد الكبير ما قلنا وإن PageV01P044 ~~<94>كان بينهما حائطا ذكر في الأصل أنه لا يمنع الإقتداء لما روي من أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي في حجرة عائشة رضي الله تعالى عنها ~~والناس بالمسجد يصلون بصلاته وروى الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أن ~~الحائط يمنع الإقتداء لما روى عمر رضي الله تعالى عنه أنه قال من كان بينه ~~وبين الإمام نهر أو حائط أو طريق فليس معه قالوا ما ذكر في الأصل محمول ما ~~إذا كان الحائط قصير السه مقدار العرجة بين الصفين ذراع أو ذراعان كما يكون ~~بين المسجد الصيفي والشتوي وما ذكر في النوادر محمول على ما إذا كان الحائط ~~من الحجر أو المدر أسه أوسع من العرجة بين الصفين فإذا كان الحائط كبيرا ~~وعليه باب مفتوح أو نقب لو أراد الوصول إلى الإمام يمكنه ولا يشتبه حال ~~الإمام بسماع أو رؤيا صح الإقتداء في قولهم وإن كان عليه باب مسدود عليه ~~نقب صغير مثل البنجرة لو أراد الوصول إلى الإمام لا يمكنه لكن لا يشتبه ~~عليه حال الإمام اختلفوا فيه ذكر شمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى ~~العبرة في هذه الاشتباه حال الإمام وعدم اشتباهه لا لتمكن من ms0104 الوصول إلى ~~الإمام لأن الإقتداء متابعة ومع الاشتباه لا يمكنه المتابعة والذي أصحح هذا ~~الاختيار ما روينا أن رسول الله صلى الله عليه كان يصلى في حجرة عائشة رضي ~~الله تعالى عنها والناس يصلون بصلاتهم ونحن نعلم أنهم ما كانوا يتمكنون من ~~الوصول إليه في حجرة عائشة رضي الله تعالى عنها ولو قام على سطح المسجد ~~واقتدى بإمام بالمسجد فهو على هذا التفصيل أيضا إن كان للسطح باب في المسجد ~~ولا يشتبه عليه حال الإمام صح الإقتداء في قولهم وإن لم يكن له باب في ~~المسجد ولكن لا يشتبه عليه حال الإمام صح الإقتداء أيضا وإن اشتبه عليه حال ~~الإمام لا يصح وكذا لو قام بالمئذنة مقتديا بإمام بالمسجد وإن قام على ~~الجدار الذي يكون بين داره وبين المسجد ولم يشتبه عليه حال الإمام يصح ~~الإقتداء وإن قام على سطح داره وداره متصلة بالمسجد لا يصح إقتداؤه وإن كان ~~لا يشتبه عليه حال الإمام لأن بين المسجد وبين سطح الدار كثير التخلل فصار ~~المكان مختلفا أما في البيت مع المسجد لم يتخلل إلا الحائط فلم يختلف ~~المكان عند اتحاد المكان يصح # <95>الإقتداء إلا إذا اشتبه عليه حال الإمام فلو قام خارج المسجد على ~~دكان متصل بالمسجد فقد مر قبل هذا وكذا لو كان في المسجد الجامع نهر يجري ~~إن كان صغيرا لا يمنع وإن كان كبيرا على التفسير الذي ذكرنا يمنع ولو صلى ~~بالناس بالجبانة صلاة العيد جاز صلاتهم وإن كان بين الصفوف فضاء واتساع لأن ~~الجبانة عند قضاء الصلاة لها حكم المسجد وإن اقتدى برجل في الصحراء بينه ~~وبين الإمام مقدار ما لا يمكن الاصطفاف فيه صح الإقتداء وقال بعضهم إن كان ~~بينه وبين الإمام أقل من ثلاثة أذرع لا يمنع الإقتداء قوم صلوا على ظهر ظلة ~~في المسجد وتحتهم وقدامهم نساء أو طريق لا يجوز صلاتهم لأن الطريق وصف ~~النساء مانع من الإقتداء وإن كن ثلاثا في ظاهر الرواية لا تجوز صلاة ثلاثة ~~من الرجال من كل صف ms0105 إلى آخر الصفوف وتجوز صلاة الباقين وإن كن صفا واحدا ~~تفسد صلاة الكل وفي بعض الروايات إن كن ثلاثا فهو صف حتى لا تجوز صلاة الكل ~~وإن كان الذين فوق الظلة بحذائهم من تحتهم نساء جاز صلاة من كان على الظلة ~~لأنه ليس بينهم وبين الإمام نساء ولا محاذاة ههنا لمكان الحائل فلا تفسد ~~صلاتهم كرجل وامرأة صليا صلاة واحدة وبينهما حائط جازت صلاتهما الصلاة على ~~الرفوف التي تكون في المسجد إن كان يجد مكانا في صحن المسجد يكره وإن كان ~~لا يجد لا يكره إذا ضاق المسجد على القوم لا بأس بأن يقوم الإمام في الطاق ~~لمكان العذر وإن قام من غير عذر كره المقتدي إذا تقدم على إمامه لم تجز ~~صلاته وإن كان المقتدي أطول من الإمام ورأسه عند السجود يقع قبل رأس الإمام ~~جازت صلاته وكذا المرأة إذا صلت مع زوجها في البيت إن كان قدامها بحذاء قدم ~~الزوج لا تجوز صلاتهما بالجماعة وإن كان قدامها خلف قدم الزوج إلا أنها ~~طويلة تقع رأس المرأة في السجود قبل رأس الزوج جازت صلاتهما لأن العبرة ~~للقدم ألا ترى أن سيد الحرم إذا كان رجلاه خارج الحرم ورأسه في الحرم يحل ~~أخذه وإن كان على العكس لا يحل وكذا إذا كان رأس الإمام وسجوده في الطاق ~~وقدماه خارج الطاق لا يكره وإن كان قدماه في الطاق يكره إذا فرغ الإمام من ~~التشهد فأراد أن يسلم فلما قال السلام PageV01P045 ~~<96> اقتدى به رجل قبل أن يقول عليكم لا يكون شارعا في صلاة الإمام لأن ~~قوله السلام كلام تام ألا ترى أن المصلي إذا أراد أن يسلم على غيره فقال ~~السلام ثم تذكر أنه في الصلاة فسكت فإنه يكون خارجا عن الصلاة إذا اقتدى ~~بإمام لا يدري أنه مقيم أو مسافر قالوا لا يصح اقتداؤه لأن العلم بحال ~~الإمام شرط أداء الصلاة بالجماعة وكذا تعين الإمام من المقتدي إذا أدرك ~~الإمام في الركوع كعالم يكن شارعا في الصلاة ألا أن يكون إلى ms0106 القيام لأن ~~محل تكبيرة الافتتاح هو القيام إذا انتهى إلى الإمام في الركوع فكبر يريد ~~به تكبير الركوع إن كبر وهو قائم جازت صلاته ويكون تكبيره للافتتاح وإن كبر ~~وهو راكع لم تجز لما ذكرنا أن محل تكبيرة الافتتاح هو القيام إذا صلى ~~بالناس في المسجد الجامع في غير يوم الجمعة فقام صف خلف الإمام عند ~~المقصورة وقام صف آخر في آخر المسجد تكلم الناس فيه ذكر الصدر الشهيد حسام ~~الدين رحمه الله تعالى في واقعاته وقال أقرب الأقاويل إلى الصواب أن يقال ~~إن كان الإمام في المقصورة والقوم بسراى خاصة يجوز وكذا لو كان الإمام ~~بمسجد أنبار والناس بسراى خاصة يجوز ولو كان الإمام في المقصورة والقوم ~~بمسجد منارة لا يجوز وكذا في سجدة التلاوة إذا قرأها مرتين مرة في هذا ~~المكان ومرة في ذلك ففي كل موضع يصح الاقتداء لا يتكرر الوجوب وإذا صلوا ~~على الدابة بجماعة جازت صلاة الإمام ومن كان معه على دابته ولا تجوز صلاة ~~غيره في ظاهر الرواية إذا قام الإمام إلى الثالثة قبل أن يفرغ المقتدي من ~~التشهد فإن المقتدي يتم التشهد ثم يقوم وكذا لو سلم الإمام قبل أن يفرغ ~~المقتدي من التشهد فإنه يتم التشهد ولو سلم الإمام قبل أن يفرغ المقتدي من ~~الدعاء الذي يكون بعد التشهد أو قبل أن يصلي على النبي عليه الصلاة والسلام ~~فإنه يسلم مع الإمام بخلاف التشهد لأن قراءة التشهد واجبة ولهذا يلزمه ~~السهو بتركه ساهيا بخلاف الدعاء والصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام ولو ~~تكلم الإمام قبل أن يفرغ المقتدي من التشهد فإنه يتم التشهد لأن الكلام ~~بمنزلة السلام وإن أحدث الإمام متعمدا قبل أن يفرغ من التشهد فإنه لا يتم # <97>التشهد ولو رفع الإمام رأسه من الركوع أو السجود قبل أن يسبح المقتدي ~~ثلاثا تكلموا فيه والصحيح أنه يتابع الإمام لأن متابعة الإمام فرض فلا ~~يتركها بالسنة وقال بعضهم يتم التسبيح ثلاثا لأن من العلماء من لم يجوز ~~الصلاة ما لم يسبح ثلاثا ms0107 ولو ركع الإمام في الوتر قبل أن يفرغ المقتدي من ~~القنوت فإنه يتابع لأن القنوت ليس يؤقت ولا مقدر ولو ركع الإمام في الوتر ~~ولم يقرأ المقتدي من القنوت شيئا إن خاف فوت الركوع فإنه يركع وإن كان لا ~~يخاف يقنت ثم يركع ولو فرغ المقتدي من التشهد قبل فراغ وذهب أو تكلم جازت ~~صلاته لأن تمام الصلاة متعلق بالقعدة وقد تمت قعدة الإمام في حق المقتدي ~~رجل نسي القنوت ولم يتذكر حتى رفع رأسه من الركوع فإن لا يقنت لأن هذه ~~القومة بين الركوع والسجود ليس لها حكم القيام ويسجد للسهو في آخر الصلاة ~~رجل صلى وحده فجاء قوم واقتدوا به بعد ما صلى الرجل ركعة أو ركعتين ثم سبق ~~الإمام الحدث فتأخر واستخلف واحدا من القوم ولا يدري الإمام الثاني كم صلى ~~الإمام الأول وكم بقي عليه ولا يعرف القوم أيضا وقد خرج الإمام من المسجد ~~قالوا إن كان الإمام سبقه الحدث وهو قائم فإن الثاني يصلي ركعة ويقعد قدر ~~التشهد ثم يقوم ويتم صلاة نفسه ولا يتابعه القوم في ذلك ولكن يسكن القوم ~~إلى أن يفرغ الإمام الثاني من الصلاة فإذا فرغ قام القوم ويتمون صلاتهم ~~وحدانا لأن الأمر يحتمل أنه كان بقي على الإمام الأول آخر الركعات فحين صلى ~~الثاني تلك الركعة يتم صلاة الإمام فلو اقتدوا به بعد ذلك فيما بقي من صلاة ~~القوم تفسد صلاتهم ولا يشتغلون أيضا بالقضاء وحدانا قبل أن يفرغ الثاني من ~~صلاته لاحتمال أنه كان على الإمام الأول أكثر من ركعة واحدة فلو اشتغلوا ~~بالقضاء قبل تمام صلاة الإمام الأول تفسد صلاتهم فكان الأقرب إلى الصواب ما ~~قلنا رجل اقتدى بالإمام في المغرب ينوي التطوع فصلى الإمام أربع ركعات وقعد ~~على رأس الثالثة وتابعه المقتدي في ذلك قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن ~~الفضل رحمه الله تعالى تفسد صلاة المقتدي لأن الرابعة وجبت على المقتدي PageV01P046 ~~<98>بالشروع وعلى الإمام بالقيام إليها فصار كرجل أوجب على نفسه أربع ركعات ~~بالنذر واقتدى ms0108 فيهن بغيره فلا تجوز صلاة المقتدي المقتدي إذا أتى بالركوع ~~والسجود قبل الإمام هذه المسئلة علىخمسة أوجه إما أن أتى بالركوع والسجود ~~قبل الإمام أو بعد الإمام أو أتى بالركوع قبل الإمام وسجد مع الإمام أو أتى ~~بالركوع مع الإمام وسجد قبله أو أتى بالركوع والسجود قبل الإمام ثم يدركه ~~الإمام في آخرهما في الركعات كلها فإن أتى بالركوع والسجود قبل الإمام في ~~الركعات كلها يجب عليه أن يصلي ركعة واحدة بغير قراءة ويتم صلاته لأن ~~الركوع والسجود في الركعة الأولى قبل الإمام لم يقع معتبرا فلما فعل ذلك في ~~الركعة الثانية انتقل الركوع والسجود إلى الركعة الأولى فتصير ركعة تامة ~~وكذا الركوع والسجود في الركعة الثانية ينتقل إلى الثانية فتصير ركعتين ~~وينتقل ما في الرابعة إلى الثالثة فتصير ثلاث ركعات بقيت الرابعة بغير ركوع ~~وسجود فيصلي ركعة بغير قراءة يتم صلاته أما إذا ركع مع إمام وسجد قبله يجب ~~عليه قضاء ركعتين لأنه لما ركع في الأولى مع الإمام اعتبر ركوعه فإذا سجد ~~قبل الإمام لم تعتبر سجوده ثم لما ركع في الثانية مع الإمام وسجد قبله ~~انتقلت السجدة من الثانية إلى الأولى فصارت ركعة وبطلت الركعة الثانية ~~لأنها بقيت قياما وركوعا بلا سجود ثم لما ركع في الثالثة مع الإمام وسجد ~~قبله لم تعتبر هذه السجدة فإذا فعل في الرابعة كذلك انتقلت السجدة من ~~الرابعة إلى الثالثة وبطل الركوع في الرابعة فيصير في الحكم ركعتين فيجب ~~عليه قضاء ركعتين بغير قراءة ويتم صلاته وأما إذا ركع قبل الإمام وسجد معه ~~يجب عليه قضاء أربع ركعات بغير قراءة لأن السجود مع الإمام لا يعتبر إذا لم ~~يتقدمه الركوع فيلزمه أربع ركعات وإن أدركه الإمام في الركوع والسجود ~~أخرهما يجوز لأنه أتم بما هو الواجب لكنه يكره وإن ركع بعد الإمام وسجد ~~بعده جازت صلاته وإذا صلى الإمام أربع ركعات وقعد على رأس الرابعة وقام إلى ~~الخامسة ساهيا لا يتابعه المقتدي بل يمكث جالسا فإن عاد الإمام إلى القعدة ~~ولم ms0109 يقيد الخامسة بالسجدة وسلم سلم معه المعتدي وإن قيد # <99> الخامسة بالسجدة يسلم المقتدي ولا ينتظر الإمام فإن تكلم الإمام بعد ~~ما قيد الخامسة بالسجدة لا يلزمه شيء في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~وعلى زفر رحمه الله تعالى يقضي ركعتين إذا زاد الإمام في صلاته سجدة لا ~~يتابعه المقتدي لأنه خطأ إجماعا ولا متابعة في الخطأ بخلاف ما إذا ترك ~~الإمام القعدة الأولى في ذوات الأربع فإن المقتدي يتابعه ولا يقعد وكذا لو ~~زاد في تكبيرات العيد يتابعه المقتدي في ذلك إلا إذا جاوز الإمام أقاويل ~~الصحابة وسمع المقتدي التكبير من الإمام فحينئذ لا يتابعه ولو كبر في صلاة ~~الجنازة خمسا ساهيا لا يتابعه المقتدي ولو أن الإمام لم يقعد على رأس ~~الرابعة وقام إلى الخامسة بالسجدة فسدت صلاتهم جميعا رجل انتهى إلى الإمام ~~بعد ما ركع الإمام ورفع رأسه من الركوع فكبر المقتدي للافتتاح وركع وسجد ~~سجدتين مع الإمام لم يكن المقتدي مدركا تلك الركعة لما عرف ولا تفسد صلاته ~~وكذا لو أدركه في السجدة الأولى فكبر وركع وسجد سجدتين لم تفسد صلاته بخلاف ~~ما إذا أدرك الإمام بعد ما ركع وسجد سجدة واحدة ورفع رأسه من السجدة فاقتدي ~~به الرجل وركع وسجد سجدتين حيث تفسد صلاته لأن المقتدي إذا شرع في صلاة ~~الإمام بعد ما رفع الإمام رأسه من الركوع قبل أن يسجد أو بعد ما سجد ولم ~~يرفع رأسه من السجدة كان عليه متابعة الإمام في السجدة وإن لم تكن السجدة ~~محسوبة من صلاته فلم يوجد منه الازيادة ركوع فلم تفسد صلاته أما إذا شرع في ~~صلاة الإمام بعد ما رفع الإمام رأسه من السجدة لم يكن عليه متابعة الإمام ~~في السجدة فكان آتيا بزيادة ركوع وسجود وزيادة ركعة تامة في الصلاة موجبة ~~فسادا الصلاة رجل أدرك الإمام في قيام الركعة الأولى وركع مع الإمام ولم ~~يقدر على أن يسجد مع الإمام حتى قام الإمام إلى الثانية وركع المقتدي معه ~~ثانيا وسجد أربع سجدات للركعتين جميعا ms0110 كانت السجدتان منها للركعة الأولى ~~ويعيد الركعة الثانية كلها لأنه لما لم يسجد للركعة الأولى حتى ركع ثانيا ~~فإذا سجد للركعة الأولى حتى ركع ثانيا فإذا سجد أربع سجدات فالسجدتان منها ~~التحقتا بأحد الركوعين PageV01P047 ~~<100> فارتفض الركوع الآخر فإذا سجد سجدتين والسجدة بدون الركوع لا تعتبر ~~كان عليه قضاء الركعة الثانية المقتدي إذا ركع مع الإمام فتذكر الإمام أنه ~~ترك السورة فعاد إلى القيام والمقتدي كان في آخر الصفوف فظن أن الإمام انحط ~~للسجود فسجد المقتدي سجدتين والإمام في القيام بعد تجوز صلاته مع الإمام ~~ويكون مسبوقا بركعة لأن الإمام لما عاد إلى القيام ارتفض الركوع الذي أتى ~~به مع الإمام وصار كأنه لم يدرك مع الإمام من الركعة الأولى إلا سجدتين ~~فكان عليه قضاء ركعة ولو كان المقتدي في ركوعه حتى قرأ الإمام السورة وأدرك ~~المقتدي في الركوع جاز ولا يكون مسبوقا بركعة لأن الإمام شاركه في الركوع ~~وإن قل المقتدي إذا رفع رأسه من السجود قبل الإمام وأطال الإمام السجدة وظن ~~المقتدي أن الإمام في السجدة الثانية فسجد ثانيا وكان الإمام في السجدة ~~الأولى قالوا إن نوى متابعة الإمام أو نوى السجدة التي كان فيها الإمام أو ~~نوى السجدة الأولى جاز وإن نوى المقتدي السجدة الثانية وكان الإمام في ~~الأولى فرفع الإمام رأسه عن السجدة وانحط للسجدة الثانية فقبل أن يضع ~~الإمام جبهته على الأرض للسجدة الثانية رفع المقتدي رأسه عن السجدة الثانية ~~لا تجوز سجدة المقتدي وعليه إعادة تلك السجدة حتى لو لم يعد فسدت صلاته رجل ~~أدرك الإمام في الركوع فإنه يركع ولا يأتي بالثناء في الركوع بل يأتي ~~بالتسبيحات لأن الثناء سنة والتسبيح كذلك والتسبيحات في محلها فيأتي ~~بالتسبيح ولو أدرك الإمام في الركوع في صلاة العيد فإنه يأتي بتكبيرات ~~العيد في الركوع لأن التكبير واجب والتسبيح سنة والاشتغال بالواجب أولى ~~الإمام إذا فرغ من الصلاة يستحب له أن يتحول إلى يمين القبلة وكذا لو أراد ~~أن يتطوع بعد المكتوبة لا يصلي في مكان المكتوبة كيلا ms0111 يشتبه على القوم ~~ويستحب له أن يتحول إلى يمين القبلة ويصلي في يمين القبلة لأن لليمين فضلا ~~على اليسار ويمين القبلة ما يكون بحذاء يسار المستقبل ويسار القبلة ما يكون ~~بحذاء يمين المستقبل # (فصل في المسبوق) رجلان سبقا ببعض الصلاة فقاما إلى قضاء ما سبقا واقتدى ~~أحدهما بالآخر فسدت صلاة المقتدي قرأ أو لم يقرأ رجل اقتدي # <101>بالإمام في ذوات الأربعة فأحدث الإمام وقدم هذا الرجل والمقتدي لا ~~يدري أن الإمام كم صلى وكم بقي عليه فإن المقتدي يصلي أربع ركعات ويقعد في ~~كل ركعة احتياطا إذا ظن الإمام أن عليه سهوا فسجد للسهو وتابعه المسبوق في ~~ذلك ثم علم أن الإمام لم يكن عليه سهو فيه روايتان واختلف المشايخ لاختلاف ~~الروايتين وأشهرهما أن صلاة المسبوق تفسد وقال الشيخ الإمام أبو حفص الكبير ~~رحمه الله تعالى لا تفسد وإن لم يعلم أنه لم يكن سهو على الإمام لم تفسد ~~صلاة المسبوق في قولهم الإمام إذا سبقه الحدث في ذوات الأربع واستخلف ~~مسبوقا بركعتين فإن المسبوق يصلي ركعتين ويقعد حتى يتم صلاة الإمام ثم يقوم ~~لقضاء ما سبق ولو أن هذا المسبوق صلى ركعتين ولم يقعد فسدت صلاتهم كما لو ~~اقتدى المقيم بالمسافر فأحدث المسافر واستخلف المقيم فصلى المقيم ركعتين ~~ولم يقعد فسدت صلاتهم لأن الخليفة قائم مقام الأول ما لم يفرغ عن صلاة ~~الأول والأول لو ترك هذه القعدة فسدت صلاته فكذا إذا ترك الثاني المسبوق ~~بركعة إذا سلم مع الإمام ساهيا لا يلزمه سجود السهو لأنه مقتد بعد وإن سلم ~~بعد الإمام كان عليه السهو لأنه صار منفردا المسبوق إذا شك في صلاته بعد ما ~~قام إلى قضاء ما سبق أنه سبق بركعة أو ركعتين فكبر ينوي الاستقبال يصير ~~خارجا عن الصلاة وكذا المسبوق إذا سلم مع الإمام ناسيا فظن أن ذلك مفسد ~~فكبر ونوى به الاستقبال يصير خارجا عما كان فيه بخلاف المنفرد إذا شك فكبر ~~ينوي الاستقبال فإنه لا يكون خارجا لأن صلاة المسبوق تخالف صلاة المنفرد ms0112 ~~ألا ترى أنه يصح الإقتداء بالمنفرد ولا يصح بالمسبوق ومن كان في صلاة فكبر ~~ينوي صلاة أخرى بأن كان في الفرض فكبر ينوي النفل أو على العكس فإنه يصير ~~خارجا عما كان فيه إمام صلى بقوم فسبقه الحدث واستخلف رجلا فتذكر الثاني ~~أنه لم يصل الفجر فسدت صلاة الأول والثاني والقوم ولو أن الإمام الذي سبقه ~~الحدث وخرج من المسجد تذكر فائتة فسجدة صلاته خاصة لأنه لما خرج من المسجد ~~صار كواحد من القوم وإن تذكر الإمام الأول فائتة قبل أن يخرج من المسجد ~~فسدت صلاته وصلاة الثاني وصلاة القوم لأن PageV01P048 ~~<102>الإمام الأول ما دام في المسجد فكأنه قائم في المحراب فإذا فسدت صلاته ~~فسدت صلاتهم جميعا إذا تذكر الإمام فائتة بعد السلام وخلفه مسبوق قال الشيخ ~~الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى لا رواية لها في الكتب وعندي ~~أن صلاة المسبوق لا تفسد كما لو ارتد الإمام بعد السلام وخلفه مسبوق رجل ~~صلى بقوم بصلاة الفجر فسلم واحد من القوم بعد الفراغ من التشهد وأطال ~~الإمام الدعاء وأخر السلام إلى أن طلعت الشمس فسدت صلاة الإمام ولا تفسد ~~صلاة من سبقهم بالسلام وكذا لو تذكر الإمام سجدة تلاوة بعد سلام هذا الرجل ~~فسجد الإمام للتلاوة بعد سلام هذا الرجل أو كانت الصلاة ظهر أو أدرك الإمام ~~الجمعة لا تفسد صلاة من سلم إذا لم يدرك الجمعة وكذا المسبوق بركعة إذا قام ~~لقضاء ركعة بعد سلام الإمام إذا تذكر الإمام سجدة تلاوة وسجد لها لا يفسد ~~صلاة المسبوق إلا إذا تابعه في السجدة إذا صلى الإمام الظهر أربع ركعات ~~وقعد على الرابعة وقام إلى الخامسة ساهيا فجاء إنسان واقتدى به في صلاة ~~الظهر قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى يصح اقتداء ~~الرجل لأن الإمام ما يقيد الخامسة بالسجدة يكون في تحريمة تلك الصلاة إذا ~~قام الإمام إلى الخامسة وتابعه المسبوق إن كان الإمام قعد على الرابعة فسدت ~~صلاة المسبوق وإن لم يكن ms0113 قعد لا تفسد صلاة المسبوق حتى يقيد الخامسة بالسجد ~~فإذا قيدها بالسجدة فسدت صلاة الكل لأن الإمام إذا قعد على الرابعة تمت ~~صلاته في حق المسبوق فلا تجوز للمسبوق متابعته وإن لم يكن قعد على رأس ~~الرابعة يكون في حكم الصلاة الأولى ولهذا قالوا أن الإمام إذا لم يقعد على ~~رأس الرابعة قام إلى الخامسة لا يسلم المقتدي ما لم يقيد الإمام الخامسة ~~بالسجدة بخلاف ما إذا قعد الإمام على رأس الرابعة الإمام إذا لم يقعد في ~~المغرب على رأس الثالثة وقام إلى الرابعة فتشهد المقتدي وسلم قبل أن يقيد ~~الإمام الرابعة بالسجدة فسدت صلاته لما قلنا رجلان صليا في الصحراء وأتم ~~أحدهما بالآخر وقام على يمين الإمام فجاء ثالث فجذب المؤتم إلى نفسه قبل أن ~~يكبر للافتتاح حكي عن الشيخ الإمام أبي بكر بن الطلخان رحمه الله تعالى أنه ~~لا تفسد # <103> صلاة المؤتم الذي جذبه الثالث إلى نفسه قبل التكبير أو بعده لأن ~~الثالث لما توجه للصلاة وقام مقام الصلاة صار ذلك الموضع مسجدا لهم ويكون ~~الثالث كالداخل في صلاتهما وقال غيرهم من المشايخ إذا جاء الثالث لا يجدب ~~المؤتم إلى نفسه لكن يتقدم الإمام ويقوم في موضع سجوده فيصير الثالث مع من ~~كان على يمين الإمام خلف الإمام لأن الإمام ما لم يجاوز موضع سجوده لا تفسد ~~صلاته إذا اقتدى المتنفل بالمفترض فأحدث المفترض وخرج من المسجد فسدت صلاة ~~الإمام ولا تفسد صلاة المتنفل رجل صلى المغرب في منزله فذهب واقتدى برجل ~~يصلي المغرب تطوعا فقام الإمام إلى الرابعة ناسيا ولم يقعد على الثالثة ~~وتابعه المقتدي قالوا فسدت صلاة الإمام والمقتدي ولا يقال صلاة الإمام ~~انقلبت نفلا في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمها الله تعالى فينبغي أن لا ~~تفسد صلاة المقتدي والجواب عنه أن صلاة الإمام وإن صارت نفلا إلا أنها كانت ~~فرضا فصار في الحكم متنفلا من تحريمة الفرض إلى تحريمة النفل ويصير كأنه ~~صلى صلاتين بتحرمتين فيصير المقتدي مصليا صلاة واحدة بإمامين من غير عذر ms0114 ~~الحدث فلا يجوز وكذا لو قعد الإمام على الثالثة حتى تمت المغرب للإمام لأن ~~تحريمة الإمام في الرابعة كتحريمة على سجدة فإذا سلم يصير مصليا ركعة واحدة ~~المسبوق إذا سلم مع الإمام على ظن أن عليه أن يسلم مع الإمام فهو على سلام ~~عمدا يمنع البناء مسافر صلى ركعة فجاء مسافر واقتدى به فأحدث الإمام ~~واستخلف المسبوق وذهب الإمام للوضوء فنوى الإقامة والإمام الثاني نوى ~~الإقامة أيضا ثم جاء الأول كيف يفعل قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن ~~الفضل رحمه الله تعالى إذا حضر الإمام الأول يقتدي بالثاني فإذا صلى الإمام ~~الثاني الركعة الثانية يعقد قدر التشهد ويستخلف رجلا مسافرا من القوم أدرك ~~أول الصلاة حتى يسلم بالقوم ثم يقوم الثاني فيصلي ثلاث ركعات والإمام الأول ~~يصلي ركعتين بعد سلام الإمام الثاني ولا يتغير فرض القوم بنية الثاني ~~المسبوق إذا بدأ بقضاء ما فاته قالوا يكره له ذلك لأنه خالف السنة ولا تفسد ~~صلاته المسبوق إذا قعد مع الإمام كيف يفعل اختلفوا فيه والصحيح أنه يترسل ~~في التشهد PageV01P049 ~~<104>حتى يفرغ من التشهد عند سلام الإمام وإذا خاف أنه لو انتظر سلام ~~الإمام يمر الناس بين يديه كان له أن يقوم لقضاء ما سبق ولا ينتظر سلام ~~الإمام المنفرد الذي عليه سهو والإمام لا يأتي بالدعاء في التشهد الذي يكون ~~قبل سجود السهو المسبوق إذا أدرك الإمام في القراءة التي يجهر فيها الإمام ~~لا يأتي بالثناء فإذا قام إلى قضاء ما سبق يأتي بالثناء ويتعوذ للقراءة ~~وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى يتعوذ عند الدخول في الصلاة وعند القراءة ~~أيضا المسبوق بركعتين إذا ترك القراءة في أحدهما فسدت صلاته رجلان اقتديا ~~بالإمام بعد ما أدى الإمام بعض الصلاة ثم قاما يقضيان فنسي أحدهما أنه بكم ~~سبق فنظر إلى صاحبه فقضى مقدار ما قضى صاحبه ولم يقتدي به يجوز صلاته مسافر ~~اقتدى بالمقيم بعد ما صلى الإمام ثلاث ركعات وعليه سهو فسجد للسهو فتابعه ~~المقتدي ثم قام وقضى ما سبق به ms0115 يجوز صلاته # (فصل في مسائل الشك والاختلاف بين الإمام والقوم) مصلي المغرب إذا شك أنه ~~في الركعة لأولى أم الثانية وهو قائم فإنه يتم تلك الركعة ويقعد ثم يقوم ~~ويصلي ركعة ويقعد ثم يقوم ويصلي ركعة ويقعد ولو شك بعد السلام أنه صلى ~~ثلاثا أم أربعا يحكم بالجواز بناء على الظاهر ولو شك بعد ما فرغ من التشهد ~~روي عن محمد رحمه الله تعالى أنه يتم صلاته أيضا ولا شيء عليه رجل صلى وحده ~~أو إمام صلى بقوم فلما سلم أخبره رجل عدل أنك صليت الظهر ثلاث ركعات قالوا ~~إن كان عند المصلي أنه صلى أربع ركعات لا يلتفت إلى قول المخبر ولو شك ~~المصلي في قول المخبر أنه صادق أو كاذب روي عن محمد رحمه الله تعالى أنه ~~يعيد صلاته احتياطا وإن شك في قول رجلين عدلين يعيد صلاته وإن لم يكن ~~المخبر عدلا لا يقبل قوله ولو وقع الاختلاف بين الإمام والقوم فقال القوم ~~صليت ثلاثا وقال الإمام صليت أربعا فإن كان الإمام على يقين لا يعيد الصلاة ~~بقولهم وإن لم يكن على يقين أخذ بقولهم فإن اختلف القوم فقال بعضهم صلى ~~ثلاثا وقال بعضهم صلى أربعا والإمام مع أحد الفريقين يؤخذ بقول الإمام وإن ~~كان معه واحد لمكان فإن أعاد الإمام الصلاة وأعاد القوم معه مقتدين # <105>به صح اقتداؤهم لأن الإمام إن كان هو الصادق كان هذا اقتداء المتنفل ~~وإن لم يكن صادقا كان هذا اقتداء المفترض بالمفترض ولو استيقن واحد من ~~القوم أنه صلى ثلاثا واستيقن واحد أنه صلى أربعا والإمام والقوم في شك ليس ~~على الإمام والقوم شيء لأن قول المستيقن بالنقصان عارضه قول المستيقن ~~بالتمام والظاهر بعد الفراغ هو التمام فلا يعاد وعلى المستيقن بالنقصان ~~الإعادة لأن يقينه لا يبطل بيقين غيره ولو كان الإمام استيقن أنه صلى ثلاثا ~~كان عليه أن يعيد بالقوم لأنه تيقن بالنقصان ولا إعادة على الذي تيقن ~~بالتمام لما قلنا ولو استيقن واحد من القوم بالنقصان وشك الإمام والقوم ms0116 فإن ~~كان ذلك في الوقت أعادوها احتياطا وإن لم يعيدوا فلا شيء عليهم إلا إذا ~~استيقن عدلان بالنقصان وأخبروا بذلك رجل صلى صلاة يوم وليلة ثم تذكر أنه ~~ترك القراءة في ركعة واحدة ولا يدري من أية صلاة تركها قالوا يعيد صلاة ~~الفجر والوتر لأنهما يفسدان بترك القراءة في ركعة واحدة ولو تذكر أنه ترك ~~القراءة في الركعتين يعيد صلاة الفجر والمغرب والوتر ولو تذكر أنه ترك ~~القراءة في الأربع يعيد صلاة الظهر والعصر والعشاء ولا يعيد الفجر والوتر ~~والمغرب ولو اجتمع أهل قرية على ترك الوتر أدبهم الإمام وحبسهم فإن لم ~~يمتنعوا قاتلهم وإن امتنعوا عن أداء السنن قال مشايخ بخارا يقاتلهم كما ~~يقاتلهم على ترك الفرائض وعن عبد الله بن المبارك رحمه الله تعالى أنه قال ~~لو أنكر أهل بلدة السواك قاتلهم كما يقاتل المرتدين إمام صلى المغرب فقال ~~بعض القوم صليت ثلاثا وقال بعضهم صليت ركعتين وكلا الفريقين عنده ثقة يؤخذ ~~بقول الفريق الذي كان الإمام معهم فإن أعادوا مرة أخرى مع الإمام قالوا ~~صلاة من يقول صلى الإمام ركعتين فاسدة لاحتمال أن الإمام كان متنفلا في ~~الثانية وصلاة الفريق الآخر والإمام جائزة ولو كان خلفه مسبوق فاقتدى به في ~~الثانية لا تجوز صلاته رجل صلى الوتر فشك وهو قائم أنه كم صلى فإنه يأخذ ~~بالأقل احتياطا إن لم يقع تحريه على شيء ويقعد في كل ركعة احتياطا ويقرأ في ~~كل ركعة أما القنوت قال أئمة بلخ يقنت في الركعة PageV01P050 ~~<106>الأولى لا غير وعن الشيخ الإمام أبي حفص الكبير رحمه الله تعالى أنه ~~يقنت في الركعة الثانية أيضا وبه أخذ القاضي الإمام أبو علي النسفي رحمه ~~الله تعالى وأجمعوا على المسبوق بركعتين إذا قنت مع الإمام في الركعة ~~الثالثة لا يقنت مرة أخرى وعن الشيخ الإمام أبي بكر محمد بن الفضل رحمه ~~الله تعالى لا يقنت مرة أخرى في مسئلة الشك وفرق القاضي الإمام أبو علي ~~النسفي رحمه الله تعالى بين الشاك والمسبوق لأن قنوت المسبوق مع ms0117 الإمام وقع ~~في موضعه لأنه كان مأمورا به فلا يقنت مرة أخرى لأن تكرار القنوت ليس ~~بمشروع أما في مسئلة الشك لم يتيقن بوقوع الأول في موضعه فيقنت مرة أخرى ~~ولو أوتر فقرأ في الثالثة القنوت ولم يقرأ القرآن أو قرأ الفاتحة دون ~~السورة فتذكر في الركوع فإنه يعود إلى القيام ويقرأ ويقنت ويركع لأنه لما ~~عاد إلى القيام كما هو في حكم الفريضة فارتفض ركوعه ولو نسي القنوت فتذكر ~~في الركوع فيه روايتان والصحيح أنه لا يقنت في الركوع ولا يعود إلى القيام ~~فإن عاد إلى القيام وقنت ولم يعد الركوع لم تفسد صلاته لأن ركوعه قائم لم ~~يرتفض ومن يقضي الصلاة يقضي الأوتار بقنوتها لأن قضاء الأوتار واجب ولا وتر ~~بدون القنوت ومن لا يحسن القنوت يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة إلخ قال ~~الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى يقول اللهم اغفر لي ويكرر ثلاثا واختلفوا ~~أنه هل يصلي على النبي عليه الصلاة والسلام في القنوت قال بعضهم لا يصلي ~~واختلفوا أنه هل يجهر في القنوت أم يخافت ويتحمله الإمام عن المقتدي أو لا ~~يتحمل لم يذكر هذا في ظاهر الرواية وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أن الإمام ~~يجهر بالقنوت ويتخير المؤتم إن شاء قرأ وإن شاء خافت الشيخ وقال أبو بكر ~~محمد بن الفضل رحمه الله تعالى عندي أن يخفي الإمام وكذا المقتدي لأنه ذكر ~~كسائر الأذكار وثناء الافتتاح وتكبيرات الركوع والسجود وبعضهم جعل القنوت ~~بمنزلة القراءة يتحمله الإمام عن المقتدي ويجهر به مصلي الظهر إذا صلى ركعة ~~بنية الظهر ثم شك في الثالثة أنه في التطوع ثم شك في # <107> الرابعة أنه في الظهر قالوا يكون في الظهر والشك ليس بشيء رجل صلى ~~ركعتين ثم شك أنه مقيم أو مسافر فسلم في حالة الشك ثم علم أنه مقيم فإنه ~~يعيد صلاة المقيمين لأن هذا سلام عمدا مصلي العصر إذا ترك سجدة واحدة ولا ~~يدري أنه تركها من صلاة الظهر أو صلاة العصر الذي هو فيها ms0118 فإنه يتحرى فإن ~~لم يقع تحريه على شيء يتم العصر وسجد سجدة واحدة لاحتمال أنه تركها من ~~العصر ثم يعتد الظهر احتياطا ثم يعيد العصر وإن لم يعد فلا شيء عليه ولو ~~توهم أنه كبر تكبيرة الافتتاح ثم تيقن أنه كبر جاز له المضي وإن أدى ركنا ~~مصلي الفجر إذا شك في السجود أنه صلى ركعتين أم ثلاثا قالوا إن كان في ~~السجدة الأولى يمكنه إصلاح الصلاة لأنه إن كان صلى ركعتين كان عليه إتمام ~~هذه الركعة لأنها ثانية فتجوز لو كانت ثالثة من وجه لا تفسد صلاته عند محمد ~~رحمه الله تعالى لأنه لما تذكر في السجدة الأولى ارتفضت تلك السجدة أصلا ~~وصارت كأنها لم تكن كما لو سبقه الحدث في السجدة الأولى من الركعة الخامسة ~~وهي مسئلة وإن كان هذا الشك في السجدة الثانية فسدت صلاته لاحتمال أنه قيد ~~الثالثة بالسجدة الثانية وخلط المكتوبة بالنافلة قبل إكمال المكتوبة مفسد ~~للمكتوبة ولو شك في صلاة الفجر في قيامه أنها الأولى من صلاته أم ثالثة قال ~~الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى يمكنه إصلاح صلاته بأن ~~يرفض ما هو من قيامه ويعود إلى القعدة فإن كانت هذه الركعة ثالثة فقد رفضها ~~بالعود إلى القعدة وتمت صلاته ثم يقوم ويصلي ركعتين يقرأ في كل ركعة بفتحة ~~الكتاب وسورة ثم يتشهد ويسجد سجدتين للسهو لأن تلك الركعة إن كانت هي ~~الأولى فلم يأت بشيء من صلاته سوى التكبير فيأتي بجميع أركانها ولا يقعد ~~بينهما لأنه في حال يلزمه الركعتان وفي حال لا يلزمه شيء فلا يقعد فإذا شك ~~ولم يدر أصلى ركعتين أم واحدة فإن شك في حالة القيام أمكنه إصلاح الصلاة ~~بأن يتم هذه الركعة ويقعد قدر التشهد ثم يقوم ويصلي ركعة ويسجد للسهو في ~~آخره بخلاف ما إذا شك أنها ثالثة أم الأولى فهناك لا يتم ركعة بل يعود ~~ويقعد قدر التشهد لأن ثمة يحتمل أنها ثالثة فلو أمر بالمضي PageV01P051 ~~<108> فيها تفسد صلاته فلذلك أمر بالعود ms0119 إلى القعدة فأما في الفصل الثاني ~~شك أنه أدى الركعة الثانية أو لم يؤد فإما أن تكون هذه الركعة الركعة ~~الأولى أم الركعة الثانية فكيفما كان لا تفسد صلاته بإتمام هذه الركعة فإذا ~~أتمها يقعد قدر التشهد لاحتمال أنها ثانية ثم يقوم فيصلي ركعة أخرى وإن شك ~~وهو ساجد إن شك أنها الركعة الأولى أم الثانية يمضي فيها سواء شك في السجدة ~~الأولى أم في السجدة الثانية لأنها إن كانت الأولى لزمه المضي فيها وإن ~~كانت ثانية يلزمه تكميلها وإذا رفع رأسه من السجدة الثانية يقعد قدر التشهد ~~يقوم ويصلي بركعة ولو غلب على ظنه في الصلاة أنه أحدث أو لم يمسح تيقن بذلك ~~لا شك له فيه ثم تيقن أنه قد مسح قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل ~~رحمه الله تعالى ينظر إن كان أدى ركنا حال ما كان متيقنا بالحدث وبعدم ~~المسح فإنه يستقبل الصلاة وإن لم يؤد ركنا يمضي في صلاته ولو شك في صلاته ~~أنه هل كبر للافتتاح أم لا وهل أحدث أم لا وهل أصابت النجاسة ثوبه أم لا ~~وهل مسح رأسه أم لا إن كان ذلك أول مرة يستقبل الصلاة وإن كان يقع له مثل ~~ذلك كثيرا جاز له المضي ولا يلزمه الوضوء ولا غسل الثوب الإمام إذا قام إلى ~~الخامسة قبل أن يقعد على رأس الرابعة في ذوات الأربع ثم عاد الإمام إلى ~~القعدة ولم يعد المقتدي وقيد الخامسة بالسجدة جازت صلاة الإمام واختلفوا في ~~صلاة المقتدي والإعادة أحوط مسائل الرياء الإمام إذا علم بمجيء شخص إلى ~~الصلاة فإن كان لا يعرفه فطول الركوع ليدرك الرجل تلك الركعة لا بأس به ~~لأنه إعانة على الطاعة لكنه يطول بقدر ما لا يثقل على القوم بأن يزيد ~~تسبيحة أو تسبيحتين على المعتاد لأن الزيادة على ذلك يصير سببا في تفرق ~~الجماعة وكذا لو طول القراءة في الركعة الأولى ليدرك القوم تلك الركعة لا ~~بأس بأن يطول مقدار ما لا يكون سببا لتقليل الجماعة ms0120 وكذا لا بأس للمؤذن أن ~~يؤخر الإقامة لإدراك القوم مع الاحتراز عن الرياء هذا إذا كان الإمام لا ~~يعرف الشخص الذي يجيء إلى الصلاة فإن كان يعرفه لا يطول الركوع كيلا يشبه ~~الميل والإشراك لغير الله تعالى في الصلاة وبعض مسائل الرياء # <109> يأتي في فصل القراءة إن شاء الله تعالى رجل دخل في صلاة الظهر ثم ~~شك هل صلى الفجر أم لا فلما فرغ من الصلاة تيقن أنه لم يصل الفجر فإنه يصلي ~~الفجر ثم يعيد الظهر لأنه لما استيقن بعد الفراغ من الصلاة أنه لم يصل ~~الفجر صار كأنه كان مستيقنا في ذلك الوقت كالمصلي بالتيمم إذا رأى شيئا فظن ~~أنه سراب فلما فرغ من الصلاة ظهر كأنه كان ماء فإنه يتوضأ ويعيد وكذا لو ~~تذكر يوم الجمعة وقت الخطبة أنه لم يصل الفجر فإنه يقوم ويصلي الفجر ولا ~~يستمع الخطبة لأن لو لم يصل الفجر حتى يفرغ الإمام من الخطبة لا يمكنه قضاء ~~الفجر مع الجمعة إذا شك في صلاة أنه هل أداها أم لا فإن كان في الوقت كان ~~عليه أن يعيد وبعد خروج الوقت لا شيء عليه ولو شك في ركعة بعد الفراغ من ~~الصلاة لا شيء عليه وفي الصلاة يلزمه أداؤها المسبوق إذا قعد مع الإمام قدر ~~التشهد وخاف أنه لو انتظر سلام الإمام يمر الناس بين يديه كان له أن يقوم ~~لقضاء ما سبق ولا ينتظر سلام الإمام ومقدار الموضع الذي يكره المرور في ~~المسجد مر قبل هذا وفي الصحراء إذا لم يكن له سترة لا يكره المرور وراء ~~موضع السجدة ولو كان بين يديه سترة يكره المرور بينه وبين السترة رجل صلى ~~الظهر ثم تذكر أنه ترك من صلاته فرضا واحدا قالوا يسجد سجدة واحدة ثم يقعد ~~ثم يقوم ويصلي ركعة بسجدة واحدة ثم يقعد ثم يسجد سجدتي السهو هذا إذا علم ~~أنه ترك فعلا من أفعال الصلاة فإن ترك قراءة تفسد صلاته لاحتمال أنه صلى ~~ركعة بقراءة وثلاث ركعات بغير قراءة رجل ms0121 صلى الوتر ركعتين ثم ظن أنه في ~~السنة فسلم على رأس الركعتين فسدت صلاته وكذا لو سلم في الظهر على رأس ~~الركعتين على ظن أنه في الفجر (فصل في الترتيب وقضاء المتروكات) الأصل في ~~أداء الوقتية مع تذكر الفائتة أن ينظر إلى الفوائت إن كانت ستا فما فوقها ~~تجوز السابعة الوقتية وفي رواية ابن سماحة رحمه الله تعالى إن كانت الفوائت ~~خمسا تجوز السادسة مع تذكر الفوائت وإن كثرت الفوائت وسقط الترتيب ثم قضى ~~بعض الفوائت وبقي خمس لا تجوز السادسة الوقتية فإن بقيت الفوائت ستا جازت ~~السابعة الوقتية ولو تذكر صلاة قد نسيها بعدما أدى الوقتية جازت الوقتية ~~ولا يظهر الترتيب عند PageV01P052 ~~<110> النسيان وإذا تذكر يظهر الترتيب وإن تذكر بعد شهر لا تجوز الوقتية مع ~~تذكر الفائتة إلا إذا كانت الفوائت ستا أو أكثر وكذا لو تذكر في الصلاة ~~فسدت صلاته وكما لا يظهر الترتيب مع النسيان لا يظهر عند ضيق الوقت وتفسير ~~الضيق أن يكون الباقي من الوقت مقدار ما لا يسع فيه الوقتية والمتروكة ~~جميعا فإن كان يسع فيه المتروكة والوقتية جميعا يكون واسعا وإن كانت ~~المتروكة أكثر من واحدة والوقت لا يسع جميع المتروكات مع الوقتية لكن يسع ~~بعضها مع الوقتية لا تجوز له الوقتية ما لم يقض ذلك البعض الذي يسعه الوقت ~~وتفسيره رجل لم يصل العشاء والوتر فتذكر في وقت الفجر وبقي من الوقت مقدار ~~ما لا يسع فيه إلا خمس ركعات على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى يقضي الوتر ~~ثم يصلي الفجر لأن عنده الوتر فرض فيمنع جواز الوقتية ثم يقضي العشاء بعد ~~طلوع الشمس وكذا لو تذكر الوبر في صلاة الفجر فسدت فجره في قول أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى إلا إذا كان في الوقت ضيق بأن لم يبق من الوقت مقدار ما ~~يسع فيه خمس ركعات قبل طلع الشمس وكذا لو تذكر في وقت العصر أنه لم يصل ~~الفجر والظهر ولم يبق من الوقت إلا ما يسع فيه ثمان ركعات ms0122 فإنه يقضي الظهر ~~ثم يصلي العصر وإن كان لا يسع فيه إلا ست ركعات فإنه يصلي الفجر ثم يصلي ~~العصر وإذا قضى الفائتة إن قضاها بجماعة فإن كانت صلاة يجهر فيها بالقراءة ~~يجهر فيها الإمام بالقراءة وإن قضاها وحده يخير بين الجهر والمخافتة والجهر ~~أفضل كما في الوقت ويخافت فيما يخافت فيها حتما وكذا الإمام ولو كثرت ~~الفوائت وأراد أن يقضيها يراعي الترتيب في القضاء وتفسير ذلك أنه إذا قضى ~~فائتة ثم فائتة فإن كان بين الأولى والثانية فوائت ست يجوز له قضاء الثانية ~~وإن كان أقل من ست يجوز لا يجوز له قضاء الثانية ما لم يقض ما قبلها بيان ~~هذا الأصل رجل ترك الصلاة شهرا ثم أراد أن يقضي المتروكات فقضى ثلاثين فجرا ~~دفعة واحدة ثم ثلاثين ظهرا ثم ثلاثين عصرا هكذا فعل في جميع الصلاة قال ~~الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى الفجر الأولى جائزة ~~لأنه ليس قبلها # <111> متروكة بيقين والفجر من اليوم الثاني فاسدة لأن قبلها أربع متروكا ~~ظهر اليوم الأول وعصره ومغربه وعشاءه والفجر من اليوم الثالث جائزة لأن ~~قبلها ثمان صلوات أربع من اليوم الأول وأربع من اليوم الثاني ثم بعدها من ~~صلاة الفجر إلى آخر الشهر جائزة وأما صلاة الظهر فإن الظهر من اليوم الأول ~~جائزة لأنه ليس قبلها متروكة وظهر اليوم الثاني فاسدة لأن قبلها ثلاث صلوات ~~من اليوم الأول وصلاة الظهر من اليوم الثالث جائزة لأن قبلها ست صلوات ~~متروكة ثلاثة من اليوم الأول وثلاثة من اليوم الثاني وما بعدها من صلاة ~~الظهر إلى آخر الشهر جائزة وأما صلاة العصر متروكة من ذلك اليوم وصلاة ~~العصر من اليوم الثاني فاسدة لأن عليه المغرب والعشاء من اليوم الأول وصلاة ~~العصر من اليوم الثالث فاسدة لأن قبلها المغرب والعشاء من اليوم الثاني ~~وصلاة العصر من اليوم الرابع جائزة لأن عليه قبلها ست صلوات من ثلاثة أيام ~~وكذا كل عصر على آخر الشهر جائزة أما صلاة المغرب فالمغرب من اليوم ms0123 الأول ~~جائزة لأنه ليس قبلها متروكة وصلاة المغرب من اليوم الثاني فاسدة لأن قبلها ~~صلاة متروكة وهي العشاء من اليوم الأول وصلاة المغرب من اليوم الثالث فاسدة ~~لأن قبلها صلاتان العشاء من اليوم الأول والعشاء من اليوم الثاني وصلاة ~~المغرب من اليوم الرابع فاسدة لأن قبلها ثلاث صلوات عشاء اليوم الأول وعشاء ~~اليوم الثاني وعشاء اليوم الثاني وعشاء اليوم الثالث ومن اليوم الخامس كذلك ~~لأن قبلها أربع صلوات ومن اليوم السادس كذلك لأن قبلها خمس صلوات وصلاة ~~المغرب من اليوم السابع جائزة ثم ما بعدها من صلاة المغرب إلى آخر الشهر ~~جائزة وأما صلاة العشاء كلها جائزة لأن ليس قبلها صلاة متروكة وعن محمد ~~رحمه الله تعالى الترتيب إذا سقط بكثرة الفوائت هل يعود فيما بقي عليه شيء ~~من الفوائت فيه روايتان كان الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله ~~تعالى يختار رواية العود واختار شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى رواية ~~عدم العود رجل ترك صلاة ثم صلى بعدها خمس صلوات وهو ذاكر للمتروكة قال الشيخ PageV01P053 ~~<112>الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى يقضي المتروكة ويعيد ~~الخمس فإن لم يقض المتروكة حتى صلى السادسة جازت السادسة في قولهم ويقضي ~~المتروكة واختلفوا في الخمس التي بعدها قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى لا ~~يعيد الخمس وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى يعيد وكذا لو ترك خمسة ~~صلوات ثم صلى بعدها صلاة وهو ذاكر أنه لم يصل الخمس فإنه يصلي الخمس ويعيد ~~السادسة في قولهم فإن لم يقص المتروكات ولم يعد السادسة حتى صلى السابعة ~~وهو ذاكر لما فعل جازت السابعة في قولهم وعليه قضاء الخمس المتروكة ~~واختلفوا في السادسة قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى لا يعيد السادسة وقالا ~~يعيد السادسة أبو حنيفة رحمه الله تعالى فرق فقال قبل خروج وقت السادسة ~~يعيد السادسة وبعد خروج وقتها لا يعيد لأن قبل خروج وقتها لا يعيد لأن قبل ~~خروج وقت السادسة الفوائت خمس فلم يسقط الترتيب ms0124 وأما بعد خروج السادسة لو ~~جبت عليه إعادة السادسة كانت الفوائت ستا فيسقط الترتيب فتسقط الإعادة رجل ~~ترك صلاة يوم وليلة فصلى من الغد مع كل صلاة من الغد صلاة فالفوائت كلها ~~جائزة قدمها أو أخرها أما الوقتيات إن بدأ بها لا تجوز وإن بدأ بالفوائت ~~فالوقتيات كلها فاسدة إلا العشاء الأخيرة وإن كان عالما فالعشاء فاسدة أيضا ~~وهذه المسئلة توافق قول من يقول إن الترتيب إذا سقط بكثرة الفوائت وبقيت ~~الفوائت أقل من ست يعود الترتيب وقال بعضهم لا يعود هو المختار رجل ترك ~~الظهر والعصر من يومين مختلفين ولا يدري آيتهما كانت الأولى فتحري ولم يقع ~~تحريه على شيء فإنه يبدأ بآيتهما شاء فإن بدأ بالظهر فقضي الظهر ثم العصر ~~قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى يعيد الظهر وقال صاحباه لا يعيد وبهذه ~~المسئلة استدل الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى في ~~الرجل إذا ترك صلاة فتذكر بعد شهر قال يلزمه الترتيب فلا تجوز له الوقتية ~~المتروكة إلا إذا كانت المتروكة أكثر من خمس ووجه الاستدال أنه أوجب ~~الترتيب في الظهر والعصر من يومين مختلفين وعسى أن تكون الصلوات بين الظهر ~~والعصر من يومين مختلفين أكثر من ست صلوات # <113> وفي اليومين المتجاورين لو كانت الأولى هي الظهر مع ما بعدها إلى ~~العصر من اليوم الثاني ست صلوات لكن لما كانت المتروكات أقل من ست لم يمنع ~~الترتيب فكذا إذا تذكر صلاة نسيها قبل شهر يجب مراعاة الترتيب وعلى قول ~~أكثر المشايخ لا يجب ويجوز أداء الوقتية قبل قضاء تلك المتروكة وهكذا روي ~~عن أبي يوسف والطحاوي رحمهما الله تعالى وما قاله المشايخ رحمهم الله تعالى ~~أحوط وقول غيره أوسع ولو ترك ثلاث صلوات الظهر والعصر والمغرب من ثلاثة ~~أيام على قول أبي يوسف ومحمد رحمها الله تعالى يقضي ثلاث صلوات ولا يجب ~~مراعاة الترتيب كما قالا في الظهر والعصر أنه يقضيهما ولا يعيد الأولى ~~منهما واختلف المشايخ على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ms0125 قال بعضهم يقضي ~~سبع صلوات والفتوى على قولهما رجل افتتح العصر في آخر وقتها فلما صلى ~~ركعتين غربت الشمس ثم تذكر أنه لم يصل الظهر فإنه يتم العصر ثم يقضي الظهر ~~لأنه لو افتتح العصر في آخر وقتها مع تذكر الظهر يجوز فهذا أولى ولو افتتح ~~العصر في أول الوقت وأطال القراءة فلما صلى ركعتين غربت الشمس ثم تذكر أنه ~~لم يصل الظهر فكذلك ولو افتتح العصر في أول الوقت وهو ذاكر أنه لم يصل ~~الظهر فأطال حتى غربت الشمس لا يجوز عصره لأن شروعه في العصر في أول الوقت ~~وهو ذاكر أنه لم يصل الظهر لا يصح ولو افتتح العصر في أول وقتها وهو ذاكر ~~أنه لم يصل الظهر ثم احمرت الشمس فإنه يقطع العصر ثم يستقبلها مرة أخرى لأن ~~شروعه لم يصح ولو تذكر في وقت العصر أنه لم يصل الظهر وهو متمكن من أداء ~~الظهر قبل تغير الشمس إلا أن عصره أو بعد عصره يقع بعد التغير عندنا يلزمه ~~الترتيب ولا يجوز أداء العصر قبل أداء الظهر وعلى قول الحسن رحمه الله ~~تعالى لا يلزمه الترتيب إلا إذا تمكن من أداء الصلاة قبل التغير ولو ترك ~~صلاة من يوم وليلة ولا يدري أية صلاة كانت اختلفوا فيه والأحوط ما روى محمد ~~عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه يعيد صلاة يوم وليلة ولو نسي صلاتين من ~~يومين لا يدريهما روى أبو سليمان عن محمد رحمها الله تعالى أنه يعيد صلاة يومين PageV01P054 ~~<114>رجل افتتح العصر وهو ذاكر أنه لم يصل الظهر أو صلاها على غير وضوء كان ~~عليه قضاء الظهر وإعادة العصر فإن قضى الظهر ولم يعد العصر وصلى المغرب جاز ~~المغرب وعليه إعادة العصر أما إعادة العصر فلأنه صلاها وعليه ظهر في علمه ~~بيقين وأما جواز المغرب فلأنه صلاها وليس عليه صلاة قبلها بيقين قالوا هذا ~~إذا لم يكن مجتهدا أو كان مجتهدا ورأى أن الترتيب واجب وإن كان مجتهدا لا ~~يرى الترتيب لا يلزمه إعادة العصر ms0126 وعن الحسن رحمه الله تعالى من لا يرى ~~الترتيب فهو بمنزلة الناسي رجل ترك الظهر وصلى بعدها ست صلوات وهو ذاكر ~~للمتروكة كان عليه قضاء المتروكة لا غير وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله ~~تعالى أنه يقضي المتروكة وخمسا بعدها ولو صلى بعد المتروكة خمس صلوات ثم ~~قضى المتروكة كان عليه إعادة الخمس التي صلاها في قولهم رجل صلى سنة كل يوم ~~خمس صلوات في وقت الفجر قالوا صلاة الفجر من اليوم الأول جائزة وما سوى ~~الفجر من ذلك اليوم فاسدة وكذا ما سوى الفجر من سائر الأيام لأنه صلاها قبل ~~الوقت وصلاة الفجر من اليوم الثاني إن كان الرجل ممن يرى الترتيب لا تجوز ~~لأن عليه قبلها من اليوم الأول أربع صلوات وصلاة الفجر من اليوم الثاني من ~~كل يوم جائزة سواء كان الرجل يرى الترتيب أو لا يرى لكثرة الفوائت رجل ترك ~~الصلاة شهرا أو سنة ثم اشتغل بأداء الصلاة في مواقيتها ثم ترك صلاة ثم صلى ~~وقتية وهو ذاكر للمتروكة الحديثة ولما قبلها من الفوائت اختلفوا في جواز ~~الوقتية قال بعضهم يجوز وهو الظاهر رجل مات وعليه صلوات وأوصى بأن يطعموا ~~عنه لصلواته اتفق المشايخ على أنه يجب تنفيذ هذه الوصية من ثلث ماله ويعطى ~~لكل مكتوبة نصف صاع من الحنطة وللوتر كذلك واختلفوا أنه هل يقوم الإطعام ~~مقام الصلاة قال محمد بن مقاتل ومحمد بن سلمة رحمهما الله تعالى وقال ~~البلخي رحمه الله تعالى لا يقوم وكذا قال علماؤنا رحمهم الله تعالى أن ~~الطعام يقوم مقام صوم رمضان وصوم النذر غلام احتلم بعدما صلى العشاء ولم ~~يستيقظ حتى طلع الفجر اختلفوا فيه قال بعضهم ليس عليه قضاء العشاء وقال ~~بعضهم عليه إعادة العشاء # <115>وهو المختار وإن استيقظ قبل طلوع الفجر عليه قضاء العشاء إجماعا ~~وهذه واقعة محمد رحمه الله تعالى سأله أبا حنيفة رحمه الله تعالى فأجابه ~~بما ذكرنا فأعاد العشاء رجل يقضي صلوات عمره مع أنه لم يفته شيء منها قال ~~بعضهم يكره وبعضهم بأنه ms0127 لا يكره لأنه أخذ باحتياط والصحيح أنه يجوز لكن لا ~~يقضي بعد صلاة العصر ولا بعد صلاة الفجر لأنها نفل ظاهرا وقد فعل كثير من ~~السلف رحمهم الله تعالى لشبهة # (فصل في الاستخلاف) من لم يصلح إماما في الابتداء لا يصلح خليفة له إمام ~~سبقه الحدث فقدم الإمام رجلا والقوم رجلا ونوى كل واحد منهما أن يكون إماما ~~فالإمام الذي قدمه الإمام لأنه ما دام في المسجد كان حق الاستخلاف له وإن ~~تقدم رجل من غير تقديم أحد وقام مقام الإمام قبل أن يخرج الإمام عن المسجد ~~جاز ولو خرج الإمام من المسجد قبل أن يصل هذا الرجل إلى المحراب ويقوم ~~مقامه فسدت صلاة الرجل والقوم ولا تفسد صلاة الإمام الأول رجل صلى برجل ~~فأحدثا وخرجا من المسجد معا فسدت صلاة المقتدي دون صلاة الإمام إمام أحدث ~~فقدم رجلا من آخر الصفوف ثم خرج من المسجد فإن نوى الثاني أن يكون إماما من ~~ساعته ونوى أن يؤمهم في ذلك المكان جازت صلاة الخليفة وصلاة الإمام الأول ~~ومن كان عن يمين الخليفة وعلى يساره في صفه ومن كان خلفه ولا تجوز من كان ~~قبله من الصفوف لأنهم صاروا إماما للإمام وإن نوى الثاني أن يكون إماما إذا ~~قام مقام الأول خرج الإمام الأول من المسجد قبل أن يصل الثاني إلى مقام ~~الأول فسدت صلاتهم لأنه كما خرج الأول خلاء مكان الإمام عن الإمام فشرط ~~جواز صلاة الخليفة والقوم أن يصل الخليفة إلى المحراب قبل أن يخرج الإمام ~~من المسجد وإن نوى الثاني أن يكون إماما من ساعته فقبل أن يصل إلى المحراب ~~خرج الأول من المسجد لا تفسد صلاتهم لأنه ما خلا المسجد عن الإمام إذا أحدث ~~واستخلف رجلا من خارج المسجد والصفوف متصلة بصفوف المسجد لم يصح استخلافه ~~وتفسد صلاة القوم في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى وفي فساد ~~صلاة الإمام روايتان PageV01P055 ~~<116>والأصح هو الفساد إمام سبق الحدث واستخلف رجلا واستخلف الخليفة غيره ~~قال الشيخ الإمام أبو ms0128 بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى إن كان الإمام لم ~~يخرج عن المسجد ولم يأخذ الخليفة مكانه حتى استخلف غيره جاز ويصير كأن ~~الثاني تقدم بنفسه أو قدمه الإمام الأول وإن كان غير ذلك لم يجز إمام توهم ~~أنه رعف فاستخلف غيره فقبل أن يخرج الإمام عن المسجد ظهر أنه كان ماء ولم ~~يكن دما قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى إن كان ~~الخليفة أدى ركنا من الصلاة لا يجوز للإمام أن يأخذ الإمامة مرة ثانية لكنه ~~يقتدي بالخليفة لأن الخلافة تأكدت بأداء ركن وإن لم يؤد ركنا لكنها قام في ~~المحراب قال أبو حنيفة وأبو يوسف رحمهما الله تعالى له أن يأخذ الإمامة مرة ~~أخرى لأن المسجد كمكان واحد فيجعله كأنه لم يحول وجهه عن القبلة قال محمد ~~رحمه الله تعالى لا يجوز لأنه حول وجهه عن القبلة بالشك لا بيقين الحدث ~~فتفسد صلاة الكل عند محمد رحمه الله تعالى ولو ظن أنه شرع على غير وضوء ثم ~~علم قبل الخروج أنه على الوضوء روى الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه ~~يستقبل الصلاة وإن ظن أنه أحدث فاستخلف رجلا وخرج من المسجد ثم علم أنه لم ~~يكن أحدث فسدت صلاة الكل هو الصحيح ظن الإمام أنه أحدث أو على غير وضوء ~~فانصرف وقدم القوم رجلا ثم استيقن بالطهارة فسدت صلات الكل خرج الإمام عن ~~المسجد أو لم يخرج الإمام إذا صار مطالبا بالبول فذهب واستخلف غيره لا يصح ~~الاستخلاف إنما يجوز الاستخلاف بعد خروج البول وكذا إذا أصابه وجع البطن أو ~~المثانة أو غير ذلك وكذا لو عجز عن القيام بذلك السبب فقعد وصلى قاعدا لا ~~يجوز إمام سبقه الحدث فاستخلف رجلا وتقدم الخليفة ثم تكلم الإمام قبل أن ~~يخرج عن المسجد أو أحدث متعمدا قالوا يضره ولا يضر غيره ولو جاء رجل في هذه ~~الحالة فإنه يقتدي بالخليفة ولو بدا للأول أن يقعد في المسجد ولا يخرج كان ~~الإمام هو ms0129 الثاني ولو توضأ الأول في المسجد وخليفته قائم في المحراب ولم ~~يؤد ركنا يتأخر الخليفة # <117>ويتقدم الإمام الأول وإن خرج من المسجد فتوضأ ثم رجع إلى المسجد ~~وخليفته لم يؤد ركنا كان الإمام هو الثاني وإن نوى الثاني بعد ما تقدم إلى ~~المحراب أن لا يخلف الأول ويصلي صلاة نفسه لم يفسد ذلك صلاة من اقتدى به ~~رجل صلى في المسجد فأحدث وليس معه غيره فلم يخرج من المسجد حتى جاء رجل ~~وكبر ينوي الدخول في صلاته ثم خرج الأول فإن الثاني يكون خليفة الأول عند ~~أصحابنا رحمهم الله تعالى وكذا لو توضأ الأول في ناحية من المسجد ورجع ~~ينبغي أن يقتدي بالثاني لأن الثاني صارا إماما له عينه أو لم يعينه إذا ~~أحدث الإمام واستخلف رجلا وخرج من المسجد ثم أحدث الثاني ثم جاء الأول بعد ~~ما توضأ قبل أن يقوم الثاني مقام الأول فقدمه الثاني لا يجوز تقديمه ولو ~~جاء الأول متوضئا بعد ما قام الثاني مقام الأول فقدمه الثاني مقام الأول ~~فقدمه الثاني لا يجوز تقديمه ولو جاء الأول متوضئا بعد ما قام الثاني مقام ~~الأول جاز للثاني أن يقدمه ظن الإمام أنه أحدث فخرج من المسجد ثم علم أنه ~~لم يحدث يستقبل الصلاة وإن علم قبل الخروج بنى على صلاته وقال محمد رحمه ~~الله تعالى يستقبل ظن الإمام أنه أحدث فاستخلف رجلا ثم أحدث ثم أحدث الأول ~~متعمدا أو تكلم قبل أن يخرج من المسجد فسدت صلاة الكل كما لو فعل ذلك قبل ~~أن يستخلف أحدا وإن أحدث غير متعمدا ولم يؤد الخليفة ركنا ينبغي أن يعيد ~~الأول استخلافه حتى يجوز رجل صلى بقوم في الصحراء فأحدث وتقدم أحدا إن تقدم ~~مقدار ما لو تأخر يخرج عن الصفوف فسدت صلاتهم يعتبر التقدم بالتأخر في حق ~~هذا الحكم والبيت بمنزلة المسجد المقتدي إذا شك في إتمام وضوء إمامه تجوز ~~صلاته ما لم يستيقن أن الإمام ترك عضوا من أعضاء وضوئه لأن الأحكام تبنى ~~على الظاهر والظاهر هو ms0130 الإتمام والله أعلم # (باب الحدث في الصلاة وما يكره فيها وما لا يكره) في الباب فصول أربعة ~~فصل فيما يكره في الصلاة وفيما لا يكره وفصل فيما يوجب السهو وفيما لا يوجب ~~وفصل فيما يقطع الصلاة وفصل فيما يمنع المضي ولا يمنع البناء أو الأول يكره ~~عد الآي والتسبيح في الصلاة المكتوبة والتطوع في قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى لا بأس في المكتوبة PageV01P056 ~~<118> والتطوع قالوا إن غمر برؤس الأصابع لا يكره واختلف المشايخ في كراهة ~~عد الآي والتسبيح خارج الصلاة ويكره أن يعبث بثوبه أو جسده أو لحيته وأن ~~يكف ثوبه ولا بأس بأن ينتقض ثوبه كيلا يلتصق بجسده في الركوع ولا بأس بأن ~~يمسح جبهته من التراب والحشيش بعد الفراغ من الصلاة وقبله إذا كان يضره ذلك ~~ويشغله عن الصلاة وإن كان لا يضره ذلك يكره في وسط الصلاة ولا يكره قبل ~~التشهد والسلام ولا بأس بأن يمسح العرق عن جبهته في الصلاة ويكره أن يشبك ~~أصابعه ويفرقع وأن يضع يده على خاصرته وأن يلتفت يمنة ويسرة بأن يحول بعض ~~وجهه عن القبلة فأما من ينظر بموق عينه ولا يحول وجهه لا بأس به ويكره أن ~~يقعى في التشهد أو بين السجدتين وتفسيره أن يضع إليتيه على الأرض وينصب ~~فخذيه وقيل تفسيره أن يضع إليتيه على الأرض وينصب يديه أمامه نصبا ويكره ~~التربع لا من عذر بأن يفعل على وجهه التكبر وإن تربع في التطوع لا على وجه ~~التكبر جاز ولا يفترش ذراعيه ولا يتثائب ولا يغطي فاه ولا أنفه إلا إذا ~~غابه التثاؤب فحينئذ يضع يده على الفم ولا يتمطى ولا يغمض عينيه ولا يقلب ~~الحصا إلا إذا كان لا يمكنه السجود فيسوي موضع سجوده مرة أو مرتين ولا بأس ~~بقتل العقرب والحية الجني وغير الجني في الصلاة بعد الأعذار وقبله وقيل هذا ~~إذا لم يحتج إلى المشي والمعالجة الكثيرة فسدت صلاته قال شمس الأئمة ~~السرخسي رحمه الله تعالى وإن احتاج ms0131 إلى المعالجة لم تفسد صلاته ويكره أن ~~يأخذ القملة ويقتلها لكن يدفنها تحت الحصير في قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى وروي عنه أنه لو أخذ قملة أو برغوث فقتلها أو دفنها فقد أساء ولا ~~يبزق في الصلاة ويكره ترك الطمأنينة في الركوع والسجود وهو أن لا يقيم صلبه ~~ويكره الاعتجار وهو أن يشد رأسه بالمنديل ويترك رأسه وكذلك عقص الشعر وهو ~~أن يجمع شعره على وسط الرأس ويشده وتكره القراءة في غير حالة القيام وكذلك ~~سدل الثوب في الصلاة وهو أن يجعل الثوب على رأسه أو عاتقه ويرسل جانبيه ~~أمامه على صدره وتكره الصلاة في إزار واحد # <119>من غير عذر ولا بأس بأن يصلي في ثوب واحد متوشحا به ويكره لبسة ~~الصماء وهو أن يجعل الثوب تحت الإبط الأيمن ويطرح جانبيه على عاتقه الأيسر ~~قالوا ومن صلى في قباء ينبغي أن يدخل يديه في كميه ويشده بالمنطقة مخافة ~~السدل ويكره أن يصلي وبين يديه أو فوق رأسه الصورة كبيرة تبدو للناظر من ~~غير تكلف فإن كانت صغيرة أو ممحوة الرأس لا بأس به ولا بأس بالصلاة على ~~الفرش والبسط واللبود والصلاة على الأرض أو على ما تنبته الأرض أفضل ويكره ~~أن يطول الركعة الأولى على الثانية في التطوع ويكره تطويل الثانية على ~~الأولى في جميع الصلاة ويكره تكرار السورة في ركعة واحدة في الفرائض ولا ~~بأس بذلك في التطوع ويكره نزع القميص والقلنسوة ولبسهما ونزع الخف في ~~الصلاة بعمل يسير ويكره أن يشم طيبا وأن يروح بثوبه أو بمروحة في الصلاة ~~مرة أو مرتين ولا تفسد الصلاة ويكره الدخول في الصلاة وهو مطالب ببول أو ~~غائط فإن افتتحها وذلك يشغله عن الصلاة قطعها وإن مضى عليها أجزأه وقد أساء ~~وكذا لو أصابه بعد الافتتاح ويكره أن يحرف أصابع رجليه أو يديه عن القبلة ~~في السجود وغيره وينبغي أن يكون منتهى بصره إلى موضع سجوده ولا يرفع رأسه ~~إلى السماء ويكره أن يصلي خلف الصفوف إذا وجد في الصفوف فرجة ms0132 ويكره المرور ~~بين يدي المصلي ويدرأ المصلي المار بين يديه ولا يقاتله ويكره أن يصلي وبين ~~يديه نيام أو قوم يتحدثون في رواية الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى وفي ~~رواية الجامع الصغير قالوا لا بأس بأن يصلي إلى ظهر رجل قاعد يتحدث قالوا ~~تأويل رواية الحسن إذا رفعوا أصواتهم بالحديث فربما يصير ذلك سببا لقطع ~~الصلاة ويكره أن يصلي وبين يديه تنور أو كانون فيه نار موقودة لأنه يشبه ~~عبادة النار وإن كان بين يديه سراج أو قنديل لا يكره لأنه لا يشبه عبادة ~~النار ولا بأس بأن يصلي وبين يديه أو فوق رأسه مصحف أو سيف معلق أو ما أشبه ~~ذلك ويكره أن يصلي وهو يعتمد على حائط أو اسطوانة من # <120>غير عذر ولا بأس بذلك في التطوع ولا بأس أن يصلي وفي فيه دراهم أو ~~دنانير لا تمنعه عن القراءة وإن منعته عن القراءة لا تجوز صلاته وكذا لو ~~صلى وفي يديه مال يمسكه ويكره أن لا يضع يديه على ركبتيه في الركوع أو على ~~الأرض في السجود من غير عذر وكذا أن يسجد رافعا إحدى قدميه عن الأرض وإن ~~رفعهما لا تجوز صلاته PageV01P057 ~~(فصل فيما يوجب السهو ومالا يوجب السهو) إذا صلى ولم يدر أثلاثا صلى أم ~~أربعا قال إن كان ذلك أول ما سها يستقبل واختلفوا في تفسير ذلك قال بعضهم ~~أول ما سها في هذه الصلاة وقال بعضهم أول ما سها في عمره وعليه أكثر ~~المشايخ فإن لقي ذلك غيره مرة يتحرى ويأخذ بما ركن إليه قلبه فإن وقع تحريه ~~على أنه صلى ركعة يضيف إليها أخرى إن كانت الصلاة ذات ركعتين ثم يقعد ويسلم ~~ويسجد لسهوه فإن وقع تحريه على أنه صلى ركعتين يقعد ويسلم ويسجد لسهوه وإن ~~لم يقع تحريه على شيء يأخذ بالأقل في صلاة الفجر يجعل كأنه صلى ركعتين ~~فيقعد لاحتمال أنه صلى ركعتين ثم يصيف إليها ركعة أخرى ثم يقعد ويسلم ويسجد لسهوه # (وسجود السهو يتعلق بأشياء) منها ms0133 إذا قعد فيما يقام فيه أو قام فيما يجلس ~~فيه وهو إمام أو منفرد أراد بالقيام إذا استتم قائما أو كان إلى القيام ~~أقرب فإنه لا يعود إلى القعدة وإن لم يكن كذلك قعد ولا سهو عليه وفي رواية ~~إذا قام على ركبته لينهض يقعد وعليه السهو يستوي فيه القعدة الأولى ~~والثانية وعليه الاعتماد وإن رفع إليتيه عن الأرض وركبتاه على الأرض ما لم ~~يرفعهما يقعد ولا سهو عليه فكذا روي عن أبي يوسف رحمه الله تعالى ومنها إذا ~~جهر وهو إمام فيما يخافت فيه قل ذلك أو كثر أو خافت فيما يجهر فيه قل ذلك ~~أو كثر في ظاهر الرواية وفي النوادر لا سهو عليه ما لم يخافت مقدار ما ~~يتعلق به جواز الصلاة على الاختلاف وهو أية قصيرة عند أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى وعندهما ثلاث آيات قصار أو آية طويلة وذكر شمس الأئمة الحلواني رحمه ~~الله تعالى في ظاهر الرواية الجهر والمخافته سواء وفي كل ذلك سهو وإن كانت ~~كلمة ولا سهو على المنفرد في شيء من ذلك لأنه مخير بين الجهر والمخافته ~~وروى أبو سليمان رحمه الله تعالى # <121>أن المنفرد إذا ظن أنه إمام فجهر كما يجهر الإمام يلزمه سجود السهو ~~ومنها إذا ترك الفاتحة في الأوليين أو إحداهما أو ترك السورة في الأوليين ~~أو إحداهما يلزمه السهو ومنها إذا قرأ في الأوليين أو في إحداهما الفاتحة ~~ثم الفاتحة ثم السورة ولو قرأ الفاتحة ثم السورة ثم الفاتحة لا سهو عليه ~~وقيل بأنه يلزمه السهو ولو ترك قراءة التشهد ناسيا في القعدة الأولى أو في ~~الأخيرة وتذكر بعد السلام يلزمه السهو عن أبي يوسف رحمه الله تعالى في ~~رواية لا سهو عليه وكذا لو ترك بعض التشهد ساهيا يلزمه السهو في ظاهر ~~الرواية قالوا إن كان المصلي إماما يأخذ بقول أبي يوسف رحمه الله تعالى وإن ~~لم يكن يأخذ بقول محمد رحمه الله تعالى ومن عليه السهو يصلي على النبي عليه ~~الصلاة والسلام في القعدة الأولى ms0134 وفي قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله ~~تعالى وفي قول محمد رحمه الله تعالى في القعدة الثانية والأحوط أن يصلي في ~~القعدتين ولا يلزمه السهو بتكرار التشهد في القعدة الثانية ولو بدأ بالسورة ~~ساهيا فلما قرأ البعض تذكر فإنه يقرأ الفاتحة ثم السورة ويسجد للسهو وإن ~~قرأ أكثر الفاتحة ونسي الباقي لا سهو عليه وإن بقي الأكثر فعليه السهو ~~إماما كان أو منفردا وإن لم يقرأ الفاتحة في الشفع الثاني لا سهو عليه في ~~ظاهر الرواية ولو قرأ الفاتحة أو آية من القرآن في القعدة أو في الركوع أو ~~في السجود أو قرأ التشهد في الركوع أو في السجود كان عليه السهو ولو زاد في ~~القعدة الأولى على التشهد وقال اللهم صل على محمد يلزمه السهو ولو قعد في ~~الثانية قدر التشهد ونسي قراءة التشهد ثم تذكر وقرأ فيه روايتان عن أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى في رواية لا سهو عليه إذا ترك القعدة الأولى من ذوات ~~الأربع أو الثلاث يلزمه السهو ولو ترك في التطوع لا تفسد صلاته في قول أبي ~~حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى ويلزمه السهو ولو ترك القنوت فذكر في ~~القعدة الأولى أو بعدما قام من الركوع لا يقنت وعليه السهو ولو سها عن ~~تكبيرات العيد يلزمه السهو ولو زاد في صلاته ركوعا أو سجودا لا تفسد صلاته ~~ويلزمه السهو ولو افتتح الصلاة ثم شك أنه هل كبر للافتتاح ثم تذكر أنه PageV01P058 ~~<122> كبر إن شغله التفكر عن أداء شيء من الصلاة كان عليه السهو وإلا فلا ~~ولو شك في تكبيرة الافتتاح فأعاد التكبير والثناء ثم تذكر كان عليه السهو ~~ولا تكون الثانية استقبالا وقطعا للأولى ولو افتتح الظهر ثم نسي فظن أنه في ~~العصر فصلى ركعة أو أكثر ثم تذكر أنه كان في الظهر لا سهو عليه لأن تفكره ~~لم يشغله عن أداء ركن ولو شك في ركوعه أو سجوده وطال تفكره كان عليه السهو ~~ولو صلى وحده فسبقه الحدث فذهب ليتوضأ ثم شك ms0135 أنه صلى ثلاثا أو أربعا وشغله ~~ذلك عن وضوئه ساعة ثم استيقن فأتم وضوءه فعليه السهو لأنه في حرمة الصلاة ~~وكان الشك في هذه الحالة بمنزلة الشك في حالة الأداء ولو شك في ذلك بعد ما ~~سلم تسليمة واحدة ثم استيقن بإتمام الصلاة لا يلزمه السهو لأنه شك بعد ~~الخروج من الصلاة وإن شك في ذلك بعد ما قعد قدر التشهد وشغله الشك عن ~~السلام ثم تذكر فسلم كان عليه السهو وإن افتتح الصلاة فقرأ التشهد في قيامه ~~قبل أن يشرع في قراءة الفاتحة عامدا أو ساهيا لا سهو عليه وإن جهر بالتعوذ ~~أو بالتسمية أو بالتأمين لا سهو عليه وإن قرأ في الأوليين السورة ولم يقرأ ~~فاتحة الكتاب له أن يقرأ الفاتحة في الشفع الثاني إن شاء وإن قرأها لا يكون ~~قضاء وإن ترك السورة في الأوليين قضاها وعليه السهو قرأ في الأخريين أو لم ~~يقرأ وإذا قرأها قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى يجهر بقراءة السورة ولا ~~يجهر بقراءة الفاتحة رجل صلى بقوم فلما صلى ركعتين وسجد السجدة الثانية شك ~~أنه صلى ركعة أو ركعتين أو شك في الثالثة أو الرابعة فلحظ إلى من خلفه ~~ليعلم أنهم إن قاموا قام وإن قعدوا قعد تعمد بذلك قالوا لا بأس به ولا سهو ~~عليه ولا يجب السهو بترك رفع اليدين في تكبيرة الافتتاح ولا بترك ثناء ~~الافتتاح والتعوذ والتأمين ولا بترك التسمية في الركعة الأولى ولا بترك سمع ~~الله لمن حمده وربنا لك الحمد ولا بترك تكبيرات الركوع والسجود ولا بترك ~~التسبيحات في الركوع والسجود ولا بترك رفع اليدين في تكبيرات العيدين ~~وتكبيرات الافتتاح إذا قرأ والفاتحة إلا حرفا أو قرأ أكثرها ثم أعادها ~~ساهيا فهو بمنزلة ما لو قرأها مرتين ولو قرأ الفاتحة مرتين في الثالثة أو # <123>الرابعة ساهيا لا سهو عليه ولو لم يقرأ شيئا من القرآن في الشفع ~~الثاني ولم يسبح عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه قال إن كان متعمدا فقد ~~أساء وإن كان ساهيا ms0136 كان عليه سجود السهو وروي أبو يوسف عن أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى أنه لا حرج عليه في العمد ولا سجود في السهو وعليه الاعتماد ومن ~~عليه سجود السهو في صلاة الفجر إذا لم يسجد حتى طلعت الشمس بعد ما قعد قدر ~~التشهد سقط عنه سجود السهو وكذا لو سها في قضاء الفائتة فلم يسجد حتى احمرت ~~الشمس وكذا في الجمعة إذا خرج وقتها وكل ما يمنع البناء إذا وجد بعد السلام ~~يسقط السهو اقتدى بإمام سلم عليه سجود السهو إن سجد الإمام للسهو صح ~~الإقتداء وإلا فلا وعند محمد رحمه الله تعالى يصح الاقتداء على كل حال إذا ~~لم يسجد الإمام للسهو لا يسجد المقتدي إذا سلم المصلي عن يساره قبل السلام ~~عن يمينه لا سهو عليه ويسلم عن يمينه إذا قعد على الرابعة قدر التشهد ثم ~~تذكر بعد السلام أنه لم يتشهد قال أبو يوسف رحمه الله تعالى يعود ويتشهد ~~وقال زفر والحسن رحمهما الله تعالى لا يتشهد إذا ترك صلاة الليل ناسيا ~~فقضاها في النهار وأم فيها وخافت ساهيا كان عليه السهو وينبغي أن يجهر ~~ليكون القضاء على وفق الأداء وإن أم ليلا في صلاة النهار يخافت ولا يجهر ~~فإن جهر ساهيا كان عليه السهو ولو أم في التطوع في الليل فخافت متعمدا فقد ~~أساء وإن كان ساهيا فعليه السهو إذا لم يقرأ بشيء في الشفع الأول يقرأ في ~~الشفع الثاني بفاتحة الكتاب ويجهر بهما في قولهم جميعا ويسجد للسهو إذا أخر ~~السجدة الصلبية أو سجدة التلاوة عن موضعها كان عليه السهو إذا سلم المسبوق ~~ساهيا يلزمه السهو قيل هذا إذا سلم بعد الإمام فإن سلم مع الإمام لا سهو ~~عليه المصلي إذا ركع ولم يرفع رأسه من الركوع حتى خر ساجدا ساهيا تجوز ~~صلاته في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى وعليه السهو إذا زاد على ~~التشهد الأول حرفا ولم يتم الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام روى الحسن ~~عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى ms0137 أنه يلزمه السهو إذا صلى العصر خمسا وقعد في ~~الرابعة PageV01P059 ~~<124> قدر للتشهد قالوا لا يضيف عليها أخرى لأن التنفل بعد العصر مكروه ولا ~~سهو عليه لفوات محله لأنه أخر الصلاة وقد انتقل من العصر إلى التطوع ولم ~~يتم التطوع وعن محمد رحمه الله تعالى أنه لا يضيف إليها السادسة وعليه ~~الاعتماد لأن التطوع بعد العصر إنما يكره إذا كان عن اختيار أما إذا لم يكن ~~عن اختيار فلا يكره وكذا قالوا فيمن أراد أن يتطوع في آخر الليل فلما صلى ~~ركعة طلع الفجر فالأفضل أن يتمها لما قلنا إذا بدأ بقراءة السورة في الركعة ~~الأولى أو الثانية فقرأ حرفا ساهيا كان عليه السهو إذا سلم بعد ما قعد قدر ~~التشهد ولم يتشهد فإنه يتشهد ويسلم ثم يسجد سجدتي السهو ثم يتشهد ثم يسلم ~~إذا نسي التشهد في آخر الصلاة فسلم ثم تذكر واشتغل بقراءة التشهد فلما قرأ ~~البعض سلم قبل إتمام التشهد فسدت صلاته في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى ~~لأن قعوده الأول أرتفض بالعود إلى قراءة التشهد فإذا سلم قبل إتمام التشهد ~~تفسد صلاته وقال محمد رحمه الله تعالى لا تفسد صلاته لأن قعود الأول ما ~~أرتفض كله بالعود إلى قراءة التشهد وإنما أرتفض بقدر ما قرأ أو لم يرتفض ~~أصلا لأن محل قراءة التشهد العقدة فلا ضرورة إلى رفضها وعليه الفتوى وعن ~~هذا اختلف المشايخ في مسئلة لا رواية فيها إذا نسي الفاتحة والسورة حتى ركع ~~فتذكر في ركوعه فانتصب قائما للقراءة ثم ندم فسجد ولم يعد الركوع قال بعضهم ~~تفسد صلاته لأنه لما انتصب قائما للقراءة أرتفض ركوعه فإذا لم يعد الركوع ~~تفسد صلاته وقال بعضهم لا يرتفض كل الركوع أو لم يرتفض أصلا لأن الرفض كان ~~لأجل القراءة فإذا لم يقرأ صار كأن لم يكن إذا أراد أن يقرأ في صلاته سورة ~~فأخطأ فقرأ سورة أخرى لا سهو عليه إذا شك في سجود السهو أنه سجد سجدة أو ~~سجدتين وطال تفكر ثم تذكر لا سهو ms0138 عليه المسبوق إذا لم يتابع الإمام في سجود ~~السهو وسها فيما يقضي كفاه سجدتان وينتظم الثانية الأولى وإن لم يسه فيما ~~فضي وفرغ عن صلاته سجد للسهو الذي كان مع الإمام استحسانا ولو تابع الإمام ~~في سجود السهو ثم سها فيما # <125>يقضي فإنه يسجد لسهوه إمام سها في صلاته ثم أحدث فقدم غيره فسها ~~الثاني أيضا فسجد الثاني سجدتين كفاه ذلك إذا سلم الإمام وعليه سهو فقام ~~المسبوق إلى قضاء ما سبق فقرأ وركع فلم يسجد وسجد الإمام للسهو يتابعه ~~المسبوق في سجود السهو ويقعد معه مقدار التشهد لأن انفراده لم يتأكد لا جرم ~~لو سجد لا يتابع الإمام لأن انفراده قد تأكد ثم إذا عاد إلى قضاء ما سبق ~~قبل التقييد بالسجدة يعيد القيام والركوع لأن قيامه وركوعه قبل سجود الإمام ~~للسهو أرتفض بالمتابعة فلا بد من الإعادة ولا ينبغي للمسبوق أن يقوم إلى ~~قضاء ما سبق قبل سلام الإمام فإن قام قبل أن يفرغ الإمام من التشهد ~~فالمسئلة على وجوه أما إن كان مسبوقا بركعة أو بركعتين أو بثلاث فإن كان ~~مسبوقا بركعة إن وقع من قراءته بعد فراغ الإمام من التشهد مقدار ما يجوز به ~~الصلاة جازت صلاته لو مضى على ذلك وإن لم يقع من قراءته مقدار ذلك بعد فراغ ~~الإمام من التشهد فمضى على ذلك فسدت صلاته لأن قيامه وقراءته قبل فراغ ~~الإمام من التشهد لم يعتبر فإذا مضى على ذلك فقد ترك من صلاته ركعة فلا ~~يجوز وكذا لو كان مسبوقا بركعتين لأنه ترك القراءة في إحداهما ولو كان ~~مسبوقا بثلاث ركعات كان عليه فرض القراءة في ركعتين وفرض القيام في ركعة ~~فينظر إن كان قام بعد فراغ الإمام من التشهد أدنى قومة وقرأ في الأخريين ما ~~تجوز به الصلاة جازت صلاته وإن ركع في الأولى قبل فراغ الأمام من التشهد ~~ومضى على ذلك فسدت صلاته رجل صلى المغرب ركعتين وقعد قدر التشهد وظن أنه ~~أتم الصلاة فسلم ثم قام وكبر ينوي السنة ثم ms0139 تذكر أنه لم يتم المغرب بعدما ~~سجد للسنة أو قبل ذلك فسدت المغرب لأنه انتقل إلى السنة قبل إكمال الفريضة ~~ولو صلى المغرب ركعتين فسلم ثم تذكر فظن أن صلاته قد فسدت فقام وكبر للمغرب ~~ثانيا وصلى ثلاثا إن صلى ركعة وقعد قدر التشهد جازت المغرب وإلا فلا لأن ~~نية المغرب ثانيا لم تصح فيبقى في الأولى فإذا صلى ركعة وقعد يتم الصلاة ~~وإلا فلا وإن افتتح المغرب وصلى ركعة فظن أنه يكبر للافتتاح فافتتحها وصلى ~~ثلاث ركعات جازت صلاته لأنه في المرة الثانية PageV01P060 ~~<126> قعد على الثانية وهي ثلاثة حقيقة ولو صلى المغرب ركعتين فظن أنه لم ~~يفتتح وصلى ثلاث ركعات لا تجوز صلاته لأنه في الأولى فإذا لم يقعد على رأس ~~الأولى في المرة الثانية فقد ترك القعدة على رأس الثالثة فتفسد صلاته إذا ~~صلى الظهر أربعا وتذكر بعد السلام أنه ترك منها سجدة فقام واستقبل الصلاة ~~فصلى أربعا وسلم وذهب فسدت صلاته لأن نية استقبال الظهر لم تصح لأنه كان في ~~الأولى فصار خالطا المكتوبة بالنافلة قبل إكمال المكتوبة فتفسد صلاته رجل ~~صلى العشاء فسلم على رأس الركعتين على ظن أنها ترويحة أو سلم في الظهر على ~~الركعتين على ظن أنها جمعة أو المقيم سلم على رأس الركعتين على ظن أنه ~~مسافر يستقبل الصلاة ولو سلم على رأس الركعتين على ظن أنها رابعة فإنه يمضي ~~على صلاته ويسجد لسهوه لأنه في المسائل الثلاث سلم مع علمه أنه صلى ركعتين ~~فكان عامدا في السلام على رأس الركعتين فتبطل صلاته أما في المسئلة الرابعة ~~سلم على رأس الركعتين على ظن أنه صلى أربعا فكان ساهيا فلم يكن عامدا ~~بالسلام على رأس الركعتين فلا تبطل صلاته وعن محمد رحمه الله تعالى أنه لا ~~يبني كما لو ظن أنه احدث فانصرف ثم علم أنه لم يحدث وعندهما كان له أن يبني ~~على صلاته ما لم يخرج من المسجد وعند محمد رحمه الله تعالى لا يبني فكذلك ~~في هذه المسئلة مصلي الأربع إذا ms0140 رفع رأسه عن الركوع من الركعة الثالثة ~~فتذكر أنه لم يسجد في الثانية إلا سجدة واحدة فإنه يسجد تلك السجدة ثم ~~يتشهد للثانية ثم يسجد للثالثة سجدتين ثم يتم صلاته لأن عوده إلى السجدة ~~المتروكة لا يرفض الركوع ويلزمه السهو لأنه أخر السجدة ي الركعة الثانية عن ~~محلها وإن تذكر وهو راكع في الثالثة أنه ترك من الركعة الثانية سجدة فإنه ~~يسجد السجدة المتروكة ويتشهد ثم يقوم فيصلي الثالثة والرابعة بركوعهما ~~وسجودهما لأنه ما تذكر في الركوع والركوع قبل رفع الرأس مما يقبل الارتفاض ~~فكان عوده للسجدة المتروكة رفضا للركوع فير تفض بخلاف ما بعد التمام المصلي ~~إذا سلم ناسيا وعليه سجدة التلاوة فسجدها ثم خرج عن الصلاة قبل أن يقعد قدر ~~التشهد فسدت صلاته لأن # <127> العود في سجدة التلاوة يرفض القعدة في رواية كالعود إلى السجدة ~~الصلبية يرفض القعدة باتفاق الروايات وهو اختيار شمس الأئمة السرخسي رحمه ~~الله تعالى أما العود إلى سجود السهو لا يرفض القعدة باتفاق الروايات إذا ~~سلم الإمام وعليه سجدة التلاوة فتذكر في مكانه بعدما تفرق القوم فإنه يسجد ~~للتلاوة ويقعد قدر التشهد فإن سجد للتلاوة ولم يقعد فسدت صلاته لارتفاض ~~القعدة ولا تفسد صلاة القوم لانقطاع المتابعة المسافر إذا صلى ركعتين وسها ~~فيهما وسجد للسهو ثم نوى الإقامة صحت نيته وينقلب فرضه أربعا ولو صلى الرجل ~~ركعتين تطوعا وسها فيهما وسجد للسهو فأراد أن يبني عليهما ركعتين لا يبني ~~من عليه السهو إذا سلم وهو يريد أن لا يسجد للسهو كان عليه أن يسجد ونيته ~~باطلة رجل ترك من صلاته سجدة صلبية وسجدة للتلاوة فسلم وهو ذاكر أحدهما ~~فسدت صلاته كانت المذكورة صلبية أو تلاوة وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى كان ~~ناسيا للتلاوة وذاكرا للصلبية فكذلك وإن كان على العكس لا تفسد صلاته ولو ~~سلم وهو ذاكر أنه قعد قدر التشهد لكنه لم يقرأ التشهد ثم تذكر أن عليه سجدة ~~للتلاوة لا يعود لأنه سلم عمد وصلاته تامة لأنه لم يترك ركنا وكذا ms0141 لو سلم ~~وهو ذاكر أن عليه سجدة التلاوة ثم تذكر أنه لم يتشهد فإنه لا يعود للتشهد ~~ولا يسجد للتلاوة وصلاته تامة المصلي إذا نسي سجدة التلاوة في موضعها ثم ~~تذكرها في الركوع أو في السجود أو في القعود فإنه يخر لها ساجدا ثم يعود ~~إلى ما كان فيه فيعيده استحسانا وإن لم يعد جازت صلاته وإن أخرها إلى آخر ~~صلاته أجزأه لأن الصلاة واحدة وإن كان إماما وصلى ركعة وترك منها سجدة فصلى ~~ركعة أخرى وسجد لها فتذكر المتروكة في السجود فإنه يرفع رأسه من السجود ~~ويسجد المتروكة ثم يعيد ما كان فيها لأنها ارتفضت فيعيدها استحسانا فأما ما ~~قبل ذلك إلى المتروكة هل تر تفض إن كان ما تخلل بين المتروكة وبين الذي ~~تذكر فيها ركعة تامة لا تر تفض باتفاق الروايات فلا يلزمه إعادة ذلك وإن لم ~~يكن ركعة تامة فكذلك في ظاهر الرواية وروى الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى أنه ير تفض إذا قرأ في الشفع PageV01P061 ~~<128> الثاني من الظهر أو العصر أو العشاء الفاتحة والسورة ساهيا لا سهو ~~عليه قرأ في صلاة الجمعة سورة السجدة وسجد لها ثم قام وقرأ الفاتحة وقرأ ~~تتجافى جنوبهم لا سهو عليه لأنه لم يقرأ الفاتحة مرتين على الولاء (فصل ~~فيما يفسد الصلاة) المفسد للصلاة نوعان فعل وقول أما الأول إذا أحدث في ~~صلاته من بول أو غائط أو ريح أو رعاف متعمدا فسدت صلاته وإن سبقه الحدث ولم ~~يتعمد إن كان حدثا موجبه الغسل فكذلك وإن كان موجبه الوضوء فإن كان بفعل ~~الآدمي فكذلك وإن لم يكن بفعل الآدمي لا يفسد الصلاة بل يتوضأ ويبني إذا ~~كان بدنه دمل أو جراحة أو بثرة فغمزها بيده عمدا فسدت صلاته لأنه تعمد ~~الحدث وإن لم يغمزها لكنها انشقت بإصابة اليد أو الثوب في الركوع أو السجود ~~وسال منه الدم فسدت صلاته في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى تفسد ~~صلاته ويمنع البناء كذا لو سقط من السقف حجر أو ms0142 خشب على المصلي بمشي إنسان ~~فأدماه وكذا لو دخل الشوك في رجل المصلي أو في وضع جبهته على الأرض في ~~السجود فسال منه الدم من غير قصده فسدت صلاته عندهما وقيل تفسد عند الكل ~~لأن الاحتراز عنه ممكن فإذا لم يحترز صار كأنه تعمد ذلك وكذا لو كان تحت ~~شجرة فسقطت منها ثمرة فجرحته وإن لم يصبه الحدث لكنه فعل فعلا ليس من أفعال ~~الصلاة إن كان كثيرا له منه بد تفسد صلاته وإن كان يسيرا لا تفسد صلاته ~~واختلفوا في القلة والكثرة قال بعضهم كل ما يقام باليدين فهو كثير وما يقام ~~بيد واحدة فهو يسير ما لم يتكرر فعلى هذا القول المصلي إذا ضرب دابته مرة ~~أو مرتين لا تفسد صلاته لأن الضرب يتم بيد واحدة وإن ضربها ثلاث مرات في ~~ركعة واحدة تفسد صلاته ولو كان في صلاة الظهر أو النفل أربع ركعات فضربها ~~في كل ركعة مرة أو مرتين لا تفسد صلاته وإن ضربها ثلاث مرات في ركعة واحدة ~~تفسد صلاته وكذا لو انتقض من عمامته كور فسواه مرة أو مرتين لا تفسد لأن ~~ذلك حصل بيد # <129> واحدة وإن تعمم فسدت صلاته لأنه لا يحصل بيد واحدة وكذا المرأة إذا ~~تخمرت فسدت صلاتها لأن ذلك يحصل بفعلين بإدخال اليد في المغلق ثم تحريك ~~المغلق وقت الفتح ثم إخراج المغلق من موضع الشد ولو شد السراويل تفسد صلاته ~~لأنه يحتاج إلى استعمال اليدين وإن حل الأزرار لا تفسد لأنه يتم بيد واحدة ~~من غير تكرار الفعل وكذا لو زر القميص تفسد ولو حل لا تفسد ولو رفع العمامة ~~ووضعها على الأرض أو رفعها من الأرض ووضعها على الرأس لا تفسد لأنه يتم بيد ~~واحدة من غير تكرار ولو نزع القميص لا تفسد ولو لبس القميص تفسد ولو تنعل ~~أو خلع نعليه لا تفسد لأنه يحتاج إلى اليدين ولا إلى المعالجة ولو لبس ~~الخفين فسدت صلاته لأنه لا يتم بيد واحدة ولو ألجم دابته أو أسرجها أو نزع ms0143 ~~السرج فسدت صلاته وإن أمسكها أو خلع اللجام لا تفسد ولو لبس قلنسوة أو بيضة ~~أو نزعها لا تفسد وإن رمى طيرا لم تفسد صلاته قيل هذا إذا كان الحجر في يده ~~أما إذا أخذ الحجر من الأرض ورمى طيرا تفسد صلاته ولو تروح بمروحة أو بكمه ~~لا تفسد صلاته وقد مر قبل هذا وإن أكل أو شرب عامدا أو ناسيا فسدت صلاته ~~لأنه ليس من أعمال الصلاة وهو كثير لأنه عمل اليد والفم والأسنان وإن ابتلع ~~شيئا بين أسنانه في الكتاب أنه لا تفسد الصلاة ولم يفصل قيل هذا إذا كان ~~قليلا فإن كان كثيرا يفسد الصلاة ثم اختلفوا في القلة والكثرة بعضهم قدروا ~~القليل بما دون الحمصة وسوى بينها وبين الصوم وإن ضرب إنسانا بيده أو بسوط ~~فسدت صلاته وإن تقلد سيفا أو نزعه لا تفسد صلاته وكذا إذا تردى برداء أو ~~حمل شيئا خفيفا يحمل بيد واحدة أو حمل صبيا أو ثوبا على عاتقه لم تفسد ~~صلاته وإن كان ثقيلا يتحمل بالأجر بمقابلته فسدت صلاته وإن دفع المار برأسه ~~أو بيده لا تفسد صلاته وإن رمى بسهم فسدت صلاته لأنه كثير قالوا هذا إذا ~~أخذ القوس والسهم ووضع PageV01P062 ~~<130> السهم على الوتر ورمى به فأما إذا كان القوس في يده والسهم على الوتر ~~فرمى لا تفسد صلاته ولو ركب الدابة فسدت صلاته لأنه لا يتم إلا باليدين وإن ~~نزل عن الدابة لم تفسد لأن النزول ممكن بدون استعمال اليدين بأن يجعل رجليه ~~من جانب ويطرح نفسه على الأرض قالوا هذا يشكل بما إذا حمله غيره وضعه على ~~السرج فإن صلاته تفسد ويمكن أن يجاب عن هذا فيقال إن فعل غيره انتقل إليه ~~فصار كأنه هو الذي يركب بنفسه وهذا على قول من يقدر الكثير بعمل اليدين وهو ~~اختيار الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى وقال بعضهم إن ~~كان بحال لو رآه إنسان ليستيقن إنه ليس في صلاة فهو كثير وإن كان يشك إنه ~~في ms0144 الصلاة أو ليس في الصلاة فهو يسير وهذا اختيار العامة وقال بعضهم يفوض ~~ذلك إلى رأي المصلي إن استفحشه واستكثره فهو كثير وإلا فلا قال الشيخ ~~الإمام شمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى هذا القول أقرب إلى مذهب أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى لأنه في جنس هذا المسائل لا يقدر تقديرا بل يفوض ذلك ~~إلى رأي المبتلى به ولو حول المصلي وجهه عن القبلة من غير عذر فسدت صلاته ~~وكذا لو تقدم على الإمام من غير عذر ولو كان في الصحراء فتأخر عن موضع ~~قيامه فسدت صلاته قال الإمام أبو علي النسفي رحمه الله تعالى لا تفسد صلاته ~~ما لم يتأخر مقدار سجوده من خلفه وكذا عن يمينه أو عن يساره بقدر ما قلنا ~~كما في وجه القبلة المرأة إذا ظنت أنها أحدثت فاستدبرت القبلة قالوا إن ~~نزلت عن مصلاها فسدت صلاتها وليس البيت لها كالمسجد للرجل وقال القاضي أبو ~~علي النسفي رحمه الله تعالى لا تفسد صلاتها والبيت لها كالمسجد للرجل ولو ~~كان المقتدي على يمين الإمام فجاء ثالث واجتذب المؤتم إلى نفسه بعدما كبر ~~الثالث أو قبله لم تفسد صلاة المؤتم وقال بعضهم إذا اجتذبه قبل التكبير ~~تفسد محاذاة المرأة الرجل في صلاته مشتركة شركة التحريمة والأداء تفسد صلاة ~~الرجل قلت محاذاة المرأة أو كثرت بالغة كانت المرأة أو صغيرة عاقلة من أهل ~~الصلاة تثاب عليها اقتدت بإمام نوى إمامتها في # <131>الفريضة أو اقتدت متطوعة بالمفترض فإن قامت بجنب إمام نوى إمامتها ~~وكبرت مع الإمام لم تنعقد تحريمة الإمام وهو الصحيح وإن تقدمت على الإمام ~~وأتمت به لم تفسد صلاة الإمام وحد المحاذاة أن يحاذي عضو منها عضوا من ~~الرجل حتى لو كانت المرأة على الظلة ورجل بحذائها أسفل منها أو خلفها إن ~~كان يحاذي الرجل شيئا منها تفسد صلاته ويصح اقتداء المرأة بالرجل في صلاة ~~الجمعة وإن لم ينو إمامتها وكذا يصح اقتداء القارئ بالأمي من غير أن ينوي ~~إمامته حتى تفسد صلاة الأمي المراهقة إذا صلت ms0145 بغير قناع جاز وكذا الأمة ~~البالغة إذا صلت بغير قناع جاز فإن أعتقت البالغة في خلال الصلاة فسترت من ~~ساعتها جازت صلاتها والحر إذا افتتح الصلاة عاريا ثم وجد الثوب في خلال ~~الصلاة تفسد صلاته ولا يبني إذا سبقه الحدث في الصلاة فمكث ساعة بعد الحدث ~~ولم ينصرف فسدت صلاته # (وهذه جملة مسائل) إحداها هذه ومنها إذا أصاب الثوب أو البدن نجاسة أكثر ~~من قدر الدرهم من غير حدثه ومنها إذا طرح المقتدي في الزحمة أمام الإمام أو ~~في صف النساء أو في مكان نجس أو حولوه عن القبلة أو طرحوا إزاره أو سقط عن ~~المصلي ثوبه وانكشفت عورته ففيما إذا تعمد ذلك فسدت صلاته قل ذلك أو كثر ~~وإن لم يتعمد فإن سجد مع ذلك أو ركع فسدت صلاته علم بذلك أو لم يعلم وإن لم ~~يؤد ركنا ومكث فإن كان بعذر لا تفسد في قولهم وإن وجد سبيلا من التبعد عنها ~~فمكث من غير عذر اختلفت الروايات فيه وظاهر الرواية عن محمد رحمه الله ~~تعالى أن صلاته تفسد وقيل قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى في هذا كقول محمد ~~رحمه الله تعالى وإن تنجس ثوبه أو بدنه بحدثه بأن رعف فأصاب الرعاف ثوبه أو ~~بدنه إن كان قليلا فصلى فيها جاز وإن كانت كثيرة وليس معه ثوب آخر فإنه ~~ينصرف ويتوضأ ويغسل النجاسة ويبني على صلاته لأن الشرع جوز البناء على ~~الرعاف مع أنه يصيب ذلك جسده وثوبه فلا يمنع البناء والمصلي إذا خاف سبق ~~الحدث فانصرف فسبقه الحدث في الطريق لا يجوز له البناء في قول أبي حنيفة ~~ومحمد رحمهما الله PageV01P063 ~~<132>تعالى ولو سبقه الحدث في الصلاة فانصرف ليتوضأ ثم أحدث متعمدا لا يجوز ~~له البناء ولو قهقه في صلاته قبل التشهد تفسد صلاته كما لو أحدث متعمدا ولو ~~قهقه بعد التشهد أو بعدما عاد إلى سجود السهو تنتفض طهارته ولا تفسد صلاته ~~وبعدما عاد إلى سجدة التلاوة تنتقل طهارته وتفسد صلاته لما مر قبل هذا إذا ms0146 ~~أحدث الإمام فقدم محدثا أو جنبا أو امرأة أو صبيا أو مجنونا أو كافرا وخرج ~~من المسجد فسدت صلاة الكل وإن لم يخرج الإمام من المسجد حتى قدم هؤلاء رجلا ~~يصلح للإمامة إن قدم المحدث أو الجنب متوضأ صح تقديمهما ولا يصح تقديم ~~غيرهما الأمي إذا تعلم القرآن فسدت صلاته وكذا إذا قام القارئ بجنب الأمي ~~يصلي صلاة الأمي تفسد صلاة الأمي وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى إن ~~تعلم الأمي بعدما قعد قدر التشهد لا تفسد صلاته وإن تعلم الأمي بعدما سلم ~~وعليه سهو لا تفسد صلاته عند الكل ولو تعلم بعدما سلم ثم تذكر سجدة التلاوة ~~فسدت صلاته في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ولو كانت السجدة الصلبية فسدة ~~صلاته عند الكل ولو كان الأمي مقتديا بالقارئ فتعلم القرآن في وسط الصلاة ~~قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى لا تفسد صلاته ~~العاري إذا وجد الثوب في صلاته تفسد صلاته كذلك صاحب الجرح السائل إذا ~~انقطع دمه أو خرج الوقت في خلال الصلاة والمتيمم إذا وجد الماء وماسح الخف ~~إذا انقضت مدة مسحه وصاحب الجبيرة إذا سقطت الجبيرة في الصلاة عن برء فسدت ~~صلاته رجل صلى أربع ركعات تطوعا ولم يقعد على الثانية لم تفسد صلاته ~~استحسانا ولو صلى ست ركعات أو ثمان ركعات ولم يقعد إلا في آخرهن اختلف ~~المشايخ فيه قال بعضهم تفسد صلاته قياسا واستحسانا وقال بعضهم هذا والأول ~~سواء مصلي الجمعة إذا خرج وقتها فسدت صلاته وهو وما تقدم سواء المرأة إذا ~~أرضعت ولدها في الصلاة تفسد صلاتها ولو جاء # <133> الصبي وارتضع من ثديها وهي كارهة فنزل لبنها فسدت صلاتها وإن مص ~~مصة أو مصتين ولم ينزل لبنها لم تفسد صلاته وإن مص ثلاث مصات تفسد صلاتها ~~نزل اللبن أو لم ينزل إذا قرأ المصلي من المصحف فسدت صلاته في قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى ولو نظر في المصحف أو المحراب فهم ولم يقرأ لم تفسد ~~صلاته ms0147 وهو الصحيح ولو قرأ من الإنجيل أو التوراة أو الزبور وهو يحسن القرآن ~~أو لا يحسن فسدت صلاته وكذا لو أنشد شعرا فيه تسبيح أو تهليل فسدت صلاته ~~ولو أغمي على المصلي أو جن فسدت صلاته وكانت المرأة في الصلاة فجامعها ~~زوجها بين الفخذين فسدت صلاته وإن ينزل منها بلة وكذا لو قبلها بشهوة أو ~~غير شهوة أو مسها بشهوة ولو نظر إلى فرج المطلقة طلاقا رجعيا عن شهوة يصير ~~مراجعا ولا تفسد صلاته في رواية وكذا لو نظر المصلي إلى فرج امرأة بشهوة ~~حرمت عليه أمها وابنتها ولا تفسد صلاته في رواية ولو صلى الرجل في قميص ~~محلول الجيب فوقع بصره في الركوع والسجود على فرجه ذكرنا أنه لا تفسد صلاته ~~وفي رواية تفسد وهو اختيار الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله ~~تعالى ولو نظر إنسان من تحت القميص ورأى عورة المصلي لا تفسد صلاته ولو ~~قبلت المصلي امرأة ولم يشتهها لم تفسد صلاته إذا نام المصلي مضطجعا متعمدا ~~فسدت صلاته ولو نعس في الصلاة ولم يتعمد فمال نفسه حتى اضطجع اختلفوا فيه ~~قال بعضهم تنتقض طهارته ولا تفسد صلاته وله أن يتوضأ ويبني وقال بعضهم لا ~~تفسد صلاته ولا تنتقض طهارته كما لو نام في السجود ولو نام في ركوعه أو ~~سجوده إن لم يتعمد ذلك لا تفسد صلاته وإن تعمد فسدت في السجود ولا تفسد في ~~الركوع ولو كتب على يده أو في الهواء أو في شيء لا يستبين لم تفسد صلاته ~~وإن كتب على الأرض مستبينا فسدت صلاته إذا كثر ولو مضغ علكا فسدت صلاته إذا ~~كثر ولو أخذ من الخارج سمسمة وابتلعها فسدت صلاته في رواية ولو كان في فيه ~~اهليلجة فلاكها فسدت صلاته وإن لم يلكها فدخل في جوفه منها شيء يسير لم ~~تفسد صلاته وكذا لو ابتلع دما خرج من بين أسنانه لم تفسد صلاته إذا لم يكن ~~ملء الفم وكذا لو قاء أقل من ملء PageV01P064 ~~<134> الفم فعاد إلى جوفه ms0148 وهو لا يملك إمساكه لا تفسد صلاته ولو دهن رأسه ~~ولحيته أو اكتحل أو جعل ماء الورد على رأسه فسدت صلاته قيل هذا إذا تناول ~~القارورة فصب الدهن على يده ولو كان في يده فمسح برأسه أو بلحيته لم تفسد ~~صلاته ولو سلم إنسان على المصلي فأشار برد السلام برأسه أو بيده أو إصبعه ~~لا تفسد صلاته ولو صافح المصلي رجلا يريد به التسليم فسدت صلاته ولو نتف ~~شعرة أو شعرتين بمرة أو مرتين لا تفسد وإن نتف ثلاث مرات تفسد صلاته وكذا ~~لو قتل القملة مرارا متداركا فسدت صلاته ولو مشي في صلاته مقدار صف واحد لم ~~تفسد صلاته ولو كان مقدار صفين إن مشي دفعة واحدة فسدت صلاته وإن مشى إلى ~~صف ووقف ثم مشى إلى صف لا تفسد صلاته ولو رفع المصلي من مقامه ثم وضع من ~~غير أن يحول عن القبلة لا تفسد صلاته ولو طلب من المصلي إنسان شيئا فأومأ ~~المصلي برأسه بنعم أو أراه إنسان درهما وقال أجيد هو فأومأ برأسه بنعم لا ~~تفسد صلاته ولو رفع المصلي الفتيلة في المسرجة لا تفسد صلاته ولو تفكر في ~~صلاته فتذكر حديثا أو شعرا أو أنشأ كلاما مرتبا ولم يذكر ذلك بلسانه لم ~~تفسد صلاته ولو انكشف ربع شعر المرأة أو ساقها في الصلاة فسدت صلاتها ~~والمعتبر في إفساد الصلاة انكشاف ما فوق الأذنين لا ما تحتهما وهو الصحيح ~~وفي حرمة النظر نسوي بنيهما هو الصحيح قال أبو يوسف رحمه الله تعالى ساقها ~~ليس بعورة وذراعها كبطنها في ظاهر الرواية وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى ~~وهو رواية عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى ذراعها ليس بعورة حتى لو صلت امرأة ~~وذراعاها مكشوفتان جاز صلاتها وفي قدمها روايتان والصحيح أن انكشاف ربع ~~القدم يمنع الصلاة والكف والوجه ليس بعورة وركبة الرجل والمرأة عورة وهو ~~عضو على حدة وانكشاف ربعهما يمنع الصلاة وفي رواية الركبة مع الفخذ عضو ~~واحد وكذا الذكر مع الخصيتين عضوان مختلفان في رواية ms0149 وفي رواية عضو واحد إن ~~انكشف ربعها جميعا يمنع الصلاة والصحيح هو الأول المصلي إذا سبقه الحدث ~~فذهب ليتوضأ فانكشفت عورته في الوضوء أو كشفها هو قال القاضي # <135>الإمام الأجل أبو علي النسفي رحمه الله تعالى إن لم يجد بدا من ذلك ~~لم تفسد صلاته وإن وجد منه بد بأن تمكن من الاستنجاء وغسل موضع النجاسة تحت ~~القميص فأبدا عورته فسدت صلاته وكذا المرأة إذا سبقها الحدث في الصلاة ~~واحتاجت إلى البناء لها أن تكشف عورتها وأعضائها في الوضوء وتغسل إذا لم ~~تجد بدا من ذلك وقال بعضهم المصلي إذا كشف العورة في وضوءه يستقبل الصلاة ~~ولا يبني وكذا المرأة كما لو كشف العورة في الصلاة تفسد صلاته والصحيح هو ~~الأول لأن جواز البناء للمرأة منصوص عليه مع أنها تكشف عورتها في الوضوء ~~ظاهر أو ليس هذا كما لو كشف العورة في الصلاة ألا ترى أن من سبقه الحدث في ~~الصلاة ينزع خفيه ويتوضأ ولو نزع خفيه في الصلاة تفسد صلاته وكذلك ماسح ~~الخف إذا انقضت مدة مسحه في الصلاة تفسد صلاته ولو سبقه الحدث في الصلاة ~~فذهب للوضوء ثم انقضت مدة مسحه كان له أن ينزع خفيه ويتوضأ ويبني ولو صلى ~~رجل مكشوف الرأس وهو يجب عمامة إن كان على وجه التذلل والتضرع لا بأس به ~~وإن كان على وجه التهاون يكره ولو صلى رافعا كميه إلى المرفقين كره من سبق ~~الحدث في الصلاة له أن يستقي الماء من البئر يتوضأ ويبني إذا لم يكن عنده ~~ماء آخر وذكر الكرخي والقدوري رحمهما الله تعالى أن الاستقاء يمنع البناء ~~ولو انتهى إلى نهر فيه ماء فإنه يستقبل الصلاة ولو سبقه الحدث في الصلاة ~~فذهب يتوضأ فوجد الدلو منحرفا فحرزه فإنه يستقبل الصلاة ولو سبقه الحدث ~~وبقربه بئر فذهب إلى الماء قالوا إن كان مؤنة النزح والاستقاء أقل من مؤنة ~~الذهاب إلى الماء فإنه يستقي وإلا يذهب إلى الماء المصلي إذا قاء ملء الفم ~~تنتقض طهارته ولا تفسد صلاته وله أن ms0150 يتوضأ ويبني وإن قاء أقل من ملء الفم ~~لا تنتقض طهارته ولا تفسد صلاته وإن قاء ملء الفم ثم ابتلعها ولم يمجه وهو ~~يقدر على أن يتجه تفسد صلاته وإن لم يكن ملء الفم لا تفسد صلاته في قول أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى وتفسد في قول محمد رحمه الله تعالى والأحوط قوله ~~الإمام إذا حصر من القراءة فاستخلف غيره قبل أن يقرأ مقدار ما تجوز به ~~الصلاة جاز في قول أبي حنيفة # <136>رحمه الله تعالى ولا تفسد صلاته PageV01P065 ~~(وأما المفسد من حيث القول) إذا تكلم في صلاته عامدا أو ناسيا أو نائما ~~يسيرا أو كثيرا قبل أن يقعد قدر التشهد فسدت صلاته وكذا إذا سلم على إنسان ~~أو رد السلام ولو أراد أن يسلم على أحد ساهيا فقال السلام ثم علم فسكت تفسد ~~صلاته ولو بكى في صلاته فإن سال دمعه من غير صوت لا تفسد صلاته وإن ارتفع ~~صوته فحصل به حروف إن كان من ذكر الجنة والنار لم تفسد صلاته وإن كان من ~~وجع أو مصيبة تفسد صلاته وكذا لو قال أف أو تف أو أن في صلاته فقال آه أو ~~أوه تفسد صلاته إن كان من وجع أو مصيبة وإن كان به مرض لا يمكنه الامتناع ~~عنه عن محمد رحمه الله تعالى أنه قال لا يفسد صلاته لأن ما لا يمكنه ~~الامتناع عنه يكون عفوا كما لو عطس وحصل به حروف أو تجشى أو تثاءب فارتفع ~~صوته فحصل به حروف لم تفسد صلاته ولو لدغته عقرب أو أصابه وجع فقال بسم ~~الله قال الشيخ الإمام الأجل أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى تفسد ~~صلاته ويكون بمنزلة الأنين وهكذا روي عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقيل لا ~~تفسد لأنه ليس من كلام الناس وإن تنحنح إن كان بعذر لا تفسد صلاته وإن كان ~~بغير عذر تفسد صلاته ولو عطس رجل فقال المصلي يرحمك الله فسدت صلاته لأنه ~~خاطبه ولو عطس المصلي فقال له رجل ms0151 يرحمك الله فقال المصلي آمين فسدت صلاته ~~لأنه أجابه ولو كان بجنب المصلي العاطس رجل آخر في صلاة فلما عطس المصلي ~~فقال له رجل ليس في صلاة يرحمك الله فقال المصليان آمين فسدت صلاة العاطس ~~لأنه أجابه ولا تفسد صلاة غير العاطس لأن تأمينه ليس بجواب ولو عطس المصلي ~~فقال له رجل في الصلاة الحمد لله روي عن محمد رحمه الله تعالى أنه قال لا ~~تفسد صلاته وإن أراد به الجواب وإن قال يرحمك الله فسدت صلاته لأن الأول ~~تحميد وليس بجواب ولو عطس المصلي ينبغي أن يسكت ولو قال الحمد لله لا تفسد ~~صلاته لأن هذا ليس بخطاب من العاطس غيره ولو قال يرحمك الله فسدت صلاته ~~وينبغي أن لا تفسد كما لو دعا بدعاء آخر المصلي إذا افتتح على من ليس في ~~الصلاة إن أراد به قراءة القرآن لا تفسد صلاته عند الكل وإن أراد به تعليم ~~ذلك الرجل # <137>تفسد صلاته لأنه ليس من أعمال الصلاة ثم هل تفسد صلاته للفتح مرة أو ~~يشترط فيه التكرار فيه روايتان والأصح أن لا يشترط وإن فتح على المصلي رجل ~~ليس في الصلاة فأخذ المصلي بفتحه لأنه تعلم وإن فتح المصلي على إمامه إن ~~كان ذلك قبل أن يقرأ مقدار ما تجوز به الصلاة ولم ينتقل الإمام إلى آية ~~أخرى جاز ولا تفسد صلاته أخذ الإمام بفتحه أو لم يأخذ وإن كان ذلك بعدما ~~قرأ مقدار ما تجوز به الصلاة فإن انتقل الإمام إلى آية أخرى لا ينبغي له أن ~~يفتح فإن فتح وأراد به التعليم فسدت صلاته وإن أخذ الإمام بفتحه تفسد صلاة ~~الكل وإن قرأ الإمام مقدار ما تجوز به الصلاة إلا أنه توقف ولم ينتقل إلى ~~آية أخرى حتى فتح المقتدي اختلفوا فيه والصحيح أنه لا تفسد صلاة الفاتح وإن ~~أخذ الإمام بفتحه لا تفسد صلاتهم ولا ينبغي للمقتدي قبل الافتتاح ولا ~~للإمام أن يلجأ المقتدي إلى الفتح لكنه يركع إن كان قرأ قدر ما تجوز به ~~الصلاة ms0152 أو ينتقل إلى آية أخرى المصلي إذا أخبر بخبر يسره فقال الحمد لله أو ~~أخبر بأمر عجيب فقال سبحان الله أو بخبر يهوله فقال لا إله إلا الله أو قال ~~الله أكبر إن لم يرد به الجواب لم تفسد صلاته في قولهم جميعا وإن أراد به ~~الجواب فسدت صلاته في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى وقيل لو قال ~~لا إله إلا الله أو قال وصلى الله علي محمد أو قال الله أكبر لا تفسد صلاته ~~في قولهم ولو أخبر بمصيبة أو بخبر يسؤه فقال إنا لله وإنا إليه راجعون إن ~~أراد به قراءة القرآن دون الجواب لا تفسد صلاته في قولهم وإن أراد به ~~الجواب قال بعضهم تفسد صلاته عند الكل ولو كان بين يديه كتاب موضوع وعند ~~رجل اسمه يحيى فقال يا يحيى خذ الكتاب بقوة أو رجل اسمه موسى فقال ما تلك ~~بيمينك يا موسى أو كان في السفينة وابنه خارجا عنه فقال يا بني اركب معنا ~~إن قصد به قراءة القرآن لم تفسد صلاته بالإتفاق وإن قصد به الخطاب تفسد في ~~قولهم ولو قال أنا ربكم الأعلى وأراد به الإخبار عن نفسه كما قال فرعون ~~عليه اللعنة يصير كافرا وتبطل صلاته ولو قيل للمصلي من أين جئت فقال المصلي ~~من وبئر معطلة وقصر مشيد PageV01P066 ~~<138>إن أراد به الجواب تفسد صلاته وإلا فلا ولو قرع الباب على المصلي أو ~~نودي من الخارج فقال ومن دخله كان آمنا وأراد به الجواب والأذن بالدخول ~~تفسد صلاته وإن سبح يريد به إعلامه أنه في الصلاة لا تفسد صلاته ولو قال ~~رجل بين يدي المصلي أمع الله إله آخر فقال المصلي لا إله إلا الله إن أراد ~~به الجواب تفسد صلاته ولو قال المصلي اللهم اغفر لي أو قال اللهم اغفر ~~لوالدي أو قال للمؤمنين والمؤمنات لا تفسد صلاته ولو قال اللهم اغفر لأخي ~~قال شمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى لا تفسد صلاته وقال الشيخ الإمام ~~أبو بكر محمد ms0153 بن الفضل رحمه الله تعالى ولو قال اللهم اغفر لعمي أو لخالي ~~تفسد صلاته ولو قال اللهم ارزقني جنتك أو رؤيتك لا تفسد ولو قال اقض ديني ~~تفسد صلاته ولو رأى الهلال في الصلاة فقال ربي وربك الله تفسد صلاته وكذا ~~لو لبى الحاج في صلاته تفسد صلاته ولو قال في الصلاة في أيام التشريق الله ~~أكبر لا تفسد صلاته ولو أذن في الصلاة وأراد به الأذان فسدت صلاته في قول ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى لا تفسد صلاته ~~حتى يقول حي على الصلاة وحي على الفلاح وكذا إذا سمع الأذان في الصلاة فقال ~~المصلي مثل ما قال المؤذن وأراد به جواب الأذان تفسد صلاته في قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى وعلى قول أبي يوسف رحمه الله تعالى لا تفسد صلاته ~~حتى يقول حي على الصلاة حي على الفلاح ولو قال اللهم ارزقني دابة أو كرما ~~أو زوجني امرأة تفسد صلاته فالحاصل أنه إذا دعا في الصلاة بما جاء في ~~الصلاة أو في القرآن أو في المأثور لا تفسد صلاته وإن لم يكن في القرآن ولا ~~في المأثور لا يستحيل سؤاله من العباد تفسد صلاته وإن كان يستحيل سؤاله من ~~العباد لا تفسد صلاته ولو قرأ الإمام آية الترغيب أو الترهيب فقال المقتدي ~~صدق الله وبلغت رسله فقد أساء ولا تفسد صلاته ولو قرأ وركع وسجد وهو نائم ~~تفسد صلاته وإذا جرى على لسان المصلي نعم فإن كان ذلك عادة له يجري على ~~لسانه في غير الصلاة عادة فسدت صلاته لأنه من كلامه # <139>وإن لم يكن ذلك عادة له لا تفسد صلاته لأنه قرآن ولو قال بالفارسية ~~آري فهو بمنزلة نعم إن كان ذلك عادة له تفسد صلاته وإلا فلا كما لو قرأ ~~فالقرآن بالفارسية وهو يحسن العربي أو لا يحسن جاز في قول أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى ولو سبقه الحدث في الصلاة فذهب للوضوء فقرأ القرآن في الذهاب أو ~~في الرجوع ms0154 تفسد صلاته وإن سبح لا تفسد صلاته إذا وسوسه الشيطان فقال لا حول ~~ولا قوة إلا بالله إن كان ذلك في أمر الآخرة لم تفسد صلاته وإن كان من أمر ~~الدنيا تفسد صلاته ومما يفسد الصلاة الخطأ في القراءة # (فصل في قراءة القرآن خطأ وفي الأحكام المتعلقة بالقراءة) المصلي إذا ~~أخطأ في القراءة فذلك لا يخلو من وجوه أما أن يكون الخطأ في الإعراب أو ~~بتخفيف المشدد أو بتشديد المخفف أو بترك المد في الممدود أو بإدخال المد في ~~غيره أو بذكر حرف مكان حرف أو كلمة مكان كلمة أو آية مكان آية أو بالتقديم ~~والتأخير أو بوصل المفصول أو ضده أو خطأ في النسبة أما الخطأ في الإعراب ~~إذا لم يغير المعنى لا تفسد الصلاة عند الكل كما لو قرأ إن المؤمنين ~~والمؤمنات أو قرأ ولم يجعل له عوجا بالنصب أو قرأ الحمد لله رب العالمين ~~بنصب الدال ونصب ميم الرحيم ونون الرحمن ونعبد بفتح الباء أو بكسر الباء ~~فإن ذلك لا يفسد الصلاة لأن الخطأ في الإعراب مما لا يمكن الاحتراز عنه ~~فيعذر ولهذا لو قال لرجل زنيت بالخفض أو قال لامرأة زنيت بنصب التاء يحد ~~لأنه يفهم من الخطأ ما يفهم من الصواب وإن غير المعنى تغيرا فاحشا بأن قرأ ~~وعصى آدم ربه فغوى ورفع باء ربه أو قرأ البارئ المصور بنصب الواو أو قرأ ~~إنما يخشى الله من عباده العلماء برفع الله ونصب العلماء أو قرأ نحن خلقنا ~~بفتح القاف وجعلنا بفتح اللام وأنزلنا بفتح اللام ومن يغفر الذنوب إلا الله ~~بنصب الله وما يعلم تأويله إلا الله بفتح الهاء ولا يغرنكم بالله الغرور ~~بفتح الغين كسر الراء وأن الله برء من المشركين ورسوله بكسر لام الرسول ~~وأنت خير المنزلين بفتح الزاء وما أشبه ذلك مما لو تعمد به يكفر إذا قرأ ~~خطأ فسدت صلاته في قول المتقدمين واختلف المتأخرون في ذلك قال محمد بن PageV01P067 ~~<140>مقاتل وأبو نصر محمد بن سلام وأبو بكر بن سعيد البلخي ms0155 والفقيه أبو ~~جعفر الهندواني الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل والشيخ الإمام اسماعيل ~~الزاهد وشمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى لا تفسد صلاته وما قاله ~~المتقدمون أحوط لأنه لو تعمد يكون كفرا وما يكون كفر إلا يكون من القرآن ~~وما قاله المتأخرون أوسع لأن الناس لا يميزون بين إعراب وإعراب فلا تفسد ~~الصلاة وهذا على قول أبي يوسف رحمه الله تعالى ظاهر لأنه لا يعتبر الإعراب ~~عرف ذلك في مسائل منها إذا قال الرجل لامرأته أنت واحدة ونوى به الطلاق ~~عنده يقع الطلاق نصب الواحدة أو رفعها أو لم يعربها ومنها لو قال لغيره أنا ~~قاتل أباك في قول محمد رحمه الله تعالى لا يلزمه شيء ويحمل على الوعد ولو ~~قال أنا قاتل أبيك يكون إقرار في قول محمد رحمه الله تعالى على نفسه بالقتل ~~وفي قول أبي يوسف رحمه الله تعالى لا يلزمه شيء في الوجهين ومنها لو قال ~~لعبده رأسك رأس حر أو رأس حرا ورأس حر في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى ~~يسوي بين الكل ولا يعتق وفي قول محمد رحمه الله تعالى يعتق في الوجه الثالث ~~ثم بعد هذا نذكر أكثر مسائل هذا الفضل على قول القاضي الإمام أبي بكر ~~الزرنجري رحمه الله تعالى لأنه كان مشهورا بعلم القراءة المصلي إذا قرأ ~~إياك بكسر التاء فسدت صلاته في قول المتقدمين ولا تفسد عند المتأخرين ولو ~~قرأ إن الله لا يخلف المعياد برفع الدال أو بكسر الدال لم تفسد صلاته عند ~~الكل ولو قرأ ذلك كفارة إيمانكم بكسر الألف أو قرأ ولم يلبسوا إيمانهم بنصف ~~الألف لم تفسد صلاته وأما لوجه الثاني إذا خفف المشدد قال القاضي الإمام لا ~~تفسد صلاته بتخفيف المشدد إلا في قوله رب العالمين أو قرأ إياك نعبد بغير ~~تشديد تفسد صلاته وعامة المشايخ على أن ترك المد والتشديد بمنزلة الخطأ في ~~الإعراب لا تفسد الصلاة في قول المتأخرين ولو قرأ والقمر إذا تلاها أو قرأ ~~أفعيينا بالتشديد لا تفسد الصلاة ms0156 ولو قرأ وإياك نستعين بغير همزة لا تفسد ~~الصلاة لأنه لا يغير المعنى وكذا لو قرأ اهدنا الصراط المستقيم وأظهر لام ~~صراط المستقيم لا تفسد صلاته لأنه لا يغير المعنى وكذا # <141>لو قرأ صراط الذين بالألف واللام تفسد صلاته ولو قرأ إياك نعبد ~~وأشبع ضم الدال حتى يصير واوا لم تفسد صلاته وكذا لو قرأ آمين بالتشديد لم ~~تفسد صلاته وأما إذا أخطأ بذكر حرف مكان حرف في كلمة ولم يتغير المعنى بأن ~~قرأ إن المسلمون إن الظالمون وما أشبه ذلك لم تفسد صلاته لأنه لا يغير ~~المعنى لأنه لا يفهم من الخطأ ما يفهم بالصواب وكذا لو قرأ أيابا مكان ~~أوابا لم تفسد صلاته وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى تفسد صلاته لأنه ليس في ~~القرآن وإن ذكر حرفا مكان حرفا وغير المعنى فإن أمكن الفصل بين الحرفين من ~~غير مشقة كالطاء مع الصاد فقرأ الطالحات مكان الصالحات تفسد صلاته عند الكل ~~وإن كان لا يمكن الفصل بين الحرفين إلا بمشقة كالظاء مع الضاد والصاد مع ~~السين والطاء مع التاء اختلف المشايخ فيه قال أكثرهم لا تفسد صلاته وعن أبي ~~منصور العراقي كل كلمة فيها عين أو خاء أو قاف أو طاء أو تاء وفيها سين أو ~~صاد فقرأ السين مكان الصاد أو الصاد مكان السين إذا قرأ التحيات لله بالطاء ~~أو قرأ الدحيات لله بالدال قال القاضي الإمام رحمه الله تعالى لا تفسد ~~صلاته ولو قرأ إذا جاء نسر الله بالسين أو قرأ ولا يغوث ويعوق ونصرا لا ~~تفسد صلاته ولو قرأ السمد بالسين قال شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى ~~وعبد الواحد الشيباني لا تفسد صلاته ولو قرأ أساطير بالصاد لا تفسد صلاته ~~ولو قرأ إلا ما اظطررتم بالظاء تفسد صلاته وكذا لو قرأ إلا ما اذطررتم ~~بالذال مكان الضاد تفسد صلاته ولو قرأ بالتاء مع الضاد إلا ما اضتررتم لا ~~تفسد صلاته ولو قرأ خاسئا وهو حصير بالصاد لا تفسد صلاته وكذا ولو قرأ عسير ~~بالعين ms0157 مع السين لا تفسد صلاته ولو قرأ عصير بالعين مع الصاد تفسد صلاته ~~ولو قرأ لن افسام لها بالسين تفسد صلاته ولو قرأ لا انفصال باللام لم تفسد ~~صلاته ولو قرأ وعند الوجوه الدال تفسد صلاته ولو قرأ ألأنتم أشد رهبطا ~~بالطاء لم تفسد صلاته ولو قرأ PageV01P068 ~~<142> إلا من ختف الختفة بالتاء فيهما تفسد صلاته ولو قرأ يوم نبتش البتشة ~~الكبرى بالتاء فيهما تفسد صلاته ولو قرأ في يوم ذي مسقبة بالقاف تفسد صلاته ~~ولو قرأ ذوقوا مس سغر بالغين تفسد صلاته ولو قرأ ذلكم بأنه إذا دعى الله ~~وعده بالعين لا تفسد صلاته ولو قرأ هم أظلم وأتغى لا تفسد صلاته ولو قرأ ~~واتقى مكان وأطغى بالتاء والقاف تفسد صلاته وكذا لو قرأ وترى الجبار بالراء ~~تفسد صلاته ولو قرأ تحسبها جامذة بالذال تفسد صلاته وكذا جامذة مقلوبة تفسد ~~صلاته ولو قرأها خامدة بالخاء لا تفسد صلاته ولو قرأ فتنقلبوا خاسرين مكان ~~خاسئين لا تفسد صلاته ولو قرأ فليعبدوا رب هذا البيت الذي قرأ التي فهي ~~بمنزلة ما لو قرأ إياك نعبد وإياك نستعين ولو قرأ فظلتم تفكهون تفكحون ~~بالحاء أو تفكعون بالعين تفسد صلاته ولو قرأ بل الساعة موعدهم موعذهم ~~بالذال أو موعضهم بالضاد أو موعظهم بالظاء تفسد صلاته في الوجوه كلها ولو ~~قرأ فهل عسيتم عصيتم بالصاد لا تفسد صلاته وكذا لو قرأ فإن عصوك عسوك ~~بالسين ولو قرأ ليعيض بهم الكفار بالضاد أو ليغيد بالذال لا تفسد صلاته ولو ~~قرأ فيحفكم تبخلوا فيخفكم تبخلوا بالخاء لا تفسد صلاته ولو قرأ وربك يخلق ~~ما يشاء ويختار قرأ ربك بالنصب لا تفسد صلاته ولو قرأ يلبسون ثيابا خذرا ~~بالذال أو بالدال تفسد صلاته ولو قرأ إن هؤلاء يحبون العاجلة يكذبون ~~العاجلة تفسد صلاته ولو قرأ يعوذون برجال يعودون برجال بالدال لا تفسد ~~صلاته ولو قرأ استرق السمع قرأ بالغين استرغ بالغين تفسد صلاته ولو قرأ هذا ~~ما لدي عتيد عنيد بالنون لا تفسد صلاته وكذا لو قرأ كل ms0158 كفار عتيد بالتاء لا ~~تفسد صلاته ولو قرأ فسوف ينبئهم يبينهم الله من البيان لا تفسد صلاته ولو ~~قرأ إلا النار إلا الناس تفسد صلاته ولو قرأ وما آتيناهم من كتب يدرسونها ~~وما أهلكناهم تفسد صلاته ولو قرأ ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملي لهم خير ~~لأنفسهم إنما نملي لهم قرأ الثاني بالنصب والأول بالكسر لا تفسد عند ~~المتأخرين ولو قرأ # <143> كلا إذا بلغت التراقي بلقت بالقاف لا تفسد صلاته ولو قرأ ولا تكن ~~بالخاء للخائنين خصيما قرأ خسيما بالسين تفسد صلاته وكذا لو قرأ خطيما مكان ~~خصيما بالطاء ولو قرأ وما هو على الغيب بضنين بذنين بالذال لا تفسد صلاته ~~ولو قرأ فأكثروا فيها الفساد فأرسلوا فيها الفساد لا تفسد صلاته ولو قرأ ~~غير المغضوب قير المغضوب تفسد صلاته وكذا لو قرأ غير المغظوب بالظاء أو ~~بالذال تفسد صلاته ولو قرأ الصرات بالتاء تفسد صلاته وعلى قول أبي منصور ~~العراقي رحمه الله تعالى ولو قرأ الشيتان بالتاء لا تفسد صلاته ولو ترك ~~الألف واللام في الرحمن الرحيم لا تفسد صلاته ولو قرأ هو الله أحت بالتاء ~~تفسد صلاته ولو قرأ قل أن لم يره أحد أحت بالتاء تفسد صلاته ولو قرأ لم يكن ~~له قرأ يكل له باللام لا تفسد صلاته ولو قرأ صددناكم سددناكم بالسين لا ~~تفسد صلاته وكذا لو قرأ لعلكم تصطلون لعلكم تسطلون بالسين لا تفسد صلاته ~~ولو قرأ أم موسى فارعا بالعين لا تفسد صلاته ولو قرأ اللهم صل بالسين لا ~~تفسد صلاته ولو قرأ لا تأخذه سنة ولا نوم قرأ لا تأخذه ثنة بالثاء تفسد ~~صلاته ولو قرأ لا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرا بترا بالتاء لا تفسد ~~صلاته ولو قرأ إن هؤلاء متبر مدبر أو مدمر لا تفسد صلاته ولو قرأ وشروه ~~بثمن بخس قرأ بثمن بخص لا تفسد صلاته ولو قرأ إنما هي زجرة قرأ الحاء تفسد ~~صلاته ولو قرأ ونخل طلعها هضيم قرأ بالظاء أو بالذال تفسد صلاته ولو قرأ ms0159 ~~تلعها بالتاء لا تفسد صلاته ولو قرأ وأمطرنا عليهم مطرا قرأهما بالتاء تفسد ~~ولو قرأ ربنا آمنا بما أنزلت واتبعنا الرسول قرأ واتبعنا النصب ورفع الرسول ~~لا تفسد صلاته عند المتأخرين وكذا ولو قرأ فإن كذبوك فقد كذب رسل من قبلك ~~بنصب كاف كذب لا تفسد عند المتأخرين وكذا ولو قرأ كذب أصحاب الأيكة برفع ~~الكاف إن الشيطان ينزغ بينهم قرأ ينزع بالعين لا تفسد صلاته وكذا لو قرأ ~~ولا أكثر من ذلك ولا أكبر بالباء لا تفسد صلاته ولو قرأ وعسى أن تكرهوا ~~شيئا قرأ وهو شر لكم وعسى أن تحبوا شيئا قرأ وهو خير لكم لا تفسد PageV01P069 ~~<144>صلاته ولو قرأ إن الله بما تعلمون قرأ بالنصب أن الله لا تفسد صلاته ~~ولو قرأ إلا عن موعدة وعدها إياه قرأ بالذال موعدة أو قرأ بالضاد موعضة ~~تفسد صلاته ولو قرأ موعظة بالظاء لا تفسد صلاته ولو قرأ وما أنا بظلام ~~للعبيد قرأ بذلام بالذال تفسد صلاته ولو قرأ للعبيذ بالذال أو بالظاء تفسد ~~صلاته ولو قرأ قل موتوا بغيظكم بالضاد لا تفسد صلاته ولو قرأ فظا غليظ ~~الضاد أو قرأ غليظ القلب والضاد تفسد صلاته ولو قرأ خلصوا نجيا خلطوا نجيا ~~الطاء لا تفسد صلاته ولو قرأ والإغلال التي كانت عليهم والأعناق التي كانت ~~عليهم لا تفسد صلاته ولو قرأ بما كنتم تكفرون بما كنتم تكسبون لا تفسد ~~صلاته ولو قرأ في البحر سربا قرأ صربا الصاد تفسد صلاته ولو قرأ نسبا نصبا ~~بالصاد تفسد صلاته ولو قرأ إذ أوينا إلى الصخرة إلى السخرة بالسين تفسد ~~صلاته ولو قرأ يبني اسرائيل اصرائيل بالصاد تفسد صلاته ولو قرأ فطرة الله ~~التي فطر الناس عليها قرأهما بالتاء أو قرأ فاطر السموات بالتاء تفسد صلاته ~~ولو قرأ ولقد فضلنا بعض النبيين فصلنا بالصاد لا تفسد صلاته ولو قرأ فضل ~~الله فصل الله لا تفسد صلاته ولو قرأ نفصل الآيات بالسين فسدت صلاته ولو ~~قرأ كتاب فصلت فضلت لا تفسد صلاته ولو قرأ ms0160 ولا تقبلوا لهم شهادة قرأ لا ~~تقتلوا لهم شهادة تفسد صلاته ولو قرأ ويدرأ عنها العذاب يذرأ بالذال تفسد ~~صلاته ولو قرأ والطور وكتاب مسطور والتور بالتاء تفسد صلاته ولو قرأ مسطور ~~مستور بالتاء لا تفسد صلاته ولو قرأ ومن يشاقق الرسول يساقق الرسول بالسين ~~تفسد صلاته وكذا لو قرأ كنتم تشاقون تساقون تفسد صلاته ولو قرأ قطفا يخصفان ~~بالسين فسدت صلاته إذا قرأ إنا أرسلنا عليهم ريحا قرأ روحا لا تفسد صلاته ~~وكذا لو قرأ تفسد الملائكة والروح قرأ والريح لا تفسد صلاته قرأ كأنما ~~يساقون إلى الموت قرأ بالشين لم تفسد صلاته ومن الجبال جدد بيض قال بالذال ~~جذذ لا تفسد صلاته ورتل القرآن ترتيلا ترتيبا لا تفسد صلاته سورة أنزلناها ~~قرأ الصاد لا تفسد صلاته وفي عقبه قرأ وفي عنقه لا تفسد صلاته فعال لما ~~يرتد قرأ بالتاء ترتد لا تفسد صلاته # <145>ومن كل كرب قرأ ومن كل كلب لا تفسد صلاته ولا يغرنكم بالله الغرور ~~قرأ بكسر الغرور تفسد صلاته سوط عذاب قرأ بالصاد صوط تفسد صلاته فرت من ~~قسورة قرأ من قوصرة بالصاد أو بالسين تفسد صلاته فسحقا لأصحاب السعير قرأ ~~بالشين الشعير تفسد صلاته أو لم نعمر ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير ~~قرأ بالضاد النضير لا تفسد صلاته ولو أن ربطنا قرأ بالتاء تفسد صلاته ولو ~~أفصح مني لسانا قرأ بالسين أفسح لا تفسد صلاته بل عجبت ويسخرون قرأ ويسحرون ~~بالحاء لا تفسد صلاته وإذا رأوا آية يستخسرون قرأ بالحاء لا تفسد صلاته ومن ~~يزغ منهم عن أمرنا قرأ بالعين لا تفسد صلاته ولوطا آتيناه قرأ بالتاء ولوتا ~~لا تفسد صلاته من القالين قرأ بالغين من الغالين لا تفسد صلاته من ينقضون ~~قرأ بالصاد ينقصون لا تفسد صلاته وكذا لو قرأ ينغضون بالغين لا تفسد صلاته ~~فسينغضون إليك رؤسهم قرأ بالقاف فسينقضون لا تفسد صلاته وهم لا يستكبرون ~~قرأ بالثاء يستكثرون لا تفسد صلاته وإن كنت لمن الساخرين قرأ بالحاء ~~الساحرين لا ms0161 تفسد صلاته لا يجاورونك قرأ بالزاء لا يجاوزونك لا تفسد صلاته ~~ما ينطق عن الهوى قرأ بالتاء ينتق لا تفسد صلاته ليسأل الصادقين عن صدقهم ~~قرأ السادقين عن سدقهم بالسين فيهما لا تفسد صلاته وكانوا يصرون قرأ بالسين ~~يسرون لا تفسد صلاته ولا تكن كصاحب الحوت قرأ الحوط بالطاء لا تفسد صلاته ~~وهو مكظوم قرأ بالذال أو بالصاد تفسد صلاته وما يأتيهم من رسول قرأ من رزق ~~لا تفسد صلاته ألم يجدك يتيما قرأ يجتك بالتاء تفسد صلاته وقولوا قولا ~~سديدا بالصاد قرأ صديدا تفسد صلاته وقل جاء الحق وزهق الباطل قرأ الباطن ~~بالنون تفسد صلاته وكانت من القانتين فإذا هم يقطنون ومن يقنط من رحمة ربه ~~قرأ بالتاء مكان الطاء أو بالطاء مكان التاء تفسد صلاته ومن يقنت منكن لله ~~ورسوله قرأ بالطاء يقنط تفسد صلاته حتى تكون حرضا أو تكون من الهالكين قرأ ~~من الجاهلين تفسد صلاته أيهم أقرب لكم قرأ أغرب تفسد صلاته خمط وأثل PageV01P070 ~~<146> قرأ وأتل تفسد صلاته فاكتبنا مع الشاهدين قرأها كتمنا بالميم لا تفسد ~~صلاته وأوتيت من كل شيء قرأ من كل نفس لا تفسد صلاته ولا تستثنون قرأ ولا ~~يستطثنون بالطاء لا تفسد صلاته وجوه يومئذ ناضرة قرأ بالظاء ناظرة إلى ربها ~~ناظرة إلى ربها ناظرة قرأ بالضاد ناضرة لا تفسد صلاته ويتجنبها الأشقى قرأ ~~الأتقى بالتاء قال إن وصل به الذي يصلى النار الكبرى تفسد صلاته وإن لم يصل ~~بل وقف ثم ابتدأ بالذي يصلى النار الكبرى لا تفسد صلاته وكذا لو قرأ ~~وسيجنبها الأشقى الذي إن وصل به الذي يؤتي ماله يتزكى تفسد صلاته وإلا فلا ~~ما ودعك ربك قرأ ما ودعك بغير تشديد وترك التشديد والرب أيضا فإن ترك ~~التشديد في ما ودعك لا تفسد الصلاة وفي الرب تفسد وما قلى قرأ بالغين وما ~~على تفسد صلاته أسفل سافلين قرأ بالألف واللام السافلين لا تفسد صلاته حتى ~~مطلع الفجر لما قال الفج انقطع نفسه فركع لم تفسد صلاته وإنه على ms0162 ذلك لشهيد ~~قرأ لشديد لا تفسد صلاته وكذا ولو قرأ وإنه لحب الخير لشديد لا تفسد صلاته ~~وكذا لو قرأن وإنه لحب الخير لشديد قرأ لشهيد لا تفسد صلاته فالمغيرات صبحا ~~قرأ سبحا بالسين تفسد صلاته فأثرن به نقعا قرأ نفعا تفسد صلاته ولسوف يعطيك ~~ربك فترضى قرأ فترظى بالظاء تفسد صلاته فأما اليتيم فلا تقهر قرأن فلا تكهر ~~لا تفسد صلاته لايلاف قريش قرأ لايلاف كريش لا تفسد صلاته كلا إذا بلغت ~~التراقي قرأ التراغي قبل لا تفسد صلاته فالتقمه الحوت قرأ فالتقطه قيل لا ~~تفسد هل أتاك حديث الغاشية قرأ العاشية تفسد صلاته وكذا لو قرأ والليل إذا ~~يغشى قرأ يعشى تفسد صلاته وذللت قطوفها تذليلا قرأ بالضاد ضللت تفسد ولو ~~قرأ بالظاء ظللت لا تفسد صلاته وكذا لو قرأ وذللناها بالضاد ضللناها تفسد ~~صلاته ولو قرأ بالظاء لا تفسد صلاته فظلت أعناقهم قرأ بالذال أو بالضاد لم ~~تفسد صلاته ألم يجدك يتيما قرأ يزدك يتيما لا تفسد صلاته يومئذ تحدث ~~أخبارها قرأ أحبارها اختلفوا فيه قال بعضهم تفسد صلاته نارا حامية قرأ ~~خامية بالخاء تفسد صلاته وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر قرأ بالسين تفسد ~~صلاته ألم يجعل كيدهم في تضليل قرأ بالذال في تذليل لا تفسد # <147>صلاته ولو قرأ بالظاء تفسد صلاته إنا أعطيناك الكوثر وعند الوصل ~~يصير كالكوثر لا تفسد صلاته وإن تعمد ذلك فكذلك وكذا إياك نعبد وإياك ~~نستعين يصير عند الوصل كأنه قرأ إياك نعبد وإياك نستعين فهو كذلك فصل لربك ~~وانحر قرأ وانهر تفسد صلاته تبت يدا أبي لهب قرأ تبت أدا أبي لهب تفسد ~~صلاته حمالة الحطب قرأ بالتاء حمالة الحتب تفسد صلاته رحلة الشتاء والصيف ~~قرأ بالسين والصيف تفسد صلاته وكذا ولو قرأ الشطاء بالطاء كعصف قرأ كعفص ~~تفسد صلاته يدع اليتيم قرأ بدع اليتيم غير مشدد لا تفسد صلاته ولو قرأ يدع ~~اليتيم بتسكين الدال تفسد صلاته والله أعلم قل أعوذ برب الفلق قل أعوذ برب ~~الناس ترك تشديد الرب اختلفوا ms0163 فيه قال بعضهم لا تفسد ومن شر غاسق إذا وقب ~~قرأ فاسق تفسد صلاته وكذا ولو قرأ وقب وجب ومن شر حاسد إذا حسد قرأ بالصاد ~~حصد لا تفسد صلاته من الجنة والناس قرأ بالنصب من الجنة تفسد صلاته كيدهم ~~في تضليل قرأ بالظاء قال بعضهم لا تصح إذا لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات ~~قرأ بالضاد أو بالظاء لأظقناك تفسد صلاته لتكونن من الغافلين قرأ من ~~الغافرين بالراء تفسد صلاته لتكونن من الخاسرين قرأ من الشاكرين تفسد صلاته ~~ومن يكتمها قرأ يكتبها بالباء تفسد صلاته إلا الظن وإن الظن قرأ بالضاد ~~تفسد صلاته ذلكم أزكى لكم وأطهر قرأ وأظهر لا تفسد صلاته ولو قرأ بالضاد أو ~~بالذال تفسد صلاته قال فرعون ذروني أقتل فقرأ بالرفع لا تفسد صلاته أذاعوا ~~قرأ بالضاد لا تفسد صلاته آمنت طائفة قرأ بالطاء آمنط لا تفسد صلاته ولو ~~قرأ بالتاء تائفة تفسد صلاته كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها قرأ ~~بالذال تفسد صلاته حتى إذا فزع عن قلوبهم قرأ بالراء والغين فرغ لا تفسد ~~صلاته وهو قراءة فمن يجير الكافرين من عذاب أليم قرأ فمن يزيد الكافرين لا ~~تفسد صلاته فعموا وصموا كثير منهم قرأ بالسين وسموا تفسد صلاته نصر من الله ~~وفتح قريب قرأ غريب بالغين لا تفسد صلاته لنسفعا بالناصية ناصية قرأهما ~~بالسين لا تفسد صلاته وكذا لو قرأ لنصفعا بالصاد لا تفسد صلاته كاذبة خاطئة ~~قرأ كادبة بالدال PageV01P071 ~~<148> لا تفسد صلاته وكذا لو قرأ خاطئة خاتئة بالتاء لا تفسد صلاته هل ترى ~~من فطور قرأ طرى بالطاء وفتور بالتاء لا تفسد صلاته فسنيسره لليسرى قرأ ~~للطسرى بالطاء تفسد صلاته فأما الزبد فيذهب جفاء قرأ فأما الذهب فيذهب جفاء ~~تفسد صلاته أتوكأ عليها قرأ أتوكل عليها لا تفسد صلاته سلهم أيهم بذلك زعيم ~~قرأ زنيم تفسد صلاته كيف ضربوا لك الأمثال قرأ كذبوا لك الأمثال لا تفسد ~~صلاته يومئذ يصدر الناس قرأ بالسين والطاء يسطر الناس تفسد صلاته ولو قرأ ~~بالسين والتاء ms0164 اختلفوا فيه قال بعضهم لا تفسد صلاته وإذا مسه الخير قرأ ~~الخر بطرح الياء لا تفسد صلاته لأنه حذف حرفا واحدا وحذف الحرف الأخير لا ~~يفسد صلاته وزرابي مبثوثة قرأ وزرابيب مبثوثة قال يعيد الصلاة فسقناه إلى ~~بلد ميت فأنزلنا به الماء قرأ فأحيينا به الماء اختلفوا فيه قال بعضهم لا ~~تفسد صلاته إني أريد أن أنكحك قرأ رب إني أريد أن أنكحك تفسد صلاته ما ننسخ ~~من آية أو ننسها قرأ من آية أو نؤتها أو يؤتها لا تفسد صلاته ومن يضلل الله ~~قرأ بالظاء لا تفسد صلاته الحمد لله قرأ برفع اللام الأول لا تفسد صلاته ~~ثمانية أيام حسوما قرأ حصوما بالصاد قال أبو عصمة سعيد بن معاذ المروزي ~~تفسد صلاته فسترضع له أخرى قرأ فستعرض لا تفسد صلاته والتين والزيتون قرأ ~~بالطاء والطين تفسد صلاته لعلي أطلع إلى إله موسى قرأ بالتاء أتلع لا تفسد ~~صلاته وابتغ فيما آتاك الله قرأ بالعين وابتع لا تفسد صلاته وزروع قرأ ~~بالذال لا تفسد صلاته الذي فرض عليك القرآن قرأ بالظاء فرظ تفسد صلاته ~~ولبنا خالصا قرأ بالسين خالسا لا تفسد صلاته وكذا لو قرأ سائغا صائغا ~~بالصاد لا تفسد صلاته إنه كان بي حفيا قرأ خفيا لا تفسد صلاته وإنا لجميع ~~حاذرون قرأ بالضاد حاضرون لا تفسد صلاته بكل ريع قرأ بكل ربع بالباء لا ~~تفسد صلاته ولا تدرون أيهم أقرب قرأ بالذال لا تذرون تفسد صلاته ولولا أن ~~تداركه نعمة قرأ بالذال تفسد صلاته قل كل متربص فتربصوا قرأ بالسين فيهما ~~تفسد صلاته بعجل حينئذ قرأ بالدال حينئذ تفسد # <149> صلاته وإن كنت لمن الساخرين قرأ الساجدين تفسد صلاته وإليك نسعى ~~ونحفد قرأ بالذال تفسد صلاته فسوف نؤتيه أجرا عظيما قرأ نصليه أجرا عظيما ~~لا تفسد صلاته صحفا منشرة قرأ سحفا بالسين تفسد صلاته ما سبقكم بها من أحد ~~قرأ سبغكم بالغين لا تفسد صلاته وقالوا أئذا ضللنا قرأ بالظاء ظللنا لا ~~تفسد صلاته وهو قراءة فمن فرض فيهن ms0165 الحج قرأ بالظاء فرظ أو بالذال تفسد ~~صلاته وذروا ظاهر الإثم قرأ بالظاء وظروا أو بالضاد وضروا تفسد صلاته ~~وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث قرأ بالضاد أو بالظاء مما ظرأ تفسد وتلذ ~~الأعين قرأ بالضاد أو بالظاء تفسد صلاته فطاف عليها طائف قرأ بالتاء تائف ~~تفسد صلاته لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير وقف عليه لا تفسد ~~صلاته وقال الله لا تتخذوا وقف عليه ألا إنهم من إفكهم يقولون وقف عليه ثم ~~تولوا عنه وقال معلم وقف عليه فحشر فنادى فقال وقف عليه إن وقف لانقطاع ~~النفس في هذه المواضع لا تفسد صلاته من بعثنا من مرقدنا هذا وقف عليه قال ~~هذا وقف حسن وما أنتم بمصرخي وقف عليه وابتدأ بقوله إني كفرت قالوا لو تعمد ~~ذلك يكفر وتبطل صلاته قال في ضلال مبين وقف عليه وابتدأ بقوله اقتلوا يوسف ~~لا يأثم ولا تفسد صلاته أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب الغبار قال الفقيه ~~أبو الجعفر رحمه الله تعالى تفسد صلاته إذا قرأ الرحمن علم القرآن الشيطان ~~علم القرآن وكذا لو قرأ اذكر في الكتاب إدريس اذكر في الكتاب إبليس تفسد ~~صلاته وكذا لو قرأ إني أخف أن يمسك عذاب من الرحمن عذاب من الشيطان تفسد ~~صلاته ومن يؤمن بالله ويعمل صالحا يدخله جنات قرأ من يكفر بالله تفسد صلاته ~~هذا إذا قرأ موصولا وإن كان قرأ مفصولا لا تفسد صلاته ولو قرأ وإن ربكم ~~الرحمن قرأ وإن ربكم الشيطان تفسد صلاته وكذا لو قرأ قد تبين الرشد من الغي ~~قرأ بالقاف من القي تفسد صلاته ولو قرأ يدخلون في دين الله يتخلون بالتاء ~~تفسد صلاته أنعمت عليهم قرأ باللام ألعمت تفسد صلاته قرأ عيسى بن لقمان ~~تفسد صلاته لأنه نسبه إلى الأب وليس له أب ولو قرأ PageV01P072 ~~<150> موسى بن مريم لا تفسد صلاته لأن كلاهما في الصلاة وليس فيه نسبة من ~~لا أم له إلى الأم فلا تفسد صلاته ولو قرأ موسى بن عيسى لا ms0166 تفسد صلاته في ~~قول محمد وإحدى الروايتين عن أبي يوسف رحمه الله تعالى وعليه العامة ولو ~~قرأ عيسى بن عمران تفسد صلاته ولو قرأ موسى بن لقمان قال الفقيه أبو جعفر ~~والقاضي الإمام الزرنجري رحمهما الله تعالى لا تفسد صلاته بخلاف ما لو نسب ~~عيسى إلى الأب لأن عيسى لا أب له ولا كذلك موسى بن لقمان لأن موسى له أب ~~إلا أنه أخطأ باسم الأب وموسى ولقمان كلاهما في القرآن فلا تفسد صلاته ولو ~~قرأ عيسى بن سارة تفسد صلاته وكذا لو قرأ ومريم ابنة غيلان تفسد صلاته لأنه ~~قرأ ما ليس في القرآن والله أعلم ولو أخطأ في القراءة ولم تكن المسئلة فيما ~~ذكرنا من المسائل ينظر إن كان الخطأ في الإعراب فقد ذكرنا أنه إن لم يفحش ~~لا تفسد صلاته عند الكل وكما لو قرأ إن المسلمين والمسلمات بنصب التاء وإن ~~فحش بأن قرأ ما لو تعمد به يكفر فكذلك عند المتأخرين والإعادة أحوط وإن ~~أخطأ بذكر حرف مكان حرف ولم يختلف المعنى والتي قرأها تكون في القرآن جازت ~~صلاته عند الكل كما لو قرأ إن المسلمون إن الظالمون وإن لم يختلف المعنى ~~لكن ما قرأ ليس في القرآن كما لو قرأ كونوا قيامين بالقسط ولا تذر على ~~الأرض من الكافرين ديارا وقرأ الحي القيام فسدت صلاته في قول أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى وفي قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى لا تفسد وإن اختلف ~~المعنى ولم تكن التي قرأها في القرآن نحو أن يقرأ فسحقا لأصحاب الشعير تفسد ~~صلاته عند الكل ولا يميز بين حرف وحرف بخلاف ما قاله منصور العراقي ولا ~~يعتبر تعذر الفصل بين الحرفين ولا قرب المخارج كما قاله محمد بن سلمة رحمه ~~الله تعالى إنما العبرة اتفاق المعنى في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله ~~تعالى ولوجود المثل عند أبي يوسف رحمه الله تعالى ولو قرأ ظن أن لن يحول ~~باللام مكان يحور قال أبو القاسم الصفار البلخي رحمه الله تعالى ms0167 تفسد صلاته ~~لأن التحويل والتحوير معناهما واحد ولو قرأ وفرش مرقوعة بالقاف اختلفوا قال ~~بعضهم تفسد صلاته لأن المرقوع ثوب خلق ممزق # <151>وثياب أهل الجنة لا تكون كذلك وقال بعضهم لا تفسد صلاته لأن الرقعة ~~عبارة عن نفس الشيء يقولون ثوب جيد الرقعة إذا كان أصله جيدا ولو قرأ أخذ ~~برأس يحزه بالحاء والزاء قال بعضهم تفسد صلاته لأن الحز قطع والجر ليس بقطع ~~وقال بعضهم لا تفسد لأن الحز هو التمييز قد يكون قطعا وقد لا يكون فلو قرأ ~~يحزه إليه كان معناه خصه بهذا الأخذ حيث أخذ برأسه ولم يأخذ برأس السامري ~~وإن قرأ فعزرنا مكان فعززنا قال بعضهم تفسد صلاته لاختلاف المعنى لأن ~~التعزير إهانة والتعزيز كرامة وقال بعضهم لا تفسد صلاته لأن في درء الحد ~~والاكتفاء بما دون الحد كرامة قال الله تعالى {لتؤمنوا بالله ورسوله ~~وتعزروه وتوقروه} إن زاد حرفا في كلمة فهو على وجهين إن لم يتغير المعنى ~~ومثله يوجد في القرآن لا تفسد صلاته في قولهم كما لو قرأ وأمر بالعروف وانه ~~على المنكر وإنه عن المنكر بزيادة الياء أو قرأ إن راددوه إليك بزيادة دال ~~أو قرأ فحيوا بأحسن منها أو ردوها قرأ أو رددوها أو قرأ ومن يعص الله ~~ورسوله يدخله نارا الخالدة يدخلهم بزيادة ميم قال عامة المشايخ رحمهم الله ~~تعالى لا تفسد صلاته في قياس قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى وكذا ~~في قياس أبي يوسف رحمه الله تعالى في رواية وإن تغير المعنى بالزيادة بأن ~~قرأ وليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى وما خلق الذكر والأنثى وإن سعيكم لشتى ~~بزيادة واو أو قرأ يس والقرآن الحكيم وإنك لمن المرسلين بزيادة واو فسدت ~~صلاته لأنه جعل جواب القسم قسما فتفسد صلاته وإن نقص حرفا عن كلمة إن لم ~~يتغير المعنى لا تفسد صلاته في قولهم كما لو قرأ ولقد جاءتهم رسلنا ~~بالبينات ولقد جاءهم بحذف التاء أو قرأ قالوا إنما أنت من المسحرين ما أنت ~~إلا بشر مثلنا ms0168 بحذف الواو أو قرأ فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء قرأ سبحان ~~الذي بحذف الفاء وكذا كل ما جاء في القرآن بالواو والفاء وبدونهما إذا قرأ ~~بغيرهما لم تفسد صلاته وإن حذف حذفا أصليا من كلمة فتغير المعنى تفسد صلاته ~~في قول أبي حنيفة ومحمد رحمه الله تعالى كما لو قرأ ومما رزقناهم بحذف ~~الزاي أو الياء أو قرأ وليقولوا درست بغير دال أو قرأ مما خلقنا أنعاما ~~بغير خاء أو قرأ وجعلنا ابن PageV01P073 ~~<152>مريم بحذف الجيم أو قرأ والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى وما خلق ~~الذكر والأنثى بحذف الواو وعن ما خلق لأن الواو فيه واو قسم فإذا حذف حرف ~~القسم يصير جوابا للقسم ويصير نفيا بعدما كان إثباتا لو تعمد به يكفر فإذا ~~جرى على لسانه سهوا أو خطأ تفسد صلاته قالوا على قياس قول أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى لا تفسد لأن المقروء مكتوب في القرآن ولو كان الكلمة ثلاثية ~~فحذف حرفا من أوليها أو وسطها كما لو قرأ قرآن عربيا قرآن ربيا بحذف العين ~~أو عريا بحذف الباء تفسد صلاته وإما لتغير المعنى أو لأنه صار لغوا في ~~الكلام وكذا ولو حذف الحرف من الآخر نحو أن يقرأ ضرب الله مثلا بحذف الباء ~~فإن حذف على وجه الترخيم لا تفسد صلاته وشرطه أن يكون بعد النداء في أسماء ~~الأعلام وأن لا يكون الاسم ثلاثيا بل يكون رباعيا أو خماسيا فيحذف الحرف ~~الآخر كما لو قرأ يا مالك يا مال لأن الترخيم نوع من الفصاحة يقال يا حارث ~~مكان يا حارثة ويا عائش مكان يا عائشة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~يقول لعائشة يا عائش ومن قدم حرفا على حرف في كلمة كما لو قرأ كعفص مأكول ~~مكان كعصف أو قرأ فرت من قوصرة مكان قصورة أو قرأ والعصر إن الإنسان لفي ~~سرخ مكان خسر تفسد صلاته لأن بالتقديم والتأخير يتغير المعنى وإن أخطأ بذكر ~~كلمة مكان كلمة فإن كان بينهما مخالفة في المعنى ms0169 والثانية لا يوجد مثلها في ~~القرآن تفسد صلاته في قولهم كما لو قرأ إن الفجار لفي خيام أو قرأ إن الذين ~~آمنوا وعملوا الطالحات مكان الصالحات وإن كان بينهما موافقة في المعنى إلا ~~أن الثانية ليست في القرآن بأن قرأ طعام الفاجر مكان طعام الأيتام لا تفسد ~~صلاته في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى وكذا لو قرأ إن إبراهيم ~~لأباه حليم عن أبي يوسف رحمه الله تعالى روايتان وإن كانت الكلمة الثانية ~~في القرآن فهو على وجهين إما إن كانت موافقة للأولى في المعنى أو مخالفة ~~فإن كانت موافقة لا تفسد صلاته في قولهم كما لو قرأ الحليم مكان العليم أو ~~ما أشبه ذلك وإن كانت مخالفة كما لو قرأ وعدا علينا إنا كنا غافلين مكان ~~فاعلين أو قرأ الشيطان على العرش استوى وما أشبه ذلك أو ختم آية الرحمة # <153> بآية العذاب أو على العكس قال عامة المشايخ رحمهم الله تعالى تفسد ~~صلاته وهو قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى وعن أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى فيه روايتان والصحيح هو الفساد لأنه أخبر بخلاف ما أخبر الله تعالى ~~به ولو قرأ ألست بربكم قالوا نعم مكان بلى قالوا تفسد صلاته وكذا لو قرأ ~~وإذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحيي الموتى قال أولم تؤمن قال نعم أو قرأ ولو ~~ترى إذ وقفوا على ربهم قال أليس هذا بالحق قالوا نعم أو قرأ ويوم يعرض ~~الذين كفروا على النار أليس هذا بالحق قالوا نعم تفسد صلاته لأن بلى إذا ~~ذكر عقيب النفي يراد به رد النفي والتصديق في الإثبات ونعم يكون تصديقا في ~~النفي يقول الرجل لغيره ألم أعطك كذا ألم أبعك هذا العبد بألف إن قال بلى ~~يكون ردا للنفي وتصديقا للإثبات معناه لا بل أعطيتني ولا بل بعتني فإن قال ~~نعم يكون تصديقا في النفي معناه ما بعتني ولا أعطتني فإذا اختلف المعنى ~~اختلافا فاحشا تفسد صلاته وإن أراد أن يقرأ كلمة فجرى على لسانه شطر ms0170 كلمة ~~أخرى فرجع وقرأ الأولى أو ركع ولم يتم الشطر إن قرأ شطرا من كلمة لو أتمها ~~لا تفسد صلاته لا تفسد صلاته بشطرها وإن ذكر شطرا من كلمة لو أتمها تفسد ~~صلاته تفسد صلاته بشطرها وللشطر حكم الكل هو الصحيح وإن ذكر آية مكان آية ~~إن وقف على الأولى وقفا تاما وابتدا بالثانية لا تفسد صلاته كما لو قرأ ~~والتين والزيتون ووقف ثم ابتدأ لقد خلقنا الإنسان في كبد لا تفسد صلاته ~~وكذا لو قرأ إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات ووقف ثم قرأ أولئك هم شر ~~البرية وإن لم يقف وقرأ موصولا إن لم تتغير الأولى بالثانية كما لو قرأ إن ~~الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم جزاء الحسنى أو قرأ وجوه يومئذ عليها ~~غبرة أولئك هم الكافرون حقا لا تفسد صلاته وإن تغير المعنى بأن قرأ إن ~~الأبرار لفي جحيم وإن الفجار لفي نعيم أو قرأ إن الذين آمنوا وعملوا ~~الصالحات أولئك هم شر البرية أو قرأ وجوه يومئذ عليها غبرة أولئك هم ~~المؤمنون حقا تفسد صلاته لأنه أخبر بخلاف ما أخبر الله تعالى به وقال بعضهم ~~لا تفسد PageV01P074 ~~<154>صلاته لعموم البلوى والأول أصح وإن ترك كلمة من آية إن لم يتغير ~~المعنى كما لو قرأ وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وترك ذا لا تفسد صلاته لأنه ~~يفهم به ما يفهم بدون الترك وكذا لو قرأ ولئن اتبعت أهواءهم بعد ما جاءك من ~~العلم وترك من أو قرأ جزاء سيئة مثلها ولم يذكر السيئة الثانية لا تفسد ~~صلاته وإن تغير المعنى بترك الكلمة بأن قرأ فما لهم لا تؤمنون وترك لا أو ~~قرأ وإذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون وترك لا تفسد صلاته عند العامة لأنه ~~أخبر بخلاف ما أخبر الله تعالى به لو اعتقد ذلك يكفر فإذا أخطأ تفسد صلاته ~~وقيل لا تفسد لأن فيه بلوى وضروة والصحيح هو الأول وإن زاد كلمة في آية ~~فهذا على وجهين أما إن كانت الزيادة تغير المعنى وهي موجودة في ms0171 القرآن نحو ~~أن يقرأ من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا وكفر فلهم أجرهم عند ربهم ~~تفسد صلاته أو قرأ والذين آمنوا بالله ورسله وكفروا أولئك سوف نؤتيهم ~~أجورهم أو قرأ أما من أعطى واتقى وكفر وصدق بالحسنى أو قرأ وأما من بخل ~~واستغنى آمن وكذب بالحسنى أو قرأ والذين كفروا وكذبوا بآياتنا وآمنوا أولئك ~~أصحاب النار لأنه لو تعمد ذلك كفر فإذا أخطأ تفسد صلاته وإن لم تكن الزيادة ~~موجودة في القرآن ويتغير بها المعنى بأن قرأ وأما ثمود فهديناهم وعصيناهم ~~فاستحبوا العمى على الهدى تفسد صلاته لأن تغير تغيرا فاحشا لو تعمد ذلك ~~يكفر فإذا أخطأ تفسد صلاته هو الأصل في جنس هذه المسائل وإن كانت الزيادة ~~لا تغير المعنى بأن قرأ كلوا من ثمره إذا أثمر واستحصد أو قرأ فيهما فاكهة ~~ونحل وتفاح ورمان لا تفسد صلاته لأنه ليس فيه تغير المعنى بل هذه زيادة ~~تشبه القرآن وما يشبه القرآن لا يفسد الصلاة مروي ذلك عن أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى وإن ترك آية من سورة وقد قرأ مقدار ما تجوز به الصلاة جازت ~~صلاته وإن وصل في غير موضعه أو فصل # <155>في غير موضعه فقد ذكرنا نحوه إن لم يتغير المعنى تغيرا فاحشا بأن ~~وقف على الشرط وابتدأ بالجزاء فقرأ إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات ووقف ~~وقفا تاما ثم ابتدأ بأولئك هم خير البرية أو قرأ من عمل صالحا من ذكر أو ~~أنثى وهو مؤمن ووقف عليه ثم ابتدأ بقوله فلنحيينه حياة طيبة أو فصل بين ~~الوصف والموصوف بأن قرأ إن كان عبدا ووقف ثم ابتدأ بقوله شكورا فمثل هذا لا ~~يحسن ولا تفسد به الصلاة وكذا لو فصل بين قوله ألا بذكر الله تطمئن القلوب ~~لا تفسد الصلاة وإن كان لا يحسن هذا الوقف لأن مواضع الوصل والفصل لا ~~يعرفها إلا العلماء وإن تغير المعنى تغيرا فاحشا نحو إن قرأ لا إله ويقف ثم ~~يبتدأ بقوله إلا هو أو يقرأ وقالت اليهود ويقف ثم يبتدأ ms0172 بقوله عزير ابن ~~الله ونحو ذلك قال عامة العلماء رحمهم الله تعالى لا تفسد صلاته لما قلنا ~~من المعنى وقال بعضهم تفسد وأما حكم التخفيف والتشديد فقد ذكرنا فيه قول ~~القاضي الإمام الأجل رحمه الله تعالى ومن العلماء من قال ترك التشديد إذا ~~كان يغير المعنى تغيرا فاحشا كما لو قرأ وظللنا عليهم الغمام بالتخفيف أو ~~قرأ إن النفس لأمارة بالسوء بدون التشديد أو شدد كاف إياك نعبد وإياك ~~نستعين تفسد صلاته وينبغي أن لا تفسد لأنه لو زاد حرفا لا يغير المعنى لا ~~تفسد الصلاة فكذا إذا شدد وأما ترك المد إن لم يغير المعنى كما قوله إنا ~~أنزلناه إنا أعطيناك لا تفسد صلاته وإن غير المعنى كما في قوله دعاء ونداء ~~وجزاء وما أشبه ذلك اختلف المشايخ فيه حسب اختلافهم في ترك التشديد إذا غير ~~المعنى وإن كان الرجل ممن لا يحسن بعض الحروف ينبغي أن يجهد ولا يعذر في ~~ذلك فإن كان لا ينطلق لسانه في بعض الحروف إن لم يجد آية ليس فيها تلك ~~الحروف تجوز صلاته ولا يؤم غيره كذا الرجل إذا كان لا يقف في مواضع الوقف ~~أو يتنحنح عند القراءة لا يؤم غيره وإن وجد آية ليس فيها تلك الحروف فقرأها ~~جازت صلاته عند الكل وإن قرأ الآية التي فيها تلك الحروف قال بعضهم لا تجوز ~~صلاته لأنه ترك القراءة مع القدرة عليها بخلاف الأخرس إذا صلى وحده حيث ~~تجوز صلاته وإن كان يقدر على أن يقتدي بغيره لأن ذلك قد يكون وقد لا يكون ~~ولو قرأ في صلاته ما ليس في مصحف الإمام PageV01P075 ~~<156>نحو مصحف عبد الله بن مسعود وأبي بن كعب رضي الله تعالى عنهما إن لم ~~يكن معناه في مصحف الإمام لم يكن ولم يكن ذلك ذكرا ولا تهليلا تفسد صلاته ~~لأنه من كلام الناس وإن كان معناه ما كان في مصحف الإمام تجوز صلاته في ~~قياس قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى ولا تجوز في قياس قول أبي ms0173 يوسف ~~رحمه الله تعالى أما عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى فإنه تجوز قراءة القرآن ~~بأي لفظ كان ومحمد رحمه الله تعالى يجوز بلفظ العربية ولا يجوز بغيرها ولا ~~يقال كيف لا تجوز الصلاة بقراءة عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه ~~ورسول الله صلى الله عليه رغبنا في قراءة القرآن بقراءته لأنا نقول إنما لا ~~تجوز الصلاة بما كان في مصحفه الأول لأن ذلك قد انتسخ وعبد الله بن مسعود ~~رضي الله تعالى عنه أخذ بقراءة رسول الله عليه الصلاة والسلام في آخر عمره ~~وأهل الكوفة أخذوا بقراءته الثانية وهي قراءة عاصم وإنما رغبنا رسول الله ~~عليه الصلاة والسلام في تلك القراءة كذا ذكره الطحاوي رحمه الله تعالى ولو ~~قرأ القرآن في صلاته بألحان إن غير الكلمة تفسد صلاته لما عرف فإن كان ذلك ~~في حرف المد واللين وهي الياء والألف والواو ولا يغير المعنى إلا إذا فحش ~~وعند الشافعي رحمه الله تعالى الخطأ في غير الفاتحة لا يفسد الصلاة لأن ~~عنده الكلام لا يقطع الصلاة إذا لم يكن عمدا وهذا ليس بعمد لأنه يريد قراءة ~~القرآن وإنما تفسد الصلاة بالخطأ في الفاتحة لأن عنده لا تجوز الصلاة بدون ~~الفاتحة وإن قرأ بالألحان في غير الصلاة اختلفوا في جوازه وعامة المشايخ ~~رحمهم الله تعالى كرهوا ذلك وكرهوا الاستماع أيضا لأنه تشبه بالفسقة لما ~~يفعلونه في فسقهم وكذا الترجيع في الأذان وقد مر قبل هذا من المسائل التي ~~تتعلق بقراءة القرآن سجدة التلاوة تجب على من تجب عليه الصلاة إذا قرأ آية ~~السجدة أو سمعها ممن تجب عليه الصلاة أو لا تجب بحيض أو نفاس أو كفر أو صغر ~~أو جنون ولا تجب إذا سمعها من طير وإن سمعها من نائم اختلفوا فيه والصحيح ~~هو الوجوب ولو تلى بالفارسية تجب عليه وعلى من سمعها السجدة فهم السامع أو ~~لم يفهم إذا أخبر السامع أنه قرأ آية السجدة ولو تهجى بالقرآن لا تجب ~~السجدة ولو تهجى # <157>في الصلاة لا يقطع ms0174 الصلاة لأنه قرأ الحروف التي في القرآن لكن لا ~~ينوب عن القراءة لأنه لم يقرأ القرآن ولا تجب السجدة بكتابة القرآن لأنه لم ~~يقرأ ولم يسمع ويشترط لأداء السجدة ما يشترط للصلاة من طهارة الثوب والبدن ~~والمكان وستر العورة واستقبال القبلة ولا تجوز بالتيمم مع القدرة على الماء ~~ويبطلها ما يبطل الصلاة من الكلام والحدث والضحك ولا تبطلها محاذاة المرأة ~~وإن نوى أن يؤمها وإن ضحك فيها لا تبطل طهارته ولا يجوز أداؤها في الأوقات ~~المكروهة إلا أن يقرأ في ذلك الوقت فإن قرأ في وقت مكروه وسجد في وقت مكروه ~~آخر بأن قرأ عند طلوع الشمس وسجد عند الغروب اختلف الروايات فيه والظاهر ~~أنه لا يجوز ولا يجوز أداؤها في موضع نجس وإن كان سجوده على موضع طاهر ولا ~~يتكرر الوجوب بتكرار التلاوة سجد للأولى أو لم يسجد إلا إذا اختلف المجلس ~~والمجلس واحد وإن طال أو أكل لقمة وشرب شربة أو قام ومشى خطوة أو خطوتين أو ~~كان راكبا فنزل أو نازلا فركب أو انتقل من زاوية البيت أو المسجد إلى زاوية ~~أخرى إلا إذا كانت الدار كبيرة كدار السلطان وإن انتقل في المسجد الجامع من ~~زاوية إلى زاوية لا يتكرر الوجوب وإن انتقل فيه من دار إلى دار ففي كل موضع ~~يصح الاقتداء يجعل كمكان واحد لا يتكرر الوجوب ولو تلا آية السجدة ثم نام ~~مضطجعا أو أكل أو اشتغل بالتجارة ثم أعادها بتكرر الوجوب وسير السفينة لا ~~يقطع المجلس بخلاف سير الدابة إذا لم يكن في الصلاة وإن قرأ على غصن آخر ~~فأعادها اختلفوا فيه والصحيح أن يتكرر الوجوب وكذا لو قرأها مرارا في الدرس ~~أو تسدية الثوب أو يدور حول الرحى والذي يسبح في حوض اختلفوا فيه قال محمد ~~رحمه الله تعالى إن كان عرض الحوض وطوله مثل طول المسجد وعرضه لا يتكرر ~~الوجوب والصحيح أن يتكرر راكبان كل واحد منها يصلي صلاة نفسه فقرأ أحدهما ~~آية السجدة مرتين وسمع صاحبه وصاحبه قرأ آية سجدة ms0175 أخرى مرة فسمعها الأول ~~فعلى الأول سجدتان سجدة بقراءته يؤديها في الصلاة لأنه قرأ آية السجدة في ~~الصلاة مرتين فلا يلزمه إلا سجدة وبعد الفراغ من الصلاة PageV01P076 ~~<158>يسجد سجدة بقراءة صاحبه لأن ما وجبت بقراءة صاحبه لا تكون صلاته فلا ~~يؤديها في الصلاة وعلى الثاني سجدة واحدة بقراءة يؤديها بالصلاة وهل يتكرر ~~الوجوب بما سمع من صاحبه ذكر بالنوادر يتكرر فيسجد سجدتين إذا فرغ من ~~الصلاة لأن ما وجبت بقراءة صاحبه لا تكون صلاة وإنما يتكرر عليه الوجوب ~~بقراءة صاحبه لأن مكان صاحبه مختلف حقيقة وإنما جعل متحدا لضرورة جواز ~~الصلاة فلا يظهر الاتحاد في حق غيره وفي ظاهر الرواية لا يلزمه بقراءة ~~صاحبه إلا سجدة وعليه الاعتماد لأنا إن نظرنا إلى مكان السامع فمكانه واحد ~~وإن نظرنا إلى مكان التالي فمكان جعل كمكان واحد في حقه فيجعل كذلك في حق ~~السامع أيضا لأن السماع بناء على التلاوة وأجمعوا على أنه إذا اختلف مجلس ~~السامع في غير الصلاة واتحد مجلس التالي يتكرر الوجوب على السامع بتكرر ~~التلاوة أما إذا اختلف مجلس التالي دون السامع اختلفوا فيه قال بعضهم يتكرر ~~الوجوب على السامع رجل تلا آية السجدة مرارا في الصلاة في ركعة واحدة لا ~~يتكرر الوجوب وإن قرأ في مرتين في الركعتين في القياس لا يتكرر وبالقياس ~~نأخذ المؤتم إذا قرأ آية السجدة فسمعها الإمام والقوم لا تجب السجدة لا في ~~الصلاة ولا إذا فرغوا منها وقال محمد رحمه الله تعالى سجدوا إذا فرغوا من ~~الصلاة فإن سمعها رجل ليس معهم في الصلاة ذكر في النوادر أن عليه أن يسجد ~~قيل هو قول محمد رحمه الله تعالى وإن سمعوا ممن ليس معهم في الصلاة سجدوا ~~إذا فرغوا من الصلاة فإذا سجدوا في الصلاة لم يجزهم ولم تفسد صلاتهم رجل ~~قرأ آية السجدة وسجد ثم قام وشرع في الصلاة فقرأها مرة أخرى فإنه يسجد سجدة ~~أخرى في الصلاة ولو قرأ آية السجدة خارج الصلاة ولم يسجد حتى شرع في الصلاة ~~ثم قرأها ms0176 مرة أخرى يسجد سجدة واحدة في الصلاة وتسقط عنه الأولى في ظاهر ~~الرواية ولا تسقط في رواية النوادر ولو قرأ آية السجدة في الصلاة وسجدها ثم ~~قرأها بعد السلام في مكانه مرة أخرى يسجد سجدة أخرى في ظاهر الرواية قيل ~~هذا إذا سلم وتكلم ثم قرأ ولو قرأ آية السجدة في الصلاة ولم يسجد حتى سلم ~~فقرأها مرة # <159>أخرى سجد سجدة واحدة وسقطت عنه الأولى رجل سمع آية السجدة من رجل ~~فسمعها من رجل أخر في ذلك المكان ثم قرأها هو أجزأته سجدة واحدة وقيل على ~~رواية النوادر لا تجزيه إلا عن قراءة ولو قرأ آية السجدة في الصلاة وسمعها ~~أيضا من رجل ليس في الصلاة قرأها معها أجزأته سجدة واحدة وإن سمعها من ذلك ~~الرجل قبل قراءته أو بعده يسجد سجدة أخرى إذا فرغ وعلى ظاهر الرواية لا ~~يسجد وإن سمع المصلي آية السجدة من رجل وقرأها هو فسجد ثم أحدث وذهب إلى ~~البناء ثم عاد وسمعها من ذلك الرجل مرة أخرى قالوا يسجد سجدة أخرى إذا فرغ ~~لاختلاف المكان حقيقة وقيل هذا على رواية النوادر وعلى هذا قالوا لو قرأ ~~آية السجدة في الصلاة فسجد ثم أحدث ثم ذهب للبناء ثم عاد فأعادها فإنه يسجد ~~سجدة أخرى ويستوي سماعه وتلاوته مرتين في وجوب السجدتين إذا قرأ الإمام ~~سجدة وسجدها ثم اقتدى به رجل آخر لم يسجدها فيما يقضي وعن أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى إذا سجد المسبوق مع الإمام ثم قرأها فيما يقضي يسجد المصلي إذا ~~قرأ آية السجدة على الدابة مرارا وخلفه رجل يسوق الدابة يسجد المصلي سجدة ~~واحدة والسائق يسجد لكل مرة إذا قرأ المصلي على الدابة عشرة مرات ورجل آخر ~~على الدابة قرأ كذلك وسمع كل واحد منهما تلاوة صاحبه كان على كل واحدة ~~منهما سجدة لتلاوته وعشر سجدات لتلاوة صاحبه وهذا على رواية النوادر أما ~~على ظاهر الرواية يكفيه سجدة واحدة لتلاوته رجل قرأ آية السجدة على الأرض ~~ثم ركب ليس له أن يومئ ms0177 بها ولو قرأها راكبا كان له أن يومئ بها قال شمس ~~الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى هذا في راكب خارج المصر وإن كان المصر ~~وأومأ لتلاوته لا يجزيه في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ولو قرأها راكبا ~~ثم نزل ثم ركب كان له أن يومئ بها لأنه أداها كما وجب رجل قرأ آية السجدة ~~في الصلاة فإن كانت السجدة في آخر السورة أو قريبا من آخرها بعدها آية أو ~~آيتان إلى آخر السورة فهو بالخيار إن شاء ركع بها ينوي للتلاوة وإن شاء سجد ~~ثم يعود إلى القيام فيختم السورة وإن وصل بها سورة أخرى كان أفضل وإن لم ~~يسجد للتلاوة على الفور حتى ختم PageV01P077 ~~<160>السورة ثم ركع وسجد للصلاة يسقط عنه سجدة التلاوة لأن بهذا القدر من ~~القراءة لا ينقطع الفور ولو ركع لصلاة على الفور وسجد يسقط عنه سجدة ~~التلاوة واختلفوا في الركوع قال الشيخ الإمام المعروف بخواهر زاده رحمه ~~الله تعالى لا بد للركوع من النية حتى ينوب عن سجدة التلاوة نص عليه محمد ~~رحمه الله تعالى وإن قرأ بعد السجدة ثلاث آيات وركع لسجدة التلاوة ذكر ~~الشيخ الإمام المعروف بخواهر زاده رحمه الله تعالى أنه إذا قرأ بعد السجدة ~~ثلاث آيات ينقطع الفور ولا ينوب الركوع عن السجدة وقال شمس الأئمة الحلواني ~~رحمه الله تعالى لا ينقطع ما لم يقرأ أكثر من ثلاث آيات وإذا سجد للتلاوة ~~يكبر للانطاط وقال محمد رحمه الله تعالى يكبر للرفع أيضا ويقول في سجوده ما ~~يقول في سجود الصلاة وهو الصحيح وإذا ختم القرآن وسجد ثم افتتحها في مكانه ~~فقرأ آية السجدة لا يسجد مرة أخرى إذا قرأ الإمام آية السجدة وبعض القوم ~~كان في الرحبة فكبر الإمام للسجدة وحسب من كان في الرحبة أنه كبر للركوع ~~فركعوا ثم قام الإمام من السجدة وكبر فظن القوم أنه رفع رأسه من الركوع ~~فكبروا ورفعوا رؤسهم إن لم يزيدوا على ذلك لم تفسد صلاتهم لأنهم ما زادوا ~~إلا ركوعا وبزيادة الركوع ms0178 لم تفسد الصلاة المصلي إذا قرأ آية السجدة في ~~الصلاة فأراد أن يخر ساجدا فخر راكعا فتذكر في ركوعه أنه نوى السجدة فخر ~~ساجدا ثم رفع رأسه وأتم الصلاة أجزأه المصلي إذا سمع آية السجدة من غيره ~~وسجد مع التالي إن قصد به اتباع التالي تفسد صلاته رجل سمع السجدة من غيره ~~فالمستحب له أن يسجد مع التالي ولا يرفع رأسه قبله رجل قرأ آية السجدة في ~~غير الصلاة فأراد أن يركع للسجدة في رواية يجوز ذلك مصلي التطوع إذا قرأ ~~آية السجدة وسجد لها ثم فسدت صلاته وجب عليه قضاؤها لا يلزمه إعادة تلك ~~السجدة وكذا المسلم إذا قرأ آية السجدة ثم ارتد والعياذ بالله ثم أسلم لم ~~تجب عليه تلك السجدة وكذا المرأة إذا قرأت آية السجدة في صلاتها فلم تسجدها ~~حتى حاضت سقطت عنها # <161> السجدة رجل قرأ آية السجدة لا تلزمه السجدة بتحريك الشفتين وإنما ~~تجب إذا صحح الحروف وحصل به صوت سمع هو أو غيره إذا قرب إذنه إلى فمه رجل ~~سمع السجدة من قوم من كل واحد منهم حرفا ليس عليه أن يسجد لأنه لم يسمعها ~~من تال وكذا إذا رجل سجدة فسمعها رجل في الصلاة ليس عليه أن يسجد ومن قرأ ~~آية السجدة عند نائم أو أصم يسمع لم يكن على النائم والأصم سجدة ولا سلام ~~في سجدة التلاوة ولو سجد للتلاوة إلى غير القبلة جاهلا قال في الكتاب يجزيه ~~وأراد به إذا كان متحريا ويكره أن يقرأ السورة ويدع آية السجدة وإن قرأ آية ~~السجدة وحدها في غير الصلاة لا يكره والمستحب أن يقرأ معها آية أو آيتين ~~ويكره للإمام أن يقرأ آية السجدة في الصلاة التي يخافت فيها إلا أن تكون ~~السجدة في آخر السورة (مسائل كيفية القراءة وما يكره فيها ويستحب) ولا بأس ~~بقراءة القرآن في الصلاة على التأليف عرف ذلك بفعل الصحابة رضي الله تعالى ~~عنهم والمستحب قراءة المفصل تيسيرا للأمر عليه وتخفيفا على القوم أما ~~القراءة في الفرائض بخواتيم ms0179 السور روي عن محمد رحمه الله تعالى أنه يكره ~~لما روي عن عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه أنه قرأ في الفجر في ~~السفر قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن الآية ورسوا الله صلى الله عليه وسلم ~~قرأ في الصلاة قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم وفي ~~غريب الروايات عن أبي جعفر رحمه الله تعالى لا بأس بأن يقرأ من أول السورة ~~أو من وسطها أو من آخرها وإن قرأ آخر السورة في ركعة يكره أن يقرأ آخر سورة ~~أخرى في الركعة الثانية وقال بعضهم لا يكره وهو الصحيح وإن أراد أن يقرأ ~~آخر السور في الركعتين أو سورة تامة فأكثرهما آية أفضلهما قراءة وإن أراد ~~أن يقرأ آية طويلة مثل آية المداينة أو ثلاث آيات اختلفوا فيه والصحيح أن ~~قراءة ثلاث آيات أولى وإذا بلغت الآيات مقدار قصير سور من القرآن فالمعتبر ~~كثرة الآي لا كثرة الكلمات وعدد الحروف إذا أراد أن يقرأ القرآن في غير ~~الصلاة فالمستحب له أن يكون على الطهارة مستقبلا القبلة لابسا أحسن ثيابه PageV01P078 ~~<162> ليكون أتيا بالتعظيم على وجه الكمال ثم يتعوذ كما ذكرنا ويكفيه ~~التعوذ مرة واحدة ولا يحتاج إلى التعوذ عند افتتاح كل سورة ثم يقول بسم ~~الله الرحمن الرحيم والتسمية عندنا ليست من الفاتحة وما سورة النمل من ~~القرآن عند الكل ولا يجوز للحائض والنفساء والجنب قراءة بسم الله الرحمن ~~الرحيم إذا قرأها قرآنا ويمنع من مسها ولا بأس لهؤلاء بقراءة بسم الله ~~الرحمن الرحيم على وجه التبرك لا على وجه قراءة القرآن وكذا إذا أخبر بخبر ~~يسره فقال الحمد لله رب العالمين لأن هذا القدر يجري في كلام الناس واختلف ~~العلماء في قراءة الفاتحة على وجه الثناء وتكره قراءة القرآن في موضع ~~النجاسات كالمغتسل والمخرج والمسلخ وما أشبه ذلك وأما قراءة القرآن في ~~الحمام إن لم يكن فيه أحد مكشوف العورة وكان الحمام طاهرا لا بأس بأن يرفع ~~صوته بالقراءة وإن لم يكن كذلك فإن ms0180 قرأ في نفسه ولا يرفع صوته لا بأس به ~~ولا بأس بالتسبيح والتهليل وإن رفع صوته بذلك وأما قراءة الماشي والمحترف ~~إن كان متنبها لا يشغله العمل والمشي جاز وإلا فلا وتكلموا في قراءة القرآن ~~عند القبور قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى لا يكره ومشايخنا رحمهم الله ~~تعالى أخذوا بقول محمد رحمه الله تعالى واعتادوا إجلاس القارئ في المقابر ~~وقراءة آية الكرسي والفاتحة وغير ذلك رجاء أن يؤنس الموتى وقراءة القرآن في ~~المصحف أولى من القراءة عن ظهر القلب لما روى عبادة بن الصامت رضي الله ~~تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال أفضل عبادة أمتي قراءة ~~القرآن نظرا ولأن فيه جمعا بين العبادتين وهو النظر في المصحف وقراءة ~~القرآن وتكلموا في قراءة القرآن في الفراش مضطجعا والأولى أن يقرأ على وجه ~~يكون أقرب إلى التعظيم ولا بأس بالتسبيح والتهليل مضطجعا وكذا بالصلاة على ~~النبي عليه الصلاة والسلام رجل يقرأ القرآن وبجنبه رجل يكتب الفقه لا يمكنه ~~أن يستمع كان الإثم على القارئ لأنه قرأ في موضع يشتغل الناس بأعمالهم ولا ~~شيء على الكاتب ويكره تصغير المصحف وأن يكتب بقلم دقيق احترازا عن الحقير ~~إذا تخرق المصحف أو اسود # <163>وصار بحال لا يمكن أن يقرأ فيه يجعل في خرقة طاهرة مخافة أن تصيبه ~~النجاسة ويكره كتابة القرآن على ما يفرش ويبسط وكتابته على الجدران ~~والمحاريب غير مستحسن عند البعض ولا بأس بتذهيب المصحف وتفضيضه عند أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه يكره ذلك وتكلموا ~~في النقط والتعشير ومشايخنا رحمهم الله تعالى جوزوا ذلك ولا بأس بدفع ~~المصحف واللوح إلى الصبيان من لا يباح له مس المصحف لا يكتب القرآن وإن ~~كانت الصحيفة على الأرض لا يمسها بيده وهو قول محمد رحمه الله تعالى ولا ~~بأس للحائض والجنب مس المصحف إذا كان في خريطة أو غلاف غير مشرز ويكره أن ~~يأخذه بكمه في ظاهر الروايات ولا بأس بأن يأخذ كتب الفقه ms0181 بكمه وإن كان لا ~~يخلو عن آيات لتكرر الحاجة ولا بأس للحائض والجنب أن يعلم القرآن حرفا حرفا ~~ولا يعلمه آية تامة ولا ينبغي للحائض والجنب أن يقرأ التوراة والإنجيل ~~والزبور لأن الكل كلام الله تعالى واختلفوا في قراءة القنوت والصحيح أنه لا ~~يكره رجل تعلم من القرآن ما تجوز به الصلاة كان تعلم الباقي وتعلم الفقه ~~والأحكام أولى له من صلاة التطوع رجل قرأ القرآن في غير الصلاة فلما انتهى ~~إلى قوله يا أيها الذين آمنوا رفع رأسه وقال لبيك يا سيدي الأولى أن لا ~~يفعل ولو فعل ذلك في الصلاة تفسد صلاته وهو الصحيح الحربي والذمي إذا طلب ~~تعلم القرآن يعلم وكذا إذا طلب الفقه والأحكام رجاء أن يهتدي إلى الحق لكنه ~~يمنع من مس المصحف إلا إذا اغتسل فلا يمنع بعد ذلك وتعلم المرأة القرآن من ~~المرأة خير من تعلمها من الأعمى لأن نغمتها عورة وعلى المولى أن يعلم عبده ~~من القرآن ما يحتاج إليه لأداء الصلاة رجل يقرأ القرآن ويلحن فيه وثمة رجل ~~يسمع أن يعلم السامع أن لو لقنه الصواب لا يلحقه الوحشة كان عليه أن يعلمه ~~وإن علم أنه لا يتعلم ويصير ذلك سببا للخصومة والمنازعة لا بأس بأن يترك ~~رجل قرأ القرآن كله في يوم واحد كان قراءة القرآن له أولى من سورة الإخلاص ~~خمسة آلاف لما جاء في ختم القرآن ما لم يجيء في غيره قالوا ونبغي لحامل ~~القرآن أن يختم في كل أربعين PageV01P079 ~~<164> يوما مرة رجل قرأ في صلاته في الركعة الأولى المعوذتين قال بعضهم ~~يقرأ في الثانية الفاتحة وشيئا من البقرة يكون حالا مرتحلا وقال بعضهم يعيد ~~قل أعوذ برب الناس في الركعة الثانية ولا يقرأ شيئا من البقرة مراعاة للنظم ~~والترتيب وتكلموا في الدعاء عند ختم القرآن في شهر رمضان وعند ختم القرآن ~~بالجماعة واستحسنه المتأخرون فلا يمنع عن ذلك وقراءة سورة الإخلاص ثلاث ~~مرات عند ختم القرآن يستحسنه مشايخ العراق رحمهم الله تعالى إلا أن يكون ~~الختم في ms0182 المكتوبة فلا يكرر سورة الإخلاص ولا بأس بالخلوة والمجامعة في بيت ~~فيه مصحف لأن بيت المسلمين لا تخلو عن ذلك (باب صلاة المسافر) إذا جاوز ~~المقيم عمران مصره قاصدا مسير ثلاثة أيام ولياليها بسير الإبل أو مشي ~~الأقدام يلزمه قصر الصلاة ويرخص له ترك الصيام أما شرط مجاوزة العمران لأن ~~السفر فعل فلا يوجد بمجرد النية فيشترط قران النية بأدنى فعل بخلاف ما إذا ~~نوى الإقامة حيث يصير مقيما بمجرد النية لأن الإقامة ترك الفعل وترك الفعل ~~لا يحتاج إلى الفعل وأما التقدير بمسيرة ثلاثة أيام ولياليها في ظاهر ~~الرواية فلقوله عليه الصلاة والسلام يمسح المقيم يوما وليلة والمسافر ثلاثة ~~أيام ولياليها جوز المسح لكل مسافر ثلاثة أيام لإدخال الألف واللام في ~~المسافر فكان ذلك تقدير الأدنى مدة السفر وإنما اعتبر مدة مشي الأقدام وسير ~~الإبل لأنه الوسط وإنما ذكر الأيام والليالي لأن المسافر لا يرتحل في كل ~~يوم وليلة إلا مرة يسير بالأيام ويستريح بالليالي وفي الجبل يعتبر ثلاثة ~~أيام ولياليها في الجبل وإن كانت المسافة في السهل تقطع بما دونها وفي ~~البحر ثلاثة أيام ولياليها في البحر بعد أن تكون الرياح مستوية غير غالبة ~~ولا ساكنة وبعضهم قدر أدنى مدة السفر بثلاث مراحل وبعضهم قدرها بالفراسخ ~~وبعضها قريب من بعض ويعتبر مجاوزة عمران المصر من الجانب الذي خرج ولا ~~يعتبر محله أخرى بحذائه من الجانب الآخر فإن كانت من الجانب الذي خرج محله ~~منفصلة عن المصر وفي القديم كانت متصلة بالمصر لا يقصر الصلاة حتى يجاوز ~~تلك المحلة وهل يعتبر # <165> مجاوزة الفناء إن كان بين المصر وفنائه أقل من قدر غلوة ولم يكن ~~بينهما مزرعة أو كانت المسافة بين المصر وفنائه قدر غلوة يعتبر مجاوزة ~~عمران المصر ولا يعتبر في مجاوزة الفناء وكذلك إذا كان هذا الانفصال بين ~~قريتين أو بين قرية ومصر وإن كانت القرى متصلة بربض المصر فالمعتبر مجاوزة ~~القرى هو الصحيح وإن كانت القرية متصلة بفناء المصر لا بربض المصر يعتبر ~~مجاوزة الفناء ولا يعتبر ms0183 مجاوزة القرية الرجل إذا قصد طريقه وإلى مقصده ~~طريقان أحدهما مسيرة ثلاثة أيام ولياليها والآخر دونها فسلك الأبعد كان ~~مسافرا عندنا المسافر إذا جاوز عمران مصره فلما سار بعض الطريق تذكر شيئا ~~في وطنه فعزم الرجوع إلى الوطن لأجل ذلك إن كان ذلك وطنا أصليا بأن كان ~~مولده وسكن فيه أو لم يكن مولده ولكنه تأهل به وجعله دارا يصير مقيما بمجرد ~~العزم إلى الوطن لأنه رفض سفره قبل الاستحكام حيث لم يسر ثلاثة أيام ~~ولياليها فيعود مقيما يتم صلاته إلى الوطن وإذا خرج من هنا إلى السفر بعد ~~ذلك يقصر الصلاة فإذا انتهى إلى مقصده إن كان ذلك وطنا أصليا له وتفسيره ما ~~قلنا يتم الصلاة لأنه صار مقيما بمجرد الدخول على التفصيل الذي قلنا وإن لم ~~يكن وطنه أصليا فإنه يقصر الصلاة ما لم ينو الإقامة بها خمسة عشر يوما ثم ~~نية الإقامة لا تصح إلا في موضع الإقامة ممن يتمكن من الإقامة وموضع ~~الإقامة العمران والبيوت المتخذة من الحجر والمد والخشب لا الخيام والأخبية ~~والوبر الغزاة إذا دخلوا دار الحرب للمحاربة ونووا الإقامة لم تصح نيتهم ~~وكذا إذا نزلوا في بعض بيوت الكفرة في ظاهر الرواية وكذا الرعاة إذا كانوا ~~يطوفون في المغاور ولهم خيام وأخبية وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى إن نزلوا ~~موضعا كثير الماء والكلأ ونصبوا المحاير ونووا الإقامة خمسة عشر يوما ~~والماء والكلأ يكفيهم لتلك المدة صاروا مقيمين وكذا التراكمة والأعراب ومن ~~دخل دار الحرب بأمان ونوى الإقامة في موضع الإقامة صحت نيته الكافر إذا ~~أسلم في دار الحرب ولم يتعرضوا له فهو على إقامته وإن علم أهل الحرب إسلامه ~~فهرب منهم يريد سفر ثلاثة أيام ولياليها تعتبر نيته وكذا الأسير في دار ~~الحرب إذا انفلت منهم ووطن على الإقامة خمسة PageV01P080 ~~<166> عشر يوما في غار أو نحوه لم يصر مقيما الكوفي إذا نوى الإقامة بمكة ~~ومنى خمسة عشر يوما لم يكن مقيما وإن لم يكن بينهما مسيرة سفر لأنه لم ينو ~~الإقامة في ms0184 أحدهما خمسة عشر يوما وإن تأهل بهما كان كل واحد من الموضعين ~~وطنا أصليا له ومن كان موليا عليه فالنية في السفر والإقامة نية من يلي ~~عليه كالمرأة مع زوجها والعبد مع مولاه والجندي مع الأمير الذي يجري عليه ~~والأمير مع الخليفة والأجير مع من استأجره الغريم إذا تعلق به صاحب دين في ~~السفر فلزمه أو حبسه إن كان الغريم قادرا على قضاء ما عليه ومن قصده أن ~~يقضي دينه قبل أن يمضي خمسة عشر يوما فالنية في السفر والإقامة نية المديون ~~وإن لم يكن قادرا قالمعتبر نية الحابس وحكم الأسير في دار الحرب كحكم العبد ~~لا تعتبر نيته والرجل الذي يبعث إليه الوالي أو الخليفة ليؤتى به إليه فهو ~~بمنزلة الأسير ولو كان العبد بين موليين في السفر فنوى أحد الموليين ~~الإقامة دون الآخر قالوا إن كان بينهما مهايأة في الخدمة فإن العبد يصلي ~~صلاة الإقامة إذا خدم المولى الذي نوى الإقامة وإذا خدم المولى الذي لم ينو ~~الإقامة يصلي صلاة السفر وإذا نوى المولى الإقامة ولم يعلم العبد بذلك حتى ~~صلى أياما ركعتين ثم أخبره المولى كان عليه إعادة تلك الصلاة وكذا المرأة ~~إذا أخبرها زوجها بنية الإقامة منذ أيام يلزمها إعادة الصلوات في ظاهر ~~الرواية عن أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى العبد إذا أم مولاه في السفر ~~ونوى المولى الإقامة صحت نيته حتى لو سلم العبد على رأس الركعتين كان ~~عليهما إعادة تلك الصلاة وكذا العبد إذا كان مع المولى في السفر فباعه من ~~مقيم والعبد كان في الصلاة ينقلب فرضه أربعا حتى لو سلم على رأس الركعتين ~~كان عليه الإعادة لأنه سلام عمد وقد صار العبد مقيما تبعا للمشتري إذا أم ~~العبد مولاه ومعهما جماعة من المسافرين فلما صلى ركعتين نوى المولى الإقامة ~~صحت نيته في حقه وفي حق عبده ولا يظهر في حق القوم في قول محمد رحمه الله ~~تعالى فيصلي العبد ركعتين ويقدم واحدا من المسافرين ليسلم بالقوم ثم يقوم ~~المولى والعبد ويتم ms0185 كل واحد منهما صلاته أربعا وهو نظير ما لو صلى مسافر ~~بجماعة ومسافرين فلما صلى ركعة أحدث # <167> الإمام وقدم مقيما فإنه لا ينقلب فرض القوم أربعا فكذلك هاهنا ثم ~~بماذا يعلم العبد أن المولى نوى الإقامة قال بعضهم يقوم المولى بإزاء العبد ~~فينصب إصبعيه أولا ويشير بإصبعه ثم ينصب أربعة أصابع يده ويشير بأصابعه ~~الأربع الكافر المسافر إذا أسلم وبينه وبين مقصده أقل من ثلاثة أيام كان ~~حكمه حكم المقيم وكذا الصبي إذا كان في سفره مع أبيه ثم بلغ الصبي وبينه ~~وبين وطنه أقل من ثلاثة أيام كان مقيما هكذا قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد ~~بن الفضل رحمه الله تعالى وقال غيره من المشايخ إذا بلغ الصبي يصلي أربعا ~~وإذا أسلم الكافر يصلي ركعتين وقال بعضهم يصليان ركعتين فأما المسلم ~~المسافر إذا ارتد والعياذ بالله ثم أسلم من ساعته وبينه وبين وطنه أقل من ~~ثلاثة أيام يبقى مسافرا كمسلم تيمم ثم ارتد والعياذ بالله ثم أسلم لا يبطل ~~فكذا لا يبطل سفره وكذا المرأة إذا طلقها زوجها في السفر تطليقة بائنة أو ~~ثلاثا أورجعية وانقضت عدتها وبينها وبين وطنها أقل من ثلاثة أيام فأما قبل ~~انقضاء العدة في الطلاق الرجعي كان حكمها حكم الزوج إذا كان الرجل مقيما في ~~أول الوقت فلم يصل حتى سافر في آخر الوقت كان عليه صلاة السفر وإن لم يبق ~~من الوقت إلا قدر ما يسع فيه بعض الصلاة ألا يرى أنه لو مات أو أغمي عليه ~~إغماء طويلا أو جن جنونا مطبقا أو حاضت المرأة أو صارت نفساء في آخر الوقت ~~يسقط كل الصلاة فإذا سافر يسقط بعد الصلاة لو كان مسافرا في أول الوقت إن ~~صلى صلاة السفر ثم أقام في وقت لا يتغير فرضه وإن لم يصل حتى أقام في آخر ~~الوقت ينقلب فرضه أربعا وإن لم يبق من الوقت إلا قدر مايسع فيه بعض الصلاة ~~كما لو بلغ الصبي في آخر الوقت أو أسلم الكافر أو طهرت الحائض أو ms0186 النفساء ~~ولم يبق من الوقت إلا قدر ما يسع فيه التحريمة أو أفاق المجنون أو المغمى ~~عليه إذا عرض عليه شيء مما قليا في آخر الوقت تجب الصلاة فكذا الإقامة وإن ~~أقام بعد الوقت صلاة السفر المسافر إذا نوى الإقامة بعدما سلم عليه سهو لم ~~تصح نيته في هذه الصلاة لأنه نوى الإقامة بعد الخروج ويسقط عنه سجود السهو ~~في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى PageV01P081 ~~<168> لأنه لو عاد إلى سجود السهو تصح نيته الإقامة فيه فينقلب فرضه أربعا ~~وتصير السجدة في خلال الصلاة فيبطل وقال محمد رحمه الله تعالى تصح نية ~~الإقامة لأن عنده سلام من عليه السهو لا يخرجه عن حرمة الصلاة فصار كما لو ~~نوى قبل السلام وإذا صحت نيته يتم الصلاة أربعا ويسجد لسهوه بعد الفراغ وإن ~~سجد لسهوه ثم نوى الإقامة تصح نيته وتصير صلاته أربعا سواء سجد سجدتين أو ~~سجدة واحدة ونوى الإقامة في السجدة لأنه لما سجد للسهو عادت حرمة صلاته ~~فصار كما لو نوى الإقامة في الصلاة مسافر صلى ركعة بمسافرين فجاء مسافر ~~واقتدى به ثم أحدث الإمام واستخلف هذا الرجل وخرج الإمام ليتوضأ ونوى ~~الإقامة والإمام الثاني نوى الإقامة أيضا ثم عاد الإمام الأول إلى الصلاة ~~ماذا يفعل الإمام الأول والثاني قالوا يقتدي الإمام الأول بالثاني في ~~الركعة الثانية فإذا قعد الإمام الثاني قدر التشهد يقوم ويستخلف رجلا أدرك ~~الأول الصلاة ليسلم بالقوم ثم يقوم الإمام الثاني ويصلي ثلاث ركعات والإمام ~~الأول ركعتين لأنه لما صلى ركعتين خرج من الإمامة مسافر صلى الظهر ركعتين ~~فقام إلى الثالثة ناسيا بعدما قعد قدر التشهد ثم تذكر ذلك في قيام الثالثة ~~أو في ركوعها فإنه يقوم ويقعد وإن تذكر بعدما قيد الثالثة بالسجدة يتم ~~صلاته أربعا وكانت الثالثة والرابعة له سنة الظهر وإن لم يكن قعد على رأس ~~الركعتين إن تذكر في قيام الثالثة يعود وإن لم يعد حتى قيدها بالسجدة فسدت ~~صلاته ولو كان هذا المسافر ترك القراءة في الركعتين الأوليين ms0187 أو في إحداهما ~~ثم قام إلى الثالثة وقرأ قالوا في قياس قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما ~~الله تعالى إذا نوى الإقامة في الثالثة تجوز صلاته ولو قرأ قي الثالثة وركع ~~ثم نوى الإقامة في الركوع قالوا يجوز أيضا مسافر أم قوما في آخر وقت العصر ~~فلما صلى ركعة غربت الشمس ثم جاء رجل واقتدى به صح اقتداؤه فإن سبق الإمام ~~الحدث واستخلف هذا الرجل الذي اقتدى به فتذكر الخليفة أنه لم يصل الظهر ~~فسدت صلاته لأن الوقت ليس بضيق عند شروعه ولو تذكر الفائتة بعد الغروب قبل ~~الشروع لا يصح شروعه # <169> فإذا تذكر في خلال الصلاة تفسد صلاته وإن تذكر الأول أن لم يصل ~~الظهر لم تفسد صلاته سبقه الحدث أو لم يسبقه لأن الوقت كان ضيقا وقت شروعه ~~ولو تذكر الفائتة في ذلك الوقت لا يمنعه الشروع فكذا إذا تذكر في خلال ~~الصلاة رجل صلى الظهر في منزله وهو مقيم ثم خرج إلى السفر وصلى العصر في ~~سفره في ذلك اليوم ثم تذكر أنه ترك شيئا في منزله فرجع إلى منزله لأجل ذلك ~~ثم تذكر أنه صلى الظهر والعصر بغير طهارة قالوا يجب عليه أن يصلي الظهر ~~والعصر أربعا لأن صلاة الظهر صارت كأنها لم تكن وصارت دينا في الذمة في آخر ~~وقت الظهر فصار في ذمته صلاة السفر أما صلاة العصر خرج وقتها وهو مقيم فتجب ~~عليه مسافر صلى شهرا جميع الصلوات ركعتين قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى ~~يعيد ثلاثين مغربا ولا يعيد غيرها وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى ~~يعيد ثلاثين مغربا ويعيد صلاة العشاء والفجر والظهر والعصر بعد المغرب ~~الأول مسافر أم قوما مسافرين فأحدث فاستخلف مسافر ونوى الثاني الإقامة لا ~~يتغير فرض من خلفه من المسافرين ولو نوى الإمام الأول الإقامة بعدما قبل أن ~~يخرج من المسجد صار فرضه وفرض القوم أربعا فإن استخلف الأمام واحدا من ~~القوم يتم الخليفة صلاة الإقامة مسافر صلى الظهر ركعتين فقام إلى الثالثة ~~ناسيا أو متعمدا ms0188 فجاء مسافر واقتدى به في تلك الحالة فصلاة الداخل موقوفة ~~إن عاد الأمام إلى القعدة فسلم فصلاة الداخل تامة لأن الإمام في حرمة ~~الصلاة حين اقتدى به وإن لم يعد ونوى الإقامة في قيام الثالثة ينقلب فرضه ~~وفرض الداخل أربعا وهو في حرمة الصلاة يتابعه الداخل ثم يقضي ما فاته وذلك ~~ركعتين لأن صلاة المقتدي صارت أربعا أيضا مسافر أم قوما مقيمين فلما صلى ~~ركعتين نوى الإقامة لا لتحقيق الإقامة بل ليتم صلاة المقيمين لا يصير مقيما ~~ولا ينقلب فرضه أربعا جماعة من المقيمين صلوا خلف مسافر لا قراءة عليهم ~~فيما يقضون كذا ذكر الكرخي رحمه الله تعالى وكذلك السهو ولا يقتدي PageV01P082 ~~<170>أحدهم بالآخر أمير خرج مع جيشه في طلب العدو لا يعلم أين يدركهم فإنهم ~~يصلون صلاة الإقامة في الذهاب وإن طالت المدة وكذا المكث في ذلك الموضغ أما ~~في الرجوع إن كان مدة السفر يقصرون الصلاة وإلا فلا العبد إذا خرج مع مولاه ~~ولا يعلم مسيرة المولى فإنه يسأله إن أخبره أنه يسير مدة السفر صلى صلاة ~~المسافرين وإن كان دون ذلك صلى صلاة الإقامة وإن لم يخبره بذلك إن كان ~~مقيما قبل ذلك صلى صلاة الإقامة وإن كان مسافرا قبل ذلك صلى صلاة السفر ~~لعدم المغير في حقه وكذا الأسير مع أسره وقيل المولى إذا نوى الإقامة فإنما ~~تظهر نيته في حق العبد إذا تلفظ به أما إذا نوى الإقامة في نفسه ولم يتلفظ ~~به ثم أخبره بذلك بعد زمان لا يظهر في حق العبد رجل خرج من بخارا إلى أموية ~~اختلفوا فيه قال بعضهم يكون سفرا وهو الظاهر لأن الإبل لا تسير في أقل من ~~ثلاثة أيام ومن كرمينية إلى بخارا ينبغي أن يكون كذلك كوفي قدمت عليه ~~امرأته من خراسان حاجة عن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنها تقصر الصلاة إلا ~~أن تتوطن بذلك وكذا في حجة النفل إلا أن تكون يحبسها زوجها وللمسافر أن ~~تيرك السنن عند البعض وقال الشيخ الإمام أبو بكر محمد ms0189 بن الفضل رحمه الله ~~تعالى لا يرخص له فر ترك السنن ولا في قصرها ولا تسافر المرأة بغير محرم ~~ثلاثة أيام وما فوقها واختلفت الروايات فيما دون ذلك قال أبو يوسف رحمه ~~الله تعالى أكره لها أن تسافر وهكذا روي عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى قال ~~الفقيه أبو جعفر اتفقت الروايات على الثلاث فأما دون الثلاث قال أبو حنيفة ~~رحمه الله تعالى هو أهون من ذلك ولا يكون عليها في ذلك ما يكون عليها في ~~الثلاث وقال حماد رحمه الله تعالى لا بأس للمرأة أن تسافر مع قوم صالحين ~~بغير محرم والصبي الذي لم يدرك ليس بمحرم وكذا المعتوه والشيخ الكبير الذي ~~يعقل محرم والجارية التي لم تحض إذا كانت مشتهاة لا تسافر بغير محرم ويجوز ~~التطوع على الدابة خارج المصر في قولهم ولا تجوز المكتوبة إلا من عذر ومن ~~الأعذار أن يخاف من نزول الدابة على نفسه أو على دابته من سبع أو لص أو كان ~~في طير وردغة لا يجد # <171>على الأرض موضعا يابسا أو كانت الدابة جموحا لو نزل لا يمكنه الركوب ~~إلا بمعين أو كان شيخا كبيرا لو نزل لا يمكنه أن يركب ولا يجد من يعينه ~~فتجوز الصلاة على الدابة في هذه أحوال لقوله تعالى {فإن خفت فرجالا أو ~~ركبانا} ولا تلزمه الإعادة إذا قدر بمنزلة المريض إذا صلى بالإيماء على ~~الدابة وإن كانت الدابة تسير وإن قدر على إيقاف الدابة لا يجوز الإيماء على ~~الدابة إن كانت الدابة تسير وكما تسقط الأركان عن الراكب يسقط عنه الانحراف ~~إلى القبلة الرجل إذا حمل امرأته من القرية إلى المصر كان لها أن تصلي على ~~الدابة في الطريق إذا كانت لا تقدر على الركوب والنزول وكذا الرجل لو خاف ~~أن يصلي قائما يراه سبع أو عدو ولو صلى قاعدا لا يراه كان له أن يصلي قاعدا ~~وكذا لو خاف أنه لو صلى قاعدا يراه سبع أو عدو جاز له أن يصلي مستلقيا إذا ~~صلى على الدابة ms0190 في محمل وهو يقدر على النزول لا يجوز له أن يصلي على الدابة ~~إذا كانت الدابة واقفة إلا أن يكون المحمل على عيدان على الأرض وأما الصلاة ~~على العجلة إن كان طرف العجلة على الدابة وهي تسير أو لا تسير فهي صلاة على ~~الدابة تجوز حالة العذر ولا تجوز في غيرها وإن لم يكن طرف العجلة على ~~الدابة جاز وهي بمنزلة الصلاة على السرير # (باب صلاة المريض) صلاة المريض ما يستطيع لقوله صلى الله عليه وسلم ~~لعمران بن حصين رضي الله تعالى عنه صل قائما فإن لم تستطع فقاعدا فإن لم ~~تستطع فعلى الجنب تومئ إيماء فينظر إن قدر على القيام والركوع والسجود يصلي ~~قائما بركوع وسجود لا يجزيه إلا ذلك وإن عجز عن القيام وقدر على الركوع ~~والسجود يصلي قاعدا بركوع وسجود لا يجزيه إلا ذلك وإن عجز عن الركوع ~~والسجود وقدر على القعود يصلي قاعدا بإيماء ويجعل السجود أقل من الركوع ~~وكذا لو عجز عن الركوع والسجود وقدر على القيام يصلي قاعدا بإيماء لأن ~~القيام وسيلة للسجود فإن سقط المقصود سقطت الوسيلة وإن صلى قائما بإيماء ~~جاز عندنا والمستحب أن يصلي قاعدا بإيماء وقال زفر رحمه الله تعالى لا يجوز ~~له ترك القيام إن قدر عليه ثم إنما يسقط عنه القيام إذا كان يزداد مرضه أو ~~وجعه بالقيام فإن لم يكن PageV01P083 ~~<172>كذلك لكن يلحقه نوع مشقة لا يجوز له ترك القيام وإن قدر على بعض ~~القيام دون إتمامه قال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى يقوم قدر ما يقدر ~~فإذا عجز يقعد حتى لو قدر على أن يكبر قائما ولا يقدر أكثر من ذلك يكبر ~~قائما ثم يقعد فإن لم يقم خفت أن لا تجزيه صلاته وإن كان لا يقدر على ~~القيام إلا متكئا قالوا يقوم متكئا لا يجزيه إلا ذلك ويجلس المريض في صلاته ~~كيف شاء في رواية محمد عن أبي حنيفة وروي الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى أنه يتربع عند الافتتاح وعند الركوع يفترش ms0191 رجله اليسرى وعن أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى أن يركع متربعا الأحدب إذا كان قيامه ركوعا يشير برأسه في ~~الركوع لأن عاجز عما هو فوقه إذا عجز المريض عن الإيماء بالرأس في ظاهر ~~الرواية يسقط عنه فرض الصلاة ولا يعتبر الإيماء بالعينين والحاجبين ثم إذا ~~خف مرضه هل تلزمه الإعادة اختلفوا فيه قال بعضهم إن زاد عجزه على يوم وليلة ~~لا يلزمه القضاء وإن كان دون ذلك يلزمه كما في الإغماء وقال بعضهم إن كان ~~يعقل لا يسقط عنه الفرض والأول أصح لأن مجرد العقل لا يكفي لتوجه الخطاب ~~ذكر محمد رحمه الله تعالى في النوادر من قطعت يداه من المرفقين وقدماه من ~~الساقين لا صلاة عليه فثبت أن مجرد العقل لا يكفي لتوجه الخطاب كل من لا ~~يقدر على أداء ركن إلا بحدث يسقط عنه ذلك الركن ومن ابتلي بين أن يؤدي بعض ~~الأركان مع الحدث أو بدون القراءة وبين أن يصلي بالإيماء تتعين عليه الصلاة ~~بالإيماء لا يجزيه إلا ذلك لأن الصلاة بالإيماء أهون من الصلاة مع الحدث أو ~~بدون القراءة لأن الأول يجوز حالة الاختيار وهو التطوع على الدابة والصلاة ~~مع الحدث أو بدون القراءة لا يجوز إلا بعذر والمبتلى بين الشرين يتعين عليه ~~أهونهما ولو كان صلى قائما أو قاعدا سال جرحه وإن استلقى على قفاه لا يسيل ~~فإنه يقوم ويركع ويسجد لأن الصلاة مع الحدث كما لا تجوز من غير عذر فمع ~~الاستلقاء أيضا لا تجوز من غير عذر فاستويا وترجح الأداء مع الحدث لما فيه ~~من إحراز الأركان وعن محمد رحمه الله تعالى في النوادر أنه قال يصلي مضطجعا ~~يومئ إيماء # <173>مريض تحته ثياب نجسه إن كان لا يبسط شيئا إلا ويتنجس من ساعته يصلي ~~على حاله وكذا إذا لم يتنجس الثاني لكنه يلحقه زيادة مشقة بالتحويل مريض ~~صلى جالسا فلما رفع رأسه من السجدة الأخيرة في الركعة الرابعة ظن أنها ~~ثالثة فقرأ وركع وسجد بالإيماء فسد صلاته لأنه انتقل إلى النافلة قبل إتمام ms0192 ~~المكتوبة ولو لم يكن في الرابعة لكن كان في الثالثة فظن أنها ثانية فأخذ في ~~القراءة ثم علم أنها ثالثة لا يعود إلى التشهد بل يمضي في قراءة ويسجد ~~للسهو في آخر الصلاة رجل له عبد مريض لا يقدر على الوضوء عن محمد رحمه الله ~~تعالى يجب على المولى أن يوضئه لأنه ما دام في ملكه كان عليه تعاهده ميت ~~عليه صلوات فائتة فقضاها الوارث عنه بأمره لا يجوز فرق بين هذا وبين الحج ~~إذا حج الوارث عن الميت بأمره جاز والفرق أن الصلاة عبادة بدنية لا تعلق ~~لها بالمال وتجب بدونه فلا تجزي فيها النيابة أما الحج وإن كان عبادة بدنية ~~فلها تعلق بالمال لا تجب بدونه فالحق التسبيب فيها بالمباشرة كما في الزكاة ~~قال وينام المريض في الصلاة على قفاه ورجلاه نحو القبلة وعند الشافعي رحمه ~~الله تعالى ينام على جنبه الأيمن كما يوضع في اللحد وعند لو فعل ذلك يجوز ~~والأول أولى لقوله صلى الله عليه وسلم يصلي المريض قائما فإن لم يستطع ~~فقاعدا فإن لم يستطع فعلى قفاه يومئ إيماء فإن لم يستطع فالله أحق بقبول ~~العذر منه وعند النزع ينام على قفاه أيضا لأنه أيسر لخروج الروح رجل صلى ~~ركعة بقيام وركوع وسجود ثم مرض وصار إلى حالة الإيماء فسدت صلاته في قول ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى ذكره في النوادر لأن تحريمته انعقدت موجبة ~~للركوع والسجود فلا تجوز بدونهما رجل صلى أربع ركعات جالسا فلما قعد في ~~الركع الرابعة منها قرأ وركع قبل أن يتشهد قال هو بمنزلة القيام ويمضي لو ~~كان حين رفع رأسه من السجدة الثانية في الركعة الثانية نوى القيام ولم يقرأ ~~ثم علم قال يعود ويتشهد لأن بمجرد النية لا يصير قائما المريض إذا عجز عن ~~الإيماء فحرك رأسه عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى قال أنه تجوز صلاته وقال ~~الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى لا تجوز لأنه لم يوجد ~~منه فعل PageV01P084 ~~<174>(باب صلاة الجمعة) ms0193 الجمعة فريضة على الرجال الأحرار العاقلين المقيمين ~~في الأمصار ولا يكون الموضع مصرا في ظاهر الرواية إلا أن يكون فيه مفت وقاض ~~يقيم الحدود وينفذ الأحكام وبلغت أبنيته أبنية منى وكما يجوز أداء الجمعة ~~في المصر يجوز أداؤها في فناء المصر وفناء المصر هو الموضع المعد لمصالح ~~المصر المتصل به ومن كان مقيما في عمران المصر وأطرافه وليس بين ذلك الموضع ~~وبين المصر فرجة فعليه الجمعة ولو كان بين ذلك الموضع وبين عمران المصر ~~فرجة المزارع والمراعي نحو القلع ببخارا لا جمعة على آهل ذلك الموضع وإن ~~كان النداء يبلغهم والغلوة والميل والأميال ليس بشيء هكذا روى الفقيه أبو ~~جعفر عن أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى وهو اختيار شمس الأئمة ~~الحلواني رحمه الله تعالى العبد إذا قلد عمل ناحية فصلى بهم الجمعة جاز ولا ~~تجوز الأنكحة بتزويجه ولا قضاياه لأن أهل القضاء من كان أهلا للشهادة ~~والعبد ليس بأهل للشهادة فلا يكون أهلا للقضاء والمتغلب الذي لا عهد له أي ~~لا منشور له من الخليفة أن كانت سيرته فيما بين الرعية سيرة الأمراء ويحكم ~~فيما بينهم بحكم الولاية يجوز منه إقامة الجمعة وليس للقاضي أن يصلي الجمعة ~~بالناس إذا لم يؤمر به ويجوز لصاحب الشرطة وإن لم يؤمر به وهذا في عرفهم ~~وإلى المصر إذا مات فجاء يوم الجمعة إن صلى بهم الجمعة خليفة الميت أو صاحب ~~الشرطة أو القاضي جاز لأنه فوض إليهم أمر العامة ولو اجتمع العامة على ~~تقديم رجل لم يأمره القاضي ولا خليفة الميت لم يجز ولم يكن جمعة وإن لم يكن ~~ثمة قاض ولا خليفة الميت فاجتمع العامة على تقديم رجل جاز لمكان الضرورة ~~ولو مات الخليفة وله أمراء وولاة على الأشياء من أمور المسلمين كان لهم ~~إقامة الجمعة لأنهم أقيموا لأمور المسلمين فكانوا على حالهم ما لم يعزلوا ~~والجماعة شرط لصلاة الجمعة إلا أنها شرط للانعقاد لا للأداء ثم عند أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى لا يتم الانعقاد قبل التقييد بالسجدة وعند ms0194 أبي يوسف ~~ومحمد رحمهما الله تعالى يتم الانعقاد بمجرد الشروع وفائدة الخلاف إنما ~~تظهر فيما إذا انفرد الناس عنه وبقي الإمام وأقل الجمع فيها ثلاثة سوى ~~الإمام عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى # <175>ولا يشترط الإقامة ولا الحرية لا في الإمام ولا في المقتدي عند أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى ولا يشترط الإقامة والحرية في الإمام ولا في المقتدي ~~عندنا ويشترط الذكورة والبلوغ والنصراني إذا مر على مصر ثم أسلم ليس له أن ~~يصلي الجمعة بالناس حتى يؤمر بعد الإسلام وكذا الصبي إذا أمر ثم أدرك وكذا ~~لو استقضى صبي أو نصراني ثم أسلم النصراني وأدرك الصبي لم يجز حكمهما ولو ~~قيل للنصراني إذا أسلمت فصل بالناس أو اقض أو قيل للصبي إذا أدركت فصل ~~بالناس أو اقض جاز لأن الفصل الأول حين أمر لم يكن أهلا فلا يملك إلا ~~بتقليد في المستقبل أما في الفصل الثاني أضاف التقليد إلى حالة الأهلية ~~والتقليد يحتمل الإضافة فيصح تقليده وعن بعض المشايخ إذا أمر الصبي أو ~~الذمي قبل يوم الجمعة وفوض إليه أمر الجمعة فأسلم الذمي وأدرك الصبي كان له ~~أن يصلي الجمعة بالناس وعلى ما ذكرنا لا يجوز ذلك لأن التفويض باطل الإمام ~~إذا أحدث بعدما صلى ركعة من الجمعة فتقدم واحد من القوم لا بتقديم أحد لا ~~تجوز صلاتهم خلفه وإن قدمه واحد من أصحاب السلطان ممن فوض إليه أمر العامة ~~يجوز وكذا إذا قدم القوم واحدا قبل أن يخرج الإمام عن المسجد جاز لإصلاح ~~صلاتهم فإن تكلم الذي قدمه الجمع أو ضحك قهقهة فأمره غير أن يجمع بالناس لا ~~يجوز لأن الإمام لم يفوض التقديم إلى القوم وإنما جاز تقديمهم لإصلاح ~~صلاتهم فإذا خرج عن صلاة الإمام لم يبق إماما فلا يصح أمره وليس على المقعد ~~الجمعة ولا الحج ولا حضور الجماعات عند أصحابنا رحمهم الله تعالى وإن وجد ~~حاملا وكذا الأعمى قادر على السعي إلا أنه لا يهتدي فإذا وجد قائدا يلزمه ~~كالصحيح إذا ضل الطريق أما المقعد ms0195 عاجز عن السعي فلا يلزمه والشيخ الكبير ~~الذي ضعف وعجز عن السعي لا تلزمه الجمعة كالمريض وللمولى أن يمنع عبده عن ~~الجمعة والجماعات والعيدين وعلى المكاتب الجمعة وكذلك معتق البعض إذا كان ~~يسعى والعبد الذي حضر مع مولاه باب المسجد لحفظ الدابة وليس على العبد ~~المأذون ولا على العبد الذي يؤدي PageV01P085 ~~<176>الضريبة جمعة وقال الشيخ الإمام أبو حفص الكبير رحمه الله تعالى ~~للمستأجر أن يمنع الأجير عن حضور الجمعة وقال أبو علي الدقاق رحمه الله ~~تعالى ليس له أن يمنع الأجير في المصر عن حضور الجمعة لكن يسقط عنه الأجر ~~بقدر اشتغاله بذلك إن كان بعيدا وإن كان قريبا لا يحط عنه شيء من الأجر وإن ~~كان بعيدا واشتغل قد ربع النهار حط عنه ربع الأجر فإن قال الأجير حط عني ~~الربع بمقدار اشتغالي بالصلاة لم يكن له ذلك وقال أبو حنيفة رحمه الله ~~تعالى وإلى المصر إذا اعتل وأمر رجلا بأن يصلي الجعة بالناس وصلى هو الظهر ~~في منزله ثم وجد خفة فخرج وخطب بنفسه وصلى بهم الجمعة أجزأته وأجزأهم ~~الخليفة إذا سافر وهو في القرى ليس له أن يجمع بالناس ولو مر بمصر من آمصار ~~ولايته فجمع بها وهو سافر جاز لأن صلاة غيره تجوز بإذنه فصلاته أولى الإمام ~~إذا منع أهل مصر أن يجمعوا لم يجمعوا كما أن له أن يمصر موضعا كان له أن ~~ينهاهم قال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى هذا إذا نهاهم مجتهدا بسبب من ~~الأسباب أو أراد أن يخرج ذلك الموضع من أن يكون مصرا فأما إذا كان نهى ~~متعنتا أو إضرارا بهم فلهم أن يجتمعوا على رجل يصلي بهم الجمعة ولو أن ~~إماما مصر مصرا ثم نفر الناس بخوف عدو أو ما أشبه ذلك ثم عادوا إليه فإنهم ~~لا يجمعون إلا بإذن مستأنف من الإمام إذا أراد الرجل أن يسافر يوم الجمعة ~~لا بأس به إذا خرج من عمران المصر قبل خروج وقت الظهر لأن الجمعة إنما تجب ~~في آخر الوقت ms0196 وهو مسافر في آخر الوقت القروي إذا دخل المصر يوم الجمعة إن ~~نوى أن يمكث ثمة يوم الجمعة تلزمه الجمعة وإن نوى أن يخرج من المصر في يومه ~~ذلك قبل دخول وقت الصلاة أو بعد الدخول لا جمعة عليه لأن في الفصل الأول ~~صار كواحد من أهل المصر في ذلك اليوم وفي الوجه الثاني لم يصر فلو صلى مع ~~ذلك كان مأجورا إذا قدم المسافر المصر يوم الجمعة على عزم أن لا يخرج يوم ~~الجمعة ما لم ينو الإقامة خمسة عشر يوما وتجوز الجمعة في موضعين في مصر ~~واحد في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى ولا تجوز في ثلاث مواضع ~~وهكذا روي عن روي عن محمد رحمه الله تعالى وروى أصحاب الأمالي # <177> عن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه لا يجوز في المسجدين من مصر واحد ~~إلا أن يكون بينهما نهر كبير فكان حكمه حكم مصرين فإن لم يكن بينهما نهر ~~فالجمعة لمن سبق منهما فإن صلوا معا فسدت صلاتهم جميعا وعن محمد رحمه الله ~~تعالى جواز الجمعة في ثلاث مواضع ومن لا تجب عليهم الجمعة من أهل القرى ~~والبوادي لهم أن يصلوا الظهر بجماعة يوم الجمعة بأذان وإقامة والمسافرون ~~إذا حضروا يوم الجمعة في مصر يصلون فرادي وكذلك أهل المصر إذ فاتتهم الجمعة ~~وأهل السجن والموضى ويكره لهم الجماعة المقتدي إذا نام في صلاة الجمعة فلم ~~ينتبه حتى خرج الوقت فسدت صلاته لأنه لو أتمها كان قضاء وقضاء الجمعة لا ~~يجوز ولو انتبه بعد فراغ الإمام والوقت قائم أتمها جمعة لأنه أدي الجمعة في ~~الوقت وإن خرج وقت الظهر قبل الفراغ عن الجمعة فسدت الجمعة وعليهم استقبال ~~الظهر وكذا إذا خرج الوقت بعد ما قعد قدر التشهد قبل السلام في قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى الإمام إذا عزل كان له ~~أن يصلي الجمعة بالناس إلى أن يأتيه الكتاب بعزله أو يقدم عليه الأمير ~~الثاني فإذا جاء الكتاب أو علم ms0197 بقدوم الأمير فصلاته باطلة وإن صلى صاحب ~~شرطة جاز لأن عماله على حالهم حتى يعزلوا رجل تذكر يوم الجمعة والإمام في ~~الخطبة أنه لم يصل الفجر ولا يستمع الخطبة وقضى الفجر بعد ما تفوته الجمعة ~~إذا تذكر في صلاة الجمعة أن عليه فجر يوم أو فائتة أخرى فهو على وجوه إن ~~كانت الوقت بحال لو اشتغل بالفائتة يخرج الوقت يمضي في الجمعة عند الكل لأن ~~الترتيب يسقط عند ضيق الوقت وإن كان في الوقت سعة بحيث يعلم أنه لو اشتغل ~~بالفائتة لا تفوته الجمعة في قولهم ويقضى الفائتة وإن علم أنه لو اشتغل ~~بالفائتة تفوته الجمعة لكن يمكنه أداء الظهر في آخر الوقت اختلفوا فيه قال ~~أبو حنيفة وأبو يوسف رحمهما الله تعالى بقطع الجمعة ويقضي الفائتة ويصلي ~~الظهر في آخر الوقت وقال محمد رحمه الله تعالى ويمضي في الجمعة ولا يقطع ~~إذا حضر لرجل يوم الجمعة والمسجد ملآن إن تخطى يؤذي الناس لا يتخطى وإن كان ~~لا يؤذي PageV01P086 ~~<178>أحدا بأن لا يطأ ثوبا ولا جسدا لا بأس بأن يتخطى ويدنو من الإمام وذكر ~~الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى عن أصحابنا رحمهم الله تعالى أنه لا بأس ~~بالتخطي ما لم يأخذ الإمام في الخطبة ويكره إذا أخذ لأن للمسلم أن يتقدم ~~ويدنو من المحراب إذا لم يكن الإمام في الخطبة ليتسع المكان على من يجيء ~~بعده وينال فضل القرب من الإمام فإذا لم يفعل الأول فقد ضيع ذلك المكان من ~~غير عذر فكان للذي جاء بعده أن يأخذ ذلك المكان أما من جاء والإمام يخطب ~~فعليه أن يستقر في موضعه من المسجد لأن مشيه وتقدمه عمل في حالة الخطبة ~~وروى هشام عن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه لا بأس بالتخطي ما لم يخرج ~~الإمام أو لا يؤذي أحدا اختلف المشايخ رحمهم الله تعالى في فضل وهو أن ~~الدنو من الإمام أفضل أم التباعد عنه قال شمس الأئمة الحلواني رحمه الله ~~تعالى الدنو أفضل وقال بعضهم التباعد أفضل كيلا ms0198 يستمع ما يقوله الخطيب في ~~الخطبة من مدح الظلمة وغير ذلك رجل لم يستطع يوم الجمعة أن يسجد على الأرض ~~من الزحام فإنه ينتظر حتى يقوم الناس فإذا رأى فرجة يسجد وإن سجد على ظهر ~~الرجل أجزأه وإن وجد فرجة فسجد على ظهر رجل لم يجز وهذا قول أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى قال الحسن رحمه الله تعالى لا يسجد على ظهر الرجل على كل حال ~~رجل ركع ركوعين مع الإمام ولم يسجد حتى صلى الإمام ثم رأى فرحة قال أبو ~~حنيفة رحمه الله تعالى يسجد سجدتين للركعة الأولى ثم يصلي الركعة الثانية ~~بغير قراءة وإن نوى حين يسجد للركعة الثانية بطلت نيته وكانت السجدة للأولى ~~وقال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى هذا على إحدى الروايتين عن علمائنا ~~رحمهم الله تعالى فأما على الرواية الأخرى السجدتان للثانية وقال أبو حنيفة ~~رحمه الله تعالى إن ركع مع الإمام في الأولى ولم يسجد وركع معه في الثانية ~~وسجد معه فالثانية تامة ويقضي الأولى بركوع وسجود إمام افتتح الجمعة ثم ~~حضروا إلى آخر فإنه يمضي في صلاته لأن افتتاحه قد صح فكان بمنزل رجل أمره ~~الإمام بأن يصلي الجمعة بالناس ثم حجر عليه إن حجر عليه قبل الدخول عمل ~~بحجره وإلا فلا # <179>رجل اقتدى بالإمام يوم الجمعة ينوي صلاة الإمام وظن أن الإمام يصلي ~~الجمعة فإذا كان الإمام يصلي الظهر جاز ظهره مع الإمام وإن نوى عند التكبير ~~أن يصلي الجمعة مع الإمام فإذا كان الإمام يصلي الظهر لا يجوز ظهره مع ~~الإمام لأن في الفصل الأول نوى صلاة الإمام وحسب أنها جمعة فصحت نيته وبطل ~~حسبانه أما في الفصل الثاني نوى أنه يصلي الجمعة مع الإمام فإذا تبين أن ~~الإمام كان يصلي الظهر ظهر أنه لم يصح اقتداؤه لمكان المغايرة إمام افتتح ~~الجمعة فنفر الناس عنه وخرجوا من المسجد ثم جاؤا قبل أن يرفع رأسه من ~~الركوع جاز ولو خطب الإمام وكبر والقوم قعود يتحدثون ثم جاء آخرون لم يجز ~~كأنه ms0199 خطب وحده حتى يكبر الأولون قبل أن يرفع رأسه من الركوع وعن أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى إذا كبر والقوم قعود لم يجز وقيل يجب أن يكبروا قبل أن ~~يقرأ ثلاث آيات واعتبر في الأصل أن يكبر القوم قبل أن يرفع رأسه من الركوع ~~وإذا كبر الإمام ومعه قوم متوضؤن فلم يكبروا معه حتى أحدثوا ثم جاء الآخرون ~~وذهب الأولون جاز استحسانا ولو كانوا محدثين فكبر ثم جاء آخرون واستقبل ~~التكبير الغسل يوم الجمعة سنة لما روي عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه أنه ~~قال من السنة الغسل يوم الجمعة واختلفوا أن الغسل للصلاة أم لليوم قال أبو ~~يوسف رحمه الله تعالى لليوم واحتج بهذا الحديث فإنه قال من السنة الغسل يوم ~~الجمعة وقال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى ليس الأمر ~~كما قال أبو يوسف رحمه الله تعالى والاغتسال للصلاة لا لليوم لإجماعهم على ~~أنه لو اغتسل بعد الصلاة لا يعتبر ولو كان الاغتسال لليوم وجب أن يعتبر ~~وإذا اغتسل بعد طلوع الفجر ثم أحدث وتوضأ وصلى لم تكن صلاة بغسل وإن لم ~~يحدث حتى صلى كان صلاة بغسل وقال الحسن رحمه الله تعالى إن اغتسل قبل طلوع ~~الفجر وصلى بذلك الغسل كان صلاة بغسل وإن أحدث وتوضأ وصلى لا يكون صلاة ~~بغسل وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى في النوادر إذا اغتسل يوم الجمعة بعد ~~طلوع الفجر ثم أحدث وتوضأ وشهد الجمعة قال أبو يوسف رحمه الله تعالى لا ~~يكون هذا كالذي شهد الجمعة على غسل وقال إن كان الغسل لليوم فهو غسل PageV01P087 ~~<180>تام له وإن كان للصلاة فإنه لم يشهد الصلاة على وجهه فإنما شهد الصلاة ~~على وضوء وكذا لو اغتسل للإحرام فبال وتوضأ ثم أحرم كان إحرامه على وضوء ~~إمام خطب يوم الجمعة وحده عن محمد رحمه الله تعالى لا يجوز إلا بحضرة ~~الرجال وذكر أبو حنيفة رحمه الله تعالى في المجرد أنه يجوز وقال أبو يوسف ~~رحمه الله تعالى لو ms0200 كان هناك رجال فخطب ولا يخرج المنبر إلى الجبانة يوم ~~العيد لأنه لم يخرج على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا على عهد ~~الخلفاء إلا أن يكون الإمام أمره بذلك إذا خطب الإمام يوم الجمعة وهو محدث ~~أو جنب ثم اغتسل وصلى بالناس جاز ولو رجع إلى منزله وجامع أو تغدى ثم اغتسل ~~وصلى بالناس لا يجوز إلا أن يعيد الخطبة إذا خطب الإمام يوم الجمعة فأحدث ~~واستخلف من لم يشهد الخطبة لا يصح حتى لو أمر هذا الرجل رجلا شهد الخطبة ~~ليصلي الجمعة بالناس لا يجوز لأن التفويض إلى الأول لم يصح فلا يملك ~~التفويض إلى غيره كما لو أمر صبيا أو معتوها أو كافرا أو امرأة فأمر هؤلاء ~~رجلا بذلك لا يجوز لأن التفويض الأول لم يصح فلا يصح الثاني وإن أحدث ~~الإمام بعد الخطبة فاستخلف من شهد الخطبة إلا أنه محدث أو جنب فأمر الخليفة ~~رجلا طاهرا ليصلي بالناس جاز لأن التفويض إلى الأول كان جائزا ولهذا لو ~~اغتسل كان له أن يصلي فيملك التفويض إلى غيره بخلاف ما إذا استخلف رجلا لم ~~يشهد الخطبة لأن التفويض إليه لم يصح ولو أحدث الإمام في الصلاة فاستخلف ~~رجلا لم يشهد الخطبة جاز لأن الثاني بنى صلاته على تحريمة باشرها من استجمع ~~شرائط الصلاة فكان الثاني قائما مقام الأول ولهذا لو أحدث الثاني لم يشهد ~~الخطبة في صلاته كان له أن يستخلف كذا لو أحدث هذا الثاني كان له أن يستخلف ~~آخر لأن الثاني قائم مقام الأول فيملك ما يملكه الإمام الأول إذا أذن ~~الإمام رجلا بإقامة الجمعة كان ذلك إذنا له بالخطبة وكذا لو أذن له أن يخطب ~~كان إذنا بإقامة الصلاة ولو قال اخطب لهم ولا تصل بهم أجزأه أن يصلي بهم ~~إذا خطب الإمام يوم الجمعة فلما فرغ منها قدم عليه أمير آخر فتقدم وصلى بهم ~~الجمعة لا يجوز لأنه لم يخطب # <181>ولم يسمع الخطبة فإن كان الأمير الثاني صلى خلف الأول ولم يعزله ms0201 ~~جازت الجمعة ولو عزله الأول انتقض حكم الخطبة الأولى فإن لم يحضر الثاني ~~وصلى الأول الجمعة مع علمه بقدوم الثاني جازت الجمعة ما لم يجلس الثاني في ~~مجلس الحكم أو يوجد منه ما يستدل به على عزل الأول إذا خطب الإمام يوم ~~الجمعة قاعدا أو مضطجعا جاز لأنه الخطبة ليست بصلاة ولهذا لم يشترط فيها ~~الطهارة واستقبال القبلة إذا خطب الإمام يوم الجمعة وفرغ منها فذهب ذلك ~~القوم وجاء قوم آخرون لم يشهدوا الخطبة فصلى بهم الجمعة جاز لأنه خطب ~~والقوم حضور فتحقق الشرط وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى في النوادر إذا جاز ~~قوم آخرون ولم يرجع الأولون يصلي بهم أربعا إلا أن يعيد الخطبة ويستحب ~~للقوم أن يتوجهوا إلى الإمام عند الخطبة لما روى عن الزهري وعطاء رضي الله ~~تعالى عنه أنهما قالا ثلاث من السنة وعدا من جملة ذلك استقبال الخطيب عند ~~الخطبة وتكلم الناس في التسبيح والتهليل عند الخطبة قال بعضهم من كان بعيدا ~~عن الإمام ولا يسمع الخطبة يجوز له التسبيح والتهليل أجمعوا على أن من لا ~~يسمع الخطبة لا يتكلم بكلام الناس أما قراءة القرآن والتسبيح والذكر ~~والتفقه قال بعضهم الاشتغال بقراءة القرآن وبذكر الله تعالى أفضل من ~~الإنصات أفضل أما دراسة الفقه والنظر في كتب الفقه وكتابته من أصحابنا من ~~كره ذلك ومنهم من قال لا بأس به إذا كان لا يسمع صوت الخطيب وهكذا روي عن ~~أبي يوسف رحمه الله تعالى أما من كان قريبا إلى الإمام يسمع صوته اختلفوا ~~فيه روي عن إبراهيم النخعي وإبراهيم بن مهاجر أنهما كانا يتكلمان وقت ~~الخطبة فقيل لإبراهيم النخعي رحمه الله تعالى في ذلك فقال إني صليت الظهر ~~في داري ثم رحت إلى الجمعة تقية ولذلك تأويلان أحدهما أن الناس في ذلك ~~الزمان كانوا فريقين فريق منهم لا يصلي الجمعة لأنهم كانوا لا يرون الجائر ~~سلطانا وسلطانهم يومئذ كان جائزا فإنما كانوا لا يصلون الجمعة لأجل ذلك ~~وكان فريق منهم يترك الجمعة لأن السلطان كان ms0202 يؤخر الجمعة عن وقتها في ذلك ~~الزمان فكانوا يصلون الظهر في دارهم ثم يصلون مع الإمام ويجعلونها سبحة ~~وقال بعضهم PageV01P088 ~~<182>ما دام الخطيب في حمد الله تعالى والثناء عليه والوعظ للناس فعليهم ~~الاستماع والإنصات فإذا أخذ في مدح الظلمة والثناء عليهم فلا بأس بالكلام ~~حينئذ قال شمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى الصحيح عندنا أن من كان ~~قريبا من الإمام يستمع ويسكت من أول الخطبة إلى آخرها واستماع الخطبة أفضل ~~من رد السلام وتشميت العاطس والصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام وعن أبي ~~يوسف وهذا قول الطحاوي رحمهما الله تعالى إذا قال الخطيب في الخطبة {يا ~~أيها الذين آمنوا صلوا عليه } الآية يصلي على النبي عليه الصلاة والسلام ~~نفسه ومشايخنا رحمهم الله تعالى قالوا بأنه لا يصلي على النبي عليه الصلاة ~~والسلام بل يستمع ويسكت لأن الاستماع فرض والصلاة على النبي عليه الصلاة ~~والسلام ممكنة بعد هذه الحالة وذكر في النوادر عن أبي يوسف رحمه الله تعالى ~~إذا خطب الإمام يوم الجمعة ثم نزل وافتتح التطوع ركعتين خفيفتين أو طويلتين ~~قال آمره بإعادة الخطبة وإن لم يعدها أجزأه وكذا لو افتتح الصلاة فأفسدها ~~بأن لم يعقد على رأس الركعتين وصلى أربعا فإنه يعيد الخطبة وإن لم يعدها ~~أجزأه وكذا لو افتتح الجمعة ثم تذكر أن عليه فجر يومه فإنه يقضي الفائتة ~~ويعيد الخطبة وإن لم يعدها أجزأه ويقرأ الإمام في الجمعة في كل ركعة بفاتحة ~~الكتاب وأي سورة شاء ويجهر بهما واختلفوا في قراءة رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم في صلاة الجمعة وروي أنه كان يقرأ في صلاة الجمعة سورة الجمعة ~~والمنافقون وروي أنه كان يقرأ سبح اسم ربك الأعلى وهل أتاك حديث الغاشية # (باب صلاة العيدين وتكبيرات أيام التشريق) لا يجب الخروج إلى صلاة العيد ~~إلا على من يجب عليه الجمعة ويشترط للعيد ما يشترط للجمعة من المصر ~~والسلطان والأذان العام إلا في شيئين أحدهما في الخطبة والخطبة في صلاة ~~العيد تخالف الخطبة في الجمعة من وجهين أحدهما ms0203 أن الجمعة لا تجوز بدون ~~الخطبة وصلاة العيد تجوز بدونها والثاني أن في الجمعة تقدم الخطبة على ~~الصلاة وفي العيدين تؤخر عن الصلاة فإن قدم الخطبة في صلاة العيد جاز أيضا ~~ولا تعاد الخطبة بعد الصلاة ويخطب في صلاة العيد # <183>خطبتين كما هو المعتاد ويجلس بينهما جلسة خفيفة ويكبر في الخطبة في ~~العيدين وليس ذلك عدد في ظاهر الرواية لكن ينبغي أن لا يكون أكثر الخطبة ~~التكبير ويكبر في عيد الأضحى أكثر مما يكبر في خطبة عيد الفطر فإن لم ~~يسمعهم جاز ولا يضر تباعدهم رجل خطب يوم الجمعة بغير إذن الإمام والإمام ~~حاضر لا يجوز ذلك واختلف المشايخ رحمهم الله تعالى في بناء المنبر في ~~الجبانة قال بعضهم لا يكره كيلا يحتاج إلى إخراجه وقال بعضهم يكره ويخطب ~~قائما أو على دابته كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ويكبر من يذهب ~~إلى العيد يوم الأضحى ويجهر بذلك ولا يكبر يوم الفطر في قول أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى وهل يكبر في أيام العشر في الأسواق قال الفقيه أبو جعفر رحمه ~~الله تعالى سمعت أن مشايخنا رحمهم الله تعالى يرون ذلك بدعة والسنة أن يخرج ~~الإمام إلى الجبانة ويستخلف غيره ليصلي في المصر بالضعفاء والمرضى والأضرار ~~ويصلي هو في الجبانة بالأقوياء والأصحاء وإن لم يستخلف أحدا كان له ذلك ولا ~~تخرج الشواب من النساء في جميع الصلوات وأما العجائز قال أبو حنيفة رحمه ~~الله تعالى تخرج العجوز في العيدين والعشاء والفجر ولا تخرج في الجمعة ~~والظهر والعصر والمغرب وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى للعجوز أن ~~تخرج إلى الجماعات في جميع الصلوات وأجمعوا على أن العجوز لا تسافر بغير ~~محرم ولا تخلو برجل شابا كان أو شيخا ولها أن تصافح الشيوخ ولا يخرج العبد ~~إلى العيدين والجمعة بغير إذن المولى إذا أذن له مولاه اختلفوا فيه قال ~~بعضهم له أن يتخلف ولا يخرج وقال بعضهم عليه أن يخرج إذا أذن المولى وإن لم ~~يأذن له المولى لكن ms0204 يعلم العبد أنه لو استأذنه يأذن له لا ينبغي أن يتخلف ~~عن الجمعة والعيدين وإن علم أنه لو استأذنه يكره ويأبى فإنه لا يشهد الجمعة ~~والعيدين وكذا المرأة إذا أرادت أن تصوم تطوعا بغير إذن زوجها إن علمت أنها ~~لو استأذنت زوجها يأذن لها كان لها أن تصوم ووقت صلاة العيد بعد ما ارتفعت ~~الشمس قدر رمح أو رمحين إلى أن تزول والأفضل أن يعجل الأضحى ويؤخر الفطر ~~وليس لصلاة العيد أذان وإقامة بخلاف الجمعة ولا يتطوع في الجبانة PageV01P089 ~~<184>قبل صلاة العيد وله أن يتطوع بعدها والأفضل أن يصلي أربع ركعات فإن ~~تطوع في بيته قبل الخروج إلى المصلى اختلفوا فيه قال بعضهم يكره ومن خرج ~~على الجبانة ولم يدرك الإمام في شيء من الصلاة إن شاء انصرف إلى بيته وإن ~~شاء صلى ولم ينصرف والأفضل أن يصلي أربعا فتكون له صلاة الضحى لما روي عن ~~ابن مسعود رضي الله تعالى عنه أنه قال من فاتته صلاة العيد صلى أربع ركعات ~~يقرأ في الأولى سبح اسم ربك الأعلى وفي الثانية والشمس وضحاها وفي الثالثة ~~والليل إذا يغشى وفي الرابعة والضحى وروي في ذلك عن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم وعدا جميلا وثوابا جزيلا رجل أحدث في الجبانة قبل الصلاة إن خاف ~~فوت الصلاة لو اشتغل بالوضوء كان له أن يصلي بالتيمم بلا خلاف وإن أحدث بعد ~~الشروع كان له ذلك في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ومن تكلم في صلاة ~~العيد بعد ما صلى ركعة لا قضاء عليه في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى قال ~~الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى سمعت في المسئلة خلافا بين أبي حنيفة ~~وصاحبيه على قول صاحبيه يلزمه القضاء بناء على مسئلة أخرى إذا أحدث في صلاة ~~العيد ولم يجد ماء عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى يتيمم لأن عنده إذا لم ~~يجب عليه القضاء لو لم يتيمم تفوته الصلاة أصلا وعندهما لو فاتته الصلاة ~~يمكنه القضاء فلا يتيمم # (وأما كيفيه صلاة ms0205 العيد) ما قاله ابن مسعود رضي الله تعالى عنه يكبر في ~~العيدين تسع تكبيرات خمسا في الأولى وأربعا في الثانية تكبيرة الافتتاح ~~وتكبيرتا الركوع منها فتكون الزوائد ست تكبيرات في كل ركعة ثلاث تكبيرات ~~زوائد ويوالي بين القراءتين يبدأ بالتكبير في الركعة الأولى وبالقراءة في ~~الركعة الثانية وهو قول أكثر الصحابة رضي الله تعالى عنهم وبه أخذ أصحابنا ~~رحمهم الله تعالى لأن الجهر بالتكبير بدعة فلا يؤخذ إلا بما اتفق عليه ~~الصحابة رضي الله تعالى عنهم وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنه في المشهور ~~روايتان وفي رواية يكبر ثنتي عشرة تكبيرة الافتتاح وتكبيرتا الركوع منها ~~فتكون الزوائد تسع تكبيرات خمس في الأولى وأربع في الثانية وفي رواية يكبر ~~ثلاثا عشرة ثلاث أصليات # <185>وعشر زوائد خمس في الأولى وخمس في الثانية ويبدأ بالتكبير في كل ~~ركعة وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى في رواية كما قال ابن عباس رضي الله ~~تعالى عنه والأئمة في زماننا يكبرون على رأي ابن عباس رضي الله تعالى عنه ~~لأن الخلفاء شرطوا عليهم ذلك وأخذوا بالرواية الأولى في عيد الأضحى ~~بالثانية في عيد الفطر فأبو حنيفة رحمه الله تعالى سوى بين تكبيرات العيد ~~وبين تكبيرات أيام التشريق فقال في تكبيرات أيام التشريق يبدأ بعد صلاة ~~الفجر من يوم عرفة ويقطع بعد صلاة العصر من يوم النحر وأخذ بالأقل فيها ~~وهما أخذا بالأكثر في تكبيرات أيام التشريق فقالا يبدأ بعد صلاة الفجر من ~~يوم عرفة وبقطع بعد صلاة العصر من أخر أيام التشريق لقوله تعالى واذكروا ~~الله في أيام معدودات وأراد به أيام التشريق ويرفع يديه مع كل تكبيرة في ~~قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى إلا في تكبيرات الركوع وإن صلى خلف ~~إمام لا يرى رفع اليدين في التكبيرات يرفع المقتدي ويقرأ في العيدين في كل ~~ركعة بفاتحة الكتاب وأي سورة شاء ويؤخر التكبيرات عن ثناء الافتتاح وإن ~~أدرك الإمام التشهد أو بعد السلام في سجود السهو فإنه يصلي ركعتين ويكبر ~~برأي نفسه فإن ms0206 فاتت صلاة الفطر في اليوم الأول بعذر يصلي في اليوم الثاني ~~وإن فاتت بغير عذر لا يصلي في اليوم الثاني فإن فاتت في اليوم الثاني فإن ~~فاتت في اليوم الثاني فإن فاتت في اليوم الثاني فإن فاتت في اليوم الثاني ~~بعذر أو بغير عذر لا يصلي بعد ذلك وأما عيد الأضحى إن فاتت في اليوم الأول ~~بعذر أو بغير عذر يصلي في اليوم الثاني فإن فاتت في اليوم الثاني بعذر أو ~~بغير عذر يصلي في اليوم الثالث فإن فاتت في اليوم الثالث بعذر أو بغير عذر ~~لا يصلي بعد ذلك إمام صلى بالناس صلاة العيد يوم الفطر على غير وضوء وعلم ~~بذلك قبل الزوال أعاد الصلاة وإن علم بعد الزوال خرج من الغد وصلى فإن لم ~~يعلم حتى زالت الشمس من الغد لم يخرج وإن كان ذلك في عيد الأضحى فعلم بعد ~~الزوال وقد ذبح الناس جاز ذبح من ذبح ويخرج من الغد ويصلي وكذا إن علم في ~~اليوم الثاني صلى بالناس ما لم تزل الشمس وإن زالت الشمس يخرج من الغد ~~ويصلي ما لم تزل فإن علم بعد ما زالت الشمس في PageV01P090 ~~<186>اليوم الثالث لا يصلي بعد ذلك وإن علم يوم النحر قبل الزوال نادى ~~بالناس بالصلاة وجاز ذبح من ذبح قبل العلم ومن ذبح بعد العلم لا يجوز ذبحه ~~حتى تزول الشمس ولا تصلى صلاة العيد راكبا كما لا تصلى الجمعة والمكتوبة ~~بخلاف صلاة الجنازة لأنها ليست بصلاة من كل وجه هكذا قال بعض المشايخ رحمهم ~~الله تعالى في الروايات الظاهرة إذا صلوا على جنازة ركبانا في القياس تجوز ~~في الاستحسان لا تجوز والسهو في صلاة العيد وصلاة الجمعة والمكتوبة وصلاة ~~التطوع سواء ومشايخنا رحمهم الله تعالى قالوا لا يسجد للسهو في العيدين ~~والجمعة كيلا يقع الناس في الفتنة # (باب في غسل الميت وما يتعلق به من الصلاة على الجنازة والتكفين وغير ذلك ~~) كلم مسلم مكلف قتل ظلما ولم يجب عن دمه بدل هو مال ولم يرتث لم ms0207 يغسل قتله ~~أهل البغي أو قطاع الطريق أو أهل الحرب بسلاح أو غيره المسلم إذا قتل نفسه ~~في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى يغسل ويصلى عليه إذا مات الإنسان ~~لا بأس بأن يؤذن قرابته وإخوانه بموته ويكره النداء في الأسواق وكيفية ~~الغسل أن يجرد الميت عندنا ويوضع على عورته خرقة قدر ذراع يستر من سرته إلى ~~ركبته ويستر ركبتيه في رواية الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى لأن النظر ~~إلى عورة الميت حرام لقول النبي صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله تعالى ~~عنه لا تنظر إلى فخذ حي ولا ميت وفي ظاهر الرواية يوضع خرقة تستر السوأة ~~وحدها ثم يغسل ما تحت الخرقة لكن لا يغسل السوأة ولا يمسها بيده بل يجعل في ~~يده خرقة ويغسل سوأته بتلك الخرقة كيلا يمس عورته بغير خرقة كما لو ماتت ~~المرأة بين جانب يمسها أجنبي بخرقة عند الضرورة ثم يوضأ وضوءه للصلاة إلا ~~كان صغيرا لا يصلي فلا يوضأ ويبدأ بالميامين اعتبارا بما لو اغتسل في حياته ~~ولا يمضمض ولا يستنشق ومن العلماء من قال يجعل الغاسل خرقة في أصبعه يمسح ~~بها أسنانه ولهاته ولثته ويدخل في منخريه أيضا وعليه الناس اليوم ثم يغسله ~~كما هو المعروف السقط الذي لم تتم أعضاؤه لا يصلى عليه باتفاق الروايات ~~واختلفوا في غسله والمختار أن يغسل ويدفن # <187>ملفوفا في خرقة وإن سقط الغلام من بطن أمه يغسل ويكفن ولا يصلى عليه ~~وفي تسميته كلام إذا جرى الماء على الميت وأصابه المطر عن أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى لا ينوب عن الغسل لأنا أمرنا بالغسل وإصابة الماء ليس بغسل ~~الغريق يغسل ثلاثا في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى وعن محمد رحمه الله ~~تعالى في رواية إن نوى الغسل عند الإخراج من الماء يغسل مرتين وإن لم ينو ~~يغسل ثلاثا وعنه في رواية يغسل مرة واحدة إذا غسل الميت ثم خرج منه نجاسة ~~لا يعاد الغسل الصغير والصغيرة إذا لم يبلغا حد الشهوة ms0208 يغسلهما الرجال ~~والنساء لأنه ليس لأعضائهما حكم العورة وفي الأصل قال قبل أن يتكلم وعن أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى أكثر أن يغسلهما الأجنبي الخصي والمجبوب كالفحل وييمم ~~باليد وأما الأجنبي فبخرقة على يده ويغض بصره عن ذراعيها وكذا الرجل في ~~امرأته إلا غض البصر ولا فرق بين الشابة والعجوز رجل مات ولم يجدوا ماء ~~فيمموه وصلوا عليه ثم وجدوا ماء غسل ويصلي عليه ثانيا في قول أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى وعنه في رواية يغسل ولا تعاد الصلاة بمنزلة جنب تيمم وصلى ثم ~~وجد ماء بعد ذلك وعن محمد رحمه الله تعالى في ميت دفن قبل الغسل وأهالوا ~~عليه التراب قال يصلي على قبره ولا ينبش وعن محمد رحمه الله تعالى في ~~النوادر إذا كفن الميت وبقي منه عضو لم يغسل يغسل ذلك العضو وإن بقي إصبع ~~أو نحو ذلك لا يغسل ميت غسله أهله من غير نية الغسل أجزأهم ذلك إذا مات ~~الرجل وليس ثمة رجل تيممه أمته أو أمة غيره بغير ثوب الأمن يعتق بموته ولا ~~تغسل الأمة مولاها وكذا أم الولد وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى للحرمة ~~والصائمة أن تغسل زوجها إذا مات الرجل عن امرأته فقبلت ابن الميت وارتدت ~~والعياذ بالله أو وقعت المحرمية بينهما بسبب من الأسباب لم يجز لها أن ~~تغسله إذا ظاهر الرجل من امرأته ثم مات عنها كان لها أن تغسله منكوحة الرجل ~~إذا تزوجت بزوج ودخل بها حتى وجبت عليها العدة ثم فرق بينهما وردت إلى الزوج PageV01P091 ~~<188>الأول فمات عنها وهي في العدة عن نكاح فاسدا لم يكن لها أن تغسله وإن ~~انقضت عدتها في حياته أو بعد وفاته كان لها أن تغسله رجل له امرأتان فقال ~~أحدا كما طالق ثلاثا ثم مات قبل أن يبين لم يكن لواحدة منهما أن تغسله ~~ولهما الميراث وعليهما عدة الوفاة والطلاق إذا مات الرجل عن المرأة ~~المجوسية لا تغسله فإن أسلمت كان لها أن تغسله إذا مات الرجل عن امرأته ~~وأختها في ms0209 عدته لم تغسله وإن انقضت عدة أختها كان لها أن تغسله إذا مات ~~الرجل فأقامت امرأتان أختان كل واحدة منهما بينة أنه تزوجها دخل بها ولا ~~يعلم أيتهما الأولى لم تغسله واحدة منهما وميراث أمرأة واحدة بينهما وينبغي ~~أن يكون غاسل الميت على الطهارة ويكره أن يكون حائضا أو جنبا ولا بأس بجلوس ~~الحائض والجنب عنده وقت الموت امرأة ماتت والولد يضطرب في بطنها قال محمد ~~رحمه الله تعالى يشق بطنها ويخرج الولد لا يسع إلا ذلك إذا عاش المجروح في ~~المعركة يوما غسل وإن عاش أقل من يوم لم يغسل في قول محمد رحمه الله تعالى ~~وهكذا روى الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى إذا جرح الرجل فتحامل قليلا ~~ثم مات غسل إلا أن يسقط في الموضع الذي جرح فيه فيموت فلا يغسل ومن أوصى ~~بوصية غسل قال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى إنما تبطل الشهادة بالوصية ~~إذا زادت الوصية على كلمتين أما الكلمة والكلمتان لا تبطل الشهادة ومن قتل ~~في حالة الحرب بفعل نفسه بأن أصابه سيفه أو سهمه غسل في قول محمد رحمه الله ~~تعالى ولا يغسل في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى ويغسل من قتل بالحجر ونحو ~~ذلك في غير المحاربة في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لأن هذا القتل يوجب ~~الدية عتده ومن قتله السبع أو احترق بالنار أو تردى من جبل أو مات تحت هدم ~~أو قتل بقصاص أو رجم أو قتله إنسان دافعا عن نفسه أو ماله غسل ومن قتل ابنه ~~أو قتلت المرأة زوجها ولها منه ولد لم يغسل لأن يغسل لأن قتله وقع موجبا ~~للقصاص وإنما وجبت الدية لتعذر استيفاء القصاص وليس في غسل الميت استعمال ~~القطن في الروايات الظاهرة وعن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه يجعل القطن ~~المحلوج في منخريه وفمه وبعضهم # <189>قالوا يجعل في صماخ أذنيه أيضا وقال بعضهم يجعل في دبره أيضا وهو ~~قبيح ويكفن كفن مثله وتفسيره أن ينظر إلى ثيابه في ms0210 حياته لخروج الجمعة ~~والعيدين فذلك كفن مثله أكثر ما يكفن فيه الرجل ثلاثة أثواب ليس فيها عمامة ~~عندنا واستحسنها المتأخرون وهو مروي عن عمر رضي الله تعالى عنه وبه أخذ ~~مالك رضي الله تعالى عنه وأدناه في الرجل ثوبان قميص ولفافة وكفن السنة ~~للمرأة خمسة خمارا وإزارا وقميص ولفافة وخرقة تربط فوق ثدييها وبطنها وكفن ~~الكفاية لها ثلاثة قميص وإزار ولفافة فإن كان بالمال كثرة وبالورثة قلة ~~فكفن السنة أولى وإن كان على العكس فكفن الكفاية أولى والمراهق في الكفن ~~بمنزلة البالغ والطفل الذي لم يبلغ حد الشهوة فالأحسن أن يكفن فيما يكفن ~~البالغ وإن كفن في ثوب واحد جاز ويقدم الكفن من التركة على سائر الحقوق فإن ~~لم يترك مالا فالكفن على من يجب عليه النفقة إلا الزوج في قول محمد رحمه ~~الله تعالى وعلى قول أبي يوسف رحمه الله تعالى يجب الكفن على الزوج وإن ~~تركت مالا وعليه والفتوى إذا نبش الميت وهو طري كفن ثانيا من جميع المال ~~فإن كان قد قسم ماله فالكفن يكون على الوارث دون الغرماء وأصحاب الوصايا ~~وإن لم تفضل التركة من الدين فإن لم يكن الغرماء قبضوا دينهم بدئ بالكفن ~~وإن كانوا قبضوا ديونهم لا يسترد منهم شيئا لزوال ملك الميت معتق الرجل إذا ~~مات ولم يترك شيئا وله خالة موسرة ومولاه الذي أعتقه قال محمد كفنه على ~~خالته وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى في النوادر إذا ماتت المرأة وتركت أبا ~~وابنا فكفنها عليهما على قدر مواريثهما وإن لم يترك مالا ولم يكن هناك أحد ~~يجب عليه نفقته في حياته كان كفنه على الناس فإن لم يقدروا سألوا الناس ~~وفرق بين هذا وبين الحي إذا لم يجد ثوبا يصلي فيه ليس على الناس أن يسألوا ~~له ثوبا لأن الحي يقدر على السؤال بنفسه بخلاف الميت رجل مات في مسجد قوم ~~فقام أحدهم وجمع الدراهم لتكفينه ففضل من ذلك شيء إن علم صاحب الفضل رده ~~عليه وإن لم يعرف كفن به محتاجا ms0211 آخر وإن لم يقدر على صرفها إلى الكفن يتصدق ~~بها على الفقراء رجل كفن ميتا PageV01P092 ~~<190>من ماله ثم وجد الكفن في يد رجل كان له أن يأخذ منه لأنه ما زال عن ~~ملكه إلى الميت وإن كان وهبه للورثة وكفنه الورثة فالورثة أحق به وكذا لو ~~كف ميتا فافترسه السبع كان الكفن له لأنه بقي على ملكه حي عريان وميت معهما ~~ثوب واحد إن كان الثوب ملكا للحي فله أن يلبسه ولا يكفن به الميت لأنه ~~محتاج إليه وإن كان ملكا للميت والحي وارثه يكفن فيه الميت ولا يلبسه لأن ~~الكفن مقدم على الميراث من لا يجبر على النفقة في حياته كأولاد الأعمام ~~والعمات والأخوال والخالات لا يجبر على الكفن ثوب الجنازة إذا تخرق ولم يبق ~~صالحا لما اتخذ له ليس للمولي أن يتصدق به بل يبيعه ويصرف ثمنه في ثمن ثوب ~~آخر يجوز الاستئجار على حمل الجنازة وحفر القبور ولا يجوز على غسل الميت ~~وبعض المشايخ رحمه الله تعالى جوزوا ذلك أيضا ثم السنة في حمل الجنازة ~~عندنا أن يحملها أربعة نفر من جوانبها الأربع يطوف كل واحد منهم على ~~جوانبها الأربع يضع مقدمها على يمينه ثم مؤخرا على يمينه ثم مقدمها على ~~يساره ثم مؤخرها على يساره روى أبو يوسف عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه ~~فعل كذلك ويكره أن يضعها على أصل العنق ويقوم بين العمودين ويسرع بالجنازة ~~ويمشي بها عجلة ولا بطء كيلا يتحرك الميت والمشي خلف الجنازة أفضل ويجوز ~~المشي أمامها ما لم يتباعد عن القوم ولا ينبغي أن يتقدم القوم كلهم ولا بأس ~~بالركوب في الجنازة والمشي أفضل ويكره أن يتقدم الجنازة راكبا ويكره النوح ~~والصياح وشق الجيوب ولا بأس بالبكاء بأن هطل الدمع فإن كانت مع الجنازة ~~نائحة أو صائحة زجرت فإن لم تنزجر فلا بأس بالمشي معها ويكره رفع الصوت ~~بالذكر فإن أراد أن يذكر الله يذكره في نفسه وعن أبراهيم رحمه الله تعالى ~~كانوا يكرهون أن يقول الرجل وهو يمشي ms0212 معها استغفروا له غفر الله لكن ولا ~~يرجع عن الجنازة قبل الدفن بغير إذن أهلها وإذا كان القوم في المصلى فجيء ~~بالجنازة قال بعضهم يقومون لها إذا رأوها قبل أن توضع الجنازة عن الأعناق ~~وقال بعضهم لا يقومون وهو الصحيح فهذا شيء كان في الابتداء ثم نسخ اختلفت ~~الروايات فيمن هو أحق بالصلاة على الميت ذكر في # <191>شرح الصلاة لشمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى إمام الحي أولى من ~~أبي الميت له أن يتقدم ويصلي من غير تقديم أحد وفي رواية الحسن عن أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى الأب ولا يتقدم إمام الحي إلا بإذن الأب وعند عدم ~~إمام الحي أب الميت أولى من سائر العصبات وذكر الشيخ الإمام أبو بكر محمد ~~بن الفضل رحمه الله تعالى السلطان أحق بالصلاة على الميت إذا حضر ثم إمام ~~الحي ثم الوالي ولا يتقدم أحد غير السلطان غير إمام الحي إلا بإذن الولي ~~وقال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى إذا حضر السلطان يقدم الأولياء فيصلي ~~عليها وإن حضر والي المصر والقاضي فالوالي أولى أن يقدم عليها وإن لم يحضر ~~القاضي ولا الوالي وحضر صاحب الشرطة أولى أن يتقدم وإن كان للوالي خليفة ~~فسلم يحضر الخليفة فخليفته أولى بالتقديم من القاضي ومن صاحب الشرطة وإن لم ~~يحضر الوالي ولا خليفته ولا القاضي ولا صاحب الشرطة وحضر الأولياء أن ~~يقدموا إمام الحي وإن لم يحضر إمام الحي وحضر المؤذن فليس على الأولياء ~~تقديمه وإن حضر الوالي أو خليفته والقاضي وصاحب الشرطة وإمام الحي ~~والأولياء فأبى الأولياء أن يقدموا أحد من هؤلاء وأرادوا أن يتقدموا فلهم ~~ذلك ولهم أن يقدموا من شاؤا ولا يتقدم أحد من هؤلاء إلا بإذنهم وهذا كله ~~قياس قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى وبه أخذ الحسن رحمه الله ~~تعالى مات الرجل وله إخوان لأب وأم فالأكبر أولى فإن أراد الأكبر أن يقدم ~~غيرهما فللأصغر أن يمنعه فإن تقدم كل واحد منهما رجلا آخر فالذي قدمه ~~الأكبر أولى وكذا ms0213 الابن الأكبر مع الأصغر كذلك ابنا العم عند عدم غيرهما ~~وإن كان الأخ الأصغر وأم والأخ الأكبر لأب فالأصغر أولى وإن كان الأصغر قدم ~~غيره ليس للأخ الأكبر أن يمنعه لأنه لاحق للأخ لأب مع الأخ لأب وأم فإن كان ~~الأخ لأب وأم غائبا فكتب أن يتقدم فلان إن مات فلان فللأخ لأب أن يمنعه لأن ~~الغائب بمنزلة المعدوم وحد الغيبة فيه أن لا يقدر على أن يقدم فيدرك الصلاة ~~ولا ينتظر الناس قدومه وعن محمد رحمه الله تعالى امرأة ماتت PageV01P093 ~~<192>ولها أب وابن وزوج فالأب أحق بالصلاة عليها ثم الابن إن كان من غير ~~الزوج فإن كان الابن من الزوج فالأب أحق ثم الزوج وعن أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى أمة ماتت وحضر جنازتها الزوج وابن المولى والمولى حاضر في المصر لم ~~يحضر جنازتها فابن المولى أحق من الزوج عبد مات فاختصم في الصلاة عليه ~~المولى وأب العبد وابنه وهما حران فالمولى أحق بالصلاة عليه وكذا المكاتب ~~إذا مات من غير وفاء وإن ترك وفاء إن أديت كتابته به أو كان المال حاضر إلا ~~يخاف عليه التلف فالابن أحق بالصلاة عليه ويكره أن يتقدم جده وهو أب ~~المكاتب وإن كان المال غائبا فالمولى أحق بالصلاة عليه ولا ترفع الأيدي في ~~تكبيرات الجنازة إلا في تكبيرة الافتتاح عند مشايخنا رحمهم الله تعالى وبعض ~~مشايخ بلخ رحمهم الله تعالى يرفع الأيدي رجل أدرك أول التكبير من صلاة ~~الجنازة ولم يكبر حين يكبر الإمام كبر هو ولا ينتظر التكبيرة الثانية لأن ~~محلها قائم فإن لم يكبر حتى كبر الإمام الثانية كبر الثانية مع الإمام ولم ~~يكبر الأولى حتى سلم الإمام لأنه لو كبر للأولى كان قضاء والمقتدي لا يشتغل ~~بقضاء ما سبق قبل فراغ الإمام وإن لم يكبر مع الإمام حتى كبر الإمام أربعا ~~كبر هو للافتتاح قبل أن يسلم الإمام ثم يكبر ثلاثا قبل أن يرفع الجنازة ~~متتابعا لا دعاء فيها فإذا رفعت الجنازة من الأرض يقطع التكبير وعن أبي ~~حنيفة ms0214 رحمه الله تعالى إذا لم يكبر حتى كبر الإمام أربعا فاتته صلاة ~~الجنازة وإن كبر مع الإمام التكبير الأولى ولم يكبر الثانية والثالثة ~~يكبرهما ثم يكبر مع الإمام وإذا كبر الإمام على الجنازة تكبيرة أو تكبيرتين ~~فجاء رجل لا يكبر هذا الرجل حتى يكبر الإمام فكبر معه للافتتاح ويكون ~~مسبوقا بما كبر الإمام قبله بخلاف من كان حاضرا قائما في الصف ولم يكبر ~~للافتتاح مع الإمام تغافلا أو كان في النية فإنه يكبر ولا ينتظر تكبيرة ~~الإمام وإذا كبر الإمام في صلاة الجنازة خمسا عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~فيه روايتان والمختار أن لا يتبعه في التكبيرة الخامسة وينتظر فإذا سلم سلم ~~معه رجل كبر على جنازة امرأة فحضرت جنازة رجل فكبر ينويه ونوى أن لا يكبر ~~على المرأة فقد خرج من صلاة المرأة إلى صلاة الرجل # <193> وإن كبر للثانية ينوي بها عليهما خارجا عن صلاة المرأة إلى صلاة ~~الرجل إلا أن ينوي بالصلاة عليه وحده بمنزلة ما لو شرع في فريضة فلما صلى ~~بعضها كبر ينوي الفريضة والتطوع لا يكون خارجا من الفريضة إلى التطوع وكذا ~~لو كبر على جنازة فأتي بجنازة أخرى فإنه يمضي في الأولى ويستقبل الصلاة على ~~الثانية فإن كبر فهو على هذه الوجوه إن نوى الأولى أو نواهما أو لم ينو ~~شيئا وصلاة الجنازة جاز على التطوع إذا صلى المريض على جنازة قاعدا وهو ~~وليها والقوم خلفه قيام جاز وقال محمد رحمه الله تعالى لا يجوز ويدعو في ~~صلاة الجنازة بالأدعية المعروفة ولا يقرأ بفاتحة الكتاب فإن قرأ بنية ~~الثناء لا بأس به وإن قرأها بنية القراءة كره ذلك قال شمس الأئمة الحلواني ~~رحمه الله تعالى من أصحابنا قال قراءة الفاتحة في الشفع الثاني من ذوات ~~الأربع يكون على وجه الدعاء والثناء لا على وجه القراءة وعن محمد رحمه الله ~~تعالى إذا اشترى الرقيق الصغار في دار الحرب فمات أحد منهم في دار الحرب لا ~~يصلى عليه إذا ارتد الزوجان في دار فمات أحد ms0215 منهم في دار الحرب لا يصلى ~~عليه إذا ارتد الزوجان والمرأة حامل فوضعت الولد ثم مات الولد لا يصلى عليه ~~وحكم الصلاة عليه يخالف حكم الميراث رجل مات في غير بلده فصلي عليه ثم جاء ~~أهله وحملوه إلى منزله إن كانت الصلاة بإذن السلطان أو القاضي لا تعاد إذا ~~صلى على جنازة عند غروب الشمس أو عند طلوعها أو عند الزوال لا يعاد بعد ذلك ~~أهل البغي إذا قتلوا في الحرب لا يصلى عليهم وإن قتلوا بعدما وضع الحرب ~~أوزارها يصلى عليهم وكذا قطاع الطريق إذا قتلوا في الحرب لا يصلى عليهم وإن ~~أخذهم الإمام ثم قتلهم يصلى عليهم وحكم المقتولين لمعصية حكم قطاع الطريق ~~والمكابرون في المصر بالليل بمنزلة قطاع الطريق والذي صلبه الإمام عن أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى فيه روايتان روى أبو سليمان عنه أنه لا يصلى عليه ~~ومن قتل مظلوما يصلى عليه ولم يغسل ومن قتل ظلما غسل ولا يصلى عليه رجل على ~~صلاة جنازة والولي خلفه PageV01P094 ~~<194> لم يأمره بذلك إن تابعه يصلي معه لا يعيد الولي وإن لم يتابعه فإن ~~كان المصلي سلطانا أو الإمام الأعظم أو القاضي أو والي المصر أو إمام حيه ~~ليس للولي أن يعيد في ظاهر الرواية وإن كان غيرهم فيه الإعادة جنازة تشاجر ~~فيها قوم فقام رجل ليس بولي وصلى وتابعه بعض القوم في الصلاة عليها فصلاتهم ~~تامة وإن أحب الأولياء أعادوا الصلاة ولا ينوي الإمام الميت في تسليمتي ~~الجنازة بل ينوي من عن يمينه بالتسليمة الأولى ومن عن يساره بالتسليمة ~~الثانية ويسلم بعد التكبيرة الرابعة ولا يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة ~~وإذا انتهت الجنازة إلى القبر كره الجلوس للقوم قبل أن توضع عن أعناق ~~الرجال فإذا وضعت عن الأعناق جلسوا ويكره القيام والسنة في القبر عند اللحد ~~فإن كانت الأرض رخوة فلا بأس بالشق وحكي عن الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن ~~الفضل رحمه الله تعالى أنه جوز اتخاذ التابوت في بلادنا لرخاوة الأرض قال ~~ولو اتخذ تابوت ms0216 من حديد لا بأس به لكن ينبغي أن يفرش فيه التراب ويطين ~~الطبقة العليا مما يلي الميت ويجعل اللبن الخفيف على يمين الميت ويساره ~~ليصير بمنزلة اللحد ويكره الأجر في اللحد إذا كان يلي الميت أما فيما وراء ~~ذلك لا بأس به ويستحب اللبن والقصب وأن يكون مسنما مرتفعا من الأرض قدر شبر ~~ويرش عليه الماء كيلا ينتشر بالريح وإن كتب عليه شيئا أو وضع الأحجار لا ~~بأس بذلك عند البعض ولا يجصص القبر لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~أنه نهى عن التجصيص والتفضيض وعن البناء فوق القبر قالوا أراد البناء السفط ~~الذي يجعل على القبر في ديارنا لما روي عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه ~~قال لا يجصص القبر ولا يطين ولا يرفع عليه بناء وسفط ويدخل الميت القبر من ~~قبل القبلة ويوضع في القبر على جنبه الأيمن مستقبل القبلة ومن الناس من قال ~~يسل سلا وتفسيره أن توضع الجنازة عند آخر القبر حتى يكون رأسه بإزاء موضع ~~قدميه من القبر ثم يسل إلى القبر وعندنا توضع الجنازة على رأس اللحد من قبل ~~القبلة ثم يوضع في اللحد وهذا أولى لأن إذا أخذ من قبل القبلة يكون وجوه ~~الآخذين إلى القبلة وإذا وضعوا في القبر قالوا بسم الله وعلى ملة # <195>رسول الله وفي بعض الروايات بسم الله وفي الله وعلى ملة رسول الله ~~ولا يسع اخراج الميت من القبر بعد ما دفن إلا إذا كانت الأرض مغصوبة وأخذت ~~بالشفعة وإن وقع في القبر متاع فعلم بذلك بعدما أهالوا عليه التراب ينبش ~~ويستحب في القتيل والميت دفنه في المكان الذي مات في مقابر أولئك القوم وإن ~~نقل قبل الدفن إلى قدر ميل أو ميلين فلا بأس به كذا لو مات في غير بلده ~~يستحب تركه فإن نقل إلى مصر آخر لا بأس به لما روي أن يعقوب صلوات الله ~~عليه مات مصر ونقل إلى الشام وموسى عليه السلام نقل تابوت يوسف عليه السلام ~~من حبس إلى ms0217 الشام بعد زمان وسعد بن أبي وقاص رضي الله تعالى عنه مات في ~~ضيعة على أربعة فراسخ من المدينة ونقل على أعناق الرجال إلى المدينة وبعد ~~ما دفن لا يسع إخراجه بعد مدة طويلة أو قصيرة إلا بعذر والعذر ما قلنا قال ~~شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى وقول محمد في الكتاب لا بأس بأن ينقل ~~الميت قدر ميل أو ميلين # (بيان أن النقل من بلد إلى بلد مكروه): امرأة مات ولدها في غير بلدها ~~ودفن فأرادت نبش القبر وحمل الميت إلى بلدها ليس لها ذلك لما قلنا حامل ~~ماتت وقد أتى على حملها تسعة أشهر وكان الولد يتحرك في بطنها فدفنت ولم يشق ~~بطنها ثم رؤيت في المنام أنها تقول ولدت لا ينبش القبر لأن الظاهر أنها لو ~~ولدت كان الولد ميتا ولا يكسر عظام اليهود إذا وجدت في قبورهم لأن حرمة ~~عظامهم كحرمة عظام المسلم لأنه لما حرم إيذاؤه في حياته تجب صيانته عن ~~الكسر بعد موته ويكره القعود على القبر ولو وجد طريقا في المقبرة وهو يظن ~~أنه طريق أحدثوا لا يمشي في ذلك وإن لم يقع ذلك في ضميره لا بأس بأن يمشي ~~فيه ويكره قلع الحطب والحشيش من المقبرة فإن كان يابسا لا بأس به لأنه ~~مادام رطبا يسبح فيؤنس الميت وعلى هذا قالوا لا يستحب قلع الحشيش الرطب من ~~غير حاجة إذا قتل المرتد يحفر له حفيرة يلقى فيها كالكلب ولا يدفع إلى من ~~انتقل إلى دينهم ليدفنوه بخلاف اليهود والنصارى مات رجل في السفينة فإنه ~~يغسل ويكفن ويصلى عليه ويلقى في البحر ولا بأس بأن يدفن اثنان أو ثلاثة # <196> أو خمسة في قبر واحد عند الضرورة ويجعل بين كل اثنين حاجز من ~~التراب هكذا أمر رسول الله عليه السلام في بعض الغزوات. # (كتاب الصوم): قال مولانا رضى الله تعالى عنه جمعت في هذا الكتاب بين ~~عبادتين اختص بهما شهر رمضان صيام النهار وقيام الليل وبدأت بالصوم لأنه ~~أهم أما الصوم فهو مشتمل على ms0218 فصول PageV01P095 ~~(الفصل الأول رؤية الهلال ومن يجب عليه الصوم ومن لا يجب) شهادة الواحد على ~~هلال رمضان مقبولة إذا كان عدلا مسلما بالغا عاقلا حرا كان أو عبدا ذكرا ~~كان أو أنثى وكذا شهادة الواحد على شهادة الواحد وشهادة المحدود في القذف ~~بعد التوبة في ظاهر الرواية وقال الطحاوي رحمه الله تعالى لا تشترط العدالة ~~في هذه الشهادة ومن المشايخ من قال أراد به المستور وهكذا روى الحسن عن أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى ولا تشترط الدعوى ولا لفظة الشهادة كما لا تشترط في ~~سائر الاخبارات هذا إذا كان بالسماء علة فان كانت مصحية فشهدوا على رؤية ~~الهلال في المصر لا يقبل إلا شهادة من يقع العلم بشهادتهم واختلفوا في ~~تقدير ذلك عن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه قدره بخمسين كما في القسامة وعن ~~محمد رحمه الله تعالى حتى يتواتر الخبر من كل جانب وهكذا روي أنه يقبل فيه ~~شهادة أهل محلة وإن جاء الواحد من خارج المصر وشهد برؤية الهلال ثمة روي ~~أنه يقبل شهادته وإليه أشار في الأصل وكذا ولو شهد برؤية الهلال في المصر ~~على مكان مرتفع وأما هلال شوال فإن كان بالسماء علة لا يقبل إلا شهادة ~~رجلين ورجل أو امرأتين ويشترط فيه الحرية وكما تشترط فيه الحرية والعدد ~~ينبغي أن يشترط فيه لفظة الشهادة وأما الدعوى ينبغي أن لا تشترط فيها كما ~~لا تشترط في عتق الأمة وطلاق الحرة عند الكل وعتق العبد في قول أبي يوسف ~~ومحمد رحمهما الله تعالى وأما على قياس قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~ينبغي أن تشترط الدعوى في هلال الفطر وهلال رمضان كما في عتق العبد عنده ~~وفي الوقت على قول الفقيه # <197> أبي جعفر رحمه الله تعالى ولا تجوز فيه شهادة المحدود في القذف وإن ~~تاب وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وإن كانت السماء مصحية لا يقبل فيه ~~إلا قول الجماعة كما في هلال رمضان وأما هلال ذي الحجة ذكر الحاكم رحمه ~~الله تعالى أن ms0219 هلال الأضحى كهلال الفطر وعن أبي حنيفة رحمه الله تعالى في ~~النوادر والشهادة على هلال الأضحى كالشهادة على هلال رمضان لما يتعلق بها ~~من أمر ديني وهو ظهور وقت الحج وفي ظاهر الرواية هو كهلال الفطر لأن فيه ~~منفعة الناس وهو التوسع بلحوم الأضاحي إذا رأي الإمام هلال شوال وحده لا ~~ينبغي له أن يخرج ويأمر الناس بالخروج لمكان الاشتباه رجل رأي هلال شوال ~~وحده وهو ممن تقبل شهادته أو لا تقبل فإنه ينوي الصوم ولا يفطر في الستر ~~لمكان الاشتباه رجل رأي هلال الفطر فشهد ولم تقبل شهادته كان عليه أن يصوم ~~فإن أفطر في ذلك اليوم كان عليه القضاء دون الكفارة وإن رأى هلال رمضان ~~وحده فشهد ولم تقبل شهادته كان عليه أن يصوم فإن أفطر في ذلك اليوم كان ~~عليه القضاء دون الكفارة وإن أفطر قبل أن يرد القاضي شهادته اختلفوا فيه ~~والصحيح أنه لا تجب عليه الكفارة ومن رأى هلا رمضان في الرستاق وليس هناك ~~وال ولا قاض فإن كان الرجل ثقة يصوم الناس بقوله وفي الفطر إن أخبر عدلان ~~برؤية الهلال لا بأس بأن يفطروا وإذا صاموا ثلاثين يوما بشهادة واحد ولم ~~يروا هلال شوال لم يفطروا حتى يصوموا يوما آخر في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ~~رحمهما الله تعالى لأنهم لو أفطروا لأفطروا بشهادة واحد وشهادة الواحد لا ~~تصلح حجة في الفطر وإن كانوا صاموا بشهادة رجلين أفطروا إذا صاموا ثلاثين ~~يوما وعن القاضي الإمام علي السغدي أنهم لا يفطرون وإن صاموا بشهادة رجلين ~~وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى إنما تقبل شهادة رجلين على هلال شوال إذا ~~أخبرا أنهما رأياه في غير البلد وإن كانت شهادتهما أنهما رأياه في البلد ~~والبلد كثير الأهل لا يقبل فيها قول الواحد والاثنين وإنما يقبل قول جماعة ~~لا يتصور اجتماعهم على الكذب عن محمد رحمه الله تعالى في النوادر إذا صام ~~أهل مصر شهر رمضان على غير رؤية ثمانية وعشرين PageV01P096 ~~<198>ثم رأوا هلال شوال قالوا إن كان ms0220 عدوا شعبان لرؤية ثلاثين يوما وغم ~~عليهم هلال رمضان قضوا يوما واحدا وإن صاموا تسعة وعشرين يوما ثم رأوا هلال ~~شوال فلا قضاء عليهم لأنهم قد أكملوا الشهر ولو صام أهل بلدة ثلاثين يوما ~~للرؤية وأهل بلدة أخرى تسعة وعشرين يوما للرؤية فعلم من صام تسعة وعشرين ~~يوما فعليهم قضاء يوم ولا عبرة لاختلاف المطالع وفي ظاهر الرواية وكذا ذكر ~~شمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى وقال بعضهم يعتبر اختلاف المطالع أهل ~~بلدة رأوا هلال رمضان فصاموا تسعة وعشرين يوما فشهد جماعة في اليوم التاسع ~~والعشرين أن أهل بلد كذا رأوا هلال رمضان في ليلة كذا قبلكم بيوم فصاموا ~~وهذا اليوم يوم الثلاثين من رمضان فلم يروا الهلال في تلك الليلة والسماء ~~مصحية لا يباح الفطر غدا ولا تترك التراويح في هذه الليلة لأن هذا الجماعة ~~لم يشهدوا بالرؤية ولا على شهادة غيرهم وإنما حكوا رؤية غيرهم إذا شهد ~~شاهدان عند قاض لم ير أهل بلده على أن قاضي بلد كذا شهد عنده شاهدان برؤية ~~الهلال في ليلة كذا وقضى القاضي بشهادتهما جاز لهذا القاضي أن يقضي ~~بشهادتهما لأن قضاء القاضي حجة ولو قضى القاضي بشهادة الواحد على هلال ~~رمضان فصاموا ثلاثين يوما ولم يروا الهلال والسماء مصحية وذكرنا أن على قول ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا يفطرون وعن محمد رحمه الله أنهم يفطرون وبه ~~أخذ نصير بن يحيى رحمه الله تعالى إذا شهد الشهود على هلال رمضان في اليوم ~~التاسع والعشرين أنهم رأوا هلال رمضان قبل صومهم بيوم إن كانوا في هذا ~~المصر ينبغي أن لا تقبل شهادتهم لأنهم تركوا الحسبة وما كان حقا عليهم وإن ~~جاؤوا من مكان بعيد جازت شهادتهم لانتفاء التهمة إذا رأوا الهلال نهارا قبل ~~الزوال أو بعده لا يصام به ولا يفطر وهي من الليلة المستقبلة وقال أبو يوسف ~~رحمه الله تعالى إن رأوا الهلال بعد الزوال فكذلك وإن رأوا قبل الزوال فهو ~~من الليلة الماضية وعن أبي حنيفة رحمه الله تعالى في ms0221 رواية إن كان مجراه ~~أمام الشمس والشمس تتلوه فهو الليلة الماضية وإن كان مجراه خلف الشمس فهو ~~الليلة المستقبلة وقال الحسن بن زياد رحمه الله تعالى # <199>إن غاب بعد الشفق فهو الليلة الماضية وإن غاب قبل الشفق فهو الليلة ~~الآتية وعند رؤية الهلال يكره الإشارة إليه كما يفعله أهل الجاهلية شهر ~~رمضان إذا جاء يوم الخميس ويوم عرفة جاء يوم الخميس أيضا كان ذلك اليوم يوم ~~عرفة لا يوم الأضحى حتى لا يجوز التضحية في هذا اليوم اعتمادا على قول علي ~~رضي الله تعالى عنه يوم نحركم يوم صومكم لأن ذلك محتمل يحتمل أنه أراد به ~~ذلك العام دون الأبد إذا أسلم الحربي في دار الحرب ولم يعلم إن عليه صوم ~~شهر رمضان ثم علم بعد ذلك لم يكن عليه قضاء ما مضى ويلزمه الصوم في ~~المستقبل وإنما يحصل العلم بإخبار رجلين عدلين أو رجل وامرأتين وعن أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى أنه لا يشترط فيه العدالة والحرية والبلوغ وإن أسلم ~~في دار الإسلام فعليه قضاء ما مضى بعد الإسلام علم بذلك أو لم يعلم إذا ~~اشتبه على الأسير المسلم في دار الحرب شهر رمضان فتحرى شهرا وصامه إن وافق ~~صومه شهر رمضان جاز وإن كان هذا الشهر قبل رمضان لا يجوز لأن الأداء لا ~~يسبق الوجوب وإن صام شهرا بعد شهر رمضان جاز وقيل ينبغي أن لا يجوز لأن ~~عليه القضاء وهو لم ينو القضاء ومشايخنا رحمهم الله تعالى قالوا هذا إذا ~~نوى أن يصوم ما عليه من شهر رمضان حتى يجوز ذلك ثم هذا إنما يجوز إذا صام ~~شهرا يوافق شهر رمضان في العدد وصلاحية الأيام للقضاء أما إذا وقع الصوم في ~~شوال وشوال كان أنقص من رمضان بيوم يقضي يومين أيضا يوما لإتمام العدد ~~ويوما لمكان يوم العيد وإن وافق صومه شهر ذي الحجة وهو أنقص من رمضان بيوم ~~يقضي خمسة أيام يوما لنقصان العدد وأربعة أيام ليوم النحر وأيام التشريق ~~رجل جن في رمضان ثم أفاق ms0222 بعد سنين في رمضان في اليوم الآخر كان عليه قضاء ~~الشهر الذي جن فيه وقضاء الشهر الذي أفاق فيه وليس عليه قضاء ما بين ذلك من ~~السنين الماضية قالوا هذا إذا أفاق قبل الزوال أما إذا أفاق بعد الزوال ~~يجعل كأنه لم يفق في هذا الشهر هذا إذا بلغ عاقلا ثم جن أما إذا بلغ مجنونا ~~ثم أفاق في رمضان في بعض الشهر عن أبي يوسف رحمه الله تعالى أن هذا والفصل ~~الأول سواء يلزمه القضاء ويسوى بين الجنون الطارئ PageV01P097 ~~<200>والمقارن وعن محمد رحمه الله تعالى أن هنا لا يلزمه قضاء ما كان ~~مجنونا فيه كالصبي إذا بلغ في نصف الشهر والكافر إذا أسلم رجل جن في رمضان ~~كله فليس عليه قضاء وإن أفاق شيئا منه فعليه القضاء وإن أغمي عليه في رمضان ~~كله فعليه قضاؤه وقال الحسن البصري رحمه الله تعالى لا قضاء عليه في ~~الإغماء كما في الجنون المستوعب وإن أغمي عليه في أول ليلة من رمضان عليه ~~القضاء غير يوم تلك الليلة قالوا هذا إذا نوى الصوم في تلك الليلة قبل ~~الإغماء ولم يذكر ذلك في الكتاب وجعله ناويا تقديرا ثم إنما يجعل ناويا ~~تقديرا إذا كان أهلا تصح منه النية أما إذا لم يكن أهلا في تلك الليلة بأن ~~أغمي عليه في آخر يوم من شعبان ودام الإغماء عليه قضاء ذلك اليوم أيضا. ~~غلام بلغ في النصف من رمضان في نصف النهار أو نصراني أسلم فإنه لا يأكل ~~بقية يومه ويلزمه صوم ما بقي من الشهر ولا يلزمه قضاء ما مضى وإن أكل في ~~يومه لم يكن عليه قضاؤه فإن كان ذلك قبل الزوال ولم يكونا أكلا شيئا فنويا ~~الصوم قبل الزوال لا يجوز صومهما عن الفرض غير أن الصبي يكون صائما عن ~~التطوع لأنه كان أهلا للتطوع في أول اليوم بخلاف الكافر وعن أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى أنه يجوز صوم الصبي عن الفرض وقيل جوابه في الكافر كذلك وإليه ~~أشار في المنتقى وقيل في ms0223 الكافر لا يحوز لأن الكفر في أول اليوم ينافي أصل ~~الصوم أما الصبا في أول اليوم لا ينافي وجود أصل الصوم وكما يجعل وجود ~~النية في أكثر اليوم بمنزلة الوجود في كل اليوم فكذا البلوغ في أكثر اليوم ~~يجعل بمنزلة البلوغ في كل اليوم ثم في ظاهر الرواية فرق بين هذا وبين ~~المجنون إذا أفاق في يوم من رمضان قبل الزوال ولم يكن أكل شيئا فنوى الصوم ~~جاز عن الفرض لأن الجنون إذا لم يستوعب يكون بمنزلة المرض لا يمنع الوجوب ~~فكان وجود النية في أكثر اليوم كوجودها في الكل ولو أسلم النصراني في غير ~~رمضان قبل الزوال ونوى صوم التطوع كان صائما عند أبي يوسف رحمه الله تعالى ~~حتى لو أفطر يلزمه القضاء خلافا لزفر رحمه الله تعالى لأن ما قبل الزوال ~~جعل بمنزلة أول النهار في حكم النية فكذا في حكم الأهلية. # (الفصل الثاني في النية) لا يصح # <201>الدخول في الصوم إلا بالنية عندنا وعند زفر رحمه الله تعالى إذا كان ~~صحيحا مقيما في نهار رمضان يصح منه الصوم بدون النية ثم عندنا لا بد من ~~النية لكل يوم وعند مالك رحمه الله تعالى يكفيه نية واحدة لجميع الشهر ~~ويجوز الصوم بمطلق النية قبل الزوال وبنية صوم آخر عندنا وعند الشافعي رحمه ~~الله تعالى لا يصح إلا بنية الفرض ونية من الليل وصوم التطوع لا يجوز بنية ~~بعد الزوال عندنا والنذر المعين يصح بمطلق النية ونية التطوع وإذا نوى ~~القضاء أو الكفارة في اليوم الذي نذر أن يصوم فيه كان صومه عما نوى وكل صوم ~~ليس له وقت معين كالقضاء والنذر المطلق والكفارة لا يجوز بنية مطلقة المريض ~~أو المسافر إذا نوى في رمضان عن واجب آخر كان صومه عما نوى عند أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى وعند صاحبيه يكون عن رمضان وإن نوى التطوع في رمضان فعن ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى فيه روايتان في رواية يقع عن التطوع وفي رواية ~~عن رمضان ولو نوى قضاء رمضان ms0224 والتطوع كان عن القضاء في قول أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى لأنه أقوى وعند محمد رحمه الله تعالى يقع عن التطوع لأن النيتين ~~قد تدافعتا فبقي مطلق النية فيقع عن التطوع ولأبي يوسف رحمه الله تعالى ما ~~قلنا ولأن نية التطوع للتطوع غير محتاج إليها فلغت فبقيت نية القضاء فتقع ~~عن القضاء ولو نوى قضاء رمضان وكفارة الظهار كان عن القضاء استحسانا وفي ~~قياس يكون تطوعا وهو قول محمد رحمه الله تعالى لأن النيتين قد تدافعتا فصار ~~كأنه صام مطلقا وجه الاستحسان أن القضاء أقوى لأنه حق الله تعالى وكفارة ~~الظهار حق له فيترجح القضاء وعن محمد رحمه الله تعالى فيمن نذر صوم يوم ~~بعينه فنوى النذر وكفارة اليمين يقع عن النذر. كل صوم لا يتأدى إلا بنية من ~~الليل كالقضاء والنذر إن نوى مع طلوع الفجر جاز لأن الواجب قران النية ~~بالصوم لا تقديمها. نية الفطر في النهار لا تفطر عندنا خلافا للشافعي رحمه ~~الله تعالى. إذا وجب على إنسان قضاء يومين من رمضان واحد فأراد أنا يقضيهما ~~ينوي أول يوم وجب عليه قضاؤه من هذا الرمضان وإن لم ينو ذلك أجزأه. وإن ~~كانا من رمضانين ينوي رمضان ينوي رمضان الأول فإن لم ينو ذلك PageV01P098 ~~<202>اختلف المشايخ فيه والصحيح أنه يجزئه إذا أفطر في رمضان متعمدا وهو ~~فقير فصام أحدا وستين يوما للقضاء للكفارة ولم يعين اليوم للقضاء جاز ذلك ~~كذا ذكره الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى فصار كأنه نوى القضاء في اليوم ~~الأول وستين يوما عن الكفارة إذا نوى في رمضان قبل أن تغيب الشمس أن يصوم ~~غدا فنام أو أغمي عليه أو غفل عن الصوم حتى زالت الشمس من الغد لم يكن ~~صائما في الغد إلا أن ينوي بعد غروب الشمس أن يصوم غدا إذا ارتد رجل عن ~~الإسلام والعياذ بالله في أول اليوم من رمضان ثم رجع إلى الإسلام فنوى ~~الصوم قبل الزوال فهو صائم وإن أفطر فعليه القضاء دون الكفارة مريض أو ~~مسافر لم ms0225 ينويا الصوم من الليل في شهر رمضان ثم نويا بعد طلوع الفجر قال ~~أبي يوسف رحمه الله تعالى يجزهما وبه أخذ الحسن رحمه الله تعالى الصائم ~~المتطوع إلى ارتد عن الإسلام ثم رجع إلى الإسلام قبل الزوال ونوى الصوم قال ~~زفر رحمه الله تعالى لا يكون صائما ولا قضاء عليه إن أفطر وقال أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى يكون صائما وعليه القضاء إذا أفطر رجل في شهر رمضان سنة ~~تسعين ومائة فصام شهرا ينوي القضاء عن الشهر الذي عليه وهو يرى أنه من ~~رمضان سنه إحدى وتسعين ومائة قال أبي حنيفة رحمه الله تعالى يجزيه وإن صام ~~شهرا ينوي القضاء عن رمضان سنة إحدى وتسعين ومائة وهو يرى أن أفطر ذلك قال ~~لا يجزيه # (الفصل الثالث في العذر الذي يبح الإفطار في الأحكام المتعلقة به) # رجل يخاف إن لم يفطر عينه وجعا أو حماه شدة كان له أن يفطر وكذا الحامل ~~أو المرضع إذا خافت على نفسها أو ولدها وكذا الأمة إذا ضعفت عن الطبخ أو ~~الخبز وغسل الثياب ونحو ذلك إن صارت بحال خافت على نفسها فأفطرت فعليها ~~القضاء دون الكفارة وكذا إذا لدغته حية فأفطر لشرب الدواء قال إن كان ذلك ~~الدواء ينفعه فلا بأس به وكذا الرجل إذا كان بإزاء العدو وهو يخاف الضعف ~~على نفسه فله أن يفطر مقيما كان أو مسافرا رجل لو صام في شهر رمضان لا ~~يمكنه أن يصلي قائما وإن لم يصم يمكنه أن يصلي قائما فإنه يصوم ويصلي قاعدا ~~جمعا بين # <203>العبادتين رجل له حمى غب فأفطر على ظن أن يومه يوم المرض وما حم كان ~~عليه الكفارة وكذا إذا أفطرت المرأة على ظن أن يومها يوم حيض فلم تحض في ~~ذلك اليوم كان عليها الكفارة لوجود الإفطار في يوم ليس فيه شبة الإباحة قال ~~مولانا رضي الله تعالى عنه هذا إذا نوى الصوم ثم أفطر بعد طلوع الفجر فإن ~~لم ينو الصوم في ذلك اليوم كان عليه القضاء دون الكفارة ms0226 المسافر إذا تذكر ~~شيئا قد نسيه في منزله فدخل منزله فأفطر ثم خرج قال عليه الكفارة قياسا ~~لأنه مقيم عند الأكل حيث رفض سفره بالعود إلى منزله وبالقياس نأخذ الصائم ~~المتطوع إذا دخل على بعض إخوانه فسأله أن يأكل لا بأس بأن يجيبه وإن كان ~~صائما عن قضاء رمضان كرد له أن يأكل رجل حلف بطلاق امرأته إن لم يفطر فلانا ~~فإن كان فلان متطوعا يفطر لحق أخيه الحالف وإن كان صائما عن القضاء لا يفطر ~~رجل أفطر في رمضان لمرض كان عليه القضاء ولا تجزيه الفدية فإن مات قبل أن ~~يبرأ لا شيء عليه لأنه لم يدرك عدة من أيام آخر وعليه أن يوصي بالفدية ~~ويعتبر ذلك من ثلث ماله عندنا وإن لم يوص وتبرع الورثة عنه جاز ولا يلزمهم ~~من غير إيصاء عندنا خلافا للشافعي رحمه الله تعالى إذا افطر المريض أياما ~~ثم صح أياما ثم مات لزمه القضاء بقدر ما صح لأنه يقدر على القضاء إلا بقدر ~~ما أدركه إذا وجب على الرجل القضاء بأن أفطر بعذر أو بغير عذر ولم يقض حتى ~~عجز وصار شيخا فانيا بحيث لا يرجى برؤه تجوز له الفدية وإنما تجوز له ~~الفدية عن صوم هو أصل بنفسه وهو صوم رمضان عند وقوع اليأس عن القضاء يعطى ~~لكل يوم نصف صاع من الحنطة ويجوز فيها ما يجوز في صدقة الفطر إلا أن في ~~الفدية يجوز طعام الإباحة أكلتان مشبعتان ولا يجوز ذلك في صدقة الفطر ومن ~~وجب عليه كفارة اليمين أو القتل إذا لم يجد ما يكفر به وهو شيخ كبير ولم ~~يصم حتى صار شيخا فانيا لأن الصوم هنا بدل عن غيره ولهذا لا يجوز المصير ~~إلى الصوم إلا عند العجر عن التكفير بالمال والفدية لا تجوز إلا عن صوم هو ~~أصل رجل نظر إلى صائم يأكل ناسيا فقال له أنت صائم وهذا شهر رمضان فقال لست ~~بصائم وأكل ثم تذكر أنه كان صائما PageV01P099 ~~<204> فسد صومه في قول أبي يوسف رحمه ms0227 الله تعالى لأنه لم يكن ناسيا عند ~~الأكل حيث أخبره بذلك ولا يفسد في قول زفر رحمه الله تعالى لأنه ناس ومن ~~رأي صائما يأكل ناسيا هل عليه أن يخبره بذلك قالوا إن كان شابا يقدر على ~~إتمام الصوم يخبره وإن كان شيخا ضعيفا لا يخبره لأن الشيخ لا يقدر على ~~الإتمام فيتركه حتى يأكله ثم أخبره بذلك ولا تصوم المرأة تطوعا إلا بإذن ~~زوجها إن أمكنه وطؤها فله أن يفطرها وكذا المملوك إلا إذا كان غائبا ولا ~~ضرر له في ذلك وإن أحرمت المرأة تطوعا إلا بإذن زوجها قالوا له أن يحللها ~~وكذا الأجير إن كان يضره في الخدمة وكذلك في الصلاة. # (الفصل الرابع فيما يكره للصائم وما لا يكره) # يكره مضغ العلك للصائم لأنه تعريض الصوم للفساد من غير ضرورة ولا يفسد ~~صومه قيل هذا إذا كان أبيض مضغه غيره أما إذا كان لم يمضغه غيره أو كان ~~أسود فسد صومه أما الأسود فلأنه يذوب فيصل إلى الجوف وأما إذا كان أبيض ولم ~~يمضغه غيره فلأنه يتفتت واطلاق محمد رحمه الله تعالى في الكتاب دليل على أن ~~الكل واحد ويكره للمرأة أن تمضغ لصبيها طعاما إذا كان لها منه بد وكذا إذا ~~ذاقت شيئا بلسانها لأن فيه تعريض الصوم للفساد وقال بعضهم إن كان الزوج سيئ ~~الخلق لا بأس للمرأة أن تذوق المرقة بلسانها ويكره للصائم أن يذوق العسل ~~والدهن ليعرف الجيد من الرديء عند الشراء. ويستحب للصائم تعجيل الإفطار قبل ~~طلوع النجوم وتأخير السجود ولو ورد الآثار في ذلك وفي يوم الغيم لا يستحب ~~تعجيل الإفطار ولا يأكل حتى يغلب على ظنه غروب الشمس وإن أذن المؤذن ~~للمغرب. ولا بأس بالسواك الرطب واليابس في الغداة والعشي عندنا وعند ~~الشافعي رحمه الله تعالى يكره في العشي وقال أبي يوسف رحمه الله تعالى يكره ~~المبلول بالماء لأن فيه إدخال الماء في الفم متغير ضرورة وفي ظاهر الرواية ~~لا بأس بذلك لأن المقصد هو التطهير فكان بمنزلة المضمضة وأما الرطب ms0228 الأخضر ~~فلا بأس به عند الكل. الصائم إذا سافر نهارا لا ينبغي له أن يفطر لأن ~~الوجوب كان ثابتا فلا يسقط بفعل باشره باختياره. إذا صبح المسافر صائما ~~فدخل أو مصرا آخر ينوي الإقامة كره له أن يفطر لأنه اجتمع # <205>حكم الإقامة والسفر في هذا اليوم فيترجح جهة الإقامة ولا بأس للصائم ~~أن يقبل أو يباشر إذا أمن على نفسه ما سوى ذلك ولا يفسد صومه وعن سعيد بن ~~جبير رضى الله تعالى عنه أنه يفسد صومه ولنا ما روي عن عائشة رضى الله عنها ~~إن النبي عليه الصلاة والسلام كان يقبل وهو صائم وتكره القبلة والمباشرة إن ~~لم يأمن على نفسه ما سوى ذلك وعن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه تكره ~~المباشرة الفاحشة وهي أن يمس فرجه فرجها متجردين وعنه في رواية يكره ~~المعانقة والمصافحة وعن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أن يكره أن يأخذ الماء ~~بفيه ثم يمجه أو يصب الماء على رأسه أو يبل الثور ويتلفف به لأن فيه إظهار ~~الضجر في العبادة وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه لا يكره أن يصب الماء ~~على رأسه أو يبل الثوب ويتلفف به وهو والاستظلال سواء ولا بأس بالكحل ~~للصائم وإن وجد طعمه في حلقه وكذا إذا دهن شاربه وكذا الحجامة لما روي عن ~~رسول الله عليه الصلاة والسلام أنه احتجم وهو صائم ويكره أن يصوم يومين لا ~~يفطر بينهما وكذا صوم الوصال وهو أن يصوم السنة ولا يفطر في الأيام المنهية ~~والأفضل أن يصوم يوما ويفطر يوما ويكره صوم الصمت وهو أن يصوم ولا يتكلم ~~لأنه فعل المجوس ولا بأس بصوم يوم الجمعة عن أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله ~~تعالى لما روي عن ابن عباس رضى الله عنهما أنه كان يصوم يوم الجمعة ولا ~~يفطر ويكره صوم النيروز والمهرجان لأن فيه تعظيم أيام نهينا عن تعظيمها وإن ~~وافق يوما كان يصومه قبل ذلك لا بأس به ويستحب صوم أيام البيض الثالث عشر ~~والرابع عشر والخامس عشر ms0229 لما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال صوم ~~هذه الأيام صوم النبي القرشي كان رسول الله عليه الصلاة والسلام يصوم هذه ~~الأيام من كل شهر ويقول هو صيام الدهر ومن الناس من كره ذلك مخافة التوقيت ~~والإلحاق بالواجب ولا بأس بصوم يوم عرفة كان في الحضر أو في السفر إذا كان ~~يقوم عليه ويكره صوم يوم عرفة بعرفات وكذا صوم يوم التروية لأنه يعجزه عن ~~أداء أفعال الحج ويكره للمسافر أن يصوم إذا أجهده الصوم لأنه فيه اهلاك ~~النفس فإن لم يكن كذلك فالصوم للمسافر PageV01P100 ~~<206>أفضل عندنا إذا لم يكن رفقاؤه أو عامتهم مفطرين وإن كان رفقاؤه أو ~~عامتهم مفطرين والنفقة مشتركة بينهم فالإفطار أفضل وأما صوم الستة بعد ~~الفطر متتابعة منهم من يكره ذلك ومنهم من لا يكره وإن فرقها في شوال فهو ~~أبعد عن الكراهة والتشبيه بالنصارى أقرب إلى الجواز. الأكل قبل الصلاة يوم ~~الأضحى فيه روايتان والمختار أن لا يكره ويستحب الإمساك ويكره صوم العيدين ~~وأيام التشريق إن صام فيها كان صائما عندنا خلافا للشافعي رحمه الله تعالى ~~ويستحب أن يصوم يوم عاشوراء بصوم يوما قبله أو يوما بعده ليكون مخالفا لأهل ~~الكتاب وإن صام شعبان ووصله برمضان فهو حسن وأما صوم يوم الشك وهو اليوم ~~الذي يشك فيه أنه من رمضان أو من شعبان فإن نوى الصوم في هذا اليوم من ~~رمضان كره لقوله عليه الصلاة والسلام من صام يوم الشك فقد عصى أبا القاسم ~~ولقوله عليه الصلاة والسلام ولا تتقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين ولأن فيه ~~تشبها بالروافض فإنهم يصومون يوما قبل رمضان ويفطرون يوما قبل الفطر فإن ~~صام ثم ظهر أنه من رمضان أجزأه وإن ظهر أنه من شعبان كان تطوعا وإن أفطر لا ~~قضاء عليه لأنه في معنى المظنون وإن نوى واجبا آخر كره لما روينا فإن ظهر ~~أنه من رمضان جاز إذا كان مسافرا فيقع صومه عما نوى في قول أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى وإن ظهر أنه ms0230 من شعبان اختلفوا فيه قال بعضهم يكون تطوعا لأن ~~الصوم في هذا اليوم منهي فلا يتأدى به الواجب وقال بعضهم يجوز صومه عما نوى ~~لأنه أدى الواجب في يوم يجوز فيه التطوع بخلاف يوم العيد وأصل الكراهة لا ~~يمنع الجواز كالصلاة في الأرض المغصوبة وإن لم يستبين لا يسقط الواجب عن ~~ذمته لاحتمال أنه كان من رمضان وإن نوى التطوع يوم الشك اختلفوا في كراهته ~~والصحيح أنه لا بأس بذلك لما روي عن على وعائشة رضى الله تعالى عنهما أنهما ~~كانا يصومان يوم الشك وقوله عليه الصلاة والسلام من صام يوم الشك فقد عصى ~~أبا القاسم محمول على صوم الفرض فإن ظهر أنه من رمضان كان صائما عنه وإن ~~ظهر أنه # <207>من شعبان كان متطوعا وإن أفطر كان عليه القضاء لأنه شرع ملتزما ~~بخلاف مسألة المظنون إن نوى أن يصوم عن رمضان إن كان غدا من رمضان وإن كان ~~من شعبان فهو صائم عن القضاء أو عن واجب آخر فهو مكروه لأن كل واحد من ~~النيتين مكروهة فإن ظهر أنه من رمضان كان صائما عنه لأنه نوى الصوم على كل ~~حال ونية الصوم تكفي لجواز الفرض وإن ظهر أنه من شعبان لا يسقط الواجب عن ~~ذمته ويكون صائما عن التطوع وإن أفطر لا قضاء عليه لأنه شرع في التطوع ~~مسقطا لا موجبا وإن نوى أن يصوم عن رمضان إن كان غدا من رمضان وإن كان غدا ~~من شعبان فهو صائم عن التطوع كره أيضا لأنه نوى الفرض من وجه الشك فإن ظهر ~~أنه من رمضان جاز عن رمضان وقيل على قول محمد رحمه الله تعالى لا يكون ~~صائما كما لو شرع في الصلاة ينوي الظهر والتطوع لا يصير شارعا في الصلاة في ~~قول محمد رحمه الله تعالى وإن ظهر أنه من شعبان فأفطر ينبغي أن لا يلزمه ~~القضاء وإن نوى أن يصوم عن رمضان إن كان غدا من رمضان وإن كان شعبان فقير ~~صائم لم يكن صائما لأنه لم ينو ms0231 الصوم على كل حال وتكلموا في الأفضل في هذا ~~اليوم إن وافق يوما كان يصومه يوم الخميس أو يوم الجمعة فالصوم أفضل وإن لم ~~يكن اختلفوا فيه قال محمد ابن سلمة رحمه الله تعالى الفطر أفضل لقوله عليه ~~الصلاة والسلام من صام يوم الشك فقد عصى أبا القاسم والاحتراز عن التشبه ~~بالروافض وقال نصير بن يحيى رحمه الله تعالى الصوم أفضل لحديث على وعائشة ~~رضى الله تعالى عنهما والصحيح ما روي عن محمد رحمه الله تعالى أنه يصح يوم ~~الشك متلوما غير مفطر ولا عازم قال مولانا رضى الله تعالى عنه هذا إذا لم ~~يكنن قاضيا أو مفتيا فإن كان فالأفضل له أن يصوم عن التطوع بنفسه وخاصته ~~ويفتي العامة بالتلوم والانتظار إلى رقب الزوال مروي ذلك عن أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى لأن المفتي يمكنه أن يصوم على وجه لا يدخل فيه الكراهة ولا كذلك ~~غيره.(الفصل الخامس فيما لا يفسد الصوم) إذا أكل أو شرب أو جامع لا يفسد ~~صومه استحسانا ولو كان مكروها أو خاطئا فسد صومه قياسا واستحسانا إن ابتلع ~~بزاقه الذي في فيه PageV01P101 ~~<208>أو المخاط الذي نزل من رأسه إلى الفم لا يفسد صومه وكذا إذا دخل ~~الدخان أو الغبار أو ريح العطر أو الذباب حلقه لا يفسد صومه وكذا إذا ترطبت ~~شفتاه ببزاقه عند الكلام أو نحوه فابتلع لا يفسد صومه وكذا إذ خرج الدم من ~~بين أسنانه والبزاق غالب فابتلعه ولم يجد طعمه لا يفسد صومه وإن كانت ~~الغلبة للدم فسد صومه وإن استويا فسد احتياطا وإن داوى جائفة أو أمة إن ~~داواهما بدواء يابس لا يفسد صومه عند الكل وإن داواهما بدواء رطب فسد في ~~قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ولا يفسد في قول صاحبيه رحمهما الله تعالى ~~قيل لا فرق بين الرطب واليابس إذا وصل الجوف فسد صومه وإن لم يصل لا يفسد ~~وذكر في الأصل أنه يفسد الصوم مطلقا بناء على الغالب والغالب هو الوصول إلى ~~الجوف وذكر الشرط في ms0232 تفسير المجرد. إذا احتجم لا يفسد صومه عندنا خلافا ~~لمالك رحمه الله تعالى. الغيبة لا تفسد صومه وكذا الاحتلام وكذا إذا نظر ~~إلى امرأة فأنزل أو تفكر فأمنى لا يفسد صومه لأن فساد الصوم في الجماع عرف ~~نصا والجماع قضاء الشهوة بمماسة العضو العضو ولم يوجد وكذا إذا جامع بهيمة ~~ولم ينزل أو ميتة ولم ينزل وإن أنزل في هذه الوجوه كان عليه القضاء دون ~~الكفارة لوجود قضاء الشهوة بصفة النقصان ومن الناس من قال لا يفسد صومه في ~~الاستمتاع بالكف وهل يباح له أن يفعل ذلك في غير رمضان إن أراد الشهوة لا ~~يباح وإن أراد تسكين الشهوة نرجو أن لا يكون إثما ولو ابتلع سلكة وطرفها ~~بيده أو خشبة وطرفها بيده أو أدخل أصبعه في دبره أو خرج بزاقه من الفم إلى ~~الذقن ولم ينقطع فابتلعها لا يفسد صومه ولو كان بين أسنانه شيء فدخل حلقه ~~وهو كاره أو متعمد لا يفسد صومه إذا كان دون الحمصة لأنه قليل فيجعل تبعا ~~للريق وإن كان قدر الحمصة فأكله متعمدا عن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه ~~يفسد صومه ويلزمه القضاء دون الكفارة وقال زفر رحمه الله تعالى يلزمه ~~القضاء والكفارة وفي نوادر هشام إذا ابتلع سمسمة كانت بين أسنانه لا يفسد ~~صومه وإن تناولها من الخارج وابتلعها فسد صومه وتكلموا في وجوب # <209> الكفارة والمختار هو الوجوب هذا إذا ابتلعها فإن مضغها لا يفسد ~~صومه لأنها تلتزق بأسنانه فلا يصل إلى جوفه شيء لو خاض الماء فدخل الماء ~~أذنه لا يفسد صومه وإن صب الماء في أذنه اختلفوا فيه والصحيح هو الفساد ~~لأنه وصل إلى الجوف بفعله فلا يعتبر فيه صلاح البدن وإن طعن برمح لا يفسد ~~صومه وإن بقي الزج في جوفه لأنه لم يوجد منه الفعل ولإصلاح البدن ولو دخل ~~السهم جوفه وخرج من الجانب الآخر لم يفسد صومه # (الفصل السادس فيما يفسد الصوم وهو على نوعين)(أحدهما) يوجب القضاء دون ~~الكفارة (والثاني) يوجب القضاء والكفارة ويدخل فيه مسائل ms0233 الطلوع والغروب ~~أما ما يوجب القضاء دون الكفارة إذا جامع مكرها في نهار رمضان عليه القضاء ~~دون الكفارة وكان أبو حنيفة رحمه الله تعالى يقول أولا عليه القضاء ~~والكفارة لأن الجماع لا يكون إلا بانتشار الآلة وتلك أمارة الاختيار ثم رجع ~~وقال لا كفارة عليه وهو قولهما لأن فساد الصوم يكون بالإيلاج وهو كان مكرها ~~بالإيلاج وليس كل من ينتشر آلته يجامع وكذا إذا قبل امرأة بشهوة فأمنى أو ~~مسها بشهوة فأمنى عليه القضاء دون الكفارة لوجود قضاء الشهوة بصفة النقصان ~~والحيض والنفاس يفسدان الصوم فيوجب القضاء دون الكفارة لو أكل مكرها أو ~~مخطئا بأن تمضمض فوصل الماء جوفه فسد صومه وعليه القضاء دون الكفارة وقال ~~بعضهم تمضمض حتى دخل الماء حلقه إن زاد في المضمضة على الثلاث ووصل الماء ~~جوفه فسد صومه وقال ابن أبي ليلى رحمه الله تعالى إن توضأ لصلاة المكتوبة ~~لم يفسد صومه وإن توضأ للتطوع فسد صومه وقال بعضهم لا يفسد فيهما وعن الحسن ~~وهو قول أصحابنا رحمهم الله تعالى إن كان ذاكرا صومه فسد صومه وإن كان ~~ناسيا لا شيء عليه وقال الشافعي رحمه الله تعالى إن صب الماء في حلقه لا ~~يفسد صومه وإن أكره حتى أكل بنفسه فسد صومه وإن كان نائما فصب الماء في ~~حلقه فسد صومه عندنا خلافا لزفر والشافعي رحمهما الله تعالى وكذا النائمة ~~والمجنونة إذا جامعهما زوجهما PageV01P102 ~~<210>عليهما القضاء دون الكفارة وقال زفر رحمه الله تعالى لا يفسد صومهما ~~لأنهما في معنى النسيان وإنا نقول بأنه حصل قضاء الشهوة على وجه لا يغلب ~~وجوده ويؤمر وقوع مثله في القضاء فيفسد الصوم ولأن في الناسي العذر جاء من ~~قبل من له الحق وهاهنا جاء من قبل العبد. إذا أولج رجل رجلا فعليهما القضاء ~~والغسل أنزل أو لم ينزل ولا كفارة فيه لأنه بمنزلة الجماع فيما دون الفرج ~~وإن علمت المرأتان عمل الرجل من الجماع في رمضاء إن أنزلنا عليهما القضاء ~~والغسل وإن لمن تنزلا غسل عليهما ولا قضاء إذا ms0234 أولج قبل ما طلع الفجر فلما ~~خشى الصبح أو أخرج وأمنى بعد الصبح لا قضاء عليه كما في الاحتلام وإن بدأ ~~بالجماع ناسيا أو أولج قبل طلوع الفجر ثم طلع أو الناسي في اليوم بذكر إن ~~نزع نفسه فيفوره لا يفسد صومه في الصحيح من الرواية وإن دام عليها حتى نزل ~~ماؤه اختلف المشايخ فيه قال بعضهم عليه القضاء لأن الدوام على الفعل له حكم ~~الابتداء ولا كفارة عليه لأن إدخال الفرج أو لا لم يكن على وجه التعدي وقال ~~بعضهم إن مكث ولم يتعد بحركة لا كفارة عليه وإن حرك بنفسه بعد التذكر وبعد ~~طلوع الفجر عليه القضاء والكفارة وهو نظير ما أولج لامرأته ثم قال لها إن ~~جامعتك فأنت طالق فإن نزع لو لم يحرك حتى نزل ماؤه فانتزع لا يحنث وإن حرك ~~نفسه يقع الطلاق ويصير مراجعا بالحركة الثانية وكذا لو قال لأمته بعدما ~~أولجها إن جامعتك فأنت حرة إن نزع نفسه على الفور لا تعتق وإن لم ينزع وحرك ~~نفسه عتقت الجارية ووجب لها العقر ولا حد عليهما وإن لم يحرك لا يحنث ولا ~~يعتق كذا هاهنا الحقنة توجب القضاء وإن وإن كان لبنا لا يثبت الرضاع وكذا ~~السعوط والوجور والقطور في الأذان أما الحقنة والوجود فلأنه وصل إلى الجوف ~~ما فيه صلاح البدن وفي القطور والسعوط لأنه وصل إلى الرأس ما فيه صلاح ~~البدن وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى في السعوط والوجور والحقنة الكفارة ~~لأنه وصل إلى الجوف ما فيه صلاح البدن فكان يمنزلة الأكل والصحيح هو الأول ~~لأن الكفارة موجب الإفطار صورة ومعنى ولم يوجد وإن أفطر في إحليله لا يفسد ~~صومه في قول # <211>أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى عليه ~~القضاء وروى الحسن بن زياد عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى إذا صب في إحليله ~~دهن فوصل إلى المثانة كان عليه القضاء واضطرب قول محمد رحمه الله تعالى قال ~~الفقيه أبو بكر البلخي رحمه الله تعالى الخلاف ms0235 فيما إذا وصل إلى المثانة ~~أما مادام في قصبة الذكر لا يفسد صومه بالاتفاق لأبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~إن المثانة ليس لها منفذ وإنما يخرج البول منها بطريق الترشح وهذا الكلام ~~يرجع إلى الطب ولو دخل دمعه أو عرق جبهته أو مد رعافه حلقه فسد صومه ومن ~~الناس من قال لو فتح فاه فسقطت ثلجة أو مطر في فيه فابتلعه كان عليه ~~القضاء. والصائم إذا قاء لا يفسد صومه لقوله عليه الصلاة والسلام من قاء ~~فلا قضاء عليه فإن عاد إلى جوفه فهو على وجهين إن كان ملء الفم وأعاده فسد ~~صومه في قولهم لأن ملء الفم له حكم الخارج فإعادته بمنزلة ابتداء الأكل وإن ~~عاد بنفسه فسد صومه في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى لأنه عاد إلى جوفه ما ~~له حكم الخارج ولا يفسد صومه في قول محمد رحمه الله تعالى وهو الصحيح لأنه ~~كما لا يمكن الاحتراز عن خروجه لا يمكن الاحتراز عن عوده فجعل عفوا وإن لم ~~يكن ملء الفم فإن عاد لم يفسد صومه في قولهم عند محمد رحمه الله تعالى لعدم ~~الفعل وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى لأنه ليس له حكم الخارج وإن عاده فسد ~~صومه في قول محمد رحمه الله تعالى لوجود الفعل ولا يفسد في قول أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى لأن القليل ليس بخارج فلا يتصور إدخاله والصحيح في هذا قول ~~أبي يوسف رحمه الله تعالى وإن تقيأ إن كان ملء الفم فسد صومه لقوله عليه ~~الصلاة والسلام من تقيأ فعليه القضاء ولا كفارة عليه لأن فساد الصوم عرف ~~نصا بخلاف القياس فلا يظهر في حق الكفارة وإذا فسد صومه لا يتأتى فيه العود ~~والإعادة وإن لم يكن ملء الفم فسد صومه عند محمد رحمه الله تعالى لظاهر ~~النص وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى لا يفسد صومه لأن مادون ملء الفم لا ~~يسمى قيأ مطلقا فإن عاد إلى جوفه لا يفسد صومه لأن ما دون ملء الفم ليس ms0236 ~~بخارج حكما وإن PageV01P103 ~~<212>أعاده عن أبي يوسف رحمه الله تعالى فيه روايتان في رواية لا يفسد لأنه ~~لا يوصف بالخروج فلا يوصف بالدخول وفي رواية يفسد صومه لأن فعله في الإخراج ~~والإعادة قد كثر فصار ملحقا بملء الفم وإن تقيأ ملء الفم بلغما لا يفسد ~~صومه خلافا لأبي يوسف رحمه الله تعالى وهو بناء على الاختلاف في انتقاض ~~الطهارة. صائم عمل عمل الإبريسم فأدخل الإبريسم في فيه فخرجت خضرة الصبغ أو ~~صفرته أو حمرته واختلط بالريق فصار الريق أخضر أو أصفر أو أحمر فابتلعه وهو ~~ذاكر صومه فسد صومه. إذا أكل الصائم ما لا يؤكل عادة كالحصاة والنواة ~~وكالقطن والحشيش والتراب والكاغد والبزاق الذي جعله في كفه ثم ابتلعه ~~والسفرجل إذا لم يكن مدركا وهو غير مطبوخ والجوزة الرطبة والطين الذي يغسل ~~به الرأس فسد صومه فإن كان يعتاد أكل هذا الطين فعليه القضاء والكفارة. ~~النائم إذا شرب فسد صومه وليس هو كالناسي لأن النائم أو ذاهب العقل إذا ذبح ~~لم تؤكل ذبيحته وتؤكل ذبيحة من نسي التسمية وإن أكل ميتة قد تدودت فسد صومه ~~ولا كفارة عليه وإن لم تكن تدودت فعليه القضاء والكفارة جميعا. (وأما ما ~~يوجب القضاء والكفارة) إذا أصبح صائما في رمضان فجامع امرأته متعمدا عليه ~~القضاء والكفارة إذا توارت الحشفة أنزل أو لم ينزل وعلى المرأة مثل ما على ~~الرجل إن كانت مطاوعة عندنا وللشافعي رحمه الله تعالى في وجوب الكفارة على ~~المرأة قولان في قول لا تجب وفي قول تجب ثم قال إن كانت غنية يتحمل عنها ~~الزوج كثمن ماء الاغتسال وإن كانت فقيرة تجب عليها ولا يحتمل عنها الزوج ~~لأنها إذا كانت فقيرة كان عليها الصوم والصوم لا تجري فيه النيابة وإن كانت ~~المرأة مكرهة عليها القضاء دون الكفارة وكذا إذا كانت مكرهة في الابتداء ثم ~~طاوعته بعد ذلك لأنها طاوعته بعد فساد الصوم وإن جامعها في دبرها أو جامع ~~أمته في دبرها متعمدا عليه القضاء والكفارة أنزل أو لم ينزل في قول ms0237 أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى وكذا إذا عمل عمل قوم لوط وعن أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى فيه روايتان في رواية كما قالا وبه أخذ المشايخ وفي رواية لا تلزمه ~~الكفارة. الصائم إذا أكل متعمدا ما يتغذى به أو يداوى به الخبز والأطعمة ~~والأشربة والأدهان والألبان عليه # <213> الكفارة عندنا وكذا إذا أكل هليلجة أو مسكا أو كافورا أو غالية أو ~~زعفرانا وإن أخذ الهليلجة بفيه وجعل يمصها ولا يدخل عينها في جوفه لا يلزمه ~~القضاء وإن جعل هذا بالفانيذ أو بالسكر يلزمه القضاء والكفارة وكذا إذا أكل ~~شيئا من أوراق الشجر مما يأكله الناس وكذا الخل والمري وماء العصفر وماء ~~الزعفران وماء الباقلاء والبطيخ وماء القثاء والقثد وماء الزرجون والمطر ~~والثلج والبرد إذا تعمد ذلك وكذا إذا أكل طينا يؤكل للدواء كالطين الأرمني ~~يجب القضاء والكفارة وفي الطين النيسابوري عن أبي جعفر الهندواني رحمه الله ~~تعالى أنه قال يجب القضاء والكفارة وقال محمد بن الحسن رحمه الله تعالى في ~~الرقيات الصائم إذا أكل الطين يجب عليه القضاء دون الكفارة إلا أن يكون من ~~الطين الأرمني فإن فيه القضاء والكفارة لأنه يؤكل للدواء وأما الطين الذي ~~يغلي فيؤكل عن محمد رحمه الله تعالى أنه قال لا أدري وكذا روي عن أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى قيل معنى قوله لا أدري أي لا أدري أنه يتداوى به أم لا وفي ~~ظاهر الرواية تجب الكفارة لأنه يؤكل عادة وإن أكل دقيقا في بعض الروايات عن ~~أبي يوسف رحمه الله تعالى لا تجب الكفارة وعن محمد رحمه الله تعالى تجب وفي ~~بعض الروايات الخلاف على عكس هذا ولا تجب الكفارة بأكل العجين وفي دقيق ~~الذرة إذا لته بالسمن يجب القضاء والكفارة وكذا إذا أكل الحنطة كما هي في ~~قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى في صائم قضم ~~الحنطة فأكلها عليه القضاء والكفارة ولو مضغ حبة الحنطة لا يفسد صومه لأنها ~~تتلاشى بالمضغ كما قلنا في السمسمة وإن أكل ms0238 حبة عنب إن مضغها فعليه القضاء ~~والكفارة وإن ابتلعها إن لم يكن معها ثغروقها فعليه القضاء والكفارة ~~بالاتفاق وإن كان معها ثغروقها اختلف المشايخ في وجوب الكفارة وفي اللوزة ~~الرطبة والخوخة الرطبة كفارة لأنها تؤكل كما هي وأما الجوزة الرطبة إن ~~ابتلعها عليه القضاء دون الكفارة لأنها لا تؤكل وإن مضغها فإن كان فيها ~~اللب عليه القضاء والكفارة لأنه أكل ما يؤكل زيادة وإن لم يكن فيها لب عليه ~~القضاء دون الكفارة والرطب واليابس فيه سواء واللوزة اليابسة بمنزلة الجوز PageV01P104 ~~<214>وكذا الفندق والفستق إن كانت رطبة فهي بمنزلة الجوز وإن كانت يابسة إن ~~مضغها كان عليه الكفارة إذا كان فيها اللب لما قلنا في الجور وإن ابتلعها ~~إن لم تكن مشقوقة الرأس فسد صومه فلا كفارة فيه عند الكل وإن كانت مشقوقة ~~فكذلك عند عامة العلماء وقال بعضهم إن كانت مملوحة فيها الكفارة وإن لم تكن ~~مملوحة لا كفارة فيها وإن ابتلع تفاحة روى هشام عن محمد رحمه الله تعالى أن ~~عليه الكفارة لأن جميعها مأكول بخلاف قشر الجوز وفي قشر الرمانة وشحمها ~~وابتلاع الرمانة والبيض القضاء دون الكفارة لأنها لا تؤكل كذلك وإن ابتلع ~~بطيخة صغيرة أو حدجة صغيرة أو هليلجة روى هشام عن محمد رحمه الله تعالى أن ~~عليه الكفارة وإن أكل شحما غير مطبوخ اختلفوا في وجوب الكفارة والصحيح هو ~~الوجوب لو أكل دما في ظاهر الرواية عليه القضاء دون الكفارة لأنه مما ~~يستقذره الطبع وفي بعض الروايات عليه القضاء والكفارة لأن بعض الناس يشربون ~~الدم وإن أكل لحما غير مطبوخ عليه القضاء والكفارة إذا بقيت لقمة السحور في ~~فيه فطلع الفجر ثم ابتلعها أو أخذ كسرة من الخبز يأكلها وهو ناس فلما مضغها ~~ذكر أن صائم فابتلعها مع ذكر الصوم اختلف المشايخ فيه على أربعة أقاويل قال ~~بعضهم لا كفارة عليه وقال بعضهم عليه الكفارة وقال بعضهم إن ابتلعها لا ~~كفارة عليه وإن أخرجها من فيه ثم عاده وابتلعها عليه الكفارة وقال بعضهم إن ~~ابتلعها قبل ms0239 أن يخرجها عليه الكفارة وإن أخرجها ثم أعادها لا كفارة عليه هو ~~الصحيح إذا تسحر على يقين أن الفجر لم يطلع أو أفطر على يقين أن الشمس قد ~~غربت فإذا الفجر طالع والشمس لم تغرب عليه القضاء فيهما لوجود المناقض ولا ~~كفارة فيهما لمكان العذر وإن تسحر وهو شاك في طلوع الفجر فالمستحب له أن ~~يدع الأكل فإن أكل وهو شاك فصومه تام وإن شك في غروب الشمس عليه أن يدع ~~الأكل فإن أكل وهو شاك يلزمه القضاء واختلفوا في وجوب الكفارة وإن تسحر ~~وأكبر رأيه أن الفجر طالع قال مشايخنا رحمهم الله تعالى عليه أن يقضي ذلك ~~اليوم وإن أفطر وأكبر رأيه أن الشمس لم تغرب عليه القضاء والكفارة لأن ~~النهار كان # <215>ثابتا وقد انضم إليه أكبر رأيه فصار بمنزلة القين إذا شهد اثنان أن ~~الشمس قد غابت وشهد آخران أن لم تغب فأفطر ثم ظهر أنها لم تغب عليه القضاء ~~دون الكفارة بالاتفاق وإذا شهد اثنان على طلوع الفجر وشهد آخران أنه لم ~~يطلع فأفطر ثم ظهر أنه كان قد طلع عليه القضاء والكفارة بالاتفاق وتقبل ~~الشهادة على الإثبات ولا يعارضها الشهادة على النفي كما في حقوق العباد وإن ~~شهد واحد على طلوع الفجر وشهد آخر أنه لم يطلع فأكل ثم ظهر أنه كان قد طلع ~~لا تجب الكفارة لأن شهادة الواحد على الطلوع ليست بالحجة التامة بل هي شطر ~~الحجة ولو دخل على رجل جماعة وهو يتسحر فقالوا الفجر طالع فقال الرجل إذا ~~لم أصر صائما وصرت مفطرا فأكل بعد ذلك ثم ظهر أن أكله الأول كان قبل طلوع ~~الفجر وأكله الثاني كان بعد طلوع الفجر قال الحاكم أبو محمد رحمه الله ~~تعالى إن كانوا جماعة صدقهم لا كفارة عليه وإن كان واحد عليه الكفارة عدلا ~~كان أو غير عدل لأن شهادة الواحد لا تقبل بمثل هذا إذا قال الرجل لامرأته ~~انظري أن الفجر طالع أو غير طالع فنظرت فرجعت وقالت لم يطلع فجامعها زوجها ~~ثم ظهر ms0240 أن الفجر كان طالعا اختلف المشايخ فيه قال بعضهم إن صدقها وهي ثقة ~~لا كفارة عليه وقال بعضهم لا كفارة عليه مطلقا وهو الصحيح لأنه على يقين من ~~الليل شاك في النهار وعلى المرأة الكفارة إن أفطر مع العلم بالطلوع إذا ~~أفطر في رمضان في يوم ولم يكفر حتى أفطر في يوم آخر كان عليه كفارة واحدة ~~وإن أفطر في رمضان عليه لكل فطر كفارة وقال محمد رحمه الله تعالى يكفيه ~~كفارة واحدة (الفصل السابع فيما يسقط الكفارة وما لا يسقط) المسافر إذا قدم ~~مصر وهو صائم في رمضان فأفتي أن صومه لا يجزيه فأفطر بعد ذلك متعمدا لا ~~كفارة عليه وإن لم يفت بذلك فكذلك في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله ~~تعالى لأن قول بعض العلماء أن صوم المسافر لا يجوز أورث شبهة فيه وكذا لو ~~أصبح المقيم صائما ثم سافر فأفطر بعد ذلك لا كفارة عليه وكذا المرأة إذا ~~أفطرت ثم حاضت والصحيح إذا أفطر ثم مرض مرضا لا يستطيع معه الصوم تسقط ~~الكفارة عندنا خلافا PageV01P105 ~~<216>لزفر رحمه الله تعالى والأصل عندنا أنه إذا صار في آخر النهار على صفة ~~لو كان عليها في أول النهار يباح له الإفطار تسقط عنه الكفارة وذكر في ~~المنتقى أنه إذا أفطر في نهار رمضان متعمدا ثم أغمي عليه ساعة لا كفارة ~~عليه ولو أفطر في أول النهار متعمدا ثم أكرهه السلطان على السفر لا تسقط عن ~~الكفارة في ظاهر الرواية وروى الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه تسقط ~~عنه الكفارة ولو سافر باختياره لا تسقط عنه الكفارة إذا أكل أو شرب أو جامع ~~ناسيا فظن أن ذلك فطره فأكل متعمدا لا كفارة عليه لأن صومه فسد قياسا فصار ~~ذلك شبهة فإن كان بلغه الحديث وعلم أن صومه لا يفسد في النسيان عن أبي يوسف ~~ومحمد رحمهما الله تعالى أنه لا كفارة عليه وهو الصحيح رجل زرعه القيء وهو ~~ذاكر للصوم أو ناس أو اغتسل فظن أن ذلك ms0241 فطره بوصول الماء الجوف أو الدماغ ~~من أصول الشعر متعمدا كان عليه القضاء والكفارة على كل حال وفي بعض ~~الروايات فرق بين العالم والجاهل فأوجب الكفارة على العالم لا على الجاهل ~~وكذا في الذي ذرعه القيء فأكل متعمدا عليه القضاء والكفارة وإن كان عالما ~~في قولهم وإن كان جاهلا فكذلك في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى خلافا لأبي ~~يوسف رحمه الله تعالى وقول محمد رحمه الله تعالى مضطرب وإن احتلم في نهار ~~رمضان ثم أكل متعمدا كان عليه الكفارة وإن كان جاهلا فكذلك عند أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى في ظاهر الرواية وعن محمد رحمه الله تعالى إن استفتى فقيها ~~فأفتاه بالفطر ثم أكل بعد ذلك متعمدا لا كفارة عليه وهو الصحيح وإن احتجم ~~فظن إن ذلك فطره أو اكتحل أو دهن شاربه فظن أن ذلك فطره فإن كان جاهلا لم ~~يسمع في ذلك حديثا ولم يفت له أحد بالفطر فأفطر فعليه الكفارة لأن هذا شيء ~~لا يكون مفطرا بحال وإن كان سمع في الحجامة حديثا وعرف تأويله فكذلك وإن لم ~~يعرف تأويله قال أبو حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى عليه الكفارة كما لو ~~كان عالما وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى لا كفارة عليه ولو سأل هذا الجاهل ~~مفتيا عن الحجامة فأفتى له بالفطر فأكل متعمدا بعد ذلك لا كفارة # <217>عليه وكذا الذي اكتحل أودهن نفسه أو شاربه ثم أكل متعمدا عليه ~~الكفارة إلا إذا كان جاهلا فاستفتى فأفتي له بالفطر فحينئذ لا يلزمه ~~الكفارة. رجل اغتاب فظن إن ذلك فطره فأكل بعد ذلك متعمدا إن بلغه قوله عليه ~~الصلاة والسلام الغيبة تفطر الصائم وقوله عليه الصلاة والسلام ثلاثة يفطرن ~~الصائم وينفضن الوضوء الغيبة والنميمة والنظر إلى محاسن المرأة واعتمد على ~~الحديث ولم يعرف تأويله قال بعضهم هذا وفصل الحجامة سواء في الوجوه كلها ~~وعامة المشايخ قالوا عليه الكفارة على كل حال اعتمد حديثا أو فتوى لأن ~~العلماء أجمعوا على ترك العمل بظاهر الحديث وقالوا أراد به ذهاب ms0242 الأجر وليس ~~في هذا قول معتبر وهذا ظن ما استند إلى دليل فلا يورث شبهة وإن استاك فظن ~~أن ذلك فطره فأكل بعده متعمدا عليه القضاء والكفارة عالما كان أو جاهلا لأن ~~هذا شيء يعرفه الخاص والعام وإن أولج بهيمة أو ميتة ولم ينزل لا يفسد صومه ~~ولا يلزم الغسل فإن ظن أن ذلك فطره فأكل بعد ذلك متعمدا إن كان جاهلا عليه ~~القضاء دون الكفارة وإن ابتلع سلكة ولم يفتها من يده أو أدخل خشبة في دبره ~~ولم يفتها من يده أو أدخل أصبعه في دبره ثم أكل بعد ذلك متعمدا إن كان ~~جاهلا عليه القضاء دون الكفارة وإن كان عالما فعليه القضاء والكفارة ولو ~~نظر إلى محاسن المرأة فأنزل أو تفكر فأنزل فظن أن ذلك فطره فأكل متعمدا ~~فهون بمنزلة القيء وقال بعضهم إن كان عالما عليه القضاء والكفارة عند الكل ~~وإن كان جاهلا عليه القضاء دون الكفارة (فصل فيمن يجب عليه التشبه ومن لا ~~يجب) غلام بلغ في رمضان في نصف النهار أو نصراني أسلم فإنه لا يأكل بقية ~~يومه وكذا المرأة إذا طهرت من الحيض والنفاس بعد طلوع الفجر أو معه ~~والمجنون إذا أفاق والمسافر إذا قدم مصره بعد الأكل والمقيم إذا تسحر بعد ~~طلوع الفجر وهو لا يعلم به والذي أكل وهو يرى أن الشمس قد غابت فظهر أنها ~~لم تغب كل من صار على صفة في آخر النهار ولو كان عليها في أول النهار يلزمه ~~الصوم كان عليه الإمساك في بقية اليوم عندنا خلافا للشافعي رحمه الله تعالى ~~وأجمعوا على أن من أفطر PageV01P106 ~~<218>خطأ بأن تمضمض ودخل الماء في حلقه أو أكل متعمدا أو مكرها أو أفطر يوم ~~الشك ثم ظهر أنه من رمضان يلزمه التشبه وأجمعوا على أنه لا يجب التشبه على ~~الحائض والنفساء في الحيض والنفاس وعلى المريض والمسافر (فصل في النذر ~~بالصوم) رجل قال لله علي صوم هذه السنة فإنه يفطر يوم الفطر ويوم النحر ~~وأيام التشريق ويقضي تلك الأيام وعليه ms0243 كفارة اليمين في قول أبي حنيفة ومحمد ~~رحمهما الله تعالى ولو قال لله علي صوم سنة ولم يعين يصوم سنة بالأهلة ~~ويقضي خمسا وثلاثين يوما لرمضان وخمسة أيام قضاء عن يوم الفطر ويوم النحر ~~وأيام التشريق ولو قال لله علي صوم سنة متتابعة فهو كقوله صوم هذه السنة ~~بعينها لا يلزمه قضاء شهر رمضان لأن السنة المتتابعة لا تخلو عن شهر رمضان ~~ولو قال لله علي أن أصوم الشهر فعليه صوم بقية الشهر الذي وفيه ولو قال لله ~~علي صوم هذه السنة يلزمه الصوم من حين حلف إلى أن تمضي السنة وليس عليه ~~قضاء ما مضى قبل اليمين ولو قال لله علي صوم شهر فعليه صوم شهر كامل ولو ~~قال لله علي صوم شوال وذي الحجة فصامهن بالأهلة وكان ذو القعدة وذو الحجة ~~ثلاثين وشوال تسعا وعشرين عليه صوم خمسة أيام يوم الفطر والأضحى وأيام ~~التشريق لأنه التزم صوم ثلاثة أشهر معينة وقد صام ما سوى هذه الأيام الخمسة ~~ولو قال لله علي صوم ثلاثة أشهر فعين للصوم شوالا وذا القعدة وذا الحجة ~~وكان ذو القعدة وذو الحجة ثلاثين ثلاثين يوما وشوال تسعة وعشرين عليه قضاء ~~ستة أيام. رجل قال لله علي أن أصوم اليوم الذي يقدم فيه فلان شكرا لله ~~تعالى وأراد به اليمين فقدم فلان في يوم من رمضان كان عليه كفارة اليمين ~~ولا قضاء عليه لأنه لم يوجد شرط البر وهو الصوم بنية الشكر ولو قد فلان قبل ~~أن ينوي به الشكر ولا ينوي يه عن رمضان بر في يمينه لوجود شرط البر وهو ~~الصوم بنية الشكر ولو قدم فلان قبل أن ينوي فنوى به الشكر ولا ينوي به عن ~~رمضان بر في يمينه لوجود شرط البر وهو صوم بنية شكر وأجزأه عن رمضان كما لو ~~صام رمضان بنية التطوع فليس عليه قضاؤه وعن أبي جعفر رحمه الله تعالى لو ~~قال لله علي صوم مثل شهر رمضان قال إن أراد مثله في الوجوب فله أن يفرق وإن ms0244 ~~أراد في التتابع فعليه # <219>أن يتابع وإن لم يكن له نية فله أن يصوم متفرقا ومن نوى النذر يقينا ~~فعليه القضاء والكفارة وقال أبي يوسف رحمه الله تعالى عليه القضاء دون ~~الكفارة إن نوى النذر واليمين جميعا وإن نوى اليمين تجب الكفارة دون القضاء ~~ولو أراد أن يقول لله علي صوم يوم فجرى على لسانه صوم شهر مكان صوم يوم كان ~~عليه صوم شهر وكذا إذا أراد شيئا فجري على لسانه الطلاق أو العتاق أو النذر ~~يلزمه الطلاق والعتاق أو النذر ولو نذر أن يصوم أبدا فضعف عن الصوم ~~لاشتغاله بالمعيشة قال له أن يفطر ويطعم لكل يوم نصف صاع من الحنطة لأنه ~~استيقن أنه لا يقدر على قضائه فإن لم يقدر على ذلك لعسرته يستغفر الله ~~تعالى وإن لم يقدر لشدة الصيف وحره كان له أن يفطر وينتظر زمان الشتاء حتى ~~يدرك فيقضي مكان لك يوم يوما إذا لم يكن نذره بالأبد ولو أوجب على نفسه ~~حججا وعلم أنه لا يمكنه أن يحج ذلك القدر قبل موته ليس عليه أن يأمر غيره ~~بأن يحج عنه وإن علق الصوم بشرط فصام قبله لا يجوز وإن أضافه إلى وقت فصام ~~قبله جاز في قول أبي حنيفة وأبي يوسف خلافا لمحمد وزفر رحمهم الله تعالى ~~إذا أوجبت المرأة على نفسها صوم سنة بعينها قضت أيام حيضها لأن تلك السنة ~~قد تخلو عن أيام الحيض فصح الإيجاب ولو قالت لله علي أن أصوم يوم حيضي أو ~~يوما آكل فيه لا يصح النذر لأنها أضافت إلى وقت لا يتصوم فيه الصوم فلا يصح ~~كما لو أضاف إلى الليل ولو قالت لله علي أن أصوم اليوم الذي يقدم فيه فلان ~~فقدم فلان بعد ما أكلت أو بعد ما حاضت لا يجب شيء في قول محمد رحمه الله ~~تعالى وعلى قول أبي يوسف رحمه الله تعالى يجب القضاء وإن قدم بعد الزوال لا ~~يلزمه شيء في قول محمد رحمه الله تعالى ولا رواية فيه عن غيره ms0245 ولو نذرت بأن ~~تصوم يوم كذا أو غدا فوافق يوم حيضها عليها القضاء عند أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى خلافا لزفر رحمه الله تعالى وكذا إذا نذرت صوم الغد وهي حائض إذا ~~أوجب على نفسه صوم شهر فمات قبل أن يمضي الشهر قال الشيخ الإمام أبو بكر ~~محمد بن الفضل رحمه الله تعالى يلزمه صوم الشهر حتى يلزمه أن يوصي بذلك ~~فيطعم عنه كل يوم نصف صاع من الحنطة ويستوي في ذلك إن كان الشهر بعينه PageV01P107 ~~<220>أو بغير عينه قال وقد نص على هذا في باب الاعتكاف إذا أوجب على نفسه ~~اعتكاف فمات قبل أن يعتكف يلزمه أن يوصي بذلك فيطعم عنه بعد موته عن نفسه ~~كل يوم نصف صاع من الحنطة وإذا ثبت هذا في الاعتكاف فكذلك في باب لاصوم ~~وذكر بعض أصحابنا عن أبي حفص الفقيه رحمه الله تعالى قال هشام عن محمد رحمه ~~الله تعالى في رجل أوجب على نفسه صوم شهر فمات من ساعته روى عن أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى أنه يلزمه ويلزمه أن يوصي به قال هشام قلت لمحمد رحمه الله ~~تعالى فإن كان الشهر بعينه قال فكذلك عن أبي يوسف رحمه الله تعالى قال هشام ~~فقلت له ما قولك فيه قال حتى أنظر رجل قال لله علي أن أصوم هذا اليوم أمس ~~أو أمس هذا اليوم لزمه صوم اليوم ولو قال غد هذا اليوم أو هذا اليوم غد ~~لرمه صوم أول الوقتين الذي تفوه به فإن كان أول الوقتين الذي تفوه به اليوم ~~وقال ذلك بعد الزوال لا شيء عليه ولو نذر صوم الاثنين عليه ولو نذر صوم ~~الاثنين والخميس فصام ذلك مرة كفاه إلا أن ينوي الأبد ولو أوجب صوم هذا ~~اليوم شهرا صام ما تكرر منه في ثلاثين يوما يعني إن كان ذلك اليوم يوم ~~الخميس يصوم كل خميس حتى يمضي شهر فيكون الواجب صوم أربعة أيام أو خمسة ~~أيام وكذا لو قال لله علي أن أصوم يوم الاثنين سنة كان ms0246 عليه أن يصوم كل ~~اثنين يمر به إلى سنة وعن الكرخي رحمه الله تعالى أنه قال يصوم ثلاثين يوما ~~لايلزمه صوم يوم إلا أن ينوي الأبد ولو قال لله علي أن أصوم كذا كذا يوما ~~يلزمه صوم أحد عشر يوما ولو قال كذا وكذا يوما يلزمه صوم أحد وعشرين يوما ~~ولو قال بضعة عشر يوما فهو على ثلاثة عشر يوما ولو قال دهرا فهون على ستة ~~أشهر عندهما والدهر هو العمر كله ولو قال لله علي أن أصوم يومين متتابعين ~~من أول الشهر وآخره كان عليه أن يصوم الخامس عشر والسادس عشر ولو قال لله ~~علي أن أصوم جمعة إن أراد به أيام الجمعة يلزمه سبعة أيام وإن أراد به يوم ~~الجمعة يلزمه يوم إن لم يكن له نية يلزمه سبعة أيام لأن الجمعة تذكر ويراد ~~بها يوم الجمعة # <221>وتذكر ويراد بها أيام الجمعة وفي الثاني غلب استعمالها فينصرف ~~المطلق إليه رجل قال لله علي أن أصوم عشرة أيام متتابعة فصامها متفرعة لم ~~يجز ولو أوجب على نفسه متفرقا فصامها متتابعة أجزأه مريض قال لله علي أن ~~أصوم شهرا فمات أن يصح لايلزمه شيء وإن صح يوما لزمه أن يوصي بجميع الشهر ~~وقال محمد رحمه الله تعالى لزمه أن يوصي بقدر ما صح كالمريض إذا فاته صوم ~~رمضان ثم صح ولهما إن وجوب النذر مضاف إلى وقت الصحة معنى فصار كأنه قال ~~بعد الصحة لله علي أن أصوم شهرا ثم مات بخلاف قضاء رمضان لأنه مضاف إلى ~~ادراك العدة فيتقدر بقدره (فصل في الاعتكاف) الاعتكاف سنة مشروعة يجب ~~بالنذر والتعليق بالشرط والشروع فيه اعتبارا بسائر العبادات ولا يكون إلا ~~بالصوم عندنا خلافا للشافعي رحمه الله تعالى ثم إنما يشترط الصوم في اعتكاف ~~أوجب على نفسه فأما في النفل فالصوم فيه ليس بشرط في ظاهر الرواية وفي ~~المجرد عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه شرط وعن أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى في رواية لا يصح الاعتكاف إلا في مسجد تصلى ms0247 فيه الصلوات كلها وفي ~~رواية لا يصح إلا في المسجد الجامع وفي رواية يصح في كل مسجد له أذان ~~وإقامة وهو الصحيح لقول عمر لا اعتكاف إلا في مسجد له أذان وإقامة ~~والاعتكاف في المسجد الحرام أفضل لأنه في الحرم وهو مأمن الخلق ومهبط الوحي ~~ومنزل الرحمة ثم بعده مسجد النبي صلى الله عليه وسلم لأنه أفضل المساجد بعد ~~المسجد الحرام لأنه مكان عبادته في حياته وجوار روضته بعد وفاته ثم المسجد ~~الجامع ما خلا المسجد الحرام ومسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ومسجد بيت ~~المقدس ولا تعتكف المرأة إلا في مسجد بيتها يعني موضع صلاتها في بيتها وقال ~~الشافعي رحمه الله تعالى لا تعتكف إلا في مسجد حيها وعندنا لو اعتكفت في ~~مسجد حيها جاز ويكره ولا يخرج المعتكف مر المسجد إلا لحاجة لازمة شرعية ~~كالجمعة أو لحاجة طبيعية كالبول والغائط وإذا خرج لبول أو غائط لا يمكث في ~~منزله بعد الفراغ من الطهور ويأتي الجمعة حين تزول الشمس فيصلي قبلها أربعا ~~وبعدها أربعا PageV01P108 ~~<222>أو ستا ولا يمكث أكثر من ذلك أما بعدها أربعا أو ستا لأن الآثار قد ~~اختلفت بالسنة بعد الجمعة فكان هذا مبلغ سننها وقال أبو الحسن الكرخي رحمه ~~الله تعالى يأتي الجمعة في مقدار ما يصلي قبلها أربعا أو ستا وبعدها أربعا ~~أما قبلها أربعا أو ستا أربع سنة الجمعة وركعتان تحية المسجد وعن محمد رحمه ~~الله تعالى إذا كان منزله بعيدا من الجامع يخرج حين يرى أنه يبلغ الجامع عن ~~النداء وإن كان خروجه قبل الزوال وهو الصحيح وإن قام في المسجد الجامع يوما ~~وليلة لا يفسد اعتكافه ويكره ذلك ولا يعود المعتكف مريضا ولا يشهد جنازة ~~ولو خرج المعتكف عن المسجد بغير عذر ساعة بطل اعتكافه في قول أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى وعندهما لا يبطل حتى يكون أكثر من نصف يوم وعلى هذا الخلاف ~~إذا خرج ساعة بعذر المرض لأن الخروج بعذر المرض لم يصر مستثنى عن الإيجاب ~~لأنه خرج بغير ms0248 عذر إلا أنه لم يأثم في الخروج بعذر المرض وكذا إذا خرج بغير ~~عذر ناسيا فسد اعتكافه وإن كان ساعة في أبي حنيفة رحمه الله تعالى وكذا إذا ~~انهدم المسجد فانتقل إلى مسجد آخر أو أخرجه السلطان مكرها أو أخرجه الغريم ~~ساعة فسد اعتكافه في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وإذا جامع المعتكف ~~امرأته ليلا أو نهارا عامدا أو ناسيا فسد اعتكافه وإن كان الجماع ناسيا لا ~~يفسد الصوم ويباح للمعتكف الأكل والشرب في النهار ناسيا لا يفسد اعتكافه ~~وإن باشر فيما دون الفرج فأنزل فسد اعتكافه وإن لم ينزل لا يفسد ولو نظر ~~فأنزل لا يفسد الصوم ويكره للمعتكف المباشرة الفاحشة وإن أمن على نفسه ما ~~سوى ذلك ويباح للصائم إذا أمن على نفسه ما سوى ذلك لأن الاعتكاف مما يمتد ~~ليلا ونهارا فإباحة الدواعي قد تصير سببا للوقوع فيما هو محظور الاعتكاف ~~وهو الجماع وأما الصوم لا يمتد ليلا فإباحة الدواعي لا تصير سببا للوقوع في ~~الجماع الذي هو نقيض الصوم ولا بأس للمعتكف أن يبيع ويشتري أراد به الطعام ~~وما لا بد له منه أما إذا أراد أن يأخذ متجرا فيكره له ذلك ولا # <223>صمت في الاعتكاف ولا يفسد الاعتكاف سباب ولا جدال ولا بأس للمعتكف ~~أن ينام في المسجد أو يخرج رأسه من المسجد إلى بعض أهله ليغسله وإن غسله في ~~المسجد في إناء لا بأس به لأنه ليس فيه تلويث المسجد وصعود المئذنة إن كان ~~بابها في المسجد لا يفسد الاعتكاف وأن كان الباب خارج المسجد فكذلك في ظاهر ~~الرواية قال بعضهم هذا في المؤذن لأن خروجه للأذان مستثنى عن الإيجاب أما ~~في غير المؤذن يفسد الاعتكاف لأن الخروج من المسجد وإن كان ساعة يفسد ~~الاعتكاف في قو أبي حنيفة رحمه الله تعالى والصحيح إن هذا قول الكل في حق ~~الكل ويجوز اعتكاف التطوع أقل ممن يوم ولا يبطل بالخروج لعيادة المريض وفي ~~رواية لا يجوز أقل من يوم ويبطل لعيادة مريض ولا بأس ms0249 للمملوك بأن يعتكف ~~بإذن سيده والمرأة بإذن زوجها لأن الإمنتاع لحق المولى والزوج فإن أذن لها ~~الزوج بالاعتكاف لم يكن له أن يمنعها بعد ذلك وإن منعها لا يصح منعه ~~والمولى إذا منع المملوك بعد الأذن صح منعه ويكون مسيئا في ذلك وللمكاتب أن ~~يعتكف بغير إذن المولى وليس للمولى أن يمنعه إذا أصبح صائما عن التطوع ثم ~~قال في بعض النهار لله علي أن أعتكف هذا اليوم لا يصح نذره في قياس قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى إن كان ذلك قبل ~~الزوال فعليه أن يعتكف وكذا إذا أصبح مفطرا يعني غيرنا وللصوم ثم قال قبل ~~الزوال لله علي أن أعتكف هذا اليوم يلزمه أن يعتكف بصومه وإن لم يفعل فعليه ~~القضاء في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى وكذا إذا أصبح المقيم غيرنا وللصوم ~~في رمضان ثم نوى الصوم ثم أفطر لا كفارة عليه في قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى إذا أحرم الرجل في اعتكاف بحجة لزمه الإحرام لأنه لا تنافي بينهما ~~فيجمع بينهما إلا أن يخاف فوت الحج فيدع الاعتكاف لأن أمر الحج أهم لأن ~~الحج لا يمكن قضاؤه في كل وقت بخلاف الاعتكاف والعمرة ثم يستقبل الاعتكاف ~~لتركه التتابع بالخروج إذا أغمي على المعتكف أياما أو أصابه لمم فعليه أن ~~يستقبل الاعتكاف إذا برأ لفوات التتابع وإن صار معتوها ثم أفاق بعد سنين ~~يجب عليه القضاء كمن جن وعليه PageV01P109 ~~<224>فوائت ثم أفاق بعد سنين وإذا أوجب على نفسه الاعتكاف ثم ارتد والعياذ ~~بالله ثم أسلم سقط عنه الاعتكاف لأن النذر بالقربة قربة فيبطل بالردة كسائر ~~القرب إذا قال لله علي أن أعتكف شهر بالأيام والليالي متتابعا في ظاهر ~~الرواية بخلاف ما إذا نذر أن يصوم شهرا فإنه لا يلزمه التتابع فإن نوى ~~بالشهر الأيام دون الليالي لا تصح نيته وإن قال لله علي اعتكاف شهر بالنهار ~~دون الليالي لزمه كما لو قال لله على اعتكاف ثلاثين يوما لزمه اعتكاف ms0250 ~~ثلاثين يوما بالليالي فإن قال نويت به الأيام دون الليالي صحت نيته وإن قال ~~نويت الليالي يلزمه بالليالي والنهار رجل قال لله علي أن اعتكف ليلة ونوى ~~اليوم يلزمه الاعتكاف وإن لم ينو لا شيء عليه وكذا لو نذر اعتكاف يوم قد ~~أكل فيه لا يصح نذره ولا يلزمه شيء ومن نذر اعتكاف بيومهما في قول أبي ~~حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى لا يصح نذره ~~ويلزمه اعتكاف ثلاثة أيام بالليالي ولو قال لله علي أن اعتكف يومين لزمه ~~الاعتكاف بليلتيهما يدخل المسجد قبل غروب الشمس فيمكث تلك الليلة ويومها ~~والليلة الثانية ويومها ويخرج بعد غروب الشمس وكذا هذا في الأيام الكثيرة ~~ويدخل قبل غروب الشمس لأن ليلة كل يوم تتقدم عليه ولهذا يقام التراويح في ~~الليلة التي أهل فيها الهلال من رمضان وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه ~~يلزمه اعتكاف يومين لا غير ولا يدخل فيه الليل أصلا وعنه في رواية يدخل فيه ~~الليلة المتوسطة ضرورة التتابع وفي رواية إذا نذر أن يعتكف شهر ألزمه ~~الابتداء بالليل يدخل المسجد قبل غروب الشمس وإذا قال أياما يبدأ بالنهار ~~فيدخل المسجد قبل طلوع الفجر ومن نذر أن يعتكف رمضان صح نذره فإن اعتكف فيه ~~أجزأه فإن صام رمضان ولم نعتكف عليه أن يعتكف شهرا آخر يصومه عن أبي حنيفة ~~ومحمد رحمهما الله تعالى وهو احدى الروايتين عن أبي # <225>يوسف رحمه الله تعالى وفي رواية أخرى عنه لا يلزمه القضاء وهو قول ~~زفر رحمه الله تعالى فإن اعتكف في رمضان آخر قضاء لا يجوز عندنا خلافا لزفر ~~رحمه الله تعالى هذا إذا صام رمضان ولم يعتكف فإن لم يصم رمضان لعذر قضى ~~الصوم في شهر آخر واعتكف فيه جاز وإذا أوجب على نفسه اعتكافا ولم يعتكف حتى ~~مات يطعم عنه لكل يوم نصف صاع من الحنطة وقد ذكرناه وإن كان مريضا وقت ~~الإيجاب ولم يبرأ حتى مات فلا شيء عليه وإذا نذر باعتكاف أيام العيد قضاه ms0251 ~~في وقت آخر لأن الاعتكاف لا يكون إلا بالصوم والصوم في هذه الأيام حرام وإن ~~نوى اليمين كفر عن يمينه لفوات البر وإن اعتكف فيه أجزأه وقد أساء لو نذر ~~أن يعتكف رجبا فجعل شهرا قبله لا يجوز في قول أبي يوسف خلافا لمحمد رحمه ~~الله تعالى وعلى هذا الخلاف إذا نذر أن يحج سنة قبلها أو نذر أن يصلي ~~ركعتين يوم الجمعة فصلاهما يوم الخميس وأجمعوا أنه لو قال لله علي أن أتصدق ~~بدرهمين يوم الجمعة فتصدق بهما يوم الخميس أجزأه وكذا لو قال لله علي أن ~~أصلي ركعتين في مسجد المدينة فصلاهما في مسجد آخر جاز وقال زفر رحمه الله ~~تعالى إن كان هذا المكان دون ذلك المكان لم يجز وأجمعوا على أن النذر لو ~~كان معلقا بأن قال إذا قدم غائبي أو شفي الله مريضي فلانا فلله علي أن ~~أعتكف شهرا فجعل شهرا قبل ذلك لم يجز إ ذ اسكر المعتكف ليلا لم يفسد ~~اعتكافه لأنه تناول محظور الدين لا محظور الاعتكاف فلا يفسد اعتكافه كما لو ~~أكل مال الغير إذا اعتكف الرجل من غير أن يوجب على نفسه ثم خرج من المسجد ~~لا شيء عليه وروى الحسن بن زياد عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى عليه أن ~~يعتكف يوما إذا نذرت المرأة اعتكاف شهر ثم حاضت فإنها تصل تلك الأيام ~~بالشهر ولا يلزمها الاستقبال إذا قال لله علي أن أعتكف رجب وقد مضى رجب وهو ~~لا يعلم أنه قد مضى فلا شيء عليه يريد به إذا أوجب على نفسه اعتكاف رجب ~~السنة التي هو فيها والأولى للرجل أن يعتكف من كل رمضان عشرا فلما كانت ~~السنة التي قبص فيها اعتكف PageV01P110 ~~< 226>عشرين وروى أنه عليه الصلاة والسلام اعتكف العشر الوسطى فلما فرغ من ~~اعتكافه أتاه جبرائيل صلوات الله عليه وقال إن ما تطلب وراءك يعني ليلة ~~القدر أخبره أن ما طلبت في العشر الآخر واستدل بعض الناس بهذا الخبر أن ~~ليلة القدر ليلة إحدى وعشرين وروى عن ms0252 أبي حنيفة رحمه الله تعالى قال ليلة ~~القدر في رمضان فلا يدرى أية الليلة هي وربما تتقدم وربما تتأخر وفي ~~المشهور عنه ليلة القدر تدور في السنة قد تكون في رمضان وقد تكون في غير ~~رمضان وروى عن أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى أنهما قالا لا تتقدم ولا ~~تتأخر ولكن لا يدرى أية ليلة هي وإنما يظهر هذا ا لاختلاف في رجل حلف وقال ~~لامرأته في النصف من رمضان أنت طالق ليلة القدر عند أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى لا يقع الطلاق ما لم يمض رمضان من السنة المستقبلة لاحتمال أن ليلة ~~القدر قد مضت في النصف الأول من الشهر الذي حلف فيه وفي السنة الثانية تكون ~~في النصف الآخر فلا يقع الطلاق بالشك ما لم يمض رمضان من السنة الثانية ~~وعلى قولهما إذا مضى النصف من شهر رمضان الثاني يقع الطلاق لأنها لو كانت ~~في النصف الآخر من السنة الأولى فقد وقع الطلاق أيضا في السنة الثانية بمضي ~~النصف الأول وقال بعض الناس ليلة القدر أول ليلة من رمضان وقال الحسن رحمه ~~الله تعالى ليلة سبعة عشر وقيل هي ليلة تسعة عشر وقال زيد بن ثابت رضي الله ~~تعالى عنه هي ليلة أربع وعشرين وقال عكرمة ليلة خمس وعشرين وأكثر الأقاويل ~~على أنها ليلة سبع وعشرين حكى عن أبي بكر ة الوراق رحمه الله تعالى أنه قال ~~الله تعالى قسم كلمات هذه السورة على ليالي شهر رمضان فلما انتهى إلى ~~السابع والعشرين أشار إليها فقال هي حتى مطلع الفجر وقيل ليلة القدر بلجة ~~ساكنة لا حارة ولا قارة تطلع الشمس صبيحتها كأنها طست وإنما أخفى الله ~~تعالى هذه الليلة ورفع علمها عن هذه الأمة ليجتهدوا في إحياء الليالي ~~ويكثروا الطاعة في طلبها رجاء أن يدركوها كما أخفى الله تعالى الساعة ~~ليكونوا # < 227 >على خوف من قيامها بغتة (فصل في صدقة الفطر) صدقة الفطر لا تجب ~~إلا على المسلم الغني وقال الشافعي رحمه الله تعالى تجب على العبد ويتحمل ms0253 ~~عنه المولى والغنى الذي هو شرط لوجوب صدقة الفطر أن يملك نصابا أو مالا ~~قيمته قيمة نصاب فاضلا عن مسكنه وثياب بدنه وأثاثه وفرسه وسلاحه ولا يعتبر ~~فيه وصف النماء وما زاد على الواحدة والدستجات الثلاثة من الثياب يعتبر في ~~الغنى وكذا الزيادة على فرسين والزيادة على الواحدة من الدواب لغير الغازي ~~من فرس أو حمار للدهقان وغيره وكذا الخادم وكتب الفقه لأهله ما زاد نسخته ~~من رواية واحدة وفي التفسير والأحاديث ما زاد على الاثنين ومن المصاحف لمن ~~يحسن القراءة ما زاد على الواحد وقيل كل من ذلك معتبر وكتب الطب والأدب ~~والنحو ونحوهما كلها معتبرة في الغنى وللمزارع ما زاد على الثورين وآلة ~~الحراثين ويعتبر الكرم والضيعة عن أبي يوسف وهلال رحمهما الله تعالى ولو ~~اشترى قوت سنة يساوي نصابا ففيه كلام والظاهر أنه لا يعد ذلك من الغنى وعن ~~أبي يوسف رحمه الله تعالى يعتبر في وجوب صدقة الفطر أن يكفي ما وراء النفقة ~~ونفقة عياله سنة وإذا كان له دار لا يسكنها ويؤاجرها أو لا يؤاجرها يعتبر ~~قيمتها في الغنى وكذا إذا سكنها وفضل عن سكنها شيء يعتبر فيه قيمة الفاضل ~~في النصاب ويتعلق بهذا النصاب أحكام وجوب صدقة الفطر والأضحية وحرمة وضع ~~الزكاة فيه ووجوب نفقة الأقارب وعند الشافعي رحمه الله تعالى لا يشترط ~~الغنى لوجوب صدقة الفطر فعنده تجب على # الفقير الذي له قوت يوم وتجب الصدقة على الصبي والمجنون إذا كان لهما مال ~~عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى وتجب على والدهما إذا كان غنيا ~~وعن محمد رحمه الله تعالى في الكبير إذا بلغ مجنونا فصدقة فطره على أبيه ~~وإن بلغ مفيقا ثم جن لا تجب على أبيه لأن ولاية الأب زالت ببلوغه ولا تعود ~~بالجنون ولو كان للولد الصغير مال أدى عنه الأب من مال الصغير استحسانا في ~~قول أبي يوسف وأبي حنيفة رحمهما الله تعالى وكذا الوصي وقال محمد رحمه الله ~~تعالى يؤدي من مال نفسه وإن أدى من ms0254 مال الصغير ضمن وهو قول زفر رحمه الله PageV01P111 ~~<228>تعالى وأما الأضحية إن لم يكن للصغير مال لا يجب على الأب أن يضحي عنه ~~وإن كان له مال يجب على الأب أن يضحي من ماله في ظاهر الرواية وروى الحسن ~~عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه لا يجب وكذا الوصي فإن ضحى الأب من مال ~~الصغير عند يسرته روى عن أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى أنه لا ~~يضمن وقال محمد رحمه الله تعالى أنه يضمن اعتبارا بصدقة الفطر وليس على ~~الأب أن يؤدي الصدقة عن مماليك ابنه الصغير من مال نفسه ويؤدي من مال ~~الصغير إذا كان له مال وكذا المعتوه في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما ~~الله تعالى وقال محمد رحمه الله تعالى لا يؤدى لا من ماله ولا من مال ~~الصغير وليس على الجد أن يؤدي الصدقة عن أولاد ابنه المعسر إذا كان الأب ~~حيا باتفاق الروايات وكذا لو كان الأب ميتا في ظاهر الرواية لأن ولاية الجد ~~تثبت بواسطة الأب فكانت ناقصة بعد وفاة الأب عدما حال حياته وعلى الرجل أن ~~يؤدي صدقة الفطر عن نفسه وأولاده الصغار ولا يجب أن يؤدي الكبار وإخوانه ~~الصغار ولا عن قرابته إن كانوا في عياله ولاعن والديه وإن كانا في عياله ~~وقال الشافعي رحمه الله تعالى إذا كان الأب زمنا معسرا تجب على الابن ولا ~~يخرج الرجل الصدقة عن زوجته وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى إذا أدى عن زوجته ~~أو عن أولاده جاز وإن لم يؤمر بذلك لأنه بمنزلة المأذون عنهم وعليه الفتوى ~~ويؤدي عن مملوكه للخدمة مسلما كان أو كافر وقال الشافعي رحمه الله تعالى لا ~~تجب عن مماليكه الكفار ولنا قوله عليه الصلاة والسلام أدوا عن كل حر وعبد ~~صغير أو كبير يهودي أو نصراني أو مجوسي نصف صاع من بر أو صاعا من شعير أو ~~تمر ولا تجب صدقة الفطر عن عبيده للتجارة عندنا خلافا للشافعي رحمه الله ~~تعالى وتجب عن أبويه وأمهات ms0255 أولاده عندنا خلافا لمالك رحمه الله تعالى ولا ~~تجب عن مكاتبه ولا يؤدي المكاتب عن نفسه لعدم الملك له حقيقة فإذا عجز ~~المكاتب ورد في الرق لا تجب على المولى زكاة السنين الماضية وصدقة الفطر ~~إذا كان للخدمة لأن المكاتب إذا عجز وقد كان قبل ذلك # <229>للتجارة لم يعد إلى حالة التجارة حتى لا يجب عليه صدقة فطره في ~~المستقبل ولا زكاة التجارة لأن الكتابة أبطلت صفة التجارة مع بقاء الملك ~~فيه وصار كما لو وجه للخدمة ثم ترك الخدمة ولا يؤدى عن الآبق ولا عن ~~المغصوب المجحود الذي لا بينة له وحلف الغاصب فإن عاد الآبق من الإباق أو ~~رد المغصوب عليه بعدما مضى يوم الفطر كان عليه صدقة ما مضى وعن أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى أنه لا يجب عليه صدقة ما مضى ذكره في المنتقي ولا يؤدي عن ~~عبده المأسور ويؤدي عن المرهون إذا كان فيه وفاء وعن أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى في الأمالي ليس على الراهن أن يؤدي صدقة الفطر حتى يفكه فإذا افتكه ~~أعطى لما مضى لأن الرهن قبل الفكاك متردد بين أن يبقى للراهن بالفكاك وبين ~~أن يصير المرتهن مستوفيا دينه من ماليته بالهلاك فصار كالبيع بشرط الخيار ~~ويجب عليه صدقة فطر عبده المستأجر وعبده المأذون وإن كان على العبدين ~~مستغرق ولا تجب صدقة الفطر عن عبيد عبده المأذون لأنه إن كان على العبد ~~المأذون دين لا يملك المولى عبيده وإن لم يكن عليه دين كان العبيد للتجارة ~~ولا تجب صدقة الفطر عن العبيد للتجارة وإن اشتراهم المأذون للخدمة تجب إن ~~لم يكن على المأذون دين وإن كان عليه دين فعلى الاختلاف ولو كان العبد موصي ~~بخدمته كانت صدقة الفطر على مالك الرقبة وذا العبد العارية والوديعة والعبد ~~الجاني عمدا أو خطأ لأن الملك إنما يزول بالدفع إلى المجني عليه مقصورا على ~~الحال لا قبله والعبد لو كان مبيعا بيعا فاسدا فمر يوم الفطر قبل قبض ~~المشتري ثم قبضه المشتري وأعتقه فالصدقة على ms0256 البائع لأن الملك للبائع كان ~~ثابتا قبل القبض وإنما يثبت للمشتري عند القبض مقصورا وكذا إذا مر يوم ~~الفطر وهو مقبوض للمشتري ثم استرده البائع لأن حق البائع ما انقطع بالقبض ~~لبقاء ولاية الاسترداد فكان يمنزلة بيع فيه خيار وإن لم يستره البائع ~~وأعتقه المشتري لأن ملك المشتري تم بالإعتاق كما يتم بإسقاط الخيار في بيع ~~فيه خيار وبالقبض في بيع لا خيار فيه إذا اشتري عبدا قبل يوم الفطر وفي ~~البيع خيار لأحدهما فمضى يوم الفطر ثم تم البيع وانتقض فصدقة PageV01P112 ~~<230>الفطر على من يصير العبد له وكذلك زكاة التجارة إذا كان اشتراه ~~للتجارة وعند زفر رحمه الله تعالى صدقة الفطر تجب على من كان العبد في ملكه ~~يوم الفطر لوجود السبب في حقه يوم الفطر ولنا أن الملك متردد بين للبائع أو ~~المشتري لأن الرد بخيار الشرط فسخ من كل وجه وقال الشافعي رحمه الله تعالى ~~صدقة الفطر على من كان له الخيار فإن كان الخيار لهما فعلى البائع وإن لم ~~يكن في البيع خيار ولم يقبضه المشتري حتى مضى يوم الفطر ثم قبضه بعد ذلك ~~فالصدقة على المشتري لأن ملك المشتري تم بالقبض وإن مات قبل أن يقبضه ~~المشتري فلا صدقة على واحد منهما وإن لم يمت ورد قبل القبض بعيب أو خيار ~~رؤية فصدقة الفطر على البائع وإن رده بعد القبض بعيب أو بخيار رؤية فالصدقة ~~على المشتري لأن السبب قد تم وهو الملك ووجبت بالصدقة فلا تسقط بانتقاض ~~السبب بعد ذلك ولا تجب عن الحمل ولو قال لعبده إذا جاء يوم الفطر فأنت حر ~~فجاء يوم الفطر عتق العبد ويدب عليه صدقة الفطر قبل العتق بلا فصل ولو كان ~~العبد للتجارة يجب على المولى زكاة التجارة إذا تم الحول بانفجار الصبح من ~~يوم الفطر إذا كان المماليك بين رجلين ليس عليهما صدقة الفطر لأنه لم يملك ~~كل واحد منهما عبدا كاملا وذكر في بعض الروايات خلافا بين أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى لا تجب وعلى ms0257 قولهما تجب بناء على أن قسمة الرقيق مبادلة عند أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى لا يقسم قسمة واحدة إلا برضاهما فلا يكون الملك ~~ثابتا لكل واحد منهما قبل القسمة وعندهما إفراز يقسم القاضي جبرا قسمة فكان ~~الملك ثابتا قبل القسمة ولو كان العبد بين رجلين لا تجب الصدقة عليهما في ~~قولهم جميعا وقال الشافعي رحمه الله تعالى تجب الصدقة عليهما وإذا كان ~~الابن لرجلين بأن جاءت الجارية بين رجلين بولد فادعياه أو ادعيا لقيطا قال ~~أبو يوسف رحمه الله تعالى يجب على كل واحد منهما صدقة كاملة وقال محمد رحمه ~~الله تعالى يجب عليهما صدقة واحدة ولا تجب صدقة الفطر على الكافر عن عبده ~~المسلم وولده المسلم وتجب الصدقة على من # <231> يسقط عنه الصوم لمرض أو كبر ويؤدي صدقة الفطر عن نفسه حيث هو وعن ~~عبيده حيث هم وفي زكاة المال مكان المال ويجوز أن يعطي الواجب عن واحد ~~جماعة أو على العكس ثم عندنا الواجب نصف صاع من بر أو صاع من تمر أو شعير ~~في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وذكر في الجامع الصغير نصف صاع من بر أو ~~دقيق أو سويق أو زبيب أو صاع من تمر أو شعير في قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى الزبيب بمنزلة الشعير وقال ~~الشافعي رحمه الله تعالى لا يجوز الدقيق والسويق ولو أدى منوين من الخبر لم ~~يذكر في الكتاب واختلف المشايخ فيه بعضهم جوزوا ذلك وبعضهم لم يجوزوا إلا ~~على اعتبار القيمة وهو الصحيح لأن الخبر موزون الحنطة مكيل فلا يجوز إلا ~~باعتبار القيمة وأما الأقط فلا يجوز عندنا إلا باعتبار القيمة ولو أدى أقل ~~من نصف صاع من الحنطة يساوي صاعا من الشعير مكان صاع من الشعير لا يجوز ~~والصاع ثمانية أرطال مما يستوي كيله وزنه نحو العدس والماش فإن كان يسع فيه ~~ثمانية أرطال من العدس والماش فهو الصاع الذي يكال به الحنطة والشعير ~~والتمر هذا إذا أعطى صدقة ms0258 الفطر بالصاع فإن أعطى بالوزن منوين من الحنطة ~~يجوز في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى وقال محمد رحمه الله ~~تعالى لا يجوز لأن النص ورد بالصاع وهو مكيال يختلف وزن ما يدخل فيه فإن ~~كانت الحنطة برية كان وزنها أكثر وكان المعتبر هو الكيل ولهما إن المختلفين ~~في الصاع قدروا الصاع بالوزن بعضهم بثمانية أرطال وبعضهم بخمسة أرطال وثلث ~~رطل فإن كان تقدير الصاع بالوزن يجوز الإعطاء بالوزن ويجوز أن يعطي فقراء ~~أهل الذمة ويكره ولا يجوز صرفها إلى المستأمن ويجوز إلى زوجة الغني وعن أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى إذا قضى لها بالنفقة لا يجوز عن أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى الدقيق أحب إلى من الحنطة لأنه أقرب إلى المقصود والدراهم أحب إلى من ~~الكل وقال بعضهم الحنطة أحب من الدراهم وينبغي أن تكون الحنطة أولى إذا كان ~~في موضع يشترون الأشياء بالحنطة كما يشترون بالدراهم ويجوز تعجيلها بيوم أو ~~يومين وعن أبي حنيفة رحمه الله تعالى في رواية بسنة # <232> أو سنتين وقال بعضهم إذا مضى النصف من رمضان وقال الحسن بن زياد ~~رحمه الله تعالى لا يجوز تعجيلها وقال خلف بن أيوب العامري رحمه الله تعالى ~~يجوز إذا دخل رمضان وهكذا ذكر الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه ~~الله تعالى وهو الصحيح اعتبار تعجيل الزكاة بعد ملك النصاب ووقت وجوبها حال ~~طلوع الفجر من يوم الفطر حتى إن من مات قبله لا صدقه عليه ومن أسلم قبله ~~كان عليه صدقة الفطر وعند الشافعي رحمه الله تعالى تجب عند غروب الشمس لآخر ~~يوم من رمضان أداؤها قبل صلاة العيد أفضل ولا تسقط بتأخر الأداء وإن افتقر ~~لأنها متعلقة بالذمة دون المال بخلاف الزكاة والله أعلم. PageV01P113 # (باب التراويح) التروايح سنة مؤكدة للرجال والنساء توارثها الخلف عن السلف ~~من لدن تاريخ رسول صلى الله عليه وسلم إلى يومنا وهكذا روى الحسن عن أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى أنها سنة لا ينبغي تركها وقال قوم من الروافض ms0259 سنة ~~للرجال دون النساء وقال قوم منهم أنه ليس بسنة أصلا لأن النبي صلى الله ~~عليه وسلم أقامها في بعض الليالي ولم يواظب عليها ثم أحدثها عمر رضي الله ~~تعالى عنه ولأهل السنة والجماعة ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~أنه قال في شأن رمضان فرض الله تعالى عليكم صيامه وسننت لكم قيامه وقال صلى ~~الله عليه وسلم في حديث سلمان رضي الله تعالى عنه فرض الله صيامه وسننت لكم ~~قيامه وقد واظب عليها الخلفاء الراشدون رضي الله تعالى عنه وقال عليه ~~الصلاة والسلام عليكم بسنتي وسنة الخلفاء من بعدي وأقامها أزواج النبي صلى ~~الله عليه وسلم نحو عائشة وأم سلمة رضي الله تعالى عنها خلف ذكوان وأم سلمة ~~رضي الله تعالى عنها بجماعة النساء أمتها مولاتها أم الحسن البصري رضي الله ~~تعالى عنها وكانت هي في صفهن وأثنى علي على رضي الله تعالى عنه ودعا له ~~بالخير فقال نور الله مضجع عمر رضي الله تعالى عنه كما نور مساجدنا وإنما ~~يواظب النبي صلى الله عليه وسلم خشية أن تكتب علينا إليه أشار في حديث رواه ~~عمر رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم فثبت أنها سنة ويستجب أداؤها # <233> بالجماعة وقال مالك والشافعي رحمهما الله تعالى في القديم الانفراد ~~أفضل كسائر السنن لأنه أقرب إلى الإخلاص وأبعد عن الرياء وعن أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى أنه قال من قدر أن يصلي في بيته كما يصلى مع الإمام في مسجده ~~فالأفضل له أن يصلى في البيت والصحيح أن الجماعة أفضل لأن عمر رضي الله ~~تعالى عنه أقامها بالجماعة بمحضر من كبار الصحابة وخيارهم رضي الله تعالى ~~عنهم والظاهر منهم اختيار الأفضل وقال بعض العلماء إذا صلاها في البيت وحده ~~وترك الجماعة كان مسيئا تاركا كاللسنة والحاصل أن الجماعة سنة على وجه ~~الكفاية أن ترك أهل المسجد كلهم فقد أساءوا وتركوا السنة وإن أقيمت ~~التراويح في المسجد بالجماعة وتخلف رجل من أحاد الناس وصلى في بيته ms0260 يكون ~~تاركا للفضيلة ولا يكون مسيئا ولا تاركا للسنة وإن كان الرجل ممن يقتدي به ~~ويكثر الجماعة بحضرته ونقل بغيبته لا ينبغي له أن يترك الجماعة لأن في تركه ~~تقليل الجماعة وإن صلى بجماعة في البيت اختلف فيه المشايخ والصحيح أن ~~للجماعة في البيت فضيلة وللجماعة في المسجد فضيلة أخرى فإذا صلى في البيت ~~بجماعة فقد حاز فضيلة أدائها بالجماعة وترك الفضيلة الأخرى هكذا قاله ~~القاضي الإمام أبو علي النسفي رحمه الله تعالى والصحيح أن أداءها بالجماعة ~~في المسجد أفضل لأن فيه تكثيرا للجماعة وكذلك في المكتوبات ولو كان الفقيه ~~قارئا فالأفضل والأحسن له أن يصلي بقراءة نفسه ولا يقتدي بقراءة غيره ويكره ~~للرجل أن يستأجر رجلا يؤمه في بيته لأن الاستئجار للإمامة فاسد ولو أقاموا ~~التراويح بإمامين فصلى كل إمام تسليمة بعضهم جوزوا ذلك والصحيح أنه لا ~~يستحب وإنما يستحب أن يصلى كل إمام ترويحة ليكون موافقا عمل أهل الحرمين ~~فلما جاز التراويح بإمامين على هذا الوجه يجوز أن يصلي الفريضة أحدهما ~~والآخر التراويح ولو صلى إمام واحد التراويح في مسجدين كل مسجد على وجه ~~الكمال اختلف المشايخ فيه حكى عن أبي بكر الإسكاف رحمه الله تعالى أنه لا ~~يجوز قال أبو بكر سمعت أبا نصر أنه قال لا يجوز لأهل المسجدين جميعا كما لو ~~أذن المؤذن وأقام وصلى ثم أتى مسجدا آخر فأذن وأقام PageV01P114 ~~<234>وصلى معهم فإنه لا يكره وإنما يكره إذا أذن وأقام ولا يصلي معهم كذلك ~~في التراويح ولو صلى التراويح مرتين في مسجد واحد يكره كما لو أذن وأقام ~~مرتين في مسجد واحد واختار الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى قول أبي بكر ~~رحمه الله تعالى وهذا إذا أم للناس مرتين فإن لم يكن إماما وصلى التراويح ~~في مسجد بجماعة ثم أدرك جماعة في مسجد آخر فدخل معهم وصلى لا بأس به كما لو ~~صلى المكتوبة ثم أدرك الجماعة جاز أن يصلي معهم إلا الفجر والعصر. ثم مسائل ~~التراويح يجمعها فصول نذكرها إن شاء الله ms0261 تعالى (فصل في مقدار التراويح) ~~مقدار التراويح عند أصحابنا والشافعي رحمه الله تعالى ما روى الحسن عن أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى قال القيام في شهر رمضان سنة لا ينبغي تركها يصلى ~~أهل كل مسجد في مسجدهم كل ليلة سوى الوتر عشرين ركعة خمس ترويحات بعشر ~~تسليمات يسلم في كل ركعتين وقال مالك رحمه الله تعالى أن يصلي ستا وثلاثين ~~ركعة سوى الوتر لما روى عن عمر وعلي رضي الله تعالى عنهما أنهما كانا ~~يصليان سنة وثلاثين ولنا ما روي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه أنه قال ~~كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي عشرين ركعة في شهر رمضان ثم كان ~~يوتر بثلاث بعدها خص رمضان بالذكر فالظاهر أنه أراد به التراويح وهو ~~المشهور من الصحابة والتابعين رضوان الله عليهم أجمعين وما روى مالك رحمه ~~الله تعالى غير مشهور وهو محمول على أنهما كانا يصليان بين كل ترويحة أربع ~~ركعات فرادى فرادى كما هو مذهب أهل المدينة فإن صلوا بالجماعة ستا وثلاثين ~~كما قال مالك رحمه الله تعالى لا بأس به عند الشافعي رحمه الله تعالى ~~وعندنا أن صلوا بالجماعة عشرين ركعة وما زاد على ذلك إلى ست وثلاثين فرادى ~~فرادى فهو مستحب وإن صلوا الزيادة بالجماعة يكره بناء على أن التنقل ~~بالجماعة غير التراويح مكروه عندنا وعنده ليس بمكروه وكلما صلى الإمام ~~ترويحة ينتظر قاعدا بين الترويحتين مقدار ترويحة وينتظر بين الترويحة ~~الخامسة والوتر مقدار ترويحة ثم يوتر هكذا روى الحسن عن أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى وإنما يستحب الانتظار كل ترويحتين لأن التراويح مأخوذ # <235>من الراحة فيفعل ما قلنا تحقيقة للاسم وهو في الانتظار مخير إن شاء ~~سبح وإن شاء هلل وإن شاء صلى وإن شاء سكت أي ذلك فعل فهو حسن لقوله عليه ~~الصلاة والسلام المنتظر للصلاة في الصلاة وأهل مكة يطوفون بالبيت بين كل ~~ترويحتين أسبوعا وأهل المدينة يصلون في ذلك أربع ركعات فصار تراويح أهل مكة ~~مع الوتر ثلاثا وعشرين وتراويح أهل ms0262 المدينة مع ما يصلون بين الترويحات تسعا ~~وثلاثين فإن استراح على رأس خمس تسليمات ولم يسترح بين كل ترويحتين اختلفوا ~~فيه قال بعضهم لا بأس به وقال بعضهم لا يستحب ذلك لأنه يخالف عمل أهل ~~الحرمين وإن صلوا بين كل ترويحتين فرادى فرادى لا بأس به يستوي فيه الإمام وغيره # (فصل في وقت التراويح) اختلف المشايخ رحمهم الله تعالى في وقتها حكى عن ~~الشيخ الإمام اسماعيل الزاهد وجماعة سواه رحمهم الله تعالى أن جميع الليل ~~إلى طلوع الفجر وقت لها قبل العشاء وبعده قبل الوتر وبعده لأنها سميت قيام ~~الليل فكان وقتها الليل وعامة مشايخ بخاري رحمهم الله تعالى قالوا وقتها ما ~~بين العشاء والوتر إن صلوها قبل العشاء أو بعد الوتر لم يؤدها في وقتها ولا ~~يكون تراويح لأن التراويح عرف بفعل الصحابة رضي الله تعالى عنهم فكان وقتها ~~ما صلوا بعد العشاء قبل الوتر وقال القاضي الإمام أبو علي النسفي رحمه الله ~~تعالى الصحيح أنه لو صلى التراويح قبل العشاء لا يجوز ولا يكون تراويح وإن ~~صلوا بعد العشاء وبعد الوتر جاز ويكون تراويح لأنها تبع للعشاء بمنزلة ~~السنة رجل دخل المسجد فوجد الناس يصلون التراويح وهو لم يصل العشاء فافتتح ~~التراويح معهم ثم صلى العشاء يجوز ذلك على قول من يجوز التراويح قبل العشاء ~~وإن وجدهم في الوتر وهو لم يصل العشاء فصلى الوتر معهم لا يجوز وتره في ~~قولهم ولو صلى المكتوبة وعنده أنه قبل الوقت ثم ظهر أنه كان في الوقت قالوا ~~لا يجوز ويخاف عليه في دينة ولو صلى إلى غير القبلة متعمدا فظهر أنه كان ~~مستقبلا للقبلة قال نصير بن يحيى رحمه الله تعالى يصير كافرا بالله تعالى ~~إذا لم يتأول قوله تعالى {فأينما تولوا فثم وجه الله} # وأن تأول لا يصير كافرا ولا تجوز صلاته وإن أصاب القبلة ويستحب تأخير ~~التراوح إلى ثلث PageV01P115 ~~<236>الليل والأفضل استيعاب أكثر الليل بالتراويح فإن آخر إلى ما بعد الليل ~~قال بعضهم لا يستحب كما لا يستحب ms0263 تأخير العشاء إلى نصف الليل وبعضهم قالوا ~~لا بأس به وهو الصحيح ولو صلى العشاء في منزله ثم أتى المسجد فوجد الناس في ~~الصلاة فظن أنهم في التراويح فصلى معهم ثم ظهر أنه كان عشاء جاز وعند البعض ~~لأنه متنفل اقتدى بالمفترض. إذا فاتت التراويح لا تقضى بجماعة وهل تقضى ~~بغير جماعة قال بعضهم تقضى في الغد ما لم يدخل وقت تراويح أخرى وقال بعضهم ~~تقضى ما لم يمض شهر رمضان وقال بعضهم لا تقضى وهو الصحيح وذلك لأنها دون ~~سنة المغرب والعشاء وتلك لا تقضى إذا فاتت بغير فريضة فكذا التراويح ولهذا ~~لا تقضى بجماعة ولو جاز قضاؤها بعد الوقت لتقضى كما فاتت فإن قضاها وحده ~~كان نفلا مستحبا ولا يكون تراويح كسنة المغرب والعشاء وإن تذكر في الليل ~~أنه فسد عليهم شفع من الليلة الماضية فأراد القضاء بنية التراويح يكره لأنه ~~زيادة على التراويح بنية التراويح بخلاف التطوع بين التراويح فإن لا يكره ~~لأنه لا يصلي بنية التراويح وأما سائر السنن إذا تركها بعذر فهو معذور إن ~~تركها بغير عذر استخفافا وتهاونا يكون مسيئا # (فصل في نية التراويح) إن نوى التراويح أو سنة الوقت أو قيام الليل في ~~رمضان جاز كما لو نوى الصلاة أو صلاة التطوع اختلف المشايخ فيه حسب ~~اختلافهم في سنن المكتوبات قال بعضهم يجوز أداء السنن بنية الصلاة أو بنية ~~التطوع وقال بعضهم لا يجوز وهو الصحيح لأنها صلاة مخصوصة فيجب مراعاة الصفة ~~للخروج عن العهدة وذلك بأن ينوي السنة أو ينوي متابعة النبي صلى الله عليه ~~وسلم كما في المكتوبة وروى الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى في سنة ~~الفجر أنها لا تتأدى بنية التطوع وإنما تتأدى إذا نوى السنة أو نوى الصلاة ~~متابعا للنبي عليه الصلاة والسلام فعلى هذا إذا صلى التراويح مقتديا بمن ~~يصلى المكتوبة أو بمن يصلي نافلة أخرى غير التراويح اختلفوا فيه والصحيح ~~أنه لا يجوز وكذا لو كان الإمام يصلي التراويح فاقتدى به رجل ولم ينو ~~التراويح ms0264 ولا صلاة الإمام لا يجوز كما لو اقتدى # <237>برجل يصلي المكتوبة فنوى الاقتداء به ولم ينو المكتوبة ولا صلاة ~~الإمام فإنه لا يجوز ولو اقتد بإمام يصلي التسليمة الثانية أو العاشرة ~~والمقتدي نوى التسليمة الأولى أو الخامسة جاز لأن الصلاة واحدة وليس عليه ~~أن ينوي التسليمة الأولي أو الثانية ألا يرى أنه لو نوى بعد التسليمة ~~الأولى الثالثة جاز وكانت ثانية وكذا ولو اقتدى في الركعتين بعد الظهر بمن ~~يؤدي الأربع قبل الظهر صح اقتداؤه فهذا أولى ولو حتى قام الإمام إلى ~~التراويح جاز لأن التراويح في هذا الوقت سنة العشاء فلم يختلف صلاتهما ولو ~~صلى العشاء والتراويح والوتر في منزله ثم أم قوما آخرين في التراويح ونوى ~~الإمامة كره ولا يكره للقوم ولوم لم ينو الإمامة أولا وشرع في الصلاة ~~فاقتدى به الناس في التراويح لم يكره لواحد منهما لو صلى من التراويح تسع ~~تسليمات وشرع في الوتر فاقتدى به رجل في الوتر ثم علم الإمام أنه صلى تسع ~~تسليمات لم يجر للمقتدي ما نوى لأنه نوى التراويح والإمام نوى الوتر ولو ~~صلى التراويح والإمام نوى الوتر ولو صلى التراويح بنية الفوائت من صلاة ~~الفجر لم تكن محسوبة عن التراويح وهذا بناء على أن التراويح لا تتأدى إلا ~~بنية التراويح أو بنية السنة في هذا الوقت وهل يحتاج لكل شفع من التراويح ~~أن ينوي التراويح قال بعضهم يحتاج لأن الكل بمنزلة صلاة واحدة. # (فصل في مقدار القراءة في التراويح) اختلف المشايخ فيه قال بعضهم يقرأ في ~~كل شفع مقدار ما يقرأ في صلاة المغرب لأن التطوع أخف من المكتوبة فيعتبر ~~بأخف المكتوبات وهو المغرب وهذا ليس بصحيح لأن بهذا القدر لا يحصل الختم في ~~التراويح والختم في التراويح مرة واحدة سنة وقال بعضهم يقرأ مقدار ما يقرأ ~~في العشاء لأنها تبع للعشاء وقال بعضهم يقرأ في كل ركعة من عشرين آية إلى ~~ثلاثين وقال بعضهم وهو رواية الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى يقرأ في ~~كل ركعة عشر ms0265 آيات وهو الصحيح لأن فيه تخفيفا على الناس وبه تحصل السنة وهي ~~الختم مرة واحدة لأن عدد ركعات التراويح في ثلاثين ليلة ستمائة وآيات القرآن PageV01P116 ~~<238> ستة آلاف وشيء فإذا قرأ كل ركعة عشر آيات يحصل الختم في التراويح ~~والفضلية في الختم مرتين ينبغي للإمام وغيره إذا صلى التراويح وعاد إلى ~~منزله وهو يقرأ القرآن أن يصلي عشرين ركعة في كل ركعة عشر آيات للفضيلة وهي ~~الختم مرتين والزهاد وأهل الاجتهاد كانوا يختمون في كل عشر ليال وعن أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى أنه كان يختم في شهر رمضان إحدى وستين ختمة ثلاثين ~~في الأيام وثلاثين في الليالي وواحدة في التراويح وعنه رحمه الله تعالى أنه ~~صلى ثلاثين سنة الفجر بوضوء العشاء وإذا فسد الشفع من التراويح وقد قرأ فيه ~~هل يعتد بما قرأ قال بعضهم لا يعتد ليحصل الختم في الصلوات الجائزة وقال ~~بعضهم يعتد بتلك القراءة لأن المقصود هو القراءة ولا فساد في القراءة ولو ~~عجل الختم له أن يفتتح من أول القرآن في بقية الشهر وإن ختم في التاسع عشر ~~ثم جعل بعد ذلك يصلي العشاء من غير تراويح لا يكره لما ذكرنا أن المقصود هو ~~الختم ويكره أن يعجل بختم القرآن في ليلة إحدى وعشرين أو قبلها إذا كان ~~القوم يملون كلما رتل فهو أحسن وكذا لو قرأ الأنعام في ركعة واحدة كره إذا ~~كان يمل القوم ولو قرأ بعض القرآن في سائر الصلوات بأن كان القوم يملون من ~~القراءة في التراويح فلا بأس به لكن يكون لهم ثواب الصلاة لا ثواب الختم ~~وقد ذكرنا أن السنة هي الختم في التراويح وعن أبي بكر الإسكاف رحمه الله ~~تعالى أن سئل أيجعل الإمام للفريضة قراءة على حدة أو يخلط فيقرأ البعض في ~~التراويح قال يميل إلى ما هو أخف على القوم وسئل أيضا عن الإمام إذا فرغ من ~~التشهد في التراويح أيزيد عليه أم يقتصر قال إن علم أنه لا يثقل على القوم ~~يزيد من الصلوات والإستفغار وإن ms0266 علم أنه يثقل على القوم لا يزيد وعن بعض ~~المشايخ من لم يكن عارفا بأهل زمانه فهو جاهل ويأتي بالثناء في كل شفع وإذا ~~غلط في القراءة في التراويح فترك سورة أو آية وقرأ ما بعدها فالمستحب له أن ~~يقرأ المتروكة ثم المقروء ليكون على الترتيب قالوا ولا ينبغي للقوم أن ~~يقدموا في التراويح الخوشخوان ولكن يقدمون الدرستخو إن فإن الإمام إذا كان ~~يقرأ بصوت حسن # <239>يشغل عن الخشوع والتدبر والتفكر وكذا لو كان الإمام لحانا لا بأس ~~بأن يترك مسجده وكذا لو كان غيره أخف قراءة من وأحسن والأفضل تعديل القراءة ~~بين التسليمات فإن خالف لا بأس به أما في التسليمة الواحدة لا يستحب تطويل ~~القراءة في الركعة الثانية كما لا يستحب في سائر الصلوات ولو طول الأولى ~~الثانية في القراءة لا بأس به بل المختار ذلك عند محمد رحمه الله تعالى ~~وعند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى التسوية بين الركعتين كما في ~~الظهر والعصر عندهما وحكى عن المشايخ رحمهم الله تعالى أنهم جعلوا القرآن ~~على خمسمائة وأربعين ركوعا علموا ذلك في المصاحف حتى يحصل الختم في ليلة ~~السابع والعشرين لكثرة الأخبار التي تدل على أنها ليلة القدر وفي غير هذا ~~البلد كانت المصاحف معلمة بعشر من الآيات وجعلوا ذلك ركوعا ليقرأ في كل ~~ركعة من التراويح القدر المسنون # (فصل في الشك في التراويح) إذا سلم الإمام في ترويحة فقال بعض القوم صلى ~~ثلاث ركعات يأخذ الإمام بما كان عنده في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى ولا ~~يدع علمه بقول الغير وإن لم يكن الإمام على يقين يأخذ بقول من كان صادقا ~~عنده وكذا لو وقع الاختلاف بين الإمام وبين جميع القوم إن كان الإمام على ~~يقين يعمل بما كان عنده وإن وقع الشك أنه صلى تسع تسليمات اختلف المشايخ ~~فيه قال بعضهم يصلون تسليمة أخرى لأن الزيادة على التراويح بالجماعة إنما ~~يكره إذا تيقنوا بالزيادة ورأوا الزيادة تراويح وها هنا يصلون التسليمة ~~الأخرى بنية إتمام ms0267 التراويح فلا يكره كالمتطوع بعد العصر إنما يكره إذا شرع ~~فيه مع العلم به أما إذا شرع في التطوع بنية العصر ثم علم أنه قد كان أدى ~~العصر فإنه يتم صلاته ولا يكره كذا هذا وقال بعضهم يوترون ولا يصلون تسليمة ~~أخرى احترازا عن الزيادة على التراويح والصحيح أنهم يصلون تسليمة أخرى ~~فرادى فرادى احتياطا. # (فصل في السهو) إذا صلى الإمام أربع ركعات بتسليمة واحدة ولم يقعد في ~~الثانية في القياس تفسد صلاته وهو محمد وزفر رحمهما الله تعالى ويلزمه قضاء ~~هذه التسليمة PageV01P117 ~~<240> وهو رواية عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى وفي الاستحسان وهو أظهر ~~الروايتين عن أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى لا تفسد وإذا لم تفسد ~~اختلفوا في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى أنها تنوب عن تسليمة ~~أو تسليمتين قال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى تنوب عن تسليمتين لأن ~~الأربع لما جاز وجب أن ينوب عن تسليمتين كمن أوجب على نفسه أن يصلي أربع ~~ركعات بتسليمتين فصلى أربعا بتسليمة واحدة ذكر في الأمالي عن أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى أنه يجوز فكذا هنا وكذا لو صلى الأربع قبل الظهر ولم يقعد على ~~رأس الركعتين جاز استحسانا وقال الفقيه أبو جعفر والشيخ الإمام أبو بكر ~~محمد بن الفضل رحمهما الله تعالى في التراويح تنوب الأربع عن تسليمة واحدة ~~وهو الصحيح لأن القعدة على رأس الثانية فرض في التطوع فإذا تركها كان ينبغي ~~أن تفسد صلاته أصلا كما هو وجه القياس وإنما جاز استحسانا فأخذنا بالقياس ~~وقلنا بفساد الشفع الأول وأخذنا بالاستحسان في حق بقاء التحريمة وإذا بقيت ~~التحريمة وإذا بقيت التحريمة صح شروعه في الشفع الثاني وقد أتمها بالقعدة ~~فجاز عن تسليمة واحدة وعن أبي بكر الإسكاف رحمه الله تعالى أن سئل عن رجل ~~قام إلى الثالثة في التراويح ولم يقعد في الثانية قال إن تذكر في القيام ~~ينبغي أن يعود ويقعد ويسلم ما لم يقيد الثالثة بالسجدة وإن تذكر بعدما رفع ~~للثالثة وسجد ms0268 فإن أضاف إليها ركعة أخرى فإن هذه الأربعة عن ترويحة واحدة ~~يعني عن الركعتين وهذا الذي ذكرنا إذا صلى أربع ركعات ولم يقعد في الثانية ~~وإن قعد على الثانية قدر التشهد اختلفوا فيه قال بعضهم لا يجوز إلا عن ~~تسليمة واحدة وعلى قول العامة يجوز عن تسليمتين وهو الصحيح لأنه جمع ~~المتفرق ولم يخل بشيء فيجوز كما لو أوجب على نفسه أن يصلي أربع ركعات ~~بتسليمتين فصلى أربعا بتسليمة واحدة وقعد في الثانية فإنه يجوز فكذا هنا ~~وإن صلى ثلاث ركعات بتسليمة واحدة فهو على وجهين أما إن قعد في الثانية أو ~~لم يقعد فإن قعد جاز عن تسليمة واحدة ويجب عليه قضاء ركعتين لأنه شرع في ~~الشفع بعد إكمال الأول فإذا أفسد # <241>الشفع الثاني بترك الرابعة كان عليه قضاء ركعتين وإن لم يقعد في ~~الثانية ساهيا أو عامدا لا شك إن في القياس وهو قول محمد وزفر رحمهما الله ~~تعالى وإحدى الروايتين عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى تفسد صلاته ويلزمه ~~قضاء ركعتين لا غير وأما في الاستحسان هل تفسد صلاته في قول أبي حنيفة وأبي ~~يوسف رحمهما الله تعالى اختلفوا فيه قال بعضهم تفسد ولا يجزيء عن شيء وقال ~~بعضهم تجزيء عن تسليمة واحدة وعلى هذا الخلاف إذا تنفل بثلاث ركعات ولم ~~يقعد في الثانية على قول الفريق الأول لا يجزيه وجه قول الفريق الثاني إن ~~التطوع معتبر بالمكتوبة ولو صلى المغرب ثلاث ركعات ولم يقعد في الثانية ~~يجوز فكذا التطوع يجوز عن تسليمة لأنه لم يضم الرابعة إلى الثالثة وجه من ~~قال أنه لا يجوز عن شيء وهو الصحيح أنه ترك القعدة المشروعة وهي القعدة ~~المشروعة وهي على رأس الثانية والقعدة على رأس الثالثة غير مشروعة في ~~التطوع فصار كأنه لم يقعد أصلا فلا يجوز بخلاف ما إذا صلى أربعا ولم يقعد ~~على رأس الرابعة مشروعة فجازت وإذا لم تجز الثلاث عن شيء على هذا القول ~~يلزمه قضاء الركعتين الأولتين وهل يلزمه للثالثة شيء إن كان ساهيا ms0269 لا شيء ~~عليه لأنه مظنون وإن كان عامدا يلزمه ركعتان في قول أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى لأن عنده التحريمة لم تفسد فصح شروعه في الشفع الثاني وعند أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى لا يلزمه شيء لأنه شرع في الثالثة بتحريمة فاسدة قياسا ~~وإنما يصح الشروع في الشفع الثاني عنده إذا قعد للشفع الثاني في موضعه وأما ~~على قول الفريق الأول لما جاز الثلاث عن تسليمة واحدة هل يجب عليه شيء لأجل ~~الثالثة إن كان ساهيا لا يجب عليه وإن كان عامدا يجب عليه ركعتان في قول ~~أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى لأن شروعه في الشفع الثاني قد صح ~~وفسد الشفع الثاني بترك الرابعة فيلزمه ركعتان فعلى هذا إذا صلى التراويح ~~عشر تسليمات كل تسليمة ثلاث ركعات ولم يقعد في كل ثلاث على رأس الثانية في ~~القياس وهو قول محمد وزفر وإحدى الروايتين عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~عليه قضاء التراويح لا غير وأما في الاستحسان PageV01P118 ~~<242>في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى على قول لا يجوز ذلك عن التراويح ~~وهل يلزمه للثالثة شيء على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا يلزمه ساهيا ~~كان أو عامدا وعلى قول أبي يوسف رحمه الله تعالى إن كان ساهيا فكذلك وإن ~~كان عامدا عليه مع التراويح عشرون ركعة أخرى لكل ثالثة قضاء ركعتين وعلى ~~قول من قال يجوز عن التراويح في التراويح في قولهما هل يلزمه قضاء شيء آخر ~~إن كان ساهيا لا يلزمه وإن كان عامدا فعليه قضاء عشرين ركعة ولو صلى ست ~~ركعات أو ثمان ركعات أو عشر ركعات بتسليمة واحدة وقعد في كل ركعتين فالجواب ~~فيه ما مر في الأربع إذا قعد على رأس الركعتين من قال يجوز ثمة عن تسليمة ~~واحدة يقول هاهنا يجوز عن تسليمة واحدة وعلى قول العامة ثمة عن يجوز عن ~~تسليمتين وهو الصحيح # هنا يجوز أيضا كل ركعتين عن تسليمة واحدة وهو الصحيح هنا يجوز أيضا كل ~~ركعتين عن تسليمة واحدة ms0270 وهو الصحيح وقال بعضهم في الزيادة على أربع ركعات ~~خلاف بين أبي حنيفة وصاحبيه رحمهما الله تعالى إذا صلى ست ركعات بتسليمة ~~واحدة ساهيا وقعد على كل ركعتين على قول صاحبيه يجوز عن تسليمتين لأن ~~عندهما الزيادة على الأربع مكروهة فلا تنوب الزيادة عن التراويح وعلى قول ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى يجزيه عن ثلاث تسليمات وذلك ست ركعات لأن عنده ~~إلى الست بتسليمة واحدة لا يكره باتفاق الروايات وإن صلى ثمان ركعات ~~بتسليمة واحدة وقعد في كل ركعتين على قول صاحبيه رحمهما الله تعالى يجوز عن ~~تسليمتين لأن ما زاد على الأربع مكروه عندهما وعند أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى في رواية الجامع الصغير يجوز عن ثلاث تسلمات لأن الزيادة على الست ~~مكروهة وفي رواية الأصل يجوز عن أربع تسليمات لأن على رواية الأصل إلى ~~الثمان غير مكروه وما زاد على الثمان مكروه وإن صلى عشر ركعات بتسليمة ~~واحدة وقعد في كل ركعتين عندهما يجوز عن أربع ركعات وعند أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى في الرواية الشاذة يجوز عن خمس تسليمات وفي الروايات الظاهرة ~~يجوز عن أربع تسليمات وفي الصحيح وهو قول العامة كل ركعتين يجوز عن تسليمة ~~واحدة ولو صلى التراويح كلها بتسليمة واحدة عمدا إن قعد في # <243> كل ركعتين يجوز عن الكل على قول العامة وعند البعض يجوز عن تسليمة ~~واحدة كما في الأربع وإن لم يقعد في كل ركعتين وقعد في آخرها في القياس وهو ~~قول محمد وزفر رحمهما الله تعالى تفسد صلاته ولا يجوز عن شيء وفي الاستحسان ~~على القول الصحيح يجزيه عن تسليمة واحدة كما لو صلى أربعا بتسليمة واحدة ~~ولم يعقد في الثانية في الصحيح أنه ينوب عن تسليمة واحدة فكذا هنا إمام شرع ~~في الوتر على ظن أنه أتم التراويح فلما صلى ركعتين تذكر أنه ترك تسليمة ~~واحدة فسلم على رأس ركعتين لم يجز ذلك عن التراويح لأنه ما صلى بنية ~~التراويح (فصل في إمامة الصبيان في التراويح) اختلفوا فيه قال مشايخ ms0271 العراق ~~وبعض مشايخ بلخ رحمهم الله تعالى لا يجوز وقال بعضهم يجوز وعن نصير ابن ~~يحيى رحمه الله تعالى أنه سأل عنها قال تجوز إذا كان ابن عشر سنين وقال شمس ~~الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى الصحيح أنه لا يجوز لأنه غير مخاطب وصلاته ~~ليست بصلاة على الحقيقة فلا يجوز إمامته كإمامة المجنون وإن أم الصبيان ~~يجوز لأن صلاة الإمام مثل صلاة المقتدي (فصل في أداء التراويح قاعدا) ~~اتفقوا على أنه لا يستحب بغير عذر واختلفوا في الجواز قلا بعضهم لا يجوز ~~بغير عذر واستدلوا بما روى الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه لو صلى ~~سنة الفجر قاعدا بغير عذر لا يجوز فكذا التراويح إذ كل واحد منهما سنة ~~مؤكدة وقال بعضهم يجوز أداء التراويح قاعدا بغير عذر وفرقوا بين التراويح ~~وبين سنة الفجر وهو الصحيح إلا أن ثوابه يكون على النصف من صلاة القائم ~~ووجه الفرق أن سنة الفجر سنة مؤكدة لا خلاف فيها والتراويح في التأكيد ~~دونها فلا يجوز التسوية بينهما فإن صلى الإمام التراويح قاعدا بعذر أو بغير ~~عذر واقتدى به قوم قيام اختلف المشايخ فيه قال بعضهم لا يصح اقتداء القائم ~~بالقاعد في التراويح في قول محمد رحمه الله تعالى ويصح في قول أبي حنيفة ~~وأبي يوسف رحمهما الله تعالى كما في المكتوبة وقال بعضهم يصح اقتداء القائم ~~بالقاعد في التراويح عند الكل وهو الصحيح لأنهم لو قعدوا صح اقتداؤهم فإذا ~~قاموا كان أولى بالجواز وإذا صح اقتداء القائم بالقاعد اختلفوا فيما يستحب ~~القوم قال بعضهم PageV01P119 ~~<244>المستحب للقوم أن يقعدوا احتراز عن صورة المخالفة وقال القاضي الإمام ~~أبو علي النسفي رحمه الله تعالى الحاصل أن الإمام إذا كان قاعدا يستحب ~~القيام للقوم في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى إلا من عذر ~~وقال محمد رحمه الله تعالى يستحب لهم القعود وذكر أبو سليمن عن محمد رحمه ~~الله تعالى أنه سئل عن الرجل إذا أم قاعدا في شهر رمضان أيقوم القوم قال ~~نعم ms0272 في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى ذكر قولهما خاصة قال بعض ~~المشايخ رحمهم الله تعالى إنما ذكر قولهما لأن عنده لا يصح اقتداؤهم ~~بالقاعد وقال بعضهم إنما ذكر قولهما لأن عنده المستحب للقوم أن يقعدوا ~~ويكره للمقتدي أن يقعد في التراويح فإذا أراد الإمام أن يركع يقوم لأن فيه ~~إظهار التكاسل في الصلاة والتشبه بالمنافقين قال الله تعالى {وإذا قاموا ~~إلى الصلاة قاموا كسالى} وكذا إذا غلبه النوم يكره له أن يصلى مع النوم بل ~~ينصرف حتى يستيقظ لأن ي الصلاة من النوم تهاونا وغفلة وترك التدبر وكذا لو ~~صلى على السطح في شدة الحر لقوله تعالى {قل نار جهنم أشد حرا لو كانوا ~~يفقهون} وكذا يكره أن يضع يده على الأرض تشبها بالمنافقين ويكره عد الركعات ~~في التراويح لما فيه من إظهار الملالة وكذا يكره أن يقول عند الجوع والعطش ~~ليت هذا لم يكتب علينا # (فصل في الوتر) اختلفوا أن أداء الوتر في رمضان بالجماعة أفضل أم الأداء ~~في منزلة وحده الصحيح أن الجماعة أفضل لأن عمر ابن الخطاب رضى الله تعالى ~~عنه كان يؤمهم في الوتر ولأنه لما جاز الأداء بالجماعة كانت الجماعة أفضل ~~اعتبارا بالمكتوبة وإذا قنت الإمام يقنت المقتدي أم يسكت روي أن أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى أن بالخيار إن شاء قنت وإن شاء أمن وعنه في رواية أنه يقنت ~~المقتدي إلى أن يبلغ إلى قوله إن عذابك الجد بالكفار ملحق حينئذ يسكت وعند ~~محمد رحمه الله تعالى لا يقنت المقتدي ثم ماذا يصنع في رواية عنه يسكت وفي ~~رواية يسكت إلى أن يبلغ الإمام موضع الدعاء حينئذ يؤمن واختلفوا أن الإمام ~~يجهر بالقنوت أم لا يجهر في قول محمد رحمه الله تعالى يجهر في قول أبي يوسف # <245> رحمه الله تعالى وفي بعض الروايات الخلاف على العكس وقيل إن كان ~~غالب القوم لا يعلمون دعاء القنوت يجهر الإمام ليتعلم القوم روي أن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم كان يجهر به والصحابة ms0273 رضي الله تعالى عنهم تعلموا ~~دعاء القنوت من قراءته وإن كان القوم يعلمون أن القنوت لا يجهر الإمام لأن ~~الأصل في الأذكار والدعاء هو الإخفاء واختلفوا أنه يرسل يديه في القنوت أم ~~يعتمد سئل عنه محمد بن مقاتل رحمه الله تعالى فقال في قول أبي حنيفة وأبي ~~يوسف رحمهما الله تعالى يرفع يديه إذا كبر للقنوت ثم يرسلها في القنوت ~~والمختار عند مشايخنا رحمهم الله تعالى أن يرفع يديه للتكبير ثم يعتمد في ~~القنوت كما في القراءة وقد مر هذا فيما تقدم وإذا صلى على النبي عليه ~~الصلاة والسلام في القنوت قالوا لا يصلي في القعدة الأخيرة وكذا لو صلى على ~~النبي عليه الصلاة والسلام في القعدة الأولى ساهيا لا يصلي في القعدة ~~الأخيرة ول كان الإمام يقنت في القومة بين الركوع والسجود والمقتدي لا يري ~~ذلك تابع الإمام وكذا في سجود السهو قبل السلام وكذا في تكبيرات العيدين ~~أما في تكبيرات صلاة الجنازة إذا كبر الإمام خمسا لا يتابعه المقتدي في قول ~~أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى لأن ذلك منسوخ وإذا قنت في الركعة ~~الأولى أو الثانية ساهيا لا يقنت غير مشروع وإن شك أنه قنت في الثالثة أم ~~لا يتحرى فإن لم يحضره رأي يقنت لاحتمال أنه لم يقنت ولو خلف من يقنت في ~~صلاة الفجر منسوخ وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى يقنت # (كتاب الزكاة) الزكاة فرض على المخاطب إذا ملك نصابا ناميا حولا كاملا ~~والمال النامي نوعان السائمة ومال التجارة أما السائمة فهي الراعية التي ~~تكتفي بالرعي يطلب منها العين وهو النسل واللبن فإذا علفها في مصر أو غير ~~مصر فهي علوفة وليست بسائمة وإن كان يعلفها في بعض السنة فالعبرة لأكثر ~~السنة فإن كانت راعية في نصف السنة لم تكن سائمة وإن كانت للتجارة فرعاها ~~ستة أشهر أو أكثر ولم تكن سائمة إلا أن ينوي أن يجعلها سائمة بمنزلة عبد ~~التجارة إذا أرادت أن يستخدمه سنين فيستخدمه فهو للتجارة على حاله إلا أن PageV01P120 ~~<246>ينوي ms0274 أن يخرجه من التجارة ويجعله للخدمة وما يطلب منها المنفعة دون ~~العين كالعوامل والحوامل فليست سائمة فإن أراد صاحب السائمة أن يستعملها أو ~~يعلفها فلم يفعل حتى حال الحول كان فيها زكاة السائمة لأنها كانت سائمة فلا ~~تخرج عن أن تكون سائمة بمجرد النية من غير فعل وكذا لو ورث سائمة فحال ~~عليها الحول كان عليه زكاتها لأنها كانت سائمة فتبقى على ما كانت وإن لم ~~ينو ولو اشترى سائمة للتجارة كان فيها زكاة التجارة لأنه طلب النماء من ~~البدل لا من العين. وذكور السوائم وإناثها وذكورها مع إناثها في حكم الزكاة ~~سواء والله أعلم (فصل في صدقة الإبل) ليس فيما دون خمس من الإبل السائمة ~~زكاة وفي الخمس شاة وفي العشر شاتان وفي خمسة عشر ثلاث شياه وفي عشرين أربع ~~شياه وفي عشرين أربع شياه وفي خمس وعشرين بنت مخاض وهي التي طعنت في السنة ~~الثانية وفي ست وثلاثين بنت لبون وهي التي طعنت في السنة الثالثة وفي ست ~~وأربعين حقة وهي التي طعنت في السنة الرابعة وفي إحدى وستين جذعة وهي التي ~~طعنت في السنة الخامسة وفي ستة وسبعين بنتا لبون وفي إحدى وتسعين حقتان إلى ~~مائة وعشرين فإن زادت إلى مائة وعشرين تستأنف الفريضة فيجب في كل خمس من ~~الزيادة شاة مع الواجب المتقدم ففي مائة وخمس وعشرين حقتان وشاة وفي مائة ~~وثلاثين حقتان وشاتان وفي مائة وخمس وثلاثين حقتان وثلاث شياه كذا إلى مائة ~~وخمس وأربعين فيجب فيها حقتان وبنت مخاض وفي مائة وخمسين ثلاث حقاق فإذا ~~زادت على مائة وخمسين تستأنف الفريضة فيجب في كل خمس من الزيادة شاة مع ما ~~كان قبل ذلك إلى أن تبلغ الزيادة خمسا وعشرين فيجب فيها بنت مخاض مع الحقاق ~~الثلاث التي كانت وفي ست وثلاثين من الزيادة بنت لبون وفي ست وأربعين حقنة ~~فيجب في مائة وست وتسعين أربع حقاق إلى مائتين ثم في كل خمسين حقة إن شاء ~~أدى من المائتين أربع حقاق وإن شاء أدى خمس ms0275 بنات لبون عن كل أربعين بنت ~~لبون فإذا زادت على ذلك تستأنف الفريضة على نحو ما قلنا ويكون الخيار في ~~جنس هذه المسائل وفي أداء القيمة عندنا لمن عليه الزكاة # <247>(فصل في صدقة البقر) ليس فيما دون الثلاثين من البقر صدقة وفي ~~الثلاثين من البقر السائمة تبيع أو تبيعة وهي التي طعنت في السنة الثانية ~~وفي أربعين من البقر مسنة وهي التي طعنت في السنة الثالثة وفي الزيادة على ~~الأربعين عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى ثلاث روايات في رواية في إحدى ~~وأربعين مسنة وربع عشر سنة أو مسنة وثلث عشر تبيع هكذا روى الحسن عن أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى وعنه لا شيء في الزيادة حتى يكون البقر خمسين فإذا ~~خمسين ففيها مسنة وربع مسنة وروى أسد بن عمرو وعن أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى أنه لا شيء في الزيادة على الأربعين حق يبلغ ستين ففيها تبيعان أو ~~تبيعتان وبه أخذ أبو يوسف ومحمد والشافعي رحمهم الله تعالى اتفقوا على إن ~~فيما زاد على الستين الأوقاص تسع تسع ويجب في كل أربعين مسنة وتبيع وفي ~~ثمانين مسنتان وفي تسعين ثلاثة أتبعة وفي مائة مسنة وتبيعان وفي مائة وعشرة ~~مسنتان وتبيع وفي مائة وعشرين إن شاء أدى ثلاث مسنات وإن شاء أدى أربعة ~~أتبعة والجواميس بمنزلة البقر(فصل في صدقة الغنم) ليس فيما دون الأربعين من ~~الغنم صدقة وفي أربعين شاة شاة إلى مائة وعشرين فإذا زادت واحدة ففيها ~~شاتان إلى مائتين فإذا زادت واحدة ففيها ثلاث شياه إلى أربعمائة ففيها أربع ~~شياه ثم في كل مائة ولا يؤخذ في زكاة الغنم في رواية الأصل إلا الثني وهو ~~الذي طعن في السنة الثانية وروى الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى وهو ~~قول أبي يوسف ومحمد والشافعي رحمهم الله تعالى يجوز أخذ الجذع من الضأن كما ~~يجوز في الأضحية والجذع من الضأن هو الذي مضى عليه أكثر السنة ولا يؤخذ من ~~المعز إلا الثني في قولهم أخذ الذكر والأنثى فيه سواء ms0276 وقال الشافعي رحمه ~~الله تعالى لا يجوز أخذ الذكر إلا أن يكون الكل ذكور أو لا يؤخذ في الزكاة ~~إلا الوسط من أرفع أدونها ومن أدون أرفعها ولمن عليه الزكاة أن يدفع الأرفع ~~ويسترد الفضل على الوسط أو يدفع الأدون ويرد الفضل إلى الوسط المتولد من ~~الظبي والغنم إذا كان الأم من الغنم فهو من الغنم عندنا PageV01P121 ~~<248> يجب فيها الزكاة يعتبر فيها الأم كما يعتبر في الرق والحرية وكذا ~~المتولد من البقر الأهلي والوحش (فصل في صدقة الحملان والفصلان والعجاجيل) ~~لا تجب فيها الزكاة ولا ينعقد فيها النصاب عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله ~~تعالى وعلى قول زفر رحمه الله تعالى يجب في الصغار ما يجب في الكبار ~~واختلفت الروايات عن أبي يوسف رحمه الله تعالى والمسئلة معروفة فإن كان في ~~الصغار مسنة يجب فيها ما يجب في الكبار في قولهم إلا أن عندهما أن ما يجب ~~فيها ما يجب في الكبار إذا كان العدد الواجب في الكبار موجودا في الصغار ~~فإن لم يكن يؤخذ الموجود لا غير وتفسيره رجل له مائة وتسعة عشر حملا ~~ومسنتان يجب فيها مسنتان في قولهم فإن لم يكن إلا مسنة واحدة عند أبي حنيفة ~~ومحمد رحمهما الله تعالى يؤخذ تلك المسنة لا غير وكذا لو حال الحول على ~~ستين من العجاجيل ففيها تبيع واحد عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى ~~يؤخذ ذلك التبيع لا غير وكذا لو حال الحول على ستة وسبعين فصيلا فيها بنت ~~لبون يؤخذ ذلك لا غير ويحتسب على الرجل في السائمة العمياء والعجفاء ~~والصغيرة ولا يؤخذ منها شيء وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى ليس في الإبل ~~والبقر والغنم العمي شيء لأنها ليست بسائمة وكذلك مقطوع القوائم ولا يؤخذ ~~الربي والأكلية والماخض وفحل الغنم لأنها من الكرائم وقد نهينا عن أخذ ولا ~~يؤخذ الهرم ولا ذات عوار بين إلا أن يشاء المصدق. رجلان بينهما ثمانون من ~~الغنم كل شاة بينهما روى هشام عن محمد عن أبي حنيفة رحمهما الله ms0277 تعالى أنه ~~قال عليهما شاتان ولو كان ثمانون بين أربعين رجلا لرجل منهم من كل شاة ~~نصفها والنصف الباقي بين تسع وثلاثين رجلا ليس على صاحب الأربعين صدقة وهو ~~قول محمد رحمه الله تعالى وهكذا روى عن أبي يوسف رحمه الله تعالى قال في ~~الكتاب ولا يفرق بين مجتمع ولا يجمع بين متفرق وتفسير اللفظ الأول رجل له ~~مائة وعشرون من الغنم ليس للساعي أن يجعل كل أربعين في مكان ويأخذ م كل ~~أربعين شاة وتفسير اللفظ الثاني أن يكون بين رجلين أربعون شاة لكل واحد ~~منهما عشرون ليس للمصدق # <249> أن يجمع بين الكل ويأخذ منهما شاة قال وما كان بين خليطين فإنهما ~~يتراجعان بالسوية قالوا أراد بذلك إذا كان بين رجلين إحدى وستون من الإبل ~~لإحدهما ست وثلاثون وللآخر خمس وعشرون فأخذ المصدق منهما بنت مخاض وبنت ~~لبون فإن كل واحد منهما يرجع على شريكه بحصة ما أخذ الساعي من ملكه زكاة ~~شريكه (فصل في الخيل) الخيل السائمة إذا كانت ذكورا وإناثا يجب فيها الزكاة ~~في قول أبي حينفة رحمه الله تعالى إن شاء أعطى عن كل فرس دينارا وإن شاء ~~قومها وأعطى ربع عشر قيمتها قالوا هذا في أفراس العرب لأنها تتفاوت فاحشا ~~أما في أفراسنا تقوم ويؤدي عن كل مائتي درهم خمسة دراهم وإن كان الكل إناثا ~~فعن أبي حنيفة رحمه الله تعالى فيه روايتان وإن كان الكل ذكورا في ظاهر ~~الرواية عنه لا يجب الصدقة وفي النوادر تجب وعلى قول أبي يوسف ومحمد ~~والشافعي رحمهم الله تعالى لا زكاة في الخيل قالوا والفتوى على قولهما ~~وأجمعوا على أن الإمام لا يأخذ منهم صدقة الخيل جبرا (فصل في مال التجارة) ~~مال التجارة نوعان أحدهما ما خلق ثمنا وهو الذهب والفضة وزكاة الذهب والفضة ~~ونصابهما ما قال في الكتاب في كل مائتي درهم خمسة دراهم وفي كل عشرين مثقال ~~ذهب نصف مثقال مضروبا كان أو لم يكن مصوغا كان أو غير مصوغ حليا كان للرجال ~~أو للنساء عندنا ms0278 تبرا كان أو سبيكة يعتبر في الذهب وزن المثاقيل وفي ~~الدراهم والدراهم وزن سبعة وتفسيره أن يزن كل عشرة منها سبع مثاقيل وقيل في ~~كل بلد يعتبر وزن ذلك البلد وعن الشيخ الإمام أبي بكر محمد بن الفضل رحمه ~~الله تعالى أنه كان يوجب في كل مائتي درهم تجارية وهي الغطارفة خمسة منها ~~ويقول أنها أعز النقود في بلادنا يقوم بها الأشياء ويمتهر بها النساء ~~ويشترى بها الخسيس والنفيس بمنزلة الدراهم في ذلك الزمان وبه أخذ شمس ~~الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى وشمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى ~~وفيما سواهما من الدراهم لا يجب الزكاة عند الكل إلا أن يكون النصف من كل ~~درهم فضة أو يبلغ قيمتها مائتي درهم أو عشرين مثقالا فإن كان الغش غالبا ~~فهي بمنزلة الفلوس PageV01P122 ~~<250>والفلوس بمنزلة الصفران نواها للتجارة وبلغت قيمتها مائتي درهم يجب ~~فيها الزكاة وإلا فلا وغير الذهب والفضة من الأموال لا يكون للتجارة إلا ~~بالنية ولو باع عرضا كان للتجارة بعرض فإن الثاني يكون للتجارة وإن لم ينو ~~لأن حكم البدل حكم الأصل وكذا لو كان العبد للتجارة فقتله عبد خطأ ودفع به ~~فإن المدفوع يكون للتجارة ولو كان القتل عمدا فصولح من القصاص على القاتل ~~لم يكن للقاتل للتجارة لأنه بدل عن القصاص لا عن المقتول ولو ورث مالا ~~ونواه للتجارة لا يكون للتجارة وإن ملك ما لا بهبة أو وصية ونوى التجارة ~~عند قبول الهبة والوصية لم يكن للتجارة في قول محمد رحمه الله تعالى وعلى ~~قول أبي يوسف رحمه الله تعالى يكون للتجارة وعلى هذا الخلاف المهر وبدل ~~الخلع ويدل الصلح عن دم العمد إن نوى للتجارة يكون للتجارة في قول أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى لأنه لا يملكه إلا بالقبول والعقد فكان كسبيا وليس في ~~الزيادة على مائتي درهم وعشرين مثقال ذهب زكاة في أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى مالم تبلغ الزيادة أربعين درهما أو أربع مثاقيل فحينذ يجب في الزيادة ~~ربع عشرها ويكمل نصاب الفضة بنصاب ms0279 الذهب ونصاب الذهب بالفضة وبعروض التجارة ~~أيضا إلا أن عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى يكمل نصاب الفضة بنصاب الذهب ~~باعتبار القيمة وعند صاحبيه رحمهما الله تعالى باعتبار الأجزاء وتفسير ذلك ~~إذا ملك مائة درهم وخمسة مثاقيل ذهب قيمتها مائة درهم عند أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى تجب الزكاة وعندهما لا تجب مالم يكن الذهب عشرة مثاقيل اشترى ~~خادما للخدمة وهو ينوي أن لو أصاب ربحا فحال عليه الحول لا زكاة فيه وكذا ~~لو اشترى جوالق بعشرة آلاف درهم ليؤاجرها من الناس فحال عليها الحول لا ~~زكاة فيها لأنه اشتراها للعلة وعزمه أنه لو وجد ربحا يبيعها لا يعتبر وكذا ~~الجمال إذا اشترى إبلا للكراء أو المكاري إذا اشترى حمرا للكراء ولو اشترى ~~الصباغ عصفرا أو زعفرانا ليصبغ ثياب الناس بالأجر وحال عليها الحول كان ~~عليها إذا بلغ نصاب لأن ما أخذ من الأجر يقابل بالعين وكذا كل من ابتاع ~~عندنا ليعمل به ويبقى أثره في المعمول كالعصفر والدهن لدبغ الجلد فحال عليه # <251>الحول كان عليه الزكاة وإن لم يبق لذلك العين أثر في المعمول ~~كالصابون والحرض لا زكاة فيه لأنه لا يبقى بعد العمل فكان الأجر مقابلا ~~بالمنفعة فلا يعد من مال التجارة وكذا النخاس إذا اشترى دواب للبيع لها ~~جلالا ومقاود فإن كان لا يدفع ذلك مع الدابة إلى المشتري لا زكاة فيها وإن ~~كان يدفعها مع الدابة كان فيها الزكاة إذا حال عليها الحول وكذا العطار إذا ~~اشترى قوارير ولو اشترى الرجل دار أو عبدا للتجارة ثم أجره يخرج من أن يكون ~~للتجارة لأنه لما آجره فقد قصد المنفعة ولو اشترى قدورا من صفر يمسكها أو ~~يؤاجرها لا تجب فيها الزكاة كما لا تجب في بيوت الغلة ولو دخل من أرضه حنطة ~~يبلغ قيمتها قيمة نصاب ونوى أن يمسكها ويبيعها فأمسكها حولا لا تجب فيها ~~الزكاة كما في الميراث ويعتبر في الزكاة كمال النصاب في طرفي الحول وعدم ~~الانقطاع فيما بين ذلك ونقصان النصاب في خلال الحول ms0280 عندنا لا يمنع وهلاك كل ~~النصاب في خلال الحول يبطل حكم الحول. رجل له غنم للتجارة تساوي مائتي درهم ~~فماتت قبل الحول فسلخها ودبغ جلدها حتى بلغ جلدها نصابا فتم الحول كان عليه ~~الزكاة ولو كان له عصير للتجارة فتخمر قبل الحول ثم صار خلا يساوي نصابا ~~فتم الحول لا زكاة فيه قالوا لأن في الفصل الأول الصوف الذي يقي على ظهر ~~الشاة متقوم فيبقى الحول ببقائه وفي الفصل الثاني هلك كل المال فبطل حكم ~~الحول إلا أن هذا يخالف ما روى ابن سماعة عن محمد رحمه الله تعالى. رجل ~~اشترى عصيرا بمائتي درهم فتخمر بعد ما مضت أربعة أشهر فلما مضت أربعة أشهر ~~أو ثمانية أشهر إلا يوما صارت خلا يساوي مائتي درهم فتمت السنة كانعليه ~~الزكاة لأنه عاد للتجارة على ما كان ولو تم الحول وهي خمر لا زكاة عليه. ~~رجل آجر داره بعيد ونواه للتجارة كان للتجارة. رجل له عبد للتجارة إن قوم ~~بالدراهم كانت قيمته أقل من مائتي درهم وإن قوم بالدنانير كانت قيمته أكثر ~~من عشرين دينارا قال أبو يوسف رحمه الله تعالى إن كان اشتراه بالدراهم يقوم ~~بالدراهم وإن كان اشتراه بالدنانير يقوم الدنانير وإن كان اشتراه بمال غير ~~الذهب والفضة يقوم بالنقد الغالب في المصر الذي هو فيه وإن كان المولى بعث ~~عبده إلى مصر آخر لحاجة يعتبر قيمة العبد في PageV01P123 ~~<252> المصر الذي فيه العبد فإن كان العبد في المفازة يعتبر قيمته في أقرب ~~الأمصار إلى ذلك الموضع وقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى إذا وجب عليه ~~الزكاة في أحد الوجهين لو تجب في لوجه الآخر كان عليه الزكاة وما ذكرنا من ~~قول أبي يوسف رحمه الله تعالى فذاك قوله الأول ولو اشترى أرض عشر أو خراج ~~للتجارة لا يجب فيها الزكاة وكذا لو اشترى بذرا للتجارة وزرعها في أرض عشر ~~استأجرها كان فيها العشر لا غير وعن محمد رحمه الله تعالى إذا اشترى ~~للتجارة أرض عشر يجب الزكاة مع العشر أن زرع ms0281 إذا اشترى عبدا للتجارة ينقرة ~~فضة وزنها مائتا درهم وحال عليها الحول وهو لا يساوي مائتي درهم مضروبة قال ~~محمد رحمه الله تعالى لا زكاة عليه حتى يساوي مائتي درهم مضروبة وكذا لو ~~اشتراه بمائة وتسعين درهما وذاك قيمته ثم صار يساوي مائتي درهم مضروبة قال ~~محمد رحمه الله تعالى يعتبر الحول من حين صار يساوي مائتي درهم مضروبة ~~فالحاصل إن في عين الذهب والفضة يعتبر الوزن وفي غير الذهب والفضة لا تجب ~~الزكاة ما لم تبلغ قيمته مائتي درهم مضروبة هذا إذا كان المال عينا فإن كان ~~دينا قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى رواية الأصل الديون ثلاثة دين قوى وهو ~~بدل مال التجارة والفرض ودين وسط وهو بدل مال لم يكن للتجارة كثمن ثياب ~~البذلة وعبد الخدمة ودار السكنى ودين ضعيف وهو بدل ما ليس بمال كالمهر ~~والوصية وبدل الخلع والصلح عن دم العمد والدية ففي الدين القوي تجب الزكاة ~~إذا حال الحول ويتراخى الأداء إلى أن يقبض أربعين درهما وكلما قبض أربعين ~~درهما يلزمه درهم وفي الدين الوسط لا يجب الأداء ما لم يقبض مائتي درهم ولا ~~يعتبر الحول بعد القبض ويعتد بما مضى من الحول قبل القبض في الصحيح من ~~الرواية وفي الدين الضعيف لا تجب الزكاة ما لم يقبض مائتي درهم ويحل الحول ~~بعد القبض وثمن السائمة بمنزلة ثمن عبد الخدمة . ولو ورث مائتي درهم دينا ~~على رجل وحال عليه الحول لا زكاة عليه حتى يقبض مائتي درهم ويعتد بما مضى ~~من الحول قبل القبض وعن أبي حنيفة رحمه الله تعالى في رواية # <253>أخرى لا تجب حتى يحول الحول بعد القبض ولو ورث سائمة كان عليه ~~الزكاة إذا حال الحول نوى أو لم ينو وعلى قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله ~~تعالى الديون كلها سواء تجب الزكاة قبل القبض وكلما قبض شيئا يلزمه أداء ~~زكاة ذلك القدر قل المقبوض أو كثر إلا دين الكتابة فإن في بدل الكتابة لا ~~تجب الزكاة لما مضى من الحول ms0282 قبل القبض وكذا لو كان بين رجلين عبد للتجارة ~~وقيمته ألف درهم فأعتقه أحدهما وهو معسر واختار الآخر استسعاء العبد فقبض ~~السعاية بعد سنين لا زكاة عليه ما لم يحل الحول عليه بعد القبض ولو تروج ~~امرأة على إبل بغير عينها فقبضت خمسا من الإبل لا زكاة فيها في قولهم ما لم ~~يحل الحول بعد القبض ولو تزوجها على إبل بعينها فكذا الجواب في قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى يعتبر الحول بعد القبض وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما ~~الله تجب الزكاة بحكم الحول الماضي ولو تزوج امرأة على أربعين شاة سائمة ~~فقبضت فحال عليها الحول ثم طلقها قبل الدخول بها كان عليها زكاة النصف ~~الباقي ولو كان المهر عبدا فطلقها الزوج بعد يوم الفطر قبل الدخول بها كان ~~عليها جميع الصدقة ولو تزوجها على مائتي درهم ودفع إليها ثم طلقها بعد ~~الحول قبل الدخول كان عليها زكاة المائتين وفي دية المقتول إن قضى القاضي ~~بالدية من الدراهم أو الدنانير وقبض ورثه المقتول بعد الحول على قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى لا تجب الزكاة مالم يحل الحول بعد القبض وإن قضى ~~القاضي بالدية من الإبل لا زكاة في قولهم حتى يحول الحول بعد القبض كما لو ~~تزوج امرأة على إبل بغير عينها وقبضت يعتبر الحول بعد القبض إذا آجر داره ~~أو عبده بمائتي درهم لا تجب الزكاة ما لم يحل الحول بعد القبض في قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى فإن كانت الدار والعبد للتجارة وقبض أربعين درهما ~~بعد الحول كان عليه درهم بحكم الحول الماضي قبل القبض لأن أجرة دار التجارة ~~وعبد التجارة بمنزلة ثمن مال التجارة في الصحيح من الرواية وفي لإجارة ~~المرسومة ببخارى إذا عجل الأجرة وبقي المال في يد الآجر سنين عن الشيخ ~~الإمام أبي بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى إنه قال إن PageV01P124 ~~<254>كانت الأجرة من الدراهم أو من الدنانير كان زكاتها على الآجر لأنه ~~ملكها بالقبض وعند انفساخ الإجارة لا يلزمه رد ms0283 عين المقبوض وإنما يلزمه رد ~~غيرها فكان بمنزلة دين لحقه بعد الحول وقال الشيخ الإمام الزاهد علي بن ~~محمد البزدوي ومجد الأئمة السرختكي رحمه الله تعالى أن زكاتها تجب على ~~المستأجر أيضا لأن الناس يعدون مال الإجارة دينا على الآجر وفي بيع الوفاء ~~المعهود بسمرقند تجب زكاة الثمرة على البائع وعلى قول الشيخ الإمام الزاهد ~~على بن محمد البزدوي ومجد الأئمة السرختكي رحمه الله تعالى تجب على المشتري ~~أيضا وفيه نوع إشكال وهو أنه لو اعتبر دينا عند الناس ينبغي أن لا تجب ~~الزكاة على الآجر والبائع لأنه مشغول بالدين ولا تجب على المشتري والمستأجر ~~أيضا لأنه وإن اعتبر دينا للمستأجر فليس بمنتفع في حقه لأنه يمكنه المطالبة ~~قبل فسخ الإجارة ولا يملكه حقيقة فكان هذا بمنزلة الدين على الجاحد أو فوقه ~~وثمة لا تجب الزكاة ما لم يحل الحول بعد القبض وإن كانت الأجرة عينا وبقي ~~القين في يد الآجر لأنه استحق عليه علين مال الزكاة. رجل له مائة درهم في ~~يده ومائة درهم أخرى دين له على غيره فحال عليها الحول ذكر عصام رحمه الله ~~تعالى أن عليه الزكاة وهو محمول على ما إذا كان الدين بدل مال التجارة ~~ويكون المديون مليا مقر بالدين. رجل له على رجل مائتا درهم فحال الحول إلا ~~شهرا ثم استفاد ألفا فتم الحول على المائتين لا تجب عليه زكاة الألف ما لم ~~يأخذ من الدين أربعين درهما فصاعدا في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لأنه ~~لا تجب عليه زكاة المائتين ما لم يقبض أربعين فإذا لم يجب عليه الأداء عن ~~الأصل لا يجب عن الفائدة. رجل له دين على رجل وهبه من ثالث ووكله بقبضه ~~وحال الحول ثم قبضه الموهوب له كانت الزكاة على الواهب لأن الموهوب له وكيل ~~في القبض. الدين يمنع الزكاة إذا كان مطالبا من جهة العباد كالقرض وثمن ~~المبيع وضمان المتلف وأرش الجراحة ومهر المرأة كان الدين عن المنقود أو من ~~المكيل أو الموزون أو الثياب أو ms0284 الحيوان وجب بنكاح أو خلع أو صلح عن دم # <255>عمد وهو حال أو أجل فإن كان المال فاضلا عن الدين كان عليه زكاة ~~الفاضل إذا بلغ النصاب وإن لحقه دين بعد وجوب الزكاة لا يسقط الزكاة ووجوب ~~الزكاة في النصاب ودين الزكاة بأن استهلك النصاب بعد الحول لا يمنع الزكاة ~~يستوي فيه المال الظاهر والباطن وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى نفس الزكاة ~~في النصاب تمنع الزكاة ودين الزكاة لا يمنع. إذا ملك الرجل مائتي دراهم ~~وخمسة دراهم فمضى عليها حولان قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى عليه عشرة ~~دراهم لأن بمضي الحول الأول وجب عليه خمسة للمائتين ولا يجب عليه للخمسة ~~الزائدة زكاة فيما دون الأربعين فمضى الحول الثاني وماله مائتان سوى الزكاة ~~الأولى فتجب عليه خمسة أخرى وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى عليه ~~للسنة الأولى خمسة دراهم وثمن درهم لأن عندهما يجب الزكاة في الكسور فبقي ~~ماله في السنة الثانية مائتان إلا ثمن درهم فلا يجب عليه في السنة الثانية ~~شيء. ولو ملك الرجل ألف درهم ومضى عليها ثلاثة أحوال كان عليه للحول الأول ~~خمسة وعشرون وللحول الثاني في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى عليه زكاة ~~تسعمائة وستين لأن عنده لا تجب الزكاة فيما دون الأربعين وللحول الثالث ~~زكاة تسعمائة وعشرين وذلك ثلاث وعشرون وعندهما تجب الزكاة في الكسور أيضا ~~فإن ضاع منهما ثمانمائة وبقي مائتان كان عليه خمسة دراهم لا غير كأنه لم ~~يملك إلا مائتي درهم فكان عليه زكاة المائتين وإن ملك الرجل على رجل ~~ثلثمائة درهم ومضى عليها ثلاثة أحوال ثم قبض منها مائتي درهم قال أبو حنيفة ~~رحمه الله تعالى يزكي للسنة الأولى خمسة دراهم وللسنة الثانية أربعة دراهم ~~عن مائة وستين ولا شيء عليه في الفضل لأنه دون الأربعين. هلاك النصاب بعد ~~وجوب الزكاة يسقط الزكاة خلك بعد ما طلب الإمام أو الساعي أو قبله عند ~~مشايخنا رحمهم الله تعالى وهل يأثم بتأخير الزكاة بعد التمكن ذكر الكرخي ~~رحمه الله ms0285 تعالى أنه يأثم وهكذا ذكر الحاكم الشهيد رحمه الله تعالى في ~~المنتقى وعن محمد رحمه الله تعالى أن من أخر الزكاة من غير عذر لا يقبل ~~شهادته وفرق محمد رحمه الله تعالى بين الحج وبين الزكاة فقال PageV01P125 ~~<256>لا يأثم بتأخير الحج ويأثم بتأخير الزكاة لأن في الزكاة حق الفقراء ~~فيأثم بتأخير حقهم أما الحج خالص حق الله تعالى وروى هشام عن أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى أنه لا يأثم بتأخير الزكاة ويأثم بتأخير الحج لأن الزكاة غير ~~مؤقتة أما الحج فريضة يتعلق أداؤها بالوقت بمنزلة الصلاة وعسى لا يدرك ~~الوقت في المستقبل. رجل ملك مائتي درهم فمضى عليه حولان على المائتين ~~فاستهلك النصاب قبل أداء الزكاة ثم استفاد مائتي درهم وحال الحول على ~~المستفاد لا تجب عليه زكاة المستفاد ولأن زكاة نصاب الأول دين في ذمته فمنع ~~زكاة المستفاد ولو ملك نصابا وتوج امرأة على مائتي درهم وحال الحول على ~~المصاب لا تجب عليه الزكاة لأن وجوب المهر حقا للمرأة مانع وجوب الزكاة ولو ~~وجبت عليه كفارة يمين أو ظهار أو قتل لا يمنع الزكاة ولا يمنع الدين وجوب ~~العشر والخراج ويمنع صدقة الفطر. مات من عليه الزكاة تسقط الزكاة ولا تصير ~~دينا في التركة إلا أنه لو أوصى بأداء الزكاة يجب تنفيذ الوصية من ثلث ماله ~~والردة بمنزلة الموت ولو أخر زكاة المال حتى مرض يؤدي سرا من الورثة وإن لم ~~يكن عنده مال وأراد أن يستقرض لأداء الزكاة فإن كان في أكبر رأيه أنه إذا ~~استقرض وأدى الزكاة واجتهد لقضاء دينه يقدر على ذلك كان الأفضل له أن ~~يستقرض فإن استقرض وأدى ولم يقدر على قضاء الدين حتى مات يرجى أن يقضي الله ~~تعالى دينه في الآخرة وإن كان أكبر رأيه أنه إذا استقرض لا يقدر على قضاء ~~الدين كان الأفضل له أن لا يستقرض لأن خصومة صاحب الدين أشد. رجل له عبد ~~للتجارة وعلى العبد دين لا تجب عليه زكاة العبد بقدر الدين ولو كان العبد ~~للخدمة ms0286 كان على المولى صدقة فطره. رجل له ألف درهم فاغتصب من رجل ألفا ~~واغتصب منه رجل آخر هذه الألف وللغاصب الثاني أيضا ألف درهم فاستهلك الثاني ~~الغصب وحال الحول على مال الغاصبين ثم أبرأهما المغصوب منه كان على الغاصب ~~الأول زكاة ألفه ولا زكاة على الغاصب الثاني لأن الأول إن ضمن الغصب ~~للمغصوب # <257> منه كان له أن يرجع على الغاصب الثاني فلم يكن ماله مشغولا بالدين ~~أما الثاني ضمن الغصب فليس له أن يرجع بذلك على غيره فصار ماله مشغولا ~~بالدين قبل الإبراء فلا يكون سببا للزكاة. رجل عليه ألف درهم لرجل وكفل بها ~~رجل بغير إذنه وللأصيل والكفيل لكل واحد منهما ألف درهم فحال الحول على ~~مالهما ثم أبرأهما منه صاحب الدين لا زكاة على واحد منهما لأن كل واحد ~~منهما كان مطالبا بالدين فلا يرجع أحدهما بالدين على صاحبه. رجل التقط ألفا ~~وعرفها سنة ثم تصدق بها له ألف درهم فحال الحول على ألفه استحسانا لأن ~~الدين ليس بواجب لاحتمال أن صاحب اللقطة يجيز الصدقة ولأنه ليس هنا أحد ~~يطالبه من حيث الظاهر واستهلاك النصاب بعد وجوب الزكاة يوجب الضمان ~~واستبدال مال التجارة بمال التجارة ليس باستهلاك وبغير مال التجارة استهلاك ~~واستبدال السائمة بالسائمة استهلاك وإقراض النصاب بعد الحول ليس باستهلاك ~~وإن نوى المال على المستقرض وكذا لو أعار الثوب للتجارة بعد الحول ولا تجب ~~الزكاة على المجنون إذا كان مطبقا وتجب على المغمى عليه وإن استوعب الإغماء ~~حولا كاملا ولو جن في أول الحول كان عليه الزكاة لأن الجنون إذا لم يستوعب ~~الشهر لا يمنع الصوم فإذا لم يستوعب السنة لا يمنع الزكاة وعن أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى إذا بلغ الصبي مجنونا ثم أفاق بعد سنين يعتبر الحول من يوم ~~أفاق ولا يعتد بما مضى من الحول قبل الإفاقة وفي الذي جن في أول الحول ثم ~~أفاق في السنة يعتد بما مضى من الحول والذي يجن ويفيق بمنزلة العاقل. رجل ~~أودع ماله رجلا لا يعرفه ثم ms0287 وجده بعد سنين وأخذ ماله لا زكاة عليه ولو أودع ~~رجلا يعرفه ثم نسي سنين ثم تذكر بعد ذلك كان عليه زكاة ما مضى وإن سقط ماله ~~في البحر ثم وصل إليه بعد سنين لا زكاة عليه لما مضى وكذا المغصوب المجحود ~~إذا رده الغاصب بعد سنين وكذا المال الذي ذهب به العدو إلى دار الحرب ثم ~~وصل إليه بعد سنين والعبد إذا أبق من مولاة ثم عاد إليه بعد سنين والمدفون ~~في الفلاة إذا نسي مكانه وإن دفن في داره أو دار غيره ونسي مكانه PageV01P126 ~~<258>ثم وجده بعد سنين كان عليه زكاة ما مضى واختلف المشايخ في المدفون في ~~الكرم أو الأرض إذا نسي مكانه والدين المجحود بمنزلة الساقط في البحر فإن ~~كان القاضي يعلم بالدين روى هشام عن محمد رحمه الله تعالى أن نصاب وإن لم ~~يكن القاضي علم بالدين وله بينة عادلة فلم يقمها حتى مضى السنون روى هشام ~~عن محمد رحمه الله تعالى أنه لا يكون نصابا وأكثر المشايخ رحمهم الله تعالى ~~على خلافه وفي الأصل لم يجعل الدين المجحود نصابا ولم يفصل قال شمس الأئمة ~~السرخسي رحمه الله تعالى الصحيح جواب الكتاب إذ ليس كل قاض يعدل ولا كل ~~بينة تعدل وفي الخصومة بين يدي القاضي ذل وكل واح لا يختار ذلك وإن كان ~~المديون يقر في السر ويجحد في العلانية لم يكن نصابا وإن كان المديون مقرا ~~إلا أنه معسر فهو نصاب وإن كان على مفلس فلسه القاضي وهو مقر بكون نصابا في ~~قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى الأول وإن كان مقرا فلما قدمه ~~إلى القاضي جحده فقامت عليه البينة ومضى زمان في تعديل الشهود ثم عدلوا ~~سقطت عن الزكاة من يوم جحد عند القاضي إلى أن عدل الشهود لأنه فيما كان ~~مقرا قبل الخصومة ولو كان الدين على مليء مقر به وهرب المديون إلى مصر من ~~الأمصار فعليه الزكاة فيما يقبض منه لأنه قادر على أن يطلب أو يبعث بذلك ms0288 ~~وكيلا وإن لم يقدر على طلبه وعلى الوكيل فلا زكاة عليه وعلى ابن السبيل ~~زكاة ماله لأنه قادر على التصرف بنائبه. رجل تزوج امرأة على ألف ودفع إليها ~~ولم يعلم أنها أمة فحال الحول عندها ثم علم أنها أمة زوجت نفسها بغير إذن ~~المولى ورد الألف على الزوج روي عن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه لا زكاة ~~على واحد منهما وكذلك رجل حلق لحية إنسان فقضى عليه بالدية ودفع الدية إليه ~~فحال الحول ثم نبتت لحيته وردت الدية إليه لا زكاة على كل واحد منهما وكذلك ~~رجل أقر لرجل بدين ألف درهم ثم دفع الألف إليه ثم تصادقا بعد الحول أنه لم ~~يكن عليه دين لا زكاة على كل واحد منهما وكذلك رجل وهب لرجل ألفا ودفع ~~الألف ثم رجع في الهبة بعد الحول بقضاء واسترد الألف لا زكاة على كل واحد منهما # <259>رجل اشترى عبدا للتجارة يساوي مائتي درهم بمائتي درهم ونقد الثمن ~~ولم يقبض العبد حتى حال الحول فمات العبد عند البائع كان على البائع زكاة ~~المائتين وكذلك على المشتري أما على البائع فلأنه يملك الثمن وحال الحول ~~عليه عنده وأما على المشتري لأن العبد كان للتجارة وبموته عند البائع انفسخ ~~البيع والمشتري أخذ عوض العبد مائتي درهم فإن كانت قيمة العبد مائة كان على ~~البائع زكاة المائتين لأنه ملك الثمن ومضى عليه الحول عنده وبانفساخ البيع ~~لحقه دين بعد الحول فلا تسقط عنه زكاة المائتين ولا زكاة على المشتري لأن ~~الثمن زال عن ملكه إلى البائع فلم يملك المائتين حولا كاملا وبانفساخس ~~البيع استفاد المائتين بعد الحول فلا تجب عليه الزكاة. رجل له على رجل ألف ~~درهم دين وكفل بها رجل بأمر المديون أو بغير أمره وللأصيل والكفيل لكل واحد ~~منهما ألف ردهم فحال الحول على مالهما لا زكاة على كل واحد منهما لأن كل ~~واحد منهما كان مطالبا بالألف ولو اغتصب رجل ألفا من رجل فجاء آخر واغتصب ~~الألف من الغاصب واستهلكها ولكل واحد من ms0289 الغاصبين ألف فحال الحول على مال ~~الغاصبين كان على الغاصب الأول زكاة ألفه ولا زكاة على الغاصب الثاني لأن ~~الأول لو ضمن الغصب يرجع على الغاصب الثاني أما الثاني لو ضمن لا يرجع على ~~الأول وإنما فارق الغصب الكفالة وإن كان في الكفالة أمر إذا أدى الكفيل ~~يرجع على الأصيل لأن في الغصب ليس له أن يطالبهما جميعا بل إذا اختار تضمين ~~أحدهما يبرأ الآخر أما في الكفالة له أن يطالبهما جميعا فكان كل واحد منهما ~~مطالبا بالألف. رجل له على رجل ألف درهم فحال الحول عليه ثم أبرأ المديون ~~من الدين سقطت عنه الزكاة وكذلك رجل له ألف فحال عليه الحول فاستهلكها رجل ~~ثم إن صاحب الألف أبرأ المستهلك سقطت عنه الزكاة وكذلك رجل أقرض ألفها رجلا ~~بعدما حال الحول ثم أبرأ المستقرض عن القرض سقطت عنه الزكاة وكذلك رجل عنده ~~متاع للتجارة وحال عليه الحول فباعه من رجل ثم أبرأ المشتري عن الثمن سقطت ~~عنه الزكاة لأن من عليه الزكاة له أن يبيع ماله بمال الزكاة ويقرضه بعد ~~الحول إذا صار مال الزكاة دينا PageV01P127 ~~<260>بسبب تملكه صار كأنه كان دينا من الأصل وفي الدين ما لم يقبضه لا ~~يلزمه الأداء فإذا سقطت عنه الزكاة. رجل له غنم سائمة اشتراها رجل ولم ~~يقبضها حتى حال الحول ثم قبضها لا زكاة على المشتري فيما مضى ويستقبل حولا ~~بعد القبض لأنها كانت مضمونة على بائعة بالثمن وكذا السائمة إذا عصبها رجل ~~والغاصب مقر بالغصب إلا أنه يمنعها من المالك ثم ردها على المالك بعد الحول ~~لا زكاة على صاحب الغنم فيما مضى وكذا لو كانت السائمة رهنا عند رجل بألف ~~وللراهن مائة ألف فحال على الرهن في يد المرتهن كان على الراهن زكاة ما كان ~~عنده من المال إلا الألف التي هي دين عليه ولا زكاة عليه في غنم الراهن ~~لأنها كانت مضمونة بالدين فرق بين الدراهم وبين السائمة الدراهم إذا كانت ~~غصبا عند رجل والغاصب مقر بالغصب كان على صاحبها ms0290 الزكاة إذا قبض وفي غصب ~~السائمة ليس على صاحبها الزكاة وإن كان الغاصب مقرا. رجل له ألف درهم مضى ~~عليها شهر ثم إن صاحب الألف أتلف الرجل متاعا قيمته ألف ثم أبرأه صاحب ~~المتاع عن ضمانة قال زفر رحمه الله تعالى يستقبل حولا بعد الإبراء وقال أبو ~~يوسف رحمه الله تعالى يستقبل حولا بعد الإبراء وقال أبو يوسف رحمه الله ~~تعالى إذا حال عليها الحول منذ ملكها كان عليه زكاتها. (فصل في أداء ~~الزكاة) أداء الزكاة على نوعين أداء بعد الوجوب وتعجيل الزكاة قبل الوجوب ~~إذا أراد الرجل أداء الزكاة الواجبة قالوا الأفضل هو الإعلان والإظهار وفي ~~التطوعات الأفضل هو الإخفاء والإسرار وقال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن ~~الفضل رحمه الله تعالى الأفضل لصاحب المال الظاهر أن يؤدي الزكاة إلى ~~الفقراء بنفسه لأن هؤلاء لا يصنعون الزكاة مواضعها فأما الخراج فإنهم ~~يضعونه مواضعه لأن موضع الخراج المقاتلة وهؤلاء مقاتلة لأنهم يحمون بيضة ~~الإسلام وقال ويكره إخراج الصدقة إلى فقراء بلدة أخرى إلا أن يخرجها إلى ~~أقربائه هكذا روى أبو سليمان عن عبد الله بن المبارك عن أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى. وروى الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى رجل بعث زكاة ماله ~~إلى فقراء بلدة أخرى غير البلد الذي هو فيه قبل تمام الحول على المال في ~~البلد الذي بعث إليه فإنه يجوز ذلك. رجل له مال في يد شريكه # <261> في غير المصر الذي هو فيه فإنه يصرف الزكاة إلى فقراء المصر الذي ~~فيه المال دون المصر الذي هو فيه ولو كان مكان الزكاة وصية للفقراء فإنها ~~تصرف إلى فقراء البلد الذي فيه الميت رجل له أخ قضى القاضي عليه بنفقته ~~فكساه وأطعمه ينوى به الزكاة قال أبو يوسف رحمه الله تعالى يجوز وقال محمد ~~رحمه الله تعالى يجوز في الكسوة ولا يجوز في الإطعام وقول أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى خلاف ظاهر رواية. رجل أعطى رجلا دراهم ليتصدق بها على الفقراء ~~تطوعا فلم يتصدق المأمور حتى نوى ms0291 الآمر زكاة ماله من غير أن يتلفظ به ثم ~~تصدق المأمور جازت عن الزكاة وكذا ولو أمره بأن يتصدق بها عن كفارة اليمين ~~ثم نوى الزكاة وكذا لو أمره بأن يتصدق بها عن كفارة اليمين ثم نوى الزكاة ~~ثم تصدق المأمور جازت عن الزكاة ولو قال إن دخلت هذه الدار فلله علي أن ~~أتصدق بهذه المائة فدخل الدار وهو ينوي عند الدخول أن يتصدق بها عن الزكاة ~~ثم تصدق بها لم يجزه عن الزكاة لأن في الفصل الأول يد الوكيل كيد الموكل ~~ودفعه كدفع الموكل فإذا نوى الزكاة كان عما نوى أما في مسئلة الدخول وجب ~~عليه التصدق عند الدخول باليمين السابقة فلا تصح رجوعه. رجلان دفع كل واحد ~~منهما زكاة ماله إلى رجل منهما زكاة ماله إلى رجل ليؤدي عند فخلط مالهما ثم ~~تصدق ضمن الوكيل مال الدافعين وكانت الصدقة عنه وكذا لو كان في يد رجل ~~أوقاف مختلفة فخلط أموال الأوقاف وغلات الوقف كان ضامنا وكذا البياع ~~والسمسار إذا خلط أموال الناس والطحان إذا خلط حنطة الناس إلا في موضع يكون ~~الطحان مأذونا بالخلط عرفا. من عليه الزكاة إذا شك أنه هل أدى الزكاة أم لا ~~قال ابن المبارك رحمه الله تعالى يؤدي الزكاة كما لو شك في أداء الصلاة في ~~وقتها بخلاف ما لو شك في أداء الصلاة بعد خروج الوقت فإنه لا يلزمه الأداء ~~من عليه الزكاة إذا كان يؤخر ليس للفقير أن يطالبه ولا أن يأخذ ماله بغير ~~علمه فإن أخذ كان لصاحب المال أن يسترده إن كان قائما في يده ويضمنه إن كان ~~هالكا فإن لم يكن في قرابته من عليه الزكاة أو قبيلته أحوج من هذا الرجل ~~فكذلك ليس له أن يأخذ ماله وإن أخذ كان ضامنا في الحكم أما فيما بين الله ~~تعالى يرجى أن يحل له أن يأخذ. رجل دفع زكاة ماله إلى PageV01P128 ~~<262> رجل وأمره بالأداء أعطى الوكيل ولد نفسه الكبير أو الصغير أو امرأته ~~وهم محاويج جاز ولا يمسك لنفسه ms0292 شيئا. رجل أمر رجلا بأن يؤدي عنه الزكاة من ~~مال نفسه فأدى المأمور فإنه لا يرجع على الآمر مالم يشترط الرجوع وكذا لو ~~قال لغيره هب لفلان درهما أو قال الموهوب له لرجل عوض الواهب عن هبته من ~~مالك ففعل المأمور ذلك لا يرجع على الآمر ولو قال لغيره أنفق على عيالي أو ~~أنفق في بناء داري وليس بينهما خلطة لو يذكر الرجوع فأنفق المأمور قال شمس ~~الأئمة رحمه الله تعالى يرجع على الآمر وقال الشيخ الإمام المعروف بخواهر ~~زاده رحمه الله تعالى لا يرجع بغير شرط والمديون إذا أمر رجلا بقضاء دينه ~~فقضى المأمور يرجع على الآمر بغير شرط وفي الجنايات والمؤن المالية إذا أمر ~~غيره بأدائها عنه فأدى المأمور قال الشيخ الإمام الزاهد فخر الإسلام على بن ~~محمد البزدوي رحمه الله تعالى يرجع المأمور على الآمر بغير شرط وكذا في كل ~~ما كان مطالبا من جهة العباد حسا قال رحمه الله تعالى ومن قسم الجنايات ~~والمؤن بين الناس على السوية يكون مأجورا والرجل إذا أخذ السلطان ليصادره ~~فقال الرجل خلصني أو الأسير في يد الكافر إذا أمر غيره بذلك فدفع المأمور ~~مالا وخلص الآمر اختلفوا فيه قال بعضهم لا يرجع المأمور في المسئلتين إلا ~~بشرط الرجوع وقال بعضهم في الأسير يرجع وفي الذي أخذه السلطان لا يرجع إلا ~~عند شرط الرجوع وقال شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى يرجع في المسئلتين ~~وإن لم يشترط الرجوع. عامل الخراج إذا أخذ الخراج من الأكار ورب الأرض غائب ~~في ظاهر الرواية لا يرجع وذكر في الفتاوى لأبي الليث رحمه الله تعالى أنه ~~يرجع ولو أخذ العامل الخراج من الخارج لا يرجع وعامل الجباية إذا أخذ ~~الجباية من المستأجر إجارة طويلة أو ممن يسكن الدار أو الحانوت بالغلة ~~قالوا هذا وما لو أخذ الخراج من الأكار سواء. رجل دفع زكاة ماله إلى رجل ~~وأمره بالأداء ثم أدى الآمر بنفسه ثم الوكيل قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى ~~يضمن الوكيل علم بأدائه أولم ms0293 يعلم وقالا إن لم يعلم لا يضمن وإن علم ضمن ~~وعن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه أن # <263>علم ضمن وإن لم يعلم لا يضمن. رجل وجب عليه زكاة المائتين فأفرز ~~خمسة من ماله ثم ضاعت منه تلك الخمسة لا تسقط عنه الزكاة ولو مات صاحب ~~المال بعد أن أفرز الخمسة كانت الخمسة ميراثا عنه عن هشام رحمه الله تعالى ~~قال سألت محمدا رحمه الله تعالى عن رجل قال ما تصدقت به إلى آخر السنة فقد ~~نويت عن الزكاة ثم جعل يتصدق ولا تحضره النية قال لا يجزيه قلت فإن أخرج ~~الدراهم وصرها في كمه وقال هذه من الزكاة فجعل يتصدق ولا تحضره النية قال ~~أرجو أن يجزئه إذا هلكت الوديعة عند المودع فدفع القيمة إلى صاحبها وهو ~~فقير لدفع الخصومة يريد به الزكاة لا يجزيه ويكره الاحتيال لمنع الزكاة ~~وإبطال الشفعة في قول محمد رحمه الله تعالى خلافا لأبي يوسف رحمه الله ~~تعالى. رجل أدى خمسة من المائتين بعد الحول الفقير لأجل الزكاة ثم ظهر فيها ~~درهم ستوقة لم تكن تلك الخمسة زكاة لنقصان النصاب وإن أراد يسترد الخمسة من ~~الفقير ليس له ذلك لأنه لما ظهر أن الزكاة لم تكن واجبة ظهر أن الصدقة وقعت ~~تطوعا فإن رد الفقير باختياره كان ذلك هبة من الفقير حتى لو كان الفقير ~~صغيرا لا يصح رده وإن دفع خمسة من المائتين بعد الحول إلى رجل وأمره بأن ~~يتصدق بها عن الزكاة فلم يتصدق حتى وجد في ماله درهما ستوقا كان له أن ~~يسترده من الوكيل رجل ظن أن ماله خمسمائة فأدى زكاة خمسمائة ثم ظهر إن ماله ~~كان أربعمائة كان له أن يجعل الزيادة إن لم تقع زكاة أمكن جعلها تعجيلا ~~فتجعل تعجيلا وكذا التاجر إذا مر على عامل الصدقة بمال فأخذ العامل منه ~~أكثر من زكاة ماله على ظن أن ماله أكثر فظهر أنه كان أقل تجعل الزيادة ~~للسنة الثانية وإن علم العامل مقدار ماله وأخذ منه الزيادة حورا لا ms0294 تحتسب ~~الزيادة من الزكاة لأنه ما أخذ الزيادة على وجه الزكاة وإنما أخذها جورا ~~وظلما (فصل في هبة الدين من المديون بنية الزكاة) إذا وهب الدين من المديون ~~بعد الحول ينوي به الزكاة إن كان المديون غنيا لا يجوز ويضمن الواهب قدر ~~الزكاة استحسانا وإن كان المديون فقيرا فوهب الدين ينوي به زكاة مال عين ~~عند الواهب لا تسقط عنه زكاة ذلك المال وكذا PageV01P129 ~~<264>لو نوى به زكاة بدين آخر على غيره ولو وهب جميع الدين من المديون بنية ~~الزكاة عن الدين في الاستحسان يكون مؤديا وتسقط عنه الزكاة وكذا لو وهب كل ~~الدين من المديون لم ينو به الزكاة كان مؤديا زكاة هذا الدين استحسانا كما ~~لو كان النصاب عينا فوهب النصاب من الفقير بعد الحول ولم ينو شيئا كان ~~مؤديا استحسانا إذا كان النصاب عينا فتصدق بالنصاب على الفقير ولم ينو شيئا ~~كان مؤديا واستحسانا وإن وهب من المديون خمسة من الدين ينوي به زكاة ~~المائتين لا يجوز عن المائتين قياسا واستحسانا وهل تسقط عنه زكاة الخمسة ~~وهو ثمن درهم في القياس لا تسقط وفي الاستحسان تسقط ولو وهب خمسة من ~~المائتين ولم ينو شيئا قال أبو يوسف رحمه الله تعالى لا تسقط عنه زكاة ~~الخمسة وكذا لو وهب من المديون مائة وخمسة وتسعين وبقي عليه خمسة لا يسقط ~~عنه شيء من الزكاة في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى ولو وهب من المديون ~~مائة وستة وتسعين يسقط عنه من الزكاة درهم ويؤدي أربعة وعلى قول محمد رحمه ~~الله تعالى عنه الزكاة ما وهب وإن وهب خمسة تسقط عنه زكاة الخمسة وهو ثمن ~~درهم وإن وهب مائة تسقط زكاة المائة وإن وهب الكل ولم ينو شيئا أو نوى ~~التطوع تسقط عنه زكاة الكل (فصل في تعجيل الزكاة) يجوز تعجيل الزكاة بعد ~~ملك النصاب ولا يجوز قبله وكما يجوز التعجيل بعد ملك نصاب واحد يجوز عن نصب ~~كثيرة. رجل له مائة درهم فعجل منها خمسة وعشرين عنها وعما يستفيد ms0295 في السنة ~~فحال الحول ومعه ألف درهم لا يجوز عما عجل ولو ملك مائتي درهم فعجل منها ~~خمسة وعشرين ثم هلك ما في يده إلا درهما ثم استفاد تمام ألف درهم يجزيه ما ~~عجل في السنة الثانية لا يجوز. رجل له ألف بيض وألف سود فعجل خمسة وعشرين ~~عن البيض فهلكت البيض قبل الحول أجزأه ما عجل عن السود وكذا لو عجل عن ~~السود وكذا لو عجل عن السود فضاعت كان # <265> عن البيض ولو حال الحول وهما عنده ثم ضاع أحد المالين كان نصف ما ~~عجل عما بقي وعليه تمام زكاة ما بقي وكذا لو أدى الزكاة عن أحد المالين بعد ~~الحول كان الأداء عنهما وفي النوادر إذا عجل عن أحد المالين بعينه ثم خلك ~~ذلك المال بعد الحول لا يجوز شيء من المعجل عن الباقي وعليه زكاة الباقي ~~ولو كان عنده ألف درهم ومائة دينار فعجل عن الدنانير قبل الحول دينارين ~~ونصفا ثم ضاعت الدنانير قبل الحول وحال الحول على الدراهم جاز ما عجل عن ~~الدراهم إذا كان يساوي خمسة وعشرين درهما وكذا لو عجل خمسة وعشرين درهما عن ~~الدراهم قبل الحول ثم هلكت الدراهم جاز المعجل عن الدنانير بقيمته وإن لم ~~يهلك أحدهما حتى حال الحول ثم هلك المال الذي عجل عنه كان المعجل عن ~~المالين ولو حال الحول على ألف درهم ومائة دينار فأدى زكاة أحدهما بعينه ~~كان المؤدى عن المالين ولو كان له خمسة من الإبل السائمة وأربعون من الغنم ~~فعجل زكاة أحد الصنفين وحال الحول على الصنف الآخر لم يكن المعجل زكاة عن ~~الباقي ولا يشبه هذا الدراهم والدنانير لأن في الدراهم والدنابير يكمل نصاب ~~أحدهما بالآخر ويضم البعض إلى البعض فكانت جنسا واحدا بخلاف السوائم ولو ~~كان له ألف سود وألف ببيض فعجل عن أحد المالين ثم استحق المال الذي عجل عنه ~~قبل الحول لم يكن المعجل عن البافي وكذا لو استحق بعد الحول لأن في ~~الاستحقاق عجل عما لم يملك فبطل تعجيله ولو ms0296 زكى عن ألف درهم بعد الحول ~~فضاعت الألف وله دين على رجل لم يكن المؤدى زكاة عن دينة ولو كان الأداء ~~والهلاك قبل الحول أجزأه عن زكاة دينه. (فصل فيمن توضع فيه الزكاة) مصرف ~~الزكاة ما ذكر الله تعالى في قوله {إنما الصدقات للفقراء} الآية والفقير ~~عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى من ليس له نصاب وعنده ما يكفيه ولا يسأل ~~الناس والمسكين هو الذي يسأل الناس ولا يجد قوتا ولا يجل السؤال لمن كان ~~عنده قوت يوم عند البعض وقال بعضهم لا يحل السؤال لمن كان كسوبا أو يملك ~~خمسين درهما ويجوز صرف الزكاة إلى من لا يحل له السؤال إذا لم يملك نصابا ~~وإن كانت له كتب تساوي مائتي درهم إلا أنه PageV01P130 ~~<266> يحتاج إليها للتحفظ أو التدريس أو التصحيح يجوز صرف الزكاة إليه وكذا ~~لو كان عنده من المصاحف وهو يحتاج إليه وإن كان لا يحتاج إليه وهو يساوي ~~مائتي درهم لا يجوز صرف الزكاة إليه ولا له أخذ الزكاة وإن كان عنده طعام ~~شهر وهو يساوي مائتي درهم يجوز صرف الزكاة إليه وإن كان أكثر من شهر لا ~~يجوز وقال بعضهم يجوز وإن كان عنده طعام سنة وكذا لو كان له كسوة الشتاء ~~تساوي مائتي درهم وهو لا يحتاج إليها في الصيف يجوز له أخذ الزكاة وكذا لو ~~كان له حوانيت أو دار غلة تساوي ثلاثة آلاف درهم وغلتها لا تكفي لقوته وقوت ~~عياله يجوز صرف الزكاة إليه في قول محمد رحمه الله تعالى ولو كان له ضيعة ~~تساوي ثلاثة آلاف ولا يخرج منها ما يكفي له ولعياله اختلفوا فيه قال محمد ~~بن مقاتل رحمه الله تعالى يجوز له أخذ الزكاة ولو كان له دار فيها بستان ~~والبستان يساوي مائتي درهم قالوا إن لم يكن في البستان ما فيه مرافق الدار ~~من المطبخ والمغتسل وغير ذلك لا يجوز صرف الزكاة إليه وهو بمنزلة من له ~~متاع للبيت وجواهر والذي له دين مؤجل على إنسان إذا احتاج إلى ms0297 النفقة جاز ~~له أن يأخذ من الزكاة قدر كفايته إلى حلول الجل وكذا المسافر الذي له مال ~~في زكاة يجوز له أن يأخذ من الزكاة مقدار البلاغ إلى وطنه وإن كان الدين ~~غير مؤجل فإن كان من عليه الدين معسرا يجوز له أخذ الزكاة في أصح الأقاويل ~~لأنه بمنزلة ابن السبيل وإن كان المديون موسرا معترفا لا يحل له أخذ الزكاة ~~وكذا إذا كان جاحدا وله على الدين بينة عادلة وإن لم يكن له بينة عادلة لا ~~يحل له أخذ الزكاة ما لم يرفع الأمر إلى القاضي فيحلفه فإذا حلفه وحلف بعد ~~ذلك يحل له أخذ الزكاة وعلى هذا قالوا إن الدين المجحود إنما لا يكون نصابا ~~إذا حلفه القاضي وحلف أما قبل ذلك يكون نصابا حتى لو قبض منه أربعين درهما ~~يلزمه أداء الزكاة ويجوز دفع الزكاة إلى فقيرة زوجها موسر في قول أبي حنيفة ~~ومحمد رحمهما الله تعالى فرض لها النفقة أو لم تفرض ولا يجوز إلى صغير ~~والده غني فإن كان الابن كبير أجاز ولو دفع الزكاة إلى بنت غني يجوز في ~~رواية عن أبي يوسف وهو قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى وكذا ول رفع ~~إلى فقير له ابن موسر وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى إن كان # <267> في عيال الغني لا يجوز وإن لم يكن جاز ولا يجوز لمن عليه الزكاة أن ~~يدفع زكاة ماله إلى عبده ولا إلى مدبره ولا إلى أم ولده ولا إلى مكاتبه علم ~~بذلك أو لم يعلم ومعتق البعض عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى بمنزلة المكاتب ~~ولا يجوز الدفع إلى عبد مولاة غني ولا إلى مدبره ولا إلى أم ولده فإن دفع ~~وهو لا يعلم ثم علم أجزأه في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى ويجوز ~~الدفع إلى مكاتب غني علم بذلك أو لم يعلم ولا يجوز الدفع إلى بني هاشم ولا ~~إلى مواليهم فإن دفع وهو لا يعلم ثم علم جاز وكما لا يجوز صرف الزكاة ms0298 إليهم ~~ولا إلى مواليهم لا يجوز صرف كفارة اليمين والظهار والقبل وعشر الأرض وجزاء ~~الصيد وغلة الوقف وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى في رواية يجوز صرف غلة ~~الوقف إذا كان الوقف عليهم بمنزلة الوقف على الأغنياء وإن كان الوقف على ~~الفقراء ولم يسم بني هاشم لا يجوز صرفها إلى بني هاشم ولا يجوز صرفها إلى ~~بني هاشم ومواليهم وبنو هاشم الذين لا تحل لهم الصدقة آل عباس وآل علي وآل ~~عقيل وآل جعفر وولد الحرث بن عبد المطلب رضي الله عنه ولا يجوز دفع الزكاة ~~إلى الغني فإن دفع الزكاة إلى الغني فإن دفع إلى شخص ظن أنه فقير فظهر أنه ~~كان غنيا يجوز في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى ولو صرف إلى فقير ~~ثم ظهر أنه صرف إلى أبيه أو ابنه جاز في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله ~~تعالى في رواية الأصل ولا يجوز صرف الزكاة إلى الكافر حربيا كان أو ذميا ~~فإن صرف إلى شخص ظن أنه مسلم فظهر أنه كافر جاز في رواية الأصل وروى أبو ~~يوسف عن أبي حنيفة رحمهما الله تعالى أنه لا يجوز إذا دفع الزكاة إلى شخص ~~وظن أنه فقير فإذا هو غني جاز في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى ~~دفع الزكاة إلى فقير مديون ليقضي بها دينه أفضل من الدفع إلى فقير آخر ولا ~~يجوز الدفع إلى الغني وهو من يملك نصابا كاملا فاضلا عن مسكنه وأثاثه ~~ومركبه وسلاحه وخادمه الذي يحتاج إليه وثياب بدنه ولا يجوز دفع الزكاة إلى ~~أولاده وأولاد أولاده من قبل الذكور والإناث وإن سفلوا ولا إلى والديه ~~وأجداده وجداته وإن علوا من قبل الآباء أو الأمهات ويجوز إلى سائر قرابته PageV01P131 ~~<268> نحو الأخوة والأخوات والأعمام والعمات والأخوال والخالات لو دفع إلى ~~أخته ولها على زوجها مهر يبلغ نصابا إن كان الزوج مليا مقرا لو طلبت لا ~~يمنع عن الأداء لا يجوز صرف زكاته إليها وإن كان فقيرا أو غنيا إلا أنه لا ms0299 ~~يعطي لو طلبت جاز الصرف إليها ولو بنى مسجدا بنية الزكاة لا يجوز وكذا الحج ~~والعمرة وإعتاق العبد وكذا لو قضى دين ميت أو حي بغير أمره وإن قضى دين ~~فقير بأمره جاز ولو كفن ميتا لا يجوز ولا يعطي الرجل زكاة ماله زوجته عند ~~الكل وكذا المرأة إذا دفعت إلى زوجها عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى خلافا ~~لصاحبيه رحمهما الله تعالى ويجوز إعطاء النبهرجة عن الجياد والفضة عن ~~المضروبة وإن كانت قيمة المصوغ أكثر في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وإن ~~كان المدفوع أقل من الواجب لكنه يساوي الواجب في القيمة لا يجوز إلا عن ~~قدره وإذا دفع الزكاة إلى الفقير لا يتم الدفع مالم يقبضها الفقير أو من له ~~ولاية على الفقير نحو الأب والوصي يقبضان للصبي والمجنون أو من كان في ~~عياله من الأقارب أو الأجانب الذين يعولونه والملتقط يقبض للقيط ولو دفع ~~الزكاة إلى صبي لا يعقل أو مجنون فدفع الصبي إلى أبويه أو وصيه قالوا لا ~~يجوز ولو قبض الصبي وهو مراهق جاز وكذا لو كان يعقل القبض بأن كان لا يرمي ~~به ولا يخدع عنه ولو دفع إلى معتوه فقير جاز ولو دفع قوم إلى زكاة أموالهم ~~إلى من يأخذ الزكاة لنفقة فقير فاجتمع عند الآخذ أكثر من مائتي درهم جاز ~~قالوا كل من أعطى زكاته قبل أن يبلغ ما في يد الآخذ مائتي درهم جازت زكاته ~~ومن أعطى بعدما اجتمع عند الآخذ مائتا ردهم لا يجوز إلا أن يكون الفقير ~~مديونا هذا إذا كان الآخذ أخذ الأموال بأمر الفقير فإن أخذ بغير أمره جازت ~~زكاة الكل لأن الأخذ إذا لم يكن بأمر الفقير كان الآخذ وكيلا عن الدافعين ~~فما اجتمع عند الآخذ يكون مال الدافعين فجازت زكاة الكل كما دفع رجل مائتي ~~درهم أو أكثر زكاة ماله إلى فقير واجد ويكره أن يعطي الفقير أكثر من مائتي ~~درهم وإن أعطاه جاز عندنا هذا إذ1 لم يكن الفقير مديونا فإن كان مديونا ms0300 ~~فدفع إليه مقدار ما لو قضى به دينه دون المائتين لا بأس به وكذا # <269>لو لم يكن مديونا لكن كان معيلا جاز أن يعطي له مقدار ما لو وزع على ~~عياله يصيب كل واحد منهم دون المائتين والدفع إلى الفقير واحد ما يغنيه عن ~~السؤال في ذلك اليوم أفضل من التفريق على الفقراء ولو وضع الزكاة على كفه ~~فانتهنها الفقير جاز ولو سقط ماله من يده فرفعه فقير فرضي به جاز إن كان ~~يعرفه والمال قائم وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى إذا نوى الرجل أن يعطي ~~فقيرا واحد ليس عليه دين ألف درهم زكاة ماله فجاء المعطي بألف فوزنها مائة ~~مائة كلما وزن مائة دفعا إليه قال يجزيه الألف من الزكاة إذا دفع الألف في ~~مجلس واحد كان حاضرا في المجلس وإن كان الألف غائبا ونوى أن يعطي ألفا فأتى ~~بمائتي درهم فوزنها ثم بعث إلى ثمانمائة فوزنها له جاز المائتان من الزكاة ~~والباقي تطوع. السلطان الجائر إذا أخذ صدقة الأموال الظاهرة اختلفوا فيه ~~والصحيح ما قاله الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى أنه تسقط الزكاة عن ~~أربابها ولا يؤمر بالأداء ثانيا لأن له ولاية الأخذ فصح أخذه وإن لم يضع ~~الصدقة في موضعها وإن أخذ الجبايات أو مالا بطريق المصادرة ونوى صاحب المال ~~عند الدفع الزكاة اختلفوا فيه قال بعضهم لا يصح وقال شمس الأئمة السرخسي ~~رحمه الله تعالى الصحيح أنه يجوز دفع القيمة في الزكاة والنذر (فصل في ~~النذر) رجل قال إن نجوت من هذا الغم فلله علي أن أتصدق بهذه الدراهم خبزا ~~ثم أراد أن يتصدق بالقيمة لا بالخبر جاز. رجل في يده دراهم فقال لله علي أن ~~أتصدق بهذه الدراهم فلم يتصدق حتى هلكت سقط النذر وإن لم تهلك وتصدق بمثلها ~~جاز أيضا ولو قال كل منفعة تصل إلى من مالك فلله علي أن أتصدق بها فوهب له ~~فلان شيئا كان عليه أن يتصدق به كما لو أرسل النذر وإن لم يهب له شيئا لكن ms0301 ~~أذن له أن يأكل من طعامه فليس عليه أن يتصدق بشيء لأن في الفصل الأول ملك ~~الناذر ما أضيف إليه النذر فيلزمه الوفاء وأما في الفصل الثاني لم يملك ~~الطعام فلا يلزم التصدق بشيء ولو قال إن فعلت كذا فمالي صدقة في المساكين ~~وله ديون على الناس لا تدخل الديون في النذر ولو قال مالي صدقة على فقراء ~~مكة فتصدق على فقراء PageV01P132 ~~<270>بلدة أخرى جاز لأن الصرف إلى الفقير صرف إلى الله تعالى فلم يختلف ~~المستحق فيجوز كما لو نذر بصوم أو صلاة بمكة فصام وصلى ببلدة أخرى جاز ~~عندنا ولو قال إن رزقني الله تعالى مائتي درهم فلله علي زكاتها عشرة فملك ~~مائتي درهم كان عليه زكاة المائتين خمسة وبطل التزام الزيادة لأنه خلاف ~~المشروع ولو قال إن فعلت كذا فألف درهم من مالي صدقة ففعل ذلك وهو لا يملك ~~إلا مائتي درهم الصحيح أنه لا يلزمه التصدق إلا بما يملك لأن فيما لم يملك ~~لم يكن النذر مضافا إلى الملك ولا إلى سبب الملك فلا يصح كما لو قال مالي ~~في المساكين صدقة وليس له مال لا يلزمه شيء. رجل قال كلما أكلت اللحم فلله ~~علي أن أتصدق بدرهم فعليه بلك لقمة درهم لأن كل لقمة أكلة ولو قال كلما ~~شربت الماء فعلي درهم كان عليه بكل نفس درهم ولا يلزمه بكل مصة درهم. رجل ~~سقط عنه شيء فقال إن وجدته فلله علي أن أقف أرضي هذه على أبناء السبيل ~~فوجده كان عليه الوفاء بالنذر فإن وقف على من يجوز له صرف الزكاة إليه من ~~الأقارب أو الأجانب جاز (فصل في العشر والخراج) الأرض نوعان عشرية وخراجية ~~فأرض العرب كلها عشرية وهي أرض تهامة والحجاز ومكة واليمن وطائف والعمان ~~والبحرين قال محمد رحمه الله تعالى أرض العرب من عذيب إلى مكة وعدن أبين ~~إلى أقصى حجر باليمن بمهرة وسواد العراق وما سقى من أنهار الأعاجم خراجية ~~وحد السواد طولا من تخوم الموصل إلى أرض عبادان وحده عرضا من ms0302 منقطع الجبل ~~من أرض حلو إن إلى أقصى القادسية المتصل بعذيب من أرض العرب وما سوى ذلك كل ~~بلدة فتحت عنوة ولم يسلم أهلها ومن عليهم فهي خراجية إن كان يصل إليها ماء ~~الخراج وماء الخراج ماء الأنهار التي حفرتها الأعاجم والسيحون الجيحون ~~والدجلة والفرات خراجية في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى وكل بلدة فتحت ~~صلحا وقبلوا الجزية فهي أرض خراج وكل بلدة فتحت عنوة وقسمها الإمام بين ~~الغانمين فهي عشرية وكل بلدة فتحت عنوة وأسلم أهلها قبل أن يحكم الإمام ~~فيهم بشيء كان الإمام بالخيار فيها إن شاء قسمها بين # <271>الغانمين وتكون عشرية وإن شاء عليهم وبعد المن كان الإمام بالخيار ~~إن شاء وضع العشر وإن شاء وضع الخراج إن كانت تسقي بماء الخراج وأرض الجبال ~~التي لا يصل إليها الماء عشرية وما أحيي من الموات إن أحيي بماء الخراج فهي ~~خراجية وما لا يبلغها ماء الخراج وأحيي ببئر أو قناة ينظر إلى ما حولها من ~~الأراضي إن كان حولها أرض خراج فهي خراجية وإن كان حولها أرض عشر فهي عشرية ~~وخراج الأرض نوعان خراج مقاسمة وهو أن يكون الواجب شيئا من الخارج نحو ~~الخمس والسدس وما أشبه ذلك وخراج وظيفة وهو أن يكون الواجب شيئا في الذمة ~~يتعلق بالتمكن من الانتفاع بالأرض في كل جريب يصلح للزراعة في كل سنة قفيز ~~من الحنطة أو الشعير ودرهم القفيز ثمانية أرطال والدرهم عشرة بوزن سبعة وقد ~~ذكرنا تفسيره والجريب ستون ذراعا في ستين ذراعا بذرعان الملك وذراع الملك ~~يزيد على ذراع العامة بقبضة من قبضات الرجل الوسط وفي كل جريب يصلح للرطاب ~~خمسة دراهم وفي جريب الكرم عشرة دراهم عرف ذلك بتوظيف عمال عمر رضى الله ~~عنه وإجازته ما فعل عماله وفي أرض الزعفران والبستان بقدر ما يطيق أو إلى ~~نصف الخارج مقدر بالطاقة ما يطيق أو إلى نصف الخارج مقدر بالطاقة والبستان ~~كل أرض محوطة فيها أشجار متفرقة يمكن زراعة ما وسط الأشجار وليس في الأشجار ~~التي تكون ms0303 على المسناة شيء فإن كانت الأشجار ملتفة لا يمكن زراعة أرضها فهي ~~كرم فإن كانت الأرض لا تطيق أن يكون الخراج خمسة دراهم بأن كان الخارج لا ~~يبلغ عشرة دراهم يجوز النقصان عن ذلك حتى يصير الخراج مثل نصف وإن كانت ~~الأرض تطيق الزيادة ففي كل بلدة فيها توظيف من الإمام لا يجوز تغييره ولا ~~يزاد في قولهم وإن لم يكن فيها توظيف من الإمام على قول أبي يوسف وهو رواية ~~عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى ليس للإمام أن يجعل الخراج أكثر من خمسة ~~دراهم وعلى قول محمد رحمه الله تعالى له ذلك. أرض خراجها وظيفة اغتصبها ~~غاصب فإن كان الغاصب جاحدا ولا بينة للمالك إن لم يزرعها الغاصب فلا خراج ~~على أحد وإن زرعها الغاصب ولم تنقصها الزراعة فالخراج على الغاصب وإن كان ~~الغاصب مقرا بالغصب أو كان PageV01P133 ~~<272>للمالك بينة ولم تنقصها الزراعة فالخراج على رب الأرض وإن نقصتها ~~الزراعة عند أبي يوسف رحمه الله تعالى الخراج على رب الأرض قل النقصان أو ~~كثر كأنه آجرها من الغاصب بضمان وعند محمد رحمه الله تعالى ينظر إلى الخراج ~~والنقصان فأيهما كان أكثر كان ذلك على الغاصب إن كان النقصان أكثر من ~~الخراج فمقدار الخراج يؤدي الغاصب إلى السلطان ويدفع الفضل إلى صاحب الأرض ~~وإن كان الخراج أكثر يدفع الكل إلى السلطان وفي بيع الوفاء إذا قبض المشتري ~~فالمشتري بمنزلة الغاصب وإن آجر أرضه الخراجية أو أعار كان الخراج على رب ~~الأرض كما لو دفعها مزارعة إلا إذا كان كرما أو رطابا أو شجرا ملتفا فإن ~~إجارته وإعارته باطلة لأن هذه إجارة وقعت على استهلاك العين ولو آجر أرضه ~~العشرية كان العشر على رب الأرض في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال ~~صاحباه على المستأجر وإن أعار أرضه العشرية فزرعها المستعير عن أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى فيه روايتان وإن استأجر أو استعار أرضا تصلح للزراعة فغرس ~~المستأجر أو المستعير فيها كرما أو جعل فيها رطابا كان الخراج على ms0304 المستأجر ~~والمستعير في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى لأنها صارت كرما فكان ~~خراج الكرم على من جعلها كرما. وإن غصب أرضا عشرية وزرعها إن لم تنقصها ~~الزراعة فلا عشر على رب الأرض وإن نقصتها الزراعة كان العشر على رب الأرض ~~كأنه آجرها بالنقصان. باع أرضا بيضاء خراجية اختلفوا فيه قال بعضهم إن بقي ~~من السنة تسعون يوما فالخراج على المشتري وإلا فعلى البائع وقال بعضهم إن ~~بقي من السنة قدر ما يتمكن من الزراعة أي زرع ويبلغ الزرع مبلغا تبلغ قيمته ~~ضعف الخراج الواجب كان الخراج على المشتري وإلا فعلى البائع وقال بعضهم إن ~~بقي من السنة ما يتمكن المشتري أن يزرع فيها الدخن ويدرك أو تبلغ مبلغا ~~تبلغ قيمته ضعف الخراج الواجب كان الخراج على المشتري واختاروا للفتوى ~~القول الأول ولو اشترى أرض خراج ولم يكن في يد المشتري مقدار ما يتمكن فيه ~~من الزراعة فأخذ السلطان الخراج من المشتري لم يكن للمشتري أن يرجع على ~~البائع لأنه ظلم # <273>ومن ظلم ليس له أن يظلم غيره. رجل باع أرضا خراجية فباعها المشتري ~~من غيره بعد شهر ثم باعها الثاني من غيره كذلك حتى مضت السنة ولو يمكن في ~~ملك أحدهم ثلاثة أشهر لإخراج على أحد قالوا الصحيح في هذا أن ينظر المشتري ~~الآخر إن بقي في يده ثلاثة أشهر كان الخراج عليه. رجل باع أرضا فيها زرع لم ~~يبلغ فباعها مع الزرع كان خراجها على المشتري على كل حال وإن باعها بعدما ~~انعقد الحب وبلغ الزرع ذكر الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى إن هذا بمنزلة ~~ما لو باع أرضا فارغا وباع معها حنطة محصودة هذا الذي ذكرنا إذا كانوا ~~يأخذون الخراج في آخر السنة فإن كانوا يأخذون في أول السنة على سبيل ~~التعجيل فذلك محض ظلم لا يجب على البائع ولا على المشتري. رجل له قرية في ~~أرض خراج له فيها بيوت ومنازل يستغلها أو لا يستغلها لا يجب فيها شيء وكذلك ~~الرجل إذا كان له ms0305 دار خطت في مصر من أمصار المسلمين جعلها بستانا أو غرس ~~فيها نخلا وأخرجها عن منزلة ليس فيها شيء لأن ما بقي من الأرض تبع للدار ~~وإن جعل كل الدار بستانا فإن كان في أرض العشر ففيها العشر وإن كان في أرض ~~الخراج ففيها الخراج. من عليه الخراج إذا منع الخراج سنين لا يؤخذ لما مضى ~~في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى. السلطان إذا جعل الخراج لصاحب الأرض ~~وتركه عليه جاز في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى خلافا لمحمد رحمه الله ~~تعالى والفتوى على قول أبي يوسف رحمه الله تعالى إذا كان صاحب الأرض من أخل ~~الخراج وعلى هذا التسويغ للقضاء والفقهاء ولو جعل العشر لصاحب الأرض لا ~~يجوز في قولهم السلطان إذا لم يطلب الخراج ممن هو عليه كان لصاحب الأرض أن ~~يتصدق فإن تصدق بعد الطلب لا يحرج عن العهدة اشترى أرض خراج فجعلها دار أو ~~بني فيها بناء كان عليه خراج الأرض كما لو عطلها وللسلطان أن يحبس غلة أرض ~~الخراج حتى يأخذ الخراج وفي الخراج الوظيفة إذا هلك الخارج فإن هلك الأكثر ~~قبل الحصاد بآفة سماوية لا يمكن دفعها كالحرق والغرق والبرد يسقط الخراج ~~وإن هلك بما يمكن الاحتراز عنه كأكل الدواب ونحو ذلك لا يسقط لأنه هلك PageV01P134 ~~<274>بتقصيره وفي أرض العشر إذا هلك الخراج قبل الحصاد يسقط وإن هلك بعد ~~الحصاد فما كان من نصيب رب الأرض يسقط وما كان من نصيب الأكار يبقى في ذمة ~~رب الأرض لأن في نصيب الأكار الأرض بمنزلة المستأجر فكان العشر على صاحب ~~الأرض وخراج المقاسمة بمنزلة العشر لأن الواجب شيء من الخارج وإنما يفارق ~~العشر في المصرف هذا إذا هلك كل الخارج فإن هلك الأكثر وبقي البعض ينظر إلى ~~ما بقي إن بقي مقدار ما يبلغ قفيزين ودرهمين يجب قفيز ودرهم ولا يسقط ~~الخراج وإن بقي أقل من ذلك يجب نصف الخارج وإنما يسقط الخراج بهلاك الخارج ~~إذا لم يبق من السنة مقدار ما يتمكن فيه ms0306 من الزراعة وإن بقي لا يسقط الخراج ~~ويجعل كأن الأول لم يكن وكذا الكرم إذا ذهب ثماره بآفة إن ذهب البعض وبقي ~~البعض إذا بقي ما يبلغ عشرين درهما أو أكثر يجب عليه عشرة دراهم وإن كان لا ~~يبلغ عشرين درهما يجب مقدار نصف ما بقي وكذلك الرطاب. السلطان إذا وهب لرجل ~~خراج أرضه ذكر في السير أنه لا ينبغي له أن يقبل ومصرف خراج الأرض والجزية ~~وما يؤخذ من نصارى بني تغلب للمقاتلة وذراريهم وكل ما يعود منفعته إلى عامة ~~المسلمين نحو الكراع والسلاح والعدة للعدة وعمارة الجسور والقناطر وحفر ~~أنهار العامة وبناء المساجد والنفقة عليها والقضاء والفقهاء. رجل غرس في ~~أرض الخراج كرما فما لم يثمر الكرم كان عليه خراج أرض الزرع وكذا لو غرس من ~~الأشجار المثمرة كان عليه خراج الزرع إلى أن تثمر الأشجار ومن كان له أرض ~~الزعفران فزرع فيها الحبوب كان عليه خراج الزعفران وكذا إذا قلع الكرم وزرع ~~فيها الحبوب كان عليه خراج الكرم وإذا بلغ الكرم وأثمر إن كان قيمة الثمرة ~~تبلغ عشرين درهما أو أكثر كان عليه عشرة دراهم وإن كان أقل من عشرين درهما ~~كان عليه مقدار نصف الخارج فإن كان نصف الخارج لا يبلغ قفيزا ودرهما لا ~~ينقص عن قفيز ودرهم لأنه كان متمكنا من زراعة الأرض فلا ينقص عما كان وإن ~~كان في أرضه أجمة فيها صيد كثير ليس عليه الخراج وإن كان في أرضه قصب أو ~~طرفاء أو صنوبر # <275>أو خلاف أو شجر لا يثمر ينظر إن أمكنه أن يقطع ذلك ويجعلها مزرعة ~~فلم يفعل كان عليه الخراج وإن كان لا يقدر على إصلاح ذلك لا يجب عليه ~~الخراج وإن كان في أرض الخراج أرض يخرج منها ملح كثير أو قليل فكذلك وكذلك ~~إن قدر أن يجعلها مزرعة ويصل إليها ماء الخراج كان عليه الخراج وإن كان لا ~~يصل إليها ماء الخراج أو كان في الجبل ولم يصل إليها الماء لا يجب الخراج ~~وإن كان في أرض ms0307 الخراج قطعة أرض سبخة لا تصلح للزراعة أو لا يصل إليها ~~الماء إن أمكنه إصلاحها فلم يصلح كان عليه خراجها وإن كان لا يمكن فلا خراج ~~عليه والدين لا يمنع وجوب الخراج لأنه حق العباد فلا يمنع بالدين. إذا ~~اشترى أرضا ولم يقبضها أو قبضها ومنعه إنسان عن الزراعة لا يجب عليه خراجها ~~لأن الخراج لا يجب بدون التمكن إذا عجز صاحب الأرض عن الزراعة ولم يجد ما ~~ينفق في عمارتها يدفعها الإمام إلى غيره مزارعة بالنصف أو الثلث أو الربع ~~وتكون الغلة لصاحب الأرض يؤدي عنها الخراج وإن لم يجد من يستأجرها يبيعها ~~فيكون الأجر لصاحب الأرض يؤدي عنه الخراج وإن لم يجد من يشتري يدفع إليه من ~~بيت المال مقدار ما ينفق في عمارة الأرض قرضا لأن الإمام مأمور بتثمير مال ~~بيت المال بأي وجه يتهيأ له قالوا هذا في قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله ~~تعالى لا يبيع ولا يؤاجر لأن ذلك حجر وعنده الحجر على الحر العاقل البالغ ~~باطل وكذلك قرية فيها أراض مات أربابها أو غابوا عنها وعجز أهل القرية عن ~~خراجها فأرادوا التسليم إلى السلطان فإن السلطان يفعل ما قلنا فإن أراد ~~السلطان أن يأخذها لنفسه يبيعها من غيره ثم يشتري من المشتري قوم اشتروا ~~ضيعة فيها كروم وأراض فاشترى أحدهم الكروم والآخر الأراضي فإن أرادوا قسمة ~~الخراج قالوا إن كان خراج الكروم معلوما وخراج الأراضي كذلك كان الحكم على ~~ما كان قبل الشراء وإن لم يكن خراج الكروم معلوما وكان خراج الضيعة جملة ~~فإن علم أن الكروم كانت كروما في الأصل PageV01P135 ~~<276>لا يعرف إلا كرما وما لأراضي كذلك ينظر إلى خراج الكروم والأراضي فإذا ~~عرف ذلك يقسم جملة خراج الضيعة عليهما على قدر حصتيهما. قرية خراج أرضها ~~على التفاوت فطلب من كان خراج أرضه أكثر التسوية بينه وبين غيره قالوا إن ~~كان لا يعلم أن الخراج في الابتداء كان على التساوي أم على التفاوت يترك ~~على ما كان قبل ذلك ومن عليه الخراج ms0308 أو العشر إذا مات يؤخذ ذلك من تركته ~~وعن أبي حنيفة رحمه الله تعالى في رواية يسقط ذلك بالموت ويؤخذ الخراج عند ~~بلوغ الغلة على اختلاف البلدان ولا يحل لصاحب الأرض أن يأكل الغلة حتى يؤدي ~~الخراج (فصل في العشر) في كل ما تخرجه الأرض من الحنطة والشعير والدخن ~~والأرز وأصناف الحبوب والبقول والرياحين والأوراد والرطاب وقصب السكر ~~والذريرة والبطيخ والقثاء والخيار والباذنجان والعصفر وأشياء ذلك لها ثمرة ~~باقية أو غير باقية يجب فيها العشر في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى قل أو ~~كثر وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى لا يجب العشر فيما لا يبقى من ~~الثمار وفيما يبقى لا يجب ما لم يبلغ خمسة أوسق والوسق ستون صاعا وإن كان ~~شيئا لا يوسق كالقطن والزعفران وأشباه ذلك قال محمد رحمه الله تعالى يعتبر ~~فيه خمسة من أقصى المقادير نحو الأحمال في القطن كل حمل ثلثمائة من ~~بالعراقي والأمناء في السكر والزعفران والإفراق في العسل وقال أبو يوسف ~~رحمه الله تعالى يعتبر فيه القيمة إن كانت قيمة الخارج مثل قيمة خمسة أوسق ~~من أدنى الموسقات يجب فيه العشر وإلا فلا ولا يجب العشر في التين ولا في ~~الحطب والحشيش والقنب والصنوبر والقصب الفارسي ولا في سعف النخل ولا في ~~الطرفاء ولا في الدلب وشجر القطن والباذنجان ويجب في بزر القنب وبرز ~~الصنوبر ولو جعل أرضه مشجرة أو مقصبة يقطعها ويبيعها في كل سنة كان فيه ~~العشر وكذا ولو جعل فيها القت للدواب ولا يجب العشر فيما كان من الأدوية ~~كالموز والهليلجة ولا في الكندر والصمغ ويجب العشر في العسل إذا كان في أرض ~~العشر وكذا المن إذا سقط على الشوك الأخضر في أرضه وقيل لا يجب فيه العشر ~~لأن الأرض لا تعد لذلك ولهذا وسقط على الأشجار لا يجب العشر في الأراضي ~~الموقوفة وأرض # <277> الصبيان والمجانين إن كانت عشرية وإن كانت خراجية ففيها الخراج وما ~~يجمع من ثمار الأشجار التي ليست بمملوكة كأشجار الجيل يجب فيه العشر ms0309 وما ~~يستخرج من الجبال إن كان مما ينطبع كالذهب والفضة والصفر والنحاس والحديد ~~يجب فيه الخمس وإن كان مما لا ينطبع كالزرنيخ والكحل والزاج والياقوت ~~والفيروزج والزبرجد لا شيء فيه ولا شيء فيما يستخرج من البجر كالعنبر ~~واللؤلؤ والسمك. رجل في داره شجرة مثمرة لا عشر فيه وإن كانت البلدة عشرية ~~بخلاف ما إذا كانت في الأراضي ويصرف العشر إلى من يصرف إليه الزكاة. المسلم ~~إذا وجد في داره معدن ذهب أو فضة لا شيء فيه في قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى وقال صاحباه رحمهما الله تعالى فيه الخمس وإن وجد في داره ركاز فهو ~~لصاحب الحطة في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى وقال أبو يوسف رحمه ~~الله تعالى هو لمن وجده وإن وجد في أرضه معدن ذهب أو فضة كان فيه الخمس في ~~قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وذكر في الأصل أنه لا شيء فيه. المسلم إذا ~~أعار أرضه العشرية في ظاهر الرواية عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى على ~~المستعيران كان المستعير مسلما وإن كان كافرا فعلى رب الأرض وإن دفع أرضه ~~العشرية مزارعة إن كان البذر من قبل العامل فعلى قياس قول أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى يكون العشر على صاحب الأرض كما في الإجارة وعندهما يكون على ~~الزراع كما في الإجارة وإن كان البذر من قبل صاحب الأرض كان العشر على صاحب ~~الأرض في قولهم وإن غصب أرضا عشرية وزرعها إن نقصتها الزراعة كان العشر على ~~صاحب الأرض في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وإن لم تنقصها الزراعة فعلى ~~الغاصب في زرعه. (فصل في خراج الرأس) الجزية تؤخذ من الفقير المعتمل في كل ~~سنة اثنى عشر درهما ومن وسط الحال ضعف ذلك أربعة وعشرون ومن الفائق في ~~الغني ثمانية وأربعون وتكلموا في الفقير ووسط الحال والفائق قال بعضهم من ~~لا يملك مائتي درهم فهو فقير ومن يملك مائتي درهم إلى عشرة آلاف فهو وسط ~~الحال ومن يملك أكثر من عشرة آلاف ms0310 إلى مالا يتناهى فهو فائق في الغنى ~~والمعتمل هو الذي يقدر على العمل وإن كان لا يحسن الحرفة PageV01P136 ~~<278> ومن لا يقدر على العمل ولا يملك مالا فهو من أهل المواساة لا يؤخذ ~~منه شيء وتجب الجزية على مولى القرشي عندنا. الذمي إذا كان غنيا في بعض ~~السنة فقيرا في البعض قالوا إن كان غنيا في أكثر السنة يؤخذ منه جزية ~~الأغنياء وإن كان على العكس يؤخذ منه جزية الفقراء ولو كان غنيا في النصف ~~فقيرا في النصف يؤخذ منه جزية وسط الحال ولو امتنع أهل الذمة عن أداء ~~الجزية قاتلهم الإمام. الذمي إذا عجل الجزية لسنتين ثم أسلم ير عليه جزية ~~سنة واحدة وإن أدى الجزية في أول السنة ثم أسلم في السنة لا يرد عليه شيء ~~وهذا على قول من يقول بوجوب الجزية في أول السنة وهو الصحيح # (فصل في إحياء الموات) ذكر في شرب الأصل أرض الموات ما لا يعرف لها مالك ~~وهو الصحيح وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أرض الموات أن يفتح الإمام بلدة ~~عنوة ولم يقسم الأراضي بين الغانمين وتركها مهملة أو قسم البعض ولم يقسم ~~البعض فما ترك ولم يقسم يكون مواتا وعنه في رواية أخرى يقوم الرجل آخر ~~العمران ويصبح صيحة وسطا فإلى أن يبلغ صوته يكون العمران وما وراء ذلك يكون ~~مواتا إذا لم يكن مقبرة ولا فناء لأهل القرية وعن محمد رحمه الله تعالى ~~يعتبر الصوت من دور القرية لا من الأراضي العامرة وقال أبو عبد الله ~~الجرجاني رحمه الله تعالى يعتبر الصوت على قدر أذان الناس في العادة من غير ~~أن يجهد نفسه هذا إذا لم يعرف أنها كانت مملوكة لكن لا يعرف المالك في ~~الحال ذكر القاضي الإمام أبو علي السعدي وعن أستاذه لحاكم الإمام رحمهما ~~الله تعالى أنه يجوز للإمام أن يدفعها إلى رجل ويأذن له بالإحياء فتصير لمن ~~أحياها وفي نوادر هشام عن محمد رحمه الله تعالى الأراضي إذا كان لها آثار ~~عمارة من مسناة ونحوها ولها ms0311 أرباب لكن لا يعرفون أنه لا يسع لأحد أن يحييها ~~وبتملكها أو يأخذ منها ترابا وفي رسالة أبي يوسف إلى هارون رحمه الله تعالى ~~هي لمن أحياها وليس للإمام أن يخرجها من يده وعليه فيها خراجها وروى هشام ~~عن محمد رحمه الله تعالى في القصور الجزية والنواويس الجزية إذا رفع الرجل ~~منها التراب وألقاء في أرضه قال إن # <279> كانت قصورا أو نواويش خربت قبل الإسلام فهي بمنزلة الموات لا بأس ~~بذلك وإن كانت خربت بعد الإسلام وكان لها أرباب لكن لا يعرفون لا يسع لأحد ~~أن يأخذ منها شيئا لأنها بمنزلة دورهم وتفسير الأحياء عن محمد رحمه الله ~~تعالى أحياء الأرض لا يكون بالسقي والكراب وإنما يكون باللقاء البذر ~~والزراعة وفي ظاهر الرواية إذا حفر نهرها وكربها وسقاها يكون إحياء وإن ~~كربها ولم يسق أو سقى ولم يكرب لا يكون إحياء وإن حوطها وسمها بحيث يعصم ~~الماء يكون إحياء فأما التحجير لا يكون إحياء وصورة التحجير أن يجيء الرجل ~~إلى أرض موات فيحظر عليها حظيرة ولا يعمرها ولا يحييها فإن فعل بها ذلك فهو ~~أحق بها إلى ثلاث سنين فإن لم يحيها بعد ثلاث سنين فهو والناس فيه سواء لا ~~يكون له حق بعد ثلاث سنين ويحرم التعرض لغيره قبل ثلاث سنين وروى ابن شجاع ~~عن أبي يوسف عن أبي حنيفة رحمهما الله تعالى إذا حفر للموات بئرا أو ساق ~~إليها الماء أو أجرى إليها عينا فقد أحيا وفي الفتاوي إنما يملك الموات ~~بالأحياء بأحد الأشياء الثلاثة إما أن يبني أو يكرب أو يجري إليها الماء ~~ومن أحيا أرضا ميتة بغير إذن الإمام لا يملكها في قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى وقال صاحباه يملكها في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال صاحباه ~~يملكها وذكر الناطفي رحمه الله تعالى القاضي في ولايته بمنزلة الإمام في ~~ذلك. إذا أحيا رجل مواتا ليس لها شرب وحفر لها من نهر العامة حافتها غير ~~مملوكة وساق إليها ما يكفيها من الماء ينظر إن ms0312 كان ذلك لا يضر بالعامة كان ~~له ذلك وإن كان يضر بالعامة ليس له ذلك ولا للإمام إن يأذن له بذلك وكذلك ~~ليس للإمام أن يزيد في النهر العظيم كوة أو كوتين إن كان يضر بالعامة وفي ~~النهر الخاص المملوك ليس له أن يفعل ذلك أضر بصاحب النهر أو لم يضر لأن ~~حافة النهر ملكه فلا يملك حفرها وشقها وفي نوادر ابن رستم للوالي أن يعطي ~~من الطريق الجادة أحدا ليبني عليه إن كان لا يضر بالمسلمين وإن كان يضر ~~فليس له ذلك وليس هذا إلا للخليفة قالوا وللسلطان أن يجعل ملك الرجل طريقا ~~عند الحاجة ولو بنى في أرض الموات بناء في بعضها أو زرع فيها زرعا قليلا ~~كان ذلك إحياء لذلك البعض دون غيره إلا أن يكون ما عمر أكثر من النصف فيكون إحياء PageV01P137 ~~<280> الكل في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى وقال محمد رحمه الله تعالى إذا ~~كان الموات في وسط ما إحياء يكون إحياء للكل وإن كان الموات في ناحية لا ~~يكون إحياء لها. بقي رجل في ملك رجل لا يعرف غارسها ليس لأحد أن يحتطبها ~~بغير إذنه وكذا كل ما كان له ساق كالحشيش والشوك الأحمر ونحو ذلك وإن كان ~~كلأ بأن لم يكن له ساق فلكل أحد أن يأخذها. وإن لم يكن موضع الشجر ملكا ~~لأحد لكنه ينسب إلى قرية أو إلى أهلها بأن كان فناء لهم فلا بأس بأن يحتطب ~~ما لم يعلم أنه ملك وكذا الزرنيخ والكبريت والثمار في المروج والأدوية ولو ~~كان أرض رجل مملحة فأخذ إنسان من ذلك الماء لاضمان عليه كما لو أخذ ما من ~~حوض إنسان ولو صار الماء ملحا فلا سبيل لأحد عليه ومن أخذه كان ضامنا لأنه ~~لم يبق ماء بل صار من أجزاء الأرض وكذا النهر إذا انشق فجري الماء بطين ~~واجتمع في أرض إنسان قدر ذراع أو أكثر لم يكن لأحد أن يأخذها من ذلك الطين ~~وإن أخذ كان ضامنا لأن الطين بعدما ما ms0313 اجتمع في ملكه صار من أجزاء ملكه وفي ~~صيد الأصل إذا جاء السيل بالتراب الكثير واجتمع في أرض إنسان يكون لصاحب ~~الأرض وكذا النحل إذا عسلت في أرض بخلاف الصيد إذا باضت أو أفرخت في أرض ~~إنسان أو شجرة فإن ذلك لا يكون لصاحب الأرض والشجر وكذا الصيد إذا كنس في ~~أرض إنسان وصار بحيث لا يستطيع البراح لا يصير ملكا لصاحب الأرض وإنما يكون ~~ملكا لمن أخذه وكذا الصيد إذا رمى ووقع في أرض إنسان ولا يدري من رماه فإنه ~~لا يكون لصاحب الأرض وإنما يكون لمن أخذه وكذا الصيد إذا ضرب صيدا آخر ~~وألقاء في دار إنسان وكذا لو نصب فساطا فتعلق بها صيد لا يكون لصاحب ~~الفسطاط وإنما يكون لمن أخذه والسمك إذا اجمتع في حوض إنسان أو أجمته بغير ~~احتياله لا يصير ملكا له وكذلك ماء النهر أو المطر أو الثلج إذا اجتمع في ~~ملك إنسان لا يصير ملكا له إلا بالإحراز والرجل إذا كان له أرض وبجنب أرضه ~~لرجل شجرة فنبت من عروق تلك الشجرة تالة في أرضه كأنت التالة لصاحب الشجرة ~~ويؤمر بقلعها لأنها من أجزاء ملكه ولو أن رجلا # <281>أحيا أرضا كانت مقصبة فزرعها ثم جاء رجل وادعى أنه ملكه ردت عليه ~~لأن الأرض بالخراب لا تزول عن ملك المالك فترد على المالك ويكون الزرع ~~للزراع إلا أن مقدار البذر وأجرة الأجزاء وأشياء ذلك يطيب له ويتصدق ~~بالزيادة في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى كما لو غصب أرضا فزرعها ~~ولو أحيا أرضا ميتة بإذن الإمام وزرعها بماء العشر ثم باعها مع الزرع قد ~~أدرك فالعشر على البائع وإن كان الزرع بقلا فالعشر على المشتري. (كتاب ~~الحج) الحج مرة واحدة فريضة عند استجماع الشرائط وشرائطه نوعان شرائط ~~الأداء وهي الزمان والمكان والإحرام وشرائط وجوبه. منها اعتدال الحال ~~بالعقل والبلوغ فلا يجب على الصبي ولو حج الصبي كان عليه حجة الإسلام إذا ~~بلغ ولو خرج الصبي إلى الحج فبلغ في الطريق قبل الإحرام ms0314 ثم أحرم وحج جاز عن ~~حجة الإسلام وكذا لو جاوز الميقات بغير إحرام من مكة أجزاء عن حجة الإسلام ~~ولم يكن عليه بمجاوزة الميقات بغير إحرام شيء لأنه لم يكن من أهل الحج ولا ~~من أهل الإحرام عند المجاوزة ولو أحرم قبل أن يحتلم ثم احتلم قبل الوقوف ~~عرفة وحج لا يجزيه عن حجة الإسلام ولو احتلم ثم رجع إلى الميقات بعد ~~الاحتلام وجدد الإحرام بعد البلوغ قبل الوقوف بعرفة وحج يجزيه عن حجة ~~الإسلام ولو أنه لم يجدد الإحرام بعد البلوغ ومضى في حجته لم يكن ذلك عن ~~حجة الإسلام ولو بلغ الصبي فحضرته الوفاة وأوصى بأن يحج عنه حجة الإسلام ~~جازت وصيته عندنا ويحج عنه وكذا النصراني إذا أسلم قبل الحج وأوصى بأن يحج ~~عنه. ومن شرائط الوجوب الحرية فلا يجب على العبد ولو حج قبل العتق مع ~~المولى لا يجوز عن حجة الإسلام وعليه حجة الإسلام إذا عتق ولو أعتق في ~~الطريق قبل الإحرام فأحرم وحج أجزأه من حجة الإسلام ولو أحرم قبل العتق ثم ~~جدد والإحرام بعد العتق وحج لا يجزيه ذلك عن حجة الإسلام بخلاف الصبي لأن ~~إحرام الصبي لم يكن لازما فجعل كان لم يكن ولا كذلك أحرم العبد لأنه من أهل ~~الالتزام فلا يعتبر تجديده والفقير إذا حج ماشيا ثم أيسر PageV01P138 ~~<282>فلا حج عليه. ومن الشرائط سلامة البدن عن الأمراض والعلل في قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى فلا يجب على المقعد والمفلوج والزمن والأعمى وإن ملك ~~الزاد والراحلة وقال صاحباه رحمهما الله تعالى سلامة البدن ليس بشرط ~~فعندهما يجب الإحجاج على هؤلاء وإن عجزوا بأنفسهم وعنده لا يجب الإحجاج ~~والأعمى إذا ملك الزاد والراحلة وإن لم يجد قائدا لا يلزمه الحج بنفسه في ~~قولهم وهل يجب الإحجاج بالمال عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا يجب ~~وعندهما يجب وإن وجد قائدا عند أبي حنيفة لا يجب عليه الحج بنفسه كما لا ~~يلزمه الجمعة وعن صاحبيه رحمهما الله تعالى فيه روايتان هما فرقا ms0315 على إحدى ~~الروايتين بين الحج والجمعة ليس بنادر بل هو غالب فيلزمه الجمعة ولا كذلك ~~القائد إلى الحج والمقعد والمريض الذي عجز عن الحج إذا أمر رجلا أن يحج هو ~~عنه إن مات قبل أن يبرأ جاز ذلك في قولهم وإن برأ كان عليه إعادة الحج ~~عندنا وقال الشافعي رحمه الله تعالى لا يجب. ومن الشرائط الاستطاعة وهي أن ~~يملك مالا فاضلا عن مسكنه وفرشه وثياب بدنه وفرسه وسلاحه ونفقة عياله ~~وأولاده الصغار مدة ذهابه وإيابه وإنكفى ذلك الفاضل للزاد والراحلة محملا ~~أو زاملة أو شق محمل كان عليه الحج ولا تثبت الاستطاعة بعقبة الآجر وهو أن ~~يكتري رجلان يعيرا واحدا يتعاقبان في الركوب يركب أحدهما مرحلة أو فرسخا ثم ~~يركبه الآخر وكذا لو وجد ما يكتري مرحلة ويمشي مرحلة لم يكن موسرا وقال بعض ~~العلماء إن كان الرجل تاجرا يعيش بالتجارة فملك مالا مقدار ما ولو دفع منه ~~الزاد والراحلة لذهابه وإيابه ونفقة عياله وأولاده من وقت خروجه إلى وقت ~~رجوعه ويبقى له بعد رجوعه رأس مال التجارة التي كان يتجر بها كان عليه الحج ~~وإلا فلا وإن كان محترفا يشترط لوجوب الحج أن يملك الزاد والرحلة ذهابا ~~وإيابا ونفقة أولاده وعياله من وقت خروجه إلى رجوعه ويبقى له آلات حرفته ~~كان عليه الحج وإلا فلا وإن كان صاحب ضيعة إن كان له من الضياع ما لو باع ~~مقدار ما يكفى لزاده وراحلته ذاهبا وجائيا ونفقة عياله وأولاده ويبقى له من ~~الضيعة قدر # <283>ما يعيش بغلة الباقي يفترض عليه الحج وإلا فلا وإن كان حراثا أكارا ~~فملك ما لا يكفي للزاد والراحلة ذاهبا وجائيا ونفقة عياله وأولاده من وقت ~~خروجه إلى رجوعه ويبقى له آلات الحراثين من البقر ونحو ذلك كان عليه الحج ~~وإلا فلا هذا إن كان آفاقيا فإن كان مكيا أو كان ساكنا بقرب مكة كان عليه ~~الحج وإن كان فقيرا لا يملك الزاد والراحلة وإن كان الآفاقي فقيرا وتبرع ~~ولده بالزاد والراحلة لا يثبت به الاستطاعة ms0316 عندنا خلافا للشافعي رحمه الله ~~تعالى وإن كان المترع أجنبيا له فيه قولان وقيل في الأجنبي عنده لا يثبت ~~الاستطاعة قولا واحدا وله في الولد وقولان. ومن الشرائط أمن الطريق حتى قال ~~أبو القاسم الصفار رحمه الله تعالى لا أرى الحج فرضا منذ عشرين سنة حين ~~خرجت القرامطة وهكذا قال أبو بكر الإسكاف رحمه الله تعالى في سنة ست وعشرين ~~وثلثمائة قيل إنما كان ذلك لأن الحاج لا يتوصل إلى الحج إلا بالرشوة ~~للقرامطة وغيرهم فتكون الطاعة سببا للمعصية والطاعة إذا صارت سببا للمعصية ~~ترتفع الطاعة وقال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى إن كان الغالب في ~~الطريق السلامة يفترض الحج وإن كان الغالب هو الخوف والقطع لا يفترض ولو ~~كان بينه وبين مكة يحر فهو كخوف الطريق والسيحون الجيحون والدجلة والفرات ~~أنهار وليست ببحار ولا تثبت الاستطاعة للمرأة إذا كان بينها وبين مكة مسيرة ~~سفر شابة كانت أو عجوزا إلا بمحرم وهو الزوج أو من لا يجوز نكاحها له على ~~التأبيد لرحم أو رضاع أو صهرية ويكون مأمونا عاقلا بالغا حرا كان أو عبدا ~~كافرا كان أو مسلما وعند الشافعي رحمه الله تعالى يجوز لها المسافرة بغير ~~محرم في رفقة لها فيها نساء ثقات ويجب عليها النفقة والراحلة في مالها ~~للمحرم ليحج بها عند وجود المحرم كان عليها أن يخرج لحجة الإسلام وإن لم ~~يأذن زوجها وفي النافلة لا تخرج بغير إذن الزوج وإن لم يكن لها محرم لا يجب ~~عليها أن تتزوج للحج كما لا يجب على الفقير اكتساب المال لأجل الحج ولا ~~تخرج المرأة إلى الحج في عدة الطلاق أو الموت وكذا ولو وجبت العدة في ~~الطريق في مصر من الأمصار وبينها وبين مكة مسيرة سفر لا تخرج من ذلك المصر ~~ما تنقض عدتها ومن له دار لا يسكنها أو ثياب لا يلبسها PageV01P139 ~~<284> كان عليه أن يبيع ويحج بثمنها إن كان بثمنها وفاء بالحج لأنه فاضل عن ~~حاجته ولو كان له منزل يكفيه بعضه لا يلزمه بيع ms0317 الفاضل لأجل الحج وتكلموا ~~في أن سلامة البدن في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وأمن الطريق ووجود ~~المحرم للمرأة من شرائط الوجوب أو من شرائط الأداء فعلى قول من يجعلها من ~~شرائط الوجوب إذا مات قبل الحج لا يلزمه الإحجاج بالمال وعلى قول من يجعلها ~~من شرائط الأداء يلزمه الإحجاج بالمال إذا مات قبل الحج وإذا استجمعت ~~الشرائط يجب الحج واختلفوا أنه يجب مضيقا أو موسعا في قول أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى وأصح الروايتين عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى يجب على الفور حتى ~~لا يباح له التأخير بعد الإمكان إلى العام الثاني وإن أخر كان آثما وعلى ~~قول محمد رحمه الله تعالى يجب موسعا وقد ذكرنا هذا الخلاف في الزكاة ~~والنذور المطلقة وعن محمد رحمه الله تعالى من عليه الحج إذا فرط ولم يحج ~~حتى أتلف ماله وسعه أن يستقرض الساعة فيحج وإن كان لا يقدر على قضاء الدين ~~وإن مات قبل أن يقضي دينه قال أرجو أن لا يؤاخذ بذلك ولا يكون آثما إذا كان ~~من نيته قضاء الدين إذا قدر. الآفاقي ومن كان خارج الميقات إذا قصد مكة ~~لحجة أو عمرة أو لحاجة أخرى لا يجاوز الميقات إلا محرما. والمواقيت خمسة ~~لأهل المدينة ذو الحليفة ولأهل الشام حجفة ولأهل النجد قرن ولأهل اليمن ~~يلملم ولأهل العراق ذات عرق وميقات المكي ومن كان داخل الميقات للحج الحرم ~~وللعمرة الحل يخرج إلى الحل فيحرم للعمرة عند التنعيم بقرب مسجد عائشة رضي ~~الله تعالى عنها والأفضل للآفاقي أن يحرم من دويرة أهله ويكره أن يحرم ~~بالحج قبل أشهر الحج وأشهر الحج شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة لأن ~~الإحرام يطول فربما يقع في الحرام ولهذا قالوا يكره أن يحرم من دويرة أهله ~~إذا كان بين منزله وبين مكة مسافة بعيدة وإن أحرم قبل أشهر الحج صح إحرامه ~~عندنا خلافا للشافعي رحمه الله تعالى. وإذا أراد أن يحرم يتوضأ أو يغتسل ~~والغسل أفضل وينزع المخيط والخف ويلبس ثوبين ms0318 إزارا ورداء جديدين أو غسيلين # <285>والجديد أفضل ويقصر شاربه بقلم أظفاره ويدهن بأي دهن شاء مطيبا أو ~~غير مطيب. وأجمعوا على أنه يجوز التطيب قبل الإحرام بما لا يبقى عينه بعد ~~الإحرام وإن بقيت رائحته وكذا التطيب بما يبقى عينه بعد الإحرام كالمسك ~~والغالية عندنا لا يكره في الروايات الظاهرة ثم يصلي ركعتين ويقول بعد ~~السلام اللهم إني الحج فيسره لي وتقبله مني ثم يلبي في دبر الصلاة أو بعدما ~~استوت به راحلته والتلبية في دبر الصلاة عندنا أفضل وصورة التلبية أن يقول ~~لبيك اللهم لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لك لا شريك لك ~~وإن شاء قال أن الحمد لك بالنصب وإن شاء بالكسر وعن محمد رحمه الله تعالى ~~الكسر أفضل وهو اختيار الكسائي رحمه الله تعالى لأن فيه تكثير الثناء وكما ~~يجوز التلبية بالعربية يجوز بالفارسية والعربية أفضل ولو قال اللهم ولم يرد ~~عليه قال الشيخ الإمام أبو بكر بن الفضل رحمه الله تعالى وهو على الاختلاف ~~الذي ذكرنا في الشروع في الصلاة من قال يصير به شارعا في الصلاة يقول يصير ~~به محرما ولا يصير محرما عندنا بمجرد النية ما لم يضم إليها التلبية أو ~~يسوق الهدي ولو لبى ولم ينو لا يصير محرما في الروايات الظاهرة ويكثر ~~المحرم التلبية في أدبار الصلوات والأسحار وكلما لقي ركبانا أو علا شرقا أو ~~هبط واديا ويرفع صوته بالتلبية ويتقي محظورات إحرامه وهي الرفث والفسوق ~~والجدال والجماع وتعرض الصيد بأخذ أو إشارة أو دلالة أو إعانة ولا يلبس ~~مخيطا قباء أو قميصا أو سراويل أو عمامة أو قلنسوة أو خفا إلا أن يقطع الخف ~~أسفل من الكعبين ولا يلبس مصبوغا بعصفر أو زعفران إلا أن يكون غسيلا لا ~~ينفض أي لا يجد منها رائحة العصفر والزعفران ولا يغطي وجهه ولا رأسه عندنا ~~ولا يأخذ شعرا ولا ظفرا والحرام من لبس المخيط هو اللبس المعتاد حتى لو ~~اتزر بالقميص أو بالسراويل أو وضع القباء على كتفه وأدخل ms0319 منكبيه ولا يدخل ~~يديه لا بأس به ولا يشد بلسانه بالزر أو بالخلال لأن يشبه المخيط ولا بأس ~~بأن يستظل بالفسطاط ولا يحك رأسه ولا يزيل التغث عن نفسه PageV01P140 ~~<286>ولا يقتل القمل وإذا حك رأسه يحكه برفق روى الحسن عن أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى أنه يحكه ببطون الأصابع كيلا يؤذي شيئا من هوام رأسه ولا يتناثر ~~شعره وإن سقط في الوضوء ثلاث شعرات من لحيته يلزمه الصدقة بكف من طعام ولا ~~يغسل رأسه ولحيته بالخطمي لأنه المحرم امرأته ولا يمسها بشهوة فإن فعل كان ~~عليهما الدم وقال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى إنما ~~يجب الدم على المرأة بتقبيل الزوج إذا وجدت ما تجد عند وطء الزوج من اللذة ~~وقضاء الشهوة ولا بأس للمرأة المحرمة أن تلبس المخيط من حرير كان أو من ~~غيره وتلبس الحلي والخف وتكشف وجهها ولا ترفع صوتها بالتلبية ولا ترمل وإن ~~أرخت شيئا على وجهها تجافي وجهها لا بأس به فدلت المسئلة على أنها لا تكشف ~~وجهها على الأجانب من غير ضرورة ولو حمل المحرم على رأسه شئيا يلبسه الناس ~~يكون لابسا وان كان لا يلبسه الناس كالإجانة ونحوها لا يكون لابسا ولا يمس ~~طيبا بيده وإن كان لا يقصد به التطيب ويكره للمحرم شم الزعفران والثمار ~~الطيبة ولا شيء عليه في ذلك ولا بأس بأن يكتحل بكحل ليس فيه طيب مرة أو ~~مرتين عليه الدم في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ولا بأس بأنه يشد ~~الهميان والمنطقة على نفسه ولا يلبس الجوربين ولا يكره لبس الخز والقصب إذا ~~لم يكن مخيطا وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى لا ينبغي للمحرم أن يتوسد ثوبا ~~مصبوغا بالزعفران ولا ينام عليه ولو ادهن بسمن أو شحم لا شيء عليه ولو تطيب ~~بزيت غير مطبوخ واستكثر كان عليه دم في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال ~~صاحباه رحمهما الله تعالى صدقة ولو داوى بالزيت شقوق رجله أو جرحه لا شيء ~~عليه ms0320 ولو جعل الملح الذي فيه طيب في طعام قد طبخ وتغير وأكله لا شيء عليه ~~وإن لم يطبخ وريحه يوجد منه يكره ذلك ولا شيء فيه ولو جعل الزعفران غالبا ~~فعليه الكفارة وإن كان الملح غالبا لا كفارة عليه # <287>ولو دخل بينا قد بخر واتصل بثوبه شيء من ذلك لا شيء عليه ولو شم ~~ريحا تطيب به قبل الإحرام لا بأس به ولو تطيب المريض للتداوي فعليه أي ~~الكفارات شاء ولا بأس للمحرم أن يحتجم أو يفتصد أو يجبر الكسر أو يختتن لأن ~~ذلك ليس من محظورات الإحرام وكذا ولو اغتسل أو دخل الحمام وإن خضب رأسه ~~بالوسمة عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أن عليه الدم والوسمة ليس بطيب (فصل ~~فيما يوجب الكفارة والصدقة على الحاج) منها مجاوزة الميقات بغير إحرام ~~الآفاقي إذا جاوز الميقات بغير إحرام حتى رجع إلى الميقات ولبى جاز حجه ~~ويسقط عنه الدم الذي كان واجبا عليه بمجاوزة الميقات بغير إحرام عندنا وإن ~~لم يرجع إلى الميقات حتى أحرم بحجة أو بعمرة ثم رجع إلى الميقات ولبى إن ~~كان ذلك قبل أن يطوف بالبيت جاز حجه ويسقط عنه دم المجاورة وإن رجع إلى ~~الميقات ولم يلب عند الميقات وحج بذلك الإحرام جاز حجه ولا يسقط عنه دم ~~المجاوزة في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال صاحباه رحمهما الله تعالى ~~جاز حجه ويسقط عنه دم المجاوزة إذا رجع إلى الميقات محرما لبى عند الميقات ~~أو لم يلب ولو جاوز الآفاق الميقات بغير إحرام ثم أحرم وطاف بالبيت شوطا أو ~~شوطين لا يسقط عنه الدم الذي كان واجبا بالمجاوزة رجع إلى الميقات أو لم ~~يرجع ولو جاوز الآفاقي الميقات بغير إحرام كان عليه حجة أو عمرة والمكي ومن ~~كان منزله داخل الميقات لا يلزمه بدخول مكة بغير إحرام شيء ولو دخل الميقات ~~لا يلزمه بدخول مكة بغير إحرام شيء ولو دخل الآفاقي مكة بغير إحرام ثم رجع ~~إلى الميقات في تلك السنة وأحرم بحجة الإسلام سقط ms0321 عنه ما كان واجبا ~~بالمجاوزة ودخول مكة بغير إحرام عندنا وإن لم يخرج من مكة حتى مضت السنة ثم ~~خرج إلى الميقات في السنة الثانية وأحرم بحجة الإسلام وحج يجزيه حجة ~~الإسلام ولا يسقط عنه الدم الذي كان واجبا عليه في العام الأول (فصل فيما ~~يجب على المحرم بارتكاب المحظور) وذلك أنواع منها ما يفسد الحج ويوجب الدم ~~ومنها ما لا يفسد الحج ويوجب الدم ومنها ما يوجب الصدقة ومنها ما يكره ولا ~~يوجب شيئا أما الأول إذا جامع المحرم قبل الوقوف بعرفة. PageV01P141 # <288>فسد حجه ويلزمه الدم يجوز فيها الشاة جامعها ناسيا أو عامدا أو عامدا ~~عندنا وقال الشافعي رحمه الله تعالى إن جامعها ناسيا لا يفسد وكذا المعتمر ~~إذا جامع قبل الطواف فسد إحرامه وإذا فسد حجه بالجماع يمضي في الحجة ~~الفاسدة ويفعل فيها ما يفعل في الجائزة ويجتنب عما يجتنب في الجائزة فإن ~~جامعها مرة أخرى في غير ذلك المجلس قبل الوقوف بعرفة ولم يقصد به رفض الحجة ~~الفاسدة يلزمه دم آخر بالجماع الثاني في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما ~~الله تعالى ولو نوى بالجماع الثاني رفض الحجة الفاسدة لا يلزمه بالجماع ~~الثاني شيء ولو جامع امرأته بعد الوقوف بعرفة لا يفسد حجه وعليه جزور جامع ~~ناسيا أو عامدا والوطء في الدبر بمنزلة الوطء في القبل في قول أبي يوسف ~~ومحمد رحمهما الله تعالى وإحدى الروايتن عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى وفي ~~رواية عنه الوطء في الدبر لا يفسد الحج وإذا وطيء البهيمة وأنزل كان عليه ~~الدم ولا يفسد حجه وإن لم ينزل لا شيء عليه وإن جامع الحاج أو المعتمر فيما ~~دون الفرج وأنزل أو لم ينزل لا يفسد إحرامه ولا حجه وعليه شاة والمرأة في ~~الجماع بمنزلة الرجل وكذا إذا جومعت نائمة أو مكرهة أو جامعها صبي أو مجنون ~~(فصل فيما يجب بلبس المخيط وإزالة التفث) إذا لبس المحرم ثوبا مخيطا يوما ~~كان عليه الدم وإن كان أقل من يوم كان عليه الصدقة نصف ms0322 صاع من بر وعن أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى أنه إذا لبس لأكثر من يوم كان عليه دم وعن محمد رحمه ~~الله تعالى إذا لبس يوما إلا ساعة كان عليه من الدم بمقدار ما لبس وإن باشر ~~ما فيه الدم بعذر بأن اضطر إلى تغطية الرأس لخوف الهلاك من البرد أو المرض ~~أو لبس السلاح لأجل المقاتلة كان عليه ما نص الله تعالى عليه في كتابه ~~ففدية من صيام أو صدقة أو نسك أراد بالنسك الشاة وبالصيام ثلاثة أيام ~~والإطعام طعام ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع ولو طيب المحرم بعض الشارب أو ~~بعض اللحية كان عليه صدقة ولو طيب عضوا كاملا كالرأس والساق والفخذ عليه دم ~~وفي النوادر إذا طيب مقدار ربع الرأس كان عليه الدم وفي أقل من ذلك عليه ~~الصدقة ولو قص كل الأظافير أو أظافير يد واحدة أو رجل واحدة # <289>عليه الدم ولو قص أقل من يد فعليه الصدقة عندنا لكل ظفر نصف صاع في ~~أبي حنيفة الآخر وهو قول صاحبيه رحمهما الله تعالى ولو قص خمسة أظافير من ~~يدين أو رجلين عليه الصدقة وقال محمد رحمه الله تعالى عليه الدم ولو انكسر ~~ظفر المحرم وصار بحال لا ينبت فأخذه لاشيء عليه ولو قلم أظافير يد واحدة في ~~مجلس واحدة وأظافير من يد أخرى في مجلس آخر كان عليه كفارتان في قول أبي ~~حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى وقال محمد رحمه الله تعالى عليه كفارة ~~واحدة. ما لم يكفر الأول وكذا إذا جامعها في مجلسين ولو قلم أظافير اليدين ~~والرجلين في مجلس واحد كان عليه كفارة واحدة ولا يحلق المحرم رأسه فإن حلق ~~كان عليه الدم حلق في الحرم أو في غيره في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله ~~تعالى وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى في غير الحرم لا شيء عليه ولو حلق ~~موضع الحجامة كان عليه الدم في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى كما في حلق ~~الرقبة وقالا في حلق موضع الحجامة ms0323 عليه الصدقة ولو أخذ المحرم شعر محرم آخر ~~كان عليه الصدقة ولو حلق الحلال رأس محرم بأمره أو بغير أمره كانت الكفارة ~~على المحرم ولا يرجع بذلك على الحالق وإذا لبس المخيط قبل الإحرام ثم أحرم ~~ولم ينزع فهو بمنزلة ما لو لبس بعد الإحرام ويكره للمحرم أن يدخل تحت ستر ~~الكعبة ولو عصب المحرم رأسه كان عليه الصدقة ولا بأس للمحرم أن يغطي أذنيه ~~أو من لحيته ما دون الذقن ولا يمسك على أنفه بثوب ولا بأس بأن يضع يده على ~~أنفه ولا يغطي فاه ولا ذقنه ولا عارضا وفي حلق اللحية ونتفها دم حلقها هو ~~أو غيره كما في حلق الرأس وفي حلق العانة دم إن كان الشعر كثيرا وفي الإبط ~~إن كان كثير الشعر يعتبر فيه الربع لوجوب الدم وإلا فالأكثر وإن نتف من ~~رأسه أو من أنفه أو لحيته شعرات فبكل شعرة كف من طعام ولو غطى رجل وجه ~~المحرم وهو نائم كان عليه الدم وإن أخذ المحرم من شاربه يطعم مسكينا ولو ~~غسل المحرم بأشنان فيه طيب فإن كان من راه سماه أشنانا كان عليه الصدقة وإن ~~كان سماه طيبا كان عليه الدم والصدقة في كل موضع نصف PageV01P142 ~~<290>صاع إلا في الجراد والقمل على ما يذكر في المحرم والمحرم إذا قلم ~~أظافير غيره يضمن كما لو حلق رأسه وعن محمد رحمه الله تعالى أنه لا يضمن في ~~قلم الأظافير. (فصل فيما يجب بقتل الصيد والهوام) يحرم على المحرم صيد البر ~~وهو الممتنع الوحشي بأصل الخلقة أما الإبل والبقر إذا ند وتوحش فليس بصيد ~~وصيد البر ما كان مثواه وتوالده في البر وصيد البحر ما كان على العكس ~~والضفدع ليس من حيوان البر ولا شيء في قتل الكلب العقور والذئب والعقرب ~~والحدأة والغراب قالوا المستثنى هو الغراب الأبقع وما يأكل الجيف وأما ما ~~يأكل الزرع فهو صيد ولا شيء في الحية والعقرب والفأرة والزنبور والنمل ~~والسرطان والذباب والبق والبعوض والبرغوث والقراد وعن أبي يوسف رحمه الله ms0324 ~~تعالى الأسد بمنزلة الكلب العقور والذئب وفي ظاهر الرواية السباع كلها صيد ~~إلا الكلب والذئب ولا فرق في الكلب بين العقور وغيره وفي العقور روايتان ~~والظاهر أنه من الصيود لا من الفواسق وفي السنور الوحشي عن أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى روايتان ولا شيء في الدجاج والبط الذي يكون في المنازل وما يطير ~~في الهواء صيد والحمام المسرول صيد وفي المطوقة روايتان والباشق والصقر ~~والبازي صيد معلما كان أو لم يكن وفي قتل الصيد لا فرق في وجوب الجزاء بين ~~المباح والمملوك ولا شيء في هوام الأرض كالقنفذ والخنفساء ويجب الجزاء في ~~الضب واليربوع وابن عرس وكذا في الفيل والقرد والخنزير قال زفر رحمه الله ~~تعالى في القرد والخنزير لا يجب الجزاء وفي الجراد ثمرة وفي القملة الواحد ~~صدقة يطعم ما شاء وفي القملتين أو ثلاث كف من الحنطة وفي العشر نصف صاع ~~وكما لا يقتل القمل لا يدفعها إلى غيره ليقتل فإن فعل ذلك ضمن وكذا لو أشار ~~إلى القمل أو ألقى ثوبه في الشمس ليهلك أو غسل ثوبه ليهلك ولو ألقى ثوبه في ~~الشمس لا ليهلك القمل فهلك القمل لا شيء عليه وإن ابتدأه السبع فقتله ~~المحرم لا شيء عليه إذا كسر المحرم بيض صيد أو شوى كان عليه قيمته إن لم ~~تكن البيضة مدرة وإن خرج منها فرخ ميتا كان عليه قيمته حيا ولو ضرب بطن ~~ظبية فطرحت جنينا ميتا وماتت الظبية كان عليه ضمانهما ولو قتل ظبية حاملا يضمن # <291>قيمتها حاملا ولو عطب الظبي بفسطاط محرم أو حفر المحرم حفيرة للماء ~~فوقع فيها صيد أو فزع الصيد من المحرم فاشتد فهلك لا شيء على المحرم ولو ~~قتل المحرمان صيدا كا على كل واحد منهما جزاء كامل ويحل للمحرم أكل لحم صيد ~~قتله حلال وإن كان فيها صنع المحرم لا يحل ولو اشترى المحرم من محرم صيدا ~~فهلك عند الثاني يضمن البائع والمشتري كل واحد منهما قيمته ولو أحرم وفي ~~قفصه صيد لا يجب عليه إرساله ولو ms0325 قلع المحرم سن صيد أو نتف ريشه فعاد لا ~~شيء عليه في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى المحرم إذا ذبح صيدا لا يؤكل ~~ولو اضطر إنسان في أكل ميتة وصيد ذبحه محرم يتناول أيهما شاء وما يضمن ~~المحرم بحجة أو عمرة بارتكاب محظور كان على القارن ضعفه لأنه جنى على ~~إحرامين وجزاء الصيد عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى قيمة الصيد ~~يقومه الحكمان في الموضع الذي قبل إن كان يباع في ذلك المكان تعتبر قيمته ~~في أقرب المواضع الذي قتل ثم القاتل في تلك القيمة بالخيار إن شاء اشترى ~~بها هديا ويذبح بمكة وإن شاء اشترى بتلك القيمة طعاما يتصدق به على ~~المساكين على كل مسكين نصف صاع من ذلك الطعام وإن شاء نظر إلى قيمة الصيد ~~أنه كم يوجد بها من الطعام ثم يصوم لكل نصف صاع من بر يوما وقال محمد ~~والشافعي رحمهما الله تعالى إن كان الصيد مما لا مثل له من النعم الخيار ~~فيه إلى الحكمين إذا حكما على القاتل بشيء من هذه الأشياء يتعين عليه ذلك ~~وفيما له مثل من النعم لا خيار فيه للحكمين ويجب على القاتل مثل المقتول في ~~النعامة بدنة وفي حمار الوحش بقرة وفي الضبع والظبي شاة وفي الأرنب عتاق ~~وفي اليربوع جفرة ولا يجوز في جزاء الصيد صغار النعم الأعلى وجه الإطعام ~~فإن بلغت قيمة المقتول جملا أو عتاقا لا يجوز الجمل والعناق في الهدي وإنما ~~يجوز إذا بلغت قيمة المقتول قيمة الجذع # العظيم من الضأن أو الثني من غيره وإذا قتل المحرم سبعا من سباع الوحش أو ~~الطير كان عليه قيمته بالغة ما بلغت كما لو كان المقتول مما يؤكل لحمه وإنا ~~نقول إن الضمان إنما وجب بسبب الإراقة لا بسبب إفساد اللحم فلا يلزمه إلا دم PageV01P143 ~~<292>بخلاف المأكول لأن ثمة أفسد اللحم فيجب عليه قيمته ما بلغت وفي الصيد ~~المملوك تجب قيمته بالغة لأن ذلك ضمان الملك فتجب قيمته بالغة ما بلغت ~~بخلاف الجزاء (فصل ms0326 في كيفية أداء الحج) المحرم بالحج إذا ألقى محظورات ~~إحرامه وقدم مكة فدخلها ليلا أو نهارا لا يضر. والمستحب أن يدخلها نهارا ~~وقال بعض الناس يكره دخولها ليلا وإذا دخل المسجد الحرام وشاهد البيت يكبر ~~ويهلل ويحمد الله تعالى ثم يبدأ بالحجر فيستقبله ويكبر رافعا يديه كما يكبر ~~للصلاة ثم يرسلهما ويستلم الحجر وتفسير ذلك أن يضع كفيه على الحجر ويقبل ~~الحجر إن استطاع من غير أن يؤذي أحد لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل ~~ذلك والحكمة في تقبيل الحجر ما روى عن على رضي الله تعالى عنه أنه قال لما ~~أخذ الله الميثاق على بني آدم من ذريته كتب بذلك كتابا فجعله في جوف الحجر ~~فيجيء يوم القيامة ويشهد لمن استلمه وإن لم يستطع استلام الحجر من غير أن ~~يؤذي أحدا لا يستلمه لكن يستقبل الحجر ويشير بكفيه نحو الحجر ويكبر ويهلل ~~ويحمد الله تعالى ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ثم يقبل كفيه ثم يأخذ ~~عن يمين الحجر ويطوف بالبيت طواف التحية يطوف بالبيت سبعة أشواط من وراء ~~الحطيم من الحجر إلى الحجر شوط يرمل في الثلاثة الأول يعني يهز كتفيه ويرى ~~من نفسه القوة والجلادة ويمشي على هينته في الأربع وكذا في كل طواف بعده ~~سعي فإنه يرمل فيه وكلما مر بالحجر في الطواف يستلمه إن استطاع من غير أن ~~يؤذي أحدا وإن لم يستطع يستقبل الحجر ويكبر ويهلل واستلام الركن اليماني ~~مستحب في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وليس بواجب ثم يصلي بعد الطواف ~~ركعتين عند المقام أو حيثما تيسر له من المسجد وإن صلى في غير المسجد جاز ~~وركعتا الطواف عندنا واجبة وإذا فرغ من الصلاة يعود إلى الحجر ويستلمه إن ~~استطاع يستقبل الحجر ويكبر ويهلل وهذا الاستلام لافتتاح السعي بين الصفا ~~والمروة فإن كان لا يريد بعد هذا الطواف السعي بين الصفا والمروة لا يعود ~~إلى الحجر بعد ركعتين الطواف ثم يخرج إلى الصفا من أي باب شاء ويسعى بين ms0327 ~~الصفا والمروة والسعي بين الصفا والمروة عندنا واجب لو تركه يلزمه الدم ~~وعند الشافعي رحمه الله تعالى ركن # <293>وصفة السعي أن يبدأ بالصفا فيصعد ويستقبل الكعبة ثم يكبر ثلاثا ثم ~~يقول لا إله إلا الله وحده لا شريك له إلى آخره يرفع بها صوته ويصلي على ~~النبي صلى الله عليه وسلم ويدعو الله تعالى بحاجته ثم ينزل من الصفا ويمشي ~~إلى المروة على هينته حتى يصل إلى بطن الوادي ثم يسعى في بطن الوادي سعيا ~~فإذا خرج من بطن الوادي يمشي على هينته حتى يصعد المروة فإذا صعدها يستقبل ~~الكعبة ويكبر ويهلل يفعل بالمروة ما يفعل بالصفا يسعى كذلك سبعة أشواط من ~~الصفا إلى المروة شوط ومن المروة إلى الصفا شوط عند عامة العلماء رحمهم ~~الله تعالى خلافا لما قاله البعض فإذا فرغ من العس يدخل المسجد ويصلى ~~ركعتين ثم يقيم بمكة حراما إلى يوم التروية لا يحل له شيء من المحظورات فما ~~دام بمكة يطوف بالبيت ما بدا له كل طواف سبعة أشواط ثم يروح مع الناس إلى ~~منى يوم التروية بعد صلاة الفجر وطلوع الشمس ويبيت بمنى ويصلى تتمة صلاة ~~الغجر يوم عرفة بغلس ثم يتوجه إلى عرفات فإذا انتهى إليه ينزل في أي موضع ~~شاء وإن خرج منها قبل طلوع الشمس فهو جائز ولو صلى الظهر يوم التروية بمكة ~~ثم خرج منها وبات بمنى لا بأس به وإن بات بمكة وخرج منها يوم عرفة إلى ~~عرفات كان مخالفا للسنة ولا يلزمه الدم فإذا زالت الشمس من يوم عرفة يتوضأ ~~أو يغتسل والغسل أفضل ثم يصلى الظهر والعصر مع الإمام في وقت الظهر بأذان ~~واحد وإقامتين يؤذن للظهر ويقيم ثم يقيم للعصر بعد الظهر وإن فاتته الجماعة ~~صلى كل صلاة في وقتها في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ولا يجمع بين ~~الصلاتين في وقت الظهر خلافا لصاحبيه رحمهما الله تعالى ولو صلى الظهر وهو ~~غير محرم بالحج ثم أحرم بالحج فيه روايتان عن أبي حنيفة رحمه الله ms0328 تعالى في ~~رواية لا يحوز أداء العصر في وقت الظهر إلا أن يكون محرما عند الظهر والعصر ~~جميعا وفي رواية يجوز أداء العصر في وقت الظهر إلا أن يكون محرما عند أداء ~~العصر وهو قولهما وعلى هذا قالوا ينبغي أن يكون محرما بالحج عند أداء ~~الصلاتين حتى لو كان محرما بالعمرة عند أداء الظهر ومحرما بالحج عند أداء ~~العصر لا يجوز له أن يجمع لأن إحرام العمرة لا أثر له في جواز الجمع بين ~~الصلاتين فكان وجوده كعدمه ولو صلى الظهر وحده لا يصلي العصر مع PageV01P144 ~~<294>الإمام في وقت الظهر عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى خلافا لزفر رحمه ~~الله تعالى ويكره التطوع بين الصلاتين لمن يجمع بينهما إماما كان أو مأموما ~~فإن تطوع أعاد الأذان لأجل العصر في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله ~~تعالى وقال محمد رحمه الله تعالى لا يعيد وإذا فرغ الإمام من الصلاتين راح ~~إلى الموقف والناس معه فإن تخلف واحد لحاجته لا بأس به ويقف في أي موضع شاء ~~والأفضل لغير الإمام إن فرغ الإمام من الصلاتين راح إلى الموقف والناس معه ~~فإن تخلف واحد لحاجته لا بأس به ويقف في أي موضع شاء والأفضل لغير الإمام ~~أن يقف عند الإمام والأفضل للإمام أن يقف راكبا فإن وقف قائما أو جالسا جاز ~~ويكبر ويهلل ويدعو الله تعالى لحاجته ووقت الوقوف من حين تزول الشمس من يوم ~~عرفة إلى طلوع الفجر من يوم النحر لقوله صلى الله عليه وسلم من أدرك عرفة ~~بليل فقد أدرك الحج ومن فاتته عرفة بليل فقد فاته الحج بين أن الوقت يبقى ~~إلى طلوع الفجر من يوم النحر فإن وقف في شيء منه فقد أدرك الحج وإن وقف في ~~غير هذا الوقت لا يكون مدركا إلا إذا اشتبه على الناس هلال ذي الحجة ~~وأكملوا ذا القعدة ثلاثين يوما ثم تبين أن اليوم الذي وقف فيه كان يوم ~~النحر جاز استحسانا والقياس أن لا يجوز كما لو تبين أن يومهم ms0329 كان يوم ~~التروية وعرفات كلها مواقف إلا بطن عرفة وإذا وقف يحمد الله عز وجل ويكبر ~~ويهلل ويصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ويدعو الله لحاجته لما روي أن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعل كذلك رافعا يديه كالمستطعم المسكين ~~والذكر الذي جاء فيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما روي عن عمر وعلي ~~رضي الله عنهما أنهما سألا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الدعاء في هذا ~~الوقت فقال صلى الله عليه وسلم أكثر ما أدعو في هذا اليوم ودعاء الأنبياء ~~قبلي عليهم السلام لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد ~~يحيي ويمييت وهو أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى لا يموت ذو الجلال ~~والإكرام بيده الخير وهو على كل شيء قدير وعن على رضي الله تعالى عنه عن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول بعد قوله على كل شيء قدير اللهم ~~اجعل في قلبي نورا وفي بصري نورا وفي سمعي نورا اللهم اشرح لي صدري ويسر لي ~~أمري اللهم إني أعوذ بك من وساوس الصدور وشتات الأمور وشدة القبر فإذا غربت ~~الشمس من يوم # <295>عرفة أفاض الإمام معه على هينتهم نحو المزدلفة ويقال لها المشعر ~~الحرام ويؤخرون المغرب فإذا أتوها ينزلون بها والنزول بقرب الجبل الذي يقال ~~له قزح أفضل ثم يصلي الإمام بالناس المغرب والعشاء في وقت العشاء بأذان ~~وإقامة وفي أحد قولي الشافعي رحمه الله تعالى بأذان وإقامتين ولا يتطوع بين ~~الفرضين كما لا يتطوع بين الظهر والعصر بعرفات فإذا انفجر الصبح يصلي الفجر ~~بغلس ثم يقف ويحمد الله تعالى ويثني عليه ويلبي ويصلي على النبي صلى الله ~~عليه وسلم ويدعو الله تعالى لحاجته. الوقوف بمزدلفة واجب عند العامة ولو ~~ترك يلزمه الدم إلا إذا كان بعذر وقال مالك رحمه الله تعالى هو ركن كالوقوف ~~بعرفة والمزدلفة كلها موقف إلا بطن محسر والمستحب هو الوقوف عند جبل قزح ~~ووقت هذا الوقوف ms0330 ما بعد طلوع الفجر لا قبله لأن قبله ليلة النحر وإنها وقت ~~الوقوف بعرفة على ما ذكرنا وليس في هذا الوقوف دعاء مؤقت وعن أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى أنه كان يقول اللهم إن هذا جمع أسألك أن ترزقني جوامع الخير كله ~~فإنه لا يعطي ذلك غيرك اللهم رب المشعر الحرام ورب الشهر الحرام ورب الحلال ~~والحرام ورب الخيرات العظام أسألك أن تبلغ روح محمد نبينا منا أفضل السلام ~~اللهم أنت خير مطلوب وخير مرغوب ولك في كل وقت جائزة أسألك أن تجعل جائزتي ~~في هذا اليوم أن تقبل توبتي وتتجاوز عن خطيئتي وأن تجمع على الهدى أمري ~~واجعل التقوى من الدنيا همي ثم يمشي على هينته قبل طلوع الشمس إلى منى فإذا ~~أتى منى يأتي جمرة العقبة فيرمها من بطن الوادي بسبع حصياة مثل حصى الخذف ~~لا يكون أطول من النواة ويستقبل في الرمي جمرة العقبة يجعل منى عن يمينه ~~والكعبة عن يساره ويقوم حيث يرمي موضع حصياته ويجوز الرمي بكل ما كان أجزاء ~~الأرض عندنا كالطين والحجر والمدر وكيفية الرمي أن يضع إبهامه على وسط ~~سبابته ويضع الحصاة على رأس إبهامه فيرميها كذلك ويكبر مع كل حصاة لما روي ~~عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال عند الرمي بسم الله والله أكبر ~~رغما للشيطان وحزبه ويقطع التلبية عند أول حصاة يرمي بها في الصحيح من ~~الرواية ولا يرمي في ذلك PageV01P145 ~~<296>اليوم غيرها هكذا جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى الأفضل أن يكون هذا الرمي راكبا وما سواه ماشيا وقال أبو ~~حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى الرمي كله راكبا أفضل ولا يقف بعد هذا الرمي ~~حتى يأتي منزله هكذا روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لم يقف بعد ~~الرمي ولم يذكر الذبح بعد هذا الرمي قبل الحلق لأنه مفرد لا يلزمه الذبح ~~ولا أضحية عليه لأنه مسافر فأما القارن والمتمتع يذبحان بعد الرمي قبل ~~الحلق ثم ms0331 يحلق أو يقصر لأنه جاء أوان الخروج عن الإحرام والخروج إنما يكون ~~بالحلق أو التقصير والحلق أفضل لأنه مقدم على التقصير أن يقطع من رؤوس ~~الشعر قدر أنملة ولا حلق على النساء فإذا حلق أو قصر حل له كل شيء إلا ~~النساء ما لم يطف بالبيت وروي ذلك عن عائشة رضي الله تعالى عنها عن النبي ~~صلى الله عليه وسلم وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى يحل له الطيب وإن كان لا ~~يحل له النساء والصحيح ما قلنا لأن الطيب داع إلى الجماع وإنما عرفنا حل ~~الطيب بعد الحلق قبل طواف الزيارة بالأثر ثم يطوف بالبيت في يزمه ذلك طواف ~~الزيارة إن استطاع أو من الغد أو بعد الغد ولا يؤخر عن ذلك لأن طواف ~~الزيارة عندنا مؤقت بيوم النحر ويومين بعده والطواف في أول الوقت أفضل ~~اعتبارا بالأضحية فإذا أخر عن وقته قضاه وكان عليه الدم في قول أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى وقال صاحباه رحمهما الله تعالى لا يلزمه الدم ويطوف بالبيت ~~سبعة أشواط وراء الحطيم ويصلي بعد الطواف ركعتين فيحل له النساء وهذا ~~الطواف يسمى طواف الزيارة وطواف الركن وطواف يوم النحر ولا يرمل في هذا ~~الطواف ولا يسعى بعده بين الصفا والمروة لأن السعي بين الصفا والمروة لا ~~يجب إلا مرة وقد سعى قبل طواف الزيارة فإن لم يكن رمل وسعى في الطواف الأول ~~رمل وسعى في هذا الطواف ويسعى بعده بين الصفا والمروة ثم يرجع إلى منى ولا ~~يبيت بمكة لما روي عن جابر رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم ~~طاف بالبيت وعاد إلى منى فيقيم بمنى فإذا زالت الشمس من اليوم الثاني من ~~يوم النحر يرمي الثلاثة يبدأ بالذي تلي مسجد الخيف فيرمي بسبع حصيات مثل حصى # <297>الحذف ويقف حيث يقف الناس ويكبر مع كل حصاة ويحمد الله تعالى ويثني ~~عليه ويهلل ويكبر ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ويدعو الله تعالى ~~لحاجته يجعل في ذلك بطن كفيه إلى ms0332 السماء ثم يأتي جمرة الوسطى فيرميها بسبع ~~حصيات كذلك يقف حيث يقف الناس ويفعل مثل ما فعل في الأول ولم يرو أنه بماذا ~~يدعو بعد الرمي الأولى والوسطى في هذا اليوم وذكر ابن شجاع رحمه الله تعالى ~~أن يقول اللهم اجعل لي حجا مبرورا وذنبا مغفورا وعن أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى أنه يقول اللهم إليك أفضت ومن عذابك أشفقت وإليك رغبت ومنك رهبت ~~فتقبل نسكي وارحم تضرعي واقبل توبتي واستجب دعوتي وعظم أجري وأعطني سؤلي ثم ~~يأتي جمرة العقبة فيرمي من بطن الوادي سبعا ويكبر مع كل حصاة ولا يقوم ~~بعدها في المشهور فإذا كان من الغد وهو اليوم الثالث من النحر يرمي الجمار ~~الثلاثة كذلك حتى تزول الشمس ثم ينفر إن أحب في يومه ذلك ويسقط عنه الرمي ~~في اليوم الرابع لقوله تعالى فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه وإن أحب أن ~~يمكث هناك تلك الليلة فمكث حتى طلع الفجر لا يمكنه أن ينفر في هذا اليوم ~~حتى يرمي بعد الزوال لذلك فيكون جملته سبعين حصاة سبعة في يوم الأضحى ثم ~~بعد ذلك في كل يوم أحدا وعشرين في ثلاثة أيام وإن نفر قبل طلوع الفجر من ~~اليوم الرابع لا يلزمه الدم في رواية وإن أقام حتى طلع الفجر من اليوم ~~الرابع ويلزمه الرمي فيرمي قبل الزوال جاز في قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى ولا يجوز في قول أبي يوسف ومحمد والشافعي رحمهم الله تعالى ويبيت هذه ~~الليالي بمنى ولا يبيت بمكة اتباعا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ويكره أن ~~يقدم الإنسان ثقله إلى مكة ويقيم بمنى حتى يرمي الجمار لأن ذلك يشغل قلبه ~~فلا يرمي الجمار على وجهها ثم يأتي الأبطح فينزل به ساعة هكذا فعل رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم ويسمى هذا الموضع أبطح ومحصبا وخيفا ثم يطوف ~~بالبيت سبعة أشواط طواف الصدر ولا يرمل فيها ويسمى هذا الطواف طوف الصدر ~~وطواف الوداع وطواف الإفاضة وطواف آخر العهد بالبيت فإذا طاف يصلي ms0333 ركعتين ~~وهذا الطواف واجب إلا على أهل مكة ويسقط بعذر PageV01P146 ~~<298>فإذا طاف وصلى ركعتين تم حجه وروى الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~أنه إذا صلى بعد طواف الصدر ركعتين يأتي زمزم فيشرب من ماء زمزم ويصب على ~~رأسه ثم يأتي الملتزم ويكبر ويهلل ويحمد الله تعالى يصلي على النبي صلى ~~الله عليه وسلم ويدعو الله تعالى لحاجته ويضع خده على حائط الكعبة ويتشبث ~~بأستار الكعبة هكذا روي عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رضي عنهم ~~أنهم كانوا يفعلون كذلك ووقت الرمي بعد طلوع الفجر من يوم النحر إلى غروب ~~الشمس في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى فإن آخر إلى الليل رماه في الليل ~~ولا شيء عليه وإن أخره إلى الغد رماه وعليه الدم في قول أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى ثم لا يدخل وقت الرمي في اليوم الأول والثاني من أيام التشريق ~~حتى تزول الشمس في المشهور من الرواية وفي اليوم الثالث من أيام التشريق ~~يجوز الرمي قبل الزوال في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال صاحباه ~~رحمهما الله تعالى لا يجوز وإن لم يرم الجمار كان عليه الدم لترك الواجب # (الواجبات التي يجب بها الدم على الحاج خمسة) السعي بين الصفا والمروة ~~والوقوف بمزدلفة ورمي الجمار والحلق أو التقصير وطواف الصدر على الآفاقي ~~وأول وقت طواف الزيارة عندنا بعد طلوع الفجر من يوم النحر وآخر وقته في ~~رواية المبسوط آخر أيام النحر فإن أخر عنها لا شيء عليه عن أبي يوسف ومحمد ~~رحمهما الله تعالى وقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى عليه الدم والطواف ~~بالبيت ماشيا أفضل ولو طاف طواف الزيارة محدثا أو جنبا خرج عن إحرامه يحل ~~له النساء حتى لو جامع بعد ذلك لا يفسد حجه إلا أنه لو طاف محدثا كان عليه ~~شاة ون طاف جنبا كان عليه بدنة وإن طاف أكثر الطواف بأن طاف أربعة أشواط ~~كذلك فهو كما لو طاف كل الطواف فإن أعاد الطواف بعد أيام النحر ms0334 لا يسقط عنه ~~الدم في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال صاحباه يسقط وإن طاف بالبيت ~~تطوعا على غير طهارة عن محمد رحمه الله تعالى أنه يلزمه الصدقة وقال بعض ~~مشايخ العراق رحمهم الله تعالى يلزمه الدم وإن طاف للصدر على غير وضوء ذكر ~~في النوادر عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه عليه الصدقة وذكر بعض ~~الروايات أن عليه دما وعلى قولهما # <299>عليه الصدقة ولو طاف للزيارة مكشوف العورة بقدر ما يمنع الصلاة جاز ~~وعليه دم ولو طاف وعلى ثوبه نجاسة أكثر من قدر الدرهم لا شيء عليه ومن ~~اجتاز بعرفات وهو نائم أو مغمى عليه أجزأه عن الوقوف وإن حدث به ذلك قبل ~~الإحرام فأهل عنه أصحابه جاز في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال صاحباه ~~رحمهما الله تعالى لا يجوز ولو أمر أصحابه قبل النوم أو الإغماء أن يحرموا ~~عنه إذا نام أو أغمي عليه فأحرموا عنه جاز في قولهم حتى لو أفاق أو استيقظ ~~من منامه فأتى الحج جاز ولو أحرم بالحج ثم أغمي عليه وطافوا به حول البيت ~~على بعير وأوقفوه بعرفات ومزدلفة ووضعوا الأحجار في يده ورموا بها وسعوا به ~~بين الصفا والمروة جاز وعن محمد رحمه الله تعالى في المحرم إذا أغمي عليه ~~يمم إذا طيف به تشبيها بالمتوضئين وعنه أيضا ولو رمي عنه الأحجار ولم يحمل ~~إلى موضع الرمي جاز والأفضل أن يرمي بالجمار بيده ولا يجوز أن يطاف عنه حتى ~~يحمل إلى الطواف ويطاف به وكذا الوقوف بعرفة. إذا حج الرجل بأهله وولده ~~الصغير قالوا يحرم عن الصغير من كان أقرب إليه حتى لو اجتمع والد وأخ يحرم ~~عنه الوالد دون الأخ. إذا لم يطف الرجل طواف الزيارة وطواف الصدر هذه ~~المسئلة على وجوه إن طاف أحدهما جنبا أو محدثا فهو على وجوه أربعة إن طاف ~~طواف الزيارة وطواف الصدر كلاهما على غير وضوء فإن طاف كلاهما جنبا ورجع ~~إلى أهله كان عليه بدنة لطواف الزيارة وشاة لطواف الصدر ms0335 ولو طاف كلاهما على ~~غير وضوء فعليه لطواف الزيارة دم ولطواف الصدر صدقة في عامة الروايات وفي ~~بعض الروايات دم والأول أصح وإن طاف للزيارة جنبا وطاف للصدر على غير وضوء ~~يصير طواف الزيارة وعليه دم لترك طواف الصدر ودم للتأخير في قول أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى وإن طاف طواف الزيارة على غير وضوء وطاف للصدر جنبا فعليه ~~دما في قولهم دم لطواف الزيارة ودم لطواف الصدر وإن ترك أحد الطوافين فهو ~~على ثمانية أوجه إن ترك كلا الطوافين فهو حرام على الرجال والنساء أبدا ~~وعليه أن يرجع ويطوف طواف الزيارة وطواف الصدر وعليه لتأخير طواف الزيارة ~~دم في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ولا شيء عليه لتأخير طواف الصدر لأنه غير PageV01P147 ~~<300> مؤقت والثاني إذا ترك طواف الزيارة خاصة وطاف طواف الصدر فطواف الصدر ~~يكون للزيارة وعليه لترك طواف الصدر دم وإن ترك طواف الصدر خاصة فعليه ~~لتركه دم وإن ترك من طواف الزيارة أكثره بأن طاف ثلاثة أشواط وطاف طواف ~~الصدر كانت الأربعة الأشواط من طواف الصدر لطواف الزيارة وعليه دم للتأخير ~~في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ودم لتركه أربعة أشواط من طواف الصدر في ~~قولهم وإن ترك من طواف الزيارة ثلاثة أشواط فعليه صدقة للتأخير وصدقة لترك ~~الثلاثة من طواف الصدر وإن ترك من طواف الصدر أربعة أشواط كان عليه دم لأن ~~ترك الأكثر كترك الكل وإن ترك الأقل كان عليه صدقة وإن ترك من كل واحد ~~منهما أربعة أشواط صار الكل للزيارة وهو ستة أشواط وعليه لترك الباقي من ~~طواف الزيارة دم ولترك طواف الصدر دم وإن طاف لكل واحد منهما أربعة أشواط ~~فإن نقصان طواف الزيارة يجبر بطواف الصدر وعليه لتأخيره صدقة ولنقصان طواف ~~الصدر صدقة وإن طاف للزيارة أربعة أشواط ولم يطف للصدر يجوز حجة عندنا ~~وعليه شاتان شاة لنقصان تمكن في طواف الزيارة وشاة لترك الطواف الصدر ويبعث ~~بهما فيذبحان في العام الثاني بمنى وكل طواف يوجد في وقته يكون ms0336 عنه وإن ~~نواه تطوعا أو عن غيره مثاله المحرم بحجة إذا قدم مكة وطاف بها تطوعا كان ~~للقدوم وإن كان محرما بعمرة فطوافه للعمرة وإن كان قارنا فطوافه أولا يكون ~~للعمرة ثم للحج وكذا لو طاف في وقت طواف الزيارة كان للزيارة وإن لم ينو ~~ذلك ولا بد من النية ولا يعتبر الجهة حتى لو طاف بالبيت طالبا للغريم أو ~~هاربا من العدو لا يعتبر طوافه بخلاف الوقوف بعرفة فإنه يكون واقفا وإن لم ~~ينو ولو طاف ثلاث مرات أو خمس مرات أو سبع مرات كل مرة سبعة أشواط وصلى بعد ~~ذلك لكل أسبوع ركعتين جاز ولو طاف في الأوقات التي يكره فيها الصلاة نحو ~~وقت طلوع الشمس وعند الاستواء وعند الغروب يجوز الطواف ولا يصلي إلا في ~~الوقت الذي تحل فيه الصلاة. المرأة إذا حاضت في الحج إن حاضت قبل أن تحرم ~~وانتهت إلى الميقات فإنها تغتسل وتحرم وإذا قدمت مكة وهي حائض تصنع كما ~~يصنع الحاج غير أنها لا تطوف بالبيت # <301> ولا تسعى بين الصفا والمروة وتشهد جميع المناسك ولا تحلق لكنها ~~تقصر وإن حاضت يوم النحر قبل أن تطوف بالبيت فليس لها أن تنفر حتى تطهر ~~وتطوف بالبيت وإن حاضت بعد ما رأت البيت وطافت جاز لها أن تنر وليس عليها ~~طواف الصدر (فصل في العمرة) العمرة عندنا ليست واجبة ووقتها جميع السنة إلا ~~خمسة أيام تكره فيها العمرة لغير القارن يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق ~~وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى إذا أحرم للعمرة يوم عرفة قبل الزوال لا يكره ~~ويجوز تكرارها في السنة الواحدة عندنا ويجتنب المحرم بالعمرة ما يجتنب ~~المحرم بالحج ويفعل في إحرامه وطوافه وسعيه بين الصفا والمروة ما يفعله ~~الحاج وإذا # طاف وسعى وحلق يخرج من إحرام العمرة ويقطع التلبية كما استلم الحجر في ~~أصح الروايات وركن العمرة شيئان الإحرام والطواف في البيت وواجبها شيئان ~~السعي بين الصفا والمروة والحلق وليس عليه ما سوى ذلك من رمي الجمار ~~والوقوف بعرفة وطواف ms0337 التحية والصدر والبيتوتة بمنى والمزدلفة المحرم ~~بالعمرة إذا أحرم بالحج إن أحرم قبل أن يطوف لعمرته يكون قارنا وكذا لو ~~أحرم بعدما طاف لها شوط أو شوطين أو ثلاثا وإن أحرم بعدما طاف لها أربعة ~~أشواط كان ممتعا رجل لبى بحجة فنوى بقلبه العمرة أو لبى بعمرة ونوى الحج ~~أولى بهما جميعا ونوى بأحدهما أولى بأحدهما ونوى كلاهما روى الحسن عن أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى أن العبرة لما نوى (فصل في القران) المحرمون أربعة ~~المفرد بالحج والمفرد بالعمرة والقارن والممتع أما المفرد بالحج والعمرة ~~فقد ذكرنا وأما القارن فالقارن من يجمع بين الحج والعمرة في الإحرام يقول ~~لبيك بعمرة وحجة وإذا أراد الرجل القران يتأهب للإحرام كما يتأهب المفرد ~~يتوضأ أو يغتسل ويصلي ركعتين ويقول بعد السلام اللهم إني أريد العمرة والحج ~~ثم يلبي فيقول لبيك بعمرة وحجة معا قدم محمد رحمه الله تعالى العمرة في ~~الذكر لأنها مقدمة في كتاب الله تعالى قال الله عز وجل فمن تمتع بالعمرة ~~إلى الحج ثم يبدأ بأفعال العمرة فإذا دخل مكة يطوف في البيت لعمرته سبعة ~~أشواط كما يطوف المفرد ويسعى بين الصفا والمروة ولا يحلق رأسه ولا يحل بل ~~يخرج إلى PageV01P148 ~~<302> عرفات ويقف ثم يطوف بالبيت للحج ويسعى للصفا والمروة عندنا يطوف ~~القارن طوافين ويسعى لهما سعيين أحدهما للعمرة والثاني للحج ثم يأتي بسائر ~~ما يفعله المفرد بالحج فإذا رمى جمرة العقبة يوم النحر يذبح دم القران وهذا ~~الدم نسك من المناسك يتوقت بأيام النحر ويباح له أن يتناول منه عندنا ويجوز ~~فيه الشاة والاشتراك في البقرة أفضل من البقرة كما في الأضحية وإن كان ~~القارن ساق الهدى مع نفسه كان أفضل ثم يحلق أو يقصر فيتحلل وإن لم يطف ~~القارن لعمرته حتى وقف بعرفات بعد الزوال عندنا يصير رافضا لعمرته ولا قران ~~لأهل مكة ومن كان في منزلة بين الميقات ومكة ولو أحرم بحجتين عند الميقات ~~أو عند غيره لزمتاه جميعا في قول أبي حنيفة أبي يوسف رحمهما الله ms0338 تعالى ~~وكذا لو أحرم بعمرتين لزمتاه وقال محمد رحمه الله تعالى لا يلزمه إلا إحدى ~~الحجتين وإحدى العمرتين وعلى هذا الخلاف إذا أحرم بحجة ووقف بعرفة ثم أحرم ~~بحجة أخرى عندهما يلزمه الثانية أيضا وعند محمد رحمه الله تعالى لا يلزمه ~~الثانية وإذا صار محرما لهما كيف يفعل قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى إذا ~~اشتغل بعمل إحداهما تر تفض الثانية فإذا فرغ من الأولى في فصل الحج يقضي ~~الثانية في العام الثاني وفي فصل العمرة يقضي الثانية في ذلك العام لأن ~~تكرار العمرة في سنة واحدة جائز بخلاف تكرار الحج وقال أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى كما قال لبيك بحجتين أو قال لبيك بعمرتين يصير محرما بهما جميعا ~~وترتفض إحداهما في مكانة قبل أن يشتغل بعمل إحداهما إذا قال لله علي أن أحج ~~في هذا العام ثلاثين حجة لزمه الكل في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى المكي ~~إذا خرج إلى الميقات وأحرم بحجة وعمرة معا فإنه يرفض العمرة في قولهم ولو ~~طاف للعمرة شوطا أو شوطين ثم أحرم بحجة فإنه يرفض الحجة ثم يقضيها بعد ~~العمرة في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقالا أنه يرفض العمرة ولو كان ~~طاف لعمرته أربعة أشواط ثم أحرم بحجة فإنه يرفض الحجة باتفاق ويمضي في ~~عمرته ثم يقضي الحج في عامه ذلك إن بقي وقت الحج عن محمد رحمه الله تعالى ~~إن خرج الرجل إلى السفر يريد الحج فأحرم ولم تحضره النية قال هو حج قيل له # <303> فإن خرج ولا نية له ولم ينو شيئا قال له أن يجعل له ما شاء ما لم ~~يطف بالبيت فإذا # طاف بالبيت فهي عمرة وعن محمد رحمه الله تعالى رجل قال لله علي المشي إلى ~~بيت الله ثلاثين سنة قال عليه ثلاثون حجة ولو قال على المشي إلى بيت الله ~~ثلاثين شهرا أو قال أحد عشر # شهرا أو قال عشرة أشهر قال عليه عمرة واحدة وإنما استحسنت ذلك في السنين ~~لمكان العرف رجل قال ms0339 وهو بخراسان علي المشي إلى بيت الله إن كلمت فلانا ~~بالكوفة فكلم فلانا بالكوفة قال عليه المشي إلى بيت الله من خراسان رجل قال ~~أنا محرم بحجة إن فعلت كذا ففعل كان عليه حجة وكذا لو ذكر العمرة ولو قال ~~أنا أهدي إلى بيت الله إن فعلت كذا ففعل لا يلزمه شيء إذا أحرم بشيء ونسيه ~~يلزمه حجة وعمرة وإن أحرم بشيئين ونسيهما في الاستحسان يلزمه حجة وعمرة ~~ويحمل أمره على القران رجل أوجب على نفسه الحج ماشيا قال إن شاء مشى وإن ~~شاء ركب وإهراق دما وقال في الجامع الصغير عليه الحج ماشيا وروى الحسن عن ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى أن الحج راكبا أفضل من الحج ماشيا وفي ظاهر ~~الرواية الحج ماشيا أفضل فعلى رواية الحسن إذا نذر أن يحج ماشيا فحج راكبا ~~يخرج عن النذر وفي ظاهر الرواية يلزمه الحج ماشيا ثم اختلف الصحابة رضي ~~الله عنهم أنه متى يركب قال بعضهم يركب إذا طاف للزيارة وقال مالك رحمه ~~الله تعالى يركب بعدما طاف للصدر وقال ابن عباس رضي الله تعالى عنه يركب ~~بعدما وقف ثم اختلفوا أنه من أي موضع يلزمه المشي قال بعضهم من الميقات ~~والصحيح أنه يمشي من بيته فإن ركب في الكل أراق دما وإن ركب في الأقل فعليه ~~بقدر ذلك من قيمة الشاة صدقة رجل قال علي المشي إلى بيت الله أو إلى الكعبة ~~أو إلى مكة أو قال علي زيارة بيت الله يلزمه حجة أو عمرة ماشيا ولو قال علي ~~الذهاب إلى بيت الله أو علي الخروج إلى بيت الله أو الخروج إلى الكعبة أو ~~إلى بيت المقدس أو إلى المدينة لا يلزمه شيء ولو قال علي المشي إلى الحرم ~~أو إلى الصفا والمروة لا يلزمه شيء في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال أبو # يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى هذا وما لو قال علي المشي إلى بيت PageV01P149 ~~<304> الله سواء ولو قال علي المشي إلى المسجد الحرام ذكر في الأصل ms0340 أنه على ~~هذا الخلاف أيضا رجل قال لله علي حجتان في هذه السنة كان عليه حجتان وكذا ~~لو قال لله علي عشر حج في هذه السنة كان عليه عشر حجج في عشر سنين وكذا لو ~~أوجب على نفسه مائة حجة لزمته قال علي الرازي رحمه الله تعالى عليه بقدر ما ~~يعيش من السنين وهكذا روى عن محمد وأبي يوسف رحمهما الله تعالى ولو قال لله ~~علي نصف حجة قال محمد رحمه الله تعالى يلزمه حجة كاملة وكذا لو قال لبيك ~~بحجة لا أطوف بها طواف الزيارة ولا أوقف بعرفة يلزمه حجة كاملة إذا علق ~~الحج بشرط ثم علقه بشرط آخر ووجد الشرطان تكفيه حجة واحدة إذا قال في ~~اليمين الثانية فعلي ذلك الحج (فصل في التمتع) التمتع أفضل من الإفراد ~~والقران أفضل من الكل وعن أبي حنيفة رحمه الله تعالى في رواية الإفراد أفضل ~~من التمتع وقال الشافعي رحمه الله تعالى الإفراد أفضل من الكل الممتع عندنا ~~من يأتي بأعمال العمرة أو يطوف أكثر طوافها في أشهر الحج ثم يأتي الحج ويحج ~~من عامه ذلك قبل أن يلم بينهما إلماما صحيحا وإن أحرم بالعمرة قبل أشهر ~~الحج وطاف لها في أشهر الحج وحج في عامه ذلك عندنا يكون ممتعا لأن أداء ~~أفعال العمرة في أشهر الحج بمنزلة ابتداء الإحرام في أشهر الحج ولو اعتمر ~~في أشهر الحج ثم أفسدها وأتمها على الفساد وحج من عامه ذلك لا يكون ممتعا ~~لأنه لم يتم العمرة ولو قضى العمرة الفاسدة وحج من عامه ذلك إن قضاها قبل ~~أن يرجع إلى الميقات لا يكون ممتعا في قولهم لأنه لم يتم العمرة ولو قضى ~~الفاسدة بعدما رجع إلى الميقات يكون ممتعا ولو لم يقض الفاسدة حتى إلى موضع ~~لأهله المتعة والقران ثم عاد وقضى العمرة الفاسدة وحج من عامه ذلك قال أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى لا يكون ممتعا إلا أن يرجع إلى أهله ثم يعود محرما ~~بالعمرة ولو خرج إلى الميقات قبل أشهر الحج ms0341 ثم رجع يكون محرما قي قولهم ~~وكما لا قران لأهل مكة ومن كان في معناهم لا متعة لهم ويجب الدم على القارن ~~والمتمتع شكرا لما أنعم الله عليه بتيسير الجمع بين العبادتين إذا أحرم ~~بالعمرة وطاف لها بعض الطواف في رمضان # <305>وبعضه في شوال ثم حج من عامه ذلك فإن كان أكثر الطواف العمرة في ~~شوال كان ممتعا وعليه دم المتعة وإن كان أكثر طوافها في رمضان لا يكون ~~ممتعا ولو طاف لها ثلاثة أشواط في شوال ثم رجع إلى أهله ثم عاد إلى مكة ~~وطاف ما بقي وحج من عامه ذلك فإن كان أكثر الطواف في السفر الأول لا يكون ~~ممتعا لأنه قد ارتفع له نسكان في سفرين وإن كان أكثر الطواف في السفر ~~الثاني يكون ممتعا ولو طاف للعمرة على غير وضوء في رمضان ثم أعاد الطواف في ~~شوال وحج من عامه ذلك لا يكون ممتعا الممتع إذا لم يسق الهدى مع نفسه فلما ~~فرغ من أفعال العمرة يتحلل وإن ساق هدى المتعة يبقى محرما لم يفرغ من أفعال الحج # (فصل في فائت الحج) من فاته الوقوف بعرفة في وقت الوقوف فاته الحج وفائت ~~الحج يتحلل عن إحرام الحج بعمل العمرة وعليه الحج من قابل ولا دم عليه ~~عندنا لأنه لم يرتكب الجناية وقد أتى بأحد موجبي الإحرام فإن كان قارنا ~~يطوف للعمرة ويسعى ثم يطوف طوافا آخر لفوات الحج ويسعى ويحلق ويبطل عنه دم ~~القران وليس على فائت الحج طواف الصدر # (فصل في الإحصار) المحصر هو المحرم بالعمرة أو الحج إذا منع عن الوصول ~~إلى البيت لمرض أو عدو كافر أو مسلم وقال الشافعي رحمه الله تعالى لا إحصار ~~إلا بالعدو وحكمه أن يبعث بهدى واحد شاة أو بقرة أو بدنة أو يشترك في بدنة ~~أو بقرة والبدنة أفضل ويجوز فيها ما يجوز في الأضحية فإن كان قارنا يبعث ~~بهديين ويواعدهم أن ينحروا عنه في الحرم يوم النحر فإذا نحر حل له كل شيء ~~وهذا الدم موقت ms0342 بالحرم عندنا وعند الشافعي رحمه الله تعالى يجوز في الموضع ~~الذي أحصر وليس على المحصر حلق ولا تقصير ثم إن كان محرما بالعمرة عليه ~~قضاء العمرة إذا قدر وإن كان محرما بحجة فعليه حجة وعمرة أما قضاء الحج فإن ~~كان ذلك حجة الإسلام فعليه أداؤها وإن كان محرما بحجة التطوع عليه قضاؤها ~~لأنه خرج منها بعد صحة الشروع فيها وأما قضاء العمرة فلأنه لما عجز عن الحج ~~بعد الشروع صار كفائت الحج وفائت الحج تلزمه العمرة فكان عليه قضاء العمرة ~~إذا بعث المحصر بالهدي PageV01P150 ~~<306> إن شاء أقام في مكانه وإن شاء رجع ويجوز ذبح هدي الإحصار قبل يوم ~~النحر في العمرة والحج جميعا في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال صاحباه ~~رحمهما الله تعالى لا يجوز في الحج المحصر إذا لم يجد الهدي فهو محرم إلى ~~أن يجد أو يطوف ويسعى بين الصفا والمروة ويحلق وعن أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى إذا لم يجد الهدي يقوم الهدي بالطعام ويتصدق به فإن لم يجد ذلك صام ~~لكل نصف صاع يوما ولا يكون الحاج بعد الوقوف بعرفة محصرا ولا يكون محصرا في ~~الحرم إذا أمكنه الطواف في البيت وقال أبي يوسف رحمه الله تعالى إذا كان ~~بمكة عدو غالب يمنعه من الطواف فهو محصر ولو أحصر بعد الوقوف بمزدلفة ودم ~~لترك الرمي ويطوف طواف الزيارة وعليه دم لتأخيره ودم لتأخير الحلق في قول ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى ليس على أهل مكة حكم الإحصار اليوم لأنها دار ~~الإسلام بخلاف زمن النبي صلى الله عليه وسلم وإذ أبعث بالهدى والحج جميعا ~~لزمه المضي في الحج وإن قدر على درك الحج دون الهدي لا يلزمه المضي ~~استحسانا وهذا التقسيم يتأتى على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لأن عنده ~~يجوز ذبح دم الإحصار قبل يوم النحر فأما على قول صاحبيه رحمها الله تعالى ~~لا يجوز الذبح فلا يتأتى في العمرة ولو كان الإحصار بالمرض فزال المرض فهو ~~والأول سواء ولو سرقت نفقة الحج ms0343 عن محمد رحمه الله تعالى قال إن قدر على ~~المشي لا يكون محصرا وإن لم يقدر يكون محصرا فيجوز أن يلزمه ابتداء كالفقير ~~إذا شرع في الحج تطوعا يلزمه الإتمام وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى إن قدر ~~على المشي للحال لكنه يخاف أن يعجز يكون محصرا القارن إذا أحصر فبعث بهدي ~~واحد للتحلل عن الإحرامين لا يصح ولا يتحلل به لأن أوان الخروج عن ~~الإحرامين في حقه واحد وبالهدي الواحد لا يتحلل عنهما وإن بعث بهديين لا ~~يحتاج إلى أن يعين # <307>هذا للعمرة وهذا للحج المرأة إذا أحرمت بالحج تطوعا فمنعها زوجها ~~فهي محصرة وللزوج أن يحللها بما هو من محظورات الإحرام ولا يثبت التحلل ~~ههنا بقول الزوج حللتك ولو أحرمت بحجة الإسلام وليس لها محرم فهي محصرة ولا ~~تتحلل ههنا إلا بالهدي وإذا أحرم العبد أو الأمة بغير إذن المولى فللمولى ~~أن يحللهما بغير هدي ويجب القضاء بعد العتق ولو أحرم بإذن المولى ثم أحصر ~~لا يجب دم الإحصار على المولى ويجب على العبد بعد الإعتاق (فصل في الحج عن ~~الميت) إذا حج عن الميت بأمره هل يسقط الحج عن المحجوج عنه اختلفوا فيه قال ~~بعضهم لا يقع الحج عن المحجوج عنه ويكون له ثواب النفقة لا غير وقال بعضهم ~~يقع عن المحجوج عنه وهو الصحيح لأن الآثار تدل عليه ولهذا تشترط النية عن ~~المحجوج عنه ويذكر الحاج في التلبية فيقول اللهم إني أريد الحج فيسره لي ~~وتقبله منى ومن فلان وسئل الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل عن هذا فقال ~~ذاك معلق بمشيئة الله تعالى كما قال محمد رحمه الله تعالى قالوا وينبغي أن ~~يكون الحاج رجلا حج مرة. مريض أو شيخ دفع إلى رجل مالا ليحج عنه حجة ~~الإسلام أراد أن ما يفضل عن الحج من النفقة والثياب وغير ذلك يكون للمدفوع ~~إليه قال ابن شجاع رحمه الله تعالى الحيلة في ذلك أن يقول دافع المال ~~للمدفوع إليه وكلتك أن تهب الفضل من نفسك وتقبضه ms0344 لنفسك فيهبه من نفسه وقال ~~الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى إذا أمر غيره بأن يحج ~~عنه ينبغي أن يفوض الأمر إلى المأمور فيقول حج عني بهذا المال كيف شئت إن ~~شئت حجة وإن شئت حجة وعمرة وإن شئت قرانا والباقي من المال مني لك وصية ~~كيلا يضيق الأمر على الحاج ولا يجب عليه رد ما فضل إلى الورثة. رجل خرج إلى ~~الحج ومات في الطريق وأوصى بأن يحج عنه إن فسر شيئا فالأمر على ما فسر إلى ~~مكة وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى يحج عنه من حيث مات وإن جاوز ~~المأمور وهو الوصي المكان الذي مات فيه ثم أمر PageV01P151 ~~<308>رجلا ليحج عنه ودفع إليه المال لا يجوز في قولهم ولو قال الميت للوصي ~~ادفع المال إلى من يحج عني لم يكن للوصي أن يحج بنفسه ولو أوصى الميت أن ~~يحج عنه ولم يرد كان للوصي أن يحج بنفسه فإن كان الوصي وارث الميت أو دفع ~~المال إلى وارث الميت ليحج عن الميت فإن أجازت الورثة وهم كبار جاز وإن لم ~~يجيزوا لا يجوز لأن هذا بمنزلة التبرع بالمال. المأمور بالحج إذا خرج قبل ~~أيام الحج كان له أن ينفق من مال الميت إلى بغداد وإلى الكوفة وإلى المدينة ~~وإلى مكة وإذا أقام ببلدة ينفق من مال نفسه حتى يجيء أوان الحج ثم يرتحل ~~وينفق من مال الميت ليكون المأمور منفقا من مال الميت الآمر في الطريق ~~ويكون ضامنا لما أنفق من مال الميت في إقامته هذا إذا أقام ببلدة خمسة عشر ~~يوما لأنه مقيم وروى ابن سماعة عن محمد رحمه الله تعالى إذا أقام المأمور ~~في بلدة ثلاثة أيام أو أقل وأنفق من مال الميت لا يضمن وإن أقام أكثر من ~~ذلك ينفق من مال نفسه قالوا في زماننا وإن أقام أكثر من خمسة عشر يوما تكون ~~نفقته في مال الميت لأنه لا يتمكن من الخروج بدون القافلة لا تكون نفقته في ~~مال ms0345 الميت ولو أقام بمكة بعد أداء الحج فإن أقام إقامة معتادة كانت النفقة ~~في مال الميت وإن لم تكن معتادة لم تكن في مال الميت ولو عزم على الإقامة ~~زيادة على المعتاد ثم عزم على الخروج عادت نفقته في مال الميت إلا أن يكون ~~اتخذ مكة دارا فلا تعود إذا أمر الرجل غيره بالحج لا يصح أمره إلا إذا كان ~~عاجزا عن الحج بنفسه عجزا يدوم إلى الموت حتى لو قال الرجل لله علي ثلاثون ~~حجة فأحج ثلاثين نفسا في سنة واحدة إن مات قبل أن يجيء وقت الحج جاز الكل ~~لأنه لم يعرف قدرته بنفسه عند مجيء وقت الحج فجاز وإن جاء وقت الحج وهو ~~يقدر بطلت حجة واحدة لأنه قدر بنفسه فانعدم شرط صحة الإحجاج عنها أما قبل ~~ذلك لا يجوز الحج لتوهم وجود المحرم فإن بعث رجلا دام عدم وجود المحرم إلى ~~أن مات فذلك جائز كالمريض إذا أحج عنه # <309>رجلا ودام المرض إلى أن مات هذا إذا كان الآمر عاجزا عجزا يرجى ~~زواله كالمرض والحبس ونحو ذلك وإن كان لا يرجى زواله كالزمانة والعمى جاز ~~أن يأمر غيره بالحج. المأمور بالحج إذا دخل مكة قبل أيام العشر عن أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى أنه قال تكون نفقته في ماله إلى أن يدخل أيام العشر. ~~المأمور بالحج إذا استأجر خادما ليخدمه قالوا ينبغي أن ينظر إن كان المأمور ~~ممن يخدم نفسه فنفقة الخادم لا تكون في مال الآمر وإن كان لا يخدم نفسه ~~فنفقة الخادم تكون في مال الآمر لأنه مأذون بذلك دلالة وللمأمور بالحج أن ~~يدخل الحمام بقدر المتعارف ويعطي أجر الحارس من مال الآمر لأن ذلك من ~~الرواتب لوه ا، يهتدي من مال الآمر وتفسيره أن يخلط دراهم النفقة مع الرفقة ~~وله أن يودع المال استحسانا ولو ضاع مال النفقة بمكة أو بقرب منها ولم يبق ~~مال النفقة فأنفق المأمور من مال نفسه كان له أن يرجع في مال الميت وإن فعل ~~ذلك بغير قضاء ms0346 لأنه لما أمره بالحج فقد أمره بأن ينفق عنه. المأمور بالحج ~~إذا حج ماشيا وأمسك مؤنة لكراء كان ضامنا مال الميت ويكون الحج لنفسه لأن ~~الأمر بالحج ينصرف إلى المتعارف والمتعارف هو الحج بالزاد والراحلة المأمور ~~بالحج إذا ترك الطريق الأقرب واختار الأبعد بأن ترك البغدادي طريق الكوفة ~~وذهب من طريق البصرة إن كان الحاج يسلك ذلك الطريق لا يضمن لأن الطريق ~~الأبعد عسى يكون أيسر ذهابا من الأقرب. إذا دفع الوصي المال إلى رجل وحج من ~~قابل جاز عن الميت ولا يكون ضامنا مال الميت لأن ذكر السنة يكون للاستعجال ~~دون التقييد كما لو وكل رجلا بأن يعتق عبده غدا فأعتق أو باع بعد غد جاز ~~إذا قطع الطريق على المأمور بالحج وقد أنفق بعض المال في الطريق فمضى على ~~وجهه وحج إن مضى وأنفق من مال نفسه يكون متبرعا ولا يسقط الحج عن الميت لأن ~~سقوط الحج عن الميت إنما يكون بطريق التسبيب بإنفاق المال في الطريق وإن ~~قطع عليه الطريق وبقي شيء في يده من مال الميت فرجع وأنفق على نفسه في ~~الرجوع ولم يحج لا يكون ضامنا إذا لم تذهب القافلة المأمور بالحج إذا PageV01P152 ~~<310>رجع وقال منعت وقد أنفق من مال الميت في الرجوع وكذبه الوصي أو الوارث ~~في المنع لا يصدق ويكون ضامنا للنفقة إلا أن يكون أمرا ظاهرا ليشهد على ~~صدقه الحاج عن الميت إذا قال حججت عن الميت وكذبه الوارث أو الوصي كان ~~القول قول الحاج لأنه يدعي الخروج عن المال الذي كان أمانة في يده ولا تقبل ~~بينة الوارث أو الوصي أنه كان يوم النحر بالكوفة إلا إذا أقاموا البينة على ~~إقراره أنه لم يحج ولو كان الحاج غريما للميت أمر بأن يحج عن الميت بما ~~عليه من الدين فقال حججت لا يصدق إلا بالبينة لأن يدعي قضاء الدين الحاج عن ~~الميت إذا مات بعد الوقوف بعرفة جاز عن الميت لأنه أدى ركن الحج ولو لم يمت ~~فرجع قبل طواف الزيارة فهو ms0347 حرام على النساء ويعود بنفقة نفسه ويقضي ما بقي ~~عليه لأنه صار جانبا في هذه الصورة, المأمور بالحج عن الميت إذا حج واعتمر ~~إن اعتمر قبل الحج في أشهر الحج ثم حج من مكة عن الميت يكون مخالفا في ~~قولهم ولا يجوز ذلك عن حجة الإسلام عن نفسه وكذا لو حج ثم اعتمر كان مخالفا ~~عند العامة. الحاج عن الميت إذا كان مأمورا بالقران كان دم القران على ~~الحاج لا في مال الميت والأصل فيه أن كل دم يجب على المأمور بالحج يكون على ~~الحاج لا في مال الميت إلا دم الإحصار في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~فإن ذلك يكون في مال الميت في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال صاحباه ~~يكون على الحاج ولو أن رجلا أمره رجلان أحدهما بالعمرة والآخر بالحج ولم ~~يأمراه بالجمع فجمع كان مخالفا ولو أمر بالجمع فجمع جاز ولا يكون ضامنا ولو ~~أمر بالعمرة فاعتمر ثم حج بمال نفسه لا يكون مخالفا ولو أمره رجلان كل واحد ~~منهما بالحج فأحرم عنهما وحج كان ضامنا لهما وليس له أن يجعل الحج عن ~~أحدهما ولو أحرم بالحج عن أبويه كان له أن يجعل عن أيهما شاء ولو أمره ~~رجلان كل واحد منهما أن يحج عنه فأحرم بحجة عن أحدهما غير عين كان له أن ~~يصرف إلى أيهما شاء في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى إذا عين قبل الاشتغال ~~بالعمل فإما إذا عين بعد ذلك عين بعد الطواف لا يصح تعيينه الحاج عن الغير ~~إن شاء قال لبيك عن فلان وإن شاء اكتفى بالتلبية الصحيح # <311>إذا أمر رجلان بأن يحج عنه ثم عجز لم تجزه حجة المأمور الميت إذا ~~أوصى بأن يحج عنه بماله فتبرع عنه الوارث أو الأجنبي لا يجوز المأمور بالحج ~~إذا أفسد الحج بالجماع يضمن ما كان أنفق من مال الميت إذا أوصى الرجل بأن ~~يحج عنه فأحج الوارث رجلا من مال نفسه ليرجع في مال الميت جاز لوه أن ms0348 يرجع ~~في مال الميت وكذا الزكاة والكفارة ولو فعل ذلك أجنبي لا يرجع ولو أوصى بأن ~~يحج عنه فأحج الوارث من مال نفسه لا ليرجع عليه جاز للميت عن حجة الإسلام ~~الحاج عن الميت إذا مرض في الطريق ليس له أن يدفع المال على غيره للحج عن ~~الميت إلا إذا قبل له وقت الدفع اصنع ما شئت فحينئذ كان له أن يدفع المال ~~إلى غيره مرض أو لم يمرض إذا استأجر المحبوس رجلا ليحج حجة الإسلام جازت ~~الحجة عن المحبوس إذا مات في الحبس وللأجير أجر مثله في ظاهر الرواية. ~~المأمور بالحج عن الميت إذا خلف بعض النفقة وحج ببقيتها جاز ويضمن ما خلف ~~إذا خلط المأمور بالحج النفقة بمال نفسه قال في الكتاب يضمن فإن حج وأنفق ~~جاز وبريء عن الضمان المأمور بالحج إذا لم يكفه مال الميت فأنفق من ماله ~~ومال الميت قال فإن كان أكثر النفقة من مال الميت وكان مال الميت يكفي ~~الكراء أو عامة النفقة فهو جائز لأنه لا يمكن الاحتراز عن القليل فيعفى ~~القليل وإلا فهو ضامن. # (فصل في محظورات الحرم) صيد الحرم لا يحل قتله ولا تنفيره إلا ما يباح ~~منه للمحرم وقد ذكرنا فإن قتله إنسان كان عليه قيمته يدخل الإطعام في جزائه ~~ولا يدخل الصوم في الهدي روايتان المحرم إذا قتل صيد الحرم في القياس يلزمه ~~قيمتان وفي الاستحسان لا يلزمه إلا ما يلزمه في قتل صيد الحل ولا يجب عليه ~~لأجل الحرم شيء رجلان قتلا صيدا في الحرم بضربه كان على كل واحد منهما نصف ~~قيمته وكذا قيمته وكذا لو قتله جماعة يقسم الغرم على عدد الرؤوس كما في ~~ضمان الملك وأن ضربه أحدهما ثم ضربه الآخر كان على كل واحد منهما ما نقصه ~~ضربه ثم غرم كل واحد منهما نصف قيمته مضروبا بضربتين ولو كان شريك الحلال ~~محرما كان على المحرم جميع القيمة كما لو قتله محرمان وعلى الحلال نصف ~~القيمة كما لو كان شريكه PageV01P153 ~~<312>خلالا ولو كان شريك ms0349 المحرم صبيا أو كافرا لا شيء على الصبي والكافر ~~لأنهما لا يخاطبان بحق الشرع وعلى المحرم جزاء كامل حلال اصطاد صيدا في ~~المحرم فقتله في يده حلال كان على كل واحد منهما جزاء كامل لاختلاف السبب ~~ويرجع الآخذ على القاتل بما غرم لأنه أكد عليه ما كان على شرف السقوط ~~بالإرسال فيرجع عليه كما في غاصب الغاصب حلال دل محرما أو حلالا على صيد ~~الحرم لا شيء على الدال عندنا ويضمن شجرة الحرم بالقطع كما يضمن صيده لأن ~~شجر الحرم في الحرمة بمنزلة صيد الحرم. الحرام من الشجر ما ينبت في الحرم ~~بنفسه مما لا ينبته الناس عادة كالشوك ونحوه وأما ما ينبته الناس عادة فلا ~~ضمان عليه بقطعه وإن نبت بنفسه ولو أنبت إنسان في الحرم شجرا لا ينبته ~~الناس عادة كالأراك وأم غيلان لا يحرم قطعه ولا ضمان فيه لأهل الحرم. ولو ~~نبتت أم غيلان في أرض رجل فقطعها إنسان كان على القاطع قيمتان قيمة لصاحب ~~الأرض لأن الشجر ملكه وقيمة أخرى لحق الحرم كما لو قتل صيدا مملوكا في ~~الحرم إذا قطع رجل شجرة الحرم وأدى قيمتها يكره له الانتفاع بها فإن انتفع ~~بها لا شيء عليه لأنه ملك المقطوع بالضمان فلا يغرم بالانتفاع كما لو ذبح ~~صيد الحرم وأدى الجزاء ثم أكل وإن غرس المقطوع فنبت فله أن يقطعه ويصنع به ~~ما شاء ولو احتش حشيش الحرم كان عليه قيمته يتصدق بها ولا شيء عليه في اذخر ~~الحرم لاستثناء النبي صلى الله عليه وسلم ولا بأس يأخذ كمأة الحرم لأنها ~~ليست من الشجر ولا من الحشيش والكلا ولا ضمان في قطع ما جف من شجر الحرم ~~وشجرة الحرم ما كان أصله في الحرم ولا عبرة للغصن فإن كان بعض أصله في الحل ~~وبعضه في الحرم لا يجوز أخذه ترجيحا للحرمة ولو رمى طيرا على غصن شجرة ~~يعتبر فيه مكان الطيران كان الصيد لو وقع يقع في الحرم فهو من صيد الحرم ~~وإلا فلا ولو كان رأس ms0350 الصيد في الحرم وقوائمه في الحل فهو صيدا لحل ولو كان ~~على العكس فهو صيد الحرم وإن كان الصيد نائما وقوائمه في الحل والباقي في ~~الحرم لا يحل أخذه لأن إقراره في النوم لا يكون على القوائم وكما لا يحتش ~~حشيش الحرم لا يرعى في قول أبي حنيفة # <313>ومحمد رحمهما الله تعالى وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى لا بأس ~~بالرعي خلال أخذ صيدا من الحل وأدخله في الحرم كان عليه إرساله عندنا ولا ~~يجوز بيعه ولو ذبحه كان عليه الجزاء ولو أرسل كلبا في الحل على صيد فدخل ~~الصيد في الحرم فتبعه الكلب وأخذه لا يحل أكله كما لو ذبحه آدمي في الحرم ~~ولا شيء على المرسل ولو رمى صيدا ووقع السهم به في الحرم قال محمد رحمه ~~الله تعالى عليه الجزاء في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى فيما أعلم ولو ~~أرسل في الحرم كلبا على ذئب وأصاب صيدا أو نصب شبكة للذئب ووقع فيه صيد لا ~~شيء عليه ولو أخرج ظبية من الحرم وأدى جزاءها فولدت أولادا وماتت الأولاد ~~ليس عليه ضمان الأولاد ولو ذبح هذا الصيد قبل التكفير أو بعده كره أكله ~~تنزها ولو استعان بثمنه في الجزاء كان له ذلك ويجوز به الانتفاع للمشتري ~~ولا بأس بإخراج حجارة الحرم وترابه إلى الحل # (فصل في المقطعات) دخول البيت حسن ولا بأس بالعمرة غداة عرفة إلى نصف ~~النهار الأفضل أن يبدأ الحاج بمكة فإذا قضى نسكه يمر بالمدينة وإن بدأ ~~بالمدينة جاز المحرم إذا اضطر إلى ميتة وصيد كانت الميتة أولى في قول أبي ~~حنيفة محمد رحمهما الله تعالى وقال أبو يوسف والحسن رحمهما الله تعالى يذبح ~~الصيد ولو كان الصيد مذبوحا فالصيد أولى عند الكل ولو وجد صيدا وكلبا ~~فالكلب لأن في الصيد ارتكاب المحظورين ولو وجد صيدا أو مال إنسان يذبح ~~الصيد ولا يأخذ مال الغير ولو وجد صيدا ولحم آدمي كان ذبح الصيد أولى ~~استحسانا وعن محمد رحمه الله تعالى الصيد أولى من لحم ms0351 الخنزير وعن بعض ~~أصحابنا رحمهم الله تعالى من وجد طعام الغير لا تباح له الميتة وهكذا روي ~~عن ابن سماعة وبشر رحمهما الله تعالى أن الغصب أولى من الميتة وبه أخذ ~~الطحاوي رحمه الله تعالى وقال الكرخي رحمه الله تعالى هو بالخيار وعن أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى الحج تطوعا أعظم أجرا من الصدقة ثم الصدقة ثم العتق ~~إذا أراد أن يحج بمال حلال فيه شبهة فإنه يستدين للحج ويقضي دينه من ماله ~~وله أن يحج وعليه دين لا وفاء له وإن كان في ماله وفاء بالدين يقضي الدين ~~ولا يحج ويكره PageV01P154 ~~<314>الخروج إلى الغزو والحج لمن عليه الدين وإن لم يكن عنده مال مالم يقض ~~دينه إلا بإذن الغرماء فإن كان بالدين كفيل إن كان الكفيل بإذن الغريم لا ~~يخرج إلا بإذنهما وإن كان كفيلا بغير إذن الغريم لا يخرج إلا بإذن الطالب ~~لوه أن يخرج بغير إذن الكفيل يكره الجوار بمكة في قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى ولا يستوفي في الحرم قصاص في نفس ويستوفي فيما دون النفس وعن أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى لا يقطع السارق في الحرم خلافا لهما ولو دخل الحربي ~~لا يتعرض له ويمنع عنه الطعام والشراب في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~ويكره الحج على الحمار والجمل أفضل ولا بأس للمحرم أن يتزوج ويكره الخروج ~~إلى الحج إذا كره أحد أبويه إن كان الوالد محتاجا إلى خدمة الولد فإن كان ~~مستغنيا عن خدمته فلا بأس والأجداد والجدات عند عدم الأبوين بمنزلة الأبوين ~~رجل أوصى لرجل بألف درهم وبألف للمساكين وأوصى بأن يحج عنه بألف حجة ~~الإسلام وثلث ماله يبلغ ألف درهم يقسم الثلث بين الكل أثلاثا ثم ما أصاب ~~المساكين يضم إلى حجة الإسلام حتى يتم الحج وما فضل من الحج يكون للمساكين ~~لأن الحج فريضة والصدقة تطوع وكلاهما حق الله تعالى فتقدم الفريضة وإن كان ~~عليه حج وزكاة وأوصى لإنسان يقسم الثلث بين الكل ثم ينظر إلى الحج والزكاة ~~فيبدأ ms0352 بما يبدأ به الميت ذكرا وإن كان عليه فريضة ونذرا أوجبه على نفسه ~~يبدأ بالفريضة على كل حال وإن اجتمع تطوع وواجب أوجبه على نفسه يبدأ ~~بالواجب قدم ذكره أو أخر وإن كان الكل تطوعا أو كان الكل فريضة أو كان ~~واجبا أوجبه على نفسه يبدأ بما بدأ به الميت وهي من مسائل الأصل. رجل مات ~~وترك ابنين وأوصى بأن يحج عنه بثلثمائة وماله تسعمائة فأقر أحد الابنين ~~بالوصية وجحد الآخر وأخذ كل واحد منهما أربعمائة وخمسين نصف ماله ودفع ~~المقر إلى رجل مائة وخمسين يحج عن الميت بذلك ثم أقر الابن الآخر بالوصية ~~فإن حج عن الميت بمائة وخمسين بأمر القاضي بأخذ المقر من الجاحد خمسة ~~وسبعين لأن الحج إذا كان بأمر القاضي يجوز عن الميت فما فضل عن الوصية يكون ~~للورثة وقد اتفقا # <315>على أنه فضل عن الحج مائة وخمسون وذلك الفاضل في يد الجاحد فيرجع ~~المقر عليه بنصف ذلك وإن كان الحج عن الميت بمائة وخمسين بغير أمر القاضي ~~حج عن الميت بعد اقرار الجاحد مرة أخرى بثلثمائة لأن الأول لم يجز عن الميت ~~لأن الميت أوصى بأن يحج عنه بثلثمائة فما صرف إلى الحج الأول يجعل كالقائم ~~فيحج مرة أخرى بثلثمائة # (فصل في الأدعية والأذكار) إذا أراد الرجل الخروج إلى الحج قالوا ينبغي ~~أن يقضي ديونه ويرضي خصومه ويتوب من ذنوبه ويخرج إلى الحج خروج الخارج من ~~الدنيا ويصلي ركعتين قبل أن يخرج من بيته ويقول في دبر الصلاة حين يخرج ~~اللهم بك انتشرت وإليك توجهت وبك اعتصمت وعليك توكلت اللهم أنت ثقتي وأنت ~~رجائي فاكفني ما أهمني وما لا أهتم به وما أنت أعلم به مني عز جارك ولا إله ~~غيرك اللهم زودني التقوى واغفر لي ذنوبي ووجهني للخير أينما توجهت اللهم ~~إني أعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنقلب والحور بعد الكور وسوء المنظر في ~~الأهل والمال فإذا خرج يقول بسم الله لا حول ولا قوة إلا بالله العلي ~~العظيم توكلت على الله اللهم ms0353 وفقني لما تحب وترضى واحفظني من الشيطان ~~الرجيم ويقرأ آية الكرسي وسورة الإخلاص والمعوذتين مرة مرة وإذا ركب الدابة ~~يقول بسم الله والحمد لله الذي هدانا للإسلام وعلمنا بنبيه محمد عليه ~~السلام الحمد لله الذي جعلني في خير أمة أخرجت للناس سبحان الذي سخر لنا ~~هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون والحمد لله رب العالمين ~~ويلبي عند إحرامه فإذا دخل الحرم يقول اللهم هذا البيت بيتك والحرم حرمك ~~أمنك والعبد عبدك وهذا مقام العائذ المستجير بك من النار فقني من عذابك يوم ~~تبعث عبادك ووفقني لما تحب وترضى وحرم لحمي ودمي وشعري وبشري على النار ~~وإذا رأى الكعبة يقول الله أكبر الله أكبر اللهم أنت السلام ومنك السلام ~~حينا ربنا بالسلام اللهم زد بيتك هذا تعظيما وتشريفا وتكريما ومهابة وزد من ~~حج واعتمر تعظيما وتشريفا ومهابة وتكريما وإذا دخل المسجد الحرام يقول بسم ~~الله السلام على رسول الله اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب PageV01P155 ~~<316>رحمتك السلام على ملائكة الله أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ~~ورسوله بسم الله دخلت وعلى الله توكلت اللهم اهد قلبي وسدد لساني واقبل ~~توبتي وثبتني بالقول الثابت في الحياة الدنيا والآخرة الله إن أسألك في ~~مقامي هذا أن ترحمني وتقبل عثرتي وتضع عني وزري اللهم أدخلني برحمتك في ~~عبادك الصالحين ثم يبدأ بالحجر ويستلمه ولا يبدأ بغيره لا أن يكون القوم في ~~الصلاة فيدخل في الصلاة ويقول عند استلام الحجر بسم الله الله أكبر أشهد أن ~~لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله آمنت بالله وكفرت بالجبت ~~والطاغوت واللات والعزى وما يعبدون من دون الله إن وليي الله الذي نزل ~~الكتاب وهو يتولى الصالحين لا إله إلا الله إيمانا بك وتصديقا بكتابك ووفاء ~~بعدك واتباعا لسنة نبيك اللهم اغفر لي ذنوبي وطهر لي قلبي واشرح لي صدري ~~ويسر لي أمري وعافني فيمن تعاف فإن لم يمكنه تقبيل الحجر يمس الحجر بيديه ~~ثم يمسح بيديه وجهه وإن ms0354 لم يقدر على استلام الحجر لزحمة يقوم بحذاء الحجر ~~مستقبل الحجر ويرفع يديه ويقول عند استلام الحجر ويمسح وجهه بيديه وكلما ~~يمر في الطواف بالركن اليماني يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة ~~حسنة وقنا عذاب النار وعند الركن العراقي يقول رب اغفر وارحم وتجاوز عما ~~تعلم إنك أنت الأعز الأكرم نجني من حر جهنم ويقول تحت الميزاب اللهم أظلني ~~تحت ظل عرشك يوم لا ظل إلا ظل عرشك لا إله غيرك يا أرحم الراحمين وعند ~~الركن الشامي يقول اللهم اجعله حجا مبرورا وذنبا مغفورا وسعيا مشكورا ~~وتجارة لن تبور برحمتك يا عزيز يا غفور ويقول في جميع طوافه اللهم إني أعوذ ~~بك من الكفر والشك والشرك والنفاق والفقر والذل وسوء الأخلاق وبعد الطواف ~~يصلي ركعتين عند المقام أو حيث ما تيسر يقرأ في الأولى قل يا آيها الكافرون ~~وفي الثانية قل هو الله أحد وإن قرأ غير ذلك جاز ثم يدعو للمؤمنين ~~والمؤمنات ويقول بعد ذلك اللهم وفقني لما تحب وترضى وجنبني عنا تكره وتسخط وثبتني # <317>على ملة نبيك وخليلك إبراهيم عليهما السلام ثم يخرج إلى الصفا فيصعد ~~الصفار ويستقبل البيت ويرفع يديه ويكبر ثلاثا ويقول بين كل تكبيرتين لا إله ~~إلا الله وحده لا شريك له إلى آخره لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه لا ~~إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره المشركون والحمد لله رب العالمين ~~الذي صدق وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده لا إله إلا الله إلها واحدا ~~أحدا صمدا لم يتخذ صاحبة ولا ولد اللهم اجعل هذا حجا مبرورا وسعيا مشكورا ~~وعملا مقبولا وتجارة لن تبور برحمتك يا أرحم الراحمين وإذا نزل من الصفا ~~يقول اللهم استعملني لسنتك وسنة نبيك وتوفني على ملتك وملة رسولك وأعذني من ~~مضلات الفتن برحمتك ويقول في بطن الوادي في سعيه رب اغفر وارحم وتجاوز عما ~~تعلم إنك أنت الأعز الأكرم واهدني للتي هي أقوم ونجني من حر جنهم فإنك تعلم ~~ولا أعلم ثم يصعد ms0355 المروة وينظر إلى البيت فيقول مثل ما قال على الصفا ويقول ~~أيضا على الصفا والمروة اللهم اعصمني على دينك وطواعيتك وطواعية رسولك ~~وجنبني معاصيك اللهم إذ هديتني للإسلام فلا تنزعني منه حتى توفني عليه ~~اللهم يسر لي اليسرى وجنبني العسرى واغفر لي في الآخرة والأولى اللهم اعني ~~ولا تعن علي وانصرني ولا تنصر علي واجعلني لك شاكرا ذاكرا واهبا أواها ~~منيبا تقبل توبتي واغسل حوبتي واهد قلبي وسدد لساني فإذا كان يوم التروية ~~وذهب إلى منى ودخل منى يقول هذا منى وهو مما دللتنا عليه من المناسك فمن ~~علينا بجوامع الخيرات كما مننت على أوليائك وأهل طاعتك وإنما أنا عبدك وابن ~~عبدك ناصيتي بيدك تفعل أبي يوسف رحمه الله تعالى ما أردت اللهم وإياك أدعو ~~ومنك أرجو فبلغني صالح أملي واغفر لي ذنبي وقني عذاب النار وإذا توجه إلى ~~عرفات يقول اللهم إليك توجهت وعليك توكلت وبك اعتمدت وإياك أردت أسألك أن ~~تبارك لي في سفري وأن تقضي لي بعرفات حاجتي وأن تغفر لي ذنوبي يا أرحم ~~الراحمين وإذا وقف بعرفات يكثر الثناء على الله تعالى والصلاة على النبي ~~صلى الله عليه وسلم والاستغفار لنفسه والوالدين PageV01P156 ~~<318>وللمؤمنين والمؤمنات وليكن عامة دعائه في عرفات لا إله إلا الله وحده ~~لا شريك له إلى آخره لا إله إلا الله لا نعبد إلا الله لا إله إلا الله ~~مخلصين له الدين ولو كره المشركون اللهم إنك قلت ادعوني أستجب لكم وأنت لا ~~تخلف الميعاد اللهم هذا مقام المستجير العائذ بك من النار فأجرني من النار ~~بعفوك وأدخلني الجنة برحمتك اللهم اهدني للإسلام فلا تنزعه مني ولا تنزعني ~~منه حتى تقبضني وأنا عليه ووفقني لما فرضت على وأعني على طلب رضاك وأداء ~~حقك واجعلني من أعظم عبادك نصيبا من خير تقسمه في هذه المعيشة بين عبادك ~~الصالحين من نور تهدي به أو رحمة تنشرها أو رزق تبسطه أو ضر تكشفه أو بلاء ~~تدفعه أو فتنة تصرفها اللهم آمن روعتي واستر عورتي واقلني من عثرتي ms0356 واقض ~~عني ديوني واغفر لي ولوالدي وقرابتي وأحبتي اللهم إنك دعوت إلى الحج ووعدت ~~المغفرة على شهود مناسكك وقد أجبناك ولكل وقد جائزة فاجعل جائزتي من موقفي ~~هذا أن تغفر لي ذنوبي وبوئني في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب ~~النار وإذا أفاض من عرفات إلى المزدلفة يقول لا إله إلا الله الله أكبر ~~الحمد لله الذي لم يتخذ ولد أو لم يكن له شريك في الملك اللهم إليك أفضت ~~ومن عذابك أشفقت وإليك رغبت ومنك رهبت فاقبل نسكي وامح حوبتي وأعظم أجري ~~وزودني علما وحلما وإذا أتى المزدلفة يقول اللهم رب المشعر الحرام ورب ~~الركن والمقام ورب البلد الحرام ورب المسجد الحرام ورب الحل والحرام أسألك ~~أن تبلغ روح محمد مني السلام أسألك بنور وجهك الكريم أن تغفر لي ذنوبي ~~وترحمني وتجمع على الهدى أمري وتجعل على الهدى أمري وتجعل القوى زادي وذخري ~~والجنة مآبي وهب لي رضاك عني في الدنيا والآخرة يا من هو خير كله أعطني من ~~الخير كله واصرف عني الشر كله اللهم حرم لحمي وعظمي وشحمي وسائر جوارحي على ~~النار برحمتك يا أرحم الراحمين وإذا رمى الجمار يكبر مع كل حصاة ويقول ~~اللهم اجعله حجا مبرورا وذنبا مغفورا وسعيا مشكورا وإذا وجه هديه للذبح ~~يقول وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا وما أنا من # <319>المشركين إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له ~~وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين اللهم هذا منك ولك وإليك اللهم تقبله مني كما ~~تقبلت من إبراهيم عليه السلام بفضلك وجودك يا أكرم الأكرمين ويقول عند ~~الحلق اللهم بارك في نفسي واغفر لي ذنوبي واجعل لي بكل شعرة منها نورا يوم ~~القيامة ثم يرجع إلى مكة ويطوف طواف الصدر ويشرب من ماء زمزم فإنه دواء لكل ~~داء وشفاء عن كل بلاء قال صلى الله عليه وسلم إن ماء زمزم لما يشرب يقول ~~عند شرب الماء اللهم إني أسألك رزقا واسعا وعلما نافعا وشفاء من كل داء يا ms0357 ~~أرحم الراحمين اللهم هذا غياث ولد إبراهيم خليلك فأغثني من كذا ويذكر ذلك ~~وإذا وفق إلى الملتزم يلتزمه ويرفع يده اليمنى إلى عتبة الباب ويقول السائل ~~ببابك يسألك من فضلك ومغفرتك ويرجو رحمتك ويكثر التضرع والدعاء ويقول عند ~~وداع البيت اللهم لك حججت وبك آمنت وعليك توكلت ولك أسلمت وإياك أردت فتقبل ~~نسكي واغفر لي ذنوبي وكفر عني سيآتي واستعملني في طاعتك أبدا ما أبقيتني ~~وأعذني من النار اللهم إني أستودعك ديني وأمانتي وخواتيم عملي فاحفظها علي ~~وعلى كل مؤمن ومؤمنة إنك سميع الدعاء اللهم لا تجعل هذا آخر العهد من بيتك ~~وارزقني العود إليه وأحسن أوبتي حتى تبلغني أجلي واكفني مؤنتي ومؤنة عيالي ~~وجميع خلقك آيبون تائبون عابدون ساجدون وللرب حامدون صدق الله وعده ونصر ~~عبده وهزم الأحزاب وحده لا إله إلا الله وحده لا شريك له وإذا أتى المدينة ~~لزيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم يأتيها بالسكينة والوقار والهيبة ~~والإجلال لأنها محل رسول الله صلى الله عليه وسلم ومهبط الوحي ونزول ~~الملائكة روي أنه ينزل في كل يوم سينوعن ألف ملك يحفون بالقبر إلى قيام ~~الساعة وإذا دخل المدينة يقول اللهم رب السموات وما أظللن ورب الأرضين وما ~~أقللن ورب الرياح وما ذرين أسألك خير هذه البلدة وخير أهلها وخير ما فيها ~~ونعوذ بك من شر ما فيها وشر أهلها اللهم هذا حرم رسولك فاجعل دخولي فيه ~~وقاية من النار وأمانا من العذاب وسوء الحساب وإذا دخل المسجد يقول اللهم ~~صل على محمد وعلى آل محمد اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب PageV01P157 ~~<320>رحمتك اللهم اجعلني اليوم من أوجه من توجه إليك وأقرب من تقرب إليك ~~وأنجح من دعاء وابتغى رضاك ثم يصلي ركعتين حيث شاء من المسجد وإن أراد ~~الموضع الذي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي فيه الصلاة بالناس يأتي ~~المنبر وعن يساره تابوت موضوع فيصلي خلق التابوت فذلك مقام رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم فإذا صلى ركعتين يقصد القبر على سكينة ms0358 ووقار وفراغ قلب من ~~أمور الدنيا ويذهب إلى موضع من وجه القبر وفي ذلك الموضع رخامة بيضاء مركبة ~~في حائط القبر فيكون فوق رأسه قنديل كبير معلق فإذا وقف هناك فقد وقف عند ~~وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يقول السلام عليك يا نبي الله ورحمة ~~الله وبركاته أشهد أنك رسول الله قد بلغت الرسالة وأديت الأمانة ونصحت ~~الأمة وجاهدت في أمر الله حتى قبضك الله تعالى حميدا محمودا فجزاك الله عن ~~صغيرنا وكبيرنا خير الجزاء وصلى الله عليك أفضل الصلاة وأزكاها اللهم اجعل ~~نبينا يوم القيامة أقرب النبيين وأعطه الدرجة والوسيلة وأوردنا حوضه واسقنا ~~بكأسه وارزقنا شفاعته واجعلنا من رفقائه يوم القيامة اللهم لا تجعل هذا آخر ~~العهد من قبر نبينا صلى الله عليه وسلم وارزقنا العود إليه يا ذا الجلال ~~والإكرام ويدعو لصاحبيه أبي بكر وعمر رضي الله عنهما فيقول السلام عليكما ~~ويسأل حاجته ويكثر الصلاة بالمدينة ما دام فيها لما جاء في الآثار أن ~~الصلاة الواحدة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم تعدل ألف صلاة فيما ~~سواه من المساجد قالوا ليس في هذه المواقف دعاء مؤقت فبأي دعاء دعا جاز وما ~~ذكرنا من الأدعية بعضها مروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعضها عن ~~الصحابة والتابعين رضوان الله عليهم أجمعين فالتبرك بها يكون أقرب إلى ~~القبول وعليه بقراءة كتاب الله تعالى ما دام راكبا وبالتسبيح ما دام عاملا ~~وبالدعاء ما كان خاليا والحمد لله رب العالمين # (كتاب النكاح) قال رضي الله عنه أبواب النكاح ثمانية أبواب (الباب الأول ~~فيما يتعلق به انعقاد النكاح) وأنه يشتمل على فصول ثلاثة (الفصل الأول في ~~الألفاظ التي ينعقد بها النكاح) النكاح # <321>ينعقد بلفظ النكاح والتزويج كان على وجه الخبر عن الماضي نحو أن ~~تقول المرأة زوجت نفسي منك بكذا بمحضر من الشهود فيقول الرجل قبلت أو يكون ~~على وجه الاستقبال بأن يقول الرجل للمرأة أتزوجك على كذا فتقول المرأة قبلت ~~أو يكون بلفظة الأمر بأن يقول ms0359 الرجل للمرأة زوجي نفسك مني فتقول المرأة ~~زوجت وكما ينعقد العقد بلفظة النكاح والتزويج ينعقد بما يكون تمليكا في ~~الأعيان عندنا روي عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى قال كل ما يقيد ملك الرقبة ~~في الأمة يفيد ملك النكاح في الحرة إذا قالت المرأة لرجل عند الشهود تصدقت ~~بنفسي عليك ووهبت نفسي منك على وجه النكاح فيقول لرجل قبلت كان نكاحا وكذا ~~ولو قالت ملكت نفسي منك أو قال لها الرجل ملكي نفسك مني فقالت ملكت يكون ~~نكاحا ولو قالت بعت نفسي منك بكذا فقال اشتريت أو قبلت يكون نكاحا في ~~الصحيح من الجواب وكذا لو باع الأب ابنته بشهادة الشهود يكون نكاحا وكذا لو ~~قالت المرأة عرستك نفسي فقال قبلت ولو قالت أبحتك نفسي أو أعرتك أو أحللتك ~~أو أقرضتك أو أودعتك أو رهنتك فقال قبلت لا يكون نكاحا ويثبت به الشبهة ولو ~~قالت آجرتك نفسي بكذا فقال قبلت أو استأجرت لا يكون نكاحا وقال الكرخي رحمه ~~الله تعالى يكون نكاحا ولو قالت وهبت نفسي منك فقال الرجل أخذت قالوا لا ~~يكون نكاحا ولو قالت المرأة لرجل تزوجتك على آلف فقال الرجل أجزت فقالت ~~المرأة قبلت قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى يكون ~~نكاحا وعنه أيضا إذا قال الرجل لأبي البنت زوجتني ابنتك فقال أبو الابنة ~~زوجت أو قال نعم لا يكون نكاحا إلا أن يقول الرجل بعد ذلك قبلت فرق بين هذا ~~وبين ما إذا قال زوجني ابنتك فقال أبو البنت زوجت أو فعلت فإنه يكون نكاحا ~~قال لأن قوله زوجتني استخبار وليس بعقد بخلاف قوله وزوجني لأنه توكيل إذا ~~طلب الرجل من امرأة زنا فقالت وهبت نفسي منك فقال الرجل قبلت لا يكون نكاحا ~~وهو بمنزلة ما لو قال أبو الابنة وهبتها منك لتخدمك فقال قبلت لا يكون ~~نكاحا وكذا لو قالت المرأة PageV01P158 ~~<322>فديت نفسي منك لم يكن نكاحا وهو الصحيح رجل قال لغيره بالفارسية دختر ~~خويش وامر ادادي فقال دادم لا ms0360 يكون نكاحا وكذا لو قال لامرأة مراباش أومر ~~اباشيدي فقالت باشيدم لا يكون نكاحا حتى يقول يذيرفتم ولو قال مرا باشيدي ~~بزني فقالت باشيدم يكون نكاحا. رجل قال أين زن منست بمحضر من الشهود فقالت ~~المرأة أين شوي منست ولم يكن بينهما نكاح اختلف المشايخ فيه. ذكر البيهقي ~~رحمه الله تعالى في كتابه رجل وامرأة ليس بينهما نكاح اتفقا أن يقرا ~~بالنكاح فأقرا لم يلزمهما قال لأن الإقرار إخبار عن أمر متقدم ولم يتقدم ~~وكذلك في البيع إذا أقر البيع لم يكن ثم أجاز لم يجز وذكر في صلح الأصل رجل ~~ادعى على امرأة نكاحا فجحدت فصالحها على مائة درهم على أن تقر له بالنكاح ~~فأقرت له بالنكاح جاز الإقرار قال لأنها تزعم أنها زوجت نفسها منه ابتداء ~~بمائة درهم وهذا بخلاف ما إذا ادعت المرأة الخلع على زوجها فجحد ثم صالحها ~~الزوج على مائة درهم على أن تتبرأ من الدعوى فإنه لا يجوز وذكر في النوازل ~~رجل وامرأة أقرا بين يدي الشهود بالفارسية مازن وشوئيم لا ينعقد النكاح ~~بينهما وكذا لو قال لامرأة هذه امرأتي وقالت هي هذا زوجي لا يكون نكاحا وإن ~~قال لهما الشهود رضيتما أو أجزتما فقالا رضينا أو أجزنا لم يكن نكاحا لأن ~~الإجازة تنفيذ للعقد وليست بإنشاء ولو قال الشهود جعلتما هذا نكاحا فقالا ~~نعم كان نكاحا لأن الجعل عبارة عن الإنشاء وقال مولانا رضي الله تعالى عنه ~~وينبغي أن يكون الجواب على التفصيل إن أقرا بعقد ماض ولم يكن بينهما عقد لا ~~يكون نكاحا بخلاف ما إذا أقرا بعقد لم يكن لأن ذلك كذب محض وهو كما قال أبو ~~حنيفة رحمه الله تعالى إذا قال الرجل لامرأته لست لي بامرأة ونوى به الطلاق ~~يقع ويجعل كأنه قال لست لي بامرأة لأني قد طلقتك ولو قال لم أكن أتزوجها ~~ونوى به الطلاق لا يقع لأن ذلك كذب محض لا يمكن تصحيحه. رجل قال للمبانة أو ~~المختلعة راجعتك على كذا بمحضر من الشهود يكون نكاحا ms0361 وإن لم يذكر # <323>مالا قالوا لم يكن نكاحا وهكذا ذكر الحاكم رحمه الله تعالى وكذا لو ~~قالت المبانة لزوجها رددت نفسي عليك وهو بمنزلة الرجعة وقال بعضهم إذا قال ~~للمبانة أو للمختلعة راجعتك بمحضر من الشهود فقالت قبلت يكون نكاحا ولو قال ~~ذلك لأجنبية لم يكن بينهما نكاح بمحضر من الشهود فقالت المرأة رضيت لا يكون ~~نكاحا. رجل قال لآخر زوج ابنتك مني بألف درهم فقال أبو البنت بمحضر من ~~الشهود ادفعها واذهب بها حيث شئت قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل ~~رحمه الله تعالى يكون ذلك نكاحا. أبو الصغير إذا قال بين يدي الشهود اشهدوا ~~أني قد زوجت فلانة بنت أحمد يريد به أبو الصغير من ابني فلان بمهر كذا وقال ~~لأبيها أليس هكذا فقال أبوها هكذا ولم يزيدا على ذلك قالوا الأولى أن يجدد ~~النكاح وإن لم يجددا جاز. امرأة وكلت رجلا ليزوجها من نفسه فذهب الوكيل إلى ~~جماعة من الشهود وقال اشهدوا أني قد تزوجت فلانة والشهود لم يعرفوا فلانة ~~لم يجز هذا النكاح إلا أن يذكر اسمها واسم أبيها واسم جدها وهو كما لو قال ~~تزوجت امرأة وكلتني ولو كانت المرأة حاضرة متنقبة فقال تزوجت هذه وقالت ~~المرأة زوجت نفسي جاز لأنها معلومة بالإشارة أما الغائبة لا تعرف إلا ~~بالاسم والنسب فإن كان الشهود يعرفون المرأة الغائبة وذكر الزوج اسمها لا ~~غير جاز النكاح إذا علم الشهود أنه أراد تلك المرأة. وذكر الخصاف رحمه الله ~~تعالى في الحيل رجل طلب من امرأة أن تجعل أمرها في النكاح في يده ليزوجها ~~من نفسه على صداق كذا ففعلت فقال الوكيل بمحضر من الشهود زوجت نفسي امرأة ~~جعلت أمرها في النكاح بيدي على كذا من الصداق وهو كفء للمرأة فإنه يجوز هذا ~~النكاح وقال شمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى هذا على قول مشايخنا ~~ومشايخ بلخ رحمهم الله لا يجوز ما لم يذكر اسمها ونسبها ثم قال شمس الأئمة ~~السرخسي رحمه الله تعالى وإن خصافا كان كبيرا ms0362 في العلم يجوز الإقتداء به ~~وذكر أيضا الحاكم الشهيد في المنتقى كما قال الخصاف رحمه الله تعالى جاز به ~~سميت في صغرها باسم فلما كبرت سميت باسم آخر قال لا تزوج باسمها الأول إذا ~~صارت معروفة بالاسم PageV01P159 ~~<324> لو قال هب لي هذا العبد فقال وهبت ولو قال الواهب ابتداء وهبت منك ~~هذا لا يجوز مالم يقل قبلت وكذا لو قال البائع للمشتري أقلني البيع فقال ~~أقلت لا يجوز ما لم يقل البائع قبلت وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى تتم ~~الإقالة وغن لم يقل قبلت وكذا لو قال الرجل تصدقت بهذا عليك على قول أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى يتم من غير قبول ول قال المديون لرب دينه أبرئني فقال ~~أبرأت يتم الإبراء ولو قال صاحب الدين لميديونه ابتداء أبرأتك من الدين ~~الذي لي عليك صح من غير قبول لكن لو رد المديون يبطل إبراؤه وإبراء الكفيل ~~لا يرتد بالرد وكذا الوكالة لا تحتاج إلى القبول وتبطل بالرد والإقرار لا ~~تحتاج إلى القبول ويبطل بالرد ولو وقف أرضا على رجل ونسله فقال الموقوف ~~عليه لا أقبل اختلفوا فيه قال هلال رحمه الله تعالى يبطل الوقف وقال ~~الأنصاري رحمه الله تعالى يصح الوقف ولا يبطل بالرد. قبول والنكاح يكون في ~~المجلس بمنزلة قبول البيع. رجل قال بحضرة الشاهدين تزوجت فلانة فبلغها ~~بحضرة الشاهدين فقبلت لم يجز في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى ولو ~~أرسل الرجل وسولا إليها أو كتب إليها كتابا أني تزوجتك على كذا فقبلت بحضرة ~~الشاهدين إن سمعا كلام الرسول أو قرأ الكتاب عليهما فقبلت جاز وإن لم يسمعا ~~كلام الرسول أو لم يقرأ الكتاب عليهما فقبلت لا يجوز وقال أبو يوسف رحمه ~~الله تعالى يجوز ذلك ولا ينعقد النكاح بلفظة المتعة وهي باطلة عندنا لا ~~تفيد الحل خلافا لابن عباس ومالك رضي الله تعالى عنهما وتفسيرها أن يقول ~~الرحل لامرأته أتمتع بك بكذا من المال كذا مدة فرضيت فإنها لا تفيد الحل ~~ولا يقع عليها طلاق ms0363 ولا إيلاء ولا ظهار ولا يرث أحدهما من صاحبه وكذا لو ~~قال تزوجتك متعة وعن أبي حنيفة رحمه الله تعالى في الهارونيات ينعقد به ~~النكاح ويلغو قوله متعة ولو قال تزوجتك شهرا فرضيت عندنا يكون متعة ولا ~~يكون نكاحا وقال زفر رحمه الله تعالى يصح النكاح ويبطل الشرط كما لو تزوجها ~~بشرط أن يطلقها بعد شهر يجوز النكاح ويبطل الشرط وكما لو قال بعتك هذا بكذا ~~تلجئه جاز البيع ويبطل الشرط وقال الحسن بن # <327>زياد رحمه الله تعالى إن ذكرا وقتا يعيشان أكثر من ذلك يجوز النكاح ~~لأنه تأبيد معنى وإن ذكرا وقتا يعيشان أكثر من ذلك لا يصح لأنه توقيت ~~وعندنا الكل سواء. رجل تزوج امرأة بلفظ العربية أو بلفظ لا يعرف معناه أو ~~زوجت المرأة نفسها بذلك إن علما أن هذا لفظ ينعقد به النكاح يكون نكاحا عند ~~الكل وإن لم يعرفا معنى اللفظ ولم يعلما أن هذا لفظ ينعقد به النكاح فهذه ~~جملة مسائل الطلاق والعتاق والتدبير والنكاح والخلع والإبراء عن الحقوق ~~والبيع والتمليك فالطلاق والعتاق والتدبير واقع في الحكم ذكره في عتاق ~~الأصل في باب التدبير وإذا غرف الجواب في الطلاق والعتاق ينبغي أن يكون ~~النكاح كذلك لأن العلم بمضمون اللفظ إنما يعتبر لأجل القصد فلا يشترط فيما ~~يستوي فيه الجد والهزل بخلاف البيع ونحو ذلك وأما في الخلع إذا لقن الرجل ~~امرأته اختلعت نفسي منك بمهري ونفقة عدتي فقالت ذلك اختلفت المشايخ فيه قال ~~بعضهم إذا لم تعرف معنى اللفظ أو لم تعلم أن هذا للفظ الخلع فيما بين الناس ~~لا يصح الخلع وهو الصحيح قال مولانا رضي الله تعالى عنه ينبغي أن يقع ~~الطلاق ولا يبرأ الزوج عن المهر ونفقة العدة كما لو خالع امرأته الصغيرة ~~فقبلت فإنه يقع الطلاق ولا يسقط المهر والنفقة وكذا إذا لقنها أن تبريء ~~زوجها عن المهر بالعربية وكذا المديون إذا لقن رب الدين لفظة الإبراء لا ~~يبرأ. رجل قال لامرأة تزوجتك على كذا من الدراهم بمحضر من الشهود ms0364 فقالت ~~قبلت النكاح ولا أقبل المهر أو قال رجل لرجل زوجتك ابنتي على كذا فقال ~~الزوج قبلت النكاح ولا أقبل المهر قالوا لا يصح النكاح وهو باطل ولو قال ~~قبلت النكاح وسكت عن المهر يجوز النكاح بما سمى من المهر وذكر في المنتقى ~~عبد تزوج امرأة على رقبته بغير إذن المولى فقال أجيز النكاح ولا أجيز على ~~رقبته قال يجوز النكاح ولها الأقل من مهر المثل ومن قيمته يباع فيه وذكر في ~~الجامع مثل ذلك فقال أمة تزوجت بغير إذن المولى على مائتي درهم فبلغ المولى ~~فقال أجزت النكاح على خمسين دينارا ورضي به الزوج جاز قالوا لأن كلام ~~المولى ليس برد للنكاح بل هو رد للتسمية ورد التسمية لا يكون ردا للنكاح ~~لأن النكاح PageV01P160 ~~<328>ينعقد بدون التسمية فجاز أن يبقى بدون التسمية رجل قال لامرأة بحضرة ~~الشاهدين تزوجتك على كذا إن أجاز أو رضي فقالت قبلت لا يصح لأنه تعليق ~~والنكاح لا يحتمل التعليق ولو قال تزوجتك على أني بالخيار يجوز النكاح ولا ~~يصح الخيار لأنه لما علق النكاح بالشرط بل باشر النكاح وشرط الخيار فيبطل ~~شرط الخيار. رجل تزوج امرأة على أنه مدني فإذا هو قروي يجوز النكاح إن كان ~~كفأ ولا خيار لها. رجل طلب من امرأة نكاحا بمحضر من الشهود فقالت المرأة لي ~~زوج فقال الرجل ليس لك زوج فقالت المرأة إن لم يكن لي زوج فقد زوجت نفسي ~~منك وقبل الزوج ولم يكن لها زوج قالوا يجوز هذا النكاح لأن التعليق بشرط ~~كائن تنجيز. جنينان صغيران قال أب أحدهما لأب الآخر بمحضر من الشهود زوجت ~~ابنتي هذه من ابنك هذا فقبل الآخر ثم ظهر أن الجارة كانت غلاما والغلام كان ~~جارية قال النكاح جائز وهو نظير ما ذكرنا إذا جعل لرجل في عقد النكاح نفسه ~~محلا للنكاح. ولا ينعقد النكاح بلفظة الإقالة ولا بلفظة الخلع والصلح ولا ~~بلفظة البراءة ولو أضاف النكاح إلى نصف المرأة فيه روايتان والصحيح أنه لا ~~يصح لاجتماع ما يوجب الحل ms0365 والحرمة في ذات واحدة فتترجح الحرمة وينعقد ~~النكاح بلفظ واحد إذا كان العاقد وليا للصغيرين بأن كان جدا لهما أو ~~عمالهما فقال زوجت فلانة من فلان وكذا القاضي إذا قال زوجت هذه الصغيرة من ~~هذا الصغير والمولى إذا زوج أمته من عبده الصغير والمتعق إذا زوج معتقته من ~~معتقه الصغير وكذا لو كان الواحد وكيلا من الجانبين أو وليا من جانب أو ~~وليا من جانب وأصيلا من جانب فيقول زوجت ابنة عمي فلان من نفسي أو يقول ~~معتق الصغيرة زوجت هذه الصغيرة من نفسي أو كان وكيلا من قبل المرأة فزوج ~~موكلته من نفسه أو كانت المرأة وكيلا لرجل فتقول زوجت نفسي فلانا فإن في ~~هذه المسائل ينعقد النكاح بلفظ واحد ويكون اللفظ الواحد إيجابا وقبولا وقال ~~الشيخ الإمام المعروف بخواهر زاده رحمه الله تعالى هذا إذا ذكر لفظا هو أصل في ذلك # <329>أما إذا ذكر لفظا هو نائب فيه لا يكتفى بلفظ واحد وصورة ذلك إذا زوج ~~امرأة من نفسه بأن قال زوجت فلانة من نفسي لا يكتفى بلفظ واحد لأنه في ~~التزويج نائب وإن قال تزوجت فلانة جاز لأنه في التزويج أصيل. عن أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى رجل قال لامرأة زوجيني نفسك على ألف فقالت لا أفعل إلا ~~بألفين فقال الرجل اتق الله واخشي فقالت قد فعلت كان جائزا وعن محمد رحمه ~~الله تعالى مثل ذلك. وينعقد النكاح بلفظ الصبي موقوفا على إجازة الولي إن ~~كان عقدا يملكه الولي كما لو تزوج الصبي أمته ينعقد ويتوقف على إجازة الولي ~~إذا قال الرجل لامرأة تزوجتك بألف إن رضي فلان قال أبو يوسف رحمه الله ~~تعالى في الأمالي إن كان فلان حاضرا في المجلس ورضي جاز استحسانا وإن كان ~~غائبا لم يجز وإن رضي بعد ذلك (فصل في النكاح على شرط) رجل تزوج امرأة على ~~أنها طالق أو على أن أمرها في الطلاق بيدها ذكر محمد رحمه الله تعالى في ~~الجامع أنه يجوز النكاح والطلاق باطل ولا يكون الأمر ms0366 بيدها وذكر في الفتاوى ~~عن الحسن بن زياد إذا تزوج امرأة على أنها طالق إلى عشرة أيام أو على أن ~~يكون الأمر بيدها بعد عشرة أيام أن النكاح جائز والطلاق باطل ولا تملك ~~أمرها قال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى هذا إذا بدأ الزوج فقال تزوجتك ~~على أنك طالق وإن ابتدأت المرأة فقالت زوجت نفسي منك على أني طالق أو على ~~أن يكون الأمر بيدي أطلق نفسي كلما شئت فقال الزوج قبلت جاز النكاح ويقع ~~الطلاق ويكون الأمر بيدها لأن البداءة إذا كانت من الزوج كان الطلاق ~~والتفويض قبل النكاح فلا يصح أما إذا كانت البداءة من قبل المرأة يصير ~~التفويض بعد النكاح لأن الزوج لما قال بعد كلام المرأة قبلت والجواب يتضمن ~~إعادة ما في السؤال صار كأنه قال قبلت على أنك طالق أو على أن يكون الأمر ~~بيدك فيصير مفوضا بعد النكاح وكذا المولى إذا زوج أمته من عبده إن بدأ ~~العبد فقال زوجني أمتك هذه على ألف على أن أمرها بيدك طلقها كلما شئت ~~فزوجها منه يجوز النكاح ولا يكون الأمر بيد المولي ولو ابتدأ PageV01P161 ~~<330>المولى فقالا زوجتك أمتي على أن أمرها بيدي أطلقها كلما أريد فقال ~~العبد قبلت جاز النكاح ويكون الأمر بيد المولى وعن هذا قالوا مطلقة الثلاث ~~إذا أرادت أن تتزوج المحلل وتخاف أن لا يطلقها فالحيلة لها في ذلك أن تقول ~~زوجت نفسي منك على أن أمري بيدي أطلق نفسي كلما أريد ثم يقبل الزوج فيكون ~~الأمر بيدها بعد النكاح تطلق نفسها متى شاءت أو يقول المحلل تزوجتك على أنك ~~طالق بعد ما تزوجتك إلى عشرة أيام أو على أن أمرك بيدك بعدما تزوجتك تطلقين ~~نفسك كلما تريدين فتقول المرأة قبلت تطلق بعد عشرة أيام ويصير الأمر بيدا ~~وكذا لو قال العبد لمولاه إذا تزوجتها فأمرها بيدك أبدا ثم تزوجها يكون ~~الأمر بيد المولى ولا يمكنه إخراجه أبدا. امرأة طلقها زوجها فأرادت أن ~~يتزوجها الزوج فقال الزوج لا أتزوجك حتى تهبيني مالك ms0367 علي من المهر فوهبت ~~مهرها على أن يتزوجها ثم أبى أن يتزوجها قال أبو القاسم الصفار رحمه الله ~~تعالى الهبة باطلة وفى بالشرط أو لم يف لأنها جعلت المال عوضا للزوج على ~~نكاحها وفي النكاح لا يكون العوض على المرأة وقال الخلف رحمهم الله تعالى ~~تصح الهبة تزوجها أو لم يتزوجها وسيأتي نظير هذا في كتاب الهبة وعن أبي ~~القاسم الصفار رحمه الله تعالى إذا تزوج امرأة على أن يأتي بعبدها الآبق ~~قال يجوز النكاح ولها مهر مثلها وعنه إذا تزوج امرأة أنها بكر فوجدها غير ~~بكر كان عليه كل المهر لأن المهر لا يقابل البكارة لأنها لا تستحق بعقد ~~النكاح. رجل تزوج أمة الغير على أن كل ولد تلد فهو حر صح النكاح والشرط ~~لأنه لو لم يكن الشرط يكون الولد رقيقا فكان الشرط مفيدا. رجل تزوج امرأة ~~على ألفي درهم إن كانت جميلة وعلى ألف وإن كانت قبيحة قالوا يصح النكاح ~~والشرطان عندهم حتى لو كانت جميلة كان المهر ألفي درهم وإن كانت قبيحة كان ~~المهر ألفا لأنه لا خطر في التسمية لأنها إما أن تكون قبيحة أو جميلة بخلاف ~~ما إذا تزوجها على ألف إن أقام بها وعلى ألفين إن أخرجها من بلدها فإن ~~الشرط الثاني لا يصح عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لأن ثمة تعلقت التسمية ~~بما لا يعرف وجوده وقت العقد فلا تصح التسمية # <331>إلا أن هذا المعنى يشكل بما لو تزوجها على ألف درهم إن لم يكن له ~~امرأة وعلى ألفين إن كان له امرأة فإن ثمة لا يصح الشرط الثاني في قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى وإن كان الشرط ثابتا وقت العقد. امرأة طلقها زوجها ~~ثلاثا فتزوجها رجل على قصد التحليل اختلفت الروايات فيه والحاصل أنها إذا ~~تزوجت ومن قصدها التحليل إلا أنهما لم يشترطا ذلك حلت للأول وإن شرط ~~الإحلال في القول وتزوجها على ذلك صح النكاح وتحل للأول في قول أبي حنيفة ~~وزفر رحمهما تعالى ويكره ذلك للأول والثاني ms0368 وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى ~~لا يصح نكاح المحلل ولا تحل للأول وقال محمد رحمه الله تعالى يصح نكاح ~~المحلل ولا تحل للأول ولو طلقها الزوج الثاني ثلاثا قبل الدخول فتزوجت ~~بثالث ودخل بها حلت للأول والثاني ولو كان الثاني مجبوبا فمكثت عنده حينا ~~ثم ولدت ولدا حلت للزوج الأول ويثبت نسب الولد من المجبوب ولو كانت المرأة ~~صغيرة لا يجامع مثلها فتزوجها رجل ووطئها قال محمد رحمه الله تعالى إن ~~أفضاها الزوج الثاني لا تحل للأول بهذا الوطء وإن لم يفضها حلت للأول. رجل ~~تزوج امرأة على أن ينفق عليها في كل شهر مائة دينار قال أبو حنيفة رحمه ~~الله تعالى النكاح جائز ولها نفقة مثلها بالمعروف. رجل تزوج امرأة على ألف ~~درهم على أن لا ترثه ولا يرثها جاز النكاح ويتوارثان وليس لها إلا ألف درهم ~~كان مهر مثلها أقل من ذلك أو أكثر. # (فصل في شرائط النكاح) منها الشهادة عندنا وقال مالك رحمه الله تعالى ~~الشرط هو الإعلان دون الشهادة حتى لو تزوجها بحضرة الشهود وشرط الكتمان لا ~~يجوز ولو تزوجها بغير شهود وشرط الإعلان جاز والشاهد فيه كل من يملك قبول ~~النكاح لنفسه بنفسه فيصح بشهادة الفاسقين والأعممين والمحدودين ورجل ~~وامرأتين ولا ينعقد بشهادة المرأتين بغير رجل ولا بشهادة العبدين ~~والمجنونين والصبين والخنثيين إذا لم يكن معهما رجل ولا بشهادة النائمين ~~إذا لم يسمعا كلام العاقدين ولا يصح نكاح المسلمين بشهادة الكافرين ويجوز ~~نكاح المسلم الذمية بشهادة الذميين في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمه الله ~~تعالى ويصح PageV01P162 ~~<332>نكاح أهل الذمة بشهادتهم ولا يصح النكاح ما لم يسمع كل واحد من ~~العاقدين كلام صاحبه ويسمع الشاهدان كلامهما معا فإن سمع أحد الشاهدين ~~كلامهما ولم يسمع الشاهد الآخر لا يجوز فإن أعاد لفظة النكاح فسمع الذي لم ~~يسمع العقد الأول ولم يسمع الأول العقد الثاني لا يجوز وكذا لو كان النكاح ~~بحضرة رجلين أحدهما أصم فسمع السميع دون الأصم فصاح السميع في أذن الأصم أو ~~صاح ms0369 رجل آخر لا يجوز حتى يوجد سماعهما معا وذكر القاضي الإمام أبو علي ~~السغدي رحمه الله تعالى في شرح السيران النكاح يصح بحضرة الأصمين وإن لم ~~يسمعا لأن الشرط حضرة الشهود دون السماع وعامة المشايخ قالوا لا يجوز ~~وشرطوا السماع وذكر أيضا القدوري رحمه الله تعالى شرط سماع الشاهدين فإن ~~سمعا كلام العاقدين ولم يعرفا تفسيره قيل بأنه يصح والظاهر خلافه وعن محمد ~~رحمه الله تعالى إذا تزوج امرأة بحضرة تركيين أو هنديين لم يعرفا كلام ~~العاقدين قال إن أمكنهما أن يعبرا ما سمعا جاز وإلا فلا وفي المنتقى إذا ~~تزوج امرأة بشهادة الشاهدين فسمع أحد الشاهدين ولم يسمع الآخر ثم أعاد على ~~الذي لم يسمع قال النكاح جائز استحسانا إذا كان المجلس واحدا وإن اختلف ~~المجلس لا يجوز قال الحاكم أبو الفضل رحمه الله تعالى حكي عن أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى أنه لا يجوز حتى يسمعا معا ولا نص عن أصحابنا رحمهم الله تعالى ~~في النكاح بشهادة الأخرسين إما على قول القاضي الإمام علي السغدي رحمه الله ~~تعالى لا شك أنه ينعقد لأن عنده الشرط حضرة الشاهدين دون السماع وعلى قول ~~غيره إذا كان يسمع كلام العاقدين ينبغي أن يصح وإن لم يكن أهلا لأداء ~~الشهادة إذا تزوج الرجل امرأة بشهادة ابنيه من غيرها أو بشهادة ابنيها من ~~غيره يجوز وإن تزوجها بشهادة ابنيه منها في ظاهر الرواية يجوز وفي المنتقى ~~أنه لا يجوز وإن تزوجها بشهادة ابنيه من غيرها ثم تجاحدا فشهد الابنان إن ~~جحد الأب والمرأة تدعي جاز شهادة الابنين وإن ادعى الأب والمرأة تجحد لا ~~تقبل شهادة ابنيه وإن كان النكاح بشهادة ابنيها من غيره # <333>ثم تجاحدا إن ادعت الأم لا تقبل شهادة ابنيها وإن جحدت والزوج يدعي ~~جازت شهادة الابنين وإن كان النكاح بشهادة ابنيه منها فأيهما جحد لا تقبل ~~شهادة الابنين وإذا زوج الرجل ابنته بشهادة ابنيه جاز النكاح فإن تجاحدا ~~بعد ذلك وشهد الابنان عند جحود الزوج ودعوى الأب إن كانت صغيرة ms0370 لا تقبل ~~شهادتهما وإن كانت كبيرة إن ادعى الزوج وجحد الأب قبلت شهادتهما بالإجماع ~~وإن ادعى الأب وجحد الزوج لا تقبل شهادتهما في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ~~رحمهما الله تعالى وقال محمد رحمه الله تعالى تقبل ولو زوج ابنته الكبيرة ~~بشهادة ابنيه فجحدت الرضا وادعى الأب لا تقبل شهادة الابنين على الرضا ~~فالحاصل أن الشهادة لأختهما وعلى أختهما تجوز وشهادتهما على أبيهما فيما ~~يجحد الأب مقبولة وإن شهدا لأبيهما فيما يدعي الأب فإن كان للأب فيه منفعة ~~نحو أن يشهد بعقد له تتعلق حقوقه بالأب لا تقبل وإن لم يكن للأب فيه منفعة ~~إلا أن الأب يدعي لا تقبل شهادة ابنيه في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى قيل ~~هو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وأصل المسئلة رجل قال لعبده إن كلمك فلان ~~فأنت حر فشهد ابنا فلان أن أباهما كلم العبد فإن كان الأب يجحد جازت ~~شهادتهما وإن كان الأب يدعي لا تقبل في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى لأنه ~~يعتبر الدعوى وعلى قول محمد رحمه الله تعالى لأنه يعتبر الدعوى وعلى قول ~~محمد رحمه الله تعالى تقبل لأنه يعتبر منفعة الوالد لمنع قبول شهادة الولد. ~~وشهادة الإنسان فيما باشره مردودة بالإجماع سواء باشره لنفسه أو لغيره وهو ~~خصم في ذلك أو لم يكن فلا تجوز شهادة الوكيل بالنكاح والوكيل بالنكاح إذا ~~زوج الموكلة بحضرة أبيها وشاهد آخر جاز النكاح وكذا لو زوجت المرأة نفسها ~~بشهادة أبيها وشاهد آخر وكذا لو وكل الرجل رجلا بأن يزوج ابنته الصغيرة ~~فزوجها الوكيل جاز بحضرة الأب وشاهد آخر ولو ادعت المرأة النكاح على رجل ~~وهو يجحد فأقامت شاهدين واختلفا في المهر فشهد أحدهما أنه تزوجها بألف وشهد ~~الآخر أنه تزوجها بألف وخمسمائة والمرأة تدعي النكاح بألف وخمسمائة جازت ~~شهادتهما ويقضي لها بألف ولو كان الزوج هو الذي يدعي والمرأة تجحد النكاح ~~وشهد الشاهدان على هذا PageV01P163 ~~<334>الوجه لا تقبل شهادتهما ولا يقضي بالنكاح وإن اختلف الشاهدان في ~~المكان أو في ms0371 الزمان لا تقبل وإن ادعت المرأة على رجل نكاحا فجحد فأقامت ~~شاهدين يقضى بالنكاح وجحوده لا يكون طلاقا ولو اختلف الزوجان فقال أحدهما ~~كان النكاح بشهود وقال الآخر لم يكن بشهود فالقول قول من يدعي النكاح بشهود ~~وكذا لو اختلفا في الصحة والفساد على غير هذا الوجه ولو ادعت المرأة أن ~~أباها زوجها وهي بالغة لم ترض وادعى الزوج أن أباها زوجها في الصغر كان ~~القول قول المرأة وإن أقامت المرأة البينة أنها كانت بنت عشرين سنة وقت ~~النكاح وأما الزوج البينة أنها كانت بنت ثمان سنين كانت البينة بينة ~~المرأة. إذا زوج الرجل ابنته بشهادة السكارى وسمعوا كلام العاقدين وعرفوا ~~جاز النكاح وإن كانوا لا يذكرونه بعد زوال السكر. رجل تزوج امرأة بشهادة ~~الله ورسوله كان باطلا لقوله صلى الله عليه وسلم لا نكاح إلا بشهود وكل ~~نكاح يكون بشهادة الله وبعضهم جعلوا ذلك كفرا لأنه يعتقد أن الرسول صلى ~~الله عليه وسلم يعلم الغيب وهو كفر رجل قال بين يدي الشهود تزوجت هذه ~~المرأة التي في هذا البيت فقالت المرأة قبلت فسمع الشهود كلامها ولم يروا ~~شخصها فإن لم يكن في البيت إلا امرأة واحدة جاز وإلا فلا وكذا لو وكلت ~~المرأة رجلا فسمع الشهود كلامها ولم يروا شخصها فهو على هذا الوجه وإذا ~~اختلف الزوجان فقال الرجل تزوجتك وأنا صغير بغير إذن الولي وقالت المرأة ~~تزوجتني بعد البلوغ كان القول قوله ويقول القاضي أتجيز هذا العقد فإن أجاز ~~جاز وإن رد بطل وإن دخل بها بعد البلوغ كان ذلك إجازة. الوكيل بالنكاح إذا ~~ادعى أنه أشهد عند العقد وأنكر الموكل كان القول قول الوكيل بالنكاح وتثبت ~~الحرمة بإقرار الموكل بنكاح الوكيل بغير شهود. إذا شهد الرجل على امرأته ~~أنها أمة فلان المدعي فإن كان أوفاها المهر جازت شهادته وإلا فلا. ومن ~~شرائط النكاح الولي وهو شرط لصحة العقد في الصغار والمجانين والمماليك ~~واختلفوا في العاقلة البالغة إذا زوجت نفسها روي أبو سليمان عن محمد رحمه ~~الله تعالى ms0372 أن نكاحها باطل وروى أبو حفص عنه رحمه الله تعالى أنه إن لم يكن لها # <335>ولي يجوز فإن كان لها ولي يتوقف على إجازة الولي إن أجز جاز وإن رد ~~بطل سواء كان الزوج كفأ أو لم يكن إلا أنه إذا كان كفأ كان للقاضي أن يجدد ~~النكاح ولا تحل لزوجها من غير تجديد وقال مالك والشافعي رحمها الله تعالى ~~لا ينعقد النكاح بعبارة النساء زوجت نفسها أو أمتها أو توكلت عن غيرها وفي ~~ظاهر الرواية عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه يجوز النكاح بكرا كانت أو ~~ثيبا زوجت نفسها كفأ أو غير كفء لا إنه إذا لم يكن كفأ كان للأولياء حق ~~الاعتراض وروي الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه يجوز النكاح أن كان ~~كفأ وإن لم يكن كفأ لا يجوز النكاح أصلا واختلفت الروايات عن أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى والمختار في زماننا للفتوى رواية الحسن رحمه الله تعالى قال ~~الشيخ الإمام شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى رواية الحسن أقرب إلى ~~الإحتياط إذ ليس كل ولي يحسن المرافعة إلى القاضي ولا كل قاض يعدل فكان ~~الأحوط سد باب التزويج عليها من غير كفء وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى ~~الأحوط أن يجعل العقد موقوفا على إجازة الولي إلا أن الزوج إذا لم يكن كفأ ~~يصح فسخ الولي وإن كان كفأ لا يصح فسخه فإن كان الزوج طلقها قبل المرافعة ~~إلى القاضي وهو كفء صح طلاقه عليها وكذا الإيلاء والظهار وإن مات أحدهما ~~يتوارثان وعلى قول محمد رحمه الله تعالى إن طلقها زوجها قبل المرافعة إلى ~~القاضي يكون متاركة حتى لو أجاز الولي بعد ذلك نكاح المرأة لا تصح إجازته ~~لكن لا تحرم المرأة بهذا الطلاق وإن طلقها هذا الرجل ثلاثا كره له أن ~~يتزوجها قبل التزويج بزوج آخر أجمعوا على أنها لو أقرت بالنكاح صح إقرارها. ~~ومن شرائط النكاح رضا المرأة إذا كانت بالغة بكرا كانت أو ثيبا فلا يملك ~~الولي إجبارها على النكاح ms0373 عندنا فإن استأمرها الأب قبل النكاح فقال أزوجك ~~ولم يذكر المهر ولا الزوج فسكتت لا يكون سكوتها رضا ولها أن ترد بعد ذلك ~~وكذا لو قال لها أزوجك جيراني أو بني عمي وهم لا يحصون لأن الرضا بالمجهول ~~لا يتحقق وإن ذكر الزوج والمهر في الاستثمار فسكتت كان شكوتها رضا وإن ذكر ~~الزوج ولم يذكر المهر فسكتت قالوا إن وهبها من رجل ودخل نفذ نكاحه لأنها رضيت PageV01P164 ~~<336>بنكاح لا تسمية فيه والظاهر هو النكاح بمهر المثل والنكاح بلفظة الهبة ~~يوجب مهر المثل وإن زوجها بمهر مسمى لا ينعقد نكاح الولي لأنها ما رضيت ~~بتسمية الولي فلا ينعقد نكاح الولي إلا بإجازة مستقبلة وإن زوجها الولي ~~بغير استثمار ثم أخبرها بعد النكاح فسكتت إن أخبرها بالنكاح ولم يذكر الزوج ~~والمهر اختلفوا فيه والصحيح أنه لا يكون رضا ما لو استأمرها قبل النكاح ولم ~~يذكر الزوج والمهر وإن ذكر الزوج والمهر جميعا فسكتت كان رضا وإن ذكر الزوج ~~ولم يذكر المهر فهو على التفصيل الذي تقدم في الاستثمار قبل النكاح وإن ذكر ~~المهر ولم يذكر الزوج فسكتت لم يكن السكوت رضا استأمرها قبل النكاح أو ~~أخبرها بعد النكاح لأن الزوج أصل فجهالته تمنع الرضا وإن سمى الولي رجلا في ~~الاستثمار قبل النكاح فقالت غيره أحب إلى لم يكن ذلك إذنا وإن كان ذلك بعد ~~النكاح لم يكن قولها غيره أحب إلي رد النكاح لأن هذا الكلام محتمل فلا يبطل ~~به النكاح المنعقد وقبل النكاح وقع الشك في انعقاده فلا ينعقد بالشك. بكر ~~زوجها وليها فبلغها الخبر فضحكت كان ذلك رضا لأن الضحك أمارة السرور وإن ~~بكت اختلفوا فيه والصحيح أن البكاء إذا كان بخروج الدمع من غير صوت يكون ~~والصياح لا يكون رضا وإن أخذها السعال أو العطاس قالت لا أرضي صح الرد لأن ~~السكوت كان عن اضطرار ولو قال لها قبل النكاح إن فلانا يخطبك فقالت لا ~~تزوجني من فلان فإني لا أريده فزوجها فبلغها الخبر فسكتت جاز النكاح لأن ~~الرد ms0374 قبل النكاح لا يدل على الرد بعده لاحتمال تبدل الحال ولو قالت بعد ~~النكاح قد كنت قلت إني لا أريد فلانا ولم تزد على ذلك لا يجوز النكاح لأنها ~~أخبرت بعد العقد أنها على الحالة الأولى لم يتبدل حالها. بالغة زوجها وليها ~~فبلغها الخبر فقالت الخبر فقالت لا أريد الزوج أو قالت لا أريد فلانا يكون ~~ردا وقال بعضهم إن قالت لا أريد الزوج لا يكون ردا والصحيح هو الأول لأن ~~قولها لا أريد الزوج رد لجميع الأزواج فيكون رد الفلان وغيره # <337>ولو زوجها الولي فردت ثم قال لها في مجل آخر أقواما يخطبونك فقالت ~~أنا راضية بما تفعل فزوجها الولي من الأول فأبت أن تجيز نكاحه كان لها ذلك ~~لأن قولها أنا راضية ينصرف إلى غير الأول لأن تقدير كلامها كأنه قال لها ~~إذا أبيت فلانا فقد خطبك قوم آخرون فقالت أنا راضية بما تفعل سوى الأول ~~وهذا كرجل طلق امرأته فقال لرجل كرهت صحبة فلانة فطلقتها فزوجني امرأة ~~ترضاها لي فزوجه المطلقة لا يجوز ويكون الأمر على غيرها وكذا لو باع عبده ~~ثم أمر إنسانا أن يشتري له عبدا فاشترى ذلك العبد لا يجوز فكذا هنا الولي ~~إذا زوج البكر البالغة ثم اختلف الزوج والمرأة فقال الزوج بلغك النكاح فسكت ~~فقالت لا بل رددت كان القول قولها عندنا كالمستعير إذا ادعى رد الوديعة ~~وأنكر المعير كان القول قول المستعير لأنه ينكر وجوب الضمان على نفسه كذا ~~هاهنا لأن الزوج يدعي لزوم العقد والمرأة تنكر فكان القول قولها وإن أقاما ~~البينة كانت البينة بينة المرأة على الرد لأنها قامت على الإثبات صورة ~~وبينة الزوج قامت على النفي وإن أقام الزوج بينة أنها أجازت العقد وأقامت ~~المرأة بينة على الرد كانت البينة بينة الزوج لأنهما استويا في الإثبات ~~صورة وبينة الزوج ترجحت بلزوم العقد ولا يمين عليها في قول أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى وإن كان الزوج دخل بها طوعا لم تصدق في دعوى الرد وإن كان الزوج ~~دخل بها ms0375 طوعا لم تصدق في دعوى الرد وإن كان دخل بها كرها صدقت في دعوى ~~الرد. السكوت جعل رضا في مسائل معدودة منها بكر زوجها وليها فعلمت بذلك ~~فسكتت كان سكوتها رضا منها ومنها إذا تواضع رجلان في السر أنا نظهر البيع ~~علانية وهو بيننا تلجئة ثم قال أحدهما لصاحبه إنا قلنا في السر هكذا وقد ~~بدا لي أن أجعله بيعا صحيحا فسكت الآخر ثم تبايعا كان البيع صحيحا ومنها ~~إذا أسر المشركون عبد الرجل ثم وقع في الغنيمة بعد ذلك وقسم ومولاه الأول ~~حاضر فسكت ولم يطلب العبد بطل حقه في أخذ العبد ومنها المشتري إذا قبض ~~المبيع قبل نقد الثمن والبائع يراه ولم يمنعه من القبض كان إذنا ومنها ~~المولى إذا رأى عبده يبيع ويشتري ولم يمنعه فسكت يكون ذلك إذنا ومنها رجل ~~اشترى عبدا على أنه PageV01P165 ~~<338>بالخيار ثلاثة أيام فرأى المشتري العبد يبيع ويشتري فسكت لزمه البيع ~~وبطل خياره ون كان الخيار للبائع لا يبطل خياره ومنها الشفيع إذا علم ~~بالبيع فسكت بطلت شفعته ومنها إذا بيع العبد وهو حاضر فسكت وفي بعض ~~الروايات فإنقاد للبيع أو التسليم ثم قال أنا حر لا يقبل قوله ومنها رجل ~~قال والله لا أنزل فلانا في داري وفلان نازل فيها فسكت الحالف يحنث في ~~يمينه ولو قال له الحالف أخرج فأبى أن يخرج فسكت الحالف بعد ذلك لا يحنث في ~~يمينه ومنها امرأة ولدت ولدا فهنى الناس زوجها بالولد فسكت لزمه الولد حتى ~~لا يملك نفيه بعد ذلك ومنها الموهوب له إذا قبض الموهوب في مجلس الهبة فسكت ~~الواهب يكون ذلك إذنا بالقبض وتتم الهبة استحسانا وكذلك في البيع الفاسد ~~على الرواية التي يعتبر القبض بإذن البائع لإفادة الملك إذا قبض بحضرة ~~البائع والبائع يسكت صح قبضه ويفيد الملك ومنها أم ولد جاءت بولد فسكت ~~المولى حتى مضى يوم أو يومان لزمه الولد ولا يصح نفيه بعد ذلك ولو زوجت ~~المرأة نفسها من غير كفء فبلغ الولي فسكت الولي لم يكن ms0376 رضا فإن قبض مهرها ~~وجهزها به كان رضا وإن خاصم الزوج في المهر والنفقة في القياس لا يكون رضا ~~وفي الاستحسان يكون رضا رجل زوج ابنته البكر البالغة من غير كفء فعلمت بذلك ~~فسكتت قال بعضهم سكوتها لا يكون رضا لأن على قول أبي حنيفة الأب ولي في ~~نكاح من غير كفء ولو صغيرة يلزم العقد فإذا كانت كبيرة يتوقف على الرضا كما ~~لو زوجها من كفء والجد عند عدم الأب في ذلك بمنزلة الأب أما غير الأب والجد ~~ليس بولي في النكاح من غير كفء فلم يكن سكوتها رضا كما لو زوجها الأجنبي من ~~كفء فسكتت لا يكون سكوتها رضا ولا بد من النطق. رجل قال لأجنبية إني أريد ~~أن أزوجك من فلان فقالت بالفارسية توبه ذاني قال الفقية أبو الليث رحمه ~~الله تعالى لا يكون ذلك إذنا وقال بعضهم قولها توبه داني وقولها تواداني في ~~عرف بلادنا يكون إذنا وإن قالت ذلك إليك يكون توكيلا في قولهم وذكر الناطفي ~~عن أبي يوسف رحمه الله تعالى عبدا استأذن مولاه في التزوج فقال المولى أنت ~~أعلم لا يكون # <339>ذلك إذنا ولو قال ذلك إليك كان إذنا وتفويضا. رجل تزوج امرأة بغير ~~إذنها فبلغها الخبر فقالت باك نيست قال بعضهم يكون إجازة والأولى أن لا ~~يكون إجازة. رجل زوج ابنته البالغة فلما بلغها الخبر لم تتكلم ثم سئلت في ~~اليوم الثاني فقالت لا أرضى بما فعل أبي وتزوجت بآخر قال أبو القاسم الصفار ~~رحمه الله تعالى إن لم تعلم الزوج أو لم تعلم الصداق فلما علمت بذلك ردت ~~بطل نكاح الأب بكر زوجها وليها فقالت بعد سنة حين بلغني النكاح قلت لا أرضى ~~كان القول قولها ولو قالت بلغني النكاح قبل سنة فرددت لا يقبل قولها ولو ~~بلغها الخبر وعندها قوم فقالت قد رددت النكاح حين بلغني إلا أنهم لم يسمعوا ~~ذلك مني لا يقبل قولها لأن القوم إذا لم يسمعوا ردها كان الثابت عندهم ~~سكوتها فيثبت الرضا. صغيرة زوجها وليها ms0377 غير الأب والجد فقالت بعد ما أدركت ~~إني قد اخترت نفسي حين أدركت لا يقبل قولها بخلاف الفصل الأول لأن خيار ~~البلوغ فسخ للنكاح النافذ فكانت مدعية إبطال الملك الثابت. رجل زوج ابنته ~~البالغة ولم يعلم الرضا والرد حتى مات زوجها فقالت ورثة الزوج إنها زوجت ~~بغير أمرها ولم تعلم بالنكاح ولم ترض فلا ميراث لها وقالت هي زوجني أبي ~~بأمري كان القول قولها ولها الميراث وعليها العدة وإن قالت زوجني أبي يغير ~~أمري فبلغني الخبر فرضيت لا مهر لها ولا ميراث لأنها أقرت أن العقد وقع غير ~~نافذ فإذا ادعت النفاذ بعد ذلك لا يقبل قولها لمكان التهمة بكر زوجها ابن ~~عمها من نفسه وهي بالغة فبلغها الخبر فسكتت ثم قالت لا أرضى كان لها ذلك ~~لأن ابن العم كان أصيلا في نفسه فضوليا في جانب المرأة فلم يتم العقد في ~~قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى فلا يعمل الرضا ولو استأمرها في ~~التزويج من نفسه فسكتت ثم زوجها من نفسه جاز إجماعا. رجل زوج رجلا امرأة ~~بغير إذنه فبلغه الخبر فقال نعم ما صنعت أو بارك لنا الله فيها أو قال ~~أحسنت أو أصبت كان إجازة إلا إذا علم أنه أراد به الاستهزاء فحينئذ لا يكون ~~إجازة هكذا ذكر الشيخ الإمام المعروف بخواهر زاده رحمه الله تعالى في شرح ~~كتاب الإكراه عن أبي نصر بن سلام عن محمد بن سلمة رحمهما الله تعالى ولو ~~قال لا بأس فإنه PageV01P166 ~~<340> لا يكون إجازة عن محمد بن سلمة قوله بئسما صنعت يكون إجازة وروى هشام ~~عن محمد رحمه الله تعالى قوله نعم ما صنعت أو أحسنت أو أصبت يكون إجازة ~~وبئسما صنعت يكون إجازة ولو قال أسأت قيل أنه إجازة ولو هنأه القوم فقبل ~~التهنئة كان إجازة صبي تزوج بالغة فغاب فلما حضر تزوجت المرأة بزوج آخر وقد ~~كان الصبي أجاز بعد بلوغه النكاح الذي باشره في الصغر فإن كانت المرأة ~~تزوجت بزوج آخر قبل إجازة الصبي جاز النكاح الثاني ms0378 لأنها تملك الفسخ قبل ~~إجازة الصغير وإن كان النكاح الثاني بعد إجازة الصغير ينظر إن كان النكاح ~~في الصغر بمهر المثل أو بما يتغابن الناس فيه لا يجوز النكاح الثاني لأنه ~~كان موقوفا فينفذ بإجازة الصبي بعد البلوغ وإن كان بمهر كثير لا يتغابن ~~الناس فيه وللصغير أب أو جد فكذلك لأنهما يملكان النكاح عليه بمهر كثير ~~فيتوقف عقد الصغير على إججازتهما فينفذ بالإجازة بعد البلوغ وإن لم يكن ~~للصغير أب أو جد جاز الثاني من المرأة لأن عقد الصغير على هذا الوجه لم ~~يتوقف فلا تلحقه الإجازة. رجل زوج ابنته الصغيرة من ابن كبير لرجل وقبل أبو ~~الابن بغير أمر الابن ثم مات أبو الصغير قبل أن يجيز الابن الكبير بطل ~~النكاح لأن أبا الصغيرة كن يملك فسخ هذا النكاح الموقوف وكان موته قبل ~~النفاذ بمنزلة الفسخ كالمرأة إذا زوجت نفيها من رجل غائب وقبل عن الغائب ~~فضولي كان للمرأة أن تفسخ ذلك النكاح وموتها قبل النفاذ يكون فسخا فكذلك ~~ههنا ولو أن رجلا زوج ابنته البالغة من رجل غائب وقبل عن الزوج فضولي فمات ~~أبو المرأة قبل إجازة الغائب لا يبطل نكاح الأب بموته لأن الأب لو أراد فسخ ~~النكاح لا يملك في قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى لأنه فضولي فلا ~~يبطل النكاح بموته رجل زوج ابنه البالغ امرأة بغير إذنه فجن الابن قبل ~~الإجازة قالوا ينبغي للأب أن يقول أجزت النكاح على ابني لأن الأب يملك ~~إنشاء النكاح عليه بعد الجنون فيملك الإجازة عبد تزوج امرأة بغير إذن ~~المولى ثم امرأة ثم امرأة فبلغ المولى فأجاز الكل فإن لم يكن دخل بهن جاز ~~نكاح الثالثة لأن الإقدام على نكاح الثالثة كان فسخا لنكاح الأولى والثانية ~~فتوقف نكاح الثالثة فينفذ بإجازة المولى وإن كان دخل بهن لا يصح نكاحهن لأن ~~الإقدام على نكاح # <341>الثالثة في عدة الأولى والثانية لم يصح فلم يكن فسخا لما قبلها فلا ~~تصح إجازة المولى كما لو تزوجهن في عقد واحد وكذا ms0379 الحر إذا تزوج عشر نسوة ~~بغير إذنهن في عقود متفرقة فبلغهن فأجزن جميعا جاز نكاح التاسعة والعاشرة ~~لأنه لما تزوج الخامسة كان ذلك فسخا لنكاح الأربع قبلها فإذا تزوج التاسعة ~~كان ذلك فسخا لنكاح الأربع قبلها فيتوقف نكاح التاسعة والعاشرة على ~~إجازتها. أمة تزوجت بغير إذن المولى ثم باعها المولى فأجاز المشتري نكاحها ~~إن كان الزوج دخل بها صحت إجازة المشتري وإن لم يكن دخل بها الزوج لا تصح ~~إجازة المشتري لأنه إذا لم يكن دخل بها حلت للمشتري بملك اليمين والحل ~~البات إذا طرأ على الحل الموقوف يبطله وأما إذا دخل بها الزوج تجب عليها ~~العدة بهذا الدخول فلا يحل فرجها للمشتري فتصح إجازة المشتري وكذا الأمة ~~إذا تزوجت بغير إذن المولى فمات المولى قبل الإجازة فأجاز الوارث نكاحها إن ~~كان المورث أو الزوج دخل بها صحت إجازة الوارث لأنها لا تحل للوارث وإن كان ~~لم يدخل بها المورث ولا الزوج لا تصح إجازة الوارث لأن الوارث ملكها بموت ~~المورث وحلت له فبطل النكاح الموقوف أم ولد تزوجت بغير إذن المولى ثم ~~أعتقها فإن لم يدخل بها الزوج قبل العتق لم يجز النكاح بموت المولى لأنه ~~وجب عليها عدة العتق والعدة تمنع نفاذ النكاح وإن كان الزوج دخل بها قبل ~~العتق جاز النكاح بموت المولى لأن قيام عدة الزوج يمنع وجوب عدة العتق وكذا ~~المكاتبة إذا تزوجت بغير إذن المولى فمات المولى فأجاز الوارث نكاحها صحت ~~إجازته لأنها لا تورث فينفذ النكاح بإجازة الوارث ولي الصغير والصغيرة إذا ~~قال زوجت الصغير أو الصغيرة أمس لا يصدق إلا بالنية أو بتصديق الصغير بعد ~~البلوغ في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وكذا مولى العبد إذا أقر بالنكاح ~~ووكيل المرأة ووكيل الرجل وقال صاحباه رحمهما الله تعالى يصدق ومولى الأمة ~~يصدق بالإجماع واختلفوا في موضع الخلاف قيل الخلاف فيما إذا بلغ الصغير ~~وأنكر النكاح فأقر المولى أما لو أقر الولي بالنكاح في الصغير صح إقراره ~~والصحيح إن الخلاف فيما إذا أقرا ms0380 في صغرهما فبلغا وأنكرا لم يصح إقرارهما PageV01P167 ~~<342>ولو أنكر العبد قبل العتق أو بعده لم يصح عليه إقرار المولى في قول ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى وسكوت البكر جعل رضا في استثمار الولي قبل ~~النكاح وكذا إذا زوجها ثم أخبرها وكذا إذا زوجها ثم أخبرها وكذا إذا أرسل ~~إليها رسولا في الإستئمار أو في الإخبار ولا يشترط العدد ولا العدالة في ~~الرسول فإن أخبرها فضولي لا بد من العدد والعدالة وسكوت الثيب لا يكون رضا ~~ولو صارت ثيبا بالوثبة أو بمبالغة الاستنجاء أو بمرور الزمان كان سكوتها ~~رضا وكذا إذا صارت ثيبا بالزنا في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ولو صارت ~~ثيبا بالوطء في نكاح أو شبهة نكاح أو ملك يمين لا يكون سكوتها رضا ولو دخلا ~~بها زوجها ثم وقعت الفرقة بينهما فقالت لم يدخل بي تزوج كما تزوج الأبكار ~~ولو زوجها الولي الأبعد فعلمت بذلك فسكتت لم يكن سكوتها رضا إذا لم يكن ~~الأقرب غائبا غيبة منقطعة ولو كان أبو البكر عبدا فزوجها الأخ الحر فعلمت ~~به فسكتت كان سكوتها رضا والقاضي عند عدم الأولياء بمنزلة الولي في ذلك ~~الولي إذا زوج الثيب فرضيت بقلبها ولم تظهر الرضا بلسانها كان لها أن ترد ~~بعد ذلك ولا يعتبر الرضا بالقلب وإنما المعتبر في الثيب الرضا باللسان أو ~~الفعل الذي يدل على الرضا نحو التمكين من الوطء وطلب المهر وقبول المهر دون ~~قبول الهدية وكذلك في حق الغلام وإذا سأل الشهود الجارية عن رضاها بالنكاح ~~ولم ينظروا إلى وجهها فسكتت إن لم تنكر الجارية الرضا جاز النكاح فيما ~~بينهم وبين ربهم وإن أنكرت الجارية الرضا لا يجوز لهم أن يشهدوا على رضاها ~~حتى ينظروا إلى وجهها ويسألوها فتسكت إن كانت بكرا أو تتكلم إن كانت ثيبا ~~الثيب إذا زوجت بغير أمرها بألف درهم فبلغها فقالت أجزت النكاح على خمسين ~~دينارا أو قالت أجزت النكاح على أن يزيد لي كذا أو قالت لا أجيز النكاح إلا ~~بزيادة كذا لم يكن ms0381 ذلك ردا ولا يبطل نكاحها حتى لو أجازت بعد ذلك صحت ~~إجازتها ولو قالت لا أجيز النكاح ولكن زد لي يكون ذلك ردا الصبي المراهق ~~إذا تزوج بغير إذن الأب امرأة ودخل بها فبلغ الخبر الأب فرد نكاحه قالوا لا ~~يجب على الصبي حد ولا عقر أما الحد فلمكان الصبا وأما العقر فلأنها لما زوجت # <343>نفسها منه مع علمها أن نكاحه لا ينفذ فقد رضيت ببطلان حقها وإذا ~~تزوجها بغير إذن المولى امرأة ثم قال للمرأة لا حاجة لي في النكاح بطل ~~نكاحه ولو قال المولى لا أرضى ولا أجيز أو قال لم أرض ولم أجز أو قال أنا ~~كاره ذكر في المنتقى عن أبي يوسف رحمه الله تعالى ذلك ردا لنكاح العبد وكذا ~~لو قالت البكر ذلك ولو وصلا فقال لا أرضى ولكن رضيت جاز استحسانا رجل خطب ~~بكرا من أبيها فقال الأب مرا كدخداي يسر ست هرجه كندرواست فزوج الابن أخته ~~فبلغها الخبر فسكتت ثم زوجها الأب بعد ذلك من رجل آخر فبلغها فسكتت جاز ~~نكاح الأب لأن الأخ ليس بولي فلم يكن سكوتها في نكاح الأخ رضا إذا تزوج ~~الصغير أو الصغيرة بغير إذن الولي فبلغا لم يجز نكاحهما حتى يجيزا بعد ~~البلوغ. والعبد أو الأمة إذا تزوج بغير إذن المولى ثم أعتقا جاز نكاحهما من ~~غير إجازة. (فصل في نكاح المماليك) لا يجوز نكاح العبد والمكاتب والمكاتبة ~~والمدبر والمدبرة وأم الولد بغير إذن السيد وكذلك معتق البعض على قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى ويجوز نكاح المولى على العبد بغير إذنه وإن كان ~~كبيرا كما يجوز نكاح الأمة وعن أبي حنيفة رحمه الله تعالى في رواية وهو قول ~~الشافعي رحمه الله تعالى لا يملك المولى إجبار العبد ولا يجوز تزويج المولى ~~على المكاتب والمكاتبة إلا بإذنهما وإن كانا صغيرين ولو زوج المولى مكاتبته ~~الصغيرة بغير إذنها فعتقت لا يبطل نكاح المولى لكن لا يجوز إلا بإجازة ~~المولى وإن عجزت بطل نكاح المولى بعجزها ولو زوج مكاتبه ms0382 الصغير امرأة بغير ~~إذنها فعتق أو عجز لا يبطل نكاح المولى لكن لا يجوز إلا بإجازة المولى وما ~~يجب للأمة والمدبرة وأم الولد من المهر بنكاح أو بدخول عن شبهة يكون للمولى ~~ومهر المكاتبة ومعتقة البعض يكون لهما لا للمولى وإذا وجب المهر على المهر ~~على العبد بنكاح بإذن المولى يباع فيه وما يجب على المكاتب والمدبر بسعيان ~~في ذلك وما يجب على العبد بغير إذن المولى من ذلك يؤاخذ به بعد العتق وليس ~~للرجل أن يزوج عبد ابنه ولا أن يزوج أمته والجد بمنزلة الأب وكذا الوصي ~~والقاضي PageV01P168 ~~<344>والمفاوض في مال المفاوضة وأما شريك العنان والمضارب لا يملكان تزوج ~~الأمة في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى وكذا العبد المأذون ~~والمكاتب لا يملك تزويج الأمة والله أعلم بالصواب (فصل في فسخ عقد الفضولي) ~~رجل زوج رجلا امرأة بغير إذنه لم يكن لهذا العاقد أن يفسخ هذا العقد في قول ~~محمد وأبي يوسف رحمهما الله تعالى الأول وفي قوله الآخر له أن يفسخ العقد ~~(العاقدون في الفسخ أربعة) عاقد لا يملك الفسخ لا بالقول ولا بالفعل وهو ~~الفضولي إذا زوج رجلا امرأة بغير إذنه ثم قال فسخت لا ينفسخ وكذا لو زوجه ~~الثاني ولا يكون فسخا للأول وعاقد يفسخ بالقول ولا يفسخ بالفعل وهو الوكيل. ~~رجل وكل رجلا ليزوجه امرأة بعينها فزوجه تلك المرأة وخاطب عنها فضولي فإن ~~هذا الوكيل يملك الفسخ بالقول ولو زوجه أخت تلك المرأة لا ينفسخ العقد ~~الأول وعاقد يملك الفسخ بالفعل ولا يملك بالقول وصورته رجل زوج رجلا امرأة ~~بغير أمره ثم إن الزوج وكله أن يزوجه امرأة بغير عينها فزوجه أخت تلك ~~المرأة ينفسخ نكاح الأولى ولو فسخ ذلك العقد بالقول لا يصح فسخه وعاقد يملك ~~الفسخ بالقول والفعل جميعا وصورته رجل وكل رجلا ليزوجه امرأة بغير عينها ~~فزوجه امرأة بغير عينها فزوجه امرأة وخاطب عنها فضولي فإن فسخ الوكيل هذا ~~العقد صح فسخه ولو زوجه أخت تلك المرأة ينفسخ العقد الأول (فصل ms0383 في الوكالة) ~~رجل له ابن ولابنه ابنة فأكره الأب ابنة على أن يوكله في تزويج ابنته فقال ~~الابن من ازتووا زفر زندي تو بيزارم هرجه خواهي بكن فذهب الأب وزوج ابنة ~~الابن قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد ابن الفضل رحمه الله تعالى لا يصح هذا ~~النكاح لمعان أحدها أنه لما قال هرجه خواهي بكن في تزويجها فكان الكلام ~~محتملا يحتمل أنه أراد بذلك الرد وإن كره الأب ولأنه لا يراد بهذا في حالة ~~الغضب التوكيل ولأن مثل هذا الكلام لا يراد به التحقيق قال الله تعالى {فمن ~~شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر} عم قال لابنة أخيه الثيب إني أريد أن أزوجك من ~~فلان فقالت يصلح فلما فارقها العم قالت لا أرضى ولم يعلم العم # <345> بذلك زوجها جاز نكاحه في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لأنه ~~كالوكيل فلا ينعزل قبل العلم بالغة وكلت رجلا بتزويجها من فلان بألف درهم ~~فزوجها الوكيل بخمسائة فلما أخبرت بذلك قالت لا يعجبني هذا لأجل نقصان ~~المهر فقيل لها لا يكون لك منه إلا ما تريدين فقالت رضيت قال الفقيه أبو ~~جعفر رحمه الله تعالى يجوز النكاح لأن قولها لا يعجبني ليس برد للنكاح فإذا ~~رضيت بعد ذلك فقد صادقت إجازتها عقدا موقوفا فصحت الإجازة رجل أمر رجلا ~~ليبيع غلاما له بمائة دينار فباعه المأمور بألف درهم ثم قال للآمر بعت ~~الغلام فقال المولى أجزت ذكر في المنتقى أنه يجوز البيع بألف درهم وكذلك ~~هذا في النكاح ولو قال الآمر حين أخبره المأمور بالبيع قد أجزتك بما أمرتك ~~به لم يجز بيع المأمور. رجل وكل رجلا ليزوجه فلانة فتزوجها الوكيل صح نكاح ~~الوكيل بخلاف الوكيل بشراء شيء بعينه إذا اشترى لنفسه صح ولا يكون مشتريا ~~لنفسه لأن الوكيل بالشراء مع الموكل بمنزلة البائع مع المشتري كأنه اشتراه ~~لنفسه ثم باعه من الموكل لأن ملك اليمين مما يقبل الانتقال عنه إلى غيره ~~وهذا المعنى لا يمكن تحقيقه في الوكيل بالنكاح لأنه رسول وسفير والرسول ~~يملك ms0384 الشراء لنفسه فلو أن الوكيل أقام مع المرأة شهرا ودخل بها ثم طلقها ~~وانقضت عدتها فزوجها من الموكل جاز له أن يزوجها إياه مريض كل لسانه فقال ~~له رجل أكون وكيلا في تزويج ابنتك فلانة فقال المريض بالفارسية آري آري ولم ~~يزد على ذلك لم يصر وكيلا لأن قوله آري محتمل يحتمل أن يكون توكيلا في ~~الحال ويحتمل أن يجعله وكيلا في الزمان الثاني ويحتمل التأمل والتدبر آري ~~أجعلك وكيلا فلا يصير وكيلا بالشك ولو وكل بأن يزوجه امرأة فزوجه الوكيل ~~ابنة نفسه إن كانت الابنة صغيرة لا يجوز في قولهم وإن كانت كبيرة فكذلك في ~~قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال صاحباه رحمهما الله تعالى يجوز ذلك ولو ~~زوجه الوكيل أخته جاز في قولهم جميعا والوكيل من قبل المرأة إذا زوجها من ~~أبيه أو ابنه لا يجوز في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى الوكيل بالنكاح من ~~قبل المرأة إذا زوجها ممن ليس بكفء لها قال بعضهم PageV01P169 ~~<346>يصح في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى خلافا لصاحبيه رحمهما الله ~~تعالى وقال بعضهم لا يصح على قول الكل وهو الصحيح وإن كان كفأ إلا أنه أعمى ~~أو مقعدا أو صبي أو معتوه فهو جائز وكذا إذا كان خصيا أو عنينا ولو وكل ~~رجلا بأن يزوجه امرأة فزوجه امرأة عمياء أو شلاء أو رتقاء أو مجنونة أو ~~صغيرة تجامع أو لا تجامع حرة أو أمة كفأ وليست كفأ بكفء له مسلمة أو كتابية ~~جاز في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ولو وكل رجلا بأن يزوجه أمة فزوجه ~~حرة لا يجوز وإن زوجه مكاتبة أو مدبرة أو أم ولد جاز لأنهن في النكاح ~~كالأمة ولو وكل رجلا ليزوجه امرأة فزوجه امرأة حلف الزوج بطلاقها إن تزوجها ~~أو زوجه امرأة كان الموكل آلي منها أو كانت في عدة الموكل صح انكاحه الوكيل ~~ولو زوجه الوكيل امرأة وهي في نكاح الغير أو في عدة الغير وهو يعلم بذلك أو ~~لم يعلم فدخل ms0385 بها الموكل ولم يعلم بذلك فرق بنهما وعليه الأقل من المسمى ~~ومن مهر المثل لأن موجب الدخول في النكاح الفاسد الأقل من المسمى ومن مهر ~~المثل ولا يرجع الزوج بذلك على الوكيل وكذا لو زوجه أم امرأته. رجل أرسل ~~رجلا ليخطب له امرأة بعينها فذهب الرسول وزوجها إياه جاز لأنه أمره بالخطبة ~~وتمام الخطبة بالعقد ولو وكل رجلا ليزوجه امرأة فزوجه امرأة ثم اختلف الزوج ~~والوكيل فقال الزوج زوجتني هذه وقال الوكيل بل زوجتك هذه الأخرى كان القول ~~قول الزوج إذا صدقته المرأة في ذلك لأنهما تصادقا على النكاح فيثبت النكاح ~~بتصادقهما وهذه المسئلة دليل على أن النكاح يثبت بالتصادق ولو وكل رجلا ~~ليزوجه فلانة أو فلانة فأيتهما زوجه جاز ولا يبطل التوكيل بهذه الجهالة وإن ~~زوجهما جميعا في عقدة لم يجز واحد منهما كما لو وكل رجلا أن يزوجه امرأة ~~فزوجه امرأتين في عقدة ولو وكل رجلا ليزوجه امرأة ثم وكل آخر بمثل ذلك ~~فزوجه أحدهما امرأة والآخر أختها إن كانا على التعاقب جاز الأول وإن وقعا ~~معا بطلا إذا قال الرجل لغيره زوجني امرأة فإذا فعلت ذلك فأمرها بيدها ~~فزوجه الوكيل امرأة ولم يشترط لها ذلك كان الأمر بيدها ولو قال زوجني امرأة ~~واشترط لها على أني إذا تزوجتها فأمرها بيدها فزوجه امرأة لم يكن # <347> الأمر بيدها إلا أن يشترط الوكيل لأن الزوج ما شرط الأمر لها بنفسه ~~بل فوض ذلك إلى الوكيل بخلاف الأول ولو وكلت المرأة رجلا بالنكاح فشرط ~~الوكيل على الزوج أنه إذا تزوجها يكون الأمر بيدها ثم زوجها منه جاز النكاح ~~ولا يكون الأمر بيدها حين زوجها ولو وكل رجلا أن يزوجه فلانة فإذا لها زوج ~~فمات عنها أو طلقها وأنقضت عدتها ثم زوجها الوكيل إياه جاز ولو وكل رجلا أن ~~يزوجه فلانة ثم تزوجها الموكل ثم أبانها لم يكن للوكيل أن يزوجها إياه إذا ~~وكلت المرأة رجلا أن يزوجها فزوجها على مهر صحيح أو فاسد أو وهبها من رجل ~~بالشهود أو تصدق بها ms0386 على رجل فهو جائز فإن تزوجت المرأة قبل أن يزوجها ~~الوكيل يخرج الوكيل من الوكالة امرأة لها زوج قالت لرجل إني أختلع من زوجي ~~فإذا فعلت ذلك وانقضت عدتي فزوجني فلانا جاز ذلك على ما قالت إذا وكلت ~~المرأة أو الرجل رجلين بالتزويج أو بالخلع أو بالعتق على مال ففعل أحدهما ~~لم يجز ولو وكل رجلين بطلاق أو عتاق بغير مال ففعل أحدهما جاز الوكيل ~~بالنكاح كالرسول لا يملك قبض المهر للمرأة وكذلك ولي الكبيرة إلا الأب ~~والجد فإنهما يملكان قبض مهر الكبيرة إذا كانت بكرا استحسانا إذا وكل رجلا ~~بأن يزوجه فلانة بألف درهم فزوجها إياه بألفين إن أجاز الزوج جاز وإن رج ~~بطل وإن لم يعلم الزوج بذلك حتى دخل بها فالخيار باق إن أجاز كان عليه ~~المسمى لا غير وإن رد بطل النكاح ويجب مهر المثل إن كان أقل من المسمى وإلا ~~وجب المسمى وإن لم يرض الزوج بالزيادة فقال الوكيل أنا أغرم الزيادة ~~وألزمكما النكاح لم يكن له ذلك امرأة وكلت رجلا بالتصرف في أمورها فزوجها ~~من نفسه لا يجوز لأنها لو وكلته بالنكاح لا يملك التزويج من نفسه فههنا ~~أولى. رجل وكل رجلا أن يزوجه امرأة نكاحا فاسدا فزوجه امرأة نكاحا جائزا لم ~~يجز لأن النكاح الفاسد ليس بنكاح فلا يفيد شيئا من أحكام النكاح ولهذا لو ~~حلف أن لا يتزوج فتزوج نكاحا فاسدا لا يحنث وهذا بخلاف البيع إذا وكله ~~بالبيع الفاسد فباع بيعا جائزا جاز في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لأن ~~الفاسد يفيد حكم البيع وهو الملك ويدخل في يمين البيع فيحنث بالبيع الفاسد PageV01P170 ~~<348>امرأة وكلت رجلا ليزوجها بأربعمائة درهم فزوجها الوكيل فأقامت مع ~~الزوج سنة ثم زعم الزوج أن الوكيل زوجها منه بدينار فصدقه الوكيل في ذلك ~~فإن كان الزوج مقرا أن المرأة لم توكله بدينار كانت المرأة بالخيار إن شاءت ~~أجازت النكاح بدينار وليس لها غير ذلك وإن شاءت ردت النكاح ولها عليه مهر ~~مثلها بالغا ما بلغ بخلاف ms0387 ما تقدم لأن ثم المرأة رضيت بالمسمى فإذا بطل ~~النكاح ووجب العقر بالدخول لا يزاد علىما رضيت أما هنا المرأة ما رضيت ~~بالمسمى في العقد فكان لها مهر المثل بالغا ما بلغ وليس لها نفقة العدة لأن ~~العدة لم تجب بحكم النكاح وإنما وجبت بالدخول عن شبهة فلا تجب فيها النفقة ~~وإن كان الزوج يدعي التوكيل بدينار وهي تنكر فلذلك كان القول قولها مع ~~اليمين وهذا أمر يحتاط فيه ينبغي أن يشهد على أمرها ويخبرها بعد العقد إذا ~~خالف أمرها وكذا الولي إذا كانت بالغة يفعل ما يفعل الوكيل وكيل المرأة إذا ~~زوجها أو الأب إذا زوج البالغة أو الصغيرة بمهر مسمى ثم إن الوكيل أو الأب ~~أبرأ الزوج من كل المهر أو من بعضه وشرط الضمان على نفسه لم تصح الهبة ~~والإبراء إلا أن تجيز المرأة إذا كانت بالغة وشرط الضمان باطل لأنه لو كفل ~~عن المرأة وقال اكرزن رضاندهد وبستاند من ضامنم مرشوي راايخ زن بستاند ~~فبطلان الكفالة ظاهر. رجل قال لآخر أن أخذ فلان ماله عليك من الدين فأنا ~~ضامن بذلك أو أراد به الكفالة للمرأة فقال اكرزن توطلب كندمن ضامنم أوراكه ~~ازمال خود بدهم وهذه كفالة للمرأة وهي غائبة فلا تصح في قول أبي حنيفة ~~ومحمد رحمهما الله تعالى إلا أن يقبلها حاضر للمرأة في المجلس والحيلة لها ~~إن كانت كبيرة أن يقول الوكيل أو الولي أن المرأة أمرتني بالهبة والإبراء ~~فإن أنكرت ذلك وأخذت منك بغير حق فأنا ضامن لك بذلك فيصح هذا الضمان وإن ~~كانت المرأة صغيرة قالوا الحيلة في أن لا يكون الزوج مطالبا بالإجماع أن ~~يقول الأب وقت عقد النكاح بالفارسية دخترخويش فلانة رابتو بزني دادم بد ~~وهزاردرم بدانك بانصددرم ترابود فإنه يصح ذلك ويصير هذا الكلام للاستثناء ~~كأنه قال # <349>زوجت ابنتي بألف درهم إلا خمسمائة فيصح ذلك عند الكل فكذلك الوكيل ~~وحيلة أخرى أن يشتري أبو الصغير من زوجها بعد النكاح عرضا قليل القيمة ~~بمقدار ما يريد أن يحط من مهر ms0388 الصغيرة عن زوجها فيصير الأب مستوفيا ذلك من ~~مهرها بثمن أو بعرض رجل قال لغيره زوج ابنتي هذه رجلا يرجع إلى علم ودين ~~بمشورة فلان فزوجها رجلا بهذه الصفة من غير مشورة فلان جاز لأن غرضه من ~~المشورة أن يكون النكاح ممن كان بهذه الصفة فإذا حصل الغرض لا حاجة إلى ~~المشورة (فصل في الكفاءة) الكفاءة معتبرة في النكاح خلافا لمالك رحمه الله ~~تعالى وسفيان وجماعة من الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين وعن الكرخي رحمه ~~الله تعالى انه أخذ بقولهم ثم الكفاءة تتعلق بخمسة منها لا خلاف فيها بيننا ~~وهي النسب فقريش بعضهم أكفاء لبعض كيف كانوا حتى إن القرشي الذي ليس بهاشمي ~~يكون كفأ للهاشمي وغير القرشي من العرب لا يكون كفأ للقرشي والعرض بعضهم ~~أكفاء لبعض الأنصاري والمهاجري فيه سواء والموالي لا يكونون أكفاء للعرب ~~ومنها الإسلام فالنصرانية واليهودية لا تكون كفأ للمسلم حتى أن المسلم إذا ~~وكل رجلا بالنكاح فزوجه يهودية أو نصرانية لا يجوز في قول أبي يوسف ومحمد ~~رحمهما الله تعالى لأن عندهما الوكالة تتقيد بالأكفاء ومن أسلم بنفسه وليس ~~له أب في الإسلام لا يكون كفأ لمن له أب واحد في الإسلام ومن له أب واحد في ~~الإسلام لا يكون كفأ لمن كان له أبوان في الإسلام ومن له أبوان ي الإسلام ~~لا يكون كفأ لمن كان له عشرة آباء في الإسلام ومها الحرية فالممولك كيف كان ~~لا يكون كفأ لحرة وكذا المعتق لا يكون كفأ للحرة الأصلية والمعتق أبوه لا ~~يكون كفأ للمرأة الحرة التي لها أبوان في الحرية ومن له أبوان في الحرية ~~يكون كفأ لمن كان له آباء في الحرية وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى من أسلم ~~بنفسه والمعتق إذا أحرز من الفضائل ما يقابل نسب الآخر يكون كفأ له ومنها ~~الكفاءة في المال والثروة في ظاهر الرواية لا يعتبر ذلك فمن كان قادرا على ~~المهر والنفقة يكون كفأ لذات أموال عظيمة ومن لا يقدر على المهر والنفقة لا ~~يكون ms0389 كفأ للفقير في ظاهر الرواية وعن الحسن عن أبي يوسف PageV01P171 ~~<350>رحمه الله تعالى يكون كفأ ولا تعتبر القدرة على المهر والنفقة وفي بعض ~~الروايات تعتبر القدرة على النفقة دون المهر وعن بعض المشايخ رحمهم الله ~~تعالى إذا زوج الصغيرة أخوها من صبي ليس له طاقة للمهر وأبوه غني وقبل ~~النكاح أبو جاز لأن الصغير يعد غنيا في المهر بمال الأب ولا يعد غنيا في ~~النفقة لأن الآباء يتحملون المهور الغالية ولا يتحملون النفقة الدارة أما ~~من ليس له أب غني لا بد له من القدرة على المهر ثم اختلفوا في المهر قال ~~بعضهم تعتبر القدرة على أداء كل المهر وقال بعضهم تعتبر القدرة على أداء ~~نصف المهر وفي ديارنا تعتبر القدرة على أداء المعجل واختلفوا في النفقة ~~أيضا مع اعتبارها عند الكل قال بعضهم الشرط أن يملك نفقة سنة وقال بعضهم أن ~~يملك نفقة شهر وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى إذا قدر على إيفاء ما يعجل لها ~~من المهر ويكسب كل يوم مقدار ما ينفق عليها يكون كفأ وقال الشيخ الإمام أبو ~~بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى إذا قدر على إيفاء ما يعجل لها من المهر ~~ونفقة شهر كان كفأ والأحسن في المحترفين ما قاله أبو يوسف رحمه الله تعالى ~~إذا ملك الرجل ألف درهم وعليه دين ألف درهم وتزوج امرأة بألف ومهر مثلها ~~ألف قالوا لا يجوز ذلك لأنه قادر على أن يقضي دين المهر بالألف التي في يده ~~ومما تتعلق به الكفاءة عن البعض الديانة وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى ~~الفاسق إذا كان معلنا يخرج سكرانا لا يكون كفأ للصالحة من بنات الصالحين ~~وإن كان يسر ذلك ولا يعلن يكون كفأ وعن محمد رحمه الله تعالى إذا كان ~~الفاسق محترما معظما عند الناس كأعوان السلطان وغيرهم يكون كفأ لبنات ~~الصالحين وإن كان مستخفا عند الناس لا يكون كفأ قال الشيخ الإمام شمس ~~الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى لم ينقل عن أبي حنيفة رحمه الله ms0390 تعالى في ~~ظاهر الرواية في هذا شيء والصحيح أن عنده الفسق لا يمنع الكفاءة وقال بعض ~~مشايخ بلخ رحمهم الله تعالى الفاسق لا يكون كفأ لبنت الصالح معلنا كان ~~الفاسق أو لم يكن وهو اختيار الشيخ الإمام أبي بكر محمد بن الفضل رحمه الله ~~تعالى ومنها الحرفة في ظاهر الرواية وعن أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا تعتبر # <351>الحرفة ويكون البيطار كفأ للعطار في قول محمد وأبي يوسف رحمهما الله ~~تعالى واحدى الروايتين عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى صاحب الحرفة الدنيئة ~~كالبيطار والحجامم والحائك والكناس والدباغ لا يكون كفأ للعطار والبزاز ~~والصراف وهو الصحيح لأن الناس يستنكفون عنهم وقيل هذا اختلاف عصر وزمان في ~~زمن أبي حنيفة رحمه الله تعالى كانوا لا يعدون الدناءة في الحرفة منقصة ~~ويعدون ذلك في زمانهما والجمال لا يعد في الكفاءة واختلفوا في العقل قال ~~بعضهم لا يعتبر وقال الشيخ الإمام الزاهد فخر الإسلام علي بن محمد البزدوي ~~رحمه الله تعالى الفقيه يكون كفأ للعلوية لأن شرف الحسب فوق شرف النسب ~~الذمية زوجت نفسها رجلا لم يكن لوليها حق الفسخ إلا أن يكون أمرا ظاهرا بأن ~~زوجت ابنة ملكهم أو خيرهم نفسها كناسا أو دباغا منهم أو نقصت عن مهرها ~~نقصانا فاحشا كان لأوليائها أن يطالبوه بالتبليغ إلى تمام مهر المثل أو ~~بالفسخ إذا زوجت المرأة نفسها غير كفء كان للأولياء من العصبة حق الفسخ ولا ~~يكون الفسخ لعدم الكفاءة إلا عند القاضي لأنه مجتهد فيه وكل واحد من ~~الخصمين يتمسك بنوع دليل وبقول عالم فلا تنقطع الخصومة إلا بفصل من له ~~ولاية عليهما كالفسخ بخيار البلوغ والرد بالعيب بعد القبض فلا يكون هذا ~~الفسخ طلاقا فإن كان قبل الدخول والخلوة يسقط كل المهر ولا عدة عليها وإن ~~كان بعد الخلوة الصحيحة كان عليه كل المهر ونفقة العدة وإلى أن يفسخ القاضي ~~العدة بينهما كان النكاح قائما في حق جميع الأحكام من ملك الطلاق والظهار ~~والإيلاء والتوارث إذا زوجت المرأة نفسها من غير كفء ms0391 كان للأولياء حق الفسخ ~~ما لم تلد منه ولا يبطل حق الولي بسكوته بعد ما علم وإن طال الزمان وإن قبض ~~مهرها وجهزها بطل حقه وإن لم يقبض ولكن خاصم زوجها في بقية المهر والنفقة ~~بطل حقه استحسانا إذا زوجت المرأة نفسها غير كفء ورضي به أحد الأولياء لم ~~يكن لهذا الولي ولا لمن هو مثله أو دونه في الولاية حق الفسخ ويكون ذلك لمن ~~فوقه وإن زوجها الولي غير كفء ودخل بها ثم بانت من زوجها بالطلاق ثم زوجت ~~نفسها هذا الزوج بغير ولي كان للولي أن يفسخ وإن كان الطلاق رجعيا PageV01P172 ~~<352>لم يكن له أن يفسخ ولو زوجت نفسها غير كفء ودخل بها ثم فسخ القاضي ~~العقد بينهما لخصومة الولي ثم تزوجها هذا الجل في العدة بغير ولي ثم فرق ~~القاضي بينهما قبل الدخول كان على الزوج كل المهر الثاني وعليها عدة ~~مستقبلة في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى وقال محمد وزفر ~~رحمهما الله تعالى لا مهر على الزوج وعليها بقية العدة الأولى عند محمد ~~رحمه الله تعالى وقال زفر رحمه الله تعالى لا عدة عليها وهذه خمسة مسائل ~~على هذا الخلاف منها هذه المسئلة ومنها إذا طلق الرجل امرأته المدخوله ~~تطليقة بائنة ثم تزوجها في العدة ثم طلقها قبل الدخول في النكاح الثاني ~~عندهما عليه كل المهر وعلى قول زفر ومحمد رحمهما الله تعالى نصف المهر في ~~النكاح الثاني ومنها إذا طلق امرأة بائنة بعد الدخول ثم تزوجها في العدة ثم ~~ارتدت والعياذ بالله ثم أسلمت على قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله ~~تعالى عليه كل المهر وعلى قول محمد وزفر رحمهما الله تعالى لا يجب عليه ~~المهر الثاني ومنها المنكوحة إذا كانت أمة وطلقها بعد الدخول تطليقة بائنة ~~ثم تزوجها في العدة ثم أعتقت فاختارت نفسها قبل الدخول ومنا إذا طلق امرأته ~~بعد الدخول تطليقة بائنة ثم تزوجها في العدة ثم وقعت الفرقة بينهما باللعان ~~أوبخيار البلوغ عند أبي حنيفة وأبي يوسف ms0392 رحمهما الله تعالى الدخول في ~~النكاح الأول يجعل دخولا في النكاح الثاني في حق تأكد المهر ووجوب العدة ~~وعلى قول محمد وزفررحمهما الله تعالى الدخول في النكاح الأول لا يكون دخولا ~~في النكاح الثاني لا في حق المهر ولا في حق العدة إلا أن عند زفر رحمه الله ~~تعالى تسقط عنها بقية العدة وعلى قول محمد رحمه الله تعالى لا تسقط وكذلك ~~لو كان النكاح الأول فاسد أو دخل بها أو كان وطئها بشبهة ووجبت عليها العدة ~~ثم تزوجها في العدة نكاحا جائزا ثم فارقها قبل الدخول ولو كان النكاح الأول ~~جائزا أو دخل بها وقعت الفرقة بينهما ثم تزوجها في العدة نكاحا فاسدا ثم ~~فرق بينهما قبل الدخول لا يجب المهر الثاني في قولهم ولو كان النكاح الثاني ~~بعد انقضاء العدة ثم وقعت الفرقة بينهما قبل الدخول كان الجواب فيه عند ~~الكل كما قال محمد وزفر رحمهما الله # <353> تعالى في الفصول المتقدمة رجل تزوج امرأة وانتسب إلى قبيلة ثم ظهر ~~أنه من غيرهم فإن كان ما ذكر شرا مما ظهر وهو كفء لها بما ظهر بأن تزوج ~~عربية على أنه عربي فظهر أنه قرشي أو ذكر أنه عجمي فإذا هو عربي كان العقد ~~لازما ولو كان ما ظهر خيرا مما ذكر وليس بكفء لها بأن تزوج قرشية على أنه ~~عجمي فإذا هو عربي كان النكاح لازما في حقها ويكون للأولياء حق الاعتراض ~~وإن كان ما ظهر شرا مما ذكر وليس بكفء لها بما ظهر بأن تزوج عربية على أنه ~~عربي فإذا هو عجمي كان لها حق الفسخ وإن رضيت كان للأولياء حق الفسخ وإن ~~كان ما ظهر شرا مما ذكر وهو كفء لها بأن تزوج عربية على أنه قرشي فإذا هو ~~عربي كان لها حق الفسخ عند أصحابنا الثلاثة رحمهم الله تعالى خلافا لزفر ~~رحمه الله تعالى وكذا لو تزوج امرأة على أنه فلان ابن فلان فإذا هو أخوه ~~لأبيه أو عمه لأبيه كان لها حق الفسخ وإن كان ms0393 كفأ لها رجل زوج ابنته ~~الصغيرة من رجل ذكر أنه لا يشرب المسكر فوجده شريبا مدمنا فبلغت الصغيرة ~~وقالت لا أرضى قال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى إن لم يكن أبو البنت ~~يشرب المسكر وكان غالب أهل بيته الصلاح فالنكاح باطل لأن والد الصغيرة لم ~~يرض بعدم الكفاءة وإنما زوجها منه على ظن أنه كفء وذكر في الأصل امرأة زوجت ~~نفسها رجلا لم تعلم أنه حر أو عبد ظهر أنه أذن له في النكاح لا خيار لها ~~ويكون الخيار للأولياء وإن زوجها الأولياء برضاها أو لم تعلموا أنه حر أو ~~عبد ثم علموا أنه كان عبدا لا خيار لأحدهم وبمثله ولو ذكر أنه حر فزوجوها ~~منه ثم ظهر أنه عبد كان لهم الخيار ودلت المسئلة على أن المرأة إذا زوجت ~~نفسها رجلا ولم يشترط لها الكفاءة ولم تعلم المرأة أنه كفء وليس بكفء ثم ~~ظهر أنه غير كفء لا خيار لها وكذا الأولياء إذا زوجوها برضاها ولم يعلموا ~~بعدم الكفاءة ثم علموا وإن شرط الكفاءة أو أخبر لهم بالكفاءة فزوجوها ثم ~~ظهر أنه غير كفء كان لها الخيار والسكران إذا زوج بنته الصغيرة وقصر في مهر ~~مثلها قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى ولو فعل ~~الصاحي ذلك يجوز في قول أبي حنيفة PageV01P173 ~~<354> رحمه الله تعالى ولا يجوز في قول صاحبيه رحمهما الله تعالى أما ~~السكران فليس من أهل الرأي والمشورة فلا ينفذ عقده على الصغيرة بأقل من مهر ~~مثلها وإن زوجها الصاحي من غير كفء لا يجوز في قول صاحبيه واختلفوا في قول ~~أبي حنيفة والظاهر الجواز وإن زوجها السكران من غير كفء لا يجوز عند الكل ~~واختلفت الروايات عنهما في الأب والجد إذا زوجا الصغيرة بأقل من مهر المثل ~~في رواية عنهما العقد فاسد وفي رواية عنهما العقد موقوف على إجازة الصغيرة ~~بعد البلوغ وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه قال تفسد التسمية ويجوز العقد ~~بمهر المثل امرأة زوجت نفسها غير كفء ms0394 كان للولي أن يرفع الأمر إلى القاضي ~~حتى يفسخ وإن لم يكن الولي ذا رحم محرم منها كابن العم ونحوه وقيل من لا ~~يكون محرما لا يكون له حق الاعتراض والصحيح هو الأول غير الأب والجد إذا ~~زوج الصغيرة من رجل كان جد معتق قوم ولم يكن مسلما وللصغيرة آباء أحرار ~~مسلمون ثم أدركت الصغيرة فأجازت النكاح لم يكن له مجيز حال وقوعه فلم يتوقف ~~فلا تلحقه الإجازة وكذا لو إنعدمت الكفاءة بسبب آخر لا ينعقد نكاح غير الأب ~~والجد امرأة زوجت نفسها غير كفء قالوا لها أن تمنع نفسها ولا تمكنه من ~~الوطء حتى يرضى الولي بهذا العقد لأن الظاهر من حال الولي أن لا يرضى فلو ~~وطئها الزوج فعسى تحبل فيتعذر الفسخ ويلحقهم العار بنسبة من لا يكافؤهم ~~والله أعلم (فصل في الأولياء) الأصل في اعتبار الولي قوله صلى الله عليه ~~وسلم لا نكاح إلا بولي وهو شرط جواز النكاح في الصغار والمماليك والمجانين ~~والولاية تثبت بأسباب أقواها ملك اليمين لا يصح نكاح المملوك إلا بإذن ~~المولى والمولى يملك إجبار عبده على النكاح عندنا وإجبار الأمة عند الكل ~~والمملوك إذا كان بين رجلين لا يزوجه أحدهما ثم بعد ملك اليمين العصوبة ~~لقوله عليه السلام النكاح إلى العصبات وأقرب العصبات إلى الصغير والصغيرة ~~الأب ثم الجد أبو الأب وإن علا والابن من العصبة يزوج الأم المجنونة عندنا ~~وقال الشافعي رحمه الله تعالى لا يزوجها # <355>إلا أن يكون الابن من عشيرتها واختلف أصحابنا في الأب والابن إذا ~~اجتمعا قال أبو حنيفة وأبو يوسف رحمهما الله تعالى الابن أحق بتزوجها وقال ~~محمد أحق لأنه يملك التصرف في المال والنفس والابن لا يملك التصرف في مالها ~~وكذا ابن الابن وان سفل ثم الأخ لأب وأم ثم الأخ لأب ثم بنوهما على هذا ~~الترتيب ثم عم الأب لأب وأم ثم عم الأب لأب ثم بنوهما على هذا الترتيب وما ~~ذكرنا كله مذهب أصحابنا رحمهم الله تعالى وقال الشافعي رحمه الله تعالى ليس ~~لغير ms0395 الأب والجد تزويج الصغيرة والصغير وللولي تزويج الثيب الصغيرة عندنا ~~خلافا للشافعي رحمه الله تعالى وبعد العصبات من الأقارب الولاية عندنا ~~لمولى العتاقة لأنه عصبة ثم عصبة مولى العتاقة وعند عدم العصبة كل قريب يرث ~~الصغير والصغيرة من ذوي الأرحام يملك تزويج الصغير والصغيرة في ظاهر ~~الرواية عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال محمد رحمه الله تعالى لا ولاية ~~لذوي الأرحام وقول أبي يوسف رحمه الله تعالى مضطرب والأقرب عند أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى الأم ثم البنت ثم بنت الابن ثم بنت البنت ثم بنت ابن الابن ~~ثم بنت بنت البنت ثم الأخت لأب وأم ثم الأخت لأب ثم الأخ والأخت لأم ثم ~~أولادهم ثم العمات والأخوال والخالات وأولادهم على هذا الترتيب فإذا اجتمع ~~الجد الفاسد والأخت فعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى الولاية للجد وبعد ~~هؤلاء مولى الموالاة عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى خلافا لصاحبيه وما دام ~~له قريب فالقاضي ليس بولي في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعند صاحبيه ما ~~دام له عصبة فالقاضي ليس بولي ثم القاضي إنما يملك نكاح من يحتاج إلى الولي ~~إذا كان ذلك في عهده ومنشوره وإن لم يكن ذلك في عهده ومنشوره لم يكن وليا ~~فإن زوجها القاضي ولم يأذن له السلطان بذلك ثم أذن له بذلك فأجاز القاضي ~~ذلك النكاح جاز استحسانا كالعبد إذا تزوج بغير إذن المولى ثم أذن له المولى ~~بالنكاح فأجاز ذلك النكاح جاز استحسانا والوصي لا يملك انكاح الصغير ~~والصغيرة أوصى إليه الأب في ذلك أو لم يوص وروى هشام عن أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى وهو قول مالك إن PageV01P174 ~~<356>أوصى إليه الأب جاز له تزويج الصغير والصغيرة وقال ابن أبي ليلى هو ~~ولي في الوجهين ولو كان الصغير أو الصغيرة في حجر رجل يعولهما كالملتقط ~~ونحوه فإنه لا يملك تزويجها ولا ولاية للصبي والمجنون ولا المملوك ولا ~~الكافر على المسلم والفسق لا يمنع الولاية وإذا اجتمع للصغير والصغيرة ~~وليان كالأخوين والعمين فأيهما ms0396 زوج جاز عندنا وإن زوجاهما على التعاقب جاز ~~الأول دون الثاني وإن زوجها كل واحد منهما من رجل آخر فوقعا أو لم يعلم ~~أيهما أول بطل العقدان وقال مالك رحمه الله تعالى لا ينفرد أحد الوليين ~~بالإنكاح كما لا ينفرد واحد من الموليين في العبد والأمة المعتقة وإن زوجها ~~الأبعد والأقرب حاضر يتوقف على إجازة الأقرب وإن كان الأقرب غائبا غيبة ~~منقطعة جاز نكاح الأبعد عندنا وقال الشافعي رحمه الله تعالى إذا غاب الأقرب ~~تنتقل الولاية إلى السلطان والقاضي وقال زفر رحمه الله تعالى لا يزوجها أحد ~~حتى يحضر الأقرب أو يزوجها وكيل الأقرب فإن زوجها وكيل الأقرب حيث هو ~~اختلفوا في جواز نكاحه والظاهر هو الجواز وتكلموا في الغيبة المنقطعة بعضهم ~~قدرها بانقطاع الخبر منه فهي منقطعة وأشار في الكتاب إلى أن أدنى مدة السفر ~~يكفي للانقطاع وهو قول محمد بن مقاتل الرازي رحمه الله تعالى وسفيان الثوري ~~وأبي عصمة سعيد وابن معاذ المروزي رحمهم الله تعالى وعليه فتوى جماعة من ~~المتأخرين منهم القاضي الإمام أبو علي النسفي رحمه الله تعالى قال هو من ~~بخار إلى نسف غيبة منقطعة فإن كان الأقرب حيث هو جوالا لا يوافق على أثره ~~أو كان مفقودا لا يعرف مكانه أو مختفيا في البلدة لا يوقف عليه قال القاضي ~~الإمام أبو الحسن علي السغدي رحمه الله تعالى يكون هو بمنزلة الغائب غيبة ~~منقطعة لأنه لما تعذر الوصول إليه والانتفاع برأيه كان بمنزلة الميت فإن ~~كان زوجها إلا بعد ثم ظهر أنه كان مختفيا # <357>في المصر جاز نكاح الأبعد وإذا تزوج الرجل ابنه امرأة بأكثر من مهر ~~مثلها أو زوج ابنته الصغيرة بأقل من مهر مثلها أو وضعها في غير كفء أو زوج ~~ابنه الصغير أمة أو امرأة ليست كفء له جاز في قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى وقال صاحباه رحمها الله تعالى لا يجوز إن فحش وأجمعوا على أنه لا ~~يجوز ذلك من غير الأب والجد ولا من القاضي وإذا بلغ الصغير أو ms0397 الصغيرة وقد ~~زوجها الأب أو الجد لا خيار لهما ولهما خيار البلوغ في نكاح غير الأب والجد ~~عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى لا ~~خيار لهما وإذا بلغت وهي بكر فسكتت ساعة بطل خيارها فإن اختارت نفسها كما ~~بلغت وأشهدت على ذلك صح فأما في الغلام والجارية التي هي ثيب لا يبطل خيار ~~البلوغ بسكوتهما ولا يقتصر على المجلس وهي على خيارها ما لم تنص على الرضا ~~أو تفعل ما يدل على الرضا نحو التمكين من الوطء وطلب النفقة وإن أكلت من ~~طعامه أو خدمته كما كانت فهي على خيارها وخيار البلوغ يفارق خيار العتق من ~~وجوه أحدها إن خيار العتق يبطل بالقيام عن المجلس وخيار البلوغ في الغلام ~~لا يعتبر عذرا حتى أن الصغيرة إذا قالت لم أعلم بخيار البلوغ إنما سكت لأجل ~~ذلك لا تعذر ويبطل خيارها والمعتقة إذا قالت ذلك عذرت ولا يبطل خيارها ~~والمعتقة إذا قالت ذلك عذرت ولا يبطل خيارها وإن كان ذلك بعد زمان ومنها إن ~~خيار العتق يثبت للأمة دون الغلام وخيار البلوغ يثبت لهما جميعا ومنها أن ~~خيار العتق لا يبطل بالسكوت وإن كانت بكرا وخيار البلوغ يبطل بسكوت بالبكر ~~ومنها أن في خيرا العتق لا تتوقف الفرقة على القضاء بل تثبت بنفس الاختيار ~~وفي خيار البلوغ لا تقع الفرقة ولا يبطل النكاح ما لم يفسخ القاضي العقد ~~بينهما فإن كان ذلك قبل الدخول يسقط كل المهر سواء كان ذلك من قبل الرجل أو ~~من قبل المرأة وبعد الدخول لا يسقط شيء من المهر وللصغيرة والصغير خيار ~~البلوغ في إنكاح القاضي في أظهر الروايتين عن أبي حنيفة وهو قول محمد ~~رحمهما الله تعالى وإذا زوج ابنته الصغيرة وضمن لها المهر عن زوجها صح PageV01P175 ~~<358>الضمان فإذا بلغت وأخذت الأب بالضمان لم يرجع الأب على الزوج إن كان ~~الضمان بغير أمره ويرجع إن كان بأمره فإن كان ضمان الأب في مرض موته لم يصح ~~وإن زوج الأب ms0398 ابنه الصغير امرأة وضمن عنه المهر إن كان في صحة الأب جاز وإن ~~أخذت المرأة المهر من الأب في القياس يرجع الأب على الصغير في ماله وفي ~~الاستحسان لا يرجع ولو مات الأب وأخذت المرأة المهر من تركته فلسائر الورثة ~~أن يرجعوا في نصيب الصغير بذلك عندنا خلافا لزفر رحمه الله تعالى ولو كان ~~الابن كبيرا وضمن عنه الأب بغير أمره في صحته ثم مات وأخذ الضمان من تركته ~~لم ترجع ورثته بالإجماع ولو كان الأب ضمن المهر عن ولده الصغير في مرض موته ~~لا يصح الضمان والمجانين كالصبيان في ذلك سواء وإذا ضمن عن ابنه الصغير ~~وأدى كان متطوعا إلا إذا أشهد عند الأداء أنه يؤدي ليرجع فحينئذ لا يكون ~~متطوعا ولا يزوج البكر البالغة أبوها على كره منها خلافا للشافعي رحمه الله ~~تعالى وفي الثيب لا يزوج بالإجماع وإن زوج البكر البالغة العاقلة أبوها وهو ~~كافر أو عبد فرضيت باللسان جاز في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله ~~تعالى وقال محمد لا يجوز وإن سكتت لا يجوز بالإجماع وإذا بلغ الابن معتوها ~~أو مجنونا تبقى ولاية الأب عليه في ماله ونفسه وإذا بلغ عاقلا ثم جن أو صار ~~معتوها هل تعود ولاية الأب في المال والنفس اختلفوا فيه قال أبو بكر البلخي ~~رحمه الله تعالى لا تعود في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى وتكون الولاية ~~للسلطان وقال محمد رحمه الله تعالى تعود ولاية الأب في المال والنفس ~~استحسانا وقال محمد بن إبراهيم الميداني رحمه الله تعالى عندنا تعود ولاية ~~الأب وعلى قول زفر رحمه الله تعالى تثبت الولاية للسلطان وأما إذا جن الأب ~~أو صار معتوها هل يكون للابن ولاية التصرف في ماله ونفسه فهو على الاختلاف ~~الذي ذكرنا في الابن إذا جن امرأة جاءت إلى القاضي وقالت إني أريد أن أتزوج ~~وليس لي ولي ولا يعرفني أحد فللقاضي أن يأذن لها بالنكاح ويقول أذنت لك أن ~~تكوني قرشية ولا عربية ولا مملوكة ولا ذات زوج ms0399 ولا في عدة الغير وكذلك لو ~~كان لها ولي فأبى أن يزوجها # <359>كان للقاضي أن يأذن لها بالتزوج وإن لم يكن لها ولي وأرادت الاحتياط ~~يرفع الأمر إلى القاضي حتى يزوجها القاضي بإذنها أو يأذن لها بالنكاح وإن ~~كرهت أن ترفع الأمر إلى القاضي فطالبت أباها بالتزويج فزعم الأب أنه كان ~~زوجها وهي صغيرة من رجل والرجل غائب فأقام الأب البينة على ذلك قالوا لا ~~يلتفت إلى بينة لأنها قامت على غائب ليس عنه خصم حاضر وللأب أن يزوجها فإن ~~أبى الأب ترفع الأمر إلى القاضي حتى يزوجها أو تعقد بنفسها قالوا ذلك أولى ~~لها منم ترك النكاح لأن محمدا رحمه الله تعالى رجع إلى قول أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى في النكاح بغير ولي غير الأب والجد إذا زوج الصغير قالوا الأحوط ~~أن يزوجها مرتين مرة بمهر مسمى ومرة بغير تسمية لوجهين أحدهما أنه لو كان ~~في التسمية نقصان فاحش ولم يصح النكاح الأول يصح النكاح الثاني بمهر المثل ~~والثاني أن الزوج لو حلف بطلاق امرأة يتزوجها بلفظة إن تزوجت امرأة أو ~~بلفظة كل امرأة أتزوجها فهي طالقة فإذا تزوجها ينحل اليمين بالنكاح الأول ~~ويقع عليها الطلاق فتحل بالنكاح الثاني وإن كان المزوج هو الأب أو الجد ~~ينبغي أيضا أن يباشر النكاح على هذا الوجه مرتين عند أبي يوسف ومحمد رحمهما ~~الله تعالى لما ذكرنا من الوجهين لأن عندهما الأب والجد لا يملكان النكاح ~~بأقل من مهر المثل نقصانا فاحشا كما لا يملك غير الأب والجد عند الكل وأما ~~عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى يملكان النكاح بأقل من مهر المثل فيباشر ~~النكاح مرتين على هذا الوجه احتياطا للوجه الثاني وإنما يباشر النكاح ~~الثاني بغير قيمة لأن لو سمى المهر في النكاح الثاني وعند البعض إن الرجل ~~إذا جدد النكاح في المنكوحة يلزمها مهران لأن ربما ترفع ذلك إلى القاضي يرى ~~ذلك فيقضى بالمهرين الولي إذا جن مطبقا تزول ولايته وإن كان يجن ويفيق لا ~~ينفذ تصرفه في نفسه ms0400 وماله في حالة جنونه وينفذ ذلك في حالة الإفاقة وتكلموا ~~في الجنون المطبق قال أبو يوسف رحمه الله تعالى هو مقدر بأكثر السنة وقال ~~محمد رحمه الله تعالى هو مقدر بالشهر في الصوم وفي الزكاة مقدر بالسنة وعن ~~أبي يوسف رحمه الله تعالى # <360> # أنه رجع إلى قول محمد رحمه الله تعالى PageV01P176 ~~(باب في المحرمات)حرمة النكاح على نوعين مؤبدة وغير مؤبدة تثبت بالنسب ~~وبالرضاع والصهرية أما المحرمات بالنسب ما نص الله تعالى في قوله حرمت ~~عليكم أمهاتكم الآية الأم بالرشدة والزنية حرام وكذلك الجدة القربى والبعدى ~~من قبل الأب أو الأم وكذلك البنت وأولاد البنت وإن سفلن وبنات الابن كذلك ~~المخلوقة من ماء الزنا حرام عندنا وكذا الأخوات من أي جهة كن وبنات الأخوات ~~وإن سفلن وكذلك بنات الأخ وإن سفلن وكذا العمات والخالات من الوجوه الثلاثة ~~وعمات الأصول وخالاتهم أم العمة حرام وعمة العمة لأب وأم أو لأب كذلك وأما ~~عمة العمة لام لا تحرم أما المحرمات بالرضاع فما يحرم من النسب يحرم ~~بالرضاع وإنما يفارق الرضاع النسب في مسائل منها تحرم على الرجل أخت ولده ~~من النسب ولا تحرم عليه أخت ولده من الرضاع ومنها أنه لا يحل للرجل أن ~~يتزوج جدة ولده من النسب وتحل جدة ولده من الرضاع ومنها أنه لا يحل للرجل ~~أ، يتزوج بأم أخيه أو أم أخته من النسب ويحل من الرضاع وسنذكر مسائل الرضاع ~~ببعد هذا في باب على حدة إن شاء الله تعالى (وأما المحرمات بالصهرية ) ~~الصهرية تثبت بالعقد الجائز وبالوطأ حلالا كان أو عن شبهة أو زنا أما ~~المحرمات بالعقد فمنكوحة الأب والجد من قبل الأب أو الأم وإن علا ومنكوحة ~~الابن وابن الابن وابن البنت وإن سفل وأم المرأة وجدتها القربى والبعدى دخل ~~بالمرأة أو لم يدخل وبنت المرأة وبنات أولادها وإن سفلن إن كان دخل بالمرأة ~~وأما المحرمات بالوطأ الحلال فموطوأة الأب والجد وإن علا بملك اليمين ~~موطوأة الأب وابن الابن وإن سفل وأم (فراغ) ولو الموطوأة وجدتها وإن ms0401 علت ~~وبنت الموطوأة وبنت أولادها كذلك وأما الموطوأة عن شبهة وهي الجارية ~~المشتركة بينه وبين غيره إذا وطئها أحدهما يحرم عليه أصولها وفروعها وتحرم ~~الموطوأة على أصول الواطئ وفروعه والزنا في القبل بمنزلة الوطأ الحلال في ~~ذلك عندنا ووطء الصغيرة التي لا تشتهي لا يوجب حرمة المصاهرة في قول أبي ~~حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى وطئها بملك اليمين أو بغير ملك وقال # <361> يوسف رحمه الله تعالى يوجب حرمة المصاهرة وتكلموا في المرأة التي ~~تبلغ حد الشهوة قال بعضهم إذا بلغت تسع سنيين فقد بلغت حد الشهوة وابنة خمس ~~سنين لم تبلغ أما ابنة ست أو سبع أو ثمان إن كانت عبلة ضخمة فقد بلغت حد ~~الشهوة وإن لم تكن فإلى ثنتي عشرة وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى إن كانت ~~ابنة خمس سنين وتشتهى مثلها فهي مشتهاة ولا توقيت فيه رواه عن أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى وفي رواية عن أبي حنيفة إن وطئها ولم يفضها تثبت حرمة ~~المصاهرة وإن أفضاها لا تثبت وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى في النوادر إذا ~~وطأ جارية هي بتن خمس سنين في الدبر وماتت ولا يدري أنها هل كانت تشتهي ~~حرمت عليه أمها وقال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى ما دون سبع سنين لا ~~تكون مشتهاة وعليه الفتوى الزوج المحلل إذا وطئ المرأة فأفضاها لا تحل ~~للزوج الأول وأما المحرمة بدعوى الوطء إذا مسها أو قبلها بشهوة تثبت حرمة ~~المصاهرة وإن أنكر الشهوة كان القول قوله إلا أن يكون ذلك مع انتشار الآلة ~~والمباشرة عن شهوة بمنزلة القبلة وإن مسها وعليها ثوب صفيق لا تصل حرارة ~~الممسوسة ولينها إلى يده لا تثبت الحرمة وإن كان الثوب رقيقا تصل إليه ~~حرارة الممسوسة ولينها تثبت الحرمة كما لو مس متجردا وكذا لو مس أسفل الخف ~~إلا إذا كان منعلا لا يجد لين القدم ومس المرأة الرجل في الحرمة كمس الرجل ~~المرأة ولو قبل الرجل أم امرأته تثبت الحرمة ما لم يظهر أنه قبلها بغير ms0402 ~~شهوة وفي المس ما لم يعلم أنه كان عن الشهوة لا تثبت الحرمة لان تقبيل ~~النساء غالبا يكون عن شهوة والمعانقة بمنزلة التقبيل كذا ذكره الجامع ~~الكبير ودليل الشهوة على قول أبي الحسن القمي رحمه الله تعالى انتشار الآلة ~~عند ذلك إن لم يكن منتشرا قبل ذلك وإن كان منتشرا قبل ذلك فعلامة الشهوة ~~زيادة الانتشار والشدة وفي الشيخ والعنين علامة الشهوة أن يتحرك قلبه ~~بالاشتهاء إن لم يكن متحركا قبل ذلك وإن كان متحركا قبل ذلك فحد الشهوة أن ~~يزداد التحرك والاشتهاء وقال عامة العلماء الشهوة أن يميل قلبه إليها ~~ويشتهي أن يواقعها والنظر إلى الفرج عن الشهوة يثبت حرمة PageV01P177 ~~<362> المصاهرة وتكلموا في النظر إلى الموضع الذي يثبت الحرمة قال بعضهم هي ~~النظر إلى منبت العانة وهو رواية عن محمد رحمه الله تعالى وقال بعضهم هو ~~النظر إلى الشق وقال بعضهم هو النظر إلى داخل الفرج وهو رواية ابن رستم عن ~~أبي يوسف رحمهما الله وعليه الفتوى حتى قالوا لو نظر إلى فرجها وهي قائمة ~~لا تثبت حرمة المصاهرة وإنما يقع النظر في الداخل إذا كانت قاعدة متكئة ولو ~~نظر إلى دبرها لا تثبت الحرمة ولو جامع الرجل رجلا لا يحرم على الفاعل أم ~~المفعول به وابنته وكذلك لو لاط امرأة لا يحرم عليه أمها وابنتها ولو مس ~~امرأة بشهوة فأمنى أو نظر إلى فرجها فأمنى لا تثبت حرمة المصاهرة ولو مس ~~شعر امرأة عن شهوة قالوا لا تثبت حرمة المصاهرة وذكر في الكنسائيات إنها ~~تثبت وإذا فجر الرجل بامرأة ثم تاب يكون محرما لأبتنها لأنه حرم عليه نكاح ~~ابنتها على التأبيد وهذا دليل على أن المحرمية تثبت بالوطء الحرام وبما ~~تثبت به حرمة المصاهرة ولو نظر إلى فرج امرأة عن شهوة وراء ستر رقيق أو ~~زجاج يستبين فرجها تثبت حرمة المصاهرة ولو نظر في مرآة ورأى فيها فرج امرأة ~~فنظر عن شهوة لا تحرم عليه أمها وابنتها لأنه لم يرى فرجها وإنما رأى عكس ~~فرجها ولو كانت المرأة ms0403 على شط حوض أو على قنطرة فنظر الرجل في الماء فرأى ~~الرجل فرجها فنظر عن شهوة لا تثبت الحرمة ولو كانت المرأة في الماء فرأى ~~الرجل فرجها من الخارج فنظر عن شهوة تثبت الحرمة إذا تزوج الرجل امرأة وخلا ~~بها وهو صائم صوم رمضان أو محرم ثم طلقها روى هشام عن محمد رحمه الله تعالى ~~أنه يحل له أن يتزوج بابنتها ولو نظر إلى غير الفرج من الأعضاء عن شهوة أ, ~~نظر إلى الفرج لا عن شهوة لا تثبت الحرمة ولو (فراغ) الثلاث أركب امرأة أو ~~أنزلها وبينهما ثوب صفيق لا تثبت الحرمة وكذا لو احتلم على امرأة لا تثبت ~~الحرمة وكذا لو جامع ميتته لا تثبت الحرمة وإذا كانت المرأة مع ابنة مشتهاة ~~لها في فراش فمد الرجل يده إلى امرأته ليجرها إلى فراشه ليجامعها فأصابت يد ~~الرجل ابنة المرأة فقرصها بإصبعه على ظن أنها امرأته فإن وقعت يده على ~~الابنة وهو يشتهي بها حرمت عليه امرأته وإن كان يظن أنها امرأته لوجود المس ~~عن شهوة وإن اختلفا # <363> في الشهوة فالقول قول الزوج لأنه ينكر الحرمة وإذا نظر الرجل إلى ~~فرج ابنته بغير شهوة فتمنى أن تكون له جارية مثلها فرقعت منه شهوته مع وقوع ~~بصره قالوا إن كانت الشهوة وقعت على ابنته حرمت عليه امرأته وإن كانت ~~الشهوة وقعت على التي تمناها لا تحرم لأن نظره في هذا الصورة إلى فرج ~~الابنة لم يكن عن شهوة. امرأة لها زوج جدة يكون محرما لها إن كان دخل ~~بالجدة كانت الجدة من قبل الأب أو من قبل الأم وأما زوج بنتها وزوج بنت ~~ولدها يكون محرما لها دخل بهما أو لم يدخل لأن البنت لا تحرم بنفس نكاح ~~الأم فلا تحرم بنفس نكاح الجدة أما الأم فتحرم بنفس نكاح البنت عندنا فتحرم ~~بنفس نكاح بنت البنت وبنت الابن ولا بأس للمرأة أن تسافر مع ابن زوجها لأنه ~~محرم ولكن لا يرفعها ولا يضعها مخافة أن يقع في قلبه شيء. صغيرة ms0404 فزعت في ~~المنام فهربت إلى فراش والدها عريانة وانتشر لها أبوها وهي بنت ثمان سنين ~~قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى أخشى أن تحرم ~~والدتها على أبيها ووطء الصبي الذي يجامع مثله بمنزلة وطء البالغ في ذلك ~~قالوا والصبي الذي يجامع مثله أن يجامع ويشتهي وتستحي النساء من مثله. # وأما المحرمات لا على سبيل التأبيد تسعة منها لزيادة على العدد المشروع ~~والعدد والمشروع للأحرار وهو الأربع من الحرائر والإماء أما المملوك له أن ~~يتزوج امرأتين لا غير عندنا وإذا تزوج الحر خمسة على التعاقب جاز نكاح ~~الأربع الأول ولا يجوز نكاح الخامسة وإن تزوج خمسا في عقد فسد الكل وكذا ~~العبد إذا تزوج ثلاث نسوة ولو تزوج الحربي خمسا ثم أسلموا إن تزوجهن على ~~التعاقب جاز نكاح الأربع الأول ويفرق بينه وبين الخامسة عند الكل وإن ~~تزوجهن جملة فرق بينه وبين الكل في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله ~~تعالى وإن تزوج واحدة ثم أربعة جاز نكاح الواحدة لا غير وقال محمد وزفر ~~والشافعي رحمهم الله تعالى له أن يختار منهن أربعة كيفما تزوج والحر إذا ~~تزوج عشر نسوة على التعاقب جاز نكاح التاسعة والعاشرة لأنه لما تزوج ~~الخامسة كان ذلك دليلا على فساد نكاح الأربع قبلها فلما تزوج التاسعة دل ~~ذلك على فساد نكاح الأربع قبلها فيجوز نكاح التاسعة PageV01P178 ~~<364> والعاشرة.ومنها الجمع بين الأختين نكاحا حرتين كانتا أو أمتين إن ~~تزوجهما جملة بطلا وإن تزوجهما على التعاقب صح الأول وبطل الثاني. ومنه ~~الجمع بين الأختين وطأ إذا وطئ الرجل أخت امرأته بشبهة تجب العدة على ~~الموطوأة وما لم تنقض عدتها لا يحل له أن يطأ المنكوحة ولو اشترى أمتين ~~أختين ليس له أن يطأهما فإن وطء واحدة منهما لا يحل له وطأ الأخرى حتى يحرم ~~فرج الموطوءة على نفسه بيع أو هبة أو صدقة أو كتابة أو عتق أو تزويج إن ~~وطئهما ليس له أن يطأ واحدة منهما حتى يحرم فرج الأخرى كما قلنا ms0405 وإن باع ~~واحدة منهما أو زوج أو وهب ثم ردت المبيعة بعيب أو رجع في الهبة أو طلق ~~المنكوحة زوجها وانقضت عدتها لم يطأ واحدة منهما حتى يحرم الأخرى على نفسه ~~كما قلنا. ومنها الجمع بينهما وطأ حكما كما إذا ملك أخت منكوحة لم يطأ ~~المملوكة ولو ملك جارية ووطئها ثم تزوج أختها جاز النكاح عندنا ولا يطأ ~~واحدة منهما حتى يحرم المملوكة على نفسه بما قلنا ولو تزوج أختين معا وفسد ~~نكاحهما ثم فارقهما له أن يتزوج واحدة منهما للحال وإن تزوجهما في عقد وفسد ~~نكاحهما ووطئهما كان عليهما العدة وما دامتا في العدة لا يجوز له نكاح ~~أحدهما فإن انقضت أحدهما جاز أن يتزوج الأخرى ولو تزوج امرأة ثم نكح أختها ~~جاز نكاح الأولى وبطل نكاح الثانية وإن وطئ الثانية لم يطأ الأولى حتى ~~تنقضي عدة الثانية. ومنها إذا جمع بين الأختين في نكاح وعدة نكاح إذا تزوج ~~امرأة وأختها في عدتها من طلاق بائن في نكاح صحيح أو في العدة من نكاح فاسد ~~لا يصح عندنا ولو قال زوج المعتدة أخبرتني أن عدتها قد انقضت وذلك في مدة ~~تنقضي في مثلها العدة كان له أن يتزوج باختها وأربع سواها عندنا خلافا لزفر ~~وخلافا للشافعي رحمهما الله تعالى إن كان الطلاق رجعيا. ومنها الجمع بين ~~الأختين نكاحا وعدة عتاق صورتها إذا اعتق أم ولده كان عليها الاعتداد بثلاث ~~حيض ولا يحل له أن يتزوج بأختها ولا بأربع سواها في عدتها عند زفر رحمه ~~الله تعالى وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى يجوز كلاهما وقال أبو ~~حنيفة رحمه الله تعالى PageV01P179 ~~<365>لا يجوز نكاح الأخت ويجوز نكاح الأربع. ومنها الجمع بين زواتي رحم ~~محرم لا يجوز له أن يتزوج امرأة على عمتها ولا على خالتها ولا على ابنة ~~أختها ولا على ابنة أخيها ولو تزوجهما معا لا يصح نكاحهما قالوا كل امرأتين ~~لو كانت إحداهما ذكر أو الأخرى أنثى حرم النكاح بينهما لا يجوز أن يجمع ~~بينهما في النكاح ms0406 إلا في مسئلة إذا جمع بين امرأة وبين أبنه زوج كان لها ~~قبل ذلك فإنه يجوز ذلك. ومنها الجمع بين الحرة والأمة في النكاح إن نكحهما ~~جملة صح نكاح الحرة وبطل نكاح الأمة وإن نكح الأمة ثم الحرة صح نكاحهما ولو ~~نكح الحرة ثم الأمة لا يصح نكاح الأمة ولو تزوج الأمة حرة في عدته لا يجوز ~~في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى خلافا لصاحبيه رحمهما الله تعالى ولو جمع ~~بين خمس حرائر وأربع إماء في عقد صح نكاح الإماء ولو تزوج حرة وأمة معا ~~والحرة في نكاح الغير أو في عدة الغير صح نكاح الأمة ولو تزوج أمة بغير إذن ~~مولاها ثم تزوج حرة بطل نكاح الأمة لا تعمل فيه إجازة المولى بعد ذلك ولا ~~يجوز للعبد أن تزوج أمة على حرة عندنا خلافا للشافعي رحمه الله تعالى وطول ~~الحرة عندنا لا يمنع نكاح الأمة. ومن المحرمات الكافرة بكفر مخصوص لا تحل ~~الوثنية للمسلم وتحل لكل كافر إلا المرتد ولا يجوز نكاح المرتدة لأحد ~~والمجوسية لا تحل للمسلم عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ويجوز للمسلم نكاح ~~اليهودية والنصرانية وإذا تزوج المسلم كتابية حربية في دار الحرب جاز ويكره ~~فإن خرج بها إلى دار السلام بقيا على النكاح والمبيض إذا تزوج مبيضة بشهود ~~وولي ثم أسلما جميعا وتركا ما كانا يعتقدانه من النفاق في باطنهما وكان ~~الزوج خلا بها أو لم يخل بها ثم إن المرأة تزوجت بزوج آخر بعد إسلامها قل ~~إن تقع الفرقة بينها وبين زوجها الأول قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن ~~الفضل رحمه الله تعالى إن كانا يظهران الإسلام ويعتقدان الكفر كان نكاحهما ~~جائز ولا يجوز نكاح المرأة مع الزوج الثاني وإن كانا يظهران الكفر أو ~~أحدهما كانا بمنزلة المرتدين لم يصح نكاحهما ويصح نكاح المرأة مع الثاني ~~ويجوز للحر نكاح <366>الأمة الكتابية عندنا خلافا للشافعي رحمه الله تعالى ~~ولا يجوز نكاح منكوحة الغير ومعتدة الغير عند الكل ولو تزوج بمنكوحة الغير ~~وهو ms0407 لا يعلم أنها منكوحة الغير فوطئها تجب العدة وإن كان يعلم أنها منكوحة ~~الغير فوطئها لا تجب العدة حتى لا يحرم على الزوج وطؤها والمهاجرة لا عدة ~~عليها ولها أن تتزوج للحال في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال صاحباه ~~رحمهما الله تعالى عليها العدة ولا يجوز نكاحها قبل انقضاء العدة ولو هاجر ~~الزوج كان له أن يتزوج بأختها وأربع سواها وإن كانت المهاجرة حاملا لا ~~تتزوج في رواية محمد عن أبي حنيفة رحمهما الله تعالى وروى أبو يوسف عن أبي ~~حنيفة رحمهما الله تعالى إن بها أن تتزوج لكن لا يطؤها زوجها حتى تضع الحمل ~~ويجوز نكاح الحامل من الزنا ولا يقربها زوجها حتى تلد في قول أبي حنيفة ~~ومحمد رحمهما الله تعالى وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى لا يجوز نكاحها ~~وإذا رأى الرجل امرأة تزني فتزوجها جاز النكاح وللزوج أن يطأها من غير ~~إستبراء وقال محمد رحمه الله تعالى لا أحب له أن يطأها من غير أن يستبرئها ~~وإن تزوج الذمي كافرة معتدة من كافر جاز في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~وإن أسلما بقيا على النكاح وإن ترافعا الأمر إلى القاضي لا يبطل القاضي ~~النكاح بينهما خلافا لأبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى ولو كانت الكتابية ~~في عدة المسلم لا يجوز للمسلم ولا للذمي أن يتزوجها حتى تنقضي عدتها والذمي ~~إذا أبان امرأته الذمية فتزوجها مسلم أو ذمي من ساعته ذكر بعض المشايخ ~~رحمهم الله تعالى أنه يجوز نكاحها ولا يباح وطؤها حتى يستبرئها بحيضة في ~~قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وفي قول صاحبيه نكاحها باطل حتى تعتد بثلاث ~~حيض وروى أصحاب الأمالي عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه لا عدة عليها ~~وقال شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى اختلف المشايخ في وجوب العدة على ~~الذمية في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى قال بعضهم لا عدة عليها وقال ~~بعضهم تجب العدة إلا إنها ضعيفة لا تمنع النكاح كالإستبراء بين المسلمين ~~بخلاف ms0408 ما إذا كانت الذمية معتدة من مسلم لأن تلك العدة قوية PageV01P180 ~~<367>فتمنع النكاح.رجل وطئ امرأة أبيه حرمت على أبيه وكان على الأب كل ~~المهران دخل بها فإن قال الابن علمت أنها علي حرام وتعمدت إفساد النكاح كان ~~عليه الحد ولا يرجع الأب عليه بما غرم من المهر لأن وجوب الحد عليه يمنع ~~وجوب الضمان وإن لم يعلم الابن بذلك ووطئها عن شبهة لا حد عليه وتحرم على ~~أبيه ويجب المهر على الأب إن دخل بها ولا يرجع على الابن لأنه لم يتعمد ~~الفساد وإن قبل امرأة أبيه عن شهوة حرمت على أبيه ويجب المهر على الأب إن ~~كان دخل بها فإن قال الابن تعمدت إفساد النكاح رجع الأب عليه بما غرم من ~~المهر وإن لم يتعمد الفساد لا يرجع ولا يحل للرجل أن يتزوج حرة طلقها ثلاثا ~~قبل إصابة الزوج الثاني ولا أمة طلقها ثنتين وكما لا يجوز له نكاحها لا يحل ~~له وطؤها بملك اليمين # (فصل في إقرار أحد الزوجين بالحرمة وفساد النكاح بسبب النسب وبطلان ~~النكاح بملك اليمين) المطلقة الثلاث إذا أتت الزوج الأول وقالت تزوجت بزوج ~~آخر ودخل بي وطلقني وانقضت عدتي إن كانت ثقة ووقع عند الأول أنها صادقة ~~وكان ذلك بعد مدة تنقضي فيها العدتان وذلك أربعة أشهر فصاعدا حل للزوج ~~الأول أن يتزوجها وإن كان بعد مدة لا تنقضي فيها العدتان لا يحل وكذا لو ~~أقرت المرأة بذلك وأنكر الزوج الثاني حل نكاحها للأول ولو أقر الزوج الثاني ~~بذلك وأنكرت المرأة دخول الثاني لا يحل للأول وإن كان الأول تزوجها بعد مدة ~~ولم تقل المرأة شيئا ثم قالت تزوجني وكنت في عدة الثاني أو قالت كنت تزوجت ~~بالزوج الثاني ولم يدخل بي قالوا إن كانت عالمة بشرائط الحل للأول لا يقبل ~~قولها وللأول أن يمسكها وإن كانت جاهلة قبل قولها وكذا الرجل إذا تزوج ~~امرأة كانت منكوحة الغير قد طلقها فقالت المرأة للثاني تزوجتني وأنا معتدة ~~عن الأول قال الشيخ الإمام أبو بكر ابن ms0409 الفضل رحمه الله تعالى إن كان بين ~~نكاح الثاني وطلاق زوجها الأول شهران لا يقبل قولها في قول أبي حنيفة وأبي ~~يوسف رحمهما الله تعالى ويكون إقدامها على النكاح إقرارا منها بانقضاء ~~العدة وإن كان بين طلاق الأول ونكاح الثاني أقل من شهرين كان القول قولها ~~ويفرق بينها وبين الثاني وهذا # <368>بخلاف ما إذا طلق الرجل امرأته ثلاثا ثم تزوجها بعد مدة فقالت ~~تزوجتني قبل أن أتزوج بزوج آخر كان القول قولها ولا يكون إقدامها على نكاح ~~الأول إقرارا منها بأنها تزوجت بزوج آخر لأن انقضاء العدة لا يعرف إلا ~~بقولها فجعل أقدمها على النكاح بمنزلة إقرارها بانقضاء العدة ولا كذلك ~~النكاح لأن الوقوف على نكاح الثاني ممكن فلم يجعل إقدامها إقرارا منها ~~بوجود النكاح فإن كان الزوج الأول تزوجها بعد شهور ثم قال لها تزوجتك قبل ~~إصابة الزوج الثاني أو تزوجتك قبل نكاح الثاني وقالت المرأة لا بل كان بعد ~~ذلك كان القول قول المرأة ويفسد النكاح بإقرار الزوج ولها عليه نصف المسمى ~~إن كان لم يدخل بها والكل إن كان دخل بها. إذا تزوج الرجل امرأة قد كان لها ~~زوج طلقها فقال الزوج الثاني تزوجتك قبل انقضاء العدة وقالت المرأة قد كنت ~~أسقطت بعد الطلاق سقطا استبان خلقه كان القول قول الزوج ويفرق بينهما ولو ~~قالت المرأة قد كنت أسقطت قبل نكاحك بعد طلاق الأول سقطا استبان خلقة وقال ~~الزوج تزوجتك قبل انقضاء العدة كان القول قولها ويفرق بينهما ولها عليه ~~المهر إن كان دخل بها ونصف المهر إن لم يدخل بها وفيا لوجه الأول يفرق ~~بينهما ولا مهر على الزوج إن لم يكن دخل بها. امرأة تزوجت بزوج ودخل بها ثم ~~قالت لم أكن رضيت بنكاح الأب وقد رددت نكاح الأب حين علمت وأقامت البينة ~~على ذلك قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد ابن الفضل رحمه الله تعالى تقبل ~~بينتها على رد النكاح وقال قاضي الإمام أبو على النسفي رحمه الله تعالى لا ~~تقبل بينتها لأن التمكين ms0410 بمنزلة الإقرار على جواز النكاح فكانت مكذبة ~~ظاهرا. رجل تزوج امرأة ثم أقر أن فلانا تزوجها وطلقها وانقضت عدتها ثم ~~تزوجها وقالت المرأة هو زوجي على حاله لم يطلقني لم يفرق بينهما فإن حضر ~~الغائب وأنكر الطلاق يقضى له بالمرأة ويفرق بينها وبين الآخر فإن أقر الأول ~~بالنكاح والطلاق وانقضاء العدة وكذبته المرأة في الطلاق فالطلاق واقع ~~وعليها العدة كأنه طلقها للحال ويفرق بينها وبين الآخر وإن صدقته المرأة في ~~ذلك كانت المرأة للأخر وإن أنكرت ما أقر به الأول من PageV01P181 ~~<369>النكاح والطلاق كانت المرأة للآخر ولو تزوج امرأة ثم قال كان لها زوج ~~قبلي طلقها وانقضت عدتها وقالت المرأة لم يطلقني وأنا امرأته وقال زوجها ~~الأول طلقتك وانقضت عدتك كان القول قوله إذا تزوج الرجل امرأة وقالت المرأة ~~تزوجتني بغير شهود أو في العدة أو كنت أمة فتزوجتني بغير إذن المولى أ, ~~تزوجتني حال ما كنت مجوسية وأنكر الزوج ذلك وادعى النكاح الجائز كان القول ~~قول الزوج ولو ادعى الزوج فساد النكاح بشيء مما ذكرنا فأنكرت المرأة وادعت ~~الصحة فرق بينهما وله عليه نصف المهر إن كان لم يدخل بها والكل إن دخل ~~بها.رجل أقر أن المرأة أمه أو أخته من الرضاع أو بنته ثم أراد أن يتزوجها ~~وقال أوهمت أو أخطأت أو نسيت وصدقته المرأة فيما ادعى من النسيان والغلط ~~كان له أن يتزوجها وإن ثبت الرجل على إقراره وقال هو حق كما قلت لم يكن له ~~أن يتزوجها وإن كان إقراره بذلك بعدما تزوجها فرق بينهما إن ثبت على إقراره ~~وكذا لو أقرت المرأة بذلك وأنكر الزوج ثم أكذبت المرأة نفسها وقالت أخطأت ~~أو غلطت فتزوجها جاز النكاح وإن كان إقرارها بذلك بعد النكاح بقيا على ~~النكاح ولو تزوج امرأة ثم قال بعد ذلك هي أختي أو بنتي أو أمي من الرضاع ثم ~~قال أوهمت ليس الأمر كما قلت لا يفسد النكاح بينهما ولو ثبت على إقراره ~~وقال هو حق كما قلت أو أشهد عليه شهود فرق ms0411 بينهما فإن جحد بعد ذلك لا ينفعه ~~جحوده وكذا لو قال هذه ابنتي أو أختي وليس لها نسب معروف ثم قال أوهمت صدق ~~ولو قال لعبده أو لأمته هذا ابني أو ابنتي يعتق ولا يشترط الثبات على ~~إقراره وكذا لو قال لامرأته هي ابنتي من النسب ولها نسب معروف لا يفرق ~~بينهما وإن كان مثلها يولد لمثله وكذا لو قال هي أمي واه أم معروفه ولو قال ~~هي ابنتي وليس لها نسب معروف ومثلها يولد لمثله وثبت على إقراره فرق بينهما ~~وإن أقرت المرأة أنها ابنته ثبت النسب إن كان مثلها يولد لمثله وإن كان ~~مثلها لا يولد لمثله لا يثبت النسب ولا يفرق بينهما وملك اليمين يمنع ~~انعقاد نكاح المولى إذا تزوج الرجل أمته أو مكاتبته أو مدبرته أو أم ولده ~~أو أمة يملك بعضها لم يكن ذلك نكاحا ولو تزوج أمة الغير ثم ملكها # <370>أو ملك بعضها بطل النكاح والمأذون والمدبر إذا اشتريا منكوحتهما لا ~~يبطل النكاح وكذا المكاتب إذا اشترى منكوحة لا يفسد النكاح ولو اشترى ~~المكاتب أمة فتزوجها لا يصح ولو اشترى الحر امرأته بشرط الخيار لا يبطل ~~نكاحه في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وكذا المرأة إذا زوجت نفسها من ~~عبدها أو المكاتب إذا تزوج مولاته لا يصح فإن وطئها كان عليه العقر وكذا ~~الرجل إذا أنكح مكاتبته لا يصح فإن وطئها كان عليه العقر لأن النكاح إذا لم ~~يعتبر كان بمنزلة العدم ولو عتق المكاتب بعدما تزوج مولاته لا ينقلب النكاح ~~جائزا ولو تزوج المكاتب ابنة المولى برضا المولى جاز فإن مات المولى لا ~~يبطل النكاح بعد ذلك إن عتق المكاتب يتقرر النكاح وإن عجز ورد في الرق يبطل ~~نكاح البنت ويسقط كل المهر إن كان قبل الدخول وإن كان بعد الدخول فبقدر ~~حصتها من رقبة الزوج يسقط المهر وتبقى حصة غيرها من الورثة ولو تزوج ~~المكاتب ابنة المولى بعد موت المولى لا ينعقد وإذا تزوج الرجل بجارية ولده ~~جاز عندنا فإن ولدت ms0412 منه أولاد اعتقوا على المولى لأن الولد يتبع الأم في ~~الرق والحرية فإذا ملك المولى أخاه يعتق ولا تصير الجارية أم ولد للأب ~~عندنا خلافا لزفر رحمه الله تعالى وكذا لو ولدت منه أولادا بنكاح فاسد أو ~~بالوطأ عن شبهة ولو ولدت منه بفجور تصير الجارية أم ولد له ولو تزوج الابن ~~جارية أبيه بإذن الأب جاز النكاح فإن ولدت منه ولدا كان الولد حرا لأن ~~المولى ملك ابن أبنه ولا تصير الجارية أم الولد للابن لعدم الملك ولو كان ~~الابن وطئها بغير نكاح أو شبهة نكاح لا يثبت النسب منه وإن ادعى الولد فإن ~~صدقه الأب في أنه وطئها وإن الولد منه عتق على الأب بإقراره لأنه لو ملك ~~أبنه من الزنا يعتق عليه فكذا إذا ملك ابن أبنه من الزنا فإن قال الابن ~~علمت أنها لا تحل لي كان عليه الحد وإن قال ضننت أنها تحل لا يحد صغير ~~وصغيرة بينهما شبهة الرضاع لا يعلم ذلك حقيقة قالوا لا بأس بالنكاح بينهما ~~هذا إذا لم يخبر بذلك إنسان فإن أخبر بذلك عدل ثقة يؤخذ بقوله فلا يجوز ~~النكاح بينهما وإن كان الخبر بعد النكاح وهما كبيران فلأحوط إن يفارقها روي ~~عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه PageV01P182 ~~<371>وقال محمد رحمه الله تعالى يعتبر ستة أشهر من وقت الدخول وعليه الفتوى ~~وفي النكاح الصحيح أجمعوا على أنه تعتبر المدة من وقت النكاح وقال بعضهم لا ~~يشترط الدخول في النكاح الصحيح ولكن لا بد من الخلوة الصحيح رجل زنى بامرأة ~~فحبلت منه فلما استبان حملها تزوجها الزاني ولم يطأها حتى ولدت قالوا إن لم ~~تكن في عدة الغير جاز النكاح وعليها التوبة وقال الفقيه أبو الليث رحمه ~~الله تعالى إن جاءت بولد لستة أشهر فصاعدا من وقت النكاح جاز النكاح ويثبت ~~النسب وإن جاءت بولد لأقل من ستة أشهر من وقت النكاح لا يثبت النسب ولا يرث ~~منه إلا أن يقول الرجل هذا الولد مني ولا يقول من الزنا. ms0413 رجل اتهم بامرأة ~~ظهر بها حبل فزوجها أبوها منه والزوج ينكر أن يكون الحبل منه جاز النكاح في ~~قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى لأن عندهما يجوز نكاح الحامل من ~~الزنا لكن لا يحل للزوج وطئها حتى تضع حملها. رجل تزوج امرأة فجاءت بسقط ~~استبان خلقه أو بعض خلقه قالوا إن جاءت لأربعة أشهر جاز النكاح وإن جاءت ~~لأربعة أشهر إلا يوما لا يجوز لأن الخلق لا يستبين في أقل من مائة وعشرين ~~يوما فإذا أسقطت استبان خلقه كان السقط من زوج قبله فلا يجوز النكاح وإن ~~ولدت ولدا تاما إن ولدت لستة أشهر من وقت النكاح يثبت النسب منه ويجوز ~~نكاحها وإن لولدت لأقل من ذلك لا يجوز نكاحها في التام تعتبر الشهور ~~بالأهلة وفي الناقص يعتبر بالأيام ولو كان النكاح في عشر من الشهر يعدلها ~~عشرون يوما من هذا الشهر وخمسة أشهر بالأهلة وعشرة أيام من الشهر السادس ~~وكذلك في عدة الآيسة. رجل غاب عن امرأة # <372>وهي بكر أو ثيب فتزوجت بزوج آخر وولدت كل سنة ولدا قال أبو حنيفة ~~رحمه الله تعالى الأولاد للأول ويجوز للأول دفع الزكاة إليهم وتجوز شهادتهم ~~له ولا يجوز للزاني دفع الزكاة إلى ولده من الزنا وعن أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى أنه رجع عن هذا وقال لا تكون للأولاد للأول وإنما هم للثاني وعليه ~~الفتوى ولا يجوز للزوج دفع الزكاة إلى ولد الملاعنة ولا تقبل شهادته له ~~وذكر هشام رحمه الله تعالى في النوادر تجوز شهادة ولد الملاعنة للزوج. رجل ~~تزوج امرأة فولدت ولدا لخمسة أشهر فقال الزوج الولد ولدي بسبب أوجب أن يكون ~~الولد لي فقالت المرأة لا بل هو من الزنا في رواية القول قول الرجل وفي ~~رواية القول قولها وإن جاءت بولد لأكثر من سنتين من وقت النكاح والمسألة ~~بحاله كان القول قول الزوج وفي رواية الحسن رحمه الله تعالى القول قول ~~المرأة أيضا عبد تزوج أمة بإذن مولها ثم اشتراه رجل فادعى المشتري أنهما ~~ولداه ومثلهما ms0414 يولد لمثله فهما ولداه ويفسد النكاح بينهما وإن أنكرا ذلك ~~وعن محمد رحمه الله تعالى رجل اشترى أمة فولدت منه ثم جاء رجل وأقام بينة ~~أنها امرأته زوجها منه مولاها قال اجعلها امرأته واجعل الولد ولد الزوج ~~لأنه صاحب فراش ويعتق الولد على المولى لدعواه أنه ولده رجل تزوج امرأة ~~فجاءت بولد تام لأقل من ستة أشهر قال محمد رحمه الله تعالى النكاح فاسد في ~~قولي وفي قول أبي يوسف رحمه الله تعالى.مجبوب تزوج امرأة فمكثت عنده زمانا ~~ثم جاءت بولد قال أبو يوسف رحمه الله تعالى الولد ولده ويحلها ذلك لزوج كان ~~قبله طلقها ثلاثا. رجل تزوج امرأة ثم طلقها قبل الدخول وتزوج بابنتها فجاءت ~~الأم بولد لأقل من ستة أشهر من وقت الطلاق فنفاه قال أبو يوسف رحمه الله ~~تعالى بانت منه امرأته وله أن يتزوج الأم بعد ذلك ولا يمنعه عن ذلك زعمه أن ~~نكاح البنت كان جائزا. امرأة بلغها وفاة زوجها فاعتدت وتزوجت بزوج وولدت ~~ولدا ثم جاء الزوج الأول حيا كان أبو حنيفة رحمه الله تعالى يقول أولا ~~الولد للأول ثم رجع وقال الولد للثاني. رجل طلق امرأته بائنا أو رجعيا فتزوجت PageV01P183 ~~<373>في العدة ثم ولدت لسنتين من طلاق الأول أو لستة أشهر أو أكثر من نكاح ~~الثاني قال أبو يوسف رحمه الله تعالى الولد للأول بخلاف ما تقدم لأنا لو ~~جعلناه للثاني لحكمنا بانقضاء العدة عن الزوج الأول فلا يحكم بمنزلة أم ولد ~~أعتقها مولاها أو مات عنها ولزمتها العدة ثم تزوجت في العدة فجاءت بولد ~~لسنتين من حين مات المولى أو اعتق ولستة أشهر منذ تزوجت فادعياه جميعا فإن ~~الولد للمولى في قولهم لكان العدة التي كانت بخلاف أم ولد تزوجت بغير إذن ~~المولى فولدت لستة أشهر فصاعدا من وقت النكاح فادعاه المولى والزوج فإن ~~الولد يكون للزوج في قولهم جميعا فلو طلقها طلاقا رجعيا فتزوجت رجلا في ~~العدة ثم طلقها الزوج الثاني فجاءت بولد لسنتين وشهر من طلاق الأول ولستة ~~أشهر فصاعدا ms0415 من طلاق الثاني فإن الولد يكون للثاني لأنا لو جعلناه للأول ~~لحكمنا بالرجعة. امرأة طلقها زوجها ثلاثا وهي آيسة فأخبرت بعد شهور أن ~~عدتها قد انقضت بالأشهر ثم جاءت بولد لأكثر من سنتين قال أبو يوسف رحمه ~~الله تعالى تنقضي عدتها بالولادة ولا يكون الولد للزوج إلا أن يدعي. رجل ~~تزوج امرأة وطلقها من ساعته فجاءت بولد على تمام ستة أشهر من وقت النكاح ~~كان الولد ولده عندنا خلافا لزفر رحمه الله تعالى وإن جاءت بالولد لأكثر من ~~ستة أشهر من النكاح أو لأقل من ذلك لا يكون للزوج.امرأة قالت في عدة الوفاة ~~لست بحامل ثم قالت من الغد أنا حامل كان القول قولها فإن قالت بعد أربعة ~~أشهر وعشرة أيام لست بحامل ثم قالت أنا حامل لا يقبل قولها ألا أن تأتي ~~بولد لأقل من ستة أشهر ومن موت زوجها فيقبل قولها ويبطل إقرارها بانقضاء ~~العدة.رجل خالع امرأته بمهرها ونفقة عدتها وكل حق لها عليه فأقرت المرأة ~~وقت الخلع وقالت أنا حائض غير حامل من زوجي ثم أقرت في الشهرين قبل أن تقر ~~بانقضاء العدة وقالت أنا حامل من زوجي وأنكر الزوج الحمل لا تصح دعواها.رجل ~~له جارية غير محصنة تخرج وتدخل ويعزل عنها المولى فجاءت بولد وأكبر ظن ~~المولى أن الولد ليس منه كان في سعة من نفيه وإن كانت محصنة لا يسعه نفيه ~~لأنه ربما يعزل فيقع الماء في الفرج الخارج ثم يدخل فلا يعتمد على العزل. ~~جارية هربت من # <374>مولاها يوما ثم وجدها ويطؤها ويعزل عنها فظهر بها حبلى وولدت بعد ~~ستة أشهر منذ هربت ومات الولد فإن كانت الجارية هربت إلى متهم بها كان ~~المولى في سعة من بيع الجارية وإن كانت الجارية عفيفة لم يظهر منها فجور لا ~~ينبغي له أن يبيعها بل ينبغي أن يقر ويشهد أنها أم ولد له حتى لا تباع بعد ~~موته لأن الغالب أن الولد يكون منه فيلزمه ذلك ديانة ولا يعتمد على العزل. ~~رجل زوج أمته من رضيع ms0416 ثم جاءت بولد فادعاه المولى أنه منه يثبت النسب لأنه ~~أقر بنسب من ملكه وليس له نسب معلوم ولو كان الزوج مجبوبا لم يثبت النسب من ~~المولى لأنه ثابت النسب من الزوج وعلى الزوج كل المهر لكان الدخول حكما. ~~رجل طلق امرأته طلاقا رجعيا فولدت لأقل من سنتين بيوم فنفاه ثم ولدت ولدا ~~آخر بعد سنتين بيوم فهما ابناه وتثبت الرجعة لأنهما توأمان خلقا من ماء ~~واحد والولد الثاني من علوق بعد الطلاق فكان الأول كذلك والوطء بعد الطلاق ~~رجعة رجل طلق امرأته طلاقا بائنا بعد الدخول فخرج منها رأس الولد قبل سنتين ~~ثم خرج الباقي بعد سنتين فإن الولد لا يكون من الزوج حتى يخرج أكثر الولد ~~قبل سنتين. رجل تزوج صغيرة يجامع مثلها ولم تبلغ الحيض فدخل بها ثم طلقها ~~تطليقة رجعية فقالت بعد شهر أنا حامل ينظر إن جاءت بولد لأقل من سنتين من ~~وقت الطلاق أو لأكثر من سنتين من وقت الطلاق أو لأقل من ستة أشهر من حين ~~قالت أنا حامل كان الولد للزوج(باب في ذكر مسائل المهر) المهر لا يكون إلا ~~من مال متقوم فإن سمى مالا مجهول الجنس بأن تزوج امرأة على دابة أو ثوب كان ~~لها مهر المثل بالغا ما بلغ لأن التسمية لم تصح وكذا لو تزوجها على دار ولم ~~يبين موضع الدار لو تزوج امرأة على عبد أو ثوب هروي صحت التسمية ولها الوسط ~~من ذلك ولا يجب مهر المثل والزوج بالخيار إن شاء أعطاها الوسط من ذلك وإن ~~شاء أعطاها قيمة الوسط ولو تزوجها على كر حنطة ولم يصف كان له الخيار إن ~~شاء أعطى كرا وسطا وإن شاء أعطاها قيمة الوسط وروى الحسن عن أبي حنيفة ~~رحمهما الله تعالى أن عيه الوسط بعينه ولو وصف الكر فقال وسطا أو ورديا كان عليه PageV01P184 ~~<375>تسليم الكر ولو تزوج على ثوب موصوف خير الزوج في ظاهر الرواية إن شاء ~~أعطاها ثوبا من ذلك النوع وإن شاء أعطاها القيمة ولو تزوج امرأة ms0417 على خمسة ~~دراهم يكمل لها عشرة دراهم لا يزاد عليها وإن كان مهر مثلها أكثر ولو تزوج ~~على نصيبه من هذه الدار قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى لها الخيار أن شاءت ~~أخذت النصيب وإن شاءت مهر مثلها لا يزاد على قيمة الدار إن كان مهر مثلها ~~أكثر وعلى قول صاحبيه رحمهما الله تعالى لها النصيب من الدار إن كان النصيب ~~يساوي عشرة دراهم ولو زوج امرأة على ثوب قيمته ثمانية فلها الثوب ودرهمان ~~فإن لم تقبض الثوب حتى بلغت قيمته عشرة دراهم فلها الثوب ودرهمان تعتبر ~~قيمة الثوب يوم العقد ولو تزوج امرأة على تبر فضة وزنه عشرة ولا يساوي عشرة ~~مضروبة كان لها ذلك ولا تجب الزيادة وفي سرقة مثلها لا يقطع مالم يبلغ ~~قيمتها عشرة مضروبة يعتبر الوزن والقيمة جميعا احتيالا للدرء وقال أبو يوسف ~~رحمه الله تعالى يقطع في الدراهم الزيفة والبهرجه إذا زوج فيما بين الناس ~~وفي الزكاة تجب في كل مائتي درهم زيوف خمسة منها ولو تزوج امرأة على ألف من ~~دراهم البلد فكسدت قبل القبض فصار النقد غيرها قالوا إن كانت تلك الدراهم ~~تروج لوجدت فلها تلك الدراهم لا غير وإن قلت قيمتها من الذهب وإن انقطعت ~~تلك الدراهم فلا توجد أو صارت لا تزوج فيما بين الناس كان على الزوج قيمة ~~تلك الدراهم قبل الكساد ولو كانت ثمنا فكسدت قبل القبض فسد البيع في قول ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعن هذا اختاروا في زماننا تسمية الدراهم ~~والدنانير في المهور.رجل تزوج امرأة على قيمة هذا العبد أو على قيمة هذه ~~الدار جاز النكاح بمهر مثلها لا تسمى مجهول الجنس. رجل تزوج امرأة على ~~الألف الذي له على فلان جاز النكاح ولها الخيار إن شاءت أخذت الزوج بألف ~~وإن شاءت اتبعت المديون وتأخذ الزوج حتى يوكلها بقبض الدين من المديون ولو ~~تزوجها على أن أبر فلانا مما له عليه من الدين برئ فلان ولها مهر مثلها على ~~الزوج ولو تزوجها على الألف التي ms0418 له على فلان إلى سنة فرضت ذلك فتزوجها على ~~ذلك كان لها الخيار إن شاءت أخذت # <376>الزوج بالمال وإن شاءت اتبعت المديون فإن اختارت أخذ الزوج أخذته ~~بالمال إلى سنة ولو تزوج امرأة على هذه العشرة الأثواب فإذا هي تسعة قال ~~محمد رحمه الله تعالى لها التسعة وتمام مهر مثلها أكثر من قيمة التسعة وفي ~~قياس قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لها التسعة لا غير إن كانت قيمة التسعة ~~عشرة دراهم ولو كانت الثياب أحد عشر قال محمد رحمه الله تعالى يعطيها عشرة ~~منها إي عشرة شاء وفي قياس قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى إن كان مهر مثلها ~~مثل العشرة إذا عزل أخسها يعزل الأخس ولها غير ذلك وإن كان مهر مثلها مثل ~~العشرة الباقية إذا عزل الأجود يعزل الأجود ولها العشرة الباقية لا غير وإن ~~كان مهر مثلها أكثر من قيمة الأثواب إذا عزل الأجود وأقل من قيمة الأثواب ~~إذا عزل الأخس كان لها مهر المثل وهو بمنزلة ما لو تزوج امرأة على هذا ~~العبد أو على هذا العبد وأحدهما أوكس والآخر أرفع والفتوى على قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى. رجل تزوج امرأة على حنطة بعينها على أنها عشرة ~~أكرار فإذا هي تسعة أكرار كان لها التسعة وكر آخر مثل التسعة ولو تزوج ~~امرأة على قراح على أنها عشرة أجربة فإذا هي خمسة أجربة لها الخيار أن شاءت ~~أخذت القراح كما هي وإن شاءت أخذت قيمة عشرة أجربة مثل هذا القراح. رجل قال ~~لامرأة زوجيني نفسك على أربعة آلاف درهم على أن تدعي لوالدي ألف ولوالدتي ~~ألف فقبلت جاز النكاح بألفي درهم سواء كان مهر مثلها أقل أو أكثر إذا كان ~~الترك من قبل المرأة لشخص مسمى ويكون النكاح على الحاصل ولو تزوج امرأة على ~~أربعمائة دينار على أن يعطيها بها أربعا من الخدم بأعيانها فهو جائز وكذا ~~لو زوجها يعطي أربعا من الخدم كل خادم بمائة دينار أو تزوجها على أربعمائة ~~دينار على أن يعطيها ms0419 هذه الجارية بعينها بمائة وهذا البيت بمائة وعلى أن ~~يحط عنه مائة وعلى أن مائة على ظهره صح هذا الشرط وكذا لو تزوجها على ~~أربعمائة دينار على أن يعطي بكل مائة خادما يجوز الشرط ولها أربع من الخدم ~~الأوساط وكذا لو تزوجها على مائة درهم على أن يسوق بذلك إليها عشرا من ~~الإبل الأوساط PageV01P185 ~~<377>فيجوز استحسانا والقياس بخلاف ذلك قال محمد رحمه الله تعالى أجيز في ~~النكاح ما لا أجيز في البيع ولو تزوج امرأة على طلاق امرأة له أخرى أو على ~~دم عمد له عليها أو على وليها أو على أن يعلمها القرآن أو على أن يحج بها ~~كان لها مهر مثلها ولو تزوجها على حجة كان لها قيمة حجة وسط ولو تزوجها وهو ~~حر على يخدمها سنة كان لها مهر مثلها في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما ~~الله تعالى وكذا لو تزوجها على لأن يرعى غنمها سنة أو يزرع أرضها سنة في ~~رواية الأصل ولو تزوجها على خدمة حر آخر سنة ورضي ذلك الحر كان لها عين ~~الخدمة ولو قال الرجل زوجتك ابنتي هذه على أن تزوجني ابنتك فلانة جاز ~~النكاح ولكل واحد منهما مهر مثلها وكذا لو تزوجها على ثوب يساوي خمسين ~~درهما كان لها مهر المثل ولو تزوجها على هذا العبد فإذا هو حر أو على هذا ~~الدن من الخل فإذا هو خمرا وعلى هذه الشاة فإذا هي خنزير أو على هذه الشاة ~~الذكية فإذا هي ميتة كان لها مهر المثل ولو قال تزوجتك على هذا الحر فإذا ~~هو عبد أو على هذا الخنزير فإذا هو شاة أو على هذه الشاة الميتة فإذا هي ~~ذكية أو على هذا الخمر فإذا هو خل روى محمد عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~أن لها مهر المثل وروى أبو يوسف عن أبي حنيفة رحمهما الله تعالى أن لها ~~الشار أليه وهو الصحيح ولو جمع بين مال وغير مال فقال تزوجتك على هذين ~~العبدين فإذا أحدهما حر أو على ms0420 هذين الدنين من الخل فإذا أحدهما خمر في ~~ظاهر الرواية عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى لها ما هو مال إن كان يساوي عشر ~~دراهم وإن كان لا يساوى عشر دراهم يكمل لها عشرة كأنه سمى المال لا غير ولو ~~أشار إلى كالن فقال تزوجتك على هذا العبد أو على هذا العبد وأحدهما أوكس ~~الآخر أرفع فقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى إن كان مهر المثل مثل الأوكس أو ~~أقل منه فلها الأوكس وإن كان مهر المثل مثل الأرفع أو كان أكثر من الأرفع ~~فلها الأرفع وإن كان أكثر من الأوكس وأقل من الأرفع كان لها مهر المثل لا ~~يزاد على الأرفع ولا ينقص عن الأوكس وإن طلقها قبل الدخول بها كان لها نصف ~~الأوكس على كل حال إلا أ، يكون نصف الأوكس أقل من # <378>المتعة فحينئذ تكون لها المتعة وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله ~~تعالى لها الأوكس على كل حال إن كان يساوي عشر دراهم أو أكثر وعلى هذا ~~الخلاف إن تزوجها على ألف درهم أو على ألفين فإن أعتقت المرأة أوكسهما قبل ~~الطلاق فإن كان مهر مثلها مثل الأوكس أو أقل منه جاز عتقها في الأوكس وإن ~~أعتقت الأرفع وكان مهر مثلها أكثر من قيمته جاز عتقها وإن كان أقل منه لم ~~يجز ولا يجوز عتقها في الأرفع بعد الطلاق قبل الدخول على كل حال لو يجوز في ~~الأوكس وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى قال أبو يوسف رحمه الله تعالى ~~إذا أعتقت أحدهما قبل الطلاق أو بعده بطل عتقها وإن اعتقهما الزوج جميعا ~~جاز عتقه فيهما ويضمن قيمة أيهما شاء وإن أعتقتهما المرأة جميعا قبل الطلاق ~~أو بعده فأيهما صار لها عتيق ول تزوج امرأة على خادمة بعينها نكاحا فاسدا ~~ودفع الخادمة إليها فأعتقها قبل الدخول فالعتق باطل وإن أعتقتها بعد الدخول ~~فالعتيق جائز ولو تزوج امرأة على ألف وعلى أن يطلق فلانة أو على ألف وعلى ~~أن يعفو عن دم عمد له عليها أو ms0421 على ألف وعلى أن يعتق أخاها إن وفى بالشرط ~~كان لها الألف لا غير وإن لم يفي يكمل لها مهر مثلها إن كان مهر مثلها أكثر ~~من الألف ولو تزوجها على أحد هذين العبدين أيهما شئت أنا دفعته إليك فإنه ~~يعطيها أيهما شاء ولو كان هذا في الخلع تعكسه أيهما شاءت المرأة وهو قول ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى ول تزوجها على ألف إن أقام بها وعلى ألفين إن ~~أخرجها من بلدها أو على ألف إن لم يكن لها امرأة وعلى ألفين إن كان له ~~امرأة قال أبو حنيف ة رحمه الله تعالى الشرط الأول جائز إن وافق الشرط كان ~~لها الألف لا غير وإن خالف كان لها مهر المثل لا يزاد على ألفين ولا ينقص ~~(نقص) وينبغي عن ألف ولو تزوجها على ألف حالة أو ألفين إلى سنة إن كان مهر ~~مثلها يبلغ ألفي درهم اختارت ما شاءت ولو تزوجها على هذا الزق من السمن ~~فإذا لا شيء فيه كان لها مثل ذلك الزق سمنا إن كان يساوي عشرة وإن تزوجها ~~على ما في الزق من السمن فإذا لا شيء فيه كان لها مهر المثل وكذا لو كان في ~~الزق شيء آخر من خلاف الجنس ولو تزوج امرأة على جارية على أن له خدمتها ما ~~عاش أو ما في بطنها له كانت الجارية وخدمتها PageV01P186 ~~<379>وما في بطنها للمرأة إن كان مهر مثلها مثل قيمة الخادم أو أكثر وأن ~~كان مهر مثلها أقل من قيمة الخادم كان لها مهر المثل إلا أن يسلم الزوج ~~الخادم إليها بإخباره بغير خدمة ولو تزوج امرأة على غنم بعينها على أن ~~أصوافها لي كان له الصوف استحسانا ولو تزوج امرأة على ألف على أن لا يرثها ~~ولا ترثه جاز النكاح بألف كان مهر مثلها أقل أو أكثر ولو قال لامرأة أتزوجك ~~على أن أهب لك ألف درهم أو على أن أهب لك عبدي هذا فتزوجها على ذلك قال أبو ~~يوسف رحمه الله تعالى إن ms0422 دفع إليها ما سمى فهو مهرها وإن أبى أن يدفع لا ~~يجبر وكان عليه مهر مثلها ولا يزاد على ألف ولا على قيمة العبد وهو قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى ولو تزوج امرأة على عبد فإذا هو مدبر أو مكاتب أو أم ~~ولد والمرأة تعلم بحال العبد أو لم تعلم كان لها قيمة العبد. رجل له على ~~امرأة ألف درهم من ثمن بيع فتزوجها على أن أخر ذلك عنها سنة كان لها مهر ~~المثل والتأخير باطل.رجل طلق امرأته طلاقا رجعيا ثم راجعها وقال لها زدت في ~~مهرك لم يصح لأنها مجهولة ولو قال راجعتك بهر ألف درهم إن قبلت جاز وإلا ~~فلا لأن هذه زيادة في المهر فتتوقف على قبولها ولو تزوج امرأة بألف ثم جدد ~~النكاح بألفي درهم اختلفوا فيه قال الشيخ الإمام المعروف بجواهر زاده رحمه ~~الله تعالى في كتاب النكاح أن على قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى ~~لا يلزمه الألف الثانية ومهرها ألف درهم وعلى قول أبي يوسف يلزمه الألف ~~الثانية وبعضهم ذكر الخلاف على عكس هذا إن على قولهما يلزمه الألف الثانية ~~وعلى قول أبي يوسف رحمه الله تعالى لا يلزمه وذكر عصام الدين رحمه الله ~~تعالى أن عليها ألفين ولم يذكر فيه خلافا وذكر شمس الأئمة الحلواني رحمه ~~الله تعالى في شرح الحيل إذا جدد النكاح في المنكوحة وروى عن أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى أنه يلزمه المهر الثاني ويكون زيادة في المهر وإليه أشار ~~شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى في شرح النكاح قال مولانا رضي الله عنه ~~وينبغي أن لا تلزمه الألف الثانية لأنها ليست بزيادة لفظا فلو تبتت الزيادة ~~إنما تثبت في ضمن النكاح فإذا لم يصح النكاح الثاني لم يثبت ما في ضمنه ~~ولهذا لو باع شيا بألف ثم باعه بألف وخمسمائة # <380> كان البيع الثاني فسخا للبيع الأول زيادة في الثمن والزيادة في ~~المهر سواء ولو أمكن أن يجعل العقد الثاني زيادة يجعل البيع الثاني زيادة ~~ولا يجعل ms0423 فسخا ولهذا لو كان النكاح الأول بألف والثاني بألف لا يجعل لمال ~~الثاني زيادة في المهر امرأة وهبت مهرها من زوجها ثم إن الزوج أقر بين يدي ~~الشهود أن لها عليه كذا وكذا من المهر تكلموا في ذلك قال الفقيه أبو الليث ~~رحمه الله تعالى يصح إقراه إذا قبلت ويحمل على أنه زاد في مهرها والزيادة ~~في المهر بعد هبة المهر جائزة لكن لا بد من القبول لأن الزيادة في المهر لا ~~تصح من غير قبول المرأة. رجل قال لامرأته أقررت بمهرك فأنت طالق ثم أراد أن ~~يقر وهو صحيح فإن المرأة تبيع شيئا من مهرها بمقدار ما يريد أن يقر لها من ~~المهر بعد البراءة فيقر على نفسه لها بثمن المبيع فلا يحنث في يمينه فإن ~~كان الزوج مريضا لا حيلة له في ذلك. رجل قال لامرأته أبرئيني من مهرك حتى ~~أهب لك فأبرأته وأبي الزوج أن يهب لها شيئا قال نصير رحمه الله تعالى لا ~~يبرأ الزوج عن المهر. رجل تزوج بامرأة بألف على أن كل الألف مؤجل إن كان ~~الأجل معلوما صح التأجيل وإن لم يكن لا يصح وإذا لم يصح التأجيل يؤمر الزوج ~~بتعجيل قدر ما يتعارفه أهل البلدة فيؤخذ منه الباقي بعد الطلاق أو بعد ~~الموت ولا يجبره القاضي على تسليم الباقي ولا يحبسه ولو أن أخا وأختا ورثا ~~دارا من أبيهما فتزوج الأخ امرأة ببيت بعينه من تلك الدار ثم مات الأخ ولم ~~ترض الأخت بذلك قالوا تقسم الدار بين ورثة الأخ والأخت فإن وقع البيت في ~~نصيب الأخ كان البيت للمرأة بمهرها وإن وقع في نصيب الأخت فللمرأة قيمة ~~البيت في تركة الزوج كما لو تزوج امرأة بعبد فستحق العبد من يد المرأة كان ~~لها أن ترجع بقيمة العبد على الزوج وإن كان الأخ تزوج امرأة على مال ثم ~~أعطاه بذلك المال بيتا بعينه من تلك الدار والمسألة ب حالها بطل البيع ~~ويبقى على الزوج المهر الذي تزوجها عليه. جماعة قالوا لرجل زوجناك ms0424 فلانة ~~بألف درهم على أن مائة منها لك ورضيت المرأة جاز النكاح بتسعمائة ويكون هذا ~~بمنزلة الاستثناء. رجل تزوج امرأة نكاحا فاسدا على خادمة بعينها فأعتقها ~~قبل أن يدخل بها فالعتق باطل وإن أعتقها بعدما دخل به جاز العتق. PageV01P187 # <381> رجل تزوج امرأة على ثياب معلومة موصوفة الطول والعرض والرقعة إلى أجل ~~معلوم فأعطاها قيمة الثياب كان لها أن لا تقبل القيمة ولو لم يكن لها أجل ~~لم يمن لها أن تمتنع عن أخذ القيمة قال محمد رحمه الله تعالى وأصل هذا أن ~~كل ما جاز السلم فيه فلها أن لا تأخذ إلا المسمى وما لم يجز فيه السلم كان ~~للزوج أن يعطيها القيمة والسلم في الثياب جائز إذا كانت مؤجلة ولا يجوز ~~بدون الأجل فله أن يعطيها القيمة إلا في المكيل والموزون فلها أن لا تأخذ ~~القيمة وإن لم تكن مؤجلة لأن المكيل والموزون يصلح مهرا وثمنا من غير ذكر ~~الأجل أما الثوب الموصوف وإن صلح مهرا إلا أن الثوب يتعين بالتعيين فكان ~~بمنزلة العبد ومن تزوج امرأة على عبد بغير عينة كان له أن يعطي القيمة. رجل ~~حلف أن لا يتزوج امرأة بأربعة دراهم فتزوج امرأة بأربعة دراهم وأكمل القاضي ~~لها عشرة قال محمد رحمه الله تعالى لا يحنث في يمينه وكذا لو زادها الزوج ~~بعد ذلك على مهرها. رجل قال لامرأة تزوجتك على ألف درهم فقالت ما زوجتك ~~نفسي ثم قالت بعد ذلك زوجتك نفسي على ألف كان جائزا.رجل قال تزوجت هذه وهي ~~أمة له معروفة قال محمد رحمه الله تعالى لا يكون ذلك إقرارا بالعتق والنكاح ~~باطل.رجل قال لامرأة أتزوجك على ناقة من إبلي هذه قال أبو حنيفة رحمه الله ~~تعالى لها مهر مثلها وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى يعطيها ناقة من إبله ما ~~شاء. رجل تزوج امرأة بألف على أن ينقدها ما تيسر له والبقية إلى سنة كان ~~الألف كله إلى سنة إلا أن تقيم المرأة البينة أنه تيسر له منها شيء أو كلها ~~فتأخذها. ms0425 رجل تزوج امرأة على بيت وخادم قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى لها ~~ثمانون دينارا قيمة الخادم أربعون وأربعون قيمة البيت وقال أبو يوسف ومحمد ~~رحمهما الله تعالى لا يقدر بالأربعين ويعتبر فيه قيمة الغلاء والرخص ~~والفتوى على قولهما إذا تزوج امرأة وسمى لها شيئا وأشار إلى شيء والمشار ~~إليه ليس من جنس المسمى قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى إن كانا حلالين فلها ~~مثل الذي سمى وإن كانا حرامين أو كان المشار إليه حراما كان لها مهر المثل ~~إذا كان مشكلا وقت العقد لا يدري # <382>كما لو تزوج امرأة على هذا الدن من الخل فإذا هو طلاء فلها مثل الدن ~~من الخل وإن كان فيه خمر فلها مهر المثل وإن كان المسمى حراما والمشار إليه ~~حلال اختلفت الروايات فيه عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى والصحيح ما روى أبو ~~يوسف رحمه الله تعالى أنه إذا أشار إلى حلال كان لها المشار إليه ولو قالت ~~تزوجتك على الشاة التي في هذا البيت فإذا في البيت خنزير أو ليس فيه شيء ~~كان لها شاة وسط وتبطل الإشارة. رجل زوج ابنته فقال اشهدوا أني زوجت فلانة ~~من فلان بألف درهم على أن علي من مالي ألف درهم وعلي فلان يريد به الزوج ~~ألف درهم فقال الزوج قبلت ذلك كان لها المهر كله على الزوج وهذا ضمان من ~~الأب بألف درهم فإذا قبل الزوج ذلك صار كأنه أمره بالضمان عنه فإذا أخذت ~~المرأة من أبيها أو من ميراثه ألفا كان للأب أو لورثته أن يرجعوا بذلك على ~~الزوج ولو قال اشهدوا أني زوجت ابنتي فلانة من فلان بألف ردهم من مالي فقال ~~الزوج قبلت جاز النكاح ولا ضمان على الأب. رجل تزوج امرأة على عشرة دراهم ~~وثوب ولم يصف الثوب كان لها عشرة دراهم ولو طلقها قبل الدخول بها كان لها ~~خمسة دراهم إلا أن تكون متعتها أكثر فيكون لها ذلك. امرأة قالت زوجتك نفسي ~~على ألفي درهم ألف منهما تركت لله وللرحم ms0426 فقال الزوج قبلت فالمهر ألف درهم. ~~رجل زوج ابنته من رجل على أن أبرأ الزوج الأب من دينه الذي له عليه أو زوجت ~~الابنة نفسها على أن أبرأ الزوج أباها عن دينه وهو كذا فالبراءة جائزة ولها ~~مهر مثلها وكذا لو قالت علي أن تبرأه وذلك مهري. رجل تزوج امرأة على عبدها ~~ذكر في النوادر أن لها مهر مثلها وليس هذا بمنزله ما لو تزوج امرأة على عبد ~~الغير لأن ثمة لو أجاز صاحب العبد كان العبد مهرا وهو عبد المرأة لا يصير ~~مهرا لها. إذا تزوج رجل امرأة بألف على أن ترد المرأة عليه ألفا جاز النكاح ~~ولها مهر مثلها كما لو تزوجها على أن لا مهر لها ولو تزوج امرأة على أن يهب ~~الزوج لأبيها ألف درهم كان لها مهر المثل وهب لأبيها ألفا أو لم يهب فإن ~~وهب كان له أن يرجع بالهبة ولو تزوج امرأة على أن يهب لأبيها عنها ألف درهم ~~فالألف مهرها فإن طلقها قبل الدخول بها وقد دفع الألف إلى الأب رجع عليها ~~بنصف الألف PageV01P188 ~~<383>وهي الواهبة رجل زوج عبده امرأة بألف درهم ثم باعه منها بستعتمائة ~~درهم بعد ما دخل العبد بها فإنها تأخذ التسعمائة بمهرها ويبطل النكاح ولا ~~ترجع المرأة الباقية على العبد وإن عتق ولو كان على العبد لرجل آخر دين ألف ~~درهم فأجاز الغريم بيع العبد من المرأة كانت التسعمئة بين الغريم وبين ~~المرأة يضرب فيها الغريم بألف والمرأة بالألف ولا تتبعه المرأة بعد ذلك ~~ويتبعه الغريم بما بقي من دينة إذا عتق رجل تزوج امرأة على حكمها جاز ~~النكاح ولها ما حكمت بمقدار مهر المثل أو أقل وإن حكمت بأكثر من مهر مثلها ~~لم يصح حكمها على الزوج ما لم يرض به ولو كان الحكم للزوج فحكم بمقدار مهر ~~المثل أو أكثر جاز وإن حكم بأقل من مهر مثلها لم يصح حكمه إلا برضا المرأة ~~وكان لها مهر مثلها وكذا لو شرطا في النكاح حكم رجل أجنبي فحكم ms0427 بمقدار مهر ~~المثل جاز حكمه وإن حكم بأكثر من ذلك لا يصح حكمه على الزوج وإن حكم بأقل ~~من مهر المثل لا يلزمها حكمه وكان لها مهر المثل رجل قال لامرأة تزوجتك على ~~دراهم ولم يذكر العدد كان لها مهر مثلها ولا يشبه هذا الخلع إذا تزوج امرأة ~~على أقل من ألف ومهر مثلها ألفان كان لها ألف درهم لأن النقصان عن الألف لم ~~يصح لمكان الجهالة فصار كأنه تزوجها على ألف وإن كان مهر مثلها أقل من عشرة ~~قال محمد رحمه الله تعالى لها عشرة دراهم. رجل تزوج امرأة بألف على ألا ~~ينفق عليها ومهر مثلها مئة كان لها الألف والنفقة إذا تزوج بذات رحم محرم ~~لها نحو الأم والبنت والأخت والعمة والخالة أو تزوج بامرأة أبيه أو ابنه ~~ودخل بها لا حد عليه في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعليه مهر مثلها ~~بالغة ما بلغ وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى إن علم أنها ذات رحم ~~محرم منه عليه الحد ولا مهر عليه وإن لم يعلم كان عليه المهر ولا حد عليه ~~إذا تزوج امرأة على ألف إلى سنة كان لها الألف بعد سنة وله أن يدخل بها قبل ~~السنة وقبل أن يعطي شيئا رحمهما الله تعالى وقال أبي يوسف رحمه الله تعالى ~~أولا كما قال أبو حنيفة ومحمد رحمها الله تعالى ثم رجع وقال لها أن تمنع ~~نفسها حتى يوفيها عشرة دراهم ثم رجع وقال # <384>لها أن تمنع نفسها حتى يوفيها كل المهر إظهارا لخطر البضع وثبت على ~~ذلك إذا تزوج امرأة وسمى لها شيئين أحدهما مالا والآخر ليس بمال لكن لها ~~فيه منفعة كطلاق الضرة وأن لا يخرجها من البلدة ونحو ذلك ولم يف بالشرط كان ~~لها مهر المثل ومهر المثل معتبر بنساء عشيرتها من قبل الأب كالأخوات لأب ~~والعمات عمات الأب من كانت مثلها في المال والجمال والسن والحسب والنسب ~~والعصر في هذا البلد وقال ابن أبي ليلى رحمه الله تعالى مهر المثل ms0428 يعتبر ~~بقوم الأم من الخالات ونحوهما وإذا وجب مهر المثل بحكم النكاح ثم طلقها قبل ~~الدخول بها كان لها المتعة PageV01P189 ~~(فصل في المتعة) المتعة ثلاثة أثواب درع وخمار وملحفة على قدر حال الرجل ~~فإن كانت متعتها أكثر من نصف مهر مثلها كان لها المتعة لا يزاد على نصف مهر ~~المثل عندنا وكذا لو تزوج امرأة ولم يسم لها مهرا ثم فرض لها الزوج أو ~~القاضي مهرا ثم طلقها قبل الدخول بها كان لها المتعة في قول أبي حنيفة ~~ومحمد رحمهما الله تعالى وأبي يوسف الآخر وقال أبو يوسف أولا والشافعي ~~رحمهما الله تعالى لها نصف المفروض ولو تزوج امرأة ولم يسم لها مهرا وكفل ~~رجل بمهر المثل جازت الكفالة كما تجوز الكفالة بالمسمى فإن دخل بها الزوج ~~يؤخذ الكفيل بمهر المثل وإن طلقها قبل الدخول بها ووجبت المتعة لا يؤخذ ~~الكفيل بالمتعة ولو أخذت المرأة بالمسمى أو بمهر المثل رهنا جاز فإن أخذت ~~رهنا بالمسمى وهلك الرهن ثم طلقها قبل الدخول إن هلك الرهن قبل الطلاق ~~يلزمها رد نصف المهر لأنها تصير مستوية مهرها بهلاك الرهن إذا كان بالرهن ~~وفاء بالمهر وإن هلك الرهن بعدما طلقها قبل الدخول عندنا تصير مستوفية نصف ~~المهر ويهلك النصف الباقي أمانة كما لو وهب المرتهن الدين من الراهن ثم هلك ~~بالمسمى وإن كان رهنا بمهر المثل وهلك ثم طلقها قبل الدخول بها كان على ~~المرأة قيمة الرهن يسقط عنها قدر المتعة وإن هلك بعد الطلاق إن هلك قبل أن ~~تحدث المرأة حدثا بالمتعة قال أبو يوسف رحمه الله تعالى آخرا يهلك أمانة ~~ولها <385>الممتعة على الزوج وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى أولا وهو قول ~~محمد رحمه الله تعالى يهلك بالمتعة ولا يرجع أحدهما على صاحبه بشيء وأن ~~أحدثت حبسا بالمتعة بعد الطلاق ثم هلك الرهن قال أبو يوسف رحمه الله تعالى ~~آخر أهلك بمهر المثل فيلزمها رد مهر المثل وتنقص عنه المتعة وقال محمد وهو ~~قول أبي يوسف رحمهما الله تعالى الأول يهلك ms0429 بالمتعة ولا يرع أحدهما على ~~صاحبه بشيء إذا وقعت الفرقة بين الزوجين قبل الدخول بها بفعل من قبل المرأة ~~كالردة وتقبيل ابن الزوج وخيار البلوغ من قبل الغلام أو المرأة وخيار العتق ~~إذا كانت المرأة أمة أو مكاتبة زوجها مولاها بإذنها وهي صغيرة أو كبيرة ثم ~~عتقت واختارت نفسها يسقط كل المهر ولا يجب شيء وكذا لو كانت أمة فقتلها ~~مولاها قبل الدخول بها عمدا أو خطأ يسقط كل المهر في قول أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى وقال صاحباه لا يسقط شيء ولها كل المهر ولو قتلت الأمة نفسها عن ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى فيه روايتان والصحيح أنه لا يسقط ولو أبقت في ~~قياس قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وهو قول أبي يوسف رحمه الله تعالىلا ~~صداق لها ما لم تحضر * ولو قتلت الحرة نفسها لا يسقط شيء من المهر عندنا ~~خلافا للشافعي رحمه الله تعالى والمجوسية إذا كانت في نكاح مجوسي فأسلم ~~الزوج وأبت المرأة الإسلام يفرق بينهما ويسقط كل المهر *{فصل في حبس المرأة ~~نفسها بالمهر}* إذا زوجت المرأة ولها مهر معلوم كان لها أن تحبس نفسها ~~لاستيفاء المهر فإن كان في موضع يعجل البعض ويترك الباقي في الذمة إلى وقت ~~الطلاق أو الموت كما هو عرف ديارنا كان لها أن تحبس نفسها لاستيفاء المعجل ~~وهو الذي يقال بالفارسية دست بيمان وليس لها أن تطالبه بكل المهر فإن بينوا ~~قدر المعجل يعجل ذلك وإن لم يبينوا شيئا ينظر إلى المرأة وإلى المهر ~~المذكور في العقد أنه كم يكون المعجل لمثل هذه المرأة من مثل هذا المهر ~~فيجعل ذلك معجلا ولا يقدر ذلك بالربع ولا بالخمس وإنما ينظر إلى المتعارف ~~لأن الثابت عرفا كالثابت شرطا وإن شرطوا في العقد تعجل كل المهر تجعل الكل ~~معجلا ويترك العرف وإن كان البعض معجلا وأداه كان له أن <386> يدخل بها لأن ~~الدخول بعد أداء المعجل مشروط عرفا فيعتبر بما لو كان مشروطا نصا وإن كان ~~كل المهر مؤجلا وشرط الدخول ms0430 قبل أداء شيء كان له أن يدخل بها كما قال أبو ~~حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى فإن لم يدخل بها حتى حل الأجل كان له أن ~~يدخل بها قبل إعطاء المهر ولو تزوج امرأة بمهر معجل كان لها أن تخرج في ~~حوائجها بغير إذن الزوج ما لم تقبض مهرها وكذا لو كان البعض معجلا كان لها ~~أن تخرج قبل أداء المعجل وبعد أداء المعجل ليس لها أن تخرج إلا بإذن الزوج ~~صغيرة تزوجت فذهبت إلى زوجها قبل قبض الصداق كان لمن له حق إمساكها قبل ~~النكاح أن يردها إلى منزله ويمنعها من الزوج حتى يدفع الزوج مهرها إلى من ~~له حق القبض لأن منع النفس بالصداق حق المرأة فلا يبطل ذلك بإبطال الصغيرة ~~وكذا الرجل إذا زوج ابنة أخيه وهي صغيرة وسلمها إلى الزوج قبل قبض الصداق ~~كان له أن يمنعها من الزوج لأن العم لا يملك تسليمها إلى الزوج قبل قبض ~~الصداق فلم يصح تسليمها * إذا أراد الرجل أن ينقل المرأة من بلد غلى بلد ~~بغير إذنها إن كان ذلك قبل إيفاء المهر لا يملك وله ذلك PageV01P190 ~~بعد إيفاء المهر في ظاهر الرواية وقال أبو القاسم الصفار رحمه الله تعالى ~~لا يملك نقلها من بلد إلى بلد وإن أوفاها مهرها وبه أخذ الفقيه أبو الليث ~~رحمه الله تعالى لأن الزمان قد فسد يخاف عليها من الضرر في الغربة ما لا ~~يخاف عليها في عشيرتها وله أن يخرجها من المصر إلى القرية ومن القرية غلى ~~المصر ومن القرية إلى القرية لأن النقل إلى ما دون السفر لا يعد غربة ويكون ~~ذلك بمنزلة النقل من محلة إلى محلة * رجل زوج ابنته الصغيرة كان له أن ~~يطالب الزوج بالمهر وليس له أن يطالبه بالنفقة إذا كانت لا تطيق الرجال ولا ~~تحتمل الجماع لأن النفقة جزاء الاحتباس لحق الزوج والصغيرة التي هذه حالها ~~لم تكن محبوسة لحق الزوج أما المهر بدل البضع وقد ملك بضعها فيطالب به * ~~امرأة زوجت ابنتها الصغيرة وقبضت مهرها ms0431 ثم أدركت الصغيرة وطلبت المهر من ~~الزوج فإن كانت الأم وصية لم يكن لها أن تطلب المهر من الزوج لأنه برئ بدفع ~~المهر إلى الأم وإن لم تكن وصية كانت لها أن تأخذ المهر من زوجها ثم الزوج ~~يرجع بذلك على الأم لأن الأم <387> إذا لم تكن وصية لم يكن لها حق القبض ~~ولا التصرف في مالها فكان الدفع إليها كالدفع إلى أجنبي وكذا الجواب فيما ~~سوى الأب والجد أبي الأب والقاضي لأن غير هؤلاء لا يملك التصرف في مال ~~الصغيرة ولا يملك قبض صداقها وإن كان عاقدا بحكم الولاية والوكالة * رجل ~~زوج ابنته وهي بكر أو صغيرة وطلب مهرها من الزوج كان له ذلك إذا كان الزوج ~~مقرا بالنكاح والمهر ومقرا بأنه لم يدخل بها وكان للأب أن يخاصم الزوج في ~~المهر والنفقة ولا يشترط إحضار المرأة عندنا ولو وهب الزوج لها هبة وبعث ~~إليها هدية لم يكن قبض الأب قبضا لها وكان للزوج أن يأخذ ذلك من الأب وإن ~~كانت المرأة بالغة ثيبا أو كانت بكرا وكان الزوج جاحدا لم يكن للأب أن ~~يخاصم الزوج إلا بوكالتها فإن قال الزوج دخلت بها فليس لك أن تأخذ الصداق ~~إلا بوكالتها وأنكر الوكالة وقال الأب لا بل هي بكر في منزلي ولا بينة ~~للزوج وطلب من القاضي تحليف الأب على العلم بذلك عن أبي يوسف رحمه الله أنه ~~يحلف لأن الأب لو أقر بذلك صح إقراره على نفسه وتبطل خصومته فيحلف وذكر ~~الخصاف في أدب القاضي إنه لا يحلف لأنه لا يدعي على الأب شيئا فلا يحلف ~~الأب كالوكيل بقبض الدين إذا قال له الغريم إن الموكل قد أبرأني عن الدين ~~أو قد أوفيته وأراد أن يلف الوكيل ليسله ذلك فإن قال الزوج إنه يأخذ الصداق ~~ولا يسلم البنت فإن تصادقا أن البنت صغيرة لا تحتمل الجماع أمر الزوج بدفع ~~الصداق إلى الأب ولا يلتفت إلى كلام الزوج وإن قال الأب هي كبيرة لا أعرف ~~مكانها ولا أقدر على تسليمها ms0432 ومع ذلك يريد أخذ الصداق من الزوج ليس له ذلك ~~وإن قال الأب هي كبيرة في منزلي أنا آخذ صداقها وأجهزها به والزوج يطلب ~~تسليم المرأة فإن القاضي يأمر الزوج بدفع الصداق إلى الأب لأن العادة جرت ~~بتعجيل الصداق وتأخير تسليم المرأة والثابت عرفا كالثابت شرطا إلا أنه يأخذ ~~من الأب كفيلا بالمهر حتى لو سلم البنت إليه برئ الفيل وإن عجز عن تسليم ~~البنت يتوصل الزوج إلى حقه بأخذ المال من الكفيل لأن الأب إذا كان عاجزا عن ~~تسليم البنت لا يكن له حق قبض الصداق إذا كانت كبيرة وإن كانت الخصومة بين ~~<388> الأب والزوج في مصر والزوجة في مصر آخر كان عقد النكاح ثمة أو كان ~~عقد النكاح في المصر الذي اختصما فيه ثم انتقلت المرأة إلى مصر آخر بأن ~~كانت الخصومة بينهما بالكوفة والمرأة بالبصرة فقال الأب أنا آخذ الصداق ~~ههنا وأسلمها إليه بالبصرة فإن القاضي يأمر الزوج حتى يدفع الصداق إلى الأب ~~ثم يذهب إلى البصرة فيأخذها ثمة ولا يجب على الأب حمل المرأة إلى زوجها * ~~رجل زوج بكرا بالغة برضاها بمهر مسم ثم أخذ بالمسمى ضيعة فأخبرت بذلك فردت ~~أخذ الضيعة قالوا إن كان في موضع تعارفوا أخذ الضيعة بالمهر لم يصح ردها ~~لأنه كان متعارفا كان ذلك قبض المهر والأب يملك قبض صداق البكر وإن لم يكن ~~متعارفا لا يجوز اخذ الضيعة عليها لأنه اشترى الضيعة بمالها والأب لا يملك ~~الشراء على البالغة وفي بلادنا أخذ الضيعة متعارف في الرساتيق لا في المصر ~~وأخذ السود مكان البيض أو على العكس بمنزلة أخذ الضيعة لا يملك إذا لم يكن ~~متعارفا وفي الأتراك أخذ الدواب بالمسمى متعارف كأخذ الضيعة في الرساتيق ~~هذا إذا كانت بالغة فإن كانت صغيرة فأخذ الأب بالمسمى ضيعة بأضعاف قيمتها ~~إن لم يكن متعارفا في ذلك الموضع لا يجوز فعل الأب عليها لأنه لا يملك ~~الشراء عليها بأضعاف القيمة وإن كان ذلك متعارفا جاز ويكون ذلك بمنزلة قبض ~~المسمى * رجل قبض صداق ms0433 ابنته ثم ادعى أنه رده على الزوج وصدقه الزوج وكذبته ~~الابنة قالوا إن كانت بكرا لا يصدق الأب إلا ببينة لأنه يملك قبض صداق ~~البكر فإذا برئ الزوج بقبضه لا يملك الرد عليه وإن كانت ثيبا كان القول قول ~~الأب لأنه لا يملك قبض صداق البكر فإذا برئ الزوج بقبضه PageV01P191 ~~لا يملك الرد عليه وإن كانت ثيبا كان القول قول الأب لأنه لا يملك قبض صداق ~~الثيب فإذا دفع الزوج إليه كان أمانة في يده والمودع إذا ادعى رد الوديعة ~~كان القول قوله * رجل زوج ابنته الصغيرة فأدركت وقد دخل بها الزوج وطلبت ~~مهرها من زوجها فقال الزوج دفعت إلى أبيك حال صغرك وصدقه الأب لا يصح إقرار ~~الأب عليها لأنه لا يملك قبض الصداق في هذه الحالة فلا يملك الإقرار به ~~ولها أن تأخذ المهر من زوجها فلا يرجع الزوج بذلك على الأب لأن الزوج أقر ~~بقبض الأب في وقت كان للأب ولاية القبض فلا يرجع <389> عليه كالوكيل بقبض ~~الدين إذا أقر بقبض الدين وصدقه المديون وكذبه الطالب ولو كان الأب حين قبض ~~المهر من زوجها قال أخذ منك على أن أبرئك من ابنتي والمسألة بحالها كان ~~للمرأة أن تأخذ المهر من الزوج ويرجع الزوج بذلك على الأب كالوكيل يقبض ~~الدين إذا قال للمديون آخذ منك على أن أبرئك من فلان صاحب الدين ثم أنكر ~~الطالب الوكالة وأخذ المال من المديون كان للمديون أن يرجع بذلك على الوكيل ~~* امرأة سلمت نفسها إلى زوجها قبل استيفاء المهر ثم منعت نفسها لاستيفاء ~~المهر كان لها ذلك في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال أبو يوسف ومحمد ~~رحمهما الله تعالى ليس لها أن تمنعه من الوعاء واشتبهت الروايات عنهما في ~~الامتناع عن المسافرة وعلى قول أبي القاسم الصفار رحمه الله تعالى لها أن ~~تمنع عن المسافرة وإن استوفت مهرها وقد ذكرنا * امرأة ماتت فقال الزوج وهبت ~~مهرها مني في صحتها وقالت الورثة لا بل وهبت في مرضها الذي ماتت فيه قال ms0434 ~~بعض مشايخنا رحمهم الله تعالى القول قول الزوج وذكر في وصايا الجامع الصغير ~~ما يدل على أن يكون القول قول الورثة لأنهم أنكروا سقوط الدين ولأن الهبة ~~حادث فيحال إلى اقرب الأوقات * امرأة طالبت زوجها بمهرها فقال الزوج مرة ~~أوفيتها ومرة قال أديت إلى أبيها قالوا لا يكون متناقضا لأن الأداء إلى ~~الأب وهو يقبض للبنت بمنزلة الأداء إليها * امرأة أقرت أنها مدركة ووهبت ~~مهرها من زوجها قالوا ينظر إلى قدها فإن كان قدها قدر المدركات صح إقرارها ~~حتى لو قالت بعد ذلك ما كنت مدركة لم يقبل قولها وإن لم يكن قدها قدر ~~المدركات لا يصح إقرارها قال مولانا رضي الله تعالى عنه وينبغي للقاضي أن ~~يحتاط في ذلك ويسألها عن سنها ويقول لها بماذا عرفت ذلك كما لو قال في غلام ~~أقر بالبلوغ إن القاضي يسأله عنه وجهه ويحتاط في ذلك * رجل اشترى لامرأته ~~متاعا ودفع إليها أيضا دراهم حتى اشترت متاعا ثم اختلفا فقال الزوج هو من ~~المهر وقالت المرأة هدية ذكر في الكتاب إن القول قول الزوج إلا في الطعام ~~الذي يؤكل وفسروا ذلك وقالوا إن كان تمرا أو دقيقا <390> أو عسلا أو شيئا ~~يبقى كان القول فيه قول الزوج وإن كان مثل اللحم والخبز والشي الذي لا يبقى ~~لا يقبل فيه قول الزوج وقال أبو القاسم الصفار رحمه الله تعالى كل متاع لا ~~يجب على الزوج شراؤه لها كان القول فيه فول الزوج إنه من المهر وما كان ~~واجبا على الزوج مثل الدرع والخمار ومتاع البيت لا يقبل فيه قول الزوج فقيل ~~له الزوج والملأة قال ليس على الزوج أن يهيئ لها أمر الخروج وقال الفقيه ~~أبو الليث رحمه الله تعالى قول أبي القاسم الصفار رحمه الله تعالى سن وبه ~~نقول * رجل بعث إلى امرأته متاعا وبعث أبو المرأة إلى الزوج متاعا أيضا ثم ~~قال الزوج الذي بعثته كان صداقا كان القول فيه قول الزوج مع يمينه فإن حلف ~~إن كان المتاع قائما كان للمرأة ms0435 أن ترد المتاع لأنها لم ترض بكونه مهرا ~~ويرجع على الزوج بما بقي من المهر وإن كان المتاع هالكا إن كان شيئا مثليا ~~ردت على الزوج مثل ذلك وإن لم يكن مثليا لا ترجع على الزوج بما بقي من ~~المهر وأما الذي بعث أبو المرأة إن كان هالكا لا يرجع على الزوج بشيء وإن ~~كان قائما وكان الأب بعث ذلك من مال نفسه يسترده من الزوج لأنه هبة لغير ذي ~~رحم محرم فكان له أن يرجع وإن بعث الأب ذلك من مال الابنة البالغة برضاها ~~فلا رجوع فيه لأنه هبة من المرأة وأحد الزوجين إذا وهب من الآخر لا يرجع * ~~رجل تزوج امرأة وبعث إليها هدايا وعوضت المرأة لذلك عوضا وزفت إليه ثم ~~فارقها فقال الزوج كنت بعثت ذلك عارية وأراد أن يسترد وأرادت المرأة ~~استرداد العوض أيضا قالوا القول للزوج في متاعه لأنه أنكر التمليك وللمرأة ~~أن تسترد ما بعثت لأنها تزعم أنها بعثت عوضا للهبة فإذا لم يكن ذلك هبة لم ~~يكن ذلك عوضا فكان لكل واحد منهما أن يسترد متاعه وقال أبو بكر الإسكاف إن ~~صرحت حين بعثت أنها عوض فكذلك وإن لم تصرح بذلك لكنها حبست ونوت أن يكون ~~عوضا كان ذلك هبة منها وبطلت نيتها * رجل خطب ابنة رجل فقال أبو البنت بلي ~~إن كنت تنقد المهر إلى ستة أشهر أو إلى سنة أزوجها منك ثم الرجل بعد ذلك ~~بعث هدايا إلى بيت الأب ولم يقدر على أن ينقد المهر فلم يزوج PageV01P192 ~~<391> منه هل له أن يسترد ما بعث قالوا ما بعث للمهر وهو قائم أو هالك ~~يسترد وكذا كل ما بعث هدية وهو قائم فأما الهالك والمستهلك فلا شيء له في ~~ذلك امرأة لها مماليك قالت لزوجها أنفق عليهم من مهري ففعل فقالت لا أحسبه ~~من مهري لأنك استخدمتهم قال أبو القاسم البلخي رحمه الله تعالى ما أنفق ~~عليهم بالمعروف يكون من المهر رجل زوج ابنته وسلمها إلى زوجها بجهاز ثم قال ~~كان الجهاز ms0436 عارية اختلفوا فيه قال بعضهم القول قول الأب لأن التمليك يستفاد ~~من جهته فإذا أنكر التمليك كان القول قوله وقال بعضهم لا يقبل قوله إنه ~~عارية وإن كان الأب من جملة من لا يجهز البنات بمثل ذلك قبل قوله فإن أراد ~~الأب أن يكون له ولاية الاسترداد يشهد عند بعث الجهاز إنه عارية أو يجعل ~~للجهاز نسخة ويكتب في ذلك إقرار البنت أنها عارية في يدها ويشهد على ذلك ~~قالوا وتمام الاحتياط في ذلك أن يشتري الأب جميع ما في نسخته من البنت بثمن ~~معلوم ثم إنها تبرئ الأب عن الثمن إن كانت بالغة لاحتمال أن الأب كان اشترى ~~لها بعض ذلك في صغرها فكان الأحوط ما قلنا رجل خطب امرأة وهي تسكن في بيت ~~أختها وزوج أختها لا يرضى بنكاح هذا الرجل إلا أن يدفع إليه دراهم فدفع ~~الخاطب إليه دراهم وتزوجها كان للزوج أن يسترد ما دفع إليه لأنه رشوة * ~~امرأة في عدة الغير جاء إليها رجل فقال أنا أنفق عليك ما دمت في العدة بشرط ~~أن تزوجي نفسك مني إذا نقضت عدتك فرضيت وأنفق عليها في العدة فإنه يرجع ~~عليها بما أنفق لأنه أنفق عليها بشرط فاسد وإن أنفق عليها من غير شرط لكن ~~علم أنه أنفق عليها ليتزوجها اختلفوا في ذلك قال بعضهم يرجع عليها بما أنفق ~~لأنه إذا علم بذلك كان بمنزلة الشرط وقال بعضهم لا يرجع لأنه أنفق على قصد ~~التزوج لا على شرط التزويج قال مولانا رضي الله عنه وينبغي أن يرجع لأنه ~~إذا علم أنه لو لم يتزوجها لا ينفق عليها كان ذلك بمنزلة الشرط <392> ~~كالمستقرض إذا أهدى إلى المقرض شيئا لم يكن أهدى إليه قبض الإقراض كان ~~حراما وكذا القاضي لا يجيب الدعوة الخاصة ولا يقبل الهدية من رجل لو لم يكن ~~قاضيا لا يهدى إليه ويكون ذلك بمنزلة الشرط وإن لم يكن مشروطا لفظا امرأة ~~ادعت بعد وفاة زوجها أن لها عليه ألف درهم من المهر قبل قولها إلى تمام ms0437 مهر ~~مثلها في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لأن عنده يحكم مهر المثل امرأة ~~ماتت فاتخذت أمها مأتما وبعث الزوج إلى أم المرأة بقرة فذبحت البقرة ~~وأنفقتها في أيام المأتم ثم أراد الزوج أن يرجع بقيمة البقرة قالوا إن ~~اتفقا أنه بعث إليها لتذبح وتطعم من اجتمع عندها في المأتم ولم يذكر القيمة ~~لا يرجع لأنها استهلكت وأنفقت بإذنه من غير شرط الرجوع وإن اتفقا أنه بعث ~~إليها وذكر القيمة كان له أن يرجع عليها لشأنهما اتفقا أنه شرط عليها ~~الرجوع لأن القمة لا تذكر في الهدايا وإنما تذكر ليرجع فكان ذكر القيمة ~~بمنزلة شرط الرجوع وإن اختلفا في ذكر القيمة كان القول قول أم المرأة مع ~~يمينها لأن حاصل الاختلاف راجع إلى شرط الضمان لأن ذكر القيمة بمنزلة ~~اشتراط الضمان قال مولانا رضي الله تعالى عنه وينبغي أن يون القول قول ~~الزوج لأن أم المرأة تدعي الإذن بالاستهلاك بغير عوض وهو ينكر ذلك فيكون ~~القول قوله كمن دفع إلى غيره دراهم فأنفقها فقال صاحب الدراهم أقرضتكها ~~وقال القابض لا بل وهبتني كان القول قول صاحب الدراهم *{فصل في تكرار ~~المهر}* المهر يتكرر بالعقد مرة وبالوطء مرة أخرى ومرة يتكرر بهما أما ~~الثالث رجل زنى بامرأة فتزوجها وهو على بطنها كان عليه مهران مثل المثل ~~بالزنا لأن أول الفعل كان حراما إلا أن الفعل حق قضاء الشهوة كفعل واحد ~~فإذا صارت حلالا في آخره لم يجب الحد بأوله فصار آخر الفعل شبهة في أوله ~~والفعل الحرام لا يخلو عن غرامة أو عقوبة فإذا انتفت العقوبة بقيت الغرامة ~~فيجب مهر المثل ويجب المسمى بالعقد لأن المسمى يتأكد بالخلوة فبإتمام الوطء ~~أولى وأما الثاني رجل قال لامرأة كلما تزوجتك فأنت طالق فتزوجها في يوم ~~واحد ثلاث مرات ودخل بها في كل مرة فإنه يقع عليها طلاقان فيلزمه مهران ~~ونصف <393> في قياس قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى لأنه لما ~~تزوجها أولا وقع عليها طلاق واحد ولزمه نصف مهر بالطلاق ms0438 قبل الدخول فإذا ~~دخل بها وهذا دخول عن شبهة لأن على قول الشافعي رحمه الله تعالى لا يقع ~~الطلاق المعلق بالتزوج فتجب عليها العدة فإذا تزوجها ثانية وهي في العدة ~~يقع عليها طلاق آخر وهذا طلاق يعقب الرجعة في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ~~رحمهما الله تعالى لأن عندما إذا تزوج المعتدة ثم طلقها قبل الدخول كان ذلك ~~طلاقا بعد الدخول حكما وإن كانت العدة بالدخول عن شبهة والطلاق بعد الدخول ~~يعقب الرجعة ويوجب كمال المهر فيجب عليه المسمى في النكاح الثاني فيجتمع ~~عليه مهران ونصف ولم يصح النكاح الثالث لأنها في PageV01P193 ~~عدته عن طلاق رجعي فلا يعتبر النكاح الثالث فلا يجب المهر الثالث قال ~~مولانا رضي الله تعالى عنه وهذه المسألة نظير رواية فيما قلنا إذا جدد ~~النكاح في المنكوحة لا يلزمه مهر الثاني ولا يجب عليه المهر بالدخول بعد ~~النكاح الثالث لأنه وطئ المنكوحة ولو قال كلما تزوجتك فأنت طلاق بائن ~~فتزوجها ثلاث مرات ودخل بها في كل مرة بانت منه بثلاث وعليه خمس مهور ونصف ~~في قياس قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى نصف مهر بالنكاح الأول ~~ومهر مثل بالدخول الأول ومثل ومهر بالنكاح الثاني ومهر مثل بالدخول الثاني ~~لأنه وطئها عن شبهة ومهر بالنكاح الثالث لأن النكاح الثالث صادفها وهي ~~مبانة فاعتبر النكاح الثالث ومهر مثل بالدخول الثالث لأنه دخول عن شبهة ~~فيجتمع عليه خمس مهور ونصف وعلى قول محمد رحمه الله تعالى يجب عليه أربع ~~مهور ونصف مهر بالأنكحة الثلاث قبل الدخول وثلاث مهور بالوطء ثلاثا عن شبهة ~~وعلى هذا الخلاف إذا تزوج امرأة ودخل بها ثم طلقها بائنا ثم تزوجها في ~~العدة ثم طلقها قبل الدخول بها في النكاح الثاني كان عليه مهر بالنكاح ~~الأول ومهر كامل بالنكاح الثاني لأن النكاح الثاني اتصل به الدخول في قول ~~أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى وعليها استقبال العدة عندهما وعليه ~~هذا الخلاف ولو لم يطلقها في النكاح الثاني حتى بانت من زوجها قبل ms0439 <394> ~~الدخول بفعل من قبلها كالردة ومطاوعة ابن الزوج عندهما يجب عليه مهر كامل ~~وعلى هذا الخلاف إذا كانت أمة فأعتقت بعد النكاح الثاني واختارت نفسها قبل ~~الدخول عندهما يجب عليه مهر كامل بالنكاح الثاني وعلى هذا الخلاف إذا تزوجت ~~المرأة غير كفء ودخل بها فرفع الولي الأمر إلى القاضي وفرق بينهما فوجب ~~المهر والعدة ثم تزوجها هذا الرجل بغير ولي وفرق القاضي بينهما قبل الدخول ~~في النكاح الثاني يجب لها مهر كامل ويلزمها عدة مستقبلة في قول أبي حنيفة ~~وأبي يوسف رحمهما الله تعالى وعلى هذا أيضا رجل تزوج صغيرة زوجها وليها ~~ودخل بها فبلغت واختارت نفسها وفرق بينهما ثم تزوجها في العدة ثم طلقها قبل ~~الدخول بها عندهما عليه مهر كامل وعليها عدة مستقبلة وعلى هذا أيضا رجل ~~تزوج صغيرة ودخل بها ثم طلقها تطليقة بائنة ثم تزوجها في العدة فبلغت ~~واختارت نفسها وفرق بينهما كان عليه مهر كامل وعليها عدة مستقبلة وعلى هذا ~~أيضا رجل تزوج امرأة ودخل بها ثم ارتدت والعياذ بالله ثم أسلمت فتزوجها في ~~العدة ثم ارتدت قبل الدخول بها وعلى هذا أيضا رجل تزوج أمة ودخل بها ثم ~~عتقت اختارت نفسها ثم تزوجها في العدة ثم طلقها قبل الدخول بها وعلى هذا ~~أيضا رجل تزوج امرأة نكاحا فاسدا ودخل بها ففرق بينهما ثم تزوجها في العدة ~~نكاحا جائزا ثم طلقها قبل الدخول بها كان عليه مهر كامل وعليها عدة مستقبلة ~~في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى وأما ما يتكرر بالوطء رجل ~~تزوج امرأة نكاحا فاسدا ووطئها مرارا ثم فرق بينهما قال محمد رحمه الله ~~تعالى عليه مهر واحد وإنما قال ذلك لأن الوطآت حصلت بشبهة واحدة وهي شبهة ~~النكاح الفاسد ومنها إذا اشترى جارية ووطئها مرارا ثم استحقت كان عليه مهر ~~واحد لأن الوطآت كانت بناء على سبب واحد وهو الملك من حيث الظاهر وإن استحق ~~نصفها كان عليه نصف مهر للمستحق وفي الجارية بين رجلين إذا وطئ أحدهما ~~مرارا كان ms0440 عليه بكل وطء نصف مهر قال هشام رحمه الله تعالى لأنه حين وطئ كان ~~يعلم أن نصفها ليس له رجل وطئ جارية ابنه مرارا كان عليه <395> مهر واحد ~~لأن الكل كانت بشبهة واحدة وهي شبهة حق التملك ولو وطئ الابن جارية أبيه ~~مرارا وادعى الشبهة كان عليه لكل وطء مهر لأنه يحتاج إلى دعوى الشبهة ولو ~~وطئ الرجل مكاتبته مرارا كان عليه مهر واحد لأن سبب الكل واحد وهو قيام ملك ~~اليمين ولو وطئ مكاتبة بينه وبين آخر مرارا كان عليه مهر واحد لأن سبب الكل ~~واحد وهو قيام ملك اليمين ولو وطئ مكاتبة بينه وبين آخر مرارا كان عليه في ~~النصف الذي لو بالوطآت نصف مهر واحد وفي النصف بكل وطء نصف مهر وذلك كله ~~للمكاتبة * رجل وطئ امرأته مرارا ثم ظهر أنه كان حلف بطلاقها ووقع الطلاق ~~كان عليه مهر واحد كما لو أتى جارية ووطئها مرارا ثم استحقت كان عليه مهر ~~واحد غلام ابن أربع عشرة سنة جامع امرأة وهي نائمة لا تدري إن كانت ثيبا ~~ليس عليه حد ولا عقر وإن كانت بكرا وافتضها يلزمه مهر مثلها وكذا لو كانت ~~أمة إن كانت ثيبا لا شيء عليه وإن كانت بكرا وافتضها عليه مهرها وكذا ~~المجنون رجل وقع على امرأته فلما خالطها طلقها وهو على تلك الحال ثم أتم ~~جماعة بعد الطلاق وقضى حاجته ثم تنحى قال محمد رحمه الله تعالى وهو إحدى ~~الروايتين عن أبي يوسف رحمه الله تعالى ليس عليه حد ولا مهر لأن الكل فعل ~~واحد فإذا كان أوله PageV01P194 ~~وآخره حلالا لا يجب عليه الحد ولا المهر إذا أخرج ثم دخل بعد الطلاق أما ~~إذا لم يفعل ذلك ولكنه عالج بعد الكلاق حتى أنزل فلا مهر عليه وعن أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى وهو قول زفر رحمه الله تعالى يجب المهر وإن لم يخرج ثم ~~يدخل بعد الطلاق وعلى هذا الخلاف لو كان الطلاق رجعيا على قول محمد وإحدى ~~الروايتين عن أبي يوسف رحمهما ms0441 الله تعالى لا يصير مراجعا وفي رواية أخرى ~~وهو قول زفر رحمه الله تعالى يصير مراجعا وعلى هذا أيضا إذا قال لأمته بعد ~~التقاء الختانين أنت حرة ثم أتم جماعة لا عقر عليه في قول محمد رحمه الله ~~تعالى إلا إذا أخرج بعد العتق ثم أدخل أخوان <395> تزوج أحدهما امرأة ~~والآخر أمها فأدخلت كل واحدة منهما على غير زوجها فوطئها قال أبو يوسف رحمه ~~الله تعالى بانت عن كل واحد منهما امرأته وعلى كل واحد منهما لامرأته نصف ~~مهرها وعليه للتي وطئها عقرها وليس لأحدهما لأن يتزوج امرأته بعد ذلك لأن ~~امرأة كل واحد بنكاح البنت وكذا لو لم يكن بين الزوجين قرابة رجل وابنه ~~تزوجا أختين فأدخلت كل واحدة منهما على زوج صاحبتها فوطئها كان على كل واحد ~~منهما عقر للتي وطئها لأنه وطئ عن شبهة وليس على كل واحد منهما مهر امرأته ~~لأنها بانت قبل الدخول بفعل من قبلها وهو مطاوعتها رجل تزوج امرأة وابنه ~~ابنتها فادخل كل واحدة منهما على زوج الأخرى فوطئها كان على الواطئ الأول ~~نصف مهر امرأته لأنها بانت من زوجها قبل الدول بفعل من قبل الزوج وعليه ~~جميع مهر الموطوءة ولا شيء على الواطئ الآخر لامرأته لأن امرأته بانت منه ~~قبل الدخول بوطئ الأول بمطاوعتها وإن كان الوطء منهما معا فلا شيء على واحد ~~منهما لامرأته * رجل قال لامرأته قبل الدخول أنت طالق حين الخلو بك أو قال ~~إذا خلوت بك فآنت طالق فخلا بها وجامعها كان عليه مهر ونصف مهر بالخلوة لأن ~~المهر إنما يتأكد بالخلوة إذا وجد فيها مدة بقد على وطئها ولم توجد هنا وإن ~~لم يدخل بها كان عليه نصف مهر *{فصل في الخلوة وتأكد المهر}* المهر يتأكد ~~بثلاث بالوطء وموت احد الزوجين وبالخلوة الصحيحة والخلو الصحيحة أن يجتمعا ~~في مكان ليس هناك مانع يمنعه من الوطء حسا أو شرعا أو طبعا إذا خلا بامرأته ~~وأحدهما مريض لا يقدر على الجماع أو محرم بفرض أو نفل أو في صوم ms0442 فرض أو ~~صلاة فرض لا تصح الخلو وفي صوم القضاء والنذر والكفارة روايتان والأصح أنه ~~لا يمنع الخلوة وصوم التطوع لا يمنع الخلوة في ظاهر الرواية وقيل بأنه يمنع ~~بعد الزوال صلاة التطوع لا تمنع الخلوة والحيض والنفاس يمنع الخلوة لأنه ~~يمنع شرعا وطبعا ولو كان معها نائم أو أعمى لا تصح الخلوة وقيل عند أبي ~~يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى <397> النائم لا يمنع الخلوة ولو كان معهما ~~صغير لا يعقل أو مغمى عليه لا يمنع الخلوة وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى ~~المغمى عليه والمجنون يمنع وإن كان معهما صغير يعقل بأن أمكنه أن يعبر ما ~~يكون بينهما لا تصح الخلوة ولو كان معهما أصم أو أخرس لا تصح الخلوة ولو ~~كان معهما جارية أحدهما أو امرأة له أخرى كان محمد رحمه الله تعالى يقول ~~أولا جارية الرجل لا تمنع الخلوة لأن له أن يجامعها بحضرة جاريته أو امرأة ~~له أخرى ثم رجل وقال جارية أحدهما تمنع الخلوة وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف ~~رحمهما الله تعالى وعلى هذا يكره الوطء بحضرة امرأة له أخرى ولو كان معهما ~~كلب أحدهما حكي عن الشيخ الإمام شمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى أنه ~~قال كلب المرأة يمنع فإنه لا يتحمل أن تكون سيدته مستفرشة وعسى يعقره بخلاف ~~كلب الرجل ولا تصح الخلوة في المسجد والحمام وقيل في الليل تصح الخلوة في ~~المسجد كما في الحمام ولا تصح الخلوة في الطريق الجادة فإن حملها إلى ~~الرستاق إلى فرسخ أو فرسخين وعدل بها عن الطريق كان خلوة في الظاهر ولو ~~دخلت على الرجل امرأته ولم يعرفها أو دخل الرجل على امرأته فمكث ساعة ثم ~~خرج ولم يعرفها اختلفوا فيه قال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى لا يكون ~~خلوة ويصدق أنه لم يعرفها اختلفوا فيه قال الفقيه أبو الليث رحمه الله ~~تعالى ل ايكون خلوة ويصدق أنه لم يعرفها ولا تصح الخلوة في صحراء ليس ~~بقربهما أحد إذا لم يأمنا بمرور إنسان وكذا ms0443 لو خلا على سطح ليس بجوانبه ستر ~~أو كان الستر رقيقا أو قصيرا بحيث لو قام إنسان يقع بصره عليهما لا تصح ~~الخلوة إذا خافا اطلاع الغير عليهما فإن أمنا عند ذلك صحت الخلوة ولو خلا ~~بها في محمل عليهما ليلا أو نهارا إن أمكنه الوطء صحت الخلوة ولو خلا بها ~~في بيت غير مسقف أو في كرم صحت الخلوة في الظاهر وكذا لو خلا بها وفي خيمة ~~في مفازة صحت الخلوة كما في المحمل ولو نزل في طريق الحج في غيير خيمة وخلا ~~بها لا تصح الخلوة وفي البيوتات الثالثة أو الأربعة واحد يعد PageV01P195 ~~واحد إذا خلا بامرأته في البيت القصوى إن كانت الأبواب مفتوحة من أراد أن ~~يدخل عليهما يدخل من غير استئذان لا تصح الخلوة وكذا لو خلا بها في بيت من ~~دار وللبيت باب مفتوح في الدار إذا أراد أن يدخل عليهما غيرهما من المحارم ~~أو الأجانب يدخل لا تصح الخلوة ولو اجتمع مع امرأته في <398> الخان على ~~رواق والناس قعود في سفل الخان لو نظروا إليهما يقع بصرهم عليهما لا تصح ~~الخلوة مريض جيء بامرأته وأدخلت عليه في بيته وهو لا يشعر بها فخرجت بعد ~~الصبح فأخبر الزوج بذلك فقال لم أشعر بها ثم طلقها وادعت المرأة أنه علم ~~بذلك كان القول قول الزوج إنه لم يعلم وإن علم الزوج وهو يقدر على وطئها ~~صحت الخلوة وكان عليه كل المهر خلوة العنين صحيحة وكذا خلوة المجبوب في قول ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى والرتق يمنع الخلوة لأنه يمنع الجماع وذكر في ~~كتاب طلاق الأصل أن العدة تجب على الرتاق ولها نصف المهر ولا تصح خلوة ~~الغلام الذي لا يجامع مثله ولا الخلوة بصغيرة لا تجامع مثلها وفي كل موضع ~~صحت الخلوة لو طلقها لا يكون له حق الرجعة وبعد ما صحت الخلوة كان لها كل ~~المهر وإن أقرت المرأة أنه لم يجامعها في ظاهر الرواية الكافر إذا خلا ~~بامرأته مشركة فخلا بها لا تصح الخلوة ms0444 وفي كل موضع فسدت الخلوة مع القدرة ~~على الجماع حقيقة فطلقها كان عليها العدة استحسانا وإن كان عاجزا عن الجماع ~~حقيقة لا تجب العدة إذا قال إن تزوجت فلانة فخلوت بها فهي طالق فتزوجها ~~وخلا بها كان لها نصف المهر وقد ذكرنا والله أعلم بالصواب *{فصل في اختلاف ~~الزوجين في المهر ومتاع البيت}* إذا اختلف الزوجان في قدر المهر حال قيام ~~النكاح عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى يحكم مهر المثل فإن شهد ~~لأحدهما كان القول قوله مع اليمين على دعوى الآخر فإن قال الزوج المهر ألف ~~وقالت هي ألفان ومهر مثلها ألف أو اقل كان القول قوله مع اليمين بالله ما ~~تزوجها بألفي درهم فإن نكل تثبت الزيادة وإن حلف لا تثبت وأيهما أقام ~~البينة قضي له وإن أقاما جميعا يقضى ببينتها وإن كان مهر مثلها ألفين أو ~~أكثر كان القول قولهما مع اليمين بالله ما تزوجت بألف فإن نكلت ثبت الألف ~~وإن حلفت فلها ألفان ألف بالتسمية لا خيار للزوج فيها وألف بحكم <399> وإن ~~كان مهر مثلها ألفا وخمسمائة تحالفا فإن نكل الزوج لزمه ألفان بطريق ~~التسمية وإن نكلت هي يقضى بألف وإن حلفا جميعا يقضى بألف وخمسمائة ألف ~~بطريق التسمية وخمسمائة بحكم مهر المثل ويخير الزوج في الخمسمائة وأيهما ~~أقام البينة قبلت بينته وإن أقاما البينة يقضى بألف وخمسمائة ألف بطريق ~~التسمية وخمسمائة بطريق مهر المثل وإن اختلفا في المهر بعد الطلاق قبل ~~الدخول عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى يحكم بمتعة مثلها فأيهما ~~شهدت له كان القول قوله مع يمينه على دعوى الآخر فإن كانت المتعة بينهما ~~تحالا في جواب الجامع الكبير وفي جواب الجامع الصغير القول قول الزوج مع ~~يمينه وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى القول قول الزوج في الوجوه كلها إلا ~~أن يأتي بشيء مستنكر واختلف الناس في المستنكر قال الحسن بن زياد رحمه الله ~~تعالى المستنكر أن يكون مهر مثلها عشرة ألاف درهم والرجل يدعي النكاح بعشرة ~~وقال سعيد بن ms0445 معاذ المروزي المستنكر أن يقول الرجل تزوجتها بخمر أو خنزير ~~وقال بعضهم المستنكر أن يدعي الزوج النكاح بما لا يتزوج مثلها به عادة ~~وعليه الاعتماد وإن اختلفا في أصل التسمية أحدهما يدعي تسمية المهر والآخر ~~ينكر كان القول قول المنكر ويقضى لا بمهر المثل وهذا وما لو اختلف الزوجان ~~قيل الطلاق في الوجوه سواء وإن مات أحدهما واختلف الحي وورثة الميت فهذا ~~وما لو اختلف الزوجان في حياتهما سواء وإن ماتا جميعا واختلفت ورثتهما في ~~قدر المسمى قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى القول قول ورثة الزوج قل أو كثر ~~وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى القول قول ورثة الزوج غلا أن يأتوا بشيء ~~مستنكر وقال محمد رحمهم الله تعالى يحكم مهر المثل وإن وقع الاختلاف بين ~~ورثتهما في اصل التسمية كان القول قول منكر التسمية ولا يقضى لها بشيء في ~~قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقالا رحمهما الله تعالى يقضى بمهر المثل ~~وقالوا والفتوى على قولهما ولو تزوجها على عبد بعينه وهلك العبد قبل ~~التسليم إليها واختلفا في قيمته كان القول للزوج وكذا لو تزوجها على ثوب ~~بعينه فهلك الثوب قبل التسليم واختلفا في قيمة <400> الثوب كان القول قول ~~الزوج وكذا لو تزوجها على إبريق فضة أو ذهب فهلك قبل التسليم واختلفا في ~~وزنه كان القول قول الزوج في هذه المسائل وإن تزوجها على ثوب بعينه وقيمته ~~عشرة فتغير السعر إلى ثمانية كان لها ثوب لا غير ولو كانت قيمة الثوب يوم ~~العقد ثمانية وازداد السعر وصارت قيمته عشرة فلها ثوب ودرهمان PageV01P196 ~~ولو كانت قيمة الثوب مائة فانتقصت قيمته قبل التسليم صارت خمسة خيرت المرأة ~~إن شاءت أخذت الثوب ناقصا وإن شاءت أخذت قيمته يوم العقد ولو قالت المرأة ~~تزوجتني على عبدك هذا وقال الرجل تزوجتك على أمتي هذه وهي أم المرأة وأقاما ~~البينة فالبينة بينة المرأة لأن بينتها قامت على حق نفسها وبينة الزوج على ~~حق الغير وتعتق الأمة على الزوج بإقراره ولو أقام الزوج البينة أنه ms0446 تزوجها ~~بمائة دينار وأقام أبو المرأة وهو عبد الزوج بينة أنه تزوجها على رقبته ~~فالبينة بينة الأب فإن أقامت أمها وهي أمة الزوج مع ذلك بينة مع ذلك بينة ~~أنه تزوج ابنتها على رقبتها فالبينة بينة الأب والأم ونصفهما جميعا مهر لها ~~ويسعى الولدان للزوج في نصف قيمتهما ولو لم يكن كذلك ولكن أقامت المرأة ~~البينة أنه تزوجها بمائة دينار وأقام الزوج البينة أنه تزوجها بألف دينار ~~فقضى القاضي ببينة المرأة فالنكاح بمائة دينار ثم إن أبا المرأة وهو عبد ~~الزوج أقام البينة أنه تزوج المرأة على رقبته فإن القاضي يبطل القضاء الأول ~~ويقضي بأن الأب هو المهر ولو كان الزوج يدعي أنه تزوجها على أبيها وصدقه ~~الأب في ذلك وأقاما البينة وادعت المرأة أنه تزوجها على مائة دينار ولم تقم ~~البينة فقضى القاضي ببينة الأب والزوج وجعل الأب صداقا وأعتقه من مالها ~~وجعل ولاءه لها ثم أقامت المرأة البينة إن كان تزوجها بمائة دينار كانت ~~البينة بينة المرأة ويقضي القاضي لها على الزوج بمائة دينار ويجعل أباها ~~حرا من مال الزوج وبطل الولاء الذي كان قضى به للمرأة لأن الأب كان حرا ~~بإقرار الزوج قبل أن يقضي القاضي بعتقه وإنما قضى القاضي بالولاء دون العتق ~~فكذلك بطل الولاء ببينة المرأة بعد ذلك والله أعلم بالصواب <401> {فصل في ~~اختلاف الزوجين في متاع البيت} اختلف المشايخ في هذه المسألة على تسعة ~~أقوال قال أبو حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى إذا اختلف الزوجان في متاع ~~موضوع في البيت الذي كانا يسكنان فيه حال قيام النكاح أو بعد ما وقعت ~~الفرقة بفعل من الزوج أو من المرأة فما يكون للنساء عادة كالدرع والخمار ~~والمغازل والصندوق وما أشبهه فهو للمرأة إلا أن يقيم الزوج البينة على ذلك ~~وما يكون للرجال كالسلاح والقباء والقلنسوة والمنطقة والفرس ونحو ذلك فهو ~~للرجل إلا أن تقيم المرأة البينة على ذلك وما يكون للرجال والنساء كالعبد ~~والخادم والفراش الشاة السنور فهو للرجل إلا أن تقيم المرأة البينة على ذلك ms0447 ~~وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى للمرأة جهاز مثلها والباقي للرجل ولو مات ~~الرجل وبقيت المرأة ووقع الاختلاف بين المرأة ووارث الرجل فما يكون للرجال ~~عادة كان القول فيه قول الوارث والباقي للمرأة وإن ماتت المرأة وبقي الرجل ~~فما يكون للنساء فالقول في ذلك قول وارث المرأة والباقي وهو المشكل للحي ~~منهما وهو الرجل قال أبو يوسف رحمه الله تعالى الحكم بعد موت أحدهما هو ~~الحكم في حياتهما وإن كان أحدهما حرا والآخر مملوكا محجورا كان أو مأذونا ~~أو مكاتبا كان المتاع كله للحر منهما أيهما كان وقال صاحباه رحمهما الله ~~تعالى إن كان المملوك محجورا فكذلك وإن كان مأذونا أو مكاتبا فالجواب فيه ~~كالجواب في الحرين ولو كان أحدهما مسلما والآخر كافرا فهذا وما لو كانا ~~مسلمين سواء ولو كان أحدهما صغيرا والآخر كبيرا أو كانا صغيرين ذكر في بعض ~~الروايات أنهما سواء وذكر في البعض وقيد فقال لو كان الزوج بالغا والمرأة ~~غير بالغة إلا أنها بلغت مبلغ الجماع فهو وما لو كانا كبيرين سواء ولا فرق ~~في هذه الوجوه بينهما إذا كان البيت الذي يسكنان فيه ملك الزوج أو ملك ~~المرأة ولو كان غير الزوجة في عيال أحد بأن كان الابن في عيال الأب أو الأب ~~في عيال الولد ونحو ذلك كان المتاع عند الاشتباه للذي يقول في قولهم كذا ~~ذكره في الكيسانيات ونوادر ابن رستم ولو كان للرجل أربع نسوة فوقع الاختلاف ~~في المتاع بينه وبينهن فإن كن في بيت واحد فما يصلح للنساء يكون بينهن وإن ~~كانت <402> كل واحدة في بيت على حدة فما كان في بيت كل واحدة منهن يكون ~~بينها وبين زوجها على الوجه الذي ذكرنا في الزوجين لا يشارك بعضهن بعضا في ~~ذلك لأنه لا يد لواحدة منهن على ما في بيت الأخرى فلا تستحق شيئا من ذلك ~~غلا ببينة ولو ادعت المرأة بمتاع إنها اشترته من زوجها كان المتاع للزوج ~~وعليها البينة ولو مات الزوج فقال وارثه للمرأة قد كان والدي ms0448 طلقك ثلاثا في ~~الصحة وأراد أن يأخذ المتاع من المرأة لا يقبل قوله إلا بالبينة ويكون ~~المتاع لها في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لأن عنده المشكل للحي منهما ~~فيكون القول قولها مع يمينها بالله ما تعلم أنه طلقها فإن نكلت أو أقرت أن ~~المشكل للوارث كما لو وقعت الخصومة بين الزوجين بعد الطلاق وإن كان طلقها ~~في المرض ومات الزوج بعد انقضاء العدة كان المشكل لوارث الزوج لأنها صارت ~~أجنبية ولم يبق PageV01P197 ~~لها يد وإن مات قبل انقضاء العدة كان المشكل للمرأة في قول أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى لأنها ترث فلم تكن أجنبية وكان هذا بمنزلة ما لو مات الزوج قبل ~~الطلاق وإن اختلف الزوجان في البيت الذي يسكنان فيه كل واحد يدعى أنه له ~~كان القول في ذلك قول الزوج وإن أقامت المرأة البينة أو أقاما جميعا يقضى ~~ببينة المرأة لأنها خارجة معنى ولو كانت الدار في يد رجل أو امرأة وأقامت ~~المرأة البينة أن الدار لها وأن الرجل عبدها وأقام الرجل البينة أن الدار ~~له والمرأة مرأته تزوجها بألف درهم ودفع إليها ولم يقم بينة أنه حر فإنما ~~يقضي بالدار والرجل للمرأة ولا نكاح بينهما لأن المرأة أقامت البينة على رق ~~الرجل والرجل لم يقم البينة على الحرية فيقضي بالرق وإذا قضى بالرق بطلت ~~بينة الرجل في الدار والنكاح ضرورة وإن كان الرجل أقام البينة أنه حر الأصل ~~والمسألة بحالها يقضى بحرية الرجل وبنكاح المرأة ويقضى بالدار للمرأة لأنا ~~لما قضينا بالنكاح صارح الرجل في الدار صاحب يد والمرأة خارجة فيقضى الدار ~~لها كما لو اختلف الزوجان في دار في أيديهما كانت الدار للزج في قول أبي ~~حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى وإن أقاما البينة يقضى ببنية المرأة ولو ~~اختلفا في متاع من متاع النساء وأقاما البينة يقضى به للزوج ولو اختلفا في ~~هذا المتاع في النكاح فأقامت المرأة البينة أن المتاع لها وأن <403> الرجل ~~عبدها وأقام الرجل البينة أن المتاع له وأنه تزوج ms0449 المرأة بألف ونقدها فإنه ~~يقضى بالرجل أنه عبد المرأة ويقضى لها بالمتاع أيضا كما قلنا في الدار وإن ~~أقام الرجل البينة أنه حر الأصل يقضى له بالحرية والمرأة والمتاع أيضا لأنه ~~في متاع النساء يحتاج إلى البينة وإن كان المتاع مشكلا يكون للرجال والنساء ~~يقضى بحريته ويقضى له بالمرأة أيضا ويقضى بالمتاع للمرأة لأن بينة المرأة ~~في المشكل أولى لأنها خارجة إذا غزلت المرأة قطن زوجها ثم اختلفا في الغل ~~قبل الفرقة أو بعدها فالمسألة على وجوه أما إن أذن لها بالغزل أو نهى عن ~~الغزل أو لم يأذن لها ولم ينه فإن أذن لها بالغزل إن قال اغزليه لي كان ~~الغزل للزوج ولا أجر لها عليه لأنه لما أمر بالغزل ولم يذكر لها أجرا كان ~~ذلك استعانة منها وإن ذكر لها أجرا إن سمى لها أجرا معلوما أن لها ذكل لأنه ~~استأجرها لعمل غير مستحق عليها بأجر معلوم وإن ذكر أجرا مجهولا أو شرط أن ~~يكون الغزل أو الكرباس لهما كان الغزل للزوج ولها أجر مثلها لأنه استأجرها ~~ببعض ما يخرج م العمل فيكون في معنى قفيز الطحان وهو كما لو دفع غزلا إلى ~~حائك لينسجه بالنصف وإن اختلفا في الأجر فقالت المرأة غزلت بأجر وقال الزوج ~~بغير أجر كان القول قول الزوج مع يمينه لأنه أنكر الإجارة والأجر ولو قال ~~اغزليه لنفسك كان الغزل لها ولا شيء عليها لأنه تبرع عليها بالقطن وإن ~~اختلفا فقال الزوج إنما أذنت لك لتغزليه لي وقال لا بل قلت اغزليه لنفسك ~~كان القول قول الزوج لأن الإذن يستفاد من جهته فيكون القول قوله مع اليمين ~~ولو قال لها غزليه ليكون الغزل لهما كان الغزل للزوج ولها أر المثل وقد ~~ذكرنا ولو قال لها غزليه ولم يزد عليه كان الغزل للزوج لأن الظاهر من حاله ~~أنه يرضى بالغزل له وإن نهاها عن الغزل فغزلت كان الغزل لها وعليها مثل ذلك ~~القطن لزوجها لأنها غزلته غصبا فتضمن مثل ذلك القطن كمن غصب حنطة فطحنها ms0450 ~~كان الدقيق للغاصب وعليه مثل تلك الحنطة وإن اختلفا فقال صاحب القطن غزلتيه ~~بإذني وقالت غزلته بغي إذنك كان القول قول صاحب القطن لأن المرأة تدعي تملك ~~القطن وهو ينكر وإن حمل قطنا إلى بيته ولم يقل شيئا <404> فغزلته إن كان ~~الزوج يبيع القطن كان الغزل لها وعليها مثل ذلك القطن لأن الظاهر من حاله ~~أنه كان يشتري القطن لأجل البيع وإن لم يكن يبيع القطن إن كان الزوج يدعي ~~الإذن كان القول قوله لأن الظاهر من حال9ه أنه يحمل القطن إلى بيته لتغزل ~~المرأة فكان الإذن ثابتا دلالة كما لو طبخت طعاما من اللحم الذي جاء به فإن ~~الطعام يكون للزوج ولأن الزوج إذا كان يدعي الإذن والمرأة تدعي عليه تملك ~~القطن وهو منكر وكذا لو اختلفا في الكرباس فقال الزوج للمرأة دفعت غلى ~~الحائك بإذني لينسجه وقال دفعت بغير إذنك كان القول قول الزوج إذا غزلت ~~المرأة قطن زوجها بإذنه وكانا يبيعان من ذلك الكرباس ويشتريان بالثمن أمتعة ~~لحاجتهما واتخذا ببعض الكرباس ثياب البيت فجميع ما اتخذ من ذلك الكرباس وما ~~اشترى من ثمنه للرجل لأن المرأة تعمل للرجل فيكون ذلك للرجل الأشياء اشترى ~~لها وسمى عند الشراء أو علم عادة أنه اشترى لها ودفع إليها فيكون لها رجل ~~كان يدفع إلى امرأته ما يحتاج إليه وكان يدفع إلى امرأته أنه ما يحتاج إليه ~~وكان يدفع إليها أحيانا من الدراهم ويقول اشترى بها قطنا واغزلي فكانت ~~تشتري وتغزل ثم تبيع وتشتري بها أمتعة للبيت كانت الأمتعة للمرأة لأنها ~~اشترت من غير توكيل الزوج PageV01P198 ~~إياها بالشراء فكانت مشترية لنفسها والله أعلم {فصل في دعوى النكاح} امرأة ~~ادعت على رجل أنه تزوجها فجحد فإنه يستحلف بالله ما هي بزوجة لي وإن كانت ~~زوجة لي فهي طالق بائن أما الاستحلاف فلأن على قول أبي يوسف ومحمد رحمهما ~~الله تعالى يستحلف على النكاح والفتوى على قولهما واجمعوا على أنه يستحلف ~~على النكاح بعد الطلاق البائن والموت لأجل المال وإنما يستحلف على هذا ms0451 ~~الوجه لأنها لو كانت صادقة لا يبطل النكاح بجحوده فإذا حلف تبقى معطلة وقال ~~بعضهم يستحلف على النكاح فإذا حلف يقول القاضي فرقت بينكما * رجل تزوج ~~امرأة بشهادة شاهدين فأنكرت المرأة وتزوجت غيره ومات الشهود ليس للزوج أن ~~يستحلف المرأة في قولهم لأن الاستحلاف شرع لرجاء <405> النكول ولو أقرت ~~المرأة بنكاح الأول لا يصح إقرارها على الزوج الثاني فلا يستحلف لكن يستحلف ~~الزوج الثاني فإن حلف انقطعت الخصومة وإن نكل الزوج الثاني صار مقرا بنكاح ~~الأول فحينئذ تستحلف المرأة فإن حلفت لا يثبت ونكاح الأول وإن نكلت يقضى ~~بها للأول رجلان ادعيا نكاح امرأة وجحدت لهما فأيهما أقام البينة يقضى له ~~فإن أقاما البينة وليست هي في يد أحدهما تبطل البينتان لأن النكاح حالة ~~الحياة لا يحتمل الشركة وليس أحدهما أولى من الآخر وإن أقام كل واحد منهما ~~البينة أنها له وكانت المرأة في يد أحدهما يقضى بها لصاحب اليد وكذا لو ~~اقاما البينة وادعى أحدهما الدخول في شهد شهوده بالنكاح والدخول يقضى له ~~وإن أقام كل واحد مهما البينة على النكاح والدخول لا يقضى لأحدهما وإن ~~ادعيا النكاح ووقت أحدهما وشهد شهوده على النكاح والوقت فهو ألوى وإن وقت ~~أحدهما ولم يؤقت الآخر غلا أن المرأة في يد الذي لم يؤقت يقضى لذي اليد ~~وكذا لو وقت أحدهما ولم يؤقت الآخر إلا أن الذي لم يؤقت أقام البينة على ~~النكاح والدخول كان هو أولى وإن وقتا وأحدهما أسبق فالأسبق أولى على كل حال ~~وإن أقاما البينة على النكاح ولم يؤقتا فأقرت هي لأحدهما يقضى للمقر له وإن ~~أقاما البينة على النكاح والمرأة تقر لأحدهما اختلفوا فيه قال بعضهم لا ~~يقضى للمقر له لأن إقرار المرأة لأحدهما بمنزلة اليد ولو أقاما البينة وهي ~~في يد أحدهما يقضى لصاحب اليد ولو كانت المرأة في يد أحدهما فشهد شهوده ~~أنها امرأته أو شهدوا أنها منكوحته وحلاله وشهود الآخر شهدوا أنه تزوجها ~~اختلفوا فيه قال بعضهم لا تقبل بينة ذي اليد لأن بينة ms0452 ذي اليد إنما تترجح ~~على بينة الخارج إذا شهدوا على السبب أما إذا شهدوا على هذا الوجه كان هذا ~~بمنزلة مطلق الشهادة على مطلق الملك فلا تقبل بينة ذي اليد وقال بعضهم تقبل ~~لأن شهادة الشهود إنها امرأته أو منكوحته وحلاله بمنزلة الشهادة على السبب ~~لأن المرأة لا تصير منكوحته وحلاله إلا بسبب <406> معين وهو النكاح والحكم ~~إذا تعلق بسبب معين كان ذكر الحكم وذكر السبب سواء بخلاف الملك لأن الملك ~~يثبت بأسباب كثيرة وليس بعضها بأولى من البعض فلا يتعين السبب رجل ادعى ~~نكاح امرأة وهي تجحد فشهد الشهود أنها امرأته وقى القاضي بها ثم جاء آخر ~~وأقام البينة على مثل ذلك لا يلتفت إلى الثاني لأن القضاء صح ظاهرا فلا ~~يبطل ما لم يظهر خطؤه بيقين وذلك بأن يؤقت الثاني وقتا يكون قبل الأول ولو ~~أن رجلين ادعيا نكاح امرأة وقد كان دخل بها أحدهما وهي في بيت الآخر قال ~~الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى صاحب البيت أولى ولو ~~ادعى زيد وعمرو نكاح امرأة فقالت تزوجت زيدا بعدما تزوجت عمرا قال أبو يوسف ~~رحمه الله تعالى يقضى لزيد وعليه الفتوى ثم قال أبو يوسف رحمه الله تعالى ~~فإن سألها القاضي وقال من زوجك فقالت تزوجت زيدا بعدما تزوجت عمرا فإن ~~القاضي يقضي بها لعمرو قال أستحسن ذلك في جواب المنطق وكذا في البيع وكذا ~~لو قال رجل لأختين فاطمة وخديجة تزوجت فاطمة بعد خديجة قال أبو يوسف رحمه ~~الله تعالى يقضى بنكاح فاطمة ولو قالت امرأة تزوجت هذا الرجل أمس ثم قالت ~~تزوجت هذا الرجل الآخر منذ سنة فهي للذي أقرت بنكاحه أمس ولو شهد الشهود ~~على إقرارها لهما جميعا وهي تجحد قال أبو يوسف رحمه الله تعالى أسأل الشهود ~~بأيهما بدأت أقضي به ولو قالت تزوجتهما جميعا هذا أمس وهذا منذ سنة كانت ~~امرأة صاحب الأمس ولو أن رجلين أقاما جميعا البينة على نكاح امرأة بعد ~~موتها يقضى لهما بميراث زوج واحد ms0453 لأن حكم النكاح بعد الموت الميراث وهو ~~يحتمل الشركة ولو مات احد المدعيين فأقرت المرأة أن نكاح الميت كان أولا صح ~~تصديقها رجل ادعى على امرأة أنها امرأته وأقام البينة على ذلك وادعت المرأة ~~أنها امرأة هذا الرجل الآخر وذلك الرجل يجحد وأقامت البينة على ذلك قال ~~محمد رحمه الله تعالى تقبل بينة الزوج المدعي لأن الشهود لما شهدوا عليها ~~بالنكاح فقد شهدوا على إقرارها أنها امرأته وإقرارها على نفسها أصدق من ~~بينتها ألا PageV01P199 ~~ترى أن رجلا <407> لو أقام البينة على رجل أنه اشترى منه ثوبه هذا وأقام ~~صاحب الثوب البينة على رجل آخر أنه باعه منه وهو يجحد فإن البينة بينة ~~المدعي على صاحب الثوب لما قلنا ولو قالت المرأة حين أقامت البينة على رجل ~~أنها امرأته ادعاها ذلك الرجل كانت البينة بينة المرأة وذلك كامرأة أقام ~~البينة عليها رجلان بالنكاح ولم يؤقتا فأيهما صدقته المرأة فهو زوجها امرأة ~~قالت لرجل أنا امرأتك فقال مجيبا لها أنت طالق كان إقرارا بالنكاح وهي كالق ~~ولو قالت لرجل ألا امرأتك فقال ما أنت لي بزوجة وأنت طالق فليس هذا بإقرار ~~عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى امرأة قالت لرجل زوجتك نفسي فقال لها فأنت ~~طالع يقع الطلاق وإن قال أنت طالق لا يقع شيء ولا يكون إقرارا بالنكاح ولو ~~ادعى على امرأة نكاحا وأقام البينة وأقامت أخت المرأة البينة أنها امرأته ~~وأن أبهاها زوجها منه كانت البينة بينة الزوج صدقته المرأة المدعى عليها أم ~~كذبته ولو ادعى على امرأة نكاحا وأقام البينة وأقامت المرأة البينة أن ~~أختها امرأة المدعي والرجل المدعي ينكر ذلك ويقول ما هي بزوجتي فإن القاضي ~~يقي بنكاح الشاهدة أها امرأة المدعي ولا يقضي بنكاح الغائبة في قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى وكذا لو أقامات الشاهدة البينة على إقرار المدعي ~~بنكاح الغائبة وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى يتوقف القاضي ولا ~~يقضي بنكاح الشاهدة فإن حضرت الغائبة وأقامت البينة على ما ادعت أختها يقضي ~~بنكاحها إذا ms0454 أقامت هي البينة ولا يقضي بنكاحها بتلك البينة التي أقامت ~~الشاهدة ويفرق بين الزوج والشاهدة فإن أنكرت الغائبة نكاحها يقضي بنكاح ~~الشاهدة ولو اقر الرجل بنكاح الغائبة يسأله القاضي هل كان بينك وبين ~~الغائبة فرقة فإن قال لا يبطل نكاح الحاضرة ولو قال كنت طلقت الغائبة ~~وأخبرتني بانقضاء عدتها وكذبته الشاهدة في طلاق الغائبة يقضي بنكاح الشاهدة ~~فإن حضرت الغائبة وصدقته في النكاح وكذبته في الطلاق يقع الطلاق عليها من ~~حين إقرار الزوج بطلاقها ولو ادعى نكاح امرأة وأقام البينة وادعت المرأة ~~أنه تزوج بأمها أو ابنتها فهذا وما <408> لو ادعت نكاح الأخت سواء في قول ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى ولو أقامت الشاهدة البينة أنه تزوج بأمها ودخل ~~بها أو قبلها أو مسها عن شهوة أو نظر إلى فرجها عن شهوة فرق القاضي بين ~~الشاهدة وبين المدعي ولا يقضى بنكاح الغائبة * رجل تزوج امرأة ثم أقر أن ~~فلانا كان زوجها طلقها وانقضت عدتها ثم تزوجتها فقالت المرأة هو زوجي على ~~حاله لا يقبل قول المرأة ولا يفرق بينها وبين الزوج فإن حضر الغائب وأنكر ~~الطلاق يقضى له بالمرأة ويفرق بين المرأة وزوجها الثاني وإن أقر الأول ~~بالنكاح والطلاق وانقضاء العدة كما قال الزوج الثاني وكذبته المرأة في ~~الطلاق وقع الطلاق عليها من الزوج الأول حين أقر الزوج الأول بالطلاق ~~وعليها العدة من ذلك الوقت ويفرق بينها وبين الثاني وإن صدقته في جميع ما ~~قال كانت امرأة الثاني ولو قال الزوج كان لها زوج قبلي فطلقها وانقضت عدتها ~~ثم تزوجتها وقالت المرأة لم يطلقني ذلك الزوج كان القول قول الزوج ولا يقبل ~~قول المرأة فإن حضر رجل وادعى أنه الزوج الذي أقر به الثاني وصدقته المرأة ~~في ذلك وكذبه الزوج الثاني كان القول قول الزوج الثاني لأنه ما أقر بالنكاح ~~المعلوم ههنا والله أعلم *{فصل في الشهادة على النكاح}* يجوز الاعتماد على ~~الشهرة والتسامع لتحمل الشهادة في خمس مسائل أربع منها معروفة النسب ~~والنكاح والموت والقضاء وواحدة منها ذكرها الخصاف ms0455 رحمه الله تعالى وهو ~~الدخلو من الزوج وذكر الشيخ الإمام شمس الأئمة السرخسي أن الشهادة على أصل ~~الوقف تجوز بالشهرة والتسامع ولا تجوز على شرائط الوقف وكما تجوز الشهادة ~~على النكاح بالتسامع تجوز بالمهر أيضا بالشهرة والتسامع ذكر الحاكم الشهيد ~~رحمه الله تعالى في المنتقى والإشهاد على نوعين عرفي وهو أن يسمع من قوم لا ~~يتصور اجتماعهم على الكذب وشرعي وهو أن يشهد عند رجلان عدلان أو رجل ~~وامرأتان بلفظ الشهادة من غير استشهاد ويقع في قلبه أن الأمر كذلك ولا ~~يكتفى بشهادة الواحد عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعن أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى إذا شهد واحد عدل بموت رجل وقال أنا عاينت موته <409> حل له أن يشهد ~~على موته والصحيح أن الموت بمنزلة النكاح وغيره ولا يكتفى فيه بشهادة ~~الواحد ولو رأى رجلا وامرأة يسكنان في منزل وينبسط كل واحد منهما على صاحبه ~~كما يكون بين الأزواج حله له أن يشهد على نكاحهما ولو قدم عليه رجل من بلدة ~~وانتسب له وأقام عنده دهرا لم يسعه أن يشهد على نسبه حتى يلقي من أهل تلك ~~البلدة رجلين عدلين ممن يعرفه ويشهد له على نسبه وإذا تحمل الشهادة والشهرة ~~والتسامع فشهد عند القاضي وأيهم جازت شهادته وإن فسر وقال أشهد على النكاح أو على PageV01P200 ~~النسب لأني سمعت ذلك من قوم لا يصور اجتماعهم على الكذب لا تقبل شهادته كمن ~~رأى دارا أو عينا في يد رجل يتصرف فيه تصرف الملاك ووقع في قلبه أنه ملكه ~~حل له أن يشهد على أنه ملكه فإن شهد وفسر فقال أشهد أنه له لأني رأيته في ~~يده يتصرف فيه تصرف الملاك لا تقبل شهادته كذا ذكر شمس الأئمة الحلواني ~~رحمه الله تعالى ولم يفصل بين الموت وغيره وفي بعض الروايات في الموت تقبل ~~شهادته وإن فسر وإذا سمع الرجل نكاحا أو موتا أو نسبا ووقع في قلبه أنه حق ~~ثم شهد عنده عدلان بخلاف ما وقع في قلبه أولا لم يسعه أن ms0456 يشهد بما وقع في ~~قلبه أولا وسعه أن يشهد بما وقع في قلبه أولا إلا أن يقع في قلبه أن هذا ~~الواحد صادق فيما يشهد وإن عاين رجل نكاح امرأة أو بيع جارية أو قتل عمد أو ~~إقرار رجل على نفسه بمال ثم شهد عند الشاهد رجلان عدلان أن فلانا طلق ~~امرأته ثلاثا بحضرتهما أو أن مشتري الجارية أعتق الجارة أو أقر بائع ~~الجارية قبل البيع أنه أعتقها أو أن امرأة واحدة أرضعت الزوجين في صغرهما ~~في الحولين ثم أن المرأة أنكرت النكاح وأنكرت الجارية ملك المشتري لا يسع ~~الشاهد أن يشهد على نكاح المرأة ولا على بيع الجارية لأن الشاهدين لو شهدا ~~عند المرأة بالطلقات الثلاث وعند الجارية يعتقها لا يجوز للمرأة ولا ~~للجارية أن تدعه يجامعها فكذا لايحل للشاهدين أن يشهدا على النكاح والبيع ~~وإن شهد عند الشاهد الذي عاين النكاح وبيع الجارية عدل واحد <410> بالطلقات ~~الثلاث وعتق الجارية لا يحل للشاهد أن يمتنع عن الشهادة على البيع والنكاح ~~*{فصل في العنين}* نكاح العنين جائز فإن علمت المرأة وقت النكاح أنه عنين ~~لا يصل إلى النساء لا يكون لها حق الخصومة كما لو علم المشتري بالعيب وقت ~~البيع وإن لم تعلم وقت النكاح وعلمت بعد ذلك كان لها حق الخصومة ولا يبطل ~~حقها بترك الخصومة وإن طال الزمان ما لم ترض بذلك وكذا لو كان الرجل يصل ~~إلى غيرها من النساء والجواري ولا يصل إليها كان لها حق الزوجية والخصومة ~~وإذا خاصمته إلى القاضي فإن القاضي يسأل الزوج فإن قال قد وصلت إليها في ~~هذا النكاح وأنكرت المرأة إن كانت ثيبا كان القول قوله وإن قالت أنا بكر ~~فالقاضي يريها النساء والمرأة الواحدة تكفي والثنتان أحوطفإن قلن هي ثيب ~~كان القول قول الزوج وإن قلن هي بكر كان القول قولهما في عدم الوصول إليها ~~وإن شهد البعض بالبكارة والبعض بالثيابة يريها غيرهن فإذا ثبت عدم الوصول ~~إليها أجله القاضي سنة طلب الرجل التأجيل أو لم يطلب ويشهد على ms0457 التأجيل ~~ويكتب لذلك تاريخاص وكذا لو أقر الزوج أنه لم يصل إليها أجله سنة وتكلموا ~~أنه يؤله سنة قمرية أو شمسية قال الشيخ الإماما المعروف بخواهر زاده رحمه ~~الله تعالى ملم يذكر محمد رحمه الله تعالى هذا في الكتاب وروى ابن سماعة عن ~~محمد رحمه الله تعالى في النوادر أنه يؤجله سنة شمسية بالأيام وهكذا قال ~~الشيخ الإمام شمس الأئمة السرخسي والناطفي رحمهما الله تعالى رجاء أن ~~يوافقه العلاج في الأيام التي يقع التفاوت فيها بين الشمسية والقمرية ولا ~~يكون هذا التأجيل إلا عند قاضي مصر أو مدينة فإن أجلته المرأة أو اجله غير ~~القاضي لا يعتبر ذلك التأجيل ويحتسب على الرجل شهر رمضان وأيام حيضها وإن ~~مرض أحدهما مرضا شديدا لا يستطاع معه الجماع عن أبي يوسف رحمه الله تعالى ~~فيه روايتان في رواية يحتسب عليه ما دون السنة وإن كان يوما وفي رواية ما ~~يزاد على نصف الشهر لا يحتسب عليه ويعوض له لذلك عوضا وما دون ذلك يحتسب ~~وعن محمد رحمه الله تعالى لا يحتسب الشهر وما دونه يحتسب وهو أصح الأقاويل ~~ولو هربت المرأة من <411> زوجها لا تحتسب تلك الأيام على الزوج وإن غاب ~~الزوج بحج أو عمرة يحتسب عليه ولو حبس الزوج فلم تأته المرأة لا يحتسب على ~~الزوج وكذا لو حبسته المرأة بمهرها ولم تأته وإن أتته إلى السجن وثمة مكان ~~يمكنه الخلوة والجماع يحتسب عليه وكذا لو حبست المرأة بحق وكان الزوج يصل ~~إليها ويمكنه الخلوة والمبيعع معها يحتسب تلك المدة وإلا فلا وإن كانت ~~المرأة محرمة بحجة الإسلام لا يحتسب على الرج حتى تفرغ وإن أحرمت بعد ~~التأجيل لا يحتسب على الرجل ويعوض له عن تلك الأيام وإن كان الزوج مظاهرا ~~منها أن كان قادراص على الإعتاق أجله القاضي سنة وإن كان عاجزا عن الإعتاق ~~أمهله القاضي شهرين للكفارة ثم يؤجل وإن ظاهر بعد التأجيل لا يلتفت إليه ~~ويحتسب ذلك عليه وإذا مضت السنة فمات القاضي أو عزل قبل تخير المرأة وولي ms0458 ~~غيره فقدمته إلى القاضي الثاني وأقامت البينة أن فلانا القاضي كان أجله في ~~أمرها سنة وإن السنة قد مضت فإن القاضي الثاني يبني على الأول وإن مضت ~~السنة من وقت التأجيل ولم تخاصمه زمانا لا يبطل حقها وإن طاوعته في ~~المضاجعة في تلك الأيام فإن خاصمته إلى القاضي إن كانت ثيبا كان القول قوله ~~وإن أقر الزوج أنه لم يصل PageV01P201 ~~إليها أو قالت أنا بكر فنظر إليها النساء وقلن إنها بكر خيرها القاضي فإن ~~اختارت زوجها أو قامت عن مجلسها قبل الاختيار أو أقامها أعوان القاضي أو ~~أقام القاضي عن مجلسه بطل حقها كما في خيار المخيرة فإن اختارت الفرقة في ~~مجلسها يأمره القاضي بالتفريق ولاتقع الفرقة باختيارها فإن أبى الزوج أن ~~يفرق يقول القاضي فرقت بينكما فيلزمه المهر وعليها العدة وإن طلب من القاضي ~~أن يؤجله سنة أخرى لا يجيبه فإن أجلته المرأة سنة أخلى كان لها أن ترجع عن ~~الأجل وكما يؤجل العينين ويؤجل الخصي سنة وكذا الشيخ الكبير وإن قال لا ~~أرجو أن أصل إليها والغلام الذي هو ابن أربع عشرة سنة إذا لم يصل إلى ~~امرأته وله امرأة أخرى يجامعها أو يجامع الجراية كان للمرأة أن تخاصمه ~~ويؤجل سنة وكذا الخنثى إذا كان يبول من مبال الرجل يؤجل سنة ولو وجدت ~~المرأة زوجها مريضا لا يقدر على الجماع لا يؤجل <412> ما لم يصح وإن طال ~~المرض والمعتوه إذا زوجه وليه امرأة فلم يصل إليها أجله القاضي سنة بحضرة ~~الخصم عنه وتأجيل العنين لا يكون إلا عن قاضي مصر أو مدينة فلا يعتبر تأجيل ~~المرأة ولا تأجيل غيرها * رجل تزوج امرأة ولم يصل ليها وفرق القاضي بينهما ~~بعد مضي الأجل ثم تزوجها مرة أخلى لا خيرا لها ولو تزوج ووصل إليها ثم عجز ~~عن الوطء بعد ذلك وصار عنيناص لم يكن لها حق الخصومة ولو تزوج امرأة ووصها ~~إليها ثم وقعت الفرقة بينهما ثم تزوجها ثم عجز عن الوطء بعد ذلك لها حق ~~الخصومة ويؤجل كما يؤجل ms0459 العنين ولو تزوج امرأة ولم يصل إليها وفرق القاضي ~~بينهما بسبب العنة ثم تزوج هذا الرجل امرأة أخرى تعلم بحاله مع المرأة ~~الأولى اختلفت الروايات فيه والصحيح أن للثانية حق الخصومة لأن الإنسان قد ~~يعجز عن امرأة ولا يعجز عن غيرها ولو وجدت المرأة زوجها مجبوبا خيرها ~~القاضي في الحال ولا يؤجل لأن الآلة المقطوعة لا تثبت فلا يقيد التأجيل فإن ~~كان خلا بها فلها كل المهر وإن كان ذلك قبل الخلوة كان لها نصف المهر ولا ~~عدة عليها وإن فرق القاضي بينهما بعد الخلوة ثم جاءت بالولد إلى سنتين يثبت ~~النسب منه ولا يبطل تفريق القاضي وفي فصل العنين إذا فرق وهو يدعي الوصول ~~إليها فجاءت بولد لأقل من سنتين يثبت النسب ويبطل تفريق القاضي وكذا لو شهد ~~شاهدان بعد تفريق القاضي على إقرار المرأة قبل التفريق أنه وصل إليها يبطل ~~تفريق القاضي ولو أقرت بعد التفريق أنه كان وصل إليها لم تصدق على إبطال ~~تفريق القاضي ولو وجدت المرأة زوجها مجبوبا وهي رتقاء لا خيار لها ولو وجدت ~~زوجها مجبوبا فأقامت معه زمانا وهو يضاجعها كانت على خيارها ولو قالت ~~المرأة هو مجبوب والزوج ينكر فإن كان يعرف حقيقة حاله باللمس من غير نظر ~~وراء الثوب ولا تكشف عورته وإن كان لا يعرف إلا بالنظر أمر القاضي أمينا ~~لينظر إلى عورته فيخبره بحاله لأن النظر إلى العورة مباح عند الضرورة * رجل ~~تزوج امرأة وكان يأتيها فيما دون الفرج حتى ينزل وتنزل المرأة ولا يصل ~~إليها في فرجها وأقامت معه كذلك زمانا وهي بكر أو ثيب ثم خاصمته <413> إلى ~~القاضي اجله القاضي سنة ويفعل ما قلنا زوج الأمة إذا كان مجبوبا أو عنينا ~~كان الخيار غلى المولى في ذلك في قول أبي حنيفة وزفر رحمهما الله تعالى فإن ~~رضي المولى لاحق للأمة وإن لم يرض كانت الخصومة إليه كما في العزل وقال أبو ~~يوسف رحمه الله تعلى الخيار إلى الأمة لا إلى المولى كما قال هو في العزل ~~واختلفوا ms0460 في قول محمد رحمه الله تعالى ذكر بعضهم قوله مع أبي يوسف كما في ~~العزل عنده وبعضهم ذكروا قوله ههنا مع أبي حنيفة رحمه الله تعالى وإذا فرق ~~لقاضي في الجب والعنة كان طلاقا بائنا *{فصل في الخيارات التي تتعلق ~~بالنكاح}* الخيارات أنواع منها ما يثبت في جميع التصرفات وهو خيار إجازة ~~عقد الفضولي وعند الشافعي رحمه الله تعالى خيار عقد الإجارة لا يتصور لأن ~~عنده عقد الفضولي لا يتوقف فلا يتصور الإجازة منه ومنها ما يثبت في ~~التصرفات التي تحتمل الفسخ ولا يثبت فيما لا يحتمل الفسخ كالنكاح والطلاق ~~والعتاق وهو خيار الرط إذا شرط الخيار في النكاح عندنا يصح النكاح ويبطل ~~الشرط وعند الشافعي رحمه الله تعالى شرط الخيار يبطل النكاح ونمنها خيار ~~الرؤية لا يثبت في النكاح لا في المرأة ولا في المهر ومنها خيار العيب وهو ~~حق الفسخ بسبب العيب عندنا لا يثبت في النكاح فلا ترد المرأة بعيب ما وقال ~~الشافعي له أن يرد المرأة بعيوب خمسة بالجنون والجذام والبرص والقرن والرتق ~~له أن يفسخ النكاح ويرد المرأة إن رد قبل الدخول يسقط كل المهر وإن كان بعد ~~الدخول لكان لها مهر المثل كما هو حكم الفسخ وإن وجدت المرأة بزوجها جنونا ~~أو جذاما أو برصا قال أبو حنيفة وأبو يوسف رحمه الله تعالى ليس لها حق ~~الفرقة وقال محمد رحمه الله تعالى لها حق الفرقة وإن وجدت المرأة في PageV01P202 ~~مهرها عيبا لا ترد في اليسير وترد في الفاحش غلا أن يكون المهر مكيلا أو ~~موزونا فترد في اليسير والفاحش وإن وجدت زوجها مجبوبا أو عنينا لم يكن لها ~~حق الفسخ وكان لها حق المطالبة بالإمساك بالمعروف أو التفريق بناء عليه ~~ولهذا كانت الفرقة بسبب الجب والعنة طلاقا () وأما الخيارات التي تتعلق ~~بالنكاح أربعة خيار المخيرة وخيار <414> العتق وخيار الفسخ لعدم الكفاءة ~~وخيار البلوغ أما الأول إذا قالا لامرأته اختاري أو اختاري نفسك ينوي به ~~الطلاق فقالت اخترت نفسي يقع تطليقة بائنة وهذا الخيار يختص ms0461 بجانب المرأة ~~ولا يبطل بسكوتها بكرا كانت أو ثيبا بل يمتد إلى آخر المجلس غلا إذا ردت ~~وقامت أو أعرضت والفرقة بهذا الخيار لا تحتاج إلى قضاء القاضي وأما خيار ~~العتق للمنكوحة إذا كانت أمة أو مدبرة أو أم ولد فعتقت قبل الدخول وبعده ~~كان لها حق الفسخ حراص كان الزوج أو عبدا عندنا وكذا المكاتبة الصغيرةأو ~~الكبيرة إذا زوجها المولى برضاها فعتقت بالأداء أو أعتقها المولى كان لها ~~خيار العتق عندنا وهذا الخيار بمنزلة خيار المخيرة عندنا من حيث أنه يختص ~~بالمرأة ووقوع الفرقة منها لا يتوقف على القضاء ولا يبطل بالسكوت بل يمتد ~~إلى آخر المجلس إلا إذا أبطلت الخيار بلسانها أو دلالة وإنما يفارق هذا ~~الخيار خيار المخيرة من وجه واحد وهو إن الفرقة في خيار العتق لا تكون ~~طلاقا وفي خيرا المخيرة تكون طلاقا وأما الخيار لعدم الكفاءة إذا زوجت ~~المرأة نفسها غير كفء كان للأولياء من العصبة حق الفسخ وهذا التفريق لا يتم ~~إلا بقضاء القاضي وقبل القضاء النكاح قائم بجميع أحكامه من الطلاق والظهار ~~والتوارث وخيار المولى لا يبطل بسكوته ولا الامتناع عن المطالبة بالتفريق ~~وإن طال الزمان ما لم تلد ويكون فسخا لا طلاقا حتى لو كان قبل الخلوة ~~الصحيحة يسقط كل المهر وبعد الخلوة لا يسقط وعليه نفقة العدة وإن أجاز ~~المولى بطل حقه وكذا إذا أخذ مهرها وإن زوجها الولي غير كفء ثم وقعت الفرقة ~~بينهما ثم زوجت نفسها من هذا الزوج بغير ولي كان للولي أن يفرق بينهما ولو ~~زوجها الولي غير كفء فطلقها الزوج طلاقا رجعيا ثم راجعها لم يكن لهذا الولي ~~أن يفرق بينهما ولو طلقها طلاقا بائنا ثم تزوجها بغير إذن ولي كان للولي أن ~~يفرق بينهما ورضا الولي بالعقد الأول يكون رضا بالعقد الثاني ولو زوجها أحد ~~الأولياء غير كفء لم يكن لهذا الولي ولا لمن دونه حق التفريق وأما خيرا ~~البلوغ غير الأب والجد إذا زوج الصغير <415> والصغيرة كان لهما خيار البلوغ ~~وإن زوجهما القاضي ms0462 فعن أبي حنيفة رحمه الله تعالى فيه روايتان قال الشيخ ~~الإمام شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى الظاهر ثبوت الخيار في نكاح ~~القاضي وكذا إذا زوج الصغيرة أمها عن أبي حنيفة رحمه اله تعالى في خيار ~~البلوغ روايتان والظاهر ثبوته وأما المعتوهة إذا زوجها أخوها أو عملها ثم ~~عقلت كان لها الخيار كالصغيرة إذا بلغت وإن زوجها الأب أو الجد لا خيار لها ~~وإن زوجها ابنها لا رواية فيه عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى قالوا ينبغي أن ~~لا يكون لها الخيار كما لو زوجها الأب وعن محمد رحمه الله تعالى أن لها ~~الخيار والمولى إذا زوج أمته الصغيرة فعتقت ثم بلغت كان لها خيار العتق وهل ~~يكون لها خيار البلوغ اختلفوا فيه والصحيح أنه لا يكون لها خيار البلوغ لأن ~~المولى يملك الرقبة والكسب جميعا فكانت ولايته فوق ولاية الأب والحج ثم ~~خيار البلوغ يفارق خيار العتق من وجوه منها أن خيار العتق يثبت للأنثى خاصة ~~وخيار البلوغ يثبت للذكر والأنثى ومنها أن خيار العتق إذا ثبت للبكر لا ~~يبطل بسكوتها بل يمتد إلى آخر المجلس وخيار البلوغ يبطل بسكوت البك روخيار ~~البلوغ للثيب والغلام لا يبطل إلا بالإبطال نصا فإن قال الغلام نقضت النكاح ~~ونوى به الطلاق عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه يكون طلاقا وإن نوى ثلاثا ~~فصثلاث ومنها أن الفرقة بخيار العتق تثبت بقولها اخترت نفسي وفي خيار ~~البلوغ لا تقع الفرقة ما لم يفرق القاضي بينهما وعند تفريق القاضي يسقط كل ~~المهر إن كانت الفرقة قبل الدخول وإن كانت بعد الدخول كان لها المهر المسمى ~~وخيار البلوغ إذا ثبت للثيب لا يبطل إلا بالإبطال نصا أو بالتمكين من الزوج ~~أو لب المهر أو طلب فرق النفقة بخلاف خيار العتق وخيار المخيرة فإن ذلك ~~يبطل بالقيام عن المجلس ومنها أن في خيار العتق إذا علمت بالنكاح والعتق ~~ولم تعلم بالخيار كان له الخيار إذا علمته وتعذر بالجهل وفي خيار البلوغ ~~إذا علمت بالزوج والمهر ولم ms0463 تعلم بالخيار لا تعذر الجهل والفرقة بخيار ~~البلوغ لا تكون طلاقا كالفرقة بخيار العتق وخيار عدم الكفاءة فإن بلغت ~~الثيب في جوف الليل ولم تقدر على الإشهاد قال محمد رحمه الله تعالى كما ~~<416> رأت الدم تقول اخترت نفس ونقضت النكاح فإذا أصبحت تشهد وتقول رأيت الدم PageV01P203 ~~الساعة واخترت نفسي فقيل له أسيع لها ذلك قال نعم لأنها لو أخبرت نهار رأت ~~الدم في الليل واختارت نفسها لا يقبل قولها ويبطل خيارها وروي عنه أنها لو ~~قالت عند الشهود أو عند القاضي نقضت النكاح حين بلغت يقبل قولها فإن وقتت ~~فقالت بلغت أمس واخترت نفسي لا يقبل قولها ولو قال لم أعلم بالنكاح إلا ~~الآن واخترت نفسي قبل قولها ولو بلغت فقال الحمد لله اخترت نفسي كانت على ~~خيارها ولو بلغت في مكان منقطع عن الناس فبعثت الجارية لتأتي بشهود تشهدهم ~~بطل خيارها إلا أن يكون على الفوز وينبغي أن تقول في فور البلوغ اخترت نفسي ~~ونقضت النكاح فإذا قالت ذلك لا يبطل حقها بالتأخير حتى يوجد التمكين وأما ~~إذا ثبت لها خيار البلوغ والشفعة فتقول طلبت الحقين ثم تفسر وتبدأ في ~~التفسير بالاختيار وقيل تطالب الشفعة وتبكي صراخا فيكون البكاء بهذه الصفة ~~رد النكاح مع طلب الشفعة على قول من يجعل البكاء بهذه الصفعة ردا للنكاح ~~*{باب الرضاع}* الرضاع في إثبات حرمة المناكحة بمنزلة النسب والصهرية كما ~~أن الحرمة بالنسب إذا ثبتت في الأمهات والبنات تتعدى إلى الحدات والنواقل ~~فكذا إذا ثبتت بالرضاع تتعدى إلى أصول المرضعة وفروعها وأخواتها وأخواتها ~~هذه الحرمة كما تثبت في جانب الأم تثبت في جانب الأب وهو الفحل الذي ينزل ~~لبنها بوطئها وقال الشافعي رحمه الله تعالى الحرمة لا تثبت في جانب الأب ~~والفقهاء يسمون هذه المسألة لبن الفحل فعندنا الفحل أبو الرضيع وأم الفحل ~~جدته وأخواته عماته وأولاد الفحل أخواته لا يحل للرضيع أن يتزوج واحدة منهن ~~ولا نكاح موطوءة الفحل ومنكوحته ولا للفحل نكاح موطوءة الرضيع ولا منكوحته ~~ولو كان للفحل امرأتان حبلتا ms0464 منه فأرضت كل واحدة منهما رضيعا كان الرضيعان ~~أخوين لأب وإن كان أحدهما بنتا لا يجوز النكاح بينهما ولو كانا أنثيين لا ~~يجوز الجمع بينهما في النكاح لرجل كما لا يجوز الجمع بين الأختين من النسب ~~قليل الرضاع وكثيره سواء <417> عندنا وقال الشافعي رحمه الله تعالى لا يثبت ~~الرضاع بما دون خمس رضعات في خمس رضعات في خمسة أوقات تكتفي الصغير بكل ~~واحدة منهن وقال أصحاب الظواهر لا بد من ثلاث رضعات وكما يحصل الرضاع بالمص ~~من الثدي يحصل بالصب والسعوط والوجور ولا يحصل بالأقطار في الأذن والإحليل ~~والجائفة والآمة ولا بالحقنة في ظاهر الرواية وعن محمد رحمه الله تعالى ~~يحصل بالاحتقان ووقت الرضاع في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى مقدر بلاثين ~~شهرا إذا ارتضع في هذه المدة تثبت الحرمة فطم على رأس الحولين أو لم يفطم ~~ولو ارتضع بعد حولين ونصف لا تثبت الحرمة فطم أو لم يفطم قال أبو يوسف ~~ومحمد والشافعي رحمهم الله تعالى وقته مقدر بحولين إن ارتضع في الحولين ~~تثبت الحرمة فطم أو لم يقطم وبعد الحولين لا تثبت فطم أو لم يفطم وقال زفر ~~رحمه الله تعالى وقته مقدر بثلاث سنين وأجمعوا على أن مدة الرضاع في ~~استحقاق أجرة الرضاع على الأب مقدر بحولين حتى أن المطليقة إذا طالبته بعد ~~الحولين بأجرة الرضاع فأبى الأب أن يعطي لا يجبر ويجبر في الحولين وروى ~~الحسن عن أبي حنيفة رحمهما الله تعالى إذا فطم الصبي في الحولين فتعود ~~الصبي واكتفى بالطعام فأرضع لا تثبت حرمة الرضاع وفي ظاهر الرواية إذا أرضع ~~في مدة الرضاع تثبت به الحرمة على كل حال * إذا مص الرجل ثدي امرأته وشرب ~~لبنها لم تحرم عليه امرأته لما قلنا أنه لا رضاع بعد الفصال بكر لم تزوج قط ~~نزل لها لبن فأرضعت صبيا صارت أما للصبي وثبت جميع أحكام الرضاع بينهما حتى ~~لو تزوجت البكر رجلا ثم طلقها الزوج قبل الدخول بها كان لهذا الزوج أن ~~يتزوج الصبية وإن طلقها بعد ms0465 الدخول لا يكون له أن يتزوجها لأنها صارت من ~~الربائب التي دخل بأمها ويثبت الرضاع بلبن الميتة سواء حلب اللبن قبل الموت ~~أو بعده وقال الشافعي رحمه الله تعالى لا يثبت الرضاع بلبن يحلب بعد الموت ~~كما لاا تثبت حرمة المصاهرة بوطء الميتة وإذا نزل لرجل لبن فأرضع به صبيا ~~لا تثبت به حرمة الرضاع * لا بأس للرجل أن يتزوج بمرضعة ولده وأخت ولده من ~~الرضاع لأن نكاح أخت ولده من النسب جائز إذا لم تكن ولده موطوءته فإن ~~الجارية إذا <418> كانت بين رجلين فجاءت بولد وادعياه ولك واحد من الشريكين ~~ابنة من امرأة أخرى كان لكل واحد من الموليين أن يتزوج ابنة شريكه وإن كانت ~~أخت ولده من النسب ونظائرها كثيرة إذا ارتضع الصبيان من لبن بهيمة لا تثبت ~~به حرمة الرضاع بينهما وإذا جعل لبن المرأة في طعام فأطعم صبيين إن طبخ ~~الطعام بأن طبخ لبنها أرز غلا تثبت الحرمة بينهما في قولهم جميعا كان اللبن ~~غالبا أو مغلوبا وإن لم يطبخ الطعام باللبن إن كان الطعام غالبا لا تثبت ~~الحرمة به في قولهم قيل هذا إذا كان لا يتقاطر منه اللبن عند رفع اللقمة ~~وإن كان يتقاطر تثبت الحرمة والأصح أنها لا تثبت وإن كان الطعام PageV01P204 ~~مغلوبا باللبن لا تثبت الحرمة عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال صاحباه ~~تثبت الحرمة كما لو اخلط لبن الآدمي بلبن الشاة ولبن الآدمي غالب تثبت ~~الحرمة وكذا لو ثردت خبزا في لبنها وتشرب الخبز اللبن أو لتت سويقا بلبنها ~~إن كان يوجد منه طعم اللبن تثبت الحرمة هذا إذا أكل الطعام لقمة لقمة فإن ~~حسى حسوا تثبت الحرمة في قولهم وإن خلط لبن المرأة بالماء وسقى صبيين إن ~~كان اللبن غالبا تثبت لحرمة في قولهم وإن كان اللبن مغلوبا لا تثبت وكذا لو ~~جعل الدواء في لبن المرأة إن كان الدواء غالبا لا تثبت الحرمة عندنا وإن ~~كان مغلوبا باللبن تثبت الحرمة ثم فسر محمد رحمه الله تعالى فقال إن ms0466 لم ~~يغير الدواء اللبن تثبت الحرمة وإن غير لا تثبت وقال أبو يوسف رحمه الله ~~تعالى أن غير طعم اللبن ولون لا يكون رضاعا وإن غير أحدهما دون الآخر يكون ~~رضاعا وقيل على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى إذا جعل في دواء أو خلط ~~بالماء لا تثبت الحرمة على كل حال ولو خلط لبن المرأة بلبن امرأة أخرى ~~فأوجر صبيا قال أبو يوسف رحمه الله تعالى وهي روايته عن أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى الرضاع من أكثرهما فإن استويا يكون منهما وقال محمد رحمه الله ~~تعالى يثبت الرضاع منهما على كل حال امرأة لها لبن طلقها زوجها وتزوجت بزوج ~~أخر فحبلت من الثاني وأرضعت صبيا قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى الرضاع من ~~الأول ما لم تلد من الثاني فإذا ولدت كان الرضاع من الثاني وعن أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى روايتان في رواية إن عرفت نزول <419> اللبن من الحمل ~~الثاني فالرضاع من الثاني وينقط حكم الأول وفي رواية إذا حبلت من الثاني ~~ينقطع حكم الأول وقال محمد رحمه الله تعالى الرضاع منهما حتى تضع الحمل من ~~الثاني إذا ولدت المرأة من زوجها ولداص فطلقها الزوج وتزوجت بآخر فأرضعت ~~بلبن الأول ولداص وهي تحت الزوج الثاني فإن الرضاع يكون من الزوج الأول لأن ~~نزول اللبن الأول كان مننه * رجل تزوج امرأة ولم تلد منه قط ثم نزل لها لبن ~~فأرضعت صبيا كان الرضاع من المرأة دون زوجها حتى لا يحرم على الصبي أولاد ~~هذا الرجل من غير هذه المرأة * رجل زنى بامرأة فولدت منه وأرضعت يهذا اللبن ~~صغيرة لا يجوز لهذا الزاني ولا لأحد من آبائه وأولاده نكاح هذه الصبية وذكر ~~في الدعوى رجل قال لمملوك هذا ابني من الزنا ثم اشتراه مع أمه عتق المملوك ~~ولا تصير الجارية أم ولده * رجل تزوج امرأة فولدت منه ولدا فأرضعت صبياص ~~كان لهذا الصبي أن يتزوج أولاد هذا الرجل من غير المرضعة * الرضاع الطارئ ~~على النكاح بمنزلة السابق بيانه إذا تزوج ms0467 صبية فطلقها ثم تزوج امرأة لها ~~لبن فأرضعت تلك الصبية حرمت الكبيرة على زوجها لأنه صارت من أمهات نسائه ~~وكذا لو تزوج رضيعة فأرضعتها أمه أو أخته أو ابنته حرمت الرضيعة على زوجها ~~وكذا لو تزوج رضيعتين فأرضعتهما امرأة واحدة معا أو واحدة بع واحد بطل ~~نكاحهما لأنه صار جامعا بين الأختين ولكل واحد منهما نصف الصداق يرجع الزوج ~~بذلك على المرضعة إن تعمدت الفساد عندنا والتعمد أن ترضعها من غير حاجة لها ~~إلى الإرضاع بأن كانت شبعى ويقبل قولها أنها لم تتعمد الفساد وإن كانت ~~مجنونة وهي امرأته لا يرجع عليها وللمجنونة نصف الصداق إن كان قبل الدخول ~~وكذا لو أخذ الصبي ثدي الكبيرة وهي نائمة فارتضع فالنائمة بمنزلة المجنونة ~~ولو أخذ رجل لبن الكبيرة فأوجر صبيتين يغرم الزوج لكل واحد منهما نصف ~~الصداق ثم يرجع الزوج على الرجل إن تعمد الفساد وهو الصحيح ولو تزوج ثلاث ~~رضيعات فجاءت امرأة وأرضعتهن على التعاقب أو أرضعت ثنتين ثم الثالثة حرمت ~~الأوليان لأنه صار جامعا بين الأختين في نكاح وبقيت <420> الثالثة امرأته ~~لأنها صارت أختا للأوليين بعدما فسد نكاح الأوليين فإن أرضعت واحدة منهن ~~أولا ثم الثنتين معا حر من جميعا لأن الأختية تثبت دفعة واحدة ولو تزوج ~~صغيرة وكبيرة فأرضعت الكبيرة الصغيرة بانتا جميعا ولا مهر لكبيرة إن كان لم ~~يدخل بها لأن الفرقة جاءت من قبلها وللصغير نصف المهر لأنها بانت بفعل ~~الغير ثم يرجع الزوج بنصف مهر الصغيرة على الكبيرة إن تعمدت الفساد وإن لم ~~تتعمد لا يرجع وله أن يتزوج الصغيرة بعد ذلك لأنها صارت ابنة امرأته ولم ~~يدخل بها وليس له أن يتزوج الكبيرة على كل حال لأنها أم امرأته وإن كان دخل ~~بالكبيرة لا يحل له أيضا نكاح الصغيرة ولو تزوج كبيرة وثلاث رضيعات ~~فأرضعتهن الكبيرة واحدة بعد واحدة أو أرضعت واحدة ثم ثنتين معا حر من جميعا ~~أما الكبيرة والصغيرة الأولى لأنهما صارتا أما وبنتا وأما الباقيتان ~~فلأنهما الباقيتان فأنهما صارتا أختين في نكاح ms0468 واحد وإن أرضعت ثنتين معا ثم ~~الثالثة حرمت الكبيرة والأوليان ولا تحرم الثالثة لأنها صارت ابنة امرأته ~~بعدما باتت امرأته قبل الدخول PageV01P205 ~~وإن تزوج صغيرتين وكبيرتين فأرضعت الكبيرتان صغيرة ثم صغيرة بانت الكبيرتان ~~والصغيرة الأولى أما الكبلية الأولى فلأنها بإرضاع الأولى صارت أم امرأته ~~فبطل نكاحها ونكاح الصغيرة الأولى لأنهما اجتمعا في نكاح واحد وأما الكبيرة ~~الثانية فلأنها بإرضاع الصغيرة الأولى صارت أم امرأة كانت له فبطل نكاحها ~~والصغيرة الثانية امرأته لأنها صارت ابنة امرأته التي بانت منه قبل الدخول ~~وليس في نكاحه غيرها فلا تحرم * رجل زوج أم ولده من عبد صغير له فأرضعته من ~~لبن السيد حرمت المرضعة على مولاها وعلى زوجها الصغير أما على المولى ~~فلأنها صارت منكوحة ابنه فتحرم على المولى وتحرم على الزوج الصغير لأنها ~~صارت موطوءة الأب ولأنها أمه * رجل وطئ امرأة بنكاح فاسد ثم تزوج صبية ~~فأرضعتها أم الموطوءة بانت الصبية لأنها صارت أخت الموطوءة والموطوء في ~~عدته فيبطل نكاح الصبية * رجل تزوج صبية ثم عمتها لا يصح نكاح العمة فإن ~~أرضعت أما العمة الصبية <421> لا تحرم الصبية على زوجها لأن نكاح العمة لم ~~يصح فلا يصير جاءها بين الأختين * رجل تزوج رضيعنين فجاءت امرأتان لهما لبن ~~من رجل واحد فأرضعت أحدى المرأتين رضيعة وأرضعت المرأة الأخرى الرضيعة ~~الثانية بانت الرضيعتان عن زوجهما لأنهما صارتا أختين تحت رجل واحد ففسد ~~نكاحهما ولا ضمان على المرضعتين وإن تعمدتا الفساد لأن المفسد للنكاح ~~الأختية والأختية حصلت بفعلها جملة فلم يكن الفساد حاصلا بفعل أحداهما خاصة ~~فلا يجب الضمان كرجل قال لامرأتين له في مرض موته ن دخلتما الدار أنتما ~~طالقتان ثلاثا فدخلتا بانتا ولا تحرمان عن الميراث لأن وقوع الطلاق حصل ~~بصنعهما جملة لا بفعل إحداهما ولو كانت الكبيرتان لهما لبن من زوج ~~الرضيعتين والمسألة بحالها ذكر في بعض المواضع أنه لا يجب الضمان على ~~الكبيرتين لأن فساد النكاح لا يضاف إلى إحداهما خاصة وكان هذا الجواب وقع ~~سهوا لأن سبب فساد نكاح الصغيرتين ههنا ms0469 صيرورتهما ابنتين لزوجهما لا ~~الأختية فكل كبيرة تفردت بإفساد نكاح الصغيرة التي أرضعتها * رجل تزوج ~~امرأة فشهدت امرأة أنها أرضعتها لا تثبت الحرمة بقولها وإن كانت عدلة وإن ~~تنزه كان أفضل وقال مالك رحمه الله تعالى تثبت الحرمة بشهادة امرأة واحدة ~~لشأنها من باب الديانة فتثبت بقول الواحد كما لو اشتى لحماص فأخبره عدل أنه ~~ذبيحة المجوسي يحرم عليه وأنا نقول هذه شهادة قامت على زوال ملك النكاح فلا ~~تثب الحرمة كما لو قامت على الطلاق وإن شهد بذلك امرأتان أو رجل عدل فكذلك ~~وكذا لو شهد أربع نسوة وقال الشافعي رحمه الله تعالى يفرق بينهما بشهادة ~~الأربع وكما لا يفرق بينهما بعد النكاح لا تثبت الحرمة بشهادتهن فكذلك قبل ~~النكاح وإن أراد الرجل أن يخطب امرأة فشهدت امرأة قبل النكاح أنها أرضعتهما ~~كان على سعة من تكذبيها كما لو شهدت بعد النكاح ولو شهد رجلان عدلان أو رجل ~~وامرأتان بعد النكاح عندهما لا يسعها المقام مع الزوج لأن هذه شهادة لو ~~قامت عند القاضي يثبت الرضاع فكذا إذا قامت عندها إذا أقر الرجل <422> ~~بامرأة أنها أخته من الرضاع ولم يصر على إقراره كان له أن يتزوجها وإن أصر ~~لا يحل له أن يتزوج ولو أقر بعد النكاح بذلك ولم يصر على إقراره لا يفرق ~~بينهم وإن أصر فرق بينهما وكذا إذا أقرت المرأة قبل النكاح ولم تصر على ~~إقرارها كان لها أن تزوج نفسها منه فإن أقرت بذلك ولم تصر ولم تكذب نفسها ~~حتى زوجت نفسها منه جاز نكاحها لأن النكاح قبل الإصرار وقبل الرجوع عن ~~الإقاررا بمنزلة الرجوع عن إقرارها وقد مرت هذه الجملة في فصل المحرمات فإن ~~قالت المرأة بعد النكاح كنت أقررت قبل النكاح أنه أخي من الرضاع وقد قلت أن ~~ما أقررت به حق حين أقررت بذلك فلم يصح النكاح لا يفرق بينهما وبمثله لو ~~أقر الزوج بعد النكاح وقال كنت أقررت قبل النكاح أنها أختي من الرضاع وقلت ~~أنه حق فإن القاضي يفرق بينهما ms0470 لأنالمرأة لو أقرت بعد النكاح إن الزوج ~~أخوها من الرضاع وأصرت على ذلك لا يقبل قولها على الزوج ولا يفرق بينهما ~~فكذلك إذا اسندت ذلك إلى ما قبل النكاح أما لزوج لو أقر بعد النكاح وأصر ~~على إقراره فرق بينهما كذا إذا أسند إقراره إلى ما قبل النكاح والله أعلم ~~*{فصل في الحضانة}* أحق الناس بحضانة الصغير حال قيام النكاح وبعد الفرقة ~~الأم فإن مات الأم أو تزوجت قام الأم فإن مات أو تزوجت قام الأب فإن ماتت ~~أو تزوجت فالأخت لأب وأم فإن ماتت أو تزوجت فابنة الأخت لأم لم تختلف ~~الرواية في ترتيب هذه الجملة إنما اختلفت الرواية بعد هذا في الخالة والأخت ~~لأب في رواية كتاب النكاح الأخت لأب ألوى من الخالة وفي رواية كتاب الطلاق ~~الخالة أولى وبنات الأخوات أولى من بنات الأخوة وبنات الأخت لأب وأم أو لأم ~~أولى من الخالات في قولهم واختلفت الروايات في بنت الأخت لأب مع الخالة ~~والصحيح أن الخالة ألوى وأولى الخالات الخالة لأب وأم ثم الخالة لأم ثم ~~الخالة لأب وبنات الإخوة أولى من العمات PageV01P206 ~~والترتيب في العمات على نحو ما قلنا في الخالات ولا حق للأمة وأم الولد في ~~الحضانة وأهل الذمة وأم الولد في الحضانة وأهل الذمة في الحضانة بمنزلة أهل ~~الإسلام ولا حق للمرتدة وإنما <423> يبطل حق الحضانة لهؤلاء النسوة بالتزوج ~~إذا تزوجن بأجنبي فإن تزوجن بذي رحم محرم من الصغيرة كالجدة إذا كان زوجها ~~جد الصغيرة أو الأم لو تزوجت بعم الصغير لا يبطل حقها والنساء أحق بالحضانة ~~ما لم يستغن الصغيرة فإن استغنى بأن كان يأكل وحده ويشرب وحده ويلبس وحده ~~وفي رواية ويستنجئ وحده فالأب بالغلام أولى والأم بالجارية حتى تحيض وعن ~~محمد رحمه الله تعالى حتى تبلغ حد الشهوة ومن لا ولد لها من النساء لا يبقى ~~لها حق الحضانة بعد الاستغناء في الغلام والجارية وبعد ما استغنى الغلام ~~وبلغت الجارية بالعصبة ألوى يقدم الأقرب فالأقرب ولا حق لابن العم في حضانة ms0471 ~~الجارية فإذا اختلف الزوجان فادعى الزوج أن الأم زوجت بزوج آخر وأنكرت ~~المرأة كان القول قولها وإن أقرت أنها تزوجت بزوج آخر لك ادعت أن ذلك الزوج ~~طلقها وعاد حقها في الحضانة فإن لم تعين الزوج كان القول قولها وإن عينت ~~الزوج لا يقبل قلوها في دعوى الطلاق ولو اختلف الزوجان في سن الولد فقال ~~الأم هو ابن ست سنين وأنا حق بإمساكه وقال الوالد هو ابن سبع سنين وأنا أحق ~~به فإن القاضي لا يحلف أحدهما لكن ينظر إلى الصبي إن رآه يستغني عن الوالدة ~~بأن كان يأكل وحده ويلبس وحده ويشرب وحده يدفعه إلى الأب وإلا فلا لأن ~~القاضي لم يعجز عن الوقوف على ما يبطل حق الأم وهو الاستغناء وإذا خلع ~~الرجل امرأته وله منها ابنة إحدى عشرة سنة فضمنتها الأم إلى نفسها أو أنها ~~تخرج من بيتها في كل وقت وتترك البنت ضائعة كان للأب أن يأخذ البنت لأن ~~للأب ولاية أخذ الجارية إذا بلغت حد الشهوة والاعتماد على هذه الرواية ~~لفساد الزمان إذا بلغت إحدى عشرة سنة فقد بلغد حد الشهوة في قولهم صغيرة ~~لها أب معسر وعمة موسرة أرادت العمة أن أن تربي الولد عن الأم والأم تأبى ~~ذلك وتطالب الأب بالأجر ونفقة الولد اختلفوا فيه والصحيح أن يقال للأم إما ~~أن تمسكي الولد بغير أجر وإما أن تدفعي إلى العمة وإذا امتنعت الأم عن ~~إمساك الولد وليس لها زوج اختلفوا فيه قال الفقيه أبو جعفر والفقيه أبو ~~الليث رحمهما الله تعالى تجبر الأم على إمساك الولد وقال <424> مشايخنا ~~رحمهم الله تعالى لا يجبر امرأة حلفت بالفارسية فقال أكرمن أمشب ابن يجه ~~رادامرم فجاءت امرأة أخرى وجعلته في المهد وأمسكت الصبي إلا أن الحالفة ~~أرضعته قالوا حنثت في يمينها لأن إمساك الرضيع يكون بالإرضاع خالة الصغيرة ~~إذا أبت أن تمسك الصغيرة وتتعاهد قال الفقيه أبو جعفر والفقيه أبو الليث ~~رحمهما الله تعالى تجبر والصحيح أهها لا تجبر لأن الأم لا تجبر في الصحيح ~~فالخالة ms0472 أولى امرأة خرجت من منزلها وتركت صبيها في المهد فسقط المهد ومات ~~الصبي لا شيء عليها لأنها لم تضيع فلا تضمن كما لو خرجت من منزلها فجاء ~~طرار وطر ما في البيت لا ضمان عليها * إذا بلغت الجراية مبلغ النساء إن ~~كانت بكرا كان للأب أن يضمها غلى نفسه وإن كانت ثيبا ليس له ذلك إلا إذا لم ~~تكن مأمونة على نفسها والغلام إذا عقل واجتمع رأيه واستغنى عن الأب ليس ~~للأب أن يضمه إلى نفسه إلا إذا لم يكن مأمونا على نفسه فكان له أن يضمه ~~وليس عله نفقته إلا أن يتطوع *{باب النفقة}* النفقة تتعلق بأشياء منها ~~الزوجية والاحتباس فتجب على الرجل نفقة امرأته المسلمة والذمية والفقيرة ~~والغنية دخل بها أو لم يدخل كبيرة كانت المرأة أو صغيرة تجامع مثلها فإن ~~كان لا تجامع لا نفقة لها والمنكوحة إذا كانت أمة إن بوأها المولى بيتا ~~فلها النفقة وإلا فلا وكذا المدبرة وأم الولد والمتبوأة أن يخلي بينها وبين ~~زوجها ولا يستخدمها المولى وإن بوأها المولى بيتا ثم بدا له أن يستخدمها ~~كان له ذلك فإن بوأها بيتا كانت تسير إلى المولى في أوقات وتخدمه من غير ~~استخدامه لا تسقط نفقتها والمكاتبة إذا تزوجت بإذن المولى فهي كالحرة ولا ~~تحتاج إلى التبوئة والعبد إذا تزوج بإذن مولاه كان عليه نفقة المرأة يباع ~~في النفقة مرة بعد أخلى ولا نفقة للمريض إذا لم تزف إلى بيت زوجها فإن زفت ~~قالوا لها النفقة وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه لا نفقة لها إن كانت لا ~~تطيق الجماع وإن زفت المرأة إلى زوجها وهي صحيحة فمرضت في بيت الزوج مرضا ~~لا يحتمل الجماع إن كان بنى بها كان لها النفقة لأن المرأة لا تسلم عن ~~المرض في عمرها وإن كان لم يدخل بها فمرضت مرضا لا يحتمل <425> الجماع لا ~~نفقة لها وإن أغمي عليها إغماء كثيرا فهو بمنزلة المرض وإن بنى بها في ~~منزلها ثم مرضت مرضا لا يحتمل الجماع وذهبت ms0473 إلى منزل الزوج وهي مريضة على ~~حالها كان له الخيار إن شاء أمسكها وعليه النفقة وإن شاء ردها إلى منزلها ~~ولا نفقة عليه وكذا الصغيرة قالوا إنما تجب النفقة على PageV01P207 ~~الزوج للمرأة المريضة في بيته والصغيرة التي لا تجامع إذا كان يتمكن الزوج ~~الانتفاع بها مع ذلك الوجه ما فإن كان لا يتمكن لا نفقة لها ولو مرضت ~~المرأة في بيت زوجها بعد الدخول فانتقلت إلى دار أبيها قالوا إن كانت بحال ~~يمكنها النقل إلى منزل الزوج بمحفة أو نحوها فلم تنتقل لا نفقة لها وإن كان ~~لا يمكن نقلها فلها النفقة ويجب على الصغير نفقة امرأته الكبيرة فإن كانا ~~صغيرين لا يطيقان الجماع لا نفقة لها وإن كانت كبيرة وليس للصغير مال لا ~~يجب على الأب نفقة امرأة ولده ويستدين الأب عليه ثم يرجع بذلك على الابن ~~عليه ثم يرجع بذلك على الابن إذا أيسر والنفقة الواجبة المأكول والملبوس ~~والسكنى أما المأكول فالدقيق والماء والحطب والملح والدهن فإن قالت لا أطبخ ~~ولا أخبز قال في الكتاب لا تجبر على الطبخ والخبز وعلى الزوج أن يأتيها ~~بطعام مهيأ أو يأتيها بمن يكفيها عمل الطبخ والخبز وفرق بين المرأة وخادمها ~~وخادم المرأة إذا امتنعت عن الطبخ والخبز لا تجب لها النفقة على زوج المرأة ~~لأن نفقة الخادم مقابلة بالخدمة فإذا لم يخدم لا تجب وأما نفقة المرأة ~~فمقابلة بالاحتباس وقد احتبست بحق الزوج فكان لها النفقة على الزوج وقال ~~الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى إذا امتنعت المرأة عن الطبخ والخبز إنما ~~يجب على الزوج أن يأتيها بطعام مهيأ إذا كانت المرأة من بنات الأشراف لا ~~تخدم بنفسها في أهلها أو لم تكن من بنات الأشراف ولكن بها علة لا تقدر على ~~الطبخ والخبز أما إذا لم تكن كذلك لا يجب على الزوج أن يأتيها بطعام مهيأ ~~ولا تقدير في النفقة عندنا وإنما يجب عليها كفايتها بالمعروف وذلك يختلف ~~باختلاف الأوقات والأماكن وكما يجب لها قدر الكفاية من الخبز فكذلك الإدام ms0474 ~~لأن الخبز لا يؤكل عادة إلا مأدوما وقالوا في تأويل قوله تعالى: (من أوسط ~~ماتطعمون أهليكم) أن أعلى ما يطعم الرجل أهله الخبز واللحم وأوسط ما يطعم ~~الرجل أهله الخبز والزيت وأدنى ما يطعم أهله الخبز واللبن أما الدهن فلا بد ~~منه خصوصا في ديار الحر وهذا كله في عرفهم أما في عرفنا نفقة المرأة تختلف ~~باختلاف الناس والأوقات ولا تقدر النفقة بالدراهم وقال الشافعي رحمه الله ~~تعالى النفقة مقدرة على الموسر مدان وعلى وسط الحال مد ونصف وعلى المعسر مد ~~واحد وهذا غير صحيح لأن الواجب الكفاية والكفاية تختلف باختلاف الأشخاص ~~والأوقات وأما الملبوس ذكر محمد رحمه الله تعالى قدر الكسوة بدرعين وخمارين ~~وملحفة في كل سنة واختلفوا في تفسير الملحفة قال بعضهم هي الملاءة التي ~~تلبسها المرأة عند الخروج وقال بعضهم هي غطاء الليل يلبس في الليل وذكر ~~درعين وخمارين أراد به صيفيان وشتويان فالصيفي ما يكون رقيقا يصلح في زمان ~~الحر والشتوي ما يكون ثخينا يصلح لدفع البرد ولم يذكر السراويل في الصيف ~~ولا بد منه في الشتاء وهذا في عرفهم أما في ديارنا يجب السراويل وثياب أخر ~~كالجبة والفراش الذي ينام عليه واللحاف وما يدفع به أذى الحر والبرد في ~~الشتاء والصيف درع خز وجبة خز وخمارا بريسم ولم يذكر الخف والمكعب في ~~النفقة لأن ذلك إنما يحتاج إليه للخروج وليس على الزوج تهيئة أسباب خروج ~~المرأة ثم النفقة إنما تجب على قدر يسار الرجل وعسرته وقال بعض الناس يعتبر ~~حال المرأة وقال الخصاف رحمه الله تعالى يعتبر حالهما وتفسير ذلك أن الرجل ~~إذا كان من الأشراف أن يأكل الحواري والطير المشوي والباجات والمرأة فقيرة ~~تأكل في أهلها خبز الشعير يطعمها الزوج خبز البر وباجة أو باجتين ولو كانا ~~موسرين كان عليه نفقة الموسرين لا إسراف فيه ولو كانا معسرين كان عليه نفقة ~~المعسرين لا تعتبر فيه وإن كانت المرأة موسرة والزوج معسرا يطعمها خبز البر ~~باجة يتكلف لذلك والناشرة لا نفقة لها وهي التي خرجت ms0475 عن منزل الزوج بغير ~~إذنه بغير حق فإن كانت لم تسلم نفسها ومنعت نفسها لاستيفاء المهر إن كان ~~المهر مؤجلا أو وهبت مهرها ثم منعت نفسها كانت ناشزة وإن كانت سلمت نفسها ~~ثم منعت لاستيفاء المهر لم تكن ناشزة في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~وقال صاحباه رحمهما الله تعالى تكون ناشزة وقال صاحباه رحمهما الله تعالى ~~تكون ناشزة ولو كان الزوج ساكنا معها في منزلها فمنعت زوجها عن الدخول ~~عليها كانت ناشزة إلا إذا منعت ليحولها إلى منزله أو يكتري لها منزلا ~~فحينئذ لا تكون ناشزة ولو كانت مقيمة في منزله ولم تمكنه من الوطء لا تكون ~~ناشزة وإن غصبها غاصب وهرب بها كرها ثم عادت إليه لا يجب عليه نفقتها لما ~~مضى وكذا إذا حبست ظلما أو بحق ذكر في الأصل والجامع الكبير أنه لا يجب لها ~~النفقة من غير تفصيل عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعن أبي يوسف إن حبست ~~بدين لا تقدر على أدائه تجب لها النفقة فإن كانت تقدر على الأداء ولم تؤد ~~لا نفقة لها وهذا إذا كان الزوج لا يقدر على الوصول إليها في الحبس وإن وجد ~~ثمة مكانا يصل إليها قالوا يجب لها النفقة وإن خرجت إلى الحج مع محرم لا ~~نفقة لها في قول PageV01P208 ~~محمد رحمه الله تعالى لها نفقة الإقامة لا نفقة السفر وإن حجت مع الزوج حجة ~~الإسلام أو نفلا كان لها نفقة الحضر لا نفقة السفر وتفسير ذلك أن ينظر لو ~~كانت في الحضر يكفيها النفقة بدرهم وفي السفر لا يكفي إلا ربع دينار أو ~~أكثر ينفق عليها في السفر بدرهم ولا يلزمه الزيادة وإن حبس الزوج بدين فإن ~~لم تمتنع المرأة من إتيانها كان لها النفقة وإن حبس في سجن السلطان ظلما ~~اختلفوا فيه والصحيح أنها تستحق النفقة والرتقاء تستحق النفقة. # رجل تزوج بامرأة وأوفاها مهرها إلا أن الزوج يسكن في أرض الغضب أو في دار ~~الغصب فامتنعت المرأة منه وخرجت من منزلة كان لها ms0476 النفقة لأنها محقة وليست ~~بناشزة. # رجل غاب عن امرأته وتزوجت امرأته بزوج آخر ودخل به الثاني فعاد الزوج ~~الأول وفرق القاضي بينها وبين الزوج الثاني كان عليها العدة ولا نفقة لها ~~في عدتها لا على الأول ولا على الثاني أما الثاني فلأن نكاحه كان فاسدا ~~والنكاح الفاسد لا يوجب النفقة لا قبل الفرقة ولا بعدها في العدة وأما ~~الزوج الأول فلأنها صارت ناشزة. # رجل طلق امرأته ثلاثا بعد الدخول فتزوجت بزوج آخر قبل انقضاء العدة ودخل ~~بها الثاني ثم فرق القاضي بينهما كان لها النفقة والسكنى على الزوج الأول ~~في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى. # منكوحة الرجل إذا تزوجت بزوج ودخل بها الثاني فعلم القاضي بذلك وفرق ~~بينهما ثم علم الزوج الأول فطلقها ثلاثا وجبت عليها العدة عنهما ولا نفقة ~~لها على أحد أما على الثاني لأن نكاحه كان فاسدا وأما على الأول لأنها صارت ~~ناشزة على الزوج الأول في النكاح فسقطت نفقتها مادامت تعتد من الثاني فإذا ~~سقطت عنه النفقة في النكاح لا تجب عليه العدة وكذا المرأة إذا ارتدت بعد ~~الدخول والعياذ بالله وبانت من زوجها ووجبت عليها العدة لا يكون لها النفقة ~~وكذا إذا طاوعت ابن الزوج أو قبلته أو فعلت ذلك في العدة عن طلاق رجعي سقطت ~~النفقة ولو كانت العدة من طلاق بائن أو ثلاث تسقط. # ذكرنا المأكول والكسوة أما السكنى فحقها في البيت على حدة تأمن على ~~متاعها ولا تستحي عن غيرها من عاشرة الزوج فإن كان للرجل والدة أو أخت أو ~~ولد من غيرها في منزلها فقالت صيرني في منزل على حدة كان لها ذلك لأنها لا ~~تأمن على متاعها وتستحي عن المعاشرة إذا كان البيت واحدا فإن كانت دارا ~~فيها بيوت وأعطى لها بيتا تغلق وتفتح لم يكن لها أن تطلب بيتا آخر إذا لم ~~يكن ثمة أحد من أحماء الزوج يؤذيها فإن لم يكن هناك أحد فشكت إلى القاضي أن ~~الزوج يؤذيها ويضربها وسألت مسكنا بين قوم صالحين يعرفون إحسانه ms0477 وإساءته إن ~~علم القاضي أن الأمر كما قالت زجره القاضي عن ذلك ومنعه على من التعدي وإن ~~لم يعلم القاضي ذلك نظر القاضي إن كان جيران الدار قوما صالحين أقرها ~~القاضي هناك وسأل عن جيرانها فإن أخبروا أن الأمر كما قالت المرأة زجره ~~القاضي عن ذلك ومنعه من التعدي وإن ذكر الجيران أنه لا يؤذيها يتركها ~~القاضي في تلك وإن لم يكن في جيرانه من يثق به أمره القاضي إن يسكنها بين ~~قوم صالحين وإذا أراد الزوج أن يمنع أباها وأمها أو أحد من أهلها عن الدخول ~~عليها في منزله اختلفوا فيه قال بعضهم له أن يمنع عن الدخول ولا يمنعهم عن ~~النظر والتكلم والقيام على باب الدار والمرأة في الداخل ويمنع من النظر من ~~لا يكون محرما ويتهمه الزوج وقال بعضهم لا يمنع الأبوين من الدخول عليها ~~للزيارة في كل جمعة وإنما يمنعهم عن الكينونة عندها وبه أخذ مشايخنا رحمها ~~الله تعالى وعليه الفتوى وهل يمنع غير الأبوين عن الزيارة قال بعضهم له أن ~~يمنع وقال بعضهم لا يمنع المحرم عن الزيارة في كل شهر وقال مشايخ بلخ رحمهم ~~الله تعالى في كل سنة وعليه الفتوى وكذا لو أرادت المرأة أن تخرج لزيارة ~~المحارم كالخالة والعمة والأخت فهو على هذه الأقاويل وإن كان لها خادم يفرض ~~عليه نفقة خادمها ولا تفرض لأكثر من خادم واحد في قول أبي حنيفة ومحمد ~~رحمهما الله تعالى تفرض نفقة خادمين قالوا إنما تفرض لها نفقة الخادم إذا ~~كانت المرأة من بنات الأشراف ولم يأتها الزوج بطعام مهيأ وإن قال الزوج أنا ~~أخدمك أو تخدمك جارية من الجواري الصحيح أن الزوج لا يملك إخراج خادم ~~المرأة عن بيته ونفقة الخادم أدنى الكفاية لا تبلغ نفقة المرأة ويفرض ~~لخادمها قميص وإزار كرباس وكساء كارحص وخف لأنها تحتاج إلى الخروج لمصالحها ~~الخارجة من الرسالة إلى الأبوين ونحو ذلك ولا يفرض لخادمها الخمار لأن شعرها. # ذمي تزوج بمحارمه فطلبت النفقة فإن القاضي يقضي لها بالنفقة في قول ms0478 أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى وقال صاحباه رحمهما الله تعالى لا يقضي ويجب على ~~المعسر نفقة خادم المرأة ولا تستحق المرأة نفقة الخادم على زوجها إلا لم ~~يكن لها خادم في ظاهر الرواية موسرا كان الزوج أو معسرا. PageV01P209 # امرأة طلبت من القاضي أن يفرض لها على زوجها النفقة إن كان الزوج صاحب ~~مائدة وطعام كثير لا يفرض لها النفقة وإن لم يكن كذلك يفرض لها النفقة ~~بالمعروف شهرا شهرا قال مشايخنا رحمهم الله تعالى ذلك يختلف باختلاف حال ~~الزوج إن كان محترفا يفرض عليه النفقة يوما يوما لأنه عسى لا يقدر على ~~تعجيل نفقة الشهر دفعة واحدة وإن كان من التجار يفرض عليه شهرا فشهرا وإن ~~كان من الدهاقين بفرض سنة فسنة ينظر إلى ما كان أيسر ويفرض الكسوة في السنة ~~مرتين في كل في كل ستة أشهر كسوة وإذا قرض القاضي على الزوج لا تطالبه ~~بنفقة ما مضى من الزمان قبل الفرض لان عندنا لا تصير النفقة دينا إلا ~~بالقضاء أو بالقاضي فإن كانت المرأة استدانت قبل الفرض وأنفقت على نفسها لا ~~ترجع بذلك على الزوج وإن فرض لها القاضي أو صالحت زوجها من النفقة على شيء ~~معلوم كل شهر فلم ينفق عليها حتى أنفقت من مال نفسها لو استدانت رجعت بذلك ~~على الزوج أمرها القاضي بالاستدانة أو لم يأمر ولو صالحت زوجها من النفقة ~~على ما لا يكفيها كان لها أن ترجع عن ذلك الصلح وتطلب الكفاية وإن فرض لها ~~القاضي الكسوة لستة أشهر وأعطاها فضاعت الكسوة أو سرقت لا يقضي لها بكسوة ~~أخرى ما لم يمض ستة أشهر وكذا لو لبست الكسوة لبسا معتادا فتخرقت قبل مضي ~~المدة ولو لبست لبسا معتادا فتخرقت قبل الوقت قضى القاضي لها بكسوة أخرى ~~وإن مضت المدة والكسوة قائمة إن لم تلبسها في تلك المدة يقضي لها بكسوة ~~أخرى وكذا لو لبست تلك الكسوة ومعها ثوب آخر قضى القاضي بكسوة أخرى وإن لم ~~تلبس معها ثوبا آخر فمضت المدة والكسوة قائمة ms0479 لا يقضي بكسوة أخرى ما لم ~~تتحرق تلك الكسوة وكذا النفقة على هذه التفاصيل إن هلكت أو سرقت أو أكلت ~~وأسرقت ولم يبق قبل مضي المدة لا يقضي بنفقة أخرى وإن لم تسرف فلم تبق يقضي ~~القاضي بالكسوة والنفقة على قدر يسار الرجل وقدرته فإن قال الرجل أنا معسر ~~وعلي نفقة المعسرين كان القول قوله إلا أن تقيم المرأة البينة وفي ثمن ~~المبيع والقرض إذا ادعى المديون أنه معسر لا يقبل قوله قالوا وكذلك في ~~المهر والكفالة وقال بعض الناس يحكم الرأي فإن أقامت المرأة البينة أنه ~~موسر قضي عليه بنفقة الموسرين وإن أقاما البينة كانت البينة بينة المرأة ~~وإن لم تكن لها بينة وطلبت من القاضي إن يسأل عن حال الرجل لا يجب عليه ~~السؤال وإن سأل كان حسنا وإن أخبره عدل أنه موسر لا يقبل القاضي ذلك وإ، ~~أخبره عدلان أنه موسر قضى القاضي بنفقة الموسرين وإن لم يتلفظ بلفظ الشهادة ~~ويشترط العدد والعدالة في هذا الخبر ولا يشترط فيه لفظة الشهادة وإن قالا ~~سمعنا أنه موسر أو بلغنا ذلك لا يقبل القاضي ذلك ولو قضى القاضي على الزوج ~~بنفقة المعسرين ثم أيسر فخاصمته إلى القاضي عليه بنفقة الموسرين لأن النفقة ~~تجب ساعة فساعة وهو نظير ما لو شرع في صوم الكفارة ثم أيسر كان عليه ~~التكفير بالمال وكذا لو فرض القاضي عليه النفقة بالدراهم وهي لا تكفيها فإن ~~القاضي يزيد في النفقة ولو قضى القاضي عليه بالنفقة فغلا الطعام أو رخص فإن ~~القاضي يغير ذلك الحكم ولو قالت المرأة أنه يريد السفر فخذ لي كفيلا ~~بالنفقة قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى لا يجبره القاضي على إعطاء الكفيل ~~كما لا يجير القاضي على إعطاء الكفيل بالدين المؤجل إذا خاف الطالب أن يغيب ~~المديون قبل حلول الأجل وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه ياخذ من الزوج ~~كفيلا بالنفقة وهكذا عن محمد رحمه الله تعالى في بعض الروايات ثم عند أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى في رواية أن ms0480 القاضي يسأل الزوج كم تغيب فإن قال شهرا ~~يأخذ منه كفيلا بنفقة شهرا يأخذ منه كفيلا بنفقة شهر واحد وإن قال أغيب ~~شهرين يأخذ كفيلا بنفقة شهرين وكذا السنة وأما في الدين المؤجل قالوا على ~~قياس ما روي عن أبي يوسف رحمه الله في النفقة لو أخذ كفيلا كان حسنا وذكر ~~في المنتقى له أن يأخذ كفيلا بالدين المؤجل إذا أراد المطلوب أن يسافر قبل ~~حلول الأجل وذكر شمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى إذا بقي من الأجل شيء ~~قليل فأراد الغريم أن يسافر وسأل الطالب من القاضي أن يأخذ منه كفيلا أو ~~يمنعه من السفر فإن القاضي لا يجيبه إلى ذلك ولا يأخذ منه كفيلا قال وهذا ~~في قولهم جميعا ولم يستحسن أبو يوسف رحمه الله تعالى في الدين المؤجل فكان ~~هذا نفضا عليه وإن كفل للمرأة رجل بنفقة كل شهر لم يكن كفيلا إلا بنفقة شهر ~~واحد وهو بمنزلة ما لو آجر داره كل شهر كانت الإجارة في شهر واحد حتى كان ~~لصاحب الدار أن يخرجه من الدار إذا جاء رأس السنة الثاني وعند أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى إذا كفل بنفقة كل شهر كان على الأبد استحسانا وكذا لو قال ~~رجل لامرأته تزوجي على أني ضامن بنفقتك كل شهر كان على الأبد ولو قال ~~الكفيل كفلت لك عن زوجك بنفقة سنة كان كفيلا بنفقة السنة وكذا لو قال كفلت ~~لك بالنفقة لك بالنفقة أبدا أو ماعشت كان كفيلا بالنفقة ما دامت في نكاحه ~~وإذا كفل إنسان PageV01P210 ~~بنفقة شهر أو سنة فطلقها زوجها بائنا أو رجعيا يؤخذ الكفيل بنفقة العدة. # رجل خاصمته امرأة إلى القاضي في النفقة فقال أبو الزوج أنا أعطيك النفقة ~~فأعطاها مائة درهم ثم طلقها الزوج لم يكن للأب أن يسترج منها ما أعطاها من ~~النفقة لأن إعطاء الأب بمنزلة الابن ولو عجل الابن النفقة ثم طلقها لم يكن ~~لها أن يسترد منها ما عجل إذا طلبت المرأة من القاضي أن يفرض لها النفقة ~~ففرض ms0481 وهو معسر فإن القاضي يأمرها بالاستدانة ثم ترجع على الزوج إذا أيسر ~~ولا يحبسه في النفقة إذا علم أنه معسر وإن لم يعلم القاضي أنه معسر وسألت ~~المرأة حبسه بالنفقة لا يحبسه القاضي في أول مرة لكن يأمره بالإنفاق ويخبره ~~أنه يحبسه إن لم ينفق فإن عادت المرأة بعد ذلك مرتين أو ثلاثا حبسه القاضي ~~وكذا في دين آخر غير النفقة وإذا حبسه القاضي شهرين أو ثلاثة يسأل عنه وفي ~~بعض المواضع ذكر أربعة أشهر والصحيح أنه ليس بمقدر بل هو مفوض إلى رأي ~~القاضي إن كان في أكبر رأيه أنه لو كان له مال يضجر ويؤدي الدين يخلي سبيله ~~ولا يمنع الطالب عن ملازمته بل للطالب أن يدور معه أينما دار ولا يقعده في ~~مكان ولا يمنعه عن التصرف وإن كان غنيا لا يخرجه حتى يؤدي الدين والنفقة ~~إلا برضا الطالب فإن كان له مال حاضر أخذ القاضي الدراهم والدنانير من ماله ~~ويؤدي منها النفقة والدين لأن صاحب الحق لو ظفر بجنس حقه كان له أن يأخذ ~~وكذا إذا ظفر بطعام في النفقة وإن كان الدين دراهم فوجد دنانير مديونه في ~~القياس ليس له أن يأخذ وفي الاستحسان له أن يأخذ ولا يبيع القاضي عروضه في ~~النفقة والدين في قول أبي حنيفة وقال صاحباه وهو قول الشافعي رحمه الله ~~تعالى للقاضي أن يبيع وإذا فرض القاضي النفقة للمرأة كل شهر فمضت أشهر ولم ~~يوف حتى مات أحد الزوجين سقطت النفقة ولو كانت المرأة استدانت بعد الفرض ~~بأمر القاضي ثم مات أحد الزوجين قبل القبض لا يسقط المستدانة ولو فرض لها ~~القاضي النفقة ولم يأمرها بالاستدانة فاستدانت أو صالحت زوجها من النفقة كل ~~شهر على شيء معلوم فاستدانت أو لم تستدن كان لها أن ترجع على الزوج بما فرض ~~لها القاضي ما داما حيين وإذا مات أحدهما لم يكن له أن يرجع في تركة الميت ~~وكما تسقط المفروضة بموت أحد الزوجين هل تسقط بالطلاق اختلفوا فيه قال ~~بعضهم لا تسقط ms0482 وقال القاضي الإمام أبو علي النسفي وجدت رواية في السقوط ~~وذكر البقالي أن على قول محمد تسقط ولا رواية فيه عن أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى وذكر شمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى زاد الخصاف لسقوط النفقة ~~المفروضة شيئا آخر فقال تسقط بموته وبموتها وتسقط إذا طلقها وأبانها ولو ~~فرض القاضي للمطلقة نفقة العدة فلم يأخذ حتى انقضت العدة ثم تسقط كما تسقط ~~بالموت قال بعضهم لا تسقط وذكر شمس الأئمة الحلواني إذا فرض القاضي للمرأة ~~نفقة العدة فلم تستوف حتى مات أحد الزوجين تسقط وكذا إذا انقضت عدتها قبل القبض. # القاضي إذا فرض للمرأة النفقة فقال الزوج استقرضي كل شهر كذا وأنفقي على ~~نفسك ففعلت ليس لها أن ترجع على الزوج إلا أن يقول الزوج ترجع بذلك علي. PageV01P211 # امرأة جاءت إلى القاضي وقالت أنا فلانة بنت فلان بن فلان وأن زوجي فلان بن ~~فلان فلان عال عني ولم يخلف لي نفقة وطلبت من القاضي أن يفرض لها النفقة ~~فهذا على وجهين إما إن كان للغائب مال حاضر في منزله من جنس النفقة ~~كالدراهم والدنانير أو الطعام أو الثياب التي تكون من جنس الكسوة والقاضي ~~يعلم أنها منكوحة الغائب فإن القاضي يأمرها أن تنفق على نفسها بالمعروف من ~~ذلك المال من غير سرف ولا تقتير بعدما يحلفها القاضي بالله ما استوفيت ~~النفقة ولم يكن بينكما سبب يمنع النفقة كالنشوز وغيره ويأخذ منها كفيلا ~~لأنها لو ظفرت على مال الزوج بشيء من جنس النفقة كان لها أن تأخذ ذلك سرا ~~أو جهرا وإن كره الزوج فكان أمر القاضي إعانة لها على استيفاء الحق ولم يكن ~~قضاء إلا أنه يأخذ منها كفيلا أو يحلفها نظر للغائب وإن كان القاضي لا يعلم ~~نكاحها وليس للغائب مال حاضر فأقامت المرأة البينة على النكاح لا يقبل ~~القاضي بينتها قال الحاكم الشهيد رحمه الله وهذا قول أبي يوسف الآخر وهو ~~قول محمد رحمه الله تعالى وقال شمس الأئمة السرخسي لا تقبل بينة المرأة ~~عندنا بالاتفاق وإنما ms0483 تقبل عند زفر رحمه الله تعالى قال وفرق أبو يوسف رحمه ~~الله تعالى بين ما إذا كان للغائب مال حاضر وبين ما إذا لم يكن إن كان له ~~مال حاضر يقبل القاضي بينتها وإن لم يكن لا يقبل وقال شمس الأئمة الحلواني ~~رحمه الله تعالى قال مشايخنا رحمهم الله تعالى كما نظن أن بينة المرأة على ~~الزوج لا تقبل عند أصحابنا إذا لم يكن له مال حاضر وتقبل عند زفر رحمه الله ~~تعالى وإنما عرفنا قول أبي يوسف رحمه الله تعالى في هذه المسألة كما هو قول ~~زفر رحمه الله تعالى من الخصاف فقال تقبل بينة المرأة على قول أبي يوسف ~~وزفر رحمهما الله تعالى في فرض النفقة على الغائب ولا تقبل في النكاح وليس ~~في قبول البينة على هذا الوجه ضرر بالغائب فإن الغائب إذا حضر لو أقر ~~بالنكاح كان له أن تأخذ النفقة المفروضة إن أنكر النكاح كان القول قوله ~~وعليها إعادة البينة على النكاح ويجوز أن تقبل البينة في حكم دون حكم كما ~~لو وكل رجلا بنقل عياله او عبده إلى بلد فأقامت المرأة البينة على الطلاق ~~والعبد على العتق تقبل هذه البينة في قصر يد الوكيل ولا تقبل في الطلاق ~~والعتاق وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى في رواية إذا لك يعلم القاضي بالنكاح ~~وليس للغائب مال حاضر فأقامت المرأة البينة على النكاح يقول لها القاضي إن ~~كنت صادقة قد فرضت لك النفقة على الغائب وإن كنت كاذبة لم أفرض لك فإن كانت ~~صادقة تستحق النفقة وإلا فلا والقضاة في زماننا يقبلون البينة على النكاح ~~لفرض النفقة لأنه مجتهد فيه وللناس حاجة وعلى قول من يقبل هذه البينة لا ~~تحتاج المرأة إلى إقامة البينة إن الغائب لم يخلف لها النفقة وكما لا يفرض ~~القاضي على الغائب إذا لم يعلم بالنكاح في ظاهر الرواية لا يأمرها ~~بالاستدانة وكان أبو حنيفة رحمه الله تعالى يقول أو لا يأمرها بالاستدانة ~~ثم رجع وعلى هذا لو كان للغائب وديعة في ms0484 يد رجل من جنس النفقة أو دين على ~~رجل فطلبت المرأة نفقتها من الوديعة أو الدين إن كان المودع والمديون مقرا ~~بالوديعة والنكاح والدين يأمرهما بأداء النفقة نظرا للمرأة كما لو كان ~~المال موضوعا في بيته بعد ما يحلفها بالله ما استوفيت النفقة ويأخذ منها ~~كفيلا في قولهم وإن شاء ضمنها ومعنى هذا الضمان أن يقول لها لا أصدقك ولكني ~~أقرضك فإن كنت صادقة فلا شيء عليك وإن كنت كاذبة استرد منك المال والوديعة ~~أولى من الدين في البداءة بالإنفاق عليها وبعدما أمر القاضي المودع أو ~~المديون إذا قال المودع دفعت المال إليها لأجل النفقة قبل قوله ولا يقبل ~~قول المديون إلا ببينة ولو كان على الغائب دين آخر غير النفقة فأحضر صاحب ~~الدين غريما آخر للغائب أو مودعا للغائب لا يأمر القاضي المودع والمديون ~~بقضاء الدين وإن كان مقرا بالمال والدين ولو دفع المودع الوديعة إلى امرأة ~~صاحب الوديعة لأجل النفقة أو إلى ولده أو إلى والديه إن دفع بأمر القاضي لا ~~ضمان عليه وإن بغير أمر القاضي كان ضامنا كما لو قضى المودع بالوديعة دينا ~~لصاحب الوديعة فإنه يضمن ولو كان المودع أو المديون جاحدا للمال والنكاح ~~فأقامت المرأة البينة على ما ادعت لم تقبل بينتها أما في المال فلأنها تثبت ~~مالا للغائب وإنها ليست بخصم عنه وأما إذا أقامت البينة على النكاح فلأنها ~~تثبت النكاح على الغائب وليس عن الغائب خصم حاضر فلا تقبل البينة في قول ~~أبي حنيفة الآخر وهو قول صاحبيه رحمهما الله تعالى ولو أن المرأة استدانت ~~على زوجها الغائب يعني اشترت طعاما بالنسيئة لتقضي الثمن من مال الغائب إن ~~استدانت بغير أمر القاضي لا يلزم زوجها في قول أبي حنيفة الآخر وهو قول ~~صاحبيه حتى لو حضر الغائب لا يكون لها أن ترجع على الغائب وإن استدانت بأمر ~~القاضي رجعت بذلك على زوجها والمفقود في جميع ما ذكرنا بمنزلة غائب آخر ولا ~~يباع على الغائب PageV01P212 ~~عروضه في النفقة وإذا بعث الرجل إلى امرأته ms0485 بثوب فقال الزوج هو مهر أو قال ~~هو من الكسوة وقالت المرأة هي صلة كان القول قول الزوج وكذا لو أعطاها ~~دراهم فقال هي نفقة وقالت المرأة هي هدية كان القول قول الزوج وكذا لو كان ~~على الرجل ديون مختلفة فأدى شيئا وقال هو من دين كذا كان القول قوله لأنه ~~هو المملك وكذلك الزوج إلا أن تقيم المرأة البينة أنه بعث إليها هدية وإن ~~أقاما جميعا البينة فالبينة بينة الزوج وكذا لو أقام كل واحد منهما البينة ~~على إقرار الآخر كانت البينة بينة المملك وكذلك لو اختلف الزوجان بعد فرض ~~النفقة في مقدار المفروض أو فيما مضى من الزمان بعد فرض القاضي كان القول ~~قول الزوج لأنه ينكر الزيادة والبينة بينة المرأة لأنها تثبت الزيادة. # رجل له عمامة واحدة لا يجبر على بيعها في النفقة لأنه لا يجبر على بيع ~~ثياب البدن في سائر الديون فكذلك في النفقة ولا يباع على الزوج الحاضر ~~عروضه في الدين والنفقة في أبي حنيفة رحمه الله تعالى لأن ذلك حجر وهو لا ~~يرى الحجر وقال صاحباه رحمهما الله تعالى تباع عروضه في الدين والنفقة وإذا ~~استعجلت المرأة نفقة مدة ثم ماتت قبل مضي تلك المدة ليس للزوج أن يسترد ~~شيئا من ذلك في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى وقال محمد رحمه ~~الله تعالى يسلم لورثتها حصة ما مضى من المدة ويرد الباقي على الزوج إن كان ~~قائما ومن تركتها إن لم يكن قائما لأنه عجل النفقة لإسقاط الواجب وقد بطلت ~~النفقة بالموت فيسترد المعجل لفوات الفرض كما لو أعطى لامرأة نفقة ليتزوجها ~~فماتت كان له أن يسترد ذلك ولو أعطى النفقة للتي طلقها ثلاثا في عدة المحلل ~~ليتزوجها بعد انقضاء العدة فلم تزوج نفسها منه قال الشيخ الإمام أبو بكر ~~محمد بن الفضل رحمه الله تعالى إن أعطاها دراهم كان له أن يرجع إلا أن يكون ~~على وجه الصلة وقال غيره من المشايخ رحمهم الله تعالى إن أعطى النفقة وشرط ms0486 ~~فقال أنفق عليك على أن تتزوجيني فزوجت نفسها منه أو لم تزوج كان له أن يرجع ~~عليها وإن لم يذكر ذلك إلا أنه عرف دلالة أنه ينفق لأجل ذلك قال بعضهم لا ~~يرجع وقال الشيخ الإمام الأجل الأستاذ ظهير الدين رحمه الله تعالى يرجع ~~بذلك على كل حال لأنه رشوة إلا أن ينص على الصلة. # امرأة لها زوج موسر يقال للابن أقرضه ويجبر عليها فإن أبى يفرض على ~~النفقة. PageV01P213 # امرأة قالت لزوجها أنت بريء من نفقتي أبدا ما كنت امرأتك إن لم يكن فرض ~~القاضي عليه النفقة كانت البراءة باطلة لأنها أبرأته قبل الوجوب وإن كان ~~القاضي فرض عليه النفقة لكل شهر كذا <437> فقالت أنت بريء من نفقتي أبدا ما ~~كنت امرأتك صحت البراءة من نفقة شهر واحد لا غير ولو أبرأته بعد مضي أهر ~~صحت البراءة عما مضى دون ما بقي كما لو آجر داره كل شهر بكذا وكل سنة بكذا ~~فمضى بعض السنة أو بعض الشهر صحت الإجارة من الشهر الأول ومن السنة الأولى ~~وذكر في كتاب الصلح رجل طلق امرأته ثم صالحته من نفقة العدة على شيء أن ~~كانت العدة بالشهور صح الصلح وأن كانت بالحيض لا يصح ولو صالحته المعتدة من ~~سكناها على دراهم معلومة لا يصح في الوجهين لأن السكنى حق الله تعالى فلا ~~يصح إسقاط المرأة * رجل اتهم بامرأة فظهر بها حبل فزوجها أبوها منه وأبى ~~الزوج أن ينفق عليها قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله ~~تعالى أن أقر الزوج أن الحبل منه جاز النكاح في قولهم ويجبر على النفقة وأن ~~لم يقر أن الحبل منه يجوز النكاح في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى ~~ولا يجوز في قول أبي بوسف رحمه الله تعالى ولا يجبر على نفقتها في قولهم ~~أما على قول أبي يسف رحمه الله تعالى فلفساد النكاح وأما على قولهما لأنه ~~لا يحل له وطؤها ما لم تضع حملها وهل يجب على الزوج ثمن ماء الاغتسال ms0487 وماء ~~الوضوء قال مشايخ بلخ رحمهم الله تعالى يجب وقد ذكرنا هذا في كتاب الصلاة * ~~امرأة ماتت ولم تترك مالا قال أبو يوسف رحمه الله تعالى كفنها على الزوج ~~وعليه الفتوى فالأصل عنده أن كل من تجب عليه نفقته في حياته يجب عليه كفنه ~~بعد وفاته ومحمد رحمه الله تعالى استثنى الزوج من هذه الجملة ومن لا يجب ~~عليه نفقته في حياته لا يجب عليه كفنه بعد وفاته في قولهم * رجل قال لغيره ~~استدن على امرأتي وأنفق عليها كل شهر كذا فقال المأمور أنفقت وصدقته المرأة ~~لا يرجع المأمور بذلك على الزوج إلا أن يكون القاضي فرض لها كل شهر عشرة ~~دراهم فإذا أقرت المرأة أن المأمور أنفق عليها قبل قولها لأنها أخذت بقضاء ~~القاضي أما في الوجه الأول أنما اخذت لتوجب على زوجها دينا فلا يقبل قولها ~~وكذا هذا في الولد الصغير * رجل قال لغيره أنفق على امرأتي أو على عيالي ~~فأنفق المأمور بالمعروف قال الشيخ الإمام الأجل شمس الأئمة السرخسي رحمه ~~الله تعالى للمأمور أن يرجع على الآمر بما أنفق * العجز عن الأنفاق لا يوجب ~~حق <438>الفراق وقال الشافعي رحمه الله تعالى لها أن تطلب من القاضي أن ~~يفرق بينهما ويكون ذلك فسخا وعلى هذا الخلاف إذا عجز عن إيفاء المهر المعجل ~~قبل الدخول فأن فرق القاضي بينهما وهو شفعوي المذهب نفذ قضاؤه لأنه قضى في ~~فصل مجتهد فيه ليس فيه نص ولا إجماع فينفذ قضاؤه عند الكل وأن كأن القاضي ~~حنفيا لا ينبغي أن يقضي بخلاف مذهبه إلا إذا كأن مجتهدا ووقع اجتهاده على ~~ذلك وأن قضى مخالفا لرأيه من غير اجتهاد عن أبي حنيفة في نفاذ قضائه ~~روايتأن وكذا في كل فصل مجتهد فيه وأن لم يقض القاضي ولكنه أمر شفعويا ~~ليقضي بينهما في هذه الحادثة أن لم يكن القاضي مأذونا بالاستخلاف أو كأن ~~مأذونا إلا أن القاضي أو المأمور أخذ في ذلك شيئا لا ينفذ قضاؤه عند الكل ~~لأن قضاء القاضي فيا ارتشى باطل عند ms0488 الكل وأن لم يأخذ شيئا ففرق المأمور ~~جاز تفريقه وأن كأن الزوج غائبا فرفعت المرأة الأمر إلى القاضي وأقالمت ~~المرأة البينة على أن زوجها الغائب عاجز عن النفقة وطلبت من القاضي أن يفرق ~~بينهما فأن كأن القاضي حنفيا فقد ذكرنا وأن كأن شفعويا وفرق بينهما قال ~~مشايخ سمرقند رحمهم الله تعالى جاز تفريقه لأنه قضى في فصلين للتفريق بسبب ~~العجز عن النفقة والقضاء على الغائب وكل واحد منهما مجتهد فيه وعندنا ~~القضاء على الغائب لا يجوز لكن لو قضى ينفذ قضاؤه في أظهر الروايتين فجاز ~~التفريق وقال الشيخ الإمام الأجل الاستاذ ظهير الدين رحمه الله تعالى لا ~~يصح هذا التفريق لأن القضاء على الغائب أنما يجوز عند الشافعي رحمه الله ~~تعالى وينفذ في إحدى الروايتين عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى إذا ثبت ~~المشهود به وههنا لم يثبت المشهود به عند القاضي هو العجز لأن المال غاد ~~ورائح فعسى يصير الغائب غنيا ولا يعلم به الشاهد لما بينهما من المسافة ~~وكأن الشاهد مجازفا في هذه الشهادة فإذا علم القاضي بذلك لا يجوز قضاؤه * ~~رجل يسكن في أرض المملكة يريد به أرض السلطأن ويأخذ المال من السلطأن فقالت ~~المرأة لا أقعد معك في أرض المملكة ولا آكل من مالك قالوا ليس لها ذلك وإثم ~~ذلك يكون على زوجها ولو امتنعت المرأة عن <439> السكنى معه تصير ناشزة وقد ~~ذكرنا قبل هذا أو الزوج إذا كأن يسكن في أرض الغصب فامتنعت منه لا تصير ~~ناشزة ويكون PageV01P214 ~~لها النفقة على زوجها لأن الغصب حرام لا شبهة فيه بخلاف أرض السلطأن وماله ~~*{فصل في القسم}* وما يجب على الأزواج للنساء العدل والتسوية بينهن فيما ~~يملك وهو البيتوتة عندها للصحبة والمؤأنسة لا فيما لا يملك وهو الحب ~~والجماع لأن الحب عمل القلب والجماع ينبني على النشاط وكل ذلك لا يتعلق ~~باختياره إليه أشار رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال هذا قسمي فيما أملك ~~ولا تؤاخذني فيما لا أملك حرا وعبد تحته امرأتأن عليه أن يسوي ms0489 بينهما فيكون ~~عند كل واحدة منهما يوما وليلة أو ثلاثة أيام ولياليها ثم الرأي في البداءة ~~إليه * الثيب والبكر والمراهقة والبالغة والعاقلة والمجنونة والمسلمة ~~والكتابية في القسم سواء وكذا الزوج الصحيح والمريض والمجبوب والخصي ~~والعنين والبالغة والمراهق والمسلم والذمي * والجديدة والعتيقة في القسم ~~سواء عندنا كانت الجديدة بكرا أو ثيبا إذا أقالم عند الجديدة ثلاثة أيام أو ~~سبعة أيام يقيم عند الأولى كذلك وله أن يبدأ بالجديدة * قال الشافعي رحمه ~~الله تعالى أن كانت الجديدة بكرا يكون عندها سبعة أيام ثم يسوي بينهما بعد ~~ذلك ويقيم عند كل واحدة منهما يوما وليلة وأن كانت الجديدة ثيبا يقي عندها ~~ثلاثة أيام ولياليها ثم يسوي بينهما ولو كانت تحت الرجل أمة أو مدبرة أو ~~مكاتبة أو أم ولد فتزوج عليها حرة فللحرة يومأن وللأمة يوم وأن أقالم عند ~~الأمة يوما ثم أعتقت لم يقم عند الحرة الأخرى إلا يوما ولو أقالم عند الحرة ~~يوما ثم أعتقت الأمة يتحول إلى المعتقة ولو أقالم عند إحدى امرأتيه زيادة ~~بإذن الأخرى جاز وكأن لها أن ترجع عن ذلك ولا يكون الإذن لازما ولو جعلت ~~المرأة لزوجها جعلا على أن يزيد لها في القسم يوما ففعل لم يجز ولها أن ~~تسترد المال وكذا لو حطت عنه شيئا من مهرها أو زاد لها الزوج في المهر أو ~~جعل لها جعلا على أن تجعل يومها لفلأنة فهو باطل ولو أمره القاضي بالقسم ~~والتسوية فجار فرافعته إلى القاضي أو جعه القاضي عقوبة لارتكابه المحظور ~~ويأمره بالعدل ولو أقالم عند إحدى امرأتيه شهرا قبل الخصومة أو <440>بعدها ~~ثم خامته الأخرى في ذلك أمره القاضي بالتسوية بينهما في المستقبل وما مضى ~~كأن هدرا وليس لها أن تطلب أن يقيم عندها مثل ذلك ولو كالن عنده امرأة طعنت ~~في السن فأراد أن يستبدل بها شابة فطلبت القديمة أن يمسكها ويتزوج أخرى ~~ويقيم عند الجديدة أياما وعند الأولى يوما فتزوج على هذا الشر جاز فيه نزل ~~قوله تعالى وأن امرأة خافت من بعلها ms0490 نشوزا او إعراضا الآية وإذا سافر مع ~~إحدى امرأتيه بغير إقراع جاز عندنا والإقراع أفضل وقال الشافعي لا يجوز إلا ~~بالغقراع فلو أنه سافر مع إجدى امرأتيه لما قدم طلبت التي لم يسافر معها أن ~~يقيم عندها مل تلك المدة لم يكن لها ذلك وقال الشافعي رحمه الله تعالى أن ~~سافر بغير إقراع يكون ذلك محسوبا عليه في حق الأخرى فيقيم عند الأخرى مثل ~~تلك المدة ولو كأن للرجل امرأة واحدة وهو يقوم بالليل ويصوم بالنهار أو ~~يشتغل بصحبة الإمام فتظلمت المرأة إلى القاضي أمره القاضي أن يبيت معها ~~أياما ويفطر لها أحيأنا وكأن أبو حنيفة رحمه اللبه تعالى أولا يجعل لها ~~يوما وليلة وللزوج ثلاثة أيام ولياليها ثم يرجع فقالف يؤمر الزوج أن ~~يراعيها فيؤنسها بصحبته أياما وأحيأنا من غير أن يكون في ذلك شيء مؤقت وفي ~~المنتقى إذا تزوج امرأة وله أمهات أولاد وسرارى فقال أكون عندهن وآتيها إذا ~~بدا لي لم يكن له ذلك ويقال كن عندها في كل أربع من الأيام يوما وليلة وكن ~~في الثلاث البواقي عند من شئت ولو كأن عنده امرأتأن وله أمهات وأولاد ~~وسرارى أقالم عند كل واحدة منهما يوما وليلة ويق5يم في يومين وليلتين عند ~~من شاء من السرارى ولو كأن عنده أربع نسوة أقالم عند كل واحدة منه يوما ~~وليلة ولم يكن عند السرارى إلا وقفة شبه المار ويكره للرجل أن يطأ امرأته ~~وعندهما صبي يعقل أو أعمى أو ضرتها أو أمته أو أمتها رجل له امرأة وأمة ~~فقالت المرأة لا أسكن وأمتك وطلبت بيتا على حدة ليس لها ذلك والله أعلم * ~~(فصل في نفقة العدة) * المعتدة عن الطلاق تستحق النفقة والسكنى كأن الطلاق ~~رجعيا أو بائنا أو ثالثا حاملا كانت أو لم تكن وقال الشافعي رحمه الله ~~تعالى المبتوتة لا تستحق النفقة وتستحق السكنى إلا إذا كانت حاملا فتكون ~~لها <441> النفقة وعندنا تستحق النفقة على كل حال والمبأنة بالخلع والإيلاء ~~واللعأن وردة الزوج ومجامعة أمها في النفقة سوءا والأصل ms0491 فيه أن الفرقة إذا ~~وقعت من قبل الزوج بمباح أو محظور تستحق النفقة والسكنى وكذا إذا أقر الزوج ~~أن نكاح امراته كأن فاسدا وكذبته المرأة وفرق القاضي بينهما بعد الدخول كأن ~~لها النفقة والسكنى وأما إذا وقعت الفرقة قبل المرأة أن وقعت بفعل مباح ~~كخيار البلوغ وخيار العتق وعد الكفاءة كأن لها النفقة والسكنى وأن وقعت ~~بفعل محظور كالردة ومطاوعة ابن الزوج ليس لها النفقة ولها PageV01P215 ~~السكنى وأن اختلعت بمال ولم تذكر نفقة العدة كأن لها النفقة وأن اختلعت على ~~نفقة العدة سقطت النفقة وأن اختلعت على نفقة العدة والسكنى تسقط نفقة العدة ~~وكأن لها السكنى وأن اختلعت بشرط البارءة عن مؤنة السكنى بأن قالت اكترى ~~بيتا واعتدت فيه كأن عليها أن تكتري بيتا وتعتد في وأن طلقت المرأة وهي في ~~بيت كراء كأن الكراء على زوجها ما دامت في العهدة وأن أبرأته عن نفقة العدة ~~بعد الخلع لا يصح الإبراء * المنكوحة إذا كانت امة قد بوأها المولى بيتا ~~فطلقت ثم أعتقت واختارت نفسها كأن لها النفقة فأن أخرجها المولى من بيته ~~سقطت نفقتها فأن أعادها إلى بيته بعد ذلك عادت النفقة وأن لم يكن المولى ~~بوأها بيتا حال قيام النكاح فبوأها بعد الطلاق لا نفقة لها وغذا طلق الرجل ~~امراته ووجبت النفقة فارتدت والعياذ بالله سقطت نفقتها فإن أسلمت عادت ~~النفقة وأن ارتدت ولحقت بدار الحرب ثم عادت مسلمة إلى دجار الإسالم لم تعد ~~النفقة والمنكوحة إذا ارتدت ثم اأسلمت لا يكون لها النفقة وأن طاوعت ~~المعتدة ابن زوجها بعد الطلاق لا تسقط النفقة وأن طاوعت المعتدة ابن زوجها ~~بعد الطلاق لا تسقط النفقة وأن طلقها وهي ناشزة فلها أن تعوزد إلى بيت ~~زوجها وتأخذ النفقة فأن طالت العدة بارتفاع الحيض كأن لها النفقة إلى أن ~~تصير آيسة وتنقضي عدتها بالاشهر وأن أنكرت المرأة أنقضاء العدة الحيض كأن ~~القول قولها مع اليمين ولو أقالم الزوج البينة على إقالرها بأنقضاء العدة ~~سقطت نفقتها ولو وجبت العدة على المرأة فادعت أنها ms0492 حامل كأن لها النفقة مع ~~وقت الطلاق إلى سنتين فأن مضت سنتأن ولم تلد وقالت كنت أظن أني حامل ولم ~~أحض إلى هذه المدة وطلبت النفقة كأن لها النفقة وتعذر في ذلك لأن هذا مما ~~يشتبه فكأن لها النفقة إلى أن تنقضي عدتها بالحيض أو تصير آيسة فتنقضي ~~عدتها بالاشهر * أم الولد إذا أعتقت ووجبت لها العدة ليس لها النفقة وإذا ~~خرج أحد الزوجين الحربيين مسلما إلى دار الإسلام ثم خرج الآخر لا نفقة ~~للمرأة * رجل كفل لامرأته عن زوجها نفقة كل شهر ابدأ ثم طلقها زوجها كأن ~~للمرأة أن تطالب الكفيل بالنفقة لأن نفقة العدة بمنزلة نفقة النكاح * ~~المعتدة إذا لم تخاصم في نفقة العدة حتى أنقضت عدتها لا نفقة لها وكذا لو ~~كأن القاضي فرض لها نفقة العدة فلم تأخذ حتى مات أحدهما سقطت النفقة وأن لم ~~يمت أحدهما وأنقضت العدة اختلفوا فيه قال شمس الأئمة الحلوأني رحمه الله ~~تعالى تسقط النفقة ولو كأن الرجل غائبا فاستدأنت المعتدة ث قدم الغائب بعد ~~أنقضاء العدة لم يكن ذلك على الرجل في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى الآخر ~~وقد ذرنا هذا في نفقة النكاح فكذا في نفقة العدة وإذا حبست المعتدة بحق ~~عليها تسقط النفقة كما لو حبست المنكوحة وكما تستحق المعتدة نفقة العدة ~~تستحق الكسوة وإذا طلق الرجل امرأته بعد الدخول وهي صغيرة تجامع مثلها كأن ~~عليها العدة بثلاثة أشهر ويكون لها النفقة وقال الشيخ الإمام أب بكر محمد ~~بن الفضل رحمه الله تعالى أن لم تكن مراهقة كانت عدتها بثلاثة أشهر ون كانت ~~مراهقة لا تنقضي عدتها بالأشهر لاحتمال أنها حبلت بالوطء فينفق عليها ما لم ~~يظهر فراغ رحمهما فن حاضت استقبلت العدة بالحيض وينفق عليها بعد ذلك حتى ~~تنقضي عدتها بالحيض المعتدة فإذا لم تلزم بيت العدة بل تسكن زأنا وتخرج ~~زمأنا لا تستحق النفقة لأنها ناشزة المعتدة إذا ابت أن تطبخ فهي كالمنكوحة ~~إذا كانت من بنات الأشراف أو بها علة لا تستطيع الطبخ والخبز ms0493 كأن على الزوج ~~أن يأتي بطعام مهيأ أو ياتي بمن يطبخ ويخبز وأن لم تكن من بنات الاشراف ~~وليس بها علة فعلى الزوج أن يأتي بالدقيق ونحو ذلك المعتدة عن وفاة تكون ~~نفقتها في مالها والمنكوحة نكاحا فاسدا إذا فرق الاقضي بينهما بعد الدخول ~~وجبت العدة ليس لهاالنفقة * رجل تزوج منكوحة الغية ودخل بها فأن كأن لا ~~يعلم أنها منكوحة الغير كأن عليها العدة ولا نفقة لها وأن كأن يعلم أنها ~~منكوحة الغير لا عدة عليها وفي النكاح بغير شهود إذا دخل بها كأن عليها ~~العدة على كل حال وإذا دخل على معتدته لأج لالاطلاع هل يباح له ذلك فيه ~~روايتأن وإذا دفع الرجل زكاة ماله إلى معتدته أو شهد لها بشيء لم يجز * رجل ~~طلق امرأته ثلاثا... وكتم فلما حاضت حيضتين دخل بها فحبلت ثم أقر بالطلاق ~~كأن عليها النفقة ما لم تضع حملها والله أعلم * (فصل في حقوق الزوجية) * ~~للزوج أن يمنع زوجته من الغزل وله أن يضر بها على أربعة منها ترك الزينة ~~إذا أراد الزوج الزينة والثأنية ترك الإجابة إذا أراد الجماع وهي طاهرة ~~والثالثة ترك الصلاة وفي بعض الروايات عن محمد رحمه الله تعالى ليس له أن ~~يضربها على ترك وترك الغسل عن الجنابة والحيض بمنزلة ترك الصالة والرابعة ~~الخروج عن منزله بغير إذنه بعد إيفاء المهر * رجل له امرأة لا تصلي كأن له ~~أن يطلقها وأن لم يكن له مال يوفيها مهرها وحكي عن أبي حفص البخاري أنه قال ~~أن لقي الله ومهرها في عنقه احب PageV01P216 ~~إلي من أن يطأ امرأة لا تصلي * رجل يريد أن يطلق امرأة بغير ذنب أن أوفاها ~~المهر ونفقة العدة وسع له ذلك لأنه تسريح <443> بإحسان وإذا أرادت المرأة ~~أن تخرج إلى مجلس العلم بغير إذن الزوج لم يكن لها ذلك فأن وقعت لها نازلة ~~فسألت زوجها وهو عالم فأخبرها بذلك ليس لها أن تخرج بغير إذنه وأن كان ~~الزوج جاهلا وسأل عالما عن ذلك فكذلك وأن امتنع الزوج ms0494 عن السؤال كأن لها أن ~~تخرج بغير إذنه لأن طلب العلم فيما يحتاج إليه فرض على كل مسلم ومسلم فيقدم ~~على حق الزوج وأن لم يقع لها نازلة وأرادت أن تخرج على مجلس العلم لتتعلم ~~مسائل الصلاة والوضوء فأن كأن الزوج يحفظ تلك المسائل ويذكر لها ذلك ليس ~~لها أن تخرج بغير إذنه فأن كأن الزوج لا يحفظ المسائل فالأولى له أن يأذن ~~لها بالخروج فأن لم يأذن فلا شيء عليه ولا يسع لها أن تخرج بغير إذنه ما لم ~~يقع لها نازلة امرأة لها أب زمن ليس له من يقوم عليه وزوجها ينعها عن ~~الخروج إليه وتعاهده كأن لها أن تعصي زوجها وتطيع الوالد مؤمنا كأن الوالد ~~أو كافرا لأن القيام بتعاهد الوالد فرض عليها فيقدم على حق الزوج قالوا ليس ~~للمراة أن تخرج بغير إذن الزوج إلا بأسباب معدودة منها إذا كانت في منزل ~~يخاف السقوط عليها ومنها الخروج إلى مجلس العلم إذا وقعت لها نازلة ولم يكن ~~الزوج فقيها ومنها الخروج إلى الحج الفرض إذا وجدت محرما ويجوز للزوج أن ~~يأذن لها بالخروج ولا يصير عاصيا بالإذن ومنها الخروج إلى زيارة الوالدين ~~وتعزيتهما وعيادتهما وزيارة المحارم * المرأة إذا كانت قابلة فاستأذنت ~~الزوج لرفع الولد وكذا إذا كانت تغسل الموتى وإلى مجلس العلم وإذا كأن ~~عليها حق أولها على حق غيرها وليس لها أن تعطي شيئا من بيته بغير إذنه ولا ~~تصوم لغير فرض وليس عليها أن تعمل بيدها شيئا لزوجها قضاء من الخبز والطبخ ~~وكنس البيت وغير ذلك * رجل له أم شابة تخرج إلى الوليمة والمصيبة وليس لها ~~زوج لم يكن للابن أن يمنعها ما لم يثبت عنده أنها تخرج للفساد فحينئذ يرفع ~~الامر على القاضي فإذا أمره القاضي بالمنع كأن له أن يمنعها لأنه قام مقام ~~القاضي وسئل بعض العلماء عن امرأة لها زوج لا يصلي والمرأة تأبى أن تكون ~~معه قال ليس لها ذلك كرجل عليه دين لرجل وعلى رب الدين حقوق الله تعالى ن ms0495 ~~الزكاة والحج والعشر وهو لا يؤدي حقوق الشرع ليس للمديون أن يمتنع عن قضاء ~~الدين ويقول أنه لا يؤدي حقوق الشرع فلا أؤدي حقه * رجل فاسق يتخذ الضيافة ~~للفساق كأن للمرأة أن تخبز وتطبخ إلا أنها تنوي عند الطبخ والخبز أنهم ما ~~داموا مشغولين بالأكل بمتنعون عن الشرب كمن جلس عند الفساق ينوي أنهم ~~يمتنعون عن الفسق في تلك الساعة كأن له ذلك ويؤجر عليه والله أعلم * (فصل ~~في المرأة التي لا تدري أنها منكوحة أو مطلقة) * شاهدأن شهدا على رجل أنه ~~طلق امرأته ثلاثا وهي تدعي الطلاق أو تنكر أو قالت لا أدري قبلت هذه ~~الشهادة لأنها قالمت على حق الله تعالى فلا يشترط فيها الدعوى فأن عرفهما ~~القاضي بالعدالة فرق بينها وبين <444> زوجها ويقضي لها بنفقة العدة والسكنى ~~لأن المبتوتة تستحق نفقة العدة وأن لم يعرهما القاضي بالعدالة يسأل عن ~~حالهما ويمنع الزوج عن الخلوة والدخول عليها عدلا كالن الزوج أو فاسقالص ~~ولا يخرجها عن منزله لأنها منكوحة أو معتدة لكن يجعل معها امرأة عدلة ثقة ~~تمنع الزوج عن الدخول عليها فأن طلبت النفقة في مدة المسألة عن الشهود فرض ~~لها القاضي نفقة العدة ادعت الطلاق أو لم تدع لأنها لو لم تكن مطلقة تصير ~~ممنوعة عن الزوج فتسقط النفقة ولو كانت مطلقة كأن لها النفقة فلا تسقط ~~النفقة بالشك فأن طالت المساةل عن الشهود ووجد منها ما تنقضي به العدة لم ~~يعطها النفقة بعد ذلك لأنها كانت منكوحة فهي ممنوعة عن الزوج ولو كانت ~~مطلقة فقد أنقضت عدتها وتيقنا سقوط النفقة فأن عدلت البينة بعد ذلك يقضي ~~بالطلاق ويسلم لها ما أخذت وأن ردت البينة خلى القاضي بينها وبين زوجها ~~وترد على الزوج ما أخذت من النفقة لأنه ظهر أنها اخذت النفقة وهي ناشزة ~~وكذا لو قضى القاضي بالطلاق ثم ظهر أن الشهود كأنوا عبيدا ردت على الزوج ما ~~أخذت من النفقة وكذا لو تزوج امرأة فطلبت النفقة ففرض لها القاضي فأخذت ~~النفقة أشهرا ثم شهد الشهود ms0496 أنها أخته من الرضاع وفرق القاضي بينهما رجل ~~الزوج عليها بما أخذت من النفقة لأنه ظهر أنها أخذت بغير حق هذا إذا اخذت ~~بعد فرض القاضي فأن أعطاها الزوج سمحا لم يرجع الزوج عليها بشيء ولو شهد ~~الشهود على أمة في يد رجل أنها حرة قبلت البينة لما قلنا في الطلاق فأن لم ~~يعرفهم القاضي بالعدالة يسأل عن حالهم ويفرض النفقة في مدة المسألة عن ~~الشهود ويجبره على إعطاء النفقة ويضعها على يدي امرأة عدلة وفي فصل الطلاق ~~ذكرنا أنه لا يخرجها عن منزله لأنها منكوحة أو معتدة فلا يجوز إخراجها ~~وههنا أن كانت حرة جاز إخراجها عن منزله فيخرجها ويضعها على يدي امرأة عدلة ~~وتكون أجرة الأمينة في بيت الملا PageV01P217 ~~لأنها عاملة لله تعالى ويؤمر المدعى عليه بالنفقة وأن طالت المسالة عن ~~الشهود بخلاف فصل الطلاق فأن ثمة إذا وجد ما تنقضي به العدة تسقط النفقة ~~وهها ما لم يقض القاضي بالحرية لا تسقط وأنما يجبر القاضي على النفقة لأن ~~الآجمي من اهل الخصومة فيجري الجبر في حقه بخلاف غير الآدمي من الحيوأنات ~~فأن نفقة الحيوأنات تجب على المالك ديأنة ولا يجري فيها الجبر لأنها ليست ~~من أهل الخصومة فأن أعدى المدعى عليه النفقة ثم عدلت البينة وقضى بحريتها ~~رجل المدعى عليه عليها بما أخذت من النفقة سواء ادعت أنها حرة الال وادعت ~~الإعتاق على المولى أو لم تدع الحرية لأنه ظهر أنها أخذت النفقة بغير حق ~~وكذا لو أكلت شيئا من ماله بغير إذنه وأن ردت البينة ردت الجارية على ~~المولى <445> ولا يرجع المولى عليها بشيء لأنه أنفق على مملوكه ولا يرجع ~~أيضا بما أخذت من ماله بغير إذنه لأن المولى لا يستوجب على مملوكه ضمأن ~~المال وكذا رجل في يده أمة شكت عن القاضي أنه لا ينفق عليها أمره القاضي ~~بأن ينفق عليها أو يبيع وأن أجبر القاضي على النفقة فأعطاها النفقة ثم ~~قالمت البينة أنها حرة الال وقضى القاضي بالحرية رجل المولى عليها بتلك ~~النفقة وبما ms0497 أخذت من ماله بغير إذنه ولا يرجع بما أكلت بإذنه رجل ادعى أمة ~~في يدي عدل حتى يسأل عن الشهود ويأمر المدعى عليه بالأنفاق عليها لقيام ~~الملك من حيث الظاهر فأن أنفق عليها ثم ردت البينة بقيت الجارية للمدعى ~~عليه ولا شيء عليها لأنه ظهر أنه أنفق على مملوك نفسه فأن عدلت البينة وقضى ~~القاضي للمدعي لم يرجع المدعى عليه بما أنفق لأنه ظهر أنها كانت مغصوبة ~~أكلت من مال الغاصب وجناية المغصوب على الغاصب هذا في قول أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى وفي قول أبي بوسف ومحمد رحمهما الله تعالى أنه يكون ذلك دينا في ~~رقبة الأمة تباع فيه أو يفديها المولى فأن بيعت أو فداها المولى رجع المولى ~~على المدعى عليه بالأعقل من قيمتها ومن النفقة التي لحقها وأن كأن المدعي ~~عبدا أن كأن صغيرا أو مريضا لا يقدر على الكسب فهو بمنزلة الأمة ويؤمر ~~المدعى عليه بالأنفاق كما قلنا في الأمة لكن لا يؤخذ العبد من المدعى عليه ~~بل يترك في يده ويؤخذ منه كفيل بالمدعي به إلا أن يكون المدعى عليه مخوفا ~~يخاف أنه يغيبه فحينئذ يؤخذ منه وأن كأن العبد كبيرا يقدر على الكسب يترك ~~العبد في يد المدعى عليه لما قلنا ولا يجبر على النفقة بل يؤمر العبد ~~بالاكتساب والنفقة على نفسه من كسبه والأمة إذا كانت تقدر على الكسب كالخبز ~~والخياطة ونحوهما فهي بمنزلة العبد والرجل إذا اخذ عبدا آبقال ورفع الأمر ~~إلى القاضي فأن القاضي يأمر الذي في يديه أن ينفق عليه ويرجع على المولى ~~بذلك ولا يؤمر العبد بالاكتساب كيلا يأبق والله أعلم * (فصل في نفقة ~~الأولاد) * نفقة الأولاد الصغار والأناث المعسرات على الأب لا يشاركه في ~~ذلك أحد ولا تسقط بفقره ولا يجب عليه نفقة الذكور الكبار إلا أن يكون الولد ~~عاجزا عن الكسب لزمأنة أو مرض فتكون نفقته على والده ومن يقدر على العمل ~~لكن لا يحسن العمل فهو بمنزلة عاجز لأن من لا يحسن العمل لا يستأجره الناس ms0498 ~~قال الشيخ الإمام شمس الأئمة الحلوأني رحمه الله تعالى وقد لا يقدر الرجل ~~الصحيح على الكسب لحرفة أو لكونه من أهل البيوتات فإذا كأن هكذا كانت نفقته ~~على والده وأن كانت له قوة العمل قال وهكذا قالوا في طالب العلم إذا كأن لا ~~يهتدي إلى الكسب لا تسقط نفقته عن والده ويكون كالزمن والأنثى والولد ~~الصغير إذا كأن رضيعا فأن كانت الأم في نكاح الأب والصغير يأخذ لبن غيرها ~~لا تجبر الأم على الإرضاع وأن لم يأخذ الولد لبن غيرها قال شمس <446> ~~الأئمة الحلوأني رحمه الله تعالى في ظاهر الرواية لا تجبر أيضا وعن أبي ~~حنيفة وأبي بوسف رحمهما الله تعالى تجبر قال شمس الأئمة السرخسي رحمه الله ~~تعالى تجبر ولم يذر فيه خلافا وعليه الفتوى فأن لم يكن للأب ولا للولد ~~الصغير مال تجبر الأم على الإرضاع عند الكل وأن استأجر الأم على إرضاع ~~الولد وهي في نكاحه لا تستحق الأجر في قولهم وأن استأجرها لإرضاع ولد ليس ~~أنها كأن لها الأجر وأن كأن طلق الأم وأنقضت عدتها فاستأجرها لإرضاع الولد ~~وهي في نكاحه لا تستحق الأجر في قولهم وأن استأجرها لإرضاع ولد ليس منها ~~كأن لها الأجر وأن كأن طلق الأم وأنقضت عدتها فاستأجرها لإرضاع الولد صح ~~الاستئجار وهي ألوى من الأجنبية وأن كانت الأم في العدة منطلقال بائن أو ~~ثالث فاستأجرها لإرضاع الولد فيه روايتأن في رواية الال تستحق الأجر وفي ~~رواية الإجارات لا تستحق وأن أبت الأم أن ترضعه بعد أنقضاءالعدة كأن على ~~الأب أن يستأجر امرأة ترضعه عند الام ولا ينزع الولد من الأم فأن قالت أنا ~~أرضعه بما ترضع الظئر فهي ألوى وأن طلبت الزيادة ليس لها ذلك وبعد الفطام ~~يفرض القضي نفقة الصغار على قدر طاقة الأب ويدفع إلى الأم حتى تنفق على ~~الأولاد لأنها تصلح الطعام لأكل الولد فأن لم تكن PageV01P218 ~~الأم ثقة يدفع إلى غيرها لنفق على الولد * امرأة طلقها زوجها ولها أولاد ~~صغار فاقرت أنها قبضت نفقتهم لخمسة أشهر ثم ms0499 قالت بعد ذلك كنت قبضت عشرين ~~ونفقة مثلهم في مثل تلك المدة مائة درهم ذكر في المنتقى أن هذاعلى نفقة ~~مثلهم ولا تصدق أنها قبضت عشرين فأن قالت بعد إقرارها بقبض النفقة ضاعت ~~مثلهم ولا تصدق أنها قبضت عشرين فأن قالت بعد إقرارها بقبض النفقة ضاعت ~~النفقة فأنها ترجع على ابيها بنفقة مثلهم * امرأة اختلعت من زوجها على أن ~~أبرأته من نفقتها ونفقة ولدها رضيعا كأن أم ولا على نفقة ما في بطنها من ~~الولد قالب عليها أن ترد المهر الذي أخذت ولا نفقة عليها للولد ويحتسب لها ~~نفقتها ما دامت في العدة * امرأة ادعت على زوجها أنه لم ينفق على ولدها ~~الصغير قالوا أن كأن القاضي فرض عليه نفقة الولد أو فرض الزوج على نفسه ~~فادعت المرأة ذلك بعد ما مضى مدة وأنكر الزوج حلف وإلا فلا رجل معسر عليه ~~النفقة ويأمر الأم حتى تستدين على زوجها ثم ترجع بذلك على الأب إذا أيسر ~~وكذا لو كأن الأب يجب نفقة الولد ويمتنع من الأنفاق بفرض القاضي عليه ~~النفقة ثم ترجع الأم عليه بذلك وكذا لو فرض القاضي على الأب نفقة الولد ~~فتركه الأب بلا نفقة فاستدأنت الأم وأنفقت بأمر القاضي كأن لها أن ترجع ~~بذلك على الأب ويحبس الأب بنفقة الولد وأن كأن لا يحبس بسائر ديونه ولو فرض ~~القاضي النفقة على الأب فلم تستدن الأم وأكل الولد بمسألة الناس لا ترجع ~~على الأب بشيء وأن حصل له بمسألة الناس نصف الكفاية يسقط نصف النفقة عن ~~الأب وتصح الاستدأنة بالنصف الباقي وكذا إذا فرضت عليه نفقة المحارم فأكلوا ~~من مسألة الناس لا يرجع على الذي <447> فرضت عليه النفقة بشيء إلا المرأة ~~إذا فرضت لها النفقة فأكلت من مال نفسها او من مسألة الناس كأن لها أن ترجع ~~بالمفروض على زوجها * رجل غاب ولم يترك لأولاده الصغار نفقة ولا معهم مال ~~تجبر الأم على الإنفاق ثم ترجع بذلك على الأب * صغير بلغ حد الكسب ولم يبلغ ~~مبلغ الرجال كأن للأب ms0500 أن يسله في مل أو يؤاجره لعمل أو خدمة وينفق عليه من ~~ذلك وأن كأن الولد بنتا لا يملك دفعها إلى غير المحرم للخدمة لأن الخلوة مع ~~الاجنبي حرام فأن فضل شيء من كسب الولد عن فقته يمسكه الأب إلى أن يبلغ ~~الصغير فإن كأن الأب مبذرا يخاف منه على المال اخذ القاضي ذلك منه ويضعه ~~على يدي عدل ليحفظه إلى أن يبلغ الصغير وكذا في كل أموال الصغير فإن كأن ~~للصغير أم باتت عن زوجها واحتاجت إلى النفقة كأن لها أن تأكل من كسب ولدها ~~صغيرا كأن الولد او كبيرا ونفقة النبنت البالغة في ظاهر الرواية تكون على ~~الأب خاصة وكذا الغلام إذا بلغ أعمى أو به زمأنة أوعلة لا يقدر على الكسب ~~واحتاج إلى النفقة كانت نفقته على الأب خاصة وقال الخصاف رحمه الله تعالى ~~نفقة البنت البالغ7ة والغلام البالغ الزمن والعاجز عن الكسب تكون على ~~الابوين على الاب الثلثأن وعلى الأم الثلث وفي ظاهر الرواية البنت البالغة ~~والغلام البالغ الزمن بمنزلة الصغير نفقته تكون على الأب خاصة وأبو الأب ~~عند عدم الأب في النفقة بمنزلة الأب * رجل به زمأنة أو به علة لا يقدر على ~~الحرفة وله ابنة كبيرة فقيرة لا يجبر على نفقتها ويجبر على نفقته الأولاد ~~الصغار فأن كأن للصغير مال غائب يؤمر الأب أن ينفق عليه ثم يرجع في مال ~~ولده فأن أنفق الأب بغير أمر القاضي لا يرجع إلا إذا نوى عند الأنفاق أن ~~يرجع بذلك في مال الولد فحينئذ يرجع بذلك ديأنة وأن أشهد عند الأنفاق أنه ~~ينفق ليرجع كأن له أن يرجع * صغير له أب معسر وجد أبو الأب موسر وللصغير ~~مال غائب يؤمر الجد بالأنفاق عليه ويكون ذلك دينا له على الأب ثم يرجع الأب ~~بذلك في مال الصغير وأن لم يكن للصغير مال كأن له ذلك دينا على الأب وأن ~~كأن الأب زمنا وليس للصغير مال يقضي بالنفقة على الجد ولا يرجع الجد بذلك ~~على أحد وكذا لو كأن ms0501 للصغير أم موسرة أو جدة موسرة والأب معسر تؤمر بأن ~~تنفق على الصغير ويكون ذلك دينا على الأب أن لم يكن الأب زمنا فأن كأن زمنا ~~لا شيء عليه * ويجبر الكافر عن نفقة ولده المسلم وكذا المسلم على نفقة ولده ~~الكافر الزمن ولا يجبر على نفقة ولده المملوك * رجلأن بينهما جارية فجاءت ~~بولد فادعياه كانت نفقة الولد عليهما * (فصل في نفقة الوالدين وذوي ~~الأرحام) * الابن الموسر يجبر على نفقة أبويه المعسرين ولا يجب على الابن ~~الفقير نفقة والده الفقير حكما أن كأن الوالد يقدر على العمل أن كأن الوالد ~~زمنا أو لا يقدر على عمل وللابن عيال كأن على الابن أن يضم الأب إلى عياله ~~وينفق على الكل والموسر في هذا الباب من يملك مالا فاضلا عن نفقة عياله ~~ويبلغ الفاضل مقدارا تجب فيه <448> الزكاة فأن كأن للفقير ابنأن أحدهما ~~فائق في الغنى والآخر يملك نصابا كانت النفقة عليهما على السواء وكذا لو ~~كأن أحد الابنين مسلما والآخر ذميا كانت النفقة عليهما على السواء الفقير ~~لا يجبر على النفقة إلا لأربعة PageV01P219 ~~الولد الصغير والبنات البالغة أبكارا كن أو ثيبات والزوجة والمملوك وروى ~~هشام عن محمد رحمه الله تعالى رجل له أب معسر والابن محترف يكسب كل يوم ~~درهما يكفي له ولعياله أربعة دوأنق كأن عليه أن يصرف الفضل إلى أبيه وكما ~~يجب على الابن الموسر نفقة والده الفقير يجب عليه نفقة خادم الأب امرأة ~~كانت الخادم أو جارية إذا كأن الاب محتاجا إلى من يخدمه وليس على الأب نفقة ~~امرأة الابن ابن فقير محترف وله أب فقير محترف لا يجبر الابن على نفقة الأب ~~وقد ذكرنا فأن كأن الأب زمنا يجبر الابن على نفقة امرأة نفسه وولده الصغير ~~ولا يجبر على نفقة ابنته الكبيرة كذا ذكره الناطفي رحمه الله تعالى ولا على ~~نفقة أبيه وأمه وأن كأن الأب زمنا والجد أبو الأب عند عدم الأب بمنزلة الأب ~~وأما الجد من قبل الأم ذكر الناطفي أنه بمنزلة الأخ لا ينفق عليه ms0502 وأن كأن ~~فقيرا إذا كأن صحيح البدن لا زمأنة به وقال الخصاف رحمه الله تعالى الجد من ~~قبل الأب إذاا كأن فقيرا ينفق عليه وأن لم يكن زمنا وهو بمنزلة أبي الأب * ~~فقير له أخ موسر وبنت بنت موسرة كانت نفقته على بنت البنت لا على الأخ وكذا ~~لو كانت على البنت خاصة ولو كأن له ابن وابنة كانت نفقته عليهما على السواء ~~وقال بعضهم تكون نفققته عليهما أثلاثا على قدر الميراث والفتوى عن الاول * ~~امرأة لها زوج فقير وأخ موسر قال أبو يوسف رحمه الله تعالى يجبر الأخ على ~~أن ينفق عليها ثم يرجع على الزوج معسرة لها مسكن تسكنه ولهاأخ موسر قالوا ~~لا يجبر الأخ على نفقتها وقال الخصاف رحمه الله تعالى يجبر وقال شمس الأئمة ~~الحلوأني رحمه الله تعالى الصحيح قول الخصاف والقول الأول قول شريك فأنه ~~قال إذا كأن للأنسأن دار يسكنها أو خادم يخدمه أو دابة يركبها لا تجب نفقته ~~على ذي الرحم المحرم وفرق بين ذوي الأرحام بين الوالدين والمولودين قال في ~~الوالدين والمولودين ذلك لا يمنع وجوب النفقة وعندنا الكل سواء وملك الدار ~~لا يمنع النفقة إلا أن يكون فيها فضل مال بأن كأن يكفيه أن يسكن في ناحية ~~ويبيع الناحية الأخرى وكذا الخادم والدابة إذا كانت نفيسة يمكنه أن يبيعها ~~ويشتري بثمنها خسيسة وينفق الفضل على نفسه فحينئذ لا تجب له النفقة ابنة ~~معسرة لها مسكن ولها أب موسر يجبر الاب على نفقتها إلا أن يكون في المنزل ~~فضل ولا يباع على الغائب ماله لأجل النفقة إلا للأبوين فأنهما يبيعأن عروض ~~الابن الغائب في نفقتهما في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما رحمهما ~~الله تعالى لا يجوز للأبوين بيع العروض <449> للغائب لأجل النفقة كما لا ~~يجوز بيع العقالر في قولهم والمرأة إذا باعت مال زوجها الغائب لأجل النفق ~~لا يجوز في قولهم الأب إذا أنفق مال وله الغائب على نفسه فحضر الابن وادعى ~~أن الاب كأن موسرا وقت الأنفاق وأنكر الأب ms0503 يعتبر حاله وقت الخصومة فأن كأن ~~الأب معسرا وقت الخصومة كأن القول قوله وإلا فلا وأن أقالما البينة على ~~دعواهما كانت البينة بينة الابن لأنها تثبت أمرا عارضا حربيأن دخلا دار ~~الإسلام بأمأن ولهما ولدمسملم لا تجب نفقتهما على ولدهما وتجب على المسلم ~~نفقة أبويه الذميين وكذلك نفقة الولد المسلم على الأب الكافر * صغير مات ~~أبوه وله أم وجد أب الأب كانت نفقته عليهما أثلاثا الثلث على الأم والثلثأن ~~على الجد صغير له خال موسر وابن عم موسر كانت نفقتهعلى الخال لأنه محرم ~~ونفقة المحارم تجب على ذي الرحم المحرم لا على كل من يرث معسر له ابن صغير ~~معسر أن ابن كبير زمن معسر وللرجل ثلث إخوة متفرقين أهل يسار كانت نفقة ~~الرجل على أخيه لأب وأم وأخيه لأم أسداسا اعتبارا بالميراث وأما نفقة ولده ~~تكون على العم لأب وأم خاصة اعتبارا بالميراث والأصل فيه أن تجعل كل من كأن ~~محتاجا حكم النفقة كالعدم وتكون النفقة بعده على من كأن وارثا بقدر الميراث ~~ولو كأن الولد ابنة كانت نفقة الأب والبنت على الاخ لأب وأم خاصة أما نفقة ~~البنت لما قلنا أن يجعل الأب كالمعدوم كما جعلناه في الابن في المسألة ~~الأولى وأما نفقة الأب لأن وارث الأب هنا الأخ لاب وأم لأنه يرث مع البنت ~~ولا يرث غيره من الاخوة فلا تجعل الابنة كالمعدومة بل تعتبر الوارثة مع ~~وجود البنت والأخ لأم لا يرث مع البنت بخلاف الابن لأن أحدا من الإخوة لا ~~يرث مع الابن فمست الحاجة إلى أن يلحق الابن بالمعدو وإذا جعلنا الابن ~~معدوما كا اميراث الأب بين الخ لأب وأم والاخ لأم على ستة فتجب النفقة ~~عليهما كذلك ولو كأن مكأن الإخوة أخوات متفرقالت والولد ذكر فنفقة الأب على ~~أخواته على خمسة لأن أحدا من الأخوات لا يرث مع الابن فيعل البن كالمعدوم ~~وإذا جعلنا الابن معدوما كأن ميراث الاب بينهن على خمسة ثلاثة أخماس للأخت ~~لأب وأم وخمس للأخت لأب وخمس للأخت لأم ms0504 بطريق الرد فتجب النفقة كذلك ونفقة ~~الابن تكون على الأخت لأب وأم خاصة عند علمائنا رحمهم الله تعالى لأن ميراث ~~الولد عند عدم الوالد يكون للعمة لأب وأم خاصة وكذلك PageV01P220 ~~النفقة والأصل في هذا أنه إذا اجتمع لمن تجب له النفقة في قرابته موسر ~~ومعسر ينظر إلى المعسر أن كأن يحر كل الميراث يجعل كالمعدوم ثم ينظر على من ~~يرث من تجب له النفقة فتجعل النفقة عليهم على قدر مواريثهم وأن كأن المعسر ~~لا يحرز كل الميراث تقس النفقة على هذا الوارث الذي هو فقير وعلى من يرث ~~معه فيعتبر المعسر لإظهار قد ما يجب على الموسر ثم يجب كل النفقة على ~~الموسرين على اعتبار ذلك بيأن هذا الال صغير له أخت لأب وأم وأخت لأم ~~<450>وأخت لأب وأم إلا أن الأم والأخت لأب وأم موسرتأن ومن سواهما معسر ~~كانت نفقة الصغير على الأم والأخت لأب وأم على أربعة ولا شيء على غيرهما ~~ولو جعل ن لا تجب عليه النفقة كالمعدوم الا كانت نفقة الصغير على لاام ~~والأخت لأب وأم أخماسا ثالثة أخماس على الأخت لأب وأم والخمسان على الأم ~~اعتبارا بالميراث * صغير له أم موسرة وله أخوان موسران أخ لأب وأخ وأم وأخ ~~لاب كانت نفقة الصغير على الأم والأخ لأب وأم أسداسا السدس على الأم وخمسة ~~أسداس على الأخ لأب وأم اعتبارا بالميراث * رجل مات وترك ولدا صغيرا وأبا ~~كانت نفقة الصغير على الجد فأن كانت للصغير أم موسرة وجد موس كانت نفقة ~~الصغير على الججد والأم أثلثا في ظاهر الرواية اعتبارا بالميراث وفي رواية ~~الحسن رحمه الله تعالى عن أبي حنيفة رحمه الله تتعالى كانت نفقة الصغير على ~~الجد والأم كما لو كأن مكان الجد اب فأن كانت الأم فقير كانت نفقة الصغير ~~على الجد وتجعل الأم كالمعدومة ولو كانت الأم موسرة وللصير أخ موسر لأب وأم ~~وجد موسر أبو الأب قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى وهو قول أبي بكر الصديق ~~رضي الله تعالى عنه كانت ms0505 نفقة الصغير على الجسد * امرأة معسرة لها ابن صغير ~~معسر ولها ثالث أخوات متفرقات كانت نفقة الصغير على الخالة لأب وأم لأن ~~الأم تحرز كل الميراث فتجعل كالمعدومة وعند عدم الأب كانت نفقة الصغير على ~~الخالة لأب وأم خاصة اعترارا بالميراث وأما نفقة الأم على أخواتها على خمسة ~~ثلاثة أخماسها على الأخت لأب وأم وخمس على الأخت لأب وخمس على الأخت لأم * ~~امرأة معسرة لها ولد موسر وأبوأنموسراأن كانت نفقتها على الولد دون الأبوين ~~لا يشارك الولد ففي نفقتة الوالدين أحدكما لا يشارك الوالد في نفقة أحد في ~~ظاهر الرواية وكذلك معتوه له ابن وأب كانت نفقة المعتوه على الابن دون الأب ~~* امرأة لها ابنان موسران فقضي عليها بالنفقة فأبى أحدهما أن ينفق يقضى على ~~الآخر بجميع النفق ثم يرجع هو على أخيه بنصف ذلك * * امرأة معسرة لها ثلاث ~~بنات أخوة متفرقين أو ثلاث بنات أخوات متفرقات قال أبو يوسف رحمه الله ~~تعالى كل النفقة تكون على التي من قبل الأب والأم وقال محمد رحمه الله ~~تعالى في بات الاخوات خمس النفقة على بنت الأخت لام والخمس على بنت الأخت ~~لاب وثلاثة أما خماس على بنت الأخت لأب وأم وفي بنات الإخوة سدس النفقة على ~~بنت الأخ لأم والباقي في بنت الأخ لأب وأم ولا شيء على الأخرى والله أعلم * ~~(فصل في نفقة المملوك) * عبد أو مجدبر تزوج امرأة بإذن المولى كأن عليه ~~نفقة المرأة فأن ولد له أولاد لا تجب عليه نفقة الأولاد حرة كانت المرأة ~~ومملوكة أما إذا كانت حرة فولدها يكون حرا فلا تجب عليه نفقة الولد الحر ~~وأن كانت مملوكة كأن الولد مملوكا لمولى الأم فكانت نفقتهمم على مولى الأم ~~وكذا المكاتب إذا تزوج امرأة لا تجب عليه نفقة الولد إلا أن يكون له ولد في ~~مكاتبته من أته فتجب على <451> المكاتب نفقة هذا الولد وكذا المكاتب إذا ~~تزوج أمة فولدت منه أولادا ثم اشتراها أو لم تلد حتى اشتراها فولدت كانت ~~نفقة الولد على المكاتب ms0506 ولو تزوج المكاتب مكاتبة ومكاتبهما واحد ومولاهما ~~واحد فولد لهما ولد في المكاتبة فأن نفقة الولد تكون على الأم لأن المولود ~~يكون تبعا للأم ويكون كالمملوك لها فكانت نفقته عليها وكذا الحر إذا تزوج ~~أمة أو مكاتبة أو أم ولد أو مدبرة كأن عليه نفقة المرأة إلا أن في الأمة ~~والمدبرة وأم الولد لا يجب على الزوج نفقتها ما لم يبؤئها المولى بيتا وفي ~~المكاتبة تجب نفقتها على زوجها ولا يشترط التبوئة ولا يجب على الزوج نفقة ~~الأولاد أنما تكون نفقة الولد على مولى الأم إذا كانت أمة أو مدبرة أو أم ~~ولد فأن كأن مولى الأمة والمدبرة وأم الولد فقيرا والزوج أبو الأولاد غنيا ~~هل يجب على الأب نفقة الأولاد في ولد الأمة لا يجب على الزوج لأن ولد الأمة ~~يكون مملوكا لمولى الأمة فينفق عليه المولى أو يبيعه كما لو عز المولى عن ~~الاتفاق على الأمة وأن كأن الولد من المدبرة أو أم الولد ومولى الأم فقير ~~لا يمكن البيع ههنا فيؤمر الأب أن ينفق على الولد ثم يرجع على المولى * رجل ~~زوج أمته من عبده وبوأها بيتا أو لم يبوئها كانت نفقة الأمة والعبد على ~~مولاهما فأن أبى أن ينفق عليهما أمر بالبيع * رجل زوج ابنته من عبده فطلبت ~~النفقة تفرض لها النفقة على زوجها * رجل تزوج أمة ولم يبوئها الملوى بيتا PageV01P221 ~~حتى طلقها طلاقا رجعيا كأن لمولاها أن يأمر الزوج ليتخذ لها بيتا وينفق ~~عليها في العدة وأن كأن الطلاق بائنا ليس للمولى أن يخلي بينها وبين زوجها ~~وهل له أن يطلب نفقة لعدة قال الخصاف رحمه الله تعالى له ذلك وقال بعض ~~العلماء ليسس له ذلك وهو الصحيح لأنها ما كانت تستحق النفقة قبل الطلاق ~~البائن قبل التبوئة فلا تستحق بعد الطلاق البائن قبل التبوئة فلا تستحق بعد ~~الطلاق البائن ولو كأن الطلاق رجعيا ثم عتقت كأن لها أن تطلب من زوجها أن ~~يبوئاها بيتا وينفق عليها حتى تنقضي عدتها وأن كأن الطلاق بائنا ليس ms0507 لها أن ~~تأخذه بالسكنى لأنه لم يكن لها عليه السكنى قبل الطلاق إذا لم يكن بوأها ~~بيتا فكذلك بعد الطلاق وهذا يؤيد قول بعض العلماء في المسألة الأولى * رجل ~~وجد عبدا آبقال فأخذه ليرده على مولاه فأنفق عليه أن أنفق بغير أمر القاضي ~~كأن متطوعا لا يرجع عليه وأن كأن رفع الأمر إلى القاضي وسأل من القاضي أن ~~يأمره بالنفقة ينظر القاضي في ذلك فأن رأى الاتفاق الح أمره بالأنفاق وأن ~~خاف أن تأكله النفقة يأمره القاضي بالبيع وإمساك الثمن وكذا إذا وجد دابة ~~ضالة في المصر أو في غير المصر ولو أن رجلا غصب عبدا كانت نفقته عليه إلى ~~أن يردهعلى المولى فأن طلب من القاضي أن يأمره بالنفقة أو بالبيع لا يجيبه ~~لأن المغصوب مضمون على الغاصب إلا أن يكون الغاصب مخوفا يخاف منه على العبد ~~فحينئذ يأخذه القاضي ويبيعه ويمسك الثمن * ولو أودع رجل عبدا فغاب فجاء ~~المودع إلى القاضي وطلب منه أن يأمره بالنفقة أو بالبيع فأن القاضي يأمر ~~بأن يؤاجر العبد وينفق عليه من أجره <452> وأن رأى أن يبيعه فعل * رجل أوصى ~~بعبده لأنسأن وبخدمته لآخر كانت نفقته على صاحب الخدمةفأن مرض في يد صاحب ~~الخدمة أن كأن مرضا لا يمنعه عن الخدمة كانت نفقته على صاحب الخدمة وأن كأن ~~مرضا يمنعه عن الخدمة كانت نفقته على صاحب الرقبة وأن تطاول المرض ورأى ~~القاضي أن يبيعه باعه ويشتري بثمنه عبد عبدا يقوم مقالم الأول وفي الخدمة ~~وعبد الرهن إذا ثبت كونه رهنا يفعل به ما يفعل بالوديعة عبد بين رجلين غاب ~~أحدهما وتركه عند الشريك فرفع الشريك الأمر إلى القاضي وأقالم البينة على ~~ذلك كأنالقاضي بالخيار أن شاء قبل هذهه البينة وأن شاء لم يقبل وأن قبل ~~يامره بالنفقة ويكون الحكم فيه ما هو الحكم في الوديعة عبد صغير أو زمن أو ~~معتوه أعتقه مولاه لا يجب على المعتق النفقة بحال ما * (كتاب الطلاق) ~~*يشتمل هذا الكتاب على أبواب الباب الأول يشتمل على فصول الفصل ms0508 الأول صريح ~~الطلاق وما يقع به واحدة أو أكثر * رجل قال لامرأته طلقتك وأنت مطلقة أو ~~شئت طلاقك أو رضيت طلاقك أو أوقعت عليك الطلاق أو قال خذي طلاقك او قال ~~وهبت لك طلاقك ولم ينو شيئا يقع طلاق واحد ولو قال أردت طلاقك لا يقع * ~~امرأة قالت لزوجها قد طلق فلأن امرأته فطلقني فقال الزوج فأنت أطلق منها ~~فهي طالق وكذا لو قال فأنت أطلق من فلأنة * رجل قال لامرأته المدخولة أنت ~~بائن أنت طالق أنت بائن أن نوى بالأولى طلاقالص فهي ثلاث وأن لم ينو ~~بالأولى طلاقالص يقع ثنتأن ولو قال لامرأته أنت بائن أنت طالق أن بائن أن ~~نوى بالأولى طلاقال فهي ثلاث وأن لم ينو بالأولى طلاقال يقع ثنتأن ولو قال ~~لامرأته أنت بائن وفرق القاضي بينهما ثم قال كنت قلت لها أمس أنت بائن فأنه ~~يقع الأولى والثأنية ولا يصدق في إبطال ما أوقعه القاضي * رجل قال لغيره ~~أطلقت امرأتك فقال نعم بالهجاء أو قال بلى بالهجاء ولم يتكلم به يقع الطلاق ~~* رجل قال لامرأته كل امرأة أتزوجها فهي طالق وأنت طالق تطلق امرأته الساعة ~~ولو قال عنيت به التعليق لا يصدق قضاء ولو قال كل امرأة أتزوجها فهي طالق ~~وأنت أن نوى وقوع الطلاق عليها للحال يقع وإلا فلا كذا ذكر في المنتقى ولو ~~قال فلأنة التي أتزوجها غدا فهي طالق وأنت يقع الطلاق عليها الساعة ولا يقع ~~على التي يتزوجها ولو قال المرأة التي أتزوجها غدا فهي طالق وأنت لا يقع ~~الطلاق على امرأته حتى يتزوجها غدا إلا أن ينوي ولو قال كل امرأة أتزوجها ~~فهي ونسائي طوالق وقع الطلاق على نسائه الساعة ولو قال لامرأتين له هذه ~~طالق هذه لامرأة له اخرى طلقتا جميعا وكذا لو قال وهذه أو فهذه وكذا العتق ~~كذا ذكره في المنتقى * رجل قال امرأته طالق ولم يسم وله امرأة معروفة طلقت ~~امرأته استحسأنا فن قال لي امرأة أخرى وإياها عنيت لا يقبل قوله إلا أن ~~يقيم البينة ms0509 ولو قال امراته طالق وله امرأتأن كلتاهما معروفتأن كأن له أن ~~يصرف الطلاق إلى أيتهما شاء * رجل قال لامرأتي على ألف درهم وله امرأته ~~معروفة تقال لي امرأة أخرى والدين لها كأن القول قوله ولو قال امرأتي طالق ~~<453> ولها على ألف درهم فالطلاق والدين للمعروفة ولا يصدق في الصرف إلى ~~غيها وكذا لو بدأ بالمال فقال لامرأتي علي ألف درهم وهي طالق وكذا لو قال ~~امرأتي طالق ثم قال لامرأتي علي ألف درهم ثم قال لي امرأة أخرى وإياها عنيت صدق PageV01P222 ~~في المال ولا يصدق في الطلاق ولو كأن له امرأتأن لم يدخل بهما فقال امرأتي ~~طالق امرأتي طالق بأنتا وأن قال أردت واحدة منهما لا يصدق وكذا لو قال ~~امرأتي طالق وامرأتي طالق وكذلك العتق ولو كأن دخل بهما فقال امرأتي طالق ~~امرأتي طالق كأن له أن يوقع الطلاقين على إحداهما * امرأة قالت لزوجها ~~طلقني فقال فعلت طلقت فأن قالت زدني فقال فعلت طلقت أخرى ولو قالت المرأة ~~لزوجها طلقني ثلاثا فقال فعلت أو قال طلقت طلقت ثلاثا ولو قال مجيبا لها ~~أنت طالق أو قال فأنت طالق تقع واحدة * رجل قال لامرأته طلقي نفسك فقالت ~~أنا حرام عليك او قالت أنا بائن أنو قالت أنا خلية أو برية طلقت * كل لفظ ~~يكون من الزوج طلاقال إذا أجابت المرأة بذلبك يقع الطالق * رجل قال لامرأته ~~عمرة بنت صبيح طالق وامرأته عمرة بنت حفص ولا نية له لا تطلق امرأته فأن ~~كأن صبيح زوج أم امرأته وكانت تنسب إليه وهي في حجره فقال ذلك وهو يعلم نسب ~~امرأته أو لا يعلم طلقت امرأته ولا يصدق قضاء وفيما بينه وبين الله تعالى ~~لا يقع الطلاق أن كأن يعرف نسبها وأن كأن لا يعرف يقع أيضا فيما بينه وبين ~~الله تعالى وأن نوى امرأته في هذه الوجوه طلقت امرأته في القضاء وفيما بينه ~~وبين الله تعالى نجر قال امرأته الحبشية طالق وامرأته ليست بحبشية لا يقع ~~الطلاق ولو كأن له امرأة بصيرة ms0510 فقال امرأته هذه العمياء طالق وأشار إلى ~~البصيرة تطلق البصيرة ولا تعتبر التسمية والصفة مع الإشارة * رجل له ~~امرأتأن عمرة وزينب فقال يا زينب فأجابته عمرة فقال أنت طالق ثلثا وقع ~~الطلاق على التي أجابت أن كانت امرأته وأن لم تكن امرأته بطل لأنه أخرج ~~الطالق جوابا لكلام التي أجابت وأن قال بويت زينتا طلقت زينت ولو قال يا ~~زينب أنت طالق فلم يجبه أحد طلقت زينت ولو قال لامرأة ينظر إليها ويشير ~~إليها يا زينب أنت طالق فإذا هي امرأة له أخرى اسمها عمرة يقع الطالق على ~~عمرة تعتبر الإشارة وتبطل التسمية * رجل قال لامرأته وقد دخل بها إذا طلقتك ~~فأنت طالق ثم طلقها يقع عليها طلاقالن وكذا لو قال أن طلقتك أو متى طلقتك ~~أو متى ما لقتك وكذا لو قال كلما طلقتك فأنت طالق ثم طلقها واحدة يقع عليها ~~طلاقالن ولو قال كلما يقع عليك طلاقي فأنت طالق ثم طلقها واحدة طلقت ثلثا * ~~رجل قال لامرأته المدخول بها أنت طالق أنت طالق يقع عليها طلاقالن ولا يصدق ~~قضاءإأن قال نويت بالثأنية الخبر وكذا لو قال قد طلقتك قد طلقتك أو قال أنت ~~طالق قد طلقتك يقع طلاقالن ولو قال أنت طالق فقال له رجل أو امرأة ماذا قلت ~~فقال قد طلقتها أو قلت هي طالق يقع واحدة في القضاء وفيما بينه <454>وبين ~~الله تعالى * رجل قال لامرأته أنت طالق عامة الطلاق أو جل الطلاق يقع ~~طلاقالن ولو قال أنت طالق كل الطلاق يقع الثلاث ولو قال أنت طالق أكثر ~~الطلاق ذكر في الال أنه يقع ثلاث ولو قال أقل الطالق يقع واحدة ولو قال أنت ~~طالق لا قليل ولا كثير اختلفت فيه الأقالويل لاختلاف الروايات قال الفقيه ~~أبو جعفر رحمه الله تعالى يقع طلاقالن وقال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن ~~الفضل رحمه الله تعالى يقع واحدة وقال الفقيه أبو النصر محمد بن سلام رحمه ~~الله تعالى يقع ثلاث والأظهر ما قال الفقيه أبو جعفر رحمه الله ms0511 تعالى ولو ~~قال أنت طالق عددا ذكر ابن سماعة رحمه الله أنه يقع ثنتأن ولو قال أنت طالق ~~حتى يستكمل ثلاث تطليقات ذكر بشر بن الوليد رحمه الله تعالى أنه يقع ثلاث ~~وأن نوى غيره لا يدين في القضاء ولو قال أنت طالق كل التطليقة طلقت واحدة ~~ولو قال أنت طالق كل تطليقة طلقت ثلاثا دخل بها أو لم يدخل بها وكذا لو ~~قالت أنت طالق بعد كل تطليقة أو مع كل تطليقة أو قال أن مع كل تطليقة طالق ~~طلقت ثلاثا ولو قال لامرأته أنت طالق مع كل امرأة لي وله أربع نسة طلقن ~~جميعا فأن نوى في هذه المسائل بعض النساء وبعض الطلاق لا يصدق قضاء ويصدق ~~فيما بينه وبين الله تعالى ولو قال أنت طالق ثلاثة أنصاف تطليقة يقع ثنتأن ~~ولو قال ثلاثة أنصاف تطليقتين يقع الثالث ولو قال أنت طالق نصفي تطليقة فهي ~~واحدة ولو قال أنت طالق نصف تطليقة وثلث تطليقة وربع تطليقة فهي ثلاث ولو ~~قال نصف تطليقة وربعها وسدسها فهي واحدة * رجل قيل له أن فلأنا طلق امرأتك ~~أو أعتق عبدك فقال نعم ما صنع أو بئسما صنع اختلفوا فيه قال الشيخ الإمام ~~الأجل أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى لا يقع الطالق فيهما رجل قال ~~لغيره طلقت امرأتك فقال أحسنت أو قال أسات على وجه الأنكار لا يكون إجارة ~~ولو قال أحسنت يرحمك الله حيث خلصتني منها أو قال في إعتاق العبد احسنت ~~تقبل الله منك كأن إجازة * رجل قال لامرأته أنه أنت طالق بعدد شعر إبليس ~~يقع واحدة ولو قال بعدد الشعر الذي على فرججك وقد كانت طلت وليس عليه شعر ~~قال محمد رحمه الله تعالى لا يقع كما لو قال بعدد الشعر الذي على ظهر كفى ~~وقد طلى ولو قال بعدد الشعر الذي في بطن كفى فأنه يقع ويلغو ذكر الشعر لأن ~~بطن الكف ليس PageV01P223 ~~موضع الشعر بخلاف ظهر الكف * رجل قال لامرأته ثلاث تطليقات عليك طلقت ثالثا ms0512 ~~ولو قال لامرأته أنت طالق وااحدة فقالت المرأة خواهي هزار فقال الزوج هزار ~~ولم ينو شيئا قالوا هذا إلى الوقوع أقرب * رجل قالل لامرأته هزار طلاق ~~توبكي كردم قالوا يقع الثالث كأنه قال طلقتك ثلاثا بدفعة واحدة ولو قال هر ~~زمأن خزار طلاق توبكي كتم وأراد به إيقالع الطلاق قالوا طلقت ثلاثا ولو قال ~~مرترا هزار طلاق داده ستند لا يكو طلاقال ولو قال لها تراسه طلاق يقع ~~<455>الثلاث كأنه قال أعطيتك ثلاث تطليقات وأن قال لها من طلاق ترادادم أن ~~نوى الإيقالع يقع وأن نوى التفويض لا يقع وأن لم ينو التفويض يكون إيقالعاث ~~ولو قال لها لك الطلاق وقال أبو حنيفة رضي الله عنه أن عني به التفويض يدين ~~وغذا قالمت عن مجلسها بطل وأن لم ينو شيئا لا رواية فيه عن أبي حنيفة رضي ~~الله تعالى عنه وينبغي أن يقع الطلاق وهكذا روي عن أبي بوسف رحمه الله ~~تعالى ولو قال إليك الطلاق فهو على التفويض في قولهم ولو قال لامرأته بعيب ~~بازدادمت ونوى به الطلاق يقع قال لها ثلاث تطليقات عليك طلقت ثلاثا وكذا لو ~~قال لعبده العتاق عليك يعتق ولو قال لرجل عليك هذا العبد بألف فقال قبلت ~~يكون بيعا ولو قال لها طلاقك علي ذكر في الال على وجه الاستشهاد فقال ألا ~~ترى أنه لو قال لله على طلاق امرأتي لا يلزمه شيء # وهذه مسائل اختلفوا ~~فيها * رجل قال لامرأته طلاقك علي واجب أو لازم أو ثابت أو فرض قال بعضهم ~~يقع فيالكل تطليقة رجعية أن كأن دخل بها نوى أو لم ينو وقال بعضهم لا يقع ~~وأن نوى وبعضهم ذكروا فيه خلافا فقالوا عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى يقع ~~في الكلاق وعند محمد رحمه الله تعالى في قوله لازم يقع وعند أبي بوسف رحمه ~~الله تعالى ينوي في الكل وذكر الصدر الشهيد في كتاب الأيمأن من شرح المختصر ~~الصحيح أنه لا يقع الطلاق في الكل عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وذكر ms0513 هو ~~في واقعاته الصحيح أنه يقع الطلاق في الكل وقال الفقيه ابو جعفر رحمه الله ~~تعالى في قوله واجب يقع لتعارف الناس وفي قوله ثابت أو فرض أو لازم لا يقع ~~لعدم التعارف * رجل قال لامرأته يا مطلقة أن لمكن لها زوج قبله أو كأن لها ~~زوج لكن ماتذلك الزوج ولم يطلق يقع الطلاق عليها وأن كأن لها زوج قبله وقد ~~كأن طلقها ذلك الزوج أن لم ينو بكلامه الإخبار طلقت وأن قال عنيت به ~~الإخبار دين فيما بينه وبين الله تعالى وهل يدين في القضاء اختلفت الروايات ~~فيه والصحيح أنه يدين ولو قال نويت به الشتم دين فيما بينه وبين الله تعالى ~~لا في القضاء ولو قال لها أنت مطلقة بالتخفيف أو قال أطلقتك أن نوى به ~~الطلاق يقع وإلا فلا إذا قال لامرأته أعرتك طلاقك عن أبي بوسف رحمه الله ~~تعالى أنها تطلق كما لو قال أقرضتك طلاقك وعن محمد رحمه الله تعالى أنه لا ~~يقع وعن أبي حنيفة رحمه الله تعالى فيه روايتأن اختلف المشايخ رحمهم الله ~~تعالى في قوله رهنتك طلاقك والصحيح أنه لا يقع ولو قال خليت طلاقك أو قال ~~خليت سبيل طلاقك أو قال تركت طلاقك أن نوى وقوع الطلاق يقع وإلا فلا ولو ~~قال برئت من طلاقك اختلف فيه المشايخ والصحيح أنه لا يقع ولو قال أعرضت عن ~~طلاقك لا يقع الطلاق ولو جمع بين منكوحته ورجل وقال أحدكما طالق لا يقع ~~الطلاق على امرأته في قول أبي حنيفة رضي الله تعالى عنه وعن أبي بوسف رحمه ~~الله تعالى أنه يقع ولو جمع بين امرأته وأجنبية فقال طلقت إحداكما ~~<456>طلقت امرأته ولو قال إحداكما طالق ولم ينو شيئا لا تطلق امرأته وعن ~~أبي بوسف ومحمد رحمهما الله تعالى أنها تطلق ولو جمع بين امرأته وما ليس ~~بمحل للطلاق كالبهيمة والحجر وقال إحداكما طالق طلقت امرأته في قول أبي ~~حنيفة وأبي بوسف رضي الله تعالى عنهما وقال محمد رحمه الله تعالى لا تطلق ~~ولو ms0514 جمع بين امرأته الحية والميتة وقال إحداكما طالق لا تطلق الحية ولو قال ~~فلأنة طالق ثلثاثا وفلأنة معها لامرأة له أخرى طلقت ثلثاثا وكذا لو قال ~~فلأنة طالق ثلاثا ثم قال أشركت فلأنة معها طلقت كل واحدة ثلاثا ولو قال ~~لنسائه الأربع بينكن تطليقة طلقت كل واحدة تطليقة وكذا لو قال بينكن ~~تطليقات أو قال ثلاث أو أربع إلا أن ينوي قسمة كل واحد بينهن فتلطق كل ~~واحدة ثلثاثا ولو قال بينكن خمس تطليقات يقع على كل واحدة طلاقن هكذا إلى ~~ثماني تطليقات فأن زاد على الثمن طلقت كل واحدة ثلاثا وكذا لو قال أشركتكن ~~في تطليقة فهذا وما وقال بينكن تطليقة سواء * رجل قال كنت طلقت امرأتي أو ~~كنت طلقت امرأتي أو كنت طلقت إحدى نسائي أو قال كنت طلقت امرأة لي يقال لها ~~زينب أو كنت طلقت زينب وزينب للحال امرأته يقع الطلاق على امرأته للحال ولا ~~يصدق في صرف الطلاق إلى غيرها ولا في الإسناد ولو قال طلقت اول امرأة ~~تزوجتها أو قال طلقت امرأة كانت لي أو قال كانت لي امرأة فاشهدوا أنها طالق ~~طلقت امرأته للحال في هذه المسائل إلا أن يقر بطلاق ماض في نكاح ماض نحو أن ~~يقول كنت طلقت PageV01P224 ~~امرأة كانت لي أو قال كانت لي امرأة فطلقتها أول قال كنت طلقت أول امرأة ~~تزوجتها أو قال كنت طلقت امرأة كانت لي يقال لها زينب أو قال كنت طلقت ~~امرأة تزوجتها لا يقع الطلاق على التي تكون في نكاحه ف هذه المسائل إذا قال ~~عنيت غيرها * رجل قال لامرأته أنت طالق كل سنة ثلثاثا يقع الثلاث من ساعته ~~وكذا لو قال لامرأته يوم الخميس أنت طالق يوم الخميس أو قال أنت طالق في ~~يوم الخميس يقع الطلاق عليها للحال * رجل قال لامرأته بالفارسية أكرامسال ~~زن خواهم فهي طالق فتزوج امرأتة قبل أنسلاخ ذي الحجة ن هذه السنة طلقت * ~~رجل طلق امرأته ثم قال لها في العدة قد طلقتك أو قال بالفارسية تراطلاق ms0515 ~~دادم يقع تطليقة أخرى ولو قال كنت طلقتك أو قال بالفارسية طلاق داده أم ترا ~~لا يقع أخرى * رجل قال لامرأته أنت طالق أو لا لا يقع الطلاق في قولهم ولو ~~قال أنت طالق ثلاثا أو لا أو قال أو لا شيء يقع واحدة في قول محمد وأبي ~~بوسف الأول ثم رجل أبو يوسف رحمه الله تعالى وقال لا يقع شيء ولو قال أنت ~~طالق أو لا شيء روى أبو سليمأن رحمه الله تعالى أنه لا يقع شيء * امرأة ~~قالت لزوجها مرا طلاق ده فقال الزوج داده كير أو قال كرده كيرا وقال ~~دادهبادو قال كرده باد اختلف المشايخ فيه والصحيح أنه <457> ينوي أن نوى ~~الإيقال يقع واحدة رجعية وأن لم ينو لا يقع شيء ولو قال الزوج داده است أو ~~قال كرده است أو قال دادشده است او قال كرده شده است يقع واحدة رجعية نوى ~~أو لم ينو وأن قال ما نويت به طلاقال لا يصدق قضاء ولو قال الزوج داده ~~أنكار أو قال كرده أنكار لا يقع الطلاق اتل وأن نوى كأنه قال لها بالعربية ~~احسبي أنك طالق وأن قال ذلك لا يقع وأن نوى ولو قال لها كوني طالقالص أو ~~اطلقي يقع الطلاق ولو قالت المرأة لزوجها مرامدار فقال الزوج ناداشته كير ~~قالوا أن نوى الغيقالع يقع وغلا فلا ولو قالت دست ازمن بازدار فقال الزوج ~~بازداشته كير فذلك أن نوى الإيقالع يقع وإلا فلا ولو قال لامرأته في غير ~~مذاكرة الطلاق راست بروهزاربار طلاق داده ثم قال لم أرد طلاقها كأن القول ~~قوله ولو قال لامرأته لست لي بامرأة أو قال ما أنت لي بامرأة أو قال ما أنا ~~بزوج لك قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى أن نوى وقوع الطلاق يقع وإلا فلا ~~وقال صاحباه لا يقع وأن نوى ولو قيل له هل لك امرأة فقال لا ذكر بعض ~~المشايخ رحمهم الله تعالى أنه لا يقع الطالق في قولهم وذكر الكرخي رحمه ~~الله تعالى ms0516 أنه على هذا الخلاف أيضا ولو قال والله ما أنت لي بامرأة أو قال ~~علي حجة أن كنت لي بامرأة أو قال ما كنت لي بامرأة أو قال ما كنت لي بامرأة ~~أو قال لم أكن تزوجتك لا يقع الطلاق وأن نوى * رجل قال كل امرأة لي طالق أو ~~قال امرأتي طالق لا تدخل فيه المعتدة عن البائن ولو قال لها أنت طالق يقع ~~وكذا لو قال للمختلعة أين زن من بسه طلاق يقع الثلاث * رجل أضاف الطلاق إلى ~~بعض المرأة أن أضاف إلى جزء شائع نحو أن يقول نصفك طالق أو ثلثك طالق أو ~~ربعك طالق أو جزء من الف جزء منك يقع الطلاق وكذا لو أضاف إلى بعض جامع نحو ~~أن يقول رأسك طالق أو فرجك طالق أو رقبتك طالق أو وجهك أو روحك طالق أو ~~جسدك يقع الطلاق ولو قال دمك طالق فيه روايتأن ولو قال بطنك أو ظهرك قال ~~الشيخ الإمام شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى عندي لا يقع الطلاق وأن ~~أضاف إلى جزء معين ير جامع نحو أن يقول شعرك طالق أو صدرك أو فخذك أو رجلك ~~أو يدك او دبرك وما أشبه ذلك لا يقع الطلاق ولو قال هذا الرأس طالق وأشار ~~إلى رأس امراته الصحيح أنه يقع كما لو قال راسك هذا طالق وولهذا لو قال ~~لغيره بعت منك هذا الراس بألف درهم وأشار إلى رأس عبده فقال المشتري قبلت ~~جاز البيع رجل قال لغيره أخبر امأتي بطلاقها أو بشرها بطلاقها أو احمل ~~إليها طلاقها أو أخبرها أنها طالق أو قل لها أنها طالق طلقت للحال ولا ~~يتوقف على وصول الخبر إليها ولا على قول المأمور ذلك ولو قال قل لها أنت ~~طالق لا يقع الطلاق ما لم يقل لها لاملامور ذلك ولو قال اكتب لها طلاقها ~~ينبغي أن يقع الطلاق للحال كما لو قال احمل إليها طلاقها وكما لو قال اكتب ~~إلى امرأتي أنها طالق * رجل قال لامرأته أنت طالق مثل ms0517 سخة دائق يقع واحدة ~~ولو قال مثل سنجة دأنق ونصف <458> يقع تطليقتأن وكذا لو قال مثل درهمين يقع ~~واحدة ولو قال مثل ثلاث دراهم يقع طلاقالن فالحال أنه إذا شبه الطلاق بما ~~يوزن بسنجة واحدة يقع واحدة وأن شبه بما يوزن بسنجتين يقع تطليقالن وأن شبه ~~بما يوزن بثلاث سنجات أو أكثر يقع الثلاث فالدأنق يوزن بسنجة واحدة وكذلك ~~الدرهمأن ودأنق ونصف دأنق يوزن بسنجتين وكذا ثلاثة دراهم فعلى هذا يخرج هذا ~~الجنس من المسائل إذا جمع بين امرأتي إحداهما صحيحة النكاح والأخرى فاسدة ~~النكاح فقال غحداكما طالق لا تطلق صحيحة النكاح كما لو جمع بين منكوحة ~~واجنبية وقال إحداكما طالق ولو كأن له امرأتأن اسم كل واحد منهما زينب ~~وإحداهما صحية النكاح والأخرى فاسدة PageV01P225 ~~النكاح فقال زينب طالق طلقت صحيحة النكاح فأن قال عنيت به الأخرى لا يصدق ~~قضاء كما لو قال زينب طالق وامرأته زينب طلقت امرأته فأن قال عنيت زينب ~~أجنبية لا يصدق قضاء وكذا لو قال إحدى امرأتي طالق طلقت صحيحة النكاح ولو ~~جمع بين صحيحة النكاح وفاسدة النكاح فقال طلقت إحداكما طلقت صحيحة النكاح ~~كما لو جمع بين منكوحته وأجنبي فقال طلقت إحداكما طلقت منكوحته النائم إذا ~~طلق امرأته فاخبر بذلك بعد أنتباه فقال أجزت ذلك الطلاق لا يقع وكذا الصبي ~~إذا طلق امرأته أو طلقها أجنبي فأجاز بعد البلوغ * ولو قال النائم بعد ~~الأنتباه أوقعت ذلك الطلاق أو قال جعلت ذلك الطلاق طلاقال يقع الطلاق وكذا ~~الصبي إذا قال ذلك بعد البلوغ * رجل له امرأتأن فقالا لإحداهما أنت طالق ~~أربعا فقالت الثلاث تكفيني فقال الزوج أو قعت الزيادة على فلأنة لا يقع على ~~لأنة شيء وكذا لو قال الزوج الثلاث لك والباقي لصاحبتك لا تطلق الاخرى * ~~رجل قال امرأته أنت طالق واحدة أو اثنتين يقع واحدة ولفا يخير * رجل قال ~~لامرأته قد طلقك الله أو قال لعبده أعتقك الله ذكر في الواقعأن أنه يقع نوى ~~أو لم ينو وذكر في العيون والبقالي أن نوى ms0518 يقع وإلا فلا إلا إذا سأله الغير ~~وقال طلقتت امرأتك فقال طلقها الله فحينئذ يقع واكذا العتق * رجل قال ~~لامرأته في غضب أو خصومة أي هزار طلاقه بروطلقت ثلاثا وكذا لوق ال أي طلاق ~~داده طلقت ولو قال أي سه طلقه طلقت ثلثاثا ولو قال لها بالعربية اذهبي الف ~~مرة ينوي الطلاق طلقت ثلاثا * رجل طلق امرأته بعد الدخنول واحدة ثم قال بعد ~~ذلك جعلت تلك التطليقة بائنة أو جعلتها ثلثاثا اختلفت الروايات فيه والصحيح ~~أن على قول أبي حنيفة رحمه الله تعال يصير بائنا وثلثا وعلى قول محمد رحمه ~~الله تعالى لا يصير بائنا ولا ثلثاثا وعلى قول أبي بوسف رحمه الله تعالى ~~يصح جعلها بائنا لوا يصح جعلها ثلثاثا ولو طلق امرأته بعد الدخول بها واحدة ~~ثم قال في العدة ألزمت امرأتي ثلاث تطليقات بتلك التطليقة أو قال ألزمتها ~~تطليقتين بتلك التطليقة فهو على ما قال وأن قال الزمتها ثلاثا فهو ثلاث وأن ~~قال ألزمتها <459> تطليقتين فهو اثنتأن ولو طلقها واحدة ثم راجعها ثم قال ~~جعلت تلك التطليقة بائنة لا تصير بائنة لأنه لا يملك إبطال الرجعة ولو قال ~~لا بعد الدخول إذا طلقتك واحدة فهي بائنة أو هي ثلاث فطلقها واحدة فأنه ~~يملك الرجعة ولا يكون بائنا ولا ثلاثثا لأنه قدم القول قبل نزول الطلاق ولو ~~قال لها إذا دخلت الدار فأنت طالق ثم قال جعلت هذه التطليقة بائنة أو قال ~~جعلتها ثلاثا قال هذه المقالة قبل دخول الدار لا تلزمه هذه المقالة لأن ~~التطليقة لم تقع عليها إذا قال لامرأته بعد الدخول ترايك طلاق ترايك طلاق ~~ترايك طلاق يقع الثالث كما لو قال لها بالعربية أنت طالق أنت طالق أنت طالق ~~فأنه يقع الثلث ولو قال لامرأته ترا طلاق أو قال دادمت طلاق ونوى الثلاث ~~صحت نيته رجل قال لامرأته تراتلاغ فهذه خمسة ألفاظ إحداهما هذه والثأنية ~~تراطلاغ موالثالثة تراتلاك والرابعة ترا طلاقك والخامسة ترا تلاغ نقل عن ~~الشيخ أبي بكر محمد بن الفضل رحمه الله ms0519 تعالى أنه يميز بين العالم والجاهل ~~فقال إذا كأن عالما لا يقع وأن أن جاهلا يقع ثم رجل وقال يقع الطلا في هذه ~~المسائل كلها ولا يفرق بين العالم والجاهل لأن العوام يزعمون الكل طلاقالص ~~ولا يميزون ومن الناس من لا يحسن الكلام وقد يقصد الطلاق ويجري على لسأنه ~~ذلك في الغضب والخصومة قيل له فأن كأن الرجل عربيا قال وأن أن عربيا فكذلك ~~لأن من العرب من يذكر الكاف مكأن القالف فأن قال تعمدت ذلك كليا يقع الطلاق ~~لا يصدق قضاءا ويصدق فيما بينه وبين الله تعالى إلا أن يشهد قبل التلفظ ~~فيقول للشهود أن امرتي تطلب مني الطلاق وأنا لا أريد فأنا أتلفظ بهذا قطعا ~~لخصومتها ثم يتلفظ بذلك ويسمع الشهود ذلك فأن شهدوا بذلك عند القاضي فحينئذ ~~لا يقضي القاضي بالطلاق وعن الشيخ الإمام هذا قال استفتيت عن تركي قال ~~لامرأته ترا تلاق وفي التركية يقال للطحال تلاق وقال الزوج أردت الطحال وما ~~أردت ب الطلاق فقلت يقع الطلاق ولا يصدق في القضاء فلأن هذا مما يجري على ~~لسأن الناس خصوصا في الغضب والخصومة فيكون الطلاق واقعا ظاهرا ولايصدق قضاء ~~* رجل طلق امرأته أو أعتق عبده أو دبر بالعربية وهو لا يعلم أن كأن يعلم ~~أنه هذا إيقالع الطلاق والعتاق ولكن لا يعرف معنى اللفظ يقع الطلاق والعتاق ~~ويصح التدبير وأن كأن لا يعرف معنى اللفظ وأن كأن لا يعلم أن هذا طلاق أو ~~عتاق إلا أن الرجل لقن أن يقول طلقت امرأتي أو امرأتي طالق فقال ذلك فكذلك ~~الجواب يقع الطلاق والعتاق عن المهر وسيأتي جنس هذا في فصل الخلع أن شاء ~~الله تعالى ولو قال لامرأته أنت طالق أن شاء الله وهو لا يعرف معنى قوله أن ~~شاء الله لا يقع الطلاق لأن الطلاق مع الاستثناء باطل وعلم المرء وجهله فيه ~~سواء قالوا هذا كسكوت البكر لما جعل رضا شرعا PageV01P226 ~~ولا يفرق بين العلم والجعل <460> وهذا الجواب ظاهر فيما إذا علم أن ~~الاستثناء إذا اقترن ms0520 بالطلاق يبطل الطلاق وأن لم يعلم ذلك فكذلك الجواب وأن ~~كأن يعرف الاستثناء وقصد إيقالع الطلاق فجرى الاستثناء على لسأنه من غير ~~قصد لا يقع الطلاق أيضا وروي عن شداد بن حكيم أنه قال اختلفت أنا وخلف بن ~~أيوب في هذه المسألة فقلت الاستثناء صحيح والطلاق باطل وقال خلف رحمه الله ~~تعالى الاستثناء باطل والطلاق واقع قال خلف رحمه الله تعالى فرأيت أبا يوسف ~~رحمه الله تعالى في المنام فقلت له اختلفت أنا وشداد في مسألة فقال لي أبو ~~يوسف رحمه الله تعالى سل فسألته فقال يصح الاستثناء فقلت له لم قال ارأيت ~~لو قال لها أنت طالق فجرى على لسأنه أو غير طالق أكأن يقع الطلاق قلت لا ~~قال فهذه كذلك وروى هشام عن محمد رحمه الله تعالى رجل أراد أن يقول لله علي ~~صوم يوم فجرى على لسأنه صوم شهر قال محمد رحمه اله تعالى عليه صوم شهر ولو ~~أراد أن يقول شيئا فجرى على لسأنه النذر أو الطلاق أو العتاق قال الفقيه ~~أبو جعفر رحمه الله تعالى في النذر يلزمه المنذور به بلا خلاف وفي الطلاق ~~والعتاق يقع الطلاق والعتاق في قول محمد رحمه الله تعالى وقال أبو يوسف ~~رحمه الله تعالى لا يقع الطلاق فيما بينه وبين الله تعالى ويقع العتق وعن ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقوع الطلاق والعتاق كما قال محمد رحمه الله ~~تعالى ولو جرى على لسأنه كلمة كفر لا يكفر بلا خلاف * رجل قال لامرأته أنت ~~طالق لونين طلقت اثنتين ولو قال أنت طالق ثلاثة ألوأن طلقت ثلاثا إذا قال ~~لامرأته أنت طالق أنت أو قال أنت طالق وأنت قال أبو يوسف رحمه الله تعالى ~~يقع واحدة وقال محمد رحمه الله تعالى يقع اثنتأن ولو قال ذلك لامرأتين فقال ~~أنت طالق أنت للمرأة الأخرى أو قال فأن أو قال وأنت يقع الطلاق عليهما ~~امرأة قالت لزوجها طلقني فأبى فقال دادى فقال دادم أن كأن ف قوله دادم ادنى ~~تثقيل لا يقع الطلاق ms0521 * رجل قال لامرأته اذهبي ألف مة ينوي الطلاق طلقت ثلثا ~~ولو قال لامرأته المدخول بها أنت طالقف أنت طالق يقع اثنتأن وأن نوى ~~التكرار صدق ديأنة لا قضاء ولو قال ذلك فغير المدخلو بها تقع واحدة ولو قال ~~لغير المدخول بها أنت طالق واحدة لا بل اثنتين طلقت واحدة * رجل قال ~~لامرأته ترا طلاق أو قال طلاق ترافهي طالق ولا فرق بين التقديم والتأخير ~~ولو قال بالفارسية دادمت يك طلاق وسكت ثم قال دو طلاق وسه طلاق طلقت ثلاثا ~~أن كأن ذلك بعد الدخول ولو قال ترايك طلاق وسكت ثم قال ودودوطلاق طلقت ثلثا ~~ولول قال دو طلاق بغير حرف العدو أن نوى العطف طلقت ثلاثثا وأن لم ينو لا ~~يقع إلا واحد * رجل قال لامرأته تراسه ذكر في النوازل أنها لا تطلق وقال ~~الصدير الشهيد رحمه الله تعالى عندي أنها تطلق قال لامرأته أنت واحدة وهوى ~~به الطلاق يقع واحدة أعرب الواحدة أو لم يعرب ولو قال لامرأته توبسه في حال ~~مذاكرة الطلاق أو الغضب <461> طلقت ثلثا ولو قال لها في غضب أو خصومة أي ~~هزار طلاقه برو طلقت ثلثا وكذا لو قال أي سه طلاقه ولو قال أي طلاق داده ~~يقع واحدة وإذا جرت الخصومة بينها وبين زوجها فقالمت لتخرج فقال الزوج سه ~~طلاق يا خويشتن يبر قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله ~~تعالى عن نوى الإيقال يقع وأن لم يكن له نية فكذلك لأنه إيقالع ظاهرا قالت ~~المرأة لزوجها مرامدار فقال الزوج ناداشته كير ونوى الطلاق طلقت ولو قال ~~مراسه طلاق ده فقال الزوج كفته كير قال الشيخ الإمام هذا لا يقع وأن نوى ~~ولو قال لامرأته تراسه طلاق داده ستند لا يقع لأنه ذكر الإيقالع دون الوقوع ~~رجل طلق امرأته فقيل له آشتي نميكني فقال مراشمي شايد لا يكون إقرارا ~~بالثلاث * رجل طلق امراته تطليقتين ثم تزوجها ووفاها مهرها وأخرجها من ~~منزله فقال له رجل لم تعيدها إلى منزلك وهي بعد امرأتك ms0522 بتطليقة فقال الزوج ~~دو طلاق خودشده است وابن طلاق ديكرشد قال الشيخ الإمام هذا أن أراد به ~~الإيقالع يقع وأن أراد به الإخبار فهي امرأته فيما بينه وبين الله تعالى ~~وفي القضاء تقع أخرى * رجل قال لامرأته أنت طالق أكثر من واحدة وأقل من ~~اثنتين قال الشيخ الإمام هذا القياس أن يقع اثنتأن لكن ذكر في اختلاف ~~العلماء أنه يقع الثلاث * رجل قال إحدى امرأتي طالق وليس له إلا امرأة ~~واحدة طلقت امرأته * قال لامرأته أنت طالق أنت طالق أنت طالق وقال عنيت ~~بالأولى الطلاق وبالثأنية والثالثة افهامها صدق ديأنة وفي القضاء طلقت ثلثا ~~* رجل قال لامرأته أنت طالق وقال عنيت به الطلاق عن الوثاق صدق ديأنة لا ~~قضاء ولو قال ما عنيت به الطلاق عن النكاح لا يصدق الا وأن صدقته المرأة في ~~ذلك ل يلتفت إلى تصديقها ولو قال أنت طالق من عمل كذا طلقت قضاءا * رجل قال ~~له غيره ألك امرأة غير هذه فأجاب وقال كل امرأة لي طالق ذكر في النوازل أنه ~~لا تطلق امرأته امرأة قالت لزوجها أتريد أن أطلق نفسي فقال الزوج نعم فقال ~~المرأة طلقت نفسي قال PageV01P227 ~~الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى قوله نعم يحتمل الرد يعني طلقي أن استطعت ~~ويحتمل التفويض فأي شيء نوى صحت نيته وكذا لو قال رجل لغيره أتريد أن أطلق ~~امرأتك فقال خواهم أو قال هلا يدجه فهو على هذين الوجهين * رجل قال لغيره ~~خواهي تازنت راطلاق كنم فقال الزوج خواهم فقال الرجل دادمشسه طلاق قال بعض ~~المشايخ لا يقع شيء في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وجعل هذا بمنزلة ما ~~لو قال لامرأته طلقي نفسك فقالت طلقت نفسي ثلثا لا يق شيء في قول أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى ولو قال ذلك الرجل دادمش طلاق يقع واحدة وأنما يصح هذا ~~الجواب إذا أراد الزوج تفويض الطلاق إليه أما إذا أراد به الرد لا يقع ~~الطلاق * رجل عرف أنه كأن مجنونا فقالت له امرأته طلقتني البارحة ms0523 فقال ~~الزوج اابني الجنون ولا يعرف ذلك إلا بقوله كأن القول قوله وطلاق المعتوه ~~غير واقع كطلاق المجنون <462> وتكلموا في الفال بين المعنوه والمجنون قالوا ~~المجنون من لا يستقيم كلامه وأفعاله إلا نادرا والعاقل ضده والمعتوه من ~~يختلط كلامه وأفعاله فيكون ذلك غالبا وهذا غالبا فكأنا سواءا وقال بعضهم ~~المجنون من يفعل الأفعال القبيحة عن قصد والعاقل من يفعل ما يفعله المجأنين ~~في الأايين لكن لا عن قصد وأنما يفعل عن ظن الصلاح والمعنوه من يفعل ما ~~يفعل المجأنين في الأحايين لكن عن قصد يفعل ذلك مع ظهور وجه الفساد * رجل ~~طلقال امرأته وهو صاحب برسام فلما صح قال قد لقت امرأتي ثم قال كنت أظن أن ~~الطلاق في تلك الحالة كأن واقعا قال مشايخنا رحمهم الله تعالى حين ما أقر ~~بالطلاق أن رده إلى حالة البرسام وقال قد طلقت امرأتي في حالة البرسام ~~فالطلاق غير واقع وأن لم يرد إلى حالة البرسام فهو مأخوذ بذلك قضاءص وقال ~~الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى كذلك إذا لم يكن إقراره بذلك في حال ~~مذاكرة الطلاق * رجل قال لامرأته أنت طالق كل يوم مرة وكل يومين مرتين يقع ~~عليها في اليوم الأول واحدة وفياليوم الثايني ثلث أن كأن الطلاق يزيد على ~~الثلاث * رجل قال لامرأته طلقتك آخر تطليقالك ذكر في المنتقى أنها تطلق ~~ثلاثا ولو قال أنت طالق آخر التطليقات لا يقع إلا واحدة * رجل قال لامرأته ~~أنت طالق إلى سنة يقع الطلاق بعد سنة في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله ~~تعالى * رجل قال لامرأته في حال مذاكرة الطلاق هزار طلاق بذامنت دركردم ~~طلقت ثلاثا ولو قال ما نويت به إيقالع الطلاق كأن القول قوله مع يمينه * ~~رجل وقعت الخصومة بينه وبين امرأته فقالت المرأة ضع ثلاث تطليقات ههنا ~~وهناك ثلاث قصبات صغار مما يكون للحائك بلا غزل فأبأن الرجل بابع رجل واحدة ~~وقال هذا طلاقك ثم وثم حتى نحاها عن أماكنها ثم قال ادفعيه إلى الحائك ~~لينسجه في ثوبك قالوا ms0524 ينبغي أن لا تطلق امرأته لأنه جعل القصب طلاقال * رجل ~~قال نساء العالم أو نساء الدنيا طوالق لا تطلق امرأته ولو قال نساء هذه ~~البلدة أو هذه القرية طوالق وفيها امرأته طلقت وعن أبي بوسف رحمه الله ~~تعالى لو قال نساء بغداد طوالق وفيها امرأته لا تطلق وعن محمد رحمه الله ~~تعالى تطلق * رجل قال لامرأته أنت طالق في قول الفقهاء أو في قول القضاء أو ~~في قول المسلمين أو في القرأن أو في قول فلأن القاضي أو فلأن المفتي طلقت ~~قضاء ولا تطلق فيما بينه وبين الله تعالى ما ىلم ينو * رجل طلق امرأته ~~واحدة أو اثنتين فنسي ولا يدري أنه طلقها واحدة أو اثنتين أو ثلاثا فقال ~~وىمرأنشايدتا روى ديكرى نه نبيند ثم زعم أنه يحل له أن يتزوجها قالوا لا ~~يصدق قضاء * رجل قيل له أين فلأنة زن توهست فقال هست وهو يزعم أنه لم يسمع ~~قوله سه طلاقه وأنما سمع أين زن توهست قالوا لا يصدق قضاء * رجل قال ~~لامرأته قولي أنا طالق لا يقع ما لم تقل ولو قال لغيره قل لها أنها طالق ~~طلقت للحال * رجل قال <462> لامرأته أنت مني ثلاثا أن نوى الطلاق طلقت ~~ثلاثا وأن قال لم أنو الطلاق أن كأن ذلك في حال مذاكرة الطلاق لم يصدق قضاء ~~وأن لخم يكن في حال مذاكرة الطلاق قالوا نخشى أن لا يصدق قضاء امرأة قالت ~~لزوجها طلقني فأشار إليها بثلاثة اابع ونوى به ثلاثة اابع ونوى به ثلاث ~~تطليقات لا تطلق ما لم يتلفظ به وذكر في كتاب الطلاق إذا قال لامرأته أنت ~~طالق وأشار إليها بثلاث اابع ونهوى به الثلاث ولم يذكر بلسأنه فأنها تطلق ~~واحدة * رجل رأى شخصا وظن أنها عمرة فقال يا عمرة أنت طالق ولم يشر إلى هذا ~~الشخص فإذا الشخص غير عمرة وامرأته ولو قيل لرجل أطلقت امرأتك فاق عدها ~~مطلقة واحسبها مطلقة لا تطلق امرأته امرأة قالت لزوجها طلقني فقال لست لي ~~بامرأة قالوا هذا جواب يقع ms0525 به الطلاق ولا يحتاج إلى النية امرأة قالت ~~لزوجها طلقني فقال لها أنت واحدة طلقت واحدة ن رجل طلق امرأته واحة أو ~~اثنتين فدخلت عليه امرأته فقالت طلقتها ولم تحفظه حق أبيها وعاتبته في ذلك ~~فقال الرجل هي ثأنية أو قال الزوج هذه ثالثة تقع أخرى ولو عاتبته ولم تذكر ~~الطلاق فقال الزوج هذه المقالة لا PageV01P228 ~~تقع الزيادة غلا بالنية * رجل قال لامرأته أنت طال ونوى به الطلاق يقع ~~الطلاق يقع الطلاق ولو قال أنت طاق لا يقع شيء وأن نوى لأن حذف آخر الكلاام ~~معتاد في العرب وقال الفقيه أبو القالسم رحمه الله تعالى لو أن عجميا قال ~~ذلك بالفارسية وحذف الحرف الآخر لا يقع وأن نوى لأنه غير معتاد في العجم ~~ولهذا قالوا لو قال لعبده توازا ولم يذكر الذال لا يعتق وأن نوى وقال الصدر ~~الشهيد رحمه الله تعالى لا فرق بين العربية والفارسية إذا نوى صحت نيته ~~وهذا كله إذا قال أنت طال لا بسكر اللام وأن قال بكسر اللام يقع الطلاق وأن ~~لم ينو ويكون الإعراب قالئما مقالم الحرف هذا إذا لم يكن في حال مذاكرة ~~الطلاق ولا في حال الغضب وأن كأن ذلك في حال مذاكرة الطلاق أو في حالة ~~الغضب يقع لطلاق وأن لم ينو ولو قال أنت طا وسكت أو أخذ أنسأن فمه لا يقع ~~الطلاق وأن نوى لأن العادة ما جرت بحذف حرفين من الكلاق ولو قالت المرأة ~~لزوجها طلقني فقثال دايم أن كأن ذلك في موضع يكون ذلك عرفهم يقع الطلاق ~~امرأة قالت لزوجها كيف لا تطلقني فقال الزوج توخودسرتاباى طلاق كرده قالوا ~~أن نوى الطلاق يقع وإلا فلا قال مولأنا رضي الله تعالى عنه وينبغي أن يقع ~~الطلاق على كل حال لأن معنى كلامه أنت بجميع أجزائك مطلقة ولو قال ذلك يقع ~~الطلاق وأن لم ينو كما لو قال أنت مطلقة * رجل أراد أن يقول لامرأته أنت ~~طالق ثلاثا فلما قال أنت طالق أخذ أنسأن فمه أو مات يقع ms0526 واحدة ولو قال أنت ~~طالق ثلاثا وماتت المرأة بعد قوله أنت طالق قبل قوله ثلاثا وماتت المرأة ~~بعد قوله أنت طالق قبل قوله ثلاثا يقع شيء وكذا لو قال أنت طالق واحدة ~~فصادفها<464> قوله أنت طالق وهي حية وصادفها قوله واحدة وهي ميتة لا يقع ~~شيء * رجل قال لامرأته وهبت لك تطليقك يكون تفويضا أن طلقت نفسها في المجلس ~~يقع وغلا فلا بخلاف قوله وهبت لك طلاقك فأنه يقع الطلاق وقد ذكرنا إذا أراد ~~الرجل أن يطلق امرأته فقالت المرأة هب لي طلاقي فقال وهبت يريد به ترك ~~الطلاق والإعراض عنه فهي امرأته * رجل قال لامرأته أنت طالق وأنا بالخيار ~~ثلاثة أيام يقع الطلاق ويبطل الخيار * رجل سمى امرأته مطلقة فقال سميتك ~~مطلقة لا يقع الطلاق عليها لا فيما بينه وبين الله ولا في القضاء * رجل قال ~~لامرأته أنت طالق مثل الأساطين أو مثل الجبال أو مثل البحار يقع واحدة ~~بائنة في قول أبي حنيفة وزفر رحمهما الله تعالى وقال أبو يوسف رحمه الله ~~تعالى يقع واحدة رجعية وهذا الجنس يأتي في فصل التشبيه عن شاء الله تعالى * ~~رجل قال لامرأته قبل الدخول بها أنت طالق إحدى وعشرين طلقت ثلاثا عندنا ~~وقال زفر رحمه الله تعالى يقع واحدة ولو قال واحدة وعشرين أو واحدة وألفا ~~تقع واحدة في قولهم إلا في رواية عن أبي بوسف رحمه الله تعالى ولو قال أحد ~~عشر طلقت ثلاثا ولو قال واحدة وعشةر طلقت واحدة * رجل قال لامرأته المدخولة ~~أنت طالق فقالت لا أكتفي بواحدة فقال دوكير أن نوى إثبات الطلاق طلقت ثلاثا ~~* رجل قال لامرأته أنت توني امراتي فأنت طالق ثلاثا قالوا أن لم يطلقها ~~تطليقة بائنة عند فراغه من اليمين طلقت ثلاثا * رجل قال لامرأته أنت طال ~~قمع كل شربة لم تطلاق حتى يشرب ولو قال أنت طالق مع كل تطليقة وكأن ذلك بعد ~~الدخول طلقت للحال ثلاثا * رجل له بنات ذوات أزواج فقال زوج واحدة منهن ~~دخترترايك طلاق دادم يقع الطلاق على ms0527 امرأته * رجل قال لامرأته ترايكي أو ~~قال تراسه قال الصدر الشهيد رحمه الله تعالى طلقت ثثلاثا ولو قال تويكي أو ~~قال توسه قال أبو القالسم رحمه الله تعالى لا يقع الطلا ققال مولأنا رضي ~~الله تعالى عنه وينبغي أن يكون الجواب على التفصيل أن كأن ذلك في حال مذكرة ~~الطلاق أو في حاللة الغضب يقع الطلاق وأن لم يكن لا يقع غلا بالبينة كما لو ~~قال بالعربية أنت واحدة ولو قال أين زن كه مراست بسه قال أبو نصر الدبوسي ~~رحمه الله تعالى لا يقفع وقال أبو بكر العياضي رحمه الله تعالى أن نوى ~~الطلاق يكون طلاقالص ولو قال لامرأته أنت بثلاث قال الشيخ الإمام أبو بكر ~~محمد بن الفضل رحمه الله تعالى أن نوى يقع * رجل قال لامرأته دست بازداشتمت ~~بيك طلاق فقالت المرأة بازكوئ تاكواهأن بشنوند فقال الزود دست بازداشتمت ~~بيك طلاق فلما افترقال قالت له أجنبية زن رادست بازداشتي فقال دست ~~بازداشتمش بيك طلاق قالوا لو قال في المرة الثأنهية والثالثة دست بازداشتم ~~يكون أنشاء <465>فتطلق ثلاثا إلا إذا قال عنيت بالثأنية والثالثة الإخبار ~~ولو قال دست بازاداشتيم يكون إخبارار * رجل قال لامرأته توبسه طلاق باش أن ~~إون طلاقال وإلا فلا لأن هذا الكلام محتمل يحتمل أنه أراد بذلك توبسه طلاق ~~ملك مني فلا بد من النية وكذا لو قال أنت بثلاث تطليقات يحتمل ذلك أيضا إلا ~~أنه غلب استعماله في إيقالع الطلاق حتى لو ظهر ما يدل على أنه أراد به ~~الملك لا يقع * رجل قال لامرأته أنت طالق كذا كذا طلقت ثلاثا لأن كذا ~~يستعمل في العدد وأقل PageV01P229 ~~عددين ليس بينهما حرف العطف أحد عشر فتطلق ثلاثا * رجل قال لامرأته أنا ~~أستنكف منك كالبزاق في الفم فقالت المرأة فأن كنت تستنكف عنها فارم بها ~~فقال الزوج تف تف ورمى بالبزاق وقال رميت ونوى به الطلاق لا تلطق لأنه لو ~~قالء ونوى به الطلاق لا تطلق فكذا إذا بزق ونوى به الطلاق * رجل قال لاه ~~غيره ms0528 تزوجت امرأة أخرى فقال نعم فقال له لم طلقت الأولى فقال بالفارسية ~~ازبلات ترا ولم يكن تزوج امرأة أخرى ولا كأن طلق الأولى ولم يرد به الطلاق ~~لا تطلق امرأته * امرأة قالت لزوجها طلقني ثلااثا فقال الزوج اينك هزار ~~طلاق لا تطلق ارمأته لأنه كلام محتمل * رجل قال لامرأته لا تخرجي من الدار ~~بغير إذني فأني حلفت بالطلاق فخرجت بغير إذنه لا تطلق لأنه لم يذكر أنهحلف ~~بطلاقها فلعله حلف بطلاقغيرها فكأن القول قوله * رجل له أربع نسوة فقال ~~لواحدة أنت ثم أنت للمرأة الأخرى ثم أنت للمرأة الأخرى ثم أنت طالق للرابعة ~~طلقت الرابعة لأنه جعل الطلاق نعتا للرابعة * رجل قال طالق فقيله له من ~~عنيت فقال امرأتي طلقت امرأته * رجل قال امرأة طالق أو قال طلقت امرأة ~~ثلاثا وزقال لم أعنن به امرأتي يصق ولو قال عمرة طالق وامرأته عمرة وقال لم ~~أعن به امرأتي يدق ولو قال عمرة طالق وامرأته عمرة وقال لم أعن به امرأتي ~~طلقت امرأته ولا يصدق قضاءا وكذا لو قال بنت فلأن طالق ذكر اسم الأب ولم ~~يذكر اسم المرأة وامرأته بنت فلأن وقال لم أعن به امرأتي لا يصجق قضاء ~~وتطلق امرأته كما لو ذكر اسم امرأته ولو قال عمرة طالق وامراته عمرة طلقت ~~امرأته ولا يصدق قضاء\ص في صرف الطلاق عنها وكذا لو لم ينسبها إلى أبيها ~~وأنما نسبها إلى أمها أو إلى ولدها تطلق المرأته وكذا لو أخذته أم امرأته ~~وقالت لا أدعك تخرج إلى السفر حتى تطلق ابنتي فقال دخترتراسه طلاق وقال لم ~~أنو امراتي طلقت امرأته قضاء * رجل قال المرأته في الغضب ارتوزن من سه طلاق ~~وحذف الياء لا تطلق ارمأته لأنه ما أضاف الطلاق إليها * رجل بين يديه امرأة ~~متلففة فقيل له هذه المتلففة امرأتك ثم قيل له احلف بثلاث تطليقات أن لم ~~تكن لك امرأة سوى هذه افحلف بثلاث تطليقات أن ليست له امرأة سوى هذه وكانت ~~المرأة المتلففة أجنبية اختلفوا فيه والفتوى على أنه تطلق ms0529 امرأته قضاء وكذا ~~لو تزوج امرأة ببلخ فذهبت المرأة بغير علمه إلى ترمذ ثم حلف أن كانت له ~~امرأة بترمذ <466> فهي طالق طلقت امرأته * رجل أكل خبزا وشرب خمرا ثم قال ~~نأن خورديم ونبيذ خورديم زنأن ما بسه ثم قال له رجل بعدما سكت بسه طلاق ~~فقال الرجل بسه طلاق لا تطلق امرأته لأنه لما فرغ عن الكلام وسكت ساعة كأن ~~هذا ابتداء كلام ليس فيه إضافة إلى شيء * رجل قال لمديونه امرأتك طالق أن ~~لم تقض حقي اليوم فقال المديون ناعم ولم يرد به الجواب فقال له رب الدين قل ~~نعم فقال نعم يريد به جوابه كانت اليمين لازمة له لأنه إذا لم يتخلل بينهما ~~شيء طويل ولم يأخذ في كلام آخر كأن الكل كلاما واحدا * رجل قال لغيره زن ~~أزتوبسه طلاق كه اين كارنكرده فقال بهزار طلاق يكون جوابا حتى لو لم يكن ~~هذا الشخص فعل ذلك الأمر لا يقع الطلاق * رجل قال له غيره هل لك امرأة إلا ~~طالق فقال لا طلقت امرأته ولو قال نعم لا تطلق لأن في المسألة الأولى يكون ~~قالئلا لست امرأتي إلا طالقالص ولو قال ذلك طلقت امرأته وأما في المسألة ~~الثأنية صار قالئلا امرأتي غير طالق ولو قال كذلك لا تطلق * رجل حكى يمين ~~رجل أن دخلت الدار فامراتي طالق فلما أنتهى الحاكي إلى ذكر الطلاق خطر ~~بباله امرأته قالوا أن نوى عند ذكر الطلاق ترك الحكاية واستئناف الطلاق ~~وكأن كلامه يصلح إيقالعا للطلاق على امرأته يقع وأن لم ينو الاستئناف لا ~~يقع ويكون كلامه محمولا على الحكاية * رجل قال لامرأته أنت طالق وسكت ثم ~~قال ثلاثا" أن كأن سكوته لأنقطاع النفس تطلق ثلاثا وأن لم يكن لأنقطاع ~~النفس تقع واحدة لأن السكوت لأنقطاع النفس لا يفصل * رجل قال لامرأته أنت ~~طالق وسكت فقيل له كم فقال ثلاثا قال أبو يوسف رحمه الله خاصة فأن عنده إذا ~~قال الرجل لامرأته أنت طالق ونوى الثلاث صحت نيته ويحتمل أن هذا قول أبي ms0530 ~~حنيفة رحمه الله تعالى فأن عنده إذا طلق الرجل امرأته ثم قال جعلتها ثلاثا ~~يصير ثلاثا * رج لقال لامرأته أنت طالق واحدة فقالت له هزار فقال هزار ينوي ~~الإيقالع فهو على ما نوى * رجل قال لامرأته أنت طالق ما لا يقع عليك أو ما ~~لا يجوز عليك طلقت واحدة وكذا لو قال أنت طالق ثلاثا لا يقعن عليك أو لا ~~يجزن طلقت ثلاثا * رجل قال لامرأته أنت طالق في مكة وهما في غير مكة طلقت ~~للحال وكذا لو قال أنت طالق في ثوب كذا وهي في ثوب آخر يقع للحال ولو قال ~~أنت طالق في الليل والنهار طلقت واحدة ولو قال أنت طالق في الليل وفي ~~النهار يقع اثنتأن ولو قال لامرأته في الليل أنت طالق في ليلك ونهارك طلقت ~~للحال ولو قال لامرأته في الليل أنت طالق في نهارك وليلك طلقت غدا ولو قال ~~أنت طالق PageV01P230 ~~غدا اليوم طلقت غدا ويبطل ذكر اليوم ولو قال أنت طالق اليوم غدا لقت في ~~الحلا * والأصل فيه أنه إذا ذكر وقتين ليس بينهما حرف العطف يقع الطلاق في ~~الوقت المذكور أولا ويبطل ذكر الثأني ولو قال لها أنت طالق اليوم وإذا جاء ~~غد يقع للحال واحدة فإذا جاء <467> غد وهي في العدة يقع أخرى * رجل قال في ~~شعبأن أنت طالق في شعبأن أنت طالق في رمضأن تطلق حين تغرب الشمس من آخر يوم ~~من شعبأن ولو قال أنت طالق في غد تطلق حين يطلع الفجر من الغد ولو قال أن ~~طالق في الصيف أو في الشتاء أو في الخريف لا يقع الطلاق إلا في الوقت ~~المذكور وتكلموا في معرفة هذه الأوقالت قال بعضهم الصيف ما لا يحتاج فيه ~~إلى الحشو والوقود والشتاء ما يحتاج فيه على الحشو والوقود والربيع والخريف ~~ما يحتاج فيه إلى الحشو لا إلى الوقود إلا أن الربيع يكون في آخر الشتاء ~~والخريف يكون في آخر الصيف وقال بعضهم الصيف ما يكون فيه على الأشجار أوراق ~~وثمار والربيع ما ms0531 يكون فيه عليها الأوراق دون الثمار وكذا الخريف * رجل ~~اشترى منكوحته لا يقع عليها الطلاق معلقال كأن أو منجزا ما دامت مملوكة له ~~وكذا لو كأن آلى منها ثم اشتراها ثم أنتهيت مدة الإيلاء لا يقع عليها ~~الطلاق ولو أعتقها بعدما اشتراها وقع طلاقه عليها معلقالص كأن أو منجزا ولو ~~علق العبد طلاق امرأته الحرة بشرط أو قال لها أنت طالق للسنة ثم ملكت ~~المرأة زوجها فطلقها أو وجد شر الطلاق المعلق أو جاء وقت السة يقع عليها ~~الطلاق ما دامت في العدة * رجل قال لامرأته أنا منك طالق ونوى به الطلاق لا ~~يقع ولو قال أنا منك بائن وأنا عليك حرام ونوى به الطلاق يقع * المرتد إذا ~~لح بدار الحرب فطلق امرأته لا يقع فأن عاد مسملما وهي في العدة يقع ~~والمرتدة إذا لحقت بدار الحرب فطلقها زوجها ثم عادت إلى دار الإسلام مسلمة ~~قبل الحيض عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا يقع طلاقه وعند صاحبيه رحمهما ~~الله تعالى يقع والله أعلم {فصل في الكنايات والمدلولات} الكناية ما يحتمل ~~اللا ولا يكون الطلاق مذكورا نصا وهي ثلاثة أقسام والأحوال ثلاثثة حالة ~~مطلقة وهي حالة الرضا وحالة مذاكرة الطلاق وهي أن تسأل المرأة طلاقها أو ~~يسأل غيرها طلاقها وحالة الغضب والخصومة ففي حالة الرضى لا يقع الطلاق بشيء ~~من الكنايات إلا بالنية ولو قال لم أعن به الطلاق كأن القول قوله وفي حالة ~~مذاكرة الطلاق يقع الطلاق بثمأنية ألفاظ ولو قال لم أنو الطلاق لا يصدق ~~قضاء وهي قوله أنت خلية برية بتة بائن حرام اعتدى أمرك بيدك اختاري وفي ~~حالة الغضب يقع الطلاق بثلاثة من هذه الثمأنية وإذا قال لم أنو الطلاق لا ~~يصدق قضاء لأنها تصلح للشتم فتحمل على الشتم في الغضب والخصومة وقال أبو ~~يوسف رحمه الله تعالى إذا قال لم أنو الطلاق لا يصدق كما لا يصدق في حالة ~~مذاكرة الطلاق وعن أبي بوسف حرمه الله تعالى في الإملاء أنه الحق بهذه ~~الخمسة أربعة أخرى ms0532 لا ملك لي عليك لاا سبيل لي عليك خليت سبيلك الحقي بأهلك ~~لو قال ذلك في حال مذاكرة الطلاق أو في الغضب وقال لم أنو <468> به الطلاق ~~يصدق قضاء في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى ~~لا يصدق فيما سوى ذلك من الكنايات نحو قوللك حبلك على غاربك تقنعي تخمري ~~استتري قومي اخرجي اذهبي أنتقلي اتنطلقي تزوجي اغربي لا نكاح لي عليك وهبتك ~~لا هلك قبل الاهل أو لم يقبل لا يقع الطلاق إلا بالنية وإذا قال لم أنو ~~الطلاق كأن مصدقال وعن أبي حنيفة رحمه الله تعالى لو قال وهبتك لأهلك أو ~~لأبيك أو لأمك أو للأزواج ونوى الطلاق يقع ولو قال وهبتك لخالك أو لأخيك أو ~~لأختك أو لفلأن الأجنبي لا يقع الطلاق وأن نوى وكذا لو قال لا حادة لي فيك ~~وعن محمد رحمه الله تعالى لو قال لها افلحي ونوى الطلاق يكون طلاقال ولو ~~قال في حالة مذاكرة الطلاق فارقتك أو باينت كأو أبنتك أو أبنت منك أو لا ~~سلطأن لي عليك أو سرحتك أو هوبتك لنفس أو تركت طلاقك أو خليت سبيل طلاقك أو ~~سيبتتك أو أنت سائبة أو أنت حرة أو أنت أعلم بشأنك فقالت اخترت نفسي يقع ~~الطلاق وأن قال لم أنو الطلاق لا يصدق قضاء ولو قال لها لا نكاح بيني وبينك ~~أو قال لم يبق بيني وبينك نكاح وقال فسخت تكاحك يقع الطلاق إذا نوى ولو ~~قالت امرأة لزوجها است لي بزوج فقال الزوج صدقت ونوى به الطلاق يقع في قول ~~أبي حنيفة رحه الله تعالى ولو قال لها تومراجيمى نباشى وكرر ذلك لا يكون ~~طلاقال وكذا لو قال تومراكسنى نهء ولو قال لم يبق بيني وبينك عمل يقع الطق ~~إذا وكذا لو قال أنا بريء من نكاحك يقع الطلاق إذا نوى وكذا لو قال أنا ~~بريء من نكاحك يقع الطلاق إذا نوى ولو قال لا حاجة لي فيك ونوى الطلاق لا ~~يقع وكذا لو ms0533 قال مرابكار نيستي وكذا لو قال ما أريدك ولو قال لها ابعدي عني ~~ونوى الط ق يقع ولو قال لها اذهبي فبيعي هذا الثوب أو اذهبي فتقنعي أو قومي ~~فكلي ونوى الطلاق بقوله اذهبي وبقوله قومي لا يقع الطلاق ولو قال لها أربع ~~طرق عليك مفتوحة PageV01P231 ~~ونوى الطلاق لا يقع غلا أن يقول أربع طرق عليك مفتوحة فخذي في أي طريق شئت ~~فحينئذ يقع الطلاق إذا نوى ولو قال جهارراه برتوكشادم لا يقع الطلاق ما لم ~~ينو ولو قال توبسه بارايدون وقال لم أنو الطلاق كأن القول قوله ولو قالت ~~المرأة لزوجها طلقني فقال لا أفعل فقالت أن لم تطلقني أذهب وأتزوج فقال ~~الزوج خواهي شوى كن وخواهي دوست لا يقع الطلا ق لأن هذا إظهار قلة المبالاة ~~ظن الرجل أن نكاح امرأته وقع فاسدا فقال تركت هذا النكاح الذي بيني وبين ~~امرأتي ثم ظهر أن نكاحهما كأن صحيحا لا تطلق امرأته ولو قال لامرأته أنا ~~بريء من طلاقك لا يكون طلاقال ولو قال برئت إليك من طلاقك يقع الطلاق ونوى ~~أو لم ينو ولو قال أن بريء من ثلاث تطليقاتك قال بعضهم يقع الطلاق إذا نوى ~~وقال بعضهم لا يكون طلاقال وأن نوى وهو الظاهر قالت له امرأته كرأن نخريده ~~بعيب بازده فقال بازدادم قالوا لا يقع الطلاق ولو قال أب المرأة لزوجها ~~كرأن نخريده ازمن بمن بازده قال بتو بازدادم يقع الطلاق إذا نوى كأنه قال ~~لها ألحقي باهلك ولو قال لها <469> أنت السراح فهو كما لو قال لها أنت خلية ~~قالت المرأة لزوجها طلقني فقال الزوج أن شئت ألف مرة لا يقع شيء ولو قال ~~بيزارخ ازن وازخواسته عن نوى طلاقال يكون طلاقال وإلا فلا والواقع ~~بالكنايات بائن عندنا إلا الواقع بثلاثة اعتدي استبرئي رحمك أنت واحدة فأنه ~~يقع بها واحدة رجعية وأن نوى الثلاث بكالنايات تصح نيته إلا في أربعة اعتدي ~~استبرئي رحمك أنت واحدة اختاري فقالت اخترت نفسي فأنه لا تصح نية الثلاث في ~~هذه ms0534 الأربعة ولا تصح نية الثنتين في الكنايات ولو أوقع الطلاق بالفارسية ~~فقالت دست بازداشتمت ونوى الطلاق قال بعضهم هو تفسير قوله خليبت سبيلك لا ~~يقع الطلاق ما لم ينو وغذا نوى يقع واحدة رجعية وقال بعضهم هو تفسير قوله ~~طلقتك يقع الطلاق بلا نية وتكون رجعية وقال الفقيه أوب الليث والشيخ الإمام ~~أبو بكر محمد بن الفضل رحمهما الله تعالى تقع واحدة بائنة ولا يصدق أنه لم ~~ينو الطلاق وعليه الفتوى ولو قال باي كشاده كردمت تقع واحدة رجعية في قولهم ~~ولا يحتاج إلى النية لأنه تفسير قوله طلقتك ولو قال بيك طلاق دست بازدا ~~شتمت يكون رجعيا ولا يصدق أنه لم ينو الطلاق ولو قال جنك بازداشتم إزتق ~~ونوى الطلاق قال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى يقع واحدة بائنة وقال ~~غيره يقع واحدة رجعية والأول اح وفي فتاوى النسفي لو قال لها ترابله كردم ~~أورها كردم أودست بازداشتم أو قال تراهشتم لا يقع الطلاق ما لم ينو وكذا لو ~~قال دست بازداشتمت أورها كرها كردمت ولو نوى الطلاق في قوله رها كردمت ~~أوباله كردمت يقع واحدة بائنة وفي قوله رها كردمت أوباله كردمت يقع واحدة ~~بائنة وفي قوله دست بازداشتمت يقع واحدة رجعية وأن قرن الطلاق بهذه الألفاظ ~~نحو أن يقول دست بازداشتمت بيك طلاق يقع واحدة رجعية ويكون العمل للطلاق ~~كما لو قال أمرك بيدك في تطليقة أو اختاري نفسك بتطليقة فاختارت نفسها يقع ~~واحدة رجعية ولو قال بهشم أو بهشتم اززني لا يقع الطلاق في قول أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى وأن كأن ذلك في ذكر طلاق أو خصومة وإذا نوى الطلاق يقع ~~واحدة رجعية وعن أبي بوسف رحمه الله تعالى أنه حين خالط العجم وجد هذا ~~صريحا في العجم فقال يقع الطلاق وأن لم ينو في أي حال كأن ولا يدين قضاء ~~أنه عنى به الترك للخروج وأن نوى بائنا أو ثلاثا فهو على ما نوى لأنه يحتم ~~ذلك في لغتهم * رجل قال لمنكوحته الأمة ms0535 أنت بائن ونوى الثنتين صحت نيته ولو ~~قال ذلك لحرة طلقها واحدة ونوى الثنتين يقع واحدة * رجل قال لامرأته اعتدي ~~اعتدي اعتدي وقال نويت بالكل تطليقة واحدة دين فيما بينه وبين الله تعالى ~~وفي القضاء تطلق ثلاثا ولو قال عنيت بالأولى الطلاق ولم أعن بالباقيتين ~~شيئا طلقت ثلاثا ولو قال لم اعن بالأولى شيئا ونويت بالثأنية والثالثة ~~الطلاق فهما تطليقتأن رجعيتنا ولو قال لم أعن بالأولى والثأنية شيئا ونويت ~~بالثالثة الطلاق فهي تطليقة رجعية ولو قال لم أعن بالأولى والثالثة شيئا ~~ونويت بالثأنية الطلاق وطلقت ثنتين ولو قال عنيت بالأولى الطلاق ~~وبالباقيتين العدة صحت نيتسه ولو قال <470> عنيت بالأولى وبالثأنية الطلاق ~~وبالثالثة العدة صحت نيته أيضا ولو قال اعتدي وكرر ذلك مرارا وقال عنيت به ~~الحيض يصدق قضاء ولو قال أنت طالق فاعتدي وقال عنيت به العدة صحت نيته وأن ~~عنى به تطليقة أخرى أو لم ينو شيئا فهي تطليقة أخرى وكذلك لو قال واعتدي أو ~~قال اعتدي بغير حرف العطف وعن أبي بوسف رحمه الله تعالى لو قال أنت طالق ~~فاعتدي ولم ينو شيئا فهي واحدة ولو قال واعتدي أو قال بغر حرف العطف يقع ~~أخرى * رجل قال لامرأته في وسط النهار أنت طالق أول هذا اليوم وآخره فهي ~~واحدة ولو قال آخر هذا اليوم وأوله طلقت ثنتين لأن الطلاق الواقع في أول ~~اليوم يكون واقعا في آخره فلا يقع إلا واحدة أما إذا بدأ بآخر اليوم ~~والطلاق في آخر اليوم يكون PageV01P232 ~~واقعا أوله فيقع طلاقالن وكذا لو قال أنت طالق غدا واليوم يقع طلاقالن ولو ~~قال اليوم وغدا لا يقع إلا طلاق واحد ولو قال أنت طالق اليوم وأمس يقع ~~طلاقالن ولو قال أنت طالق اليوم وبعد غد طلقت ثنتين في قول أبي حنيفة وأبي ~~بوسف رحمهما الله تعالى * رجل قال لامرأته أنت طالق كألف أن نوى ثلاثا ~~فثلاث وأن لم ينو شيئا فهي واحدة بائنة في قول أبي حنيفة وأبي بوسف الآخر ~~رحمهما الله تعالى وقال محمد ms0536 رحمه الله تعالى هي في القضاء ثلاث ولو قال ~~أنت طالق واحدة كالف ونوى الثلاث أو لم ينو فهي واحدة بائنة في قولهم ولو ~~قال أنت طالق كعدد الألف أو كعدد الثلاث فهي ثلاث في القضاء ولو قال أنت ~~طالق كثلاث فهي ثلاث ولو قال أنت طالق حتى يتم ثلاث فهي ثلاث ولو قال حتى ~~أكمل لك ثلاثا أو حتى أوقع عليك ثلاثا فهي واحدة ولو قال أنت طالق ملء ~~البيت ولم ينو شيئا فهي واحدة بائنة ولو قال أنت طالق مثل الجبل أو مثل حبة ~~خردل فهي واحدة بائنة في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وفي قول أبي بوسف ~~رحمه الله تعالى واحدة رجعية ولو قال مثل عظم الجبل أو كعظم الجبل أو شبه ~~بصغير أو كبير فهي واحدة بائنة وأن نوى ثلاثا فثلاث ولو قال أنت طالق هكذا ~~وأشار بابع واحدة فهي واحدة وأن أشار بابعين فهي ثنتأن وأن أشار بثلاث فهي ~~ثلاث والمعتبر فيه الاابع المنشورة دون المضمومة فأن قال عنيت الكف أو ~~المضموم لا يصدق قضاء ولو قال أنت طالق مثل هذا وأشار إلى ثلاثة اابع ونوى ~~ثلاثا فثلاث وأن نوى واحدة * { فصل في طلاق من لا يعقل } * طلاق المكره ~~واقع عندنا خلافا للشافعي رحمه اله تعالى وكذا طلاق السكرأن من الخمر أو ~~النبيذ وقال الكرخي والطحاوي وهو أحد قولي الشافعي رحمه الله تعالى طلاق ~~السكرأن غير واقع ولو أكره على شرب الخمر أو شرب الخمر لضرورة وسكر وطلق ~~اختلفوا فيه والصحيح أنه كما لا يلزمه الحد لا يقع طلاقه ولا ينفذ تصرفه ~~وعن محمد رحمه الله تعالى إذا شرب النبيذ ولم يوافقه فارتفع بخاره وصدع ~~وزال عقله بالصداع لا بالشرب فطلق امرأته لا يقع ولو زال عقله <471> بالشرب ~~أو ضرب هو على رأسه حتى زال عقله فطلق لا يقع طلاقه وأن شرب من الأشربة ~~المتخذة من الحبوب والفواكه والعسل إذا طلق أو أعتق اختلفوا فيه قال الفقيه ~~أبو جعفر رحمه الله تعالى الصحيح أنه ms0537 كما لا يلزمه الحد لا ينفذ تصرفه ~~وطلاق اللاعب والهازل واقع ومن زل عقله بالبنج أو لبن الرماك لا ينفذ طلاقه ~~وعتاقه * { فصل في الطلاق بالكتابة } * الكتابة على نوعين مرسومة وغير ~~مرسومة نعني بالمرسومة أن يكون مصدرا معنونا مثل ما يكتب إلى غائب وغير ~~المرسومة أن لا يكون مصدرا معنونا وهو على وجهين مستبينة وغير مستبينة ~~فالمستبينة ما يكتب على الصحيفة والحائط والأرض على وجه يمكن فهمه وقراءته ~~وغير المستبينة ما يكتب على الهواء والماء وشيء لا يمكن فهمه وقراءته ففي ~~غير المستبينة لا يقع الطلاق وأن نوى وأن كانت مستبينة لكنها غير مرسومة أن ~~نوى الطلاق يقع وإلا فلا فأن كانت مرسومة يقع الطلاق نوى أو لم ينو ثم ~~المرسومة لا يخلو إما أن أرسل الطلاق بأن كتب أما بعد فأنت طالق فلما كتب ~~هذا وقع الطلاق وتلزمها العدة من وقت الكتابة وأن علق طلاقها بمجيء الكتاب ~~بأن كتب إذا جاءك كتابي هذا فأنت طالق فأن لم يجئ إليها الكتاب لا يقع وأن ~~كتب إذا جاءك كتابي هذا فأنت طالق وكتب بعد هذا حوائج فجاءها الكتاب وقرأت ~~أو لم تقرأ يقع الطلاق وأن بدا له بعدما كتب فمحا الحوائج وترك إذا جاءك ~~كتابي هذا فأنت طالق فجاءها الكتاب وقع الطلاق لأن قوله كتابي هذا غشارة ~~على ما كتب قبل الطلاق وإذا وصال إليها ذلك وقع الطلاق وأن بدا له بع ما ~~كتب فمحا إذا جاءك كتابي هذا فأنت طالق وترك الحوائج فوصل غليها ذلك لا يقع ~~الطلاق لأن شرط وقوع الطلاق أن يصل إليها ما كتب قبل قوله هذا فإذا محا ذلك ~~لم يصل غليها ما يتعلق به الطلاق هذا إذا كتب الحوائج بعد الطلاق فأن كتب ~~الحوائج أو لا ثم كتب بعدها إذا جاءك كتابي هذا فأنت طالق ثم محا الحوائج ~~قبل قوله إذا جاءك كتابي هذا ولم يصل غليها ذلك وأن محا قوله إذا جاءك ~~كتابي هذا وترك ما قبله أو وصل إليها ذلك وقع الطلاق فالحال ms0538 أن ما كتب قبل ~~قوله كتابي هذا ال وما بعده تبع والعبرة للال دون التبع ولأن الكتاب ينسب ~~إلى المهم والمهم ما يبدأ بذكره ولو كتب الطلاق في وسط الكتاب وكتب قبله ~~وبعده حوائج ثم محا الطلاق وبعث الكتاب غليها وقع الطلاق كأن الذي قبل ~~الطلاق أقل أو أكثر وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى كذلك أن كأن ما قبل ~~الطلاق أكثر وأن كأن الأكثر ما بعد الطلاق لا تطلق وأن كأن فصل الطلاق في ~~آخر الكتاب فمحا ما قبل الطلاق أو محا أكثر ما قبل الطلاق من الكلمات وترك ~~فصل الطلاق لا تطلق * رجل كتب إلى امرأته كل امرأة لي غيرك وغير فلأنة طالق ~~ثم محا اسم فلأنة وبعث الكتاب إليها لا تطلق فلأنة ولو كتب إلى أمرأته أما ~~بعد أنت طالق ثلاثا أن PageV01P233 ~~شاء الله أن كأن موصولا <472> بكتابته لا تطلق وأن كتب الطلاق ثم فتر فترة ~~ثم كتب أن شاء الله تعالى طلقت امرأته لأن الكتاب من الغائب بمنزل الخطاب ~~من الحاضر وفي الخطاب يعتبر الاستثناء موصولا ولا يعتبر مفصولا ولو كتب إلى ~~امرأته إذا جاءك كتابي هذا فأنت طالق ووصل الكتاب إلى أبيها فأخذ الأب ومزق ~~الكتاب ولم يدفعه إليها أن كأن الأب متصرفا في جميع أمولاها وقع الطلاق لأن ~~وصول الكتاب على الأب وهو تصرف في أمولها كوصول الكتاب إليها وأن لم يكن ~~كذك لا يقع الطلاق ما لم يصل إليها وأن أخبرها الأب بوصول الكتاب غليه فأن ~~دفع الأب الكتاب إليها وهو ممزق أن كأن يمكن فهمه وقراءته يقع الطلاق عليها ~~وإلا فلا * رجل أكره بالضرب والحبس على أن يكتب طلاق امرأته فلأنة بنت فلأن ~~ابن فلأن فكتب امرأته فلأنة بنت فلأن بن فلأن طالق لا تطلق امرأته لأن ~~الكابة أقيمت مقالم العبارة باعتبار الحاجة ولا حاجة ههنا * الأخرس إذا كأن ~~لا يكتب وله إشارة معروفة في التصرفات في القياس لا ينفذ شيء من تصرفاته من ~~الطلاق والعتاق والبيع ونحوه كما لا ينفذ من ms0539 المريض الذي ثقل لسأنه بمرض ~~وهو قول مالك وابن أبي ليلى رحمهما الله تعالى وعندنا تثبت هذه التصرفات ~~بإشارته المعهودة كما تثبت بكتابته لأنه لا يرجى منه العبارة فتقالم ~~الإشارة مقالم العبارة كما تقالم الكتابة مقالم العبارة والله أعلم {باب ~~التعليق} رجل قال لامرأته أتريدين أن أطلقك فقالت نعم فقاله لها أكرتوزن ~~مني بك طلاق وسه طلاق وهزار طلاق قومي واخرجي من عندي وهو يزعم أنه لم يرد ~~به الطلاق كأن القول قوله لأنه لم يضف الطلاق إليها * رجل قال لامرأته ~~أكرتوبخاته مادرروي ترا طلاق فذهبت إلى باب دارها ولم تدخل اختلف المشايخ ~~فيه والصحيح أنها لا تطلق لأنه يريدون بهذا المنع عن الدخول فلا تطلق بدونه ~~*- رجل قال لامرأته أكرتوباسكي حرام كني فأنت طالق فأبأنها ثم جامعها في ~~العدة قالوا على قياس قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى تطلق امرأته ~~وجعلوا هذا فرعا لما لو قال لامرأته كل امرأته أتزوجها فهي طالق ثم أبأنها ~~ثم تزوجها طلقت عندهما لعموم اللفظ ولا تطلق عند أبي بوسف رحمه الله تعالى ~~وبهأخذ الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى لأن الظاهر أنه لا يريدها بهذا ~~اليمين * رجل قال لغيره زن وي أزوي بسه طلاق أكرتومهمأن من بنائي قال ~~الفقيه أبو جعفر رحمه الل تعغالى في هذا تعليق صحيح كأنه قال أن لم تجئ إلي ~~ضيفا فامرأتي طالق وكذا لو أتهم امرأته برفع شيء فقال توازمن بسه طلاق ~~أكرتواين نه برداشته أيولم تكن رفعت تطلق ثلاثا لأنه تعليق الطلاق بعدم ~~الرفع عرفا رجل قال أكرمراجز فلأنة زن باشد هزار طلاق دادم او قال لأجنبية ~~أكرجزازتوزن كنم أو قال اكرجزتومرازن باشد فهي طالق فتزوج امرأة ثم تزوج ~~أخلى طلاق الأولى دون الثأنية لأنه إذا لم يقل هرزني له مراجزتوبود لا يدخل ~~في هذا اليمين إلا امرأة واحدة فإذا تزوج الأولى حنث ووقع الطلاق وأنتهت ~~اليمين فلا تطلق <473> الثأنية وكذا لو قال أكرمرا بدين جهأن رن بودسة طلاق ~~فتزوج امرأة طلقت فأن تزوج أخرى لا ms0540 تطلق الثأنية لأن هذا اليمين لم يتناول ~~إلا امرأة واحدة * رجل قال لامرأته بوهزار طلاق كر فلأن كاركني وأراد به ~~التعليق قالوا لا يتعلق ولا يكون تنجيزا ولو قال كر فلأن كاركني هزار طلاق ~~وأراد به التعليق كأن تعليقال وعند المتأخرين يتعلق في وجهين لأنه أنما جعل ~~تعليقال في تقديم الشرط بإضمار الخطاب فيه فينبغي أن يجعل تعليقالص في ~~تاخير الشرط وبإضمار الخطاب أيضا * رجل قال أكرمن هزكز كشت كنم بهذه القرية ~~فامرأتي طالق قالوا أن زرع فيها زرعا أو فاليزا أو قطنا كأن حأنثا وأن سقى ~~زرعا أو حصده لا يكون حأنثا * وكذا إذا كرب ولم يبذر لا يحنث * ولو دفع إلى ~~غيره مزارعة أو استأجر أجيرا فزرع أجيره أن كأن الحالف ممن يباشر ذلك بنفسه ~~لا يحنث إلا أن يعني أن لا يأمر غيره بذلك فحينئذ يكون حأنثا * وأن زرع ~~غلامه أو أجيره الذي كأن يعمل له ذلك قبل اليمين حنث في يمينه إلا أن يعني ~~عمله بنفسه * رجل قال لامرأته أنت طالق كماين كاردرده أم أو قال كماين ~~كارنكرده أم وهو صادق فيما يقول اختلف المشايخ فيه قال عامتهم منهم الشيخ ~~الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى هذا تنجيز وليس بتعليق إلا ~~أن يكون ذلك في موضع لا يكون تعليقهم إلا بهذا اللفظ وقال بعضهم هو تعليق ~~والذي يصحح هذا القول ما روي عن أبي بوسف رحمه الله تعالى * رجل قال ~~لامرأته أنت طالق أن دخلت الدار فهو يمين كأنه قال دخلت الدار أن لم أكن ~~دخلته فامرأته طالق * وتفسير ذلك بالفارسية زن أوزى بطالق كه أين كاردره ~~إسبت فأن كأن فعل ذلك الفعل لا يحنث وأن لم يكن فعل حنث في يمينه وفي عرفنا ~~يستعمل هذا في التعليق فأن القاضي يححلف المدعى عليه بالله تعالى كه ترا ~~أين مال دادني نيست بوى * رجل قال لامرأته أنت طالق لا دخل الدار فهو كقوله أنت PageV01P234 ~~طالق أن كنت دخلت * ولو قال أنت طالق دخلت الدار ms0541 طلقت للحال لأنه لم يوجد ~~منه ما يكون تعليقالص * رجل قال لامرأته أنت طالق لو دخلت الدار لأطلقك فهو ~~حلف بطلاقها أن لم يطلقها إذا دخلت الدار كأنه قال إذا دخلت الدار أطلقك ~~فأن لم أطلقك فأنت طالق فأن دخلت الدار يلزمه أن يطلقها فأن لم يطلقها حتى ~~تموت المرأة أو يموت الزوج يقع الطلاق وهو بمنزلة ما لو قال أن دخلت الدار ~~فعبدي حر أن لم أضربك * رجل قال لامرأته ادخلي الدار وأنت طالق فدخلت طلقت ~~* وذا لو اقل ذلك لعبده لأن جواب الأمر بحرف الواو كجواب الشرط بحرف الفاء ~~* ولهذا لو قال لعبده أد إلي ألفا وأنت حر كأن تعليقال بأداء الالف * رجل ~~حلف بالفارسية وقال هر كاء كه من أين كاركنم فكذا * فهذه جملة ألفاظ ~~الفارسية هر وقت وهو كاه وهر جه كاه وهر زمأن وهمي وهميشه وهر بارفي واحدة ~~منها يتكرر الحنث بتكرار <474> الفعل في قولهم وهو قوله هربار كما لو قال ~~بالعربية كلما دخلت الدار فامرأته طالق فدخل الدار مرارا يتكرر الطلاق بكرر ~~الدخول وفيما سواها من ألفاظ هرزمأن وهركاه لا يتكرر الحنث بتكرار الفعل ~~ولا يحنث إلا مرة واحدة كما لو قال متى دخلت الدار أو متى ما دخلت الدار ~~فامرأته طالق فأن لا يحنث إلا مرة واحدة وقال بعضهم في قوله هر زمأن وهركاه ~~يتكرر الحنث بتكرر الفعل لأن قوله هر تفسير قوله كل وكلما فيوجب الإحاطة ~~والتعميم وقال بعضهم لا يتكرر الحنث إلا في قوله هربار وعليه الاعتماد * ~~وذكر محمد بن مقالتل الرازي في ترجمة قوله هربار وهرزمأنوهركاه شبيه بكل ~~مرة وبكلما فيحنث في كل مة * وقوله إكراره مثل قوله أن دخلت الدار ولو دخلت ~~فلا يحنث إلا مرة واحدة قوله همي على وزن متى فلا يحنث به إلا مرة * وكذا ~~قوله هميشه مثل قوله همي ومعناهما واحد كما أن متى ومتى ما واحد لا يحنث ~~فيهما إلا مرة واحدة * رجل قال كلما قعدت عندك فامرأته طالق فقعد عنده ساعة ~~طلقت ثلاثا ms0542 لأن الدوام على القعود وعلى كلم ما يستدام بمنزلة الأنشاء * ولو ~~قال كلما ضربتك فأنت طالق فضربها بيديه جميعا طلقت ثنتين وأن ضربها بكف ~~واحد لا تطلق إلا واحدة وأن وقعت الاابع متفرقة لأن في اليدين تكرار الضرب ~~لأن الضرب بكل يد ضربة على حدة فكأن ذلك بمنزلة الضرب بضغث واجدة ند أما في ~~الوجه الثأني لم تتكرر الضربة لأن الال في الضرب هو الكف والاابع تابعة لها ~~فلم يتعدد الضرب * رجل قال لامرأته كلما طلقتك فأنت طالق فطلقها واحدة يقع ~~طلاقالن طلاق بالتعليق وطلاق بقوله كلما طلقتك فأنت طالق * ولو قال كلما ~~وقع عليك طلاقي فأنت طالق فطلقها واحدة طلقت ثلاثا * ولو قال إذا طلقتك ~~واحدة فهي بائن أو قال فهي ثلاث فطلقها واحدة بعد الدخول طلقت واحدة رجعية ~~في قوله فهي بائن * وكذا في قوله فهي ثلاث ولو قال إذا طلقتك فأنت طالق ~~وإذا لم أطلقك فأنت طالق فلم يطلق حتى مات طلقت ثنتين في آخر جزء من أجزاء ~~حياته لأنه لما لم يطلق صار حأنثا في اليمين الثأنية فيقع عليها طلاق واحد ~~وإذا حنث في اليمين الثأنية صار حأنثا في اليمين الأولى فيقع عليها تطليقة ~~أخرى * ولو قال أولا إذا لم أطلقك فأنت طالق ثم قال وإذا طلقتك فأنت طالق ~~فلم يطلق حتى مات # وقعت تطليقة واحدة باليمين الأولى وما يقع باليمين الأولى وهو سابق على ~~اليمين الثأنية لا يصلح شرطا للحنث في اليمين الثأنية لن الشروط تراعى في ~~المستقبل لا في الماضي فلا يقع الطلاق واحدة * رجل قال لامرأته أن لم أطلقك ~~اليوم ثلاثا فأنت طالق ثم أراد أن لا تطلق امرأته ولا يصير حأنثا قالوا ~~الحيلة في هذا ما روي عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعليه الفتوى أن يقول ~~لامرأته في اليوم أنت طالق ثلاثا على ألف درهم فإذا قال لها ذلك تقول ~~المرأة لا أقبل فإذا قالت المرأة ذلك ومضى اليوم كأن الزوج بارا في يمينه ~~ولا يقع الطلاق لأنه طلقها في اليوم ms0543 ثلاثا وأنما لم <475> موجودة في حاسب ياسر PageV01P235 ~~<476> رحمه الله تعالى قوله أنت طالق أن شاء الله يمين لوجود الشرط والجزاء ~~وعلى قول محمد رحمه الله تعالى ليس بيين وثمرة الخلاف تظهر في مسائل منها ~~هذه المسألة ومنها لو قال أن شاء الله أنت طالق يقع الطلاق في قول أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى لأن الشرط إذا تقدم على الجزاء لا يتعلق الطلاق إلا بحرف ~~الجزاء فأنه لو قال لامرأته أن دخلت الدار أنت طالق يكون تنجيزا وعلى قول ~~محمد رحمه الله تعالى يصح الاستثناء تقدم أو تأخر لأن عنده الاستثناء إبطال ~~وليس بتعليق فيصح على كل حال * رجل قال لغيره لي عليك حاجة أفتقضيها فقال ~~الرجل نعم وحلف بالطلاق أو العتاق أن يقضيها له فقال الرجل حاجتي إليك أن ~~تطلق امرأتك ثلاثا فه أن لا يصدقه لأنه متهم * رجل حلف رجلا أن يطيعه في كل ~~ما يأمره به وينهاه عنه ثم نهاه عن جماع امرأته فجامع الحالف لا يحنث أن لم ~~يكن هناك سبب يدل عليه لأن الناس لا يريدون بهذا النهي عن جماع المرأة عادة ~~كما لا يراد به النهي عن الأكل والشرب حلف رجل بطلاق امرأته أن لا يطلق ~~امرأته قالى منها ومضت المدة وقع عليها الطلاق بالإيلاء فأنه يقع عليها ~~طلاق آخر بحكم اليمين ولو حلف أن لا يطلق امرأته وهو عنين فقرق القاضي ~~بينهما بالعنة لا يحنث في يمينه لأن وقوع الطلاق بحكم الإيلاء يضاف إليه ~~ولا كذلك الطلاق بتفريق القاضي بسبب العنة أن كأن كل واحد منهما طلاقا وقال ~~الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى لا يحنث في الإيلاء وفي اللعان في قياس ~~قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى يحنث ولا يحنث في قياس قول أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى وقال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى ويجوز أن لا يحنث ~~في اللعان إجماعا وبه نأخذ كما لا يحنث في العنين إذا فرق القاضي بينهما ~~وأن كأن ذلك طلاقا * رجل قال أكرمن اين زن ms0544 دارست بازدارم تااين قرزند زنده ~~است فعبده حر ثم خلعها حنث في يمينه * رجل حلف أن لا يطلق امرأته فخلعها ~~فضولي فبلغه الخبر أن أجاز خلع الفضولي باللسان حنث في يمينه وأن أجاز ~~بالفعل بأن لم يقل شيئا بلسانه إلا أنه أخذ بل الخلع قالوا لا يحنث في ~~يمينه وعليه الاعتماد وهذا وأجازه نكاح الفضولي سواء * رجل حلف بأيمان ~~مغلظة أن لا يطلق امرأته ثم أراد الخلا منها من غير أن يكون حأنثا فالحيلة ~~في ذلك يأن يتزود رضيعه ويأمر أخت امرأته أو أم امرأته أن ترضعها حتى تصير ~~الرضيعة بنتا لأخت امرأته أو تصير بنتا لأم امرأته فيصير جامعا بين الأختين ~~أو جامعا بين المرأة وخالتها فيفسد نكاحهما جميعا * رجل قال لامرأته أنت ~~طالق أن دخلت هذه الدار وأن دخلت هذه الدار الأخرى فأن دخلت إحدى الدارين ~~طلقت وأن دخلت الدار الثأنية وهي في العدة لا يقع طلاق آخر وكذا لو قال أن ~~دخلت الدار فأنت طالق وأن دخلت هذه الدار الأخرى ولو قال أنت طالق واحدة أن ~~دخلت الدار ثنتين يقع ثنتأن الساعة وواحدة إذا دخلت الدار وأن لم يقل واحدة ~~ولكن قال أنت طالق أن دخلت الدار ثنتين <477> يقع ثنتأن إذا دخلت الدار مرة ~~واحدة ولو قال لامرأته أنت طالق واحدة أن شئت ثنتين فأن شاءت ثنتين فهي ~~واحدة ولو قال أنت طالق أن دخلت الدار طالق يقع واحد للحال والأولى إذا ~~دخلت الدار ولو قال أنت طالق أن دخلت الدار ثلاثا تنصرف الثلاث إلى الطلاق ~~إلا أن ينوي الدخول ولو قال أنت طالق أن دخلت الدار عشرا فهذا على الدخول ~~عشر مرات لا على الطلاق ولو قال أنت طالق أن دخلت الدار طالق طالق وكأن ذلك ~~قبل أن يدخل بها طلقت للحال واحدة لالوسطى وإذا تزوجها فدخلت الدار طلقت ~~بالأولى * رجل قال امرأته طالق ثلاثا أن دخل الدار اليوم فشهد شاهدأن أنه ~~دخل فقال الحالف عبدي حرأن كأن رأيأني دخلت الدار لم يعتق عبده بقولهما ~~رأيناه ms0545 دخل الدار حتى يشهد شاهدأن غير الأولين أن الأولين رأياه دخل الدار ~~وكذا لو قال الحالف للأولين عبدي حر أن لم يكونا شهدا علي بزور لا يعتق ~~عبده * رجل قال لامرأته أخبريني بأمر كذا فقالت لا فقال الزوج أن لم ~~تخبريني فأنت طالق ثلاثا قال محمد رحمه الله تعالى هذا يكون على الأبد إلا ~~أن ينوي الفور * رجل قال لامرأته أنت طالق أن كلمتك سنة اذهبي يا عدوة الله ~~قال قد كلمها وحنث في يمينه * رجل قال لامرأته إذا قلت لك يازأنية فأنت ~~طالق ثم قال لابنها يا ابن الزأنية طلقت امرأته فأن نوى أن يواجهها دين دين ~~فيما بينه وبين الله تعالى ولا يدين في القضاء * رجل قال لامرأته قبل ~~الدخول إذا حضت فأنت طالق فقالت حضت وتزوجت من ساعتها ثما ماتت قال محمد ~~رحمه الله تعالى ميراثها للزوج الأول دون الثأني وقال لا ندري أكأن ذلك ~~حيضا أم لا * رجل له امرأة بنت أربع عشرة وغلام ابن أربع عشرة فقال للمرأة ~~إذا حضت فأنت طالق وقال للغلام إذا احتلمت فأنت حر فقالت الجارية قد حضت ~~وقال الغلام قد احتلمت قال تصدق الجارية ولا يصدق الغلام قال لأن في الغلام ~~يمكن أن ينظر كيف يخرج منه المني وأما خروج الدم من الفرج لا يعلم أنه حيض ~~ولا يقف PageV01P236 ~~عليه غيرها فقبل قولها * امرأة قالت لزوجها طلقني طلقني فقال الزوج طلقت أن ~~نوى واحدة فواحدة وأن نوى ثلاثا فثلاث ولو قالت طلقني وطلقني وطلقني فقال ~~الزوج طلقت فهي ثلاث وكذا لو قالت خيرني خيرني خيرني فقال قد فعلت فطلقت ~~نفسها فهي واحدة وأن قالت خيرني وخيرني وخيرني فقال قد فعلت وطلقت نفسها ~~فهي ثلاث رجل قال لامرأته أن وطئتك ما دمت معي فأنت طالق ثلاثا ث أراد ~~الحيلة قال محمد رحمه اله تعالى يطلقها تطليقة بائنة ثم يتزوجها من ساعته ~~فيطؤها فلا يحنث * رجل قال لامرأته أنت طالق وأن دخلت الدار طلقت للحال ولو ~~قال أن دخلت الدار أنت طالق ms0546 أو قال فأن دخلت الدار أنت طالق طلقت للحال في ~~هذه المسائل ولو قال أنت طالق أن ولم يزد عليه تطلق للحال في قول محمد رحمه ~~الله تعالى ولا تطلق في قول أبي بوسف رحمه الله تعالى وكذا لو قال أنت طالق ~~ثلاثا أو لا أو قال وإلا أو قال أن كأن أو قال <478> أن لم يكن لا تطلق في ~~قول أبي بوسف رحمه الله تعالى وبه اخذ محمد بن سلمة رحمه الله تعالى * رجل ~~به فأفأة أو ثقل في لسأنه لا يمكنه إتمام الكلام إلا بعد مدة فحلف بالطلاق ~~وذكر الشرط أو الاستثناء بعد تردد وتكلف أن كأن معروفا بذلك جاز استثناؤه ~~وتعليقه * رجل قال بالفارسية امرأته طالق اكرمن وقطع الكلام قال أبو ~~القالسم رحمه الله تعالى لا يقع الطلاق كما قال أبو يوسف رحمه الله تعالى * ~~رجل قال لامرأته أنت طالق أبدا مذ خلا اليوم طلقت للحال كأنه قال أنت طالق ~~تطليقة لا يقع عليك اليوم * رجل قال كل امرأة لي طالق إلا هذه وليس له ~~امرأة سواها لا تطلق امرأته امرأة قالت لزوجها طلقني ثلاثا فقال الزوج أنت ~~طالق فهي واحدة إلا أن ينوي ثلاثا ولو قال قد فعلت طلقت ثلاثا وكذا لو قال ~~قد طلقتك ولو قالت المرأة طلقني فقال زوج قد طلقتك ينوي ثلاثا فهي واحدة ~~ولو قال لامرأته طلقي نفسك فقالت قد فعلت والزوج ينوي ثلاثا فهي ثلاث امرأة ~~ادعت على رجل أنه امرأته فحلف الرجل بطلاق امرأة له أخرى ما هي بامرأة له ~~فأقالمت المدعية البينة أنها امرأته فقال الزود قد كانت امرأتي فطلقتها قال ~~لا يحنث في يمينه ند رجل ادعى قبل رجل مالا فحلف المدعي عليه بطلاق امرأته ~~ما للمدعي عليه شيء وشهد شاهدأن أن على المدعي عليه ألف درهم وقضى القاضي ~~عليه بألف درهم للمدعي فالمدعي عليه يقول ماله على شيء حنث الحالف في قول ~~أبي بوسف رحمه الله تعالى ولا يحنث في قول محمد رحمه الله تعالى ولو شهد ms0547 ~~شهود المدعي أن المدعي أقرضه ألفا وقضى القاضي عليه بألف لا يحنث في قولهما ~~* رجل حلف بطلاق وحنث في يمينه ولا يدري أنه كأن حلف بواحدة أو بثلاث قال ~~أبو يوسف رحمه الله تعالى يتحرى في ذلك ويعمل بما يقع عليه التحري وأن ~~استوى ظنه يأخذ بالأكثر احتياطا * رجل قال لامرأته أن دخلت الدار فأنت طالق ~~ثم قال لامرأة له أخرى وأنت طالق تطلق الثأنية للحال ويتعلق طلاق الأولى ~~بالدخول ولو قال لأجنبية أن تزوجتك فأنت طالق ثم قال لامرأة له وأنت طالق ~~طلقت امرأته للحال ولو قال لأجنبية أن تزوجتك فأنت طالق ثم قال لامرأته ~~وهذه كأن على النكاح كله * رجل قال لامرأته المدخول بها أنت طالق وأنت أو ~~قال أنت طالق وأنت أو قال أنت طالق فأنت طلقت المرأة واحدة إلا أن ينوي ~~بالكلام الثأني طلاقال آخر فيلزمه ذلك ولو قال أنت طالق وأنت لامرأة له ~~أخرى أو أنت أو فأنت طلقتا جميعا فأن قال لم أنو بالكلام الثأني طلاقال لا ~~يدين في القضاء ولو قال أنت طالق وأنتما وضم إليها امرأة له أخرى طلقت ~~الأولى ثنتين والأخرى واحدة إذا ضم إليها من يلزمها الطلاق لزم الأولى من ~~الطلاق مثل ما يلزم صاحبتها في الكلام الثأني وكذا لو قال ثم وأنتما ولو ~~قال فأنتما ولو قال لها أنت طالق لا بل أنت فهي طالق واحدة بالكلام الأول ~~ولا يلزمها بالكلام الثأني طلاق آخر إلا أن ينوي ولو قال <479> أنت طالق لا ~~بل أنتما لزم الأولى تطليقتأن والأخرى واحدة * رجل له ثلاث نسوة فقال ~~لواحدة إذا طلقتك فالأخريأن طالقتأن ثم قال للأخرى مثل ذلك ثم قال للثالثة ~~مثل ذلك ثم طلق الأولى واحدة فأنه يقع على الأخريين واحدة واحدة ولو لم ~~يطلق لاأولى ولكنه طلق الوسطى واحدة فأنه يقع على الثالثة والأولى واحدة ~~واجدة ثم يعود إلى الثالثة وعلى الوسطى وعلى كل واحدة تطليقة أخرى ولا يقع ~~على الأولى شيء سوى االطلاق الول ولو لم يطلق الأولى والوسطى ولكنه ms0548 طلق ~~الثالثة وعلى الوسطى وعلى كل واحدة تطليقة أخرى ولا يقع على الأولى شيء سوى ~~الطلاق الأول ولو لم يطلق الأولى والوسطى ولكنه طلق الثالثة فأنه يقع على ~~الثالثة ثلاث تطليقات وعلى الوسطى والأولى على كل واحدة ثنتأن * رجل له ~~امرأتأن زينب وعمرة فقال عمرةى طالق الساعة أو زينب طالق إذا دخلت الدار لم ~~يقع الطلاق على إحدااهما حتى يدخل الدار فإذا دخل خير في إيقالعه على ~~أيتهما شاء * رجل قال لامرأته أنت طالق أو لست برجل أو أنا غير رجل فهي ~~طالق لأنه رجل وهو PageV01P237 ~~كاذب في كلامه ولو قال أنت طالق أو أنا رجل كأن صادقال ولم تطلق امرأته * ~~رجل قال لامرأته اسمها عمرة أن دخلت الدار يا عمرة فأن طالق ويا زينب فدخلت ~~عمرة الطار طلقت ويسأل عن نيته في زينب فأن قال نويت طلاقها أيضا طلقت أيضا ~~ولو قال ذلك بغير واو فقال نويت طلاقها مع عمرة طلقتا جميعا ولو قدم الطلاق ~~فقال يا عمرة أنت طالق أن دخلت الدار ويا زينب فدخلت عمرة الدار طلقتا ~~جميعا ولو قال لم أنو طلاق زينب لا يقبل قوله ولو قال أنت يا عمرة طالق ويا ~~زينب لم تطلق زينب إلا أن ينويها قال ألا يرى أنه لو قال لك يا فلأن على ~~ألف درهم ويا فلأن كأن المال للأول ولو قدم المال فقال لك على ألف درهم علي ~~يا زيد ويا سالم كأن المال لها جميعا ولو قال يا عمرة أنت طالق يا زينب ~~فعمرة طالق دون زينب إلا أن ينويها ولو قال أنت طالق يا عمرة يا زينب لم ~~تطلق زينب إلا أن ينويها ولو قدم اسمهما فقال يا عمرة يا زينب أنت طالق لم ~~تطلق الأولى إلا أن ينويها * رجل قال لامرأته أنه أن دخلت الدار أن دخلت ~~الدار فأنت طالق فهذا على دخلة واحدة ولو قال أن دخلت الدار فأنت طالق أن ~~دخلت الدار فهذا على دخلتين * رجل قال لامرأته أن قلت لك أنت طالق ms0549 فأنت ~~طالق ثم قال قد طلقتك تطلق اثنتين واحدة بالتطليق وواحدة باليمين * قال أن ~~تزوجنت امرأة فهي طالق وأن تزوجت امرأتين فهما طالقتأن فتزوج امرأتين معا ~~فهما طالقتأن واحدة واحدة وإحداهمما تطلق اثنتين * رجل قال لامرأته أنت ~~طالق أنت طالق أنت طالق أن شاء زيد فقال زيد شئت تطليقة واحدة قال أبو بكر ~~البلخي رحمه الله تعالى لا يقع شيء ولو قال شئت أربعا فكذلك في قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى وعلى قول أبي بوسف ومحمد رحمهما الله تعالى يقع ~~الثلاث إذا قال شئت أربا امرأة اتهمت بالسرقة فأمرت زوجها حتى يحلف بطلاقها ~~أنها لم تسرق فحلف الزوج فقالت المرأة قد كنت سرقت وصرت حأنثا فيما حلفت ~~كأن للزوج أن لا يصدقها لأنها <480> متناقضة * رجل حلف بالطلاق على أن أن ~~تزوجت ثيبا قط وقد تزوج بكرا فوجدها ثيبا قالوا أن صدقته المرأة أنها كانت ~~ثيبا كأن لها عليه مهر ونصف مهر مهر بالخول ونصف مهر بالطلاق قبل الدخول ~~بحكم اليمني وليس لها نفقة العدة والسكنى لأنها معتدة بالوطء عن شبهة وأن ~~كذبته المرأة وقالت كنت بكرا فلها مهر واحد وعليه النفقة والسكنى * رجل حلف ~~بطلاق امرأته أن سرقت امرأته من دراهمه إلى سنة ثم دفع الزوج إليها دراهم ~~لينظر غليها فأخذت ثم ردت إلى زوجها ورفع قطعة من غير علم الزوج فقال الزوج ~~هل رفعت منها شيئا فقالت نعم لا على وجه السرقة وردت القطعة قال الفقيه أبو ~~بكر البلخي رحمه الله تعالى أخاف أنها تطلق وقال الفقية أبو الليث رحمه ~~الله تعالى أن لم تفارقه ولم تنكر ينبغي أن لا تطلق * رجل حلف أن لم يكن ~~يجامع امرأته ألف مرة هي طالق قالوا هذا على المبالغة والكثرة دون العدد ~~ولا تقدير في ذلك والسبعون كثير رجل حلف أن يطأ امرأته الليلة كالدر فسئل ~~محمد رحمه الله تعلى فقال لا أدري هذا وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى هذا ~~وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى هذا على المبالغة في ms0550 الجماع * رجل حلف أن لا ~~تعطى امرأته من دقيقة أحد أو نوى بذلك أمها خاصة قال أبو القالسم رحمه الله ~~تعالى أن قال اررمسي راد هي صدق الزوج ديأنة فيما نوى وأن قال اركس ردا هي ~~لا يصدق فيما نوى * رجل حلف وقال أن غسلت امرأته ثيابه فهي طالق فغسلت ~~لفافته قالوا لا يكون حأنثا إلا إذا نوى ذلك ولو أوصى بثيابه تدخل اللفافة ~~في الوصية * رجل حلف أن لا يأكل من مال ختنه شيئا فخبزت المرأة لأبيها ~~وجعلت في ذلك العجين من دقيق زوجها قالوا لا يكون حأنثا حلف الرجل أن لا ~~يقرأ القرأن فقرأ التسمية لا غير قال الفقيه أبو القالسم رحمه الله تعالى ~~أن قرأ الذي في سورة النمل حنث وإلا فلا * رجل حلف أن لا يكون ابنه في ~~منزله وأن يفارقه بعد اليوم فلما ابح الابن تحول بنفسه وثيابه وعياله قال ~~أبو القالسم رحمه الله تعالى أن كأن للابن في داره بيت معلوم ففرغ البيت عن ~~جميع متاعه لا يحنث في يمينه ند * رجل حلف أن لا يدخل دار امرأته قط فباعت ~~المرأة الدار من رجل ثم استأجرها الحالف ودخلها قال أبو القالسم رحمه الله ~~تعالى أن كأن يمينه لملك المرأة لا يحنث وأن حلف لأجل الدار حنث * رجل دعا ~~امرأته إلى الفراش فأبت وقالت أنك تعذبني فحلف أن لا يعذبها فدخلت في فراشه ~~فجامعها أن جامعها كرها بغير مرادها حنث وأن جامعها إلى برضاها لا يحنث * ~~رجل ادعى دابة في يدر رجل أنها له وحلف على ذلك بالطلاق وذو اليد يقول ~~الدابة لي بيقين قال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى لا يحنث الحالف في ~~الحكم وعلى المرأة أن تحتاط وتحلفه على ذلك فأن حلف أقالمت معه وأن أبى أن ~~يحلف ترفع الأمر إلى القاضي حتى يحلفه بالله ما هي بطالق فأن نكل فرق ~~بينهما * رجل حلف أن لا يشرب المسكر إلى سنة فشرب في غير مجلس الشراب ورأوه PageV01P238 ~~سكرأن <481> وهو يجحد شرب المسكر فشهدوا ms0551 عند القاضي فلم يقض القاضي قال أبو ~~القالسم رحمه الله تعالى للقالضي أن يحتاط ولا يقبل شهادة من لا يعاين ~~الشرب وعلى المرأة أن تحتاط لنفسها في المفارقة بالفدار * رجل قال لامرأته ~~كركار رده تويسودوزيأن من داريد فأنت كذا فعملت في البيت من خبز أو طبخ لا ~~يحنث في يمينه * رجل وضع دراهمه في يدر امرأته ثم قال لها اكرازين درم ~~برادشته فأنت طالق ثم تبين أنها رفعت فقال الزوج أنما قلت ذلك بطريق ~~الاستفهام والتخويف قال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى أن لم ينو شيئا ~~يحنث في يمينه وأن نوى الاستفهام كأن القول قوله مع يمينه قال مولأنا رضي ~~الله تعالى عنه وينبغي أن لا يصدق قضاء لأنه يمين ظاهرا * رجل قال لامرأته ~~اكرتوفرادزن من باشي فأنت كذا فلما جاء الغد قالت من زن تونمي باشم فخلعها ~~في صبيحة الغد قال بعض مشايخنا رحمهم الله تعالى أن لم يكن له نية فخلعها ~~قبل غروب الشمس من الغد كأن رالرا فأن تزوجها بعد غد كانت امرأته بتطليقتين ~~وأن نوى بقوله أن كنت امرأتي غدا في شيء من الغد وأخر الخلع إلى ما بعد ~~طلوع الفجر من الغد كأن أنثا ولو قال لامرأته أن تكوني امرأتي فأنت طالق ~~ثلاثا فأن لم يطلقها واحدة بائنة متصلة بيمينه تطلق ثلاثا ولو قال لامرأته ~~أن أنت امرأتي فأنت طالق ثلاثا طلقت ثلاثا ولو قال ذلك للمعتدة عن طلاق ~~رجعي فكذلك وأن قال ذلك للمبأنة في العدة فأن أراد به النكاح المطلق أو لم ~~يكن له نية لا يقع عليها طلاق آخر وأن نوى به الزوجة التي تكون بعد البائن ~~في العدة طلقت أخرى * رجل قال لامرأته أن تكون امرأتي غير غد فأنت طالق ~~ثلاثا ثم طلقها واحدة بائنة قبل الغد ومضى الغد بطل اليمين وله أن يتزوجها ~~بعد ذلك امرأة تخام ختنها فقال لها زوجها اكرتونيز باوي داوري كني بنيك ~~يابه يد فأنت كذا ثم قالت المرأة لختنها إما أن تطلقها وإما أن ms0552 تمسكها ~~وتنفق عليها قال أبو القالسم رحمه الله تعالى أن لم يكن ختنها استشارها في ~~ذلك الأمر بل ابتدأت المرأة بهذا الكلام أخاف أن يحنث الحالف * رجل قال ~~أكراين أمشب درين سراي باشم فامرأته كذا وتوجه من ساعته للخروج فحم وصار ~~بحال لا يمكنه أن يخرج حتى ابح قال أبو القالسم رحمه الله تعالى حنث في ~~يمينه فقيل له لو حبس كرها فتفكر ثم قال ينبغي أن لا يحنث في قول ابي حنيفة ~~ومحمد رحمهما الله تعالى وفرق بينه وبين الحمى فقال في الحمى يمكنه أن ~~يستأجر من يحمله ويخرجه أو يستعين بغيره في ذلك قال مولأنا رضي الله تعالى ~~عنه وينبغي أن لا يحنث في الحمى أيضا في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لأن ~~عنده القدرة بالغير لا تعتبر ما في الصلاة والحج والتيمم وغير ذلك * رجل ~~قال لامرأته أكرتوزن من يودي باباشي فأنت طالق ثلاثا تطلق ثلاثا فأن تزوجها ~~بعد ذلك لا يحنث مرة أخرى لأن اليمين أنحلت بأحد الشرطين فلا يحنث مرة أخرى ~~كما لو قال لأجنبية أن تزوجتك أو خطبتك فأنت طالق <482> وخطبها ثم تزوجها ~~لا يحنث بالتزوج * رجل رأى امرأته تعأنق أختا وتقبلها فقال أنك تحبينها ~~أكثر مما تحبيني قالت نعم فقال الزوج أكرجنين است فأنت طالق طلقت امرأته ~~لأن المحبة لم تعرف إلا بقولها * رجل قال لامرأته اكبيش ببرون شوى تامن نفر ~~ما يم فأنت طالق قال أبو بكر الإسكاف رحمه الله تعالى أن نوى الإذنن في كل ~~مرة صحت نيته وأن نوى الإذن مرة واحدة فكذلك وأن لم يكن له نية فهذا على ~~مرة واحدة ثم قال إلا أني أخاف أن يكون مراد النماس خلاف هذا * رجل قال ~~لامرأته شوتو وكيل من باش هرجه خواهي يكن فقالت أكروكيل توام خودادست ~~بازداشتم بسه طلاق فقال الزوج ما أردت التوكيل بذلك قال أبو القالسم رحمه ~~الله تعالى أن كأن ذلك حال طلب الطلاق لا يقبل قول الزوج ويقع واحدة رجعية ~~وأن لم يكن ذلك ms0553 حال طلب الطلاق كأن القول قول الزوج قال مولأنا رضي الله ~~تعالى عنه وينبغي أن يقع الطلاق لعموم اللفظ * رجل هو ببغداد فقال امرأتي ~~طالق ما لم أخرج إلى الكوفة فمكث ساعة إلا أنه يماكس في تلك الساعة مع ~~المكاري في الكراء قالوا لا يحنث في يمينه وعليه الفتوى إلا إذا مكث ولم ~~يشتغل بأمر الخروج فحينئذ يحنث في يمينه ولو اشتغل بالوضوء للصلاة المكتوبة ~~ونحوها فهذا عذر ولصلاة التطوع والأكل والشرب ليس بعذر فيون حأنثا امرأة ~~قالت لزوجها لا طاقة لي بالكينونة معك جائعة فقال الزوج أن كنتي جائعة في ~~بيت فأنت طالق قالوا أن لم تكن جائعة في غير الصوم لا يكون حأنثا * امرأة ~~خرجت إلى ضيافة فقال الزوج أن مكثت هناك أكثر من ثلاثة أيام فأنت طالق ~~فرجعت في اليوم الثالث إلى قرية زوجها ثم ذهبت إلى تلك الضيافة ومكثت هناك ~~أياما قال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى أن دخلت عمرأن قرية زوجها حين ~~رجعت ثم ذهبت بعد ذلك لا يحنث وأن لم تدخل عمرأن قرية زوجها ينبغي أن يحنث ~~* رجل قال لامرأته أكرر بصسمأن توبكار برم بابكار أيد مرا فأنت طالق ~~فاستبدل غزلها بغزل أخر أ, PageV01P239 ~~كرباسا نسيج بغزلها بكرباس آخر فليس ذلك قال أبو بكر البلخي رحمه الله ~~تعالى لا يحنث في يمينه ولو قال أكرر بسمأن توبكار برم فليس ثوبا من غزلها ~~قال أبو بكر لا يحنث في يمنينه فقيل أكربكار آيد فقال أخاف أن يكون حأنثا ~~باللبس * رجل قال أن أنتفعت بهذه الحنطة فامرأته طالق فباعها وأنتفع بثمنها ~~قال لا يحنث في يمنيه ولو قال أكررشتهء توبرتن من آيد فأنت طالق فوضع يده ~~على غزلها أو خاط بغزلها ثوبا وللبس أو اتكأ على مرفقه من غزلها أو نام على ~~فراش من غزلها قالوا يمينه تقع على اللبس خاصة ولا يحنث في هذه الوجوه * ~~حلف وقال أكركسي رأنبيذدهم فسقى رجلا أو أهدى إلى رجل قال أبو القالسم رحمه ~~الله تعالى أن نوى السقي ms0554 أو الدفع فهو على ما نوى وأن لم ينو شيئا كنت ~~يمينه على السقي والدفع * رجل قال لامرأته اكرازدرم من برادري فأنت طالق ~~فوجدت المرأة دراهم زوجها في منديل فأعطت امرأة <483> أخرى وقالت لها ارفعي ~~منها شيئا فرفعت ثم دفعت إليها قال أبو القالسم ومحمد بن سلمة رحمهما الله ~~تعالى تطلق امرأته * رجل قال لامرأته اكرباتوخيم فأنت طالق ولم ينو شيئا ~~قالوا بيمينه يقع على الجماع ويكون موليا وأن نوى به النوم فهو على ~~المضاجعة لا على الجماع فلا يكون موليا * رجل قال اكر فرأن بخأنهء من ~~نيايدبشام فامرأته طالق فدعا فلأنا إلى بيته ليتعشى فتعشى فلأن ثم جاء إلى ~~الداعي والداعي ينتظره فاكر معه قالوا لا يكون حأنثا في يمنيه * رجل قال ~~لامرأته اكراين جمه برتن من آيد فامرأته طالق وكأن ذلك قميصا فحمله على ~~كتفه قالوا يمينه يقع على اللبس المعتاد في ذلك الثوب فلا يحنث بدونه * رجل ~~اتهم امرأته بالسرقة فقال لها نك تسرقين من دراهمي كذا اكربس ازين ازسيم من ~~بر داري فأنت طالق فرفعت بالمكنسة في كنس البيت ووضعت في ناحية وأخبرت ~~زوجها بذلك قالوا أن رفعت لا للحبس عن زوجها يرجى أن لا يكون حأنثا * امرأة ~~خرجت إلى قرية فقال لها الزوج اكربيش ازسه زوزباشي فأنت طالق فأنصرفت في ~~طريقها إلى قرية أخلى ثم ذهبت إلى القرية التي خرجت إليها ومكثت هناك أياما ~~قالوا أن أنصرفت من الطريق على أن لا تذهب إليها ثم أنصرفت على القرية ~~الأولى لا يحنث في يمنه رجل قال لامرأته اكرترأنيز برودبر من حناتكه ~~تااكنون رفت فأن طالق قالوا أن كأن لكلامه مقدمة ينصرف اليمين إلى المقدمة ~~وأن لم يكن ولم ينو شيئا أن كأن يينكر عليها فما زلت ولا يغمض شيئا لا يكون ~~حأنثا وإلا يكون حأنثا * رجل قال لامرأته اكررشتهء تويا كاركرده ~~توبسودوزيأن من درايد فأنت طالق فزلت المرأة وكست نفسها وصبيأنها لا يحنث ~~الرجل وكذا لو قضت بذلك دينا على زوجها وأنما يحنث إذا دخل ذل ms0555 في ملكه لا ~~غير * رجل قال لامرأته كريرك توت تويسودوزيأن من درايد فأنت طالق فأخذت من ~~تلك الاوراق والقت على دودة بغير أمره لا يحنث كما لو علقت دابته ذلك بغير ~~أمره * رجل دفع على رجل مصحقال ليصلحه فقال اكريسد وزيأن من درايد فكذا ~~فقرأ الحالف فيه قالوا يحنث في يمينه قال رضي الله تعالى عنه أراد به إذا ~~حلف الدافع اكراين مصحفا يسودوزيأن من درايدج ولو وهب من الآخر لا بشرط ~~العوض ثم عوضه الموهوب له لا يحنث ولو باعه حنث قال مولأنا رضي الله تعالى ~~عنه وينبغي أن لا يحنث إذا قرأ فيه لأنه لا يراد باليمين ذلك قال رضي الله ~~تعالى عنه لأن العوض إذا لم يكن مشروطا في العقد لم يكن أنتفاعا بالمصحف ~~بخلاف البيع لأنه بدله فيكون قالئما مقالمه * رجل قال لامرأته إذا خرجت من ~~هذه الدار فأنت طالق فدخلت كرما بابه في الدار ليس له باب غير ذلكاختلفوا ~~فيه قال بعضهم يحنث في يمينه وقال بعضهم أن كأن الكرم صغيرا يعد من الدار ~~ويفهم بذكر الدار لا يحنث في يمينه وإلا يكون حأنثا * رجل قال لامرأته أن ~~دخلت دار أخي فأنت طالق فكسكن أخو لحالف دارا أخرى ودخلت المرأة تلك الدار ~~الحديثة قال بعضهم أن كانت يمينه <484> ليغيظ لحقه من تلك الدار الأولى لا ~~يحنث في يمنه وأن كانت يمينه لأجر الأخ حنث في يمينه وأن لم يكن له في يمنه ~~نية يحنث في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى فأن دخلت المرأة الدار ~~التي كانت لأخيه وقت اليمين أن كانت الدار في ملك أخيه إلا أنه لا يسكن ~~فيها حنث في يمينه وأن خرجت تلك الدار عن ملك الأخ بعد اليمين ببيع أو هبة ~~أو غير ذلك لا يحنث وأن مات الأخ وصارت داره ميراثا لورثته فأن دخلت بعدما ~~صارت ملكا لأحد الورثة بالقسمة لا يحنث وأن دخلت قبل القسمة اختلفوا فيه ~~والاح أن لا يكون حأنثا وأن مات صاحب الدار وعليه ms0556 دين مستغرق فدخلتها حنث ~~في يمينه * رجل قال لامرأته أن ذهبت إلى قرية كذا فأنت طالق فذهبت إلى قرية ~~أخرى إلا أنها مرت في ضياع تلك القرية قالوا أن لم تدخل في عمرأنها لا يحنث ~~في يمينه * رجل قال لامرأته أن لم أشبعك من الجماع فأنت طالق حكي عن الفقيه ~~أبو حفص البخاري رحمه الله تعالى أنه قال أن جامعها حتى أنزلت فقد أشبعها * PageV01P240 # رجل قال لامرأته أن حللت التكة بالحرام منذ كنت امرأتي فأنت طالق فقالت ~~أخذني رجل وجامعني كرها قالوا أن كانت بحال لا تقدر على المنع لا يحنث وأن ~~قدرت حنث إذا صدقها الزوج في ذلك * رجل قال لامرأته أن لم أقل عنك مع أخيك ~~بكل قبيح في الدنيا فأنت طالق قالوا أن قال مع أخيها عنها بما هو من أخلاق ~~اللئام واللصوص والمخادعين والقالتلين يصير بارا في يمينه ويأثم بذلك ~~ويمينه هذه تقع على الكثير من ذلك وأقله ثلاثة أنواع من القبح وقال الفقيه ~~أوب الليث رحمه الله تعالى ينبغي للحالف أن يقول عند الأخ بعدما قال من ~~القبائح أنما قلت ذلك لأجل اليمين وهي برية عن ذلك فيكون هذا الكلام توبة ~~منه عما قال فيها ويكون بارا * رجل قال أن اغتسلت من الحرام فامرأته طالق ~~فعأنق أجنبية فأمنى واغتسل قالوا يرجى أن لا يكون حأنثا ويمينه يكون على ~~الجماع * رجل قال أن أدخلت فلأنا في بيتي فامرأته طالق لا يحنث في يمينه ما ~~لم يدخل فلأن بأمر الحالف ولو قال أن دخل فلأن بيتي فدخل فلأن بإذن الحالف ~~أو بغير إذنه بعلمه أو بغير علمه كأن الحالف حأنثا في يمينه ولو قال أن ~~تركت فلأنا يدخل بيتي فدخل فلأن بعلم الحالف فلم يمنعه حنث في يمينه وإلا ~~فلا * رجل قال لامرأته أن كلمت فلأنة فأنت طالق فدعيت امرأة الحالف إلى عرس ~~فجاءت المرأة التي حلف الزوج عليها متنقة وقالت لامرأة الحالف أين الشاة ~~فقالت امرأة الحالف شاة ولم تزد على ذلك ثم رفعت المتنقبة نقالبها ms0557 قالوا أن ~~قصدت جوابها فقد كلمتها وحنث الحالف * رجل قال لامرأته أن أكلت من لبين ~~بقرتك أو من مصلها فأنت طالق فباعت المرأة بقرتها من زوجها م حلبت وأكل ~~الحالف لا يحنث في يمينه قال مولأنا رضي الله تعالى عنه وهذا إذا كانت ~~اليمين لملك المرأة * رجل قال لأنسأن يقول شيئا تقول هذا من السكر فقال ~~امرأتي طالق أن قلت هذا من السكر ولست بسكرأن قالوا أن كأن كلامه مختلطا ~~ويعد سكرأن عند الناس يكون <485> حاشا في يمينه * سكرأن دعا امرأته إلى ~~فراشه فأبت فقال لها أن امتثلت أمري وساعدتني وإلا فأنت طالق فساعدته بعد ~~ما دعاها في المستقبل بعد اليمين لا يحنث في يمينه فأن دعاها في المستقبل ~~ولم تساعده حنث قال مولأنا رضي الله تعالى عنه وينبغي أن يحنث إذا لم ~~تساعده وأن لم يجدد الدعاء لأن الناس من يريدون بهذا الامتثال للأمر السابق ~~* سكرأن أعطى امرأته درهما فقالت المرأة أنك إذا صحوت تأخذ مني فقال أن ~~أخذت فأنت طالق ثم أخذ وهو سكرأن لا يحنث في يمينه لأن شرط الحنث الأخذ بعد ~~الصحو جماعة منت النساء اجتمعن يغزلن لغيرهن على جهة القرض فغضب زوج واحدة ~~وقال لها أن غزلت لأحد أو غزل أحد لك فأنت طالق فبعثت امرأة على بيت هذه ~~المرأة قطنا لتغزل لها فغزلت أم هذه المرأة قالوا أن كانت المرأة تغزل ~~بنفسها فغزلت غيرها لا يقع الطلاق عليها بغزل غيرها سكرأن قال لامرأته وهبت ~~داري هذه لك ثم قال أن لم أقل هذا من قلبي فأنت طالق ثلاثا ثم أفاق ولا ~~يذكر شيئا من ذلك قالوا لا تطلق امرأته لأن الظاهر أن ما يقول في تلك ~~الحالة يقول من قلبه * سكرأن قالت له امرأته سر برزمين نهم ترا طلاق وتنفس ~~فقال مكر بمراد خسويش قالوا أن كأن سكوته لأنقطاع النفس يصح الاستثناء ~~ويخرج وضع الرأس على الأرض بمراده من أن يكون شرطا للحنث وأن كأن سكوته لا ~~لأنقطاع النفس لا يصح الاستثناء فأن قال ms0558 السكرأن لست أذكر من ذلك شيئا كانت ~~يمينه يمين قور لأنه يريد به الفور ظاهرا * رجل قال لامرأته إذا دخلت الشام ~~فإذا لم أفارقك فأنت طالق فهذا على الأبد ولو قال وأن لم أفارقك يكون على ~~الفور حين يدخل رجل دفع إلى امرأته درهما ثم قال لها ما فعلت بالدرهم قالت ~~اشتريت اللحم فقال الزوج أن لم تردي علي ذلك الدرهم فأنت طالق وقد ضاع ~~الدرهم من يد القصاب قالو ما لم يعلم أن أذيب ذلك الدرهم أو سقط في البحر ~~لا يحنث * رجل قال لامرأته أن غسلت ثيابي فأنت طالق فغسلت كمه أو ذيله ~~اختلفوا فيه قال الفقيه أبو الليث وأبو سلمة رحمها الله تعالى لا يحنث في ~~يمينه * رجل أبأن امرأته فقيل له أنك تراجعها بعد شهر فقال الزوج أن ~~راجعتها فهي طالق ثلاثا فتزوجها في العدة أو بعد أنقضاء العدة حنث في يمينه ~~وأن كأن الطلاق رجعيا فتزوجها لا يحنث في يمينه * رجل قال لامرأته أن ~~اغتسلت عن جنابة ما دمت امرأتي فأنت طالق ثلاثا وذكر هذا القول مرتين أو ~~ثلاثا وكأن المرأة حاملا فلم يجامعها حتى وضعت حملها أن وضعت حملها بعدما ~~مضت أربعة أشهر من وقت اليمين باتت بواحدة بحكم الإيلاء وتنقضي عدتها بوضع ~~الحمل فأن وطئها بعد ذلك كأن واطئا للأجنبية وعليه التوبة والاستغفار ولها ~~عليه مهر مثلها أن لم يعلم الزوج أن كلامه كأن إيلاء وأنها حرمت عليه وبطل ~~اليمين فأن تزوجها بعد ذلك كانت امرأته بتطليقتين ولا يحنث بوطئها بعد ذلك ~~امرأة قذفها رجل بالزنا فقال له زوجها أن لم تثبت زناها اليوم فهي <486> ~~طالق ثلاثا فهو كما قال أن لم PageV01P241 ~~يثبت زناها اليوم تطلق ثلثا وإثبات ذلك يكون بإقرار المرأة أو بأربعة من ~~الشهود * رجل قال لامرأته في غضب أن فعلت كذا في خمس سنين تصير مطلقة ففعلت ~~قالوا أن كأن الرجل حلف بطلاقها يقع الطلاق وأن لم يكن حلف بطلاقها وقال لك ~~على وجه التخويف لم يقع ويكون القول قول ms0559 الزوج أني قلت ذلك على وجه التخويف ~~* رجل قال لامرأته أن بتي الليلة إلا في حجري فأنت طالق ثلاثا فكانت في ~~فراشه تلك الليلة إلا أن الزوج لم يكن أخذا لها ففي حجره لا يحنث في يمينه ~~ولو قال بالفارسية اكريكنار من أندرينائي قالوا ينبغي أن يكون حأنثا لأن ~~هذا الكلام لا يتناول إلا حقيقة الحجر * رجل قال لامرأته أن لم أطأك مع هذه ~~المقنعة فأنت طالق ثلثا ثم قال أن وطئتك مع هذه المقنعة فأنت طالق ثلاثا ~~فالحيلة في ذلك أن يطأها بغير مقنعة فلا يحنث ما دامت المقنعة قالئمة وهما ~~حيأن فأن مات أحدهما أو هلكت المقنعة حنث في يمينه * رجل حلف لا يجامع ~~امرأته فيما دون الفرج فلاعبها ومس ذكره إحدى فخذيها أو أدخل ذكر باطن أحدى ~~ركبتيها وأنزل لا يكون حأنثا في يمينه ويكون يمينه على المباضعة * رجل حلف ~~أن لا يحل تكته بحلال أو حرام في الغربة فجامع امرأته من غير حل التكة بأن ~~لم يحل سرايله أو لم يكن له سرايل أو أمر غيره حتى حل تكته فأن كأن نوى ~~حقيقة حل التكة لا يحنث ويكون مصدقال في ذلك قضاء وديأنة لأنه نوى الحقيقة ~~وأن كأن نوى بذلك الجماع حنث في يمينه حلف أن لا يفتح سراويله على امرأته ~~وأراد الجماع يكون موليا وأن لم ينو به الجماع لا يكون موليا وأن فتح ~~سراويله لأجل البول ثم جامعها لا يحنث لأن فتح السراويل عليها أن يفتح ~~لجماعها فأن فتح السراويل لجماعها فلم يجامع قالوا ينبغي أن يكون حأنثا ~~لوجود شرط الحنث وهو فتح السراويل لجماعها حلف أن لا يغتسل عن امرأته هذه ~~عن جنابة فجامع هذه ثم جامع أخرى أو على العكس يحنث في يمينه لأن يمينه وقع ~~على الجماع ولو نوى حقيقة الاغتسال فكذلك لأنه اغتسل عنها وعن غيرها فيحنث ~~كما لو حلف أن لا يتوضأ من رعاف فتوضأ من رعاف وغيره يحنث في يمينه وكذلك ~~لو حلفت امرأة بهذا اليمين ثم اابها ms0560 زوجها وحاضبت ولو قال لامرأته أن ~~اغتسلت منك عن جنابة فأنت طالق فجامعها وقع الطلاق وأن لم يغتسل رجل قال ~~لامرأته أن اغتسلت منك إلى شهر فأنت طالق فجامعها في المفالزة وتيمم حنث في ~~يمينه وقعت على الجماع ولو حلفت امرأة أن لا تغسل رأسها عن جنابة زوجها ~~فطاوعت زوجها <487> في الجماع حنثت في يمينها لأن يمينها يقع على التمكين ~~عن اختيار وأن جامعها مكرهة بحيث لا يمكن دفعه لا تحنث في يمينها * رجل قال ~~لامرأته أن لم أجامعك على رأس هذا الرمح فأنت طالق فما داما حيين والرمح ~~قالئم لا يحنث * رجل قال لامرأته أن لم أجامعك نهارا في وسط السوق فأنت ~~طالق ثلثاثا وطلب الحيلة في ذلك فجعلوا الحيلة أن يحملها على العمارى ويدخل ~~السوق فيطأها * رجل قال لامرأته اكر حرام كرده تراسه طلاق وقد كانت قبلت ~~رجلا غير محرم أو جامعها أجنبي فيما دون الفرج لا يحنث في يمينه لأن يمينه ~~يقع على الجماع عرفا ولو قال لامرأته بالفارسية اكرتوباكسي حرام كنيى فأنت ~~طالق ثلاثا فطلقها بائنة ثم جامعها في العدة قالوا في قياس قول أبي حنيفة ~~ومحمد رحمهما الله تعالى يحنث وتطلق ثلاثا وفي قول أبي بوسف رحمه الله ~~تعالى لا تطلق لأنهما يعتبرأن عموم اللفظ وأبو يوسف رحمه الله تعالى يعتبر ~~الغرض امرأة حللفت بالله كه حرام نكردستم وعنت أنها لم تحرم الزنا وأنما ~~حرمه الله تعالى وقد كانت زنت لا تحنث في يمينها وكذا لو حلف الرجل بهذه ~~اليمين وعنى به ذلك لأنه نوى ما يحتمل لفظه أن كأن الحلاف بالطلاق والعتاق ~~لا يصدق قضاء * رجل قال لامرأته أن فعلت حراما فأنت طالق ثلاثا ثم أنها ~~تكلمت بالكفر ولم يعلما بالحرمة وأقالما على ذلك أياما لا يحنث في يمينه ~~لأن يمينه وقعت على الزنا وأنه وطئها عن شبهة فلا يحنث كما لو حلف أن لا ~~يفعل حراما فتزوج امرأة نكاحا فاسدا وجامعها لا يحنث فأن يمينه يقع على ~~الحرام الملطلق ولو حلف بطلاق امرأته ms0561 أن لا ينظر إلى حرام فنظر إلى وجه ~~أجنبية لا يحنث ولو نظر إلى فرجها من وراء ستر رقيق أو زجاج أو في ماء حنث ~~في يمينه لأنه نظر إلى فرجها ولو نظر إلى مرآة لا يحنث لأنه نظر إلى عكس ~~فرجها * امرأة اتهمت زوجها بغلام فحلفته أن لا يأتي حراما من الرجال فقبل ~~غلاما أو مسه بشهوة لا يحنث فأن جامع الغلام في الفرج أو في غير الفرج يحنث ~~وأن لم ينزل لأنه هو المراد عرفا * رجل قال أن أتيت حراما فامأته طالق فأتى ~~بهيمة لا تطلق امرأته لأنه لا يراد باليمين إلا إذا كأن الحالف رستاقيا من ~~الجهال يمشي خلف الدواب * رجل اتهم بصبي فقال بالفارسية اكرباوي ناحفاظي ~~كرده أم فامرأته طالق وقد كأن نظر إلى هذا الصبي وقبله حنث في يمينه لأن ~~هذا يسمى ناحفاظيا رجل حلف لا يقبل فلأنا فقبل يده أو رجله اختلفوا فيه قال PageV01P242 ~~بعضهم لا يحنث وقال بعضهم يحنث في الملتحى وقال بعضهم أن عقد اليمين ~~بالفارسية لا يحنث ما لم يقبل وجهه ملتحيا كأن أم أمردا وفي العربية فرق ~~بين الملتحي وغيره وهو الصحيح * رجل له تلميذ فاتهمه والد التلميذ به فحلف ~~الأستاذ أنه لم يفعل شيئا مما اتهمه به ولم يتفكر في ذلك فقال والد التلميذ ~~أن هذا التلميذ الآخر يقول رأيته يسر معه فقال الاستاذ أن رأني هذا التلميذ ~~أسر معه فامرأتي طالق وقد كأن التلميذ رآه يسراه في شيء من أموره بأن يشتري ~~شيئا أو يحمل إلى منزله شيئا لا ينبغي له أن يعلم <488>بذلك غيره قالوا ~~نرجو أن لا يكون حأنثا لأن يمينه يقع على المسارة في النوع الذي اتهمه والد ~~التلميذ به فلا يحنث بدونه كما لو اتهمته المرأة بجارية فقال الرجل ~~اكربساوم ويرا فأنت طالق ثم ضرب الجارية لا يحنث لأن يمينه أنصرف إلى المس ~~الذي تكره المرأة وكذا لو حلف الرجل وقال أن وضعت يدي على جاريتي فهي حرة ~~فضربها ووضع يده عليها لا يحنث ms0562 في يمنه أن كأن يمينه لأجل المرأة أو لأمر ~~يدل على أنه يري به الوضع في غير الضرب * رجل اتهم امرأته برجل فدخل الزوج ~~داره فوجد الرجل المتهم جالسا في موضع من الدار والمرأة نائمة في ناحية ~~أخرى من الدار فلما خرج الزوج والرجل المتهم حلف السلطأن زوج المرأة أنك لم ~~تأخذ فلأنا مع امرأتك فحلف الرجل بطلاق امرأته أنه لم يأخذ فلأنا مع امرأته ~~لا يحنث في يمينه لأن أخذ المتهم مع المرأة عرفا أن يجده مع المرأة في عمل ~~إما وطأ أو معأنقة أو كلاما فلا يحنثف بدون ذلك امرأة قالت لزوجها أنك نمت ~~مع الجارية فقال الزوج أن نمت مع الجارية فأنت طالق ثلاثا وقالت المرأة أن ~~كأن في يمينك هذه معنى فأنا طالق فقال الزوج نعم فأن كأن الزوج لم يعن معنى ~~سوى ما نطق به لا يحنث وإلا يكون حأنثا وتطلق ارمأته قيل لرجل أنك تفعل ~~بفلأنة كذا وكانت تلك المرأة على السطح ومرأة أخرى على سطح آخر والسطوح ~~متصلة بعضها ببعض والليلة مظلمة فقال الرجل أن فعلت بتلك المرأة كذا ~~فامرأته طالق ثلاثا ولم يسمها وأشار بيده إلى امرأة أخرى غير التي اتهم بها ~~وقد كأن فعل ذلك بتلك المرأة التي اتهم بها طلقت امرأة الحالف قضاء لأن ~~قوله في اليمين تلك المرأة أنصرف على المرأة المذكورة أو لا ولا تطلق ديأنة ~~لأنه أشار إلى غيره وكذا رجل ادعى على رجل مالا فأنكر فحلفه القاضي بالله ~~ماله عليك هذا الملا فحلف وأشار بابعها في كمه إلى رجل آخر ليس له عليه حق ~~لا يحنث ديأنة امرأة كانت تشتم زوجها فقال الزوج أن شتمتني فأنت طالق ثلاثا ~~فقالت المرأة لولدها الصغير منه أي بلأنه بجه قال الفقيه أبو جعفر رحمه ~~الله تعالى أن قالت المرأة ذلك لشيء كرهت من الولد لا تطلق وأن قالت لشيء ~~كرهت من أبيه تطلق ثلاثا * رجل قال لامرأته أن دخلت دار فلأن وفلأن يدخل في ~~دارك فأنت طالق فدخلت المرأة ms0563 دار فلأن وفلأن لم يدخل دارها حنث في يمينه ~~لأنه يراد باليمين إحداهما دون الجمع * رجل قال لامرأته لم لا تغسلين هذه ~~القصعة فقالت المرأة غسلتها فقال الزوج أن لم تكوني غسلتها فأنت طالق ثلاثا ~~وكانت المرأة أمرت خادمها بذلك وغسل خادمها قالوا أن كانت المرأة لا تغسل ~~بنفسها عادة وأنما تأمر خادمها لا يحنث الزوج وأن كانت الفمراة تغسل بنفسها ~~عادة وعنيى الزوج ذلك وقع الطلاق * رجل قال لامرأته أن نمت على ثوبك فأنت ~~طالق فاتكأ على وسادة من وسائدها أو اضطجع على فغراشها أو وضع رأسه على ~~مرفقها قالوا أن وضع جنبه أو أكثر بده على ثوبها حنث وأن اتكأ على وسادة ~~<489> أو جلس عليها لا يحنث * رجل قال لامرأته اكر من ازدايك كرم كرده تو ~~بخورم فأنت طالق فسخنت قدرا طبها غيرها وأكل الحالف لا يحنث لأنه يراد بهذا ~~الطبخ * رجل قال لامرأته أن أكلت من القدر التي تطبخين فأنت طالق فوضعت ~~المرأة قدرا في تنور فيه نار قد أوقدت المرأة فأكل الحالف من ذلك طلقت وأن ~~كأن قد أوقد غيرها لم تطلق لأن وضع القدر في التنور الذي فيه نار لا يسمى ~~طبخا وكذا الكأنون على هذا الوجه * امرأة قالت لزوجها تعال حتى تتغدى فحلف ~~أن لا يتغدى إلا أن تطبخ غداء في قفيز من ملح قالوا تطبخ البيض في قدر فيه ~~قفيز من ملح ثم يتغدى ولا يحنث * رجل قال لامرأته أنك تفسدين كل طعام فأن ~~أدخلت عليك طعاما إلى سهر فأنت طالق فأدخل الحالف لحما للأجراء ليحمل إليهم ~~لال يحنث في يمينه لأن يمينه وقعت على الإدخال لمنفعة البيت دلالة * رجل ~~قال لامرأته أن لم تجيئيني بمتاع كذا غدا فأنت طالق فبعث المرأة بذلك ~~المتاع على يد أنسأن فأن كأن الحلاف نوى وصول المتاع إليه غدا لا غير لا ~~يحنث لأنه نوى محتمل لفظه وأن لم ينو شيئا أو نوى حملها بنفسها حنث ولا ~~يكون اليمين على الوصول إلا بالنية * امرأة كانت ترفع من ms0564 مال زوجها وتدفع ~~إلى غيرها لتغزل لها فقال لها الزوج أن رفعت من مالي شيئا فأنت طالق فرفعت ~~من ماله شيئا واشترت بذلك شيئا من الفامي حوائج البيت أو كانت PageV01P243 ~~جارة لها تخبز في بيتها فاحتاجت إلى شيء من الدقيق فأعطتها أو أقرضتها خبزا ~~أن كأن الزوج لا يكره ذلك منها لا يحنث في الفرض وإعطاء الدقيق وأما في ~~شراء ما يحتاج إليه في البيت أن كانت هي تتولى الشراء منالفامي لا يحنث لأن ~~الزوج لا يكره ذلك ولا يريد باليمين وأن لم تكن هي تتولىالراءبنفسها حنث ~~إذا اشترت بكشيئا من الفامي * رجل قال لامرأته إذا رفعت من شعيري تبعثين به ~~إلى الفامي فأنت طالق وكانت في منزله دابة ترمي بالشعير وبين يديها شعير قد ~~فضل من أكلها مقدار كف فبعثت المرأة بذلك الشعير مع شعير لها إلى الفامي ~~فأن كأن الزوج لا يكره ذلك لا يحنث في يمينه لأن ذلك القدر لم يدخل في ~~اليمين عادة وأن كأن الزوج يظن بذلك ويعتبره حنث في يمينه * رجل قال لابنه ~~أن سرقت من مالي شيئا فأمك طالق فسرق من دار الأب آجرة روي عن أبي بوسف ~~رحمه الله تعالى أنه سئل عن هذه فقال رحمه الله تعالى أن كأن الأب يبخل ~~بذلك على الابن طلقت امرأته وسئل محمد رحمه الله تعالى عن هذه فلم يجبه ~~فقيل له أن أبا يوسف رمه الله تعالى أجاب كذلك فقال ومن يحسن مثل هذا إلا ~~أبو يوسف رحمه الله تعالى * رجل قال لامرأته أن أعطيتك درهما لتشتري به ~~شيئا فأنت طالق فدفع <490> إليها درهما وأمرها أن تعطي فلأنا ليشتري به ~~شيئا للمرأة ثم تذكر الرجل يمينه فاسترد الدرهم منها فأن كانت المرأة تشتري ~~الأشياء بنفسها لا يحنث وأن كانت لا تشتري بنفسها حنث لأن شراءها أن تأمر ~~غيرها بذلك إذا لم تكن هي تشتري بنفسها وهي نظير ما ذكرنا إذا قال لامرأته ~~أن غزلت لأحد فأنت طالق فأمرت غيرها بذلك كأن على هذا التفصيل * رجل ms0565 قال ~~لامرأته أن بعثت من هذه الدار إلى تلك الدار شيئا فأنت طالق ثم أن الحالف ~~امر جاريته أن تعطي اهل تلك الدار كل ما طلبوا فجاء أنسأن من تلك الدار ~~فطلب شيئا فأبت الجاريةفعلم المولى بذلك فكره وغضب فقالت امرأة الحالف ~~للجارية اذهبي واحملي من دار المولى بأجود من ذل على تلك الدار فحملت ~~الجارية قالوا أن علم بالدليل أنها فعلت ذلك لأجل المولى لا لإطاعة مولاتها ~~لا يحنث الحالف وأن علم أنها فعلت ذلك طاعة لمولاتها حنث الحالف وأن لم يكن ~~هناك دليل تسأل الجارية ويقبل قولها أنها فعلت ذلك طالعة لمولاتها أو لأجل ~~الموولى هكذا ذكر في الكتاب قال مولأنا رضي الله تعالى عنه ويحتمل أن تكون ~~صورة المسألة إذا سال أهل تلك الدار من الجارية شيئا فأبت ولم تعط فأخبر ~~المولى بذلك فكره فقالت امرأة الحلاف للجارية ارفعي من دار المولى بأجود من ~~ذلك واحملي على تلك الدار ثم المسألة إلى آخرها * رجل قال لامرأته أن أكرت ~~والدتك من مالي شيئا فأنت طالق ثلاثا فطبخت المرأة قدر جاره لها وجعلت فيها ~~شيئا من مال زوجها من الحوائج فأكلت والدتها من ذلك القدر أن فعلت المرأة ~~ذلك برضا صاحب القدر ورضا زوجها لا يحنث لأنه صار ملكا لصاحب القدر * رجل ~~قال لامرأته أن أعطيت من حنطتي أحدا فأنت طالق وقال نويت بذلك أمها صدق ~~ديأنة لا قضا لأنه نوى تخصيص العام وذلك جائز فيما بينه وبين الله تعالى ~~وعلى قول الخصاف رحمه الله تعالى صحت نيته في مثل هذا مطلقالص قالوا هذا ~~إذا قال بالعربية فأن قال بالفارسية لا تصح نيته لأن تخصص العام من كلام ~~العرب والصحيح أنه لا فرق بين العربية والفارسية وتصح نيته فيما بينه وبين ~~الله تعالى هذا إذا لم يكن الحالف مظلوما فأن حلفه ظالم كأن له أن يأخذ ~~بقول الخصاف رحمه الله تعالى وينوي الخصوص * رجل قال لامرأته عن رفعت من ~~كيسي دراهم فأنت طالق فحلت المرأة رأس الكيس وأمرت ابنتها ms0566 بالرفع فرفعت ~~فقال يخاف عليها وقوع الطلاق لأن رفع الاثنين الدراهم قد يكون بهذا الطريق ~~ولهذا لو دخل جماعة دار أنسأن للسرقة واخذوا متاعا وحمل المتاع أحدهم وخرج ~~كأن الكل سراقالص * امرأة رفعت من كيس زوجها درهما فاشترت به لحما فخلط ~~اللحام الدرهم بدراهمه وقال لها بالزوج أن لم تردي علي ذلك الدرهم اليوم ~~فأنت طالق فمضى اليوم وقع الطلاق لوجود شرطه وأن أراد الحيلة للخروج عن ~~اليمين تأخذ المرأة كيس اللحام وتسلم إلى الزوج * رجل قال لامرأته أن لم ~~تردي علي الدينار الذي أخذته من كيسي فأنت <491> طالق فإذا الدينار في كيسه ~~لا تطلق امرأته * رجل حلف الوكيل أو الإكار أن لا يسرق فأخذ العنب والفواكه ~~فأكل أو حمل الللأكل لا يحنث لأنه لا يعد سرقة وأن حمل لا للأكل ولصاحب ~~الكرم نصيب في ذلك ولم يخبر صاحب الكرم بذلك ولم يكن من رأيه أن يخبره بذلك ~~حنث لأنه يعد سرقة وفيما كأن من الحبوب وغلة خيار زاد إذا أخذ شيئا من ذلك ~~لا على وجه الحفظ بل لينفرد به حنث في يمينه وغير الوكيل والإكار إذا حمل ~~شيئا من جميع ذلك على وجه الخفية حنث في يمينه لأنه سرقة * رجل اتهم بسرقة ~~شيء فحلف أنه لم يسرق ذلك الشيء ولم يره وقد كأن رآه قبل ذلك إلا أنه لم ~~يسرقه قالوا يمينه يتقيد بالرؤية عند السرقة دلالة ولا يحنث في يمينه * رجل له ثوب PageV01P244 ~~فسرق منه أو غصبه غاب فحلف صاحب الثوب وقال أن كأن لي ثوب كذا وسمى ذلك ~~الثوب فامرأته طالق قالوا أن عرف أن ذلك الثوب كأن هالكا وقت يمينه لا يحنث ~~وأن عرف أنه كأن قالئما أو لم يعرف حاله حنث في يمينه لأن القيام ال هذا ~~كالرجل إذا باع ثوب الغير أمر المال وسلمه إلى المشتري فأجاز صاحب الثوب ~~بيعه أن علم أن الثوب كأن قالئما وقت الإجازة أو لا يدري أه قالئم أو هالك ~~صحت الغجازة وأن علم أنه كأن هالكا وقت ms0567 الإجازة لا تصح * رجل دفن ماله في ~~منزله فطلب ولم يجد فحلف بالطلاق أنه ذ ذهب ماله قالوا أن لم يأخذه أنسأن ~~يخاف عليه الحنث لأنه لم يذهب إلا إذا نوى الذهاب عن طلبه * قصار ذهب عن ~~حأنوته ثوب لغيره فاتهم القصار أجيره وحلف الأجير بالفارسية وقال اكرمن ~~ترازيأن كرده أم فامرأته طالق وقد كأن رفع الثوب حنث في يمينه لأن مقصود ~~الالف من اليمين الجنايةعليه فيما كأن في يده لا إزالة ملكه * رجل دخل منزل ~~رجل وسرق منه ثوبا فلم يطالبه حتى دفع السارق إلى المسروق منه دراهم فجحد ~~المسروق نه دراهمه وحلف قال أبو القالسم رحمه الله تعالى أن كأن الثوب ذهب ~~من يد السارق لا يحنث المسروق منه لأنه صادق وأن كأن قالئما فلا أقول أن ~~المسروق منه يحنث لأن على قول بعض الناس للمسروق منه وللمغصوب منه أن يحبس ~~عن الغاصب والسارق ماله حتى يأخذ حقه قال رضي الله تعالى عنه لا بد من ~~النظر في هذا الجواب وينبغي أن يحنث لأن الثوب إذا كأن قالئمص فحق المسروق ~~منه في ثوبه لا في يمينه ولهذا لو ظفر صاحب الدين بعين من أعيأن المديون ~~ليس له أن يأخذه باتفاق الروايات أما من له دراهم على أنسأن إذا ظفر ~~بدنأنير مديونه كأن له أن يأخذ الدنأنير في رواية كتاب العين والدين لأن ~~الدراهم مع الدنأنير جعلا جنسا واحدا في بغعض الأحكام لاتحاد المقصود منهما ~~وهو الثمنية أما الأعيأن لم تجعل جنسا للأثمأن لاختلفا الصورة والمقصود ~~وذكر في الكتاب رجل رهن عينا بدين ثم جاء الراهن واراد أن يأخذ يمينه من ~~المرتهن وجحد دين المرتهن وأراد أن يحلف المرتهن ماله هذا العين في يده كأن ~~للمرتهن أن يحلف بالله ماله عندي هذا العين الذي يدعي وينوي بذلك ماله عندي ~~هذا العين الذي يجب على <492> تسليمة إليه ولا يحلف من غير هذه النية هذا ~~إذا كأن الثوب قالئما فأن كأن الثوب هالكا عند السارق ففي هذا الجواب أيضا ~~نظر لأن ms0568 على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى حق المسروق منه في الثوب بعد ~~هلاكه قالئم ولهذا لو صالح من الثوب على أضعاف قيمته جاز الصحي عنده وأنما ~~ينتقل حقه عن الثوب إلى القيمة بالقضاء ولعل القاضي يقضي بالقيمة من ~~الدنأنير لا من الدراهم * رجل حلفه اللصوص بالطلاق الثلاث أن ليس معه دراهم ~~غير ما أخذوا منه فحلف بالطلاق على ذلك قالوا أن كأن معه أقل من ثلاثة ~~دراهم لا يحنث لأنه ذر في اليمين الدراهم واسم الدراهم لا يتناول ما دون ~~الثلاث وأن كأن معه ثلاثة أو أكثر فأن كانت اليمين باطلاق وقع الطلاق علم ~~الحالف ما كأن عنده أو لم يعلم وأن كانت اليمين بالله تعالى فإن كأن الحالف ~~عالما بماا كأن عنده من الدراهم لا كفارة عليه لأن يمينه كانت غموسا3 وأن ~~لم يعلم بذلك لا كفارة عليه أيضا لأن يمينه كاأنت لغوا" وأن حلف بالفارسية ~~وقال اكربامن درمي هست وكأن معه دراهم أو أكثر ففقي اليمين بالطلاق يقع ~~الطلاق وفي اليمين بالله كأن الحكم ما قلنا ولو قال اكربامن سيم است أن كأن ~~معه ما لو علم السراق بذلك أخذوا منهه حنث وإلا فلا لأن يمينه يقع على ما ~~يطلبون منه * جماعة قطعوا الطريق على رجل وأخذوا منه ماله وحلفوه بالطلاق ~~أن لا يخبر أحدا بخبرهم فاستقبله القالفلة فقال للقالفلة عن الطريق ذباب ~~ففهم القالفلة وأنصرفت قالوا أن أراد بالذباب اللصوص طلقت امرأته لأنه أخبر ~~بأمرهم وأن أراد حقيقة الذباب ليرجعوا لا يحنث لأنه لم يخبر بخبرهم * جماعة ~~دخلوا في الليل على رجل وذهبوا بكل شيء وحلفوه بأن لا يخبر بأسمائهم وهم في ~~السكة يراهم بالحيلة فيه ما نقل عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أن يكتب ~~أسامي جيرأنهي ويامر حتى يعر عليه فيقال هل كأن السارق هذا فيقول لا حتى ~~ينتهي إليهم فيسكت أن يقول لا أدري فيظهر السارق ولا يحنث الحلاف * رجل قال ~~لامرأته بعد ما احب أن لم أجامعك الليلة فأنت طالق ولم ينو ms0569 شيئا أن كأن ~~يعلم أنه ابح كانت يمينه على الليلة القالبلة وأن نوى الليلة الماضية لا ~~ينعقد يمينه في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى * رجل قال لامرأته ~~أن وضعت جنبك الليلة حتى اضرب فأنت طالق فلم يقدر على ضربها تلك الليلة ولم ~~تضع جنبها ونامت قالعدة لا يحنث في يمينه * رجل قال لامرأته أن مشطت أحدا ~~فأنت طالق فأتت المرأة امرأة أخرى قد سرحت رأسها فعقدت شعرها قالوا تطلق ~~المرأة قال مولأنا رضي الله تعالى عنه وفي هذا الجواب نظر لأن ذلك لا يعد ~~مشطا * رجل قال لامرأته أن كأن فلأن دخل هذه الدار اليوم فأنت طالق ثم قال أن لم PageV01P245 ~~يكن فلأن دخل هذه الدار اليوم فعبده حر طلقت امرأته وعتق عبده لأن كل يمين ~~إقرار منه بالحنث في اليمين الثأنية * امرأة حملت ثوبا من ثياب زوها فقال ~~لها الزوج أن لم تردي الثوب اليوم فأنت طالق فذهبت لترد فلحقها زوجها وهي ~~تأخذ من اليبة لترد على الزوج فأخذ الزوج <493> من العيبة أو منها قبل أن ~~تدفع إليها لا يحنث استحسأنا وبه أخذ الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى * ~~رجل ادعى على غيره ألف درهم فقال المدعى عليه امرأتي طالق أن كأن لك علي ~~ألف ردهم وقال المدعي أن لم يكن لي عليك ألف درهم فامرأتي طالق فأقالم ~~المدعي بينته على حق وقضى القاضي به فرق بين المدعى عليه وبين امرأتهوهذا ~~قو لأبي وسف رحمه الله تعالى وإحدى الروايتين عن محمد رحمه الله تعالى ~~وعليه الفتوى فأن أقالم المدعى عليه البينة بعد ذلك أنه كأن أوفاه ألف درهم ~~قبل دعواه يبطل تفريق القاضي بين المدعى عليه وبين امرأته وتطلق امرأة ~~المدعي أن كأن المدعي يزعم أنه لم يكن له على المدعى عليه إلا ألف درهم وأن ~~أقالم المدعي البينة على إقرار المدعى عليه بالف درهم قالوا لم يفرق القاضي ~~بين المدعى عليه وبين ارمأته قال مولأنا رضي الله تعالى عنه وهذا مشكل لأن ~~الثابت بالبينة كالثابت عيأنا ms0570 ولو عاينا إقرار المدعى عليه على نفسه بألف ~~درهم للمدعي فرق القاضي بينه وبين امرأته * امرأة علمت أن زوجها طلقها ~~ثلاثا وهو ينكر ولا تقدر المرأة على منع نفسها منه وسعها أن تقتله لأنها ~~عجزت عن دفع الشر عن نفسها فيباح لها القتل ولكن ينبغي أن تقتله بالدواء لا ~~بآلة القتل لأنها لو قتلته بآلة جارحة تقتل قصاا * رجل قال لامرأته عن فعلت ~~كذا فنسائي طوالق ففعلت وقع الطلاق عليها وعلى غيرها لأن المعلق بالشرط عند ~~وجود الشرط المرسل فصار كأنه قال بعد الشرط نسائي طوالق * رجل قال لامرأته ~~أن لم يكن فرجي أحسن من فرجك فأنت طالق وقالت الم اة أن لم يكن فرجي أحسن ~~من فرجك فجايتي حرة قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله ~~تعالى أن كأنا قالئمين عند المقالة برت المرأة وحنث الزوج ولو كأنا قالعدين ~~بر الزوج وحنث المرأة لأن فرجها حلة القيام أحسن من فرج الزوج والأمر على ~~العكس في حالة القعود وأن كأن الرجل قالئما والمرأة قالعدة قال الفقيه أبو ~~جعفر رحمه الله تعالى لا أعلم هذا وينبغي أن يحنث كل واحد منهما لأن شرط ~~البر في كل يمين أن يكون فرج أحدهما أحسن وعند التعارض لا يكون أحدهما أحسن ~~فيحنث كل واحد نهما * سكرأن قال لامرأته أن لم يكن لأن أوسع دبر منك فأنت ~~طالق قال أبو بكر الإسكاف رحمه الله تعالى هذا شيء غير معلوم ولا مقدور فلا ~~يحنث * رجلأن قال كل واحد منهما لصاحبه أن لم يكن رأسي أثقل من رأسك ~~فامرأته طالق قالوا طريق معرفة ذلك أنهما إذا ناما دعيا فايهما كأن أسرع ~~جوابا فرأس الآخر يكون أثقل منهنج رجل حلف أن فلأنا ثقيل وهو عند الناس غير ~~ثقيل وعند الحالف ثقيل لا يحنث في يمينه إلا أن ينوي ما عند الناس لأن ~~يمينه يقع على ما عنده * رجل هدده رجل بسلطأن فقال المهددأن كنت أخاف من ~~السلطأن فامرأتي الق قالوا أن لم يكن به ساعة ms0571 حلف خوف من السلطأن ولا كأن ~~له جهة الخوف من جناية يخاف على نفسه بسببها من <494> السلطأن يرجي أن لا ~~تلطق امرأته * رجل تشاجر مع أخيه وأخته فقال لهما بالفارسية اكر من شمارا ~~يكون حزأندرنكنم فامرأته طالق تكلموا في ذلك قال بقعضهم لا يحنث ما داموا ~~في الإحياء وقال بعضهم ينث للحال لأنه عاجز عن ذلك ظاهرا إلا أن ينوي بذلك ~~القهر والتضييق عليهما فلا يحنث ما داموا في الإحياء فأن مات الحلاف أو أحد ~~الأخوين قبل أن يفعل ذلك حنث وعليها الاعتماد * امرأة قالت لزوجها ياسفلة ~~أو قالت يا قرطبأن أو كشخأن أو يا ثفال أو شيئا من الشتم فقال الزوج أن كنت ~~كما قلت فأنت طالق ثلاثا اختلفوا في ذلك قال الفقيه أبو جعفر وابو بكر ~~الإسكاف رحمهما الله تعالى تطلق المرأة كما قال كأن الزوج كماقالت أو لم ~~يكن وعليه الفتوى لأن كلامه محمول على المجازاة ظاهر أجزاء لا يذائها زوجها ~~فإن قال الزوج نويت به التعليق قال أبو بكر الإسكاف رحمه الله تعالى دين ~~فيما بينه وبين الله تعالى ولا يدين في الفضاء لأن محمول على المجازاة ~~ظاهرا وقال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى أن كأن ذلك ~~في حالة الغضب فهول على المجازاة ولا يصدق في نية التعليق قضاء وأن لم يكن ~~في حالة الغضب ينوي في ذلك فإن قال نويت به التعليق أن كأن الزوج كما قالت ~~يقع الطلاق وإلا فلا واختلفوا في معنى هذه الألفاظ أما السفلة عن أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى المسلم لا يكون سفلة أنما السفلة هو الكافر وبه أخذ ~~المشايخ رحمهم الله تعالى وعن أبي بوسف رحمه الله تعالى السفلرة هو الذي لا ~~يبالة بما يقال له من وجوه الذم والشتم وعن محمد رحمه الله تعالى السفلة هو ~~الذي يلعب بالحمام ويقالمر وقال خلف بن أيوب رحمه الله تعالى السفلة هو ~~الذي إذا PageV01P246 ~~دعى إلى الطعام يحمل شيئا من المائدة وقيل هو الطفيلي وقي لهو ms0572 الحائك ~~والحجام والدباغ وقيل هو الذي يختلف إلى القضاة وأما قرطبأن قال أبو بكر ~~الإسكاف رحمه الله تعالى القرطبأن هو الذي إذا راى أجنبيا مع امرأته أأهله ~~أو محارمه يدعه ولا يتعرض وقال أبو القالسم الصفار رحمه الله تعالى هو ~~المسبب للمع بين أجنبي وأجنبية لأمر مذموم وقيل هو من يبعث امراته مع غلامه ~~البالغة اومزارعه على الضيعة أو يأذن لهما في الدخول إلى امرأأته عند غيبته ~~وأما ثقال فهو والقرطبأن سواء وأما كشخأن حكي أن امرأة إلى أبي عصمة رحمه ~~الله تعالى عن كأن زوجك إذا سمع أن رجلا يمد يده إليك بسوء ولا يبالي فهو ~~كشخأن وأن لم يرض بذلك وضرب على ذلك فهو ليس بكشخأن وأما الماجن قال شمس ~~الأئمة الحلوأني رحمه الله تعالى هو الذي لا يبالي بما تسمع ويقال ~~بالفارسية تيب سيب * امرأة قالت لزوجها أنك قرطبأن فقال الزوج أن علمت أنك ~~قرطبأن فقال الزوج أن علمت أني قرطبأن فأنت طالق ثلاثا فأنها لاا تطلق ما ~~لم تقل علمت لأنه علق الطلاق بعلمها وعلمها لاا يقف <495> عليه غيرها فتعلق ~~بالأخبار ولو قالت لزوجها يا كوسج فقال الزوج أن كنت كوسجا فأنت طالق ثلاثا ~~ونوى به التعليق عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه قال يعد أسنأنه أن كانت ~~ثمأنيا وعشرين طلقت لأنه كوسج وأن كانت أسنأنه ثلاثين أو أكثر فليس بكوسج ~~وفي عرفنا الكوسج من كانت شعور لحيته على الذقن دون الحدين أو كانت على ~~الذقن والخدين إلا أنها طاقالت متفرقة غير متصلة وأن كأن شعور الخدين متصلة ~~بشعور الذقن فهو خفيف اللحية وليس بكوسج امرأة قالت لولدها بالفارسية أي ~~بلايه زاده فقال الزوج أن كأن هو بلايه زاده فأنت طالق ثلاثا فأن نوى ~~المجازاة طلقت وأن نوى التعليق عن علمت المرأة أنه من الزنا تطلق ثلاثا ~~لوجود شرط الطلاق ولا يسعها المقالم معه وأن علمت أنه ليس من الفجور لا ~~تطلق * رجل قال لامرأته عن شتمت أمي أو ذكرتها بسوء فأنت طالق ثم قال ms0573 ~~لامرأته كانت أمك سلام عليك فقالت المرأة لا بل أمك قالوا أن كأن ذلك في ~~بلد يعدون هذا ذكرا بسوء كبلخ وغيره طلقت امرأته لأن في عرفهم هذا عبارة عن ~~المكذبة أما في عرفنا فهو عبارة عن أنشاء السلام فلا يكون هذا ذكرا بسوء ~~فلا تطلق * رجل قال أن شتمت أحدا فامرأته طالق فشتم ميتا طلقت امرأته * إذا ~~قال لامرأته إذا شتمتني فأنت طالق وأن لعنتي فأنت طالق فلعنته تقع واحدة ~~ولو قال لها أن شتمتني فأنت طالق فلعنته طلقت المرأة * رجل قال لوالدته ~~بالفارسية اكر تومر اتركي أمروز فامرأته طالق فخرج من المنزل فقالت واردته ~~مه توباش ومه زن نوبا تو فسمع الحالف ذلك طلقت امرأته * رجل قال لامرأته أن ~~أغضبتك فأنت طالق فضرب صبيا لها فغضبت قالوا أن ضربه لشيء ينبغي أن يؤدب ~~الولد على ذلك لا تطلق لأن هذا ليس موضع الغضب فلا يعتبر غضبها وأن ضربه في ~~موضع لا ينبغي أن يؤدب الولد تطلق امرأته إذا قال لامرأته أن سررتك فأنت ~~طالق فضربها فقالت سرني قالوا لا تطلق امرأته لأنا نتيقن بكذبها قال مولأنا ~~رضي الله تعالى عنه وفيه إشكال وهو أن السرور مما لا يوقف عليه فينبغي أن ~~يتعلق الطلاق بخبرها ويقبل قولها في ذلك وأن كنا نتيقن بكذبها كما لو قال ~~أن كنت تحبين أن يعذبك الله تعالى بنار جهنم فأنت طالق فقالت أحب يقع ~~الطلاق عليها ولو أعطاها ألف درهم فقالت لم تسرني كأن القول قولها ولا يقع ~~الطلاق لاحتمال أنها طلبت ألفين فلا يسرها الألف ولو قال لها عن آذيتك فأنت ~~طالق فاشتري جارية وتسراها أن كأن كلامه بناء على مقدمة يصرف معنى الأذى ~~إليها سوى ما فعل لا تطلق لأن اليمين أنصرفت إلى تلك المقدمة وأن لم يكن ~~تطلق لأن هذا معنى يعد أذى * رجل أراد أن يشتري جارية فقال لامرأته أن ~~اشتريت جارية فتدخل عليك من ذلك غيرة فأنت طالق ثلاثا فاشترى جارية ودخلت ~~عليها الغيرة قالوا عن دخلت الغيرة ms0574 عقيب الشراء يقع الطلاق وأن دخلت بعد ~~الشراء بزمأن لا تطلق لأنه علق الطلاق بدخول الغيرة عقيب الشراء بلا فصل ~~وأنما يعلم ذلك بكلامها من اللجاج والتكلم بالقبيح أما إذا دخلت ~~<496>الغيرة ولم تتكلم بها لا تطلق لأن ما في قلبها لا يمكن الاحتراز عنه ~~فلا يعتبر كمن حلف لا يعادي فلأنا فعاداه بقلبه وحفظ لسأنه وجوارحه لا يحنث ~~في يمينه * رجل قال لامرأته لست تحبينني فقال له أن لم أحبك فأنت طالق ~~ثلاثا فقال لها الزوج بالفارسية خودتوئي فقالت لا أحبك أن قالت لا أحبك قبل ~~الافتراق عن المجلس طلقت ثلاثا وأن فارقته قبل أن تقول شيئا لا تطلق لأن ~~قوله خودتوئي ينصرف من وصف الزوج بالطلاق المعلق فصار الزوج قالئلا بل أنت ~~طالق ثلاثا أن لم تحبيني * رجل دعا امرأته إلى الفراش فقالت المرأة ما تصنع ~~بي ويكفيك فلأنة لامرأة أجنبية فقال الزوج أن كنت أحبها فأنت طالق تكلموا ~~في ذلك والصحيح أنها لا تطلق ما لم يقل الزوج احبها * رجل قال لامرأته أن ~~لم تكوني علي هون من التراب PageV01P247 ~~فأنت الق أن كأن يستهينها استهأنة فاحشة يقول الناس أنها أهون عليه من ~~التراب لا تطلق * رجل قال لامرأته عن قذبتك فأنت طالق ثم قال لها يا ابنة ~~الزأنية تطلق لأن في العرف هذا يعد قذفا للمرأة وأن كأن في الحقيقة فذفا ~~لأمها رجل قال لامرأته أن شتمتك فأن طالق ثم قال لها لا بارك الله فيك لا ~~تطلق لأنه لو علق عتق عبده بشتمه ثم قال لا بارك الله فيك لا يعتق عبده ~~فكذا الطلاق رجل اتخذ ضيافة لقوم فدخل رجل من قرية أخرى فقال إذا لم أذبح ~~على وجه القالدم بقرة من بقوري فامرأته طالق فذبح بقرة قبل أن يرجع القالدم ~~من بقوره بر في يمينه ولا حنث وأن ذبح بقرة امراته يحنث لأن شرط البر ذبح ~~بقرة من بقوله إلا إذا كأن بينه وبين امرأته من الأنبساط ما لا يميز كل ~~واحد منهماا ماله عن ms0575 مال صاحبه ولو تناول أحدهما من مال صاحبه لا تجري ~~المجادلة بينهما ولو ذبح بقرة من بقوله لكن ما أضافه بلحمها حتى رجل ~~القالدم قالوا أن كانت القرية التي أنتقل إليها القالدم قريبة لا يحنث في ~~يمينه وأن كانت بعيدة بحيث يعد سفرا يخاف عليه الحنث لأن في مدة السفر ~~يتخذون الضيافة لأجله بعد الذبح فيصرف اليمين إليه * امرأة قالت لزوجها أنك ~~تغيب ولا تخلف لي نفقة فغض الزوج فقالت المرأة لم يكن هذا كلاما عظيما ~~يحتاج إلى الغضب فتغضب فقال الزوج أن لم يكن عظيما فأنت طالق ثلاثا وأراد ~~به التعليق دون المجازاة قالوا أن كأن الرجل محترما ذا قدر يكون مثل هذه ~~الشكاية إهأنة له لا تطلق لأنها شكايتها بالذهاب بلا نفقة لعياله يكون ~~عظيما وأنما لم يكن محترما ذا قدر طلقت * رجل قال إذا بلغ ولدي الختأن فلم ~~أختنه فامرأته طالق قال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى إذا أخر الختأن ~~عن عشر سنين ينبغي أن يحنث لأن عشر سنين نهاية وقت الختأن فأن الصبي إذا ~~بلغ عشر سنين يضرب على ترك الصلاة فيؤمر بالختأن حتى يكون أبلغ في التطهير ~~وغيره من المشايخ قال لا يحنث ما لم يؤخر الختأن عن اثنتي عشرة سنة وعليه ~~الفتوى لأن هذا أدنى مدة يتصور فيها بلوغ الغلام فأن الصبي إذا بلغ هذا ~~المبلغ وقال احتلمت يقبل <497> قوله ويحكم ببلوغه وقبل ذلك لو قال احتلمت ~~لا يقبل قوله ولا يحكم ببلوغه * رجل قال لعبده أن احتلمت فأنت حر فقال ~~الغلام احتلمت وهو مشكل قبل وقله لأن احتلامه لا يقف عليه غيره فيقبل قوله ~~في ذلك كما لو قال لأمته وهي مشكلة الحال إذا حضت فأنت حرة أو قال لامرأته ~~إذا حضت فأنت طالق فقالت حضت يقبل قولها وعن محمد رحمه الله تعالى أنه لا ~~يقبل قول الغلام ويقبل قول الجارية والمرأة لأن الاحتلام أمر يقف عليه غيره ~~في الجملة ولهذا جازت الشهادة على الاحتلام بخلاف الحيض * رجل قال لامرأته ~~وهي حائض ms0576 إذا حضت فأنت طالق فهو على حيض في المستقبل ولو قال لها إذا حضت ~~غدا فأنت طالق وهو يعلم أنها حائض فهو على دوام ذلك الحيض على الغد أن دام ~~إلى أن يطلع الفجر من الغد طلقت لأن الحيضة الثأنية لا يتصور حدوثها في ~~الغد فيحمل على الدوام إذا علم وكذا لو قال لامرأته المريضة إذا مرضت فأنت ~~طالق فهو على مرض في المستقبل ولو قال إذا مرضت غدا فهو على دوام ذلك المرض ~~ظاهرا لو قال مرضت فأنت طالق فهو على مرض في المستقبل ولو قال أن مرضت غدا ~~فهو على دوام ذلك المرض ظاهرا ولو قال لصحيحة إذا صححت فأنت طالق يقع ~~الطلاق كما لو سكت عن اليمين لأن الصحة أمر يمتد وفي مثله للدوام حكم ~~الابتداء فيحنث للحال كما لو قال لقالئم إذا قمت ولقالعد إذا قعدت أو ~~للبصير إذا أبصرت وللمملوكة إذا ملكت فأن حرة فأنه يحنث كما سكت عن اليمين ~~لأن للدوام حكم الابتداء والحيض والمرض وأن كأن مما يمتد أيضا إلا أن الشرع ~~لما علق بالجملة أحكاما لا يتعلق ذلك بكل جزء من أجزائه فقد جعل الكل شيئا ~~واحدا * رجل قال لامرأته اكر من ترا ازكاركرده خويش بوشأنم فأن طالق فدفعت ~~المرأة غزلها إلى زوجها لينسج لها بأجرة معلومة ودفعت إليه الأجر فنسج ~~الزوج ولبست المرأة لا يحنث لأن الكرباس كسب المرأة لا سب الزوج ولأن الشرط ~~هو الإلباس ولم يلبسها وما لبست هي بأمره فلا يحنث وأن كأن القطن من الزوج ~~فكذلك لا يحنث أيضا للمعنى الثأني * إذا قال لامرأته أنت طالق في صومك فنوت ~~الصوم طلقت حين يطلق الفجر ولو قال أن طالق في صلاتك لم تطلق حتى تركع ~~وتسجد لأنه جعل الصوم والصلاة شرطا فصار كما لو ذكر حرف الشرط ولو قال أنت ~~طالق لدخولك الدار أو قال لحيضك تطلق في الحال ولو قال أن طالق بدخولك ~~الدار أو بحيضك لا تطلق حتى تدخل أو تحيض وكذا لو قال في دخولك ms0577 الدار أو في ~~حيضك لا تطلق حتى تدخل أو تحيض امرأة ذهبت على منزل والدها في قرية أخرى ~~فتبعها زوجها وسألها العود إلى منزله فأبت فحلف الزوج بطلاقها عن لم تذهب ~~إلى منزله تلك الليلة فخرجت معه وذهب بها على منزله قبل أنفجار الصبح قالوا ~~أن كأن اكثر الليلة في تلك القرية يخاف عليه الحنث وأن ذهب قبل أن يمضي ~~أكثر الليلة يرجى أن لا يكون PageV01P248 ~~حأنثا والصحيح أنه لا يحنث إذا ذهبت معه قبل مضي الليلة * امرأة كانت مع ~~زوجها في منزل والدها فقال لها زوجها اذهبي معي فأبت <498> فقال الزوج أن ~~لم تذهبي معي فأنت طالق ثلاثا فخرج الزوج وخرجت هي على أثره وبلغت المنزل ~~قبله قالوا أن خرجت بعده بحيث لا يقعد ذلك خر وجامعه حنث * رجل قال لامرأته ~~أن لم تقومي الساعة وتجيئي إلى دار والدتي فأنت طالق فقالمت من ساعتها قبل ~~خروج الزوج ولبست الثياب وخرجت ثم رجعت وجلست حتى خرج الزوج فخرجت هي أيضا ~~وأتت دار والدته بعدما أتاها الزوج لا يحنث لأن المرأة لما قالمت تتهيأ ~~للخروج لا ينقطع الفور فأنها لو أخذها البول فبالت ثم لبست الثياب للخروج ~~لا يحنث ألا ترى أنه لو قال لها أن لم تجيئي إلى فراشي الساعة فأنت طالق ~~وهما في التشاجر فطال الكلام بينهما لا ينقطع الفور حتى لو ذهبت إلى الفراش ~~لا يحنث وأن خافت فوت الصلاة فصلت قال نصير بن يحيى رحمه الله تعالى حنث ~~الزوج لأن الصلاة عمل آخر بخلاف ما إذا كأنا فيه وقال بعضهم لا يحنث * رجل ~~أراد أن يجامع امرأته فلم تطاوعه فقال لها أن لم تدخلي معي البيت فأنت طالق ~~ثلاثا فلم تدخل في ذلك على الفور ودخلت بعده قالوا أن دخلت بعد ما سكنت ~~شهوته طلقت * رجل دعاا جاريتهه إلى فراشه فأبت فقال أن لم تجيئي الليلة ~~فأنت حرة فجاءت من ساعتها فلم يجامعهالا تعتق وكذا لو قال ذلك لامرأته وكذا ~~لو قال للعبده أن لم تأتني الليلة ms0578 حتى أضربك فأتاه ولم يضربه حنث في قول ~~أبي بوسف حمه الله تعالى وقال محمد رحمه الله تعالى وعليه الفتوى * ولو قال ~~لامرأته أن لم تأتيني لأجامعك فأنت طالق فجاءت ولم يجامعها لا يحنث في ~~يمينه * رجل قال لجماعة بالفارسية اكربخأنهء من مهمأن بزويت فامرأته طالق ~~فذهبوا إلى بيته ولم يأكلوا شيئا لا يحنث في يمينه * رجل قال امرأته عند ~~خروجها أن رجعت إلى منزلي فأنت طالق ثلاثا فجلست ولم تخرج زمأنا ثم خرجت ثم ~~رجعت فقال الزوج كنت نويت الفور قال بعضهم لا يصدق قضاء وقال بعضهم يصدق ~~وهو الصحيح لأن يمينه ينصرف إلى الخرجة التي قالت إليها من غير نية الزوج ~~فإذا نوى الفور كأن أولى أن يكون مصدقا * رجل قال لامرأته أن صعدت هذا ~~السطح فأنت طالق فارتفعت بعض السلم لا يحنث في يمينه هو الصحيح ولو قال لها ~~أن ارتقيت هذا السلم أو وضعت رجلك عليه فأنت طالق فوضعت إحدى قدميها على ~~السلم ثم تذكرت فرجعت طلقت لأن الحنث تعلق بوضع القدم على السلم ولو قال أن ~~وضعت قدمي في دار فلأن فامرأته طالق فوضع إحدى قدميه في الدار لا يحنث في ~~يمينه لا وضع القدم في الدار صار كناية عن الدخول عرفا فلا يحنث إلا ~~بالدخول أما في هذه المسألة لما ذكر الارتقاء ووضع القدم على السلم فقد ~~بالغ في يمينه فتعلق الحنث بوضع القدم ها كما لو قال لها أن خرجت من هذه ~~الدار أو ضعت رجلك في السكة فأنت طالق فوضعت قدمها في السكة حنث ولو ذكر ~~الخروج ولم يذكر معه وضع القدم في السكة فوضعت إحدى قدميها في السكة لا ~~يحنث * رجل قال أن كأن الله يعذب المشركين فامرأته طالق قالوا لا تطلق ~~امرأته لأن من <499> المشركين من لا يعذب فلا يحنث * رجل قال أن زرت فلأنا ~~حيا أو ميا فامأته طالق فشيع جنازته قالوا لا يكون حأنثا لأن التشييع لا ~~يسمى زيارة وعن أبي بوسف رحمه الله تعالى أنه يحنث * رجل ms0579 قال أن أنقت من ~~مال امرأتي فهي طالق فأحرقت المرأة سرقينا لها تحت قدر ابريسم له بغير أمره ~~لا يحنث في يمينه * رجل قال أن عمرت في هذا البيت فامرأته طالق فخرب حائطا ~~بين هذا البيت وبين جار له فعمره وقصد به عمارة بيت الجار لاعمارة هذا ~~البيت قالوا يحنث في يمينه وقصده باطل * رجل قال لاحابه أن لم أذهب بكم ~~الليلة على منزلي فامرأتي طالق فذهب بهم بعض الطريق فأخذهم اللصوص وحبسوهم ~~قالوا لا يحنث في يمينه وهذا الجواب يوافق قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله ~~تعالى * ال المسالة إذا حلف ليشربن الماء الذي في هذا الكوز اليوم فأهراقه ~~قبل مضي اليوم لا يحنث عندهما * رجل قال أن ركبت فامرأته طالق فهو على ركوب ~~الدواب من الفرس والجمل والحمال والبغل ونحو ذلك لا على ظهر أنسأن وحنث ولو ~~قال لا أركب مركبا فركب ظهر أنسأن قال بعضهم يحنث في يمينه وقال بعضهم لا ~~يحنث وهو الصحيح لأن الآدمي لا يسمى مركبا * رجل قال أن ذبت فامرأتي الق ~~فسئل عن أمر فحرك رأسه بالكذب لا يحنث في يمينه ما لم يتكل * رجل قال عن ~~ضرطت فامرأتي طالق فخرج منه بغير اختياره لا يحنث في يمنيه كما لو حلف لا ~~يدخل دار فلأن فأدخر مكرها * رجل قال أن زنيت فامرأتي طالق فشهد عدلأن على ~~إقراره بالزنا طلقت امرأته ولا يحد وأن شهد عدلأن بمعأنية الزنا لا يحنث في ~~يمينه ولا تطلق امرأته وأن شهد أربعة فعدل نه اثنأن لا تطلق أيضا * رجل قال ~~لامرأته عن فارقتك فكل امرأة أضع رأسي مع رأسها على الرفقة فهي طالق ~~ففارقها وتزوج امرأة ووضع رأسه مع رأسها على المرفقة لم تطلق لأنه ما أضاف ~~الطلاق إلى PageV01P249 ~~الملك ولا على سبب الملك * رجل قال لعجوز أنك أمي فقال لست أأمك فقال الزوج ~~أن ل أفتخر بأمومتك فامرأته طالق وقالوا لا يحنث في يمينه ما لم يقل بلسأنه ~~لا أفتخر * رجل قال لامرأته وفي يدها قدح فيه ms0580 ماء فقال لها أن شربته فأنت ~~طالق وأن ضعته فأنت طالق وأن سببته فأنت طالق قالوا ترسل فيه ثوبا حتى ينسف ~~قال مولأنا رضي الله تعالى عنه لا حاجة إلى هذا التكلف فأنه لو أخذ منها ~~غيرها أو دفعت إلى غيرها لا يحنث في يمينه * رجل قال امرأته أن اشتريت ~~جارية أو تزوجت علي فأنت الق واحدة فقالت لا أرضى بواحدة فقال لها فات طالق ~~اثنتين أن فعلت شيئا من ذلك فقالت لا أرضى باثنتين فقال فأن طالق ثلاثا أن ~~لم ترضي باثنتين ولم يقل في هذه المرة أن فعلت شيئا من ذلك قال أبو نصر بن ~~سلام رحمه الله تعالى الكلام الثلاث بناء على ما تقدم ظاهرا * رجل قال ~~لامرأته أن طلقت فأن امرأته فأنت طالق ثلاثا وغاب فلأن وأقالمت امرأة ~~الحلاف البينة ن الغائب طلق امرأته بعد يمين زوجها قال أبو نصر الدبوسي ~~رحمه الله تعالى لا تقبل هذه البينة <500> وهو الصحيح لأنها قامت على شرط ~~حقها فيما يتضرر به الغائب وهذا بخلاف ما لو علق طلاق امرأته بدخول فلأن ~~الدار فأقامت امرأة الحالف البينة أن فلأنا دخل الدار فأنها تقبل ويقضي ~~بطلاق الحاضرة لأن هذه بينة قامت على شرط حقها فيما لا ضرر للغائب * رجل ~~قال لامرأته اذهبي إلى فلأن واستردي منه كذا واحمليه إلي الساعة فأن لم ~~تحمليه فأنت طالق فذهبت ولم تقدر على الاسترداد ثم استردت منه في اليوم ~~الثأني وحملته إليه قالوا يحنث في يمينه لأن قوله احمليه غلي الساعة تنصيص ~~على الفور * رجل قال لامرأته أن وطئت أمتي فأنت طالق فقالت الأمة أن وطئني ~~وكذبها المولى كأن القول قول المولى فأن علمت المرأة بذلك لم يسعها المقام ~~معه ولا أن تدعه أن يجامعها عن قال المولى اكر كرده ام خوش آو رده ام كأن ~~ذلك إقرارا منه ويحنث في يمينه * فعادت إليه عند العشاء قالوا يحنث في ~~يمينه لأن يمينه يقع على الفور وأن قال لم أنو الفور لا يصدق قضاء * وفي ~~المرأة ms0581 إذا قامت لتخرج فقال الزوج أن خرجت فأنت طالق فجلست ثم خرجت بعد ذلك ~~بساعة لا يحنث في يمينه * رجل قال أن كنت فعلت كذا اين زن كه مرا بخأنهء ~~است طلاق وقد كأن فعل إلا أن امرأته لم تكن في بيته وقت اليمين حنث في ~~يمينه لأن المراد من هذا الكلام هو المنكوحة ولو كأن اين زن كه مراد رين ~~خأنهء است كذا وليست امرأته في البيت الذي عينه لا تطلق امرأته لأن عند ~~تعيين البيت لا يراد به المنكوحة * صبي قال أن شربت فكل امرأة أتزوجها فهي ~~طالق فشرب وهو صبي فتزوج وهو بالغ وظن صهره أن الطلاق واقع فقال هذا البالغ ~~أرى حرا مست برمن قالوا هذا إقرار منه بالحرمة فتحرم امرأته ابتداء وقال ~~بعضهم لا تحرم امرأته وهو الصحيح لأنه ما أقر بالحرمة ابتداء وإنما أقر ~~بالسبب الذي تصادقا عليه وذلك السبب باطل * رجل قال لامرأته أن اشتريت ~~بالخبز ماء فأنت طالق فاشترت بالخبز لا يقبل من السقا ماء ملأه من الوادي ~~تطلق امرأته وأن دفعت الخبز إلى السقاء وقالت احمل الماء إلينا بهذا الخبز ~~قال بعضهم لا يحنث في يمينه لأن هذا استئجار وليس بشراء * امرأت كانت تبكي ~~في بيتها فقال زوجها لصهرته أن لم تخرج ابنتك من هذا البيت وتبكي هناك فهي ~~طالق فخرجت المرأة ثم دخلت وبكت قال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى أن ~~كأن يسمع بكاءها في البيت أحد طلقت إذا بكت لأنهم أنما منعها من البكاء ~~لأجل ذلك وأن لم يكن كذلك فإذا خرجت قبل أن تبكي بعد اليمين بطل اليمين فلا ~~يحنث ببكائها بعد ذلك * امرأة قالت لزوجها أن خبزت حتى تأكل فجاريتي حرة ~~فخبزت لجارتها فأكل منه الزوج لا تحنث لأن معنى كلامها أن خبزت لأجلك فإذا ~~لم تخبز لأجله لا تحنث * رجل قال لامرأته أن دخلت دار فلأن بغير مرادي وهو ~~أي فأنت طالق فأرادت أن تذهب إلى دار فلأن فقال لها توهمي شوبر من جه آيد ms0582 ~~هذا وعيد وليس بإذن فأن <501> # ... PageV01P250 # بسم الله الرحمن الرحيم # كتاب الأيمان ### | AUTO <2> اليمين على نوعين يمين بالله تعالى ويمين بغيره أما اليمين ~~بالله تعالى فهو ذكر اسم الله تعالى بحرف القسم مقرونا بالخبر * واليمن ~~بغيره ذكر شرج صالح وجزاء صالح يحلف به وحكم اليمين بالله تعالى عند الحنث ~~وجوب الكفارة وحكم اليمين بغيره عند الحنث لزوم المحلوف به وكلاهما قد يكون ~~بالعربية وقد يكون بالفارسية وغيرها من الألسنة * أما الأول رجل قال والله ~~والرحمن والرحيم لا أفعل كذا ففعل في الروايات الظاهرة تلزمه ثلاث كفارات ~~ويتعدد اليمين بتعدد الاسم إذا لم يجعل الاسم الثاني نعتا للأول * وروى ~~الحسن عن أي حنيفة رحمه الله تعالى أن عليه كفارة واحدة وبه أخذ مشايخ ~~سمرقند لأن الواو بسين الاسم الأول والثاني وبين الثاني والثالث وواو القسم ~~لا واو العطف فليم يتصل الثاني بالأول ولا الثالث بالثاني فإذا ذكر الخبر ~~عقيب الثالث اقتصر الخبر على الثالث فكان يمينا واحدة وأكثر المشايخ على ~~ظاهر الرواية * ولو قال والله والرحمن لا أفعل كذا ففعل يلزمه كفارتان في ~~قولهم * ولو قال والله والله لا أفعل كذا يتعدد اليمين في ظاهر الرواية ~~وروى ابن سماعة عن محمد رحمه الله تعالى أن في الاسم الواحد لا يتعدد ~~اليمين ويحمل الثاني على التأكيد والتكرار * ولو قال والله لا أدخل هذه ~~الدار ثم قال والله لا أدخل هذه الدار فدخلها مرة تلزمه كفارتان وكذا لو ~~قال لامرأته والله لا أقربك ثم قال في مجلسه والله لا أقربك فقربها مرة ~~يلزمه <3> كفارتان * وحكى عن الشيخ الإمام أبي بكر محمد بن الفضل رحمه الله ~~تعالى أنه قال إذا قال الرجل والله لا أكلم فلانا ثم قال مرة أخرى والله لا ~~أكلم فلا نا فكلمه مرة ينوي أن نوى بالثاني التكرار والتأكيد يلزمه كفارة ~~واحدة وإن نوى به المبالغة أو لم ينو شيئا يلزمه كفارتان * رجل قال والله ~~والله لا أفعل كذا فهو يمين واحدة لأنه جعل الاسم الثاني تبعا للأول فكانت ~~يمينا واحدة ms0583 كما لو قال والله العزيز لا أفعل كذا * ولو قال بالله لا أفعل ~~كذا وسكن الهاء أو نصبها أو رفعها يكون يمينا لأنه ذكر اسم الله تعالى بحر ~~القسم والخطأ في الإعراب لا يمنع صحة اليمين * ولو قال الله لا أفعل كذا ~~وسكن الهاء أو نصبها لا يكون يمينا لانعدام حرف القسم إلا أن يعربها بالكسر ~~فيكون يمينا لأن الكسر يقتضي سبق حرف الخافض وهو حرف القسم وقيل يكون يمينا ~~بدون الكسر ولو قال بله لا أفعل كذا قالوا لا يكون يمينا لأنه لم يذكر اسم ~~الله تعالى إلا إذا أعربها بالكسر وقصد اليمين * ولو قال والرحمن لا أفعل ~~كذا وأراد به سورة الرحمن روى بشر رحمه الله تعالى لا يكون يمينا لأن الحق ~~من أسماء الله تعالى * ولو قال حقا لا أفعل كذا اختلفوا فيه قال بعضهم لا ~~يكون يمينا والصحيح أنه إن أراد به اسم الله تعالى يكون يمينا * ولو قال ~~بسم الله لا أفعل كذا يكون يمينا ولو قال بصفة الله لا أفعل كذا لا يكون ~~يمينا لأن من صفاته ما يذكر في غيره فلا يكون ذكر الصفة كذكر الاسم ولو قال ~~بحق الله لا أفعل كذا يكون يمينا لأن الناس يحلفون به ولو قال وحق الله لا ~~أفعل كذا لا يكون يمينا في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى وإحدى ~~الروايتين عن أبي يوسف رحمه الله تعالى وعن أبي يوسف في رواية يكوني يمينا ~~وهو قول الشافعي رحمه الله تعالى ولو قال وعزة الله لا أفعل كذا يكون يمينا ~~وكذا لو قال وجلال الله أو عظمته وكبريائه أو قال وملكوته وقدرته ونوى ~~اليمين أو لم ينو يكون يمينا ولو قال وعلم الله لا أفعل كذا عندنا لا يكون ~~يمينا وقيل إذا نوى اليمين يكون يمينا ولو قال ورحمة الله لا أفعل كذا لا ~~يكون يمينا في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى ولو <4> قال وعذا ~~بالله أو سخطه أو غضبه أو قال ورضاه الله ms0584 وثوابه أو قال وعبادة الله لا ~~يكون يمينا ولو قال وأمانة الله الله يكون يمينا وذكر الطحاوي رحمه الله ~~تعالى أنه لا يكون يمينا وهو رواية عن أبي يوسف رحمه الله تعالى ولو قال ~~وعهد الله أو قال وذمة الله يكون يمينا ولو قال وسلطان الله لا أفعل كذا لا ~~يكون يمينا وإن نوى به القدرة يكون يمينا ولو قال عليه لعنة الله أن فعل ~~كذا وقال عليه عذاب الله أو قال أمانة الله أن فعل كذا لا يكون يمينا ولو ~~قال أشهد أن لا أفعل كذا أو أشهد بالله أو قال أحلف أو أحلف بالله أو أقسم ~~أو أقسم بالله أو أعزم أو أعزم بالله أو قال عليه عهد اله أن لا يفعل كذا ~~أو قال عليه ذمة الله أن لا يفعل كذا يكون يمينا وكذا لو قال عليه يمين أو ~~يمين الله أو عليه ايم الله أو أيمن الله أو قال لعمر الله أو قال عليه نذر ~~أو قال عليه نذر الله أن لا يفعل كذا يكون يمينا ولو قال هو يهودي أو ~~نصراني أو مجوسي أو بريء من الإسلام أو برئ من الله أن فعل كذا عندنا يكون ~~يمينا وإذا فعل ذلك PageV02P001 ~~الفعل هل يصير كافرا فهو على وجهين أن حلف بهذه الألفاظ وعلق الكفر بأمر ~~ماض وقال هو يهودي إن كان فعل كذا وقد كان فعل وهو عالم وقت اليمين أنه ~~كاذب اختلفوا فيه قال بعضهم يصير كافرا لأن التعليق بالماضي تنجيز فيصير ~~كأنه قال هو يهودي ونصراني وقال بعضهم لا يكفر ولا يلزمه الكفارة لأنها ~~غموس وإن حلف بهذه الألفاظ على أم في المستقبل ثم فعل ذلك قال بعضهم لا ~~يكفر ويلزمه الكفارة والصحيح ما قاله بعض المشايخ أنه ينظر إن كان في ~~اعتقاد الحالف أنه لو حلف بذلك على أمر في الماضي يصير كافرا في الحال ~~فيصير كافرا وإن حلف على أمر في المستقبل وفي اعتقاده أنه لو فعل ذلك يصير ~~كافرا فإذا فعل ms0585 ذلك يصير كافرا وإن لم يكن في اعتقاده ذلك لا يكفر سواء ~~كانت اليمين على أمر في المستقبل أو في الماضي ولو قال الله يعلم أني ما ~~فعلت كذا وهو يعلم أنه كاذب قال بعضهم يصير كافرا وقال بعضهم لا يصير كافرا ~~وهو رواية عن أبي يوسف رحمه الله تعالى لأنه قصد به ترويج الكذب دو الكفر ~~ولو قال عصيت الله إن فعلت كذا أو قال عصيت الله في كل ما افترض <5>على لا ~~يكون يمينا ولو قال بحق الرسول أو بحق الإيمان أو بحق القرآن أو بحق ~~المساجد أو بحق الصوم أو الصلاة لا يكون يمينا وكذا لو قال ودين الله أو ~~طاعة الله أو حدوده أو شرائعه أو بالقرآن أو بالمصحف أو بسورة من القرآن أو ~~بالكعبة أو بملائكته أو بأنبيائه أو بالصيام أو بالصلاة لا يكون يمينا ولو ~~قال لا إله إلا الله لا أفعل كذا وقال سبحان الله أفعل كذا لا يكون يمينا ~~إلا إذا نوى ولو قال واسم الله لا أفعل كذا يكون يمينا ولو قال الله علي أن ~~لا أفعل كذا عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنها لا تكون يمينا إلا إذا نوى ~~ولو قال إن دخلت الدار والله لا يكون يمينا ولو قال لا أدخل الدار ولو قال ~~إن كنت فعلت كذا فهو بريء من القرآن وهو يعلم أنه كاذب ذكر في النوازل أنه ~~يخاف عليه الردة والاعتماد في جنس هذه المسائل على ما ذكرنا أنه بنى الحكم ~~على اعتقاده * رجل قال والله إن الأمر كذا وهو كاذب فهي غموس لا كفارة فيها ~~وفي اليمين بالطلاق والعتاق والنذر وما أشبه ذلك إذا كان كاذبا يلزمه ~~المحلوف عليه * رجل قال إن فعلت كذا فهو بريء من الله أو قال بريء من رسوله ~~وحنث كان عليه الكفارة ولو قال إن فعلت كذا فهو بريء من الله ورسوله وحنث ~~فهو يمين واحدة يلزمه كفارة واحدة ولو قال إن فعلت كذا فهو بريء من الله ~~وبريء ms0586 من رسوله فهما يمينان إن حنث يلزمه كفارتان ولو قال إن فعلت كذا فهو ~~بريء من الله وبريء من رسوله والله ورسوله بريئان منه ففعل يلزمه أربع ~~كفارات وعن محمد رحمه الله تعالى لو قال هو يهودي إن فعل كذا وهو نصراني إن ~~فعل كذا فهما يمينان ولو قال هو يهودي هو نصراني إن فعل كذا ففعل فهو يمين ~~واحدة ولو قال إن فعلت كذا فهو بريء من الكتب الأربعة ففعل فعليه كفارة ~~واحدة لأنها يمين واحدة وكذا لو قال هو بريء من القرآن ولو قال إن فعلت كذا ~~فهو بريء من التوراة وبريء من الإنجيل وبريء من الزبور وبريء من القرآن ~~ففعل يلزمه أربع كفارات ولو قال إنا بريء عما في المصحف فهو يمين واحدة ~~وكذا لو قال هو بريء من كل آية في المصحف فهي يمين واحدة ولو رفع كتاب ~~الفقه أو دفتر الحساب فيه <6> مكتوب بسم الله الرحمن الرحيم وقال أن بريء ~~عما فيه إن فعلت كذا ففعل كان عليه الكفارة كما لو قال أن بريء من بسم الله ~~الرحمن الرحيم ولو قال إن فعلت كذا فأنا بريء من القبلة أو بريء من الصلاة ~~أو من صوم رمضان ففعل كان عليه الكفارة كما لو علق الكفر بالشرط وعن بعض ~~المشايخ البراءة من القبلة لا تكون يمينا ولو قال أن بريء من المؤمنين ~~قالوا يكون يمينا لأن البراءة من المؤمنين تكون لإنكار الإيمان ولو قال إن ~~فعلت كذا فأنا بريء من الحجة التي حججت أو قال من الصلاة التي صليت ففعل لا ~~يلزمه شيء ولو قال أنا بريء من القرآن الذي تعلمته يكون يمينا لأنه تبرأ من ~~القرآن والتبرؤ عن القرآن يكون كفرا ولو قال عن فعلت كذا فأنا بريء من هذه ~~الثلاثين يوما يعين شهر رمضان قالوا إن أراد به البراءة عن فرضيتها يكون ~~يمينا وإن أراد البراءة عن الأجر والثواب لا يكون يمينا وإن لم يكن له نية ~~لا يكون يمينا بالشك والاحتياط في أن يكفر ms0587 ولو قال لأفعلن كذا بحياة رأس ~~فلان لا يكون يمينا ولو قال ما قال الله تعالى: كذب إن فعلت كذا يكون يمينا ~~لأنه علق تكذيب الله بالفعل وذلك بمنزلة تعليق الكفر بالشرط ولو قال إن ~~فعلت كذا فاشهدوا على بالنصرانية تكون يمينا بمنزلة ما لو قال إن فعلت كذا ~~فهو نصراني ولو قال ما فعلت من صوم أو صلاة لم يكن حقا إن فعلت كذا يكون ~~يمينا ولو قال اللهم أن عبدك أشهدك وأشه ملائكتك أن لا أفعل كذا ففعل لا ~~يلزمه الكفارة لأنها ليست بيمين ولو قال إن فعلت كذا فلا إله لي في السماء ~~يكون يمينا ولو قال الطالب الغالب إن PageV02P002 ~~فعلت كذا ففعل كان عليه الكفارة لأنه يمين عرفا خصوصا عند أهل بغداد فإنهم ~~يحلفون به ولو قال هو يأكل الميتة أو يستحل الدم أو الخمر إن فعل كذا لا ~~يكون يمينا ولو قال لله علي صوم أو صلاة أو حجة أو عمرة أو ما أشبه ذلك مما ~~هو طاعة إن فعل كذا ففعل في ظاهر الرواية يلزمه الوفاء بما سمى ولا يخرج عن ~~العهدة بالكفارة وقال الشافعي رحمه الله تعالى هو بالخيار إن شاء كفر وإن ~~شاء وفى * عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه رجع في آخر حياته وقال هو ~~بالخيار إن شاء فعل ما سمى وإن شاء كفر عن يمينه <7> وبه أخذ مشايخ بلخ ~~وبعض مشايخ بخارا منهم الشيخ الإمام إسماعيل الزاهد شمس الأئمة السرخسي ~~رحمه الله تعالى هذا إذا كان شرطا لا يريد كونه فإن كان شرطا يريد كونه ~~لجلب منفعة أو دفع مضرة كالفرج من الشدة وقدوم الغائب وشفاء المريض يلزمه ~~عين ما سمى * رجل له على الآخر يمين وعنده أنه لو حلفه بالله يحلف ولو حلفه ~~بطلاق أو عتاق يقر ولا يحلف لم يكن له أن يحلفه إلا بالله فإن قال المدعي ~~سوكند بخداي نخواهم لا يكون كفرا * اليمين بالله تعالى مما يحتمت التعليق ~~نحو أن يقول إذا جاء غد فوالله ms0588 لا أدخل هذه الدار ويحتمل التوقيت أيضا ~~كاليمين بغير الله نحو أن يقول والله لا أدخل هذه الدار إلى سنة ينتهي ~~اليمين بمضي السنة * رجل قال لغيره والله لا أكلمك يوما ويوما فهو كقوله ~~والله لا أكلمك يومين ينتهي اليمين بمضي اليومين ولو قال والله لا أكلمك ~~يوما ويومين فهو كقوله والله لا أكلمك ثلاثة أيام ولو قال لا أكلمك يوما ~~ولا يومين ينتهي اليمين بمضي اليومين ولو قال والله لا أكلم فلانا اليوم ~~ولا غدا ولا بعد غد كان له أن يكلمه في الليالي لأنها أيمان ثلاثة ولو قال ~~والله لا أكلم فلانا غدا وبعد غد لا يكلمه في الليل لأنها يمين واحدة ~~بمنزلة قوله لا أكلمه ثلاثة أيام فيدخل فيه الليالي ولو قال والله لا أكلمك ~~كل يوم من أيام هذه الجمعة وكلمه في الجمعة مرة حنث ولو قال والله لا أكلمك ~~في كل يوم من أيام هذه الجمعة وكلمه في كل يوم وترك كلامه في يوم من أيام ~~الجمعة لا يحنث وإن كلمه في كل يوم لا يلزمه إلا كفارة واحدة. # } فصل في ألفاظ اليمين بالفارسية } # رجل قال سوكند هورم كه اين كا نكنم قال بعضهم لا يكون يمينا وقال بعضهم ~~يكون يمينا ولو قال سوكند ميخورم كه اين كانكنم يكون يمينا لأن هذا الكلام ~~يذكر للتحقيق دون الوعد كقول الرجل كواهي ميدهم ولو قال سوكند خورده أم فهو ~~إخبار إن كان صادقا وفعل يلزمه الكفارة وإلا فلا ولو قال سوكند خورم بطلاق ~~كه اين كارنكنم لا يكون يمينا لأنه وعد وتخويف بخلاف اليمين بالله تعالى ~~عند البعض فإنه يكون تحقيقا ولو قال سوكند خورمي يكون يمينا بمنزلة قوله ~~سوكند ميخروم ولو قال برمن سوكند است كه اين <8> كارنكنم فهو إخبار إن ~~اقتصر على هذا فهو إقرار باليمين بالله تعالى وإن زاد على هذا فقال برمن ~~سوكند است بطلاق يلزمه ذلك فإن قال قلت ذلك كذبا دفقا لتعرض الجلساء عن ذلك ~~لا يصدق قضاء ولو قال مرا ms0589 سكوند خانه است كه اين كارنكنم فهو إقرار باليمين ~~بالطلاق ولو قال بالله العظيم ينست كه اين كارنكنم يكون يمينا كما لو قال ~~بالله العظيم الأعظم وهذه الزيادة تكون ببتأكيد فلا تصير فاصلا ولو قال ~~مصحف خداي مبست وي سوخته اكر اين كاركند لا يكون يمينا ولو قال ارخداي ~~بيزارست واز لا إله إلا الله بيزار واز أشهد أن لا إله إلا الله بيزارست ~~اكراين كاركند فهي أيمان ثلاثة ولو قال هراميد يكه نخدائ دارم نوميدم ~~اكراين كاركنم يكون يمينا لأن اليأس من الله كفر وتعليق الكفر بالشرط يمين ~~ولو قال مسلماني نكرده أم خدائرا اكراين كاربكنم ففعل قال الفقيه أبو الليث ~~رحمه الله تعالى إن أراد بذلك أن الذي فعل من العبادة لم يكن حقا يكون ~~يمينا وإلا فلا ولو قال هرجه مسلماني كرده أم بكافران دادم اكراين كاركتم ~~ففعل لا يصير كافرا ولا يلزمه الكفارة ولو قال هرجه خدائ كفت دروغ است ~~اكراين كار بكنم قيل هذا لا يكون يمينا وهو الصحيح وقد ذكرنا هذا بالعربية ~~فكذلك بالفارسية * رجل قال والله كه بافلان سخن نكويم يك روزد وروز ينتهي ~~اليمين بمضي ثلاثة ايام ولو قال والله كه بافلان سخن نكويم نى يك روزني ~~دوروز فهي يمين واحدة ينتهي بمضي اليومين * رجل قال بدر فنم خدائ كه فلان ~~كارنكنم يكون يمينا كما لو قال نذرت أن لا افعل كذا ولو قال خدائر بيغا ~~ميررا بذرفتم كه اين كارنكنم لا يكون يمينا لأن قوله بيغاميررا بذرفتم يكون ~~يمينا فإذا تخلل بين ذكر الله تعالى وبين الشرط ما لا يكون يمينا يصير ~~فاصلا فلا يكون يمينا # فصل في عقد اليمين على فعل الغير PageV02P003 ~~رجل قال لآخر لتفعلن كذا وكذا ولم ينو استخلاف المخاطب ولا مباشرة اليمين ~~على نفسه فلا شيء على واحد منهما إذا لم يفعل المخاطب ذلك وإن نوى القائل ~~الحلف بذلك يكون حالفا وكذا لو قال بالله لتفعلن كذا <9> وكذا ولو قال ~~والله لتفعلن كذا وكذا ولم ينو شيئا ms0590 فهو الحالف وإن أراد الاستحلاف فهو ~~استحلاف ولا شيء على واحد منهما ولو قال والله لتفعلن كذا وكذا غدا فقال ~~الآخر نعم فهو على خمسة أوجه أحدها أن ينوي المبتدئ الحلف على نفسه والمجيب ~~بقوله نعم يريد الحلف على نفسه وفي هذا الوجه كل واحد منهما يكون حالفا إذا ~~لم يفعل المخاطب ذلك حنثا جميعا أما المبتدئ فظاهر وأما الآخر فقوله نعم ~~يتضمن إعادة ما قبله فيصير كأنه قال والله لأفعلن كذا فإن لم يفعل حنثا ~~جمياع والوجه الثاني أن يريد المبتدئ استحلاف المجيب والمجيب بقوله نعم ~~يريد اليمين على نفسه وفي هذا الوجه يكون الحالف هو المجيب لا غير حتى لو ~~فات الشرط يحنث المجيب لا غير والوجه الثالث ان يريد المبتدئ استحلاف ~~المجيب والمجيب بقوله نعم يريد الوعد في ذلك دون اليمين وفي هذا الوجه لا ~~يكون أحدهما حالفا والوجه الرابع أن لا يكون لأحدهما نية اليمين وفي هذا ~~الوجه يكون المبتدئ هو الحالف إن لم يفعل المخاطب ذلك حنث المبتدئ لا غير ~~والوجه الخامس أن يريد المبتدئ استحلاف المجيب والمجيب بقوله نعم يريد ~~الحلف وفي هذا الوجه لا يكون المجيب حالفا لا غير ولو قال بالله لتفعلن كذا ~~أو قال الله لتفعلن كذا فقال الآخر نعم وليس لأحدهما نية اليمين كان الحالف ~~هو المجيب وقوله تالله مثل قوله والله في جميع ذلك وقوله بالله مثل قوله ~~الله ولو قال الرجل لغيره أقسمت لتفعلن كذا أو قال أقسمت بالله أو قال أشهد ~~أو قال أشهد بالله أو قال أحلف أو أحلف بالله لتفعلن كذا وقال في جميع ذلك ~~أقسمت عليك أو أشهد عليك أو لم يقل عليك فالحالف في هذه الفصول الثلاثة هو ~~المبتدئ ولا يمين على المجيب وإن نويا جميعيا أن يكون المجيب هو الحالف إلا ~~أن يكون المبتدئ أراد الاستفهام بقوله أحلف ونحو ذلك فإن أراج ذلك فلا يمين ~~على المبتدئ أيضا * رجل قال لآخر عليك عهد الله إن فعلت كذا فقال الآخر نعم ~~فلا شيء ms0591 على القائل وإن نوى به اليمين ويكون هذا على استحلاف المجيب * رجل ~~قال لامرأته إنك فعلت كذا وكذا فقالت لم أفعل فقال إن كنت فعلت فأنت طالق ~~ثلاثا فقالت المرأة إن كنت فعلت فأنا <10> طالق قالوا إن أراد به يمين ~~المرأة لا تطلق المرأة * جماعة من الفساق اجتمعوا وكان يصفع بعضهم بعضا ~~فقال واحد منهم من صفع بعد هذا صاحبه فامرأته طالق ثلاثا فقال واحد منهم ~~بالفارسية بعد ذلك هلا فصفعه رجل بعد قوله هلا ثم صفع هو صاحبه قالوا لا ~~تطلق امرأة القائل هلا لأن هذا كلام فاسد ليس بيمين رجل أخذه السلطان وأراد ~~أن يحلفه فقال له قل بايزد فقال الرجل بايزد ثم قال السلطان كه بزوزادينه ~~بيائي فقال الرجل له بروزادينه بيايم فلم يأت الرجل يوم الجمعة قالوا لا ~~يحنث عليه لأنه لما قال له قل بايزدوسكت صار فاصلا فلا يصير يمينا بعد ذلك ~~رجل قال علي المشي إلى بيت الله وكل مملوك لي حر وكل امرأة لي طالق إن دخلت ~~هذه الدار فقال رجل آخر وعلى مثل ما جعلت على نفسك إن دخلت هذه الدار فدخل ~~الثاني الدار يلزمه المشي إلى بيت الله ولا يقع الطلاق والعتاق لأن إيجاب ~~المشي على نفسه إلى بيت الله صحيح ولا كذلك إيجاب الطلاق والعتاق وقد ذكرنا ~~ذلك في كتاب الطلاق. # فصل في عطف الشرط على اليمين PageV02P004 ~~رجل قال لجاره إن امرأتي كانت عندك البارحة فقال الجاران كانت امرأتك عندي ~~البارحة فامرأتي طالق وسكت ساعة ثم قال بعد ذلك ولا غيرها ثم ظهر أنه كان ~~عند الحالف امرأة أخرى قال نصير بن يحيى رحمه الله تعالى تطلق امرأة الخالف ~~وقال محمد بن سلمة رحمه الله تعالى لا تطلق وإنما اختلفا لاختلاف أبي يوسف ~~ومحمد رحمهما الله تعالى في إلحاق الشرط باليمين المعقود بعد السكوت قال ~~أبو يوسف رحمه الله تعالى يصح وبه أخذ نصير بن يحيى وهذا القول أقرب إلى ~~قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لأن المكاتبة عند أبي ms0592 حنيفة رحمه الله تعالى ~~يصح إلحاق الشرط الفاسد بالبيع التام وقال محمد رحمه الله تعالى لا يصح ~~إلحاق الشرط باليمين بعد السكوت وبه أخذ محمد بن سلمة وعليه الفتوى لأن ~~السكوت يمنع تعلق الجزاء بالشرط فيمنع إلحاق الشرط هذا إذا كان الشرط على ~~الحالف وإن كان الشرط للحالف بأن كان فيه تخفيف على نفسه لا يصح إلحاق ~~الشرط باليمين بعد السكوت في قولهم جميعا * رجل قال لامرأته إن غسلت ثيابي ~~<11> فعبدي حر فأمرت امرأته امرأة أخرى أن تغسل وقال الرجل وإن غسلت هي ~~أيضا ثم غسلت المأمورة لا يحنث الزوج لأنه لم يصح العطف وإلحاق الشرط وإن ~~كان فيه تشديدا عليه * رجل قال لامرأته إن دخلت هذه الدار فأنت طالق وسكت ~~سكتة ثم قال وهذه لامرأة أخرى يعني وإن دخلت الثانية فأنت طالق قال أبو ~~يوسف رحمه الله تعالى يصح الشرط وأيتهما دخلت وقع الطلاق على الأولى لأنه ~~شدد على نفسه وكذا لو قال للأولى أنت طالق إن دخلت هذه الدار وسكت ثم قال ~~وإن دخلت هذه الدار لدار أخرى فدخلت المرأة الدار الأولى أو الثانية طلقت ~~وكذا لو قال أنت طالق إن دخلت هذه الدار وسكت ثم قال وهذه لامرأة أخرى ~~فدخلت الأولى طلقت الأولى والثانية وكذا العتق ولو قال أنت طالق إن دخلت ~~هذه الدار وسكت ثم قال وهذه لدار أخرى فدخلت الدار الأولى طلقت فلا يصح عطف ~~الثانية على الأولى لأنه تخفيف # { فصل في تحليف الظلمة وفيما ينوي الحالف غير ما ينوي المستحلف } PageV02P005 ~~رجل حلف رجلا فحلف ونوى غير ما يريد المستحلف إن كانت اليمين بالطلاق ~~والعتاق ونحو ذلك يعتبر نية الحالف إذا لم ينو الحالف خلاف الظاهر ظالما ~~كان الحالف أو مظلوما وإن كانت اليمين بالله فإن كان الحالف مظلوما كانت ~~النية نية الحالف وإن كان الحالف ظالما يريد بيمينه إبطال حق الغير يعتبر ~~نية المستحلف وهو قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى * رجل أخذه اللصوص ~~فأخذوا أمواله وحلفوه أن لا يخبر أحدا بخبرهم فحلف ms0593 فاستقبله غير فقال للغير ~~على الطريق ذباب ففهم الغير كلامه وانصرفوا قال الفقيه أبو جعفر رحمه الله ~~تعالى إن نوى بالذباب نفس اللصوص حنث في يمينه وإن لم ينو ذلك وإنما نوى ~~الكذب ليرجع الغير لا يحنث في يمينه لأنه ما أخبر عن حالهم * سلطان أخذ من ~~رجل مالا ظلما وحلفه أن لا يخاصمه في المال الذي أخذ منه قالوا الحيلة في ~~ذلك أن يخاصم عنه غيره بغير أمره وصاحب المال يذهب معهما حتى يصل إلى ~~القاضي ويقول المظلوم للقاضي قد حلفني بذا وكذا حتى يفهم القاضي أن غيره ~~لماذا يخاصمه وهو لا يخاصم بنفسه فيأمر <12> القاضي برد المال عليه * رجل ~~حلفه أعوان السلطان أن لا يعمل غدا عملا ما لم يأت فلانا ويأخذ بيده فأصبح ~~الحالف ولبس خفيه فدخل على ميت وحول رأس الميت من مكانه قبل أن يذهب قال ~~محمد بن سلمة رحمه الله تعالى أرجو أن لا يكون حانثا ويمينه يكون على غير ~~هذا العمل * رجل حلفه السلطان أن لا يشتري الطعام للبيع فاشترى الحالف ~~طعاما لنفقته ثم بدا له فباعه لا يحنث في يمينه لأنه ما اشترى للبيع * رجل ~~خرج مع الأمير في سفر فحلفه الأمير أن لا يرجع إلا بإذنه فسقط ثوبه أو كيسه ~~فرجع لذلك لا يحنث في يمينه لأن يمينه لم يقع على هذا الرجوع * رجل ساع يضر ~~بالناس بالسعايات وفي الجنايات فحلف وقال اكربيش كسي رازياده ازده درم زيان ~~كيم فامرأته طالق زن خويش رازيان كردزياده ازده درم * رجل قال إن دخل داري ~~هذه أحد فعبدي حر فدخل هو بنفسه لا يحنث في يمينه لأنه معرفة فلا يدخل تحت ~~النكرة وقال مولانا رضي الله عنه وفي هذا الجواب نظر لأن المرأة صارت معرفة ~~في الجزاء وكونها معرفة في الجزاء وكونها معرفة في الجزاء لا يمنع دخولها ~~في النكرة التي هي في موضع الشرط ألا يرى أن الرجل إذا قال لامرأته إن دخل ~~داري هذه أحد فأنت طالق فدخلت هي طلقت وإن صارت ms0594 معرفة في الجزاء وكذا لو ~~قال لامرأتين له إن حلفت بطلاق واحدة منكما فهذه طالق لإحداهما بعينها ثم ~~حلف بطلاقها حنث في يمينه أما المعرفة في الشرط فلا تدخل تحت النكرة في ~~الجزاء وفيما إذا قال إن دخل داري هذه أحد صار هو معرفة في الشرط والمعرفة ~~في الشرط لا تدخل تحت النكرة في الجزاء هذا إذا قال الحالف اكربيش كسي ~~رازيان كنم فإن قال اكربيش هيج كس رازيان كنم وزن خويش رازيان كرد ثم قال ~~عنيت غيرها صدق فيما بينه وبين الله تعالى ولا يصدق في القضاء لأن قوله هيج ~~كس را عام فإذا نوى التخصيص لا يصدق قضاء في ظاهر الرواية وعلى <13> قول ~~الخصاف نية التخصيص صحيح وجنس هذه المسائل يأتي بعد هذا إن شاء الله تعالى ~~* السلطان إذا قال لرجل مال فسلان أمير نزديك تواست فأنكر فحلف بالطلاق ليس ~~عندك مال فلان فحلف وكان عند الحالف أموال بعثتها امرأة فلان أميراليه ~~والذي جاء بالمال زعم أن المال كان مال امرأة فلان ويجوز أن يكون مثل تلك ~~الأموال لتلك المرأة ثم زعمت امرأة الأمير أن المال كان مال زوجها لا تطلق ~~امرأة الحالف حتى يقر الحالف بذلك أو يقضي القاضي بذلك بالبينة بعد دعوى ~~صحيحة فيصير الحالف حانثا * رجل جلب عشرين شاة من بلد إلى بلد وأدخل جملة ~~الغنيم في بلده غير أنه أظهر عشرة في حانوته فحلفه أمير الحظيرة أنه ما جاء ~~إلا بعشرة أي في السوق وما ترك شيئا في الخارج أي خارج السوق قالوا لا يحنث ~~في يمينه لأنه نوى ما يحقله لفظه لكن لا يصدق قضاء * رجل أراد أن يحلف غيره ~~ليس له أن يحلفه بالطلاق والعتاق والأيمان المغلظة من المشايخ من رخص ذلك ~~وبه أفتى بعض مشايخ سمرقند صيانة لأموال الناس وحقوقهم ومشايخنا رحمهم الله ~~تعالى لم يجوزوا فإن ألح المستفتي ينبغي للمفتي أن يفوض الأمر إلى رأي ~~القاضي * رجل أكره امرأته على أن تهب مهرها منه فوهبت ثم أنكرت الهبة وأراد ~~الزوج ms0595 أن يحلفها قال بعضهم لها أن تحلف لأن الزوج يدعي عليها هبة جائزة وهي ~~تنكر ذلك فتحلف والمختار للفتوى ما قال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى ~~إن المرأة تقول للحالك سله يدعي علي الهبة عن إكراه أو اختيار فإن ادعى ~~الزوج الهبة عن اختيار حينئذ يحلف المرأة بالله ما وهبت بغير إكراه وتكون ~~صادقة في يمينها وإلى هذا أشار في الحيل ومن هذا الجواب يعرف الجواب في جنس ~~هذه المسائل إذا ادعى على إنسان مالا وبه رهن عند صاحب المال فأراد صاحب ~~المال أن يأخذ المال منه بغير رهن ولو ادعى المطلوب الرهن ويقر بالمال وبما ~~لا يمكنه إثبات الرهن فيؤخذ PageV02P006 ~~بالمال فيقول المطلوب للقاضي سله يدعي علي ما لا به رهن أو ليس به رهن فإن ~~قال ليس به رهن فحينئذ يحلف * السلطان إذا كان يطلب رجلا ليأخذه بتهمة فأخذ ~~رجلا آخر وأراد أن <14>يحلف بالله ما تعلم أحدا من غرمائه ولا من أقربائه ~~ليأخذ منهم شيئا وهو يعلم لا يسعه أن يحلف لأن اليمين الكاذبة لا تباح عند ~~الضرورة لكن ينبغي له أن يحلف ويذكر اسم ذلك الرجل الذي يطلبه السلطان ~~وينوي غيره * رجل مات وعليه دين ووارثه يعلم بذلك فشهد عدلان عند الوارث أن ~~أباك قد قضى دينه لا ينبغي لهذا الابن أن يحلف عند القاضي أن لا يعلم بأن ~~له دينا على أبيه لأن شهادتهما عنده لا تثبت قضاء الدين * رجل مات وخلف ~~وارثا ودينا على رجل فخاصم الوراث الغريم في الدين فحلف الغريم أنه ليس ~~للمدعي عليه شيء قالوا إن كان لا يعلم الغريم بموت المورث نرجو أن لا يكون ~~حانثا وإن علم بموت المورث الصحيح أنه يحنث في يمينه أنه إذا علم يريد أن ~~يحلفه ليس عليه شيء لا بطريق الأصالة ولا بطريق الوراثة وهو كاذب في ذلك * ~~رجل قال لغيره كم أكلت من تمري فقال أكلت خمسة وحلف وقد كان أكل من تمره ~~عشرة لا يكون حانثا وكاذبا ولو كانت يمينه بطلاق ms0596 أو عتاق لا يقع شيء وكذا ~~لو قيل لرجل بكم اشتريت هذا العبد فقال بمائة وقد كان اشتراه بمائتين لا ~~يكون كاذبا ولو حلف على ذلك بطلاق أو عتاق لا يلزمه شيء وهو نظير ما قال في ~~الجامع إذا حلف أن لا يشتري هذا الثوب بعشرة فاشتراه باثني عشر حنث في ~~يمينه لأنه اشتراه بعشرة وزيادة * رجل هرب في دار رجل فحلف صاحب الدار بأنه ~~لا يدري أين هو وأراد بأنه لا يدري في أي مككان هو من داره لا يحنث في ~~يمينه لأنه صادق فيما قال رجل كان على سطح مع جماعة فأراد أن يذهب فنعوه ~~فوضع رجله على ناحية من السطح وقال إن بت الليلة وأكلت ههنا فامرأته طالق ~~وأراد به موضع رجله فنام وأكل في غير ذلك الموضع من السطح لا تطلق امرأته ~~ديانة وتطلق قضاء * السلطان إذا حلف رجلا أنه لا يعلم بأمر كذا فحلف ثم ~~تذكر أنه كان عالما بذلك إلا أنه نسي وقت اليمين قالوا نرجو أن لا يكون ~~حانثا لأنه ما كان عالما وقت اليمني * رجل حلف بطلاق امرأته أنه ليس في ~~منزله الليلة مرقة وقد كان في منزله مرقة قالوا إن كانت المرقة قليلة بحيث ~~لو علم بذلك لا يقول عندنا مرقة لا يحنث في يمينه وإن كانت كثيرة إلا أنها ~~فاسدة بحيث لا يتناولها أحد لا يحنث في يمينه <15> أيضا لأنه لا يراد ~~باليمين هذه المرقة وإن كانت بحال يأكلها البعض دون البعض حنث في يمينه * ~~رحل قال لابنه إن سرقت من داري شيئا فأمك طالق فسرق من داره آجرة أو لبنة ~~أو نحو ذلك قال أبو يوسف رحمه الله تعالى إن كان الأب يبخل بذلك المقدار عن ~~ابنه حنث في يمينه وإلا فلا وأجاب محمد رحمه الله تعالى أولا أنه يحنث في ~~يمينه فلم بلغه جواب أبي يوسف رحمه الله تعالى استحسن قوله * رجل قال إن ~~كان في بيته نار فامرأته طالق فإذا في بيته سراج قالوا ينظر إن كان ms0597 حلف ~~لأجل أن بعض جيرانه طلبوا منه النار للاصطلاء أو الخبز لا يحنث في يمينه ~~لأن يمينه عند ذلك لا يقع على السراج وإن كان حلف لأجل أنهم طلبوا منه ~~النار ليستوقدوا به حنث في يمينه وإن لم يكن ليمينه سبب ولم ينو شيئا لا ~~يحنث لأن السراج لا يسمى نارا مطلقا * لاجل زرع أرضه لامرأته قطنا ثم قال ~~حلال بروي حرام اكاز غلة اين زمين نجانه ري درايد ثم إن امرأته رفعت من ذلك ~~القطن على رأسها لتذهب إلى الحلاج ودخلت البيت والقطن على رأسها ثم خرجت ~~حنث الحالف # { فصل في اليمين بالصوم والصدق ونحو ذلك } PageV02P007 ~~رجل قال إن فعلت كذا فألف درهم من مالي صدقة ثم فعل وليس له إلا مائة درهم ~~تكلموا فيه قال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى لا يلزمه الصدقة إلا بما ~~كان عنده وهكذا روى عن محمد رحمه الله تعالى وإن كان عنده عروض أو خادم ~~يساوي مائة فإنه يبيع ويتصدق وإن كان يساوي عشرة يتصدق بعشرة وإن لم يكن ~~عنده شيء فلا شيء عليه كمن أوجب على نفسه ألف حجة يلزمه بقدر ما عاش في كل ~~سنة حجة * رجل قال هزاردرم اذ مال من بدرو يشان داده وهو يريد أن يقول إن ~~فعلت كذل فأمسك إنسان فمه قالوا يتصدق احتياطا وإن كان ذلك طلاقا أو عتاقا ~~لا يقع شيء * رجل قال إن كفلت كفالة بمال أو نفس فلله علي أن أتصدق بفلس ثم ~~كفل بمال أو نفس يلزمه التصدق بفلس وإذا أراد الرجل أن يكفل لأحد ينبغي أن ~~يقول إن كفلت فلله علي أن أتصدق بفلس فإذا طلبوا منه الكفالة يقول إن حلفت ~~أن لا أكفل ولو اضطر إلى كفالة يكفل ويتصدق <16> بفلس * رجل قال مالي صدقة ~~على فقراء مكة إن فعلت كذا فحنث وتصدق على فقراء بلخ أو بلدة أخرى جاز ~~ويخرج عن النذر كما لو وجب عليه صوم أو صلاة بمكة فقضى ببلخ جاز * رجل قال ~~إن نجوت من هذا ms0598 الغم الذي أنا فيه فعلي أن أتصدق بعشرة دراهم خبزا فتصدق ~~بغير الخبز أو بثمن الخبز يجزيه * رجل قال إن زوجت ابنتي فألف درهم من مالي ~~صدقة لكل مسكين درهم فزوج ابنته ودفق الألف جملة إلى مسكين واحد جاز * رجل ~~قال إن برأت من مرضي هذا ذبحت شاة فبرأ لا يلزمه شيء إلا أن يقول إن برأت ~~من كذا فلله علي أن أذبح شاة * رجل قال إن اتجرت برأس مالي وهي ألف درهم ~~فرزقني الله تعالى فيها ربحا أخرج حاجا لله تعالى فاتجر فلم يفضل له كثير ~~شيء قالوا بهذا النذر لا يلزمه شيء * رجل قال إن فعلت كذا فلله علي أن أضيف ~~جماعة قربى فحنث لا يلزمه شيء ولو قال لله علي أن أطعم كذا وكذا يلزمه ذلك ~~* رجل قال مالي هبة في المساكين لا يصح ذلك إلا أن ينوي الصدقة * ولو قال ~~إن فعلت كذا فلله علي حج أو قال لله علي صوم سنة فحنث اختلف فيها فقهاء ~~البلدة قال بعضهم يخرج عن العهدة بكفارة اليمين وقال بعضهم لا يخرج فإنه ~~يأخذ بقول من هو أفقه الناس عنده والمستحب هو الوفاء بالنذر حتى يخرج عن ~~العهدة في قولهم * رجل قال إن فعلت كذا فلله علي صوم سنة إلا الأيام التي ~~أمرض فيها وكان به علة وقال عنيت به هذا العلة صدق في ذلك وليس عليه قضاء ~~الأيام التي مرض فيها * رجل قال لله علي المشي إلى بيت الله أو إلى الكعبة ~~أو إلى مكة إن فعلت كذا وحنث في القياس لا يلزمه شيء وفي الاستحسان يلزمه ~~حجة أو عمرة وهو بالخيار في رواية الأصل إن شاء ركب وأهرق دما وإن شاء مشى ~~* ولو قال علي المشي إلى مدينة النبي صلى الله عليه وسلم أو على المسجد ~~الأقصى لا يلزمه شيء * ولو قال علي المشي إلى الحرم أو على المسجد الحرام ~~لا يلزمه شيء في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال صاحباه رحمهما الله ~~تعالى <17> يلزمه حجة أو ms0599 عمرة وعلى هذا الخلاف إذا قال علي المشي على الحجر ~~الأسود أو إلى الحجر ولو قال على المشي إلى بيت الله تعالى ينوي بيت المقدس ~~أو ينوي مسجد بيت المقدس أو مسجدا آخر لا يلزمه شيء ولو قال علي إحرام إن ~~فعلت كذا فحنث يلزمه حجة أو عمرة في قولهم ولو قال أنا أحرم أو أنا محرم أو ~~أهدي أو أمشي إلى بيت الله إن فعلت كذا فهو على وجوه ثلاثة إن نوى الإيجاب ~~أو لم ينوي شيئا يلزمه ما ذكر وإن نوى العدة لا يلزمه شيء ولو قال علي ~~الطواف بالبيت أو السعي بين الصفا والمروة أو علي أن أقرأ القرآن إن فعلت ~~كذا لا يلزمه شيء ولو قال علي المشي إلى الغزو وإن فعلت كذا ألزمه ذلك في ~~قول محمد رحمه الله تعالى ولو قال علي عشر حجج في هذا السنة قال محمد رحمه ~~الله تعلى ولو قال علي عشر حجج في هذه السنة قال محمد رحمه الله تعالى ~~يلزمه عشر حجج في عشر سنين والله أعلم بالصواب # { فصل في الكفارة } PageV02P008 ~~كفارة اليمين ما نص عليه تعالى في كتابه * من عليه كفارة اليمين إذا أعطى ~~ثوبا خلقا عن كفارة اليمين قالوا لا يجزيه عن القيمة لكن ينظر إن كان بحل ~~يمكن الانتفاع به في نصف مدة الجديد لا يجوز وإن علم أنه ينتفع بالجديد ستة ~~أشهر وبهذا الثواب أربعة أشهر أكثر مدة الجديد يجوز ولا يعتبر القيمة لأنه ~~منصوص عليه كذا ذكره الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى * إذا أعتق عبدا ~~مريضا يرجى ويخاف عليه جاز وإن كان لا يرجى لا يجوز لأنه ميت حكما * رجل ~~مات وعليه صلاة شهر أو نحو ذلك ولم يترك مالا فاستقرض ورثته قفيز حنطة ~~وتصدقوا على المسكين ثم المسكين تصدق بذلك على بعض ورثته ثم دفع الوارث إلى ~~المسكين عن صلاة الميت فلم يزل يفعل ذلك حتى تم لكل يوم قفيز حنطة جاز ولا ~~يعتبر عدد المساكين في هذا وإنما يعتبر ذلك ms0600 في كفارة اليمين لا غير وهذا ~~وصدقة الفطر سواء * رجل مات وعليه صلوات فإنه يعطي لكل صلاة نصف صاع من ~~الحنطة وفي الصوم يعطي لكل يوم نصف صاع لأن صوم اليوم عبادة واحدة بمنزلة ~~صلاة واحدة ولو أدى عن ست صلوات أحد عشر منا إلى مسكين وما إلى مسكين آخر ~~أو أدى اثني عشر منا إلى أربعة وعشرين مسكينا اختلفوا فيه قال بعضهم يجوز ~~كما في صدقة الفطر إذا أدى <18> إلى مسكين منا ومنا إلى مسكين يجوز وبعضهم ~~فرقوا بين الصلاة وصدقة الفطر فقالوا في الصلاة إذا أعطى إلى مسكين أقل من ~~نصف صاع لا يجوز ما لم يؤد إلى كل مسكين نصف صاع كما في كفارة اليمين وفي ~~كفارة الصلاة إذا أى الكل إلى مسكين واحد يجوز كما يجوز في صدقة الفطر ولا ~~يعتبر عدد المساكين وفي كفارة اليمين يعتبر العدد إلا أن في كفارة الصلاة ~~يعتبر القدر حتى لو أدى إلى مسكين واحد أقل من نصف صاع لا يجوز بخلاف صدقة ~~الفطر وبعضهم جوزوا التفريق في الصلاة أيضا كما في صدقة الفطر والصحيح هو ~~الأول ولا يعطي كفارة اليمين أباه وإن علا ولا ولده وإن سفل وكذا الصدقة ~~المنذورة * ولو أعطى في كفارة اليمين لكل مسكين ثلاثة أذرع من الكرباس لم ~~يجوزوا ذلك مالم يكن مقدار السروايل ولا يجوز السراويل عن البعض وعن محمد ~~رحمه الله تعالى أنه يجوز السراويل لأنه يجوز فيه الصلاة وعند أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى المعتبر في الكسوة ما يستر أكثر البدن فإن أعطى السروايل ~~للمرأة لا يجوز عندهما * وروى ابن سماعة عن محمد رحمهما اله تعالى أنه لا ~~يجوز الإزار في كفارة اليمين في قولي وقول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ولو ~~حلف لا يلبس ثوبا من غزل فلانة فلبس من غزلها سراويل يحنث في يمينه * إذا ~~أعطى في كفارة اليمين عشرة مساكين كل مسكين مدا ثم استغنوا ثم افتقروا ثم ~~أعاد عليهم مدا مدا عن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه ms0601 لا يجوز ذلك لأنهم لما ~~استغنوا صاروا بحال لا يجوز صرف الكفارة إليهم فيبطل ما أدى كما لو أدى إلى ~~مكاتب مدا ثم رد في الرق ثم كوتب ثانيا ثم أعطاه مدا لا يجوز ذلك * رجل ~~أعطى كفارة يمينه امرأته وهو أمة لغيره ومولاها فقير لا يجوز ذلك لأن ~~الصدقة تتم بقبولها لا بقبول المولى وهو ليست بمحل لأداء كفارته فلا يجوز ~~كما لو أعطى أباه أو أمه وهما مملوكان لفقير لا يجوز ذلك * كل من لا يجوز ~~صرف الزكاة إليه لا يجوز صرف الكفارة إليه * ومن له دار وخادم يجوز صرف ~~الكفارة غليه كما يجوز صرف الزكاة إليه * إذا حنث الرجل وهو معسر ثم أيسر ~~لا يجوز له الصوم وإن حنث وهو موسر ثم أعسر أجزأه الصوم * يعتبر في الكفارة ~~<19> حاله عند الأداء * إذا صام المعسر يومين ثم أيسر لا يجوز له الصوم * ~~الحانث إذا اختار التكفير بالاعتاق يجوز فيها من الرقاب ما يجوز في كفارة ~~الظهار * وإن اختار الكسوة فقد بينا * وإن اختار الإطعام فهو على نوعين ~~طعام تمليك وطعام إباحة فطعام التمليك أن يعطي عشرة مساكين كل مسكين نصف ~~صاع من حنطة أو دقيق أو سويق أو صاعا من شعير كما في صدقة الفطر فإن أعطى ~~عشرة مساكين كل مسكين مدا مدا إن أعاد عليهم مدا مدا جاز وإن لم يعد يستقبل ~~الطعام لأنه لا بد من مراعاة عدد المساكين ومقدارة الوظيفة ووظيفة كل مسكين ~~نصف صاع * وكذا الرجل إذا أوصى أن يطعم عنه عشرة مساكين كفارة ليمينه فغدى ~~الوصي عشرة مساكين فمات المساكين قبل أن يعشيهم يلزمه الاستقبال ولا يضمن ~~الوصي * رجل أعطى كفارة يمينه مسكينا واحدا خمسة أصوع لم يجز لأنه أخل بعدد ~~المساكين إلا إذا أعطى مسكينا واحدا في عشرة أيام فيقوم عدد الأيام مقام ~~عدد المساكين فإن أعطى مسكينا حنطة ومسكينا شعيرا جاز في ظاهر الرواية * ~~ولو أطعم خمسة مساكين وكسى خمسة مساكين فإن كان الطعام طعام تمليك جاز ~~ويكون الأعلى منهما بدلا ms0602 من الأرخص أيهما كان أغلى وعن أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى لا يجوز ذلك إلا أن ينوي أن يكون الأغلى بدلا عن الارخص * وإن كان ~~الطعام طعام إباحة إن كان الطعام أرخص جاز وإن كان أغلى لا يجوز لأن في PageV02P009 ~~الكسوة تمليكا وليس في الإباحة تمليك فإذا كان الطعام أرخص جاز أن يجعل ~~الكسوة بدلا عن الطعام بخلاف ما إذا كان على العكس * وإن اختار التكفير ~~بطعام الإباحة يجوز عندنا * وعام الإباحة أكلتان مشبعتان غداء وعشاء أو ~~غداآن أو عشاآن أو عشاء وسحورا والمستحب أن يكون غداء وعشاء بخبز وأدام وإن ~~أعطاهم غداء وعشاء خبزا بغير أدام جاز عندنا يعتبر فيه الإشباع دون مقدار ~~الطعام * ولو قدم ثلاثة أرغفة بين يدي عشرة مساكين فأكلوا وشبعوا جاز يروى ~~ذلك عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى فإن كان واحد من العشرة غير شبعان ~~اختلفوا فيه قال بعضهم إن أكل من ذلك مقدار ما أكل غيره جاز وقال بعضهم لا ~~يجوز لأن الواجب <20> إشباع العشرة وإن غداهم وعشاهم وفيهم صبي فطيم لم يجز ~~وعليه أن يطعم مسكينا آخر مكانه * ولا يجوز التكفير بالصوم إلا لمن عجز عما ~~سوى الصوم فلا يجوز لمن يملك ما هو منصوص عليه في الكفارة أو يملك ما هو ~~فوق الكفاف والكفاف منزل يسكنه وثوب يلبسه ويستر عورته وقوت يومه ومن الناس ~~من قال قوت شهر وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى إذا كان له فضل عن المسكن ~~والكسوة لا يجوز له التكفير بالصوم ولكن يشترط أن يكون الفضل قدر ما يصير ~~به غنيا وإن كان له عبد وهو يحتاج إلى الخدمة لا يجوز له التكفير بالصوم ~~لأنه قادر على الإعتاق * من ملك مالا وعليه دين مثل ذلك ووجب عليه الكفارة ~~فقضى دينه بذلك المال جاز له التكفير بالصوم وإن صام قل قضاء الدين اختلفوا ~~فيه قال بعضهم يجوز له الصوم وقال بعضهم لا يجوز وفي الكتاب إشارة إلى ~~القولين وإن كان له مال غائب أو دين على رجل ms0603 وليس في يده ما يكفر عن يمينه ~~جاز له الصوم قالوا هذا إذا لم يكن المال الغائب عبدا فإن كان عبدا يجوز في ~~الكفارة لا يجوز له التكفير بالصوم لأنه قادر على الإعتاق * رجل مات وعليه ~~كفارة يمين أو قتل تسقط عنه أما كفارة الظهار قال بعضهم تسقط أيضا وقال ~~بعضهم لا تسقط لأنها حق المرأة * رجل حلف أن لا يفعل كذا فنسي أنه كيف حلف ~~بالله أو بالطلاق أو بالصوم قالوا لا شيء عليه إلا أن يتذكر والله أعلم # {فصل في يمين الفضولي اليمين مما يتوقف كالطلاق والعتاق وغير ذلك} PageV02P010 ~~رجل قال لامرأة الغير إن دخلت الدار فأنت طالق فأجاز الزوج ثم دخلت الدار ~~طلقت لأن اليمين تصرف يملك الزوج مباشرته فيتوقف من الفضولي على إجازته * ~~ولو دخلت قبل الإجازة لا تطلق عند الجازة فإن عادت ودخلت بعد الإجازة طلقت ~~كذا ذكر في الجامع، وفي المنتقى إذا دخلت قبل الإجازة فقال الزوج أجزت ~~الطلاق علي فهو جائز، ولو قال أجزت هذه اليمين علي لزمته اليمين ولا يقع ~~الطلاق حتى تدخل بعد الإجازة * امرأة قالت جعلت أمري بيدي واخترت نفسي ~~والزوج حاضر فأجاز أو كان غائبا فبلغه فأجاز صار الامر بيدها في مجلس علمها ~~<21> بالإجازة ولا يصح اختيارها فإن اختارت نفسها بعد الإجازة يقع الطلاق ~~بهذا الاختيار لا بالاختيار السابق لأن اختيارها نقسها مما لا يتوقف فلا ~~ينفذ بالإجازة * ولو قالت جعلت أمري بيدي وطلقت نفسي فقال الزوج أجزت يقع ~~للحال واحدة رجعية ويصير الأمر بيدها حتى لو طلقت نفسها في مجلس علمها يقع ~~عليها تطليقة أخرى وهي بائنة بحكم التفويض ولو أن فضوليا قال لامرأة الغير ~~جعلت أمرك بيدك فاختارت نفسها فبلغ الزوج فأجاز الزوج جميع ذلك لا يقع ~~الطلاق ويصير الأمر بيدها، وفي المنتقى لو قال لامرأة الغير اختاري يعني ~~الطلاق فاختارت نفسها أو قال لها أمرك بيدك فاختارت نفسها أو قال لها أمرك ~~بيدك فاختارت نفسها أو قال لها أنت طالق إن شئت فقالت شئت فقال الزوج ms0604 قد ~~أجزت ذلك فهي طالق لأن قوله أجزت إجازة للأمرين جميعا، ولو قال الزوج أجزت ~~قول الفضولي أمرك بيدك وقوله اختاري لا يلزمه الطلاق إلا أن تختار نفسها ~~بعد الإجازة * رجل قال إن دخل محمد بن عبد الله هذه الدار فامرأة محمد بن ~~عبد الله الذي يدخل الدار طالق فقال محمد بن علد الله اشهدوا علي بذلك ثم ~~دخل الدار يلزمه الطلاق * رجل حلف مملوكه بالطلاق وعتق كل مملوك يملكه إلى ~~كذا وبصدقة كل مال يملكه على كذا سنة عن هو سأله البيع أو شكاه وكتب ذلك في ~~كتاب والمملوك حاضر يسمع ويفهم ما يقول المولى فلما فلاغ المولى عن ذلك فإن ~~المملوك لمن حضر اشهدوا علي بذلك ثم سأله البيع أو شكر حنث ويلزمه كل ذلك * ~~رجل حلف رجلا على طلاق وعتاق وهدى وصدقه ومشى إلى بيت الله وقال الحالف ~~لرجل آخر عليك هذه الإيمان فقال نعم يلزمه المشي والصدقة ولا يلزمه الطلاق ~~والعتاق لأنه في الطلاق والعتاق بمنزلة من قال لله علي أن أعتق عبدي أو ~~أطلق امرآتي فلا يجبر على الطلاق والعتاق ولكن ينبغي له أن يعتق، وإن قال ~~الحالف لرجل آخر هذه الإيمان لازمة لك فقال نعم يلزمه الطلاق والعتاق أيضا ~~* رجل قال لآخر هل دخلت دار فلان أمس فقال نعم ولم يكن دخل فقال له السائل ~~بالله لد دخلتها فقال نعم قال فهذا حالف، ولو قال له دخلت دار فلان أمس ~~فقال لا وقد دخلها فقال بالله ما دخلتها فقال لا قال فهو <22> أيضا حالف ~~وهذا جواب لكلام السائل وكذا لو قال له فعبدك حر إن كنت دخلتها فقال لا فإن ~~عبده حر إذا لم يكن له نية من قبل إن هذا جواب لم سأل عنه وبه حلفه وإن كان ~~نوى بقوله لا أي ليس عبدي حر إلا بعتق عبده، وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى ~~رجل قال لغيره عليك عهد الله إن لم تفعل كذا فقال نعم لا شيء على القائل ~~وإن نوى بها ms0605 يمينا، ولو قال أقسم أو أقسم بالله أو أحلف أو أحلف بالله ~~لتفعلن كذا فقال نعم قال هو على القائل الأول ولا يكون على قائل نعم شيء ~~وإن نوى يمينا * رجل قال امرأة زيد طالق وعليه المشي إلى بيت الله إن دخل ~~هذه الدار فقال زيد نعم فقد حلف بجميع ذلك لأنه تصديق، ولو قال زيد أجزت لا ~~يكون حالفا، ولو قال أجزت ذلك علي أو ألزمت نفسي ذلك إن دخلت الدار كان ~~لازما ولو قال امرأة زيد طالق فقال زيد أجزت أو رضيت يقع الطلاق * رجل قال ~~إن بعت هذا العبد من زيد فهو حر فقال زيد أجزت أو رضيت ثم اشتراه لا يعتق ~~لأنه أجاز يمين البائع وبيمين البائع لا يعتق العبد بعد البيع، ولو قال إن ~~اشترى زيد مني هذا العبد فهو حر فقال زيد نعم ثم اشتراه عتق لأنه لما قال ~~نعم صار كأنه قال إن اشتريته فهو حر فيعتق إذا اشتراه * رجل قال لغريمه ~~امرأتك طالق إن لم تقض حقي فقال الغريم تعام ولم يرد جوابه فقال الطالب قل ~~نعم فقال نعم وأراد به جوابه قال محمد رحمه الله تعالى الغريم حالف لأن ~~الكلام واحد ما لم يأخذ في كلام آخر أو يطول ذلك لا ينقطع ويكون موصولا { ~~فصل في اليمين المؤقتة } التوقيت مرة يكون بألفاظ التوقيت ومرة يكون ~~بالتقييد بالوقت، وألفاظ التوقيت ما دام وما دمت وما لم وإلى وحتى وقبل * ~~رجل قال إن فعلت كذا ما دمت ببخارا فامرأته طالق فخرج من بخارا ثم عاد وفعل ~~ذلك لا يحنث في يمينه لأن يمينه كانت مؤقتة إلى غاية فلا تبقى بعد الغاية ~~وكذا لو قال إن تزوجت امرأة ما دمت بالكوفة فهي طالق ففارق الكوفة ثم عاد ~~إلها وتزوج لا تطلق لأنه تزوج بعد انتهاء اليمين، ولو حلف لا يشرب النبيذ ~~ما دام ببخارا ففارق بخارا ثم عاد وشرب قال PageV02P011 ~~الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى إن فارق بخارا بنفسه ms0606 ~~لا غير ثم عاد وشرب لا يحنث إلا أن ينوي <23> لا يشرب ما دام ببخارا وطنا ~~له فإن نوى ذلك ثم فارق بخارا ثم عاد وشرب حنث لبقاء وطنه بها * رجل قال ~~لأبويه إن تزوجت امرأت ما دمتما حيين فهي طالق فتزوج امرأة في حياتهما طلقت ~~فإن تزوج أخرى في حياتهما لا تطلق لأن كلمة إن لا توجب التكرار، ولو قال كل ~~امرأة أتزوج ما دمتما حييين أو قال بالفارسية هرزني كه نجواهم تاان يشان ~~زنده اند تطلق كل امرأة يتزوجها في حياتهما لأن كلمة كل توجب تعميم النساء، ~~وإن مات أحد أبويه فتزوج مرأة تكلموا فيه، وعن محمد رحمه الله تعالى إنها ~~لا تطلق وتسقط اليمين بموت أحدهما وبه أخذ الفقيه أبو الليث رحمه الله ~~تعالى لأن شرط الحنث التزوج في حياتهما ولم يوجد ولو قال لامرأته والله لا ~~أكلمك ما دام أبواك حيين فكلمها بعدما مات أحدهما لا يحنث لما قلنا، ولو ~~قال كل امرأة أتزوجها حتى يموتا فتزوج امرأة بعد ما مات أحدهما طلقت لأن ~~شرط الحنث ههنا التزوج قبل موتهما * رجل حلف أن لا يصطاد ما دام فلان في ~~هذه البلدة وفلان أمير هذه البلدة فخرج الأمير إلى بلدة أخرى لأمر ما ثم ~~اصطاد الحالف قبل عود الأمير على تلك البلدة أو بعد عوده لا يحنث لانتهاء ~~اليمين بخروج الأمير * رجل قال لأمته إن وطئتك ما دمت في هذه الحجرة فأنت ~~حرة فتحولا من تلك الحجرة ووطئها في حجرة أخرى أو تحولا عن تلك الحجرة ولم ~~يطأها حتى عاد إلى تلك الحجرة ووطئها فيها لا يعتق لأن اليمين انتهت ~~بالتحول عن تلك الحجرة * رجل حلف أن لا يدخل هذه الدار ما دام فلان في تلك ~~الدار فخرج فلان بأهله ثم عاد ودخل الحالف لا يحنث وكذا لو قال لامرأته إن ~~دخلت دار فلان ما دام فلان فيها فأنت طالق فتحول فلان من تلك الدار زمانا ~~ثم عاد ودخلت تلك الدار لا يحنث، وفي النوازل رجل قال ms0607 لغيره والله لا أكلمك ~~ما دمت في هذه الدار فاليمن على الكلام ما دام ساكنا فيها ولا يبطل اليمين ~~إلا بانتقال يبطل به السكنى لأن معنى قوله ما دمت في هذه الدار ما سكنت في ~~هذه الدار وما بقي في الدار من قصب أو وتد يكون ساكنا في قول أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى وعلى قول صاحبيه لا يكون ساكنا بذلك والفتوى على قولهما ~~والمسألة تأتي بعد هذا في موضعها إن شاء الله تعالى هذا إذا كان فلان ممن ~~ينسب إليه الدار بالسكنى وإن لم يكن بأن كان فلان في عيال غيره أو كان ابنا ~~كبيرا يسكن مع أبيه أو كانت امرأة تسكن في بيت زوجها فخرجت بنفسها وبقيت ~~أقمشتها في تلك <24> الدار لا تبقى ساكنة، وهذا إذا كان اليمين بالعربية، ~~وإن كانت بالفارسية فخرج بنفسه على عزم أن لا يعود لا يبقى ساكنا ببقاء ~~الأمتعة على كل حال * رجل حلف أن لا يأكل من هذا الطعام ما دام في ملك فلان ~~فباع فلان بعضه ثم أكل الحالف ما بقي لا يحنث لأن شرط الحنث الأكل حال بقاء ~~الكل في ملك فلان ولم يوجد * رجل حلف أن لا ينام على الفراش ما دام في ~~الغربة فتزوج امرأة في بلد ونام على الفراش قال الفقيه أبو بكر البلخي رحمه ~~الله تعالى إن تزوج على عزم أن يطلقها أو يذهب بها فهو في الغربة وإن لم ~~يكن من عزمه ذلك فليس بغريب * رجل حلف أن لا يعمل عملا ما لم يأت فلان ~~فاليمين على العمل الذي كان يعمله في سائر الأيام لا على مطلق العمل من ~~صلاة أو طهارة أو أكل أو نحو ذلك * رجل قال إن أكلت من خبز والدي مالم ~~أتزوج فاطمة فكل امرأة أتزوجها فهي طالق فأكل من خبز والده شيءا قبل أن ~~يتوزد فاطمة ثم تزوج فاطمة طلقت لأنه علق بالأكل قبل نكاح فاطمة طلاق كل ~~امرأة يتزوج فإذ أكل يصير قائلا كل امرأة أتزوجها فهي طالق يدخل ms0608 في اليمين ~~فاطمة وغيرها، ولو قال كل جارية أشتريها مالم أشتر فلانة سمى جارية فهي حرة ~~ثم غابت المحلوف عليها أو ماتت فاشترى جارية أخرى في الغيبة تعتق لوجود ~~الشرط حال بقاء اليمين، وفي الموت لا تعتق في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما ~~اللله تعالى لأن عندهما فوات المحلوف عليه يبطل اليمين * مديون قال لصاحب ~~دينه والله لأقضين دينك إلى يوم الخميس فلم يقض حتى طلق الفجر من يوم ~~الخميس حنث في يمينه لأنه جعل يوم الخميس غاية والغاية لا تدخل تحت المضروب ~~له الغاية إذا لم تكن غاية إخراج، ولو قال لأقشين دينك إلى خمسة أيام لا ~~يحنث ما لم تغرب الشمس من اليوم الخامس لأنه وقت اليمين بخمسة أيام وبدون ~~اليوم الخامس لا تكو خمسة أيام فصار كأنه قال لأقضين دينك قبل مضي خمسة ~~أيام، وكذا لو حلف أن لا يكلم فلانا إلى عشرة أيام كان ياليوم العاشر داخلا ~~في اليمين وكذا لو قال لغيره لأجيئنك إلى عشرة أيام يدخل فيه اليوم العاشر، ~~وكذا لو قال إن تزوجت امرأة إلى خمس سنين فهي طالق فتزوج امرأة في السنة ~~الخامسة <25> طلقت لأن السنة الخامسة داخلة في اليمين، وكذا لو أجر داره ~~إلى خمس سنين تدخل السنة PageV02P012 ~~الخامسة في الإجارة، ولو قال أكرمن امسال زن خواهم كانت اليمين على بقية ~~السنة إلى انسلاخ ذي الحجة كما لو قال لأصومن هذه السنة كان عليه صوم بقية ~~السنة التي هو فيها * رجل قال كل عبد أشتريه فهو حر إلى سنة فاشترى عبدا ~~قبل السنة لا يعتق حتى يمشي عليه سنة بعد الشراء لأنه ذكر السنة بعد العتق ~~فلا يعتق قبل السنة كما لو قال لامرأته أنت طالق إلى سنة عندنا يقع الطلاق ~~بعد السنة * رجل قال كل عبد أشتريه إلى سنة فهو حر فاشترى عبدا قبل السنة ~~عتق من ساعته لأنه ذكر السنة قبل العتق فكانت السنة غاية اليمين * رجل قال ~~إن رزقني الله تعالى امرأة موافقة قبل وقوع الثلج علي أن ms0609 أصوم كل خميس إن ~~أراد به وقت وقوع الثلج لا نفس الوقوع فهو على وقت وقوع الثلج وكذا إذا لم ~~يكن له نية ووقت وقوع الثلج هو اول الشهر الذي يقال بالفارسية أدر * وإن ~~أراد به حقيقة الوقوع فهو على حقيقة الوقوع وذلك بأن يقع على الأرض من ~~الثلج ما يحتاج الناس إلى كنسه وإن طار في الهواء ولم يستبن على الأرض أو ~~استبان على الحشيش أو على رأس الجدران فذلك لا يعتبر والمرأة الموافقة هي ~~العفيفة الراضية بما ينفق عليها زوجها باذلة نفسها إذا أراد الزوج التمتع ~~بها فإن تزوج بمثل هذه قبل وقوع الثلج أو قبل وقت الوقوع يلزمه الوفاء بما ~~التزم، ولو قال بالفارسية بافلان سخن تكويم تابرف برزمين نيايد ونوى الوقوع ~~حقيقة لا وقت الوقوع فوقع الثلج في بلد آخر فتكلم الحالف يحنث لأن مراد ~~الناس من هذا وقوع الثلج في البلد الذي فيه الحالف حتى لو كان في بلد لا ~~يقع فيه الثلج يتأبد اليمين، ولو حلف لا يكلم فلانا إلى الصيف أو إلى ~~الشتاء أو الخريف أو الربيع إن كان الحالف من بلد لهم حساب يعرفون الصيف ~~والشتاء بالحساب ينصرف اليمين إلى ذلك وإن لم يكن لهم حساب اختلف الناس في ~~معرفة هذه الأوقات قال محمد رحمه الله تعالى الصيف ما يشتد فيه الحر على ~~الدوام والشتاء ما يشتد فيه البرد على الدوام والربيع ما ينكسر في البرد ~~على الدوام <26> والخريف ما ينكسر فيه الحر على لادوام وقال بعضهم الصيف ما ~~يكون على الأشجار ثمار وأوراق والشتاء ما لا يكون على الأشجار ثمار وأوراق ~~والخريف ما لا يبقى فيه الثمار ويبقى الأوراق والربيع ما يخرج فيه الأوراق ~~ولا يخرج الثمار وهذا أقرب الأقاويل إلى الضبط والإحاطة وقلما يختلف ~~باختلاف البلدان إلا أنه يتقدم في بعض ويتأخر في بعض، ولو حلف لا يدخل ~~غلانا إلى النيروز فهو على نيروز المسلمين لا على نيروز المجوس، ولو حلف لا ~~يفعل كذا إلى قدوم الحاج أو إلى الحصاد ms0610 والدياس ولم ينو شيئا فهو على أول ~~الحصاد ولادياس وعلى أول حاج يقدم إذا وجد ينتهي به اليمين لأن اليمين ~~ينتهي بأول جزء من الغاية، ولو حلف ليقشين دين فلان إذا صلى الأولى ولم ينو ~~شيئا فله وقت الظهر إلى آخره لأن صلاة الأولى صلاة الظهر فصار كأنه قال إذا ~~صلى الظهر ولو قال ذلك كان له وقت الظهر إلى آخره ولو قال إلى ليلة القدر ~~فإن كان الحالف عاميا لا يعرف اختلاف العلماء فيه فيمينه ينصرف إلى ليلة ~~السابع والعشرين من شهر رمضان يكون بعد اليمين لأن ليلة القدر عند العامة ~~هي ليلة السابع والعشرين من رمضان، وإن كان الحالف فقيها فعند أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى إن كانت يمينه في النصف من رمضان لا يفعل شرط الحنث ما لم ~~يمض كل رمضان من السنة الثانية لأن عنده ليلة القدر تتقدم وتتأخر فعسى يكون ~~ليلة القدر في السنة الأولى في النصف الأول من رمضان وفي السنة الثانية ~~تكون في النصف الآخر من رمضان فلا ينتهي اليمين بيقين حتى يمضي كل رمضان من ~~السنة الثانية وهو المختار للفتوى * رجل قال لغيره لا أخرج من البلد حتى ~~أريك نفسي فأراه نفسه في مكان بعيد فإن عرفه فلان لا يحنث الحالف وكذا لو ~~أراه من فوق حائط وقال أنا فلان لا يحنث وإن كان لا يصل إليه فلان لأنه قد ~~أراه * رجل قال لامرأته إن وضعت جنبك الليلة حتى أضربك فأنت طالق فلم يقدر ~~على ضربها في تلك الليلة ونامت جالسة ولم تضع جنبها لا يحنث الحالف لأنها ~~لم تضع جنبها * رجل حلف لا ينام حتى يقرأ كذل وكذا فنام جالسا من غير قصد ~~لا يحنث لأن هذا مما لا يمكن <27> الاحتراز عنه فيكون مستثنى عن اليمين * ~~رجل قال لآخر إن مت فلم أضربك فكل مملوك لي فهو حر فمات الحالف ولم يضرب لم ~~يعتق مماليكه لأنه حنث بعد الموت * رجل حلف لا يدخل هذه الدار حتى يدخلها ~~فلان فدخلاها معا لم ms0611 يحنث الحالف وكذا لو حلف لا يشتري أمة حتى يشتري عبدا ~~فاشترى عبدا وأمة في عقد واحد لا يحنث * وكذا لو قال لا أكلمك حتى تكلمني ~~فوقع كلامهما معا، وكذا لو حلف لا يصلي حتى يصلي فلان فافتتحا في الصلاة ~~معه معا وركعا وسجدا لم يحنث في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى وكذلك جميع ~~الأفعال وقال محمد رحمه الله تعالى يحنث في جميع ذلك * ولو قال إن كلمتك ~~إلا أن تكلمني فكذلك ولو قال إن ابتدأتك PageV02P013 ~~بكلام فعبدي حر فالتقيا وسلم كل واحد منهما على صاحبه معا لا يحنث عندهما، ~~وكذا لو قال إن كلمتك قبل أن تكلمني فوقع كلامهما معا لا يحنث في قولهما * ~~رجل قال إن خرجت من هذه الدار حتى أكلم الذي هو فيها فامرأته طالق وليس في ~~الدار رجل فخرج لا يحنث في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى * رجل قال لآخر ~~والله لا أعطيك مالك حتى يقضي علي قاض فوكل وكيلا فخاصمه إلى القاضي فقضى ~~على وكيل الحالف فهو قضاء على الحال ولا يحنث بعد ذلك * رجل قال لغريمه ~~والله لا أفارقك حتى أستوفي منك حقي ثم إنه اشترى من مديونه عبدا بذلك ~~الدين قبل أن يفارقه ولم يقبض دينه حتى فارقه قال محمد رحمه الله تعالى على ~~قول من لا يجعله حانثا إذا وهب الدين منه قبل المفارقة وقبل المديون ثم ~~فارقه لا يحنث وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لأنه فارقه وليس عليه شيء ~~فههنا ينبغي أن لا يحنث لأن المديون حين باع العبد منه بدينه ملك ما في ~~ذمته فلا يحنث الحالف وعلى قول من يجعله حانثا في الهبة وهو قول أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى يكون حانثا ههنا إذا فارقه قبل أن يقبض المبيع وإن لم ~~يفارقه حتى مات العبد عند البائع ثم فارقه حنث ولو باع المديون عبد الغير ~~بذلك الدين ثم فارقه الحالف بعد ما قبض العبد ثم إن المولى استحقه ولم يجز ~~البيع لا يحنث الحالف ms0612 لأن المديون ملك ما في ذمته بهذا البيع لأن ثمن ~~المستحق مملوك ملكا فاسدا فلا يحنث الحالف * فلو باع المديون <28> عبدا على ~~أنه بالخيار فيه وقبضه الحالف لو فارقه حنث * ولو كان الدين على امرأة فحلف ~~لا يفارقها حتى يستوفي حقه منها فتزوجه الحالف على ما كان له من الدين ~~عليها فهو فهو استيفاء لما عليها من الدين * ولو باع المديون بما عليه عبدا ~~أو أمة فإذا هو مدبر أو مكاتب أو أم ولد أو كان المدبر وأم الولد لغير ~~المديون لو فارقه الطالب بعدما قبضه لا يحنث الحالف * ولو وهب الطالب الألف ~~من الغريم فقبلها منه أو أحال الطالب رجلا له عليه مال بماله على مديونه أو ~~أحال المطلوب الطالب على رجل وأبرأ الطالب المطلوب الأول لا يحنث الحالف في ~~هذا كله * مديون قال لرب الدين والله لأقضين مالك اليوم فأعطاه ولم يقبل إن ~~وضعه بحيث لو أراد أن يأخذه تناله يده يحنث * والمغصوب منه إذا حلف أن لا ~~يقبض المغصوب من الغاصب فجاء به الغاصب وقال سلمته إليك فقال المغصوب منه ~~لا أقبل لا يحنث ويبرأ الغاصب من ضمان الرد كما لو حلف الرجل أن لا يؤدي ~~زكاة ماله فمر على عاشر فأخذ العاشر زكاة ماله لا يحنث الحالف وتسقط الزكاة ~~* مديون قال لرب الدين إن لم أقضك مالك غدا فعبدي حر فغاب رب الدين قالوا ~~يدفع الدين إلى القاضي فإذا دفع لا يحنث ويبرأ عن الدين لأن القاضي نصب ~~ناظرا للمسلمين فيقبله القاضي نظرا للحالف وذكر الناطفي رحمه الله تعالى أن ~~القاضي ينصب وكيلا عن الغائب ويدفع المال إلى الوكيل * وقال بعضهم إذا غاب ~~الطالب لا يحنث الحالف وإن لم يدفع إلى القاضي ولا إلى الوكيل وفي بعض ~~الروايات يحنث الحالف والدفع إلى القاضي ليس بشيء والمختار هو الأول فإن ~~كان في موضع لم يكن هناك قاض حنث الحالف * رجل حلف أن لا يأخذ ماله من ~~غريمه اليوم وقد كان وكل وكيلا بقبضه فقبض الوكيل بعد اليمين ms0613 ذكر في ~~المنتقى أنه لا يحنث في يمينه قال المصنف رحمه الله تعالى وينبغي أن يحنث ~~في يمينه كما لو وكل وكيلا بالنكاح ثم حلف أن لا يتزوج فتزوج الوكيل حنث ~~الحالف ولو لم يقبضه وكيله ولكن أحال رب الدين عليه رجلا له على المحيل دين ~~قبل اليمين فأخذ المحتال له من الغريم لا يحنث الحالف ولو أخذ الحالف من ~~مديونه رهنا بالدين فهلك الرهن في يده لا يحنث * رجل حلف أن يؤخر عن فلان ~~ماله عليه شهرا فسكت <29> عن التقاضي حتى مضى شهر لا يحنث وهو كما لو حلف ~~الشفيع أن لا يسلم الشفعة فلم يخاصم حتى بطلت شفعته لا يحنث * وكذا لو أجر ~~داره كل شهر ثم حلف أن لا يؤجر هذه الدار فتركها عند المستأجر شهورا لا ~~يحنث وإن كان يتقاضى أجر كل شهر بأجرة ما مضى وإن سأله أجر شهر لم يسكنه ~~المستأجر فأعطاه المستأجر حنث لأنه إذا طلب الأجر وأعطاه يصير آجرا * وكذا ~~لو أخذ الرجل ثوب امرأته وذهب به إلى الصباغ وأمره أن يصبغ فاتهمته امرأته ~~في ذلك فقال الرجل إن صبغته فأنت طالق ثم صبغه الصباغ لا يحنث لأنه لم يأمر ~~الصباغ بعد اليمين بأن يصبغ * رجل حلف أن لا يقبض دينه من غريمه اليوم فقبض ~~من وكيله حنث وإن قبض من متبرع لا يحنث وكذا لو قبض من كفيله حنث إذا كانت ~~الكفالة بأمره وكذا لو أحاله الغريم على رجل فأخذ الطالب من المحتال عليه ~~حنث * وكذا لو أحال الطالب بعد اليمين رجلا ليس له على المحيل دين فقبض ~~المحتال له حنث الحالف لأن المحتال له وكيل ولو اشترى الطالب من الغريم ~~شيئا في يومه وقبض المبيع اليوم حنث وإن قبض المبيع غدا لا يحنث ولو حط PageV02P014 ~~الطالب بعض حقه وقبض البعض اليوم لا يحنث لأنه لم يقبض جميع ما عليه في ~~اليوم ولو اشترى شيئا منه بعد اليمين في يومه شراء فاسدا وقبضه فإن كانت ~~قيمته مثل الدين أو أكثر حنث ms0614 * وإن كانت قيمته أقل من الدين لا يحنث لأنه ~~لم يقبض جميع حقه وكلمة ما للتعميم * وإن استهلك شيئا من ماله اليوم فإن ~~كان المستهلك شيئا مثليا لا يحنث الحالف لأنه يجب عليه مثله لا قيمته فلا ~~يصير قصاصا بدينه وإن لم يكن مثليا فإن كانت قيمته مثل الدين أو أكثر حنث ~~لأنه صار قابضا بطريق المقاصة لكن يشترط أن يغصب أو لا ثم يستهلكه فإن ~~استهلكه ولم يغصبه بأن أحرقه أو ما أشبه ذلك لا يحنث الحالف لأن شرط الحنث ~~القبض فإذا غصب أولا وجد القبض الموجب للضمان فيصير قابضا دينه بذلك أما ~~إذا استهلكه من غير غصب لم يوجد القبض حقيقة فلا يصير قابضا دينه كرجلين ~~لهما على رجل دين مشترك فغصب أحدهما من المديون ثوبا واستهلكه كان لشريكه ~~أن يرجع عليه بحصته من الدين * وإن أحرقه من غير غصب <30> لا يرجع عليه ~~شريكه بشيء * رجل له على رجل ثمن مبيع فقال إن أخذت ثمن ذلك الشيء فامرأته ~~طالق فأخذ مكان ذلك حنطة وقع الطلاق لأنه أخذ عوض الثمن وأخذ العوض كأخذ ~~المعوض ولهذا لو كان له شريك في ذلك كان لشريكه أن يرجع عليه بحصته * مديون ~~حلف ليجهدن في قضاء ما عليه لفلان فإنه يبيع من متاعه ما كان القاضي يبيع ~~عليه إذا رفع الأمر إلى القاضي * رجل حلف أن لا يفارق شريكه ففارقه شريكه ~~لا يحنث * رجل حلف أن لا يفارق غريمه حتى ستوفي ماله عليه فقعد بحيث يراه ~~ويحفظه فهو غير مفارق وكذا لو حال بينهما ستر أو أسطوانة من أساطين المسجد ~~لا يكون مفارقا وكذا لو قعد أحدهما داخل المسجد والآخر خارج المسجد والباب ~~بينهما مفتوح بحيث يراه وإن توارى عنه بحائط المسجد والآخر خارج المسجد فقد ~~فارقه وكذا لو كان بينهما باب مغلق إلا أن يكون المفتاح بيد الحالف إذا ~~أدخله بيتا وأغلق عليه وقعد على الباب فهذا لم يفارقه * وإن كان المحبوس هو ~~الحالف والمحلوف عليه هو الذي أغلق الباب وأخذ المفتاح ms0615 فقد حنث الحالف إذا ~~كان الحالف هو الذي فارقه * مديون قال لرب الدين إن لم أدفع إليك حقك قبل ~~الجمعة فعبدي حر فمات الذي له الدين قبل الجمعة لا يحنث الحالف في قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى * وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى إن دفع إلى ورثته ~~أو وصيه بر وإن لم يدفع حتى مضى يوم الجمعة حنث * رجل لزم مديونه فحلف ~~الملزوم ليأتينه غدا في فأتاه في الموضع الذي لزمه فيه لا يبر حتى يأتي ~~منزله فإن كان لزمه في منزله فحلف ليأتينه غدا فتحول الطالب من منزل آخر ~~فأتى الحالف المنزل الذي كان فيه الطالب فلم يجده لا يبر حتى يأتي منزله ~~الذي تحول إليه * فلو قال لغريمه والله لا أفارقك حتى تطيني حقي اليوم ونوى ~~أن لا يترك لزومه حتى يعطي حقه فمضى اليوم ولم يفارقه ولم يعط حقه لا يحنث ~~فإن فارقه بعد ما مضى اليوم حنث ولو قال والله لا أفارقك اليوم حتى تعطيني ~~حقي اليوم وهو ينوي أن لا يترك لزومه فمضى اليوم ثم فارقه لا يحنث ولو قال ~~لغريمه والله لا أفارقك <31> حتى آخذ مالي عليك ففر منه الغريم لا يحنث * ~~ولو كان قال لا تفارقني حنث ولو قال والله لا آخذ مالي عليك إلا ضربة وله ~~عليه عشرة دراهم فجعل يزن درهما درهما ويعطيه بعد أن يكون في وزنها لا يحنث ~~* وإن أخذ في عمل آخر في ذلك لامجلس فهو حانث ولو قال إن قبضت مالي على ~~فلان شيئا دون شيء فهو في المساكين يعين ماله على فلان فقبض منه تسعة ~~فوهبها لرجل فأقبض الدراهم الباقية فإنه لما قبض التسعة حنث ووجب عليه ~~التصدق بها فإذا وهبها يضمن مثلها ويلزمه التصدق بالدراهم الباقية أيضا إذا ~~قبض * ولو قال والله لا أراك تخرج من هذه الدار فطلب إليه فقال قد تركتك ثم ~~أبى أن يخرج فإنه يحنث إذا قال تركتك ولو قال لغريمه إن لم ألازمك حتى تقضي ~~حقي فامرأته طالق فامتنع ms0616 عن الملازمة قبل قضاء الدين حنث * وكذا لو قال إن ~~لم أضربك حتى يدخل الليل أو يشفع لي فلان أو حتى تبكي أو حتى تصيح فامتنع ~~عن الضرب قبل ذلك كان حانثا * وكذا لو قال حتى تبول أو حتى تتغوط أو حتى ~~تستغيث ولو قال إن لم أضربك بالسياط حتى تموت أو لم يقل بالسياط فهو على ~~المبالغة في الضرب ولو قال إن لم أضربك بالسيف ضربة حتى تموت أو حتى أقتلك ~~فهو على القتل ولو قال إن لم أخبر فلانا بما صنعت حتى يضربك فامرأته طالق ~~فأخبره بر في يمينه وإن لم يضربه وكذا لو قال إن لم أضربك حتى تضربني أو إن ~~لم آتك حتى تغديني أو إن لم تأتني حتى أغديك * إذا ذكر فعلين كلاهما من ~~واحد والأول مما لا يمتد يتعلق البر بوجودهما جميعا * ولو قال إن لم آتك ~~اليوم حتى أتغدى عندك فأتاه ولم يتغ عنده ثم تغدى عنده في يوم آخر من غير ~~أن أتاه بر في يمينه # {فصل فيما يكون على الفور أو على الأبد} PageV02P015 ~~رجل قال لغيره إن فعلت كذا فلم أفعل كذا قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى إذا ~~لم يفعل ما قال على آثر الفعل المحلوف عليه حنث في يمينه ولو قال إن فعلت ~~كذا ثم لم أفعل كذا فهو على الأبد * وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى هو على ~~الفور أيضا * رجل قال لعبده إن قمت ولم أضربك فشرط البر الضرب قبل القيام ~~إن قام قبل أن يضربه حنث ولو قال إن قمت فإن لم أضربك فقام ولم يضربه <32> ~~لا يحنث حتى يموت أحدهما ولو قال إن قمت فلم أضربك فهذا على فور القيام * ~~امرأة قالت لزوجها إن لم تحرم جاريتك على نفسك فأمكنتك من نفسي فمالي صدقة ~~فمكنت قبل التحريم قال محمد رحمه الله تعالى لا تحنث حتى يموت الرجل أو ~~الجارية قبل التحريم فهو على الأبد * رجل قال إن رأيت فلانا فلم أضربه فرآه ~~من قدر ميل ms0617 أو أكثر قال محمد رحمه الله تعالى لا يحنث لأنه لم يره * رجل ~~قال لغيره إن لقيتك فلم أسلم عليك ينبغي أن يكون السلام ساعة يلقاه فإن لم ~~يفعل حنث * وكذا لو قال إن استعرتك دابتك فلم تعرني ينبغي أن يكون مع الفعل ~~فإن نوى غير ذلك لا يدين في القضاء * وكذا لو قال إن دخلت هذه الدار فلم ~~أفعل كذا ينبغي أن يفعل مع الدخول وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى إذا قال ~~لجاريته إن لم تجيئيني الليلة حتى أجامعك مرتين فأنت حرة فجاءته من ساعته ~~فجامعها مرتين في موضعين لا تعتق وقال محمد رحمه الله تعالى إذا قال ~~لجاريته إن لم تأتيني الليلة حتى أغشاك فأنت حرة فأتت في تلك الليلة فلم ~~يغشها لا يحنث وكذا في الضرب وغيره وهو نظير ما ذكر في الزيادات إذا ذكر ~~فعلين أحدهما منه والآخر من غيره وبينهما كلمة حتى وآخرهما لايصلح غاية ~~للأول ويصلح جزاء له لا يشترط للبر وجود الثاني * رجل قال لغيره إن بعثت ~~إليك فلم تأتني فعبدي حر فبعث إليه فأتاه ثم بعث إليه ثانيا فلم يأته حنث ~~ولا يبطل اليمين بالبر حتى يحنث مرة فحينئذ يبطل اليمين * وكذا لو قال إن ~~بعثت إلي فلم آتك أو قال إن زرتني فلم أزرك فهو على الأبد * رجل قال ~~لامرأته إن لم تطلقي نفسك فعبدي حر قال أبو يوسف رحمه الله تعالى هو على ~~المجلس وهو أذن لها في الطلاق إذا طلقت نفسها في المجلس طلقت * وكذا لو قال ~~لغيره إن لم تبع عبدي هذا فعبدي الآخر هذا حر فهو إذن له في البيع وهو على ~~الأبد ولو قال لغيره إن دخلت دارك فلم أجلس فهو على الفور ولو قال إن دخلت ~~الكوفة ولم أتزوج فعبدي حر فهو على أن يتزوج قبل الدخول * وإن قال فلم ~~أتزوج فهذا على أن يتزوج حين يدخل ولو قال ثم لم أتزوج فهو على الأبد بعد ~~الدخول * رجل قيل له تزوج لفلانة فقال إن ms0618 تزوجت أبدا فعبدي حر <33> فتزوج ~~غير فلانة حنث * رجل قال إن تركت أمس السماء فعبدي حر لا يحنث أبدا * رجل ~~قال عبدي حر إن لم أمس السماء حنث من ساعته ولو قال إن لم أمس السماء غدا ~~فامرأته طالق طلقت غدا في قياس قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى * وقال أبو ~~يوسف رحمه الله تعالى تطلق الساعة * رجل افطر يوما ثم قال والله لأصومن هذا ~~اليوم لا يحنث في قول أبي حنيفة وزفر رحمهما الله تعالى ويحنث في قول أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى * رجل حلف ليأتين فلانا في أول شهر رمضان فأتاه لتمام ~~خمسة عشر يوما لا يحنث فإن كان الشهر تسعا وعشرين يوما قال محمد رحمه الله ~~تعالى إن أتاه قبل الزوال من اليوم الخامس عشر ينبغي أن لا يحنث وإن أتاه ~~بعد الزوال من هذا اليوم حنث * رجل حلف ليزورن فلانا غدا أو ليعودنه فأتى ~~بابه فلم يأذن له فرجع ولم يصل إليه لا يحنث وإن أتى بابه ولم يستأذن حنث ~~في يمينه حتى يصنع في ذلك اليوم ما يصنع الزائر والعائد من الاستئذان * رجل ~~حلف لا يذهب إلى فلان فذهب يريده ثم تذكر يمينه فرجع فهو حانث والذهاب ~~والخروج سواء ولو حلف لا يأتي فلانا فهذا على أن يأتي منزله أو حانوته لقيه ~~أو لم يلقه ولو حلف لا يلقاه أو لم يلقه ولو حلف لا يلقاه فأتى منزله لا ~~يحنث حتى يلقاه * رجل قال لآخر إن رأيت فلانا فلم أعلمك فعبد حر فرآه أول ~~ما رآه إلى جنب الرجل الذي قال له لا يحنث في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما ~~الله تعالى ولا يعتق عبده لأنه ليس هذا موضع الأعلام وقال أبو يوسف رحمه ~~الله تعالى يحنث ولو قال إن رأيت فلانا فلم آتك به فعبدي حر والمسألة ~~بحالها لا يعتق لأنه أتى جنبيه قبل أن يراه وعن محمد رحمه الله تعالى في ~~بعض الروايات أنه يحنث * رجل قال إن لم أدخل الليلة المدينة ولم ms0619 ألق فلانا ~~فامرأته طالق فدخل المدينة ولم يصادف فلانا في منزله ولم يلقه إلى أن أصبح ~~قالوا إن كان عالما وقت اليمين أنه غائب عن منزله حنث وإلا فلا وهو كما لو ~~قال إن لم آكل هذا الرغيف اليوم فأكله غيره قبل غروب الشمس لا يحنث في قول ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى # {باب من الإيمان} PageV02P016 ~~أكثر مسائل الإيمان في هذا الباب والمسائل على نوعين أحدهما <34> ما يكون ~~الشرط من العقود والثاني ما يكون من الأفعال والعقود أنواع ثلاثة منها ما ~~يتعلق حقوقه بمن وقع له العقد لا بالعاقد كالنكاح والطلاق والعتاق والكتابة ~~والخلع والصدقة ومنها ما يتعلق حقوقه بالعاقد إذا كان العاقد أهلا لتعلق ~~الحقوق به كالبيع والشراء والإجارة والقسمة ونحوها والفاصل بينهما أن كل ما ~~جاز أن يثبت الحكم للعاقد ثم ينتقل من العاقد إلى غيره فهو من القسم الثاني ~~وكل ما لا يجوز أن يثبت الحكم للعاقد ثم ينتقل منه إلى غيره فهو من القسم ~~الأول ومن العقود ما لا حقوق له أصلا كالإعارة والإبراء والقضاء والاقتضاء ~~فنذكر كل جنس في فصل على حدة إن شاء الله تعالى. # {فصل في التزويج} PageV02P017 ~~رجل حلف أن لا يتزوج فجن فزوجه أبوه لا يحنث ولو لم يجن ولكن وكل وكيلا ~~بالنكاح ففعل لوكيل حنث الحالف لأن النكاح عقد يتعلق حقوقه بمن وقع له ~~العقد فكان العاقد سفيرا محضا لا يستغني عن إضافة العقد إلى موكله فكان ~~فعله كفعل الحالف إذا كان الحالف من أهل المباشرة والمجنون ليس من أهل ~~المباشرة فلا يكون فعل الأب كفعل الحالف بخلاف الوكيل * وكذا لو كان ~~التوكيل قبل اليمين وزوجه الوكيل بعد اليمين حنث الحالف لأن الوكالة غير ~~لازمة فكان للدوام حكم الابتداء ولو زوج الحالف فضولي فإن كان عقد الفضولي ~~قبل اليمين فأجاز الحالف بعد اليمين بالقول أو الفعل لا يحنث الحالف لأن ~~عند الإجازة يستند النفاذ إلى حالة العقد فيصير الحالف متزوجا قبل اليمين ~~فلا يحنث وإن كان عقد الفضولي بعد اليمين لا ms0620 يحنث ما لم يجز فإن أجاز ~~بالقول حنث هو المختار وعند البعض لا يحنث وهو رواية عن محمد رحمه الله ~~تعالى وعنه أنه لا يحنث بنكاح الوكيل أيضا وإن أجاز بالفعل كسوق مهر أو ما ~~أشبه ذلك روى ابن سماعة عن محمد رحمه الله تعالى أنه لا يحنث وعليه أكثر ~~المشايخ منهم الشيخ الإمام الأجل شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى ~~والشيخ الإمام إسماعيل الزاهد البخاري رحمه الله تعالى وقال بعضهم يحنث ~~والفتوى على قول الأكثر * ولو زوجه الفضولي نكاحا فاسدا بعد اليمين فأجاز ~~الحالف بالقول أو بالفعل لا يحنث <35> ولا ينحل اليمين حتى لو تزوج بعد ذلك ~~نكاحا جائزا يحنث في يمينه لأن الحالف لو تزوج امرأة نكاحا فاسدا لا يحنث ~~فلا يحنث بالإجازة بطريق الأولى * وكذا لو وكل الحالف رجلا بالنكاح فزوج ~~الوكيل امرأة نكاحا فاسدا لا يحنث الموكل * رجل قال لامرأة لا يحل له ~~نكاحها إن تزوجتك فعبدي حر فتزوجها حنث في يمينه لأن يمينه تنصرف إلى ما ~~يتصور فيها وهو النكاح الفاسد * وكذا لو حلف على امرأة الغير ومدخولته ~~ليتزوجن هذه المرأة اليوم فتزوجها في ذلك اليوم بر في يمينه لأن يمينه ~~تنصرف إلى صورة العقد * عبد حلف أن لا يتزوج فزوجه مولاه امرأة وهو كاره ~~لذلك لا يحنث لأن لفظ النكاح وجد من المولى لا من العبد والعبد لم يرض ~~بحكمه فلا يحنث في يمينه * ولو حلف الرجل أن لا يتزوج امرأة فأكره على ~~النكاح فتزوج حنث في يمينه لأن الحالف أتى بلفظ النكاح إلا أنه لم يرض ~~بحكمه والرضا ليس بشرط لصحة النكاح فيحنث في يمينه * ولو حلف الرجل أن لا ~~يزوج ابنته الصغيرة أو أمته عن محمد رحمه الله تعالى في إحدى الروايتين لا ~~يحنث بالتوكيل ولا بالإجازة وعلى قول أبي يوسف رحمه الله تعالى يحنث بهما * ~~وروى الحسن عن أبي حنيفة رحمهما الله تعالى يحنث بهما * وروى الحسن عن أبي ~~حنيفة رحمهما الله تعالى أنه لا يحنث بالتوكيل في الصغيرة خاصة ولو ms0621 حلف أن ~~لا يزوج ابنته الكبيرة أو ابنه الكبير لا يحنث الأب إلا أن يباشر العقد ~~بنفسه ولو حلف أن لا يزوج ابنة أخيه أو ابنة عمه فوكلت المرأة وكيلا ~~بالنكاح فزوجها الوكيل ثم قبض الولي الحالف مهرها أو طالب الزوج بذلك صح ~~النكاح ولا يحنث الحالف وإن حلفت امرأة أن لا تتزوج فوكلت وكيلا بالنكاح ~~ففعل الوكيل حنث والمرأة بمنزلة الرجل في جميع ما ذكرنا * رجل حلف أن لا ~~يتزوج من أهل هذه الدار وليس للدار أهل ثم سكنها قوم فتزوج منهم أو قال لا ~~أتزوج من بنات فلان وليس لفلان بنت ثم ولدت له بنت فتزوجها الحالف لا يحنث ~~في يمينه * إذا حلف أن لا يتزوتج من أهل الكوفة فتزوج امرأة من أهل الكوفة ~~لم تكن ولدت قبل اليمين حنث الحالف في يمينه * وإذا حلف أن لا يتزوج ~~بالكوفة ثم أراد أن يتزوج ذكر الخصاف رحمه <36>الله تعالى في الحيل وقال ~~يوكل الرجل وكيلا والمرأة وكيلا ثم يخرج الوكيلان من الكوفة ويعقدان النكاح ~~خارج الكوفة فلا يحنث الحالف لأن المعتبر مكان العقد ومكان العقد مكان ~~العاقد * رجل حلف أن لا يتزوج امرأة على أربعة دراهم فتزوج امرأة على أربعة ~~وأكمل القاضي عشرة لا يحنث الحالف وكذا لو زاد الزوج بعد العقد على مهرها ~~لا يحنث * رجل حلف أن لا يتزوج من نساء أهل البصرة فتزوج امرأة كانت ولدت ~~بالبصرة ونشأت بالكوفة يحنث الحالف في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وإن ~~وطنت بالكوفة لأن عنده المعتبر في هذا الولادة وقال أبو يوسف رحمه الله ~~تعالى لا يحنث وهو على الوطن * رجل حلف أن لا يتزوج امرأة كان لها زوتج ~~قبله فطلق امرأته تطليقة بائنة ثم تزوجها قال محمد رحمه الله تعالى لا يحنث ~~في يمينه لأن يمينه ينصرف إلى غيرها * ولو حلف أن لا يتزوج امرأة بالكوفة ~~فتزوج امرأة بالكوفة هي في البصرة زوجها منه فضولي بغير أمرها فأجازت هي في ~~البصرة حنث الحالف ويعتبر في هذا مكان ms0622 العقد وزمانه لا مكان الإجازة ~~وزمانها ولو حلف أن لا يتزوج امرأة فتزوج صغيرة حنث في يمينه وعن محمد رحمه ~~الله تعالى في PageV02P018 ~~رواية لا يحنث والمرأة في النكاح لا تتناول الصغيرة * رجل حلف أن لا يتزوج ~~امرأة على وجه الأرض ونوى امرأة بعينها يدين فيما بينه وبين الله تعالى لا ~~في القضاء وإن نوى كوفية أو بصرية لا يدين أصلا * وكذا لو نوى امرأة عوراء ~~أو امرأة كان أبوها يعمل كذا ولو نوى عربية أو حبشية دين فيما بينه وبين ~~الله تعالى لأنه نوى جنسا دون جنس والطلاق بمنزلة النكاح في جميع ما ذكرنا ~~* إذا حلف لا يطلق فوكل بذلك فطلق الوكيل حنث * وكذا لو طلقها فضولي أو ~~خلعها فأجاز بالقول حنث * وكذا لو قال لها أنت طالق إن شئت فشاءت أو قال ~~لها اختاري فاختارت أو قال لها إن دخلت الدار فأنت طالق فدخلت أو آلى منها ~~فمضت مدة الإيلاء عندنا يحنث في يمينه وقال زفر رحمه الله تعالى لا يحنث ~~ولو كان الحالف عنينا ففرق القاضي بينهما بعد الأجل على قول زفر رحمه الله ~~تعالى لا يحنث في يمينه وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى روايتان ولو جن ~~الحالف <37> فطلق امرأته لا يحنث ولو قال لها طلقي نفسك إن شئت أو قال إذا ~~شءت أو قال لعبده أعتق نفسك إن شئت ثم حلف أن لا يطلق ولا يعتق فطلقت نفسها ~~أو أعتق العبد نفسه حن الحالف وعن محمد رحمه الله تعالى لا يحنث ثم رجع * ~~ولو قال لها أنت طالق إن شئت أو قال لعبده أنت حر إن شئت ثم حلف أن لا يطلق ~~ولا يعتق فشاءت المرأة طلاقها وشاء العبد عتقه وقع الطلاق والعتاق ولا يحنث ~~في يمينه وهه كما لو قال لها عن دخلت الدار فأنت طالق ثم حلف أن لا يطلق ~~فدخلت الدار يقع الطلاق ولا يحنث الحالف * رجل حلف ليطلقن فلانة اليوم ~~وفلانة أجنبية أو مطلقة ثلاثا أو من لا يحل نكاحها فالبر ms0623 في ذلك أن يطلقها ~~بلسانه وأن كان لا يقع وفي النكاح الفاسد يقع على المشاركة وجملة المسائل ~~التي يحنث الحالف فيها بالمباشرة والتوكيل ثمانية عشر النكاح والطلاق ~~والعتاق بمال أو بغير مال والكتابة والإيداع والاستيداع والإعارة ~~والاستعارة والهبة والصدقة الإقراض والاستقراض والضرب في العبد والخياطة ~~والذبح والبناء والقضاء والاقتضاء * رجل حلف أن لا يصالح فلانا من حق يدعيه ~~فوكل الحالف رجلا فصالح الوكيل يحنث عند محمد رحمه الله تعالى لأنه لا عهدة ~~في الصلح وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى فيه روايتان وفي لاصلح عن دم العمد ~~يحنث الحالف بصلح الوكيل * ولو حلف أن لا يخاصم فلانا فوكل بخصومته وكيلا ~~لا يحنث * ولو حلف لا يقضي فلانا دينه فأمر غيره فقضاه حنث * وكذا لو حلف ~~لا يقضي من فلان شيئا فوكل ففعل الوكيل حنث * ولو حلف لا يهب لفلان هبة ~~فوهب ولم يقبل أو قبل ولم يقبض حنث عندنا خلافا لزفر رحمه الله تعالى * ~~وكذا لو وهب هبة غير مقسومة حنث عندنا * وكذا لو عمره أو نحله أو بعث بها ~~غليه مع رسوله أو أمر غيره حتى وهب حنث الحالف ولا يحنث بالصدقة في يمين ~~الهبة عندنا ولو حلف لا يهب فأعار لا يحنث ولو حلف أن لا يتصدق أو لا يقرض ~~فلانا فتصدق أو أقرض ولم يقبل فلان حنث في يمينه وعن أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى في القرض لا يحنث إذا لم يقبل * وقال في القرض إذا قال أقرضني فلان ~~فلم أقبل أو قال ولم أقبل صدق وفي الهبة <38> لا يصدق وعلى قول محمد رحمه ~~الله تعالى كما لايصدق في الهبة لا يصدق في القرض ولو حلف لا يستقرض ~~فاستقرض ولم يقرضه حنث في يمينه ولو حلف أن لا يهب عبده لفلان فوهبه غيره ~~بغير أمره فأجاز الحالف حنث في يمينه كما يحنث إذا وكل غيره بالهبة ولو حلف ~~لا يهب لفلان فوهبه على عوض حنث في يمينه * رجل قال إن وهب لي فلان هذا ~~العبد فهو حر ms0624 فقال فلان وهبته لك فقال الحالف قبلت وقبضه قال أبو يوسف رحمه ~~الله تعالى لا يعتق العبد لأن الهبة قبل القبول * رجل حلف أن لا يكاتب عبده ~~فكاتبه غيره بغير أمره فأجاز الحالف حنث في يمينه كما يحنث بالتوكيل * رجل ~~حلف أن لا يعتق عبده فأدى العبد مكاتبته يعتق فإن كانت الكتابة بعد اليمين ~~حنث الحالف وإن كان قبل اليمين لا يحنث ولو حلف لا يسلم الشفعة فسكت ولم ~~يخاصم حتى بطلت شفعته لا يحنث في يمينه * وإن وكل وكيلا بالتسليم حنث في ~~يمينه * وكذا لو حلف أن لا يأذن لعبده في التجارة فرآه يبيع ويشتري فسكت لا ~~يحنث * وكذا البكر إذا حلفت أن لا تأذن في تزويجها فسكت عند الاستئمار لا ~~تحنث * رجل حلف ليضربن عبده فأمر غيره فضربه بر الحالف * ولو حلف على حر ~~ليضربنه فأمر غيره فضربه لا يبرأ إلا إذا كان الحالف سلكانا أو قاضيا لأن ~~في العبد صح الأمر حتى سقط الضمان عن الضارب * وفي الحر لا يصح لأنه لا يحل ~~له ضربه فلا يملك التفويض إلى غيره * رجل حلف لا يخيطن هذا الثوب أو لا ~~يبنين هذه الدار فأمر غيره بذلك ففعل حنث الحالف سواء كان الحالف يحسن ذلك ~~أو لا يحسن فإن نوى أن لا يلي ذلك بنفسه دين في القضاء * وفيما إذا حلف أن ~~لا يطلق فأمر غيره وقال نويت أن لا أطلق بنفسي لا يدين في القضاء PageV02P019 ~~وهو الصحيح * ولو حلف الأب أن لا يضرب ولده الصغير فأمر غيره فضربه ينبغي ~~أن يحنث الحالف لأن الأب يميك ضرب ولده الصغير فيملك التفويض إلى غيره ~~ويكون بمنزلة القاضي والسلطان ذكر في الجامع الصغير أنه لا يحنث ولم يفصل ~~بين الصغير والكبير * ولو حلف أن لا يجدد لأمته ثوبا فأمر غيره فاشترى بمال ~~المولى حنث * رجل حلف أن لا يعير ثوبه <39> من فلان فبعث فلان إلى الحالف ~~وكيلا واستعاره فأعاره الحالف حنث لأن الوكيل بالاستعارة سفير محض يحتاج ~~إلى الإضافة إلى الموكل فكان ms0625 بمنزلة الوكيل بالاستقراض * رجل حلف أن لا ~~يستعير من فلان دابته فأردفه فلان على دابته لا يحنث لأنه لم يستعر ~~والإعارة لا تتم إلا بالتسليم ولم يوجد * رجل حلف أن لا يأتمن فلانا على ~~شيء فأرى فلانا درهما وقال انظر إليه ولم يفارقه لا يحنث لأنه لم يأتمنه ~~ولو دفع إليه دابته وقال أمسكها حتى أصلي يحنث في اليمين لأنه أتقنه * رجل ~~قال لأخيه وهو شريكه إن شاركتك فحلال الله علي حرام من المال والمرأة ثم ~~بدا لهما أن يشتركا قالوا إن كان للحالف ابن كبير ينبغي أن يدفع المال إلى ~~ابنه مضاربة ويجعل لابنه شيئا يسيرا من الربح فيأذن للابن أن يعمل فيه ~~برأيه ثم إن الابن يشارك عمه فإذا عمل الابن مع العم كان للابن ما اشترط له ~~الأب من الربح والفاضل على ذلك إلى النصف يكون للأب ولا يحنث الأب لأنه لم ~~يشاركه المحلوف عليه * فإن كان المضارب حلف لا يشارك المحلوف عليه والمسألة ~~بحالها يحنث المضارب ولو كان مكان الابن أجنبي فالجواب كذلك * رجل حلف أن ~~لا يشارك فلانا ثم إن الحالف دفع إلى رجل مالا بضاعة وأمره أن يعمل فيه ~~برأيه فشارك المدفوع اإليه المال الرجل الذي حلف رب المال أن لا يشاركه ~~يحنث الحالف لأنه صار شريكا للمحلوف عليه لأن المبضع لا حق له في الربح ~~وكان العامل شريكا لرب المال أما المضارب فله حق في الربح وكان المحلوف ~~عليه شريكا للمضارب فإن كان المبضع حلف أن لا يشارك أحدا فدفع المال شركة ~~لا يحنث في يمينه * رجل حلف أن لا يعمل مع فلان شيئا في قصارة ونحوها فعمل ~~مع شريك فلان حنث ولو عمل مع عبده المأذون لا يحنث لأن كل واحد من الشريكين ~~يرجع بالعهدة على صاحبه فيصير الحالف عاملا مع المحلوف عليه حكما فيحنث * ~~وأما العبد المأذون لا يرجع بالعهدة على المولى فلا يصير الحالف شريكا ~~لمولاه ولو حلف الرجل أن لا يشارك فلانا في هذه البلدة وعقد عقدا ثم خرجا ms0626 ~~عن البلدة وعقدا عقد الشركة ثم دخلا البلدة وعملا فإن كان الحالف نوى في ~~يمينه أن لا يعقد عقد الشركة <40> في البلدة لا يحنث * وإن نوى أن لا يعمل ~~بشركة فلان حنث * وإن دفع أحدهما إلى صاحبه مضاربة فهذا والأول سواء لأن ~~المضاربة شركة في عرفنا ولو حلف أن لا يشارك فلانا فأخرجا الدراهم واشتركا ~~حنث في يمينه قبل خلط المال * رجل حلف أن لا يشارك فلانا فشاركه بمال ابنه ~~الصغير لا يحنث في يمينه لأنه ليس بشريك للمحلوف عليه إنما الشريك هو الابن ~~* رجل حلف رجلا أن يطيعه في كل ما يأمره وينهاه عنه ثم نهى عن جماع المرأة ~~فجامع لا يحنث لأنه لا يراد بهذه اليمين ذلك * رجل حلف أن لا يخدم فلانا ~~فخاط لفلان قميصا بأجر لا يكون حانثا لأن الخياطة بأجر لا تعد خدمة * وإن ~~خاطه بغير أجر قالوا يخاف أن يكون حانثا * قال المصنف رحمه الله تعالى ~~وينبغي أن لا يحنث لأن خياطة الثوب عند الناس لا تعد خدمة * رجل حلف أن لا ~~يعمل يوم الجمعة وعنده كرباس يريد أن يجعله قميصا فحمله إلى الخياط يوم ~~الجمعة وأمره أن يخيط له ثوبا لا يكون حانثا لأن يمينه هذا يقع على ما كان ~~يعمله في سائر الأيام * رجل قال إن عمرت في هذا البيت عمارة فامرأته طالق ~~فخرب حائط بينه وبين جاره في هذا البيت فبنى الحائط وقصد عمارة بيت الجار ~~كان حانثا في يمينه لأن شرط الحنث العمارة في هذا البيت وقد وجد * رجل حلف ~~أن لا يستعير من فلان شيئا فاستعار منه حائطا ليضع عليه جذوعا كان حانثا ~~وإن استسقى من بئره أو دخل عليه فأضافه لا يكون حانثا * رجل حلف أن لا ~~يعامل فلانا في شيء فدفع إليه مالا مضاربة لا يكون حانثا لأن المعاملة على ~~مباشرة ذلك الفعل بنفسه * رجل قال والله لا أشارك فلانا ثم إنهما ورثا دارا ~~أو عبدا لا يكون حانثا لأنه لم يشاركه وإنما لزمه ذلك بغير اختياره ms0627 * رجلان ~~ورثا مالا أو رقيقا فقال أحدهما والله ما بيني وبين فلان شركة في شيء كان ~~حانثا ولو قال والله ما بين وبين فلان شركة ولم يقل في شيء لا يكون حانثا * ~~رجل حلف أن لا يكسو فلانا فأعطى فلانا دراهم يشتري بها كسوة لا يكون حانثا ~~ولو حلف أن لا يكسو فلانا فأرسل إليه قلنسوة أو خفين أو نعلين يكون حانثا ~~إلا أن ينوي أن لا يعطيه بيده * رجل حلف أن لا يستدين دينا لا يحنث بالنكاح ~~ويحنث بالقرض <41> والسلم ولو حلف أن لا يكون من أكرة فلان وهو من أكرته أو ~~حلف أن لا يكون مزارعا PageV02P020 ~~لفلان وأرضه في يده بالمزارعة وفلان غائب لا يمكنه نقض ما بينهما من ساعته ~~يصير حانثا في يمينه لوجود شرط الحنث وهو كونه من أكرة فلان ولو خرج في فور ~~يمينه إلى رب الأرض وناقضه لا يكون حانثا لأن ذلك القدر مستثنى عن اليمين ~~عادة وإن كان رب الأرض خارج المصر فقام للخروج إليه فما دام مشتغلا بالخروج ~~من طلب الدابة ونحو ذلك لا يكون حانثا وإن اشتغل بعمل آخر يصير حانثا وهو ~~كما لو حلف لا يسكن هذه الدار فقام للخروج فما دام في طلب المفتاح لا يكون ~~حانثا وإن اشتغل بعمل آخر حنث ولو منعه إنسان عن الخروج إلى رب الأرض لا ~~يحنث في يمينه * وكذا لو كان صاحب الأرض في المصر فمنعه إنسان عن طلب صاحب ~~الأرض لا يحنث ولو أن هذا المزارع حلف وقال إن لم أترك المزارعة بيني وبين ~~فلان فمنعه إنسان عن الخروج إلى رب الأرض حنث في يمينه لأن شرط الحنث في ~~هذا عدم ترك المزارعة والعدم يحصل بدون الاختيار وهو كما لو قال إن لم أخرج ~~من هذه الدار اليوم فامرأته طالق فقيد ومنه عن الخروج حنث * وكذا لو قال ~~الرجل لامرأته وهي في منزل والدها إن لم تحضري الليلة منزلي فأنت طالق ~~فمنعها الوالد عن الحضور قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن ms0628 الفضل رحمه الله ~~تعالى يحنث في يمينه وقال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى لا يحنث كما لو ~~حلف أن لا يسكن هذه الدار فقام للخروج فإذا الباب مغلق فلم يقدر على الخروج ~~أو قيد ولم يقدر على الخروج ثم تكلموا فيه قال بعضهم يحنث في الباب المغلق ~~ولا يحنث في القيد والصحيح أنه لا يحنث فيهما والفقيه أبو الليث رحمه الله ~~تعالى سوى بين ما إذا حلف أن لا يسكن هذه الدار وبين ما إذا حلف إن لم أخرج ~~من هذه الدار وقال إذا منعه مانع لا يحنث في المسألتين والشيخ الإمام أبو ~~بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى فرق وقال في قوله إن لم أخرج إذا منعه ~~مانع حنث وفي قوله لا أسكن إذا منعه مانع عن الخروج لا يحنث والفتوى على ~~قوله لأن في قوله لا أسكن شرط الحنث السكنى والفعل لا يتحقق بدون الاختيار ~~وفي <42> قوله إن لم أخرج شرط الحنث عدم الخروج والعدم يتحقق بدون الاختيار ~~* رجل قال لامرأته إن تكفلي بمال فأنت طالق فقالت اشهدو إن كفلت لفلان ~~بماله على زوجي قال أبو حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى الضمان باطل واليمين ~~باقية وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى الكفالة جائزة واليمين منتهية لأن عند ~~إبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى شرط صحة الضمان إجازة المكفول له في ~~المجلس فإذا لم يوجد لم يصح الضمان فيبقى اليمين وعلى قول أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى ذاك ليس بشرط فلا يبقى اليمين * رجل قال إن كفلت لرجل بعدلية أو ~~بنصف عدلية فامرأته طالق ثم كفل بعشرة دراهم غطريفية لا يحنث في يمينه لأن ~~في الإيمان يعتبر اللفظ فلا يحنث كما لو حلف أن لا يهب لفلان درهما فوهبه ~~دينارا لا يكون حانثا * رجل حلف أن لا يعمل لفلان وهو خراز فاشترى من صاحب ~~الجكان آلات الخرز وخرز ثم باعه من المحلوف عليه لا يحنث في يمينه * رجل له ~~مستغلات في أيدي الناس بالغلة فقال زن ىوى ms0629 بسه طلاق اكر بيش وى آن غله خانه ~~رابغله دهد فأخذت المرأة الغلات من الناس وأنفقت بعضها وأعطت بعضها الزوج ~~لا يحنث في يمينه لأنه حلف على العقد ولم يعقد فكذا لو تركها في أيديهم ~~واستوفى غلته كل مدة عند انقضائها * رجل قال اكربيش وى وكيلى فلان كنديا كد ~~خدائي فلان كند فامرأته كذا اما اكركاري فرمايدش نكند فينصب الموكل وكيلا ~~آخر وجعل غيره كدخدائي ثم أمر الحالف أن يعمل له عملا ففعل حنث الحالف لأنه ~~عقد اليمين على أن لا يكون وكيلا ومن عمل لغيره بأمره يكون وكيلا فيكون ~~حانثا إلا إذا حلف أن لا يكون وكيلا له في الأشياء التي كان وكيلا فيها قبل ذلك # {مسائل اليمين على الترك} PageV02P021 ~~رجل آجر جاره سنة ثم قال للمستأجر والله لا أتركك في داري ثم قال له اخرج ~~من داري يصير بارا * رجل حلف أن لا يدع فلانا يدخل هذه الدار فإن كانت ~~الدار للحالف فمنعه بالقول ولم يمنعه بالفعل حتى دخل حنث في يمينه فيكون ~~شرط بره المنع بالقول والفعل بقدر ما يطيق وإن لم تكن الدار للحالف فمنعه ~~بالقول دون الفعل حتى لو دخل لا يكون حانثا * رجل حلف <43> بطلاق امرأته أن ~~لا يدع فلانا أن لا يدع فلانا يمر على هذه القنطرة فمنعه بالقول يكون بارا ~~لأنه لا يملك المنع بالفعل * رجل قال لابنه إن تركتك تعمل مع فلان فامرأته ~~كذا فإن كان الابن بالغا لا يقدر على منعه بالفعل فمنعه بالقول يكون بارا ~~وإن كان الابن صغيرا كان شرط بره المنع بالقول والفعل جميعا * رجل عاتبته ~~امرأته في شرب الشراب فقال الزوج إن تركت شربها أبدا فأنت طالق وفي عزمه أن ~~لا يترك شربها أبدا لا يكون حانثا وإن كان لا يشرب في بعض الأوقات لأن ~~العادة فيما بينهم الشرب في بعض الأوقات لا أن يشرب على الدوام فلا يراد ~~باليمين ذلك وإنما يراد باليمين الترك من حيث العزم * رجل ادعى أرضا في يد ~~صهره وقال إن ms0630 تركت هذه الدعوى حتى آخذها فامرأته كذا قالوا إن خاصمه في كل ~~شهر مرة ولم يترك الخصومة شهرا كاملا لا يكون حانثا وجعلوا هذه المسألة ~~فرعا لمسألة معروفة * رجل حلف ليقضين حق فلان عاجلا فقضاه فيما دو الشهر بر ~~في يمينه * رجل لازم غريمه وقال والله لا أدعك تذهب حتى تعطيني حقي ثم نام ~~فذهب الغريم لا يحنث إذا انتبه وتبعه حتى أعطاه حقه وإن انتبه ولم يتبعه ~~وتركه الآن يصير حانثا * رجل قال لغريمه والله لا أدع مالي عليك اليوم ~~فقدمه إلى القاضي وحلفه فحلف بر في يمينه * وكذا لو أقر فحبسه بر في يمينه ~~وغن لم يحبسه يلازمه إلىالليل وإن كان الدين مؤجلا لم يحل يقول له أعطني ~~مالي فإذا قال ذلك يصير بارا ولو قال والله لا أدعه يخرج من الكوفة فخرج ~~وهو لا يعلم ذلك لا يحنث وإن رآه يخرج فترك حنث وإن لازمه فلم يقدر عليه ~~حتى ذهب لا يحنث ولو قال إن تركت فلانا يدخل بيتي فامرأته كذا فدخل فلان ~~ولم يعلم به الحالف لا يحنث وإن علم ولم يمنعه حنث ولو قال إن أدخلت فلانا ~~بيتي فامرأته كذا فشرط الحنث أن يدخل فلان بأمره * رجل قال لامرأته إن تركت ~~هذا الصبي يخرج من باب الدار فأنت طالق فهرب منها أو قامت لتصلي فخرج الصبي ~~لا يحنث في يمينه * رجل قال لغيره والله لا أرافقك فإن كان معه في محمل أو ~~كان كريهما واحدا وقطارهما واحدا فهو مرافق وإن كان كريهما مختلفا فليس بمرافق # {مسائل في السرقة والأخذ <44> وبالغصب} PageV02P022 ~~رجل حلف أن لا يأخذ من فلان ثوبا هرويا فأخذ منه جرابا مرويا وفيه ثوب هروي ~~دسه المحلوف عليه ولم يعلم به الحالف يحنث في يمينه قضاه لوجود الأخذ وكذا ~~لو حلف أن لا يأخذ من فلان درهما فأخذ منه فلوسا في كيس جعل فيه المحلوف ~~عليه درهما ولم يعلم بذلك الحالف حنث في يمينه ولو قبض الحالف منه قفيز ~~دقيق فيه درهم ولم يعلم ms0631 به لا يحنث أصلا لأن الدرهم قد يجعل في الفلوس عادة ~~وتؤخذ معه فكان أخذ الفلوس أخذ الدرهم وأما الدرهم لا يجعل في الدقيق عادة ~~ولا يؤخذ فيه فلم يكن أخذ الدقيق أخذ الدرهم * وكذا لو أخذ ثوبا فيه دراهم ~~مصرورة ولم يعلم به الحالف لا يحنث كما في الدقيق وإن علم الحالف بذلك يحنث ~~في هذه المسائل لأنه ملا علم فقد قصد أخذه * ولو حلف أن لا يأخذ من فلان ~~درهما هبة لا يحنث في جميع ذلك علم بالدرهم أو لم يعلم لأن شرط الحنث الأخذ ~~بجهة الهبة والدافع لم يهب منه الدرهم فلا يحنث ولو حلف أن لا يأخذ درهما ~~فيما قلنا فهو بمنزلة لاهبة وكذا الصدقة * ولو حلف أن لا يشرب ماء فلان ~~والماء كان يحبس في حانوت المحلوف عليه فاشترى كوزا ووضعه في ذلك الحانوت ~~فاستقى أجير المحلوف عليه بذلك الكوز ماء من النهر فوضعه في الحانوت ليلا ~~فلما أصبح الحالف دعا بالكوز فشرب الماء قالوا إن كان الحالف اشترى الكوز ~~فوضعه في الحانوت ليستقي له الأجير بذلك الكوز ماء يرجى أن لا يكون حانثا ~~لأنه صار شاربا ماء نفسه * رجل أخذ من مال والده شيئا فغضب الأب وقال إن ~~كنت ترث من مالي غير ماأخذت فعلي كذا ثم مات الأب فورث منه الابن لا يحنث ~~الحالف لأنه لو كان حانثا يكون حانثا بعد الموت * رجل قال لوالديه والله لا ~~آكل من مالكما فماتا فورث الحالف منهما مالا لا يحنث لأنه أكل من مال نفسه ~~ولو قال من مالكما بعد موتكما كان حانثا وكان يمينه على أكل مالهما بطريق ~~الإرث * امرأة قالت لوالديها في صحتها بعت منكما كل شيء لي بدرهم فقبلا ثم ~~ماتت المرأة فحلف الأب أن ابنته لم تترك مالا قال أبو بكر البلخي رحمه الله ~~تعالى بيعها باطل فإن سلمت جميع ما كان لها إلى أبويها بحيث لم يبق في ~~يديها شيء لا يحنث الأب وألا يكون حانثا <45> * رجل دفن ماله في منزله ms0632 ثم ~~طلبه فلم يجده فحلف أنه ذهب ماله ثم وجده بعد ذلك قال محمد رحمه الله تعالى ~~إن لم يكن أخذ إنسان ذلك المال ثم أعاده أخاف أن يكون حانثا إلا أن ينوي ~~بذلك أنه طلبه فلم يجده * قصار ذهب من حانوته ثوب فقال لأجيره تومر ازيان ~~كرده قال الأجير اكرترا زيان كرده أم فعلي كذا فتبين أن الأجير رفعه قال ~~الفقيه أبو القاسم رحمه الله تعالى أخاف أن يكون حانثا لأن يمينه يقع على ~~ما في يد القصار دون ملكه * رجل حلف أنه لم يسرق من فلان شيئا ولم يره وقد ~~كان الحالف رآه قبل ذلك عند صاحب السرقة قال محمد بن سلمة رحمه الله تعالى ~~لا يحنث في يمينه لأن يمينه يقع على لانظر وقت السرقة * أكار أو وكيل حلف ~~أن لا يسرق وهو يحمل العنب والفواكه المشتركة بينه وبين صاحب الكرم إلى ~~بيته قالوا ما يحمل الأكار والوكيل للأكل لا يكون سرقة فأما كامان من ~~الحبوب إذا أخذ شيئا لينفرد به لا للحفظ فهو سرقة وغير الأكار والوكيل إذا ~~أخذ شيئا على وجه الخفية فهو سرقة وأما الأكار والوكيل إذا أخذ شيئا لو رآه ~~صاحبه لا يظن بذلك * قال لولده إن سرقت من مالي شيئا فأمك طالق فسرق من ~~داره آجرة روي عن محمد رحمه الله تعالى أنه سئل عن هذا فلم يجد شيئا فسئل ~~أبو يوسف رحمه الله تعالى بعد ذلك فقال إن كان الحالف يبخل بذلك القدر يحنث ~~فأخبر محمد رحمه الله تعالى بذلك الجواب فقال ومن يحسن مثل هذا الجواب إلا ~~أبو يوسف رحمه الله تعالى * رجل غاب فرسه عن خان فقال اكر اين اسب من برده ~~باسند فوالله لا أسكن هنا قالوا يرجع إلى الحالف إن نوى بقوله اينجا نباشم ~~الحجرة أو الخان أو البلدة فهو على ما نوى وإن لم ينو شيئا ينصرف يمينه إلى ~~الخان * امرأة لها ابن يسكن مع أجنبي فقال لها زوجها إن لم يأت ابنك فلان ~~بيتنا ويسكن ms0633 معنا فمتى أعطيته شيئا قليلا من مالي فأنت كذا فجاء الابن فسكن ~~معهما سنة ثم غاب فقالت المرأة إن كنت أعطيت ابني شيئا من مالك وحنثت في ~~يمينك إن كذبها الزوج كان القول قوله وإن صدقها الزوج فإن كان أعطته <46> ~~قبل أن يجيء الابن ويسكن معهما طلقت * سكران صحا فقال لأصحابه كان في جيبي ~~خمسة وأربعون درهما فأخذتموها مني فأنكروا فحلف وقال اكرا مرو وزد رجيب من ~~جهل وينج رجهم بنوء است جهل غطريفي وبنج عدلي فامرأته كذا وقد كان في جيبه ~~في ذلل اليوم أربعون عدلية وخمس غطارفة فأصاب في الإجمال وأخطأ في التفسير ~~قالوا إن وصل التفسير حنث لأن الكل كلام واحد فإذا كان كاذبا في يمينه كان ~~حانثا وإن فصل التفسير لا يحنث لأن التفسير إذا لم يتصل بأول الكلام صار ~~كأنه لم يفسر وإن كانت PageV02P023 ~~في جيبه غطارفة وعدليات لو ضمت قيمة العدليات إلى الغطارفة تصير أربعين ~~غطريفيا فجمع وقال كردر جيب من جهل غطرفي سوده است جندين غطريفي وجندين ~~عدلي فصدق في المبلغ وأخطأ في التفسير قالوا إن عنى عين الغطارفة كان حانثا ~~أصاب في التفسير أو أخطأ وصل أو فصل لأنه قال أربعون غطريفيا ولم يكن كذلك ~~فصار حانثا * رجل حلف أن لا يغصب فلانا شيئا ثم دخل الحالف على المحلوف ~~عليه ليلا فسرق متاعه ولم يعلم المحلوف عليه أو جاءه الحالف في صحراء وسرق ~~رداءه من تحت رأسه ولم يعلم المحلوف عليه أو صرصرة دراهم في كمه أو دخل ~~عليه ليلا فكابره وضربه وأخرج متاعه وذهب به فإنه لا يكون غاصبا بل يكون ~~سارقا يقطع به * ولو قطع عليه الطريق فأخذ متاعه كرها يكون حانثا في يمين ~~الغصب ولو كان حلف أيضا أن لا يقطع عليه الطريق يكون حانثا في يمين القطع ~~وهو حانث في يمين الغصب أيضا لأن قاطع الطريق قاطع وغاصب * رجل قال إن وهب ~~لي فلان عبده فامرأته طالق فوهب فلان فلم يقبل الحالف حنث الحالف * رجل ~~عليه دين فحلف ms0634 أن لا يدفع إلى فلان ماله أو لا يقضي إياه دينه أو لا ينقده ~~إياه ثم أمر رجلا حتى ضمن عنه ونقده الضامن بضمانه حنث الحالف لأن الضمان ~~إذا كان بأمره كان له أن يرجع عليه فكان فعله كفعل الآمر * وكذا لو أحال ~~الحالف صاحب دينه على رجل فأعطاه المحتال عليه حنث وإن كانت الكفالة ~~والحوالة بغير أمر الحالف لا يحنث الحالف كما لو تبرع رجل بالأداء * وأما ~~العقود التي يتعلق حقوقها بالعاقد فخمسة البيع والشراء <47> والإجارة ~~والاستئجار والصلح عن المال * رجل حلف أن لا يشتري من فلان شيئا فأسلم ~~الحالف إليه في ثوب كان حانثا لأن السلم بيع وكان الإسلام شراء * رجل حلف ~~أن لا يشتري عبد فلان فأجر داره من فلان بعبده لا يحنث لأن الإجارة ليست ~~ببيع مطلق * ولهذا لو أجر داره بدار لا يستحق الشفعة في الدار * رجل حلفه ~~السلطان أن لا يشتري طعاما للبيع فاشترى طعاما للبيع فاشترى طعاما لبيته ثم ~~بدا له فباعه لا يحنث لأنه ما اشترى للبيع * هذا كما لو حلفت المرأة أن لا ~~تخرج إلى بيت والدها فخرجت للمجلس ثم ذهبت إلى بيت والدها لا تحنث * رجل ~~قال إن اشتريت بهذه الدراهم شيئا فهذه الدراهم صدقة فاشترى بها شيئا لزمه ~~التصدق لأنه اشترى بها وبعد الشراء بقيت على ملكه لأنها لا تتعين بالبيع ~~وكان له أن يدفع غيرها مكانها * رجل حلف أن لا يشتري لأمته ثوبا جديدا ~~فالجديد في العرف ما لايكون غسيلا رجل حلف أن لا يشتري امرأة فاشترى جارية ~~صغيرة لا يكون حانثا * بخلاف ما لو حلف أن لا يتزوج امرأة فتزوج صغيرة كان ~~حانثا لأن النكاح لا يكون إلا في المرأة فلا يفيد ذكر المرأة وكان ذكرها ~~وعدم ذكرها سواء ولا كذلك الشراء لأنه لا يختص بالمرأة فاعتبر ذكر المرأة * ~~ولو حلف أن لا يشتري جارية فاشترى رضيعة أو عجوزة كان حانثا * رجل حلف أن ~~لا يشتري جارية فاشترى رضيعة أو عجوزة كان حانثا * رجل حلف أن لا ms0635 يشتري ~~بقلا فاشترى أرضا بما فيها من الزرع والزرع بقل كان حانثا لأن الزرع لا ~~يدخل في بيع الأرض من غير ذكر فيصير مبيعا مقصودا بالذكر فيكون حانثا كما ~~لو حلف أن لا يشتري رطبا فاشترى نخلا عليها رطب برطبه كان حانثا * رجل حلف ~~أن لا يبيع داره فتزوج امرأة على داره لا يحنث * وإن تزوجها بالدراهم ثم ~~جعل الدار عوضا عن الدراهم كان حانثا * رجل حلف أن لا يبيع عبده أو ثوبه ~~فأمر غيره فباعه المأمور لا يحنث الآمر لأن حقوق البيع تتعلق بالعاقد وحكم ~~العقد واقع للآمر فلم يكن الحالف بائعا من كل وجه فلا يحنث فإن كان الحالف ~~من الإشراف لا يبيع بنفسه حنث لأن يمين مثله ينصرف إلى الأمر بالبيع وإن ~~كان الحالف ممن يباشر العقد بنفسه مرة وفوض إلى غيره أخرى تعتبر الغلبة * ~~رجل حلف أن لا يأكل لحما يشتريه فلان فاشترى فلان سخلة <48>وذبحها فأكلها ~~الحالف لا يحنث * رجل قال إن أجرت داري هذه فهي صدقة في المساكين ثم احتاج ~~إلى الإجارة قالوا يبيعها الحالف من غيره ثم يوكل المشتري الحالف فيؤاجرها ~~بعد القبض ثم يشتريها فيخرج ن يمينه بالإجارة على ملك المشتري * رجل حلف أن ~~لا يشتري طعاما فاشترى حنطة ذكر في الكتاب أنه يكون حانثا * قال الفقيه أبو ~~بكر البلخي رحمه الله تعالى في عرفنا الحنطة لا تسمى طعاما إنما الطعام هو ~~المطبوخ فلا يحنث بشراء الحنطة * رجل حلف أن لا يدخل ارا اشتراها زيد ~~فاشترى زيد دارا ثم إن الحالف اشتراها من زيد فدخلها لا يحنث ولو وهبها منه ~~زيد فدخلها كان حانثا لأن حكم الشراء يبقى بعد الهبة ولا يبقى بعد البيع * ~~رجل قال إن لم أبع هذه الجارية اليوم فهي حرة فباعها على أنه بالخيار ثم ~~فسخ البيع ومضى اليوم لا تعتق لأنه خرج عن يمينه بالبيع بشرط الخيار * رجل ~~قال كل عبد أشتريه فهو حر فاشترى عبدا شراء فاسدا ولم يقبضه ثم اشتراه شراء ~~جائزا لا يعتق لأنه ms0636 صار حانثا PageV02P024 ~~بالشراء الفاسد فانحلت اليمين لا إلى جزاء لعدم الملك فلا يحنث بالشراء ~~الثاني مرة أخرى * رجل قال لجاريته إن لم أبعك إلى شهر فأنت حرة ثم ظهر بها ~~منه حبل في الشهر حل له أن يطأها في الشهر ثم يبطل اليمين في قول أبي حنيفة ~~ومحمد رحمهما الله تعالى إذا جاءت بالولد لأقل من ستة أشهر ويحل له وطؤها ~~بعد ذلك وعلى قول أبي يوسف رحمه الله تعالى يحنث ولا يحل له وطؤها لأنها ~~صارت حرة * ولو قال لأمته إن لم أبعك فأنت حرة فدبها أو ولدت منه قال أبو ~~حنيفة رحمه الله تعالى تعتق * وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى لا تعتق ثم ~~رجع إلى قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى * رجل قال والله لا لأبيعن أم ولد ~~فلان أو قال والله لأبيعن هذا الرجل الحر قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى هو ~~على البيع الفاسد إن باعه بيعا فاسدا بر في يمينه * وقال أبو يوسف رحمه ~~الله تعالى في الرجل كذلك أما في المرأة الحرة وأم الولد فالبيع جائز متصور ~~بعد الردة والسبي فلا يخرج عن اليمين بالبيع الفاسد * رجل باع عبدا من رجل ~~وسلمه إلى المشتري ثم حلف البائع أن لا يشتريه من فلان ثم إن المشتري أقال ~~البيع وقبل البائع لا يحنث <49> ولو كان الثمن ألف درهم فأقاله المشتري ~~بمائة دينار حنث * وكذا لو أقاله بأكثر من الثمن الأول أو بأقل حنث هكذا ~~ذكر في المنتقى قال مولانا رحمه الله تعالى وينبغي أن يكون هذا الجواب قول ~~أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى أما على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~فالإقالة تكون بالثمن الأول على كل حال ويبطل ذكر الثمن الثاني * رجل قال ~~لأمته إن بعت منك شيئا فأنت حرة ثم باع نصفها من زوجها الذي ولدت منه أو ~~باع نصفها من أبيها لا يقع عتق المولى عليها بحكم اليمن لأن الولادة من ~~الزوج والنسب من الأب مقدم فلا يقع عتق المولى * وكذا ms0637 لو قال إن اشتريت ~~شيئا من هذه الجارية فهي مدبرة ثم اشتراها هو وزوجها الذي ولدت منه فهي أم ~~ولد لزوجها ولا يقع عليها تدبير المشتري كرجلين بينهما عبد دبره أحدهما ~~وأعتقه الآخر كان العتق أولى * وكذا لو حلف أحد الرجلين بتدبيره إن اشتراه ~~وحلف الآخر بعتقه إن اشتراه ثم اشترياه فالعتق أولى * رجل حلف أن لا يشتري ~~اليوم شيئا فاشترى عبدا بخمر أو خنزير وقبض أو لم يقبض حنث في يمينه لوجود ~~البيع والشراء وهو تمليك المال بالمال فإن اشترى بميتة أو بدم لا يحنث ولو ~~اشترى عبدا من فضولي يحنث في يمينه ولو اشترى مكاتبا أو مدبرا أو أم ولد لا ~~يحنث في يمينه * وكذا لو حلف أن اليبيع اليوم فباع المدبر أو أم الولد أو ~~المكاتب لا يحنث في يمينه ولو قضى القاضي بجواز بيع المجبر نفذ قضاؤه ويكون ~~ذلك فسخا للتدبير ولو باع على أنه بالخيار كان حانثا في يمينه في قول محمد ~~رحمه الله تعالى ولا يكون حانثا في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى ولو قضى ~~القاضي بجواز بيع أم الولد لا ينفذ قضاؤه في أظهر الروايات والمكاتب إذا ~~أجاز بيعه لا ينفذ في الصحيح من الرواية وعليه عامة المشايخ وإن بيع ~~المكاتب برضاه جاز بيعه ويكون ذلك فسخا للكتابة * رجل حلف أن لا يشتري ~~لامرأته ثوبا فاشترى خمارا فأعطى النصف جاريته والنصف امرأته لا يكون حانثا ~~قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى الخمار في عرفنا ~~لا يسمى ثوبا * ولو حلف بالفارسية وقال اكرمن زن راجامه خرم فعلي كذا ~~فاشترى لها خمارا قال القاضي الإمام أبو <50> علي النسفي رحمه الله تعالى ~~لا يكون حانثا * رجل قال لامرأته إن اشتريت شيئا فأنت طالق فاشترت الماء ~~قالوا إن اشترت قربة أو آنية طلقت وإن دفعت الجرة إلى السقاء وخبزا حتى ~~يحمل لها لماء لا يقع الطلاق * رجل قال والله لا أبيع لفلان ثوبا فباع ~~الحالف ثوبا للمحلوف عليه ليجيز صاحب الثوب ms0638 حنث الحالف أجاز المحلوف عليه ~~أو لم يجز * ولو باعه الحالف وهو لا يريد بذلك أن يكون البيع للمحلوف عليه ~~وإنما يريد بيعه لنفسه لا يكون حانثا * رجل قال لغيره إن بعت لك ثوبا فعبدي ~~حر فهذا على أن يبيع ثوبا بأمر المحلوف عليه كان الثوب للمحلوف عليه أو لم ~~يكن * ولو قال إن بعت ثوبا لك فهو على أن يبيع ثوبا مملوكا للمحلوف عليه * ~~رجل قال عن اشتريت اليوم شيئا فهو صدقة فاشترى غرما بجارية لزمه التصدق * ~~رجل قال والله لا أشتري لفلان شيئا فاشترى لابنه الصغير أو لعبده بأمره لا ~~يحنث * رجل قال إن بعت غلامي واحدا من الناس فباعه من رجلين لا يحنث * رجل ~~قال والله لا أشتري بهذه الدراهم إلا لحما فاشترى ببعضها لحما وببعضها غير ~~لحم في القياس لا يكون حانثا وفي الاستحسان يكون حانثا * رجل حلف أن لا ~~يأكل من رمان اشتراه فلان فاشترى فلان مع غيره رمانا وأكل الحلف حنث ولو ~~قال والله لا آكل من رمانة اشتراها فلان والمسألة بحالها لا يكون حانثا * PageV02P025 # رجل حلف أن لا يشتري الذهب والفضة يدخل فيه التبر والمصوغ والدراهم ~~والدنانير في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى * وقال محمد رحمه الله تعالى لا ~~يدخل في الدراهم والدنانير وأبو يوسف رحمه الله تعالى يعتبر الحقيقة في جنس ~~هذه المسائل ومحمد رحمه الله تعالى يعتبر فيه الشائع * ولو اشترى خاتم فضة ~~حنث وكذا لو اشترى سيفا محلى بفضة ولا يشبه الذهب والفضة ما سواهما إذا كان ~~الذهب والفضة في سيف أو منطقة وقد اشتراه مع السيف إن كان الثمن ذهبا أو ~~فضة وإن كان الثمن حنطة أو غير ذلك <51> لا يكون حانثا * رجل حلف أن لا ~~يشتري حديدا يدخل فيه المعمول وغير المعمول والسلاح في قول أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى * وقال محمد رحمه الله تعالى يدخل فيه ما يسمى بائعه حدادا ولا ~~يدخل فيه السلاح كالسيف والسكين والبيضة والدرع ولا تدخل فيه الإبر والمسال ~~قالوا في عرف ms0639 ديارنا لا يحنث في المسامير والأقفال والصفر والشبه بمنزلة ~~الحديد * إذا حلف لا يشتري صفرا يدخل فيه المعمول وغيره والفلوس وغيرها في ~~قول أبي يوسف رحمه الله تعالى قال محمد رحمه الله تعالى لا يدخل فيه الفلوس ~~* ولو حلف أن لا يشتري حديدا فاشترى بابا بحديد أقل مما فيه ذكر في النوادر ~~أنه لا يجوز وإن اشتراه بأكثر مما فيه جاز البيع ويكون حانثا في يمينه * ~~رجل حلف أن لا يشتري فصا فاشترى خاتما فيه فص كان حانثا وإن كان ثمنه أقل ~~من ثمن الحلقة * رجل حلف أن لا يشتري ياقوتة فاشترى خاتما فصه ياقوتة كان ~~حانثا * ولو حلف أن لا يشتري زجاجا فاشترى خاتما فصه من زجاج إن كان الفص ~~لا يزيد على ثمن الحلقة لا يكون حانثا وإن كان يزيد عليه كان حانثا * ولو ~~حلف أن لا يشتري لبنا أو آجرا أو طينا فاشترى دارا مبنية بذلك لا يكون ~~حانثا ولو حلف أن لا يشتري حائطا فاشترى دارا مبنية كان حانثا استحسانا ~~فمشتري الدار يكون مشتريا للجص والطين * رجل حلف أن لا يشتري نخلا فاشترى ~~أرضا فيها شجر كان حانثا لأن الشجر هكذا يشترى * ولو حلف أن لا يشتري صوفا ~~فاشترى شاة على ظهرها صوف لا يكون حانثا وكذا لو اشتراها بلبن من جنسه في ~~ظاهر الرواية هذا * وبيع الشاة باللحم سواء في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ~~رحمهما الله تعالى يجوز على كل حال ولا يكون حانثا في يمين أن لا يشتري ~~لبنا * ولو حلف أن لا يشتري قصبا أو خوصا فهو على غير المعمول حتى لا يحنث ~~بشراء البواري والزنبيل ولو حلف أن لا يشتري لحما فاشترى شاة حية لا يحنث ~~في يمينه وكذا لو حلف أن لا يشتري جديا فاشترى شاة حاملا بجدي <52> لا يكون ~~حانثا * ولو حلف أن لا يشتري صوفا أو شعرا فهو على غير المعمول ولا يحنث ~~بشراء المسح والجوارب * رجل حلف أن لا يشتري كتانا فهو في عرفنا على ثوب ~~الكتان ms0640 * ولو حلف أن لا يشتري ألية فاشترى شاة مذبوحة كان حانثا * وكذا لو ~~حلف أن لا يشتري رأسا ولو حلف أن لا يشتري شعيرا فاشترى حنطة فيها حبات ~~شعير لا يحنث * ولو حلف أن لا يشتري بنفسجا أو خطميا ذكر في الكتاب أنه على ~~الدهن دون الورق قالوا في عرفنا لا يحنث بشراء دهن البنفسج * ولو حلف أن لا ~~يشتري صوفا فاشترى إهابا حنث في يمينه ولو أشار إلى شاة وقال لا أبيع هذا ~~الصوف فباعها بدراهم حنث في يمينه * ولو حلف أن لا يشتري بزرا قالوا في ~~عرفنا إذا اشترى دهن البزر لا يحنث وإنما يحنث بشراء البزر وجوب الكتاب على ~~العكس بناء على عرفهم * رجل حلف أن لا يتوضأ بكوز فلان ولم ينو شيئا فصب ~~فلان عليه الماء من كوزه فتوضأ حنث في يمينه * رجل أراد أن يشتري ثوبا فقال ~~البائع والله لا أبيعه بعشرة ثم باعه بتسعة لا يكون حانثا ولو قال المشتري ~~والله لا أشتريه بعشرة فاشتراه بأحد عشر كان حانثا ولو قال البائع والله لا ~~أبيعه إلا بعشرة فباعه بتسعة كان حانثا وكذا لو باعه بدينار وخمسة دراهم ~~ولو باعه بدينار وعشرة دراهم لا يكون حانثا قياسا ويحنث استحسانا * رجل حلف ~~أن لا يشتري الخبز فاشترى القطائف لا يكون حانثا * رجل قال إن اشتريت بهذا ~~الثوب شيئا فهذا الثوب صدقة لا يلزمه شيء لأنه صار حانثا بعد خروج الثوب عن ~~ملكه * رجل حلف أن لا يشتري بيضا فهو على بيض الدجاج في الشراء وفي الأكل ~~على بيض الطير والرأس في الأكل والشراء على ما في الأسواق عادة * ولو حلف ~~أن لا يشتري قميصا فاشترى قميصا مقطوعا غير مخيط لا يكون حانثا # {فصل في الأكل} PageV02P026 ~~رجل حلف أن لا يأكل من هذا اللبن فشربه لا يحنث وإنما يحنث إذا أثرد فيه ~~وأكل ولو حلف أن لا يشرب فأثرد فيه وأكله لا يكون حانثا فعلى هذا أكل ~~السويق وغير ذلك مما يؤكل ويشرب قالوا هذا إذا كانت ms0641 اليمين بالعربية فإن ~~كانت بالفارسية <53> فأكل أو شرب كان حانثا وعليه الفتوى * ولو حلف أن لا ~~يذوق اللبن فأكل أو شرب كان حانثا في يمينه * رجل حلف أن لا يأكل طعاما فهو ~~على أكل كل مطعوم وهذا يخاف التوكيل بشراء الطعام * رجل حلف أن لا يأكل ~~خبزا فأكل خبز حنطة أو شعير كان حانثا وإن أكل خبز الذرة والأرز إن كان ~~الحالف في بلد خبزهم من الذرة والأرز كان حانثا وإلا فلا * ولو أكل قرصا ~~وهو الذي يقال بالفارسية كليجه أو جوزينجا أو ميسرا وهو الذي يقال له ~~بالفارسية نواله قال محمد بن سلمة رحمه الله تعالى لا يحنث في جميع ذلك * ~~وقال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى لا يحنث في الجوزينج لأنه لا يسمى ~~خبزا مطلقا ويحنث فيما سوى ذلك من القرص والميسر والرقاق لأنه أكل ما هو ~~خبز مطلقا شيئا آخر معه ولا يحنث بأكل ما يقال له نان زردالو * رجل حلف أن ~~لا يأكل هذه الرمانة فمصها مصا لا يكون حانثا لأنه لم يأكل * رجل حلف أن لا ~~يأكل هذا الرغيف فأكل وبقي منه شيء يسير حنث في يمينه فإن نوى كله صحت نيته ~~فيما بينه وبين الله تعالى ولا يصدق قضاه في إحدى الروايتين * رجل حلف أن ~~لا يأكل حراما فاضطر إلى ميتة فأكله تكلموا فيه قال بعضهم لا يكون حانثا ~~لأنه مستثنى من الحرام وقال بعضهم يكون حانثا لأنه حرام إلا أنه رخص في ~~أكلها * ولو حلف أن لا يأكل من مال فلان فاغتصب منه حنطة وطحنها وخبزها ~~وأكلها أو اغتصب منه دقيقا وخبزه وأكله حنث في يمينه وقيل بأنه لا يحنث * ~~ولو قال والله لا آكل من طعام فلان واغتصبه منه والمسألة بحالها كان حانثا ~~* رجل حلف أن لا يأكل لحم شاة فأكل لحم غنم كان حانثا في جواب الجامع لأن ~~الشاة اسم للجنس وفي الفتاوى لا يكون حانثا سواء كان الحالف مصريا أو قرويا ~~وعليه الفتوى لأن جميع الناس يفرقون بينهما * رجل ms0642 حلف أن لا يأكل هذا اللحم ~~فأكله غير مطبوخ اختلفوا فيه قال أبو بكر الإسكاف لا يحنث في يمينه لأن ~~اليمين ينصرف إلى الأكل المعتاد فلا يحنث كما لو حلف أن لا يأكل هذا الدقيق ~~فأكل عجينة فإنه لا يكون حانثا * وقال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى ~~يحنث بأكل اللحم وإن لم يكن مطبوخا لأن اللحم قد يؤكل <54>بدون الطبخ إلا ~~أنه غير معتاد والعادة لا تعتبر في المعين أما الدقيق لا يؤكل كذلك فانصرف ~~اليمين إلى الخبز المتخذ منه * رجل اغترف من القدر بالمغرفة شيئا ثم قال ~~والله لا آكل من هذه القدر ثم أكل ما كان في المغرفة لا يكون حانثا لأن ~~يمينه وقع على ما في القدر * ولو حلف أن لا يشرب مع فلان فالشرط أن يضمهما ~~مجلس واحد وأن اختلفت الآنية * رجل حلف أن لا يتغدى فالتغدي هو الأكل ~~المترادف الذي يقصد به الشبع في وقت خاص وهو ما بعد طلوع الفجر إلى زوال ~~الشمس بما يتغدى به عادة وغداء كل بلدة ما تعارفه أهل تلك البلدة * رجل حلف ~~أن لا يأكل طعاما فأكل دواء ليس له طعم أو كان مرا لا يكون حانثا لأنه لا ~~يسمى طعاما وإن أكل دواء له حلاوة مثل الجلنجبين حنث في يمينه لأن له طعما ~~ويصلح غذاء * رجل حلف أن لا يأكل من طعام فلان فأكل من خله بطعام نفسه أو ~~زيته أو ملحه كان حانثا لأنه أكل من طعامه * رجل حلف أن لا يأكل ملحا فأكل ~~طعاما إن لم يكن مالحا لا يكون حانثا وإن كان مالحا كان حانثا كما لو حلف ~~أن لا يأكل الفلفل فأكل طعاما فيه فلفل إن وجد طعمه حنث وإلا فلا * وقال ~~الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى لا يحنث ما لم يأكل عين الملح مع الخبز ~~أو مع شيء آخر لأن عينه مأكول بخلاف الفلفل وعليه الفتوى فإن كان في يمينه ~~ما يدل على أنه أراد به الطعام المالح فهو على ذلك ms0643 * حلف أن لا يأكل خلا ~~فأكل العسل لا يكون حانثا لأن العسل اسم للصافي والشهد اسم للمختلط * ولو ~~حلف أن لا يأكل بقلا فأكل بصلا لا يكون حانثا إلا إذا نواه * رجل حلف في ~~رمضان أن لا يتعشى الليلة فأكل بعد مضي نصف الليل لا يكون حانثا لأنه لم ~~يتعش بل تسحر فلا <55> يكون حانثا كما لو حلف أن لا يتغدى اليوم فأكل بعد ~~انتصاف النهار لا يكون حانثا * رجل قال لامرأته إن لم تتعشي الليلة فعبدي ~~حر فلم تأكل إلا لقمة واحدة كان حانثا لأن اللقمة الواحدة لا تكون عشاء * ~~رجل حلف أن لا يأكل خبزا اغتصبه حنث في يمينه فإن باع الغصب بشيء وأكل ذلك ~~الشيء لا يحنث لأن الثاني ليس بحرام مطلقا وإن غصب حنطة فطحنها إن أعطاه ~~مثله قبل أن يأكل لا يحنث في يمينه لأنه ملكها بأداء الضمان وإن أكلها قبل ~~أداء الضمان وقبل قضاء القاضي عليه حنث في يمينه لأن الحرمة باقية ما لم ~~يؤد الضمان وقالوا فيمن غصب طعاما فأكله وقد كان حلف أن لا يأكل لا يحنث في ~~قول أبي حنيفة PageV02P027 ~~رحمه الله تعالى لأنه استهلك بالمضغ فصار آكلا مال نفسه ولا اعتماد على هذا ~~لأن بالاستهلاك لا يملك المغصوب خصوصا على أصل أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~فإن عنده المغصوب بعد الهلاك باق على ملك المالك حتى لو صالح على أضعاف ~~قيمته جاز ويكون ذلك صلحا عن الغصب لا عن القيمة إذ لو كان صلحا عن القيمة ~~لا يجوز كما لو صالح بعد قضاء القاضي على أكثر من قيمته ولأنه لو صار مالكا ~~بالمضغ لا يتصور أكل مال الغير وقد قال الله تعالى: إن الذين يأكلون أموال ~~اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وقال عليه السلام كل لحم نبت من ~~الحرام فالنار أولى به * رجل معه دراهم فحلف أن لا يأكلها فاشترى بها ~~دنانير أو فلوسا ثم اشترى بالدنانير أو بالفلوس طعاما فأكله قال محمد رحمه ~~الله تعالى يكون حانثا ms0644 في يمينه وإن حلف أن لا يأكل هذه الدراهم أو ~~الدنانير فاشترى بها عرضا ثم باع العرض بطعام فأكله لا يكون حانثا وكذا لو ~~اشترى بالدراهم شعيرا ثم اشترى بالشعير طعاما فأكله لا يكون حانثا * قال ~~إذا حلف على ما لا يؤكل فاشترى به شيئا مما يؤكل وأكله حنث وإن حلف على ما ~~يؤكل أن لا يأكله فاشترى ما لا يؤكل فأكله لا يكون حانثا * رجل حلف أن لا ~~يأكل من مال فلان ثم تناهدا فأكل الحالف لا يحنث في يمينه لأنه يعد آكلا ~~مال نفسه عرفا * رجل حلف أن لا يأكل من هذا الطعام ما دام في ملكه فباع ~~بعضه ثم أكل ما بقي ذكر نصير عن الحسن بن زياد رحمه الله تعالى لا يحنث في ~~يمينه <56> * قال المصنف رحمه الله تعالى وهذا إنما يصح إذا حلف أن لا يأكل ~~هذا الطعام وأما إذا حلف أن لا يأكل من هذا الطعام ينبغي أن يحنث * رجل حلف ~~أن لا يأكل من مال فلان فمات المحلوف عليه فورثه الحالف وأكل قال نصير رحمه ~~الله تعالى حنث في يمينه وقال غيره لا يكون حانثا إذا لم يكن له وارث سواه ~~أو قسموا الميراث لأنه أكل مال نفسه * رجل حلف أن لا يأكل من مال ابنه ~~وبينهما حب من خل قال عصام رحمه الله تعالى إن كان الابن كبيرا يقاسمه ثم ~~يأكل نصيب نفسه وإن كان صغيرا يبيع نصيبه من غيره ثم يقاسمه ويشتري نصيب ~~الابن فيأكل قال المصنف رحمه الله تعالى وينبغي أن لا يحتاج إلى هذا ~~التكليف وله أن يأكل قدر نصيب نفسه ويكون ذلك بمنزلة القسمة وأحد الشريكين ~~في المكيل والموزون منفرد بالقسمة إذا كان أجنبيا فالأب أولى * رجل حلف أن ~~لا يأكل هذا الشيء فأكل بعضه قال أبو بكر الإسكاف رحمه الله تعالى إن كان ~~الشيء يمكنه أن يأكله كله في مرة لا يحنث بأكل بعضه * وقال بعضهم إذا أكل ~~بعض ما لا يمكن أكل كله في مجلسه يحنث ms0645 في يمينه وهو الصحيح * حلف أن لا ~~يأكل اللبن فطبخ به أرزا فأكله قال أبو بكر البلخي رحمه الله تعالى لا يحنث ~~في يمينه وإن لم يجعل فيه ماء وإن كان يرى عينه كما لو حلف أن لا يأكل هذا ~~الخل فاتخذ به سكباجة وأكلها لا يحنث في يمينه * رجل حلف أن لا يأكل هذا ~~اللبن فجعله جبنا وأكله لا يحنث في يمينه إلا أن ينوي أكل ما يتخذ منه وهو ~~كما لو حلف أن لا يأكل من هذه الحنطة فأكل خبزها أو سويقها لا يحنث في قول ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى وإنما يحنث بأكل الخبز في قول صاحبيه رحمه الله ~~تعالى لأن عين الحنطة لا يؤكل عادة فانصرف اليمين إلى خبزها * رجل حلف أن ~~لا يأكل السمن فأكل سويقا ملتوتا بالسمن ذكر في الأصل إن كان السمن مستبينا ~~بحيث يجد طعمه كان حانثا في يمينه لأنه ليس بستهلك وذكر الحاكم في المختصر ~~إن كان السمن مستبينا بحيث لو عصر يسيل منه السمن حنث وإن لم يكن كذلك لا ~~يحنث وإن وجد طعمه قال المصنف رحمه الله تعالى وينبغي أن يكون الجواب في ~~مسألة الأرز على هذا <57> التفصيل * ولو حلف أن لا يتناول هذا اللبن فخلطه ~~بالماء أو بالخمر إن كان المحلوف عليه غالبا حنث في يمينه وإن كان مغلوبا ~~لا يحنث لأن المغلوب في مقابلة الغالب كالمستهلك وإن استويا حنث استحسانا ~~ثم ذكر محمد رحمه الله تعالى في الأصل ما يدل على أنه يعتبر الغلبة من حيث ~~الأجزاء لا من حيث اللون والطعم جميعا وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى يعتبر ~~الغلبة من حيث اللون والطعم جميعا غالبا أو مغلوبا وقيام أحدهما لا يكفي ~~ولا يعتبر الغلبة من حيث الأجزاء * ولو حلف أن لا يشتري لبن هذه البقرة ~~وخلطه بلبن بقرة أخرى فعند أبي يوسف رحمه الله تعالى هذا وما لو خلطه ~~بالماء سواء * وعند محمد رحمه الله تعالى الجنس لا يغلب الجنس فيحنث على كل ~~حال * رجل ms0646 حلف أن لا يأكل اللحم فأكله حراما كان أو حلالا نيئا كان أو ~~مطبوخا أو مشويا حنث في يمينه إلا السمك وعن محمد رحمه الله تعالى كل ما ~~يسكن الماء لا يحنث بأكله والكبد والطحال وجميع ما كان في البطن كالكرش ~~ونحوه لحم قيل هذا في بلد PageV02P028 ~~يباع ذلك مع اللحم وإن كان في بلد لا يباع مع اللحم كالكرش والأمعاء ونحو ~~ذلك لا يكون لحما والرأس والأكارع لحم في يمين الأكل وليس بلحم في يمين ~~الشراء وشحم البطن ليس بلحم والألية ليست بلحم ولا شحم وشحم الظهر لحم إذا ~~حلف أن لا يأكل شحما فأكل شحم الظهر وهو اللحم السمين لا يحنث في قول أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى ويحنث عندهما * رجل حلف أن لا يشرب من دار فلان فأكل ~~منها شيئا قال محمد بن سلمة رحمه الله تعالى يحنث في يمينه لأن المقصود من ~~هذه اليمين الامتناع عن جميع المأكولات والمشروبات وقال غيره لا يحنث في ~~يمينه إلا أن ينوي جميع المأكولات والمشروبات قال المصنف رحمه الله هذا إذا ~~كانت اليمين بالعربية فإن قال بالفارسية ازخان فلان هيج جيز نخورم يتناول ~~المأكول والمشروب * رجل وضع لقمة في فمه فقال رجل إن أكلتها فامرأته طالق ~~فقال له آخر إن أحرجتها فعبدي حر قالوا يلقى بعضها ويأكل بعضها ولا يحنث ~~أحدهما * رجل حلف أن لا يأكل هذه البيضة لا يحنث ما لم يأكل كلها * ولو حلف ~~أن لا يأكل الخل الذي في هذه الخابية فأكل بعضها <58> حنث لأنه لا يمكن أكل ~~كلها في مجلسه * رجل حلف أن لا يأكل من لبن هذه البقرة فأكل من مخيضها حنث ~~وإن أكل مرقة اتحدت من مخيضها لا يحنث * رجل حلف أن لا يأكل أو حلف أن لا ~~يشرب فذاق شيئا بلسانه ولم يدخله جوفه لا يحنث في يمينه * رجل حلف أن لا ~~يأكل طبيخا إن نوى جميع المطبوخات فهو على ما نوى وإن لم ينو شيئا فهو على ~~اللحم المطبوخ استحسانا قالوا هذا ms0647 إذا طبخ اللحم بالماء أما القلية اليابسة ~~فلا تسمى طبيخا وإن طبخ اللحم بالماء فأكل المرقة مع الخبز ولم يأكل اللحم ~~كان حانثا * رجل حلف أن لا يأكل من هذه الحنطة إن نوى يأكلها حبا فهو على ~~ما نوى وإن لم ينو شيئا فأكل من خبزها لا يحنث عند أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى وعند صاحبيه رحمهما الله تعالى يحنث وإن أكل عين الحنطة هل يحنث ~~عندهما فالصحيح أنه يحنث وإليه أشار في الجامع الصغير وإن أكل من سويقها لا ~~يحنث عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى وهو الظاهر من قول محمد ~~رحمه الله تعالى وإن حلف أن لا يأكل من هذا الدقيق فأكل من خبزه حنث عندهم ~~وإن أكل عين الدقيق اختلفوا فيه والصحيح أنه لا يحنث ولو حلف أن لا يأكل ~~طعاما فأكل خبزا أو فاكهة أو غير ذلك مما يؤكل على وجه التطعم كان حانثا ~~وإن أكل ماله طعم لكن لا يؤكل على وجه التطعم كالسقمونيا ونح ذلك لا يحنث ~~في يمينه * ولو حلف ليأكلن هذا الطعام إن لم يؤقته بوقت فهلك ذلك الطعام أو ~~أكله غيره أو مات الحالف حنث في يمينه وإن وقته بوقت فقال ليأكلن هذا ~~الطعام اليوم فمات الحالف قبل مضي اليوم لا يحنث بالإجماع وغن هلك ذلك ~~الطعام قبل مضي اليوم لا يحنث قبل مضي اليوم بالإجماع حتى لا يلزمه الكفارة ~~ولو عجلها لا يجوز وإذا مضى اليوم اختلفوا فيه قال أبو حنيفة ومحمد رحمهما ~~الله تعالى لا يلزمه الكفارة وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى يلزمه الكفارة ~~وعلى هذا الخلاف إذا قال والله لأقضين دين فلان غدا فقضاه اليوم أو وهبه ~~منه أو أبرأه عندهما لا يحنث وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى يحنث ولو مات ~~المطلوب لا يحنث بالإجماع وعلى هذا الخلاف لو كانت اليمين بطلاق <59>أو ~~عتاق * رجل حلف أن لا يأكل الشواء فهو على اللحم إلا أن ينوي كل مشوي فإن ~~أكل بيضة مشوية كان حانثا ms0648 * رجل حلف أن لا يأكل من طعام فلان والآنية له ~~فاشترى الحالف منه الطعام أو وهبه فلان من غيره فاشترى الحالف من ذلك وأكل ~~لا يحنث في يمينه ولو حلف أن يأكل من خبز فلان الخباز فأكل من خبزه بعد ما ~~اشترى كان حانثا في يمينه * رجل حلف أن لا يأكل من كسب فلان فاشترى شيئا من ~~فلان أو وهبه له فلان فأكل لا يحنث في يمينه ولو ورثه الحالف من المحلوف ~~عليه فأكل كان حانثا في يمينه * ولو حلف أن لا يأكل من مال أبيه فمات الأب ~~فورثه الحالف وأكل لا يحنث الحالف وهو الصحيح قد ذكرنا * ولو حلف أن لا ~~يأكل من ثمن غزل فلانة أو وهبت له فباعه وأكل ثمنه لا يكون حانثا ولو باعت ~~فلانة غزلها ودفعت إليه الثمن فأكل الحالف حنث في يمينه * رجل حلف أن لا ~~يأكل شيئا من أشياء والده فتناول في بيت والده كسرة خبز ملقاة قال الشيخ ~~الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى لا يحنث في يمينه وقال ~~القاضي الإمام أبو علي النسفي رحمه الله تعالى يكون حانثا وقال الفقيه أبو ~~بكر البلخي رحمه الله تعالى إن كانت الكسرة بحال يعطى مثله للفقير كان ~~حانثا وإلا فلا * رجل حلف أن لا يأكل من كسب فلان فشرب من ماء الجمد الذي ~~وضعه على الطريق قال أبو بكر البلخي رحمه الله تعالى أخاف أن يكون حانثا * ~~رجل حلف أن لا يأكل من جمد فلان فتناول من ماء جمده قالوا لا يكون حانثا في ~~يمينه قيل هذا في الشتاء أما في الصيف يحنث * رجل PageV02P029 ~~حلف أن لا يأكل شيئا مما حمل فلان يعين أورده فلان فأكل من جمد حمله فلان ~~قالوا يكون حانثا * رجل حلف طائعا أو مكرها أن لا يأكل كذا أو لا يشرب كذا ~~ثم أكره في أكله حنث * وكذا لو أكله بعدما أغمي عليه أو جن وإن أوجر أو صب ~~في حلقه مكرها لا يحنث في يمين الشرب ms0649 * رجل قال والله لا أذوق طعاما ولا ~~شرابا فذاق أحدهما كان حانثا ولو قال والله لا أذوق طعاما وشرابا فذاق ~~أحدهما لا يحنث وقال أبو القاسم الصفار رحمه الله تعالى يحنث في يمينه لأن ~~المراد من مثل هذا الكلام في العرف نفي كل واحد منهما وقال الشيخ الإمام ~~أبو بكر محمد بن <60> الفضل رحمه الله تعالى ينوي في ذلك فإن لم ينو شيئا ~~لا يحنث بأحدهما وعليه الفتوى * رجل حلف أن لا يأكل لحم البقر فأكل لحم ~~الجاموس أو حلف أن لا يأكل لحم الجاموس فأكل لحم البقر قال بعضهم يكون ~~حانثا وقال بعضهم إن حلف أن لا يأكل لحم البقر فأكل لحم الجاموس حنث وإن ~~حلف أن لا يأكل لحم الجاموس فأكل لحم البقر لا يحنث وهذا أصح من الاول قال ~~المصنف رحمه الله تعالى ينبغي أن لا يحنث في الفصلين جميعا لأن الناس ~~يفرقون بينهما وهو كما لو حلف أن لا يأكل لحم الشاة فأكل لحم المعز * رجل ~~قال كلما أكلت اللحم فلله علي أن أتصدق بدرهم عن أبي يوسف رحمه الله تعالى ~~أن عليه في كل لقمة درهما وكذا لو قال كلما شربت الماء فعلي درهم يلزمه بكل ~~نفس درهم * رجل حلف أن لا يذوق الخمر فأكل خبزا عجن بخمر قال شداد رحمه ~~الله تعالى لا يحنث في يمينه كما لو حلف أن لا يذوق الزيت فأكل خبزا عجن ~~بزيت لا يحنث * رجل قال إن أكلت من خبز والدي ما لم أتزوج فاطمة فكل امرأة ~~أتزوجها فهي طالق ثم تزوج امرأة يقال لها فاطمة قال الشيخ الإمام أبو بكر ~~محمد بن الفضل رحمه الله تعلى طلقت التي تزوجها لأنها لم تصر معرفة فإنه لم ~~يقل فاطمة هذه ولم ينسبها إلى الأب والجد وبدون ذلك لا يحصل التعريف فبقيت ~~نكرة إلا إذا كان قبل ذلك ما يدل على التعريف * رجل حلف أن لا يأكل خبزا ~~فأكل ثريدا لا يحنث في يمينه لأنه لا يسمى خبزا مطلقا وكذا لو ms0650 أكل لاكشة لا ~~يحنث في يمينه * رجل حلق أن لا يأكل مرقة فأكل سبوس أب أولطه لا يكون حانثا ~~* رجل حلف أن لا يأكل من شيء فلان فجعل فلفل فلان في قدر طبخت امرأته وأكل ~~الحالف قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى حنث في ~~يمينه لأن الفلفل هكذا يؤكل فيحنث إلا إذا كان بينهما سبب يدل على غير هذا ~~* رجل حلف أن لا يأكل البطيخ فأكل من حدجة قالوا قالوا لا يحنث في يمينه ~~منهم الشيخ الإمام أبو بكر بن الفضل رحمه الله تعالى وهذا إذا كان بحال لا ~~يسمى بطيخا * رجل حلف أن لا يأكل من كرم فلان شيئا هذه السنة قالوا يقع ~~يمينه على اثني عشر شهرا قال المصنف رحمه الله تعلى وينبغي أن يكون على ~~بقية السنة التي هو فيها كما لو حلف أن لا يكلم فلانا هذه السنة أو قال لله ~~علي أن أصوم هذه السنة إلا أن ينوي اثني عشر شهرا * رجل حلف أن <61> لا ~~يأكل ربا فأكل عصيدة جعل فيها الرب قالوا لا يكون حانثا في يمينه لأنه ~~مغلوب مستهلك إلا أن يكون الرب قائما بعينه على العصيدة * رجل حلف أن لا ~~يأكل من هذا الدقيق فاتخذ منه خبيصا قالوا يخاف أن يكون حانثا وخبز القطائف ~~كذلك * رجل قال إن أكلت هذا الرغيف اليوم فامرأته طالق وإن لم يأكله اليوم ~~فأمته حرة فأكل نصفه اليوم لا يحنث في الطلاق ولا في العتاق لأن الرغيف مما ~~يؤكل في مجلس واحد فكان شرط الحنث أكل الكل أو ترك الكل ولم يوجد * رجل قال ~~هذا الرغيف علي حرام فأكل بعضه ذكر في المجرد عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~أن عليه كفارة اليمين قال مشايخنا رحمهم الله تعالى الصحيح أنه لا يكون ~~حانثا لأن قوله هذا الرغيف علي حرام بمنزلة قوله هذا الرغيف علي حرام ~~بمنزلة قوله والله لا آكل هذا الرغيف ولو قال هكذا لا يحنث بأكل البعض * ~~رجل حلف أن ms0651 لا يأكل من كسب فلان فأوصى إنسان لفلان بشيء فأكل الحالف منه ~~حنث لأن الموصى له يملك الوصية بالقبول فكانت الوصية كسبا له وإن ورث فلان ~~مالا فأكل الحالف منه لا يحنث لأنه ملكه بغير صنعه فلا يكون كسبا ولو وهب ~~المحلوف عليه للحالف طعاما فقبل وقبض ثم أكل لا يحنث لأن الحالف أ:ل كسب ~~نفسه * وكذا لو أوصى له المحلوف عليه لا يحنث لما قلنا وإن ورث الحالف من ~~المحلوف عليه وأكله حنث لأن كسب المحلوف عليه انتقل إلى الحالف لا يصنعه ~~فبقي كسبا للمحلوف عليه * حلف أن لا يأكل مما زرع فلان فباع فلان زرعه فأكل ~~الحالف حنث * رجل حلف أن لا يأكل مما يجيء به فلان يعني من الطعام وغيره ~~فدفع الحالف إلى المحلوف عليه لحما ليطبخه فألقاه المحلوف عليه في قدر ~~وألقى فيه قطعة من كرش فطبخ القدر فأكل الحالف من المرقة قال محمد رحمه ~~الله تعالى لا أراه حانثا إذا ألقى فيه PageV02P030 ~~المحلوف عليه ما لا يطبخ وحده وإن كان مثله يطبخ وحده ويكون له مرقة فأكل ~~الحالف يكون حانثا * رجل حلف أن لا يأكل لحم هذا الحمل فأكل بعدما صار كبشا ~~يحنث في الظاهر وذكر في المنتقى ما يدل على أنه لا يحنث * ولو حلف أن لا ~~يأكل هذه الحدجة فأكلها بعدما تبطخت اختلفوا فيه والصحيح أنه لا يكون حانثا ~~* وكذا لو حلف أن لا يأكل هذا العنب فأكله بعدما صار زبيبا أو <62> حلف أن ~~لا يأكل هذا الرطب أو البسر فأكله بعدما صار تمرا لا يحنث في يمينه * وكذا ~~لو حلف أن لا يأكل هذا الخبز فأكله بعدما تفتت لا يحنث لأنه لا يسمى خبزا * ~~حلف أن لا يأكل من هذا الكرم فأكل من عصيره أو خله أو ربه أو فلاتجه أو ما ~~أشبه ذلك لا يكون حانثا ولو أكل من عنبه أو زبيبه أو خوخه أو كمثراه يابسا ~~أو غير يابس كان حانثا لأن عين هذه الأشياء يخرج من الكرم من غير ms0652 أن يتعلق ~~حصوله يصنه للعبد فأما القسم الأول لا يخرج من الكرم من غير صنع * حلف أن ~~لا يأكل من هذه المبطخة فأكل منها حدجة أو بطيخة كان حانثا كما لو حلف أن ~~لا يأكل من هذه الشجرة فأكل مما يخرج منها * حلف أن لا يأكل من طعام اشتراه ~~فلان فأكل من طعام اشتراه فلان مع غيره كان حانثا * ولو حلف أن لا يلبس ~~ثوبا اشتراه فلان أو لا يدخل دارا اشتراه فلان أو لا يسكن دارا اشتراها ~~فلان فاشترى فلان مع غيره دارا أو ثوبا فليس الحالف أدوخل أو سكن لا يكون ~~حانثا لأن نصف الثوب لا يسمى ثوبا ونصف الدار كذلك بخلاف بعض الطعام * رجل ~~قال ليأكلن هذه الرمانة فأكلها إلا حبة أو نحوها كان بارا وإن ترك ثلاث ~~حبات كان حانثا * وكذلك لو حلف ليأكلن هذا الرغيف فأكله إلا كسرة كان بارا ~~إلا أن ينوي أن لا يترك شيئا من الرمانة ولا شيئا من الرغيف * رجل قال ~~لامرأتين له أييكما أكلت هذه الرمانة فهي طالق فأكلتاها جميعا لم تطلق ~~واحدة منهما لأن شرط الحنث أن تأكل الواحدة جميع الرمانة * رجل حلف أن لا ~~يأكل من خبز فلان فأكل من خبز بينه وبين غيره حنث ولو قال من رغيف فلان لا ~~يحنث * رجل حلف أن لا يأكل جوز أو لوزا أو فستقا فأكل منه الرطب واليابس ~~كان حانثا * وكذا لو حلف أن لا يأكل خبيصا يحنث بأكل اليابس والرطب ولو حلف ~~أن لا يأكل تمرا فأكل قسبا لا يكون حانثا لأن القسب هو اليابس من البسر ولو ~~حلف أن لا يأكل تمرا فأكل حيسا كان حانثا لأن الحيس تمر يجعل في اللبن حتى ~~ينتفخ فيؤكل * وكذا لو أكل عصيدة تمر كان حانثا لبقاء اسم التمر ولو حلف أن ~~لا يأكل من هذا السمسم فأكل من دهنه لا يكون حانثا * وكذا لو حلف أن لا ~~يأكل من <63> هذا اللبن فأكل من أقطه أو مصله لا يكون حانثا * وكذا لو ms0653 حلف ~~أن لا يأكل من هذه الدجاجة فأكل بيضها أو فرخها لا يكون حانثا * وكذا لو ~~حلف أن لا يأكل من هذه البيضة فأكل من فرخها لا يكون حانثا * ولو حلف أن لا ~~يأكل غلة أرضه فأكل من ثمن الغلة كان حانثا فإن نوى أن لا يأكل عين ما يخرج ~~من الأرض كان مدينا في القضاء * رجل حلف أن لا يأكل الحنطة فأكل شعيرا فيها ~~حبات حنطة حبة حبة كان حانثا وإن أكلها حفنة حفنة قال الشيخ الإمام أبو بكر ~~محمد بن الفضل رحمه الله تعالى لا يكون حانثا إلا أن يكون الغلبة للحنطة * ~~رجل حلف أن لا يأكل من طبيخ فلانة فسخنت له قدرا طبخها غيرها فأكل الحالف ~~لا يكون حانثا * حلف أن لا يأكل فاكهة فأكل من ثمار الأشجار كالتفاح ~~والأجاص والخوخ والمشمش ونحوها كان حانثا * وكذا التوت والبطيخ وأما العنب ~~والرمان والرطب فليست من الفواكه في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال ~~صاحباه فاكهة وقيل الزبيب والتمر من الفواكه اليابسة وعن أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى اللوز والعناب فاكهة وكذا الجوز وعن محمد رحمه الله تعالى ~~اليابس من الجوز لا يكون فاكهة والقثاء والخيار والجوز ونحو ذلك ليست ~~بفاكهة وإن حلف أن لا يأكل فاكهة يابسة فأكل اللوز أو الجوز ذكر في الأصل ~~أنه يكون حانثا قالوا هذا في عرفهم أما في عرفنا لا يكون حانثا * وعن محمد ~~إذا حلف أن لا يأكل من فاكهة العام فإن كان في أيام الفاكهة الرطبة فهو على ~~الرطب ولا يحنث بأكل اليابس وإن كانت اليمين غير غير وقت الرطب فهو على ~~اليابس استحسانا وبه أخذ الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله ~~تعالى ولو حلف أن لا يأكل إداما ولم ينو شيئا فأكل الخل واللبن والزبيب أو ~~الثريد وما أشبه ذلك مما يلتزق بالخبز ويصطبغ به يحنث عند الكل وأما الجبن ~~والبيض والسمك واللحم المطبوخ وأشباه ذلك ليس بأدام في قول أبي حنيفة وأبي ~~يوسف رحمهما الله ms0654 تعالى وقال محمد رحمه الله تعالى وهو رواية عن أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى في الأمالي هو أدام وبه أخذ الفقيه أبو الليث رحمه الله ~~تعالى واختلف المتأخرون <64> في البطيخ والعنب قال بعضهم هو على الاختلاف ~~أيضا وقال الشيخ PageV02P031 ~~الإمام شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى هو ليس بأدام عند الكل هو ~~الصحيح * رجل حلف أن لا يأكل اليوم إلا رغيفا مع الخل أو الزبيب أو الفلاتج ~~الرجب أو اللبن لا يكون حانثا لأن الاستثناء يقتضي المجانسة في المعنى ~~المطلوب وهذه الأشياء لا تجانس الرغيف في المعنى المطلوب وهو الأكل * رجل ~~حلف أن لا يأكل من طعام فلان فأكل من خله أو ملحه أو كامخه أو بصله أو ربته ~~مع طعام نفسه كان حانثا في قول محمد رحمه الله تعالى * وكذلك في قول أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى * رجل قال إن أكلت من مال ختني شيئا فامرأته طالق ~~فدفع إليه من عجين ختنه فجعله في عجين آخر وخبزه واكله لا يكون حانثا * رجل ~~حلف أن لا يأكل من ملح فلان أو حلف أن لا يشرب من شرابه فأخذ ماء وملحا ~~للمحلوف عليه وجعلها في عجين وأكل من ذلك الخبز لا يحنث لأنه صار مستهلكا * ~~رجل حلف أن لا يأكل من لبن هاتين الشاتين فأكل من إحداهما أو قال لا آكل من ~~لبين هذا الغنم فأكل من لبين شاة واحدة كان حانثا * وكذا لو قال والله لا ~~أشرب من ماء هذه الأنهار فشرب من ماء نهر واحد كان حانثا ولو حلف أن لا ~~يأكل هاتين البيضتين لا يحنث حتى يأكلهما * وكذا لو حلف ان لا يأكل هذه ~~البيضة لا يحنث حتى يأكلها قال محمد رحمه الله تعالى كل شيء يأكله الرجل في ~~مجلس واحد أو يشربه شربة واحدة فالحلف على جميعها لا يحنث بأكل البعض وكل ~~شيء إذا حلف على الواحد منه يحنث في قليله * رجل قال لامرأتين له إن أكلتما ~~هذين الرغيفين فعبده حر فأكلت كل واحدة منهما رغيفا أو ms0655 أكلت إحداهما ~~الرغيفين إلا شيئا وأكلت الأخرى الباقي عتق عبده * رجل حلف أن لا يأكل أرزا ~~فحسا من الأرز حسوا لا يكون حانثا لأن لك ليس يأكل * قال إذا حلف على أكل ~~ما يؤكل لا يحنث بالشرب وكذا لو كانت اليمين على العكس هذا إذا كان ~~بالعربية وإن كان بالفارسية كان حانثا لما قلنا * رجل حلف ليغدين امرأته ~~اليوم بألف درهم فاشترى رغيفا بألف درهم وغداها كان بارا * رجل قال لغيره ~~والله لا آكل من <65> طعامك شيئا فإن أكلت منه شيئا فهو علي حرام فأكل من ~~طعامه لقمة حنث في اليمين الأولى إن عاد وأكل حنث في قوله فهو علي حرام ~~ويلزمه كفارتان * رجل أكل شيئا يسيرا فقال له رجل آخر تغديت فقال عبده حر ~~إن كان تغدى قالوا لا يكون حانثا حتى يأكل أكثر من نصف الشبع * حلف أن ~~لايذوق في منزل فلان طعاما ولا شرابا فذاق فيه شيئا أدخله في فمه ولم يصل ~~على جوفه كان حانثا وهو على الذوق وإن كان قال له رجل تغد عندي اليوم فحلف ~~أن لا يذوق في منزل فلان طعاما ولا شرابا فإن هذا يكون على الأكل لا على ~~الذوق * رجل قال الخمر علي حرام والخنزير علي حرام اختلفو فيه والصحيح أنه ~~يكون يمينا وذكر الناطفي أنه إذا أكل من الخنزير لقمة وشرب من الخمر شربة ~~يلزمه الكفارتان * رجل حلف أن لا يأكل حراما فاشترى بدرهم الغصب طعاما وأكل ~~لا يكون حانثا قال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى الحرام المطلق في ~~اليمين ما هو حرام عند الكل بدليل لا شبهة فيه. # { فصل في اليمين على الشرب } PageV02P032 ~~رجل حلف أن لا يشرب نبيذ زبيب فشرب نبيذ المشمش كان حانثا لأنه زبيب * رجل ~~حلف أن لايشرب هذا الماء فانجمد فأكله لا يكون حانثا فإن ذاب وعاد ماء فشرب ~~كان حانثا * رجل حلف أن لا يشرب من قدح فلان فصب من قدح فلان على يديه وشرب ~~لا يكون حانثا لأن الشرب من القدح أن ms0656 يضع فمه على القدح * رجل حلف ليشربن ~~من وسط الدجلة فشرب من موضع لا يقع عليه اسم الشط وذلك مقدار الثلث أو ~~الربع كان بارا * رجل حلف أن لا يشرب في ضيافة فلان أكثر من مرة فشرب في ~~داره مرة وفي بستانه مرة قالوا عن كانت الضيافة واحدة كان حانثا * رجل حلف ~~أن لا يشرب ماء فشرب ماء القلية لا يكون حانثا لأنه ليس بماء مطلق بمنزلة ~~ماء القضبان * رجل حلف أن لا يشرب الخمر في هذه القرية فشرب في كرومها أو ~~في ضياعها قالوا عن شرب في عمران القرية أو في كرم متصلة بالقرية كان حانثا ~~وإن شرب فيما لا يكون متصلا بالعمران لا يكون حانثا * رجل حلف بطلاق امرأته ~~أن لا يشرب المسكر فصب <66> في حلقه ودخل جوفه قالوا إن دخل جوفه بغير فقله ~~لا يكون حانثا فإن شرب بعد ذلك كان حانثا ولو صب في فيه فأمسكه ثم شربه بعد ~~ذلك حنث * رجل عاتبته امرأته في شرب المسكر فقال إن تركت شربه فعلي كذا فما ~~دام يعزم أن لا يترك شربه إلا أنه لم يشرب لا يكون حانثا * رجل حلف أن لا ~~يشرب شرابا يسكر منه فصب شرابا مسكرا في شراب لا يسكر فشرب منه إن كان ~~المختلط بحال لو شرب منه يسكر كان حانثا * رجل حلف بطلاق امرأته أن لا يشرب ~~الخمر ما دام ببخارا فخرج إلى قصر المجوس ثم عاد وشرب قال الشيخ الإمام أبو ~~بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى إن نوى بقوله ما دام ببخارا إقامة ~~السكنى وكانت سكناه ببخارا كان حانثا وإن نوى إقامته ببدنه فإذا خرج إلى ~~قصر المجوس لا يبقى اليمين وإن لم بكن له نية فخرج بنفسه كفاه * رجل حلف ~~أكرمن نبيذ خورم قال الشيخ الغمام هذا رحمه الله تعالى هو على النيء لأن ~~شارب الخمر عند الفسقة يسمى نبيذ خورم * ولو قال أكرمي خزرم قال رحمه الله ~~تعالى هذا يقع على كل مسكر نيا كان أو لم ms0657 يكن وقال القاضي الإمام أبو علي ~~النسفي رحمه الله تعالى في عرفنا اسم النبيذ يقع على كل مسكر من ماء العنب ~~نيئا كان أو مطبوخا واسم في يقع على الخمر خاصة وسيكي يقع على كل مسكر من ~~العنب أيضا وعليه الفتوى * رجل حلف أن لا يشرب خمرا ولا مثلثا ولا كذا وكذا ~~من الأشربة فشرب واحدا منها كان حانثا كما لو قال والله لا آكل خبزا ولا ~~لحما فأكل أحدهما كان حانثا * ولو عطف ولم يعد حرف النفي كما لو قال لا ~~أشرب خمرا ومثلثا وكذا فكذلك الجواب * رجل حلف أن لا يأكل من اللحم الذي ~~يجيء به فلان فجاء به فلان بلحم فشواه ووضع تحته خبزا أو جعله جوذابا واكل ~~الحالف من الجوذاب الذي أصابه دسم اللحم كان حانثا * وكذا لو حلف أن لا ~~يأكل مما يجيء به فلان فجاء فلان بحمص فطبخه وأكل الحالف من تلك المرقة ~~وفيه طعم الحمص كان حانثا * رجل خاصمته امرأته من جهة شرب الخمر فحلف أن لا ~~يشرب حراما من هذا الجنس ثم قاء فأكل قيئه لا يكون حانثا * رجل قال ~~بالفارسية اكركس رانبيذ جهم فامرأته كذل فاليمين على ما نوى إن نوى السقي ~~لا يحنث <67> بالاهداء وإن نوى الإهداء لا يحنث بالسقي وإن لم ينو شيئا فإن ~~دفع وسقى كان حانثا في يمينه * رجل قال لعبده إن سقيت الحمار فأنت حر فذهب ~~العبد بالحمار إلى الماء فلم يشرب عتق العبد لأنه سقاه وإن لم يشرب * حلف ~~أن لا يشرب من هذا الماء العذب فصب في ماء مالح فغلب الماء فشرب به لا يحنث ~~* وكذا لو حلف على الماء المالح فصبه على العذب * ولو حلف أن لا يشرب لبن ~~المعز وأخذ لبن المعز وخلطه بلبن الضأن ولبن الضأن غالب فشربه لا يحنث * ~~ولو حلف على معز بعينها أن لا يشرب لبنها فخلط لبنها بلبن ضأن ولبن الضأن ~~غالب ثم شربه كان حانثا بخلاف غير المعين * ولو حلف أن لا يشرب اللبن فخلط ~~لبن ms0658 النعم بالماء إن ظهر لون اللبن وطعمه كان حانثا * ولو حلف أن لا يشرب ~~من هذا الجب فأخذ الماء من الجب بإناء وشربه لا يحنث في قول أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى ما لم يضع فاه على الحب قيل هذا إذا كان الحب ملآن فإن لم يكن ~~فاغترف منه وشرب يحنث في قولهم * وكذا لو حلف أن لا يشرب من هذه البزر أو ~~الجرة فإن كانت ملآنة فعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا يكون حانثا ما لم ~~يضع فمه عليها * وكذا لو حلف أن لا يشرب ماء زمزم فشرب ماء زمزم بأي وجه ~~شرب كان حانثا وإن صب ماء زمزم في ماء آخر يعتبر فيه الغالب * ولو حلف أن ~~لا يشرب ماء السماء فاجتمع المطر في مكان فشرب كان حانثا بأي وجه شرب ولو ~~حلف أن لا يشرب من الفرات فشرب منه كرعا كرعا كان حانثا في قولهم وإن أخذ ~~الماء بآنية أو اغترف أو سقاه غيره لا يحنث في قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى ولو شرب من نهر يأخذ الماء من الفرات لا يحنث PageV02P033 ~~في قولهم ولو حلف أن لا يشرب من ماء الفرات فشرب من ماء الفرات بآنية أو ~~بالاغتراف أو كرعا أو شرب من نهر يأخذ الماء من الفرات كان حانثا وإن شرب ~~من نهر لا يأخذ الماء من الفرات وإنما يأخذ من واد آخر كالدجلة ونحوها لا ~~يكون حانثا * ولو حلف أن لا يشرب ماء فراتا أو من ماء فرات فشرب ماء عذبا ~~من دجلة أو نحوها كان حانثا * رجل حلف أن لا يشرب عصيرا فعصر حبة عنب أو ~~عنقودا في حلقه لا يكون حانثا ولو عصره في كفه ثم حساه كان حانثا ولو قال ~~لا يدخل العصير في حلقي <68> كان حانثا في الوجهين قال رضي الله تعالى عنه ~~هذا في عرفهم أما في عرفنا ينبغي أن لا يكون حانثا ماء العنب لا يسمى عصيرا ~~في أول ما يعصر * رجل حلف أن لا يشرب ms0659 الشراب ولم ينو شيئا كان اليمين على ~~الخمر قال رضي الله تعالى عنه في عرفنا يقع اليمين على كل مسكر * رجل قال ~~لامرأته وفي يدها قدح من ماء إن شربت هذا الماء أو وضعته أو صببته أو ~~أعطيته إنسانا فأنت طالق قالوا ترسل فيه ثوبا أو قطنا حتى تنشف الماء قال ~~رضي الله تعلى عنه وهذا إذا قال في يمينه أو شيئا منه فإن لم يقل أو شيئا ~~منه فشرب البعض وصب البعض لا يكون حانثا * رجل عوتب على شرب الخمر فحلف أن ~~لا يشرب مما يخرج من هذا الكرم فهو على شرب الخمر اعتبار المعاني كلا م الناس. # { فصل في اللبس والكسوة والخياطة } PageV02P034 ~~رجل حلف أن لا يلبس ثوبا من غزل فلانة فلبس ثوبا من غزلها إن نوى عين الغزل ~~لا يكون حانثا لأنه نوى حقيقة كلامه فصحت نيته كما لو حلف أن لا يشرب الماء ~~ونوى جميع المياه تصح نيته وإن نوى ما لا يمكن * ولو حلف أن لا يلبس ثوبا ~~من غزلها فلبس ثوبا من غزلها وغزل غيرها لا يكون حانثا وإن كان غزل غيرها ~~جزءا من مائه جزء سواء كان غزلها مختلطا أو كان غزل كل واحد منهما في طرف ~~وهذا كما لو حلف أن لا يلبس ثوب فلان فلبس ثوبا بين فلان وبين غيره لا يكون ~~حانثا ولو حلف أن لا يلبس من نسج فلان فلبس ثوبا نسجه فلان مع غيره كان ~~حانثا ولو قال ثوبا من نسج فلان فلبس ثوبا نسجه فلان مع غيره إن كان ينسجه ~~واحد فنسجه اثنان لا يكون حانثا وإن كان ثوبا لا ينسجه إلا اثنان فلبس كان ~~حانثا ولو حلف أن لا يلبس ثوبا من غزل فلانة فلبس ثوبا من غزل فلانة وغزل ~~غيرها كان حانثا وإن كان غزل فلانة خيطا واحدا ولو حلف أن لا يلبس من نسج ~~فلان فلبس ثوبا نسجه غلمان فلان إن كان فلان ينسج بنفسه لا يكون حانثا وإن ~~كان لا ينسج بنفسه يكون ms0660 حانثا ولو حلف أن لا يلبس من غزل فلانة فلبس ثوبا ~~خيط بغزل فلانة لا يكون حانثا * وكذا لو لبس ثوبا فيه سلكة من غزلها ولو ~~لبس تكة من غزلها حنث في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى ولا يحنث في قول ~~محمد رحمه الله تعالى والفتوى على قول محمد رحمه الله تعالى ويكره لبس <69> ~~التكة من الحرير في قولهما جميعا لأنه مستعمل للحرير وإن لم يكن لابسا ولو ~~كانت العروة أو الزر من غزلها لا يكون حانثا في يمين اللبس ولا يكره * وكذا ~~لو كانت اللبنة من غزلها لا يكون حانثا * وكذا الزيق عند البعض والرقعة ~~التي يقال لها بالفارسية سيان إذا كان من غزلها روى عن محمد رحمه الله ~~تعالى أنه يكون حانثا وإذا كان حانثا في الرقعة كان حانثا في اللبنة والزيق ~~أيضا لأنه لا يسمى لابسا * وكذا الرقعة التي تكون على الجيب ولو أخذ الحالف ~~خرقة من غزلها قدر شبرين ووضع على عورته لا يكون حانثا لأنه لا يسمى لابسا ~~ولو لبس من غزلها قلنسوة أو شبكة يقال لها كلوته كان حانثا * وكذا الجورب ~~ولو حلف أن لا يلبس ثوبا من غزل فلانة فلبس من غزلها عمامة لا يكون حانثا ~~لأنها ليست بثوب حتى لا تجوز في الكفارة وإن لم يقل ثوبا فتعمم بغزلها كان ~~حانثا وقال بعض الناس إذا رفع قميصه بخرقة من غزلها لا يكون حانثا سواء قال ~~لا يلبس من غزلها أو قال لا ألبس ثوبا من غزلها ولو حلف أن لا يلبس ثوبا من ~~غزلها فلما بلغ الثوب السرة ولم يدخل يديه في كمه ورجلاه بعد تحت اللفاف ~~كان حانثا لأنه لابس ولو حلف لا يلبس السراويل أو الخفين فأدخل إحدى رجليه ~~في السراويل أو لبس إحدى خفيه لا يكون حانثا ولو حلف أن لا يلبس هذا الثوب ~~فألقى عليه وهو نائم ثم رفع عنه وهو نائم قال البلخي رحمه الله تعالى لا ~~يكون حانثا وقال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى ms0661 أنه يكون حانثا قال ~~الفقيه القياس ما قاله البلخي وبه نأخذ ون ألقى عليه وهو نائم فلما انتبه ~~ألقاه من نفسه لا يكون حانثا وإن تركه حتى استقر عليه كان حانثا * ولو ألقى ~~عليه وهو منتبه حنث علم بذلك أو لم يعلم كذا قاله أوب نصر رحمه الله تعالى ~~* ولو حلف أن لا يلبس ثوبا من غزلها فلبس مساء من غزلها كان حانثا لأنه ثوب ~~* ولو قال اكررشته توبتن من اندر آيد فأنت طالق فوضع يده على غزلها أو خاط ~~به قميصا لا يكون حانثا حكى عن أبي مطيع رحمه الله تعالى أنه سئل عن هذا في ~~آخر عمره فأشار برأسه أنه لا يقع الطلاق قال الفقيه أبو الليث رحمه الله ~~تعالى هذا دليل على أن المفتي إذا سئل عن مسألة فحرك رأسه بالجواب بلا أو ~~بنعم يؤخذ بذلك بخلاف<70> الوصية فإنه لا يؤخذ فيها بالإشارة كذلك في ~~الشهادة لأن ذلك أمر يتعلق باللفظ * رجل حلف أن لا يلبس ثوبا من غزل فلانة ~~فلبس ثوبا من غزلها وعلمه من غزل غيرها كان حانثا لأن العلم تبع محض لا ~~يعتبر * وكذا لو حلف ان لا يلبس من غزل فلانة فلبس ثوبا علمه من غزل فلانة ~~لا يكون حانثا وإن كان في الثوب شيء يسير غير العلم من غزلها كان حانثا * ~~وكذا لو لبس ثوبا علمه من الحرير لا يكره ذكر في النوادر ولم يقدر العلم ~~بشيء وعلل فقال لأن العلم نبع محض * وكذا ذكر شمس الأئمة السرخسي رحمه الله ~~تعالى في شرح السير لأنه لا بأس بالعلم من الحرير ولم يقدر العلم بشيء وعلل ~~فقال لأن العلم نبع * ولو لبس ثوبا لبنته من الحرير كره في ظاهر الرواية ~~وفرق في ظاهر الرواية بين اللبنة وبين العلم في حكم الكراهة ووجهه هو أن ما ~~هو المقصود من لبس الثوب وهو دفع الحر والبرد يتعلق تمامه باللبنة فلا تكون ~~اللبنة تبعا بخلاف العلم * ولو حلف أن لا يلبس ثوبا من غزل فلانة فنسج ms0662 ثوب ~~من غزلها وغزل غيرها إلا أن غزل غيرها في آخر الثوب أوفى أوله فقطع من PageV02P035 ~~الثوب ما هو من غزلها ولبسه فإن كان يبلغ أزرار أو رداء كان حانثا وإن لم ~~يبلغ ذلك لا يكون حانثا * ولو حلفت امرأة أن لا تلبس من غزل نفسها ثوبا ~~فلبست خمارا أو مقنعة لا تحنث في يمينها * وكذا العمامة لأن ذلك ليس بثوب ~~ولهذا لا تجوز في الكفارة إلا أن تكون عمامة لو تلففت بها كانت أزرارا أو ~~رداء أو بقطع من مثلهما قميص أو سراويل فحينئذ تكون حانثة لأن ذلك يجوز في ~~الكفارة * حلف الرجل أن لا يجخل ثمن غزلها في سود زيانه فباع الحالف ثوبا ~~من امرأته واشترى بثمن الثوب كسوة لولده الصغير قال الفقيه أبو جعفر رحمه ~~الله تعالى إن اشترى بثمن الثوب لولده الصغير ثوبا يقضي بمثل ذلك الثوب حق ~~الولد عليه كان حانثا سواء اشترى ثوبا لولده بإذنها أو بغير إذنها لأنه قضى ~~بثمن الثوب حقا على نفسه وصار كأنه اشترى الثوب لنفسه فيحنث * وإن اشترى ~~لولده أفضل مما يستحق عليه فإن اشترى بإذنها لا يكون حانثا لأنه لما اشترى ~~بإذنها صار مشتريا لها فإن اشترى بغير إذنها كان حانثا لأنه صار مشتريا ~~لنفسه <71> * ولو قال لامرأته اكرريسمان تومرابكارآيديا بسودوزيان من در ~~آيد فكذا فباعت غزلها فاشترت بثمنه نقاعا وسقت زوجها لا يكون حانثا في ~~يمينه لأنه لم يدخل عين الغزل ولا ثمنه في سود وزيانه لأن الدخول في سود ~~وزيانه عبارة عن الكدخول في ملكه ولم يوجد * ولو قال اكرازرشته تويا ~~كاركرده توبسودو زيان من درآيد فكذا فغزلت وألبست نفسها وصبيانها لا يحنث ~~الزوج لأنه لم يدخل في ملكه شيء * وكذا لو قصت دينا على زوجها بغير إذنه أو ~~عملت في البيت من الخبز والطبخ ونحو ذلك * رجل حلف أن لا يأكل ثمن غزلها ~~ووهبت الثمن لابنها ثم وهب الابن للحالف فاشترى الحالف به شيئا وأكل لا ~~يحنث في يمينه وإن اشترت هي قبل أن تهب ms0663 فأكل الحالف حنث لأن في هذا الوجه ~~أكل عوض ملكها فكان آكلا ثمن غزلها أما إذا وهبت لابنها ثم وهب الابن ~~للحالف فقد اختلف الملك واختلاف الملك كاختلاف العين فلا يحنث * امرأة حلفت ~~أن لا تلبس هذه المقنعة فاتخذ منها علم للغزاة ثم نقض ورد عليها فتقنعت ~~حنثت في يمينها إلا أنها عادت مقنعة لا بصنعه حادثة فتحنث * كما لو حلف ~~الرجل أن لا يجلس على هذا البساط فخيط حانباه وجعل خرجا ثم نقض وعاد بساطا ~~فجلس عليه كان حانثا * رجل قال لامرأته إن نمت على ثوبك فأنت تطالق فاتكأ ~~على وسادتها وجلس عليها لا يكون حانثا وإن اضطجع على فراشها أو وضع جنبه أو ~~أكثر بدنه على ثوب من ثيابها كان حانثا * ولو قال لها اكرمن ترابيو شانم ~~ازكار كرده خويش فأنت طالق ثم إن المرأة دفعت إلى زوجها كرباسا لينسجه لها ~~بأجر فأخذ الأجر ونسج فلبست لا يحنث لأن هذا مكسوب بالمرأة لا مكسوب الزوج ~~وإن كان القطن من الزوج فكذلك لأن شرط لحنث إلا الباس ولم يوجد وكذا لو كان ~~الثوب للرجل فلبست بغير أمره لا يكون حانثا لعدم الإلباس * رجل سأل محمدا ~~رحمه الله تعالى فقال إن حلفت بالطلاق أن لا ألبس من غزل امرأتي وكنت نائما ~~على ملائة فجاءت المرأة وألقت على قميصها وهو من غزلها وبسطت القميص علي ~~قال محمد رحمه الله تعالى أخاف أن تكون حانثا قالوا والصحيح أنه لا يكون ~~حانثا لأنه لم يلبس * رجل قال اكررشتةفلانة <72> مرابكارآيد فامرأته كذا ~~فباع كرباسها واشترى به ثوبا آخر فلبسه قالوا لا يكون حانثا لأن المراد من ~~هذا لبس الثوب إلا إذا نوى أن لا يصرف إلى حاجته وإن اتخذ منه شبكة واصطاد ~~بها الصحيح أنه يكون حانثا لأنه استعمله فيما يليق به * رجل حلف أن لا يلبس ~~من غزل امرأته فلبس قباء ظهارته من غزلها وبطانته من غزل غيرها كان حانثا * ~~وكذا لو لبس جوربا من غزلها * ولو لبس ثوبا سداه من غزلها أو ms0664 لحمته من ~~غزلها والباقي من غزل غيرها لو كانت اليمين على أن لا يلبس من غزلها كان ~~حانثا وإن كانت يمينه على أن لا يلبس ثوبا من غزلها لا يكون حانثا * رجل ~~حلف أن لا يكسو عبده أو لا يجعل لغلامه ثوبا فأعاره ثوبا عشر سنين أو أعاره ~~للسفر لا يكون حانثا لأن الثوب لم يصر ملكا للغلام ألا ترى أنه لو كاتبه ~~كانت الثياب للمولى ولو كان للغلام لا يعود إلى المولى للكتابة * رجل حلف ~~كه زن خويش راجمه نخرد فاشترى لها خمارا لا يكون حانثا لأن الخمار لا يسمى ~~جامه * ولو قال اكرترابيكي بشيز جيزي خرم فأنت طالق كذا فاشترى لها بالدرهم ~~لا تطلق * امرأة تريد أن تقطع لزوجها قباء فقال الزوج بالفارسية اكراين ~~قباءكه تومرامي برياكنون من بيوشم فأنت طالق فقطعت بعد ذلك بسنة فلبس طلقت ~~لأنه ليس للفور * رجل قال لامرأته إن بعت غزلك فأنت طالق فباع غزلا لأناس ~~وفيه غزلها كان حانثا وإن لم يعلم بذلك * رجل حلف أن لا يلبس ثوب فلان فوضع ~~قباءه على كتفه كان حانثا لأن الرداء هكذا يلبس وإن قال لا ألبس قباء فلان ~~فوضع قباءه على كتفه ولم يدخل يديه في كمه ذكر في المناسك إذا فعل المحرم ~~ذلك لا يكون لابسا PageV02P036 ~~للمخيط فعلى هذا لا يكون حانثا وإن قال لا ألبس هذا القباء فوضعه على كتفه ~~ولم يدخل يديه في كميه كان حانثا في يمينه لأن في المنكر يعتبر اللبس ~~المعتاد في القباء أما في المعين لا يعتبر اللبس المعتاد لأن الأوصاف في ~~المعين لغو فعلى هذا حلف أن لا يلبس هذا الثوب فاتزر به أو ارتدى كان حانثا ~~* ولو حلف أن لا يلبس قميصا فاتزر بقميص أو ارتدى أو تعمم لا يكون حانثا * ~~ولو قال هذا القميص فاتزر به أو ارتدى أو تعمم كان حانثا * ولو حلف أن لا ~~يلبس ثوبا فوضع على عاتقه <73> للحمل لا يكون حانثا لأنه ليس بلابس بل هو ~~حامل * ولو حلف أن ms0665 لا يلبس هذه العمامة فطرحها على عاتقه حنث ولو قال عمامة ~~لا يحنث * رجل حلف أن لا يلبس خزا فلبس ثوبا خالصا من خز أو كان سداه من ~~القطن أو الابريسم ولحمته من الخز كان حانثا وكذا لو حلف أن لا يلبس كتانا ~~فلبس ثوبا خالصا من كتان أو من قطن وكتان كان حانثا سواء كان الكتان سداه ~~أو لحمته * ولو حلف أن لا يلبس حريرا أو ابريسما فلبس ثوبا سداه حرير أو ~~ابريسم لا يكون حانثا وإن كان لحمته حريرا كان حانثا لأن السدى إذا كان من ~~الإبريسم أو الحرير واللحمة من الخز أو القطن يصير السدى مستهلكا باللحمة ~~لا يرى فلا يعتبر بخلاف القطن والكتان فإن السدى في القطن والكتان لا يصير ~~مستهلكا باللحمة لأن كل واحد منهما رقيق فيصير مستورا باللحمة لأن كل واحد ~~منهما رقيق فيصير مستورا باللحمة لا يرى ولو حلف أن لا يلبس ثوب كتان فلبس ~~ثوبا من قطن وكتان لا يحنث كانت اللحمة من الكتان أو القطن * ولو حلف لا ~~يلبس ثوب ابريسم فلبس ثوبا من إبريسم وقطن إن كانت اللحمة من الإبريسم حنث ~~وإلا فلا * ولو حلف أن لا يلبس ثوب خز من غزلها فلبس ثوبا سداه إبريسم ~~ولحمته خز من غزلها كان حانثا * ولو حلف أن لا يلبس طيلسان صوف فلبس ~~طيلسانا لحمته صوف وسداه إبريسم أو قطن لا يحنث ولا يشبه الطيلسان غيره * ~~حلف لا يلبس قطنا ولم يذكر ثوبا فلبس ثوبا من قطن وكتان حنث * ولو حلف أن ~~لا يلبس ثوبا فلبس مسحا أو طنفسة أو وسادة لا يحنث ويحنث في يمين الشراء * ~~ولو حلف أن لا يلبس حليا فلبس سيفا محلى أو منطقة مفضضة لا يكون حانثا وهو ~~على حلي النساء * رجل قال لامرأته والله لا ألبس من غزلك ثوبا فلبس من ~~غزلها سراويل حنث ولو كان عليه ثياب فلبس السراويل فوق لاثياب لا يحنث في ~~يمينه * ولو حلف لا يلبس قميصين فلبسهما متفرقين لا يحنث حتى يلبسهما ms0666 معا ~~وكذا لو حلف أن لا ينام على فراشين لا يحنث حتى ينام عليهما معا ولو عينهما ~~بالإشارة فلبسهما مجتمعا أو متفرقا كان حانثا * ولو حلف لا يلبس هذا الثوب ~~واتخذ منه قلنسوة فوضعها على رأسه لا يكون حانثا * رجل <74> حلف أن لا يلبس ~~السواد فهو على الثياب * ولو قال لا ألبس شيئا من السواد فإنه يحنث في ~~القلنسوة وغيرها * رجل قال لغيره والله لا أكلمك ما دام عليك هذا الثوب أو ~~ما كان عليك هذا الثوب فنزع الثوب ثم لبسه فكلمه لا يحنث * ولو قال والله ~~لا أكلمك وعليك هذا الثوب أو قال والله لا أدخل هذه الجار وأنت ساكنها فخرج ~~منها ثم عاد إليها أو نزع الثوب ثم لبسه وكلمه كان حانثا * رجل قال ~~لامرأتين له إن لبستما هذين الدرعين فعبدي حر فلبست كل واحدة منهما دراعا ~~لا يحنث حتى تلبس كل واحدة منهما الدرعين وكذا لو قال إن كلمتما هذين ~~الرجلين أو دخلتما هذين الدارين * ولو قال إن أكلتما هذين الرغيفين فأكلت ~~واحدة منهما رغيفا أو أكلت إحداهما الرغيفين إلا شيئا وأكلت الأخرى الباقي ~~كان حانثا * رجل أوجب على نفسه أن يلبس الصوف حتى يموت يريد به العبادة ~~والخير فله أن يلبس غيره ليس هذا من القربة بل يكره الشهرة في اللباس إلا ~~أن ينوي بذلك اليمين فيكون يمينا * رجل حلف ليقطعن اليوم من هذا الثوب ~~قميصين فقطع منه قميصا واحدا وخاطه ثم فتقه وخاطه مرة أخرى قال محمد رحمه ~~الله تعالى حنث في يمينه * ولو كان حلف ليخيطن منه قميصين والمسألة بحالها ~~قال محمد رحمه الله تعالى بر في يمينه ولو قال لأقطعن منه قميصين فقطع ~~قميصا وخاطه ثم فتقه ثم قطعه قميصا آخر على غير ذلك لاقطع بر في يمينه * ~~رجل حلف ليقطعن من هذا الثوب قميصا وسراويل فقطع منه قميصا ثم قطعه سراويل ~~بر في يمينه لأن شرط البر أن يقطع الثوب قميصا وسراويل وقد وجد لأن اسم ~~الثوب لايزول بجعله قميصا * ولو حلف ms0667 ليقطعن من هذا القميص قباء وسراويل على ~~الترتيب كان حانثا لأن اسم القميص يزول بجعله قباء * رجل حلف أن لا يلبس ~~هذا الثوب فقطعه سراويلين ولبسهما على التعاقب لا يحنث لأن اسم الثوب مطلقا ~~لا يتناول السراويل فلا يحنث كما لو اتخذه جوارب أو قلنسوة ولبس فإن لا ~~يكون حانثا ولو اتخذ منه قميصا ولبس حنث وكذا لو اتخذ منه قميصا وفضل منه ~~مقدار لبنة كان حانثا لأن هذا القدر يسير فلا يعتبر <75> كما لو حلف أن لا ~~يأكل هذه PageV02P037 ~~الرمانة فأكلها إلا حبة أو حبتين كان حانثا # { فصل في تعين المحلوف عليه } # رجل حلف أن لا يلبس هذه الجبة ففتقت ثم خيطت وجعل فيها حشو آخر فلبسها ~~كان حانثا لأنها عين الأولى * ولو حلف أن لا يلبس هذا القميص فنقضه ثم ~~استأنف خياطته ولبسه ذكر القدوري رحمه الله تعالى أنه يحنث في يمينه وهكذا ~~ذكر في النوادر وكذا القباء والجبة لأن اسم القميص والقباء والجبة لا يزول ~~بنقض الخياطة يقال قميص مفتوق * وكذا لو حلف أن لا يركب هذه السفينة فنقضت ~~وصارت خشبا ثم أعيدت سفينة فركبها ذكر في النوادر أنه يكون حانثا وذكر في ~~الجامع أنه لا يحنث لأنه لا يعود قميصا ولا قباء ولا سفينة إلا بصنعة حادثة ~~* ولو حلف أن لا يلبس هذه الجبة وهي محشوة فنزع حشوها وجعل لها حشوا آخر ~~ولبس كان حانثا وكذا لو كانت الجبة مبطنة فنزع بطانتها وجعل لها بطانة أخرى ~~ولبس كان حانثا لأن اسم الجبة لا يزول عنها بنزع الحشو والبطانة بخلاف ما ~~إذا نقضت خياطتها * رجل حلف أن لا ينام على هذا الفراش فأخرج منه الحشو ~~ونام عليه قالوا لا يكون حانثا لأن الفراش الذي ينام عليه لا يكون بدون ~~الحشو ولو أخرج ما فيه من الصوف أو القطن ونام على ذلك الصوف أو المحلوج لا ~~يحنث في يمينه لأن مجرد الحشو لا يسمى فراشا وإنما يقال له بالفارسية جبغت ~~* رجل حلف على فسطاطه مضروب أن لا يدخل ms0668 في هذا الفسطاط فقلع من ذلك الموضع ~~وضرب في موضع آخر ودخله كان حانثا * رجل حلف أن لا يأخذ شعر فلان فحلق فلان ~~رأسه ثم نبت فأخذ شعره كان حانثا * وكذا لو حلف أن لا يكسر سنه فسقطت سنه ~~ثم نبتت فكسر الثاني حنث في يمينه لأن المقصد منع نفسه عن إلحاق الضرر ~~لصاحب السن والشعر فلا يتقيد بالسن القائم والشعر القائم وقت اليمين * رجل ~~حلف أن لا يطعن فلانا بنصل هذا السكين أو بزج هذا الرمح ثم نزع ذلك النصل ~~أو ذلك الزج وجعل له نصلا آخر وزجا آخر فطعنه بالثاني لا يحنث في يمينه ~~لأنه لم يطعنه بذلك النصل والزج * رجل حلف أن لا يكتب بهذا القلم فكسره ثم ~~براه فكتب به لا يحنث في يمينه لأنه لا يبقى <76> قلما بعد الكسر وغما صار ~~قلما بصنعة حادثة فكان الثاني غير الأول * رجل حلف أن لا يلبس هذا الهعل ~~فقطع شراكه وشركه بشراك آخر ولبس حنث في يمينه لأنه يبقى نعلا بدون الشراك ~~* حلف أن لا يطحن على هذا الماء وعلى هذا الماء طاحونة فحول الماء من ذلك ~~النهر إلى نهر آخر وعلى النهر الثاني طاحونة أخرى فطحن بها إن كان الماء ~~الذي حلف عليه أقل من الماء الذي في النهر الثاني لا يحنث في يمينه لأن ~~العبرة للفالب * حل أن لا يأكل من هذا الدقيق فاتخذ منه خبيصا أو قطائف ~~فأكل منه يكون حانثا لأن عين الدقيق لا يؤكل فكانت اليمين على ما يتخذ منه ~~وقد مر قبل هذا * رجل حلف أن لا يجلس إلى هذه الاستوانة وهي من آخرة أو من ~~جص أو حجارة فنقضت ثم بنيت ثانيا بحجارتها فجلس إليها لا يحنث وكذا الحائط ~~* رجل حلف أن لا يأكل من هذه الكفري فصار بسرا أو من هذا البسر فصار رطبا ~~أو من هذا الرطب فصار تمرا أو من هذا اللبن فجعل جبنا فأكله لا يكون حانثا ~~* ولو حلف أن لا يكلم هذا الشاب فكلمه بعدما شاخ ms0669 كان حانثا * ولو حلف أن لا ~~يأكل تمرا فأكل قسبا أو بسرا مطبوخا أو رطبا لا يكون حانثا إلى أن ينوي ما ~~يكون من ذلك * ولو حلف أن لا يأكل رطبا فأكل بسر مذنبا أو حلف أن لا يأكل ~~بسرا فأكل رطبا فيه بسر كان حانثا في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله ~~تعالى * امرأة حلفت أن لا تلبس هذه الملحفة فخيط جانباها فصار درعا ثم لبست ~~لا تكون حانثة ولو فتقت فعادت ملحفة ولبست حنثت * حلف أن لا يقرأ في هذا ~~المصحف ففرق الأوراق وخلع التأليف ثم ألفه وخرز دفتيه فقرأ حنث في يمينه * ~~حلف أن لا يدخل هذه الدار فهدمت وجعلت بستانا أو حماما أو مسجدا أو كانت ~~صغيرة فجعلت بيتا واحدا وجعل بابه إلى الطريق الأعظم ودخل لا يكون حانثا ~~لزوال اسم الدار والله أعلم بالصواب # { فصل في الدخول } PageV02P038 ~~حلف أن لا يدخل هذه الدار فدخلها راكبا أو ماشيا أو محمولا بأمره حنث في ~~يمينه وكذا لو نزل من سطحها أو صعد شجرة أغصانها في الدار فقام على غصن لو ~~سقط يسقط في الدار حنث وكذا لو قام على حائط منها وقال الشيخ الإمام أبو ~~بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى إن كانت الحائط <77> مشتركا بينه وبين ~~جاره لا يكون حانثا هذا إذا كانت اليمين بالعربية فإن كانت بالفارسية ~~فارتقى شجرة أغصانها في الدار وقام على حائط منها أو صعد السطح لا يحنث في ~~يمينه وهو المختار لأن هذا لا يعد دخولا في العجم ولو قام على كنيف شارعة ~~أو ظله شارعة إن كان مفتح الكنيف أو الظلة في الجار كان حانثا وإن قام على ~~أسكفة بابها تحت الكاق إن كانت الغسكفة بحيث لو أغلق الباب كانت الأسكفة ~~خارجة لا يكون حانثا وإن كانت داخلة كان حانثا * ولو أدخل إحدى رجليه لا ~~يكون حانثا قيل هذا إذا كان الجاخل والخارج متساويين فإن كان داخل الدار ~~مهبطة فأدخل إحدى رجليه كان حانثا لأن أكثره يكون داخلا وقال ms0670 الشيخ الغمام ~~شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى الصحيح أنه لا يكون حانثا * ولو حلف أن ~~لا يخرج من هذه الدار ولو حلف أن لا يدخل فأدخل رأسه ولم يدخل قدميه لا ~~يكون حانثا * وكذا لو أدخل يده في الدار وأخذ من متاع الدار * ولو أدخل ~~رأسه وإحدى قدميه كان حانثا وإن احتمله إنسان وأدخله فيها فإن كان الحالف ~~لا يقدر على الامتناع لا يحنث في قولهم وإن كان يقدر ولم يمتنع وهو راض ~~بقلبه اختلفوا فيه والصحيح أنه لا يحنث مروي ذلك عن أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى * ولو حلف أن لا يدخل هذه الدار فجاء إلى بابها وهو يشتد في المشي ~~فتعثر رجله أو زلق رجله ووقع في الدار اختلفوا فيه والصحيح أنه لا يحنث وإن ~~رفعته الريح وأوقعته في الدار اختلفوا فيه ولاصحيح أنه لا يحنث إذا كان لا ~~يقدر على الامتناع ولو كان على دابة فأدخلته في الدار إن كان يقدر على ~~منعها وإمساكها حنث وإلا فلا وإن أدخله إنسان مكرها فخرج منها ثم دخل بعد ~~ذلك مختارا اختلفوا فيه ولاصحيح أنه يحنث * ولو حلف أن لا يدخل من باب هذه ~~الدار ولم ينو شيئا فنقب للدار باب ودخل حنث وإن نوى الباب الذي كان صدق ~~ديانة لا قضاء * ولو حلف أن لا يدخل من هذا الباب لا يحنث في الوجوه كلها ~~إذا لم يدخل من ذلك الباب * ولو حلف أن لا يدخل دار فلان فحفر سردابا تحت ~~دار فلان أو حفر سربا أو طريقا لا يحنث * وكذا لو حفر تحت الدار <78> قناة ~~فإن كان للقناة موضع مكشوف في الدار إن كان كبيرا يستقى منه أهل تلك الدار ~~حنث إذا بلغ الحالف الموضع المكشوف لأن أهل الدار إذا كان ينتفع به كانت ~~الفناة من الدار وإن كان الإنكشاف يسيرا لا ينتفع به أهل تلك الدار فإنما ~~كان لضوء الثناة لا يحنث في يمينه * رجل حلف أن لا يدخل دار فلان ورجل آخر ~~في داره حلف أن ms0671 لا يخرج منها فقاما على سطح هذه الدار لا يحنث أحد منهما ~~أما الذي حلف أن لايخرج فظاهر وأما الذي حلف أن لا يدخل فلأن العجم لا ~~يعدونه دخولا هذا كما لو حلف أحدهما أن لا يدخل وحلف الآخر أن لايخرج فوضع ~~الذي حلف أن لا يدخل إحدى قدميه في الدار والآخر غحدى قدميه خارج الدار لا ~~يحنث أحد منهما في يمينه * رجل حلف أن لايضع قدمه في دار فلان فوضع إحدى ~~قدميه فيها لا يحنث في يمينه لأن هذا الكلام صار مجازا عن الدخول فصار كما ~~لو حلف أن لا يدخل فوضع إحدى قدميه * رجل حلف أن لا يدخل في هذه السكة فدخل ~~دارا من تلك السكة لا من السكة بل من السطج أو غيره اختلفوا فيه والصحيح ~~أنه لا يحنث إذا لم يخرج إلى السكة * ولو حلف أن لا يدخل سكة فلان فدخل ~~مسجدا في تلك لاسكة ولم يدخل السكة لا يحنث لأن هذا لا يعد دخولا في السكة ~~* رجل حلف أن لا يدخل هذا البيت فأدخل فيه وهو نائم لا يكون حانثا * ولو ~~حلف أن لا يدخل دار فلان ولم ينو شيئا فدخل دارا يسكنها فلان بإجارة أو ~~إعارة ذكر الناطفي رحمه الله تعالى أنه يحنث في يمينه فإن دخل دارا مملوكة ~~لفلان وفلان لا يسكنها حنث أيضا وكذا لو حلف لا يخل بيتا لفلان فدخل بيتا ~~وفلان فيه ساكن بإجارة أو إعارة كان حانثا * ولو حلف أن لا يدخل دار فلان ~~فدخل دارا بين فلان وغيره لكن فلان يسكنها حنث وإن لم يكن فلان يسكنها لا ~~يحنث * ولو حلف أن لا يزرع أرض فلان فزرع أرضا بين فلان وغيره كان حانثا * ~~رجل حلف أن لا يدخل دار أخته فباعت أخته الدار منه فدخل الحالف لا يحنث * ~~رجل حلف أن لايدخل دار زيد ثم حلف أن لا يدخل دار عمرو فباع زيد داره من ~~عمرو وسلمها إليه فدخل الحالف حنث في اليمين الثانية في قول أبي حنيفة ms0672 رحمه ~~الله تعالى لأن عند المستحدث بعد اليمين يدخل في <79> اليمين ولا يحنث في ~~اليمين الاولى لزلوال الإضافة إلى زيد * رجل حلف أن لا يدخل دار فلان فآجر ~~فلان داره فدخلها الحالف هل يكون حانثا فيه روايتان قالوا ما ذكر أنه لا ~~يحنث ذلك في PageV02P039 ~~قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى لأن عندهما كما تبطل الإضافة ~~بالبيع تبطل بالإجارة والتسليم وملك اليد للغير أصل المسألة إذا حلف أن ~~لايركب دابة فلان فركب دابة عبده على قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله ~~تعالى لا يحنث في يمينه إلا أن ينوي دابة العبد لأن ملك اليد والتصرف للعبد ~~وملك الرقبة للمولى وملك اليد للعبد يحصل بالإضافة إلى المولى فلا يحنث في ~~يمينه من غير نية سواء كان على العبد دين أو لم يكن غلا أن عند أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى إذا كان على العبد دين يحيط برقبته لا يحنث وغن نوى وعلى ~~قول أبي يوسف رحمه الله تعالى يحنث إذا نوى وهذا بناء على ذلك * رجل حلف أن ~~لايدخل هذا البيت فانهدم سقفه وبقي حيطانه ودخل حنث * وإن انهدم سقفه ~~وحيكانه فدخل العرصة لم يحنث * وكذا لو بنى بيتا بعد ذلك فدخله لا يحنث * ~~ولو حلف أن لا يدخل بيتا فدخل بيتا انهدم سقفه وبقي حيطانه لا يحنث * ولو ~~حلف لا يدخل مسجدا فدخل مسجدا انهدم سقفه وحيطانه حنث وكذا لو بنى مسجدا ~~آخر بعد الإنهدام فدخل حنث لأن الثاني عين الأول بخلاف البيت * رجل جالس في ~~بيت من منزل فحلف أن لا يدخل هذا البيت فاليمين على ذلك البيت الذي كان ~~جالسا فيه لأن ما وراء ذلك يسمى منزلا ودارا هذا إذا كان اليمين بالعربية ~~وإن كانت بالفارسية فاليمين على الدخول في ذلك المنزل وتلك الدار فإن قال ~~عنيت دخول ذلك البيت الذي كنت جالسا فيه صدق ديانة لا قضاء لأن في الفارسية ~~خانه اسم للكل والبيت اسم خاص كقوله تابخنه وكاشانه وزمستاني هذا إذا لم ~~يشر ms0673 إلى بيت بعينه فإن أشار إلى بيت بعينه فالعبرة للإشارة * امرأة حلفت أن ~~لا يدخل زوجها دارها فباعت دارها فدخل الزوج إن كانت نوت أن يدخل دارا ~~تسكنها المرأة لا يبطل اليمين بالبيع وإن لم تكن لها نية فاليمين على دار ~~مملوكة لها فإذا باعت لا يبقى اليمين في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما ~~الله تعالى <80> وقال بعضهم ينظر إلى سبب اليمين إن كانت اليمين لغيظه من ~~صاحب الدار يبطل اليمين بالبيع وإن لم يكن لغيظ صاحب الدار وإنما كانت لضرر ~~الجيران ونحو ذلك لا يبطل اليمين في مثل ذلك بالبيع * رجل حلف أن لا يدخل ~~دار فلان وفلان يسكن في دار امرأته قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل ~~رحمه الله تعالى إن لم يكن لفلان دار مملوكة تنسب إليه سوى هذه الدار يحنث ~~* رجل حلف أن لا يدخل دار فلانة ودخل دارها وزوجها ساكن فيها ولم ينو تلك ~~الدار لا يحنث لأن السكنى تضاف إلى الزوج لا إلى المرأة * ولو حلف أن لا ~~يدخل دار فلان وباع فلان نصف الدار وهو فيها فدخل الحالف كان حانثا وإن ~~تحول فلان عن الدار لا يحنث في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى ~~ويحنث في قول محمد رحمه الله تعالى وكذا لو حلف أن لا يدخل دار فلان فباع ~~فلان داره وتحول عنها لا يحنث في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله ~~تعالى * رجل حلف أن لا يدخل دار امرأته فباعت هي دارها من رجل فاستأجرها ~~الحالف من المشتري إن كانت اليمين لمعنى من المرأة لا يحنث وإن كانت ~~للكراهة لأجل الدار حنث وذكر الناطفي رحمه الله تعالى في الواقعتا * رجل ~~حلف أن لا يدخل دار فلان وفلان يسكن دارا لا يملكها فدخل الحالف حنث * ولو ~~دخل دارا مملوكة لفلان وسكنها غيره حنث أيضا * رجل حلف لا يدخل دار فلان ~~الغجيزي شكفت بو دفنزات بهم بلية من قتل أو هدم أو حرق أو موت فدخل الحالف ms0674 ~~لا يحنث لأن قوله حيزى شكفت بود يراد به هذه الأشياء * رجل حلف أن لا يدخل ~~محلة كذا فدخل دارا لها بابان أحدهما مفتوح في تلك المحلة والآخر مفتوح في ~~محلة أخرى حنث في يمينه لأن الدار ينسب إلى كل واحد من المحلتين * وفي ~~النوادر عن أبي يوسف رحمه الله تعالى إذا حلف أن لا يدخل دار فلان فدخل ~~حانوتا شرعا من دار فلان إلى الطريق الأعظم وليس للحانوت باب من الدار حنث ~~في يمينه لأن الدار اسم لما أدير عليه الحائط وهذا الحانوت من جملة ما ~~أحاطت به حدود الدار ودائرته إلا أن هذا يشكل بما مر من مسألة القناة إذا ~~حفر الحالف <81> قناة تحت الدار قال إن لم يكن للقناة موضع مشكسوف في الدار ~~قال لا يحنث الحالف * رجل حلف أن لا يدخل الحمام از بهر سرشتن فدخل الحمام ~~لا لأجل ذلك بل ليسلم على الحمامي ثم غسل رأسه في الحمام لا يحنث لأن دخوله ~~ما كان للغسل وعن بعض المشايخ رحمه الله تعالى إذا حلف الرجل أن لا يدخل ~~الحمام فدخل بيت المسلح لا يحنث لأنه لا يراد بدخول الحمام ذلك * رجل حلف ~~وقال لامرأته طالق إن دخلت دار فلان فمات صاحب الدار فدخل إن لم يكن على ~~الميت دين مستغرق لا يحنث لأنها انتقلت إلى الورثة وإن كان عليه دين مستغرق ~~قال محمد بن سلمة رحمه الله تعالى يحنث في يمينه لأنها بقيت على حكم ملك ~~الميت وقال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى لا يحنث في يمينه وعليه PageV02P040 ~~الفتوى لأن التركة لا يمكلها الورثة لقيام الدين فلا تبقى على ملك الميت ~~حقيقة لأن الميت ليس من أهل الملك وإنما بقيت على حد ملك الميت فلم تكن ~~مملوكة للميت من كل وجه * رجل حلف أن لا يدخل دارا اشتراها فلان فاشترى ~~فلان دارا وباعها من الحالف فدخل الحالف لا يحنث ولو اشترى فلان دارا ~~فوهبها من الحالف فدخل الحالف حنث لأن حكم شراء الأول يرتفع بالشراء ms0675 الثاني ~~ولا يرتفع بالهبة * رجل حلف أن لا يدخل بلخ فهو على المصر دون القرى وكذا ~~لو استأجر دابة إلى بلخ كانت الإجارة إلى المصر وهذا استحسان في الإجارة ~~ولو حلف لا يدخل مدينة بلخ فاليمين على المدينة وربضها لأن الربض بعد من ~~المدينة وإن أراد الحالف مدينة خاصة فهو ما نوى * ولو حلف لا يجخل قرية كذا ~~فدخل أراضي القرية لا يحنث ويكون اليمين على عمرانها وكذا لو حلف أن لا ~~يشرب الخمر في قرية كذا فشرب في كرومها وضياعها لا يحنث إلا أن يكون الكروم ~~والضياع في العمران وكذا لو حلف لا يدخل بلدة كذا يكون اليمين على العمران ~~لأن البلدة اسم لما هو داخل الربض * ولو حلف لا أدخل كورة كذا أو رستاق كذا ~~فدخل الاراضي حنث * ولو حلف أن لا يدخل بعداد فمن أي الجانبين دخل حنث ولو ~~حلف لا يدخل مدينة السلام لا يحنث مالم يدخل من ناحية الكوفة لأن اسم بغداد ~~<82> يتناول الجانبين ومدينة السلام لا * ولو حلف لا يدخل الري ذكر الشمس ~~الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى في شرح الإجارات ن الري في ظاهر الرواية ~~يتناول المدينة والنواحي * وروى هشام عن محمد رحمه الله تعالى أنه اسم ~~مدينة خاصة حتى لو استأجر دابة إلى الري ولم يبن المدينة ولا رستاقا بعينه ~~في ظاهر الرواية يفسد إجارته في ظاهر الرواية يفسد إجارته وفي رواية هشام ~~رحمه الله تعالى لا يفسد إجارته قال رضي الله تعالى عنه أما سمرقند وأوزجند ~~اسم للمدينة خاصة وسغد وفرعانة وفارس اسم للأمصار والقرى وبخارا اسم للبلدة ~~بنواحيها أول حدود بخارا كرمينية وآخرها فزوين * رجل حلف أن لا يدخل بغداد ~~فمر بها في سفينة روى هشام عن محمد رحمهما الله تعالى أنه يحنث في يمينه ~~وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى لا يحنث ما لم يخرج إلى الجد واليمين ينصرف ~~إلى الجد وهذا بخلاف الصلاة فإن البغدادي إذا جاء من الموصل في السفينة ~~فدخل بغداد وأدركته الصلاة وهو في السفينة ms0676 يلزمه صلاة الغقامة * رجل حلف أن ~~لا يدخل الفرات فركب سفينة في الفرات أو كان على الفرات جسر فمر على الجسر ~~لا يحنث ما لم يدخل الماء لأنه لا يسمى داخلا في الفرات ما لم يدخل الماء * ~~رجل حلف أن لا يدخل هذا المسجد فزيد فيه طائفة من دار بجنب المسجد فدخل ~~الزيادة لا يحنث ولو حلف أن لا يدخل مسجد بنى فلان والمسألة بحالها يحنث * ~~وكذا لو حلف أن لا يدخل هذه الدار فزيد فيها فدخل الزيادة لا يحنث ولو قال ~~دار فلان فدخل الزيادة حنث * رجل حلف أن لا يدخل على فلان ولم يسم بيتا ولم ~~ينو شيئا فدخل عليه في بيت رجل آخر حنث * ولو حلف أن لا يدخل بيتا وفلان ~~فيه فدخل المسجد وفلان في المسجد لا يحنث وكذا لو دخل الكعبة * ولو حلف أن ~~لا يدخل على فلان بيتا فدخل بيتا وفلان فيه ولم ينو الدخول عليه لا يحنث * ~~ولو حلف أن لا يدخل على فلان فدخل منزله وهو ينوي بالدخول الدخول على رجل ~~آخر يكون مع المحلوف عليه أو دخل يريد أخذ الأمتعة التي تكون في المنزل لا ~~يحنث لأنه لم يدخل عليه * رجلان حلف كل واحد منهما أن لا يدخل على صاحبه ~~فدخلا في المنزل معا لا يحنثان لأنه لم يدخل أحدهما <83> على صاحبه * رجل ~~قال لأمنعن فلانا من دخول داري فمنعه مرة بر في يمينه فإن رآه مرة ثانية ~~ولم يمنعه لا شيء عليه * رجل حلف أن لا يدخل دار فلان فدخل دارا فلان ساكن ~~فيها مع امرأته والدار للمرأة حنث * وكذا لو قال لا أدخل دار فلانة وهيو في ~~دار زوجها تسكن معه كان حانثا * رجل حلف أن لا يجخل على فلان فدخل عليه في ~~حمام أو مسجد أو ظلة أو دهليز دار لا يحنث وكذا الفسطاط وبيت الشعر إلا أن ~~يكون المحلوف عليه من أهل البادية وعن محمد رحمه الله تعالى في الفساط يحنث ~~والظاهر هو الأول قيل في زماننا ms0677 يحنث إذا دخل عليه في المسجد لأن الناس ~~يتزاورون في المساجد * ولو جخل على قوم والمحلوف عليه فيهم ولم يعلم الحالف ~~به فعن محمد رحمه الله تعالى أنه يحنث والظاهر يعتبر العلم فإن علم ونواهم ~~بالدخول دونه دين فيما بينه وبين الله تعالى * ولو قال لا أدخل عليه هذه ~~القرية لا يحنث بدخول القرية * رجل حلف بطلاف امرأته أنه لم يدخل هذه الدار ~~اليوم ثم قال أوهمت وحلف بطلاق امرأته أنه لم يدخل هذه الدار اليوم ثم قال ~~أوهمت وحلف بطلاق امرأته الأخرى أنه قد دخلها اليوم يلزمه طلاق الأولى ولا ~~يلزم طلاق الثانية لأنه يقول اليمين الأولى كذب والثانية صدق فلا يحنث في ~~الثانية * رجل حلف بعتق عبده أنه دخل هذه الدار اليوم ثم قال PageV02P041 ~~لم أدخل وحلف بعتق عبد آخر أنه لم يدخلها اليوم ثم رجع وقال قد دخلتها ~~اليوم وحلف بعتق عبد آخر عتق العبيد الثلاثة جميعا لأن الأول عتق بالكلام ~~الثاني والأوسط عتق بالكلام الثالث وعتق الثالث بالكلام الاول لأن الحالف ~~زعم أنه كاذب في الكل فيلزمه عتق الكل * رجل له دار فيها بستان فحلف أن لا ~~يدخل هذه الدار فدخل بستانها وباب البستان إلى بيوت هذه الدار وليس للبستان ~~باب آخر وعلى الدار والبستان حائط واحد محيط بهما قال محمد رحمه الله تعالى ~~لا يحنث الحالف بدخول البستان سواء كان البستان أصغر من الدار أو أكبر منها ~~وإن كان البستان وسط الدار وحول البستان بيوت الدار حنث الحالف بدخول ~~البستان وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى فيه روايتان في رواية كما قال محمد ~~رحمه الله تعالى لا يحنث إلا أن يكون البستان في وسط الدار وفي رواية <84> ~~يحنث وإن لم يكن البستان في وسط الدار ثم قال أبو يوسف رحمه الله تعالى لو ~~باع الدار ولم يسم البستان يدخل البستان في البيع في هذه الرواية وقال أبو ~~يوسف رحمه الله تعالى لو كان للبستان بابان أحدهما في الدار والآخر خارج ~~الدار فإن البستان يكون من ms0678 الدار أيضا * رجل حلف أن لا يدخل هذه الدار ~~فاشترى صاحبها بجنب الدار بينا وفتح باب البيت إلى هذه الدار وجعل طريقه ~~فيها فسد الباب الذي كان للبيت قبل ذلك فدخل الحالف هذا البيت من غير أن ~~يدخل هذه الدار قال محمد رحمه الله تعالى يكون حانثا لأن البيت صار من ~~الدار * رجل قال لغيره إن دخل محمد بن عبد الله هذه الدار فامرأة محمد بن ~~عبد الله الذي يدخل في الدار طالق فقال محمد بن عبد الله اشهدوا علي بذلك ~~فدخل الدار قالوا يلزمه الطلاق * رجل قال والله لا أدخل هذه الدار وهذه ~~الحجرة ثم خرج من الدار ثم دخل الدار ولم يدخل الحجرة فإن لا يحنث حتى يدخل ~~الحجرة ويكون اليمين عليهما جميعا * رجل حلف أن لا يدخل دار ابنته وابنته ~~تسكن في بيت زوجها أو حلف لا يدخل دار أمه وأمه تسكن في جار زوجها فدخل ~~الحالف حنث وهو نظير ما ذكرنا * رجل حلف أن لا يدخل دار فلان فدخل دارا ~~يسكنها فلان بإجارة أو إعارة حنث عندنا ولو دخل دارا آجرها فلان وهي مملوكة ~~لآخر حنث أيضا قيل هذا قول محمد رحمه الله تعالى أما على قول أبي حنيفة ~~وأبي يوسف رحمهما الله تعالى لا يحنث وقد مرت المسألة قبل هذا * رجل قال ~~لغيره دخلت دار فلان أمس فقال لا فقال بالله ما دخلتها قال لا ذكر في ~~الكتاب أنه يكون حانثا وهذا جواب لكلام السائل وكذا لو قال لرجل دخلت دار ~~فلان أمس فقال المخاطب لا فقال السائل فعبدك حر إن كنت دخلتها فقال لا قال ~~يعتق عبده وإن لم يكن له نية وإن كان نوى بقوله لا أي ليس عبدي حرا لا يعتق ~~عبده * رجل حلف أن لا يسكن حانوتا لفلان فسكن حانوتا آجره فلان إن كان فلان ~~ممن يسكن الحانوت لا يحنث الحالف في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله ~~تعالى ويحنث في قول محمد رحمه الله تعالى * وإن كان فلان <85> ممن ms0679 لا يسكن ~~حانوتا حنث عند الكل * رجل قال إن دخلت الكوفة ولم أتزوج فعبدي حر فإن دخل ~~قبل التزوج حنث ولو قال فلم أتزوج فهذا على أن يكون التزوج بعد الدخول حين ~~يدخل ولو قال لم أتزوج فهو على أن يتزوج بعد الدخول على الأبد * رجل قال ~~والله لا أقعد في هذه الدار ولم ينو شيئا قال إن كان ساكنا فيها فهو على ~~السكنى وإن لم يكن ساكنا فيها فهو على القعود * رجل قال لغيره ادخل هذه ~~الدار اليوم فقال عن دخلت هذا اليوم فعبدي حر فهو على تلك الدار في ذلك ~~اليوم * رجل حلف أن لا يجخل دار فلان فباع فلان داره فدخل الحالف لا يحنث ~~في قولهم وكذا العبد والدابة وكل شيء يكون مشافا بحكم الملك * ولو قال لا ~~أدخل دار فلان هذه فباع فلان داره فدخل الحالف لا يحنث في قول أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى وإحدى الروايتين عن أي يوسف رحمه الله تعالى وعند أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى في رواية يحنث في قوله دار فلان هذه * وقال محمد رحمه الله ~~تعالى يحنث كما قال أبو يوسف رحمه الله تعالى في رواية وروى هشام رحمه الله ~~تعالى أنه رجع إلى قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى * وإن لم يكن لغلان دار ~~يوم اليمين فملك دارا بعد اليمين فدخل الحالف يحنث في قول أبي حنيفة ومحمد ~~رحمهما الله تعالى ولا يحنث في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى والله أعلم # { فصل في الخروج } PageV02P042 ~~رجل قال لامرأته إن خرجت من هذه الدار إلا لأمر لا بد منه فأنت طالق ~~وللمرأة حق على رجل أرادت أن تدعى ذلك وتخرج لأجله قالوا إن كانت تقدر على ~~أن توكل بذلك فخرجت حنث الحالف وإن لم تقدر على أن توكل فخرجت لا يحنث * ~~رجل حلف بطلاق امرأته أن لا تخرج امرأته إلا بعلمه فخرجت وهو يراها فمنعها ~~لم يحنث ولو أذن لها بالخروج فخرجت بغير علمه لا يحنث وإن لم يأذن لها ms0680 ~~فخرجت وهو يراها لا يحنث أيضا * ولو قال لها إن خرجت من هذه الدار بغير ~~إذني فأنت طالق فأذن لها بالعربية وهي لا تعرف العربية فخرجت حنث كما لو ~~أذن لها وهي نائمة أو غائبة لم تسمع فخرجت حنث ولو قال لها إن خرجت من هذه ~~الدار بغير إذني فأنت كذا فاستأذنت للخروج إلى بعض أهلها فأذن <86> له ولم ~~تخرج في ذلك لكنها كانت تكنس البيت فخرجت إلى باب الدار تكنس الباب حنث ~~لأنها خرجت بغير إذنه وإن أذن لها بالخروج إلى بعض أهلها ولم تخرج ثم خرجت ~~في وقت آخر إلى بعض أهلها قال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى أخاف أن ~~يكون حانثا * رجل اتهم امرأته بجار له فقال إن خرجت من المنزل بغير إذني ~~فأنت كذا ثم قال لها أذنت لك فيما يبدو لك إلا بأمر باطل فخرجت ودخلت منزل ~~الجار الذي اتهمه إن لمت تكن نوت عند الخروج دخول ذلك المنزل ولا أمرا ~~باطلا سواه لا يحنث وإن وجد منها بعد الخروج أمر باطل وإن كانت نوت عند ~~الخروج دخول ذلك المنزل فإن كان دخول ذلك المنزل عند الزوج من الأمر الباطل ~~حنث لأنها خرجت لأمر باطل عند الزوج * رجل حلف أن لا تخرج امرأته إلا بإذنه ~~فقال لها أذنت لك بالخروج كلما أردت فخرجت مرة بعد أخرى لا يحنث فإن نهاها ~~عن الخروج بعد ذلك الإذن العام صح نهيه في قول محمد رحمه الله تعالى وبه ~~أخذ الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى حتى لو خرجت بعد ~~ذلك حنث * ولو أذن لها بالخروج ثم قال لها كلما نهيتك فقد أذنت لك فنهاها ~~لا يصح نهيه * ولو قال لها لا تخرجي إلا بإذني تحتاج على الإذن في كل خروج ~~فإن قال عنيت الإذن مرة واحدة قال أبو يوسف رحمه اله تعالى إنه لا يدين في ~~القضاء وعليه الفتوى * ولو قال لها إلا أن آذن لك أو حتى آذن لك تحتاج إلى ~~الإذن ms0681 مرة واحدة * ولو قال إن خرجت من الدار إلا بإذني ثم سمع سائلا يسأل ~~شيئا فقال لامرأته ادفعي هذه الكسرة على السائل فإن كان السائل بحيث لا ~~تقدر المرأة على أن تدفع الكسرة إليه إلا بالخروج فخرجت لا يحنث وإن كانت ~~تقدر فخرجت يحنث وإن كان السائل حين قال لها ادفعي إليه الكسرة بحيث تقدر ~~المرأة على دفع الكسرة بغير خروج ثم ذهب السائل إلى الطريق فخرجت المرأة ~~إليه حنث ولو حلف أن لا تخرج امرأته في غير حق فخرجت في جنازة الوالدين أو ~~عيادتهما أو ذي رحم محرم منها أو عرس لا يحنث * ولو حلف أن لا تخرج وهي في ~~بيت من الدار فخرجت إلى الدار لا يحنث <87> * ولو قال لها إن خرجت من هذه ~~الدار بغير إذني فأنت طالق فقالت المرأة له تريد أن أخرج حتى أصير مطلقة ~~فقال الزوج نعم فخرجت طلقت لأن كلام الزوج هذا يكون للتهديد لا للإذن وإن ~~قامت على أسكفة الباب وبعض قدميها خارج من الباب بحيث لو أغلق الباب يكون ~~ذلك البعض خارجا فإن كان اعتمادها على البعض الخارج حنث وإلا فلا * ولو قال ~~إن خرجت من البيت فأنت طالق وهو قاعد فأخرج قدميه وبدنه في البيت لا يحنث ~~لأن الخروج من البيت لا يكون إلا بالقيام على القدمين خارج البيت فإن قام ~~على قدميه حنث لأنه خرج من البيت هذا إذا حلف وهو قاعد فإن كان مستلقيا على ~~ظهره أو على بطنه أو جنبه فأخرج الأكثر من جسده حنث لأن المستلقي والمضطجع ~~يعد خارجا من الدار بخروج أكثر الأعضاء * ولو قال لها إن خرجت من هذه الدار ~~إلا بإذني فأنت طالق ثلاثا فطلقها بائنا فخرجت بغير إذنه لا يحنث لأن يمينه ~~تقيدت بحال قيام ولاية المنع عن الخروج وولاية المنع تزول بالطلاق البائن ~~وهو كالسلطان إذا حلف رجلا أن لا يخرج من البلدة إلا بإذنه أو الكفيل ~~بالنفس إذا حلف الأصيل أن لا يخرج من البلدة إلا بإذنه فعزل السلطان وقضى ms0682 ~~الأصيل دين الطالب ثم خرج الحالف بعد ذلك لا يحنث ولو أن الحالف تزوج ~~المرأة بعدما أبانها فخرجت بغير إذنه لا تطلق لأن اليمين بطلت بالإبانة فلا ~~تعود بعد ذلك وذكر في السير أهل الحرب إذا حلفوا الأسير أن لا يخرج إلا ~~بإذن ملكهم فعزل الملك ثم عاد ملكا فخرج الأسير بغير إذنه لا يحنث * وكذا ~~لو قال الرجل لعبده إن خرجت بغير إذني فأنت حر فباعه ثم اشتراه فخرج بغير ~~إذنه لا يعتق * رجل خرج مع الوالي فحلف أن لا يرجع إلا بإذن الوالي فسقط عن ~~الحالف شيء فرجع لأجله لا يحنث لأن هذا الرجوع مستثنى عن اليمين عادة * ~~امرأة قالت لزوجها ائذن لي بالخروج إلى منزل أخي فقال الزوج إن أذنت فعبدي ~~حر ثم قال لها أذنت لك بالخروج لا يحنث الرجل * ولو استأذنه عبده في نكاح ~~أمة لرجل فقال له المولى إن أذنت لك بتزوجها PageV02P043 ~~فأنت حر فقال أذنت لك في تزوج النساء أو قال أذنت لك في التزوج حنث المولى ~~أما في قوله أذنت <88> لك في تزوج النساء فلأنه أذن له بنكاح حميع النساء ~~فيدخل فيه نكاح تلك الأمة وأما قوله أذنت لك في التزوج فلأنه أذن له ~~بالنكاح مطلقا والنكاح لا يكون إلا بالمرأة فكان إطلاق النكاح إطلاقا ~~للنساء بخلاف المسألة الأولى * رجل قال لامرأته عن خرجت بغير إذني فأنت ~~طالق فخرجت بغير إذنه مرة حنث ثم لا يحنث بعد ذلك * ولو حلف أن لا تخرج ~~امرأته من هذه الدار فارتقت في الدار شجرة أغصانها خارج الدار فصارت بحال ~~لو سقطت تسقط على الطريق لا يحنث كما لو دخلت كنيفا مشرعا من الدار وبابها ~~في الدار لا يحنث * وكذا لو صعدت السطح لا يحنث سواء كانت اليمين بالعربية ~~أو بالفارسية * رجل قال والله لا أخرج من بلد كذا فهو على أن يخرج ببدنه ~~ولو قال لا أخرج من هذه الدار فهو على النقلة منها بأهله إن كان ساكنا فيها ~~غلا إذا دل الدليل على أنه ms0683 أراد به الخروج ببدنه * رجل حلف وهو في منزله أن ~~لا يخرج إلى بغداد اليوم فخرج من باب منزله اليوم وهو يريد بغداد ثم بدا له ~~فرجع لا يحنث إلا أن يجاوز أبيات المصر على نية الخروج إلى بغداد * رجل حلف ~~أن لا يخرج من داره فخرج من باب داره ثم رجع حنث وإن كان منزله في دار فخرج ~~من منزله ثم رجع حنث وإن كان منزله في دار فخرج من منزله ثم رجع قبل أن ~~يخرج من باب الدار لا يحنث * حلف أن لا يخرج إلى مكة ماشيا فخرج من أبيات ~~المصر ماشيا يريد مكة ثم ركب حنث * ولو خرج راكبا ثم نزل فمشى لا يحنث * ~~حلف أن لا يركب سفينة على بغداد فركب السفينة حتى صار إلى فرسخ ثم خرج منها ~~لا يحنث * ولو حلف أن لا يركب إلى مكة فمشى بعض الطريق ثم ركب لا يحنث ولو ~~حلف أن لا يأتي بغداد ماشيا فركب حتى دنا منها فدخلها ماشيا حنث لأنه أتاها ~~ماشيا * ولو حلف لا يمشي إلى بغداد فمشى بعض الطريق وركب البعض لا يحنث ولو ~~حلف أن لا يخرج من الري إلى الكوفة فخرج إلى مكة فمر بالكوفة قال محمد رحمه ~~الله تعالى إن كان نوى حين خرج من الري أن لا يمر بالكوفة ثم بدا له بعدما ~~خرج فمر بالكوفة لا يحنث * حلف أن لا يخرج من باب داره هذه وهو ينوي باب ~~الخشب فدفع الباب ثم خرج لا يحنث * وإن لم ينو باب الخشب <89> فخرج من موضع ~~الباب حنث * ثلاثة حلفوا رجلا أن لا يخرج من بخارا إلا بإذنهم فجن أحدهم ~~وخرج الحالف بإذن الآخرين حنث وإن مات أحدهم فخرج لا يحنث لأن اليمين تقيدت ~~بإذنهم وقد فات إذنهم بموت أحدهم فلا يبقى اليمين وفي الوجه الأول لم يقع ~~اليأس عن إذنهم * رجل قال لامرأته إن خرجت إلى بيت أبيك فأنت كذا فخرجت ~~ناسية ثم تذكرت فرجعت فهذه ثلاث مسائل الخروج والإتيان والذهاب ms0684 قال الشيخ ~~الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى في الإتيان لا يحنث إذا لم ~~تصل إلى دار أبيها وفي الخروج يحنث واختلفوا في الذهاب والصحيح أن الذهاب ~~كالإتيان قال رضي الله تعالى عنه وينبغي أن ينوي في ذلك إن نوى بالذهاب ~~الوصول فهو على ما نوى وإن نوى به الخروج فهو على ما نوى وإن نوى به الخروج ~~فهو على ما نوى وإن لم ينو شيئا يحمل على الإتيان لأن الناس يريدون به ~~الإتيان والوصول * ولو قال لها إن خرجت إلى منزل أبيك فأنت كذا أو قال عن ~~ذهبت فهو على الخروج عن قصد ولو قال إن أتيت فهو على لاوصول قصدت الخروج ~~إلى منزله أو لم تقصد وعن الشيخ الإمام أبي بكر محمد بن الفضل رحمه الله ~~تعالى لو قال لها بالفارسية اكرتوخانه بدرروى فخرجت ثم نجمت في الطريق ~~فعادت يحنث الزوج * رجل قال لامرأته عن خرجت من باب هذه الدار فأنت طالق ~~فصعدت السطح ونزلت في دار الجار ذكر في الكتاب أنه لا يحنث وقيل بأنه يحنث ~~لأن الناس يريدون به الخروج عن الدار لا التقييد بالباب ولأن باب السطح من ~~أبواب الدار وإن عين الباب وقال إن خرجت من هذا الباب يتقيد بذلك الباب * ~~امرأة كانت تخرج من دارها إلى سطح دار جارها فغضب الزوج وقال لها إن خرجت ~~من هذه الدار إلى سطح الجار أو على الباب فأنت طالق فخرجت على سطح الجار ~~الآخر لا يحنث في يمينه لأن يمينه تقيدت بذلك الجار دلالة فإن لم يكن هناك ~~مقدمة حنث لعموم اللفظ * امرأة حلف أن لا تخرج إلى أهلها فخرجت إلى ذي رحم ~~محرم منها قالوا إن كان لها الأبوان لا يحنث إذا خرجت إلى غيرهما وإن لم ~~يكن لها أبوان فأهلها المحارم من ذوي أرحامها وإن كان لها أب وأم لكل واحد ~~منهما منزل على حدة وزوج أمها <90> غير أبيها فالأهل منزل الأب * رجل حلف ~~وهو في منزل من داره أن لا ms0685 يخرج إلى الجنازة فخرج من المنزل إلى الدار ~~للجنازة ثم رجع لا يحنث وإن خرج من الدار ثم رجع حنث * رجل قال لامرأته إن ~~خرجت من هذه الدار فأنت كذا فخرجت إلى البستان فإن كان البستان في وسط ~~الأرض على الوجه الذي ذكرنا في فصل الدخول لا يحنث وإن لم يكن كذلك فإن كان ~~البستان من الدار بحيث لو PageV02P044 ~~ذكرت الدار يفهم البستان بذكر الدار ولو خرجت المرأة إلى البستان لا يكره ~~الزوج لا يحنث وذكر في النوادر أنه قال إذا قال لامرأته إن خرجت من هذه ~~الدار فأنت طالق فدخلت كرما في الدار بأن كان يفهم الكرم بذكر الدار لا ~~يحنث وإن كان لا يفهم ولا يعد يحنث وإنما يعد من الدار ويفهم بذكر الدار ~~إذا لم يكن كبيرا ولم يكن مفتتحه إلى غير الدار * رجل قال لامرأته أنت طالق ~~ما لم أخرج إلى الكوفة فمضى في وجهه إلى المكاري فمكث ساعة يماكس المكاري ~~فتكارى وذهب لا تطلق امرأته لأن اليمين كانت على الفور وبهذا القدر لا ~~ينقطع الفور وإن اشتغل بالوضوء لصلاة مكتوبة أو بصلاة مكتوبة لا ينقطع ~~الفور ويكون ذلك مستثنى عن اليمين عادة وإن اشتغل بصلاة التطوع أو بالوضوء ~~للتطوع أو بالأكل أو بالشرب أو مكث ساعة في غير طلب الكراء انقطع الفور ~~وتطلق امرأته * رجل خرج من بخارا إلى سمرقند وطلب من امرأته أن تخرج معه ~~إلى سمرقند فأبت فقال لها بالفارسية اكرسبس من بيرون نيائي يا فلانة ~~فامرأته طالق فلم تخرج معه حتى رجع الزوج من سمرقند إلى بخارا ثم خرج الزوج ~~إلى سمرقند مرة أخرى قالوا إن لم تكن فلانة خرجت إلى سمرقند لا يحنث الحالف ~~وبطلت يمينه ولا يحنث أبدا لأنه جعل شرط حنثه أن لا تخرج مع فلانة كأنه قال ~~لها إذا خرجت فلانة ولم تخرجي معها فأنت طالق فإذا لم تخرج فلانة فلم يوجد ~~شرط الحنث فلا يحنث وبطل اليمين لفوات شرط الحنث وهو عدم خروجها مع فلانة ~~في ذلك ms0686 الخروج لا في خروج آخر فإن كانت فلانة خرجت إلى سمرقند قبل رجوع ~~الزوج من سمرقند ولم تخرج معها امرأته حنث ويقع الطلاق لوجود شرط الحنث هذا ~~<91> إذا نوى الزوج أن يتعلق طلاقها بعدم خروجها إذا خرجت فلانة فإن نوى أن ~~يكون الطلاق معلقا بعدم خروجها وخروج فلانة فإذا لم تخرج امرأته ولم تخرج ~~فلانة حتى رجع الزوج من سمرقند حنث في يمينه * رجل قال لامرأته إن خرجت من ~~ههنا اليوم فإن رجعت إلى سنة فأنت طالق ثلاثا فخرجت اليوم على الصلاة أو ~~على غيرها من حاجة ثم رجعت فإن كان سبب اليمين خروج الانتقال أو السفر لا ~~تطلق * رجل قال لامرأته عند خروج المرأة من المنزل إن رجعت إلى منزلي فأنت ~~طالق فجلست ولم تخرج زمانا ثم خرجت ورجعت إلى منزله والرجل يقول نويت الفور ~~قال بعضهم لا يصدق وقال بعضهم يصدق وهو الصحيح * رجل قال لامرأته إن صعدت ~~هذا الصطح فأنت كذا فارتقت بعض السلم لا يحنث وهو الصحيح ولو قال لها إن ~~ارتقيت هذا السلم أو قال إن وضعت رجلك على هذا السلم فأنت كذا فوضعت إحدى ~~رجليها ثم رجعت كان حانثا في الوضع وفي الارتقاء كذلك قال مولانا رضي الله ~~تعالى عنه وينبغي أن لا يحنث في الارتقاء بوضع إحدى القدمين لأن ذلك لا يعد ~~ارتقاء ولو قال إن وضعت قدمي في دار فلان فوضع إحدى قدميه لا يحنث لأن هذا ~~الكلام صار مجازا عن الدخول ولو قال لها إن خرجت من هذه الدار ووضعت رجلك ~~في السكة فأنت طالق فوضعت إحدى قدميها في السكة حنث في يمينه لأنه لما قصد ~~المبالغة صار حانثا بوضع القدم * رجل قال لامرأته إن خرجت إلا برضاي أو ~~بهواي أو بإرادتي فهو كقوله إلا بإذني تحتاج إلى الإذن في كل مرة ولو قال ~~لها إلا أن أرضى أو أريد فهو كقوله إلا أن آذن إذا أذن مرة واحدة تبطل ~~اليمين ولو قال إلا بأمري لا بد من الأمر في كل ms0687 مرة ولو قال إلا أن آمر فهو ~~على الأمر مرة واحدة ولو قال إن خرجت بغير رضاي أو إلا برضاي فأذن لها ~~بالخروج فلم تسمع أو سمعت فلم تفهم بأن كان الإذن بلسان لا تعرفه المرأة لا ~~يحنث في قولهم إذا خرجت لأن الرضا يتحقق بدون علم المرأة ولو قال لها إلا ~~بإذني فأذن لها وهي نائمة أو لم تسمع لم يكن ذلك إذنا قال بعضهم هذا قو أبي ~~حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى أما على قول أبي يوسف وزفر رحمهما الله <92> ~~تعالى يكون إذنا وقال بعضهم الإذن يصح بدون العلم والسماع في قولهم وإنما ~~الخلاف بينهم في الأمر على قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى لا يثبت ~~الامر بدون العلم والسماع والصحيح أن على قولهما الإذن لا يكون إلا بالسماع ~~وأجمعوا على أن إذن العبد في التجارة لا يكون إذنا بدون السماع وكذلك ~~التوكيل * رجل قال لعبده إن خرجت إلا بإذني فأنت حر ثم قال لغيره ائذن له ~~بالخروج فأذن له المأمور بالخروج فخرج العبد حنث المولى وكذا لو قال ~~المأمور للعبد إن مولاك قد أذن لك ولو قال المولى أذنت له بالخروج فأخبره ~~إنسان بذلك فخرج لا يحنث المولى قيل هذا إذا كان المخبر مأمور بالتبليغ فإن ~~لم يكن لا يعتبر ذلك ولو قال لعبده إن خرجت بغير إذني فأنت حر ثم قال له إن ~~فعلت كذا فقد أذنت لك لم يكن ذلك إذنا لأن الإذن لا يصح تعليقه بالخطر ولو ~~قال المولى لهذا العبد أطع فلانا في جميع ما أمرك به ثم أذن له فلان ~~بالخروج فخرج حنث المولى * وكذا لو قال المولى لعبده بعد اليمين ما أمرك به ~~فلان فقد أمرتك به فأذن له فلان بالخروج فخرج حنث المولى * حلف أن لا تخرج PageV02P045 ~~امرأته من بيته يعني من هذا البيت فخرجت إلى الدار حنث قالوا هذا في عرفهم ~~لأن الدار لا يسمى بيتا في عرفهم أما في عرفنا يسمى الكل بيتا فلا يحنث ~~وعليه الفتوى ms0688 وكذا لو حلف أن لا يدخل فلان بيته فدخل فلان داره لا يحنث في ~~عرهم وفي عرفنا يحنث وعليه الفتوى * حلف أن لا تخرج امرأته إلا في كذا ~~فخرجت في ذلك مرة ثم خرجت في غير ذلك يحنث إلا أن يعين يمينه بالمرة الأولى ~~فيدين فيما بينه وبين الله تعالى * حلف أن لا تخرج امرأته مع فلان فخرجت مع ~~غيره ثم لحقها فلان لا يحنث لأنها لم تخرج مع فلان * حلف أن لا تخرج امرأته ~~إلا بإذنه وقال عنيت الإذن مرة واحدة ذكر الناطفي رحمه الله تعالى أنه يدين ~~في القضاء * حلف أن لا تخرج امرأته إلا بإذنه ثم قال لها أذنت لك شهرا أو ~~في كل مرة صح ذلك وكذا لو قالت ائذن لي اليوم في الخروج فقال أذنت فخرجت ~~مرة في ذلك اليوم لا يحنث وكذا لو قال لها اخرجي كلما شئت كان ذلك إذنا في ~~كل مرة ولو قال إن خرجت إلا بإذني أو قال إلا أن آذن لك ثم قال لها اخرجي ~~أما والله إن فعلت كذا ليجزينك الله <93> تعالى ونحو ذلك قال محمد رحمه ~~الله تعالى لا يكون إذنا وكذا لو غضبت المرأة وتهيأت للخروج فقال الزوج ~~دعوها تخرج لم يكون إذنا إلا أن ينوي الإذن وكذا لو قال الزوج في غضب اخرجي ~~ينوي التهديد يعني اخرجي حتى تطلقي لم يكن ذلك إذنا * رجل قال لامرأته إن ~~خرجت من هذه الدار فأنت طالق فخرجت قبل أن يقول الزوج أنت طالق لم يحنث حتى ~~تخرج مرة أخرى بعد ذلك إلا أن يكون ابتداء اليمين لمنازعة كانت بينهما على ~~الخروج فإذا كان كذلك لا يحنث وإن خرجت بعد ذلك لأن اليمين كانت على الخروج ~~الأول وقد خرجت قبل أن يتم يمينه * رجل قال لامرأته والله لا أكلمك حتى ~~أخرج من بغداد قال الخروج من الأمصار يكون ببدنه فإذا خرج بنفسه بر وإن لم ~~يخرج بعياله * رجل قال لأخرجن مع فلان العام إلى مكة إذا خرج معه وجاوز ms0689 ~~البيوت ووجب عليه قصر الصلاة فقد بر وإن بدا له أن يرجع رجع * ولو قال ~~والله لا أخرج من بغداد فخرج مع جنازة والمقابر خارج من بغداد فهو حانث * ~~رجل قال لجاريته إن خرجت إلا بإذني فأنت حرة وهي تشتري لمولاها حوائجه من ~~السوق فقال لها المولى اشتري بهذه الدراهم لحما فهو إذن لها بالخروج ولا ~~يحنث * رجل قال لامرأته إن خرجت إلا بإذني فأنت طالق فاستأذنته بالخروج إلى ~~أبيها فأذن لها فخرجت إلى بيت أختها قال محمد رحمه الله تعالى لا تطلق من ~~قبل أنه أذن لها بالخروج فلا أبالي أذهبت إلى الذي أمرها به أو لم تذهب ولو ~~قال لها إن خرجت إلى أحد إلا بإذني فأنت طالق فاستأذنته للخروج إلى أبيها ~~فأذن لها فخرجت إلى أختها طلقت * رجل قال لغيره إن كلمت فلانا فعبدك حر ~~فقال المخاطب إلا بإذنك قال أبو يوسف رحمه الله تعالى هذا جواب إذا كلمه ~~بغير إذنه حنث * رجل حلف بطلاق امرأته أن لا يخرج من بغداد إلا بإذنها ثم ~~خرج فقالت لم آذن لك وقال الزوج قد أذنت لي كان القول قوله * ولو قال ~~لامرأته إن كنت تعرفين فلانا أ, تعلمين منزل فلان فأنت طالق فقالت أنا أعلم ~~وأعرف لا تصدق في شيء من ذلك لأن هذا أمر ظاهر يقف عليه غيرها بخلاف الحب ~~والبغض والله أعلم بالصواب <94> # { فصل في المساكنة والسكنى والسكون } PageV02P046 ~~رجل حلف أن لا يسكن هذه الدار فخرج بنفسه وترك أهله ومتاعه فيها إن كان ~~الحالف في عيال غيره كالابن الكبير يسكن في دار الأب والمرأة تسكن في دار ~~زوجها ونحوهما لا يحنث في يمينه وإن لم يكن الحالف في عيال غيره لا يبر إلا ~~أن يدخل في النقلة من ساعته لأن الدوام على السكنى سكنى ثم إن عند أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى يشترط للبر نقل الأهل وكل المتاع حتى لو بقي فيها ~~وتد أو مكنسة كان حانثا وعلى قول أبي يوسف رحمه الله تعالى إذا نقل الأهل ms0690 ~~وأكثر المتاع بر في يمينه والفتوى على قوله وعلى قول محمد رحمه الله تعالى ~~إذا نقل الأهل وما يقوم به الكدخدائية صار بارا واتفقوا على أن نقل الأهل ~~والخدام شرط للبر فإن نقل الكل إلى السكة أو إلى المسجد ولم يسلم الدار إلى ~~غيره اختلفوا فيه والصحيح أنه يكون حانثا ما لم يتخذ مسكنا آخر وإن سلم ~~الدار إلى غيره بأن آجر داره المملوكة أو كان ساكنا في الدار بالإجارة أو ~~بالإعارة فردها على مالكها ولم يتخذ منزلا آخر لا يكون حانثا * رجل حلف أن ~~لا يسكن هذه الدار فأراد نقل الأهل والمتاع فأبت المرأة أن تخرج كان عليه ~~أن يجتهد في إخراجها فإذا صارت غالبة وعجز عن إخراجها فخرج الحالف وسكن ~~دارا أخرى لا يحنث في يمينه نج ولو وجد الحاف الباب مغلقا ولم يقدى على ~~فتحه لا يحنث الحالف وكذا إذا قيد ومنع عن الخروج وكذا لو قدر على الخروج ~~بطرح بعض الحائط لا يحنث وليس عليه ذلك إنما يعتبر القدرة على الخروج من ~~الوجه المعهود عند الناس * ولو إن لم يخرج من هذه الدار اليوم فامرأته طالق ~~فقيد ومنع من الخروج أياما قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه ~~الله تعالى يحنث الحالف وهو الصحيح وهذا بخلاف ما لو حلف أن لا يسكن هذه ~~الدار فقيد ومنع من الخروج فإنه لا يحنث والفرق ما ذكرنا قبل هذا إن في ~~قوله إن لم أخرج شرط الحنث عدم الخروج وقد تحقق أما في مسألة السكنى شرط ~~الحنث السكنى وأنه فعل والفاعل إذا كان مكرها في الفعل لا يضاف الفعل إليه ~~فلا يحنث يمينه * رجل حلف أن لا يسكن هذه الدار فخرج بنفسه <95> واشتغل ~~بطلب دار أخرى لينقل إليها الأهل والمتاع فلم يجد دارا أخرى أياما ويمكنه ~~أن يضع المتاع خارج الدار لا يكون حانثا وكذا لو خرج واشتغل بطلب دابة ~~لينقل عليها الأمتعة ولم يجد أو كانت اليمين في جوف الليل فلم يمكنه أن ~~يخرج حتى أصبح ms0691 أو كانت الأمتعة كثيرة فخرج وهو ينقل الأمتعة بنفسه ويمكنه ~~أن يستكري دواب فلم يستكر لا يحنث في جميع ذلك وهذا إذا نقل الأمتعة بنفسه ~~كما ينقل الناس فإن نقل لا كما ينقل الناس يكون حانثا قالوا هذا إذا كانت ~~اليمين بالعربية فإن حلف بالفارسية وقال من بدين خانه اندر بناشم فخرج ~~بنفسه على قصد أن لا يعود لا يحنث في يمينه وإن خرج على قصد أن يعود يكون ~~حانثا * إذا قال لامرأته إن سكنت هذه الدار فأنت طالق وكانت اليمين في ~~الليل فهي معذورة إلى أن تصبح لأنها تخاف الخروج في الليل فاعتبرت عاجزة * ~~رجل حلف أن لا يسكن هذا المصر فخرج بنفسه وترك أهله ومتاعه فيه لا يحنث وإن ~~كنت اليمين على سكنى القرية اختلفوا فيه قال بعضهم هي بمنزلة الدار وقال ~~بعضهم هي بمنزلة المصر وهو الصحيح ذكره الكرخي في مختصره والسكة والمحلة ~~بمنزلة لدار * رجل حلف أن لا يساكن فلانا في هذه القرية فهو على أن يساكنه ~~في دار منها * رجل حلف وقال درين ديه نباشم فخرج بأهله ومتاعه ثم عاد وسكن ~~كان حانثا وكذلك كل فعل يمتد لا يبطل اليمين فيه بالبر * حلف اكرامال درين ~~ديه باشم فامرأته كذا فسكن إلا يوما من بقية السنة أو حلف أن لا يسكن هذه ~~الدار شهرا فسكن ساعة اختلفوا فيه قال بعضهم لا يحنث ما لم يسكن كل الشهر ~~وقال بعضهم يحنث ذكره في الجامع الكبير وذكر في المنتقى أنه إذا حلف أن لا ~~يسكن الرقة شهرا فسكن ساعة كان حانثا ولو قال لا أقيم بالرقة شهرا لا يحنث ~~ما لم يقم جميع الشهر * ولو قال إن لم أخرج من هذه الدار أو قال إن لم أذهب ~~ونوى عين الذهاب وعين الخروج ولم يرد السكنى فسكن فيها لا يحنث إذا لم يرد ~~الفور وإن نوى بذلك السكنى يعين لا أسكن فسكن بعد اليمين حنث وكذا لو نوى ~~بالخروج الخروج على الفور أو دل الدليل على الفور ولم يخرج ms0692 على الفور حنث ~~في يمينه وكذا <96> لو قال بالفارسية اكازين خانه نروم فسكن بعد اليمين حنث ~~إذا نوى الفور ولو قال إن سكنت هذه الدار مك آينده ورونده فعلي حجة وهو على ~~الإتيان للضيافة ولازيارة فإذا انتقل بأهله ومتاعه من ساعته ثم جاء زائرا ~~أو ضيفا لا يحنث لأنه استثناه عن اليمين * رجل حلف أن لا يساكن فلانا فنزل ~~الحالف وهو مسافر فنزل فلان منزله فسكنا يوما أو يومين لا يحنث ولا يكون ~~مساكن فلان حتى يقيم معه في منزله خمسة عشر يوما وهو كما لو حلف أن لا يسكن ~~الكوفة فمر بها مسافرا ونوى الإقامة بها أربعة عشر يوما لا يحنث * وإن نوى ~~خمسة عشر يوما كان حانثا ولو سكنا جميعا في حانوت في السوق PageV02P047 ~~يبيعان لا يحنث ويكون اليمين على المنازل التي إليها المأوى وفيه الأهل ~~والعيال لأن السكنى عادة تكون في المأوى * ولو حلف أن لا يساكن فلانا فدخل ~~فلان دار الحالف غصبا فأقام الحالف معه حنث علم الحالف بذلك أو لم يعلم وإن ~~خرج الحالف بأهله وأخذ في النقلة حين نزل الغاصب لم يحنث ولو سافر الحالف ~~فسكن فلان مع أهل الحالف قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى يكون حانثا وقال ~~أبو يوسف رحمه الله تعالى لا يحنث وعليه الفتوى وذكر في المنتقى لو خرج ~~المحلوف عليه مسيرة ثلاثة أيام أو أكثر وسكن الحالف مع أهل المحلوف عليه لا ~~يحنث في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى وإن كان أقل من ذلك حنث * رجل قال ~~اكرمن امشب درين شهر باشم فامرأته كذا فأصابته الحمى وعجز عن الخروج فلم ~~يخرج حتى أصبح قالوا يحنث في يمينه لأنه يمكنه أن يستأجر من ينقله من البلد ~~* رجل حلف أن لا يكون من أكرة فلان وهو من أكرته أو حلف أن لا يكون مزارعا ~~لفلان وأرض فلان في يده وفلان غائب لا يمكنه أن ينقض ما بينهما من المزارعة ~~حنث لأن شرط الحنث كونه من أكرة فلان وقد وجد وإن ms0693 كان رب الأرض غائبا فخرج ~~إلى رب الأرض من ساعته وناقضه لا يحنث لأن هذا القدر مستثنى عن اليمين وهو ~~كما لو حلف أن لا يسكن هذه الدار فقام إلى طلب المفتاح فما دام مشتغلا بذلك ~~لا يحنث وإن طال فذلك وكذلك ههنا وإن اشتغل بعمل آخر غير طلب صاحب الأرض ~~حنث لأنه غير معذور ولو منعه إنسان عن <97> الخروج إلى رب الأرض لا يحنث ~~لأن شرط الحنث أن يكون مزاره لفلان وذلك لا يوجد مع المنع حتى لو قال إن لم ~~أترك مزارعة فلان فمنعه إنسان عن الخروج إلى رب الأرض كان حانثا عند بعض ~~المشايخ رحمهم الله تعالى * رجل هو ساكن مع غيره في دار فحلف أن لا يسكن ~~معه في الدار فوهب المتاع من غيره أو أودعه أو أعاره وخرج بنفسه وليس من ~~رأيه العود لا يحنث في يمينه ولو خرج من ساعته وقال نويت الخروج بنفسي لا ~~يحنث في يمينه وإن مكث في الدار بعد اليمين ساعة ثم قال أردت الخروج بنفسي ~~لا يصدق قضاء لأنه لما مكث بعد اليمين صار حانثا فلا يصدق في إبطال الحنث * ~~رجل حلف أن لايبيت الليلة في هذا المنزل فخرج بنفسه وبات خارج المنزل وأهله ~~ومتاعه في المنزل لا يحنث في يمينه وهذه اليمين تكون على نفسه لا على ~~المتاع * حلف أن لا يبيت على سطح هذا البيت وعلى هذا البيت الذي حلف عليه ~~غرفة وأرض الغرفة سطح البيت يحنث إن بات عليه ولو حلف أن لا يبيت على سطح ~~فبات على هذا لا يحنث في يمينه * ولو حلف أن لا يساكن فلانا والحالف في دار ~~مع عياه وأهله ولو دار أخرى بجنب هذه الدار فيها غلمانه ودوابه ومطبخه وبعض ~~حراسه فسكنها المحلوف عليه وعلى الدارين باب ولكل واحد منهما باب إلى طريق ~~لا يحنث الحالف * حلف أن لا يساكن فلانا فجاء المحلوف عليه ونزل في داره ~~غصبا فأقام الحالف معه حنث وإن خرج بأهله وأخذ في النقلة حين نزل ms0694 الغاصب لم ~~يحنث وإن سكن معه حنث علم أو لم يعلم * رجل كان ساكنا مع رجل فحلف أن لا ~~يساكنه شهر كذا فساكنه ساعة في ذلك الشهر حنث لأن المساكنة مما لا يمتد * ~~رجل حلف أن لا يساكن فلانا ولم ينو شيئا فساكنه في دار كل واحد منهما في ~~مقصورة على حدة لا يحنث وإنما تتحقق المساكنة إذا سكنا بيتا واحدا أو في ~~دار كل واحد منهما في بيت منها بمتاعه وأهله وثقله إن كان له أهل فأما إذا ~~كان في الدار مقاصير وكل مقصورة مسكن على حدة فلا يحنث وأهل البادية إذا ~~جمعتهم خيمة فالخيمة كدار واحدة وإن تفرقت الخيام لا يحنث وإن تقاربت وإن ~~نوى <98> بالمساكنة ن يسكن هذا في مقصورة وهذا في مقصورة حنث لأنه نوى ~~بالمساكنة المساكنة الناقصة وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى هذا إذا كانت ~~الدار كبيرة نحو دار الوليد بلاكوفة ودار نوح ببخارا لأن هذه الدار بمنزلة ~~المحلة فأما إذا لم تكن بهذه الصفة يحنث من غير نية سواء كانت مشتملة على ~~البيوت أو على المقاصير * ولو حلف أن لا يساكن فلانا فساكنه في مقصورة ~~واحدة أو بيت واحد من غير أهل ومتاع لا يحنث عندنا * ولو حلف أن لا يساكن ~~فلانا في دار وسمى دارا بعينها فاقتسماها وضربا بينهما حائطا وفتح كل واحد ~~منهما لنفسه بابا ثم سكن الحالف في طائفة والآخر في طائفة حنث الحاف لأن ~~قبل البناء لو سكن كل واجد منهما في طائفة كان حانثا فكذلك بعد البناء * ~~ولو حلف أن لا يساكن فلانا في دار ولم يسم دارا بعينها ولم ينو فساكنه في ~~دار قد قسمت وضرب بينهما حائط لا يحنث لأن اليمين إذا عقدت على دار بعينها ~~يحنث بعد زوال البناء فبعد التغيير بالقسمة أولى وأما في غير المعين لا ~~يحنث بدخول دار لا بناء فيها فكذلك بعد القسمة * رجل قال إن لم أسافر سفرا ~~طويلا ففلانة طالق فإن نوى ثلاثة أيام أو أكثر فهو على ما ms0695 نوى وإن لم ينو ~~شيئا قال محمد رحمه الله تعالى هو على سفر شهر * رجل قال والله لا أكون في ~~منزل فلان غدا PageV02P048 ~~فهو على ساعة من الغد ولو قال والله لا أبيت في منزل فلان غدا فهو باطل إلا ~~أن ينوي الليلة الجائية وكذا لو قال بعدما مضى أكثر الليلة لا أبيت الليلة ~~في هذه الدار فهو باطل * رجل خرج في سفره ومعه آخر وهو يريد موضعا قد سماه ~~فحلف أن لا يصحب هذا في غير هذا السفر فلما سار بعض الطريق بدا له فعاد إلى ~~مكان آخر سوى السفر الذي أراده قال أبو يوسف رحمه الله تعالى لا يحنث في ~~يمينه لأنه على السفر الأول * رجل حلف أن لا يمشي اليوم إلا ميلا فخرج من ~~منزله ومشى ميلا ثم انصرف إلى منزله قال محمد رحمه الله تعالى حنث في يمينه ~~لأنه مشى ميلين * رجل قال والله لا أصاحب فلانا فإن كان الحالف يسير في ~~قطار والمحلوف عليه في قطار آخر قال محمد رحمه الله تعالى لا يكون مصاحبا ~~وإن كان في قطار واحد فهو مصاحب وإن كان أحدهما في أوله <99> والآخر في ~~آخره * وكذا إذا كانا في سفينة هذا في باب وهذا في باب ولكل واحد منهما ~~طعام على حدة لأن دخولهما وخروجهما واحد ولو قال والله لا أرافق فلانا قال ~~أبو يوسف رحمه الله تعالى إن كان طعامهما واحدا في مكان وهو يسيرون في ~~جماعة كانت مرافقة وإن كانا في سفينة وطعامهما ليس بمجتمع لا يأكلان على ~~خوان واحد لم تكن مرافقة وقال محمد رحمه الله تعالى إذا حلف أن لا يرافقه ~~فخرجا في سفر فإن كانا في محمل أو كان كريهما واحدا أو قطارهما واحدا فهو ~~مرافق وإن كان كريهما مختلفا لم يكن مرافقا وإن كان مسيرهما واحدا والله أعلم. # { فصل في الركوب } # رجل حلف أن لا يركب دابة ولم ينو شيئا فركب حمارا وفرسا أو برذونا أو ~~بغلا كان حانثا فإن ركب غيرها نحو البعير ms0696 وغيره لم يحنث استحسانا إلا أن ~~ينوي فإن نوى الخيل وحده لا يدين في القضاء إذا كانت اليمين بطلاق أو عتاق ~~وإن حلف أن لا يركب ولم يقل دابة ونوى الخيل وحده لا يدين أصلا * ولو حلف ~~لا يركب فرسا فركب برذونا لا يحنث * وكذا لو حلف أن لا يركب برذونا فركب ~~فرسا لأن الفرس اسم للعربي والبرذون للعجمي وهذا إذا كانت اليمين بالعربية ~~وإن حلف بالفارسية اسب نرشينذ حنث على كل حال * ولو حلف أن لايركب دابة ~~فحمل على الدابة مكرها لا يحنث في يمينه * ولو حلف لا يركب أو لا يركب ~~مركبا فركب سفينة أو محملا أو دابة كان حانثا لأن المركب اسم لما يركب ~~عليها في البحر عادة ولو ركب آدميا ينبغي أن لا يكون حانثا لأنه لا يركب ~~عادة * ولو حلف لا يركب بهذا السرج فزاد فيه أو نقصه وركب حنث لأنه عقد ~~اليمين على المعين غلا يبطل اليمين بتبديل الصفة وذكر في المنتقى إذا حلف ~~ليركبن هذه الدابة اليوم فأوثق وجلس ولم يقدر على ركوبها حتى مضى اليوم حنث ~~قال وليس هذه كقوله والله لا أسكن هذه الدار والله أعلم بالصواب. # { فصل في الكلام والقراءة } PageV02P049 ~~* رجل قال لامرأته إن كلمت فلانا وفلانا فأنت طالق فكلمت أحدهما لم تطلق ~~كما لو قال إن دخلت هذه الدار وهذه فأنت طالق لم تطلق ما لم تدخل الدارين ~~فإن <100> نوى أنها تطلق بكلام أحدهما صحت نيته لأنه نوى ما يمكن تصحيحه ~~بإضمار حرف الشرط وتقديم الجزاء على الشرطين وإن كان ذلك في موضع يريدون به ~~تعلق الجزاء بكلام كل واحد على الإنفراد تطلق بكلام أحدهما قال الشيخ ~~الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى في عرفنا يحنث بكلام أحدهما ~~ولو قال والله لا أكلم فلانا وفلانا أو قال لا أكلم هذا وهذا وكلم أحدهما ~~لا يحنث وإن نوى أن يحنث بكلام أحدهما فهو على ما نوى ولو قال والله لا ~~أكلم هذين الرجلين أو قال بالفارسية با ms0697 اين دوتن سخن نكويم لا يحنث بكلام ~~أحدهما وإن نوى أن يحنث بكلام أحدثما قالوا لا تصح نيته قال مولانا رضي ~~الله تعالى عنه وينبغي أن تصح نيته لأن المثنى يذكر ويراد به الواحد فإذا ~~نوى ذلك وفيه تغليظ على نفسه فيصح ولو قال كلام فلان وفلان علي حرام فكلم ~~أحدهما روى الحسن عن أبي حنيفة رحمهما الله تعالى أنه يحنث وهذه الرواية ~~توافق من يقول إذا قال والله لا أكلم فلانا وفلانا فكلم أحدهما يحنث لأن ~~قوله كلام فلان وفلان علي حرام بمنزلة قوله والله لا أكلم الفقراء ~~والمساكين أو قال لا أكلم الرجال فكلم أحدهم حنث ن الجمع المعرف ينصرف إلى ~~الجنس ولو قال رجالا أو نساء لا يحنث ما لم يكلم ثلاثا لأن الجمع المنكر ~~ينصرف إلى الثلاث * ولو قال كلام هؤلاء القوم أو كلام أهل بغداد علي حرام ~~فكلم أحدثم حنث * ولو قال والله لا أكلم أخوة فلان ولفلان أخ واحد فكلمه ~~فإن كان الحالف يعلم بذلك حنث لأنه ذكر الجمع وأراد به الواحد وإن لم يعلم ~~لا يحنث لأنه ذكر الجمع وأراد به الواحد وإن لم يعلم لا يحنث لأنه لم يرد ~~الواحد وهو كما لو حلف أن لا يأكل من هذه الخوان ثلاثة أرغفة وليس فيه إلا ~~رغيف واحد وهو لا يعلم به * ولو قال والله لا أكلم فلانا يوما ويوما فهو ~~كقوله يومين ينتهي اليمين بمضي اليومين * ولو قال يوما ويومين فهو كقوله ~~والله لا أكلمه ثلاثة أيام وفارسيته سخن نكويم بافلان يكروز وزوروز * ولو ~~قال والله لا أكلم فلانا يوما ولا يومين تنقضي اليمن بمضي اليومين وفارسيته ~~سخن نكويم <101> يا فلان ني يك روزوني دوروز * ولو قال والله لا أكلمك ~~اليوم ولا غدا وبعد غد فهو كقوله والله لا أكلمك ثلاثة أيام يدخل فيه ~~الليالي * ولو قال والله لا أكلمك اليوم ولا غدا ولا بعد غد كان له أن ~~يكلمه بالليالي لأنه لما أفرد كل يوم بنفي على حدة صار كل يومين ms0698 منفيا بنفي ~~على حدة ولا يدخل فيه الليل * ولو قال والله لا أكلمك في كل يوم من أيام ~~هذه الجمعة فكلمه في تلك لاجمعة ليلا ونهارا مرة واحدة حنث ولو قال والله ~~لا أكلمك في كل يوم من أيام هذه الجمعة لا يحنث حتى يكلم في كل يوم * ولو ~~ترك كلامه يوما واحدا لا يحنث وإن كلمه في كل يوم لا يحنث إلا مرة واحدة ~~وله أن يكلمه في الليالي وهو كما لو قال أنت علي كظهر أمي كل يوم لا يقربها ~~ليلا ونهارا حتى يكفر وإذا كفر بطل الظهار * ولو قال أنت علي كظهر أمي في ~~كل يوم كان له أن يقربها في الليالي فيكون مظاهرا في كل يوم بظهار جديد * ~~رجل حلف أن لا يكلم فلاانا فكلم الحائط وقال يا حائط اصنع كذا ولا تصنع كذا ~~أو قال قد كان كذا كذا فإنه لا يحنث وإن كان قصده سماع فلان كذا ذكره ~~الناطفي رحمه الله تعالى في الواقعات * روي عن عن الرحمن بن عوف رضي الله ~~عنه بعد ما حلف أن لا يكلم عثمان رضي الله عنه كان يفعل كذلك * رجل حلف أن ~~لا يكلم صديق فلان أو زوجة فلان أو ابن فلان أو نحوهم ممن يضاف لا بحكم ~~الملك فتزوج فلان امرأة بعد اليمين أو ولد له ولد بعد اليمن فكلمه الحالف ~~لا يحنث وإن كلم امرأته أبانها فلان بعد يمينه أو كلم رجلا عاداه فلان بعد ~~يمينه لا يحنث الحالف في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى وإن ~~كان الحالف قال في يمينه زوجة فلان هذه أو صديق فلان هذا فكلم بعد زوال ~~الزوجية والصداقة حنث في قولهم جميعا * حلف أن لا يكلم عبيد فلان أو لا ~~يركب دواب فلان أو لا يلبس ثياب فلان فهو على الثلاثة لما ذكر في ظاهر ~~الرواية إذا كلم ثلاثا من عبيده العشرة حنث وكذا الدواب والثياب وإن كلم ~~اثنين منهم لا يحنث فلا بد من الجمع * ولو ms0699 حلف أن لا يكلم أخوة فلان أو بني ~~فلان لا يحنث ما لم يكلم الكل وكذا ببني فلان * حلف أن لا يكلم فلانا فقرع ~~فلان الباب فقال الحالف كيست أو قال كيست آن <102> أو كيست اين قال بعضهم ~~يحنث في الوجوه كلها وقال بعضهم لا يحنث إلا أن يقول كنى هو المختار لأنه ~~خاطبه بخلاف ما تقدم * ولو دعاه الحالف وهو نائم وأيقظه حنث وإن لم يستيقظ ~~بدعائه فيه روايتان ذكر شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى أنه لا يحنث ~~وقال غيره يحنث وإن لم يستيقظ وقيل هذا قول أبي حنيفة PageV02P050 ~~رحمه الله تعالى لأن عند النائم كالمتنبه * ولو مر الحالف على قوم فيهم ~~المحلوف عليه فسلم الحالف عليهم حنث وإن لم يسمع المحلوف عليه إلا أن يقصد ~~السلام على غير المحلوف عليه * ولو قرأن الحالف كتابا على المحلوف عليه ~~والمحلوف عليه يكتب إن قصد الحالف إملاء المحلوف عليه قالوا يخاف عليه ~~الحنث * ولو أم الحالف قوما فيهم المحلوف عليه فسلم في آخر الصلاة لا يحنث ~~لا بالتسليمة الأولى ولا بالثانية هو المختار لأن هذا لا يعد كلاما في ~~العرف هذا إذا كان الحالف إماما فإن كان مؤتما قالوا لا يحنث في قول أبي ~~حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى لأن عندهما بسلام الإمام لا يخرج المؤتم ~~عن الصلاة ولو كان المحلوف عليه إماما والحالف مقتديا ففتح على الإمام لا ~~يحنث في يمينه * ولو علمه القرآن في غير الصلاة حنث في عرفهم * ولو شتم ~~المحلوف عليه إنسانا فأراد الحالف أن يمنعه فلما قال الحالف مك تذكر يمينه ~~فسكت لا يحنث الحالف لأن هذا القدر غير مفهوم فلا يكون كلاما وهذا بخلاف ~~المصلي إذا قال ذلك في صلاته تفسد صلاته * شتم المحلوف عليه أبا الحالف ~~فقال الحالف لا بل أنت حنث * رجل قال لامرأته إن شكوت مني إلى أخيك فأنت ~~طالق فجاء أخوها وعندها صبي لا يعقل فقالت امرأته يا صبي إن زوجي فعل كذا ~~حتى سمع أخوها لا تطلق لأنها ms0700 مخاطبة للصبي دون الأخ وهذا ومسألة الحائط ~~سواء * ولو قال إن شكوت بين يدي أخيك والمسألة بحالها قالوا هذا أشد من ~~الأول يعين أخاف عليه الحنث والظاهر أنه لا يحنث لأن المراد من الشكاءة بين ~~يديه في العرف الشكاية إليه * رجل قال لامرأته وقد كلمته في إنسان إن أعدت ~~ذكر فلان فأنت طالق فقالت لا أعيد عليك ذكر فلان أو قالت لما نهيتني عن ذكر ~~فلان لا أذكر فلانا لا تطلق لأن هذا القدر <103> مستثنى عن اليمين * ولو ~~قالت لم نهيتني عن ذكر فلان طلقت لأنها ممنوعة عن هذا القدر عادة * رجل حلف ~~أن لا يكذب فسأله رجل عن شيء فحرك رأسه بالكذب لا يحنث ما لم يتكلم به وقد ~~ذكرنا قبل هذا أن جواب السائل قد يكون بتحريك الرأس والإشارة ووجه الفرق ~~بين هذا وبين ما تقدم أن فيما تقدم وضع المسألة في السؤال عن المسألة ~~والسؤال عن المسألة طلب العلم والإعلام كما يكون باللسان يكون بالإشارة أما ~~الإشارة فلا تكون كلاما * رجل حلف أن لا يكلم فلانا فناداه من مكان بعيد إن ~~كان بحيث لو أصغى بإذنه لا يسمع لا يحنث وإن كان بحيث لو أصغى إليه أذنه ~~يسمع إلا أنه لم يسمع لأنه كان أصم أو كان مشتغلا بعمل حنث * وإن كتب إليه ~~أو أرسل إليه رسولا لا يحنث ولو قال لا أقول لفلان كذا وكذا فكتب إليه بذلك ~~وأرسل به إليه رسولا حنث * ولو قال لا أكلم فلانا بهذا لا يحنث بالكتابة ~~والرسالة * رجل قال لا أكلم فلانا قريبا أو سريعا أو عاجلا فذلك على أقل من ~~شهر في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ولو قال لا أكلمه إلى بعيد فهو على ~~أكثر من شهر في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ولو قال لا أكلمه إلى بعيد ~~فهو على أكثر من شهر في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى * ولو قال لا أكلمه ~~مليا أو طويلا إن نوى شيئا فهو على شهر ويوم * ولو ms0701 حلف أن لا أكلم فلانا ~~أيامه هذه قال أبو يوسف رحمه الله تعالى هو على ثلاثة أيام ولو قال لا ~~أكلمه أيامه فهو على العمر ولو قال لا أكلمه الأيام فهو على عشرة أيام في ~~قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال صاحباه رحمهما الله تعالى هو على سبعة ~~أيام ولو قال أياما فهو على ثلاثة أيام عند الكل في ظاهر الرواية * ولو قال ~~لا أكلمك يوما بعد الأيام عن محمد رحمه الله تعالى إن كلمه في سبعة أيام لا ~~يحنث وبعد السبعة يحنث * ولو قال شهرا بعد شهر فهو على شهرين * ولو قال ~~شهرا بعد هذا الشهر قال محمد رحمه الله تعالى له أن يكلمه في هذا الشهر ~~واليمين على الشهر الذي يكون بعد هذا الشهر * ولو قال لا أكلمه جمعة ولا ~~نية له فهو على أيام الجمعة * ولو قال جمعتين فهو على أيام الجمعتين وإن ~~قال ثلاث جمع فعليه أن يستكمل أحدا وعشرين يوما من يوم حلف وإن نوى الجمع ~~خاصة لا يدين في القضاء * ولو <104> حلف لا أكلمه بضعة عشر يوما فهو على ~~ثلاثة عشر إلى تسعة عشر * ولو حلف لا يكلم فلانا إلى كذا إن نوى شيئا من ~~الأوقات من الواحد إلى العشرة من الساعات أو من الأيام أو من الشهور أو من ~~السنين فهو على ما نوى لأن كذا اسم عدد مجهول من الواحد إلى العشرة وإن لم ~~ينو شيئا ينصرف إلى يوم واحد لأنه الأقل ساعات إلا أن ما دون اليوم لا يمكن ~~ضبطها فانصرف إلى اليوم * ولو قال لا أكلمه إلى كذا كذا إن نوى شيئا من ~~الساعات أو من الشهور فهو على أحد عشر مما نوى وإن لم ينو شيئا ينصرف إلى ~~يوم وليلة * ولو قال لا أكلمه إلى كذا وكذا إن نوى شيئا مما ذكرنا ينصرف ~~إلى أحد وعشرين من ذلك وإن لم ينو شيئا ينصرف إلى يوم وليلة * رجل PageV02P051 ~~قال لامرأته كلما تكلمت كلاما حسنا فأنت طالق ثم قال سبحان ms0702 الله والحمد لله ~~ولا إله إلا الله والله أكبر طلقت واحدة وإن لم يقل كلاما حسنا طلقت ثلاثا ~~* ولو قال سبحان الله الحمد لله لا إله إلا الله الله أكبر طلقت ثلاث في ~~الوجهين * رجل قال والله لا أكلمك في اليوم الذي يقدم فيه فلان وكلمه أول ~~اليوم ثم قدم فلان في آخره حنث وإن لم يكلمه حتى قدم فلان ثم كلمه في ذلك ~~اليوم اختلفوا فيه والصحيح أنه لا يحنث * رجل قال لغيره إن تركت كلامك شهرا ~~فعبدي حر فاليمين على ترك كلامه شهرا من حين حلف أن كلمه فش شهر لا يحنث * ~~رجل قال لامرأته إن كلمتك الليلة قبل أن تكلميني فأنت طالق ثم قالت المرأة ~~إن كلمتك قبل أن تكلمني فعبد حر ثم قال لها الزوج أعطي السائل شيئا لا يعتق ~~العبد ولا تطلق المرأة * رجل قال لغيره إن ابتدأتك بكلام أبدا فعبدي حر أو ~~قال إن كلمتك قبل أن تكلمني فسلما معا لا يحنث لأن البداءة والسبق يخالف ~~القران * ولو قال إن كلمتك إلا أن تكلمني أو إلى أن تكلمني أو حتى تكلمني ~~فسلما معا حنث الحالف في قول محمد رحمه الله تعالى ولا يحنث في قول أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى * زيد وعمرو ادعيا نسب ولد جارية بينهما وقضى القاضي ~~لهما بالنسب فقال رجل إن كلمت ابن زيد فامرأته طالق وقال رجل آخر إن كلمت ~~ابن عمرو فعبده حر فكلما هذا الابن حنثا جميعا * رجل حلف أن لا يتكلم فقرأ ~~القرآن في الصلاة أو كبر أو هلل أو سبح إن كان اليمين <105> بالعربية لا ~~يحنث وإن قرأ خارج الصلاة أو كبر أو هلل أو سبح أو دعا حنث وإن كان اليمين ~~بالفارسية لا يحنث في الصلاة ولا في غير الصلاة * رجل قال والله لا أكلم ~~فلانا يوما ثم قال والله لا أكلم فلانا شهرا ثم قال والله لا أكلم فلانا ~~سنة فكلمه بعد ساعة حنث في الإيمان الثلاث وإن كلمه غدا حنث في اليمين وإن ms0703 ~~كلمه بعد شهر حنث في يمين واحدة وإن كلمه بعد سنة لا يحنث ولا شيء عليه * ~~رجل قال والله لا أكلم فلانا أستغفر الله إن شاء الله قال أبو يوسف رحمه ~~الله تعالى يكون مستثنى ولا يحنث ديانة * رجل قال والله لا أكلمك ما دمت في ~~هذه الدار فهو على ما دام ساكنا فيها إلى أن ينتقل والخلاف في الانتقال ~~الذي يبطل اليمين ما قلنا ولو قال والله لا أكلمك ما دمت ببغداد فخرج بنفسه ~~لا يبقى اليمين ولو قال لا أكلمك تابرف بروزمين نتابد فوقع الثلج في بلدة ~~أخرى فاليمين باقية إلى أن يقع الثلج في البلدة التي حلف فيها وإن كان ~~اليمين ببغداد وهذا إذا عنى الحالف عين الثلج لا وقت وقوع الثلج * حلف أن ~~لا يكلم فلانا عامنا هذا فاليمين من حين حلف إلى غرة محرم لا على سنة كاملة ~~من حين حلف * رجل حلف أن لا يكلم صهرته فدخل على امرأته وشاجر معها فقالت ~~له الصرة مالك هكذا فقال الزوج خوش مي ارم ونوش مي ارم ثم قال لم أر به ~~جواب الصهرة وإنما عنيت امرأتي قالوا هو مصدق لأنه ليس في كلامه ما يجعله ~~جوابا قال مولانا رضي الله عنه وينبغي أن لا يصدق قضاء لأن هذا الكلام يذكر ~~على وجه الجواب عرفا * حلف أن لا يكلم امرأته فدخل داره وليس فيها غيرها ~~فقال من وضع هذا حنث لأنه حين استفهم وليس معها غيرها فقد كلمها ولو كان ~~معها غيرها لا يحنث ولو قال ليت شعري من وضع هذا لا يحنث لأنه استفهم نفسه ~~* جماعة كانوا يتحدثون في مجلس فقال رجل منهم من تكلم بعد هذا فامرأته طالق ~~ثم تكلم الحالف طلقت امرأته لأن كلمة من للتعميم والحالف لم يخرج نفسه عن ~~اليمين فيحنث كما لو قال إن دخل هذه الدار واحد فامرأته طالق ثم دخل الحالف ~~حنث لأن أحدا نكرة والحالف لم يصر معرفة فبقي داخلا فيها بخلاف ما لو قال ~~إن دخل داري ms0704 أحد <106> فامرأتي طالق فدخل الحالف لا يحنث لأنه صار معرفة ~~بإضافة الدار إلى نفسه فلا يدخل تحت النكرة * رجل حلف أن لا يكلم فلانا فمر ~~بقوم فيهم المحلوف عليه فقال السلام عليكم إلا واحدا وقال عنيت به المحلوف ~~عليه دين في القضاء * رجل قال في بعض الشهر والله لا أكلم فلانا شهرا فهو ~~على عدد الأيام إلى مثل تلك الساعة التي حلف فيها فدخل فيه الليل والنهار * ~~وكذا لو قال في بعض النهار لا يكلمه ثلاثين يوما وإن كانت اليمين في الليل ~~يترك كلامه من تلك الساعة إلى أن تغرب الشمس من يوم الثلاثين ولو قال في ~~بعض النهار لا يكلمه يوما فإنه يترك الكلام إلى مثل تلك الساعة التي حلف ~~فيها من الغد * وكذا إذا حلف في خلال الليل لا يكلمه ليلة فهو على هذا ولو ~~قال في بعض اليوم والله لا أكلمه اليوم فهو على ما بقي من اليوم * ولو حلف ~~ليلا أن لا يكلم في هذا اليوم فإنه يحنث بالكلام في تلك الليلة إلى أن تغيب ~~الشمس من الغد وعن محمد رحمه الله تعالى أنا باطل * رجل قال والله لا أكلمك ~~شهرا إلا يوما أو شهرا غير يوم ولا نية له في اليوم فله أن يختار أي يوم ~~شاء من شهر ولو قال شهرا إلا نقصان يوم فهو على تسعة PageV02P052 ~~وعشرين يوما وهو مخالف للأول * رجل قال لرجل والله لا أبلغك شيئا فكتب إليه ~~حنث ولو قال لا أذكرك شيئا قال محمد رحمه الله تعالى هذا عندي على المواجهة ~~* رجل حلف أن لا يكلم فلانا إلى الموسم قال محمد رحمه الله تعالى يكلمه إذا ~~أصبح يوم النحر وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى يكلمه إذا زالت الشمس من يوم ~~عرفة والله أعلم بالصواب # { مسائل في القراءة والصلاة } # رجل حلف أن لا يقرأ القرآن اليوم فقرأ في الصلاة أو في غيرها حنث * وكذا ~~لو حلف أن لا يركع أولا يسجد ففعل في الصلاة أو في غيرها حنث وإن ms0705 قرأ ~~الحالف بسم الله الرحمن الرحيم إن نوى ما في سورة النمل حنث وإن لم ينو ما ~~في سورة النمل أو نوى غيرها لا يحنث لأن الناس يقرؤون بسم الله الرحمن ~~الرحيم للتبرك لا للقراءة وقرائتها لا على وجه قراءة القرآن جائزة وكذلك ~~قراءة الفاتحة على وجه الثناء والدعاء ومشايخ عراق من أصحابنا رحمه الله ~~تعالى اختاروا في صلاة الجنازة قراءة <107> الفاتحة بعد التكبيرة الأولى ~~على وجه الثناء والدعاء ولو أراد هذا الحالف أن يصلي يصلي خلف الإمام ~~بجماعة حتى لا يحنث وإن سبق بركعة فقضاها حنث وإن أراد الوتر في غير رمضان ~~ينبغي أن يقتدي بمن يوتر كيلا يحنث * ولو حلف أن لا يقرأ سورة من القرآن ~~فنظر في المصحف حتى أتى إلى آخره لا يحنث في قولهم * ولو حلف أن لا يقرأ ~~كتاب فلان فنظر في كتابه وفهم ما فيه حنث في قول محمد رحمه الله تعالى ~~لحصول المقصود من القراءة وهو العلم بما في الكتاب ولا يحنث في قول أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى لعدم القراءة وعليه الفتوى * ولو حلف أن لا يقرأ كتاب ~~فلان فقرأ سطرا من كتاب فلان حنث ولو قرأ نصف السطر لا يحنث لأن ما هو ~~المقصود لا يحصل بقراءة نصف السطر * ولو قال إن قرأت كل سورة من القرآن ~~فعلى أن أتصدق بدرهم قال محمد رحمه الله تعالى هذا على جميع القرآن والله أعلم. # { فصل في مسائل الصلاة } PageV02P053 ~~رجل قال لعبده إن صليت ركعة فأنت حر فصلى ركعة ثم تكلم لا يعتق ولو صلى ~~ركعتين ثم تكلم عتق بالأولى * رجل قال لامرأته إن لم تصل الساعة ركعتين ~~فأنت طالق فقامت وشرعت في الصلاة ثم حاضت حنث في يمينه * وكذا لو قال لها ~~إن لم تصومي غدا فأنت طالق فشرعت في الصوم غدا وحاضت حنث لوجود شرط الحنث ~~وهو عدم الصوم والصلاة وهذا كما لو قالت لله علي أن أصوم يوم حيضي لا يصح * ~~رجل حلف أن لا يؤم غدا فشرع في الصلاة ms0706 ونوى أن لا يؤم أحدا فجاء قوم ~~واقتدوا به حنث قضاء لأنه أمهم وقصده أن لا يؤم أحدا أمر بينه وبين الله ~~تعالى فإن نوى ذلك لا يحنث ديانة وإن أشهد الحالف قبل الشروع في الصلاة أنه ~~يصلي صلاة نفسه ولا يؤم أحدا لا يحنث قضاء ولا ديانة وكذا لو صلى هذا ~~الحالف بالناس الجمعة ونوى أن لا يؤم أحدا فاقتدى به الناس جازت الجمعة ~~استحسانا ولا يحنث ديانة ولو أم الناس في صلاة الجنازة أو في سجدة التلاوة ~~لا يحنث لأن يمينه تنصرف إلى الصلاة المطلقة وهو المكتوبة أو النافلة وصلاة ~~الجنازة ليست بصلاة مطلقة وذكر الناطفي <108> رحمه الله تعالى إذا حلف أن ~~لا يؤم أحدا فصلى ونوى أن لا يؤم أحدا فصلى خلفه رجلان جازت صلاتهما ولا ~~يحنث لأن شرط الحنث أن يقصد الإمامة ولم يوجد * ولو حلف أن لا يؤم فلانا ~~لرجل بعينه فصلى ونوى أن يؤم الناس فصلى ذلك الرجل مع الناس خلفه حنث ~~الحالف وإن لم يعلم به لأنه لما نوى أن يؤم الناس فصلى دخل فيه هذا الواحد ~~* رجل قال والله لا أصلي خلف فلان فاقتدى بفلان وقام عن يمينه حنث وإن كانت ~~نيته أن يكون خلفه حقيقة لا يحنث في القضاء * رجل قال لغيره والله لا أصلي ~~معك فصليا خلف إمام حنث الحالف وإن كانت نيته أن يصلي معه ليس معهما غيرهما ~~لا يحنث في يمينه * رجل حلف أن لا يصلي الظهر مع فلان أو قال خلف فلان فكبر ~~معه ثم أحدث فذهب وتوضأن ثم عاد بعد ما خرج الإمام من الصلاة فأتم صلاته لا ~~يحنث * ولو حلف أن لا يصلي الظهر مع فلان أو قال خلف فلان فكبر مع فلان ~~ونام في الركعة الأولى حتى فرغ الإمام من تلك الركعة ثم انتبه وصلى تما ~~صلاته معه حنث * ولو حلف أن لا يصلي الجمعة مع فلان ثم أحدث الإمام فقدم ~~الحالف فصلى بهم الجمعة لا يحنث * ولو حلف أن لا يصلي الظهر بصلاة ms0707 فلان ~~فدخل معه في الظهر فأحدث الإمام في أول الصلاة أو بعد ما صلى ثلاث ركعات ~~فقدم الحالف فصلى الحالف ما بقي فسلم فقد صلى الظهر بصلاة فلان وهو حانث * ~~وكذا لو أدرك معه منها ركعة وصلى ما بقي فقد صلى بصلاته فيكون حانثا * رجل ~~حلف أن لا يصلي صلاة فصلى ركعة ثم قطعها لا يحنث * ولو حلف أن لا يصلي فصلى ~~ركعة ثم قطع حنث * رجل حلف أن لا يصلي الجمعة مع الإمام فسبق بركعة فصلى ~~الركعة الثانية مع الإمام ثم قام بعد فراغ الإمام وصلى ما سبق بها لا يحنث ~~وإن أدرك الركعة الأولى حنث وكذا لو افتتح الجمعة مع الإمام ثم نام أو أحدث ~~فذهب وتوضأن ثم عاد بعد فراغ الإمام وأتم صلاته حنث * ولو قال عبده حر إن ~~أدرك الظهر مع الإمام فأدرك الإمام في التشهد ودخل في صلاته حنث * رجل قال ~~لغيره إن لم أصل الظهر معك اليوم فامرأته طالق فسبق بركعة وصلى معه ثلاث ~~ركعات حنث ويلزمه الطلاق ولو قال إن صليت الظهر اليوم إلا معك والمسألة ~~<109> بحالها لا يحنث وإنم يحنث إذا صلى الكل واحدة والله أعلم # { فصل في المعرفة والرؤية } PageV02P054 ~~رجل حلف أن لا يعرف هذا الرجل وهو يعرفه بوجهه دون اسمه لا يحنث لأن معرفة ~~الرجل لا تكون بدون معرفة الاسم * روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ~~لرجل هل تعرف فلانا قال نعم هل تدري اسمه قال لا قال فإنك لا تعرفه فإن نوى ~~معرفة الوجه فهو على ما نوى * وإن لم يكن لفلان اسم بأن ولد الولد فرأى ~~الجار الولد قبل أن يسمي فحلف الجار أنه لا يعرف الولد فهو حانث لأنه يعرف ~~بوجهه ويعرف بنسبه وليس له اسم فلا يشترط معرفة الاسم * حلف أن لا ينظر وجه ~~فلانة فنظر إليها في النقاب أو رأى عينها من النقاب قال محمد رحمه الله ~~تعالى لا يحنث ما لم يكن الأكثر من الوجه مكشوفا * حلف أن لا ينظر إلى ms0708 فلان ~~فرآه خلف ستر أو زجاج يستبين وجهه من خلفه حنث * ولو نظر في مرآة أو ماء ~~فرأى وجهه لا يحنث وقد مر هذا في النكاح في حرمة المصاهرة * رجل قال لعبده ~~إن لقيتك فلم أضربك فامرأته كذا فرأى العبد من قدر ميل أو على ظهر بيت لا ~~يصل إليه لا يحنث لأن يمينه مقيدة بموضع الضرب كأنه قال إن لقيتك في موضع ~~يمكنني ضربك فلم أضربك * وهذا كما لو قال إن رأيت فلانا فلم أعلمك به فعبد ~~حر فرآه مع هذا الرجل لا يحنث لأن يمينه مقيدة بموضع الإعلام فإذا رآه معه ~~لم يكن ذلك موضع الإعلام قال محمد رحمه الله تعالى إذا كان بينه وبين فلان ~~قدر ميل أو أكثر فلم يلقه * رجل قال إن رأيت فلانا فامرأته كذا فرآه ميتا ~~مكفنا قد غطى وجهه حنث والرؤية بعد الموت والرؤية في الحياة سواء ولو حلف ~~أن لا ينظر إلى فلان فنظر إلى رأسه أو يده أو رجله قال محمد رحمه الله ~~تعالى إن نظر على يده أو رجله فلم يره وإنما الرؤية على الرأس والوجه أو ~~البدن وإن نظر إلى أعلى رأسه فلم يره وإن رآه وهو لا يعرفه فقد رآه * ولو ~~قال إن رأيت إلى يده أو رجله فلم يره وإنما الرؤية على الرأس والوجه أو ~~البدن وإن نظر إلى أعلى رأسه فلم يره وإن رآه وهو لا يعرفه فقد رآه * ولو ~~قال إن رأيت فلانا فامرأته كذا فرآه مسجى بثوب يستبين منه الرأس والجسد حتى ~~يصفه الثوب حنث وإن نظر إلى ظهره أو أكثر بدنه حنث * وكذا لو نظر إلى مقدمه ~~فرأى الصدر والبطن فقد نظر * وكذا لو رأى أكثر صدره وبطنه فقد رآه لأن ذلك ~~أكثر البدن * وإن كان رأى شيئا قليلا منه <110> يكون أقل من النصف فلم يره ~~* ولو كانت اليمين على رؤية امرأة فرآها متقنعة أن متنقبة حنث إلا أن يعني ~~رؤية وجهها فيدين فيما بينه وبين الله تعالى * رجل قال إن لم ms0709 أكن رأيت ~~فلانا على حرام فامرأته كذا فرآه قد خلا بأجنبية قال أبو يوسف رحمه الله ~~تعالى يكون حانثا لأن ذلك ليس بحرام بل هو مكروه وكذا لو حلف أن لا ينظر ~~إلى حرام فنظر إلى وجه أجنبية لا يحنث * رجل قال لا أنظر إلى وجهي اليوم أو ~~إلى رأسي فنظر في المرأة أو في الماء قال أبو يوسف رحمه الله تعالى يكون ~~حانثا فإن كانت نيته غير ذلك يدين فيما بينه وبين الله تعالى * ولو قال لا ~~أنظر على رأسي اليوم فنظر في الشمس فإن كانت نيته ذلك دين فيما بينه وبين ~~الله تعالى والله أعلم بالصواب. # { فصل في اليمين على الشتم والقذف } PageV02P055 ~~امرأة كانت تشتم زوجها فقال الزوج إن شتمتني فأنت طالق ثم قالت المرأة ~~لولدها الصغير منه أي بلابه بجه قالوا إن قالت ذلك لشيء كرهته من الولد لا ~~تطلق وإن قالت لشيء كرهته من الزوج حنث لأنها شتمت زوجها * رجل قال لامرأته ~~إن شتمت أمي أو ذكرتها بسوء فأنت طالق ثم قال لها كانت أمك سلام عليك قالت ~~لا بل أمك قالوا إن كانت اليمين في موضع يسمون السائل سلام عليك حنث لأنه ~~صار كأنها قالت أمك متكدية وإن كان ذلك في موضع لا يعرفون هذا اللفظ شتما ~~ولا ذكرا بسوء لا يحنث وفي ديارنا لا يعدون ذلك شتما * رجل جرت المشاجرة ~~بينه وبين امرأته بسبب أخته فقال لها إن سببت أختي بي يدي فأنت طالق فدخل ~~الزوج عليهما فوجد امرأته تشاجر مع أخته وسبتها فسمع الزوج أنها سبت أخته ~~والمرأة ترى زوجها طلقت لأنها سبت أخته بين يديه * رجل حلف أن لا يقذف ~~فلانا فقال له يا ابن الزانية حنث في يمينه هو المختار في الفتوى لأن في ~~زماننا وديارنا يعد هذا قذفا له * ولو حلف أن لا يقذف أو لا يشتم أحدا فشتم ~~ميتا أو قذف ميتا حنث * رجل قال لعبد إن شتمتك فأنت حر ثم قال لعبده لا ~~بارك الله فيك لا يعتق ms0710 لأن هذا دعاء عليه وليس بشبم * رجل قال لامرأته إن ~~شتمتني فأنت طاق وإن لعنتني فأنت طالق فلعنته يقع واحدة لأن الزوج ميز بين ~~اللعن وبين الشتم <111> فكان أحدهما غير الآخر في زعمه ولو قال لامرأته إن ~~شتمتني فأنت طالق فلغنته قالوا طلقت * رجل قال لامرأته إن لم أصفك عند أخيك ~~غدا بكل قبيح في الدنيا فأنت كذا قالوا إذا ذكر ثلاثة من أنواع القبيح ~~والفواحش عند أخيها بر لأنه لا يراد بهذا جميع الأفعال القبيحة لأن ذلك لا ~~يتصور وغنما يقع على أقل الجمع وذلك ثلاثة فغن ذكر ثلاثة منها بر وكان عليه ~~التوبة والاستغفار إن كان كاذبا قيما قال وإن لم يذكر شيئا حنث * رجل شاجر ~~مع أخيه وأخته فقال لهما بالفارسية اكرمن شمارا بكون خراندرنكم تكلموا فيه ~~والصحيح أنه يراد بهذا القهر والغلبة فلا يحنث حتى يموتا أو يموت الحالف ~~وقد مر هذا في الطلاق والله أعلم. # { فصل في الضرب والقتل ونحو ذلك } PageV02P056 ~~*رجل حلف أن لا يضرب عبده فأمر غيره فضربه المأمور حنث * وكذا لو حلف ~~ليضربن عبده فأمر غيره فضربه المأمور بر الحالف * فإن نوى الحالف أن لا يلي ~~ذلك بنفسه دين في القضاء ولا يحنث وإن حلف على حر لا يضربه فأمر غيره فضربه ~~المأمور لا يحنث إلا أن يكون الحالف قاضيا أو سلطانا لأن القاضي يميك ضرب ~~الأحرار حدا وتعزيرا فصح أمره وصار فعل المأمور كفعله والأب في حق الولد ~~ينبغي أي يكون بمنزلة القاضي لأنه يميك ضرب الولد تأديبا * رجل حلف أن لا ~~يضرب امرأته فقرصها أو عضها أو خنقها أو مد شعرها حنث في يمينه قالوا هذا ~~إن لم يكن في الملاعبة فإن كان في الملاعبة لا لا يحنث وهو الصحيح * وكذا ~~لو أصاب رأسه رأسها في الملاعبة فأدماها لا يحنث * قيل هذا إذا كانت اليمين ~~بالعربية فإن كانت بالفارسية لا يحنث في جميع ذلك والصحيح أنه يكون حانثا ~~إذا كان على وجه الغضب فإن نتف شعرها تكلموا فيه والصحيح أنه ms0711 يكون حانثا ~~إذا كان في الغضب وإن تعمد غيرها فأصابها لا يحنث * وكذا لو نفض الثوب ~~فأصاب وجهها فأوجعها لا يحنث * وإن رماها بحجر أو نشابة أو نحوها ذكر في ~~النوادر أنه لا يحنث لأن ذلك رمي وليس بضرب وإن دفعها ولم يوجعها لا يحنث * ~~رجل قال لامرأته إن لم أضربك حتى أتركك لا حية ولا ميتتة قال أبو يوسف رحمه ~~الله <112> تعالى هذا إذا كان يضربها ضربا موجعا شديدا فإذا فعل ذلك بر في ~~يمينه * رجل حلف ليضربن عبده بالسياط حتى يموت أو حتى يقتله فهو على ~~المبالغة في الضرب * ولو قال حتى يبول أو يغشى عليه أو حتى يبكي أو حتى ~~يستغيث فهو على الأمرين * ولو قال إن لم أضربك بالسيف حتى تموت فهو على أن ~~يضربه بالسيف ويموت ولو حلف ليضربن فلانا بالسيف ولم ينو شيئا فضربه بعرضه ~~بر في يمينه وإن نوى الضرب بحده لا يبر ما لم يضربه بحده وإن لم يكن له نية ~~فضربه بالسيف في غمده لا يبر كما لو حلف ليضربن فلانا بالسوط فلف السوط في ~~ثوب وضربه فإنه لا يكون ضربا بالسوط * ولو حلف ليضربن فلانا بالسيف فضربه ~~بالسيف في غمده فقطع السيف غمده وخرج حده وجرح المضروب بر في يمينه * ولو ~~قال إن ضربت فلانا فعيدي حر فضربه بعد الموت لا يحنث * رجل قال لعبده إن لم ~~أضربك مائة سوط فأنت حر فمات العبد قبل الضرب مات حرا * رجل ضرب رجلا بمقبض ~~فأس على رأسه ثم حلف أنه لم يضربه بالفأس لا يحنث * ولو حلف أن لا يضرب ~~فلانا بنصل هذا السهم أو السكين أو نرج هذا الرمح فنزع ذلك النصل وبدل غيره ~~وضربه لا يحنث * رجل قال لامرأته إن لم أضرب ولدك اليوم على الأرض حتى ينشق ~~بنصفين فأنت طالق فضربه على الأرض ولم ينشق فمضى اليوم طلقت امرأته وجعل ~~هذا بمنزلة ما لو قال إن لم أضربك حتى بتول فإنه يكون على الأمرين * رجل ~~قال لغيره إن مت ms0712 فلمس أضربك فكل مملوك لي حر فمات ولم يضربه لم يعتقوا * ~~ولو قال إن لم أضربك فمات قبل الضرب حنث الحالف في آخر جزء من أجزاء حياته ~~* ولو قال لعبده إن لم أضربك حتى أموت أو فيما بيني وبين أن أموت فأنت حر ~~فلم يضربه حتى مات لا يعتق العبد * رجل أراد أن يضرب ولده فحلف أن لا يمنعه ~~أحد عن ضربه فمنعه إنسان بعد ما ضربه خشبة أو خشبتين وهو يريد أن يضربه ~~أكثر من ذلك قالوا حنث في يمينه لأن مراده أن لا يمنعه أحد حتى يضربه إلى ~~أن يطيب قلبه فإذا منع عن ذلك حنث في يمينه * رجل قال لامرأته إن وضعت يدي ~~على جاريتي فهي حرة فضربها قبل أن <113> كانت اليمين لأجل غير المرأة لا ~~يحنث لأن مراده من وضع اليد على الجارية في هذه الحالة وضع اليد على وجه ~~تتضرر به المرأة ويغيظها وهي لا تتضرر بضرب الجارية * رجل قال لغيره إن ~~ضربتني ولم أضربك فهذا على أن يضرب الحالف قبل المحلوف عليه فإن نوى بعده ~~فهو على الفور * رجل قال لامرأته أنت طالق ثلاثا أو والله لأضربن هذا ~~الخادم في اليوم فضرب الخادم في اليوم بر في يمينه وبطل الطلاق * رجل قال ~~إن كنت ضربت فلانا هذين السوطين إلا في دار فلان فعبدي حر فضربه أحد ~~السوطين في دار فلان والآخر في غير دار فلان لا يحنث ولو قال إن لم أكن ~~ضربته هذين السوطين في دار فلان فعبدي حر والمسألة بحالها حنث * رجل حلف ~~ليضربن غلامه في كل حق وباطل ولم ينو شيئا فهو على أن يضربه مرارا كثيرة * ~~ولو حلف ليقتلن فلانا ألف مرة فهو أشد القتل * رجل قال لامرأته إن لم أضربك ~~اليوم فأنت طالق وأراد أن يضربها فقالت المرأة إن مس عضوك عضوي فعبدي حر ~~قال الحيلة في ذلك أن تبيع المرأة عبدها ممن يثق به ثم يضربها الزوج ضربا ~~خفيفا في اليوم فيبر الزوج ويبخل يمين المرأة إلى جزاء ms0713 ثم تشتري عبدها فلا ~~يعتق العبد ولو ضربها الزوج بخشبة من غير أن يضع يده عليها ولم تبع المرأة ~~العبد لا يعتق العبد لأنه لم يمس عضوه عضوها وإنما تحتاج المرأة على هذه ~~الحيلة إذا قالت المرأة إن ضربتني فعبدي حر * رجل قال لامرأته كلما ضربتك ~~فأنت طالق فضربها بكفه فوقعت الأصابع متفرقة طلقت واحدة لأن الضرب حصل بالكف PageV02P057 ~~فلم يتكرر الضرب حصل بالكف فلم يتكرر الضرب وإن ضربها بيديه جميعا طلقت ~~ثنتين وقد مرت المسألة في كتاب الطلاق * رجل حلف بالله أن يضرب بنته عشرين ~~سوطا ليس له أن يكفر يمينه ولا يضرب إلا أن يعجز عن الضرب بموته أو بموتها ~~ولكنه يضربها بشمراخ وإن حلف أن يضرب عبده عددا من السياط فضربه بسوط <114> ~~له شعبتان جاز إذا وقعت متفرقة وإن كان فوق الثياب وخفف إذا أولم * رجل حلف ~~ليضربن فلانا اليوم وفلان ميت إن علم بموته لا يحنث وإن لم يعلم فكذلك ولو ~~كان حيا وقت الحلف ثم مات لا يحنث في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله ~~تعالى ويحنث في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى * رجل حلف أن لا يقتل فلانا ~~بالكوفة فضربه بالسواد ومات بالكوفة حنث ويعتبر فيه مكان الموت وزمانه لا ~~مكان الجرح وزمانه * رجل ضرب إنسانا ضربا وجيعا فقال المضروب اكرمن سزاي وى ~~نكنم فامرأته كذا فمضى زمان ولم يجازه قالوا هذا لا يقع على المجازاة ~~الشرعية من القصاص أو الأرش أو التعزير أو نحوه وغنما يقع على الإساءة بأي ~~وجه يكون فإن نوى الفور فهو على الفور وإن لم ينو ذلك يكون مطاقا * رجل ~~أساء إليه رجل فقال اكر بيش م اباوي نرود فامرأته كذا قالوا هذا اللفظ يقع ~~على المخالطة والموافقة بعد اليمين * رجل حلف أن لا يعذب فلانا فحبسه لا ~~يحنث غلا أن ينوي ذلك ولو قال إن لم أحبس فلانا جائعا فامرأته كذا فحبسه ~~فأشبعه غيره في السجن لا يحنث * رجل قال لامرأته إن تركتني أدخل دارك فلم ~~أشتر ms0714 لك حليا فأنت طالق فتركته حتى دخل دارها ذكر الناطفي رحمه الله تعالى ~~إن اشترى لها الحلي على الفور لا يحنث وإلا يحنث قال مولانا رضي الله عنه ~~هذا قول محمد رحمه الله تعالى أما على قول أبي يوسف رحمه الله تعالى لا ~~يعتبر الفور وإنما جعل هذه المسألة على الاختلاف قياسا على المسألتين ~~ذكرهما في النوادر إحداهما إذا قال لغيره عن ركبت دابتك فلم أعطك دابتي حر ~~روى ابن سماعة رحمه الله تعالى عن محمد رحمه الله تعالى أنه عن ركب دابته ~~ينبغي أن يعطي دابة نفسه ساعتئذ وإلا يعتق عبده لأن حرف الفاء للتعقيب بلا ~~فصل والثانية رجل قال لأمته إذا استبان حملك فلم أعتقك فامرأتي طالق روى ~~هشام عن أبي يوسف رحمه الله تعالى أن الاستبانة تكون بالولادة ثم اليمين في ~~العتق إلى الموت فلا يكون على الفور قال مولانا رضي الله عنه إنما ذكرنا ~~هذا الخلاف ليعرف الجواب عن جنس هذه المسائل وإن لم تكن هذه المسألة من جنس ~~ما تقدم <115> والله أعلم بالصواب # { كتاب البيوع } # البيوع أنواع بيع الدين وهو السلم والاستصناع وبيع العين وبيع المنفعة ~~وبيع الثمن بالثمن وهو الصرف. # { باب السلم } # هذا الباب يشتمل على فصلين أحدهما في بيان ما ينعقد به السلم وفيه بعض ~~شرائط السلم والثاني ما يجوز فيه السلم وما لا يجوز أما الأول السلم ينعقد ~~بلفظ البيع والشراء عند استجماع شرائط السلم ولهذا لو باع عبدا بثوب موصوف ~~في الذمة على أجل جاز ويكن ذلك بيعا في حق العبد حتى لا يشترط قبضه في ~~المجلس بخلاف ما لو أسلم الدراهم في ثوب فغنه يشترط قبض الدراهم في المجلس ~~وإنما يظهر أحكام السلم في الثوب حتى يشترط فيه الاجل ولا يجوز بيع الثوب ~~قبل قبضه والأجل شرط لجواز السلم عندنا وأدناه شهر هو المختار ولا يبطل ~~الأجل بموت رب السلم ويبطل الأجل بموت رب السلم ويبطل بموت السلم إليه حتى ~~يؤخذ السلم من تركته حالا ومن شرائط السلم أن يكون ms0715 موجودا من وقت العقد إلى ~~وقت محل الأجل بلا انقطاع في البين والانقطاع أن لا يوجد في السوق الذي ~~يباع فيه في ذلك المصر ولا يعتبر الوجود في البيوت ولو استصنع فيما فيه ~~تعامل كالخف ونحوه وضرب لذلك أجلا يصير سلما في قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى حتى يشترط فيه شرائط السلم من بيان مكان الإيفاء ونحوه وغن استصنع ~~فيما لا تعامل فيه كالثياب وضرب لذلك أجلا قال بعضهم هو على الخلاف أيضا ~~وقال بعضهم ينقلب سلما جائزا عند الكل إذا استجمع شرائط السلم وهذا دليل ~~على أن انعقاد السلم لا يختص بلفظ السلم وإن أسلم في غير المنقطع ثم انقطع ~~بعد حلول الأجل يخير رب السلم إن شاء فسخ السلم وأخذ رأس المار وإن شاء ~~انتظر حتى يجيء أوانه وإن أسلم في حنطة وقال في بيان وصفها بالفارسية كندم ~~نيك أو قال كندم نيكو أو قال كندم سره جاز هو الصحيح لأن هذه الألفاظ قريب ~~بعضها من بعض ومعنى الكل الجيد # فصل فيما يجوز فيه السلم وما لا يجوز PageV02P058 ~~يجوز السلم في المكيلات والموزونات والعدديات المتقاربة ولا يجوز فيما لا ~~مثل له كالحيوانات والعدديات المتفاوتة إلا الثياب خاصة والمكيل ما يدخل ~~تحت الكيل <116> وأدناه نصف صاع أو الصاع أربعة أمناء حتى لو باع حفنة من ~~الحنظة بحفنتين منها جاز عندنا ولو باع عشرة أمناء من الحنطة بعشرة أمناء ~~منها لا يجوز * وكذا لو باع الوزن بجنسه مكياله لا يجوز غلا في رواية شاذة ~~عن أبي يوسف رحمه الله تعالى ولو باع الحنطة بالدراهم موازنة جاز ولو باع ~~مدا من الحنطة بمدين منها لا يجوز لوجود الجنس والقدر في أحد العوضين ولو ~~اسلم في الحنطة وزنا روى الحسن عن أبي حنيفة رحمهما الله تعالى أنه لا يجوز ~~وروى الطحاوي عن أصحابنا رحمهم الله تعالى أنه يجوز وعليه الفتوى لتعامل ~~الناس * ذكر الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى إذا أسلم ~~في الحنطة وقال في نفخة كذا ms0716 منا لا يجوز ولو قال كذا منا من الحنطة جاز ولو ~~أسلم في الفلوس عددا جاز في ظاهر الرواية ويجوز السلم في الخبز وزنا هو ~~المختار ولا يجوز سلم الحنطة في الخبز والدقيق في قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى ويجوز السلم في الكاغد عددا وكذلك قرضة لأنه عددي متقارب ويجوز السلم ~~في الإلية والشحم عند الكل ولو أسلم قطنا هرويا في ثوب هروي جاز لأن الثوب ~~لا يجانس القطن * لو أسلم شعرا في مسح من الشعر إن كان المسح بحيث لو نقض ~~لا يعود شعرا جاز وإن كان يعود لا يجوز ولو أسلم فلوسا في صفر أو سيفا في ~~حديد أو قصبا في بواري لا يجوز بخلاف القطن مع الثوب ويجوز السلم في ~~الباذنجان عددا لأنه عددي متقارب وكذا الكمثرى المشمش ذكره الزندويسي رحمه ~~الله تعالى ويجوز في البيض وفي الجوز عددا وكيلا * رجل دفع الدراهم على ~~خباز ليأخذ منه الخبز ينبغي له أن يقول كلم أخذ الخبز هذا علي ما قاطعتك ~~عليه ولو دفع الدراهم على خباز وقال اشتريت بهذه الدراهم مائة من الخبز ~~وجعل يأخذ منه كل يوم خمسة أمناء فالبيع فاسد وما أكل فهو مكروه لأنه أكل ~~بعقد فاسد ولو أعطاه دراهم وجعل يأخذ منه كل يوم خمسة أمناء بدرهم ولم يقل ~~في الابتداء اشتريت منك جاز وهو حلال وإن كانت نيته وقت الدفع الشراء لأن ~~بمجرد النية لا ينعقد البيع وإنما ينعقد عند الأخذ وعن الأخذ المبيع معلوم ~~وثمنه معلوم وإذا أسلم في الماء وزنا وبين <117> المشارع جاز وإذا جاز في ~~الماء جاز في الجمد أيضا * ويجوز السلم في اللبن والآجر إذا ذكر عددا ~~معلوما وملبنا معلوما * وكذا السلم في الثياب بعد بيان الطول والعرض ~~بالذرعان المعلومة كرباسا كان أو حريرا ولا يشترط ذكر الوزن في الكرباس ~~واختلفوا في الحرير والصحيح أنه يشترط ولو أسلم في ثوب الخز وبين الطول ~~والعرض والرقعة ولم يذكر الوزن جاز وإن ذكر الوزن ولم يذكر الطول والعرض ~~والرقعة لا ms0717 يجوز وروي أنه إذا بين الطول والعرض والرقعة ولم يذكر الوزن لا ~~يجوز أيضا لأنه يباع وزنا * ولو باع ثوب خز بثوب خزي يدا بيد لا يجوز لأنه ~~لا يباع إلا وزنا وإذا أسلم في اللبن كيلا أو وزنا جاز لأنه ليس بمكيل ولا ~~موزون نصا فيجوز كيفما كان * إذا أسلم الدراهم في حنطة والدراهم لم تكن ~~عنده فدخل بيته وأخرج الدراهم فإن توارى عن عين المسلم إليه عند دخول البيت ~~بطل السلم وغلا فلا لأن المفسد افتراقهما قبل القبض والافتراق إنما يقع إذا ~~توارى كل واحد منهما عن عين صاحبه * المتعاقدان عقد السلم أو المتصارفان ~~إذا سارا ميلا أو أكثر قبل القبض جاز ما لم يفترقا * ولو ناما أو نام ~~أحدهما إن كانا جالسين لم يكن ذلك فرقة لتعذر الاحتراز عنه وإن كانا ~~مضطجعين فهو فرقة * رجل له على رجل عشرة دراهم فأسلم إلى المديون الدراهم ~~التي له عليه وعشرة دنانير في كر حنطة فسد السلم في كل عند أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى وكذا لو أسلم العشرة التي له عليه وعشرة أخرى من غير جنسها ولو ~~كانت من جنسها جاز في حصة النقد في قولهم * رب السلم إذا وهب المسلم فيه من ~~المسلم إليه كانت إقالة للسلم ويلزمه رد رأس المال وكذا لو أبرأ المسلم ~~إليه عن نصف السلم وقبل المسلم غليه تكلموا فيه قال أبو نصر رحمه الله ~~تعالى بطل السلم في النصف وبقي في النصف كما لو اشترى شيئا فوهب نصفه من ~~البائع قبل القبض وقبل البائع كان ذلك إقالة في النصف بنصف الثمن * رجل ~~أسلم في شيء وقبض المسلم فيه فوجد به عيبا كان عند المسلم غليه وحدث به عيب ~~عند رب السلم بآفة سماوية أو بفعل أجنبي قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى خير ~~المسلم إليه إن شاء قبله معيبا بالعيب الحادث ويعود السلم وإن <118> شاء لم ~~يقبل ولا شيء عليه لا من رأس المال ولا من نقصان العيب * ويجوز السلم في ~~الدقيق كيلا ms0718 ووزنا وكذلك قرضه ذكره الشيخ الإمام علي بن محمد البزدوي رحمه ~~الله تعالى * أما بيع الدقيق بالدقيق كيلا ذكر في النوادر أنه يجوز إذا ~~تساويا وقال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى إنما يجوز إذا PageV02P059 ~~كانا مكبوسين * ويجوز إسلام الخبز في الحنطة والدقيق في قولهم وأما إقراض ~~الخبز وزنا يجوز في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى وعليه الفتوى أما إقراض ~~اللحم عند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى يجوز كما يجوز السلم عندهما ~~وعن أبي حنيفة رحمه الله تعالى فيه روايتان وذكر في المنتقى أنه يجوز قرض ~~اللحم ولم يذكر فيه خلافا وإذا أتلف لحم إنسان يضمن قيمته هو الصحيح وإذا ~~اشترى شيئا بلحم في الذمة ذكر في الإجارات أنه إذا استأجر شيئا بلحم في ~~الذمة جاز وما يصلح أجرة في الإجارات يصلح ثمنا في البياعات * ولا يجوز ~~السلم في الرؤوس والأكارع كما لا يجوز في اللحم وكذلك في الأواني المتخذة ~~من الزجاج لأنها عددية متفاوتة * ويجوز في الطابق إذا بين نوعا معلوما وفي ~~الأواني المتخذة من الخزف إن بين نوعا يصير معلوما عند الناس يجوز ولا يجوز ~~في البطيخ والرمان والسفرجل لأنه عددي متفاوت * ولا يجوز في جلود الحيوان ~~ويجوز في المسوح والبسط والأكسية والجوالق والأقبية وما كان من جنس الثياب ~~ولا يجوز في الدراهم والدنانير ولا يجوز إسلام الحنطة في الدراهم المؤجلة ~~عندنا * وإذا لم يصح سلما قال عيسى رحمه الله تعالى يبطل العقد أصلا وقال ~~أبو بكر الأعمش ينقلب بيعا للحنطة بالدراهم المؤجلة حتى لا يشترط قبض ~~الحنطة في المجلس ويبطل العقد بهلاك الحنطة واستحقاقها قال شمس الأئمة ~~السرخسي رحمه الله تعالى الصحيح ما قال عيسى لأن العقد المضاف إلى محل لا ~~يصح في محل آخر والمبيع في السلم هو المسلم فيه وفي بيع العين المبيع هو ~~العين فلا يصح قال رحمه الله تعالى فعلى هذا إذا أضاف الزوج الخلف إلى نفسه ~~لا يصح وما ذكر في النوادر فذاك قول أبي بكر ms0719 رحمه الله تعالى يبطل السلم ~~باستحقاق المقبوض بعقد السلم ويرجع على <119> ولا يجوز الاستبدال بالمسلم ~~فيه ولا عن رأس المال ولو أعطاه السلم جيدا مكان الرديء يجبر رب السلم على ~~القبول عندنا وإن أعطاه رديئا مكان الجيد لا يجبر * ولو كان السلم ثوبا ~~جيدا فجاء بثوب رديء وقال خذ هذا وأورد عليك درهما فهذه ثمان مسائل أربعة ~~في المذروعات وأربعة في المكيلات والموزونات أما المذروعات إذا كان السلم ~~ثوبا فجاءه المسلم إليه بأزيد وصفا أو ذرعا وقال خذه هذا وزدني درهما جاز ~~ويكون زيادة الدرهم بمقابلة الجودة والذرع الزائد * ولو جاء بثوب رديء أو ~~بما هو أنقص ذرعا فقال خذ هذا وأورد عليك درهما ففعل لا يجوز لأنه أقال في ~~الصفة والإقالة لا تصح فيما له حصة من راس المال ورأس المال لا يقابل الصفة ~~والذرع في المذروعات صفة * ولو أعطاه الرديء وقال خذ هذا ولم يقل وأورد ~~عليك درهما فقبل جاز ويكون ذلك إبراء عن الصفة ولو أبرأه عن المسلم فيه جاز ~~ولا يكون إقالة فكذا إذا أبرأه عن الصفة وإن كان المسلم فيه من المكيلات أو ~~الموزونات بأن أسلم عشرة دراهم في عشرة أقفزة من الحنطة فأتى بحنطة جيدة ~~وقال خذ هذا وزنى درهما لا يجوز لأنه جعل الدرهم بمقابلة الجودة والجودة في ~~الأموال الربوية عند المقابلة بجنسها لا قيمة لها * ولو جاء بأحد عشر قفيزا ~~وقال خذ هذا وزدني درهما أو جاء بتسعة أقفزة وقال خذ هذا وأرد عليك درهما ~~فقبل جاز ويكون ذلك إقالة السلم في قفيز واحد وإقالة السلم كما تجوز في ~~الكل تجوز في البعض * ولو جاء بعشرة أقفزة رديئة وقال خذ هذه وأرد عليك ~~درهما لا يجوز لأنه إقالة في الصفة * وعن أبي يوسف <120> رحمه الله تعالى ~~أنه يجوز في الفصول كلها * ولو أسلم إلى رجل دينا له عليه وافترقا قبل ~~النقد لا يجوز وإن نقد قبل الافتراق وإن صالح عن السلم على رأس المال يكون ~~إقالة السلم وإن جاء المسلم إليه إلى ms0720 رب السلم وخلى بينه وبين السلم به ~~يصير قابضا بالتخلية كما في دين آخر * ولو قال رب السلم كل مالي عليك في ~~غرائرك أو قال كله واعزله في بيتك ففعل لا يصير رب السلم قابضا ولو دفع ~~إليه غرائره وقال كل مالي عليك في غرائري ففعل ورب السلم غائب لا يصير ~~قابضا ولو اشترى طعاما بعينه على أنه كر ودفع الغرائر إلى البائع وقال كله ~~فيها يصير قابضا * ولو دفع رب السلم غرائره إلى المسلم إليه وفيها طعامه ~~وقال كل مالي عليك في الغرائر ففعل ورب السلم غائب اختلف المشايخ فيه ~~والصحيح أنه يصير قابضا * ولو أمر رب السلم المسلم غليه ليطحن له الحنطة ~~ففعل كان الدقيق للمسلم إليه * ولو أمر رب السلم غلام المسلم إليه أو ابنه ~~يقبض السلم ففعل كان جائزا * رجل استقرض من رجل كرا من طعام وقبضه ثم إن ~~المقرض باع من المستقرض ما عليه والقرض قائم في يده جاز في ظاهر الرواية ~~وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه لا يجوز * ولو باع المستقرض الكر المقبوض ~~جاز بالإجماع * ولو كان القرض شيئا لا يتعين كالدراهم والدنانير فباع ~~المقرض من المستقرض ما في ذمته جاز * ولو استقرض من إنسان كرا ثم قضاه ~~المقرض كرا بغير كيل جاز للمقرض أن يتصرف فيه قبل الكيل * ولو اشترى كرا ~~وقبضه لا PageV02P060 ~~يجوز له أن يتصرف فيه حتى يكيله * رجل استقرض من رجل عبدا أو حيوانا آخر ~~ليقضي به دينه فقبضه وقضى به دينه كان عليه قيمته لأن قرض الحيوان فاسد ~~والقرض الفاسد مضمون بالقيمة كالمبيع بيعا فاسدا ولا يجوز السلم في الطيور ~~ولا في لحومها وإن كان شيئا لا يتفاوت كالعصفور * رجل أسلم في طعام قرية ~~بعينها أو مصر بعينه كان فاسدا وإن أسلم في طعام ولا ية نحو خراسان وما ~~وراء النهر كان جائزا * وغذا أسلم في شيء وأخذ بالسلم كفيلا ثم صالح الكفيل ~~رب السلم على رأس المال يتوقف ذلك على إجازة المسلم إليه <121> كانت ~~الكفالة بأمره ms0721 أو بغير أمره إن أجاز الصلح جاز الصلح على رأس المال وإن لم ~~يجز بطل ويبقى السلم على حاله في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى * ~~وكذا لو صالح أجنبي رب السلم على ذلك هذا إذا كان رأس المال من النقود فإن ~~كان عينا كالعبد والثوب ونحوهما يتوقف الصلح على إجازة المسلم إليه في ~~قولهم وإن أقال الكفيل وقبل رب السلم اختلف المشايخ فيه قال بعضهم هي ~~والصلح سواء وقال بعضهم تتوقف في قولهم * رجلان أسلما إلى رجل في طعام ~~فصالحه أحدهما على رأس المال أي على حصته من رأس المال يتوقف الصلح على ~~إجارة الشريك في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى إن أجاز جاز عليهما ~~ويكون المقبوض من رأس المال وما بقي من السلم بينهما وإن رد الشريك بطل ~~الصلح ويبقى السلم * رجل وكل رجلا بأن يسلم له عشرة دراهم في كر حنطة فأسلم ~~الوكيل ودفع الدراهم من مال نفسه جاز ويرجع بالدراهم على الموكل كالوارث ~~إذا قضى دين الميت من مال نفسه كان له أن يرجع في التركة ولهذا الوكيل أن ~~يقبض السلم وإذا قبض كان له أن يحبسه عن الأمر حتى يستوفي الدراهم فإن هلك ~~المقبوض في يده إن هلك قبل أن يحبسه من الموكل يهلك أمانة وغن هلك بعد ~~الحبس قال أبو يوسف رحمه الله تعالى يهلك هلاك الرهن وقال محمد رحمه الله ~~تعالى يسقط الدين قلت قيمة الرهن أو كثرت كما يسقط الثمن بهلاك المبيع قبل ~~القبض وذكر شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى إن هذا قول أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى * رجل وكل وكيلا بأن يأخذ له عشرة دراهم في كر حنطة ففعل كان ~~العقد للوكيل دون الآمر * الوكيل بالسلم إذا قبض المسلم فيه أدون من ~~المشروط جاز ويكون ضامنا للموكل مثل المشروط كما إذا أبرأه عن السلم في قول ~~أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى * وكذا لو وهب الوكيل من المسلم إلي ~~السلم قبل القبض أو أقال السلم أو احتال ms0722 بالسلم أو احتال بالسلم على رجل ~~وأبرأ المسلم إليه جاز ويكون ضامن للموكل مثل السلم في قول أبي حنيفة ومحمد ~~رحمهما الله تعالى وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى لا تصح هذه التصرفات من ~~الوكيل وعلى هذا الخلاف <122> الوكيل بالبيع إذا فعل ذلك في الثمن وأجمعوا ~~على أن رب السلم إذا قبض السلم أو الموكل بالبيع إذا قبض الثمن أو أبرأ ~~المشتري عن الثمن أو اشترى بذلك الثمن شيئا من المشتري أو صالح من الثمن ~~على شيء جاز وأجمعوا على أن الثمن لو كان عينا فوهبه الوكيل من المشتري قبل ~~القبض لا تصح هبته وعلى أن الثمن لو كان عينا من النفوذ فقبضه ثم وهبه من ~~المشتري لا يصح وما ذكرنا في الثمن فذلك في السلم أيضا ولو كان للمشتري دين ~~مثل الثمن على الموكل يصير الثمن قصاصا بدين الموكل في قول أبي حنيفة ومحمد ~~رحمهما الله تعالى ويضمن الوكيل للموكل مثل ذلك وإن كان دين المشتري على ~~الوكيل والموكل جميعا يصير الثمن قصاصا بدين الموكل حتى لا يضمن الوكيل ~~شيئا ولو أحال الوكيل الثمن على رجل عندهما تصح الحوالة كان المحتال عليه ~~مليئا من المشتري أو دونه * والأب والوصي إذا أجلا أو أبرآ ما هو واجب ~~للصبي بعقدهما يكون على الخلاف وإن لم يكن واجبا بعقدهما لا يصح بالإجماع ~~وكذا إذا قبلا الحوالة على شخص دون المحيل في الملاءة إن وجب بعقدهما فهو ~~على هذا الخلاف وإن لم يكن واجبا بعقدهما لا يصح في قولهم والوكيل بالشراء ~~إذا أقال البيع لا تصح إقالته في قولهم * رجل وكل رجلين أن يسلما له عشرة ~~دراهم في كر حنطة فأسلم أحدهما لا يجوز وإن أسلما جميعا ثم تارك أحدهما لا ~~يجوز في قولهم وإذا وكل رجلا بأن يسلم له عشرة دراهم من الدين الذي له عليه ~~في كر حنطة فأسلم لا يكون السلم للآمر في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى * ~~الوكيل بالسلم إذا أسلم وتحمل الغبن الفاحش لا يجوز لأنه وكيل ms0723 بالشراء فلا ~~يتحمل منه إلا ما يتغابن فيه الناس * الوكيل بالسلم إذا أسلم إلى نفسه أو ~~مفاوضه أو عبده لا يجوز وإن أسلم على شريك شركة عنان جاز إذا لم يكن ذلك من ~~تجارتها وإن أسلم إلى ولده أو زوجته أو أحد أبويه لا يجوز في قول أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى خلافا لصاحبيه رحمهما الله تعالى * رجل وكله رجلان كل واحد ~~منهما أن يسلم له عشرة دراهم في طعام لكل واحد منهما على حدة فأسلم لهما في ~~عقد جاز وإن PageV02P061 ~~خلط الدراهم ثم أسلم كان السلم له ويكون ضامنا لهما بالخلطة * رجل <123> ~~دفع إلى رجل دراهم فأمره أن يسلم له في حنطة فأسلم الوكيل إن تصادق الوكيل ~~والموكل أنه نوى السلم للموكل كان السلم للموكل وإن تصادقا أنه نوى السلم ~~لنفسه كان السلم للوكيل ويضمن الدراهم للموكل ولو تكاذب الوكيل والموكل في ~~نيته يحكم النقد وإن تصادقا أنه لم تحضره النية قال أبو يوسف رحمه الله ~~تعالى يحكم النقد وقال محمد رحمه الله تعالى يكون القول للوكيل وإن وكل ~~رجلا بشراء شيء ثم تصادقا أنه لم تحضره النية اختلف المشايخ فيه قال بعضهم ~~هو على الخلاف وقال بعضهم يكون القول للوكيل عند الكل والوكيل بشراء شيء ~~بعينه إذا اشترى ثم قال اشتريت ذلك لنفسي وصدقه الموكل كان مشتريا للموكل * ~~رجل دفع إلى رجل عشرة دراهم ليشتري له بها ثوبا قد سماه فأنفق الوكيل على ~~نفسه دراهم الموكل واشترى ثوبا للآمر بدراهم نفسه كان الثوب للمشتري لا ~~للآمر لأن الوكالة تقيدت بتلك الدراهم فتبطل الوكالة بهلاكها * ولو اشترى ~~ثوبا للآمر ونقد الثمن من مال نفسه وأمسك دراهم الآمر كان الثوب للأمر ~~ويطيب دراهم الموكل استحسانا كالوارث أو الوصي إذا قضى دين الميت من مال ~~نفسه * ولو دفع رجل إلى رجل دراهم وأمره بأن ينفها على عيال الآمر فأنفق ~~المأمور دراهم نفسه وأمسك دراهم الموكل فكذلك الجواب ولو أنفق الوكيل دراهم ~~الآمر في حاجته صار ضامنا فإن أنفق من دراهم نفسه ms0724 على عيال الآمر بعد ذلك ~~ذكر في النوادر أن على قول أبي يوسف رحمه الله تعالى يخرج عن الضمان وعلى ~~قول محمد رحمه الله تعالى لا يخرج * الوكيل بالشراء إذا أخذ السلعة على سوم ~~الشراء فأراه الموكل فلم يرض وردها على الوكيل فهلكت عند الوكيل قبل أن ~~يردها على البائع ضمن الوكيل قيمة السلعة للبائع ولا يرجع بها على الموكل ~~إذا لم يكن الموكل أمره بالأخذ على سوم الشراء والأمر بالشراء لا يكون أمرا ~~بالأخذ على سوم الشراء فإن كان الآمر أمره بالأخذ على سوم الشراء فهلكت عند ~~الوكيل كان للوكيل أن يرجع بها على الموكل * رجل أمر تلميذه أن يبيع ~~الأمتعة ويدفع الثمن إلى فلان فباع وأمسك الثمن حتى هلك لا يضمن بتأخير ~~الأداء * رجل دفع إلى رجل عشرين درهما <124> ليشتري له بها أضحية فاشترى ~~بخمسة وعشرين لا يلزم الآمر وإن اشترى بتسعة عشر ما يساوي عشرين لزم الآمر ~~وإن كانت لا تساوي لا تلزم * رجل قال لآخر اشتر لي هذا الثوب بعشرة دراهم ~~فاشترى له بأحد عشر وأخبر الآمر بذلك فقال له الآمر خذ درهما آخر ودفع إليه ~~الدراهم وأخذ الثوب فافترقا كان الثوب للآمر ويتعقد البيع بينهما بالتعاطي ~~* رجل في يده ثوب فقال وكلني فلان ببيعه وأن لا أنقص من عشرة دراهم فطلب ~~منه إنسان بتسعة واشتراه فإن وقع في قلب المشتري أن الوكيل إنما قال ذلك ~~ليروجه بعشرة وسع المشتري أن يشتريه بتسعة لأن الوكيل فعل ما هو معتاد عند ~~الناس فإذا وقع في قلبه ذلك وسعه أن يشتري وإن لم يقع لا يسعه * رجل وكل ~~رجلا بأن يشتري له عبد فلان بألف درهم فقطعت يد العبد ثم اشتراه لا يجوز * ~~ولو وكله بشراء عبد بغير عينه فاشترى عبدا قد قطعت يده جاز على الآمر لأن ~~في الوجه الأول لما أشار إلى عبد سليم تقيدت الوكالة بصفة السلامة وفي ~~الوجه الثاني الوكالة مطلقة فجاز شراؤه على الآمر إذا اشتراه بمثل قيمته * ~~رجل باع عبده ثم أمر ms0725 إنسانا بأن يشتري له عبدا فاشترى الوكيل ذلك العبد لا ~~يجوز على الآمر * رجل أمر غيره ببيع أرض فيها أشجار أو بناء فباع المأمور ~~الأرض ببنائها وأشجارها ثم اختلفا فقال الموكل كنت نهيته عند التوكيل عن ~~بيع الأشجار والبناء وأنكر الوكيل كان القو قوله لأنه أنكر التوكيل ببيع ~~الأشجار ويأخذ المشتري الأرض بحصتها من الثمن إن شاء ولا يفسد البيع ومسائل ~~الوكالة تأتي في كتابها إن شاء الله تعالى * المسلم إليه إذا وجد رأس المال ~~ستوقة أو رصاصا إن كان ذلك قبل الافتراق واستبدل مكانها جاز وإن كان بعد ~~الافتراق فسد السلم وإن استحق رأس المال فأجاز المستحق قبل الافتراق أو ~~بعده جاز وإن لم يجز أخذ دراهمه إن كان قبل الافتراق واستبدل جاز وإن كان ~~بعد الافتراق لم يجز وإن وجدها زيوفا وتجوز بها جاز قبل الافتراق وبعده وإن ~~ردها واستبدل مكانها إن كان قبل الافتراق جاز وإن استبدل بعد الافتراق ~~فكذلك في قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى قل المردود أو كثر وقال زفر ~~رحمه الله تعالى يبطل السلم بقدر المردود قل أو كثر <125> وقال أبو حنيفة ~~رحمه الله تعالى إن كان المردود قليلا لا يبطل وغن كان كثيرا يبطل بقدر ~~المردود وما دون النصف قليل وما فوقه كثير وعنه في النصف روايتان وإن جاء ~~المسلم إليه بزيوف وأنكر رب السلم أن يكون الزيوف من دراهمه فالقول قول ~~المسلم إليه مع يمينه إلا أن يكون قبض وأقرأنه قبض راس ماله أو أقرأنه قبض ~~حقه أو أقرأنه استوفى رأس PageV02P062 ~~المال فحينئذ لا يقبل قول المسلم إليه * ولو أقر بقبض الدراهم ثم ادعى أنه ~~وجدها زيوفا قبل قوله وإن ادعى أنها ستوقة لا يقبل وإن قبض ولم يقر بشيء ثم ~~ادعى أنها ستوقة قبل قوله * ولو وجد بعض المقبوض ستوقة فقال رب السلم هي ~~دراهمي لكنها هي ثلث رأس المال ولي عليك ثلث السلم وقال المسلم إليه هي نصف ~~رأس المال وعلي نصف السلم كان القول قول المسلم إليه ms0726 وإن وجد بعض رأس المال ~~زيوفا بعد الافتراق فردها ثم اختلفا في قدر المردود على هذا الوجه كان ~~القول قول رب السلم كما لو اشترى حنطة بعينها بدراهم وقبضها ثم وجد بالحنطة ~~عيبا وأراد استرداد الثمن واختلفا في قدر المردود كان القول قول بائع ~~الحنطة * رجل أسلم في حنطة جيدة فجاء المسلم إليه بحنطة وقال هي جيدة وقال ~~رب السلم هي رديئة فإن القاضي يريها رجلين يعرفان ذلك فإن قالا هي جيدة ~~يعمل بقولهما عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى * رجل دفع غليه رجل درهمين ~~وآخر درهما وديعة فاختلطت الدراهم ثم وجد منها درهما زائفا وكل واحد منهما ~~ينكر أن يكون الزائف درهمه قال أبو أبو حنيفة رحمه الله تعالى يقسم الدرهم ~~الزائف بينهما أثلاثا والباقي بينهما أثلاثا * رجل عليه عشرة دراهم فأوفاه ~~اثني عشر غلطا قال أبو حنيفة وأبو يوسف رحمهما الله تعالى تكون الزيادة ~~أمانة عند القابض إن هلكت لا يجب عليه شيء وما بقي يكون بينهما خمسة ~~أسداسها للقابض وسدسها للدافع * رب السلم والمسلم غليه إذا اختلفا في قدر ~~رأس المال أو جنسه أو وصفه أو اختلفا في جنس لمسلم فيه أو قدره أو صفته أو ~~ذرعان ثوب السلم فإنهما يتحالفان وإن اختلفا في مكان الإيفاء قال أبو حنيفة ~~رحمه الله تعالى القول قول المسلم إليه ولا يتحالفان وقال <126> صاحباه ~~رحمهما الله تعالى يتحالفان وقيل الخلاف على العكس والأول أصح * ولو اختلفا ~~في أصل الأجل فادعى أحدهما شرط الأجل والآخر ينكر قال أبو حنيفة رحمه الله ~~تعالى أيهما ادعى الأجل فالقول قوله والعقد صحيح وقال صاحباه رحمهما الله ~~تعالى عن كان المسلم إليه يدعى الأجل ورب السلم ينكر كان القول قول رب ~~السلم والعقد فاسد وإن اتفقا على شرط الأجار واختلف في قدره كان القول قول ~~رب السلم مع يمينه والينة بينة المسلم إليه وإن اتفقا على قدر الأجل ~~واختلفا في مضيه كان القول قول المسلم إليه والبينة بينته أيضا * إذا شرط ~~الإيفاء في السلم في مصر ms0727 كذا جاز ويكون للمسلم إليه أن يوفي أي محلة شاء * ~~وإن اختلفا فقال رب السلم شرطت عليك الإيفاء في محلة كذا وقال المسلم إليه ~~بلى لكن أدفع إليك في محلة كذا يجبر رب السلم على القبول * وكذلك لو شرط ~~الإيفاء في منزل رب السلم جاز السلم وإذا أسلم المسلم إليه في محلة أخرى ~~يجبر رب السلم على القبول * ولو اشترى وقر حطب كان على البائع أن يأتي به ~~إلى منزل المشتري عرفا حتى لو هلك في الطريق يهلك على البائع كما لو استأجر ~~دابة إلى مصر كذا فدخل المصر كان له أن يبلغ عليها إلى منزله استحسانا ولو ~~اشترى وقر حطب على أن يوفيه في منزله جاز استحسانا وهو قول أبي حنيفة وأبي ~~يوسف رحمهما الله تعالى * ولو اشترى وقر حطب على أن يحمل البائع إلى منزل ~~المشتري يفسد البيع * رجل اشترى شيئا على أن يوفيه الثمن في بلد كذا إن كان ~~الثمن مؤجلا جاز وإذا حل الأجل إن كان الثمن شيئا له حمل ومؤنة كان عليه ~~الإيفاء في المكان المشروط وفيما لا حمل له ولا مؤنة لصاحب الدين أن يطالبه ~~في أي مكان شاء وإن لم يكن الثمن مؤجلا أو كان الأجل مجهولا يصح البيع كان ~~له حمل ومؤنة أو لم يكن * وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى إذا لم يكن له حمل ~~ومؤنة جاز استحسانا وله أن يطالب حيث شاء. # كتاب البيع PageV02P063 ~~*البيع لا ينعقد إلا بلفظين ينبئان عن التمليك والتملك على صيغة الماضي أو ~~الحال نحو أن يقول البائع بعت منك هذا بكذا أو يقول أبيعك هذا بكذا ويقول ~~المشتري اشتريت أو قبلت أو رضيت أو أجزت <127> * ولا ينعقد بلفظة الأمر بأن ~~قال المشتري بعني هذا الثوب بكذا فيقول بعت أو يقول البائع اشتر مني هذا ~~العبد بكذا فيقول اشتريت وكما لا ينعقد بلفظة الأمر لا ينعقد لا ينعقد ~~بلفظة الاستقبال نحو أن يقول البائع سأبيعك هذا العبد بكذا فيقول المشتري ~~اشتريت وقد يكون البيع بالأخذ والعطاء ms0728 من غير لفظ البيع ويسمى هذا البيع ~~التعاطي واختلف المشايخ رحمه الله تعالى فيه قال بعضهم هذا البيع يختص ~~بالأشياء الخسيسة كالبقل واللحم والخبز والحطب وقال بعضهم ينعقد في الكل ~~وإليه أشار في الجامع الصغير في الوكالة وقال القاضي الإمام أبو الحسن علي ~~السغدي رحمه الله تعالى هذا البيع لا يكون إلا بقبض البدلين جميعا * وقال ~~بعضهم قبض أحدهما يكفي وينعقد البيع بالهبة بشرط العوض عند قبضهما ويبنى ~~عليها أحكام البيع من ثبوت حق الشفعة ونحوها * ولو قال بعتك هذا العبد بألف ~~درهم فقبضه المشتري ولو يقل شيئا كان بيعا * ولو قال بعت منك هذا العبد ~~بألف درهم ثم قال بعت منك هذا العبد بمائة دينار فقال المشتري قبلت كان ~~البيع بالثمن الثاني * ولو قال بعت منك هذا العيد بألف درهم فقبل المشتري ~~ثم قال بعت منك هذا العبد بمائة دينار في ذلك المجلس أو غيره وقال المشتري ~~اشتريت ينعقد البيع الثاني وينفسخ البيع الأول * ولو قال البائع بعت منك ~~هذا العبد بألف درهم فقال المشتري اشتريته منك بألفي درهم ذكر في النوادر ~~أنه ينفد البيع بألف والألف الأخرى زيادة في الثمن عن قبلها البائع صح ~~وكذلك لو ابتدأ المشتري فقال اشتريت منك هذا العبد بألفي درهم فقال البائع ~~بعته بألف درهم كان ذلك حطا لأحد الألفين * ولو قال بعتك منك هذا العبد ~~بألفي درهم فقال المشتري اشتريته بغير شيء لا يصح * ولو تبايعا وهما يمشيان ~~قال بعضهم لا ينعقد البيع لتفرق المجلس بالخطوات قبل القبول كما لو قال بعت ~~فقام المشتري ثم قبل * وقال بعضهم ينعقد إذا أجاب المخاطب موصولا بالخطاب ~~فإنه ذكر في الطلاق إذا قال لها اختاري وهم يمشيان فقالت اخترت موصولا ~~بالخطاب يقع الطلاق * ولو قال أقيلك هذا العبد بألف درهم فقال الآخر قبلت ~~اختلفوا فيه وقال أبو بكر <128> الإسكاف ينعقد البيع بينهما بلفظة الإقالة ~~وقال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى لا ينعقد وبه أخذ الفقيه أبو الليث ~~وهذا قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ms0729 فإنه قال في المتبايعين إذا تقابلا ~~البيع بأكثر من الثمن الأول أو بأقل أو بجنس آخر في ظاهر الرواية عنه يكون ~~ذلك فسخا بالثمن الأول في حقهما * وروى الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~الإقالة بيع بعد القبض فسخ قبله وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى الإقالة بيع ~~غلا إذا تعذر جعلها بيعا بأن كان المبيع منقولا وتقابلا قبل القبض فيجع ~~فسخا وقال محمد رحمه الله تعالى إن تقابلا بأكثر من الثمن الأول أو بجنس ~~آخر يكون بيعا وقال زفر رحمه الله تعالى الإقالة فسخ في حق الكل حتى لا ~~يتعلق بها الشفعة * رجل قال لآخر اذهب بهذه السلعة وانظر غليها اليوم فإن ~~رضيتها فهي لك بألف درهم فذهب بها جاز * وكذا لو قال إن رضيتها اليوم فهي ~~لك بألف درهم جاز وهو بمنزلة قوله بعتك هذا العبد بألف درهم على أنك ~~بالخيار اليوم * ولو باع عبدين فقال بعتك هذين العبدين بألف درهم فقبل ~~المشتري أحدهم أو قال للرجلين بعتكما هذا العبد فقبل أحدهم لا يجوز إلا أن ~~يرضى به البائع في المجلس وحصته من الثمن معلومة فيجوز ويكون ذلك عقدا ~~جديدا في الباقي * ولو قال بعتك هذين العبدين هذا بمائة وهذا بمائة فقبل ~~المشتري البيع في أحدهما ذكر في بعض المواضع أنه يجوز * وذكر في الجامع أنه ~~لا يجوز إلا أن يقول بعتك هذين العبدين بعتك هذا بمائة وبعتك هذا بمائة ~~فقبل المشتري في أحدهما جاز أما إذا لم يعد لفظة البيع وإن سمى لكل واحد ~~ثمنا كانت الصفقة واحدة فلا يصح قبول أحدهما * رجل قال لغيره بعتك عبدي هذا ~~بألف درهم فقال قد أخذته بألف درهم وعشرة دنانير فهو جائز وله الألف ~~والزيادة * رجل قال لغيره بعتك عبدي هذا بألف درهم فقال الرجل هو حر لم يكن ~~ذلك جوابا ولا يكون حرا في قول محمد وإحدى الروايتين عن أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى * ولو قال فهو حر كان جوابا وعتق العبد ويصير قابضا للعبد * ولو ~~قال له ms0730 رجل بعني غلامك هذا بألف درهم فقال قد بعتك بألف درهم فقال المشتري ~~هو <129> حر قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى في رواية هو حر ويصير قابضا ~~وقال محمد رحمه الله تعالى لا يعتق فلا يصير قابضا * رجل عليه دين ألف درهم ~~لرجل فقال المديون لصاحب الدين أعطيك بدينك دنانير فساومه PageV02P064 ~~بالدنانير ولم يبع وفارقه ثم جاء بالدنانير ودفعها إليه يريد الذي كان ~~ساومه عليه ثم فارقه ولم يستأنف بيعا قال محمد رحمه الله تعالى هو جائز ~~الساعة وكذا الرجل إذا أراد أن يشتري شيئا فساومه ولم يكن معه وعاء يأخذه ~~فيه وفارقه ثم جاء بالوعاء وأعطاه الدرهم قال هو جائز * رجل ساوم رجلا بثوب ~~فقال البائع أبيعه بخمسة عشر وقال المشتري لا آخذه إلا بعشرة دراهم فذهب به ~~ولم يقل البائع شيئا فهو بخمسة عشر إن كان المبيع في يد المشتري حين ساومه ~~وإن كان في يد البائع فأخذه منه المشتري ولم يمنعه البائع فهو بعشرة ولو ~~كان عند المشتري فقال المشتري لا آخذه إلا بعشرة وقال البائع لا أبيعه إلا ~~بخمسة عشر فرده عليه المشتري ثم تناوله من يد البائع فدفعه البائع إليه ولم ~~يقل شيئا وذهب المشتري فهو بعشرة ولو أخذ ثوبا من رجل فقال البائع هو ~~بعشرين وقال المشتري لا أزيدك على عشرة فأخذه وضاع عنده قال أبو يوسف رحمه ~~الله تعالى هو بعشرين ولو أخذ ثوبا على المساومة فدفعه البائع وهو يساوم ~~والبائع يقول هو بعشرة فهو على الثمن الذي قال البائع حتى يرد عليه المشتري ~~وإن ساومه فقال المشتري حتى أنظر إليه فدفعه وضاع منه فليس على المشتري شيء ~~لأنه إنما أخذه للنظر وإن أخذه على غير النظر ثم قال حتى أنظر إليه لا ~~يخرجه من الضمان وهو على ما أخذه عليه أول مرة وإن قال المشتري للبائع هاته ~~حتى أنظر إليه فدفعه غليه البائع وقال لا أنقص من خمسة عشر وقال المشتري قد ~~أخذته بعشرة فسكت البائع وذهب به المشتري على ذلك فهو ms0731 بخمسة عشر * رجل قال ~~لصاحب عبد أبعتني عبد هذا بألف درهم أو قال أتبيع عبد هذا بألف درهم على ~~وجه الاستفهام فقال نعم فقال المشتري قد أخذته قال أبو يوسف رحمه الله ~~تعالى هو بيع لازم وإن اشترى ثوبا شراء فاسدا ثم لقيه غدا فقال أليس قد ~~بعتني ثوبك هذا بألف درهم فقال بلى قد أخذته <130> فهو باطل وهذا على ما ~~كان قبله من البيع الفاسد فإن كانا تركا البيع الفاسد فهو جائز اليوم * رجل ~~باع من رجل عبدا بألف درهم وقال إن لم تجئني بالثمن اليوم فلا بيع بيني ~~وبينك وقبل المشتري ولم يأته بالثمن اليوم فلقيه غدا فقال المشتري قد بعتني ~~عبدك هذا بألف درهم فقال نعم فقال قد أخذته فهو شراء الساعة لأن ذلك الشراء ~~قد انتقض ولا يشبه هذا البيع الفاسد * رجل كان يبايع رجلا ويشتري منه ~~الثياب فقال المشتري كل ثوب آخذ منك فلك فيه ربح درهم وكان يأخذ منه الثياب ~~والبائع يجيزه بالشراء حتى اجتمع عند المشتري ثمن عشرة أثواب أو أكثر ~~فحاسبه وأعطاه لكل ثوب الثمن وربح درهم قال أبو يوسف رحمه الله تعالى إن ~~أربحه والثياب عنده على حالها فالربح جائز وإن لم تكن الثياب عنده على ~~حالها فالبيع باطل ولا يجوز بالربح * رجل قال لرجل يبيع الحنطة بكم تبيع ~~فقال كل قفيز بدرهم فقال كلني خمسة أقفزة فكال له وذهب بها فهو بيع وعليه ~~خمسة دراهم * رجل قال لغيره هذا الثوب لك بعشرة دراهم فقال هات حتى أنظر ~~إليه وحتى أريه غيري فأخذه على هذا فضاع قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى لا ~~شيء عليه وإن قال هاته فإن رضيته أخذته فضاع فعليه الثمن ولو قال إن رضيته ~~اشتريته فهو باطل وبه قال أبو يوسف رحمه الله تعالى أيضا * رجل ساوم رجلا ~~بثوب فقال البائع هو لك بعشرين وقال المشتري لا بل عشرة فذهب به المشتري ~~على ذلك ولم يرض البائع بعشرة فليس هذا ببيع إلا أن المشتري إن استهلك ~~الثوب ms0732 يلزمه عشرون درهما وله أن يرده ما لم يستهلكه قال أبو حنيفة وأبو ~~يوسف رحمهما الله تعالى القياس أن يكون عليه قيمته ولكن تركنا القياس ~~بالعرف ويلزمه عشرون * رجل قال لغيره عبدي لك هذا بألف درهم إن أعجبك فقال ~~قد أعجبني قال أبو يوسف رحمه الله تعالى يلزمه البيع وكذا لو قال إن وافقك ~~فقال قد وافقني أو قال إن هويت فقال هويت فهذا كله بيع وجواب * رجل قال ~~لغيره أعطيتك هذا بكذا فلم يقل المشتري شيئا حتى كلم البائع إنسانا في حاجة ~~له بطل البيع ولو قال البائع بعد الإيجاب رجعت فقال المشتري <131> معا قبلت ~~كان الرجوع أولى * ولو أوصى ببيع داره من رجل فقال داري بيع منه بألف درهم ~~ومات فقبل الموصى له بعد موته جاز كذا ذكر أبو يوسف رحمه الله تعالى في ~~النوادر * رجل استهلك طعام رجل ثم اشتراه منه بثمن ونقده الثمن فوجده ~~البائع زيوفا بعد الافتراق روى الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه إلى ~~النصف يرد الزيوف ويستبدل وإن زاد على النصف فرده ينتقض البيع في المردود ~~وقد مر في السلم أنه إذا وجد رأس المال زيوفا بعد الافتراق واستبدل مكانه ~~إن كان المردود قليلا لا ينتقض السلم في المردود وإن كان كثيرا ينتقض وعلى ~~هذه الرواية جعل النصف قليلا * رجل قال لغيره بعتك هذا بألف درهم فقال أنا ~~آخذه لم يجز ولو قال أنا أخذته جاز * رجل قال لغيره بعتك هذا بألف درهم PageV02P065 ~~فقال لا أقبل بل أعطيته بخمسمائة ثم قال قد أخذته بألف درهم قال أبو يوسف ~~رحمه الله تعالى إن دفعه إليه فهو رضا وإلا فلا * رجل قال لغيره اشتريت منك ~~هذا بكذا فبصدق به على هؤلاء ففعل البائع ذلك قبل أن يتفرقا جاز وكذا لو ~~قال اشتريت منك هذا الثوب فاقطعه لي قميصا ففعل البائع قبل أن يتفرقا * رجل ~~اشترى ثوبا فقال البائع أقلتك فيه فاقطعه قميصا ففعل كانت إقالة * إذا أخذ ~~ثوبا على وجه المساومة بعد بيان ms0733 الثمن فهلك في يده كان عليه قيمته وكذا لو ~~استهلكه وارث المشتري بعد موت المشتري * الوكيل بالشراء إذا أخذ الثوب على ~~سوم الشراء فأراه الموكل فلم يرض به الموكل ورده عليه فهلك عند الوكيل قال ~~الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى ضمن الوكيل قيمته ولا ~~يرجع بها على الموكل إلا أن يأمره الموكل بالأخذ على سوم الشراء فحينئذ إذا ~~ضمن الوكيل رجع على الموكل * رجل قال لغيره بعتك هذا بألف درهم ثم قال لآخر ~~بعتك نصفه بخمسمائة فقبل الثاني قال أبو يوسف رحمه الله تعالى صح قبول ~~الثاني ولا يصح قبول الاول بعد رجوع البائع عن النصف وكذا لو قطعت يد ~~الجارية بعد الإيجاب وأخذ البائع أرشها أو ولدت الجارية أو تخمر العصير ثم ~~صار خلا لا يصح قبول المشتري * رجل قال لغيره بعتك عبدي هذا بألف درهم فسكت ~~ثم قال قد بعتك أمتي هذه <132> بألف درهم فقال المشتري قبلت أو قال أجزت ~~فهو على البيع الثاني ولو قال بعتك هذا بألف درهم وبعتك هذه بألف درهم فقال ~~قبلت كان قبولا لهما جميعا إذا وصل بين الكلامين بحرف العطف وهو الواو ~~فقبول المشتري يكون قبولا لهما جميعا * رجل طلب من رجل ثوبا ليشتري فأعطاه ~~البائع ثلاثة أثواب فقال هذا بعشرة وهذا بعشرين وهذا بثلاثين فاحمل الثياب ~~إلى منزلك فأي ثوب ترضى بعته منك فحمل الثياب فاحترقت الثياب عند المشتري ~~قال الشيخ الأجل أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى إن هلك الكل جملة ~~أو على التعاقب ولا يدري الذي هلك أولا والذي بعده ضمن المشتري ثمن كل ثوب ~~وإن عرف الأول لزمه ثمن ذلك الثوب والثوبان أمانة عنده وإن هلك الثوبان ~~وبقي الثالث فإنه يرد الثالث لأنه أمانة وأما الثوبان فيلزمه نصف ثمن كل ~~واحد منهما إلا إذا كان لا يعلم أيهما هلك أولا وإن هلك واحد وبقي ثوبان ~~يلزمه ثمن الهالك ويرد الثوبين وإن احترق الثوبان وبعض الثالث ثلثه أو ربعه ~~ولا يعلم أيهما ms0734 احترق أولا يرد ما بقي من الثالث ولا يضمن نقصان الحرق ~~بقدره ويلزمه نصف ثمن كل واحد من الثوبين * رجل ساوم رجلا بقدح فقال لصاحب ~~القدح أرني قدحك هذا فدفعه إليه فنظر إليه الرجل فوقع منه على أقداح لصاحب ~~الزجاج فانكسر القدح والأقداح قال محمد رحمه الله تعالى لا يضمن القدح لأنه ~~أمانة ويضمن سائر الأقداح لأنه أتلفها بغير إذنه * رجل قال لقصاب زن لي من ~~هذا اللحم بكذا درهما ففعل ذكر في النوادر عن أبي يوسف ومحمد رحمهما الله ~~تعالى أن ذلك لا يكون بيعا وكان للآمر أن يمتنع عن أخذ اللحم ولو قال زن لي ~~من موضع كذا من هذا اللحم بكذا درهما فوزنه من ذلك الموضع لا يكون له أن لا ~~يأخذ وكذا لو دفع إلى قصاب درهما وقال أعطني بهذا الدرهم وزنه وضعه في هذا ~~الزنبيل حتى أجيء بعد ساعة ففعل القصاب ذلك فأكلت الهرة قال يهلك على ~~القصاب لأن الوكالة لم تصح لأنه لم يبين موضع اللحم فإن بين موضع الحم فقال ~~من الذراع أو من الجنب فحينئذ يكون الهلاك على المشتري وهو كما لو اشترى ~~حنطة بعينها ودفع غرائره إلى البائع وقال كلها فيه ففعل يصير المشتري <133> ~~قابضا ولو كانت الحنطة بغير عينها بأن كان سلما أو ثمنا السلعة فدفع رب ~~السلم غرائره إلى المسلم إليه وأمره بأن يكيل السلم فيه ففعل لا يصير قابضا ~~إلا إذا كان بحضرة رب السلم قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه ~~الله تعالى وكذا الجواب في شراء الكرباس إذا اشترى ذراعا من هذا الت لا ~~يجوز وإن قال من هذا الجانب جاز * ولو اشترى ذراعا من ثوب ولم يبين الجانب ~~فقطع البائع كان للمشتري أن يرد ولو عين الذراع من هذا الجانب فقطع البائع ~~ولم يرض به المشتري كان لازما على المشتري وكما ينعقد البيع بالخطاب من ~~الحاضر ينعقد بالكتاب إلى الغائب إذا كتب الرجل إلى رجل غائب وكتب فيه بعت ~~عبدي فلانا منك بكذا ms0735 فبلغه الكتاب وقرأ وقال قبلت تم البيع بينهما * والبيع ~~أنواع باطل وفاسد وموقوف ولازم ومكروه * # { فصل في البيع الباطل } PageV02P066 ~~*بيع الخمر والميتة والدم وذبيحة المجوسي والمحرم والمرتد ومتروك التسمية ~~عمدا وبيع الصبي الذي لا يعقل والمجنون وهوام الأرض وما يسكن في الماء ~~كالضفدع والسرطان إلا السمك باطل وكذا لو باع مالا متقوما بهذه الأشياء كان ~~باطلا إلا الخمر والخنزير * وبيع رجيع الآدمي باطل إلا إذا غلب عليه التراب ~~وعن محمد رحمه الله تعالى أنه جائز * وبيع السرقين والبعر جائز * ولو جعل ~~الخمر والخنزير ثمنا بمال متقوم كان فاسدا ولو باع الخمر والخنزير كان ~~باطلا باعها من مسلم أو لمسلم * والبيع الباطل لا يفيد الملك وإن اتصل به ~~القبض حتى لو كان المبيع عبدا فأعتقه لا ينفذ إعتاقه والفاسد عندنا يفيد ~~الملك إذا اتصل به القبض * وبيع شعر الآدمي باطل وكذا بيع شعر الخنزير وبيع ~~الكلب المعلم عندنا جائز وكذلك بيع السنور وسباع الوحش والطير جائز عندنا ~~معلما كان أو لم يكن * وبيع الفيل جائز وفي القردة روايتان عن أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى وبيع جلود الميتات باطل إذا لم تكن مذبوحة أو مدبوغة ويجوز ~~بيع عظامها وعصبها وصوفها وظلفها وشعرها وقرنها وبيع النحل باطل ولا يضمن ~~متلفها إلا إذا كان في كوارتها عسل فباع الكوارات بما فيها من النحل وبيع ~~<134> دود القز باطل عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وكذلك بيع بذره * ولو ~~باع شيئا فقال بعتك بغير ثمن أو قال بعتك على أن لا ثمن له كان البيع باطلا ~~ولو باع وسكت عن ذكر الثمن كان فاسدا * وبيع العلق جائز عند محمد رحمه الله ~~تعالى * ولو باع أم الولد وسلمها لا يمكلها المشتري وكذلك معتق البعض وكذلك ~~المدبر عندنا * ولو باع متقوما بمكاتب أو مدبر أو أم ولد وقبض المال ملكه ~~ملكا فاسدا * ويجوز بيع أم الولد من نفسها وكذلك بيع المدبر من نفسه ويضمن ~~المكاتب والمدبر بالغصب والبيع الفاسد وأم الولد لا تضمن بالغصب والبيع ~~الفاسد عند أبي ms0736 حنيفة رحمه الله تعالى والمشتري بالميتة والدم لا يملك وإن ~~قبض فإن هلك عند المشتري في رواية لا يضمن وذكر شمس الأئمة السرخسي رحمه ~~الله تعالى أنه يضمن هو الصحيح * ولو باع شيئا معينا وسماه باسم آخر بأن ~~قال بعتك هذا الثوب على أنه هروي فإذا هو مروي لا يجوز البيع لأن الهروي مع ~~المروي جنسان مختلفان لاختلاف الصنعة ثم اختلفوا أنه باطل أو فاسد قال ~~بعضهم هو باطل لا يملك بالقبض وذكر الكرخي رحمه الله تعالى أنه فاسد * ولو ~~باع فصا على أنه ياقوت فإذا هو زجاج أو أشار إلى مملوك فقال بعتك هذا ~~الغلام فإذا هو جارية كان البيع باطلا لأنهم جنسان مختلفان فيكون هذا بيع ~~المعدوم وكذا لو اشترى من رجل شيئا بدين له عليه وهما يعلمان أنه لا دين ~~عليه كان باطلا كما لو اشترى شيئا على أن لا ثمن له وبيع الكلأ الذي نبت في ~~أرضه بغير إنباته باطل لأنه ليس بمملوك * وكذا بيع الماء في الحوض أو في ~~البئر * وبيع آلات اللهو كالبربط والمزمار والدف جائز في قول أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى وقال صاحباه رحمهما الله تعالى لا يجوز * وكذلك بيع آلات ~~اللعب كالنرد والشطرنج وإن أتلفها إنسان فإن كان الإتلاف بأمر القاضي لا ~~يضمن وإن لم يكن يضمن وكذلك في قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى * رجل ~~أسلم خمرا بعينها أو خنزيرا بعينه في حنطة وقبض الحنطة بعد حلول الأجل ~~ملكها ملكا فاسدا لأنه اشترى الحنطة بالخمر والخنزير فيملك المبيع وعليه ~~مثلها إن هلكت <135> في يده كما هو الحكم في البيع الفاسد * رجل اشترى بذر ~~البطيخ فظهر أنه كان بذر القثاء يرد المشترى مثله ويرجع بالثمن لأن الجنس ~~مختلف فيبطل البيع وإن اختلف النوع لا يرجع بالثمن * رجل قال لغيره بعت منك ~~هذا العبد بألف درهم فقال فعلت تم البيع بينهما ولو قال نعم اختلفوا فيه ~~قال بعضهم يتم البيع بينهما أيضا وقال بعضهم لا يتم وجعلوا هذا بمنزلة ما ~~لو ms0737 قال لامرأته اختاري نفسك فقالت فعلت كان اختيارا ولو قالت نعم لا يكون ~~اختيارا * رجل قال لغيره بعت منك هذا العبد بهذه الشاة الذكية فاشترى وقبض ~~العبد فأعتقه فإذا هي ميتة بطل إعتاقه * رجل قال لبائع الحطب بكم تبيع هذا ~~الوقر من الحطب فقال بدرهم فقال سق الحمار اختلفوا فيه قال بعضهم لا يكون ~~بيعا ما لم يسلم الحطب وينقد الثمن وقال بعضهم يكون بيعا لأنهما تراضيا على ~~التمليك والتملك. # { باب البيع الفاسد } # المفسد للبيع أنواع وهذا الباب يشتمل على فصول: # { الفصل الأول في فساد البيع بجهالة أحد البدلين وفيه الجمع بين الموجود ~~والمعدوم والجمع بين المال وغير المال } PageV02P067 ~~*رجل قال لغيره بعت منك جميع مالي في هذه الدار من الرقيق والدواب والثياب ~~والمشتري لا يعلم بما فيها كان فاسدا لأن المبيع مجهول ولو جاز هذا لجاز ~~إذا باع ما في هذه المدينة أو ما في هذه القرية ولو جاز ذلك لجاز إذا باع ~~ما في الدنيا * ولو قال قال بعت منك جميع مالي في هذا البيت بكذا جاز وإن ~~لم يعلم به المشتري لأن الجهالة في البيت يسيرة وفيما تقدم من الدار وغيرها ~~كثيرة وإذا جاز في البيت يجوز في الصندوق والجوالق * رجل قال بعت منك نصيبي ~~من هذه الدار بكذا جاز إذا علم المشتري بنصيبه من الدار وإن لم يعلم به ~~البائع لكن يشترط تصديق البائع فيما يقول وإن لم يعلم المشتري نصيبه لا ~~يجوز في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى علم البائع بذلك أو لم يعلم ~~* رجل اشترى موزونا في وعاء على أن يزن الظرف ويحط حصة وزن الظرف من الثمن ~~جاز * ولو باع دارا ولم يبين حدودها جاز إذا كان المشتري يعرف حدودها ولا ~~يشترط معرفة جيرانها * رجل باع رقبة الطريق على أن يكون للبائع <136> فيها ~~حق المرور جاز وكذا لو باع صاحب الدار السفل على أن يكون للبائع حق قرار ~~العلو عليه كذا ذكره شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى في القسمة * ولو ms0738 ~~باع نخلة في أرض صحراء له بطريقها من الأرض ولم يبين مواضع الطريق قال أبو ~~يوسف رحمه الله تعالى يجوز له أن يذهب إلى النخلة من أي ناحية شاء * رجل ~~باع المجمدة اختلف المشايخ فيه الأصح أنه يجوز سلم أولا ثم باع أو باع ثم ~~سلم وهو اختيار الفقيه أبي جعفر رحمه الله تعالى والأحوط أنه يسلم أولا ثم ~~يبيع فإن باع وسلم في يومه أو قبل ثلاثة أيام جاز وإن سلم بعد الأيام ~~الثلاثة لا يجوز لأنها تذوب في كل ساعة غلا أن النقصان اليسير غير معتبر ~~والكثير معتبر وقبل الأيام الثلاثة يقل النقصان وبعد الأيام الثلاثة يكثر ~~ويكون له قسط من الثمن ولا قسط للقليل من الثمن وقيل ذلك يختلف في الصيف ~~والشتاء والغلاء والرخص فينظر إلى ما عليه الناس إن عده الناس كثيرا كان ~~كثيرا ذكر المجمدة وأراد به الجم لا موضع الجمد لأن موضع الجمد بمنزلة بيت ~~فيه متاع البائع فيجوز بيعه على كل حال * ولو باع الجمد أو القصب أو الحطب ~~أو قارا أو أحمالا أو حزما لا يجوز ولو حمل الجمد أو الحطب على الدابة ثم ~~باع الوقر جاز * باع من آخر كرا من الحنطة إن لم تكن الحنطة في ملكه بطل ~~البيع وإن كان في ملكه أقل مما سمى بطل البيع في المعدوم وفسد في الموجود ~~وإن كان في ملكه الحنطة في موضعين أو من نوعين مختلفين لا يجوز البيع وإن ~~كان من نوع واحد في موضع واحد إلا أنه لم يضف البيع إلى تلك الحنطة لكن قال ~~بعت منك كرا من الحنطة جاز البيع وإذا علم المشتري بمكانها كان له الخيار ~~إن شاء أخذها من ذلك المكان بذلك الثمن وإن شاء ترك * ولو قال بعتك عبدا أو ~~جارية ذكر في المنتقى في موضع رجل قال لغيره عندي جارية بيضاء فبعتها منك ~~بكذا فقال المشتري قبلت لم يكن ذلك بيعا إلا أن يبين الموضع أو غيره فيقول ~~أبيعك جارية في هذا البيت أو ms0739 يقول جارية اشتريتها من فلان فحينئذ يتم البيع ~~وذكر في موضع إذا قال بعتك جارية جاز إذا لم يكن عندما لا جارية وإن كان ~~عنده جاريتان فسد البيع وذكر شمس <137> الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى إذا ~~أضاف الجارية إلى نفسه فقال بعتك جاريتي جاز البيع وإن لم يضف إلى نفسه لا ~~يجوز * رجل قال لغيره بعتك مائة ذراع من داري أو أرضي ولم يبين ذرعانها ~~وموضعها لا يجوز في قول أبي حنيفة وزفر رحمهما الله تعالى وقال أبو يوسف ~~ومحمد رحمهما الله تعالى يجوز ويصير المشتري شريكا للبائع مائة ذراع من ~~الدار * رجل أشار إلى بيض وقال بعتك من هذا البيض عشرة بكذا روى أبو يوسف ~~عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه لا يجوز في القياس مثل الرمان وأشباهه ~~وجاز في الاستحسان وهو مثل الطعام ونحوه * رجل اشترى من السقاء كذا كذا ~~قربة من ماء الفرات قال أبو يوسف رحمه الله تعالى إنه عن كانت القربة ~~بعينها جاز لمكان التعامل وكذا الراوية والجرة وهذا استحسان وفي القياس لا ~~يجوز إذا كان لا يعرف قدرها وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ولو قال ~~بعتك هذا الطعام كل كر بمائة درهم كان الطعام كثيرا وكال البائع كله وعلم ~~المشتري بذلك فله الخياران شاء أخذ كله ولو قال بعتك هذا الجراب أو هذه ~~الرزمة كل ثوب بخمسين درهما فالبيع فاسد فإن عدها البائع وعلم المشتري ~~بعددها في المجلس فقال رضيب بذلك جاز البيع ولم يكن للبائع أن يمنعه ولو ~~اشترى مائة جوزة من جوز كثير فلما عدها البائع له قال لا أرضى ليس له ذلك ~~ولو اشترى من قصاب لحما بدرهم فقطع القصاب اللحم ووزنه وهو ساكت ثم قال لا ~~أرضى فله ذلك حتى يقول بعد الوزن قد رضيت بخلاف الجوز لأن الجوز شيء واحد ~~قلما يتفاوت * رجل باع ثوبا برقمه ثم إن البائع باعه من آخر قبل أن يبين ~~الثمن جاز بيعه من PageV02P068 ~~الثاني ولو أن البائع أخبر الأول بالثمن ms0740 فلم يجزه حتى باعه البائع من آخر ~~لم يجز بيعه من الثاني لأن البائع لم بين الثمن توقف البيع على إجازة ~~المشتري الأول ألا ترى أن المشتري لو استهلكه بعد العلم بالثمن كان عليه ~~الثمن ولو استهلكه قبل العلم بالثمن كان عليه قيمته * رجل قال لمديونه الذي ~~عليه عشرة دراهم بعتني هذا الثوب الآخر بما بقي من العشرة فقال نعم قد بعتك ~~فهو جائز وإن قال بعتني هذا ببعض <138> العشرة وبعتني هذا الآخر ببعض ~~العشرة فقال نعم قد بعتك كان فاسدا لأنه بقي من العشرة شيء مجهول بخلاف ~~الأول فإن ثمة لم يبق من العشرة شيء * رجل عنده حنطة أو مكيل آخر أو موزون ~~ظن أنها أربعة آلاف من فباعها من أربعة نفر لكل واحد منهم ألف من بثمن ~~معلوم ثم وجده ناقصا قال بعضهم له الخيار إن شاؤوا أخذوا من الموجود بحصته ~~من الثمن وإن شاؤوا تركوا والصحيح ما قال بعضهم أن الجواب فيه على التفصيل ~~إن باع منهم جملة فكذلك وإن باع منهم على التعاقب فالنقصان على الآخر دون ~~الأولين وهو بالخيار إن شاء أخذها وإن شاء ترك * رجل باع حنطة مجموعة في ~~بيت أو محفورة في أرض والمشتري لا يعلم مبلغها ولا منتهى المحفورة قالوا ~~كان له الخيار إذا علم إن شاء أخذها بجميع الثمن وإن شاء ترك وإن كان لا ~~يعلم منتهى المحفورة إلا أنه يعلم مبلغ الحنطة جاز البيع ولا خيار له إلا ~~أن يخرج تحته دكان أو مثل ذلك * رجل اشترى عشرة أقفزة فاستحق بعضها قبل ~~القبض خير المشتري لتفرق الصفقة وإن استحق بعد القبض لا يخير * وكذا إذا ~~اشترى مكيلا أو موزونا على أنه كر فوجده ناقصا جاز البيع في الباقي وهل ~~يخير المشتري إن لم يكن قبض المبيع أو كان قبض البعض يخير إن شاء أخذ وإن ~~شاء ترك وإن كان قبض الكل لا خيار له وهو بمنزلة الاستحقاق * رجل اشترى أمة ~~بعبد وتقايضا فهلك أحد البدلين ثم زاد أحدهما في البيع ms0741 شيئا معلوما صحت ~~الزيادة لأنهما لو تقايلا العقد بعد هلاك أحد البدلين صحت الإقالة فكذا ~~الزيادة * ولو اشترى عبدين وزاد المشتري في ثمن أحدهما ولم يسم العيد الذي ~~زاد فيه صحت الزيادة وللمشتري أن يجعل الزيادة مع أيهما شاء * وكذا لو زاد ~~البائع ثوبا أو ما أشبه ذلك صحت الزيادة وله أن يجعل الزيادة مع أيهما شاء ~~* رجل جاء إلى خباز أو قصاب فقال أعطني بدرهم خبزا أو قال أعطني بدرهم لحما ~~وسعر اللحم والخبز مشهور في البلد ومتفق عليه فأعطاه الخباز أقل من ذلك قال ~~الفقيه أبو بكر البلخي رحمه الله تعالى شراؤه إلى ما هو اصطلاح الناس وسعر ~~البلد ويرجع المشتري بحصة النقصان من الدرهم وإن كان المشتري غريبا فالشراء ~~على ما سلم عليه ولا يرجع بشيء وهذا في اللحم فأما في <139> الخبز فالشراء ~~على ما هو سعر البلد لأن سعر الخبز في البلد قلما يختلف * رجل أتى قصابا كل ~~يوم بدرهم وكان القصاب يقطع اللحم ويزنه بسنجة والمشتري ينظر إليه ويظن أنه ~~من كما هو سعر البلد فوزنه يوما فإذا هو ثلاثون أستارا قالوا بيعها يكون ~~على من واحد بحكم سعر البلد فإذا انتقص عن ذلك له أن يرجع بحصة النقصان من ~~الثمن لا من اللحم لأن بيع اللحم لا ينعقد قبل إعطاء اللحم * رجل قال لآخر ~~بعت منك من هذه الحنطة قدر ما يملأ هذا القفيز أو هذا الطست جاز * رجل له ~~زرع قد استحصد فباع حنطتها جاز لأنه باع موجودا يقدر على تسليمه ولو باع ~~تبنا لا يجوز لأن التبن لا يكون إلا بعد الدوس والنذرية فكان هذا بيع ~~المعدوم ولو باع ساق الحنطة دون الحنطة جاز ولو اشترى حنطة في سنبلها وشرط ~~النذرية والدوس على البائع جاز لأنه باع الحنطة فكانت النذرية عليه * رجل ~~اشترى بالعدلي شيئا فكسد قبل القبض فسد البيع في قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى وكذا إذا اشترى بالفلوس فكسدت يعين لا تروج رواج الأثمان وإن غلا أو ~~رخص لا ms0742 يفسد البيع ولا خيار لأحدهما وإن استقرض عدليا أو فلوسا فكسد عند ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى عليه مثلها كاسدة ولا يضمن فيمتها وقال أبو يوسف ~~رحمه الله تعالى عليه قيمتها من الذهب والفضة يوم قيضها وقال محمد رحمه ~~الله تعالى عليه قيمتها من الذهب والفضة في آخر يوم كانت رائجة فكسدت * رجل ~~قال لغيره لك في يدي أرض خربة لا تساوي شيئا فبعها مبنى بستة دراهم فقال ~~بعت والبائع لا يعرفها جاز وإن كانت قيمتها أكثر من ذلك * رجل اشترى حنطة ~~فطحنها البائع قبل التسليم ينفسخ البيع ولو باعها البائع من غيره فطحنها ~~الثاني لا ينفسخ البيع ويخير المشتري الأول إن شاء فسخ البيع الأول وإن شاء ~~ضمن المشتري مثلها * رجل اشترى شيئا بقيمته أو بحكمه أو بما يريد أو بما ~~يرضى لا يجوز وكذا لو باع بألف درهم إلا دينارا أو بمائة دينار إلا درهما ~~أو باع بثوب أو كر حنطة أو باع برأس ماله أو بما اشتراه فلان أو بمثل ما ~~اشترى فلان أو بمثل ما يبيع الناس لا يجوز البيع إلا أن يكون شيئا لا ~~يتفاوت ثمنه كالخبز PageV02P069 ~~واللحم فإن علم المشتري بالثمن في المجلس <140> عاد جازئزا ويخير المشتري ~~إن شاء أخذ وإن شاء ترك * ولو اشترى غنما أو عدل زطى واستثنى شاة أو ثوبا ~~بغير عينه لا يجوز ولو استثنى واحدا بعينه جاز ولو اشترى عشرة أجربة من ~~مائة جريب من هذه الأرض أو عشرة أذرع من مائة ذراع من هذه الدار لا يجوز في ~~قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى * ولو نظر على إبل أو بقر أو غنم أو رقيق أو ~~ثياب وقال أخذت كلا من ذها بدرهم ولم يسم جماعتها فسد البيع في الكل عند ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى * وكذا لو اشترى دارا أو أرضا أو ثوبا كل ذراع ~~بكذا ولم يبين جملة الذرعان فسد البيع في الكل في قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى وعند صاحبيه يجوز في الكل وإن كان ms0743 هذا في مكيل أو موزون أو عددي ~~متقارب عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى يجوز في الواحد وإن علم الجملة في ~~المجلس جاز في الجملة ويخير المشتري وعلى قول صاحبيه يجوز البيع في الكل * ~~ولو اشترى غنما أو بقرا أو ثيابا كل اثنين منها بكذا لا يجوز في قولهم ~~ويجوز ذلك في المكيل والموزون والعددي المتقارب ولو اشترى عدل زطى على أن ~~فيه خمسين ثوبا بألف درهم فوجدها إحدى وخمسين أو تسعا وأربعين فسد البيع * ~~ولو قال كل ثوب بكذا لا يجوز في الزيادة ويجوز في النقصان وقيل على قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى لا يجوز في النقصان أيضا * ولو اشترى صبرة على أنها ~~كذا فقيزا فوجدها أكثر رد الزيادة سمى لك قفيز ثمنا أو لم يسم ولو وجدها ~~أنقص أخذ الموجود بثمن الموجود ويسقط عنه ثمن النقصان ولو اشترى ثوبا على ~~أنه كذا ذراعا ولم يسم لك ذراع ثمنا فوجده أطول أخذ الثوب ولا خيار له وإن ~~وجده أنقص أخذه بكل الثمن إن شاء وإن شاء ترك وإن باع على أنه عشرة أذرع كل ~~ذراع بدرهم فإن كانت الزيادة نصف ذراع أو النقصان نصف ذراع عند أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى إذا وجد عشرة ونصفا أخذ بأحد عشر درهما وإن وجد تسعة ونصفا ~~عليه عشرة دراهم وله الخيار وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى في تسعة ونصف ~~يلزمه تسعة دراهم ونصف درهم وفي عشرة ونصف عشرة دراهم ونصف درهم وقال محمد ~~رحمه الله تعالى في تسعة ونصف يلزمه تسعة دراهم وفي عشرة ونصف عشرة دراهم * ~~ولو اشترى ذراعا من ثوب من طرف معين لا يجوز <141> وقيل إن كان ثوبا لا ~~ينتقص بالتقطيع جاز * ولو أشار إلى حنطة وشعير فقال أبيعك هاتين الصبرتين ~~كل قفيز بدرهم قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى يجوز البيع في قفيز واحد منها ~~وقال صاحباه يجوز في الصبرتين * رجل اشترى عبدين بألف درهم ولم يسم لكل ~~واحد منهما ثمنا فإذا كان أحدهما حرا فسد ms0744 البيع عندهم جميعا وإن سمى لك ~~واحد ثمنا فكذلك في قول أبي حنيفة وقال صاحباه رحمهما الله تعالى يجوز في ~~القن وإن كان أحدهما مدبرا أو مكاتبا أو أم ولد وأجمل الثمن جاز في القن ~~عندنا ويخير المشتري * وفي الشاتين إذا ظهرت إحداهم ميتة أو ذبيحة مجوسي أو ~~محرم أو متروك التسمية عمدا وفي دنى الخل إذا كان أحدهما خمرا عند أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى هذا وما لو جمع بين حر وعبد سواء * رجل قال أبيعك ~~هذا الثوب من هذا الطرف على هذا الطرف وهو ثلاثة عشر ذراعا فإذا هو خمسة ~~عشر فقال البائع غلطت لا يلتفت غليه ويكون الثوب للمشتري بالثمن المسمى ~~قضاء وفي الديانة لا تسلم له الزيادة * رجل باع جوزا أو بطيخا أو قثاء ~~فوجده فاسدا لا ينتفع به إن كان قليلا يسترد كل الثمن وإن كان كثيرا بأن ~~كان البطيخ أو القثاء وقرا مثلا يرجع بالنقصان ولا يسترد كل الثمن لأن ~~الكثير يصلح علفا للدواب وله قيمة عند الناس فلا يسترد كل الثمن * وكذلك ~~الجوز إذا كان كثيرا يصلح حطبا هذا إذا وجد جميع ما اشترى فاسدا فإن وجد ~~البعض فاسدا فالقياس أن يبطل بيع الفاسد ويفسد العقد في الباقي في قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى وفي الاستحسان إذا كان الفاسد قليلا يجعل عفوا ولا ~~يسترد شيئا من الثمن قال الشيخ الغمام شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى ~~الواحد في المائة قليل يجعل عفوا * وأما البيض إذا وجد مذرا لكنه لا يبلغ ~~نصف المبيع قال بعضهم له أن يرد الفاسد ويمسك الباقي بحصته من الثمن وإن ~~كان الفاسد نصف ما اشترى جاز البيع فيما ليس بفاسد بحصته من الثمن كما في ~~الجوز وقال بعضهم يفسد العقد في الكل وإن كان الفاسد أكثر من النصف لا يجوز ~~العقد أصلا عند الكل وقال عامة المشايخ رحمهم الله تعالى فسد البيع في ~~الباقي وإن كانت الفاسد واحدة من الألف لأن <142> الفاسد منها دم وليس بمال ~~فيفسد العقد ms0745 في الكل كما لو لو اشترى ألف جلد واحدا منها جلد ميتة أو ألف ~~شاة فوجدوا واحدة منها ميتة لا يجوز البيع أصلا * رجل جاء إلى قصاب وأراه ~~الدراهم وقال أعطني بها لحما فأعطاه اللحم فوجد الدراهم زيوفا أو نبهرجه ~~فإنه يردها PageV02P070 ~~ويرجع بالجياد لأن الإشارة إلى الدراهم بمنزلة التنصيص على الدراهم ~~والدراهم في البياعات تنصرف إلى الجياد ولو وجد المقبوض ستوقة أو رصاصا فسد ~~البيع وكان عليه قيمة اللحم * رجل أراد أن يشتري جارية فجاء بصرة فقال ~~اشتريت هذه الجارية بهذه الصرة أو قال بما في هذه الصرة ووجد البائع ما ~~فيها خلاف نقد البلد فله أن يردها ويرجع بنقد البلد لأن مطلق الدراهم في ~~البيع ينصرف إلى نقد البلد جاز ولا خيار للبائع بخلاف ما إذا قال اشتريت ~~هذه الجارية بما في هذه الخابية ثم رأى الدراهم التي كانت فيها كان له ~~الخيار لأن في الصرة يعرف مقدار ما فيها من الخارج وفي الخابية لا يعرف ~~مقدار مال فيها من الخارج فكان له الخيار ويسمى هذا خيار الكمية لا خيار ~~الرؤية لأن خيار الرؤية لا يثبت في النقود * رجل باع ألف من من القطن ثم ~~ادعى البائع أنه باع القطن ولم يكن في ملكه يوم البيع قطن أو قال أنفقت ~~القطن الذي كان في ملكي يوم البيع وعند البائع عند الخصومة ألف من من القطن ~~يقول أصبته بعد البيع ذكر في المنتقى أنه يقبل قول البائع مع يمينه أنه لم ~~يبع منه هذا القطن * رجل باع جارية ثم ادعت الجارية أنها حرة قال الشيخ ~~الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى إن باعها وسلمها إلى المشتري ~~وهي ساكنة ولم تقل شيئا لا يقبل قولها إلا ببينة * وعنه رجل باع نصيبه من ~~المبطخة المشتركة قال إن كان القلع يضره لم يجز البيع ونصيب البائع يكون ~~للمشتري ما لم ينقض البيع قيل له لو أن الشريك الذي لم يبع أجاز البيع ~~للشريك هل له أن لا يرضى بعد ms0746 الإجازة قال له ذلك لأن في قلعه ضررا والإنسان ~~لا يجبر على تحمل الضرر * وعنه رحمه الله تعالى رجل باع قطنا فأراد المشتري ~~أن يذهب الورام ولا يعطي للورام ثمنا قال بناء الأمر في هذا على ما هو رسم ~~<143> البلد في مثله فإن كان في رسمهم للقطن ورام يحط عن المشتري من الثمن ~~بقدر ذلك * وعنه رجل استباع قوسا فقال له البائع مد القوس هذه فانكسر قال ~~يضمن قيمته وإن مده بإذن البائع ولو قال له البائع مد القوس فإن انكسر فلا ~~ضمان عليك فمده فإن انكسر قال يضمن أيضا قال القاضي الإمام أبو علي النسفي ~~رحمه الله تعالى هذا إذا اتفقا على الثمن فإن الرجل لو أخذ شيئا على سوم ~~الشراء ثم قال له البائع إن هلك فلا ضمان عليك بعدما اتفقا على الثمن فهلك ~~يضمن كذلك ههنا * الأب أو الوصي إذا باع عقارا للصبي فرأى القاضي نقض البيع ~~أصلح للصغير قال الشيخ الإمام هذا رحمه الله تعالى له أن ينقض ذكره في ~~المأذون * وعن الشيخ الغمام هذا رجل اشترى من بعض السدنة ستر الكعبة قال لا ~~يجوز فقيل له لو أن المشتري نقله إلى بلدة أخرى قال يتصدق به على الفقراء * ~~وعنه رحمه الله تعالى * رجل باع شيئا بيعا جائزا وأخر الثمن إلى الحصاد أو ~~الدياس قال يفسد البيع في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعن محمد رحمه ~~الله تعالى أنه لا يفسد البيع ويصح التأخير لأن التأخير بعد اليع تبرع ~~فيقبل التأجيل إلى الوقت المجهول كما لو كفل بمال إلى الحصاد والدياس وقال ~~القاضي الإمام أبو علي النسفي رحمه الله تعالى هذا يشكل بما إذا أقرض رجلا ~~وشرط في القرض أن يكون مؤجلا لا يصح التأجيل ولو أقرض ثم أخر لا يصح أيضا ~~وكان الصحيح من الجواب ما قال الشيخ الإمام أنه يفسد البيع أجله على هذه ~~الأوقات في البيع أو بعده * وعن الشيخ الإمام هذا الأراضي الخراجية إذا مات ~~أربابها وعجز أهل القرية عن أداء ms0747 خراجها فارادوا تسليمها إلى السلطان قال ~~السبيل فيها إجارتها واستيفاء الخراج من الأجرة فإن تعذرت الإجارة جاز ~~للسلطان بيعها فإن أراد أن يشتريها لنفسه فالأحوط له أن يبيعها من غيره ثم ~~اشتراها من المشتري * وعنه رحمه الله تعالى إذا وقعت قطرة من الدم أو البول ~~في خل أو زيت لا يجوز بيعه * وعنه رحمه الله تعالى رجل قال لغيره بعت منك ~~قفيزا من الحنطة في هذا الخف أو من هذا الكدس ثم أعطاه الحنطة من موضع آخر ~~لا يجوز لأن ما سوى النقود يتعين <144> بالتعيين * وعنه رجل أو قد نارا في ~~حطبه ثم باعه قال إن صار فحما جاز لأن الفحم عين الجمر إلا أنه يبرد فيصير ~~فحما فكان بائعا ما عنده فيجوز وإن صار رمادا لا يجوز لأنه باع ما لم يكن ~~عنده * وعنه رجل له أرض فيها قطن قد أدرك بعضه فقال لغيره بعت منك مائة من ~~من قطن هذه الأرض بكذا درهما فقال ينظر إن كان أكثرها مدركة جاز وإلا فلا ~~مثلا لو كان قطن الأرض ألف من فباع مائة من إن كان المدرك مقدارة ستمائة من ~~أو أكثر جاز البيع وإلا فلا * رجل اشترى ثوبا على أنه أبيض فوجده مصبوغا ~~قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى البيع فاسد لأنه ~~لا يمكن تسليمه بدو الصبغ وكذا لو اشترى دارا على أنه البناء فيها فإذا ~~فيها بناء أو أرض PageV02P071 ~~على أنها بيضاء لا نخل فيها فإذا فيها نخل أو باع دارا على أن بنائها من ~~آجر فإذا هو من اللبن كان فاسدا ولو باع دارا على أن فيها بناء ولا بناء ~~فيها أو قال بعلوها وسفلها ولا علو لها جاز البيع ويخبر المشتري إن شاء ~~أخذها بجميع الثمن وإن شاء ترك * وكذا لو باعها بأجذاعها أو بأبوابها ولا ~~جذع فيها جاز البيع ويخير المشتري فإن كان فيها جذع جاز البيع ولا يخير ~~المشتري فغن كان فيها جذع جاز البيع ولا يخير المشتري ولو ms0748 قال بعتكها بما ~~فيها من الأجذاع والأبواب وليس فيها شيء جاز البيع ولا خيار للمشتري ولو ~~باع أشجارا على أن الكل مثمر فوجدوا حدة منها غير مثمرة قال الشيخ الإمام ~~أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى فسد البيع لأن المثمرة وغير المثمرة ~~جنسان فإذا لم يدخل غير المثمرة في العقد والثمن جملة فسد العقد كما لو باع ~~مائة شاة إلا واحد ولم يبين ثمن كل واحد فسد البيع وإن بين ثمن كل شجرة ~~وثمن كل شاة جاز البيع ويخير المشتري * رجل اشترى وزنيا في ظرفه على أن يزن ~~الظرف فما ظهر وزونه يسقط حصته من الثمن جاز البيع فلو أن المشتري باع ~~السلعة قبل أن يزن الظرف عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه لا يجوز بيع ~~المشتري وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى يجوز * رجل له جملة مشمش أو تفاح ~~فباع منها بعضها غير مميز قال الفقيه أبو حفص رحمه الله تعالى المشمش ~~والتفاح والخوارزمي إذا كان من شجر واحد فهو من العددي المتقارب فإذا باع ~~بعضها غير مفرز وظاهره غير متفاوت جاز البيع <145> وإن كان ذلك من شجرين ~~فباع منها بعضها غير مميز لا يجوز * ولو اشترى عددا من بطيخ أو خيار أو ~~رمان فيه الصغير والكبير بكذا درهما والجملة أكثر مما باع لا يجوز فغن أفرز ~~عددا وعزل ذلك من الجملة وتراضيا جاز البيع ويقع البيع على المعزول عند ~~التراضي وهكذا روي عن أبي يوسف رحمه الله تعالى * رجل باع متروك التسمية ~~عمدا وقضى القاضي بجوز البيع لا يجوز كما لو قضى بجواز بيع أم الولد * رجل ~~اشترى دهنا ودفع القارورة إلى الدهان وقال للدهان ابعث القارورة إلى منزلي ~~على يد غلامك فانكسرت القارورة في الطريق قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن ~~الفضل رحمه الله تعالى يهلك الدهن من مال البائع وإن قال للدهان ابعث ~~القارورة على يد غلامي والمسألة بحالها يهلك على المشتري * رجل باع جارية ~~الغير بغير إذن المولى وزوجها رجل أخر ms0749 بغير إذن المولى وأعتقها فضولي فأخبر ~~المولى وقال أجزت جميع ذلك قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه ~~الله تعالى نفذ العتق وبطل ما سواه * رجل اشترى منا من الفانيذ فوجد ~~المشتري واحدا اسود ورده على البقال فأعطاه فانيذا آخر بغير وزن جاز * وكذا ~~لو وجد أخرى فردها وأعطاه مكانها بغير وزن وإن رد ثلاثا فأعطاه البقال ~~ثلاثا بغير وزن لا يجوز لأن هذا مما يدخل تحت الوزن فلا يجوز إلا أن يوزن * ~~قال وفي الخبز إذا وجد واحدا محترقا فرده على الخباز فأعطاه خبزا آخر لا ~~يجوز لأن هذا مما يدخل تحت الوزن فإن لخمسة أساتير وعشرة أساتير وزنا وحجرا ~~فلا يجوز فيه المجازفة * أرض فيها زرع فباع الأرض بدون الزرع أو الزرع بدون ~~الأرض جاز * وكذا لو باع نصف الأرض بدون الزرع وإن باع نصف الزرع بدون ~~الأرض لا يجوز إلا أن يكون الزرع بينه وبين الأكار فيبيع إلا كار نصيبه من ~~صاحب الأرض جاز وإن باع صاحب الأرض نصيبه من الأكار لا يجوز هذا إذا كان ~~البذر من قبل صاحب الأرض فإن كان من قبل الأكار ينبغي أن يجوز * ولو باع ~~نصف الأرض مع نصف الزرع جاز * رجلان بينهما دار فباع أحدهما نصفا شائعا من ~~بيت معين من تلك الدار ذكر في المنتقى أنه لا يجوز <146> في قول أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى لأن شريكه يتضرر بذلك عند القسمة * وكذا لو باع بيتا معينا ~~من تلك الدار لا يجوز * رجلان بينهما عشرة أغنام أو عشرة أثواب هروية فباع ~~أحدهما نصف ثوب معين من الجملة ذكر في المتقى أنه يجوز قال وهذا لا يشبه ~~الدار ولو كان بينهما أرض ونخل فباع أحدهما نصف شجر من رجل لا يجوز كما لو ~~كانت الدار بين رجلين فباع أحدهما قطعة بعينها من رجل قبل القسمة لا يجوز ~~في نصيب واحد منهما * وكذا لو كانت الدار لرجل فباع نصف بنائها من غير أرض ~~من رجل لا يجوز ولو باع من ms0750 الشاة المسلوخة الأيدي أو الأرجل اختلف المشايخ ~~فيه قال أبو القاسم الصفار رحمه الله تعالى لا يجوز لأنهما مختلفان في ~~القطع وقال محمد بن سلام رحمه الله تعالى يجوز والصحيح هو الأول * بيع ورق ~~الفرصاد قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى لا يجوز ~~ما دام في الزيادة ويجوز بعد التناهي * ولو اشترى رطبة من البقول أو قثاء ~~على الساق قال الشيخ الإمام هذا لا يجوز لأنه ينمو من أسفله ساعة فساعة ~~كالصوف والوبر والشعر فيختلط المبيع PageV02P072 ~~بغير المبيع فلا يجوز واختلف المتأخرون في قوائم الخلاف والعريس قال بعضهم ~~لا يجوز لأنه يزداد ساعة فساعة وقال بعضهم يجوز لأن موضع القطع معلوم عرفا ~~والقوائم تنمو من أعلا لا من أسفل * رجل باع الجنين فولدت قبل الافتراق ~~وسلمه على المشتري قال الشيخ الغمام المعروف بخواهر زاده رحمه الله تعالى ~~لا يجوز * وكذا لو باع الآبق وسلم قبل الافتراق * رجل اشترى عشرة أقفزة ~~حنطة بعينها فاستحق منها خمسة قبل القبض يخير المشتري لتفرق الصفقة في ~~التمام * مريض باع عينا من أعيان ماله من وارث بمثل القيمة لا يجوز عند أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى وكذا لو باع الصحيح من مورثه الصحيح * رجل اشترى ~~دارا مع بنائها بألف درهم فاستحق البناء قبل القبض قالوا يخير المشتري إن ~~شاء أخذ الأرض بحصتها من الثمن وإن شاء ترك وإن استحق بعد القبض كان له أن ~~يأخذ الأرض بحصتها من الأرض ولا خيار له * وكذا إذا اشترى أرضا مع أشجاره ~~فاستحقت الأشجار قبل القبض خير المشتري على الوجه <147> الذي ذكرنا وإن ~~استحق بعد القبض يأخذها بحصتها من الثمن فليس له إن يردها وإن احترقت ~~الأشجار أو قلعها ظالم قبل القبض خير المشتري إن شاء أخذها بجميع الثمن وإن ~~شاء ترك وليس له أن يأخذ بحصتها من الثمن وبعد القبض يكون الهلاك على ~~المشتري * رجل اشترى شجرة بشرط أن يقلعها اختلف المشايخ في جوز هذا البيع ~~والصحيح هو الجواز وإن اشترى بشرط القطع ms0751 جاز قبل هذا إذا بين موضع القطع ~~فإن لم يبين لا يجوز وفي ظاهر الجواب يجوز وإن لم يبين وإذا جاز كان له أن ~~يقلعها من الأصل عند البعض وعند بعضهم يقطعها من وجه الأرض ولا يقلع وإن ~~اشتراها مطلقا فهي بمنزلة ما لو اشتراها بشرط القطع كان له أن يقلعها ~~بأصلها وهل يدخل في البيع ما تحت الشجرة من الأرض فيه روايتان والصحيح أنه ~~يدخل كما لو أقر إنسان بشجرة يدخل في الإقرار ما تحتها من الأرض وكذلك في ~~القسمة وإذا دخل ما تحتها من الأرض في البيع يدخل مقدار غلظ الشجرة وقت ~~البيع ووقت الإقرار ووقت القسمة حتى لو زاد غلظها بعد ذلك كان لصاحب الأرض ~~أن يأمره بنحت الزيادة ولا يدخل من الأرض ما يتناهى إليه العروق والأغصان ~~وإن اشترى شجرة للترك لأجل الثمر جاز وهل يدخل في البيع ما تحت الشجر من ~~الأرض فهو على الروايتين على قول أبي يوسف رحمه الله تعالى لا يدخل وقال ~~محمد رحمه الله تعالى يدخل بعروقها التي تستقر عليها الشجرة لا مقدار طول ~~العروق وإن اشترى أرضا دخل في البيع الأشجار المثمرة بغير ذكر واختلفوا في ~~غير المثمرة والصحيح أنها تدخل صغيرا كان أو كبيرا وأما قوائم الخلاف هل ~~تدخل في البيع تبعا لأصولها اختلفوا فيه قال بعضهم تدخل تبعا لأصولها ~~والصحيح أنها لا تدخل لأنها بمنزلة الثمر لا يدخل في بيع الأرض ما على ~~الأشجار من القطن من غير شرط واختلفوا في شجرة القطن والصحيح أنه لا تدخل ~~وأما الكرات وما كان مثله فما كان على ظاهر الأرض لا يدخل في بيع الأرض ~~وأما ما كان مغيبا من الأرض من أصوله اختلفوا فيه والصحيح أنه يدخل وأما ~~قوائم الباذنجان قال الشيخ الإمام شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى تدخل ~~في <148> بيع الأرض وقال الشيخ الإمام المعروف بخواهر زاده يجب أن يكون على ~~الاختلاف الذي ذكرنا في قوائم القطن * رجل باع أرضا فيها زرع بينه وبين ~~الاكار فباعها بنصيبه من ms0752 الزرع ذكر في المنتقى أن المشتري إن طلب تسليم ~~المبيع يفسد البيع وإن قال أنا أسكت حتى استحصد الزرع فهو جائز ولا يتصدق ~~المشتري بشيء من الزرع لأنه زاد في أرضه * وكذا لو باع دارا آجرها من غيره ~~فقال المشتري أنا أسكت حتى تتم الإجازة فهو جائز وإن طلب التسليم في الحال ~~فسد العقد * رجل باع أرضا قد آجرها من غيره قال الشيخ الإمام محمد بن الفضل ~~رحمه الله تعالى روي في بعض الروايات عن أبي يوسف رحمه الله تعالى أن ~~المشتري إذا كان عالما بذلك جاز البيع ولا خيار له وهكذا قال الشيخ الإمام ~~علي بن محمد البزدوي وجعل هذا بمنزلة العيب والجارية التي باعها مولاها وهي ~~في نكاح الغير فعلم المشتري بذلك جاز البيع ولا خيار له وقال الشيخ الإمام ~~أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى هذا خلاف ظاهر الرواية وهكذا قال ~~القاضي الإمام أبو علي النسفي رحمه الله تعالى واختلفت الروايات في بيع ~~المرهون والمستأجر * رجل دفع أرضه مزارعة ثم باع الأرض بزرعها والزرع بقل ~~ذكر في المنتقى أن المزارع إن أجاز فهو جائز وإن أجاز المزارع على أن يكون ~~نصيبه في الأرض على المزارعة فهو فاسد وأشار في الأصل إلى أنه إذا باع ~~الأرض مع نصف الزرع لا يجوز * رجل باع أرضا فاستحق منها طائفة معلومة بطريق ~~العامة أو للمقبرة لا يفسد البيع في الباقي لأن الوقف والطريق مال متقوم ~~فلا يفسد البيع فيما ضم إليه كما لو جمع بين قن ومدبر وباعهما صفقة واحدة جاز PageV02P073 ~~البيع في القن وإن ظهر أن بعض الأرض كان مسجدا ذكر في المنتقى أن المسجد إن ~~كان مسجد جماعة فسد البيع في الباقي وإن كان مسجد خاص لا يفسد قال ومسجد ~~الجماعة مساجد جماعات المسلمين * وكذا لو كان المسجد في دار لو أغلق باب ~~الدار يكون للمسجد أهل في الدار يصلون فيها بجماعة ولا يمنعون الناس عن ~~الدخول والصلاة معهم فهو مسجد جماعة ولا يكون محلا للبيع خرابا ms0753 كان أو ~~عامرا ولو كان لو أغلق باب الدار لا يبقى للمسجد أهل في الدار فليس لهذا ~~حكم <149> المسجد منعوا الناس عن الدخول أو لم يمنعوا وكذا لو باع قرية ~~فيها مسجد قديم ولم يستبن المسجد فهو فاسد * وفي الفتاوى رجل باع كرما وفيه ~~مسجد قديم ولم يستثن المسجد قالوا إن كان المسجد عامرا فسد البيع وإن كان ~~خرابا لا يفسد لأن العلماء اختلفوا في المسجد الذي خرب ما حوله واستغنى ~~الناس عن الصلاة فيه قال بعضهم يبقى مسجدا * وقال بعضهم يعود إلى ملك ~~الباني أو إلى ملك وارثه ولا يبقى مسجدا وكان هذا المسجد بمنزلة المدبر * ~~وعن غيرهم باع قرية ولم يستثن المقبرة والمسجد فسد البيع من غير تفصيل * ~~رجل باع أرضا فأقر المشتري بعد ذلك أنها مسجد أو مقبرة أو أقر أنها طريق ~~لعامة المسلمين فأنفذ القاضي عليه إقراره بمحضر من خاصمه فيه للعامة وسلم ~~على الذي خاصمه ثم أراد المشتري أن يرجع بالثمن على بائعه فأقام بينه على ~~ذلك ولم يحضر الذي خاصمه فيه للعامة ذكر في المنتقى أن فيه قياسا يقبل ~~البينة كما لو اشترى عبدا ثم أقر أنه حر فأنفذ القاضي عليه إقراره ثم أقام ~~البينة على ذلك بمحضر من خاصمه فيه للعامة فتكون البينة بينة من خاصمه فيه ~~للعامة * رجل باع دارا أو أرضا ثم ادعى أنه باع ما هو وقف اختلف المشايخ ~~رحمهم الله تعالى فيه قال بعضهم لا تسمع دعواه كما لو باع شيئا ثم ادعى أنه ~~لغيره وباعه بغير أمر صاحبه فإنه لا تسمع دعواه وما ذكر في المنتقى إذا أقر ~~أن ما اشتراه مقبرة أو مسجد أو طريق للمسلمين وأنفذ القاضي إقراره عليه ثم ~~أقام البينة على ذلك ليرجع بالثمن على بائعه قال لا يقبل إلا بمحضر من ~~خاصمه فيه للعامة إشارة إلى هذا القول * رجل قال لغيره بعتك هذا البيت وما ~~أغلق عليه بابه لم يكن للمشتري شيء من المتاع الذي كان في البيت وإنما يقع ~~هذا على حقوق ms0754 البيت وكذا لو قال بعتك هذا بما فيه من شيء فهذا والأول سواء ~~<150> وإن قال بعتك هذا البيت على ما فيه من المتاع فهو جائز ويدخل فيه ما ~~في البيت من المتاع * رجل اشترى دجاجة ببيضة ولم يقبض الدجاجة حتى باضت خمس ~~بيضات قال إن كان اشتراها ببيضة بغير عينها فإنه يقسم البيضة التي هي ثمن ~~على قيمة الدجاجة وعلى قيمة خمس بيضات معها فما أصاب الدجاجة من الثمن يأخذ ~~الدجاجة بحصتها وما أصاب البيض يأخذ حصة ما يصيب البيض يعني يسلم له ذلك ~~ويتصدق ببقية البيض وإن كان اشترى الدجاجة ببيضة بعينها والمسألة بحالها ~~سلم له كل ذلك * وكذا لو اشترى نخلا بمد من رطب بغير عينه ولم يقبض النخل ~~حتى حملت رطبا فإن الثمن يقسم على قيمة النخل والرطب الحادث يسلم له من ~~الرطب الحادث قد ما يصيبه من الثمن ويتصدق بالزيادة * وإن كان اشترى النخل ~~برطب بعينه فهو جائز ولا يتصدق بشيء * إذا كان الشجر بين اثنين فباع أحدهما ~~نصيبه من أجنبي لا يجوز * وإن باع من الشريك جاز ولو كان بين ثلاثة فباع ~~أحدهم نصيبه من أحد شريكيه لا يجوز وإن باع منهما جاز * ولا يجوز بيع ~~القاضي مال اليتيم من نفسه ولا بيع ماله من اليتيم لأن بيع القاضي قضاء ~~وأنه لا يصلح قاضيا في حق نفسه ولهذا لو زوج اليتيمة من نفسه لا يجوز * ولو ~~كان القاضي اشترى مال اليتيم من الوصي أو باع ماله من اليتيم وقبل الوصي ~~جاز وإن كان الوصي وصيا من جهة القاضي * ولا يجوز البيع والقسمة على الذي ~~يجن ويفيق وعلى المبرسم والمغمى عليه إلا إذا كان العاقد وكيله في إفاقته ~~لأن هذه العوارض بمنزلة النوم في حق الحكم * رجل باع مائة من من حليج هذا ~~القطن لا يجوز * ولو كانت الحنطة في سنبلها فباعها جاز ولا يصح بيع النواة ~~في التمر * ولو باع حب قطن بعينه جاز كذا اختاره الفقيه أبو الليث رحمه ~~الله تعالى * ولو اشترى البذر ms0755 الذي في جوف البطيخ لا يجوز وإن رضي صاحب ~~البطيخ بأن يقطع البطيخ * ولو ذبح شاة فباع كرشها قبل السلخ جاز وكان على ~~البائع إخراجه وتسليمه إلى المشتري وللمشتري خيار الرؤية * دجاجة ابتلعت ~~لؤلؤة فباعها حية مع اللؤلؤة التي ابتلعت فسد البيع وإن كان المشتري رأى ~~اللؤلؤة حتى ابتلعت ولو كانت <151> الدجاجة ميتة فباع اللؤلؤة التي في ~~بطنها جاز ولا خيار للمشتري إن كان رآها إلا إذا تغيرت وإن لم يكن المشتري ~~رأى اللؤلؤة فله الخيار إذا رآها * ولو اشترى لؤلؤة في صدف قال أبو يوسف ~~رحمه الله تعالى يجوز البيع وله الخيار إذا رأى وقال محمد رحمه الله تعالى ~~لا يجوز وعليه الفتوى * ولو اشترى سمكة فوجد في بطنها لؤلؤة PageV02P074 ~~إن كان اللؤلؤة في الصدف كانت للمشتري لأن الصدف يكون غذاء للسمك وكل ما ~~كان غذاء للحيوان يكون للمشتري وإن لم تكن اللؤلؤة في الصدف فإنها تكون ~~للبائع وتكون في يده بمنزلة اللقطة ولو اشترى دجاجة فوجد في بطنها لؤلؤة ~~كانت للبائع وترد عليه * رجل باع دارا على أن للبائع فيها طريقا من هذا ~~الموضع إلى باب الدار يكون فاسدا وكذا لو شرط الطريق لأجنبي وبين موضعه ~~وطوله وعرضه كان فاسدا * ولو قال أبيعك هذه الدار إلا طريقا منها من هذا ~~الموضع إلى باب الدار ووصف الطول والعرض جاز البيع شرط الطريق لنفسه أو ~~لغيره لأن الاستثناء تكلم بالباقي بعد الثنيا فيكون جميع الثمن بمقابلة ~~الغير المستثنى فلا يفسد البيع أما في الأول جعل الثمن مقابلا بجميع الدار ~~فإذا شرط منها طريقا لنفسه أو للأجنبي تسقط حصة الطريق من الثمن وأنه مجهول ~~فيصير الباقي مجهولا ألا ترى أنه لو قال لغيره بعتك عبدي هذا بألف درهم على ~~أن لي ربعه كان للمشتري ثلاثة أرباع العبد بثلاثة أرباع الثمن ولو قال بعتك ~~هذا العبد بألف درهم إلا ربعه كان للمشتري ثلاثة أرباع العبد بجميع الثمن ~~وكذا لو قال أبيعك داري هذه بعشرة آلاف درهم على أن لي هذا البيت بعينه ms0756 لا ~~يصح ولو قال إلا هذا البيت جاز البيع بجميع الثمن فيما سوى البيت * ولو قال ~~أبيعك هذه الجارية بمائة دينار على أن لي عشرها كان للمشتري تسعة أعشارها ~~بتسعة أعشار الثمن ولو قال إلا عشرها كان للمشتري تسعة أعشارها بجميع الثمن ~~ولو قال بعتك داري هذه الخارجة على أن تجعل لي طريقا إلى داري هذه الداخلة ~~لا يجوز ولو قال بعتك داري هذه الخارجة إلا طريقا على داري هذه الداخلة جاز ~~وطريقه مقدار عرض باب الدار الخارجة ولو قال بعت منك هذه الدار إلا بناءها ~~لا يدخل البناء <152> في البيع لأنه رجع عن الإيجاب قبل قبول المشتري فصح ~~رجوعه ولو باع أرضا إلا هذه الشجرة بعينها بقرارها جاز البيع وللمشتري أن ~~يمنع البائع عن تدلي أغصان الشجرة في ملكه لأن المستثنى مقدر غلظ الشجر دون ~~الزرادة * اشترى أمة وفي بطنها ولد لغير البائع بالوصية فاجاز صاحب الولد ~~بيع الجارية جاز ولا يكون لصاحب الجنين شيء من الثمن وإن لم يجز صاحب ~~الجنين بيع الجارية لا يجوز بيعه لأن الولد ما دام مجنا يكون بمنزلة أجزاء ~~الجارية فيصير كأنه باع الجارية واستثنى منها جزأ معينا ولو اجاز صاحب ~~الولد بيع الجارية بعد ما ولدت الجارية إن ولدت عند المشتري لا يكون للولد ~~قسط من الثمن لأنه ولد المبيع بعد القبض وإن ولدت عند البائع أخذ الولد ~~قسطا من الثمن * رجلان اشتريا سيفاص محلى وتواضعا على أن يكون لأحدهما حلية ~~وللآخر نصلة كان السيف المحلى بينهما والخاتم مع الفص كذلك * ولو اشتريا ~~دارا على أن لأحدهما الأرض وللآخر البناء جاز كذلك * ولو اشتريا بعيرا ~~وتواضعا على أن لأحدهما رأسه وجلده وقوائمه وللآخر بدنه تواضعا في ذلك ولم ~~يذكر للبائع شيئا فالكل لصاحب البدن لأن البدن أصل وغيره بمنزلة التبع ولو ~~تواضعا على ان لأحدهما رأسه وجلده وقوائمه وللآخر لحمه فهو بينهما نصفان ~~لأن كل واحد من ذلك لا يحتمل الأفراد بالبيع وأحدهما ليس بأصل فكان الكل ~~بينهما * إذا باع الرجل شيئا ms0757 وامتنع من الإشهاد على البيع اختلف المشايخ ~~رحمهم الله تعالى فيه قال محمد بين سلمة رحمه الله تعالى له ذلك ولا يجبر ~~على الإشهاد وقال محمد بن الأزهر يشهد اثنين ثم الشاهدان يشهدان على ~~شهادتهما وإن رفع الأمر إلى القاضي ورأى أن يأمره بالإشهاد له ذلك ولو ~~امتنع البائع عن كتبه الصك لا يجبر عليه وإن كتب المشتري صكا وجاء بالعدول ~~إلى البائع وكلفه أن يقر بالبيع ليس للبائع أن يمتنع فإن أبى أن يقرأ حضره ~~مجلس القضاء فإن أقر بالبيع عند القاضي كتب القاضي له سجلا ويشهد عليه * ~~رجل اصطاد سمكة ثم ألقاها في حظيرة وباعها إن أمكن أخذها من غير صيد جاز ~~البيع وإلا فلا وإن باع طيرا له يطير في الهواء إن كان ذا جناح يعود إلى ~~بيته ويقدر <153>على أخذه من غير تكلف جاز بيعه وإلا فلا * باع المغصوب من ~~غير الغاصب إن كان الغاصب جاحدا يدعي أه له ولم يكن للمغصوب منه بينة لا ~~يجوز بيعه وإن كان له بينة جاز بيعه * ولا يجوز بيع الآبق إلا إذا باعه ممن ~~في يده واختلفت الروايات في بيع المرهون والمستأجر والصحيح أنه موقوف وليس ~~للبائع أن يفسخ * رجل باع ذراعا من تراب هذه الأرض ليحفرها المشتري جاز وهي ~~مسائل بيع الكر جار * رجل أمر رجلا ليحمل ترابا من منزله ويرميه فحمله ~~المأمور وباعه جاز البيع للآمر ويكون الثمن للآمر لأنه لما رضي برميه كان ~~أرضى ببيع وكذلك قشور الرمان والبطيخ * جبل فيه كبريت أو ملح فحمل رجل من ~~ذلك شيئا أو حمل شيئا من أحجاره وباع إن كان الجبل مباحا جاز بيعه وكذلك ~~الفستق والحطب لأنه ملكه بالإحراز فيملك بيعه * رجل اشترى تراب الصواغين ~~بعرض إن وجد في التراب ذهبا أو فضة جاز بيعه لأنه باع مالا PageV02P075 ~~متقوما وإن لم يجد فيه شيئا من ذلك لا يجوز لأن التراب غير مقصود وإنما ~~المقصود ما فيه من الذهب والفضة وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى لا ينبغي ~~للصائغ ms0758 أن يأكل ثمن التراب الذي باعه لأن ما فيه مال الناس إلا أن يكون ~~الصائغ قد زاد للناس في متاعهم بقدر ما سقط منه في التراب وكذا الدهان وبقي ~~من الدهن شيء في الأوعية * راع طينا يأكله الناس إن كان ينتفع به في غير ~~الأكل جاز بيعه وإن كان لا ينتفع به سوى الأكل يكره عند البعض * ولا يجوز ~~بيع لحم ما لا يؤكل لحمه ولا بيع جلده إن كانت ميتة وإن كانت مذبوحة فباع ~~لحمه أو جلده جاز لأنه يطهر بالذكاة حتى لو وقع في الماء القليل لا يفسده ~~وتجوز الصلاة معه هو المختار ويباح الانتفاع به بأن يأكل سنوى أو ما أشبه ~~ذلك إلا الخنزير فإنه لا يجوز بيع لحمه ولا بيع شعره ولا الانتفاع بلحمه ~~وإن كان مذبوحا * وفي بعض الروايات أنه لا يجوز بيع لحم السباع والكلب وذلك ~~محمول على أنه إذا لم يكن مذبوحا أو ذلك قول بعض المشايخ * ولا بأس ببيع ~~عظم الفيل وعظم كل شيء إلا عظم الآدمي والخنزير فإنه لا يجوز بيعه * رجل ~~اشترى من رجل دجاجة تساوي عشر بيضات بخمس بيضات بعينها فلم يقبض <154> ~~الدجاجة حتى باضت عند البائع خمس بيضات فإن المشتري يدفع الثمن ويأخذ ~~الدجاجة مع البيضات الحادثة ولا يتصدق بشيء لأنه لو اشترى دجاجة وخمس بيضات ~~بعينها جاز البيع كما لو باع بيضة ببيضتين وإن كان المشتري اشترى الدجاجة ~~بخمس بيضات بغير عينها فإن المشتري يتصدق بالفضل على ما قلنا وإن كان ~~البائع استهلك البيضات الحادثة فإن المشتري يأخذ الدجاجة بثلاث بيضات وثلث ~~بيضة لأنه لما باضت خمس بيضات واستهلك البائع البيضات الحادثة وصارت ~~البيضات بالاستهلاك فإذا كانت قيمة الدجاجة عشر بيضات يقسم الثمن على ~~الدجاجة والبيضات المستهلكة أثلاثا فيكون ثلاثي الثمن وذلك ثلاث بيضات وثلث ~~بيضة ثمن الدجاجة والباقي ثمن البيضات فتسقط حصة البيضات من الثمن ولا فرق ~~في هذا بين ما إذا كان ثمن الدجاجة خمس بيضات بعينها أو بغير عينها * رجل ~~اشترى طعاما بإناء لا ms0759 يعرف قدره قالوا لا يجوز بيعه لأنه ليس بمكايلة ولا ~~بمجازفة * ولا يجوز بيع مسيل المال وهبته ولا بيع الطريق بدون الأرض وكذلك ~~بيع الشرب وقال مشايخ بلخ رحمهم الله تعالى بيع الشرب جائز * ولا يجوز بيع ~~الدهن في السمسم ولا بيع العصير في العنب. # { فصل في الشروط المفسدة } PageV02P076 ~~*رجل باع عبدا على أن لا يبيعه المشتري أو لا يهبه أولا يتصدق به كان فاسدا ~~وقال ابن أبي ليلى رحمه الله تعالى جاز البيع وتفسد الشروط وقال ابن شبرمة ~~رحمه الله تعالى يجوز البيع والشرط * ولو باع عبدا بشرط أن يعتقه لا يجوز ~~عندنا فإن اشترى على هذا الشرط وأعتقه ينقلب البيع جاز وفي قول أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى عليه ثمنه * ولو باع ثوبا على أن لا يزيله عن ملكه ببيع أو ~~هبة أو نحوه جاز البيع ويبطل الشرط * ولو باع عبدا على أن يبيعه من فلان ~~كان فاسدا * وإن اشترى جارية على أن يطأها أو لا يطأها قال أبو حنيفة رحمه ~~الله تعالى يفسد البيع فيهما وقال محمد رحمه الله تعالى جاز البيع وقال أبو ~~يوسف رحمه الله تعالى إن باع بشرط الوطء جاز وإن باع بشرط ترك الوطء لا ~~يجوز * وإن باع عبدا <155> على أن يطعمه المشتري جاز وإن باع على أن يطعمه ~~خبيصا أو لحما كان فاسدا * ولو باع جارية على أن يستولدها المشتري أو باع ~~عبدا على أن يدبره كان فاسدا وكذا لو باع شيئا على أن يهب له المشتري أو ~~يتصدق عليه أو يبيع منه شيئا أو يقرضه كان فاسدا * ولو باع على أن يقرض ~~فلانا الأجنبي كان جائزا * ولو باع على أن يعطيه المشتري بالثمن رهنا فإن ~~كان الرهن مجهولا كان فاسدا وإن كان معلوما وأعطاه الرهن في المجلس جاز ~~استحسانا * ولو باع على أن يعطيه بالثمن كفيلا فإن كان الكفيل غائبا عن ~~المجلس وكفل حين علم أو لم يكفل كان فاسدا وإن كان الكفيل حاضرا في المجلس ~~أو كان غائبا عن المجلس ms0760 وحضر قبل الافتراق وكفل جاز استحسانا * ولو باع على ~~أن يحيل البائع أحدا بالثمن على المشتري فسد البيع قياسا واستحسانا ولو باع ~~على أن يحيل المشتري البائع على غيره بالثمن فسد قياسا وجاز استحسانا * رجل ~~باع لؤلؤة على أنها تزن مثقالا فوجدها أكثر سلمت للمشتري لأن الوزن فيما ~~يضره التبعيض وصف وهو بمنزلة الذرعان في الثوب فسلم الزيادة للمشتري كما لو ~~باع ثوبا على أنه عشرة أذرع فوجده أكثر * ولو باع شاة على أنها حامل فسد ~~البيع لأن الولد زيادة مرغوبة وإنها موهومة لا يدري وجودها فلا يجوز * رجل ~~باع عبدا على أنه خباز أو كاتب جاز البيع لأنه شرط وصفا مرغوبا يعرف وجوده ~~* ولو باع جارية على أنه بريء من الحبل جاز ولو باع على أنها حامل تكلموا ~~فيه قال الفقيه أبو جعفر إن كان الشرط من قبل البائع جاز لأنه براءة عن ~~العيب وإن كان الشرط من قبل المشتري لا يجوز لأن الشرط إذا كان من قبل ~~المشتري كانت الزيادة مقصودة وإنما هي موهومة فيفسد البيع كما لو شرط الحبل ~~في البهائم وهكذا روى هشام عن محمد رحمهما الله تعالى أنه قال البيع جائز ~~إلا أن يظهر للمشتري أنه يحتاج إلى الظئر وهذا إشارة إلى ما قال أبو جعفر ~~رحمه الله تعالى وروى الحسن عن أبي حنيفة رحمهما الله تعالى أنه إذا اشترى ~~جارية على أنها حامل فإذا هي ليست بحامل كان البيع لازما وليس للمشتري أن ~~يردها ووجهه ما قلنا أن الحبل في الجواري عيب عند الناس فكان شرط الحبل ~~بمنزلة البراءة عن العيب فيجوز البيع في الصحيح من الجواب حتى لو كان في ~~بلد يرغبون في <156> شراء الجواري لأجل الأولاد كان فاسدا * ولو اشترى ~~جارية على أنها مغنية جاز البيع لأن ما شرط غيب في الجواري * روى أن رجلا ~~جاء إلى محمد رحمه الله تعالى بجارية وقال إني اشتريتها على أنها تغني كذا ~~كذا لونا فإذا هي لا تغني شيئا قال محمد رحمه الله تعالى فإن ms0761 البيع قد لزمك ~~إنما أخبرك عن عيب بها ولهذا لو استهلك على رجل جارية مغنية يضمن قيمتها ~~مغنية * ولو باع جارية على أنها ذات لبن قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن ~~الفضل رحمه الله تعالى لا يجوز البيع * وقال الفقيه أبو جعفر رحمه الله ~~تعالى يجوز البيع لأنه شرط الصناعة فيجوز كما لو اشترى عبدا على أنه خباز ~~أو كاتب وأكثر المشايخ على هذا * ولو اشترى جارية للظؤرة على أنها حامل لم ~~يجز البيع لما قلنا * رجل باع دارا على أن يسكنها البائع شهرا أو دابة على ~~أن يركبها البائع يوما كان فاسدا * ولو اشترى شاة أو بقرة على أنها تحلب ~~كذا فسد البيع وإن اشتراها على أنها حلوب روى الحسن عن أبي حنيفة رحمهما ~~الله تعالى أنه جائز وهكذا ذكر الطحاوي وبه أخذ الفقيه أبو الليث رحمه الله ~~تعالى وروى ابن سماعة عن محمد رحمهما الله تعالى أنه لا يجوز البيع وهكذا ~~ذكر الكرخي وإليه مال الشيخ الإمام محمد بن الفضل رحمه الله تعالى * ولو ~~اشترى فرسا على أنه هملاج جاز البيع لأن الهملاج لا يصير غير هملاج فيجوز ~~كما لو اشترى عبدا على أنه خباز أو كاتب * باع حيوانا واستثنى ما في بطنها ~~فسد البيع لأن الجنين لا يجوز إفراده بالعقد فلا يصح استثناؤه * ولو اشترى ~~جارية ثيبا على أن البائع لم يكن وطئها فإذا PageV02P077 ~~كان البائع وطئها لزم البيع ولا يكون للمشتري أن يردها * ولو باع جارية على ~~أنها ما ولدت فظهر أنها كانت ولدت كان له أن يردها * باع عبدا على أن يسلمه ~~البائع إلى المشتري قبل نقد الثمن كان فاسدا واختلفوا في العلة قال أبو ~~يوسف رحمه الله تعالى لأن العقد لا يوجب تسليم المبيع قبل نقد الثمن إذا لم ~~يكن الثمن مؤجلا فإذا شرط ما لا يقتضيه البيع فسد البيع وقال محمد رحمه ~~الله تعالى إنما لا يجوز البيع لأنه تضمن أجلا مجهولا حتى لو سمى الوقت ~~الذي يسلم فيه المبيع جاز * رجل ms0762 باع شيئا وقال بعت منك بكذا على أن أحط من ~~ثمنه كذا جاز البيع ولو قال على أن أهب لك من ثمنه <157> كذا لا يجوز لأن ~~الحط يلتحق بأصل العقد فيبقى العقد بما وراء المحطوط ولا كذلك الهبة ولو ~~قال بعت منك بكذا على أن حططت عنك كذا أو على أن وهبت لك كذا جاز البيع لأن ~~الهبة قبل الوجوب حط وفي الوجه الأول شرط الهبة بعد الوجوب * باع عبدا على ~~أن يؤدي إليه الثمن في بلد آخر فسد البيع لأنه شرط أجلا مجهولا هذا إذا كان ~~الثمن حالا فإن باع بألف إلى شهر على أن يؤدي الثمن إليه في بلد آخر جاز ~~البيع بألف إلى شهر ويبطل شرط الإيفاء في بلد آخر لأنه باع بألف إلى أجل ~~معلوم وإنما ذكر الإيفاء في بلد آخر لتعيين مكان الإيفاء وتعيين مكان ~~الإيفاء لما لا حمل له ولا مؤنة لا يصح وإن كان شيئا له حمل ومؤنة يصح ~~تعيين مكان الإيفاء ويجوز البيع أيضا * رجل اشترى شيئا على أن يحمله البائع ~~إلى منزل المشتري قالوا إن قال ذلك بالعربية لا يجوز البيع وإن قال ~~بالفارسية جاز لأن في العربية يفرق بين الحمل والإيفاء وفي الفارسية لا ~~يفرق ويكون شرط الحمل بمنزلة شرط الإيفاء * اشترى حطبا في قرية شراء صحيحا ~~وقال موصولا بالبيع واحمله إلى منزلي جاز البيع لأن هذه مشورة وليس بشرط إن ~~شاء حمل وإن شاء لم يحمل * باع خفا به خرف على أن يخرزه البائع جاز كما لو ~~اشترى نعلا على أن يحذوه البائع كذا لو اشترى من خلقاني ثوبا وبه خرق على ~~أن يخيطه البائع ويجعل عليه الرقعة جاز ولو اشترى كرباسا على أن يقطعه ~~البائع قميصا ويخيطه لا يجوز لأنه لا يعرف فيه بخلاف ما تقدم * رجل باع ~~أرضا على أن المشتري إن أحدث فيها حدثا ثم استحقها إنسان كان البائع ضامنا ~~لم أحدثه المشتري كان البيع فاسدا لأن المشتري إنما يرجع على البائع عند ~~الاستحقاق بما أحدثه ms0763 المشتري إذا كان الحدث زيادة كالبناء والغرس والزروع ~~ونحو ذلك أما إذا كان نقصانا كالحفر ونحوه لا يرجع به على البائع فإذا شرط ~~الرجوع مطلقا كان فاسدا * رجل اشترى من رجل سكنى كان للبائع في حانوت رجل ~~آخر مركبا يمكنه نزعه من غير ضرر وقد أخبره البائع أن أجرة الحانوت ستة ~~دراهم ثم ظهر أن الأجرة كانت عشرة دراهم لزم البيع ولصاحب الحانوت أن يكلف ~~المشتري برفع السكنى من الحانوت لأنه شاغل ملكه وإن كان المشتري <158> ~~يتضرر بذلك * رجل باع دارا وشرط الفناء في بيع الدار فسد الببيع لأن البائع ~~لا يملك الفناء فلا يملك المشتري * باع أرضا على أن فيها كذا كذا نخلة ~~فوجدها المشتري ناقة جاز البيع ويخير المشتري إن شاء أخذه بجميع الثمن وإن ~~شاء ترك لأن الشجر يدخل في بيع الأرض تبعا فلا يكون له قسط من الثمن وكذا ~~لو باع دارا على أن فيها كذا كذا بيتا فوجدها المشتري ناقصة جاز البيه ~~ويخير المشتري على هذا الوجه ولو باع أرضا على أن فيها كذا كذا نخلة عليها ~~ثمارها فباع الكل بثمارها وكان فيها نخلة غير مثمرة فسد البيع لأن الثمر له ~~قسط من الثمن فإن كانت الواحدة غير مثمرة لم يدخل المعدوم في البيع وصارت ~~حصة الباقي مجهولة فيكون هذا ابتداء العقد في الباقي بثمن مجهول فيفسد ~~البيع كما لو باع شاة مذبوحة فإذا رجلها من الفخذ مقطوعة فسد البيع لأن ~~الفخذ له قسط من الثمن فإذا لم تجب حصة الفخذ من الثمن صار ثمن الباقي ~~مجهولا فيفسد البيع * باع ثوبا على أنه مصبوغ بالعصفر فإذا هو أبيض جاز ~~البيع ويخير المشتري كما لو باع دارا على أن فيها بناء فإذا لا بناء فيها ~~جاز البيع ويخير المشتري بخلاف ما لو اشترى ثوبا على أنه أبيض فإذا هو ~~مصبوغ بالعصفر كان فاسدا لأن الصبغ لم يدخل في البيع فلا يسلمه البائع مع ~~الصبغ فيقعان في المنازعة فيفسد البيع كما لو باع دارا على أن لا ms0764 بناء فيها ~~فإذا فيها بناء يفسد البيع لأنه يفضي إلى المنازعة لما قلنا وكذلك لو باع ~~ثوبا على أنه مصبوغ بالعصفر فإذا هو مصبوغ بالزعفران فسد البيع * إذا اشترى ~~كرباسا على أن سداه ألف فإذا هو ألف ومائة سلم الثوب للمشتري لأن هذا زيادة ~~وصف بمنزلة زيادة الذرعان ولو اشترى على أنه سداسي فإذا هو خماسي خير ~~المشتري إن شاء أخذ بجميع الثمن وإن شاء ترك لأن هذا اختلاف نوع لا اختلاف ~~جنس فلا يفسد البيع وإنما يخير لأنه وجد دون ما شرط ولو اشترى ثوبا على أنه ~~وداري فإذا هو زندنجي بطل البيع لأن الجنس مختلف PageV02P078 ~~فيبطل البيع كما لو اشترى ثوبا على أنه هروي فإذا هو مروي ولو باع ثوبا على ~~أنه خز فإذا هو لحمته خز وسداه قطن جاز البيع لأن السدي تبع للحمة * ولو ~~اشترى جرابا على أن فيه عشرين ثوبا كل ثوب كذا فوجده أكثر <159> لا يسلك ~~الزيادة للمشتري فإن غاب البائع قالوا يعزل المشتري من ذلك ثوبا ويستعمل ~~الباقي وهذا استحسان أخذ به محمد رحمه الله تعالى نظرا للمشتري * اشترى ~~سويقا على أن البائع لته بمن من السمن وتقابضا والمشتري ينظر إليه فظهر أنه ~~بنصف من جاز البيع ولا خيار للمشتري لأن هذا مما يعرف بالعيان فإذا عاينة ~~انتفى الغرر وهو كما لو اشترى صابونا على أنه متخذ من كذا جرة من الدهن ثم ~~ظهر أنه اتخذ من أقل من ذلك والمشتري كان ينظر إلى الصابون وقت الشراء وكذا ~~لو اشترى قميصا على أنه اتخذ من عشرة أذرع وهو ينظر إليه فإذا هو من تسعة ~~جاز البيع ولا خيار للمشتري لما قلنا ولو باع من آخرابر يسما فوزنه البائع ~~على المشتري فذهب به المشتري ثم جاء بعد مدة وقال وجدته ناقصا إن كان يعلم ~~أنه انتقص من الهواء لا شيء على البائع وكذا لو كان النقصان بما يجري بين ~~الوزنين وإن لم يكن النقصان من الهواء ولا يجري بين الوزنين فإن لم يكن ~~المشتري ms0765 أقر أنه قبض كذا منافله أن يمنع حصة النقصان من الثمن إن كان لم ~~ينقده الثمن وإن كان نقده رجع عليه بذلك القدر وإن كان المشتري أقر أنه قبض ~~كذا منا ثم قال وجدته أقل من ذلك فليس له أن يمنع من البائع شيئا من الثمن ~~ولا يسترده * رجل باع حبا من طعام ثم ظهر النصف تبنا فإنه يأخذ بنصف الثمن ~~لأن الحب مم يقدر به الحنطة فكان بائعا حنطة مقدرة فإذا لم يجد البعض رجع ~~بحصته من الثمن وهذا بخلاف ما لو اشترى بئرا من حنطة على أنه عشرة أذرع ~~فوجده أقل يخير المشتري عن شاء أخذ بجميع الثمن وإن شاء ترك وكذا لو اشترى ~~حنطة مجموعة في بيت فوجده تحته دكانا فإنه يخير كما يخير في البئر لأن ~~البيت والبئر مما لا يقدر به الحنطة فكان الداخل في البيع ما كان موجودا ~~وإنما يخير لمكان القدر * اشترى سمكة على أنها عشرة أرطال فوزنها البائع ~~على المشتري ثم وجد المشتري في بطنها حجرا يزن ثلاثة أرطال قالوا يخير ~~المشتري إن شاء أخذها بجميع الثمن وإن شاء ترك ويكون نقصان الوزن فيه ~~بمنزلة العيب فيخير كما لو اشترى ثوبا على أنه عشرة أذرع فإذا هو تسعة خير ~~المشتري إن شاء أخذه بجميع الثمن وإن شاء ترك فإن كان المشتري شواها قبل أن ~~يعلم بذلك <160> تقوم السمكة عشرة أرطال وتقوم سبعة أرطال فيرجع بحصة ~~النقصان من الثمن * ولو اشترى نقرة على أنها زخم دار خالصة فقبضها وكسرها ~~فلم يكن كذلك كان له أن يردها لأن فوات الشرط بمنزلة العيب ولو اشترى كتابا ~~على أنه كتاب النكاح من تأليف محمد رحمه الله تعالى فإذا هو كتاب الطلاق أو ~~كتاب الطب أو كتاب الطب أو كتاب النكاح لا من تأليف محمد رحمه الله تعالى ~~بل من تأليف مالك أو الحسن بن زياد قالوا يجوز البيع لأن الكتاب هو السواد ~~على البياض وذلك جنس واحد وإنما يختلف أنواعه واختلاف النوع لا يمنع الجواز ~~* ولو ms0766 اشترى شاة على أنها نعجة فإذا هو معز جاز البيع ويخير المشتري لأنهما ~~جنس واحد ولهذا يكمل نصاب أحدهما بالآخر في الزكاة * ولو اشترى بعيرا على ~~أنه خراسي فلم يجده خراسيا كان له أن يرده كما لو اشترى عبدا على أنه خباز ~~أو كاتب فوجده غير خباز * ولو اشترى بذر الفليق على أنه مروزي والمشتري لا ~~يعرف ذلك فلما خرج الدود ظهر أنه غير مروزي وبين المروزي وغير المروزي ~~تفاوت فاحش كان على البائع رد الثمن إن كان قبض من المشتري وعلى المشتري رد ~~مثل ما قبض وهو كما لو اشترى بذر البطيخ فزرعه فوجده بذر القثاء كان على ~~البائع رد الثمن وعلى المشتري رد مثل ما قبض * ولو اشترى أرض خراج على أن ~~خراجها على البائع أبدا إن شرط جميع الخراج على البائع فسد البيع كما لو ~~باع شيئا على أن يقضي المشتري دين البائع وإن شرط بعض الخراج على البائع ~~فإن كان ما شرط على البائع شيئا من خراج خذه الأرض فكذلك الجواب وإن كان ~~الذي شرط على البائع زيادة على خراج الأصل جاز البيع كما لو باع وشرط على ~~المشتري أن يتحمل الظلم * ولو اشترى أرضا على أن خراجها ثلاثة دراهم فظهر ~~أن خراجها أربعة دراهم فهو على وجهين أحدهما أن تظهر الزيادة على ما شرط ~~والثاني إن باع على أن خراجها أربعة فإذا هو ثلاثة تكلموا في ذلك قال بعضهم ~~يفسد العقد في الوجهين جميع سواء ظهر خراجها أقل مما شرط أو أكثر من غير ~~تفضيل وقال بعضهم إن ظهر أقل مما شرط لا يفسد به العقد وإن ظهر أكثر مما ~~شرط يفسد العقد إذا لم يكن لتلك الأرض طاقة لذلك الخراج <161> * وقال بعضهم ~~إن كان خراجها أكثر مما شرط فإن كان المشتري يعلم بذلك فسد البيع كما لو ~~شرط أن يكون بعض الخراج على البائع وذلك مفسد للبيع وإن لم يكن المشتري ~~عالما بذلك جاز البيع وللمشتري الخيار إن شاء أمسكها بخرجها وإن PageV02P079 ~~شاء رداه ms0767 لأنه إذا لم يعلم بذلك ظن أن خراجها أقل ولا يكون في هذا شرط بعض ~~الخراج على البائع وأما إذا باعها على أن خراجها أربعة وخراجها ثلاثة دراهم ~~والمشتري يعلم أن خراجها ثلاثة دراهم فسد البيع لأنه شرط أن يكون على ~~المشتري خراج أرض أخرى للبائع من حيث المعنى فيفسد البيع وإن لم يكن ~~المشتري عالما بذلك جاز البيع ولا يخير المشتري * ولو باع أرضا ولم يذكر ~~الخراج ولم يجعله شرطا في البيع جاز البيع ثم ينظر عن كان خراجها أكثر مثل ~~ما يعد ذلك عيبا في الناس يخير المشتري بسبب العيب وإن لم يكن كذلك فلا ~~خيار له * رجل باع أرضا على أنها غير خراجية وهي خراجية فسد البيع على قياس ~~ما تقدم ينبغي أن يكون الجواب على التفصيل إن علم المشتري أنها أرض خراج ~~فسد البيع وإن لم يكن عالما بذلك جاز البيع ويخير * باع حانوتا على أن غلته ~~عشرون درهما فإذا هي خمسة عشر إن أراد بذلك أن غلتها فيما مضى كانت عشرين ~~جاز البيع لأن ما مضى لا يعتبر وإن أراد بذلك أن غلتها فيما يستقبل عشرون ~~فسد البيع لأن الشرط موهوم فيفسد كما لو باع حيوانا على أنها كل يوم تحلب ~~كذا وإن لم يبين مراده فسد البيع لأن الناس يريدون بهذه الغلة فيما يستقبل ~~* اشترى أرضا على أن البائع يتحمل خراجها فقبضها المشتري فأخذها الشفيع ~~بالشفعة على ظن أن البيع بهذا الشرط جائز ثم ظهر أنه كان فاسدا قال القاضي ~~الإمام أبو على النسفي رحمه الله تعالى البيع بهذا الشرط فاسد وفي البيع ~~الفاسد لا يثبت للشفيع حق الشفعة ما لم يبطل حق البائع في الاسترداد فإن ~~كان الشفيع أخذه بتراضيهما كان ذلك بيعا مبتدأ وإن شرطا في الأخذ بالشفعة ~~أن يتحمل البائع خراجها كان للشفيع أن يرد وإلا فلا * اشترى قلنسوة على أن ~~حشوها قطن ففتقها المشتري فوجد الحشو صوفا اختلفوا فيه بعضهم يفسد البيع ~~<162> فيدها المشتري ويرد معها نقصان الفتق وقال بعضهم ms0768 يجوز البيع ويرجع ~~بالنقصان لأن الحشو تبع وتغير التبع لا يفسد البيع وهذا أصح * اشترى جوزا ~~على أنه فاسد لا يجوز اليع إلا أن يكون كثيرا يشتري مثله للحطب * باع زرعا ~~وهو يفسد على أن يرسل المشتري فيها دوابه جاز استحسانا وعليه الفتوى وفي ~~القياس يفسد وبه أخذ بعض المشايخ * باع عبدا على أن يبيعه من فلان كان ~~فاسدا وإن باع على أن يبيعه جاز * اشترى أرضا ثم امتنع عن إيفاء الثمن وقال ~~اشتريتها على أنها جر يبان فإذا هي أنقص وقال البائع بعتك كما هي وما شرطت ~~لك شيئا كان القول قول البائع في إنكار الشرط مع يمينه * باع حمارا وقال ~~بأن شرط مى فروشم كه غارتي است كان للمشتري أن يرد وكذا لو قال أبيعك على ~~أن لا ترجع علي بالثمن عند الاستحقاق كان البيع فاسدا لأنه شرط ما يخالف ~~مقتضى العقد وهو سلامة المبيع للمشتري وسلامة الثمن للبائع * رجل باع جارية ~~وقال أبيعك هذه الجارية على أنك إن بعتها بربح كان الربح بيننا نصفين كان ~~البيع فاسدا * اشترى ديكا فوجده يصيح في غير الوقت كان له أن يرده لأن ذلك ~~يعد عيبا عن الناس * اشترى بعيرا على أنه لا يصيح فوجده يصيح كان له أن يرد ~~وهذا الجواب ظاهر فيما إذا كان يصيح زيادة على المعتاد بحيث بعد ذلك عيبا ~~عن الناس * ذمي اشترى أرضا من مسلم على أن يتخذه بيعة جاز البيع ويبطل ~~الشرط ويكره للمسلم أن يبيعه بهذا الشرط وكذلك بيع العصير على أن يتخذه ~~خمرا لأن هذا شرط لا يخرجها عن ملك المشتري وليس ههنا أحد يطالب بتحصيل ~~الشرط فيجوز البيع كما لو قال أبيعك أرضا على أن تتخذه منزلا أو باع طعاما ~~على أن يأكله المشتري ولو باع دارا على أن يتخذها مسجدا للمسلمين فسد البيع ~~وكذا لو باع على أن يتصدق به على الفقراء لأن المسجد يخرج عن ملكه إلى الله ~~تعالى * وكذا لو باع بشرط أن يجعلها سقاية أو مقبرة للمسلمين ms0769 فسد البيع ولو ~~باع بشرط أن لا يهدمها أو بشرط أن يهدمها جاز البيع * رجل قال لغيره بع ~~عبدك من فلان على أن أجعل لك مائة درهم جعلا على ذلك فباعه من ذلك الرجل ~~بألف درهم ولم يذكر <163> الشرط في البيع جاز البيع ولا يلزمه الجعل وإن ~~كان أعطاه كان له أن يرجع فيه وكذا لو قال بع عبدك من فلان على أن أهب لك ~~مائة درهم * رجل له على رجل دينار فاشترى منه ثوبا بدينار على أن لا يجعله ~~قصاصا بما عله كان البيع فاسدا * اشترى جارية على أن يكسوها الخز أو على أن ~~لا يضربها أو على أن لا يؤذيها فسد البيع * رجل قال لرجل بعتك عبد بألف ~~درهم على أن تعطيني عبدك هذا أو قال على أن تجعل لي عبدك هذا فسد البيع ~~لأنه شرط الهبة في البيع * ولو قال بعتك عبدي هذا بألف درهم على أن تعطيني ~~عبدك هذا زيادة جاز ويكون ذلك زيادة في الثمن * اشترى بازيا على أنه صيود ~~أو كلبا على أنه معلم صيود لا يجوز البيع لأنه عسى أن لا يصيد وإن كان ~~صيودا * قال له بعتك هذا العبد على أن تبيعه وتعطيني ثمنه كان فاسدا * ولو ~~قال أبيعك هذا بثلثمائة درهم وعلى أن يخدمني سنة أو قال PageV02P080 ~~بثلثمائة درهم على أن يخدمني سنة أو قال أبيعك عبدي هذا بثلثمائة درهم ~~يخدمك سنة كان فاسدا لأن هذا بيع شرط فيه الإجارة وكذا لو قال أبيعك عبدي ~~هذا بخدمتك سنة * رجل قال أبيعك عبدي هذا بألف درهم وتبيعني عبدك هذا بمائة ~~دينار أو قال أبيعك عبدي هذا بألف درهم وتهب لي عبدك هذا كان فاسدا * رجل ~~باع شيئا على أن يشتريه لنفسه لا يجوز البيع * ولو قال بعت منك هذا بمائة ~~درهم سحتا ورشوة جاز البيع * إذا باع شيئا بألف درهم على أن يقرضه فلانا ~~الأجنبي لا يفسد البيع لأن الشرط جرى بين أحد العاقدين وبين الأجنبي ومثل ~~هذا لا يفسد البيع ولا ms0770 خيار للبائع عن لم يقرضه الأجنبي * رجل قال لغيره بع ~~عبدك من فلان بألف درهم على أن يكون الثمن علي والعبد لفلان المشتري في ~~ظاهر الرواية لا يجوز هذا البيع وقال الكرخي رحمه الله تعالى يجوز البيع * ~~ولو قال بع عبدك من فلان بألف درهم على أني ضامن لك بخمسمائة درهم من الثمن ~~جاز * ولو قال لغيره بعتك هذا العبد بألف درهم وعلى أن تقرضني عشرة دراهم ~~جاز البيع ولا يكون ذلك شرطا في البيع * إذا اشترى شيئا بشرط أن يكفل فلان ~~بالدرك للمشتري فهو بمنزلة ما لو باع بشرط أن يعطيه بالثمن رهنا أو كفيلا ~~<164> بنفسه إن كان الكفيل حاضرا في المجلس وكفل جاز وكذا لو كان الرهن ~~معلوما ولو باع بشرط آن يعطيه بالثمن رهنا ولم يذكر الرهن كان فاسدا فإن ~~اتفقا على تعيين الرهن في المجلس أو أعطاه المشتري الثمن حالا جاز * ولو ~~شرط أن يعطيه بالثمن كر حنطة جيدة رهنا ولم يعين الكر جاز * ولو شرط رهنا ~~معينا ثم امتنع المشتري عن تسليم الرهن عندنا لا يجبر على تسليم الرهن لكن ~~يقال للمشتري إما أن تدفع الرهن أو قيمته أو تفسخ العقد * رجل اشترى عبدا ~~بألف درهم على أنه إن لم ينقده الثمن إلى ثلاثة أيام فلا بيع بينهما فأعتقه ~~المشتري في الأيام الثلاثة قبل أن ينقد الثمن نفذ إعتاقه لأن هذا البيع ~~بمنزلة البيع بشرط الخيار للمشتري ولو مضت الأيام الثلاثة ولم ينقد الثمن ~~أشار في المأذون إلى أنه ينفسخ البيع والصحيح أنه يفسد ولا ينفسخ حتى لو ~~أعتقه بعد الأيام الثلاثة نفذ إعتاقه إن كان في يد المشتري وعليه قيمته وإن ~~كان في يد البائع لا ينفذ إعتاق المشتري ولو اشترى عبدا ونقد الثمن على أن ~~البائع إذا رد الثمن إلى ثلاثة أيام فلا بيع بينهما جاز استحسانا وهو ~~بمنزلة ما لو باع على أن البائع بالخيار ثلاثة أيام إن أعتقه البائع صح ~~إعتاقه وإن أعتقه المشتري لا يصح * ولو اشترى عبدا وقبضه ثم ms0771 وكل المشتري ~~رجلا على أنه إن لم ينقد الثمن إلى خمسة عشر يوما فإن الوكيل يفسخ العقد ~~بينهما جاز البيع لأن الشرط لم يكن في البيع فيجوز البيع ويصح الشرط حتى لو ~~لم ينقد الثمن إلى خمسة عشر يوما كان للوكيل أن يفسخ ولو اشترى جارية على ~~أنه إن لم ينقد الثمن على ثلاثة أيام فلا بيع بينهما وقبض المشري فباع ولم ~~ينقد الثمن حتى مضت الأيام الثلاثة جاز بيع المشتري وللبائع الأول على ~~المشتري الأول الثمن كما لو باع بشرط الخيار للمشتري لزم البيع ولو كان ~~المشتري وطئها وهي بكر أو ثيب أو جنى عليها أو حدث بها عيب لا بفعل أحد ثم ~~مضت الأيام الثلاثة قبل أن ينقد الثمن خير البائع إن شاء أخذها مع النقصان ~~ولا شيء له من الثمن وإ شاء ترك وأخذ ثمنها * واختلفوا في البيع الذي يسميه ~~الناس بيع الوفاء أو بيع الجائز قال أكثر المشايخ منهم السيد الغمام أبو ~~شجاع والقاضي الإمام <165> أبو الحسن علي السغدي حكمه حكم الرهن لا يملكه ~~المشتري ويضمنه المشتري بالأكل من ثمره ولا يباح له الانتفاع ولا الأكل إلا ~~بإباحة المالك ويسقط الدين بهلاكه إذا كان به وفاء بالدين ولا يضمن الزيادة ~~إذا هلك لا بصنعه وللبائع أن يسترد إذا قضى الدين والصحيح أن العقد الذي ~~جرى بينهما إن كان بلفظ البيع لا يكون رهنا ثم ينظر إن ذكرا شرط الفسخ في ~~البيع فسد البيع وإن لم يذكرا ذلك في البيع وتلفظا بلفظة البيع بشرط الوفاء ~~أو تلفظا بالبيع الجائز وعندهما هذا البيع عبارة عن عقد لا غير لازم فكذلك ~~وإن ذكر البيع من غير شرط ثم ذكر الشر ط على وجه المواعدة جاز البيع ويلزمه ~~الوفاء بالوعد لأن المواعدة قد تكون لازمة فتجعل لازمة لحاجة الناس * رجل ~~باع سفل داره على أن يكون له حق قرار العلو عليه جاز ذكره شمس الأئمة ~~السرخسي رحمه الله تعالى في القسمة * وكذا لو باع رجل رقبة الطريق على أن ~~يكون ms0772 للبائع حق المرور فيه جاز * واكرباغ خريدبدان شرط كه فروشنده ديوارباغ ~~بزند فسد البيع * ولو قال له البائع اشتر حتى أبني الحوائط جاز البيع ولا ~~يجبر على البناء لكن يخير المشتري إذا لم يبن إن شاء أمسك وإن شاء رد * رجل ~~اشترى حنطة بعينها على أنها عشرة أقفزة فوجدها كذلك جاز * ولو اشتراها على ~~أنها أكثر من عشرة فوجدها أكثر جاز وإن وجدها عشرة أو أقل من عشرة لا يجوز ~~* ولو باعها على أنها أقل من عشرة فوجدها أقل جاز وإن وجدها عشرة PageV02P081 ~~أو أكثر لا يجوز وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه يجوز ذكر المسائل في ~~المأذون الكبير * ولو اشترى دارا على أنها عشرة أذرع جاز في الوجوه كلها * ~~رجل اشترى نصف ما في الكرم من العنب على الزراجين على أن يكون خمسمائة من ~~فوجدها كذلك جاز وإن اشترى مكيلا أو موزونا على أنه كذا فوجده أقل جاز ~~البيع فيما وجد وهل يخير المشتري إن كان لم يقبض المبيع أو قبض البعض له أن ~~يرد وإن كان قبض الكل لا يخير * اشترى عبدا على أنه خصي فإذا هو فحل قال ~~أبو حنيفة رحمه الله تعالى لا يرد وإن اشترى على أنه فحل فإذا هو خصي كان ~~له أن يرد * ولو اشترى عبدا فوجده عنينا قال أبو يوسف رحمه <166> الله ~~تعالى له أن يرد وهي من مسائل العيب * رجل اشترى دارا على أنه إن رضي ~~جيرانه أخذها اختلفوا فيه قال أبو القاسم الصفار رحمه الله تعالى لا يجوز ~~البيع وقال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى إن سمى الجيران فقال إن رضي ~~فلان وفلان إلى ثلاثة أيام أخذه جاز وإلا فلا يجوز * اشترى عبدا على أن ~~تكون سرقته على البائع أبدا وجنونه عليه إلى أن يستهل الهلال فجن قبل أن ~~يستهل الهلال فرده على البائع فلم يقبضه البائع فهلك عند المشتري قالوا ~~البيع بهذا الشرط فاسد فإذا رده على البائع بحيث تناله يده فقد برئ منه ولا ~~شيء للبائع ms0773 عليه * رجل اشترى شيئا شراء فاسدا وقبضه ثم رده على البائع ~~لفساد البيع فلم يقبل فأعاده المشتري إلى منزله فهلك عند لا يلزمه الثمن ~~ولا القيمة وكذا الغاصب إذا رد المغصوب إلى المغصوب منه فلم يقبل فحمله ~~الغاصب إلى منزله فضاع عنده لا يضمن ولا يجدد الغصب بالحمل على منزله إذا ~~لم يضعه عند المالك فإن وضعه بحيث تناله يده ثم حمله مرة أخرى إلى منزله ~~فضاع كان ضامنا أما إذا كان في يده ولم يضعه عند المالك فقال للمالك خذه ~~فلم يقبله يصير أمانة يده وقال أبو نصر ابن سلام إن كان فساد البيع متفقا ~~عليه غير مختلف فيه فرده على البائع برئ المشتري عن الضمان إن لم يقبل ~~البائع وإن كان فساد البيع مختلفا فيه لا يبرأ المشتري إلا بقبول البائع أو ~~بقضاء القاضي وقال أبو بكر الإسكاف يبرأ في الوجهين وما قال أبو نصر أشبه ~~لأن أحد العاقدين فيما كان مختلفا فيه لا يملك الفسخ إلا بقضاء أو رضاء كما ~~في خيار البلوغ وفسخ الإجارة للعذر ونحو ذلك # { فصل في أحكام البيع الفاسد } # !خطأ لم يعثر على مصدر المرجع. # { فصل في ألفاظ اليمين بالفارسية } ...خطأ! الإشارة المرجعية غير معرفة. # { فصل في عقد اليمين على فعل الغير } ...خطأ! الإشارة المرجعية غير معرفة. # { فصل في عطف الشرط على اليمين } ...خطأ! الإشارة المرجعية غير معرفة. # { فصل في تحليف الظلمة وفيما ينوي الحالف غير ما ينوي المستحلف } ...خطأ! ~~الإشارة المرجعية غير معرفة. # { فصل في اليمين بالصوم والصدق ونحو ذلك } ...خطأ! الإشارة المرجعية غير معرفة. # { فصل في الكفارة } ...خطأ! الإشارة المرجعية غير معرفة. # { فصل في يمين الفضولي اليمين مما يتوقف كالطلاق والعتاق وغير ذلك } ~~...خطأ! الإشارة المرجعية غير معرفة. # { فصل فيما يكون على الفور أو على الأبد } ...خطأ! الإشارة المرجعية غير معرفة. # { باب من الإيمان } ...خطأ! الإشارة المرجعية غير معرفة. # { فصل في التزويج } ...خطأ! الإشارة المرجعية غير معرفة. # { مسائل اليمين على الترك } ...خطأ! الإشارة المرجعية غير معرفة. # { مسائل في السرقة والأخذ <44> وبالغصب ms0774 } ...خطأ! الإشارة المرجعية غير معرفة. # { فصل في الأكل } ...خطأ! الإشارة المرجعية غير معرفة. # { فصل في تعين المحلوف عليه } ...خطأ! الإشارة المرجعية غير معرفة. # { فصل في الدخول } ...خطأ! الإشارة المرجعية غير معرفة. # { فصل في الخروج } ...خطأ! الإشارة المرجعية غير معرفة. # { فصل في المساكنة والسكنى والسكون } ...خطأ! الإشارة المرجعية غير معرفة. # { فصل في الركوب } ...خطأ! الإشارة المرجعية غير معرفة. # { فصل في الكلام والقراءة } ...خطأ! الإشارة المرجعية غير معرفة. # { مسائل في القراءة والصلاة } ...خطأ! الإشارة المرجعية غير معرفة. # { فصل في مسائل الصلاة } ...خطأ! الإشارة المرجعية غير معرفة. # { فصل في المعرفة والرؤية } ...خطأ! الإشارة المرجعية غير معرفة. # { فصل في اليمين على الشتم والقذف } ...خطأ! الإشارة المرجعية غير معرفة. # { فصل في الضرب والقتل ونحو ذلك } ...خطأ! الإشارة المرجعية غير معرفة. # { كتاب البيوع } ...خطأ! الإشارة المرجعية غير معرفة. # { باب السلم } ...خطأ! الإشارة المرجعية غير معرفة. # { فصل فيما يجوز فيه السلم وما لا يجوز } ...خطأ! الإشارة المرجعية غير معرفة. # { كتاب البيع } ...خطأ! الإشارة المرجعية غير معرفة. # { فصل في البيع الباطل } ...خطأ! الإشارة المرجعية غير معرفة. # { باب البيع الفاسد } ...خطأ! الإشارة المرجعية غير معرفة. PageV02P082 # { الفصل الأول في فساد البيع بجهالة أحد البدلين وفيه الجمع بين الموجود ~~والمعدوم والجمع بين المال وغير المال } ...خطأ! الإشارة المرجعية غير معرفة. # { فصل في الشروط المفسدة } ...خطأ! الإشارة المرجعية غير معرفة. # { فصل في أحكام البيع الفاسد } ...خطأ! الإشارة المرجعية غير معرفة. # فصل في أحكام البيع الفاسد # رجل باع حتى جارية بيعا فسدا فقال البائع بعدما قبضها المشتري هي حرة لا ~~تعتق لأن إعتاق البائع صادف ملك المشتري فإن قال مرة أخرى هي حرة عتقت لأن ~~كلام الأول كان فسخا إذا كان بمحضر من المشتري فإذا قال بعد ذلك هي حرة ~~فالكلام الثاني صادفها بعدما عادت إلى ملكه فعتقت وإن لم يكن الكلام الثاني ~~لأنه لا يملك الفسخ بغير محضر من صاحبه إذا كان بعد القبض # <167> # وإن كان قبل القبض فكل واحد منهما ينفرد بالفسخ بمحضر من صاحبه أما بعد ~~القبض إن كان الفساد ms0775 لمعنى في صلب العقد ولا ينقلب جائزا كالبيع بالخمر ~~والخنزير ونحو ذلك فكذلك وإن كان الفساد لشرط فاسد أو لا جل فاسد فكذلك في ~~قول أبي حنيفة وأبي يوسف حمهما الله عالى وقال محمد رحمه الله تعالى إن كان ~~الفسخ ممن له منفعة في الشرط نحو الأجل إلى القطاف والخيار المطلق يصح فسخه ~~بمحضر من صاحبه وإن لم يقبل الآخر وإن كان الفسخ ممن ليس له منفعة في الشرط ~~لا يصح الفسخ إلا بقبول الآخر أو بالقضاء وكان الجواب في المسألة الأولى ~~على هذا *رجل باع جارية بيعا فاسدا فولدت عند المشتري من غيره ثم ماتت ~~الجارية فإن المشتري يرد قيمتها ويرد الولد أيضا لأنها لو كانت قائمة يردها ~~ويرد ولدها فكذا إذا هلكت ورد قيمتها لأن القيمة قامت مقام الأم وكذا لو ~~اكتسب أكسابا عند المشتري يردها مع الكسب* رجل باع غلاما يساوي خمسمائة ~~بخمسمائة بيعا فاسدا وقبضه المشتري فازدادت قيمته فصار يساوي ألفا ثم باعه ~~نفذ بيعه ويغرم قيمته يوم قبضه خمسمائة* ولو غصب عبدا قيمته ألف فازدادت ~~قيمته من السعر إلى ألق درهم ثم أن الغاصب اشتراه من المالك شراء فاسدا ثم ~~مات العبد فإن كان وصل إلى الغاصب بعدما اشتراه كان عليه ألفان وإن لم يصل ~~إليه كان عليه الألف لأن الزيادة قبل الشراء كانت أمانة لأنها زيادة الغصب ~~فلو صارت مضمونة بالشراء تصير مضمونة بالقبض فلا بد من القبض بعد الشراء* ~~رجل اشترى أمة شراء فاسدا فلم يقبضها حتى أعتقها فأجاز البائع إعتاقه عتقت ~~على البائع ولا شيء على المشتري لأنها قبل القبض مملوكة البائع فيتوقف ~~إعتاق المشتري على إجازة البائع* ولو اشترى عبدا شراء فاسدا فقال للبائع ~~قبل القبض أعتقه عنى فأعتقه البائع عنه كان العتق عن البائع دون المشتري ~~وكذا لو اشترى حنطة شراء فاسدا فأمر البائع أن يطحنها فطحنها كان الدقيق ~~للبائع وكذا لو كانت شاة فأمر البائع بذبحها فذبحها* ولو اشترى قفيز حنطة ~~شراء فاسدا وأمر البائع قبل القبض أن يخلطها ms0776 بطعام المشتري ففعل ذلك كان ذلك # <168> PageV02P083 ~~قبضا من المشتري وعليه مثلها للبائع هكذا ذكر المسائل في المنتقى *رجل باع ~~عبدا بيعا فاسدا ثم تناقصا للبائع من القيمة ثم مات الغلام عند المشتري كان ~~على المشتري قيمة الغلام ولو قال أبرأتك عن الغلام ثم هلك الغلام عند ~~المشتري كان المشتري بريا عن الغلام لأنه إذا أبرأه عن الغلام فقد أخرج ~~الغلام من أن يكون مضمونا وصار أمانة فلا يضمن عند الهلاك* أما في الوجه ~~الأول أبرأه البائع عن القيمة وليس عليه قيمة قبل الهلاك فبطل الأبراء* رجل ~~اشترى عبدا شراء جائزا وقبضه ثم تقايلا البيع ثم أن البائع برأ المشتري عن ~~التمسن فهلك الغلام عند المشتري لا شيء على المشتري لأن في البيع الجائز ~~الغلام بعد الإقالة مضمون على المشتري بالثمن فإذا أبرأه عن الثمن صح ~~إبراؤه أما في البيع الفاسد حق البائع بيعا فاسدا في المبيع لا في القيمة ~~عند الهلاك فقد أبرأه قبل الوجوب فلا يصح حتى لو قال أبرأتك عن الغلام كان ~~بريا لأنه لما أبرأه عن الغلام صار وديعة فلا يضمن قيمته عند الهلاك نظيره ~~ما لو قال بعتك هذا الشيء بعشرة دراهم ووهبت لك العشرة ثم قبل المشتري ~~البيع جاز البيع ولا يبرأ المشتري عن الثمن لأن الثمن لا يجب إلا بعد قبول ~~البيع فإذا أبرأه عن الثمن قبل القبول كان إبراء قبل السبب فلا يصح *رجل ~~اشترى بإشراء فاسدا وقبضه وقطعه قميصا ولم يخطه حتى أودعه عند البائع فهلك ~~ضمن المشتري نقصان القطع فلا يضمن قيمة الثوب لأنه لما أودعه البائع فقد رد ~~على البائع الأقدر نقصان القطع لأن الرد بحكم الفساد مستحق فإذا وصل إلى ~~العلم البائع بأي وجه وصل يقع عن المستحق * رجل اشترى دارا شراء فاسدا ~~وقبضها فخربت عنده خرابا فاحشا ثم خاصمه البائع إلى القاضي فقضى البائع ~~لبائع بقيمة الدار يوم قبض المشتري كان للشفيع أن يأخذهما من المشتري بتلك ~~القيمة* رجل اشترى عبدا شراء فاسدا وقبضه ثم أعتقه أو قتله ms0777 وقيمته يوم ~~القتل والإعتاق أكثر من قيمته يوم القبض كان عليه قيمته يوم القبض بخلاف ~~الغصب * رجل اشترى # <169> # أمة شراء فاسدا وقبضها فولدت عنده من غيره ولدا فأعتقهما كان على المشتري ~~قيمة الأم يوم القبض وقيمة الولد يوم الإعتاق لأن الولد كان أمانة فيضمن ~~قيمته يوم الإعتاق ولو قتلهما رجل وتوى ما عليه ضمن المشتري قيمة الأم ولا ~~يضمن قيمة الولد ثم يتبع البائع القاتل بقيمة الولد* رجل اشترى أمة شراء ~~فاسدا وقبضها وزوجها رجلا ودخل بها الزوج ثم أن البائع خاصم المشتري لفساد ~~البيع فإن القاضي ينقض البيع ويرد الجارية على البائع ويغرم المشتري نقصان ~~التزويج ومهر مثلها والنكاح جائز على حالة والمهر المسمى يكون للمشتري على ~~الزوج* إذا اشترى طعاما شراء فاسدا وقبضه يملكه ولا يحل له أكله* وكذا لو ~~اشترى جارية شراء فاسدا وقبضها يملكها ولا يحل له وطؤها ولا يثبت الملك ~~بالعقد الفاسد إلا باتصال القبض به فإن قبض في المجلس صح قبضه مالم ينه ~~البائع وأن قبض بعد المجلس إن قبض بإذن البائع صح قبضه وإلا فلا ويصير ~~قابضا بالتخلية كما في البيع الجائز وللبائع أن يسترد المبيع ما لم يوجد ما ~~يبطل حق الفسخ ولا يبطل حق الفسخ بالإجارة ولا يموت المشتري لأن الملك ~~الفاسد ينتقل إلى وارث المشتري ويقوم الوارث مقام المشتري أما مجرد الحق ~~فلا يورث* ولو باع ثوبا بيعا فاسدا فصبغه المشتري أحمر بطل حق الفسخ وعن ~~محمد رحمه الله تعالى أنه لا يبطل وللبائع أن يعطى ما زاد الصبغ فيه ويأخذ ~~الثوب* ولو باع أرضا بيعا فاسدا فجعلها المشتري مسجدا لا يبطل حق الفسخ ما ~~لم يبن في ظاهر الرواية فإن بناه بطل في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~وغرس الأشجار بمنزلة البناء وكذا لو وهبه لا يبطل حق الفسخ مالم يبن ولو ~~أوصى بها المشتري ومات بطل حق الفسخ ونقصان الولادة في البيع الفاسد يكون ~~بمنزلة نقصان الولادة في البيع الفاسد يكون بمنزل نقصان الولادة في الغضب ~~ينجبر ms0778 بالولد* ولو خرج المبيع عن ملك المشتري ثم عاد إليه الملك الأول كأنه ~~لم يخرج إن لم يكن القاضي قضى على المشتري بالقيمة للبائع ولو ادعى المشتري ~~شراء فاسدا أنه باعه من فلأن الغائب وأقام البينة على ذلك لم تقبل سننه ~~وللبائع أن يسترده وإن صدقه البائع في ذلك بطل حق الفسخ ويقضي بالقيمة ~~للبائع فإن رهن المشتري شراء <170> PageV02P084 ~~فاسدا وسلم إلى المرتهن بطل حق الفسخ فإن افتك الرهن ولم يكن القاضي قضى ~~عليه بالقيمة عاد حق الفسخ وكذا لو وهب ثم رجع في الهبة بقضاء أو بغير قضاء ~~كان على هذا التفصيل* وإن اشترى شيئا بميتة أو بدم وقبض لا ينفذ تصرف ~~المشتري فيما اشترى وإن اشترى بخمر أو خنزير أو ما أشبه ذلك ينفذ تصر ~~المشتري فيما اشترى من بيع أو هبة إلا أنه لا يحل أكله إن كان طعاما ولا ~~الوطء إن كان جارية* ولو اشترى جارية شراء فاسدا واستولدها بطل حق الفسخ ~~كما لو أعتقها ويغرم قيمتها للبائع واختلفوا في وجوب العقر للبائع قال أبو ~~حنيفة وأبو يوسف رحمهما الله تعالى أنه إذا غرم القيمة لا يجب العقر وقال ~~محمد رحمه الله تعالى يجب العقر مع القيمة ويدخل الأقل في الأكثر وإن وطئها ~~ولم يستولدها ردها على البائع ويغرم العقر للبائع عند الكل باتفاق الروايات ~~والغاصب إذا وطئ المغصوبة بشبهة كان للمالك أن يأخذها وعقرها وإن غرم ~~الغاصب قيمتها لا يغرم عقرها ويثبت خيار الشرط في البيع الفاسد كما يثبت في ~~البيع الجاتى لو باع عبدا بألف درهم ورطل من خمر على أنه بالخيار ثلاثة ~~أيام وقبض المشتري العبد وأعتقه في الأيام الثلاثة لا ينفذ إعتاقه ولو لا ~~خيار الشرط للبائع نفذ إعتاق المشتري بعد القبض* غاصب العبد إذا اشترى من ~~المغصوب منه شراء فاسدا وأعتقه نفذ إعتاقه لأنه أعتقه بعد القبض * إذا ~~اشترى شيئا شراء فاسدا وقبض المبيع ثم تناقضا البيع الفاسد بعد نقد الثمن ~~كان للمشتري أن يحبس المبيع لاستيفاء الثمن كما في البيع ms0779 الجائز* ولو اشترى ~~من مديونه شراء فاسدا وقبض المبيع ثم تناقضا البيع الفاسد لا يكون للمشتري ~~أي يحبس المبيع لاستيفاء ما كان له على البائع وكذا لو آجر المديون من رب ~~الدين إجارة فاسدة* ولو كان البيع جائزا أو الإجارة جائزة ثم انفسخ البيع ~~بينهما بوجه كان للمشتري أن يحبس المبيع حتى يستوفي الدين الذي كان له على ~~البائع* رجل اشترى عبدا شراء فاسدا بألف وقبضه ثم باعه من البائع بمائة ~~دينار إن قبضه البائع كان ذلك فسخا للبيع الفاسد وما لم يقبضه لا ينفسخ* ~~إذا اختلف المتبايعان أحدهما يدعي الصحة والآخر الفساد إن # <171> PageV02P085 ~~كان مدعي الفساد يدعى الفساد بشرط فاسد أو أجل فاسد كان القول قول مدعي ~~الصحة والبينة بينة مدعي الفساد باتفاق الروايات وإن كان مدعي الفساد يدعى ~~لمعنى في صلب العقد بأن ادعى أنه اشتراه بألف درهم ورطل من خمر والآخر يدعي ~~البيع بألف درهم فيه روايتان عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى في ظاهر الرواية ~~القول قول من يدعي الصحة أيضا والبينة بينة الآخر كما في الوجه الأول وفي ~~رواية القول قول من يدعي الفساد* ولو ادعى عبدا في يد رجل أنه اشتراه منه ~~بألف درهم وقال البائع بعتك بألف درهم وشرطت أن لا تبيع ولا تهب أو ادعى ~~المشتري ذلك وأنكر البائع كان القول قول من ينكر الشرط الفاسد والبينة بينة ~~الآخر وكذلك لو كان مكان الشرط الفاسد شرط الخمر والخنزير أو الشيء الذي لا ~~يحل مع ألف وإن اختلفا في أصل الثمن فقال البائع بعتك عبدي هذا بعبدك هذا ~~وقال المشتري اشتريته بألف درهم ورطل من خمرك تحالفا وترادا فإن قامت لهما ~~بينة يؤخذ بينة البائع والاصل في هذذا أنه إذا اختلف الثمنان واتفقت بينة ~~البائع والمشتري على ثمن واحد وزادت إحدى البينتين على الأخرى ما يفسد ~~البيع فالقول قول من ينكر الفساد والبينة بينة الفساد* وإن كان الثمنان منن ~~صنين مختلفين وأحدهما يفسد البيع فالبينة بينة البائع وإ ادعى أحدهما بيع ~~الوفاء والآخر ms0780 بيعا باتا كان القول قول من يدعي بيع البات والبينة بينة ~~الوفاء لأن بيع الوفاء إما أن يعتبر رهنا كما قال البعض بيعا فاسدا كما قال ~~بعضهم فإن اعتبر بيعا فاسدا كان القول قول من يدعي الصحة وإن اعتبر رهنا ~~كانت البينة بينة البائع لأن في الرهن والبيع إذا ادعى أحدهما البيع والآخر ~~الرهن كان القول قول من ينكر* وإن اختلف العاقدان فادعى البائع أن البيع ~~كان شرط الخيار للبائع والآخر يدعى أن البيع كان باتا في ظاهر الرواية عن ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى القول قول من ينكر الخيار وعنه في رواية إن كان ~~البائع يدعي البيع بشرط الخيار لنفسه كان القول قوله وعند محمد رحمه الله ~~تعالى القول قول من يدعي الخيار والبينة بينة لآخر وإن كان المشتري يدعي ~~الخيار لنفسه والبائع يدعي البتات <172> كان القول قول البائع في قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى على الروايتين جمعا* وإن ادعى أحدهما البيع عن طوع ~~والآخر عن إكراه اختلفوا فيه والصحيح أن القول قول من يدعي الطوع كما في ~~الصحيح والفاسد وكذا لو اختلفا على هذا الوجه في الصلح والإقرار كان القول ~~قول مدعي الطوع والبينة بينة الآخر في الصحيح من الجواب وقال بعضهم بينة ~~الطوع أولى وإن اختلفا فادعى أحدهما أن البيع كان تلجئة والآخر ينكر ~~التلجئة لا يقبل قول مدعي التلجئة إلا ببينة ويستحلف الآخر* وصورة التلجئة ~~في البيع أن يقول الرجل لغيره أني أبيع داري منك بكذا وليس ذاك ببيع في ~~الحقيقة بل هو تلجئة ويشهد على ذلك ثم يبيع في الظاهر من غير شرط فهذا ~~البيع يكون باطلا بمنزلة بيع الهازل وعن محمد رحمه الله تعالى في التلجئة ~~إذا قبض المشتري العبد فأعتقه لا ينفذ إعتاقه ولا يشبه المشتري المكره لأنه ~~بمنزلة البيع بشرط الخيار لهما* رجل باع عبدا من رجل وتصادقا أنه كان آبقا ~~فقال البائع بعتك في أباقه وقال المشتري بعتنيه بعد ما أخذته كان القفول ~~قول مدعي الصحة أيهما يدعي الصحة وكذا ms0781 لو اشترى خلا ثم ادعى أنه اشتراه ~~بعدما صار خلا وقال البائع لا بل بعته حين كان خمرا كان القول قول مدعهي ~~الصحة وإن أقاما البينة كانت الشهادة على بيع العبد بعد الأخذ وعلى بيع ~~الخمر بعدما صار خلا أولى # (فصل في البيع الموقوف) PageV02P086 ~~إذا باع الرجل المال الغير عندنا يتوقف البيع على إجازة المارة ويشترط لصحة ~~الإجازة قيام العاقدين وقيام المعقود عليه ولا يشترط قيام الثمن إن كان ~~الثمن من النقود فإن كان من العروض يشترط قيامه أيضا* وإذا مات المالك لا ~~ينفذ بإجازة الوارث وعند إجازة المالك يملكه المشتري مع الزيادة التي حدثت ~~بعد البيع قبل الإجازة ولو غصب جارية فباعها فقطعت يدها ثم أجاز المغصوب ~~منه البيع صحت الإجازة* ولو قتلت أو ماتت ثم أجاز لا تصح الإجازة* وحقوق ~~العقد من قبض الثمن وغيره عند الإجازة ترجع إلى العاقد وأيهما فسخ العقد ~~قبل الإجازة صح فسخه وإذا هلاك المبيع عند المشتري كان للمالك <173>الخيار ~~إن شاء ضمن البائع قيمته وإن شاء ضمن المشتري وعند اختياره تضمن أحدهما برئ ~~الآخر وإن ضمن المشتري بطل البيع وكان للمشتري أن يسترد الثمن من البائع إن ~~كان نقده وإن كان ضمن البائع قيمته ينفذ بيع البائع إن كان المبيع في ضمان ~~البائع عند التسليم وإن لم يكن المبيع في ضمان البائع قبل التسليم وسلم بعد ~~البيع ثم اختار المالك تضمين البائع لا ينفذ* بيع الفضولي وشراء الفضولي لا ~~يتوقف ويكون مشتريا لنفسه وهو على وجوه أربع* أحدها أن يقول البائع بعت هذا ~~من فلأن الغائب بألف درهم ويقول الفضولي اشتريت لفلان أو يقول قبلت لفلان ~~أو قال قبلت ولم يقل لفلان فهذا العقد يتوقف على إجازة الغائب إن أجاز يكون ~~الشراء لفلان وإن لم يجز بطل العقد* والثاني أن يقول المالك بعت هذا منك ~~بكذا فقال الفضولي قبلت أو اشتريت ونوى الشراء لفلان فإن الشراء ينفذ عليه ~~ولا يتوقف ولو قال الفضولي اشتريت هذا لفلان بكذا وقال بعت منك قيل فيه ms0782 ~~روايتان والصحيح أنه باطل لا يتوقف* والثالث لو قال البائع بعت من فلأن ~~بكذا وقال الفضولي اشتريت لأجله أو قال قبلت لأجله أو لم يقل لأجله فإنه ~~يتوقف على إجازة الغائب والرابع أن يقول المالك بعت منك هذا بكذا لأجل فلأن ~~وقال المشتري اشتريت أو قبلت أو قال المشتري أولا اشتريت هذا لأجل فلأن ~~فقال البائع بعت فإنه ينفذ على المشتري ولا يتوقف* ولو قال الفضولي اشتريت ~~هذا لفلان بكذا على أن فلأنا ذلك بالخيار ثلاثة أيام فإنه ينفذ ولا يتوقف ~~وإنما يتوقف شراء الفضولي إذا اشترى بغير خياره* رجل اشترى عبدا وأشهد أنه ~~يشتريه لفلان فقال للبائع اشتريت منك هذا العبد لفلان وقال البائع بعت وقال ~~فلأن قد رضيت ذكر الناطفي رحمه الله تعالى ان للمشتري أن يمنع العبد من ~~فلأن لأن الشراء وجد نفاذا على العاقد فينفذ عليه فإن سلم المشتري إلى فلأن ~~كانت العهدة للبائع على المشتري وهو العاقد ويكون تسليم المشتري إلى فلأن ~~بمنزلة بيع مستقل جرى بين المشتري<174>وبين فلأن* رجل باع ثوبا لغيره بغير ~~أمره من ابن صغير مأذون لنفسه أو من عبد مأذون له في التجارة وعليه دين أو ~~لا دين عليه ثم أخبر رب الثوب أنه باع ثوبه بكذا ولم يبين ممن باعه فأجازا ~~لمالك قال محمد رحمهه الله تعالى لا يجوز ذلك إلا في عبده الذي عليه دين ~~لأن الفضولي لو كان وكيلا بالبيع لا يجوز بيعه من أحد من هؤلاء ما خلا عبده ~~الذي كان عليه دين* امرأة جاءت إلى رجل بألف درهم وقال اشتر بهذه الدراهم ~~هذه الدار لابني الصغير هذا وأبو الصغير حي فاشترى الرجل الدار فأجاز والد ~~الصغير ذلك قال محمد رحمه الله تعالى الدار للمشتري وإجازة أبي الصغير ~~باطلة ذكرها في المنتقى* رجل باع عبد غيره بغير إذن المولى بعرض بعينه أو ~~بشيء بعينه سوى الدراهم والدنانير ثم أجاز المولى بيعه جاز بيعه والمشتري ~~بالعبد يكون للمشتري وعليه قيمة العبد لمولاه لأن شراء ذلك الشيء لا يتوقف ms0783 ~~فكان مشتريا لنفسه قاضيا ثمنه بالعبد بإذن المولى فيكون المشتري بالعبد له* ~~رجل باع أمة غيره فولدت عند المشتري ثم أجاز المولى البيع كان الولد من ~~الأم للمشتري* رجل قال لغيره اشتريت عبدك هذا من نفسي بألف درهم ومولى ~~العبد حاضر فقال المولى قد أجزت وسلمت قال محمد رحمه الله تعالى يجعل كلام ~~المولى بيعا الساعة* رجل باع عبد الغير بغير إذنه فقبل المولى قد أحسنت أو ~~أصبت أو وفقت لم يكن كلامه إجازة للبيع وله أن يرده لأنه يذكر على وجه ~~الاستهزاء وأن قبض الثمن يكون إجازة وكذا لو قال كفيتني مؤنة البيع وأحسنت ~~فجزاك الله خيرا لم يكن ذلك إجازة للبيع إلا أن محمدا رحمه الله تعالى قال ~~قوله أحسنت أو أصبت يكون إجازة استحسانا* دار بين رجلين باع فضولي نصفها ~~فأجزأ أحد الشريكين بيعه قال محمد رحمه الله تعالى يجوز البيع في ربع الدار ~~فرق محمد رحمه الله تعالى بين هذا وبين ما إذا باع أحد الشريكين نصفها فإن ~~ثمة يجوز البيع في نصف الدار لأن بيع المالك انصرف إلى النصف الذي كان له ~~أما بيع الفضولي انصرف إلى النصف الشائع فإذا أجاز أحدهما صحت إجازته في ~~ربع الدار* رجل غصب عبدا أو باعه من رجل فأجاز المغصوب منه بيع <175>الغاصب ~~ولا يعلم ما حال PageV02P087 ~~الغصب قال محمد رحمه الله تعالى يجوز البيع حتى يعلم أنه هالك وهو قول أبي ~~يوسفرحمه الله تعالى الأول ثم رجع وقال البيع فاسد حتى يعلم أن العبد قائم ~~فإن قال المشتري كان العبد ميتا يوم الإجازة كان القول قول البائع* رجلأن ~~بينهما صبر من طعام فباع أحدهما قفيزا من الصبرة وكاله للمشتري بعد البيع ~~فأجاز الشريك بيعه أو لم يجز جاز البيع ويكون جميع الثمن للبائع وإن باع ~~أحدهما قفيزا فأجاز الشريك ثم كاله للمشتري وضاع ما بقي كان للشريك على ~~البائع نصف قفيز ولا سبيفل له على المشتري ولو لم يكن الشريك أجاز البيع ~~حتى ضاع ما بقي من الطعام ms0784 أخ الشريك من المشتري نصف الطعام الذي باع* ولو ~~عزل أحدهما قفيزا من الصبرة المشتركة وباع ذلك القفيز فأجاز ذلك الشريك ~~بيعه كان الثمن بينهما نصفين ولو لم يجز والشريك بيعه وأخذ من المشتري نصف ~~ما باعه فأراد المشتري أن يرجع على البائع بتمام القفيز ليس له ذلك ولكنه ~~بالخيار إن شاء رجع بنصف الثمن على البائع وإن شاء ترك البيع* رجل باع ثوبا ~~من رجل ولم يقبضه المشتري حتى باعه البائع من رجل آخر بفضل عشرة دراهم ثم ~~أجاز المشتري بيع البائع لا تصح إجازته لأنه بيع ما لم يقبض* رجل باع أمة ~~وفي بطنها ولد قد أوصى به لرجل آخر فأجاز الموصى له بالولد البيع قال أبو ~~يوسف رحمه الله تعالى تصح إجازته ولا يكون له شيء من الثمن إذا ولدته بعد ~~قبض المشتري وإن ولدت قبل القبض فأجاز صاحب الولد البيع جاز ويكون له حصة ~~من الثمن والمشتري بالخيار إن شاء نقض البيع وإن شاء أجاز* دار لرجل ~~وبناؤها لآخر باعهما أحدهما بإذن الآخر بثمن واحد ثم احترق بعض البناء قبل ~~القبض خير المشتري إن شاء أخذ الدار بجميع الثمن ويقسم الثمن على قيمة ~~البناء صحيحا وعلى قيمة الأرض فما أصاب البناء يكون لصاحب البناء وما أصاب ~~الأرض يكون لصاحب الأرض وإن انهدم كل البناء أو غرق أو احترق خير المشتري ~~عن شاء أخذ الأرض بحصتها من الثمن ولا شيء لصاحب البناء قال وهذا بمنزلة ما ~~لو جاء رجل واستحق البناء وثمة تطرح حصة البناء من الثمن وكذلك هنا والشجر ~~في هذا بمنزلة البناء* رجل # <176>أوصي لرجل بشاة ولآخر بصوفها ومات الموصي فباع صاحب الشاة الشاة كان ~~الثمن كله لصاحب الشاة ولا شيء لصاحب الصوف قال لأن الصوف في ظهر الشاة لا ~~يباع فلو جعل للصوف قسط من الثمن فسد البيع* وكذا الشاة وما في بطنها بخلاف ~~البناء والشجر* رجل باع عبد رجل بغير إذنه فبلغ المولى بيعه فقال للبائع ~~وهبت لك الثمن أو قال تصدقت به ms0785 عليك فهو إجازة للبيع إن كان العبد قائما* ~~جارية بين رجلين باعها أحدهما بغير إذن الشريك وقبضها المشتري فأعتقها ثم ~~أجاز الشريك البيع لا يجوز البيع في حصته* رجل بغير إذنه بمائة درهم فجاء ~~المشتري إلى مولاه وأخبره أن فلأنا باع عبده بكذا فقال المولى كان باعك ~~بمائة درهم فقد أجزت قال محمد رحمه الله تعالى إن كان فلأن باعه بمائة درهم ~~او أكثر فهو جائز وإن كان باعه بأقل منه مائة وكذا لو باعه بمائة دينار لا ~~يجوز البيع وإجازته تكون على الوصف الذي ذكر وكذا لو قال إن كا باعك بمائة ~~درهم فهو جائز فهو على وصفنا ولو كان المولى قال إن باعك بمائة درهم أجزت ~~ذلك لم يجز ولا يكون ذلك إجازة بل يكون عدة فإن باعه بعد هذا فإن شاء أجاز ~~وغن شاء لم يجز وهذا لا يكون إجازة لما مضى* رجل غصب عبدا وباعه ودفعه على ~~المشتري ثم إن الغاصب صالح المولى من العبد على شيء قال محمد رحمه الله ~~تعالى إن صالح على الدراهم والدناير كان ذلك بمنزلة أخذ القيمة من الغاصب ~~فينفذ بيع الغاصب وإن صالحه على شيء من العروض كان هذا بمنزلة البيع من ~~الغاصب فيبطل بيع الغاصب* رجل باع عبد رجل بغير أمره ثم اشترى العبد من ~~مولاه ثم أقام البائع البينة أنه اشترى العبد من مولاه بعد بيعه أو ورثه ~~بعده البيع قال محمد رحمه الله تعالى تقبل بينته ويبطل البيع الأول ومن ~~البيع الموقوف بيع الصبي المحجور الذي تعقل البيع والشراء يتوقف بيعه ~~وشراؤه على إجازة والده او وصيه أو جده أو القاضي* وكذا المعتوه والصبي ~~المحجور إذا بلغ سفيها يتوقف بيعه وشراؤه على إجازة الوصي أو القاضي والعبد ~~المحجور إذا باع شيئا من مال المولى أو مما وهب له واشترى شيئا يتوقف # <177> PageV02P088 ~~ذلك على إجازة المولى* والرجل إذا باع عبده المأذون المديون بغير إذن ~~الغرماء يتوقف على إجازة الغرماء وقال بعض المشايخ رحمهم الله تعالى بيعه ~~بغير إذن ms0786 الغرماء فاسد لأن محمدا رحمه الله تعالى قال في الكتاب بيعه باطل ~~والصحيح أنه موقوف ومعنى قوله باطل أي سيبطل* وإذا باع المولى العبد ~~المأذون من غير إذن الغرماء وقبض الثمن فهلك عنده ثم أجاز الغرماء بيعه صحت ~~إجازتهم ويهلك الثمن على الغرماء وإن أجاز بعضهم البيع ونقض بعضهم بحضرة ~~العبد والمشتري لا تصح الإجازة ويبطل البيع ومن البيع الموقوف إذا باع ~~المريض في مرض الموت من وارثه عينا من أعيان ماله إن صح جاز بيه وإن مات من ~~ذلك المرض ولم يجز الورثة يبطل البيع ومنه المرتد إذا باع أو اشترى يتوقف ~~ذلك إن قتل على ردته أو مات أو لحق بدار الحرب بطل تصرفه وإن أسلم جاز ونفذ ~~بيعه* ومنه الراهن إذا باع الرهن أو الآجر إذا باع المستأجر يتوقف ذلك على ~~إجازة المرتهن والمستأجر في أصح الروايات إلا أن المرتهن يملك نقض البيع ~~ويملك إجازته والمستأجر يملك الإجازة ولا يملك النقض فإن لم يجز المستأجر ~~حتى انفسخت الإجارة بينهما نفذ البيع السابق وكذا المرتهن إذا لم يفسخ ~~البيع حتى فك الرهن نفذ البيع* ولو كانت الإجازة طويلة فباع ث جاز أيام ~~الفسخ نفذ بيعه عند أكثر المشايخ وكان للمستأجر أن يحبس المستأجر لاستيفاء ~~الأجرة المعجلة فإن كان المستأجر مما لا يحتمل الهلاك فهلك عند المستأجر ~~بعد الحبس لا يسقط الدين بخلاف الرهن* وكذا الرجل إذا دفع أرضه مزارعة مدة ~~معلومة على أن يكون البذر من قبل العامل وزرعها العامل أو لم يزرع فباع ~~صاحب الأرض أرضه يتوقف البيع على إجازة المزارع* الراهن إذا باع الرهن ثم ~~باعه من آخر فأجاز المرتهن بيع الأول أو الثاني نفذ ما أجاز* والآجر إذا ~~باع المستأجر ثم باعه ثانيا من رجل آخر فأجاز المستأجر البيع الأول أو ~~الثاني نفذ البيع الأول وبطل الثاني* ولو باع الراهن الرهن ثم رهن عند آخر ~~أو آجر أو وهب وسلم فأجاز المرتهن الأول الرهن الثاني أو الإجارة أو الهبة ~~نفذ البيع وبطل ما سواه* ومن ms0787 البيوع الموقوفة البيع بشرط # <178> # الخيار {باب الخيار} * الخيارات أنواع منا خيار إجازة عقد الفضولي وقد ~~ذكرنا* ومنها خيار الرط وخيار الرؤية وخيار العيب ومنها خيار تفرق العقود ~~عليه بهلاك البعض قبل القبض والاستحقاق* أما خيار الشرط يصح البيع بشرط ~~الخيار لأحد المتعاقدين أولهما جميعا عندنا وكذلك خيار الشرط للأجنبي جائز ~~عندنا وهو مؤقت بثلاثة أيام أو أقل* وأن شرط الخيارأكثر من ثلاثة أيام فسد ~~البيع في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى كما لو شرط الخيار شأبدأ وقال ~~صاحباه إذا ذكر وقتا معلوما شهرا أو سنة أو أكثر جاز* وإن شرط الخيار إلى ~~الليل أو إلى وقت الظهر أو إلى ثلاثة أيام كان له الخيار في جميع الليل ~~ووقت الظهر وثلاثة أيام ولا ينتهي الخيار ما لم تمض الغاية في قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى وقال صاحباه لا تدخل الغاية في الخيار* ولو شرط ~~الخيار لهما جميعا لا يثبت حكم العقد أصلا وإن كان الخيار لأحدهما لا يثبت ~~حكم العقد في حق من له الخيار حتى لو كان الخيار للبائع لا يخرج المبيع عن ~~ملكه عندنا ويخرج الثمن عن ملك المشتري ولا يدخل في ملك البائع في قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى وفي قول صاحبيه يدخل* ولو كان الخيار للمشتري لا ~~يخرج الثمن عن ملكه في قولهم ويخرج المبيع عن ملك البائع ولا يدخل في ملك ~~المشتري في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما يدخل* بيان ذلك في ~~مسائل* منها إذا باع عبدا بجارية على أن بائع العبد بالخيار ثلاثة أيام ~~فأعتق البائع العبد في الأيام الثلاثة نفذ إعتاقه في قولهم وبطل البيع لأنه ~~أعتق ملك نفسه وإن أعتق الجارية جاز ويكون إسقاطا للخيار ويتم البيع وإن ~~أعتقهما في كلام واحد نفذ عتقه فيهما ويغرم قيمة الجارية لبائعها ولا ينفذ ~~إعتاق المشتري لا في العبد ولا في الجارية أما الجارية لأنها خرجت عن ملكه ~~عندهم وأما العبد لأنه لم يخرج عن ملك بائعه ولو كان الخيار للمشتري ms0788 كانت ~~الأحكام على عكس هذا* ولو كانت الجارية بنتا لبائع العبد والخيار لبائع ~~العبد لا تعتق الجارية ولو كانت زوجته لا يفسد النكاح بينهما لأنها لم تدخل ~~في ملكه في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ولكنه لو أعتقها نفذ # <179> PageV02P089 ~~إعتاقه فيها ويكون ذلك إسقاطا للخيار* ولو قال لعبد إن اشتريتك فأنت حر ثم ~~اشتراه على أنه بالخيار ثلاثة أيام عتق عليه في قولهم جميعا وسقط خياره ~~والمسألة بفروعها معروفة ولو كن البيع بشرط الخيار لهما فمات أحدهما لزم ~~البيع في جانبه والآخر على خياره وخيار الشرط لا يورث عندنا* رجل باع عبدا ~~بثمن في الذمة على أنه بالخيار ثلاث أيام ثم وهب الثمن من المشتري في مدة ~~الخيار أو أبرأه عن الثمن أو اشترى من المشتري شيئا بذلك الثمن يصح شراؤه ~~وإبراؤه وهبته ويبطل خياره لأن الثمن في الذمة بمنزلة القرض* ولو اشترى من ~~غير المشتري شيئا بذلك الثمن يبطل خياره ولا يجوز شراؤه ولو كان الثمن دينا ~~فأوفاه المشتري فقبض وتصرف فيه لا يبطل خياره وكذا لو كان الخيار للبائع ~~فدفع المبيع على المشتري لا يبطل خيره وكذا لو كان الخيار للمشتري فأبرأه ~~البائع عن الثمن لا يصح إبراؤه في قول أبي يوسفرحمه الله تعالى وقال محمد ~~رحمه الله تعالى إذا تم البيع بينهما بمضي مدة الخيار أو بإسقاط الخيار في ~~المدة ينفذ إبراء البائع* ولو كان الخيار للبائع أو المشتري فقال من له ~~الخيار إن لم أفعل كذا اليوم فقد أبطلت خياري كان ذلك باطلا ولا يبطل ~~خياره* كذا لو قال في خيار العيب إن لم أرده اليوم فقد أبطلت خياري ولم ~~يرده اليوم لا يبطل خياره ولو لم يقل كذلك ولكنه قال أبطلت خياري غدا أو ~~قال أبطلت خياري إذا جاء غد فجاز غد ذكر في المنتقى أنه يبطل خياره قال ~~وليس هذا كالأول لأن هذا وقت يجيء لا محال بخلاف الأول* رجل باع جارية على ~~أنه بالخيار ثلاثة أيام ثم أعتقها أو دبرها أو كاتبها ms0789 أو وهبها وسلم أو رهن ~~وسلم أو أجر كان ذلك نقضا للبيع وكذا إذا فعلا بالمبيع ما يدل على استبقاء ~~الملك بأن باشرها أو وطئها أو قبلها بشهوة أو نظر إلى فرجها بشهوة كان ذلك ~~نقضا للبيع علم الآخر بذلك أو لم يعل* ولو كان الخيار للمشتري ففعل شيئا من ~~ذلك كان ذلك إمضاء للبيع وكذا في خيار الرؤية والعيب* ولو قال المشتري ~~قبلتها بغير شهوة كان القول قوله ولا يبطل خياره والنظر على الفرج من غير ~~شهوة لا يكون إبطالا للبيع ولا إسقاطا للخيار* ولو قبله الأمة بشهوة بطل ~~خياره في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وكذا إن<180> أقر المشتري أنها ~~قبلته بشهوة وقال لمحمد رحمه الله تعالى بفعل الأمة لا يبطل الخيار غلا إذا ~~قبلته فتركها ولم يمنعها وإن أدخلت فرجه في فرجها وهو كاره أو مطاوع بطل ~~خياره عند الكل*من له الخيار إذا أجاز البيع وأسقط الخيار جاز على كل حال ~~كان صاحبه حاضرا أو غائبا* وأما إذا فسخ البيع إن كان صاحبه حاضرا وإن كان ~~غائبا يتوقف فسخه في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى عن علم صاحبه ~~بذلك في مدة الخيار جاز* وقال أبو يوسف والشافعي رحمهما الله تعالى يجوز ~~الفسخ على كل حال كما يجوز إمضاء البيع هذا إذا كان الفسخ بالقول فإن كان ~~بألفعل جاز كما قال أبو يوسف والشافعي رحمهما الله تعالى* وفي الإجارة ~~الطويلة إذا فسخ أحدهما فأيام الخيار عند غيبة الآخر قالوا يجوز وأخذوا في ~~ذلك بقول أبي يوسفوالشافعي رحمهما الله تعالى* ولو كان الخيار للمشتريين ~~ففسخ أحدهما بغير محضر من صاحبه لا يجوز فسخه* رجل اشترى شيئا على أنه ~~بالخيار ثلاثة أيام وقبض المبيع بإذن البائع ثم أودعه البائع فهلك عند ~~البائع في ممدة الخيار بطل البيع في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال ~~صاحباه رحمهما الله تعالى يتم البيع ويتقرر الثمن على المشتري ولو كان ~~الخيار للبائع وسلم المبيع إلى المشتري ثم إن المشتري أودعه ms0790 البائع فهلك ~~عند البائع في مدة الخيار بطل البيع عند الكل* ولو كان البيع باتا فقبض ~~المشتري المبيع بإذن البائع أو بغير إذنه والثمن حال أو مؤجل وللمشتري خيار ~~رؤية أو عيب فأودعه البائع فهلك عند البائع تم ولزمه الثمن عند الكل* رجل ~~باع شيئا على أنه بالخيار ثلاثة أيام وسلمه إلى المشتري ثم غصبه من المشتري ~~لم يكن ذلك فسخا للبيع ولا إبطالا للخيار* رجل باع عبدا على أنه بالخيار ~~ثلاثة أيام على أن يستغله ويستخدمه جاز وإن فعل ذلك لا يبطل خياره* ولو باع ~~كرما على أنه بالخيار ثلاثة أيام على أن يأكل من ثمرة لا يجوز البيع لأن ~~الغلة والمنفعة لا يقابلها الثمن فلم يكن متلفا جزأ من المبيع بخلاف الثمن* ~~رجل اشترى شيئا وقبضه ثم قال له البائع بعد أيام أنت بالخيار ما دام في ~~المجلس ويكون هذا PageV02P090 ~~<181> بمنزلة قوله لك إقالة هذا البيع* ولو قال أنت بالخيار ثلاثة أيام فله ~~الخيار ثلاثة أيام كما قال هو الصحيح* رجل اشترى شيئا وشرط الخيار لنفسه ~~ولم يؤقت كان له أن يفسخ البيع ولم يكن ذلك للبائع وإن شرط الخيار أكثر من ~~ثلاثة أيام فسد البيع في قول أبي حنيفة وزفر والشافعي رحمهم الله تعالى فإن ~~أسقط الخيار في الأيام الثلاثة أو أعتق العبد أو مات العبد أو المشتري أو ~~حدث به ما يوجب لزوم البيع ينقلب البيع جائزا في قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى ويلزمه الثمن وإن حدث به عند المشتري في الأيام الثلاثة عيب إن كان ~~عيبا يحتمل زواله في مدة الخيار كالمرض لا يبطل خياره إلا أنه لا يملك الرد ~~قبل زوال العيب وإن حدث به مالا يحتمل الزوال لزمه البيع* رجل اشترى شيئا ~~في رمضان على أنه بالخيار ثلاثة أيام بعد شهر رمضان فسد العقد في قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى لأن عنده ما قبل الشهر يكون داخلا في الخيار فيصير ~~بمنزلة شرط الخيار أربعة أيام فيفسد العقد عنده وقال محمد رحمه ms0791 الله تعالى ~~له الخيار في رمضان وثلاثة أيام بعد رمضان ويحوز البيع* وكذا لو كان الخيار ~~للبائع فعلى هذا الوجه ولو شرط المشتري على البائع فقال لا خيار لك في ~~رمضان ولك الخيار ثلاثة أيام بعد رمضان أو قال البائع للمشتري لا خيار لك ~~في رمضان ولك الخيار ثلاثة أيام بعد مضي رمضان فسد البيع عند الكل لأنه لا ~~وجه لتصحيح هذا العقد* رجل اشترى عبدا على أنه بالخيار ثلاثة أيام لا يكون ~~للبائع أن يطالبه بالثمن قبل سقوط الخيار* رجل اشترى شاة أو بقرة على أنه ~~بالخيار ثلاثة أيام فحلب لبنها روى أبو يوسف عن أبي حنيفة رحمهما الله ~~تعالى أنه يبطل خياره وقال أبو يوسف رحمه اله تعالى لا يبطل خياره حتى يشرب ~~اللبن أو يستهلك* ولو اشترى جارية على أنه بالخيار ثلاثة أيام وقبضها ~~فدعاها إلى فراشه قبل مضي المد لا يبطل خياره وكذا لو كان الخيار للبائع ~~فدعاها إلى فراشه لا يبطل خياره ولو باع رحى على أنه بالخيار ثلاثة أيام ~~فطحن البائع فيها كان فسخا للبيع ولو كان الخيار للمشتري فطحن فيها ليعرف ~~مقدار الطحن لا يسقط خياره وإن زاد على ذلك عند قلة الماء أو كثرته بطل ~~خياره <182> * وذكر الفقيه أبو جعفر أن ما زاد على يوم وليلة كثير يبطل ~~خياره وما دون ذلك قليل لا يبطل خياره * ولو اشترى ثوبا على أنه بالخيار أو ~~خادما فلبس الثوب واستخدم الخادم مرة لا يبطل خيار الشرط وإن استخدم مرتين ~~أو لبس الثوب مرتين أو كانت دابة فركبها مرتين بطل خيار الشرط * ولو ركب ~~الدابة ليسقيها أو ليردها على البائع في القياس يبطل خياره وفي الاستحسان ~~لا يبطل * ولو باع عبدا على أنه بالخيار فيهما وقبضهما المشتري ثم مات ~~أحدهما أو استحق لا يجوز البيع في الباقي وإن تراضيا على إجازة البيع لأن ~~البيع بشرط الخيار غير منقعد في حق الحكم فإذا هلك أحدهما كانت الإجازة في ~~الباقي بمنزلة ابتداء العقد بالحصة فلا يجوز * ولو قال ms0792 البائع في حياة ~~العبدين نقضت البيع في هذا بعينه أو نقضت البيع في أحدهما كان نقضه باطلا ~~كأنه لم يتكلم بالنقض ويبقى الخيار فيهما * وكذا لو باع عبدا واحدا على أنه ~~بالخيار ثلاثة أيام ثم قال نقضت البيع في نصفه كان باطلا كأنه لم يتكلم به ~~* رجل له دار فيها رجل يسكنها بأجر فباعها من رجل على أن المشتري بالخيار ~~ثلاثة أيام ورضي به به الساكن فطلب المشتري الأجر من الساكن في مدة الخيار ~~كان ذلك إمضاء للبيع * ولو اشترى دار أو هو ساكن فيها على أنه بالخيار ~~ثلاثة أيام وقبضها ثم جاء بجارية وقال هي التي قبضتها وأنكر البائع كان ~~القول للمشتري وللبائع أن يتملك الجارية ويطأها لأن المشتري حين ردها على ~~البائع قد ملك الجارية منه فللبائع أن يرضى بهذا التمليك وكذا القصار إذا ~~رد ثوب نفسه على صاحب الثوب وقال هذا ثوبك وكذا الإسكاف * رجل باع بيضا أو ~~كفرى على أنه بالخيار ثلاثة أيام فخرج الفرخ من البيض أو صار الكفرى تمرا ~~في مخدة الخيار بكل البيع لأنه لو بقي من غير خيار يتضرر به البائع ولو بقي ~~الخيار كان له أن يلزم المشتري بعد التغير ولو كان الخيار للمشتري والمسألة ~~بحالها بقي خياره لأن المشتري لا يتضرر ببقاء الخيار * ولو اشترى قصيلا ~~شراء باتا فصار حبا قبل القبض بل البيع في قول أبي حنيفة رحمه الله <183> ~~عند خالي ياسر PageV02P091 ~~<184> أن ينصب حصما عن البائع ليرده عليه اختلفوا فيه قال بعضهم ينصب خصما ~~نظرا للمشتري وقال محمد بن سلمة رحمه الله تعالى لا يجيبه القاضي إلى ذلك ~~ولا ينصب خصما لأن المشتري لما اشترى ولم يأخذ منه وكيلا مع احتمال الغيبة ~~فقد ترك النظر لنفسه فلا نظر له فإن لم ينصب القاضي خصما وطلب المشتري من ~~القاضي الإعلأن عن محمد رحمه الله تعالى فيه روايتان في رواية يجيبه القاضي ~~إلى ذلك فيبعث مناديا ينادي على باب البائع أن القاضي يقول إن خصمك فلنا ~~يريد أن يرد المبيع ms0793 عليك فإن حضرت وإلا نقضت البيع فلا ينقض القاضي البيع ~~من غير إعلأن وفي رواية لا يجيبه القاضي إلى الإعلأن أيضا قيل لمحمد رحمه ~~الله تعالى كيف يصنع المشتري قال ينبغي للمشتري أن يستوثق فيأخذ منه كفيلا ~~ثقة إذا خاف الغيبة حتى إذا غاب البائع يرد على الكفيل وإن اشترى شيئا ~~يتسارع إليه الفساد على أنه بالخيار ثلاثة أيام فغي القياس لا يجير المشتري ~~على شيء وفي الاستحسان يقال للمشتري إما أن تفسخ البيع وإما أن تأخذ المبيع ~~ولا شيء عليك من الثمن حتى تجيز البيع أو يفسد المبيع عند دفعا للضرر من ~~الجانبين وهو نظير ما لو ادعى في يد رجل شراء شيء يتسارع إليه الفساد ~~كالسمكة الطرية ونحوها وجحد المدعى عليه وأقام المدعي بينة على ما ادعى ~~ويخاف فسادها في مدة التزكية فإن القاضي يأمر مدعي الشراء أن ينقد الثمن ~~ويأخذ السمكة ثم القاضي يبيعها من آخر ويأخذ ثمنها ويضع الثمن الأول ~~والثاني على يدي عدل فإن عدلت البينة يقضي لمدعي الشراء بالثمن الثاني ~~ويدفع الثمن الأول على البائع وإن ضاع الثمنان عند العدل بضيع الثمن الثاني ~~من مال مدعي الشراء لأن بيع القاضي كبيعه وإن لم تعدل بينة مدعي الشراء ~~فإنه يضمن قيمة السمكة للمدعى عليه لأن البيع لم يثبت فبقى أخذ مال الغير ~~بجهة البيع فيكون مضمونا عليه بالقيمة وهذا قول أبي يوسفرحمه الله تعالى * ~~ولو باع شيئا يتسارع غليه الفساد بيعا باتا ولم يقبضه المشتري ولم ينقد ~~الثمن حتى غاب كان للبائع أن يبيعه من آخر ويحل للمشتري الثاني أن يشتري ~~وإن كان يعلم بذلك لأن المشتري الأول رضي بهذا البيع <185> والفسخ دلالة ~~فيحل للبائع أن يبيع وغ7ذا حل للبائع أن يبيع وإذا حل للبائع أن يبيع حل ~~للمشتري الثاني أن يشتري * رجل باع عبدا على أنه بالخيار ثلاثة أيام ثم أنه ~~عرض العبد على البيع لم يبطل خياره لأنه لا يملك فسخ البيع عند غيبة صاحبه ~~* رجل باع شيئا بثمن مؤجل على أنه بالخيار ms0794 ثلاثة أيام يعتبر الأجر من وقت ~~سقوط الخيار لا من وقت العقد * وكذا لو كان الخيار للمشتري ولو باع دارا ~~على أن المشتري بالخيار ثلاثة أيام وللدار شفيع فإن الشفيع يطلب الشفعة وقت ~~العقد إذا علم بالبيع لا وقت سقوط الخيار وفي بيع الفضولي يطلب يطلب الشفعة ~~وقت الإجازة * وفي البيع الفاسد عند انقطاع حق الاسترداد وفي الهبة بشرط ~~العوض روايتان في رواية يطلب عند القبض وفي رواية عند العقد وهو الصحيح ~~والمسائل تأتي في كتاب الشفعة * لرجل باع دارا على أنه بالخيار ثلاثة أيام ~~فصالحه المشتري على دراهم مسماة أو على عرض بعينه على أن يسقط الخيار ويمضي ~~البيع جاز ذلك ويكون زيادة في الثمن وكذا لو كان الخيار للمشتري فصالحه ~~البائع على أن يسقط الخيار فيحط عنه من الثمن كذا أو يزيده هذا العرض بعينه ~~في البيع جاز ذلك * الوكيل بالبيع إذا باع على أنه بالخيار ثلاثة أيام ~~أالرجل باع بنفسه وشرط الخيار لغيره فمات الوكيل أو الوصي في الأيام ~~الثلاثة أو مات الموكل أو الصغير أو مات الذي باع بنفسه أو الذي شرط الخيار ~~له في الأيام الثلاثة قال محمد رحمه الله تعالى يتم البيع في جميع ذلك لأن ~~لكل واحد منهم حقا في الخيار والجنون في هذا بمنزلة الموت * ولو باع الأب ~~أو الوصي مال اليتيم على أنه بالخيار ثلاثة أيام فبلغ اليتيم في مدة الخيار ~~قال أبو يوسف رحمه الله تعالى يتم البيع ويبطل الخيار وعن محمد رحمه الله ~~تعالى في ثلاثة روايات في رواية يكون الخيار لليتيم إن شاء نقض البيع وإن ~~شاء أجاز في مدة الخيار وبعد انقضائها يكون هذا خيار الإجازة لا خيار الشرط ~~* وفي الرواية ينتقل خيار الشرط إلى اليتيم مؤقتا بالأيام الثلاثة كما كان ~~وفي رواية يبقى الخيار للأب إن شاء نقض البيع في المدة أو أجاز وإن لم يصنع ~~شيئا حتى مضت المدة تم البيع * والمكاتب إذا باع على أنه بالخيار ثلاثة ~~أيام ثم عجزوا العبد المأذون إذا <186> باع ms0795 على أنه بالخيار على أنه ~~بالخيار ثلاثة أيام ثم حجر عليه المولى يتم البيع ويبطل الخيار * ورجل باع ~~عبدا على أنه بالخيار ثلاثة أيام ثم قال البائع للعبد إن دخلت الدار فأنت ~~حر لم يكن ذلك نقضا للبيع ولا إبطالا للخيار وكذا لو قال لهذا العبد أنت حر ~~أو هذا لعبد آخر له نج وكذا لو كان الخيار للمشتري فحلاف بذلك نج رجل اشترى ~~عبدا على أنه PageV02P092 ~~بالخيار ثلاثة أيام ثم قال المشتري قد أجزت شراءه أو شئت أخذه أو رضيت أخذه ~~بطل خياره ولو قال هويت أخذه أو أحببت أو أردت أو قال قد أعجبني أو قال قد ~~وافقني لا يبطل خياره نج رجل اشترى كتابا على أنه بالخيار ثلاثة أيام ~~فانتسخ منه لنفسه لا يبطل خياره لأن الكتاب لا يشترى لأجل النسخ منه ونما ~~يشتري لأجل الدرس والحفظ فلا يبطل خياره كالنساج إذا اشترى ديباجا على أنه ~~بالخياره ثلاثة أيام ثم نظر في نقوش الديباج لا يبطل خياره ولهذا لو انتسخ ~~من كتاب الغير ولم يرفعه ولم يحوله لا يصير غاصبا وإن انتسخ لغيره لا يبطل ~~خياره قالوا ولو قيل بالأنتساخ يبطل خياره وبالدرس لا يبطل خياره فله وجه ~~يجوز الأخذ به لأن في الكتابة استعمالا أما الدرس يكون للنظر والامتحان أنه ~~هل هو صحيح أم لا فيكون بمنزلة الاستخدام مرة واحدة وذلك لا يبطل الخيار * ~~من له خيار الشرط إذا قال أبطلت خياري بطل خياره ومن له خيار الرؤية إذا ~~قال أبطلت الخيار لا يبطل * رجل أشترى ثوبا على أنه بالخيار يوما وقبضه ثم ~~جاء يرد بالخيار وفيه عيب فقال البائع ليس هذا ثوبي وقال المشتري لا بلف هو ~~ثوبك قال أبو حنيفة وأبو يوسف رحمهما الله تعلى القول قول المشتري والبينة ~~للبائع وكذا لو كان الخيار للبائع وكذا إذا لم يكن في البيع خياره الشرط ~~وأراد أن يرده بخيار الرؤية وإن كان يريد الرد بالعيب فالقول فيه قول ~~البائع * ولو باع جارية على أنه بالخيار ثلاثة ms0796 أيام فاكتسبت إكسابا عند ~~أيام عند البائع أو عند المشتري أو ولدت أولادا فإن الكل يدور مع الأصل إن ~~تم البيع بينهم يكون للمشتري وإن انفسخ البيع منهم يكون للبائع * ولو كان ~~الخيار للمشتري فاكتسبت إكسابا أو ولدت أولادا عند البائع فكذلك الجواب وإن ~~اكتسبت عند المشتري ذكر في الكتاب <187> أن الكسب يكون للمشتري تم البيع ~~بينهما أو انتقض * قيل هذا قولهما لأن عندهما خيار الشرط للمشتري لا يمنع ~~دخول المبيع في ملكه بمنزلة خيار الرؤية والعيب عند الكل أما على قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى يدور الكسب مع الأصل لأن عنده خيار الشرط للمشتري ~~يمنع دخول المبيع في ملك المشتري * ولو اشترى عبدا على أنه بالخيار ثلاثة ~~أيام فقطع البائع يده عند المشتري بطل خيار المشتري في قول أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى يدور الكسب مع الأصل لأن عنده خيار الشرط للمشتري يمنع دخول ~~المبيع في ملك المشتري * ولو اشترى عيدا على أنه بالخيار ثلاثة أيام فقطع ~~البائع يده عند المشتري في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ولا يبطل في قول ~~محمد رحمه الله تعالى وعن أبي يوسفرحمه الله تعالى فيه روايتان * ولو قطع ~~البائع يده قبل التسليم إلى المشتري لا يبطل خيار المشتري عند الكل * ولو ~~قطع أجنبي عند المشتري بطل خيار المشتري عند الكل * رجل اشترى عبدا من ~~رجلين صفقة واحدة على أن البائعين بالخيار فرضي أحدهما بالبيع ولم يرض ~~الآخر لزمها البيع في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى * رحل اشترى ابنه على ~~أن البائع بالخيار ثم مات المشتري فأجاز البائع البيع عتق الأبن ولا يرث ~~أباه { فصل في خيار الرؤية} خيار الرؤية يثبت في كل عين ملك بعقد يحتمل ~~الفسخ كالبيع والإجارة والقسمة والصلح عن دعوى المال وكما يثبت الخيار في ~~المبيع للمشتري يثبت للبائع في الثمن إذا كان عينا والمكيل والموزون إذا ~~كان عينا فهو بمنزلة سائر الأعيان وكذا التبر من الذهب والفضة والأواني ولا ~~يثبت خيار الرؤية فيما ملك دينا في ms0797 الذمة كالسلم والدراهم والدنانير عينا ~~كان أو دينا والمكيل والموزون إذا لم يكن معينا فهو بمنزلة الدراهم ~~والدنانير ولا يثبت خيار الرؤية في كل عين ملك بعقد لا يحتمل الفسخ بالرد ~~كالمهر وبدل الخلع والصلح عن القصاص * من له خيار الرؤية إذا فسخ العقد قبل ~~الرؤية صح فسخه وإن أجاز العقد وأبطل الخيار قبل الرؤية لا يصح إبطاله حتى ~~لو رآه بعد ذلك كان له خيار الرؤية والفسخ بخيار الرؤية يصح من غير قضاء ~~ولا رضاء وهو فسخ على كلا حال قبل القبض وبعده ولا يورث خيار الرؤية كما لا ~~يورث خيار الشرط ويورث خيار العيب ولا يتوقت خيار الرؤية بوقت بل يبقى إلى ~~أيوجد ما يبطله ويبطل بما يبطل به خيار الشرط كالتدبير والبيع والإجارة ~~والرهن والهبة <189> فإن باع العقد القبض قبل الرؤية ثم رد عليه بعيب بقضاء ~~قاض أو بما هو فسخ من كل وجه أو فك الرهن أو انتفضت الإجازة لا يعود خيار ~~الرؤية هو الصحيح * ولو باع بعد الرؤية على أنه بالخيار ثلاثة أيام أو عرضه ~~على بيع أو وهب ولم يسلم بطل خياره وإن فعل شيئا من ذلك قبل الرؤية لا يبطل ~~خياره وإن هلك بعض المبيع عند المشتري بطل خياره لأن خيار الرؤية يمنع تمام ~~الصفقة فإذا تعذر رد البعض بالهلاك أو بالعيب بطل خياره * ولو عرض على ~~البيع بعض المبيع بعد الرؤية بطل خياره عند محمد PageV02P093 ~~رحمه الله تعالى ولا يبطل في قول أبي يوسفرحمه الله تعالى * ولو اشترى شيئا ~~لم يره فقبضه بعد ما رآه بطل خياره عند محمد رحمه الله تعالى ولا يبطل عند ~~أبي يوسفرحمه الله تعالى * ولو أرسل رسولا بقبضه فقبضه الرسول لا يبطل ~~خياره * ولو وكل وكيلا بقبضه فرأى الوكيل وقبضه بطل خياره الموكل في قول ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى كما لو كان الوكيل عاقدا فقبض بعد ما رأى لم يكن ~~للموكل خيار الرؤية وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى في الوكيل ~~بالقبض لا يبطل خيار ms0798 الموكل بقبض الوكيل بعد الرؤية كما لو قبضه الوكيل قبل ~~الرؤية ثم اسقط خيار الرؤية لموكله لا يبطل خيار الموكل * وأجمعوا على أن ~~خيار العيب لا يبطل بقبض الوكيل بعد العلم بالعيب * ولو اشترى شيئا لم يره ~~ثم وكل رجلا بالرؤية وقال له إن رضيته فخذه لا يجوز ذلك ولا يكون رؤية ~~الوكيل بالرؤية كرؤية الموكل * الوكيل بالشراء إذا اشترى شيئا كان رآه ~~الموكل ولم يعلم به الوكيل كان للوكيل خيار الرؤية ثم البيع لا خلو إما أن ~~يكون من بني آدم أو البهائم أو من العروض أو من العقار فإن كان من بني آدم ~~وهو عبد أو جارية فرأى الوجه ورضي به ولم ير سائر الأعضاء بطل خيار الرؤية ~~وإن كانت الجارية منتقبة فرأى صدرها وظهرها وساقها ولم ير وجهها لا يبطل ~~خياره وكذا لو كان عبدا فهو بمنزلة الجارية فإن رأى وجهه من وراء الزجاج ~~كان رؤية وإن كان المبيع دابة فرسا أو إبلا أو غنما أو بغلا روي عن محمد ~~رحمه الله تعالى أنه إذا رأى العجز ورضي به بطل خياره وعن أبي يوسفرحمه ~~الله تعالى <189> لا يبطل ما لم ير وجهه ومؤخره وإن كان المبيع شاة اللحم ~~لا بد من الجس مع الرؤية حتى يبطل خياره بعد ذلك لأن المقصود هو اللحم وذلك ~~لا يعرف إلا بالجس وإن كانت شاة قنية لا بد من النظر إلى ضرعها مع الرؤية ~~إلى جسدها وإن كن المبيع منقولا ليس بحيوان فإن كان شيء منه مقصودا كالوجه ~~في المغافر وأشباه ذلك لا يبطل خياره ما لم ير وجهه وإن لم يكن شيء منه ~~مقصودا كالكرباس إذا رأى البعض ورضي به بطل خياره إذا وجد غير المرئي مثل ~~المرئي في الصفة ولو كان ثوبا تختلف قيمته باختلاف العلم يعتبر رؤية العلم ~~أيضا لإبطال خيار الرؤية وإن كن الثوب مطويا فرأى موضع الطي ورضي به بطل ~~خياره وإن كان أثوابا مالم ير كل ثوب لا يبطل خياره لأن الثوب من العدديات ~~المتفاوتة ms0799 وفي العدديات المتفاوتة يعتبر رؤية الكل وإن كان المبيع عقارا ~~ذكر في عامة الروايات أنه إذا رأى خارج الدار ورضي به لا يبقى خياره قالوا ~~هذا إذا لم يكن في الداخل بناء فإن كان فيها بناء لا بد من رؤية الداخل أو ~~ما هو المقصود منها وعليه الفتوى لأن داخل الدار بمنزلة الوجه في بني آدم ~~وإن كان كرما ذكر في الكتاب أنه إذا رأى رؤوس الأشجار من خارج ورأى رأس كل ~~شجرة ورضي به لا يبقى له خيار الرؤية هذا إذا كان المبيع شيئا واحدا فإن ~~كان أشياء فهو على وجهين إما أن كان من العدديات المتفاوتة كالبطيخ والرمان ~~والسفرجل أو من العدديات المتقاربة كالجوز واللوز والبيع والتفاح والإجاص ~~والمكيل والموزون فإن كان كيليا أو وزنيا في وعاء واحد أو لم يكن في وعاء ~~واحد بل هو موضوع على الأرض فهو كشيء واحد إذا رأى منه حقنة أو أكثر ورضي ب ~~كان رؤية إذا كان غير المرئي مثل المرئي وإن كانت الحنطة أو الشعير في ~~جوالقين أو الزعفران في سلتين أو الدهن في زقين اختلف فيه المشايخ قال ~~مشايخ بلح ما كان في وعاءين فهو بمنزلة شيئين مختلفين وقال مشايخ العراق ~~هما كشيء واحد وهكذا ذكر في عامة الروايات وهو الصحيح أن رؤية أحدهما تكون ~~كرؤيتهما جميعا واتفقوا على أنهما كشيء واحد في حكم العيب حتى لو وجد بما ~~في أحد الوعاءين عيبا إن كان قبل القبض يمسكهما أو <190> يردهما وإن كان ~~بعد القبض يرد المعيب خاصة كما لو وجدنا بأحد الثوبين عيبا بعد القبض لأن ~~خيار الرؤية يمنع تمام الصفقة وكان الحال فيه بعد القبض كالحال قبله أما ~~خيار العيب فلا يمنع تام الصفقة هذا كله إذا كان غير المرئي فإن لم يكن ~~يبقى خيار الرؤية فإن قال المشتري لم أجد الباقي على تلك الصفة وقال البائع ~~وقال البائع لا بل هو على تلك الصفة كان القول قول البائع والبينة للمشتري ~~وإن كان المبيع من العدديات المتفاوتة كالرمان ms0800 وغير ذلك ما لم ير الكل لا ~~يبطل خياره * ولو اشترى وقر بطيخ ما لم ير الكل لا يبطل خياره إذا كان ~~البطيخ في غرارة * وقال الشيخ الإمام أبو بكر محمد ابن الفضل رحمه الله ~~تعالى إذا كان البطيخ نوعا واحدا فرأى البعض ورضي به بطل خياره وإن كان ~~البطيخ شريحة إن كانت الشريحة بحال يرى ما في داخلها بطل خياره * وإن اشترى ~~شيئا مغيبا في الأرض كالجزر والبصل والثوم والشلجم والفجل ذكر الشيخ الإمام ~~علفي بن محمد البزدوي رحمه PageV02P094 ~~الله تعالى قال إذا قلع البائع بعضها أو قلع المشتري بإذن البائع فرآه رضي ~~به عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى فيه روايتان في رواية بطل خياره فما رآه ~~وله الخيار فيما لم ير وعنه في رواية ما لم ير الكل بعد القلع لا يبطل ~~خياره وعامة المشايخ قالوا لم يذكر هذه المسألة في ظاهر الرواية وإنما ~~ذكرها في الأمالي عن أبي يوسفرحمه الله تعالى أنه قال إن كان المغيب في ~~الأرض مما يكال أو يوزن بعد القلع كالثوم والبصل والجزر فقلع المشتري شيئا ~~بإذن البائع أو قلع البائع إن كان المقلوع مما يدخل تحت الكيل أو الوزن إذا ~~رأى المقلوع ورضي به لزم البيع في الكل ويكون رؤية البعض كرؤية الكل إذا ~~وجد الباقي كذلك وإن كان المقلوع شيئا يسير ألا يدخل تحت الوزن لا يبطل ~~خياره وعن محمد رحمه الله تعالى أنه قال ما لم ير الكل بعد القلع لا يبطل ~~خياره هذا إذا قلع البائع أو قلع المشتري بإذن البائع فإن قلع المشترى منه ~~شيئا بغير إذن البائع إن كن المقلوع شيئا له ثمن لزمه البيع في الكل رضي به ~~أو لم يرض لأن القلوع بالقلع يتعيب فإنه قبل القلع كان ينمو ساعة فساعة ~~وبعد القلع لا ينمو وإن كان المقلوع قليلا لا ثمن لا يبطل خياره <191> ~~والفتوى في هذه المسائل على قول أبي يوسفرحمه الله تعالى * وفي الفجل إذا ~~قلع البعض فرآه ورضي به لا يبطل ms0801 خياره لأنه عدي متفاوت هذا إذا كان المغيب ~~معلوما وجودة في الأرض فإن باعه قبل النبات أو بعد ما نبت في الأرض إلا أنه ~~لا يدري أهو نابت في الأرض أو ليس بنابت لا يجوز بيعه * ولو باع ما هو ~~موجود في الأرض مثل البصل ونحوه وقلع البائع شيئا من موضع وقال أبيعك على ~~أن في كل مكان مثل هذا في الكثرة لا يجوز بيعه * ولو اشترى كروجين من الجزر ~~فقلع أحدهما فوجد أحد الكروجين جيدا وقلع الآخر فوجده معيبا لا يرد شيئا ~~منه لأنه تعيب بالقلع ولكنه يرجع بنقصان العيب * ولو اشترى جزرا في جوالق ~~فوجد في أعلاه جزرا طويلا وفي أسفله قصيرا صغيرا فإن كان القصير لا يشترى ~~بما يشترى به الطويل كان عيبا فيرجع بالنقصان * ولو اشترى كراثا أو رطبة ~~كالقت ونحو ذلك إن اشترى ما على ظاهر الأرض وقطع من ساعته جاز وإن اشترى ما ~~في الأرض إن اشتراه بأصله جاز وإن لم يشتر بأصله لا يجوز لأنه ينمو كل ساعة ~~فيختلط المبيع بغير المبيع ولو باع شيئا مغيبا في الأرض ثم اختلف البائع ~~والمشتري في القلع فقال البائع أخاف إن قلعته لا ترضى به وقال المشتري أخاف ~~إن قلعته لا يصلح لي فمن تبرع منهما بالقلع جاز وإن تشاحا في ذلك فسخ ~~القاضي العقد بينهما * وإن اشترى الثمار على رؤوس الأشجار فرأى من كل شجرة ~~بعضها كان رؤية البعض كرؤية الكل حتى لو رضي به لزمه ولو اشترى دهنا فرآه ~~من خارج القارورة عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى إن ذلك يكون رؤية وهكذا روي ~~عن محمد رحمه الله تعالى وعن محمد رحمه الله تعالى في رواية أخرى لا يكون ~~ذلك رؤية * ولو نظر إلى المبيع من وراء ستر رقيق كان رؤية ولو اشترى رحى ~~بآلاته ولم ير بعض آلاته كان ه خيار الرؤية وكذا لو اشترى سرجابا لاته ~~ولبده فلم ير بعض آلاته * رجلأن اشتريا شيئا لم يرياه لا يكون لأحدهما الرد ~~بخيار الرؤية ms0802 وقد ذكرنا الخلاف في خيار فكذلك في خيار الرؤية * إذا اشترى ~~شيئا لم يره فقال للبائع بعه قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه ~~الله تعالى يبطل البيع لأن من <192> له خيار الرؤية ينفرد بألفسخ * رجل ~~اشترى من الشاة المذبوحة كرشها قبل السلخ جاز بخلاف ما إذا باع من البطيخ ~~بذرة قبل القطع فإنه لا يجوز وإن رضي البائع بالقطع إذا جاز بيع الكرش قبل ~~السلخ كان على البائع إخراجه وللمشتري خيار الرؤية ن دجاجة ابتلعت لؤلؤة ~~فباعها مع اللؤلؤة لا يجوز البيع وإن كان المشتري رأى اللؤلؤة قبل الأبتلاع ~~وإن باع اللؤلؤة بعدما ماتت الدجاجة جاز البيع وللمشتري خيار الرؤية في ~~اللؤلؤة إن لم يكن رآها قبل ذلك * ولو اشترى لؤلؤة في صدف جاز البيع في قول ~~أبي يوسفرحمه الله تعالى وللمشتري خيار الرؤية وعلى قول محمد رحمه الله ~~تعالى لا يجوز البيع والفتوى على قوله فإذا اشترى نافجة مسك فأخرج المسك ~~منها لم يكن له أن يرد بخيار الرؤية ولا بخار العيب لأنه يتعيب بالإخراج ~~حتى لو لم يخرج المسك كان له أن يرد بخيار الرؤية والعيب * رجل اشترى لبنا ~~على أن يحمله البائع إلى منزل المشتري إن كان البيع بلفظ الفارسي جاز البيع ~~وإذا جاز البيع فإن لم يكن المشتري رأى اللبن فرآه بعدما حمله البائع على ~~منزله قال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى لم يكن له أن يرده بخيار ~~الرؤية لأنه لو رده يحتاج إلى الحمل فيصير ذلك بمنزلة عيب حادث عند المشتري ~~* رجل اشترى جبة مبطنة ورأى بطانتها كان له خيار الرؤية إذا رأى ظهارتها ~~لأن المقصود PageV02P095 ~~هو الظهارة فكان له الخيار فإن كانت البطانة مقصودة بأن كان عليها فرو فإن ~~لم يكن الظهارة مقصودة لحقارتها والبطانة مقصودة إذا رأى البطانة لا يبقى ~~له خيار الرؤية ولو كانت الظهارة مقصودة فرأى الظهارة لا يبقى له خيار ~~الرؤية إذا كانت البطانة مقصودة أيضا فلا يكتفي برؤية أحدهما * رجل اشترى ~~أرضا لم يرها وكان ms0803 لها أكار فترك المشتري الأرض في يد الأكار بالأكار ~~فزرعها الأكار ثم أراد المشتري أن يردها بخيار الرؤية لم يكن له ذلك لأن ~~فعل الأكار منتقل إليه فصار كأنه زرعها بنفسه * ولو اشترى دارا لم يرها ~~فبيعت دار بجبنها فأخذها بالشفعة لا يبطل خيار الرؤية في ظاهر الرواية ~~بخلاف خيار الشرط لأن الأخذ بالشفعة دليل الرضا وخيار الرؤية لا يبطل بصريح ~~الرضا فإنه يبطل بدليل الرضا وخيار الشرط يبطل بصريح الرضا فيبطل <193> ~~بدليله وكذا لو عرض المشتري المبيع على بيع بطل خيار الشرط ولا يبطل خيار ~~الرؤية وخيار الرؤية يبطل بالقبض مع الرؤية وكذا بنقد الثمن مع الرؤية * ~~رجل اشترى ثوبا ملفوفا قد كان رآه قبل ذلك فاشترى وهو لا يعلم أنه ذلك ~~الثوب كان له خيار الرؤية * رحل رأى شيئا ثم اشتراه بعد زمان فقال وجدته ~~متغيرا قال بعضهم لا يصدق وقال لشمس الأئمة السرخسي إن كان الراء بعد زمان ~~لا يتغير في ذلك الزمان غالبا لا يصدق ويكون القول قول البائع وإن اشتراه ~~بعد زمان يتغير مثل ذلك الشيء في ذلك الزمان غالبا كان القول قول المشتري ~~كما لو رأى جارية ثم اشتراها بعد عشر سنين أو عشرين سنة وقال تغيرت كان ~~القول قوله وعليه الفتوى * رجل اشترى دارا هي في بلدة أخرى فقال البائع ~~للمشتري سلمتها إليك ثم امتنع المشتري عن أداء الثمن لعدم الرؤية وعدم ~~القبض حقيقة كان له أن يردها بخيار الرؤية فإن لم يردها يؤمر البائع بأن ~~يخرج مع المشتري إلى تلك البلدة أو يبعث وكيلا إلى تلك البلدة فيقبض الوكيل ~~الثمن ويسلم الدار إليه * رجل اشترى مكاعب مربوطة وجوهها فنظر إلى ظهورها ~~يعنى إلى صرمها كان له خيار الرؤية * رجل اشترى وزنا من تراب المعدن بعينه ~~فله خيار الرؤية إذا خرج ما فيه * ولو اشترى خفين أو مصراعين أو نعلين فرأى ~~أحدهما كان له خيار الرؤية إذا رأى الثاني * رجل اشترى خفا لم يره فجاء ~~البائع بالخف وألبسه المشتري وهو نائم ثم قام ms0804 المشتري ومشي فيها كان له أن ~~يردها بخيار الرؤية عن لم ينقصها ذلك * رجل اشترى جارية بعبد وألف درهم ~~وتقأيضا ثم رد العبد بخيار الرؤية لا ينتقض البيع في حصة الألف من الجارية ~~* رجل اشترى راوية بعينها من ماء وقد شرط أنه من ماء دجلة وهو منها كان له ~~خيار الرؤية قال لن ماء بعض المواضع أطيب من بعض * الأعمى إذا اشترى شيئا ~~جاز شراؤه وقال الشافعي رحمه الله تعالى إن كان بصيرا فعمي جاز وإن كان ~~أكمه لا يجوز وإذا جاز شراؤه عندنا كان له خيار الرؤية ثم تكلموا فيما يكون ~~بمنزلة الرؤية قال وإن كان شيئا مما يقلب ويجس فإذا قلب وجس كان ذلك بمنزلة ~~الرؤية وإن كان مما <194> لا يقلب ولا يجس بأن كان عقارا أو ثمارا على رؤوس ~~الأشجار قال الشيخ الإمام شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى الأشبه في ~~هذا بقول أبي حنيفة رحمه الله تعالى أن يوكل بصيرا بالقبض فإذا قبض الوكيل ~~وهو ينظر إليه بطل خيار الموكل وعن محمد رحمه الله تعالى أنه يوسف المبيع ~~عند الأعمى بأبلغ ما يكون فإذا قال الأعمى بعد ذلك رضيت بطل خياره وعن أبي ~~يوسفرحمه الله تعالى روايتان في رواية يقاد الأعمى إلى موضع المبيع فإذا ~~صار بحيث لو كان بصيرا لرآه وصف له فقال رضيت بطل خياره وفي رواية يجس ~~الحيطان والأشجار ثم يقول رضيت يبطل خياره وفي الأدهان والرياحين يكون الشم ~~بمنزلة النظر * حكي أن أعميين اشترى كل واحد منهما أرضا فدخل أحدهم أرضه ~~وجعل يجس الأرض بيده فلم يجد فيها الشوك والكلأ فردها فقال إنها لم تطعم ~~نفسها فكيف تطعمني وآخر دخل أرضه فجعل يجس حشيشها ويتعرض غلظ سوق الحشيش ~~وطولها فوجده ملتفا غليظا فرضي بها وقال إن الأرض إذا طابت تربتها استغلظ ~~حشيشها وإذا لم تطب وكانت خبيثة نزة لا يخرج نبتها إلا تكدا رقيقا ضعيفا * ~~إذا اختلف العاقدان في الرؤية فقال البائع بعتك ما رأيت وقال المشتري لم ~~أره كان القول قول ms0805 المشتري مع يمينه * وكذلك لو اختلفا في المبيع فقال ~~البائع ليس هذا ما بعتك وقال المشتري هو هذا كان القول قول المشتري بخلاف ~~خيار العيب * إذا أراد المشتري أن يرد المبيع بعيب يحدث مثله عند المشتري ~~وأنكر البائع أن يكون العيب عنده كان القول قول البائع {فصل في العيوب} كل ~~ما ينقص القيمة عند التجار فهو عيب وذلك أنواع * منها ما يكون ظاهرا معاينا ~~كالعور والشلل والصمم والخرس والعرج والسن الساقطة والسواداء والشاغية ~~والإصبع الزائدة والأمراض والقروح ننج وفي غير الحيوان كالهشم في الأواني ~~والخرق والعفونة في الثياب والنز PageV02P096 ~~والسبخ في الأراضي إذا لم يعلم به المشتري فعلم كان له أن يرد إلا أن يثبت ~~البراءة عن العيب * ومنها ما يكون باطنا في الحيوان والجواري والغلمان ~~فالسبيل في ذلك الرجوع إلى أهل البصر <195> إن أخبر بذلك واحد ثبت العيب في ~~حق الخصومة والدعوى وإن شهد بذلك عدلأن وشهد أنه قديم كان عند البائع يرد ~~على البائع وما كان باطنا في الجواري يعرفها النساء ولا ينظر إليها الرجال ~~كالقرن والرتق إذا أخبر امرأة واحدة بذلك يثبت العيب في حق الخصومة لا في ~~حق الرد في ظاهر الرواية * ومنها ما كون عيبا في الجواري لا في الغلمان ~~كالبخر فإنه يكون عيبا في الجواري ولا يكون فاحشا لا يكون مثله في عامة ~~الناس فيكون عيبا ند وكذلك الزنا عيب في الجواري وليس بعيف في الغلمان غلا ~~أن يكون مديما على ذلك وولد الزنا عيب في الجواري وليس بعيب في الغلمان ~~ومنها ما يكون عيبا في بعض الأحوال دون البعض كالبول في الفراش فإنه لا ~~يكون عيبا في الصغير الذي لا يأكل وحده ولا يلبس وحده وهو عيب في الذي يأكل ~~وحده ويلبس وحده وكذا السرقة مروي ذلك عن أبي حنيفة وأبي يوسفرحمهما الله ~~تعالى * اشترى عبدا قد كان أبق أو سرق أو بال في الفراش عند البائع في كبره ~~ولم يبل عند المشتري قال أبو بكر بن سعيد البلخي رحمه الله تعالى له ms0806 أن ~~يرده وقال أبو بكر الإسكاف لا يرد ما لم يعد عند المشتري وهو الصحيح والعنة ~~عيب وكذا الخصاء * ولو اشترى عبدا على أنه خصي فوجده فحلا لا يرد * ولو ~~اشترى على أنه فحل فذا هو خصي كان له أن يرد والإدرة عيب في الغلام لأنه لا ~~يسرع في المشي ولا يقدر على القتال راكبا * والعفل في النساء عيب وهو ورم ~~في الفرج بمنع الجماع وقيل هي التي يكون مسلكها واحدا * وعدم الختان في ~~الغلام والحيض في الجارية إذا كانا جليبين لا يكون عيبا وإن كانا مولدين ~~صغيرين فكذلك وإن كانا كبيرين فهو عيب وهذا عندهم أما عندنا فعدم الحيض في ~~الجواري لا يكون عيبا * ولو اشترى جارية على أنها بكر ثم قال هي ثيب فإن ~~القاضي يريها النساء إن قلن هي بكر كان القول قول البائع ولا يمين عليه وإن ~~قلن هي بثيب كان القول قول البائع مع يمينه * وإن وطئها المشتري فعلم ~~بالوطء فإن زابلها كما علم أنها ليس ببكر بلا لبث وإلا لزمه الجارية هكذا ~~ذكر الشيخ أبو القاسم رحمه الله تعالى وعن أبي يوسفرحمه الله تعالى أنه ~~يردها بشهادة النساء * والنكاح عيب في <196> العبد والجارية وكذا لو كنت ~~الجارية في العدة عن طلاق رجعي وإن كنت عن طلاق بائن فليس بعيب والإحرام ~~ليس بعيب في الجارية وكذا لو كنت الجارية محرمة الوطء على المشتري برضاع أو ~~صهرية لا يكون عيبا * ولو اشترى جارية وقبضها ثم ادعى أن لها زوجا وأراد أن ~~يردها فقال البائع كن لها زوج عندي أبانها أو مات عنها قبل البيع كان القول ~~قول البائع ولا يرد عليه * ولو أقام المشتري البينة على قيام النكاح للحال ~~لا تقبل بينته ولو أقام البينة على إقرار البائع بذلك قبلت بينته * ولو قال ~~البائع كان زوجها عندي فلأن أبانها قبل البيع والمشتري ينكر الطلاق كان ~~القول قول البائع فإن حضر المقر له بالنكاح وأنكر الطلاق كان للمشتري أن ~~يردها * ولو قال البائع كان له للمشتري أن ms0807 يردها * ولو قال البائع كان لها ~~زوج عندي يوم البيع فأبانها أو مات عنها قبل القبض أو بعده والمشتري ينكر ~~الطلاق كان للمشتري أن يرد الجارية * ولو كان لها زوج عند المشتري فقال ~~البائع كان زوجها عندي غير هذا الرجل أبانها أو مات عنها قبل البيع كان ~~القول قول البائع * رجل اشترى حنطة فوجدها رديئة لا يردها لأن الرداءة ليست ~~بعيب وإن وجدها مسوسة أو عفنة كان له أن يردها * وكذا لو اشترى إناء فضة ~~فوجدها رديئة من غير غش لا يرده * ولو اشترى جارية فوجدها قبيحة أو سوداء ~~الوجه لا يردها ولو وجدها محرقة الوجه لا يستبين لها قبح ولا جمال كان له ~~أن يردها * ولو اشترى جارية قد كانت ولدت عند البائع أو عند غيره ولم يعلم ~~به المشتري ثم علم كان له أن يردها في إحدى الروايتين وعليه الفتوى وفي ~~رواية أخرى لا يجعل نفس الولادة عيبا فلا يرد إذا لم توجب الولادة نقصانا ~~ظاهرا فيها * ولو اشترى جارية وقبضها ثم قال إنها لا تحيض قال الشيخ الإمام ~~أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى لا تسمع دعوى المشتري إلا أن يدعي ~~ارتفاع الحيض بالحبل أو بسبب الداء فإن ادعى بسبب الحبل يسمع دعواه ويريها ~~القاضي النساء إن قلن هي حبلى يحلف البائع إن ذلك لم يكن عنده وإن قلن ليست ~~بحبلى فلا يمين على البائع وهو نظير ما ذكرناه في الثيابة وفي دعوى الحبل ~~يرجع إلى النساء وفي معرفة داء باطنها يرجع إلى الأطباء ثم في الداء يرد ~~بشهادة رجلين إذا شهدا أنه قديم * وفيا لا ينظر إليه الرجال <197> كالقرن ~~والرتق ونحوه اختلفت فيه الروايات وآخر ما روي عن محمد رمه الله تعالى أنه ~~إن كان ذلك قبل PageV02P097 ~~القبض وهو عيب لا يحدث يرد بشهادة النساء وهو قول أبي يوسفالآخر والمرأة ~~الواحدة والمرأتان فيه سواء والمرأتان أوثق * وأما الحبل فيثبت بقول النساء ~~في حق الخصومة ولا يرد بشهادتين * رجل اشترى خفين فإذا أحدهم لا يدخل ms0808 في ~~رجله إن كان لا يدخل لعله في رجله لا يرد وإن كان لا يدخل لا لعله في رجله ~~بل لضيق الخف كان له أن يرد وإن كان الخفان ضيفين لا تدخل رجله فيهما لم ~~يكن له أن يرده * رجل اشترى عبدا فأبق من يده وقد كان أبق عنده البائع لا ~~يكون له أن يرجع بنقصان العيب ما دام العبد حيا آبقا في قول أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى وكذا لو اشترى دابة فسرقت منه ثم علم بعيب لا يرجع بنقصان العيب ~~* رجل اشترى مصحقا على أنه جامع فإذا فيه آيان أو آية ساقطة كان له أن يرد ~~* رجل اشترى عبدا فسرق عنده أقل من عشرة وقد كان سرق عند البائع مثل ذلك ~~كان له أن يرد وكذا لو أبق عنده إلى مما دون السفر كان له أن يرد لأنه يسمى ~~آبقا وسارقا وكذا لو كان العبد نقب البيت ولم يخرج شيئا كان له أن يرد * ~~رجل اشترى غلاما وبركبته ورم فقال البائع أصابه ضرب فأورمه فاشتراه على ذلك ~~ثم ظهر أنه كان قديما لا يرد قال المصنف وهذا إذا لم يبين السبب فأما إذا ~~بين السبب ثم ظهر أنه كان بسبب آخر غير الذي بين كان له أن يرد كما لو ~~اشترى عبدا هو محموم فقال البائع هو حمى غب فإذا هو غير ذلك كأنه له أن يرد ~~لأنه الغب يختلف باختلف السبب * رجل اشترى عبدا كان محموما عند البائع ~~تأخذه الحمى كل يومين أو ثلاثة أيام ولم يعلم به المشتري فأطبق عليه عند ~~المشتري ذكر في المنتقىأن للمشتري أن يرد ولو أنه صار صاحب فراش بذلك عند ~~المشتري فهذا عيب آخر غير الحمى يرجع بالنقصان ولا يرد * وكذا لو كان به ~~قرحة فانفجرت أو كان جدريا فانفجر كان له أن يرد وإن كان به جرح فذهب يده ~~من ذلك عند المشتري أو كانت موضحة فصارت آمة عند المشتري فليس له أن يرد * ~~رجل اشترى عبدا أو قبضه فحم ms0809 عنده وقد كان يحم عند البائع ولم يعلم به ~~المشتري قال الشيخ <198> الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى ~~المسألة محفوظة عن أصحابنا أنه إن حم عند المشتري في الوقت الذي كان يحم ~~عند البائع كان له أن يرد وإن حم عند المشتري في غير ذلك الوقت لا يرد فقيل ~~له لو اشترى أرضا فنزت عند المشتري وقد كانت تنز عند البائع قال له أن يرد ~~لأن سبب النز واحدا وهو تسفل الأرض وقرب الماء فكان الثاني عين الأول إلا ~~أن يجيء ماء غالب أو كان المشتري رفع التراب عن وجه الأرض فيعلم أنها نزت ~~لرفع التراب أو للماء الغالب الذي جاء من موضع آخر فيكون النز عند المشتري ~~غير الذي كان عند البائع أو يشتبه فلا يدري أنه عين ذلك أو غيره فلا يكون ~~له أن يرد قال القاضي الإمام أبو الحسن علي السغدي رحمه الله تعالى الجواب ~~في مسألة الحمى والنز ما قال الشيخ الإمام إلا أنه يشكل بما ذكر في ~~الزيادات في رجل اشترى جارية بيضاء إحدى العينين وهو لا يعلم بذلك فانجلى ~~البياض عند المشتري ثم عاد ليس له أن يرد وجعل الثاني غير الأول * ولو ~~اشترى جارية بيضاء إحدى العينين وهو يعلم بذلك فلم يقبضها حتى انجلى البياض ~~ثم عاد بياضها عند البائع لا يكون للمشتري أن يردها وجعل الثاني عين الأول ~~عند المشتري ولم يجعل الثاني عين الأول إذا عاد البياض عند المشتري وقال لا ~~يرد كنت أشاور شمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى ويشاور معي فيما كان ~~مشكلا إذا اجتمعنا فشاورته في هذه المسألة فما استفدت منه فرقا * رجل اشترى ~~عبدا فسرق ثيابا للمشتري وأبق وقد كان سرق عند البائع بعد بلوغه قال الشيخ ~~الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى ليس للمشتري أن يخاصم البائع ~~ما دام العبد حيا آبقا فإن عاد من الأباق كان للمشتري أن يخاصم البائع ويرد ~~عليه بالحجة * رجل اشترى جارية وقبضها فلم تحض ms0810 عند المشتري شهرا أو أربعين ~~يوما قال القاضي الغمام هذا ارتفاع الحيض عيب وأدناه شهرا واحد فإذا ارتفع ~~هذا القدر عند المشتري كان له أن يرد إذا أثبت أنه كان عند البائع كذلك * ~~اشترى جارية وادعى أنها لا تحيض واسترد بعض الثمن ثم حاضت قالوا إن كان ~~البائع أعطاه على وجه الصلح عن <199> العيب كان للبائع أن يسترد ذلك من ~~المشتري * رجل اشترى جارية وقبضها وخاصم البائع في عيب بالجارية ثم ترك ~~الخصومة أياما ثم خاصمه فقال له البائع لم أمسكتها طول المدة بعدما اطلعت ~~على عيب فقال المشتري إنما أمسكتها لا نظر هل يزول العيب قال الشيخ الغمام ~~هذا رحمه الله تعالى ترك الخصومة لهذا لا يكون رضا بالعيب وله أن يردها على ~~البائع * رجل اشترى حنطة فوجد فيها ترابا قال الشيخ الإمام هذا رحمه الله ~~تعالى إذا كان التراب مثل ما يكون في الحنطة ولا يعد عيبا عند الناس ليس له ~~أن يرد وإن كان يعد عيبا عند الناس غلا أنه لفيس بفاحش PageV02P098 ~~كان له أن يرد وإن كان التراب فاحشا كان الخيار للمشتري إن شاء أخذ الحنطة ~~بقسطها من الثمن وإن شاء رد الحنطة ويأخذ كل الثمن كما لو اشترى حنطة على ~~أنها عشرة أقفزة فوجدها تسعة كان له الخيار على هذا الوجه وعن أبي يوسفرحمه ~~الله إذا أراد أن يميز التراب فيرد التراب ويسك الحنطة بقسطها من الثمن ليس ~~له ذلك لأن الحنطة لا تخلو عن قليل تراب هذا إذا علم المشتري بذلك قبل ~~التمييز فإن كان المشتري ميز التراب من الحنطة فوجد التراب فاحشا يعد ذلك ~~عيبا عند الناس إن أمكنه بأن يخلط التراب بالحنطة ويردها بذلك الكيل على ~~البائع من غير نقصان يرد الكل على البائع ويسترد الثمن لأنه ردها كما قبض ~~وإن كان بعد الخلط لا يمكنه الرد بذلك الكيل لأنتقاصها بالتذرية لا يرد ~~لأنه لا يمكنه الرد كما قبض لكن يمسك من الثمن بحصة نقصان الحنطة إلا أن ~~يرضى البائع أن يأخذها ms0811 ناقصة فيكون له ذلك وكذلك كل ما لا يخلو عن التراب ~~فهو مثل الحنطة على التفصيل الذي ذكرنا * ولو اشترى مسكا فوجد فيه رصاصا ~~كان له أن يميز الرصاص ويرده على البائع بحصته * جعل أبو يوسف رحمه الله ~~تعالى لجنس هذه المسائل أصلا فقال كل ما يسامح في قليلة لا يميز كثيره وكل ~~ما لا يسامح في قليله كان له أن يميز كثيره والرصاص في المسك لا يسامح في ~~قليله فيميز كثيره ويسامح في قليل التراب فلا يميز كثيره وعامة المشايخ ~~أخذوا بهذه الرواية * ولو اشترى نحاس نقرة فخرج منها حجر مثل ما يخرج من ~~النحاس كان له أن يرد الحجر ويمسك من الثمن بحساب ذلك إلا أن يشاء البائع ~~<200> أن يأخذها كذلك ويرد الثمن لأن في قليل الحجر لا يسامح في النحاس ~~فكان له أن يميز الحجر كالرصاص في المسك * رجلأن تبايعا بعيرا ببعير ~~وتقابضا فوج أحدهما بالبعير الذي اشتراه عيبا فمات عند والبعير الآخر مرض ~~عند الذي اشتراه قال الشيخ الإمام هذا رحمه الله تعالى يخير الذي وجد ~~بالبعير الذي اشتراه عيبا إن شاء رجع بحصة العيب من البعير الآخر وإن شاء ~~رجع بحصة العيب من قيمة البعير الآخر صحيحا غير مريض وإنما يخير لمرض ~~البعير الآخر * رجل اشترى جارية فظهر أنها كانت مخضوبة الرأس قال الشيخ ~~الإمام هذا رحمه الله تعالى إن ظهر بها شمط كان له أن يردها وإن ظهر بها ~~شقرة لم يرد إلا أن يكون سواد الشعر شرطا في البيع * والصهوبة وهي لون بين ~~الصفرة والحمرة تعد عيبا في التركية والهندية في الرومية والصقالية لأن ~~عامة شعور أهل الروم تكون كذلك * ولو اشترى عبدا أمرد فجده محلوق اللحية أو ~~منتوف اللحية كان له أن يرد إن ظهر ذلك في مدة بعد الشراء يعلم أنه كان عند ~~البائع * رجل اشترى خبزا بدرهم فوجد خبزا واحدا محترقا فرده على البائع ~~فدفع البائع إليه خبزا آخر جزافا من غير وزن قال الشيخ الإمام هذا رحمه ~~الله تعالى ms0812 لا يجوز ذلك ما لم يوزن لأن القدر مما يخل تحت الوزن فمقدار ~~خمسة أساتير أو عشرة أساتير له حجر على حدة فلا يجوز إلا بالوزن وإن كانت ~~أقل من ذلك مما ليس له حجر معلوم على حجة فلا باس به * رجل اشترى ثوبا ~~لنفسه ثم قطعه قميصا ونوى عند القطع لابنه الصغير ثم وجد به عيبا لا يرد ~~ولا يرجع عليه بالنقصان ولو نوى عند القطع لابنه البالغ كان له أن يرجع ~~بالنقصان لأن الهبة لا تتم في البالغ بدون القبض رجل اشترى حزمة بقل فوجد ~~في جوفها حشيشا قالوا إن كان هذا الحشيش في هذا البقل يعد عيبا عند الناس ~~خير المشتري إن شاء أخذه بجميع الثمن وإن شاء رد وهو بمنزلة الزب PageV02P099 ~~في السمن * رجل اشترى أرضا أو كرما فظهر أن شربه على ناوق يوضع على ظهر نهر ~~أو موضع آخر كان له أن يرده لأن ذلك يعد عيبا عند الناس * وذكر في المنتقى ~~رجل اشترى بيتا من دار بجميع حقوقه يدخل طريقه وإن لم يقل بحميع حقوقه ولم ~~<201> يشترط الطريق فلا طريق له وله أن يردد البيع إذا قال ظننت أن له ~~مفتحا إلى الطريق وكذا لو اشترى أرضا أو نخلا لا يستحق الشرب بدون الشرط ~~فإن لم يكن لها شرب ولم يعلم بذلك فلما علم قال لا أرضى كان له أن يرد لما ~~قلنا إن ما يعده الناس عيبا يكون له أن يرد بذلك وعدم الشرب والطريق يعد ~~عيبا عند الناس وإن كان لا يستحق ذلك بدون الشرط * رجل اشترى جبة مبطنة ~~فوجد فيها فأرة ميتة كان ذلك عيبا وكذا لو اشترى ثوبا نجسا ولم يبين البائع ~~ذلك جاز البيع ثم ينظر إن كان ثوبا تنقص قيمته بالغسل يكون عيبا وإن كان لا ~~ينتقص لا يكون عيبا وإن كان فيه دهن فهو عيب لأن الدهن قلما يزول كله فيعد ~~عيبا * رجل اشترى جارية لا تحسن التركية والمشتري لم يعلم بذلك ثم علم أو ~~كان المشتري ms0813 يعلم بذلك لك لا يعلم أنه يعد عيبا عند التجار إن اتفق التجار ~~على أنه يعد عيبا كان له أن يرد وإن اختلف التجار فيما بينهم قال بعضهم هو ~~عيب وبعضهم قال ليس بعيب لم يكن له أن يرد إذا لم يكن عيبا بينا عند الكل ~~وإن كان يعلم كل أحد أنه عيب كالعود والشلل وغير ذلك فإن علم بذلك وقبض لم ~~يكن له أن يرده * رجل أراد أن يشتري جارية فرأى بها قرحة ولم يعلم أنها عيب ~~فاشتراها ثم علم أنها عيب قال محمد بن سلمة رحمه الله تعالى لا أن يردها ~~لأن هذا مما يشتبه على الناس فجاز أن يشتبه عليه فلا يثبت الرضا بالعيب * ~~رجل اشترى جارية لها لبن فأرضعت صبيا له ثم وجد بها عيبا كان له أن يردها ~~لأن هذا بمنزلة الاستخدام والاستخدام لا يمنع الرد * رجل اشترى جارية فولدت ~~بعد البيع عند البائع ثم قبضها فوجد بها عيبا قال أبو حنيفة رحمه الله ~~تعالى له أن يردها بحصتها من الثمن وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى يرجع ~~بنقصان العيب ولا يرد ولو أنها ولدت عند البائع بعد البيع ثم علم المشتري ~~بعيب قبل القبض فهو بالخيار إن شاء أخذها وإن شاء تركها في قول أبي حنيفة ~~وأبي يوسفرحمهما الله تعالى * رجل اشترى دارا ثم باع بعضها ثم وجد بها عيبا ~~قال أبو حنيفة وأبو يوسف رحمهما الله تعالى لا يرد ولا يرجع بشيء * رجل ~~اشترى شيئا فوجد به عيبا قبل القبض فقال للبائع رددته عليك ينتقض <202> ~~البيع بينهما قبل البائع أو لم يقبل ولو قال ذلك عند غيبة البائع لا ينتقض ~~البيع في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى * رجل اشترى خشبة ليتخذها ~~مدقة شرط ذلك في البيع فقطعها في الليل وأر أنه ليس بها عيب ثم جدد العقد ~~عليها من غير شرط فنظر إليها بالنهار فوجدها معيبة كان له أن يردها لأن ~~البيع الأول انتقض بالتجديد وقوله لا عيب بها لا يعتبر ms0814 إذا ظهر بها عيب ~~قديم * رجل اشترى برذونا وكان بإحدى يديها جرح اندمل ونبت عليها الشعر ولم ~~يعلم المشتري بذلك ثم جاء المشتري بعد أيام بالمبيع يسيل منه الدم قالوا إن ~~كان مثل هذا العيب لا يحدث بعد البيع كان له أن يرد وإلا فالقول قول البائع ~~إن هذا العيب حدث عند المشتري * رجل اشترى بطيخة فقطعها فوجدها فاسدة قال ~~أبو القاسم إن علم بفسادها ولم يستهلك منها شيئا حتى خاصم البائع ولها مع ~~فسادها قيمة كان البائع بالخيار إن شاء رد حصة النقصان من الثمن ولا يقبل ~~البطيخة وإن شاء قبلها ويرد جميع الثمن وإن كان المشتري بعدما علم بفسادها ~~استهلكها أو استهلك بعضها بأن أطعمها أولاده أو عبيدة لا شيء له على البائع ~~وإن لم يكن للبطيخة قيمة مع فسادها رجع المشتري على البائع يجميع الثمن على ~~كل حال رجل باع خلا فلما صبه في خأبية المشتري بحضرة المشتري ظهر أنه منتن ~~لا ينتفع به قال أبو بكر البلخي رحمه الله تعالى هو أمانة عند المشتري إن ~~هلك أو فسد لا ضمان عليه وإن أهرقه المشتري لفساده إن لم يكن له قيمة وأشهد ~~على ذلك شاهدين لا شيء على المشتري * رجل اشترى مشجرة فوجد بعض أشجارها ~~معيبا قال أبو بكر هذا رحمه الله تعالى يرد الكل أو يأخذ الكل وليس له أن ~~يرد المعيب خاصة وإن كانت الأشجار متباينة قال المصنف رحمه الله تعالى إن ~~كان ذلك قبل القبض فكذلك الجواب وإن كان بعد القبض واشترى المشجرة بأرضها ~~فكذلك وإن اشترى الأشجار خاصة رد المعيب خاصة * رجل اشترى بعيرا وبقبضه ثم ~~وجد به عيبا فذهب إلى البائع ليده فعطب في الطريق فإنه يهلك على المشتري ثم ~~إن المشتري إن أثبت العيب يرجع بنقصان العيب على البائع ولو اشترى بعيرا ~~وقبضه فوجده <203> لا يعتلف ثم ظهر به ريح فوقع فانكسر فنحره فإنه لا يرجع ~~بالنقصان على البائع * رجل اشترى بعيرا فلما أدخله داره سقط فذبحه إنسان فنظروا PageV02P100 ~~إلى أمعائه ms0815 فإذا هي فاسدة فسادا قديما إن كان الذابح ذبحه بغير أمر المشتري ~~لا يرجع بالنقصان لوجوب الضمان على الذابح وإن ذبحه بأمر المشتري أو ذبح ~~المشتري بنفسه فكذلك في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال صاحباه يرجع ~~بالنقصان * رجل اشترى شيئا وتقابضا ثم تقايلا البيع ولم يسلم المشتري إلى ~~البائع حتى اشتراه ثانيا من البائع جاز الشراء فإن وجد به عيبا قديما كان ~~له أن يرده على البائع ولم يكن للبائع أن يرده على بائعه وكذلك لو اشترى ~~شيئا وتقابضا ثم باعه من البائع ثم اشتراه من البائع فوجد به عيبا قديما ~~رده على بائعه ولم يكن لبائعه أن يرده على بائعه وكذلك رجل اشترى شيئا ~~وقبضه ثم أن المشتري مع البائع جدد البيع بأكثر من الثمن الأول ثم وجد به ~~عيبا قديما فرده على البائع لم يكن للبائع أن يرده على بائعه * رجل باع ~~جارية وسلمها إلى المشتري ثم وجد المشتري بها عيبا فأراد أن يردها على ~~البائع كان للبائع أن لا يقبل الرد بغير قضاء وإن كان يعلم بالعيب لأنه لو ~~قبلها بغير قضاء لا يكون له أن يردها على بائعه * رجل اشترى بقرة فوجدها ~~تأخذ بضرعها وتمص جميع لبنها قالوا هو عيب له أن يردها على البائع بالحجة * ~~رجل اشترى دهنا في زق فوجد به عيبا فإنه يرده بالعيب في البلد الذي اشتراه ~~فيه * رجل باع سكنى له في حانوت لغيره فأخبر المشتري أن أجرة الحانوت كذلك ~~فظهر أن أجرة الحانوت كان أكثر م ذلك قالوا ليس له أن يرد السكنى بهذا ~~السبب لأن هذا ليس بعيب في الحانوت * رجل اشترى نقرة على أنها زخمدار ~~فقبضها فإذا بها لم تكن زخمدار كان له أن يردها لأن فوات المشروط بمنزلة ~~العيب * رجل اشترى عبدا فوجده مخنثا كان له أن يرده قالوا هذا إذا كان ~~التخنث بالعمل القبيح فإن كان التخنث في المشي أو في القول لا يكون عيبا ~~وإن وجده كافرا كان له أن يرد وإن اشتراه ms0816 على كافر فوجده مسلما لا يرده ~~عندنا ولو اشترى حمارا فوجده حرونا وهو الذي يقف في الطريق في بعض المواضع ~~من غير مانع كان له أن يرد * ولو اشترى عبدا <204> أو جارية فوجده يسيل ~~الدمع من عينه كان له أ، يرده ولا يرجع بالنقصان * ولو اشترى خفين أو ~~مصراعي باب ف6وجد بأحدهما عيبا وباع الآخر فإنه لا يرد المعيب ولا يرجع ~~بالنقصان والخال على شفة الجارية وجفنها يكون عيبا * ولو اشترى عبدا أو ~~جارية فظهر أن به وجع الضرس يأتيه مرة بعد أخرى كان له أن يرد * رجل باع ~~عبدا ووهب الثمن للمشتري بالمبيع عيبا اختلفوا في ذلك قال بعضهم ليس له أن ~~يرده وإن علم بالعيب قبل قبض المبيع كان له أن يرد في قولهم لأنه امتناع عن ~~إتمام العقد * رجل اشترى أرضا فوجد فيها طريقا يمر فيها الناس كان له أن ~~يرد بالحجة * ولو اشترى كرما فوجد فيه بيوتا النمل كثيرا كان له أن يرد * ~~رجل اشترى شاة فوجدها مقطوعة الأذن أن اشتراها للأضحية كان له أن يردها ~~وكذلك كل ما يمنع التضحية وإن اشتراها لغير التضحية لا يكون له أن يردها ~~إلا أن يكون لك عيبا عند الناس وإن اختلف الائع والمشتري فقال المشتري ~~اشترى للأضحية وأنكر البائع ذلك فإن كان ذلك في زمان الأضحية كان القول قول ~~المشتري إذا كان من أهل أن يضحي * رجل اشترى جارية عبدا فوجد به عيبا فضربه ~~بعد ذلك إن أثر الضرب فيه لا يرد ولا يرجع بالنقصان وإن لطمه أو ضربه سوطين ~~أو ثلاثة ولم يؤثر فيه كان له أن يرده * اشترى عبدا فقتله رجل عمدا عند ~~المشتري وقتل به القاتل ثم علم بعيب فإنه لا يرجع بالنقصان * رجل اشترى ~~عبدا وقبضه ثم باعه من البائع فوجدج البائع به عيبا قديما قال أبو يوسف ~~رحمه الله تعالى وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى له أن يرده على المشتري ~~الأول * رجل اشترى من رجل دنانير بدراهم وتقابضا ثم أن مشتري ms0817 الدنانير التي ~~اشتراها بالدراهم وسلم الدنانير وقبض الدراهم ثم وجد المشتري الثاني في ~~الدنانير عيبا فردها على بائعه الأوسط وقبلها الأوسط بغير قضاء قال محمد ~~رحمه الله تعالى للبائع الأوسط أن يردها بذلك العيب على البائع الأول قال ~~ولا يشتبه الصرف في هذا بالعروض لأن البيع لا يقع على تلك الدنانير بعينها ~~* وكذلك رجل له على رجل <205> دراهم وقبضها منه وقضاها آخر فوجد فيها زيوفا ~~فردها عليه بغير قضاء كان له أن يردها على الأول * رجل اشترى عبدا وباعه من ~~ابنه في صحته ثم مات فورثه الأبن وليس له وارث سواه ثم وجد بالمشتري عيبا ~~قديما كان له أن يرد إلا أنه يسأل القاضي حتى ينصب خصما عن الميت فيرده ~~الأبن على ذلك الخصم ثم الأبن يرده على بائع أبيه وإن كان للميت وارث آخر ~~يرده الأبن على ذلك الوارث ثم يرده على بائع الميت ولم يفصل محمد رحمه الله ~~تعالى في الكتاب بين ما إذا كان الميت استوفى الثمن وبين ما إذا لم يستوف ~~وإطلاق محمد رحمه الله تعالى في الكتاب دليل على التسوية بين PageV02P101 ~~الوجهين * وهذه المسألة دليل على ما قلنا إن الرجل إذا باع شيئا ثم إنه وهب ~~الثمن للمشتري ثم وجد المشتري بالمشترى عيبا كان له أن يرد * ولو اشترى رجل ~~عبدا وقبضه ثم باعه من مورثه ثم مات المورث فورث الأبن أباه ثم وجد بالعبد ~~عيبا قديما لا يرده على أحد بخلاف الأول * عبد مأذون مديون باع من مولاه ~~عبدا من أكسابه بمثل القيمة جاز فإن وجد المولى بالمبيع عيبا وكان ذلك قبل ~~القبض كان له أن يرده على عبده وإن كان بعد القبض والثمن من النقود لا يرده ~~على عبده * رجل اشترى جوزا فكسر بعضه فوجده فاسدا لا ينتفع به ولا قيمة له ~~كان له أن يرد ما بقي ويسترد كل الثمن وإن كان الفاسد مما ينتفع به وله ~~قيمة عند الناس فإنه يرجع بنقصان العيب فيما كسر ولا يرد المكسور ولا ~~الباقي إلا ms0818 إذا أقام البينة على أن الباقي معيب * رجل اشترى بدرهم بطيخا ~~عددا فكسر واحدة منها بعد القبض فوجدها فاسدة لا ينتفع بها كان له أن يرجع ~~بحصتها من الثمن ولا يرد غيرها غلا أن يقيم البينة على فساد ما بقي وليس ~~البطيخ في هذا كالجوز لأن الجوز شيء واحد إذا كان بعض الجوز فاسدا لا ينتفع ~~به يرد الكل وكذا اللوز والفستق والبيض وأما في البطيخ والرمان والسفرجل ~~والخيار لا يرد غير الواحدة الفاسدة * رجل اشترى جارية من رجلين فوجد بها ~~عيبا فقال أرد على فلأن ولا أرد على فلأن فذلك له في قول أبي حنيفة وأبي ~~يوسفرحمهما الله تعالى * رجل اشترى شاة فجز صوفها ثم وجد بها عيبا إن لم ~~يكن الجز نقصانا كان له أن يردها قال محمد رحمه الله <206> تعالى والجز ~~عندي ليس بنقصان قيل له وإن اشترى كرما فأثمر عنده فقطف ثمرته ووضعها على ~~الأرض ثم وجد بالكرم عيبا عند خالي الباقي <207> جارية قد بلغت فادعى أنها ~~خنثى قال محمد رحمه الله تعالى يحلف البائع البتة ما هي كذلك لأنه لا ينظر ~~إليها الرجال ولا النساء * رجل اشترى عبدا فعلم بعيب قل القبض فأراد أن ~~يرده فصالحه البائع من العيب على عبد آخر وقبض المشتري ثم استحق أحدهما ~~فإنه يرجع على البائع بحصة المستحق من الثمن كأنه اشترى عبدين بذلك الثمن ~~ويجعل العبد الثاني زادة في المبيع ولو كان المشتري قبض التعبد الذي اشتراه ~~ثم وجد به عيبا فصالحه ن العيب على العبد ثم استحق العبد المشتري بطل الصلح ~~في العبد الثاني وقيل بأنه لا يبطل الصلح في العبد الثاني كما قبل القبض * ~~رجل اشترى عبدا وقبضه فاكتسب أكسابا عند المشتري ثم إن المشتري وجد بالعبد ~~الذي اشتراه عيبا ثم أتلف الكسب لم يكن إتلاف الكسب رضا بالعيب * رجل اشترى ~~جارية وقبضها فباعها من آخر فوجد المشتري الثاني بها عيبا يحدث وأراد أن ~~يردها فقال المشتري الأول هذا العيب حدث عندك وأقام المشتري الثاني البينة ~~أن ms0819 هذا العيب كان عند البائع الأول فردها القاضي على المشتري الأول كان ~~للمشتري الأول أن يردها على بائعه بذلك العيب في قول أبي يوسفرحمه الله ~~تعالى وقيل هو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ولا يرد في قول محمد رحمه ~~الله تعالى * رجل اشترى عبدا وقبضه فساومه رجل آخر فقال المشتري لا عيب به ~~فلم يتفق البيع بينهما ثم وجد المشتري بالعبد عيبا يحدث مثله وأقام البينة ~~على أن هذا العيب كان عند البائع كان له أن يرده وقول المشتري للذي ساومه ~~ليس به عيب لا يبطل حقه في الرد * وقال مشايخنا إن كانت المسألة في الثوب ~~إذا قال المشتري للذي ساومه لا عيب به ثم وجد به عيبا لا يكون له أن يرده ~~لأن عيوب الثوب مما يوقف عليه فصح إقراره بنفي العيوب أما ا في العبيد من ~~العيوب ما لا يوقف عليه فيجعل إقراره بنفي العيوب كذبا فلا يعتبر * ولو قال ~~المشتري ليس له إصبع زائدة وأما ما أشبه ذلك من العيوب التي لا تحدث في تلك ~~المدة ثم وجد المشتري بالعبد ذلك العيب كان له أن يرده لأن القاضي تيقن ~~بكذبه في نفي ذلك العيب فبطل كلامه * رحل اشترى من رجل عبدا وقبضه وباعه من ~~آخر وجحد المشتري <208> الثاني البيع وحلف وعزم المشتري الأول على ترك ~~الخصومة وأمسك العبد عيبا كان عند البائع الأول كان له أن يرده على بائعه * ~~ولو جحد المشتري الثاني البيع وعزم المشتري الأول على ترك الخصومة ولم يحلف ~~المشتري الثاني ثم وجد بالعبد عيبا كان عند البائع ليس له أن يرده على ~~بائعه ولو أن المشتري الثاني ادعى أن البيع الذي جرى بينهما كان تلجئة أو ~~كان بثمن إلى العطاء أو كان فيه خيار شرط أو رؤية وصدقه المشتري الأول في ~~ذلك ثم وجد بالعبد عيبا كان له أن يرده على بائعه بخلاف ما إذا تقايل ~~المشتري الأول والثاني البيع أو رده الثاني على الأول بعيب بغير قضاء * رجل ~~اشترى عبدا فأراد ms0820 أن يرده بعيب فأقام البائع البينة على إقراره أنه باع ~~العبد قبلت بينته وليس له أن يرده بالعيب ولو أقام البائع البينة أنه باعه ~~من فلأن وفلأن حاضر يجعد والمشتري الأول PageV02P102 ~~يجعد أيضا كان جحودهما بمنزلة الإقالة ولا يرد * رجل اشترى عبدا بصفقتين ~~بكل صفقة نصفه ثم وجد به عيبا كان عند البائع وأراد أن يرد أحد النصفين دون ~~الآخر كان له ذلك {فصل فيما يردع بنقصان العيب ولا يرد} إذا اشترى شيئا ~~فتعيب عند المشتري بفعل المشتري أو بفعل أجنبي أو بآفة سماوية ثم علم بعيب ~~كان عند البائع فإنه يرجع بنقصان العيب ولا يرد * وطريق معرفة النقصان أن ~~يقوم صحيحا لا عيب به ويقوم وبه العيب فإن كان ذلك العيب ينقص عشر القيمة ~~كانت حصة النقصان عشرة الثمن فإن رضي البائع أن يأخذه معيبا بالعيب الذي ~~حدث عند المشتري ويرد كل الثمن كان له ذلك * وإن زاد المبيع عند المشتري ~~بأن اشترى ثوبا فصبغه بعصفر أو زعفران أو اشترى أرضا فبنى فيها بناء أو غرس ~~شجرا ثم وجد بها عيبا كان عند البائع فإنه يرجع بنقصان العيب ولا يرد فإن ~~قال البائع أنا أقبله كذلك وأرد كل الثمن لم يكن له ذلك * وإن اشترى طعاما ~~فباعه ثم علم بعيب كان عند البائع لا يرجع بنقصان العيب وإن باع بعضه ثم ~~وجد به عيبا عند أبي حنيفة وأبي يوسفرحمهما الله تعالى وبعض الروايات عن ~~محمد رحمه الله تعالى لا يرد ما بقي ولا يرجع <209> بنقصان العيب لا فيما ~~باع ولا فيما بقي وعن محمد رحمه الله تعالى في رواية لا يرجع بنقصان ما باع ~~ويرد الباقي بحصته من الثمن وبه أخذ الفقيه أبو جعفر والفقيه أبو الليث ~~وعليه الفتوى * وإن اشترى طعاما فأكل بعضه ثم علم بعيب كان عند البائع لا ~~يرد الباقي ولا يرجع بشيء في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وفي قول أبي ~~يوسفرحمه الله تعالى يرجع بنقصان العيب فيما أكل ولا يرج الباقي وقال محمد ms0821 ~~رحمه الله تعالى يرد الباقي ويرجع بنقصان العيب فيما أكل ويعطي لكل بعض حكم ~~نفسه وعليه الفتوى هذا إذا كان الطعام في وعاء فإن كان في وعاءين أو في ~~جوالقين أو في قوصرتين أو ما أشبه ذلك فأكل ما في أحدهما أو باع ثم علم ~~بعيب كان ذلك عند البائع كان له أن يرد الباقي بحصته من الثمن في قولهم لأن ~~المكيل أو الموزون إذا كان في وعاءين كان في حكم العيب بمنزلة شيئين ~~مختلفين وإن اشترى طعاما في وعاء فوجد به عيبا فعرض بعضه على البيع قال ~~محمد رحمه الله تعالى يلزمه هذا البعض الذي عرضه على البيع وله أن يرد ~~الباقي لأن عنده لو باع النصف ثم وجد به عيبا كان له أن يرد النصف الباقي ~~فكذلك إذا عرض على البيع لأن عنده المكيل والموزون بمنزلة أشياء مختلفة ~~فكان الحكم فيه ما هو الحم في العبدين والثوبين ونحو ذلك وكذا لو اشترى ~~دقيقا فخبز بعضه ثم علم أنه كان مرا كان له أن يرد الباقي ويرجع بنقصان عيب ~~ما خبز * وكذا لو اشترى سمنا ذائبا فأكله ثم أقر البائع أنه كان وقع فيها ~~فأرة وماتت كان له أن يرجع بنقصان العيب في الفتوى وهو قول أبي يوسفروى ~~محمد رحمهما الله تعالى كما لو اشترى طعاما فأكله ثم علم بعيب عندهما يرجع ~~بنقصان العيب * ولو اشترى جبة فلبسها وانتقصت باللبس ثم علم بفأرة ميتة ~~فيها فإنه يرجع بنقصان العيب إلا أن يأخذها البائع ويرضى بنقصان اللبس * ~~ولو اشترى ثوبا وكفن به ميتا ثم علم بعيب فإنه لا يرد لتعلق حق الميت به ~~ولا يرجع بنقصان العيب أيضا لاحتمال أن يفترسه سبع فيعود على ملك المشتري ~~من غير نقصان فيتمكن من الرد على البائع وما لم يقع اليأس عن الرد لا يرجع ~~بنقصان <210> العيب كما لو اشترى عبدا فأبق من يده ثم علم بعيب فإنه لا ~~يرجع بنقصان العيب مادام حيا لاحتما لأن يعود من الأباق * ولو اشترى أرضا ~~فجعلها ms0822 مسجدا ثم وجد بها عيبا فإنه لا يرد في قولهم واختلفوا في الرجوع ~~بنقصان والمختار للفتوى أنه يرجع كما لو اشترى أرضاص فوقفها ثم علم بعيب ~~ذكر هلال رحمه الله تعالى أنه يرجع بنقصان العيب وجعله بمنزلة ما لو اشترى ~~عبداص فأعتقه ثم علم بعيب فإنه يرجع بنقصان العيب * رجل اشترى ضيعة مع ما ~~فيها من غلات ثم وجد بها عيبا قالوا ينبغي أن يردها كما عل بالعيب لأنه لو ~~جمع الغلات بعدما علم أو تركها كذلك ينتقص فلا يمنه الرد بعد ذلك * اشترى ~~شجرة ليتخذ منها بابا أو نحو ذلك فقطعها فوجدها لا تصلح لما اشتراه فإنه ~~يرجع بنقصان العيب فغلا أن يأخذها البائع مقطوعة ويرد الثمن * إذا اشترى ~~عبدا فآجره ثم وجد به عيبا كان له أن ينقض الإجارة ويرد العبد لأن الإجارة ~~تفسخ بالعذر وقد تحقق العذر ولو كان رهن العبد وسلم ثم وجد به عيبا فإنه لا ~~ينتقض الرهن ويرده بعد الفكاك لأن الرهن لا ينتقض بالعذر * ولو اشترى ~~الوارث أو الوصي بشيء من التركة كفنا للميت ثم وجد به عيبا كان له أن يرجع ~~بنقصان العيب بخلاف ما إذا تبرع أجنبي بذلك * رجل اشترى عبدا وقبضه فباعه ~~من غيره ومات عند الثاني ثم علم الثاني بعيب كان عند البائع الأول فإن ~~المشتري الثاني يرجع بنقصان العيب على PageV02P103 ~~البائع الثاني والبائع الثاني لا يرجع بنقصان العيب على البائع الأول فإن ~~المشتري الثاني يرجع بنقصان العيب على البائع الثاني والبائع الثاني لا ~~يرجع بنقصان العيب على البائع الأول لأن البيع الثاني لم ينفسخ بالرجوع ~~بنقصان العيب ومع بقاء البيع الثاني لا يرجع البائع الثاني على الأول * ~~اشترى جارية وهي بيضاء إحدى العينين ولم يعلم بذلك ولم يقبضها حتى انجلى ~~البياض عن عينها ثم عاد بياضها فعلم به كان له أن يردها ولو قبضها وهي ~~بيضاء إحدى العينين ولم يعلم بذلك حتى انجلى البياض عن عينها ثم عاد بياضها ~~فعلم به كان له أن يردها ولو قبضها وهي ms0823 بيضاء أحدى العينين ولم بذلك حتى ~~انجلى البياض عن عينها ثم عاد بياضها لا يكون لها أن يردها لأن في الوجه ~~الأول لما انجلى البياض ثم عاد جعل كان الأول لم يكن وابيضت عينها قبل ~~القبض كان له أن يردها أن في الوجه الثاني إذا انجلى البياض في يد المشتري ~~سلمت له الجارية بصفة السلامة فلا يكون له حق الرد بعود <211> البياض بعد ~~ذلك * إذا اشترى جاريتين ولم يقبضهما حتى وجد بأحدهما عيبا فقبض المعيبة ~~لزمتاه جميعا لأنه رضي بالمعيبة والأخرى صحيحة وإن قبض التي لا عيب بها كان ~~له أن يردهما جميعا لأنه لم يرض بالمعيبة وهو لا يملك التفريق فيردهما ~~جميعا وإن باع السليمة بعدما قبضها أو أعتقها قبل القبض أو بعده لزمته ~~المعيبة لأنه عجز عن رد السليمة فيتعذر رد الأخرى لأنه لا يملك التفريق * ~~ولو اشترى مصراعي باب وقبض أحدهما بإذن البائع وهلك الآخر عند البائع فإنه ~~يهلك على البائع وللمشتري أن يرد الآخر عن شاء لأن المقبوض تعيب بفوات ~~الآخر فكان له أن يرده ولا يجعل قبض أحدهما كقبضهما جميعا * ولو أن المشتري ~~قبض أحدهما فعيبه وهلك الآخر عند البائع يهلك على المشتري لأن المشترى ~~بتعييب المقبوض صار معيبا للآخر فيصير قابضا لهما جميعا فيكون الهلاك على ~~المشتري وكذا لو اشترى خفين أو نعلين وكل ما تتعلق المنفعة ببقائهما كان ~~تعيب أحدهما تعييبا للآخر * اشترى بعيرا فلما أدخله داره سقط فذبحه إنسان ~~بأمر المشتري فظهر به عيب قديم كان للمشتري أن يرجع بالنقصان على البائع في ~~قول أبي يوسفومحمد رحمهما الله تعالى وبه أخذ المشايخ رحمهم الله تعالى كما ~~لو اشترى طعاما فأكل بعضه ثم علم بعيب فإن عندهما يرجع بنقصان العيب فيما ~~أكل إلا أن ثمة يرد الباقي ههنا لا يرد فيرجع بنقصان العيب هذا إذا علم ~~بالعيب بعد الذبح فإن علم قبل الذبح ثم ذبحه هو أو غيره بأمره أو بغير أمره ~~لا يرجع بشيء * اشترى برذونا وخصاه ثم علم بعيب كان له ms0824 أن يرده لأنه ليس ~~بتعييب فلا يمنع الرد * ولو اشترى عبدا بجارية وتقابضا ومشتري الجارية وطئ ~~الجارية ثم وجد مشتري العبد بالعبد عيبا فرده تخير عن شاء رجع على مشتري ~~الجارية بقيمتها يوم قبضها وإن شاء أخذ الجارية ولا يضمنه النقصان عن كانت ~~بكرا ولا العقرات كانت ثيبا لأن مشتري الجارية وطئ ملك نفسه فلا يلزمه ~~العقر ولا النقصان * اشترى عبدا على أنه خباز أو طباخ أو نحو ذلك فوجده ~~المشتري بخلاف ذلك ومات عنده قبل الرد كان له أن يرجع بفضل ما بينهما وعن ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى في رواية لا يرجع * رجل <212> اشترى جارية ~~وقبضها فوجد بها عيبا فردها على البائع ثم علم البائع بعيب حدث عند المشتري ~~كان للبائع أن يردها على المشتري بالعيب الحادث عند المشتري مع أرش العيب ~~الذي كان عند البائع أو يمسك الجارية ولا شيء له ولو حدث بها عيب آخر عند ~~البائع بعد الرد فإن البائع يرجع على المشتري بنقصان ما حدث عند المشتري ~~إلا أن يرضى بها المشتري أن يقبلها من البائع * رجل اشترى جارية وقبضها ~~فوطئها أو قبلها بشهوة ثم وجد بها عيبا لا يردها ولكنه يرجع بنقصان العيب ~~غلا إذا رضي البائع أن يأخذه أو لا يدفع النقصان ولو وطئها المشتري ثم علم ~~بعيب فباعها بعد العلم بالعيب أو قبله لا يرجع بنقصان العيب * ولو اشترى ~~عبدا قد حل دمه بقصاص أو بردة فقتل عند المشتري بذلك رجع المشتري على ~~البائع بجميع الثمن في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال صاحباه يقوم ~~حلال الدم ويقوم حرام الدم فيرجع إلى البائع بفضل ما بينهما ولو اشتراه وهو ~~حلال اليد بان كان سارقا فقطعت يده عند المشتري فعند أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى يخير المشتري إن شاء رد الباقي ورجع عليه بجميع الثمن وإن شاء أمسك ~~العبد ويرجع عليه بنصف الثمن وقالا يقوم حلال اليد ويقوم حرام اليد فيرجع ~~بفضل ما بينهما من الثمن أو يترك الخصومة وليس له ms0825 غير ذلك * رجل اشترى ~~جارية فولدت عند البائع ثم قبضها فوجد بها عيبا يردها بحصتها من الثمن في ~~قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ولو اشترى جارية فولدت عند البائع ثم علم ~~بعيب بالجارية قبل القبض إن شاء أخذهما وإن شاء تركهما في قول أبي حنيفة ~~رحمه الله PageV02P104 ~~تعالى * رجل باع نفس العبد من عبده بجارية ثم وجد بها عيبا كان للمولى أن ~~يرد الجارية ويأخذ من العبد قيمة نفسه في قول أبي حنيفة وأبي يوسفرحمهما ~~الله تعالى قال محمد رحمه الله تعالى وهو قول أبي حنيفة الأول رجع بقيمة ~~الجارية * الزوائد المنفصلة بعد القبض كالولد والثمر والأرش تمنع الرد ~~بالعيب ويرجع بالنقصان وأما الزوائد المتصلة كالسمن والجمال الصحيح أنها لا ~~تمنع الرد * رجل اشترى أرضا ليس عليها خراج فوجد بها عيبا ثم وضع عليها ~~الخراج لا يكون له أن يردها * ولو اشترى عبدا أو قبضه ثم رده على البائع ~~بخيار<213> الشرط أو الرؤية أو عيب ثم ذهب عينه عند المشتري ضمن المشتري ~~نصف الثمن وإن ذهبت عيناه يضمن النقصان ولا خيار للبائع * ولو اشترى دارا ~~فباع بعضها ثم وجد بها عيبا قال أبو حنيفة وأبو يوسف رحمهما الله تعالى لا ~~يرد ولا يرجه بشيء * رجل اشترى جارية كان بها حبل ولم يعلم به فولدت عند ~~المشتري ولم تنقصها الولادة ثم ماتت لا شيء على المشتري * رجل اشترى حنطة ~~فيها غبار فذهب الغبار عنها عند المشتري وانتقص كيلها ليس له أن يردها وكذا ~~لو كان فيها رطوبة فجفت عند المشتري أو اشترى خشبة رطبة فيبست عنده رح رجل ~~اشترى جارية فوجد بها عيبا فساومه البائع فقال له بيعها مني فقال نعم بطل ~~حقه في الرد وعن أبي يوسفرحمه الله تعالى إذا اشترى ثوبا فوجد به عيبا فقال ~~له البائع اذهب به وبع فإن لم يشتروا منك فرده علي ففعل بطل قه في الرد * ~~ولو وجد بالدراهم المقبوضة عيبا فقال له أنفقها إن لم ترج فردها علي لا ~~يبطل حقه في ms0826 الرد * اشترى عبدا فكاتبه ولم يؤد شيئا من البدل حتى وجد به ~~عيبا فإنه يرجع بنقصان العيب * ولو اشترى جارية فأعتقها ثم وجدها ذات زوج ~~فإنه يرجع بنقصان العيب فإن طلقها الزوج بعد ذلك طلاقا بائنا كان لبائعه أن ~~يسترد منه ما أدى غليه من النقصان * ولو اشترى اشترى جارية وقبضها وباعها ~~من غيره فولدت من المشتري الثاني ثم وجد بها المشتري الثاني عيبا كان عند ~~البائع الأول ولم يعلم به المشتري الأول فإن المشتري الثاني يرجع بالنقصان ~~على المشتري الأول والمشتري الأول لا يرجع بالنقصان على بائعه في قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى وقال محمد رحمه الله تعالى يرجع هو أيضا بالنقصان ~~على بائعه * رجل اشترى عبدا وقبضه فباعه من غيره فعلم المشتري الثاني ~~بالعيب الذي كان عند البائع الأول فرده الثاني على الأول بغير قضاء قبل ~~القبض كان للمشتري الأول أن يرده بذلك العيب وغيره على بائعه لأن الرد ~~بالعيب قبل القبض بغير قضاء بمنزلة الرد بقضاء القاضي * رجل اشترى عبدا ~~فوجد به عيبا فقال للبائع إن لم أرده إليك اليوم فقد رضيت بالعيب قال محمد ~~رحمه الله تعالى هذا القول باطل وله أن يرده بالعيب * رجل اشترى دارا ~~وقبضها فادعى رجل فيها مسيل ماء وأقام البينة <214> قال هو عيب والمشتري ~~بالخيار إن شاء أمسكها بجميع الثمن وإن شاء رد * رجل اشترى عبدا وقبضه ثم ~~وكل رجلا ببيعه ثم وجد الموكل به عيبا فباه الوكيل إن باعه الوكيل بمحضر من ~~الموكل ولم يقل له الموكل شيئا كان ذلك رضا بالعيب * رجل اشترى دابة فوجد ~~بها عيبا فركبها فقال البائع ركبتها في حوائجك فلم يبق لك حق الرد وقال ~~المشتري لا بل ركبتها لا ردها عليك كان القول قول المشتري * رجل اشترى عبدا ~~قد سرق عند البائع ولم يعلم به المشتري فسرق عند المشتري سرقة أخرى فقعت ~~يده في السرقتين جميعا كان للمشتري أن يرجع على البائع بنصف النقصان وهو ~~ربع الأرش * رحل اشترى عشرة أقفزة حنطة وقبضها ms0827 فأصابها ماء فانتفخت وصارت ~~أحد عشر قفيزا وذاك لا يعد عيبا ثم وجد المشتري بالحنطة عيبا فقال البائع ~~أن أقبلها فإن المشتري يردها بزيادتها لأن هذا فسخ من كل وجه * رجل اشترى ~~عبدا وقبضه ونقده الثمن ثم أقر المشتري أن البائع كان أعتقه قبل البيع أو ~~دبره أو كنت جارية فأقر أن البائع كان استولدها وأنكر البائع ذلك وحلف فإن ~~العبد يعتق على المشتري بإقراره ويصير مدبرا وأم الولد تعتق بموت البائع ~~وكذا لو ادعى أن العبد حر الأصل ثم وجد المشتري بعد ذلك بالعبد عيبا كان ~~عند البائع فإنه يرجع بنقصان العيب على البائع استحسانا نجم ولو أقر ~~المشتري أن البائع باعه متى وهو عبد فلأن وجحد البائع وصدقه المقر له وأخذ ~~منه العبد أو أجاز البيع ثم وجد المشتري بالعبد عيبا فإن المشتري لا يرجع ~~على البائع بشيء وإن كذبه المقر لفه فيما أقر له المشتري بالملك ثم وجد ~~المشتري بالعبد عيبا رده بالعيب على بائعه هذا إذا أقر المشتري بالعبد ~~لغيره قبل رؤية العيب فإن أقر بعدما رأى العيب فكذلك وإن صدقه المقر له ~~فيما أقر لا يرجع المشتري بالنقصان على بائعه أجاز له المقر له البيع أو ~~نقض وأخذ العبد وإن كذبه في الإقرار رده بالعيب PageV02P105 ~~* ولو اشترى عبدا وقبضه ثم قال بعته من فلأن بعدما اشتريته فأعتقه فلران ~~وكذبه المدعي عليه فيما قال فإن العبد يعتق على المشتري بإقراره فإن وجد به ~~عيبا بعد ذلك لا يرجع على البائع بشيء ولو ادعى المشتري أنه باعه من فلأن ~~ولم يذكر أن فلأنا أعتقه وجحد فلأن ذلك وحلف ثم وجد به عيبا فإنه يرده على ~~<215> البائع* رجل اشترى بعيرا على أنه إن وجد به عيبا رده ثم وجد به عيبا ~~فعطب البعير في الطريق عند الرد قالوا يهلك على المشتري وإن أثبت المشتري ~~العيب فإنه يرجع بنقصان العيب * رجل اشترى عبدا وقبضه ولم يعلم بعيب حتى ~~قتله هو وغيره ثم علم بعيب فإنه لا يرجع على البائع ms0828 بشيء وإن قتله هو وحده ~~ذكره في المنتقى أنه يرجع بنقصان العيب {فصل في البراءة عن العيب} رجل ~~اشترى عبدا وبرئ إليه البائع من كل غائلة ثم وجد به السرقة أو الأباق أو ~~الزنا فإنه لا يرد وإن وجد به مرضا رده والمراد من الغائلة في البيع السرقة ~~والأباق والزنا لا يدخل فيه الكي والأثر والدمل والثؤلول والأمراض ولو تبرأ ~~البائع من كل عيب يدخل فيه العيوب والأدواء وإن تبرأ من كل داء فهو على ~~المرض ولا يدخل فيه الكي ولا الإصبع الزائدة ولا أثر قرح قد برئ * وعن أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى الداء هو المرض الذي كون في الجوف من طحال أو كبد أو ~~نحو ذلك * رجل باع عبدا أو جارية وقال أنا بريء من كل داء ولم يقل من كل ~~عيب فإنه لا يبرأ عن كل العيوب لأن الداء يدخل في العيوب أما العيب لا يدخل ~~في الداء * ولو باع جارية وقال برئت إليك من كل عيب بعينها فإذا هي عوراء ~~فإنه لا يبرا وكان له أن يرد وكذا لو قال برئت إليك من كل عيب بيدها فإذا ~~هي مقطوعة الكف لا يبرأ لأن البراءة عن عيب اليد والعين يكون حال قيام اليد ~~والعين لا حال عدمهما وإن كانت مقطوعة أصبع واحدة بريء وإن كانت مقطوعة ~~أصبعين فهما عيبان ولا يبرا إذا كانت البراءة عن عيب واحد باليد وإن كانت ~~الأصابع كلها مقطوعة مع نصف الكف فهو عيب واحد * ولو باع جارية وقال أنا ~~بريء من كل عيب بها فهو بريء من كل عيب بها * ولو قال أنا بريء منها لا ~~يبرا عن العيوب * رجل قال لغيره أنت بريء من كل حق لي قبلك يدخل فيه العيب ~~* رجل اشترى ثوبا فأراه البائع فيه خرقا فقال المشتري قد أبرأتك عن هذا ~~الخرق ثم جاء المشتري بعد ذلك يريد أن يقبض الثوب من البائع فرأى الخرق ~~فقال المشتري ليس هذا مثل ما أبرأتك منه كان ذلك شبرا وهذا ذراع ms0829 كان القول ~~في ذلك قول المشتري وكذلك في زيادة بياض العين وكذلك لو أبرأه عن كل عيب ~~بها أو <216> أبرأه عن عيوبها ثم قال المشتري هذا حدث بعد الأبراء وكذلك لو ~~قال قد أبراتك عن هذا البرص ثم قال هذا غير ذلك حدث بعد الأبراء ولو قال قد ~~أبرأتك عن البرص أو عن العيوب أو قال عن كل برص أو قال عن كل عيب ولم يقل ~~بها فهذه براءة عن كل عيب فإذا رأى المشتري بعد ذلك عيبا فقال ما كان هذا ~~العيب بها يوم اشتريتها وقال البائع كان هذا العيب بها يوم اشتريتها كان ~~القول قول البائع إلا أن يقيم المشتري البينة على ذلك فيكون له حق الرد في ~~قول محمد رحمه الله تعالى لأن عند إذا قال المشتري أبرأتك عن العيوب أو قال ~~البائع أنا بريء من العيوب لا يدخل فيه العيب الذي يحدث عند البائع أما في ~~ظاهر مذهب أبي حنيفة رحمه الله تعالى وأبي يوسفرحمه الله تعالى يدخل فيه ~~العيب الموجود وقت العقد والذي يحدث قبل التسليم وتصح الباءة عن الكل * رجل ~~باع عبدا وقال برئت إليك من كل عيب بهذا العبد إلا الأباق فوجده آبقا لا ~~يرده لأنه أبره أنه آبق * رجل اشترى عبدا فضمن رجل للمشتري بحصة ما يحدث ~~فيه من العيب من الثمن قال أبو حنيفة وأبو يوسف رحمهما الله تعالى يجوز ذلك ~~فإذا وجد به عيبا ورده على البائع كان له أن يرجع على الضامن بحصة العيب من ~~الثمن كما يرجع على البائع وعن أبي يوسفرحمه الله تعالى إذا اشترى رجل عبدا ~~فقال له رجل ضمنت لك عماه وكان أعمى فرده على البائع فإنه لا يرجع على ~~الضامن بشيء من الثمن ولو قال الضامن عن كان أعمى فعلي حصة العمى من الثمن ~~فرده بالعمى كان له أن يضمنه حصة العمى * ولو اشترى عبدا فوجد به عيبا فقال ~~له رجل قد ضمن هذا العبد لا يلزمه شيء * المشتري الثاني إذا وجد بالمبيع ~~عيبا ms0830 وتعذر رده على بائعه بعيب حدث عنده فردع على بائعه بنقصان العيب لمك ~~يكن لبائع أن يرجع بالنقصان على البائع الأول في قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى وقال صاحباه له إن يرجع * بنقصان العيب على بائعه وليس للمشتري الأول ~~أن يرجع على بائعه بالنقصان في <217> قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى خلافا ~~لهما حتى لو صالح المشتري الأول مع بائعه عن النقصان على شيء لا يصح الصلح ~~في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى * رجلأن شهدا على رجل على البراءة من PageV02P106 ~~كل عيب في هذا العبد ثم اشتراه أحد الشاهدين بغير براءة ثم وجد به عيبا كان ~~له أن يرده وكذا لو شهدا على البراءة من الأباق ثم اشتراه أحد الشاهدين ~~فوجده آبقا كان له أن يرده * ولو شهدا على البراءة من إباقه ثم اشتراه أحد ~~الشاهدين فوجده آبقا ذكر شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى فقال ليس له ~~أن يرد بخلاف الوجه الأول لأن في الوجه الأول لم يضف الأباق إليه فلا يكون ~~ذلك إقرار بعيب الأباق فيه أما في الوجه الثاني أضاف الأباق غلبيه فكان ذلك ~~إخبارا بأنه آبق وقد مر نظيره قبل هذا * رجل باع ثوبا على أنه بريء من كل ~~شيء به من الخرق وكانت فيه خروق قد خاطها أو رقعها أو رفاها فهو بريء من ~~ذلك لأن هذه خروق وإن كانت مخيطة أو مرفية أو مرفوقة وكذلك لو كانت فيه ~~خروق من حرق نار أو عفونة فهو بريء منها * ولو باع عبدا وقال برئت غليك من ~~القروح التي فيه فكانت فيه آثار قروح قد برات قال هو بريء مما برأ ومما لم ~~يبرأ وإن كانت فيه آثار من كي كان له أن يرده لأن الكي غير القروح * يهودي ~~باع يهوديا زيتا قد وقت فيه قطرات منم الخمر جاز البيع ولا يكون له أن يرده ~~لأن هذا ليس بعيب عندهم * ولو باع شيئا على أنه بريء مزن كل عيب لا يكون ~~إقرارا بالعيب * ولو شرط ms0831 البراءة عن عيب واحد أو عيبين كان ذلك إقرارا بذلك ~~العيب بيانه إذا باع عبدين على أنه بريء من كل عيب بهذا العبد بعينه ولهما ~~على المشتري فاستحق أحدهما ووجد المشتري بالآخر عيبا لزمه المعيب بحصته من ~~الثمن فيقسم الثمن على العبدين ووهما صحيحان لا عيب بهما فإذا عرفت حصة ~~المستحق من الثمن رجع المشتري على البائع بحصة المستحق من الثمن ولو باع ~~عبدين بثمن واحد على أنه بريء من عيب نواد بهذا العبد ثم استحق أحدهما فوجد ~~بالذي بريء عن عيب واحد به عيبا فإنه يقسم الثمن عليهما على قيمة المستحق ~~صحيحا وعلى قيمة الآخر وبه عيب واحد فإذا عرفت حصة المستحق رجع <218> ~~المشتري على البائع بحصة المستحق من الثمن وكذلك رجل اشترى عبدا وقبضه ثم ~~عرضه على بيع وقال للذي يريد شراءه اشتره فإنه لا عيب به فلم يتفق بينهما ~~بيع حتى وجد المشتري به عيبا كان له أن يرده وقوله اشتره فإنه لا عيب به لا ~~يكون إقرارا بعدم العيوب ولو قال المشتري عند عرضه على البيع اشتره فإنه ~~ليس بآبق ثم وجده آبقا لا يكون له أن يخاصم بائعه {فصل في الرد بالعيب ومن ~~له حق الخصومة في ذلك} رجل اشترى خلا في خابية وجعله المشتري في جرة وحملها ~~إلى بيته فوجد فيها فارة ميتة فقال البائع للمشتري كانت الفأرة في جرتك ~~وقال المشتري لا بل كانت في خابيتك كان القول قول البائع لأن المشتري يدعي ~~عليه حق الرد وهو ينكر * ولو اشترى دهنا في آنية ثم قبضها ورأس الأنية كان ~~مشدودا ففتحتها فوجد فيها فارة ميتة وأنكر البائع أن يكون ذلك عنده كان ~~القول قوله لما قلنا * رجل اشترى عبدا وقبضه ثم جاء به وزعم أنه محلوق ~~اللحية والبائع ينكر ذلك كان القول قول البائع لأنه منكر للعيب فإن أقام ~~المشتري البينة أنه محلوق اللحية اليوم فإن لم يكن أتى على البيع وقت يتوهم ~~فيه خروج اللحية عند المشتري كان له أن يرد لأنه أثبت ms0832 العيب عند البائع * ~~وإن أتى على البيع وقت يتوهم فيه خروج اللحية عند المشتري لا يرد ما لم يقم ~~البينة أنه محلوق اللحية عند البائع أو يستحلف البائع فينكل * المشتري إذا ~~ادعى بالمبيع عيبا وأنكره البائع فأقام المشتري بينة ورد عليه كان للمردود ~~عليه أن يرده على بائع وإن كان المشتري أنكر العيب أولا لأن القاضي حين رده ~~عليه قد أبطل قوله في إنكار العيب * رجل أراد أن يبيع شيئا فيه عيب وهو ~~يعلم بذلك ينبغي له أن يبين العيب ولا يدلس فإن باع ولم يبين قال بعضهم ~~يصير فاسقا مردود الشهادة والصحيح أنه لا يصير مردود الشهادة لأن هذا من ~~الصغائر * رجل اشترى شيئا فعلم بعيب قبل القبض فقال أبطلت البيع بطل البيع ~~إن كان بمحضر من البائع وإن لم يقبل البائع وإن قال ذلك في غيبة البائع لا ~~يبطل البيع والبائع ينكر ذلك كان القول قول البائع لأنه منكر للعيب فإن ~~أقام المشتري البينة أنه محلوق اللحية اليوم فإن لم يكن أتى على البيع وقت ~~يتوهم فيه خروج اللحية عند المشتري كان له أن يرد لأنه أثبت العيب عند ~~البائع * وإن أتى على البيع وقت يتوهم فيه خروج اللحية عند المشتري لا يرد ~~ما لم يقم البينة أنه محلوق اللحية عند البائع أو يستحلف البائع فينكل * ~~المشتري إذا ادعى بالمبيع عيبا وأنكره البائع فأقام المشتري بينة ورد عليه ~~كان للمردود عليه ان يرده على بائع وإن كان المشتري أنكر العيب أولا؟ لأن ~~القاضي حين رده عليه قد أبطل قوله في إنكار العيب * رجل أراد أن يبيع شيئا ~~فيه عيب وهو يعلم بذلك ينبغي له أن يبين العيب ولا يدلس فإن باع ولم يبين ~~قال بعضهم يصير فاسقا مردود الشهادة والصحيح أنه لا يصير مردود الشهادة لأن ~~هذا من الصغائر * رجل اشترى شيئا فعلم بعيب قبل PageV02P107 ~~القبض فقال أبطلت البيع بطل البيع إن كان بمحضر من البائع وإن لم يقبل ~~البائع وإن قال ذلك في غيبة البائع لا يبطل ms0833 البيع وإن علم بعيب بعد القبض ~~فقال أبطلت البيع <219> فالصحيح أنه لا يبطل إلا بقضاء أو رضاء * اشترى ~~ثوبا بخمسة دراهم وهو يساوي عشرة فوجد به عيبا ينقصه خمسة دراهم فإنه يرجع ~~بنصف الثمن على البائع وهو درهمان ونصف درهم ولو اشترى ثوبا بدرهمين وهو ~~يساوي خمسة فوجد به عيبا ينقصه درهمين ونصفا رجع المشتري على البائع بنصف ~~الثمن وذلك درهم واحد * باع جارية بزبيب وتمر بعينهما وتقابضا ثم إن بائع ~~الجارية وجد التمر فاسدا فإنه يقسم الجارية على قيمة الزبيب والتمر ولا عيب ~~بهما فما أصاب التمر من الجارية يسترد ذلك القدر من الجارية ويرد التمر لأن ~~الجارية انقسمت على قيمة الزبيب والتمر وهما صحيحان لا عيب بهما لأنهما ~~دخلا في العقد بصفة السلامة لا بصفة الفساد * رجل اشترى جارية فوجد بها ~~عيبا فأراد أن يردها فاصطلحا على أن يدفع أحدهما شيئا من الدراهم ينظران ~~اصطلحا على أن يدفع بائع الجارية الدراهم إلى المشتري حتى لا يرد المشتري ~~الجارية جاز لأنه صلح عن العيب وإن اصطلحا على أن يدفع المشتري الدراهم إلى ~~البائع ليقبل البائع الجارية لا يجوز لأن المشتري يلتزم الزيادة لا عوضا عن ~~شيء فيكون ربا فإن قصدا تحصيل قصدهما ببيع المشتري الجارية من بائعها بأقل ~~من الثمن الأول إن كان نقدا الثمن * رجل اشترى عبدا فوجد به عيبا قبل القبض ~~فصالحه البائع من العيب على جارية كانت الجارية زيادة في المبيع فيقسم ~~الثمن الذي اشترى به العبد على العبد والجارية على قدر قيمتها حتى لو وجد ~~بأحدهما عيبا رده بحصته من الثمن وإن كان هذا الصلح بعدما قبض المشتري ~~العبد كانت الجارية بدلا عن العيب حتى لو وجد بالجارية عيبا ردها بحصة عيب ~~العبد من الثمن * الوكيل بالشراء إذا وجد بالمشتري عيبا قبل القبض فأبرأ ~~البائع عن العيب ورضي صح إبراؤه ويلزم الآمر * ولو وجد به عيبا بعد القبض ~~وأبرأ البائع ن العيب ورضي بالعيب يلزمه ولا يلزم الآمر لأن العيب قبل ~~القبض لأقسط له من ms0834 الثمن وبعد القبض له قسط من الثمن فلا يلزم الآمر والرد ~~بالعيب يكون للوكيل وعليه مادام الوكيل حيا عاقلا من أهل لزوم العهدة فإن ~~لم يكن من أهل وجوب العهدة بأن كان عبدا <220> محجورا أو صبيا محجورا كان ~~الرد إلى الموكل وإن كان من أهل وجوب العهدة فمات الوكيل ولم يدع وارثا ولا ~~وصيا كان الرد إلى الموكل وكذا المكاتب إذا اشترى عبدا ووجد به عيبا كان حق ~~الرد للمكاتب فإن عجز المكاتب ورد في الفرق كان للمولى أن يرد إلا أن ~~المكاتب هو الذي يلي الرد فإن بيع المكاتب أو مات كانت الخصومة في الرج على ~~المولى يرده على البائع * الوكيل بالشراء إذا وجد بالمشتري عيبا قبل القبض ~~فإن رده بالعيب صح رده وإن رضي بالعيب إن كان العيب يسير الزم الموكل وإن ~~كان فاحشا لزم الوكيل ولا يلزم الموكل * ذكر في كتاب الصرف في باب الوكالة ~~أن ما لا يفوت جنس المنفعة كقطع إحدى اليدين وفقء إحدى العينين فهو يسير ~~وما يفوت جنس المنفعة كقطع اليدين وفقء العينين فهو فاحش وذكر شمس الأئمة ~~السرخسي أن ما لا يدخل تحت تقويم المقومين يعيني لا يقومه أحد مع العيب ~~بقيمة الصحيح فهو فاحش وجعل العيب اليسير كالغبن اليسير * وذكر في المنتقى ~~أن على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى إذا كان المبيع مع العيب يساوي الثمن ~~الذي اشتراه به فرضي به الوكيل فإنه يلزم الآمر وهذا قريب مما قاله شمس ~~الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى * وفي الزيادات الوكيل إذا رضي بالعيب إن ~~كان قبل القبض لزم الآمر وإن رضي بعد القبض فإنه يلزم الوكيل ولا يلزم ~~الموكل ولم يفصل بين اليسير والفاحش والصحيح ما ذكر في المنتقى سواء كان ~~ذلك قبل القبض أو بعده لأنه إذا رضي بالعيب فيصير كأنه اشتراه مع العلم ~~بالعيب وإن كان لا يساوي بذلك الثمن لا يلزم الآمر * الوكيل بالشراء إذا ~~علم بالعيب قبل القبض فقال له الموكل لا ترض بهذا العيب فرضي به لا ms0835 يلزم ~~الآمر وهو بمنيل بعد القبض * الموكل إذا أبرأ البائع عن العيب صح إبراؤه ~~ولا يبقى للوكيل حق الرد * الوكيل بالشراء إذا اشترى بالغبن اليسير يلزم ~~الموكل وإن اشترى بالغبن الفاحش يلزمه ولا يلزم الموكل قال الشيخ الإمام ~~<221> المعروف بخواهر زاده هذا فيما ليس له قيمة معلومة عند أهل البلد ~~كالعبد والثوب ونحو ذلك لأن قيمة هذه الأشياء لا تعرف إلا بتقويم المقومين ~~وأما ماله قيمة معلومة عند أهل البلد كالخبز واللحم ونحو ذلك إذا زاد ~~الوكيل بالشراء على ذلك لا يلزم الآمر قلت الزيادة أو كثرت * الوكيل ~~بالشراء إذا اشترى جارية للموكل ولم يسلمها إلى الموكل حتى وجد بها عيبا ~~كان له أن يردها سواء كان الموكل حاضرا أو غائبا وبعد التسليم إلى الموكل ~~لا يملك الرد إلا بأمر الموكل ,إن ادعى البائع في الوجه الأول أن PageV02P108 ~~الموكل رضي بالعيب والموكل غائب وطلب يمين الوكيل أو يمين الموكل ليس له ~~ذلك عندنا فإن أقام البائع بينة على ما ادعى قبلت بينته وإن أقر الوكيل أن ~~الموكل رضي بالعيب صح إقراره حتى لا يبقى له حق الخصومة وإن أقر الوكيل أنه ~~كان أبرأ البائع عن العيب صح إقراره على نفسه ولا يصح على الآمر * الوكيل ~~بالبيع إذا باع ثم خوصم في عيب فقبل المبيع بغير قضاء لزم الوكيل ولا يلزم ~~الموكل ويكون المبيع للوكيل ولا يكون للوكيل أن يخاصم الموكل فإن خاصمه ~~وأقام البينة على أن هذا العيب كان عند الموكل لا تقبل بينته لأن الرد ~~بالعيب بغير قضاء بمنزلة الإقالة فيجعل في حق الموكل كأن الوكيل اشتراه من ~~المشتري هذا إذا كان عيبا يحدث مثله وإن كان قديما لا يحدث ذكر في بعض ~~روايات البيوع أنه يلزم الآمر وذكر في عامة وروايات البيوع والرهن والوكالة ~~والمأذون أنه يلزم الوكيل دون الموكل وهو الصحيح وبه أخذ الفقيه أبو بكر ~~البلخي رحمه الله تعالى لأن الرد بغير قضاء في حق الموكل بمنزلة الإقالة ~~سواء كان العيب قديما أو لم يكن وإن ms0836 كان الرد بقضاء القاضي فإن كان بالبينة ~~لزم الموكل قديما كان العيب أو حديثا وإن كان القضاء بنكول الوكيل فكذلك ~~عند علمائنا وقال زفر رحمه الله تعالى إن كان العيب مما يحدث فهو بمنزلة ~~قضاء القاضي بإقراره وهو يسوى بين الرد بالعيب وبين الاستحقاق * إذا استحق ~~المبيع على المشتري بإقراره أو بالنكول لا يظهر بذلك في حق البائع وإن رد ~~على الوكيل بإقراره بقضاء القاضي إن كان عيبا لا يحدث مثله كان ذلك ردا على ~~الموكل كما لو رد على الوكيل بالبينة أو بالنكول وإن كان عيبا يحدث مثله ~~لزم الوكيل<222> وللوكيل أن يخاصم الموكل فإن أقام الوكيل بينة أن هذا ~~العيب كان عند الموكل رده على الموكل * وكذا الرجل إذا اشترى جارية وقبضها ~~وباعها من غيره فوجد المشتري الثاني بها عيبا فردها على المشتري الأول ~~بإقراره بقضاء القاضي بإقراره لم يكن ذلك ردا على البائع الأول إلا أن ~~البائع الثاني لو أقام البينة على أنه هذا العيب كان عند البائع الأول قبلت ~~بينته ويرد على البائع الأول * رجل اشترى عبدا وجارية فزوج الجارية من ~~العبد ثم وجد بهما عيبا لا يملك الرد لأن النكاح عيب فيهما فإن أبانها قبل ~~الدخول بها كان له أن يردهما لأن العيب الحادث قد زال ولا يقال بأن النكاح ~~وإن زال فقد بقي المهر والمهر زيادة منفصلة فيمنع الرد بالعيب لأنا نقول ~~اختلف المشايخ فيه قال شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى لا يجبل المهر ~~بهذا العقد لأنه لو وجب يجب للمولى والمولى لايستوجب على عبده دينا وقال ~~الشيخ الإمام المعروف بخواهر زاده رحمه الله تعالى يجب المهر ويسقط من ~~ساعته لا يصنع المشتري فيكون له أن يردهما كما لو اشترى جارية فولدت ولدا ~~ثم وجد بها عيبا لا يرد فإن مات الولد كان له أن يرد الجارية * رجل اشترى ~~عبدا فوجد به عيبا فأنكر البائع أن يكون عبده فأقام المشتري شاهدين شهد ~~أحدهما أنه باعه وبه هذا العيب وشهد الآخر على إقرار البائع ms0837 بالعيب لا يقبل ~~كما لو ادعى عينا في يد رجل أنه له فشهد أحد الشاهدين أنه ملكه وشهد الآخر ~~على إقرار ذي اليد أنه ملكه لا تقبل هذا البينة {مسائل الإقالة وجحود ~~البيع}رجل باع جارية ثم أنكر البيع والمشتري يدعي الشراء لا يحل للبائع أن ~~يطأها فإن عزم المشتري على ترك الخصومة وسمع البائع من المشتري أنه عزم على ~~ترك الخصومة كان للبائع أن يطأها لأنهما تفاسخا البيع * رجل اشترى بيتا ~~لامرأته وأعطى لها المبيع ثم جاء البائع وقال للمشتري بيع بمن بازده فقال ~~المشتري دادم لم تصح هذه الإقالة قالوا صورة هذه المسألة إذا كان الزوج ~~وكيلا لامرأته في شراء البيت<223> والوكيل بالشراء ذكر شمس الأئمة السرخسي ~~رحمه الله تعالى أن الوكيل بالشراء لا يملك الإقالة في قولهم فلا تصح هذه ~~الإقالة ولو كان الوكيل يملك الإقالة فالإقالة لا تصح بلفظة الأمر في قول ~~أبي حنيفة ومحمد رحمه الله تعالى فإن البائع لو قال للمشتري أقلني هذا ~~البيع فقال المشتري أقلت لا تتم الإقالة عندهما ما لم يقل البائع قبلت * ~~رجل باع من آخر ثوبا فقال له المشتري قد أقلتك بيع الثوب فأقطعه قميصا فقطع ~~البائع قميصا قبل أن يتفرقا ولم يتكل بشيء كانت الإقالة تامة * رجل اشترى ~~من رجل وقر حنطة بدراهم معلومة وقبض الحنطة وسلم بعض الثمن ثم جاء البائع ~~ليقبض منه بقية الثمن فقال المشتري أنه قام علي بثمن غال فرد البائع عليه ~~ما قبض من الثمن وأخذه المشتري قالوا لم يكن ذلك إقالة لأن الإقالة بمنزلة ~~البيع والبيع بالقول لا يكون إلا بإيجاب وقبول وإن كان بطريق التعاطي فذلك ~~لا يكون إلا بالقبض والتسليم من الجانبين وهذا قول بعض المشايخ رحمهم الله ~~تعالى أما على قل البعض قبض أحد البدلين يكفي لأنعقاد البيع وهو الصحيح وقد ~~ذكرنا هذا في أول PageV02P109 ~~الكتاب * رجل اشترى حمارا وقبضه ثم جاء بالحمار بعد أربعة أيام فرده على ~~البائع فلم يقبل البائع صريحا واستعمل الحمار أياما ثم امتنع عن رد ms0838 الثمن ~~وقبول الإقالة كان له ذلك لأنه لما رد كلام المشتري بطل كلامه فلا تتم ~~الإقالة باستعماله {فصل في استحقاق ودعوى الحرية} * رجل اشترى جارية وقبضها ~~فباعها من غيره ثم باعها الثاني من ثالث ثم ادعت الجارية أنها حرة فردها ~~الثالث على بائعه بقولها وقبلها البائع الثاني منه ثم الثاني ردها على ~~الأول فلم يقبل الأول قالوا إن كانت الجارية ادعت العتق كان للأول أن لا ~~يقبل لأن العتق لا يثبت بقول الجارية وإن كانت الجارية ادعت أنها حجرة ~~الأصل فإن كانت حيت بيعت وسلمت انقادت لذلك فهو بمنزلة دعوى العتق لأنها ~~لما انقادت للبيع والتسليم فقد أقرت بالرق وإن لم تكن انقادت ثم ادعت أنها ~~حرة لم يكن للبائع الأول أن لا يقبل لأن القول في حرة الأصل قولها فإذا ~~استحقت نفسها بما هو حجة على الكل لم يكن للبائع الأول <224> أن لا يقبل * ~~وقال بعضهم إذا بيعت الجارية ثم ادعت أنها حرة الأصل لم يكن للمشتري أن ~~يرجع على البائع لأن الحرية لا تثبت بقولها وكل من اشترى جارية كن الاحتياط ~~في أن يتزوجها حتى تحل له إما بالنكاح أو بملك اليمين والصحيح أنه إذا لم ~~يسبق منها ما يكون إقرار بالرق كان القول قولها في دعوى الحرية وللمشتري أن ~~يرجع على البائع بالثمن بقولها * ذكر في المنتقى رجل اشترى جارية والجارية ~~لم تكن حاضرة عند البيع فقبضها المشتري ولم تقر بالرق ثم باعها المشتري من ~~آخر والجارية لم تكن حاضرة عند البيع الث4اني وقبضها المشتري الثاني ثم ~~قالت الجارية أنا حرة الأصل فإن القاضي يقبل قولها ويرجع بعضهم على بعضهم ~~بالثمن فإن قال المشتري الأول إن الجارية أقرت بالرق وأنكر المشتري الثاني ~~ذلك وليس للمشتري الأول بينة على إقرارها بالرق فإن المشتري الثاني يرجع ~~بالثمن على المشتري الأول والمشتري الأول لا يرجع بالثمن على بائعه لأنه ~~ادعى إقرار الجارية بالرق * رجل اشترى عبدا وقبضه فوهبه من آخر أو تصدق به ~~على رجل ثم جاء رجل واستحقه من ms0839 يد الموهوب له او من يد المتصدق عليه كان ~~للمشتري أن يرجع بالثمن على بائع ولو اشترى عبدا والمشتري باعه من رجل وسلم ~~واستحق من يد الثاني لا يرجع المشتري الأول بالثمن على بائعه قبل أن يرجع ~~المشتري الثاني عليه في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى * ولو كان المشتري ~~الأول وهبه من رجل وسلم ثم باعه الموهوب له من رجل فاستحق من يد المشتري ~~الثاني لا يرجع المشتري الأول على بائعه حتى يرجع المشتري الثاني بالثمن ~~على الموهوب له لو كان المشتري الأول وهبه من رجل وسلم ثم وهبه الموهوب له ~~من رجل وسلم فاستحق من يد الثاني كان للمشتري الأول أن يرجعه بالثمن على ~~بائعه * رجل اشترى زق سنمن او عسل أو جرة زيت أو سلة زعفران أو جوالق دقيق ~~او حنطة ثم جاء رجل استحق بعض ذلك قبل القبض أو بعده قال أبو يوسف رحمه ~~الله تعالى يخير المشتري إن شاء أخذ الباقي بحسابه من الثمن وإن شاء ترك ~~البيع لأنه شيء واحد * ولو اشترى قوصرتي تمر أو جرتي زيت أو خابيتي خل أو ~~كرى حنطة أو شعير في وعاءين <225> فاستحق أحدهما أن استحق قبل القبض خير ~~المشتري كما قلنا في الوجه الأول وإن استحق بعد القبض يلزمه الباقي بحسابه ~~من الثمن ولا يكون له أن يرد الباقي * رجل اشترى غلاما شراء صحيحا ثم ادعى ~~رجل أن الغلام كان له أعتقه منذ سنة فإن القاضي يسأل من المدعي البينة على ~~الملك فإن أقام البينة على الملك عتق العبد عليه بإقراره وإن لم يكن له ~~بينة يستحلف المشتري على دعوى الملك لان المدعي خصم للمشتري في هذه الدعوى ~~لأنه يثبت العتق والولاء لنفسه * رجل اشترى عبدا واختلفا في الثمن وحلفا ~~فقال البائع إن بعته إلا بألف درهم فهو حر وقال المشتري إن اشتريته إلا ~~بخمسمائة درهم فهو حر فالبيع لازم للمشتري ويجير المشتري على الثمن الذي ~~أقر به ولا يعتق العبد لأن البائع أقر أن المشتري يحنث في ms0840 يمينه وعتق عليه ~~العبد فلا يمكن نقض البيع ولا يعتق العبد فكان على المشتري الثمن الذي أقر ~~به لأنهما تصادقا على ثبوت الملك للمشتري والمشتري ينكر العتق فلا يعتق ~~العبد وإنما يلزمه الثمن الذي أقر به لأنه ينكر الزيادة * رجل اشترى من رجل ~~ارضين فاستحق أحدهما إن استحق قبل القبض يخير المشتري إن شاء أخذ الباقي ~~بحصته من الثمن وإن شاء ترك وإن استحق بعد القبض يلزمه غير المستحق بحصته ~~من الثمن ولا خيار له * مستأجر حانوت باع كردار حانوت في يده وسمى الكردار ~~وقبض الثمن ثم جاء صاحب الحانوت وزعم أن الكردار له وحال بين المشتري ~~والمبيع قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى إن كان ~~الكردار من الآلات التي يحتاج المستأجر غليها في صناعته وتجاريه كان القول ~~فيه قول البائع وهو المستأجر ولا يرجع المشتري على البائع PageV02P110 ~~بشيء من الثمن وإن لم يكن الكردار من آلات عمل المستأجر لكنه شيء لو اختلف ~~صاحب الحانوت مع المستأجر في ذلك كان القول قول المستأجر بأن كان علوا على ~~سفل الحانوت فكذلك الجواب لأنه في يد المستأجر وإن كان البناء شيئا لو ~~اختلف صاحب الحانوت مع المستأجر في ذلك كان القول فيه قول صاحب الحانوت ~~كالبناء بالحانوت لا في الحانوت كان للمشتري أن يرجع على البائع بالثمن لأن ~~القول فيه قول صاحب الحانوت فالثابت بقول من يكون القول فيه قوله كالثابت ~~بالبينة فإن كفل لهذا المشتري إنسان بالدرك ففي كل موضع لا يرجع المشتري ~~على البائع بالثمن لا يرجع على الكفيل بالدرك لأن الكفيل بالدرك إنما يضم ~~عند الاستحقاق لم يثبت الاستحقاق ولم يثبت الاستحقاق * رجل اشترى غلاما ~~وقبضه فاستحقه رجل بالبينة وقبض العبد ثم إن المستحق أجاز البيع اختلفت ~~الروايات فيه في ظاهر الرواية لا ينفسخ البيع ما لم يرجع المشتري على ~~البائع بالثمن وعليه الفتوى * رجل اشترى عبدين بألف وقبضهما ثم استحق من ~~أحدهما بعينه نصفه فإن البعد الآخر يكون لازما للمشتري وله الخيار في ms0841 الذي ~~استحق نصفه في قولا أبي حنيفة وأبي يوسفرحمهما الله تعالى * رجل اشترى نصف ~~عبد ثم اشترى رجل آخر واستحق من هذا العبد بعضه فما استحق يكون من النصفين ~~جميعا وإن كان المشتري الأول قبض ولم يقبض الثاني فما استحق يكون من الثاني ~~وإن قبضاه جميعا فما استحق فهو منهما جميعا * رجل معه قفيزا حنطة في جوالق ~~فباع من ذلك قفيزا من رجل بدرهم لو يقبض المشتري حتى باع من آخر قفيزا منه ~~برهم ثم استحق أحد القفيزين فإن البيع الأول جائز والثاني باطل * رجل في ~~يده كران فباع أحدهما من رجل ولم يسلم حتى باع من آخر كر أو دفق إليع إليه ~~ثم باع الكر الباقي من آخر ودفعه إليه ثم حضر المشتري الأول ووجد المشتريين ~~جمعا فإنه يأخذ ما كان في يد المشتري الثالث لأن البائع بعدما باع الأول ~~كان يملك بيع الكر الثاني فجاز بيعه لأنه باع ما يملك وإذا باع الكر الآخر ~~من المشتري الثالث لم يجز بيعه لأنه للمشتري الأول فيأخذ ما كان في يد ~~الثالث فإن حضر المشتري الأول ولم يجد المشتري الثالث ووجد المشتري الثاني ~~فإنه يأخذ من الثاني نصف ما ف يده لأنه لما باع من الثاني كرا صار الكران ~~مشتركين بين الأول والثاني جميعا فما أخذ الثاني يكون نصفه للأول فإن حضر ~~الثالث بعد ذلك يأخذ الأول والثاني جميع ما في يده الثالث ويكون ذلك بينهما ~~نصفين * ولو أن المشتري الأول وجد الثالث يأخذ جميع ما في الثالث * وكذا لو ~~كان مكان الكرين عبد فباع نصفه من رجل ولم يدفع حتى باع نصفه من رجل آخر ~~ودفعه إليه ثم نصفه من ثالث ودفع إليه * رجل اشترى <227> من رجل دار بألف ~~درهم ونقد الثمن وقبض الدار فأقام أخ المشتري البينة أن الداري كانت لأبيهم ~~تركها ميراثا ولأخيه هذا المشتري فإنه يقضى للمدعي بنصف الداري فإن كذبه ~~المشتري كان المشتري بالخيار إن شاء رد النصف الباقي على البائع ويسترد منه ~~كل الثمن إن ms0842 كان نقد وإن شاء أمسك ويرجع بنصف الثمن وإن كان المشتري صدق ~~أخاه المدعي بقي النصف في يده بنصف الثمن ويرجع على البائع بنصف الثمن * ~~رجل اشترى أرضا بشربها فاستحق الشرب قبل القبض قال محمد رحمه الله تعالى ~~يخير المشتري إن شاء أخذ الأرض بجميع الثمن وإن شاء ترك وكذلك المسيل * وإن ~~استحق الشرب بعدما قبض المشتري الأرض وأحدث فيها بناء أو غرسا أو زرعا فإن ~~المشتري يرجع بنقصان الشرب والمسيل * جعل محمد رحمه الله تعالى هذا أصلا ~~فقال كل شيء إذا بعته وحده لا يجوز بيعه وإذا بعته مع غيره جاز فإذا استحق ~~ذلك الشيء قبل القبض كان المشتري بالخيار إن شاء أخذ الباقي بجمع الثمن إن ~~شاء ترك وكل شيء إذا بعته وحده يجوز بيعه وإذا بعته مع غيره لا يجوز فإذا ~~استحق كان له حصته من الثمن * رجل له ضيعة اشتراها بمائة درهم فباع الرجل ~~مع أخيه بعض هذه الضيعة بضيعة أخرى ثم مات أخوه فادعى ورثة الأخ الضيعة ~~المشتراة وما بقي من الضيعة الأولى بعلة أن صاحب الضيعة الأولى اشترى ~~الضيعة الثانية مع مورثهم فكان نصفها لمورثهم قالوا الضيعة المشتراة تكون ~~بين الأخوين نصفين لأنهما اشتريا الضيعة الثانية فكانت مشتركة بينهما جميعا ~~ويكون نصيب الميت ميراثا لورثته ويرجع الأخ الحي في تركة الميت بنصف قيمة ~~ما باع من الضيعة الأولى لأن الأخ الميت اشترى نصف الضيعة المشتراة لنفسه ~~وقضى الثمن بمال أخيه وصار الأخ الحي بمنزلة المقرض له ولا حق لورثة الميت ~~فيما بقي من الضيعة الأولى لأنه لم يوجد من صاحب الضيعة الأولى إلا إشراك ~~أخيه في شراء الضيعة الثانية ببعض الضيعة الأولى وهذا لا يكون تمليكا منه ~~لما بقي من الضيعة ولا إقرار بملك الأخ في الضيعة الأولى * رجلان اشتريا ~~عبدا فاستحق نصفه ثبت الخيار للمشتري ولأنه الشركة في العبد عيب فإن قال ~~أحدهما رضيت سلم له ربع PageV02P111 ~~العبد بربع الثمن والآخر على خياره إن شاء رد <228> الربع الباقي وإن شاء ~~رضي في قياس ms0843 قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى وفي قياس قول أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى ليس للآخر أن يرد أصله مسألة الخيار * رجل ادعى على رجل ~~أنه باعه وفلنا الغائب هذا العبد بألف درهم وأقام البينة فإنه يقضى على ~~الحاضر بنصف الثمن فإن حضر الغائب إن أعاد المستحق البينة يقضى له عليه ~~بنصف الثمن أيضا وإلا فلا لأن أحدهما ليس بخصم عن الآخر إذا كان كل واحد من ~~المشتريين كفيلا عن صاحبه بأمره فحينئذ يكون القضاء على أحدهما قضاء على ~~الآخر أيضا * رجل باع عقارا وأمرأته أو ولده او بعض أقاربه حاضر يعلم ~~بالبيع ووقع التقابض بينهما وتصرف المشتري في ذلك زمانا ثم ادعى بعض من كان ~~حاضرا في البيع أن العقار له ولم يكن للبائع قال مشايخ سمرقند رحمهم الله ~~تعالى لا تسمع دعوى المدعي سد الباب التلبيس وقال مشايخنا رحمه الله تعالى ~~تسمع دعواه فينبغي للمفتي أن ينظر في ذلك إن كان البائع والمدعي معروفا ~~بالتلبيس والخصومات الباطلة ينبغي للمفتي أن يفتي بالقول الأولى وإن لم يكن ~~كذلك يفتي بصحة الدعوى وهذا إذا لم يكن السلطان استثنى تلك الخصومة في ~~تقليد القاضي * رجل باع دارا أو عقارا ثم ادعى أنه باعها بعدما وقف اختلف ~~المشايخ فيه والأصح انه لا تسمع دعواه كما لو ادعى أنه باعه وهو لغيره ~~بخلاف ما لو باع عبدا ثم ادعى أنه حر أو ادعى أنه أعتقه ثم باعه فإنه تسمع ~~دعواه * رجل أغير عليه دوابه فوقع البعض في يد إنسان فذهب به إلى السوق ~~ليبيعه فجاء رجل يريد أن يشتري ثورا واستامه ثم أمعن النظر فيه فإذا هو ~~ثوره الذي أغير عليه فادعى أنه يملكه لا تسمع دعواه لأن الاستيام إقرار منه ~~أنه ليس له * رجل اشترى عبدا وقبضه ونقد الثمن فاستحقه رجل بالبينة ثم حضر ~~البائع وأقام البينة أن المستحق كان باعه منه بكذا قبل البيع وقضى القاضي ~~ببينة البائع فأراد المشتري أن يأخذ العبد قال أبو حنيفة البينة أن المستحق ~~كان ms0844 باعه منه بكذا قبل البيع وقضى القاضي ببينة البائع فأراد المشتري أن ~~يأخذ العبد قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى لا سبيل للمشتري على العبد * ~~وهذا في غير ظاهر الرواية وأما في ظاهر الرواية بنفس الاستحقاق لا ينفسخ ~~البيع <229> بين البائع والمشتري ما لم يرجع المشتري على البائع بالثمن ~~ويقضي القاضي له أو يتراضيا على ذلك * رجل عنده كر حنطة باع من رجل نصفه ثم ~~باع النصف الآخر من رجل آخر فلم يقبض أحدهما حتى استحق منه مختوم واحد كان ~~المستحق من البيع الآخر فإن هلك نصف ما بقي بعد استحقاق المختوم يكون ~~الخيار للمشتريين يأخذان ما بقي على حساب ذلك حق الأول في نصف كر وحق ~~الثاني في نصف كر إلا مختوما واحدا فيضرب كل واحد منهم فيما بقي بحصته ولو ~~لم يستحق حتى قبض المشتري الثاني مختوما ثم استحق مختوم المشتري الأول ~~والثاني بالخيار فيما بقث يضرب فيه المشتري الثاني بنصف كر إلا مختومين ~~والأول بنصف كر فيكون الباقي بينهما على حساب ذلك * رجل اشترى دارا وقبضها ~~ثم جاء رجل واستحق نصفها ثم إن المشتري أقام البين انه اشتراها من المستحق ~~ولم يؤقت لذلك وقتا قال محمد رحمه الله تعالى لا يرجع المشتري على البائع ~~بشيء من الثمن غنما هو رجل اشترى دارا فدعاها آخر فاشتراها المشتري من ~~المدعي أيضا فإنه لا يرجع على البائع بشيء من الثمن إنما هو رجل اشترى دارا ~~فدعاها آخر فاشتراها المشتري من المدعي أيضا فإنه لا يرجع على البائع بشيء ~~ند ولو أقام المشتري البينة انه اشتراها من المدعي بعد استحقاق النصف قبلت ~~بينته وكان له أن يرجع على البائع بنصف الثمن * رجل مات وترك ابنين ودارا ~~فادعى أحد الأبنين أن أباهما كان باع هذه الدار من هذا الرجل بألفي درهم ~~وأنكر المدعي عليه وكذبه الأبن الآخر فإن القاضي يقضي على المدعي عليه بنصف ~~الثمن لمدعي البيع وبنصف الدار للمدعى عليه ولا خيار للمدعى عليه في رد ~~الدار وإن لم يسلم له ms0845 إلا نصف الدار وليس هذا كما لو اشترى دارا فاستحق ~~نصفها فإن المشتري يخير لأن هذا البيع إنما انتقض في نصف الدار بجحود ~~المدعى عليه لولا جحوده كان القاضي يقضي له بكل الدار * رجل اشترى شيئا ~~فاستحق من يده ورج المشتري على البائع بالثمن ثم وصل المبيع إلى المشتري ~~بوجه من الوجوه لا يؤمر بتسليمه على البائع * ولو اشترى شيئا قد أقر أنه ~~ملك للبائع ثم استحق عليه ورجل على البائع بالثمن ثم وصل إليه بوجه من ~~الوجوه فإن يؤمر بتسليه على البائع * رجل اشترى عبدا وقبضه فباعه من آخر ~~واستحق من يد الثاني فإن <230> المشتري الأول لا يرجع على البائع بالثمن ~~قبل أن يرجع عليه المشتري الثاني في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال ~~أبو يوسف رحمه الله تعالى له أن يرجع قال ألا ترى أن المشتري PageV02P112 ~~الثاني لو كان أبرأ الأول عن الثمن كان للأول أن يرجع على بائعه إذا استحق ~~على المشتري الثاني * ولو وجد العبد حر أرجع كل واحد على بائعه بالثمن قبل ~~أن يرجع عليه الآخر {فصل في مسائل الغرور} المغرور يرجع بأحد أمرين إما ~~بعقد المعاوضة أويقبض يكون للدافع كالوديعة والإجارة إذا هلكت الوديعة أو ~~العين المستأجرة ثم جاء رجل واستحق الوديعة أو المستأجر وضمن المودع ~~والمستأجر فإن المودع والمستأجر يرجع على الدافع بما ضمن * وكذا كل من كان ~~في معناهما وفي الإعارة والهبة لا يرجع على الدافع بما ضمن ولأنه قبض ~~المستعير كان لنفسه * رجل اشترى دارا وقبضها وبنى فيها ثم جاء رجل واستحقها ~~فإن المشتري يرجع على البائع بالثمن وبقيمة البناء مبينا يوم تسليم البناء ~~إلى البائع فإن كان المشترى بني بالجص والآجر والساج والذهب فإنه يرجع بقيم ~~البناء على البائع يوم يسلم إلى البائع فإن كان المشتري أنفق في البناء ~~عشرة آلاف درهم وسكن فيها زمانا حتى خلق البناء وتغير وانهدم بعضه ثم ~~استحقت الدار لم يكن للمشتري أن يرجع على البائع إلا بقيمته يوم يسلم ~~البناء إلى البائع فإن ms0846 كان المشتري أنفق في البناء عشرة آلاف درهم ثم إلا ~~الجص والآجر والساج ثم استحقت الدار ومثل ذلك يوم الاستحقاق لا يوجد إلا ~~بعشرين ألفا أو أكثر فإنه يرجع على البائع بقيمة البناء يوم يسلم ولا ينظر ~~إلى ما كان أنفق فيه * وإن استحقت الدار بعد البناء والبائع غائب والمستحق ~~أخذ المشتري بهدم البناء فقال المشتري أن البائع قد غرني وهو غائب قال أبو ~~حنيفة رحمه الله تعالى لا يلتفت إلى قول المشتري بل يؤمر بهدم البناء ويدفع ~~الدار إلى المستحق فإن حضر البائع بعد الهدم لا يرجع المشتري على البائع ~~بقيمة البناء إنما يرجع عليه إذا كان البناء قائما فيسلم المشتري البناء ~~إلى البائع فيهدم البائع ويأخذ النقض وأما إذا هدمه فلا شيء له على البائع ~~وإن حضر <231> البائع وقد هدم المشتري بعض البناء وبقي بالبعض كان للمشتري ~~أن يأخذ البائع بقيمة ما بقي من البناء قائما ويسلمه إليه فيهدم البائع ما ~~بقي ويكون النقض له وإن شاء المشتري نقض كله ويكون النقض له ولا يسلم ~~البناء وهذا كله قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى في ظاهر ~~الرواية * وروى محمد عن أبي حنيفة رحمهما الله تعالى وهو قول الحسن أن ~~القاضي يبعث من يقوم البناء ثم يقول للمشتري انقضه واحفظ النقض فإذا ظفرت ~~بالبائع فسلم النقض إليه ويقضى لك عليه بقيمة البناء * وذكر الطحاوي رحمه ~~الله تعالى أن المشتري إذا نقض عليه البناء فسلم النقض إلى البائع فإنه ~~يرجع على البائع بالثمن وبقية البناء مبينا وإن لم يسلم النقض إلى البائع ~~لا يرجع إلا بالثمن الأول وهذا أقرب على النظر * رجل اشترى دارا ثم باعها ~~من آخر فبنى المشتري الثاني فيها بناء ثم استحقت الدار دون البناء فإن ~~المقضي عليه وهو المشتري الثاني يرجع بالثمن على بائعه وبقيمة البناء ~~والبائع الثاني يرجع بالثمن على بائعه ولا يرجع بقيمة البناء في قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى وعلى هذا إذا اشترى جارية وقبضها فباعها من غيره ~~فولدت من ms0847 الثاني ثم استحق الجارية فإن المشتري الثاني يرجع بالثمن على ~~بائعه وبقيمة الولد والبائع الثاني لا يرجع على البائع الأول بقيمة الولد ~~في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى * وعلى هذا الخلاف إذا اشترى عبدا وباعه ~~من آخر فتداولته الأيدي ثم وجد المشتري الآخر به عيبا قديما كالأصبع ~~الزائدة وقد تعيب العبد عنده بعيب حادث كان له أن يرجع على بائعه بنقصان ~~العيب وليس للبائع الثاني أن يرجع على البائع الأول بالنقصان في قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى * رجل اشترى دارا فبنى فيها بناء وغاب ثم إن البائع ~~باعها من رجل آخر ونقض المشتري الثاني بناء الأول وبنى فيها بناء آخر ثم ~~جاء المشتري الأول واستحقها فإن كان المشتري الثاني بنى فيها لآلات نفسه ~~فإن المشتري الثاني يضمن للمشتري الأول ضمان ما انتقض من بناء الدار ~~العامرة بنقضه بناء الأول ويكون النقض للمشتري الأول إن كان قائما وإن كان ~~المشتري الثاني استهلك ذلك النقض يضمن له قيمة النقض أيضا ويدفع <232> ~~المشتري الثاني البناء الذي أحدثه وليس للأول أن يمنعه من ذلك ولأن البناء ~~الحادث ملك الثاني وإن كان الثاني بنى البناء الحادث ينقض الأول فإن ~~المشتري الثاني يضمن للأول ما قلنا وللأول أن يمسك البناء الثاني وليس ~~للثاني أن يرفعه ولأنه البناء الثاني إذا كان ينقض الأول كان ملكا للمشتري ~~الأول فإن كان المشتري الثاني زاد في ذلك أعطاه المشتري الأول قيمة الزيادة ~~ولا يعيطه أجر العمل لأن العمل لا يتقوم إلا بعقد ولم يوجد العقد أم ~~الزيادة عين مال متقوم * وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى إذا اشترى دارا فبنى ~~فيها بناء ثم استحقت PageV02P113 ~~الدار فنقض المشتري البناء كان للمشتري أن يرجع على بائعه بالنقصان يقوم ~~الدار مبنيا وغير مبنى ويرجع بالنقصان * وكذلك الأرض إذا غرسها المشتري ثم ~~استحقت فقلع المشتري الشجر كان له أن يرجع على بائع بالنقصان * رجل اشترى ~~أرضا فغرس فيها شجرا فنبت الشجر ثم استحقت الأرض يقال للمشتري اقلع الشجر ~~فإن كان قلعه يضر ms0848 بالأرض يقال المستحق إن شئت تدفع إليه قيمة الشجر مقلوعا ~~ويكون الشجر لك وإن شئت فخذه حتى يقل الشجر ويضمن ذلك نقصان أرضك فإن خمره ~~بقلع الشجر وقلع المشتري ثم ظفر بالبائع بعد القلع فإن المشتري يرجع على ~~البائع بالثمن ولا يرجع بقيمة الشجر ولا بما ضمن من نقصان الأرض وإن اختار ~~المستحق أن يدفع إلى المشتري قيمة الشجر مقولعا ويمسك الشجر وأعطاه القيمة ~~ثم ظفر المشتري بالبائع فإنه يرجع على البائع بالثمن ولا يرجع بقيمة الشجر ~~ولا يكون للمستحق أن يرجع على البائع ولا على المشتري بنقصان الأرض لأنه ~~لما ختار دفع قيمة الشجر صار كان المستحق هو الذي غرس الشجر وهذا كله قول ~~أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى * وقال الحسن رحمه الله تعالى ~~القاضي يبعث أمينا ليقوم النابت في الأرض ثم يقول القاضي للمشتري اقلع ~~الشجر واحفظه حتى إن ظفرت بالبائع فسلمه إليه وتأخذه بقيمة نابته وإن لم ~~تستحق الأرض حتى أثمر الشجر وبلغ الثمن أو لم يبلغ حتى جاء مستحق واستحق ~~الأرض وطاب المشتري بقلع الشجر كان له ذل فإن كان بائع الأرض حاضرا كان ~~للمشتري أن يرجع على البائع بقيمة الشجر <233> نابتا في الأرض ويسلم الشجر ~~قائما إلى البائع ولا يرجع على البائع بقيمة الثمر ويجبر المشتري على قطع ~~الثمر بلغ الثمر أو لم يبلغ ويجبر البائع على قلع الشجر وإن كان المشتري ~~زرع في الأرض حنطة أو شيئا من أصناف الرياحين والحبوب والبقول ثم استحقت ~~الأرض قال أبو يوسف رحمه الله تعالى يؤمر المشتري حتى قلع الزرع إن كان ~~البائع غائبا ولا يرجع على بائع ه بشيء وإن كن الزرع أضر بالأرض فللمستحق ~~أن يضمنه نقصان الأرض ثم لا يرجع المشتري على بائعه إلا بالثمن وإن كان ~~المشتري قد كرى في الأرض نهرا أو حفر ساقية أو قنطرة على النهر قنطرة ثم ~~استحقت الأرض فإن المشتري يرجع على البائع بالثمن وبقيمة ما أحدث في الأرض ~~من بناء القنطرة ولا يرجع بما أنفق في ms0849 كرى النهر وحفر الساقية ولا في مسناة ~~جعلها من التراب وإن جعل المسناة من آجر أو لبن أو قصب أو شيء له قيمة فإنه ~~يرجع على بائعه بقيمة ذلك وهو قائم في الأرض ثم يؤمر البائع يقلع ذلك * رجل ~~ورث جارية من أبيه واستولدها ثم جاء مستحق استحقها كان الولد حرا بالقيمة ~~ثم يرج المستولد بثمن الجارية وبقيمة الولد على من باع من ورثه ويحلف ~~الوارث بائع المورث في ضمان الغرور كما لو وجد بها عيبا كان له أن يرده على ~~بائع المورث والموصى له بالجارية إذا استولد الجارية ثم استحقت فإنه لا ~~يرجع على بائع الموصي لا بالثمن ولا بقيمة الولد كما لا يردها بعيب وجد بها ~~* رجل اشترى دارا فجاء رجل واستحق العرصة وفيها بناء فقال المشتري للبائع ~~اشتريت منك العرض ثم بنيت البناء ولي حق الرجوع عليك بقيمة البناء بحكم ~~الغرور وقال البائع لا بل بعتك العرصة والبناء جميعا فليس لك أن ترجع علي ~~بقيمة البناء كان القول فيه قول البائع لأنه منكر حق الرجوع * ولو اشترط ~~البائع في البيع ضمان ما أحدثه المشتري فسد البيع لأن المشتري إذا حفر فيها ~~بئرا وما يشبه ذلك لا يكون له أن يرجع بذلك على البائع عند الاستحقاق وإنما ~~يرجع بالبناء والزرع والغرس فإذا شرط عليه ضمان ما أحدثه مطلقا فسد البيع ~~وإن قيد الضمان فقال أنا ضامن ما أحدثه المشتري من بناء أو غرس <234> أو ~~زرع أو نحو ذلك جاز ويكون ضامنا * رجل استولد جارية كانت له استحقت فقال ~~المستولد اشتريتها من فلان بكذا وصدقة فلان وكذبه المستحق كان القول قول ~~المستحق لأن المشتري يدعي عليه حرية الولد بحكم الغرور وهو ينكر فيكون ~~القول قوله ولو أنكر البائع ذلك وصدقه المستحق كان الولد حرا بالقيمة ولا ~~يرجع أحدهما على البائع بشيء * رجل اشترى جارية وق5بضها ووهبها من رجل ثم ~~اشتراها من الموهوب له فولدت له ولدا ثم جاء رجل واستحقها فإن المشتري يرجع ~~على البائع وهو الموهوب له بالثمن ms0850 وبقيمة الولد لأنه مغرور * رجل اشترى ~~دارا وبنى فيها ثم استحق رجل نصفها ورد المشتري ما بقي على البائع كان له ~~أن يرجع على البائع بالثمن وبنصف قيمة البناء لأنه مغرور في النصف ولو ~~استحق منها نصف بعينه فإن كان البناء في النصف المستحق خاصة رجع المشتري ~~بقيمة البناء وإن كان في النصف الذي لم يستحق كان له أن يرد الباقي ولا ~~يرجعه بشيء من قيمة البناء * رجل اشترى جارية فادعاها آخر فاشتراها منه ~~أيضا ثم استحقت الأمة وقد ولدت للمشتري ولدا قال محمد رحمه الله تعالى رجع ~~المشتري بالثمنين على البائعين فإن كانت PageV02P114 ~~ولدت لأكثر من ستة أشهر من وقت البيع الثاني لا يرجع بقيمة الولد على ~~أحدهما * رجل اشترى جارية من صبي غير مأذون أو من عبد محجور واستولدها ثم ~~جاء رجل واستحقها كان الولد ثابت النسب من المشتري ويكون رقيقا ولا يكون ~~هذا ولد المغرور والله أعلم {باب ما يدخل في البيع من غير ذكره وما لا ~~يدخل} في الباب فصول خمسة * الأول في الدار والثاني في الحمام والحانوت ~~والثالث في الكرم والنخل والرابع في الأرض والخامس في المنقول (أما الأول) ~~رجل اشترى دارا يدخل فيه الطريق من غير ذكر فإن لم يكن للدار طريق فاشتراها ~~على ظن أن لها طريا قد ذكرنا قبل هذا في باب العيوب وإن باع دارا وقال ~~بحقوقها ومرافقها أو قال بكل قليل وكثير له داخل فيها أو خارج عنها كان له ~~الطريق وكذا لو أقر الإنسان بدار أو صالح على دار أو أوصى بدار ولم يذكر ~~الطريق ولم يذكر بحقوقها ومرافقها لا يدخل فيه الطريق ولو <235> اشترى دارا ~~فيها بستان دخل البستان في البيع صغيرا كان البستان أو كبيرا فإن كان ~~البستان خارجا منه الدار لا يدخل البستان في البيع وإن كان له باب في الدار ~~كذا قال أبو سليمان * وقال الفقيه أبو جعفر رحمه اله تعالى إن كان البستان ~~أصغر من الدار ومفتحها إلى الدار يدخل في بيع الدار وإن ms0851 كان البستان أكبر ~~من الدار أو مصل الدار لا يدخل في بيع الدار والمسألة قد مرت في باب اليمين ~~في الخروج والدخول * رجل باع دارا بكل حق هو لها وفيها رحى الأبل فإن الرحى ~~ومتتاع الرحا والآلة تكون للبائع ولا تكون للمشتري لأن الرحا ومتا الرحا ~~ليس من حقوق الدار * ولو باع ضيعة بكل حق هو لها وفيها رحى ماء فإن الرحى ~~تكون للمشتري لأن ذلك يعد من توابع الضيعة * رجل له دار فيها بيوت باع بعض ~~البيوت بعينها بمرافقها ثم أراد البائع أن يرفع باب الدار الأعظم وأبى ~~المشتري لم يكن للبائع أن يرفع لأنه باع بعض البيوت بمرافقها وباب الدار ~~الأعظم من مرافق البيوت وكذا لو باع بعض البيوت بمرافقها وحقوقها * ولو باع ~~بيتا بعينه من منزل بحقوقه وحدوده فأراد المشتري أن يدخل المنزل وصاحب ~~المنزل يمنعه عن الدخول ويأمره بفتح الباب إلى لسكة فإن كان البائع بين ~~للبيت الذي باعه طريقا معلوما في المنزل ليس له أن يمنعه عن الدخول في ~~المنزل وإن لم يبين له طريقا معلوما اختلف المشايخ فيه قال بعضهم له أن ~~يمنعه عن الدخول وليس له أن يمنعه عن المرور في السكة وقال بعضهم ليس له أن ~~يمنعه عن الدخول في المنزل وهو الصحيح لأن عند ذكر الحقوق والمرافق يدخل ~~الباب الأعظم فيما إذا باع بعض البيوت فههنا يدخل الطريق في المنزل * رجل ~~له دار كان لها في القديم طريق فسد ذلك الطريق وجعله لها طريقا آخر ثم ~~باعها بحقوقها كان للمشتري الطريق الثاني دون الأول لأن ذكر الحقوق في ~~البيع فيدخل فيه ما كان له طريق وقت البيع * رجل باع دارا أحد حدودها سور ~~الجاهلية يقال له سور المدينة ولا يدري لأنه كان ملكا في الأصل أو لم يكن ~~والسور في وسط المدينة وداخلها وخارجها دور كثيرة فذكر في البيع ثلاثة حدود ~~على الوجه الصحيح وذكر الحد الرابع دور الجيران التي وراء السور وقبض الثمن ~~وسلم الدار إلى المشتري <236> فمات البائع وادعى ms0852 ورثته فساد البيع بحكم ~~إدخال السور في البيع فادعى المشتري أن السور له وعند الناس هو مشهور بسور ~~المدينة * قالوا ههنا فتوى وحكم في الحكم لا يجوز هذا البيع لأن مثل هذا ~~الحائط لا يكون من حيطات الدار وإدخاله في البيع يكون مفسدا للبيع وإن كان ~~مثل هذا الحائط قد يكون من حيات الدور والقصور كان ذلك للمشتري لأنه في يده ~~وأما في الفتوى إن أضاف البيع على هذه الدار مشاهدة أو أشار إلى الدار وهما ~~قد عرفاها جميعا جاز البيع فيما بينهما وبين الله تعالى * رجل باع دارا ليس ~~فيها بناء وفيها مخرج وبئر مطوي بالآجر وغيره كلها متصلة بالبئر دخل الكل ~~في البيع لأنها داخلة في الحدود فكانت داخلة في البيع وإن باع دارا فيها ~~بئر وعليها بكرة وحبل ولو فإن باعه الدار بمرافقها يدخل الدلو والحبل ~~لأنهما من المرافق وإن لم يقل بمرافقها لا يدخل الدلو والحبل وتدخل البكرة ~~في البيع على كل حال لأنهال مركبة بالبئر * اشترى دارا واختلفا في باب ~~الدار فقال البائع هو لي وقال المشتري لا بل هو لي إن كان الباب مركبا ~~متصلا بالبناء كان القول قول المشتري سواء كانت الدار في يد البائع أو في ~~أو في يد المشتري لأن ما كان مركبا يكون من جملة الدار وإن لم يكن الباب ~~مركبا وكان مقلوعا فإن كانت الدار في يد البائع كان القول قوله وإن كانت في ~~يد المشتري كان القول قول المشتري لأن الباب إذا لم يكن مركبا يكون بمنزلة ~~المتاع الموضوع في الدار ولا يكون من جملة الدار فيكون القول فيه قول صاحب ~~اليد ينج رجل اشترى دارا فوجد في جذعها دراهم إن قال البائع هي لي كانت له ~~ويردها المشتري عليه لأنها وصلت إلى المشتري من يد البائع وإن قال البائع ~~ليست لي PageV02P115 ~~كانت بمنزلة اللقطة * رجل له علو وسفل فقال لرجل بعت منك علو هذا السفل ~~بكذا جاز البيع ويكون سطع السفل لصاحب السفل وللمشتري حق القرار عليه ms0853 وكذا ~~لو انهدم هذا العلو كان للمشتري أن يبني عليه علوا آخر مثل الأول لأن السفل ~~اسم لمبنى مسقف فكان سطح السفل سقفا للسفل * ويدخل في بيع الدار السترة إلى ~~تكون على السطح كانت من آجر أو خشب لأنها مركبة في الدار فتدخل في بيع ~~الدار ويدخل السلاليم <237> في بيع البيت والدار إن كانت مركبة لأنها من ~~جملة الدار فإن لم تكن مركبة اختلفوا فيه والصحيح أنها لا تدخل ومفتاح ~~البيت والدار يدخل في البيع استحسانا والقياس أن لا يدخل * والغلق يدخل ~~قياسا واستحسانا لأنه مركب وإن كان باب البيع والدار مقفلا لا يدخل القفل ~~في البيع والتنور تدخل في بيع الدار إن كانت مركبة وإن لم تكن مركبة لا ~~تدخل * والإجار أي السطح يدخل فيبيع الدار سواء كان من قصب أو من لبن لأنه ~~مركب ولا يدخل في بيع البيت كما لا يدخل فيه العلو * بيت له علو وسفل فقال ~~رجل اشتريت منك هذا البيت ولم يزد عليه لا يدخل فيه العلو وكذا لو قال بكل ~~حق هو له إلا أن يقول اشتريت منك هذا البيت مع البيع الذي في علوه * ولو ~~اشترى دارا يدخل فيها علوها وسفلها وإن لم يقل بحقوقها ومرافقها * وإن ~~اشترى منزلا إن قال اشتريت منك هذا المنزل لا يدخل فيه علوه ولو قال اشتريت ~~منك هذا المنزل بكل حق هو له يدخل فيه العلو وإن لم يقل بكل حق هو له لا ~~يدخل فيه العلو قالوا هذا في عرفهم أما في عرفنا العلو يدخل في البيع من ~~غير ذكر الحقوق في المسائل الثالث لأن هفي عرفنا كل مسكن يسمى خانة صغيرا ~~أو كبيرا * ولو اشترى دارا لها ظلة يعني ساباطا أحد جانبيه على الدار ~~والآخر على اسطوانات في السكة أو على دار الجار الذي يقابله إن اشترى الدار ~~بكل حق هو لها تدخل الظلة في البيع وإن لم يقل بكل حق هو لها لا تدخل الظلة ~~في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال ms0854 صاحباه تدخل الظلة في البيع إن كان ~~مفتحها في الدار وإن لم يكن مفتحها في الدار لا تدخل الظلة في بيع الدار في ~~قولهم إلا بذكر الظلة والكنيف الشارع في الدار يدخل في بيع الدار وإن لم ~~يذكر الحقوق والمرافق * دار لها طريقان أحدهما إلى الشارع والآخر خاص في ~~دار رجل آخر فباع الدار إن لم يقل بكل حق هو لها لا يدخل فيه الطريق الخاص ~~وإن قال بكل حق هو لها يدخل فيه الطريقان الطريق الظاهر لكونه إلى الشارع ~~والآخر بذكر الحقوق * ولو اشترى دارا <238> فيها مطبخ ومخرج ومربط وبئر ماء ~~ولم يذكر الحقوق والمرافق دخل الكل في البيع وإن اشترى منزلا لا يدخل فيه ~~المربط والمخرج وبئر الماء وإن قال بكل حق هو له ما لم يذكر هذه الأشياء ~~وذكر المرافق في هذه المسائل كذكر الحقوق والقرية مثل الدار فإن كان في ~~القرية وفي الدار والمرافق فلا تدخل في البيع كما لا يدخل فيه المتاع ~~الموضوع وكذا لو اشترى دارا وقال بكل قليل أو كثير هو فيها أو منها لا يدخل ~~شيء مما ذكرنا في البيع لأن المراد من قوله هو فيها أو منها ما كان متصلا ~~بها وهذه الأشياء غير متصلة بالدار * ولو اشترى بيت الرحى بكل حق هو له أو ~~بكل قليل أو كثير هو فيه ذكر محمد رحمه الله تعالى في الشروط أن له الحجر ~~الأعلى والأسفل وكذا لو كان فيه قدر نحاس موصولا بالأرض وقيل الحجر الأعلى ~~لا يدخل في البيع نجح درب بين خمسة نفر باع أحدهم نصيبه من الطريق قال أبو ~~حنيفة رحمه الله تعالى ليس لأصحاب السكة أو يبيعوها فإن اجتمعوا على بيع ~~هذه السكة وقسمتها امنعوا من ذكرك لأن للناس حقا في هذه السكة فإن الطريق ~~الأعظم إذا كثر فيها الزحام كان للناس أن يدخلوا هذه السكة التي هي غير ~~نافذة حتى يقل الزحام ومن العلماء من قال إذا باع واحد من أصحاب السكة ~~نصيبه من الطريق الذي هو غير ms0855 نافذ يجوز البيع وليس للمشتري أن يمر في هذا ~~الطريق إلا أن يشتري دارا كانت للبائع في هذه السكة * رجل اشترى دارا بابها ~~في الشارع وظهر الدار إلى السكة غير نافذة وللمشتري في هذه السكة دار أخرى ~~ليس للمشتري أن يجعل للدار المشتراة طريقا في هذه السكة فإن رضي بذلك جميع ~~أهل السكة إلا واحدا كان لهذا الواحد أن يمنعه عن ذلك وإن رضي الكل كان ذلك ~~إعارة ويكون لهم أن يرجعوا وكذا لو رجع واحد كان لهذا الواحد أن يمنعه عن ~~ذلك * زقيقة فيها داران لرجلين لكل واحد منهما دار أراد أحدهما أن يغلق ~~بابا على رأس السكة كان للآخر أن يمنعه ولو رفع أحدهما الباب القديم ثم ~~وضعه ليس <239> للآخر أن يمنعه * رجل باع دارا بجميع حقوقها والدار في ~~السكة نافذة وباب هذه الدار في القديم كان في سكة غير نافذة إلا أن صاحب ~~الدار قد سد بابه القديم فأراد المشتري أن يفتح بابه القديم ومنعه جيران ~~السكة عن ذلك ذكر محمد رحمه الله تعالى في النوادر فقال إن أقر هل تلك ~~السكة ببابه القديم كان له أن يفتح PageV02P116 ~~بابا في هذه السكة وإن شاء يفتح بابين أو أكثر وإن جحد أصاب السكة كان ~~القول قول أصحاب السكة مع أيمانهم إذا لم يكن له بينة على ذلك وإن نكلوا ~~صاروا مقرين فيثبت له الطريق وإن حلف واحد من أهل تلك السكة ليس له أن يفتح ~~باب في السكة وسقط اليمين عن الباقين وإن نكل واحد كان له أن يحلف الثاني ~~فإن نكل الثاني كان له أن يحلف الثالث وهكذا فإن نكل الكل غير واحد منهم ~~ليس له أن يفتح بابا لحق هذا الواحد وإن كانت السكة واسعة فأقر بعضهم بحق ~~المدعي وجميع أنصبائهم يجعل أنصباؤهم في ناحية ويجعل لهذا المدعي طريقا في ~~ذلك الجانب * دار لرجل فيها أبيات فباع بعض الأبيات بمرافقها ثم أراد ~~البائع أن يمنع المشتري عن الدخول من باب الدار قال الشيخ الإمام أبو بكر ms0856 ~~محمد بن الفضل رحمه الله تعالى ليس له ذلك لأنه باع بعض الأبيات بمرافقها ~~وباب الدار من مرافقها وكذا لو قال بمرافقها من حقوق لأن بقوله من حقوقها ~~دخل الطريق في البيع فإذا دخل الطريق في البيع دخل الباب لأن الباب منصوب ~~على الطريق * ولو باع بيتا من منزل بحدوده وحقوقه وصاحب المنزل يمنعه عن ~~الدخول ويأمره بفتح الباب إلى السكة قال الشيخ الإمام هذا إن بين صاحب ~~المنزل له طريقا معلوما لم يكن له أن يمنعه عن الدخول وإن لم يبين كان له ~~أن يمنعه ويفتح المشتري لبيته الذي اشتراه بابا إلى السكة وليس له أن يفسخ ~~البيع وقوله بحقوقه ينصرف إلى حقوق هذا البيت في السكة * رجل وضع رأس خشبة ~~على حائط جاره أو حفر سردابا تحت دار جاره ثم أن جاره باع تلك الدار وطلب ~~المشتري رفع الخشب والسرداب قال بعض العلماء للمشتري أن يفعل ما كان لبائع ~~أن يفعل إلا أن يشترط في البيع تركه فليس للمشتري أن يغير شيئا من ذلك * ~~رجل باع دارا وللآخر فيها مسيل <240> ماء فرضي صاحب المسيل ببيع الدار ~~قالوا إن كان له رقبة المسيل كان لصاحب المسيل حصته من الثمن وإن كان له حق ~~جرى الماء فقط فلا قسط لصاحب المسيل من الثمن وبطل حقه إذا رضي بالبيع كمن ~~أوصى بسكنى داره لرجل فبيعت الدار ورضي الموصى له بالبيع بطلت وصيته ولو لم ~~يبع الدار ولكن قال صاحب المسيل أبطلت حقي في المسيل بطل حقه إن كان له حق ~~جرى الماء فقط وإن كان له الرقبة لا يبطل حقه لأن قوله أبطلت حقي لا يزيل ~~ملكه * حائط مشترك بين رجلين ولأحدهما في بيته ثلاث طاقات من اللبين ورأس ~~الطاقات على هذا الحائط المشترك فباع صاحب الطاقات داره من رجل ثم أراد ~~المشتري أن يرفع الطاقات ويضع مكانها سطحا من الخشب قال أبو القاسم إن كان ~~ثقل الثاني مثل الأول أو اقل وضرره كذلك ليس للجار إن يمنعه وإن كان ثقل ms0857 ~~الثاني أكثر من الأول كان له أن يمنعه إلا أن يضع الجار على الحائط مثل ما ~~وضع هو فيستويان في الحمل * زقيقة غير نافذة لأقوام ففتح جار لهم بابا من ~~داره في سكة أخرى في هذه السكة بإذن أهلها ورضاهم ثم اشترى رجل آخر دارا في ~~تلك الزقيقة عن فتح ذلك الباب قال الشيخ إمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه ~~الله تعالى للمشتري أن يمنع الجار عن المرور في هذه الزقيقة وليس له أن ~~يأمره برفع الباب * دار بين رجلين باع أحدهما نصفا شائعا من بيت معين من ~~هذه الدار لرجل قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى لا يجوز البيع لأن شريكه ~~يتضرر بذلك عند القسمة وكذا لو كان بين الورثة دار مشتملة على بيوت فباع ~~أحدهم بيتا من تلك الدار لا يجوز ولو كان بين رجلين عشرة أغنام أو عشرة ~~أثواب هروية فباع أحدهما من ثوب معين نصفا شائعا من رجل جاز البيع وهذا لا ~~يشبه الدار ولو كان بينهما أرض ونخل فباع أحدهما نصف شجرة بعينها لا يجوز * ~~امرأة لها حجرتان ومستراح إحدى الحجرتين في الحجرة الأخرى ومفتح المستراح ~~ورأسه من الحجرة الثانية فباعت الحجرة التي فيها المستراح وليس رأس ~~المستراح فيها ثم باعت بعد ذلك الحجرة الأخرى التي رأس <241> المستراح فيها ~~وقد كتبت لكل واحد منهما صكا قال أبو بكر البلخي رحمه الله تعالى إن كانت ~~كتبت في الصك الأول أنه اشتراها بسفلها وعلوها ولم تكتب فيه دون المستراح ~~الذي رأسه في الحجرة الأخرى فالمستراح في هذه الحجرة لمشتريها على حاله وإن ~~كان المكتوب في الصك الأول دون المستراح الذي رأسه في الحجرة الأخرى ~~فلمشتري الحجرة الأولى أن يرفع المستراح عن حجرته أو يسد مفتحه والمشتري ~~الثاني بالخيار إن شاء أخذ حجرته بحصتها من الثمن وإن شاء ترك وإن كانت ~~البائعة شرطت له بالمستراح في البيع * رجل باع ثلثي كرمه من رجل على أن لا ~~يكون له الطريق في الثلث الباقي وكتب في الصك وطرقه التي ms0858 هي له قال الشيخ ~~إمام أبو بكر البلخي إن اتفق المتبايعان على أنهما شرطا في البيع أن لا ~~يكون له طريق في هذا الثلث كان كذلك وإن أنكر البائع الطريق كان القول قول ~~المشتري وله أن يمر فيه رجل اشترى حجرة سطحها مع سطح جاره يستويان فأخذ ~~المشتري جاره حتى يتخذ حائطا بينه وبين الجار PageV02P117 ~~قالوا ليس له ذلك لأن إنسان لا يجبر على البناء في ملكه ولو أراد أن يمنع ~~جاره من صعود السطح حتى يتخذ سترة قالوا إن كان في صعوده يقع بصره في دار ~~الجار كان له أن يمنع وإن كان لا يقع بصره في داره لكن يقع عليهم إذا كانوا ~~على السطح لا يمنعه عن الصعود لأنه كما يتضرر هو يتضرر الآخر * رجل له في ~~داره شجرة فرصاد فباع أغصانها ولو ارتقاها المشتري يقع بصره على عورات ~~الجار قالوا يرفعه الجار إلى القاضي والمختار فيه أن يخبرهم وقت الارتقاء ~~في اليوم مرة أو مرتين حتى بستروا أنفسهم مراعات للحقين جميعا فإن لم يفعل ~~ذلك يرفعه الجار إلى القاضي فإن رأى القاضي أن يمنعه عن الصعود والارتقاء ~~فعل * رجل باع ضيعة فيها أغصان أشجار الجار متدلية كان للمشتري أن يأخذ ~~الجار بتفريغ الضيعة عن أغصان أشجاره لأن المشتري يقوم مقام البائع فيما ~~كان للبائع وكان للبائع ذلك فيثبت للمشتري وكذا لو مات صاحب الضيعة كان ~~لوارثه أن يأخذ الجار بإزالة الضرر وتفريغ الضيعة عن الأغصان * رجل استأذن ~~جارا له في وضع جذوع له على حائط الجار أو في حفر سرداب تحت داره فأذن له ~~بذلك ففعل ثم إن الجار باع داره وطلب المشتري رفع الجذوع والسرداب كان له ~~ذلك إلا إذا شرط في البيع ترك ذلك فحينئذ لا يكون للمشتري أن يطلب ذلك * ~~رجل له دار إن في سكة غير نافذة أسكن كل واحدة منهما رجلا فبينى أحد ~~الساكنين ساباطا ووضع خشبة على حائط الدار التي هب فيها وعلى حائط الدار ~~التي يسكنها الساكن الآخر وجعل باب ms0859 الساباط إلى الدار التي هو فيها لا غير ~~ورب الدار يعلم ذلك ثم إن الباني طلب من رب الدار أن يبيع منه هذه الدار ~~التي هو فيها فباعه بحقوقها ومرافقها ثم طلب الساكن الثاني من البائع أن ~~يبيع منه الدار التي هو فيها كذلك فباع ثم اختصم المشتريان فأراد المشتري ~~الثاني أن يرفع خشب الساباط عن حائطه كان له ذلك لأن الباني وإن بنى ~~الساباط بإذن صاحب الدار لم يصر ذلك من حقوق الدار فلا يستحق بالبيع <242> ~~* رحل أحدث بناء أو غرفة على سكة غير نافذة ورضي بها أهل السكة فجاء رجل من ~~غير أهل السكة اشترى دار من هذه السكة كان للمشتري أن يأمر صاحب الغرفة ~~برفع الغرفة * رجل اشترى أرضا بمجاريها ثم اشترى ماء فأراد أن يجري الماء ~~في ذلك المجرى إلى أرضه أن أراد أن يجري فيه الماء م نهر قرية أخرى لا يجوز ~~في قولهم وإن أراد أن يجري من نهر هذه القرية اختلفوا فيه قال محمد بن سلمة ~~رحمه الله تعالى له ذلك والمختار أنه ليس له ذلك وهو قول العامة لأن بهذا ~~يزداد مقدار شرب هذه الأرض فلا يجوز * إذا طلب المشتري من البائع أن يكتب ~~له صكا للشراء وأبي البائع ذلك لم يجبر عليه لأنه ليس عليه أن يكتب بمال ~~نفسه صكا وطلب من البائع أن يخرج إلى الشهود ليشهدهم لا يجبر البائع على أن ~~يخرج وإن جاء المشتري بشهود إلى البائع وطلب منه أن يشهدهم فامتنع البائع ~~عن ذلك فإن المشتري يرفع الأمر إلى القاضي فإن أقر البائع عند القاضي له ~~سجلا ويشهد الشهود على ذلك ولب منه أن يشهدهم فامتنع البائع عن ذلك فإن ~~المشتري يرفع الأمر إلى القاضي فإن أقر البائع عند القاضي له سجلا ويشهد ~~الشهود على ذلك وإن طلب المشتري من البائع الصك القديم ولم يعطه لا يجبر ~~عليه فإن احتاط المشتري يكتب من صك البائع لنفسه صكا مثل ذلك ويثبت فيه ~~أسامي الشهود الذين نزلوا خطوطهم في ms0860 الصك القديم حتى لو جاء البائع الأول ~~يوما وجحد البيع أو جاز وارثه وأراد أن يأخذ المبيع من يدي المشتري سيعرف ~~المشتري شهود البيع فيستشهده ويدفع الخصومة فإن كان شهود الصك القديم اثنين ~~أو ثلاثة يكتب شهادتهم ويأمرهم بالإشهاد على شهادتهم فإن الإشهاد على ~~الشهادة من غير عذر بالشهود جائز فإن أبي البائع أن يعرض الصك القديم ليكتب ~~المشتري من ذلك صكا هل يجبر البائع على ذلك اختلفوا فيه قال الفقيه أبو ~~جعفر في مثل هذا أنه يجبر عليه * حكي أن رجلا اشترى ضيعة ثم غصبها البائع ~~وجحد البيع وكان صك البيع وديعة عند رجل أودعه رجل غير المشتري فجاء ~~المشتري إلى شهود البيع وطلب منهم الشهادة على البيع فقالوا إلا نشهد حتى ~~نرى خطوطنا وجاء المشتري إلى الذي في يده الصك وطلب منه الصك فأبى المودع ~~أن يدفع إليه وقال أودعنيه غيرك فلا أدفع إليك فتحير المشتري ورجع إلى أئمة ~~زمانه فاختلفوا في ذلك قال بعضهم يجبر المودع على دفع الصك إليه صيانة الحق ~~المشتري قال بعضهم لا يجبر المودع لأنه أودعه غيره وقال الفقيه أبو جعفر ~~رحمه الله تعالى يؤمر المودع أن يعرض الصك على الشهود حتى يروا خطوطهم ولا ~~يدفع إلى المشتري فأخذ العلماء بقوله لأن فيه صيانة حق المشتري من غير أن ~~يتضرر به غيره فكذلك المشتري إذا طلب من البائع أن يعرض الصك القديم ليكتب ~~من ذلك صكا * وههنا مسألة أخرى الشاهد إذا امتنع عن أداء الشهادة هل يسعه ~~ذلك قالوا إن كانوا صاحب الحق يجد سواه شاهدين يقبل القاضي شهادتهما لا بأس PageV02P118 ~~للشاهد أن يمتنع عن أداء الشهادة وإن كان لا يجد شاهدين <243> يقبل القاضي ~~شهادتهما لا يحل له أن يمتنع عن أداء الشهادة وإن كان المدعي يجد سوى هذا ~~الشاهد شاهدين يقبل القاضي شهادتهما إلا أن شهادة هذا الشاهد عند القاضي ~~تكون أسرع قبولا من شهادة غيره لا يسعه أن يمتنع عن أداء الشهادة * دار لها ~~طريق ومسيل ماء إلى دار الجار فباع ms0861 صاحب الدار داره مطلقا ولم يقل بحقوقها ~~ولا بمرافقها ولا بكل قليل وكثير هو لها لم يدخل الطريق والمسيل الذي كان ~~في دار الجار في رواية الأصل وفي نوادر ابن سماعة يدخل مسيل الماء في البيع ~~ولا يدخل الطريق الذي في سكة غير نافذة * وقال الحسن بن زياد رحمه الله ~~تعالى إذا باع بكل قليل وكثير هو له فيها ولم يقل منها يدخل في البيع ~~العبيد والجواري وما كان فيها من الحيوانات ولا يدخل الأحرار وقال زفر رحمه ~~الله تعالى يدخل في الأحرار أيضا وفسد البيع ولو قال منها لا يدخل وفي ~~رواية هشام لا يدخل شيء في ذلك * رجل اشترى دارا ولم يقل بحقوقها وليس لها ~~طريق ذكر الناطفي أن له الخيار إن شاء أخذ وإن شاء ترك وقد مرت المسألة قبل ~~هذا {فصل فيما يدخل في بيع الحمام والحانوت} * رجل باع حانوتا وذكر الحقوق ~~والمرافق أو لم يذكر يدخل فيه ألواح الحانوت وإن لم يذكر * ولو باع الحانوت ~~بمرافقه وللحانوت ظلة كما تكون للحوانيت في الأسواق يدخل فيه الظلة وإن لم ~~يذكر المرافق لا تدخل ولا يدخل القفل في بيع الحانوت والدور والبيوت وإن ~~كان الباب مقفلا ذكر الحقوق والمرافق ألم يذكر ويدخل فيه مفتاح الغلق ~~استحسانا * ولو باع الحداد حانوته يدخل كور الحداد مركب متصل وكور الصائغ ~~لا يكون مركبا ولا متصلا بالمبيع وزق الحداد الذي ينفخ فيه لا يدخل وكذلك ~~قدر القصار الذي يطبخ فيه الثوب لا يدخل في البيع لأنه ليس بمركب متصل ولا ~~من الحقوق أيضا لأن حق الشيء ما يكون متصلا به ومقلاة السواقين التي يقلي ~~فيها السواقين التي يقلي فيها السويق من الحديد أو من النحاس لا تدخل في ~~البيع لأنها ليست من جملة المبيع * وقصاع الحمام لا تدخل في البيع وإن ذكر ~~المرافق لأنها منفصلة عن الحمام {فصل فيما يدخل في مبيع الكرم والأراضي وما ~~لا يدخل} * رجل باع أرضا فيها زرع ولم يذكر الحقوق والمرافق لا يدخل الزرع ~~في البيع ms0862 من غير ذكر قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه لله ~~تعالى هذا إذا صار الزرع متقوما فإن لم يكن متقوما يدخل الزرع من غير ذكر ~~قال وإنما يعرف قيمته أن تقوم الأرض مبذورة وغير مبذورة فإن كانت قيمتها ~~مبذورة أكثر من قيمتها غير مبذورة علم أنه صار متقوما وإن كانت قيمتها ~~مبذورة مثل قيمتها غير مبذورة علم أنه لم يصر متقوما فيدخل في البيع من غير ~~ذكر كما يدخل أوراق الشجر والصحيح ما ذكر في ظاهر الرواية وذكر محمد رحمه ~~الله تعالى في النوادر إذا باع أرضا مبذورة بكل حق هو لها لا يدخل الزرع في ~~البيع وكذر الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى <244> إذا بذر أرضه ولم يصر ~~له قيمة لا يدخل في البيع المطلق كما قال محمد رحمه الله تعالى في النوادر ~~وكذا لو باع الأرض بعد إلقاء البذر قبل النبات لا يدخل الزرع في البيع ولا ~~يدخل الشرب والطريق في بيع الأرض مطلقا ويدخل في الإجارة والقسمة والرهن ~~والوقف * رجل اشترى أرضا فيها أشجار ولم يذكر شيئا دخل الأشجار المثمرة في ~~البيع واختلفوا في غير المثمرة والصحيح أنها تدخل * ولو باع أرضا فيها ~~أشجار صغار تحول في فصل الربيع وتباع فإن كانت تقلع من أصلها تدخل في البيع ~~وتكون للمشتري وإن كانت تقلع من وجه الأرض لا تدخل في البيع من غير شرط * ~~رجل اشترى أرضا فيها رطبة أو زعفران أو خلاف يقطع في كل ثلاث سنين أو ~~رياحين أو بقول ولم يذكر في البيع ما فيها قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد ~~بن الفضل رحمه الله تعالى ما علامتها على وجه الأرض يكون بمنزلة الثمر لا ~~يدخل في البيع من غير شرط وما كان من أصولها في الأرض يدخل في البيع لن ~~أصولها تكون للبقاء بمنزلة البناء وكذا إذا كان فيها قصب أو حشيش أو أصولها ~~في الأرض يدخل في البيع لأن أصولها تكون للبقاء بمنزلة البناء وكذا إذا كان ~~فيها قصب أو ms0863 حشيش أو حطب نابت ما هو على وجه الأرض لا يدخل في البيع من غير ~~ذكر وما أصولها في الأرض يدخل واختلفوا في قوائم الخلاف قال بعضهم تدخل ~~لأنها شجر والمختار أنها لا تدخل لأنها تعد من الثمر * وإن كان في الأرض ~~شجر قطن فبيعت الأرض لا يدخل ما عليها من القطن * واختلفوا في أصل القطن ~~وهو الشجر والصحيح أنه لا يدخل في البيع وإن كان في الأرض كراث فبيع الأرض ~~مطلقا فما كان على ظاهر الأرض لا يدخل في البيع المطلق واختلفوا فيما كان ~~مغيبا منه في الأرض والصحيح انه يدخل لأنه يبقى سنين فيكون بمنزلة الشجر * ~~وأما قوائم الباذنجان قال الشيخ الإمام شمس الأئمة السرخسي إنها تدخل في PageV02P119 ~~البيع المطلق من غير ذكر وقال الشيخ الإمام المعروف بخواهرزاده ينبغي أن ~~يكون على الاختلاف الذي ذكرنا في قوائم شجر القطن * ولو باع الأرض وقال ~~بمرافقها لا يدخل الزرع والثمر في البيع في ظاهر الرواية وعن أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى انه يدخل ولو قال بكل قليل أو كثير هو له فيها أو منها يدخل ما ~~كان فيها من الزرع والثمر ولا يدخل فيه الطريق والشرب وإن كان فيها زروع قد ~~حصلت وثمار قد صرمت وقال بكل قليل أو كثير هو له فيها ومنها لا دخل ذلك ف ~~البيع ولو قال بكل قليل أو كثير هو له فيها أو منها أو من حقوقها لا يدخل ~~فيه الزرع والثمر * ولو اشترى أرضا فيها أشجار وعليها ثمار وقال في البيع ~~بثمارها وإن شاء ترك وذكر في بعض الكتب أنه لا يخير في قول أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى كما لو اشترى شاة بعشرة فولدت الشاة عند البائع ولدا قيمته خمسة ~~فأكله البائع قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى يلزمه الشاة بخمسة دراهم ولا ~~خيار له والصحيح أن في مسألة الثمار يخير <245> لأنه لما قال بثمارها صار ~~الثمر مبيعا مقصودا فإذا أكل البائع تفرقت عليه الصفقة فيخير * ولو كان في ~~الأرض زرع فباع ms0864 الأرض بدون الزرع أو الزرع بدون الأرض جاز وكذا لو باع نصف ~~الأرض بدون الزرع وإن باع نصف الزرع من أجنبي بدون الأرض لا يجوز وكذا لو ~~باع رب الأرض نصف الزرع من المزارع لا يجوز وإن باع المزارع نصيبه من رب ~~الأرض جاز * ولو باع أحدهما نصيبه من أجنبي لا يجوز * رجل أمر غيره ببيع ~~ارض فيها أشجار وباع الوكيل الأرض بأشجارها فقال الموكل ما أمرته ببيع ~~الأشجار قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى القول قول ~~الموكل والمشتري يأخذ الأرض بحصتها من الثمن إن شاء وكذا لو كان مكان ~~الأشجار بناء * رجل اشترى أرضا بشربها وللبائع في القناة التي يسقى منها ~~الأرض بحصتها من الثمن إن شاء وكذا لو كان مكان الأشجار بناء * رجل اشترى ~~أرضا بشربها وللبائع في القناة التي يسقى منها الأرض ماء كثير ذكر في ~~النوادر أنه يقضي للمشتري من الماء بقدر ما يكفي هذه الأرض فيكون ذلك شراء ~~مع الأرض * رجل اشترى أرضا إلى جنبها أقذف وبين الأقذف والأرض مسناة عليها ~~الأشجار وجعل حدود الأرض في البيع الأقذف كانت المسناة وما عليها من ~~الأشجار للمشتري * رجل باع أرضا بشربها جاز البيع وإن لم يبين مقدار الشرب ~~لأن الشرب تبع للأرض فإذا كانت الأرض معلومة فجهالة التبع لا تمنع الجواز * ~~ولو اشترى نخلة بطريقها في الأرض ولم يبين موضع الطريق وليس لها طريق معروف ~~في ناحية معلومة قال أبو يوسف رحمه الله تعالى يجوز البيع ويأخذ للنخلة ~~طريقا من أي نواح شاء لأنه لا يتفاوت فإن كان متفاوتا لا يجوز البيع * رجل ~~باع كرما بمجرى مائه وبكل حق هو له ومجرى مائه في سكة غير نافذة بينه وبين ~~رجلين وعلى ضفة النهر أشجار فإن كانت رقبة المجرى ملكا للبائع كانت الأشجار ~~للمشتري لأن رقبة المجرى دخلت في البيع فتدخل الأشجار تبعا للرقبة فإن لم ~~تكن رقبة المجرى ملكا للبائع بل كان له حق مسيل الماء فإن الأشجار تكون ~~للبائع هذا إذا ms0865 كان الغارس هو البائع أو لم يكن الغارس معلوما فإن كان ~~الغارس غير البائع كانت الأشجار للغارس * رجل اشترى كرما فيها أشجار ~~الفرصاد وشجر الورد وعلى شجر الفرصاد توت وأوراق وعلى شجر الورد ورد وقال ~~بكل حق هو له لا يدخل التوت وأوراق الفرصاد في البيع وكذلك الورد لأنه ~~بمنزلة الثمر * رجل اشترى شجرة بشرط أن يقلها تكلموا في جوازه والصحيح أنه ~~يجوز وللمشتري أن يقلعها من أصلها وإن اشترى الشجرة بشرط القطع قال بعضهم ~~إن بين موضع القطع أو كان موضع القطع معلوما عند الناس جاز البيع وإلا فلا ~~وقال بعضهم يجوز البيع على كل حال وهو الصحيح وله أن يقطعها من وجه الأرض ~~فأما عروقها في الأرض لا يكون إلا بالشرط وإذا جاز البيع هل يدخل في البيع ~~ما تحتها من الأرض إن اشتراها بشرط القطع لا تدخل وإن اشتراها بشرط القلع ~~أو اشتراها مطلقا قال أبو يوسف رحمه الله تعالى تدخل الشجرة بعروقها ولا ~~يدخل قي البيع ما تحتها من <246> الأرض وقال محمد رحمه الله تعالى يدخل من ~~الأرض مقدار ما تستقر عليه الشجرة ولا يدخل مقدار طول العروق وأجمعوا على ~~أن في القسمة والإقرار بالشجرة والوصية بالشجرة وهبة الشجرة يدخل من الأرض ~~مقدار ما تستقر عليه الشجرة ولا يدخل مقدار متتنا هي إليه العروق والأغصان ~~وفي الموضع الذي يدخل الأرض إنما يدخل مقدار غلظ الشجرة وقت هذه انتصر فات ~~حتى إذا زاد غلظ الشجرة بعدها كان لصاحب الأرض أن يأمره بنحت الزيادة * وإن ~~اشترى شجرة للترك ولأجل الثمر ورضي به البائع جاز ولو اشترى آلة صغيرة ~~وتركها بإذن البائع حتى كبرت وصارت عظيمة كان للبائع أن يأمره بقلعها ويكون ~~الكل للمشتري وإن تركها بغير إذن البائع حتى أثمرت يتصدق المشتري PageV02P120 ~~بالثمر * ولو اشترى أشجارا مثمرة أو غير مثمرة ليقلعها فقلعها ثم نبت من ~~أصل عروقها أشجار فإن النابت يكون للمشتري لأنه نماء ملكه فيكن له * وإن ~~اشترى شجرة بأصلها وقد نبت من عروقها أشجار إن كان ms0866 الأشجار بحيث لو قطعت ~~الشجرة التي بيعت تيبس بقطع الشجرة كان الكل للمشتري لأنها إذا كانت تيبس ~~بقطع تلك الشجرة تكون نابتة من عروقها وإلا فلا * رجل اشترى شجرة ليقطعها ~~فتأخر قطعها حتى جاء الصيف واشتد الحر إن كان قطعها لا يضر بالأرض ولا بأصل ~~الشجرة كان له أن يقطعها وإن كان القطع يضر بالأرض أو بأصل الشجرة اختلفوا ~~في ذلك قال بعضهم له أن يقطعها وقال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى يخير ~~المشتري إن شاء تركها إلى وقت القطع وإن شاء لم يترك فإن لم يترك يخير ~~البائع إن شاء تركها إلى وقت القطع وإن شاء يدفع إليه قيمتها قائمة ~~والمشايخ أخذوا بقوله وقال بعضهم الصحيح أنه يخير إن شاء رضي بالقطع وإن ~~شاء يفسخ البيع لأنه عجز عن تسليم المبيع من غير ضرر فكان له أن يفسخ البيع ~~كما في نظائرها قال المصنف رحمه الله تعالى وينبغي أن يكون الجواب على ~~التفصيل إن كان ذلك قبل القبض كان له أن يفسخ البيع لأن الحادث قبل القبض ~~بمنزلة المقارن للعقد وإن كان بعد القبض ليس له أن يفسخ كما قال بعض ~~المشايخ ند مشجرة بين رجلين باع أحدهما نصيبه من رجل بغير إذن الشريك بدون ~~أرضها قالوا إن كانت الأشجار بلغت أو إن القطع جاز البيع وإن لم تبلغ أو إن ~~قطعها لم يجز كما لو باع نصيبه من الزرع المشتري قبل الحصاد * رجل له مشجرة ~~جعل على بعض أشجارها علامة فباع المشجرة إلا الأشجار التي عليها العلامة ~~فقطع المشتري الأشجار فادعى البائع على المشتري أنه قطع بعض الأشجار التي ~~لم تدخل في البيع وأفسد أغصان بعضها وأنكر المشتري ذلك وقال لم أقطع شيئا ~~من أشجارك ولم أكن متعمدا في إفساد الأغصان قال الفقيه أبو جعفر رحمه الله ~~تعالى القول قول المشتري في إنكاره قطع الأشجار التي لم تدخل في البيع وفي ~~نقصان الأغصان ينظر إلى نقصان الشجر إن كان مما لا يمكن الاحتراز عن ذلك ~~فلا ضمان ms0867 عليه أيضا ويكون مأذونا <247> بذلك دلالة * شجرة أصلها واحد ولها ~~فرعان فباع صاحبها أحد الفرعين إن بين موضع القطع وقطعها لا يضر بالآخر جاز ~~* رجل باع شجرة عليها ثمر قد أدرك أو لم يدرك جاز البيع وعلى البائع أن ~~يقطع الثمر من ساعته إذا أنقده الثمن لأنه ملكها من المشتري فكان عليه ~~تسليمها فارغة عليها وكذا لو أوصى بنخلة فمات الموصي وعليها البسر يجبر ~~الوارث على قطع البسر هو الصحيح * رجل طلب من رجل أن يبيع منه أشجارا في ~~أرض للحطب فاتفق البائع والمشتري على رجال من أهل البصر يعرفون أنها كم ~~تكون وقر من الحطب فاتفقوا على أنها تكون خمسة وعشرين وقرا فاشتراها ~~المشتري بثمن علوم وقطعها فكانت أكثر من خمسة وعشرين فأراد البائع أن يمنع ~~الزيادة ليس له ذلك لأن القدر في الأشجار وصف بمنزلة الذرع في المذروعات ~~فيسلم الزيادة للمشتري * مشجرة بين قوم فباع أحدهم نصيبه مشاعا إن كانت ~~الأشجار تناهت وبلغت أوان القطع جاز وللمشتري أن يقطع * رجلان اشتريا نخلة ~~وتواضعا على أن يكون لأحدهما النخلة وللآخر الرطب جاز ويقسم الثمن عليهما ~~على قيمتهما * وكذا لو اشتريا أيضا فيها شجر على أن يكون لأحدهما الشجر ~~وللآخر الأرض جاز ولصاحب الشجر أن يقلع الشجر إن لم يكن في قلعة ضرر ظاهر ~~والإ كان الكل بينهما لأنه صار بمنزلة شيئين لا يمكن نزع أحدهما إلا بضرر ~~فيكون الكل بينهما كالفص مع الخاتم والسيف مع الحلية * رجلان بينهما نخلة ~~عليها ثمر أو أرض فيها زرع فباع أحد الشريكين نصيبه من الثمر والنخل أو من ~~الأرض والزرع قال الناطفي رحمه الله تعالى لا ذكر لها في الأصل وينبغي أن ~~يجز لأن المشتري قام مقام البائع في جميع ذلك ولا يتضرر به الشريك * رجل ~~دفع أرضه إلى رجل معاملة بالنصف مدة معلومة على أن يغرس فيها فيكون الغراس ~~بينهما فغرس ومضت المدة ثم باع صاحب الأرض أرضه مع نصييه من الغراس جاز وإن ~~باع المشتري من آخر قالوا لا يجوز البيع ms0868 لأنها مشغولة بنصيب العامل فيكون ~~البيع قبل القبض قبل هذا قول محمد رحمه الله تعالى أما على قولهما يجوز ~~البيع لأن عندهما بيع العقار قبل القبض جائز * رجل اشترى شجرة بأصلها ~~ليقلعها قال بعضهم لا يجوز هذا البيع والصحيح أنه يجوز ثم إذا اشترها على ~~هذا الوجه ثم استأجر أرضها صحت الإجار وهذا دليل على دخول ما تحتها من ~~الأرض في البيع * نهر في الشارع على حافتيه أشجار قال الفقيه أبو جعفر أن ~~كانت حافتاه للشاربة كان الأشجار لهم وإن كانت للعامة كانت الأشجار لصاحب ~~الدار التي يقابلها الأشجار إلا أن يعلم شراؤه بعد غرس الأشجار * وقال ~~المصنف رحمه الله تعالى هذا إذا لم يكن الغارس معلوما فإن كان معلوما كانت ~~الأشجار {فصل فيما يدخل في بيع المنقول من غير ذكر} * رجل باع PageV02P121 ~~عبدا أو جارية كان على البائع من الكسوة قدر ما يواري عورته فإن بيعت في ~~ثياب مثلها دخل الثياب في البيع وللبائع أن يمسك تلك الثياب ويدفع <248> ~~غيرها من ثياب مثلها يستحق ذلك على البائع ولا يكون للثياب قسط من الثمن ~~حتى لو استحق الثوب أو وجد بالثوب عيبا لا يجرع على البائع بشيء ولا يرد ~~عليه الثوب ولو هلكت الثياب عند المشتري أو تعيبت ثم وجد بالجارية عيبا ~~ردهما بجميع الثمن لأنه لم يملك الثوب بالبيع فلا يكون له قسط من الثمن * ~~باع أتانا لها جحش أو بقرة لها عجول اختلفوا في ذلك قال بعضهم العجول يدخل ~~في البيع من غير ذكره والجحش لا يدخل إلا بذكر * قال الشيخ الإمام أبو بكر ~~محمد بن الفضل رحمه الله تعالى هما سواء ولا يدخلان في البيع من غير ذكر * ~~ولو باع حمارا قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى لا ~~يدخل الاكاف في البيع من غير شرط ولا يستحق ذلك على البائع ولم يفصل بين ما ~~إذا كان الحمار موكفا أو لم يكن وهو الظاهر لأن الحمار إذا بيع مع الاكاف ~~يقال باجامه مي ms0869 فر وشم فكان الاكاف فيه بمنزلة السرج في الفرس وقال غيره من ~~المشايخ يدخل الاكاف والبرذعة في البيع كان الحمار موكفا وقت البيع أو لم ~~يكن وإذا دخل الاكاف والبرذعة في البيع من غير ذكر كان الحكم فيه ما قلنا ~~في ثوب العبد والجارية ويدخل العذار في بيع الفرس من غير ذكر وكذا الزمام ~~في بيع البعير ولا يدخل المقود في بيع الحمار من غير ذكر لأن الفرس لا ~~ينقاد إلا بمقود والبعير كذا بخلاف الحمار * باع عبدا له مال إن لم يكر ~~المال في البيع فما له لمولاه الذي باعه لأنه كسب عبده وإن باع العبد مع ~~ماله فقال بعته مع ماله بكذا ولم يبين المال فسد البيع وكذا لو سمى المال ~~وهو دين على الناس أو بعضه دين فسد البيع وإن كان المال عينا جاز البيع إن ~~لم يكن من الأثمان فإن كان مال العبد دراهم والثمن كذلك فإن كان الثمن أكثر ~~جاز وإن كان مثله أو أقل منه لا يجوز وإن لم يكن الثمن من جنس مال العبد ~~بأن كان الثمن دراهم ومال العبد دنانير أو على العكس جاز إذا تقابضا في ~~المجلس * وكذا لو قبض مال العبد ونقد حصته من الثمن فإن افترقا قبل القبض ~~بطل العقد في مال العبد * رجل اشترى سمكة فوجد في بطنها لؤلؤة لأن كان ~~اللؤلؤة في الصدف تكون للمشتري وإن لم تكن في الصدف فإن كان البائع اصطاد ~~السكة يردها المشتري على البائع وتكون عند البائع بمنزلة اللقطة يعرفها ~~حولا ثم يتصدق * وإن اشترى دجاجة فوجد في بطنها لؤلؤة يردها على البائع وإن ~~اشترى سمكة فوجد في بنها سمكة تكون للمشتري {فصل في بيع الزروع والثمار} * ~~رجل قال لغيره أين خيار زار بتوفر وختم بده ودم وكان ذلك قبل أن يخرج ~~الحدجة قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى يجوز البيع ~~ويكون البيع على شجرة البطيخ دون ما يخرج من الحدجة فإن خرجت الحدجة بعد ~~ذلك كانت ms0870 الحدجة للمشتري لأنها نماء ملكه وإن كان البيع بشرط الترك لا يجوز ~~البيع فإن كانت المبطخة مشتركة فباع أحدهما نصيبه من المبطخة <249> لا يجوز ~~كما لا يجوز بيع النصيب من الشجرة المشتركة فإن باع نصيبه من المبطخة وسلم ~~على المشتري كان نصيب البائع للمشتري ما لم ينتقض البيع * ولو أجاز الشريك ~~الذي لم يبع بيع صاحبه ورضي به كان له أن لا يرضى بعد ذلك لأن الإنسان لا ~~يجبر على تحمل الضرر * رجل اشترى الثمار على رؤوس الأشجار إن اشتراها ~~مجازفة كان القطع على المشتري * ولو اشترى أوراق فرصاد بعد ما ظهرت على ~~الشجر ولم يقطعها حتى ذهب وقته قال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى إن ~~اشترى الأوراق بأغصانها وبين موضع القطع لا يكون للمشتري أن يرد البيع بحكم ~~ذهاب الوقت ويجبر على القطع إلا أن يكون قطع الأغصان يضر بالشجر فحينئذ ~~يخير البائع إن اشتراها على أن يأخذ شيئا فشيئا لا يجوز لأنه يزداد فيختلط ~~المبيع بغير المبيع وكذا لو اشتراها على أن يتركها على الشجر وإن اشتراها ~~ولم يشترط شيئا فإن أخذها في اليوم جاز وإن لم يأخذها حتى مضى اليوم فسد ~~البيع لأن ما يحدث بعد البيع بمضي الساعات لا يمكن الاحتراز عنها فجعل عفوا ~~وإن أراد المشتري أن يحتاط في ذلك ينبغي أن يشتري الشجرة بأصلها حتى لو ~~حدثت الشجرة بعد البيع كانت الزيادة للمشتري * وإن اشترى الأوراق أو الثمار ~~وستأجر الأشجار مدة معلومة لترك الثمار عليها كان الإجارة باطلة ونصير ~~إعارة فكان له أن يرجع بعد ذلك * وقال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل ~~رحمه الله تعالى بيع أوراق الفرصاد لا يجوز ما زاد في الزيادة وإنما يجوز ~~إذا تناهى وأمسك عن الزيادة ولا يدخل أوراق الفرصاد في بيع الشجرة لأنه ~~بمنزلة الثمر وقوائم الخلاف * رجل اشترى رطبة من البقول أو قثاء أو شيئا ~~ينمو ساعة فساعة لا يجوز كما لا يجوز بيع الصور والوبر على ظهر الغنم إلا ~~أن يجزهما من ساعته ms0871 والقياس في بيع PageV02P122 ~~الخلاف كذلك وإنما جاز لمكان التعامل ولأنه ينمو من أعلاه لا من أسفله * ~~وبيع الكراث جائز وإن كان ينمو من أسفله لمكان التعامل فأما ما لا تعامل ~~فيه وهو ينمو ساعة فساعة لا يجوز * إذا اشترى أنزال الكرم وهو حصر جاز وهل ~~للبائع أن يأمر بقطع العنب في الحال قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن ~~الفضل رحمه الله تعالى إن اشتراه مطلقا كان له أن يأمره وإن اشترى بشرط ~~الترك إلى النضج فسد البيع وإن اشترى أنزال الكرم وبعض النزل نيء والبعض قد ~~نضج فإن كان البعض من كل نوع نضيجا جاز وإن كان بعض الإنزال نيئا وبعضها ~~نضيجا كالخوخ والجوز والكمثري قالوا لا يجوز هذا البيع * ولو اشترى الخوخ ~~أو الكمثري قبل النضج قال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى لا يجوز البيع ~~إلا أن يكون بعضه قد نضج فيجعل البيع تبعا للبعض فيجوز كما قال أبو يوسف ~~رحمه الله تعالى فيمن باع الفيلق وبعضه فيلق وبعضد دود يجوز ويجعل البعض ~~<250> تبعا للبعض * ولو باع التين فإن باع بعد ما نضج جاز البيع فإن لم ~~يقبض المشتري حتى خرج تين آخر يفسد البيع لاختلاط المبيع بغير المبيع * ~~وعام المشايخ لم يجوزوا بيع الثمار قبل أن تصير منتفعا لنهي النبي عليه ~~الصلاة والسلام عن بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها * وقال الشيخ الإمام أبو ~~بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى جاز بيعها بعد ظهورها فقيل له أليس أن ~~النبي عليه الصلاة والسلام نهى عن ذلك فقال ذلك محمول على بيعها قبل خروجها ~~وظهور صلاحها لانتفاع بها في الزمان الثاني هكذا ذكر محمد رحمه الله تعالى ~~في الجامع والقدوري كذلك * رجل اشترى الثمار على رؤوس الأشجار فتركها حتى ~~أخرجت ثمرة أخرى قبل التخلية ولا يمكن التمييز بينهما فسد العقد فإن كان ~~ذلك بعد التخلية لا يفسد ويكون الثمر بين البائع والمشتري والقول في ~~الزيادة قول المشتري * رجل قال لغيره بعت منك عنب هذا الكرم كل وقر ms0872 بكذا ~~قالوا إن كان وقر العنب معلوما عندهم والعنب جنس واحد ينبغي أن يجوز البيع ~~في وقر واحد عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعند صاحبيه يجوز البيع في الكل ~~وجعلوا هذه المسألة فرعا لرجل باع صبرة حنطة فقال بعت منك هذه الصبرة كل ~~قفيز بدرهم عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى يجوز البيع في قفيز واحد وعندهما ~~يجوز في الكل وحنيفة رحمه الله تعالى يجوز البيع في قفيز واحد وعندهما يجوز ~~في الكل ون كان عند الكرم أجناسا قالوا ينبغي أن لا يجوز البيع في شيء في ~~قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وإن كان الوقر معروفا وعودهما يجوز في الكل ~~كما لو قال بعت منك هذا القطيع من الغنم كل شاة بكذا عند أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى لا يجوز البيع أصلا وعندهما يجوز البيع في الكل والفتوى على ~~قولهما تيسيرا على الناس * ولو انتهى إلى رجل يبيع وقر بطيخ فقال بكم عشر ~~بطيخات من هذا البطيخ فقال البائع بكذا فاشترى عشر بطيخات بغير عينها ثم ~~عزل البائع عشر بطيخات فقبلها المشتري ومضيا على ذلك القول والبطيخ متفاوت ~~جاز البيع استحسانا * وكذا الرمان وهذا بمنزلة رجل قال لقصاب بعني من هذا ~~اللحم بكذا فباعه منه وقطع له منا واحدا على ذلك كان له الخيار إن شاء أخذ ~~بعد القطع وإن شاء لم يأخذه فكذلك ههنا * ولو انتهى على مائة شاة وقال بكم ~~عشر منها فقال بكذا فهذا باطل كأنه اعتبر التعامل وفي البطيخ والرمان تعامل ~~ولا تعامل في الغنم والرقيق * رجل اشترى خوخا وفيه خوخ نيء لا يفسد البيع ~~وكذلك الكمثري * وهذا على قول من لا يجوز بيع الثمر قبل أن يصير منتفعا * ~~كرم بين رجلين باع أحدهما نصيبه من نزلة وهو حصر لا يجوز كما لو باع نصيبه ~~من الزرع المشتري * رجل اشترى مبطخة فأراد الصحة وكل ما يخرج منها يكون ~~للمشتري ينبغي أن يشتري أشجار البطيخ بأصولها ببعض الثمن ويستأجر الأرض ~~ببقية الثمن مدة معلومة ويقدم ms0873 بيع الأشجار ويؤخر الإجارة فإن قدم الإجارة ~~لا يجوز لأن الأرض تكون مشغولة بأشجار الآجر قبل البيع فلا <251> نصح ~~الإجارة وينبغي أن يشتري الشجار بأصولها لهذا *ولو باع أشجار البطيخ وأعار ~~الأرض يجوز أيضا إلا أن الإعارة لا تكون لازمة ويكون له أن يرجع بعدها* ~~أكار له عمارة في ضيعة رجل فباع العمارة أن كانت العمارة أو جرا جاز البيع ~~إذا لم يشترط الترك في الأرض وأن كانت كرابا أو كرى أنهار ونحو ذلك لا يجوز ~~لأن ذلك ليس بعين مال متقوم * رجل في أرضه حشيش فباعه أن كان الحشيش نبت ~~بإنباته بان سقاها لأجل الحشيش جاز البيع كما لو أخذ سمكة وألقاها في الماء ~~ثم باعها وهو يقدر على أخذها من غير صيد وإن كان الحشيش نبت بنفسه لا يجوز ~~بيعه لأنه ليس بمملوك بل هو مباح يجوز لغيره أن يأخذه * رجل باع زرعا وهو ~~بقل فان باع على أن يقطعه أو يرسل دابته فيه جاز البيع وإن باعه على أن ~~يتركه حتى يدرك لا يجوز وكذا الرطبة PageV02P123 ~~البقول* رجل باع نصيبه من الزرع المشترك لا يجوز فان لم يفسخ البيع حتى ~~أدرك الزرع جاز لزوال المانع كما لو باع الجذع في السقف ولم يفسخ البيع حتى ~~أخرجه من البناء جاز* قطن بين شريكين في أرض رجل فباع أحدهما نصيبه من ~~شريكه أو من أجنى قبل أن يدرك لا يجوز كما قلنا في الزرع * ولو كان القطن ~~بين الاكار وصاحب الأرض فهو على التفصيل أن باع الاكار نصيبه من صاحب الأرض ~~جاز ولو باع صاحب الأرض نصيبه من إلا كار لا يجوز ذكر في الفتاوى رجل لشبري ~~أرضا فيه زرع بزرعها والزرع بقل فدفعها المشتري قبل القبض مزارعة بالنصف ~~إلى البائع قال لا يجوز لأن هذا بمنزلة إجارة الأرض المشتراة قبل القبض ~~وقيل هذا ليس بصحيح لأن دفع الزرع بالنصف يكون معاملة وفي المعاملة صاحب ~~الأرض يكون مستأجرا للعامل ولا يكون مؤجرا للأرض * رجل اشترى الثمار على ~~رؤوس الأشجار ms0874 فرأى من كل شجرة بعضها يثبت له خيار الرؤية حتى لو رضي به ~~يلزمه * وإن باع ما هو مغيب في الأرض كالجزر والبصل وبصل الزعفران والثوم ~~والفجل والشلجم إن باع بعدما ألي في الأرض قبل النبات أو نبت إلا أنه غير ~~معلوم لا يجوز البيع وإن باع بعد ما نبت نباتا معلوما يعلم وجوده تحت الأرض ~~يجو البيع ويكون مشتريا شيئا لم يره عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا يبطل ~~خياره ما لم ير الكل ويرضى به وعلى قول صاحبيه لا يتوقف خيار الرؤية على ~~رؤية الكل وعليه الفتوى فإن كان ذلك مما يكال أو يوزن بعد القلع كالجزر ~~والثوم والبصل فإذا قلع البائع شيئا من ذلك أو قلعه المشتري بإذن البائع ~~ينظر إن كان المقلوع يدخل تحت الكيل والوزن ثبت للمشتري خيار الرؤية حتى لو ~~رضي به يلزمه الكل وإن رد بطل البيع وإن كان المشتري قلعه بغير إذن البائع ~~فإن كان المقلوع شيئا له قيمة لزمه الكل لأنه قبل القلع كان ينمو وبعد ~~القلع لا ينمو والعيب الحادث عند المشتري يمنع الرد <252> بخيار الرؤية وإن ~~كان المقلوع يسير إلا قيمة له لا يعتبر ذلك والقلع وعدم القلع سواء وإن كان ~~المغيب مما يباع بعد القلع عددا كالفجل فقلع البائع بعضه أو قلع المشتري ~~بإذن البائع لا يلزمه ما لم ير الكل لأنه من العدديات المتفاوتة بمنزلة ~~الثياب والعبيد ونحو ذلك وإن قلع المشتري بغير إذن البائع لزمه الكل إلا أن ~~يكون ذلك شيئا يسيرا وإن اختصم البائع والمشتري قبل القلع فقال المشتري ~~أخاف إن قلعته لا يصلح لي فيلزمني وقال البائع أخاف إن قلعته لا ترضى به ~~فترده فأتضرر بذلك قالوا يتطوع إنسان بالقلع وغلا يفسخ القاضي العقد بينهما ~~{باب الصرف} الدراهم التي غشها غالب بان كان ثلثها صفرا وثلثها فضة ~~كالدراهم التي تروج في ديارنا يجوز بيع الواحد بالاثنين منها بأعيانها لكن ~~يشترط التقابض في المجلس كما في الصرف * وإن كان نصفها صفرا ونصفها فضة لا ms0875 ~~يجوز فيه التفاضل * وإن اشترى الفضة الخالصة بالدراهم التي غشها غالب لا ~~يجوز إلا أن تكون الفضة الخالصة أكثر من الفضة التي تكون في الدراهم ~~المغشوشة والدراهم تتعين للرد في البيع الفاسد من الأصل ولا تتعين فيما ~~يفسد العقد بعد الصحة ويفسد الصرف بالافتراق قبل القبض ولا يبطل * وإذا فسد ~~الصرف بالافتراق قبل قبض أحد البدلين هل يتعين المقبوض للرد فيه روايتان ~~وإلا ظهر أنه يتعين كما يتعين في الغصب * رجلان باعا الفضة بألفضة كفه بكفة ~~جاز وإن لم يعلم مقدار وزنها * وإن تبايعا الدراهم بالدراهم ولا يعرفان ~~وزنهما أو يعرفان وزن أحدهما لا يجوز لوجود المساواة في الفصل الأول دون ~~الثاني فإن عرف المساواة في الفصل الثاني في المجلس جاز وإن عرف بعد المجلس ~~لا يجوز عندنا * ويجوز بيع الدراهم بالدنانير مجازفة * رجل له على رجل مائة ~~درهم لا بعقد الصرف والسلم ولمديونه عليه مائة دينار قرضا أو غصبا لا تقع ~~المقاصة بينهما ما لم يتقاضا فإذا تقاضا تصير الدراهم قصاصا بمائة من قيمة ~~الدنانير ويبقى لصاحب الجنانير على صاحب الدراهم تسعون دينارا وكذلك رجل له ~~على رجل ماشة دينار ولعبده المديون على صاحب دين المولى مائة درهم لا تقع ~~المقاصة ما لم يتقاضا فإذا تقاضا يصير من الدنانير بمقدار مائة درهم قصاصا ~~بمائة درهم ويبقى تسعون دينارا * رجل هل على رجل دراهم فظفر بدراه مديونه ~~كان له أن أخذ دراهم المديون إذا لم تكن دراهم المديون أجود أو لم يكن ~~مؤجلا وإن ظفر بدنانير مديونه في ظاهر الرواية كان له أن يأخذ دراهم ~~المديون إذا لم تكن دراهم المديون أجود أو لم يكن مؤجلا وإن ظفر بدنانير ~~مديونه في ظاهر الرواية ليس له أن يأخذ الدنانير وذكر في كتاب العين والدين ~~أن له أن يأخذ والصحيح هو الأول * المديون إذا قضى الدين أجود مما عليه لا ~~يجير رب الدين على القبول كما لو دفع إليه أنقص مما عليه وإن قبل جاز كما ~~لو أعطاه خلاف الجنس وذكر في ms0876 بعض الكتب أنه إذا أعطاه أجود مما عليه يجبر ~~على القبول عندنا خلافا لزفر رحمه الله تعالى والصحيح هو الأول * PageV02P124 # ولو كان الدين <253> مؤجلا فقضاه قبل حلول الأجل يجر على القبول * أن أعطاه ~~المديون أكثر مما عليه وزنا فان كانت الزيادة زيادة تجرن بين الوزنين جاز ~~وما روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أوفي الدين أكثر وقال أنا ~~معاشر الأنبياء هكذا نزن محمول على ما إذا كانت الزيادة زيادة تجري بين ~~الوزنين وأجمعوا على أن الدانق في المائة يسير يجري بين الوزنين وقدر ~~الدرهم والدرهمين كثير لا يجوز واختلفوا في نصف الدرهم قال أبو نصر الدبوسي ~~نصف الدرهم في المائة كثير يرد على صاحبه فإن كانت الزيادة كثيرة لا تجري ~~بين الوزنين إن لم يعلم المديون بالزيادة يرد الزيادة على صاحبها وإن علم ~~المديون بالزيادة فأعطاه الزيادة اختيارا هل تحل الزيادة للقابض إن كانت ~~الدراهم المدفوعة مكسرة أو صحاحا لا يضره التبعيض لا يجوز إذا علم الدافع ~~والقابض وتكونه هذه هبة المشاع فيما يحتمل القسمة وإن كان المدفوع مما يره ~~التبعيض وعلم الدافع والقابض جاز وتكون هذه هبة المشاع فيما لا يحتمل ~~القسمة * رجل اشترى بألفلوس الرائجة والعدالى في زماننا شيئا وكسدت الفلوس ~~قبل القبض وصارت لا تروج رواج الأثمان في عامة البلدان في قول محمد رحمه ~~الله تعالى تكوهن كاسدة وعندهما إذا كانت لا تروج رواج الأثمان في بلدهما ~~تكون كاسدة وعند الكساد يفسد العقد في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى فير ~~المشتري المبيع إن كان قائما وقيمته إن كان هالكا وإن غلا أن رخص لا يفسد ~~العقد ولا خيار لأحدهما في ظاهر الرواية * وإذا اشترى بالدراهم الرائجة ~~شيئا ونقد بعض الثمن ثم كسدت فسد العقد بقدر ما لم ينقد في قول أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى لأن هذا ساد طارئ بمنزلة الهلاك فيتقدر بقدره * ولو اشترى ~~شيئا بالدراهم الكاسدة فإن كانت الدراهم بعينها جاز لأنها بعد الفساد صارت ~~سلعة فإن لم تكن بعينها قالوا ms0877 لا يجوز البيع * قال المصنف رحمه الله تعالى ~~وينبغي أن يجوز لأنها إن كانت بعد الكساد تباع وزنا فقد باع بموزون في ~~الذمة وإن كانت تباع عددا فقد باع بعددي في الذمة عددا معلوما * ولو تزوج ~~امرأة على الدراهم الكاسدة فإن كانت قيمتها عشرة دراهم لم يكن لها غلا ذلك ~~وإن كانت قيمتها دون العشرة بكمل لها العشرة كما لو تزوج امرأة على ثوب ~~قيمته خمسة كان لها الثوب وخمسة أخرى وإن تزوجها على الدراهم الرائجة فكسدت ~~قال بعضهم عليه مهر مثلها * وقال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى لها قيمة ~~الدراهم من الذهب والفضة قبل الكساد وهو الصحيح لأن النكاح إذا أوجب المسمى ~~وقت العقد لا ينقلب موجبا مهرا المثل كما لو تزوج امرأة على عبد أو ثوب ~~فهلك ذلك قبل القبض كان لها قيمة الثوب أو العبد ولا يصار على مهر المثل * ~~ولو استقرض الفلوس الرائجة أو العدالى فكسدت قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى ~~يجب عليه مثلها كاسدة ولا يغرم قيمتها وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى ~~قيمتها يوم القبض وقال محمد رحمه الله تعالى يغرم قيمتها في آخر يوم كانت ~~رائجة وعليه الفتوى وكذا لو غصب الفلوس <254> الرائجة فكسدت فهو على هذا ~~الخلاف * ولو اشترى شيئا بالدراهم الرائجة وتقابضا ثم كسدت ثم تقايلا البيع ~~صحت الإقالة إن كان المبيع قائما وكان على البائع رد مثل تلك الدراهم كاسدة ~~في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى كما في الاستقراض * رجل أقرض دراهمه ~~البخارية ببخارا ثم لقي المستقرض في بلد لا يقد على تلك الدراهم قال أبو ~~يوسف وهو قول أب حنيفة رحمه الله تعالى يمهله قدر المسافة ذاهبا وجائيا ~~فأما إذا كانت لا تنفق في هذا البلد فإنه يغرم قيمتها وكذا لو باع لو باع ~~بالدراهم البخارية شيئا ثم التقيا في بلدة أخرى لا توجد فيها تلك الدراهم * ~~ولو أن رجلا استقرض الدراهم المكسرة على أن يؤدي صحاحا كان باطلا وكان عليه ~~مثل ما قبض ويكره السفتجة ms0878 إلا أن يستقرض مطلقا فيوفي بعد ذلك في بلد آخر من ~~غير شرط * وتأجيل القرض باطل سواء كان التأجيل في القرض أو بعدما أقرضه * ~~ولا يجوز القرض إلا فيما كان مثليا فلا يجوز قرض الخبز والدقيق في قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى يجوز وزنا ~~وقيل الثلاث يجوز عددا ولا تجوز الزيادة وإن أقرض الحنطة وزنا لا يجوز فإن ~~استقرضها وأكلها قبل الكيل كان على المستقرض مثلها من الكيل فإن اختلفا في ~~مقدارها كيلا وقفيزا كان القول قول المستقرض مع يمينه ولو استهلك على إنسان ~~حنطة في سنبلها كان عليه قيمتها * ويجوز استقراض الكاغد فأنه عددي كالجوز ~~والبيض * واستقراض اللحم وزنا جائز في قول محمد رحمه الله تعالى وهكذا روي ~~عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أما عند محمد رحمه الله تتعالى فلأنه مثلي يباع PageV02P125 ~~وزنا ويجوز السلم فيه عنده وأما عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى فلأن القرض ~~يكون حالا غير مؤجل فلا يقضى إلى المنازعة بخلاف السلم قالا محمد رحمه الله ~~تعالى كل ما يكال أو يوزن أو يعد بجوز قرضه * رجل له على رجل جياد فأخذ منه ~~زيوفا أو نبهرجة أو ستوقة ورضي بها جاز وإن أنفقها كره وإن بين ذلك وعن أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى أنه يكره استقراض الستوقة والمزيفة والنبهرجة وعلى ~~المستقرض مثلها فإن كسدت كان عليه قيمتها * رجل اشترى م رجل كر حنطة بعينه ~~ثم قال للبائع أقرضني قفيز حنطة أو قال أقرضني هذا القفيز واخلط به الكر ~~الذي اشتريته منك ففعل وصب الشراء على القرض أو القرض على الشراء قال أبو ~~يوسف رحمه الله تعالى يصير قابضا لهما جميعا وهكذا روي عن محمد رحمه الله ~~تعالى * رجل أقر فقال استقرضت من فلان ألفا زيوفا أو قال ألفا نبهرجة ~~وأنفقها وادعى المرض أنها كان جيادا قال أبو يوسف رحمه الله تعالى القول ~~قول المستقرض في النبهرجة والزيوف إذا وصل ولا يصدق إذا فصل ند رجل قال ms0879 ~~لغيره استقرض لي من فلان عشرة دراهم فاستقرض المأمور وبض وقال دفعتها إلى ~~الآمر وجحد الآمر ذلك فإن المال يكون على المأمور <255> ولا يصدق المأمور ~~على الآمر* ولو بعث رجل بكتاب مع رسول إلى رجل أن ابعث إلي كذا درهما قرضا ~~لك علي فبعث مع الذي أوصل الكتاب روى أبو سليمان عن أبي يوسف رحمهما الله ~~تعالى أنه لم يكن ذلك من مال الآمر حتى يصل إليه * ولو أرسل رسولا إلى رجل ~~فقال ابعث إلى بعشرة دراهم قرضا فقال نعم وبعث بها مع رسوله كان الآمر ~~ضامنا لها إذا أقرأن رسوله قبضها * الوكيل بالاستقراض من رجل معين إذا ~~استقرض أن قال الوكيل للمقرض على وجه الرسالة أن فلانا يقول لك أقرضني كذا ~~كان القرض للموكل وأن لم يقل الوكيل ذلك واستقرض كان القرض على الوكيل * ~~رجل في يده دنانير فقال اشهدوا أنى اشتريت هذه الدنانير من ابني الصغير ~~بمائة درهم وقام قبل أن يزن الدراهم كان باطلا لأنه هو العاقد فيعتبر قبضه ~~قبل الافتراق كذا روى عن محمد رحمه الله تعالى * رجل استقرض من رجل دراهم ~~فأتاه المقرض بالدراهم فقال له المستقرض ألقاها في الماء فألقاها قال محمد ~~رحمه الله تعالى لاشيء على المستقرض * رجل استقرض طعاما بالعراق فأخذه صاحب ~~القرض بمكة قال أبو يوسف رحمه الله تعالى عليه قمته بالعراق يوم أقرضة وقال ~~محمد رحمه الله تعالى عليه قيمته بالعراق يوم اختصما وليس عليه أن يرجع معه ~~إلى العراق فيأخذ طعامه * رجل له على رجل ألف درهم قرض فصالحه على مائة ~~منها على أجل صح الحط والمائة حالة وإن كان المستقرض من رجل طعاما في بلد ~~العام فيه رخيص فلقيه المقرض في بلد الطعام فيه ال فأخذه الطالب بحقه فليس ~~له أن يحبس المطلوب فيؤمر المطلوب بان يوثق له كفيلا حتى يعطي طعامه إياه ~~في البلد الذي استقرض فيه * جل استقرض طعاما له حمل ومؤتة أو غصب فالتقيا ~~في بلدة أخلى فيها الطعام أغلى أو أرخص روى أبو يوسف ms0880 عن أبي حنيفة رحمهما ~~الله تعالى إن كان الغصب قائما في يده ي يؤمر بالتسليم إليه إن كانت قيمته ~~في الموضعين سواء او كانت قيمته في هذا الموضع أكثر وإن كانت قيمته في هذا ~~البلد أقل إن شاء طلبه بقيمته مكان الغصب وإن شاء أخذ الغصب وإن شاء ينتظر ~~حتى يسلم إليه في مكان الغصب فإن لم يكن الغصب قائما في يده وقيمته في ~~البلدة التي التقيا أقل من قيمته في بلد الغصب كان للمغصوب منه خيارات ~~ثلاثة إن شاء أخذ مثله ههنا إن كان مثليا وإن شاء أخذ قيمته يوم الغصب ببلد ~~الغصب وإن شاء ينتظر ليأخذه ببلد الغصب وإن كان قيمته في هذا المكان أكثر ~~خير الغاصب إن شاء أعطى مثله وإن شاء أعطى قيمته في بلد الغصب وإن كانت ~~قيمته في الموضعين سواء فللمغصوب منه أن يطالبه بالمثل * رجل استقرض شيئا ~~من الفواكه كيلا أو وزنا فلم يقبضه حتى انقطع فإنه يجبر صاحب القرض على ~~تأخيره إلى أن يجيء الحديث إلا أن يتراضيا على القيمة ولا يشبه هذا الفلوس ~~إذا كسدت لأن هذا مما لا يوجد بخلاف الفلوس الكاسدة * رجل عليه عشرة دراهم ~~من قرض أو بيع أو <256> غصب وله على صاحب العشرة مائة دينار فتبايعا ~~الدينار بالعشرة وافترقا جاز البيع لأن البيع وقع على ما في ذمة كل واحد ~~منهما وما في ذمة كل واحد في يده حكما فلا يبطل بالافتراق ألا ترى أنهما لو ~~تقاصا الدنانير بالدراهم جاز والمقاصة بخلاف الجنس لا تكون إلا مبادلة وكذا ~~لو كان عليه كر حنطة لرجل ثم إنه أقرض صاحب الكر كرا من شعير ثم تبايعا ~~الكر بالكر جاز ولا يبطل العقد بالافتراق * رجل أقرض رجلا كرا من حنطة ثم ~~إن المستقرض اشترى القرض من المقرض بدراهمه جاز سواء كان القرض قائما في يد ~~المستقرض أو لم يكن أما إذا لم يكن قائما فهو قول الكل وإن كان PageV02P126 ~~قائما فكذلك في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى وقال ms0881 أبو يوسف رحمه ~~الله تعالى لا يجوز شراؤه لأن عندهما ملك القرض بنفس القبض وعند أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى لا يملكه مادام قائما فلا يجوز شراؤه ولا يكون شراؤه ولا ~~يكون شراؤه فسخا للقرض بخلاف ما لو اشترى شيئا بالدنانير ثم اشتراه ~~بالدراهم فإن البيع الثاني يكون فسخا للأول لأن القرض مما لا يحتمل الفسخ ~~لأن سبب الملك في القرض القبض وهو قائم فلا يفسخ القرض * إذا قال المستقرض ~~وجدت القبض زيوفا أو نبهرجة وكان ذلك بعدما استهلكها لاا يرجع على المقرض ~~بشيء ولكنه يرد مثلها * إذا أقرض الجوز كيلا جاز لأنه يكال مرة ويعد أخرى * ~~رجل أقرض صبيا أو معتوها فاستهلكه الصبي أو المعتوه لا يضمن في قول أبي ~~حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى يضمن * وإن ~~أقرض عبدا محجورا فاستهلكه لا يؤاخذه به قبل العتق عندهما وهذا والوديعة ~~سواء * رجل عليه ألف درهم لرجل فدفع إلى الطالب دنانير فقال اصرفها وخذ حقك ~~منها فأخذها فهلكت في يده قبل أن يصرفها هلكت من مال الدافع وكذا لو صرفها ~~وقبض الدراهم فهلكت الدراهم في يده قبل أن يأخذ منها حقه هلكت من مال ~~الدافع وإن أخذ منها حقه ثم ضاع كان ذلك من مال المدفوع إليه ولو دفع ~~المطلوب إلى الطالب دنانير وقال خذها قضاء لحقك فأخذ كان داخلا في ضمانه ~~ولو دفع المطلوب إلى الطالب دنانير وقال بعها بحقك فباعها بدراهم مثل حقه ~~وأخذها يصير قابضا حقه بالقبض بعد البيع * رجلان تصارفا الدراهم بالدنانير ~~وتقابضا ثم تقايلا وافترقا قبل القبض بطلت الإقالة ويعود الصرف لأن الإقالة ~~بمنزلة البيع فيعتبر القبض قبل الافتراق {باب في قبض المبيع وما يجوز من ~~التصرف قبل القبض وما لا يجوز} * البائع إذا خلى بين المبيع وبين المشتري ~~بحيث يتمكن المشتري من قبضه يصير المشتري قابضا للمبيع حتى لو هلك قبل أن ~~يقبضه حقيقة يهلك عليه وكذا لو خلى المشتري بين البائع والثمن * ولو قبض ~~المشتري المبيع بغير إذن ms0882 البائع قبل نقد الثمن كان للبائع أن يسترده فإن ~~خلى المشتري بين المبيع وبين البائع لا يصير البائع فابضا مال لم يقبضه ~~حقيقة أجمعوا على أن التخلية في البيع <257> الجائز تكون قبضا وفي البيع ~~الفاسد روايتان والصحيح أنه قبض وفي الهبة الفاسدة كالهبة في المشاع الذي ~~يحتمل القسمة لا تكون قبضا باتفاق الروايات واختلفوا في الهبة الجائزة ذكر ~~الفقيه أبو الليث أنه لا يصير قابضا بالتخلية في قول أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى وذكر شمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى أنه يصير قابضا ولم يذكر ~~فيه خلافا * ولو باع تمرا على النخيل وخلى بينه وبين المشتري صار قابضا * ~~ولو وهب تمرا على النخيل وخلى بينه وبين الموهوب له لا يصير قابضا لأنه في ~~معنى المشاع الذي يحتمل القسمة * ولو باع دارا وسلمها غلى المشتري وفيها ~~قليل متاع للبائع لم يكن ذلك تسليما حتى يسلمها فارغة وإن أودع المتاع عند ~~المشتري وأذن للمشتري بقبض الدار والمتاع جميعا صح التسليم لأن الكل صار في ~~يد المشتري * ولو باع دارا من رجل ليست بحضرتهما فقال البائع سلمتها إليك ~~وقال المشتري قبلت ذكر في ظاهر الرواية أن التخلية في الدور والعقار لا ~~تكون قبضا إلا بدنو منهما * وكر في النوادر إذا قال البائع للمشتري سلمتها ~~إليك وقال المشتري قبلت والدار ليست بحضرتهما يصير المشتري قابضا في قول ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى إن كانت ~~الدار بقرب منهما بحيث يقدر على لدخول والإغلاق يصير قابضا وغلا فلا وفي ~~ظاهر الرواية اعتبر القرب ولم يذكر فيه خلافا والصحيح ما ذكر في ظاهر ~~الرواية لأنه إذا كان قريبا يتصور فيه القبض الحقيقي في الحال فتقام ~~التخلية مقام القبض أما إذا كان بعيدا لا يتصور القبض الحقيقي في الحال فلا ~~تقام التخلية مقام القبض وكذلك في الهبة والصدقة * ولو باع الدار وسلم ~~المفتاح فقبض المفتاح ولم يذهب غلى الدار يكون قابضا قيل هذا غذ دفع إليه ~~مفتاح هذا الغلق أما إذا ms0883 لم يكن ذلك لم يكن تسليما لأنه لا يقدر على الدخول ~~بهذا المفتاح فلا يكون قبض المفتاح كقبض الدار وإن دفع إليه المفتاح ولم ~~يقل خليت بينك وبين الدار فاقبضه لم يكن ذلك قبضا * رجل اشترى وقر حطب في ~~مصر وذهب المشتري مع البائع إلى بيت المشتري فاغصب الحطب إنسان فإن ذلك ~~يكون من مال البائع لا من مال المشتري لأن على البائع أن يأتي به غلى منزل ~~المشتري * رجل باع من رجل ساجة ملقاة في طريق والمشتري قائم عليها وخلى ~~البائع بينه وبينها فلم يحركها * رجل اشترى عبدا بألف ولم يقبضه حتى رهنه ~~البائع بمائة دينار أو آجره أو أودعه فمات ينفسخ البيع ولا يكون للمشتري أن ~~يضمن أحدا من PageV02P127 ~~هؤلاء لأنه إن ضمنهم رجعوا على البائع * ولو أعاره أو وهبه فمات عند ~~المستعير أو الموهوب له أو أودعه فاستعمله المودع فمات من ذلك المشتري ~~بالخيار إن شاء أمضى البيع وضمن المستعير والودع والموهوب له وإن شاء فسخ ~~البيع لأنه إن ضمن هؤلاء ليس للضامن أن يرجع على <258> البائع * ولو كان ~~البائع باعه من رجل فمات عند المشتري الثاني من عمله أو من غير عمله كان ~~المشتري الأول بالخيار إن شاء فسخ البيع وإن شاء ضمن المشتري ثم يرجع ~~المشتري الثاني على البائع بالثمن إن كان نقده الثمن وإن لم ينقده لا يرجع ~~بشيء * ولو اشترى عبدا فأمر البائع رجلا فقتله كان للمشتري أن يضمن القاتل ~~قيمته إلا أن القاتل إذا ضمن لا يرجع على البائع * ولو باع شاة ثم أمر ~~البائع رجلا فذبحها فإن كان الذابح يعلم بالبيع فللمشتري أن يشمن الذابح ~~ولا يرجع الذابح على الآمر * ولو أن رجلا له شاة أمر رجلا أن يذبحها ثم باع ~~الشاة قبل أن يذبح ثم ذبحها المأمور كان للمشتري أن يضمن الذابح ولا يرجع ~~بذلك على الآمر وإن لم يعلم المأمور بالبيع * قال أبو حنيفة رحمه الله ~~تعالى التخلية بين المبيع والمشتري تكون قبضا بشرائط ثلاثة أحدها أن يقول ~~البائع ms0884 خليت بينك وبين المبيع فاقبضه ويقول المشتري قد قبضت * والثاني أن ~~يكون المبيع بحضرة المشتري بحيث يصل إلى أخذه من غير مانع * والثالث أن ~~يكون المبيع مفرزا غير مشغول بحق الغير فإن كان شاغلا حق الغي كالحنطة في ~~جوالق البائع وما أشبه ذلك فذلك لا يمنع التخلية واختلف أبو يوسف ومحمد ~~رحمهما الله تعالى في التخلية في دار البائع قال أبو يوسف رحمه الله تعالى ~~لا يكون تخلية وقال محمد رحمه الله تعالى يكون تخلية * ومن لك رجل باع ~~خادما فقال البائع خليت بينك وبين الخادم فاقبضها والخادم في منزل البائع ~~بحضرتهما يصل غلى قبضها فقال المشتري دعها إلى الغد وأبى أن يقبض فهلك ~~الخادم فإنها تموت من مال المشتري عند محمد ومن مال البائع في قول أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى * ولو اشترى غلاما أو جارية فقال المشتري للغلام تعال معي ~~أو امش معي فتخطى معه فهو قبض ننج ولو قال البائع للمشتري بعد البيع خذا لا ~~يكون قبضا * ولو قال خذه يكون تخلية إذا كان يصل غلى أخذه * ولو اشترى شيئا ~~فنقد بعض الثمن ثم قال للبائع تركته رهنا عندك ببقية الثمن أو قال تركته ~~وديعة عندك لا يكون ذلك قبضا * رجل اشترى شاتين فنطحت إحداهم الأخرى قبل ~~القبض فهلك خير المشتري إن شاء قبض الباقي بحصتها من الثمن وإن شاء ترك ~~وكذا لو اشترى حمارا وشعيرا فأكل الحمال الشعير قبل القض لأن فعل العجماء ~~جبار فصار كأنها هلكت لآفة سماوية * ولو اشترى عبدين فقتل أحدهما الآخر قبل ~~القبض خير المشتري شاء أخذ الباقي بجميع الثمن وإن شاء بفعل الأول * ولو ~~باع عبدا برغيف بعينه فلم يتقابضا حتى أكل العبد الرغيف يصير البائع ~~مستوفيا الثمن لأن جناية العبد في يد البائع مضمونة على البائع فصار البائع ~~قابضا الثمن بفعل العبد * ولو باع حمارا بشعير بعينه فلم يتقابضا حتى أكل ~~الحمار الشعير ينفسخ البيع ولا يكون البائع * <259> مستوفيا الثمن لأن فعل ~~الحمار هدر غير مضمون فيصير الشعير هالكا قبل ms0885 القبض بآفة سماوية فينفسخ ~~البيع * ولو رهن دابة وقفيز شعير عند رجل قأكلت الدابة الشعير لا يصير ~~المرتهن مستوفيا شيئا من دينه لأن علف الدابة الرهن لا يكون على المرتهن ~~أما علف دابة المبيع قبل القبض يكون على البائع فيصير البائع متلفا بفعل ~~الدابة * اشترى عبدا ولم يقبضه ثم أن المشتري قال للبائع قبل القبض مرة ~~ليعمل أي كذا فأمر البائع بذلك فعمل وعطب في العمل فإنه يهلك على المشتري ~~كما لو أمره المشتري ليعمل له كذا فعمل * المشتري إذا أحدث في المبيع عيبا ~~قبل القبض يصير قابضا وكذا لو أمر البائع بذلك فعمله البائع * إذا اشترى ~~حنطة وأمر البائع بطحنها فطحن فأن الدقيق يكون للمشتري ويصير المشتري قابضا ~~للمبيع * رجل اشتري خفين أو نعلين أو نعلين أو مصراعي باب فقبض أحدهما فهلك ~~المقبوض عند المشتري والآخر عند البائع كان على المشتري حصة ما هلك عنده ~~وما هلك عند البائع يهلك على البائع ولا يصير المشتري بقبض أحدهما قابضا ~~لهما جميعا * ولو أحدث المشتري بأحدهما عيبا قبل القبض يصير المشتري قابضا ~~لهما جميعا ولو أحدث البائع بأحدهما عيبا بأمر المشتري يصير المشتري قابضا ~~لهما جميعا ولو قبض المشتري أحدهما واستهلكه وأحدث به عيبا ثم هلك الآخر ~~عند البائع كان المشتري قابضا لهما جميعا ويلزمه جميع الثمن ولو لم يكن ~~هناك بيع فاستهلك أجنبي أحدهما كان للمالك أن يسلم إليه الباقي ويأخذ ~~قيمتهما * رجل اشترى دهنا معينا ودفع إليه الآنية وأمر البائع يزن فيه فوزن ~~فيه ثم هلك إن كان البائع وزنه بحضرة المشتري فإنه يهلك على المشتري لأن ~~المشتري صار PageV02P128 ~~قابضا يوزن البائع وإن كان ذلك في بيت البائع أو حانوته فإن كان البائع وزن ~~الدهن في غيبة المشتري فهلك يهلك على البائع لأن الواحد لا يصلح أن يكون ~~مسلما ومتسلما فإذا كان المشتري حاضرا أمكن جعله قابضا يوزن البائع بأمر ~~المشتري فلا يصير البائع مسلما ومتسلما أما إذا كان المشتري غائبا وإن صح ~~أمر المشتري يوزن الدهن في الآنية ms0886 لا يمكن جعله قابضا تقديرا فلا يصير ~~المشتري قابضا هذا إذا اشترى دهنا بعينه * فإن كان بغير عينه لا يكون ~~المشتري قابضا سواء كان المشتري حاضرا أو غائبا لأن الدهن إذا لم يكن معينا ~~كان أمر المشتري بالوزن مصادفا ملك البائع فلا يصح ولا يكون وزنه كوزن ~~المشتري هذا كما لو استقرض من آخر حنطة ودفع إليه الجوالق وأمره بأن يكيل ~~فيها فإنه لا يصير قابضا في الوجهين * ولو اشترى من الدهان عشرة أرطال دهن ~~معين بدرهم ودفع القارورة إليه وأمره بأن يزن فيها الدهن فلما وزن رطلا ~~منها انكسرت القارورة وسال الدهن وهما لا يعلمان بانكسارها قصب البائع ~~الباقي فيها فما وزن قبل الانكسار يكون على المشتري وما وزن بعد الانكسار ~~فهلاكه يكون على البائع ويضمن البائع للمشتري ما وزن قبل الانكسار بصب ~~الباقي وإن بقي في القارورة شيء مما وزن قبل الانكسار كان ذلك للمشتري هذا ~~إذا دفع إليه قارورة صحيحة فانكسرت وإن كانت منكسرة وهو لا يعلم بذلك ومر ~~الدهان بصب <260> الدهن فيها فصب والبائع أيضا لا يعلم بالانكسار فذلك كله ~~على المشتري * وإن لم يدفع القارورة إلى الدهان وكانت القارورة في يده وأمر ~~البائع بصب الدهن فيها كان الهلاك في جميع ذلك على المشتري * وذكر قي ~~المنتقى رجل اشترى سمنا ودفع إلى البائع ظرفا وأمره بأن يزن فيه وفي الظرف ~~خرق لا يعلم به المشتري والبائع يعلم به فتلف كان التلف على البائع ولا شيء ~~على المشتري وإن كان المشتري يعلم بذلك والبائع لا يعلم أو كانا يعلمان ~~جميعا يكون المشتري قابضا وكذا لو قال للبائع أعرني جوالقك هذا وكله لي فيه ~~* ولو قال أعرني جوالقك ولم يقل هذا وكله لي ففعل فليس هذا بقبض من المشتري ~~* وذكر القدوري رحمه الله تعالى إن كان المشتري حاضرا يكون قابضا وإلا فلا ~~وقال محمد رحمه الله تعالى لا يكون قابضا في الوجهين إلا أن يأخذ الجوالق ~~ثم يدفعه إلى البائع وأمره بأن يكيل فيه * ولو اشترى دهنا ودفع ms0887 القارورة ~~غلى الدهان وقال للدهان ابعث القارورة إلى منزلي فبعث فانكسرت في الطريق ~~قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى إن كان قال للدهان ~~ابعث على يد غلامي ففعل فانكسرت القارورة في الطريق فإنها تهلك على المشتري ~~ولو قال ابعث على يد غلامك فبعث فهلكت في الطريق فالهلاك يكون على البائع ~~لأن حضرة غلام المشتري تكون كحضرة المشتري وأما غلام البائع بمنزلة البائع ~~* ومن مسائل التخلية رجل له رماك في حظيرة فباع منها واحدة بعينها لرجل ~~وقبض الثمن وقال للمشتري أدخل الحظيرة واقبضها فقد خليت بينك وبينها فدخل ~~ليقبضها فعالجها فانفلتت وخرجت من باب الحظيرة وذهبت قال محمد رحمه الله ~~تعالى إن سلم الرمكة إلى المشتري في موضع يقدر على أخذها بوهق ومعه وهق ~~والرمكة لا تقدر على الخروج من ذلك المكان فهو قبض وإن كانت تقدر على أن ~~تنفلت منه ولا يضبطها البائع فليس بقبض وكذا لو كان المشتري يقدر على أخذها ~~بوهق ولا يقدر بغير وهق وليس معه وهق أو كان يقدر على أخذها إن كان معه ~~أعوان ولا يقدر على أخذها وحده وليس معه أعوان فانفلتت لا يكون ذلك قبضا ~~وإن كان المشتري يقدر على أخذها بغير حل ولا أعوان فخلى البائع بينه وبينها ~~فانفلتت كان المشتري قابضا وإن كانت الرمكة في يد البائع فأمسكها بعنانه ~~فاشتراها رجل ونقد الثمن فقال له البائع هاك الرمكة فوضعها في يده فانفلتت ~~من المشتري بعد ما صارت في يده فهي من مال المشتري وإن كانت الرمكة في ي ~~البائع والمشتري جميعا فقال البائع خليت بينك وبينها ولست أمسكها منعا ~~ببذلها وإنما أمسكها حتى تضبطها فانفلتت من أيديهما فهو قبض من المشتري وإن ~~كانت الرمكة في يد البائع ولم تصل إلى يد المشتري فقال البائع خليت بينك ~~وبينها فاقبضها فإني أمسكها لك فانفلتت من يد البائع قبل قبض المشتري إلا ~~أن المشتري كان يقدر على <261> أخذها من يد البائع وضبطها فليس هذا بقبض من ~~المشتري * ولو اشترى ms0888 فرسا أو دابة والبائع راكبها فقال له المشتري احملني ~~معك فحمله فعطبت الدابة هلكت من مال المشتري * ولو كانت الرماك كثيرة في ~~حظيرة عليها باب مغلق لا تقدر الرماك على الخروج فباعها من رجل وخلى بينه ~~وبين الرماك ففتح المشتري الباب فغلبت الرماك وخرجت الرماك ينظران كان ~~المشتري لو دخل الحظيرة يقدر على أخذها يكون قابضا وإلا فلا * وإن اشترى ~~طيرا يطير في بيت عظيم إلا أنه لا يقدر على الخروج إلا بفتح الباب والمشتري ~~لا يقدر على أخذه لطيرانه وخلى PageV02P129 ~~البائع بينه وبين البيت ففتح المشتري الباب فخرج الطير ذكر الناطفي أنه ~~يكون قابضا؟ للطير ولو فتح الباب غير المشتري أو فتحه الريح لا يكنون ~~المشتري قابضا وإن كان الطير لا يقدر على الخروج إلا بفتح الباب * رجل باع ~~خلا في دن في بيته وخلى بينه وبين المشتري فختم المشتري على الدن وتركه في ~~بيت البائع فهلك بعد ذلك فإنه يهلك من مال المشتري في قول محمد رحمه الله ~~تعالى وعليه الفتوى * ولو اشترى ثوبا وأمره البائع بقبضه فلم يقبضه حتى ~~غصبه إنسان فإن كان حين أمره البائع بالقبض أمكنه أن يمد يده ويقبض من غير ~~قيام صح التسليم وإلا فلا * رجل باع فصا في خاتم بدينار ودفع الخاتم إلى ~~المشتري وأمره أن ينزع الفص فهلك الخاتم عند المشتري إن كان المشتري يقدر ~~على نزعه من غير ضرر كان على المشتري ثمن الفص لا غير لأن المشتري كان ~~أمينا في الخاتم فإذا كان يقدر على نزع الفص من غير ضرر صح التسليم وإن كان ~~لا يقدر على نزع الفص من غير ضرر صح التسليم وإن كان لا يقدر على نزع الفص ~~إلا بضرر لا شيء على المشتري لأن تسليم المبيع لم يصح وإن لم يهلك الخاتم ~~خير المشتري إن شاء تربص حتى ينزعه البائع وإن شاء نقض البيع * ولو اشترى ~~صوفا في فراش وأبى البائع أن يفتقه فإن لم يكن في فتقه ضرر يجبر البائع على ~~أن يفتق مقدار ms0889 ما ينظر المشتري في الصوف فإن رضيه يجبر على فتق الكل وإن ~~كان في فتقه فإن لم يكن في فتقه ضرر يجبر البائع على أن يفتق مقدار مقدار ~~ما ينظر المشتري في الصوف فإن رضيه يجبر على فتق الكل وإن كان في فتقه ضرر ~~لا يجبر البائع على الفتق لأنه لا يجبر على تحمل الضرر * رجل باع حبابا في ~~بيت لا يمكن إخراجها غلا بقلع الباب فإن البائع يجبر على تسليمه خارج البيت ~~فإن كان لا يقدر على تسليمه إلا بضرر كان له أن ينقض البيع * رجل اشترى ~~بقرة وقال للبائع سقها إلى منزلك حتى أجيء خلفك غلى منزلك وأسوقها غلى ~~منزلي فماتت البقرة في بيت البائع فإنها تهلك على البائع * فإن ادعى البائع ~~تسليم البقرة كان القول قول المشتري مع يمينه * رجل دفع غلى قصاب درهما ~~وقال أعطني بهذا الدرهم لحما وزنه وضعه في هذا الزنبيل في حانوتك حتى أجيئك ~~بعد ساعة ففعل القصاب ذلك فأكلته الهرة قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن ~~الفضل رحمه الله تعالى إن لم يبين موضع اللحم كان الهلاك على القصاب وإن ~~بين فقال من الجنب أو من الذراع أو غير ذلك يكون الهلاك على المشتري وهو ~~نظير ما ذكرنا عن القدوري * رجل اشترى حنطة <262>بعينها ودفع الغرارة إلى ~~البائع وقال ضع كلها فيها ففعل صار المشتري قابضا ولو كانت الحنطة بغير ~~عينها بأن كان سلما أو ثمنا ودفع الغرارة إلى المسلم إليه وأمره بكيلها ~~فيها لا يصير قابضا إلا أن يكن رب السلم حاضرا قال مولانا رحمه الله تعالى ~~وكذا لو اشترى ذراعا من ثوب ولم يبين الجانب فقطعه البائع ولم يرض به ~~المشتري لا يلزم المشتري * ولو بين الجانب فقال من هذا الجانب فقلعه البائع ~~لزم المشتري ولا يكون للمشتري أن يرد * رجل اشترى عبدا فقتله إنسان عمدا ~~قبل القبض قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى خير ~~المشتري في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى إن ms0890 اختار إمضاء البيع كان القصاص ~~له وإن نقض البيع كان القصاص للبائع وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى إن ~~اختار إمضاء البيع كان القصاص للمشتري وإن اختار نقض البيع فلا قصاص وتكون ~~القيمة للبائع ومحمد رحمه الله تعالى استحسن فقال تجب القيمة في الحالين ~~ولا يجب القصاص وهو بمنزلة ما لو كان القتل خطأ وذكر المسألة في النوادر ~~على هذا الوجه كما قال الشيخ الإمام رحمه الله تعالى * رجل اشترى عبدا ولم ~~يقبضه فأمر البائع أن يهبه من فلان ففعل البائع ذلك ودفعه إلى الموهوب له ~~جازت الهبة ويصير المشتري قابضا وكذا لو أمر البائع أن يؤاجره من فلان فعين ~~أو لم يعين ففعل جاز وصار المستأجر قابضا للمشتري أولا ثم يصير قابضا لنفسه ~~والأجر الذي يأخذه البائع من المستأجر يحسب من الثمن إن كان من جنسه وكذا ~~لو أعار البائع العبد من رجل قبل التسليم إلى المشتري أو وهب أو رهن فأجاز ~~المشتري ذلك جاز ويصير قابضا ولو أن المشتري أعار العبد المشترى قبل القبض ~~أو وهبه أو تصدق به على رجل أو رهنه عند إنسان وقبضه المرتهن جاز ولو باع ~~أو أجر قبل البقض لا يجوز قال محمد كل تصرف يجوز من غير قبض إذا فعله ~~المشتري قبل القبض لا يجوز وكل ما لا يجوز إلا بالقبض كالهبة والرهن ~~ونحوهما إذا فعله المشتري قبل القبض جاز لأن المشتري بالرهن والهبة يصير ~~مسلطا للمرتهن والموهوب له على لقبض فيصير المشتري قابضا بقبضه * رجل اشترى ~~ثوبا ولم يقبضه ولم ينقد الثمن فقال للبائع لا تمسك عليه ادفعه إلى فلان ~~فيكون عنده حتى أدفع إليك الثمن فدفعه البائع إلى فلان فهلك PageV02P130 ~~عنده كان الهلاك على البائع لأن المدفوع إليه يمسكه بالثمن لأجل البائعه ~~فتكون يده كيد البائع * رجل اشترى جارية ولم يقبضا فقال للبائع بعها أوطئها ~~فباعها أو وطئها أو كان طعاما فقال كله ففعل فإن ذلك يكون فسخا للبيع وما ~~لم يفعل الباع ذلك لا يكون فسخا أما الأكل والوطء ms0891 فإن البائع لا يصلح نائبا ~~عن المشتري في ذلك فيجعل مجازا عن الفسخ حتى يكون واطئا وآكلا مال نفسه * ~~وأما البيع فهو على وجوه ثلاثة إن قال بعه لنفسك فباعه يكون فسخا ولو قال ~~بعه لي لا يجوز البيع ولا يكون فسخا ولو قال بعه أو بعه ممن شئت فباعه كان ~~فسخا ويجوز البيع الثاني للمأمور في قول محمد رحمه الله تعالى وقال أبو ~~حنيفة رحمه الله تعالى لا يكون فسخا وهو كقوله بعه لي <263> * ولو اشترى ~~ثوبا أو حنطة فقال للبائع بعه قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه ~~الله تعالى إن كان ذلك قبل القبض المشتري وقبل الرؤية يكون فسخا وإن لم يقل ~~البائع نعم لأن المشتري ينفرد بألفسخ في خيار الرؤية وإن قال بعه لي أو كن ~~وكيلي في الفسخ فما لم يقبل البائع ولم يقل نعم لا يكون فسخا وإن كان ذلك ~~بعد القبض والرؤية لا يكون فسخا ويكون توكيلا بالبيع سواء قال بعه أو قال ~~بعه لي * باع المبيع من البائع قبل القبض لا يجوز البيع الثاني ولا ينفسخ ~~الأول * ولو وهب من البائع لا تجوز الهبة وينفسخ البيع إذا قبل * ولو اشترى ~~عبدا وقبضه ثم تقايلا البيع ولم يتقابضا حتى اشتراه من البائع جاز شراؤه * ~~ولو باعه البائع بعد الإقالة من غير المشتري لا يجوز بيعه * اشترى دارا أو ~~عقارا فرهنها قبل القبض من غير البائع يجوز عند الكل ولو باع يجوز في قول ~~أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى ولا يجوز في قول محمد رحمه الله ~~تعالى * ولو أجرها قبل القبض من البائع أو غيره لا يجوز عند الكل وكذا لو ~~اشترى أرضا فيها زرع زرعها والزرع بقل فدفعها إلى البائع معاملة بالنصف قبل ~~القبض لا يجوز لأنه آجر الأرض فإن دفع الأرض معاملة يكون استئجارا للعامل ~~ولا يكو إجارة للأرض وإنما لا يجوز لأنه باع نصف الزرع قبل القبض * رجل ~~اشترى فحما في بيت البائع في جوالقه فوضع المشتري ms0892 يده عليها وقال قبضت ثم ~~باعه من غيره قبل الإخراج قالوا يجوز بيعه لأنه باع بعد القبض وهذا قول ~~محمد رحمه الله تعالى وتأويله إذا كان البائع خلى بينه وبين الفحم * رجل ~~اشترى دابة مريضة في إصطبل البائع فقال المشتري تكون ههنا الليلة فإن ماتت ~~ماتت لي فهلكت هلكت من مال البائع لا من مال المشتري * رجل باع مكيلا في ~~بيت مكايلة أو موزونا موازنة وقال للمشتري خليت بينك وبينه ودفع إليه ~~المفتاح ولم يكله ولم يزنه صار المشتري قابضا ولو أنه دفع المفتاح غلى ~~المشتري ولم يقل خليت بينك وبينه فاقبضه لا يكون قابضا * باع مكيلا مكايلة ~~أو موزونا موازنة أو معدودا أو مذروعا كان أجر الكيال والوزان والذراع ~~والعداد على البائع لأن ذلك من باب التسليم ولهذا صار المشتري قابضا بكيل ~~البائع عند حضرته * ولو اشترى الثمار على رؤوس الأشجار كان أجرة الجذاذ على ~~لمشتري لأنه ثم يتحقق التسليم بالتخلية * ووزن الثمن يكون على المشتري ~~وكذلك أجرة الناقد في ظاهر الرواية وقال بعضهم إن قال المشتري دراهمي ~~منتقدة كان أجرة الناقد على البائع وإن قال غير منتقد فأجرة الناقد تكون ~~على المشتري والصحيح أنها تكون على المشتري على كل حال * ولو اشترى حنطة أو ~~ثيابا في جراب كان فتح الجراب على البائع وإخراج الثياب على المشتري وقيل ~~كما يجب الكيل على البائع فالصب في وعاء المشتري يكون عليه أيضا وكذا لو ~~اشترى ماء من سقاء في قربة كان صب الماء على السقاء والمعتبر في هذا العرف ~~* ولو اشترى حنطة في سنبلها جاز وكانت التذرية والكدس والتخليص على البائع ~~* ولو اشترى عنبا جزافا كان القطف على المشتري وكذا <264> ولو اشترى شيئا ~~مغيبا في الأرض كالثوم والجزر والبصل ونحو ذلك كلما اشتراه جزافا فإخراج ~~ذلك يكون على المشتري * ولو اشترى كيليا مكايلة أو موزونا موازنة فكان ~~البائع بحضرة المشتري قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله ~~تعالى يكفيه كيل البائع ويجوز له أن يتصرف فيه قبل أن ms0893 يكيله * وقوله عليه ~~الصلاة والسلام حتى يجري فيه صاعان محمول على ما إذا كانت الحنطة سلما أو ~~ثمنا على رجل فاشترى المديون كرا من رجل آخر وأمر صاحب الدين بقبض الكر من ~~غريمه فإن صاحب الدين يحتاج إلى الكيل مرتين مرة لبائعه ومرة لنفسه * ولو ~~كان هذا في الذرعيات إذا باع مذارعة فلم يذرع البائع وقبض المشتري بغير ذرع ~~جاز له أن يتصرف فيه من غير ذرع وفي العدديات روايتان في رواية عن أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى هو والذرعى سواء وفي رواية هو والكيلي والوزني سواء ~~* ولو اشترى حنطة على أنها PageV02P131 ~~كر فقال له البائع هي كر كلتها الآن لفلان فلم يأخذها فخذها بعشرة فأخذها ~~على ذلك قالوا لا يجوز له أن يتصرف فيه حتى يكيل مرة أخرى وكذلك الموزون ~~فإن لم يكله حتى باع من غيره بعد القبض أو طحنها وأكل الخبز قالوا لا يطيب ~~له لنهي النبي عليه الصلاة والسلام وقال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن ~~الفضل رحمه الله تعالى النهي محمول على ما إذا لم يكن المشتري حاضرا وقت ~~كيل البائع فإن كان حاضرا ورأى رأى العين لا يحتاج إلى الكيل بعد ذلك قال ~~وكذلك الجواب في القصاب والخيار إذا قال وزنت الآن لفلان إن لم يكن المشتري ~~حاضرا يحتاج إلى الوزن مرة أخرى وإن كان حاضرا حين وزن البائع كفه ذك * في ~~الذرعات إذا اشترى ثوبا قال له البائع هو عشرة أذرع ذرعته الآن وصدقه ~~المشتري في ذلك كفاه في العدديات هو على الروايتين {فصل في المقبوض على سوم ~~الشراء} * رجل ساوم رجلا بقدح وقال لصاحب القدح ارم إلي فدفعه إليه فوقع من ~~يده على الأقداح فانكسرت لا يضمن القابض القدح المدفوع إليه لأنه قبضه على ~~سوم الشراء من غير بيان الثمن فلا يضمن وعليه ضمان الأقداح التي انكسرت ~~بفعله * رجل جاء إلى زجاج فقال ادفع إلي هذه القارورة فقال الزجاج بكذا ~~فقال آخذها فأراها فقال الزجاج نعم فرفعها فوقعت من يده وانكسرت كان ms0894 عليه ~~قيمتها ولو وقعت على أقداح أخرى فانكسرت الأقداح كان عليه ضمان تلك الأقداح ~~بين الثمن أو لم يبين هذا إذا أخذها بإذن صاحبها فإن أخذها بغير إذنه كان ~~ضامنا بين الثمن أو لم يبين * رجل اشترى خلا فنظر في دن الخل فوقعت قطرة دم ~~من أنفه <265> في الدن ينجس ولا ضان عليه إن نظر بإذن الخلال وإن نظر بغير ~~إذنه كان ضامنا * اشترى فقاعا أو شرابا وأخذ القدح أو الكوز من الفقاعي ~~فوقع من يده فانكسر لا يضمهن لأنه أعار منه الكوز * رجل أخذ من البزاز ثوبا ~~فقال أذهب به فإن رضيته اشتريته فضاع من يده لا يضمن ولو قال إن رضيته ~~اشتريته بعشرة كان ضامنا * الوكيل بالشراء إذا أخذ السلعة على سوم الشراء ~~بعد بيان الثمن فأراها الموكل فلم يرض بها الموكل فردها على الوكيل فهلكت ~~عند الوكيل كان على الوكيل قيمتها لأنه أخذها على سوم الشراء وبين الثمن ثم ~~يرجع الوكيل بما ضمن على موكله إن كان أمره الموكل بالأخذ على سوم الشراء ~~وإن لم يكن أمره بذلك لا يرجع لأن الأمر بالشراء لا يكون أمرا بالأخذ على ~~سوم الشراء * رجل يبيع سلعة فقال لغيره انظر فيها فأخذها لينظر فيها فهلكت ~~في يده لا يضمن وإن قال الناظر بعد ما نظر بكم تبيع قالوا يكون ضامنا ~~والصحيح أنه لا يضمن غلا إذا قال صاحب السلعة بكذا * رجل قال لغيره هذا ~~الثوب لك بعشرة وقال هات حتى أنظر فيه أو قال حتى أريه غيري فأخذه على هذا ~~فضاع في يده ذكر في المنتقى أنه لا يضمن في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما ~~الله تعالى * ولو قال هات فإن رضيت أخذته فضاع كان عليه الثمن * رجل أخذ ~~متاعا ليذهب به إلى منزله فإن رضي اشتراه وإن لم يرض رده عليه فهلك في يده ~~قال أبو الليث الكبير رحمه الله تعالى لا يضمن لأنه أخذه على وجه الأمانة ~~لا على وجه المساومة * وإن اشترى متاعا على أنه بالخيار إلى ms0895 أن يذهب به إلى ~~منزله فهلك في يده كان عليه القيمة لأنه لم يوقت للخيار وقتا فيفسد البيع ~~إلا أنه إن هلك في ثلاثة أيام كان عليه الثمن وإن هلك بعدها كان عليه ~~القيمة * رجل دفع السلعة إلى مناد لينادي عليها فطولب منه بدراهم معلومة ~~فوضعه عند الذي طلبه وقال ضاعت مني أو وقعت مني كان عليه قيمته لأنه أخذه ~~على وجه السوم بعد بيان الثمن قالوا ولا شيء على المنادي وهذا إذا كان ~~مأذونا بالدفع إلى من يريد شراءه قبل البيع فإن لم يكن مأذونا بذلك كان ~~ضامنا والله أعلم {فصل في قبض الثمن} * رجل باع متاعا بألف درهم فوزن له ~~المشتري ألفا ومائتي درهم ودفعها إليه فضاعت عند كان البائع مستوفيا حقه ~~بالألف والزيادة أمانة في يده ولا يلزمه شيء بهلاكها وإن ضاع نصفها كان ~~الباقي بين البائع والمشتري على ستة لأن المال المقبوض كان مشتركا بينهما ~~على ستة خمسة أسداسه للبائع والسدس للمشتري فما هلك يهلك على الشركة وما ~~بقي يبقى على لشركة ولو أن البائع عزل منها مائتي درهم ليردها فضاع ~~المائتان عنده وبقي الألف كان الألف بينهما على ستة ولو جعل الألف في كمه ~~ودفع المائتين إلى غلامه ليردها فسرق المائتان وسرق الألف من يده لا يرجع ~~أحدهما على صاحبه بشيء * رجل اشترى جارية بألف درهم ودفع إلى البائع كيسا ~~على ظن أن فيه ألف درهم فذهب به البائع إلى منزله فإذا <266> فيه دنانير ~~فحملها ليردها إلى المشتري فهلكت في الطريق لا يضمن البائع شيئا لأنه قبض ~~بإذن المشتري ما ليس من جنس حقه فكان أمينا * ولو أن المشتري دفع إلى ~~البائع دراهم صحاحا فكسرها البائع فوجدها نبهرجة كان له أن يردها على ~~المشتري ولا يضمن بالكسر لأن الصحاح والمكسرة فيه سواء * PageV02P132 # الدراهم أنواع جياد وزيوف ونبهرجة وستوقة * واختلفوا في تفسر هذه الدراهم ~~قال بعضهم النبهرجة هي التي تضرب في غير دار السلطان والزيوف هي الدراهم ~~المغشوشة والستوقة هي صفر مموه بألفض وقال عامة المشايخ ms0896 الجياد فضة خالصة ~~تروج في التجارات وتؤخذ في بيت المال والزيوف مازيفه بيت المال ويأخذها ~~التجار في التجارات ولا بأس بالشراء بها لكن يبين للبائع أنها زيوف ~~والنبهرج ما يبرهجه التجار ولا يروج في التجارات ولها حكم الدراهم في الشرع ~~حتى لو تجوز بها في السلم والصرف يجوز * والستوقة فارسي معرب سه تاقه وهو ~~أن يكون الطاق الأعلى فضة والأسفل كذلك وبينهما صفر ليس لها حكم الدراهم في ~~الشرع حتى لو تجوز بها في الصرف والسلم لا يجوز وإنما لا يضمن كاسر ~~النبهرجة لأنه لا قيمة لهذه الصنعة فيدها على المشتري بغير شيء وكذا لو دفع ~~النبهرجة إلى إنسان لينظر فيه فكسره لا يضمن * ولو باع شيئا بدراهم جياد ~~وقبض الدراهم وأراها رجلا فانتقدها فوجد فيها قليل نبهرجة واستبدل النبهرجة ~~ثم أراد البائع صرف الكل في حاجته فلم يأخذها أحد وقالوا كلها نبهرجة قالوا ~~إن كان البائع أقر بقبض الجياد أو أقر بقبض حقه أو باستيفاء الثمن لا يرد ~~شيئا ولا تسمع دعواه أهنها نبهرجة إلا إذا صدقه المشتري أنها نبهرجة فيدها ~~عليه وإن لم يكن البائع أقر بما قلنا ثم ادعى أنها نبهرجة سمع دعواه فكان ~~له أن يرد * ولو اشترى شيئا بدراهم نقد البلد ولم يقبض حتى تغيرت فإن كانت ~~لا تروج في التجارات فسد البيع وهو بمنزلة ما لوز اشترى شيئا بألفلوس ~~الرائجة فكسدت قبل القبض وقد مر قبل ذلك وإن كانت الدراهم بعد التغير تروج ~~في التجارات إلا أنه انتقصت قيمتها لا يفسد البيع ولم يكن له إلا ذلك وعن ~~أبي يوسف رحمه الله تعالى له أن يفسخ البيع في نقصان القيمة أيضا * وإن ~~انقطعت تلك الدراهم اليوم كان عليه قيمة تلك الدراهم قبل الانقطاع عند محمد ~~رحمه الله تعالى وعليه الفتوى * وكذا لو اشترى بألفلوس شيئا فكسدت فسد ~~البيع عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وإن غلت أو رخصت لا يفسد * ولو باع ~~عرضا بالدراهم وسلم العرض ولم يقبض الدراهم حتى صارت لا تنفق ولا ms0897 تروج في ~~التجارات فإن كانت لا تنفق في هذه البلدة وتنفق في غيرها على قول محمد رحمه ~~الله تعالى لا يكون ذل كساد لكن يثبت الخيار للبائع إن شاء أخذ تلك الدراهم ~~وإن شاء أخذ قيمتها في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وإن كانت لا تنفق في ~~هذه البلدة ولا في غيرها من البلدان كان ذلك كسادا عند الكل يفسد العقد عند ~~أبي حنيفة <267> رحمه الله تعالى وعندهما يثبت الخيار ولا يفسد العقد * رجل ~~اشترى شيئا بدوانق فلس ولم يذكر العدد في القياس لا يجوز البيع ويجوز ~~استحسانا وعليه الفتوى * ولو اشترى بدرهم فلس في القياس لا يجوز وفي ~~الاستحسان يجوز يؤخذ بالقياس ههنا وقيل فيه خلاف بين أبي يوسف ومحمد رحمهما ~~الله تعالى القياس قول محمد رحمه الله تعالى والاستحسان قول أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى وأخذوا بقول محمد رحمه الله تعالى في درهم فلس أنه لا يجوز * ~~ولو اشترى شيئا بدانق أو بدانقين ولم يذكر شيئا لا الدراهم ولا الفلوس ~~قالوا يصرف ذلك إلى الدانق من الفلوس وهذا إذا كان المشتري شيئا خسيسا ~~يشتري بدوانق فلس وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى إذا اشترى دارا بعشرة ولم ~~يزد على ذلك فهو عشرة دنانير وإن اشترى ثوبا بعشرة فهي عشرة دراهم وإن ~~اشترى بطيخا بعشرة فهي عشرة أفلس المعتبر في هذا عرف الناس من يباع ~~بالدناينر كانت العشرة من الدنانير وما يباع بالدراهم كانت العشرة من ~~الدراهم * رجل اشترى ألف درهم بمائة دينار ولم يسلم كل واحد منهما شيئا ~~فلكل واحد منهما نقد الناس في البلد إن كانا بالكوفة فهي على دنانير الكوفة ~~لأن الدنانير تختلف باختلاف البلاد من حيث العيار * وأهل الشروط ذكروا في ~~شروطهم في الدراهم وزن سبعة وأرادوا بذلك أن يكون وزن عشرة دراهم سبعة ~~مثاقيل وأصل ذلك أن الدراهم كانت مختلفة في عهد عمر رضي الله عنه بعضها ~~خفاف يزن الواحد منها عشرة قراريط وبعضها ثقال يزن الواحد منها عشرين ~~قيراطا وبعضها بين الخفاف ms0898 والثقال يزن الواحد منها اثني عشر قيراطا وبسبب ~~ذلك تقع الخصومة بين الناس في تجاراتهم فشاور عمر الصحابة رضي الله عنهم في ~~ذلك فاتفقوا على أن يؤخذ من كل نوع ثلاثة فأخذوا ثلث العشرة وثلث العشرين ~~وثلث اثني عشر فبلغ ذلك أربعة عشر قيراطا فضربوا درهما وزنه أربعة عشرة ~~قيراطا ووزن الدينار عشرون قيراطا وكان وزن الدينار عشرون قيراطا وكان وزن ~~عشرة دراهم سبعة مثاقيل * رجل قال لغيره بعت منك هذا الثوب بعشرة دراهم ~~صحاح ومكسرة جاز ويكون النصف من هذا والنصف من ذاك * ولو باعه بعشرة دراهم ~~بعضها ن الصحاح PageV02P133 ~~وبعضها من المكسرة فسد البيع * باع عبدا بثوب موصوف في الذمة إن ذكر للثوب ~~أجلا جاز وإن لم يذكر له أجلا لا يجوز لأن الثوب لا يجب في الذمة بعقد ~~المعاوضة إلا سلما والسلم لا بذله من الأجل فإن ذكر للثوب أجلا فافترقا قبل ~~قبض العبد لا يفسد العقد وهذا العقد يعتبر بيعا في حق العبد سلما في الثوب ~~ويجوز أن يكون للعقد الواحد حكم عقدين كالهبة بشرط العوض وتعليق العتق ~~بأداء المال * رجل باع ثوبا ثم لقيه المشتري فقال إنك قد أغليت علي وبعتني ~~بأكثر مما يساوي وقد كان باعه بعشرين فقال البائع قد بعتك بعشرة لا بعشرين ~~فهو جائز وهو حط وكذا لو قال البائع للمشتري قد أرخصت عليك وبعتك بنصف ~~الثمن فقال المشتري اشتريته بعشرين جاز ويكون زيادة في الثمن * ولو لقيه ~~البائع فقال بعد ما قبل المشتري بعتك ثانية <268> بعشرة فقبل المشتري ~~اشتريت منك ثانية بعشرين وتراضيا على ذلك ينتقض البيع الأول وينعقد الثاني ~~ولا يشبه هذا إذا ذكر الغلاء والرخص فإن ذلك زيادة وحط * رجل اشترى شيئا ~~بألف درهم فقال المشتري بعد البيع نويت في قلبي نقد كذا وقال بالبائع نويت ~~نقد كذا لا جود من ذلك فهو باطل وله نقد البلد فإن كان نقدهم مختلفا كان ~~ذلك على الغالب وإن استويا فسد البيع {فصل في الأجل} * رجل اشترى متاعا ~~بألف درهم إلى عشرة ms0899 أشهر على أن يعطيه الثمن أي نقد كان يومئذ كان البيع ~~فاسدا *رجل باع شيئا بألف درهم على أن يعطيه على التفاريق إن كان ذلك شرطا ~~في البيع لا يجوز البيع وإن لم يكن ذلك شرطا في البيع وإنما ذكر ذلك بعد ~~البيع كان للبائع أن يأخذه بالثمن جملة * رجل باع عبدا بألف على أن ينقده ~~كل أسبوع بعض الثمن حتى ينقده خمسمائة عند مضي الشهر كان فاسدا * رجل اشترى ~~من القصاب كل يوم لحما بدرهم وكان القصاب يقطع له اللحم ويضعه في الميزان ~~ويزن والمشتري يظن أنه من لأن اللحم يباع في البلد منا بدرهم فوزن المشتري ~~اللحم يوما فوجده ثلاثين أستارا وصدقه القصاب في ذلك قالوا إن كان المشتري ~~من أهل البلد يرجع على القصاب بحصة النقصان من الثمن ولا يرجع بحصة النقصان ~~من اللحم لأن الباع أخذ حصة النقصان من الثمن بغير عوض فيرجع عليه بذلك وإن ~~كان المشتري من غير أهل البلد أو كان القصاب ينكر أنه دفع إليه على أنه من ~~فإن المشتري لا يرجع على القصاب بشيء لأن سعر البلد لا يظهر في حق الغرباء ~~* بلدة اصطلح أهلها على سعر اللحم والخبز وشاع ذلك فجاء رجل غريب إلى ~~الخباز فقال أعطني خبزا بدرهم أو جاء إلى قصاب وقال أعطني لحما بدرهم ~~فأعطاه أقل مما يباع في البلد والمشتري لا يعلم بذلك ثم علم قالوا يرجع في ~~الخبز بحصة النقصان من الثمن لأن البيع وقع على الوزن الذي شاع في البلد ~~فإذا أوجده أقل يرجع بالنقصان لأن في قدر النقصان باع خبزا غير معين ولم ~~يوجد التعاطي وفي اللحم لا يرجع بشيء لأن سعر اللحم لا يشيع كما يشيع سعر ~~الخبز فلا يظهر في حق الغرباء * رجل اشترى شيئا بثمن إلى النيروز ذكر في ~~الأصل أنه لا يجوز قالوا هذا إذا لم يعلم البائع والمشتري بما بقي غلى ~~النيروز فإن علما جاز * اشترى شيئا بثمن إلى سنة كان على البائع تسليم ~~المبيع في الحال فإن ms0900 لم يسلم حتى مضت السنة قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى ~~يعتبر الأجل من وقت التسليم وكذا لو كان في البيع خيار يعتبر الأجل من وقت ~~سقوط الخيار عنده وأجمعوا على أنه لا يكون للبائع أن يحبس المبيع لاستيفاء ~~الثمن بعد السنة من وقت البيع * ولو باع شيئا بثمن غلى رمضان ولم يسلم حتى ~~جاء رمضان لا يبقى الأجل ويجب الثمن على المشتري في قولهم * رجل عليه ألف ~~درهم من ثمن بيع طالبه الطالب فقال ليس عندي شيء فقال الطالب اذهب وأعطني ~~كل شهر عشرة لم يكن ذلك تأجيلا وكان له <269> يأخذه بجميع الثمن في الحال * ~~رجل قال لغيره بعت منك هذا الثوب بعشرة على أن تعطيني كل يوم درهما وكل ~~يومين درهمين فإنه يعطي العشرة في ستة أيام درهما في اليوم الأول وثلاثة في ~~اليوم الثاني ودرهما في اليوم الثالث وثلاثة في اليوم الرابع ودرهما في ~~اليوم الخامس ودرهما في اليوم السادس * أما في الأول يعطيه درهما فظاهر وفي ~~الثاني يعطيه ثلاثة لأنه جعل اليوم أجلا للدرهم الواحد بكلمة توجب التكرار ~~فكلما جاء يوم يلزمه درهم فيلزمه درهم في اليوم الثاني بمجيء اليوم الثاني ~~ودرهمان بمضي يومين ودرهم في اليوم الثالث بحلول نجم آخر ولم يحل للدرهمين ~~أجل آخر وفي اليوم الرابع يلزمه ثلاثة دراهم بمجيء اليوم الرابع ودرهما ~~بمجيء أجل آخر للدرهمين وفي اليوم الخامس يلزمه درهم بمجيء اليوم الخامس ~~ولم يحل للدرهمين أجل آخر بقي من العشرة درهم واحد يعطيه في اليوم السادس * ~~من عليه الدين المؤجل إذا قال برئت من الأجل أو قال لا حاجة لي في الأجل ~~لهذا الدين لم يكن ذلك إبطالا للأجل ولو قال أبطلت الأجل أو قال تركت الأجل ~~يصير الدين حالا وكذا لو قال جعلت هذا الدين PageV02P134 ~~المؤجل حالا يصير حالا على هذا قالوا لو قال صاحب الدين لمديونه تركت ديني ~~عليك أو قال بألفارسية حق خويش تبودادم يكون إبراء * من عليه الدين المؤجل ~~إذا قضى الدين قبل حلول الأجل فاستحق ms0901 المقبوض على القابض أو وجد المقبوض ~~زيوفا فرده كان الدين عليه إلى أجله * ولو اشترى صاحب الدين المؤجل من ~~مديونه بالدين المؤجل شيئا وقبضه ثم تقايلا البيع لا يعود الأجل * ولو وجد ~~صاحب الدين المؤجل بالمشتري عيبا فرده بقضاء عاد الأجل * ولو كان بهذا ~~الدين المؤجل كفيل لا تعود الكفالة في الوجهين * صاحب الدين إذا وهب الدين ~~من مديونه وبالدين كفيل فرد المديون الهبة عاد الدين على المديون ولا تعود ~~الكفالة * ولو أبرأ المكفول عن الدين فرد الأبراء بطل الأبراء في حق الأصيل ~~واختلف المشايخ رحمهم الله تعالى في براءة الكفيل التأخير ولو أخر الدين عن ~~الأصيل فرد التأخير بطل * في حق الأصيل والكفيل جميعا {ويتصل بمسائل الثمن ~~مسائل المرابحة} رجل اشترى دنانير بدراهم ثم باع الدنانير مرابحة لا يجوز ~~لأن الدنانير لا تتعين في البيع فم يكن المقبوض بعقد الصرف مبيعا في البيع ~~الأول * ولو اشترى متاعا بألف درهم ببخارا ثم باعه بسمرقند بربح مائة درهم ~~كان رأس ماله نقد بخارى والربح نقد سمرقند لأن رأس المال يصير مذكرا في عقد ~~المرابحة فينصرف البيع إلى ذلك أما الربح مائة مطلقة فينصرف غلى نقد البلد ~~الذي باع فيه مرابحة وإن باعه بسمرقند بربح د5يازده كان رأس المال والربح ~~من نقد بخارا لأنه جعل الربح الجزء الحادي عشر فكان الكل من نقد واحد * ولو ~~اشترى ثوبا بدراهم جياد ونقد الزيوف مكان الجياد ثم باعه مرابحة كان رأس ~~ماله الجياد لأن البيع الأول كان بالجياد <270> * رجل غصب عبدا فأبق من يده ~~فقضى القاضي عليه بقيمة العبد ثم عاد العبد من الأباق كان للغاصب أن يبيعه ~~مرابحة على القيمة التي غرم لأنه ملك العبد بتلك القيمة لكن لا يقول ~~اشتريته بكذا وإنما يقول قام علي بكذا وإن اشترى عبدا بخمر وقبضه فابق من ~~يده وقضى القاضي عليه للبائع بقيمة العبد بحكم فساد البيع يكون له أن يبيعه ~~مرابحة على قيمته ويقول قام علي بكذا * ولو اشترى دابة أو عبدا وقبضه وآجره ~~وأخذ الأجرة ms0902 ثم باعه مرابحة على الثمن الذي اشتراه جاز وإن لم يبين أنه ~~آجره واخذ الأجرة لأن الأجرة بدل عن المنفعة لا عن شيء من الذات الذي ~~اشتراه وقد باع جميع ما اشتراه * رجل اشترى دحاجة وقبضها فباضت عنده عشرين ~~بيضة أو أكثر وباع البيض بدرهم ثم أراد أن يبيع الدجاجة مرابحة على الثمن ~~الذي اشتراها قالوا إن كان أنفق على الدجاجة بمقدار الثمن الذي باع به ~~البيع جاز ويجعل ثمن البيض عوضا عما أنفق وإن لم ينفق لا يجوز لأن البيض من ~~أجزاء الدجاجة بخلاف الأجر {فصل في الإقالة والاستحقاق} * رجل باع أمة ~~فأنكر المشتري الشراء لا يحل للبائع أن يطأ الجارية ما لم يعزم على ترك ~~الخصومة لأن البيع لا ينفسخ بجحود المشتري فإن عزم البائع على ترك الخصومة ~~جاز له أن يطأها لأن جحود المشتري فسخ في حقه وإذا عزم البائع على ترك ~~الخصوم ثم انفسخ بتراضيهما حل له الوطء وكذا لو باع جارية ثم أنكر البيع ~~والمشتري يدعي لا يحل للبائع أن يطأها فإن ترك المشتري الدعوى وسمع البائع ~~أنه ترك الخصومة حل له الوطء وهذا كما لو اشترى جارية على أنه بالخيار ~~ثلاثة أيام وقبض الجارية ثم إن المشتري رد على البائع في أيام الخيار جارية ~~أخرى وقال هي التي اشتريتها وقبضها كان القول قوله لأنه أنكر قبض غيرها فإن ~~رضي البائع بها حل للبائع أن يطأها لأن المشتري لما رد غير ما اشترى فقد ~~رضي بتملك البائع الثانية بالأولى فإذا رضي البائع بذلك تم البيع بينهما ~~بالتعاطي وكذا القصار إذا رد على صاحب الثوب ثوبا له غير ثوبه ورضي به صاحب ~~الثوب وكذا الإسكاف وغيرهما * رجل باع شيئا ثم قال للمشتري أقلني البيع ~~فقال قد أقلتك لم يكن ذلك إقالة في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى ~~في ظاهر الرواية حتى يقول البائع بعد ذلك قبلت وعن أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى أنه تتم الإقالة بقول المشتري قد أقلتك بعد ما قال له البائع ms0903 أقلني * ~~باع من آخذ ثوبا فقال له المشتري قد أقلتك البيع في هذا الثوب فاقطعه قميصا ~~فقطع البائع قميصا قبل أن يتفرقا ولم يتكلم بشيء كانت إقالة * رجل اشترى ~~وقر حنطة بدراهم معلومة وقبض الحنطة وسلم بعض الثمن فجاء البائع بعد ذلك ~~يطب منه الباقي فقال له المشتري قام علي بثمن غال فرد البائع ما قبض منه ~~ولم يقل شيئا وأخذ المشتري قالوا لا ينتقض البيع بينهما مال لم يرد المشتري ~~المبيع على البائع * رجل اشترى حمارا وقبضه ثم جاء بعد أيام ورده على ~~البائع فلم يقبل البائع رده وقال لا أقبل ثم استعمله <271>بعد ذلك أياما ثم ~~أراد أن يرده على المشتري ولا يرد الثمن كان له ذلك لأنه لما قال لا أقبل ~~بطل رد المشتري وإقالته فلا ينفسخ PageV02P135 ~~البيع بينهما باستعمال البائع بعد ذلك لأن الاستعمال وإن كان دليلا على ~~الرضا غلا أنه دون الصريح فلا يبطل به صريح الرد * رجل اشترى من رجل صابونا ~~رطبا وقبضه فجف عند وانتقص وزنه بالجفاف ثم إنهما تفاسخا البيع صح الفسخ ~~ولا يجل على المشتري شيء من الثمن لأجل النقصان لأنه ما فات شيء من أجزاء ~~المبيع * رجل اشترى لحما أو سمكا أو شيئا يتسارع إليه الفساد فذهب المشتري ~~إلى بيته ليجيء بالثمن فطال مكثه وخاف البائع أن يفسد كان للبائع أن يبيعه ~~من غيره استحسانا وللمشتري الثاني أن يشتري من البائع وإن كان يعلم بذلك ~~لأن البائع رضي بانفساخ البيع الأول والمشتري الأول كذلك ظاهرا ثم ينظر إن ~~كان الثمن الثاني أكثر من الثمن الأول كان عليه أن يتصدق بالزيادة وإن كان ~~أنقص فالنقصان يكون من مال البائع ولا يكون على المشتري الأول * رجل اشترى ~~عبدا ثم ادعى أنه باعه من البائع بأقل مما اشتراه قبل نقد الثمن وفسد البيع ~~وادعى البائع أنه أقاله البيع كان القول قول المشتري في إنكار الإقالة مع ~~يمينه * ولو كان البائع يدعي أنه اشتراه من المشتري بأقل مما باعه والمشتري ~~يدعي الإقالة يحلف كل ms0904 واحد منهما على دعوى صاحبه * الإقالة فسخ في حق ~~المتعاقدين عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى * تقايلا بأكثر من الثمن الأول ~~أو بأقل أو بجنس آخر كانت الإقالة بالثمن الأول ويبطل ذكر الثمن الثاني * ~~ولا تصح الإقالة بعد الزيادة الحادثة بعد القبض ولا تصير الإقالة بيعا وعلى ~~قول أبي يوسف رحمه الله تعالى الإقالة بيع فإن تعذر جعلها بيعا بأن كان ~~المبيع منقولا وتقايلا قبل القبض يصير فسخا وعلى قول محمد رحمه الله تعالى ~~الإقالة فسخ فإن تعذر جعلها فسخا بأن تقايلا بعد حدوث الزيادة عند المشتري ~~يصير بيعا * الوكيل بالبيع يملك الإقالة قبل قبض الثمن في قول أبي حنيفة ~~ومحمد رحمهما الله تعالى وأما الوكيل بالشراء ذكر الشيخ الإمام شمس الأئمة ~~السرخسي والشيخ الإمام المعروف بخواهر زاده بأنه لا يملك الإقالة * أما ~~الوكيل بالإجارة إذا ناقض الإجارة مع المستأجر قبل استيفاء المنفعة وقبل ~~قبض الأجر صح ذلك منهما سواء كان الأجر عينا أو دينا ولو وهب الوكيل الأجر ~~من المستأجر أو أبرأه عن ذلك فإن كان الأجر شيئا بغير عينه أو كان دينا ولم ~~يشترط التعجيل جازت هبته وإبراؤه ويكون ضامنا للآمر في قول أبي حنيفة ومحمد ~~رحمهما الله تعالى كما في الوكيل بالبيع وإن كان الأجر شيئا بعينه لا يصح ~~إبراء الوكيل وهبته بعد استيفاء المنفعة وبعد التعجيل * رجل اشترى عبدا ~~بألف درهم ودفع الثمن ولم يقبض العبد فقال للبائع بعد ما لقيه وهبت لك ~~العبد والثمن كان ذلك نقضا للبيع ولا تصح هبة الثمن * رجل اشترى من رجل ~~عبدا بأمة وتقابضا ثم إن اشترى العبد باع نصف العبد من رجل ثم أقال البيع ~~في الأمة بعد ذلك جازت الإقالة وكان عليه لبائع العبد قيمة العبد وكذا لو ~~لم يبع لكن قطعت <272> يد العبد وأخذ الأرض ثم أقال البيع في الأمة {مسائل ~~الاستحقاق} رجل اشترى جارية وباعها من غيره فتداولتها الأيدي فادعت عند ~~المشتري الرابع أنها حرة فردها الرابع على الثالث بقولها والثالث على ~~الثاني وأبى البائع الأول ms0905 أن يقبلها قالوا إن كانت الجارية ادعت العتق فله ~~أن لا يقبل الجارية بقولها وإن كانت ادعت أنها حرة الأصل وقد انقادت للبيع ~~والتسليم بأن يبعث وسلمت إلى المشتري وهي ساكتة فللبائع أيضا أن لا يقبلها ~~لأن انقيادها على هذا الوجه بمنزلة الإقرار بالرق * ولو أقرت بالرق ثم ادعت ~~العتق لا يقبل قولها إلا ببينة وإن أنكرت البيع والتسليم ليس للبائع الأول ~~أن لا يقبلها لأنها إذا لم تقر بالرق فالقول قولها في الحرية وكان للمشتري ~~أن يرجع على البائع بالثمن كما لا ثبتت الحرية بالبينة * وقال بعضهم إذا ~~ادعت الحرية لم يكن له أن يردها على البائع بقولها لكن ينبغي أن يتزوجها ~~احتياطا حتى يحل له وطؤها إما بملك اليمين إن كانت أمة أو بملك النكاح إن ~~كانت حرة وكذا كل من اشترى جارية ينبغي له أن يتزوجها احتياطا * رجل اشترى ~~عبدا شراء صحيحا فجاء رجل وادعى أنه كان له أعتقه منذ سنة فإن القاضي يسأل ~~المدعي البينة على ما يدعي من الملك ولا يسأله البينة على الإعتاق لأنه إذا ~~ثبت الملك يثبت العتق بإقراره وإن لم يكن له بينة على الملك كان له أن ~~يستحلف المشتري على دعوى الملك * رجل اشترى عبدا واختلفا في الثمن وحلف كل ~~واحد منهما بعتقه فقال البائع إن بعته ألا بألف درهم فهو حر وقال المشتري ~~إن اشتريته ألا بخمسائة درهم فهو حر لزم العبد للمشتري ويجبر المشتري على ~~الثمن الذي أقر به ولا يعتق العبد لأن البائع يدعي أن المشتري حنث في يمينه ~~وعتق عليه العبد فتعذر عليه فسخ البيع ولا يعتق على المشتري بإقرار البائع ~~وكان على المشتري الذي أقر به لأنه ينكر الزيادة * PageV02P136 # رجل اشترى أرضين من رجل فإذا أحدهما لغير البائع ولم يعلم المشتي بذلك قبل ~~البيع فإن علم قبل القبض كان له الخيار إن شاء نقض البيع ويرجع بجميع الثمن ~~وإن شاء أخذ غير المستحق بحصتها من الثمن لأن الصفقة تفرقت قبل التمام وإن ~~علم بذلك بعد القبض ms0906 يلزم غير المستحق بحصتها من الثمن ولا خيار له لأن ~~الأرضين بمنزلة شيئين مختلفين كالثوبين والعبدين * مستأجر حانوت في يده كر ~~دار حانوت يدعي أنه له فباع الكر دار من رجل وسلم الكردار وقبض الثمن ثم ~~جاء صاحب الحانوت وادعى أن الكردار له ولم يكن للمستأجر وحال بين المبيع ~~وبين المشتري قالوا إن كان الكردار من الآلات التي يحتاج المستأجر إليها في ~~صناعته وتجارته لم يكن للمشتري أن يرجع على البائع بالثمن ويكون القول في ~~ذلك قول المستأجر وإن كان الكردار بناء بأن كان علوا على سفل الحانوت وكان ~~ذلك في يد المستأجر كان القول فيه أيضا قول المستأجر ولا يرجع المشتري على ~~البائع بالثمن لعدم استحقاق المبيع وإن كان المبيع بناء متصلا ببناء ~~الحانوت كان القول فيه قول صاحب الحانوت لأن ما يكون متصلا ببناء الحانوت ~~قائما <273> لا يكون حادثا فلا يكون القول فيه قول المستأجر وإذا جعل القول ~~في ذلك قول صاحب الحانوت صار المبيع مستحقا فيرجع المشتري بالثمن على ~~البائع * رجل اشترى عبدين من رجل بألف درهم وقبضهما ثم استحق نصف أحدهما ~~فإن العبد الثاني يكون لازما للمشتري بحصته من الثمن وله الخيار في العبد ~~الذي استحق يصفه في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى * رجل اشترى أمة وقبضها ~~ونقد الثمن ثم استحقها رجل بالبينة فأراد المشتري أن يرجل على البائع ~~بالثمن فقال له البائع قد علمت أنهم شهود زور شهدوا بالباطل وإن الأمة لي ~~فقال المشتري أنا أشهد أن الأمة لك وأنهم شهدوا بزور لا يبطل رجوعه بالثمن ~~على البائع بإقراره ذلك ألا أن الجارية لو وصلت إليه يوما من الدهر بوجه من ~~الوجوه يؤمر بالرد على البائع * رجل في يديه عبد باع نصفه من رجل ولم يسلم ~~حتى باع نصفه من آخر وسلم النصف إليه ثم جاء رجل استحق نصف العبد بالبينة ~~كان المستحق من البيعين جميعا وإن كان المشتري الأول قبض المبيع ولم يقبض ~~الثاني ينصرف الاستحقاق إلى الثاني دون الأول وإن قبضاه جميعا ms0907 كان المستحق ~~منهما جميعا * رجل له ثلاثة أقفزة حنطة باع منها قفيزا من رجل آخر ثم باع ~~منها قفيزا من ثالث ثم كال لهم الأقفزة الثلاثة ثم جاء رجل واستحق من الكل ~~قفيزا فإن المستحق يأخذ القفيز الثالث لأن صاحب اليد حين باع القفيز الأول ~~باع ما يملكه وباع القفيز الثاني وهو يملكه وباع القفيز الثالث وهو لا ~~يملكه * رجل اشترى دارا وقبضها ثم جاء وادعى نصفها فأقام المشتري البينة ~~أنه اشتراها من المستحق ولم يؤقت قال محمد رحمه الله تعالى لا يرجع المشتري ~~على البائع بنصف الثمن وإنما هو هذا * رجل اشترى دارا من رجل فادعاه آخر ~~واشتراها منه أيضا فإنه لا يرجع على البائع بالثمن ولو أقام المشتري البينة ~~أنه اشتراها منه بعد الاستحقاق فإن المشتري يرجع على البائع بنصف الثمن * ~~رجل اشترى من رجل عبدا وقبضه ثم وهبه من آخر فاستحق من يد الموهوب له قال ~~أبو يوسف رحمه الله تعالى للمشتري أن يرجع على البائع بالثمن والصدقة ~~بمنزلة الهبة ولم يذكر في الكتاب خلافا في هذه المسألة * وكذا لو اشترى ~~عبدا وقبضه ثم وهبه لرجل فوهبه الموهوب له من رجل آخر وسلمه إليه فاستحق من ~~يد الموهوب له الثاني كان للمشتري أن يرجع بالثمن على بائعه حتى يرجع ~~المشتري الثاني على الموهوب له فإذا رجع حينئذ يرجع المشتري الأول على ~~بائعه * رجل استحق من يده شيء بشهادة شاهدين عدلهما المشهود عليه قال أبو ~~يوسف رحمه الله تعالى أسأل عن الشاهدين فإن عدلا رجع المقضي عليه بالثمن ~~على بائعه وإن لم يعدلا فإنه يقضى على المشهود عليه لأنه عدلهما ولا يرجع ~~هو بالثمن على بائعه وهو بمنزلة الإقرار * وكذا لو وكل رجلا بالخصومة فزكى ~~الوكيل الشاهدين وهذا <274> ظاهر فيما إذا وكل بالخصومة استثنى في التوكيل ~~تعديل الشهود * رجل اشترى غلاما وقبضه فاستحقه رجل بالبين وقبضه ثم إن ~~المستحق أجاز الشراء جازت إجازته حتى لا يرجع المشتري على البائع بالثمن ~~وكان للمستحق أن يرجع على البائع بالثمن لأن ms0908 البيع الماضي لا يبطل ~~بالاستحقاق فإذا أجاز صحت إجازته يصير البائع وكيلا في البيع وهذه مسألة ~~اختلفت فيها الروايات * قال الشيخ الغمام شمس الأمة الحلواني رحمه الله ~~تعالى ظاهر المذهب من أصحابنا أن البيع لا يبطل بالاستحقاق بل يبقى موقوفا ~~ما لم يرجع المقضي عليه بالثمن على بائعه * رجلان اشتريا عبدا فاستحق نصفه ~~كان لهما لخيار فإن رضي أحد المشتريين واسقط الخيار سلم له ربع العبد يرجع ~~بربع الثمن وللمشتري الآخر أن يرد ربع العبد على بائعه ويرجع بنصف الثمن ~~وهو قول أبي يوسف ومحمد PageV02P137 ~~رحمهما الله تعالى أما في قياس قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى إذا أسقط ~~أحدهما الخيار لم يكن للآخر أن يرد لأن عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى من ~~له الخيار في العبد لا يرد النصف وأحد المشتريين بشرط الخيار لا ينفرد ~~بالرد * رجل ادعى على رجل أن المدعي باع من المدعى عليه وفلانا الغائب عبدا ~~بألف درهم بحضرة العبد وأقام البينة فإن القاضي يقضي للمدعي على لحاضر بنصف ~~الثمن ولا يقضي ببيع الكل لأن الحاضر ليس بخصم عن الغائب فإن حضر الغائب ~~بعد ذلك إن أعاد المدعي البينة بحضرته يقضى للمدعي على الحاضر بنصف الثمن ~~غلا إذا كان كل واحد منهما كفيلا بالثمن عن صاحبه بأمره فيكون القضاء على ~~أحدهما قضاء على الآخر * رجل باع عقارا وسلم امرأته أو ولده أو بعض أقاربه ~~حاضر ولم يقل شيئا ثم ادعى على المشتري من كان حاضرا وقت البيع أن العقار ~~له اختلف المشايخ فيه قال مشايخ سمرقند لا تسمع دعواه * وقال مشايخنا تسمع ~~دعواه فينظر المفتي في ذلك إن كان في رأيه أن لا يسمع هذه الدعوى وأفتى ~~بذلك كان حسنا ليكون سدا لباب التزوير وإن لم يكن له رأي في ذلك يفتي بقول ~~مشايخنا رحمهم الله تعالى لأن الفضولي إذا باع مال الغير وصاحب المال حاضر ~~ولم يقل شيئا لم يكن سكوته إجازة وهذا إذا لم يكن السلطان استثنى في تقليد ~~القاضي سماع هذه الدعوى ms0909 * رجل باع عقارا ثم ادعى أنه باع ما هو وقف اختلف ~~المشايخ فيه * والصحيح أنه لا تسمع دعواه * بخلاف ما لو اشترى عبدا ثم ادعى ~~أن حر حيث تسمع دعوى المشتري لأن الوقف لا يزيل الملك ولا يخرجه من أن يكون ~~محلا للبيع أما الحر ليس بمحل للبيع وثمنه لا يملك فكان المشتري مدعيا دينا ~~على البائع * ولهذا لو جمع بين الوقف وغير الوقف وباع الكل صفقة واحد فإنه ~~يجوز البيع في غير الوقف * ولو جمع بين حر وعبد وباعهما صفقة واحدة لا يجوز ~~البيع في القن * عبد اشترى نفسه من مولاه ومعه رجل آخر بألف درهم صفقة ~~واحدة ذكر في المنتقى أنه يجوز البيع في حصة العبد <275> وفي حصة الشريك ~~باطل * ولا يشبه هذا الأب إلا اشترى ولده من رجل أجنبي فإنه يجوز العقد في ~~الكل {باب في بيع مال الربا بعضه ببعض} في الباب فصلان فصل في البيع وفصل ~~آخر في الاحتراز عن الربا والخارج عنه * أما الأول قالوا لا تباع المسبية ~~وهي الغالب عليها الصفر في الغطريفي واحد باثنين * وذكر محمد رحمه الله ~~تعالى في الكتاب أنه يجوز بيع الدراهم التي ثلثاها صفر وثلثها فضة واحد ~~باثنين وقال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى في عرفنا ~~لا يجوز بيع المسبية من الغطريفي بالمسبيتين لأنها صارت ثمنا لجميع الأشياء ~~بمنزلة الذهب والفضة ولهذا قلنا بوجوب الزكاة في المائتين منها ولا يجوز ~~بيع المحلوج من القطن بغير المحلوج إلا مثلا بمثل وكذا بيع الثمر المشقوق ~~الذي استخرج منه النوى بغير المشقوق وكذا بيع الدقيق المنخول بغير المنخول ~~* وبيع النخالة بالدقيق عند أبي يوسف رحمه الله تعالى لا يجوز إلا بطريق ~~الاعتبار وهو أن تكون النخالة الخالصة أكثر من النخالة في الدقيق وعند محمد ~~رحمه الله تعالى إذا تساويا وزنا يجوز * وبيع الخبز بالحنطة والحنطة بالخبز ~~وبيع الدقيق بالخبز والخبز بالدقيق قال بعض مشايخنا رحمهم الله تعالى لا ~~يجوز لا متساويا ولا متفاضلا قبل هذا قول ms0910 أبي حنيفة رحمه الله تعالى كما ~~قال في بيع الحنطة بالدقيق هكذا ذكر الطحاوي رحمه الله تعالى قال بعضهم ~~يجوز متساويا ومتفاضلا وعليه الفتوى لأن الحنطة كيلي وكذا الدقيق والخبز ~~وزني فيجوز بيع أحدهما بالآخر متساويا ومفاضلا إذا كانا نقدين فإن كان ~~أحدهما نسيئة إن كان الخبز نقد أجاز عند أصحابنا وإن كانت الحنطة أو الدقيق ~~نقدا والخبز نسيئة لا يجوز في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لأنه لا يجوز ~~السلم في الخبز وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى يجوز وهو رواية عن أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى لأنه يجوز السلم في الخبز * والفتوى في بيع الحنطة والدقيق ~~بالخبز على قول أبي يوسف رحمه الله تعالى ولا يجوز بيع الحنطة بالحنطة وزنا ~~وإن تساويا لأن الحنطة كيلي فلا يجوز بيعها بجنسها إلا بشرط التماثل في ~~الكيل فإن بيع وزنا وعلم أنهما يتماثلان في كيل قيل بأنه يجوز * وكذا بيع ~~الدقيق بالدقيق وزنا لأن الدقيق كيلي ولهذا لا يجوز بيع الحنطة بالدقيق ~~وزنا ولو كان وزنيا جاز هذا إذا باع من الحنطة قدر ما يدخل تحت الكيل وزنا ~~فإن كانت الحنطة قليلا لا يدخل تحت الكيل جاز كما لو باع الحفنة بالحفنتين ~~وأدنى ما يدخل تحت الكيل نصف صاع فإن باع صاعا من الحنطة الرديئة بنصف صاع ~~جيد من الحنطة أو باع نصف صاع من الحنطة بما دون نصف صاع منها لا يجوز إذا ~~كان في أحد PageV02P138 ~~الجانبين مقدار ما يدخل تحت الكيل وإن باع ما دون نصف صاع من الحنطة بما ~~دون نصف صاع وأحدهما أكثر من الآخر جاز كما لو باع الحفنة بالحفنتين * ولو ~~باع الحنطة بالشعير متفضلا يدا بيد جاز وإن كان في الشعير حبات الحنطة قدر ~~ما يكون في الشعير <276> وكدا لو بيعت الحنطة بالحنطة لا يجوز إلا متساويا ~~ولو كان في كل واحد من الجانبين حبان شعير لأن مالا يخلو عنها الحنطة من ~~حبات الشعير مغلوب بالحنطة فكان مستهلكا * باع الخل بالعصير متفاضلا لا ~~يجوز ms0911 لأن العير يصير خلا في الحال الثاني فيكون بينهما شبهة المجانسة في ~~الحال * القز مع الإبريسم بمنزلة الدقيق مع الحنطة ولا بأس بيع شاة على ~~ظهرها صوف بصوف إذا كان الصوف المجزوز أكثر مما كان على ظهر الشاة وكذا ~~الشاة التي في ضرعها لبن بلبن وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه في اللبن ~~يجوز لا بطريق الاعتبار والصحيح هو الأول * وإن كان اشترى شاة بلحمها فهو ~~على وجوه ثلاثة إن اشترى بلحم الشاة مذبوحة مسلوخة واستخرج شحمها وأمعاءها ~~إن تساويا وزنا جاز وإلا فلا وإن اشترى بلحم الشاة مذبوحة غيرة مسلوخة إن ~~حان اللحم أقل مما في المذبوحة أو مثله أو لا يدري لا يجوز وإن كان اللحم ~~أكثر مما في المذبوحة جاز * وإن اشترى باللحم شاة حية في القياس لا يجوز ~~إلا أن يعلم أن اللحم أكثر من لحم الشاة وهو قول محمد رحمه الله تعالى وفي ~~الاستحسان على كل حال وهو قولهما * ولو باع قفيزا من حنطة مبلولة بقفيز من ~~مثلها أو اشترى قفيزا من الرطبة التي خرجت من سنبلها بمثلها أو المبلولة ~~باليابسة أو الرطبة باليابسة أو باع قفيزا من التمر الذي أصابه ماء أو ~~انتفخ بمثله أو الزبيب الذي أصابه ماء بمثله جاز البيع في جميع ذلك في قول ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى ولا يعتبر التفاوت الذي يكون بينهما عند الجفاف ~~وكذلك عند أبي يوسف رحمه الله تعالى إلا في الحنطة الرطبة باليابسة فإن ذلك ~~لا يجوز عنده كما لا يجوز بيع الرطب بالتمر عنده وعند محمد رحمه الله تعالى ~~لا يجوز بيع الرطبة بالرطبة ولا المبلولة بالمبلولة ولا الزبيب المنتفخ أو ~~التمر المنتفخ بغير المنتفخ ولا الرطبة باليابسة ولا المبلولة باليابسة غلا ~~أن يعلم تساويهما في الكيل بعد الجفاف إلا بيع الرطب بالرطب قفيزا بقفيز ~~فإنه يجوز ذلك وإن كان أحدهما أكثر نقصانا من الآخر عند الجفاف ولا باس ~~ببيع الناطف بالتمر متفاضلا إلا أن يكون ذلك في موضع يباع التمر فيه وزنا ms0912 ~~فإنه لا يجوز بيع البعض بالبعض إلا مثلا بمثل * ولا بأس ببيع لحوم الطير ~~واحدا باثنين يدا بيد ولا خير فيه نسيئة * وكذا الإلية واللحم وشحم البطن ~~أجناس مختلفة يجوز بيع البعض بالبعض متفاضلا يدا بيد ولا خير فيه نسيئة * ~~والسمن جنس * اللحم لا يباع باللحم إلا متساويا * لحم المعز والضان ولبنهما ~~جنس واحد لا يجوز البيع فيه غلا مثلا بمثل * صوف الغنم الأبيض والأسود جنس ~~واحد * ولا يجوز بيع الغزل بالقطن إلا متساويا لأن أصلهما واحد وكأنهما ~~موزون وإن خرجا من <277> الوزن أو خرج أحدهما من الوزن فلا بأس به واحدا ~~اثنين * وبيع الغزل بالثوب جائز على كل حال * ولا بأس بغزل القطن من الكتان ~~أو الصوف مع الشعر واحد باثنين * وإن كان أحدهما نسيئة لا جوز لمكان الوزن ~~* وعن محمد رحمه الله تعالى أن بيع القطن بالغزل لا يجوز متفاضلا وعنه أنه ~~يجوز مطلقا * ولو باع لبدا بصوف إن كان اللبد بحال لو نقض يعود صوفا تعتبر ~~المساواة في الوزن وإن كان لا يعود لا تعتبر * الصوف والشعر وغزلهما جنسان ~~مختلفان ولا بأس بالسمك واحدا باثنين لأنه لا يوزن فإن كان جنس منه يوزن ~~فلا خير فيما يوزن غلا مثلا بمثل * وكل مصر لا يوزن فيه اللحم قال لا بأس ~~بأن يباع طابق بطابقين ينظر في ذلك غلى حال أهل البلدة * ولا يج9و بيع ~~الحليب من لبن الغنم بالسمن غلا أن يعلم أن ما في الحليب من السمن وكذا ~~اللبن مع الزبد * وذا لو اشترى التمر بالنوى لا يجوز إلا أن يعلم أن ما في ~~التمر ن النوى أقل * ولا بأس ببيع الزيت بالزيتون ودهن السمسم بالسمسم ~~والعصير بالعنب والشاة اللبون بالبن والرطب بالدبس والمحلوج بالقطن والغزل ~~بالقطن إذا كان يعلم أن الخاص أكثر مما في الآخر وإن كان لا يدري لا يجوز ~~وإنما يشترط أن يكون الخاص أكثر إذا كان الثفل في البلد الآخر شيئا له قيمه ~~* أما إذا كان شيئا لا قيمه له كما في الزبد ms0913 بعد إخراج السمن منه فإن في ~~هذا الوجه إذا كان السمن الخالص مثل ما فيه من السن يجوز مروي ذلك عن أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى * إذا باع الدقيق بالدقيق كيلا بكيل قال الشيخ ~~الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى يجوز إذا كانا مكبوسين فإن ~~باع الدقيق بالدقيق موازنة قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل فيه ~~روايتان ذكرهما في النوادر في رواية يجوز PageV02P139 ~~وفي رواية لا يجوز * باع حب القطن بالقطن فهو كبيع الشاة باللحم إن علم أن ~~الحب أكثر مما في القطن يجوز وإن كان لا يدري لا يجوز * وكذا بيع العنب ~~بالزبيب في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى إن علم أن الزبيب أكثر من الزبيب ~~الذي يحصل من العنب جاز وإلا فلا وعلى قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى يجوز ~~على كل حال إذا تساويا كيلا * وكذلك بيع العصير بالعنب وبيع لنحاس الأحمر ~~بالنحاس الأبيض إن علم أن الأحمر أكثر من الأبيض جاز وإلا فلا وكذلك بيع ~~دهن الجوز بلب الجوز وكذلك بيع السيف المحلى بألفضة بفضة خالصة * وبيع ~~المنطقة المفضضة بالدراهم أو بالتبر لا يجوز إلا أن يعلم أن الفضة الخالصة ~~أكثر وكذا لو باع حليا من ذهب فيه جوهر لا يمك إخراجه إلا بضرر فباعه بذهب ~~لا يجوز غلا أن يكون الذهب أكثر مما في الحلي من الذهب * ولو اشترى حنطة في ~~سنبلها بحنطة مذراة لا يجوز عندنا إلا أن يعلم أن بالمذراة أكثر * ولو باع ~~بطيخا أو تينا ببطيخ غير مقطوف أو تين غير مقطوف لا يجوز على كل حال لتوهم ~~خروج الزيادة من الشجر بعد البيع * باع كوز ماء <278> بكوز ماء جاز في قول ~~أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما لله تعالى لأن عندهما الماء ليس بكيلي ولا ~~بوزني فيجوز بيع أحدهما بالآخر متفاضلا والجمد إن كان يباع وزنا فبيع الجمد ~~يعتبر المساواة في الوزن * باع الخبز بالخبز متفاضلا عددا أو وزنا جاز في ~~قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما ms0914 الله تعالى يدا بيد ولا خير فيه نسيئة عند أبي ~~حنيفة لأن الخبز بالخبز ليس بوزني ولا عددي وقال محمد رحمه الله تعالى وهو ~~عددي وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى هو وزني إلا أن يكون قليلا لا يدخل تحت ~~الوزن فيجوز بيع الواحد بالاثنين وإن كان كثيرا لا يجوز * ولا يجوز بيع ~~الحنطة المقلية بغير المقلية لا نقد أو لا نسيئة وكذا لا يجوز بيع دقيق ~~الحنطة بسويقها عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى متساويا ولا متفاضلا * ولا ~~يجوز بيع الحنطة بدقيقها أو بسويقها في قولهم * باع إناء من حديد بحديد إن ~~كان الإناء يباع وزنا يعتبر المساواة في الوزن وغلا فلا وكذا لو كان الإناء ~~من نحاس أو صفر باعه بصفر والله أعلم {فصل فيما يكون قرارا عن الربا} * رجل ~~في يده دراهم اغتصبها فاشترى بها شيئا قال بعضهم إن لم يضف الشراء إلى تلك ~~الدراهم يطيب له المشتري وإن أضاف الشراء إلى تلك الدراهم ونقد منها لا ~~يطيب له وذكر شداد عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى إذا اشترى الرجل بالدراهم ~~المغصوبة طعاما إن أضاف الشراء إليها ونقد منها وكذا ذكر الطحاوي رحمه الله ~~تعالى * رج لحلف أن لا يشتري بهذه الدراهم قال لا يحنث غلا أن يدفع تلك ~~الدراهم إلى البائع أولا ثم يشتري بها الطعام لأن الدراهم لا تتعين في ~~المبادلات * وقال بعضهم إذا أضاف الشراء إلى الدراهم المغصوبة ونقد غيرها ~~أو لم يضف الشراء إليها ونقد منها أو لم يضف الشراء إليها لكن كان من نيته ~~أن يعطي الثمن من الدراهم المغصوبة ونقد منها لا يطيب له وهذا أحوط والفتوى ~~على أنه يطيب له إلا إذا أضاف الشراء إليها ونقد منها * وذكر في الأصل رجل ~~غصب ألفا فاشترى بها جارية ثم باعها وربح يلزمه التصدق بالربح وهذا محمول ~~على ما إذا أضاف الشراء إليها ونقد منها * السلطان إذا اشترى بالدراهم ~~المرسلة وقضى الثمن مما يأخذ من الناس ظلما قالوا يكره لغيرهم تناول ~~أطعمتهم ليكون ms0915 زجرا لهم عن الظلم * رجل دفع مالا مضاربة إلى جاهل وتصرف ~~العامل فيه فربح حل لصاحب المال أن يأخذ من الربح ما لم يعلم أنه اكتسبه من ~~الحرام وكذا لو صار المضارب ذميا * رجل اشترى من التاجر شيئا هل يلزم ~~السؤال أنه حلال أم حرام قالوا ينظر إن كان في بلد وزمان كان الغالب هو ~~الحلال في أسواقهم ليس على المشتري أن يسأل أنه حلال أم حرام ويبنى الحكم ~~على الظاهر وإن كان الغالب هو الحرام أو كان البائع رجلا يبيع الحلال ~~والحرام يحتاط ويسأل أنه حلال أم حرام * رجل <279> مات وكان كسبه من الحرام ~~ينبغي لورثته أن يتعرفوا فإن عرفوا أربابها رد عليهم وإن لم يعرفوا تصدقوا ~~به * رجل اشترى دارا فوجد في جذوعها دراهم قال بعضهم هي بمنزلة اللقطة وقال ~~بعضهم يردها على البائع فإن لم يقبل البائع فحينئذ يتصدق بها وهذا أصوب * ~~رجل له على رجل عشرة دراهم فأراد أن يجعلها ثلاثة عشر إلى أجل قالوا يشتري ~~من المديون شيئا بتلك العشرة ويقبض المبيع ثم يبيع من المديون بثلاثة عشر ~~إلى سنة فيقع التجوز عن الحرام ومثل هذا مروى عن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم أنه أمر بذلك * رجل طلب من رجل دراهم ليقرضه بده دوا زده فوضع ~~المستقرض متاعا بين يدي المقرض فيقول للمقرض بعت منك هذا المتاع بمائة درهم ~~فيشتري المقرض ويدفع إليه الدراهم ويأخذ المتاع ثم يقول المستقرض بعني هذا PageV02P140 ~~المتاع بمائة وعشرين فيبيعه ليحصل للمستقرض مائة درهم ويعود إليه متاعه ~~ويجب للمقرض عليه مائة وعشرون درهما والأوثق والأحوط أن يقول المستقرض ~~للمقرض بعد ما قرر المعاملة كل مقالة وشرط كان بيننا فقد تركته ثم يعقدان ~~بيع المتاع وهذه المسألة دليل على جواز بيع الوفاء إذا لم يكن الوفاء شرطا ~~في البيع هذا إذا كان المناع للمستقرض فإن كان المتاع للمقرض وليس للمستقرض ~~شيء ويريد أن يقرضه عشرة بثلاثة عشر إلا أجل فإن المقرض بيع من المستقرض ~~سلعة بثلاثة عشر ويسلم السلعة إلى ms0916 المستقرض ثم إن المستقرض بيع السلعة من ~~أجنبي بعشرة ويدفع السلعة إلى الأجنبي يبيع السلعة من المقرض بعشرة ويأخذ ~~العشرة منه ويدفعها إلى المستقرض فيبرأ الأجنبي من الثمن الذي كان عليه ~~للمستقرض فبصل السلعة إلى المقرض بعشرة وللمقرض على المستقرض ثلاثة عشر إلى ~~أجل * وحيلة أخرى أن يبيع المقرض من المستقرض سلعة بثلاثة عشر إلى أجل ~~معلوم ويدفع السلعة إلى المستقرض ثم يبيعها المستقرض من الأجنبي ثم أن ~~المستقرض يقبل البيع مع الأجنبي قبل القبض أو بعده ثم يبيعها المستقرض من ~~المقرض بعشرة ويأخذ العشرة فيحصل للمستقرض عشرة وعليه للمقرض ثلاثة عشر تصل ~~السلعة إلى المقرض والمقرض وإن صار مشتريا ما باع بأقل مما باع قبل نقد ~~الثمن إلا أن ذلك جائز لتخلل البيع الثاني وهو البيع الذي جرى بين المستقرض ~~والأجنبي * وحيلة أخرى أن يبيع المقرض من المستقرض سلعة بثمن مؤجل ويدفع ~~السلعة إلى المستقرض ثم إن المستقرض يبيعها من غيره بأقل مما اشترى ثم ذلك ~~الغير يبيعها من المقرض بما اشترى لتصل السلعة إليه بعينها ويأخذ الثمن ~~ويدفعه إلى المستقرض فيصل المستقرض إلى القرض ويحصل الربح للمقرض وهذه ~~الحيلة هي العينة التي ذكرها محمد رحمه الله تعالى وقال مشايخ بلخ بيع ~~العينة في زماننا خير من البيوع التي تجري في أسواقنا وعن أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى أنه قال العينة جائزة مأجورة <280> وقال أجر ملكان الفرار من ~~الحرام * رجل استقرض عشرة دراهم ثم أوفاه وزاد قالوا إن كانت الزيادة قليلة ~~تجري بين الوزنين كدانق في المائة لا بأس به وإن كاانت كثيرة كدرهم في ~~المائة لا يجوز عليه رد الزيادة واختلفوا في نصف درهم في مائة قال بعضهم هو ~~كثير لا يجوز وقال بعضهم هو قليل فيجوز * ولو أن المستقرض وهب الزيادة من ~~المقرض لا يصح لأنها هبة المشاع فيما يحتمل القسمة * رجل له عشرة دراهم ~~صحاح فأراد أن يبيعها باثني عشر درهما مكسرة لا يجوز لأنه ربا فإن أراد ~~الحيلة يستقرض من المشتري اثني عشر درهما مكسرة ms0917 ثم يقبضه عشرة جيادا ثم إن ~~المقرض يبرئه عن درهمين فيجوز ذلك * ولو كان له على عشرة دراهم مكسرة إلى ~~أجل فلما حل الأجل جاء المديون بتسعة صحاح وقال هذه التسعة بتلك العشرة لا ~~يجوز لأنه ربا * فإن أراد الحيلة يأخذ التسعة بالتسعة ويرئه عن الدرهم ~~الباقي فإن خاف المديون أن لا يبرئه عن الدرهم الباقي يدفع إلى صاحب الدين ~~تسعة دراهم صحاحا وفلسا أو شيئا يسيرا عوضا عن الدرهم الباقي جاز ذلك ويقع ~~الأمن * رجل دفع إلى خباز دراهم وقال اشتريت بها منك مائة من من الخبز وجعل ~~كل يوم يأخذ خمسة أمناء قالوا ما يأكله فهو مكروه وإن دفع الدراهم ولم يشتر ~~منه لكن يأخذ منه كل يوم ما يريد لا بأس به وإن كانت نيته وقت الدفع الشراء ~~فلا عبرة لتلك النبة ما لم يتلفظ ولو قال عند الأخذ هذا على ما قاطعتك كان ~~أولى * رجل أراد أن يهب نصف داره مشاعا فالحيلة فيه أن يبيع منه نصف الدار ~~بثمن معلوم ثم يبرئه عن الثمن {فصل فيما يخرجه عن الضمان في البيع الفاسد ~~والبيع المكروه} المشتري شراء فاسدا إذا جاء بالمبيع غلى البائع فلم يقبله ~~البائع فأعاده المشتري إلى منزله فهلك لا يضمن وكذا الغاصب إذا رد المغصوب ~~فلم يقبل المغصوب منه فأعاده إلى منزله فهلك لا يضمن وإن كان المشتري وضعه ~~بين يدي البائع أو المغصوب منه فلم يقبله ثم حمله إلى منزله فهلك كان ضامنا ~~في الغصب والبيع الفاسد وقال بعضهم إن كان فساد البيع قويا غير مختلف فيه ~~فالجواب فيه كذلك وإن كان مختلفا فيه فجاء به إلى البائع فلم يقبله البائع ~~فأعاد إلى منزله وهلك لا يبرأ عن الضمان والصحيح أنه يبرأ في الوجهين إلا ~~إذا وضع بين يديه فلم يقبل وذهب به إلى منزله فهلك فإنه يكون ضامنا لأنه ~~يصير غاصبا غصبا مبتدأ * اشترى أمة شراء فاسدا وقبضها فولدت عنده من غيره ~~كان عليه أن يردها مع الولد والكسب بمنزلة الولد ولو ms0918 هلكت الجارية عنده ~~وبقي ولدها رد الولد وقيمة الجارية أيضا * ولو اشترى عبدا يساوي خمسائة ~~بخمسمائة شراء فاسدا وقبضه فازادت قيمته من حيث السعر فصار يساوي ألفا ~~فباعه من غيره كان عليه لبائع خمسائة قيمته يوم القبض * ولو غصب عبدا يساو ~~ألفا فازدادت قيمته إلى ألفي درهم ثم اشتراه من المالك شراء فاسدا ثم مات ~~العبد قالوا إن وصل الغاصب إليه بعد <281> ما اشتراه كان PageV02P141 ~~عليه ألفان وإن لم يصل حتى مات فعليه ألف لأن الزيادة الحادثة كانت أمانة ~~ولا نصير مضمونة إلا بالقبض * ولو اشترى أمة شراء فاسدا فلم يقبضها حتى ~~أعتقها فأجاز البائع إعتاقه نفذ العتق على البائع لأنه أعتق مال البائع ~~فيتوقف على إجازته * ولو اشترى عبدا شراء فسادا ولم يقبضه فأمر البائع أن ~~يعتقه فأعتقه البائع قالوا يجوز العتق على المشتري لأن المشتري يصير قاضبا ~~على مقتضى إعتاق البائع ولو أن المشتري هو الذي أعتقه قبل القبض لم يصح ~~إعتاقه لأنه أعتق مالا يملك * رجل باع غلاما بيعا فاسدا وتقابضا ثم أبرأه ~~البائع عن القيمه ثم مات الغلام عند المشتري كان على المشتري قيمته وإبراء ~~البائع باطل لأنه إبراء قبل الوجوب * ولو قال البائع للمشتري أبرأتك عن ~~الغلام ثم هلك الغلام كان المشتري بريئا عن ضمانه لأنه لما ابرأه عن الغلام ~~فقد جعله أمانة في يده * رجل اشترى عبدا وقبضه ولم ينقد الثمن ثم تقايلا ~~البيع ثم إن البائع أبرأ المشتري عن الثمن صح إبراؤه حتى لو هلك الغلام عند ~~المشتري كان المشتري بريئا عن الثمن لأن المبيع بعد الإقالة مضمون على ~~المشتري بالثمن فصح إبراء البائع أما في البيع الفاسد إنما تجب القيمة على ~~المشتري عند الهلاك فلا يصح الإبراء قبله وهو نظير ما لو قال فغيره بعت منك ~~هذا الشيء بعشرة دراهم ووهبت لك العشرة فقال المشتري قبلت يجوز البيع ولا ~~تصح الهبة لأنه إباء عن الثمن قبل الوجوب * رجل اشترى ستر الكعبة من بعض ~~السدنة لا يجوز لأنه اشترى ما لا يملك البائع ms0919 وإن نقل إلى بلده كان عليه أن ~~يتصدق به على الفقراء * رجل يبيع على طريق العامة ويشتري قال بعضهم إن كان ~~الطريق واسعا لا يتضرر الناس بقعوده لا بأس بالشراء منه وقال بعضهم لا يكره ~~الشراء منه على كل حال وقال بعضهم لا يشترى منه على كل حال لأن القعود على ~~الطريق بغير عذر مكروه ولهذا لو عثر به الناس وهلك كان ضامنا والشراء منه ~~يكون حملا له على المعصية وإعانة له على ذلك * رجل اشترى ثوبا شراء فاسدا ~~وقبضه فقطعه قميصا ولم يخطه حتى أودعه البائع بعد القطع فهلك عنده كان على ~~المشتري نقصان القطع دون القيمة لأنه لما أودعه البائع بعد القطع فقد رد ~~على البائع ما بقي بعد القطع * ويكره بيع الأمرد من فاسق يعلم أنه يعصي به ~~لأنه أعانه على المعصية * مسلم اشترى عبدا مجوسيا فقال له العبد إن بعتني ~~من مسلم قتلت نفسي جاز له أن يبيعه من المجوسي لأنه يبيع الكافر من كافر * ~~ولا بأس ببيع الزنار من النصارى والقلنسوة من المجوس لأن ذلك ليس بإعانة ~~على المعصية بل فيه إذلال الكافر * ويكره أن يبيع المكعب المفضض من الرجل ~~إذا علم أنه يشتري ليلبس * صبي جاء إلى القامي بفلس أو بخبز وطلب منه شيئا ~~ينتفع به في البيع كالملح والأشنان ونحو ذلك جاز أن يبيع ذلك منه وإن طلب ~~منه جوزا أو فستقا أو نحو ذلك مما يشتري لنفسه عادة لا يبيع لأنه في الوجه ~~الأول مأذون عادة وفي الفصل الثاني لا * صبي يبيع <282> ويشتري وقال أنا ~~بالغ ثم قال بعد ذلك لست ببالغ قال كان حين أخبر عن البلوغ يحتمل البلوغ ~~بأن كان سنه اثني عشر أو أكثر لا يعتبر جحوده بعد ذلك لأنه أخبر عن أمر ~~محتمل فإن أدنى الوقت الذي يبلغ فيه الصبي ويحتلم اثنا عشر فإذا صح إخباره ~~بالبلوغ لا يصح جحوده بعد ذلك وإن كان سنه دون ذلك لا يصح إخباره بالبلوغ ~~فيصح جحوده * حصير المسجد إذا صار خلقا ms0920 جاز أن يباع ويزاد في ثمنه ويشترى ~~به آخر * رجل دخل كرم صديقه فأكل منه شيئا وكان صديقه باع الكرم وهو لا ~~يشعر به قالوا الإثم عنه موضوع وينبغي أن يستحل ممن المشتري أو يضمن له * ~~رجل قيل له إما أن تشرب هذا الشراب أو تبيع كرمك فباع ولم يشب قالوا إن كان ~~شرابا يحل شربه جاز بيعه لأنه غير مكره وإن كان شرابا لا يحل شربه لا يجوز ~~البيع لأنه مكره * قوم اجتمعوا ودفعوا مالا إلى رجل ليدخل دار الحرب ويشتري ~~الأسراء قالوا ينبغي أن يشتري كل أسير بقيمته لو كان عبدا في ذلك المكان أو ~~بقدر ما يتغابن الناس فيه ولا يستأمر الأسير في ذلك فإنه لو استأمر الأسير ~~فأمره الأسير أن يشتريه وأدى ثمنه من المال الذي كان عنده كان ضامنا لأصحاب ~~الأموال ويكون ما أدى من الثمن دينا على الأسير كأن أقرضه ولا يكون الشراء ~~لأصحاب * ولو قال له الأسير اشترني أو فكني ينبغي للمأمور أن يقول اشتريتك ~~حسبة لأصحاب الأموال ثم يشتريه بعد ذلك فلا يكون ضامنا * ولو كان الأسير ~~عبدا أو أمة فاشتراه المأمور ونقد الثمن من الأموال التي في يده يكون ضامنا ~~لأن العبيد والإماء صاروا مماليك أهل الحرب فإذا اشتراهم كان مشتريا عبيد ~~أهل الحرب فيكون مشتريا لنفسه فيكون ضامنا * رجل اشترى الأسراء من أهل ~~الحرب جاز له أن يعطيهم الزيوف والمغشوشة والعروض أكثر من قيمته لأن شراء ~~الأحرار لا يكون شراء حقيقة وإن كان الأسارى عبيدا لا يسعه ذلك * رجل استام ~~شيئا من رجل بثمن المثل فزاده رجل آخر في PageV02P142 ~~الثمن لا يرد شراء وإنما يفعل ذلك ليرغب المشتري في الزيادة وذلك مكروه وهو ~~النجش المنهي عنه وإن كان الذي استام يطلب الشراء بأقل من قيمته فلا بأس ~~لغيره أن يزيد حتى يرغب المشتري في الزيادة غلى تمام قيمته وهو مأجور في ~~ذلك * باع شاة من كافر يقتله خنقا أو يضر على الرأس حتى يموت قالوا لا بأس ~~ببيعه وكذا يجوز ms0921 بيع ذبيحة المجوس فيما بينهم وعن محمد رحمه الله تعالى لا ~~يجوز بيع ذبيحة المجوس فيما بينهم * رجل باع العصير ممن يتخذه خمرا لا بأس ~~به وكذا لو باع الأرض ممن يتخذها كنيسة أو بيعة أو بيت نار * ويجوز بيع ~~بناء بيوت مكة ولا يجوز بيع الأراضي في ظاهر الرواية عن أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى * وكذا يجوز إجارة البناء ولا يجوز إجارة أرضها وعن أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى في رواية يجوز بيع دور مكة في الشفعة * ويكره إجارتها في ~~الموسم * مصر عز فيه الطعام ليس للإمام أن يسعر فإن سعر فباع الخباز بأكثر ~~مما سعر جاز بيعه وقال محمد رحمه الله تعالى للإمام أن يجبر المحتكر <283> ~~على البيع إذا خاف الهلاك على أهل المصر ويقول للمحتكر بيع ما يبيع الناس ~~ويزيادة يتغابن الناس في مثلها * وقيل على قول أي حنيفة رحمه الله تعالى لا ~~يجبره الإمام على البيع لأنه حجر وهو لا يرى الحجر وقال القدوري رحمه الله ~~تعالى قد قال أصحابنا إذا خاف الإمام الهلاك على أهل المصر يأخذ الطعام من ~~المحتكر ويفقه عليهم فإذا وجدوا رد وأمثله وليس هذا بحجر إنما هو ضرورة ومن ~~اضطر إلى مال الغير وخاف الهلاك كان له أن يأخذه بغير رضاه وعن أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى إذا قدم الأعراب الكوفة وأرادوا أن يمتاروا منها كان ~~للإمام أن يمنعهم عن ذلك لأن له أن يمنع أهل البلدة عن الاحتكار فهذا أولى ~~والله أعلم {فصل فيما يتضرر به الجيران ويخاصمه في ذلك} رجل اشترى دارا أو ~~بيتا في سكة وكان ذلك للدباغة وأراد المشتري أن يدبغ فيها قال أبو القاسم ~~رحمه الله تعالى إن كان يعمل ما فيه أذى الجيران على الدوام فإنه يمنع عن ~~ذلك قال رضي الله عنه وهذا شيء استحسنه مشايخ بلخ أما عند أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى لا يمنع عن ذلك * يجوز بيع الأرض المحياة بإذن الإمام فإن ~~أحياها بغير إذن الإمام وباعها لا يجوز عند أبي ms0922 حنيفة رحمه الله تعالى وقال ~~صاحباه يجوز * رجل اشترى حجرة سطحها وسطح جاره مستويان فأخذه جاره حتى يتخذ ~~حائطا بينه وبين جاره ليس له ذلك لأن الإنسان لا يجبر على البناء في ملكه ~~ولو أراد الجار أن يمنعه من الصعود حتى يتخذ سترة قالوا إن كان في صعوده ~~يقع بصره في دار جاره كان له أن يمنعه من الصعود حتى يتخذ سترة وإن كان لا ~~يقع بصره في دراه لكن يقع بصره لكن يقع بصره عليهم إذا كانوا على السطح لا ~~يمنعه عن الصعود لأن جاره شاركه في الضرر * رجل له في داره شجرة فرصاد وقد ~~باع أغصانها وإذا ارتقاها المشتري يطلع على عورات المسلمين قالوا للجيران ~~أن يرفعوا الأمر إلى القاضي حتى يمنعه عن ذل والمختار للفتوى أن المشتري ~~يخبر الجيران وقت الارتقاء في اليوم مرة أو مرتين حتى يستتروا ليكون جمعا ~~بين الحقين ومراعاة للخصمين فإن لم يفعل المشتري ذلك ولم يمنع عن الارتقاء ~~حينئذ يرفعون الأمر إلى القاضي فإن رأى القاضي أن يمنعه كان له ذلك * رجل ~~باع ضيعة وله أشجار في ضيعة أخرى أغصانها متدلية في هذه الضيعة التي باعها ~~فللمشتري أن يأخذه بتفرغ الضيعة المبيعة عن أغصان أشجاره * وكذا لو ورث ~~الرجل ضيعة وفيها أغصان لوارث آخر كان له أن يأخذ صاحب الأغصان برفع ضرر ~~الأغصان عن ملكه * رجل وضع جذوعه على حائط جاره بإذن الجار أو حفر سردابا ~~في داره بإذن جاره ثم باع الجار داره وطلب المشتري أن يرفع جذوعه وسردابه ~~كان للمشتري ذلك إلا إذا البائع شرط في البيع بقاء الجذوع والسرداب تحت ~~الدار فحينئذ لا يكون للمشتري أن يطالبه برفع ذلك لأنه لما شرط ذلك صار ~~كأنه شرط لنفسه ذلك والوارث في هذا بمنزلة المشتري إلا أن للوارث أن يأمره ~~برفع البناء والسرداب على كل حال * ولو أن<284> رجلا زرع في أرضه أرزا ~~ويتضرر جاره بذلك فإن كان يخرج ماؤه إلى أرض جاره ويفسد أرض جاره بذلك كان ~~للجار أن يمنعه ms0923 عن ذلك * ولو أن رجلا أراد أن يجعل بيته إصطبلا ولم يكن في ~~القديم كذلك قالوا إن كان وجوه الدواب إلى حائط الجار ليس للجار أن يمنعه ~~وإن كان جوافرها إلى حائط الجار كان للجار أن يمنعه وكذا لو أراد أن يجعل ~~في بيته رحى وذلك يوهن بناء الجار كان للجار أن يمنعه وكلك ما ذكرنا من ~~الجواب في جنس هذه المسائل قول مشايخ بلخ رحمهم الله تعالى وإنه يخالف قول ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى فإن عند أبي حنيفة فإن عند أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى من تصرف في ملكه لا يمنع عنه وإن كان يتضرر جاريه به PageV02P143 ~~وقال مشايخ بلخ إذا تصرف في ملكه وتضرر جاره بذلك ضررا ببناء إنما كان ~~للجار أن يمنعه وسيأتي جنس هذه المسائل في كتاب القسمة إن شاء الله تعالى ~~{باب بيع غير المالك} * في الباب فصول الأول في بيع الوالدين على الولد ~~الصغير * امرأة اشترت لولدها الصغير ضيعة لمالها على أن لا ترجع على الولد ~~بالثمن جاز استحسانا وتكون الأم مشترية لنفسها لأنها لا تملك الشراء لولدها ~~لصغير ثم يصير هبة منها لولدها لصغير وصلة وليس لها أن تمنع الضيعة عن ~~ولدها * امرأة قالت لزوجها وبينهما ولد صغير اشتريت منك دارك هذه لابننا ~~بكذا وقال الأب بعتها جاز لأن الأب لما قبل البيع فقد جاز شراؤها للصغير ~~فيجوز * ولو كانت الدار مشتركة بين الأب أو أجنبي فقالت المرأة لهما اشتريت ~~منكما هذه الدار لابني بماله قالا بعنا يجوز لأن الأب لما جوز شراءها ~~للصغير جملة الدار فقد أذن لها بشراء الجملة * امرأة باعت متاع زوجها بعد ~~موته وزعمت أنها وصيته ولزوجها أولاد صغار ثم قالت المرأة بعد مدة لم أكن ~~وصيته قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى لا تصدق ~~المرأة على الشراء وبيعها موقوف إلى بلوغ الصغار فإن صدقوا بعد البلوغ أنها ~~كانت وصيته جاز بيعها وإن كذبوها بطل البيع فإن كان المشتري سرقن الأرض ~~المشتراة لا ms0924 يرجع المشتري على المرأة هذا إذا ادعت بعد البيع أنها لم تكن ~~وصيته فإن ادعى صبي غير بالغ أنها باعت ولم تكن وصيته يسمع دعوى الصبي إذا ~~كان مأذونا في التجارة أو في الخصومة من له ولاية الخصومة كالقاضي والوصي ~~ونحوهما فإن عجز عن استراداد الضيعة يضمن المرأة قيمة ما باعه على الرواية ~~التي يضمن الغاصب فيها قيمة العقار بالبيع والتسليم * رجل مات ولم يوص إلى ~~أحد فباعت امرأته دارا من تركته وكفنته بثمن الدار بغير إذن في الورثة جاز ~~البيع في حصتها إذا لم يكن على الميت دين يحيط بماله لأنها باعت مال نفسها ~~وهل ترجع في مال الميت إن كفنته بكفن المثل كان لها أن ترجع لأن أحد الورثة ~~إذا كفن الميت بماله كفن المثل بغير إذن الورثة يرجع في التركة وإن كفنته ~~بأكثر من كفن المثل لا ترجع لأن أحد الورثة لا يملك ذلك وهل لها أن ترجع ~~بمقدار كفن المثل قالوا لا ترجع لأن <285> اختيارها ذلك دليل التبرع * وكفن ~~المثل هو ما كان مثل ثيابه لخروج العيدين في حياته * امرأة باعت مال ولدها ~~الصغير بغير أمر القاضي ولم تكن وصية اختلفوا في ذلك قال بعضهم للولد أن ~~يبطل ذلك البيع وقال بعضهم ليس له أن يبطل قبل البلوغ * رجل باع عقارا أو ~~ضيعة لولده الصغير بمثل القيمة أوبغبن يسير قالوا إن كان الأب محمودا عند ~~الناس أو مستورا جاز بيعه ولا يكون للولد أن يبطل ذلك البيع بعد البلوغ ~~لكنه يطلب الثمن من والده فإن قال الأب ضاع الثمن أو أنفقت عليك وذلك نفقة ~~مثله في تلك المدة يقبل قوله وإن كان الأب فاسقا لا يجوز بيعه وللابن أن ~~ينقض بيعه إذا بلغ إلا أن يكون البيع خيرا للصغير لأن الأب إذا كان محمودا ~~ومستورا كان الظاهر منه مباشرة البيع على وجه الخيرية بخلاف ما إذ كان ~~فاسقا وإن باع الأب غير العقار والضياع فكذلك الجواب غلا أن الأب إذا كان ~~مفسدا ففي جواز بيعه روايتان ms0925 في رواية يجوز البيع فيؤخذ الثمن فيوضع على ~~يدي عدل صيانة لمال الصغير وفي رواية لا يجوز بيعه إلا أن يكون خيرا للصغير ~~وذلك بان يبيع الشيء بضعف قيمته وعليه الفتوى * إذا باع الأب مال أحد ~~الابنين من الآخر جاز وإذا بلغا كانت العهدة عليهما وإذا بلغ الابن عاقلا ~~ثم جن بعد ذلك فباع الأب ماله إن دام جنونه شهرا جاز تصر الأب عليه بعد ~~الشهر وإن كان الجنون قصيرا لا يجوز تصرف الأب عليه بعد الشهر لأن القصير ~~يكون بمنزلة الإماء وتكلموا في الفاصل بين الطويل والقصير وأبو حنيفة رحمه ~~الله تعالى قدر الطويل بالشهر كذا ذكر الشيخ الإمام المعروف بخواهر زاده ~~والناطفي رحمه الله تعالى وهو الصحيح لأن الشهر طويل آجل وما دون الشهر ~~قصير عاجل وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى روايتان في رواية قدر الطويل بأكثر ~~من يوم وليلة وفي رواية قدره بأكثر السنة وكان محمد رحمه الله تعالى أولا ~~قدر الطويل بالشهر ثم رع وقدره بسنة كاملة ويجوز تصرف الأب عليه بعد السنة ~~* صغير له عبد سباه أهل الحرب فاشتراه رجل منهم وأخرجه إلى دار الإسلام كان ~~للأب والوصي أن يأخذه من المشتري بالثمن فإن سلم الأب والوصي وكانت قيمته ~~أقل من الثمن الذي اشتراه المشتري جاز تسليمهما في قولهم وإن كانت قيمته ~~مثل الثمن الذي اشتراه المشتري أو أكثر من ذلك فكذلك عند أبي حنيفة وأبي ~~يوسف رحمهما الله تعالى وهو والتسليم لنفسه سواء * رجل اشترى لولده الصغير ~~ثوبا أو خادما ونقد الثمن من مال نفسه لا يرجع بالثمن على ولده إلا أن يشهد ~~أنه اشتراه لولده وإن اشترى لابنه الصغير شيئا وضمن الثمن ثم نقد الثمن في PageV02P144 ~~القياس يرجع على الولد وفي الاستحسان لا يرجع وإن قال حيين نقد الثمن نقدته ~~لأرجع على الولد * الأب أو الوصي <286> إذا باع عقار الصغير قال الشيخ ~~الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى إذا رأى القاضي نقض البيع ~~خير لصغير كان له نقضه * الصبي ms0926 إذا باع أو اشترى ثم بلغ فأجاز ذلك جاز ولو ~~طلق أو عتق ثم أجاز بعد البلوغ لم يجز لأنه لا مجيز للطلاق والعتاق حال ~~وقوعه فلم يتوقف وللبيع والشراء مجيز حال وقوعه إذا كان البيع بمثل القيمة ~~أو بغبن يسير فيتوقف ذلك على إجازة من له حق المباشرة وهو الأب أو الوصي أو ~~القاضي أما إذا كان بغبن فاحش فهو والطلاق والعتاق سواء * الأب إذا باع ~~ماله من ولده الصغير لا يصير قابضا لولده بنفس البيع حتى لو هلك المال قبل ~~أن يصير بحال يتمكن من القبض حقيقة يهلك على الولد * ولو اشترى الأب مال ~~الصغير لنفسه لا يبرأ عن الثمن حتى ينصب القاضي وكيلا للصغير فيأخذ الثمن ~~من الأب ثم يأمر الوكيل بالرد على الأب * رجل باع ماله من ولده الصغير فقال ~~بعت عبدي هذا بألف درهم من ابني هذا جاز ولا يحتاج بعد ذلك إلى أن يقول ~~قبلت * وكذا لو اشترى لنفسه مال الولد فقال اشتريت لنفس عبد ولدي الصغير ~~هذا بألف درهم جاز لا يحتاج بعد ذلك إلى أن يقول قبلت ولو كان وصيا لا يجوز ~~في الوجهين ما لم يقل قبلت مروي ذلك عن محمد رحمه الله تعالى * الأب أو ~~الوصي إذا باع مال اليتيم من أجنبي ثم بلغ الصغير فحقوق العقد ترج إلى الأب ~~والوصي * ولو اشترى الأب مال ولده لنفسه بلغ الصغير كانت العهدة من قبل ~~الولد على الوالد {فصل في بيع الوصي وشرائه}* إذا باع الوصي مال اليتيم من ~~القاضي جاز وإن كان هذا القاضي هو الذي جعله وصيا ولو أمر الوصي رجل بأن ~~يشتري له شيئا من مال اليتيم فاشترى الوصي لموكله لا يجوز ولو اشترى الوصي ~~مال اليتيم لنفسخ جاز في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى إذا كان خيرا ~~لليتيم وتفسير الخيرية في غير العقار ما قال شمس الأئمة السرخسي رحمه الله ~~تعالى أن يبيع مال نفسه من اليتيم ما يساوي خمسة عشر بعشرة وأن يشتري لنفسه ~~ما يساوي ms0927 عشرة بخمسة عشر وتفسير الخيرة في العقار عند البعض أن يشتري لنفسه ~~ضعف القيمة وأن يبيع من اليتيم بنصف القيمة * وصي باع عقارا لليتيم في بيعه ~~إلا أنه يبيع لينفق ثمنه على نفسه قالوا يجوز البيع وضمن الثمن لليتيم إذا ~~أنفق الثمن على نفسه * متغلب استولى على ضياع اليتيم فاسترده الوصي من ~~المتغلب ولم يكن للوصي بينة على ذلك ويخاف أن يأخذ المتغلب بعد ذلك يتمسك ~~بما كان له من اليد فأراد الوصي أن يبيع العقار خوفا من المتغلب قالوا يجوز ~~بيعه وإن لم يكن لليتيم حاجة في ثمنه * رجل مات وأوصى إلى رجل وترك ورثة ~~صغارا ذكر في الكتاب أنه ينقذ تصرف الوصي على الورثة من البيع والشراء ~~عروضا كانت التركة أو رقيقا أو عقارا وإن لم يكن هناك دين أو وصية لا يحتاج ~~الوارث إلى الثمن إلا أنه يؤخر بيع العقار عن بيع المنقول قال الشيخ شمس ~~<287> الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى ما ذكر في الكتاب من بيع العقار ذاك ~~جواب السلف أما على قول المتأخرين بيع العقار من الوصي لا يجوز إلا أن يكون ~~خيرا لليتيم وذلك بأن يرغب المشتري في الشراء بضعف القيمة أو كان خراجها ~~وعلائقها ومؤوناتها تزيد على غلاتها أو كان على الميت دين لا يفي غير ~~العقار بذلك الدين أو كان الميت أوصى بمال مرسل كألف أو نحوها أو كان ~~بالصغير حاجة إلى الثمن لأجل النفقة فإن لم يكن شيء من ذلك لا يبيع العقار ~~هذا إذا كانت الورثة صغارا فإن كانوا كبارا وهم حضور وليس في التركة دين ~~ولا وصية فإن الوصي لا يبيع شيئا من التركة وإن كانت التركة مستغرقة بالدين ~~أو كان الميت أوصى بوصية مرسلة كان للوصي أن يبيع التركة لقضاء الدين إلا ~~أنه يبيع العروض ويؤخر بيع العقار فإن مست الحاجة إلى بيع العقار يبيعه فإن ~~قالت الورثة نحن نقضي الدين وتنفذ الوصية من أموالنا ونستخلص التركة ~~لأنفسنا كان لهم ذلك وإن كانت الورثة كبارا غيبا وليس على ms0928 الميت دين ولا ~~وصية فللوصي أن يبيع غير العقار استحسانا لأن غير العقار يخشى عليه التوي ~~والتلف فكان البيع حفظا وتحصينا ويملك إجارة الكل فإن كان بعض الورثة حضورا ~~وبعضهم غائبا أو واحد منهم غائبا فإن الوصي يملك بيع نصيب الغائب من العروض ~~والمنقول والرقيق لأجل الحفظ وإذا ملك بيع نصيب الغائب يملك بيع نصيب ~~الحاضر أيضا في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعند صاحبيه رحمهما الله ~~تعالى لا يملك * وهذه أربع مسائل أحدها هذه * والثانية إذا كان على الميت ~~دين لا يحيط بالتركة فإن الوصي يملك البيع بقدر الدين عند الكل وهل يملك ~~بيع الباقي عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى يملك وعندهما لا يملك * والثالثة ~~إذا كان في التركة وصية بمال مرسل فإن الوصي يملك البيع بقدر PageV02P145 ~~ما تنفذ به الوصية وهل يملك بيع ما زاد عليه عنده يملك وعندهما لا يملك * ~~والرابعة إذا كانت الورثة كبارا فيهم صغير فالوصي يملك بيع نصيب الصغير عند ~~الكل ويملك بيع نصيب الكبار أيضا عنده وعندهما لا يملك وكل ما ذكرنا في وصي ~~الأب فكذلك في وصي وصيه ووصي الجد أب الأب ووصي وصيه ووصي القاضي ووصي وصيه ~~فوصي القاضي بمنزلة وصي الأب إلا في خصلة وهي أن القاضي أذا جعل أحدا وصيا ~~في نوع كان وصيا في ذلك النوع خاصة والأب إذا جعل أحدا وصيا في نوع كان ~~وصيا في الأنواع كلها * وإذا مات الرجل ولم يوص إلى أحد كان لأبيه وهو الجد ~~بيع العروض والشراء إلا أن وصي الأب لو باع العروض والعقار لقضاء الدين أو ~~لتنفيذ الوصية جاز والجد إذا باع التركة لقضاء الدين وتنفيذ الوصية ذكر ~~الخصاف رحمه الله تعالى أنه لا يجوز * وصي الأب إذا كان عدلا كافيا لا ~~ينبغي للقاضي أن يعزله وإن كان كافيا غير عدل يعزله القاضي وينصب وصيا آخر ~~وإن كان عدلا غير كاف لا يعزله لكن يضم إليه كافيا ولو عزله ينعزل وكذا لو ~~كان عدلا كافيا فعزله ذكر الشيخ ms0929 الإمام المعروف بخواهر زاده أنه ينعزل وذكر ~~القدوري <288> والطحاوي أنه ليس للقاضي أن يخرج الوصي من الوصاية ولا يدخل ~~معه غيره * فإن ظهرت منه خيانة أو كان فاسقا معروفا بالشر أخرجه ويصب غيره ~~ولو كان ثقة إلا أنه ضعيف عاجز عن التصرف أدخل معه غيره ولم يذكر أنه لو ~~عزله ينعزل وذكر الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى أن ~~الوصي إذا عجز عن تنفيذ الوصايا كان للقاضي أن يعزله * الوصي لا يملك إقراض ~~مال اليتيم والقاضي يملك واختلفوا في الأب والصحيح أن الأب بمنزلة الوصي ~~وللأب والوصي والقاضي أن يبضع مال اليتيم ويودع * ولو قضى الوصي دين نفسه ~~بمال اليتيم لا يجوز ولو فعل الأب جاز لأن الأب لو باع مال يتيم من نفسه ~~بمثل القيمة جاز والوصي لا يملك البيع من نفسه غلا أن يكون خيرا لليتيم ~~وذكر شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى أن الأب بمنزلة الوصي ليس له أن ~~يقضي دين نفسه بمال اليتيم فيحتمل أن يكون في المسألة روايتان * وذكر في ~~المنتقى عن محمد رحمه الله تعالى ليس للوصي أن يستقرض مال يتيم في قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى وأما أنا أرى أنه لو فعل ذلك وله وفاء بالدين لا بأس ~~به * ولو جعل الأب مال ابنه الصغير صداقا لامرأة نفسه عند من لا يجوز ~~استقراض الأب لا يجوز ذلك فأما الأب أو الوصي إذا رهن مال اليتيم بدين نفسه ~~في القياس لا يجوز وهو قول أبي يوسف رحمه الله تعالى * وذكر الناطفي أن ~~للأب أن يرهن مال ولده بدين نفسه استحسانا * وإن رهن الأب أو الوصي مال ~~اليتيم بدين نفسه وقيمته أكثر من الدين فهلك الرهن عند المرتهن ذكر في ~~فتاوى ما وراء النهر أن الأب يضمن مقدار الدين والوصي يضمن جميع القيمة ~~وذكر شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى أنهما يضمنان مالية الرهن وسوى ~~بين الأب والوصي وهكذا ذكر الحاكم في المختصر * رجل له على ميت دين وليس ~~لصاحب ms0930 الدين بينة إلا أن الوصي يعلم بذلك فخاف الوصي أنه لو قضى الدين ~~يضمنه الوارث أو يظهر غريم آخر فيضمنه قالوا الحيلة له في ذلك أن يبيع ~~الوصي شيئا من مال اليتيم بجنس الدين من صاحب الدين أو يودع عند صاحب الدين ~~بعض التركة فيجحد رب الدين * رجل مات وأوصى إلى رجل بثلث ماله وخلف ورثة ~~صغارا وترك عقارا لا يكون للوصي أن يبيع العقار على الموصى له بالثلث * ~~القاضي إذ باع ماله من اليتيم أو اشترى مال اليتيم لنفسه لا يجوز ذلك لأن ~~ذلك قاضاء منه وقضاؤه لنفسه بال فلا يملك البيع من نفسه كما لا يملك تزوج ~~اليتيمة من نفسه * رجل مات وعليه دين يستغرق التركة فباع الوارث شيئا من ~~التركة لا يجوز بيعه على الغرماء ولا ينفذ غلا برضاهم * أحد الوصيين إذا ~~باع مال اليتيم من الوصي الآخر لا يجوز في قول أبي حنيفة رحمه الله تعلى ~~لأن عنده أحد الوصيين إذا باع مال اليتيم من أجنبي لا يجوز فكذا إذا باع من ~~الوصي الآخر * الوارث يطالب بقضاء الدين إذا كانت التركة في يده وإذا قضى ~~الدين من مال نفسه كان له حق الرجوع في التركة فتصير <289> التركة مشغولة ~~بدينه وإن لم يقل وقت القضاء إن أقضي لأرجع في التركة هكذا ذكر الشيخ ~~الإمام المعروف بخواهر زاده في المأذون والناطفي أيضا * الوصي إذا باع مال ~~اليتيم بالنسيئة إذا كان التأجيل فاحشا بأن لا يباع هذا المال بهذا الأجل ~~لا يجوز وإن لم يكن كذلك ولكن يخاف عليه الجحود عند حلول الأجل أو هلاك ~~الثمن ليه فكذلك وإن كان لا يخلاف عليه الجحود ولا هلك الثمن عليه جاز بيع ~~الوصي * رجل استباع مال اليتيم من الوصي بألف ورجل آخر استباعه بألف ومائة ~~والأول أملأ من الثاني قالوا ينبغي للوصي أن يبيع من الأول وكذلك رجل ~~استأجر مال اليتيم بثمانية وآخر استأجره بعشرة والأول أملأ فإن الوصي يؤاجر PageV02P146 ~~من الأول وكذلك متولي الوقف وللوصي أن يودع مال اليتيم ويبضع ms0931 فإن صالح ~~الوصي عن حق للميت على رجل فإن كان المدعي عليه مقر بالمال أو على المال ~~بينة أو كان القاضي قضى بذلك أو كان القاضي قضى بذلك أو كان القاضي يعلم ~~بذلك لا جوز صلح الوصي على أقل من الحق وإن لم يكن كذلك جاز بالصلح * ولو ~~صالح الوصي عن حق يدعي الإنسان على الميت إن كان للمدعي بينة على دعواه أو ~~علم القاضي بذلك أو كان القاضي قضى بذلك جاز صلح الوصي وإن لم يكن كذلك لا ~~يجوز * ولو احتال الوصي بمال اليتيم إن كان الثاني أملا من الأول جاز وإن ~~كان مثله لا يجوز * ولو طمع السلطان في مال اليتيم فأعطاه الوصي شيئا من ~~اليتيم إن كان يقدر على دفع الظلم من غير إعطاء شيء لا يجوز له أن يعطي وإن ~~أعطى ضمن وإن كان لا يقدر على دفع الظلم إلا بإعطاء المال كان له أن يعطي ~~صيانة للباقي ولو أعطى لا يضمن * وإقرار الوصي على الميت بدين أو عين أو ~~وصية باطل وللوصي أن يعطي صدقة فطر اليتيم من مال اليتيم ولا يضحي عن الصبي ~~في ظاهر الرواية وكذا الأب لا يضحي عن الصغير من مال الصغير فإن ضحى من مال ~~نفسه يكون متبرعا {فصل في تصرفات الوكيل} رجل دفع إلى غيره بعيرا وأمره بان ~~يكريه ويشتري له بكراء البعير شيئا سماه فعمي البعير في يده فباعه وقبض ~~الثمن وهلك الثمن في الطريق قال الفقيه أبو جعفر إن باعه في موضع لم يكن ~~هناك قاض لا يضمن وإن كان أمكنه مرافعة الأمر إلى القاضي ولم يفعل أو كان ~~متمكنا من إمساك البعير والرد على صاحبه يضمن قيمته * رجل دفع إلى رجل عشرة ~~دراهم ليشتري ثوبا سماه فأنفق الوكيل العشرة ثم اشترى بعشرة من عنده ثوبا ~~للآمر قال أبو يوسف رحمه الله تعالى يكون المشتري للآمر وقال محمد رحمه ~~الله تعالى لا يكون للآمر إلا أن يكون مال الآمر قائما وقت الشراء وهو ~~الصحيح لأن الوكالة تبطل ms0932 بهلاك مال الآمر قبل الشراء مذكر ذلك في البيوع ~~والزيادات وعامة الكتب وما روي عن أبي يوسف رحمه الله تعالى كأنه جعل ~~الوكالة قائمة بهلاك مال الآمر إلى بدل في ذمته وهو الضمان فإن البيع يبقى ~~بعد هلاك المبيع عند البائع إلى بدل يكون على الأجنبي فلا أن تبقى الوكالة ~~ببقاء بدل المال كان أولى <290> * رجل غاب وأمر تلميذه أ، يبيع الأمتعة ~~ويسلم ثمنها إلى فلان فباع ولم يسلم الثمن إلى فلان حتى هلك عنده قال الشيخ ~~الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى لا يضمن التلميذ بتأخير ~~التسليم إلى فلان * رجل دفع سلعة غلى رجل ليبيعها في بلد آخر فحملها ~~المأمور وباعها وقبض بعض الثمن وعاد قالوا لا يجبر المأمور على العود إلى ~~المكان الذي باع فيه ولكنه يجبر على أن يوكل رب المال بشهود أو بكتاب ~~القاضي حتى يذهب رب المال ويقبض الباقي * امرأة أمرت زوجها أن يبيع جاريتها ~~أو يشتري بها أخرى ففعل ثم قال الزوج اشتريت الجارية الثانية لنفسي وجعلت ~~ثمن جاريتك دينا على نفسي قالو الجارية الثانية للمرأة ولا يصدق الزوج أنه ~~اشتراها لنفسه * وكذا لو قال الزوج للمرأة بعد الشراء هذه الجارية التي ~~أمرتين بشرائها فاشتريتها لنفسي فالجارية للمرأة ولا يقبل قول الزوج * رجل ~~أمر غيره بأن يبيع أرضه بدون أشجارها التي فيها فباع الوكيل الأرض بأشجارها ~~فالقول قول الموكل أنه لم يأمره ببيع الأشجار وللمشتري الخيار إن شاء أخذا ~~الأرض بحصتها من الثمن وإن شاء ترك والبناء في هذا بمنزلة الشجرة * غاصب ~~أخذ ثوبا من دار رجل فذهب وعجز صاحب الثوب عن الاستراداد فاق لله رجل بعني ~~حتى أسترد منه فباعه بثمن معلوم فجاء المشتري إلى الغاصب وأراد أن يأخذ منه ~~الثوب وقال هو لي وكذبه الغاصب فحلف المشتري بطلاق امرأته ثلاثا أنه ثوبه ~~قالوا لا يكون حانثا لأن شراء المغصوب صحيح ذكره الكرخي في مختصره غير أن ~~البائع إذا عز عن التسليم كان للمشتري حق الفسخ وههنا لما علم المشتري ms0933 ~~بالغصب وجب أن لا يكون له حق الفسخ كمن اشترى المرهون والمستأجر إن كان لا ~~يعلم بذلك كان له الخيار إن شاء فسخ وإن شاء تربص إلى وقت فكاك الرهن ~~وانقضاء مدة الغارة وإن أعلم المشتري عند الشراء بالرهن والإجارة روي عن ~~أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه لا يكون له حق الفسخ والمشايخ رحمهم الله ~~تعالى أخذوا بهذه الرواية وههنا علم المشتري وقت البيع بالغصب وفي ظاهر ~~الرواية لا يجوز بيع المغصوب من غير الغاصب غلا أن يكون الغاصب مقرا بالغصب ~~أو كان للمغصوب منه بينة أما في المرهون والمستأجر ملك البائع ثابت عند ~~الكل وهو بسبيل الاسترداد عند انقضاء المدة وفاك الرهن * رجل دفع إلى رجل ~~بضاعة ليبيعها في بلد آخر بغير أجر فحمل وباع وأخذ الدراهم وجعلها في برذعة ~~حماره لخوف الطريق ونزل رباطا مع القافلة فسرقت الدابة والدراهم قالوا لا ~~ضمان عليه لأنه بالغ في حفظ الوديعة * رجل في يده ثوب فقال لرجل وكلني صاحب ~~الثوب ببيعه بعشرة وأنا لا PageV02P147 ~~أنقص من العشرة ثم باع بتسعة قالوا إن وقع في قلت المشتري أنه إنما قال ذلك ~~ليروجه بعشرة وسع للمشتري أن يشتري منه بتسعة * رجل قال لغيره اشتر لي ~~جارية فلان فلم يقل المأمور نعم ولا قال لا حتى ذهب واشترى قالوا إن كان ~~قال وقت الشراء اشهدوا أني اشتريتها <291> لفلان يعين الآمر فهي للآمر لأنه ~~وجد منه ما يدل على قبول الوكالة وإن قال اشهدوا أني اشتريتها لنفسي فهي ~~للمشتري لأنه وجد منه ما يدل على رد التوكيل وإن لم يقل شيئا فاشترى وقال ~~بعد ذلك اشتريتها للآمر فإن كانت الجارية قائمة لم يحدث بها عيب كان مصدقا ~~فيما قال وإن كانت الجارية قد هلكت أو حدث بها عيب لا يصدق لأنه منهم * رجل ~~اشترى عبدا وأشهد أنه يشتريه لفلان وقال للبائع اشتريت منك هذا العبد لفلان ~~فقال البائع بعت وقال فلان قد رضيت فللمشتري أن يمنعه من فلان لأن الشراء ~~نفذ عليه فإن سلمه ms0934 إلى فلان فالعهدة للبائع على المشتري لأنه هو العاقد ~~ويكون تسليمه إلى فلان بمنزلة بيع مستقل جرى بين المشتري وبين فلان * ~~الوكيل بالشراء إذا اشترى عبدا لموكله فأعتقه الموكل قبل الوكيل نفذ إعتاقه ~~عليه لأنه أعتق ملك نفسه والبائع يأخذ الوكيل بالثمن لأنه هو العاقد ولا ~~سبيل له على الموكل وكذلك في التدبير والاستيلاد ولو قتله الموكل ضمن ~~الموكل قيمته للوكيل فيدفع قيمته إلى الوكيل فتكون محبوسة عند الوكيل إلى ~~أن يأخذ الثمن من الموكل * رجل دفع إلى رجل عشرين درهما ليشتري بها أضحية ~~فاشترى الوكيل أضحية بخمسة وعشرين كان مشتريا لنفسه لا للموكل وإن اشترى ~~بتسعة عشرة فإن كانت تساوي عشرين لزم الآمر لأنه خالفه إلى خير إن كانت ~~تساوي تسعة عشر لا يلزم الآمر لأنه خالف الآمر من كل وجه فيكون مشتريا ~~لنفسه * رجل اشترى في دار الحرب حرا وعبدا بألف درهم بأمر الحر وأخرجهما ~~إلى دار الإسلام قالوا يقسم الألف على قيمة العبد وعلى قيمة الحر لو كان ~~عبدا فما أصاب قيمة العبد يكون العبد له بذلك وما أصاب قيمة الحر يكون ذلك ~~دينا له على الحر * حر أسره العدو فقال لرجل في دار الحرب اشترني بألف درهم ~~فاشتراه بأكثر من ذلك كان له على الأسير ألف درهم ويكون متبرعا بالزيادة ~~بخلاف الوكيل بالشراء إذا اشترى بأكثر مما سماه الآمر فإنه يكون مخالفا ولا ~~يستوجب شيئا على الآمر لأن في غير الأسير هو مأمور بالشراء بألف والشراء ~~بألف غير الشراء بألف وزيادة فيكون الوكيل مخالفا فيما أمر فلا يلزم الموكل ~~أما شراء الحر مفادة وتخليص وليس شراء حقيقة وقد رضي الآمر بالتخليص بألف ~~فيجب عليه الألف كما لو أمر رجلا ليقي من دينه ألفا فقضى من دينه أكثر من ~~ألف يرجع على الآمر بألف ويكون متبرعا في الزيادة * وكذا لو قال الأسير ~~لرجل اشترني بألف درهم فاشتراه بمائة دينار أو عرض جاز وله أن يرجع على ~~الأسير بألف كأنه قال خلصني بما أمكنك إلى ألف درهم والوكيل ms0935 بالشراء ~~بالدراهم إذا اشترى بمائة دينار أو عرض لا يلزم الموكل * رجل فع إلى رجل ~~شيئا ليبيعه ويدفع ثمنه إلى زيد فجاء صاحب المال وطلب الثمن من زيد فقال ~~زيد لم يدفع البائع إلي الثمن وقال البائع بعت ودفعت إليه الثمن قال الشيخ ~~الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى إن كان البائع بائعا بغير ~~اجر كان القول قوله ولا ضمان عليه وإن <292> كان بائعا بأجر فكذلك في قول ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى خلافا لصاحبيه لأن الثمن بدل المبيع والمبيع كان ~~أمانة عند البائع عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لأن عنده الأجير المشتري ~~أمين فكذلك الثمن ولا ضمان على زيد لأن قول البائع لا يكون حجة عليه * رجل ~~بعث أغناما إلى بياع ليبيعها فباعها في الحظيرة من رجل ثم مات البياع وترك ~~وارثا فطالب صحاب الغنم المشترى بالثمن فزعم أنه نقد الثمن إلى البياع لم ~~يكن لصاحب الأغنام أن يطالب وارث البياع ما لم يثبت أن البياع قبض الثمن ~~لأنه ما لم يثبت قبضه لا يصير محصلا للوديعة فلا يصير الثمن دينا في تركته ~~وليس لصاحب الأغنام أن يطالب المشتري بالثمن إلا بأمر وصي البياع لأن ~~البياع كان وكيلا بالبيع والوكيل بالبيع إذا مات ينتقل تركته وليس لصاحب ~~الأغنام أن يطالب المشتري بالثمن إلا بأمر وصي البياع لأن البياع كان وكيلا ~~بالبيع والوكيل بالبيع إذا مات ينتقل حق قبض الثمن إلى وصيه فإن لم يكن له ~~وصي يرفع الأمر إلى القاضي حتى ينصب القاضي له وصيا ولا يكون حق القبض ~~للموكل ونظير هذا ما ذكر في الأصل أحد المتفاوضين إذا باع شيئا من المفاوضة ~~ولم يقبض الثمن حتى مات أوصى إلى رجل كان حق قبض الثمن إلى وصيه لأن وصي ~~الإنسان بعد موته بمنزلة وكيله في حياته ولو كان البائع وكل رجل بقبض الثمن ~~في حياته كان قبض الثمن إلى وكيله لا إلى موكله ولا يصدق المشتري على نقد ~~الثمن إلا ببينة * بياع عنده ودائع الناس ms0936 وبضائعهم أمروه ببيعها فباعها ~~بثمن مسمى وسلم المبيع إلى المشتري وجل الثمن PageV02P148 ~~لا رباب الأموال من مال نفسه ليأخذ الثمن بعد ذلك من المشتري ويكون له ~~فأفلس المشتري قبل أداء الثمن وتوى ما عليه كان للبياع أن يسترد من أصحاب ~~الأموال ما عجل لهم من مال نفسه لأنه إنما أعطاهم يشرط أن يكون الثمن له ~~فإذا لم يسلم له الشرط كان له أن يسترد كرجل مات وله على الناس ديون وليس ~~له وارث معلوم فأخذ السلطان ديون الميت من غرمائه ثم ظهر له وارث كان ديون ~~الميت على غرمائه لهذا الوارث لأنه ظهر أن الغرماء لم يدفعوا المال إلى ~~صاحب الحق فلا يحصل لهم البراءة فكان عليهم الأداء ثابتا * رجل اشترى شيئا ~~وقبضه ثم وكل رجلا على أنه إن لم ينقد الثمن غلى خمسة عشر يوما فالوكيل ~~يفسخ لبيع بينهما لا يفسد البيع بذلك ويصح الشرط حتى لو لم ينقد الثمن إلى ~~خمسة عشر يوما كان للوكيل أن يفسخ البيع * رجل وكل رجلا بالبيع أو فسخ ~~البيع بحكم الخيار بعد ذلك صح فسخه * الوكيل بالبيع إذا باع بحضرة الموكل ~~كانت العهدة على الوكيل * الوكيل بالشراء إذا اشترى ولم يقبض فعلم بعيب كان ~~له أن يرده يسيرا كان العيب أو فاحشا فإن رضي بالعيب اليسير لزم الموكل وإن ~~كان فاحشا وهو ما يفوت جنس المنفعة كالعمى وقطع اليدين لا قطع أحدهما ولا ~~بياض إحدى العينين لزم الوكيل وذكر شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى ~~اليسير ما يدخل <293> تحت تقويم المقومين والفاحش ما لا يدخل وقال الشيخ ~~الإمام المعروف بخواهر زاده هذا التحديد صحيح فيما ليس له ثمن معلوم عند ~~الناس كالعبد والثوب ونح ذلك وأما ما له قيمة معلومة عند الناس كالخبز ~~واللحم ونحو ذلك إذا زاد الوكيل بالشراء على ذلك لا ينفذ على الآمر قلت ~~الزيادة أو كثرت لأن ماله قيمة معلومة عند الناس لا يحتاج في معرفته إلى ~~تقويم المقومين * ولو قال الموكل للوكيل بعد ما علم بالعيب لا ms0937 ترض به فرضي ~~به الوكيل لا يلزم الآمر ويكون للآمر أن يلزم الوكيل وهو بمنزلة ما لو علم ~~الوكيل بالعيب بعد القبض فرضي به إن رضي به الموكل جاز وإن لم يرض لزم ~~الوكيل * ذكر في المنتقى أمر رجلا أ، يشتري له جارية بألف درهم فاشتراها ~~ولم يقبضها حتى وجد بها عيبا كان بها قبل البيع أو حدث بعد البيع فرضي ~~المشتري بالعيب وقبضها إن لم يكن العيب عيب استهلاك لزم الآمر وإن كان ~~استهلاكا كالعمى ونحو ذلك كان للآمر أن يلزم الوكيل في قول أبي يوسف ومحمد ~~وقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى هما سواء ويلزم الآمر إن كانت مع ذلك العيب ~~تساوي بألف أو كان بينهما غبن يسير * رجل دفع إلى دلال عينا ليبيعه فعرض ~~الدلال على صاحب الدكان فهرب صاحب الدكان وذهب بالمتاع ضمن الدلال لأنه ليس ~~للدلال أن يترك العين عند غيره ولكنه يعرض ويأخذ العين غلا أن يكون الدلال ~~تلميذ صاحب الدكان يضع أمتعة الناس في حانوته أو كان هو في عياله فحينئذ لا ~~يضمن الدلال * دلال باع شيئا وأخذ الدلالية ثم اسحق المبيع على المشتري أو ~~رد بعيب بقضاء أو غيره لا يسترد الدلالية وإن انفسخ البيع لأنه وإن انفسخ ~~لا يظهر أن البيع لم يكن فلا يبطل عمله * الوكيل بالبيع إذا باع ما يساوي ~~درهما بألف درهم جاز في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى ولا يكره ذلك * وقال ~~محمد رحمه الله تعالى يكره ذلك هكذا ذكر الشيخ الإمام المعروف بخواهر زاده ~~* الوكيل بالبيع إذا باع ممن لا تقبل شهادته له وحط عن الثمن قدر ما يتغابن ~~فيه الناس ذكر في رواية أنه يجوز البيع بقدر القيمة ولا تجوز المحاباة في ~~قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وذكر في البيوع أنه لا يجوز البيع أصلا * ~~امرأة اشترت من رجل شيئا ثم اختلفا فقالت المرأة كنت رسول زوجي إليك وكان ~~البيع على وجه الرسالة وليس على الثمن وقال البائع لا بل بعته منك ولي ms0938 عليك ~~الثمن كان القول في ذلك قول المرأة والبينة للبائع * ومن جملة البيوع من ~~غير المالك بيع الفضولي وقد مر في صدر الكتاب والله أعلم {باب الاستبراء} ~~إذا ملك الرجل جارية ببيع أهبة أو صدقة أقسمة أو صلح عن دم عمد أو خلع أو ~~كتابة على جارية أو أعتق عبده على جارية أو ورث جارية يحل له وطؤها بكرا ~~كانت الجارية أو غير بكر ملكها من صغير أو كبير أو امرأة أو عنين فإن كانت ~~من ذوات الحيض لا يحل له وطؤها حتى يستبرئها بحيض وإن كانت آيسة أو صغيرة ~~يستبرئها بشهر واحد وإن كانت حاملا لا يطؤها حتى تضع حملها بعد القبض فإن ~~وضعت حملها <294> قبل القبض ثم قبل القبض ثم قبضها كان عليه أن يستبرئها ~~بعد ما خرجت من نفاسها وإن كانت شابة قد ارتفع حيضها لمرض أو غيره اختلفت ~~الروايات فيه ذكر في الأصل عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى أنه ~~لا يقر بها حتى يستبين أنها غير حامل ولم يؤقت لذلك وفي رواية لا يقر بها ~~سنتين وفي رواية ثلاثة أشهر أو أربعة أشهر وعن محمد رحمه الله تعالى فيه ~~روايتان في رواية لا يقر بها أربعة أشهر وعشرة أيام PageV02P149 ~~وفي رواية شهرين وخمسة أيام قال الشيخ الإمام شمس الأئمة السرخسي كان محمد ~~رحمه الله تعالى يقول أولا لا يقر بها أربعة أشهر وعشر أيام ثم رجع وقال ~~شهرين وخمسة أيام والمشايخ رحمهم الله تعالى أخذوا بهذه الرواية * رجل أنكر ~~وجوب الاستبراء اختلف المشايخ فيه قال بعضهم يكفر لأنه أنكر ما فيه إجماع ~~المسلمين وقال عامة المشايخ لا يكفر لأن ظاهر قوله تعالى أو ما ملكت ~~أيمانكم يقتضي إباحة الوطء مطلقا وإنما عرف وجوب الاستبراء بالخبر فلا يكفر ~~جاحده وكما لا يحل الوطء في مدة الاستبراء لا تحل الدواعي * ومن أراد أن ~~يشتري جارية ولا يلزمه الاستبراء فالحيلة ما ذكر في الكتاب يزوجها البائع ~~من رجل يثق به ثم يبيعها من المشتري فيقبضها المشتري ms0939 ثم يطلقها زوجها ~~ويستحب للبائع أن يستبرئها قبل أن يزوجها أو يشترط أن يكون طلاق الزوج بعد ~~قبض المشتري فإن طلقها قبل القبض كان على المشتري أن يستبرئها إذا قبضها في ~~أصح الروايتين عن محمد رحمه الله تعالى لأنه طلقها قبل القبض فإذا قبضها ~~والقبض بحكم العقد بمنزلة العقد فيصير كأنه اشتراها في هذه الحالة وهي ليست ~~في نكاح ولا عدة فيلزم الاستبراء وحيلة أخرى أن يبيعها قبل التزويج ويأخذ ~~الثمن ولا يسلم الجارية غلى المشتري ثم يزوجها المشتري من عبده أو أجنبي ثم ~~يقبضها ثم يطلقها الزوج بعد ذلك إلا أن في هذا نوع شبهة فإن عند أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى وإحدى الروايتين عن محمد رحمه الله تعالى كما اشتراها يجب ~~الاستبراء إلا أن الوجوب يتأكد عن القبض فالتزويج بعد الشراء لا يسقط ~~استبراء وجب بنفس العقد ألا أن تحيض عند المشتري حيضة قبل الطلاق فحينئذ لا ~~يجب الاستبراء ففي قولهم وحيلة أخرى أنه إذا أراد أن يشتري الجارية يتزوجها ~~المشتري قبل الشراء إذا لم كن في نكاحه حرة ثم يسلمها إلى المولى ثم يشتري ~~فلا يجب عليه الاستبراء وإنما شرط تسليم الجارية إليه قبل الشراء كيلا يوجد ~~القبض بحكم الشراء بعد فساد النكاح * وقال الشيخ الإمام الأجل ظهير الدين ~~عندي يشترط أن يدخل الزوج بها بحكم النكاح قبل الشراء لأن ملك النكاح يفسد ~~عند الشراء سابقا على الشراء ضرورة إن ملك النكاح لا يجامع ملك اليمين فإذا ~~كان فساد النكاح سابقا على الشراء لم تكن عند الشراء منكوحة ولا معتدة أما ~~إذا دخل بها قبل الشراء فإذا فسد النكاح تصير معتدة قبل الشراء فلا يلزم ~~الاستبراء * وإذا اشترى جارية وأراد أن يزوجها إلى أجنبي <295> قبل القبض ~~وخاف أنه لو زوجها من عبده أو أجنبي ربما لا يطلقها الزوج فالحيلة له أن ~~يزوج على أن يكون أمرها بيده يطلقها متى شاء * وأجمعوا على أن ما لا يبطل ~~حق الغير لا يكره فيه استعمال الحيلة ولا تعليم الحيلة وأما ms0940 فيما فيه إبطال ~~حق الغير يكره الاحتيال وفي منع وجوب الزكاة اختلاف على قول أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى لا يكره وعلى قول محمد رحمه الله تعالى يكره وكذا الاحتيال لمنع ~~وجوب الاستبراء على هذا الخلاف والمشايخ في هذه الفصلين أخذوا بقول محمد ~~رحمه الله تتعالى وفي الاحتيال لمنع الشفعة أخذوا بقول أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى وأما الاحتيال لبطلان حق الشفعة بعد الثبوت لا يجوز عند الكل وكما ~~يجب الاستبراء بإثبات ملك لم يكن يجب بإعادة ملك كان له * رجل باع جارية ~~وسلمها إلى المشتري ثم ردت عليه بعيب بقضاء أو بغير قضاء أو بخيار رؤية أو ~~شرط أو إقالة كان على البائع أن يستبرئها بحيضة ولو انفسخ البيع بينهما قبل ~~القبض بهذه الأسباب لا يجب الاستبراء * ولو باع جارية وسلمها إلى المشتري ~~ثم تقايلا البيع في المجلس كان على البائع أن يستبرئها وعن أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى إذا تقايلا قبل الافتراق لا يجب * ولو وهب رجل لولده الصغير ~~جارية كانت له أو باع منه ثم اشتراها لنفسه يلزمه الاستبراء * ولو باع شقصا ~~من جارية كانتت له وسلم ثم اشتراه لزمه الاستبراء لأنه لما باع الشقص حرم ~~عليه وطؤها فإذا اشترى بعد ذلك استحث حل الوطء فكان عليه الاستبراء وكذا لو ~~اشترى أحد الشريكين نصيب صاحبه من االجارية المشتركة لزمه الاستبراء * ولو ~~باع جارية على أن المشتري بالخيار ثلاثة أيام وسلم إلى المشتري ثم إن ~~المشتري أبطل البيع ورد الجارية يجب الاستبراء على البائع في قول أبي يوسف ~~ومحمد رحمهما الله تعالى ولا يجب في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى * ولو ~~باع جارية بيعا فاسدا وسلمها إلى المشتري ثم استردها بقضاء أو رضاء كان ~~عليه الاستبراء * وإذا اغتصب الرجل جارية وباعها من غيره وسلم إلى المشتري ~~ثم استردها المغصوب منه بقضاء أو رضاء إن كان المشتري علم بالغصب لا يجب ~~الاستبراء على المالك وطئها المشتري من الغاصب أو لم يطأ وإن لم يعلم ~~المشتري وقت الشراء أنها ms0941 غصب إن لم يطأها المشتري لا يجب الاستبراء على PageV02P150 ~~المولى ون وطئها في القياس لا يجب وفي الاستحسان يجب * ولو وهب جارية ~~وقبضها الموهوب له ثم رجع الواهب في الهبة كان عليه الاستبراء وكذا إذا أسر ~~العدو جارية لرجل أو أحرزها بدرا الحرب ثم اشتراها منه مسلم أو ذمي وأخرجها ~~غلى دار الإسلام فأخذها المولى القديم بالثمن من المشتري كان عليه ~~الاستبراء عندنا وكذا لو أسر العدو جارية وأحرزها بدار الحرب فاغتنمها ~~لغزاة فاقتسموا الغنيمة فأخذها المولى من الذي وقت الجارية في سهمه بالقيمة ~~كان عليه الاستبراء وإن وجدها في الغنيمة قبل القسمة يأخذها بغير شيء ~~ويلزمه الاستبراء * ولو أبقت جارية المسلم إلى دار الحرب ثم أخرجت إلى دار ~~الإسلام بغنيمة أو <296> شاء وأخذها المولى قال أبو حنيفة رحمه اله تعالى ~~لا يجب عليه الاستبراء وقال صاحباه رحمهما الله تعالى يجب هذا الذي ذكرنا ~~إذا أخرجت عن ملك المولى ثم عادت إليه فإن لم تخرج عن ملكه لكنها خرجت من ~~يده ثم عاد إليه لا يجب الاستبراء * وصورة ذلك إذا كاتب أمته ثم عجزت وردت ~~في الرق لا يلزم الاستبراء وكذا الجارية إذا أبقت ولم تخرج عن دار الإسلام ~~فرجعت إليه لا يجب الاستبراء وكذا لو غصب رجل جارية رجل ثم استردها من ~~الغاصب * وكذا إذا رهن جارية ثم فك الرهن أو باع جارية على أنه بالخيار ~~ثلاثة أيام وسلم إلى المشتري ثم أبطل البيع في مدى الخيار لا يلزمه ~~الاستبراء وكذا إذا باع المدبرة أو أم الولد وسلم إلى المشتري قبل الوطء لا ~~يلزمه الاستبراء وإن استردها بعدما وطئها المشتري يلزم الاستبراء * ولو ~~اشترى جارية وقبضها واستبرأها ثم زوجها رجلا ثم طلقها الزوج قبل الدخول لا ~~يلزم الاستبراء في ظاهر الرواية * وإن اشترى جارية وقبضها وزوجها قبل ~~الاستبراء ثم طلقها الزوج قبل الدخول بها فيه روايتان والمختار أنه لا يجب ~~الاستبراء على المولى ولو اشترى من عبده المأذون جارة بعدما حاضت عند العبد ~~فإن لم يكن العبد مديونا لا ms0942 يجب الاستبراء على المولى وإن كان مديونا ~~القياس لا يجب الاستبراء وهو قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى وفي ~~الاستحسان يجب وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى * وإن اشترى العبد ~~الماذون جارية فباعها من المولى قبل أن تحيض عنده كان على المولى أن ~~يستبرئها بحيضة مديونا كان العبد أو لم يكن وإذا ارتدت جارية الرجل ثم ~~أسلمت لا يجب الاستبراء على المولى وكذا إذا أحرمت تطوعا بإذن المولى ثم ~~حلت من إحرامها لا يجب الاستبراء على المولى * إذا اشترى المكاتب والدته أو ~~بنته فحاضت عنده حيضة ثم عجز المكاتب ورد في الق كان للمولى أن يطأ البنت ~~والوالدة قبل الاستبراء ولو اشترى المكاتب عمته أو خالته أو بنت أخته أو ~~بنت أخيه ثم عجز المكاتب ورد في الرق لا يحل للمولى أن يظأهن قبل الاستبراء ~~حاضت عند المكاتب أو لم تحض لأن ههنا المولى ملكهن بعد العجز فيلزمه ~~الاستبراء * ولو اشترى المكاتب جارية وحاضت عنده حيضة ثم أدى الكتابة وعتق ~~سلمت له الجارية ولا يلزم الاستبراء وإن عجز المكاتب ورد في الرق كانت ~~الجارية للمولى ويلزمه الاستبراء ولو زنت جارية الرجل عنده لا يجب ~~االاستبراء على المولى وقال زفر رحمه الله تعالى يجب ولو اشترى النصراني ~~جارية نصرانية لا يلزمه الاستبراء فإن وطئها ثم أسلم النصراني والجارية لا ~~يجب الاستبراء قياسا واستحسانا وإن اسلما قبل الوطء والحيض في القياس لا ~~يجب وفي الاستحسان يجب ولو اشترى المجوسي جارية مجوسية فحاضت حيضة ثم أسلما ~~معاص لا يجب الاستبراء وإن أسلما قبل الحيض فهو على القياس والاستحسان * ~~رجل أراد أن يزوج جاريته بعد الوطء فالأفضل له أن يستبرئها بحيضة ثم يزوج ~~وكذا إذا أراد أن يبيع جاريته فإن زوج الجارية قبل الاستبراء <297> النكاح ~~ويستحب للزوج أن لا يطأها حتى تحيض حيضة قال محمد رحمه الله تعالى لا يحل ~~للزوج أن يطأها قبل الاستبراء * وكذا إذا زوج المدبرة أو أم الولد ولو رأى ~~امرأة تزني ثم تزوجها إن حبلت من الزنا ms0943 لا يطؤها حتى تضع حملها وإن لم تحبل ~~يستحب له أن لا يطأها حتى تحيض والله أعلم {كتاب الإجارات} {فصل في الألفاظ ~~التي تنعقد بها الإجارة وفي تعليق انعقادها بالشرط وتعليق انفساخاها وتجديد ~~انعقادها بعد انفساخها وفي الغبراء عن الأجرة قبل وجوبها} رجل قال لغيره ~~اشتريت منك خدمة عبدك هذا شهرا بكذا كانت الإجارة فاسدة ولو قال وهبت منك ~~منفعة هذه الدار شهرا بكذا أو قال ملكتك منفعة داري هذه شهرا بكذا كان ~~الإجارة جائزة لأن الإجارة تمليك المنفعة المعدومة بعوض وبيع المعدوم باطل ~~فلا يجوز تمليكها بلفظة البيع والشراء أما تمليك المعدوم بما سوى البيع ~~والشراء جائز كالوصية ونحو ذلك فلو لم يجز تمليكها بما سوى البيع والشراء ~~ينسد باب الإجارة * وذكر في كتاب الصلح رجل ادعى شقصا من دار فأنكر المدعي ~~عليه فصالحه على سكنى بيت معلوم من هذه الدار عشر سنين جاز PageV02P151 ~~فلو أن المدعي آجر هذا البيت من الذي صالحه جاز في قول أبي يوسف رمه الله ~~تعالى ولا يجوز في قول محمد رحمه الله تعالى ولو أن المدعي باع سكنى هذا ~~البيت من رجل لا يجوز لأن تمليك السكنى بعوض إجارة والإجارة لا تنعقد بلفظ ~~البيع * رجل قال لغيره بعت منك منفعة هذه الدار شهرا بكذا لا يجوز كما لا ~~يجوز بيع خدمة العبد شهرا بكذا وقد ذكرنا * ول قال آجرتك منفعة هذه الدار ~~شهرا بكذا ذكر في الأصل في بعض الروايات أنه لا يجوز وإنما تجوز الإجارة ~~إذا أضيفت إلى الدار لا غلى المنفعة وذكر الشيخ الإمام المعروف بخواهر زاده ~~أنه إذا أضاف الإجارة إلى المنفعة جاز أيضا فإنه ذكر في الكتاب إذا قال ~~وهبت منك منفعة هذه الدار شهرا بدرهم جاز وإنما لا يجوز إذا أضاف البيع إلى ~~منفعة الدار لأن منفعة الدار لا تنعقد بلفظ البيع * ول قال أعرت منك داري ~~هذه شهرا بدرهم كانت إجارة جائزة لأن الإعارة بعوض تكون إجازة * ولو قال ~~آجرت منك داري هذه شهرا بغير عوض كانت ms0944 إجارة فاسدة ولا يكون إعارة لأن ~~الإجارة عقد خاص لتمليك المنفعة بعوض بمنزلة لبيع في الأعيان ولو قال بعت ~~منك هذه العين بغير عوض كان باطلا أو فاسدا ولا يكون هبة وكذا الإجارة أما ~~الإعارة مأخوذة من التعاور والتداول والتعاور كما يكون بغير عوض يكون بعوض ~~والتعاور بعوض يكون إجارة * ولو دفع داره إلى رجل على أن يسكنها ويرمها ولا ~~أجرة عليه كانت إعارة فإنه ذكر في الأصل أن اشتراط المرمة على المدفوع إليه ~~بمنزلة اشتراط نفقة المستعار على المستعير وبذلك لا تبطل الإعارة * رجل قال ~~لغيره آجرتك داري هذه رأس الشهر كل شهر بكذا جاز في قولهم * ولو قال إذا ~~جاء رأس الشهر آجرتك هذه الدار كل شهر بكذا قال الفقيه أبو الليث رحمه الله ~~تعالى وأبو بكر الإسكاف رحمه الله تعالى يجوز ذلك وقال <298>أبو القاسم ~~الصفار لا يجوز لأنه تعليق التمليك بعوض فلا يصح كما لو علقها بشرط آخر ~~والذي يؤيد قوله ما ذكر في الجامع الصغير رجل حلف أن رجل حلف أن لا يحلف ثم ~~قال لامرأته إذا جاء غد أنت طالق كان حانثا في يمينه والذي يؤيد قول الفقيه ~~أبي الليث ما ذكر في المنتقى رجل له خيار الشرط في البيع فقال أبطلت خياري ~~غدا أو قال أبطلت خيار إذا جاء غد كان ذلك جائزا قال وليس هذا كقوله غ لم ~~أفعل كذا فقط أبطلت خياري فإن ذلك لا يصح لأن هذا وقت يجيء لا محالة * ولو ~~آجر داره كل شهر بكذا ثم قال إذا جاء الشهر فقط أبطلت الإجارة قال الفقيه ~~أبو بكر البلخي رحمه الله تعالى كما يصح تعليق الجارية يجيء الشهر يصح ~~تعليق فسخها بمجيء الشهر وغيره من الأوقات ومسألة المنتقى بتعليق إبطال ~~الخيار تؤيد قوله * وقال شمس الأئمة السرخسي قال بعض أصحابنا رحمهم الله ~~تعالى إضافة الفسخ غلى الغد وغيره من الأوقات صحيح وتعليق الفسخ بمجيء ~~الشهر وغير ذلك لا يصح والفتوى على قوله وذكر هو رحمه الله تعالى أن تعليق ms0945 ~~الخياطة بالشرط المتعارف جائز فإنه قال في شرح الجامع الصغير إذا قال ~~للخياط إن خطته اليوم فلك درهمان وإن خطته غدا فلك درهم فلو أن الخياط قال ~~لصحب الثوب إذا جاء غد وما خطته حططت عنك درهما فإنه يجوز ذلك * رجل قال ~~لغيره آجرتك دابتي هذه غدا بدرهم ثم آجرها اليوم من غيره إلى ثلاثة أيام ~~فجاء الغد وأراد المستأجر الأول أن يفسخ الإجارة الثانية فه روايتان عن ~~أصحابنا رحمهم الله تعالى في رواية للأول أن يفسخ الإجارة الثانية وبه أخذ ~~نصير رحمه الله تعالى وفي رواية ليس له أن يفسخ الثانية به أخذ الفقيه أبو ~~جعفر رحمه الله تعالى والفقيه أبو الليث وشمس الأئمة الحلواني رحمه الله ~~تعالى وهو قول عيسى بن أبان رحمه الله تعالى وعليه الفتوى وذكر شمس الأئمة ~~السرخسي رحمه الله تعالى لا صح عندي أن الإجارة المضافة لازمه قبل وقتها ~~فلا تظهر الثانية في حق الأولى ولو كانت الأولى ناجزة لا تظهر الثانية في ~~حق الأولى هذا إذا كانت الأولى مضافة إلى الغد ثم آجر من غيره إجارة ناجزة ~~ولو كانت الإجارة الأولى مضافة إلى الغد ثم باع من غيره ذكر في المنتقى فيه ~~روايتان في رواية قال ليس للآجر أن يبيع قبل مجيء الوقت وفي رواية قال إذا ~~باع أو وهب قبل مجيء الوقت جاز ما صنع والفتوى على أنه ينفذ البيع وتبطل ~~الإجارة المضافة وهو اختيار شمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى ثم إذا ~~نفذ بيعه فإن رد عليه بعيب بقضاء أو رجع في الهبة قبل مجيء وقت الإجارة ~~عادت الإجارة إلى حالها وإن عادت إليه بملك مستقبل لا تعود الإجارة وإذا ~~آجر الرجل إجارة ناجزة ثم آجر من غيره لا تنعقد الإجارة الثانية في حق ~~الآجر حتى إن الآجر مع المستأجر الأول لو تفاسخا الإجارة لا يجب عليه أن ~~يسلمه إلى الثاني * وفي فصل البيع إذا انفسخ البيع بما هو فسخ من كل وجه ~~كان على الآجر إن يسلم إلى المستأجر * أصل ms0946 PageV02P152 ~~المسألة ما ذكر في <299> أدب القاضي * عين في يد رجل تنازع فيه اثنان ~~أحدهما يدعي عليه الإجارة والآخر يدعي عليه الشراء فأقر المدعي عليه ~~للمستأجر فأراد مدعي الشراء أن يحلفه على البيع كان له ذلك لأن الإجارة وإن ~~ثبتت بإقراره لا يكون فوق الثابت عيانا * ولو آجر ثم باع من آخر لزم البيع ~~في حق الآخر وإذا أنكر بيعه كان له أن يحلفه * ولو أن المدعيين ادعيا ~~الإجارة فأقر المدعي عليه بإجارة أحدهما لم يكن للآخر أن يحلف لأن إجارة ~~أحدهما لما ثبتت بإقراره صار كأنه آجر ثم آجر فلا تصح الإجارة الثانية فلا ~~يكون له أن يحلقه * ولو أجر دابته من رجل ثم آجرها من غيره وسلم وجاء الأول ~~وأراد أن يقيم البينة على الإجارة إن كان الآجر حاضرا قبلت بينته عليه وإن ~~كان هو مقرا بإجارة الأول لأن إقراره للأول لا يصح في حق الثاني وإن كان ~~الآجر غائبا لا تقبل بينة الأول على الثاني لأن يد الثاني يد أمانة فلا ~~يكون خصما للمدعي * ولو آجر ثم باع وسلم فجاء المستأجر وادعى الإجارة قبلت ~~بينته على المشتري وإن كان لآجر غائبا لأن المشتري يدعي الملك لنفسه فكان ~~خصما لكل من يدعي حقا في ذلك العين وكذا لو رهن رجل عند إنسان عينا وسلم ثم ~~انتزعه من يده بغير إذنه وباع وسلم ثم جاء المرتهن وادعى الرهن وأراد أن ~~يسترده من المشتري وأقام البينة على الرهن قبلت بينته وإن كان الراهن غائبا ~~فيؤخذ العين من يد المشتري ويسلم غلى المرتهن لما قلنا ذكر مسألة الرهن في ~~الزيادات ومسألة الإجارة في المختصر * ولو أجر من غيره إجارة ناجزة ثم باع ~~من غيره لا نيفذ بيعه في حق المستأجر فإن أراد المستأجر أن يفسخ البيع ~~اختلفوا فيه والصحيح أنه لا يملك الفسخ * رجل قال لغيره آجرتك هذا الدار ~~سنة بألف درهم كل شهر بمائة درهم قال بعضهم كانت الإجارة بألف ومائتي درهم ~~ويكون القول الثاني فسخا للأول كما لو باع بألف ms0947 ثم باع بأكثر ينفسخ الأول ~~وينعقد الثاني * قال مولانا رحمه الله تعالى وفيه نوع إشكال وهو أنه لو جعل ~~هذا فسخا للأول وابتداء إجارة ينبغي أن تجوز الإجارة في الشهر الأول ثم ~~تتجدد بمجيء كل شهر ويكون لكل واحد منهما الخيار عند تجدد كل شهر كما قالوا ~~آجرتك هذه الدار كل شهر بكذا قال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى إنما ~~يجعل هذا فسخا للأول إذا قصد أن تكون الإجارة كل شهر بمائة فأما إذا غلطا ~~في التفسير لا يلزمه إلا الألف لأنهما لم يقصدا فسخ الأول فلو أن الآجر ~~ادعى قصد الرجوع وادعى المستأجر الغلط في التفسير قال مولانا ينبغي أن يكون ~~القول قول الآجر غما لأنه هو المتكلم فيكون القول في البيان قوله أو لأن ~~هذا ابتداء ظاهرا فيكون القول قول من يدعي الابتداء كما لو تواضعا على بيع ~~التلجئة ثم باشرا البيع من غير شرط كان المعتبر هو البيع الظاهر إلا أن ~~يتفقا على أنهما باشرا على تلك المواضعة * رجل قال لغيره آجرتك داري هذه ~~يوما واحدا وسنة مجانا فسكنها كان عليه أجر المثل في يوم واحد والباقي يكون ~~مجانا"ص كما قال لأنه صرح بنفي الإجارة فيما سوى اليوم * رجل غصب من رجل ~~دارا فجاء المغصوب <300> منه إلى الغاصب وقال الدار داري فاخرج منها فإن لم ~~تخرج فهي عليك كل شهر بمائة درهم قال محمد رحمه الله تعالى كان الغاصب ~~جاحدا ويقول الدار داري فأقام المغصوب منه البينة بعد سنة بعد سنة أنها له ~~يقضي له بالدار ولا آجر له على الغاصب وإن كان الغاصب مقرا أنها للمغصوب ~~منه فقال له صاحب الدار أخرج منها فإن لم تخرج فهي عليك كل شهر مائة درهم ~~فلم يخرج ومكث زمانا يلزمه ما سمي * رجل رجل اكترى دارا سنة بألف درهم فلما ~~انقضت السنة قال له رب الدار إن فرغتها اليوم وغلا فهي عليك كل يوم بدرهم ~~فلم يفرغ زمانا والمستكري مقر له بالدار قال محمد رحمه الله تعالى يلزمه ms0948 ما ~~سمي ن الأجر * قال هشام قلت لمحمد رحمه الله تعالى لم لا تجعلها في مقدار ~~ما ينقل متاعه منها بأجر مثلها قال هذا حسن أجعلها بأجر مثلها فإن فرغها ~~إلى ذلك الوقت المعلوم وإلا جعلتها بعد ذلك الوقت بما قال كل يوم * رجل ~~استأجر حانوتا كل شهر بثلاثة دراهم فلما مضى شهران قال له صاحب الحانوت إن ~~رضيت كل شهر بخمسة دراهم وغلا فأفرغ الحانوت ولم يقل المستأجر شيئا ولكنه ~~سكن فيه يلزمه كل شهر خمسة دراهم لأنه لما سكن فقد رضي بذلك ولو قال ~~المستأجر لا أرضى بخمسة دراهم وسكن لا يلزمه إلا الأجر الأول * الراعي إذا ~~كان يرع الغنم كل شهر بأجر مسمى فقال لصاحب الغنم لا أرعى غنمك بعد هذا إلا ~~أن تعطيني كل يوم درهما فلم يقل صاحب الغنم شيئا وترك الغنم عنده كان عليه ~~كل يوم درهم * رجل استأجر رجلا ليعمل له في أرضه عملا معلوما كل شهر بكذا ~~فمات المستأجر بعد زمان فقال الوصي للأجير اعمل على ما كنت تعمل فأنا لا ~~احبس عنك أجرك فأتى على ذلك أيام ثم باع الوصي الأرض فقال المشتري للأجير ~~اعمل عملك فأنا أعطيك PageV02P153 ~~الأجر قالوا مقدار ما عمل الأجير في حياة المستأجر يكون في تركته ومن يوم ~~قال له الوصي اعمل عملك يكون على الوصي ومن يوم قال له المشتري اعمل عملك ~~يكون على المشتري إلا أن ما يجب في تركة الميت يكون من المسمى وما يجب على ~~الوصي والمشتري يكون أجر المثل إذا لم يعلما بالمسمى * رجل أراد أن يستأجر ~~غلاما فقال صاحب الغلام هو بعشرين وقال المستأجر هو بعشرة وافترقا على ذلك ~~فإنه يكون بعشرين وقد ذكرنا مثل هذا في البيع فكذلك في الإجارة ولو قال ~~المستأجر بل بعشرة وقبض الغلام قال بعضهم يجب أجر المثل لا يزاد على عشرين ~~ولا ينقص عن عشرة والصحيح أنه يلزم الأجر الذي صرح به المستأجر * رجل دفع ~~إلى رجل ثوبا ليبيع على أنه إن زاد على كذا ms0949 وكذا فهو له قال أبو يوسف رحمه ~~الله تعالى يكونه ذلك إجارة ويكون هو في الثوب بمنزلة الأجير المشترك * رجل ~~استأجر أرضا فزرع فيها ثم مات المستأجر قبل انقضاء مدة الإجارة كان على ~~ورثته ما سمي من الأجر إلى أن يدرك الزرع لأن الإجارة كما تنقص بالأعذار ~~تبقى بالأعذار وكذا لو مات المؤاجر وبقي المستأجر تبقى الإجارة إلى أن يدرك ~~الزرع وإن انقضت مدة الإجارة والزرع يقل في القياس يؤمر المستأجر <301> ~~بقلع الزرع وفي الاستحسان يقال له إن شئت فاقلع الزرع في الحال وإن شئت ~~فاتركه في الأرض إلى أن يدرك وعليك لصاحب الأرض أجر مثل الأرض ولا يقال ~~عندنا المنافع لا تتقوم إلا بالعقد أو بشبهة العقد فكيف تتقوم المنافع ههنا ~~بغير قد لأنا نقول القاضي يقضي بإجارة مستقبلة في تلك المدة ينظر إلى مقدار ~~أجر المثل في تلك المدة فيقضي بذلك على المستأجر ولا يقضي بأجر المثل لأنه ~~مجهول وابتداء العقد بالأجر المجهول باطل وما لم يقض القاضي عليه بذلك لا ~~يلزم الآجر كذا قاله الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى * ~~ولو استأجر أرضا وزرع فيها رطبة أو غرس فيها شجرة ثم انقضت مدة الإجارة قال ~~بعضهم يضمن رب الأرض للمستأجر قيمة الأشجار مقلوعة وقال بعضهم يطالب رب ~~الأرض المستأجر بقلع الأشجار وتفريغ الأرض ولا تبقى الإجارة ههنا بخلاف ما ~~إذا كان فيها زرع فانقضت المدة لأنه ليس للأشجار غاية معلومة بخلاف الزرع ~~فيأمره بتفريغ الأرض عن الأشجار والرطبة ليس لرب الأرض أن يتملك الأشجار ~~على الغارس بالقيمة إذا لم يكن في قلع الأشجار ضرر فاحش بالأرض فإن كان ~~فحينئذ كان له أن يتملك الأشجار عليه بقيمتها مقلوعة دفعا للضرر عن نفسه * ~~رجل استأجر علو بيت ووضع عليه دنان خل فانقضت مدة الإجارة فأبى المستأجر ~~رفع الدنان قالوا ينظر إن كان الخل بلغ مبلغا لا يفسد بالتحويل يؤمر ~~المستأجر بالرفع لأنه متعنت في الامتناع وإن كان التحويل يفسد الخل يقال ~~للمستأجر إن شئت فارفعه ms0950 وإن شئت فاستأجر البيت إلى وقت بلوغه فالمراد بقوله ~~استأجر البيت إلى وقت بلوغه التزام أجر المثل كما قلنا في نقل المتاع ~~وتفريغ الحانوت ولا يكون له أن يلتزم مادون أجر المثل ولا لرب البيت أن ~~يطالبه بالزيادة على أجر المثل * وموت المكاري في الطريق لا يبطل الإجارة ~~وللمستأجر أن يركبها بذلك الأجر حتى يأتي مأمنا لأنه في المفازة يخاف على ~~نفسه وماله وليس هناك قاضي يرفع إليه الأمر فهو آجر منه الدابة فإن بلغ ~~مأمنا لا يخاف على نفسه وماله بطلت الإجارة وإن لم يكن هناك قاض يرفع الأمر ~~إليه لأنه يقدر على أن يستأجر في المأمن دابة أخرى وإن لم يجد دابة أخرى ~~يمكنه أن يمكث في ذلك المكان فتبطل الإجارة لزوال العذر * وتبطل الإجارة ~~بموت الآجر أو المستأجر عندنا خلافا للشافعي رحمه الله تعالى ولا تبطل بموت ~~الوكيل ولا بموت الأب والوصي ولا ببلوغ الصبي وتبطل بموت الموكل * ولو أجر ~~رجلان دارا ثم مات أحدهما بطلت الإجارة في حصته عندنا فإن رضي وارث الميت ~~وهو كبير أن تكون حصته على الإجارة ورضي به المستأجر جاز وإن كان هذا إجارة ~~المشاع في نصيبه لكنها من الشريك * وكذا لو مات أحد المستأجرين وإن مات ~~الفضولي في الإجارة إن مات قبل الإجارة بطل العقد وإن مات بعد الإجارة لا ~~يبطل كما لا يبطل بموت الوكيل * رجل استأجر دابة غلى موضع بأربعة دراهم على ~~أن يرجع في يومه ذلك فرجع بعد خمسة أيام قالوا درهمان لأنه خالفه في الرجوع ~~فسقط <302> عنه أجر الرجوع ويبقى أجر الذهاب * رجل استأجر دارا شهرا فسكنها ~~شهرين ذكر في الأصل أنه لا يلزمه أجر الشهر الثاني ولم يفصل بين المعد ~~للاستغلال وغيره فإنه ذكر المسألة في الحمام وأجاب كما ذكر في الدار ~~والحمام معد للاستغلال وفي بعض الروايات قال يلزمه اجر الشر الثاني ومن ~~أصحابنا من فرقوا بين الروايتين فقالوا إذا لم يكن معد للاستغلال لا يلزمه ~~أجر الشهر الثاني كما قال في الكتاب وإن كان ms0951 معد للاستغلال يلزمه أجر الشهر ~~الثاني سواء استأجر حماما أو دارا أو أرضا وعليه الفتوى وإن مات المؤاجر ~~فسكن المستأجر بعد موته منهم من قال عليه اجر ما سكن بعد PageV02P154 ~~الموت لأنه ليس بغاصب في السكنى بله هو ماض على الإجارة ومنهم من سوى بين ~~هذا وبين المسألة الأولى * قال مولانا رحمه الله تعالى وينبغي أن لا يظهر ~~الانفساخ ههنا ما لم يطالبه الوارث بالتفريع سواء كان معدا للاستغلال أو لم ~~يكن لأن موت احد المتعاقدين يوجب انفساخ الإجارة عندنا خلافا للشافعي رحمه ~~الله تعالى فإذا كان مختلفا فيه لا يظهر ما لم يطالبه الوارث بالتفريغ أو ~~بالتزام أجر آخر وإذا انقضت مدة الإجارة ورب الدار غائب فسكن المستأجر بعد ~~ذلك سنة لا يلزمه الكراء لهذه السنة لأنه لم يسكنها على وجه الإجارة وكذا ~~لو انقضت المدة والمستأجر غائب والدار في يد امرأته لأن المرأة لم تسكنها ~~بأجر * رجل آجر داره أو حانوته كل شهر بدرهم كان لكل واحد منهما أن يفسخ ~~الإجارة عند تمام الشهر فإن خرج المستأجر قبل تمام الشهر وخلف امرأته ~~ومتاعه فيها لم يكن للآجر أأن يفسخ الإجارة مع المرأة لأنها ليس بصم فإن ~~أراد أن يفسخ عند غيبة المستأجر قال بعضهم يؤاجر الدار مع إنسان آخر قبل ~~تمام الشهر فإذا تم هذا الشهر يفسخ الإجارة الأولى وتنفذ الثانية فتخرج ~~المرأة من الدار وتسلم إلى الثاني وهو نظر ما قال أبو حنيفة ومحمد رحمهما ~~الله تعالى رجل باع شيئا على أنه بالخيار ثلاثة أيام ثم أراد أن يفسخ بحكم ~~الخيار عند غيبة المشتري لا يجوز ذلك فإن باعه من غيره جاز وينتقض البيع ~~الأول هذا إذا كان المستأجر غائبا فإن كان حاضرا وقد كاهن آجر داره كل شهر ~~لا يجوز حتى بفسخ الإجارة قال بعضهم يقول المؤاجر للمستأجر في الشهر الأول ~~فسخت الإجارة التي بيننا في دار كذا إذا جاء رأس الشهر وعامة المشايخ لم ~~يجوزوا هذا الطريق لأن فيه تعليق الفسخ بمجيء الشهر وكما لا ms0952 يجوز تعليق ~~الإجارة بمجيء الشهر عند عامة المشايخ لا يجوز تعلقي فسخها وقال بعضهم يقول ~~المؤجر في آخر الشهر مرة بعد أخرى فسخت الإجارة حين يهل الهلال وفيه من ~~الحرج ما لا يخفى وقال بعضهم يفسخ في الأيام الثلاثة من الشهر الثاني ~~اعتبارا بأيام الخيار وذلك باطل لأن جواز ذلك الخيار في البيع عرف شرعا ~~بخلاف القياس فلا يقاس عليه الإجارة وذكر شمس الأئمة السرخسي رحمه الله ~~تعالى أن لكل واحد منهما النقض عند رأس الشهر فإن سكنها من الشهر الثاني ~~يوما أو يومين لزمه ولو قال فسخت الإجارة التي بيننا رأس الشهر الثاني جاز ~~ذلك لأن إضافة الإجارة جائزة <303> فكذلك إضافة الفسخ وقال بعضهم في الساعة ~~التي يهل الهلال حتى لو مضت تلك الساعة لزمته وقال بعضهم يفسخ في الليلة ~~الأولى من الشهر الثاني ويومها لأن وقت الفسخ أول الشهر وأول الشهر الليلة ~~الأولى ويومها وإليه أشار في ظاهر الرواية وعليه الفتوى * رجل آجر داره من ~~رجل سنة بألف درهم ثم قال للمستأجر وهبت منك جميع الأجر أو قال أبرأتك عن ~~الأجر صح ذلك في قول محمد رحمه الله تعالى وأبي يوسف الأول ولا يصح في قول ~~أبي يوسف الآخر * ولو قال أبرأتك عن خمسمائة من هذا الأجر أو قال عن ~~تسعمائة من الألف صح عندهم * ولو قال بعدما مضت ستة أشهر من وقت الإجارة ~~أبرأتك عن الأجر صح عن الكل في قول محمد رحمه الله تعالى وفي قول أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى الآخر يصح إبراؤه عما مضى ولا يصح عما يستقبل ولو كان ~~تعجيل الأجرة شرطا في الإجارة ثم وهب منه الأجر وأبرأه عن الأجرة صح في ~~قولهم * ولو أجر داره ثم وهب منه الأجرة صح في قولهم * ولو آجر داره ثم وهب ~~له أجر رمضان قال الفقيه أبو القاسم إن استأجرها سنة جاز وإن استأجرها ~~مشاهرة لا يصح إلا إذا وهب بعدما دخل شهر رمضان قال الفقيه أبو الليث هذا ~~الجواب يوافق قول محمد رحمه الله ms0953 تعالى وبه نأخذ * ولو قال آجرتك هذه الدار ~~كل شهر بكذا على أن أهب لك أجر شهر رمضان كانت الإجارة فاسدة * رجل آجر ~~داره سنة بعبد بعينه ثم أن الآجر أعتق العبد من ساعته لم يجز إعتاقه إلا أن ~~يكون تعجيل الأجر شرطا في الإجارة أو لم يكن شرطا في الإجارة لكنه عجل * ~~ولو آجر داره بثوب بعينه أو بعبد بعينه ثم قال للمستأجر وهبت لك هذا العبد ~~إن قبل المستأجر صح وإلا فلا لأن هبة الأجر منه إذا كان بعينه تكون فسخا ~~للإجارة فلا يصح من غير قبوله * الآجر إذا باع المستأجر وأراد المستأجر أن ~~يفسخ بيعه اختلفت الروايات فيه والصحيح أنه لا يملك الفسخ ننج ولو باع ~~الراهن الرهن بغير إذن المرتهن كان للمرتهن أن يفسخ بيعه {فصل في الإجارة ~~الطويلة} هذه إجارة استخرجها الإمام الجليل أبو بكر محمد بن الفضل رحمه ~~الله تعالى وقبلها بعض أهل زمانه وردها البعض وهي على وجهي * أحدهما أنه ~~إذا أراد أن يؤاجر الكرم إجارة طويلة أو الأرض وفيها زرع يبيع الأشجار ~~والزرع بأصولها من الذي يريد الاستئجار بثمن معلوم ويسلم إليه ثم يؤاجر منه ~~الأرض مدة معلومة ثلاث سني أو أكثر غير ثلاثة أيام من آخر كل سنة PageV02P155 ~~أو كل ستة أشهر بمال معلوم على أن يكون أجر كل سنة من السنين الأولى غير ~~الأيام المستثناة منها من تلك الأرجة كذا وبقية مال الإجارة يكون بمقابلة ~~السنة الأخيرة وأن يكون لكل واحد منهما ولاية فسخ الإجارة في أيام الخيار * ~~والوجه الثاني لهذه الإجارة أن يدفع الأشجار أو الزرع الذي في الأرض معاملة ~~إلى الذي يريد الإجارة على أن يكون الخارج بينهما على مائة سهم سهم منها ~~للدافع والباقي للعامل ثم يكل العامل في صرف نصيبه من الخارج فيما أحب ثم ~~يؤاجر منه <304> الأرض مدة معلومة على نحو ما قلنا من غير أن يكون أحد ~~العقدين شرطا في الآخر ومشايخ بلخ وبعض مشايخ بخارا أنكروا الوجه الأول ~~وقال بيع الأشجار وبيع الزرع ms0954 ليس ببيع رغبة بل هو في معنى التلجئة ولهذا لا ~~يكون للمستأجر أن يقطع الأشجار وعند فسخ الإجارة ينفسخ البيع من غير فسخ ~~وبيع التلجئة لا يزيل المبيع من ملك البائع وإن اتصل به القبض وبقاء ~~الأشجار والزرع على ملك البائع يمنع الإجارة في الأرض وبعضهم جوزوا طريق ~~البيع أيضا وقالوا ليس هذا بيع التلجئة بل هو بيع رغبة لأنهما لما قصدا ~~تصحيح الإجارة ولا صحة للإجارة مع بيع التلجئة فقد قصدا بيع الرغبة ويجوز ~~أن تكون الأشجار مملوكة للمشتري ولا يملك قطعها لتعلق حق الغير بها كالراهن ~~لا يملك قطع أشجار الرهن وإن كان يملكها لتعليق حق الغير * وقال بعضهم إن ~~باع الأشجار أو الزرع بثمن المثل أو أكثر يكون رغبة وإلا فلا وهذا ليس صحيح ~~أيضا فإن الإنسان قد يبيع ماله بثمن قليل عند مساس الحاجة * وذكر الطحاوي ~~إنه إذا باع الأشجار وآجر الأرض جاز بشرط أن يبيع الأشجار بطريقها إلى ~~الباب إن كان لها طريق وإن لم يكن لها طريق ينبغي أن يبين للأشجار طريقا ~~معلوما من الأرض حتى لو لم يبين لا يجوز كان الشيخ الإمام الأجل ظهر الدين ~~رحمه الله تعالى يقول ظهير الدين رحمه الله تعالى يقول الإجارة بطريق بيع ~~الأشجار باطلة كما قال بعض المشايخ ومن جوز الإجارة اختلفوا أنها عقد واد ~~أو عقود متعددة قال بعضهم عقود متعددة لأنها لو جعلت عقدا واحدا وفيها شرط ~~الخيار ثلاثة أيام في كل سنة أو في كل ستة أشهر تزيد مدة الخيار على ثالثة ~~أيام في عقد واحد وذلك فاسد في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال بعضهم ~~على عقد واحد لأنها لو جعلت عقودا متعددة كانت الإجارة في السنة الثانية ~~والثالثة مضافة إلى وقت في المستقبل وفي إجارة المضافة الآجر ا يملك الأجر ~~بالتعجيل ولا باشتراط التعجيل * وثمرة الاختلاف تظهر فيما إذا آجر دار ~~اليتيم ثلاث سنين كانت الأجرة في السنة الأولى والثانية أقل من اجر مثلها ~~وفي الاستئجار لليتيم كانت في السنة ms0955 الثالثة أكثر من أجر مثلها فتفسد ~~الإجارة في السنة الثالثة ثم هل يتعدى الفساد إلى غيرها على قول من يجعلها ~~عقدا واحدا يتعدى وعلى قول من يجعلها عقودا لا يتعدى فيجعل عقودا متعددة ~~يبقى في قولهم إ،ها لو جعلت عقودا متعددة لا يملك الأجر بالتعجيل في السنين ~~المستقبلة لك يجاب عن هذا إن ملك الآجر عند التعجيل فيه روايتان فيؤخذ ~~بالرواية التي تثبت الملك في الإجارة المضافة لمكان الحاجة * فإن قيل لا ~~وجه لجواز هذا العقد بحال ما فإنا لو جعلناه عقدا واحدا يلزمنا ثبوت الخيار ~~في العقد الواحد أكثر من ثلاثة أيام ولو جعلناها عقودا متعددة يصير شارطا ~~في كل عقد ثلاثة أيام من أجره وعلى قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى من اشترى ~~شيئا على أنه بالخيار ثلاثة أيام بعد شهر يكون له الخيار من أول الشهر إلى ~~آخره * قلنا نحن لا نثبت الخيار في الأيام الثلاثة <305>من خر كل سنة بل ~~تعجل ثلاثة أيام من آخر كل سنة مستثناة من العقد ويكتب غير ثلاثة أيام من ~~آخر كل سنة حتى لو كتب في الصك على أن لكل واحد منهما الخيار في الأيام ~~الثلاثة من آخر كل سنة كان فاسدا * أحد العاقدين في الإجارة الطويلة إذا ~~فسخ العقد في أيام الخيار بغير محضر من صاحبه ذكر الحاكم السمرقندي أنه ~~يجوز ولم يذكر فيه خلافا وفي البيع بشرط الخيار إذا فسخ البيع من له الخيار ~~بغير محضر صاحبه لا يصح في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى فكأنه ~~مال إلى أن أيام الخيار غير داخلة في العقد فكان الإجارة في السنة الثانية ~~والثالثة مضافة إلى وقت في المستقبل فإنما يصح فسخ من له الخيار بغير محضر ~~من صاحبه لأنه فسخ للعقد المضاف أو لأنه في الإجارة أخذ بقول أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى * المستأجر إجارة طويلة إذا آجر من الآجر بعد القبض إجارة ~~مشاهرة لا تصح الإجارة الثانية وما يأخذ من الآجر يكون محسوبا من مال ~~الإجارة إذا ms0956 كان من جنسه * المستأجر إذا آجر من الآجر ولم تكن الإجارة ~~طويلة لم تصح الإجارة الثانية وهل يسقط الأجر عن المستأجر الأول إن كان ~~الآجر الأول قبض الدار من المستأجر بعد الإجارة الثانية يسقط الأجر وإن لم ~~يقبض لا يسقط فإن كان PageV02P156 ~~الآجر الأول قبض الدار من المستأجر حتى سقط الأجر عن المستأجر هل تبطل ~~الإجارة الأولى قال الفقيه أبو الليث لا تبطل الإجارة الأولى وكان للمستأجر ~~أن يسترد الدار من الآجر ولو أن المستأجر قبض الدار من الآجر ثم أعارها من ~~الآجر ولم يؤاجرها منه قال الفقيه أبو الليث لا يسقط الأجر عن المستأجر * ~~رجل استأجر كرما إجارة طويلة ثم إن المستأجر دفع الكرم إلى الآجر معاملة إن ~~كانت الإجارة الطويلة بطريق بيع الأشجار جازت المعاملة وإن كانت الإجارة ~~الطويلة بطريق دفع الأشجار والكرم إلى المستأجر معاملة ثم دفعها معاملة إلى ~~الآجر لا يجوز * إذا مات الآجر أجارة طويلة وعليه ديون كان المستأجر أحق ~~بثمن المستأجر من سائر الغرماء كالمرتهن بالرهن * المستأجر إجارة طويلة إذا ~~آجر من غيره إجارة طويلة أو دفع غلى غيره مزارعة على أن يكون البذر من قبل ~~العامل ثم إن المستأجر الأول مع آجره تفاسخا الإجارة الأولى هل تبطل ~~الإجارة الثانية والمزارعة اختلفوا فيه والصحيح أنها تنفسخ سواء تحددت أيام ~~الفسخ في العقدين أو اختلفت بأن كانت أيام الخيار في الإجارة الأولى ثلاثة ~~أيام من آخر سنة ثمانين وأيام الخيار في الإجارة الثانية كذلك أو على خلاف ~~ذلك * المستأجر إجارة طويلة إذا قال للآجر في أيام الخيار أو في غيرها مال ~~إجارة بمن ده فقال البائع بدرهم يكون فسخا للبيع * المستأجر إجارة فاسدة ~~إذا آجر من غيره إجارة جائزة قال الفقيه أبو الليث تجوز الإجارة الثانية ~~وقال غيره لا يجوز وعلى قول من يجوز <306> الإجارة الثانية يكون للآجر ~~الأول أن يفسخ الإجارة الثانية وهذا بخلاف المشتري شراء فاسدا إذا باع من ~~غيره بعد القبض بيعا جائزا لا يكون للبائع الأول أن يفسخ البيع الثاني لأن ms0957 ~~الإجارة تنفسخ بالأعذار والبيع لا ينفسخ لا جرم المشتري شراء فاسدا إذا آجر ~~من غيره يفسخ الإجارة * رجل قال لغيره آجرني دارك هذه إجارة طويلة بكذا ~~فقال آجرتك وأمر صاحب الدار الكاتب بكتابة الصك فكتب على الرسم المعتاد ولم ~~يكن بينهما شيء آخر ودفع المستأجر مال الإجارة إلى الآجر قالوا بهذا لا ~~يكون بينهما إجارة لاختلاف الطريق في الإجارة الطويلة ولا يجب الأجر على ~~المستأجر بسكنى الدار وإن كانت الدار معدة للاستغلال لأن المستأجر إنما ~~سكنها بناء على ما أعطى من المال لا على وجه الاستئجار مقاطعة * رجل استأجر ~~دارا إجارة طويلة صحيح بدنانير وأعطى مكان الدنانير دراهم ثم تفاسخا ~~الإجارة فإن المستأجر يرجع على الآجر بالدنانير لا بالدراهم لأن في الإجارة ~~الطويلة تعجيل الأجر شرط عرفا فتصح المصارفة بالأجرة * رجل آجر داره إجارة ~~طويل مرسومة أو آجرها غير مرسوم إلى مدة يعلم أنهما لا يعيشان في تلك المدة ~~قال بعضهم يجوز ذلك وقال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله ~~تعالى لا تجوز الإجارة وفرق هو بين النكاح والإجارة * المستأجر إذا زاد في ~~الأجر بعدما مضى بعض المدة لا تصح الزيادة ويصح الحط * رجل استأجر كرما لم ~~يره إجارة طويلة واشترى الأشجار كان للمستأجر خيار الرؤية فإن تصرف في ~~الكرم تصرف الملاك يبطل خيار الرؤية فإن أكل الثمار قالوا لا يبطل خيار ~~الرؤية لأن أكل الثمار تصرف في المبيع وهو الأشجار لا في المستأجر فلا يبطل ~~خيار الرؤية في الإجارة * الآجر إجارة طويلة إذا باع المستأجر ثم جاء مدة ~~الخيار هل ينفذ بيعه فيه روايتان الصحيح أنه ينفذ وهو كما لو آجر إجارة ~~مضافة ثم باع قبل مجيء وقت الإضافة وكان الشيخ الإمام الأجل ظهير الدين ~~يقول عندي لا ينفذ بيعه لأنه تزوير وتلبيس فيؤخذ برواية عدم النفاذ سدا * ~~اشتريا لباب التزوير وفي ظاهر الرواية ينفذ بيعه لأنه يملك الفسخ في أيام ~~الخيار فينفذ بيعه كما لو باع في أيام الخيار بخلاف ما لو آجرا جرة مضافة ms0958 ~~ثم باع فإن ثمة لا ينفذ بيعه في أصح الروايتين لأنه لا يملك الفسخ صريحا ~~بدون البيع فلا يملك البيع لأن البيع فسخ دلالة * لو آجر رجل دارا إجارة ~~طويلة ثم آجرها من غيره فجاءت أيام الخيار من الإجارة الأولى لا تنفذ ~~الإجارة الثانية في أيام الخيار في ظاهر الرواية * ولو آجر ثم باع فإن لم ~~يكن المشتري عالما بالإجارة ثم علم كان له الخيار إن شاء تربص حتى بمضى ~~أيام الخيار وإن شاء يبطل البيع لأن الإجارة بمنزلة العيب وهذه رواية ~~اختارها المشايخ رحمهم الله تعالى * رحل استأجر أرضا وقضها وآجرها من غيره ~~ثم إن صاحب الأرض استأجرها من المستأجر الثاني قال الشيخ الإمام أبو بكر ~~محمد بن الفضل رحمه الله تعالى يصح استئجار صاحب الأرض من الثاني لأن ~~المستأجر الثاني لا يملك فسخ الإجارة الأولى <307> لتكون إجارته من صاحب ~~الأرض فسخا للإجارة الأولى قال وهكذا روى عن محمد رحمه الله تعالى في ~~النوادر* ولو استأجر أرضا إجارة طويلة وقبضها ثم آجرها من عبد مأذون لصاحب ~~الأرض إجارة مشاهرة قال الشيخ الإمام الأجل هذا إن كان العبد استأجرها بغير PageV02P157 ~~إذن المولى فما أخذا المستأجر من العبد لا يحتسب على المستأجر عن رأس مال ~~الإجارة لأن العبد إذا استأجر بغير إذن المولى لا يكون له أن يفسخ الإجارة ~~الأولى على مولاه * رجل استأجر حانوتا مشاهرة وقبض وآجر من غيره إجارة ~~طويلة رسمية وأمر صاحب الحانوت المستأجر إجارة طويلة أن يقبض أجرة الحانوت ~~من المستأجر الأول وقبض ومات صاحب الحانوت قال الشيخ الإمام هذا ما قبض ~~المستأجر إجارة طويلة من المستأجر الأول الشهر ثم تتجدد بعد ذلك وقال ~~القاضي الإمام أبو علي النسفي رحمه الله تعالى إنما يسلم للمستأجر الثاني ~~ما أخذ من المستأجر الأول إذا أخذها في حياة صاحب الحانوت أما ما يأخذ تعد ~~موت صاحب الحانوت لا يسلم له لأن الإجارة الطويلة تنقسخ بموت صاحب الحانوت ~~فلا يسلم المأخوذ للمستأجر الثاني * إذا آجر شيئا مشاعا من أرض أو كرم ms0959 ~~وفيها نخل لا بد من بيع كل الأشجار أما بيع النصف لا يكفي وكذا لو كان فيها ~~برج حمام لا بد من بيع الحمامات كلها عند اجتماعا * الإجارة الطويلة إذا ~~كان فاسدة بسبب كان على المستأجر أجرة المثل بالغا ما بلغ أو يجب أجر المثل ~~لا يزاد على المسمى قال الشيخ الإمام هذا يجب أجر المثل لا يزاد على المسمى ~~وفي الإجارة الطويلة إذا كتب في الصك لكل وحاد منهما إذا يفسخ العقد في مدة ~~الخيار في حضرة صاحبه وغيبته قال القاضي الإمام أبو علي النسفي وغيره من ~~المشايخ رحمهم الله تعالى إن العقد يفسد لأن هذا الشرط يخالف حكم الشرع ~~وقال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى لا يفسد العقد ~~لأن أيام الخيار غير داخلة في العقد وكان لكل واحد منهما حق الفسخ بسبب ذلك ~~لا بحكم شرط الخيار قال وقد وجدت رواية عن محمد رحمه الله تعالى في مثل هذا ~~أنه لا يفسد * رجل استأجر إجارة طويلة ثم آجر بعد القبض من الآجر إجارة ~~مشاهرة لا تصح الإجارة الثانية وهل تنتقض الإجارة الأولى بالثانية قال ~~الشيخ الإمام هذا تنتقض في الشهر الأول من الإجارة الثانية وأشك في ~~انتقاضها في غير ذلك وقال القاضي الإمام أبو علي النسفي رحمه الله تعالى ~~الإجارة الثانية تنقض الأولى وإن كانت الثانية فاسدة فإني رأيت رواية عن ~~خالد بن صبيح عن أبي يوسف رحمهما الله تعالى المشتري إذا باع المبيع من ~~البائع قبل القبض ينتقض البيع الأول وإن كان هذا خلاف ظاهر الرواية في ~~البيع ففي الإجارة وجب أن ينتقض * مستأجر الأرض إذا دفع الأرض إلى الآجر ~~مزارعة على أن يكون البذر من الدافع ذكر الخصاف رحمه الله تعالى في الحيل ~~أنه يجوز <308> وكذا المستأجر إذا استأجر صاحب الأرض ليعمل في هذه الأرض ~~بشيء معلوم جاز * رجل آجر داره كل شهر بدرهم وسلم ثم باعها من غيره وكان ~~المشتري يأخذ أجرة الدار من هذا المستأجر ومضى على ذلك زمان ms0960 وكان المشتري ~~وعد البائع أنه إذا رد عليه الثمن يرد داره ويحتسب ما قبض ن المستأجر من ~~ثمن الدار فجاء البائع بالدراهم وأراد أن يجعل الأجر محسوبا من الثمن وما ~~قال المشتري للبائع أن يجعله محسوبا من الثمن عند رد الدار كان وعدا فلا ~~يلزمه الوفاء بذلك حكما فإن نجز وعده كان حسنا وإلا فلا شيء عليه وإن كانا ~~شرطا في البيع ذلك كان مفسدا للبيع * رجل استأجر منازل إجارة طويلة ثم إن ~~الآجر نقض بناءها برضا المستأجر ثم جدد بناءها كانت الإجارة باقية لبقاء ~~الأصل * رجل استأجر كرما إجارة طويلة فإن كانت الإجارة بطريق بيع الزراجين ~~من المستأجر قالوا وارغ الكرم على المشتري وهو المستأجر لأنه مؤنة الملك ~~فيكون على المالك وإن كان الآجر دفع الزراجين معاملة إلى المستأجر كما هو ~~احد الطريقين في الإجارة الطويلة فإن قصب الوارغ يكون على الآجر والفتل على ~~المستأجر لأن ذلك من جملة العمل * رجل دفع أرضه مزارعة على أن يكون البذر ~~من العامل ثم إن صاحب الأرض آجر الأرض إجارة طويلة من غيره بغير رضا ~~المزارعة إذا كان البذر من العامل كان العامر مستأجرا للأرض فيصير كأنه آجر ~~ثم آجر من غيره فلا تجوز الثانية وإن رضي العامل وهو المزارع بذلك انفسخت ~~المزارعة وتنفذ الإجارة الطويلة بخلاف ما إذا آجر ثم آجر من غيره فرضي به ~~الأول حيث تنفذ الثانية على المستأجر الأول إذا كان ذلك بعد قبض الأول ~~وههنا لا تنفذ الإجارة على المزارع لأن في المزارعة مع الإجارة يختلف ~~المقصود فلا تنفذ الثانية على الأول * قالوا وكما تجوز الإجارة الطويلة في ~~العقار والضياع تجوز في الرقيق وكل شيء ينتفع به مع قاء عينه * رجل استأجر ~~ضياعا بعضها فارغة وبعضها مشغولة قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل ~~رحمه الله تعالى تجوز الإجارة في الفارغة بحصتها من الأجر ولا تجوز في ~~المشغولة وإن اختلفا فقال الآجر آجرتها وكانت مشغولة مزروعة وقال المستأجر ~~كانت فارغة كان القول في ذلك قول الآجر ms0961 لأن الآجر بدعوى الشغل ينكر الإجارة ~~أصلا فيكون القول قوله بخلاف PageV02P158 ~~المتبايعين إذا اختلفا في فساد العقد بحكم الشرط كان القول في ذلك قول مدعي ~~الصحة لأن مدعي الفساد لا ينكر العقد حتى لو كان أحدهما منكرا للعقد كان ~~القول فيه قول المنكر وقال القاضي الإمام علي السغدي رحمه الله تعالى في ~~الإجارة يحكم الحال إن كانت مشغولة في الحال كان القول قول مدعي الشغل كما ~~لو اختلفا في جريان الماء وانقطاعه في إجارة الطاحونة * في الإجارة الطويلة ~~إذا فسخ الآجر <309> الإجارة في أيام الخيار وفي الأرض زرع للمستأجر تبقى ~~الإجارة بأجر المثل كما لو انتهت مدة الإجارة وفيها زرع للمستأجر لم يدرك ~~تبقى الإجارة بأجر المثل * رجل استقرض من رجل مالا معلوما وقبض المال ثم إن ~~المستقرض أسكن المقرض في حانوته وقال ما لم أرد عليك قرضك لا أطالبك بأجر ~~الحانوت قال الفقيه أبو بكر البلخي رحمه الله تعالى إن ترك الأجرة عليه مع ~~استقارضه منه كانت الإجارة واجبة على المقرض وإن تركها قبل الاستقراض أو ~~بعده فالحانوت عارية في يده ولا أجرة على المقرض * رجل استقرض دراهم وأسكن ~~المقرض في داره قالوا يجب أجر المثل على المقرض لأن المستقرض إنما اسكنه في ~~داره عوضا عن منفعة القرض لا مجانا فيجب أجر المثل على المقرض وكذا لو أخذ ~~المقرض من المستقرض حمارا ليستعمله إلى أن يرد عليه دراهمه ثم إن المقرض ~~سلم الحمار إلى بقار فعقره الذئب ضمن المقرض قيمة الحمار لأن الحمار كان ~~عند المقرض بإجارة فاسدة فكان أمانة فإذا دفعه إلى السرح ليعتلف صار مخالفا ~~ضامنا * رج أقرض إنسانا دراهم ثم إن المقرض آجر حجر الميزان من المستقرض كل ~~شهر بدرهمين قال أبو القاسم إن لم يكن لحجر الميزان قيمة ولا يستأجر عادة ~~لا يجب على المستأجر شيء * رجل استأجر من رجل قدر نحاس وأراد الآجر أن يكون ~~القدر مضمونا على المستأجر قال الفقيه أبو بكر البلخي يبيع من المستأجر نصف ~~القدر بثمن المثل أو أكثر ثم ms0962 يؤاجر منه النصف الباقي بما شاء فإن ذلك جائز ~~عند أصحابنا إنما الخلاف بينهم في إجارة المشاع من غير شريك * رجل أقرض ~~إنسانا دراهم وأراد أن يسكن دار المستقرض بغير أجر قال أبو بكر الإسكاف ~~يستأجر المقرض دار المستقرض مدة معلومة سنة أو أكثر باجر معجل ثم يبيع من ~~المستقرض شيئا يسيرا بتلك الأجرة حتى تصير الأجرة قصاصا بثمن ما باع من ~~المستقرض * رجل وكل رجلا بأن يستأجر له دارا بعينها سنة بمائة درهم ففعل ~~الوكيل ذلك وقبض الدار ومنعها من الموكل لاستيفاء الأجر ذكر في الجامع أن ~~الإجارة إذا كانت مطلقة لا بشرط التعجيل لم يكن للوكيل أن يحبس الدار من ~~الموكل لاستيفاء الأجر ذكر في الجامع أن الإجارة إذا كانت مطلقة لا بشرط ~~التعجيل لم يكن للوكيل أن يحبس الدار من الموكل لاستيفاء الأجر وكذا لو ~~كانت الإجارة بأجر مؤجل فإن قبض الوكيل الدار وحبس حتى مضت المدة كانت ~~الأجرة على الوكيل بحكم العقد ثم يرجع الوكيل على الموكل لأن الوكيل ~~الاستئجار بمنزلة قبض الوكيل الدار وحبس حتى مضت المدة كانت الأجرة على ~~الوكيل بحكم العقد ثم يرجع الوكيل على الموكل لأن الوكيل بالاستئجار بمنزلة ~~الوكيل بالشراء والوكيل بالشراء إذا قبض المبيع والثمن مؤجل وحبس المبيع ~~حتى هلك المبيع في يد الوكيل كان الثمن على الوكيل ثم الوكيل يرجع بالثمن ~~على الموكل لأن الثمن إذا كان مؤجلا لا يكون للوكيل أن يحبس المبيع عن ~~الموكل فلما قبض الوكيل يكون قبضه للموكل ثم يصير غاصبا من الموكل فكذلك في ~~الإجارة وكذا لو قبض الموكل من الوكيل بالاستئجار ثم إن الوكيل عدى على ~~الموكل وأخذ منه ومنع من الموكل حتى مضت السنة كان للآجر أن يطالب الوكيل ~~بالأجرة ثم الوكيل يرجع بذلك على الموكل * ولو أن الوكيل حبس الدار من ~~الموكل ثم جاء أجنبي وغصب الدار <310> من الوكيل ولم يدفع إلى الوكيل حتى ~~مضت السنة سقط الأجر عن الوكيل والموكل جميعا قال أبو يوسف رحمه الله تعالى ~~إذا لم تكن ms0963 الإجارة بشرط تعجيل الأجر فقبض الوكيل وسكن بنفسه ولم يدفع إلى ~~الآجر كان الأجر على الوكيل دون الموكل * ولو كان الوكيل استأجر الدار بأجر ~~بشرط التعجيل أو استأجر بمائة مطلقة ثم عجل له الأجر جاز ذلك منه وله أن ~~يحبسها من الموكل لاستيفاء الأجرة فإن حبسها بالأجر حتى مضت السنة لا يكون ~~للويل أن يرجع على الموكل بالأجر هنا لأن الوكيل كان محقا في الحبس فلم يقع ~~قبضه أولا للموكل بخلاف الأول لأن في الوجه الأول إذا لم يكن للوكيل حق ~~الحبس كان قبض أولا للموكل * رجل أمر رجلا ليستأجر له دابة إلى الكوفة ~~بعشرة دراهم فاستأجرها الوكيل بخمسة عشر وجاء إلى الموكل فقال له استأجرتها ~~بعشرة فركبها الآمر ذكر في الكتاب أنه لا أجر على الآمر ويكون الأجر لصاحب ~~الدابة على الوكيل * رجل أمر رجلا بأن يستأجر له أرضا بعينها فستأجرها ~~الوكيل ثم إن الموكل اشتراها من صاحبها بعد ما استأجرها الوكيل وهو لا يعلم ~~بالإجارة ثم علم بعد ذلك له أن يردها وتكون في PageV02P159 ~~يده بالإجارة * الوكيل بالإجارة إذا ناقض الإجارة مع المستأجر قال محمد ~~رحمه الله تعالى المناقضة جائزة لا ضمان على الوكيل لأن الموكل آجرها بشيء ~~بعينه وعجل ذلك لا يجوز نقض الوكيل على رب الدار وقد مر هذا في البيوع * ~~الغاصب إذا آجر الدار أو العبد ثم قال المغصوب منه أنا أمرتك بالإجارة فقال ~~الغاصب لم تأمرني كان القول قول المغصوب منه * ولو آجر الغاصب لما انقضت ~~مدة الإجارة قال المغصوب منه كنت أجزت عقده قبل انقضاء المدة لا يقبض قوله ~~إلا ببينة كالرجل إذا زوج بنته البالغة ومات الزوج فقالت الابنة كنت أجزت ~~عقد الأب لا تصدق إلا ببينة ولو قالت كان النكاح بأمري ولي الميراث كان ~~القول قولها * الغاصب إذا آجر المغصوب ثم أجاز المالك أن أجاز قبل استيفاء ~~المنفعة صحت إجازته ويكون جميع الأجر للمالك كما لو أجاز بيع الفضولي حال ~~قيام المعقود عليه وإن أجاز بعد انقضاء المدة لا تصح إجازته ms0964 كما لو أجاز ~~بيع بعض المدة فأجاز ما مضى يكون للغاصب وأجر ما بقي يكون للمالك وهو قول ~~محمد رحمه الله تعالى لأن الإجارة تعقد ساعة فساعة على حسب حدوث المنفعة ~~فصحت الإجارة فيما بقي من المدة ولا تصح فيما مضى كالرجل إذا آجر عبه سنة ~~ثم أعتقه في وسط السنة فأجاز العبد الإجارة فيما بقي فأجر ما بقي من السنة ~~يكون للعبد وأجر ما مضى يكون لمولاه المعتق لأن المنافع فيما مضى استوفيت ~~على ملك المولى فكان البدل له وفيما بقي استوفيت على ملك العبد فكان البدل ~~له أما على قول أبي يوسف رحمه الله تعالى إذا أجاز المالك إجارة الغاصب بعد ~~ما مضى بعض <311> المدة كان جميع الأجر للمالك والفتوى على قول محمد رحمه ~~الله تعالى * ولو أعطى الغاصب أرض الغصب مزارعة فأجاز المالك إن كان الزرع ~~قد سنبل ولم يسمن كان الخارج بين المزارع ورب الأرض ولا شيء للغاصب وإن كان ~~الزرع قد سنبل وسمن لا تصح إجازة رب الأرض ويكون ذلك بين الغاصب والمزارع ~~ولا شيء للمالك * ولو غصب دارا فآجرها ثم اشتراها من صاحبها فالإجارة ماضية ~~لاستجماع شرائطها وإن استقبلها كان أفضل ذكرها في النوازل * الغاصب إذا آجر ~~من الغاصب ورد عليه الغاصب ورد المغصوب مستحق عليه يجعل رد الغصب وتسليمه ~~إلى الغاصب ردا للغصب لأن ذلك مستحق عليه فيجعل عن المستحق كالرجل اشترى ~~شيئا شراء فاسدا وقبضه ثم باعه من البائع يجعل بيعه نقضا للعقد الفاسد * ~~ساحة في الشارع في مقابلة حانوت رجل آجرها صاحب الحانوت من رجل يبيع ~~الفاكهة كل شهر بدرهم قال الفقيه أبو جعفر ما يأخذ صاحب الحانوت من الأجر ~~يكون له لأنه عاقد والعاقد يستحق الأجر وإن كان غاصبا وينبغي أن يتصدق به ~~كالغاصب إذا آجر وأخذ الأجرة وقال الفقيه أبو الليث إنما يكون أجر الساحة ~~لصاحب الحانوت إذا كان بنى في الساحة دكانا أو نحو ذلك حتى يكون هو أولى ~~الناس بما بنى وأما إذا لم يكن بنى في ms0965 الساحة شيئا لا يكون الأجر له لأن ~~صاحب الحانوت في الساحة كسائر الناس لا اختصاص له بالساحة * المتولي غذى ~~آجر الوقف إن كان الواقف شرط أن لا يؤاجر أكثر من السنة لا تجوز الإجارة ~~أكثر من سنة فإن لم يكن شرط ذلك تجوز الإجارة إلى ثلاث سنين فإن آجرها أكثر ~~من ذلك اختلفوا فيه قال مشايخ بلخ لا تجوز إجارة الوقف أكثر من ثلاث سنين ~~وقال بعض مشايخنا يجوز ذك إذا كان المستأجر ممن لا يخاف منه دعوى الملك إذا ~~طالت المدة وقال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى الاحتياط في ذلك أن يرفع ~~الأمر إلى القاضي حتى يبطله {فصل في إجارة الوقف ومال اليتيم} متولي الوقف ~~أو الوصي إذا آجر مال الصغير أو الوقف بأقل من أجر مثله بما لا يتغابن ~~الناس فيه قال الشيخ الإمام الجليل أبو بكر محمد بن الفضل يجب أجر المثل ~~بالغا ما بلغ عند بعض علمائنا وعليه الفتوى قال رحمه الله تعالى قال لا ~~يصير المدفوع إليه غاصبا وعليه أجر المثل قال وأنا أفتي بقول الخصاف * قال ~~مولانا رحمه الله تعالى وينبغي أن يكون الجواب على التفصيل إن لم تنقصها ~~المزارعة يجب أجر المثل بالغا ما بلغ وإن نقصتها المزارعة ينظر إلى نقصان ~~الأرض وإلى أجر المثل <312> أيهما كان أكثر يجب ذلك للوقف والصغير * رجل ~~غصب أرضا للصغير قال بعضهم يضمن الغاصب أجر المثل للوقف والصغير وفي ظاهر ~~الرواية لا يضمن فلو أن هذا الغاصب آجر الأرض المغصوبة من غيره أن على ~~المستأجر للغاصب الأجر المسمى * رجل آجر منزلا كان والده وقفه على أولاده ~~أبدا ما تناسلوا فآجره هذا الرجل إجارة طويلة مرسومة وأنفق المستأجر في ~~عمارة هذا الوقف بأمر المؤاجر قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل إن ~~لم يكن للمؤاجرة ولاية في الوقف بأن لم يكن متوليا يكون المؤاجر غاصبا وكان ~~له على المستأجر الأجر المسمى ويتصدق به ولا يرجع المستأجر بما أنفق في ~~العمارة على الآجر ولا على غيره لأنه ms0966 كان متطوعا وإن كان المؤاجر متوليا كان PageV02P160 ~~على المستأجر الأجر المسمى إن كان ذلك مقدار أجر المثل أو أكثر ويرجع ~~المستأجر في غلة الوقف بما أنفق في العمارة * متولي الوقف إذا آجر الأرض ~~مدة معلومة ثم مات المؤاجر ثم مات المستأجر قبل انقضاء مدة الإجارة فرفع ~~ورثة المستأجر غلة الأرض قال الشيخ الإمام هذا رحمه الله تعالى إن كانت ~~الغلة زرعا زرعها ورثة المستأجر ببذرهم كانت الغلة لهم وعليه نقصان الأرض ~~انتقصت بزراعتهم ويصرف ذلك النقصان إلى مصالح الوقف لا حق للموقوف عليهم في ~~ذلك * الوصي إذا انفق من مال اليتيم على باب القاضي في خصومة كانت على ~~الصغير أوله قال الشيخ الإمام هذا رحمه الله تعالى ما أعطى الوصي من مل ~~اليتيم على وجه الإجارة لا يضمن مقدار أجر المثل وما كانت على وجه الرشوة ~~يكون ضامنا * رجل استأجر أرضا فانقطع الماء قال إن كانت الأرض تسقى بماء ~~الأنهار لا بماء السماء لا شيء على المستأجر وكذا إن كانت تسقى بماء السماء ~~فانقطع المطر * الوصي إذا آجر أرض اليتيم أو استأجر لليتيم أرضا بمال ~~اليتيم إجارة طويلة رسمية ثلاث سنين لا يجو ذلك وكذلك أب الصغير ومتولي ~~الوقف لأن الرسم في الإجارة الطويلة أن يجعل شيء يسير من مال الإجارة ~~بمقابلة السنين الأولى ومعظم المال بمقابلة السنة الأخيرة وإن كانت الإجارة ~~الأرض اليتيم أو الوقف لا تصح الإجارة في السنين الأولى لأنها تكون بأقل من ~~أجر المثل فلا تصح * وإن استأجر أرضا لليتيم أو الوقف بمال الوقف أو اليتيم ~~ففي السنة الأخيرة يكون الاستئجار بأكثر من أجر المثل فلا تصح وإذا فسدت ~~الإجارة في البعض في الوجهين هل تصح فيما كان خيرا لليتيم والوقف على قول ~~من يجعل الإجارة الطويلة عقدا واحدا لا تصح وعلى قول من يجعلها عقودا تصح ~~فيما كان خيرا لليتيم أو الوقف ولا تصح فيما كان شرا له والظاهر هو الفساد ~~في الكل وإن كان الوصي آجر أرضا لليتيم واستأجرها وصي آخر ليتيم آخر لا ms0967 تصح ~~هذه الإجارة لأنها إن كانت خيرا لأحد اليتيمين تكون شرا للآخر فلا تخلو هذه ~~الإجارة عن الضرر بأحد اليتيمين وطريق تصحيح الإجارة الطويلة في أرض اليتيم ~~والوقف بماله أن يجعل أجر السنين كله مقدار أجر المثل ثم <313> أن الوصي ~~ومتولي الوقف يبرئان المستأجر عن أجر السنين الأولى ويصح ذلك في قول أبي ~~حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى * رجل استأجر حانوتا وقفا على الفقراء فأراد ~~أن يبني عليه غرفة من ماله وينتفع بها قالوا إن كان لا يزيد المستأجر في ~~أجر الحانوت على مقدار ما استأجر فإنه لا يطلق له البناء إلا أن يزيد في ~~الأجرة ولا يخاف على البناء من تلك الزيادة وإن كان هذا الحانوت معطلا في ~~أكثر الأوقات وإنما يرغب فيه المستأجر لأجل البناء عليه فإنه يطلق له في ~~ذلك وإن كان لا يزيد هو في الأجرة * رجل استأجر حجرة موقوفة من أوقاف ~~المسجد فكسر فيها الحطب بالقدوم والجيران لا يرضون بذلك والمتولي يرضى به ~~قالوا إن كان من ذلك ضرر بين بالحجرة مثل ضرر القصار والحداد والمتولي يجد ~~من يستأجرها بتلك الأجرة كان على المتولي أن يمنعه من ذلك فإن لم يمتنع ~~أخرجه من الحجرة ويؤاجرها من غيره * وإن كان لا يجد من يستأجرها بتلك ~~الأجرة فللمتولي أن يترك الحجرة في يده إلا إذا خاف من ذلك الضرر هلاك بناء ~~الوقف * المتولي إذا آجر حمام الوقف من رجل ثم جاء رجل آخر وزاد في أجرة ~~الحمام قالوا إن كان حين آجر الحمام من الأول كان حين آجر الحمام من الأول ~~آجره بمقدار أجر مثله أو ينقصان يسير يتغابن الناس بمثله فليس للمتولي أن ~~يخرج الأول قبل انقضاء مدة الإجارة وإن كانت الأولى بما لا يتغابن فيه ~~الناس تكون فاسدة وله أن يؤاجرها إجارة صحيحة أما من الأول أو من غيره بأجر ~~المثل أو بالزيادة على قدر ما يرضى به المستأجر وإن كانت الإجارة الأولى ~~بأجر المثل ثم ازداد أجر مثله كان للمتولي أن يفسخ الإجارة وما ms0968 لم يفسخ ~~يكون على المستأجر الأجر المسمى كذا ذكره الطحاوي رحمه الله تعالى * الأرض ~~إذا كانت وقفا على قوم فآجرها وصي الميت ثم مات بعض الموقوف عليهم لا تبطل ~~الإجارة * المتولي إذا أراد أن يستدين على الوقف للعمارة قال الشيخ الإمام ~~المعروف بخواهر زاده في شرح الوقف إنه لا يملك الاستدانة على الوقف * ~~المتولي لا يملك استبدال الوقف إلا في رواية عن أبي يوسف رحمه الله تعالى ~~أو كان الواقف قد جوز الاستبدال * أهل المسجد إذا باعوا حشيش المسجد أو ~~نعشا صار خلقا اختلفوا فيه والفتوى على أنه لا يجوز ذلك إلا بأمر القاضي ~~وهي تأتي في مسائل الوقف إن شاء الله تعالى * الأب والجد أب الأب أو وصيهما ~~إذا آجر الصغير في عمل من الأعمال التي يقدر عليها الغير جاز لأنه يجعل ما ~~ليس بمال مالا للصغير ولا ولاية للجد مع قيام ولاية الأب ووصي الأب مقدم ~~على الجد فإن لم يكن للصغير أب ولا جد أب الأب ولا وصيهما فآجره ذو رحم ~~محرم من الصغير فإن كان الصغير في حجره PageV02P161 ~~جاز لأنه يملك تأديبه فيملك إجارته * وإن كان الصغير في جدر ذي رحم محرم ~~فآجره ذو رحم محرم آخر هو أقرب من الذي كان في حجره نحو أن يكون في حجر ~~العم فآجرته أمه جاز في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى ولا يجوز في قول محمد ~~رحمه الله تعالى * وإن آجره ذو رحم محرم منه هو في حجره ليس له أن ينفق ~~الأجر <314> على الصغير إذا لم يكن له ولاية التصرف في ماله كما لو وهب ~~للصغير مال كان لصاحب الحجر أن يقبض الهبة للصغير وليس له أن ينفقها على ~~الصغير * وإذا بلغ الصبي بعدما آجره من له ولاية الإجارة إن شاء فسخ سواء ~~آجره الأب أو الجد أو وصيهما أو غيرهم * وليس لمن كان الصغير في حجره أن ~~يدفعه إلى حاثك ليتعلم تلك الحرفة إن لم يكن أب الصغير حائكا لأن الصغير ~~يتضرر بذلك * من له ms0969 حق الإجارة إذا استأجر أستاذا ليعلمه العمل في تلك ~~السنة فلما مضى نصف السنة ولم يعلمه شيئا كان للمستأجر أن يفسخ الإجارة ولو ~~استأجر أستاذا سنة ليحذق الصغير لا تجوز تلك الإجارة وللأب والجد ووصيهما ~~إجارة رقيق الصغير ودوابه وعقاره لأنهم يملكون البيع فيملكون الإجارة وليس ~~لغير هؤلاء ممن كان الصغير في حجره ولاية إجارة عبيد الصغير وعقاره * وعن ~~محمد رحمه الله تعالى أنه جوز ذلك استحسانا قال لأنه يملك إجارة نفسه فيملك ~~إجارة ماله * وعنه أيضا منن كان الصغير في حجره كان له أن ينفق على الصغير ~~من ماله * ولأحد الوصيين أن يؤاجر الصغير ولا يؤاجر عبده في قول أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى وقال محمد رحمه الله تعالى يؤاجر عبده أيضا * الوصي إذا ~~استأجر نفسه أو عبده الصغير لا يجوز أما عند محمد رحمه الله تعالى فلأنه لو ~~اشترى لليتيم من مال نفسه أو باع ماله من اليتيم لا يجوز فالإجارة أولى ~~وأما عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى فأنه إنما يملك البيع من ~~نفسه بشرط أن يكون ذلك خيرا لليتيم ولا خير لليتيم ههنا لأنه يجعل ما ليس ~~بمال لنفسه مالا واستأجر الوصي نفسه اليتيم لنفسه أو عبد اليتيم لنفسه جاز ~~في قياس قول بأبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تتعالى إذا كانت بأجر ليس ~~فيها غبن أما الأب إذا آجر نفسه للصغير أو آجر ماله للصغير أو استأجر مال ~~الصغير لنفسه جاز لأنه يملك شراء مال الصغير لنفسه وإن لم يكن ذلك أنفع ~~للصغير * ولو كان وصيا لليتيمين فاستأجر لأحدهما مال الآجر لا يجوز كما لو ~~باع مال أحدهما من الآخر * الأب إذا استأجر ابنه البالغ فعمل الابن لا أجر ~~له وإن استأجر الابن أباه للخدمة لا يجوز فإن عمل له الأب كان له الأجر * ~~وفي المسألتين لا فرق بين أن يكون أحدهما مسلما أو ذميا * وإذا استأجر الحر ~~ابنه المكاتب جاز وكذا لو استأجر الحر ابنه العبد من مولاه جاز * والحر إذا ~~استأجر ms0970 أباه العبد يبطل ذلك * الصبي المحجور إذا آجر نفسه لا يجوز فإن عمل ~~وسلم من العمل في القياس لا يجب الأب وفي الاستحسان يجب ن الأب أو الجد أو ~~وصهيما إذا آجر دارا أو عبدا للصغير سنين معلومة ثم بلغ الصغير لا يكون له ~~أن يفسخ الإجارة * والعبد المحجور إذا آجر نفسه للخدمة سنة فأعتق في نصف ~~السنة لا يكون للعبد أن يفسخ الإجارة ويكون أجر ما مضى للمالك وأجر ما بقي ~~للعبد * وإن كان آجره المولى ثم أعتق في نصف السنة كان للعبد أن يفسخ ~~الإجارة فيما بقي وإن شاء أمضى فإن أجاز الإجارة والمولى كان <315> أجره ~~بأجر معجل أو استعجل الأجرة بعد الإجارة كان جميع الأجر للمولى * المكاتب ~~إذا أجر عبده ثم عجز لا تبطل الإجارة عند أبي يوسف رحمه الله تعالى وتبطل ~~عند محمد رحمه الله تعالى * ولو استأجر المكاتب عبدا ثم عجز بطلت الإجارة ~~في قولهم وقيل هو على هذا الخلاف أيضا * ولو أدى المكاتب وعتق بقيت الإجارة ~~عند الكل * رجل أقعد صبيا عند رجل ليعمل معه فاتخذ الرجل للصبي كسوة ثم بدا ~~للصبي أن لا يعمل قالوا إن كان الرجل أعطى كرباسا وتكلف الصبي خياطته لا ~~يكون للرجال على الثوب سبيل لأن حقه انقطع بالخياطة {فصل فيما يجب الأجر ~~على المستأجر وفيما لا يجب} * رجل اكترى حمارا فعيي في الطريق فأمر المكتري ~~رجلا أن ينفق على الحمار ففعل المأمور قالوا إن علم المأمور أن الحمار لغير ~~الآمر لا يرجع بما أنفق على أحد لأنه متطوع وإن لم يعلم المأمور أن الحمار ~~لغير الآمر قالوا له أن يرجع على الآمر وإن لم يقل الآمر على أني ضامن * ~~ولو أن رجلا قال لغيره أنفق في بناء داري ولم يقل على أن ترجع بذلك علي ~~اختلفوا فيه قال الشيخ الإمام شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى الصحيح ~~أنه يرجع * قال مولانا رضي الله عنه ففي مسألة الحمار إذا لم يعلم المأمور ~~أن الحمار لغير الآمر ولم يقل الآمر ms0971 ولم يقل الآمر على أن ترجع بذلك علي ~~ينبغي أن يكون على الاختلاف أيضا * وفي اللقطة إذا رفع الملتقط الأمر إلى PageV02P162 ~~القاضي فقال له القاضي أنفق عليها ولم يقل على أن ترجع بذلك على صاحبها ~~اختلفوا فيه قال الشيخ الإمام المعروف بخواهر زاده رحمه الله تعالى الصحيح ~~أنه لا يرجع * رجل استأجر دارا كل شهر بكذا ثم ادعى المستأجر أن صاحبها ~~باعها منه بعد الإجارة وأنكر صاحبها البيع ومضى على ذلك زمان قالوا على ~~المستأجر أجر ما مضى لأن البيع لم يثبت فبقيت الإجارة * ولو استأجر دابة ~~إلى مكان بعينه فلما سار بعض الطريق ادعاها المستأجر لنفس وأنكر الإجارة ~~وصاحب الدابة يدعي الإجارة ذكر القدوري رحمه الله تتعالى أن على قول أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى يلزمه أجر ما قبل الإنكار ولا يلزمه أجر ما بعد ~~الإنكار * وقال محمد رحمه الله تعالى لا يسقط شيء من الأجر ولو استأجر عبدا ~~سنة وقبضه فلما مضى نصف السنة جحد الإجارة وادعاه لنفسه وقيمة العبد يوم ~~الجحود ألفان فمضت السنة وقيمته ألف درهم ثم مات العبد في يد المستأجر ~~وقيمته ألف روى هشام عن محمد رحمه الله تعالى أن عليه الأجر ويضمن قيمة ~~العبد بعد سنة ولم يذكر هشام فيه خلافا وذكر القدوري أن على قول أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى أجر ما مضى قبل الجحود وليس عليه أجر ما بعد الجحود وقال ~~هشام قلت لمحمد رحمه الله تعالى كيف يجتمع الأجر والضمان قال لم يجتمعا قال ~~هشام أراد بذلك أنه استعمله السنة بحكم الإجارة فلما مضت السنة المستأجر ~~ينكر أن تكون يده يد غيره وصاحب العبد لا يدعي يد المستأجر لنفسه وكان على ~~المستأجر أن يرده فإذا لم يرد يضمن * رجل آجر داره بثلاثين درهما شهرا على ~~أنه بالخيار <316> ودفع الدار إلى المستأجر فسكنها قبل أن يسقط صاحب الدار ~~خياره لم يكن على المستأجر أجر ما سكن وإنما يلزمه الأجر لما سكن بعد ~~الإجارة من يوم الإجارة * رجل آجر دابة على أن ms0972 يكون الخيار له ساعة من ~~النهار فركبها فسرقت فإنه يضمن قيمتها ولا يضمن الأجر * وإن كان الخيار ~~للمستأجر كان عليه الأجر ولا يضمن قيمة الدابة * رجل دفع إلى خياط ثوبا ~~ليخيطه فقطعه الخياط ومات قل الخياطة قال عيسى بن أبان لا أجر له لأن ~~المقصود هو الخياطة دون القطع وكان الأجر مقابلا بالخياطة وقال أبو سليمان ~~الجوزجاني رحمه الله تعالى له أجر القطع وهو الصحيح * رجل دفع إلى خياط ~~ثوبا ليخيطه بدرهم فخاطه ثم جاء رجل وفتقه قبل التسليم غلى صاحبه لا شيء ~~للخياط لأنه لم يسلم اعمل قال المصنف هذا إذا لم يخطه في دار صاحب الثوب * ~~وإن خاطه في داره كان له الأجر لأن العمل صار مسلما إلى صاحب الثوب وليس ~~على الخياط أن يخيطه مرة أخرى في الوجهين لأن العقد الذي جرى بينهما لم يبق ~~* وإن كان الخياط هو الذي فتق كان عليه أن يخيطه مرة أخرى لأنه نقض عمه ~~فصار كأن لم يكن وكذا الإسكاف * رجل اكترى من رجل سفينة ليحمل فيها الطعام ~~إلى موضع فلما بغت السفينة إلى ذلك الموضع ردها الريح إلى المكان الذي ~~اكتراها فيه فإن لم يكن الذي اكترى السفينة مع الملاح فليس على المكتري ~~كراء وإن كان معه فعليه الكراء لأن العمل صار مسلما إلى المكتري كالخياط ~~إذا خاط الثوب في دار صاحب الثوب * رجل استأجر بغلا للركوب إلى موضع كذا ~~فجمح به في بعض الطريق ورده غلى الموضع الذي استأجره فعليه الأجر وهو نظير ~~مسألة السفينة إذا ردها الريح والمكتري مع الملاح في السفينة * رجل استأجر ~~أرضا سنة فزرعها ثم اشتراها المستأجر مع رجل آخر قال محمد رحمه الله تعالى ~~انتقضت الإجارة يترك الزرع في الأرض حتى يستحصد ويكون للشريك على صاحب ~~الزرع مثل نصف أجر الأرض * رجل استأجر أرضا ليزرعها فزرعها فقل ماؤه قال ~~محمد رحمه الله تعالى له أن ينقض الإجارة وله أن يخاصم الآجر حتى يتركها ~~الحاكم في يده بأجر المثل غلى أن يدرك الزرع فإن سقى ms0973 زرعه بعد ذلك كان رضا ~~وليس له أن ينقض الإجارة وكذا الرحى إذا انقطع ماؤه حتى مضت السنة يسقط ~~جميع الأجر * وإن قل الماء وتدور الرحى وتطحن على نصف ما كانت تطحن قبل ذلك ~~كان للمستأجر أنيرها فإن لم يردها حتى طعن كان ذلك رضا وليس له أن يرد ~~الرحى بعد ذلك * ولو استأجر أرضا من أرض الجبل بدراهم فزرها ولم يمطر عمه ~~ولم ينبت حتى مضت السنة ثم مطرت السماء ونبت قال محمد رحمه الله تعالى ~~الزرع كله للمستأجر وليس عليه كراء الأرض ولا نقصانها * رجل استأجر أرضا ~~ليزرعها فأصاب الزرع آفة فهلك أو غرق ولم يبت كان عليه الأجر لأنه قد زرع ~~ولو غرقت الأرض قبل أن يزرعها فلا أجر عليه وكذا لو غصبها رجل وزرعها لا ~~أجر على المستأجر * ولو كانت في يد المستأجر فلم يزرعها حتى مضت السنة ~~<317>كان عليه الأجر * وكذا لو زرع البعض ولم يزرع البعض * رجل استأجر ~~سفينة ليذهب بها إلى موضع كذا ويحمل عليها كذا ويجيء بها فذهب بالسفينة ولم ~~يجد ذلك الشيء قال محمد رحمه الله تعالى يلزمه كراء السفينة في الذهاب PageV02P163 ~~فارغة أقل كراء ولو قال أكتريتها منك على أن تحمل الطعام من موضع كذا إلى ~~ههنا فلم يجد الطعام فليس عليه شيء من الكراء لأن في المسألة الأولى اكترى ~~السفينة للذهاب والحمل والرجوع فيلزمه حصة الذهاب وفي المسألة الثانية وقع ~~الاستئجار على حمل الطعام من موضع كذا إلى ههنا فإذا لم يحمل لم يلزمه شيء ~~* ولو استكرى دابة ليحمل عليها من هناك حمولاته فجاء المكاري وقال ذهبت ولم ~~أجد الحمل قالوا إن صدقه المستكري في ذلك كان عليه أجر الذهاب خاليا عن ~~الحمل * رجل استأجر في المصر دابة ليحمل عليها الدقيق من طاحونة كذا أو ~~الحنطة من قرية كذا فذهب فلم تكن الحنطة طحنت أو لم يجد في القرية حنطة ~~فرجع إلى المصر قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى ~~ينظر في لفظة الاستئجار إن ms0974 كان المستأجر قال استأجرت منك بهذه الدابة من ~~هذه البلدة حتى أحمل عليها الدقيق من طاحونة كذا يجب نصف الكراء لأن ~~الإجارة وقعت صحيحة من البلدة إلى الطاحونة من غير حمل شيء فيجب نصف الأجر ~~بالذهاب ثم الإجارة من الطاحونة إلى البلدة إنما كان لحمل الدقيق ولم يوجد ~~فلا يجب للرجوع شيء فأما إذا قال المستأجر استأجرت منك هذه الدابة بدرهم ~~حتى أحمل الدقيق من الطاحونة فلم يجد الدقيق ههنا لا يجب شيء لأن ههنا ~~الإجارة وقعت على حمل الدقيق من الطاحونة فلا يجب الأجر إذا لم يحمل الدقيق ~~* ولو استأجر رجلا ليذهب إلى البصرة فيجيء بعياله فوجد بعضهم قد مات فجاء ~~بمن بقي ذكر في الكتاب أن له الأجر بحساب ذلك * قالوا هذا إذا كان عياله ~~معلومين لأنه أوفى بعض المعقود عليه فيجيب الأجر بقدر ذلك وإن استأجره ~~ليذهب بطعام إلى فلان بالبصرة فذهب بالطعام ووجد فلانا قد مات فرد الطعام ~~لا أجر له لأنه نقض عمله فلا يجب الأجر كالخياط إذا أخاط ففتق وإن استأجره ~~ليذهب بكتاب إلى فلان ويجيء بجوابه فذهب بالكتاب فوجد فلانا قد مات فرد ~~الكتاب لا أجر له وقال محمد رحمه الله تعالى يلزمه أجر الذهاب ولو ترك ~~الكتاب ثمة أو مزقه ولم يرد كان له أجر الذهاب في قولهم لأنه لم ينقض عمله ~~وقيل إذا مزقه ولم يرد ينبغي أن لا يجب الأجر لأنه إذا ترك الكتاب ثمة ~~ينتفع بالكتاب وارث المكتوب إليه فيحصل له الغرض بخلاف ما إذا مزقه ولو ~~استأجر رجلا ليذهب غلى موضع كذا يدعو فلانا إليه بأجر مسمى فذهب إلى ذلك ~~الموضع فلم يجد فلان قالوا له الأجر ولو استأجره ليذهب إلى موضع كذا ويؤدي ~~رسالته إلى فلان فذهب فلم يجد فلانا كان له الأجر لأن الأجر مقابل بالذهاب ~~لا بتبليغ الرسالة * رجل استأجر امرأته لخدمة البيع شهرا لا يجوز ولا يكون ~~لها الأجر في ذلك لأن خدمة البيت مستحق عليها ديانة فلا يجب الأجر لها ~~<318> كما لو استأجرها ms0975 لخبزه أو طبخه ولأن منفعة خدمة البيت تعود إليها ~~والإنسان لا يستحق الأجر بما يعود منفعته إليه ما في الطبخ والخبز * ولو ~~استأجرها لغسل ثيابه قال المصنف ينبغي أن يكون لها الأجر لأن ذلك غير مستحق ~~عليها ديانة لخياطة الثوب ونحو ذلك ومنفعة الغسل تعود إلى الزوج خاصة فيكون ~~لها الأجر كما لو استأجرها لرعي غنمه * وإن استأجرت المرأة زوجها ليخدمها ~~بأجر مسمى جاز وللزوج أن يمتنع عن خدمتها بعد الإجارة لأنه يتضرر بذلك فإن ~~خدمها ذكر شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى أن عليها الأجر لزوجها كما ~~لو استأجرت زوجها لرعي الغنم * ولو قالت المرأة لزوجها اغمز رجلي على أن لك ~~علي ألف درهم فغمز الزوج رجلها إلى أن قالت المرأة لا أريد الزيادة قالوا ~~هذه الإجارة باطلة ولا شيء عليها لأن خدمة المرأة حرام على الزوج لأنه قوام ~~عليها * امرأة آجرت دارها من زوجها فسكناها جميعا قالوا لا أجر لها وهي ~~بمنزلة ما لو استأجرها لخبزه أو طبخه إنما أرادوا بهذا الإلحاق أن منفعة ~~سكنى الدار تعود إليها ولأن الزوج يخرج من الدار في بعض الأوقات وعسى أن ~~يكون عامة نهاره في السوق وتكون الدار في يد المرأة والمستأجر إذا آجر من ~~الآجر وأعاره أنفقت الروايات على أنه لا يجب الأجر على المستأجر في زمان ~~الإجارة والإعابة فكذلك ههنا لم يكن لها أجر الدار على زوجها * رجل اشترى ~~الثمار على رؤوس الأشجار ثم استأجر الأشجار ليترك الثمار إلى أن تدرك وقتا ~~معلوما لم يكن عليه أجر الأشجار لأن الشجر ليس بمحل الإجارة فيجعل الإجارة ~~إعابة بخلاف ما لو اشترى القصيل ثم استأجر الأرض وقتا معلوما إلى أن يدرك ~~الزرع كان ذلك جائزا وكان له أجر الأرض لأن الأرض محل للإجارة فتنعقد ~~الإجارة * رجل استأجر طاحونتين دوارتين بالماء في موضع يكون كرى النهر على ~~صاحب الطاحونة عادة فاحتاج النهر إلى الكرى وصار بحال لا يعلم إلا إحدى ~~الرحيين فإن كان بحال لو صرف الماء إليهما جميعا تعملان عملا ناقصا ms0976 فله ~~الخيار لاختلال المقصود وما لم يفسخ الإجارة كان عليه أجرهما جميعا وإن كان ~~بحال لو صرف الماء إليهما لم يعملا أصلا فعليه أجر أحدهما إذا لم PageV02P164 ~~يفسخ الإجارة لأنه لم يتمكن من الانتفاع إلا بأحدهما فإن تفاوت أجرهما ~~فعليه أجر أكثرهما إذا كان الماء يكفي للأكثر لأنه متمكن من الانتفاع ~~بأكثرهما وإن كان ذلك في موضع يكون كرى النهر على المستأجر عادة فعليه ~~الأجر كاملا لأنه هو المعطل وهو كما لو استأجر خيمة فانكسرت أوتادها لا ~~يسقط الأجر عن المستأجر لأن الأوتاد لا تكون على صاحب الخيمة ولو انقطعت ~~أطنابها سقط الأجر عن المستأجر لأن الأطناب تكون على صاحب الخيمة * رجل ~~استأجر طاحونة فانقطع ماؤها كان له أن يردها فإن لم يردها حتى مضت السنة ~~سقط جميع الأجر وإن قل ماؤها وكانت الطاحونة تدور وتطحن على نصف ما كانت ~~تطحن كان للمستأجر أن يردها فإن لم يردها حتى طحن كان ذلك رضا منه <319> ~~وليس له أن يردها بعد ذلك * ولو استأجر بيتا فيه رحى وقال استأجرت هذا ~~البيت بكل حق هو له ولم يسم الرحى كان للآجر أن يقلع الرحى وليس الرحى ~~والماء من حقوق البيت * وإن كان استأجر البيت بحجريها فله حقوق الرحى ~~والماء من حقوقها فإن انقطع الماء فلم يردها حتى مضت السنة وكان البيت مما ~~ينتفع به بدون الرحى يقسم الأجر عليهما فيسقط عنه حصة الحجرين ويلزمه الأجر ~~بحساب البيت وإن لم يكن البيت منتفعا به بدون الرحى لا يجب على المستأجر ~~شيء وإن لم يرد البيت * رجل استأجر أرضا ليزرعها فزرع وقف ماؤها قال محمد ~~رحمه الله تعالى له أن ينقض الإجارة وله أن يخاصم حتى يتركها الحاكم في يده ~~بأجر المثل إلى أن يدرك الزرع فإن سقى زرعه كان رضا وليس له أن ينقض ~~الإجارة وكذا الرحى إذا انقطع ماؤه حتى مضت السنة سقط جميع الأجر وإن قل ~~الماء وتدور الرحى وتطحن على نصف ما كان فللمستأجر أن يرد فإن لم يرد حتى ~~طحن ms0977 كان ذلك رضا وليس له أن يرد الرحى * رجل آجر داره ثم آجرها من غيره ~~بعدما سلمها إلى الأول فأجاز المستأجر الأول فأجاز المستأجر الأول نفذت ~~الإجارة الثانية على المستأجر الأول * ولو دفع أرضه مزارعة على أن يكون ~~البذر مع المزارع ثم آجر من غيره إجارة طويلة بغير رضا المزارع فإن رضي به ~~المزارع تنفسخ المزارع وتنفذ الإجارة الطويلة * رجل أمر رجلا بأن يستأجر له ~~دارا بعينها من رجل سنة فاستأجرها المأمور وأبى أن يدفعها غلى الآمر وسكنها ~~بنفسه حتى مضت السنة قال أبو يوسف رحمه الله تعالى لا أجر على الآمر ولا ~~على المأمور وقال محمد رحمه الله تعالى يجب الأجر على الآمر * رجل استأجر ~~دارا وقبضها ثم أعارها من الآجر قال أبو بكر البلخي رحمه الله تعالى لا ~~يسقط الأجر على المستأجر * وذكر في المنتقى أن المستأجر إذا أعار من الآجر ~~كان ذلك نقضا للإجارة وكذا إذا استأجر دارا وبنى فيها ثم أجرها من الآجر ~~كان ذلك نقضا للإجارة الأولى والصحيح أن الإجارة والإعارة لا تكون فسخا ~~ولكن لا يجب الأجر على المستأجر ما دام في يد الآجر * رجل استأجر دارا ~~وقبضها فسقط منها حائط أو انهدم بيت من الدار وكان للمستأجر أن يفسخ ~~الإجارة عند حضرته وغيبته ويسقط الأجر عند الكل ولا تنفسخ الإجارة ما لم ~~يفسخ * رجل استأجر أرضا ليزرعها فزرعها فأصاب الزرع آفة فهلك أو غرق ولم ~~ينبت كان عليه الأجر ولو غرقت الأرض قبل أن يزرعها فلا أجر عليه * وكذا لو ~~غصبها رجل فزرعها الغاصب لا جر على المستأجر وذكر الشيخ الإمام المعروف ~~بخواهر زاده أنه إذا استأجر أرضا للزراعة فزرع فاصطلمه آفة كان عليه أجر ما ~~مضى وسقط عنه أجر ما بقي من المدة بعد الاصطلام * رجل استأجر أرضا فزرعها ~~فلم يجد ماء يسقيها فيبس الزرع قالوا إن استأجرها بغير شرب فلم ينقطع ماء ~~النهر الذي يرجى منه السقى فعليه الأجر وإن انقطع كان له الخيار * وإن كان ~~<320> استأجرها بشربها فانقطع عنها الشرب ms0978 فجاء الوقت الذي يفسد فيه الزرع ~~عند انقطاع الماء وفسد الزرع سقط عنه الأجر كما لو استأجر رحى ماء واستأجر ~~بيت الرحى فانقطع الماء * ولو استأجر أرضا بشربها ليزرع فيها فخرب النهر ~~الأعظم فلم يستطع سقيها فهو بالخيار إن شاء ردها وإن شاء أمسكها فإن لم يرد ~~حتى مضت المدة كان عليه الأجر إذا كان بحال يمكنه أن يحتال بحيلة ويزرع ~~فيها شيئا * وإن كان لا يمكنه أن يزرع فيها شيئا بغير ماء بوجه من الوجوه ~~ولا حيلة له في ذلك فلا أجر عليه كما في مسألة الرحى * وكذا لو لم ينقطع ~~الماء ولكن سال فيها الماء حتى لم تتهيأ له الزراعة لا أجر عليه * رجل ~~استأجر أرضا فانقطع الماء إن كانت الأرض تسقى بماء الأرض وماء المطر وانقطع ~~ماء المطر أبضا لا أجر عليه لأنه لم يتمكن من الانتفاع بها * رجل استأجر ~~أرضا سنة ليزرعها شيئا سماء فزرع ولم ينبت أو أصابه آفة فأفسدته وذلك كان ~~في وقت لا يستطيع أن يزرع فيها مرة أخرى فأراد أن يزرع فيها غير ما سماه إن ~~كان الثاني أقل ضرا بالأرض من المسمى أو مثله فعل ذلك لأن رب الأرض يرضى به ~~ظاهرا وإن كان الثاني أضر بالأرض من الذي سماه لم يكن له أن يزرع PageV02P165 ~~لأن رب الأرض لم يرض إلا بالمسمى أو بما هو مثله أو دونه ويرد الأرض على ~~صاحبها بقدر ما كان في يده من يده من الأجر ويبطل عنه الزيادة * والمؤاجر ~~إذا أنقض الدار المستأجرة برضا المستأجر أو بغير رضاه لا تنتقض الإجارة ~~لبقاء الأصل وهو كما لو غصب الدار المستأجر إنسان لا تنتقض الإجارة لكن ~~يسقط الأجر ما دامت في يد الغاصب وكما لو انهدمت الدار في يد المستأجر وعن ~~محمد رحمه الله تعالى إذا انهمدت الدار المستأجر فبناها المؤاجر فأراد ~~المستأجر أن يسكن الدار بقية مدة الإجارة لم يكن للآجر أن يمنعه من ذلك ~~أراد به إذا بناها قبل انقضاء المدة وقبل أن يفسخ المستأجر ms0979 الإجارة فإن ~~بناها بعد الفسخ ليس للمستأجر أن يسكنها بعد الفسخ * صيرفي انتقد دراهم رجل ~~بأجر فإذا فيها زيوف أو نبهرجة أو ستوقة لا يضمن الصيرفي شيئا لأنه لم يتلف ~~حقا على صاحب الدراهم وإنما أو في بعض العمل وهو تمييز البعض فيرد من الآجر ~~بحساب ذلك حتى لو كان الكل زيوفا يرد كل الأجر * وإن كان الزيوف نصفا فنصف ~~الأجر ويرد الزيوف على الدافع فإن أنكر الدافع وقال ليس هذا ما أخذت متى ~~كان القول قول الآخذ مع يمينه لأنه ينكر أخذ غيرها وهذا إذا لم يكن الآخر ~~أقر باستيفاء حقه أو باستيفاء الجياد فإن اقر بذلك ثم أراد أن يرد البعض ~~بعيب الزيافة وأنكر الدافع أن يكون ذلك دراهمه لا يقبل قوله * جر استأجر ~~قميصا ليلبسه ويذهب إلى مكان كذا فلبسه في منزله ولم يذهب إلى ذلك المكان ~~اختلفوا فيه قال الفقيه أبو بكر البلخي رحمه الله تعالى لا أجر عليه لأنه ~~مخالف ضامن * وقال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى عندي عليه الأجر ولا ~~يكون مخالفا لأن الأجر مقابل باللبس لا بالذهاب إلى ذلك الموضع وإنما ذكر ~~الذهاب إلى ذلك الموضع ليكون مأذونا <321> في الذهاب به إلى ذلك المكان قال ~~رحمه الله تعالى وهذا بخلاف ما لو استأجر دابة فيركبها إلى موضع كذا فركبها ~~في المصر في حوائجه ولم يذهب إلى المكان فإنه يكون مخالفا ضامنا ولا أجر ~~عليه لأن في إجارة الدابة بيان مكان الركوب شرط لصحة الإجارة لأن الركوب في ~~بعض المواضع وبعض الطرق قد يكون أضر بالدابة فكان ذكر المكان للتقييد أما ~~في إجارة الثوب لا يشترط بيان مكان للبس إنما يشترط بيان الوقت لأن اللبس ~~في بعض الأوقات قد يكون أضر من البعض * رجل استأجر دابة ليركبها يوما إلى ~~الليل فأمسكها في بيته ولم يركب ذكر في الكتاب أنه إذا استأجرها ليركبها ~~خارج المصر إلى مكان معلوم فأسكها في بيته لا أجر عليه لأنه لا يحب الأجر ~~عليه بهذا الإمساك فلم يكن مأذونا ms0980 فيه فكان ضامنا وإن كان استأجرها ليركبها ~~في المصر فأمسكها ولم يركب لا يكون ضامنا لأن الأجر يجب بهذا الإمساك فيكون ~~مأذونا فيه فلا يكون ضامنا قالوا في الوجه الأول إنما يضمن إذا أمسك زمانا ~~لا يمسك مثله للخروج غذى ذلك المكان عادة فيرجع فيه إلى العادة أن من ~~استأجر دابة للخروج إلى ذلك المكان أي قد يمسكها ليتهيأ له الخروج إلى ذلك ~~المكان * رجل آجر دابته على أن يكون له الخيار ساعة من النهار فتركها ~~المستأجر في داره فسرقت يضمن قيمتها ولا أجر على المستأجر ,إن كان الخيار ~~للمستأجر فعليه الأجر ولا ضمان عليه * رجل آجر داره ودفع المفتاح إلى ~~المستأجر وقال خذ فأخذه ثم جاء المستأجر بعد ما انقضت مدة الإجارة وقال لم ~~أقد على فتح الباب ولم أسكن قال رب الدار لا بل قدرت وسكنت قالوا إن كان ~~دفع إليه مفتاح ذلك الغلق كان القول قول صاحب الدار وإن لم يكن دفع كان ~~القول قول المستأجر ولا أجر عليه وإن كان المفتاح مفتاح ذلك الغلق فضل ~~المفتاح أياما ثم وجده كان عليه أجر ما مضى لأنه صح تسليم الدار إليه وإنما ~~لم يسكن الدار لتقصير كان من قبل * رجلان بينهما طعام استأجر أحدهما صاحبه ~~ليحمله إلى مكان كذا أو ليطحن لا يجوز فإن فعل لا يجب الأجر وإن استأجر ~~أحدهما من صاحبه بيتا ليحفظ فيه هذا الطعام أو دابة ليحمل عليها هذا الطعام ~~المشتري ذكر شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى أنه يجوز ويجب الأجر ~~المسمى * رجل دفع إلى خياط أو قصار ثوبا وقال استأجرتك لتخيط هذا الثوب أو ~~تقصره بدرهم فدفع الخياط إلى تلميذه أو عبده ليخيطه أو يقصره ففعل يجب ~~الأجر وإن قال استأجرتك لتخيطه أو تقصره بنفسك فدفع إلى غلامه أو تلميذه لا ~~يجب الأجر فإن استأجر ظئر الترضع ولده بنفسها فأرضعته بندى جاريتها اختلفوا ~~فيه والأصح أنها تستحق الأجر * رجل استأجر دابة بعينها ليضع عليها حملا ~~معلوما مسمى إلى موضع كذا فأراد المكاري ms0981 أن يضع عليها مع ذلك الحمل شيئا من ~~عند نفسه كان للمستأجر أن يمنعه فإن وضع المكاري ذلك وبلغت الدابة إلى ذلك ~~الموضع كان على المستأجر جميع الأجر المسمى * ولو استأجر دارا وقبضها ثم إن ~~رب الدار شغل بعضها بمتاع نفسه سقط عن المستأجر حصة ذلك من الأجر * ولو ~~اكترى دارا شهرا فأقام معه رب الدار PageV02P166 ~~فيها إلا آخر الشهر سقط عن المستأجر حصة ما كان في يد المستأجر * رجل ~~استأجر كتابا ليقرا ما فيه من شعر أو فقه لا يجب عليه الأجر وكذا المصحف ~~وكذا إذا استأجر طيبا ليشمه لا يجب الأجر وكذا إذا استأجر بيتا من مسلم ~~ليصلى فيه * ولو أن صناعين آجر أحدهما من الآخر آلة عمله ثم اشتركا قالوا ~~إن كان ت الإجارة بينهما لى كل شهر يجب الأجر في الشهر الأول لا غير لأن ~~هذه الجارة تنعقد شهرا فشهرا ففي الشهر الأول سبقت الإجارة الصحيحة الشركة ~~فلا تبطل الإجارة في الشهر الأول بالشركة الطارئة أتما في الشهر الثاني ~~فالشركة <322> قارنت انعقاد الإجارة فلم تنعقد الإجارة في الشهر الثاني وإن ~~كان صاحب الآلة آجر الآلة أحدج عش شهرا كان على المستأجر أجر جميع المدة ~~لما قلنا في اشهر الأول في الصورة الأولى ولو آجر حانوته من رجل ثم اشتركا ~~في عمل يعملان في ذلك الحانوت قال محمد بن سلمة رحمه الله تعالى الشركة ~~توهن الإجارة أراد به إذا لم يمض زمان قبل الشركة فلا يجب الأجر لأنهما ~~اشتركا في الانتفاع بالحانوت وكل واحد منهما عامل لشريكه من وجه فلا يسلم ~~المنفعة للمستأجر * ولو استأجر دابة إلى مكة ليركبها ولم يركبها ومشى راجلا ~~قالوا إن مشى راجلا ولم يركب من غير عذر بالدابة كان عليه الأجر وإن كان ~~بعذر بأن لم يركها لعلة بالدابة أو لمرض بها بحيث لا يقدر على الركوب لا ~~أجر عليه * وإن استأجر ثوبا ليلبسه كل يوم بدانق ووضعه في بيته ولم يلبسه ~~فمضى عليه سنون كان عليه لكل يوم دانق في الوقت ms0982 الذي يعلم أنه لو لبسه لا ~~ينخرق فإذا مضى وقتت يعلم أنه لو لبسه ينخرق سقط عنه الأجر لأن بعد ما مضى ~~ذلك الزمان لا يمك جعل الثوب منتفعا به تقديرا فيسقط عنه الأجر كالمرأة إذا ~~أخذت الكسوة من الزوج ولم تلبس ولبست ثوب نفسها إذا مضى وقت لو ألبسها ~~معتادا ينخرق كان لها ولاية المطالبة بكسوة أخرى وإلا فلا {باب الإجارة ~~الفاسدة} * رجل آجر بناء دار أو حانوت بدون الأرض قال القاضي الإمام أبو ~~الحسن علي السغدي روي عن محمد رحمه الله تعالى ما يدل على جواز هذه الإجارة ~~قال رجل استأجر أرضا فآجرها م صاحبها كانت الإجارة الثانية باطلة وإن بنى ~~فيها المستأجر ثم آجرها من صاحبها كان له حصة البناء من الآجر قال ولو لم ~~تصح إجارة البناء وحده لا يستوجب عليه حصة البناء من الأجر وذكر في الأصل ~~أن إجارة الفسطاط جائزة وبعض مشايخنا لم يجوز وإجارة البناء فأوردت عليه ~~مسألة الفسطاط فلم يتهيأ له الفرق في الزيادات ما يدل على أنه لا تجوز ~~إجارة البناء لأنها بمنزلة إجارة المشاع بخلاف إجارة الفسطاط * إذا استأجر ~~القاضي رجلا لاستيفاء القصاص أو الحدود قال الشيخ الإمام شمس الأئمة ~~السرخسي رحمه الله تعالى إن لم يبين لذلك وقتا لا يصح وإن استأجر القاضي ~~رجلا لاستيفاء الحدود أو القصاص أو قطع اليد أو ليقوم عليه في مجلس القضاء ~~شهرا بأجر معلوم جازت الإجارة لأن المعقود عليه عند بيان المدة منافعه في ~~تلك المدة فإذا استحق منافعه في تلك المدة كان له أن يصرف تلك المنافع إلى ~~ما يحل له من إقامة الحدود وغير ذلك أما إذا استأجره لذلك ولم يبين المدة ~~كان المعقود عليه مجهولا لا يدري أنه متى يقع وماذا يقع فإذا فسدت الإجارة ~~وفعل شيئا من ذلك كان له أجر مثله لأنه استوفى المنفعة بعقد فاسد ومن له ~~القصاص في النفس إذا استأجر رجلا لاستيفاء القصاص فقتل فلا أجر له بخلاف ~~القاضي لأن القاضي يملك الاستئجار بالقيام في ms0983 مجلسه ثم يدخل في ذلك ما كان ~~للقاضي أن يفعل أما غير القاضي إذا استأجر رجلا شهرا ليعمل له في بيته لا ~~يملك أن يأمره باستيفاء القصاص لأن ذلك لا يكون من أعمال البيت فلا يدخل ~~تحت الإجارة فلا يجب له الأجر على قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله ~~تعالى * إذا استأجر رجل رجلا لاستيفاء قصاص له في الطرف صح ذلك وإذا فعل ~~الأجير يستحق المسمى وقال محمد رحمه الله تعالى إذا استأجره لاستيفاء ~~القصاص في النفس يصح ويستحق المسمى كما لو استأجره لاستيفاء الطرف * أمير ~~العسكر إذا قال لمسلم أو ذمي إن قتلت ذلك الفارسي فلك مائة درهم فقتله لا ~~شيء له لأن هذا من باب الجهاد والطاعة فلا يستحق الأجر كما لو استؤجر ليؤم ~~الناس أو يؤذن وقال محمد رحمه الله تعالى إن قال ذلك لذمي يجب الأجر ولو ~~كانوا قتلى فقال الأمير من قطع رؤوسهم فله عشرة دراهم جاز لأن هذا الفعل ~~ليس بجهاد بخلاف الأول ولو <323> استأجر الأمير ذميا أو مسلما ليقتل أسيرا ~~حربيا كان في يده فقتله لا شيء له وقال محمد رحمه الله تعالى يجب الأجر ~~المسمى كما يجب بذبح الشاة وضرب العبد * رجل استأجر كلبا معلما ليصيد به لا ~~يجب الأجر وكذا البازي وفي بعض الروايات إذا استأجر الكلب أو البازي وبين ~~لذلك وقتا معلوما يجوز وإنما لا يجوز إذا لم يبين له وقتا معلوما * ولو PageV02P167 ~~استأجر سنورا ليأخذ الفأرة في بيته ذكر في المنتقى أنه لا يجوز قال لأن هذا ~~فعل السنور وليس هذا كالكلب والبازي فإن المستأجر يرسل الكلب والبازي فيذهب ~~بإرساله ويصيد ولا كذلك السنور ولو استأجر كلبا ليحرس داره قالوا لا يجوز ~~ذلك * ولو استأجر قردا ليكنس البيت قال المصنف ينبغي أن يجوز إذا بين المدة ~~لأن القرد يضرب ويعمل بالضرب بخلاف السنور * لو استأجر شاة تتبعه ليذهب ~~بشاته فتبعته الشاة لا أجر له * ولو استأجر قلما ليكتب به إن بين لذلك وقتا ~~صحت الإجارة وإلا فلا ولو ms0984 استأجر رجلا ليكتب له مصحفا ليكتب له مصحفا أو ~~غناء أو شعرا وبين الخط جاز وذكر الشيخ الإمام المعروف بخواهر زاده لا يكره ~~ذلك * ولو استأجر رجلا ليعلم غلامه أو ولده شعرا أو أدبا أو خطا أو حسابا ~~أو هجاء أو حرفة من الخياطة ونحوها إن بين لذلك وقتا معلوما ستة أشهر أو ما ~~أشبه ذلك جاز ويجب المسمى تعلم في تلك المدة أو لم يتعلم وإن لم يبين لذلك ~~وقتا كانت الإجارة فاسدة حتى ول تعلم يستحق أجر المثل وإن لم يتعلم لا يجب ~~شيء * ولو شرط على الأستاذ أو يحذقه في ذلك العمل ذكر أنه لا تصحب الإجارة ~~لأن الحذاقة ليس لها غاية معلومة * رجل دفع غلامه إلى حائك على أن يقوم ~~عليه الأستاذ شهرا معلومة في تعليم النسج على أن يعطي الأستاذ للمولى كل ~~شهر درهما فهو جائز ويكون ذلك إجارة للغلام ولو دفع غلامه أو ولده إلى ~~أستاذ ليعلمه عملا ولم يشترط أحدهما الأجر على الأستاذ أو على المولى فلما ~~علمه العمل اختلفا فطلب الأستاذ أجره من المولى وطلب المولى أجر الولد أو ~~العبد من الأستاذ قالوا يرجع في ذلك إلى العرف والعادة أن الأجر على من ~~يكون فيحكم العرف * قال الشيخ الإمام شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى ~~كان شيخنا الإمام يقول عرف ديارنا في الأعمال التي يفسد المتعلم فيها بعض ~~ما كان متقوما حتى يتعلم نحو عمل ثقب الجواهر وما أشبه ذلك فما كان من جنس ~~هذا يكون الأجر على المولى إن كان مسمى فالمسمى وإن لم يكن فأجر المثل عليه ~~للأستاذ وما لم يكن من جنس هذا يجب الأجر على الأستاذ * رجل دفع إلى خياط ~~ثوبا وقال له خط ثوبي حتى أعطيك أجرك فقال الخياط لا أريد منك الأجر ثم ~~خاطه قالوا لا أجر له كان بينهما خلطة أو لم يكن * رجل استأجر فحلا لينزيه ~~لا يجوز ذلك ولا أجر فيه وكذا النائحة والمغنية ولو استأجر رجلا لتقاضي ~~ديونه أن بين لذلك وقتا ms0985 جاز وإلا فلا وكذا الخصومة * رجل استأجر دابة ~~ليركبها اليوم بدرهم فركبها غدا لا يجب شيء وقيل على قول أبي يوسف ومحمد ~~رحمهما الله تعالى يلزمه درهم * رجل استأجر أجيرا ليحتطب له إلى الليل ~~بدرهم جاز وذا ليصطاد له إلى الليل أو ليسقي له جاز ويكون الحطب والصيد ~~والماء للمستأجر ولو قال ليصطاد هذا الصيد أو ليحتطب هذا الحطب فهذه إجارة ~~فاسدة والحطب والصيد للمستأجر وعليه للأجير أجر المثل ولو استعان من إنسان ~~في الاحتطاب والاصطياد فإن الصي والحطب يكون للعامل * لو استأجر رجلا ليحلج ~~له كذا منال من القطن أو ليقصر له كذا ثوبا وليس عند المستأجر ثوب ولا قطن ~~لا يجوز ذلك لأن إقامة العمل في المعدوم لا يتصور فإن كانت الأثواب والقطن ~~عنده ولم يرها الأجير فللأجير خيار الرؤية في الثياب وليس له خيار الرؤية ~~في القطن وكذا لو استأجره تاده زنده بيحيى بما لدان لم يكن ذلك عند ~~المستأجر لا تصح تلك الإجارة وإن كان ذلك عند المستأجر وعين وأشار فعمل في ~~البعض <324> وامتنع عن الباقي يجبر على العمل لأن الإجارة كانت صحيحة ~~فيلزمه العمل * رجل دفع إلى نداف ثوبا وأمره أن يندف الثوب بقطن من عند ~~نفسه ولم يبين له الأجر وثمن القطن وبينهما أخذوا عطاء قال الشيخ الإمام ~~أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى الإجارة جائزة لتعامل الناس * وقال ~~القاضي الإمام علي السغدي هذا إذا دفع إليه ثوبا وعينه ليندف عليه أما إذا ~~لم يكن الثوب معينا فلا عرف فيه * رجل استأجر رجلين ليحملا له هذه الخشبة ~~إلى منزله بدرهم فحملها أحدهما قال محمد رحمه الله تعالى له نصف درهم وهو ~~متطوع في النصف الآخر إذا لم يكونا شريكين قبل ذلك في العمل والحمل وكذا لو ~~استأجرهما لبناء حائط أو حفر بئر ولو كانا شريكين في العمل قبل ذلك فعمل ~~أحدهما كان على المستأجر كل الأجر * حرة آجرت نفسها من رجل ذي عيال جاز ~~وتكره الخلوة بها لأن الخلوة مع الأجنبية الحرة ms0986 حرام * مسلم آجر نفسه من ~~نصراني إن استأجره لعمل غير الخدمة جاز وإن آجر نفسه للخدمة قال الشيخ ~~الإمام أبو بكر محمد بن الفضل لا يجوز وذكر القدوري رحمه الله تعالى أنه ~~يجوز تكره له خدمة الكافر * ذمي استأجر مسلما ليحمل له خمرا جاز في قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى كما يجوز استئجار الكنائس وقال صاحباه لا يجز وعلى ~~هذا الخلاف إذا استأجر الذمي دابة من مسلم أو سفينة لينقل عليها الخمر PageV02P168 ~~وإن استأجر ذمي ذميا لذلك جاز وكذا الاستئجار لرعي الخنازير * وإن استأجر ~~المسلم ذميا ليبيع له خمرا أو ميتة أو دما لا يجوز وإن استأجر الذمي مسلما ~~لحمل ميتة عن الطريق أو جلد ميتة إلى موضع الدباغة جاز في قولهم وكذا لو ~~استأجر لعصر العنب * ولو استأجر مسلم مسلما ليخرج له حمارا ميتا من داره ~~جاز في قولهم كما لو استأجر ناسا * ولو استأجر المشركون مسلما لحمل ميت ~~منهم إلى موضع يدفن فيه إن استأجروه لينقل إلى مقبرة البلد جاز عند الكل ~~وإن استأجروه لينقل من بلد إلى بلد قال أبو يوسف رحمه الله تعالى لا أجر ~~له9ه وقال محمد رحمه الله تعالى إن لم يعلم الحمال أنه جيفة فله الأجر وإن ~~علم فلا أجر له وعليه الفتوى * ولو استأجر الذمي من مسلم بيتا يبيع فيه ~~الخمر جاز عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ولا بأس لمسلم أن يؤاجر داره من ~~ذمي ليسكنها وإن شرب فيا الخمر أو عبد فيها لصليب أو أدخل فيها الخنازير ~~فذلك لا يلحق المسلم كمن باع غلاما ممن يقصد به الفاحشة أو باع جارية ممن ~~يأتيها في غير المأتى أو يستبرئها * ولو استأجر المسلم من الذمي بيعة ليصلي ~~فيها المسلم كمن باع غلاما ممن يقصد به الفاحشة أو باع جارية ممن يأيها في ~~غير المأتى أو لا يستبرئها * ولو استأجر المسلم من الذمي بيعة ليصلي فيها ~~لم يجز * وكذا أهل الذمة إذا استأجروا ذميا ليصلي بهم أو ليضرب له ناقوصا ~~لا يجوز ms0987 ولو آجر المسلم نفسه من المجوس ليوقد لهم النار لا بأس عنهم لأن ~~التصرف في النار والانتفاع بها مباح بخلاف الانتفاع بالخمر وحمل الخمر ~~عندهم * ولو استأجر رجلا لينحت له أصناما أو ليزخرف له بيتا بالتماثيل فلا ~~أجر له كما لو استأجر نائحة أو مغنية وإن استأجر لينحت له طنبورا أو بريطا ~~ففعل طاب له الأجر إلا أنه يأثم به وكذا لو استأجر رجلا ليكتب له غناء ~~بالفارسية أو بالعربية طاب له الأجر وكذا لو بنى بالأجر بيعة أو كنيسة ~~لليهود والنصارى طاب له الأجر وكذا لو كتب لامراة كتابا إلى حبيبها بأجر * ~~ولو استأجر مشاطة لتزيين العروس قالوا لا يطيب لها الأجر إلا أن يكون على ~~وجه الهدية بغير شرط ولا تقاض * قال مولانا رحمه الله تعالى وينبغي أن ~~الإجارة إذا كانت مؤقتة وكان العمل معلوما ولم تنقش التمثال والصور جازت ~~الإجارة ويطيب لها الأجر لأن تزيين العروس مباح * أهل بلدة ثقلت عليهم ~~المؤنات فاستأجروا رجلا بأجر معلوم ليذهب إلى السلطان ويرفع القصة ليخفف ~~عنهم السلطان نوع تخفيف وأخذ الأجر من عامة أهل البلدة من الأغنياء ~~والفقراء قالوا إن <325> كان بحال لو ذهب إلى بلدة السلطان يتهيأ له إصلاح ~~الأمر في يوم أو يومين جازت الإجارة وإن كان بحال لا يحصل المقصود في يوم ~~أو يومين وإنما يحصل في مدة فإن وقتوا للإجارة وقتا جازت الإجارة وله كل ~~المسمى وإن لم يوقتوا فسدت الإجارة وكان له أجر المثل على أهل البلدة على ~~قدر مؤنتهم ومنافعهم وقال بعضهم لا تصح ه...ه الإجارة على كل حال * رجل ~~استأجر رجلا ليعلم عبده أو ولده الحرفة فيه روايتان فإن بين لذلك وقتا ~~معلوما سنة أو شهرا جازت الإجاة ويستحق المسمى تعلم العبد أو يتعلم وإن لم ~~يبين لذلك وقتا معلوما لا تصح الإجارة وله أجر المثل إن تعلم الولد والعبد ~~وإن لم يتعلم فلا أجر له * وإن استأجر رجلا لتعليم القرآن لا تصح الإجارة ~~عند المتقدمين ولا أجر له بين لذلك وقتا أو ms0988 لم يبين ومشايخ بلخ رحمهم الله ~~تعالى جوزوا هذه الإجارة حتى حكي عن محمد بن سلام رحمه الله تعالى أنه قال ~~أقضي بتسمير باب الوالد بأجر المعلم * وقال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن ~~الفضل رحمه الله تعالى إنما كره المتقدمون الاستئجار لتعليم القرآن وكرهوا ~~أخذ الأجر على ذلك وانتقصت رغائب الناس في أمر الآخر فلو اشتغلوا بالتعليم ~~مع الحاجة إلى مصالح المعاش لاختل معاشهم فقلنا بصحة الإجارة ووجوب الأجرة ~~للملعلم بحيث لو امتنع الوالد عن إعداء الأجر حبسفيه وإن لم يكمن بينهما ~~شرط يؤمر الوالد بتطييب قلب المعلم وإراضئه وهذاا بخلاف المؤذون والإمام ~~لأن ذلك يشغل الإمام والمؤذن عن أمر المعاش * قال الشيخ الإمام شمس الأئمة ~~السرخسي رحمه الله تعالى أن مشايخ بلخ جوزوا الإجارة على تعليم القرآن ~~وأخذوا في ذلك بقول أهل المدينة وأنا أفتي بجواز الاستئجار ووجوب المسمى ~~وأجمعوا على أن الاستئجار على تعليم الفقه باطل * رجل استأجر مؤدبا كل شهر ~~بسبعة دراهم ليعلم له صبيين أحدهما العربية والآخر القرآن فقال المؤدب لا ~~يمكنني تعليم القرآن فاستأجر معلما ليعلم الصبي بما يعلمون الناس وأعطه ~~الأجرة من أجري وسلم الصبي إليه فلما جاء رأس الشهر حبس الوالد عن المؤدب ~~ثلاثة دراهم فقال المؤدب أنا لا أرضى بما حبست لأن أجرة المعلم كال شهر ~~تكون نصف درهم قالوا يحط عن أجرة المؤدب قدر ما يكون أجر مثل المعلم لأن هذا PageV02P169 ~~الكلام من المؤدب بمنزلة التوكيل باستئجار المعلم ندج رجل استأجر معلما سنة ~~ليعلم ولده القرآن فمضت ستة أشهر ولم يتعلم شيئا كان له أن يفسخ الإجارة * ~~ولو استؤجر جل لغسل الميت لا يجوز وإن استؤجر لحفر القبران بين الطول ~~والعرض والعمق يجوز قياسا واستحسانا وإن لم يبين الطول العرض والعمق لا ~~يجوز في القياس وفي الاستحسان يجوز ويقع على الوسط مما يعمله الناس * ولو ~~استؤجر لحمل الجنازة إن لم يكن هناك من يحملها لا يجوز لأنه تعين في إقامة ~~الحسبة وإن كان للتراب قيمة في ذلك الموضع وإن لم ms0989 يكن للتراب قيمة فعلى ~~اللبان أجر الأرض إن لم يكن ذلك ينفع الأرض فإن كان ينفع الأرض فلا شيء على ~~للبان * معاوضة النيران في الأكدداس فاسدة لأنها استئجار المنفعة بجنسها ~~فإن أعطى البقر ليأخذ منه الحمار لا بأس به * رجل استأجر رجلا ليهدم جداراه ~~أو ليبني حائطه كل ذراع بكذا وقال دارين درمهايك باخيره يزن أو استأجر رجلا ~~ليكسر حطبة قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى الأصل ~~في جنس هذه المسائل أنه إذا استأجر إنسانا لعلم فإن كان عملا لو أراد ~~الأجير أن يأخذ في العمل للحال يقدر عليه صحب الإجارة ذكر لذلك وقتا أو لم ~~يذكر نحو أن يقول استأجرتك <326> لتخبز ليه عشرين منا من الخبز بدرهم جاز ~~إن كان المستأجر في ذلك الوقت يملك آلات الخبز كالدقيق ونحوه وإن لم يبين ~~مقدار العمل لكنه ذكر لذلك وقتا فقال استأجرتك لتخبز لي اليوم إلى اليل ~~بدرهم جاز أيضا لأنه وإن لم يبين مقدار العمل فقد ذكر الوقت وبذكر الوقت ~~تصير المنفعة معلومة * ولو قال بدين يكدوم أين ديوار من بازكن جاز أيضا ~~لأنه سمى له عملا لو أراد أن يأخذ فيه للحال يقدر عليه فتصح الإجارة بين ~~لذلك وقتا أو لم يبين * وقال بدين ده درم أين خر من بادكن إن لم يذكر لذلك ~~وقتا لا يجوز لأنه استأجره لعمل لو أراد أن يأخذ فيه للحال لا يقدر لأن ~~التذرية لا تقوم به وإنما تقوم بالريح ولا يدري متى تهب الريح وإن بين لذلك ~~وقتا فهو على وجهين إن ذكر الوقت أولا ثم الأجرة بأن قال استأجرتك اليوم ~~بدرهم على أن تذري هذا الكدس جاز لأنه استأجره علم معلوم وإنما ذكر الأجرة ~~بعد بيان العمل فلا يتغير وإن ذكر الأجرة أولا ثم العمل بأن قال استأجرتك ~~بدرهم اليوم على أن تذري هذا الكدس لا يجوز لأن العقد وقع على الأجرة أولا ~~وإنما يحتاج إلى ذكر الأجرة بعد بيان الع7مل فإذا كان العمل معدوما أو ms0990 ~~مجهولا صار ذكر الوقت بعد بيان الأجرة للاستعجال أي على شرط أن تعجل اليوم ~~ولا تؤخر فلم يكن ذكر الوقت لوقوع العقد على المنفعة فلا يجوز وعلى هذا ~~المسألة السمسار * رجل أمر سمسارا ليشتري له الكرابيس أو دلالا ليبيع له ~~هذه الأثواب بدرهم لا تجوز هذه الإجارة لأن البيع لا يتم بالدلال وإنما يتم ~~به والمشتري ولا يدري متى يجيء المشتري فإن ذكر لذلك وقتا إن ذكر الوقت ~~أولا ثم الأجرة بأن قال استأجرتك اليوم بدرهم على أن تبيع لي كذا وتشتري ~~جاز فإن ذكر الأجرة أولا ثم الوقت بأن قال استأجرتك بدرهم اليوم على أن ~~تبيع لي كذا وتشتري لا يجوز وهذه ومسألة تذرية الكدس سواء وإذا فسدت ~~الإجارة وعمل وأتم العمل كان له أجر مثله على ما هو العرف في أهل ذلك العمل ~~وذكر محمد رحمه الله تعالى الحيلة في استئجار السمسار وقال يأمره أن يشتري ~~شيئا معلوما أو يبيع ولا يذكر له أجرا أولا ثم بواسيه بشيء إما هبة أو جزاء ~~لعمله فيجوز ذلك لماس الحاجة كما جاز دخول الحمام بأجر غير مقدر ثم يعطي ~~الأجر عند الخروج وكذا شرب الرجل الماء من السقاء ثم يعطي له فأسا أو شيئا ~~وكذا الختان والحجام * وإذا أخذ السمسار أجر مثله هل يطيب له ذلك اختلفوا ~~فيه قال الشيخ الإمام المعروف بخواهر زاده يطيب له ذلك وهكذا عن غيره وإليه ~~أشار محمد رحمه الله تعالى في الكتاب وهو نظير ما لو اشترى شيئا شراء فاسدا ~~فهلك المبيع عنده وأخذ البائع قيمته طابت القيمة للبائع وقال بعضهم لا يطيب ~~للدلال والسمسار اجر مثله لأنه مال استفاد بعقد فاسد هذا إذا أمر السمسار ~~بالبيع والدلال بالشراء ولم يذكر له وقتا أما إذا ذكر له وقتا بأن قال ~~استأجرتك اليوم بدرهم على أن تبيع لي هذه الأثواب أو تشتري لي كذا حتى جازت ~~الإجارة كان له المسمى فيطيب له عند الكل * رجل دفع إلى رجل ثوبا وقال بعه ~~بعشرة فما زاد فهو بيني ms0991 وبينك قال أبو يوسف رحمه الله تعالى إن باعه بعشرة ~~أو لم يبعه فلا أجر له وإن تعنى في ذلك وتعب لأن الآمر نفى الأجر إذا باعه ~~بعشرة وإنما جعل له الأجر إذا باعه بأكثر من عشرة وإن باعه باثني عشر أو ~~بأكثر من عشرة فله أجر مثله لا يتجاوز به درهما وقال محمد رحمه الله تعالى ~~له أجر مثله بالغا ما بلغ وإن لم يبع إذا تعب في ذلك وتعنى لأنه عمل بحكم ~~عقد فاسد فيستحق أجر المثل والفتوى على قول أبي يوسف رحمه PageV02P170 ~~الله تعالى لأنه لم يجعل له الأجر إذا باعه بعشرة * رجل قال لدلال أعرض ~~ضيعتي فعرض ولم يقدر الدلال على إتمام العمل وباعها دلال آخر اختلفوا فيه ~~قال أبو القاسم البلخي إن كان الدلال <327> الأول عرض وتعنى وذهب في ذلك ~~روزكاره كان له أجر مثله بقدر عنائه وعمله * وقال الفقيه أبو الليث رحمه ~~الله تعالى القياس ما قال أبو القاسم وفي الاستحسان إذا ترك الدلال الأول ~~حتى باع غيره فلا أجر له لأن الدلال في العادة لا يأخذ الأجر بدون البيع ~~وهذا القول وافق قول أبي يوسف رحمه الله تعالى رجل أراد أن يبيع بالمزايدة ~~ودفع الثوب إلى رجل وأمره لينادي ثم يبيع صاحبه فنادى ولم يبع قالوا إن بين ~~لذلك وقتا جازت الإجارة وله الأجر المسمى وكذا لو لم يذكر الوقت ولكن أمره ~~أن ينادي كذا صوتا جاز أيضا فإن نادى كذا صوبا ولم يتفق البيع كان له لأن ~~العادة فيما بين الناس أنهم لا يعطون الأجر إذا لم يتفق البيع وهو المختار ~~* رجل دفع حمولة إلى حمالة ليحملها إذا بلد كذا أو يسلمها إلى السمسار ~~فحملها فقال السمسار وللعمال إن وزن الحمولة في البارنامه كذا وقد نقضت في ~~الوزن فأنا لا أعطيك من الأجر بحساب ما نقصت ثم اختلفا بعد ذلك قال السمسار ~~أوفيتك الأجر وقال الحمال ما استوفيت كان القول في إنكار الاستيفاء قول ~~الحمال ولا خصومة بينه وبين السمسار وإنما الخصومة ms0992 بين الحمار وبين صاحب ~~الحمولة * اختلف المشايخ في الدلالة في النكاح هل يكون لها أجر قال الشيخ ~~الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى لا أجر لها لأنه لا منفعة ~~للزنوج من كلامها بغير عقد وإنما منفعة الزوج في العقد والعقد ما قال بها * ~~وقال غيره من المشايخ لها أجر مثلها لأن معظم الأمر في النكاح يقوم ~~بالدلالة فإن النكاح لا يكن إلا بمقدمات تكون من الدلالة فكان لها أجر ~~المثل بمنزلة الدلال في البيع فإنه يستحق الأجر وإن كان البيع يكون من صاحب ~~المتاع * الدال في البيع إذا أخذ دلالته بعد البيع ثم انفسخ البيع بينهما ~~بسبب من الأسباب سلمت له الدلالية لأن الأجر عوض مقابل بالعمل وقد تم العمل ~~فلا يستحق عليه الأجر وهو الدلالية كالخياط إذا خاط الثوب ثم فتقه صاحب ~~الثوب فإنه لا يرجع على الخياط بالأجر وكذا صاحب الدار إذا هدم الدار لا ~~يرجع على البناء بشيء * الدلال في ثوب إذا دفع الثوب إلى رجل يريد الشراء ~~لينظر فيه ثم يشتري فأخذ الرجل وذهب بالثوب ولم يظفر به الدلال قالوا لا ~~يضمن الدلال لأنه مأذون في هذا الدفع عادة * قال مولانا عندي إنما لا يضمن ~~إذا دفع إليه الثوب ولم يفارقه أم إذا دفع إليه الثوب وفارقه ضمن كما لو ~~أنودعه الدلال عند أجنبي أو تركه عند من يريد الشراء * دلال في يده ثوب ~~فقال له رجل هذا ثوبي سرق مني فدفع الدلال الثوب إلى الذي أعطاه برئ عن ~~الضمان لأنه وإن كان مودع الغاصب فمودع الغاصب إذا رد المغصوب على الغاصب ~~برئ عن الضمان المثل بالغا ما بلغ وكذا لو استأجر دارا أو حانوتا سنة بمائة ~~درهم على أن يرمها المستأجر كان على المستأجر أجر المثل بالغاص ما بلغ لأنه ~~لما شرط المرمة على المستأجر صارت المرمة من الأجر فيصير الأجر مجهولا فأما ~~إذا كان فاسد الإجارة بحكم شرط فاسد أو نحو ذلك كان له أجر المثل ولا يزاد ~~على المسمى * رجل ms0993 أمر رجلا وإلا فلا وكذلك الخياط والصباغ * رجل أخذ من رجل ~~مسحاة وقال لصاحبها كم أجرها فقال لا أريد بها الأجر لكن احمل خشبا لي ~~لمقبض المسحاة ثم رجل لصاحب المسحاة فقال أريد بها الجر قالوا إن كان الخشب ~~الذي سأله خشبا له قيمة عند الناس <328> كان له أجر المثل لأنه لما سمى ~~خشبا له قيمة لم يكن راضياص باستعمالها بغير أجر وذكر في المنتقى رجل آجر ~~داره بميتة أو دم يجب أجر المثل قالوا أن لفظة الإجارة تنبئ عن العوض إلا ~~أن ما قال من العلة يشكل بما إذا باع شيئا بميتة أو دممة فإنه يكون باطلا ~~ولة لبيع في اقتضاء العوض أقوى من لفظة الإجارة فلا يصح هذا التعليل إ على ~~الرواية التي تجعل المقبوض بالميتة أو بالدم ضمونا بالقيمة فتكون المنفعة ~~ههنا مضمونة بقيمتها وقيمة لمنفعة أجر المثل * مريض آجر داره بأقل من أجر ~~المثل جازالإجارة من جميع ماله ولا تعتبر من الثلث لأنه لو أعار داره من ~~إنسان جازت الإجارة فالإجارة بق من أجر المثل أولى * رجل استأجر أرضا فيها ~~اشجار إن كانت الأشجار في وسط اأرض لا تجوزالإجارة وكذا لو دفع أرضه كانت ~~في وسط الأرض شجرة أو شجرتان صغيرتان مثل التالة التي مضى عليها حول أو ~~حولان جازت الإجارة والمزارعت وإن كانت الشجرة عظيمة لا تجوز لأن العظيمة ~~لها عروق كثيرة تأخذ الأرض وظلها يضر بالأرض * وكذا لو كان في وسط الأرض ~~أبنية فهي بمنزلة الشجرة العظيمة وإن كانت الأبنية في ناحية الأرض جازت ~~الإجارة وإن كانت في ناحية الأرض فرفعت الأبنية يدخل ما تحتها في العقد ~~وكذا الشجرة * ولو استأجر ضياعا بعضها فارغةى وبعضها PageV02P171 ~~مشغولة قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل تجوز الإجارة فيما كان ~~فارغا ولا تجوز فيما كان مشغولا وهذا بخلاف ما تقدم إذا استأجر أرضا في ~~وسطها شجرة عظيمة قالوا لا تجوز الإجارة ولم يقل بجواز الإجارة فيما لم يكن ~~مشغولا بالشجرة لأن ثمة قدر ما يكون مشغولا ms0994 بعروق الشجرة غير معلومة له * ~~رجل استأجحر بيتا هو مشغول بأمتعة الآجر قال القاضي الإمام أبو علي النسفي ~~رحمه الله تعالى كنا نرى أن الإجارة جائزة ولا يصح تسليم البيت ما دام ~~مشغولا حتى وجدت رواية عن محمد رحمه الله تعالى أن الإجارة لا تجوز وجعله ~~كالارض التي فيها زرع * ولو آجر أرضا فيها زرع لا تجوز الإجار في ظاهر ~~الرواية وقال الشيخ الإمام المعروف بخواهر زاده إن كان الزرع لم يدرك فكذلك ~~وإن كان قد أدرك جازت الإجارة ويؤمر بالحصاد والتسليم فعلى هذا في البيت ~~المشغول تجوز الإجارة أيضا ويؤمر بالتسليم والتفريغ إلا أن يكون في التفريغ ~~ضر فاحش فكان له أن ينقض الإجارة وهكذا ذكر الكرخي رحمه الله تعالى في ~~مختصره رواية عن محمد رحمه الله تعالى أنه يجوز ويؤمر بالتفريع والتسليم ~~وعليه الفتوى وقيل للقاضي الإمام رحمه الله تعالى هذا في البيت المشغول لو ~~فرغ البيت وسلم هل تصح تلك الإجارة فقال لا لأنها وقعت فاسدة فلا تجوز إلا ~~باستئناف العقد ولو اختلف الآجر والمستأجر فقال المستأجر الستأجرت البيت أو ~~الأرض وهي فارغة وقال الآجر لا بل كان البيت مشغولا والأرض كانت مزروعة حتى ~~لا تجوز هذه الإجارة اختلفوا فيما بينهم قال بعضه القول قول الآجر بخلاف ~~المتبايعين إذا اختلفا في الصحة والفساد بحكم شرط فإن ثمة القول فيه قول ~~مدعي الصحة لأن ههنا الآجر ينكر لإجارة لأنه ينكر إضافة العقد إلى محل فارغ ~~منتفع به فيكون القول فيه قوله وقال القاضي الإمام أبو علي النسف رحمه الله ~~تعالى ينظر في اإجارة إلى الحال إن كانت فارغة كان القول وقل المستأجر وإن ~~كانت مشغولة كان القول قول الآجر كما لو اختلفا في جريان الماء وانقطاعه في ~~الطاحونة * رجل أعطى رجلا درهمين ليعمل له يومين ولم يذكر العمل لم تصح ~~الإجارة فإن عمل يوماص وامتنع عن العمل في اليوم الثاني لا يجبر على العمل ~~لفساد الإجارة وإن كان سمى له عملا معلوما جازت الإجارة بعدما مضى يومان لا ms0995 ~~يطلب منه العمل <329> لانتهاء الإجارة وإن دفع إلى رجل درهمين ليعمل له عمل ~~كذا يومين من الأيام كانت الإجارة فاسدة لجهالة الوقت بخلاف ما إإذا ~~استأجره يوما فإن ثم انصرفت الإجارة إلى اليوم الذي يلي العقد * رجل آجر ~~دراه سنة بعبد بعينه فسكن المستأجر شهراص ولم يدفع العبد حتى أعتقه صح ~~إعتاقه وكان على المستأجر للشهر الماضي أجر المثل بالغا ما بلغ وتنتقض ~~الإجارة فيما بقي لأن الإجارة بإعتاق العبد فسدت فيما بقي وكذا لو استأجر ~~دارا بعين فسكن الدار ولم يسلم العين حتى هلك كان عليه أجر المثل بالغا ما ~~بلغ * رجل استأجر دابة إجارة فاسدة حتى وجد أجر المثل فإن كان أجر المثل ~~مختلفاص بين الناس مهم من يستقصي ومنهم من يتساهل يجب الوسط وتفسير ذلك أن ~~ينظر إلى الوسط من المؤاجرين بأن كان احدهم يؤاجر مثل هذه الدابة باثني ~~عشرة وآجر بعشرة دراهم وآخر بأحد عشر يجب أحد عشر * رجل استأجر شيئا إجارة ~~فاسدة وقبض وآجر من غيره إجارة جائزة قال بعضهم ليس له أن يؤاجر واستدل هذا ~~القائل بما ذكر في الأصل رجل دفع داره إلى رجل ليسكنها ويرها ولا أجر له ~~فيها فآجرها هذا الرجل من غيره فانهدمت الدار من سكنى الثاني ضمن الثاني ~~نقصان ما انهدم ويكون الثاني بمنزلة الغاصب ولو كانت الإجارة الثانية جائزة ~~ما كان بمنزلة الغاصب وقال بعضهم المستأجر إجارة فاسدة لا يملك الإجارة ~~الصحيحة ولكن لو آجرها يستحق الأجر المسمى كالغصب إذا آجر * وقال بعضهم ~~المستأجر إجارة فاسدة يملك أن يؤاجرها من غيره إجارة جائزة بعد القبض ~~بمنزلة المشتري شراء فاسدا يملك أن يبيع من غيره بيعا جائزا غلا أن لاآجر ~~الأول يملك نقض الإجارة لثانية والبائع بيعا فاسدا لا يملك نقض بثيع ~~المشتري لأن الإجارة تفسخ بالعذر ولا كذلك البيع وإنما لا يملك الإجارة في ~~مسألة المرمة لأن ثم ذكر المرمة على وجه المشورة لا على وجه الشرط فكانت ~~إعارة والمستعير لا يملك الإجارة * رجل اصتأجر دارا إجارة فاسدة ms0996 وعجل الأجر ~~ولم يقب الدار حتى مات الآجر أو انقضت مدة الإجارة فأراد المستأجر أن يحدث ~~يدجه على الدار ويمنعها لاستيفاء الأجر المعجل لا يون له ذلك لأنه لا يملك ~~ذلك في الإإجارة الجائزة ففي الفاسجة أولى * رجل غصب دارا وآجرها ثم ~~اشتراها من صاحبها بقيت الإجارة لأن الغجارةيتجدد انعقادها ساعة فساعة وإن ~~استقبل الإجارة كا افضل * الغاصب إذا آجر المغصوب ثم إن المستأجر إن ~~المستأجر آجرها من الغاصب بعد القبض وأخذ الأجر من الغاصب كان للغاصب أن ~~يسترد من المستأجر ما أخذ منه لأن PageV02P172 ~~إجارة الغاصب كانت منعقدة فإذا آجرها المستأجر من الغاصب يصير آجرا من الذي ~~آجره ولا تجوز الإجارة الثانية * رجل استأجر من آخر فسطاطا وقبض كان له أن ~~يؤاجره من غيره كما في الار وللمستأجر أن يسرج فيه وليس سله أن يتخذ مطبخاص ~~فإن اتخذ مطبخا كان ...امنا لما انتقص إلا إذا كان الفسطاط معدا لذلك بأن ~~كان من المسح وغيره * رجل استأجر بئرا شهرا ليسقي منها ارضه أو غنمه لا ~~يجوز وكذلك النهر والعين لأن المقصوجد من هذه الإإجارة الماء وإنه عينه ~~مباح والإجارة ما وضعت لملك العين المباح ولكذلك استئجار المرى لرعي الغنم ~~فاسد لما قلنا * رجل استأجر رجلا ليحصد له قصبا في أجمته على أن يعطي له ~~خمس حزمات من هذا القصب لا يجوز لجهالة الحزمات كما لو استأجر طحانا ليطحن ~~له الحنطة بقفيز من دقيقها ولو عين خمس حزمات من القصب وقال استأجرتك بهذه ~~الحزمات الخمس لتحصد هذه الأجرمة جاز * ولو قال استأجرتك على أن تحصد هذه ~~الأجمة بخمس جزمات من القصب لا تجوز الإجارة لجهالة الحزمات فلو استأجر ~~طحانا ليطحن له هذه الحنطة بقفيز من الدقيق ولم يقل بقفير من ذلك الدقيق ~~جاز لأنه لم يجعل الأجر من دقيق هذه الحنطة والقفيز معلوم بخلاف الزمات * ~~وكذا لو استأجر <330> رجلا ليحلج هذا القطن بعشرة أمناء من هذا القطن لا ~~يجوز ولو قال بعشرة أمناء من القطن ولم يقل من هذا القطن جاز ms0997 ولو دفع غزلا ~~إلى حالئك لينسج له بالثلث أو بالربع ذكر في الكتاب أنه لا يجوز ومشايخ بلخ ~~رحمهم الل تعالى جوزوا ذلك لمكان التعامل وبه أخذ الفقيه أبو الليث وشمس ~~الأئمة الحلواني والقاضي الإمام أبو علي النسفي رحمهم الله تعالى * رجل اخذ ~~من رجل بقرة على أن ما يحصل من لبنها من المصل والسمن والرائب يكون بينهما ~~لا يجوز وما اتخذ المدفوع إليه من لبنها من المصل والسمن يكون له لانقطاع ~~حق المالك عن ذلك وعلى المدفوع إليه مثل ما أخذ من الألبان البقرة لأن ~~اللبن مثلي وعلى مالك البقرة قيمة علفها إن كان أعلفها بعلف مملوك له لا ما ~~أكلت هي في المرعى وعليه اجر قيام المستأجر عليها * والحيلة في تجويز هذا ~~التصرف أن يبيع نصف هذه البقرة من المدفوع إليه بثمن معلوم ويسلم البقرة ~~إليه ثم يأمره بأن يتخذ من لبنها المصل والسمن وغير ذلك فيكون ذلك بينهما * ~~ولو كانت البقلرة بين رجلين وتواضعا على أن تكون عند كل واحد منهما خمسة ~~عشر يوما يحلب لبنها قال أبو بكر الإسكاف هذه مهايأة باطلة فما اخذ أحدهما ~~من فضل اللبن لا يحل له وطريق ذلك أن يهب ما استهلك من فضل اللبن أو يجعله ~~في حل من ذلك فيبرأ عما عليهنج رجلان لكل واحد منهما مجمدة أو متلجة فقال ~~أحدهما لصاحبه ارفع من مثلجتي مائة وقر حتى أرضع من مثلجتك مثل ذلك فحمل ~~أحدهما وباع ثم تغير سعر الثلج إلى نقصان فقال صاحب الثلج للذي رفع مائة ~~وقر من مثلجته لا أرفع مال عليك العام قال أبو بكر الإسكاف رحمه الله تعالى ~~لا أعلم لهذا حيلة سوى أن يرفع الذي عليه لث4لج مائة وقر من مثلجة نفسه ~~ويطرح في مثلجة صاحبه حتى يبرأ عما عليه * قال مولانا رحمه اله تعالى وعندي ~~المعاملة التي جرت بينهما فاسدة لأنه ذكر الوقر والأوقار متفاوتة تفاوتا ~~فاحشا فلا يجوز ما لم يبين وزن الوقر ولأن الجمد يختلف باختلاف الماء ~~والمواضع فعسى أن ms0998 يكون أحدهما أنقى وأصفى من الآخر فلا برأ إلا أن يكون ~~الجمد الثاني مثله وما قال منطريق الخروج فيه نر فإنه لو ألقى مثل ذلك في ~~مجمدة صاحبه كان مستهلكا لما في مجمدة صاحبه فإن المودع إذا خلط الوديعة ~~بجنسها كان مستهلكا ضامنا فالضمان هنا أولى وتغير السعر لا يثبت الخيار ~~لصاحب الدين فإن من غصب من آخر موزونا فتغي سعره في بلد الغصب لم يكن ~~للمغصوب منه أن لا يقبل مثله * قال مولانا رحمه الله تعالى وطريق الخروج ~~عندي أن يرفع من عليه الدين الأمر إلى القاضي حتى يجبره على قبول مثل ماكان ~~عليه كما لو استقرض من آخر حنة فأعطاه مثلها بعدما تغير سعرها فإنه يجبر ~~المقرض على القبول وكذا لو غصب من آخر شيئا من ذوات القيم فأعطاه الغاصب ~~قيمته يوم الغصب بعدما تغير سعره في ذلك البلد فإنه يجبر على القبول فإن ~~اختلفا في مقدار وزن الجمد يحلف الثاني لأن صاحبه يدعي عليه الزيادة وهو ~~ينكر * رجل استأجر أرضا بشربها وحاجة المستأجر إلى الشرب ليسوق الماء إلى ~~أرض له أخرى جاز وكذا لو استأجر أرضا بكذا وأجر مثلها أقل مما سمي من الأجر ~~وأباح له صاحب الأرض الثمر أو الشرب لا بأس به وإن كان قصده ن الإجارة ~~الثمر والماء إذا لم يكن ذلك شرطا في الإجارة * رجل دفع إلى آخر ثلاثة ~~أوقار دهن ليتخذ منه صابونا على أن يكون العمل من المدفوع إليه والصابون ~~للدافع ففعل المدفوع إليه فإن الصابون يكون لصاحب الدهن وعليه للعامل أجر ~~عمله وغرامة ما جعل فيه * رجل استأجر مرجلا شهرا ليطبخ فيه العصير على أن ~~يكون رد المرجل على المستأجر لا تجوز هذه الإجارة لأن رد PageV02P173 ~~المرجل يكون على الآجر فإذا شرط ذلك على المستأجر كان فاسدا وإم لم يشترط ~~الرد على المستأجر ففرغ <331> في نصف الشهر أو في آخره كان عليه أجر الشهر ~~وإن استأجره كل يوم بكذا فرغ فلا أجر عليه لما مضى من الزمان بعد ذلك ولم ms0999 ~~يرد إذا لم يستعمله وإن فرغ ف نصف اليوم كان عليه أجر اليوم * ولو استأجر ~~حبابا أو كيزانا وقال له الآجر ما لم تردها على صحيحة فلي عليك كذا قالوا ~~شرط الحمل في الحباب وكل ما كان له حمل ومؤنة على المستأجر يفسد العقد ~~فيلزمه في الحباب أجر المثل وفي الكيزان عليه أجر المسمى ما دامت صحيحة إلى ~~أن ترد * إجارة لمشاع فيما يقسم وفيما لا يقسم فاسدة في قول أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى وعليه الفتوى وإن آجر من شريكه جاز في أظهر الروايتين عنه وقال ~~صاحباه رحمهما الله تعالى يجوز على كل حال * ولو كانت الدار بين بين رجلين ~~آجر أحدهما نصيبه من ثالث اختلفوا فيه على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~قال بعضهم يجوز ويقوم الثالث مقام الآجر وذكر الكرخي عن أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى فيه روايتين والاظهر أنه لا يجوز * ولو استأجر رجلان داراص من ~~واحد أو من اثنين جاز * وإن مات احد الآجرين أو أحد المستأجرين انفسخت ~~الإجارة في النصف وتبقى في النصف * ولو آجر كل الدار من واحد جاز ثم تفاسخا ~~الإجارة فيا لانصف تنفسخ في النصف وتبقى في النصف وهي الحيلة في إجارة ~~المشاع * رجل استأجر نهرا يابسا ليسوق الماء فيه إلى أرضه لا يجوزنج وكذا ~~لو استأجر ميزابا ليجري فيه المطر على سطح المؤاجر أو استأجر بالوعة ليصب ~~فيها وضوءه لا يجوز وعن محمد رحمه الله تعالى إذا استأجره موضعا معلوما من ~~الأرض ليسيل فيه الماء إلى أرضه جاز بخلاف السطح لأن في السطح موضع تسييل ~~الماء مجهول وتسييل الماء بقد ما يريد ليس في وسعه لجواز أن يأخذ المطر ~~مكانا أبسط منه بخلاف الأرض * ولو استأجر ميزابا ليركبه في داره كل شهر ~~بأجر معلوم جاز ولو كان الميزاب مركبا في حائط المؤاجر لا يجوز * ولو ~~استأجر بكرة أو دلوا أو رشاء ليسق غنمه لا يجوز فإن ذكر لذلك وقتا معلوما ص ~~يوما أو شهرا جاز * ولو استأجر حائطا ليضع ms1000 عليه جذوعا أو سترة أو كوة أو ~~ميزابا أو موضعا من الحائط ليوتد فيه وتدا لا يجوز وكذا لو استأجر شجرا ~~ليبسط عليه الثياب لتجف لا يجوز * ولو اشترى نخلاص ليقلعه ثم استأجر ارضه ~~لتبقية النخل فيها وقتا معلوما جاز * ولو اشترى الثمر على راس النخيل ثم ~~استار النخيل لإبقاء الثممن أو استأجر الأرض لا يجوز * أما استئجار النخيل ~~فظاهر لأنها ليست بمحلالإجارة واستئجار الأرض لا يجوز وإن كانت الأرض محلا ~~للإجارة لأن الأرض مشغولة بما ليس بمملوك للمستأجر وهو النخيل فإن كان ما ~~بين الثمر والارض مملوكا للمستأجر جازت إجارة الأرض ويجوز إعارة الأرض في ~~الوجوه كلها * ولو استأجر طريقا في دار لير فيها لا يجوز في قول أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى لأنها إجارة المشاع * ولو استأجر سفلا وقتا معلوما ليبني ~~عليه علوا جاز * ولو استأج رعلوا ليبني عليه لا يجوز في قياس قول أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى وفي قياس قول صاحبه رحمهما الله تعالى يجوز * ولو استأجر ~~ظهر بيت ليسكن فيه أو ليضع عليه مناعه وقتا معلوما جاز وذكر في الأرصل إذا ~~استأجر سطح بيت ليبت عليه لا يجوز قالوا الصحيح ليمر عليه * ولو استأج ~~مكيلا أو موزونا ليعبر به ذكر في الأصل أنه يجوز وذكر الكرخي رحمه الله ~~تعالى أنه لا يجوز * ولو اشترى عقارا فآجره قبل القبض لا يجوز وقبل هو على ~~الخلاف في بيع العقار قبل القبض * ولو استأجر شاة ليرضع صبيا أو جديا لا ~~يجوز * ولو استأجر ثيلابا ليبسطها في بيته لا يجلس عليه ولا ينام لايجو ز ~~لأن الاستئجار لا يجوز إلا لمنفعة مقصودة بالعين وكذا لو استأجر دابة ~~ليسحبها بين يديه أو ليربطها على آرية ليظن الناس أنها له لا يجوز * ولو ~~دفع أرضا إلى رجل على أن يغرس فيها فتكون الأشجار <332> واأرض بينهما لا ~~يجوز فإن غرس فيها فالغراس يكون لصاحب الأرض وعليه للعامل قيمة الغراس وأجر ~~مثله * رجل استأجر عبادا كل شهر بكذا على أن يكون طعامه على ms1001 المستأجر أو ~~دابةعلى أن يكون علفها على المستأجر ذكر في الكتاب أنه لا يجوز وقال الفقيه ~~أبو الليث رحمه الله تعالى في الدابة أخذ بقول المتقدمين أما في زماننا ~~العبد يأكل ن مال المستأجرة عادة * ولو دفع سمسما إلى دهان ليعصره على أن ~~يكون بعض الدهن له وشاة ليذبحها على أن يكون بعض اللحم له لا يجوز * رجل ~~دفع إلى خياط ثوبا ليقطعه ويخيطه قميصا على أن يفرغ من في يومه هذا أو ~~اكترى من رجل إبلا إلى مكة على أن يدخله إلى عشرين ليلة كل بعير بعشرة ~~دنانير ولم يزد على ذلك روى محمد عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه تجوز هذه PageV02P174 ~~الإجارة فإن وفى بالشرط كان له المسمى وإن لم يف كان له أجر المثل لا يزاد ~~على المسمى وهو قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى وعن أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى إلى استأجر دابة من رجل أياما مسماة ولم يذكر شيئا لا يجوز ذلك ~~في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ويجوز عندهما * ولو قال للخياط استأجرتك ~~اليوم لتخيط هذا القميص بدرهم أو قال للخباز استأجرتك اليوم لتخبز هذا ~~القفيز بدرهم لا يجوز في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ويجوز عندهما وقال ~~الكرخي رحمه الله تعالى ليس في المسألة اختلاف الروايتين عن أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى وإنما اختلف الجواب لأن في رواية محمد عن أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى إذا ذكر العمل والمسير أولا ثم ذكر الوقت فكان ذكر الوقت للاستعجال ~~إن عجل فقد وفى بالشرط فيستحق المسى وإن لم يعجل ولم يف بالشرط كان له أجر ~~المثل لا لفساد الإجارة بل لفوات الشرط المرغب وفي رواية أبي يوسف عن أبي ~~حنيفة رحمهما الله تعالى لما ذكر المدة أولا فقد جعل الوقت مقصودا ثم ذكر ~~العمل بعد ذلك والعمل يكون مقصودا على كل حال فلا يمكن الجمع بين الوقت ~~والعمل في كونهما مقصودا لاخلاف حكمهما فيصير المقصود مجهولا جهالة المعقود ~~عليه تمنع صحة ms1002 العقد أما إذا قدم العمل فذكر الوقت بعده يكون للاستعجال فلم ~~يسر الوقت معقودا عليه فلا يفسد العقد وعلى قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله ~~تعالى تجوز الإجارة في الوجهين * وذكر في الجامع الصغير رجل استأجر رجلا ~~ليخبز له هذه العشرة المخاتيم كلها اليوم بدرهم فإنه لا يجوز في قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى فأبو حنيفة في مسألة الجامع لم يجوز الإجارة مع أنه ~~ذكر الوقت بعد العمل فتبين بهذا أن فيما قال الكرخي م التوفيق بين ~~الروايتين نظرا بل الصحيح أن في المسألة عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~روايتين والصحيح من مذهبه أن الإجارة فاسدة قدم العمل أو أجر إذا ذكر الأجر ~~بعد الوقت والعمل وأما إذا ذكر الوقت أولا ثم الأجر ثم العمل بعده أو ذكر ~~العمل أولا ثم الأجر ثم الوقت لا يفسد العقد لأنه إذا وسط الأجر فبذكر ~~الأول عملا كان أو وقتا * الأجر بعده يتم العقد كان ذكر الثاني بعد ذلك إن ~~كان وقتا يكون للتعجيل وإن كان عملا فذكره لبيان لعمل في ذلك الوقت فلا ~~يفسد العقد * وذكر الحاكم في المختصر ما هو إشارة إلى ذلك وقال ألا ترى أنه ~~لو استأجره ليعمل له هذا العمل بدرهم وشرط عليه أن يفرغ منه اليوم كان ~~جائزا أجر الذهاب ولا أجر الرجوع أما أجر الذهاب فلأنه لا يعمل له في ~~الذهاب عملا وبدون العمل لا يستوجب الأجر وبعد العمل لا تبقى االإجارة فلا ~~يجب أجر الرجوع أيضا فإذا شرط ذلك على المستأجر فسد العقد * قال مولانا ~~رحمه الله تعالى وينبغي أنه يكون الجواب على التفصيل أن <333> كانت ~~الأشجارة معلومة للمستاجر فكذلك الجواب وإن لم تكن معلومة للمستأجر ما لم ~~يذكر الوقت لا تصح الإجارة لأنه إذا لم يذكر الوقت كان المعقود عليه هو ~~العمل والعمل مجهول فيفسد العقد وإن بيين الوقت كان أجيرا واحدا في ذلك ~~الزمان وكان عليه أجر ذلك الزمان فيجب عليه اغلمسمى لا غيره وإن ذكر شرطين ~~في الإجارة بأن اكترى ms1003 من رجل دابة وقال إن ركبتها إلى موضع كذا فبكذا وإن ~~ركبتها إلى موضع كذا فبكذا أو ذكر ثلاث مواضع جاز العقد استحسانا وفي ~~الزياد على الثلاث لا يجوز وذكر محد رحمه الله تعالى لهذا أصلاص فقال ~~الإجارة متى وقعت على أحد شيئين أو أحد الأشياء الثالثة وسمى لكل واحد أجرا ~~معلوما بأن قال آجرتك هذه الدابة بخمسة دراهم أو هذه الأخرى بعشرة دراهم أو ~~هذه الثالثة بخمسة عشر أقال ذلك في البيوت الثاثة أو الحوانيت الثالثة أو ~~العبيد الثاثة أو قال ذلك في المسافات المختلفة بأن قال آجرتك هذه الدابة ~~إلى واسط بكذا أو إلى الكوفة بكذا أو إلى بغداد بكذا أو قال ذلك في أنواع ~~الخياطة أو الصبغ إلى الثلاث يجوز وفي الزيادات لا يجوز وفرق بين الإجرة ~~والبيع إذا باع احد هذهين العبدين وسمى لكل واحد منهما ثمنا لا يجوز إلا أن ~~يشترط الخياط في ذلك للبائع أو للمشترى وكذلك في الثوبين وغير ذلك وفي ~~الإجارة يجوز من غير خيرا لأن الإجارة يجري فيها من لمسامحة ما لا يجري في ~~البيع وكذا لو قال لراد الآبق إن رددته من موضع كذا فلك كذا وإن رددته من ~~موضع كذا فلك كذا جاز * وكذا لو قال للخياط إن خطت هذا الثوب فلك درهم وإن ~~خطت هذا الثوب الآخر فلك نصف درهم أو قال إن خطت هذا الثوب روميا فلك درهم ~~وإن خطته فارسيا فلك نصف درهم أو قال للصباغ إن صبغته بالعصفر فلك كذا وإن ~~صبغته بالزعفران فلك كذا جاز جميع ذلك * إذا قال للخياط إن خطته اليوم فلك ~~درهم وإن خطته غدا فلك نصف ردهم قال PageV02P175 ~~أبو حنيفة رحمه الله تعالى يصح الشرط الأول ولا يصح الشرط الثاني وقال ~~صاحباه يصح الشرطان جميعا والمسألة معروفة فإن خاطه في اليوم الأول يجب ~~المسمى في ذلك اليوم وإن خاطه في اليوم الثاني يجب أجر المثل إلا أن في ~~رواية الأصل يجب أجر المثل لا يزاد على درهم ولا ينقص عن ms1004 نصف درهم وفي ~~النوادر يجب أجر المثل لا يزاد على نصف درهم وذكر القدوري الصحيح رواية ~~النوادر وإن خاطه في اليوم الثالث روي عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أن له ~~اجر المثل لا يزاد على درهم ولا ينقص عن نصف درهم وروي عنه أنه لا يزاد على ~~نصف درهم ولا ينقص عن نصف درهم وهو الصحيح * ولو قال إن خطته اليوم فلك ~~درهم وإن خطته غدا فلا شيء ل فحاطه غدا كان له أجر المثل ولا يزاد على درهم ~~لأن الإجارة تمليك بعوض فيلزمه اجر المثل كما لو قال استأجرتك بغير شيء * ~~ولو قال آجرتك هذه الدار شهرا على أنك إن أقعدت فيها حداد فأجرها عشرة وإن ~~أقعدت فيها بزازا فأجرها خمسة جازت الإجارة في قول أبي حنيفة رمه الله ~~تعالى الأجر كما في الخياطة الرومية والفارسية وفي قول صاحبيه رحمهما الله ~~تعالى الإجارة فاسدة هما يقولان في إجارة الدور والعقار يجب الأجر بمجرد ~~التخلية وعند ذلك الأجر مجهول بخلاف العمل لأن في العمل لا يجب الأجر إلا ~~عند العمل وعند العمل يصير الأجر معلوما وإذا جازت الإجارة في قول أبي ~~حنيفة فإن قبض المستأجر الدار ولم يسكنها يلزمه أقل المسميين * ولو استأجر ~~دابة من بغداد إلى القصين (1) PageV02P176 ~~بخمسة وإلى الكوفة بعشرة قال محمد إن كان القصير نصف طريق الكوفة جاز وإن ~~كان أقل من ذلك أو أكثر لا يجز وعلى قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى يجوز ~~على كل حال * رجل نزل خانا قال عامة مشايخ بلخ منهم الفقيه أبو الليث ~~والفقيه أبو بكر رحمهما الله تعالى يكون ساكنا بأكر ولا يصدق أنه سكن بغير ~~أجر وقال نصير لا أجر عليه إلا أن يتقاضاه <334> صاحب الخان بالأجر فحينئذ ~~يجب الأجر استحسانا والصحيح قول الفقيه أبي الليث رحمه الله تعالى لأن ~~الظاهر أن النزلول في الخان يكون الأجر وهو بمنزلة من دخل الحمام كان عليه ~~الأجر ولا يصدق أنه دخل غصبا فكذلك ههنا إلا أن يكون الساكن معروفا بالظلم ms1005 ~~والغصب بأن كان صاحب جيش لا يستأجر عادة * وفي المنتقى رجل غصب دار رجل ~~فقال له المالك اخرج منها فإن سكتها فهي عليك كل شهر بكذا فإن كان الغاصب ~~جاحدا أنها له ثم أقال الملك بعد ذلك بينة أنها له لا أجر عليه فيما مضى ~~وإن كان الساكن مقرا أنها للمدعي فقال اخرج منها فإن لم تخرج فعليك كل شهر ~~بكذا فلم يخرج كان عليه الأجر المسمى لما سكن * رجل استأجر دابة من سمرقند ~~إلى بخارا ولم يسم رستاقا من رساتيقها ولا قصبة ولا بقعة بعينها قال الشيخ ~~الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى الإجارة فاسدة لأن بخالا اسم ~~للقصبة مع سوادها فهي كالري وذكر في الكتاب إذا استأجر دابة إلى فارس أو ~~إلى الري ولم يسم موضعا معلوما لا تصح الإجارة في ظاهر الرواية ورورى هشام ~~عن محمد رحمه الله تعالى أنه تصح وجعل الري اسما للمدينة خاصة * ولو استأجر ~~دابة إلى سمرقند صحت الإجارة لأن سمرقند اسم للقصبة دون السواد فسواد ~~سمرقند يسمى سغدا * ولو تكارى دابة إلى أوزجند صحت الإجارة كما لو تكار إلى ~~سمرقند وإن تكارى إلى فرغانة لا تصح كما لو تكارى إلى سغد * رجل تكارى بغلا ~~على أنه كلما رجب الأمير ركب معه كانت فاسدة وعليه كلما رجب أجر مثله * رجل ~~تقبل من رجل طعاما على أن يحمله من موضع كذا إلى موضع كذا إلى اثني عشر ~~يوما بكذا فلم يحمله إلى اثني عشر يوما وإنما حمله أكثر من ذلك قالوا لا ~~يلزمه الأجر كما لو استأجر رجلا عهلى أن يخيط ثوبه في يومه بدرهم فخاطه في ~~اليوم الثاني لا يجب الأجر على صاحب الثوب في قول أبي حنيفة روفيقول صاحبيه ~~يجب الأجر لأن عندهما في مثل هذا الموضع تقع الإجارة على العمل دون الوقت ~~{مسائل الأجير المشتري فصل في الحمامي والثيابي} امرأة دخلت الحمام ودفعت ~~ثيابها إلى المرأة التيم تمسك الثياب فلما خرجت لم تجد ثيابها قال الشيخ ~~الإمم أبو ms1006 بكر محمد بن الفضل إن كانت هذه أول مرة دخلت الحمام لا تضمن ~~الثياب في قولهم إذا لم تعلم أنها تحفظ الثياب بأجر لأنها إإذا دخلت أول ~~مرة ولم تعلم بذلك وما شرطت لها الأجر على الحفظ كان ذلك إيداعا والموضع لا ~~يضمن عند الكل إلا بالتضييع وإن كانت المرأة هذه دخلت الحمام قبل هذا ودفعت ~~إليها الثياب وأعتطت لها الأجر على حفظ الثياب كانت المسألة على الاختلاف ~~على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا تضمن لأن عنده الأجير المشتري لا ~~يضمن لما هلك في يده بغير صنعه والمختار في الأجر المشترك قول أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى وقيل هو قول محمد رحمه الله تعالى أيضا وعلى قول أبي يوسف ~~ومحمد رحمه الله تعالى الأجير المشتري يكون ضامنا لما هلك في يده بغير صنعه ~~فيجب الضمان عندهما على الثياب قال المصنف رحمه الله تعالى ينبغي أن يكون ~~الجواب في مدة المسالة عندهما على التفصيل إن كان الثيابي أجير الحمامي ~~يأخذ منه في كل يوم أجرا معلوما لهذا العمل لا يكون ضامنا عند الكل بمنزلة ~~تلميذ القصار والمودع * رجل دخل الحمام وقال لصاحب الحمام احفظ الثياب فلما ~~خرج من الحمام لم يجب ثيابه قال أبو القاسم رحمه الله تعالى إن أقر صاحب ~~الحمام أنه رأى رجلا غير هذا الرجل رجل رفع الثياب وظن أنه يرفع ثياب نفسه ~~كان ضامناص لأنه صار مضيعا إذا لم يمنع الغاصب وإن سرق الثياب ولم يعلم به ~~صاحب الحمام لا يضمن غلا إذا ضيعه بأن ذهب عن ذلك الموضع وترك الثياب * رجل ~~دخل الحمام ووضع ثيابه في الحمام وصاحب الحمام يراه وينظر إليه فلما خرج من ~~الحمام لم يجد ثيابه قال محمد بن سلمة رحمه الله تالى إن ضيع الحمامي أو ~~رأى أن <335> غيره رفع ثيابه كان ضامنا وقال أبو القاسم لا يضمن والصحيح ~~قول محمد بن سلمة لأن ذلك استحفاظ منه عادة * وكذا لو جاء رجل ووضع ثيابه ~~عند جالس في ذلك الموضع ولم ms1007 يقل للجالس احفظ ولم يقل الجالس لا تضع عندي ~~ولم يقبل ولم يرد يكون مودعا حتى لو ضيعه كان ضامنا * رجل دخل الحمام ووضع ~~ثيابه عند الحمامي وقال احفظ الثياب وقبل الأجر وشرط عليه ضمان الثوب إذا ~~تلك فلما خرج الرجل من الحمام لم يجد ثيابه قال PageV02P177 ~~بعضهم ضمن الحمامي عند الكل أما على قولهما فظاهر وأما على قول أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى فلأن عند الأجير المشترك إنما لا يضمن إذا لم يشترط عليه ~~الضمان أما إذا شرط كان ضامنا وقال الفقيه أبو جعفر شرط الضمان في الأمانات ~~باطل فكان الشرط وعدم الشرط فيه سواء وذكر في المنتقى ما يوافق قوله * ~~امرأة دخلت الحمام ووضعت ثيابها في بيت المسلخ والحمامية تنظر إليها فدخلت ~~الحمامية في الحمام بعد المرأة لتخرج الماء فتغسل صبي ابنتها وابنتها مع ~~صبيها كانت في دهليز الحمام ترى أمها فضاعت ثياب المرأة قالوا إن غابت ~~الثياب عن عين الحمامية وعن عين ابنتها ضمنت الحمامية وإلا فلا لأن لها أن ~~تحفظ الثياب بيد ابنتها فإذا لم تغب عن بصرها أو بصر ابنتها لا تضمن {فصل ~~في الحمام وما يرجع إليه} رجل استأجر حمالا بدانق ليحمل له زق سمن إلى موضع ~~كذا فقال الحمال للمستأجر احمل علي الزق فرفعه المستأجر مع الحمال فوقع ~~الزق وذهب ما فيه لا يضمن المال لأن الزق ما دام في يده لم يسلمه إلى ~~الحمال وإن حمله ثم إن الحمال وضع الحمل في بعض الطريق ثم استعان برب الزق ~~في رفعه فوضعاه على ظهره فوقع وتخرق ضمن الحمال لأنه في ضمانه وبإعانة رب ~~الزق ما صار الزق مسلما إليه فلا يبرأ عن الضمان ولو زلق الحمال في الطريق ~~وانشق الزق وذهب ما فيه ضمن * وكذا لو انقطع الحبل لأنه لما شده بحبل واهن ~~كان مضيعا * الملاح إذا أخذ الأجر ووضع فيها الطعام فغرقت السفينة من ريح ~~أو موج أو شيء وقع عليها أصدم جبل وهلك الطعام لا يضمن الملاح في قول أبي ~~حنيفة ms1008 رحمه الله تعالى وإن غرقت السفينة من مده أو معالجته أو جدفه ضمن ~~الملاح لأن ذلك من جناية يده فيضمن وإنما لا يضمن الأجير فيما تلف بغير ~~فعله وإن كان صاحب الطعام أو وكيله في السفينة لا يضمن الملاح بشيء من ذلك ~~لأن صاحب الطعام إذا كان معه في السفينة كان الطعام في يد صاحبه فلا يضمن ~~الملاح إلا أن يصنع فيها شيئا أو يفعل فعلا يتعمد الفساد وإن انكسرت ~~السفينة فدخل فيها الماء إن كان ذلك بفعل الملاح يضمن وإلا فلا والله أعلم ~~{فصل في البقار والراعي} رجل سلم بقرة إلى بقار ليرعاها فجاء البقار ليلا ~~وزعم أنه رد البقرة وأدخلها القرية فطلبها صاحبها فلم يجدها ثم وجدها بعد ~~أيام في نهر في الجبانة قد عطبت قالوا إن كان العرف فيما بينهم أن تدخل ~~البقول في القرية ولم يطلبوا مها أن يدخل كل بقرة في منزل صاحبها كان القول ~~قول البقار مع يمينه أنه أدخل البقرة في القرية فلا ضمان عليه وكذا لو أرسل ~~كل بقرة في سكة صاحبها فضاعت قبلل أن تصل إلى صاحبها لا يضمن لأنه ليسه ~~عليه إدخاله في منزل صاحبها عرفا والمعروف عرفا كالمشروط شرطا * بقار ترك ~~الباقورة في الجبانة وغاب عنها فوقت الباقورة في زرع رجل فأفسدت الزرع لا ~~يضمن البقار إلا أن يكون البقار أرسل الباقورة في الزرع أو أخرج الباقورة ~~فعطبت واحدة من سوقه بأن استعجل عليها في السوق فعثرت أو انكسرت رجلها أو ~~اندقت عنقها أو ساقها في الاء لتشرب لوقعت في الماء يضمن البقار إن كان ~~مشتركا وإن كان خاصا لا يضمن لأن لأجير الواحد لا يضمن ما تلف في يده بفعله ~~إذا لم يتعمد الفساد وإن ساق البقر <336> فتناطحت فقتل بعضها بعضا أو وطئ ~~بعضها بعضا في سياقه فكذلك إن كان البقار أجير واحد لرجل لا يضمن وإن كان ~~مشتركا لقوم شتى فهو ضامن وكذا لو كان البقر لقوم شتى وهو أجير احدهم يكون ~~ضامنا لما تلف من سياقه ms1009 لأنه سائق الدابة التي وطئت والسائق يضمن لما تلف * ~~ولو ندت بقرة من الباقورة وخاف البقار أنه لوا تبع ما ند يضيع الباقي كان ~~في سعة أن لا يتبعه ولا يكون ضامنا في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لما ~~ندت لأنها ضاعت بغير فعله ويضمن في قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى ~~وكذا لو تفرقت فرقا ولم يقدر على اتباع الكل فاتبع البعض وترك البعض لا ~~يضمن لما ترك * ولو كان البقار مشتركا فرعاها في موضع فعطبت فقال صاحبها ~~أنا شرطت عليك أن ترعاها في موضع آخر وقال الراعي لا بل شرطت علي الرعي في ~~هذا الموضع كان القول فيه قول صاحب البقر وليس للبقار ولا للراعي أن ينزي ~~على شيء منها بغير أمر صاحبها فإن فعل كان ضامنا لما عطبت منها ولو أن ~~الراعي لم يفعل ذلك ولكن الفحل الذي كان فيها نزا على بعضها فعطبت لا يضن ~~الراعي في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى * الراعي والبقار إذا خاف الهلاك ~~على شاة فذبحها ذكر في الأصل أنه يضمن قيمتها يوم الذبح وذكر في النوادر ~~أنه لا يضمن استحسانا وكذا لو رأى رجل شاة إنسان سقطت وخيف عليها الموت ~~فذبحها قالوا لا يضمن استحسانا والمختار للفتوى أنه يضمن في الثانية ولا ~~يضمن في الأولى فإن اختلف الراعي وصاحب الغنم علىجواب الكتاب قال صاحب ~~الغنم ذبحتها وهي حية وقال الراعي لا بل ذبحتها وهي ميتة كان القول قول ~~الراعي * ولو أن PageV02P178 ~~صاحب الغنم أو البقر شرط على البقار أو البقر شرط على البقار أوالراعي أن ~~ما هلكيأتيه بسمته لم يصح هذا الشرط ويكون القولفي الهلاك قول الراعي وإن ~~لم يأت بالسمة * أهل قرية كانوا يرعون دوابهم بالنوبة فضاعت بقرة في نوبة ~~رجل تكلموا فيه قال الفقيه أبو الليث لا يضمن هذا الواحد عند الكل لأن هذه ~~ليست بإجارة بل هي إعانة وإعارة * أهل قرية اتفقوا على أن كل واحد منهم ~~يحفظ الباقورة فلما كانت نوبة أحدهم استأجر هذا ms1010 الواحد أجير ليحفظها ~~فأخرجها الأجير إلى المفازة ثم رجل إلى القرية ليخرج ما تخلف منها فضاع ~~بعضها قالوا إن ضاع عند غيبة الأجير ضمن الأجير قيمتها بترك الحفظ الملتزم ~~وإن ضاع بعد ما عاد الأجير إلى الباقورة لا يضمن الأجير ولا صاحب النوبة ~~أما الأجير فظاهر وأما صاحب النوبة فلأن له أن يحفظ الباقورة بإجرائه * ~~بقار يحفظ بأجر فترك البقر عند رجل ليحفظها ورجع هو إلى القري ليخرج منها ~~ما تخلفت أو لحاجة لنفسه فضاع بعض ما كان خارجا قالوا إن لم يكن الحافظ في ~~عياله ضمن وإلا فلا * الراعي إذا خلط الغنم بعضها ببعض فإن كا يقدر على ~~التمييز لا يضمن ويكون القول في تعيين الدواب أنها لفلان قوله وإن كان خلطا ~~لا يقدر على المييز يكون ضامنا قيمتها والقول في مقدار القيمة قول الراعي * ~~وإن دفع غنم رجل إلى غير صاحبها فاستهلكها المدفوع إليه وأقر الراعي بذلك ~~ضمن الراعي ولا ضمان على المدفوع إليه ولا يقبلقول الراعي على المدفوع إليه ~~إن كان الراعي أقر وقت الدفع أنها للمدفوع إليه وإن شرط على الراعي أن لا ~~يرعى مع غنمه غنم غيره صح الشرط لأنه جعله أجير وحد * البقار أو الراعي إذا ~~نام حتى ضاع بعضها إن نام مضطجعا كان ضمنا وإن نام جالسافإن غاب البقر عن ~~عينه كان ضامنا وإلا فلا وما أكل الاعي من الألبان كان ضامنا * إذا استأجر ~~راعيا أو بقاررا وقال استأجرتك لترعى غنمي هذه سنة كل شهر بكذا يكون الراعي ~~أجير مشترك إلا إذا صرح بما هو حكم أجير الوحد بأن قال على أن لا ترعى معها ~~غنم غيري فحينئذ يكون اجير وحد بأن قال على أن لا ترعى معها غنم غيري ~~فحينئذ يكون أجير وحد وإن أورد العقد على المدة أولا بأن قال استأجرتك شهرا ~~بكذا لترعى غنمي كان أجير وحد <337> إلا أن يذكر بعده ما هو حكم أجير ~~المشترك بأن قال على أن لك أن ترعىا مع غنمي غنم غيري فحينئذ يصير مشتركا ms1011 ~~ويتغير أول الكلام بآخره هكذا قال الشيخ الإمام الأجل المعروف بخواهر زاده ~~قال وكذلك الحكم في حق كل من كان في معنى الراعي * الراعي أو البقار إذا ~~ضرب شاة ففقأ عينها أو كسر رجلها ذكر في الأصل أنه يكون ضامنا قال مشايخنا ~~رحمهم الله تعالى هذا على قياس قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى أما على قياس ~~قولهما إن ضربها في الموضع المعتاد ضربا معتادا ينبغي أن لا يكون ضامنا كما ~~لو استأجر دابة ليركبها فكبحها بلجامها فماتت كان ضامنا في قول أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى وعندهما إن كبحها كبح مثلها لا يضمن وقال بعضهم وينبغي أن ~~يضمن بالضرب في الغنم في قولهم جميعاص لأن الغنم في العادة تساق بالصباح ~~وبالصفع باليد فإن ضربها ضربا غير معتاد يضمن في قولهم وإن ضربها في غير ~~الموضع المعتاد في قولهم وإن ضربها بغير أمر صاحبها فإن ضربها ضربا غير ~~معتاد يضمن في قولهم وإن ضربها في الموضع المعتاد يضمن في قولهم أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى وعلى قول صاحبيه لا يضمن ومستأجر العبد لا يملك الضب إلا ~~بإذن المولى عند الكل ومستعير الدابة يضمن عند الكل إلا إذا ضرب بإذن ~~صاحبها والزوج إذا ضرب امرأته بنشوز معتاد أو غير معتاد فماتت كان ضامنا ~~عند الكل ولا يرثها في قولهم * والإمام إذا ضرب رجلا تعزيراص أو حدا فمات ~~لا يضمن والمعلم إذا ضرب صبيا أو الأستاذ المحترف إذا ضرب التلميذ فمات قال ~~الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى إن ضربه بأمر أبيه ~~أووصيه ضربا معتادا في الموضع المعتاد لا يضمن وإن ضربه ضربا غير معتاد ضمن ~~وإن ضربه بغير أمر أبيه أو وصيه فمات يضمن كل الدية في قولهم سواء ضرب ضربا ~~معتادا أو غير معتاد والأب إذا ضرب ابنه فمات يضمن كل الدية في قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى سواء ضربه معتادا أو غير معتاد وعند صاحبيه لا يضمن ~~في المعتاد وأما الوصي إذا ضرب اليتيم ms1012 يضمن في قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى وهو كالاب وعند صاحبيه لا يضمن كما لا يضمن الأب إذا ضربه للتأديب أو ~~للتعليم ولا يرثه وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى لا يضمن ويرثه * ~~وليس عل البزاغ والفصاد والحجام ضمان السرية إذا لم يقطعوا زيادة على ما ~~أذن له فإن قطع الختان الجلدة وبعض الحشفة إن لم يمت من ذلك كان عليه في ~~بعض الحشفة حكومة عدل وإن قطع الحشفة كلها فإن لم يمت كان عليه كمال الدية ~~وإن مات من ذلك كان عليه نصف PageV02P179 ~~الدية وإن شرط على هؤلاء العمل الصحيح دون الساري لا يصح شرطه ولو شرط على ~~القصار العمل على وجه لا يتخرق صح شرطه لأن ذلك مقدور له * وإن استأجر ~~حجاما ليقلع له سنا فقلع فقال صاحب السن ما أمرتك بقلع هذا السن كان القول ~~قوله وسيضمن القالع أرش السن * رجل استؤجر على حفظ خان فسرق من الخان شيء ~~قال الفقيه أبو جعفر والفقيه أبو بكر البلخي رحمهما الله تعالى لا يضم ~~الحارس لأن الحارس يحرس الأبواب أما الأموال محفوظة بالبيت وهي في يد ~~ملاكها وغيرهما من المشايخ رحمهم الله تعالى قالوا في حارس السوق إذا كان ~~يحرس الحوانيت فنقب حانوت وسرق منه شيء ضمن الحارس لأنه بمنزلة الجير ~~المشترك والصحيح ما قاله الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى أن الأجير ~~المشترك لا يضمن وإن استؤجر الحارس وأخذ <338> من أهل السوق شيئا لأجله حل ~~للحارس ما أخذ منهم إذا استأجره رئيسهم وينفذ عقد الرئيس عليهم وإن كرهوا * ~~الناقد بأجر إذا غمز الدرهم فكسره قالوا يكون ضامنا إذا غمز بغير إذن صاحب ~~الدراهم فإن قال له صاحب الدراهم اغمزها فغمزها لا يضمن وهذا في الدراهم ~~التي يضرها الكسر فإن كان لا يضر لا يضمن {فصل في القصار} قصار وضع الثوب ~~على الحب في الحانوت وأقعد ابن أخيه ليحفظ الحانوت وغاب القصار فدخل ابن ~~أخيه الحانوت الأسفر فطر الطرار الثوب قالوا إن كانت الحانوت الأسفل بحال ~~لو ms1013 دخله إنسان لا يغيب عن عينه الموضع الذي كان فيه الثوب لا يجب فيه ~~الضمان وإن كان الحانوت الأسفل بحال لو دخله إنسان يغيب عن عينه الموضع ~~الذي كان فيه الثوب ينظر إن كان الصبي الذي أقعده القصار ضمه إلى القصار ~~أبوه أو أمه أو وصيه أو لم يكن له أحد من هؤلاء ولكن القصار ضمه غلى نفسه ~~يضمن الصبي قال المصنف وهذا الجواب إنما يستقيم إذا كان الصبي مأذونا لأن ~~الصبي الماذون مؤاخذ بضمان تضييع الوديعة أما إذا كان محجورا فإنه لا يؤاخذ ~~باستهلاك الوديعة وتضييعها حتى لو دل سارقا على الوديعة أو رأى إنسانا يأخذ ~~الوديعة وهو يقدر على منعه فلم يمنع لا يضمن إذا كان محدورا فإذا كان الصبي ~~مأذونا كان الضمان على الصبي ولا يجب على القصار لأن له أن يحفظ الثياب ~~بالصبي الذي يكون في عياله ويقدر على الحفظ وإن لم يكن الصبي في عيال ~~القصار ولا تلميذا له ولا أجيرا إلا أن القصار أخذا بيده وأقعده ليحفظ ~~الحالنوت كان الضمان على القصار ههنا لأنه لما استحفظ من ليس في عياله يصير ~~مستهلكا * قصار سلم ثياب الناس إلى أجيره ليشمسها في المقصرة ويحفظها فنام ~~الأجير وضاع من الثياب بعضها ولا يدري يف ضاع ومتى ضاع قال الفقيه أبو جعفر ~~رحمه الله تعالى إذا لم يعلم أنه ضاع حال نوم لأجير كان الضمان على القصار ~~لا على الأجير وإن علم أنه ضاع في حال نوم الأجير كان لصاحب الثوب الخيار ~~إن شاء ضمن الأجير وإن شاء ضمن الصار وقال افقيه أبو الليث إنما قال له أن ~~يضمن الصار لأنه كان يميل في الأجير المشترك إلى قول أبي يوسف ومحمد رحمهما ~~الله تعالى إذا هلك في يد الاجير المشترك لا بفعله أما على قول أبي حنيفة ر ~~رضي الله عنه لا يضمن القصار ما هلك لا بصنعه قال وبه نأخذ والفتوى على قول ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى * قصار أمره صاحب الثوب أن يمسك الثوب بعد العمل ms1014 ~~حتى ينقده الأجير فهلك الثوب عند القصار من غير تضييع لا يضمن القصار في ~~قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لأنه هل أمانة عنده * والسمسار إذا باع ما ~~أمر به من الثياب وأمسك بأمر صاحب الثياب ثمن الثياب حتى ينقله الأجير فسرق ~~منه الثمن لا يضمن في قولهم وكذلك صاحب الحمولة إذا قال للحمال أمسك ~~الحمولة حتى أعطيك الأجر فسرقت الحممولة لا يضمن الحمال في اقولهم لأنه ليس ~~لفعل السمسار والحمال أثر في العين ومن لا أثر لعمله في العين لا يملك ~~الحبس بالأجر فيكون أمانة في يده ولا يكون رهنا * القصار إذا أنكر أن يكون ~~عنده ثوب هذا الرجل ثم أقر وقد قصره قالوا إن قصره قبل الجحود كان له الأجر ~~وإن قصره بعد الجحود أن له الأجر وإن قصره بعد الجحود لا أجر له لأنه لما ~~جحد صار غاصبا فتبطل الإجارة فإذا قصر بعد ذلك فقد قصر بغي عقد فلا يستوجب ~~الأجر * قصار رهن ثوب قصارة بدينه عند رجل ثم افتك الرهن وقدأصاب الثوب ~~نجاسة عند المرتهن فلما نظر صاحب الثوب إليه كلف القصار تطهير الثوب وإزالة ~~النجاسة وامتنع القصار عن ذلك فتشاجر أو ترك الثوب عند القصار فهلك الثوب ~~عنده قالوا إن كانت النجاسة لا تنقص قيمة الثوب لا شيء على القصار لأنه وإن ~~صار مخالفا بالرهن إلا أنه افتكه فقد ارتفع الخلاف وعاد إلى ما قبل الخلاف ~~فإذا خلى <339> القصار بينه وبين المالك خرج الثوب عن ضمانه والنجاسة إذا ~~لم تنقص قيمة الثوب لا تعتبر وهو بمنزلة ما لو صب على عبد المغير نجاسة ~~وأمره صاحب العبد بأن يغسل النجاسة فهلك العبد لا يضمن وإن كانت PageV02P180 ~~النجاسة تنقص قيمة الثوب كان على القصار ضمان النقصان ويهلك الثوب أمانة ~~لأنه خرج عن ضمان الثوب بالتخلية فهو نظير من خرق ثوب إنسان خرقاص يسيرا ~~فقال له صاحب الثوب أصلحه فأبى وترك الثوب عنده وهلك لا يضمن إلا نقصان ~~الخرق * تلميذ القصار أو أجيره الخاص إذا أدخل نارا للسراج ms1015 بأمر الأستاذ ~~فوقعت شرارة على ثوب من ثياب القصارة أو أصبابه دهن السراج لاا يضمن الأجير ~~ويكون الضمان على الأستاذ لأنه أدخل السراج بإذنه فصار فعل الأجير كفعل ~~الأستاذ ولو فعل الأستاذ ذلك بنفسه كان ضامنا * أجير القصار إذا وطئ ثوبا ~~من ثياب القصارة وهو ثوب لا يوطأ مثله فانتقص الثوب أو تخرق ضمن الأجير ~~لأنه لم يؤذن له في ذلك وكذلك لو كان الثوب مما يوطأ مثله إلا أنه كان ~~وديعة عند القصار وليس من ثياب القصارة وإن كان ذلك من ثياب القصارة وذلك ~~ثوب يوطأ مثله لا يمن الاجير ويضمن القصار لأنه مأذون في ذلك عادة إذا كان ~~ذلك من ثياب القصارة كذا لو انقلبت المدقة من يد أجير القصار أو تلميذه ~~فوقعت على ثوب من ثياب القصار ضمن الأساذ ولو وقعت على ثوب ليس من ثياب ~~القصارة كان الضمان على التلميذ ولو وقعت المدقة على موضعها ثم وقعت بعد ~~ذلك على شيء آخر فالضمان على الأستاذ لا على التلميذ وإن أصابت المدقة ~~إنساناص كان الضمان على التلميذ * ولو انكسر شيء بعمل التلميذ من أداة ~~القصارة مما يدق به أو يدق عليه لا يضمن التلميذ وإن كان مما لا يدق به أو ~~لا يدق عليه ضمن التلميذ وهو نظير ما لو دا رجل قوماص إلى منزله ضيفا فمشوا ~~على بساطه أو جلسوا على الوسادة فتخرق لا يضمن الضيف * وكذا لو كان الضيف ~~متقلدا سيفا فلما جلس شق السيف بساطه أو وسادته لا يضمن ولو وطئ آنية أو ~~ثوبا لا يبسط ولا يوطأ مثله ضمن ولو قلبوا إناء بأيديهم فانكسر لا يضمن لأن ~~الضيف في هذا النوع من الاستعمال بهذه الصفة مأذون عادة * ولو حمل أجير ~~القصار ثوبا من ثياب القصارة فعثر وسقط عليه لا يضمن الأجير ويضمن الأستاذ ~~ولو سقط على وديعة كانت عند صاحب البيت فأفسدها ضمن وكذا لو عثر فسقط عليها ~~وإن كان بساط أو وسادة استعاره للبسط لا يضمن رب البيت ولا الاجير أيضا لأن ms1016 ~~المالك اذن له في بسطه * ولو علق القصار ثوبا على حبل في الطريق لتجفيف ~~الثوب فمرت حمولة فحرقته كان الضمان على سائق الحمل دون القصار * قصار ~~استعان بربالثوب في دق الثوب فاعانه وتخرق الثوب ولا يدري أنه تخرق من دق ~~القصار أو من دقصاحب الثوب روى ابن سماعة عن محمد رحمه الله تعالى أن ~~القصار يضمن جميع النقصان ووجه ذلك أن الأجير المشترك ضامن في قول محمد ~~رحمه الله تعالى ما هلك بغير صنعه فإذا كان الثوب في ضمانه كان الضمان على ~~القصار ما لم يعلم أنه تخرق بدق صاحب الثوب * وروى بشر عن أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى أن القصار يضمن نصف النقصان ويعتبر فيه الأحوال كالرجل إذا جلس ~~على فضضل ثوب إنسان ولم يعلمم به صاحب الثوب حتى قام صاحب الثوب فتخرق ~~الثوب كان على الجالس نصف النقصان لأنالتخرق حصل عفقيب فعله وليس أحدهما ~~بإضاقة ذلك إليه أولى من الآخر فيضاف إليهما أما على قول أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى ينبغي أن لا يجب الضمان في فعل القصار لأن عنده الثوب أمانة عند ~~القصار وليس بمضمون عليه فلا يجب الضمان بالشك ويجب عليه نصف الضمان كما ~~قال أبو يوسف وهو حسن اختاره الفقيه أبو الليث وهو نظير ما لو تمسك رجل ~~بثوب إنسان فجذب <340> صاحب الثوب ثوبه فتخرق كان على المتمسك نصف الخرق ~~وكذلك صاحب الثوب إذا أراد أن يأخذ ثوبه من القصار فتمسك به القصار فجذبه ~~صاحب الثوب كان على القصار نصف الخرق * وذكر ف المنتقى حائك نسج ثوبا فتعلق ~~صاحب الثوب بثوبه لياخذه وأبى الحاك أن يدفع حتى يأخذ الأجر فتخرق الثوب في ~~يد صاحب الثوب لا يضمن الحائك وإن تخرق في يدهما كان على الحائك نصف الخرق ~~* رجل أرسل رسولا إلى قصارليسترد منه ثيابه الأربعة فلما جاء الرسول ~~بالثياب إلى المرسل كانت الثياب ثلاثة فقال الرسول دفع إلي الثياب ولم يعد ~~علي وقال القصار عددته الأربعة قال الفقيه أبو بكر البلخي رحمه الله تعالى ~~يسأل ms1017 صاحب الثوب أيهما يصدقه فأيهما صدقه بريء ذلك عن خصومته وأيهما كذبه ~~يحلف فإن حلف بريء وإن نكل لزمه ما ادعاه صاحب الثوب فإن صدق صاحب الثوب ~~القصار كان عليه للقصار أجر الثوب الرابع وكذب القصار وحلف فللقصار أن يحلف ~~صاحب الثوب على ما ادعى عليه من أجر الثوب الرابع فإنحلف بريء * رجل دفع ~~ثوبا إلى قصار ثم أمر رجلا أن يقبض ثوبه من القصار فدفع القصار إليه غير ~~ذلك الثوب فهلك ذلك الثوب في يد الوكيل قالوا لا شيء على الوكيل ولرب الثوب ~~أن يتبع القصار بثوبه قال رضي الله عنه أما عدم وجوب الضمان على الوكيل ~~مشكل إذا كان الثوب الذي دفع إليه القصار ثوب رجل آخر لأنه أخذ ثوب غيره ~~بغير إذنه * وذكر في المنتقى رجل عنده PageV02P181 ~~ثياب وديعة لرجل فجعل المودع في ثياب الوديعة ثوبا لنفسه ثم جاء صاحب ~~الوديعة وطلب الوديعة فدفع المودع الثياب إلى صاحبها ونسي أن ثوبه في ثياب ~~الوديعة فضاع ثوب المودع عند صاحب الوديعة كان صاحب الوديعة ضامنا لذلك ~~الثوب ووجه ذلك أنه أخذ ثوب الغير بغير إذنه والجهل في ذلك لا يكون عذرا ~~نوذكر أن القصار لو دفع إلى صاحب الثوب ثوب غيره فأخذه صاحب الثوب على ظن ~~أنه له كان ضامنا وإن كان صاحب الثوب بعث إلى القصار رجلا ليأخذ ثوبه من ~~القصار فدفع القصار إليه ثوبا غير ثوب المرسل فضاع عند الرسنول ذكر أن ~~الثوب المدفوع لو كان للقصار لا يضمن الرسول وإن كان لغير القصار كان ~~لصاحبذلك الثوب الخيار إن شاء ضمن القصار وإن شاء ضمن الرسول فإن ضمن ~~القصار لا يرجع القصار على الرسول * قصار شمس ثوب القصارة فاحترق كان ضامنا ~~وكذلك إذا عصر الثوب فتخرق وفعل ذلك أجير القصار ولم يتعمد الفساد لا يضمن ~~الأجير ويضمن الأستاذ وعن محمد رحمه الله تعالى إذا أدخل القصار سراجا في ~~حانوته فاحترق به ثوب بغير فعله ضمن لأن هذا مما يمكن الاحتراز عنه في ~~الجملة وإنما لا يضمن ms1018 الحرق الغالب الذي لا يمكن الاحتراز عنه ولا يتمكن من ~~إطفائه وهذا قوله أما على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا يضمن ما هلك ~~بغير صنعه * رجل دفع إلى قصار ثوبا ليقصره فجاء صاحب الثوب وطلب ثوبه فقال ~~له القصار دفعت ثوبك إلى رجل ظننت أنه ثوبه كان القصار ضامنا {فصل في ~~الخياط والنساج} إذا قال صاحب الثوب للنساج اذهب بثوبي إلى منزلك حتى إذا ~~رجعنا من الجمعة سرت إلى منزلي وأوفي عليك أجرك فاختلس الثوب من يد الحائك ~~في الزحمة قال الفقيه أبو بكر البلخي إن كان الحائك دفع الثوب إلى صاحبه أو ~~مكنه من الاخذ ثم دفعه إلى الحائك ليوفي له الأجر يكون الثوب رهنا فإذا هلك ~~يهلك بالأجر وإن كان صاحب الثوب دفع إليه الثوب على وجه الويعة لا يضمن ~~الحائك فيكون أجره على صاحب الثوب على حاله ولو متعه الحائك بالأجر قبل ~~الدفع اختلف فيه العلماء فإن اصطلحا على شيء كان حسنا <341> * رجل دفع إلى ~~نساج كرباسا بعضه منسوج وبعضه غير منسوج فسرق ذلك عند النساج ذكر في ~~النوازل أن على قول من يضمن الأجير المشتري ما هلك في يده بغير صنعه يضمن ~~النساج كل الثوب لأن المنسوج مع غير المنسوج بحكم الاتصال كشيء واحد ونسج ~~الباقي يزيد في قيمة ما كان منسوجا فكان النساج في الكل أجيرا مشتركا فيضمن ~~الكل * وهذه جملة مسائل أفتوا فيها على قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله ~~تعالى منها هذه * ومها رجلف فع إلى خياط كرباسا فخاطه قميصاص وبقي قطعة من ~~الكرباس فسرق قالوا ضمن الخياط * ومنها رجل دفع صرما إلى صيقلي ليصقله بأجر ~~ودفع الجفن معه فسرق لا يحب عليه ضمان الغلاف والجفن لأن الجفن والغلاف ~~منفصل عن السيف والمصحف وهو كان أجيرا مشتركا في السيف والمصحف لا في ~~الغلاف معه أو دفع سيفا إلى صقيلي ليصقله باجر ودفع الجفن معه فسرق لا يجب ~~عليه ضمان الغلاف والجفن لأن الجفن والغلاف منفصل عن السيف والمصحف وهو كان ~~أجيرا ms1019 مشتركا في السيف والمصحف لا في الغلاف والجفن وعن محمد رحمه الله ~~تعالى أنه يضمن الكل وعنه رحمه الله تعالى لو دفع مصحفاص إلى رجل ليعمل له ~~غلافا أو دفع السكين إلى رجل ليعمل له نصبا فضاع المصحف والسكن لا يضمن ~~لأنه استاجره ليعمل له غلافا لا ليعمل في السكين والمصحف والسكين والمصحف ~~لا يكونان تبعا للنصاب والغلاف فكان السيف والمصحف أمانة في يده فإاذا هلك ~~في يده لا بتقصير منه لا يضمن وهذ كله قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله ~~تعالى أما على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ما هلك في يده لا بصنعه لا ~~يكون ضامنا لأن عنده الأجير المشترك لا يضمن ما هلك في يده لا بصنعه * نساج ~~كان يسكن مع صهره ثم اكترى دارا أو انتقل إليها ونقل ماعه وترك الغزل في ~~الدار التي انتقل عنها قالوا إن لم ينقل الغزل من المكان الذي كان فيه إلى ~~بيت آخر من دار صهره ولا أودعه صهره لا يضمن في قول أبي حنيفة لأن الغزل ما ~~بقي في ذلك المكان الذي كان فيه كان هو ساكنا ببقاء الغزل في ذلك المكان ~~لما عرف منن أصله أن سكناه في الدار لا تبطل ما بقي له فيها شيء وعندهما ~~يضمن * رجل دفع إلى نساج غزلاص لينسجه كرباسا فدفعه النساج إلى أجيره فسرق ~~من هذا الأجير قالوا إن كان هذا الأجير أجيرا للنساج الأول لا يضمن واحد ~~منهما وإن لم يكن الثاني أجير الأول ضمن الأول عند الكل وليضمن الأجير عند ~~أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى ولا يضمن في قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى وهو كالمودع إذا أودع أجنبيا عندهما لصاحب الوديعة أن يضمن أيهما شاء ~~وعند أبي حنيفة له أن يضمن المودع الأول وليس له أن يضمن الثاني * نساج ترك ~~كرباسا في PageV02P182 ~~بيت الطراز فسرق ليلاص قالوا إن كان الموضع الذي ترك فيه الكرباس مما يحفظ ~~فيه الثياب لا يضمن وإن كان مما لا يحصن فيه الثياب ms1020 ولا يحفظ ورضي به صاحب ~~الثوب لا يضمن أيضا وإلا ضمن * رجل دفع ذهبا إلى صائغ ليتخذ له سوارا ~~منسوجا والنسج لم يكن من عمل هذا الصائغ فأصلح الذهب وطوله ودفعه إلى من ~~ينسجه فسرق من الثاني قالوا إن كا الصائغ الأول دفع إلى الثاني بغير أمر ~~المالك ولم يكن الثاني أجير الأول ولا تلميذا له كان للمالك أن يضمن أيهما ~~شاء في قول أبي يوسف ومحمد رحمها الله تعالى وفي قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى يضمن الصائغ الأول أماا الثاني إن سرق منه بعد العمل لا يضمن لأنه ~~إذا فرغ من العمل صارت يده يد وديعة أما ما دام في العمل كانت يده يد ضمان ~~لأنه يتصرف في مال الغير بغير لإذنه وعغند أبي حنيفة رحمه الله تعالى مودع ~~المودع لا يضمن ما لم يتصصرف في الوديعة بغير إذن مالكها * رجل قال لخياط ~~انظر إلى هذا الثوب فإن كفاني قميصاص فاقطعه بدرهم وخطه فقال الخياط نعم ~~وقطعه ثم قال بعدما قطعه أنه لا يكفيك ضمن الخياط قيمة الثوب لأنه إنما أذن ~~له بالقطع بشرط الكفاية ولو قال للخياط انظر أيكفيني قميصا فقال الخياط نعم ~~<342> فقال صاحب الثوب اقطعه فقطعه فإذا هو لا يكفيه لا يضمن الخياط شيئا ~~لأنه أذن له بالقطع مطلقاص وإن قال الخياط نعم فقال صاحب الثوب فاقطعه أو ~~قال اقطعه إذا فقطعه كان ضامنا إذا كان لا يكفيه لأنه علق الإذن بالشرط * ~~استأجر خبازا لينضج له طعام وليمة فأفسد الطعام فأحرقه أو لم ينضه كان ~~ضامنا لأنه أجير مشترك فيضمن ما أفسد بجناية يه ولو لم يفسد الخباز شيئا ~~ولكن رب الدار اشترى رواية من ماء وأمر صاحب البعير فأدخلها الدار فساق ~~البعير فخر على القدور وكسرها وأفسد الطعام لا يضمن صاحب البعير شيئا لأنه ~~ساق بأمر صاحب الدار ولا ضمان على الخباز فيما فسد لأنه فسد لا بفعله وكذا ~~لو سقط البعير على ولد صغير أو عبد صغير لصاحب الدار فقتله لا يضمن صاحب ms1021 ~~البعير * النخاس إذا هلك العبد في يده لا يضمن لأنه أجير مشترك فلا يضمن ما ~~هلك عنده لا بصنعه وكذا الدلال إذا دفع الثوب إلى رجل ليراه فيشتريه فذهب ~~الرجل بالثوب من بين يديه ولم يظفر به الدلال لا يضمن لأنه ماأذون بهذا ~~الدفع عادة * رجل دفع إلى خياط ثوبا ليخيطه قميصا فخاطه قباء ذا طاق واحد ~~الذي قيقال له بالفارسية يكتأئي خير المالك إن شاء ترك الثوب عليه وضمنه ~~قيمة ثوبه وإن شاء أخذ القباء وأعطاه أجر مثله لا يزاد على المسمى وإن ~~اختلفا فقال رب الثوب أمرتك أن تقطعه قميصاص وقال الخياط لا بل أمرتني أن ~~أقطعه قباء كان القول قول صاحب الثوب وإن أمره أن يقطعه قميصا فخاطه سراويل ~~فهو والأول سواء وقيل هنا لا يجب الأجر إذا أخذ الثوب * رجل أمر رجلا أن ~~ينقش اسمه في فص خاتمه فغلط ونقش اسم غيره يضمن الخاتم * ولو أمر رجلا ~~ليصبغ ثوبه بزعفران أو بالبقم فصبغه بصبغ من جنس آخر كان لرب الثوب أن ~~يضمنه قيمة ثوبه أبيضض ويترك الثوب عليه وإن شاء أخذ الثوب وأعطاه اجر مثله ~~لا يزاد على المسى وإن صبغه بجنس ما أمره إلا أنه خالف في الوصف بان أمره ~~أن يصبغه بربع قفيز عصفر فصبغه بقفيز عصفر وأقر بذلك رب الثوب خير رب الثوب ~~إن شاء ترك الثوب عليه وضمنه قيمة ثوبه أبيض وإن شاء أخذ الثوب وأعطاه ما ~~زاد من العصفر فيه مع الأجر المسمى وذكر في المنتقى عن أبي يوسف هذا إذا ~~صبغه بربع القفيز أولا ثم صبغه بثلاثة أرباع القفيز فيكون له الخيار على ~~الوجه الذي ذكرنا أما إذا صبغه ابتداء بقفيز عصفر بضربة واختار اخذ الثوب ~~أعطاه ما زاد الصبغ فيه ولا أجر له ههنا وهكذا ذكر القدوري وهو قول أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى أما على قول محمد إذا أمره أن يصبغه بمن من عصفر ~~بدرهم وصبغه بمنين بضربة واحد إن شاء ضمته قيمة ثويه أبيض وإن شاء أخذ ms1022 ~~الثوب وأعطاه درهما وما زاد من العصفر في ثوبه وروى ابن سماعة عن محمد ~~رحمهمما الله تعالى ما يوجب التسوية في الججواب بين أن يصبغه بضربة أو ~~بضربتين * رجل استأجر رجلا ليحمر بيته فخضره أعطاه ما زاد الخضرة فيه * رجل ~~دفع غزلا إلى حائك لينسجه سبعا في أربع فعمله أكبر من ذلك أو أصغر كان ~~لصاحب الغزل الخيار إن شاء ضمنه مثل غزله وإن شاء أخذ الثوب واعطاه الأجر ~~المسمى ولا يزيد على الأجر في الزيادة وفي النقصان أعطاه من الأجر بحساب ما ~~نقص ولا يجاوز ما سمى وكذا إن أمره صفيقا فجاء برقيق أو على العكس لأنه في ~~الزيادة وفي النقصان أعطاه من الأجر بحسان ما نقص ولا يجاوز ما سمى وكذا إن ~~أمره صفيقا فجاء برقيق أو على العكس لأنه في الزيادة متبرع وفي النقصان نقص ~~العمل وإن أمره أن ينسج ثمانيا في ثمان فنسج ستا في ثمان إن شاء ترك الثوب ~~عليه وضمنه غزله وإن شاء أخذ الثوب وأعطاه بحساب ثلاثة أرباع الأجر الذي ~~سماه كما لو أمر PageV02P183 ~~لبانا ليضربه له لبنا فضرب البعض وفات وقت الباقي يجب الأجر بحساب ما عمل ~~ومن المشايخ من فرق بين اللبن فقال في اللبن يجب له حصة <343> ما عمل من ~~الأجر الذي سماه وفي الثوب له أجر مثله لا يزاد على ثلاثة أرباع ما سمى ~~واختار شممس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى الفرق بين الثوب وبين اللبن ~~على هذا الوجه الذي ذكرنا لأن في الثوب قيمة ما عمل يزداد بحكم الزيادة ولا ~~يكون للمعمول تلك القيمة إذا انفردت عن الباقي وفي اللبن لا يزاد قيمة ~~البعض بالبعض * ولو أن النساج وفى بالذرع والصفة وزاد يعني زاد ذراعا واحدا ~~على ما شرط روي عن محمد أن صاحب الغزل بالخيار إن شاء ضمنه مثل غزله وترك ~~الثوب عليه وإن شاء أخذ الثوب وأعطاه الأجر المسمى لا يزاد على الأجر ~~المسمى لزيادة الذرع أما الخيار لتغيير الصففة عليه فإنه قد يحتاج إلى ~~الثوب ms1023 القصير ولأنه لو لم يزد في الذرع ربما يفضل شيء من غزله فيخير وإذا ~~اختار أخذ الثوب لا يلزمه زيادة الأجر لزيادة الذرع لأنه متبرع في الزيادة ~~* ولو دفع غزلا إلى حائك وأمره أن يزيد في الغزل من عند نفسه رطلا فقال زدت ~~وأنكر رب الثوب فإن حلف رب الثوب على علمه برئ وإن نكل لزمه مثل الزيادة ~~وإن اتفقا أن غزل الآمر كان منا والثوبب منوان فقال الآمر الزيادة من ~~الدقيق لا يقبل قوله لأن وزن الدقيق في العادة لا يبلغ وزن الغزل وإن كان ~~الثوب مستهلكا وأنكر الآمر الزيادة كان القول قول رب الثوب * ولو دفع إلى ~~صائغ عشرة دراهم وقال له زد فيه درهمين يكون ذلك قرضا علي واجعل من ذلك ~~قلبا ولك أجر درهم فقال الصائغ زدت وأنكر الآر قال محمد رحمه الله تعالى ~~تحالفا وإذا حلفا يخير الصائغ إن شاء دفع إليه القلب وأخذ أجره خمسة دوانق ~~وإن شاء د على الآمر عشرة دراهم وأخذ القلب * ولو دفع إلى نداف جبة وقطنا ~~وأمره أن يزيد من عنده شيئا من القطن فجاء بعشرين أستار قطن في الثوب وقال ~~للآمر دفعت إلي عشرة أساتير وزدت عشرة وقال رب الثوب دفعت إليك خمسة عشرة ~~وزدت خمسة كان القول قول النداف ولو قال صاحب الثوب دفعت إليك خمسة عشرة ~~أستارا وأمرتك أن تزيد خمسة أساتير وقال النداف دفعت إلي عشرة وأمرتني أن ~~أزيد عشرة يخير صاحب الثوب إن شاء صدقه ودفع إليه عشرة أساتير وإن شاء أخذ ~~منه قيمة ثوبه ومثل عشرة أساتير قطن ويترك الثوب على النداف * رجل دفع إلى ~~خياط ثوبا ليخيط له قميصاص بدرهم على أن يفرغ منه اليوم جاز في قولهم {فصل ~~في الحفار} رجل استأجر حفاراص وبين له مكان الحفرة وعمقها ودورها بأجر ~~معلوم جاز وإن حفر بعض ما شرط عليه فاستقبله جبل إن كان يمكنه الحفر مع ذلك ~~إلا أنه يشتد عليه العمل يجبر على العمل وكذ لو ظهر الماء في البئر قبل ms1024 أن ~~يبلغ منتهى ما امر به فإن كان يستطيع الحفر مع ذلك لزمه وإن كان لا يستطيع ~~يكون عذرا * وإن استأجره ليحفر قبرا وبين موضعه فحفر في موضع آخر لا أجر له ~~وإن لم يبين له موضع الحفر صح العقداستحساناص فينصرف إلى الحفر في مقبرة ~~تلك المحلة وكذا لو لم يبين له عمقه ولا عرضهه جاز استحساناص وينصرف إلى ~~المتعارف وكذا إذا لم يبين له لحدا ولا شقا ينصرف إلى المتعارف في تلك ~~البلدة وهو كما لو استأجر لباناص ليضرب له اللبن ولم يبين الملبن فإن كان ~~هناك ملبن متعارف ينصرف إليه استحسانا وإلا يفسد العقد * وإن استقبل الحفرا ~~في حفر البئر أو القبر صخرة لا يزاد له في اجره كما لنقص من أجره بسبب لين ~~المكان وحسو التراب من القبر يكون على الحفار استحسانا وإن اختلف المستأجر ~~وحافر ئر بعدما حفر خمسة أذرع فقال المستأجر شرطت عليك عشرة أذرع وقال ~~الحفار لا بل شرطت خمسة اذرع كان القول قول المستأجر مع يمينه وأعطاه من ~~الأجر بحساب ذلك فيحلف الحفار على دعوى المستأجر ويتركان الإجارة فيما بقي ~~وإن اختلفا على هذا الوجه قبل الخوض في العمل تحالفا وتركا * رجل استأجر ~~<344> حفارا ليحفر له حوضا عشرا في عشر بعشرة دراهم وبين عمقه فحضر خمسة في ~~خمسة كان عليه ربع الأجر لأن العشر في العشر يكون مائة وخمسة في خمسة يكون ~~خمسا وعشرين فيكون ربع الجملة فلهذا يلزم ربع الأجر # (344) # [فصل في إجارة الدواب والضمان فيما يجب وفيما لا يجب ] PageV02P184 ~~رجل تكارى إبلا مسمى بغير عينها من كوفة إلى مكة بأجر معلوم ذكر في الكتاب ~~أنه يجوز قالوا لم يرد بهذا أن يؤجر إبلا بغير عينها فان ذلك لا يجوز وإنما ~~أراد به أن ينقل المكاري الحمولة فقال له المستكري احملني إلى مكة على إبل ~~فيكون المعقود عليه في الذمة وبعضهم أجروا الجواب على إطلاق الكتاب وجوزوا ~~ذلك لمكان العادة * رجل استأجر دابة ليطحن بها كل يوم بدرهم وبين ما يطحن ~~من ms1025 الحنطة أو الشعير ونحو ذلك ذكر في الكتاب أنه يجوز وإن لم يبين مقدار ما ~~يطحن وهكذا قال بعض المشايخ وقال الشيخ الإمام المعروف بخواهر زاده لا بد ~~من بيان مقدار ما يطحن كل يوم وعليه الفتوى *رجل اكترى إبلا من بخارا إلى ~~بغداد أو للحج ثم اختلفا في وقت الخروج من بخارا فالقول في ذلك قول من يريد ~~الخروج في الوقت المعروف للخروج لأهل بخارا * رجل اكترى إبلا من الكوفة إلى ~~مكة للحج ذاهبا وجائيا كان له أن يركبها يوم التروية ويوم عرفة ويوم النحر ~~وثلاثة أيام التشريق *رجل استأجر أجيرا يوما ليعمل له كذا قالوا إن كان ~~العرف بينهم أنهم يعملون من طلوع الشمس إلى العصر فهو على ذلك وإن كان ~~العرف أنهم يعملون من طلوع الشمس إلى غروب الشمس فهو على ذلك وإن كان العرف ~~مشتركا فهو على طلوع الشمس إلى غروبها اعتبارا لذكر اليوم * رجل استأجر ~~بعيرا للحمل فحمل البعير في العرف هو الوسق وهو بالأمناء مائتان وأربعون ~~منا *رجل استأجر دابة إلى سمرقند أو غيرها من الأمصار فإذا دخلها كان له أن ~~يأتي بها إلى منزله استحسانا* رجل أستأجر دابة أو عبدا فان مؤنة الرد بعد ~~الفراغ على صاحب الدابة والعبد وكذا مؤنة رد الرهن تكون على الراهن ومؤنة ~~رد الوديعة على صاحبها ومؤنة رد المستعار على المستعير ومؤنة رد الغصب تكون ~~على الغاصب وكذا مؤنة رد المبيع بيعا فاسدا بعد الفسخ تكون على القابض* رجل ~~استأجر دابة ليحمل عليها حملا مقدرا وحمل ثم أراد صاحب الدابة أن يضع عليها ~~شيئا من متاعه مع حمل المستأجر كان للمستأجر أن يمنعه فان وضع مع ذلك وبلغت ~~الدابة إلى الموضع الذي سماه كان على المستأجر جميع الأجر المسمى وليس هذا ~~كصاحب الدار إذا شغل بعض الدار المستأجرة سقطت حصة ذلك الموضع الذي شغله ~~صاحب الدار من الأجر *رجل استأجر دابة وقبضها كان له أن يؤاجرها ويعيرها ~~ويودعها هكذا قال في الكتاب وهذا إنما يستقيم فيما لا يتفاوت ms1026 فيه الناس أما ~~إذا استأجرها لركوب نفسه ليس له أن يركب غيره *رجل استأجر دابة ليركبها إلى ~~مكان معلوم فركب وحمل مع نفسه حملا فعطبت الدابة يضمن من قيمتها مقدار ~~الزيادة وطريق معرفة مقدار الزيادة الرجوع إلى أهل البصر أن هذا الحمل كم ~~يزيد على ركوبه في الثقل هذا إذا ركب ووضع الحمل في غير الموضع الذي يركب ~~وأن ركب على موضع الحمل يضمن جميع القيمة *رجل استأجر دابة ليذهب بها إلى ~~موضع كذا فركبها في المصر في حوائجه يكون مخالفا حتى لو عطبت الدابة من ~~ركوبه يضمن قيمتها *رجل استكرى دابة لمسيرة فرسخ فسار عليها سبعة فراسخ كان ~~عليه الأجر المسمى للفرسخ وفيما زاد على الفرسخ يكون غاصبا ولا أجر عليه ~~وإن أرضى المستأجر صاحب الدابة بشيء كان أفضل *رجل استأجر حمارا ليحمل عليه ~~وقر حنطة إلى المدينة فحمل عليها الحنطة إلى المدينة فلما انصرف من المدينة ~~حمل في انصرافه على الحمار قفيزا من ملح فمرض الحمار[345] في الطريق وهلك ~~يضمن قيمة الحمار إذا حمل عليه الملح بغير إذنه *ولو إستأجر دابة ليحمل ~~عليها حنطة من موضع معلوم إلى منزله يوما إلى الليل فكان يحمل الحنطة إلى ~~منزله وفي الذهاب إلى موضع الحنطة ثانيا يركب الدابة فعطبت الدابة قال ~~بعضهم يضمن قيمة الدابة لأنه استأجرها للحمل دون الركوب فيصير غاصبا ~~بالركوب* وقال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى لا يضمن لان العادة فيما ~~بين الناس الركوب في هذا الموضع حتى لو لم يكن ذلك عادة لهم كان ضامنا *رجل ~~استأجر حمارا ليحمل عليه اثني عشر وقرا من التراب إلى أرضه بدرهم وصاحب ~~الدابة يعرف أرضه فكلما عاد المستأجر من أرضه يحمل عليه وقرا من اللبن إن ~~سلمت الدابة حتى فرغ من العمل وجب الأجر ولا يجب الضمان وان هلك الحمار ~~وقالوا إن هلك في الرجوع مع اللبن يضمن قيمة الحمار ولا يجب الأجر لأنهما ~~لا يجتمعان قال المصنف رحمه الله تعالى وعندي يجب نصف دانق للوقر الأول مع ~~قيمته ms1027 لأنه لم يكن غاصبا في ذلك الوقت وإنما صار غاصبا بعده فيجب الأجر ~~للوقر الأول كما في مسألة الفراسخ وبعد ما صار غاصبا لا يجب الأجر إذا هلك ~~الحمار وأن سلم يجب كل الأجر لأنه وإن صار مخالفا لكن إذا سلمت الدابة يجب ~~الأجر كما لو استأجر دابة إلى موضع معين فجاوز ذلك الموضع وهلكت يضمن ~~قيمتها وإن سلمت الدابة يجب تمام الأجر * وكذا لو استأجر دابة ليركبها ~~بنفسه فركبها وأردف غيره فعطبت الدابة يضمن نصف القيمة وعليه نصف الأجر إن ~~كانت الدابة تطيق ذلك وان سلمت كان عليه كل الأجر *رجل استأجر دابة للركوب ~~إلى الكوفة فجاوز PageV02P185 ~~بها عن الكوفة مقدار ما لا يسامح فيه الناس وركب في تلك الزيادة أو لم يركب ~~ثم ردها إلى الكوفة فتكون الدابة مضمونة عليه ما لم يردها إلى صاحبها حتى ~~لو هلكت في طريق الكوفة يضمن قيمتها ولا يسقط عنه شيء من الأجر وهذا قول ~~أبي حنيفة الآخر وهو قول صاحبيه رحمهما الله تعالى وكان أبو حنيفة رحمه ~~الله تعالى يقول أولا إذا ردها إلى الكوفة برئ من الضمان ثم قال لا يبرأ عن ~~الضمان بإزالة التعدي * وكذا المستعير بخلاف المودع وقال بعضهم برئ في الكل ~~عن الضمان بإزالة التعدي وقال بعضهم إذا استأجرها ذاهبا وجائيا برئ وكذا ~~المستعير وان استأجرها ذاهبا لا جائيا لا يبرأ عن الضمان في كل حال إلا ~~المودع *وذكر في الأصل إذا استأجرت المرأة درعا لتلبسه ثلاثة أيام إن كان ~~ثوب بذلة لها أن تلبسه قي الأيام والليالي وإن كان ثوب صيانة تلبسه في ~~النهار وفي أول الليل وفي آخره وليس لها أن تلبسه كل الليل فان لبسته كل ~~الليل ونامت فيه حتى جاء النهار برئت عن الضمان إذا لم يتخرق الثوب والفرق ~~بين مسألة الثوب ومسألة إجارة الدابة على القول المختار ما عرف في الأصل * ~~وإن استأجر دابة ليركبها إلى مكان معلوم فلما سار بعض الطريق جحد الإجارة ~~وادعى أن الدابة له يصير ضامنا حتى لو ms1028 عطبت بعد الجحود قبل أن يركبها يضمن ~~قيمتها وإن جحد ثم ركبها بعد ذلك برئ عن الضمان وكان عليه جميع الأجر *وقال ~~أبو يوسف رحمه الله تعالى لا يجب الأجر للركوب بعد الجحود لأنه صار غاصبا ~~بالجحود * رجل استأجر دابة يوما للركوب كان له أن يركبها من طلوع الفجر ~~الثاني إلى غروب الشمس لان اليوم حقيقة اسم لما بعد طلوع الفجر الثاني إلى ~~غروب الشمس وليس ههنا عرف خلاف الحقيقة وفيما إذا استأجر أجيرا يوما تركت ~~الحقيقة بحكم العرف *رجل تكارى دابة ليلا فانه يركبها عند غروب الشمس ~~ويردها عند طلوع الفجر الثاني وإن تكارى دابة نهارا لم يذكر هذا في الكتاب ~~قال بعضهم يركبها من طلوع الشمس إلى غروبها لا النهار اسم للبياض * وقال ~~بعضهم هذا إذا [346]***كانا من أهل اللغة يفرقان بين اليوم والنهار أما ~~العوام لا يفرقون بين ذلك يكون الجواب فيه كالجواب في اليوم * وان استأجر ~~الى العشي تنقضي الاجارة بدخول وقت الظهر * رجل استأجر دابة ليركبها انسانا ~~فأركبها امرأة ثقيلة بسرج أو رحل فعطبت لا يجب عليه الضمان ولا على المرأة ~~الا أن يعلم أن مثل تلك الدابة لا تطيق حملها فيضمن قيمتها اذا عطبت * رجل ~~استأجر دابة الى موضع معلوم ليركبها بنفسه فلم يركب وأركب غيره وسلمت ~~الدابة لا يجب الأ جر وان عطبت يضمن قيمتها وان ركب بنفسه وأردف غيره كان ~~عليه كل الاجر ولا ضمان عليه اذا سلمت وان عطبت الدابة من ركوبهما بعدما ~~بلغت المكان المشروط يضمن تثف القيمة وعليه جميع الاجر سواء كمان الرديف ~~أخف منه او أثقل انكانت الدابة تطيق نثلهما وان كانت لا تطيق يضمن جميع ~~القيمة أما اذا كانت تطيق مثلهما ذكر أنه يضمن نصف القيمة اذا عطبت وقال ~~بعض الناس يضمن قدر الزيادة وذكر شمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى هذا ~~اذا كان الرديف كبيرا أو صغيرا يستمسك على الجابة وان كان لا يستمسك فهو ~~بمنزلة الحمل يضمن قدر الزيادة كما لو ركب وحمل شيأ وبعضهم ms1029 سوى بين الصغير ~~الذي يستمسك والصغير الذي لا يستمسك فقال يضمن نصف القيمة فان أراد صاحب ~~الدابة أن يضمن الرديف نصف القيمة كان له ذلك لأنه في حق المالك غاصب نصفها ~~ولا يرجع الرديف بذلك على المستأجر لأنه في حق المستأجر بمنزلة المستعير ~~وإن ضمن المستأجر لا يرجع المستأجر بما ضمن على الرديف لأنه بمنزلة ~~المستعير * ولو استأجر دابة ليركبها إلى موضع معلوم فحمل عليها صبيا صغيرا ~~فعطبت الدابة كان ضامنا قيمتها كما لو حمل عليها مكان الصبي حملا آخر * رجل ~~استأجر دابة للحمل ولم يبين ما يحمل عليها فسدت الإجارة فان لم ينقض ~~الإجارة حتى حمل عليها شيئا جازت الجارة ويصير كأنه استأجرها لذلك ابتداء * ~~كذا لو لم يحمل عليها شيئا ولكن ركبها أو أركب غيره جازت الإجارة أيضا لان ~~الحمل يتناول الركوب * قال الله تعالى " ولا على الذين إذا ما أتوك ~~لتحملهم" فلو أنه حمل عليها أو أركب غيره حتى جازت الجارة يصير كأن العقد ~~ورد عليه حتى لو فعل بعد ذلك شيئا يخالف الأول بأن أركب إنسانا أو لا أو ~~ركب بنفسه ثم أركب غير الأول أو كان الأول حملا ثم ركب أو أركب يصير غاصبا ~~ضامنا * ولو استأجر دابة ليحمل عليها شيئا سماه فحمل عليها غيره فهو على ~~وجوه ان حمل عليها من جنس المسمى إلا أنه خالف المشروط بأن استأجر دابة ~~ليحمل عليها عشرة مخاتيم من هذه الحنطة فحمل عليها عشرة مخاتيم من غير تلك ~~الحنطة أو حمل عليها حنطة رجل آخر لا يكون مخالفا * وكذا لو استأجر ليحمل ~~عليها ثوبا هرويا فحمل عليها ثوبا مرويا مثل ذلك وزنا* والثاني أن يخالف في ~~الجنس بأن استأجر ليحمل عليها عشرة أقفزة حنطة فحمل عليها عشرة أقفزة شعير ~~في القياس يكون ضامنا مخالفا وفي الاستحسان PageV02P186 ~~لا يكون ضامنا لان المعتبر هو الضرر ولا ضرر ههنا لان مثل ذلك من الشعير ~~يكون أخف على الجبة فان سلمت الدابة يجب الأجر المسمى ولا يكون مخالفا وإن ~~عطبت الدابة من ms1030 ذلك يضمن قيمتها ولا يجب الأجر وإن استأجرها ليحمل عليها ~~عشرة أقفزة شعير فحمل عليها عشرة أقفزة حنطة مثل كيل الشعير قال الفقيه أبو ~~الليث الحافظ رحمه الله تعالى يضمن قيمة الدابة لان الحنطة أشد من الشعير ~~وأثقل فيضمن كما لو حمل عليها مكان الحنطة حديدا *ولو سمى من الحنطة ومزنا ~~معلوما فحمل عليها من الشعير مثل ذلك الوزن وعطبت الدابة يضمن قيمتها وإن ~~استأجر دابة ليحمل عليها شعيرا فحمل عليها في أحد الجوالقين شعيرا وفي ~~الآخر حنطة فعطبت الدابة يضمن نصف قيمتها وعليه نصف أجرها في النصف موافق ~~وفي النصف مخالف والثالث أن يخالف الى ما هو أضر بالدابة بأن استأجر لحمل ~~الحنطة فحمل عليها حديد أو آجرا أو قطنا أو حطبا أو تينا , طينا مثل وزن ~~الحنطة فعطبت يضمن قيمتها وان سلمت لا يجب الأجر وان استأجرها ليحمل عليها ~~مختبم حنطة فحمل عليها خمسة عشر مختوما من الحنطة وجاء بالحمار سليما فهلك ~~قبل أن يرده الى صاحبه ان كان يعلم أن الحمار يطيق ذلك كان عليه ثلث القيمة ~~وكمال الأجر المسمى * وان كان لا يطيق يضمن جميع القيمة ولا يجب الأجر * ~~وان تكارى بعيرا ليحمل عليه محملا فحمل زاملة قالوا يكون ضامنا لان الزاملة ~~تكون أضر بالدابة * وهو كما لو استأجر ليكب فحمل عليها يكون ضامنا * وان ~~استأجر دابة ليسرج بسرج فأوكفها فعطبت كان ضامننا قدر ما زاد لثقل كما لو ~~زاد في الحمل وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه يضمن جميع القيمةو لو ~~استأجر حمارا بسرج ليركبه فأسرجه سرجا آخر فان أيرجه بسرج يسرج بمثله ~~الحمار لا يضمن * وان أسرجه بسرج لا يسرج بمثله الحمار كان ضامنا قيمته في ~~قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى * وان أوكفه باكاف يوكف بمثله الحمار كان ~~ضامنا قيمته في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما ~~الله تعالى يضمن فعلى هذا في السرج ينبغي أن يكون كذلك عند أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى يضمن جميع القيمة ms1031 وعنجهما يضمن بقدر ما زاد من الثقل هذا اذا ~~كان الحمار موكفا حين استأجره فان كان عريانا حين استأجره فأسرجه وركب ذكر ~~في الكتاب أنه يضمن ومشايخنا رحمهم الله تعالى قالوا هذا على وجوه ان ~~استأجره من بلد الىبلد لا يضمن لان الحمار لا يركب من بلد الى بلد عادة الا ~~بسرج أو أكاف * وان استأجره ليركب في المصر فان كان من ذوي الهيئات فكذلك ~~لان مثله لا يركب في المصر عريانا * وان كان من العوام الذين يركبون في ~~المصر عريانا فاذا أسرجه يكون ضامنا * م ان استأجر دابة بغير لجام فألجمها ~~أو كانت ملجمة فنزع وبدله بلجام مثله وركب لا يضمن وان كانت تركب بغير لجام ~~فألجمها أو كانت ملجمة فألجمها بلجام لا يلجم مثلها كان ضامنا * رجل استأجر ~~بعيرا ليعمل عليه بالنصف أو بالثلث فهو فاسد ثم ينظر ان كان العامل يؤاجر ~~الدابة من الناس ويأخذ الأجر بصاحب البعير وللعامل أجر مثل عمله * وان كان ~~العامل ينقل عليها الطعام ويبيع كان الكسب للعامل ولصاحب البعير أجر مثل ~~البعير * رجل استأجر دابة ليركبها فأمسكها ولم يركب ان استأجرها ليركبها ~~خارج المصر الى مكان معلوم فأمسكها في المصر لا يجب الأجر ويكون ضامنا وان ~~استأجرها ليركبها في المصر يوما الى الليل فأمسك ولم يركب كان عليه الأجر ~~ولا يكون ضامنا * رجل تكارى دابة الى بغداد على أن يعطيه الأجر اذا رجع من ~~بغداد لم يكن لصاحب الدابة أن يطالبه بالكراء ما لم يرجع من بغداد فان مات ~~المستأجر في بغداد كان لصاب الدابة أجر الذهاب من تركته هكذا ذكر في ~~المنتقى وفي الأصل رجل تكارى دابة الى موضع معلوم فلما سار بعض الطريق نتجت ~~الدابة وضعفت عن المسير فان كان المستأجر استأجر دابة بعينها كان للمستأجر ~~الخيار ان شاء نقض الاجرة وان شاء تربص الى أن تقوى الدابة وليس له أن ~~يطالبه بدابة أخرى وان كان المستأجر تكارى منه حمولة بغير عينها لتحمله الى ~~ذلك المكان فاذا ضعفت الاولى كان ms1032 له أن يطالبه بدابة أخرى لان المعقود عليه ~~حمله الى ذلك المكان (فصل فيما يكون تضييعا للدابة والمال ) رجل استأجر ~~حمارا مشاهرة وأمره أن يوكف الحمار فأوكفه وتر ك الحمار على باب المنزل ~~ليرفع خشب الحمار فلما خرج لم يجد الحمار ان كان الحمار غاب عن بصره حين ~~دخل الدار كان ضامنا وإلا فلا إلا أن يكون في موضع لا يعد هذا القدر من ~~الذهاب تضييعا بأن كان في سكة غير نافذة أو يكون ذلك في بعض القرى * رجل ~~استأجر حمارا فربطه على آرية في سكة نافذة وثم أقوام نيام ليسوا من عيال ~~المستأجر ولا من أجرائه فسرق الحمار قالوا ان كان المستأجر لم يستحفظهم ~~يكون ضامنا يترك الحفظ وان كان استحفظهم أو استحفظ بعضهم وقبلوا منه الحفظ ~~ولم يكن في عقد الأجارة شرط ركوب المستأجر بنفسه وكان ذلك في موضع لا يعد ~~النوم ممن يحفظ الدواب تضييعا لا PageV02P187 ~~يضمن وان كان ذلك في موضع يعد النوم من الحافظ تضييعا ولم يستحفظهم ضمن وان ~~استحفظهم وقبلوا منه الحفظ كان الضمان على الذي قبل الحفظ اذا لم يحفظ وان ~~كان المستأجر شرط في الإجارة أن يركبها بنفسه يضمن الستاجر على كل حال لانه ~~اذا شرط ذلك لم بكن له ان يؤاجرها غيره ولا ان يعيرها ولا أن يودعها * رجل ~~استاجر حمارا ليحمل عليه الى المدينة فحمل عليه وساقه في طريق المدينة ثم ~~تخلف في الطريق لبول او غائط أو اشتغل بالحديث مع غيره فذهب الحمار وضاع إن ~~لم يغب الحمار وضاع إن لم يغب الحمار عن بصره لا يضمن وان غاب ضمن *وإن ~~استأجر حمارا فأوقفه وصلى الفجر فذهب الحمار أو انتهبه إنسان فان رآه ينتهب ~~أو يذهب ولم يقطع الصلاة ضمن لأنه ترك الحفظ مع القدرة عليه لان خوف ذهاب ~~المال يبيح قطع الصلاة وإن كان درهما * رجل استأجر مكاريا ليحمل له على ~~دابته عصيرا إلى موضع معلوم فلما أراد المكاري أن يضع العصير على الدابة ~~أخذ أحد العدلين من ms1033 جانب ورمى بالعدلين جميعا من الجانب الآخر فانشق الزق ~~من رميه وذهب العصير ضمن المكارى نقصان الزق والعصير * رجل دفع حملا الى ~~المكاري ليحمله الى موضع معلوم عليه أن يسير ليلا ففقدت الدابة مع الحمل ان ~~ضاعت الدابة من غير تضييع من المكاري لا يضمن في قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى ويضمن في قول صاحبيه رحمهما الله تعالى * مكار حمل كرابيس رجل ~~فاستقبله اللصوص فطرح الكرابيس جميعا وذهب بحماره قالوا إن كان يعلم أنه لو ~~لم يطرح الكرابيس أخذوا الحمار والكرابيس جميعا ولا يمكنه دفعهم لا يضمن ~~الكرابيس * رجل استأجر مكاريا أو حمالا ليحمل له طعاما في الطريق كذا فأخذ ~~في طريق آخر يسلكه الناس فهلك المتاع ذكر في الكتاب أنه لا يضمن قالوا هذا ~~إذا كان الطريقان متقاربين أما إذا كان بينهما تفاوت فاحش في الطول والقصر ~~أو السهولة والصعوبة يضمن كما لو شرط أن لا يحمله في البحر فحمله في البحر ~~كان ضامنا * رجل دفع إلى رجل فرسا ليذهب به إلى قريته ويدفعه إلى والده ~~فذهب به المأمور ونسيه في رباط في الطريق ومضى بوجهه ثم مر رجل من أهل ~~قريته وعرف الفرس واستأجر من يذهب بالفرس إلى منزله فعطب الفرس في الطريق ~~قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل الذي نسي الفرس في الرباط يكون ~~ضامنا للفرس وهذا المستأجر إن لم يكن أخذ الفرس لا يضمن وإن أخذ ثم دفعه ~~إلى الأجيران أشهد حين أخذه أنه إنما يأخذه ليرده على صاحبه وكان الأجير في ~~عياله لا يضمن وإن كان الأجير أجنبيا ضمن وإن ترك الإشهاد حين أخذه يضمن ~~على كل حال كان الأجير في عياله أو لم يكن ويكون الأجير ضامنا أيضا على كل ~~حال لإثبات اليد على مال الغير فقيل له لو أن صاحب الفرس ضمن الأجير هل ~~يرجع الأجير على الذي استأجره قال لا يرجع قيل له المودع إذا لحقه ضمان ~~يرجع قال نعم لان الموجع يمسك لصاحبه فأما الأجير إنما يمسك لنفسه ms1034 لأنه ~~بالإمساك يستحق الأجر فكان بمنزلة المستعير والمستعير إذا ضمن لا يرجع على ~~المعير * ولو أن رجلا كان على دابة بالعارية أو بالأجار فنزل عنها في السكة ~~ودخل المسجد ليصلي وخلى عنها فضاعت كان ضامنا قالوا هذا إذا لم يربطها بشيء ~~أما إذا ربطها لا يضمن لان المستعير والمستأجر لا يجدان بدا من ذلك وقال ~~الشيخ الامام شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى الصحيح عندي أنه اذا ~~غيبها عن بصره ضمن فانه لو كان في الصحراء فنزل للصلاة وأمسكها فانفلتت منه ~~لا يضمن فتبين بهذا أن المعتبر أن لا يغيبها عن بصره لانه اذا غيبها لا ~~يكون حافظا لها وان رطها بشيء * رجل دفع الى آخر بعيرا وأمره أن يكريه ~~ويشتري له به شيئا فعمى البعير وباعه وأخذ الثمن فهلك الثمن في يده قال ~~الفقيه أبو جعفر ان باع في موضع لم يكن هناك حاكم حتى يرفع الأمر اليه لا ~~يضمن * وان كان في موضع يقدر على أن يرفع الأمر الى الحاكم فلم يرفع كان ~~ضامنا وكذا لو كان يمكنه أن يمسكه ويرده مع العمى الى صاحبه ضمن أيضا * رجل ~~دفع الى وراق كاغدا واستأجره ليكتب له مصحفا وينقطه ويعجمه ويعشره بكذا ~~فأخطأ في بعض النقط والعواشر قال الفقيه أبو جعفر ان فعل ذلك في كل ورقة ~~كان المستاجر بالخيار ان شاء أخذ وأعطاه أجر مثله لا يجاوز يه ما سمى وان ~~شاء رده عليه واسترد منه ما أعطاه * وان وافقه في البعض دون البعض أعطاه من ~~المسمى حصة ما وافق من المسمى ولما خالف أعطاه أجر المثل * رجل استأجر رجلا ~~ودفع اليه حمارا وخمسين درهما ليذهب به الى بلد كذا ويشتري له شيئا فذهب ~~المأمور فأخذ السلطان حمر القافلة فذهب بعبض أصحاب الحمر في طلب حمرهم ~~واستردوا من السلطان حمرهم ولم يذهب هذا الأجير قالوا ان كان الذين ذهبوا ~~في طلب حمرهم منهم من وجد حماره ومنهم من لم يجد فمن وجد لم يأخذ حماره الا ~~بمؤنة ومشقة لا ms1035 يضمن الأجير بترك طلب الحمار * جماعة آجر كل واحد منهم ~~حماره من رجل وسلموا اليه الحمر ثم قال أصحاب الحمر لواحد منهم اذهب أنت ~~معه تتعاهد الحمر فانا لا تعرفه فذهب PageV02P188 ~~الرجل مع المستأجر فقال له المستأجر قف ههنا حتى أذهب أنا بالحمار ولم يقدر ~~عليه قالوا لا يضمن المتعاهد لان أصحابه أمروه بتعاهد ما كان في يد غيرهم ~~فلم يكن ذلك أيداعا * رجل اكترى حمارا من كش الى بخارا فعيي الحمار في ~~الطريق وصاحب الحمار كان ببخارا فأمر المكترى رجلا رجلا أن ينفق على الحمار ~~في علفه كل يوم مقدارا معلوما وسمى له الأجر الى أن يصل اليه صاحب الحمار ~~فأمسك الأجير الحمار أياما فأنفق عليه وهلك في يده قالوا ان كان المكترى ~~اكتراه لركوب نفسه ضمن وان كان اكتراه ولم يسم الراكب لا يضمن لانه اا ~~اكتراه لركوب نفسه لا يكون له أن يؤاجره ولا أن يعيره فاذا لم يملك الاعارة ~~والجارة لا يملك الإيداع فيضمن* رجل استأجر حمارا لينقل عليه التراب من ~~خربة فأخذ في نقل التراب فانهدمت الخربة وهرب المستاجر لا يضمن ان لم يكن ~~أوقف الحمار على وهن لاقراره معه * رجل استأجر حمارا لينقل عليه الشوك فذهب ~~في سكة فيها نهر جار فبلغ موضعا ضيقا فضرب الحمار فوقع الحمار في النهر مع ~~الحمل واشتغل المستأجر بقطع الحبل فهلك الحمار قالوا ان كان الموضع ضيقا لا ~~يسير فيه الحمار مع الحمل كان ضامنا لان سوق الحمار في مثل هذا يكون ~~استهلاكا وان لم يكن كذلك وكان موضعا يسير فيه الحمار ويتجاوز فان عنف عليه ~~المستأجر وضربه حتى وثب الحمار من ضربه كان ضامنا وان وقع الحمار لا من ~~ضربه ولا بعنفه لم يضمن * رجل استأجر حمارا لينقل عليه الحطب من كرمه ~~فأوقره بما يوقر مثله وقرا معتادا فأصاب الحمار حائطا أو شجرا فوقع في ~~النهر فمات ان كان المستأجر ساقه سوقا معتادا في الطريق الذي يسلكه الناس ~~ولم يعنف لا يضمن * رجل استأجر حمارا وقبضه فأرسله ms1036 في كرمه فسرقت برذعته ~~فأصابه البرد فمرض فرده على صاحبه فمات من ذلكالمرض قالوا ان كان الكرم ~~حصينا ولم يكن البرد بحال يضر الحمار لو كانت عليه البرذعة لا يضمن لانه لم ~~يقصر لا في حفظ الحمار ولا في حفظ البرذعةأما في حفظ الحمار فلانه محفوظ ~~بالبرذعة والبرذعة محفوظة بالكرم الحصين وان لم يكن الكرم حصينا وكان البرد ~~بحال يضر بالحمار مع البرذعة يضمن قيمتهما لانه ضيع البرذعة بتركها في غير ~~الحصين وضيع الحمار بالترك في البرد المهلك واذا دخل الحمار في ضمانه لا ~~يبرأ الا بالرد على المالك سليما وان كان الكرم حصينا الا أن البرد كان ~~بحال يضر بالحمار مع البرذعة يضمن قيمة الحمار دون البرعة لانه أتلف الخمار ~~ولم يتلف البرذعة وان لم يكن الكرم حصينا ولكن لم يكن البرد بحال يخاف منه ~~تلف الحمار مع البرذعة يضمنقيمة البرذعة وعليه تقصان الحمار لانه لما أرسل ~~الحمار في غير الحصين دخل الحمار في ضمانه فيبرأبقدر ما رد على المالك ~~ويتقررعليه ضمان النقصان لانه لم يوجد البرد بقدر ما انتقص * رجل استأجر ~~قدر الوليمة أو لطبخ عصير فلما فرغ حمل القدر على الحمار ليرده على صاحبه ~~فزلق الحمار وانكسر القدر قالوا ان حمله على حمار يطيق مثله حمل ذلك القدر ~~ل يضممن المستأجر لان ؤدد القددر وان لم يكمن على المستأجر شرعا الا أن ~~المستأجر لو تحمل ذلك يكون الاجر راضيا بهو لان المستأجر هو الذي يرده عادة ~~فكان مأذونا فيه فلا يضمن الا أن ذلك الحمار اذا لم يكن يطيق حمل لك القدر ~~كان ذلك استهلا كا فيكون ضامنا * زروع بين ثلاثة حصدوها ثم استأجر واحد من ~~الثلاثة حمارا لينقل عليه الحصائد فقبض المستأجر الحمار ودفعه الى شريكه ~~ليتقل عليه الحصائد فعطب الحمار عند المستعمل وكان المعتاد فيما بينهم أن ~~يستأجر أحدهم الحمار أو البقر ويستعمله هو أو شريكه لا يضمن المستأجر لأن ~~هذا المستأجر يكون بمنزلة المعير من شريكه وللمستأجر أن يعير فيما لا ~~يتفاوت فيه الناس ms1037 وحمل الحصائد مما لا يتفاوت فيه الناس * رجل استقرض من ~~رجل دراهم ودفع الى المقرض حماره ليستعمله المقرض ويكون عنده الى أن يوفيه ~~المستقرض دينه فبعثه المقرض الى السرح وسلمه الى بقار ليعتلف فعقره الذئب ~~ضمن المقرض قيمة الحمار لأن المقرض في هذا بمنزلة المستأجر اجارة فاسدة فلا ~~يكون له أن يبعث الى السرح ليعتلف *رجل استأجر قبانا ليزن به شيأ فوزن وكان ~~في عمود القبان عيب ولم يعلم به المستأجر فانكسر القبان قالوا ان كان مثل ~~ذلك الحمل يوزن بمثل هذا القبان مع هذا العيب لا يضمن * رجل استأجر فأسا ~~واستأجر أجيرا ليعمل به ودفع اليه الفأس فذهب الأجير بالفأس اختلفوا فيه ~~قال تعضهم يضمن المستأجر لانه صار مخالفا بالدفع الى الأجير * وقال بعضهم ~~ان كان مستأجر الفأس استأجر الأجير أولا ثم استأجر الفأس ودفع اليه لا يضمن ~~وان استأجر الفأس أولا ثم استأجر الأجير ضمن والأصح أنه اذا استأجر الفأس ~~أولا لعمل لا يختلف فيه الناس بالإستعمال لا يضمن الا أن يكون الأجير ~~معروفا بالخيانة وان استأجر الفأس لما يختلف فيه الناس فان استأجر ليعمل هو ~~بنفسه ضمن بالدفع الى غيره * وان استأجر الفأس ولم يعين المستعمل فدفعنه ~~الى الأجخير قبل أن يستعمل هو بنفسه PageV02P189 ~~لا يضمن وان استعمل هو أولا ثم دفع الى الأجير ضمن * رجل استأجر مرا من رجل ~~وجعله في الطين ثم صرف وجهه عن الطين ولم يبرح مكانه وجعا أجيره ثم نظر الى ~~المر فلم يجده قالوا ان كان تحويل وجهه عن المر قليلا لا يعد ذلك تضيييعا ~~عند الناس لا يضمن وان كان طويلا يعد تضييعا عند الناس ضمن * حخمال استأجر ~~من رجل جوالقا ليحمل فيها شيأ فأخذ الجوالق فأخه السلطان ليحمل له حملا فهب ~~الحمال واشتغل بما أمره السلطان فسرق الجوالق ان لم يجد الحمال بدا من أن ~~يشتغل بما أمره وخاف على نفسه العقوبة بترك ذلك لا يضمن لانه مضطر فلا يجب ~~عليه حفظ الجوالق في هذه الحالة وان كان يجد ms1038 بدا من أن لا يشتغل بذلك الحمل ~~كان ضامنا بترك الحفظ* رجل شق راوية رجل كان عليه ضمان ما شق وما سال منه ~~وما عطب بما سال يعني اذا زلق رجل بذلك ولم يره ولم يعلم فمات يضمن الشاق ~~ديته * ولو أن صاحب البعير بعد ما شق هذا راويته علم بذلك وساق البعير فما ~~عطب من سيلا نه لا يكون على الشاق لأن صاحب البعير لما ساق البعير بعد ~~العلم انقطعت جناية الشاق وعلق في الكتاب انقطاع الجناية عن الشاق بان يسوق ~~وهو يرى ذلك أو يحمل الراوية وهو يرى ذلك وقال القاضي الامام أو زيد اذا ~~ساق البعير تنقطع جناية الشاق علم سائق البعير بذلك أو لم يعلم فاعتبر ~~الحقيقة وفي الحقيقة هذذا اثر فعل الأول ولامختار هو الفرق بين العلم ~~والجهل فان من حفر بئرا في الطريق وجاء انسان ولم يعلم به ووقع البئر فمات ~~ضمن الحافر * وان علم الماشي في الطريق بالبئر يهدر دمه لأن الجناية وجدت ~~من الأول وانما تضاف الى الثالني اذا كان الثاني متعديا في ذلك تدون العلم ~~لا يكون متعيا فلا ينقطع عن الأول* واذا شق راوية رجل فلم يزل يسيل ما فيها ~~حتى مال الجانب الآخر ووقع فانخرق ضمن الشاق قيمتهما جميعا الا أن يكون ~~صاحب البعير علم بذلك وساق البعير مع ذلك فلا يجب على الشاق ضمان ما يحدث ~~بعد السوق * ولو شقها شقا صغيرا وقال صاحبها بئسما صنعت ثم ساق البعير فزلق ~~رجل بما سال منه لا يضمن * طاحونة تطحن والبر يتسفل من حلق الطاحونة في ~~الماء قالوا لا يضمن صاحب الطاحونة لان الحنطة في يد صاحبها فكان عليه ~~حفظها* قال المصنف وينبغي أن يكون الجواب على التفصيل ان استأجر الطاحونة ~~ليطحن هو بها لا يضمن صاحب الطاحونة وان استأجر الطحان ليطحن له فطحن ~~الطحان ضمن الطحان. (فصل في توابع الإجارة ) رجل استأجر خياطا ليخيط له ~~ثوبا كان السلك والإبرة على الخياط وهذا في عرفهم أما في عرفنا السلك على ms1039 ~~صاحب الثوب* ولو كان الثوب حريرا فالابريسم الذي يخاط به الثوب يكون على ~~صاحب الثوب وفي استئجار اللبان اللبن يكون على اللبان والتراب على المستأجر ~~وفي نسج الثوب الدقيق يكون على صاحب الثوب واخراج الخبز من التنور يكون على ~~الخباز وجعل المرقة في القصاع يكون على الطباخ اذا استؤجر لطبخ عرس أو ~~وليمة * وان استؤجر لطبخ قدر خاص لا يكون ذلك على الطباخ* وأرخال الحمل في ~~المنزل يكون على الحمال ولا يكون عليه أن يصعد به على السطح أو الغرفة الا ~~أن يشترط عليه ذلك وكذلك صب الطم في الخنيق لا يكون على الحمال الا بالشرط ~~* ولو تكارى دابة ليحمل عليها صاحب الدابة الحمل فانزال الحمل عن الدابة ~~يكون على المكاري وأرخال الحمل فقي المنزل لا يكون عليه الا أن يكون في ~~موضع يكون لك عليه في عرفهم * وفي استئجار الدابة للحمل الاكاف يكون على ~~المكاري والحبل والجوالق يكون على المكاري اذا استأجره ليحمل المكاري الحمل ~~على دابة نفسه * وان استأجر الحمال ليحمل الحنطة على ظهره أو على دواب ~~المستأجر فالحبل والجوالق يكون على المستأجر * وقال الفقيه أبو الليث رحمه ~~الله تعالى في عرفنا الجولق يكون على صاحب الحمل في الاحوال كلها الا أن ~~يشترط ذلك على الحمال والحبل يكون على الحمال لان الحبل يكون لصيانة الحمل ~~عن الوقوع * ولو استأجر وراقا فان شرط علنيه الحبر والبياض فشرط الحبر جائز ~~وشرط البياض فاسد* ولو استأجر قصارا ليقصر له ألف ثوب قالوا حمل الثياب ~~يكون على القصار الا أن يشترط ذذلك على صاحب الثوب * ولو أن رجلا استأجر ~~[352]حمالا ليحمل له الأحمال الى موضع كذا فلما بلغ الحمال لك الموضع نزل ~~في دار ووضع الأحمال في موضع من الدار ثم وزنها على صاحبها وسلمها اليه فلم ~~يرفعها صاحبها أياما ثم اختصموا في أجر ذلك الموضع ورب الدار يطالب الحمال ~~بالكراء قالوا ان كان أحدهما استأجر ذلك الموضع لوضع الأحمال فيه كان ~~الكراء على من استأجر وان وضع الأحمال من غير أن ms1040 يستأجر أحدهما ذلك المرضع ~~فالكراء بعد الوزن والتسليم يكون على صاحب الأحتمال وقبل لك يكون على ~~الحمال وان طلب صاحب الأحمال من الحمال أن يزن ثانيا لا يجبر عليه* وفي ~~اجارة الدار عمارة الدار وتطيينها واصلاح الميزاب وما كان من البناء يكون ~~على رب الدار وكذا كل سترة تركها يخل بالسكنى يكون على رب الدار فان أبى ~~صاحب الدار أن يفعل كان للمستأجر أن PageV02P190 ~~يخرج منها الا أن يكون استأجرها وهي كذلك وقد رآها فحينئذ يكون راضيا ~~بالعيب فلا يردها لأجله واصلاح بئر الماء والبالوعة المخرج بكون على صاحب ~~الدار * وان كان امتلأ من قبل المستأجر لكن لا يجبر رب الدار على ذلك ولا ~~يكون على المستأجر أيضا فان فعل المستأجر ذلك يكون متبرعا ولا يحتسب له من ~~الاجر وله أن يخرج من الدار اذا لم يفعل ذلك رب الدار وكذا الغلق والسلم * ~~وفي اجارة الحمام نقل الرماد والسرقين وتفريغ موضع الغسالة يكون على ~~المستأجر سواء كان المسيل ظاهرا أو مسقفا فان شرط ذلك على الأجر فسدت ~~الاجارة * وان شرط على المستأجر جازت الاجارة والشرط لان ذلك يكون على ~~المستأجر بدون الشرط والشرط لا يزيده الا وكادة فان أنكر المستأجر أن يكون ~~الرماد من فعله كان القول فيه قوله لأنه ينكر أن يكون نقله عليه. # *(فصل فيما تنتقض به الإجارة وما لا تنتقض به)* PageV02P191 # الإجارة تنتقض بالأعذار عندنا وذلك على وجوه اما ان كان من قبل أحد ~~المتعاقدين أو من قبل المعقود عليه واذا تحقق العذر ذكر في بعض الروايات أن ~~الإجارة تنتقض في بعضها قال لا تنتقض ومشايخنا رحمهم الله تعالى وفقوا ~~فقالوا ان كانت الاجارة لغرض فلم يبق ذلك الغرض أو كان عذرا يمنعه من الجري ~~على موجب العقد شرعنا تنتقض الاجارة من غير نقض كما لو استأجر انسانا لقطعن ~~يده عند وقوع الأكلة أو لقلع السن عند الوجع فبرأت الاكلة وزال الوجع تنتقض ~~الاجارة لانه لا يمكنه الجري على موجب العقد شرعا* وان استأجر دابة بعينها ~~الى ms1041 بغداد لطلب غريم له أو لطلب عبد آبق ثم حضر الغريم أو عاد العبد من ~~الاباق تنتقض الاجارة لأنها وقعت لغرض وقد فات ذلك الغرض * وكذا لو ظن أن ~~في بناء داره خللا فاستأجر رجلا لهدم البناء هم ظهر أنه ليس في البناء خلل ~~أو استأجر طباخا لوليمة العرس فمات العروس بطلت الاجارة * واذا تحقق العذر ~~ومست الحاجة الى النقض هل ينفرد صاحب العذر بالنقض او يحتاج الى القضاء أو ~~الى الرضاء اختلفت الروايات فيه والصحيح ان العذر اذا كان ظاهرا ينفرد وان ~~كان مشتبها لا ينفرد أما العذر الذي يكون من قبل الآجر اذا لحقه دين لا ~~وفاء له الا بثمن المستأجر فان الجر لا ينفرد بالنقض ويفوض ذلك الى رأي ~~القاضي لتعارض الضررين فيرجح القاضي أحدهما على الاخر ولأن هذا العذر مشتبه ~~يحتمل أن يكون قادرا على قضاء الدين بدون هذا المال فلا يتحقق العذر الا ~~بالقضاء كما في خيار البلوغ وغير ذلك وتكون الاجارة بينهما على حالها فيجب ~~على المستأجر أجرة الدار الى أن يفسخ القاضي العقد بينهما واذا أراد القاضي ~~فسخ الاجارة لأجل الدين اختلفوا فيه قال بعضهم يبيع الدار فينفذ بيعه ~~فتنفسخ التجارة وقال بعضهم يفسخ الاجارة[353] أولا ثم يبيع هذا اذا كان ~~الدين ظاهرا فان لم يكن ولكن صاحب الدار أقر بالدين على نفسه وكذبه ~~المستأجر قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى يصح اقراره ويفسخ القاضي الاجارة ~~بينهما باقراره بالدين وقال صاحباه لا يصح اقراره * وهذه ثلاث مسائل احداها ~~هذه * والثانية المرأة اذا اقرت على نفسها بالدين لغير الزوج وكذبها الزوج ~~صح اقرارها ويكون للغريم أن يحبسها بالدين* والثالثة الحبوس بالدين اذا أقر ~~ببعض ماله لرجل يثق به أو لبعض ورثته عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى يصح ~~اقراره حتى يقضي القاضي بعسرته ويخرجه من الحبس* رجل آجر داره ثم صار معسرا ~~ولا يجد نفقة نفسه ولا عياله كان له أن يفسخ الاجارة كما لو لحقه دين فادح* ~~ولو انهدم المنزل الذي يسكنه الآجر ms1042 وليس له مسكن آخر سوى الذي آجره لم يمن ~~له أن يفسخ الاجارة* وكذا لو أراد أن يبيع المنزل الى آجره لربح ظهر له في ~~بيع المنزل لم يكن له أن يفسخ الاجارة وكذا لو أراد الآجر أن يتحول نعن ~~مصره لم يكن ذلك عذرا* وان آجر دابة بغير عينها فمرضت دابته لم يكن عذرا* ~~وان آجر الاب أو الوصي أو القاضي أرض اليتيم فبلغ اليتيم في مدة الاجارة لم ~~يكن له أن ينقض الاجارة * وان آجر الأب نفس الصغير فبلغ الصغير في مدة ~~الاجارة كان له أن يفسخ وكذا لو آجر المولى عبده ثم أعتقه في مدة الاجارة ~~كان للعبد أن يفسخ الاجارة عندنا* ولو أظهر المستأجر في الدار شيئا من ~~أعمال الشر كشرب الخمر وأكل الربا أو الزنا أو اللواطة فانه يؤمر بالمعروف ~~وليس للآجر ولا للجيران أن يخرجوه من الدار وكذا لو اتخذ داره مأوى اللصوص ~~* وان ارتد والعياذ بالله لا تفسخ الاجارة ولكن يجبر على الاسلام فان أبى ~~قتل وان أراد المستأجر أن يجعل الدار بيعة أو كنيسة فانه يمنع عن ذلك ~~وأماأهل الذمة اذا أرادوا احداث البيعة والكنيسة في أمصار المسلمين وفي ~~أفنية المصر منعوا عن ذلك وان ارادوا احداث ذلك في السواد والقرى فان كان ~~أكثر سكانها أهل الذمة لا يمنعون وفي القرى التي يسكنها المسلمون وأهل ~~الذمة اختلف المشايخ فيه لاختلاف الروايات ذكر في الاجارات أنهم لا يمنعون ~~وذكر في السير أنهم يمنعون من احداث البيع والكنائس في المواضع كلها وهكذا ~~روى الحسن بن زياد عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى وبه أخذ عامة المشايخ منهم ~~محمد بن سلمة رحمه الله تعالى ولا يمنعون عن عمارة البيعة والكنيسة القديمة ~~في الأمصار والقرى ولا عن استئجار الدار في المواضع كلها ولا عن شراء الدار ~~في القرى وفي شراء الدار في الأمصار روايتان* العذر الذي تنفسخ به الاجارة ~~من جانب المستاجر أن لا يمكنه المضي الا بضرر وذلك قد يكون لمعنى مباين عما ~~استأجره وقد ms1043 يكون لمعنى في المعقود عليه* منها اذا انهدم البيت المستأجر أو ~~انهدم ما ينقص السكنى كالحائط ونحو ذلك فله أن يخرج عن الدار ويفسخ الجارة ~~بحضرة الآجر لأنه بمنزلة العيب الحادث في المبيع قبل القبض ومن ذلك اذا كان ~~المستأجر يبيع ويشتري في هذا البيت أو في الحانوت فأفلس وأراد التحول الى ~~تجارة أخرى أو أراد ترك التجارة أصلا كان له أن يفسخ الاجارة وان وجد بيتا ~~آخر أو حانوتا آخر PageV02P192 ~~أرخص من الأول فان ذلك لا يكون عذرا وقال بعضهم ان تهيأ له أن يعمل التجارة ~~الثانية أو الحرفة الثانية في ذلك الحانوت ليس له أن ينقض الاجارة وان لم ~~يتهيأ كان له أن ينقض * وان اشترى منزلا فأراد التحول اليه لم يكن عذرا* ~~وفي النوازل اذا تكارى ابلا من الكوفة الى بغداد ثم بدا له أن تتكارى بغلا ~~لا يكون عذرا وان اشترى بعيرا أو دابة كان عذرا لأنه استغنى عن الاجارة* ~~ولو استأجر حانوتا أو بيتا ثم بدا له السفر كان عذرا* ولو[354] استأجر دابة ~~الى بغداد ثم بدا له أن يقعد عن السفر أو اكترى ابلا للحج ثم بدا له أن لا ~~يحج عامه ذلك أو مرض وعجز عن السفر كان عذرا ولو اكترى ابلا للحج فلما سار ~~بعض المراحل مات المكارى كان للمستأجر أن يركب الى مكة * ولو استأجر أرضا ~~ليزرعها ثم بدا له أن يترك الزراعة أصلا كان عذرا وان لم يترك الزراعة ~~ولكنه أراد أن يزرع أرضا أخرى لا يكون عذرا وان نزت الأرض أو غرقت كان ~~عذرا* وان استأجر عبدا للخدمة فمرض العبد كان للمستأجر أن يفسخ الاجارة وان ~~رضي المستأجر بذلك ليس للآجر أن يفسخ الاجارة وان وجد المستأجر العبد غير ~~حاذق في الخدمة لا يكون عذرا وان استأجر عبدا للخدمة فبدا له ان يسافر كان ~~عذرا لان من استأجر للخدمة لا يكون له أن يخرجه الى السفر ولو وجد العبد ~~سارقا كان عذرا ولو استأجر أجيرا يوما كان على الأجير ms1044 أن يعمل كل اليوم ولا ~~يشتغل بشيء سوى الصلوات المكتوبة * رجل استأجر أرضا للزراعة فخرب النهر ~~الاعظم وعجز عن السقي كان له أن يفسخ الاجارة فان لم يفسخ حتى مضت المدة ~~كان عليه أجرها اذا كان بحال أن يحتال بحيلة فيزرع فيها شيئأ وان كان لا ~~يقدر على ذلك بوجه من الوجوه فلا أجر عليه وكذا لو لم ينقطع الماء ولكن سال ~~فيها الماء حتى عجز عن الزراعة فلا أجر عليه * رجل استأجر أرضا فانقطع ~~الماء ان كانت تسقى بماء النهر وماء المطر لكن انقطع المطر أيضا لا أجر ~~عليه * رجل استأجر أرضا فغرقت قبل أن يزرعها فمضت المدة فلا أجر عليه كما ~~لو غصبها غلاصب وان زرعها فأصاب الزرع آفة فهلك الزرع أو غرقت بعد الزرع ~~ولم تنبت فعن محمد رحمه الله تعالى في رواية كان عليه الأجر كاملا وعنه في ~~رواية اذا استأجر أرضا فزرعها فقل ماؤها أو انقطع فله أن يخاصم الآجر الى ~~القاضي حتى يترك الأرض في يده بأجر المثل الى أن يدرك فان سقى زرعه بعد ذلك ~~لم يكن له أن ينقض الاجارة والمختار للفتوى أنه اذاهلك الزرع لم يكن عليه ~~لما بقي من المدة بعد هلاك الزرع أجر الا اذا كان متمكنا من أن يزرع مثل ~~ذلك ضررا بالارض أوأقل ضررا من الأول وان اختل الزرع وانتقضت غلته كان عليه ~~الأحر كاملا وان لم يسقه اذا لم يكن رفعه الى الحاكم ولو استأجر أرضا من ~~أراضي الجبل فزرعها فلم يمطر عامه ولم ينبت حتى مضت المدة ثم مطرت السماء ~~ونبت الزرع قال محمد رحمه الله تعالى الزرع كله للمستأجر وليس عليه من كراء ~~الأرض ولا من نقصانها شيء* رجل استأجر رجلا ليذهب بحمولته الى موضع كذا ~~فلما سار بعض الطريق بدا له ان لا يذهب ويترك الاجارة وطلب من الاجير نصف ~~الاجر قالوا ان كان النصف الباقي من الطريق مثل الأول في السهولة والصعوبة ~~كان له ذلك والا يسترد بقدره* رجل استأجر من رجل ms1045 طاحونتين على ماء في موضع ~~يكون الحفر على المؤاجر في عرفهم واحتاج النهر الى الكرى وصار بحال لا يعمل ~~الا احدى الرحيين فان كان بحال لو صرف الماء اليهما جميعا عملا عملا ناقصا ~~كان للمستأجر أن يفسخ الاجارة لاختلال المطلوب فلن لم يفسخ الاجارة فعليه ~~أجرهما جميعا لانه يتمكن من الانتفاع بهما بصفة النقصان وان كان بحال لو ~~صرف الماء اليهما لم يعملا كان عليه أجر احداهما اذالم يفسخ الاجارة لانه ~~لم ينمكن من الانتفاع الا بأحداهما فان تفاوت أجرهما فعليه أجر أكثرهما أذا ~~كان الماء يكفي لأكثرهما أجرا وان كان ذلك في موضع يكون كرى النهر على ~~المستأجر في عرفهم كان عليه كل الأجر لان العجز والخلل كان لمعنى من قبله ~~وهو بمنزلة ما لو استأجر خيمة وانكسرت أوتادها لا يسقط الأجر لان الأوتاد ~~تكون على المستأجر وان انقطعت أطنابها لا يجب على المستأجر لأن الأطناب ~~[355]تكون على المؤجر* رجل استأجر رحى فانقطع ماؤه كان له أن يرد فان لم ~~يرد حتى مضت السنة لا أجر على المستأجر وان قل الماء ويدور الرحى ويطحن نصف ~~ما كان يطحن كان للمستأجر أن يرده فان لم يرد حتى طحن كان ذلك رضا وليس له ~~أن يرده بعد ذلك لأنه رضي بالعيب * رجل استأجر بيتا فيه رحى وذكر بكل حق هو ~~له ولم يسم الرحى لا يدخل فيه الرحى وللمؤجر أن يرفع الرحى فان استأجرها ~~بالرحى والحجرين فله حقوق الرحى فان انقطع الماء ولم يرد حتى مضت السنة فان ~~كان البيت مما ينتفع به بدون الرحى يقسم الأجر عليهما تسقط حصة الحجرين ~~ويلزمه حصة البيت وان لم يكن البيت منتفعا الا بمنفعة الرحى لا شيء على ~~المستأجر وان لم يرد البيت* رجل في قرية استأجر أرضا في قرية أخرى ثم بدا ~~له أن يترك هذه الأرض PageV02P193 ~~التي استأجرها ويزرع أرضا في قرية أخرى قالوا ان كان بينهما مسيرة ثلاثة ~~أيام كان له ذلك وان كان أقل من ذلك لم يكن له ذلك ms1046 لأن في المسافة البعيدة ~~يلحقه كثير ضرر وفي القصيرة لا يلحقه كثير ضرر والفاصل بينهما مسافة السفر* ~~المؤجر اذا انقض الدار المستأجرة وهو كما لو غصبه غاصب كان له أن يفسخ ~~الاجارة ولا يلزمه الاجر ولا تنتقض الاجارة اليه أشار في الأصل وعن محمد ~~رحمه الله تعالى أنه اا انهدمت الدار المستأجرة وبناها الآجر فأراد ~~المستأجر أن يسكن بقية المدة لم يكن للآجر أن يمنعه أراد بذلك اذا بناها ~~الآجر فبل أن يفسخ المستأجر الأجارة وفيما اذا انهدمت الدار المستأجرة كان ~~للمستأجر أن يفسخ الاجارة ويخرج منها كان الآجر حاضرا أو غائبا وفيما اذا ~~سقط حائط من الدار فان كان ذلك لا يضر بالسكنى لا يكون للمستأجر أن يفسخ ~~العنقد كما لو استأجر عبدا للخدمة فاعور العبد لا يكون للمستأجر أن يفسخ ~~العقد اذا كان ذلك لا ينقص الخدمة وان كان سقوط الحائط يضر بالسكنى كان ~~للمستأجر أن يفسخ اذا كان الآجر حاضرا ولا يفسخ اذا كان غائبا كما لو وجد ~~المشتري بالمبيع عيبا قبل القبض لا يكون له أن يفسخ البيع الا بحضرة ~~البائع* اذا بنى المستأجر في الدار المستأجرة من التراب الذي كان فيها بغير ~~أمر صاحب الدار ثم خرج بعد انقضاء مدة الاجارة قالوا ان كان البناء من لبن ~~اتحذه من تراب كان في الدار فان المستأجر يرفع البناء ويغرم قيمة التراب ~~لصاحب الدار وان كان البناء من طين لا ينقض البناء لانه لو نقض يعود ترابا ~~* ولو بنى المستأجر غرفة في حانوت الوقف لينتفع به من غير أن يزيد في الأجر ~~قالوا ليس له ذلك الا اذا زاد في الاجر ويبني مقدار ما لا يخاف على البناء ~~وان كان الحانوت بهذه الزيادة يصير مرغوبا فيه يطلق له ذلك بغير زيادة ~~الأجر * طحان ركب في الطاحونة حجرا من ماله أو حديدا أو نحو ذلك قالوا ان ~~فعل ذلك بأمر صاحب الطاحونة ليرجع عليه كان له أن يرجع بذلك على صاحب ~~الطاحونة وان فعل بغير أمر فان أمكن ms1047 رفعه من غير ضرر يرفعه وان كان مركبا ~~لا يمكن رفعه الا بضرر كان لصاحب الطاحونة أن يدفع اليه قيمته ويمنعه من ~~الرفع وان أحدث المستأجر في المستأجر بناء أو غرسا ثم انقضت مدة الاجارة ~~كان للاجر أن يأمره بالرفع قلت قيمته أو كثرت وان شاء منعه من الرفع وأعطاه ~~القيمة اذالم يمكن رفعه الا بضرر وان كان فعل ذلك باذن المالك فكذلك اذا لم ~~يكن أمره أن يفعل ذلك ليرجعن به عليه * واذا غرس المستأجر في الأرض أشجارا ~~كان لصاحب الأرض أن يأخذ الأشجار بقيمتها مقطوعة اذا كان قطعها يضر بالأرض ~~* واذا استأحر أرضا فغلب علنها الرمل أو صارت سبخة بطلت [356] الأحارة ~~وللمستأحر أن يبني بيتا أو آريا في الدار المستأجرة اذا كان لا يضر بالدار ~~* واذا مات الآجر أو المستأجر تنفسخ الاجارة * ولو كان الآجر اثنين ~~والمستأجر واحدا فمات أحد الآجرين بطلت الأجارة في حصته وتبقى في حصة الآخر ~~وكذلك لو كان المستأجر اثنين والآجر واحدا فمات أحد المستأجرين بطلت ~~الأجارة في حصته وتبقى في حصة الآخر وتبطل الأجارة بموت الموكل ولا تبطل ~~بموت الوكيل ولا بموت الوصي والأب والقاضي في اجارة مال اليتيم ولا بموت ~~قيم الوقف في اجارة الوقف واذا جرت الاجارة بين وكيل الآجر وبين وكيل ~~المستأجر فمات الوكيلان لا تبطل الاجارة * واذا ملك المستأجر العين ~~المستأجرة بميراث أو هبة أو نحو لك بطلت الاجارة * ولو كانت الاجمرة عينا ~~فوهته من المستأجر قبل القبض بطلت الاجارة في قول محمد رحمه الله تعالى ولو ~~كانت الاجرة دينا فوهبها من المستأجر قبل القبض أو أبرأه جازت الهبة ~~والابراء ولا تبطل الاجارة وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى الابراء باطل في ~~الوجوه كلها والإجارة باقية* العبد المأذون اذا آجر شيئا من أكسابه ثم حجر ~~عليه المولى تطلت الاجارة وكذلك المكاتب اذا آجر شيئا من أكسابه ثم عجز ~~بطلت الاجارة ولو آجر المكاتب نفسه ثم عجز لا تبطل الاجارة في قول محمد ~~رحمه الله تعالى وكذا العبد المأذون اذا ms1048 آجر نفسه ثم جدر عليه المرلىة لا ~~تبطل الجارة في قول محمد رحمه الله تعالى* واذا استأتمجر دارا ثم آجرها من ~~الآجر أو أعارها منه ذكر الشيخ المام أبو بكر محمد بن الفضل أن ذلك يكون ~~نقضا للأجارة وهكذا ذكر في المنتقى وجمع التفاريق وقال الفقيه أبو الليث ~~اذا آجر من الأجر لا تصح الاجارة الثانية والاجارة الأولى على حالها * ولو ~~استأجر أرضا ثم دفعنها الى صاحمبها مزارعة ان كان البذر من قبل رب الارض لا ~~يجوز ويكون ذلك نقضا للأجارة في ظاهر الرواية وان كان البذذر من قبل ~~المستأجر جازت المزارعة ولا تبطل الاجارة لان البذر اذا كان من قبل ~~المستأجمر يكون هو مستأجرا لصاحب الأرض أما اذا كان البذر من قبل صاحب ~~الأرض كان صاحب الأرض مستأجرا للأرض فلا يصح ويكون ذلك نقضا للأجارة * رجل ~~استأجر أرضا ثم اشتراها المستأجر مع رجل آخر ذكر في المنتقى أن الأجارة تبطل PageV02P194 ~~ويترك الزرع في الأرض حتى يستحصد ويكون للشريك في الشراء على صاحب الزرع ~~مثل أجر نصف الأرض* وذكر فيه أيضا رجل استأجر دارا أو أرضا بنى فيها ثم ~~آجرها من رب الدار فان الاجارة الثانية تكون نقضا للاولى ويكون على رب ~~الدار حصة بناء المستأجر من الأجر * رجل اجر نفسه في ختان أو حجامة وصناعة ~~من الأعمال ثم قال أنا أرغب عن هذا العمل وأستحي من الناس وأريد التحول منه ~~الى غيره من الأعمال قال محمد رحمه الله تعالى لا أقبل ذلك منه وأقول له ~~أوفه العمل ثم تحول الى ما شئت* واذا آجرت المرأة نفسها بما تعاب به كان ~~لأهلها أن يخرجوها من تلك الاجارة والله أعلم. # *(فصل في إجارة الظئر)* PageV02P195 # رجل استأجر ظئرا لترضع ولده سنة فأرضعته شهورا ثم مات الأب فقالت عمة ~~الصغير أرضعيه حتى نعطيك الأجرة فأرضعته شهورا بعد ذلك قالوا ان لم يكن ~~للصغير مال حين استأجر الأب الظئر كانت المجتارة عليه من ماله واذا مات ~~بطلت بلك الاجارة فاا قالت العمة بعد المرت ms1049 أرضعيه حتى نعطيك الأجر ولم تكن ~~العمة وصية كان ذلك استئجارا من العمة فيكون الأجر عليها وان كانت العمة ~~وصية من قبل الأب ترجع بذلك الأجر على الصغير اذا استفاد الصغير مالا* ولو ~~كان للصغير مال حين استأجرها الأب لا تبطل الجارة بموت الأب ويكون الأب ~~عاقدا لولده[357] فلا تبطل الاجارة بموته * رجل استأجر ظئرا شهرا فلما مضى ~~الشهر أبت الظئر أن ترضعه والصبي لا يأخذ ثدي غيرها قال محمد رحمه الله ~~تعالى تجبر الظئر على أن ترضعه بأجر مثلها قيل هذا اذا لم يكن لها زوج أو ~~كان لها زوج وأذن لها بالاجارة فان كان لها زوج ولم يأذن كان للزوج أن ~~يمنعها وان خيف الهلاك على الصغير * صغير ليس له مال ولا لأبيه وامتنعت ~~الأم عن ارضاعه وهو لا يقبل ثدي غيرها قال شمس الأئمة الحلواني رحنه الله ~~تعالى لا تجبر الأم على الارضاع في ظاهر الرواية وعن أبي حنيفة وأبي يوسف ~~رحمهما الله تعالى في النوادر أنها تتتتتجبر وفال شمس الأئمة السرخسي رحمه ~~الله تعالى تجبر وعليه الفتوى الا اذا كانت الام مريضة يضرها الارضاع * رجل ~~استاجر ظئرا لترضع ولده سنة بمائة درهم على أنه ان مات الصغير قبل سنة ~~فالدراهم كلها تكون للظئر فسدت الاجارة لأن موجب الشرع أن يرد أجر ما بقي ~~من المدة بعد موت الصبي فاذا شرط بخلاف ذلك كان شرطا فاسدا والاجارة تبطل ~~بالشروط الفاسدة* رجل استأجر ظئرا لترضع ولده سنة بمائتي درهم على أن يكون ~~كل الأجر بمقابلة الشهر الأول وما بعده الى تمام السنة ترضع بغير أجر ~~فأرضعت شهرين ونصفا فمات الصبي قالوا يقسم أجر مثلها سنة على الشهور فما ~~أصاب شهرين ونصفا من ذلك كان لها لك وترد الباقي لأن هذه الاجارة اجارة ~~فاسدة وكان لها أجر المثل لكن لا يزاد على المسمى* رجل استأجر امرأة لترضع ~~ولده منها فأرضعت ذكر القدوري وشمس الأئمة السرخسي رحمهما الله تعالى أنه ~~لا أجر لها لأن ذلك مستحق عليها ديانة قال الله ms1050 تعالى "والوالدات يرضعن ~~أولادهن" الآية وان كانت أبت لا تجبر على ذلك ولا تستوجب الأجر كما لو ~~استأجرها على كنس البيت والطبخ والغسل وغير ذلك * والمعتدة عن طلاق رجعي في ~~هذا كالمنكوحة وان كانت العدة عن طلاق بائن أو ثلاث في ظاهر الرواية تصح ~~الاجارة وتستحق الأجر المسمى كما لو استأجرها بعد انقضاء العدة وعن أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى في رواية لا أجر لها كما لو استأجرها قبل الطلاق ~~لوجوب نفقة العدة عليه هذا اذا استأجر امرأته لترضع ولده منها على أن يكون ~~الأجر على الأب من ماله فان كان للصغير مال فاستأجرها الأب على ارضاع ولده ~~منها روى ابن رستم عن محمد رحممهما الله تعالى أنه تصح الاجارة وتكون لها ~~الاجرة لان الارضاع بمنزلة النفقة واذا كان للصغير مال لا تجب النفقة على ~~والديه وكان لها الاجرة في مال الصغير وبعض المشايخ أخذوا بهذه الرواية* ~~وان استأجر الرجل امرأته لارضاع ولده من غيرها جازت الاجارة وكان لها الاجر ~~لان ذلك غير مستحق عليها ديانة* وان استأجر الرجل خادمة امرأته لترضع ولده ~~منها لا يجب الاجر وان استأجر مكاتبتها جاز ولا بأس للمسلمة بأن ترضع ولد ~~الكافر بأجر لأن من الصحابة رضي الله عنهم من عمل للكافر بأجر واذا استأجر ~~الرجل أمه أو أخته او بنته لترضع ولده جاز ويجب الأجر لأنه ليس عليهن ارضاع ~~ولده لا شرعا ولا عرفا* ومن سوى الأب والجد والوصي والقاضي اذا استأجر ظئرا ~~لليتيم كان أجنبيا كسائر الاجانب واذا لم تكن لليتيم أم ترضعه ولا مال له ~~فأجر ارضاعه يكون على أقاربه بقدر ميراثهم عنه لأن أجر الرضاع بمنزلة ~~النفقة ولا يجب على من لا تجب عليه النفقة * وليس على الظئر أن تعمل لأبوي ~~اليتيم شيئا وعليها غسل الصبي والقيام بمصالحه من اصلاح دهنه وطعامه ولا ~~يجب عليها ثمن شيء من ذلك * وقال بعضهم عليها أن تتكلف الدهن والرياحين ~~وانما قال ذلك في عرفهم والمعتبر في هذا العرف واذا ظهرت الظئر كافرة أو ms1051 ~~زانية أو مجنونة أو حمقاء كان لهم أن يفسخوا الاجارة وكذا اذا أرادوا سفرا ~~أو أبت الظئر أن تخرج معهم لا تجبر على السفر وكان لهم أن يفسخون الاجارة* ~~ولو كان لها زوج ولم يأذن لها بالأجارة وكان للزوج[358] أن يفسخ الاجارة ~~وهذا اذا كان النكاح ظاهرا فان لم يكن وأقرت المرأة بالنكاح لرجل لم يكن ~~للمقر له أن يفسخ الاجارة ولو لم تكن المرأة معروفة بالظؤرة وكانت ممن تعير ~~بذلك كان لها أن تفسخ الاجارة وكذا لو كان قوم الصغير يؤذنها كان لها أن ~~تفسخ الإجارة* وان أجرت نفسها باذن زوجها لم يكن لهم أن يمنعوا الزوج من ~~غشيانها ولهم أن يمنعوه من غشيانها في منزلهم ولهم أن يمنعوا أقربائها من ~~المكث معها في بيتهم أما الزيارة فينظر ان كان PageV02P196 ~~يؤدي ذلك الى الاخلال بتعهد الصبي كان لهم حق المنع وليس عليها أن تمكث في ~~بيتهم اذا لم يشترطوا ذلك في عقد الاجارة وللامة المأذونة أن تؤاجر نفسها ~~ظئرا وكذا المكاتبة* # فصل في اختلاف الآجر والمستأجر # رجل استأجر دارا أو دابة أو عبدا ولم يتصرف المستأجر بعد حتى اختلفا ~~فادعى المستأجر أن الأجر خمسة دراهم وقال الآجر عسرة دراهم فانهما يتحالفان ~~فأيهما نكل لزمه دعوى الآخر ويبدأ بيمين المستأجر فاذا حلفا فسخ القاضي ~~العقد بينهما وأيهما أقام البينة قبلت بينته وان أقاما يقضي ببينة الآجر ~~لأنه يثبت حق تفسه وكذا لو اختلفا في المدة أو في المسافة فقال المستأجر ~~آجرتني شهرين بعشرة دراهم وقال الآجر لا بل شهرا واحدا بعشرة دراهم أو قال ~~المستأجر آجرتني الدابة الى الكوفة بخمسة دراهم وقال صاحب الدابة لا بل الى ~~القصر بخمسة دراهم فهذا وما لو اختلفا في الأجر سواء لا أنهما اذا اختلفا ~~في المسافة أو في المدة يبدأ بيمين الآجر وأيهما أقام البينة قبلت بينته ~~وان أقاما جميعا في المسافة والمدة يقضي ببينة المستأجر كما لو اختلفا في ~~البيع فقال البائع بعتك هذا العبد بألف درهم وقال المشتري بعت هذذا العبد ms1052 ~~وهذا العبد الآخر بألف درهم وأقاما البيتة فانه يقضي ببيتة المشتري * وان ~~اختلفا في الاجر والمدة جميعا أو في الأجرة والمسافة جميعا فقال الآجر ~~آدجرتك الى القصر بعشرة درلاهم وقال المستأجر لا بل الى الكوفة بخمسة دراهم ~~فانهما يتحالفان واذا حلفا يفسخ العقد وأيهما أقام البينة قبلت بينته وان ~~أقاما يقضى بالبينتين جميعا فيقضى بزيادة الأجر ببينة الآجر وبزيادة المدة ~~والمسافة ببينة المستأجر وأيهما بدأ بالدعوى يحلف صاحبه أولا هذا اذا اتفقا ~~أن الجر كله دراهم أو دنانير فان اختلفا في الجنس فقال الآجر آجر تلك ~~الدابة الى القصر بدينار وقال المستأجر بل الى الكوفة بعشرة دراهم فانهما ~~يتحالفان وأيهما نكل لزمه دعوى الآخر وأنهما أقام البينة قبلت وان أقاما ~~البينة فانه يقضي الى الكوفة بدينار وخمسة دراهم اذا كان القصر على النصف ~~من بغداد الى الكوفة ويقضي الى القصر بدينار ببينة الآجر ومن القصر الى ~~الكوفة بخمسة دراهم ببينة المستأجر * ولو استأجر دارا سنة فادعى المستأجر ~~أنه استأجمرها أحد عشر شهرا بدرهم وشهرا بتسعة دراهم وادعى الآجر أنه آجرها ~~سنة بعشرة دراهم فأقام كل واحد منهما بينة على ما ادعى ذكر في المنتقة عن ~~أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه يقضى ببينة رب الدار ووجه ذلك ان رب الدار ~~ادعى زيادة أجر لاحد عشر شهرا فيقضي ببينته بقي شهر واحد فالمستأجر أقر له ~~بزيادة أجر لهذا الشهر فان شاء صدقه وأخذ وان شاء كذبه * وان اختلفا في هذه ~~الوجوه بعد ما مضت مدة الاجارة عند المستأجر أو بعد ما وصل الى المكان الذي ~~يدعي اليه الأجارة كان القول قول المستأجر مع يمينه ولا يتحالفان عندهم أما ~~على قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى فلأن هذا بمنزلة ما لو ~~اختلفا في البيع بعد هلاك السلعة وثمة عندهما لا يتحالفان وأما عند محمد ~~رحمه الله فلأن في فصل الأجارة لو حلفا لا يثبت أحد العقدين فتبقى المنفعة ~~مستوفاة بغير عقد والمنفعة لا تتقوم بدون العقد فلا يجب شيء فلا ms1053 يفيد ~~التحليف أما في البيع اذا حلفا فلم يثبت العقد تبقى العين مقبوضة بدون ~~الثمن وقد عجز عن رده فيغرم قيمته[359] فان اختلفا في الأجر بعدما مضى بعض ~~المدة أو بعدما سار بعض الطريق فانهما يتحالفان واذا حلفا تفسخ الاجارة ~~فيما بقي ويكون القول قول المستأجر في حصة ما مضى * ولو استأجر دارا شهرا ~~ثم ادعى المستأجر أن الآجر باعها منه بعد الاجارة وأنكر الآجر ثم مضت مدة ~~بعد ذلك قالوا الإجارة تكون لازمةفيما مضى لانهما تصادقا على الاجارة ~~والبيع لم يثبت بخلاف ما لو جحد الاجارة فيما مضى فان ذلك يكون فسخا ~~للاجارة لانه لما جحد الاجارة فقد أنكر الاجارة أصلا أما ههنا تصادقا على ~~الاجارة ومدعي البيع يدعي الابطال ولم يثبت فتبقى الاجارة * وذكر في ~~المنتقى رجل أمر رجلا أن يستأجر دار فلان بعينه ثم أن الآمر اشتراها من ~~صاحبها بعد ما استأجرها وكيله ولم يعلم هو بعقد الوكيل ثم علم فانه لا يكون ~~له أن يردها وتكون في يده بحكم الاجارة * وذكر فيه أيضا اذا استأجر عبدا ~~سنة فجحد الاجارةبعدما مضى نصف السنة وقيمته يوم الجحود ألفا درهم فلم يرد ~~العبد حتى مضت السنة وقيمته ألف درهم ثم مات العبد قبل ان يرد ذكر هشام عن ~~محمد رحمه الله تعالى أن الاجارة لازمة ويضمن قيمة العبد بعد السنة قال ~~هشام رحمه الله تعالى قلت لمحمد رحمه الله تعالى كيف يجتمع الاجر والضمان ~~قال لم يجتمع قال هشام أراد بذلك أنه انما لزمه الاجر لان المدة تمت والعبد ~~في يده بحكم الاجارة فيلزم الاجر وبعد انتهاء المدة يعتبر جحود فكان عليه ~~رده فاذا لم يرده تلزمه قيمته* رجل تكارى دابة من رجلين فاختلف المكاريان ~~فقال أحدهما أكريناكها بعشرة دراهم وقال الاخر لا بل أكريناكها بخمسة PageV02P197 ~~عشر والمستكري يقول أكريتماني بعشرة قال في الكتاب ان كان قبل الركوب كان ~~القول قول المكاري الذي يدعي خمسة عشر في نصيبه وان كان بعد الركوب فالقول ~~قول المستكري* رجل ركب دابة رجل ms1054 الى بغداد ثم فال أعرتنيها وقال رب الدابة ~~آجرتها بدرهمو نصف فان القول يكون قول الراكب لان صاحب الدابة يدعي تقوم ~~المنفعة وهو ينكر فان أقام صاحب الدابة شاهدين فشهد شاهد بدرهم وشاهد بدرهم ~~ونصف فانه يقضي له بدرهم واحد ولو كان الآجر يدعي الاجارة بدرهمين فشهد ~~شاهد بدرهمين لا يقبل في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى والمسألة معروفة* ~~ولو ركب دابة رجل الى الحيرة فادعى أنه أعارها الى الحيرة وقال صاحبها بل ~~أكريتها الى الجبانة الى أطراف البيوت بدرهم فان سلمت الدابة كان القول قول ~~الراكب ولا يلزمه شيء وان هلكت كان القول قول صاحب الدابة ويضمن الركب ~~قيمتها لأن الراكب أقر بالمجاوزة عن الجبانة وادعى الاذن وصاحبها أنكر ~~الاذن فان اقام صاحب الدابة البينة بعد ذلك أنه أكراها الى الحيرة بدرهم لا ~~تقبل بينته لانه زعم أولا أنه جاوز الجبانة بغير كراء فكان متناقضا في ~~دعواه بعد ذلك*ولو استكرى دابة فقال له المكاري استكر غلاما يتبعك ويتبع ~~الدابة وأعطه نفقته ونفقة الدابة من الكراء جاز ذلك فان أعطى الغلام نفقته ~~ونفقة الدابة فسرقت منه أن أقر صاحب الدابة بذلك برئ المستكري وان اختلفا ~~في الأمر باستكراء الغلام أو في الامر بدفع النفقة الى الغلام وأنكر الدقع ~~فأقر الغلام أنه أعطاه قبل قول الغلام* رجل دقع الى حائك غزلا لينسجه فجحد ~~الحائك دفع الغزل اليه وحلف ثم أقر وجاء بالثوب منسوجا قالوا ان كان نسجه ~~قبل الجحود كان له الاجر وان كان نسجه بعد الجحود فالثوب للحائك وعليه مثل ~~ذلك الغزل لصاحبه *ولو دفع الى صباغ ثوبا ليصبغه ثم جحد الصباغ وحلف ثم جاء ~~بالثوب مصبوغا ان[360] كان صبغه قبل الجحود فالثوب لصاحبه وله الاجر وان ~~صبغه بعد الجحود يخير صاحب الثوب ان شاء أخذ الثوب وأعطاه ما زاد الصبغ فيه ~~وان شاء ترك الثوب عليه وضمنه قيمة ثوب أبيض كما في الغصب * ولو دقع الى ~~قصار ثوبا ليقصره فجحد القصار ثم أقر وجاء بالثوب مقصورا فان كان ms1055 قصره قبل ~~الجحود كان له الاجر وان كان قصره بعد الجحود فلا أجر له والثوب لصاحبه على ~~كل حال* ولو اختلف الخياط مع صاحب الثوب فقال الخياط أنا خطته وقال رب ~~الثوب أنا خطته فان كان الثوب في يد رب الثوب أو في بيته فالقول قوله مع ~~يمينه ولا أجر للخياط وان كان الثوب في يد الخياط أو في يدهما كان القول ~~قول الخياط مع يمينه وله الأجر * ولو اختلف الخياط مع رب الثوب فقال رب ~~الثوب أمرتك أن تقطعه قباء وقد خطته قميصا وقال الخياط لا بل أمرتني أن ~~اقطعه قميصا كان القول قول رب الثوب مع يمينه وهو بالخيار ان شاء أخذ ~~القميص وأعطاه أجر مثله وانشاء ضمنه قيمة ثوبه غير مقطوع*ولو دفع شبها الى ~~صفار ليضرب له طستا ووصف له فضربه كوزا كان له الخيار ان شاء أخذ الكوز ~~وأعطاه أجر مثله لا يجاوز ما سمى وان شاء ضمنه مثل ذلك الشبه * ولو دفع الى ~~صباغ ثوبا ليصبغه أحمر بالعصفر ففعل ثم اختلفا في الاجر فقال الصباغ عملته ~~بدرهم وقال صاحب الثوب بدانقين فأيهما أقام البينة قبلت وان أقاما يؤخذ ~~ببينة الصباغ وان لم يكن لهما بينة ينظر الى ما زاد الصبغ في قيمة الثوب ~~فان كان درهما أو أكثر يؤخذ بقول الصباغ ويعطى له درهم بعد يمينه بالله ما ~~صبغه بدانقين وان كان ما زاد الصبغ فيه أفل من دانقين كان القول قول رب ~~الثوب مع يمينه على ما ادعى الصباغ وان كان يزيد في قيمة الثوب نصف درهم ~~بعد يمينه ما صبغه بدانقين وان كان الصبغ مما ينقض الثوب كان القول قول ~~صاحب الثوب* وان دفع الى خياط ثوبا ليقطعه قباء محشوا ودفع اليه البطانة ~~والقطن ففعل الخياط ذلك ثم اختلفا فقال رب الثوب ليس هذا بطانتي كان القول ~~قول الخياط مع يمينه* ولو دفع الى قصار ثوبا ليقصره بدرهم فاعطاه القصار ~~ثوبا فقلال هذا ثوبك وقال صاحب الثوب ليس هذا ثوبي كان القول قول ms1056 القصار في ~~قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وكذا لو كان القصار يدعي رد الثوب لأن في ~~قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى القصار أمين وكذلك كل أجير مشترك والفتوى ~~على قوله * ولو أن القصار أعطاه ثوبا وقال هذا ثوبك وهو ينكر فأخذ الثوب ~~ونوى أن يكون عوضا عن ثوبه قال محمد رحمه الله تعالى لا يسعه أن يلبس الثوب ~~ولا أن يبيع الا أن يقول للقصار أخذته عوضا عن ثوبي فيقول القصار نعم* ولو ~~دفع متاعا الى حمال ليحمله الى موضع كذا فحمل فقال رب المتاع ليس هذا متاعي ~~وقال الحمال هو متاعك قال أبو يوسف رحمه الله تعالى القول قول الحمال مع ~~يمينه ولا أجر له الا أن يصدقه الآجر وبه نأخذ قال والنوع الواحد والنوعان ~~فيه سواء الا أنه في النوع الواحد أفحش وأقبح ان لا يلزمه الاجر *ولو حمل ~~طعاما أو زيتا فقال الحمال هذا طعامك وقال رب الطعام كان طعامي أجود من هذا ~~قال هذا أفحش أن يأخذ الطعام PageV02P198 ~~ولا يعطي الأجر فأما في النوعين المختلفين فلا أجر للحمال الا أن يصدقه ~~ويأخذه رجل دفع الى الخياط ثوبا ليخيطه له ولم يذكر له أجرا فخاطه فأعطاه ~~أكثر من أجر مثله زيادة على ما يتغابن فيه الناس قالوا يطيب له في قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى * رجل قال لرجل اني أركبتك بغلا من ترمذا الى بلخ ~~بعشرة دراهم وقال المدعي عليه لا بل استأجرتني لابلغه الى فلان ببلخ بخمس ~~دراهم فانه يحلف كل واحد منهما فان حلفا لا يجب شيء وان أقاما البينة كانت ~~البينة بينة صاحب البغل لأن البغل واجب على المستأجر فلا تجوز الاجارة على ~~ذلك* رجل أجر أرضا ثم اختلفا فقال المستأجر استأجرتها وهي فارغة وفال رب ~~الأرض كانت مشغولة مزروعة قال الشيخ الأمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه ~~الله تعالى القول قول صاحب الأرض بخلاف المتبايعين اذا اختلفا في الصحة ~~والفساد بحكم الشرط فان ثوة كان القول قول مدعي الصحة ms1057 لأن في هذا الوجه ~~صاحب الأرض منكر الاجارة أصلا وقال القاضي الامام علي السغدي رحمه الله ~~تعالى في الاجارة يحكم الحال ان كانت فارغة كان القول قول مدعي الفراغ وقت ~~العقد وان كانت مشعولة كان القول قول صاحب الارض كما في مسئلة الطاحونة اذا ~~اختلفا في جريان الماء وانقطاعه * قال المصنف وينبغي أن يكون القول قول ~~منكر الشغل لأن في صحة اجارة المشغول روايتين والصحيح أنها جائزة ويؤمر ~~بالتفريغ والتسليم *رجل آجر داره سنة فلما مضت السنة أخذ صاحب الدار الدار ~~وكنسها فقال المستأجر كان لي فيها دراهم وانك كنستها وألقيتها في الطريق ~~ولي عليك ضمانها فان أنكر صاحب الدار ذلك كان القول قوله *رجل دفع الى صائغ ~~عشرة دراهم فضة وقال زد عليها درهمين يكون قرضا على وصفه قلبا وأجرك درهم ~~فصاغه وجاء به محشوا وقال زدت عليها درهمين وقال صاحب الفضة لم تزد عليها ~~شيئا فانه يحلف كل واحد منهما فان حلفا يخير الصائغ ان شاء دفع القلب اليه ~~وأخذ منه خمسة دوانق درهم أجر العشرة وان شاء دفع اليه عشرة دراهم فضة وأخذ ~~القلب لأن الصائغ يدعي على صاحب الفضة قرض درهمين وهو ينكر وصاحب القلب ~~يدعي على الصائغ استحقاق القلب بغير شيء وهو ينكر فيحلف كل واحد منهما * ~~ولو دفع الى حائك غزلا وأمره أن يزيد في الغزل رطلا من عنده على أن يعطيه ~~ثمن الغزل وأجر الثوب دراهم معلومة جاز ذلك وان اختلفا بعد النسج فقال ~~الحائك زدت وقال صاحب الغزل لم تزد فان كان وزن غزل صاحب الغزل معلوما بأن ~~اتفقا على أن غزله كان منا فان كان الثوب قائما في يده يوزن فان وزن فوجد ~~منوين فقال رب الثوب هذا من الدقيق وقال الحائك هذا من الدقيق وزيادة رطل ~~غزل زدته قالوا القول قول الحائك لأن الدقيق لا يزيد هذا القدر ظاهرا وان ~~رجع القاضي الى علماء الحوكة في ذلك كان أحسن فان رجع اليهم وقالوا الدقيق ~~لا يزيد هذا القدر كان القول ms1058 قول الحائك مع يمينه فاذا حلف يجبر رب الثوب ~~على أن يعطيه ما سمى له ويأخذ الثوب وان قال أهل العلم الدقيق يزيد هذا ~~القدر كان القول قول رب الثوب مع يمينه فان حلف يخير صاحب الثوب ان شاء ~~ضمنه مثل غزله وترك الثوب عليه وان شاء أخذ الثوب وأعطاه من الاجر بحساب ما ~~أقام من العمل وان كان الثوب مستهلكا عند صاحب الثوب قبل أن يعلم وزنه كان ~~القول رب الثوب مع يمينه على علمه أنه ما يعلم أن الحاك زاد في الغزل فان ~~حلف كان عليه أجر الثوب دون ثمن الغزل فيقسم المسمى على عمل ثوب مثله وعلى ~~قيمة رطل من الغزل فيطرح عنه ما أصاب قيمة الغزل * وقال الحاكم الشهيد رحمه ~~الله تعالى لصواب أن يطرح عنه أيضا حصة ما ترك من زيادة العمل في النسج ~~لأنه التزم الأجر المسمى بمقابلة العمل في ثلاثة أرطال غزل وهو امنا عمل في ~~رطلين هذا اذا اختلفا ووزن غزل الدافع كان معلوما فان لم يكن معلوما كان ~~القول قول الدافع وهو رب الثوب مع يمينه سواء كان الثوب قائما أو هالكا ولا ~~يرجع في هذا الى قول الحوكة لأنه لا تمكن معرفة الصادق من الكاذب وفي مسألة ~~الصائغ والقلب يجب أن يرجع في معرفة الزيادة الى أهل العلم ان كانوا يعرفون ~~ذلك وقد ذكرنا مثل ذلك في النداف اذا دفع اليه ثوبا وأمره أن يزيد في قطنه* ~~رجل حمل رجلا كرها فذهب به الى بعض البلاد قالوا عليه الكراء حتى يرده الى ~~المكان [362] الذي منه وكذا كل شيء له حمل ومؤنة* صاحب حانوت أمر أجيرا له ~~ليرش الماء في طريق المسلمين ففعل وعطب به انسان قال أبو يوسف رحمه الله ~~تعالى يضمن الآمر * ولو أمره بالوضوء فتوضأ كان الضمان على الأجير لأن ~~منفعة الوضوء تكون للمتوضئ ومنفعة الرش تكون للآمر * رجل ركب سفينة رجل من ~~ترمذا الى آمل ثم اختلفا فقال صاحب السفينة للراكب حملتك الى آمل بخمسة ~~دراهم وقال ms1059 الراكب استأجرتني لأحفظ السكان الى آمل بعشرة دراهم يحلف كل ~~واحد منهما وليست البداءة بيمين أحدهما بأولى من الآخر وكان للقاضي أن يبدأ ~~بأيهما شاء وان أقرع للبداءة كان حسنا فان حلفا لا أجر لأحدهما على صاحبه ~~وان أقاما البينة كانت PageV02P199 ~~البينة بينة الراكب وهو الملاح يقضي له بالاجر على صاحب السفينة ولا أجر ~~عليه لصاحب السفينة لأنهما لما أقاما البينة يجعل كأن الأمرين كانا فبطلت ~~اجارة صاحب السفينة من الراكب لأنه لا بد للملاح من أن يكون في السفينة ~~والله أعلم بالصواب # *(كتاب الدعوى والبينات)* # وانه مشتمل على أبواب كل باب مشتمل على فصول * الباب الأول منه في آداب ~~القاضي* الفصل الأول منه في معرفة أهل القضاء والدخول في القضاء والتحرز ~~عنه * فأهله من يكون أهلا للشهادة ومن لا يكون أهلا للشهادة كالعبد والصبي ~~والأعمى والمرأة والكافر لا يكون أهلا للقضاء حتى لو قلد فقضى لا ينفذ ~~قضاؤه وكذا الحدود في القذف وبعض العلماء منهم الخصاف والطحاوي رحمهما الله ~~تعالى ألحقوا بهؤلاء الفاسق والمرتشي وعندهما اذا قلد الفاسق لا يكون قاضيا ~~واذا فسق ينعزل وكذا المرتشي واختلفت الروايات عن أصحابنا المتقدمين رحمهم ~~الله تعالى والصحيح ما قال عامة المشايخ رحمهم الله تعالى أنه اذا قلد وهو ~~عدل ثم فسق يستحق العزل ولاينعزل حتى لو قضى بعد الفسق جاز قضاؤه سواء كان ~~القاضي مرتزقا من بيت المال أو لم يكن* وأجمعوا أنه اذا ارتشى لا ينفذ ~~قضاؤه فيما ارتشى* القاضي اذا ارتد والعياذ بالله ثم أسلم كان على قضائه * ~~وكذا اذا عمى ثم أبصر ولا ينفذ ما قضى في حال ردته * الوالي اذا فسق فهو ~~بمنزلة القاضي يستحق العزل ولا ينعزل ومع أهلية الشهادة لا بد أن يكون ~~عالما ورعا فان كان جاهلا عدلا أو عالما غير عدل لا ينبغي له ان يتقلد ولا ~~يقلد لقول عليه السلام القضاة ثلاثة واحد في الجنة واثنان في النار وأراد ~~بالأثنين الجاهل وغير العدل*والجاهل التقي أولى بالقضاء من العالم الفاسق * ~~وعلى قول الشافعي ms1060 رحمه الله تعالى اذا قلد الجاهل لا يصير قاضيا * وعند ~~استجماع الشرائط يكره الدخول في القضاء عن اختيار * وان قلد من غير طلبه ~~فان كثر أمثاله في البلد لاختلفوا فيه قال بعضهم يكره له الدخول وعند ~~الأكثر لا بأس بالدخول وان تعين هو من البلدة قالوا يفترض عليه الدخول ولو ~~امتنع يأثم لأن القضاء فرض كفاية بمنزلة صلاة الجنازة اذا تعين الواحد ~~لاقامتها يفترض عليه فان قلدو ا غيره أفضل منه كان الافضل أولى * وكذا ~~الوالي فاما الخليفة فليس لهم أن يولوا الا أفضلهم * الامام اذا لم يكن ~~عدلا جاز أحكامه وحكامه لان الصحابة رضي الله عنهم تقلدوا الاعمال من ~~معاوية والحق في نوبته كان مع علي رضي الله عنه واذا ارتشى ولد القاضي أو ~~كاتبه أو بعض أعوانه ليعين الراشي عند القاضي ففعل ان لم يعلم القاضي بذلك ~~تفذ قضاؤه وكان على المرتشي رد ما قبض وان علم القاضي بذلك كان قضاؤه ~~مردودا* واذا تقلد القضاء بالرشوة لا يصير قاضيا وتكون الرشوة حراما على ~~القاضي والأخذ * ثم الرشوة على وجوه أربعة منها ما هو حرام من الجانبين ~~احدها هذه والثاني اذا دفع الرشوة الى القاضي ليقضي له وهذه الرشوة حرام من ~~[363] الجانبين سواء كان العشاء بحق أو بغير حق * ومنها اذا دفع الرشوة ~~لخوف على نفسه أو ماله وهذه الرشوة حرام على الآخذ غير حرام على الدافع * ~~وكذا اذا طمع في ماله فرشاه بعض المال * ومنها اذا دفع الرشوة ليستوي أمره ~~عند السلطان حل له الدفع ولا يحل للآخذ أن يأخذ * وان أراد أن يحل للآخذ ~~يستأجر الآخذ يوما الى الليل بما يريد أن يدفع اليه فانه تجوز هذه الجارة ~~ثم المستأجر ان شاء استعمله في هذا العمل وان شاء استعمله في غيره هذا اذا ~~أعطى الرشوة أولا ليستوي أمره عند السلطن وان طلب منه أن يستوي أمره ولنم ~~يذكر له الرشوة ثم أعطاه بعد ما سوى اختلفوا فيه قال بعضهم لا يحل له أن ~~يأخذه وقال قعضهم يحل ms1061 وهو الصحيح لأنه بر ومجازاة الاحسان فيحل كما لو ~~جمعوا للامام والمؤذن شيأ وأعطوه من غير شرط كان حسنا* وكما لا يخحل للقاضي ~~أخذ الرشوة لا يحل له قبول الهدية من الاجنبي الذي لم يكن يهدي اليه قبل ~~القضاء وكذا الاستقراض والاستعارة * وان اهدى اليه من كان يهدي اليه قبل ~~القضاء فان كان له خصومة لا يحل له أن يقبل وان لم يكن له خصومة فان كانت ~~هذه الهدية مثل ما يهدى اليه قبل القضاء أو دونها لا بأس بأن يقبل وان كانت ~~أكثر من ذلك رد الزيادة * PageV02P200 # ولا بأس بأن يقبل الهدية من القريب الذي لم يكن له خصومة * وكما لا يقبل ~~الهدية ممن كان لا يهدي اليه قبل القضاء لا يجيب الدعوة الخاصة ويجيب ~~الدعوة العامة * وانما يعرف الخاص من العام أن ينظر ان كان بحال لو لم يجب ~~القاضي دعوته لا يتخذ الدعوة فهي خاصة* وان كان يتخذ الدعوة وان لم يجبه ~~القاضي فهي عامة * وهذا اذا لم يكن بينهما قرابة* وان كان بينهما قرابة ~~يجيب وان كانت خاصة * ولا بأس للقاضي أن يرتزق من بيت المال وان استعف فهو ~~أفضل وللعلماء والقضاة والمعلمين حظ في بيت المال * ويجوز للامام والمفتي ~~قبول الهدية واجابة الدعوة الخاصة لأن ذلك من حقوق المسلم على المسلم وانما ~~يمنع عنه القاضي* ويصح تعليق تقليد القضاء والامارة بالشرط كتعليق الوكالة ~~* وكذا الاضافة الى وقت في المستقبل بأن قال له الخليفة اذا قدمت بلدة كذا ~~فأنت قاض وأنت أميرها أو قال اذا قدم فلان فانت قاض * تعليق عزل القاضي ~~بالشرط صحيح ذكر الخصاف أن الخليفة اذا كتب الى القاضي اا وصل اليك كتابي ~~فانت معزول فوصل اليه الكتاب يصير معزولا وتعليق التحكيم لانسان بين اثنين ~~والاضافة الى وقت في المستقبل على قول محمد يصح وعلى قول أبو يوسف رحمه ~~الله تعالى لا يصح وعليه الفتوى * ولو كان في البلدة قاضيان كل واحد منهما ~~على محلة على حدة جاز فان وقعت الخصومة بين رجلين ms1062 أحدهما من كحلة والآخر من ~~محلة أخرى وامدعي يريد أن يخاصمه الى قاضي محلته والآخر يأبى اختلف فيها ~~أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى والصحيح أن العبرة لمكان المدعى عليه* ~~وكذا لو كان أحدهما من أهل العسكر والآخر من أهل البلدة فأراد العسكري أن ~~يخاصمه الى قاضي العسكر فهو على هذا الخلاف * واذا مات الخليفة لا تنعزل ~~قضاته وعماله * وكذا لو كان القاضي مأذونا بالاستخلاف فاستخلف غيره فمات ~~القاضي لا ينعزل خليفته واذا قلد الامام رجلا القضاء يوما أو مجلسا جاز ~~ويتوقف بالمكان والزمان* واذا قلد السلطان ردلا قضاء بلدة كا لا يدخل فيه ~~السواد والقرى ما لم يكتب في منشوره البلدة والسواد * ولو فوض السلطان قضاء ~~بلدة الى اثنين لا ينفرد احدهما بالقضاء منا لو وكل رجلين بالبيع * القاضي ~~اذا لم يكن مأذونا بالاستخلاف فاستخلف فحكم الخليفة في مجلس القاضي بين ~~يديه جاز كالوكيل بالبيع اذا لم يكن مأذونا بالتوكيل فوكل غيره فباع ~~الثاني[364] بحضرة الأول جاز * ولو أن الخليفة لم يحكم بين يدي القاضي فحكم ~~في غيبته ورفع قضاءه الى القاضي فأجاز قضاءه ينفذ عندنا استحسانا ولا ينفذ ~~قياسا وهو قول زفر رحمه الله تعالى كالوكيل اذا لم يكن مأذونا بالتوكيل ~~فوكل غيره وباع الثاني عند غيبته فأجاز الأول بيعه جاز عندنا* وكذلك القاضي ~~اذا أجاز حكم الحكم في المجتهدات وهذا اذا كان الخليفة ممن يجوز حكمه فان ~~كان ذميا او مجنونا أو صبيا أو عبدا فأجاز القاضي حكمه لا يجوز* ويجوز قضاء ~~المرأة فيما خلا الحدود والقصاص لأنها تصلح شاهدة فيما خلا الحدود والقصاص ~~ولا تصلح شاهد فيهما * القاضي اذا قضى زمانا ثم ظهر أنه عبد أو محدود في ~~قذف أو أعمى أو فاسق أومرتش فانه يرد قضاؤه ولا ينفذ منه شيء كذا ذكر ~~الخصاف * أما غير الفاسق والمرتشي ممن ذكرنا فظاهر لأنهم ليسوا من أهل ~~الشهادة* وأما الفاسق والمرتشي فهو قول الخصاف وهو اختيار الطحاوي * وعندنا ~~الفاسق من اهل الشهادةو فيما ارتشى اذا وقع بحق ذكر ms1063 الشيخ الامام على بن ~~محمد البزدوي رحمه الله تعالى انه ينفذ* الخوارج وأهل البغي اذا قلدوا رجلا ~~من أهل البغي قضاء بلدة غلبوا عليها لا ينفذ قضاؤه لأن شهادتهم على أهل ~~العدل غير مقبولة لأنهم يسحلون أموالنا ودماءنا فلا ينفذ قضاؤه وان قلدوا ~~رجلا من أهل العدل صح تقليدهم ونفذ قضاؤه * القاضي اذا كان مأذونا ~~بالاستخلاف فاستخلف رجلا صح استخلافه فان عزله لا يضح عزله الا اذا قال له ~~الخليفة استخلف من شئت واستبدل من شئت فحينئذ يملك العزل والتقليد* (فرق ~~بين القضاء والامامة )* الأمير اذا استخلف رجلا في الجمعة جاز وان لم يأمره ~~الخليفة بذلك لأن ثم لو لم يصح الاستخلاف تفوت الجمعة كذلك وصي الأب يملك ~~الايصاء وان لم يأمره الميت بالايصاء * ولو أن الامام قلد رجلا القضاء وأذن ~~له بالستخلاف فامر القاضي رجلا ليسمع الدعوى والشهادة في حاثة ويسأل عن ~~الشهود ويسمع الاقرار ولا يحكم هو بذلك لكنه يكتب بذلك الى القاضي وينهى ~~حتى يقضي القاضي بنفسه لم يكن لهذا الخليفة أن يحكم وانما يفعل ما أمره ~~القاضي * واذا رفع الأمر الى القاضي فان القاضي لا يقضي بتلك الشهادة ولا ~~بذلك الاقرار بل يجمع بين المدعي والمدعى عليه ويأمره باعادة البينة فاذا ~~شهدوا بذلك بحضرة الخصمين فحينئذ يقضي القاضي بتلك الشهادة* قالوا هذه ~~المسألة يغلط فيها القضاة فان القاضي يستخلف رجلا ليسمع الشهادة في حادثة ~~ثم يكتب اليه بكتاب فيفعل الخليفة ذلك ثم يكتب الى القاضي أنهم شهدوا عندي ~~بكذا ويكتب ألفاظ الشهادة أو يكتب أن المدعى PageV02P201 ~~عليه أقر عندي بكذا فيقضي القاضي بذلك عن غير اعادة البينة عنده فلا يصح ~~هذا القضاء لان القاضي لم يسمع تلك الضهادة ولم يسمع ذلك الاقرار فكيف يقضي ~~بتلك الشهادة وبذلك الاقرار باقرار الخليفة الا أن يشهد الخليفة مع آخر عند ~~القاضي على اقراره وتكون فائدة هذا الستخلاف أن ينظر الخليفة هل للمدعي ~~شهود أو يكذب فلعل له شهودا الا أنهم غير عدول أو قج لا تتفق ألفاظهم فيفوض ~~القاضي ms1064 النظر في ذلك الى الخليفة. # (فصل فيما يستحق على القاضي وما ينبغي له أن يفعل وما لا يفعل) PageV02P202 ~~لا ينبغي للقاضي أن يبيع ويشتري بنفسه بل يفوض ذلك الى غيره* وعن محمد رحمه ~~الله تعالى أنه لا بأس بأن يفعل ذلك في غير مجلس القضاء * والصحيح أنه لا ~~يفعل لا في مجلس القضاء ولا في غيره لان الناس يساهلونه لأجل القضاء ولا ~~ينبغي لمن يدخل مجلس القضاء لأجل الخصومة أن يسلم على القاضي ولو سلم لا ~~يجب على القاضي رد سلامه فان أراد القاضي جوابه ينبغي أن لا يزيد على قوله ~~وعليكم * ويسلم [365] الشاهد على القاضي ويرد عليه ولا بأس للقاضي ان يفتي ~~من لم يخاصم اليه ولا يفتي أحد الخصمين فيما خوصم اليه*واذا خاصم رجل ~~السلطان الى القاضي فجلس السلطان مع القاضي في مجلسه وخصمه على الأرض ينبغي ~~للقاضي أن يقوم من مقامه ويجلس فيه خصم السلطان حتى لا يكون مفضلا أحد ~~الخصمين على الآخر في الجلوس وهذه المسألة تدل على أن القاضي يصلح قاضيا ~~على السلطان الذي قلده والدليل عليه قصة علي رضي الله تعالى عنه عند شريح ~~رضي الله تعالى عنه * ويقضي القاضي وهو مستوف حظه من الطعام والشراب * ولا ~~يقضي وهو جائع ولا شبعان ولا غضبان ولا كظيظ من الطعام ولا مأخوذ أحد ~~الاخبثين ولا به نعاس أو نوم ولا يشار أحد الخصمين ولا يضم أحدهما الى نفسه ~~ولا يضحك* وصاحب مجلسه يقيم الخصوم بين يديه من العبد والشهود تقرب من ~~القاضي ويخرج للقضاء في أحسن ثيابه وأعدل أحواله* ويأخذ كاتبا عالما ورعا ~~فان كان القاضي فقيرا محتاجا الأولى له أن يأخذ رزقه من بيت المال بل يفترض ~~عليه وان كان غنيا تكلموا فيه والأولى له أن لا يأخذ من بيت المال * ويجلس ~~للقضاء في مسجد حيه والمسجد الجامع أفضل اذا كان المسجد الجامع في وسط ~~البلدة فان كان في طرف من البلدة يختار مسجدا آخر في وسط البلدة* وله أن ~~يقضي فيداره اذا كانت داره ms1065 في وسط البلدة ويختار الجلوس في مسجد السوق ~~ليكون أشهر * وعند الشافعي رحمه الله تعالى ليس للقاضي أن يقضي في المسجد* ~~فاذا جلس القاضي في المسجد أو في داره يأخذ بوابا ليمنع الخصوم من الازدحام ~~* ولا يباح للبواب أن يأخذ شيأ ليأذن بالدخول* ومتى دخل القاضي المسجد يصلي ~~ركعتين أو أربعا ثم يجلس مستدبرا القبلة كما يجلس المدرس والخطيب*ولا تدخل ~~فيه الحائض والنفساء ولكن القاضي يخرج اليهن أو يجلس القاضي في المسجد وهي ~~خارجه بحيث يسمع كلامها والمشرك يدخل المسجد هذا في عرفنا * اما في عرفهم ~~كان القاضي يجلس مستقبل القبلة* واذا جلس الخصوم بين يديه هل يستنطقهم قال ~~أبو يوسف رحمه الله تعالى يستنطقهم فيقول أيكما المدعي فاذا عرف المدعي ~~يقول له ماذا تدعي * وقال محمد رحمه الله تعالى لا يفعل ذلك وقول أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى أوفق* واذا ادعى المدعي شيأ على المدعى عليه يكتب القاضي ~~على بياض صورة الدعوى ثم يقول للمدعى عليه ماذا تقول فان أقر بما ادعاه ~~المدعي أثبت اقراره في كتابه ويأمر المدعى عليه بايفاء الحق وان أنكر يكتب ~~انكاره في ذلك ثم يأمر المدعي باقامة البينة هذا كان في عرفهم أما في عرفنا ~~المدعي يجيء الى كاتب القاضي فيخبره بكيفية دعواه ويصور عنده صورة الدعوى ~~فيكتب الكاتب ذلك ثم يجيء الى القاضي مع خصمه ويدعي عليه فان أقر خصمه أثبت ~~القاضي اقراره في الكتاب ويأمره بقضاء الحق وان أنكر أمر المدعي باقامة ~~البينة فان جاء المدعي بشهود فشهدوا عنده على الترتيب يكتب القاضي شهادة كل ~~شاهد ويكتب اسمه واسم ابيه وجده ويترك بين كل خطين بياضا بيانا لشهادة كل ~~واحد منهم* واذا جاء رجل الى القاضي وذكر ان له على فلان ابن فلن دعوى فان ~~كان المدعى عليه غائبا يدفع القاضي اليه طية عليها ختم القاضي مكتوبا فيها ~~أجب خصمك الى مجلس الحكم وان كان المدعى عليه حاضرا في المصر أحضره القاضي ~~بمجرد دعوى المدعي وكذا اذا كان قريبا من المصر فان ms1066 كان بعيدا لا يعدى خصمه ~~بمجرد قول المدعي حتى يقيم البينة أن له على فلان حقا فان أقام البينة ~~أعداه القاضي استحسانا وفي القياس لا يعدي كما لو كان بعيدا والفاصل بين ~~القريب والبعيد ما قال الخصاف انه ان كان في موضع يمكنه أن يحضر مجلس[366] ~~القاضي ويجيب خصمه ويعود الى منزله في ذلك اليوم ولا يفسد عشاؤه فهو قريب ~~والا فهو بعيد* وعلى هذا الشهادة على الشهادة ان كان شاهد الأصل في مكان ~~قريب على هذا التفسير لا تجوز الشهادة على الشهادة وان كان بعيدا بهذا ~~التفسير تجوز الشهادة على الشهادة وعن محمد رحمه الله تعالى أنه يجب على ~~الامام أن ينصب قضاة في الكور فيما دون مدة السفر احترازا عن مشقة الاعداء ~~ويسقط الاعداء بعذر المرض وكذا اذا كانت المرأة مخدرة وذكر الشيخ الامام ~~علي بن محمد البزدوي رحمه الله تعالى المخدرة هي التي لا تكون برزة بكرا ~~كانت أو ثيبا لا يراها غير المحارم من الرجال أما التي جلست على المنصة ~~فرآها رجال أجانب كما هو عادة بعض البلاد لا تكون مخدرة * والمرأة التي ~~تخرج الى حوائجها يعديها القاضي * وفي المخدرة يبعث القاضي اليها أمينا اذا ~~لم تثبت الوكالة عنها PageV02P203 ~~ليستحلفها* وكذا في المريض فان نكلت ثلاثا أشهد على ذلك شهودا ويأخذ وكيلا ~~فاذا شهدوا به عند القاضي قضى بذلك على الوكيل ولا يقضي الأمين الا أن يكون ~~القاضي مأذونا بالاستخلاف فبعث الامين واستخلفه وفي هذا وجه آخر أن يحكما ~~بينهما حكما ليحكم بينهما ثم يرفع حكمه الى القاضي فيجيزه القاضي ان رآه ~~جائزا * وان كان المدعى عليه غائبا بعيدا عن المصر على التفسير الذي ذكرنا ~~لا يشخصه القاضي ما لم يقم المدعي البينة على ما ادعى فاذا أقام قبلت بينته ~~للأشخاص لا للقضاء والمستور في هذا يكفي* وان سأل المدعي من القاضي ختما ~~لاحضار خصمه أعطاه القاضي فاذا ذهب به الى الخصم اراه ذلك وأخبر أنه ختم ~~القاضي ليدعوه في وقت كذا فان امتنع ورد ذلك ms1067 أشهد عليه شاهدين فاذا شهدا ~~بذلك عند القاضي يستحضره القاضي باعوانه ان قدر والا يسأل الوالي أن ~~يستحضره * ومؤنة المستحضر على المتمرد هو الصحيح وقيل تكو في بيت المال ~~فاذا أحضر يحبسه القاضي عقوبة وكذا اذا سكت المدعى عليه بعد ما رأى الختم ~~ولم يرد لأنه ظهر تعنته وكذا اذا وعد ثم خالف الا أن هذا دون الأول في ~~العقوبة * ولو ادعى على صبي محجور حقا فان لم يكن له بينة على ما ادعى لم ~~يحضره القاضي * وان أخبر القاضي أن فلانا طلق امرأنه ثلاثا أو استرق الحر ~~ان اخبره بذلك عدلان كان على القاضي أن يطلبه أشد الطلب وان كان المخبر ~~عدلا واحدا أو لم يكن عدلا وغلب على ظن القاضي أنه صادق فالأولى أن يطلبه ~~وان لم يغعلب على ظنه أنه صادق لم يكن عليه أن يطلبه * ولو ان رجلا قال ~~للقاضي ان لي على فلان حقا وهو في منزله يتوارى عني ولا يحضر معي فان ~~القاضي يستحضره فان لم يقدر يكتب الى الوالي في احضاره فالن قال الوالي لا ~~اظفر به وسال المدعي من القاضي تسمير الباب والختم عليه فان القاضي لا ~~يجيبه الى ذلك الا أن يأتي بشاهدين أنه في منزله فان شهدا بذلك سألهما ~~القاضي من أين علمتما فان قالا لانا رأيناه في منزله اليوم أو أمس أو ما ~~أشبه ذلك فان القاضي يختم على بابه ويجعل بيته حبسا عليه ويسد أعلاه وأسفله ~~حتى يضيق المر فيخرج* وان قالا ما رأيناه منذ شهر لا يلتفت الى كلامهما ~~لأنه قد يغيب اذا طالت المدة وقدر ذلك بثلاثة أيام وان ختم القاضي على بابه ~~ولم يخرج قال أبو يوسف رحمه الله تعالى يبعث القاضي رسولا ومعه شاهدان ~~فينادي الرسول على بابه يا فلان ابن فلان ان القاضي فلان ابن ابن فلان يقول ~~لك احضر مع فلان بمجلس الحكم والا أنصب لك وكيلا وأقبل بينة المدعي عليك ~~هكذا يفعل القاضي ثلاثة ايام فان لم يحضر يفعل ما قال ms1068 ويقضي على وكيله بما ~~يدعي عليه الخصم* قال شمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى كان الامام ~~الاستاذ يقول رأيت في النوادر هذا عن أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى ~~فكان ذلك منهم اتفاقا قال أبو يوسف رحمه الله تعالى وكذا لو كتب القاضي الى ~~القاضي كتابا في حادثة فلم يقدر القاضي المكتوب اليه على الخصم فان القاضي ~~يوكل عنه على نحو ما قلنا * قال شمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى ~~وأصحابنا لم يجوزوا الهجوم وصورته أن يبعث القاضي نساء يطلبنه في البيت ~~وأعوانا يأخذون السفل والعلو كيلا يهرب وقال السيخ الامام علي بن محمد ~~البزدوي رحمهما الله تعالى والمشهور من قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى أن ~~القاضي لا ينصب وكيلا بعد ختم الباب ولكنه يهجم عليه صورته ما قلنا انهيبعث ~~نساء ورجالا تدخل النساء منزل المدعى عليه وتجعل النساء الخدم من جانب ثم ~~تفتش امرأة ثقة حرمه وخدمه كيلا يكون فيهن رجل يتشبه بالمرأة فان وجد ~~المدعى عليه يؤخذ وان لم يوجد يطلب فيما بقي من البيت قال وهذا استحسان ~~فعله عمر رضي الله تعالى عنه والصالحون بعده وتركوا فيه القياس فان كان ~~المديون يسكن دارا باجارة وامتنع من الحضور الى باب القاضي هل يسمر القاضي ~~بابه اختلفوا فيه والصحيح أنه يسمر وان كان ساكنا في دار مشتركة لا يسمر ~~بابه * والرجل الذي توجه عليه الحكم بالبينة اذا اختفى لا يقضي القاضي عليه ~~في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال محمد رحمه الله تعالى يعذر ثلاثة ~~أيام فينادي على بابه ثلاثة ايام على نحو ما قلنا فان خرج والا يقضي عليه ~~وان لم يختف ولكنه غاب لا يقضي عليه* وذكر الخصاف اذا غاب المدعى عليه بعد ~~ما سمع القاضي عليه البينة أو غاب الوكيل بالخصومة بعد قبول البينة قبل ~~التعديل أو مات الوكيل ثم عدلت تلك البينة لا يقضي بتلك البينة وقال أبو ~~يوسف رحمه الله تعالى يقضي وقال شمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى وهذا ~~أرفق بالناس ms1069 * ولو أقر المدعى عليه ثم غاب فانه يقضي عليه باقراره في قولهم ~~وان غاب الوكيل أو مات بعد ما أقيمت عليه البينة ثم حضر الموكل يقضي عليه ~~بتلك البينة كذا ذكر في الزيادات وكذا لو غاب الموكل ثم حضر الوكيل فانه ~~يقضي عليه بتلك البينة وكذا لو مات المدعى عليه بعد ما أقيمت عليه البينة ~~يقضي بتلك البينة على الوارث* وكذا لو أقيمت البينة على أحد PageV02P204 ~~الورثة ثم غاب فانه يقضي بتلك البينة على الوارث الآخر وكذا لو أقيمت ~~البينة على الصغير ثم بلغ الصغير يقضي عليه بتلك البينة ولا يكلف باعادة ~~البينة. # *(باب الدعوى)* # رجل ادعى عند القاضي على رجل حقا فهو على وجوه اما أن يدعي دينا أو عينا ~~والعين لا تخلو اما أن تكون منقولا أو غير منقول والمنقول لا يخلو اما أن ~~يكون قائما أو هالكا والقائم لا يخلوا اما أن يكون غالئبا أو حاضرا فيجعل ~~لكل قسم فصل على حدة * أما اذا كان المدعى به دينا لا تصح الدعوى الا بعد ~~بيان القدر والجنس والصفة فان كان المدعى عاجزا عن الدعوى عن ظهر القلب ~~يكتب دعواه في صحيفة ويدعي منها فيسمع دعواه ولو كان لسانه غير لسان القاضي ~~يأخذ مترجما وكذا الشاهد * والعدد في المترجم ليس بشرط في قول أبي عنيفة ~~وأبي يوسف رحمها الله تعالى وكذا الاختلاف في رسول القاضي* واشارة الاخرس ~~فيما لا يسقط بالشبهات وفيما يسقط كعبارة غيره حتى يستوفي القاضي باشارته ~~واشارته في ذلك تكون كعبارته الا في الحدود الخالصة لله تعالى* وان ذكر ~~المدعي جميع ذلك ولم يذكر السبب فقال المدعى عليه سله من أي وجه يدعي يسأله ~~القاضي عن ذلك فان أبى أن يبين ذكر في عامة الروايات أن القاضي لا يجبره ~~على بيان السبب وذكر الشيخ الاما على بن محمد البزدوي رحمهما الله تعالى أن ~~القاضي اذا سأله عن السبب لا يجب عليه أن يجيب لأن المدعي قد يستحي عن بيان ~~السبب أو يشق عليه بيان ذلك * فان[368] ms1070 بين المدعى عليه وقال هذا المال ~~الذي يدعى علي من ثمن خمر أو ميتة قال أبو حنيفة رحنه الله تعالى يصير مقرا ~~بالمال اذا كذبه المعي في السبب وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله ان بين ~~مفصولا فكما قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى وان ين موصولا لا يصح بيانه * ~~وأصل المسألة اذا قال لغيره لك علي ألف درهم من ثمن جارية بعتنيها الا أني ~~لم أقبض قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى يؤخذ المال وقالا كذلك ان فصل وان ~~وصل لا يلزمه شيء* ولو ابتدأ بالسبب وقال انه باعني الخمر أو الميتة بكذا ~~لا يصير مقرا بالمال * وان قال المدعى عليه علي ألف درهم يقيم البينة أن ~~يأخذ القاضي من المدعى عليه كفيلا بنفسه فان القاضي يقول للمدعي الك بينة ~~ان قال لا لم يكفل خصمه وانقال نعم لكنها غائبة فكذلك لا يكفله وان قال لي ~~بينة حاضرة في المصر كفله القاضي يطلب الخصم وعن محمد رحمه الله تعالى ان ~~طلب المدعي ليس بشرط وقيل ان كان المدعى عليه رجلا مجهولا يتوارى مثله ~~غالبا كفله القاضي من غير طلب وان كان رجلا شريفا لا يكفله وقال بعضهم ان ~~كان المدعي مهتديا الى الخصومات لا يكفله من غير طلب المدعي وان كان به ~~عجمة لا بأس بأن يرشده القاضي الى طلب الكفيل فيكفل خصمه واذا أعطاه كفيلا ~~ثلاثة أيام بنفسه فمضت الأيام الثلاثة خرج الكفيل من الكفالة ولو فال كفلت ~~الى ثلاثة أيام في ظاهر الرواية يصير كفيلا بعد الأيام الثلاثة كما لو قال ~~لامرأته أنت طالق الى ثلاثة أيام فانه يقع الطلاق بعد الأيام الثلاثة* وعن ~~أبي يوسف رحمه الله تعالى اذا قال كفلت الى ثلاثة أيام يطالب الكفيل في ~~الأيام الثلاثة ولا يطالب بعدها * وقال شمس الأئمة الحلواني رحمه الله ~~تعالى هذا عرف الناس * وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى في رواية أخرى اذا قال ~~أنا كفيل ثلاثة ايام يصير كفيلا في الحال واذا مضت الأيام الثلاثة لا ms1071 تبقى ~~الكفالة * ولو قال اني كفيل الى ثلاثة أيام يصير كفيلا بعد الأيام الثلاثة ~~وعن الشيخ الامام أبي بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى أنه كان يأخذ بهذه ~~الرواية ويقول هذا أشبه بعرف الناس وحكي عنه أنه لو قال بالفارسية بذير فتم ~~تن فلا نراده روز يكون كفيلا في الحال* واذا مضت عشرة أيام لا تبقى الكفالة ~~* ولو قال بذير فتم تن فلا نراتاده روز يصير كفيلا بعد عشرة أيام * ولو قال ~~أنا كفيل بنفس فلان الى عشرة أيام واذا مضت عشرة فانا بريء من الكفالة ذكر ~~الخصاف رحمه الله تعالى في الحيل أنه لا يطالب بهذه الكفالة اصلا لا في ~~العشرة ولا بعدها * وذكر في جمع التفاريق لو قال أنا كفيل الى شهر يصير ~~كفيلا بعد الشهر الا انه لو سلم نفسه قبل الشهر برئ عن الكفالة لأنه سلم ~~بعد السبب* ولو قال كفلت بنفس فلان شهرا يصير كفيلا أبدا قبل الشهر وبعده ~~واعتماد أهل زماننا على أنه لو قال بالعربية كفلت بنفس فلا شهرا يكون كفيلا ~~في الحال واذا مضى الشهر لا تبعى الكفالة * ولو قال الى شهر يخرجه القاضي ~~عن الكفالة بعد الشهر * ولو قال كفلت بنفس فلا ن من اليوم الى عشرةأيام ~~يصير كفيلا في الحال واذا مضت العشرة لا تبقى الكفالة * ولو كفل بنفس رجل ~~على أنه ان لم يسلم اليه النفس فهو كفيل بالمال الذي له عليه فيطالب الكفيل ~~بتسليم النفس * والمكفول بنفسه بالسواد هل تلزم الكفالة بالمال أو يمهله ~~القاضي حتى يذهب بالسواد ويجيء به قال الشيخ الامام الأجل ظهير الدين رحمه ~~الله تعالى تلزمه الكفالة بالمال ولا يكون هذا مستثنى عن الكفالة واذا ثبت PageV02P205 ~~أن القاضي يأخذ كفيلا من المدعى عليه بنفسه بطلب[369] المدعي ينبغي أن لا ~~بجيره على اعطائه الكفيل لو امتنع فان أعطاه كفيلا ينبغي أن يكون الكفيل ~~معروف الدار معروف التجارة وبعضهم شرطوا أن لا يكون لجوجا معروفا بالخصومة ~~وان يكون من أهل المصر ولا يكون غريبا * وان ms1072 كفله كفله مدة مؤقتة واختلفت ~~الروايات في تلك المدة والصحيح أنه يكفله القاضي الى المجلس الثاني فان كان ~~القاضي يجلس كل ثلاثة أيام أو أكثر يكفله بلك المجة وقال شمس الأئمة ~~الحلواني رحمه الله تعالى ذلك مفوض الى رأي القاضي هذا اذا كان المدعى عليه ~~رجلا من أهل المصر فان كان مسافرا لا يكفله ولكن يؤجل المدعي الى آخر ~~المجلس فان أقام بينة والا خلى القاضي سبيله * وان ادعى الخصم أنه مسافر ~~وأنكر المدعي ذلك كان القول قول المدعي لأن الاقامة في الأمصار أصل دل عليه ~~مسألة ذكرها في النوادر رجل دخل مسجدا من المساجد في المصر فأم قوما في ~~صلاة الظهر أو العصر فلما صلى ركعتين سلم وخرج من المسجد ولم يعرف أنه كان ~~مسافرا لأأو مقيما فسدت صلا القوم وعليهم الاعادة لأن الاقامة في المصر أصل ~~فيبنى الحكم على ذلك فكذلك ههنا وقيل القول قول المدعي مع يمينه على علمه ~~وقال بعضهم القول قول المدعى عليه أنه مسافر لأنه ينكر اعطاء الكفيل * وقال ~~بعضهم يتعرف القاضي من رفقائه فان كان مقيما وامتنع عن اعطاء الكفيل أمر ~~المدعي بالملازمة وله أن يلازمه بنفسه واعوانه واجرائه يطوف معه أينما طاف ~~ولا يمنعه من التصرف وقيل يجلسه المدعي في بيته فيكفيه مؤنته من الطعام ~~والشراب فان لم سكفه مؤنته تركه ليقضي حاجته وان كان الخصم امرأة أجنبية لا ~~يخلو بها ولا بأس بأن يطوف معها في السكك فاذا دخلت دارا أرسل امرأة ثقة ~~معها كيلا تغيب* واذا ادعى رجل انه وصى فلان الميت وادعى دينا للميت على ~~رجل وجحد الخصم الوصاية والدين فان القاضي لا يأخذ من المدعى عليه كفيلا ~~حتى يثبت الوصاية وكذا لو ادعى أنه وكيل فلان الغائب أو وارث فلان الميت ~~وجحد الخصم الوراثة والوكالة والموت فأقام المدعي بينة على ذلك ثم ان ~~المدعي أحضر رجلا آخر قبل تزكية الشهود وادعى على الثاني حقا للميت فان ~~القاضي لا يكفل الثاني حتى تظهر عدالة بينة الوكالة والوصاية فان شهدوا ms1073 على ~~الأمرين جميعا معا على الوصاية والدين أو الوكالة والدين فالقياس أن لا ~~تقبل البينة على الدين حتى يقضي بالوصاية والوكالة لتثبت خصومته أولا ثم ~~تسمع البينة على الحق بعد ذلك وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وفي ~~الاستحسان تقبل فاذا ظهرت عدالة الشهود يقضي بها لكن يقدم القضاء بالوصاية ~~والوكالة والوراثة على القضاء بالدين وان عدلت بينة الوصاية والوكالة خاصة ~~يقضي بها وان عدلت بينة الدين خاصة لا يقضي به * ولو ادعى رجل على رجل أنه ~~وصى فلا ن الميت وان لي على الميت هذا كذا تسمع دعواه وكذا لو ادعى الوكالة ~~من غائب اذا عرف الميت أو الغائب باسمه واسم أبيه وجده ولقبه ان كان لا ~~تحصل المعرفة الا باللقب واذا سمع دعواه وطلب تكفيله فان القاضي لا يكفله ~~لأنه لم يثبت خصومته معه فان اقر المدعى عليه بالوصاية وأنكر ان يكون في ~~يده شيء من المال لم يكن عليه شيء * وان طلب المعي من القاضي تكفيله حتى ~~يقيم البينة على المدعى به يأخذ منه كفيلا * وان كانت هذه الخصومة مع ~~الوارث والوارث ينكر النسب والارث والموت جميعا فأراد أن يأخذ منه كفيلا ~~ليحضر البينة لاثبات النسب والموت والارث فان القاضي يكفله * ولو أن رجلين ~~لهما على رجل ألف درهم هما شريكان فيه والمديون يجحد الدين فحضر أحدهما ~~فأقام البينة على دينهما والشريك الآخر غائب ذكر في المنتقى أن على قول أبي ~~حنيفة رحمه [370] الله تعالى يقضي للحاضر بخمسمائة واذا حضر الغائب كلف ~~اعادة البينة ولا يجعل الحاضر خصما عن الغائب في وجه من الوجوه الا أن يكون ~~الالف ميراثا بينهما من شخص واحد فان حضر الغائب ولم يقدر على اعادة البينة ~~دخل مع شريكه في الخمسمائة التي قبض الشريك * وقال ابو يوسف رحمه الله ~~تعالى أي الشريكين حضر فهو خصم عن الآخر في الميراث وغيره وقال محمد رحمه ~~الله تعالى القياس ما قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى والاستحسان ما قاله ~~ابو يوسف رحمه الله تعالى ms1074 * اذا ادعى رجل على رجل دينا ولم يبين السبب فشهد ~~الشهود بالسبب جازت شهلادتهم وان ادعى دينا بسبب فشهد الشهود بالدين المطلق ~~قيل لا تقبل شهادتهم كما لو ادعى ملكا بسبب فشهد الشهود بالملك المطلق ~~والصحيح انها تقبل * ذكر في كفالة الاصل رجل ادعى على رجل الفا وقال ~~خمسمائة منها ثمن متاع قد قبضه جازت شهادتهما فيقضي للمدعي بألف وان لم يكن ~~على كل خمسمائة الا شهادة شاهد واحد وبشهادة الفرد لا يثبت السبب وكذا لو ~~شهد أحدهما بالالف بذلك السبب وشهد الآخر بالالف مطلقا وكذا لو شهدا على ~~اقراره بألف مطلق او شهد أحدهما على اقراره بألف بذلك السبب وشهد الآخر على ~~اقراره بألف مطلق جازت شهادتهما * ولو ادعى PageV02P206 ~~ألفا فشهد احد الشاهدين بألف قرض وآخر بألف ثمن متاع لا تقبل لأنه لا يمكنه ~~تصديق الشاهدين اذا صدق أحدهما فقد كذب الآخر * ولو ادعى على رجل مائة ~~وخمسين درهما وشهدا على اقراره بمائة وخمسة واربعين درهما جازت شهادتهما* ~~ولو ادعى ألفا فشهد أحد الشاهدين بالف وشهد الآخر على أقرار المدعى عليه ~~بألف جازت شهادتهما* ولو ادعى ألفا فقال المدعى عليه ما كان لك على شيء قط ~~فاقام المدعي بينة على المال ثم اقام المدعى عليه بينة على القضاء او ~~الابراء قبلت وكذا لو ادعى ألفا فقال امدعى عليه ليس لك على شيء فأقام ~~المدعي بينة على المال ثم أقام المعى عليه بينة على القضاء أو الابراء ~~قبلت* وان ادعى الفا فقال المدعى عليه ما كان لك علي شيء قط ولا أعرفك ~~فأقام امدعي البينة على المال ثم أقام المدعى عليه البينة على القضاء أو ~~الابراء ذكر في الجامع الصغير انها تقبل وذكر القدوري عن أصحابنا انها لا ~~تقبل * رجل ادعى على رجل مالا فانكر المدعى عليه فأخرج المدعي خطايا قرار ~~المدعى عليه بذلك المال وقال هذا خط المدعى عليه فأنكر المدعى عليه أن يكون ~~خطه فاستكتب فكتب وكان بين الخطين مشابهة ظاهرة اختلفوا فيه قال بعضهم يقصي ~~القاضي على ms1075 المدعى عليه يذلك المال وقال بعضهم لا يقضي وهو الصحيح * ولو ~~قال المدعى عليه هذا خطي لكن ليس علي هذا المال ان كان الخط على وجه ~~الرسالة ولكن كان على وجه يكتب الصك والاقرار فان أشهد على نفسه بما فيه ~~يكون اقرارا يلزمه* وان كتب الخط بين يدي الشهود وقرأ عليهم كان عقرارا وحل ~~لهم أن يشهدوا عليه سواء قال اشهدوا على أو لم يقل* وان كتب بين يدي الشهود ~~ولم يقرأ عليهم ولكن قال لهم اشهدوا علي بما فيه ان علموا بما فيه كان ~~اقرارا حل لهم ان يشهدوا عليه بما فيه وان لم يعلموا لا يحل لهم أن يشهدوا ~~عليه بما فيه * رجل ادعى دينا على ميت بحضرة أحد الورثة فأقر هذا الوارث صح ~~اقراره ويلزم[371 ] جميع ذلك في حصته من الميراث وقال شمس الأئمة الحلواني ~~رحمه الله تعالى هذا اذا قضى القاضي على هذا الوارث باقراره أما بمجرد ~~اقراره لا يلزمه الدين في نصيبه بدليل أنه لو أقر بالدين ثم شهد هو مع آخر ~~بذلك الدين على الميت جازت شهادته ولو كان الدين واجبا في نصيبه قبل القضاء ~~لكان لا تقبل شهادته لأنه يكون محولا للديه عن خصته خاصة الى جميع التركة ~~فلا تقبل كما لو شهد بذلك بعد ما قضى القاضي باقراره* رجل ادعى على ميت ~~دينا فخصمه في ذلك وارث الميت أو وصى الميت ولا تسمع دعواه على غريم الميت ~~الذي عليه دين ولا على الذي له على الميت دين ولا على الموصى له * وذكر في ~~المنتقى ان الموصى له بجميع المال عند عدم الوارث والوصي يكون خصما لمن ~~يدعي دينا على الميت* ولو ادعى رجل ان الميت أوصى اليه وأحضر غريما للميت ~~عليه دين تسمع دعواه كما تسمع دعوى الوكيل في حياة الموكل على غريم الموكل ~~* ولو ادعى رجل أنه وصى فلان الميت لا تسمع دعواه الا على خصم جاحد وخصمه ~~وارث الميت أو رجل عليه للميت دين أو رجل أوصى له الميت بوصية ms1076 لان للموصى ~~له حقا في الميراث فكان بمنزلة الوارث*وان أحضر رجلا له على الميت دين ~~اختلفوا فيه قال بعضهم لا يكون هذا الرجل خصما لمن ثدعي أنه وصى الميت لان ~~الوصي لا يدعي قبله حقا ومنهم من قال يكون خصما وهو الصحيح * رجل قال لرجل ~~لي عليك الف درهم فقال المدعى عليه ان حلفت أنها لك علي اديتها اليك فحلف ~~فاداها اليه هل له أن يستردها منه بعد ذلك ذكر في المنتقى أنه ان دفعها ~~اليه على الشرط الذي شرط كان له أتن يستردها منه *ولصاحب الدين ان يلازم ~~المديون بعج وجوب الدين وان لنم يأمره القاضي بالملازمة اذا لم يكن القاضي ~~فله فان قال الغريم احبسني وصاحب الدين يريد الملازمة كان له أن يلازمه وان ~~طلب صاحب الدين من القاضي أن يأمر واحدا من أعوانه حتى يلازمه لاستخراج ~~المال ففعل القاضي ذلك اختلفوا في جعل من يلازمه فال بعضهم يكون على صاحب ~~المال وقال القاضي الامام صدر الاسلام يكون على المديون لانه انما احتاج ~~الى الملازمة لمطله فيكون عليه كالسارق اذا قطعت يده كان ثمن الدهن الذي ~~تحسم به العروق واجر الجلاد على السارق * رجل ادعى دينا على الميت بحضرة ~~وارثه أو وصيه ذكر في الجامع في الوصايا أنه لا تسمع دعواه لأن الولارث لا ~~يكون خصما لمن يدعي دينا علىالميت اذا لم يترك الميت شيأ * رجل ادعى دينا ~~على الميت بحضرة وارثه وقال ان الميت قد خلف من التركة من جنس هذا الدين في ~~يد هذا الوارث من به وفاء بالدين واقام البينة على ذلك لا شك ان هذا القدر ~~يكفي لامر الوارث باحضار هذا المال حتى تشهد الشهود بحضرة المال أن هذا ~~المال مال الميت ولو اكتفى بهذا القدر للقضاء على الوارث بالمال كان جائزا ~~وله وجه لان القضاء بملك الدراهم والدنانير ممكن حال غيبتهما فان محمدا ~~رحمه الله تعالى ذكر في بالاباق أن القاضي اذا باع الآبق وقبض الثمن ان ~~مولى الآبق رفع الامر الى قاضي ms1077 بلده ليكتب PageV02P207 ~~كتابا حكميا الى القاضي الذي باع الآبق وقبض الثمن واقام البينة على ذلك ~~فان القاضي يجيبه ويقبل بينته وان كان في هذا استحقاق الدراهم التي هي ~~امانة عند القاضي المكتوب اليه حال غيبتها وهذه المسألة نص في مسألة أخرى ~~أن الكتاب الحكمي في المنقول جائز رقيقا كان أو لم يكن * رجل ادعى على غائب ~~دينا بحضرة رجل يدعي انه وكيل الغائب في الخصومة فأقر المدعى عليه بالوكالة ~~لم يصح اقراره حتى لو أقام المدعي بينة بالدين على الغائب لم تقبل بينته ~~وكذا لو ادعى دينا على ميت بحضرة رجل يدعي أنه وصى الميت فأقر المدعى عليه ~~بالوصاية * رجل يدعي على رجل فوكل المدعى عليه رجلين [372] بالخصومة فأقام ~~المدعي شاهدا على أحد الوكيلين وشاهدا على الوكيل الآخر جاز وكذا لو أقام ~~شاهدا على الموكل وشاهدا على الوكيل أو أقام على المدعى عليه شاهدا وعلى ~~وصية أو وارثه بعد موته شاهدا * ولو كان للميت وصيان فأقام المدعي على ~~أحدهما شاهدا وعلى الآخر شاهدا جاز ذكره في المنتقى* ولو قامت البينة على ~~رجل بحق ثم مات المدعى عليه قبل أن يقضي عليه أو غاب أو قامت البينة على ~~الوكيل بالخصومة فمات الوكيل قبل القضاء أو غاب ثم عدلت تلك البينة لا يقضي ~~بتلك البينة في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى ويقضي في قول أي ~~يوسف رحمه الله تعالى واختار الخصاف رحمه الله تعالى قول أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى * رجل مات في بلدة وله ورثة في بلدة أخرى فجاء رجل وادعى على ~~الميت دينا فاراد أن يثبت دينه على الميت وطلب من القاضي أن ينصب وصيا ~~للميت حتى يقيم عليه البينة ان كان الوارث غائبا غيبة منقطعة نصب القاضي ~~وصيا فاذا أقام المدعى عليه بينة قضى القاضي له بدينه وان لم تكن الغيبة ~~منقطعة لا بنصب القاضي وصيا * ولو كانت الورثة كبارا غيبا وله وارث صغير في ~~المصر فان القاضي يجعل للصغير وكيلا يقيم المدعي البينة على الوكيل ويقضي ms1078 ~~له بدينه ويكون ذلك قضاء على جميع الورثة كما لو كان هذا الصغير كبيرا فقضى ~~القاضي عليه كان قضاء على جميع الورثة* ولو كان الورث الحاضر كبيرا فأقر ~~الوارث بالدين على مورثه فأراد الطالب أن يقيم البينة عليه مع اقراره ليكون ~~حقه في جميع التركة فان القاضي يقبل بينته على المقر ويقضي ويكون ذلك قضاء ~~على الكل وكذا لو ادعى على وصي الميت فأقر الوصي بالتدين فأراد المدعي أن ~~يقيم البينة عليه بالدين كان له ذلك وقبلت بينته وكذا لو أقام البينة على ~~الوكيل بالخصومة بعد الاقرار * رجل ادعى على رجل مائة درهم فقال المدعى ~~عليه قد قضيتك مائة بعد مائة فلا حق لك علي لم يكن ذلك اقرارا وكذا لو ادعى ~~عليه الف درهم فقال قضيتك خمسين درهما لم يكن ذلك اقرارا وكذا لو قال ~~المدعي لي عليك ألف درهم فقال المدعى عليه لي عليك ألف درهم لم يكن اقرارا ~~* ولو قال المدعى عليه ولي عليك ألف درهم أو قال ولي عليك مثلها أو قال ولي ~~عليك أيضا ألف درهم فيه روايتان في رواية يكون اقرارا وفي أخرى لا يكون ~~اقرارا * رجل ادعى دينا على رجل فأقام البينة عليه بعد الجحود فقال القاضي ~~ثبت عندي أن لهذا الرجل على هذا الرجل كذا اختلف المشايخ فيه قال بعضهم لا ~~يكون هذا حكما من القاضي وقال شمس الأئمة الحلواني والقاضي أبو عاصم رحمه ~~الله تعالى يكون حكما وعليه الفتوى* وذكر في كتاب الرجوع ولو قال القاضي ~~بعد ما شهد الشهود بحق أو دار لرجل وعدلوا أرى أن الحق للمشهود له لم يكن ~~ذلك قضاء حتى يقول انفذت عليك القضاء في كذا وكذا لأن قوله أرى بمنزلة قوله ~~أظن ولو قال أظن لم يكن ذلك قضاء * اذا قال القاضي لرجل جعلتك وكيلا في ~~تركة فلان الميت كان وكيلا في الحفظ خاصة الا أن يقول له تشتري وتبيع * ولو ~~قال جعلتك وصيا كان وصيا * واذا تقدم الغرماء والورثة الى القاضي وزعموا أن ~~فلانا ms1079 مات ولم يوص الى أحد والقاضي لا يعلم به فقال ان كنتم صادقين فقد ~~جعلت هذا وصيا قالوا يرجى أن يكون القاضي في سعة من ذلك فان كانوا صادقين ~~كان وصيا * رجل جاء الى القاضي فقال فد مات أبي في بعض الأطراف وعليه ديون ~~وترك عروضا ورقيقا ودواب ولم يوص الى أحد وأنا لا أستطيع أن أثبت ذلك ~~بالبينة لأن اهل تلك الناحية لا يعرفونني قالوا لا بأس للقاضي أن يقول له ~~أن كنت صادقا فيما تقول فبع الحيوان واقض الديون فان كان صادقا [373] صح ~~أمر القاضي والا فلا * واذا أوصى الرجل الى رجل فقال في وجهه لا أقبل بطل ~~الايصاء حتى لو بل بعد ذلك في حياته أو بعد وفاته لا يصح * ولو قبل في وجهه ~~ثمرد لم يصح رده ما لم يعلم الموصي وقي والوكللة سواء بخلاف ما لو أوصى ~~للانسان بوصية فرد في وجهه في حياته ثم قبل بعد وفاته أو قبل في حياته ثم ~~رد بعد وفاته فانه يصح رده وقبوله والمسألة معروفة * واذا توجه الحبس على ~~المديون فان القاضي لا يسأل المديون ألك مال ولا يسأل المدعي أله مال في ~~ظاهر الرواية فان سأل المديون من القاضي أن يسأل صاحب الدين اله مال سأله ~~القاضي بالاجماع فان قال الطالب هو PageV02P208 ~~معسر لا يحبسه لأنه لو أقر بعسرته بعد الحبس أخرجه فقبل الحبس لا يحبسه فان ~~قال الطالب هو موسر قادر على القضاء وقال المديون انا بعسر تكلموا فيه قال ~~بعضهم القول قول المديون أنه معسر وقال بعضهم ان كان الدين واجبا بدلا عما ~~هو مال كالقرض وثمن المبيع القول قول مدعي اليسار مروي ذلك عن أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى وعليه الفتوى لأن قدرته كانت ثابتة بالمبدل ولا يقبل قوله ~~في زوال تلك القدرة وان لم يكن الدين بدلا عما هو مال كان القول فيه قول ~~المديون والذي يؤيد هذا القول مسألتان * (إحداهما ) أحد الشريكين اذا اعتق ~~العبد المشترك وادعى انه معسر كان القول فيه ms1080 قوله لأن الضمانة فيه وجب بدلا ~~عما هو ليس بمال والأصل في الآدمي هو العسرة * (والثانية) أن المرأة اذا ~~طلبت نفقة الموسرين والزوج يدعي العسرة كان القول قول الزوج * وقال بعضهم ~~كل مال وجب بعقدة لا يقبل قول المديون انه معسر وان لم يكن ذلك بدلا عما هو ~~مال * الديون اذا أقام البينة على الافلاس قبل الحبس فيه روايتان قال الشيخ ~~الامام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى الصحيح انها تقبل وقال ~~المصنف رحمه الله تعالى وينبغي ان يكون ذلك مفوضا الى القاضي أنه وقح لا ~~يقبل بينته قبل الحبس وان علم القاضي أنه لين قبل بينته ولو أقام المديون ~~بينته على العسار وصاحب الدين على اليسار كانت بينته اليسار أولى فان شهدوا ~~أنه موسر قادر على قضاء الدين جاز ذلك وكفى ولا يشترط تعيين المال * ان ~~أقام المديون البينة على العسار بعد الحبس في الروايات الظاهرة لا تقبل ~~البينة الا بعد مضي المدة واختلفت الروايات في تلك المدة وروى محمد عن أبي ~~حنيفة رحمهما الله تعالى أنه مقدر بشهرين او ثلاثة وروى الحسن عن أبي حنيفة ~~رحمهما الله تعالى أنها من أربعة أشهر الى ستة أشهر وعن ابي جعفر الطحاوي ~~رحمه الله تعالى أنها مقدرة بشهر وقال شمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى ~~وهذا أرفق الأقاويل وقال بعضهم ان كان المحبوس رجلا لينا صاحب عيال يشكو ~~عياله الى القاضي ان وقع عند القاضي بعد مضي ستة أشهر أنه متمرد يديم الحبس ~~وان وقع عنده قبل تمام شهر واحد أنه عاجز اطلقه وهذا اذا كان امره مشكلا ~~أما اذا كان امره ظاهرا يسأل القاضي عنه عاجلا ويقبل البينة على الافلاس ~~ويخلي سبيله بحضرة خصمه وانما يسال عن عسرته من جيرانه وأصدقائه وأهل سوقه ~~من الثقات دون الفساق فاذا قالوا لا تعرف له مالا كفى ذلك ولا يشترط في هذا ~~لفظة الشهادة وبعد ما خلى سبيله هل لصاحب الدين أن يلازمه اختلفوا فيه ~~والصحيح أن له أن يلازمه للحديث ms1081 المشهور لصاحب الحق يد ولسان قالوا المراد ~~من اليد الملازمة* قال الشسخ الامام شمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى ~~احسن الأقاويل في الملازمة ما روي عن محمد رحمه الله[374] تعالى قال يلازمه ~~في فنائه ولا يمنعه من الدخول الى أهله ولا من الغداء والعشاء ولا من ~~الوضوء والخلاء فان أراد الطالب أن يمنعه عن ذلك فانه يكفيه مؤنة الغداء ~~والعشاء وما يحتاج اليه مما لا بد منه وله أن يلازمه بنفسه واجرائه وولده ~~ممن أحب فان قال المديون لا أجلس مع غلامك وأجلس معك قلا بعضهم كان له ذلك ~~وقيل هذا أقول أبي حنيفة رحمه الله تعالى اما على قولهما ليس للمديون ذلك ~~وجعلوا هذه المسألة فرعا لمسألة التوكيل بالخصومة من غير رضا الخصم على قول ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا يصح توكيله فكذلك في الملازمة والصحيح أن في ~~الملازمة الرأي فيه الى صاحب الدين لا الى المديون ان شاء لازنه بنفسه ~~وانشاء بغيره لأن المقصود حصول الدين وملازمة الغير عسى ان تكون أقرب الى ~~ذلك * اذا كان للمحبوس مال فان القاضي لا يبيع ماله في الدين عند أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى وعند صاحبيه رحمهما الله تعالى يبيع * وقال الشيخ الامام ~~شمس الأئمة الالحلوني رحمه الله تعالى ان كان ماله من جنس الدين كالدراهم ~~والدنانير والمكيل والموزون من جنس الدين أخذ القاضي ماله وقضى دينه وان ~~كان الدين دراهم والمال دنانير أو على العكس القياس أن لا يبيع في قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى كما في سائر الأموال وفي الاستحسان يبيع ويقضي دينه ~~لأنهما جنس واحد حكما كالصحاح مع المكسرة*ولا يبيع العروض عند أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى وفي العقار عنهما روايتان * الحر والعبد والبالغ والصبي ~~والمأذون في الحبس سواء وكذا الأقارب والأجانب الا الوالدين والاجداد ~~والجدات فانهم لا يحبسون في ديون فروعهم ال في النفقة وغيرهم يحبسون بعضهم ~~بدين بعض والمكاتب يحبس مولاه فيما كان من جنس الكتابة * والمولى لا يحبس ~~المكاتب في الدين الكتابة وغيرها ms1082 وفي رواية ابن سماعة رحمه الله تعالى ~~يحبسه في غير مال الكتابة والصحيح هو الاول * رجل وكل رجلا بالخصومة وبقبض ~~كل حق له على الناس وكذا وكذا وكتب في ذكر الوكالة وكيلا مخاصما مخاصما ~~فادعى قوم قبل الموكل مالا حال غيبت فأقر الوكيل عند القاضي أنه وكيله ~~فأقام أصحاب الديون البينة PageV02P209 ~~بديونهم على الموكل وطلبوا حبس الوكيل فانه لا يحبس لأن الحبس جزاء الظلم ~~والوكيل بالخصومة اذا لم يكن كفيلا بالمال ولا مامورا بقضاء الدين من مال ~~في يده لا يجب عليه المال فلا يكون ظالما * اذا أراد المحبوس أن يحترف ~~اختلفوا فيه قال شمس الائمة السرخسي رحمه الله تعالى الصحيح انه يمنع وقال ~~غيره لا يمنع لأن نفقته ومفقة عياله عسى تكون في ذلك ويمنع من الحمام ~~ويتنور في السجن ولا يمنع من دخول الزوار عليه ولا من اللبس والطيب والطعام ~~والبيع والشراء * ولو احتاج الى الجماع لا بأس بأن تدخل عليه زوجته أو ~~جاريته فيطؤها في موضع لا يطلع عليه غيره وعن أبي يوسف عن أبي حنيفة رحمهما ~~الله تعالى أنه يمنع من الوطء الحرائر والماء لأن المنع عن ذلك لا يفضي الى ~~الهلاك عسى يكون ذلك سببا لزيادة ضجر يحمله على قضاء الدين ولا يخرجه لجمعة ~~ولا عيد ولا لجنازة قريب وقيل بأنه يخرج بكفيل لجنازة الوالدين والاجداد ~~والجدات والأولاد وفي غيرهم لا يخرج وعليه الفتوى وعن محمد رحمه الله تعالى ~~اذا مات ولده أو والده لا يخرج الا أن لا يوجد من يغسله ويدفنه * واذا عجز ~~المحبوس عن نفقة المراة ليس لها أن تطالبه بالنفقة ولكنها تستدين على الزوج ~~بأمر القاضي * ولو كان للمحبوس ديون على الناس فان القاضي يخرجه من السجن ~~حتى يخاصم ثم يحبسه * فاذا مرض في السجن واضناه المرض فان لم يكن هناك من ~~يمرضه أخرجه القاضي من السجن بكفيل * واذا علم القاضي أن المحبوس يحتال ~~[375] للخروج والهرب بنفسه وبالرجوع الى الظلمة ليخرجوه أدبه القاضي ~~بالسياط * وان خلف القاضي عليه أن يفر من ms1083 حبسه حوله القاضي الى سجن اللصوص ~~اذا كان لا يخاف عليه من اللصوص فان خاف عليه بان كان بينه وبين اللصوص ~~عداوة لا يحوله * واذا سأل القاضي عن المحبوس بعد مدة فأخبر أنه مفلس وصاحب ~~الدين غائب فان القاضي يأخذ منه كفيلا بنفسه ويخرجه عن الحبس * ولو قال ~~المحبوس نقدت المال وصاحب المال غائب يريد تطويل الحبس عليه فان كان القاضي ~~يعلم أنه حبس بدين فلان لا غير ويعلم مقدار الدين الذي حبس به بأن كان ~~القاضي حين حبسه كتب أنه حبس بدين فلان بكذا كان القاضي بالخيار ان شاء اخذ ~~المال منه وخلى سبيله كيلا يتهمه الناس وقال بعضهم يتركه في الحبس حتى يقضي ~~الدين * رجل ادعى على رجل ألفا وشهد شاهدان أنه كان لهذا المدعي على هذا ~~المدعى عليه الف درهم ولكنه أبرأه منها وقال المدعي ما أبراته منها فقال ~~المشهود عليه ما كان له على شيء ولا ابرأني عن شيء ذكر في المنتقى أن ~~المدعى عليه اذا لم اذا يدع شهادتهما على البراءة يقضي عليه بألف درهم * ~~رجل ادعى على رجل خمسة دنانير فقال المدعى عليه أوفيتكها وجاء بشهود فشهد ~~شهوده ان هذا المدعى عليه دفع الى هذا المدعي خمسة دنانير الا انا لا ندري ~~من أي مال دفعها اليه من هذا الدين أو من دين آخر جازت شهادتهما وبرئ ~~المدعى عليه * رجل باع من رجلين متاعا بألف درهم وكل واحد منهما كفيل عن ~~صاحبه ولقي البائع احدهما وأقام البينة أن له على هذا وعلى فلان بن فلان ~~الغائب الف درهم وكل وحج منهما كفيل عن صاحبه بأمره فانه يقضي له على ~~الحاضر بألف درهم واذا حضر الغائب لم يكن للمدعي أن يأخذه الا بخمسمائة وهي ~~الأصيلة لأن القضاء على الكفيل بألف قضاء على الأصيل اما القضاء على الأصيل ~~لا يكون قضاء على الكفيل وفي مسألتنا القضاء على الأول في النصف الذي كان ~~قضاء على الغائب اما القضاء عليه فيما كان أصيلا لا يكون قضاء على الغائب ms1084 * ~~ولو ادعى على رجل أنه كفل له وفلان بن فلان الغائب عن فلان بن فلان بألف ~~درهم وكل واحد منهما كفيل عن صاحبه فقضى له على الحاضر بألف درهم ثم حضر ~~الغائب كان له أن يأخذ بجميع الألف لأنه حين قضى على الحاضر بألف درهم قضى ~~بها عليه بجهة الكفالة عن كل واحد منهما على الكفيل والمطلوب فكان كل الألف ~~عليه بجهة الكفالة * رجل ادعى على رجل ألف درهم فجحد المدعى عليه وأقام ~~المدعي شاهدين شهد أحدهما أن المدعى عليه اقر أن لهذا المدعى عليه ألف درهم ~~لأنهما أجمعا على اقراره انه وصل اليه الف درهم من قبل امدعي وقد جحد ~~الوديعة فكان ضامنا * رجل ادعى على رجل انه أخذ منه الفا ووصف الألف فأقام ~~المدعى عليه البينة أن امدعي أقر أن هذا المال المفسر المسمى أخذ منه فلان ~~آخر وأنكر المدعي الأول اقراره قال محمد رحمه الله تعالى لا تبطل بهذا ~~الدعوى المدعي الاول ولا تبطل بينته لأن الوقت غير مذكور في الشهادتين ~~فيجعل كان فلانا أخذا أولا ثم ردها على المدعي ثم اخذها منه المدعى عليه* ~~ولو ادعى المدعي أولا أن هذا أخذ منه ألفا وأقام البينة ثم ان المدعى عليه ~~أقام البينة أن هذا المدعي اقر أن فلان بن فلان وكيل المدعى عليه اخذ منه ~~هذا المال كان ذلك ابطالا لدعوى المدعي الأول وتكذيبا لبينته لأنه لما أقر ~~بقبض الوكيل ثم ادعى الأخذ على الموكل كان هذا الأخذ الذي يدعي [376] عين ~~الأخذ الذي ادعاه على وكيله لأن أخذ PageV02P210 ~~الوكيل يضاف الى الموكل فيجعل كذلك كيلا يلزمنا اثبات أخذ آخر مع امكان حمل ~~الثاني على الأول فيكون دعواه الأخذ على الوكيل ابراء المدعى عليه عن دعوى ~~الأخذ بطريق الاصالة أما في المسألة الأولى اذا لم يكن أح\هما وكيلا عن ~~الآخر في الاخذ كان الثابت بكل شهادة أحذا آخر وعند القضاء بلأخذين كان له ~~أن يطالب المدعى عليه * رجل ادعى دينا لابيه الميت على رجل فشهدا الشهود ~~انه كان ms1085 لأبي المدعي على المدعى عليه كذا جازت الشهادة كما لو شهدوا في دار ~~على اقرار المدعى عليه أنها كانت لأبي المدعي * رجل ادعى على رجل عند ~~القاضي وأحرج صكا وقال ان الدين الذي في هذا الضك على المدعى عليه باسم ~~فلان الغائب المذكور في هذا الصك وان اسم الغائب فيه عارية وان الغائب ~~المذكور في هذا الصك قد وكلني بقبض هذا الدين من المدعى عليه هذا فان ~~القاضي يسمع دعواه لأن الانسان قد يكون وكيلا عن الغير في بيع ماله فيكون ~~الثمن للموكل والعاقد يكتب الصك باسم نفسه الا أنه ينبغي أن يقول وان فلانا ~~الغائب وكلني بالقبض لان الظاهر أن الدين انما يكتب باسم رجل اذا كان حق ~~القبض له فاذا سمع دعواه يقبل بينته ويقضي بالمال وان اقر المدعى عليه ~~بالمال والوكالة أمر بتسليم المال الى المدعي ولا ينفذ اقراره على الغائب ~~وان أقر المدعى عليه بالمال وأنكر الوكالة يقال له أثبت الوكالة بالبينة ~~ولو أقام البينة على اقرار الغائب ان المال للمدعي هذا ولم يقم البينة على ~~الوكالة لا تقبل بينته. # *(فصل في الدعوى تخالف الشهادة وما يصير به متناقضا وما لا يصير)* PageV02P211 # رجل ادعى على رجل ألفا وخمسمائة فشهد الشهود بألف جازت الشهادة من غير ~~توفيق وكذا لو ادعى ألفا فشهدوا بخمسمائة * ولو ادعى الفا فشهد أحدهما بألف ~~والآخر بخمسمائة لا بقضي بشيء في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وكذا لو ~~ادعى خمسة عشر فشهد أحدهما بخمسة عشر والآخر بعشرة * ولو ادعى ألفا ~~وخمسمائة فشهد أحدهما بألف والآخر بالف وخمسمائة جازت شهادتهما على الألف * ~~وان ادعى ألفا فشهدوا بالف وخمسمائة أو بألفي درهم لا تقبل من غير توفيق ~~لأنه كذب الشهود الا اني أبرأته واستوفيت خمسمائة وام يعلم به الشهود فاذا ~~رفق على هذا الوجه قبلت لأن ما أتى به من التوفيق تحتمله الدعوى والشهادة ~~فيقبل ولا يحتاج الى اقامة البينة على التوفيق وقال بعضهم تشترط الشهادة ~~على التوفيق والصحيح هو الأول وانما يحتاج الى ms1086 اثبات التوفيق بالبينة اذا ~~كان التوفيق لا يتم ولا ينفرد باثباته كما لو ادعى الملك بالشراء فشهد ~~الشهود بالملك بالهبة * أما الإبراء فيتم به وكذا الستيفاء فانه اذا ظفر ~~بجنس حقه كان له أن يأخذ فلا يحتاج الى اثبات التوفيق بالبينة والقياس أنه ~~اذا احتمل التوفيق يوفق وان لم يدع التوفيق ويحمل الشهادة على الصحة وذكر ~~محمد رحمه الله تعالى في كثير من المواضع وأثبت التوفيق وان لم يدع حملا ~~للشهادة على الصحة * منها اذا ادعى دينا فانكر المدعى عليه وقال ما كان لك ~~علي شيء فلما اقام المدعي البينة على الدين اقام المدعى عليه البينة على ~~الايفاء او الإبراء قال تقبل وذكر الشيخ الإمام المعروف بخواهر زاده رحمه ~~الله تعالى في الشهادات ان محمدا رحمه الله تعالى شرط في بعض المواضع دعوى ~~التوفيق ولم يشترط في البعض فذلك محمول على ما اذا ادعى [377] التوفيق فانه ~~لا بد من دعوى التوفيق وكذا لو ادعى ألفا فشهد الشاهدان بالالف الا ان ~~أحدهما شهد أنه قضى الطلب منها خمسمائة وأنكر الطالب القضاء قبلت شهادتهما ~~على الألف وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه لا تقبل شهادة من شهد بقضاء ~~خمسماءة وبه أخذ الطحاوي رحمه الله تعالى * ولو ادعى ألفا فشهد الشهود ~~بالألف والقضاء فقال المدعي ما قضاني شيئا أو قال صدقا في الشهادة على ~~الدين وأوهما في القضاء ان عدلا جازت شهادتهما على الألف وان قال المدعي ~~شهدا بالدين بحخق والقضاء بباطل أو بزور لا تجوز شهادتهما وكذا لو شهدا ~~للمدعي بألف وشهدا أن للمدعى عليه على المدعي مائة دينار والمدعي ينكر ~~الدنانير ان قال المدعي شهدا بالالف بحق وأوهما في الدنانير جازت شهادتهما ~~* ولو ادعى ألفا فشهد الشهود انه كان لهذا المدعي على المدعى عليه ألف ~~ولكنه أبرأمنها وقال المدعي ما أبرأته منها فقال المشهود عليه ما كان له ~~علي شيء ولا أبرأني عن شيء قالوا اذا لم يدع البراءة يقصى عليه بالألف * ~~ولو ادعى ألفا فشهد أحدهما أن له عليه ms1087 ألف درهم وشهد الآخر على اقراره ~~بالألف ذكر في غصب الأصل وفي الجامع أنها لا تقبل لأن أحدهما شهد بالقول ~~والآخر بالفعل فلم يتفقا على شيء وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى تقبل * ولو ~~اتفق الشاهدان على أنه أقر بألف واختلفا في المكان أو في الزمان جازت ~~شهادتهما لان القول مما يعاد ويكرر* ولو ادعى دارا في يد رجل أنها له منذ ~~سنة فشهد الشهود أنها له منذ عشرين سنة ذكر الناطفي رحمه الله تعالى أنها ~~لا بقبل * ولو ادعى أنها له منذ سنة جازت شهادتهما لأنه كذب الشهود في ~~الصورة الأولى دون الثانية* ولو ادعى ثوبا في يد رجل أنه له وأقام شاهدين ~~فشهد احدهما على اقرار ذي اليد أن المدعي أودعه اياه وشهد الآخر على اقراره ~~أنه اغتصبه من المدعي فقال المدعي قد أقر بما قالا ولكنه اغتصبه مني جازت ~~شهادتهما ويجعل الذي في يده الثوب مقرا بملكه للمدعي حتى لو ادعاه بعد ذلك ~~لا تقبل * ولو شهد أحد شاهدي المدعي على اقرار ذي اليد انه اغتصبه من ~~المدعي وشهد الآخر على اقراره أنه أخذه من المدعي فانه يقضي به للمدي ويكون ~~لمدعى عليه على حجته لأن الاقرار بالأخذ لا يكون اقرارا بالملك للمأخوذ منه ~~فان الانسان قد ياخذ ماله من الغير ولا يغتصب ماله من غيره * ولو شهد أحد ~~شاهدي المدعي على اقرار المدعى عليه ان المدعي أودعه اياه وشهد الآخر على ~~اقراره أنه أخذ من المدعي فقال المدعي قد أقر بما قالا ولكني أودعته اياه ~~لا تقبل هذه الشهادة لأنهما لم بجتمعا على اقراره بملكه ولا على اقراره ~~بالاخذ لأن الذي شهد على قراره بالوديعة لم يشهد على قراره بالأخذ من ~~المدعي * رجل ادعى عينا في يد انسان وأقام البينة انها له ثم ان المدعى ~~عليه أقام البينة ان الشهود قد ادعو هذه بالعين جازت شهادتهم وبطلت بينة ~~المدعي * رجلان شهدا أن فلنا قد مات وهذه كانت امرأته وشهد آخران أنه كان ~~طلقها قبل الموت قال ms1088 الشيخ المام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى ~~شهود الزوجية أولى وقال القاضي الامام علي السغدي رحمه الله تعالى شهود ~~الطلاق أولى لأن الطلق يكون بعد النكاح ثم قال القاضي الامام وما قاله PageV02P212 ~~الشيخ الامام فله وجه يجعل كأنه طلق ثم تزوج * اذا ادعى اربعة دارا في يد ~~رجل أن هذه الدار كانت لابيهم فلان مات وتركها ميراثا لهم وهم بنوه لا وارث ~~لا وارث له سواهم وأقاموا البينة على الوجه ثم ظهر أن واحدا منهم ما كان ~~ابن للميت وانما كان ابمال لبينته تصادقوا على ذلك ذكر في المنتقى أنه تبطل ~~بينتهم ودعواهم فلو أن البنين الثلاثة بعد ذلك أقاموا شهودا آخرين غير ~~[378] الأولين وادعوا أن الدار كانت لأبيهم مات وتركها ميراثا لهم وهم بنوه ~~الثلاثة لا وارث له سواهم صح دعواهم وقبلت بينتهم* المدعى عليه الدين اذا ~~ادعى البراءة عن الدين ان قال لي بينة حاضرة في المصر فانه يؤجله القاضي ~~الى المجلس الثاني ولو قال المدعى عليه بعد الانكار ان المدعي أبرأني عن ~~هذه الدعوى وأراد استحلاف المدعي على البراءة قال الشيخ الامام ابو بكر ~~محمد بن الفضل رحمه الله تعالى يحلف المدعى عليه اولا على الدين فان تكل ~~حينئذ يحلف المدعي على البراءة . # (فصل في دعوى المنقول وفيه مسائل النتاج ودعوى الرجلين) PageV02P213 ~~رجل خاصم رجلا في عين فهو على وجهين أما أن كان العين هالكا أو قائما ~~فالقائم لا يخلو اما ان يكون حاضرا في المجلس أو غائبا * فان ادعى أنه هالك ~~فهذا ودعوى الدين سواء لانه بعد الهلاك يدعي الضمان وهو المثل في ذوات ~~الامثال والقيمة في ذوات القيم فلا تصح هذه الدعوى الا بعد بيان القدر ~~والجنس لأن دعوى المجهول فاسدة فان المدعي لو قال ان هذا استهلك مالي او ~~قال كان هذا شريكي خان في الربح ولا أدري قدره لا يلتفت اليه وكذا لو قال ~~بلغني أن فلنلا الميت أوصى لي ولا أدري قدره أو قال المديون قضيت بعض ديني ~~ونسيت ms1089 قدره أو قال لا أدري قدره لا يلتفت اليه * وذكر الخصاف رحمه الله ~~تعالى ان القاضي اذا اتهم وصي اليتم أو قيم الوقت ولا يدعي عليه شيأ معلوما ~~فان على قول أكثر المشايخ رحمهم الله تعالى يستحلفه القاضي نظرا للصغير ~~والوقف فان كان العين الذي يدعيه المدعي قائما حاضرا في المجلس لا بد أن ~~يشير اليه باليد فيقول هذا العين لي ولا بد للشهود أيضا ان يشهدوا بالملك ~~وأشاروا بايديهم الى المدعي والعين المدعى به والاشارة بالرأس لا تكفي الا ~~اذا علم باشارتهم الاشارة الى العين المدعى به* ولو قالا مشهد أن هذا العين ~~المدعى به وقالوا بالفارسية اين أن مدعى است لا يكتفى بذلك ما لم يصرحوا ~~بالملك لأن الشيء كما ينسب الى الانسان بجهة الملك ينسب بالاجارة فلا بد من ~~التصريح بالملك لقطع الاحتمال* وان كان العين غائبا وادعى أنه في يد المدعى ~~عليه فأنكر ان بين المدعي قيمته وصفته تسمع دعواه وتقبل بينته وان لم يبين ~~القيمة فقال غصب مني عين كذا ولا أدري أنه عابك أم قائم ولا أدري كم كانت ~~قيمته ذكر في عامة الروايات أنه تسمع دعواه فانه ذكر في كتاب الرهن اذا ~~ادعى رجل على رجل انه رهن عنده ثوبا بكذا قال تسمع دعواه وذكر في الغصب اذا ~~ادعى على آخر انه غصب منه عبدا أو ادعى أنه غصب منه جاريه وغيبها وأقام ~~البينة على ذلك تقبل بينته ويحبس حتى يجيء بها ويردها على صاحبها وان لم ~~يبين قيمتها فان قال الغاصب بعد ذلك فاتت الجارية أو بعتها ولا أقدر عليها ~~قال يتلوم القاضي في ذلك زمانا ومقدار ذلك الزمان مفوض الى القاضي فان لم ~~يقدر عليها قضى عليه بالقيمة والقول في مقدار القيمة قول الغاصب * وذكر في ~~الوديعة رجل قال لغيره أودعتك عبدا وأمة وقال المستودع ما أودعتني الا أمة ~~وقد هلكت فأقام رب الوديعة البينة على ما ادعى يضمن المستودع قيمة العبد ~~وقال أبو بكر البلخي لا تسمع الدعوى الا بعد ms1090 بيان القيمة قال وما ذكر محمد ~~رحمه الله تعالى في الكتاب محمول على ما اذا ادعى اقرار المدعى عليه بذلك ~~وعامة المشايخ قالوا تصح الدعوى من غير دعوى الاقرار لان محمدا رحمه الله ~~تعالى لم يذكر الاقرار في شيء من المواضع لكن ينبغي للقاضي أن يكلف المدعي ~~ببيان القيمة جدا فان لم يبين يسمع دعواه ويقبل بينته ويأمر المدعى عليه ~~باحضار ذلك العين فان أبى حبسه شهرين فان أحضر عينا من ذلك الجنس يقال ~~للمدعي أهذا الذي ادعيته فان صدقه أخذه وان كذبه كلف المدعى عليه باحضار ~~عين اخر الى أن يوافقه المدعي في ذلك فان عجز المدعى عليه وظهر عجزه ~~يقضي[379] عليه بالقيمة والقول في مقدار القيمة قول المدعى عليه * ولو ادعى ~~عينا حاضرا في يد رجل أنه له وأنكر المدعى عليه فأقام المدعي بينة على ما ~~ادعى فسأل المدعي من القاضي أن يأخذ منه كفيلا بنفسه الى أن تظهر عدالة ~~الشهود في القياس لا يكلفه القاضي وفي الاستحسان يجبره على اعطاء الكفيل ~~واذا أعطاه كفيلا بنفسه ينبغي أن يأخذ منه وكيلا بالخصومة أيضا حتى لو غاب ~~المدعى عليه يمكنه القضاء على الوكيل ويأخذ منه كفيلا بعين المدعى به لأن ~~القاضي لا يتمكن من القضاء لا بحضرة المدعى عليه وحضرة العين ويجوز أن يكون ~~الكفيل والوكيل واحدا وامنا يفعل القاضي ذلك عند طلب الحصم فان أبى أن يعطي ~~كفيلا بنفسه أمر المدعي أن يلازمه آناء الليل واطراف النهار اما بنفسه ~~وبغيره هذا اذا اقام المدعي البينة فاما اذا ادعى وام يقم البينة وطلب من ~~القاضي تكفيله فهو على وجهين ان قال بينتي غائبة لا يكفله وان قال حضور في ~~المصر في القياس لا يكفله وفي الاستحسان يكفله الى المجلس الثاني وكذا لو ~~أقام المدعي شاهدا واحدا فانه يأخذا منه كفيلا بنفسه وبالعين المدعى به ~~ووكيلا بالخصومة وكفيلا بنفس الوكيل فان أعطاه الوكيل دون الكفيل أو الكفيل ~~دون الوكيل لا يقبل القاضي ذلك منه الا ان يرضى به الخصم* ولو ms1091 كان المدعى ~~به نقليا فقال المدعى به لا ارضى بالكفيل بالنفس وبالكفيل بالعين وطلب من ~~القاضي ان يضعه على يدي عدل ان كان المدعى عليه عدلا لا يخشى عليه تغييب ~~العين لا يجيبه القاضي الى ذلك وان كان فاسقا يخشى عليه يجيبه القاضي الى ~~ذلك وان كان التدعى به عقارا وطلب من القاضي ان يضعه على يدي عدل لا يجيبه ~~القاضي الى ذلك الا ان يكون أشجارا عليها ثمار وان كان المدعى به دابة أو ~~جارية يحتاج الى النفقة وأبى المدعي PageV02P214 ~~لا يقدر على الملازمة فطلب من القاضي أن يضعه على يدي عدل فان القاضي يقول ~~للمدعي ان شئت وضعته على يدي عدل وتون النفقة عليك عدلت بينتك أو لم أقض ~~فان رضي المدعي بذلك وضعها على يدي عدل وان لم يرض لا يضع ويلازم ان شاء * ~~ولو طلب المدعي من القاضيالحيلولة بين المدعى به والمدعى عليه ان كان ذلك ~~قبل اقامة البينة لا يجيبه القاضي الى ذلك* وكذا لو أقام شاهدا فاسقا أو ~~شاهدين فاسقين لان قول الفاسق لا يعتبر الا يرى أنه لو اخبر بنجاسة الماء ~~وطهارته لا بعتبر قوله في ذلك في ظاهر الجواب وان أقام المدعي شاهدا عدلا ~~أو امرأتين مستورتين فان كان ذلك من باب الفرج بأن شهدا على أمة أنها لهذا ~~الرجل حيل بينها وبين المدعى عليه وتوضع عند عدل وكذا لو ادعت حرية أو عتقا ~~أو شهدا بطلاق بائن أثلاث يحال بينها وبين الزوج وذلك بان يجعل القاضي ~~بينهما أمرأة عدلة ولا تخرج عن منزل الزوج فان حيل بين الأمة وبين المدعى ~~عليه فلم يعدل البينة وقال المدعي لي بينة أخرى حاضرة قالوا لا ترفع ~~الحيلولة ولا تؤخذ من العدل الى آخر المجلس وقيل يؤجل اياما كما لو ادعى ~~القاتل بينة على العفو فانه يؤجل أياما وراء المجلس استحسانا* ولو ادعى ~~رجلا نكاح امرأة وهي في يد غيره فأقام المدعي البينة فان سأل المدعي ~~الحيلولة أو التعديل في مدة مسألته عن الشهود فعل ms1092 القاضي ذلك والا فللا ~~وكذا المرأة اذا ادعت فساد النكاح وأقامت البينة وسألت الحيلولة وكذا رجل ~~ادعى أمة في يد رجل وقال بعتها من الذي في يديه بيعا فاسدا وقال المدعى ~~عليه اشتريتها منه شراء جائزا فهو بمنزلة ما لو ادعت المرأة فساد النكاح * ~~وان كان الدعوى في غير المفرج وأقام المدعي بينته فانه يأخذ كفيلا من ~~المدعى عليه بنفسه وبالمدعى به ووكيلا بالخصومة ولا يحتاج الى التعديل ~~والحيلولة الا أن يكون المدعى شيئا يخاف تغييبه واتلافه * ولو كانت ~~[380]الجارية في يد رجلين يدعي كل واحد منهما أنها له فان القاضي يدعها في ~~أيديهما ويقول لكل واحد منهما أقم البينة فان أراد كل واحد منهما أن تكون ~~الجارية عنده وتنازعا في ذلك أمرهما القاضي ان يتفقا على رجل تكون عنده الى ~~ان تقوم لهما بينة قطعا للمنازعة فان اقام أحدهما البينة على دعواه ولم يقم ~~الآخر وضعها القاضي عند رجل عدل الى أن يسأل الشهود * ولو ادعى رجل نكاح ~~امراة كبيرة ليست في يد رجل وهي تجحد دعواه فأقام البينة وطلب من القاضي أن ~~يضعها على يد عدل الى أن يسأل عن الشهود فان القاضي لا يضعه ولكن يأخذ منها ~~كفيلا وكذا لو ادعى نكاح بكر هي في بيت أبيها لا يعزلها * وان كان المدعى ~~به منقولا عظيما لا يمكن نقله الا بمؤنة وضرر نحو الخشب العظيم والحجر ~~والرحى والصنم الكبير والمكيل والموزون اختلفوا فيه قال بعضهم ينقل الى ~~مجلس القاضي ومؤنة النقل تكون على المدعى عليه والصحيح ان القاضي يبعث رجلا ~~يسمع الشهادة بحضرة المدعى به وشهودا معه فيشهدون عند القاضي أن شهود ~~المدعي شهدوا للمدعي وحينئذ يقضي القاضي للمدعي والذي بعثه القاضي لسماع ~~الشهادة لا يكون قاضيا فلا بد من القضاء بتلك الشهادة * واذا وقعت الدعوى ~~في دابة لا بأس بأرخالها في المسجد للخصومة اذا كان القاضي يجلس في المسجد ~~لان الشهادة بالمنقول لا تقبل الا بالاشارة اليه * واذا ادعى رجل جارية أو ~~عبدا أو دابة أو عرضا ms1093 في يد رجل فشهد أحد شاهدي المدعي أنها جاريته وشهد ~~الآخر انها كانت جاريته ذكر الشيخ الامام المعروف بخواهر زاده رحمه الله ~~تعالى في شرح الغصب أنها بقبل ويقضى للمدعي وكذا لو شهد أحدهما أنها ملكه ~~وشهد الآخر انها كانت ملكه* ولو شهد احدهما أنها كانت في يده وشهد الآخر ~~أنها في يده لا تقبل ولو ادعى المدعي كانت له وشهد الشهود أنها له ذكر ~~الشيخ الامام المعروف بخواهر زاده رحمه الله تعالى أنها لا تقبل * ولو شهد ~~الشهود أنها كانت في يد المدعي امس أو قالوا منذ شهر أو سنة لا يقضى بهذه ~~الشهادة وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنها تقبل ويؤمر بالتسليم الى ~~المدعي*ولو شهدوا على اقرار المدعى عليه أنها كانت في يد المدعي أمس يؤمر ~~بالاعادة الى المدعي في قولهم وكذا لو شهدوا انها كان في يد المدعي وان ~~المدعى عليه هذا اخذها منه أو غصبها منه أو انتزعها من يده أو أبق العبد من ~~يد امدعي فأخذه المدعى عليه أو أرسله المدعي في حاجته فأخذه المدعى عليه أو ~~أودعه عند المدعى عليه أو أعاره اياه تقبل وان لم يشهدوا على ملك المدعي* ~~ولو شهد الشهود فقالوا نشهد ان هذا العين لهذا المدعي ولم يشهدوا أنه ملك ~~المدعي أو قالوا نشهد أن المدعي مالك لهذا أو شهدوا على اقرار صاحب اليد ان ~~هذا العين لهذا المدي يجوز ويعضي به للمدعي وكذا لو شهدوا أنه له ملكه منذ ~~عشرين سنة أو ذكروا وقتا أقل من ذلك أو أكثر يجوز ويقضي به للمدعي وما ~~ذكرنا قبل هذا أنه لا بد من التصريح على الملك فذاك قول البعض وهو اختيار ~~الشيخ الامام علي بن محمد البزدوي رحمه الله تعالى وأما PageV02P215 ~~على قول العامة اذا شهدوا أنه له تقبل * المدعي اذا قال للقاضي ان المدعى ~~عليه أقر أن هذا الشيء لي فمره بالتسليم الي قال عامة المشايخ تسمع دعواه ~~واذا أقام البينة على هذا يأمره بالتسليم اليه * اذا شهدوا بشيء ms1094 ينقل أن ~~هذا الشيء ملك المدعي تجوز شهادتهم وان لم يشهدوا انه في يد المدعى عليه ~~بغير حق لأنهم لما شهدوا له بالملك وملك الانسان لا يكون في يد غيره الا ~~بعارض فالبينة تكون على مدعي العارض ولا تكون على صاخب الأصل وقال بعضهم ما ~~لم يشهدوا انه في يد المعى عليه بغير حق لا يقطع يد المدعى عليه والأول اصح ~~وفيما سوى العقار لا يشترط أن يشهدوا انه في يد المدعى[381] عليه لأن ~~القاضي يراه في يد ه فلا حاجة الى البيان بخلاف العقار * رجلان تنازعا في ~~عين كل واحد منهما يدعي أنه له فان كان العين في يد غيرهما ينكر دعواهما ~~فأقام المدعيان البينة على الملك المطلق ان لم يؤرخا أو أرخا وتاريخهما ~~سواء يقضي بينهما نصفان فان أرخا وأحدهما أسبق في ظاهر الرواية عن أبي ~~حنيفة وأبي يوسف الآخر ومحمد الأول يقضي لأسبقهما وان أرخ أحدهما وأطلق ~~الآخر في ظاهر الرواية عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى يقضي بينهما وهو ~~الصحيح ولا يعتبر التاريخ عند الانفراد * واختلفت الروايات عن صاحبيه في ~~ذلك قال الشيخ الامام المعروف بخواهر زاده رحمه الله تعالى الصحيح أن على ~~قول ابي يوسف الأول ومحمد الآخر يقضي بينهما نصفان كما قال أبو حنيفة رحمه ~~الله تعالى وان كان العين في يد أحدهما فان لم يؤرخا أو أرخا تاريخما سواء ~~فالخارج أولى وان أرخا وأحدهما اسبق يقضي لأسبقهما سواء كان خارجا أو صاحب ~~يد وهو قول أبي يوسف الآخر وفي قول محمد الآخر الخارج أولى فان ارخ أحدهما ~~ولم يؤرخ الآخر كان الخارج أولى في قول أبي حنيفة ومحمد الآخر وأبي يوسف ~~الأول * ولو تنازع رجلان في شيء فاقام أحدهما البينة أنه كان في يده منذ ~~شهر وأقام الآخر البينة أنه كان في يده منذ جمعة جعله القاضي في يد مدعي ~~الجمعة * عبد في يد رجل أقام البينة أنه كان عبده منذ عشرين سنة وأقام آخر ~~البينة أنه عبده وكان في يده منذ سنة ms1095 حتى اغتصبه الذي في يده فهو لمن في ~~يده * رجل قال لغيره هذا العبد لك فقال المقر له ليس هو لي ثم قال بلى هو ~~لي لا يقبل قوله *ولو أقام البينة أنه لي لا بقبل بينته * وقال الناطفي ~~رحمه الله تعالى اذا قال ليست هذه الدار لي ثم أقام البينة أنها له تقبل ~~بينته لانه لم يقربها لمعروف حتى لو كانت الدار في يد رجل يدعيها لنفسه ~~فقال رجل آخر ليست الدار لي ثم أدعاها لنفسه لا تسمع دعواه * ولو أقام ~~البينة لا تقبل بينته لأنه لما قال ليست لي صار مقرا بالملك لذي اليد فإذا ~~ادعاه لنفسه بعد ذلك لا تسمع *رجل في يده عبد يقر بالرق فادعى العبد أن ~~فلانا الغائب اشتراه من مولاه هذا بألف ونقده الثمن لا يقبل قوله وان ادعى ~~أن فلانا الغائب اشتراه من مولاه ووكله بالخصومة وبقبض نفسه من صاحب اليد ~~قبلت بينته لأن القبد يصلح خصما في قبض نفسه ويصلح وكيلا في شراء نفسه ولو ~~قال العبد كنت عبدا لفلان فباعني منك بألف درهم ووكلني بقبض الثمن وأقام ~~البينة على ذلك قبلت بينته الا أن لمولاه ان يمنعه عن الخصومة وان لم يمنعه ~~فالوكالة جائزة وله أن يقبض الثمن ويبرأ منه المولى * ولو قال أنا عبد فلان ~~قد وكلني بخصومتك في نفسي وأقام البينة قبلت بينته * رجل جاء الى امرأة رجل ~~أو بنته وهي صغيرة فخدعها وأخرجها من منزل أبيها أو زوجها كان للأب والزوج ~~أن يخاصمه في ذلك ويحبس حتى يأتي بها أو يعلم أنها قد ماتت* رجل ادعى عبدا ~~في يد رجل فطولب لابينة فلما قاما من عند القاضي باعه صاحب اليد من رجل ~~بألف وتقابضا ثم أودعه المشتري عند البائع وغاب ثم جاء المدعي بالبينة فان ~~كان القاضي يعلم بما صنع ذو اليد أو أقر به المدعي لا يسمع بينة المدعي على ~~ذي اليد وان لم يعلم به القاضي ولا أقر به المدعي تقبل بينة المجعي ولا ~~تقبل ms1096 بينة صاحب اليد أنه باعه من فلان ثم أودعه فلان عنده وان أقام البينة ~~على اقرار المدعي بذلك قبلت بينته وتندفع عنه الخصومة * والهبة والصدقة اذا ~~اتصل بهما لالقبض بمنزلة البيع في ذلك * رجل ادعى عبدا في يد رجل فقبل ~~[382أن يقيم البينة باعه المدعى عليه من رجل بمحضر من الشهود ثم أقام ~~المدعى البينة على المدعى عليه أن العبد له فان القاضي يقضي به للمدعى ولا ~~تقبل بينة المدعى عليه أنه باعه فان جاء المشترى بعد ذلك وأقام البينة على ~~المقضي له أن العبد عبده وهو في يده بغير حق يقضى به للمشترى فلو باعه ~~المشتري أو وهبه من المقضي عليه الأول جاز ويعود العبد إلى ملكه وهذه حيلة ~~يحتال بها لدفع الاستحقاق *ولو ادعى عبدا في يد رجل فقبل أن يقيم المدعى ~~البينة باعة بيعا صحيحا بمحضر من الشهود ثم أقام المدعى البينة على أن ~~العبد له فانه يقضى به للمدعي فان حضر المشتري بعد ذلك وأقام البينة على ~~المقضي له أوان العبد عبده كان اشتراه من PageV02P216 ~~المقضي عليه لا تسمع دعوى المشتري به للمدعى فان حضر المشتري بعد ذلك وأقام ~~البينة على المقضي له أن العبد عبده كان اشتراه من المقضي عليه لا تسمع ~~دعوى المشتري ولا تقبل بينته لان القضاء على المقضي عليه يكون قضاء عليه ~~وعلى من تلقى الملك منه * جبة في يد ثلاثة نفر أحدهم يدعى بطانتها والثاني ~~قطنها والثالث كلها وأ قام كل واحد منهم البينة على ما ادعى فانه يقضى ~~بجميعها لمدعى الكل ويضمن هو لمدعى البطانة نصف قيمة البطانة ولمدعى القطن ~~نصف القطن وإنما يقضى لمدعي الكل بالطهارة لأنه يدعيها ولا يدعيها غيره ~~فيقضى له ثم مدعي الكل مع مدعى البطانة يدعيان البطانة ولا يدعيها غيرهما ~~والبطانة في أيديهما فيقضى لكل واحد منهما بنصفها الذي في يد صاحبه ترجيحا ~~لبينة الخارج على بينة ذي اليد وإذا قضى لمدعى بطانة لجبته فيضمن نصف ~~قيمتها وهكذا في القطن الأن في القطن يضمن المثل ms1097 وفي البطانة يضمن القيمة ~~*رجلا في يد كل واحد منهما شاة أقام كل واحد منهما البينة أن الشاة التى في ~~يد صاحبها ساته ولدت من شاته التى في يده فان كانتا مشكلتين ذكر في الأصل ~~أنه يقضي لكل واحد منهما بالشاة التى في يد الآخر لانهما استوبا في دعوى ~~النتاج فقطعا رضة البنتان في ذلك فلا تعتبر دعوى النتاج فيجعل كلنهما ادعيا ~~ملكا مطلقا فيقضى بكل شاة بينة الخارج وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه ~~يقضى لكل واحد منهما بالشاة التى في يده قضاء ترك الاقضاء استحقاق لانه ~~لاوجه للقضاء لكل واحد منهما بالنتاج لمكان الاستحالة والقضاء بغير النتاج ~~قضاء بغير دعوى ولا فتبطل البينتان ضرورة * جارية في يد رجل ادعاها رجلان ~~أقام كل واحد منهما البينة أنها جاريته بعثها من الذي في يده بألف درهم على ~~أنى بالخيار ثلاثة أيام فانه يقضى بالبينة فان أمضى البيع كان لكل واحد من ~~المدعيين على الذي في يده ألف الدرهم لان حق كل واحد منهما عند الأمضاء قبل ~~المشترى في الثمن ولا تضايق في الثمن فأن أمضى أحدهم البيع دون الأخر فالذي ~~أمضى البيع على المشترى نصف الثمن لانه لم يسلم للمشترى ألا النصف الجارية ~~وللذى لم يمضي البيع أن يأخذ كل الجارية لأنه أقام البينة على أن كل ~~الجارية ونما يتنصف بحكم المزاحمة وقد زالت مزاحمة صاحب وان لم بمض كل واحد ~~منهما البيع كانت الجارية بين المدعيين نصفين لاستوائهما في الحجة ولا شىء ~~على المشترا من الثمن لاستحقاق المبيع رجل أقام البينة عل رجل أنه غصب منه ~~هذه الجارية اليوم وأقام آخر البينة على أن هذا المدعى عليه اغتصب منه هذه ~~الجارية منذ شهر قال محمد رحمه الله تعالى في قياس قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى هي للذى أقام البينة على الوقت الآخر ويضمن المدعى عليه قيمتها لصاحب ~~الوقت الاول ولا يضمن للآخر شيأ *رجل أدعى أن فلانا الميت غصب منه شيأ ~~وبينا وأحضر بعض ورثة الميت وأقام ms1098 عليها البينة بذلك وبعض ذلك الشيء383 في ~~يد هذا الوارث وبعضه في يد وكيل الوارث الآخر وهذا الوارث الحاضر مقر أنه ~~ميراث لهم من قبل أبيهم فأنه يقضى على هذا الوارث الحاضر بدفع مافي يده إلى ~~المدعى ولا يؤخذ مافي يد وكيل الغائب ولو كان كله في يد الوارث الحاضر فانه ~~يقضي بكل عليه ويدفع إلى المدعى فاذا قدم الغائب وقال كان هذا في يد أخ ~~لنامن غير الوالد لايقبل قوله *رجلان لهما على رجل ألف درهم فجعد المدعى ~~عليه فحضر أحد اللرجلين وأقام البينة على دينهم وشريكه غائب قال أبو حنيفة ~~رحمه الله تعالى القاضي يقضي للحاضر بخمسمائة ولا يجعل الحاضر خصمن عن ~~الغائب في وجه من الوجوه الا أن يكون الالف ميراثا بينهما عن مورث واحد ~~فاذا حضر الشريك الغائب يكلف اعادة البينة فأن لم يقدر على ذلك يدخل مع ~~شريكه بالخمسمائة التي قبض وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى أي الشريكين خمسر ~~فهو خصم عن الآ خرفى الباقي في الميراث وغيره وقال محمد رحمه الله تعالى ~~القياس ماقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى والاستحسان ما قال أبو يوسف رحمه ~~الله تعالى *أربعة نفر لهم على رجل ألف درهم وهو سوسرا ومعسر فشهد اثنان ~~منهم على أثنين منهم أنهما أبر الغريم عن حصتهما من الألف جازت شهادتهم وأن ~~كان ذلك من عن مبيع باعوه منه وان مات الغريم وترك ألف درهم فشهدا بالبراءة ~~بعد موته لاتجوز شهادتهما لان الألف المتروك بعد الموت يصير مشتركا بين ~~الغرماء كل واحد منهم كان مدعيا تخليص ذلك لنفسه *عبد في يد رجل أقام ~~البينة على رجلين أنه باعه منما بألف درهم وأقام أحد الرجلين البينة أنه ~~اشتراه منه بألف درهم ذكر في المنطقى أنه يقضي بينه الذي العبد في يديه ~~*رجل أدعى على رجل ألفا فجحد المدعى عليه وأعطاه اياه على الجحود أو صالحه ~~من دعواه ثم أن المدعى عليه أقام البينة أن المدعى قال قبل أن يقبض منى ~~المال أو قال ms1099 الصلح ليس لي قبل فلان شيء فالصالح وقضاء المال ماضيان وأن ~~أقام البينة أقر بذلك بعد الصلح وقضاء المال يبطل الصلح والقضاء وأن كان ~~القاضي قضى عليه بالمال PageV02P217 ~~بالبينة ثم أقام المدعا عليه البينة أن المدعى أفر قبل القضاء أنه ليس له ~~على المدعى عليه شيء يبطل عنه المال * عبد في يد رجل وفال كان العبد لي ~~وهبته لذي اليد وهو غائب ولم آمره بقبضه بغير أمرى وقال الموهوب له وهبته ~~لي وقبضته منك فان القول يكون قول الموهوب له لانه مقبوض في يده ولو قال ~~الموهوب له حين وهبته لي كان العبد في منزلك ولم يكن بحضرتنا فأمرتني بقبضه ~~فقبضته لا يقبل قوله ولو قال المدعي كان العبد لأبي وهبه لك فلم تقبضه في ~~حياته وإنما قبضته بعد موته كان القول قول الوارث *إذا اختلف رب المال مع ~~المضارب فقال المضارب رددت عليك رأس المال بعدما اقتسما وأنكر رب المال كان ~~القول قول رب المال لأن المضارب يدعي أن ما في يده نصيبه من الربح ورب ~~المال يدعي أنه مال المضاربه لأنه لم يرد عليه رأس المال فيحلف كل واحد ~~منهما فإن أقاما البينة أقام رب المال أن المضارب أقر أنه لم يرد عليه رأس ~~المال وأقام المضارب البينة على إقرار رب المال أنه رد عليه رأس المال فهذا ~~على وجوه إن أرخا وتاريخ أحدهما أسبق يقضي لآخر التارخين أيهما كان أما إذا ~~كان تاريخ رب المال سابقا يصير كأن المضارب لم يرد عليه في ذلك الوقت ثم رد ~~بعدها وأما إذا كان تاريخ المضارب سابقا فلأن رب المال وإن افر ببرائته إلا ~~أن المضارب لما أقر بالضمان بعد ذلك فقد رد إ قراره وبطلت البرائه وهذا ~~يصلح أصلا في جنس هذه المسألة وإن أرخا وتاريخهما سواء أو أطلقا يقضى ببينة ~~المضارب ويجعل كأنه لم يرد ثم رد بعد ذلك * جارية بيد رجل إدعت أنها حرة ~~384الأ صل وأنكرت أنها أقرت بالرق وادعى ذو اليد أنها أقرت بالرق كان ms1100 القول ~~قول الجارية ويقضى بحريتها *رجل إدعى عينا في يد رجل فقال هو لي إشتريته من ~~فلان بكذا وفي يدك بغير حق فواجب عليك تسليمه إلي قالو لاتسمع هذه الدعوى ~~لأنه لم يذكر نقد الثمن *ومن اشترى شيئا فوجده في يد غيره قبل أن ينقده ~~الثمن لايكون له أن يأخذ من صاحب اليد الا أن يدعي الوكالة بالقبض من ~~البائع *رجل إدعى على رجل أنه غصب منه حمارا وذكر سماته فأقام البينة على ~~وفق دعواه فأحضر المدعى عليه حمارا فقال المدعي هذا الذي ادعيه وزعم شهوده ~~أن هذا الحمار هو الحمار الذي شهدنا بملكه للمدعي فنظروا فيه فإذا فيه بعض ~~شياته على خلاف ماقالوا بأن ذكر الشهود عند الشهادة أنه مشقوق الأذن وهذا ~~الحمار الذي جاء به المدعى عليه غير مشقوق الأذن قالوا هذا لايمنع القضاء ~~للمدعي ولايوجب خللا في شهادتهم لأنهم ذكروا ما لم يكن محتاجا إليه في ~~الدعوى والشهادة والخلاف في مثل هذا لايوجب الخلل والله اعلم * قال رضي ~~الله عنه وسنذكر في مسائل النتاج مايخالف هذا * رجل ادعى دابة اودار في ~~إجارة الغير لاتقبل بينة المدعي لا بحضرة الآجر والمستأجر جميعا وكذا الرهن ~~ولو كانت مزرعة في يد رجل وإن كان البذر من قبل المزارع وهو بمنزلة الإجارة ~~وإن كان البذر من قبل صاحب الأرض إختلفوا فيه والصحيح أنه لايشترط حضرة ~~العامل ولو باع شيئا ولم يسلم آلي المشتري حتى إدعاء رجل فإنه يشترط حضرة ~~البائع والمشتري وكذا لو أراد الشفيع أن يأخذ ولو باع شيئا ولم يسلم آلي ~~المشتري الدار بالشفعة وهي في يد البائع يشترط حضرة البائع والمشتري *ولو ~~ادعى على صغير شيئا بحضرة وصية ذكر الشيخ الإمام المعروف بخواهر زاده في ~~شرح القسمة أنه يجوز ولايشترط حضرة الصغير ولم يفصل بين ما إذا كان المدعى ~~به دينا أو عينا وجب بمباشرة الوصي أولا بمباشرة الوصي وذكر الناطقي أنه لو ~~ادعى دينا وجب بمباشرة الوصي لايشترط حضرة الصغير وإن كان دينا وجب لا ~~بمباشرة الوصي ms1101 كضمان الإستهلاك ونحو ذلك يشترط حضرة الصغير للإشارة اليه ~~*وذكر الحصاف رحمه الله تعالى أنه لو ادعى على صبي محجور مالا باستهلاك أو ~~غصب ان كان المدعي يقول ببينة حاضرة تسمع دعواه ويشترط ويحضر معه ابوه أو ~~وصيه وذلك السر حتى إذا قضى القاضي بالمال يؤمر الاب أو الوصي بالاداء وان ~~لم يكن للصبي أب ولا وصي وطلب المدعي من القاضي ان ينصب وصيا للصغير أجابه ~~القاضي آلي ذلك لكن يشترط حضرة الصغير عند نصب الوصي وعند بعض المتأخرين ~~يشترط حضرة الصغير عند الدعوى سواء كان الصغير مدعيا أو مدعى عليه * قال ~~مولانا رضي الله عنه وينبغي أن لايشترط حضرة الأطفال عند الدعوى كما ذكر ~~الشيخ الإمام المعروف بخواهر زاده رحمه الله تعالى *ولو أدعى على ميت دينا ~~وورثته صغار فإن كان للميت وصي لايشترط حضرة الورثة وأن لم يكن للميت وصي ~~وللصغار وصي يشترط حضرة الورثة الصغار وحضرة الواحد يكفي *ولو أدعى على عبد ~~مأذون أو معتوه مأذون في التجارة يعقل التجارة مالا بغصب أو أستهلاك وديعة ~~أو جحود وديعة أو بيع أو شراء أو إجارة أو أستئجار أو ما أشبه ذلك وأقام ~~البينة على ما أدعى أو أقام البينة على إقراره بذلك والعبد يجعد ذلك جاز ~~وأن كان مولاه أو ولى المعتوه غائبا لأن العبد المأذون والمعتوه المأذون لو PageV02P218 ~~أقرى بذلك صح إقراره لأنه من التجارة والبينة قامت على خصم منكر لو أقر يصح ~~إقراره فيكتفي بحضرته وأن كان العبد محجورا أو المعتوه محجورا يعتبر حضور ~~المولى والعبد جميعا سواء شهدوا على معاينة السبب أو إقراره بذلك ولا تقبل ~~الشهادة على المولى عند غيبته وهل تقبل في حق العبد حتى يؤاخذ بذلك بعد ~~الإعتاق قال 385مولانا رضي الله عنه وينبغي أن تسمع البينة ويقضى عليه وأن ~~كانا حاضرين تقبل البينة عليهما في حقهما ولا تسمع دعوى إستهلاك الوديعة ~~والبضاعة على العبد المحجور في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى سواء ~~كان المولى حاضرا أو غائب وسواء شهدوا ms1102 عليه بإقراره * ولو شهدوا على عبد ~~مأذون في التجارة بقتل عمدا وقذف أو زنا أو شرب خمر فأنكر العبد أن كان ~~مولاه حاضر أجاز بالجماع وإن كان غائبا لاتقبل عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما ~~الله تعالى وتقبل عند أبي يوسف رحمه الله تعلى لأن عند أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى لو قامت البينة على العبد المأذون بقصاص أو حد تقبل وكذا المحجور وأن ~~شهدوا عليه بالإقرار بهذه الأسباب ففي الزنا وشرب الخمر والحدود الخالصة ~~لله تعالى لاتقبل وفي القصاص والقذف أن كان مولاه حاضرا تقبل وأن كان مولاه ~~غائبا لاتقبل في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعلى *ولو شهدوا على ~~الصبي المأذون أو المعتوه المأذون بقتل العمد أو بالزنا أو شرب الخمر أو ~~القذف ففي الزنا وشرب الخمر والقذف لاتقبل أن حضر الوالي أو غاب وفي القتل ~~أن حضر الوالي جاز لأن موجبة هوى الدية على العاقلة وأن كان الولي غائبا ~~لاتقبل بلا خلاف وأن شهدوا على الإقرار بهذه الأسباب لا تقبل حضر الولي أو ~~غاب *وأن شهدوا على العبد المأذون بالسرقة أن كان موجبة القطع تقبل إذا كان ~~المولى حاضرا معه ويقطع بلا خلاف وإن كان المولى غائبا لاتقبل في حق القطع ~~في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى وتقبل في حق الضمان وعند أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى تقبل في حق القطع وإن كانت السرقة موجبة للمال تقبل ~~بلا خلاف حضر المولى أو غاب وإن شهدوا على الصبي المأذون أو المعتوه ~~المأذون في التجارة بالسرقة تقبل حضر الولي أو غاب لأن موجبها الضمان لاغير ~~*ولو اختلف العبد المأذون المديون مع المولى في ثوب وادعاه كل واحد منهما ~~إن كان الثوب في منزل العبد وهو من تجارته يعني من نوع ما يتجر فيه فالثوب ~~له وإن كان العبد لابسا ثوبا أو راكبا دابة وهو في منزل المولى فالثوب ~~والدابة للعبد وإن لم يكن من تجارته * ولو أن رجلين اختلفا في دابة أحدهما ~~راكبها والآخر ممسك بلجامها فالراكب ms1103 أولى ولابس الثوب مع المتعلق به كذلك * ~~لو كان أحدهما جالسا على بساط والآخر متعلق به كان بينهما * ولو كانا على ~~دابة أحدهما راكب في السرج والآخر رديف ادعيا الدابة فهي لراكب السرج وإن ~~كانا في السرج فهي بينهما *ولو أن قطارا يقودها رجل ورجل راكب بعيرا منها ~~فا دعا الراكب أن الإبل كلها له والقائد كذلك ينظران كانت الإبل عليها ~~حمولة الراكب فالإبل كلها للراكب وليس للقائد منها شيء وإنما هو أجير * وعن ~~محمد رحمه الله تعالى في قطار من الإبل على أول بعير منها رجل راكب وعلى ~~بعير في وسطها رجل راكب وعلى آخر بعير منها رجل راكب ادعى كل واحد منهم أن ~~الإبل له قال البعير الذي عليه الأول له خاصة والبعير الذي عليه الأوسط ~~للوسط خاصة والذي عليه الآخر له خاصة ومابين الأول إلى الأوسط للأول وما ~~بين الأوسط إلى الأخر فهو بين الأول والأوسط نصفان وليس للأخر إلا البعير ~~الذي هو عليه *إذا زوج الرجل بنيه الخمسة وهم في دار أبيهم كلهم في عياله ~~فقال البنون المتاع متاعنا والأب يدعي لنفسه فأن المتاع يكون للأب وللبنين ~~الثياب التي عليهم لاغير فأن قال البنون أو قالت امرأة الميت بعد موته ~~المتاع بعينه أن هذا إستفدناه بعد موت الأب أو الزوج كان القول قولهم وأن ~~أقروا أن المتاع كان في البيت يوم موت الأب أو قامت البينة على ذلك فهو ~~ميراث عن الأب لا يقبل قولهم *رجل أعتق أمته 386ولها ولد فقالت أعتقتني قبل ~~الولادة والولد حر وقال المولى لا بل أعتقتك بعد الولادة والواد عبد ذكر في ~~العيون أن الولد إذا كان في يدها كان القول قولها وقال أبو يوسف رحمه الله ~~تعلى أن كان الولد في يديهما فكذلك يكون القول قولها ة وإن أقام البينة ~~فبينتها أولى لانها تثبت العتق في زمان سابق وكذلك في الكتابة قاما في ~~التدبير القول قول المولى وفي المنتقي عن محمد رحمه الله تعالى أن كان ~~الولد يعبر عن نفسه ms1104 فلقول قوله وإن كان لايعبر فالقول لمن هو في يديه وأن ~~أقاما البينة فبينتها أولى وكذلك في الكتاب *ولو أعتق جاريته ثم أختلفا بعد ~~حين في ولدها فقالت ولدته بعد عتقي فأخذته منى وقال المولى ولدته قبل العتق ~~فأخذته منك والولد لا يعبر فعلى المولى أن يرد إلى الأم وكذلك في المكانة ~~وفي المدبرة وأم الولد القول للمولى * رجل وأمرأة في يديهما دار أقامت ~~المرأة البينة PageV02P219 ~~أن الدار لها وأن الرجل عبدها وأقام الرجل البينة أن الدار له والمرأة ~~زوجته تزوجها على ألف درهم ودفع إليها ولم يقم البينة أنه حر يقضى بالدار ~~للمرأة وبالرجل عبد لها * ولو أقام الرجل البينة أنه حر الأصل والمسئلة ~~بحالها فأن المرأة أمرأته وبقضى أنه حر ويقضى بالدار للمرأة من قبل أن ~~الدار والمرأة في يد الزوج حين قضى بأنها أمرأته فكان القضاء بالدار بينة ~~المرأة أو لي كزوجين في أيدهما دار أقام كل واحد منهم البينة أنها داره فأن ~~في قياس قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى يقضى بالدار للمرأة ولو لم يكن لها ~~بينة كانت الدار للزوج لانه صاحب يد* وذكر بن شجاع رحمه الله تعالى في ~~النوادر لو أقام الرجل البينة الدار داره والمرأة أمته وأقامت المرأة ~~البينة أن الدار لها وأن الرجل عبدها وليست الدار في يدهما فالدار بينهما ~~نصفان فأن كانت في يد أحدهما تترك في يده لتعارض البينتين في الدار ويحكم ~~لكل واحد منهما بالحرية ولا تقبل بينة أحدهما على صاحبه بالرق لمكان ~~التعارض * قال مولانا رضي الله عنه وينبغي أن الدار إذا كانت في يد أحدهما ~~يقضي بينة الخارج لان بينة صاحب اليد في الملك المطلق لاتعارض بينة الخارج ~~* رجل أدعى على رجل أنه رهن عنده ثوبا وبينة فجحد المدعى عليه فشهد الشهود ~~أنه رهن عنده ثوبا ولم يسموه ذكر في الأصل أنه تجوز هذه ويكون القول قول ~~المرتهن إذا أتى بثوب مع يمنه الوقف وكذلك في العصب وقد ذكرنا * عبد في يد ~~رجل أقام البينة أنه ms1105 عبد للذى في يديه هو لفلان أو دعنى أو قال غصبته منه ~~وليس لصاحب اليد بينة على ما يدعى فقضى القاضي بالعتق ثم حضر فلان بعد ذلك ~~وأقام البينة أنه عبده أغتصبه من صاحب اليد أو كان أودعه عنده فأنه يقضى به ~~للذى حضر ويبطل عتقه * وذكر في الجامع أنه إذا أقام عبد البينة على الذي في ~~يده أن فلانا أعتقه وهو يملكه وأقام الذي في يديه البينة أنه لفلان الغائب ~~أودعه عنده فأنه يقضي بالعتوقان قدم فلان الغائب وأقام البينة أنه عبده ~~لانقبل بينة والعتق أولى ولو أقامت جارية البينة على رجل أنها له اعتقها ~~وأقام آخر البينة أنها له اغتصبها الذي في يديه كان العتق أولى * رجل أدعى ~~عبدا في يد رجل أنه لهو وطولق بالبينة فلما قاما من عند القاضي باع الذي في ~~يده العبد من ثالث وتقابضا ثم أودعه المشتري عند البائع فغاب ثن جاه المدعى ~~بالبينة فإن علم القاضي بما صنع ذو اليد على ما صنع ذو اليد أو أقر به ~~المدعى صاحب اليد وان لم يعلم به القاضي ولا أقربه المدعى سمعت بينة المدعى ~~ولا يسمع بينة ذو اليد على ما صنع الا إذا أقام البينة على إقرار المدعى ~~بذلك فيقبل بينته وتدفع عنه خصومة المدعي *والهبة إذا أتصل القبض والصدقة ~~في هذه بمنزلة البيع * رجل ادعى على آخر أنه استهلك عليه كذا دابة وسمع ~~عددا معلوما وجاء بالشهود 387قالوا ينبغي للشهود أن يبينوا الذكور والإناث ~~فأن لم يبينوا ذلك قال الفقيه أبو بكر البلخي رحمه الله تعالى أخاف أن ~~لاتقبل شهادتهم ولا يقضى بشيء وأن بينوا الذكور ةالإناث جازت شهادتهم ولا ~~يحتاج إلى ذكر اللون لأن اختلاف الذكووة الأنوثة أختلاف فاحش بها نختلف ~~المنافع ولا كذلك إختلاف اللون * عبد في يديه رجل أقام الذي في يده البينة ~~أنه أعتقه وهو يملكه وأقام آخر البينة أنه أعتقه وهو يملكه فأن صدق العبد ~~أحدهما فبينته أولى وأن كذبهما جميعا يقضى بولائه بينما نصفين * أمة في ms1106 يد ~~رجل أقام البينة أنه هو يملكها وأقام آخر البينة أنه ولدت منه وهو يملكها ~~وأقام آخر على مثل ذلك فهي للذي في يديه * عبد في يد رجل أقام رجلان كل ~~واحد منهما البينة أنه باعه من الذي في يديه بيعا فاسدا فانهما يأخذان ~~العبد وقيمته بينهما يعني إذا شهدوا على إقراره فإن مات العبد في يد ~~المشتري فعليه قيمتان وإن كانت البينتان شهدا على معاينة البيع والقبض فأن ~~كان العبد فأما أخذه نصفين ولاشيء لهما غير ذلك وإن كان العبد مستهلكا أخذا ~~قيمته نصف ولا شيء لهما غير ذلك * قال مولانا رضي الله عنه وينبغي أن يكون ~~في الغصب كذلك * عبد في يد رجل أقام هو البينة على رجلين أنه باعه منها ~~بألف درهم وأقام أحد الرجلين البينة أنه أشتراه من الذي في يده بألف درهم ~~فالبينة بينة الذي العبد في يديه لأنه لما اقام البينة عليهما بالبيع فقد ~~أثبت أقرار كل واحد منهما أنه أشتراه مع صاحبه بألف درهم وذلك يبطل دعواه ~~أنه اشتراه منه بألف درهم * رجل غصب من رجل شيا فأقام المغصوب منه البينة ~~على الغصب وعدلت فادعى الغاصب أن المغصوب منه أقر أنه للغاصب هل تقبل بينة ~~الغاصب في يديه أو يأمر القاضي بتسليم الغصب إلى المدعي ثم يسأله البينة ~~بعد ذلك على ما ادعى من الاقرار قال محمد رحمه الله تعالى ان أدعى بينة ~~حاضرة تقبل بينته واقرار الغصب في يده قيل له أن كان القاضي يجلس كل خمسة ~~عشر يوما ما يمهله القاضي إلى ذلك قال يمهلم ويأخذ منه كفيلا بنفسه وبذلك ~~الشيء * رجل ادعى متاعا أو دارا PageV02P220 ~~في يد رجل أنه له وأقام البينة فقضى له القاضي بذلك ولم يأخذ من المقضي ~~عليه حتى أقام المقضي عليه البينة على أن المدعى أقر أنه لاحق له فيه قال ~~محمد رحمه الله تعالى أن شهدوا أنه أقر بذلك فبل قضاء القاضي بطلت بينته ~~المدعى والقضاء وإن شهدوا أنه أقربه بعد القضاء لابيطل به قضاء ms1107 القاضي * ~~عبد في يد رجل أقام البينة أنه عبده أعتقه وهو يملكه وأقام رجل آخر البينة ~~أنه عبده ولد في ملكه قالوا الولادة أولى * وعن محمد رحمه الله تعالى عبد ~~في يد رجل أقام رجل البينة أنه عبده ولد في ملكة ثم أقام آخر البينة أنه ~~عبده ولد في ملكه فقضى القاضي به لهما ثم أقام ثالث البينة أنه عبده ولد في ~~ملكه فأن القاضي يقضي به للثالث أن لم يعد المقضي لهما البينة أنه عبدهما ~~ولد في ملكهما فأن أعاد ذلك أحدهما قضى بالنصف للذي أعاد البينة لانه صاحب ~~اليد في النصف فلا يقبل فيه بينة الثالث لان في دعوى النتاج يقضى ببينة ~~صاحب اليد ويقضى بالنصف للثالث وليس للذي أعاد البينة أن يدخل مع الثالث في ~~هذا النصف لان القاضي حين قضى للأولين بالعبد بينهما فقد قضى لكل واحد ~~منهما على صاحبه بنصف ولا يقبل البينة من أحدهما فيما ضار مقضيا عليه * ~~وإذا قضى على الرجل بنتاج أو ملك مطلق ثم أقام هو البينة على النتاج أو على ~~التلقي من المدعى قبلت بينة * رجل أقام البينة على أن قاضي بلد كذا قضى له ~~بهذه الجارية أو بهذه الشاة وأقام ذو اليد البينة على النتاج يقضى ببينة ~~المدعى ولا يقضى ببينة ذي اليد على النتاج خلافا لمحمد رحمه الله تعالى ~~لاحتمل أن القاضي قضى للخارج بالنتاج وكذالو فسر المدعي 388القضاء بملك ~~مطلق لان القاضي الثاني لايدري أن القاضي باجتهاد فلا يبطل قضاء الأول * ~~ولو أن رجلين ادعيا دابة في يد رجل أقام أحدهما البينة النتاج والآخر على ~~الملك فصاحب النتاج أو لى خارجا كان أو صاحب يد *ولو ادعيا نتاج دابة يقضى ~~بينهما فأن وقتت كل واحدة من البينتين وقتاوسن الدابة بوافق إحدى البينتين ~~وهما خارجان أو أحدهما يقضي للذي وافق له سن الدابة مشكلافان كانا خارجين ~~يقضي لهما وأن كان أحدهما صاحب يد يقضي له وأن خالف سن الدابة الوقتين في ~~رواية يقضى لهما وفي رواية تبطل البينتان ms1108 وأن كان أحدهما صاحب يد ووقتا ~~يقضي للذي وافق له سن الدابة شكلا أو كان يوافق صاحب اليد يقضى لصاحب اليد ~~ودعوى النتاج دعوى مالايتكرر *ولو أدعيا حليا أنه له صاغة لم يكن هذا دعوى ~~النتاج لان الحاى يصاغ مرة بعد أخرى وكذلك الشجر بغرس مرة بعد أخرى وكذا ~~لوادعي الحنطة أنها له زرعها لانها تزرع ثم تغربل فتزرع *ولو تنازعافي صوف ~~أقام ذو اليد البينة أنه ملكه جزة من شاة يملكها وأقام آخر البينة أنه ملكه ~~جزه من شاة يملكها يقضي به لذي اليد لأن جز الصوف ليتكرر فما جز لايجز ~~ثانيا * ولو أقام خارج البينة على شاة في يدغيره أنها شاته وجز هذا الصوف ~~منها وأقام البينة ذو اليد أن الشاة التي يد عيهاله وجز الصوف منها فأنه ~~يقضى بالشاة للمدعى لانهما ادعيا في الشاة ملكا مطلقا فيقضى بالشاة للخارج ~~ثم يتبعها الصوف لان الجز ليس من أسباب الملك وكذالو اختصما في أرض فقال ~~الخارج هذه أرضي زرعت فيها هذا القطن أو بنيت فيها هذا البناء فأنه يقضى ~~بهما للمدعى ولو اختصما في جبن فقال الخارج هو لي صنعته من البن وقلنا كان ~~لي وصاحب اليد ادعى مثل ذلك فأنه يقضي به لذى اليد ولو قال المدعى هذا ~~الجين لي صنععته من لبن شاتي هذه وأقام الخارج البينة على مثل ذلك فأنه ~~يقضي بالشاة للخارج * ولو أن عبدا في يد رجل أقام هو البينة أنه عبده ولد ~~في ملكه وعبده وأقام خارج البينة على مثل ذلك يقضى بالعبد لدى اليد لانها ~~ادعيا النتاج في العبد فترجح بينة ذي اليد * ولو أقام ذو اليد البينة على ~~أمة في يده أنها أمته ولدت هذا العبد في ملكي وأقام خارج البينة على أن هذه ~~أمته ولدت هذا العبد في ملكي فأنه للمدعي لانهما ادعيا في الامة ملكا مطلفا ~~فيقضي بها للمدعي ثم يستحق العبدتنعا* وإذغ أختصم رجلان في الأرض فيها زرع ~~أقام كل واحد منهما البينة أن الأرض والزرع له هو ms1109 الذي زرعها فأنه يقضى ~~بهما للمدعي لان دعواهما دعوى الملك المطلق ولو أن عبد في يد رجل أقام رجل ~~البينة أنه عبده ولد في ملكه ولم يذكر الشهود أمه وأقامه ذواليد البينة أنه ~~عبده ولد من أمته هذه فأنه يقضي بالعبد للذي في يده لأنهما مستوياه في دعوى ~~النتاج في العبد وفي بينة صاحب اليد زيادة أثبات وهو النسب عبد في يد رجل ~~أقام رجل البينة أنه عبده ولد في ملكه 389من أمته هذه ومن عبده هذا وأقام ~~رجل أخر البينة على مثل ذلك فانه يقضي بالعبديين الخارجين نصفين لأنهما ~~أستويا في دعوى النتاج وهما خارجان ويكون الأبن من الأمتين والعبدين جميعا ~~ولو أختصم زوي اليد وخارج في لحم مشوي أو في سمكة مشوية كل واحد منهم يدعي ~~أنه شواه في مالكه فأنه يقضي به للمدعي لأن المشوي يشوي مرة بعد أخرة وكذلك ~~في المصحف إذا أقام PageV02P221 ~~كل واحد منهم البينة أنه مصحفه كتبه فأنه يقضي به للمدعي لأن الكتابة مما ~~يتكرر ويكتب ثم يمحي ثم يكتب ولو أختصما في دابة أدعى خارج أنها دابته أنه ~~سرقها منه أو اغتصبها منه صاحب اليد يدعى أنها دابته ولدت ولدة في ملكه ~~يقضي بها صاحب الولادة * ولو ادعى ثو بافي يد رجل أنه له نسجة واقام البينة ~~والشهود شهدوا أنه نسجة وليشهدوا أنه له فأنه لايقضى به للمدعي لان النساج ~~قد ينسج ثوب غيره وكذا لو شهدوا في دابة أنها نتجت عنده أو في أمة أنها ~~ولدت عنده ولم يشهدوا أنها لهو لا يقضى بها للمدعي وكذا لو شهدوا أنها أبنة ~~أمته وكذا لو شهدوا على ثوب أنه غزل من قطن فلان لايقضى به لفلان وكذا لو ~~شهدوا على أن هذه الحنطة حصدت من زرع في أرض فلان لايكون لصاحب الأرض أن ~~يأخذ الحنطة هو الصحيح *وكذا لو شهدوا أن هذه الحنطة من زرع كان في أرض ~~فلان أو هذا التمر من نخل كان في أرض فلان أو هذا الزبيب من كرم ms1110 كان في أرض ~~فلان لايقضى به لفلان ولو أقر الذي في يديه بذلك يؤخذ بإقرارة * ولو شهدوا ~~أن هذا العبد ولدته أمه فلان كان العبد لصاحب الأمة *ولو شهدوا أن هذه ~~الحنطة من زرع هذا الرجل يقضى بها لصاحب الزرع *وكذا لو شهدوا أن هذا ~~الزبيب من كرم فلان يقضى بالزبيب لفلان ولو أدعى دجاجا في يد رجل أنه له ~~خرج من ملكه وأقام زو اليد البينة على مثل ذلك فأنه يقضى به لذي اليد * ولو ~~أقام المدعي البينة أن البيضة التي خرج منها الدجاج كانت له لا يقضى ~~بالدجاج للمدعي ويكون الدجاج لصاحب اليد وعنيه بيضة للمدعي كأن صاحب اليد ~~غصب بيضة وجعلها تحتى الدجاج * عبد في يد رجل أقام رجل البينة أنه عبده ~~أشتراه من فلان وأنه ولد في ملك بائعه وأقام ذو اليد البينة أنه عبده ~~أشتراه من فلان أخر وأنه ولد في ملك بائعه فلان فإنه يقضى بالعبد لذي اليد ~~لأن كل واحد منهما أدعى نتاج بائعه ودعوى نتاج بائعه كدعوى نتاج نفسه فيقضى ~~ببينة ذي اليد * أمة في يد رجل وابنتها في يد رجل آخر أدعى رجل أنها أمته ~~وأقام البينة فقضى له بالجارية ملكا مطلقا ولو كانت الإبنة في يد المدعى ~~عليه كان له أن يأخذ الإبنة مع الجارية * ولو أقام رجل البينة على نخل في ~~يد رجل وتمر هذا النخل في يد غيره فقضى له بالنخل فإنه يأخذالتمر أيضا ولا ~~يشبه التمر الولد * رجل أشترى جارية فاستحقت من يده بنكوله لم يكون له أن ~~يرجع بالثمن على بائعه وان أقام البينة بعد نكوله على بائعه أن الجارية ~~كانت للمستحق لاتقبل بينته إلا أن يقيمها على إقرار البائع بذلك وهل له أن ~~يحلف البائع فيه روايتان والظاهر أنه لايحلف وكذا لو كان القضاء لمستحق على ~~المشتري بإقراره *ولو كانت الجارية أدعت أنها حرة فاستحلف المشتري فنكل أو ~~أقر ثم أقام البينة على بائعة أنها كانت حرة قبلت بينته على بائعه وأن لم ~~يكن له ms1111 بينة كان له أن يحلف البائع وكذا لو أستحقها رجل أنها له وأعتقها أو ~~دبرها أو ولدت منه فصدقه المشتري ثم أقام هو البينة على البائع بذلك قبلت ~~بينته*(فصل في دعوى الدور والأراضي )إذا أدعى دار أو عقار لاتسمع دعواه إلا ~~بتعريفها وتعريفها لايكون إلا بذكر الحدود فيذكر الجيران بأسمائهم وأبائهم ~~وأجدادهم واللقب 390الذي يعرف به وأن كان يعرف بإسمه وأسم أبيه وجده ~~لايحتاج إلى اللقب وأن كان التعريف لايحصل إلا بذكر اللقب بأن كان يشاركه ~~في المصر غيره في ذلك الأسم والنسب كما لو قال أحمد أبن محمد أبن جعفر ~~فبهذا لايقع التعريف لأن في المصر من يشاركه في الأسم والنسب ومحمد رحمه ~~الله تعالى ذكر في كثير من المواضع فلان أبن فلان الفلاني وأن حصل التعريف ~~بأسمه وبأسم أبيه ولقبه لايحتاج إلى ذكر الجد وأن كان لايحصل بذكر الأب ~~والجد لايكتفي بذلك *ولو ذكر الحدود الثلاثة وسكت عن الرابع لايضر وأن لم ~~يسكت ولكنه أخطأ في الرابع لايصح حتى لو قال المدعى عليه ليس هذا المحدود ~~في يد أو قال ليس على تسليم هذا المحدود فأنه لتتوجه عليه هذه الخصومة *وأن ~~قال المدعى عليه هذا المحدود يدي غير أنك أخطأت في الحدود لايلتفت إليه ~~الااذا توامقا على الخطأ فحينئد يستأنف الخصومة *ولو ادعى على رجل محدود في ~~يده فأنكر المدعى عليه أن يكون ذلك في يده فطلب المدعى من القاضي أن يحلفه ~~على ذلك كان له ذلك حتى يقر فإذا أقر باليد حلف على ملك المدعى فإذا أقر ~~بذلك يأمره القاضي بترك فأن أراد المدعى أن يقيم البينة بعد اقراره باليد ~~أنها له قال الشيخ الأمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى لاتقبل ~~بينة المدعى على الملك مالم يقيم البينة أنها في يد المدعى عليه فأن لم يقم ~~بينة أنها في يد المدعى عليه وأقام البينة على الملك بعد اقرار المدعى عليه ~~باليد فقضى القاضي بذلك ذكر في الجامع أنه لاينفذ قضاؤه مالم يعرف القاضي ~~أنها ms1112 في يده أو يقيم البينة أنها في يد وكذا ذكر الخصاف رحمه الله تعالى ~~المدعى عليه إذا أدعى بعد القضاة أن المدعى أخطأ في الحد الرابع لاتسمع ~~دعواه وكذا لو أدعى قبل القضاء PageV02P222 ~~بعد ما أجاب المدعى أنها ملكي وفي يد ثم أدعى أنه أخطأ في الحد الرابع ~~لاتسمع دعواه وأن شهدوا على حدين لم تقبل شهادتهم ولا يقضى بها وعن أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى أنها تقبل ويقضى وأختلف المشايخ رحمهم الله تعالى في ~~قوله قال بعضهم أنها تقبل إذا شهدوا على حدين متقابلين أما إذا شهدوا على ~~حدين حد اليمين والمغرب أو حد اليسار والمشرق لاتقبل وقال بعضهم أنها تقبل ~~في قوله إذا شهدوا على حدين أحدهما طولا والأخر عرضا * إذا أدعى محدود أو ~~ذكر الحدود الأربعة وقال الشهود نحن نعلم حدودها إذا ذهبنا إليها ونقف ثمه ~~ولاكن لانعرف جرانها ولا نعرف أسامي الجيران قال الشيخ الإمام شمس الأئمة ~~الحلواني رحمه الله تعالى هناك مسائل ثلاثة *أحدهم أن يقول الشهود لهذا ~~المدعي دار في محلة كذا في سكة كذا تلاصق دار فلان في زقيقة كذا أغتصبها ~~منه هذا المدعي عليه وأنها في يده بغير حق ولم يذكروا حدوداها أو قالوا لا ~~نعلم حدودها وجاء المدعي بشهود أخر فشهدوا بحدودها فأن القاضي لايقضي ~~للمدعي لأن الذين شهدوا بالملك لم يشهدوا بالحدود والذين شهدوا بحدود الدار ~~لم يشهدوا له بملك الدار * والمسئلة الثانية لو قال الشهود نحن نعلم حدودها ~~أحد حدودها كذا والثاني كذا والثالث كذا والرابع كذا ولاكن لاندري أتوافق ~~الحدود التي سمينا دعوى المدعي وهل هذه الحدود حدود تلك الدار فإنا تحملنا ~~الشهادة بهذه الحدود وسمي لنا حدودها هذه الحدود وأقر البائع بهذه الحدود ~~ولاكن مارأيناها ولا مررنا بتلك المحلة ولا بسكنها وأكثر تحمل الشهادة على ~~الدار والأرض على هذا الوجه يسمي البائع حدودها والشهود يتحملون الشهادة ~~بتعريف البائع وفي هذه المسئلة القاضي يبعث أمينين إلى الدار لينظرا أن هذه ~~الحدود هل هي حدود تلك الدار فأن وافق ms1113 يقضى بها للمدعي إذا رجعنا إليه ~~391وشهدا عنده أن حدودها هذه الحدود وأن خالف لا يقضى *وأما المسئلة ~~الثالثة إذا قال الشهود أن لهذا المدعى دار في محلة كذا نعرف حدودها إذا ~~قمنا عند حيطانها ونشير أن أحد حدودها إلى هاهنا والثاني آلي هاهنا والثالث ~~آلي هاهنا ووالرابع آلي هاهنا ولكن لانعلم جيرانها فإن هاهنا إذا اراد ~~القاضي أن يقضي للمدعي يأمر الشهود بأن يذهبوا إلى الدار ويبعث معهم شاهدين ~~أو أمينين من امنائه ويبينون الحدود للأمينين ثم يعترف للأمينان جيرانهم ~~ويسألوا أساميهم فإذا رجعوا إلي القاضي وشهد أمينها أن الشهود بينوا حدود ~~الدار وأشاروا إليها وإنا تعرفنا عن جيرانها فوجدنا دار فلان وفلان وفلان ~~وفلان في سكة كذا فإن القاضي يقضي بشهادة الشهود الذين شهدوا بملك الدار ~~للمدعي *وإن قال الشهود نشهد أن الدار التي تلاصق دار فلان ابن فلان لهذا ~~المدعي أو قالوا الدار التي بين دار فلان وبين دار فلان لهذا المدعي ~~لايلتفت أن شهادتهم لأنهم ذكروا حدين وذاك لايكفي وإن كانت الدار مشهورة ~~بإسم رجل ولن يذكر الشهود حدودها لاتقبل شهادتهم في قول أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى وكذا القرية والأرض والحانوت ويجوز في قول أبي يوسف ومحمد ~~رحمهما الله تعالى وأجمعوا على أن الرجل إذا كان مشهورا لا يشترط في ~~تعريفها ذكر الإسم والنسب *ولو إدعى محدودا في يد رجل وذكر الشهود الثلاثة ~~قالوا لانعرف الحد الرابع جازة شهادتهم وإن ذكروا الحد الرابع وقالوا الحد ~~الرابع متصل بملك المدعي ولم يذكروا الفاصل جازة شهادتهم وإن ذكروا الحد ~~الرابع في ملك المدعي عليه ولم يذكروا الفاصل لاتقبل شهادتهم في الأراضي ~~وتقبل في البيوت والدور والكروم ولو كان الحد الرابع ملك رجلين لكل واحد ~~منهم أرض بجنب المدعي قالوا في بيان الحدود والحدالرابع لزيق أرض فلان ~~ذكروا أحد الجارين ولم يذكروا الأخر جاز أيضا وكذا لو كان الحد الرابع أرض ~~رجل ومسجدا فقالوا الحد الرابع لزيق أرض فلان ولم يذكروا المسجد جاز * ~~رجلان تنازعا في دار كل ms1114 واحد منهما يدعي أنها له وفي يده ذكر محمد رحمه ~~الله تعالى في الأصل أن على كل واحد منهما البينة وإلا فاليمين لأن كل واحد ~~منهما مقر بتوجه الخصومة عليه لما ادعى اليد لنفسه فإن اقاما احدهما البينة ~~انها في يديه يقضى له باليد ويصير هو مدعي عليه والآخر مدعيا وإن قامت ~~البينة لكل واحد منهما فإن القاضي يجعل الدار في يدهما لأنهما تساويا في ~~إثبات اليد فصار كما لو تساويا في إثبات الملك وقال بعض أصحابنا رحمهم الله ~~تعالى إذا قال المدعي ملكي وفي يدي لاتسمع دعواه لأنه لايدعي حقا على غيره ~~*وذكر الخصاف عن أصحابنا أن رجلا لو أقام البينة على رجل أن في يديه الدار ~~التي حدها كذا وبين حدودها فإن القاضي لايسمع دعواه ولايقبل بينته على ~~الملك مالم يقم البينه أن الدار في يد المدعي عليه ثم يقيم البينه انها له ~~لتوهم أنهماتواضعا في يد ثالث على أن يدعيه احدهما فيقر الآخر انها في يده ~~ويقيم المدعي البينة عليه أنها له والدار في يد غيرهما وهذا باطل لأن هذا ~~قضاء على المسخر واختلفوا في القضاء على المسخر PageV02P223 ~~قال بعضهم ينفذ قضاؤه وإليه أشار في الكتاب وقال بعضهم إنما ينفذ إذا لم ~~يعلم القاضي أنه مسخر أما اذا علم أنه مسخر لاينفذ قضاء القاضي وعليه ~~الإعتماد فعلى ماقاله الخصاف ينبغي أن لايسمع البينه في مسئلتنا لأن صاحب ~~كل واحد منهما لايكون خصما له إذا لم تكن الدار في يده *ومن أصحابنا من قال ~~مسئلة الأصل محمولة على ما إذا أقاما البينة على اليد ثم أقام أحدهما ~~البينة على الملك أما إذا لم يقيما البينة على اليد حتى أقام أحدهما البينة ~~على الملك فإن القاضي لا يقضي له حتى لو وجد الدار في يد ثالث لاينتزع من ~~يده وذكر شمس 392الأئمة السر خسي رحمه الله تعالى قال تأويل مسئلة الخصاف ~~أن المدعى عليه لم يدع اليد وفي مسئلة الأصل كل واحد منهما يدعي اليد لنفسه ~~فلهذا تقبل دعوى ms1115 المدعى على الملك حتى لو قال المدعي في ملكي وفي يدي وأن ~~هذا الرجل يمنعني ويتعرض بغير حق والمدعى عليه يقول ملكي في يدك ولا يدعي ~~اليد لنفسه لاتسمع بينة المدعي وذكر محمد رحمه الله تعالى في السير لو أن ~~مسلما خرج من دار الحرب ومعه مستأمن وفي يدهما بغل عليه مال كل واحد منهما ~~يقول هو مالي وفي يدي فقامت لإحدهما بينة من المسلمين فإن القاضي يقضي ~~بالمال لمن أقام البينة لأنه نور دعواه بالحجة قال شمس الأئمة هذا رحمه ~~الله تعالى وبهذه المسئلة تبين خطأ بعض مشايخنا فيما إذا قال كل واحد من ~~المدعيين ملكي في يدي إن القاضي لايسمع هذه الخصومة ويقول إذا كان ملكك في ~~يدك فما تطلب مني فقد نص ههنا على قبول البينة من أحدهما وهو الصحيح ووجهه ~~أن كل واحد منهما محتاج إلى البينة لدفع منازعة الأخر فالبينة لهذا المقصود ~~مقبولة ويقول القاضي أطلب منك أن تمنعه عن مزاحمتي وتقرره في يدي قائما ~~*فالحاصل أن دعوى الملك في العقار لاتسمع إلا على صاحب اليد ودعوى اليد ~~تقبل على غير صاحب اليد إذا كان ذلك الغير يتنازعه في اليد فيجعل مدعيا ~~لليد مقصودا ومدعيا للملك تبعا لملك اليد *رجل إدعى دارأ في يد رجل وقال ~~الدار داري إشتراها فلان منك لي وفلان غائب والذي في يديه الدار يجحد البيع ~~قال أبو يوسف رحمه الله تعالى أقبل بينة المدعى عليه وكذا لو كان المشتري ~~حاضرا ينكر الشراء وهذا بمنزلة رجل ادعى دارا في يد رجل وقال هي لي ~~اشتريتها من فلان كان فلان اشتراها منك وقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى إذا ~~ادعى أنها له اشتراها من فلان وفلان اشتراها من الذي في يديه تقبل البينة ~~وإن ادعى أنها له اشتراها له فلان من الذي في يديه الدار لاأقبل هذه البينة ~~* ولو قال هذا لي اشتريته من فلان الذي وكلته بالبيع سمع دعواه *ولو قال ~~هذه لي اشتراها منك فلان وفلان كان وكيلي في الشراء ms1116 لاتسمع دعواه في قول ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى وتسمع في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى * رجل ~~ادعى دارا في يد رجل فقال المدعي عليه ليست في يدي فجاء المدعي بشهود تصرف ~~وشهدوا أن الدار في يد المدعي عليه وفي ملكه فإنا القاضي يسأل المدعي أن ~~قال المدعي هو كما شهدوا أنها في يده وفي ملكه فقد أقر المدعي بالدار ~~للمدعي عليه وأن قال صدقوا أنها في يده ولا أصدقهم أنها في ملكه فله ذلك ~~ويجعل المدعي عليه خصما للمدعي *المدعي إذغ قال ملكي وحقي وفي يد هذا بغير ~~حق ولم يقل واجب عليه تسليمها لي والشهود لم يقولوا ذلك أيضا * ولو قال ~~ملكي وحقي ولم يقل وفي يده لغير حق فقد ذكرنا أختلاف المشايخ رحمهم الله ~~تعالى فيه * رجل ادعى دارا في يد رجل فقال الذي في يديه أودعنيها فلان فقال ~~المدعي ماكان فلان أودعكها ولكنه وهبها لك أو باعكها فأن القاضي يحلف الذي ~~في يديه بالله ما وهبها له ولا باعها منه بعدما كان أودعها إياه فأن نكل عن ~~اليمين جعله خصمن للمدعي * رجل في يديه دار إدعاها رجل فأقام الذي في يديه ~~الدار البينة أن فلانا الغائب كان أدعى هذه الدار واستحقها من يده وسلمها ~~إليه القاضي ثم أن ذلك الغائب أجراها للذي هو فيها قالوا لاتقبل بينته ولا ~~تندفع عنه الخصومة * دار في يد رجل ادعى رجل أنها له وأقام البينة وأقام ~~الذي في يديه البينة أن هذه الدار لفلان الغائب اشتراها من المدعي وكلني ~~بها تقبل بينته وتندفع عنه الخصومة ولا يلزم الغائب الشراء من هذا المدعي * ~~دار في يد رجل أقام رجل البينة أن صاحب اليد غصبها منه وأقام رجل آخر ~~البينة 393أن هذه الدار له فإنه يقضي بالدار للذي أقام البينة أنها له * ~~رجل ادعى دارا في يد غيره أنها له ثم ادعى بعد ذلك أنها لفلان وقفها عليه ~~قالوا تسمع دعواه كما لو ادعى لنفسه أولا ثم ادعى لغيره وادعى أنه ms1117 وكيل فأن ~~ادعى أولا أنه وقف ثم ادعى أنه له لاتسمع دعواه كما لو ادعى لغيره أولا ثم ~~ادعى لنفسه * رجل ادعى دار في يد رجل فأنكر الذي في يديه فاستحلف ونكل فقضى ~~القاضي عليه بنكوله ثم أن المقضي عليه أقام البينة أنه كان اشتراها من ~~المدعي أن أقام البينة على الشراء قبل القضاء لايقبل وأن أقامها على الشراء ~~بعد القضاء يقبل * رجل PageV02P224 ~~ادعى دارا في يد رجل أنها له وملكه وحقه وفي يد الذي في يديه غضب وأقام ~~الذي في يديه البينة أنها وديعة في يده عن فلان الغائب اختلف المشايخ في ~~قال بعضهم تندفع عنه الخصومة لأنه لم يدع الفعل على صاحب اليد فتندفع ~~الخصومة وقال بعضهم لاتندفع وهوا الصحيح كما لو قال غضب مني ثم أقام الذي ~~في يديه البينة أنها وديعا لاتندفع عنه الخصومة فكذا ههنا * ولو ادعى عبدا ~~في يد رجل أنه له سرق منه وأقام الذي في يديه البينة أنه وديعة لفلان ~~الغائب قال محمد وزفر رحمهما الله تعالى تندفع عنه الخصومة وقال أبو حنيفة ~~وأبو يوسف رحمهما الله تعالى في السرقة إذا لم يسم السارق لاتندفع الخصومة ~~عن صاحب اليد ولو قال هذا لي غصبه مني فلان غير ذي اليد أو كان ثوبا فقال ~~هذا لي سرقهو مني فلان غير ذي اليد فأقام المدعي عليه البينة على أن فلانا ~~الغائب أودعنيه تندفع الخصومة عن ذي اليد * قال الشيخ الإمام المعروف رحمه ~~الله تعالى بخواهر زاده رحمه الله تعالى في السرقة لاتندفع الخصومة عن ذي ~~اليد استحسانا * ولو قال هذا لي اشتريته من ذي اليد بكذا وأقام المدعي عليه ~~البينة أنه وديعة في يده ينظر في ذلك أن ادعي على ذي اليد فعلان لم تنته ~~أحكامه بأن ادعي الشراء منه بألف ولم يذكر أنه نقد الثمن ولا قبض منه فأقام ~~الذي في يديه البينة أنه لفلان الغائب أو دعنيه أو غصبته منه لاتندفع ~~الخصومة في قولهم فأن ادعى عليه عقدا أنتهت أحكامه بأن ادعى ms1118 أنه اشترى منه ~~هذه الدار أو هذا العمد بكذا ونقده الثمن وقبض منه المبيع ثم أقام المدعي ~~عليه البينة أنه لفلان الغائب أودعنيه أختلفوا فيه قال بعضهم تندفع عنه ~~الخصومة لأنه لما أدعى عقدا أنتهت أحكامه لم تبق دعوى العقد وبقيت دعوى ~~الملك فتندفع عنه الخصومة * ولو شهد الشهود على المدعى بدلك ولم يقل صاحب ~~اليد هو لفلان الغائب أو ادعى قالو تندفع عنه الخصومة * ولو أقام المدعى ~~عليه البينة أن فلانا الغائب دفعه اليه فشهد شهوده وقالوا نشهد أن فلان ~~الغائب 394دفعه إليه ولا ندرى أنه ملك فلان الغائب جازت شهادتهم وتندفع ~~الخصومة عن ذي اليد كما لو أقر المدعى عند القاضي أن فلانا الغائب دفعه ~~إليه فأنه تندفع الخصومة عن ذي اليد *ولو قال الذي بيده أودعنيه رجل ~~لاأعرفه فشهد الشهود أنه أودعه رجل وهما لايعرفانه كان الذي في يده خصما ~~للمدعي وكذا لو قال الشهود أودعه إياه فلان والمدعى عليه يقول أودعني رجل ~~لاأعرفه كان هو خصمن للمدعي * رجل ادعى على رجل ببلدة دار أو الدار في غير ~~تلك البلدة فأقام المدعي البينة فقبلت ببينه وقضى بها للمدعي جاز قضاؤه وأن ~~لم تكن الدار في ولاية هذا القاضي * رجل ادعى دار في يد رجل أنها له فأنكر ~~المدعي عليه ثم قال المدعى من أين سراى رابرين مدعى عليه ارازا نى داشم بطل ~~دعواه لا هذا اللفظ يذكر للتمليك والبزل عرفا فان ادعاه المدعي بعد ذلك ~~لاتسمع دعواه الا أن يدعى عليه بملك حادث *رجل ادعى محدودا وذكر حدودها قال ~~في تعريفها وفيها أشجار وكان المحدود بتلك الحدود ولكنها خالية عن الأشجار ~~لاتبطل دعوى المدعى الملك وكذا لو ذكر مكان الأشجار رحيطانا ولو كلن المدعي ~~قال في تعريفها ليس فيها أشجار عظيمة لايتصور حدوثها بعد الدعوى الا أن ~~حدودها توافق الحدود التي ذكرت بطل دعواه * ولو ادعى أرضا وقال هي عشر ~~دبرات أرض أو عشر جريب فكانت أكثر من ذلك لاتبطل دعواه وكذا لو قال وهي أرض ~~يبذر ms1119 فيها مكابيل فإذا هي أكثر من ذلك أو أقل الاأن الحدود وافقت دعوى ~~المدعى لاتبطل دعوى للمدعى لان هذا خلاف يحمل التوفيق وهو غير محتاج اليه ~~*دار في يد رجل فقال رجل آخر بعث منه هذه الدار وأنكر الذي في يده الشراء ~~وقال هي لي ثم أن المقرادعى أنها له وأقام البينة على ذلك قبلت بينته * ولو ~~قال المقر أولا هذه الدار للذي في يديه وسكت ثم قال أنا بعتها منه فأنكر ~~الذي في يديه الشراء ثم أقام المقر البينة أنها له ذكر النطافى أنه لاتقبل ~~بينته ولا تسمع دعواه * رجل أقر عند القاضي أن هذا العبد أو الدار لفلان ~~غير ذي اليد ثم أقام البينة أنه له اشتراه من الذي في يديه قبل أقراره ~~لاتقبل بينة * رجل اشترى دار أو عبدا فاستحق من يده بالبينة فأراد أن يرجع ~~بالثمن على بائعه بعده ثم قال لابن البائع قد كانت اشتريت منك هذا بكذا ولى ~~أن أرجع عليك بالثمن قالو ايسمع منه دعواه الثاني وله أن يرجع عليهما ~~بالثمن لاحتمال أنه اشتراه من البائع أولا ثم جاء ابنه وادعاه فاشتراه من ~~ابنه فإذا استحق عليه كلن له أن يرجع عليهما بالثمنين * دار في يد رجل ادعى ~~رجل أنه له اشتراه من فلان غير ذي اليد وأقام البينة ذكره في الأصل وجعل ~~المسئلة على وجوه خمسة أن شهد شهوده أنها كانت لفلان باعها من هذا المدعى ~~بكذا أو شهدوا أن فلانا باعها منه وهو يومئذ يملكها جازت شهادتهم * ~~والثانية لو شهدوا أنها لهدا المدعى اشتراها من فلان بكذا جازت شهادته * ~~والثالثة أذا شهدوا واأن فلان باعها من PageV02P225 ~~هذا المدعي وسلمها إليه جازت شهادتهم وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنها ~~لاتقبل شهادتهم وبه أخذ القاضي أبو حازم رحمه الله تعالى ومشا بخنار رحمه ~~الله تعالى أخذوا بالجواب الكتاب وجازوا هذه الشهادة أنها لاتقبل شهادتهم ~~وبه أخذ القاضي أبو حازم رحمه الله تعالى ومشايخنا رحمه الله تعالى أخذوا ~~بجواب الكتاب وأجازوا هذه الشهادة ms1120 * والرابعة لو شهدوا أن هذا المدعى ~~اشتراها من فلان بكذا ونقد الثمن أو شهدوا أن فلانا باعها منه بكذا ولم ~~يزيدوا على ذلك لاتقبل شهادتهم * ولو شهدوا أن فلانا باعها منه بكذا وكانت ~~الدار في يديه وقت البيع ذكر الناطفي رحمه الله تعالى أنه لاتقبل هذه ~~الشهادة إذا كانت الدار في يد ثالث الخصومة * ولو شهد أنه اشتراها من 395ذي ~~اليد بكذا وهو يدعى ذلك ولم يزيدوا عليه جازت شهادتهم * رجل قال للقاضي أن ~~هذا المدعى عليه أقر أن هذه الشيء الذي في يده لي فمره بالتسليم إلى هذه ~~المسئلة على وجهين * أحدهما أن يدعي أن هذه العبد له وأن الذي في يده أقر ~~له بهذا فإن القاضي يسمع دعواه هذه عند الكل وأن قال هذا لي لان الذي في ~~يده أقربه لي فالصحيح أنه لاتسمع دعواه وان قال المدعى أن هذا الرجل أقر أن ~~هذه الدار التي في يده لي فمر بالتسليم إلى قال عامة المشايخ تصح دعواه ~~ويمر بالتسليم إليه إذا ثبت أقراره بذلك عند القاضي * رجل ادعى دار أو ~~جارية في يد رجل أنها له وجاء بشاهد ين فشهد الآخر أنها كانت له أو شهد ~~واجمعا أنها كانت له قال الشيخ الأمام المعروف بخواهر زاده رحمه الله تعالى ~~تقبل شهادتم وكذا لو شهد الآخر أنها كانت ملكه تقبل شهادتهم أحدهما أنها ~~كانت في يده وشهد الآخر آنها في يده وأشهدوا جميعا أنها كانت في يد المدعى ~~لاتقبل شهادتهم في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهم الله تعالى وتقبل في قول أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى وسوى بين هذا وبين مالو شهدوا ولو أها كانت له * ولو ~~ادعى أنها كانت له وشهد الشهود أنها له ذكر الشيخ الأمام المعروف بخواهر ~~زاده في شرح الغصب الصحيح أنها لاتقبل * ولو شهد الشهود أن المدعى عليه ~~غصبها من المدعى تقبل وكذا لو شهدوا أنهه استعاره منه * رجل أدعى دار في يد ~~رجل أنها دار فلان الغائب ولي على الغائب ألف درهم وأن ms1121 الغائب كان رهن عنده ~~الدار بالالف التي له عليه منذ شهر ودعها إليه وأن المدعى قبضها منه ثم أن ~~الغائب بعد ذلك استعارها منه فأعارها إياه وأقام البينة والذي في يده الدار ~~يزعم أن الدار داره اشتراها من ذلك الغائب أمس أو قال أشتراها منه عشرة ~~أيام وأقام البينة على ذلك فإن القاضي يقضي ببينة الرهن فإن قال ذو اليد ~~أنا أنقض البيع فإن القاضي لاينقض ببيعه على الغائب حتى يحضر الغائب وكذا ~~لو كان المدعى يدعي الأستئجار مكان الرهن ولو كان مكان المرتهن والمستأجر ~~رجل يدعى ملك الدار ويزعم أنه اشتراها من الغائب منذ شهر وذو اليد يدعى ~~الشراء منذ عشرة أيام فإناالقاضي يقضي البيع الثاني الذي يدعى صاحب اليد ~~فإن كان شهود المدعى لم يشهدوا لعلى الغائب بقبض الثمن من المدعى فإن ~~القاضي يأخذ الثمن ويسلم الدار إلى المدى ويكون الثمن عنده حتى يحضر الغائب ~~كذا ذكره في المنتقى * وذكر في الجامع رجل اشترى جارية وقبضها بغير أذن ~~البائع قبل نقد الثمن وباعها من رجل آخر وسلم إلأى الثاني وغاب المشتري ~~الأول ثم حضر البائع الأول وادعى أن المشتري الأول قبضا منه اذنه قبل نقد ~~الثمن وأراد أن يستردها من الذي في يديه أن أقر صاحب اليد بما ادعى البائع ~~الأول بأخذها من يده وأن أنكر الثاني فلا خصومة بين البائع الأول وبين ~~المشتري الثاني * وذكر في الاجارات رجل استأجر من رجل ثلاثة دواب الدواب ~~أجر دابة منها من غيره وأعار أخرى ووهب آخرى أو باع فوجد المستكرى الدواب ~~في أيديهم فإن كان باع بعذر رجاز البيع وانتقضت الاجارة في رواية الاجارات ~~وأن باع بغير عذر فالبي مردود والمستكرى أحق بالدواب لتقدم عقده وما وجد في ~~يد المستعير فلا خصومة بينهما حتى يحضر صاحب الدابة لأن يد المستعير ليست ~~يد خصومة وما وجد في يد الموهوب له خصم فيها للستأجر لان الموهب له يدعى ~~ملك القبة فما في يده فيكون خصما لكل من يدعى حقا في ذلك وأن ms1122 كان المدعى ~~الاجارة قال في الكتاب المستأجر أحق بها حتى يستوي في الاجارة هكذا ذكر في ~~الكتاب ولم يبين أي المستأجرين أحق بها الأول أم الثاني وختلف المتأخرون ~~فيه قال 396شمس الأئمة السرخي رحمه الله تعالى الصحيح أن المستأجر الثاني ~~لايكون خصما للمستأجر الأول حتى يحضر صاحب الابة بمنزلة المستعير لأنه لا ~~يدعى ملك العين فلا يكون خصما للأول والحاصل أن المستأجر لايكون خصما لمن ~~يدعى الرهن ولا لمن يدعى الشراء والمشترى يكون خصما للكل وكذلك الموهوب له ~~* رجل ادعى دار في يد رجل فقال المدعى عليه هي لو لدى الكبير الغائب ~~لاتندفع الخصومة عنه مالم يقيم البينة على الايداع كما لو ادعى الوديعة ~~لاجنبي فإن كان المقر له حاضر اصح أقره PageV02P226 ~~وتحول الخصومة إلى المقر له * ولو قال هي لو لدى الصغير لاتندفع عنه ~~الخصومة لانه لو كان صاد قافي اقراره كلن هو خصما في ذلك * ولو ادعى أرضا ~~في يد رجل أنها له غصبها منه الذي في يديه فقال المدعى عليه هو وقف على ~~سبيل خير معلوم لاتندفع الخصومة عنه فإن أقام المدعي بينة على ما ادعى يقضى ~~له وأن لم يكن له بينة قال الشيخ الأمام الجليل أبو بكر محمد أبن الفضل ~~رحمه الله تعالى يحلف المدعى عليه على دعوى المدعي فإن حلف برىء وأن نكل ~~ضمن قمته للمدعى على قول محمد رحمه الله تعالى لانه صار وقف باقراره نكل ~~تعذر عليه تسليمه إلى المدعي بحكم أقراره بالوقف فيضمن قيمته للمدى* ولو ~~أقام المدعى عليه البينة على الوقف فشهدوا أنه وقف ولم يذكروا الواقف ~~لاتندفع عنه خصومة المدعي ولا يبرأ عن الضمان لأنه صار وقفا باقراره فكان ~~وجود هذه البينة وعدمها بمزالة والاقرار بالوقف بمنزلة الأقرار لو لده ~~الصغير أو لولد صغير لغيره فكما يلزمه الأقرار للولد الصغير بلزمه بالوقف* ~~رجل ادعى دار في يد رجل أنها له فقال صاحب اليد ملك تونست وحق تونيست أو ~~قال ملك وحق منست فأقام المدعى بينة على ماادعى ثم دعى ms1123 صاحب اليد دفعا ~~الخصومة المدعى وقال له أنك أقررت قبل دعوال هذه وقلت أين سراى ملك من نيست ~~وحق من نيست وأقام البينة على هذا كان هذا دفعا الخصومة المدعى *ذكر في ~~الجامع اذا أقام المشهود عليه البينة أن المدعى ساومه بالمدعى به قبل دعواه ~~قبلت بينة وبطلت بينة المدعى لان الاستيام أقرار بالملك للبائع أو أقرار من ~~المساوم أن لاملك له فيما ساومه فلو أن المدعى بعد بينة المدعى عليه على ~~هذه الوجه أقام البينة أن صاحب اليد استام من المدعى به قبلت هذه البينة ~~ويبطل الدفع الأول لان في رواية الجامع الاستيام أبن أقرار بالملك للمستام ~~منه فكان المدعى بهذا الدفع مد عيا اقرار صاحب اليد أنها ملك المدعى ~~والتناقض يبطل بتصديق الخصم فيصير في التقدير كان صاحب اليد ادعى أن المدعي ~~أقر بأن الدار ملك صاحب اليد ثم أن المدعي ادعى أن صاحب اليد أقر بعد ذلك ~~أن الدار ملك المدعى ولو كان هكذا يبطل دفع صاحب اليد هذا إذا أرخ كل واحد ~~منهما لاقراره تاريخا فإن لم يؤرخا فكذلك يندفع أقرار كل واحد منهما باقرار ~~صاحبه فبقيت بينه المدعى على الملك المطلق بلا أقرار كما لو ادعى عينا في ~~يد إنسان أنها له وأقام البينة على أقرار ذي اليد للمدعى وأقام ذو اليد ~~البينة على أقرار صاحبه تبطل البينتان وتبقى اليد بلا معارض وهذا على ~~الرواية التي جعل الاستيام أقرار بالملك للمستام منه وعلى الرواية التي جعل ~~الاستيام اقرار بأن لاملك له فكذلك يصح هذا الدفع لان أقرار ذي اليد بأن ~~لاملك له وثم أحد يدعى الملك لنفسه يكون أقرار بالملك للمدعي فأنه ذكر في ~~الزيادات رجل عينا ولم يتفق بينهما بيع ثم أن المساوم بعد ذلك ادعاه لنفسه ~~أو لغيره بالو كالة لاتسمع دعواه ولو لم يكن ذلك اقرار بالملك للبائع تسمع ~~دعواه لغير بالو كالة * رجل أودع رجلانصف عبد أو نصف دار غير مقوم ثم باع ~~منه النصف الآخر وسلمه إليه فجامر جل وادعى ms1124 نصف دلك وأقام البينة وأقام ~~صاحب اليد البينة على الشرا الوديعة لم يكن بينهما خصومة 397حتى يحضر ~~البائع لأن المدعي لو استحق النصف بظهر بالاستحقاق أن البائع كان شريكا ~~للمدعى فانصرف ببيعه إلى النصف الذي كان له والمشترى ليس بخصم في النصف ~~الآخر لانه وديعة في يده * ولو اشترى نصف دار غير مقسوم شراء فاسد أو قبضه ~~ثم اشترى النصف الباقي شراء جائز ثم جاء رجل وادعى النصف فإن المشترى يكون ~~خصما للمدعي لانه يملك الكل ظاهرا فيكون خصما للمدعى فإذا قضى للمدعى ~~بالنصف ثم حضر البائع كان له أن يسترد منه النصف الآخر بحكم فساد العقد لان ~~الاستحقاق انصرف إلى النصف الباقي * ولو باع نصف العبد بيعا جائز ثم باع ~~منه النصف الباقي بميه أو بدم وسلم الكل إلى المشتري لايكون خصما للمدعى * ~~ولو اشترى عبد من رجل وأودعه رجل وادعى النصف فإن المشتري يكون خصمان ~~للمدعي ويقضي للمدعى بالربع *رجل أدعى دار في يد رجل فقال المدعى عليه ~~نصفها لي ونصفها لفلان ابن فلان وديعة عندى ولم يقم البينة على الوديعة حتى ~~أقام المدعى البينة عل ما ادعى ثم أن صاحب اليد على ما ادعى من الوديعة ~~بطلت بينة المدعي في النصف وإذا بطلت بينة المدعي من النصف هل تبطل من ~~النصف في النصف الباقي قالوا تبطل بينة * قال مولانا رضي الله عنه وفيه نظر ~~لان في المسئلة التي قبلها كان المدعى عليه خصما في النصف دون النصف ومع ~~هذا قبلت بينة في النصف * رجل ادعى دعوى واتفقت فتاوى الا ئمة على فساد هاو ~~مع ذلك ادعى المدعي عليه الدفع دفعا صحيحا وأقام البينة قالوا لا تسمع بينة ~~الدفع لأن الفع بناء على الدعوى والدعوى لم تصح فإن كانت دعوى المدعى نحمل ~~الصحة بوجه مافاذا ادعى المدعي عليه الدفع يطلب المدعي عليه باثبات الذفع * ~~رجل ادعى على شخص أنه مملوكه وأنه قد تمرد PageV02P227 ~~وجرح من يده فقال المدعى عليه أنا مملوك فلان الغائب قالوا أن جاء العبد ~~ببينة ms1125 على ماذكر تندفع عنه خصومة المدعى وأن لم يقم البينة على ما ادعى ~~فبلت عليه ببينة المدعى ويقضى له فإن حضر الغائب بعد ذلك لم يكن له على ~~العبد سبيل حتى يقيم البينة على ما ادعى * رجل أدعى دار في يد رجل أنها له ~~أشتراها من فلان غير ذي اليد فشهد الشهود له لم تقبل شهادتهم *ولو ادعى ~~ملكا بسبب ثم ادعى ذلك في وقت آخر عند غير ذلك القاضي ملكا فطلقا فأقام ~~عليه البينة أنه كان ادعاه قبل هذا بسبب عند فلان القاضي قبلت بينة المدعى ~~عليه وتبطل بينة المدعى * وأن ادعى أولا ملكا مطلقا ثم ادعاه عند ذلك ~~القاضي أو عند غيره ملكا بسبب سمع دعواه لأن المطلق يحتمل التقيد وإن ~~الثاني دون الأول * إذا أدعى دارا أوعرضا فأنكر المدعي عليه فأقام البينة ~~المدعي شاهدين شهد أحدهم أن المدعى عليه أقر أنه ابتاعها من المدعى وشهد ~~الآخر أن المدعى أو دعها اياه ذكر في المنتقى أنها تقبل ويقضى للمدعى * ولو ~~شهد أحدهما أنها للمدعى وشهد الآخر على لم تقبل هذه الشهادة * رجل ادعى شيا ~~في يد غيره وقال هو ملكي وأن صاحب اليد أحدث يده عليه بغير حق قالوا لاكون ~~هذا دعوى الغصب على ذي اليد * رجل أدعى دار في يد رجل فأنكر المدعى عليه ~~فأقام المدعى شهودا أنها للمدعى وقضى بالدار للمدعى ثم أقام المقضى عليه ~~البينة أن البناء ئنه بناه هو * ذكر في الأصل أنه تقبل بينة المدعى عليه ~~لان البناء دخل في القضاء والشهادة تبعا حتى لو كان شهود المدعى شهدوا ~~398بالدار والبناء جميعا فقضى القاضي للمدعي ثم أقام المقضى عليه البينة أن ~~البناء له بناه هو لاتقبل بينته ولو أقام البينة على أرض فيها زرع فقضى بها ~~للمدعي ثم أقام المقضى عليه البينةأن الزرع له زرعه هو ببذاره من حنطته ~~قبلت شهادتهم *وذكر في المنتقى إذا ادعى دارا او أقام البينة أنها له فقضى ~~القاضي له بالدار ثم أقام المقضي عليه البينة أن البناء ms1126 له بناه هو لاتقبل ~~بينة المقضى عليه لأن الشهادة بالدار شهادة بالأرض والبناء جميعا * وكذا لو ~~قال شهود المدعى بعد القضاء ليس البناء للمدعى وانما شهدنا له بالدار ولن ~~نشهد له بالبناء كانت شهادتهما بالدار شهادة بالبناء ويضمنان قمة البناء ~~للمقضى عليه * ولو شهدوا بالدار للمدعى ثم قالا قبل القضاء ليس البناء ~~للمدعى قبلت شهادتهما ويقضى للمدعى بالساحة دون البناء وينبغي للقاضي إذا ~~شهدوا بالدار أن يسألهما يقضي بالدار والبناء *ولو قال المدعى هذا البيت من ~~هذه الدار لفلان غير المدعى عليه ليس هو لي فقد أكذب شهوده إن كان قبل ~~القضاء لايقضى له بشيء ,وإن كان بعد القضاء فقال هذا البيت لم يكن لي وإنما ~~هو لفلان جاز إقراره لفلان ويكون البيت للمقرر له ويرد هو مابقي من الدار ~~على المقضى عليه ويضمن قيمة ذلك البيت للمشهود عليه وعن أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى في رواية أخرى يضمن قيمة الكل للمشهود عليه ويكون مابقي من الدار ~~للمشهود * ولو شهدا بالدار أنها للمدعي فماتا أو غابا وقضى القاضي بالدار ~~والبناء للمدعي ثم قال المدعي ليس البناء لي إنما هو للمدعى عليه لم يزل له ~~فهذا اكذاب منه الشهود ويرد الدار مع البناء على المقضى عليه * ولو قال ~~المدعي البناء للمدعى عليه ولم يقل لم يزل له لم يكن ذلك اكذا بالشهود ~~ويكون البناء للمدعى عليه وان قال ذلك قبل القضاء صدق ولا يقضى له بالبناء ~~ولا يكون مكذبا شهوده *وإذا أدعى دارا فقال شهوده نشهد أنها دار المدعي ولا ~~نعلم ماحال البناء كان فيها بناء ولا ندري هو هذا البناء أم لا ذكر في ~~المنتقى أنه يقضي بالدار والبناء للمشهود له فأن أقام المقضى عليه البينة ~~بعد ذلك أن البناء له بناه هو تقبل بينته ويجعل البناء له لأن البناء دخل ~~في القضاء ههنا تبعا كما ذكر في الأصل وكذا لو شهدوا بأرض فيها نخل فقالوا ~~نشهد أن هذه الأرض أرضه وأم النخل فلا علم لنا به فالنخل بمنزلة البناء ms1127 في ~~الدار أن شهدوا بالأرض ولم يتعرضوا للنخل ثم رجعوا عن النخل بعد القضاء ~~ضمنوا قيمة النخل وأن شهدوا بالأرض وقالوا لاندري ما حال النخل والبناء ثم ~~رجعوا عن البناء والنخل بعد القضاء لايضمنون شيا * ولو أدعى دار في يد رجل ~~وأقام شاهدين فشهدا أن الدار داره ثم قالا قبل القضاء أن البناء ليس له ~~إنما هو للمشهود عليه ذكر الناطقي رحمه الله تعالى أن قالا ذلك قبل أن ~~يفترقا عن مجلس القضاء وقبل أن يطول جازت شهادتهما إستحسانا أما إذا قاما ~~أو طال ذلك بطلت شهادتهما وهو نظير ما ذكر في الجامع الصغير إذا شهد الشهود ~~بشيء فلم يبرحا عن مكانهما حتى قالا أوهمنا في بعض شهادتنا قبل ذلك منهما * ~~رجل أدعى دار في يد رجل أنها له وشهد الشهود بذلك وقضى القاضي به ثم أقر ~~المدعي أن البناء كان ملك للمقضى عليه لايبطل قضاء القاضي له بالأرض * ولو ~~شهد الشهود له بالأرض والبناء فأقرة بعد القضاء أن البناء كان ملك للمقضى ~~عليه بطل قضاء القاضي * وكذا PageV02P228 ~~لو أدعى أرضا فيها أشجار وأقام البينة وقضى القاضي به ثم أقر المدعي أن ~~الأشجار كانت ملك للمقضى عليه لا يبطل قضاء القاضي بالأرض * ولو شهد الشهود ~~للمدعى بالأرض والأشجار جميعا والمسئلة بحالها بطل قضى القاضي لأن في الوجه ~~الأول شهدوا بالبناء تبعا فلا يكون أقرار المدعي إكذابا للشهود وأما في ~~الوجه الثاني شهدو بالبناء والأشجار399 نصا فكان أقرار المدعي أكذابا ~~للشهود * ولو أدعى دارا في يد رجل وأقام البينة فشهدوا أنها للمدعي فقضى ~~بها القاضي ثم قال الشهود لا ندري لمن البناء فأنهم لايضمنون شيئا كأنهم ~~قالوا بعد القضاء شككنا في الشهادة * وأن قالوا البناء للمدعى عليه ضمنوا ~~قيمة البناء للمقضى عليه * ولو ادعى جارية أنها له وشهد الشهود بذلك وقضى ~~به القاضي وكان لها ولد في يد المدعي عليه لم يعلم به القاضي فأقام المدعي ~~ببينته أنه ولدها فأن القاضي يقضي بالولد للمدعى فأن رجع شهود الام بعد ذلك ~~ذكر ms1128 الناطقي رحمه الله تعالى أنهم يضمنون قيمة الام والولد جميعا لان ~~القاضي أنما قضى بالولد للمدعي بشهادة شهود الام فأنهم لو رجعوا بعد القضاء ~~بالام قبل القضاء بالولد أو أرتدوا عن الاسلام أو فسقوا ثم أقام المدعي ~~البينة على الولد أنه ولد الجارية فإن القاضي لايقضي له بالولد الا أن يشهد ~~الشهود بالولد أنه ملك المدعي ولدته الجارية في ملكه * ولو ادعى جارية في ~~يد رجل أنها له وشهد الشهود أنها له فغابوا أو ماتوا ولها ولد في يد المدعى ~~عليه أدعاه الدي في يديه وأقام البينة على ذلك ذكر في المنتقى أنه لايلتفت ~~إليه ويقضى بالجارية وولدها للمدعي فإن قضى القاضي بذلك ثم حضر الشهود ~~فقالوا لم يكن الولد للمدعي أنما هو للمدعى عليه فإن القاضي يقضي بقيمة ~~الولد على الشهود كأنهم رجعوا عن شهادتهم بالولد فإن قال الشهود لاندري لمن ~~الولد لايضمنون قيمة الولد هذا إذا شهدو بالجارية فماتوا أو غابو فإن كانوا ~~حضورا سألهم القاضي عن الولد فإن قالوا قبل القضاء هو للمدعى عليه أو قالوا ~~لاندري لمن هو فإن القاضي يقضي بالام ولايقضي بالولد * رجل أدعى دار في يد ~~رجل أنها له أو أدعى أنها له أشتراها من الذي في يديه بكذا ونقده الثمن ~~وقبضها منه وقال المدعى عليه هي لي وأقام المدعي شاهدين فشهد أحدهم كما ~~أدعى بشرائطها وشهد الثاني وقال أشهد على شهادة الأول أو قال على مثل شهادة ~~الأول لاتقبل شهادته في قولهم * مثل ما شهد الأول ذكر الخصاف رحمه الله ~~تعالى أنها لاتقبل حتى يفسر الشهادة على وجهها * وذكر شمس الائمة الحلواني ~~رحمه الله تعالى المختار عندي أن يكون الجواب على التفصيل أن كان الشاهد ~~الثاني فصيحا يمكنه أداء الشهادة على وجهها لايقبل منه إلا جمال وإن كان ~~أعجميا لولا حشمة مجلس القاضي يمكنه أداء الشهادة بلسانه يقبل منه الإجمال ~~* وأن كان عاجزا عن الشهادة أصلا لا تقبل شهادته وذكر شمس الأئمة السرخسي ~~رحمه الله تعالى المختار عندي أن القاضي أن أحس ms1129 بهم تهمة الكذب لا يقبل منه ~~الأجمال وألا يقبل وهو كما لو فرق القاضي بين الشهود أن أحس بهم تهمة الكذب ~~جاز له ذلك وإلا فلا * ولو كتب الشهادة على بياض فشهد أحدهمى من الكتاب ~~وأشار إلى مواضعها ويقول الأخر أشهد أن لهذا المدعي جميع مابين ووصف على ~~المدعى عليه هذا أو يقول أشهد بما أدعى هذا المدعي على هذا المدعى عليه ~~ويشير إليهما جاز ذلك *وذكر الشيخ الإمام علي بن محمد البزدوي رحمه الله ~~تعالى إذا قال الشاهد أشهد بما أدعاه المدعي لا يقبل ولو أدعى المدعي من ~~الكتاب تسمع دعواه لأنه عسى لا يقدر على الدعوى فصح دعواه من الكتاب لكن ~~لابد من الإشارة في موضع الإشارة * ولو أمر القاضي رجلين ليعلماه الدعوى ~~والخصومة ذكر في المنتقى أنه لا بأس به خصوصا على قول أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى *رجل أدعى شيئا في يد أنسان وأقام البينة فأقر المدعى عليه بالمدعى ~~به لغيره لم يصح اقراره حتى لاتندفع عنه الخصومة * رجل أدعى دارا أو شيئا ~~في يد رجل وأقام البينة فعدلت الشهود ومات المدعى عليه قبل القضاء فإن ~~القاضي لا يقضي بدون الخصم فإن خلف وارثا حاضرا قضى عليه 400بتلك البينة ~~لايحتاج إلى إعادة البينة وإن كان الوارث غائبا غيبة منقطعة ينتصب القاضي ~~وكيلا بطلب الخصم ويقضى عليه بتلك البينة ولا يحتاج آلي إعادة تلك البينة ~~*إذا ادعت المرأة على زوجها الطلاق فأقر أو ادعت الأمة العتق فأقر ثم غاب ~~فإن القاضي يقضي عليه بإقراره ولو لم يقر لكن أقيم عليه البينة فغاب فأنه ~~لايقضى على الغائب *رجل في يديه مال فقال هو وديعة عندي ولا أعرف مالكها ~~فجاء رجل وادعى الوديعة أنها له قبلت بينته لان المودع يكون خصما للمالك ~~ولو اقرها المودع أنها له وقال وضعها عندي فلان آخر وصدقه المدعى لايكون هو ~~خصما للمدعي *عين في يد رجل فقال ليس لي فجاء رجل وادعاه فقال ذو اليد هو ~~لي سمع ذلك منه * رجل استعارمن رجل ms1130 ثوبا ثم أقام البينة أنه لابنه الصغير ~~ذكر ابي يوسف PageV02P229 ~~رحمه الله تعالى في الامالي أنه تسمع دعواه وتقبل بينته *قال مولانا رضى ~~الله عنه وهذا على الرواية التي لم تكن الاستعارة اقرارا بالملك له وإنما ~~تكون إقرارا بأن لاملك للمستعير *دار في يد رجل فقال له رجل ادفع ا لي هذه ~~الدار اسكنها فأبى أن يدفع فادعى السائل أنها له سمع دعواه وكذا لو قال ~~أعطني هذه الدابة أركبها أو قال ناولني هذا الثوب البسه *ولو قال اسكني هذه ~~الدار أو أعرني هذه الدار أو هذه الدابة أو هذا الثوب ثم ادعاه بعد ذلك ~~لاتسمع دعواه *رجل ادعى على رجل أنه باعه هذا العبد بألف درهم بأمر مولاه ~~وقال المدعى عليه بعته بغير أمر مولاه كان المدعى عليه خصما للمدعى وتقبل ~~بينة المدعي عليه ويؤمر بتسليم العبد إليه *رجل ادعى دارا في يد رجل أنها ~~له فقال ذو اليد هي لفلان بعتها منه بكذا وقبضها ثم أودعنيها فإن صدقه ~~المدعى في ذلك أو كذبه وعلم القاضي بذلك فلا خصومة بينهما وإن كذبه ولم ~~يعلم به القاضي قبلت بينة المدعي ولا تقبل بينة المدعى عليه على ماادعى فإن ~~قضى القاضي للمدعى ثم حضر الغائب وادعى أنها له وصدق المقر فيما أقر وأراد ~~أن وأراد أن يقيم البينة على ماادعى لاتقبل بينتة وإن ادعى الحاضر ملكا ~~مطلقا قبلت بينته ويقضى له وان حضر الغائب قبل أن يقضي ا لقاضي للمدعي فإن ~~ادعى الذي حضر لنفسه ملكا مطلقا صارا كخارجين أقاما البينة وإن ادعى الذي ~~حضر الشراء من ذي اليد منذ شهر وأقام البينة قبلت بينته في دفع بينة المدعى ~~لأنه ثبت بهذه البينة أن بينة المدعى قامت على غير خصم # (فصل في دعوى أن فلان آخر وهبها منه الملك بسبب ) # دار في يد رجل فأقام رجل البينة أنه اشتراها من فلان غير ذي اليد بألف ~~درهم وهو يملكها ونقده الثمن وأقام آخر البينة وقبضها وأقام آخر البينة على ~~الصدقة من رجل ms1131 آخر وأقام آخر البينة أنه ورثها من أبيه فإن القاضي يقضي ~~بينهم أرباعا وان ادعوا ذلك من رجل واحد يقضى للمشتري وترجح بينة البيع ~~*ولو ادعاها رجلان أقام أحدهما البينة على الهبة والقبض من رجل وأقام آخر ~~البينة على الصدقة والقبض من ذلك الرجل فهما سواء إن كان شيئا لايحتمل ~~القسمة عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لايقضى بشيء وقيل بأنه يقضي لهما عند ~~الكل وقال بعضهم لايقضى بشيء عند الكل والرهن أولى من الهبة والصدقة *ولو ~~ادعى رجل الشراء من رجل وادعت امرأة أنه أمهرها قال محمد رحمه الله تعالى ~~الشراء أولى وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى هما سواء * PageV02P230 # رجل في يديه دار أقام رجلان كل واحد منهما البينة أنه اشتراه من ذي اليد ~~بكذا ونقده الثمن وهو ينكر دعواهما فإن القاضي يقضي بينهما ولكل واحد منهما ~~أن يأخذ النصف بنصف الثمن أو يرد ويرجع بكل الثمن فإن نقضا البيع رجع كل ~~واحد منهما على ذي اليد بجميع الثمن ولو قضى القاضي401 بالدار بينهما ~~فاختار أحدهما النقض ولآخر الإجازة بعد تحيير القاضي للذي أجاز أن يأخذ ~~النصف بنصف الثمن وليس له أن يأخذ كل الدار والناقض يرجع عليه بكل الثمن ~~وإن كان ذلك قبل قضاء القاضي كان للذي لم ينقض البيع أن يأخذ الكل بكل ~~الثمن هذا إذا لم يكن لأحدهما تاريخ فإن أرخوا تاريخهما سواء فكذلك يقضي ~~بينهما وإن أرخا وتاريخ أحدهما أسبق فهو أولى وإن أرخ أحدهما وأطلق الآخر ~~فهو للمؤرخ وإن لم يؤرخا والدار في يد أحدهما فصاحب اليد أولى وان أرخ ~~أحدهما وللآخر يد فصاحب اليد أولى إلا أن يشهد شهود الآخر أن بيعه كان قبل ~~بيع ذي اليد فيقضى للمؤرخ * وان ادعيا الشراء كل واحد منهما من رجل آخر أنه ~~اشتراها من فلان وهو يملكها وأقام آخر البينة أنه اشتراها من فلان آخر وهو ~~يملكها فان القاضي يقضي بينهما وان وقتا فصاحب الوقت الأول أولى في ظاهرة ~~الرواية *وعن محمد رحمه الله تعالى ms1132 أنه لايعتبر التاريخ وان أرخ أحدهما دون ~~الآخر يقضي بينهما اتفاقا فان كان لأحدهما قبض فلآخر أولى كأن البائعين ~~ادعيا ولأحدهما يد فأنه يقضي للخارج منهما *رجل في يديه دار وعبد أقام ~~رجلان كل واحد منهماالبينة أنه اشترى منه الدار بالعبد الذي في يديه وصاحب ~~اليد ينكر دعواهما فان القاضي يقضي بالدار بينهما ويقضي بالعبد بينهما ~~ولهما الخيار لان الشركة في الدار عيب فان اختارا أخذ الدار أخذ الدار ~~بينهما والعبد بينهما وان اختارا الفسخ أخذ العبد بينهما وقيمة العبد ~~بينهما وان أراد أحدهما ان يأخذ كل الدار بعدما قضى القاضي لهما ليس له ذلك ~~لان القاضي حين قضى لهما بالدار والعبد فقد فسخ عقد كل واحد منهما في نصف ~~الدار وان كانت الدار في يد أحدهما قضى القاضي له بالدار وبالعبد للآخر ~~وكذا لو لم تكن الدار في يده ولكن شهود شهدوا له بقبض الدار قضى القاضي له ~~بالدار وليس لبائع الدار أن يرجع على من أخذ الدار وان أستحق منه ثمن الدار ~~وهو العبد لان العبد أخذ من يده بينة لم تظهر في حق صاحبه * وأن أراخا ~~وأحدهما أسبق فالدار له والعبد للاخر على كل حال سواء كانت الدار في يدهما ~~أو في يد البائع أو في يد أحدهماأو شهدا الشهود للآخر بقبض الدار * ولو أرخ ~~أحدهما وأطلق الأخر فإن كانت الدار في يد البائع فالدار للذى أرخ والعبد ~~للآخر * وأن آرخا أحدهم للآخر يد يقضى بالدار لذى اليد وكذا الو كان الغير ~~المؤرخ قبض مشهود به فهو أولى وأن كان لأحهما قبض معين وللآخر قبض مشهود به ~~فالقبض المعاين أولى * وأن كانت الدار في أيدهما فأرخ أحدهما وأطلق الآخر ~~يقضي بالدار بينهما وبالعبد بينهما ويخير كل واحد منهما * رجل اشتاى من رجل ~~شيا فاستحق من يده ورجع على بأعه بالثمن ثم وصل إليه المبيع بوجه من الوجوه ~~لايكون للبائع بالملك اشتراه منه فقد أبطل القاضي ذلك الشراء فيبطل ماكان ~~في ضمن * * رجل في يده دار أدعى رجل ms1133 أنها له اشتراها من اليد منذ سنة وقال ~~صاحب اليد هي لفلان الغائب بعتها مند شهر وسلمتها إليه ثم أودعنيها أن ~~المدعي فيما فيما أدعى من البيع والا يداع أو علم القاضي بذلك فلا خصومة ~~بينهما وان كذبه في البيع ولا يداع ولم يعلم القاضي بذلك فهو خصم للمدعى ~~وأن أقام البينة على مادعى من البيع والايداع لاتقبل بينته فإن قضى # (الصفحة 403والصفحة 402غير مكتوبة) PageV02P231 ~~404ذلك فقضاء عل المقر له حتى لو أقام المقر له البينة أنه كان أو دعه الذي ~~في يديه لايقبل بينة * رجل في يديه مال الرجل غائب مات الغائب فجاء رجل ~~وادعى أنه لبينة وصدقه واليد فإن القاضي يتلوم ولا يدفع المال إلى المدعي ~~سواء قال للميت وارث آخر أو لم يقل فإن ظهر له وارث آخر والادفع المال إليه ~~وتقدير مدة التلوم مفوض إلى المقاضى وقدر الطحاوي رجمه الله تعالى مدة ~~التلاوم بالجول * قيل ما ذكر الطحاوي رحمه الله تعالى قول أبي يوسف ومحمد ~~رحمهما الله تعالى فأما أبو حنيفة رحمه الله تعالى لايرى التقدير * عين في ~~يد رجل جاء رجل وادعى أنه اشتراه من فلا ن الغائب وصدقه في ذلك صاحب اليد ~~فإن القاضي لا يأمره بالتسلم إلى المدعى * ولو ادعى رجل دينا على رجل وادعى ~~المديون البراءة وقال لي يأمره بأداء المال ولا يؤجله * رجل أمر رجل بأن ~~يقضي دينه الذي لفلان عليه فجاء المأمور وقال قصبت وأراد أن يرجع به على ~~الآمر فقال الأمر ما كان لفلان على دين ولأمر تلك بالقضاء ولا أنت قضيت شيا ~~والذي له الذين غاءب فأقام المأمور بينة على الدين والأمر بالقضاء وقضاء ~~الدين فبلت سنته ويقضى القاضي بجميع ذلك ويكون ذلك قضاء على الغائب * ولو ~~أن رجلا أحضر رجلا وادعى أن له على فلان الغائب ألف درهم وأن الذي أحضره ~~كفل له بهذا المال عن الغائب وأنكر المدعى عليه الدين والكفالة فأقام ~~المدعى البينة على ما ادعى قبلت بينه ويقضي له على الحاضر ولا يكون ذلك ms1134 ~~قضاء على الغائب الا أن يدعي المدعي الكفالة بأمر وشهوده شهدوا بدلك أيضا ~~فيقضى على الحاضر ويكون ذلك قضاء على الغائب * ولو أن المدعى ادعى على ~~الحاضر أنه كفل عن فلان الغائب بكل المال له على فلان الغئب وله على الغائب ~~ألف درهم وشهد الشهود بذلك ففي هذا الوجه يقضى على الحاضر ويكون ذلك قضاء ~~على الغائب سواء ادعى الكفالة بأمر أو بغير أمر * رجل أراد أن يثبت دينه ~~على غائب بنى فالحيله له أن يكفل للمدعى على فلان الغائب فيجوز المدعى ~~كفالته في المجلس ثم يدعى المدعى المال المقدر الذي يريد أثناته على الغائب ~~فيقر الكفيل وينكر دينه بذلك الدين على الغائب فيقبل بينته ويقضى ه بذلك ~~المال على الغائب ثم يبرىء المدعى الكفيل عن المال فيبقى المال على الغائب ~~* دار في يد رجل ادعى رجل أنها كانت لابينه مات وتركها ميرا ثاله والذي في ~~يديه يقول هي لي وشهد شهود المدعى أنها كانت لابي المدعي مات وتركها ميراثا ~~له وأنهم لا يعلمون له وارثا غيره فأن القاضي يقبل شهادتهم ويقضى بها ~~للمدعي ويدفع الار اليه كما لو ادعى أنها كانت لابه اشتراها منه في صحته ~~بألف درهم وشهد الشهود بذلك فانه يفبل إذا شهدوا أن أباه كان يسكن هذه ~~الدار * والرابعة إذا شهدوا أن أباه كان يملك هذه الدار ففي هذه الاافاظ ~~الأربعة إن جروا الميراث فقالوا مات وتركها ميراثا له شهادتهم ويقضى له في ~~قولهم وإن لم يجروا الميراث فقالوا كانت لابينة أو قالوا كانت ملك أبيه أو ~~قالوا كانت لحده إلى أنه ولم يقولوا مات وتركها ميراثا له لاتقبل هذه ~~الشهادة في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهم الله تعالى وتقبل في قول أبي يوسف ~~الأخر 405* وإن شهدوا على اقرار المدعى عليه بشيء من ذلك يكون اقرارا منه ~~بالملك للمدعى ويؤمر بالتسليم إليه* ولو شهدوا أن أباه مات وهذه الدار في ~~يديه اوشهدوا أن هذه الدار كانت في يديه يوم مات يقبل ويقضى بها للمدعى وأن ~~لم ms1135 يجر والميراث لانهم لما شهدوا بيد الميت عند الموت نقد شهدواله بالملك ~~عند الموت والشهادة بالملك للميت عند الموت شهادة بالانتقال إلى الوارث وكذ ~~لو شهدوا أن أباه مات وهوساكن فيها يقبلو يقضى بها للمدعى * ولوشهدوا أن ~~أباه مات في هذه الدار أوشهدوا أن أباه كان في هذه الدار حين مات فيها ~~لاتقبل وكذا لو شهدوا أن أباه دخل الدار ومات لاتقبل لأنهم لم يشهدوا له ~~بالملك ولهذا لو أقر المدعي عليه أنه كان فيها أو كان داخل فيها لايكون ~~أقرارا لو شهدا أن أباه مات وهوا لابس هذا الثوب أو هذا الخاتم وصاحب اليد ~~يجعل يقبل شهادته ويقضي به للابن وأن كانت دابة فشهدوا أن أباه مات وهوا ~~راكب هذه الدابة أو شهدوا أن أباه مات وهو حامل هذا المتاع يقبل ويقضي به ~~للوارث* ولو شهدوا أنه مات وهو قاعد على هذا البساط أو على هذا الفراش أو ~~نائم عليه لاتقبل ولا يقضي بشيئ * ولو ادعى دار في يد رجل ميراثا عن أبيه ~~فشهدوا أنها كانت لأبيه يوم مات وتركها ميراثا له قضي للوارث * وكذا إذا ~~شهدوا أنها كانت لأبيه يوم مات وهو أبنه وارثه * وأن شهدوا أنه أبنه ولم ~~يذكروا أنه وارثه ذكر في الزيادات أنه أبنه ووارثه قالوا أنما ذكر ذلك ~~الإذلة وهم الرضاع والأصح أن قوله ووارثة وقع أتفاقا فأنه ذكر في الأب ~~والأم هو أبوه وأمه وجوز الشهادة وأن لم يذكروا الورثة *وهذا في من لايحجب ~~بغيره فإن كان يحجب بغيره كالجد والأخ والعم لابد أن يذكروا هو وارثه ~~ويشترط أيضا أنهم لايعلمون له وارثا غيره * رجل PageV02P232 ~~طلب الميراث وأدعى أنه عم الميت يشترط لصحته أن يفسر فيقول عمه لأبيه وأمه ~~أو لأبيه أو لأمه ويشترط أيضا أن يقول ووارثة لا ورث له غيره * وإذا أقام ~~البينة لابد للشهود أن ينسبوا الميت والوارث حتى يلتقيا إلى أب واحد ويقول ~~هو وارثة لاوارث له غيره * وكذلك في الأخ والجد إذا شهدوا أنه جد الميت أبو ~~أبيه ms1136 لابد أن يقولوا هو وارثه لاوارث له غيره فأن شهدوا أنه أخ الميت لأبيه ~~وأمه أو لأبيه ووارثة لايعلمون له وارثا غيره جاز ولا يشترط في هذا ذكر ~~الأسماء* رجل مات فأقام رجل لبينة أنه وارث الميت وأن قاضى بلد كذا فلان بن ~~فلان قضى بأنه وارثه لاوارث غيره وأشهدنا على قضائه ولا هدري ميراثا لورثته ~~ولم يذكر الورثة فإن القاضي لايقبل شهادتهم ولا يدفع إليه شيا وان قالوا هو ~~ابنه ولم يقولوا الانعلم له وارثا أخر فأن القاضي يتأنى 406زمانا فأن تأتي ~~ولم يظهر له وارث آخر فأنه يدفع إليه الدار ولا يأخذ منه كفيلا في قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما يأخذ * هذا اذا كان هذا الوارث عن لايحجب ~~بغيره كالاب والأم والأبن فإن كان ممن يحجب بغيره أو لم يشهدوا لان أحد ~~الورثة ينتصب خصما عن الكل في أثبات مال الميت على كل حال ثم ينتظر إذا ~~شهدا الشهود أنه لا وارث له غيره وكان زوجا يعطي له النصف على قول محمد ~~رحمه الله تعالى روايتان في رواية كما قال محمد رحمه الله تعالى كما قال ~~محمد رحمه الله تعالى يعطي له أوفر النصين وفي رواية يعطى له أقل النصيبين ~~الثمن للمرأة الربع للزوج ولابي يوسف رحمه الله تعالى فيه أربعة أقاويل في ~~قول كما قال محمد رحمه الله تعالى وفي قول يعطي أقل النصيبين وفي قول يعطي ~~للمرأة ربع الثمن وفي رواية يعطى لها ربع التع ويجعل كأنه مات عن أبوين ~~وابنتين نسوة في الزوج لمحمد رحمه الله تعالى واحد يعشر وتعول لأجل الزوج ~~إلى خمسة عشر له ثلاثة من ذلك * وأن مات الرجل عن أمراه حبلى أو أم ولد حبل ~~وورثة فإن القاضي يؤخر القسمة إلى أن يظهر حكم الحبل فإن أبو التأخير ~~وطلبوا تعجيل القسمة يوقف القاضي نصيب الجنين عند الكل وعند أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى ويوقف نصيب أربع بنين وعند محمد رحمه الله تعالى يوقف نصيب ~~غلامين لاحتمال أنها تلد غلامين ms1137 وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى يوقف نصيب ~~غلام واحد لانها في العادة تلد ولدا واحدا عليه الفتوى وعنه في رواية يوقف ~~نصيب غلامين كما قال محمد رحمه الله تعالى *رجل مات وله ابنان أحدهما حاضر ~~والأخر غائب فأحضر الحاضر رجلا أجنبيا وادعى أن له على أبيه ألف درهم دين ~~ولأبيه على هذا الرجل الأجنبي ألف درهم لا مال لأبيه غير هذا الآلف قالوا ~~أنقبل بينة الابن الحاضر في اثبات دين الميت على الأجنبي ولا مذهبا تقبل في ~~اثبات دين الابن لأنه ليس معه خصم ولا يقضى له بشيء الألف التي يقضى بها ~~على الأجنبي لأنه زعم أنه لاميراث له فيوقف ذلك حتى يحضر الأخ * رجل أدعى ~~دار في يد رجل أنها له وأقام الذي في يده الدار البينة أن فلانا الغائب كان ~~ادعى هذه الدار واستحقها من يده ودفعها القاضي إلى المستحق ثم أنه آجرها ~~الذي هو فيها الانقبل بينة ذي اليد على هذا لأنه أقر أن يده كانت يد خصومة ~~قبل الاستحقاق وهو ليس يخصم في إثبات الاستحقاق * رجل ادعى دارا قي يد رجل ~~وبين حدودها فأنكر المدعى عليه ذلك فقاما من عند القاضي ثم جاء المدعي ~~ببينة فشهدوا على المدعى عليه أنهما لما قاما من عند القاضي أقر المدعى ~~عليه أن الدار التي خاصمه هذا المدعي فيها لهذا المدعي ولم يذكر حدود الدار ~~في إقراره وإنا لانعرف الدار ذكر في المنتقى أنه يجوز ويقضى بها للمدعي ~~وكذا لو لم يشهد الشهود أنه قال الدار التي خاصمه فيها ولكنهم قالوا نشهد ~~أن المدعى عليه قال الدار في سكة كذا حدودها كذا التي في يدي دار المدعى ~~فإنه يقضى بها للمدعى *رجل مات فقاسمت امرأته أولاده الميراث وهم كبار كلهم ~~وأقروا أنها زوجته ثم وجدوا شهودا أن زوجها كان طلقها ثلاث فإنهم يرجعون ~~عليها بما أخذت من الميراث وكذلك قال أبو حنيفة وأبو يوسف رحمهما الله ~~تعالى في امرأة اختلعت زوجها بمال ثم أقامت البينة أنه كان طلقها ثلاثا ms1138 قبل ~~الخلع وكذلك الرجل إذا قاسم أخ 407امرأته ميراثا وأقر الأخ انه ميراثها ~~وأقر أن هذا زوج وهذا أخ ثم أقام الأخ البينة أن الزوج كان قد طلقها ثلاث ~~فذلك جائز ويرجع الأخ فيما أخذ الزوج من الميراث *وإذا اقتسم القوم دارا ~~والمرأة مقرة بذلك وأصابها الثمن فعزل لها طائفة من الأرض ثم ادعت أن الزوج ~~أصدقها إياها في صحته أو ادعت أنها اشترتها منه بصداقها لاتقبل بينتها ~~*وكذلك لو اقتسموا أرضا فأصاب كل إنسان طائفة بجميع ميراثه عن أبيه ثم ادعى ~~أحدهم في قسم الآخر بناء أو نخلا وزعم أنه هو الذي بناه وغرسه وأقام البينة ~~على ذلك لاتقبل لأن القسمة السابقة إقرار منه أن جميع ذلك ميراث لهم عن ~~أبيهم وأن هذا القسم صار ميراثا لأخيه *ولو رجلا أقر أن فلانا مات وترك هذه PageV02P233 ~~الأرض أو هذه الدار ميراثا ثم ادعى بعد ذلك أن الميت أوصى له بالثلث تقبل ~~بينته وإقراره السابق لايخرجه من دعوى الوصية وكذا لو ادعى دينا قبل الموت ~~لأن محل الدين والوصية التركة والتركة بعد الموت توصف بأنها ميراث وإن كان ~~فيها دين أو وصية *وكذلك ورثة أقروا جميعا أن هذه المواضع ميراث بيننا عن ~~أبينا ثم ادعى أحدهم أن ثلث هذه المواضع وصية من أبي لأبني الصغير فلان ~~وأقام البينة تقبل بينته *رجل ادعى أنه تزوج هذه المرأة فأنكرت ثم مات ~~الرجل فجاء ت تدعي ميراثه كان لها الميراث وكذا لو كانت المرأة ادعت النكاح ~~فأنكر الرجل ثم ماتت فطلب الرجل ميراثها وزعم أنه كان تزوجها كان له ~~الميراث هكذا روى عن أبي يوسف رحمه الله تعالى في النوادر * ولو أن امرأة ~~ادعت على زوجها أنه طلقها ثلاثا فأنكر الرجل ذلك ثم مات وطلبت ميراثها عنه ~~لايكون لها الميراث وكذا لو كذبت نفسها قبل موته وزعمت أنه لم يطلقها *دار ~~في يد قوم من ميراث ادعى رجل أنه اشترى من بعضهم نصيبه الذي ورث عن أبيه من ~~هذه الدار وهو غائب وأقر الحاضرون ms1139 فيها بحق الغائب وبنصيبه من ميراثه عن ~~أبيه وقالوا لاندري اشتريت أم لا ولا ندفع إليك حصة الغائب منها فاحضر ~~المدعي الشهود فشهدوا له بالشراء من الغائب لاتقبل بينته * ولو قالوا هذه ~~الدار لنا لاحق للغائب فيها قبلت بينة المدعي *ثلاثة اخوة ورثوا دارا من ~~أبيهم فادعى رجل أن أباهم غصبها إياها فحلفوا فنكل واحد منهم عن اليمين ~~وحلف الآخران وقد ورثوا مالا عن أبيهم غير ذلك يضمن لنا كل قيمة حصصهم ~~للمدعى ويرد حصة نفسه من الدار على المدعي وان نكل واحد أو أقر أنه كان ~~وديعة في يد أبيهم يرد حصته على المدعى ولا يضمن شيئا لأبيه وأقام البينة ~~أن هذا الشيء لأبيه مات وتركه ميراثا له وأن أباه مات يوم كذا من شهر كذا ~~من سنة كذا وأقامت امرأة البينة أن أباه تزوجها يوم كذا من شهر كذا من سنة ~~كذا وانه مات بعد ذلك بيوم بعد اليوم الذي وقت الابن أراد بذلك أن المرأة ~~أقامت البينة على النكاح بعدما بعد ما أثبت الابن موته بيوم فان القاضي ~~يقضي لكل واحد منهما يقضي للمرأة بالنكاح والصداق والميراث وللابن بالميراث ~~وكذا لو أقامت امرأة أخرى بينة أنه كان تزوجها بعد نكاح الأولى بيوم يقضى ~~بنكاحها أيضا مع نكاح الأولى ويقضى لهما بالميراث مع الابن ولا يشبه هذا ما ~~لو ادعى الابن أن فلانا قتل أباه وأقام البينة وأرخ للقتل أنه قتله في يوم ~~كذا في شهر كذا من سنة كذا ثم أقامت امرأة البينة أنه تزوجها في يوم كذا ~~بعد ذلك اليوم فانه لايقضى ببينة المرأة هنا لأن وقت القتل يدخل في القضاء ~~لان المقتول يستحق حقا على القاتل إما القصاص وإما الدية فإذا قضي بقتله ~~وبوجوب الدية أو القصاص في ذلك الوقت لايقبل البينة على النكاح بعده بخلاف ~~الموت فإن الميت بموته لايستحق شيئا على أحد فإذا لم يدخل وقت الموت في ~~القضاء لعدم تعلق الحكم به يبطل التاريخ 408ألا يرى أن امرأة لو أقامت ~~البينة أنه ms1140 تزوجها يوم النحر بالكوفة وأقامت امرأة أخرى أنه تزوجها يوم ~~النحر من تلك السنة بخراسان فانه لايقبل بينة الأخرى لما قلنا *ولو ادعى ~~رجل على رجل أنه قتل أباه عمدا بالسيف منذ عشرين سنة وانه وارثه لاوارث له ~~غيره وجاءت امرأة معها ولد وأقامت البينة أن والد هذا تزوجها منذ خمسة عشر ~~سنة وان هذا ولده منها ووارثه مع ابنه هذا قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى ~~أستحسن في هذا أن أجيز بينة المرأة وأثبت نسب الولد ولا أبطل بينة الابن ~~على القتل ولو أقامت المرأة البينة على النكاح ولم تأت بولد فالبينة بينة ~~الابن وله الميراث دون المرأة ويقتل القاتل وإنما ذلك في النسب خاصة وهذا ~~قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى * ولو ادعى دارا في يد رجل أن أباه ~~اشتراها من ذي اليد بألف درهم ومات أبوه فجحد البائع صح دعواه وإن لم يذكر ~~المدعي في دعواه أن أباه مات وتركها ميراثا له ثم القاضي يسأله البينة أن ~~يشهدوا أنهم لايعلمون له وارثا غيره فإذا أقام البينة على ذلك يقضى ~~بشهادتهم ويأمر المدعي أن ينقد الثمن ويقبض المبيع ولو كانت الدار في يد ~~رجل غير البائع لابد أن يقيم البينة أن أباه مات وتركها له ميراثا ولو ادعى ~~رجل دارا في يد رجلين فأقام البينة أن أحدهما باعه الدار وسلمها الآخر ~~ولايعرف الشهود الذي باع من الذي سلم فشهادتهم باطلة * رجل ادعى دارا في يد ~~رجلين وأقام البينة أنه اشتراها من ذي اليد بألف درهم فقال ذو اليد لم أبع ~~ثم أقام ذو اليد بينة أن المدعى قد رد عليه الدار ذكر في الشهادات وقال ~~أقبل بينة ذي اليد وأبطل البيع وإنكاره البيع لايبطل بينته على الرد سواء ~~كان المدعى عليه قال في إنكاره لابيع بيننا أو قال لم يجر بيننا بيع لان من ~~حقه أن يقول لم يكن بيننا بيع لان المدعي ادعى هذه الدار مرة ثم بد له فيها ~~فردها على قال الشيخ الإمام المعروف ms1141 بخواهر زاده رحمه الله تعالى إنما تقبل ~~بينة المدعى عليه على PageV02P234 ~~الرد إذا ادعى التوفيق وان لم يذكر محمد رحمه الله تعالى ذلك * رجل باع من ~~رجل جارية ثم غاب المشتري قبل القبض ولايدري أين هو فأقام البائع بينة على ~~ذلك فإن القاضي يسمع بينته ويبيع الجارية على المشتري بطريق الحفظ والنظر ~~له وينقد البائع الثمن ويستوثق منه بكفيل لاحتمال أن استوفى الثمن أو أبرأ ~~المشتري عن الثمن فان كان فيه فضل أمسك الفضل للغائب وإن كان فيه نقصان ~~فذلك على المشتري هذا إذا كان لايدري مكان الغائب فان كان يعرف أين المشتري ~~لايبيع القاضي الجارية *رجل ادعى شراء شيء من رجل فأنكر المدعى عليه البيع ~~ثم أن بائع ذلك ادعى البيع وأقام البينة لاتقبل بينته لأن البائع لما أنكر ~~البيع أولا ثم ادعاه بعد ذلك وأنكر المشتري انفسخ البيع بجحودهما فلا تقبل ~~بينة البائع بعد ذلك # (فصل في دعوى النكاح) PageV02P235 ~~امرأة ادعت على رجل أنه تزوجها فأنكر الرجل ثم ادعى الرجل النكاح بعد ذلك ~~وأقام البينة قبلت بينته بخلاف البيع لان النكاح لايبطل بجحودهما *رجل ادعى ~~على امرأة أنه تزوجها بألف فأنكرت فأقام البينة على أنه تزوجها بألفي درهم ~~تقبل ويقضي بالنكاح بألفين وكذا لو أقام البينة أنه تزوجها على هذا العبد ~~قبلت بينته ولو كان هذا في المبيع لاتقبل *امرأة مع رجل في منزله يطؤها ~~ولها منه أولاد ثم أنكرت أن تكون امرأته قال أبو يوسف رحمه الله تعالى اذا ~~أقرت أن هذا الولد ولدها منه فهي امرأته وان لم يكن بينهما ولد كان القول ~~قولها وان كانت معه على هذه الحالة مدركة زوجها أبوها فمات الزوج فجاءت ~~تدعى الميراث قالت كنت أمرت الأب بالنكاح ثبت النكاح وورثت وان قالت لم أكن ~~أمرت أبي بالنكاح ولكني بلغني النكاح فأجزت كان 409عليها البينة وكذا هذا ~~في البيع * رجلان شهدا لامرأة على وارث رجل أنها كانت امرأة فلان ولم ~~يشهدوا أنه مات وهي امرأته والوارث يجحد ذلك جازت شهادتهما كذا ms1142 ذكر في ~~المنتقى * امرأة معها ولد وقالت لرجل هذا الولد منك وقد تزوجتني وقال الرجل ~~لم أتزوجك وهذا الولد من زنا زنيت بك لايثبت نسب الولد منه ولا حد عليه ~~ويقضى عليه بالمهر* رجل قال لامرأة زوجنيك أبوك وأنت صغيرة وقالت بل زوجنيك ~~وأنا كبيرا لم أرض كان القول قولها والبينة بينة الزوج * رجل أقام البينة ~~على امرأة أنه تزوجها وأقامت اختها عليه بينة أنه تزوجها قال أبو حنيفة ~~رحمه الله تعالى تقبل بينة الرجل ولا تقبل بينة المرأة لأنها أقامت البينة ~~على نكاح يفسد ولو وقتت بينة المرأة ولم توقت بينة الرجل جازت دعوى الرجل ~~ويثبت نكاح المرأة التي يدعي الرجل ويبطل نكاح المدعية ولها على الزوج نصف ~~المهر * ويسع للشاهدين أن يشهدا بالنكاح إذا رأياهما يسكنان في منزل واحد ~~وينبسط كل واحد منهما على صاحبه كما يكون بين الأزواج وهو بمنزلة ما لو ~~شهدا بالنكاح بالتسامع وكما جازت الشهادة على النكاح بالتسامع قال الشيخ ~~الإمام شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى تجوز الشهادة على الدخول بحكم ~~النكاح بالتسامع *رجلان ادعيا نكاح امرأة وأقام كل واحد منهما البينة أنها ~~امرأته فإن كانت في بيت أحدهما فهو أولى لأنها في يده فترجح بحكم العبد كما ~~لو ادعيا شراء عين من رجل وأقام كل واحد منهما البينة أنه اشتراه من فلان ~~بكذا وكان المبيع في يد أحدهما كان هو أولى وكذا لو شهد شهود أحد مدعي ~~النكاح أنه دخل بها كان هو أولا وقد ذكرنا أنه يحل للشهود أن يشهدوا على ~~الدخول بحكم النكاح بالتسامع فإن كانت المرأة في بيت أحدهما أو شهدا شهود ~~أحدهما بالدخول وأقام الأخر البينة أنه تزوجها قبله كان هو أولا كما في ~~دعوى الشراء تترجح بينة ذي اليد إلا إذا أقام الأخر البينة على سبق شرائه * ~~وأن أدعيا النكاح وأقام كل واحد منهما البينة وأرخا تاريخهما سواء فإن كانت ~~في بيت أحدهما يترجح بينة ذي اليد * وأن أرخا أحدهما وللأخر يد فصاحب اليد ~~أولا كما في ms1143 دعوى الشراء إذا أرخ أحدهما ولم يؤرخ الأخر يقضى لصاحب التاريخ ~~فإن أرخ وتاريخ أحدهما أسبق فالسابق أولا على كل حال وأن لم يؤرخا وعددت ~~بينة أحدهما فهو أولا وأن عدلت البينتان جميعا لا يقضى لواحد منهما كما لو ~~لم يقيما البينة وأن أقاما البينة ولم يؤرخا وليست هي في يد أحدهما فسالها ~~القاضي فأقرت لأحدهما أنه تزوجها قبل الأخر وأقرت أنه تزوجها دون الأخر فهي ~~للمقر له لأنهما لما أقاما البينة ولم يكن لأحدهما تاريخ ولا يد بطلت ~~بينتهما لمكان التهاتر فإذا أقرت لأحدهما ثبت النكاح المقر له بتصادقها * ~~وكذا لو أقاما البينة فمات أحدهما فأقرت المرأة بنكاح الميت صح أقرارها ~~ويقضى لها بالمهر والميراث وكذا لو أقاما البينة على النكاح والدخول فأقرت ~~المرأة لأحدهما أنه دخل بها أولا فهو أولا وأن لم تقر فرق بينهما وكان على ~~كل واحد منهما بالدخول الأقل من المسمى ومن مهر المثل * ولو أنهما أدعيا ~~نكاح أمرأة فأقرت لأحدهما ثم أقاما البينة على النكاح ذكر الصدر الشهيد ~~حسام الدين رحمه الله تعالى في الفتاوي الصغرى أنه لايقضى لأحدهما كما لو ~~لم تقر ولا يصير المقر له بنفس الإقرار صاحب يد وأحال الجواب إلى الخصاف ~~رحمه الله تعالى * وإذا أدعت المرأة على رجل نكاح فجحد فأقامت البينة يقضى ~~لها ولا يفسد النكاح بجحوده ولو أن أختين أدعت كل واحدة منهما على رجل واحد ~~أنه تزوجها وهو يجحد فأقامت أحداهما البينة على أقراره أنه تزوجها بألف ~~درهم وأنه دخل بها وأقامت الأخرى البينة على إقراره أنه تزوجها بمائة دينار ~~ودخل 410بها فعدلت البينتان فإن القاضي يفرق ويقضي لكل واحد منهما بالمال ~~الذي شهد الشهود على إقراره استحسانا * وأن أقامت إحداهما البينة على ~~إقراره بالدخول بها بالنكاح ولم تقم الأخرى البينة على إقراره بالدخول بها ~~ولكنها أقامت على النكاح وهو ينكر الكل فإن القاضي يقضي للمدخول بها بصحة ~~نكاحها وبالمهر الذي شهدا PageV02P236 ~~الشهود لأن الدخول دليل على سبق نكاحها ولو لم يقم كل واحدة منهما البينة ms1144 ~~على إقراره بالدخول بها ولا بالدخول أصلا فرق بينه وبينهما ويقضى بنصف ~~المالين لهما بينهما لمدعية الدراهم بربع الدراهم ولمدعية الدنانير بربع ~~الدنانير * وفي المنتقى ادعى زيد وعمرو نكاح امرأة فقالت تزوجت زيد بعد ~~عمرو فهي امرأة زيد وأن سألها القاضي بعد ما أدعي النكاح من زوجك منهما ~~فقالت تزوجت زيد بعد عمرو فهي لعمرو * امرأة ادعت على رجل نكاحا فأنكر ~~الرجل قال أبو يوسف رحمه الله تعالى يحلف الرجل بالله ما هي امرأتك وأن ~~كانت امرأتك فهي طالق بائن وقال بعضهم يحلف على النكاح فتى حلف وليس للمرأة ~~بينة يقول القاضي فرقت بينكما وفي الأستحلاف على النكاح أخذ المشايخ رحمه ~~الله تعالى بقول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى وعليه الفتوى * وعن نصير ~~رحمه الله تعالى في رجلين ادعيا نكاح امرأة فأقرت لأحدهما قال ليس له أن ~~يحلفها للأخر ما لم يحلف الذي أقرت له المرأة على دعوى الأخر فأن حلف المقر ~~له بريء وأن نكل عن اليمين فرق بينهما ثم يحلف المرأة للأخر فأن حلفت برئت ~~وان نكلت عن اليمين تصير زوجة له *امرأة طلقها زوجها ثلاثا فجاءت إلى الأول ~~بعد مدة فتزوجها الأول ثم ادعت أن زوجها الثاني لم يدخل بها قال أبو القاسم ~~رحمه الله تعالى إن كانت المرأة عالمة بشرائط حلها الأول فقالت عند النكاح ~~أحللت لك فتزوجها الأول لايقبل قولها بعد ذلك وإن كانت جاهلة لاتعلم بشرائط ~~الحل قبل قولها إلا إذا كانت أقرت أن الثاني قد دخل بها * ولو أنها لم تقل ~~شيئا عند نكاح الزوج الأول حتى تزوجها الأول ثم قالت ما تزوجت بزوج آخر أو ~~قالت تزوجت ولم يدخل بي كان القول قولها *امرأة طلقها زوجها ثلاثا فجاءت ~~بعد مدة فأخبرت أنها تزوجت فلانا وأنكر الزوج الثاني الجماع ذكر الناطقي ~~رحمه الله تعالى أن القول قولها ويجوز للأول نكاحها * ولو أقر الزوج الثاني ~~بجماعها وهي تنكر كان القول قولها ولاتحل للأول *ولو قال الزوج الأول بعدما ~~تزوجها ماوطئك الزوج الثاني وقالت ms1145 قد وطئني فرق بينهما وعليه نصف الصداق ~~*ولو قال الزوج الثاني تزوجتك قبل انقضاء عدتك من الزوج الأول وقالت قد كنت ~~أسقطت بعد طلاق الأول سقطا استبان خلقه فرق بينهما ولا مهر لها وإن قالت ~~أولا أسقطت كذا ثم قالت كنت في العدة عند نكاحك كان القول قولها ويفرق ~~بينهما ولها المهر *رجل تزوج امرأة ثم قال لها كان لك زوج قبلي فلان وقد ~~طلقك وانقضت عدتك فتزوجتك فقالت ماطلقني الأول لايفرق بينهما فإن حضر ~~الغائب بعد ذلك وأنكر الطلاق فرق بينهما وهي للأول *وإن أقر الأول بالنكاح ~~والطلاق وكذبته المرأة في الطلاق كان الطلاق واقعا عليها فتعتد من الأول من ~~هذا الوقت ويفرق بينها وبين الآخر صدقته المرأة في جميع ماقال كانت امرأة ~~الأخر وإن أنكرت ماأقر به الأول من النكاح والطلاق فهي امرأة الأخر *إذا ~~قالت امرأة تزوجت بغير شهود أو في العدة أو حال ماكنت مجوسية أو أمة فأنكر ~~الزوج ذلك كان القول قول الزوج إجماعا *وإن اقر الزوج بشيء من ذلك وكذبته ~~المرأة يكون طلاقا حكما *وقال الإمام الشيخ أبو بكر محمد بن 411الفضل رحمه ~~الله تعالى إذا كان للمرآة زوج معروف طلقها فتزوجت بأخر وقالت تزوجت وأنا ~~في العدة أن كان بين طلاق الأول ونكاح الثاني أقل من شهرين كان القول قول ~~المرأة وأن كان مقدار شهرين لا يقبل قولها عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~وهذا بخلاف المطلقة إذا عادت إلى الزوج الأول بعد شهور ثم قالت لم أتزوج ~~غيرك كان القول قولها وليس هذا كالعدة * وذكر في المنتقى رجل شهد على رجل ~~أنه طلق هذه المرأة ولم يشهد أنها امرأته فأجاز القاضي شهادته عليهما ثم ~~أدعى الشاهد أنها امرأته وقال لم أعرفها ولم أكن دخلت بها قال يقبل منه ذلك ~~* وكذا لو شهدا على إقرار المرأة أنها امرأة هذا الرجل فأجاز القاضي عليها ~~قرارها وجعلها امرأته ثم أدعى الشاهد أنه تزوجها منذ سنة وأني لم أعرفها ~~وأقام البينة قال يقبل منه ويبطل القاضي ms1146 قضاءه ويردها على الشاهد ولو كان ~~بدأ فشهد أنها امرأته ثم أدعى التزوج لم يقبل ذلك منه * رجل تزوج امرأة ثم ~~أدعى أنه اشتراها ممن يملكها لا تقبل بينته على ذلك حتى يشهدوا أنه اشتراها ~~من فلان وهو يملكها بعد التزوج *وكذا إذا ساوم بدار في يد رجل ثم أدعى أنه ~~له اشتراها من فلان وهو يملكها لا يقبل منه ذلك حتى يشهدوا أنه اشتراها من ~~فلان بعد المساومة وهي له واقر الذي في يديه الدار أنه وكيل البائع * رجل ~~أشترى خادم منتقبة من رجل فلما رفعت نقابها قال المشتري هذه خادمي ولم ~~أعرفها لايقبل قوله ولا تقبل بينته *امرأة غاب عنها زوجها فنعي إليها ففعلت ~~ما يفعل أهل المصيبة وأعتدت وتزوجت بزوج ثم جاء رجل وقال رأيت زوجك حيا في ~~بلد كذا قالوا أن صدقت الذي أخبرها أولا بالموت لم يكون لها إلا القرار مع ~~الزوج الثاني لأن خبر الواحد العدل مقبول في الموت فتجوز الشهادة على الموت PageV02P237 ~~بالتسامع بسماعه من واحد وفي غير الموت لا يحل له أن يشهد بسماعه من الواحد ~~لأن غير الموت كالنكاح والوقف يكون بمشهد من الجماعة غائبا فلا يكتفي بخبر ~~الواحد * أما الموت لا يكون بمشهد من الجماعة غالبا * إذا أدعت أختان على ~~رجل وأقامت كل واحدة منهما البينة أنه تزوجها أولا كان ذلك إلى الزوج إذا ~~صدق واحد منهما أنها الأولى كانت أمرأته وتبطل بينة الأخرى ولا شيء لها من ~~المهر ان لم يكن دخل بها وإن قال الزوج لم أتزوج واحدة منهما أو قال ~~تزوجتهما جميعا ولا أدري الاولى منهما قال في الكتاب فرق بينه وبينها وعليه ~~نصف المهر بينهما ان لم يكن دخل بواحدة منهما إذا قال تزوجتهما ولا أدري ~~الأولى منهما وأما إذا قال لم اتزوج واحدة منهما ينبغي أن لايجب شيء وإلا ~~صح أن هذا الجواب في الفصلين سواء وهو كما لو أقامتا البينة بعد موت الزوج ~~فأنه يقضي لكل واحدة منهما بالمهر والميراث # (فصل فيما يتعلق بالنكاح ms1147 من المهر والولد وغير ذلك ) PageV02P238 ~~وبعض هذه المسائل أعيدت لزيادة الفائدة * رجل قال لامرأته تزوجتك وأنا صبي ~~فقالت لا بل تزوجتني وأنت بالغ كان القول قوله إلا أن القاضي لا يفرق ~~بينهما بل يسأله هل أجاز وليك أم لا قال لايقول له القاضي هل أجزت بعد ~~البلوغ أن قال لا يقول له القاضي هل تجيز الان أن قال لا يفرق بينهما * ~~امرأة وهبت مهرها من الزوج وقالت أنا مدركة ثم قالت بعد ذلك لم أكن مدركة ~~وكذبت فيما قلت قالوا إن كان قدها قد المدركات في ذلك الوقت أو كان بها ~~علامة المدركات لايصدق أنها لم تكن مدركة وإن لم يكن كذلك كان القول قولها ~~* رجل زوج ابنته البالغة فجاءت بعد موت الزوج تطلب الميراث إن قالت زوجني ~~والدي بأمري كان لها الميراث وإن قالت لم أكن أمرته بالتزويج لكن حين بلغني ~~أنه زوجني منه أجزت إن قامت البينة على ماقالت كان لها الميراث وإن لم تقم ~~البينة لايثبت النكاح ولاميراث لها 412لأنها أقرت أن نكاح الأب انعقد فلا ~~يقبل قولها في التنفيذ إلا ببينة *رجل زوج ابنته البالغة فبلغها الخبر ثم ~~اختصما إلى القاضي فادعى الزوج أنها سكتت حين علمت فقالت لا بل رددت أن ~~قالت رددت حين علمت كان القول قولها وإن قالت علمت بالنكاح يوم كذا فرددت ~~قال الزوج لا بل سكت كان القول قول الزوج وهو نظير ماذكر في الشفعة إذا ~~اختلف الشفيع مع المشتري على هذا الوجه إن قال الشفيع طلبت الشفعة حين علمت ~~بالبيع كان ا لقول وإن قال علمت بالشراء يوم كذا فطلبت لايقبل قوله *صغيرة ~~زوجها غير الأب والجد فاختصمت زوجها بعد البلوغ هي بكر فقالت اخترت الفرقة ~~حين بلغت وكذبها الزوج لايقبل قولها إلا ببينة *وإن اختلفا في الحال فقالت ~~بلغت الأن واخترت الفرقة فقال الزوج لا بل بلغت قبل هذا وسكتت كان القول ~~قولها وإن كانت ثيبا وقت البلوغ لايبطل خيارها إلا بالرضا صريحا أو دلالة ~~نحو التمكين وغير ذلك ms1148 * ادعت امرأة مهرها من زوجها على وارث زوجها أكثر من ~~مهر مثلها أن كان الوارث مقرا بالنكاح يقول له القاضي أكان مهرها كذا يذكر ~~مهرا أكثر من مهر مثلها فأن قال الوارث لايقول له القاضي أكان مهرها كذا ~~يذكر مهرا دون الأول لكنه من مهر مثلها إن قال لايقول له القاضي أكان كذا ~~إلى أن يأتي القاضي على مقدار مهر المثل فبعد ذلك إذا قال الوارث لا ألزمه ~~القاضي بمقدار مهر المثل ويحلفه على الزيادة *ونظيره إذا أقر رجل لرجل بمال ~~غير مقدر من الدراهم فإن القاضي يفعل هكذا إلى أن يأتي القاضي على درهم ~~فبعد ذلك يلزمه درهم ويحلفه على الزيادة بدعوى المدعي هذا إذا كان القاضي ~~يعرف مقدار مهر مثلها فإن كان لايعرف يأمر أمناءه بالسؤال ممن يعلم أو ~~يكلفها إقامة البينة على ماتدعي *رجل زوج ابنته الصغيرة فأدركت بعدما دخل ~~بها فطلبت مهرها من الزوج فقال الزوج دفعت المهر إلى أبيك وأنت صغيرة فصدقه ~~الأب في ذلك قالوا لايجوز اقرار الأب عليها ولها أن تأخذ مهرها من الزوج ~~ولايرجع الزوج على الأب * إبن ادعى مهر أمه في تركة والده قال الشيخ الإمام ~~أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى أن كلفه القاضي إقامة البينة على ~~ماادعى جاز وإن عجز عن إقامة البينة يقضى له بمهر المثل قالوا هذا قول أبي ~~يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى وأما على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~لايقضى بمهر المثل بعد موت الزوجين *مطلقة طلبت نفقة ولدها من الزوج المطلق ~~فقال المطلق تزوجت بزوج آخر ولم يبق لك حق الحضانة وأنا آخذ منك الولد ~~فقالت لم أتزوج أو قالت تزوجت رجلا وطلقني كان القول قولها أما إذا أنكرت ~~التزوج فظاهر وكذلك إذا قالت تزوجت رجلا لأنها أقرت بالنكاح لمجهول فلم يصح ~~إقرارها *وإن قالت تزوجت فلانا وطلقني لايقبل قولها ويكون للأب أن يأخذ ~~منها الولد إلا أن يصدقها المقر له في الطلاق * صغير جاءت به أم أمه تطلب ~~النفقة من ms1149 الأب فقال الأب أنا أحق به لأن أمه في نكاحي لكنها هربت مني ~~وقالت الجدة لا بل ماتت أمه قالوا يترك الولد مع الجدة ويقال للأب أطلب ~~امرأتك لأن الأم إذا لم يعرف مكانها كانت بمنزلة المفقودة فإن أحضر الأب ~~امرأة وقال هذه ابنتك وولدي هذا منها وصدقة المرأة في ذلك وقالت الجدة ما ~~هذه وابنتي قد ماتت كان القول قول الأب والمرأة وهما أولى بالولد * وكذا لو ~~قال الأب حين خاصمته الجدة هذا ابني لا من ابنتك فالقول قوله لأن الجدة ~~أقرت له بالنسب والأب413 منكر حق الجدة *رجل أعتق أمته ثم خاصمت مولاها ~~ولها ولد فقالت للمولى أعتقتني قبل الولادة والولد حر وقال المولى لا بل ~~ولدته قبل الإعتاق والولد رقيق ذكر الناطقي رحمه الله تعالى ان كان الولد ~~في يدها كان القول قولها وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى إن كان الولد في ~~أيديهما فكذلك يكون القول قولها لأنها تدعي الولادة في أقرب الأوقات وفيه ~~حرية الولد ولو أقاما البينة فبينتها أولى لأن بينة المولى قامت على نفي ~~العتق وبينتها قامت على إثبات الحرية وكذلك هذا في الكتابة وأما في التدبير ~~القول يكون للمولى لأنهما تصادقا PageV02P239 ~~على رق الولد * وذكر في المنتقى عن محمد رحمه الله تعالى أنه قال إن كان ~~الولد يعبر عن نفسه يرجع إليه ويكون القول قول الولد وإن كان لايعبر كان ~~القول لمن هو في يده منهما # وإن أقاما البينة فبينتها أولى وكذا لو كان مكان الإعتاق كتابة ثم اختلفا ~~في الولد *ولو أعتق الجارية ثم اختلفا بعد حين في الولد فقالت ولدته بعدما ~~عتقت فأخذته مني وقال المولى ولدته قبل العتق فأخذته منك وأنت وأنت أمة لي ~~فإن كان الولد لايعبر عن نفسه رده المولى إلى الأم لانه أقر أنه أخذ منها ~~وكذلك في المكاتبة أما في المدبرة وأم الولد القول للمولى *جارية بين رجلين ~~أو ثلاثة أو أكثر ولدت ولدا فادعوه جميعا يثبت النسب من الكل في قول أبي ~~حنيفة وزفر ms1150 والحسن بن زياد رحمهم الله تعالى *وعن أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى في رواية يثبت من الخمسة لامن الزيادة لان المقصود من النسب أحكامه ~~لاعينه وأحكامه الميراث والحضانة والتربية ونحو ذلك مما يقبل الشركة فيقبل ~~بينة الكل كما لو ادعوا نتاج دابة فأقام كل واحد منهم البينة أنها دابته ~~ولدتها دابتي هذه لدابة معروفة له فأنه يقضي بالبينات وأن كثرت * أمة ولدت ~~أولادا في بطون مختلفة فشهدا ثلاث نفر على أقرار المولى شهد أحدهم أنها حين ~~ولدت الأكبر أقر المولى أنه أبنه وشهد الثالث أنه أقر بالثالث والمولى يجحد ~~جميع ذلك قال محمد رحمه الله تعالى الولد الأكبر عبده لأنه لم يشهد على ~~أقرار المولى بنسبه ألا واحد فلا يثبت نسبه والثاني حكمه حكم ولد أم الولد ~~لأن الأول مع الثاني شهدا على أقراره أنها أم ولد له وأن لم يجمعا على نسب ~~الثاني فقد أجتمعا على حق الحرية للأم فيثبت ذلك الحق بشهادتهما للولد ~~الثاني وأن لم يثبت نسبه وإذا صارت الجارية أم ولد له بالولد الثاني كان ~~الولد الثالث ولد أم ولد له فيثبت نسبه منه إلا أن ينفيه * وذكر في المنتقى ~~رجل مات وترك أمة لها ثلاثة أولاد في بطون مختلفة فأقامت الأمة شاهدين أن ~~الميت أقر أن هذا الولد الأكبر ولده منها قال هو أبنه والأوسط والأصغر ~~بمنزلة أمهم فأن بين الشهود فقالوا نشهد أنه أقر بهذا الولد الأكبر أنه ولد ~~قبل أن تلد هذين فإن الأوسط والأصغر أبناه أيضا وقال زفر رحمه الله تعالى ~~في الأول أيضا هما ابناه وقال محمد رحمه الله تعالى إذا جاءت بولد بعد ~~أقرار المولى بالولد الأكبر لستة أشهر فصاعد الزمه الولد وأن جاءت به لأقل ~~من ستة أشهر لايلزمه لأنها أنما صارت فراشا له منذ يوم أقر بالولد الأول ~~فلا يلزمه ما كان من الحبل قبل ذلك وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى في ~~الأمالي رجل له أمة لها ثلاثة أولاد في بطون مختلفة فقال أحد هؤلاء ولدي ~~ومات ms1151 قال أبو يوسف رحمه الله تعالى يعتق كل الولد الأصغر وتعتق الأم فأما ~~الولد الأول والأوسط يعتق من كل واحد منهما ثلثه كأنه قال أحد كم حر ~~فالأصغر حر في الأحوال كلها فيعتق كله وأما الأخران كل واحد منهما يعتق في ~~حال دون حالين فيعتق ثلثه وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى في رواية أخرى يعتق ~~من الأول والأوسط من كل واحد منهما نصفه * رجل عالج جاريته في ما دون الفرج ~~فأنزل فأخذت الجارية ماءه في شيء فأستدخلته فرجها فعلقت عن أبي حنيفة ~~414رحمه الله تعالى أن الولد ولده وتصير الجارية أم ولد له * وذكر في الأصل ~~أمة ولدت في ملك رجل ثلاثة أولاد في بطون مختلفة فأدعى المولى أحدهم قال أن ~~أدعى الأصغر يثبت نسب الأصغر منه وله أن يبيع الأخرين عند الكل وان ادعى ~~الأكبر يثبت نسب الأكبر منه والأوسط والأصغر بمنزلة الأم ليس له أن يبيعهما ~~ولايثبت نسبهما منه فعندنا دعوى الأكبر تكون نفيا للآخرين دلاله لأن ~~الإقرار بنسب الولد حق عليه شرعا فكان تخصيص الأكبر بالدعوى والسكوت عن ~~الآخرين بمنزلة النفي وولد أم الولد ينفي من غير لعان وقال زفر رحمه الله ~~تعالى دعوى الأكبر يكون دعوى الكل * رجل باع أم ولده والمشتري يعلم بذلك ~~فجاءت بولد فادعاه فإن الولد لايكون للمشتري ويكون للبائع إن لم ينفه فإن ~~نفاه البائع يثبت نسبه من المشتري استحسانا ولايكون حرا لأن المشتري إذا ~~كان يعلم أنها أم ولد لايكون مغرورا ولو لم يعلم أنها أم ولد له كان الجواب ~~كذلك إلا أن ههنا إذا أنفاه البائع وادعاه المشتري كان حرا لأن المشتري إذا ~~لم يعلم يكون مغرورا وولد المغرور حر *رجل اشترى جارية فظهر بها حبل بعد ~~أيام فخاصم البائع في ذلك فقال له البائع أمسكها فإن ثبت الحمل فهو مني ~~وأمر البائع غلامه أو وكيله ليرد الثمن على المشتري ويقبض الجارية عند ذلك ~~وغاب المشتري فأسقطت سقطا استبان خلقه لأقل من مائة وعشرون يوما من وقت قول ~~البائع ms1152 ذلك فإن السقط يكون من البائع وعليه دفنه وتصير الجارية أم ولد له ~~فيرد الثمن على المشتري لأنها إذا جاءت بسقط استبان خلقه ظهر أنها كانت ~~حاملا وقت كلام البائع لأن خلق الولد لايتم لأقل من مائة وعشرين يوما فيثبت ~~نسبه من البائع * رجل قال أن في بطن جاريتي غلام فهو مني وإن كانت PageV02P240 ~~جارية فليست مني فولدت ولدا لأقل من ستة أشهر ذكر عصام رحمه الله تعالى أنه ~~يثبت نسبه منه غلاما كان أو جارية لأن الإنسان لايعلم مافي بطن الحامل ~~*امرأة الحر إذا جاءت بولد فنفاه لاعن القاضي بينهما ثم ينظر بعد ذلك أن ~~نفاه في مدة قريبة بعد الولادة ينقطع نسب الولد وإن نفاه في مدة بعيدة ~~لاينقطع *وأبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى قدر المدة البعيدة بأربعين ~~وقالا بعد الأربعين لاينقطع نسب الولد وقبله ينقطع وأبو حنيفة رحمه الله ~~تعالى فوض ذلك إلى رأي القاضي ولم يقدر ذلك *رجل هنىء بولد المنكوحة فسكت ~~ثم نفاه بعد ذلك لايصح نفيه وكذلك في ولد أم الولد فالسكوت عند التهنئة ~~فيهما يكون قبولا للولد وفي ولد الجارية لايكون قبولا *رجل في يديه مال زعم ~~أنه ورثه من امرأة كانت له وسمى تلك المرأة ثم أقر هو لرجل أنه أخ تلك ~~المرأة فقال المقر له أنا أخوها ولست أنت بزوج لها قال أبو يوسف رحمه الله ~~تعالى يكون المال بينهما النصف للزوج والنصف للأخ المقر له إلا أن يقيم ~~الأخ البينة أنه أخ تلك المرأة وقال زفر رحمه الله تعالى المال كله للأخ ~~إلا أن يقيم الزوج البينة على أنه زوجها * وهذه ثلاث مسائل *أحدها هذه ~~*والثانية مجهول النسب في يده مال فقال ورثته من أبي وهو فلان ثم أقر بعد ~~ذلك بأخ لأب وأم فقال المقر له أنا ابن فلان الميت وأنت لست بابن له قال ~~أبو يوسف رحمه الله تعالى المال بينهما نصفان وقال زفر رحمه الله تعالى ~~المال كله للمقر له *والثالثة امرأة أقرت أنها ورثت هذا ms1153 المال من زوجها ~~فلان ثم أقرت بأخ لزوجها فقال الأخ أنا أخ ولست أنت بامرأة له قال أبو يوسف ~~رحمه الله تعالى للزوجة الربع والباقي للأخ وقال زفر رحمه الله تعالى المال ~~كله للأخ إلا إذا أقامت المرأة البينة على النكاح *رجل ادعى على ميت دينا ~~بحضرة وارثه وهو يقر أنه ليس في يد الوارث مال فإنه يسمع دعواه ولو أقام ~~البينة على ذلك قبلت بينته وإن لم يكن له بينته كان له أن يحلف الوارث على ~~العلم بالدين كذا ذكر الخصاف رحمه الله تعالى وكذا لو415 كان المديون مات ~~ولم يترك مالا في يد وارثه فإن الوارث يكون خصما للمدعي الدين وتقبل بينته ~~ويقضى بدينه حتى لو ظهر للميت مال أخذه صاحب الدين ولو تبرع إنسان بدين ~~الميت جاز * رجل مات وترك أخوين فأقر أحدهما بأخ ثالث وأنكر الأخر قال ~~علماؤنا رحمهم الله تعالى يأخذ المقر له من المقر نصف ما في يده * وقال أبن ~~أبي ليلى رحمه الله تعالى يأخذ ثلث مافي يده * رجل مات وترك ألفا فادعى رجل ~~على الميت ألف درهم وأقام البينة وقضى القاضي له بالألف ودفع إليه ثم جاء ~~رجل أخر وادعى على الميت ألف درهم وأنكروا ورثة الميت وصدقه المقضى له ~~بالألف فأن الثاني يأخذ من المقضي له نصف ما في يده * ولو أدعى بعض الورثة ~~دينا على مورثه فصدقه البعض وأنكر البعض فأنه يأخذ الدين من نصيب من صدقه ~~بعد أن يطرح نصيب المدعي من ذلك الدين * ولو أدعى رجل أجنبي على الميت ألف ~~درهم فصدقه بعض الورثة وكذبه البعض ذكر في الكتاب أنه يأخذ كل الدين من ~~نصيب من صدقه لأن الذي صدقه مقر أن الدين مقدم على الميراث وقال الفقيه أبو ~~الليث رحمه الله تعالى عندي يأخذ من المصدق مايخصه من الدين وهو قول الشعبي ~~والبصري ومالك وأبن أبي ليلى رحمهم الله تعالى وقال هذا أعدل وأحسن * رجل ~~مات وترك أبنين فادعى أحدهما أن لأبيهما على هذا الرجل ألف درهم ms1154 من ثمن ~~مبيع وأدعى الأخر أنه كان من قرض وأقام كل واحد منهم البينة على ماادعى ~~فأنه يقضى لكل واحد منهما بخمسمائة ليس لأحدهما أن يشارك صاحبه فيما قبض * ~~رجل له تسعة أولاد أقر في صحته وجواز أقراره أن لخمسة من أولاده فلان وفلان ~~وفلان وذكر أسمائهم عليه ألف درهم ثم مات وأنكر سائر الورثة ذلك فشهد ~~الشهود على أقراره بذلك وقالوا لانعرف الأولاد الذين أقر لهم لأنهم ماكانوا ~~حضورا وقت الأقرار قالوا أن أقر سائر الورثة بأسامي هؤلاء يثبت المال ~~بشهادتهم وأن أنكروا وأقام المدعون البينة على أنهم يسمون بالأسامي التي ~~ذكرها الشهود يقضى لهم بذلك إذا لم يكن في سائر الورثة مثلهم في الأسامي * ~~رجل مات وترك مالا فادعى بعض الورثة عينا من أعيان التركة أن المورث وهبه ~~منه في صحته وقبضه وبقية الورثة قالوا كان ذلك في المرض فإن القول يكون قول ~~من يدعي الهبة في المرض وأن أقاموا البينة فالبينة بينة من يدعي الهبة في ~~الصحة كذا ذكر في الجامع الصغير * وذكر النسفي رحمه الله تعالى في الفتاوي ~~أمراة ماتت وأختلف الزوج وورثتها في مهرها الذي كان عليه فأدعى الزوج أنها ~~وهبت منه في صحتها وادعى الورثة أن الهبة كانت في مرض موتها فالقول يكون ~~قول الزوج لأنه منكر أستحقاق ورثة المرأة المال على الزوج وأستحقاق الورثة ~~ما كان ثابتا فيكون القول قوله إلا أن هذا يخالف رواية الجامع الصغير ولا ~~أعتماد على تلك الرواية لأنهم تصادقوا على أن المهر كان واجبا عليه ~~وأختلفوا في السقوط فكان القول قول PageV02P241 ~~من ينكر السقوط ولأن الهبة حادثة والأصل في الحوادث أن تحال إلى أقرب ~~الأوقات (فصل في الخصومة بين الزوجين في الغزل ) إذا غزلت المرأة قطن زوجها ~~فهو على وجوه * أما أن أذن لها بالغزل فغزلت * أو نهاها عن الغزل فغزلت أو ~~لم يأذن لها ولم ينهي فغزلت ولم يقل الزوج شيئا لها أو لم يعلم بغزلها *فأن ~~غزلت بأذنه فهو على وجوه * أما أن قال لها أغزليه ms1155 لي * أو قال لها أغزليه ~~لنفسك أوقال أغزليه ليكون الثوب لي ولك أو قال أغزليه ولم يذكر شيئا ففي ~~الوجه الأول يكون الغزل للزوج لأنها غزلت قطنه بإذنه لأجله فيكون له ولا ~~شيء لها على الزوج لأنها تبرعت بالغزل *وأن قال لها أغزليه بكذا وسمي لها ~~أجرا معلوما جاز ويكون لها الأجر المسمى 416وإن سمي أجرا مجهولا كان الغزل ~~للزوج ولها أجر مثلها كما في سائر الإيجارات الفاسدة وإن اختلفا فقالت ~~المرأة غزلت بأجر وقال الزوج بغير أجر كان القول قول الزوج مع اليمين لأنها ~~تدعي عليه الأجر وهو ينكر فيكون القول للزوج *هذا إذا قال لها اغزليه لي ~~وإن قال اغزليه لنفسك فغزلت كان الغزل لها ويكون ذلك هبة للقطن منها وإن ~~اختلفا فقال الزوج إنما أذنت لك لتغزليه لي وقالت لا بل قلت اغزليه لنفسك ~~كان القول قول الزوج مع اليمين لأن الأذن يستفاد من جهته والظاهر شاهد له ~~فإن العادة أن المرأة تغزل قطن الزوج لأجل الزوج *وإن قال اغزليه ليكون ~~الثوب لي ولك كان الغزل للزوج ولها عليه أجر المثل لأنها غزلت للزوج ببعض ~~الغزل فيكون في معنى قفيز الطحان ويكون الغزل للزوج لأنه صاحب أصل وهو ~~القطن وهو كما لو دفع غزلا إلى حائك لينسجه بالنصف فإن الثوب يكون لصاحب ~~الغزل وإن قال لها اغزليه ولم يكن يذكر شيئا فادعى الزوج أنها غزلت له كان ~~القول قوله لأنه طلب منها التبرع وأنكر الإجارة وهبة القطن * هذا إذا غزلت ~~بإذن الزوج فإن نهاها عن الغزل فغزلت بعد النهي كان الغزل لها وعليها للزوج ~~مثل قطنه كمن غصب حنطه فطحنها عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى يكون الدقيق ~~للغاصب وهو ضامن للحنطة وإن لم يأذن لها ولم ينه عن الغزل فغزلت إن كان ~~الزوج بائع قطن كان الغزل لها وعليها مثل القطن لأن الظاهر أنه اشترى القطن ~~للتجارة لا للغزل فتصير غاصبة كما لو غزلت بعد النهي وإن كان الزوج جاء ~~بالقطن إلى بيته لأجل البيت كان ms1156 الغزل للزوج لأنها غزلت بإذنه ولا أجر لها ~~لأنها متطوعة كما لو خبزت من دقيق الزوج أو طبخت القدر بإذن الزوج * وعن ~~أبي يوسف رحمه الله تعالى في المنتقى رجل اشترى قطنا وأمر امرأ ته أن تغزل ~~فغزلت كان الغزل لها ولا شيء عليها وهو بمنزلة طعام وضعه في بيته فأكلت ~~وروى هشام رحمه الله تعالى في النوادر إذا غزل قطن الغير ثم اختلفا وقال ~~صاحب القطن غزلت بإذني والغزل لي وقال الآخر غزلت بغير إذنك والغزل لي كان ~~القول قول صاحب القطن لأن الأصل وإن كان عدم الأذن إلا أنه ظاهر فهو يريد ~~بهذا الظاهر أن يستحق قطن غيره فلا يقبل قوله *وعن الشيخ الإمام أبي بكر ~~محمد بن الفضل رحمه الله تعالى رجل اشترى قطنا لتغزل امرأته وأهدت آلي ~~المرأة أختها قطنا فغزلت المرأة ونسج ببعضها كر باسا ثم ماتت المرأة لمن ~~يكون الغزل والكر باس قال إن كانت هي التي دفعت الغزل آلي الحائك بغير أمر ~~الزوج فإن الكر باس لورثة المرأة وللزوج في مالها غزل مثل الغزل الذي غزلته ~~من القطن وإن كان الزوج هو الذي دفع الغزل آلي الحائك بغير أمر المرأة فإن ~~الكر باس يكون للزوج وكان عليه غزل مثل الغزل الذي غزلته من قطنها وإن دفعا ~~جميعا آلي الحائك أو دفع أحدهما بأمر صاحبه كان الكر باس بينهما بقدر غزله ~~ولا ضمان على واحد منهما لصاحبه * رجل في يديه أرض لغيره آجرها فقال رب ~~الأرض آجرتها بأمري ولأجر لي وقال الآجر غصبتها منك وآجرتها فالأجر لي كان ~~القول لرب الأرض لأنهما اختلفا في بدل منفعة الأرض والأ صل أن بدل ملك ~~الإنسان يكون له ولو كان الآجر بنى في الأرض ثم آجرها فقال رب الأرض أمرتك ~~أن تبني فيها لي ثم تؤاجر وقال ذو اليد غصبتها منك وبنيت ثم آجرت فأنه يقسم ~~الأجر على الأرض وهي مبنية وعلى الأرض وهي غير مبنية فما أصاب البناء يكون ~~للآجر وما أصاب الأرض يكون لصاحب الأرض ms1157 لأن الأصل أن البناء يكون للباني ~~فلا يقبل قول صاحب الأرض وإن قال رب الأرض غصبتها مني مبنية كان القول قوله ~~وإن أقاما البينة كانت بينة الغاصب أولى ذكره في المنتقى * ولو قال الأخر ~~416غصبت منك ألفا وربحت فيها عشرة آلاف وقال المقر له لا بل أمرتك به كان ~~القول قول المقر له ولو قال المقر له لا بل غصبتني الألف وعشرة آلاف كان ~~القول قول المقر ولو قال غصبت منك ثوبا فقطعته وخطته بغير أمرك قميصا وقال ~~المقر له بل غصبتني القميص أو قال بل أمرتك بخياطته كان القول للمقر له ~~(باب دعوى الحائط والطريق )حائط بين دار ين كل دار لرجل ادعى الحائط صاحب ~~كل دار فهذه المسألة على وجوه * أن كان لاحد المدعين جذوع على الحائط ~~المتنازع فيه للآخر PageV02P242 ~~عليه شيء فهو صاحب الجذوع عندنا لو كان لاحدهما عليه جذوع وللآخر عليه ~~هرادي فهو لصاحب الجذوع وأن كان لأحدهما عليه جذوع وللآخر عليه سترة وحائط ~~فالحائط المتنازع مدعى الحائط استحقاق الحائط بالبينة فحينئذ يؤمر صاحب ~~السترة برفعها * وأن كان لاحدهما على الحائط المتنازع فيه جذوع للآخر اتصال ~~بهذا الحائط من جاءت واحد عند نا صاحب الجذوع أولى والمراد بهذا الاتصال ~~مداخل بعض أنصاف لبن هذا في بعض ذلك من أحد جانبي الحائط المتنازع فبه لأمن ~~الجانبين وذكر الطحاوي أن صاحب هذا الاتصال أولى بالحائط المتنازع فيه وبه ~~أخذ بعض المشايخ رحمهم الله تعالى * وأن كان لاحد المدعيين على الحائط ~~المتنازع فيه جذوع وللآخر اتصال ببيع بهذا الحائط فصاحب اتصال التربيع أولى ~~بالحائط المتنازع فيه ولا يؤمر صاحب الجذوع برفع الجذوع كما قلنا في السترة ~~*واختلفوا في تفسير اتصال التربيع قال الكرخي رحمه الله تعالى تفسيره ~~مداخلة أنصاف اللبن من جانبي الحائط المتنازع فيه بحائطين لأحدهما ~~والحائطان متصلان بحائط له بمقابلة الحائط المتنازع فيه حتى يصير مربعا شبه ~~القبة فيكون الكل في حكم بناء واحد وبه أخذ بعض المشايخ رحمهم الله تعالى * ~~وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى ms1158 تفسير اتصال التربيع الذي به ترجح صاحب ~~الاتصال على صاحب الجذوع اتصال جانبي الحائط المتنازع فيه بمداخلة أنصاف ~~اللبن بحائطين لأحدهما فأما اتصال الحائطين بحائط أخرى في مقابلة الحائط ~~المتنازع فيه غير معتبر وعليه أكثر المشايخ رحمهم الله تعالى منهم شمس ~~الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى فهو أولى من صاحب الجذوع ولا يؤمر صاحب ~~الجذوع برفع الجذوع لأن صاحب استحق الحائط المتنازع فيه بنوع ظاهر فلا ~~يستحق به رفع الجذوع على صاحب الجذوع بخلاف ما لو تنازعا في دابة ولأحدهما ~~عليها حمل وللأخر عليها مخلاة فأن ثمة يؤمر صاحب المخلاة برفعها لأن وضع ~~المخلاة على دابة الغير حادث لا يتصور أن يكون مستحقا في الأصل أما وضع ~~الجذوع على حائط الغير قد يكون مستحقا في الأصل بأن كان مشروطا في أصل ~~القسمة *وإن كان لأحدهما على الحائط المتنازع فيه سترة أو اتصال لأعلى وجه ~~التربيع وللأخر عليه هرادي أو بواري أو لاشيء فهو لصاحب السترة والاتصال من ~~غير مداخلة أنصاف اللبن جوار فلا يعتبر * وإن كان لأحد المدعين على الحائط ~~المتنازع فيه أزج من لبن أو آجر فهو بمنزلة السترة *وإن كان لأحدهما عليه ~~هرادي أو بواري ولاشيء للأخر فهو بينهما ولا يعتبر الهرادي والبواري * وإن ~~كان وجه الحائط المتنازع فيه آلي أحد المدعيين أو كان لأحدهما عليه طاقات ~~كان الحائط المتنازع فيه بين المدعيين في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~ولا يترجح بذلك أحدهما وفي قول صاحبيه رحمهما الله تعالى يقضى بالحائطين ~~كان وجه الحائط أو الطاقات إليه * وإن كان لأحدهما عليه جذع 417 # الصفحة 418و419غير مكتوبة PageV02P243 ~~<420>في كتاب الصلح إن شاء الله تعالى (باب اليمين ) . رجل ادعى على رجل ~~مالا فأنكر المدعى عليه وطلب المدعي من القاضي أن يحلفه قالوا يقول القاضي ~~للمدعي ألك بينة فإن قال نعم لي بينة حاضرة في المصر لا في مجلس القضاء ~~وطلب القاضي أن يحلفه فإنه لا يحلفه في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال ~~أبو يوسف رحمه الله تعالى ms1159 يحلفه واضطربت الروايات عن محمد رحمه الله تعالى ~~والمختار فيه أن القاضي إن كان مجتهدا ورأى الميل إلى قول أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى لا يحلفه وإن مال إلى قول أبي يوسف رحمه الله تعالى يحلفه وهو ~~كالتوكيل بغير رضا الخصم بلا عذر من مرض أو سفر أو نحوه أن القاضي يجتهد ~~فيه فيقضي بما أفضى إليه اجتهاده .وإن قال المدعي لا بينة لي أو قال شهودي ~~غيب وطلب من القاضي تحليفه يحلفه ولا يكرر اليمين ولا يغلظ وتفسير التغليظ ~~أن يقوا بالله الرحمن الرحيم يذكر من الصفات ما شاء وقال بعضهم ينظر إلى ~~حال المدعى عليه إن عرقه بالصلاح لا يغلظ بل يكتفي بذكر اسم الله تعالى ولا ~~يذكر الصفة وإن عرفه على غير ذلك يغلظ فيذكر الاسم والصفة ويبالغ فيه وقال ~~بعضهم ينظر إلى المدعى به إن كان مالا خطير ا غلظ وإن كان حقيرا لا بغلظ ~~وإن أراد المدعي تحليفه بالطلاق أو العتاق في ظاهر الرواية لا يجيبه القاضي ~~إلى ذلك لأن التحليف بالطلاق أو العتاق ونحو ذلك حرام وبعضهم جوزوا ذلك في ~~زماننا والصحيح ظاهر الرواية فإذا أراد القاضي تحليفه في دعوى المال حلفه ~~بالله ما لهذا المدعي عليك المال الذي يدعي ولاشيء منه لأنه لو حلفه على ~~الكل ربما يكون عليه بعض ذلك المال لا كله فيحلف ولا يبالي . ولو أقر ~~المدعي باستيفاء بعض المال والمدعي عليه ينكر المال أصلا يطالب المدعي برد ~~ما أقر يقبضه فكان الأحوط هو الجمع بين الكل والبعض ولا يحلفه بالله ما ~~استقرضت منه هذا المال ولا غصبته ولا أودعك إذا كان المدعي يدعي المال بذلك ~~السبب لاحتمال أنه استقرض منه أو اغتصب منه أو قبل منه الوديعة ثم رد عليه ~~فلو حلف على السبب كان كاذبا في يمينه ولو أقر بالاستقراض أو الغصب وادعى ~~الرد أو القضاء عسى ينكر المدعي الرد أو القضاء فيأخذ منه المال ثانيا فكان ~~نظر الجانبين فيما قلنا فيحلفه على ذلك الوجه سواء عرض المدعى ms1160 عليه أو لم ~~يعرض إلا أن فيما سوى الوديعة يحلفه بالله ما له عليك ولا قبلك المال الذي ~~يدعي ولا شيء منه وفي الوديعة يحلفه بالله ليس في يدك هذه الوديعة التي ~~يدعي ولا شيء منها لأن المدعي عليه لو كان استهلك الوديعة أو دل سارقا ~~عليها لا تكون في يده ويكون ضامنا لها فيحلف على نحو ما قلنا . وعن أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى أن المدعي إذا ادعى مالا مطلقا يحلف على المال وإن ~~ادعى مالا بسبب يحلف على المال بذلك السبب بالله ما استقرضت منه هذا المال ~~أو بالله ما اغتصبت منه هذا المال أو نحو ذلك إلا أن يعرض المدعى عليه ~~للقاضي فيقول لا تحلفني على هذا الوجه لأن الرجل قد يستقرض مالا ثم لايكون ~~ذلك المال عليه عند الدعوى بأن رده أو أبرأه فإذا عرضه على هذا الوجه ~~فحينئذ يحلفه على الحاصل كما ذكرنا وبه أخذ بعض المشايخ رحمهم الله تعالى ~~وقال شمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى ينظر إلى جواب المدعى عليه دعوى ~~المدعي إن أنكر المدعى عليه الاستقراض والغصب فقال ما استقرضت منه شيأ ولا ~~غصبت منه شيأ يحلف على السبب بالله ما استقرضت وإن قال المدعى عليه في ~~الجواب ليس له على هذا المال الذي يدعي 2005يحلف على الحاصل بالله ماله ~~عليك ولا قبلك هذا المال الذي يدعي ولا شيء منه قال مولانا رحمه الله تعالى ~~هذا هو أحسن الأقاويل عندي وعليه أكثر القضاة . ولو أن رجلا ادعى <421> على ~~رجل أنه استهلك مالي وطلب التحليف من القاضي فإن القاضي لا يحلفه وكذا لو ~~قال هذا شريكي وقد هان في الربح ولا أدري قدره لا يلتفت إليه وكذا ل قال ~~بلغني أن فلان بن فلان أوصى لي ولا أدري قدره وأراد أن يحلف الوارث لا ~~يجيبه القاضي إلى ذلك وكذلك المديون إذا قال قضيت بعض ديني ولا أدري كم ~~قضيت أو قال نسيت قدره وأراد أن يحلف الطالب لا يلتفت إليه قال شمس الأئمة ms1161 ~~الحلواني رحمه الله تعالى الجهالة كما تمنع قبل البينة تمنع الاستحلاف أيضا ~~إلا إذا اتهم القاضي وصي اليتيم أو قيم الوقف ولا يدعى عليه شيأ معلوما ~~فإنه يحلف نظرا للوقف واليتيم . رجل اغتصب أرضا أو دارا فأراد المغصوب منه ~~استرداد الغصب وأقام البينة على ذلك بعد دعوى صحيحة فقال المدعى عليه إنها ~~وقف في يدي على سبيل خير معلوم وعجز المغصوب منه عن إقامة البينة كان له أن ~~يستحلف المدعى عليه في قول محمد رحمه الله تعالى لأن عنده العقار يضمن ~~بالغصب وعندهما لا يضمن فلا يستحلف . ثم عند محمد رحمه الله تعالى إنما ~~يستحلف إذا أراد أن المدعي أن يأخذ القيمة عند النكول أما لو أراد أن يأخذ ~~الضيعة والعقار عند النكول فلا يستحلف أيضا لأن المدعى عليه لما أقر بالوقف ~~يصير وقف بإقراره فلا يمكن القضاء PageV02P244 ~~بها للمدعي عند النكول . قال الشيخ الإمام الزاهد أبو بكر محمد بن الفضل ~~رحمه الله تعالى ينبغي أن يفتي بقول محمد رحمه الله تعالى ويقضي بالقيمة ~~عند النكول كيلا يحتال بهذا الدفع لإسقاط اليمين عن نفسه وكذلك رجل في يديه ~~ضيعة يقول وقفها أبي علي وعلى أولادي خاصة وادعى أخوه أن أبانا وقفها علينا ~~وعلى أولادنا أبدا وأراد أن يحلف صاحب اليد قالوا لا يحلف على أصل الوقف ~~ولكن يحلف على حصته من الغلة . ولو ادعى ضيعة في يد رجل أنها له فقال ذو ~~اليد هي لا بني الصغير فلان لا يستحلف المدعى عليه وكذا لو ادعى شفعة في ~~دار فقال المشتري إنها لا بني الصغير فلان لا يكون للمدعي أن يخلفه لأن ~~إقراره لولده الصغير قد صح ولزم ولو استحلف فنكل لا يصح نكوله فإن قال ~~المدعي إن هذا قد استهلك داري بإقراره لولده الصغير فيصير ضامنا عند النكول ~~فهو على الخلاف عندهما لا يستحلف كما في المسألة الأولى وعلى قول محمد رحمه ~~الله تعالى يستحلف فإن نكل يقضي عليه بالقيمة لأن عند محمد رحمه الله تعالى ~~العقار يضمن بالغصب وكذلك ms1162 بالجحود في رواية الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى وهو اختيار شمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى وقال الشيخ الإمام ~~أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى بإقراره لولده الصغير لا يسقط عنه ~~اليمين وقال القاضي أبو علي النسفي رحمه الله تعالى إذا أقر للصغير يسقط ~~عنه اليمين سواء كان الصغير ابنا له أو لغيره . ولو قال المدعى عليه هذه ~~الدار لابني الكبير الغائب فلان فهذا وما لو أقر بذلك لأجنبي سواء لا يسقط ~~عنه اليمين فإن حلف فنكل يدفع الدار إلى المدعي فإن حضر الغائب بعد ذلك ~~وصدقه كان له أن يأخذ الدار لسبق إقراره وكذلك في الإقرار للولد الصغير عند ~~من لا يسقط عنه اليمين يحلف فإن نكل يدفع الدار إلى المدعي فإذا بلغ الصغير ~~فاداه يدفع إليه فأما من فرق بين الولد الصغير وبين الولد الكبير قال ~~إقراره لولده الصغير لا يتوقف على تصديق الصغير فإذا صح إقراره لزم وصار ~~الملك لولده الصغير حكما فلا يفيد تحليفه لأنه لو نكل لا يصح نكوله على ~~ولده الصغير أما الإقرار للغائب لا يلزم بل يتوقف على التصديق فيفيد تحليفه ~~بعد ما أقر لولده الصغير بعين ثم أقر لغيره لا يصح إقراره ولو أقر به لولده ~~الكبير أو لغائب أجنبي ثم أقر به لآخر قبل حضور الغائب صح إقراره للثاني ~~لما قلنا . رجل مات فجاء رجل وأحضر ابنه وادعى أنه كان له على أبيه ألف ~~درهم وقد توفي ولي <422> عليه ألف درهم قالوا ينبغي للقاضي أن يسأل المدعى ~~عليه هل مات أبوك إن قال نعم فحينئذ يسأله عن دعوى المال فإن أقر الوارث ~~بالدين على مورثه صح إقراره وإن كذبه سائر الورثة ذكر في الكتاب انه يؤخذ ~~من نصيب هذا الوارث وإن أنكر هذا الوارث الدين على أبيه فإقام المدعي بينة ~~يقضي بالدين ويستوفي من جميع التركة لا من نصيب هذا الوارث لأن القضاء على ~~أحد الورثة بالبينة يكون قضاء على الكل وإن أقر هذا الوارث بالدين وكذبه ms1163 ~~سائر الورثة فلم يقض القاضي عليه بإقراره حتى شهد هذا الوارث المقر مع رجل ~~اجنبي بالدين على مورثه جازت شهادته ويقضي بالدين ويكون دلك قضاء على جميع ~~الورثة وإن شهد هذا الوارث بالدين على أبيه بعد ما قضى القاضي عليه بإقراره ~~لا تقبل شهادته ولو لم يقم المدعي البينة بالدين وأقر به الوارث في ظاهر ~~الرواية يقضي بكل الدين من نصيب هذا الوارث وقال القفيه أو الليث رحمه الله ~~تعالى عندي لا يستوفي كل الدين من نصيب هذا الوارث وإنما يستوفي منه قدر ~~حصته ولو أن هذا الوارث لم يقر بالدين على مورثه وعجز المدعي عن إقامة ~~البينة وأراد تحليف الوارث فإنه يحلف على العلم فإن حلف اندفعت عنه الخصومة ~~وإن نكل يستوفي الدين من نصيبه في ظاهر الرواية فإن أقر هذا الوارث بالدين ~~وأنكر وصول التركة إليه فإن صدقه المدعي لا خصومة بينهما وإن كذبه المدعي ~~يحلف الوارث على البتات بالله ما وصل إليك المال من جهة والدك فإن حلف لا ~~شيء علنه وإن نكل يؤمر بقضء الدين هذا إذا حلفه المدعي على الدين أولا ثم ~~حلفه على وصول التركة إيه فإن حلفه أولا على وصول التركة إليه فحلف ثم أراد ~~أن يحلفه على الدين فقال الوارث ليس لك علي يمين لأني لم آخذ شيأ من تركة ~~الميت لا يلتفت القاضي إليه ويحلفه على العلم بالله ما تعلم بالدين على ~~أبيك لهذا المدعي لأن وصول المال إلى الوارث وتخليف التركة ليس بشرط لدعوى ~~الدين على الوارث فإن دعوى الدين يصح على الوارث وإن لم يدع الميت مالا في ~~يده لاحتمال أنه لو قضى بالدين ربما يظهر للميت مال بعد ذلك من بضاعة أو ~~دين أو وديعة فلا يحتاج المدعي ألى إثبات الدين . قال الفقيه أو الليث رحمه ~~الله تعالى كان الفقيه أو جعفر رحمه الله تعالى يقول تقبل البينة بالدين ~~على الواره وإن لم يكي في يده مال الميت ولا يستحلف قبل ظهور المال أما قبل ~~البينة فلأنها لو ms1164 لم تقبل ربما تغيب الشهود أو تموت فيهلك المال فتقبل ~~البينة قبل ظهور المال PageV02P245 ~~لمكان الفائدة ولا يستحلف قبل ظهور المال لأنه إذا لم يكن في يده القاضي لم ~~يستحلف في الحال فيستحلف عند ظهور المال فلا يحتمل هلاك المال هذا إذا حلفه ~~على الوصول أولا ثم أراد أن يحلفه على الدين أو على العكس فإن أراد تحليفه ~~فقال المدعى عليه لم يصل إلي من مال الميت شيء ولا يمين لك على ذكر الخصاف ~~رحمه الله تعالى أن القاضي لا يلتفت إليه إلا أن المدعي إن صدقه في عدم ~~الوصول إليه حلفه في الدين على العلم وإن كذبه في عدم الوصول إليه كان له ~~أن يحلفه في عدم الوصول والدين إلا أنه في عدم الوصول إليه يحلفه على ~~البتات وفي الدين يحلفه على العلم بالله ما تعلم أن لهذا على أبيك كذا وبه ~~أخذ عامة المشايخ رحمهم الله تعالى . ثم اختلفوا أنه يحلفه مرة واحدة أو ~~يحلفه مرتين . قال بعضهم يحلفه مرة واحدة ويجمع بين اليمين على العلم وبين ~~اليمين على البتات كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم بيهود خيبر في ~~حديث القسامة وقال بعضهم يحلفه مرتين بالله ما وصل إليك من مال الأب شيء ثم ~~يحلفه بالله ما تعلم أن لهذا على أبيك كذا لأن الحكم هنا لا يتعلق بأحد ~~الأمرين فإنه وأن أقر بالدين لا يؤخذ منه شيء ما لم يثبت وصول مال الميت ~~إليه بخلاف حديث القسامة . وعلى قول الفقيه أبي جعفر <423>رحمه الله تعالى ~~وهو اختيار الفقيه أبي الليث رحمه الله تعالى ما لم يثبت وصول شيء من مال ~~الميت إليه أما بالنكول أو بالبينة لايحلف على الدين هذا إذا أقر المدعى ~~عليه بموت الأب فإن أنكر يحلف على الموت ووصول المال إليه يميناواحدة إلا ~~أن في الموت يحلف على العلم وفي وصول المال إليه يحلف على البتات .وقال ~~عامة المشايخ رحمهم الله تعالى يحلف مرتين مرة على الموت ومرة على العلم ~~فإن نكل ms1165 عن يمين الموت حينئذ يحلف على الدين على علمه فإن حلف لم يكن عليه ~~شيء . وإذا مات الرجل وترك امرأة وأولادا صغارا ولم يدع مالا ظاهرا فجاء ~~رجل وادعى على الميت دينا فأحضر المرأة قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن ~~الفضل رحمه الله تعالى المرأة في هذا كوارث آخر تقبل البينة عليها لإثبات ~~الدين على الميت وإن لم يكن في يدها شيء وكذا لو كانت التركة مستغرقة ~~بالدين ذكر الخصاف رحمه الله تعالى أن الوارث يكون خصما لمن يدعي دينا على ~~الميت . وذكر الخصاف رحمه الله تعالى رجل قدم رجلا إلى القاضي وقال إن ~~والدي فلان بن فلان الفلاني مات ولم يدع وارثا غيري وله على هذا الرجل كذا ~~وعند هذا الرجل كذا من المال فإن القاضي يسأل المدعى عليه فإن أقر بجميع ~~ذلك أمر القاضي بدفع جميع ذلك إليه ولا يكون ذلك قضاء حتى لو جاء الأب حيا ~~أخذ المال من الغريم يرجع على الابن بما أخذ منه ولو أنكر المدعى عليه في ~~الابتداء دعوى الابن وأراد الابن أن يحلفه بالله ما تعلم أن فلان بن فلان ~~بن فلان الفلاني مات ولم تعلم أني ابنه . قال الخصاف رحمه الله تعالى روى ~~عن أصحابنا رحمهم الله تعالى أنه لا يستحلف المدعى عليه بل يقال للمدعي أقم ~~البينة على موت فلان بن فلان وأنك وارثه فإن أقمت فحينئذ يحلف على ما تدعي ~~من المال قال مولانا رحمه الله تعالى وفيها قول آخر أن المدعى عليه يستحلف ~~بالله ما تعلم أن فلان بن فلان ابن فلان مات ولا تعلم أنه ابنه فإن نكل ~~فحينئذ يحلفه على ما يدعي من المال للميت ولم يذكر الحصاف رحمه الله تعالى ~~صاحب القولين واختلف المتأخرون فيه . قال بعضهم منهم شمس الأئمة السرخسي ~~رحمه الله تعالى إن الأول قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى والثاني قول ~~صاحبيه رحمهما الله تعالى وقال بعضهم منهم شمس الأئمة الحلواني رحمه الله ~~تعالى الصحيح هو القول الثاني أن المدعى عليه ms1166 يحلف فإن حلف على ذلك يكلف ~~الابن بإقامة البينة على وفاة أبيه وإنه وارثه وإن نكل المدعى عليه عن ~~اليمين صار مقرا بالموت والنسب جميعا ولا يجعل القاضي الابن خصما في إقامة ~~البينة على التدين وإنما يجعله خصما في حكم التحليف على المال بالله ما ~~لفلان ابن فلان الميت عليك هذا المال وعلى دعوى النسب والموت يحلف على ~~العلم ثم يكرر اليمين أو يكتفي بيمين واحدة فهو على الخلاف الذي ذكرنا . ~~رجل له على رجل ألف درهم فأقر بها ثم أنكر إقراره بها هل يحلف على إقراره ~~بالله ما أقررت له بهذا المال اختلف المشايخ رحمهم الله تعالى فيه قال أبو ~~نصر الدبوسي رحمه الله تعالى له أن يحلف بالله ما أقررت له بها وقال أو ~~القاسم الصفار رحمه الله تعالى ليس له أن يحلفه على الإقرار إنما يحلفه على ~~نفس الحق . وذكر شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى في شرح الحيل قال ~~قختلف المشايخ رحمهم الله تعالى في هذه المسألة وإنما اختلفوا لاختلافهم أن ~~الإقرار هل هو سبب للملك قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله ~~تعالى الإقرار ليس بسبب واستدل بمسألتين . إحداهما أن المريض الذي ليس عليه ~~دين إذا أقر بجميع ماله لأجنبي صح إقراره ولا يتوقف إقراره على إجازة ~~الورثة ولو كان تمليكا لا ينفذ إلا بقدر الثلث PageV02P246 ~~عند عدم الإجازة . والثانية العبد المأذون إذا أقر لرجل بعين في يده صح ~~إقراره ولو كان الإقرار <424> سببا كان تبرعا فلا يصح . قال مولانا رضي ~~الله عنه وذكر في الجامع ما يؤيد هذا قال إذا أقر المسلم لرجل بخمر صح ~~إقراره حتى يؤمر بالتسليم ولو كان الإقرار تمليكا لا يصح وكذا لو أقر لرجل ~~تعين لا يملكه يصح إقراره حتى لو مطله المقر يوما من الدهر يؤمر بالتسليم ~~إلى المقر له ولو كان الإقرار تمليكا لا يصح لأنه لايملك تمليك ما ليس ~~بمملوك له . رجل ادعى على امرأة أنها امرأته وأنكرت المرأة نكاحه وقالت أنا ~~امرأة ms1167 هذا الرجل الحلضر فصدقها المقر له في ذلك قال أبو نصر الدبوسي رحمه ~~الله تعالى يحلف المقر له على العلم بالله ما تعلم أنها امرأة هذا الرلاجل ~~الذي يدعي نكاحها فإن نكل صار مقرا فتحلف المرأة على البتات بعد ذلك فإن ~~نكلت فهي للمدعي وإن حلف انقطعت الخصومة وإن حلف الزوج المقر له فهي امرأته ~~لتصادقهما على النكاح ولا يحلف المرأة بعد ذلك لأنها لو أقرت لا يسمع ~~إقرارها للمدعي فلا يفيد تحليفها وكان في البداية بيمين المقر له إسقاط ~~اليمين على المرأة. رحل ادعى على رجل مالا فقال المدعى عليه إن المدعي ~~أبرأني عن هذه الدعوى فتوهم الماكم أن هذا إقرار من المدعى عليه بالمال ~~فحلف المدعي على البراءة فحلف أيحلف المدعى عليه بعد ذلك على المال أم لا ~~قال الخخصاف رحمه الله تعالى يحلف وهكذا قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن ~~الفضل رحمه الله تعالى إن المدعى عليه يحلف وقوله أبرأني المدعي عن الدعوى ~~لا يكون إقرار بالمال وكان الواجب على القاضي أن يسأل المدعي ألك بينة على ~~المال فإن أقام البينة على المال يحلف المدعي بعد ذلك على البراءة وإن لم ~~يكن للمدعي بينة على المال يحلف المدعى عليه أولاى على دعواه المال ودعواه ~~البراءة لا يكون إقرارا بالمال فإن حلف المدعى عليه ترك وإن نكل حلف المدعي ~~على البراءة وتوهم القاضي إن هذا أقرار فليس بشيء , قال وهذا المسألة اختلف ~~فيها المشايخ رحمهم الله تعالى قال المتقدمون من أصحابنا رحمهم الله تعالى ~~دعواه البراءة عن الدعوى ريكون إقرارا وخالفهم فيها المتأخرون رحمهم الله ~~تعالى وقول المتقدمين أصح وقال الشيخ الإمام الأجل الأستاذ ظهير الدين ~~المرغناني رحمه الله تعالى ينبغي أن يحلف المدعي أولا على البراءة لأن ~~المدعى عليه ادعى بطلان الدعوى وربما ينكل فتنقطع الخصومة بينهما . قال وفي ~~المسألة اختلاف المشايخ رحمهم الله تعالى اتفقت الروايات على أن المدعي لو ~~قال لا دعوى لي قبل فلان أو لا خصومة لي قبل فلان يصح حتى لا ms1168 تسمع دعواه ~~إلا في حق حادث بعد البراءة ولو قال برئت من دعواي في هذه الدار يصح ولا ~~يبقى له حق في الدار ذكر الناطفي رحمه الله تعالى لو قال لعبد في يد رجل ~~برئت من هذا العبد كان بريأ من العبد وكذا لو قال خرجت من هذا العبد ليس له ~~أن يدعي ولو قال أبرأتك عن هذا العبد يبقى العبد وديعة في يده ويكون ذلك ~~إبراء عن ضمان القيمة . رجل وهب أرضا من ميراث أبيه وسلم فجاءت امرأة الميت ~~وادعت على الموهوب له أن الأرض أرضها وإن الورثة قسموا الميراث وأن الأرض ~~وقعت في قسمي وأن الواهب وهب الأرض بعد ذلك وادعى الموهوب له أن القسمة ~~كانت قبل الهبة ووقعت الأرض في قسم الواهب وعجز الموهوب له عن إقامة البينة ~~على ما ادعى وطلب يمين المرأة فحلفت له أن يحلف سائر الورثة بعد ذلك قال ~~الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى ليس له أن يحلف سائر ~~الورثة لأن المرأة لما حلفت أظهر أن الهبة كانت في مساع يحتمل القسمة فلم ~~تصح فلا يحلف سائر الورثة . رحل ادعى عبدا في يد رجل فأنكر المدعى عليه ~~فاستحلف فنكل فقضى القاضي عليه بالنكول ثم إن المدعى عليه أقام البينة ~~فشهدوا أنه كان اشترى العبد من المدعي قبل ذلك ذكر في المنتقى أنه <425>لا ~~تقبل هذه البينة إلا أن يشهدوا بالشراء بعد القضاء ولو أن رجلا اشترى عبدا ~~ثم ادعى به عيبا فاستحلف البائع فنكل وقضى القاضي عليه بالنكول ثم إن ~~البائع أقام البينة أني تبرأت إليه من هذا العيب تقبل بينته. إذا ادعى ~~البراءة بعد إنكار الدين أو ادعى العفو عن القصاص بعد إنكار القصاص بسمع ~~ولا تسمع دعوى البراءة عن العيب بعد إنكار البيع في قول أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى وتسمع في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى .رجل ادعى على رجل أنه ~~نقض حائطا له وشهد الشهود بذلك فإن بينوا طول الحائط وعرضه جازت شهادتهم ms1169 ~~وإن لم يذكروا قيمته ولا يشترط ذكر القيمة . رجل ادعى على رجل أن عبده ~~الصغير أتلف عليه شيأ وأراد أن يستحلف المولى كيف يستحلفه يستحلف بالله ما ~~تعلم أن عبدك هذا استهلك كذا أو بالله ليس له عليك شيء من الوجه الذي يدعي ~~قال الشيخ الأمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى مسائل أصحابنا ~~رحمهم الله تعالى في النوادر مضطربة في هذا الفصل في بعضها يحلف على نفس ~~الدعوى وفي بعضها يحلف بالله ماله عليك حق من الوجه PageV02P247 ~~الذي يدعي وقد ذكرنا جنس هذه المسألة في أول هذا الباب . رجل ادعى على رجل ~~أنك ضمنت لي عن فلان كذا درهما فقال المدعى عليه ليس لك على هذا المال ولم ~~يقل لم أضمن كيف يحلف قالوا يحلف بالله ماله عليك هذا المال من الوجه الذي ~~يدعي قال أبو يوسف رحمه الله تعالى أن عرض القاضي بحلفه على الحاصل ولا ~~يحلف بالله ما ضمنته .رجل مات وله على رجل ألف درهم فقدم ابن الميت الغريم ~~إلى القاضي وادعى عليه الدين قالوا يحل للغريم قبل أن يثبت الابن موت الأب ~~أن يحلف ما لهذا عليه شيء ويحل للوارث أن يحلف أن لي على هذا الرجل ألف ~~درهم . الوكيل بالخصومة إذا ادعى دينا لموكله على رجل وأراد أن يحلف المدعى ~~عليه فقال المدعى عليه للوكيل أحضر موكلك حتى يجمع كل ما يدعي علي لأحلف ~~ليس له ذلك وكذا الرجل إذا خاصم رجلا في شيء فقال المطلوب للقاضي إن هذا ~~المدعي يريد إتعابي مره ليجمع دعاويه حتى أنظر فيها فأقر بما يجب إقراره ~~وأحلف فيما يتوجه علي اليمين قالوا إن تحرز القاضي عن الإبرام أمره بذلك ~~ولا يجبره وقال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى إن عرف القاضي المدعي ~~بالتعنت أمره حتى يجمع دعاويه وإن لم يكن كذلك لا يأمره وقال أبو نصر رحمه ~~الله تعالى إذا كان لرجل على رجل دعاوى متفرقة لا يحلفه القاضي على كل شيء ~~بل يأمره حتى يجمع ms1170 الدعاوى ويحلفه يمينا واحدة .إذا حلف الحاكم المحكم رجلا ~~لا يحلفه القاضي في ذلك ثانيا وإن كان الحاكم فاسقا عندنا .إذا طلب المدعي ~~يمين المدعى عليه في شيء فقال المدعى عليه أخرج كراسة حسابك لأنظر فيه فقال ~~المدعي لا أخرج وطلب من القاضي أن يحلفه قالوا إن أمره القاضي بأن يخرج فهو ~~حسن ولايجبره كما لو طلب المدى عليه من القاضي أن يسأل المدعي من أي وجه ~~يدعي علي هذا المال إن سأله القاضي عن ذلك فهو حسن وإن لم يبين لا يجبره ~~القاضي على ذلك فكذلك هذا . رجل ادعى مالا على رجل وأخرج صكا فيه إقرار ~~المدعى عليه بذلك المال للمدعي فقال المدعى عليه إن المدعي قد رد إقراري ~~وأراد أن يحلف المدعي على ذلك كان له ذلك كما لو قال لرجل بعت مني عندك هذا ~~بكذا فقال المدعى عليه بعت ولكنك قد أقلتني البيع تصح دعواه وله أن يحلفه ~~على ذلك .عين في يد رجل ادعاه رجلان كل واحد منهما على حدة فحلفه القاضي ~~لأحدهما فنكل وقضى له ثم أراد الآخر أن يحلفه إن كان الثاني يدعي ملكا ~~مطلقا أو يدعي الشراء من المدعى عليه لا يحلفه الثاني لأن فائدة التحليف ~~النكول <426> # ولو نكل للثاني بعدما نكل للأول PageV02P248 ~~لا يصح نكوله للثاني على الأول فلا يبطل ذلك القضاء وإن كان الثاني يدعي ~~عليه غصبا حلفه لأنه لو نكل للثاني يضمن له القيمة فيحلفه . رجل ادعى دارا ~~في يد رجل ولا بينة للمدعي فأراد أن يحلف المدعى عليه على البتات فقال ذو ~~اليد إني ورثتها من أبي وعلى الوارث اليمين على العلم فأنا أحلف على العلم ~~قالوا لذ اليد أن يحلف المدعي بالله ما تعلم أنها وصلت إليه من قبل أبيه ~~فإن حلف المدعي فبعد ذلك يحلف المدعى عليه البتات وإن نكل المدعي يحلف ~~المدعى عليه بعد ذلك على العلم بالله ما تعلم أنها للمدعي .سكة غير نافذة ~~فيها دور لقوم ادعى رجل فيها طريقا وأنكر أصحاب السكة كان ms1171 له أن يحلفهم إن ~~لم يكن فيهم أيتام صغار أو وقف فإذا حلف واحد منهم سقط اليمين عن الباقين ~~وإن نكل هذا الواحد حلف الباقون وإن كان فيهم صغار أو أوقاف فلا يمين عليهم ~~. رجل مات وادعى بعض ورثته لأبيهم على رجل دينا واستحلفه فحلف ثم حضر وارث ~~آخر ليس للثاني أن يحلفه لأن الوارث قائم مقام المورث والمورث لا يحلفه إلا ~~مرة .رجل ادعى على عبد محجور عليه مالا بالاستهلاك قال الفقيه أبو جعفر ~~رحمه الله تعالى ليس له أن يذهب بالعبد إلى باب القاضي بغير إذن المولى لما ~~فيه من شغل العبد عن خدمة المولى في تلك الساعة ولكن لو وجده في مجلس ~~القاضي كان له أن يحلفه . رجل ادعى على ميت دينا فأحضر وارثا واحدا فأنكر ~~فاستحلف على العلم فحلف ثم أراد المدعي أن يستحلف وارثا آخر كان له ذلك لأن ~~الناس يتفاوتون في اليمين ولأن الوارث يستحلف على العلم وربما لا يعلم ~~الأول بدين الميت ويعلم الثاني .رجل ادعى على رجل ألف درهم والمدعى عليه ~~يعلم أنها نسيئة فخاف أنه لو أقر بالألف وادعى الأجل ربما ينكر الأجل ~~ويطالبه بالألف حالة فالحيلة له في ذلك أن يقول للقاضي سله أنها مؤجلة أو ~~معجلة فإن سأله فقال هي حالة وطلب يمين المدعى عليه كان للمدعى عليه أن ~~يحلف بالله ماله علي الألف التي يدعي ولو حلف بالله ماله علي أداء هذه ~~الألف التي يدعي كان صادقا في يمينه ولو كان عليه ألف حالة وهو معسر لا ~~يسعه أن يحلف بالله ماله علي هذه الألف التي يدعي حتى لو حلف بالطلاق ليس ~~علي هذه الألف وهو معسر يقع الطلاق ولو كان عليه ألف مؤجلة فحلف بالله ماله ~~اليوم قبله حق قالوا إن لم يكن من قصده إتواء مال المدعي وإنما يريد بهذا ~~دفع المطالبة يرجى أن لا يكون به بأس ولا ينبغي للقاضي أن يكتفي بهذا ~~اليمين بل يحلفه بالله ما له قبله شيء قال الفقيه أبو الليث ms1172 رحمه الله ~~تعالى هذه المسئلة دليل على أن قول المدعى عليه ما له قبله اليوم حق لا ~~يكون منه إقرار بالمال إذ لو كان إقرارا أمره القاضي بأداء المال وقال بعض ~~الناس يكون إقرارا بالمال . ولو كان عليه دين فأنكر وحلف بالله ليس له علي ~~شيء وحرك لسانه بالاستثناء بحيث لا يسمع لم يكن ذلك استثناء ولو حلف وأشار ~~بأصبعه في كمه إلى رجل غير المدعي بالله ماله علي شيء لم يكن حانثا ديانة ~~ويكون حانثا قضاء حتى لو كانت يمينه بالطلاق يقع الطلاق قضاء . ولو كان على ~~رجل دين وبه رهن فخاف المديون أنه لو أقر بالدين ربما ينكر المرتهن الرهن ~~فيأخذ منه الدين يقول المديون للقاضي سله أنه يدعي علي ألفا بها رهن أو ليس ~~بها رهن يسأله فإن قال بها رهن وقع إلا من عن هلاك الرهن وإن قال ليس بها ~~رهن كان له أن يحلف بالله ليس له علي ألف ليس بها رهن . إذا ادعى رجل على ~~رجل ألفا فأنكر وحلف بالطلاق أنه ليس له علي شيء أو حلفه القاضي بالطلاق ~~على قول بعض المشايخ رحمهم الله تعالى بطلب المدعي ثم إن المدعي أقام ~~البينة فشهد الشهود أن المدعي أقرضه ألفا قبل اليمين وقضى القاضي بالمال لا ~~يقع الطلاق ولو شهد الشهود أن له عليه ألفا فقضى القاضي بالمال ذكر في ~~الجامع أنه <427> PageV02P249 ~~يقع الطلاق وهو قول محمد رحمه الله تعالى . رجل ادعى على ميت دينا وقدم ~~الوصي إلى القاضي فجحد الوصي وطلب المدعي من القاضي يمين الوصي لا يحلفه ~~القاضي لأن فائدة التحليف هو النكول ولو أقر الوصي بالمال لا يصح إقراره ~~على الميت فلا يحلفه إلا أن يكون الوصي وارث الميت فحينئذ له أن يحلفه لأنه ~~لو نكل حتى يصير مقرا يلزمه المال في نصيبه . المدعى عليه إذا شك أن المدعي ~~صادق في دعواه أم كاذب لا ينبغي له أن يحلف فإن طلب المدعي يمينه ولا يرغب ~~في الفداء فإن كان أكبر رأي المدعى ms1173 عليه أن المدعي صادق في دعواه فإنه يدفع ~~المال ولا يحلف وإن كان أكبر رأيه أنه مبطل في دعواه وسعه أن يحلف . رجل ~~ادعى على وارث رجل مالا وأخرج صكا بإقرار المدعى عليه بالمال فادعى الوارث ~~أن المقر له قد رد إقراره وطلب يمين المدعي على ذلك كان له أن يحلف لأنه ~~ادعى عليه ما لو أقر به يبطل دعواه ولو قال الوارث قد أقر لك الميت تلجئة ~~قال بعضهم له أن يحلفه لأنه لو نكل تبطل دعواه ولو ادعى أن المقر كان كاذبا ~~في إقراره لا يقبل ذلك منه . رجل ادعى على امرأة مخدرة أو على مريض مالا ~~وطلب يمين المدعى عليه ذكر الخصاف رحمه الله تعالى أن القاضي يبعث أمينا أو ~~أمينين ومعه شاهد حتى يستحلف المدعى عليه وذكر في المنتقى فيه خلافا على ~~قول أبي يوسف رحمه الله تعالى يبعث أمينا ليحلفه وقال أبو حنيفة رحمه الله ~~تعالى لا يبعث فيفوض ذلك إلى رأي القاضي فلو أن القاضي بعث أمينا ليحلفه ~~فجاء الأمين وقال حلفته لا يقبل قوله إلا بشاهد . رجل توجه عليه اليمين ~~فقال إن المدعي حلفني في هذه الدعوى عند قاضي بلد كذا وطلب يمين المدعي على ~~ذلك حلفه القاضي بالله ما حلفته فإن نكل لا يكون له أن يحلف المدعى عليه ~~وإن حلف كان له أن يحلف المدعى عليه على المال فإن قال المدعى عليه إن ~~المدعي قد ادعى علي هذا المال عند قاضي بلد كذا ثم خرج من دعواه وأبرأني ~~فطلب من القاضي تحليفه قال بعضهم لا يحلفه القاضي هنا لأن دعواه الإبراء لم ~~يصح فلا يستوجب اليمين بخلاف المسألة الأولى . وقال الشيخ الإمام شمس ~~الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى هذا والأول سواء والأصح أن له أن يحلفه . ~~رجل اشترى من رجل عبدا ثم ادعى به عيبا إن قال المشتري شهودي حضور لا يجبره ~~القاضي على نقد الثمن وإن قال المشتري شهودي غيب يستحلف البائع فإن حلف ~~البائع يجبر القاضي المشتري على نقد ms1174 الثمن وإن نكل يقضي بالعيب . وإذا شهد ~~الشهود على رجل بحق وقضى القاضي بشهادتهم ثم إن المشهود عليه ادعى أن ~~الشهود قد رجعوا عن شهادتهم إن ادعى رجوعهم في غير مجلس القاضي لا يسمع ~~دعواه ولا يحلف الشهود ولو أقام البينة على ذلك لم يقبل بينته وإن ادعى ~~رجوعهم عند قاض آخر إن لم يدع قضاء القاضي برجوعهم لم يسمع دعواه أيضا وإن ~~ادعى أنهم رجعوا عند فلان القاضي وإن ذلك القاضي قضى برجوعهم سمع دعواه ولو ~~أقام البينة على ذلك قبلت بينته وإن لم يكن له بينة ككان له أن يستحلف ~~الشهود لأن رجوع الشهود عند قاض آخر يصح كما لو رجعوا عند القاضي الذي قضى ~~بشهادتهم . المدعى عليه إذا كان أخرس وطلب المدعي يمينه فإنه يحلفه وصورة ~~التحليف أن يقول له القاضي عليك عهد الله وميثاقه إن كان كذا فإذا أومأ ~~برأسه بنعم يصير حالفا ولا يقول له القاضي بالله إن كان كذا لأنه لو أشار ~~برأسه بنعم في هذا الوجه يصير مقرا بالله ولا يكون حالفا . رجل ادعى على ~~صبي مأذون مالا فأنكر اختلفوا فيه قال بعضهم لا يحلف لأنه لا حنث عليه ~~فإنما يلزمه المال إما بالبينة أو بالإقرار وذكر الفقيه أبو الليث رحمه ~~الله تعالى أنه يحلف في قول علمائنا رحمهم الله تعالى قال وبه نأخذ لأن ~~المأذون يمتنه عن اليمين الكاذبة كيلا يرتفع اعتماد الناس عليه في التجارات ~~ولهذا يصح إقراره وفي <428>بعض الروايات لا يحلف الصبي قالوا يجوز أن تكون ~~المسألة على الإختلاف على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا يحلف لأن فائدة ~~التحليف النكول وعنده النكول بذل والصبي لايملك البذل وعند صاحبيه رحمهما ~~الله تعالى يحلف لأن عندهما النكول إقرار وهو من أهل الإقرار . وذكر شمس ~~الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى في شرح كتاب الإقرار أنه يحلف عند الكل . ~~إذا اشترى من رجل جارية ثم ادعى على البائع أنه أقاله البيع وهو كاذب في ~~دعواه فحلف البائع فنكل وقضى عليه بالإقالة ms1175 بنكوله نفذ قضاؤه باطنا في قول ~~أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى الأول حتى يحل للبائع وطؤها عندهما ~~وعلى قول محمد وأبي يوسف رحمهما الله تعالى الآخر لا يحل له وطؤها وهو على ~~الخلاف المعروف في قضاء القاضي بشهادة الزور في العقود والفسوخ.رجل ادعى ~~عينا في يد رجل أنه لي وإنك قد أقررت لي بهذا فأقام المدعى عليه البينة أن ~~المدعي قد استوهب مني كان ذلك دفعا لدعوى المدعي أن الاستيهاب إقرار منه ~~بالملك للواهب فصار كما لو أقام ذو اليد البينة على إقرار المدعي أنه ملك ~~ذي اليد ولو أقام كل واحد منهما PageV02P250 ~~البينة على إقرار صاحبه له بالملك تهاترت البينتان ويبقى لذي اليد وإذا أقر ~~رجل أني وهبت هذا العين لفلان وقبضه مني ثم ادعى أنه لم يقبضه مني وإني ~~أقررت بالقبض كاذبا وطلب يمين الموهوب له ذكر الشيخ الإمام المعروف بخواهر ~~زاده رحمه الله تعالى في المزارعة أنه لا يحلف الموهوب له في قول أبي حنيفة ~~ومحمد رحمهما الله تعالى ويحلف في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى وكذا في كل ~~موضع إذا ادعى أنه كان كاذبا فيما أقر كما لو أقر بقبض الثمر من المشتري ~~وغيره ثم ادعى أنه كاذبا في إقراره أو أقر الواهب بقبض الهبة ثم ادعى أنه ~~كان كاذبا فيما أقرو أراد استحلاف المشتري بالله لقد نقد الثمن أن طلب يمين ~~الموهوب له بالله لقد قبضت الهبة بإذن الواهب على قول أبي حنيفة ومحمد ~~رحمهما الله تعالى ليس له أن يستحلفه وعلى قول أبي يوسف والشافعي رحمهما ~~الله تعالى له ذلك ذكر الخلاف في كتاب الإقرار فإذا كان في المسألة خلاف ~~أبي يوسف والشافعي رحمهما الله تعالى يفوض ذلك إلى رأي القاضي والمفتي . ~~رحل اشترى من رجل جرابا هرويا فقبضه فوجده أحد عشر ثوبا ثم اختلفا فقال ~~البائع بعت منك هذا الجراب على أن فيه عشرة أثواب بمائة درهم وقال المشتري ~~بل اشتريته منك على أن فيه أحد عشر ثوبا بمائة درهم ms1176 فطلب كل واحد منهما ~~يمين صاحبه فإن القاضي يحلف البائع أولا بالله ما باعه هذا الجراب على أن ~~فيه أحد عشر ثوبا بمائة درهم لأن المشتري يدعي عليه بيع الثوب الزائد وهو ~~ينكر فيحلف كما لو أنكر بيع الكل فإن نكل يصير مقرا بما ادعى المشتري وإن ~~حلف رد المشتري المبيع على البائع ولا يحلف المشتري لأن البائع لما حلف ~~انتفى بيع الثوب الزائد فيفسد العقد بينهما فكان عليه رد المبيع ولا يحلف ~~المشتري . الاستحلاف على ثلاثة أوجه في وجه يستحلف عند الكل وهو القصاص ~~والأموال وفي وجه لا يستحلف عند الكل وهو الحدود وفي وجه اختلفوا فيه عند ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا يستحلف وهي سبع مسائل ستة منها معروفة النكاح ~~والرق والفيء في الإيلاء والولاء والرجعة والنسب والسابعة ذكرها في الجامع ~~الصغير إذا ادعت الأمة على مولاها أنها ولدت منه هذا الولد أو ادعى أنها ~~ولدت منه ولدا ومات الولد أو ادعت أنها أسقطت منه سقطا استبان خلقه وأنكر ~~المولى لا يحلف في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وكذا لو ادعى امرأة الجل ~~أنا ولدت هذا الولد منه وأنكر الزوج وكذا لو جاء المولى والزوج بصبي وادعى ~~أنها ولدته منه وأراد استحلافها لا يمين عليها في قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى قالوا لا يحلف في إحدى وثلاثين خصلة بعضها مختلف <429> فيه وبعضها ~~متفق عليه . فمنها إذا ادعى رجل أو امرأة على رجل أنه قذفه لا يحلف المنكر ~~في قولهم . ومنها إذا ادعى الزنا لا يحلف وصورة ذلك رجل حلف بعتق عبده أن ~~لا يزني أبدا فقدمه العبد إلى القاضي وقال إن حلف بعتقي أن لا يزني أبدا ~~وقد أتى الذي حلف عليه بعد يمينه وعتقت فانكر المولى الزنا فطلب العبد ~~يمينه ذكر الخصاف رحمه الله تعالى أنه يستحلف بالله مازنيت بعد ما حلفت ~~بعتق عبدك هذا أن لا تزني فإن نكل عن اليمين عتق عليه عبده وإن حلف لاشيء ~~عليه وذكر الخصاف رحمه الله تعالى ms1177 أنه لا يستحلف بالله مازنى كما ادعى ~~العبد وذكر الشيخ الإمام شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى الرواية ~~محفوظة في الكتب أن القاذف إذ ادعى على المقذوف أن المقذوف صدقه ف ي القذف ~~وأنه قد زنى وأقام البينة على ذلك قبل بينته ويسقط عنه الحد وإن لم يكن له ~~بينة وأراد استحلاف المقذوف بالله ما صدقه في ذلك القذف ليسقط الحد عن نفسه ~~لا يستحلف المقذوف على ذلك ولا فرق بين المسألتين فإن مقصود القاذف من هذه ~~الدعوى إسقاط الحد عن نفسه لا إيجاب الحد على المقذوف ولهذا لا يشترط عدد ~~الأربعة في الشهود كما أن مقصود العبد إثبات العتق لا إيجاب الحد على ~~المولى فصار في المسألة روايتان قال شمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى ~~الصحيح أنه يستحلف المولى في مسألة العبد وهل يصير العبد قاذفا مولاه بهذا ~~ا لكلام ذكر الخصاف رحمه الله تعالى في أدب القاضي ماهو إشارة إلى أنه ~~لايصير قاذفا فإنه قال وقد أتى الذي حلف عليه ولم يقل أنه زنى تحرزا عن ذلك ~~. ذكر في الحدود رجل قذف غيره فقال رجل آخر للقاذف هو كما قلت يصير الثاني ~~أيضا قاذفا ثم إذا حلف المولى هنا كما هو المختار يحلف على السبب بالله ما ~~زنيت بعد ما حلف بعتق عبدك هذا . ومما لا يستحلف فيه الحدود إلا أن في ~~السرقة يستحلف السارق وعند النكول يقضي عليه بالمال لأنه ادعى عليه أخذ ~~المال بجهة السرقة فيستحلف لأخذ المال . ومما لا يستحلف فيه النكاح لا يمين ~~فيه في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى سواء كانت الدعوى من الرجل أو المرأة ~~وعند صاحبيه يستحلف المنكر والفتوى على قولهما فيه لعموم البلوى وكيفية ~~الإستحلاف عندهما أنها إذا ادعت النكاح والصداق في ظاهر الرواية عنهما يحلف ~~على الحاصل بالله ماهذه امرأتك بهذا PageV02P251 ~~النكاح الذي تدعي ولا لها عليك هذا الصداق الذي ادعت وهو كذا وكذا ولا شيء ~~منه وإن كان المدعي هو الرجل يستحلف المرأة بالله ما هذا زوجك ms1178 على ما يدعي ~~وقيل على قول أبي يوسف رحمه الله تعالى يحلف على السبب بالله ما تزوجها على ~~كذا وكذا من الصداق كما هو أصله إلا إذا عرضت المرأة قالوا ويحتمل أن يكون ~~المذكور في ظاهر الرواية قول أبي يوسف رحمه الله تعالى أيضا . ومن فروع هذه ~~المسألة رجل ادعى على رجل أن المدعى عليه زوج بنته فلانة منه وهي صغيرة ~~فأنكر الأب وطلب المدعي يمينه إن كانت البنت صغيرة وقت الخصومة لايستحلف ~~الأب في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لوجهين أحدهما أنه لايرى اليمين في ~~النكاح والثاني أن اليمين للنكول وعنده إذا أقر الأب على ابنته الصغيرة ~~بالنكاح لا يصح إقراره وعند صاحبيه يستحلف الأب لأنه لو أقر عليها بالنكاح ~~يصح إقراره ولو كانت كبيرة وقت الخصومة لا يستحلف الأب عند الكل أما عند ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى فلما قلنا وأما عندهما فإنها إذا كانت كبيرة كان ~~الأب بمنزلة الوكيل والوكيل بالنكاح لا يتوجه عليه الخصومة فلا يحلف ~~وتستحلف المرأة على دعواه عندهما . رجل ادعى على رجل أنه زوج منه أمته ~~فلانة على مائة درهم وأنكر المولى عندهما يحلف المولى لأنه لو أقر عليها ~~بالنكاح يصح إقراره فيستحلف . امرأة ادعت على زوجها أنه طلقها بعد الدخول ~~وعليه نفقة العدة فأنكر الزوج النفقة يحلف بالله ما عليك تسليم النفقة ~~إليها إلا <430>إذا ادعت المرأة فقالت أنه من أصحاب الحديث يزعم أنه لا ~~نفقة للمبتوتة فلو حلف على الحاصل يحلف بناء على زعمه فيحلفه القاضي على ~~السبب بالله ما طلقتها بعد الدخول . امرأة ادعت الدخول على زوجها فقالت ~~تزوجني وطلقني بعد الدخول ولي عليه المهر كذا أو قالت طلقني قبل الدخول ولي ~~عليه نصف المهر المسمى وهو كذا عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا يحلف على ~~النكاح وإنما يحلف على المال فإن نكل يلزمه المال ولا يقضي بالنكاح . امرأة ~~ادعت على زوجها أنه آلى منها وانقضت أربعة أشهر من وقت الإيلاء وأنها بانت ~~منه فقال الزوج فئت إليها ms1179 قبل مضي أربعة أشهر وأنكرت المرأة الفيء عند أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى لا تستحلف المرأة وعندهما تستحلف وكذا لو ادعت أنه ~~طلقها طلاقا رجعيا وانقضت العدة فقال الزوج كنت راجعتها في العدة وأنكرت ~~المرأة كان القول قول المرأة ولا يمين عليها في قول أبي حنيفة وعودهما ~~رحمهما الله تعالى اليمين . رجل ادعى على رجل أنه أبوه أو ابنه فأنكر ~~المدعى عليه قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى لا يمين على المنكر إلا أن يدعي ~~عليه مالا بسبب النسب كالميراث أو النفقة إذا كان ممن يستحق النفقة فيستحلف ~~على المال وعند صاحبيه رحمهما الله تعالى إذا ادعى نسبا يثبت بإقراره ~~يستحلف المنكر ادى عليه مالا أو لم يدع وإن ادعى نسبا لا يثبت بإقراره ~~كالعمومة والأخوة ونحوهما إذا ادعى مالا تسمع دعواه ويستحلف المنكر وإن ~~تجرد عن دعوى المال لا يستحلف المنكر . وما يصح به إقرار الرجل أربعة الأب ~~والولد والمرأة ومولى العتاقة وإقرار المرأة يصح بثلاثة بالأب والزوج ومولى ~~العتاقة ولا يصح إقرارها بالولد لأن إقرارها بالولد إقرار على صاحب الفراش ~~وإقرار الإنسان لا يصح على غيره بلا دعوى . وإن ادعى مالا ينسب بأن ادعى أن ~~أباه ماب وترك مالا في يد المدعى عليه أو ادعى أنه زمن والمدعى عليه موسر ~~والمدعى عليه ينكر الأخوة يستحلف المدعى عليه على المال عند الكل لا على ~~النسب ويستحلف بالله ما تعلم له في هذه الدر نصيبا كما يدعي فإن حلف برئ ~~وإن يكل يقضي عليه بالمال ولا يقضي بالنسب .وجنس هذه المسألة أربعة إحداها ~~الميراث والثانية النفقة والثالثة إذا ادعى حق الحفظ أو الحضانة بأن قال ~~لمن التقط صغيرا إن الصغير الذي التقطته أخي وأنكر الملتقط . والرابعة إذا ~~ادعى بطلان حق الرجوع كذا بأن وهب الإنسان هبة ثم أراد أن يرجع فيها فقال ~~الموهوب له أنا أخزك وأنكر الواهب يستحلف الواهب .والحاصل أنه إذا ادعى ~~بسبب النسب مالا أو حقا لازما كان المقصود إثبات ذلك الحق دون النسب ~~فيستحلف عند الكل ms1180 .رجل مات ولم يترك عصبة وادعى رجل أنه كان أعتقه وأن له ~~الميراث بحق الولاء وأنكر سائر الورثة لا يمين عليهم في قول أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى . رجل مات فقال رجل لرجل إنه مات وقد أوصى إليك ولي عليه دين ~~فأنكر المدعى عليه الإيصاء أو أقر بالإيصاء وأنكر الدين لا يمين عليه عندهم ~~وكذا لو ادعى رجل على رجل أن فلانا وكلك بطلب حقوقه وكالة عامة ولي على ~~موكلك كذا فهو وكالوصي سواء .رجل في يديه دار أو عرض أو حيوان فقدمه رجلان ~~إلى القاضي وادعى كل واحد منهما أنه اشتراه من ذي اليد بكذا فأقر المدعى ~~عليه لأحدهما بعينه أنه باعه منه وأنكر الآخر للقاضي حلف المدعى عليه لي ~~أنه لم يبعه مني فإنه لا يحلفه وكذا لو أمكر المدعى علينه دعواهما فحلفه ~~القاضي لأحدهما فنكل وقضى عليه بالنكول ثم قال PageV02P252 ~~الآخر خلفه لي فإنه لا يحلفه وكذا لو ادعى رجلان نكاح امرأة وقدماها إلى ~~القاضي فأقرت لأحدهما وأنكرت للآخر فقال الآخر حلفها لي لا يحلفها في قولهم ~~وكذا لو أنكرت المرأة دعواهما فحلفها لأحدهما بعينه على قول أبي يوسف ومحمد ~~رحمهما الله تعالى فنكلت وقضى بها له لا تحلف للآخر في قولهم . <431> # رجل في يديه دار أو عرض قدمه رجلان إلى القاضي وادعى كل واحد منهما أن ~~صاحب اليد وعب له وسلمه إليه فأقر لأحدهما بعينه وطلب الآخر يمينه لا يحلف ~~وكذا لو حلفه لأحدهما فنكل لا يحلف للآخر وكذا لو ادعى كل واحد منهما أنه ~~رهنه عنده بألف درهم وأنه قبضه وأقر به لأحدهما أو حلف لأحدهما فنكل لا ~~يحلف للآخر وكذا لو ادعى أحدهما الرهن والتسليم والآخر الشراء وأقر بالرهن ~~وأنكر البيع لا يحلف للمشتري ولو ادعى أحد هذين الرجلين الإجارة والآخر ~~الشراء فأقر بالإجارة وأنكر البيع لا يحلفه لمدعي الشراء ويقال لمدعي ~~الشراء إن شئت تنتظر حتى تنقضي مدة الإجارة وتفك الرهن وإن شئت تفسخ البيع ~~ولو ادعى أحد الرجلين الصدعة والقبض والآخر الشراء ms1181 فأقر بأحد الأمرين لا ~~يستحلف للثاني . ولو ادعى كل واحد منهما الإجارة فأقر لأحدهما وحلف فنكل لا ~~يحلف للآخر ولو ادعى كل واحد منهما أن العبد الذي في يد ذي اليد عبده فصبه ~~منه ذو اليد فأنكر دعواهما أو أقر لأحدهما أو حلف لأحدهما فنكل يحلف للثاني ~~.ولو ادعى كل واحد منهما أنه أودعه الذي في يديه فأقر لأحدهما حلفه القاضي ~~للثاني ويحلفه بالله ماله عليك هذا العبد ولا قيمته وهي كذا وكذا وكذلك ~~الإجارة . رجل ادعى دارا في يد رجل وقال إن هذا الرجل اشترى دارا في موضع ~~كذا وبين حدودها بكذا من الثمن وأنا شفيع هذه الدار بدار لي تلازقها فقال ~~المدعى عليه إن الدار التي تدعى فيها الشفعة لابني الصغير فلان فقالمدعى ~~الشفعة إنه يريد بهذا الإقرار دفع اليمين عن يفسه فحلفه لي ذكر الشيخ ~~الإمام أبو بكر محمد بن الفضل والفقيه أبو جعفر رحمهما الله تعالى أنه ~~يحلفه ولا يسقط عنه اليمين بهذا الإقراركما لو أقر لأجنبيأو لولد كبير له ~~وقد مر هذا فيما تقدم . رجل مات فادعى رجل أن الميت فلانا أوصى إلي وإلى ~~هذا الذي قدمته إليك فأنكر الذي قدمه فسأل المدعي من القاضي يمينه فإن ~~القاضي لا يحلفه وكذلك الوكالة . رجل أمر رجلا بأن يشتري له جارية فاشترى ~~الوكيل له جارية شراء صحيحا ثم وجد الوكيل بالجارية عيبا فأراد أن يردها ~~على البائع وموكله غائب فقال البائع إن موكلك عد رضي بهذا العيب وأراد يمين ~~الوكيل على رضا الموكل لم يكن له يمينه . امرأة بالغة زوجها وليها وهي بكر ~~فادعى الزوج أنه زوجها بأمرها ورضاها فأنكرت المرأة لا يمين عليها في قول ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى . امرأة زوجها وليها من رجل وقبل النكاح عن ~~الرجل أجنبي وادعى أنه وكيل الزوج ثم أنكر الزوج وقال ما كنت وكلت فلانا في ~~النكاح وما رضيته وما أجزته وأرادت المرأة يمينه لا يحلف الرجل في قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى رجل استصنع رجلا في شيء ms1182 ثم اختلفا في المصنوع فقال ~~المستصنع لم تفعل كما أمرتك وقال الصانع فعلت قالوا لا يمين فيه لأحدهما ~~على الآخر . ولو ادعى الصنع على رجل أنك استصنعت إلي في كذا وأن المدعى ~~عليه لا يحلف .رجل ادعى على رجل أن عليه ألف درهم باسم رجل يقال له فلان بن ~~فلان الفلاني وأن هذا المال لي وأن فلان بن فلان الفلاني الذي المال باسمه ~~أعر أن المال لي وإن اسمه عارية في الصك وأن الذي باسمه المال وكلني بقبض ~~هذا المال والخصومة فيه إن صدقه المدعى عليه فيما ادعى يؤمر بدفع المال ~~إليه ولم يكن ذلك قضاء على الغائب حتى لو حضر الغائب وأنكر ذلك أخذ المال ~~من المدعى عليه ثم المدعى عليه يرجع على الآخذ وإن أنكر المدعى عليه جميع ~~ذلك ف[أقام المدعي بينة على أنه وكيل الغائب بقبض المال منه قبلت بينته ~~ويكون ذلك قضاء على الغائب حتى لو حضر الغائب فأنكر لا يسمع إنكاره .ولو ~~أقر المدعى عليه بالمال وأنكر الوكالة فأقام المدعي بينة الوكالة قال شمس ~~الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى قبلت <432> هذه البينة وكان له أن يستحلفه ~~على المال في قولهم وصورة التحليف أن يقول بالله ما تعلم أن هذا وكيل فلان ~~بن فلان الغاءب بالخصومة وفي قبض هذا المال وقال بعضهم له أن يستحلفه على ~~الوكالة في قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى ولا يستحلفه في قول أبي ~~حنيفة رح فإن نكل عن يمين الوكالة يؤمر بدفع المال إليه ولا يكون ذلك قضاء ~~على الغائب لأن إقراره لايكون حجة على الغاءب وإن أقر المدعى عليه بالوكالة ~~وأنكر المال كان للمدعي أن يقيم البينة على المال وإن لم يكن له بينة كان ~~له أ، يستحلفه بالله ما لفلان بن فلان الفلاني ولا باسمه عليك هذا المال ~~الذي سماه المدعي وهو ألف ولا أقل منها وذكر محمد رح في الأصل في أول ~~المسألة أن المال الذي باسم فلان بن فلان الفلاني مالي وقد وكلني فلان ~~بالخصومة ms1183 فيه وبقبضه وعن أبي يوسف رح أنه لا PageV02P253 ~~يشترط ذكر التوكيل .وإذا ادعى رجل على رجل أنه قتل ابنا له عمدا أو عبدا أو ~~وليا بآلة توجب القصاص وادعى القصاص لنفسه أو ادعى أنه قطع يد عمدا أو قطع ~~يد ابن صغير له عمدا أو ادعى شجة أو جراحة يجب فيها القصاص فأنكر المدعى ~~عليه كان له أن يستحلفه ثم في كيفية التحليف في القتل روايتان في رواية ~~يستحلف على الحاصل بالله ماله عليك دم ابنه فلان ولا دم عبده فلان ولا دم ~~وليه فلان ولا قبلك حق بسبب هذا الدم الذي يدعي وفي رواية يحلف على السبب ~~بالله ما قتلت فلان بن فلان ولي هذا عمدا وفيما سوى القتل من القطع والشجة ~~ونحو ذلك يحلف على الحاصل بالله ماله عليك قطع هذه اليد ولا له قبلك حق ~~بسببها وكذلك في الشجاج والجراحات التي يجب فيها القصاص فإن حلف برئ وإن ~~نكل في القتل يقضي عليه بالدية عند أبي يوسف ومحمد رجمهما الله تعالى وعند ~~أبي حنيفة رح يحبس حتى يحلف أو يقر . وإن ادعى أنه قتل ابنه خطأ أو وليا له ~~خطأ أو قطع يده أو شجه خطأ إذا ادعى شيئا فيه دية أو أرش يستحلف بالله ما ~~لفلان عليك هذا الحق الذي يدعي من الوجه الذي يدعي ولا شيء منه ويسمى الدية ~~والأرش عند اليمين لأنه ادعى مالا فيحلف على الحاصل كما في سائر الأموال ~~وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى كل حق يجب على غير المدعى عليه كالدية في ~~قتل الخطأ وما أشبه ذلك يحلف على السبب بالله ما قتلت ابن هذا فلانا وفي ~~الشجة بالله ما شججت هذا هذه الشجة التي يدعي وكل جناية يجب بها الأرش ~~والدية على المدعى عليه يستحلف كما يستحلف في القصاص . امرأة ادعت على ~~زوجها أنه حلف بطلاقها ثلاثا أن لا يدخل هذه الدار وأنه قد دخلها بعد ~~اليمين فالمسألة على وجوه أربعة إن أقر باليمبن والدخول جميعا فقد أقر ~~بالطلاق ms1184 وإ، أنكر اليمين والدخول في ظاهر الرواية يحلف على الحاصل بالله ما ~~هذه المرأة بائن منك بثلاث تطليقات كما ادعت وإن أقر باليمين وأنكر الدخول ~~بعد اليمين يحلف بالله ما دخلت هذه الدار بعدما حلفت بطلاقها وإن أقر ~~بالدخول في ذلك الزمان وأنكر اليمين يحلف بالله ما حلفت بطلاقها ثلاثا أن ~~لا تدخل هذه الدار قبل أن تدخلها وكذلك هذا في العتق إذا ادعى المملوك أنه ~~حلف بعتقه أن لا يدخل هذه الدار فإن عرض المولى أو الزوج للقاضي الآن يحلفه ~~القاضي على السبب بالله ما حلفت بطلاقها ثلاثا قبل أن تدخلها . رجل قدم ~~رجلا إلى ال وقال إن أبي فلان بن فلان الفلاني مات ولم يترك وارثا غيري وله ~~على هذا الرجل الذي قدمته كذا وكذا من المال وقال للقاضي سله عما ادعيت ~~أجابه القاضي إلى ذلك فإن سأله وصدقه المدعى عليه في جميع ذلك أمره القاضي ~~بأن يدفع جميع المال إليه ولم يكن ذلك قضاء على الغائب وإن كذبه المدعى ~~عليه في <433>جميع ذلك فقال المدعي للقاضي حلفه بالله ما تعلم أنه ابن فلان ~~بن فلان بن فلان ولا تعلم أن فلانا مات قال الخصاف روي عن أصحابنا رحمهم ~~الله تعالى أنه لا يستحلفه لكن يقال للمدعي أقم البينة على وفاة فلان وأنك ~~ابنه فإذا أقمت البينة على ذلك فبعد ذلك أحلفه على ما تدعي لأبيك من المال ~~ثم قال الخصاف رحمه الله تعالى فيها قول آخر أنه يستحلفه على العلم كما طلب ~~المدعي واختلف المشايخ رحمهم الله تعالى فيه قال بعضهم منهم شمس الأئمة ~~السرخسي رحمه الله تعالى ما ذكر أنه يحلف هو قول أبي يوسف ومحمد رحهما الله ~~تعالى وما ذكر أنه لا يحلف حتى يقيم المدعي البينة قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى وقال شمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى الصحيح أنه يحلف قبل أن ~~يقيم المدعي البينة فإن حلف المدعى عليه يكلف الابن إقامة البينة على وفاة ~~أبيه وأنه وارثه وإن نكل المدى عليه ms1185 يصير مقرا بالموت والنسب . ولو أقر ~~المدعى عليه بالموت والنسب صريحا وأنكر المال لا يكون المدعي خصما له في ~~حكم البينة على المال ويكون خصما له في التحليف على المال فكذا إذا نكل ~~فيحلفه بعد النكول بالله ما لفلان بن فلان الفلاني عليك هذا المال . وفي ~~دعوى الموت والنسب إذا حلف المدعى عليه يحلفه على العلم . ولو أن رجلا ادعى ~~أنه وكلل فلان بن فلان الغائب وكله بقبض الدين الذي له قبل هذا الرجل وبقبض ~~العين الذي له في يده فإن صدقه المدعى عليه في جميع ذلك يؤمر بدفع الدين ~~إليه ولا يؤمر بدفع العين لأن الإقرار بحق قبض العين للوكيل إقرار بحق ~~القبض في مال الغير حال قيام صاحب العين فلا يصح إقراره بخلاف ما لو أقر ~~لوارثه . وإن أنكر المدعى عليه الوكالة قال شمس الأئمة الحلواني رحمه الله ~~تعالى يحلف بالله ما تعلم أنه وكيل فلان بن فلان بقبض الدين الذي له عليك ~~كما يحلف لأجل الوارث وسوى بينه وبين الوارث . وقال شمس الأئمة السرخسي ~~رحمه الله تعالى إذا أنكر الوكالة لا يحلف على الوكالة في قول أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى .ولو كان المدعي ادعى أن فلان بن فلان الفلاني مات أوصى ~~إليه بقبض الدين الذي له على هذا الرجل وبقبض العين الذي له في يده فإن ~~صدقه المدعى عليه في جميع ما قال يؤمر PageV02P254 ~~المدعى عليه بدفع الدين والعين إليه كما في الوارث بخلاف الوكالة فإن ثمة ~~لا يأمره القاضي بدفع العين إلى المدعى لأن القاضي يملك نصيب الوصي ولا ~~يملك نصيب الوكيل على الغائب وإن كذبه المدعى عليه يحلف على العلم بالله ما ~~تعلم أنه أوصى إليه . ولو ادعى رجل عينا في يد رجل أنه ملكه اشتراه من فلان ~~الغائب وصدقه المدعى عليه فإن القاضي لا يأمره بدفع المال إليه لأنه لو ~~أمره بذلك يكون ذلك قضاء على الغائب بالملك والبيع بإقرار ذي اليد وذاك لا ~~يجوز ولا وجه إلى أن يقضي له بالملك بغير ms1186 سبب لأنه قضاء بخلاف ما يدعي . ~~أما القضاء للوارث والوصي لا يكون قضاء بزوال ملك الميت وملك الغائب .وإن ~~ادعى أنه اشتراه من فلان وأن فلانا وأن فلانا وكله بقبض هذا المال منه كان ~~له أن يحلف المدعى عليه على الوكالة . رجل ادعى في دار رجل طريقا وأقام ~~البينة فشهد الشهود أن له طريقا في هذه الدار جازت شهادتهم وإن لم يحدوا ~~الطريق . قال شمس الأئمة الحلواني شوش محمد رحمه الله تعالى هذه المسألة في ~~الكتاب ذكر في بعض الروايات تقبل الشهادة وإن لم يحدوا الطريق وذكر في ~~بعضها أنها لا تقبل ما لم يبين موضع الطريق أنه في مقدم الدار أو في مؤخرها ~~ويذكر طول الطريق وعرضه قال وهو الصحيح وما ذكر في بعض الروايات أنها تقبل ~~وإن لم يحدوا الطريق محمول على ما إذا شهدوا على إقرار المدعى عليه بالطريق ~~لأن الجهالة لا تمنع صحة الإقرار فإذا ثبت إقراره يؤمر بالبيان . وذكر شمس ~~الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى الأصح <434>أنها تقبل وإن لم يذكروا موضع ~~الريق ومقداره لأن الجهالة إنما تمنع قبول الشهادة إذا تعذر القضاء بها ~~وهنا لا يتعذر فإن عرض الباب العظمى يجعل حكما لمعرفة الطريق قال وإن محمد ~~رحمه الله تعالى بذكر في بعض النسخ وإن لم يحدوا الطريق فذلك أجوز للشهادة ~~يعني أنفذ ومعنى ذلك أن الطريق عند بعض العلماء رحمهم الله تعالى مقدر ~~بسبعة أذرع فإذا بين الشهود مقدار الطريق بما يذكر الشهود أقل من سبعة أذرع ~~أو أكثر والقاضي يميل إلى مذهب بعض العلماء رحمهم الله تعالى فيرد شهادتهم ~~فكان ترك البيان أجوز .وذكر في بعض النسخ أن بينوا كان أجوز . وذكر في ~~الكتاب لو شهدوا أن أباه مات وترك هذا الطريق ميراثا له جازت شهادتهم وإن ~~شهدوا أن المدعى كان يمر في هذا الطريق لا تقبل شهادتهم . وأن ادعى مسيل ~~ماء في دار رجل وشهدوا بالمسيل ذكر في الكتاب أنها تقبل . قال شمس الأئمة ~~الحلواني رحمه الله تعالى هذا والطريق سواء ms1187 إنما تقبل إذا بينوا موضع ~~المسيل أنه في مقدم الدار أو في مؤخرها وأنه لماء الوضوء أو لماء المطر . ~~وذكروا مقدار المسيل أما بدون ذلك لا تقبل الشهادة ولا تصح الدعوى ولا ~~يستحلف الخصم إلا إذا شهدوا على إقرار الخصم بذلك . ولو أن ميزابا لرجل في ~~دار رجل فمنعه صاحب الدار عن تسييل الماء فيع كان له أن يمنعه إلا أن يشهد ~~الشهود أن له حق تسييل الماء في هذه الدار من هذا الميزاب . وقال بعض ~~المتأخرين إن عرف أن الميزاب قديم وتصويب السطح إليه يترك وإن شهدوا أنه ~~كان يسيل منه الماء لا تقبل .وإن ذكروا مسيلا مطلقا واختلفوا في أنه للوضوء ~~أو للمطر كان القول فيه قول صاحب البيت مع اليمين . رجل ادعى على رجل أنه ~~وضع على حائط له خشبا أو أجرى على سطحه أو في داره ميزابا أو ادعى أنه فتح ~~في حائط له بابا أو بنى على حائط له بناء أو ادعى أنه رمى التراب أو الزبل ~~في أرضه أو دابة ميتة في أرضه أو غرس شجرا أو ما يكون فيه فساد الأرض وصاحب ~~الأرض يحتاج إلى رفعه ونقله وصح دعواه بأن بين طول الحائط وعرضه وموضعه ~~وبين الأرض بذكر الحدود وموضعها فإذا صحح دعواه وأنكر المدعى عليه يستحلف ~~على السبب لأنه ادعى عليه حقا لا يحتمل السقوط لا بالرضا ولا بالإبراء فاته ~~لو رضي بذلك كان إعارة ولو صالح عنه لا يجوز وفي مثل هذا يحلف على السبب . ~~ولو كان صاحب الخشب هو المدعي وقدم صاحب الحائط إلى القاضي وقال كان لي على ~~حاشئط هذا الرجل خشب فوقع أو قلعته لأعيده وإن صاحب الحائط يمنعني من ذلك ~~لا تسمع دعواه ما لم يصحح الدعوى بأن يبين موضع الخشب وأن له حق وضع خشبة ~~أو خشبتين أو ما أشبه ذلك وبين غلظ الخشبة وخفتها فإذا صحح دعواه وأنكر ~~المدعى عليه يحلفه القاضي على الحاصل بالله ما لهذا في هذا الحائط وضع ~~الخشب الذي يدعي وهو ms1188 كذا وكذا في موضع كذا من هذا الحائط في مقدم البيت أو ~~مؤخره حق واجب له فإن نكل ألزمه القاضي حقه . ولو ادعى رجل على غيره أنه ~~حفر في أرضه حفيرة أضر ذلك بأرضه وطلب النقصان فإن بين موضع الأرض وحدودها ~~ومقدار الحفيرة والنقصان يحلفه القاضي على الحاصل بالله ما له عليك هذا ~~الحق الذي يدعي ولا يحلفه على السبب لأن هذا الحق مما يحتمل السقوط بالرضا ~~أو الإبراء أو الصلح فيحلف على الحاصل قال شمس الأئمة الحلواني رحمه الله ~~تعالى عند بعض العلماء رحمهم الله تعالى في هذه المسألة يجب عليه كبس ~~الحفيرة ولا يجب النقصان فلو حلف PageV02P255 ~~على النقصان ربما يميل الحالف إلى ذلك القول فيحلف فكان ينبغي أن يحترز عن ~~قول هذا القائل إلا أن الخصاف رحمه الله تعالى لم يعتبر ذلك القول ولم ~~يلتفت <435> إليه ثم ذكر في الكتاب حفر في أرضه حفيرة أضر بالأرض وهذا ~~إشارة إلى أنه إذا لم يضر بالأرض ولا يدخل نقصان في أرضه بذلك لا يجب عليه ~~شيء . ولو أن رجلا رفع من أرض إنسان ترابا قالوا ينظر إن كان لذلك القدر من ~~التراب قيمة في ذلك الموضع يضمن قيمة التراب دخل بذلك نقصان في أرضه أو لم ~~يدخل لأنه رفع مالا مملوكا متقوما له وذكر في الصيد إذا دخل الماء في أرض ~~إنسان واجتمع فيه الطين يكون ذلك لصاحب الأرض ولا يكون لأحد أن يرفع ذلك من ~~أرضه وهذا بخلاف السمك إذا اجتمع في أرض إنسان بغير صنعه واحتياله فإنه لا ~~يكون لصاحب الأرض إلا أن يأخذه جعل صاحب الكتاب التراب من ذوات القيم ولم ~~يجعله مثليا . ولو أن رجلا ادعى على رجل أنه هدم حائطا له أو كسره وبين قدر ~~الحائط وموضعه وبين النقصان وطلب النقصان حلفه القاضي على الحاصل بالله ~~ماله عليك هذا القدر من الدراهم ولا شيء منها , وقال بعض العلماء رحمهم ~~الله تعالى إن كان الحائط حديثا كان على الهادم إعادة الحائط بالمدر إن كان ~~من ms1189 المدر والحجر والخشب إن كان من ذلك ولا يضمن النقصان . وإن كان الحائط ~~عتيقا قد خلق كان عليه النقصان فينبغي للقاضي أن يحترز عن هذا القول ويحلفه ~~على وجه يقع الاحتراز عنه . وإن حلفه على النقصان والقيمة ولم يحترز عن ذلك ~~القول لا بأس به وكذا لو ادعى رجل على رجل أنه ذبح شاة أو بقرة له أو ادعى ~~أنه فقأ عين عبد له وقد مات العبد أو ادعى أنه فقأ عين دابة له أو أفسد ~~متاعا له وذلك الشيء ليس بحاضر فإن القاضي يسأله عن قيمة ذلك ويحلفه على ~~الحاصل وإن كان الحيوان مضمونا عند بعض الناس بالمثل لا بالقيمة إلا أن ~~صاحب الكتاب لم يلتفت إلى ذلك القول . رجل ادعى على رجل أنه خرق ثوبه وأحضر ~~الثوب فإن القاضي ينظر فيه إن كان الخرق يسيرا كان الواجب فيه نقصان الثوب ~~يقوم الثوب وليس به ذلك الخرق ويقوم وبه الخرق فإذا ظهر النقصان والمدعى ~~عليه ينكر الخرق يحلفه القاضي بالله ماله عليك هذا القدر الذي يدعي من ~~الدراهم ولا أقل منه ولا يحلفه على السبب لأن هذا مما يحتمل السقوط ~~بالإبراء أو الرضا والصلح فلا يحلفه على السبب وإن لم يكن الثوب حاضرا فإن ~~القاضي لا يسمع دعواه حتى يذكر صفة الثوب وقيمته وقدر نقصان الخرق ثم يحلفه ~~على الحاصل . وإن ادعى رجل أنه شق في أرضه نهرا وساق الماء فيه إلى أرض له ~~فإن القاضي لا يسمع دعواه حتى يبين الأرض ويبين موضع النهر في الأرض أنه ~~على اليمين أو على اليسار ويبين مقدار النهر طولا وعرضا وعمقا فإذا بين ذلك ~~إن أقر المدعى عليه بذلك لزمه وإن أنكر حلفه بالله ما أحدثت في أرض هذا ~~الرجل هذا النهر الذي يدعي . وكذا لو ادعى أنه بنى في أرضه بناء لا يلتفت ~~إليه القاضي حتى يبين الأرض ويصف البناء طوله وعرضه وأنه من الخشب أو من ~~المدر . وكذا لو ادعى غرس الشجر في أرضه فإذا بين المدعي ذلك إن ms1190 أقر المدعى ~~عليه أمر برفع البناء والشجر وإن أنكر حلفه بالله ما بنيت هذا البناء وما ~~غرست هذا الشجر في أرض هذا الرجل فإن نكل أمر برفع البناء والشجر . وإن ~~ادعى على رجل أنه كسر ابريقا له من الفضة وأحضر الابريق أو ادعى أنه صب ~~الماء في طعامه وأفسده إن أقر المدعى عليه بذلك عندنا يخير صاحب الابريق ~~والطعام إن شاء أمسكه كذلك ولا شيء له وإن شاء دفع إليه الابريق والطعام ~~وضمنه قيمة الابريق من خلاف الجنس وضمنه مثل ذلك الطعام وليس له تضمين ~~النقصان فإن أنكر المدعى عليه حلفه القاضي على قيمة الابريق وعلى مثل ~~الطعام فإن قال المدعي إن هذا المدعى عليه ممن يقول لا يجب الضمان وإنما ~~يجب النقصان فإن القاضي يحلفه على السبب بالله ما فعلت ما ادعاه المدعي . ~~رجل ادعى على رجل أنه قال له <436> يا فاسق أو يا كافر أو يا فاجر أو يا ~~منافق أو يا خبيث أو يا خنزير أو يا حمار أو يا لص أو يا لوطي أو يا آكل ~~الربا أو يا شارب الخمر أو يا ديوث أو يا مخنث أو يا خائن أو يا ابن القحبة ~~أو ما سوى ذلك مما يجب فيه التعزير . أو ادعى عبد أنه قال له يا زاني أو ~~أمة ادعت أنه قال لها يا زانية أو ادعى أمرا يجب به الأدب بأن ادعى أنه ~~ضربني أو شتمني أو لطمني وأنكر المدعى عليه حلفه القاضي لأن هذا من حقوق ~~العباد ويجري فيه العفو والابراء ولا يسقط بالتقادم وتقبل فيه شهادة النساء ~~والشهادة على الشهادة وكتاب القاضي ولا يختص الإمام بالإقامة فإن الزوج ~~يؤدب المرأة والمولى يؤدب العبد ولو رآه إنسان يفعل ذلك كان له أن ينهاه ~~ويمنعه ويؤدبه ويضر به إن كان لا ينزجر بالمنع باللسان فيجري فيه اليمين . ~~رجل عليه دين لرجل وبه رهن يفي بالدين فأنكر رب الدين الرهن وحلف كان ~~للمدعى عليه وهو الراهن أن يحلف بالله ماله علي هذا الدين ms1191 الذي يدعى المدعي ~~. إذا استحلف المدعى عليه فحلف ثم أقام المدعى PageV02P256 ~~البينة على حقه تقبل بينته عندنا وكذا لو كان المدعي طلب يمينه وقال لا ~~بينة لي فلما حلف أقام البينة بعد ذلك تقبل بينته في قول أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى . وكذا لو كان المدعي قال كل بينة آتي بها فهي شهود زور أو قال ~~مالي عند فلان بن فلان شهادة في هذا المال الذي أدعي ثم أتى بالرجلين فشهدا ~~بذلك جازت شهادتهما في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى . ولو أن المدعي قال ~~للمدعى عليه عند طلب اليمين إذا حلفت فأنت بريء من المال الذي لي عليك فحلف ~~ثم أقام المدعي البينة على الحق تقبل بينته ويقضى له بالمال . رجل قدم رجلا ~~إلى القاضي وادعى عليه مالا أو ضيعة في يده أو حقا من الحقوق فأنكر ~~فاستحلفه القاضي فأبى أن يحلف فإنه ينبغي للقاضي أن يقول له إني أعرض عليك ~~اليمين ثلاث مرات فإن حلفت وإلا ألزمك المدعى به ثم يقول له القاضي احلف ~~بالله ما لهذا عليك هذا المال الذي يدعي وهو كذا وكذا ولا شيء منه فإن أبى ~~أن يحلف في المرة الاولى يقول له في المرة الثانية كذلك فإن أبى أن يحلف في ~~المرة الثانية يقول له بقيت الثالثة ثم أقضي عليك إن لم تحلف ثم يقول له ~~ثالثا احلف بالله ما لهذا الرجل عليك هذا المال ولا شيء منه فإن أبى أن ~~يحلف يقضي عليه بدعوى المدعي . وإن قضى القاضي عليه بالنكول في المرة ~~الاولى نفذ قضاؤه . ولو أن القاضي عرض عليه اليمين في المرة الاولى فقال لا ~~أحلف ولما عرض عليه في المرة الثانية قال أحلف فأراد أن يحلفه فقال له قل ~~بالله فقال لا أحلف ثم عرض عليه اليمين ثالثا فقال لا أحلف فإن القاضي يقضي ~~عليه ويحسب كل ذلك عليه . ولو أن المدعى عليه بعدما عرض القاضي عليه اليمين ~~مرتين استمهله ثلاثة أيام ثم جاء بعد ثلاثة أيام وقال لا أحلف ms1192 فإن القاضي ~~لا يقضي عليه حتى ينكل ثلاثا وليستقبل عليه اليمين ثلاث مرات ولا يعتبر ~~نكوله قبل الاستمهال . ولو قدم رجلا إلى القاضي وادعى عليه حقا فجحد ~~فاستحلفه فسكت ولم يجبه فإن القاضي يقول له أعرض عليك اليمين ثلاثا فإن ~~حلفت وإلا أقضي عليك بما يدعي ثم يعرض عليه اليمين ثانيا فإن أبى أن يحلف ~~يعرض عليه ثالثا فإن أبى فإن القاضي يقضي عليه وسكوته في المرة الاولى يكون ~~بمنزلة النكول إلا أنه إنما يجعل بمنزلة النكول إذا لم يكن به آفة تمنعه من ~~الكلام أو السماع فإن كان به آفة فسكوته لا يكون نكولا . ولو أن القاضي حلف ~~المدعى عليه فسكت وكلما كلمه القاضي سكت ولم يجب بشيء فإن القاضي يأمر ~~المدعي حتى يأخذ منه كفيلا ثم يسأل عن حاله هل به آفة تمنعه من الكلام أو ~~السماع فإن سأل وظهر أنه ليس به آفة أعاده إلى مجلسه ويعرض عليه اليمين ~~ثلاثا ثم يقضي ك. ولو أن القاضي عرض اليمين على المدعى عليه <437> ثلاث ~~مرات فأبى أن يحلف ثم قال قبل القضاء أنا أحلف يحلفه ولا يقضى عليه بشيء ~~ولو أن القاضي عرض اليمين على المدعى عليه ثلاثا فأبى أن يحلف فقضى عليه ~~بالنكول ثم قال أنا أحلف لا يلتفت إليه ولا يبطل قضاء القاضي .دار في يد ~~رجل ادعاها رجل فأنكر فطلب المدعي يمينه فإن كانت الدار في يده بميراث حلف ~~على العلم وإن كانت بهبة أو بشرا أو نحو ذلك حلف على البتات فإن اختلفا ~~فقال المدعى عليه الدار في يدي بميراث عن أبي وأراد أن يحلف على العلم وقال ~~المدعي إنها وصلت إليه لا بميراث ولي عليه يمين على البتات كان القول قول ~~المدعي مع يمينه على علمه بالله ما تعلم أنها وصلت إليه بميراث عن أبيه فإن ~~حلف المدعي على ذلك يحلف المدعى عليه على البتات وإن أبى المدعي أن يحلف ~~يحلف المدعى عليه على العلم (باب ما يبطل دعوى المدعي قبل القضاء أو بعده ms1193 ~~).رجل ادعى على رجل حقا أو مالا وأقام البينة فقال المدعى عليه لي مخرج عن ~~دعواه أمهله القاضي إلى المجلس الثاني ولا يقضي عليه وكلامه هذا لا يكون ~~إقرارا منه للمدعي قال مولانا رحمه الله تعالى وينبغي للقاضي أن يسأله عن ~~الدفع إن كان صحيحا يمهله القاضي وإن كان فاسدا لا يمهله ولا يلتفت إليه ~~.رجل ادعى دارا في يدي رجل أنها له فقال المدعى عليه اشتريتها من المدعي ~~ولي بينة على ذلك قال محمد رحمه الله تعالى في القياس يؤخذ الدار من المدعى ~~عليه ويدفع إلى المدعي ويقال له أنت على حجتك وفي الاستحسان يترك في يدي ~~المدعى عليه فيؤخذ منه كفيل ويؤجل ثلاثة أيام فإن أقام البينة على ما ادعى ~~فيها وإلا قضى عليه .رجل ادعى دارا في يد رجل فقال المدعى عليه إن المدعي ~~قد كان أقر قبل هذا أن لا حق له في هذه الدار لا تقبل بينته ولا يكون ذلك ~~دفعا لدعوى المدعي لأن قول الإنسان حق لي في هذه الدار أو ليست هذه الدار ~~لي ولم يكن هناك أحد يدعي لا يمنعه من الدعوى بعد ذلك .وذكر في الجامع ~~الصغير عين في يد رجل يقول هو ليس لي فجاء رجل وادعاه فقال ذو اليد هو لي ~~كان القول قوله لما قلنا وإن قال ليس لي وهناك أحد يدعيه يكون ذلك إقرارا ~~منه بالملك للمدعي حتى لو ادعاه لنفسه لا تسمع دعواه إلا أن يتلقى الملك ~~ممن يدعي .وذكر الشيخ الإمام المعروف PageV02P257 ~~بخواهر زاده رحمه الله تعالى رجل ادعى دارا في يد رجل فأقام المدعى عليه ~~البينة أن المدعي قال قبل الدعوى هذه الدار ليست لي أو قال ما كانت هذه ~~الدار لي تبطل بينة المدعي ويكون ذلك دفعا لدعواه وكذا لو كان المدعي يدعي ~~أنه ورث الدار من أبيه وأقام البينة فأقام ذو اليد البينة أن أباه الميت ~~كان أقر أن الدار ليست لي أو قال ما كانت هذه الدار لي كان ذلك مبطلا ms1194 لبينة ~~المدعي ودعواه .رجل ادعى دارا في يد رجل فقضى القاضي له بها ببينة أقامها ~~ثم أقر المقضى له أنها لفلان لرجل آخر لا حق لي فيها فصدقه المقر له فهي ~~للمقر له ولا يبطل قضاء القاضي للمقر.ولو قال المقضي له هي لفلان لم تكن لي ~~قط فصدقه المقر له فإن الدار ترد على المقضى عليه ويبطل قضاء القاضي .رجل ~~ادعى دارا في يد رجل فقال ذو اليد أودعنيها رجل وأقام البينة فشهد شهوده أن ~~رجلا دفعها إليه لا تندفع الخصومة عن ذي اليد فإن قال الشاهد نعرف الدافع ~~باسمه ونسبه ووجهه تندفع الخصومة عن ذي اليد في قول أبي حنيفة ومحمد رحمه ~~الله تعالى .ولو أقام المدعى عليه البينة على إقرار المدعي أن رجلا دفعها ~~إلى ذي اليد تندفع عنه خصومة المدعي ولو قال شهود ذي اليد دفعها إليه رجل ~~نعرفه بوجهه ولا نعرفه باسمه ونسبه تندفع الخصومة عن ذي اليد في قول # أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى .شاهدان شهدا على رجل بعبد في يده ~~أنه للمدعي فأقام المشهود عليه البينة أن الشاهد كان ادعاه قبل هذا بطلت ~~شهادته .رجل خاصم رجلا في دار أو في حق ثم إن هذا الرجل شهد عليه في حق آخر ~~جازت شهادته # <438> PageV02P258 ~~إذا كان عدلا .رجل ادعى على رجل كفالة بنفس رجل وأقام البينة فشهد الشهود ~~انه كفل بنفس رجل لا نعرفه جازت شهادتهم وذكر في رهن الأصل إذا شهدوا أنه ~~رهن عنده ثوبا ولم يسموا الثوب ولم يعرفوا عين الثوب جازت شهادتهم ويكون ~~القول قول المرتهن في أي ثوب كان وكذلك في الغصب .رجل ادعى دارا في يد رجل ~~أنها له وأقام المدعى عليه البينة أن المدعي باع هذه الدار من فلان الغائب ~~بكذا قبلت بينته وبطلت بينة المدعي ولا يثبت الشراء في حق الغائب إلا أن ~~يشهد الشهود أن المدعي باعها من فلان الغائب وقبضها الغائب منه كذا ذكر ~~الناطفي رحمه الله تعالى .دار في يد رجل جاء أخوه ms1195 وادعى أن الدار كانت ~~لأبيهما فلان مات وتركها ميراثا لهما وطلب الشركة فقال ذو اليد لم يكن لأبي ~~فلما أقام المدعي البينة على ما قال أقام ذو اليد البينة أنه كان اشتراها ~~من أبيه في صحته أو ادعى أن أباه أقر له بها في صحته قبلت بينته وبطلت بينة ~~المدعي ولو كان المدعى عليه حين ادعى الأخ أجاب وقال لم يكن لأبي فيها حق ~~قط فلما أقام المدعي البينة أقام هو البينة أنه اشتراها منه في صحته لا ~~تقبل بينته ولا تبطل بينة المدعي .دار في يد رجل ادعى رجل أنه اشتراها منه ~~بألف درهم فقال ذو اليد لم أبع فلما أقام المدعي البينة على ما ادعى أقام ~~ذو اليد البينة على أن المدعي رد عليه الدار تقبل بينته وينقض البيع بينهما ~~وكذلك لو كان المدعى عليه أولا قال لا بيع بيننا وهذا أظهر من الأول وكذا ~~لو كان قال لم يجر بيننا بيع فلما أقام المدعي البينة على الشراء أقام هو ~~البينة أن المدعي رد عليه الدار تقبل بينته وهذا كما لو ادعى على رجل ألفا ~~فقال المدعى عليه ليس له على شيء أو قال لم يكن له على شيء قط فلما أقام ~~المدعي البينة على المال أقام هو البينة على القضاء أو الإبراء تقبل لأنه ~~يقول لم يكن لك على شيء قط إلا أني دفعت المال لخصومتك.ولو قال المدعى عليه ~~أولا لم يكن له على شيء قط ولا أعرفه فلما أقام المدعي البينة على المال ~~أقام هو البينة على القضاء لا تقبل في ظاهر الرواية وذكر القدوري عن ~~أصحابنا رحمهم الله تعالى أنها تقبل ولو قال المدعى عليه لم يكن بيني وبينك ~~معامله في شيء لا يقبل منه المخرج في الدين وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى ~~يقبل منه إذا وفق بأن قال لم يكن بيني وبينه معاملة إلا أن شهودي سمعوا منه ~~أنه أبرأني . ولو ادعى رجل على رجل أنه باع مني هذه الجارية بألف درهم فقال ms1196 ~~ذو اليد لم أبعها منه قط فلما أقام المدعي البينة على الشراء وقضى له ~~بالجارية وجد بها أصبعا زائدة وأراد أن يردها على المقضى عليه فقال المقضى ~~عليه إنه برئ إلي من كل عيب بها لا تقبل بينته وعن أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى أنها تقبل . ولو ادعت امرأة على رجل نكاحا فقال الرجل لا نكاح بيني ~~وبينك فلما أقامت المرأة البينة على النكاح أقام هو البينة على أنها اختلعت ~~منه تقبل بينته . وإن قال الرجل في إنكاره لم يكن بيننا نكاح قط أو قال ما ~~تزوجتها قط فلما أقامت المرأة البينة على النكاح أقام هو البينة على أنها ~~اختلعت منه . قال المصنف رحمه الله تعالى ينبغي أن تكون هذه المسألة ومسألة ~~البيع سواء إذا ادعى الشراء فقال المدعى عليه لم يكن بيننا بيع فلما أقام ~~المدعي البينة على ما ادعى وقضى القاضي له بالبيع ثم وجد بها أصبعا زائدة ~~وثمة في ظاهر الرواية لا تقبل البينة على البراءة عن العيب لأن البراءة عن ~~العيب تكون إقرارا بالبيع فكذلك الخلع لأن الخلع عندنا طلاق والطلاق يقتضي ~~سابقة النكاح فكان هو في دعواه الطلاق متناقضا فلا يسمع . رجل ادعى على رجل ~~مالا فجحده فأعطاه مع الجحود أو صالحه عن دعواه ثم إن المدعى عليه أقام ~~البينة أن المدعي قال قبل الصلح أو قال قبل أن يقبض مني المال ليس لي قبل ~~فلان شيء فالصلح والقضاء ماضيان ولو أقام المدعى عليه البينة أن المدعي أقر ~~بعد <439> الصلح أو قضاء المال لم يكن لي قبل فلان شيء بطل الصلح والقضاء ~~وإن كان القاضي لم يقض ببينة المدعي حتى أقام المدعى عليه البينة على إقرار ~~المدعي أنه ليس لي قبل فلان شيء بطل عنه المال ولا يقضي عليه بشيء . امرأة ~~ادعت ميراثا على ورثة زوجها فجحدوا أنها امرأة الميت فصالحوها على أقل من ~~حصتها من الميراث والمهر ونصيبها من دراهم التركة أكثر من بدل الصلح فالصلح ~~جائز ولا يحل ذلك للورثة إذا علموا بذلك ms1197 فإن أقامت المرأة البينة بعد ذلك ~~أنها امرأة الميت بطل الصلح . ولو أن رجلا ادعى مالا على رجل فأنكر وصالحه ~~على شيء ثم إن المدعى عليه أقام البينة على القضاء أو الإبراء لا يقبل ولا ~~يبطل الصلح ويكون الصلح فداء عن يمين كانت عليه فإن كان المدعى عليه قبل ~~الصلح ادعى القضاء أو الإبراء وأنكر المدعي ذلك فصالحه على شيء ثم أقام ~~المدعى عليه البينة على القضاء أو الإبراء بطل الصلح لأن المدعى عليه إذا ~~ادعى القضاء أو الإبراء لا يستحلف المدعى عليه وإنما يستحلف المدعي فلم يكن ~~الصلح فداء PageV02P259 ~~عن اليمين . رجل ادعى على رجل أنه أخذ منه مالا وبين المال ووصف فأقام ~~المدعى عليه البينة على إقرار المدعي أنه أخذ منه فلان آخر هذا المال ~~المسمى فأنكر المدعي ذلك لا تقبل هذه البينة ولا يكون ذلك إبطالا لدعوى ~~الأول لأن من حجة الأول أن يقول أخذ مني فلان آخر ثم رده علي فأخذ مني هذا ~~المدعى عليه بعد ذلك وإن شهد شهود المدعى عليه أن المدعي أقر أن فلانا آخر ~~وكيل المدعى عليه أخذ مني هذا المال كان ذلك إكذابا لنفسه وبطل دعواه .رجل ~~ادعى عبدا في يد رجل إنه له فجحد المدعى عليه فاستحلفه فنكل وقضى عليه ~~بالنكول ثم إن المقضي عليه أقام البينة أنه كان اشترى هذا العبد من المدعي ~~قبل دعواه لا تقبل هذه البينة إلا أن يشهدوا أنه اشتراه منه تعد القضاء ~~وذكر في موضع آخر أن المدعى عليه لو قال كنت اشتريته منه قبل الخصومة وأقام ~~البينة قبلت بينته ويقضي له .رجل اشترى من رجل عبدا فوجد به عيبا فخاصم ~~البائع وأنكر البائع أن يكون العيب عنده فاستحلف فنكل فقضى القاضي عليه ~~وألزمه العبد ثم قال البائع تعد ذلك قد كنت تبرأت إليه من هذا العيب وأقام ~~البينة قبلت بينته .رجل ادعى ثوبا في يد رجل أنه له فأنكر المدعى عليه فطلب ~~المدعي يمينه فقال أنا أفتدي بيميني فصالحه من دعواه على عشرة ms1198 دراهم ثم إن ~~المدعى عليه أقام البينة أن المدعي أقر قبل الصلح أنه لا حق له في هذا ~~الثوب لا تقبل بينته ويكون الصلح ماضيا لأنه افتدى يمينه بالصلح .ألا ترى ~~أن المدعى عليه لو نكل عن اليمين فقضى القاضي بالثوب للمدعي ثم أقام المدعى ~~عليه البينة على أن المدعي أقر قبل القضاء أنه لا حق له في الثوب لا يلتفت ~~إليه . ولو أقام المدعى عليه البينة أن المدعي أقر بعد الصلح أنه لم يكن ~~الثوب له بطل الصلح لأن المدعي بإقراره هذا يزعم أن ما أخذه من بدل الصلح ~~أخذه بغير حق أما إن كان إقراره قبل الصلح فقد يجوز أن يكون ملكه بعد ~~إقراره قبل الصلح فإن كان القاضي علم أن المدعي أقر قبل الصلح أنه لا حق له ~~في الثوب يبطل الصلح وعلم القاضي بإقراره قبل الصلح بمنزلة الإقرار بعد ~~الصلح. رجل ادعى على رجل ألف درهم فقال المدعى عليه ما كان لك علي ألف درهم ~~قط وقد كنت ادعيت علي هذه الألف أمس فدفعتها إليك فقال المدعي لي عليك ألف ~~درهم وما قبضت منك شيئا فصالحه من دعواه على خمسمائة درهم ثم إن المدعى ~~عليه أقام البينة بعد ذلك فشهدوا أنهم رأوا المدعى عليه دفع إلى المدعي أمس ~~ألف درهم لا يلفت إلى شهادتهم لأن صلحه كان افتداء عن اليمين .ولو كان ~~المدعى عليه قال للمدعي حين ادعى صدقت كان لك علي ألف درهم إلا أني قضيتكها ~~أمس فقال المدعي ما قضيتي ودفع إليه ألفا أو صالحه من الألف على خمسمائة ثم ~~إن المدعى عليه أقام البينة فشهد شهوده أنه دفع إليه أمس ألف درهم جازت ~~شهادتهم وبطل الصلح <440> PageV02P260 ~~ويرجع على المدعي بما أخذ منه ثانيا لأن في هذه الصورة لما ادعى القضاء قبل ~~الصلح كان اليمين على المدعي فلم يكن الصلح من المدعى عليه افتداء عن ~~اليمين .رجل في يديه وديعة لرجل فجاء رجل وادعى أنه وكيل المودع في قبض ~~الوديعة وكله في ذلك منذ ms1199 سنة وأقام البينة فأقام الذي في يديه الوديعة أن ~~الموكل أخرجه من هذه الوكالة قبلت بينته .وكذا لو أقام البينة أن شهود ~~الوكيل عبيد قبل ذلك منه .رجل ادعى دار في يد رجل أنها له وأقام البينة ~~وأقام المدعى عليه البينة أنها لفلان الغائب اشتراها من المدعي ووكلني بها ~~تقبل بينه ويجعل وكيلا وتندفع عنه الخصومة ولا يقضي بالشراء على الغائب ~~.رجل في يديه دار ادعاها رجل بوكالة رجل فأنكر المدعى عليه دعواه الملك ~~والوكالة فأقام الوكيل بينته على الوكالة فأقام المدعى عليه البينة على ~~إقرار الموكل أن شهود الوكيل شهود كور أو استأجرهم بطلت شهادة شهود المدعي ~~فإن شهدوا بذلك على إقرار الشاهدين لا تبطل شهادتهم إلا إذا شهدوا على ~~إقرار الشاهدين أنهما محدودان في قذف أو أنهما شريكان فيما شهدا على المدعى ~~عليه فحينئذ تبطل شهادتهما . رجل ادعى دارا في يد رجل فجحد فصالحه على ألف ~~درهم على أن يسلم الدار الذي في يديه ثم إن المدعى عليه أقام البينة أنها ~~له وأراد أن يرجع في الألف ليس له ذلك وكذا لو أقام البينة أنها كانت لفلان ~~اشتراها منه أو أقام البينة أنها كانت لأبيه مات وتركها ميراثا له لا تقبل ~~بينته لأنه حين جحد دعوى المدعي كان القول قوله مع اليمين في إنكار حقه ~~فكان الصلح افتداء عن اليمين فلا يستطيع أ، يرجع في الألف .ولو أقام البينة ~~أنه اشتراها من المدعي قبل الصلح تقبل بينته ويبطل الصلح ولو لم يقم البينة ~~على الشراء ولكن أقام البينة على صلح صالحه عن الدار بألف قبل دعواه أمضيت ~~الصلح الذي أثبته بالبينة وأبطلت الصلح الثاني كذا ذكر في المنتقى قال كل ~~صلح بعد صلح فالثاني باطل وإن كان شراء بعد شراء من رجل واحد فالشراء ~~الثاني حق والشراء الأول باطل .وإن كان الصلح أولا ثم الشراء بعد ذلك أجزت ~~الشراء الآخر وأبطلت الصلح الأول . رجل ادعى على رجل أنه قتل أخاه عمدا ~~وأقام البينة فادعى القاتل أن للمقتول ابنا ms1200 وإنه قد عفا عنه فإن القاضي ~~يأمره بإحضاره وإحضار شهوده فجاء القاتل برجل وشاهدين فشهدا أن هذا الرجل ~~ابن المقتول وإنه قد عفا عنه قال تقبل شهادتهما ويثبت النسب وإن كان الرجل ~~جاحدا ويبطل القصاص . رجل زمن ادعى على رجل أنه أبوه وطلب أن يفرض له ~~القاضي النفقة عليه فأنكر ذلك الرجل فاقام لزمن البينة على ما ادعى وأقام ~~المدعى عليه البينة على رجل آخر أنه أب الزمن والزمن وذلك الرجل ينكران ذلك ~~قال البينة بينة الزمن ويثبت نسبه من الذي أقام عليه البينة أنه أبوه ويفرض ~~له عليه النفقة وتبطل بينة الآخر وكذا امرأة خاصمت عمها إلى القاضي فسألته ~~أن يفرض لها عليه النفقة وهي محتاجة فقال العم أن لها أخا وهو أولى بالنفقة ~~مني وأنكرت المرأة ذلك فأقام العم شاهدين فشهدا على رجل أنه أخوها والمرأة ~~وذلك الرجل ينكران فإن القاضي يبرئ العم عن النفقة ويقول لها إن شئت فرضت ~~لك على الأخ وهذه من جنس المسائل التي تقبل الشهادة فيها الدفع الخصومة عن ~~نفسه وإن كان مثبتا حقا لغيره . ومنها إذا وجد القتيل في محلة فادعى أهل ~~الملة أنه قتله رجل آخر من محلة أخرى وأقاموا البينة من عير المحلة التي ~~وجد فيها القتيل على ذلك الرجل بالقتل ذكر في الأصل أن البينة مقبولة فإن ~~ادعى أولياء القتيل على ذلك الرجل أخذوه بالدية وإن أبرأوه لم يكن للأولياء ~~عليه ولا على أهل المحلة شيء جوز هذه البينة وإن أثبتوا الدية لغيرهم . رجل ~~مات فقاسمت امرأته وولده الميراث وهم كبار <441> كلهم وأقروا أنها زوجة ~~الميت ثم رجد الولد شهودا أن زوجها كان طلقها ثلاثا في صحته فإنهم يرجعون ~~عليها بما أخذت من الميراث .رجل ادعى على آخر قذفا وأقام البينة فادعى ~~القاذف أن المقذوف عبد فلان تندفع عنه دعوى الحد فإن أقام المقذوف بينة بعد ~~ذلك أن فلانا أعتقه قبل القذف قبلت بينته ويقضي له على القاذف بالحد . أرض ~~في يد رجل ادعى رجل أنها وقف وبين شرائط ms1201 الوقف وقضى القاضي بالوقف ثم جاء ~~آخر وادعى أنها ملكه قالوا تقبل بينة المدعى لأن القضاء بالوقف عليه بمنزلة ~~استحقاق الملك وليس بتحرير ألا ترى أنه لو جمع بين وقف وملك وباعهما صفقة ~~واحدة جاز بيع الملك ولو جمع بين حر وعبد وباعهما صفقة واحدة لا يجوز بيع ~~العبد دل أن القضاء بالوقف بمنزلة القضاء بالملك وفي الملك القضاء يقتصر ~~على المقضى عليه وعلى من تلقى الملك منه ولا يتعدى إلى الغير فكذلك في ~~الوقف .رجل اشترى عبدا وقبضه فاستحقه إنسان بالملك المطلق بالبينة كان له ~~أن يرجع بالثمن على بائعه فإن رجع فقبل أن يقضي القاضي بالثمن على بائعه ~~أقام البائع البينة أنه له لا تسمع دعوى البائع لأن البائع صار مقضيا عليه ~~بالقضاء على المشتري وإن أقام PageV02P261 ~~البائع بينة على أنه كان اشتراه من المستحق ثم باعه من المشتري أو أقام ~~البائع البينة على النتاج ينظر إن أقام البينة على المستحق قبلت بينته ~~ويبطل قضاء القاضي للمستحق وإن أقام البائع بذلك بينة على المشتري إن ~~أقامها بعد ما قضى عليه بالثمن للمشتري لا تقبل هذه البينة لأن البيع الذي ~~جرى بينهما قد انفسخ بقضاء القاضي بالثمن للمشتري فخرج المشتري من أن يكون ~~خصما وإن أقامها بعد ما رجع المشتري على البائع ولم يقض القاضي له بالثمن ~~قبلت بينة البائع لأن البيع الذي جرى بينهما قائم لم ينفسخ لأن الاستحقاق ~~لا يبطل البياعات الماضية في ظاهر الرواية فكان للبائع أن يلزم المبيع ~~للمشتري وكان المشتري خصما فتقبل بينة البائع عليه ويكون ذلك قضاء على ~~المستحق . رجل ادعى على رجل مالا وأقام البينة فمات المدعى عليه قبل القضاء ~~ثم عدلت بينة المدعي فإن القاضي يقضي بتلك البينة على وارث الميت وإن لم ~~يكن له وارث نصب القاضي عنه خصما فيقضي عليه ولا يقضي من غير خصم . رجل ~~ادعى عينا في يد رجل أنه له اشتراه من فلان الغائب وصدقه الذي في يديه فإنه ~~لا يؤمر بالتسليم إلى المدعي كيلا يكون ms1202 ذلك قضاء على الغائب من غير خصم ~~بإقرار المدعى عليه . رجل اشترى دارا وقبض وأراد الشفيع أن يأخذها فقال ~~المشتي اشتريتها لفلان الغائب وأقام البينة على إقراره قبل الشراء أنه ~~اشتراها لفلان وإن فلانا وكله بشراء هذه الدار منذ سنة ذكر في المنتقى أنه ~~لا تقبل بينة المشتري قال لأني لو قبلتها لألزمت البيع على الغائب . رجل ~~ادعى أنه باع هذه الدار من هذا الرجل بكذا فقال المدعى عليه ما اشتريتها ~~منك فلما أقام المدعي البينة على ما ادعى أقام المدعى عليه البينة أنه ~~اشتراها وكيلي من فلان سمع دعواه . وذكر في المنتقى إذا ادعى دار في يد رجل ~~أنها له اشتراها من ذي اليد وكيلي فلان الغائب لا تسمع دعواه ولا تقبل ~~بينته في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى . رجل ادعى ملك بسبب ثم ادعاه بعد ~~ذلك ملك مطلقا وشهد شهوده بذلك ذكر في عامة الروايات أنه لا تسمع دعواه ولا ~~تقبل بينته . قال المصنف رحمه الله تعالى قال جدي شمس الأئمة رحمه الله ~~تعالى لا تقبل بينته ولا تبطل دعواه حتى لو قال أردت بهذا الملك المطلق ~~الملك بذلك السبب تسمع دعواه وتقبل بينته . رجل ادعى عينا في يد رجل أنه له ~~وإن صاحب اليد أقر له به وأقام البينة على ذلك فأقام المدعى عليه البينة أن ~~المدعي استو هبه مني بطلت بينة المدعي وتندفع الخصومة عن ذي اليد لأن كل ~~واحد منهما أقام البينة على إقرار<442> صاحبه أنه له فبطلت البينتان لمكان ~~التعرض فيترك العين في ذي اليد كذا ذكر في الأصل . رجل ادعى دارا في يد رجل ~~أنها له وقضى له القاضي بها ثم قال المقضي له أنها لفلان آخر لم تكن لي قط ~~وصدقه المقر له يبطل قضاء القاضي ويرد الدار على المقضى عليه وإن قال المقر ~~له كانت الدار للمقر وهبها مني وقبضتها فهي للمقر له ويضمن المقر قيمة ~~الدار للمقضى عليه عند أصحابنا .عبد في يد رجل ادعاه رجل وأقام البينة فأقر ms1203 ~~المدعى عليه أنه لغير المدعي لا يصح إقراره .عبد في يد رجل ادعاه رجلان كل ~~واحد منهما أقام البينة أنه له أودعه الذي في يديه والمدعى عليه يجحد ~~دعواهما ويقول هو لي فلم يقض القاضي بشهود المدعيين حتى صدق ذو اليد أحدهما ~~فإنه يدفع العبد إلى المقر له فإن عدلت البينتان قضى به للمدعيين .ولو ادعى ~~عبدا في يد رجل أنه له فجحد المدعى عليه فأمر المدعي بإقامة البينة فلما ~~قام من عند القاضي باعه المدعى عليه من رجل وسلمه إليه ثم أودعه المشتري ثم ~~جاء المدعي بشهود وأحضر المدعى عليه فقال المدعى عليه بعته من فلان وسلمته ~~إليه ثم أودعني أن صدعه المدعي فيما صنع أو لم يصدقه ولكن القاضي علم بذلك ~~فإن القاضي لا يسمع بينة المدعى علي ذي اليد وإن لم يصدقه المدعي ولم يعلم ~~القاضي بذلك فأراد المدعى عليه أن يثبت ذلك بالبينة لتندفع عنه خصومة ~~المدعي فإن القاضي لا يسمع بينته ويقضي عليه ببينة المدعي وقد مر ..رجل ~~ادعى دارا في يد رجل أنها لفلان وقال وشلني فلان بالخصومة فيها ثم ادعاها ~~لنفسه لا تسمع دعواه وكذا لو ادعاها لموكل آخر وإن ادعاها لنفسه أولا ثم ~~ادعى أنها لفلان وكلني بالخصومة فيها تسمع دعواه .ولو ادعى دارا في يد رجل ~~أنها له ورثها من أبيه أو قال اشتريتها من ذي اليد فجحد المدعى عليه ثم ~~ادعى أنها له لا تسمع دعواه وقد مر .امرأة ادعت على ولد ميت أنها كانت ~~امرأة أبيه مات وهي في نكاحه وطلبت الميراث فجحد الابن فأقامت البينة على ~~نكاحها ثم إ، الابن أقام البينة أن أباه كان طلقها ثلاثا وانقضت عدتها قبل ~~موته اختلفوا فيه والصحيح أنها تقبل بينة الابن فإن كان الابن حين ادعت ~~المرأة ذلك قال إنه لم يكن تزوجها أو لم تكن بزوجة له قط ثم أقام البينة ~~على الطلاق لاتقبل بينته .رجل ادعى على رجل مالا وأخرج خطا وادعى أنه خط ~~المدعى عليه فأنكر المدعى عليه ms1204 أ، يكون الخط خطه PageV02P262 ~~فاستكتب فكتب وكان بين الخطين مشابهة ظاهرة تدل على أنها خط كاتب واحد ~~اختلف المشايخ رحمهم الله تعالى فيه والصحيح أنه لا يقضي بذلك فإنه لو قال ~~هذا خطي وليس علي هذا المال كان القول قوله إلا أن يكون الكاتب صرافا أو ~~سمسارا ونحو ذلك ممن يؤخذ بخطه فههنا أولى أن لا يؤخذ بالخط .رجل ادعى عينا ~~في يد رجل أنه كان لأبيه مات وتركه ميراثا له وقال ذو اليد أودعني أبوك ولا ~~أدري مات أبوك أو لم يمت ذكر في المنتقى أنه لا تندفع عنه الخصومة .رجل ~~ادعى دارا في يد رجل أ،ه اشتراها من فلان بكذا وأقام البينة وأقام ذو اليد ~~البينة أنه اشتراها من ذلك الرجل وأرخا وتاريخ الخارج أسبق وأقام بببد ذو ~~اليد البينة أنه حين اشتراها الخارج كانت الدار لذلك الرجل إلا أنها كانت ~~رهنا عند فلان آخر ولم يرض المرتهن ببيعه حين علم وأبطل بيعه ثم اشتريتها ~~منه بعد ما فك الرهن قالوا هذا لا يكون دفعا لدعوى الخارج لأنه ليس بخصم في ~~إثبات الرهن .ولو كان المدعي ادعى أن هذا العين كان لفلان رهنه عندي بكذا ~~وقبضته وأقام البينة وأقام المدعى عليه في دفع دعواه أني اشتريته منه ~~ونقدته الثمن كان ذلك دفعا لدعوى الرهن لأن بينة البيع مع بينة الرهن إذا ~~اجتمعا كانت بينة البيع أولى .دار في يد رجل ادعاها أخوان وهما بالغان ~~أحدهما <443>أكبر من الآخر ادعيا أنها كانت لأبيهما مات وتركها ميراثا لهما ~~وأقاما البينة فقال المدعى عليه في دفع دعواهما أني اشتريت هذه الدار من ~~الأكبر ومن فلان وصي هذا الأصغر حين كان صغيرا بكذا فأنكر وأنكر الوصي أيضا ~~الوصاية فأقام المدعى عليه البينة على إقرار الوصي أنه باع بحكم الوصاية ~~قالوا لا تقبل هذه البينة إلا أ، يشهد الشهود أ،ه كان وصيا من جهة أبيه أو ~~من جهة أمه أو من جهة القاضي باع لحاجة الصغير بمثل الثمن لأنا وإن عاينا ~~إقراره أ،ه ms1205 وصي لم تثبت الوصاية بإقراره .امرأة ادعت على زوجها أنه طلقها ~~ثلاثا وأقامت البينة والزوج يجحد ثم ادعى الزوج أنه قد تزوجها بعد م اعترفت ~~أنها تزوجت بالمحلل ويحل له نكاحها لا يسمع منه هذا الدفع لأنه بهذه الدعوى ~~يدعي عليها التناقض في دعوى الحرمة وفيما لا يشترط دعوى المرأة لقبول ~~البينة لا تسمع عليها دعوى التناقض .رجل ادعى على رجل دعوى اتفق علماء ~~الزمان على فسادها فقال المدعى عليه لي دفع لهذه الدعوى اختلف المشايخ ~~رحمهم الله تعالى فيه قال بعضهم لا يطالب المدعى عليه بإثبات الدفع وقال ~~بعضهم يطالب ومن دفعه أنه يثبت فساد الدعوى .قال المصنف رحمه الله تعالى ~~وينبغي للقاضي أن ينظر في دعوى الدفع ويسأله إن كانت فاسدة ظاهرا وهو يعلم ~~بفساد الدعوى لا يسمع دعوى المدعي ولا يأمر المدعى عليه بإثبات الدفع .رجل ~~ادعى دارا في يد رجل أنها له فقال المدعى عليه نصفها لي ونصفها وديعة عندي ~~لفلان ولم يقم البينة على الوديعة فأقام المدعي البينة على دعواه ثم أقام ~~المدعى عليه البينة أن نصفها وديعة عنده لفلان تبطل دعوى المدعي في النصف ~~وهل تبطل في الكل قال بعضهم تبطل .قال المصنف رحمه الله تعالى وفيه نظر ~~أشار في الجامع إلى أنه لا تبطل في الكل .رجل ادعى دارا في يد رجل أنها له ~~فأقام المدعى عليه البينة أنها وديعة عنده لفلان اندفعت عنه دعوى المدعي ~~فإن حضر فلان وسلم المدعى عليه الدار إليه فأعاد المدعي الأول دعواه على ~~المقر له فأجاب أنها وديعة عنده لفلان آخر تقبل بينته وتندفع عنه خصومة ~~المدعي .رجل ادعى على رجل مالا وأقام البينة ثم قال بعد إقامة البينة أني ~~قد استوفيت من هذا المال كذا هل تبطل بينه قالوا إن قال استوفيت من هذا ~~المال كذا لا تبطل بينته لأنه يمكنه أن يقول استوفيت بعد إقامة البينة وإن ~~قال قد كنت استوفيت من هذا المال كذا أو قال بالفارسية جندين يافته بودم ~~بطلت بينته .رجل ادعى ms1206 على رجل أربعمائة درهم فجحد المدعى عليه فأقام المدعي ~~البينة على ما ادعى فقضى القاضي له ثم إن المدعي أقر لهذا المنكر عليه ~~بمائة درهم قال أبو القاسم الصفار رحمه الله تعالى سقط عن المنكر ~~الثلاثمائة الباقية وقال فيره من المشايخ رحمهم الله تعالى لا يسقط .رجل ~~ادعى على رجل مالا فقال المدعى عليه إني قد أحلته بهذا المال فلان وقبل ~~فلان الحوالة في المجلس وأقام البينة على ذلك وقال صاحب الدين إن المحتال ~~عليه مات مفلسا قبل أداء الدين كان القول قوله مع يمينه ولا يقبل قول ~~المحيل أنه مات مليئا وكان له أن يرجع على المديون بدينه كذا ذكر في الأصل ~~.رجل ادعى أعيانا مختلفة الجنس والنوع والصفة وذكر قيمة الكل جملة ولم يذكر ~~قيمة كل عين وجنس ونوع على حدة اختلف المشايخ رحمهم الله تعالى فيه بعضهم ~~شرط التفصيل وبعضهم اكتفى بالإجمال وهو الصحيح لأن المدعي إن ادعى عليه غصب ~~هذه الأعيان لا يشترط لصحة الدعوى بيان القيمة ثم ينظران ادعى أن الأعيان ~~قائمة في يده يؤمر بإحضارها فيقبل البينة بحضرتها وإن قال أنها قد هلكت في ~~يده أو استهلكها وبين قيمة الكل جملة تسمع دعوا PageV02P263 ~~وتقبل بينته .وذكر في الجامع إن ادعى أنه غصب منه جارية ولم يذكر قيمتها ~~تسمع دعواه <444> ويؤمر برد الجارية فإن عجز عن ردها كان القول في مقدار ~~القيمة قول الغصب فلما صح دعوى الغصب من غير بيان القيمة لأن يصح إذا بين ~~قيمة الكل جملة ولم يبين قيمة كل عين على حدة كان أولى وإن لم يدع الغصب ~~وادعى أن لي في يد هذا الرجل كذا وكذا من الأعيان ولم يبين القيمة سمع ~~دعواه في حكم الإحضار وبعد ما أحضر مجلس القضاء كانت الدعوى بالإشارة إلى ~~الأعيان فلا يحتاج إلى ذكر القيمة . قال المصنف رحمه الله تعالى إنما يشترط ~~ذكر القيمة إذا كانت الدعوى دعوى السرقة ليعلم أن السرقة كانت نصابا أو لم ~~تكن فإما فيما سوى ذلك فلا حاجة إلى ms1207 بيان القيمة . رجل أحضر وصي الميت ~~وادعى أن له على الميت خمسين درهما وكان الميت أقر بخمسين درهما في حياته ~~دينا لازما فأقام وصي الميت بينة أن المدعي هذا أقر أن له على الميت هذه ~~الخمسين لأنه كان باع منه مائة درهم له على ثالث قالوا تقبل بينة الوصي ~~ويكون ذلك رد البينة المدعي . رجل ادعى عينا في يد رجل أنه له وأنكر المدعى ~~عليه فقبل أن يقيم المدعي البينة على دعواه باع المدعى عليه العين من رجل ~~وأشهد عليه فلما أقام المدعي البينة بعد ذلك على ما ادعى وقضى القاضي له ~~بالعين أقام ذلك المشتري البينة على المقضي له أن العين له وفي يده بغير حق ~~فقضى له ثم إن المقضي له الثاني وهو المشتري باعه من بائعه او وهبه له جاز ~~ويعود العين إليه وهذه حيلة تفعلها الناس لدفع الظلم إلا أنه إنما تصح هذه ~~الحيلة إذا لم يدع الشراء من المقضى عليه الأول وإنما يدعي ملكا مطلقا فأما ~~إذا ادعى الشراء منه لا تسمع دعوى المشتري صار مقضيا عليه بالقضاء على ~~بائعه وإنما وضع المسألة فيما إذا باع المدعى عليه قبل أن يقيم المدعي ~~البينة لأنه لو باع بعدما أقيم المدعي شاهدين وعدل الشهود أبطل القاضي بيع ~~المدعى عليه .رجل في يديه دار يقول ورثتها من أبي فجاء رجل وادعى أنها له ~~اشتراها من أب ذي اليد بألف درهم وأقيم البينة فشهد شهوده أ، والد ذي اليد ~~باع هذه الدار من المدعي ولم يذكروا أنه باع وهو يملكها قالوا جازت شهادتهم ~~ويقضي بالدار للمدعي لأن صاحب اليد مقر أنها كانت لأبيه ولأنهم لو شهدوا ~~على إقرار الميت أنها للمدعي تجوز شهادتهم فكذا هذا إلا إذا كان ذو اليد ~~يقول ملكي وفي يدي ولم يقل ورثتها من أبي حينئذ يحتاج المدعي إلى أن يشهد ~~شهوده إن الميت باعها وهو يملكها وقت البيع وكذا لو كان ببب ذو اليد يدعي ~~أنها له بسبب آخر لا ميراثا عن أبيه .ولو ms1208 أ، المدعي ادعى أنها له اشتراها ~~من أب ذي اليد فقال ذو اليد ما كان لأبي فيها حق ففلما أقام المدعي البينة ~~على أنه اشتراها من الميت وهو يملكها أقام ذو اليد البينة أنه كان اشتراها ~~من أبيه قبلت بينته .ولو قال ذو اليد هذه الدار ما كانت لأبي قط أو لم يكن ~~له فيها حق قط فلما أقام المدعي البينة على ما ادعى أقام ذو اليد البينة ~~أنه اشتراها من أبيه في صحته لا تقبل بينته .وإن أقام البينة أن أباه أقر ~~في صحته أنها لي قبلت بينته .دار في يد رجل ادعى رجل أنها كانت لأبيه مات ~~وتركها ميراثا له وأقام البينة وقضى القاضي له بذلك ثم جاء آخر وادعى أنها ~~له اشتراها من أب المقضي له وصدقه المقضي له فإنه يرد الدر على المقضى عليه ~~ويقال لمدعي الشراء أقم البينة على الذي ردت عليه الدار لألأن المقضي له ~~لما صدق مدعي الشراء فقد أقر أنه كان مبطلا في دعواه الإرث وإن شهوده كانت ~~شهود زور وفي مثل هذا لا ينفذ قضاء القاضي عند الكل بخلاف ما إذا قضى في ~~العقود والفسوخ بشهادة الزور .امرأة باعت كرما فادعى ابنها وهو غير بالغ أن ~~الكرم له ورثه من أبيه وصدقته أمه البائعة وزعمت أنها لم تكن وصية له قالوا ~~إن كانت ادعت وقت البيع أنها وصية الصغير لا يقبل قولها تعد ذلك إنها لم ~~تكن وصية وكان عليها قيمة المبيع للصغير بإقرارها على نفسها أنها استهلكته ~~بالبيع والتسليم <445> ولا تسمع بينة الغلام إلا بإذن من له ولاية عليه ~~.وفيما إذا باع الرجل شيئا بحضرة امرأته وهي ساكتة ثم ادعت تعد ذلك أنه لها ~~اختلف المشايخ فيه قال بعضهم لا تسمع دعواها والصحيح أنها تسمع .قال المصنف ~~رحمه الله تعالى سئل الشيخ الإمام الأجل الأستاذ ظهير الدين رحمه الله ~~تعالى عن رجل ادعى على رجل أنه غصب منه غلاما تركيا وبين صفاته وطلب إحضار ~~الغلام فلما أحضر الغلام كان بعض ms1209 صفاته على خلاف ما ذكر المدعي فادعى أنه ~~له وأقام البين قال مولانا رحمه الله تعالى إن قال المدعي هذا الغلام هو ~~الذي ادعيت لا تسمع دعواه إذا كانت الصفات مما لا يحتمل التغير والتبدل وإن ~~قال المدعي تعدما أحضر الغلام هو عنديولم يزد على ذلك سمع دعواه وتقبل ~~بينته لأن دعواه الأولى لا تمنع الدعوى الثانية فلا يكون متناقضا .وسئل ~~رحمه الله تعالى من خلع امرأته وقال في مجلسه مر الدرين خانه هيج جيز نيست ~~ثم ادعى شيئا من متاع PageV02P264 ~~البيت أو أقمشته قال إن كان المدعي يقول كان هذا في البيت وقت الإقرار لا ~~تسمع دعواه وإن قال لم يكن هذا في البيت وقت الإقرار بسمع دعواه وإن ادعى ~~أنه له ولم يقل شيئا تسمع دعواه إذا لم يكن دعواه في ذلك المجلس .قال ~~مولانا رحمه الله تعالى وذكر في الجامع الكبير رجل قال لاحق لي قبل فلان أو ~~قال في يد فلان ثم إنه أقام البينة على عبد في يد المقر له أنه غصبه منه أو ~~ادعى عليه دينا لا تقبل بينته حتى يشهد الشهود أنه غصبه بعد الإقرار وعلى ~~دين حادث بعد الإقرار وكذا لو كتب رجل براءة لرجل أنه لا حق لي قبلك في عين ~~ولا دين ولا شراء ثم أقام البينة على شراء عبد من الذي أبرأه أو على قرض ~~ألف درهم لا يقبل إلا بتاريخ بعد الإقرار .قال المصنف رحمه الله تعالى فعلى ~~هذا ينبغي أن لا تسمع دعوى الزوج بعد الإقرار إلا أن يدعي أن هذا المتاع لم ~~يكن في البيت وقت الإقرار أما إذا ادعى مطلقا أنه له لا تسمع دعواه .وذكر ~~في الجامع رجل قال ما في يدي من قليل أو كثير أو عبيد أو متاع لفلان صح ~~إقراره لأنه عام وليس هو بمجهول فإن جاء المقر واختلفا فقال المقر له كان ~~في يدك وقت الإقرار فهو لي فقال المقر لا بل ملكت هذا بعد الإقرار كان ~~القول قوله إلا ms1210 أن يقيم المقر له البينة أنه كان في يد المقر وقت الإقرار ~~لأن المقر ينكر دخول هذا العبد في الإقرار فيكون القول قوله وذكر في ~~الإقرار ما يوافق رواية الجامع رجل قال ما في حانوتي لفلاي ثم بعد أيام ~~ادعى شيئا مما في الحانوت أنه له وضعه في الحانوت بعد الإقرار صدق وذكر في ~~بعض روايات الإقرار أنه لا يصدق .قال المصنف رحمه الله تعالى وهذه الرواية ~~تخالف رواية الجامع قالوا تأويل الرواية الثانية إذا ادعى بعد الإقرار في ~~مدة لا يمكنه إدخاله في الحانوت في تلك المدة بيقين .وفي مسئلة الجامع إذا ~~ادعى المقر حدوث الملك في زمان لا يتصور حدوثه لا يقبل قوله أني ملكته بعد ~~الإقرار وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى إذا قال مالي بالكوفة دار أو قال ~~مالي على أحد مال ثم ادعى بالكوفة دارا أو ادعى مالا على رجل سمع دعواه ~~لأنه لم يبرئ إنسانا بعينه فتسمع دعواه .وعن محمد رحمه الله تعالى لو قاغل ~~مالي في رستاق كذا في يد فلان دار ولا أرض ولا حق ولا دعوى ثم أقام البينة ~~أن له في يد فلان في ذلك الرستاق داررا لا تقبل بينته إلا أ، يقيم البينة ~~أ،ه أخذها منه فلان بعد الإقرار . ولو قال مالي في يد فلان دار ولا حق ولم ~~ينسبه إلى رستاق ولا قرية ثم ادعى أن له قبله حقا بالري في رستاق أو قرية ~~لا تقبل بينته ولو قال مالي بالري حق في دار ولا أرض ثم ادعى ذلك وأقام ~~البينة تقبل بينته مالم يقصد قرية بعينها أو أرضا بعينها فحينئذ لا تقبل ~~بينته .أما إذا قال لا حق لي بالري أو بخراسان أو بالعراق أو بطبرستان ~~فإقراره باطل .وذكر في النوادر عن محمد رحمه الله تعالى إذا قال لامرأته ~~هذا البيت وما أغلق <446>عليه بابه هي لها وفي البيت متاع فلها البيت ~~والمتاع .ولو أقر لأبيه في صحته بجميع ما في منزله من الفرش والأواني وغير ~~ذلك ms1211 مما يقع عليه الملك من صنوف الأموال كلها وله بالرستاق دواب وغلمان وهو ~~ساكن في البلد فإقراره غنما يقع على ما في منزله الذي هو ساكن فيه وما كان ~~يبعث من الدواب إلى الباقورة بالنهار ويرجع إلى وطنه . PageV02P265 # وكذلك عبيده الذين يخرجون في حوائجه ويأوون إلى منزله فكل ذلك داخل في ~~إقراره .ولو قال في صحته جميع ما هو داخل منزلي لامرأتي غير ما علي من ~~الثياب ثم مات فادعى ابنه أن ذلك تركة أبيه قال أبو القاسم الصفار رحمه ~~الله تعالى ههنا حكم وفتوى في الحكم . إذا ثبت هذا الإقرار وجب القضاء لها ~~بما كان في الدار يوم الإقرار . وفي الفتوى إذا علمت المرأة أ، الزوج كان ~~صادقا في إقراره وأ، جميع ذلك كان لها بيعا أو هبة أو ما أشبه ذلك فهي في ~~سعة من أن تمنع ذلك عن الوارث وما لم يكن ملكا لها لا يصير ملكا لها ~~بالإقرار الباطل وسيأتي مثل هذا في كتاب الإقرار إن شاء الله تعالى .وذكر ~~في وصايا المنتقى إذا دفع الوصي إلى اليتيم ماله بعد البلوغ فأشهد الابن ~~على نفسه أنه قبض منه جميع ما كان في يده من تركة والده ولم يبق له من تركة ~~والده عنده قليل ولا كثير إلا وقد استوفاه ثم ادعى بعد ذلك في يد الوصي ~~شيئا وهو قال من تركة والدي وأقام البينة قبلت بينته .ركدا لو أقر الوارث ~~أنه قد استوفى ما ترك والده من الدين على الناس ثم ادعى على ردل دينا ~~لوالده تسمع دعواه وفي وصايا المنتقى إذا بلغ الورثة أن مورثهم أوصى بوصايا ~~ولا يعلمون ما أوصى به فقالوا قد أجزنا ما أوصى به لم يجز ثم إنما يجوز إذا ~~أجازوا بعد العلم .ولو أقر الوصي أنه استوفى جميع ما كان للميت على الناس ~~ثم ادعى على رجل دينا للميت تسمع دعوه كما لو أقر به الوارث ثم ادعى دينا ~~للميت .رجل ادعى دارا أنها له وأن مورث المدعى عليه كان ms1212 أحدث يده عليها ~~بغير حق ثم مات وتركها في يد وارثه هذا وأقام البينة على ما ادعى فأقام ~~المدعى عليه البينة أن مورثه فلانا كان اشتراها من المدعي بكذا بيعا باتا ~~وتقابضا ثم مات مورثي فورثتها منه فادعى المدعي لدفع دعوى المدعى عليه أ، ~~مورث المدعى عليه كان أقر أن البيع الذي جرى بينه وبين المدعي هذا كان بيع ~~وفاء إذا رد علي الثمن يجب علي ردها إليه وأقام البينة على ذلك قال الشيخ ~~الإمام الأجل ظهير الدين هذا رحمه الله تعالى لا يسمع منه هذا الدفع لأن ~~بيع الوفاء عند مشايخ سمرقند بمنزلة الرهن فإذا أقام المدعى عليه البينة أ، ~~مورثه اشتراها من المدعي يجعل كأنه كان رهنا ثم اشتراه بعد الرهن فيحكم ~~بالشراء .وعند مشايخنا رحمهم الله تعالى بيع الوفاء بمنزلة البيع الفاسد ~~إذا اتصل به القبض يملكه المشتري وينتقل ذلك إلى ورثته فكان المدعي في ~~دعواه الملك لنفسه بعد ذلك مبطلا في دعواه فلا تندفع بهذا دعوى المدعى عليه ~~شراء مورثه من المدعي . رجل أحضر مملوكا ادعى أنه له وأنه تمرد عنه وقال ~~المملوك أنا عبد فلان الغائب ذكر في المنتقى أ، العبد إذا جاء ببينة على ما ~~ذكر لم يجعل بينه وبين المدعي خصومة وإن لم يقم البينة على ذلك تسمع بينة ~~المدعي ويقضي له فإن حضر الغائب المقر له بعد ذلك لا سبيل له على العبد إلا ~~أ، يقيم البينة أ، العبد له فتقبل بينته ويقضي بالعبد له على المقضي له ~~الأول .ولو أ، رجلا ادعى عبدا في يد عبد أو ادعى عليه دينا وشراء شي منه ~~فهو خصم له إلا أن يقر المدعي أ،ه محجور .دار في يد قوم ميراث لهم عن أبيهم ~~ادعى رجل أنه اشترى من بعضهم نصيبه وهو غائب وبين نصيب الغائب ومن في يدهم ~~الدار أقروا بنصيب الغائب من أبيه وقالوا لا ندري أنك اشتريت أم لا فلا ~~ندفع إليك حصة فلان منها فأقام المدعي بينة فشهدوا أ،ه اشترى من ms1213 الغائب ~~نصيبه لا تقبل منه هذه البينة .ولو قال بقية الورثة الذين الدار في أيديهم ~~الدار <447> لنا لا حق لفلان الغائب فيها جازت بين المدعي .ولو ا، رجلا ~~ادعى دارا في يد رجل أنها له وأقام البينة وأقام الذي في يديه الدار أن هذه ~~الدار لفلان الغائب اشتراها من المدعي ووكلني فيها ذكر في المنتقى أنه يقبل ~~بينة ذي اليد ويجعل وكيلا وأدفع عنه الخصومة ولا ألزم الغائب الشراء . رجل ~~ادعى دارا في يد رجل أنها له اغتصبها منه الذي في يديه وقال المدعى عليه هي ~~ملك والدي وديعة في يدي لا تندفع عنه الخصومة فغ، أقام المدعي البينة على ~~ما ادعى ثم أقام المدعى عليه البينة أنها ملك والده اشتراها من المدعي ~~قالوا لا تقبل بينة المدعي عليه لأنه ليس بوكيل عن والده في إثبات الملك ~~لوالده لو سمعت منه هذه البينة إنما تسمع لدفع دعوى المدعي وإنه انتصب خصما ~~للمدعي بدعوى الفعل عليه وهو الغصب فلا تسمع منه دعوى الأمانة . رجل ادعى ~~محدودا في يد رجل وذكر الحدود الثلاثة ولم يذكر الحد الرابع والحد الرابع ~~متصل بملك المدعى عليه لا فاصل بينهما قال الشيخ الإمام الأستاذ ظهير الدين ~~رحمه الله تعالى تصح هذه الدعوى لأن السكوت عن الحد الرابع لا يمنع صحة ~~الدعوى .وكذا لو ذكر الحد الرابع وقال والحد الرابع أرض المدعى عليه ولم ~~يذكر الفاصل وكذا لو كان الحد الرابع ملك الرجلين لكل واحد منهما أرض على ~~حدة فقال المدعي في بيان الحد الرابع والحد الرابع أرض فلان ذكر أحد ~~الجارين ولم يقل ويتصل بأرض فلان آخر PageV02P266 ~~.وكذا لو كان الحد الرابع أرض فلان ومسجدا فقال المدعي الحد الرابع أرض ~~فلان ولم يذكر المسجد قال تصح دعواه أيضا . قال المصنف رحمه الله تعالى ~~وينبغي أ، لا تصح دعواه في هذين الوجهين لأن المدعي جعل الحد الرابع ملك ~~فلان وإذا لم يكن كله ملك فلان لم تكن دعواه متناولة لهذا المحدود فلا تصح ~~كما لو ذكر الحدود ms1214 الأربعة وغلط في حد واحد بخلاف ما إذا سكت عن الحد ~~الرابع .وفي المنتقى رجل صب في السوق زيتا لإنسان أو شيئا من الأدهان أو ~~سمنا أو خلا وعاين الناس ذلك وشهدوا عليه فقال الجاني صببته وهو نجس قد ~~ماتت فيه الفأرة كان القول قوله .وإن مر بسوق القصابين وأخذ لحما من ~~الطوابق ورماه واستهلكه وعاين الناس ذلك فقال الجاني كانت ميتة لا يصدق فيه ~~ويسع للشهود أن يشهدوا أ،ها كانت ذكية لأن الميتة لا تباع في السوق وقد ~~يباع في السوق السمن النجس والزيت الذي ماتت فيه الفارة .وفي المنتقى دار ~~في يد رجل ادعى رجل أنها دار فلان وأن فلانا ذلك كان رهن عندي هذه الدار ~~بالألف التي لي عليه منذ شهر ودفعها إلي وقبضتها منه ثم أنه بعد ذلك ~~استعارها مني فأعرتها إياه وأقام البينة على ذلك ورب الدار غائب وأقام الذي ~~في يديه الدار البينة أن الدار داره اشتراها أمس من الغائب الذي يدعي ~~المدعي أنه رهنها أو قال اشتريتها منه منذ عشرة أيام قال مدعي الرهن ~~يستحقها وليس لمدعي الشراء أ، ينقض البيع إذا كان البائع غائبا وكذا لو ~~ادعى الاستئجار مكان الرهن ولو كان مكان المرتهن أو المستأجر رجل يدعي ملك ~~الدار ويقول اشتريتها من الغائب منذ شهر قبل شراء ذي اليد فهو خصم يقضي له ~~بالدار وينقض البيع الثاني ويؤخذ الثمن من المدعي وبكون أمانة عنده ويسلم ~~غليه الدار إذا كان لم يشهد شهود المدعي ا، البائع قبض منه الثمن . رجل مات ~~وترك عبدا وبنتا فأقام رجل البينة أنه كان عبده فاعتقه وأن ولاءه له وأقامت ~~البنت البينة أنه كان حر الأصل ذكر في ولاء الأصل أن البينة بينة البنت ~~.رجل ادعى دارا في يد رجل واستثنى منها بيتا معينا وقال إلا هذا البيت ~~وأقام البينة وشهد شهوده ا، جميع الدار له ذكر في كتاب الإقرار من الأصل أن ~~القاضي يسأل المدعي إن وفق فقال كانت الدار كلها إلى <448> بعت منها هذا ~~البيت ms1215 جازت بينته ويقضي له بالدار غير البيت .وإن قال لم يكن لي هذا البيت ~~بطلت شهادتهم وكذا إذا لم يجب القاضي بشيء وهكذا إذا ادعى ألفا فشهد الشهود ~~بألفين وفيه إشارة إلى أنه إذا وفق يصح توفيقه ولا يحتاج إلى إقامة البينة ~~على التوفيق خلافا لما قاله بعض الناس .أربعة ادعوا دارا في يد رجل وذكروا ~~أن هذه الدار كانت لأبيهم فلان مات وتركها ميراثا لهم وهم بنوه لا وارث له ~~سواهم وأقاموا البينة على هذا الوجه ثم تصادقوا جميعا على أن هذا الواحد لم ~~يكن ابنا للميت بل كان ابنا لبنت الميت بطلت بينتهم فلو أن البنين الثلاثة ~~بعد ذلك أقاموا شهودا آخرين وادعوا الدار على نحو ما ذكرها وذكروا أ،ها ~~كانت لأبيهم مات وتركها ميراثا لهم وهم بنوه الثلاثة لا وارث له سواهم يسمع ~~دعواهم وتقبل بينتهم .ولو ادعى رجل دارا في يد رجل أنها كانت لأبيه فلان ~~مات وتركها ميراثا له لا وارث له سواه وأقام البينة على ما ادعى ثم ظهر ~~للميت امرأة بإقراره قال الشيخ الإمام الأجل ظهير الدين هذا رحمه الله ~~تعالى لا يقضي القاضي بتلك البينة لظهور الكذب في شهادتهم فلو أن الابن ~~ادعى هذه الدار بعد ذلك أنها كانت لأبيه مات وتركها ميراثا له ولامرأته هذه ~~على فرائض الله وأقام أولئك الشهود على ذلك قال يسمع دعوى المدعي لأنه ادعى ~~الكل أولا ثم البعض فتصح دعواه ولا تقبل شهادة الفريق الأول لأنه كذبهم ~~فيما شهدوا له أولا وتكذيب الشاهد فيما شهد له تفسيق . وإن أقام شهودا ~~آخرين غير الأولين على ما ادعى ثانيا جازت شهادتهم .فلو ان المدعى عليه ~~أقام البين بعد ذلك أن أبا المدعي كان اقر في حياته وصحته انه لا حق لي ~~فيهذه الدار جازت شهادتهم واندفعت خصومة المدعي .رجل في يديه جارية ادعى ~~رجل آخر ان فلان بن فلان الغائب كان شريكي شركة عنان في ألف بيننا وأن ~~الغائب اشترى هذه الجارية بذلك المال المشترك فنصفها لي ونصفها ms1216 لفلان ~~الغائب فقال الذي في يديه الجارية أنا أعلم أ، فلانا الغائب اشترىهذه ~~الجارية بمال مشترك بينك وبين الغائب ونصفها لك ونصفها لفلان الغائب إلا أن ~~فلانا الغائب امرني أن أذهب بالجارية إلى بغداد وأبيعها ثمة قال الشيخ ~~الإمام الأجل ظهير الدين رحمه الله تعالى ليس للمدعي أن يمنعه من أن يذهب ~~بها إلى بغداد قال وكذا لو كان الغائب مضاربا وكل من كان له حق التصرف وإن ~~كانت الشركة بينهما شركة ملك لا شركة عقد كان له أن يمنعه عن المسافرة بها ~~وعن التصرف فيها .رجل قال لغيره هذا العبد لك فقال المقر له ليس هو لي ثم ~~قال هو لي ذكر في الأصل أنه لم يكن له .ولو أقام البين لم تقبل بينته .رجل ~~اشترى عبدا وقبضه فجاء رجل واستحقه بالبينة فأقام PageV02P267 ~~البائع بينة على أن المستحق أمره بالبيع وباعه بغمره قال في الزيادات عن ~~كان المشتري مثله لا تقبل بينة البائع وإن كان ذلك الثمن هلك عند البائع ~~قبلت بينة البائع لأنه في هذا الوجه يدفع الضمان عن نفسه بهذه البينة إن ~~كان المشتري لم يقبض مه الضمان وإن كان قبض فهو بهذه البينة يثبت لنفسه حق ~~استرداد ما قبض من المشتري . رجل ادعى عينا في يد رجل أنه له غصبه منه الذي ~~في يديه وأقام البينة وعدلت بينته ثم ادعى الغصب أن المدعي أقر أنه للغاصب ~~هل يؤمر الغاص بتسليم الغصب إلى المدعي قال محمد رحمه الله تعالى إن ادعى ~~الغاصب بينة حاضرة على ما ادعى أقررت الغصب في يده وآخذ منه كفيلا بنفسه ~~وبذلك الشيء وأؤجله إلى المجلس الثاني وإن كانت بعد خمسة عشر يوما . وإن ~~ادعى جارية في يد رجل أنها له وأقر الذي في يديه أنه اشتراها <449>من ~~المدعي وقال لي بينة حاضرة على الشراء قال إن كان المشتري ثقة ضمنتها إياه ~~وتركتها في يده وأمرته أن يحضر البينة وإن لم يكن ثقة أو لم أعرفه وضعتها ~~على يدى عدل فأما في غير ms1217 الفرج فإني أقرها في يده . رجل ادعى إرثا عن ميت ~~وزعم أنه ابن عم الميت لأبيه وأقام البينة على النسب وذكر الشهود اسم أبيه ~~وجده واسم أبي الميت وجده كما هو الرسم والمدعى عليه أقام البينة أن جد ~~الميت كان فلانا غير ما أثبته المدعي لا تقبل بينة المدعى عليه لأن البينات ~~للإثبات لا للنفي وبينة المدعى عليه قامت على النفي وهو ليس بخصم في إثبات ~~اسم جد المدعي وهو كما لو ادعى ميراثا عن أبيه وأقام المدعى عليه البينة أن ~~أبا المدعي رجل آخر غير الذي يدعيه المدعي وثمة لا تقبل بينة المدعى عليه . ~~ولو ادعى ميراثا عن رجل وذكر أنه ابن عم الميت لأبيه وذكر الأسامي إلى الجد ~~الأعلى فأقام المدعى عليه بينة أن أبا المدعي هذا كان يقول في حياته أنه ~~أخو فلان لأمه لا لأبيه لا تقبل بينة المدعى عليه إلا إذا أقام المدعى عليه ~~البينة أن قاضيا قضى بإثبات نسب أبيه من فلان آخر غير الذي ادعاه المدعي . ~~رجل ادعى على رجل ألف درهم فقال المدعى عليه قد قضيتها في سوق سمرقند فطولب ~~بالبينة فقال لا بينة لي على ذلك ثم قال بعد ذلك قد قضيتها في قرية كذا ~~وأقام البينة على ذلك تقبل بينته لأن التوفيق ممكن يحتمل أنه قضاها أولا في ~~مكان فجحد وليس له على ذلك بينة ثم قضاها ثانيا في مكان آخر . رجل ادعى ~~محدودا في يد رجل أنه ملكه وحقه وفي يد هذا بغير حق وبين الحدود فقال ~~المدعى عليه أن هذا المحدود حقي وملكي وفي يدي ثم قال في مجلس آخر إن ~~المحدود الذي في يدي ليس على هذه الحدود التي ذكر المدعي بل بعضها كما زعم ~~المدعي وبعضها على خلاف ما زعم . قال الشيخ الإمام الأجل ظهير الدين رحمه ~~الله تعالى لا يلتفت إلى ما قال المدعى عليه لأن اليد على العقار لا تثبت ~~إلا بالبينة فلا يلتفت إلى إقرار المدعى عليه ولا إلى إنكاره . رجل ادعى ~~عليه ms1218 وارث امرأته مهر امرأته فأنكر وقال مراجيزي دادني نيست فأقام الوارث ~~بينة على ما ادعى فقال المدعى عليه دفع ميدارم فقال له القاضي الدفع يكون ~~بالإيفاء أو الإبراء فأيهما تدعى فقال المدعى عليه كليهما قالوا كلامه هذا ~~لا يبطل دعواه الدفع لأن من حجته أن يقول كانت المرأة أبرأتني ثم جحدت ~~فأوفيتها (فصل فيما يجوز قضاء القاضي له ومن لا يجوز وما للقاضي أن يفعله ~~)لا يجوز قضاؤه لمن لا تجوز شهادته له ومن جازت شهادته عليه جاز قضاؤه عليه ~~وكذلك تعديل العلانية لا يصح لمن لا تجوز له شهادته ولا يصح تعديل العبد ~~والمكاتب والأمة والمرأة والمحدود في القذف ولا تعديل الوالدين والمولودين ~~ويصح تعديل السر من هؤلاء .يشترط لتعديل العلانية ما يشترط للشهادة ولا ~~يشترط ذلك في تزكية السر وتجوز شهادة الرجل على شهادة والده ولا تجوز ~~شهادته على قضاء والده وهذا قول أبي يوسف رحمه الله تعالى وقال محمد رحمه ~~الله تعالى تجوز في الوجهين .ويجوز قضاء القاضي للأمير الذي ولاه وكذلك ~~قضاء القاضي الأسفل للقاضي الأعلى وقضاء الأعلى للقاضي الأسفل .ويجوز قضاء ~~القاضي لأم امرأته بعدما ماتت امرأته ولا يجوز إن كانت امرأته حية وكذا لو ~~قضى لامرأة أبيه بعدما مات الأب جاز وإن كان الأب حيا لا يجوز ويجوز للقاضي ~~أن يقرض مال اليتيم واللقطة من الملتقط كذا ذكر الشيخ الإمام المعروف ~~بخواهر زاده رحمه الله تعالى .وللقاضي أن يقرض مال الغائب وله أن يبيع ~~منقوله ولا يبيع عقاره عندهما في رواية وفي رواية يبيع كما يبيع <450> ~~المنقول وهو الصحيح . وإذا أراد بيع ماله يمسك له دستجتين من ثيابه وغن كان ~~له ثياب حسنة يبيعها ويشتري بثمنها ثوبا يكفيه ويصرف الزيادة إلى الدين ~~وللقاضي أن يقضي بما علم في قضائه في المصر علم في مجلس القضاء أو في غيره ~~وإن علم بالحادثة قبل التقليد ثم قلد القضاء ليس له أن يقضي بذلك العلم في ~~قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال صاحباه رحمهما الله تعالى ms1219 له أن يعضي ~~بذلك العلم وعلى هذا الخلاف إذا علم PageV02P268 ~~بالحادثة في قضائه ثم عزل ثم قلد ثانيا ليس له أن يقضي بذلك العلم عنده ~~وعلى هذا الخلاف إذا علم بالحادثة في قضائه ثم حرج إلى رستاق ليس هو فيه ~~قاضيا بان قلد قضاء الكورة دون الرستاق ثم عاد إلى مصره لا يقضي بذلك العلم ~~في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما يقضي وإن كان مقلدا على الكورة ~~والرستاق فخرج إلى رستاق ثم عاد إلى المصر قال بعضهم له أن يقضي بذلك العلم ~~في ثولهم وبه أخذ شمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى .وإن علم بالحادثة ~~في رستاق عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ليس له أن يقضي بذلك العلم فعلى ~~قوله إذا علم بالحادثة في حال عدم الولاية أو أو في مكان الولاية لا يقضي ~~بذلك العلم وعندهما يقضي . ولا يقضي بعلمه في الحدود والقصاص على كل حال ~~.ولو علم بالحادثة في قضائه في المصر ثم خرج إلى رستاق هو فيه قاض فقضى فيه ~~بذلك العلم قال شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى في ظاهر الرواية عن أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى المصر شرط لنفاذ القضاء وهكذا ذكر الخصاف رحمه الله ~~تعالى وإليه أشار محمد رحمه الله تعالى في الكتاب وعن أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى المصر ليس بشرط لنفاذ القضاء وله أن ينقل الشهادة بكتابه وكتاب ~~القاضي بمنزلة شهادة شاهدين على الشهادة وسيأتي صورة الكتاب وشرائطه في آخر ~~الكتاب وله أ، يقبل البينة بدين على الغائب لقضاء دين الغائب من مال في يد ~~المدعي وصورة ذلك إذا باع الرجل عبدا وغاب المشتري قبل نقد الثمن ولا يدري ~~مكانه فأقام البائع بينة على ذلك عند القاضي فإن القاضي يقبل البينة ويبيع ~~العبد ويقضي دين الغائب من ثمنه فإن فضل شيء من الثمن وضعه على يد عدل .ومن ~~هذا الجنس مسألة ذكرها في إجارات الأصل في باب إجارة الدواب .وللقاضي أ، ~~يبيع مال الغائب إذا خاف الهلاك . وله أن ms1220 يأخذ مال اليتيم من والده إذا كان ~~الوالد مسرفا مبذرا ويضعه على يد عدل إلى أن يبلغ اليتيم . ويجوز قضاؤه على ~~المسخر إذا لم يعلم أنه مسخر ولا ينفذ قضاؤه إذا علم وصورة المسخر أن يدعي ~~الرجل دينا على غائب وأحضر رجلا وادعى أن هذا الرجل كفيل لي بمالي على ~~الغائب فيقول الرجل بلى أنا كفيل ولكن لا شيء لك على الغائب فأقام المدعي ~~البينة أن له على الغائب ألف درهم فقضى القاضي بتلك البينة فإن ذلك يكون ~~قضاء على الغائب . وقضاؤه فيما ارتشى باطل . وإن دفع المدعي الرشوة إلى ~~القاضي فرد ولم يقبل وقضى للراشي نفذ قضاؤه وإن ارتشى ولد القاضي أو واحد ~~من أصحابه ليعين الراشي عند القاضي فلم يعلم القاضي بذلك وقضى للراشي نفذ ~~قضاؤه إن كان بحق وبجب على القابض رد ما قبض ويأثم الراشي وإن علم القاضي ~~بذلك فقضاؤه مردود وهو كما لو ارتشى بنفسه وقضى للراشي .إذا شهد الشهود عند ~~القاضي بدين أو عين أوعقار وعدلوا فقال القاضي للمشهود عليه أرى أن الحق حق ~~المشهود له أو قال له ما أرى لك في هذه الدار حقا لم يكن ذلك قضاء حتى يقول ~~أنفذت عليك القضاء في كذا وكذا لأن معنى قوله أرى أظن ولو قال أظن لم يكن ~~ذلك قضاء .ولو قال ألزمت عليك كان قضاء .ولو قال ثبت عندي أن لهذا على هذا ~~كذا اختلفوا فيه قال بعضهم لا يكون قضاء وقال شمس الأئمة الحلواني والقاضي ~~<451> الإمام أبو عاصم العامري يكون ذلك قضاء .ولو قال القاضي لرجل جعلتك ~~وكيلا في تركة فلان الميت يكون وكيلا في الحفظ ولو قال له جعلتك وكيلا ~~لتشتري وتبيع كان له أن يبيع ويشتري لأن أمر القاضي معتبر بأمر الميت . ولو ~~قال رجل لرجل جعلتك وكيلا في مالي يكون وكيلا بالحفظ فكذا إذا قال له ~~القاضي ذلك .ولو قال القاضي لرجل جعلتك وصيا للميت يصير وصيا فإن خص شيئا ~~وقال في كذا يصير وصيا في ذلك الشيء خاصة ms1221 لأن إيصاء القاصي يقبل التخصيص ~~بخلاف إيصاء الميت وإيصاء الأب والجد فإن ذلك يكون عاما ولو قدم غرماء ~~الميت إلى القاضي فقالوا إن فلانا مات ولم يوص إلى أحد ولنا عليه ديون ~~والقاضي لا يعلم بذلك فقال لهم القاضي إن كنتم صادقين فقد جعلت هذا وصيا في ~~تركته قالوا يرجى أن يسعه ذلك إن عرف عدالة الوصي وكانوا صدقة صار وصيا لأن ~~إيصاء الميت يقبل التعليق فكذا إيصاء القاضي ولو أن رجلا جاء إلى القاضي ~~وقال أبي مات في بعض الأطراف وعليه ديون وبرك من كل نوع مالا ولم يوص إلى ~~أحد وأهل تلك الناحية لا يعرفونني ولا يمكنني إثبات النسب بالبينة فقال له ~~القاضي إن كنت صادقا فيما تقول فبع الدواب واقض الديون قالوا لا بأس به ~~لأنه إن كان صادقا صح أمر القاضي به وإلا فلا (فصل فيما يقضي في المجتهدات ~~وما ينفذ قضاؤه فيه ومالا ينفذ ) القاضي إذا مجتهدا له أن يقضي برأي نفسه ~~في المجتهدات وهذه المسئلة على وجهين . أحدهما إذا كان مجتهدا وهو يعمل ~~برأي نفسه فقضى برأي غيره قال أبويوسف رحمه الله تعالى لا ينفذ قضاؤه وهو ~~إحدى الروايتين عن محمد رحمه الله تعالى واختلفت الرةايات عن أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى في أظهر الروايات عنه ينفذ قضاؤه ولا يرد وبه أخذ الشيخ ~~الإمام أبو بكر محمد بن PageV02P269 ~~الفضل رحمه الله تعالى وعليه الفتوى . والثانية إذا كان مجتهدا فنسي مذهبه ~~وقضى برأي غيره ثم تذكر رأيه قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى ينفذ قضاؤه ولا ~~يرد ويعمل برأيه في المستقبل وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى يرد قضاؤه وهو ~~الصحيح من قول محمد رحمه الله تعالى أيضا وإن لم يكن له رأي في المسئلة ~~فاستفتى مفتيا فأفتاه فقضى بفتواه ثم حدث له رأي لا يرد قضاؤه ويعمل برأيه ~~الحادث في المستقبل . حكي عن الشيخ الإمام عبد الواحد الشيباني رحمه الله ~~تعالى أنه قال ما يفعله القضاة من التفويض إلى شفعوي المذهب في فسخ اليمين ms1222 ~~المضافة وبيع المدبر وغير ذلك إنما يجوز إذا كان المفوض يرى ذلك بأن قال ~~لاح لي اجتهاد في ذلك أما إذا كان لا يرى ذلك لا يصح تفويضه وقال غيره هذا ~~احتياط ويصح التفويض وإن كان لا يرى ذلك لأن على قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى لو قضى بخلاف رأيه ينفذ قضاؤه في أصح الروايتين فلأن يصح تفويضه كان ~~أولى . وإن فوض إلى الشفعوي ليقضي برأيه أو ليقضي بما هو حكم الشرع ينفذ ~~ذلك التفويض عند الكل وإن قضى القضي في فصل وهو لا يعلم أنه مختلف فيه ~~وإنما قصد القضاء على وجه الإتفاق فوافق قضاؤه محلا مجتهدا فيه ذكر في كتاب ~~الإكراه أنه ينفذ قضاؤه وذكر في الرجوع عن الشهادة أنه لو قضى بشهادة ~~محدودين في قذف وهولايعلم أنهما محدودان ثن علم يرد قضاؤه ويؤخذ المال من ~~المقضي له وكذا إذا ظهر أنهما عبدان أو كافران أو أعميان يرد قضاؤه ويؤخذ ~~المال من المقضي له قال وهذا كله قياس قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد رحمهم ~~الله تعالى وذكر شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى في شرح الرجوع عن ~~الشهادة أن قضاء القاضي في المجتهدات إنما ينفذ إذا صدر عن اجتهاد وأما إذا ~~لم يكن عن اجتهاد لا ينفذ وذكر الحصاف رحمه الله تعالى أنه ينفذ وإن لم يكن ~~عن اجتهاد كما ذكر في كتاب الإكراه . ولو أن رجلا قال إن تزوجت فلانه فهي ~~طالق فتزوجا فخاصمته إلى قاض <452> لا يرى الطلاق واقعا فأجاز النكاح وأبطل ~~الطلاق ثم رفع إلى قاض يرى الطلاق واقعا فإن الثاني ينفذ قضاء الأول . وإن ~~كان الحالف قال كل امرأة أتزوجها فهي طالق ففسخ القاضي اليمين على امرأة ~~تزوجها ثم تزوج امرأة أخرى قال أبو يوسف رحمه الله تعالى لا بد من فسخ ~~اليمين على كل امرأة وهكذا روى عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال محمد ~~رحمه الله تعالى إذا فسخ على امرأة بخصومتها يكون فسخا على النساء كلهن ~~وبعض المشايخ رحمهم ms1223 الله تعالى أخذوا بقول أبي يوسف رحمه الله تعالى وبعضهم ~~اخذوا بقول محمد رحمه الله تعالى والفتوى على قوله لأنها يمين واحدة ولهذا ~~لو حلف أن لا يحلف بالطلاق وقال كل امرأة أتزوجها فهي طالق لا يحنث إلا مرة ~~واحدة والعتق في هذا بمنزلة الطلاق . وإذا قال كل عبد أشتريه فهو حر فهذا ~~والطلاق سواء ذكر في المنتقى أنه لو قال كل عبد أشتريه فهو حر فاشترى عبدا ~~على قول أبي يوسف وهو رواية عن ابي حنيفة رحمه الله تعالى يحتاج إلى الفسخ ~~في كل عقد . ولو عقد على امرأة واحدة أيمانا بأن قال مرار إن تزوجت فلانه ~~فهي طالق فتزوجها ففسخ القاضي يمينا واحد ا لاينفسخ الكل ويحتاج كل يمين ~~للفسخ على حدة إلا أن تدعي المرأة أنه حلف بطلاقها ثلاث مرات أن لا يتزوجها ~~ثم تزوجها فقال القاضي فسخت جميع أيمانه بهذا اللفظ فإن ذلك يكون فسخا ~~للأيمان كلها . وإن حلف بطلاق نسوة وعقد على كل امرأة يمينا على حدة بأن ~~قال إن تزوجت فلانة فهي طالق وإن تزوجت فلانة لا مرأة أخرى فهي طالق وذكر ~~الثالثة والرابعة ففسخ اليمين على امرأة بخصومتها لا ينفسخ يمين غيرها . ~~ولو قال إن تزوجت فلانة فهي طالق فتزوجها ففسخ القاضي اليمين هل يحتاج إلى ~~تجديد النكاح ذكر شمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى عن أستاذه القاضي ~~الإمام أبي علي النسفي رحمه الله تعالى أنه لا يحتاج لأن القاضي أبطل ~~اليمين فلم يكن الطلاق واقعا إلى أن يعود النكاح بقضاء القاضي فإن كان ~~الزوج وطئها بعد النكاح قبل فسخ اليمين ثم فسخ القاضي اليمين كان الوطء ~~حلالا وكما يظهر بطلان اليمين والطلاق في حق هذه بظهر في حق غيرها في قول ~~محمد رحمه الله تعالى بأن كان حلف كل امرأة أتزوجها فهي طالق . ولو قال كل ~~امرأة أتزوجها فهي طتالق فتزوج أربعا بعد اليمين ثم تزوج خامسة فخاصمته ~~الخامسة إلى القاضي ففسخ القاضي اليمين عليها لا تظهر انفساخ اليمين فيمن ~~كانت قبلها ms1224 عند الكل لأنه لو بطل يمينه في الأربع ولا يقع الطلاق عليهن لا ~~يصح نكاح الخامسة فيبطل الفسخ عليها وإذا بطل الفسخ على الخامسة يبطل في حق ~~غيرها . وإذا قضى القاضي ببطلان اليمين في الطلاق المضاف وغيره من ~~المجتهدات ونفذ فضاؤه ينفذ على المقضى عليه عند الكل حتى كان على المقضى ~~عليه اتباع رأي القاضي سواء كان رأي القاضي موافقا لرأيه أو لم يكن وهل ~~ينفذ قضاؤه في المقضى له إن كان عاميا ينفذ قضاؤه وعليه اتباع رأي القاضي ~~وإن كان عالما يرى خلاف ما يقضي له القاضي PageV02P270 ~~عن أبي يوسف رحمه الله تعالى في غير رواية الأصول أنه لا ينفذ قضاؤه حتى لا ~~يحل له وعليه أن يتبع أشد الأمرين وعلى قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ينفذ ~~قضاء القاضي في حقه أيضا وذكر في كتاب الاستحسان أنه ينفذ قضاء القاضي في ~~حقه ولم يذكر فيه خلافا وإن كان المقضي له عاميا جاهلا واستفتى فقيها أعلم ~~من القاضي فأفتاه بوقوع الطلاق فهذا وما لو كان المقضي له عالما وله رأي ~~سواء لأن الفتوى في حق الجاهل بمنزلة الرأي والاجتهاد وعن أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى رحمه الله تعالى رجل قال كل امرأة أتزوجها فهي طالق فتزوج امرأة ~~وهو لا يرى الطلاق واقعا فخاصمته المرأة إلى القاضي فقضى القاضي له ببقاء ~~الحل ثم تحول رأي <453> الزوج وصار ممن يرى الطلاق وا قعا ثم تزوج امرأة ~~أخرى فإنه يمسك المرأة الأولى ويفارق الثانية ويبني الأمر على رأيه الحادث ~~في المرأة الثانية أما الأولى فقد قضى القاضي عليها ببطلان اليمين وبقاء ~~النكاح فنفذ قضاؤه موافقا لرأيه في ذلك الزمان فلا يبطل ذلك القضاء وهذا ~~بناء على ما تقدم أن على قول أبي يوسف رحمه الله تعالى يحتاج إلى الفسخ في ~~كل امرأة . وذكر الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى في العيون رجل اشترى ~~عبدا فشهد شاهدان عند القاضي أن هذا المشتري حلف بعتق كا مملوك يشتريه قبل ~~شرائه هذا العبد فأعتقه القاضي ms1225 بشهادتهما ثم اشترى عبدا آخر قال أبو يوسف ~~رحمه الله تعالى يعتق العبد الثاني بقضائه للأول وقال أبو حنيفة رحمه الله ~~تعالى لا يعتق الثاني حتى يشهد الشهود شهادة مستقلة وهذا بناء على أن عند ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى الشهادة على عتق العبد لا تقبل من غير دعوى ~~العبد . رجل قال لامرأة كلما تزوجتك فأنت طالق ثلاثا ثم تزوجها ورفع الأمر ~~إلى القاضي فقضى بحلها ثم طلقها ثلاثا ثم عادت إليه بعد زوج آخر هل يحتاج ~~إلى فسخ القاضي في هذا النكاح اختلف المشايخ رحمهم الله تعالى فيه وإنما ~~اختلفوا بناء على أن المنعقد بكلمة كلما يمين واحدة وكما تنحل تنعقد ثانية ~~وتنعقد الثالثة بعد الثانية أو ينعقد بهذا اللفظ أيمان في رواية الجامع ~~ينعقد يمين واحدة وكما تنحل تنعقد وفي طلاق الأصل المنعقد أيمان بهذا اللفظ ~~فعلى رواية الطلاق يحتاج كل يمين إلى فسخ على حدة وعلى رواية الجامع لا ~~يحتاج والصحيح رواية الجامع . رجل حلف بطلاق امرأة إن تزوجها فتزوجها وحكما ~~رجلا ليحكم بينهما في الطلاق المضاف فحكم ببطلان اليمين اختلف المشايخ ~~رحمهم الله تعالى فيه ذكر في الجامع الأصغر أنه لا ينفذ حكم الحكم في حقهما ~~وذكر في صلح الأصل وغيره من الروايات أن حكم الحكم فيما بين المتحاكمين في ~~المجتهدات بمنزلة حكم القاضي المولى حتى لا يكون لأحدهما أن يرجع عن حكمه ~~وذكر الخصاف رحمه الله تعالى أن حكم الحكم في المجتهدات جائز إلا في الحدود ~~والقصاص ذكر الجواز فيما سوى الحدود القصاص وذكر شمي الأئمة الحلواني رحمه ~~الله تعالى في صلح الأصل الأصح أن حكم الحكم في المجتهدات نحو الكنايات ~~والطلاق المضاف جائز في ظاهر المذهب عن أصحابنا رحمهم الله تعالى قال محمد ~~رحمه الله تعالى إلا أن هذا مما يعلم ولا يفتى به كيلا يتجاسر الجهال إلى ~~مثل هذا . قال المصنف رحمه الله تعالى وكان القاضي الإمام الأستاذ أبو علي ~~النسفي رحمه الله تعالى يقول هذا مما يكتم ولا يفتى به . وقد روى ms1226 عن ~~أصحابنا رحمهم الله تعالى ما هو أوسع من هذا وذلك روى عنهم أنه لو استفتى ~~صاحب الحادثة عن هذا فقيها عدلا من أهل الفتوى فأفتاه ببطلان اليمين وسعه ~~أن يأخذه بفتواه ويمسك المرأة وعنهم أن صاحب الحادثة لو استفتى فقيها ~~فأفتاه ببطلان اليمين وسع أن يمسكها فإن تزوج أخرى بعدها وقد كان حلف بلفظ ~~كل امرأة يتزوجها فاستفتى فقيها آخر مثل الأول فأفتاه بصحة اليمين ووقوع ~~الطلاق المضاف إليها فإنه يفارق الثانية ويمسك الأولى لأن فتوى الفقيه ~~للجاهل بمنزلة حكم القاضي المولى أو حكم الحكم وما نقل عنهم بناء على أن ~~حكم الحكم في المجتهدات في حق المتحاكمين بمنزلة حكم القاضي المولى إلا أن ~~الفرق بين حكم القاضي وحكم الحكم أن حكم الحكم في المجتهدات إذا رفع إلى ~~القاضي إن كان موافقا لرأيه أمضاه وإن كان مخالفا أبطله وليس للقاضي أن ~~يبطل حكم قاض آخر في المجتهدات وقال ابن أبي ليلى رحمه الله تعالى ليس ~~للقاضي أن يبطل حكم الحكم وإن كان مخالفا لرأيه إذا لم يكن حكم الحكم ~~مخالفا لنص أو إجماع وهو بمنزلة حكم القاضي المولى ولهذا لو حكم<454> الحكم ~~بحكم ثم أراد أن يرجع عن حكمه لا يصح رجوعه كما لايصح رجوع القاضي عن حكمه ~~في موضع الاجتهاد والصحيح ما قلنا لأن الحكم استفاد الولاية بتحكيمهما ~~ولهما على أنفسهما لا على غيرهما فكان حكم الحكم في حقه غيرهما منزلة الصلح ~~ولو اصطلح الخصمان على شيء وكان ذلك مخالفا لرأي القاضي أبطله أما إذا كان ~~حكم الحكم موافقا لرأي القاضي إنما لا يبطله لأنه لو أبطله يحتاج إلى ~~الإعادة فلا يفيد . ولو حكما رجلا ليحكم PageV02P271 ~~بينهما فأجاز القاضي حكومته قبل أن يحكم ثم حكم بينهما بما يخالف رأي ~~القاضي ذكر في الكتاب أنه لا يجوز حكمه على القاضي وكان للقاضي أن يبطله ~~قالوا هذا إذا لم يكن القاضي مأذونا في الاستخلاف فإن كان مأذونا لا يكون ~~له أن يبطل حكمه وقال بعضهم الجواب مطلق لأن الإجازة إمضاء ms1227 لما سبق فلا ~~يظهر فيما يقضي لكن شرط صحة التحكيم أن يكون الحكم من أهل الشهادة لأن ~~القاضي لا يصلح قاضيا إذا لم يكن من أهل الشهادة فكذلك الحكم فلا يصح تحكيم ~~العبد والمكاتب والكافر على المسلم ولا حكم الحكم لمن لا تقبل شهادته له . ~~وإن حكما امرأة فحكمت فيما تجوز شهادتها جاز حكمها وسنذكر مسائل التحكيم في ~~موضعها إن شاء الله تعالى .رجل تزوج امرأة ثم جن وله والد فادعت المرأة أن ~~زوجها قد كان حلف قبل أن يتزوجها بطلاق كل امرأة يتزوجها ثلاثا وطلبت من ~~القاضي أن ينصب والد زوجها خصما لها ليقضي لها بالطلاق قال محمد رحمه الله ~~تعالى إن كان جنونا مطبقا جعل والده خصما .قال هشام رحمه الله تعالى قلت ~~لمحمد رحمه الله تعالى إن رأى القاضي أن هذا القول ليس بشيء فأبطل القول ~~وأمضى النكاح ثم صح الزوج ومن رأيه أن الطلاق واقع هل يسعه ذلك فقلت له ~~ورأيه على خلاف ذلك وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى في الأمالي لا يسعه ~~المقام معها وكذلك المرأة قال وهذا حكم لا يحل حراما ولا يحرم حلالا وهذا ~~بناء على ما تقدم أن رأي الزوج إذا كان هو الحرمة ووقوع الطلاق لا ينفذ ~~القضاء في حقه .ثم شرط محمد رحمه الله تعالى ليكون الوالد خصما للمرأة أن ~~يكون جنون الزوج مطبقا . واختلفت الروايات في المطبق واتفقت الروايات ~~الظاهرة أن الجنون إذا كان يوما أو يومين لا يعتبر ولا يصير خصما عنه وتنفذ ~~تصرفاته في حالة الإفاقة كما في الإغماء . وأما المطبق في أظهر الروايتين ~~عن أبي يوسف رحمه الله تعالى مقدر بأكثر السنة وفي رواية عنه مقدر بأكثر من ~~يوم وليلة . ومحمد رحمه الله تعالى أو لا قدر الجنون المطبق بشهر ثم رجع ~~وقدره بسنة كاملة وذكره الناطفي والشيخ الإمام المعروف بخواهر زاده رحمه ~~الله تعالى أن الجنون المطبق في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى مقدر بشر ~~وعليه الفتوى. رجل زنى بأم امرأته أو بابنتها ms1228 فخاصمته امرأته إلى القاضي ~~فرأى القاضي أن الحرام لا يحرم الحلال فقضى له بالحل اتفقوا على أن الزوج ~~إذا كان جاهلا يأخذ بالقضاء وان كان عالما فقيها من رأيه الحرمة قال أبو ~~يوسف رحمه الله تعالى لا يحل له المقام معها وكذلك المرأة وقال الحسن بن ~~زياد رحمه الله تعالى في مثل هذا إذا كان الرجل جاهلا يأخذ بما قضى له ~~القاضي وإن كان عالما فقيها يعمل برأي نفسه ولا ينظر إلى قضاء القاضي قال ~~الحسن رحمه الله تعالى وهذا كله قياس قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله ~~تعالى . أما على قول محمد رحمه الله تعالى يأخذ بقضاء القاضي على كل حال ~~وكذلك رجل قال لامرأته أنت طالق البتة وهو ممن يرى البتة ثلاثا فخاصمته ~~امرأته إلى قاض يرى البتة واحدة يملك الرجعة فقضى بأنها رجعية وجعلها ~~امرأته قال محمد رحمه الله تعالى وسع للرجل إمساك المرأة و،إن كان هو يرى ~~خلاف ما قضى القاضي <455>ويقول الرجل لست أرى هذا وإني أراها ثلاثا والرجل ~~ممن يؤخذ بقوله قال محمد رحمه الله تعالى ينبغي لهذا الفقيه أن يدع رأيه ~~ويأخذ بنا قضى له القاضي لأن هذا مما يختلف فيه الفقهاء قال وكذلك كل قضاء ~~فيما اختلف فيه الفقهاء إذا قضى بذلك على فقيه عالم يرى خلاف ذلك من تحريم ~~أو تحليل أو عتق أو أخذ مال أو غيره فإنه ينبغي للفقيه أن يدع رأي نفسه ~~ويأخذ بقضاء القاضي ويلزم نفسه ما ألزمه القاضي وأجمعوا على أن المقضي عليه ~~يأخذ بالقضاء ولا يعمل برأي نفسه . وإن ادعى رجل على غائب شيئا قال محمد ~~رحمه الله تعالى في المفقود ليس للقاضي أن ينصب وكيلا عن الغائب فلو رأى ~~القاضي أن يسمع البينة على الغائب من غير خصم ووكيل وقضى على الغائب في ~~نفاذ قضائه على الغائب روايتان ذكر شمس الأئمة السرخسي والشيخ الإمام ~~رحمهما الله تعالى أنه ينفد قضاؤه وغيرهما من المشايخ قالوا لا ينفذ وإذا ~~خاف صاحب الدين غيبة الشهود أو ms1229 موتهم وأراد إثبات الدين على الغائب قال ~~بعضهم يوكل غيره بإثبات حقوقه على الناس ويجعل ما يريد إثباته على الغائب ~~من طلاق أو عتاق أو بيع شرطا للوكالة بأن قال إن كان فلان طلق امرأته أو ~~أعتق عبده فأنت وكيلي في إثبات حقوقي على الناس ثم إن هذا الوكيل يحضر رجلا ~~ويقول إن فلانا وكلني بطلب حقوقه على الناس أجمعين إن كان فلان باع داره من ~~فلان أو أعتق عبده أو طلق امرأته وأن فلانا الغائب قد باع داره أو أعتق ~~عبده فصرت وكيلا له في إثبات حقوق موكلي وإن لموكلي هذا عليك ألف درهم ~~فيقول المدعى عليه بلى إن فلانا وكلك على هذا الوجه لكني لا أعلم أن الشرط ~~قد وجد فيقيم المدعي البينة على الشرط فيقضي القاضي بالشرط إلاأن هذا فصل ~~اختلف فيه المشايخ أن الإنسان هل ينتصب خصما عن الغائب في إثبات PageV02P272 ~~شرط حقه قال بعضهم رحمهم الله تعالى ينتصب خصما والصحيح أنه لا ينتصب إذا ~~كان شرطا يتضرر به الغير كالطلاق والعتاق وما أشبه ذلك فلا تصح هذه الحيلة ~~والصحيح فهذه ما ذكر محمد رحمه الله تعالى في الجامع أن يقول رجل لصاحب ~~الدين كفلت لك بكل مالك على فلان الغائب ثم إ، صاحب الدين يحضر الكفيل إلى ~~مجلس القاضي ويقول إن لي على فلان الغائب ألف درهم وإن هذا الرجل كفل لي ~~بجميع مالي على فلان الغائب وألف درهم كانت لي عليه قبل كفالة هذا الرجل ~~فيقر الكفيل بالكفالة وينكر المال على الغائب صح إنكاره لأن قوله كفلت لك ~~بكل مالك على فلان لا يكون إقرارا منه بالمال لأنه مجهول فإذا أقام المدعي ~~البينة أن له على الغائب ألف درهم كانت له عليه قبل كفالة هذا الرجل تقبل ~~بينته ويقضي له بالكفالة والمال لأنه ادعى على الغائب ما هو سبب لحقه على ~~الحاضر فينتصب الحاضر خصما عن الغائب فيكون القضاء عليه قضاء على الغائب ~~حتى لو حضر الغائب وأنكر الدين لا يلتفت إلى إنكاره ولا ms1230 يكون هذا قضاء على ~~المسخر لأن المدعي فيما ادعى على الكفيل كان صادقا في دعواه ثم يبرئ المدعي ~~الكفيل عن الكفالة والمال ويبقى المال له على الغائب .وا ن كانت الكفالة عن ~~الغائب بين يدي القاضي على هذا الوجه فأنكر المال على الغائب فأقام المدعي ~~البينة على المال فكذلك يقضي على الحاضر ويكون ذلك قضاء على الغائب سواء ~~ادعى الكفالة عن الغائب بأمره أو لم يذكر الأمر . ولو ادعى رجل على رجل أن ~~له على الغائب ألف درهم وأن هذا الرجل كفل لي عن الغائب بالألف التي لي ~~عليه بأمره فهذا وما تقدم سواء ويقضي على الحاضر ويكون ذلك قضاء على الغائب ~~.ولو ادعى رجل أن له على الغائب ألف درهم وأن هذا الرجل كفل لي عنه بالألف ~~التي لي عليه ولم يقل بأمره وأنكر المدعى عليه ذلك فأقام المدعي البينة على ~~ما ادعى فإن القاضي يقضي بالألف <456>على الحاضر ولا يكون ذلك قضاء على ~~الغائب بخلاف ما إذا ادعى كفالة عامة بكل ماله على الغائب فإن ثمة يقضي على ~~الحاضر ويكون ذلك قضاء على الغائب سواء ادعى الكفالة بأمره أو لم يذكر ~~الأمر والفرق ما عرف في الجامع .روى ابن سماعة عن نحمد رحمه الله تعالى رجل ~~ادعى على رجل دينا فقضى القاضي له عليه ببينة أقامها فغاب المقضي عليه ~~أومات وترك أموالا في المصر في يد أقوام يقرون بذلك المال للمقضى عليه وخلف ~~المقضى عليه وارثا فإن القاضي لا يدفع شيئا من ماله إلى المقضي له ما لم ~~يحضر المقضى عليه إن كان غائبا أو يحضر وارثه إن كان ميتا لاحتمال أن ~~الغائب قد قضى دينه .رجل ادعى أن له على فلان الغائب ألف درهم وأن هذا ~~الرجل الذي أحضر معه كفل له عن الغائب بأمره وأنكر الكفيل الكفالة فأقام ~~المدعي البينة على الكفيل أنه كفل بأمر الغائب وأن له على الغائب ألف درهم ~~ذكرنا أنه يقبل البينة ويرجع الكفيل على الغائب فإن كان الكفيل بعد القضاء ~~قال ms1231 لم يأمرني الغائب بذلك لا يرجع على الغائب إذا أدى ويجعل ذلك بمنزلة ~~الإبراء .ولو كان كفل عن رجل بأمره وأدى المال ثم غاب الطالب فحضر الكفيل ~~والمكفول عنه فأقر المكفول عنه بالكفالة وجحد أداء المال أو جحد الكفالة ~~أيضا فأقام الكفيل شهودا على دفع المال والكفالة بأمره فإنه يقضي على ~~الطالب بالقبض حتى لو حضر الطالب وأنكر القبض يقضي عليه بالبراءة بتلك ~~البينة ويرجع الكفيل على المكفول عنه بذلك المال .ولو أ، رجلين عليهما ألف ~~لرجل وكل واحد منهما كفيل عن صاحبه ثم جحدا المال فأقام المدعي البينة على ~~أحدهما بالمال وقضى القاضي عليه بالمال والكفالة فلم يأخذ الطالب شيئا حتى ~~غاب ثم قدم الآخر فإن القاضي يقضي عليه بتلك البينة بخمسمائة كانت عليه ~~.رجلان شهدا على رجل بحق من الحقوق فقال المشهود عليه هما عبدان فقالا كنا ~~عبدني لفلان الغائب إلا أنه أعتقنا وأقاما البينة على ذلك فإن القاضي يقضي ~~بعتقهما ويكون ذلك قضاء على مولاهما حتى لو حضر المولى وأنكر العتق لايلتفت ~~إلى إنكاره .القاضي إذا كتب كتابا إلى قاض آخر في فصل مجتهد فيه فإن القاضي ~~المكتوب إليه يعمل برأي نفسه ولا ينفذ كتاب القاضي على خلاف رأيه وينفذ سجل ~~غيره فيما كان مجتهدا فيه وإن كان السجل مخالفا رأيه لأنه كتاب القاضي ~~بمنزلة الشهادة على الشهادة وفي الشهادة القاضي يعمل برأي نفسه أما السجل ~~يحكي قضاء غيره فلا يعمل فيه برأي نفسه .رجل قدم رجلا إلى قاض وقال إن لأبي ~~على هذا الرجل ألف درهم وأبي غائب وأنا أخاف أن يتوارى هذا الرجل فجعله ~~القاضي وكيلا لأبيه وقبل بينة الابن على المال وحكم بذلك ثم رفع ذلك إلى ~~قاض آخر فإن الثاني لا يجيز قضاء الأول لأن بينة الابن ما قامت بحق على ~~الغائب حتى يكون ذلك قضاء على الغائب وإنما قامت لغائب وهذا بخلاف المفقود ~~فإن القاضي يجعل ابن المفقود وكيلا في حقوقه لأن المفقود بمنزلة الميت فكان ~~للقاضي نوع بسوطة في ماله . رجل ms1232 عليه دين لرجل فطالبه صاحبه فقال المديون ~~إن لم أقض مالك اليوم PageV02P273 ~~فامرأته طالق أو عبده حر ثم تغيب عنه الطالب فخاف الحالف أن يحنث في يمينه ~~فجاء المطلوب إلى القاضي وقص عليه القصة فنصب القاضي للغائب وكيلا في قبض ~~دينه فدفع إليه المال وحكم القاضي بذلك إلى قاض آخر قال أبو يوسف رحمه الله ~~تعالى قضاء الأول باطل لا بجبيه الثاني وذكر الناطفي رحمه الله تعالى ف ~~الواقعات عن الحسن بن زياد رحمه الله تعالى إن القاضي ينصب وكيلا عن الغائب ~~ويدفع إليه المال ولا يحنث الحالف وقال الناطفي رحمه الله تعالى وعليه ~~الفتوى وعن محمد رحمه الله تعالى ما يقارب هذه المسألة <457> قال لو أن ~~رجلا جاء إلى قاض وقال إن لفلان بن فلان الغائب علي كذا من المال وإني قد ~~قضيته وهو الآن في بلد كذا وأنا أريد أن أذهب إلى ذلك البلد وأخاف أن ~~يأخذني الطالب بالمال ثم يجحد الإيفاء فاسمع من شهودي ههنا واكتب لي حجة ~~حتى لو خاصمني يكون حجة لي فإن القاضي يسمع ببينته ويجعل عن الغائب خصما ~~وكذلك في الطلاق إذا ادعت المرأة أن زوجها الغائب قد طلقها . رجل أعتق نصف ~~عبده أو نصف أمته أو كانت الأمة بين اثنين فأعتقها أحدهما وهو معسر وقضى ~~القاضي للآخر ببيع نصيبه فباع ثم اختصما إلى قاض آخر لا يرى ذلك ذكر الخصاف ~~رحمه الله تعالى أن القاضي الثاني يبطل البيع والقضاء وذكر شمس الأئمة ~~الحلواني رحمه الله تعالى حاكيا عن المشايخ رحمهم الله تعالى أن ما ذكر ~~الخصاف رحمه الله تعالى قول الخصاف وليس في هذا شيء عن أصحابنا ولو لا قول ~~الخصاف رحمه الله تعالى لقلنا بأنه ينفذ قضاء الأول لأنه قضى في فصل مجتهد ~~فيه فإن عند بعض العلماء رحمهم الله تعالى إذا كان المعتق معسرا لا تجب ~~السعاية على العبد فيبقى نصيب الساكت رقيقا . ولو أن قاضيا قضى بجواز بيع ~~المدبر نفذ قضاؤه رواية واحدة حتى لو رفع ذلك إلى قاض ms1233 آخر يرى خلاف ذلك لا ~~يكون للثاني أن يبطل الأول وقال الحسن رحمه الله تعالى من نفسه حكم المدبر ~~في هذا حكم أن الولد وذكر في السير إذا مات الرجل وله مدبرون حتى عتقوا ثم ~~جاء رجل وأثبت على الميت دينا فباعهم القاضي على ظن أنهم عبيد ثم ظهر أنهم ~~مدبرون كان البيع باطلا وإنما يبطل قضاء القاضي في تلك المسألة لأنهم عتقوا ~~بموت السيد أقصى ما في الباب أنه إذا كان على الميت دين تجب السعاية عليهم ~~لكن وجوب السعاية لرد العتق لا يمنع وقوع العتق فيكون بيع القاضي بيعا للحر ~~. ولو أن قاضيا قضى بجواز بيع أم الولد نفذ قضاؤه في قول أبي حنيفة وأبي ~~يوسف رحمهما الله اتعالى في ظاهر الرواية وعن محمد رحمه الله تعالى فيه ~~روايتان في أظهر الروايتين عنه لا ينفذ قضاؤه وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى ~~إذا قضى القاضي بجواز بيع أم الولد ينبغي في القياس أن لا يرد قضاؤه كما في ~~المدبر إلا أن الفقهاء رحمهم الله تعالى اتفقوا على أنها لاتباع(58فتاوى ~~ثاني) وتركوا الحديث فأنا لا أجيز بيعها إن باعها القاضي وذكر الخصاف رحمه ~~الله تعالى القاضي إذا قضى بجواز بيع أن الولد لا ينفذ قضاؤه ولم يذكر فيه ~~خلافا قال مشايخنا رحمهم الله تعالى ذلك قول محمد رحمه الله تعالى وإذا بيع ~~المكاتب برضاه جاز بيعه في أصح الروايتين . رجل اشترى ماء بغير أرض فخاصمه ~~البائع إلى القاضي فأجاز البيع ثم اختصما إلى قاض آخر فأبطله الثاني ذكر ~~الناطفي رحمه الله تعالى أنه يجوز إجازة الأول وإبطال الثاني باطل . ولو ~~كان الأول أبطل البيع وأجازه الثاني يجوز إبطال الأول ولا يجوز إجازة ~~الثاني لأنه مجتهد فيه روى هشام عن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه يجوز بيع ~~الماء بغير أرض وذكر في شرب الأصل أنه لا يجوز في قولهم جميعا . رجل تزوج ~~امرأة بغير شهود أو بشهادة نساء ليس فيهن رجل فرفع ذلك إلى قاض فأجاز ثم ~~رفع إلى ms1234 قاض آخر لا يراه جائزا روى ابن رستم أن الثاني يجيز قضاء الأول ~~وليس له أن يبطله . رجل حلف بطلاق أو عتاق أن لا يأكل لحما فأكل سمكا ~~فرافعته المرأة إلى القاضي وفرق بينهما ثم رفع ذلك إلى قاض آخر لا يرى ~~السمك لحما فإن الثاني يمضي قضاء الأول .رجل طلق امرأته ثلاثا وهي حبلى أو ~~حائض أو طلقها ثلاثا قبل الدخول بها فرفع ذلك إلى قاض لا يرى الثلاث ولا ~~طلاق الحامل والحائض واقعا كما هو مذهب البعض فحكم ببطلان طلاق الحامل ~~والحائض أو ببطلان ما زاد على الواحدة ثم رفع ذلك إلى قاض آخر فإن الثاني ~~يبطل الأول وكذا لو فرق القاضي بين الزوجين بشهادة امرأة واحدة برضاع يرد ~~قضاؤه . القاضي <458> PageV02P274 ~~إذا قضى لولده على أجنبي بشهادة الأجانب لا يجوز وإن رفع قضاؤه إلى قاض آخر ~~أبطله الثاني .ولو قضى بشهادة ولده لأجنبي فرفع ذلك إلى قاض آخر أنفذه ~~الثاني .وكذا لو قضر بشهادة المحدود في قذف وهو يرى ذلك فرفع ذلك إلى قاض ~~آخر لا يرى جوازه لا يبطله الثاني.وذكر الشيخ الإمام المعروف بخواهر زاده ~~رحمه الله تعالى هذا إذا كان القاضي الثاني يعرف أن الأول يرى جوازه بأن ~~قال الأول لاح لي ذلك أما إذا علم الثاني أن الأول لا يرى جوا زه بأن قال ~~الحق ما قال علماؤنا رحمهم الله تعالى إن شهادة المحدود في القذف لا تقبل ~~وإن تاب ومع هذا قضى به كان للثاني أن يبطله .ولو كان القاضي هو المحدود في ~~القذف فرفع حكمه إلى قاض آخر لا يرى جوازه أبطله الثاني لأن نفس القضاء ~~مختلف فيه . ولو رفع حكم الأول إلى من يرى حكم الأول جائزا فأمضاه ثم رفع ~~إمضاء الثاني إلى ثالث لا يرى جوازه فأبطله لا ينفذ إبطاله لأن الثاني لما ~~أنفذ الأول فقد قضى بدليل مجتهد فيه فينفذ قضاؤه .ولو أن قاضيا قضى لامرأة ~~بشهادة زوجها وأجنبي آخر فرفع ذلك إلى قاض لا يجيز شهادة الرجل لامرأته ~~أمضى ms1235 الثاني حكم الأول لأن الأول فضى بدليل مجتهد فيه فينفذ قضاؤه ولو كان ~~القاضي قضى لامرأته بشهادة رجلين لا يجوز فإن رفع ذلك إلى قاض آخر لا يراه ~~جائزا أبطله لأن نفس القضاء مختلف فيه فإنه كما لا يصلح أن يكون شاهدا ~~لامرأته لا يكون من أهل القضاء لها فكان للثاني أن يبطله فإن رفع قضاء ~~الأول إلى من يرى جوازه فإمضاء ثم رفع إمضاء الثاني إلى ثالث لا يرى جوازه ~~أمضى الثالث إمضاء الثاني ولا يبطله . القاضي إذا قضى وهو أعمى ثم رفع ~~قضاؤه إلى من لا يرى شهادة الأعمى فإنه يبطل قضاء الأول ولو كان الثاني ~~يراه جائزا فأجاز قضاء الأول ثم رفع إلى ثالث لا يرى جواز ذلك فإن الثالث ~~يمضي حكم الثاني .ولو أن قاضيا قضى بشهادة رجل وامرأتين في الحدتود والقصاص ~~ثم رفع قضاؤه إلى من لا يرى ذلك فإن الثاني يمضي حكم الأول ولو استقضيت ~~المرأة فحكمت بحد أو قصاص لا يجوز حكمها فإن رفع حكمها إلى قاض آخر يراه ~~جائزا فأجاز حكم الأول لا يكون لغيره أن يبطله .ولو أن قاضيا قضى برد ~~المرأة في النكاح بعيب الجنون أو العمى أو نحو ذلك ثم رفع إلى قاض لا يرى ~~ذلك فإن الثاني ينفذ حكم الأول لأن قضاء الأول صادف مواضع الاجتهاد . ولو ~~أن قاضيا قضى ببطلان طلاق المكره ثم رفع ذلك إلى قاض يرى طلاق المكره واقعا ~~فأبطل حكم الأول لا يجوز إبطاله .فقيه اشترى شيئا شراء فاسدا فخاصمه البائع ~~إلى قاض يرى البيع جائزا فقضى عليه بالجواز وهو مما يختلف فيه الفقهاء جاز ~~للمشتري إمساكه .ولو أن قاضيا قضى في متعة النساء بالحل ثم رفع إلى قاض آخر ~~لا يراه جائزا فإن الثاني يبطل قضاء الأول أن متعة النساء منسوخة فقد أجمعت ~~الصحابة رضي الله عنهم على فسادها فلا ينفذ قضاء القاضي بالحل وعن أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى أنه ينفذ قضاؤه وهو غير مأخوذ وهذا إذا كان ذلك بلفظ ~~المتعة بأن ms1236 قال أتمتع بك إلى أشهر أما إذا تزوج إلى شهر لا يصح هذا النكاح ~~وقال زفر رحمه الله تعالى يصح النكاح ويبطل التوقيت فإن قضى القاضي بجواز ~~هذا النكاح نفذ قضاؤه .رجل له حق في دار فلم يخاصم صاحت اليد سنين ثم خاصمه ~~إلى قاض فأبطل القاضي حقه بترك الخصومة سنين كما هو مذهب بعض الناس فإن بعض ~~العلماء رحمهم الله تعالى قال من له حق في الدار إذا لم يخاصم ثلاث سنين ~~وهو في المصر بطل حقه إلا أن هذا قول مهجور فلا ينفذ فيه قضاء القاضي فإن ~~رفع ذلك إلى قاض آخر فإن الثاني يبطل قضاء الأول ويجعل المدعي على حقه وكذا ~~المرأة إذا لم تخاصم زوجها سنين ولم تطلب المهر المفروض قال بعض الناس يبطل ~~حقها فإن قضى القاضي بذلك كان قضاؤه باطلا .رجل قتل عمدا <459> فعفت زوجته ~~أو ابنته عن دم العمد فرفع ذلك إلى قاض فأبطل العفو وقضى بالقصاص كما هو ~~مذهب بعض الناس أن لا حق للنساء في القصاص فلا يصح عفوها فإن قضى القاضي ~~بالقصاص وأبطل العفو كان قضاؤه باطلا حتى لو قتله الوارث بعد ذلك ذكر في ~~الزيادات أن الوارث إن كان عالما بالعفو كان عليه القصاص لأنه قتل شخصا لا ~~قصاص عليه وإن كان جاهلا كان عليه الدية .امرأة بلغت مبلغ النساء عاقلة ~~فتصرفت في مالها كالعتق ونحو ذلك بغير إذن زوجها فرفع الأمر إلى القاضي ~~فأبطل القاضي تصرفها كان قضاؤه باطلا وإن قال بعض الناس إن تصرف المرأة في ~~مالها لا ينفذ بغير إذن الزوج لأن هذا قول مهجور فلا ينفذ فيه قضاؤه ولو أن ~~قاضيا قضى في العنين أن له البائع ذلك ثم استحقت الدار على المشتري فقضى ~~القاضي له على الكفيل بدار مثل تلك الدار ثم رفع ذلك إلى قاض آخر يرى ذلك ~~باطلا فإن القاضي الثاني يبطل قضاء الأول وهذا قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى لأن عنده تفسير ضمان الخلاص تسليم مثل تلك الدار إن عجز ms1237 وذلك باطل ~~أما على قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى تفسير ضمان الخلاص والعهدة ~~والدرك ضمان الثمن عند PageV02P275 ~~الاستحقاق وذلك جائز. القاضي إذا قضى بأقضية يختلف فيها الناس أو قضى لرجل ~~على رجل بحق وأشهد على قضائه شهود ولم يبين بأي وجه قضى ثم رفع ذلك إلى قاض ~~آخر فقال الثاني اشهدوا أني قد أبطلت ما قضى فلان ونقضت قضاءه بأمر تحقق ~~عندي إبطاله أو قال اشهدوا أني قد أبطلت ما قضى فلان على فلان ولم يزد على ~~ذلك شيأ ثم رفع ذلك إلى قاض ثالث فإن الثالث يأخذ بنقض الثاني ويبطل ما ~~أبطله الثاني هذا لأن الثاني أجمل ولم يفسر فإذا لم يعلم أي القضائين كان ~~حقا يجعل الحق للذي في يده المدعى به لأن القاضي الثاني أخرجه من يد الأول ~~فلا تنتقض بالشك . وقال محمد رحمه الله تعالى والواحد والإثنان في ذلك سواء ~~. رجل أذن لعبده في نوع من التجارة فجعله القاضي مأذونا على ذلك النوع خاصة ~~دون غيره نفذ قضاؤه لأنه صادف موضع الإجتهاد إلا أنه إنما ينفذ قضاؤه عند ~~شرائط القضاء من الخصومة وغيرها بعد تصرف العبد . رجل اشترى عبدا أو جارية ~~ونقد الثمن وقبض العبد فاصابه لمم عنده فرده القاضي على البائع بذلك ثم رفع ~~إلى قاض آخر فإن الثاني يبطل قضاء الأول وإن كان عند بعض الناس أن المبيع ~~إذا جن عند المشتري ولا يعلم أنه كان عند البائع كان للمشتري أن يرد لأن ~~الجنون إنما يكون لآفة في الدماغ فإذا وجد عند المشتري يستدل بذلك على أنه ~~كان عند البائع إلا أنه قول مهجور فلا ينفذ قضاء القاضي والله أعلم بالصواب ~~. (كتاب الشهادات) (باب فيمن لا تجوز شهادتهم ) وهم اصناف . صنف لا يكون ~~كلامهم شهادة لعدم الأهلية وأهلية الشهادة إنما تكون بالعقل الكامل والضبط ~~والولاية والقدرة على التمييز بين المدعي والمدعى عليه فلا تقبل شهادوة ~~الصبيان والمجانين والمعتوه بمنزلة المجنون . أما المجانين لعدم العقل ~~وكذلك الصبيان لأن الشرع جعل حد كمال العقل ms1238 البلوغ عن العقل فلا ينعقد ~~النكاح بحضرتهم وكذلك شهادة النساء وحدهن إلا شهادة القابلة على الولادة ~~فإنها مقبولة في حق النسب دون الميراث وكذلك شهادة القابلة على الإستهلال ~~مقبولة في حق الصلاة عليه دون عيره لمكان الضرورة وكذلك في العيب الذي لا ~~يطلع عليه الرجال ولا تقبل شهادة المملوك قنا كان أو مدبرا أو مكاتبا أو أم ~~ولد وكذلك معتق البعض في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ولا ينعقد <460> ~~النكاح بحضرتهم عندنا كما لا ينعقد بشهادة الصبيان والنسوان وقال مالك رحمه ~~الله تعالى ينعقد النكاح بحضرة المملوك . ولا تقبل شهادة الأعمى عندنا لأنه ~~لا يقدر على التمييز بين المدعي والمدعى عليه والإشارة إليهما فلا يكون ~~كلامه شهادة ولاينعقد النكاح بحضرته . وقال مالك رحمه الله تعالى تقبل ~~شهادة الأعمى وقال زفر رحمه الله تعالى تجوز شهادته فيما تجوز الشهادة ~~بالتسامع . وقال الشافعي رحمه الله تعالى إن كان بصيرا وقت التحمل ثم عمي ~~جازت شهادته وقال أبو حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى لا تقبل شهادته أصلا . ~~ولا تقبل شهادة الأخرس لأنه لا يقدر على التلفظ بلفظ اختص به الشهادة (فصل ~~فيمن لا تقبل شهادته ) الفسق لا يمنع أهلية الشهادة عندنا فينعقد النكاح ~~بحضرته وإنما يمنع أداء الشهادة لتهمة الكذب وتكلموا في الفسق الذي يمنع ~~الشهادة اتفقوا على أن الإعلان بكبيرة يمنع الشهادة وفي الصغائر إن كان ~~معلنا نوع فسق مستشنع بسمية الناس بذلك فاسقا مطلقا لا تقبل شهادته وإن لم ~~يكن كذلك ينظ إن كان صلاحه أكثر من فساده وصوابه أغلب من الخطا ويكون سليم ~~القلب يكون عدلا تقبل لأن غير المعصوم لا يخلو عن قليل ذنب فيعتبر فيه ~~الغالب وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى إن كان الفسق وجيها ذا مروءه جازت ~~شهادته لأن مثله لا يكذب . ومن اشتدت غفلته لا تقبل شهادته . ولا تقبل ~~شهادة مدمن الخمر ولا مدمن السكر لأنها كبيرة وغنما شرط الإدمان ليظهر ذلك ~~عند الناس فإن من كتم شرب الخمر في بيته لا تبطل عدالته ms1239 وإن كانت كبيرة ~~وإنما تبطل إذا أظهر ذلك أو يخرج سكران يسخر منه الصبيان لأن مثله لا تقبل ~~يحترز عن الكذب . وذكر الخصاف رحمه الله تعالى أن شرب الخمر يبطل العدالة ~~قال محمد رحمه الله تعالى ما لم يظهر ذلك فهو مستور الحال ومن سكر من ~~النبيذ بطلت عدالته في قول الخصاف رحمه الله تعالى لأن السكر حرام عند الكل ~~وقال محمد رحمه الله تعالى لا تقبل تبطل عدالته إلا إذا كان اعتاد ذلك أو ~~يخرج سكران يلعب به الصبيان . ولا تقبل شهادة المخنث أراد به إذا كان مخنثا ~~في الأفعال الرديئة . ولا تقبل شهادة من يلب بالحمام ويطيرهن لأن ذلك يشغل ~~قلبه فتشتد غفلته وعسى يقع بصره على عورات المسلمين .أما إذا أمسك الحمام ~~في البيت للأنس ولا يطير تجوز شهادته فإن من له برج الحمام لا تقبل يكون ~~فاسقا .ولا تجوز شهادة المقامر قامر بالشطرنج أو بغيره فبأي شيء قامر لم ~~تقبل شهادته لأن القمار كبيرة .وإن لعب بالشطرنج ولم يقامر إن داوم على ذلك ~~حتى شغله عن الصلوات أو كان يحلف باليمين الباطلة في ذلك لا تقبل شهادته PageV02P276 ~~.وإن لعب بشيء من الملاهي لا تقبل يمنعه ذلك عن الفرائض لا تقبل تبطل ~~عدالته . والملاعبة بالأهل والقوس والفرس لا تقبل تبطل عدالته ما لم يمنع ~~ذلك عن الفرائض وإن كان اللعب بالملاهي لا تقبل يمنع عن الفرائض إلا أنه ~~مستشنع بين الناس كالمزامير والطنابير فكذلك وإن لم يكن مستشنعا نحو الحداء ~~وضرب القصب لا تقبل يبطل العدالة إلا إذا فحش بأن كانوا يرقصون عند ذلك ~~.وذكر في الأصل لا تقبل شهادة صاحب الغناء الذي يحادي عليه ويجمعهم لأنه ~~معلن بالمعصية وكذلك من يجلس مجالس الفجور والشرب وإن لم يشرب ولم يسكر ~~.ولا تقبل شهادة النائح والنائحة ولا شهادة آكل الربا يريد بذلك إذا كان ~~مصرا عليه معروفا به والرجل الصالح إذا تغنى بشعر به فحش لا تقبل تبطل ~~عدالته لأنه حكى فحش غيره .ومن ترنم مع نفسه لا ms1240 تبطل عدالته والذي أخر ~~الفرض بعد وجوبه ان كان له وقت معين كالزكاة والحج والصوم والصلاة بطلت ~~عدالته إلا أن يكون التأخر بعذر وان لم له وقت معين كالزكاة والحج ذكر ~~الناطفي رحمه الله تعالى رواية هشام عن محمد رحمه الله تعالى أنه لأبطل ~~عدالته وبه أخذ <461> محمد بن المقاتل رحمه الله تعالى وقال بعضهم إذا أخر ~~الزكاة أو الحج بغير عذر بطلت عدالته وبه أخذا الفقيه أبو الليث رحمه الله ~~تعالى وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى في الأمالي أن الحج يكون على الفور ~~والصحيح أن تأخير الزكاة لا تقبل يبطل العدالة . وإن ترك الجمعة ثلاث مرات ~~يصير فاسقا كذا ذكر في بعض المواضع وبه أخذا شمس الأئمة السرخسي رحمه الله ~~تعالى وذكر في بعض المواضع أنه يبطل العدالة ولم يقدر ولم يذكر العدد وبه ~~أخذ شمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى وعليه الفتوى وهذا إذا تركها ~~مجازفة ورغبة عنها من غير عذر أما إذا تركها لمرض أو لبعد المسافة أو تأويل ~~بأن كان يفسق الإمام أو يضلله لا تقبل تبطل عدالته وإن ترك الصلاة بالجماعة ~~ولم يستعظم ذلك كما يفعل العوام بطلت عدالته وإن تركها متأولا بأن كان يضلل ~~الإمام أو يفسقه لا تقبل تبطل عدالته . ولا تقبل شهادة من كان معروفا ~~بالكذب والذي يتعلم شعر العرب إن كان يتعلم لأجل العربية لا تقبل تبطل ~~عدالته وإن كان فيه فحش .وشهادة الشاعر مقبولة إذا لم يقذف في شعره .ومن ~~كان يشتم أولاده وأهله وجيرانه ذكر في بعض الروايات أنه لا تقبل شهادته ~~وقيل إن اعتاد ذلك بطلت عدالته وإن فعل ذلك أحيانا لم تبطل وقال الفقيه أبو ~~الليث رحمه الله تعالى إذا لم يكن قذفا لا تقبل تبطل عدالته أما القذف يبطل ~~عدالته .ولا تقبل شهادة من يدخل الحمام بغير إزار إذا لم يعرف رجوعه عن ذلك ~~. وذكر الكرخي رحمه الله تعالى لا تقبل شهادة من يمشي في الطريق بسراويل ~~ليس عليه غيره ولا شهادة من يأكل في ms1241 السوق بين أيدي الناس لأن ذلك لا تقبل ~~يفعله من كان له مروءة .ولا تقبل شهادة الأقلف وهو الكبير الذي ترك الختان ~~بغير عذر فإن كان يعرف أن الختان سنة إلا أنه ترك الختان لخوف على نفسه لا ~~تقبل تبطل عدالته وتؤكل ذبيحته لأن إباحة الذبيحة تعتمد الملة وإنه يعتقد ~~ملة التوحيد .ولا تقبل شهادة من يظهر شتم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم . ~~وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى إن كان تبرأ منهم لا تبطل عدالته وإن شتمهم ~~تبطل عدالته .وشهادة الخصي مقبولة إذا كان عدلا وكذلك شهادة لمعلم وشهادة ~~أهل الأهواء جائزة إلا الخطابية مروي ذلك عن أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما ~~الله تعالى وهم قوم من الروافض يصدق بعضهم بعضا من غير دليل ويستجيزون ~~الشهادة لمن يحلف بين أيديهم بالله أنه كذا لأن في شهادتهم تهمة الكذب . ~~الفاسق إذا تاب لا تقبل شهادته مالم يمض عليه زمان يظهر أثر التوبة ثم ~~بعضهم قدر ذلك بستة أشهر وبعضهم قدره بسنة والصحيح أن ذلك مفوض إلى رأي ~~القاضي والمعدل ومن اتهم بالفسق تبطل عدالته والمعدل إذا قال لشاهد هو متهم ~~بالفسق لا تقبل تثبت عدالته .المعروف بالعدالة إذا شهد بزور عن أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى لا تقبل شهادته أبدا لأنه لا تقبل يعرف توبته .وروى الفقيه ~~أبو جعفر رحمه الله تعالى عنه أنه تقبل كعادته استحسانا حتى يتبين حاله بعد ~~الإسلام ولو كان هذا النصراني عدلا فأسلم ثم شهد تقبل شهادته من غير أن ~~يسأل عنه .الصبي إذا احتلم ثم شهد قال محمد رحمه الله تعالى لا تقبل شهادته ~~مالم يسأل عنه وهو بناء على أن عند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى لا ~~تقبل يجوز القضاء بظاهر العدالة وعليه الفتوى .إذا شهد الرجل وهو فاسق فلم ~~يقض القاضي بشهادته حتى تاب فإن القاضي لا ينفذ شهادته .ولا تجوز شهادة ~~الرجل على الرجل إذا كان بينهما عداوة قالوا هذا إذا كانت العداوة بينهما ~~بسبب شيء من الدنيا فإما ms1242 إذا كانت بسبب شيء من أمر الدين فإنه تقبل شهادته ~~عليه .وإن شهد رجل لامرأة بحق ثم تزوجها بطلت شهادته .ولو شهد لامرأته وهو ~~عدل فلم يرد الحاكم شهادته <462> حتى طلقها بائنا وانقضت عدتها روى ابن ~~شجاع رحمه الله تعالى أن القاضي ينفذ شهادته . PageV02P277 # ولو أن كافرين شهدا على كافر فعدلا فلما توجه القضاء أسلم المشهود عليه ثم ~~أسلم الشاهدان مكانهما فإن القاضي يأمرهما بإعادة الشهادة ولا يعدلهما بعد ~~الإسلام ويكتفي بالعدالة السابقة . إذا جاء الأمير بلدة فخرج الناس وجلسوا ~~في الطريق ينظرون إليه قال خلف رحمه الله تعالى بطلت عدالتهم (ويتصل بهذا ~~الفصل مسائل التزكية والتعديل )والتزكية على نوعين تزكية السر وتزكية ~~العلانية في تزكية العلانية يشترط أن يكون المعدل عدلا يعرف أحوال الناس ~~وأسباب الحرج وشرائط العدالة ولا تصح من المغفل . وتقبل شهادته إذا لم تشتد ~~غفلته ولا يشترط العدد في المزكي في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله ~~تعالى وقال محمد رحمه الله تعالى يشترط فيه العدد الاثنان فيما يثبت مع ~~الشبهات والأربع فيما لا يثبت مع الشبهات وعلى هذا الخلاف رسول القاضي إلى ~~المزكي والمترجم عن الشاهدان كان الشاهد أعجميا والمترجم عن الخصم إن كان ~~الخصم أعجميا . وأجمعوا على أن ما يشترط في الشاهد من العدالة والبلوغ ~~والحرية والبصر في تزكية العلانية يشترط ذلك في المزكي فلا يصح تعديل ~~الأعمى والصبي والعبد والفاسق وأجمعوا على أنه لا يشترط لفظة الشهادة في ~~تزكية العلانية . وصورة تزكية العلانية أن يجمع القاضي بين المعدل والشاهد ~~فيقول المعدل للشاهد الذي عدله هذا الذي عدلته وصورة تزكية السر أن يبعث ~~القاضي رسولا إلى المزكي أو يكتب إليه كتابا فيه أسماء الشهود وأنسابهم ~~وحلاهم ومحالهم وسوقهم إن كان سوقيا حتى يعرف المزكى فيسأل عن جيرانهم ~~وأصدقائهم فإذا عرفهم فمن عرفه بالعدالة يكتب تحت اسمه في كتاب القاضي إليه ~~هو عدل جائز السهادة ومن عر فه بالفسق لا يكتب ذلك تحت اسمه بل يسكت ~~احترازا عن هتك الستر ويقول الله أعلم إلا ms1243 إذا عدله غيره وخاف أنه لو لم ~~يصرح بذلك يقضي القاضي بشهادته فحينئذ يصرح بذلك ومن لم يعرفه لا بالعدالة ~~ولا بالفسق يكتب تحت اسمه في كتاب القاضي مستور . ثم القاضي إن شاء يجمع ~~بين تزكية العلانية وبين تزكية السر وإن شاء اكتفى بتزكية السر وفي زماننا ~~تركوا تزكية العلانية واكتفوا بتزكية السر . ولا يقضي القاضي بظاهر العدالة ~~في قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى ويسأل عن الشهود طعن الخصم في ~~الشهود أو لم يطعن . وقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى إن كان المدعي به حقا ~~يثبت مع الشبهات كان له أن يقضي بظاهر العدالة ما لم يطعن الخصم في الشهود ~~والفتوى على قولهما . وإذا طعن الخصم في الشهود لا يقضي بظاهر العدالة في ~~قولهم زكذلك فينا لا يثبت مع الشبهات كالحدودو والقصاص يسأل عن الشهود في ~~قولهم . إن لم يطعن الخصم في الشهود بل عدلهم فهو على وجوه ثلاثة إن قال هم ~~عدول صدقوا فيما شهدوا علي أو قال هم عدول جائز شهادتهم لي وعلي أو قال هم ~~عدول ولم يزد ففي الوجه الأول والثاني القاضي يقضي عليه بدعوى المدعي ولا ~~يسأل عن الشهود لأنه أقر بالحق وإن قال هم عدول ولم يزد أو قال هم عدول إلا ~~أنهم أخطؤا في الشهادة فهذا على وجهين إما أن كان المدعى عليه عدلا يصلح ~~للتزكية أولا يصلح بأن كان مستورا أو فاسقا فإن كان عدلا يصلح للتزكية ينظر ~~إن كان المدى عليه لم يجحد دعوى المدعي عن الجواب بل سكت حتى شهد عليه ~~الشهود ثم قال هم عدول قال أبو حنيفة وأبو يوسف رحمهما الله تعالى القاضي ~~يقضي للمدعي بشهادتهم ولا يسأل سواء كان <463> المدعى به حقا يثبت مع ~~الشبهات أو لا يثبت مع الشبهات . وقال محمد رحمه الله تعالى القاضي لا يقضي ~~قبل السؤال بل يسأل عنهم لأن عنده وإن كان قول الخصم تعديلا في المزكى شرط ~~عنده وعندهما لا يشترط العدد . وإن كان المدعى عليه عند دعوى المدعي ms1244 جحد ~~دعوى المدعي فلما شهد عليه الشهود قال هم عدول في بعض الروايات جعل هذا على ~~الخلاف الذي تقدم عندهما يقضي القاضي من غير سؤال وعند محمد رحمه الله ~~تعالى لا يقضي ما لم يسأل من غيره . وذكر في الجامع الصغير أن في هذا الوجه ~~لايصح تعديل الخصم في قول أبي يوسف ومحمد رحمها لله تعالى ويكون تعديله ~~بمنزلة العدم وفي بعض الروايات عن محمد رحمه الله تعالى في هذا الوجه يقول ~~القاضي للخصم ماذا تقول أصدقوا في الشهادة أم كذبوا إن قال صدقوا فقد أقر ~~بما ادعى المدعي وإن قال كذبوا لا يقضي هذا إذا كان المدعى عليه عدلا فإن ~~كان فاسقا أو مستورا لا يصح تعديله ولا يقضي القاضي ولا يجعل قول الخصم هم ~~عدول إقرارا على نفسه بالحق كما لو شهد عليه شاهد واحد فقال المدعى عليه هو ~~عدل لا يكون قوله ذلك إقرارا فكذلك ههنا بخلاف ما إذا قال هم عدول صدقوا ~~فإن ذلك إقرار وإذا لم يصح تعديله إذا كان فاسقا أو مستورا يسأله القاضي ~~أصدق الشهود أم كذبوا فإن قال صدقوا كان ذلك إقرارا فيقضي القاضي بإقراره ~~وإن قال كذبوا لا يقضي وإن كان المزكى اثنين فعدلهم أحدهما وجرحهم الآخر ~~قال أبو حنيفة وأبو يوسف رحمهما الله تعالى الجرح أولى لأنه اعتمد على دليل ~~غير ظاهر الحال فكان الجرح أولى كما PageV02P278 ~~لو عدله اثنان وجرحه اثنان كان الجرح أولى في قولهم جميعا وقال محمد رحمه ~~الله تعالى إذا عدلهم واحد وجرحهم الآخر القاضي يتوقف ولا يقضي بشهادتهم ~~ولا يرد بل ينتظر إن جرحهم الآخر يثبت الجرح وإن لم يجرحهم الآخر بل عدلهم ~~ثبتت العدالة وإن جرحه واحد وعدله اثنان ثبتت العدالة في قولهم جميعا لأن ~~قول الاثنين حجة مطلقة في الأحكام بخلاف قول الواحد وإن جرحهم اثنان وعدلهم ~~عشرة كان الجرح أولى لأن قول الاثنين يساوي قول الجماعة كما في دعوى الملك ~~إذا أقام أحد المدعيين اثنين وأقام الآخر عشرة لا يترجح صاحب العشرة ms1245 .رجل ~~ادعى على رجل حقا وأقام على ذلك شهودا فجرحهم الخصم وأراد أن يثبت ذلك ~~بالبينة فهو على وجهين إما أن جرح جرحا مفردا لا يدخل تحت الحكن هحو أن ~~يقول أنا أقيم البينة على أن شهود المدعي فسقة أو زنادقة أو على إقرار ~~الشهود أن المدعي استأجرهم على هذه الشهادة أو على إقرارهم أنهم قالوا لا ~~شهادة عندنا للمدعي على هذا المدعى عليه في هذه الخصومة أو على إقرارهم ~~أنهم قالوا لا شهادة عندنا لهذا المدعي على هذا المدعى عليه ولا على غيره ~~أو على إقرارهم أنهم قالوا إن المدعي مبطل في هذه الدعوى أو على إقرارهم ~~أنهم شهدوا بزور أو على إقرارهم أنهم لم يحضروا المجلس الذي كان فيه هذا ~~الأمر لم تقبل شهادة شهود المدعى عليه ولا يثبت الجرح عند علمائنا رحمهم ~~الله تعالى . وذكر الخصاف رحمه الله تعالى أنها تقبل وهو قول ابن أبي ليلى ~~والشافعي رحمهما الله تعالى والصحيح مذهبنا لوجوه منها أن شاهد الجرح يصير ~~فاسقا بارتكاب الكبيرة ثبت بذلك بكتاب الله تعالى وهو إظهار الفاحشة من غير ~~ضرورة فلا يثبت الجرح بشهادة الفاسق وإن كان في إثبات أمر دخل في الحكم وهو ~~دفع الخصومة عن المدعى عليه إلا أن هذه الضرورة يمكن دفعها من غير هتك ~~الستر بأن يقول شاهد الجرح ذلك للمدعي سرا أو يقول للقاضي في غير مجلس ~~الحكم فلا يباح إظهار الفاحشة من غير ضرورة .وإن ادعى الشهود عليه جرحا ~~يدخل تحت الحكم بأن أقام البينة أن شهود المدعي زنوا ووصفوا الزنا أو <464> ~~شربوا الخمر أو سرقوامني شيئا قبلت شهادتهم وبطلت بينة المدعي لأن شهود ~~الجرح وإن أظهروا الفاحشة فإنما أظهروها لا يجاب الحد وإقامة الحسبة فجازت ~~شهادتهم وكذا لو شهدوا على إقرار المدعي أن شهوده شركاء في المشهود به وكذا ~~إذا شهد شهود الجرح أن شهود المدعي حدوا في قذف لأنهم ما أظهروا الفاحشة ~~وإنما حكوا إظهار الفاحشة من شهود القذف . وكذا إذا شهد شهود الجرح على ~~إقرار المدعي ms1246 أن شهود المدعي فسقة جازت شهادتهم لأنهم ما أظهروا الفاحشة ~~فتقبل شهادتهم وكذا لو أقام المشهود عليه البينة أن المدعي وكل الشاهد في ~~هذه الخصومة قبل شهادته وقد خاصم قبلت شهادتهم .وكذا لو أقام البينة على ~~إقرار المدعي أن شهوده شهدوا بباطل أو على إقراره أن شهوده لم يحضروا ~~المجلس الذي كان فيه هذا الأمر ولو أقام المشهودعليه البينة أني صالحت شهود ~~المدعي على كذا من المال على أن لا يشهدوا علي بهذه الشهادة فإن القاضي ~~يقول له هل أعطيتهم المال إن قال تعم أعطيتهم وأقام البينة على ذلك قبلت ~~هذه البينة لأنه أراد بهذا استرداد المال منهم فيقبل وإن قال لم أعطهم ~~المال لم تقبل هذه البينة لأنه أقام البينة على إظهار الفاحشة من غير أن ~~يتعلق بها حكم فلا تقبل . الشاهد إذا كان فاسقا في السر وهو في الظاهر عدل ~~فأراد القاضي أن يقضي بشهادته فأخبر الشاهد عن نفسه أنه ليس بعدل صح إقراره ~~على نفسه إلا أنه إذا كان صادقا في الشهادة لا يسعه أن يخبر عن نفسه أنه ~~ليس بعدل لأن فيه إبطال حق المدعي .المزكي إذا سأل عن الشهود وعرفهم ~~بالعدالة فأراد التعديل روي عن محمد رحمه الله تعالى أنه يقول هذا عندي عدل ~~مرضي جائز الشهادة وبه أخذ بعض المشايخ رحمهم الله تعالى وقال بعضهم هذا ~~اللفظ لا يكون تعديلا لأن قوله عندي لفظ موهم فلا يكون تعديلا ألا ترى أن ~~الشاهد لو قال الحق عندي لهذا المدعي يكون ذلك باطلا فكذلك في التعديل ~~.وقال بعضهم هذا اللفظ في التعديل لا يوجب خللا .ولو قال المعدل لا أعلم ~~فيه إلا خيرا يكون تعديلا وقال بعضهم يحتاج في التعديل إلى خمسة ألفاظ هو ~~عدل مرضي جائز الشهادة صالح مقبول القول لي وعلي وقال بعضهم إذا قال هم عدل ~~جائز الشهادة يكون تعديلا وعليه الاعتماد .المشهود عليه إذا عدل الشهود قبل ~~أن يشهدوا عليه فقال هم عدوا فلما شهدوا عليه أنكر ما شهدوا به وطلب من ms1247 ~~القاضي أن يسأل عن الشهود فإن القاضي يسأل عنهم وقوله قبل الشهادة هم عدوا ~~لا يبطل حقه في السؤال لأنه يمكنه أن يقول كان عدلا قبل الشهادة إلا أنه ~~تبدل حاله .رجل شهد عليه شاهدان بحق فعدل أحدهما فقال هو عدل إلا أنه غلط ~~أو أوهم فإن القاضي يسأل عن الشاهد الآخر فإن عدل الشاهد الثاني قضى القاضي ~~بشهادتهما لأن قوله غلط أو أوهم ليس بجرح فإذا عدل الشاهد الثاني ثبت ~~عدالتهما فجاز القضاء بشهادتهما . وإن شهد شاهدان على PageV02P279 ~~رجل تحق فقال المشهود عليه بعد الشهادة الذي شهد يه فلان علي حق أو قال ~~الذي شهد به فلان على هو الحق فإن القاضي يقضي عليه ولا يسأل عن الشاهد ~~الآخر لأن المشهود عليه أقر بالحق على نفسه فيقضي بإقراره .وإن قال قبل أن ~~يشهدوا عليه الذي يشهد به فلان على حق أو قال الذي يشهد يه فلان هذا علي هو ~~الحق فلما شهدا عليه قال للقاضي سل عنهما فإن القاضي يسأل عن الشاهدين فإن ~~عدلا قضى بشهادتهما وإن لم يعدلا لا يقضي لأن قوله الذي يشهد به فلان علي ~~ليس بإقرار في الحال وإنما يصير إقرارا بعد الشهادة فيكون هذا بمنزلة تعليق ~~الإقرار بالشرط والإقرار لا يحتمل التعليق فإذا لم يصر إقرارا لم يوجد ~~التعديل فإذا طلت من القاضي أن يسأل عنهما سأل ولا يقضي <465> قبل السؤال . ~~إذا شهد الشهود لرجل بحق فسأل المزكي عن الشهود فجرحوا وتم الجرح فقال ~~المدعي أنا آتي بمن يعدلهم من أهل الثقة وسمى قوما صالحين للمسألة عن ~~الشهود فإن القاضي يسمع ذلك ويسأل عنهم فإي عدلوهم سأل القاضي الطاعنين بما ~~يطعنون لاحتمال أنهم طعنوا بما لا يكون جرحا عند القاضي فإن بينوا ما يكون ~~طعنا كان الجرح أولى وإن طعنوا بما لا يصلح طعنا عند القاضي فإن القاضي لا ~~يلتفت إليهم ويقضي بشهادة شهود المدعي وكذا لو عدل المزكي الشهود فطعن ~~المشهود عليه وقال للقاضي سل عنهم فلانا وفلانا وسمى قوما يصلحون للمسألة ~~عن ms1248 الشهود فإن القاضي يسأل عنهم فإن جرحوا وبينوا جرحا صالحا كان الجرح ~~أولى . وذكر ابن سماعة رحمه الله تعالى في النوادر أن القاضي لايلتفت إليه ~~. شاهدان شهدا لرجل والقاضي يعرف أحدهما بالعدالة ولا يعرف الثاني فزكاه ~~الشاهد الذي عرفه القاضي بالعدالة قال نصير رحمه الله تعالى لا يقبل القاضي ~~تعديله ولابن سلمة رحمه الله تعالى فيه قولان . وعن أبي بكر البلخي رحمه ~~الله تعالى في ثلاثة شهدوا وال يعرف اثنين منهم بالعدالة ولا يعرف الثالث ~~فعدلا الثالث فإن القاضي يقبل تعديلهما لو شهد هذا الثالث شهادة أخرى ولا ~~يقبل تعديلهما في الشهادة الأولى وهو كما قال نصير رحمه الله تعالى . رجل ~~غريب شهد عند القاضي فإن القاضي يقول له من معارفك فإن سماهم زهم يصلحون ~~للمسألة سأل عنهم في السر فإن عدلوه سأل عنهم في العلانية فإن عدلوه قبل ~~تعديلهم إذا كان القاضي يريد أن يجمع بين تزكية السر والعلانية فقر ذكرنا ~~أن القضاة في زماننا ةركوا تزكية العلانية . إذا كان المعدل لا يعرف الشاهد ~~فعدله شاهدان عدلان عنده وسعه أن يعدله لأن المعدل في هذا بمنزلة القاضي ~~والقاضي يقبل الإثنين فكذلكك المعدل . شاهدان شهدا بحق فقال المشهود عليه ~~هما عبدان وقال الشهود نحن أحرار لم نملك قط فإن كان القاضي عرف الشهود ~~بالحرية لا يلتفت إلى الطعن وإن كان لا يعرفهم لا يقضي بشهادتهم حتى يقيم ~~الشهود البينة أنهم أحرار أو يقيم المدعي بينة أنهم أحرار . ولو أنهما لم ~~يقيما بينة أنهم أحرار ولكن قالا للقاضي سل عنا فإن القاضي لا يقبل ذلك ~~منهما فإن سأل عنهما فاخبر أنهما حران فقبل شهادتهما جاز ولا يستحب أن يقبل ~~ذلك من الشهود إلا ببينة . وكذا لو قال الشهود كنا عبيدا لكنا عتقنا لا ~~يقبل القاضي ذلك منهما إلا ببينة . ولو قال المشهود عليه هما محدودان في ~~قذف أو شريكان فينا شهدا لا يقبل القاضي ذلك منه إلا ببينة بخلاف الأول لأن ~~الحرية من شرائط أهلية الشهادة قال النبي صلى الله عليه ms1249 وسلم الناس أحرار ~~إلا في أربعة وذكر في جملتها الشهادة فما لم تثبت الحرية بالحجة لا تثبت ~~الأهلية .إذا طعن المشهود عليه في الشهود فسأل القاضي عن الشهود فجرحوا لا ~~ينبغي للقاضي أن يقول للمدعي جرح شهودك وإنما يقول له زد في شهودك أو يقول ~~له لم تحمد شهودك .رجل نزل بين ظهراني قوم لا يعرفونه قبل ذلك فأقام بين ~~أظهرهم ولا يظهر لهم منه إلا الصلاح والاستقامة كان أبو يوسف رحمه الله ~~تعالى يقول أولا إذا مضت ستة أشهر وسعهم أن يعدلوه ثم قال لا يسعهم أن ~~يعدلوه حتى يقيم سنة وقال محمد رحمه الله تعالى لا أوقت فيه وقتا وهو على ~~ما يقع في قلوبهم وعليه الفتوى فإن من أصل أبي حنيفة رحمه الله تعالى في ~~مثل هذا ترك التوقيت والتفويض إلى رأي المبتلى به .شاهد شهد فعدل ثم شهد ~~عند هذا القاضي في حادثة أخرى قال إن كان العهد قريبا لا يشتغل بالتعديل ~~وتكلموا في القريب قال بعضهم مقدر بستة أشهر فما دون ستة أشهر قريب وقال ~~بعضهم ما دون السنة قريب والصحيح أنه يفوض ذلك إلى رأي القاضي وتصح تزكية ~~السر من الوالد والولد والعبد والمرأة والفاسق والمحدود في القذف والأعمى ~~والصبي في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى وقال محمد رحمه الله ~~تعالى من لا تقبل شهادته له لا تصح منه تزكية السر كما لا تصح تزكية ~~العلانية ولا من الفاسق والمحدود في القذف والعبد والأعمى والصبي (فصل فيمن ~~لا تقبل شهادته للتهمة) وهي أنواع منها تهمة الولادة والنسب .قال في الأصل ~~لا تقبل شهادة الإنسان لمن ينسب إليه الشاهد PageV02P280 ~~بالولادة ولا لمن ينسب إلى الشاهد لقوله صلى الله عليه وسلم لا تجوز شهادة ~~الوالد لولده .ولا شهادة الولد لوالده ولا شهادة المرأة لزوجها ولا شهادة ~~الزوج لامرأته ولا شهادة العبد لسيده ولا السيد لعبده ولا الشريك لشريكه ~~ولا الأجير لمن استأجره .وفي الأصل ولا لجدوده وإن علوا من قبل الآباء ~~والأمهات ولا ms1250 لولد ولده وإن سفل .امرأة ولدت ولدا وادعت أنه من زوجها هذا ~~وجحد الزوج ذلك فشهد على الزوج أبوه أو ابنه أن الزوج أقر أنه ولده من هذه ~~المرأة قال في الأصل جازت شهادتهما عليه ولو شهد أب المرأة وجدها على إقرار ~~الزوج بذلك لا تقبل شهادتهما لأنهما يشهدان لولدهما .ولو ادعى الزوج ذلك ~~<466> والمرأة تجحد فشهد علنها أبوها أنها ولدت وأنها أقرت بذلك اختلفت فيه ~~الروايات قال في الأصل لا تقبل شهادتهما في رواية هشام رحمه الله تعالى ~~وتقبل في رواية أبي سليمان رحمه الله تعالى .وإذا شهد الرجل لابن ابنه على ~~أبيه جازت شهادته .ابنا ملاعنة في بطن واحد شهد اللذي نفاهما لا تقبل ~~شهادتهما وكذل شهادة أولادهما ولو تزوج أحدهما بنتا للذي نفاهما لم يجز ولا ~~يجوز دفع الزكاة إليه ولا يتوارثان .وروى هشام عن محمد رحمه الله تعالى أنه ~~يجوز شهادة ولد الملاعنة لزوج أمه الذي نفاه فعلى هذه الرواية تجوز شهادة ~~ولد الزنا للزاني بطريق الأولى .شهادة الأخ لأخيه ولأولاده جائزة وكذلك ~~الأعمام وأولادهم والعمات والخالات والأخوال .وتجوز شهادة الرجل لأم امرأته ~~وأبيها ولزوج ابنته ولامرأة ابنه .ومن التهمة المانعة أن يجر الشاهد ~~بشهادته إلى نفسه مغنما أو يدفع عن نفسه مغرما . رجل معه شاة مر عليه رجل ~~فقال له الذي في يديه اذبحها فذبجها ثم جاء رجل وادعى أن صاحب اليد اغتصب ~~الشاة منه وأقام على ذلك شاهدين أحدهما الذابح قال في الأصل لا تقبل شهادة ~~الذابح لأنه أقر على نفسه بالضمان للمشهود له . وقال عيسى بن أبان رحمه ~~الله تعالى ينبغي أن تجوز هذه الشهادة . رجل باع عبدا وسلمه إلى المشتري ثم ~~ادعى العبد أن المشتري أعتقه وأنكر المشتري فشهد البائع بذلك لم تقبل ~~شهادته لأنه يزيد بهذا أن يبطل حق الرد لو وجد المشتري به عيبا وذكر في ~~شفعة الأصل إذا شهد البائع أو أولاده أن الشفيع قد طلب الشفعة من المشتري ~~والمشتري ينكر والدار في يدي المشتري لاتقبل شهادتهم لأن البائع ms1251 يريد بهذا ~~تحويل العهدة عن نفسه . وروى ابن سماعة رحمه الله تعالى لوشهد ابنا البائع ~~أن الشفيع سلم الشفعة جاز ولو شهد البائع بذلك لم يجز ولو شهد ابنا البائع ~~أن المشتري سلم الشفعة للشفيع لم يجز . رجلان عندهما وديعة فشهد على من ~~أودعهما بذلك المال للمدعي جازت شهادتهما ولو شهدا على إقرار المدعي لمن ~~أودعهما والمال قائم أو مستهلك لم تقبل شهادتهما لأنهما غاصبان في حق ~~المدعي فهما يردان بشهادتهما إخراج أنفسهما عن عهدة الضمان . ولو شهدا بذلك ~~بعد ردهما المال على من أودعها جازت شهادتهم وفي وديعة الإملاء والعارية ~~إذا شهدا على الذي أودعه أو أعاره أنه للمدعي لا تجوز شهادتهما قبل الرد ~~وتجوز بعده . إذا الوصي بدين للميت والورثة صغار أو بعضهم صغار لاتقبل ~~شهادته لأنه يثبت بشهادته حق نفسه . ولو كانت الورثة كبارا جازت شهادته . ~~ولو شهد بدين على الميت جازت شهادته على كل حال . رجلان في يدهما رخن ~~لرجلين فجاء رجل وادعى الرهن فشهد له المرتهنان جازت شهادتهما لأنهما ~~يشهدان على أنفسهما بإبطال اليد ولو شهد الراهنان لغيرهما بالرهن والمرتهن ~~ينكر لا تقبل شهادة الراهنين لأنهما يبطلان عليه يدا أثبتاها بالرهن إلا أن ~~الراهنين يضمنان قيمة الرهن للمدعي ولو كان الرهن جارية لرجلين فهلكت عند ~~المرتهنين وقيمتها مثل الدين أو أقل أو أكثر فشهد بها المرتهنان للمدعي لا ~~تقبل شهادتهما على الراهنين ويضمنان قيمة الرهن للمدعي لأنهما أقرا على ~~أنفسهما أنهما كانا غاصبين .رجلان غصبا عبدا من رجل فجاء رجل وادعاه فشهد ~~له الغاصبان إن شهدا بعد الرد على المغصوب منه جازت شهادتهما وإن شهدا قبل ~~الرد والعبد قائم أو هالك في يده وقضى القاضي عليهما بالقيمة للمغصوب منه ~~أو لم يقض وتراضيا على القيمة ودفعا القيمة إلى المغصوب منه أو لم يدفعا لم ~~تقبل شهادتهما أما قبل الدفع فلأنهما يحولان ما عليهما من الضمان إلى غير ~~المغصوب منه وأما بعد الدفع لا تقبل لأنهما أبطلا ملكا أثبتاه للمغصوب منه ~~في القيمة المأخوذة فلا تقبل ms1252 شهادتهما وكذلك المستقرضان إذا شهد الغير ~~المقرض أن ما أقرضهما فلان كان للمدعي لا تقبل شهادتهما شهدا بذلك قبل أداء ~~القرض أو بعده .رجلان اشتريا جارية شراء فاسدا وقبضاها فادعاها رجل وشهد له ~~المشتريان بحضرة البائع ولم يدفعا الجارية إلى البائع حتى شهدا أنها لرجل ~~يدعيها لا تقبل شهادتهما لأنها مضمونة عليهما فلا تقبل شهادتهما في تحويل ~~الضمان .رجل اشترى من رجل جارية وتقابضا ثم تقايلا البيع أو رد الجارية ~~بعيب بغير قضاء ولم يدفع الجارية إلى البائع PageV02P281 ~~فادعاها رجل وأقام شاهدين أحدهما المشتري لا تقبل شهادة المشتري لألأن ~~الإقالة والرد بالعيب بمنزلة بيع جديد في حق الثالث فيصير كأن المشتري ~~باعها من البائع ثم شهد بها للمدعي فلا تقبل شهادته ولو كان الرد بالعيب ~~بقضاء القاضي أو قبل القبض بغير قضاء أو بخيار رؤية أو شرط جازت شهادته ~~سواء شهد بعدما ردها على البائع # <467>بهذه الأسباب أو قبله لأن الرد بهذه الأسباب فسخ من كل وجه فكانت ~~الجارية بعد الفسخ في يده محبوسة بالثمن بمنزلة الرهم وشهادة المرتهنين ~~جائزة .رجل اشترى جارية بعبد وتقابضا ثم وجد بالجارية عيبا فردها بقضاء ~~وحبس الجارية بالعبد ثم جاء رجل وادعى الجارية بحضرة بائعها فشهد المشتري ~~مع رجل آخر أنها للمدعي لا تقبل شهادة المشتري وإن شهد بعدما دفعها إلى ~~بائعها جازت شهادته لأن الجارية بعد الرد بالعيب مادامت في يده تكون بمنزلة ~~المغصوبة لأنها مضمونة بقيمتها حتى ولو هلكت الجارية لا يلطل الرد وكان ~~عليه قيمتها .والغاصب إذا شهد بالمغصوب لغير المغصوب منه والمغصوب في يده ~~لا تقبل شهادته وإن شهد بعد رد المغصوب على المغصوب منه جازت شهادته .ولو ~~كان العبد هلك في يد بائع الجارية ثم إن مشتري الجارية وجد بها عيبا فردها ~~بعد القبض بقضاء قاض صح رده ويرجع على بائعها بقيمة العبد فإن جاء رجل ~~وادعى الجارية في هذه الحالة فشهد المشتري مع آخر أنها للمدعي جازت شهادته ~~لأنها بعد هلاك العبد تكون مضمونة بقيمة العبد لأنها لو ms1253 هلكت ينتقض الرد ~~فكانت بمنزلة المرهونة وشهادة المرتهم لغير الراهن جائزة .رجل مات وله على ~~رجلين ألف درهم فشهد الغريمان لرجل أنه ابن الميت لا وارث له سواه وشهد ~~آخران سواهما لرجل آخر أنه أخ الميت وارثه لاوارث له سواه فإنه يقضي بشهادة ~~الغريمين لأن الأخ لا يرث مع الابن فإن كان شهود الأخ شهدوا أولا وقضى ~~القاضي للأخ ثم شهد الغريمان لرجل آخر أنه ابن الميت لا تقبل شهادة ~~الغريمين لأنهما يدفعان عن أنفسهما مطالبة الأخ بهذه الشهادة وكذا لو قضيا ~~دين الميت بأمر القاضي أو بغير أمره ثم شهد اللابن لا تقبل شهادتهما لأن ~~الديون تقضى بأمثالها وكانا بمنزلة البائعين والبائع إذا شهد لغيره بما باع ~~لا تقبل شهادته وكذا المشتري ولو كان مكان الدين عبد غصب غي أيديهما من ~~الميت فلم يدفعا العبد إلى الأخ حتى شهدا به للابن لا تقبل شهادتهما وإن ~~دفعاه إلى الأخ بقضاء ثم شهدا للابن جازت شهادتهما كما في الغصب ولو كان ~~العبد وديعة في أيديهما للميت جازت شهادتهما للابن دفعا العبد إلى الأخ أو ~~لم يدفعا لأنهما دفعا إلى الأول عين حقه فلم يكن دفعهما بيعا .مستأجر الدار ~~إذا شهد مع رجل آخر أن الدار للذي آجره أو شهد للمدعي أن الدار للمدعي ذكر ~~الناطفي رحمه الله تعالى أنه تجوز شهادته في الوجهين في قول أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى وإن كانت شهادته في الوجه الأول لتصحيح الإجارة وفي الوجه ~~الثاني لإثبات حق الفسخ لنفسه ومع ذلك قال تجوز شهادته PageV02P282 ~~سواء كانت الأجرة رخيصة أو غالية وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى لا تجوز ~~شهادته في الوجه الثاني لإثبات حق الفسخ لما فيه من إسقاط الأجرة عن يفسه ~~.ولو كان الشاهد ساكنا في الدار بغير أجر جازت شهادته في الوجهين .وتجوز ~~شهادة رب الدين لمديونه بما هو من جنس دينه كذا ذكر في الوكالة والجامع ~~.ولو شهد لمديونه بعد موته بمال لم تقبل شهادته لأن الدين لا يتعلق بمال ~~المديون في ms1254 حياته ويتقلع بعد وفاته .رجل باع عبدا وسلمه إلى المشتري ثم ~~ادعى رجل أنه اشتراه من المشتري وأنكر المشتري فشهد البائع لمدعي لا تقبل ~~شهادته لأن فيه تبعيد العهدة عن نفسه .إذا شهد الأجير لأستاذه بشيء اختلفت ~~الروايات فيه ذكر في كتاب الكفالة أنه لا تجوز وذكر في الديات أجير القاتل ~~إذا شهد على ولي القتيل بالعفو جازت شهادته وذكر الخصاف رحمه الله تعالى إن ~~شهادة الأجير لأستاذه مردودة وهو رواية الحسن عن أبي حنيفة قالوا إن كان ~~الأجير مشتركا تجوز شهادته في الروايات كلها .وما ذكر في الديات محمول على ~~هذا الوجه وإن كان أجير وحد مشاهرة أو مسانهة أو مياومة لا تقبل شهادته ~~لأستاذه لا في تجارة ولا في شيء آخر .وما ذكر في الكفالة محمول على هذا كذا ~~ذكره الناطفي رحمه الله تعالى والصدر الإمام الأجل الشهيد رحمه الله تعالى ~~ووجهه ظاهر لأن أجير الواحد يستحق الأجر بمضي الزمان فإذا كان يستوجب الأجر ~~لزمان أداء الشهادة كان متهما فيما شهد أما الأجير المشترك لا يستوجب الأجر ~~إلا بالعمل الذي عقدت عليه الإجارة فإذا لم يستوجب بشهادته أجرة انتفت ~~التهمة عن شهادته ولهذا جازت شهادة القابلة على الولادة عند شرطها وهو ~~العدالة .رجل مات وأوصى لفقراء جيرانه بشيء وأنكر الورثة وصيته فشهد على ~~الوصية رجلان من جيرانه لهما أولاد يحتاجون قال محمد رحمه الله تعالى لا ~~تقبل شهادتهما لأنهما شهدا لأولادهما فيما يخص أولادهما فبطلت شهادتهما في ~~ذلك وإذا بطلت في حق الأولاد بطلت أصلا لأن الشهادة واحدة كما لو شهدا على ~~رجل أنه قذف أمهما وفلانة لا تقبل شهادتهما وذكر محمد رحمه الله تعالى في ~~وقف الأصل إذا وقف على فقراء جيرانه وشهد بذلك فقيران من جيرانه جازت ~~شهادتهما قال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى ما ذكر في الوقف قول أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى أما على قياس قول محمد رحمه الله تعالى ينبغي <468>أن ~~لا تقبل في الوقف أيضا لأن عند أبي يوسف رحمه الله ms1255 تعالى يجوز أن تبطل ~~الشهادة في البعض وتبقى في البعض وعلى قول محمد رحمه الله تعالى لا تقبل ~~أصلا ويحتمل أن ما ذكر في الوقف محمول على ما إذا كان جيرانه كثيرا لا ~~يحصون وما ذكر في الوصة محمول على ما إذا كانوا قليلا يحصون فإن محمد رحمه ~~الله تعالى ذكر في الزيادات لو أن سرية رجعت إلى دار الإسلام بأسارى فقالت ~~الأسارى نحن من أهل الإسلام أو أهل الذمة أخذنا هؤلاء في دار الإسلام وقالت ~~السرية هم من أهل الحرب أخذناهم في دار الحرب كان القول قول الأسارى لأن ~~ثبوت اليد عليهم لم يعرف إلا في دار الإسلام زدار الإسلام دار عصمة فكل من ~~كان فيها يكون معصوما ظاهر ا فإن أقامت السرية بينة على دعواهم إن كان ~~الشهودمن التجار جازت شهادتهم وإن كانوا من السرية لا تقبل ولو كانت المألة ~~على هذا الوجه في الجند فشهد بعض الجند بذلك جازت شهادتهم لأن السرية قوم ~~يحصون فكانت شهادة على حق نفسه وأما الجيش جمع عظيم فلا يعتبر حقهو مانعا ~~من الشهادة . ولو أوصى بشيء من ماله لمسجد حيه وأنكر ورثته ذلك فشهد بذلك ~~بعض أهل المسجد جازت شهادته . وكذا إذا شهدوا على وقف لمسجد الجامع أو على ~~أبناء السبيل وهم أبناء السبيل جازت شهادتهم . واختلف المشايخ رحمهم الله ~~تعالى في شهادة بعض أهل المسجد قال بعضهم منهم الشيخ الإمام أبو بكر محمد ~~بن الفضل رحمه الله تعالى أنه لا تقبل شهادة أهل المسجد وقال الشيخ الإمام ~~الزاهد أبو بكر محمد بن حامد رحمه الله تعالى أنه تجوز هذه الشهادة وأخرج ~~الرواية من سير الوقف . أما أصحاب المدرسة إذا شهدوا بالوقف على المدرسة ~~قال بعضهم إن كان الشاهد يطلب لنفسه حقا من ذلك لا تقبل شهادته وإن كان لا ~~يطلب تقبل وقاسوا على مسألة الشفعة . دار بيعت ولها شفعاء فأنكر البائع ~~البيع فشهد بذلك بعض الشفعاء إن كان لايطلب الشفعة وقال أبطلت شفعتي جازت ~~شهادته وإن كان يطلب الشفعة لا ms1256 تقبل شهاته قال مولانا رضي الله عنه وعندي ~~هذا يخالف الشفعة لأن حق الشفعة مما يحتمل الإبطال فإذا قال أبطلت شفعتي ~~بطلت شفعته وأما الوقف على المدرسة من كان فقيرا من أصحاب المدرسة يكون ~~مستحقا للوقف استحقاقا لا يبطل بإبطاله فإنه لو قال أبطلت حقي كان له أن ~~يطلب ويأخذ بعد ذلك فكان شاهدا لنفسه فيجب أن لا تقبل شهادته . روى عن بعض ~~المشايخ إذا شهد اثنان من أهل سكة على وقف بلك السكة إن كان الشاهد يطلب ~~لنفسه حقا لا تقبل شهادته وإن كان لا يطلب تقبل شهادته وقال مولانا رضي ~~الله عنه وعندي في وضع هذه المسألة PageV02P283 ~~والجواب نظر لأن الوقف على السكة يكون :لإصلاح طرقها وما أشبه ذلك . ولو ~~وقف لبناء القناطر أو لإصلاح الطرق أو حفر القبور أو اتخاذ السقايات أو ~~الخانات للمسلمين أو لشراء الأكفان لهم ذكر الناطفي رحمه الله تعالى أنه لا ~~يجوز فكان في المسألة نظر . رجل تزوج امرأة ثم شهد مع رجل آخر أن المرأة ~~أقرت أنها أمة لفلان لرجل يدعيها لا تقبل شهادة الزوج إلا أن يكون الزوج ~~أعطاها مهرها والمدعي يقول كنت أذنت لها في النكاح وقبض المهر . رجل شهد ~~على قضاء أبيه لرجل قال أبو يوسف رحمه الله تعالى لا تجوز شهادة الرجل على ~~قضاء أبيه وتجوز شهادته على شهادة أبيه وقال الحسن بن زياد رحمه الله تعالى ~~إذا شهد ابنا القاضي لرجل أن أباهما قضى لهذا على هذا لم يقبل شهادتهما أبو ~~حنيفة رحمه الله تعالى على قضاء أبيهما قال وفيها قول آخر أنه يجوز قال وبه ~~نأخذ . رجلان شهدا على رجل أنه قال إن كلمت أباكما فعبدي حر وإنه قد كلم ~~أباهما قال إن كان الأب غائبا أو حاضرا مقرا بما يشهدان فشهادتهما باطلة ~~وإن كان الأب منكرا للكلام جازت شهادتهما وكذا لو كان اليمين على الصرب . ~~رجل ادعى على رجل حقا فشهد للمدعي ابنا القاضي قال محمد رحمه الله تعالى ~~القاضي يقبل شهادة الإبنين . ولو شهدا ms1257 أن أباهما قضى للمدعي على هذا المدعى ~~عليه لا تقبل شهادتهما . رجلان شها على رجل أنه باع داره من هذا المدعي ~~بألف جرهم على أنهما كفيلان بالثمن قالمحمد رحمه الله تعالى إن كان ضمانهما ~~في أصل البيع لم تقبل شهاتهما لأن البيع يتم بضمانهما فكأنهما باعا وإن لم ~~يكن الضمان في أصل البيع جازت شهادتهما . رجل قال إن شربت خمرا فعبدي حر ~~فشهد رجل وامرأتان أنه شرب الخمر قال أبو يوسف رحمه الله تعالى يقضي بعتق ~~العبد ولا يحد . ولو قال إن سرقت من فلان فعبدي حر فشهد عليه رجل وامرأتان ~~أنه سرق منه عشرة دراهم قال في المنتقى هذا والأول سولء لا تقبل شهادة ~~المرأتين ولا يقضي بشيء وذكر في النوازل أن محمد رحمه الله تعالى قال أضمنه ~~العشرة ولا أقطع يده ولا أعتق العبد . والصحيح خلاف محمد رحمه الله تعالى ~~في مسألة السرقة وشرب الخمر والفتوى فيهما على قول أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى . رجل حلف <469> وقال إن استقرضت من فلان دراهم فعبدي حر ثم ادعى ~~فلان عليه القرض فشهد على ذلك أب العبد مع رجل آخر ذكر في النوازل أنه يقضي ~~بالمال للمدعي ولا يقضي بالعتق لأن القضاء بعتق العبد قضاء بعتقه بشهادة ~~أبيه نظيره مسلم حلف وقال إن دخل عبدي هذه الدار فهو حر وقال نصراني إن دخل ~~هذا العبد هذه الدار فامرأته طالق فشهد نصرانيان بالدخول إن كان العبد ~~مسلما بطلت شهادتهما لأنهما شهادة على المسلم بالولاء وإن كان العبد ~~نصرانيا فشهادتهما على النسصراني بالطلاق كائزة وعلى المسلم بالعتق لا تجوز ~~في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد رحمهم الله تعالى لأنها في العتق شهادة ~~النصراني على المسلم وهو مولى لعبد . رجل اشترى عبدين وأعتقهما ثم اختلف ~~البائع والمشتري في الثمن فادعى البائع أن الثمن كان ألفا وادعى المشتري ~~أنه كان خمسمائة فشهد المعتقان أن الثمن كان ألفا لا تقبل شهادتهما ولو لم ~~يختلفا في الثمن ولكن المشتري يدعي الإيفاء وأنكر البائع فشهد المعتقان ~~للمشتري ms1258 أو شهدا أن البائع أبرأه عن الثمنجازت شهادتهما . رجلان شهدا ~~لرجلين بدين على الميت ثم شهد الرجلان بدين للشاهدين على الميت فقال ~~الأولان كنا أبرأناه من ديننا ولا حق لنا قبله جازت شهادة الأولين استحسانا ~~. ولو قالا كنا قبضنا منه الدين في حياته جازت شهادتهما ولا ضمان عليهما . ~~رجل وكل ثلاثة نفر في خصومة وقال أيهم خاصم فهو وكيل فيها فشهد اثنان منهم ~~لواحد لم يكن هذا الواحد خصما بشهادتهما وإن وكل كل واحد على حدة بالخصومة ~~والقبض جازت شهادة الإثنين لصاحبهما بالوكالة في الخصومة والقبض . رجل عليه ~~دين لرجل فشهد المديون مع رجل آخر أن الطالب أقر أن الدين لفلان إن شهد ~~المديون بذلك قبل أداء الدين لم تقبل شهادته وإن شهد بعده جازت شهادته . ~~رجل اشترى جارية وكفل له رجلان بما يلحقه فيها ثم شهد الكفيلان أن البائع ~~انتقد الثمن لا تقبل شهادتهما وكذ لو شهدا أن البائع أبرأه عن الثمن . ~~ثلاثة نفر لهم على رجل دين فشهد اثنان منهم على الثالث أنه أبرأه المديون ~~عن حصته لا تقبل شهادتهما لأنهما يدفعان شركة الثالث فيما يقبضان من ~~المديون . وكذا لو قبضا شيأ من المديون ثم شهدا أنه أبرأه عن حصته وقال ~~محمد رحمه الله تعالى إن شهدا بذلك قبل أن يقبضا شيأ من المديون تقبل ~~شهادتهما وإن شهدا بذلك بعد القبض لا تقبل شهادتهما . رجل وامرأتان شهدوا ~~على زوج المرأتين أنه قال لنسائه أنتن طوالق لم تجز الشهادة لا على طلاقهما ~~ولا على طلاق غيرهما . وإذا شهد الأجير لإستاذه وأجير شهر فلم ترد شهادته ~~ولم يعدل حتى مضى الشهر ثم عدل لا تقبل شهادته لأن شهادته لم تكن مقبولة ~~فيم تصر مقبولة كمن شهد لامرأته ثم طلقها قبل PageV02P284 ~~التعديل لا تقبل شهادته وإن شهد ولم يكن أجيرا ثم صار أجيرا قبل القضاء ~~بطلت شهادته لأن قيام الشهادة إلى وقت القضاء شرط لجواز القضاء وهو كما لو ~~شهد وهو عدل ففسق قبل القضاء . ولو أن القاضي لم يرد شهادته ms1259 وهو غير أجير ~~ثم صار أجيرا ثم مضت مدة الإجارة لا يقضي بتلك الشهادة وإن لم يكن أجيرا ~~عند الشهادة ولا عند القضاء لأن اعتراض الإجارة على الشهادة إبطال للشهادة ~~. فلو أن القاضي لم يبطل شهادته ولم يقبل فأعاد الشهادة بعد انقضاء مدة ~~الإجارة جازت شهادته الثانية وهو كما لو شهد لامرأته فلم يرد القاضي شهادته ~~حتى أبانها ثم أعاد الشهادة جازت شهادته ولو أن القاضي رد شهادته الأولى ~~لامرأته ثم أعادها بعتد البينونة لا تقبل شهادته لأن شهادته ردت في هذه ~~الحادثة وكل شهادة ردت في حادثة لا تقبل بعد ذلك أبدا فكذلك في مسألة ~~الأجير . رجل لا يحسن الدعوى والخصومة فأمر القاضي رجلين فعلماه الدعوى ~~والخصومة ثم شهدا له على تلك الدعوى جازت شهادتهما إن كانا عدلين لأنهما ~~علماه بأمر القاضي ولا بأس بذلك للقاضي بل هو جائز فيمن لا يقدر على ~~الخصومة ولا يحسنها خصوصا على قول أبي يوسف رحمه الله تعالى لأن القاضي نصب ~~ناظرا وهذا من النظر وإحياء الحقوق... . الشاهد إذا كان بالرستاق فدعي إلى ~~المصر لأداء الشهادة قالوا إن كان في موضع لو حضر لأداء الشهادة يمكنه أن ~~يشهد ويبيت في منزله كان عليه أن يحضر لأداء الشهادة قال مولانا رحمه الله ~~تعالى وعندي إنما يلزمه إذا دعي إلى قاض يقبل شهادته ولو لم يحضر ولم يشهد ~~يضيع حق المدعي فأما إذا دعي لأداء الشهادة إلى قاض لا يعرفه بالعدالة ولا ~~يقضي بشهادته أن لم يكن القاضي عدلا لا يلزمه أن يحضر وكذا لو كان للمدعي ~~سواه شهود عدول يقبل القاضي شهادتهم لا يلزمه أن يحضر لأداء الشهادة أن ~~امتناعه عن الأداء في هذه الصورة لايبطل حق المدعي فإن كانت شهادته أسرع ~~قبولا من شهادتهم لا يسعه أن يمتنع عن الحضور وهذا بمنزلة التعديل إذا كان ~~المعدل يعلم أنه لو لم يعدله عدله غيره وسعه أن يمتنع وإذا كان لا يعدله ~~غيره لا يسعه الإمتناع عن تعديله ولو كان الشاهد شيخا لا يقدر على ms1260 المشي ~~ولا يمكنه <470> الحضور لأداء الشهادة إلا راكبا وليس عنده دابة ولا ~~مايستكرى به دابة فبعث المشهود له إليه دابة فركبها لأداء الشهادة لا تبطل ~~شهادته وإن لم يكن كذلك وهو يقدرعلى المشي أو كان يجد دابة فبعث المشهود له ~~دابة فركبها لا تقبل شهادته في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى فإن أكل ~~الشاهد طعاما للمشهود له لا ترد شهادته وقال الفقيه أبو الليث رحمه الله ~~تعالى الجواب في الركوب ما قال أما في الطعام إن لم يكن المشهود له هيأ ~~طعاما للشاهد بل كان عند طعام فقدمه إليهم فأكلوه لا ترد شهادتهم فإن كان ~~هيأ لهم طعاما فأكلوه لا تقبل شهادتهم هذا إذا فعل ذلك لأداء الشهادة فإن ~~لم يكن لذلك ولكنه جمع الناس للاستشهاد وهيأ لهم طعاما أو بعث إليهم دواب ~~وأخرجهم من المصر فركبوا وأكلوا طعامه اختلفوا فيه قال أبو يوسف رحمه الله ~~تعالى في الركوب لا تقبل شهادتهم تعد ذلك وتقبل في أكل الطعام وقال محمد ~~رحمه الله تعالى لا تقبل فيهما والفتوى على قول أبي يوسف رحمه الله تعالى ~~لأن العادة جرت بذلك فيما بين الناس خصوخا في الأنكحة فإنهم يبذلون السكر ~~والجلات وينثرون الدراهم ولو كان ذلك قدحا فب الشهادة لما فعلوا .رجلان ~~شهدا على مريض صاحب فراش أنه طلق امرأته ثلاثا وقالا أشهدنا بذلك في صحته ~~وأمرنا بكتمانه فكتمنا لا تقبل شهادتهما لأنهما شهدا على أنفسهما بالفسق ~~وعن أبي القاسم الصفار رحمه الله تعالى إذا شهد اثنان على طلاق امرأة أو ~~عتق أمة وقالا كان ذلك عام أول جازت شهادتهما وتأخيرهما لا يوهن شهادتهما ~~.قال مولانا رضي الله عنه وينبغي أن يكون ذلك وهنا إذا علما أنه يمسكها ~~إمساك الزوجات والإماء لأن الدعوى ليست بشرط لهذه الشهادة فإذا أخروها ~~صاروا فسقة .ثلاثة قتلوا رجلا عمدا ثم شهدوا بعد التوبة أن الولي عفا عنا ~~قال الحسن رحمه الله تعالى لا تقبل شهادتهم إلا أن يقول اثنان منهم عفا عنا ~~وعن هذا الواحد ففي ms1261 هذا الوجه قال أبو يوسف رحمه الله تعالى أقبل في حق ~~الواحد وقال الحسن رحمه الله تعالى أقبل في حق الكل .ثلاثة شهدوا في حادثة ~~ثم قال أحدهم قبل القضاء أستغفر الله قد كذبت في شهادتي فسمع القاضي ذلك ~~القول ولم يعلم أيهم قال ذلك فسألهم القاضي فقالوا كلنا على شهادتنا قالوا ~~لا يقضي القاضي بشهادتهم ويقيمهم من عنده حتى ينظروا في ذلك فإن جاء المدعي ~~باثنين منهم في اليوم الثاني يشهدان بذلك جازت شهادتهما .رجل شهد ولم يبرح ~~حتى قال أوهمت بعض شهادتي ذكر في الجامع الصغير إن كان عدلا جازت شهادته ~~فيما بقي وإن برح عن مكانه ثم قال أوهمت بعض شهادتي أو غلطت أو نسيت لا ~~تقبل شهادته .قالوا وكذا لو نسي بعض الحدوووود أو بعض النسب ثم تدارك في ~~مجلسه جازت شهادته إذا كان عدلا قبل ذلك .هذا إذا كان كلامه PageV02P285 ~~الأول شهادة فإن لم يكن بان لم يذكر لفظة الشهادة في كلامه الأول فبرح ثم ~~ذكر بعد ذلك جازت شهادته .وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى في المنتقى إذا شهد ~~عند القاضي بشهادة ثم جاء تقد يوم وقال شككت في كذا وكذا منها أو قال غلطت ~~أو نسيت فإن كان يعرفه القاضي بالصلاح ولم يكن متهما تقبل شهادته فيما بقي ~~وإن كان لا يعرفه بالصلاح بطلت شهادته وعن أبي حنيفة رحمه الله تعالى في ~~المجرد إذا شهد عند القاضي بشهادة ثم زاد فيها قبل أن يقضي القاضي أو بعدما ~~قضى أو قالا أوهمنا وهما غير متهمين قبل القاضي ذلك منهما ذكره الناطفي في ~~الواقعات .ولو قال الشاهد تعمدت ولم أغلط ثم بدا لي فرجعت كان ذلك رجوعا عن ~~شهادته والفتوى على ما ذكر في المجرد عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى فإما ~~تقييد المطلق وتعيين المحتمل يصح من الشهود وإن كان ذلك بعد القضاء كان ~~عليهما قيمة البناء للمقضي عليه لأن اسم الدار يتناول البناء تبعا وإذا ~~بينا ذلك قبل القضاء كان ذلك بمنزلة تعيين ms1262 المحتمل .رجلان قالا لاشهادة ~~لفلان عندنا ثم شهدا له ذكر في المنتقى أنه تجوز شهادتهما .وعن محمد رحمه ~~الله تعالى في النوادر إذا قال لا شهادة لفلان عنديفي أمر أو قال لاعلم لي ~~بهذا ثم شهد بعد ذلك جلزت شهادته .وكذا لو أن رجلين قالا كل شهادة نشهد بها ~~لفلان على فلان فهي زور ثم جاآ وشهدا وقالا لم نتذكر حين قلنا ثم تذكرنا ~~جازت شهادتهما ولو قال المدعي ليس لي على دعواي بهذا الحق بينة ثم جاء ~~ببينة ذكر الناطفي عن محمد رحمه الله تعالى أنها تقبل .وروى ابن شجاع عن ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنها لا تقبل لأنه أكذب شهوده .ولو قال ليس لي ~~عند فلان شهادة ثم جاء به فشهد لا تقبل شهادته .وروى الحسن عن أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى أنها تقبل .وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى في النوادر رجل ~~جاء بقبالتين على رجل <471> مكتوب في إحداهما أن لفلان عليه ألف درهم لا ~~شيء له عليه غيره ومكتوب في الأخرى عليه مال آخر لا شيء له عليه غيره ولا ~~وقت ولا تاريخ أو كان الوقت واحد أو صاحب المال يدعي جميع ذلك فله المال ~~كله .وفي النوادر لابن رستم رحمه الله تعالى لا يحكم بشيء إلا أن يكونا في ~~وقتين مختلفين فيجب الآخر والأول باطل (ومن الشهادة الباطلة الشهادة ~~بالمجهول )رجل غصب جارنة فجاء المغصوب منه بشهود فشهدوا أن المدعى عليه غصب ~~جارنة له قال في الأصل تقبل الشهادة ويحبس المدعى عليه حتى يجيء بها ويردها ~~على صاحبها فإن أحضر المشهود عليه جارية إن اتفق الغاصب والمغصوب منه أن ~~جاريته هذه يقضي بها للمغعصوب منه فإن أنكر الغاصب أن تكون هذه الجارية ~~جارية للمدعي وادعاها المدعي لا يقضي بها للمدعي مالم يعد البينة أنها هي ~~التي غصبها منه أن البينة الأولى إنما قبلت من غير بيان الصفة والقيمة في ~~حكم منه جارية حتى يكون الثابت بشهادتهم إقرار الغاصب والإقرار بالمجهول ~~جائز فيؤمر بالبيان ففي ms1263 صورة الإقرار لو جاء بجارية وقال هذه تلك الجارية ~~كان القول قوله .أما لو شهدوا على فعل الغاصب لا تقبل شهادتهم لأنهم شهدوا ~~بالمجهول .قال عامة المشايخ رحمهم الله تعالى تقبل الشهادة على فعل الغاصب ~~وإن لم يصفوا الجارية ولم يذكروا قيمتها في حكم الحبس لا في القضاء ~~بالجارية لأن الغصب إنما يكون يبعد من الشهود عادة فلو لم تقبل الشهادة من ~~غير بيان الصفة والقيمة لا تفتح باب الظلم فإن قال الغاصب ماتت تلك الجارية ~~أو قال بعتها ولا أقدر على ردها إن صدقه المغصوب منه في ذلك وطلب منه ~~القيمة يقضى له بالقيمة وإن كذبه يحبس الغاصب حتى يمضي زمان يقع عند القاضي ~~أنه عاجز عن ردها وذكر في الجامع أن الشهادة على الغصب مقبولة وإن لم ~~يذكروا قيمته .وذكر في الأصل رجل قال لغيره أودعتك عبد أو أمة وقال المودع ~~ما أودعتني إلا أمة وقد ماتت فأقام المدعي شهودا فشهدوا على أنه أودعه عبدا ~~وأمة ضمن المدعى عله قيمة العبد بجحوده إيداع العبد ولا يضمن قيمة الأمة ~~بهلاكها عند المودع قالوا إنما تقبل البينة على الإيداع إذا وصفوا العبد ~~والقاضي يعرف مقدار قيمة مثل ذلك الموصوف وإن لم يعرف القاضي ذلك سأل ~~المدعي إقامة البينة على مقدار القيمة أما إذا شهدوا أنه أودعه أمة وعبدا ~~ولم يصفوا العبد لا تقبل شهادتهم قالوا على قياس مسألة الغصب ينبغي أن تقبل ~~ويحبس حتى يجيء به كما في الغصب وقال بعضهم لا تقبل الشهادة في فصل الوديعة ~~أصلا وتقبل في فصل الغصب .ووجه قولهم في ذلك أن الغصب يكون ببعد من الشهود ~~عادة فلو لم تقبل شهادتهم من غير بيان الوصف لا يمكنهم أداء الشهادة فتحملت ~~الجهالة لمكان الضرورة ولا ضرورة في الإيداع .وذكر في المنتقى شاهدان شهدا ~~على رجل أنه غصب لهذا شاة وأدخلها في غنمه تقبل شهادتهما ويقضي عليه بقيمة ~~الشاة .ولو شهدا أن شاة لهذا دخلت في غنم هذا لا تقبل شهادتهما .وإنما لا ~~تقبل لا لن ms1264 بيان اللون شرط لقبول الشهادة على الغصب بل لأنهما إذا اختلفا ~~في اللون يختلف المغصوب وإنما شهد PageV02P286 ~~كل واحد منهما على ثوب آخر .ويجوز أن تقبل الشهادة من غير بيان ولو اختلفا ~~في البيان لا تقبل كنا لو شهد شاهدان على محدود وذكر الحدود الثلاثة وسكتا ~~عن الرابع جازت الشهادة عندنا ولو بينا الحد الرابع واختلفا فيه لا تقبل ~~شهادتهما ونظائر هذا كثيرة .رجلان شهدا أن لهذا الرجل في هذه الدار ألف ~~ذراع فإذا الدار خمسمائة ذراع بطلت شهادتهما لظهور الكذب في شهادتهما وكذا ~~لو شهدا أن لهذا في هذا بعتني هذا العبد بألف درهم ونقدتك الثمن القراح ~~عشرة أجربة فإذا القراح خمسة أجربة . رجل ادعى عبدا في يد رجل وقال بعتني ~~هذا العبد بالف درهم ونقدتك الثمن فأنكر المدعى عليه البيع وقبض الثمن فشهد ~~للمدعي شاهدان على إقرار البائع بالبيع وقبض الثمن وقالا لانعرف العبد ~~ولكنه قال لنا عبدي زيد وشهد شاهدان آخران أن هذا العبد اسمه زيد قال لا ~~يتم البيع بهذه الشهادة ويحلف البائع فإن حلف رد الثمن لأن قبض الثمن ثبت ~~بشهادة الشهود على إقرار البائع بالقبض وإن نكل البائع عن اليمين لزمه ~~البيع بنكوله فإن شهد شاهدان أن البائع أقر أنه باعه عبده زيدا المولود ~~فنسبوه إلى شيء يعرف به من عمل أو صناعة أو حلية أو عيب ووافق ذلك هذا ~~العبد قال هذا والأول في القياس سواء إلا أني أستحسن إذا نسبوه إلى معروف ~~أن أجيزه وكذلك الأمة .رجل ادعى أنه وارث فلان الميت وأقام شاهدين فشهدا ~~أنه وارث فلان الميت لا وارث له سواه فإن القاضي يسألهما عن السبب ولا يقضي ~~قبل السؤال لأن الوراثة مختلفة لاختلاف أسبابها والقضاء بالمجهول متعذر فإن ~~<472>مات الشاهدان أو غابا قبل أن يسألهما لا يقضي القاضي بشيء . ولو أقام ~~المدعي شاهدين أنه وارثه وأن قاضي بلد كذا فلان بن فلان قضى بأنه وارثه لا ~~وارث له سواه وأشهدنا على قضائه ولا ندري بأي سبب قضى بوراثته فإن ms1265 هذا ~~القاضي يسأل المدعي عن السبب الذي قضى له القاضي به فإن بين سببا قضى له ~~بالميراث لأن قضاء القاضي يحمل على الصحة ما أمكن ولا ينقض بالشك فيقضي له ~~بالميراث ولا يقضي بالشبب الذي بين المدعي لأن هذا القاضي لا يدري أن ~~القاضي الأول يقضي بذلك السبب أم لا .رجل ادعى على رجل أنه شج وليه فلانا ~~موضحة عمدا فمات منها فشهد الشهود على الموضحة وقالوا لا ندري مات أو لم ~~يمت ذكر في المنتقى أنه تجوز شهادتهما على الموضحة لأنهما اتفقا على ~~الموضحة .قال إذا شهد الشهود لرجل بدار في يد رجل وقالوا نعرف الدار ونقف ~~على حدودها ونذكر حدودها إذا مشينا إليها لكنا لا نعرف أسماء الحدود فإذا ~~انتهينا إليها نبين حدودها ونعرف أنها لهذا المدعي وفيملكه وفي يد هذا ~~المدعى عليه فإن القاضي يقبل ذلك منهما إذا عدلا فيبعثهما القاضي مع المدعي ~~والمدعى عليه وأمينين له ليقف الشهود على الحدود بحضرتهما فإذا وقفا عليها ~~وقالا هذه حدود الدار التي شهدنا بها لهدا المدعي فهذه تلك الدار وهذه ~~حدودها ثم يرجعون إلى القاضي ويشهد الأمينان أنهم وقفوا على الدار ويشهدان ~~على أسماء الحدود فحينئذ يقضي القاضي بالدار التي شهد بها الشاهدان ~~بشهادتهما وكذا القرية والحانوت وجميع الضياعات والعقارات .ولو شهدوا أن ~~الدار التي في بلدة كذا في محلة بني فلان تلاصق دار فلان بن فلان الفلاني ~~هي في يد فلان المدعى عليه هذا لهذا المدعي وفي ملكه لكنا لا نعرف حدودها ~~ولا نقف عليها وقال المدعي للقاضي أنا آتيك بشهود آخرين يعرفون حدود هذه ~~الدار وأتى بشاهدين يشهدان له أن حدودها كذا وكذا اختلف جواب هذه المسألة ~~في النسخ .ذكر في بعضها أن القاضي يقبل ذلك ويحكم بها للمدعيكما في المسألة ~~الأولى وذكر في يعضها أنه لا يقبل ولا يحكم بها للمدعي لن الشهادة الأولى ~~في هذه المسألة ليست بحجة أصلا بدون الشهادة الثانية فكان وجودها وعدمها ~~سواء وكذا القرية والحانوت وجميع العقارات .ثم قال في الكتاب ms1266 وهذا كله إذا ~~لم تكن الدار مشهورة فإن كانت مشهورة باسم رجل نحو دار عمر بن حارث بالكوفة ~~ودار الزبير بالبصرة وشهد بها الشاهدان لإنسان ولم يذكرا الحدود لا تقبل ~~شهادتهما في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وتقبل في قول صاحبيه رحمهما ~~الله تعالى .والضيعة إذا كانت مشهورة فهي على هذا الخلاف أيضا وأجمعوا أن ~~الرجل إذا كان مشهورا كشهرة أبي حنيفة وابن أبي ليلى رحمهما الله تعالى لا ~~يحتاج فيه إلى ذكر الاسم والنسب فإن لم يكن العقار مشهورا فشهد الشهود على ~~حدود ثلاثة وقالوا لا نعرف الرابع جازت شهادتهم استحسانا ويقضي بها للمدعي ~~ويجعل الحد الثالث محاذيا للحد الأول فإن ذكروا الحدود الأربعة وغلطوا في ~~الحد الرابع لا تقبل شهادتهم قياسا واستحسانا .ولو شهدوا أن جميع ما في ~~قرية كذا من الدور والأراضي وغيرهما التي هي معروفة للمدعي هذا ميراث له عن ~~أبيه فلان لا نعرف له وارثا غيره ونحن نعرف الحدود جازت شهادتهما بالطريق ~~الذي قلنا فيما تقدم وإن كانا لا يعرفان الحدود لا تقبل شهادتهما .رجلان ~~شهدا على رجل أنه نقض حائطا لفلان إن ذكروا حدود PageV02P287 ~~الحائط وبينوا الطول والعرض جازت شهادتهم وإن لم يذكروا قيمته لأن بعد بيان ~~الحدود والطول والعرض يعرف القاضي قيمته بالسؤال من الهل .قال مولانا رضي ~~الله عنه وعندي لا بد أن يذكروا أ،ه من المدر أو الخشب ويبينوا موضعه لأن ~~الحائط من المدر مع الحائط من الخشب يختلفان اختلافا فاحشا .رجل ادعى مجرى ~~ماء في أرض رجل وطريقا في دار رجل ذكر في بعض الروايات أنه لا يسمع دعواه ~~ولا يقبل الشهادة إلا بعد بيان الموضع والطول والعرض وذكر في الأصل أ،ه ~~يسمع دعواه ويقبل الشهادة وإن لم يبينوا ذلك .رجل له تسعة أولاد أقر في ~~صحته وجواز إقراره أن لخمسة من أولاده فلان وفلان ذكر أسماءهم في الصك عليه ~~ألف درهم ثم مات بعد ذلك فطلب خمسة من أولاده ذلك وأنكر سائر الورثة فشهد ~~الشهود على إقراره بذلك ms1267 في صحته وقالوا لا نعرف المقر لهم لأنهم ما كانوا ~~حضورا عند الإقرار قالوا إن أقر سائر الورثة بأسامي هؤلاء ثبت المال بشهادة ~~الشهود كما لو أقر الرجل لغائب وذكر الاسم والنسب فجاء رجل بذلك الاسم ~~والنسب وادعى المال كان المال له وإن جحد سائر الورثة أسماءهم يكلف المدعون ~~إقامة البينة على أنهم يسمون اللأسامي التي ذكر الشهود فإن أقاموا البينة ~~ولم يكن في الورثة سواهم بذلك الاسم يقضي لهم بالمال .رجل ادعى على رجل أنه ~~استهلك عليه دوابه عددا معلوما فشهد له الشهود بذلك قال الفقيه أبو بكر ~~البلخي رحمه الله تعالى ينبغي أن يذكروا <473>الذكور والإناث فإن لم يذكروا ~~ذلك أخاف أن تبطل الشهادة ولا يقضي بشيء وإن بينوا ذلك جازت شهادتهم ولا ~~يحتاجون إلى بيان اللون لأن المنافع تختلف بالذكورة والأنوثة لا باللون . ~~قال مولانا رضي الله عنه ينبغي أن يشترط بيان الجنس كالفرس والحمار والبغل ~~والإبل ولا يشترط ذكر الأنوثة والذكورة لأن الذكر والأنثى في الحيوان جنس ~~واحد وقد مر قبل هذا مسألة المنتقىإذا شهد الشهود أن المدعى عليه غصب شاة ~~لهذا المدعي وأدخلها في غنمه جازت شهادتهم وإن لم يذكروا الأنوثة والذكورة ~~والشاة اسم جنس يتناول الذكر والأنثى ولهذا لو وكل إنسانا بأن يشتري له ~~حمارا أو فرسا صح التوكيل وإن لم يذكر الذكورة والأنوثة . وشهود السرقة إذا ~~اختلفوا في الذكورة والأنوثة لا تقبل شهادتهم فذاك لا يدل على أنه يشترط ~~بيان الذكورة والأنوثة في دعوى الغصبوال الإستهلاك . رجل ادعى على ورثة ميت ~~مالا وأحضر شاهدين فشهدا أن المتوفي أخذ من هذا المدعي منديلا فيه دراهم ~~ولم سعلما كم وزن الدراهم قالوا إن علم الشاهدان أنه كان في الصرة دراهم ~~حزروهاثم يشهدان بمقدار ما يتيقن عندهم فيها من الدراهم قالوا وينبغي أن ~~يعلموا بجودتها لاحتمال أنا تكون مموهة فإذا علموا ذلك جازت شهادتهم . رجل ~~جاء إلى رجل فساومه ثوبا ودفع إلى البائع دراهم وأخذ الثوب وافترقا من غير ~~أن يعقدا بيعا بلسانهما جاز ذلك فإن ms1268 وقعت الخصومة بينهما بعد ذلك ومست ~~الحاجة إلى الشهادة قالوا ينبعي للشاهدين أن يشهدا أنه دفع إليه دراهم وقبض ~~منه الثوب ولا يشهدان على البيع إلا إذا كان بينهما مقدمات يعلم الشهود أن ~~الأخذ والإعطاء كان على وجه البيع والقاضي الذي وقعت عنده الخصومة يعتقد ~~جواز البيع بالتعاطي . رجل ادعى دار أنه ورثها من أبيه ورجل آخر ادعى أنه ~~اشتراها من المتوفي ذلك فجاء مدعي الشراء بالشهود فشهدوا أن الميت باعها ~~منه ولم يقولوا باعها منه وهو يملكها قالوا إن كانت الدار في يد مدعي ~~الشراء أو مدعي الميراث فالشهادة جائزة لأن الشهادة على مجرد البيع إنما لا ~~تقبل إذا لم تكن الدار في يد المشتري أو في يد الوارث أما إذا كانت في يدي ~~المشتري أو في يد الوارث كانت الشهادة على البيع بمنزلة الشهادة على البيع ~~ةالتسليم أو الشهادة على البيع والقبض وثمة لا يحتاج إلى ذكر ملك البائع ~~ولأن مدعي الميراث والشراء من الميت كل واحد منهما يقر بملك الميت فلا حاجة ~~إلى ذكر ملك الميت كما لو شهدوا أن المست أقر أنها للمدعي . نهر في أرض رجل ~~ادعى رجل أن له حق الشرب من هذا النهر وأحضر شهودا فشهدوا أن المدعي كان ~~يجري فيه الماء لا تقبل شهادتهم إلا إذا شهدوا أن له فيه مجرى الماء أحقا ~~ثابتا في ذلك ولو أقر المدعى عليه فقال للمدعي كنت تجري فيه الماء وأنت ~~غاصب وليس لك فيه مجرى الماء وصل ذلك أم فصل يصير مقرا له باليد ولا تقبل ~~منه دعوى الغصب إلا ببينة (فصل ومن الشهادة الباطلة شهادة الإنسان على فعل ~~نفسه) إذا شهد القاسمان فيما اقتسما جازت شهادتهما في قول أبي حنيفة وأبي ~~يوسف رحمهما الله تعالى وقال محمد رحمه الله تعالى لا تقبل شهادتهما وصورة ~~ذلك إذا اقتسما الدار بين الوارثين ثم شهدا أن هذا النصف لهذا الوارث وهذا ~~النصف لهذا الوارث الآخر كذا وقع ذلك في قسمتهما وإنما تقبل الشهادة في قول ~~أبي حنيفة ms1269 وأبي يوسف رحمهما الله تعالى لأن الملك لا يثبت بقسمتهما مالم ~~يتراضيا على ذلك أو يستعملا القرعة . رجلان شهدا أن فلانا أمرنا أن نبلغ ~~فلانا أن فلانا PageV02P288 ~~وكله أن يبيع عبده فأعلمناه قال أبو يوسف رحمه الله تعالى تجوز شهادتهما ~~ولو قالا نشهد أن زوج هذه المرأة قال لنا خيرا امرأتي فلانة فخيرناها ~~فاختارت نفسها لا تقبل شهادتهما .ولو شهدا على رجل بمال قبضه من رجل ثم ~~أنكر قبضه فقالا نحن وزناه عليه إن كان رب المال حاضرا عند الوزن جازت ~~شهادتهما وإن لم يكن حاضرا لا تجوز .وفي يعض الروايات لا تجوز شهادة الذي ~~كال في المكيل وشهادة الذي ذرع في المذروع .رجل ادعى دارا في يد رجل فشهد ~~له شاهدان بها وأن المدعي استأجرنا على بنائها وغير ذلك مما لا يجب عليهما ~~الضمان في ذلك جازت شهادتهما .وإن قالا استأجرنا على هدمها فهدمناها لا ~~تقبل شهادتهما بالملك للمدعي ويضمنان قيمة البناء للمدعى عليه . وذكر في ~~طلاق الأصل لو شهدا أن فلانا قال لامرأته أنت طالق إن كلمت فلانا وفلانا ~~لأنفسهما فشهدا أنها قد كلمتهما أو شهدا أنه قال لهما يوم تكلمان امرأتي ~~فلانة فهي طالق وأنهما قد كلماها كانت شهادتهما باطلة .وكذا لو شهدا على ~~رجل أنه قال لعبده فلان إن كلمت الشاهدين فأنت حر وأنه قد كلمهما والمولى ~~يجحد أو شهدا أنه قال للشاهدين إن كلمتما عبدي فهو حر وأنهما قد كلماه ~~فشهادتهما باطلة .ولو شهدا أنه قال لعبده إن <474> دخلت دار هذين الشاهدين ~~فأنت حر وأنه قد رخل دارهما فشهادتهما جائزة .ولو حلف أن لا يقرضهما شيئا ~~فشهدا أنه قد أقرضهما جازت شهادتهما .ولو شهدا أنه حلف بعتق مماليكه أن لا ~~يستقرض شيئا أبدا فشهدا أنهما قد أقرضاه لا تجوز شهادتهما ولا يعتق العبد ~~.ولو شهدا أنه حلف أن لا يستقرض شيئا أبدا وأنه قد طلب منهما ا، يقرضاه ولم ~~يقرضاه جازت شهادتهما .ولو حلف أن لا يهدم دار هذين أولا يقطع يدهما فشهدا ~~أنه فعل ms1270 ذلك بهما لم تجز شهادتهما .وذكر في طلاق الأصل لو شهدا على رجل ا،ه ~~أمرهما أ، يزوجاه فلانة وأنهما قد فعلا ذلك جازت شهادتهما .رجل قال إن دخل ~~داري أحد فامراته طالق فشهد ثلاثة أنهم دخلوا داره قال أبو يوسف رحمه الله ~~تعالى إن قالوا دخلنا جميعا لا تقبل شهادتهم وإن قالوا دخلنا ودخل هذا معنا ~~جازت شهادتهم . وسئل ابن أبي يوسف رحمه الله تعالى عن هذه المسألة فقال إذا ~~شهد أربعة أو ثلاثة أنا قد دخلنا جميعا تقبل شهادتهم وإن كانا اثنين لا ~~تقبل فقال له الحسن بن زياد رحمه الله تعالى أصبت وخالفت أباك .رجلان شهدا ~~على رجل أنه قال لهما إن مسست جسدكما فعبدي حر فشهدا أنه قد مس جسدهما قال ~~محمد رحمه الله تعالى لا تقبل شهادتهما .ولو شهدا أنه قال إن مسست ثنابكما ~~فعبدي حر فشهدا أنه قد مس ثيابهما جازت شهادتهما قالوا إذا أراد الشهود في ~~هذه المسائل أن يشهدوا بالعتق فطريقهم أن يشهدوا بالعتق لا غير .وكذلك رجل ~~له شهدادة على كتاب وصية ميت وله فيه وصية قال الفقيه أبو بكر البلخي رحمه ~~الله تعالى ينبغي أن يقول أشهد على جميع مافي هذا الكتاب إلا هذا ويضع يده ~~على ما أوصى له .وعن أبي القاسم رحمه الله تعالى إذا ادعت امرأة على ورثة ~~الزوج مهرها فأنكرالورثة نكاحها وكان الشاهد تولى تزويجها قال يشهد على ~~النكاح ولا يذر العقد عن يفسه .رجلان شهدا على رجل أنه قال إن كلمت أباكما ~~فعبدي حر وأنه قد كلم أباهما قال أبو يوسف رحمه الله تعالى إن كان الأب ~~مقرا أنه قد كلمه فالشهادة باطلة وكذا لو كان الأب غائبا أو ميتا وإن كان ~~الأب حاضرا منكرا جازت الشهادة وكذا لو كانت اليمين على ضربه .ولو شهدا أنه ~~قال عبدي حر إن ضربتكما فشهد شاهدان سواهما أنه قد ضربهما لم تجز شهادتهما ~~وكذا إن أقر المشهود عليه بضربهما وأنكر اليمين .رجل عليه ألف درهم لرجل ~~فوزن الغريم ألفا ms1271 ووضعها بين يدي الطالب وقال خذها قد أوفيتك فقال الطالب ~~لرجل آخر ناولني هذه الدراهم فناوله ثم شهد على المقضي أ،ه هو الذي دفع ~~إليه ألف درهم جازت شهادته .رجلان شهدا على رجل أنه قال لهما ولرجل آخر ~~أيكم طلق امرأتي فهو جائز أو قال أمرها في أيديكم فأيكم طلقها فهو جائز ~~والزوج يجحد ذلك لم تجز شهادتهما .ولو أقرالزوج بالأمر وشهد اثنان على طلاق ~~الثالث لم تجز شهادتهما من قبل أنهم شركاء في الوكالة فإذا اشتركوا في ~~الوكالة لا تقبل شهادة بعضهم على البعض له ولا عليه .قال أبو حنيفة رحمه ~~الله تعالى في الكيالين شهدا أن هذا باع منهذا كر حنطة وكلناه نحن للمشتري ~~بأمر البا ئع فشهادتهما باطلة . رجلان اشتريا من رجل ثوبا ونقداه الثمن أو ~~لم ينقداه حتى شهدا أن البائع أقر أن هذا الثوب لهذا المدعي أمرني ببيعه ~~والمدعي يصدقه قال محمد رحمه الله تعالى لا تقبل شهادتهما . محصر ضاع من ~~ديوان القاضي وفيه شهادة الشهود بحق والقاضي لا يذكر ذلك فشهد عنده كاتباه ~~أن شهود هذا شهدوا بكذا لا ينبغي للقاضي أن يقضي بشهادتهما . ولو ضاع شجل ~~من ديوان القاضي فشهد كاتباه عبده إن هذا أقر عندك لهذا بكذا فإن القاضي ~~يقبل ذلك وكذا لو ضاع إقرار رجل فشهد عند القاضي كاتباه إن هذا أقر عندك ~~لهذا بكذا وقد سمعناه فإن القاضي PageV02P289 ~~يقبل ذلك لأن في مسألة المحضر شهد الكاتبان على شهادة الشهود فالشهادة على ~~الشهادة باطلة لا تقبل بدون التحميل ولم يوجد وفي مسألة السجل والغقرار ~~شهدوا على حق محكوم به أو على إقرار الخصم فجازت شهادتهم . ذمي مات فشهد ~~عشرة من النصارى أنه أسلم لا يصلى عليه بشهادتهم وكذا لو شهد فساق من ~~المسلمين ولوكان لهذا الميت ولي مسلم وبقية أوليائه كفار من أهل دينه فادعى ~~الولي المسلم أنه أسلم وأنه أوصى إليه وأراد أن يأخذ ميراثه وشهد اثنان من ~~أهل الكفر بذلك يأخذ الولي المسلم ميراثه بشهادتهما لأن شهادتهما على ~~إسلامه ms1272 في حكم الميراث قامت على أوليائه الكفار وششهادة بعضهم على البعض ~~حجة ويصلى عليه بشهادة الولي المسلم إن كان عدلا ولو لم يشهد على إسلامه ~~غير الولي يصلى عليه بقول وليه المسلم ولا يكون له الميراث . ولو شهد رجل ~~وامرأتان من أهل الإسلام أنه أسلم وهو يجحد يجبره الإمام على الإسلام ~~ويحبسه ولا يقتله لأن نفساما لا تقتل بشهادة النساء . ولو شهد عليه ذميان ~~أنه أسلم فشهادتهما باطلة لأنه مرتد في زعمهما وشهادة الذمي على المرتد ~~باطلة وكذا العبدان والمحدود إن في <475>القذف . ولو شهد على نصراني أربعة ~~من اليصارى أنه زنى بأمه مسلمة فإن شهدوا أنه استكرهها حد الرجل وإن قالوا ~~طاوعته درئ الحد عنهما ويعزر الشهود لحق الأمة المسلمة لأن في الوجه الأول ~~لم يشهدا عليها بالحد فبقيت شهادتهم شهادة على الذمي فتقبل وفي الوجه ~~الثاني شهدوا على المسلمة بالحد فبطلت شهادتهم في حقها وإذا بطلت في جانب ~~المرأة بطلت في جانب الرجل وإنما يعزر الشهود لأنهم قذفوا الأمة ولعدم ~~أحصان المقذوف لم يجب الحد على الشهود فيجب التعزير . وكيل في مجلس القضاء ~~إذا ادعى لموكله بحضرة موكله أن لموكله على هذا كذا وقال المدعى عليه قد ~~قضيته فأنكر موكل المدعي القضاء فشهد هذا الوكيل مع رجل آخر أنه قد قضاه ~~قالوا لا تقبل شهادة الوكيل لأنه ادعى المال عليه بحكم الوكالة فإذا شهد في ~~المجلس على قضاء الدين كان متناقضا فلم تقبل شهاته وفرقوا بين هذا وبين ~~المسألة المذكورة في الكتاب . رجل ادعى على رجل مالا أنه أقرضه فجحد المدعى ~~عليه المال فأقام المدعي شاهدين فشهد أحدهما أنه أقرضه وشهد الآخر أنه ~~أقرضه ثم قضاه فإنه يقضي بالقرض بشهادتهما وشهادة الذي شهد بالقرض والقضاء ~~لم تبطل شهادته بالقرض . ووجه الفرق في ذلك أن شاهد القرض والقضاء لم يشهد ~~بقبام الدين للحال وإنما شهد بالقرض فلم يكن متناقضا أما في مسألتنا وكيل ~~المدعي ادعى عليه المال للحال فإذا شهد على القضاء كانت شهادته على القضاء ~~مبطلة دعواه الدين ms1273 بحكم الوكالة . امرأة وكلت رجلا ليطلب مهرها من الزوج ~~فادعى الزوج الخلع فشهد الوكيل مع آخر على أنها اختلعت على كذا لا تقبل ~~شهادة الوكيل كما في مسألة دعى الوكيل وهذا نظير ما ذكر في الكتاب . رجلان ~~شهدا لرجل على رجل بعبد في يده فأقام المشهود عليه البينة أن الشاهد ادعاه ~~قبل هذا بطلت شهادته لمكان التناقض والله أعلم . (باب من الشهادة التي يكذب ~~المدعي شاهده في بعض ما شهد له ). في الباب فصول أربعة . فصل في الشهادة ~~التي تخالف الدعوى الشهادة وفصل في تكذيب الشهود المدعي وفصل في اختلاف ~~الشاهدين وفصل في تعرض البينتين على الموت في وقتين مختلفين . أنا الفصل ~~الأول فهو فصل الشهادة التي تخالف الدعوى . الأصل فيه أن الشهادة على حق ~~العبد إذا خالفت لم توجد الدعوى فتبطل ضرورة وتكذيب الشاهد في بعض ما شهد ~~له يمنع الشهادة لما قلنا . والأصل في تعارض البينتين أن القاضي إذا تيقي ~~بكذب أحد الفريقين لايقضي وعند التعارض ليس أحد الفريقين في تعينه للكذب ~~أولى من الآخر فلا يقضي بشهادتهم (جئنا إلى المسائل) أما الشهادة إذا خالفت ~~الدعوى فهو على ودوه أما أن كان المدعي به دينا أو ملكا أو عقدا . فإن كان ~~دينا فشهدوا بأقل مما ادعاه المدعي نحو ما إذا ادعى ألفا وخمسمائة فشهدوا ~~بخمسمائة يقضي بخمسمائة من عبر دعوى التوفيق وكذا لو ادعى ألفا فشهدوا ~~بخمسمائة . ولو ادعى ألفا فشهد أحدهما بألف والآخر بخمسمائة لا يقضي بشيء ~~في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لأن عنده اتفاق الشاهدين على المشهود به ~~شرط ولن يوجد بخلاف ما تقدم لأن ثمة اتفق الشاهدان خمسمائة والموافقة بين ~~الدعوى والشهادة لفظا ليس بشرط عنده فتقبل شهادتهما على خمسمائة بغير توفيق ~~. ولو ادعى خمسة عشر فشهد أحدهما بخمسة عشر والآخر بعشره لا يقضي بشيء عند ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى لأن خمسة عشر كلمة واحدة تذكر بغير حرف العطف ~~وهي غير العشرة فلم يتفقا على شيء فلا تقبل بهلاف ما لو ادعى ms1274 ألفا وخمسمائة ~~فشهد أحدهما بألف والآخر بألف وخمسمائة فإنه يقضي بالألف لأن ألفا وخمسمائة ~~بذكر بحرف العطف فكانت الألف مذكورة في شهادتهما فيقضي بما اتفقا عليه . ~~وإن ادعى ألفي درهم فشهد أحدهما بألف والآخر بألفين لم تقبل شهادتهما في ~~قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لأن الألف PageV02P290 ~~غير الألفين فلم يتفقا على شيء وأما إذا كان المشهود به أكثر مما ادعاه ~~المدعي نحو ما إذا ادعى ألفا فشهدا بالف وخمسمائة أو شهد بألفي درهم لا ~~تقبل شهادتهما بغير توفيق أنه كذب الشهود بالزيادة فإن وفق فقال كان لي ~~عليه ألف وخمسمائة إلا أني أبرأته عن خمسمائة أو قال استوفيت منه خمسمائة ~~ولم يعلم به الشهود تقبل شهادتهم حينئذ لأنه وفق بين الدعوى والشهادة بأمر ~~محمتمل وكذلك في الألف والألفين ولا يحتاج إلى إثبات التوفيق بالبينة لأن ~~الشيء إنما يحتاج إلى إثباته بالبينة إذا كان شيأ لا يتم به ولا ينفرد ~~بإثباته كما لو ادعى الملك بالشراء فشهد الشهود بالهبة فإن ثمة يحتاج إلى ~~إثباته بالبينة أما الإبراء يتم به وحده فلو أقر بالإستيفاء يصح إقراره ولا ~~يحتاج إلى إثباته بالبينة لكنه لا بد من دعوى التوفيق ههنا استحسانا ~~والقياس أن التوفيق إذا كان ممكنا يحمل عليه وإن لم يدع التوفيق تصحيحا ~~للشهادة <476> وصيانة لكلامه . وجه الاستحسان أن المخالفة بين الدعوى ~~والشهادة ثابتة صورة فإن كان التوفيق مرادا تزول المخالفة وإن لم يكن ~~التوفيق مرادا لا تزول فلا تزول بالشك فإذا ادعى التوفيق فزالت المخالفة ~~وذكر الشيخ الإمام المعروف بخواهر زاده رحمه الله تعالى أن محمد رحمه الله ~~تعالى شرط في بعض المواضع دعوى التوفيق ولم يشترط في البعض وذلك محمول على ~~ما إذا ادعى التوفيق وذلك جواب القياس فلابد من دعوى التوفيق ولو قال ~~المدعي ما كان لي عليه إلا ألف درهم قط لا تقبل شهادتهما . ولو ادعى ~~خمسمائة فشهد له الشهود بألف فقال الطالب إنما لي عليه خمسمائة وقد كانت ~~ألفا فقبضت منها خمسمائة وصل الكلام أو فصل فشهادتهما ms1275 بالخمسمائة جائزة ولو ~~قال لم يكن لي عليه إلا خمسمائة بطلت شهادتهما . رجلان شهدا لرجل على رجل ~~آخر بقرض ألف درهم فشهد أحدهما أنه قد قضاها ذكر في الجامع الصغير أنه تجوز ~~شهادتهما على القرض وذكر الطحاوي عن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه لا يثبت ~~القرض أيضا . وذكر في المنتقى رجلان شهدا أن لهذا على هذا ألف درهم قد ~~اقتضى منها مائة وقال الطالب لم أقبض من شيء قال أبو حنيفة وأبو يوسف ~~رحمهما الله تعالى يقضي بالألف ويجعل مقتضيا للمائة . وذكر في العيون رجلان ~~شهدا على رجل بألف درهم وقالا قد قضاه خمسمائة بباطل أو بزور قال إن عدلا ~~جاز إلا في قوله شهدا بباطل أو بزور . وقال زفر رحمه الله تعالى لا تجوز ~~شهادتهما في الوجوه كلها وعلى هذا الخلاف إذا شهدا للمدعي بألف وشهدا أن ~~للمدعى عليه على المدعي مائة دينار والمدعي ينكر الدنانير هذا إذا كان ~~المدعي به دينا فإن كان المدعي به ملكا وشهدوا بأقل مما ادعى نحو ما إذا ~~ادعى كل الدار فشهدوا له بنصف الدار جارت شهادتهم ويقضي له بالنصف من غير ~~توفيق لما قلنا في الدين . وكذا لو ادعى دارا في يد رجل أنها له وشهد ~~الشهود أنه اشتراها من الذي في يديه جازت شهادتهم لأنه لما ادعى ملكا مطلقا ~~فقد ادعى الملك في الحال وفيما مضى والشهود إذا شهدوا بالشراء فقد شهدوا له ~~بالملك في الحال فكانت شهادتهم بأقل مما ادعى وما شهدوا به يصلح بيانا لما ~~ادعاه المدعي فإنه لو قال ملكي لأني اشتريتها من ذي اليد يصح ويكون آخر ~~كلامه بيانا للأول بخلاف ما إذا ادعى أولا النتاج وشهد الشهود أنها له ~~اشتراها من ذي اليد لا تقبل شهادتهم إلا أن يوفق فيقول نتجت في ملكي إلا ~~أبي بعتها منه ثن اشتريتها منه فما لم يدع التوفيق على هذا الوجه لا تقبل ~~شهادتهم لأن دعوى النتاج على ذي اليد لا يحتمل دعوى ملك حادث من جهته فإنه ~~لو ms1276 قال هذه الدابة ملكي بالنتاج من جهة ذي اليد لا يضح كلامه فلا يمكن أن ~~يجعل آخر كلامه بيانا للأول فلا تقبل الشهادة بدون التوفيق . ولو ادعى أنه ~~له ورثة من أبيه وجاء بالشهود فشهدوا أنه له ولأخيه الغائب ميراث عن أبيه ~~جازت شهادتهم لأنهم شهدوا له بأقل مما ادعاه . هذا إذا شهدوا بالملك بأقل ~~مما ادعى وإن شهدوا بأكثر نحو أن يدعي دارا في يد رجل أنها له اشتراها من ~~فلان غير ذي اليد وهو يملكها فجحد المدعى عليه فجاء المدعي بشهود فشهدوا ~~أنها له لا تقبل شهادتهم لأن المدعي ادعى ملكا حادثا لا يظهر في حق الزوائد ~~والشهود شهدوا بملك مطلق والملك المطلق يظهر في حق الزوائد وفي حق رجوع ~~الباعة بعضهم على بعض فصار كأنهم شهدوا له بالزوائد نصا فلا تقبل شهادتهم ~~وأشار محمد رحمه الله تعالى في الكتاب إلى معنى آخر فقال المدعي أقر بالملك ~~لمن ادعى الشراء منه ثم ادعى الانتقال إلى نفسه بالشراء ولم يثبت الانتقال ~~لأنهم لم يشهدوا بالانتقال فلا تقبل شهادتهم . وكذا لو ادعى أنها داره ~~ورثها من أبيه والشهود شهدوا أنها داره لا تقل شهادتهم . وكذا لو ادعى أن ~~الدار له إلا هذا البيت فشهدوا وأن جميع الدار له لا تبل شهادتهم إلا أن في ~~هذه الصورة إذا وفق فقال كان كل الدار لي إلا أني بعت هذا البيت منه ولم ~~يعلم به الشهود تقبل شهادتهم ولا يحتاج إلى إثبات التوفيق PageV02P291 ~~بالبينة أنه أقر على نفسه بزوال البيت عن ملكه وعلى جواب القياس يحمل على ~~التوفيق وإن لم يدع . ولو ادعى دارا في يد رجل أنها له منذ سنة فشهد الشهود ~~أنها له منذ عشرين سنة بطلت شهادتهم فلو ادعى المدعي أنها له منذ عشرين سنة ~~والشهود شهدوا أنها له منذ سنة جازت هادتهم . أما إذا كان المدعي به عقد أو ~~شيئا من أسباب الملك . رجل ادعى دارا في يد رجل أنها له اشتراها من فلان ~~غير ذي اليد فجاء بشاهدين ms1277 فشهدا أن فلانا ذلك وهبها له وقبضها وهو يملكها ~~لا تقبل هذه الشهادة حتى يفق فيقول اشتريتها منه فجحدني ثم وهبها لي بعد ~~ذلك وأقام البينة على ذلك قبلت شهادتهم ولا تقبل قبل التوفيق لوجود ~~المخالفة صورة ومعنى . أما الصورة فزاهر وأما المعنى فلأن الملك <477> ~~الحاصل بالهبة غبر الملك المستفاد بالشراء لأن الهبة تفيد الملك بغير عوض ~~ولا يكون فيه خيار الرؤية والعيب ولا يكون لازما ولا يكون فيه ضمان الرجوع ~~عند الاستحقاق والشراء يثبت جميع ذلك والتوفيق وإن كان محتملا إلا أن هذا ~~النوع من التوفيق لا يثبت من غير دعوى لأنه يحتاج إلى نقص الذي ادعاه أولا ~~وإلى اثبات عقد شهد به الشهود فيكون في الحمل على هذا الوجه إنشاء الخصومة ~~والقاضي نصب لقطع الخصومات لا لإنشائها وهذا النوع من التوفيق كمالا يثبت ~~بدون الدعوى لا يثبت بمجرد الدعوى وإنما يثبت إذا أعاد البينة على التوفيق ~~بخلاف ما تقدم لأن ههنا أقر بالملك لغيره ثم ادعى الهبة ودعوى الهبة دعوى ~~على الغير وليس بإقرار على نفسه والدعوى لا تثبت إلا بالبينة بخلاف الإبراء ~~ونوى ذلك لأن ذلك إقرار على نفسه وشهادة الشهود على الهبة قبل التوفيق كانت ~~قبل الدعوى فلا تعتبر . وحكي عن الشيخ الإمام أبي القاسم الصفار أنه قال ~~مالم يأت ببينة أنه كان اشتراها من فلان ثم جحد فلان الشراء ثم وهبها منه ~~وقبضها المدعي لا تقبل ومشايخنا رحمهم الله تعالى أنكروا ذلك وقالوا لو وجد ~~بينة على الشراء لا يحتاج إلى دعوى الهبة لكن لا بد أن يقيم البينة على ~~الهبة والقبض بعد الشراء كما لو ادعى الهبة في وقت قبل الشراء لا تقبل لأنه ~~في التوفيق ادعى الهبة بعد ما جحد الشراء فإذا أقام البينة على هبة في وقت ~~قبل الشراء كان متناقضا . وإن ادعى دارا في يد رجل أنها كانت لأبيه فلان ~~مات وتركها ميراثا له منذ سنة فجحد المدعى عليه فجاء المدعي بشهود فشهدوا ~~انه اشتراها من الذي في يده منذ سنتين ms1278 وادعى المدعي ذلك لا تقبل هذه ~~الشهادة إلا أن يوفق فيقول اشتريتها من ذي اليد منذ سنتين كما شهدوا ثم ~~بعتها من أبي ثم مات أبي فورثتها منه فإذا وفق على الوجه وشهد الشهود بذلك ~~يقضي له ولا يثبت هذا التوفيق ما لم يشهد الشهود بالبيع من أبيه لأن دعوى ~~البيع من أبيه دعوى على الأب فلا يثبت إلا ببينة . وكذا لو ادعى الإرث أو ~~لا فشهد الشهود بالهبة أو الصدقة مكان الشراء لا تقبل ما لم يوفق . عبد في ~~يد رجل ادعى رجل أن الذي في يده تصدق به عليه منذ سنة وقبضه وجحد الذي في ~~يديه فجاء المدعي بشهود فشهدوا أنه اشتراه من ذي اليد منذ سنتين لا تقبل ~~إلا أن يفق فيقول اشتريته منه منذ سنتين ثم بعته منه ثم تصدق به علي منذ ~~سنة فإذا وفق على هذا الوجه فشهد الشهود على البيع منه ثن بالصدقة يقضي له ~~. ولو ادعى أولا الشراء من ذي اليد فشهد الشهود بالصدقة منذ سنتين وادعى ~~المدعي ذلك لا تقبل إلا أن يوفق فيقول تصدق يه على منذ سنتين وقبضه ثم بعته ~~منه منذ سنة ثم اشتريته وشهد الشهود له بذلك . ولو ادعى الصدقة منذ سنة ~~فشهد الشهود أنه اشتراه منه منذ شهر لا تقبل إلا أن يوفق فيقول تصدق به على ~~منذ سنة وقبضته ثم وصل إليه بسبب من الأسباب وجحد الصدقة فاشتريته منه منذ ~~شهر فإذا وفق على هذا الوجه وأثبت بالبينة قبلت بينته . ولو ادعى ميراثا عن ~~أبيه منذ سنة وشهد الشهود أنه اشتراه من ذي اليد بعد ما قام من عند القاضي ~~لا تقبل فإن وفق فقال جحدني الميراث واشتريته منه الآن قبل بينته لكن إذا ~~أعاد البينة على ذلك لأن الشراء من ذي اليد دعوى على ذي اليد فلا يثبت بدون ~~البينة والشهادة الأولى قامت قبل الدعوى فلا تعتبر .ولو ادعى أمة في يد رجل ~~وقال اشتريتها منه بعبدي هذا منذ شهر فجحد البائع ذلك وداء ms1279 المدعى بشهود ~~فشهدوا أنه اشتراها منه بألف منذ قام من عند القاضي لا تقبل لمكان المخالفة ~~إلا أن يقول اشتريتها بالعبد منذ شهر ثم جحدني فاشتريتها منه بألف درهم بعد ~~ذلك فإذا وفق على هذا الوجه وأعاد البينة على الشراء بألف يقبل ذلك . ولو ~~ادعى أولا أ،ه اشتراها منه بالعبد منذ شهر ثم جاء بشهود فشهدوا أ،ه اشتراها ~~منه منذ سنة أو قبل ذلك لا تقبل التناقض إلا أ، يوفق فيقول اشتريتها منه ~~منذ سنة كما شهد به الشهود ثم بعتها منه ثم اشتريتها منذ شهر فإذا وفق على ~~هذا الوجه وشهد الشهود بالبيع والشراء بعد ذلك يصح التوفيق ويقضي له .ولو ~~ادعى دارا في يد رجل أنهاله فجاء بشاهدين فشهد أحدهما أنها داره ورثها عن ~~أبيه وشهد PageV02P292 ~~الآخر أنه ورثها عن أمه فالشهادة باطلة لأنه لا وجه للتوفيق بين الشهادتين ~~.وكذا لو شهد أحدهما أنه اشتراها من فلان وهو يملكها وشهد الآخر أن فلانا ~~آخر وهبها منه وهو قبضها .ولا يقال إذا اختلف الشاهدان في سبب الملك فقد ~~اتفقا على الملك له فوجب أ، يقضي له بالملك كما لو قال لفلان علي ألف من ~~قرض فقال المقر له لا بل من ثمن بيع يقضي له بالألف واختلاف السبب لا يضره ~~وكذا لو شهدا أنه أقر أنه كفل للمدعي بألف درهم عن فلان فقال الطالب قد أقر ~~بذلك لكن الكفالة كانت عن فلان آخر كان للمدعي أ، يأخذه بالمال وكذا لو ~~شهدا له بألف درهم من ثمن جارية فقال البائع أنه قد أشهدهما على هذه ~~الشهادة والذي لي <478> عليه ألف من ثمن متاع آخر أو شهد الشهود على ~~الإقرار بألف من ضمان جارية غصبها منه وقد هلكت لا تقبل هذه الشهادة بخلاف ~~الإقرار لأن السبب إنما لا يعتبر إذا كان حكم السببين واحدا كما في الإقرار ~~فإن الألف الواجب بالقرض والغصب واحد أما ههنا حكم السببين مختلف لأن ~~المورث من الأب يتضمن حقوقا غير ما يتضمنه الموروث من الأم من ms1280 قضاء ديون ~~الأب وتنفيذ وصاياه وغير ذلك فلا تقبل . ولو شهد شاهدن لرجل فقالا نشهد أ، ~~فلانا هذا غصب عبده ولكنه قد رده عليه بعد ذلك فمات عند مولاه فقال المغصوب ~~منه لم يرده علي وإنما مات عند الغاصب وقال المشهود عليه ما غصبته عبدا ولا ~~رددته عليه وما كان من هذا شيء قال إذا لم يدع شهادتهما ضمنه القيمة .وكذا ~~لو شهدا أ،ه غصب عبدا له وأن مولاه قتله عند الغاصب فقال المغصوب منه ما ~~قتلته ولكنه قد غصبه ومات عنده وقال المشهود عليه ما غصبت عبدا ولا قبل هذا ~~المدعي عبدا له في يدي كان عليه قيمته وكذا لو شهدا أ، لهذا على هذا ألف ~~درهم ولكنه قد أبرأه منها وقال المدعي ما أبرأته عن شيء وقال المشهود عليه ~~ما كان له فلي شيء ولا أبرأني عن شيء قال إذا لم يدع شهادتهما على البراءة ~~قضيت عليه بالألف .رجل ادعى قبل رجل دارا فقال المدعى عليه ليست في يدي ~~فأقام المدعي بينة فشهدوا أن الدار في يد المدعى عليه وفي ملكه قال يسأل ~~القاضي المدعي فإن قال كما شهدوا أنها في يده وفي ملكه فقد أقر له بالدار ~~وإن قال صدقوا أ،ها في يده ولا أصدقهم أنها في ملكه فله ذلك ويجعل المدعى ~~عليه خصما .رجل ادعى على رجل ألفا فشهد له الشاهدان أ، له عليه ألف درهم ~~وشهد أحدهما أ،ه أخره بالألف إلى سنة وأنكر الطالب فإنه يقضي عليه بألف ~~وهذا وما لو شهد أحدهما أ،ه قد قضاه خمسمائة سواء .إذا شهد الشهود بدار ~~لرجل فقال المشهود له هذا البيت من هذه الدار لفلان لرجل آخر غير المدعى ~~عليه ليس هو لي فقد أكذب شهوده إن قال هذا قبل القضاء لا يقضي له ولا لفلان ~~بشيء وإن كان بعد القضاء فقال هذا البيت لم يكن لي إنما هو لفلان قال أبو ~~يوسف رحمه الله تعالى أجزت إقراره لفلان وجعلت له البيت ورددت ما بقي من ~~الدار على ms1281 المقضي عليه ويضمن قيمة البيت للمشهود عليه ولأبي يوسف رحمه الله ~~تعالى فيها قول آخر أ،ه يضمن قيمة البيت للمشهود عليه ويكون ما تقي من ~~الدار للمشهود له .رجل في يديه عبد ادعى رجل أ،ه اشتراه من ذي اليد وذو ~~اليد يجحد فجاء المدعي بشاهدين فشهدا أ،ه باعه منه ولا ندري أهو للبائع أو ~~لا جازت شهادتهما للمدعي .ولو جاء المدعي بشاهدين فقالا للقاضي العبد لنا ~~باعه المدعى عليه من هذا المدعي فإن القاضي يقضي بشهادتهما للمدعي .شاهدان ~~شهدا بشيء واختلفا في الوقت أو في المكان أو في الإنشاء والإقرار فإن كان ~~المشهود به قولا محضا كالبيع والإجارة والطلاق والعتاق والصلح والإبراء ~~تقبل.وصورة ذلك إذا ادعى الشراء بألف فشهدا أ،ه اشتراه منه بألف إلا أ،هما ~~اختلفا في البلدان أو في الأيام أو في الساعات أو في الشهور أو شهدا على ~~البيع بألف فشهد أحدهما أ،ه باعه وشهد الآخر على إقراره بالبيع جازت ~~شهادتهما وكذلك في الطلاق لو شهد أحدهما أنه طلقها اليوم وشهد الآخر أنه ~~طلقها أمس أو شهد أحدهما على إقراره بألف اليوم وشهد الآخر أنه أقر بألف ~~أمس جازت شهادتهما .ولا تبطل الشهادة باختلاف الشاهدين فيما بينهما في ~~الأيام والبلدان إلا أن يقولا كنا مع الطالب في موضع واحد في يوم واحد فإذا ~~أقرا بذلك ثم اختلفا في الأيام والمواطن والبلدان فإن أبا حنيفة رحمه الله ~~تعالى قال أجيز الشهادة وعليهم أن يحفظوا الشهادة دون الوقت وقال أبو يوسف ~~رحمه الله تعالى الأمر كما قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى في القياس وأنا ~~أستحسن وأبطل هذه الشهادة بالتهمة إلا أ، يختلفا في الساعتين من نوم واحد ~~بتفاوت فيجوز .ولو اختلفا في الثياب التي كانت على الطالب أو المطلوب أو ~~المركب أو قال أحدهما كان معنا فلان وقال الآخر لم يكن معنا فلان ذكر في ~~الأصل أنه يجوز ولا تبطل هذه الشهادة .وإذا كان المشهود به من جنس الفعل ~~حقيقة وحكما كالغصب والجناية واختلف الشهود في المكان أو في ms1282 الزمان أو في ~~الإنشاء والإقرار لا تقبل شهادتهم .ولو كان PageV02P293 ~~المغصوب هالكا فشهدا على القيمة شهد أحدهما أ، قيمته ألف وشهد الآخر على ~~إقرار الغاصب أن قيمته ألف لا تقبل شهادتهما وكذا لو اختلف شهود الغصب شهد ~~أحدهما على الغصب والآخر على الإقرار بالغصب لا تقبل .وذكر في الجامع إذا ~~ادعى ملكا فجاء بشاهدين فشهد أحدهما أنه ملكه وشهد الآخر على إقرار المدعى ~~عليه أنه ملك المدعي لا تقبل .ولو كان المشهود به قولا لا يتم إلا بفعل ~~كالنكاح واختلف الشهود على هذا الوجه لا تقبل شهادتهم وإن اختلفوا في عقد ~~لا يثبت حكمه إلا بفعل القبض كالهبة والصدقة والرهن فإن شهدا على معاينة ~~القبض واختلفا في الأيام <479> PageV02P294 ~~والبلدان جازت شهادتهما في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى ~~والقياس أن لا تقبل وهو قول محمد وزفر رحمهما الله تعالى .وإن شهدوا على ~~إقرار الراهن والواهب المتصدق بالقبض جازت الشهادة في قولهم .ولو شهدا على ~~الرهن فشهد أحدهما على معاينة القبض والآخر على إقرار الراهن بالقبض لا ~~تقبل هذه الشهادة ويكون الرهن فبهذا بمنزلة الغصب .وإن اختلف شهود الرهن في ~~جنس الدين أو في مقداره لا تقبل كما لو اختلف شهود البيع في جنس الثمن أو ~~في مقداره .وإن اختلفا في فعل ملحق بالقول كالقرض فاختلفا في المكان أو في ~~الزمان لا تبطل الشهادة وإن كان القرض لا يتم إلا بالتسليم ويكون القرض في ~~هذا بمنزلة الطلاق والعتاق .ولو اختلف شاهدا القذف في المكان أو في الزمان ~~جازت شهادتهما في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال صاحباه رحمهما الله ~~تعالى لا تقبل وإن اختلفا في الإنشاء والإقرار لا تقبل شهادتهما في قولهم ~~ولو اختلفا في الطلاق فشهد أحدهما على تطليقتين والآخر على الثلاث أو شهد ~~أحدهما على تطليقتين والآخر على تطليقة لا تقبل في قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى وقال صاحباه وابن أبي ليلى رحمهم الله تعالى جازت شهادتهما على الأقل ~~.ولو شهد أحدهما على تطليقة والآخر ms1283 على تطليقة ونصف أو شهد أحدهما على ~~تطليقة والآخر على تطليقة وتطليقة جازت شهادتهما على الأقل عند الكل .ولو ~~شهد أحدهما أنه قال لها أنت خلية وشهد الآخر أنه قال لها أنت برية لا تقبل ~~عند الكل لأنهما اختلفا في لفظة الإيقاع وإن كان معنى اللفظين واحدا وكذا ~~لو شهد أحدهما أنه طلقها إن دخلت الدار وقد دخلت وشهد الآخر أنه طلقها إن ~~كلمت فلانا وقد كلمت لا تقبل عند الكل .وكذا لو شهد أحدهما أنه طلقها ثلاثا ~~وشهد الآخر أنه قال لها أنت على حرام ونوى الثلاث لا تقبل عند الكل .ولو ~~شهد أحدهما أنه طلقها نصف واحدة وشهد الآخر أنه طلقها ثلث واحدة لا تقبل في ~~قيل أبي حنيفة رحمه الله تعالى .وكذا لو شهد أحدهما أ،ه طلقها ثلاثا وشهد ~~الآخر أنه طلقها فالشهادة باطلة في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما ~~جازت شهادتهما على الأقل .ولو شهد أحدهما أنه قال لها أنت طالق وشهد الآخر ~~أنه أقر أنه طلقها أو اختلعا في المكان أو الزمان جازت شهادتهما .ولو شهد ~~أحدهما أ،ه قال إن دخلت فلانة الدار فهي طالق وفلانة معها وشهد الآخر أنه ~~قال إن دخلت فلانة الدار فهي طالق وحدها وقد دخلت فلانة طلقت وحدها وكذا لو ~~شهدا على التنجيز فشهد أحدهما أنه طلق زينب وعمرة وشهد الآخر أنه طلق زينب ~~جازت شهادتهما على الأقل على طلاق زينب .رجل ادعى على مولى العبد أنه أذن ~~لعبده في التجارة وأقام شاهدين فشهد أحدهما على الإذن والآخر أن مولى العبد ~~رآه يشتري ويبيع ولم ينهه لا تقبل شهادتهما .رجل اشترى شيئا فادعى به عيبا ~~وأقام شاهدين فشهد أحدهما أنه باعه وبه هذا العيب وشهد الآخر على إقرار ~~البائع بالعيب لا تقبل هذه الشهادة .رجل عليه ألف درهم لرجل فادعى أنه ~~أوفاه دينه وأقام شاهدين فشهد أحدهما بالإيفاء وشهد الآخر على إقرار صاحب ~~المال بالاستيفاء لا تقبل كما لو ادعى على رجل غصبا وأقام شاهدين شهد ~~أحدهما بالغصب ms1284 والآخر على الإقرار بالغصب وكذا لو ادعى الغريم الإيفاء فشهد ~~أحد الشاهدين على إقرار صاحب المال بالاستيفاء وشهد الآخر على الهرة أو ~~الصدقة أو التحليل لا تقبل .ولو ادعى الغريم الهبة فشهد أحد شاهديه بالهبة ~~والآخر بالصدقة لا تقبل .ولو ادعى الغريم الإيفاء فشهد أحد الشاهدين أن ~~صاحب المال أبرأه في بلد كذا وشهد الآخر أ،ه أبرأه في بلدة أخرى جازت ~~شهادتهما .ولو ادعى الغريم الإيفاء فشهدا أن صاحب المال أبرأه جازت ~~شهادتهما .ولو ادعى الغريم أن صاحب المال أبرأه وأقام شاهدين فشهدا على ~~إقرار صاحب المال بالإستيفاء فإن القاضي يسأل الغريم عن البراءة كانت ~~بالاستيفاء أو بالاسقاط فإن قال كانت بالاستيفاء تقبل وإن قال كانت بغيره ~~لا تقبل وإن لم يبين وسكت ذكر في الأصل أن القاضي لا يجبره على البيان لكن ~~لا يقضي بهذه الشهادة إذا لم يبين لأن البراءة بالاستيفاء تكون فوق البراءة ~~بالإسقاط فإذا شهد الشهود بأكثر مما ادعى لا تقبل من غير توفيق بخلاف ما ~~إذا ادعى الغريم الإيفاء فشهد الشهود بالإبراء أو بالتحليل فإن القاضي لا ~~يسأله عن البراءة ويقضي بالبراءة من غير سؤال لأن الشهود شهدوا بأقل مما ~~ادعى وفي مثل هذا لا يحتاج إلى التوفيق فيقضي من غير سؤال ويكون الثابت ~~<480> بقضاء القاضي براءة الغريم بالاسقاط لا البراءة بالاستيفاء حتى لو ~~كان الغريم كفيلا كفل بأمر المكفول عنه فإذا ادعى الايفاء فشهد الشهود ~~بالابراء كان لصاحت المال أن يرجع بدينه على الأصيل ولا يكون للكفيل أن ~~يرجع على المكفول عنه بشيء كما لو أبرأه المكفول له .ولو ادعى الكفيل الهبة ~~فشهد أحد الشاهدين بالهبة والآخر بالبراءة جازت شهادتهما لأن الغريم لو كان ~~أصيلا وادعى الهبة فشهد أحد الشاهدين PageV02P295 ~~بالهبة والآخر بالبراءة جازت شهادتهما فكذا إذا كان كفيلا .ولو ادعى على ~~رجل ألفا وأقام شاهدين فشهد أحدهما أن له عليه ألف درهم وشهد الآخر على ~~إقراره بالألف قالوا جازت شهادتهما في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى .رجل ~~وكل رجلا تقبض دين له ms1285 على رجل فغن الوكيل بقبض الدين يكون وكيلا بالخصومة ~~في ذلك الدين في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى والمأمور بقبض الدين لا ~~نكون وكيلا بالخصومة وكذا الرسول في قبض الدين لا نكون وكيلا بالخصومة فإن ~~جاء الوكيل إلى المديون فأنكر المدعى عليه المال والوكالة فجاء المدعي ~~بشاهدين فهو على وجهين في وجه تجوز شهادتهما ويصير وكيلا بالقبض والخصومة ~~في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وفي وجه يصير وكيلا بالقبض ولا يصير ~~وكيلا بالخصومة في قولهم .أما الوجه الأول إذا أقام مدعي الوكالة شاهدين ~~فشهد أحدهما أن الطالب وكله بقبض دينه عن هذا الرجل وشهد الآخر أن الطالب ~~جرأه في ذلك يعين جعله جريئا جازت شهادتهما وكذا لو شهد أحدهما أنه وكله ~~وشهد الآخر انه سلطه على قبض الدين من هذا الرجل أو شهد أحدهما أ،ه وكله ~~وشهد الآخر أنه جعله وصنا له في حياته جازت شهادتهما ويصير وكيلا بالقبض ~~والخصومة في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال صاحباه رحمهما الله تعالى ~~يكون وكيلا بالقبض ولا يكون وكيلا بالخصومة .وأما الوجه الثاني لو شهد ~~أحدهما أ،ه وكله بقبض دينه وشهد الآخر أنه أرسله في أخذ دينه أو شهد أحدهما ~~ا،ه وكله بقبض دينه وشهد الآخر أنه أمره بقبض دينه من فلان أو شهد أحدهما ~~أ،ه وكله والآخر ا،ه أنا به مناب نفسه أي جعله نائب نفسه في قبض الدين او ~~شهد أحدهما أنه وكله وشهد الآخر أنه جعله وصيا ولم يقل في حياته أو شهد ~~أحدهما ا،ه جعله وصيا في حياته وشهد الآخر أنه جعله وصيا ولم يقل في حياته ~~لا تقبل شهادتهم لأن قوله جعله وصيا يكون على النيابة بعد الموت ففي هذه ~~المسألة الأخيرة لا تقبل شهادتهما وفيما سواها جازت شهادتهما ولا يصير ~~وكيلا بالخصومة عند الكل .ولو شهد أحدهما أنه وكله وشهد الآخر أنه وكله ثم ~~عزله جازت شهادتهما على الوكالة ولا يثبت العزل (فصل في تكذيب المدعي ~~الشهود ) المدعي إذا أكذب الشهود فيما شهدوا ms1286 له أو في بعضه لا تقبل شهادتهم ~~إما لأنه تفسيق للشاهد أو لأن الشهادة لا تقبل بدون الدعوى وفيما كذب لم ~~توجد الدعوى وإذا تكلم المدعي بكلام يحتمل أ، يكون تكذيبا إن كان ذلك قبل ~~القضاء لا يقضي له وإن كان بعد القضاء لا يبطل قضاؤه إلا أن يكون تكذيبا ~~للشاهد قطعا .رجل ادعى دارا في يد رجل أنها له وأقام البينة وقضى له القاضي ~~ثم أقر المقضي له أنها دار فلان لرجل غير المقضي عليه لا حق للمدعي فيها ~~صدقه فلان في ذلك أو كذبه لا يبطل قضاء القاضي لأن قوله هي لفلان لا حق لي ~~فيها يحتمل النفي من الأصل فيكون إكذابا للشهود ويحتمل أنه لا حق له فيها ~~لأن المقضي له ملكها منه بعد القضاء وإن كان ذلك في مجلس القضاء بأن كان ~~باعه من المقر له قبل القضاء على أنه بالخيار ثلاثة أيام ثم غصبها المقضى ~~عليه ثم انقضت مدة الخيار بعد القضاء فصار للمقر له فلا يبطل القضاء بالشك ~~.ولو قال المقضي له بعد القضاء هذه الدار لفلان لم تكن لي قط فالمسألة على ~~وجهين إما أن بدأ بالإقرار وثنى بالنفي فقال هذه الدار لفلان لم تكن لي قط ~~أو بدأ بالنفي وثنى بالإقرار فقال هذه الدار ما كانت لي قط ولكنها لفلان ~~وكل ذلك على وجهين إما أ، صدقه المقر له في جميع ذلك أو صدقه في الإقرار ~~وكذبه في النفي فقال كانت للمقر ملكها مني بعد القضاء بسبب وهي الآن داري ~~فإن صدقه في جميع ذلك بطل قضاء القاضي ويرد الدار على المقضى عليه ولا شيء ~~للمقر له لأنهما تصادقا على بطلان القضاء وإن كذبه في قوله ما كانت لي قط ~~وصدقه في الإقرار وقال هي لي كانت للمقر له لأنه ملكها مني بعد القضاء بسبب ~~وهي داري ففي هذا الوجه تكون الدار للمقر له ويضمن المقر قيمة الدار للمقضى ~~عليه سواء بدأ المقر بالإقرار أو بدأ بالنفي كذا ذكر في الجامع قالوا ms1287 هذا ~~إذا بدأ بالنفي وثنى بالإقرار موصولا فيصح الإقرار وأما إذا ثنى بالإقرار ~~مفصولا لا يصح إقراره .ولو أن المدعي أقام البينة أنها داره ثم قال قبل ~~القضاء هذه الدار ليست لي ولكنها لفلان غير المدعى عليه أو قال هي دار فلان ~~لا حث لي فيها وصدقه المقر له في ذلك أو كذبه بطلت بينته ولا يقضي القاضي ~~له لأن كلامه هذا <481> يحتمل النفي من الأصل ويحتمل النفي في الحال يعني ~~أنها جار فلان إلا أني ملكتها الآن فلا يقضي القاضي بالشك إلا أن يقول ~~موصولا هي دار فلان إلا أني ملكتها منه بعد الشهادة فحينئذ يصح ذلك ولا ~~يمنع القضاء ..وذكر في المنتقى رجل ادعى في يد رجل متاعا أو دارا أنها له ~~وأقام البينة وقضى القاضي له فلم يقبضه حتى أقام الذي في يديه البينة أ، ~~المدعي أقر عند غير القاضي أنه لا حق له فيه قال إن شهدوا أنه أقر بذلك قبل ~~القضاء بطل القضاء وإن شهدوا أنه أقر به بعد PageV02P296 ~~القضاء لا يبطل القضاء لأن الثابت بالبينة كالثبت عيانا ولو أنه عاين ~~القاضي إقراره بذلك كان الحكم على هذا الوجه .وذكر في المنتقى رجل في يديه ~~جارية وولدها أو رجل في يديه دار مبنية جاء رجل وأقام البينة فشهدوا أن ~~الأمة للمدعي ولم يزيدوا على ذلك ولم يذكروا الولد أو شهدوا أ، الدار ~~والبناء للمدعي أو شهدوا بالدار ولم يتعرضوا للبناء حتى مات الشاهدان أو ~~غابا فإن القاضي يقضي بالدار وبنائها للمدعي أما إذا ذكروا البناء في ~~الشهادة فلا شك لأن البناء مركب تركيب قرار فيدخل في ذكر الأرض خصوصا في ~~دعوى الدار فإن قضى القاضي بالدار وبنائها فقال المدعي بعد القضاء ليس ~~البناء لي إنما هو للمدعى عليه ولم يزل له ذلك بعد الشهادة قبل القضاء كان ~~ذلك إكذابا للشهود ويبطل القضاء والشهادة في الدار والبناء جميعا وإن قال ~~بعد القضاء البناء للمدعى عليه فليس هذا بإكذاب للشهود .وذكر في شهادات ~~الأصل أ، الشهود إذا ms1288 ذكروا البناء في شهادتهم يصير مقصودا في الشهادة ~~والقضاء فإذا أقر المدعي بالبناء للمدعى عليه كان ذلك إكذابا للشهود فيبطل ~~القضاء والشهادة جميعا .وذكر في الأصل لو ادعى دارا في يد رجل أنها له وقضى ~~القاضي له بالدار والبناء ثم إن المقضي عليه أقام البين أن البناء له قال ~~إن ذكر شهود المستحق البناء في شهادتهم لا يسمع بينة المقضى عليه وإن لم ~~يذكروا سمع بينته وحكى عن الفقيه أبي جعفر رحمه الله تعالى أ، الشهود إذا ~~لم يذكروا البناء في شهادتهم ينبغي أن تكون المسألة على الاختلاف على قول ~~أبي يوسف رحمه الله تعالى لا يسمع بينة المقضى عليه وعلى قول محمد رحمه ~~الله تعالى يسمع ولا يكون الإقرار بالبناء إكذابا للشهود وجعل هذه المسألة ~~فرعا لمسألة أخرى ذكرها في الشركة رجل ادعى على آخر أنه شريكه شركة مفاوضة ~~وأقام البينة وقضى القاضي بالمال بينهما ثم إن المقضى عليه ادعى عينا انه ~~ورثه من أبيه ذكر أن الشهود إذا شهدوا بالمفاوضة لا غير لا تصح هذه الدعوى ~~عند أبي يوسف رحمه الله تعالى وعند محمد رحمه الله تعالى تصح .ووجه البناء ~~على تلك المسألة أن في مسألة المفاوضة كل عين من الأعيان التي في يديه لم ~~يصر مقضيا به مقصودا بل صار مقضيا به تبعا لصحة المفاوضة فكان نظير البناء ~~مع الأرض ههنا وقال غيره لا تل مسألة الشهادات على الاتفاق وفرقوا لأبي ~~يوسف رحمه الله تعالى بين هذه المسألة وبين المفاوضة والفرق يعرف في موضعه ~~ثم في رواية الأصل جعل مطلق الإقرار بالبناء للمشهود عليه تكذيبا للشهود ~~إذا ذكر الشهود البناء في شهادتهم وفي رواية المنتقى فصل فقال إن قال ~~المقضى له أن البناء لم يزل للمقضى عليه أو قال انه ملك المقضى عليه يوم ~~شهد الشهود كان ذلك إكذابا للشهود وإن أقر له بالبناء من غير تاريخ فقال إن ~~البناء للمقضى عليه لم يكن إكذابا للشهود لأنه محتمل .أمة في يد رجل ~~وابنتها في يد غيره فجاء ms1289 رجل وأقام البينة على الذي في يديه الجارية أ، ~~الأمة له فقضى القاضي له بالجارية لا يكون للمقضى له أن يأخذ الابنة بذلك ~~القضاء ومثله لو أن رجلا في يديه نخلة وثمرتها في يد غيره جاء رجل وأقام ~~البينة على الذي في يديه النخلة أن النخلة له وقضى القاضي له بها كان ~~للمقضى له أن يأخذ الثمرة بذلك القضاء هكذا ذكر في المنتقى .رجل أقام ~~البينة على دار في يد رجل أنها دار أبيه مات وتركها ميراثا له وقضى القاضي ~~له بالدار ثم جاء رجل آخر وادعى أن الدار داره اشتراها من أبي المقضى عليه ~~وصدقه المقضىله فإنه يبطل القضاء ويرد الدار على المقضى عليه ويقال للمدعي ~~الثاني أقم البينة على المقضى عليه وإلا فلا حق لك لأن المقضى له أكذب ~~شهوده فيبطل قضاء القاضي .رجل أقام البينة على دار في يد رحل أن أباه مات ~~وتركها ميراثا له وأقام الذي في يديه البينة أن أبا المدعي أقر في حياته أن ~~الدار ليست له فإنه تبطل شهادة شهود الوارث وكذا لو شهدوا على إقرار الوارث ~~بعد موت أبيه أو قبل ذلك أن الدار لم تكن لأبيه أو أقام البينة على إقرار ~~الوارث أن أباه مات وليست الدارله كان ذلك إبطالا لبينة الوارث .رجل مات ~~واقتسمت ورثته التركة بتراضيهم ثم ادعى أحدهم لنفسه على الميت دينا سمع ~~دعواه لأن الدين لا يمنع ثبوت الملك للوارث والقسمة وكذا لو ظهر على الميت ~~بعد القسمة دين لأجنبي ولم يصل إليه حقه من الورثة كان له أن ينقض القسمة ~~وكذا لو أجاز الأجنبي قسمة الورثة ثم أراد أن ينقض كان له ذلك .وإن ادعى ~~بعض الورثة بعدما اقتسموا الدار أن أباه كان تصدع عليه بطائفة معلومة من ~~هذه الدار أو ادعى أن والده كان تصدق بذلك على ابنه الصغير أو ادعى عينا من ~~أعيان التركة لنفسه بوجه من الوجوه لا يسمع دعواه لأن إقدامه على القسمة ~~إقرار منه أن <482> ما دخل تحت القسمة من ms1290 تركة الميت ميراث لهم عن الميت ~~فكان متناقضا في دعواه وإن ظهر بعد القسمة شريك في التركة بأن ظهر وارث آخر ~~وكانت القسمة بتراضيهم لا بقضاء القاضي بطلت قسمتهم سواء عزلوا PageV02P297 ~~نصيب الغائب أو لم يعزلوا وإن ظهر بعد البسمة موصى له بالثلث فإن كانت ~~القسمة برضاهم لا بقضاء القاضي فكذلك الجواب لأن الموصى له بالثلث شريك ~~الوارث له أن ينقض القسمة وإن كانت القسمة بقضاء ثم حضر الموصى له بالثلث ~~اختلف فيه المشايخ قال بعضهم ليس له أن ينقض القسمة لأن الموصى له بالثلث ~~شريك الوارث وفيما إذا ظهر وارث آخر إن كانت القسمة بقضاء القاضي ينفذ على ~~الوارث الغائب وإن كانت بغير فضاء لا ينفذ كذا ههنا وقال بعضهم له أن ينقض ~~القسمة على كل حال بخلاف الوارث وموضعها كتاب القسمة .رجل ادعى دارا في يد ~~رجل أنه اشتراها من ذي اليد فأنكر المدعى عليه البيع فلما أقام المدعي ~~البينة أقام المدعى عليه البينة أن المدعي رد عليه الدار بعيب قبلت بينته ~~وكذا لو ادعى رجل على رجل دينا فأنكر المدعى عليه ثم أقام البينة على ~~الإبراء بعد الإنكار قبلت بينته وكذا لو ادعى العفو عن القصاص بعد إنكار ~~القصاص .ولو ادعى البراءة عن العيب بعد إنكار البيع لا يسمع دعواه في قول ~~أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه يسمع ~~.رجل أقام البينة على دار في يد رجل أنها كانت لأبيه مات وتركها ميراثا له ~~ثم ادعى أنه اشتراها من أبيه لا يسمع دعواه ولو ادعى أولا الشراء من أبيه ~~ثم ادعى الميراث عنه قبلت بينته . ولو أقام البينة على دار في يد رجل أنها ~~كانت لأبيه مات أبوه يوم كذا وورثها عنه المدعي لا وارث له غيره وأقامت ~~امرأة البينة أن أباه تزوجها يوم كذا اليوم بعد اليوم الذي ذكر الابن موته ~~فيه وولد له هذا الولد ثم مات بعد ذلك ولها المهر والميراث فإن القاضي يقضي ~~لها بالمهر والميراث ms1291 سواء قضى القاضي ببينة الابن أو لم يقض لأن القاضي قضى ~~ببينة الابن بموت الأب لا بوقت موته لأن حكم الموت لا يتعلق بوقت الموت في ~~أي وقت يموت يكون ماله لورثته فصار كأن الابن أقام البنية على موت الأب ولم ~~يذكر الوقت وذلك لا يمنع قبول بينة المرأة فإن أقامت امرأة أخرى البينة ~~بعدما قضى القاضي ببينة الأولى أنه تزوجها بعد ذلك الوقت قبلت بينتها أيضا ~~لأن القضاء ببينة الأولى لا يمنع القضاء ببينة الأخرى .ولو أن الوارث أقام ~~البينة على رجل أ،ه قتل أباه يوم كذا وقضى القاضي بذلك ثم أقامت امرأة ~~البينة أنه تزوجها بعد ذلك اليوم لا تقبل بينتها لأن يوم القتل صار مقضيا ~~به وقال بعضهم فيما تقدم لا تقبل بينة المرأة أيضا وسوى بين القتل وبين ما ~~تقدم من النكاح وفي ظاهر الرواية الحكم ما قلنا .ولو أقامت امرأة البينة أن ~~الميت تزوجها يوم النحر بمكة وقضى القاضي لها ثم أقامت امرأة أخرى البينة ~~أنه تزوجها في ذلك اليوم بخراسان لم تقبل بينتها .رجل ادعى أن هذه الدار ~~لفلان وكلني بالخصومة فيها ثم ادعى هو بعد ذلك أنها لفلان آخر وإنه وكلني ~~بالخصومة فيها وأقام البينة لاتقبل بينته لأنه متناقض والتناقض كما يمنع ~~الدعوى لنفسه يمنع الدعوى لغيره فلا تسمع دعواه الثانية إلا بالتوفيق .ولو ~~ادعى أن هذه الدار لفلان وكلني بالخصومة فيها ثم أقام البينة أنها له لا ~~تقبل بينته إلا أن يوفق .ولو ادعى أولا أنها له ثم أقام البينة بعد ذلك ~~أنها لفلان وكلني بالخصومة فيها قبلت بينته (فصل في الشاهد يشهد بعدما أخبر ~~بزوال الحق وما يحل له أن يشهد والشهادة على الكتاب ) رجل كتب صك وصية وقال ~~للشهود اشهدوا بما فيه ولم يقرأ وصيته عليهم قال علماؤنا رحمهم الله تعالى ~~لا يجوز للشهود أن يشهدوا بما فيه وقال بعضهم وسعهم أن يشهدوا والصحيح أنه ~~لا يسعهم أن يشهدوا وإنما لحل لهم أن يشهدوا بأحد معان ثلاث إما أن يقرأ ms1292 ~~الكتاب عليهم أو كتب الكتاب غيره وقرأ الكتاب عليه بين يدي الشهود فيقول هو ~~لهم اشهدوا على بما فيه أو يكتب هو بين يدي الشهود وهم يعلمون بما فيه ~~ويقول هو اشهدوا علي بما فيه .وإن كتب بين يدي الشهود صكا وعرف الشاهد ما ~~كتب فيه ولم يقل هو اشهدوا على بما فيه لا يسعه أن يشهد عليه .قال الشيخ ~~الإمام أبو علي النسفي رحمه الله تعالى هذا إذا لم يكن الكتاب مكتوبا على ~~الرسم فإن كان مكتوبا على الرسم وكتب بين يدي الشهود والشاهد يعلم ما في ~~الكتاب وسعه أن يشهد وإن لم يقل له الكاتب اشهد علي بما فيه وإنه أحسن إليه ~~أشار محمد رحمه الله تعالى في النوادر في كتاب النكاح وهذا روي عن أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى في رواية أخرى إذا كتب ~~الرجل الصك بيده على نفسه بين يدي الشهود ثم أودعه الشاهد ولم يعلم الشاهد ~~ما فيه وأمره الكاتب أن يشهد بما فيه وسعه أن يشهد لأن الكتاب إذا كان في ~~يد الشاهد يكون معصوما عن التبديل والتغيير والزيادة والنقصان وعن أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى في رواية أخرى إذا كتب الرجل الصك بيده على نفسه بين يدي ~~الشهود وقال اشهدوا على بما في هذا الصك فهو جائز .وإن كتب غيره وقال هو ~~اشهدوا على بما فيه لم يجز حتى يقرأ عليهم ثم يشهدهم وفي ظاهر الرواية لا ~~يحل لهم <483> أن يشهدوا PageV02P298 ~~إلا أن يقرأ هو الكتاب عليهم أو يكتب غيره ويقرأ عليه وهو يقول اشهدوا علي ~~بما فيه أو يكتب بين يديه وهو يعلم بما فيه ويقول اشهدوا علي بما فيه .ولو ~~كتب رسالة منه إلى رجل من فلان بن فلان سلام عليك أما بعد فإنك كتبت إلي ~~تقاضاني الألف التي كانت لك علي وقد كنت قضيتك منها خمسمائة وبقي لك علي ~~منها خمسمائة فهذا جائز إذا علم حل له أن يشهد عليه بذلك وإن لم يقل ms1293 اشهدوا ~~.ولو كتب صكا بين يدي قوم أميين وقال اشهدوا بما فيه ولم يقرأ عليهم لا ~~يسعهم أن يشهدوا .امرأة أقرت على نفسها بمال لابنتها أو لأختها تريد به ~~الإضرار لبقية الورثة والشهود يعلمون بذلك قالوا وسعهم أن يتحملوا الشهادة ~~ويشهدوا بذلك ويكره لها أن تفعل ذلك .وحكي عن أبي القاسم الصفار رحمه الله ~~تعالى أن رجلا أخذا مت السلطان سوق النحاسين مقاطعة كل شهر بكذا وأشهد ~~شهودا قال مولانا رحمه الله تعالى عدل المقطع والمقاطع عن سبيل الرشاد ولو ~~شهد الشهود بذلك حل بهم اللعن لأنهم شهدوا بباطل وكذا لو شهدوا على إقرار ~~رجل بمال عرف أن السبب باطل وينبغي أن لا يشهدوا بمثل هذا وكذا في كل إقرار ~~سببه حرام أو باطل . رجل جاء إلى رجلين ومعه أعوان السلطان فأقر عندهما أن ~~لفلان علي كذا وفلان من أعوان السلطان ثم طلب منهم الشهادة على هذا الإقرار ~~والمقر يزعم أنه إنما أقر بذلك خوفا من المقر بله قالوا ينبغي للشاهدين أن ~~يتفحصا عن ذلك فإن وقفا على أنه كان عن خوف وإكراه لا يشهدان وإن لم يقفا ~~على ذلك يشهدان على إقراره ويذكران للقاضي أنه أقر ومعه أعوان السلطان حتى ~~يتأمل القاضي في ذلك .رجل أقر بين يدي قوم إقرارا صحيحا أن لفلان عليه ألف ~~درهم ثم جاء عدلان أو ثلاثة إلى هؤلاء الشهود وقالوا لا تشهدوا لفلان عليه ~~بالدين فإنه قضاه جميع ما كان عليه من الدين كان لهم الخيار إن شاؤوا شهدوا ~~بذلك وذكروا القصة للقاضي كيلا يقضي القاضي بالباطل هكذا روي عن محمد رحمه ~~الله تعالى .وعنه في رواية يشهد أنه كان عليه ذلك ولا يشهد أنه عليه اختلفت ~~الروايات عن محمد رحمه الله تعالى في هذه المسألة واختلف فيها المشايخ قال ~~الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى إذا شهد عدلان عند ~~الشاهدين أن صاحب المال قد استوفي دينه أو أنه أبرأ المطلوب عن دينه لا ~~يسعهما أن يمتنعا عن الشهادة على ms1294 الإقرار بالدين إلا أن يكونا سمعا إقرار ~~الطالب بالإبراء أو بالاستيفاء هكذا روي عن أبي يوسف رحمه الله تعالى في ~~المنتقى أنه إذا شهد عند الشاهد رجلان ممن يثق بهما أن صاحب المال قبض حقه ~~ليس له أن يمتنع عن الشهادة إذا سأل الطالب أن يشهد له بحقه .قال مولانا ~~رحمه الله تعالى وعندي إن كانت الشهادة على إقرار الخصم بالدين يشهد على ~~الإقرار وإن كانت الشهادة على سبب من قرض أو غيره يشهد على السبب ولا يشهد ~~على نفس الحق .رجل شهد بنكاح امرأة أو بيع جارية أو قتل عمد أو إقرار بشيء ~~من ذلك ثم شهد عند الشاهد عدلان أن الزوج طلقها ثلاثا بحضرتهما أو أرضعتهما ~~امرأة واحدة وهما صغيران في الحولين أو أن المشتري أعتق الجارية أو أعتقها ~~البائع قبل بيعها من المشتري أو أن الولي قد\ عفا عن دم العمد أو أن الميت ~~قد عفا عنه قيل موته ثم أنكرت المرأة النكاح وأنكرت الجارية أن تكون ~~للمشتري لا يسع للشاهدين أن يشهدا على أصل النكاح والبيع وغير ذلك لأنه لو ~~شهد عند المرأة عدلان أن الزوج طلعها ثلاثا أو شهدا عند الأمة أن مولاها ~~وهو المشتري أعتقها لا يسعها أن تدعه يجامعها وكما لا يسع للمرأة ذلك لا ~~يسع للشاهدين أن يشهدا على أصل النكاح وإن كان الشاهد بالطلاق أو بما ذكرها ~~واحدا عدلا لا يحل لشاهد النكاح ولا لشاهد شراء PageV02P299 ~~الجارية أن يمتنع من الشهادة الأولى فإن الشاهد الواحد لو شهد عند المرأة ~~بالطلاق أو عند الأمة بالإعتاق لا يحل لها منع الزوج ول منع المولى من ~~الجماع وكذا الشاهد لا يحل له الإمتناع من الشهادة ولو كان الطالب هو الذي ~~أقر بقبض الدين أو أقر الزوج عن الشاهد بالطلاق أو أبر المولى بالإعتاق ثم ~~دعاه إلى الشهادة على النكاح وعلى البيع وعلى أصل الدين فإنه يمتنع عن ~~الشهادة ولا يحل له أن يشهد وذكر الناطفي رحمه الله تعالى إذا شهد عند شهود ~~النكاح عدلان ms1295 أو شهد عند الشهود شراء الجارية عدلان أن الزوج طلقها ثلاثا ~~أو إن مشتري الجارية أعتق الجارية ففي هذين الحكمين لا يسع لشاهد النكاح ~~ولا لشاهد شراء الجارية أن يشهد على النكاح وعلى شراء الجارية عند جحود ~~المرأة النكاح وعند دعوى الجارية الحرية وإنكار الملك في العيون سوى بين ~~النكاح والعتق والعفو وغير ذلك . ذكر في المنتقى إذا رأيت في يد رجل متاعا ~~أو دارا ووقع في قلبك أنه له ثم رأيته بعد ذلك في يد غيره وسعك أن تشهد أنه ~~للأول وإن لم يقع في قلبك حين رأيته أنه له لم يسع لك أن تشهد أنه له ~~برؤيتك إياه في يده وإن رأيته في يده فوقع في قلبك أنه له ثم رأيته في يد ~~غيره فأردت أن تشهد أنه له فشهد عندك شاهدا عدل أنه للذي في يد\ه اليوم كان ~~هو أودعه الأول بحضرتهما لم يسعك أن تشهد أنه للأول وإن شهد به عدل واحد ~~وسعك أن تشهد أنه للأول قال لأن عند شهادة الشاهدين يقع في <484> قلبه إنه ~~ليس للأول فلا يحل له أن يشهد أنه للأول بخلاف ما إذا شهد به عدل واحد لأن ~~بشهادة الواحد لا يزول ما كان في قلبك للأول فلا يحل لك أن تمنع عن الشهادة ~~إلا أن يقع في قلبك أن هذا الواحد صادق فإذا وقع في قلبك ذلك لا يحل لك أ، ~~تشهد أنه للأول .وذكر في المنتقى أنه إذا رأى شيئا في يد إنسان ووقع في ~~قلبه أ،ه له حل له أن يشهد أنه له . وذكر في الجامع الصغير إذا رأى دارا أو ~~متاعا في يد إنسان ثم رآه في يد غيره حل له أن يشهد أنه للأول ولم يذكر ~~ووقع في قلبه أنه له ولم يذكر التصرف مع اليد .والصحيح ما ذكر في المنتقى ~~لأن اليد محتملة وكذا التصرف فلا يحل له أن يشهد ما لم يقع في قلبه أنه له ~~.ثم قال في المنتقى وكذلك كل أمر ظاهر ms1296 تجوز فيه الشهادة بالسماع كالموت ~~والنكاح والنسل إذا وقع في قلبك أنه حق ما سمعت من الخبر فشهد عندك عدلان ~~بخلاف ما وقع في قلبك لم يسعك أن تشهد بما وقع في قلبك من الأمر إلا أن ~~تستيقن أنهما كاذبان وإن شهد به عندك عدل واحد وسعك أن تشهد بما وقع في ~~قلبك من الأمر الأول إلا أن يقع في قلبك أن هذا الواحد صادق فيما يشهد .إذا ~~شهد الشهود بما تجوز به الشهادة بالسماع وقالوا لم نعاين ذلك ولكنه اشتهر ~~عندنا جازت شهادتهم .ولو قال شهدنا بذلك لأنا سمعنا من الناس لا تقبل ~~شهادتهم .ولو شهدوا بالملك وقالوا شهدنا لأنا رأيناه في يده لا تقبل ~~شهادتهم .وإذا سمع الرجل موت إنسان وأراد أن يشهد على الموت قال أبو حنيفة ~~رحمه الله تعالى إن كان الموت مشهورا يقع في القلوب أنه حق كان له أن يشهد ~~أن فلانا قد مات فإن لم يكن موته مشهورا وأخبره عدل أنه عاين موته أو شهد ~~جنازته حل للسامع أن يشهد أن فلانا مات وإن شهد عند القاضي وأخبر أنه إنما ~~شهد بذلك لأن فلانا أخبره لا يقبل القاضي شهادته وهو قول أبي حنيفة وأبي ~~يوسف ومحمد رحمهم الله تعالى .ولا بأس للرجل أن يشهد بالنكاح المشهور وإن ~~لم يحضر النكاح والاشتهار يكون بطريقين .أحدهما أ، يسمع من جماعة كثيرة لا ~~يتصور اجتماعهم على الكذب وفي هذا لا تشترط العدالة ولا لفظة الشهادة ~~.والثاني أن يشهد عنده عدلان بلفظة الشهادة .وإن لم يعاين الرجل موت إنسان ~~ولكنه رأى أهله نعي إليهم وهم يصنعون به ما يصنع الناس بموتاهم لا يحل له ~~أن يشهد بموته بذلك .إذا شهد رجلان أن زوج فلانة قتل أو مات وشهد آخران أنه ~~حي كانت شهادة الموت والقتل أولى .ولو شهد اثنان أن زوج فلانة طلق امرأته ~~والزوج غائب لا تقبل شهادتهما وإن شهدا عند المرأة حل لها أن تتزوج بزوج ~~آخر بعد انقضاء العدة .ولو شهد عندها رجل عدل ms1297 أنه ارتد والعياذ بالله لا ~~يحل لها أن تتزود في رواية السير وفي رواية الاستحسان يحل لها أن تتزوج ~~.وذكر في العيون إذا أخبر المرأة واحد بموت زوجها أو بردته أو بالطلاق حل ~~لها أن تتزوج .ولو سمع من هذا الواحد رجل حل له أن يشهد قال لأن هذا من باب ~~الدين فيثبت بخبر الواحد وإن لم يوجد لفظة الشهادة بخلاف النكاح والنسل ~~.وإذا أخبر المرأة عد بموت زوجها الغائب وأخبرها اثنان بحياته إن كان الذي ~~أخبر بالموت أخبر بمعاينة الموت أو أخبر أنه شهد جنازته حل لها أن تتزوج ~~آخر .وإن كان اللذان أخبرا بحياته أرخا بتاريخ لاحق قال الشيخ الإمام أبو ~~بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى شهادتهما أولى .ولا بأس للرجل أن يشهد ~~بالنكاح المشهور وإن لم يحضر النكاح .فإن خرج قوم من أملاك قوم وأخبروا ~~رجالا كانوا في الخارج أن فلانا تزوج فلانة PageV02P300 ~~على مهر كذا حل للسامعين أن يشهدوا على النكاح .وهل يحل لهم أن يشهدوا على ~~المهر فيه روايتان عن محمد رحمه الله تعالى في رواية يحل لهم الشهادة على ~~المهر كما يحل لهم على النكاح كذا ذكر في المنتقى والعيون لأن المهر تبع ~~للنكاح فكان حكمه حكم النكاح ولكن لو قالوا سمعنا من الذين حضروا العقد أن ~~المهر كان كذا لا تقبل شهادتهم وفي رواية لا تحل لهم الشهادة على المهر لأن ~~المهر مال فلا تجوز فيه الشهادة بالتسامع والصحيح هو الأول .رجل زوج ابنته ~~من رجل في بيت وفي بيت آخر قوم يسمعون التزويج ولم يشهدهم قالوا إن كان من ~~بيت العقد إلى بيت السامعين كوة رأوا البنت والزوج جاز لهم أن يشهدوا وإن ~~لم يروا لا يجوز وإن سمعوا كلامهم .ذكر الخصاف رحمه الله تعالى في أدب ~~القاضي إذا سمع رجل إقرار رجل وراء الحجاب لا يحل له أ، يشهد ولو شهد وفسر ~~لا يقبل القاضي شهادته .ولو أن رجلا دخل بيتا وعلم أنه ليس في البيت إلا ~~رجل واحد ms1298 ثم خرج وجلس على الباب وليس للبيت مسلك سوى هذا الباب فأقر الرجل ~~الذي في داخل البيت بشيء وسمع الجالس وسع للجالس أن يشهد على إقرار الرجل ~~بذلك .رجل تولى تزويج امرأة من رجل ثم مات الزوج فأنكر ورثته نكاحها يجوز ~~للذي تولى العقد أن يشهد بالنكاح يشهد أن فلانا تزوج فلانة بمعر كذا ولا ~~يذكر أنه باشر العقد .رجلان شهدا على إقرار امرأة لرجل بألف درهم أو غيره ~~وشهدا أن رجلين سواهما فلانا وفلانا أشهداهما أنها فلانة بنت فلان الفلاني ~~قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى لا أجيز ذلك وذكر في الفتاوى أنه لا يجوز ~~عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى <485>حتى يشهد عند الشاهد جماعة أنها فلانة ~~بنت فلان الفلاني وقال ابن أبي ليلى وأبو يوسف رحمهما الله تعالى يجوز ذلك ~~. وقال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى إذا سمعوا صوت امرأة من وراء ~~الحجاب ورأوا شخصها وشهد عندهم رجلان عدلان أنها فلانة جاز لهم أن يشهدوا ~~على إقرارها وإن لم يروا وجهها وأما إذا لم يروا شخصها لا يحل لهم أن ~~يشهدوا على إقرارها وهو اختيار الفقيه أبي الليث رحمه الله تعالى وذكر هو ~~رحمه الله تعالى في الفتاوى عن نصير بن يحيى أن ابنا لمحمد بن الحسن رحمه ~~الله تعالى دخل على أبي سليمان الجوزجاني فسأله أبو سليمان عن هذه المسألة ~~قال كان أبو حنيفة رحمه الله تعالى يقول لا يجوز له أن يشهد عليها حتى يشهد ~~عنده جماعة أنها فلانة وكان أبو يوسف وأبو بكر الإسكاف رحمهما الله تعالى ~~يقولان تجوز إذا شهد عنده عدلان أنها فلانة وعليه الفتوى . رجلان عدلان ~~شهدا عند رجل أن فلانا هذا عدل هل يجوز للسامع أن يعدله إذا سئل عنه قال ~~محمد رحمه الله تعالى إذا كان العدلان اللذان عدلاه يعرفان التعديل وسعه أن ~~يعدله إلا أنه لا يخبر القاضي بشهادة العدلين فإن أخبر وقال شهد عندي ~~شاهدان بذلك جاز أيضا في قياس قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ms1299 لأنه يجيز ~~تعديل الواحد أما عندي يشترط العدد في المعدل فإذا عدله رجل آخر معه جاز . ~~الشاهد إذا كان يحفظ الإقرار ويعرف المقر ويعرف خطه إلا أنه لا يحفظ الوقت ~~والمكان حل له أن يشهد . ولو نسي الشهادة وعرف أنه خطه لا يشهد في قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى وفي قول صاحبيه رحمهما الله تعالى حلله أن يشهد . ~~وذكر الخصاف رحمه الله تعالى أنه لا يجوز له أن يشهد في قول أصحابنا رحمهم ~~الله تعالى . وعن هذا قالوا الشاهد إذا كتب الشهادة ينبغي أن يعلمه بعلامة ~~إذا رآه بعد ذلك يعرفه بتلك العلامة ويأمن بذلك عن التغيير والزيادة ~~والنقصان فإذا رأى خطه وشهد وحكم الحاكم بشهادته قال أبو حنيفة رحمه الله ~~تعالى لا ينقض قضاؤه وإن كان الخط في يد المدعي لا يحل له أن يشهد هو ~~المختار . رجلان شهدا أن الميت طلق امرأته ثلاثا وهو صاحب فراش وقالا ~~أشهدنا في حياته وأمرنا بالكتمان فكتمناه لا تقبل شهادتهما لأنهما أقرا على ~~أنفسهما بالفسق . رجل صب زيتا أو سمنا أو خلا لغيره بمعاينة الشهود وقال ~~مات فيها فأرة كان القول قوله مع يمينه في إنكاره استهلاك الطاهر ولا يسع ~~للشهود أن يشهدوا عليه أنه صب زيتا غير نجس .ولو أن رجلا عمد إلى طوابق لحم ~~فاستهلكه بمعاينة الشهود ثم قال كانت ميتة لا يقبل قوله في ذلك ويسع للشهود ~~أن يشهدوا عليه أنها كانت ذكية لأن في المسألة الأولى لا يعلم الشهود بعدم ~~وقوع الفأرة فيها وفي المسألة الثانية يعلمون أنها كانت ذكية .رجل له شهادة ~~على ملك دار بعينها لرجل إلا أنه لا يعرف حدودها جاز له أ، يسأل الثقات عن ~~حدودها للشهادة لكن يشهد على إقرار المدعى عليه بالدار ولا يشهد بذكر ~~الحدود على إقراره حتى لا بكون كاذبا لكنه يفسر الحدود من ذات نفسه فيجوز ~~(فصل في الشهادة على الشهادة ) الشهادة على الشهادة جائزة في الأقارير ~~والحقوق وأقضية القضاة وكتبهم وكل شيء إلا في الحدود والقصاص ولا ms1300 تجوز ~~الشهادة على شهادة رجل أو رجلين أقل من شهادة رجلين أو رجل وامرأتين عندنا ~~.رجلان شهدا على شهادة رجلين أو على PageV02P301 ~~شهادة قوم جاز عندنا .وقال الشافعي رحمه الله تعالى لا يجوز إلا أن يشهد ~~رجلان على شهادة كل أصل فعنده لا تثبت شهادة أصلين إلا بشهادة أربع من ~~الرجال وعندنا كما يثبت قول الواحد في مجلس القاضي بشهادة رجلين يثبت قول ~~جماعة بشهادة شاهدين .وإذا شهد أصل على شهادة نفسه وعلى شهادة أصل آخر مع ~~شاهد آخر لا تقبل شهادته على شهادة أصل آخر .ولو أن فرعين شهدا على شهادة ~~أصل فخرس الشهود على شهادته أو عمى أو ارتد أو فسق أو ذهب عقله وصار بحال ~~لا تجوز شهادته بطل الشهادة على شهادته .إذا شهد الفرع على شهادة أصل فردت ~~شهادته بفسق الأصل لا تقبل شهادة أحدهما بعد ذلك . وتثبت عدالة الأصول ~~بتعديل الفروع .فرعان شهدا على شهادة أصلين إن كان القاضي يعرف الأصول ~~والفروع بالعدالة قضى بشهادتهم فإن عرف الأصول بالعدالة ولم يعرف الفروع ~~يسأل عن الفروع وإن عرف الفروع بالعدالة ولم يعرف الأصول ذكر الخصاف رحمه ~~الله تعالى أن القاضي يسأل الفروع عن أصولهم ولا يقضي قبل السؤال فإن عدلا ~~الأصول تثبت عدالة الأصول بشهادتهما في ظاهر الرواية وعن محمد رحمه الله ~~تعالى أنه لا يثبت عدالة الأصول بتعديل الفروع والصحيح ظاهر الرواية وإن ~~قال الفرعان للقاضي لا نخبرك لا يقبل القاضي شهادتهما فإن قال المدعي أنها ~~آتيك بمن يعدلهما أو يقول سل أنت عنهما غيرنا على قول محمد رحمه الله تعالى ~~لا يلتفت إليهما ولا يقضي بشهادتهما وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى إذا قال ~~الفرعان لا نخبرك فإن القاضي يسأل غير الفرعين عن الأصول .ولو قال الفرعان ~~لا نعرف الأصل أعدل أم لا قال القاضي الإمام أبو الحسن علي السعدي رحمه ~~الله تعالى هذا وقول الفروع لا نخبرك سواء وقال شمس الأئمة الحلواني رحمه ~~الله تعالى إذا قالا لا نعرفه أعدل أم لا <486>لا ms1301 يرد القاضي شهادتهما ~~ويسأل عن الأصول غيرهما وهو الصحيح لأن شاهد الأصل بقي مستورا . ولو قال ~~الفرع للقاضي أنا أتهمه في الشهادة لا يقبل القاضي شهادة الفرع على شهادته ~~. الشهادة على الشهادة لا تجوز إلا أن يكون المشهود له على شهادته مريضا في ~~المصر لا يقدر أن يحضر لأداء الشهادة أو يكون ميتا أو غائبا غيبة السفر ~~ثلاثة أيام ولياليها وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى إذا كان شاهد الأصل في ~~موضع لو حضر لأداء الشهادة لا يبت في منزله جازت الشهادة على الشهادة وعن ~~محمد رحمه الله تعالى في النوادر أنه تجوز الشهادة على الشهادة وإن كان ~~الأصل صحيحا في المصر . رجل أشهد على شهادته رجلا وهناك رجل آخر يسمع ذلك ~~ولم يقل له الشاهد أشهد على شهادتي لا يحل للسامع أن يشهد على شهادته فإن ~~شهد وفسر للقاضي ذلك لا يقبل القاضي شهادته لأن الشهادة على الشهادة لا ~~تجوز إلا أن يشهده الأصل على شهادته .وصورة الاشهاد أن يقول شاهد الأصل ~~أشهد أ، لفلان على فلان ألف درهم فاشهد على شهادتي هذه فيذكر شاهد الأصل في ~~الاشهاد الشهادة ثلاثا .وصورة الأداء من الفرع أن يقول أشهد أن فلانا شهد ~~عندي بكذا وأشهدني على شهادته بذلك وأنا أشهد على شهادته بذلك فيذكر شاهد ~~الفرع في أداء الشهادة الشهادة ستا قالوا ومنهم الفقيه أبو جعفر رحمه الله ~~تعالى يكفيهم الأربع .وصورة ذلك أن يقول الفرع أمرني فلان أن أشهد على ~~شهادته أن لفلان على فلان ألف درهم فأنا أشهد على شهادته بذلك .ولو قال ~~شاهد الفرع أشهد أن فلانا أشهدني أن لفلان على فلان كذا لا يجوز ذلك في قول ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى خلافا لأبي يوسف رحمه الله تعالى .ولو أن أصلين ~~قالا لرجلين أشهدا أنا سمعنا فلانا يقر على نفسه لفلان بألف درهم فاشهد ~~علينا بذلك فشهد الفرعان لا تقبل شهادة الفرعين لأن الشهادة على الشهادة ~~نقل شهادة الأصول إلى مجلس القاضي ولم يوجد .وكذا لو قال ms1302 الأصلان يشهد أن ~~فلانا أقر أن لفلان عليه ألف درهم فاشهدا أنا يشهد بذلك أو قالا فاشهدا ~~علينا أنا يشهد عليه بذلك أو قالا فاشهدا علينا بما شهدنا أو قالا لفلان ~~على فلان ألف درهم فاشهدا أنا شهدنا عليه أو قالا فاشهدا بشهادتنا هذه عليه ~~أو قالا فاشهدا على ما شهدنا وكذا لو قال الأصل للفرع أشهد أني أشهد على ~~إقرار فلان بن فلان لفلان بن فلان بكذا درهما لا يصح الاشهاد في هذه الوجوه ~~.رجل أشهد رجلا على شهادته ثم نهان أن يشهد على شهادته لا يجوز له نهيه في ~~قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى حتى لو شهد على شهادته بعد ~~النهي جازت شهادته .رجل أشهد رجلا على شهادته فإن كان الذي له المال والذي ~~عليه المال حاضرين عند الاشهاد يقول أشهد أن فلان بن فلان هذا أقر عندي أن ~~لفلان بن فلان هذا عليه ألف درهم كان الاشهاد صحيحا وإن كانت غائبين أو ~~أحدهما حاضرا والآخر غائب أو ميت ينبغي له أن ينسب الغائب منهما أو الميت ~~منهما إلى أبيه وجده وقبيلته وإلى ما يعرف به لأن مجلس الاشهاد بمنزلة مجلس ~~القضاء فكما يشترط في أداء الشهادة الإعلام بأقصى الامكان يشترط في الاشهاد ~~.ولو أن عشرة شهدوا على شهادة الواحد لا PageV02P302 ~~يقضي بشهادتهم حتى يشهد شاهد آخر لأن الثابت بشهادتهم شهادة واحد .ولو ~~شهدوا على شهادة امرأة جازت شهادتهم ولا يقضي حتى تشهد امرأة أخرى مع رجل ~~على ذلك .رجلان شهدا على شهادة جماعة من الرجال جازت شهادتهم ويقضي بها ~~.ولو أن فروعا شهدوا على شهادة الأصول ثم حضر الأصول قبل القضاء لا يقضي ~~بشهادة الفروع .وإذا شهد الفروع على شهادة الأصول وقالوا نحن نشهد على ~~شهادة الأصول ولم يقولوا نحن يشهد على شهادتهم هذه لا تقبل شهادتهم .كافران ~~شهدا على شهادة مسلمين لكافر على كافر لم تقبل شهادتهما وكذا لو شهدا على ~~قضاء القاضي لكافر على كافر .وتجوز شهادة الرجل على شهادة أبيه وفي ms1303 شهادته ~~على قضاء أبيه روايتان والصحيح هو الجواز أيضا والله أعلم . (فصل في كتاب ~~القاضي إلى القاضي ) رجل جاء إلى قاض وطلب منه الكتاب إلى قاضي مصر آخر في ~~إثبات حق له على غائب فالمسألة على وجوه أما إن كان المدعى به دينا أو ~~عقارا أو عروضا ففي الدين والعقار يجوز كتاب القاضي إلى القاضي في قولهم ~~جميعا وفيما سوى ذلك من الرقيق والعروض لا يجوز في ظاهر الرواية وعن أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى في رواية يجوز في العبيد الإباق دون الإماء وفي رواية ~~يجوز في العبيد والجواري لا في العروض وعنه في رواية يجوز في العروض أيضا ~~وبه أخذ القاضي الإمام المنتسب إلى اسبيجاب .وإذا أراد القاضي أن يكتب فإن ~~كان القاضي يعرف المدعي بوجهه واسمه ونسبه يكتب في كتابه حضر مجلس قضائي في ~~بلدة كذا وأنا مقيم بها نافذ القضاء من قبل فلان بن فلان كما هو الرسم فلان ~~بن فلان الفلاني ويذكر حليته .وإن كان القاضي لا يعرفه وهو يقول أنا فلان ~~بن فلان يسأله البينة أنه فلان بن فلان ويذكر في كتابه حضر رجل يزعم أنه ~~فلان بن فلان ولم أعرفه فسألته البينة فجاء بشهود ويذكر أسماء الشهود ~~وأنسابهم <487> وحلاهم ومساكنهم إن كتب ذلك كان أولى وإن لم يذكر أسماءهم ~~وأنسابهم واكتفى بقوله فأقام شهودا عدولا عرفتهم بالعدالة أو سألت عنهم ~~فعدلوا أو عرفوا بالعدالة جاز ذلك ثم يكتب فشهدوا أنه فلان بن فلان ويستقصي ~~في تعريفه فإن ذكر قبيلته مع ذلك كان أبلغ وإن ترك ذلك لا يضر وإن ذكر اسمه ~~واسم أبيه ولم يذكر الجد لا يتم التعريف في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~ويتم في قول صاحبيه رحمهما اله تعالى وكذا لو ذكر اسمه واسم أبيه ولم يذكر ~~الجد ونسبه إلى القبيلة أو إلى الصناعة المعروفة كان على الاختلاف وإن ذكر ~~اسمه ولم يذكر اسم الأب لكن نسبه إلى قبيلته أو فخذه فقال فلان التميمي أو ~~ما أشبه ذلك لا يكون ms1304 تعريفا في قولهم ثم يثبت من غير خصم أحضره ولا نائب عن ~~خصم حضر معه وادعى أن له دارا في بلدة كذا في محلة كذا حدودها كذا في يد ~~رجل يقال له فلان بن فلان يعرف المدعى عليه على وجه التمام وهو جاحد لدعوى ~~المدعي هذا بحقه فإنه أثبت يده على هذه الدار بغير حق وسألني سماع دعواه ~~هذه وقبول بينته على وفق دعواه هذه وأحضر شهودهم فلان بن فلان يذكر أسماء ~~الشهود وأنسابهم وحلاهم ومساكنهم فشهد كل واحد من هؤلاء الشهود بعد دعوى ~~المدعي هذا والاستشهاد منهم شهادة مستقيمة صحيحة متفقة اللفظ والمعنى كما ~~هو الرسم فسألت عن الشهود فعدلوا وإن لم يكتب القاضي عدالة الشهود لا بأس ~~به .ويكتب العنوان في الظاهر والباطن جميعها والاعتماد على عنوان الطن دون ~~الظاهر حتى لو ترك عنوان الزاهر واكتفى بعنوان الباطن جاز وعلى العكس لا ~~يجوز لأن عنوان الزاهر يخاف عليه التزوير والتغيير ويكتب الأسماء والأنساب ~~في العنوانين جميعا فإن ترك ذلك في عنوان الباطن لا يصح .وصورة عنوان ~~الباطن في زماننا أن يكتب قبل كتابة التسمية من جانب اليسار من فلان بن ~~فلان بن فلان قاضي بلد كذا ثم يكتب توقيعه قبيل كتابة التسمية ويكتب في ~~جانب اليمين فوق كتابة التسمية بسم الله الملك الحق المبين ونحو ذلك إلى ~~القاضي فلان بن فلان قاضي بلد كذا وإلى كل من يصل إليه كتابي هذا من قضاة ~~المسلمين وحكامهم أدام الله توفيقه ولو فيقهم وإن كتب له إلى قاضي بلد كذا ~~ولم يكن في البلدة إلا قاض واحد قال الشيخ الغمام علي بن محمد البزدوي رحمه ~~الله تعالى يصح ذلك وإن كان في البلدة قاضيان لم يضح .ثم يكتب على ظهر ~~الكتاب من قبل اليسار على الصدر من فلان ابن فلان قاضي بلد كذا ونواحيها ~~ويكتب على الظهر من قبل اليمين بسم الله الملك الحق المبين إلى قاضي بلد ~~كذا فلان بن فلان بن فلان وإلى كل من يصل إليه من قضاة ms1305 المسلمين وحكامهم ~~أدام الله توفيقه وتوفيقهم وإذا كتب الكتاب وكتب فيه دعوى المدعي وشهادة ~~الشهود وأسماءهم وأنسابهم على الحق يكتب في آخر الكتاب ويقول القاضي فلان ~~بن فلان قاضي بلد كذا كتب هذا الكتاب عني بأمري إن كان كتب الكتاب غيره ~~وجرى الأمر على ما بين فيه مني وعندن وهو كما كتب فيه وهو معنون بعنوانين ~~عنوان على ظاهره وعنوان في باطنه وهو مختوم بخاتمي ونقش خاتمي كذا وهو ~~مكتوب على ثلاثة أنصاف من الكاغد وأوصاله PageV02P303 ~~كذا وهو موقع بتوقيعي وتوقيعي كذا كتب التوقيع على صدره وأشهدت عليه شهودا ~~وهم فلان بن فلان وفلان بن فلان يذكر أسماءهم وأنسابهم وحلاهم وقرأت الكتاب ~~عليهم وأعلمتهم بما فيه وختمت الكتاب بمحضر منهم وأشهدتهم على جميع ذلك ~~وكتبت هذه الأسطر في آخره وهي كذا بخطي في تاريخ كذا ولا يكتب في آخر ~~الكتاب إن شاء اله .وينبغي أن يكتب الكتاب نسختين نسخة في يد المدعي مختومة ~~وأخرى عين تلك النسخة من غير زيادة ولا نقصان في يد الشهود لأن الشهادة بما ~~في الكتاب شرط في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى والشهود لا يقدرون ~~على ذلك إذا لم تكن النسخة في أيديهم وإذا جاء المدعي بالكتاب إلى القاضي ~~المكتوب إليه فإن القاضي لا يأخذ الكتاب بغير محضر من الخصم فإذا أحضر خصمه ~~وذكر دعواه أن أقر الخصم بذلك استغنى عن الكتاب وإن جحد فالقاضي يقول له لا ~~بد لك من حجة فإن قال معي كتاب القاضي إليك قال أبو يوسف رحمه الله تعالى ~~القاضي المكتوب إليه يأخذ الكتاب من غير بينة وقال أبو حنيفة ومحمد رحمهما ~~الله تعالى لا يأخذ قبل إقامة البينة فإذا شهد الشهود أنه كتاب القاضي فلان ~~ابن فلان إليك وهو مختوم بخاتمه فحينئذ يقبل الكتاب ولا يفتح حتى يسأل ~~القاضي من الشهود في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى عما في الكتاب ويقول هل ~~قرئ عليكم وهل ختم بحضرتكم فإن قالوا لا أو قالوا قرئ علينا ولم يختم ms1306 ~~بحضرتنا أو على العكس لا يأخذ الكتاب وإن قالوا نعم قرئ علينا وختم بحضرتنا ~~وأشهدنا بختمه يفتح الكتاب ولا يكتفي بقولهم ختم عندنا وبمشهدنا وإذا فتح ~~الكتاب ينظر في الكتاب فإن كانت شهادتهم مخالفة لما في الكتاب رده وإن كانت ~~موافقة فإن كان القاضي الكاتب كتب في كتابه عدالة الشهود أو عرفهم القاضي ~~المكتوب إليه بالعدالة فقضى على الخصم بالحق وإن لم يكن ذلك سأل القاضي عن ~~عدالة الشهود فإن عدلوا قضى بشهادتهم .ويشترط لصحة قبول <488> الكتاب حياة ~~القاضي الكاتب والمكتوب إليه فإن القاضي ككاتب لو مات أو عزل قبل وصول ~~الكتاب بطل كتابه كشاهد الأصل إذا مات قبل أن يشهد الفرع على شهادة الأصل ~~وإنما تشترط حياة المكتوب إليه لأن القاضي الكاتب طلب الحكم مت المكتوب ~~إليه وذلك لا يتصور بعد موته وعزله إلا أن يكون القاضي الكاتب كتب في آخر ~~كتابه كتابي هذا إلى فلان القاضي وإلى كل من يصل إليه من قضاة المسلمين ~~وحكامهم فحينئذ بموت المكتوب إليه وعزله لا يبطل الكتاب وإن عزل القاضي ~~الكاتب أو مات بعد ما وصل الكتاب إلى القاضي المكتوب إليه فإن القاضي ~~المكتوب إليه يعمل بذلك لأن الموت والعزل ليس بجرح بخلاف ما إذا فسق الكاتب ~~أو عمى أو صار بحال لا يجوز حكمه وشهادته فإن هنا القاضي المكتوب إليه لا ~~يقبل كتابه لأن كتاب القاضي بمنزلة الشهادة فما يمنع القضاء بشهادته يمنع ~~القضاء بكتابه .وعند أبي حنيفة ومحمد رحمهما اله تعالى إذا عمي الشاهد بعد ~~أداء الشهادة قبل الحكم تبطل شهادته فيبطل كتابه وعند أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى العمى كالموت لا يبطل الشهادة .ولو انكسر ختم القاضي قبل الوصول فإن ~~المكتوب إليه يقبل الكتاب لأنه لو لم يقبل يحتاج إلى الكتاب مرة أخرى وربما ~~ينكسر الثاني والثالث .وعن أبي حنيفة رحمه الله تعالى إن كان أثر الختم ~~باقيا أو شيء من المنكسر يقبل وإلا فلا وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى إن ~~كان الكتاب منشورا يقبل فههنا أولى وإذا ms1307 طعن الخصم في القاضي الكاتب أو في ~~الشهود فقال إن الشهود الذين شهدوا عند القاضي الكاتب عبيد أو محدودون في ~~قذف أو من أهل الذمة يسمع القاضي ذلك منه فإن أقام على ذلك شاهدين لا يقبل ~~الكتاب وإن أقام شاهدا واحدا يتفحص القاضي المكتوب إليه فإن كان الأمر كما ~~شهد هذا الواحد رد الكتاب وإلا قضى به .وإذا كتب القاضي لرجل يدعي دينا على ~~غائب كتابا وختم الكتاب ثم جاء المدعي وقال فقدت الكتاب والتمس كتابا آخر ~~فإن كلن القاضي يتهمه لا يكتب كتابا آخر وإن لم يتهمه كتب لكن يذكر في ~~الكتاب الثاني إني كتبت إليك في هذه الحادثة كتابا في تاريخ كذا ثم جاءني ~~فقال فقدت ذلك الكتاب وطلب مني فكتبت هذا الكتاب ويذكر التاريخ كيلا يأخذا ~~الحق مرتين بكتابين ولو قال المدعي للقاضي بعد ما كتب له كتابا أن المدعى ~~عليه انتقل من تلك البلدة إلى بلدة أخرى فاكتب لي كتابا إلى قاضي بلك ~~البلدة يكتب ويذكر في كتابه كنت كتبت له إلى قاضي بلدة كذا في هذه الحادثة ~~كتابا آخر ثم قال إن المدعى عليه انتقل من تلك البلدة إلى بلدة كذا وطلب ~~مني هذا الكتاب احتياطا .إذا كتب القاضي كتابا وقال هذا من فلان لبن فلان ~~إلى قاضي بلد كذا ولم يكتب اسم ذلك القاضي ولا اسم أبيه لا ينبغي للقاضي ~~الذي يرد عليه الكتاب أن يقبل في قول أبي حنيفة ومحمد وأبي يوسف رحمهم الله ~~تعالى الأول وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى آخرا يقبل يقبل بشرط أن يكون ~~تاريخ الكتاب بعد ولاية القاضي الذي يرد عليه الكتاب وكذا لو كتب من فلان ~~بن فلان إلى كل من يصل PageV02P304 ~~إليه كتابي هذا من قضاة المسلمين وحكامهم جاز ويجب على كل من يصل إليه أن ~~يقبل .كتاب القاضي إلى القاضي جائز في كل حق يدعيه من دين أو قرض أو غصب أو ~~وديعة مجحودة أو مضاربة مجحودة أو ضيعة أو دار أو عقار في يد ms1308 غائب أو شفعة ~~وكذلك في النكاح .إذا قال الرجل إن فلانة بنت فلان بن فلان ببلد كذا زوجتي ~~وإنها تجحد نكاحي وإن شهودي على النكاح ههنا ولا يمكنني الجمع بينها وبين ~~شهودي فاكتب لي في هذا كتابا فإن القاضي يسمع شهادة شهوده ويكتب له .وكذا ~~لو ادعت امرأة أنها امرأة فلان الغائب أو ادعى ولاء عتاقة أو ولاء موالاة ~~لأنه يدعي حقا لازما في ذمة الغائب فكان بمنزلة دعوى الدين .وكذا لو ادعى ~~نسبا بأن قال رجل إن فلان بن فلان بن فلان أبي وهو ينكر نسبي ولي بينة ههنا ~~أنه أقر بأني ابنه أو أنه تزوج أمي وإني ولدت منه على فراشه ونسبت إليه ~~فأقام على ذلك بينة فإنه يكتب له كتابا وكذا لو ادعى رجل أنه أبو فلان ~~الغائب وأقام البينة وطلب منه الكتاب .ولو ادعى أنه أخو فلان الغائب أو ~~ادعى أنه عمه وطلب الكتاب فإن القاضي لا يكتب إلا أن يدعي إرثا أو نفقة أو ~~يدعي حق الحضانة والتربية في اللقيط .وفي الأب والابن تقبل البينة سواء كان ~~ذلك في حياته أو بعد وفاته .ولو أن رجلا وامرأة ادعيا ابنا أو ابنة وقالا ~~هو معروف النسب منا وهو في يد فلان بن فلان الغائب في يلد كذا وهو يسترقه ~~وأقاما على ذلك بينة وطلبا في ذلك كتابا فإن القاضي يكتب في قول أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى لأن عنده يجوز الكتاب في العبيد وأما عند أبي حنيفة ومحمد ~~رحمهما الله تعالى وإن كان يكتب في النسب إلا أن ههنا لا يكتب لأنه يدعي حق ~~الانتزاع من الغائب فيكون هذا بمنزلة دعوى الملك وعندهما في العبيد ~~والجواري لا يكتب فلا يكتب في دعوى نسب ولد هو في يد الغير فالحاصل أنه إذا ~~كان في دعوى البنوة دعوى الاسترقاق لا يكتب في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما ~~الله تعالى إلا أن يدعي فيقول هو ابني غصبه فلان <489> الغائب متى يكتب في ~~قولهم وفي الدار والعقار يكتب في قولهم ms1309 سواء كانت الدار في البلد الذي فيه ~~المدعى عليه أو في بلدة أخرى أو في بلده القاضي الكاتب فإن كانت في بلدة ~~القاضي المكتوب إليه فإذا توجه الحكم يقضي القاضي المكتوب إليه ويأمر الخصم ~~بتسليم الدار إليه وإن كانت في بلدة القاضي الكاتب فهو بالخيار إن شاء قضى ~~وكتب إلى القاضي الكاتب قد جاءني كتابك مختوما بخاتمك ومعنونا بعنوانك جمعت ~~بين المدعي والمدعى عليه فظهر حق المدعي وظهر أن المدعى عليه كان مانع ~~الدار بغير حق فقضيت عليه ونفذت الحكم ولو كانت الدار في بلدي لسلمتها إليه ~~فإذا لم تكن كتبت كتابي هذا إليك لتسلمها إليه . وينبغي أن يكون هذا الكتاب ~~على رسم كتاب القاضي مختوما معنونا وعليه شهود قرأ الكتاب عليهم وختم ~~بحضرتهم وأشهدهم في قول أبي حنيفة ويحمد رحمهما الله تعالى وإن كان قضى ~~القاضي بذلك وأمر المدعى عليه حتى يبعث وكيلا فيسلمها إليه أو يؤخر الحكم ~~ويكتب إلى القاضي الكاتب حتى يحككن القاضي الكاتب .وإذا مرض شهود الكتاب في ~~الطريق أو بدا لهم الرجوع إلى وطنهم أو أرادوا السفر إلى بلدة أخرى فاشهدوا ~~قوما على شهادتهم يجوز ذلك كما يجوز في غير كتاب القاضي .وتفسير اشهادهم أن ~~يقولوا هذا كتاب قاضي بلد كذا فلان بن فلان إلى قاضي بلد كذا فلان بن فلان ~~في دعوى المدعي هذا على غائب هو فلان بن فلان قرأه علينا وختمه بحضرتنا ~~وأشهدنا عليهم فاشهدوا أنتم على شهادتنا هذه وكذا لو أشهد هذا الفريق فريقا ~~آخر ثالثا ورابعا وعاشرا وإن كثر فإذا جاء المدعي بكتاب القاضي إلى القاضي ~~المكتوب إليه وأحضر خصمه وشهد الشهود على كتاب القاضي وختمه بحضرة الخصم ~~فتح الكتاب وقرأه على الخصم وفعل كل ما هو شرط القضاء بالكتاب إلا أنه لم ~~يحكم حتى غاب الخصم إلى بلدة أخرى فطلب المدعي من هذا القاضي أن يكتب إلى ~~القاضي الذي الخصم في بلده لا يكتب في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى ويكتب ~~في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله ms1310 تعالى .وإن كان الخصم قد هرب قبل أن ~~يوصل المدعي الكتاب إلى القاضي المكتوب إليه فقال المدعي للقاضي هذا كتاب ~~قاضي بلد كذا إليك وهؤلاء شهودي على الكتاب فاسمع شهادتهم واكتب لي إلى ~~قاضي بلد كذا كتابا فإن القاضي يكتب في قولهم وله الخياران شاء نسخ كتاب ~~القاضي الأول في كتابه لأن الحجة على الحق كتاب القاضي الأول وإن شاء لم ~~ينسخ ويحكى في كتابه الحجة على الحق ثم القاضي الثاني إذا ورد الكتاب إليه ~~يجمع بين المدعي وخصمه ويفعل ما كان يفعله القاضي المكتوب إليه الأول لو ~~كان الخصم في بلده وكذا القاضي الرابع والخامس والعاشر لأن كتاب القاضي ~~بمنزلة الشهادة فكما تجوز الشهادة على الشهادة وإن كثرت جاز كتاب القاضي ~~إلى القاضي .ولو أن رجلا جاء إلى قاضي الكوفة وقال إن لي على رجل يقال له ~~فلان بن فلان بن فلان كذا كذا درهما وقد قيل إنه بالبصرة فاسمع شهودي عليه ~~واكتب لي إلى قاضي PageV02P305 ~~البصرة فإن كان خصمي بها وإلا يكتب لي قاضي البصرة إلى قاضي فارس إن كان ~~الخصم بفارس فإن قاضي الكوفة يسمع شهوده ويكتب له إلى قاضي البصرة لأن مثل ~~هذا في الشهادة على الشهادة جائز فكذلك في كتاب القاضي .ولو كان المدعي قال ~~لقاضي الكوفة اكتب لي إلي قاضي البصرة أو إلي قاضي فارس يكون في كتابك من ~~فلان ابن فلان قاضي الكوفة إلى فلان بن فلان قاضي البصرة أو إلى فلان قاضي ~~فارس إن أصبت خصمي بالبصرة دفعت الكتاب إلى قاضي البصرة وإن كان بفارس دفعت ~~الكتاب إلى قاضي فارس يجوز ذلك في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى يكتب ~~القاضي الأول ويشهد الشهود أن كتابه هذا من فلان بن فلان بن فلان قاضي ~~الكوفة إلى فلان بن فلان بن فلان قاضي البصرة أو إلى فلان بن فلان بن فلان ~~قاضي فارس فأي القاضيين ورد عليه كتابي هذا أنفذه ويعمل به لأن عنده لو كتب ~~القاضي كتابي هذا إلى كل من يصل ms1311 إليه من قضاة المسلمين وحكامهم يجوز فهذا ~~أولى وعند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى لا يكتب القاضي على هذا الوجه ~~ولو كتب لا يصح فكذلك هذا ولو أن <490> رجلا جاء بكتاب القاضي فقبل أن يسمع ~~القاضي شهادة الشهود على الكتاب توارى الخصم في البلدة قيل على قول أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى يبعث القاضي مناديا ينادي على بابه ثلاثة أيام اخرج ~~وإن لم تخرج نصبت عنك وكيلا وقضيت على الوكيل وعامة المشايخ رحمهم الله ~~تعالى لم يصححوا هذا القول .القاضي إذا كتب للمدعي كتابا ثم حضر بلد ~~المكتوب إليه قبل أن يقضي المكتوب إليه بكتابه لا يقضي بكتابه كما لو حضر ~~شاهد الأصل قبل أن يقضي بشهادة الفرع .ويجوز للقاضي أن يكتب بعلمه الحاصل ~~في القضاء في قولهم كما يجوز له أن يكتب بشهادة الشهود ولو كان رأي المكتوب ~~إليه يخالف رأي الكاتب فيما كتب لا ينفذ كتابه والمعتبر في هذا رأي المكتوب ~~إليه لا رأي الكاتب ولا يجوز كتاب عامل ولا كتاب قاضي رستاق وإنما يقبل ~~كتاب القاضي المولى الذي يملك إقامة الجمعة .القاضي الكاتب إذا كتب في ~~كتابه شهد بذلك شهود عدول عرفتهم وأثبت معرفتهم جاز كما يجوز في السجل وال ~~إذا كتب كتابا وكتب في كتابه اسم المدعى عليه ونسبه على وجه الكمال فقال ~~المدعى عليه لست أنا فلان بن فلان الفلاني وال المكتوب إليه لا يعرفه يقول ~~القاضي للمدعي أقم البينة أنه فلان بن فلان بن فلان وإن قال المدعى عليه ~~أنا فلان بن فلان بن فلان وفي هذا الحي والفخذ أو في هذا التجارة أو في هذه ~~البلدة أو في هذا السوق رجل غيري بهذا الاسم يقول له القاضي أثبت ذلك فإن ~~أثبت ذلك تندفع الخصومة كما لو علم القاضي مشاركا له في الاسم والنسب لأن ~~حال وجود الشريك في الاسم والنسب لا يتعين هو للكتاب وإن لم يثبت ذلك يكون ~~خصما ما لم يثبت المزاحم وإن أقام المدعى عليه البينة أنه كان باسمه ms1312 ونسبه ~~ههنا رجل آخر وقد مات ذلك الرجل لايقبل قوله لأنه لا حق له في إثبات حياة ~~ذلك الميت وإن كان يعلم ما قاله المدعى عليه فإن كان يعلم بموت ذل كالرجل ~~بعد تاريخ الكتاب لا يقبل كتاب القاضي وإن كان قبل ذلك قبل .وكذا لو كان لا ~~يدري وقت موت ذلك الرجل وإن أقر المدعى عليه أنه فلان بن فلان وقال ليس ~~لهذا علي شيء أو ادعى الايفاء أو الابراء يكون خصما ما لم يثبت ذلك .وإذا ~~جاء المدعي بكتاب القاضي إلى القاضي المكتوب إليه وقد مات المدعى عليه فجاء ~~المدعي بكتاب القاضي فأحضر المدعي بعض ورثة الميت أو وصيه وعرض الكتاب ~~وأحضر شهوده فإن القاضي يسمع شهادة الشهود وينفذ الكتاب سواء كان تاريخ ~~الكتاب بعد موت المطلوب أو قبله لأن وارث الميت والوصي قائم مقام المطلوب ~~.وذكر الخصاف رحمه الله تعالى أن موت المطلوب لو كان قبل الكتاب كان الكتاب ~~باطلا والخصاف رحمه الله تعالى سوى بين ما إذا كان الموت قبل الكتاب أو ~~بعده رجل جاء إلى القاضي فقال كان لفلان ابن فلان علي ألف درهم وقد أبرأني ~~منها أو أوفيته وإنه اليوم في بلد كذا وأنا أريد أن أذهب إلى تلك البلدة ~~وأخاف أن يأخذني وينكر الاستيفاء أو الابراء فاسمع شهادة شهودي على ذلك ~~واكتب لي فيه كتابا فإن القاضي لا يكتب في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى ~~ويكتب في قول محمد رحمه الله تعالى وأجمعوا على أن صاحب الدين لو كان حاضرا ~~فقال المديون قضيته دينه أو أبرأني فاسأله أيها القاضي حتى لو أنكر أثبت ~~ذلك بالبينة فإن القاضي لا يسأل وهذه المسألة حجة على محمد ومن هذا الجنس ~~امرأة جاءت إلى القاضي وقالت طلقني فلان زوجي ثلاثا وتزوجت بآخر بقد انقضاء ~~عدتي وإني أخاف أن ينكر الطلاق فاسأله أيها القاضي فإن أنكر أثبت بالبينة ~~قال الشيخ الإمام شمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى يسأله القاضي ههنا ~~اجماعا وهي حجة على أبي يوسف رحمه ms1313 الله تعالى .ومنها رجل جاء إلى القاضي ~~وقال إني اشتريت دارا في بلد كذا وكان فلان شفيع هذه الدار فسلم لي الشفعة ~~وهو في بلدة كذا اليوم وإني لا آمن أن يطلب الشفعة وينكر التسليم فاسمع ~~شهادة شهودي واكتب لي في ذلك PageV02P306 ~~فإن القاضي لا يكتب وقال محمد رحمه الله تعالى في هذه المسائل كلها يكتب ~~احتياطا احترازا عن تضييع حقوق الناس .وأجمعوا على أن المديون أو المشتري ~~أو المرأة لو قال إن صاحب الدين والشفيع والزوج قد بعرض لي فيما يدعي قبلي ~~فاسمع شهودي فإن القاضي يسمع ويكتب له والله اعلم بالصواب # {تم الجزء الثاني من كتاب فتاوى قاضيخان ويليه الجرء الثالث أوله كتاب ~~الوكالة } PageV02P307 ### | AUTO ج3/2> بسم الله الرحمن الرحيم # (كتاب الوكالة) # (فصل فيما يكون به وكيلا وما لا يكون) رجل قال لغيره أنت وكيلي في قبض ~~هذا الدين يصير وكيلا وكذا لو قال أنت جريي وكذا لو قال: أنت وصيي في حياتي ~~ولو قال أنت وصيي لا يكون وكيلا ولو قال أنت وكيلي في كل شيء يكون وكيلا ~~يحفظ المال لا غير هو الصحيح وكذا لو قال: أنت وكيلي في كل شيء جائز أمرك ~~يصير وكيلا في جميع التصرفات المالية كالبيع والشراء والهبة والصدقة ~~اختلفوا في الإعتاق والطلاق والوقف قال بعضهم يملك ذلك لإطلاق لفظ التعميم ~~وقال بعضهم لا يملك ذلك إلى إذا دل دليل بسابقة الكلام ونحوه بوبه أخذ ~~الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى وذكر الناطفي رحمه الله تعالى إذا قال ~~أنت وكيلي في كل شيء جائز صنعك روى عن محمد رحمه الله تعالى أنه كيل في ~~المعاوضات والإجارات والهبات والإعتاق وعن أي حنيفة رحمه الله تعالى أنه ~~وكيل في المعاوضات لا في الهبات والإعتاق قال وعيه الفتوى وهذا قريب مما ~~اختاره الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى وفي فتاوى الفقيه أبي جعفر رحمه ~~الله تعالى رجل قال لغيره وكلتك في جميع أموري وأعمتك مقام نفسي لا تكون ~~الوكالة عامة ولو قال وكلتك في جميع ms1314 أموري يجوز بها التوكيل كانت الوكالة ~~عامة تتناول البياعات والأنكحة وفي الوجه الأول إذا لم تكن عامة ينظر إن ~~كان أمر الرجل مختلفا ليست له صناعة معروفة فالوكالة باطلة وإن كان # <ج3/3> الرجل تاجرا تجارة معروفة تنصرف الوكالة إليها وعن أسد بن عمر ~~وأبي الليث الكبير رحمهما الله تعال رجل له عبيد فقال لرجل ما صنعت في ~~عبيدي فهو جائز فأعتق الكل جاز وعن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه لا يجوز ~~وعليه الفتوى* رجل قال لغيره أجزت أن تبيع عبدي يصير وكيلا لو قال لغيره لا ~~أنهاك عن طلاق امرأتي لا يكون وكيلا بالطلاق حتى لو طلق لا يقع ولو قال ~~لعبده لا أنهاك عن التجارة لا يثير مأذونا في التجارة عند البعض وقال ~~الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى يصير مأذونا وهو الصحيح لأنه لو رآه يبيع ~~ويشتري فسكت يصير مأذونا فهذا أولى رجل قال لامرأته شوتو وكسل ازجهت من ~~حرجه خواهي يكن فقالت أكر وكيل نوام خويشتن رايسه طلاق دست يازداشتم فقال ~~الزوم لم أرد به الطلاق كان القول قوله إذا لم يوجد ثم ما يدل على الطلاق ~~وإن كان ذلك في حال مذاكرة الطلاق يقع الطلاق رجل قال لغيره اشتر عبدي من ~~فلان فاشتراه إن علم فلان بذلك جاز باتفاق الروايات وإن لم يعلم فلان بذلك ~~جاز في رواية الوكالة وفي الزيادات لا يجوز رجل قال لغيره اشتر جارية بألف ~~درهم أو قال اشتر جارية لا يصير وكيلا ويكون ذلك مشورة ولو قال اشتر جارية ~~بألف درهم لك على شرائك على درهم حينئذ يصير وكيلا ويكون للوكيل أجر مثله ~~لا يزاد على درهم رجل قال لرجلين وكلت أحد كما يبيع عبدي هذا صح وأيهما باع ~~جاز وكذا لو قال الرجل بع عبدي هذا أو هذا فباع أحدهما جاز وكذا لو كان ~~لرجلين على رجل لكل واحد منهما ألف درهم فدفع المديون إلى رجل ألفا وقال ~~اقض دين فلان أو فلان فقضى دين أحدهما جاز ويتحمل الجهالة ms1315 اليسيرة في ~~الوكالة ولا تبطل بالشروط الفاسدة أي شرط كان ولا يصح شرط الخيار فيها لأن ~~شرط الخيار شرع في عقد لازم لا يحتمل الفسخ والوكالة غير لازمة ولا يصح ~~الوكالة بالمباحات كالاحتطاب والاحتشاش والاستقاء واستخراج الجواهر من ~~المعادن فما أصاب الوكيل شيئا من ذلك فهو له وكذا التوكيل بالتكري وإن وكل ~~بالاستقراض إن أضاف الكيل الاستقراض إلى الموكل فقال إن فلانا يستقرض منك ~~كذا أو قال أقرض فلانا كذا كان PageV03P001 ~~<ج3/ 4> القرض للموكل وإن لم يضف الاستقراض إلى الموكل يكون القرض للوكيل ~~رجل قال لامرأة الغير إذا خلت الدار فأنت طالق فأجاز الزوج ذلك فدخلت بعد ~~الإجازة طلقت وإن دخلت قبل الإجازة لم تطلق فإن عادت بعد الإجازة فدخلت ~~طلقت لأن كلام الفضولي يصير يمينا عندا الإجازة فيعتبر الشرط بعده لا قبله ~~وهذه المسألة دليل على أن التوكيل بالحلف بالطلاق ائو لأن ما لا يصح به ~~التوكيل لا يصح به الإجازة السلطان إذا أكره رجلا بطلاق امرأته وقال وكلني ~~بالطلاق فقال أنت وكيلي فطلق الوكيل فقال الرجل لم أرد به الطلاق لا يقبل ~~قوله لأن قوله أنت وكيلي خرج جوابا لكلام القائل وكلني بالطلاق* المديون ~~إذا دفع إلى صاحب الدين عينا فقال له بعه وخذ حقك منه فباعه وقبض الثمن ~~وهلك في يده يهلك من مال المديون ما لم يحدث رب الدين فيها قبضا لنفسه ولو ~~قال بعه بحقك فباعه وقبض الثمن يصير قابضا حقه حتى لو هلك بعد ذلك يهلك من ~~مال القابض* امرأة قالت لزوجها اخلعني على ألف درهم غدا أو قال العبد ~~لمولاه أعتقني على ألف درهم غدا ثم رجعت المرأة والعبد عن ذلك قبل مجيء ~~الغد إن علم الولي والزوج برجوعهما صح رجوعهما ونهيهما لأن كلام المرأة ~~والعبد توكيل وليس بإيجاب فإن الرجوع عن الإيجاب لا يتوقف على القبول ~~والعلم كرجوع البائع عن إيجاب البيع قبل قبول المشتري يصح وإن لم يعلم به ~~المشتري* رجل وكل رجلا يتقاضى دينه بالشام ليس له أن يتقاضى دينه ms1316 بالكوفة ~~لأن الوكالة مقيدة وإن وكل رجلا لخصومة في كل ضيعة له بخراسان فقدم الضيعة ~~من خراسان إلى الكوفة كان للوكيل أن يخاصمه* ولو قال أنت وكيلي بكل دين لي ~~بالكوفة فقدم ناس من خراسان إلى الكوفة للموكل عليهم دين كان للوكيل أن ~~يخاصمهم بالكوفة* رجل له على رجل دين فوكل المديون يقبض الدين من نفسه أو ~~من عبده لا يصح توكيله* ولو وكل المديون بإبراء نفسه عن الدين صح توكيله ~~ولا يقتصر على المجلس* رجل قال لغيره بع عبدي غدا فباعه اليوم لا يجوز لأن ~~التوكيل مضاف إلى الغد فلا يكون وكيلا قبله* # <ج3/ 5> وكذا لو قال أعتق عبدي غدا أو طلق امرأتي غدا لا يملكه اليوم* ~~ولو قال بع عبدي اليوم أو قال اشتر لي عبدا اليوم أو قال أعتق عبدي اليوم ~~ففعل ذلك غدا فيه روايتان بعضهم قالوا الصحيح أن الوكالة لا تبقى بعد اليوم ~~وقال بعضهم تبقى وذكر اليوم للتعجيل لا لتوقيت الوكالة باليوم إلا إذا دل ~~الدليل عليه* رجل قال لمديونه اشتر لي بما عليك جارية لا يصح التوكيل في ~~قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى* ولو قال اشتر لي بما عليك جارية فلان أو ~~قال هذه الجارية صح التوكيل عند الكل* وكذا لو قال أسلم ما عليك في كذا لا ~~يصح التوكيل في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ويصح في قول صاحبيه رحمهما ~~الله تعالى* ولو قال أسل مالي عليك إلى فلان في كذا صح في التوكيل عند ~~الكل* رجل عليه دين لرجل فجاء رجل إلى المديون وقال ادفع لي ما لفلان عليك ~~من الدين فإنه سيجيز قبضي وإنه ما وكلني بقبضه فدفع المديون إليه المال ~~فضاع المال في يد القابض ثم جاء صاحب الدين وأجاز قبضه لا يصح إجازته* ولو ~~كان للمديون في يد رجل وديعة فجاء المودع إلى صاحب الوديعة وقال له اجعل ~~وديعتك قضاء لفلان من حقه الذي عليك فإنه سيجيز قبضي لذلك ففعل المديون ذلك ~~وجعلها قضاء لفلان لديه ms1317 وأمر المودع بقبضها لصاحب الدين ثم قدم الطالب ~~وأجاز ذلك وقال صاحب الوديعة للمودع لا تدفعها إلى الطالب ولا تقبضها له صح ~~نهيه إذا لم يكن المودع قبضها لصاحب الدين وإن كان المودع قبضها لصاحب ~~الدين فقد صارت لصاحب الدين كان الطالب قبضها من المودع* رجل أودع رجلا ~~ألفا ثم قال في غيبة المودع أمرت فلانا أن يقبض الألف التي هي وديعة لي عند ~~فلان ولم يعلم المأمور بذلك إلا أنه قبض الألف من المودع فضاعت فلرب ~~الوديعة الخياران إن شاء ضمن الدافع وإن شاء ضمن القابض* ولو كان المودع ~~علم التوكيل والأمر ولم يعلم به المأمور فدفع المودع المال إلى المأمور فهو ~~جائز ولا ضمان على أحدهما وإن لم يعلم أحدهما بالأمر فقال المأمور للمودع ~~ادفع إلي وديعة فلان ادفعها إلى صاحبها أو قال ادفعها إلي يكون عندي لفلان ~~فدفع فضاعت فلرب الوديعة أن يضمن أيهما شاء في قول أبي يوسف ومحمد رحمهما ~~الله تعالى* PageV03P002 # <ج3/ 6> رجل بعث رسولا إلى بزاز أن ابعث إلي بثوب كذا وكذا بثمن كذا وكذا ~~فبعث إله البزاز مع رسوله أو مع غيره فضاع الثوب قبل أن يصل إلى الآمر ~~وتصادقوا على ذلك وأقروا به فلا ضمان على الرسول في شيء* وإن بعث البزاز مع ~~الرسول الآمر فالضمان على الآمر لأن رسوله قبض الثوب على المساومة وإن كان ~~رسول رب الثوب معه فإذا وصل الثوب إلى الآمر يكون ضامنا كما لو أرسل رسولا ~~إلى رجل وقال ابعث إلى بعشرة دراهم قرضا فقال نعم وبعث مع رسول الآمر ~~فالآمر ضامن لها إذا أقر بأن رسوله قد قبضها وإن بعث بها مع غيره فلا ضمان ~~على الآمر حتى يصل إليه* وكذلك رجل له على رجل دين فبعث إلى المديون رسولا ~~أن ابعث إلي بالدين الذي لي عليك فإن بعث به مع رسول الآمر فهو من مال ~~الآمر* ولو أن رجلا بعث إلى رجل بكتاب مع رسول أن ابعث إلي ثوب كذا بثمن ~~كذا ففعل وبعث به ms1318 مع الذي أتاه بالكتاب لم يكن من مال الآمر حتى يصل إليه* ~~وكذلك القرض والاقتضاء وفي هذا إنما الرسول رسول بالكتاب* رجل قال لآخر إن ~~وكيلك حضرني وأدى رسالتك وقال إن المرسل يقل ابعث إلي ثوب كذا بثمن كذا ~~وبين ثمنه فبعثه وأنكر المرسل وصول الثوب إليه والوكيل يقول أوصلت قال ~~الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى إن أقر المرسل بقبض ~~الرسول الثوب منه وأنكر الوصول إليه يضمن المرسل قيمة الثوب وإن أنكر قبض ~~الرسول فالقول قوله ولا ضمان عليه قيل له لماذا يضمن القيمة ولم يضمن الثمن ~~وقبض الرسول كقبض المرسل قال لأن المرسل لم يبين الثمن للبائع وإنما يتم ~~البيع إذا دفع الرسول الثوب إلى المرسل فإذا أنكر وصول الثوب إله صار كأنه ~~أنكر وجوب البيع فكان عليه قيمته* وعنه أيضا رجل جاء برسالة من آخر إن يدفع ~~إيه خمسمائة فقال لا أدفع حتى ألقى الآمر فيأمرني بنفسه ثم قال للرسول قد ~~لقيته وأمرين بدفعها إليك ثم امتنع عن الأداء وقال نهاني عن الدفع بعد ذلك ~~قال به أن يمتنع إلا أن يكون المال دينا عليه للآمر فلا يصدق في النهي بعد ~~ذلك* رجل قال لغيره سلطتك على كذا فهو بمنزلة قوله وكلتك لأن التسليط من ~~<ج3/ 7> ألفاظ التوكيل* # (فصل في التوكيل بالخصومة من غير رضا الخصم) # التوكيل بالخصومة لا يجوز عند أي حنيفة رحمه الله تعالى سواء كان التوكيل ~~من قبل الطالب أو من قبل المطلوب وقال محمد والشافعي وأبو يوسف رحمهم الله ~~تعالى يجوز ويستوي فيه الوضيع والشريف ولرجل والمرأة وبه أخذ أبو القاسم ~~الصفار رحمه الله تعالى* وقال شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى الصحيح ~~عندي أن القاضي إذا علم بالمدعي التعنت في إباء التوكيل يقبل ولا يلتفت إيه ~~وإن علم من الموكل القصد إلى الإضرار بالمدعي ليشتغل الوكيل بالحيل ~~والأباطيل والتلبيس لا يقبل منه التوكيل وذكر شمس الأئمة الحلواني رحمه ~~الله تعالى أن ذلك يقوض إلى رأي القاضي وهذا قريب ms1319 من الأول وأجمعوا أن ~~الموكل لو كان غائبا أدنى مدة السفر أو كان مريضا في المصر لا يقدر أن يمشي ~~على قدميه إلى باب القاضي كان له أن يوكل مدعيا كان أو مدعي عليه وإن كان ~~لا يستطيع أن يمشي على ظهر دابة أو ظهر إنسان فإن ازداد مرضه بذلك صح ~~التوكيل وإن كان لا يزداد اختلفوا فيه قال بعضهم هو على الخلاف أيضا وقال ~~بعضهم له أن يوكل وهو الصحيح وكما يجوز للمسافر أدنى مدة السفر أن يوكل ~~بغير رضا الخصم يجوز لمن أراد أن يخرج إلى السفر لكن لا يصدق أنه يريد ~~السفر ولكن القاضي ينظر إلى إربه وعدة سفره أو يسأله عمن يريد أن يخرج معه ~~فيسأله عن رفقائه كما في فسخ الإدارة ويجوز للمرأة المخدرة أن توكل وهي ~~التي لم تخالط الرجال بكرا كانت أو ثيبا كذا قال أبو بكر الرازي رحمه الله ~~تعالى وقال الشيخ الإمام المعروف بخواهر زاده رحمه الله تعالى ظاهر المذهب ~~عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنها على الاختلاف أيضا وعامة المشايخ رحمه ~~الله تعالى أخذوا بما ذكر أبو بكر الرازي رحمه الله تعالى وعيه الفتوى وكذا ~~إذا علم القاضي أ، الموكل عاجز عن البيان في الخصومة بنفسه يقبل منه ~~التوكيل* ثم إنما لا يجوز بغير رضا الخصم عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لم لا عذر PageV03P003 ~~<ج3/ 8> به إذا لم يكن الموكل حاضرا مجلس القضاء مع الوكيل* وإن وكل رجل ~~رجلا واستثنى إقراره كما هو الرسم في زماننا أن يوكل على وجه لا يجوز ~~إقراره على الموكل ولا صلحه ولا تعديل شهود شهدوا عليه صح هذا التوكيل ~~وللخصم أن يرضى بهذا التوكيل عندهم إذا كان لا يجوز إقراره على الموكل فإن ~~استثنى إقراره صح التوكيل موصلا كان الاستثناء أو مفصولا وقال بعضهم إن كان ~~مفصولا لا يصح الاستثناء وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى إذا استثنى إقراره ~~لا يصح التوكيل فإذا أقر الوكيل أن الموكل استوفى دينه أو ما أشبه ms1320 ذلك لا ~~يصح إقراره على موكل لمكان الاستثناء إلا أنه يصير خارجا عن الوكالة* ولو ~~وكله بالخصومة واستثنى الإنكار فقال على أنه لا يجوز إنكاره علي صح التوكيل ~~عند محمد رحمه الله تعالى وعلى قول أبي يوسف رحمه الله تعالى لا يصح* رجل ~~وكل رجلا بالخصومة بطلب خصمه ثم أراد أن يعزله فإنه لا يملك عزله إلا بمحضر ~~من الخصم لأن حق الخصم تعلق بالوكالة قالوا وكذا الرجل إذا وكل بطلاق ~~امرأته بطلبها لا يملك عزله إلى بمحضر منها* وقال الشيخ الإمام شمس الأئمة ~~السرخسي رحمه الله تعالى الصحيح أنه يملك لأنه لا حق للمرأة في طلب الطلاق ~~وطلب التوكيل بخلاف التوكيل بالخصومة* إذا وكل الرجل رجلا بطلاق امرأته أو ~~غير ذلك وقال كلما عزلتك فأتن وكيلي فكلما يعزله يصير وكيلا لأنه علق ~~الوكالة بالعزل والوكالة تقبل التعليق بالشرط أي شرط كان فإذا عزله يصير ~~وكيلا وعلى هذا قالوا متولي الوقف إذا آجر أرض الوقف بأكثر من سنة أو ثلاث ~~سنين على حسب ما اختلفوا وأراد الآجر مع المستأجر إبقاء الإجارة أكثر من ~~سنة أو ثلاث سنين يكتب في صك الإجارة أن المتولي وكل فلانا بإجارة هذه ~~الأرض على أنه متى أخرجه عن هذه الوكالة فهو وكيله بإجارة هذه الأرض سنة ~~أخرى قال نصير ابن يحيى رحمه الله تعالى تجوز الوكالة بهذا الشرط وقال محمد ~~بن سلمة رحمه الله تعالى لا تجوز لأن الكالة شرعت غير لازمة فلو جاز ~~التوكيل بهذا الشرط لا يتمكن من إخراجه عن الوكالة فتصير لازمة* وقال ~~الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى إنما اختلف نصر بن يحيى ومحمد بن سلمة # <ج3/9 >رحمهما الله تعالى في جواز التوكيل بهذا الشرط قال محمد بت سلمة ~~رحمه الله تعالى تفسير هذا الكلام إني كلما أخرجتك عن الوكالة فأنت وكيلي ~~بهذه الوكالة ولو صرح بذلك كان باطلا لأن الوكالة شرعت على وجه يرد عليها ~~العزل وهو قصد بهذا أن لا يرد العزل على الوكالة وتفسير هذا الكلام عند ~~يصير ms1321 بن يحيى رحمه الله تعالى أنه متى أخرجه عن هذه الوكالة يصير وكيلا ~~بوكالة مستقبلة تعلق لزومها بطلان الوكالة الأولى لو صرح بذلك كان جائزا ~~ولا يكون مخالفا حكم الشرع إذا ثبت الاختلاف في هذه المسألة بينهما فمن ~~أراد تصحيح هذه الوكالة عند الكل ينبغي أن تقول كلما أخرجتك عن هذه الوكالة ~~فأنت وكيلي وكالة مستقبلة فتتجدد الوكالة مرة بعد أخرى وهذا في غير الوقف ~~فأما في الوقف يمكنه أن يعزله لا تتجدد الوكالة مرة بعد أخرى ثم في غير ~~الوقف إذا جازت الوكالة بهذا الشرط وأراد إخراجه عن الوكالة اختلفوا في لفظ ~~الإخراج قال بعضهم يقول الموكل رجعت عن قولي ما أخرجتك عن هذه الوكالة فأنت ~~وكيلي فيصح رجوعه ثم يقول بعد ذلك أخرجتك عن هذه الوكالة لأن الوكالات ~~المعلقة بطلت بالرجوع فإذا عزل عن الوكالة المنجزة لا يصير وكيلا وإنما ~~يذكر رجعت عن الوكالة المنجزة لا يصير وكيلا وإنما يذر رجعت عن الوكالات ~~احترازا عن قول أبي يوسف رحمه الله تعالى فإن عنده العزل عن الوكالة ~~المعلقة قبل وجود الشرط لا يصح وبه أخذ محمد بن سلمة رحمه الله تعالى يصح ~~العزل عن الوكالة المعلقة قبل وجود الشرط وبه أخذ نصير بن يحيى رحمه الله ~~تعالى والفتوى على قول محمد رحمه الله تعالى وقال بعضهم طريق الإخراج عن ~~هذه الوكالة أن يقول عزلتك كلما وكلتك وقال شمس الأئمة السرخسي رحمه الله ~~تعالى الأصح عندي أن يقول عزلتك عن هذه الوكالات فينصرف ذلك إلى المعلق ~~والمنجز* رجل قدم رجلا إلى القاضي فقال إن لفلان بن فلان الفلاني على هذا ~~ألف درهم وقد وكلني بالخصومة فيها وفي كل حق له وبقبضه وأقام البينة على ~~ذلك جمة قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى لا أقبل البينة على المال حتى يقيم ~~البينة على الوكالة وإن أقام البينة على PageV03P004 ~~<ج3/ 10> الوكالة والدين جملة يقضي بالوكالة ويعيد البينة على الدين وقال ~~محمد رحمه الله تعالى إذا أقام البينة على الكل جملة يقضي بالكل ولا ms1322 يحتاج ~~إلى إعادة البينة على الدين وقول أبي يوسف رحمه الله تعالى مضطرب ظاهر قوله ~~أنه يقبل البينة على الكل إلا أن القاضي يقضي بالوكالة أولا ثم يقضي بالمال ~~ولا يحتاج إلى إعادة البينة على المال ويراعي القاضي الترتيب في القضاء لا ~~في البينة وهذا استحسان* وعن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه قال: آخذ في ~~هذا بالقياس لظهور وجه القياس فإن البينة على المال لا تقبل إلا من خصم وهو ~~كما ل اشترى شيئا فوجد به عيبا فأراد أن يره لا يقبل البينة على الشراء ما ~~لم يثبت العيب في الحال ومحمد رحمه الله تعالى أخذ بالاستحسان لحاجة الناس ~~والفتوى على قوله* وعلى هذا الخلاف الوصي إذا أقام البينة على الدين ~~والوصاية جملة والوارث إذا أقام البينة على النسب وموت المورث والدين عند ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى يشترط إثبات الخصومة أولا ثم يقبل البينة على ~~الحق* رجل اشترى شيئا فوجد به عيبا ووكل غيره بالرد وغاب فقال البائع إن ~~الموكل لا يكون خصما له حتى يحضر المشتري* الوكيل بالطلاق بطلب المرأة لا ~~يجبر على الطلاق في قول نصير بن يحيى وقال محمد بن سلمة رحمها الله تعالى ~~يجبر* رجل وكل رجلا يقبض دينه من فلان فأراد الوكيل إثبات الوكالة بالبينة ~~فشهد شاهدان أن الموكل وكله بقبض دينه من فلان قال أبو حنيفة رحمه الله ~~تعالى يصير وكيلا بالخصومة والقبض* ولو شهد الشهود أن صاحب الدين أرسله في ~~أخذ الدين فإنه لا يكون وكيلا بالخصومة في قولهم* وكذا لو شهدوا أن صاحب ~~الدين أنابه بمناب نفسه في الدين أو جعله نائب عن نفسه في قبض الدين* ولو ~~شهد والد الموكل قال له جعلتك جريا في قبض ديني من فلان أو قال سلطتك على ~~قبض ديني من فلان أو قال جعلتك وصيي في حياتي في قبض ديني من فلان يصير ~~وكيلا بالخصومة وقبض الدين في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى* رجل وكل ~~بإثبات السرقة إن كان # <ج3/11 > الموكل يريد ms1323 القطع كان باطلا وإن كان يريد المال فهو مقبول ~~ويصير وكيلا وهو كما لو طلب المسروق منه أن يحلف السارق يقول له القاضي ~~تريد المال أو القطع إن قال أريد المال حلفه وإن قال أريد القطع لا يحلفه* ~~ولو وكل رجلا بإثبات القصاص في النفس أو ما دون النفس أو بإثبات حسد القذف ~~جاز في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ولا يجوز في قول أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى وقول محمد رحمه الله تعالى مضطرب* وإن وكل باستيفاء القصاص في النفس ~~وما دونها واستيفاء حد القذف إن كان الموكل حاضرا عند استيفاء القصاص صح ~~التوكيل وإن كان غائبا لا يصح* رجل وكل رجلا بطلب حقوقه وقبضها والخصومة ~~فيها لا يكوهن لهذا الكيل أن يوكل لأن الناس يتفاوتون في الخصومة فيها ~~والموكل رضي برأي الأول دون غيره فإن خاصم الوكيل الثاني والوكيل الأول ~~حاضر جاز لأن الأول إذا كان حاضرا يصير كأن الأول خاصم بنفسه وهو كالوكيل ~~بالبيع إذا وكل غيره لا يجوز فإن باع الوكيل الثاني # والأول حاضر جاز* رجل وكل رجلا بالخصومة وقال له ما صنعت من شيء فهو جائز ~~فوكل الوكيل بذلك غيره جاز توكيله ويكون الوكيل الثاني وكيل الأول لا وكيل ~~الثاني حتى لو مات الوكيل الأول أو عزل أو جن أو ارتد أو لحق بدار الحرب لا ~~ينعزل الوكيل الثاني* ولو مات الموكل أو جن أو ارتد أو لحق بدار الحرب ~~ينعزل الوكيلان* ولو عزل الوكيل الأول الوكيل الثاني جاز عزله لأن الموكل ~~رضي بصنع الأول وعزل الأول الثاني من صنع الأول* رجل وكل رجلا بتقاضي دينه ~~أو خصومة أو بيع وقال له ما صنعت من شيء فهو جائز كان للوكيل أن يوكل غيره* ~~ولو كان الوكيل وكل غيره وقال له ما صنعت من شيء فهو جائز لم يكن للوكيل ~~الثاني أن يوكل غيره* وروى أن له أن يوكل غيره* رجل وكل رجلا يقبض ديونه من ~~فلان والخصومة فيها فأحضر الوكيل المديون فأقر المديون بالوكالة ms1324 وأنكر ~~الدين فأقام الوكيل البينة على الدين لا يقبل بينته لأن البينة على الدين ~~لا تقبل إلا من خصم وبإقرار المديون لم تثبت الوكالة فلم يكن خصما ألا ترى ~~أن المديون لو أقر بالوكالة فقال الوكيل أن أثبت الوكالة بالبينة مخافة أن ~~يحضر الطالب وينكر PageV03P005 ~~<ج3/13 > الوكالة قبلت بينته وإن كانت البينة قائمة على المقر* وكذلك الوصي ~~إذا أقر المديون بالوصاية وأنكر الدين فأثبت الوصي الوصاية بالبينة قبلت ~~بينته* وكذا الرجل إذا ادعى دينا على ميت وأحضر وارثا فأقر الوارث بالدين ~~فقال المدعي أنا أثبت الدين بالبينة وأقام البينة قبلت بينته* الوكيل ~~بالتقاضي يكون وكيلا بالقبض في ظاهر الجواب* القاضي إذا وكل رجلا بقبض ديون ~~الغائب لا يكون هذا والوكيل وكيلا بالخصومة في قولهم* رجل وكل رجلا بقبض ~~عين له في يد رجل لا يكون هذا الوكيل وكيلا بالخصومة في قولهم حتى لو غاب ~~الموكل وجحد الذي في يده ملك الغائب لا يكون للوكيل أن يثبت ذلك بالبينة* ~~رجل عليه لرجل دعوى وخصومة فوكل المدعى عليه عند القاضي بطلب خصمه وكيلا في ~~الخصومة والوكيل حاضر فقبل فلما خرجا من عند القاضي قال المدعى عليه للمدعي ~~أخرجت الأول من الوكالة ووكلت فلان بن فلان الفلاني في الخصومة مع هذا ~~الرجل وفلان ذلك غائب كان للطالب أن لا يقبل هذه الوكالة لأن الوكالة ~~الأولى تعلق بها حق الطالب ووكالة الغائب موهومة عسى تقبل وعسى لا تقبل* ~~رجل وكل رجلا في خصومة رجل ثم إن الموكل مع وكيله جاء إلى القاضي مع رجل ~~آخر فقال الموكل للقاضي قد كنت وكلت هذا في خصومة فلان وإن هذا الوكيل يريد ~~السفر أو أنا أتهمه بأن يقر على بشيء يلزمني فأخرجته عن الوكالة ووكلت هذا ~~الآخر في الخصومة فإن القاضي لا يقبل ذلك بأمره حتى يحضر الخصم فيخرج ~~الوكيل بحضرته وينصب القاضي من أعوانه حتى يطلب الخصم فإن لم يجدوه ولم ~~يقدروا عله حينئذ يخرج الأول عن الوكالة ويوكل الثني ويستوثق منه* المدعى ~~عله إذا وكل ms1325 رجلا بالخصومة على أن للوكيل أن يوكل من أحب ثم إن المدعى عليه ~~أشهد قوما بغير محضر من المدعي أنه حجر على الوكيل أن يوكل غيره جاز حجره ~~عند محمد رحمه الله تعالى ولا يجوز عند أبي يوسف رحمه الله تعالى والفتوى ~~على قول محمد رحمه الله تعالى لأنه لا حق للطالب في توكيل الوكيل وغيره* ~~رجل قال لغيره وكلتك في خصومة فلان في كل حق لي قبله يكون توكيلا بالخصومة ~~في كل حق <ج3/13 > واجب له يوم الخصومة* ولو قال وكلتك بالخصومة في كل حق ~~لي قبل أهل هذه البلدة أو أهل قرية كذا يكون توكيلا بالخصومة في كل حق له ~~قبل أهل تلك البلدة وأهل تلك القرية نوم التوكيل وما يحدث له بعد ذلك ~~استحسانا* وكذا لو وكل رجلا يقبض غلاته يدخل فيه الواجب يوم التوكيل وما ~~يحدث بعده استحسانا* رجل وكل رجلا بقبض كل حق له والخصومة فيه جائز أمره ~~فإنه يدخل فه الديون والودائع والعواري وكل حق يملكه الموكل سوى النفقة* ~~عبد في يد رجل يقول أنا عبد فلان ولدت في ملكه قد وكلني بخصومتك في نفسي ~~ليس للذي في يده العبد أن يمنع العبد إذا كان للعبد بينة على الوكالة* ولو ~~قال العبد باعني فلان منك ولم يقبض الثمن فوكلني بقبض الثمن منك كان للذي ~~في يده أن يمنعنه عن الخصومة لأن هاهنا العبد مقر بملك ذي اليد فكان لذي ~~اليد أن يمنع العبد من صرف المنافع إلى غيره وفي الوجه الأول العبد منكر ~~ملك ذي اليد فلا يكون لذي اليد أن يمنعه من الخصومة* رجل وكل رجلا بقضاء ~~ديونه وحبس الغرماء وكيلا مخاصما ومخاصما فحبس الوكيل غريما لموكله ثم ~~أخرجه من الحبس وأخذ منه كفيلا بنفسه ثم مات الوكيل فأراد صاحب المال أن ~~يأخذ الكفيل كان له أن يطلب من القاضي حتى يأمر الكفيل لإحضار نفس المكفول ~~لأن الوكيل إنما أخذ منه الكفيل بوكالة صاحب المال فصار كأن صاحب المال هو ~~الذي كفله* رجل ms1326 وكل رجلا بقض كل حق له على الناس وعندهم ومعهم وف أيديهم ~~وبقبض ما يحدث له وبالمقاسمة بين شركائه وبحبس من سرى حبسه وبالتخلية عنه ~~إذا رأى ذلك وكتب في ذلك كتابا وكتب في آخره أنه مخاصم ومخاصم ثم إن قوما ~~يدعون قبل الموكل مالا والموكل غائب فأقر الوكيل عند القاضي أنه وكيله ~~وأنكر المال فأحضر الخصوم شهودهم على الموكل لا يكون لهم أن يحبسوا الوكيل ~~لأن الحبس جزاء الظلم ولم يظهر ظلمه إذ ليس في هذه الشهادة أمر بأداء ~~الممال ولا ضمان الوكيل عن موكله فإذا لم يجب على الوكيل أداء المال من مال ~~الموكل لجزاء الظلم ولم يظهر ظلمه إذ ليس في هذه الشهادة أمر بأداء المال ~~ولا ضمان الوكيل عن موكله فإذا لم يجب على الوكيل أداء المال من مال الموكل ~~بأمر موكله ولا بالضمان عن الموكل لا يكون الوكيل ظالما بالامتناع عن أداء ~~المال فلا يحبس* رجل وكل رجلا بخصومة PageV03P006 ~~<ج3/ 14> كل أخذ فأحضر الوكيل رجلا يدعي عله مالا لموكله فأقر المدعى عله ~~فقال الوكيل أنا أقيم البينة على الوكالة ليكون حجة لي على غيره فإن القاضي ~~يقبل بينته فيجعله وكليلا مع المقر ومع غيره, الوكيل يقبض الدين إذا قال ~~قبضت ودفعت إلى الموكل كان القول قوله لأنه أمين يدعي إيصال الأمانة إلى ~~صاحبها فيقبل قوله* ولو وقعت المنازعة بين الوكيل بالاستقراض وبين موكله ~~فقال الوكيل قبضت المال من المقرض ودعت إلى الموكل وأنكر الموكل لا يقبل ~~قول الوكيل لأن الوكيل يريد بهذا إلزام المال على الموكل فلا يقبل قوله في ~~إيجاب المال على الموكل* رجل اكترى حمالا إلى بلخ وحمل الحمولات على الحمال ~~وأمر الحمال بتسليم الحملات إلى وكيله ببلخ وبقبض الكراء منه فجاء الحمال ~~بالحمولات إلى وكيله ببلخ فقبل الوكيل الحمولات وأدى بعض الكراء وامتنع عن ~~أداء الباقي قالوا إن كان لصاحب الحمولات دين على الوكيل وهو مقر بالدين ~~ولأمر يجبر على دفع الباقي من الكراء وإن أنكر الأمر فللحمال أن يحلفه ~~بالله ما ms1327 تعلم أن صاحب الحمولات أمره بالقبض وإن لم يكن على الوكيل دين لا ~~يجبر* رجل قال لآخر إن فلانا وكلني بقض ماله عليك من الدين فقال المديون ~~صدقت وامتنع عن الدفع ليس له أن يمتنع* بخلاف ما إذا قال إن صاحب الوديعة ~~وكلني بقبض ماله عندك من الوديعة وصدقه فإنه لا يجبر على الدفع والمسألة ~~معروفة* رجل ادعى على رجل أن فلانا وكله بقبض دينه عليه فأنكر ودفع المال ~~إليه على الإنكار ثم أراد أن يسترده ليس له ذلك, وفي المنتقى له أن يسترده* ~~رجل وكل رجلا بقبض وديعة له على إنسان وجعل له أجرا مسمى على أن يقبضها ~~ويأتي بها جاز* وإن وكله بتقاضي دينه وجعل له على ذلك أجرا مسمى لم يجز إلا ~~أن يؤقت لذلك وقتا من الأيام ونحوها لأن قبض الوديعة الإتيان بها عمل معلوم ~~لا يطول بخلاف الخصومة والتقاضي لأن ذلك يقصر ويطول فإن وقت لذلك وقتا جاز ~~وإلا فلا* رجل قال لغيره ادفع هذا الثوب إلى فلان أو أعتق عبدي هذا أو دبر ~~عبدي هذا أو كاتب عبدي هذا أو طلق امرأتي هذه فقبل الوكيل وغاب الموكل فجاء ~~هؤلاء وطلبوا # <ج3/ 15> منه الطلاق والعتاق وما أشبه ذلك لا يجبر الوكيل على شيء منه ~~إلا في دفع الثوب فإن الثوب يحتمل أن يكون ملك فلان فيؤمر بالدفع إليه* ~~واختلف المشايخ رحمهم الله تعالى في التوكيل بالطلاق بطلب المرأة وقد ذكرنا ~~اختيار شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى أنه لا حق للمرأة في طلب الطلاق ~~والتوكيل به وهو والإعتاق والتدبير سواء* رجل له على رجل دراهم فقال لغيره ~~خذ زكاة مالي من الدين الذي لي على فلان فأخذ المأمور به مكان الدراهم ~~الدنانير لم يجز لأن الزكاة إنما تؤخذ من العين لا من الدين فكان المأمور ~~بالقبض نائبا محضا في القبض فلا يملك المبادلة بغير أمر الآمر* ولو قال ~~صاحب الدين وهبت منك الدراهم التي لي على فلان فقبضها منه فقبض نه مكانه ~~دنانير جاز لأن ms1328 صاحب الدين لو وهب الدين من الأجنبي وسلطه على قبض جاز فكان ~~له حق التصرف والاستبدال* المديون إذا بعث بالدين على يد وكيله فجاء به ~~الوكيل إلى الطالب وأخبره فرضي به الطالب وقال للوكيل اشتر لي به شيئا فذهب ~~واشترى الوكيل ببعضه شيئا وطر منه الباقي اختلف المشايخ رحمه الله تعالى ~~فيه قال بعضهم يهلك من مال المديون وقال بعضهم يهلك من مال صاحب الدين قال ~~مولانا رضي الله تعالى عنه وهو ظاهر إذا جاء به الوكيل وخلى بين المال وبين ~~الطالب صار قابضا بالتخلية فإذا أمره أن يشتري له به شيئا صح أمره وإن كان ~~ذلك قبل التخلية فكذلك لأن الطالب لما أمره بأن يشتري له بما في يده فقد ~~رضي بأن يكون يد الوكيل يد نفسه* رجل عيه دين لرجل ثم إن صاحب الدين دفع ~~مالا إلى رجل ووكله بدفع المال إلى الطالب ثم إن الطالب وهب الدين من ~~المديون ثم دفع الوكيل المال إلى الطالب قالوا إن كان الوكيل علم أن الطالب ~~وهب الدين من المديون يضمن بالدفع وإن لم يعلم بذلك لا يضمن ومن جنس هذه ~~المسألة مسائل يفرق بين العلم وعدم العلم* منها رجل دفع مالا إلى رجل ليقضي ~~ما لفلان على الدافع ثم إن صاحب الدين ارتد عن الإسلام والعياذ بالله فقصاه ~~الوكيل في ردته ثم مات الطالب على ردته على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~إن علم الوكيل بطريق الفقه أن الدفع PageV03P007 ~~<ج3/ 16> الطالب بعد ردته لا يجوز كان الوكيل ضامنا لم دفع وإن لم يعلم ~~الوكيل ذلك من طريق الفقه لا يضمن* وعن محمد رحمه الله تعالى في النوادر ~~رجل قال لمديونه ادفع مالي عليك إلى فلان قضاء عن حقه الذي علي ثم إن الآمر ~~قضى دينه ولم يعلم به المأمور فدفع المأمور ما أمره لم يضمن علم المأمور ~~بذلك أم لم يعلم وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى إن لم يعلم المأمور بقضاء ~~الآمر جاز دفعه عن الآمر وإن علم ms1329 لا يجوز* ومنها متفاوضان أذن كل واحد ~~منهما صاحبه بأداء الزكاة عن صاحبه فأدى أحدهما عن نفسه وعن صاحبه ثم أدرى ~~الثاني عن نفسه وعن صاحبه ضمن الثاني ما أدى عن صاحبه علم الثاني بأداء ~~الأول عنه وعن صاحبه أو لم يعلم في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى إذا لم ~~يعلم لم يضم* ومنها ما ذكره هاهنا إن المأمور بقضاء الدين إذا أدى الآمر ~~بنفسه ثم قضى المأمور فإنه لا يضمن إذا لم يعلم بقضاء الموكل قالوا هذا قول ~~أبي يوسف ومحمد رحمه الله تعالى أما على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~يضمن على كل حال كما في مسألة المتفاوضين* رجل وكل رجلا بشراء شيء بعينه ~~سماه ودفع المال إله وأمره أن يوكل غيره بذلك ثم مات رب المال فاشترى ~~الوكيل الثاني مشتريا لنفسه لا لرب المال ولا للوكيل الأول علم به أو لم ~~يعلم ونظائر هذه المسائل كثيرة بعضها في الزكاة بعضها في الوكالة* رجل وكل ~~رجلا بالخصومة بطلب خصمه ثم جن الموكل أو مات بطلت الوكالة* والراهن إذا ~~سلط العدل على البيع ثم جن الراهن ذكر شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى ~~أنه لا ينعزل العدل* الموكل إذا جن ذكر في بعض الروايات أنه إذا جن ساعة في ~~القياس يبطل الوكالة ولا يبطل استحسانا* وفي بعض الروايات ذكر القياس ~~والاستحسان في الجنون المتطاول في القياس لا يبطل الوكالة وفي الاستحسان ~~تبطل وهو الصحيح واختلفوا في حد المتطاول كان محمد رحمه الله تعالى أولا ~~قدر المتطاول بشهر ثم رجع وقدره بسنة وأبو يوسف رحمه الله تعالى أولا قدره ~~بأكثر من يوم وليلة ثم رجع وقدره بأكثر السنة* رجل وكل رجلا بالخصومة في ~~دين وفي قبضه فأقام الغريم بينة أن الموكل قد # <ج3/ 17> أبرأه عن الدين أو أنه أوفاه دينه قبلت بينه على الوكيل في قول ~~أبي حنيفة رحمه الله تعلى ولا تقبل في قول صاحبيه رحمهما الله تعالى ولا ~~تقبل في قول صاحبيه رحمهما الله تعالى ولا ms1330 يصح صلح الوكيل بالخصومة ولا ~~هبته ولا بيعه* # مريض قرب موته فدفع إلى رجل دراهم وقال له اذهب بهذه الدراهم وادفعها إلى ~~أخي وابني ثم مات المريض فأراد الوكيل أن بدفع الدراهم إليهما وقد ظهر على ~~الميت دين وأراد الورثة أخذ المال منه ذكر في فتاوى سمرقند أن الدافع إن ~~كان قال له ادفعها إلى أخي وابني ولم يذكر غير ذلك لا يحل للوكيل أن يدفع ~~المال إلى الورثة لأن الوكالة بطلت بالموت وبقي المال أمانة في يده وهو ~~كالمودع والمودع إذا دفع المال إلى الورثة بغير أمر القاضي والتركة مستغرقة ~~بالدين كان ضامنا* قال مولانا رضي الله تعالى عنه وهذا الجواب صحيح إذا كان ~~الوارث ممن يخاف عليه استهلاك المال* أما إذا لم يكن كذلك يكون له أخذ ~~الودائع وقضاء دين الميت من ذلك* رجل دفع إلى رجل عشرة دراهم وأمره أن يصدق ~~بها فأنفقها الوكيل ثم بصدق عن الآمر بعشرة من ماله لا يجوز فكان ضامنا ~~للعشرة* ولو كانت الدراهم قائمة فأمسكها الوكيل وتصدق من عنده بعشرة جاز ~~استحسانا ويكون العشرة له ولو دفع الرجل دينار إلى رجل وأمره أن يبيعه فباع ~~المأمور دينارا من عند نفسه وأمسك دينار الآمر لنفسه قال أبو يوسف رحمه ~~الله تعالى لا يجوز* ولو دفع إلى رجل دينار ليشتري له به ثوبا فاشترى ~~بدينار من عند نفسه جاز شراؤه للآمر ويكون الدينار له وكذا لو دفع إلى رجل ~~دينار ليقضي غريما له فقضاه من مال نفسه وأمسك الدينار لنفسه جاز* رجل دفع ~~مالا إلى رجل وأمره أن يتصدق بذلك المال فتصدق الوكيل على ابن كبير له جاز ~~في قولهم وليس هذا كالوكيل بالبيع إذا باع ممن لا يقبل شهادته له لأن ثمة ~~الوكيل متهم في البيع من ولده ولا تهمة في الصدقة بدليل أنه لو دفع ماله ~~إلى رجل وقال ضع مالي حيث شئت كان له أن يضعه في نفسه* رجل أمر وكيله بأن ~~يتصدق على فلان بكذا قفيزا من الحنطة التي ms1331 في يد الوكيل وأمر فلان ذلك ~~الوكيل ببيع الحنطة فباعها يتوقف البيع على إجازة الموكل ولا PageV03P008 ~~<ج3/18 > يصح توكيل فلان إياه بالبيع بخلاف ما إذا وهب ماله من رجل وسلطه ~~على القبض لأن الصدقة تمليك من الله تعالى والفقير نائب عنه في القبض فلا ~~يملكها المتصدق عليه قبل القبض فلا يصح توكيله وفي مسألة الهبة لما وهب منه ~~الدين وسلطه على القبض ثبت له ولاية التصرف فيملك الاستبدال* قال رجلان ~~بينهما مال أراد أدهما أن يسافر فقال الذي يريد السفر لشريكه إن أردت ~~القسمة فوكل وكيلا يقاسمك المتاع فغاب فأراد الحاضر أن يوكل وكيلا يقاسمه ~~ذكر في النوادر عن شداد رحمه الله تعالى أنه لا يجوز وذكر في المنتقى عن ~~محمد رحمه الله تعالى روايتين في مسألة* # وقال رجل وكل رجلا ببيع عبده وأجاز له أن يوكل غيره بذلك فوكل بذلك رجلا ~~ثم إن الوكيل الأول اشترى ذلك العبد من الوكيل الثاني جاز شراؤه لأن الوكيل ~~الثاني صار وكيلا لمولى العبد فعلى قياس هذه الرواية إذا وكل الشرك الحاضر ~~وكيلا بالقسمة كان هذا الوكيل وكيلا للشريك الغائب فوجب أن يجوز وذكر هذه ~~المسألة في موضع آخر فقال لو أن رجلا قال لآخر وكل فلانا أن يشتري لم منك ~~ما بدا لك كان جائزا* ولو قال وكل من شئت أن يشتري لي منك ما بدا لك لم يجز ~~لأنه لما سمى فلانا فقد جعل الوكيل رسولا في توكيل فلان فكان الوكيل وكيلا ~~للآمر فعلى قياس تلك الرواية إذا قال له الشريك الغائب وكل فلانا يقاسمك ~~المتاع جاز* ولو قال له وكل من شئت أن يقاسمك لا يجوز كما قال شداد رحمه ~~الله تعالى* امرأة مستورة في دار زوجها بها علة لا يمكنها الخروج من دار ~~زوجها ادعى عليا رجل دعوى من غير شاهدين ليس لذا المدعى أن يخاصم زوجها ~~وليس للزوج أن يمنعه من الخصومة مع وكيل المرأة أو معها* رجل أراد أن يوكل ~~رجلا في ماله فقال الوكيل أنا لو ms1332 دخلت فيه لا أسلم من أن أتناول من مالك ~~إما شيئا مأكولا وإما شيء غير مأكول فقال الموكل أنت في حل من تناولك من ~~مالي من درهم إلى مائة فدخل فيها قال أبو القاسم رحمه الله تعالى له أن ~~يتناول من المأكولات والمشروبات والدراهم مما لا بد منه فإما أن يأخذ من ~~ماله مائة درهم أو خمسين درهما جملة ليس له ذلك* رجل قال لوكيله رد علي ~~الوكالة فقال رددتها قال # <ج3 19> الفقيه أبو بكر البلخي رحمه الله تعالى يخرج من الوكالة* رجل وكل ~~رجلا يتقاضى دينه قالوا بأن الوكيل بالتقاضي يملك القبض* قال الشيخ الإمام ~~أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى الاعتماد في ذلك على العرف إن كان ~~التوكيل في بلدة كان عرف التجار فيها أن المتقاضي يقبض الدين كان التوكيل ~~بالتقاضي توكيل بالقبض وإلا فلا* قال مولانا رضي الله عنه ينبغي أن ينظر ~~إلى المتقاضي إن كان المتقاضي أمينا يؤتمن عليه في ذلك المال كان التوكيل ~~بالتقاضي توكيلا بالقبض* وكذا لو بعث متقاضيا ن بلد إلى بلد كان له أن ~~يقبض* وإن كان الوكيل بالتقاضي من أعوان السلطان أو من تلميذه الذي لا ~~يؤتمن عليه لا يكون وكيلا بالقبض* وينظر إلى المال أيضا إن كان المال خطيرا ~~لا يؤتمن في مثله على الوكيل بالتقاضي لا يكون للوكيل أن يقبض* # (فصل في التوكيل بالبيع والشراء)* # رجل ولك رجلا بشراء شيء بغير عينه ودفع إيه الثمن فاشتراه الوكيل فهو على ~~وجوه إن كان وكيلا بالشراء بمائة درهم فاشترى بمائة درهم ولم يضف إلى دراهم ~~الآمر ولا إلى غيرها كان البيان إليه إن قال نوت بالدراهم الدراهم التي ~~دفعها الآمر إلي صدق الوكيل ويلزم الشراء للآمر* وإن قال نويت غيرها لزم ~~الوكيل إذا قال الوكيل نويت الشراء لنفسي* وإن قال نويت الشراء للآمر كان ~~الشراء للآمر وإن كان الوكيل أضاف الشراء إلى دراهم الآمر يكون الشراء ~~للآمر نقد منها الوكيل أو من غيرها ولا يصدق الوكيل أنه اشترى لنفسه ms1333 إلا ~~إذا صدقه الموكل وإن كان الوكيل أضاف الشراء إلى دراهم نفسه كالشراء له ولا ~~يصدق أنه اشتراه للموكل نقد تلك الدراهم أو غيرها إلا إذا صدقه الموكل* ~~وهذا كله إذا تنازعا فقال الموكل اكتريت لي أو على العكس أو علا الوكيل ~~اشتريت لنفسي أو على العكس وإن تصادقا على أنه لم يحضر النية قال أبو يوسف ~~رحمه الله تعالى يحكم النقد إن نقد الثمن عن مال الآمر كان الشراء للآمر ~~سواء أضاف العقد إلى مال نفسه أو إلى مال الآمر* وقال محمد رحمه الله تعالى ~~الشراء يكون للوكيل* رجل وكل رجل بشراء شيء بعينه فاشتراه الوكيل لنفسه لا يصح* PageV03P009 # <ج3 20> ولو وكل الوكيل رجلا غيره بشراء ذلك الشيء له فاشتراه فهو للوكيل ~~الأول وهذا بخلاف الوكيل بنكاح امرأة بعينها إذا تزوجها لنفسه يصح* رجل قال ~~رجلين وكلت أحكما ببيع هذا العبد فأيهما باع العبد جاز* وكذا لو قال لرجل ~~بع هذا العبد أو هذا العبد فباع أحد العبدين جاز بيعه* الوكيل بالبيع إذا ~~وكل غيره بقبض الثم من المشتري صح توكيله* الوكيل بالبيع إذا باع ثم اشتراه ~~من المشتري بيعا جديدا ثم استحق المبيع ذكر في الشفعة أن الوكيل يرجع على ~~المشتري ثم المشتري على الوكيل ثم الوكيل على الموكل* وذكر في الجامع رجل ~~اشترى من رجل جارية وقبضها ثم باعها من غيره وقبضها الثاني ثم إن المشتري ~~الأول اشتراها من الثاني وقبضها ثم وجد بها عيبا كان عند البائع الأول فإن ~~المشتري الأول لا يرد على الباع الأول ولا على المشتري الثاني* وذكر في ~~المنتقى رجل اشترى لنفسه عبدا من ولده الصغير ثم وجد به عيبا فأراد أن يرده ~~على ولده الصغير ليس له بذلك ولكن القاضي ينصب خصما عن الصغير حتى يرد الأب ~~على الخصم* ثم الأب يرده للصغير على البائع الصغير* الوكيل بالبيع إذا لم ~~يقل له الموكل ما صنعت من شيء فهو جائز لا يملك التوكيل فإن وكل غيره فباع ~~الوكيل الثاني بحضرة الأول جاز* ms1334 حقوق بالعقد ترجع إلى الوكيل الأول عند ~~البعض وذكر في الأصل أن الحقوق ترجع إلى الوكيل الثاني وهو الصحيح* رجل أمر ~~رجلا أن يوكل إنسانا بشراء شيء ففعل المأمور ذلك فاشترى الوكيل فإن الوكيل ~~لا يرجع على الآمر بالتوكيل لكن الوكيل يرجع على المأمور ثم المأمور يرجع ~~على الآمر* الوكيل بالبيع إذا باع وامتنع عن استيفاء الثمن والتقاضي لا ~~يجبر على ذلك ولكن يقال له وكل الموكل باستيفاء الثمن فإن كان الوكيل ~~بالبيع وكيلا بأجر كالبياع والسمسار ونحوهما يجبر على الاستيفاء وكذا ~~المضارب إذا باع مال المضاربة وفي المال ربح يجبر على التقاضي واستيفاء ~~الثمن وإن لم يكن في المال ربح يقال له وكل رب المال باستيفاء الثمن* ~~الوكيل بالبيع إذا أخذ بالثمن رهنا أو كفيلا جاز حتى لو هلك الرهن في يده يصير PageV03P010 ~~<ج3 21> مستوفيا ولا يصير ضامنا وله أن يحتال بالثمن أيضا عند الكل إن كان ~~الموكل قال له ما صنعت من شيء فهو جائز* وإن لم يكن الموكل قال له ذلك جاز ~~في قول أبي حنيفة ومحمد رحمه الله تعالى ويضمن للآمر وكذا لو أبرأ المشتري ~~عن الثمن أو وهب له صح ويكون ضامنا وكذا إذا حط بعض الثمن بعد العقد بعيب ~~أو غير عيب ولم يذكر التأجيل في الأصل قيل بأنه يجوز في قول أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى أيضا كما لو باع بثمن مؤجل وقيل بأنه لا يجوز لأن من أصل أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى أن كل تصرف يصير به الوكيل ضامنا في قول أبي حنيفة ~~ومحمد رحمهما الله تعال لا ينفذ في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى* وأجمعوا ~~على أنه لو قبض الثمن ثم وهبه منه لا يصح أما إذا أبرأه قبل القبض أو حطه ~~أو وهبه لا يصح في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى* وأجمعوا على أن الموكل لو ~~وهب الثمن من المشتري أو أبرأه صح هبته وإبراؤه لأن ملك الثمن له حتى لو ~~قبض الموكل الثمن من المشتري صح ms1335 قبضه استحسانا ولو صالح الوكيل من الثمن ~~على متاع أو أخذ مكان الدراهم الدنانير جاز في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما ~~الله تعالى* ولو أقال الوكيل البيع صحت إقالته عندهما ويكون ضامنا للثمن ~~وعلى قول أبي يوسف رحمه الله تعالى بالإقالة يصير الوكيل مشتريا لنفسه* ~~والوكيل بالتسليم يملك الإقالة في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعال ~~ولا يملك في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى* والوكيل بالشراء لا يملك ~~الإقالة* أما الوكيل بالإجازة إذا ناقض الإجارة مع المستأجر قبل استيفاء ~~المنفعة جازت مناقضته سواء كان الأجر دينا أو عينا إلا أن يكون الوكيل قبض ~~الأجر فحينئذ لا يجوز منا قضته لأن المقبوض صار ملكا للموكل ويثبت عليه يد ~~الموكل فأما قبل القبض إن كان الأجر عينا لا يصير ملكا للموكل بنفس العقد ~~وعند اشتراط التعجيل لا يثبت عليه يد الموكل وبعد استيفاء المنفعة لا يبقى ~~المعقود عليه فلا يتصور المناقضة والوكيل بالإجارة إذا أبرأ المستأجر عن ~~الأجر أو وهبه منه إن أبرأه عن البعض أو وهب له والأجر دين جاز إجماعا وإن ~~أبرأه عن الكل أو <ج3 22> وهب الكل إن كان الأجر دينا لا يصح في قول أبي ~~يوسف الآخر وفي قوله الأول وهو قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى يصح ~~اعتبارا لفعل الوكيل بفعل الموكل ولا يبطل الإجارة وإن كان الأجر عينا لا ~~يصح حتى يقبل المستأجر وإذا قبل بطلت الإجارة لأن الأجر بمنزلة المبيع ~~والمشتري إذا وهب المبيع من البائع قبل القبض لا يصح ما لم يقبل الباع وإذا ~~قبل بطل البيع* الوكيل بالبيع إذا كان عليه للمشتري دين على قول أبي حنيفة ~~ومحمد رحمهما الله تعالى يصير الثمن قصاصا بما على الوكيل ويضمن الوكيل ~~لموكله وعلى قول أبي يوسف رحمه الله تعالى لا يصير قصاصا* ولو أن هذا ~~الوكيل لم يسلم ما باع حتى هلك المبيع في يده بطلت المقاصة ولا ضمان على ~~الوكيل لموكله لأن المبيع لما هلك قبل التسليم انفسخ البيع من الأصل ms1336 وصار ~~كأن لم يكن* ولو كان للمشتري دين على الموكل بالبيع قالوا بأن الثمن لا ~~يصير قصاصا على الموكل عند الكل لأن الموكل يملك إسقاط الثمن بالهبة ~~والإبراء عند الكل إنما الخلاف في إسقاط الوكيل* ولو أقال المشتري مع ~~الموكل صحت الإقالة استحسانا* وكذا البائع إذا أقال مع الموكل بالشراء وذكر ~~الخصاف رحمه الله تعالى رجل له على رجل دين يماطله فيه ولا يقضي دينه فله ~~فيذلك حيلتان إحداهما أن يوكل صاحب الدين عن غيره في شراء عين من مديونه ~~فإذا اشترى الوكيل يصير الثمن قصاصا بما كان للوكيل على مديونه وهو البائع ~~ثم الوكيل يأخذ الثمن من موكله كما لو نقد الثمن من مال نفسه* والثانية أن ~~يوكل صاح بالدين رجلا ليشتري له شيئا من مديونه فإذا اشترى يصير الثمن ~~قصاصا بما كان للموكل على البائع* الموكل بالشراء إذا أبرأ البائع عن العيب ~~صح إبراؤه والوكيل بالشراء يملك إبراء البائع عن العيب عند أبي حنيفة ومحمد ~~رحمهما الله تعالى* واختلفوا في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى* الوكيل ~~بالشراء إذا لم يكن أخذ الثمن من المشتري يطالب بتسليم الثمن من مال نفسه* ~~والوكيل بالبيع لا يطالب بأداء الثمن من مال نفسه* الوكيل بالبيع إذا باع ~~ممن لا يقبل شهادته له بأقل من قيمته لا يجوز في قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى وبأكثر من قيمته جاز وإن PageV03P011 ~~<ج3 23> باع بمثل القيمة فيه روايتان عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى والظاهر ~~أنه لا يجوز* وقال صاحباه رحمه الله تعالى يجوز بمثل القيمة وبأكثر* ~~والمضارب إذا باع أو اشترى ممن لا يقبل شهادته له بالقرابة أو بالزوجية ~~بغبن يسير لا يجوز في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى كما لا يجوز بيع ~~الوكيل من هؤلاء عنده وإن اشترى بأقل من قيمته جاز أيضا* أما إذا باع بمثل ~~القيمة جاز أيضا بخلا في الوكيل* الوكيل بالبيع المطلق إذا باع بأي ثمن كان ~~أو بأجل اختلفت الروايات فيه في الأجل والصحيح أن عل ms1337 قوله يجوز على كل حال ~~طال الأجل أو قصر وقال بأي ثمن كان أو بأجل اختلفت الروايات فيه في الأجل ~~والصحيح أن على قوله يجوز على كل حال طال الأجل أو قصر وقال صاحباه رحمهما ~~الله تعالى إن باع بأجل متعارف في تلك السلعة يجوز* وعن أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى إن كان البيع للتجارة فباع إلى أجل تباع تلك السلعة بذلك الثمن إلى ~~ذلك الأجل جاز وإن كان التوكيل بالبيع للحاجة إلى النفقة أو قضاء الدين ليس ~~له أن يبيع بالنسيئة وعله الفتوى* وإذا دفعت المرأة إلى رجل غزلا ليبيعه ~~قالوا هو على النقد وللوكيل بالإجارة أن يؤاجر بالنقد والنسيئة والمكيل ~~والموزون إذا كان معلوما موصوفا وبالمعين من الحيوانات والموصوف من الثياب ~~وهذا على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ظاهر وكذا على قول صاحبيه رحمهما ~~الله تعالى لأن الوكيل لأن التوكيل بالبيع إنما تقيد بالأثمان لمكان العرف ~~ولا عرف في الإجارة فإن الأرض قد تدفع مزارعة وهو إجارة بشيء من الخارج إلى ~~أجل* رجل وكل رجلا بأن يبيع له دنانير بدراهم فباع بما لا يتغابن فيه الناس ~~قالوا لا يجوز إجماعا* رجل وكل رجلا ببيع مال ولده الصغير ثم مات الصغير ~~وورثه الأب فقبض وهلك الثمن عند القابض قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى ~~الضمان على الوكيل بالبيع لا على القابض فعنده القابض بمنزلة مودع المودع* ~~الوكيل بالبيع إذا باع من رجلين كل واحد منهما كفيل عن صاحبه بالثمن ثم إن ~~الوكيل أبرأ أحدهما ضمن الوكيل كل المكال للآمر ثم يرجع الوكيل على الآمر ~~بخمسمائة* رجل وكل <ج3 24> رجلا بأن يشتري له ثوبا سماه فاشترى الوكيل وغاب ~~وأمر رجلا أجنبيا يقبض الثوب من البائع فقبض الأجنبي وهلك الثوب عنده قال ~~محمد رحمه الله تعالى ضمن الوكيل لأنه أودعه عند القابض* رجل أمر رجلا ببيع ~~عبد له بألف درهم فباع نصفه بألف درهم ثم باع النصف الآخر بمائة دينار جاز ~~بيع النصف الأول ولا يجوز بيع النصف الثاني* ولو ms1338 باع كله بألف درهم ومائة ~~دينار جاز البيع في الكل* رجل دفع إلى رجل مائة درهم وأمره أن يشتري له بها ~~ثوبا وسمى جنس الثوب وصفته فأنفق المدفوع إله المائة واشترى له ثوبا بمائة ~~من عنده روى هشام عن محمد وأبي يوسف رحمهم الله تعالى أنه يجوز* وإن ضاع ~~الثوب في يده يهلك من مال الآمر كذا ذكر في المنتقى وهو خلاف ظاهر الرواية* ~~رجل أمر رجلا أن يشتري له جارية بألف درهم أو أمره أن يشتري له جارية بمائة ~~دينار فاشتراها بدراهم قيمتها مائة دينار ذكر في المنتقى أنه يجوز قال وهذا ~~قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى* الوكيل بالبيع إذا باع وكفل ~~بالثمن عن المشتري جازت كفالته* وكذلك الوكيل بقبض الثمن من المشتري إذا ~~أبرأ المشتري عن الثمن لا يصح إبراؤه* الوكيل بالبيع إذا باع فنهاه الآمر ~~عن تسليم المبيع حتى يقبض الثمن لا يصح نهيه فإن سلم الوكيل قبل قبض الثمن ~~ونوى الثمن على المشتري لا ضمان على الوكيل في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما ~~الله تعالى* ولو وكله بالبيع ثم نهاه عن البيع حتى يقبض الثمن فباعه قبل ~~قبض الثمن وسلم المبيع كان البيع باطلا حتى يسترد من المشتري ثم يبيع وكذا ~~لو أمره بالبيع يقد فباعه بنسيئة لا يجوز* ولو وكل ببيع العبد ولم يدفع ~~إليه العبد لم يكن للوكيل أ، يأخذ من بيت الآمر قبل نقد الثمن ويسلمه إلى ~~المشتري* ولو وكل ببيع العبد ولم يدفع إله العبد فباعه الوكيل إلى أجل شهر ~~جاز ويؤمر صاحب العبد بتسليم العبد* ولو وكل ببيع العبد ودفع إليه العبد ~~فباعه الوكيل ولم يسلم حتى أخذه الموكل من بيته ونهى الوكيل عن التسليم قبل PageV03P012 ~~<ج3 25> نقد الثمن صح نهيه ولا يكون للوكيل أن يأخذ العبد من بيت الآمر ~~ويدفعه إلى المشتري قبل نقد الثمن* وكذلك رجل في يده عبد وديعة أمره صاحب ~~الوديعة ببيع العبد فباع ولم يلم حتى أخذه الآمر من بيت المأمور كان له ms1339 أن ~~يمنع العبد حتى يقبض الثمن* رجل وكل رجلا ببيع عبد له ولم يدفع العبد إليه ~~فباعه الوكيل وأخذ العبد من بيت الآمر ليسلمه إلى المشتري فهلك العبد في يد ~~الوكيل ينقض البيع ولا ضمان على الوكيل وإن لم يمت العبد وسلم إلى المشتري ~~قبل قبض الثمن للآمر أن يأخذه من المشتري حتى يقبض الثمن فإن لم يأخذه حتى ~~مات العبد عند المشتري فال ضمان للآمر على أحد لا على الوكيل ولا عل ~~المشتري يريد به ضمان القيم لكم الوكيل يأخذ الثمن من المشتري ويدفع إلى ~~الأمر* الوكيل بالبيع إذا باع فنهاه الآمر عن قبض الثمن إلا بحضرة الشهود ~~أو إلا بمحضر فلان أو نهاه عن قبض الثمن بغير شهود وبغير محضر فلان وكذا لو ~~مات الموكل أو جن بعد البيع بقي للوكيل حق قبض الثمن* ولو ولكله بالبيع ~~ونهاه عن البيع إلا بشهود أو إلا بمحضر فلان لا يملك البيع بغير حضرة ~~الشهود أو بغير محضر فلان* ولو قال وكلتك ببيع هذا العبد بشرط أن لا تقبض ~~الثمن لكان النهي باطلا وله أن يقبض الثمن* ولو قال لغيره بع عبدي هذا ~~وأشهد فباع ولم يشهد كان جائزا* لو قال لا تبع إلا بشهود فباع بغير شهود لم ~~يجز وكذا لو قال وكلتك ببيع هذا العبد على أن تشهد فباع ولم يشهد لا يجوز* ~~وكذا لو قال بع بشهود* ولو وكله بأن يبيع برهن فباع بغير رهن لا يجوز إلا ~~أن يبيع برهن يساويه* ولو قال بعه برهن فباع برهن قليل القيمة جاز في قول ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقي قول صاحبيه رحمهما الله تعالى لا يجوز إلا ~~بنقصان يتغابن فيه الناس* ولو قال بعه من فلان بكفيل ثقة فباع بغير كفيل لم ~~يجز* وكذلك لو قال بعه وخذ كفيلا أو قال بعه وخذ رهنا لا يجوز إلا كذلك* ~~ولو قال الوكيل لم يأمرني بذلك كان القول قول الآمر لأن الأمر يستفاد من ~~قبله ولو وكله أن يبيعه من ms1340 رجل سماه فباعه منه ومن آخر جاز في النصف الذي PageV03P013 ~~<ج3 26> باعه من ذلك الرجل في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى* ولا يجوز في ~~قول صاحبيه رحمهما الله تعالى* القاضي إذا أمر أمينه ببيع العبد المديون ~~المأذون بطلب الغرماء وإن قال القاضي جعلتك أمينا في بيع هذا العبد فباعه ~~لم يكن العهدة على الأمين حتى لو وجد المشتري به عيبا لا يرده عليه لكن ~~المشتري يطلب من القاضي أن ينصب أمينا ليرده عليه إما الأول وإما غيره وإن ~~قال القاضي لأمينه بع هذا العبد ولم يزد عليه اختلف المشايخ رحمهم الله ~~تعالى فيه والصحيح أنه لا يلحق العهدة على الأمين ولو باع القاضي أو أمينه ~~العبد بإذن الغرماء وأخذ الثمن فضاع عنده ثم استحق العبد رجع المشتري على ~~الغرماء* ووصي الميت إذا باع العبد لغرماء الميت بأمر القاضي ثم استحق ~~العبد أو هلك قبل التسليم أو ضاع الثمن عند الوصي رجع المشتري بالثمن على ~~الوصي ثم الوصي على الغرماء* ولو باع أمين القاضي لأجل الوارث الصغير وقبض ~~الثمن فضاع عنده أو هلك العبد قبل التسليم أو استحق لا يرجع المشتري على ~~الأمين وإنما يرجع على الوارث إن كان الوارث أهلا وإن لم يكن أهلا نصب ~~القاضي عنه خصما فيقضي دين المشتري* ولو باع الأب مال ولده الصغير فبلغ ~~كانت العهدة على الأب فيما باع* رجل وكل رجلا ببيع عبده وقال ما صنعت من ~~شيء فهو جائز فمرض الوكيل وأوصى إلى رجل بذلك جاز وكذا المرأة إذا وكلت ~~رجلا ليتزوجها فمرض الوكيل وأوصى إلى رجل بذلك كان للثاني أن يزوجها* ~~الوكيل بالشراء إذا قال له الموكل ما صنعت من شيء فه جائز فاشترى هذا ~~الوكيل شيئا كان له أن يبيع ما اشترى وهو بمنزلة المضارب* رجل وكل رجلا ~~غائبا في شيء فبلغ الغائب ذلك فرد الوكالة ولم يعلم به الموكل ثم قبل ~~الوكيل الوكالة قالوا يصح قبوله* رجل وكل رجلا بأن يشتري له جارية بألف ~~درهم فاشترى ثم إن البائع ms1341 وهب كل الألف للوكيل صحت الهبة وكان للوكيل أن ~~يرجع بالألف على الموكل كما لو ادعى الوكيل الثمن من مال نفسه كان له أن ~~يرجع* ولو وهب البائع للوكيل خمسمائة لا يرجع الوكيل على الموكل بشيء لأنه ~~حط وفي الحط لا يرجع* ولو وهب البائع <ج3 27> منه خمسمائة ثم وهب منه ~~الخمسمائة الباقية لا يرجع الوكيل علا الموكل بالخمسمائة الأولى ويرجع ~~بالخمسمائة الثانية لأنه هبة* ولو وهب منه تسعمائة ثم وهب منه المائة ~~الباقية فإنه لا يرجع على الموكل إلا بمائة وهذا كله قول أبي حنيفة وأبي ~~يوسف رحمهما الله تعالى* الوكيل بشراء جارية بألف درهم إذا اشترى ونقد ~~الثمن من مال نفسه وقض الجارية ثم نقد له الموكل خمسمائة وطلب منه الجارية ~~فمنها فهلكت وإن كان الوكيل طلب منه الجارية قبل أن ينقد شيئا فمنع الوكيل ~~ثم نقد الموكل خمسمائة وهلكت الجارية كان على الوكيل أن يرد الخمسمائة ~~المقبوضة على الموكل وبطل الباقي* رجل وكل رجلا ببيع عبده هذا بألف درهم ~~وقيمته ألف فازدادت قيمته بحكم السعر إلى ألفي درهم قال أبو بكر البلخي ~~رحمه الله تعالى لا يكون للوكيل أن يبيعه بألف* رجل وكل رجلا بشراء جارية ~~بألف وقال له ما صنعت من أمر في شيء فهو جائز فوكل الوكيل رجلا آخر بهذا ~~الشراء ثم عزل الموكل الوكيل الأول فاشترى الوكيل الثاني الجارية قال محمد ~~رحمه الله تعالى يجوز شراؤه على الموكل الأول علم الوكيل الثاني بذلك أو لم ~~يعلم كان الموكل دفع الدراهم إلى الوكيل الأول أ, لم يدفع* وكذا لو مات ~~الوكيل الأول واشتراه الوكيل الثاني من الوكالة صح إخراجه كان الوكيل الأول ~~حيا أو ميتا* ولو أن الوكيل الأول بعد ما أخرج الموكل الوكيل الثاني عن ~~الوكالة اشترى جارية جاز شراؤه للموكل فإن اشترى الثاني بعد ذلك لزمه دون ~~الموكل الأول علم بشراء الأول أو لم يعلم دفع إله الدراهم أو لا كمن قال ~~لاثنين ليشتر لي أحدكما جارية بألف درهم فاشترى أحدهما ثم اشترى ms1342 الثاني لزم ~~ما اشترى الثاني لنفسه ولو اشترى كل واحد منهما جارية للآمر على حدة ووقع ~~شراؤهما في وقت واحد كانت الجاريتان للموكل* خمسة وكلوا رجال ليشتري لهم ~~حمارا فاشترى لهم ثم قبض من كل واحد منهم حصة من الثمن فضاعت حصة أحدهم قبل ~~أن يدفع إلى الباع قال نصير رحمه الله تعالى PageV03P014 ~~<ج3 28> يضمن الوكيل ولا يرجع على أحد قال الفقيه أبو الليث رحمه الله ~~تعالى إنما قال ذلك لأنه لما قبض منهم الثمن بعد الشراء صار مستوفيا ما وجب ~~له عليهم بعقد الشراء فيكون المستوفي مضمونا عليه* رجل وكل رجلا ليشتري له ~~من فلان عبده فداء الوكيل إلى صاحب العبد وأخبره بذلك فقال صاحب العبد بعت ~~هذا العبد من فلان بن فلان يعني الأمر بكذا فقال الوكيل قبلت قال أبو ~~القاسم رحمه الله تعالى يكون الوكيل مشتريا لنفسه لأن الموكل أمره بعقد ~~كانت العهدة فيه على الوكيل فإذا قال صاحب العبد بعت هذا العبد من فلان بن ~~فلا فقد باشر عقدا كانت العهدة فيه على الموكل فلما قال الوكيل قبلت صار ~~المشتري هو الوكيل فيصير الوكيل مخالفا للموكل قال مولانا رضي الله تعالى ~~عنه فيما قال أبو القاسم رحمه الله تعالى نظري ينبغي أن لا يصير مشتريا ~~لنفسه بل يلزم الآمر أو يتوقف على إجازته لأن الوكيل لما صار مخالفا صار ~~صاحب العبد قال ابتداء بعت عبدي من فلان بن فلان بكذا فإذا قال الوكيل قبلت ~~يتوقف على الموكل ولا يصير الوكيل مشتريا لنفسه* رجل قال لآخر اشتر لي ~~جارية بألف درهم أو قال اشتر جارية بألف درهم من مالي أو قال اشتر جارية ~~بهذه الألف وأضاف إلى مال نفسه يكون توكيلا حتى لو اشترى المأمور يكون ~~مشتريا للآمر* ولو قال اشتر لي جارية بألف درهم أو قال اشتر هذه الجارية ~~بألف لا يكون توكيلا ويكون المأمور مشتريا لنفسه* رجل دفع إلى رجل ألف درهم ~~وأمره أن يشتري له بها عبدا فوضع الوكيل الدراهم في منزله وخرج إلى ms1343 السوق ~~واشترى له عبدا بألف درهم وجاء العبد إلى منزله وأراد أن يأخذ الدراهم ~~ليدفعها إلى البائع فإذا الدراهم قد سرقت وهلك العبد في منزله فجاء البائع ~~يطلب منه الثمن وجاء الموكل يطلب منه العبد كيف يفعل قالوا يأخذ الوكيل من ~~الموكل ألف درهم ويدفعها إلى البائع والعبد والدراهم هلكا في يده على ~~الأمانة* قال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى هذا إذا علم بشهادة الشهود ~~أنه اشترى العبد وهلك في يده أما إذا لم يعلم ذلك إلا بقوله فإنه يصدق في ~~نفي الضمان عن نفسه ولا يصدق في إيجاب الضمان على الآمر* رجل وكل رجلا أن ~~يبيع له هذا الثوب بعشرة دراهم # <ج3 29> فوكل الوكيل الأول بذلك غيره فباعه الثاني بحضرة الأول روي عن ~~أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه يجوز هذا البيع كان الوكيل الأول حاضرا أو ~~غائبا ولا يتوقف على الإجازة وقال أبو حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى لا ~~يجوز إلا أن يكون الأول حاضرا وقال زفر رحمه الله تعالى لا يجوز كان الوكيل ~~الأول حاضرا أو غابا وقال ابن أبي ليلى رحمه الله تعالى يجوز كان الأول ~~حاضرا أو غائبا لأن الموكل رضي بزوال ملكه بالثمن المقدر* رجل وكل رجلا ~~ببيع عبد بعينه ووكل وكيلا آخر ببيع هذا العبد فباعه أحدهما ثم باعه الوكيل ~~الثاني من المشتري بأكثر من ذلك الثمن قال أبو بكر البلخي رحمه الله تعالى ~~بيع الثاني لأن الثاني لم يخرج عن الوكالة ببيع الأول ألا ترى أن الموكل لو ~~باعه بنفسه ثم رد عليه بعيب بقضاء قاض كان للوكيل أن يبيعه فكذا هذا وبيع ~~الثني لا يكون فسخا لبيع الأول قصدا حتى لا يجوز الفسخ* التوكيل بالبيع ~~نسيئة ينصرف إلى التوكيل بالبيع إلى شهر وما فوقه لأن مادون الشهر عاجل* ~~فلو أن هذا الوكيل باعه بالنقد اختلف المشايخ رحمهم الله تعالى فيه قال ~~الشيخ الإمام أبو بكر محمد ابن الفضل رحمه الله تعالى إن باعه نقدا بما ~~يباع بالنسيئة جاز وإن باع ms1344 بالنقد بأقل مما يباع نسيئة لا يجوز وقال غيره ~~يجوز مطلقا لأن العاجل خير من الأجل* وكذا لو قال لا تبعه بالنقد* ولو قال ~~خذ عبدي هذا وبعه بالنقد كان له أن يبيع بالنسيئة في قول أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى* وكذا لو قال بعه وبع من فلان كان له أن يبيعه من غيره* ولو قال ~~بعه من فلان فباعه من غيره لا يجوز* ولو أمره أن يشتري له عبد فلان منه ~~وعين العبد كان له أن يشتري ذلك العبد من فلان ومن وكيله وممن هو اشتراه من ~~فلان* رجل قال بعني هذا العبد بألف درهم فقال بعت لا يتم البيع ما لم يقل ~~الآمر قبلت أو اشتريت وكذا لو باع شيئا ثم قال للمشتري أقلني هذا البيع ~~فقال أقلت لا تتم الإقالة في أظهر الروايتين وهي بمنزلة البيع* الواحد لا ~~يتولى العقد من الجانبين إلا في مسائل* منها الأب إذا اشترى مال ولده ~~الصغير لنفسه أو ببيع ماله من ولده فإنه يكتفي بلفظ واحد وقال الشيخ الإمام ~~المعروف بخواهر زاده رحمه الله تعالى هذا PageV03P015 ~~<ج3 30> إذا أتى بلفظ يكون أصلا في ذلك اللفظ بأن باع ماله فقال بعت هذا من ~~ولدي فإنه يكتفي بقوله بعت إذا أتى بلفظ لا يكون هو أصلا في ذلك اللفظ بأن ~~أراد أن يبيع ماله من ولده فقال اشتريت هذا المال لولدي لا يكتفي بقوله ~~اشتريت ويحتاج إلى قوله بعت وهو في الوجهين يتولى العقد من الجانبين* ومنها ~~الوصي إذا باع ماله من اليتيم أو يشتري مال اليتيم لنفسه وكان ذلك خير ~~لليتيم* ومنها الوصي إذا اشترى مال اليتيم للقاضي بأمر القاضي* ومنها العبد ~~يشتري نفسه ممن مولاه بأمر المولى* الوكيل بالبيع والشراء إذا اختلط علقه ~~بالنبيذ إلا أنه يعرف البيع والقبض قال أبو سليمان الجوزجاني رحمه الله ~~تعالى جاز بيعه وشراؤه على الموكل كما لو باشر ذلك لنفسه وإن اختلط علق ~~الوكيل بالبنج لا يجوز بيعه وشراؤه على الموكل لأنه بمنزلة المعتوه وقال ms1345 ~~غيره في شرب النبيذ أيضا لا يجوز عقده على الموكل لأن بيع السكران إنما جاز ~~زجرا عله فلا يجوز عقده على موكله* رجل وكل رجلا ببيع عبده بألف فباع نصفه ~~بألف جاز في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعن محمد رحمه الله تعالى أنه ~~قال يجوز وقد أحسن* وإن باع العبد بألف وكر من طعام بعينه كان الآمر ~~بالخيار إن شاء أجاز البيع ويصير الكر للوكيل وعله حصة من قيمة العبد ون ~~باعه بألف ثم زاده المشتري كرا بعنه أو بغير عينه جاز من غير خيار والكر ~~للآمر لأن العقد في الكر وقع شراء وشراء الفضولي لا يتوقف بل ينفذ عليه ~~وإذا نفذ العقد على المشتري صار الوكيل مشتريا للكر ببعض العبد فإذا أجاز ~~صاحب العبد كان على المشتري قيمة ذلك البعض من العبد* رجل وكل رجلا ببيع ~~عبده بألف درهم فباعه وقبض الثمن وسلم العبد إلى المشتري ثم إن الوكيل زاد ~~للمشتري دارا وكانت الدار والعبد للمشتري فيكون الوكيل متبرعا في الزيادة ~~وكان للشفيع أن يأخذ الدار بحصتها من الألف فإن استحق الدار رجع المشتري ~~على الوكيل بحصة الدار من الألف ولا يرجع الوكيل على الموكل بشيء وإن استحق ~~العبد رجع الوكيل بجميع الألف على الموكل م يدفع الوكيل إلى المشتري وتبقى ~~حصة الدار للوكيل* الوكيل ببيع العبد إذا باع نصفه جاز في قول أبي <ج3 31> ~~حنيفة رحمه الله تعالى ولا يجوز في قول صاحبيه رحمهما الله تعالى* ولو باع ~~يصفه من رجل ثم باع يصفه لآخر من رجل آخر جاز عندهم* ولو وله بأن يشتري له ~~هذا العبد فاشترى يصفه لا يلزم الآخر أن يشتري النصف الآخر قبل أن يتفاسخا ~~البيع الأول ولو أمر رجلا أن يشتري له عبدين بأعيانهما ولم يذلك الثمن ~~فاشترى أحدهما بمثل القيمة أو بما يتغابن فيه الناس جاز وإلا يجوز بالغبن ~~الفاحش* ولو أره أن يشتر بهما بألف فاشترى أحدهما بخمسمائة أو أقل جاز وإن ~~اشترى أحدهما بأكثر من خمسمائة لا يلزم ms1346 الآمر إلا أن يشتري الآخر بما بقي ~~من الألف قبل أن يختصما قلت الزيادة أو كثرت*وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما ~~الله تعالى إذا اشترى أحدهما بما يتغابن فيه الناس وبقي من الألف ما يشتري ~~به الآخر جاز* رجل دفع إلى رجل دراهم وقال اشتر لي بها شيئا لم يجز التوكيل ~~إلا أن سكون على وجه البضاعة* ولو قال اشتر لي بها شيئا على ما ترى وتختار ~~به جاز التوكيل* ولو وكله بشراء ثوب أو دابة أو حيوان لا يصح التوكيل بين ~~الثمن أو لم يبين* ولو أمره بشراء ثوب وبين جنسه فقال ثوب هروي أو ما أشبه ~~ذلك صح التوكيل وإن لم يبين الثمن* ولو قال اشتر لي أثوابا لا يصح وإن بين ~~الثمن* ولو قال اشتر لي حمارا أو قال فرسا صح وإن لم يبين الثمن وينصرف ذلك ~~إلى ما يليق بحال الموكل حتى إن الموكل لو كان مكاريا فاشترى له حمارا ~~مصريا أو قال واحد من العوام اشتر لي فرسا تليق بالملوك لا يلزم الآمر ولو ~~قال اشتر لي دارا لا يصح ما لم يبين الثمن وعند بيان الثمن ينصرف التوكيل ~~إلى دار في المصر الذي هما فيه وقيل مع بيان الثمن لا بد من بيان المحلة ~~ولو قال اشتر لي دارا ببغداد ولم بين الثمن لا يصح وإن سمى الثمن جاز* ولو ~~قال بغدادي في محلة كذا جاز وإن لم يبن الثمن* ولو قال اشتر لي عبدا وجارية ~~ولم يبين الثمن ولا الصفة لا يصح التوكيل وإن بين الصفة فقال جارية هندية ~~أو حبشية صح التوكيل وإن لم يبين الثمن* وكذا لو بين الثمن وقال اشتر لي ~~جارية بألف درهم صح التوكيل وإن لم يبين الصفة* ولو قال: اشتر لي حنطة لا ~~يصح التوكيل ما لي يبين القدر فيقول كذا قفيزا* ولو قال اشتر لي هذا العبد ~~صح التوكيل PageV03P016 ~~<ج3 32> في عرفهم فإن في عرفهم أسم الطعام إذا كان مقرونا بالشراء ينصرف ~~إلى الحنطة والدقيق أما في ms1347 عرفنا اسم الطعام ينصرف إلى المطبوخ كاللحم ~~المطبوخ والمشوي وما يؤكل مع الخبز أو وحده* والتوكيل بشراء الأضحية يتقيد ~~بشراء الأضحية في تلك السنة في أيام النحر أو قبلها* وكذا التوكيل بشراء ~~الجمد يتقيد بأيام الصيف في تلك السنة حتى لو اشترى ذلك في أيام التضحية من ~~السنة الثانية أو الجمد في السنة الثانية لا يجوز* وقيل هذا قولهما أما على ~~قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى يجوز لأنه يعتبر إطلاق اللفظ* رجل وكل رجلا ~~ببيع جارية وقيمتها ألف درهم فباعها الوكيل بألف على أنه بالخيار ثلاثة ~~أيام فزادت قيمة الجارية إلى ألفين ليس للوكيل أن يمضي البيع في قول أبي ~~يوسف ومحمد رحمه الله تعالى أن يمضي لأن عنده ابتداء البيع بعد ما زادت ~~قيمتها جائز فلو أن هذا الوكيل لم يمض البيع ولكنه سكت حتى مضت مدة الخيار ~~قال محمد رحمه الله تعالى بطل البيع* وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى جاز ~~البيع كما قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى كقولهما* ولو كان هذا البائع وصيا ~~كان قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى كقولهما* ولو مات الموكل قبل مضي مدة ~~الخيار ولو وكيل وارثه قال محمد رحمه الله تعالى بطل البيع وقال أبو حنيفة ~~رحمه الله تعالى لا يبطل* الوكيل بالبيع إذا باع على أنه بالخيار ثلاثة ~~أيام فمات الوكيل أو الموكل في مدة الخيار ثم البيع في قول أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى وقال زفر رحمه الله تعالى إن مات الوكيل يتم البيع وإن مات ~~الموكل ينقض* وصي اليتيم وأبوه إذا باع جارية اليتيم على أن الوصي بالخيار ~~ثلاثة أيام فمات الوصي في مدة الخيار ثم البيع* ولو مات اليتيم أو أدرك في ~~مدة الخيار تم البيع عندنا وقال زفر رحمه الله تعالى إن مات اليتيم ينقض ~~البيع* ولو باع الأب أو الوصي شيئا لليتم على أنه بالخيار ثلاثة أيام فبلغ ~~الصبي في مدة الخيار فبلغ الصبي في مدة الخيار ذكر في الزيادات أن على قول ~~أبي ms1348 يوسف رحمه الله تعالى تم البيع وبطل الخيار* وقال محمد رحمه الله تعالى ~~إن رد اليتيم ينقض البيع وإن أجاز جاز سواء كان في مدة الخيار أو بعدها # <ج3 34> وعن محمد رحمه الله تعالى فيها ثلاث روايات إحداهما هذه* ~~والثانية ما روى أبو سليمان رحمه الله تعالى عنه أنه إن أجاز في المدة جاز ~~وإن مضت المدة ولم يجز بطل البيع* والثالثة ما روى ابن سماعة أنه ينتقل ~~العقد إلى اليتيم بصفته* والصحيح من قول ممد رحمه الله تعالى ما ذكر في ~~الزيادات أن العقد يبقى موقوفا على إجازة الصبي ويكون الثابت له خيار ~~الإجازة في العقد الموقوف حتى لا يتوقت بوقت* ولو باع المكاتب عبدا على أنه ~~بالخيار ثلاثة أيام ثم عجز المكاتب تم البيع وبطل الخيار كما لو مات أو جن* ~~وكذا العبد المأذون إذا باع على أنه بالخيار ثلاثة أيام ثم حجر عله المولى ~~في مدة الخيار قال محمد رحمه الله تعالى لا يبطل خياره ولو أجاز البيع لا ~~يجوز* وكذا لو مات العبد لا يتم البيع* ولو مضت مدة الخيار ولعبد حينئذ جاز ~~البيع* ولو أجاز المولى بيعه إن ملم يكن على العبد دين جاز وإن كان عليه ~~دين لا يجوز إلا أن يقضي الدين* رجل وكل رجلا بأن يشتري له جارية وسمى له ~~الثمن فاشترى له جارية هي ذات رحمهما الله تعالى محرم من الموكل أو جارية ~~حلف الموكل بعتقها إن ملكها جاز وتعتق* وكذا العبد المأذون إذا اشترى قريب ~~مولاه صح ويعتق* وكذا الصبي المأذون إذا اشترى قريب نفسه صح ويعتق له* وأما ~~الأب أو الوصي إذا اشترى قريب الصبي أو قريب ابن معتوه له لا يجوز ذلك على ~~الصبي والمعتوه وينفذ على الأب والوصي* وإن اشترى للمعتوه أمة قد استولدها ~~بالنكاح ذكر في الزيادات أنه لا يلزم المعتوه ويلزم الأب قال وإن استحسن ~~مستحسن فقال لزم المعتوه صح والأول أصح* رجل تزوج أمة قد ولدت منه أولادا ~~ثم ملكها مكاتبها ثم إن هذه ms1349 المكاتبة شرت بعض أولادها صح شراؤها وعتق الولد ~~المشتري على المولى* رجل قال لغيره اشتر لي درية بكذا فأطأها فاشترى أخت ~~امرأته أو عمتها أو خالتها من رضاع أو نسب لا يلزم الآمر وكون الوكيل ~~مشتريا لنفسه* وكذا لو اشترى جارية لها زوج أو في عدة زود من طلاق بائن أو ~~رجعي أو وفاه لا يلزم الآمر وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى إن كانت العدة ~~بالشهور لزم الآمر* وذكر في العيون عن محمد رحمه الله تعالى لو اشترى أخت ~~امرأة الموكل لا يلزم الموكل وإن اشترى أخت PageV03P017 ~~<ج3 35> أمة الموكل قد وطئها يلزم الآمر قال وهما في القياس سواء غير أني ~~أستحسن هذا لأن في أخت الأمة يمكنه أن يبيع الموطوءة من ساعته فيطأ التي ~~اشتراها الوكيل وفي أخت المرأة لا يمكنه ذلك إلا أن يطلق المنكوحة وتنقضي ~~عدتها فيطول* ولو اشترى صغيرة لا يوطأ مثلها أو مجوسية لا يلزم الآمر* ولو ~~اشترى نصرانية أو يهودية لزم الآمر* وكذا الصابئة في قياس قول أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى وفي قياس قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى الصابئة لا ~~يلزم الآمر ولو اشترى رتقاء فإن لم يعلم به الوكيل جاز على الآمر وله حق ~~الرد وإن كن الوكيل علم بذلك لا يلزم الآمر وكذا لو لم يعلم وشرط البراءة ~~عن كل عيب لا يلزم الآمر* ولو قال لغيره اشتر لي جاريتين أطؤهما فاشترى ~~أختين في عقد واحد أو أشتري جارية وعمتها أو خالتها من رضاع أو نسب في عقد ~~واحد لا يلزم الآمر عندنا وقال زفر رحمه الله تعالى يلزم الآمر ولو ~~اشتراهما في صفقتين لزم الآمر عندهم وذكر في المنتقى لو اشترى هذا الوكيل ~~له جارية وابنتها لزم الآمر لأنه قادر على وطء كل واحدة في الحال إنما يحرم ~~عليه وطء الأخرى بعد وطء الأولى* رجل ولك رجلا وقال اشتر لي جارية بكذا ~~أعتقها عن ظهاري فاشترى عمياء أو مقطوعة اليدين أو الرجلين ولم يعلم بذلك ~~لزم الآمر3 ms1350 كان له أن يرد* ولو علم الوكيل بذلك لا يلزم* ولو ولك رجلا بأن ~~يشتري له جارية بكذا فاشترى جارية فاستحقت لا يضمن الوكيل* وإن اشترى جارية ~~وظهر أنها حرة ضمن الوكيل* رجل أمر رجلا أن يشتري عبدا بعينه بينه وبين ~~الآمر فقال المأمور نعم ثم ذهب واشتراه وأشهد أنه اشتراه لنفسه خاصة فالعبد ~~بينهما على الشرط لأه وكله بشراء يصف عبد بعينه والوكيل بشراء شيء بعينه ~~إذا اشتراه لنفسه بمثل الذي أمره به حال غيبة الآمر كان مشتريا بالموكل* ~~ولو أمر رجل رجلا أن يشتري له عبدا بعينه بينه وبين الآمر فقال المأمور نعم ~~فذهب المأمور ليشتريه فلقيه رجل آخر وقال له اشتر هذا العبد بيني وبينك ~~فقال المأمور نعم فاشترى المأمور ذلك العبد فالعبد بين الآمرين نصفين ولا ~~شيء للمأمور هذا إذا قبل المأمور الوكالة من الثاني بغي محضر من الأول فأما ~~إذا قبلها بمحضر من الأول كان العبد # <ج3 36> بين المأمور بين الموكل الثاني نصفين لأنه تقبل الوكالة من ~~الثاني وقبول الوكالة من الثاني على هذا الوجه إخراج نفسه عن وكالة الأول ~~والوكيل بشراء شيء بعينه إذا أخرج نفسه عن الوكالة لا يملك إلا بمحضر من ~~الموكل* وكذا لو أشهد الآمر على إخراج الوكيل عن الوكالة عند غيبة الوكيل ~~لا يصح إخراجه* فلو لم يشتر المأمور حتى ليه ثالث وقال له مثل ذلك فقال نم ~~عند غيبة الأولين ثم اشتراه فهو للآمرين الأولين لأنه لم يخرج عن وكالتهما ~~وإن علم الأولان بقبوله من الثالث ثم اشتراه فهو بين المشتري والثالث يصفين ~~ولا شيء للأولين* رجل قال لآخر اشتر لي عبد فلان فقال ننعم ثم وكله آخر بأن ~~يشتري ذلك العبد له فاشتراه الوكيل وأشهد أنه اشتراه للثاني إن كان قبل ~~الوكالة من الثاني بحضرة الأول كان العبد للثاني وإن لم يكن بحضرته فهو ~~للأول* ولو كان الأول قال له اشتره لي بألف درهم وقال الآخر اشتره لي بمائة ~~دينار فهو للثاني لأن الثاني لأن الوكيل بشراء شيء ms1351 بعينه بألف درهم يملك ~~الشراء لنفسه بمائة دينار أو بثمن آخر فإذا ملك الشراء لنفسه بثمن آخر ملك ~~الشراء لغيره بخلاف ما إذا اشتراه بما وكله الأول* الوكيل بالسلم إذا أضاف ~~العقد إلى دراهم الموكل كان العقد للموكل وإذا أضاف إلى دراهم نفسه كان ~~العقد للوكيل* وإن أطلق العقد ولم يضف يعتبر نية الوكيل فإن قال لم تحضر لي ~~نية قال أبو يوسف رحمه الله تعالى يحكم النقد صدقة الآمر فيما نوى أو كذبه ~~أو قال نويت لي وقال محمد رحمه الله تعالى إن كذبه أو قال نويت لي وقال ~~محمد رحمه الله تعالى إن كذبه فكذلك وإن صدقه فالعقد يكون للوكيل سواء نقد ~~دراهم نفسه أو دراهم الآمر* وأما الوكيل بشراء شيء بغير عينه اختار المشايخ ~~رحمهم الله تعالى فيه قال بعضهم هذا والسلم سواء* وقال بعضهم الجواب فيه ~~عند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى كجواب محمد رحمه الله تعالى في السلم ~~وفرقوا لأبي يوسف رحمه الله تعالى بين الوكيل في السلم وبين الوكيل بشراء ~~شيء بغير عينه وقالوا للنقد في باب السلم أخر في تنفيذ العقد فكان من نفس ~~العقد ويكون بمنزلة الإضافة إلى المال بخلاف الشراء* رجل وكل عبد مأذونا ~~بالشراء بالنقد فاشترى المأذون PageV03P018 ~~<ج3 37> صح استحسانا ويكون المشتري للآمر والعهدة للآمر والعهدة على العبد* ~~ولو وكله بشراء شيء نسيئة ففعل كان المشتري للعبد قياسا واستحسانا لأن ~~الأول في حكم معاوضة جرت بين العبد والموكل فإن البيع إذا كان بالنقد كان ~~للعبد أن يحبس المبيع لاستيفاء الثمن وفي الوجه الثاني لو وقع العقد للموكل ~~لا يكون للعبد أن يحبسه لاستيفاء الثمن فكان تبرعا من العبد بمنزلة الكفالة ~~وهو لا يملك التبرع إلا بإذن المولى* وللوكيل بالشراء أن يحبس المبيع ~~لاستيفاء الثمن عندنا فإن هلك المبيع في يده إن هلك قبل الحبس يهلك على ~~الموكل ولا يضمن الوكيل وإن هلك بعد الحبس يهلك بالثمن وسقط الثمن عن ~~الموكل في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال أبي ms1352 يوسف رحمه الله تعالى ~~يهلك بأقل من قيمته ومن الثمن حتى لو كان الثمن أكثر من قيمته رجع الوكيل ~~بذلك الفضل على موكله وقال زفر رحمه الله تعالى يهلك على الوكيل هلاك ~~المغصوب لأن عنده الوكيل لا يملك الحبس من الموكل فيصير غاصبا بالحبس* ~~الوكيل بالشراء إذا اشترى بالنسيئة فمات الوكيل حل عليه الثمن ويبقى الأجل ~~في حق الموكل* الوكيل بشراء عبد بعينه بألف إذا اشتراه بألف ومائة ثم إن ~~البائع حط مائة عن المشتري كان العبد للوكيل لأن العقد وقع للوكيل لأن ~~العقد وقع للوكيل فلا يتغير بالحط* البائع إذا وهب الثمن للوكيل بشراء كان ~~للوكيل أن يرجع على موكله بالثمن وإن أبرأه عن الثمن كذلك فرق بينه وبينه ~~الكفيل بأمر إذا وهب الطالب الدين من الكفيل رجع الكفيل على الأصل ولو أبرأ ~~الكفيل لا يرجع لأن الكفيل إنما يرجع على الأصيل إذا ملك ما في ذمته وفي ~~هذه الهبة يملك لأنها تمليك فيرجع أما إبراء الكفيل إسقاط محض حتى لا يبطل ~~بالرد فإذا لم يملك ما في ذمته لا يرجع* أما الوكيل بالشراء إنما يرجع على ~~الموكل لأنه في الحكم كأنه اشتراه لنفسه ثم إن باعه من الموكل فيرجع على ~~موكله بالثمن في الوجهين* رج قال لغيره اشتر لي جارية بهذه آلاف درهم وأشار ~~إلى الدنانير كان التوكيل بالدنانير حتى لو اشتراه بالدراهم كان مشتريا ~~لنفسه* رجل وكل رجل بشراء عبد بعينه وسمى الثمن فوكل الوكيل رجلا آخر ~~فاشتراه الثاني ذكر في الأصل أن المشترى يكون للموكل # <ج3 38> الثاني دون الأول ولو اشتراه الثاني بحضرة الوكيل الأول لزم ~~الموكل الأول وذكر الطحاوي رحمه الله تعالى أنه إذ وكل غيره ببيع عبده ولم ~~يبين الثمن ولم يقل له ما صنعت من شيء فهو جائز فوكل الوكيل غيره فباع ~~الثاني لا بحضرة الأول لا يجوز إلا أن يجيزه الوكيل الأول أو الموكل وذكر ~~في الجامع الصغير لو باعه الوكيل فبلغ الوكيل فأجاز جاز وإن باع الثني ~~بحضرة الوكيل الأول هل ms1353 يجوز من غير إجازة الوكيل فيه روايتان ذكر في الجامع ~~الصغير أنه يجوز ولم يشترط إجازة الوكيل وهكذا ذكر في كتب في الأصل في موضع ~~وذكر الشيخ الإمام المعروف بخواهر زاده رحمه الله تعالى أن الوكيل بالبيع ~~أو الإجارة إذا وكل غيره فباع الثاني أو آجر والأول حاضر أو غائب فأجاز ~~الوكيل الأول في الحالين وذكر الشيخ الإمام المعروف بخواهر زاده رحمه الله ~~تعالى حكى عن الكرخي رحمه الله تعالى أنه كان يقول ليس في المسألة اختلاف ~~الروايتين لكن ما ذكر في بعض المواضع أن الثاني إذا باع بحضرة الوكيل الأول ~~جاز محمول على ما إذا أجاز الوكيل الأول وعليه عامة المشايخ رحمهم الله ~~تعالى لأن الموكل الأول إذا لم يقل لوكيله ما صنعت من شيء فهو جائز لم يكن ~~الثاني وكيلا وكان بمنزلة الفضولي إذا باع مال غيره بحضرة المالك لا يجوز ~~بيعه إلا بالإجازة قال الشيخ الإمام المعروف بخواهر زاده رحمه الله تعالى ~~وعى هذا أحد وكيلي البيع والإجارة إذا أمر صاحبه فباع أو آجر بحضرته جاز في ~~رواية وكما ذكر في الجامع الصغير ولا يجوز في رواية ما لم يجزه الآمر أو ~~المالك وذكر شمي الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى في شرح الرهن أن العدل في ~~باب الرهن إذا وكل وكيلا ببيع الرهن فباعه بحضرة العدل جاز عندنا خلافا ~~لزفر رحمه الله تعالى* ولو كان العدل غائبا لا يجوز إلا أن يخبره العدل بعد ~~ذلك قال وكذا لو بين العدل للوكيل بذلك الثمن جاز أما إذا كان بمحضر من ~~العدل فهو يوافق رواية الجامع الصغير وإن كان بغير محضر من العدل إذا بين ~~الثمن للوكيل بالبيع فوكل الوكيل غيره فباع الثاني بذلك الثمن ذكر في رواية أنه PageV03P019 ~~<ج3 39> يجوز كما ذكر في كتاب الرهن لأن الموكل إذا بين الثمن فقد رضي ~~بزوال ملكه بذلك الثمن* وفي عامة الروايات لا يجوز وإن بين الوكيل الثمن ما ~~لم يجز المالك أو الوكيل الأول لأن تقدير الثمن يمنع النقصان ولا ms1354 يمنع ~~الزيادة ولو باعه الوكيل الأول ربما يبيعه بأكثر من ذلك الثمن لحذاقته* رجل ~~وكل رجلا ببيع عبده بألف درهم وقيمته ألف فتغير سعره قبل البيع إلى ألفي ~~درهم لا يكون للوكيل أن يبيعه بألف لأن أمره بالبيع وقيمته ألف بمنزلة ~~توكيله بالبيع بمثل القيمة فلا يملك البيع بغبن فاحش* رجل أمر رجلا أن يبيع ~~غلامه بمائة دينار فباع المأمور للآمر بعت الغلام فقال المولى قد أجزت ذكر ~~ذلك في المنتقى أنه يجوز بيع المأمور بألف درهم لأن بيع المأمور بالثمن ~~الذي أمره به يجوز من غير إجازة فانصرفت الإجازة إلى كل بيع باعه* ولو قال ~~الآمر أجزتك ما أمرتك به لا يجوز بيعه بالدراهم* وكذا الوكيل بالتزويج على ~~هذا* رجل وكل رجلا ببيع ماله حمل ومؤنه فهو على البلد الذي فيه الوكيل ~~والموكل إذا كانا في بلدة واحدة* فإن خرج الوكيل بذلك إلى بلدة أخرى فسرق ~~أو ضاع كان ضامنا لأن الظاهر من حال الموكل أنه لا يلتزم المؤنة فإذا خرج ~~به إلى بلدة أخرى ربما لا يتفق البيع فيحتاج إلى النقل إلى المكان الأول ~~فيلزمه العهدة ولو لم يخرج به الوكيل إلى مكان آخر وخرج هو فباعه في ذلك ~~المكان كان عله تسليمه في مكان البيع وإن لم يكن له حمل ومؤنة لا يتقيد ~~الآمر بتلك البلدة* رجل وكل رجلا ببيع ضيعة له فباعها الوكيل وظهر فيها قطة ~~أرض موقوفة فأراد المشتري أن يردها على الوكيل فأقر الوكيل بذلك كان له أن ~~يردها على الوكيل ثم الوكيل لا يرد على موكله وإن ردت على الوكيل بالبينة ~~كان للوكيل أن يردها على الموكل وهو والرد بالعيب سواء ثم هل يفسد العقد في ~~الباقي قال بعضهم يفسد كما لو جمع ين حر عبد وباعهما بصفقة واحدة وقال عامة ~~المشايخ رحمه الله تعالى لا يفسد البيع في الباقي وهو الصحيح لأن الوقف باق ~~على ملكه بمنزلة المدبر لا بمنزلة الحر ذكر في المنتقى انه لو جمع بين ملك ~~ووقف وباعهما صفقة ms1355 واحدة جاز بيع الملك قال ولو جمع بين ملك # <ج3 40> ومسجد إن كان المسجد عام فسد البيع في الملك وإن كان مسجد خاص لا ~~يفسد* رجل وكل رجلا بأن يشتري له عبد فلان بألف درهم فقطعت يده فاشتراه ~~الوكيل لا يلزم الآمر وهو بخلاف ما لو وكله بأن يشتري له عبدا بألف دهم ~~فاشترى عبدا مقطوع إحدى اليدين يلزم الآخر لأن في الأول وكله بشراء عبد ~~معين وهو صحيح فلا يكون راضيا بشرائه بعد القطع أما إذا لم يعين العبد ~~فإنما أمره بشراء عبد يساوي ألفا فإذا اشترى عبدا وهو مع القطع يساوي ألفا ~~وأق مما يتغابن فيه الناس كان ممتثلا أمره* رجل وكل رجل بأن يشتري له دارا ~~بعينها فاشترى نصفها ثم اشترى الموكل النصف الباقي لا يلزم الآمر النصف ~~الذي اشتراه الوكيل* ولو كان الموكل اشترى نصف الأرض أولا ثم اشترى الوكيل ~~النصف الباقي جاز لأن في الوجه الأول تصرف الوكيل وقع للوكيل بحكم الخلاف ~~فلا يصير بعد ذلك للموكل إلا بتمليك جديد أما في الوجه الثاني تصرف الوكيل ~~لم يقع تشقيصا بل وقع تتميما فلا يعد خلافا فإن استحق النصف الذي اشتراه ~~الموكل أولا كان له أن يرد الباقي لأن شراء الوكيل كشراء الموكل* ولو اشترى ~~الموكل كل الدار ثم استحق نصفها كان له أن يرد الباقي* رجل أمر رجلا أن ~~يشتر له دارا بألف فاشترى نصف دار ورثها الموكل مع أخيه جاز لأنه إذا كان ~~النصف للموكل لا يضرر هو بشراء النصف الباقي بل يزول عيب الشركة* ولو أمر ~~رجلا بأن يشتر له نصف دار غير مقسومة بألف فاشترى وقاسم الوكيل البائع جاز ~~شراؤه وبطلت قسمته وإن كان ذلك فيما يكال أو يوزن يجوز الشراء والقسمة فيما ~~يكال ويوزن إفراز محض فكانت القسمة تتميما للقبض وفيما لا يكال ولا يوزن ~~مبادلة فلا يجوز* رجل دفع إلى رجل عشرة دراهم وأمره بأن يشتري له بها حنطة ~~يزرعها أو دفع إليه دراهم ليزرع الحنطة فاشترى المأمور حنطة فزرعها ms1356 في وقت ~~لا يخرج الزرع قالوا إن كان اشتراها الوكيل في أوان الزراعة فزرعها في غير ~~أوانها يجوز الشراء على الآمر وعلى المأمور ومثل تلك الحنطة لأنه صار ~~مستهلكا بإلقائها في الأرض في غير أوان الزراعة وإن كان المأمور اشترى PageV03P020 ~~<ج3 41> الحنطة في غير أوان الزراعة كان المأمور مشتريا لنفسه فيضمن دراهم ~~الآمر لأن الأمر بالشراء للزراعة يتقيد بأوان الزراعة كالآمر بشراء الجمد ~~والفحم* رجل وكل رجلا بأن يشتري له أخاه فاشترى الوكيل فقال الموكل ليس هذا ~~بأخي كان القول قوله مع يمينه يكون الوكيل مشتريا لنفسه وعتق العبد على ~~الوكيل لأنه زعم أنه أخو الموكل وتق على موكله* رجل تحته أمة لرجل فوكل ~~الزوج رجلا ليشتري له امرأته من مولاها فاشتراها الوكيل فإن لم يكن الزوج ~~دخل بها بطل النكاح وسقط المهر عن الزوج لأن هذا فرقة جاءت من قبل من له ~~المهر فيبطل المهر كما لو قبلت الحرة ابن زوجها قبل الدخول أو كانت أمته ~~فأعتقها مولاها فاختارت نفسها قبل الدخول أو قتلها المولى قبل الدخول فإنه ~~يسقط المهر عن الزوج في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى* هذا إذا علم المولى ~~أن الوكيل يشتريها لزوجها* ولو باعها المولى من رجل ثم إن الزوج اشتراها من ~~الثاني قبل الدخول بها كان على الزوج يصف مهرها لمولاها الأول لأن الفرقة ~~ما جاءت من قبل من له المهر هاهنا لأن المهر لم يصر ملكا للبائع من الزوج ~~بخلاف الأول هذا إذ أقر المولى أن المشتري كان وكيلا من قبل زوجها أو عرف ~~ذلك بالبينة فإن لم يعرف وكالته إلا بإقرار الوكيل بعد الشراء كان القول ~~قول البائع مع يمينه على العلم إلا أن يقيم الزوج البينة على الوكالة* رجل ~~أمر رجلا بأن يشتري له عبد فلان بعبد المأمور صح هذا التوكيل فإن اشترى ~~الوكيل كان العبد المشترى للآمر وعلى الآمر للمأمور قيمة عبده وهو كما قال ~~في الكتاب * رجل قال لغيره بع عبدك هذا من فلان غريم بماله علي أو ms1357 قال ~~صالحه على عبدك هذا عما له علي ففعل المأمةر ذلك كان على المديون قيم العبد ~~لصاحب العبد* وكذلك رجل قال لغيره تزوج لي فلانة بعدك هذا ففعل صار العبد ~~مهرا للمرأة ويكون للمأمور قيمة عبده على الآمر لما عرف8 رجل دفع إلى رجل ~~ألفا وأمره أن يشتر يله بها جارية فقال ما صنعت من شيء فهو جائز فوكل ~~الوكيل رجلا آخر بذلك ثم إن الآمر عزل الوكيل الأول فاشترى الوكيل الثاني ~~جاز شراؤه على الموكل # <ج3 42> الأول علم الوكيل الثاني بعزل الوكيل الأول أم لم يعلم دفع ~~الوكيل الأول للألف إلى الوكيل الثاني أو لم يدفع * وكذا لو مات الوكيل ~~الأول ثم اشترى الثاني جاز شراؤه على الموكل الأول ولو أن الموكل الأول ~~أخرج الوكيل الثاني من الوكالة صح إخراجه كان الوكيل الأول حيا أو ميتا لأن ~~الوكيل الثاني يوكل الموكل الأول لا وكيل الوكيل الأول فلا ينعزل بانعزال ~~الوكيل الأول إلا أن الوكيل الأول لو عزل الوكيل الثاني صح عزله لأن رب ~~المال رضي بصنع وعزل الثاني من صنيعه* ولو أن الوكيل الأول إذا اشترى جارية ~~قبل انعزاله وقبل أن يشتري الأول الثاني جاز شراؤه على ربا المال فإن اشترى ~~الكل اثنان بعد ذلك كان مشتريا لنفسه علم بشراء الأول أو لم يعلم دفع ~~الوكيل الأول المال إليه أو لم يدفع لأن الوكالة انتهت بشراء الأول فإنهما ~~كانا وكيلين بشراء جارية واحدة كرجل قال لرجلين وكلت أحدكما بشراء جارية لي ~~بألف درهم فاشترى أحدهما ثم اشترى الآخر فإن الأخير يكون مشتريا لنفسه* ولو ~~اشترى كل واجد منهما جارية ووقع شراؤهما في وقت واحد كان الجاريتان للموكل ~~كذا ذكر في النوازل * وذكر في المنتقى أنه إذا كل رجلا بأن يشتري له جارية ~~بألف درهم وأجاز صنعه فوكل الوكيل رجلا آخر أن يشتري للموكل جاري بألف درهم ~~فاشترى كل واحد منهما جاري ووع شراؤهما معا كان كل جاري لم اشترها لا للآمر ~~* وجه رواية النوازل أن الثاني وكيل رب بالمال ms1358 بمنزلة الوكيل الأول * ولو ~~وكل الوكيل الآمر رجلين كل واجد منهما على حدة أن يشتري له جارية بألف درهم ~~فاشتريا ووقع شراؤهما معا كانت الجاريتان للموكل * وجه رواية المنتقى أن ~~الموكل لم يلتزم إلا جارية واحدة فليست إحداهما بالالتزام أولى من الأخرى ~~فيلزمه واحدة منهما * بخلاف ما إذا وكل رجلا كل واحد منهما على حدة بشراي ~~جاري لأن ثمة لما وكل واحد منهما على حدة لم يتعلق توكيل أحدهما بالآخر ~~فكان ملتزما بتوكيل كل واحد منهما على جارية والفتوى على ما ذكر في النوازل ~~* رجل دفع إلى رجل درهما صحيح وأمره أن يشتري له ببعضه لحما PageV03P021 ~~<ج3 43> وببعضه خبزا كيف يصنع الوكيل إن كسر الدرهم يضمن وإن اشترى به مشير ~~أيضا صرفا وهو غير مأمور بذلك * قالوا الحيل في ذلك أن يأمر القصاب ليشتري ~~لنفسه خبزا بنصف درهم ثم يشتري الوكيل منه بنصف درهم لحما وبنصف درهم خبزا ~~ويدفع إليه الدرهم الصحيح أو يأمر الخباز أن يشتري لنفسه بنصف درهم لحما ثم ~~يفعل الوكيل ما قلنا * رجل وكل رجلا بأن يشتري له غلاما بألف درهم فاشترى ~~الوكيل بالألف غلاما يساوي ألفا على أن الوكيل بالخيار ثلاثة أيام ثم ~~تراجعت قيمة الغلام إلى خمسمائة فاختار الوكيل الغلام كان الغلام للوكيل في ~~قول محمد رحمه الله تعالى وكذا في قياس قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقد ~~ذكرنا مثل هذا في الوكيل بالبيع إذا باع جارية للموكل تساوي ألفا بألف ~~فباعها الوكيل بألف على أنه بالخيار ثلاثة أيام فازدادت قيمتها إلى ألفي ~~درهم في مدة الخيار فإنه ليس للوكيل أيمضي البيع في قياس قول أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى اعتبارا للإمضاء بالابتداء * رجل أمر رجلا أن يشتري له ~~ثوبا بعشرة دراهم فاشترى ثم إن الآمر باع مت بائع الثوب دينارا بلك العشرة ~~جاز ما فعل فإن قال الوكيل إنك تطوعت عني بأداء الثمن فلي أن أرجع عليك ~~بعشرة دراهم ودبت في عليك بشراء الثوب بأمرك لا يلتفت إليه لأن قرار الثمن ~~يكون ms1359 على الموكل فلا يكون الآمر في أداء الثمن متطوعا* رجل أمر رجلا بأن ~~يشتري له كرا من طعام بمائة درهم ففعل المأمور ذلك وأدى المائة ثم إن ~~المأمور دفع إلى البائع خمسين درهما على أن زاده البائع كرا من الطعام ففعل ~~البائع ذلك قالوا الكر الأول يكون للأمر والكر الزاد للمأمور يضمن المأمور ~~للآمر خمسا وعشرين درهما لأن البائع لما زاد الكر بخمسي فقد حط عن المشتري ~~خمسين وصار الكران جميعا بمائة وخمسين فكل كر بخمسة وسبعين لأن الحط ينصرف ~~إلى الكرين جميعا فيصير الكر الأول بخمسة وسبعين فيجب على المأمور أن يدفع ~~إلى الآمر خمسة وعشرين لأن الحط ينصرف إلى الكرين جميعا فيصير الكر الأول ~~بخمسة وسبعين فيجب على المأمور أن يدفع إلى الآمر خمسة وعشرين لأنه جعل هذا ~~القدر ثمنا للكر الثاني* رجل اشترى عبد أو أشهد أن يشتريه لفلان وقال فلان ~~رضيت كان للمشتري أن يمنع العبد منه لأن # <ج3 44> المشتري إذا لم يكن وكيلا صار مشتريا لنفسه فلا يتغير عقده ~~بالإجازة لأنه تعمل في الموقوف دون النافذ فإن دفع المشتري الجارية إله ~~وأخذ منه الثمن كان ذلك بيعا بينهما بالتعاطي* رجل وكل رجلا أن يشتري له ~~أمه بألف درهم فاشترى أمه بألفي درهم وبعث بها إلى الآمر فاستولدها الآمر ~~ثم قال الوكيل بعد ذلك اشتريتها بألفي درهم فإن كان الوكيل حين بعث بها إلى ~~الآمر قال هي هذه الجارية التي أمرتني بشرائها فاشتريتها لك قال اشتريتها ~~بألفي درهم لا يصدق وإن أقام البينة على ذلك لم تقبل ولو كان الوكيل حين ~~بعث بها إلى الآمر لم يقل شيئا ثم قال اشتريتها بألفي درهم قبل قوله وله أن ~~يأخذا الجارية من الآمر وعقرها وقيمة ولدها لأن الآمر صار مغرورا من جهة * ~~رجل وكل رجلا ببيع عبده ثم قال الموكل قد أخرجتك عن الوكالة فقال الوكيل قد ~~بعته أمس لا يصدق الوكيل ولو أقر الوكيل أولا بالبيع لإنسان بعينه فقال ~~الآمر قد أخرجتك عن الوكالة جاز البيع ويقبل ms1360 قول الوكيل إذا ادعى المشتري ~~ذلك * رجلان وكلا رجلا ببيع عبدا لهما فباع الوكيل نصفه وقال الوكيل هو نصف ~~فلان فهو جائز وإن لم يبين عند البيع أي النصفين يبيع جاز بيعه في يصف شائع ~~للآمرين فيقاس قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ولا يجوز في قول صاحبيه ~~رحمهما الله تعالى * رجل وكل رجلا ببيع عبده ثم باعه بنفسه فرد عليه بعيب ~~بقضاء قاض كان للوكيل أن يبيعه عند محمد رحمه الله تعالى * وكذا الوكيل ~~بالبيع إذا باع فرد عليه بعيب بقضاء قاض كان للوكيل أن يبيعه ثانيا * ولو ~~أن رجلا وكل رجلا بالهبة ثم وهب نفسه ثم رجع في الهبة لا يكون للوكيل أن ~~يثب* رجل وكل رجلين بشراء شيء ودفع دراهم إليهما فدفع أحدهما إلى صاحبه ~~فضاع قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى يمن النصف وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما ~~الله تعالى لا يضمن شيئا * رجل قال لغيره بع مالي بمثل ما باع فلان فقال ~~فلان بعت بكذا فباع الوكيل بذلك ثم ظهر أن فلانا باع بأكثر لا يجوز بيع ~~الوكيل على الآمر وإن كان فلان باع ماله بما قال وباع الوكيل بأكثر جاز بيع الوكيل PageV03P022 ~~<ج3 45> استحسانا* رجل وكل رجلا بيع شيء ثم قال لم أوكله ذكر الناطفي رحمه ~~الله تعالى أن جحوده لا يكون عزلا وكذا لو قال اشهدوا أين لم أو كهل لا ~~يكون عزلا وغيره من المشايخ قال جحوده الوكالة يكون عزلا * وذكر في الجامع ~~رجل أوصى لرجل بثلث ماله ثم قال اشهدوا أيني لم أوص لفلان بقليل ولا كثير ~~لا يكون ذلك رجوعا عن الوصية وذكر في الوصايا من الأصل أنه يكون رجوعا* ~~فعلى رواية الجامع جحوده الوصي إلا لم يكن رجوعا عن الوصية لا يكن عزلا عن ~~الوكالة * وعلى رواية الوصايا إذا كان رجوعا عن الوصية يكن عزلا عن الوكالة ~~قال بعضهم في المسألتين روايتان* وقال بعضهم جحود الوكالة عزل وجحود الوصية ~~رجوع أما قوله اشهدوا أني لم أوص لا يكن رجوعا ms1361 ولا عزلا لأن هذا أمر ~~بالشهادة الباطلة ولا حكم للباطل فلا يكون رجوعا ولا عزلا * وأجمعوا على أن ~~جحود المودع يكون فسخا للوديعة إذا كان في وجه المودع وإن كان في غير وجهه ~~لايكون فسخا * وكذلك جحود أحد المتبايعين في البيع يكن فسخا وجحود أحد ~~الشريكين للشركة يكون فسخا* رجل وكل رجلا بشراء شيء سماه وكالة جائزة وفي ~~ملك الموكل شيء من جنس ما أمهر بشرائه فباع الموكل ما كان عنده فاشتراه ~~الوكيل للموكل لا يلزمه الموكل * الوكيل بالشراء إذا فبضا لثم فهلك عنده إن ~~كان قبض الثمن من الموكل قبل الشراء يهلك أمانة سواء هلك قبل شراء الوكيل ~~أو بعده وإن قبض الثمن من الموكل بعد الشراء يهلك مضمنا علي * رجل أمر رجلا ~~أن ويوكل غيره أن يشتري جارية للآخر فوكل المأمور رجلا فاشترى الوكيل فإن ~~الوكيل يرجع بالثمن على المأمور بالتوكيل ثم المأمور يرجع على الآمر وليس ~~للوكيل أن يرجع على الآمر * الوكيل بيع العبد إذا باع ثم أمر الوكيل أن ~~موكله قبض الثم من المشتري كان القول قبل الوكيل مع يمينه ويبرأ المشتري عن ~~الثمن فإن حلف الوكيل لا يضمان عليه وإن نكل ضمن الثمن للموكل * الوكيل ~~بقبض الدين والخصومة إذا قال قبضت الدين ودفعت إلى الموكل صح إقراره وبرأ ~~الغريم * وإن قال فبض الطالب حقه بنفسه من الغريم لا سيصح إقراره على ~~الموكل * الوكيل بالبيع إذا # <ج3 46> باع ثم اشتراه لنفسه من المشتري بعد القبض ثم استحق المبيع رجع ~~الوكيل على المشتري ثم المشتري يرجع الوكيل ثم الوكيل على الموكل كذا في ~~الشفعة * الوكيل باستئجار الدار استأجر الموكل دارا سنة بمائة درهم وشرط ~~التعجيل أو لم يشترط وقبض الوكيل الدار فحبسها من الموكل بالأجر لا يكون له ~~أن يحبسها فإن حبسها حتى مضت المدة ذكر في بعض الروايات أن الأجر يكون على ~~الوكيل فيرجع على الموكل ولا يسقط الأجر عن الموكل بحبس الويل بخلاف ما إذا ~~غصبها غاصب فإن ثمة لا يجب الأجر على الموكل ولا ms1362 على الوكيل وذكر في بعض ~~الروايات أن الوكيل إذا حبس الدار سقط الأجر عن الموكل استحسانا * # ( فصل في التوكيل بالنكاح والطلاق والعتاق)* # رجل وكل رجلا أن يزوجه امرأة فزوجه امرأة قد أبانها الموكل قبل التوكيل ~~جاز إذا لم يكن الموكل قبل التوكيل جاز إذا لم يكن الموكل شكا إليه من سوء ~~خلقها أو غير ذلك * ولو زوجه الوكيل امرأة فارقا الموكل بعد التوكيل لا ~~يجوز * ولو زوجه امرأة بأكثر من مهر مثلها جاز في قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى ولا يجوز في قول صاحبيه رحمهما الله تعالى إذا زوجه بأكثر من مهر ~~مثلها بما لا يتغابن الناي فيه * ولو زوجه امرأة رتقاء أو مقعدة أو مجنونة ~~قيل بأنه يجوز عند الكل والصحيح أنه على الاختلاف أيضا ولو زوده صبية جاز ~~وكذا لو زوجه امرأة حلف الموكل بطلاقها ثلاثا إن تزوجها يجوز النكاح ويقع ~~الطلاق ولو وكله بأن يزوجه امرأة ولم يسمها فزوجه امرأة ليست بكفء له جاز ~~في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لإطلاق اللفظ كما هو الأصل عنده وعندهما ~~في القياس جاز وفي الاستحسان لا يجوز * ولو وكلت المرأة رجلا أن يزوجها من ~~غير كفء الصحيح أنه لا يجوز في قولهم* ولا يجوز للكيل أن يزوجها صبيا أو ~~مجبوبا أو مجنونا * الوكيل بالتزويج ليه له أن يوكل غيره فإن فعل فزوجه ~~الثاني بحضرة الأول جاز * رجل وكل رجلا أن يزوجه امرأتين في عقدة فزوج ~~ثلاثا في عقدة ذكر في بعض الروايات أن ذلك يتوقف على الإجازة * وكذا لو ~~أمره أن يزوجه امرأة فزوجه امرأتين ف يعقد وكذا لو أمره أن PageV03P023 ~~<ج3 47> يزوجه ثلاثا في عقدة فزوجه أربعا في عقدة * وفي بعض الروايات لا ~~يجوز ذلك وهو الظاهر وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه قال أولا جاز ويختار ~~الآمر واحدة * رجل وكل رجلا أن يزوجه هده المرأة فتزوجها الموكل بنفسه ثم ~~طلقها لم يكن للوكيل أن يزوجها من الموكل ولو تزوجها الوكيل بنفسه بعد ~~التوكيل جاز فإن ms1363 طلقها كان له أن يزوجها من الموكل * ولو وكل رجلا أن يزوجه ~~هذه المرأة فارتدت ولحقت بدار الحرب والعياذ بالله ثم سبيت فأسلمت فزوجها ~~الوكيل من موكله جاز* رجل وكل رجلا أن يزوجه امرأة فزوجه حرة لا يجوز * وإن ~~زوجه مكاتبة أو مدبرة أو أم ولد جاز * رجل وكل رجلا أن يزوجه امرأة فزوجه ~~امرأة على أن أمرها بيدها جاز النكاح ويبطل الشرط * إذا وكلت امرأ رجلا أن ~~يزوجها وأجازت ما صنع فأوصى الوكيل إلى رجل أن يزوجها ثم مات الوكيل كان ~~للوصي أن يزوجها وكذا في سائر الوكالات * رجل وكل رجلا أن يزوجه امرأة ~~فزوجه الوكيل ابنته لا يجوز في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى إلا أن يرضى ~~الموكل وعند صاحبيه رحمهما الله تعالى إن كانت كبيرة فرضيت جاز وإن كانت ~~صغيرة لم يجز * رجل قال لغيره زوجني فلانة على مائة درهم فإن أبت فأعطها ~~مائتين فأبت المائة فزوجها إياه على مائتين لزم الموكل * رجل وكل رجلا أن ~~يزوجه امرأة من بلدة فلان أو من قبيلة فلان فزوجه من بلدة أخرى أو من قبيلة ~~أخرى لا يجوز* رجل وكل رجلا أن يجوزه امرأة ووكل رجلا آخر بذلك فزوجه كل ~~واحد منهما امرأة فإذا هما أختان فإن وقع النكاحان على التعاقب جاز الأول ~~وبطل الآخر وإن وقعا معا بطل النكاحان جميعا* ولو أن فضوليا زوج رجلا أختين ~~في عقدتين أو خمسا في عقود متفرقة كان للزوج أن يختار إحدى الأختين والأربع ~~منهن * ولو وكل رجلا أن يزوجه امرأتين في عقدة فزوجه امرأ واجدة جاز * ولو ~~ولك رجلا أن يزوجه فلانة فإذا لها زوج فمات زوجها أو طلقها وانقضت عدتها ~~فزوجها للموكل جاز * ولو وكل رجلا أن يزوجه فلانة ثم تزوج الموكل أمها أو ~~ذات رحم محرم منها أن أربعا سواها خرج الوكيل من الوكالة * امرأة قالت لرجل ~~إني أختلع من زوجي فإذا فعلت ذلك وانقضت عدتي # <ج3 48> فزوجني فلانا جاز لأن التوكيل يحتمل الإضافة * رجل وكل رجلين ~~بنكاح امرأة ms1364 أو خلع أو وكلت امرأة بذلك رجلين ففعل أحد الوكيلين لا يجوز ~~وإن سمى الموكل المهر ولو وكل رجلين بطلاق أو عتاق بغير مال ففعل ذلك أحد ~~الوكيلين جاز لأن هذا أمر بالعبارة فينفرد به أحدهما كالوكيلين بالخصومة ~~عندنا * وكذا لو وكل رجلين بهبة شيء من إنسان فوهب أحدهما كالوكيلين ~~بالخصومة عندنا وكذا لو وكل رجلين بهبة شيء من إنسان فوهب أحدهما جاز * # (مسائل التوكيل بالطلاق والعتاق)* # رجل وكل رجلا أن يطلق امرأته ثم طلق الموكل امرأته بائنا ورجعيا وانقضت ~~عدتها فطلقها الوكيل لا يقع وكذا لو تزوجها الموكل بعد ذلك لم يكن للوكيل ~~أن يطلقها * ولو كان الزوج طلقها واحدة بعد التوكيل ثم طلقها الوكيل في ~~العدة وقع طلاقه عليها* السلطان إذا أكره رجلا ليوكله بطلاق امرأته فقال ~~الرجل مخافة الضرب أو الحبس أنت وكسلي فطلق الوكيل امرأته فقال الرجل لم ~~أرد بقولي أنت وكيلي بالطلاق لا يصدق وتطلق امرأته لأن كلام الرجل خرج ~~جوابا لكلام السلطان وكلني بطلاق امرأتك * رجل قال لامرأة الغير إذا دخلت ~~الدار فأنت طالق فبلغ الزوج ذلك فأجاز فدلت طلقت ولو دخلت بعد كلام الفضولي ~~قبل الإجازة لا تطلق فإن عدت بعد الإجازة فدخلت طلقت لأن كلام الفضولي يصير ~~يمينا بعد الإجازة فلا يقع الطلاق بدخول الدار قبل الإجازة* وكذا لو تزوج ~~امرأة زوجها منه فضولي بغير أمرها ظاهر منها ثم أجازت المرأة عقد الفضولي ~~كان الظهار باطلا * رجل وكل رجلين بالطلاق وقال لا يطلقها أحد كما دون ~~صاحبه فطلقها أحدهما ثم طلقها الآخر أطلقها أحدهما فأجاز الآخر لا يقع* ~~وكذا الوكيلان بالعتق ولو قال للوكيلين طلقاها ثلاثا فطلقها أحدهما واحدة ~~ثم طلقها الآخر تطليقتين لم يقع شيء حتى يجتمعا على ثلاث تطليقات* وكذا لو ~~قال جعلت أمر امرأتي بيد فلان وفلان لا ينفرد أحدهما * وكذا لو وكل رجلين ~~بالطلاق يبدل* رجل قال لامرأتيه طلقا لأنفسكما ثلاثا فطلقت إحداهما نفسها ~~وصاحبها ثلاثا طلقت بشرط أن سكون تطليقها نفسها في المجلس أما تطليق ~~صاحبتها لا ms1365 يقتصر على المجلس * ولو قال لهما PageV03P024 ~~<ج3 49> طلقا أنفسكما ثلاثا إن شئتما فطلقت إحداهما لا يقع ما لم يجتمعا ~~على الثلاث في المجلس* رجل وكل رجلا بطلاق امرأته فخلعها الوكيل اختلف ~~المشايخ رحمهم الله تعالى فيه قال بعضهم لا يقع سواء كان ذلك قبل الدخول ~~بها أو بعده لأنه وكيل بإرسال الطلاق والخلع تعليق الطلاق بقبول المرأة ~~والوكيل بالإرسال لا يملك التعليق* وقال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى ~~يقع الطلاق سواء كان دخل بها أو لم يدخل وبه أخذ الفقيه أبو الليث رحمه ~~الله تعالى لأنه لما رضي بالطلاق بغير بدل كان أرضى ببدل* وقال بعضهم إن ~~كان ذلك قبل الدخول بها يقع وإن كان بعد الدخول لا يقع وهذا ظاهر لأن ~~الطلاق قبل الدخول بائن فإذا رضي بالبينونة بغير بدل كان أرضى ببدل * أما ~~الطلاق بغير بدل بعد الدخول لا يوجب البينونة وبالبدل يوجب والرضا بالرجعي ~~لا يكون رضا بالبائن* وبه قال أبو القاسم الصفار رحمه الله تعالى وعليه ~~كثير من المشايخ رحمهما الله تعالى * الوكيل بالطلاق إذا وكل غيره لا يصح ~~فإن وكل غيره فطلقها الثاني بحضرة الأول أو طلقها الأجنبي فأجاز الوكيل لا ~~يقع طلاق الفضولي * وكذا الوكيل بالإعتاق بخلاف البيع والنكاح والخلع ~~والكتابة فإن ثمة إذا وكل الوكيل رجلا ففعل الثاني بحضرة الأول وأجاز ~~الوكيل صحت إجازته* ولو ولك رجلا أن يخلع امرأته ثم خلعها الزوج أو بانت ~~بوجه من الوجوه ثم تزوجها في العدة أو بعدها لا يكون للوكيل أن يخلعها* رجل ~~وكل رجلا أن يطلق امرأته واحدة فطلقها الوكيل ثنتين لا يقع شيء في قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى وقال صاحباه رحمهما الله تعالى يقع واحدة * ولو وكل ~~رجلا أن يعتق يصف عبده فأعتق الكل قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى لا يقع ~~شيء * ولو وكل رجلا أن يعتق كل العبد فأعتق نصفه عتق يصفه في قول أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى وعندهما عتق كله ولو أن رجلين لكل واحد منهما عبد ms1366 فوكل ~~أحدهما رجلا بأن يعتق عبده وكل الآخر هذا الوكيل أيضا أن يعتق عبده فقال ~~الكيل أعتقت أحدهما ثم مات الكيل قبل البيان في القياس لا يعتق أحدهما وفي ~~الاستحسان عتقا # <ج3 50> جميعا ويسعى طل واحد منهما في يصف قيمته* رجل وكل رجلا بالطلاق ~~فطلقها الوكيل قبل أن يعلم بالوكالة لا يقع طلاقه * رجل ولك رجلا بأن بيع ~~ثلاث تطليقات مت المرأة بألف درهم فباعها الوكيل واحدة بثلاث الألف لا يقع ~~شيء * الوكيل بالخلع لا يملك قبض البدل * رجل وكل رجلين بالخلع فخلعها ~~أحدهما لا يجوز * ولكذا لو خلعها أحدهما أو أجاز الآخر لا يجوز حتى يقول ~~الآخر خلعتها* رجل له أربع نسوة قال لرجل طلق امرأته فقال الوكيل طلقت ~~امرأتك كان الخيار إلى الزوج * وإن طلق الكيل واحدة بعينها فقال الموكل لم ~~أعن هذه لا يصدق * رجل قال لغيره طلق امرأتي فطلقها الوكيل ثلاثا فإن كان ~~الزوج نوى الثلاث يقع الثلاث وإلا =لم يقع شيء في قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى وفي قول صاحبيه يقع واحدة * رجل قال لرجل طلق امرأتي فقد جعلت ذلك ~~إليك يقتصر ذلك على المجلس * ولو وكل الرجل إحدى امرأتيه أن تطلق صاحبتها ~~لا يقتصر على المجلس* ولو قال لامرأته وكلتك بطلاقك يقتصر على المجلس وهو ~~تفوض كما لو قال لها طلقي نفسك * إذا كان الرجل وكيلا بالخلع من الجانبين ~~فإنه لا يلي العقد من الجانبين في إحدى الروايتين * رجل أراد سفرا فخاصمته ~~المرأة فوكل الرجل وكيلا بطلاقها إن لم يردع إلى وقت كذا وخرج إلى السفر ثم ~~كتب إلى الوكيل بالعزل اختلف فيه المتأخرون قال شمس الأئمة السرخسي رحمه ~~الله تعالى الصحيح أنه يصح عزله * رجل قال لغيره اخلع امرأتي فأبت فطلقها ~~فأبت المرأة الخلع فطلقها الوكيل ثم طلبت الخلع فخلعها الوكيل في العدة ذكر ~~في جمع التفاريق أن الطلاق الأول إن كان رجعيا جاز خلع الوكيل وهكذا ذكر في ~~الأصل * رجل وكل رجلا أن يخلع امرأته فخلعها على درهم واحد جاز في ms1367 قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى ولا يجوز في قول صاحبيه رحمهما الله تعالى إلا بما ~~يتغابن فيه الناس * ولو وكل الرجل امرأته أن تخلع نفسها منه فخلعت نفسها ~~منه بمال أو عرض لا يجوز ذلك إلا أن يرضى الزوج به* رجل قال لامرأته اشتري ~~طلاقك مني بما شئت فقد وكلتك بذلك فقالت اشتريت بكذا وكذا كان ذلك باطلا* رجل PageV03P025 ~~<ج3 51> قال لغيره أنت وكيلي في طلاق امرأتي إن شاءت وأرادت لم يكن وكيلا ~~حتى تشاء هي في مجلسها فإذا شاءت يصير وكيلا وإن قام الوكيل عن المجلس قبل ~~أن يطلق بطلت الوكالة وهو كما لو قال له أنت وكيلي في طلاقها إن شئت فإن ~~طلق في المجلس جاز وإن قام قبل أن يشاء فلا وكالة له* رجل وكل رجلين أن ~~يخلعا امرأتين له بمال معلوم أو يبيعا عبدين له بمال معلوم فخلعا إحدى ~~المرأتين أو باعا أحد العبدين بمال معلوم جاز* رجل وكل غيره أن يطلق امرأته ~~فإن الوكيل إن لم يقبل بطلت الوكالة وإن لم يقل الوكيل قبلت ولا رددت حتى ~~طلقها يقع طلاقه استحسانا* رجل وكل رجلا أن يطلق امرأته للسنة فطلقها ~~الوكيل في غير وقت السنة لا يقع طلاقه ولا تبطل وكالته حتى لو خلعها بعد ~~ذلك في وقت السنة يقع طلاقه* رجل وكل رجلا أن يطلق امرأته تطليقة بائنة ~~فطلقها واحدة رجعية يقع واحدة رجعية* وهذا إذا قال الوكيل طلقتها واحدة ~~بائنة فإن قال أبنتها قالوا لا يقع شيء رجل قال لغيره طلق امرأتي ثلاثا ~~للسنة فقال لها الوكيل في لا جماع فيه أنت طالق ثلاثا للسنة يقع للحال ~~واحدة ثم إذا حاضت وطهرت لا يقع شيء إلا إذا جدد الإيقاع* رجل قال لغيره ~~طلق امرأتي للسنة وقال لرجل آخر مثل ذلك فطلقا معا في طهر واحد لا جماع فيه ~~يقع واحدة ولا خيار للزوج في ذلك ثم لا تطلق في الطهر الثاني حتى يطلقاها ~~ولو طلقها الوكيل والزوج معا في طهر واحد ثم طلقها ms1368 الوكيل في الطهر الثاني ~~يقع واحدة أخرى* رجل قال لغيره طلق امرأتي بائنا للسنة وقال لآخر طلقها ~~رجعيا للسنة فطلقاها في طهر واحد طلقت واحدة للزوج الخيار في تعيين الواقع* ~~امرأة قالت لزوجها إذا جاء غد فاخلعني على ألف درهم كان ذلك توكيلا حتى ل ~~نهته عن ذلك صح نهيها وكذا لو قال العبد لمولاه إذا جاء غد فأعتقني على ألف ~~درهم * إذا عزل الوكيل بالطلاق لا يثبت العزل من غير علم كما في سائر ~~الوكالات * رجل قال لغيره إذا تزوجت فلانة فطلقها ثم تزوج فلانة فطلقها ~~الوكيل طلقت لأن الوكالة تحتمل التعليق # <ج3 52> والإضافة * رجل ولك غيره بالطلاق ثم طلقها بنفسه ثم طلقها الوكيل ~~يقع طلاق الوكيل ما دامت في العدة * # (كتاب الكفالة والحوالة)* # الكفالة على نوعين كفالة بالنفس وكفالة بالمال وكلا النوعين جائز عندنا * ~~وقال الشافعي رحمه الله تعالى الكفالة بالنفس باطلة ثم الكفالة على وجهين ~~منجزة ومعلقة فالمنجزة جائزة والمعلقة كذلك إن كانت معلقة بشرط متعارف ولا ~~تصح بشرط غير متعارف بخلاف الوكالة فإنها يصح تعليقها بشرط متعارف وبشرط ~~غير متعارف * وألفاظ الكفالة بالنفس أن يقول كفلت بنفس فلان أو برأسه أ, ~~برقبته أو بجسده أو بروحه أبوجهه أو نصفه أو جزئه أو قال بالفارسية ((بذير ~~فتم تن فلانرا)) أو قال كفلت بيده أو رجله أو نحوه مما لا يصح إضافة الطلاق ~~إليه لا يصح به الكفالة وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى لو قال هو علي حتى ~~يجتمعا أو قال علي أن أوافيك به أو ألقاك به كانت كفالة بالنفس* ولو قال ~~أنا ضامن حتى تجتمعا أ, حتى تلتقيا لا يكن كفالة لأنه لأنه لم يبين المضمون ~~أنه نفس أو مال ولو قال هو علي أو إلي كانت كفالة بالنفس * ولو قال أشنائي ~~برمن قال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى يكون كفيلا بالنفس* وقال الفقيه ~~أبو الليث رحمه الله تعالى لا يكون كفيلا وما قال الفقيه أبو جعفر رحمه ~~الله تعالى أقرب إلى عرف الناس* ms1369 وذكر في الأصل لو قال أنا كفيلك بمعرفة ~~فلان أو أنا ضامن بمعرفة فلان لا يكون كفيلا * وعن أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى أن هذا على معاملات الناس وعرفهم* ولو قال فلان أشنائي منت أو قال ~~فلان أشنائي منست أو قال فلان أشنائي أست قالوا يكون كفيلا بالنفس وقال ~~بعضهم إن قال أشنائي برمن يكون كفيلا بالنفس لمكان العرف وفيه كلمة الإيجاب ~~وقوله فلان أشنا أست لا يكون كفيلا لأنه لم يوجب على نفسه شيئا وعامة ~~المشايخ رحمهم الله تعالى قالوا لو قال أشنائي فلان برمن وقو أشنا أست يكون ~~كفيلا فكأنهم فرقوا بين العربية والفارسية جعلوه كفيلا بالنفس* وقوله أنا ~~كفيل بمعرفة فلان وأنا ضامن بمعرفة فلان لا يكون كفيلا * ولو قال معرفة ~~فلان علي قلا يلزمه أن يدله عليه* ولو علق الكفالة بما هو شرط محض نحو أن PageV03P026 ~~<ج3 53> يقول إذا هبت الريح أو إذا جاء المطر أو إذا قدم فلان الأجنبي ~~الدار فأنا كفيل بنفس فلان لا يصير كفيلا. وكذا لو علق الكفالة بالمال بهذه ~~الشرائط فإن علق الكفالة بما هو سبب الحق او سبب لإمكان التسليم نحو أن ~~يقول إذا قدم المطلوب البلد فأنا كفيل بنفسه فقدم فلان صار كفيلا بنفسه ~~لأنه متعارف) ولو جعل الكفالة مؤجلة إلى أجل مجهول نحو ان يقول كفلت بنفس ~~فلان إلى وقت الحصاد أو إلى الدياس أو إلى خروج الحاج أو إلى خروج العطايا ~~جاز تأخير الكفالة إلى ذلك الوقت* ولو قال كفلت بنفس فلان إلى أن تمطر ~~السماء أو تهب الريح يصير كفيلا في الحال ويبطل الأجل وكذلك الكفالة بالمال ~~وكل جهالة تتحملها الكفالة بالمال تتحملها الكفالة بالنفس وما لا فلا* رجل ~~كفل لرجل بنفس رجل على أنه إن لم يواف غدا أو قال إن لم يواف به في يوم كذا ~~فهو كفيل له بنفس فلان* آخر للطالب على ذلك الرجل مال ذكر الخصاف رحمه الله ~~تعالى أنه تجوز الكفالة عندنا خلافا لزفر رحمه الله تعالى * رجل كفل بنفس ms1370 ~~رجل إلى ثلاثة أيام ذكر في الأصل أنه يصير كفيلا بعد الأيام الثلاثة وجعله ~~بمنزلة ما لو قال لامرأته أن طالق إلى ثلاثة أيام فإن الطلاق يقع بع ثلاثة ~~أيام وكذا لو باع عبدا بألف إلى ثلاثة أيام لم يصر مطالبا بالثمن بعد ~~الأيام الثلاثة وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أه يصير كفيلا في الحال قال ~~في الطلاق يقع الطلاق في الحال أيضا* قال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى ~~يصير كفيلا في الحال قال ذكر الأيام الثلاثة لتأخير المطالبة إلى ثلاثة ~~أيام لا لتأخير الكفالة ألا ترى أن هذا الكفيل لو سلم نفس المكفول به قبل ~~الأيام الثلاثة يجبر الطالب على القبول كمن عليه الدين المؤجل إذا عجل قبل ~~حلول الأجل يجبر الطالب على القبول وما ذكر في الأصل أنه يصير كفيلا بعد ~~الأيام الثلاثة أراد به أنه يصير الكفيل مطالب بعد الأيام الثلاثة ) وغيره ~~من المشايخ رحمه الله تعالى أخذوا بظاهر الكتاب وقالوا يصير كفيلا في الحال ~~وإذا مضت الأيام الثلاثة قبل تسليم النفس في الأيام يصير كفيلا أبدا لا ~~يخرج عن الكفالة ما لم يسلم* وقال شمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى في ~~قول أبي يوسف رحمه الله تعالى # <ج3 54> أنه يطالب الكفيل بتسليم النفس في الأيام الثلاثة ولا يطالب ~~بعدها أشبه بعرف الناس وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى في رواية أخرى إذا قال ~~أنا كفيل بنفس فلان عشرة أيام او قال ثلاثة أيام يصير كفيلا في الحال وإذا ~~مضت الأيام الثلاثة يبقى كفيلا* ولو قال أنا كفيل بنفس فلان إلى عشرة أيام ~~يصير كفيلا بعد عشرة أيام كما قال في لأصل قال شمس الأئمة الحلواني رحمه ~~الله تعالى كان القاضي الإمام الأستاذ أبو علي النسفي رحمه الله تعالى يقول ~~كان الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى يعجبه هذه الرواية ~~وكان يقول لو قال بالفارسية بذير فستم تنن فال نراده روز يير كفيلا في ~~الحال وإذا مضت المدة لا يبقى كفيلا* ms1371 ولو قال بذير قتم فلا نراه تاه وزر ~~ولم يسلم حتى مضت عشرة أيام يرفع الكفيل الأمر إلى القاضي حتى يخرجه عن ~~الكفالة وبه كان يفتي الشيخ الإمام الاجل ظهير الدين رحمه الله تعالى ويحكى ~~ذلك عن جدي رحمه الله تعالى * ولو قال أنا كفيل بنفس فلان من اليوم إلى ~~عشرة أيام يصير كفيلا في الحال وإذا مضت العشرة لا يبقى كفيلا في قولهم ~~لأنه وقت الكفالة بعشرة أيام والكفالة مما يقبل التوقيت* ولو قال أنا كفيل ~~بنفس فلان إلى عشرة أيام فإذا مضت العشرة فأنا منها برئ قال الشيخ الإمام ~~أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى لا يطالب بهذه الكفالة في العشرة ~~ولا بعدها وذكر في الأصل أنه لو قال كفلت بنفس فلان شهرا يكون كفيلا أبدا* ~~كما لو قال أنت طالق تكون طالقا أبدا* رجل قال لغيره فلان علي نفسه إلى شهر ~~عن محمد رحمه الله تعالى أنه قال لا سبيل عليه حتى يمضي شهر* ولو قال نفسه ~~علي إلى شهر فإذا مضى شهر فأنا منه بريء قال هذا لا يضمن له شيئا * رجل كفل ~~بنفس رجل إلى أجل على أنه إن لم يواف به فوه وكيل بالخصومة بينهما ولم بين ~~الخصومة فالكفالة بالنفس جائزة ولا يكون وكسلا بالخصومة لأنه لم يبين ~~الخصومة * رجل كفل بنفس رجل على أنه لأن لم يواف به يوم كذا فعليه ما ~~للطلاب على فلان آخر جاز ذلك استحسانا وهو <ج3 55> على قول محمد رحمه الله ~~تعالى وفي القياس لا يجوز وهو قول أبي يوسف رحمه الله تعالى * رجل كفل بنفس ~~رجل فمات المكفول له كانت الكفالة ميراثا لورثته يأخذون الكفيل* # (مسائل في تسليم نفس المكفول به) PageV03P027 ~~*المكفول بالنفس إذا سلم نفسه إلى المكفول له وقال سلمت نفسي إليك عن ~~الكفيل برئ الكفيل وإن لم يقل عن الكفيل لا يبرأ الكفيل* وكذا لو أمر ~~الكفيل رجلا أن يسلم نفس المكفول به إلى الطالب إن قال المأمور به سلمت ~~إليك نفسه عن ms1372 الكفيل برئ الكفيل* ولو أن رجلا أجنبيا ليس بمأمور سلم ~~المكفول إلى الطالب وقال سلمت عن الكفيل إن قبل الطالب برئ الكفيل وإن سكت ~~الطالب ولم يقل قبلت لا يبرأ الكفيل * ولو أخذ القاضي من المدعى عليه أو ~~أمين القاضي كفيلا بالنفس بطلب المدعي أو بغير طلبه فسلمه الكفيل إلى ~~القاضي برئ وإن سلمه إلى الطالب لا يبرأ هذا إذا لم يضف القاضي أو أمينه ~~الكفالة إلى الطالب فإن أضاف وقال له القاضي أو أمينه إن المدعي يطلب منك ~~كفيلا بالنفس فأعطه كفيلا بنفسك فسلم الكفيل إلى القاضي أو إلى أمينه لا ~~يبرأ وإن سلمه إلى الطالب برئ * ولو كفل رجل بنفس رجل على أنه إن لم يواف ~~به غدا فعليه المال الذي على المدعى عليه وهو ألف درهم فلم يواف به الكفيل ~~ولكن الطالب لقي المدعى عليه وخاصمه ولازمه في المسجد حتى الليل فالمال لا ~~زم على الكفيل لأنه لم يواف به* رجل كفل بنفس رجل فمات المكفول به برئ ~~الكفيل * رجل كفل بنفس رجل إلى الليل وقال إن لم يواف به غدا فعلي المال ~~الذي لك عليه ثم اختلفا فقال الكفيل وافيتك به وقال الطالب لم توافني به ~~كان القول قول الطالب والا لا زم على الكفيل لأن سبب وجوب المال التزام ~~الكال بالكفالة إلى إن الموافاة شرط للبراءة فلا يثبت بفول الكفيل * رجل ~~كفل بنفس رجل على أنه إن لم يواف به في وقت كذا فعليه المال الذي عليه ~~فتغيب الطالب عند محل الأجل فطلبه الكفيل فلم يجده ليدفعه إلى الطالب وأشهد ~~على ذلك فالمال لا زم على الكفيل * وكذا لو شرط على الكفيل مكانا فجاء ~~الكفيل بالمكفول به في ذلك المكان وطلب الطالب # <ج3 56> ليدفعه إليه فتغيب الطالب كان المال لازما على الكفيل في قول ~~المتأخرين من المشايخ رحمهم الله تعالى وهو قول أبي يوسف رحمه الله تعالى ~~إذا تغيب الطالب يرفع الكفيل الأمر إلى القاضي لينصب القاضي وكيلا للغائب ~~ويسلمه الكفيل إلى الوكيل ونظير هذا ms1373 ما لو قال فيمن اشترى شيئا على أنه ~~بالخيار ثلاثة أيام فتوارى البائع يرفع المشتري الأمر إلى القاضي في قول أب ~~يوسف رحمه الله تعالى لينصب وكيل للغائب فيرد المشتري عليه وعلى قول أبي ~~حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى لا ينصب القاضي خصما للغائب في المسألتين* ~~وكذا لو حلف الرجل ليقضين دين فلان اليوم فتغيب فلان ينصب القاضي وكيل ~~فيدفع إليه الدين لأن الطالب متعنت قاصد للإضرار إلى الكفيل والغريم ~~والقاضي نصب ناظرا للمسلمين فينصب وكيلا دفعا للضرر * رجل كفل بنفس رجل على ~~أنه إن لم يواف به في وقت كذا فعليه المال الذي للطالب على المكفول به وشرط ~~الكفيل في الكفالة على أنه برئ من الكفالة إذا وافاه المسجد الأعظم فوافي ~~به في ذلك المكان يومئذ وأشهد على ذلك وتغيب الطالب برئ الكفيل من الكفالة ~~بالنفس والمال جميعا* وكذا لو كان ذلك في الكفالة بالنفس وحدها لا، الكفيل ~~هاهنا جعل شط البراءة عن الكفالة إحضار المكفول به المسجد في ذلك الوقت دون ~~التسليم إلى الطالب* ولو كفل بنفس رجل إلى الغد على أنه إن لم يواف به غدا ~~في المسجد فعليه المال الذي له عليه وشرط الكفيل على الطالب أنه لأن لم ~~يواف الطالب غدا في المسجد فقبضه منه فهو منه برئ ثم التقيا بعد الغد فقال ~~الكفيل قد تغيبت وقال الطالب قد أوفيت لا يصدق أحدهما على الآمر والكفالة ~~على الكفيل على حالها والمال لازم على الكفيل* إن أقام كل واد منهما البينة ~~على الموافاة في المسجد ولم يشهدوا أن الكفيل دفع المكفول به كانت الكفالة ~~بالنفس على حالها ولا يلزم المال على الكفيل لأن الموافاة شرط البراءة فلا ~~يثبت ذلك عند التجاحد بحجة فإذا أقاما البينة وقع التعارض بين البينتين فلا ~~يثبت ما ادعاه أحدهما والمعنى فيه إن من أنكر فعل غيره كان القول قوله لأنه ~~متمسك بالأصل ومن PageV03P028 ~~<ج3 57> ادعى فعل نفسه لا يقل قوله إلا بحجة* ولو أقام الكفيل البينة على ~~الموافاة في المسجد ولم ms1374 يقم الطالب بينة برئ الكفيل من المال والنفس ولا ~~يصدق الطالب عل الموافاة* وإذا دفع الكفيل بالنفس المطلوب إلى الطالب في ~~غير المصر الذي كانت فيه الكفالة وهناك قاض أو سلطان برئ الكفيل في قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى إذا لم تكن الكفالة مقيدة وقال صاحباه رحمهما الله ~~تعالى لا يبرأ حتى يدفعه إليه في المصر الذي كانت فيه الكفالة وإن كانت ~~الكفالة مقيدة بأن كفل بنفسه على أن يوافي مجلس القضاء فدفع إليه في السوق ~~أو في محال المصر ذكر في الكتاب أنه يبرأ * وقال مشايخنا في زماننا إذا ~~اشترط عليه التسليم في مجلس القاضي فسلم إليه في غير مجلس القاضي لا يبرأ ~~وإن شرط الكفيل أن يدفعه إليه عند الأمير فدفعه إليه عند القاضي أو شرط أن ~~يدفعه إليه عند القاضي فدفعه إليه عند الأمر أشرط عليه الدفع عند هذا ~~القاضي فاستعمل قاض آخر فدفعه إليه عند الثاني بر * رجل كفل بنفس رجل ~~والمكفول به محبوس عند القاضي فدفع الكفيل إلى الطالب في السجن بر الكفيل * ~~وإن كلف بنفس رجل وهو محبوس ثم أطلق ثم أعيد إلى الحبس فدفعه إليه قالوا إن ~~كان الحبس الثاني بشيء من التجارة أو غيرها صح الدفع وبرئ الكفيل * وإن كان ~~الحبس بشيء من أمور السلطان لا يبرأ الكفيل ولو كفل بنفس رجل وهو غير محبوس ~~ثم حبس فسلمة إليه في السجن لا يبرأ إلا أن يكن الطالب هو الذي حبسه فسلمه ~~في السجن صح تسليمه* ولو كفل بنفس رجل وهو غير محبوس ثم حبس فخاصم الطالب ~~الكفيل إلى القاضي الذي حبسه فقال الكفيل كفلت به ونت حبسته بدين فلان آخر ~~عليه عن محمد رحمه الله تعالى أن القاضي يأمر بإحضار المطلوب حتى يسلمه ~~الكفيل إلى المكفول له ثم يعاد إلى الحبس * إذا أقر الكفيل بالنفس بالكفالة ~~عند القاضي فإن القاضي لا يحبسه أ, مرة وكذبا في سائر الحقوق فإن أعيد إلى ~~القاضي ثانيا فإن القاضي يحبسه حتى يسلم نفس المكفول به ms1375 فإن ثبتت الكفالة ~~بالبينة لا بالإقرار كذلك في رواية الخصاف رحمه الله تعالى # <ج3 58> لا يحبسه أو مرة وفي ظاهر الرواية إذا أثبت الحق أو الدين ~~بالبينة يحبسه أو مرة * رجل كفل بنفس رجل فغاب المكفول به إن علم مكانه عند ~~القاضي أنه أين هو بالبينة أو كانت له عادة الخروج إلى تلك البلدة في كل ~~سنة فإن القاضي يمهل الكفيل مدة يذهب ويجيء به إن كان الكفيل يريد أن يذهب ~~وإن أبى الكفيل أن يذهب يحبسه القاضي حتى يأتي به وإن كان المكفول به غائبا ~~لا يعلم مكانه ولا يتوقف على أثره لا يحس الكفيل ويكون بمنزلة الموت* ~~الكفيل بالنفس إذا منع المكفول به عن السفر إن كانت الكفالة حالة ككان له ~~أن يمنعه حتى يخرجه عن عهدة الكفالة وإن كانت الكفالة مؤجلة ليس له أن ~~يمنعه عن الخروج قبل حلول الأجل * رجل كفل بنفس رجل على أ،ه إن لم يواف به ~~غدا فعليه ما ادعى الطالب عليه فلم يواف به الغد وادعى الطالب عليه ألف ~~درهم فصدقه المطلوب وجحد الكفيل مع اليمين على العلم * ولو كفل بنفس رجل ~~على أنه إن لم يواف به غدا فعله من المال ما أقر به الغد فأقر المطلوب فلم ~~يواف به الغد فأقر المطلوب أن له عليه ألف درهم كان الكفيل ضامنا ما لما ~~أقر * ولو كفل بنفس رجل على أن يوافي به إذا جلس القاضي فإن لم يواف به ~~فعليه الألف التي للطالب عليه فلم يجلس القاضي أياما وطالب المدعى فلم يأت ~~به فال شيء على الكفيل من المال لأنه علق الكفالة بالمال بعدم الموافاة إذا ~~جلس القاضي * ولو كفل بنفس رجل على أنه متى طلبه الطالب فلم يواف به فعلى ~~المال الذي عليه وهو ألف درهم فطلب منه فم يدفعه فعليه المال لوجود شرطه ~~وهو عدم التسليم في الوقت الذي طلب* وكذا لو كفل بنفس رجل على أنه إن لم ~~يواف به فعندي له هذا المال لأن عند إذا استعمل ms1376 في الدين يراد به الوجوب* ~~وكذا لو قال إلى هذا المال* الكفيل بالنفس إذا أعطى الطالب كفيلا بنفسه ~~فمات الأصيل برئ الكفيلان وكذا لو مات الكفيل الأول برئ الكفيل الثاني * ~~رجل كفل بنفس رجل ثم إن المكفول له أخذ من الأصيل كفيلا آخر بنفسه لا يبرأ ~~الكفيل الأول * رجل كفلي بنفسه رجل على أنه إن ملم يدفعه إلى الطالب غدا* PageV03P029 # <ج3 59> فعليه المال وهو ألف درهم ثم إن الطالب أبرأ الكفيل عن الكفالة قبل ~~أن يدفعه إليه قال محمد رحمه الله تعالى برئ الكفيل ولا تثبت براءة الكفيل ~~بموته فإنه لو مات الكفيل كان وارثه بمنزلة الكفيل إن دفعه إلى الطالب برئ ~~وإن لم يدفعه حتى مضى الوقت كان المال على الوارث * وكذا لو مات الطالب ~~فدفع الكفيل المكفول به إلى الوارث الطالب في الوقت برئ الكفيل وإن لم ~~يدفعه لزمه المال * رجل ادعى على رجل أنه غصبه ثوبا إذا أخذ من المدعى عليه ~~كفيلا بنفسه وقال للكفيل إن لم ترده علي غدا فعليك من قيمة الثوب عشرة ~~دراهم وقال الكفيل لا بل عشرين درهما فسكت المكفول له قال محمد رحمه الله ~~تعالى في قياس قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقولنا لا يلزمه إلا عشرة ~~دراهم وفي قول أبي يوسفرح ثو جائز بجب عليه ما شرط على نفسه وإن لم يقبل ~~الطالب * رجل قال لآخر كفلت لك بنفس فلان فإن غاب عنك فأنا ضامن لما عليه ~~فإذا غاب المكفول له8 ثم دفعه الكفيل إليه بعد رجوعه من الكوفة فالكفيل ~~ضامن للمال لأنه علق الكفالة بالغيبة * ولو قال قد كفلت لك بنفس فلان فإن ~~غاب ولم أوافك فأنا ضامن لما عليه فغاب قبل أن يوافي لزمه المال* وهو ~~بمنزلة ما لو قال إن غاب قبل أن أوافك به فأنه ضامن لما عليه هذا على أن ~~يوافيه بعد الغيبة * الطالب إذا علق براءة الكفيل بالنفس بشرط فهو على وجوه ~~ثلاثة في وجه تجوز البراءة ويبطل الشرط نحو أن يكفل رجل بنفس ms1377 فأبرأه الطالب ~~عن الكفالة على أن يعطيه الكفيل عشرة دراهم جازت البراءة وبطل الشرط * وإن ~~صالح الكفيل المكفول له على مال ليبرئه عن الكفالة لا يصح الصلح ولا يجب ~~المال على الكفيل ولا يبرأ الكفيل عن الكفالة في رواية الجامع وإحدى رواية ~~الحوالة والكفالة وفي رواية أخرى يبرأ عن اكفالة وفي وجه تجوز البراءة ~~والشرط وصورة ذلك رجل كفل بنفس رجل وبمام عليه من المال فشرط الطالب على ~~اكفيل أن يدفع المال إلى الطالب ويبرئة عن الكفالة بالنفس جازت الباءة ~~والشرط * وفي وجه لا يجوز كلاهما * وصورة ذلك رجل <ج3 60> كفل بنفس رجل ~~خاصة فشرط الطالب على الكفيل أن يدفع إليه المال ويرجع بذلك على المطلوب ~~فإنه يكن بالطال والله أعلم. # ((فصل في الكفالة بالمال)) PageV03P030 ~~رجل كفل بعين في يد رجل فهو على وجهين إن كانت العين أمانة في يده كالوديعة ~~والعارية وأموال المضاربة الوشركة والبضاعة والعين المستأجرة وما كان في ~~معناه لا تصح الكفالة به * وإن كانت العين مضمونة على صاحب اليد كاغصب ~~والمبيع ببيع فاسد والمقبوض على سوم الشراء ونحو ذلك تصح به الكفالة فيجب ~~على الكفيل تسليمه ما دام قائما وإذا هلك كان عليه قيمته* وكذا لو ادعى رجل ~~عبدا في يد رجل وكفل رجل بالعبد فمات العبد فأقام المدعى البينة أن العبد ~~كان له وقضى القاضي له بذلك كان له أن يأخذ الكفيل بقيمة العبد* رجل كفل عن ~~رجل بامل فقال الكفيل للمكفول به إن وافيتك بنفسه غدا فأنا برئ من المال ~~فواه جاز وبرئ عن المال لمكان التعامل * ولو قال الكفيل بالنفس إن لم أواف ~~به غدا فعلي ما أقر به المطلوب فلم يواف به غدا فأقر المطلوب أن له عليه ~~خمسمائة كان الكفيل ضامنا لما أقر * وليس هذا كما لو قال إن لم أوافك به ~~غدا فأنا ضامن لما ادعيت عليه فلم يواف به غدا فادعى الطالب عليه مالا لا ~~يلزمه المال * وكذا لو قال إن لم أوافك به غدا فمات ادعيت عليه فهو ms1378 علي فلم ~~يواف به غدا فادعى عليه مالا لا يلزمه* رجل قال لآخر إن لم يعطك فلان مالك ~~فهو علي فتقاضاه الطالب فلم يعطه المطلوب ساعة تقاضاه لزم الكفيل استحسانا ~~رجل قال لآخر بايع فلانا فما بايعته فهو علي فقال الطالب بعد ذلك بعت منه ~~متاعا بألف درهم وصدقه المشتري وكذبهما الكفيل كان القول قول الطالب ~~والمطلوب استحسانا رجل قال لغيره إذا بعت فلانا شيئا فهو علي فباه شيئا ثم ~~باعه شيئا آخر لزم الكفيل المال الأول دون الثاني * ولو قال ما بعته اليوم ~~فهو علي لزمه ما يبيعه اليوم* ولو قال من باع فلانا اليوم فوه لي فباعه رجل ~~لا يلزم الكفيل ولو قال الكفيل لجماعة أنا ضامن لما بايعتموه وغيركم كان ~~ضامنا لما بايعه القوم دون غيرهم * رجل كفل عن رجل بمال بغير أمره ثم أجاز ~~المكفول عنه* <ج3 61> الكفالة فأدى الكفيل شيء لا يرجع على مكفول عنه* رجل ~~قال لغيره ما ذاب لك على فلان فهو علي ورضي به الطالب فقال المطلوب للطالب ~~علي ألف وقال الطالب لي عليه ألفا درهم فقال الكفيل ما للطالب على المطلوب ~~شيء ذكر في الأصل ان القول قول المطلوب فيجب الآلف على الكفيل* رجل قال ~~لغيره ما ذاب لك عليه من حق أو ما قضى لك عليه من حق فهو علي فغاب المكفول ~~عنه فأقام المدعي البينة على الكفيل أو له على المكفول عنه ألف درهم لا ~~تقبل بينته حتى يحضر المكفول عنه* ولو أقام المدعي على الكفيل بينة أن قاضي ~~بلد كذا قضى له على الأصيل بعد عقد الكفالة بألف درهم قبت هذه البينة ويقضى ~~على الكفيل بأمره ويكون ذلك قضاء على الغائب*ولو كفل عن رجل بأمره بما ~~للطالب على المكفول عنه فغاب الأصيل فأقام الطالب البينة على الكفيل أن له ~~على فلان الغائب ألف درهم وأنه كفل له بأمر فلان الغائب ألف درهم وانه كفل ~~له بأمر فلان الغائب قبلت هذه البينة ويكون ذلك قضاء على الحاضر والغائب* ~~رجل ms1379 كفل عن رجلين على أن فلانا وفلانا يكفلان عنه بكذا وكذا من هذا المال ~~فأبى الآخران أن يكفلا قال الفقيه أبو بكر البلخي رحمه الله تعالى الكفالة ~~الأولى لازمة ولا خيار له في ترك الكفالة * رجل تزوج لابنه امرأة وضمن عنه ~~المهر على أنه إن مات ابنه أو امرأة ابنه قبل أن يبني بها فوه برئ عن ~~الضمان عن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه قال الضمان لا زم والشرط باطل * ~~امرأة قالت لزوجها المريض إن مت من مرضك هذا فمهري عليك صدقة أو قالت فأنت ~~في حل من مهري فمات الزوج من ذلك المرض قال محمد رحمه الله تعالى المهر على ~~الزوج وبطل ما قالت لأنه مخاطرة * وكذلك رجل له دين على رجل فقال الطالب ~~للمطلوب إن لم أقبض مالي عليك حتى تموت فأنت في حل فمات المطلوب كانت ~~البراءة باطلة * ولو قال الطالب إن مت أنا فأنت في حل فهو جائز لأنها وصية ~~* رجلان اشتريا عبدا أو استقرضا مالا من رجل على أن كل واحد منها كفيل عن ~~صاحبه كان للبائع إن يأخذ <ج3 62> أيهما شاء بجميع الألف فإذا أدى أحدهما ~~شيئا لم يرجع على شريكه حتى يكون المؤدى أكثر من النصف* ولو كفلا عن رجل ~~بألف على أن كل واحد منهما كفيل عن صاحبه فأدى أحدهما شيئا كان بالخيار إن ~~شاء رجع بجميع ذلك على الأصيل إن كانت الكفالة بأمره وإن شاء رجع بنصف ذلك ~~على الكفيل الآخر قل المؤدى أو كثر * رجل كفل عن رجل بألف درهم فصالح ~~الكفيل الطالب من الألف على خمسمائة صح الصلح وبرئ الأصيل والكفيل عن ~~الخمسمائة الأخرى * رجل باع دار أو كفل إنسان بالدرك ثم ادعى الكفيل الدا ~~لم يسمع دعواه * رجل قال لآخر بايع فلانا على أن ما أصابك من خسران فنهو ~~علي أو قال رجل لرجل إن هلك عبد هذا فأنا ضامن به لا تصح هذه الكفالة * ~~الكفالة بالخراج جائزة يرجع على المكفول عنه إن كان الكفالة بأمره* وإن ms1380 كفل ~~عن رجل بالجنايات اختلفوا فيه والصحيح أنها تصح ويرجع على المكفول عنه إن ~~كان بأمره* وكذا السلطان إذا PageV03P031 ~~صادر رجلا فأمر الرجل غيره أن يؤدي عنه المال كل ما هو مطلب به حسابا جازت ~~الكفالة به وإن أمره بذلك إن قال علي أن ترجع علي بكذا كان له أن يرجع عليه ~~,عن لم يقل على أن ترجع بذلك علي اختلفوا فيه والصحيح أنه يرجع * ذكر في ~~السير المسلم إذا كان أسيرا في يد أهل الحرب فاشتراه رجل منهما إن اشتراه ~~بغير أمره يكون متطوعا لا يرجع بذلك على الأسير فيخلي سبيله* وإن اشتراه ~~بأمره في القياس لا يرجع المأمور على الآمر وفي الاستحسان يرجع سواء أمر ~~الأسير أن يرجع بذلك عليه أو لم يقل علي أن ترجع بذلك علي وهو كما لو فقال ~~الرجل لغيره أنفق من مالك على عيالي أو أنفق في بناء داري فأنفق المأمور ~~كان له أن يرجع على الآمر بما أنفق* وكذا الأسير إذا أمر رجلا ليدفع الفداء ~~ويأخذه منه فهو بمنزلة ما لو أمره بالشراء * رجل يدعي على رجل غائب ألفا ~~فقال رجل للطالب لك علي ألف درهم إذا قدم فلان الغائب جاز* ولو قال إن أقر ~~لك فلان بألف درهم فأنا كفيل بذلك جاز* ولو قال بع عبدك هذا من فلان بألف ~~درهم علي أني ضامن لها فباعه بخمسمائة كان له أن يأخذ الكفيل بخمسمائة * ~~ولو باع <ج3 63> المولى عبده بألفي درهم ضمن الكفيل ألفا* ولو أن رجلين ~~كانا في السفينة فقال أحدهما لصاحبه ألق متاعك على أن متاعي بيننا فألقاه ~~يضمن نصف قيمته* رجل كفل عن رجل بألف يدعيه ثم أقام الكفيل البينة أن الألف ~~التي ادعاها على المكفول عنه ثمن خمر لي يقبل ذلك من الكفيل* رجل قال إن ~~تقاضيت فلانا فلم يعطك فأنا ضامن بمالك فمات المطلوب قبل التقاضي ذكر ابن ~~سماعة رحمه الله تعالى في النوادر أنه يبطل الضمان * رجل كفل عن رجل بمال ~~والطالب غائب والمكفول عنه حاضر ms1381 فأجاز الغائب بعد ذلك لا تصح الكفالة في ~~قول أبي ح نفية ومحمد رحمهما الله تعالى وتصح في قول أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى * ولو كان المكفول عنه غائبا والطالب حاضر فأجاز الطالب جاز * رجل ~~عليه دين لرجل فكفل رجل بالدين بحضرة الطالب والمطلوب بغير أمر المطلبو ~~فرضي به المكفول عنه قال المكفول له رضيت بكفالبتك جاز فإن أدى الكفيل ~~المال رجع به على المكفول عنه* ولو قال المكفول له أولا قد رضيت بكفالتك ثم ~~قال المكفول عنه قد رضيت أو قال قد أجزت وأدى المال لا يرجع على المكفولع ~~عنه لأن الكفالة تمت ونفذت ولزم الكفيل فلا تتغير بإجازة المكفول عنه* مريض ~~قال لورثته إن للناس علي ديونا فاضمنوا عني فضمنوا وأرباب الديون غيب جاز ~~استحسانا * وإن قال الصحيحي ذلك لورثته وأصحاب الديون غيب يجوز ذلك وكذا لو ~~حضر صاحب الدين وقال رضيت لا يجوز أيضا ولو أ، المريض لم يطلب من الورثة ~~ذلك وقال ورثته ضمنا للناس كل دين عليك والغرماء غيب لا يجوز ذلك الضمان ~~ولو قالوا ذلك بعد موت المورث جاز* وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى يجوز في ~~لاوجهين وعن أي حنيفة رحمه الله تعالى إذا ضمن الوارث في مرض موته جاز وإن ~~لم يطلب المريض منه ذلك ) رجل كفل عن رجل بمال ثم إن المكفول عنه أعطى ~~الكفيل رهنا ذكر في الأصل أنه لو كفل بمال مؤجل على الأصيل فأعطاه المكفول ~~عنه رهنا بذلك جاز الرهن* ولو كفل بنفس رجل على أنه إن لم يواف به إلى سنة ~~فعليه المال الذي عليه وهو ألف درهم ثم أعطاه المكفول عنه بالمال رهنا إلى ~~سنة كان الرهن باطلا لأنه لم <ج3 64> يجب المال للكفيل على الأصيل بعده ~~وكذا ولو كان الكفيل قال للطالب في الكفالة إن مات فلان ولم يؤدك المال فهو ~~علي ثم أعطاه المكفول عنه رهنا لم يجزه وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى في ~~النوادر أنه يجوز * ولو أبرأه الطالب عن هذه الكفالة ms1382 لا يجوز الإبراء قال ~~في الأصل وكل حق ال يجوز الرهن به لا يجوز الإبراء عنه * رجل باع دارا أو ~~كفل رجل المشتري بما أدركه فيها من درك فأخذ المشتري بذلك منه رهنا ذكر في ~~الأصل أن الرهن باطل ولا ضمان على المرتهن والكفالة جائزة * وذكر في ~~النوادر عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا يجوز الرهن بالدرك سواء أخذ ~~الطالب أو الكفيل وآخذ الرهن يكون ضامنا * رجل كفل عن رجل بأمره بجياد فأدى ~~الزيوف وتجوز الطالب فإن الكفيل يرجع على الأصيل بما كفل وهو الجياد* ولو ~~أمر المديون رجلا بأداء الجياد عنه فأدى الزيوف فإنه يرجع بالزيوف* ولو ~~اشترى شيئا بالجياد فنقد الزيوف ورضي به البائع رجع المشتري على الشفيع ~~بالجياد * ولو اشترى شيئا بالجياد وأعطاه زيوفا فباعه مرابحة يبيعه مرابحة ~~على الجياد التي وقع عليها العقد* ثم مسائل الأمر بنقد المال عنه أربعة ~~أقسام منها ما يرجع المأمور على الآمر سواء قال له الآمر ادفع عني أو لم ~~يقل ذلك خليطا كان المأمور له أو لم يكن* والثاني ما يرجع فيها إذا كان ~~المأمور خليطا للآمر ولا يرجع إذا لم يكن* ولثالث ما لايرجع في جميع ~~الأحوال إلا إذا شرط الآمر الضمان وقال على أني ضامن * والرابع ما يرجع إذا ~~قال الآمر عني ولا يرجع إ1ا لم يقل ب1لك * أما الأول رجل قال لغيره اكفل ~~لفلان بألف درهم عني أو قال انقد فلانا ألف PageV03P032 ~~درهم له علىي أو قال اضمن له عني أو قال ادفع إليه الألف التي له علي أو ~~قال ادفع عني ألف درهم ففعل المأمور فإنه يرجع على الآ/ر في هذه المشسائل ~~بما دفع في رواية الأصل * عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى في المجرد إذا قال ~~لآخر اضمن لفلان الألف التي له علي فضمنا وأدى إليه يكون متوعا في الضمان ~~ولا يرجع على الآمر إلا أن <ج3 65> يكون خليطا للآمر فيرجع عليه* وكذا في ~~قوله اضه* وأما القسم الثاني رجل قال لآخر ادفع إلى ms1383 فلان ألف درهم ولم يقل ~~عني ولا إنها لك علي فدفعها المأمور إن كان خليطا للآمر رجع بما أدى وإن لم ~~يكن خليطا لا يرجع * وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى يرجع في الوجهين ~~والخليط هو الذي يكون في عياله كالوالد ولاولد والزوجه وابن الأخ الذي في ~~عياله أو أحيره وشريكه عنان كذا في قال في الأصل* وذكر في بعض المواضع ~~الخليط هو الذي يأخذ منه الرجل ويعطيه ويداينه ويضع عنده المال وإن لم يكن ~~في عياله وذكر في لا أصل إذا أمر حريفا له من الصيارفة أن يعطي رجلا ألف ~~درهم قضاء عنه أو لم يقل قضاء عنه ففعل المأمور فإنه يرجع الصيرفي على ~~الآمر في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وإن لم يكن حريفا له لا يرجع إلا ~~أن يقول عني* وذكر في الأصل رجل قال لغيره وليس بخليط له ادفع إلى فلان ألف ~~درهم فدفع المأمور لا يرجع به على الآمر لكن يرجع به على القابض قال لأنه ~~لم يدفع إليه على وجه يجوز دفعه * ولاقسمن الثالث رجل قال لآخر هب لفلان ~~عني ألف درهم فوهب المأمور كما أمر كانت الهبة من الآمر ولا يرجع المأمور ~~على الآمر ولا على القابض وللآ/ر أن يرجع في الهبة والافع ويكون متوعا* ولو ~~قال هب لفلان ألف درهم على أني ضامن ففعل جازت الهبة ويضمن الآمر للمأمور ~~وللآمر أن يرجع في الثبة ولا يرجع الدافع * ولو قال أقرض فلانا ألف درهم ~~فأقرضه لا يضمن الآ/ر شيئا سواء كان خليطا له أو لم يكن * ولو وهب رجل مالا ~~لأجنيبي ثم إن الموهوب له أمر رجلا ليعوض الواهب عن هبته من مال نفسه ففعل ~~جاز ولا يرجع على آمر إلا إذا قال له الآمر ف يالأمر على أن ترجع بتذكل علي ~~فحينئذ يرجع* وكذا لو قال كفر عن يميني بطعامك أو أد زكاة مالي بمال نفسك ~~أو أحجج عني رجلا بكذا أو أعتق عني عبدا عن ظهاري وعن بأبي يوسف رحمه ms1384 الله ~~تعالى أن المأمور يرجع على لاآمر في هذه المسائل * ولو أمر رجلا بأن يقضي ~~دينه ولو يقل على أني ضان ولا على أن ترجع* <ج3 66> بذلك علي رجع المأمور ~~على الآمر على كل حال * رجل عليه ألف لرج فأمر المديون رجلا أن يقضي الطالب ~~الألف التي عليه وقال المأمور قضيت فصدقه الآممر وكذبه صاحب الدين لا يرجع ~~المأمور على الآمر لأن المأمور بقضاء الدين وكيل بشراء ما في ذمته له فغذا ~~لم يسلم له ما في ذمته لا يرجع المأمور على الآمر كالوكيل بشراء العين إبذا ~~قال اشتريت ونقدت الثمن من مال نفسي وصدقه الموكل وأنكر البائع لا يرجع ~~الوكيل على الموكل فإن أقام المأمور بيننة على قضاء الدين قبلت بينته ويرجع ~~المأمور على آمر ويبرأ الآمر عن دين الطالب * ولو أن مدييونا قال لغيره ~~ادفع إلى فلان رب ديني ألفا يقبضها من دينه الذي له علي على أني ضامن لها ~~فقال المأمور دفعت وصدقه الآمر ونكر الطالب وحلف رجع المأمور على الآ/ر ولا ~~يبرأ الآمر عن دين الطالب لا، الإقتضاء لم يثبت بقول لامأمور ولو صدق الآمر ~~الطالب فأقام المأمور بية على القضاء رجع المأمور على الآمر ويرجع إليه ~~الطالب أيضا بدينه* ولو أن مديونا قال لرجل ادفع إلى فلان ألف درهم قضاء عن ~~دينه ال...ي له علي على أني ضامن لها فقال المأمور قضيت وصدعه الآمر وأنكر ~~الطالب وحلف أنه لم يقض منه شيا كان القول قول الطالب ولا يبرأ الغريم عن ~~دينه ولا يجع المأمو ر على الآمر ذكر المسائل في الجامع * رجل أمر رجلا ~~ليقضي دينه الذي لفلان عليه فقضى المأمور الدين وأراد أن يرجع على الآمر ~~فقال الآمر ما كان لفلان علي شيء أصلا ولا أمرتك أن تقضيه وإن فلانا لم ~~يقبض منك شيئا وصاحب الدين غائب فأقام المأمور بينة على الدين وعلى أنه ~~أمره بالقضاء وأنه قضاه فإن القاضي يقض بما للغائب على آمر ويقضي بحق ~~الرجوع للمأمور على الآمر لأن حق المأمور ms1385 تعلق بجميع ذلك فكان خصما في ~~إثباته * رجل قال لجماعة اشهدوا أني قد ضمنت لهذا الرجل بالألف التي له على ~~فلان ثم إن المديون أقام البينة له كان قد قضاه قبل أن يضمنه الكفيل قبلت ~~بينةه ويبرأ المديون عن دين الطالب ولا يبرأ الكفيل عن الطالب لأن قول ~~الكفيل ذلك كان <ج3 67> إقرار منه بالدين عند الكفالة فلا يبرأ الكفيل * ~~ولو أقام المديون بينة على القضاء بعد الكفالة برئ المديون والكفيل جميعا * ~~رجل أمر رجلا أن يقضي دينه من مال نفسه فامتنع المأمور عن القضاء لا يجبر ~~لأن قول المأمور كان وعدا والوعد غير لازم إلا إذا قبل وكفل فحينئذ يجبر ~~على القضاء* رجل دفع إلى صبي محجور عشرة دراهم وقال له أنفقها على نفسك ~~فجاء إنسان وضمن للدافع هذه العشرة PageV03P033 ~~لا يصح ضمانه لأنه ضمن عن الصبي ما ليس بمضمون عليه * ولو ضمن قبل الدفع ~~إلى الصبي فقال ادفع إلى هذا الصبي هذه العشرة على أني ضامن لك عنه بهذه ~~العشرة صح ذلك ويكون الضامن مستقرضا العشرة من الدافع آمرا له بدفعها إلى ~~الصبي ويصير الصبي نائبا عه في القبض أولا * وكذلك الصبي المحجور إذا باع ~~شيئا وقبض الثمن فجاء انسان وكفل للمشتري بالدرك إن كفل بعد ما قبض الصبي ~~الثمن لا تصح كفالته وإن كفل قبل ذبلك صحت الكفالة * مكاتب قتل رجلا عمدا ~~فصالح من الدم على عبد بعينه وكفل رجل بالعبد فهلك العبد قبل التسلم كان ~~لولي الم أن يأخذ الكفيل بقيمة العبد وإن شاء طال المكاتب أيضا بقمة العبد ~~لأن الصلح عن دم العمد لا يبطل بهلاك البدل قبل التسلم فإذا عجز عن تسليم ~~العبد مع الموجب للتسليم يطالب بقمة البدل فهو بمنزلة ما لو كفل رجل ~~بالمغصوب فهلك الغصب كان على الكفيل قيمته* وإن كان القاتل حرا فصالح عن ~~الدم على عبد وكفل رجل بالعبد فهلك العبد قبل التسلم كان هذا والاول سواء * ~~وكذا لو كان العبد صداقا بدل خلع لأن هذه العقود لا تبطل ms1386 بهلاك البدل قبل ~~التسليم وللمصالح أن يبيع العبد قبل القض لأن العبد مضمون بنفسه فجاز فيه ~~التصرف قبل القبض * ولو أن المكاتب صالح عن الدم على مال مؤجل في الذمة ~~والقتل ثابت بإقراره أو بالبينة وكفل إنسان بالبدل ثم عجز المكاتب ورد إلى ~~الرق لم يكن للمصالح أن ياخذ المكاتب حتى يعتق لأنه التزم المال في الذمة ~~عوضا عن الدم فصح ذلك في حقه لا في حق المولى فإذا خلص أكسابه بالحرية يرخذ ~~به وللمصالح أن يأخذ الكفيل قبل عتق المكاتب لأنه كفل <ج3 68> بمال واجب ~~للحال وإنما أخرت المطالبة عن المكاتب قبل العتق لإفلاسه وعجزه فلا تسقط ~~المطالبة عن الكفيل * رجل اشترى عبدا وكفل له رجل بالعهد ذكر في الجامع أن ~~ضمان العهدة باطل وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى ضمان العهدة كضمان الدرك ~~لا يجوز ويؤاخذ الكفيل بالثمن عند الاستحقاق واختلفت الروايات في ضمان ~~الدرك قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى الكفيل ~~بالدرك كفيل بالثمن إذا استحق المبيع * رجل باع دارا أو جارية وقبض الثمن ~~ولم يسلم المبيع فكفل له رجل أن يسلمها إليه أو يدفعها إليه فهو سواء وهو ~~ضامن ويحبس حتى يدفع الجارية إلى المشتري فإن ماتت الجارية قبل أن يدفعها ~~إليه برئ عن الضمان* وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى في النوادر إذا باع دارا ~~أو جارية وقبض المن وضمن رجل قبل القبض ليسلمها أو يرد الثمن أو قال أنا ~~ضامن بتسليمها ولم يرد على ذلك فهو سواء في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى ~~إن ماتت الجارية أو استحقت أو كانت حرة أو مديرة أو أم ولد أو مكاتبة ~~للبائع أو لغيره كان الضامن رد الثمن والمشتري بالخيار إن شاء أخذ البائع ~~بذلك وإن شاء أخذ الضامن * ولو كان البائع دفعها إلى المشتري والمسألة ~~بحالها كان للمشتري الخيار إن شاء رجع بالهمن على البائع وإن شاء رجع على ~~الضامن في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى وقال الحسن رحمه ms1387 الله تعالى من قول ~~نفسه برئ الضامن عما ضمن * ولو كان الضامن بهذه اللفظة ما أجركه فيها من ~~درك أو ما تبعه فيعا من تبعة قال ذلك قبل أن يقبضها المشتري أو بعدما قبضها ~~والمألة بحالها كان للمشتري أن يأخذ البائع أو الضامن بالخمن ر89 رجل أربرأ ~~زوج ابنته عن مهرها أو وهب المهر منه على أنه 1امن فلم تجز الابنة لا يجب ~~على الوالد شيء لأنه لم يضمن شيءا كان له على غيره فلا يصح الضمان إلا إذا ~~قال الوالدان الابنة قد وكلته بالهبة أو الإبراء وأبرأه عن مهرها أو وهبه ~~منه وضمن أنها لو انكرت التوكيل فطالبت زوجها وأخذت منه المهر فالأب ضامن ~~لذلك كان على الأب ضمان ما أخذت من الزوج بغير حق* رجل كفل عن رجل بألف ~~بأمره ثم ادعى الكفيل أن الألف التي كفل بها قمارا وثمن خمر أو ما أشبه ذلك ~~مما لا يكون واجبا لا يقبل قوله* ولو أقام البينة على إقرار المكفول له ~~بذلك ولامكفول له بجحد <ج3 69> لا تقبل بينته ولو أراد أن يحلف الطالب لا ~~يلتفت إليه* ولو كان الكفيل أدى المال إلى الطالب وأراد أن يرجع إلى ~~لامكلفو عنه والطالب غائب فقال المكفول عنه كان المال قمارا أو ثمن ميتة ~~وما أشبه ذلك وأراد أن يقيم البينة على الكفيل لا تقبل بينته ويرمربأداء ~~المال إلى الكفيل ويقال له اطلب خصمك وخاصمه فإن حضر الطالب قبل أن يأخذ ~~المال من الكفيل فأقر الطالب عند القاضي أن المال كان ثم خمر أو ما أشبه ~~ذلك برئ الأصيل والكفيل جميعا * فلو أن القاضي أبرأ الكفيل ثم حضر المكفول ~~عنه فأقر أن المال من قرض أو ثم مبيع وصدقه الطالب لزمه المال ولا يصدقان ~~على الكفيل والحوالة في هذا بمنزلة الكفالة * مريض كفل عن رجل بمال بأمره ~~ثم مات الكفيل وأبت الورثة أن يجيزوا الكفالة فإن لم يكن الكفيل دين محيط ~~بمالله جازت الكفالة من ثلثه وإن أقر المريض أن الكفالة بذلك كانت ms1388 في صحت PageV03P034 ~~ه لزمه جميع ذلك في ماله إذا لم تكن الكفالة لوارث ولا عن وارث لأن إقرار ~~المريض أن الكفالة كانت في صحته إقرار منه بمال كان سببه في لاصحة فيكون ~~بمنزلة الإقرار بالدين فصح إذا كان المكفول له أجنبيا ولم يكن عليه دين ~~محيط بماله* عبد مأذون له دين على رجل فكفل مولاه للعبد إن كان العبد ~~مديونا جازت الكفالة فلو أن هذا العبد قضى دينه الذي كان عليه بطلت كفالة ~~المولى * رجلان لهما على رجل دين فكفل أحدهما لصاحبه بحصته من الدين لا تصح ~~كفالته * ولو تبرع أحدهما بأداء نصيب صاحبه عن الدين كان جائزا * وكذا ~~الرجل إذا مات وله دين عل رجل وترك ابنتين فكفل أحدهما لأخيه عن المدينة ~~بحصة أخيه لا تصح الكالة * ولو تبرع أحدهما فأدى حصة صاحبه من الدين صح ~~تبرعه وهو بمنزلة الوكيل بالبيع إذا كفل بالثمن عن المشتري لا تصح كفالته* ~~ولو تبرع بأداء الثمن عن المشتري صح تبرعه * رجل كفل في صحته فقال ما أقر ~~به فلان لفلان فهو علي ثم مرض الكفيل وعليه دين يحيط بماله فأقر المكفول ~~عهنه أن لفلان عليه ألف درهم لزم الميض جميع ذلك من جميع ماله* وكذا لو أقر ~~المكفول عنه بذلك بعد ما مات الكفيل لزم الكفيل ويحاص <ج3 70> المكفول له ~~غرماء الكفيل * رجل كفل لرجل بألف درهم ثم مات الطالب والكفيل وارثه برئ ~~الكفيل عن الكفالة ويبقى المال على المكفول عنه على حاله وإن كانت الكفالة ~~بغير أمره برئ المطلوب أيضا لأنه لما مات الطالب صار ذلك المال ميراثا عنه ~~لورثته * ولو ملك الكفيل المال في حياة الطالب بالقضاء أو بالهبة يرجع على ~~المكفول عنه إن كانت الكفالى بأمره وإن كانت بغير أمره لا يرجع على المكفول ~~عنه وكذا إذا ملك الكفيل المال بالإرث وهذا إذا مات الطالب والكفيل وارثه ~~فإن مات الطالب والمكفول عنه وارثه برئ الكفيل لأن المطلوب وهو الأصيل ملك ~~ما في ذمته فيبرأ وبراءة الأصيل توجب براءة الكفيل ms1389 * فإن كان للطالب ابن ~~آخر مع المطلوب برئ الكفيل عن حصة المطلوب ويبقى عليه حصة الابن الآخر * ~~رجل قال للقوم هرجه شمارا أن فلان أيدبر من قالوا هذا كلام باطل لا يلزمه ~~شيء * رجل قال لغيره ادفع إلى فلان كل يوم درهما على أن ذلك علي فدفع إليه ~~كل يوم درهما حتى اجتمع عليه مال كثير فقال الآمر لم أرد جيمع ذلك كان على ~~الضامن جيمع ذلك بمنزلة قول الرجل لغيره ما بايعت فلانا فهو علي يلزمه جيمع ~~ما بايعه وهو بمنزلة قول الرلاجل لامرأة الغير كفلت لك بالنفقة أبدا يلزمه ~~النفقة أبدا ما دامت في نكاحه* ولو قال لها ما دمت في نكاحه * ولو قال لها ~~ما دمت في نكاحه فنفقتك علي فإن مات أحدهما أو زال النكاح لا تبقى النفقة * ~~ولو استأجر رجل دارا كل شهر بدرهم ولم يذكر عدد الشهور كانت الإجارة في شهر ~~واحد فإن شكن المستأدر فيها يوما من الشهر لزمه الإجارة في الشهر الثاني ~~وهكذا في كل شهر فعطاه المستأجر كفيل بالأجرة ما لزم المستأجر لزم الكفيل ~~ذلك فلا تبطلب هذه الكفالة بالمةن كما لا تبطل الكفالة بالدرك وليس للكفيل ~~بالأجر أن يأخذ المستأجر قبل أن يؤدي فإذا أدى الكفيل كان له أن يرجع بذلك ~~على المستأجر إن كان الكفالة بأمره* وكذا لو قال لغيره ما أقر لك فلان فهو ~~علي ثم مات الكفيل ثم أقر لفلان بشء كان ذلك في تركة الكفيل وهو بمنزلة ~~الكفالة بالدرك (( فصل في مسائل السفتجة)) PageV03P035 ~~<ج3 71> رجل جاء بكتاب السفتجة إلى رجل من شريكه أو خليطه فدفع الكتاب إلى ~~الذي جاء إليه فقرأه المدفوع إليه ثم قال كتبتها لك عندي ذكر محمد رحمه ~~الله تعالى في النوادر أن ذلك لا يكون ضمانا من المدفوع إليه* وكذا لو قال ~~له الدافع اضمنها لي فقال قد أنبتها لك عندي أو قال صحيح يأخذه به صاحب ~~السفتجة * ذكر الطحاوي رحمه الله تعالى في الشروط إذا قبل المدفوع إليه ~~كتاب السفتجة وقرأ ms1390 ما فيه لزمه المال* وعن بي يوسف رحمه الله تعالى في ~~الشروط إذا فتح المدفوع إليه كتاب السفتجة ثم أبى أن يضمن له ذلك والاعتماد ~~على الأول أنه لا يلزمه المال ما لم يضمن أو يقول كتبتها لك علي أو قال ~~أثتها لك علي رر رجل أقرض رجلا على أن يكتب له بذلك إلى بلد كذا لا يدوز ~~ذلك وإن أقرض بغير شرط وكتب له بذلك إلى بلد آخر سفتجة جاز* وكذا لو قال ~~الرجل لغيره اكتب لي سفتجة إلى موضع كذا على أن أعطيك هنا إلى أيام فلا خير ~~فيه لأن القرض معاوضة حقيقة وإن كانت في بعض الأحكام إعارة فلشبهه ~~بالمعاوضة يفسده الشرط الفاسد * وعن الشيخ الإمام أبي بكر محمد بن الفضل ~~رحمه الله تعالى أنفذ أجيرا له إلى مدينة من المدائن ثم أنفذ إلى الأجير ~~بعد خروج الأجير ممن المدينة شيئا من السود ريان ثم كتتب إلى أجيره هذا ~~الرجل سفتجة باسم رجل فلما وصلت السفتجة إىل الأجير قبلها وأدى بعض المال ~~وبذل لصاحب السفتجة خطابا بالباقي ثم ورج على الاجير كتاب من الأستاذ أن لا ~~تقبل السفتجة التي كتبتها إليك باسم فلان وإن كنت قبلتها فال توقها المال ~~ورج عليه كتاب السفتجة فقد بدا لي في ذلك وقد تبدل الامر هل للأجير ا، ~~يمتنع عن أداء الباقي قال رحمه الله تعالى إن كان المكتوب له وهو صاحب ~~السفتجة دقع المال إلى الذي كتب له السفتجة وضمن له المكتوب إليه صح ضمان ~~الأري عنه ولا يكون للأجير أن سمنتنع عن أداء الباقي وإن لم يكن صاحب ~~السفتجة دفع المال إلى الكاب لا يصح ضمان الأجري عنه وكان للأجير عنه ولا ~~يكون للأجير أن يمتنع عن أداء الباقي وإن لم يكن صاحب السفتدجة دقع المال ~~إلى الكاتب لا يصح ضمان الأجري عهنه وكان للأجري أن يمتنع عن أداء الباقي ~~ولا يكون له أن يسترد ما دفع إليه* هذا إذا كان الأجير ضمن المال <ج3 72> ~~لصاحب السفتجة فإن لم ms1391 يضمن كان له أن يمتنن عن دفع المال إلى صاحب السفتجة ~~في الوجهين * قال وبذل الخط لا يكون ضمانا منه إلا أن يقر باللسان أو يكتب ~~لفلان علي من المال كيت وكيت وسشه # على ذلك شهودا * وسئل رج عن رجل أو رد إلى بعض التجار من رجل سفتجة ~~فأعطاه التار بعض المال وبقي البعض هل يكون لصاحب السفتجة أن يطالب التاجر ~~بأداء ما بقي قال مح مد رحمه الله تعالى إن كان للكاتب مال بقبل المكتوب ~~إليه وكتب إليه أن يدفعه إلى صاحب السفتجة فأقر المكتوب إليه بالكتاب وأقر ~~أن المال دين على المكتوب إليه للكاتب يجبر المكتوب إليه على دفع الباقي ~~فإن لم يقر المكتوب إليه بالكتاب لا يجبر* وكذا إذا لم يقر أن المال دين ~~عليه للكاتب لا يجبر إلا إذا أقر المكتوب إليه ا، لصاحب السفتجة دينا على ~~الكاتب وضمن لصاحب السفتجة يصح ضمانه يؤخذ به * رجل ادعى على غيره أنه ضمن ~~له عن فلان الغائب كذا كاذا درهما فقال المدعي عليه ليس لك علي هذا المال ~~ولم يقل لم أضمن أيحلفه المدعلى بالله أنك لم تضمن عن فلان كذا وكذا درهما ~~قال الشيخ الإمام هذا رحمه الله تعالى يحلفه بالله ما له عليه هذا الال من ~~الوجه الذي يدعي قال رحمه الله تعالى وعن أبي يوسف إن عرض المدعىة عليه ~~للقاضي فإنه يحلفه بالله ما له عليه هذا المال من الوجه الذي يدعي وإن لم ~~يعرض حلفه بالله ما ضمن له والتعريض أن يقول المدعى عليه للقاضي إن الرجل ~~قد يضمن ما لا يؤدي لو لم يبرئه الطالب عنه أو يرديه المضمون عنه فيبرأ عن ~~الضمان* رجل له على رجل مال وبه كفيل فأبرأ الطالب الأصيل إن قبل الأصيل ~~ابراءه برئ الأصيل والكفيل جميعا وإن رد الأصيل ابرائه صح رده في حقه فيبقى ~~المال عليه وهل يبرأ الكفيل اختلف فيه المشايخ رحمه الله تعالى * ولو أبرأ ~~الأصيل فمات الأصيل قبل الرد والقبول كان ذلك قبولا * ولو ms1392 أبرأ المديون بعد ~~موته فرد الورثة ابراءه بطل الإبراء في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى ولا ~~يبطل في قول محمد رحمه الله تعالى # (( مسائل الحوالة )) PageV03P036 ~~صحة الحوالة تعتمد قول المحتال له والمحتال عليه ولا تصح الحواله في غيبة ~~المحتال له في قول أبي حنيفة ومحمد رحمه الله تعالى <ج3 73> كما قلنا في ~~الكفالة إلا أن يقبل رجل الحوالة للغائب فحينئذ جاز ولا يشترط حضرة المحتال ~~عليه لضحة الحوالة حتى لو أحاله على رجل غائب ثم علم الفائب فقبل صحة ~~الحةالة وكذا لا تعتبر حضة رالمحيل حتى لو قال رجل لصاحب الدين لك على فلان ~~بن فلان ألف درهم فاحتل بها علي فرضي الطالب بذلك وأجاز صحت الحوالة حتى لا ~~يكون له ان يرجع بعد ذلك * ولو قال رجل للمديون إن لفلان بن فلانن عليك ألف ~~درهم فأحل له بها علي فقال المديون أحلت ثم بلغ الطالب وأجاز لا يجوز في ~~قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى * والحوالة على نوعين مطلقة ومقيدة ~~وكلتاهما جائزة * وصورة المطلقة ان يحيل على ردل للمحيل عليه دين أو لم ~~يكنن فقال للطالب أحلتك بالألف التي لك على هذا الرجل ولم يقل ليؤديها من ~~المال الذي لي عليه وهذا النوع من الحوالة يوجب براءة المحيل عن دين الطالب ~~إلى أن يهلك المال على المحتال عليه فيعود الدين إلى ذمة المحيل * وهلاك ~~المال على المحتال عليه في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى يكون على وجهين * ~~أحدهما أن يموت المحتال عليه مفلسا ولم يدع مالا لا عينا ولا دينا على ردل ~~ولا كفيلا بالمال المحتال به * والثاني أن يجحد المحتال عليه الحوالة ويحلف ~~ولم يكن للمحيل ولا للمحتال عليه الحوالة ويحلف ولم يكن للمحيل ولا للمحتال ~~له بينة على الحولى وهو من جملة هلاك المال على المحتال عليه فتبطل الحوالة ~~ويعود المال على المحيل في ظاهر الرواية وعلى قول أبي يوسف ومحمد رحمه الله ~~تعالى هلاك المال يكون بهذين الطريقين وبتفليس القاضي المحتال عليه * ولو ms1393 ~~مات المحتال عليه مفلسا وعند المحتال له رهن بالمال لغير المحتال عليه بأن ~~استعار المحتال عليه من آخر عينا ورهنه عند المحتال له رهنا بالمال أو رهنن ~~رجل عند المحتال له رهنا بالمال تبرعا جعل المحتال له مسلطا على بيعه أو لم ~~يجعل مسلطا على بيعه ثم مات المحتال عليه مفلسا ولم يدع ما لا يعود الدين ~~إلى ذمة المحيل بخلاف ما لو مات المحتال عليه مفلسا وبالمال كفيل فإنه لا ~~يعود الدين إلى ذمة المحيل ثم في الحوالة المطلقة إن كان للمحيل دين على ~~المحتال عليه فأدى المحتال عليه ما الحوالة برئ المحيل والمحتال عليه عن ~~دين <ج3 74> الطالب وإن لم يكن للمحيل دين على المحتال عليه رجع المحتال ~~عليه بذلك على المحيل لأنه قضى دينه بأمره فيرجع بذلك * والحوالة المقيدة ~~صورتها أن يكون للمحيل ما عند المحتال عليه من ودينعة وغصب أو عليه دين ~~فقال أحلبت الطالب عليك بالألف التي له علي على أن تؤديها من المال الذي لي ~~عليك وإذا قبل المحتال عليه برئ المحيل عن دنين الطالب فإن كان الحوالة ~~مقيدة بالألف التي له على المحتال عليه فمات المحتال عليه مفلسا أو جحد ~~المحتال عليه الحوالة وحلف ولم يكن للمحيل ولا للمحتال له بينة على الحوالة ~~بطلت الحوالة وعاد دين الطالب على المحيل * وكذا إذا أفلس القاضي المحتال ~~علهي عندهما * وإن كانت الحوالة مقيدة بوديعة كانت عند المحتال عليه وهلكت ~~الوديعة أو استحقت تبطل الحوالة ويعود الدين على المحيل* وإن كانت الحوالة ~~مقيدة بغصب كان عند المحتال عليه فاستحق الغصب بطلت الحوالة * وإن هلك ~~الغصب لا تبطل الحوالة إذا كان فيه وفاء بمال الحوالة فيكون الضمان قائما ~~مقام الغصب وما دام المال الذي تفيد به الحوالة قائما لا يكون للمحيل أن ~~يأخذ ماله ولا دنيه من المحتال عليه لأن ذلك المال صار مشغولا بمال الحوالة ~~* وإن كان الحنوالة مطلقة وللمحيل دين على المحتال عليه أو عين في يده كان ~~للمحيل أن يأخذ دينه أو عينه من ms1394 امحتال عليه * ولو كان الحولة مقيدة بثمن ~~عبد كان للمحيل على المحتال عليه ثم انفسخ بيع العبد بخيار رؤية أو شرط أو ~~عيب قبل القبض أو بعده بقضاء قاض أو هلك العبد المبيع قبل التسليم بطل ~~الثمن عن المحتال عليه ولا تبطل الحوالة استحسانا * وإن استحق العبد المبيع ~~بطلبت الحولاة قياسا واستحسانا في رواية الأصل من الكفالة * وكذا لو كاتب ~~المولى أم ولده ثم أحلا عليه غيرما من غرمائه ببدل الكتابة ثم مات المولى ~~تعتق أم الولد وتبطل الكتابة ولا تبطل الحوالة استحسانا * ولو كانت الحوالة ~~بألف كانت للمحيل على المحتال عليه ثم إن المحتال له أبرأ المحتال عله عن ~~مال الولاة برئ المحيل والمحتال عله عن دين المحتال له المحيل بالحوالة ~~والمحتال علنيه بالإبراء ويرجع المحيل بدنيه على <ج3 75> المحتال عليه* ولو ~~وهب المحتال له مال الحوالة للمحتال عليه تجوز الهبة ويبطل ما كان للمحيل ~~على المحتال عليه ولا يكون للمحيل أن يرجع بدينه على المحتال عليه* ولو ~~كانت الحوالة مقيدة بوديع كان عند المحتال عليه فمرض المحيل فدفع المحتال ~~عليه الودية إلى المحتال له ثم مات المحيل وعيه ديون كثيرة لا يضمن لالمودع شيئا PageV03P037 ~~لغرماء المحيل ولا يسلم الوديعة إلى المحتال له بل تكون بينه وبن غرماء ~~المحيل بالحصص ولو أن المحتال عليه أمسك الوديعة لنفسه وقضى دين المحتال له ~~من مال نفسه كنت الوديعة له ولم سكن متبرعا استحسانا* ولو أن صاحب الدين ~~أحال بدينه على رجل بغير أمر المديون على أن يكون المديو برئا از* فإن مات ~~المحتال عليه أو وهب المحتال له المال من المحتال عيه لا يرجع المحتال عليه ~~على المديونه بشء وإن مات المحتال هل وورثه المديون كان للمديون الذي عليه ~~اصل المال أن يرجع على المتال عليه لأن المحتال له مطالبة المحتال علهي ~~فانتقل ذلك إلى وارثه* رجل له على رجل ألف درهم فأحال صاحب الدين رجل على ~~المديون بالألف التي له عليه فقبض المحتال عليه فقال المحيل للقابض ما كان ~~لك ms1395 علي شيء وإنما أمرتك بقبض المال منه بطريق الوكالة وطالبه بدقع المقبوض ~~ليه وقال القابض بل كان لي عليك ألف فأحلتني بها عليه كان القول قول المحيل ~~لأن القابض يدعي عليه دينا وهو ينكر* ولو أن المحتال عليه أدى مال الحوالة ~~وقال للميل ما كان لك علي شيء وقد قضيت دينك بأمرك فلي أن أرجع علك وقال ~~المحيل لا بل كان لي عليك ألف كان القول قول المحتال عليه * ولو كان ~~المحتال له غائبا فأراد المحيل أن يقبض ماله من المحتال عليه وقال أحلته ~~بوكالة ولم يكن له علي دين قال أبو يوسف رحمه الله تعالى لا أصدقه ولا أقبل ~~بينه لأنه قضاء على الغائب * وقال محمد رحمه الله تعالى يقبل قول المحيل ~~أنه وكله * رجل عليه دين لرجل فأحال صاحب الدين بجمسع ماله وهو ألف على رجل ~~وقبل المحتال عليه الحوالة ثم إن المحيل أحال الطالب على رجل آخر بجميع ~~ماله عله وقبل المحتال عليه الثاني ذكر في الأصل أن الحوالة الثانة تكون ~~نفضا للحوالة الاولى لأنه لا صحة PageV03P038 ~~<ج3 76> للثانية إلا بعد نقض الأولى والمحيل والمحتال له يملكان النقض فإذا ~~نقضا الحوالة الأولى انتقضت وبرئ المحتال عليه الأول * وهو بخلاف ما إذا ~~كان لرجل على رجل دين وبه كفيل وأعطاه كفيلا آخر فإن الكفالة الثانية لا ~~تكون ابطلا للكفالة الأولى لأن المقصود من الكفالة التوثق مع بقاء الدين ~~على الأصيل وضم الكفيل إلى الكفيل يزيد في التوثق ولو كانت الحوالة مطلقة ~~ثم إن المحيل قضى دين المحتال يجبر المحتال له على القبول ولا يكون المحيل ~~متبرعا * ولو أبرأ المحتال له المحيل عما كان على المحيل أو وهبه منه لا ~~يصح ولا يكون هذا كالرجل إذا كان له دين مؤجل على رجل فأبرأه عن الدين قبل ~~حلول الأجل أو وهبه منه صح ذلك * رجل عليه ألف حالة لرجل وللمديون على آخر ~~ألف درهم حالة فأحال المدين الأول صاحب دينه على المديون الثاني حوالة ~~مقيدة بما عليه صحت الحوالة * ولو ms1396 أن المحتال له آخر المحتال عليه سنة لا ~~يكون للميل أن يرجع على مديونه بما كان له عليه لأن ما كان له على مدينهه ~~صار مشغولا بدين الحوالة وبالتأخير أبرأ المحتال عليه عن دين الحولاة كان ~~للميل أن يرجع على مديونه بدينه حالة * رجل أحلا رجلا على رجل بدين وقبل ~~المحتال عليه الحولاةى على أن يعطي المحتلا عليه مال الحوالة من ثمن دار ~~نفسه أو من ثمن عبد نفسه جازت الحوالة ولا يجبر المحتال عليه على بيع داره ~~ولا بيع عبده * وهو بمنزلة ما لو قبل الحوالة على أن يعطي المال عند الحصاد ~~أو ما أشبه ذلك فإنه لا يجر على أداء المال قبل الأجل * ولو كانت الحوالة ~~بشرط أن يعطي المحتال عليه ما الحوالة من ثمن دار المحيل أو من ثمن عبده ~~كانت الحوالة باطلة لأن هذه حوالة بما لا يقدر على الوفاء بها وهو بيع ~~الدار والعبد فإن الحوالة بهذا الشرط لا تكون توكيلا ببيع دار الميل أو ~~عبده* رجل عليه دين لرجل وبه كفيل فأحال الكفيل الططالب بالمال على رجل فبل ~~المحتال عليه برئ الأصيل والكفيل جميعا إلا أن يشترط الطالب في الحوالة ~~براءة الكفيل خاصة فحينئذ لا يبرأ الأصيل* رجل عليه دين فجاء الطالب يتقاضى ~~دينه فقال <ج3 77> المديون قد أحلتك به على فلان وفلان غائب وقت الخصومة ~~فقال الطالب لم أقبل الحوالة كان القول قول الطالب والبينة على المطلوب وهو ~~المحيل فإن أقام المطلوب بينة على ما ادعى ذكر في الأمالي أن القاضي يقبل ~~البينة ويؤخر الأمر حتى يحضر الغائب فإنه خصم مع الطالب فإذا قدم الغائب ~~وأنكر الحوالة أمر المطلوب بإعادة البينة في وجهه ولا يقضي عليه بتلك ~~البينة وإن لم يكن للمطلوب بينة على ذلك وطلب المطلوب بيمين الطالب قبل ~~حضور الغائب كان له ذلك فإن نكل الطالب برئ المطلوب عن الدين * رجل عليه ~~دين لرجل فأحال الطالب على رجل ليس عليه للميحيل دين فجاء فضولي وقضى المال ~~عن المحتال عليه تبرعا كان ms1397 للمحتال عليه أن يرجع على المحيل كما لو ادعى ~~المحتال علهي المال بنفسه وليس علهي دنين كان له أن يرجع على المحيل * ولو ~~كان للمحيل دين على المحتال عليه فأحال الطالب على مديونه بذلك المال ثم ~~جاء فضولي وقضى دين المحتال له عن المحيل الذي عليه أصل المال كان للمحيل ~~أن يرجع بدينه على المحتال عليه لأنه قضاء الفضول يعنه كقضائه بنفسه ولو ~~قضى المحيل دين الطال ببمال نفسه بعد الحوالة كان له أن يرجع على المحتال ~~عليه بدينه كذلك هاهنا * وليس للفضولي أن يرجع على الذي عليه أصلا المال ~~لأنه متبرع * ولو اختلف المحيل والمحتال عليه كل واحد منهما يدعي أن ~~الفضولي قضى عنه والفضولي لم يبين عند القضاء أحدهما بعينه يرجع إلى قول ~~الفضولي عن أيهما قضيت فإن مات الفضولي قبل البيان أو غاب كانا القضاء عن ~~المحتال عليه لأن القضاء يكون عن المطلوب ظاهرا* البائع إذا أحال غريما له ~~على المشتري حوالة مقيدة بالثمن لا يبقى للبائع حق الحبس* ولو أحال المشتري ~~البائع على غريم له كان للبائع حق الحبس في ظاهر الرواية وذكر في الطلاق من ~~الإملاء إذا أحال الزوج امرأته بصداقها على آخر كان للزوج أن يدخل بها في ~~قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى * ولو أحالت المرأة زوجها بالمخر غرما له ~~اكان له اان تمنع نفسها لأن غرمها بمنزلة وكليلها فلما لي يل الصداق إلى ~~وكيلها <ج3 78> كان لها حق المننع * رجل عليه ألف لرجل فأحاله بها على رجل ~~ثم إن المتال عليه أحال الطالب بها على الذي عليه الأصل ذكر ف النوادر أن ~~المحتال عليه يبرأ منه وإن نوى المال على الذي عليه الأصل لم يعد المال إلى ~~المحتال عليه الاول وكأنه جعل الحوالة على الأصيل نقضا للحوالة الأولى ~~وبعدما انقضت الأولى لا يعود إليه المال * رجل له على رجل مال فقال الطالب ~~للمديون أحلني بمالي عليك علىفلان على أن ضامن لذلك ففعل فهو جائز ولو أن ~~يأخذه بالمال أيهما شاء لأنه لما ms1398 شرط الضمان على المحيل فقد حعل الحوالة ~~كفالة لأن الحولة بشرط عدم براءة المحيل كفالة * رجل أحال رجلا على رجل ~~بمال فغاب المحتال عليه بعد ذلك ثم جاء PageV03P039 ~~المحتال عله وقال جحدني المتال عليه أن يكون لي عليه شيء قال أبو يوسف رحمه ~~الله تعالى لا يصدق المحتال له وإن أقام البية أنه جحده لا تقبل البينة لأن ~~المشهود عليه غائب 8 وإن كان المحتال عليه حاضرا وجحد الحوالة وليس للمحتال ~~له بينة كان جحوده فسخا للحوالة فيكون القول قوله في ذلك * رجل أحال امرأته ~~بصداقها على رجل وقبل الحوالة ثم غاب الزوج فأقام المحتتال عليه بينة أن ~~نكاحها كان فاسدا وبين لذلك وجها لا تقبل بينته* ولو ادعى على المرأة أنه ~~كانت أبرأت زوجها عن صداقها أو أن الزوج أعطاها المهر أو باع بصداقها منه ~~شيئا وقبضت قبلت بينه وإن كان المبيع غير مقبوض لا تقبل بينته* وكذا إذا ~~كان مقبوضا وهو قائم بعينه لا تقبل بينة المحتال عليه وكذلك في الكفيل * ~~رجل اشترى من رجل عبدا بألف درهم وكفل بالثمن كفيل ثم إن الكفيل أحال ~~البائع على رجل ثم إن البائع اراد أن يأخذ المال من المشتر يلم يكن له ذلك ~~لأن الكفيل قائم مقام المشتر * ولو أحال المشتري بالثمن على رجل لا يبقى له ~~مطالة المشتري* اشترى من رجل عبدا وبضه ثم إن المشتري أحال البائع بالثم عل ~~رجل ليس للمشتري عله مال ثم إن المشتري نقد المال من عنده عن المحتال عليه ~~جاز ولم يكن للمتال علييه أن يرجع بذلك على المشتري* <ج3 79> وكذلك لو قضاه ~~أجنبي عن المشتري* إن قضاه أجنبي عن المحتال عليه كان للمحتال عليه أن يرجع ~~على المشري لأن قضاء الأجنبي عن المحتال عليه بمنزلة قضاء المحتال عليه* ~~ولو قضاه الاجنبي ولم يبين كان القول قوله بعد ذلك فإن كان الأجنبي ميتا أو ~~غائبا كان القضاء عن المحتال عليه وهو نظير ما قلنا * رجل اشترى من رجل ~~دابة وقبضها وأحال البائع بالثمن ms1399 على رجل ثم إن المشتري وجد بالدابة عيبا ~~فردها بقضاء القاضي لم يكن للمشتري أن يرجع بالثم على البائع ولكن البائع ~~يحيله بها على المحتال عليه شاهدا كان المحتال عليه أو غائبا ويكون القول ~~قول البائع أنه لم يأخذ الثم من المحتال عليه وكذا لو كان الرد بغير قضاء ~~فإنه لا يؤخذ المال من البائع وإن كان البيع فاسدا فأبطله القاضي ورد ~~الدابة رجع المشتري بما كان له على المحتال عليه والله أعلم بالصواب وإليه ~~المرجع والمآب. # ((كتاب الصلح)) # (فصل في الصلح عن الميراث والوصية ) PageV03P040 ~~إذا صولحت المرأة عن ثمنها وصداقها والورثة يعترفون بنكاحها فإن كان من ~~التركة دين على الناس فصولحت عن الكل على أن يكون نصيبها من الدين للورثة ~~أو صولحت عن التركة ولم يقل شيئا كا نالصلح باطلا لأنه تصير مملكة نصيبها ~~من الدجين للورثة وتمليك الدين من غير من عليه الدين بعوض باطل وإذا فسد ~~العقد في حصة الدين فسد في الباقي * أما عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~فلان من مذهبه أن العقد إذا فسد في البعض لمفسد مقارن يفسد في الكل وأما ~~عندهما فأن الدين لس بمال حقيقة فغذا شرط في العقد تمليك ما ليس بمال بطل ~~في الكل كما لو جمع بين حر وعبد فباعهما صفقة واحدة فإن طلبوا تجويز هذا ~~الصلح على أن يكون نصيبها من الدين للوارث فطريق ذلك ان تشتري المرأة من ~~الوارث عينه من أعيان الوارث بمقدار نصيبها من الدين ثم تحيل الوارث على ~~غريم الميت بحصتها من الدين ثم يعقدون الصلح بينهم من غير أن يون ذلك شرطا ~~في الصلح* وإن صالحت ورثة زوجها عن أعيان التركة خاصة دون الدين فهو على ~~وجوه ثلاثة * أحدها أن يكون بدل الصلح من الدرامن والدنانير وليس <ج3 80> ~~في التركة من جنس ذلك فهو جائز على ك لحال * وإن كان في التركة نقد من جنس ~~بدل الصلح بأن كان في التركة دراهم فصولحت على دراهم إن كان بدل الصلح أكثر ~~من حصتها ms1400 من دراهم التركة جاز لأنه خلا عن الربا * وإن كانت حصتها من دراهم ~~االتركة منثل بدل الصلح أو أكثر كان باطلا لأن ما سوى بدل الصلح من الأعيان ~~يكون خاليا عن العوض * هذا إذا علم فإن كان لا يعلم أن نصيبها من التركة ~~أقل من بدل اللصلح أو أكثر اختلف المشايخ رحمه الله تعالى فيه* قال بعضهم ~~يفسد العقد على كل حال سواء علم أن في التركة نقدا من جنس بدل الصلح أو لم ~~يعلم لأن هذا عقد يشك في جاز فلا يدوز بالشك والصحيح ما قاله الفقيه أبو ~~جعفر رحمه الله تعالى أن الشك إن كان في وجود ذلك في التركة يجوز العقد لأن ~~الثابت هاهنا شبهة للشبهة وشبهة الشبهة لا تعتبر وإن علم ودود ذلك في ~~التركة لكن لا يدري أن بد لال اصلح أقل من حصتها من دراهم التبركة أو أكثر ~~او مثله فسد العقد هاهنا لاأن مقابلة الفضة لا تجوز إلا بشرط التساوي فإذا ~~وقع الشك في التساوي لا يجوز كما لو باع الفضة بالفضة مجازفة * قال الحام ~~الشهيد رحمه الله تعالى إنما يبطل الصلح عن أقل من حصتها من مال الربا في ~~حال التصادق أما في حالة الجحود والمناكرة يجوز الصلح وجه ذلك أن في الة ~~الانكار ما أخذ لا يكون بدلا لا في حق الآخذ ولا في حق الدافع فإن كان في ~~التركة دراهم ودنانير فصالحوها على دراهم ودنانير يجوز الصلح عندنا على كل ~~حال في ظاهر الرواية ويصرف الجنس إلى خلا ف الجنس تحريا للصحة * وإن ~~صالحوها على حيوان معين أو عرض جاز الصلح سواء كان في التركة عرض من جنس ~~ذلك أو لم يكن * وهذا الذي ذكرنا إذا صالحوها وليس على الميت دين فغن كان ~~على الميت دين فصولحت المأرة عن ثمنها على شيء لا يجوز الصلح لا الدين ~~القلي يمنع جاز التصرف في التركة فإن طلبوا الدجاز فطريق ذلك أن يضمن ~~الوارث دين الميت بشرط أن لا يرجع في التركة أو ms1401 يضمن أجنيبي بشرط براءة ~~الميت أو يؤدوا دين الميت من مال آخر ثم يصالحوها عن ثمنها أو صداقها على ~~نو ما قلنا وغن لم يضم الوارث لغريم الميت ولكن عزلوا عينا لدين الميت أو ~~يؤدوا دين الميت من ما ل آخر ثم يصالحوها عن ثمنها أو صداقها على نحوا ما ~~قلنا وإن لم يضمن الوارث لغريم الميت ولكن عزلو عينا لدين الميت فيه وفاء ~~بالدين <ج3 81> ثم يصالحوها في الباقي على نحو ما قلنا فإن أجاز غريم الميت ~~قسمتهم وصالحهم قببل أن يصل إليه حقه كان له أن يرجع عن ذلك * رجل مات وترك ~~ابنين وعليه دين وللميت أراضي وله دين PageV03P041 ~~دراهم على رجل فصاح أحد البنين الآخر على دراهم معلومة على أن تكون الضياع ~~له وعل أن الدراهم التي هي دين على أبيهما هو ضامن لذلك وهو كذا درهما ذكر ~~عن أبي يوسف رحمه الله في الأمال أن الصلح جائز وغن لم يلم ما على الميت من ~~الدين بطل الصلح * رجل أوصى لرجل بعبد أو دار فترك ابنا وابنه فصالح الابن ~~الابنة الموصى له بالعبد على ماسئة درهم قال أبو يوسف رحمه الله تعالى إن ~~كانت المائة من مالهما غير الميراث كان العبد بينهما نصفين وإن تصالحا من ~~المال الذي ورثاه معن أبيهما كان العبد بينهما أثلاثا لأن المائة كانت ~~بينهما أثلاثا وبذكر الخصا رحمه الله تعالى في الحيل أن الصلح إن كان عن ~~إقرار كان العبد الموصى بينهما نصفين * وإن كان عن انكار فعلى قدر الميراث ~~* وعلى هذا بعض المشايخ رحمه الله تعالى وكذلك في الصلح عن الميراث امرأة ~~ادعت قبل ورثة زوها ميراثا وهم جاحدون أنها امرأة الميت فصالحوها على أقل ~~من حصتها من المهر والميراث على دراهم معلومة ونصيبها من الميراث مت تلك ~~الدراهم أكثر من بدل الصلح قال أبو يوسف رحمه الله تعالى الصلح جائز ولا ~~يصلح للورثة إن علموا أنها امرأة الميت فإن أقامت المرأة البينة بعد ذلك ~~أنها امرأة الميت بطل الصلح وهذا ms1402 يوافق ما ذكرنا عن الحاكم الشهيد رحمه ~~الله تعالى أن الصلح على أقل من حصتا من مال الربا إنما لا يجوز في حالة ~~التصادق ويجوز في حالة الجحود رجل صالح مع امرأة أبيه من ميراثها على ألف ~~درهم ودينار وليس للميت وارث ساواهما وفي الترة دراهم وذهب في يد الابن قال ~~أبو يوسف رحمه الله تعالى لا يجوز هذا الصلح إلا أن يكون ما ترك من الذهب ~~والفضة حاضرا عند الصلح أو يكون غصبا مضمونا على لابتن حتى لا يكون ~~افبت1راقا من غير قبض رجل مات وترك ابنا وامرأة وترك ابنا وامرأة وتبرك ~~عقارا وأمتعة ورقيقا فقبض <ج3 82> الابن جميع ذلك واستهلك أو لم يستهلك ثم ~~صالحته المرأة على انكار أوإقرار على دراهم حالة أو مؤجلة جاز لأنه إذا لم ~~يكن في مال التركة شيء من النقود أمكن تجويز العقدد مبادلة كما يجوز بين ~~الأجايت * وإن كان في الميراث نقد ودين على ردل فصالحت المرأة ابن زوجها عن ~~نصيبها من التركة سوى الدين جاز لأنها لما استثنت الدين يجعل كأن المستثنى ~~ليس من التبركة * ولو صالحت عن نثسبها من العروض والعقار خاصة أو عن بعض ~~الأعيان دون البعض جاز * ولو أقرت المأة أنها صاحلت ابن زوجها واستوفت ~~نصيبها من كل مال ومما كان للميت على فلان بن فلان جاز * وكذا لو أقرت أنها ~~أبرأت غريم الميت عن حصتها من الدين الذي كان عليه أو تقول أن ابن الميت ~~فضاني حصتي من الدين من مال نفسه واستوفيت منه كان جائزا * ولو أن دارا في ~~يد ورثة ادعى رجل فيها حقا وبقض الورثة حاضر وبعضهم غائب فصالح المدعي ~~الحاضر منهمت على شيء مسمى من جميع حقه جاز ذلك ويكون متبرعا في هذا الصلح ~~في حصة شركائه وصلح الأجنبي على ماله جائز فهذا أولى ولا يردع على شركائه ~~بشيء وإن كان صالح على أن يكون حق المدعي للوارث الحاضر خاصة دون غيره فهو ~~جائز أيضا لأن هذا الوارث يتملك حق المدعي بهذا العقد ms1403 ثم هو يقوم مقام ~~المدعهي في إثبات حقه إن أثبت سلم له وإن لم يقدر على إثباته بطل الصلح في ~~حصة الشركاء ويرجع على المدعي بحصة ذلك من البدل * كما لو اشترى عبدا من ~~رجل هو غصب في يد آخر إن أصبت المشتري ملك نفسه على الغاصب يسلم له وإن عجز ~~يرجع على البائع بالثمن* رجل مات وأوصى لرجل بثلث ماله وترك ورثة صغار أو ~~كبار فصالح بعض الورثة الموصى له من الوصية على دراهم معلومة على أن يشم ~~لهذا الوارث حق الموصى له فهذا وما صالح بعض الورثة البعض سواء إن ملم يكن ~~فيت التركة دين ولا شيء من النقود يجوز الصلح وإن كان فيها دين على رجل لا ~~يجوز لأن الموصى له يملك الثلث من الدين بمنزلة الوارث* ولو كان في التركة ~~نقد فإن كان ثلث النقد مثل بدل الصلح أو أكثر لا يجوز * وإن <ج3 83> كان ~~بلد الصلح أكثرم من ثلث النقد جاز إذا قبض الموصى له بدل الصلح قبل ~~الافتراق وإن افترقا قبل القبض بطل في النقد * إذا صاحلت المرأة عن ثمنها ~~وصداقها على دراهم معلومة ولم يكن في التركة دين ظاهر ولا نقد حتى جاز ~~الصلح ثم ظهر للميت دين لم يعلم به الورثة أو ظهر فيها عين لم تعلم بها ~~الورثة هل يكن ذلك الدين أو العين داخلا فيا لاصحل اختلفوا فيه * قال بعضهم ~~لا يكون داخلا ويكون ذلك الدين والعين بين جميع الورثة على حساب موارثهم ~~لأنهم إذا لم يعلموا بذلك كان صلحهم عن الظاهر المعلزمم عند الورثة لا عن ~~المجهول وما لم يكن ظاهرا يكون بمنزلة المستثنى عن الصلح * وقال بعضهم يكون ~~داخلا في الصلح لأنه مصالحوا عن التركة والتركة هي المعلوم عند الورثة فعلى ~~هذا القول إن ظهر دين للميت فسد الصلح ويهل كأن هذا الدين كان ظاهرا وقت ~~الصلح وعلى قول من يقول لا يدخل ذلك في الصلح يكون ذلك الدين والعين بين ا ~~لورثة ولا يبطل الصلح (( باب الصلح ms1404 عن PageV03P042 ~~الدين وفيه بعض مسائل صلح الفضولي)) * رجل ادعى على رجل حقا فصالح رجل ~~أجنبيت فهذا على وجهين أما إن كان المدعى به عينا أو دينا وكل ذلك عى ~~لوجهين أما إن أقر المدعي عله أو أنكر * ولك ذلك على وجهين إما أن صالح ~~الأجنبي بأمر المدعى عليه أو بغير أمره * فإن ادعى دينا فأنكر المدعى عليه ~~فصاح الأجنبي فهو على خمسة أو جه* أحدها أن يوق الأجنبي للمدعي صالح فلانا ~~عن دعواك على ألف درهم * أو يقول صالحتك عن دعواك على فلانت على ألف درهم ~~أو يقول صالحني من دعواك على فلان على ألف درهم أو يقو لصالح فلانا على ألف ~~درهم من مالي أو على ألفي هذه أو على ألف درهم على أني ضامن لها* فإن قال ~~صالح فلانا من دعواك على ألف درهم فقال المدعي صالحت توقف الصلح على إجازة ~~المدعى عليه إن أجاززه جاز ويلزمه البدل وإن رج بطل ويخر <ج3 > الأجنبي من ~~البين لأن الأجنبي لم يضف الصلح إلى نفسه ولا إلى ماله ولم يضمن وصلح ~~الفضولي لا ينفذ عليه إلا بإحدى هذه الأمور فإذا لم يوجد شيء من ذلك يتوقف ~~* كرجل قال لغيره خالع امرأتك على ألف درهم ولم يضف إلى <ج3 84> 00 ولم ~~يضمن يتوقف الخلع على إجازة المرأة إن أجازت نفذ علها ويلزمها المال لا على ~~لااجبي وإن ردت بطل لأنه أضاف الخلع إليها كذلك هاهنا * وأما إذا قال ~~الأجنبي للمدعي صالحتك من دعواك على فلان على ألف دهم اختلف المشايخ رحمه ~~الله تعالى فيه قال بعضهم هذا والاول سواء لأنه وإن أضاف الصلح إلى نفسه ~~فمنفعة الصلح تعةد إلى المدعى عليه والإضافة إلى نفسه محتمة تحتمل النيابة ~~والوكالة وتحتمل غير ذلك فكأن العقد مع المدعى عليه * وقال بعضهم هذا ~~بمنزلة قوله صالحني من دعواك على فلان على ألف درهم فثم ينفذ الصلح عله ~~ويلزمه المال على كل حال لأنه أضاف الصلح إلى نفسه بحرف التاء كفوله ضربتك ~~وما أشبه ذلك وهو ms1405 بمنزلة قول الوكيل باشراء اشتريت فإنه يكون مضيفا العبد ~~إلى نفسه حتى يرجع إليه الحقوق * ولو قال صالحني على ألف درهم أو قال صالح ~~فلانا على ألف درهم من مالي أو على لأفي هذه أو ألف درهم على أن يضامن في ~~هذهالوجوه الثلاثة ينذ الصلح على الأجنبي ويلزمه المال ولا يرجع بذلكعلى ~~المدعى عليه إذا لم يكن بأمر المدعى عليه * أما في قوله صالحني فإن أضاف ~~الصلح إلى نفسه فينفذ عليه ويكون هذا التزام المال بمقابلة اسقاط اليمين عن ~~المحدعى عليه وكذا في قوله صالح فلانا بألف درهم من مالي لأن إذافة البدل ~~إلى مال نفسه بمنزلة إ1افة العبد إلى نفسه فإ نالرجل يقول لغريه اشتر عبدا ~~بألف درهم من مالي يكون توكيلا* وكذا قوله صالح فلانا على ألف درهم على أني ~~ضامن فهو كقوله صالح فلانا على أن بدله علىي لا على وجه الكفال لأن الكفالة ~~لا تكون إلا بعد وجوب المال على الأصيل وعند انكار المدعى عليه لا شيء على ~~المدعى عليه * عذا الذي ذكرها إذا كان المدعى عليه مسكرا وصالح الفضولي ~~بغير أمره * فإن صالح بأمره وهو منكر فهو على خمسة أوجه أيضا* إن قال ~~المأمور للمدعي صالح فلانا من دعواك على ألف درهم نقدا الصلح على المدعى ~~عله لأن الفضولي إذا لم يكن مأمورا في هذا الوجه كان الصلح مع المدعى عليه ~~فإذا كان بأمر المدعى عليه ينفذ عليه ويجب المال على مدعى عليه ويخرج ~~المأمور من البين * وإن قال المأمور للمدعي صالحتك على ألف درهم اختلف ~~المشايخ PageV03P043 ~~<ج3 85> رحمه الله تعالى فيه على نحو ما قلنا إذا كان الصلح بغير امر ~~المدعى علهي عند البعض يكن الصلح مع المدعى عليه فإذا كان مأمورا هاهنا نفذ ~~على المدعى عليه وتم* وعند البعض يكون الصلح مع المدعى كما لو قال صالحني ~~عن دعواك على ألف درهم نفذ الصلح على المأمور ويجب المال على المأمور ثم ~~يرجع به على لاآخر لان أضاف الصلح إلى نفسه وهو مأمور فيكون ms1406 بمنزلة الوكيل ~~بالشراء * وإن قا لصالح فالنا على ألف درهم على أني ضامن نفذ الصلح على ~~المدعى علهي والمدعي بالخيار إن شاء طالب المدعى عليه بالبدل حكم العقد وإن ~~شاء طالب المصالح بحكم الكفالة بخلاف ما إذا لم يكن مأمرا في هذا الوجه فإن ~~ثمة ينفذ الصلح على المصالح ولا يرجع هو على المدعى عله * هذا كله إذا كان ~~المدعى عله منكرا فإن كان مقرا بالدين فصالح الأجنبي بغير أمره فهو على ~~خمسةى أو جه أيضا * إن قال لأجنبي صالح فلانا على ألف درهم يتوقف الصلح على ~~إدازة المدعى عله وإن قال صالحتك اختلف فيه المشايخ رحمه الله تعالى على ~~الود خ الذي ذكرها * وإن قال صالحني على ألذ1 درهم نفذ الصلح على الأجنبي ~~ويلزمه المال ولا يرجع على المدعى عليه لأنه أوجب المال على نفسه لاسقاط ~~اليمين عن المدعى عليه * بلاف ما لو كان المدعى به عينا والمدعى عليه مقرا ~~بكونه للمدى فصالح الأجنبي بغير أمر المدعى عليه فإن المصالح يصير مشتريا ~~للعين لنفسه * وأما لو كان المدعى به دينا لا يصير مشتري للدين لأن شراء ~~الدين باطل * وإن قال صالح فلانا على ألف درهم من مالي فهو بمنزلة قوله ~~صالحني ينفذ الصلح عليه ويلزمه المال ولا يرجع على المدعي عليه * وإن قال ~~صالح فلانا على ألف درهم على أني ضامن يتوقف ذلك على إدازة المدعى عليه ~~لأنه أضاف الصلح إلى المدعى عليه والمدعهى عليه إذا كان مقرا بالدين أمكن ~~حمل قوله إلا أن يضامن على الكفالة * بخلاف ما إذا كان المدعى عليه منكرا ~~لأن ثمة تعذر حمل قوله على أن يضامن على الكفالة فيجعل ذلك إيجابا على نفسه ~~ابتداء * هذا إذا كان المدعى عليه مقرا بالدين ولاأجنبي غير مأمور بالصلح* ~~فإن كان مأمورا فهو على وجوه خمسة أيضا * إن قا لصالح فلانا نفذ الصلح على ~~المدعى عليه فيجب المال عليه وإن قال <ج3 86> صالحني ينفذ الصلح على المدعى ~~عليه أيضا فيطالب المأمور بالمال ثم هو يرجع بذلك على ms1407 الآمر كالوكيل ~~بالشراء * وكذا لو قال صالح فلانا على ألف من مالي أو قال على ألف على أني ~~ضامن ينفذ الصلح على المدعى عليه فيجب المال على الأجيبي بحكم الكفالة لا ~~بحكم العقد حتى لا يرجع هو على الآمر قبل الأداء بخلاف ما لو قال من مالي ~~فإن ثمة يلزمه المال بحكم العقد حتى يرجع على الآمر قبل الأداء كالوكيل ~~بالشراء * هذا إذا كان المدعى به دينا فإن كان عينا فهو على وجهين أما إن ~~كان المدعى عله مقرا أو منكرا فإن كان منكرا فصالح الأجنبي بغير أمر المدعى ~~عليه فالجواب فيه كالجواب في الدين إذا صالح عنه بأمره أو بغير أمره أما ~~إذا كان المدعى عليه مقرا فهو على وجهين أما إن صالح بأمره أو بغير أمره ~~فإن صالح بغير أمره فهو على خمسة أوجه إن قال صالح فلانا يتوقف على إجازة ~~المدعى عله ولا ينفذ على الأجنبي لأن شراء الفضولي إنما ينفذ علهي إذا وجد ~~نفاذا على العاقد وها هنا إذا لم يضف الشراء إلى نفسه لا يمكن تنفيذه عله ~~فيتوقف كشراء المحجور يتوفق عند الكل وشراء المرتد يتوفق في قول أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى وإن قال صالحتك فيه اختلاف المشايخ رحمه الله تعالى على ~~نحو ما سبق وإن قال صالحني أو قال صالح فلانا على ألف من مالي أو على ألفي ~~هذه فإنه ينفذ عليه لأن إضافة الصلح إلى ماله بمنزلة إضافة الصلح إلى نفسه ~~فيصير مشتريا لنفسه وتصير العين له بخلاف الدين * ولو قال صالح فلانا على ~~ألف على أني ضامن يتوق إن أجاز يصير كفيلا # (( فصل في الصلح عن الدين)) PageV03P044 ~~رجل له على رجل ألف درهم فقضاه دراهم مجهولة لا يعرف وزنها لا يجوز * ولو ~~أعطاه على وجه الصلحم جاز لأن الصلح ينبئ عن الاسقاط فيحمل على أن المدفوع ~~أقل من دينه ولهذا لو كان له على رجل ألف درهم فصالحه منها على خمسائة جاز ~~* ولو باعل ماف يذمته بخمسمائة لم يجز* رجل ادعى ms1408 على رجل ألف درهم فأنكر ~~فاصطلحا على عشرة دنانير جاز* وإن افترقا قبل القبض يبطل لأن الصلح على غير ~~جنس الحق لا يكون إلا مبادلة والصرف يبطل بالفتراق من غير قبضض* رجل عليه ~~رجل ألف درهم جياد فاصطلحا على <ج3 87> وافترقا قبل القبض يبطل * ولو صالح ~~من الجياد على نبهرجة جاز ولا يكون صرفا بل يكون اسقاطا لصفة الجودة * كذا ~~لو كانت الجياد ألفا حالة فصالحه على ألف نبهرجة إلى أجل جاز إلا أن أصل ~~المال إذا كان قرضا وصالحه إلى أجل لا يصح التأجيل * ولو كان لرجل على رجل ~~مائة درهم ومائة دينار فصالحمن ذلك على خسمين درهما وعشرة دنانير إلى أجل ~~جاز لانه حط * وكذا لو صالحه من ذلك على خمسين درهما حالة أو إلى أجل جاز * ~~وكذا لو صالحه على خمسين درهما فضة بيضاء تبرا حالة أو إلى أجل جاز لأنه ~~صالح على ما هو دون حقه في الوزن والجود ة * ولو ادعى على رجل ألف درهم ~~سوادا فصالحه منها بعد الإنكار على ألف درهم نجينة إلى أجل لا يدجوز لا، ~~النديبة أفضلف من السءد والمدعى عله التزم زيادة الجودة بمقابلة الأجل فلا ~~يجوز * ولو ادعى نجيبة فصالحه على مهل قدها سودا حالة أو إلى أدل جاز لأنه ~~اسقاط * ولو كان لرجل قبل رجل ألف درهم غلة فصالحه منها على خمسمائة نجيبة ~~ونقدها إياه في المجلس لا يجز في قول أبي حنيفة ومجمد وأبي يوسف الآخر رحمه ~~الله تعالى لأنه صالح على أجود من حقه لاسقاط بعضه * ولو كان لرجدل على رجل ~~ألف درهم فضة بيضاء فصالحعلى خمسمائة درهم تبر سود إلى أجل جاز لأن حط * ~~وإن صالحه على خمسمائة درهم مضروبة بوزن سبعة إلى أدل لا يجوز * فالحاصل ~~أنه إذا صالح على أدود من حقه وأنقص قدرا من حقه لا يجوز وإن صالحه على أقل ~~من حقه قدرا وجودة أو على مثل حقه جودة وأنقص عدرا من حقه جاز * رجل له على ~~رجل كر حنطة فصالحه ms1409 عن إقرار أو انكار على نصف كر حنطة ونصف كر شعير إلى ~~أجل بطل كله* ولو ادعى على رجل ألفا فأنكر المدعى عليه فأراد أن يصالحه على ~~مائة فقال المدعي صالحتك على مائة درهم من الألف التي لي عليك وأبرأتك عن ~~البقية جاز ويبرأ المدعهى عليه عن الباقي قضضاء وديانة وإن قال صالحتك من ~~الألف على مائة ولم يقل وأبرأتك عن الباقي برئ المطلوب عن الباقي قضاء ولا ~~يبرأ ديانة * ولو أن المطلوب قضاه الألف فأنكر الطالب فضاءه وصالحه المطلوب ~~علىمائة درهم جاز قضاؤه ولا يحل للطالب أن يأخذ منه المائة إذا كان يعلم ~~بالقضاء * إذا سرق خفاف الناس من <ج3 88> حانوت الاسكاف فصالح الاسكاف ~~السارق على شيء قالوا إن كان المسروق قائما في يد السارق لا يجوز الصلح إلا ~~بإجازة أرباب السرقة * وإن كان مستهلكا فإن لم يكن الصلح على غبن فاحش جاز ~~الصلح ولا يتوقف على إجازة أربابها لأن للمودع أن يصالح الغاصب ويستوفي منه ~~الضمان إذا لم يكن فيه غبن فاحش * وإن كان فيه غبن فاحش لا يجوز الصلح على ~~صاحب الوديعة * رجل استهلك على رجل إناء فضه وقضى القاضي عله بالقيمة ~~وافترقا بقل قبض القيمة لا يبطل القضاء عندنا * وكذا لو اصطلحا على قيمة من ~~غير قضاء وافترقا قبل القبببض* وكذا لو كاستهلك تبر فضة أو دراهم فصالحه ~~على أقل منها إلى أجل جاز عندنا * رجل على رجل دراهم لا يعلم وزنها فصالحه ~~منها على عرض أو ثوب بعينه جاز لأن الثمن وإن كان مجهولا إلا أن جهالة ~~الثمن إذا لم يكن محتاجا إلى القببض لا تمنع جواز البيع * وإن صالحه على ~~دراهم معلومة في القياس لا يجوز ويجوز استحسانا لأن الصلح ينبئ عن التجوز ~~بدون الحق وكذا إذا جعل لها أجلا جاز ويجعل إبراء عن البعض وتأجيلا للباقي ~~* ولو كان بين رجليب أخذوا عطاء وبيع وقرض وشركة ومضى على ذلك زمان ولا ~~يعرفان ما للطالب على الآخر فصالحه على مائة درهم إلى أجل جاز استحسانا ms1410 لما ~~ذكرنا في المسألة الأولى * رجل له على رجل ألف درهم فصالحه على مائة وقبض ~~المائة ثم استحقت المائة فإنه يرجلع عليه بمائة ولا يبطل الصلح سواء كان ~~الصلح بعد الإقرار أو بعد الإنكار * وكذا لو وجدها ستوقة أو نبهرجة يردها ~~ويرجع بمائة جياد * وإن صالحه من الدراهم على الدنانير وقبض الدنانير ثم ~~استحقت الدنانير بعد افتراقهما بطل الصلح * وإن استحقت قبل الففتراق يرجع ~~عليه بمثل ذلك الدنانير ولا يبطل الصلح * ولو صالح من الدراهم على فلوس ~~مسماة وقبضها وتفرقا ثم استحقت الفلوس بطل الصلح لا لأنه كان صرفا بل لأنه ~~افتراق عن دين بدين * رجل له على رجل دراهم جيا د فقضاه بوفا وقال أنفقها ~~فإن لم ترجللك فردها علي ففعل فلم ترجلقال أبو يوسف رحمه الله تعالى له أن ~~يرد استحسانا * وهو بخلاف ما لو اشترى شيا فوجده معيبا فأراد أن يرده <ج3 ~~89> فقال له PageV03P045 ~~البائع بعه فإن لم يسترده علي فعرضه على البيع فلم يشتر منه لم يكن له أن ~~يرده * وجه الفرق أن ما قبض من الدراهم ليس هو عين حقه بل هو مثل حقه وإنما ~~يصير حقا له إذا رضي به فإذا لم يصر حقا له فيكون القابض متصرفا في ملك ~~الدافع بأمره فلا يبطل حق القابض أما في البيع المقبوض عين الحق القابض إلا ~~أنه معيب فلم يكن قول الباع بعه إذانا له بالتصرف في ملك البائع فبقي ~~متصرفا في ملك نفسه فبطل حقه في الرد* رجل قال لآخر لي عليك ألف درهم فقال ~~له المدعى عليه إن حلفت أنها لك علي أدفعها إليك فحلف المدعي ودفع المدعى ~~عليه الدراهم قالوا إن أدى إليه الدراثم بحكم الشرط الذي شرط فهو باطل ~~وللدافع أن يسترد منه لأن هذا شرط باطل * رجل استقرض من رجل دراهم بخارية ~~ببخار أو اشترى سلعة بدراهم بخارية ببخارا فالتقيا في بلدة لا توجد فيها ~~البخاربية قالوا بؤجل قدر المسافة ذاهبا وجائيا يستوثق منه بكفيل لأنه ذو ~~عسرة فكان له النظرة ms1411 إلى الميسرة * رجل عليه دين لرجل فدفع المديون دينة ~~إلى صاحب دينه بعد ما خرد اللصوص واستولوا عليه وامتنع الدائن عن الأخذ قال ~~أبو يوسف رحمه الله تعالى ليس للدائن أن يمتنع عن الأخذ لأن المديون أدى ما ~~عليه فلا يكون له أن يمتنع عن القبول * وقال الفقيه أبو الليث رحمه الله ~~تعالى عندي له أن يمتنع عن الأخذ لأن أموالهم صارت في أيدي اللصوص فكان له ~~أن يمتنع كالكفيل بالنفس إذا سلم نفس المكفول به في المفازة أو في موضع لا ~~يقدر الطالب عن العهدة وكذا الغاصب إذا رد المغصوب في موضع يخاف عليه لا ~~يجبر المغصوب منه على القبول كذا هاهنا وإذا لم يأخذ صاحب الدين دينه لا ~~يخرج المديون عن العهدة * رجل غصب من رجل ألفا وأخفاها وغيبها فصالحه ~~المالك على خمسمائة وأعطاه الغاصب من تلك الألف أو من غيرها جاز الصلح قضاء ~~وكان على الغاصب فيما بينه وبين اللع تعالى أن يرد الباقي * وإن كانت ~~الدراهم في يد الغاصب حيث يراها المالك فإن كان الغاصب جاحدا فكذلك الجواب ~~لأن المجحود بمنزلة المستهلك فيجوز الصلح بطريق <ج3 90> الاسقاط فإن وجد ~~المغصوب منه بينة بعد ذلك فأقامها يقضى له ببقية ماله لأنه إذا وجد بينة ~~ظهر أن المغصوب لم يكن مستهلكا هذا إذا كان الغاصب جاحدا * فإن كان معرا ~~بالغصب والدراهم ظاهرة في يده يقدر المغصوب منه على اخذها منه فصالحه على ~~نصفها على أن أبرأه عن الباقي فهو في القياس مثل الأول يجوز الصلح قياسا ~~وفي الاستحسان لا يجوز وعليه أن يردها على مغصوب منه لأنها ليست في معنى ~~المستهلك وتعذر تصحيح الصلح بطريق الاسقاط لا، الإبراء عن الأعيان لا يصح ~~وتذر تجوزه مبادلة لمكان الربا وكذلك كل ما يكال أو يوزن # (( فصل في لاإبراء عن البعض بشرط تعجيل الباقي وتعليق الإبراء عن الثمن ~~والإبراء عن النفقة )) PageV03P046 ~~رجل له على رجل أل درهعم فقال حططت عنك منها خمسمائة * وهذه ثلاث مسائل ~~إحداها أن يقول حططت عنك خمسمائة ms1412 على أن تنقد لي خمسمائة ولم يؤقت لذلك ~~وقتا ففي هذا الوجه إذا قبل الغريم بذلك برئ عن الخمسمائة أعطاه الباقي أو ~~لم يعط في قولهم * والثانية أن يقل حططت عنك خمسمائة على أن تنقد لي اليوم ~~خمسمائة فإن لم تنفذ فالمال عليك على حاله وقبل الغريم إن نقده الخمسمائة ~~في اليوم برئ عن الباقي وإن لم ينقد في اليوم لا يبرأ في قولهم * والثالثة ~~أن يقول حططتت عنك خمسمائة على أن تنقد الباقي اليوم ولم يرد على ذلك وقبل ~~الغريم قال أبو حنيفة ومحمد رحمه الله تعالى هذا بمنزلة لاوجه الثاني إن ~~يقد في اليوم برئ عن الباقي وإن لم ينقد لا يبرأ * وقال أبو يوسف رحمه الله ~~تعالى فهو بمنزلة الوجه الأول أنه يبرأ عن الباقي نقد أو لم ينقد* ولو قال ~~حططت عنك خمسمائة إن يقدت لي خمسمائة لا يصح الحط في قولهم نقد أو لم ينقد* ~~وكذا لو قال للغريم أو للكفيل إذبا أديت إلي منها خمسمائة فأنت برئ عن ~~الباقي* أو قال متى ما أديت إلي منها خمسمائة * أو قال إن دفعت إلاي ~~خمسمائة فهذا كله باطل لا يبرأ عن الباقي إن أدى إليه خمسمائة ذكر لفظ ~~الصلح أو لم يذكر فهو سواء * ولو قال للكفيل بألف حططت عنك خمسمائة على انت ~~تعطيني الخمسمائة كفيلا اليوم أو قال علي أن تعطيني بالخمسمائة <ج3 91> ~~رهنا فقبل ولم يعط بطل الحط* لو كان على رجل ألف درهم وبخمسمائة منها كفيل ~~فقال للكفيل إن توفني رأس الشهر خمسمائة فعليك الألف كلها فقبل الكفيل جاز ~~وهو كما شرط* ولو قال للكفيل بالألف حططت عنك خمسمائة على أن توفيني رأس ~~الشهر خمسمائة فإن لم توفني فالألف عليك على حاله فهو جائز وهو كما شرط * ~~ولو كفل رجل بالمال الحال ثم صالح الكفيل المكفول له على أن يجلع المال ~~منجما على أنه لو أخر نجما عن محله فالمال علهي حال يجوز ويكون كما شرط لأن ~~مثل هذا الصلح لو جرى بين ms1413 صاحب المال والأصيل جاز فكذلك مع الكفيل * الكفيل ~~بالسلم إذا صالح الطالب على رأس المال لا يصح ذلك في قول أبي حنيفة محمد ~~رحمهما الله تعالى لأن الصلح على رئاس المال إقالة والكفيل لا يملك الإقالة ~~* ولو صالح الكفيل الطالب على طعام من جنس السلم إلا أنه دون السلم في ~~الجودة جاز ويجرع هو المسلم إليه بالجيد* وإن صالح الطالب الكفيل على غير ~~جنس السلم لا يصح * ولو صالح الكفيل الأصيل على غير جنس السلم جاز* رجل ~~ادعى على رجل ألف فانكر فاصطلحا على أن يحف المدعى عليه وهو برئ فهو ~~علىوجهين إن اصطلحا على أن المدعى عيه إن حلف فهو برئ فحلف المدعى عليه ما ~~له قبله قليل ولا كثير فالصلح باطل ويكون المدعى على دعواه إن أقام البينة ~~قبلت بينته ويقضى له وإن لم يكن له بينة وأراد أن يستحلف المدعى عليه عند ~~القاضي كان له ذلك لأن اليمين الأولى كانت عند غير القاضي فالا يقطع ~~الخصومة وإن اصلح على أن يحلف المدعى على دعواه على أنه إن حلف * فالمدعى ~~عليه يكون ضامنا لما يدعي فهذا لاصلح باطل * ولو حلف المدعى لا يجب المال ~~على المدعى عليه وكذا لو قال المدعى عليه إن حلف فلان غير الطالب فالما ~~عليه كان باطلا * وكذا لو قال إن شهد به فلان علي نفهو علي فشهد به فلان لا ~~يلزمه * ولو قال الطالب للمطلوب أنت برئ ممن دعواي هذه8 على أن تحلف مالي ~~قبلك شيء فحل لا يبرأ لأنه علق لابرئا بالخطر وأنه بطال * ولو ادعى على رجل ~~ألفا فأنكر فقال المدعي أقر بالألف على أن أعطيك مائة فأقر لا تلزمه المائة ~~* ولو قال له المدعى أقر لي بها على أن <ج3 92> أحط عن ك مائة فأقر جاز ~~الحط * رجل ادعى على امرأة أنه تزوجها فجحدت وصالحها على مائة درهم على أن ~~تقر بذلك فأقرت صح ويلزمه المال لأن الإقرار متى قرن بالعوض يجعل ابتداء ~~تمليك فإن الرجل إذا قال لغيره أقر ms1414 لي بهذا العبد على ان أعطيك مائة درهم ~~فأقر يصير بيعا * ولو ادعى على امراة وقال تزوجتك امس على ألف درهم فجحدت ~~فقال الرجل أزيدك مائة على أن تقري بالنكاح فأقرت جاز النكاح ويكون له ألف ~~ومائة * رجل صالح امرأته المطلقة من نفقتها على دراهم معلومة على أن لا ~~يزيدها عليها حتى تنقضي عدتها وعدتها بالأشهر جاز ذلك وإن كانت عدتها ~~بالحيض لم يجز لأن الحيض غير معلوم قد تحيض ثلاث حيض في شهرين وقد لا تحيض ~~في عشرة أشهر ولو صالحت المرأة زوجها عن نفقة كل شهر على دراهم ثم قال ~~الزوج لا أطيق ذلك فهو لا زم ولا يلتفت إليه إلا إذا تغير سعر الطعام ويعلم ~~أن ما دون ذلك يكفيها* وإن صالحت المبانة زوجها من سكناها على دراهم لا ~~يجوز لأن السكنى كانت حق الشرع وهي لا تقدر على اسقاط حق الشرع بعوض كن أو ~~بغير عوض* ولو ادعت المائة أن زوجها طلقها ثلاثا وأنكر الزوج فصالحها على ~~مائة درهم على أن يبرأ من الدعوى لا يصح وللزوج أن يرجع عليها بما أعطاها ~~من البدل وتكون المرأة على دعواها* وكذا لو ادعت تطليقة أو تطليقتين أو ~~خلقا * قوم دخلوا على رجل بيتا ليلا أو نهارا PageV03P047 ~~وشهروا عليه سلاحا وهددوه حتى صالح رجلا عن دعاه على شيء أو أكرهوه على ~~إقراء أو إبراء ففعل قالوا في قياس قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى يجوز ~~الصلح والإقرار والإبراء لأن عنده الإكراه لا يكون إلا من السلطان وعند ~~صاحبه تحقيق الإكراه من كل متغلب يقدر على تحقيق الإكراه من كل متغلب يقدر ~~على تحقيق ما أوعد والفتوى على قولهما * هذا إذا شهروا عله السلاح فإن لم ~~يشهروا عليه السلاح وضربوه فإن كان ذلك نهارا في المصر فالصلح جائز لأن غير ~~السلاح يلبث فهو بمنزلة السلاح في هذا الحكم * هذا إذا كان في المصر نهارا ~~فإن كان في ذلك في الطري ليلا أو نهارا أو كان في رستاق لا يلحقه الغوث ms1415 كان ~~الصلح والإقرار <ج3 93> باطلا وإن لم يشهروا عليه السلاح* والزوج إذا هدد ~~امرأته ليصالح من الصداق على شيء أو لترئه فهو بمنزةل الأجنبي وإن هددها ~~بالطلاق أو بالتزود عليه أو بالتسري لم يكن ذلك إكراها * من عله الدين ~~المؤجل إذا صالح صاحب دينه على أن يجعله حالا ن لم يكن ذلك بعوض جاز لأن ~~الأجل حقه فيملك اسقاطه* وكذا لو قال أبطلت الأجل الذي في هذا الدين أو ~~تركت الأجل فهو بمنزلة قوله جعلته حالا ولو قال بئت من الأجل أو قال لا ~~حاجة لي في لاأجل فهو لي بشئ والأجل على حاله وكذا لو قلا أبرأت الطالب من ~~الأجل * من عليه الدين المؤجل إذا قضى لامال قبل حلول الأجل ثم استحق ~~المقبوض أو وجده زوفا أو نبهرجة أو ستوقة فرده عاد عاد المال مؤجلا * وكذا ~~لو باعه به عبدا أو صالح على عبد وقبض العبد فاستحق أو ظهر حرا أو رجه بعيب ~~بقضاء قاض عاد المال مؤجلا * ون طلب أن يقبل الصلح على ما كان قبل الصلح أو ~~رجده بعيب بغير قضاء كان المال مؤجلا وإن لم يسم الأجل في الإقالة والرد ~~بالعيب بغير قضاء فالمال حال * رجلان لهما على رجل ألف درهم إن لم يكن ~~الدين واجبا بعقد أحدهما بأن ورثا دينا مؤجلا من رجل فصاله أحدهما على مائة ~~معجل على أن أخر عنه ما بقي من صحته وهو أربعمائة درهم إلى سنة فالمائة ~~المقبوضة تكون بينهما وتأخير حصته وذلك أربعمائة باطل في قول أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى حتى لو قبض الشريك الآخر شيا كان للموهر ا، يشاركه في ~~المقبوض على قول أبي يوسف ومحمد رحمه الله تعالى تأخيره في ثحته جائز وإن ~~كان دينهما واجبا بإدانة أحدعما بأن كانا شريكين شركة عنان فإن أخر الذي ~~ولي الإدانة صح تأجيله في جميع الدين وإن أخر الذي لم يباشر الإدانة على ~~قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا يصح تأخيره في حصته وعلى قولهما يصح* وإن ~~كانا ms1416 متفاوضين فأجل احدهما دينا كان من الفوضة سح تأجيله عن الكل أيهما أجل ~~* والوكيل بالبيع إذا أجل الثمن بعد البيع يصح تأجيله في قول أبي حنيفة ~~ومحمد رحمه الله تعالى وعلى قول أبي يوسف رحمه الله تعالى لا يصح * وإن حط ~~<ج3 94> أحد الشريكين شيئا عن كان المصالح عاقدا جاز حطه حط الكل أو بعضه ~~في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى ويضمن نصيب شريكه إن حط الكل أم ~~إذا حط البعض فلأنه مال في نصيبه وفي نصيب صاحبه عاقد والعاقد يمك الحط في ~~قول أب يحنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى فيصح حطه * وإن لم يكن المصالح ~~عاقدا يجوز الحط في نصيبه عندالكل لأنه مالك وفي نصيب صاحبه لا بجوز عند ~~الكل لأنه ليس بمالك ولا عاقد * وصلح الصبي الناجز جائز فيما يجوز فيه صلح ~~الباقغ إل الحط بغير عيب # (( باب صلح الأعمال والصلح عن الأمانات والمضمونات والجنايات والحدود ~~والحقوق)) PageV03P048 ~~رجل دفع غزلا إلى حائك فخالف الحائك شرطه بأن أمره أن ينسج له ثوبا سبعا في ~~أربع فنقص ونسج خمسا في أر بع أو زاد على ما شرط كان لصاحب الغزل الخيار إن ~~شاء أخذ الثوب وأعطاه أجر مثله وإن شاء ترك الثوب عليه وضمنه غزلا مثل غزله ~~وهي معروفة فإن صالح عى أن يترك الثوب على الحائك على أن يعطيه الحائك ~~دراهم مسماة إلى أجل ذلكر في الكتاب أنه لا جوز هذا الصح قالوا تأويله إذا ~~ترك صاحب الغزل الثوب على الحائك وضمه غزلا مثل غزله ثم صالحه بعد ذلك على ~~درام إلى أجل لأن الغزل دين في 1مة الحائك فإذا صالحه من ذلك دينا بدين وهو ~~حرام * أما إذا اختار صاحب الغزل الثوب ثم صالح الحائك على أن يكون الثوب ~~للحائك بدراهم معلومة إلى أجل كان جائزا* ولو أنهما تصالحا على أن يأخذ ~~صاحب الغزل الثوب ويعطي الحائك الثوب للقصار أو على دراهم ليكون الثوب ~~للقصار أو على دراهم ليكون الثوب لرب الثوب * فإن صالحه على دراهم ms1417 مسماة ~~ليكون الثوب للقصار كا جائزا حالة كانت الدراهم أو مؤجلة لأن ما يعطي ~~القصار بدل عن الثوب وكذا لو صالح القصار على أن يدفع القصار الثوب مع ~~الدراهم المسماة إلى صالح الثوب وإن كان الصلح بينهما على أن يأخذ من ~~القصار حنطة مسماة إلى أجل ويحط عنه الخرق كان ذلك جائزا في حصة الثوب ولا ~~يجوز في <ج3 95> حصة الخرق لان حصة الخرق دين على القصار فإذا صالح على ~~حنطة إلى أجل كان ذلك في حصة الخرق سلما برأس مال هو دين فلا يجدز * ويحوز ~~في حصة الثوب لأن فما يصص الثوب يكون القصار مشتريا للثوب بحنطة إلى أجل ~~وذلك جائز* ولو هلك الثوب عند القصار فقال القصار قد هلك ثم صالحه على ~~دراهم لا يجوز في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ويجوز في قول أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى فللو أن القصار رد الثوب على صالحبه وطلب الأجل وادعى صاحب ~~الثوب أنه أوفاه الأجر لا يصدق صاحب الثوب * وإن اصطلحا على أن صاحب الثوب ~~يأخذ من القصار نصف الأجر وهو دراهم على أن يقصر له القصار هذا لاثوب الآخر ~~جاز ذلك * ولو ادعى القصار أنه دفع الثوب إلى صالحبه وطلب الأجر وكذبه رب ~~الثوب فصالحه من الاجر على نصفه جاز لأن القصار أسقط نصف الأجر* الراعي ~~الخاص أو المشترك إذا قال ماتت شاة من الغنم أو أكلها السبع أو سرقت وصالح ~~رب الغنم أو أكلها السبع أو سرعت وصالح رب الغنم على دراهم معلومة لا يجوز ~~في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لأن عنده الأجير المشترك لا بصنعه بمنزلة ~~المودع وعنده الصلح مع المودع لا يدوز فكذلك مع الأجير الخاص * رجل أودع ~~رجلا شيا فقال المودع ضاعت الوديعة أو قال رددتها عليك وأنكر صاحبها الرد ~~أو الهلاك كان القول قول المودع مع اليمين ولا شيء عليه * فغن صالح صاحب ~~الودينعة بعد ذلك على شيء فهو على وجوه أحدها أن يدعي صالحب المال الإيداع ~~فقال المستودع ما ms1418 أودعتني شيا ثم صالحه على شيئ معلم جاز الصلح في قولهم ~~لأن الصلح يبني جوازه على زعم المدعي أنه صار غاصبا بالجحود فيجوز الصلح ~~معه * والوجه الثاني إذا ادعى <ج3 96> صاحب المال الوديعة وطالبه بالرد ~~فأقر المستودع بالوديعة أو سكت ولم يقل شيئا وصاحب المال يدعي عليه ~~الاستهلاك ثم صالحه على شيء معلوم جازالصلح في قولهم * والوجه الثالث إذا ~~ادعى صالح بالمال عليه الاستهلاك والمودع يدعي الرجل أو الهلاك ثم صالحه ~~على شيء جاز الصلح في قول محمد وأبي يوسف رحمه الله تعالى الآخر * واختلفوا ~~في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى في الصلح والصحيح أنه لا يجوز الصلح في ~~قوله وهو قول أبي يوسف رحمه الله تعالى الاول وعيهل الفتوى وأجمعوا على أنه ~~لو يالح بعد ما حلف المستودع أنه رد أو هلك لا يجوز الصلح إنما الخلاف فما ~~إذا كان الصلح قبل يمين الموجع* والوجه الرابع إذا ادعى المودع الرج أو ~~الهلاك وصاح المال لايصدقه في ذلك ولا يكذبه بل يسكت ذكر الكرخي رحمه الله ~~تعالى أنه يجوز قي قول محمد * ولو ادعى صاحب المال الاستهلاك والمودع لم ~~يصدقه في ذلك ولم يكذبه فصالحه على شيء ذكرنا أنه يجوز هذا لاصلح في قولهم ~~* فإن اختلفا بعد ذلك فقال المودع كنت قلت قبل الصلح إنها قد هلكت أو ~~رددتها فلم يصح الصلح في قول صالحب المال ولا يبطل الصلح * ولو رهن متاعا ~~بمائة درهم وقيمة الرهن مائتا درهم ثم قال المرتهن هلك الرهن وقال الراهن ~~لم يهلك فاصطلحا على أن يرد المرتهن عليه خمسين درهما وأبرأه عن الباقي كان ~~باطلا في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى لأن هذا صلح عن الزيادة على الدين ~~والزيادة على الدين أمانة فيكون بمنزلة المودع إذا ادعى هلاك الوديعة وأنكر ~~صاحبها فاصطلحا على شئ كان باطلا * وكذا الجواب إذا ادعى المرتهن رد * ~~الرهن على الراهن وأنكر الراهن* ولو أن الراهن ادعى عليه الاستهلاك فلم يقر ~~به المرتهن ولم ينكر فاصطلحا على شيء جاز ms1419 الصلح في قولهم والمستعير بمنزلة ~~المودع فيما قلنا* رجل غصب عبدا ثن صالحه من قيمته على ألف حالة أو إلى أجل ~~ثم أقام الغاصب بينة أن قيمته أقل من PageV03P049 ~~الألف لا تقبل بينته في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وفي قول صاحبيه تقبل ~~ويسترد الزيادة * فإن عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى <ج3 97> عن المغصوب ~~على أكثر من قيمته جائز وعند صاحبيه باطل قالوا هذا إذا كان المغصوب قائما ~~في ذاته بأن كان المغصوب عبدا آبقا أو ما أشبه ذلك أما إذا كان مستهلكا ~~حقيقة لا يجوز الصلح على أكثر من قيمته في قولهم حتى لو تصادقا على أن ~~الصلح وقع على أكثر من قيمه كان عليه رج الزيادة إنما الخلاف فيما إذا ~~اختلفا في ذلك وأقام الغاصب بيت ةعلى أن الصلح وقع على أكثر من قيمته يجوز ~~عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ولا تقبل هذه البينة الصحيح أن الصلح على ~~أكرثر من قيمته ندوز عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وإن كان مستهلكا لولو ~~تصادعا على ذلك لم يجب عليه رد الزيادة * وأجمعوا في العبد بين الشريكين ~~إذا أعتق أحدهما نصيبه وهو موسر فاختار الساكت تضيمنه فصاله على أكثر من ~~نصف القيمة لا يجوز * ولوكا نالمعتق معسرا فصالح الساكت العبد على ~~الاستسعاء في الأكثر من نصف القيمة لا يجوز* والقاضي إذا قضى بالشفعة ~~للشفيع بأكثر من الصمن الذي اشتراه المشتري ورضي به الشفيع لا يجوز * رجل ~~صالح رجلا عن نصف دار على أن يبرأ من النصف الباقي أو قال له أصالحك على ~~نصف هذه الدار على أن لا حق لي في النصف الباقي فصالحه على ذلك ثم أقام ~~المدعي البية على أن كل الدار له قال محمد رحمه الله تعالى يقضى له بجميع ~~الدار إلى أن يكن المدعي قال بعد الصح على وجه الإقرار لا حق لي في اليصف ~~الباقي فحينئذ لا يقضى للمدعي بجيمع الدار * رجل ادعى على رجل سرقة متاع ثم ~~صالحه على مائة درهم ms1420 يعطيها المدعي لسارق على ان يقر السارق بالسرقة ففعل ~~فهذه على وجوه ثلاثة إما أن تكون السرقة عروضا أو دراهم أو دنانير وكل ذلك ~~على وجهين غما أن تكون السرقة قائمة أو مستهلكة فإن كانت عروضا وهي قائمة ~~بعينها جاز الصلح وتصير السرقة ملكا للمدعي بالمائة التي دفعها إلى السارق ~~لان الإقرار المقرون بالعوض يكون عبارة عن ابتداء التمليك لما قلنا وإن ~~كانت العروض مستهلكة لا يجز الصح لأن السارق يصير مملكا بهذا الصلح قيمة ~~السرقة من المدعي بالمائة التي يدفعها إليه المدعي وذلك باطل لأن القيمة ~~مجهولة وتمليك المجهول <ج3 98> الذي يحتاج إلى التسليم باطل * وغن كانت ~~السقة دراهم ذكر في الكتاب أنه لا يجوز الصلح سواء كانت السرقة قائمة أوة ~~لم تكن قالوا تأويل ذلك إذا كان لا يعلم مقدار الدرامن المسروقة أما إذا ~~علم نها كانت مائة جاز إذا قبض المائة في المجلس لأن الصلح حينئذ يكون ~~تمليك المائة بالمائة فيجوز ويشترط قبضها في المجلس فإن كانت السرقة ذهبا ~~فصالح على دراهم ذكر في الكتاب أنه يجوز سوائ كانت السرقة قائمة أو مستهلكة ~~* أما إذا كانت قائمة فجواز الصلح ظاهر لأن تملسك الذهب المشار إليه ~~بالدراهم جائز وإن كان لا يعلم وزن الذهب فيكون صرفا فتعتبر أحكام الصرف* ~~وأما إذا كان الذهب مستهلكا ذكر أنه يجوز الصلح وتأويله إذا علم وزن الذهب ~~أما إذا لم يعلم لا جوز لأن تملك الذهب بالدراهم إذا لم يكن الذهب معلوما ~~ولا مشارا إليه باطل* رجل ادعى على رجل دما أو جارحة فهو على وجهين إما أن ~~يدعي ذلك عمدا أو خطأ فإن ادعى عمدا وأنكر المدعى عله فصلح المدعي على أن ~~يأخذ المدعى عله مائة ويقر بذلك كان الصلح باطلا والإقراؤ باطل ولا يؤاخذ ~~بهذا الإقرار لأ، الإقرار المقرون بالعوض عبارة عن ابتداء التمليك وتمليك ~~القصاص في النفس والطرق باطل فلا يصح الصلح والإقرار * وإن ادعى دم خطا أو ~~جراحة خطأ فكذلك الحواب لأن المدعى عليه يصير مملكا الدية من ms1421 المدعي بالمال ~~الذي يأخذه من المدعي وتميلك الدية بالمال بالطل لأن الدية محهولة فإنها من ~~الدراهم عشرة آلاف ومن الدنانير ألف دينار ومن الغنم ألف شاةومن الإبل مائة ~~فلا يصح هذا لاصلح* رجل قذف محصنا أو محصنة فأراد المقذوف حد القذف فصالحه ~~القاذف على دارهم مسماة أو على شيء آخر على أن يعفو عنه ففعل لم يجز الصلح ~~حتى لا يجب المال وهو يسقط الحد إن كان ذلك قبل أن يرفع الأمر إلى القاضي ~~بطل الحد وإن ان ذلك بعد ما رفع إلى القاضي لا يبطل الحد وكذلك رجل زنى ~~بإمرأة رجل فعلم الزوج وأراد أحدهما فصالحاه معا أو أحدهما على دراهم ~~معلومة أو شيء آخر على أن يعفو عنهما كان باطلا لا يجب المال وعفوه باطل ~~سواء كان قبل ارفع أو بعده * والرجل باطل إذا قذف امرأته المحصنة حتى وجب ~~اللعان <ج3 99> ثم صالحها علىمال علىأن لا تطلب اللعان كان باطلا ولا يجب ~~المال وعفوها بعد الرفع بالطل وقبل الرفع جائز * ولو أن رجلا أخذ سارقا في ~~دار غيهر فأراد أن يدفعه إلى صالحب السرقة بعدما أخرج السرقة من الدار ~~فصاله السارق على مال معلوم حتى كف عنه كان باطلا وعله أن يرد المال على ~~السارق ولو كان هذا من صاحب السرقة لا يجب المال على السارق ويبرأ عن ~~الخصومة إذا دفع السرقة إلى صاحبها* ولو كان هذا لاصلح من PageV03P050 ~~صاحب السرقة بعدما رفع إلى القاضي إن كان ذلك بلفظة العفو لا يصح بالاتفاق ~~وإن كان بلفظة الهبة والبراءة عندنا يسقط القطع * والإمام أو القاضي إذا ~~صالح شارب الخمر على أن يأخذ منه مالا ويعفو عنه لا يصح الصلح ويرد المال ~~على شارب الخمر سواء كان ذلك قبل الرفع أو بعده* # (( باب الصلح عن العقار وعما يتعلق به))* # رجل له شفعة في دار فصالح المشتري فهو على وجوه ثلاثة إن جرى الصلح ~~بينهما على أن يأخذ الشفيع نصف الدار أو ثلثها أو ربعها بحصة من الثمن جاز ~~ذلك قالوا ms1422 إن كان هذا الاصطلاح بينهما بعد ما تأكد حق الشفيع بطلب المواثبة ~~وطلب الإشهاد فإن الشفيع يكون آخذا ما أخذ بالشفعة لا باشراء المبتدأ ويصير ~~مسلما الشفة فيما بقي حتى لو كان هذا الشفيع شريكا في الدار المشتراة أو في ~~الطريق كان للجار أن ياخذ النصف الذي سلم فيه الشفة * وإن ان هذا الاصطلاح ~~بينهما قبل طلب الشفة يكون المصالح آخذ النصف الذي أخذ بالشراء المبتدأ ~~فيصير ملما للجار أن يأخذ الكل بالشفة إن كان المصالح جار الدار * ولو كان ~~الشفيع المصالح في هذا الوجه شريكا في المبيع أو في الطريق يتجدد له الشفة ~~بهذا الآخذ كأنه اشترى النصف الذي أخذ إذ الاصطلاح على أخذ البعض يكون ~~بمنزلة السكةن عن الطلب في الباقي * فإن كان ذلك قبل بأكد حقه بالطلب بطلت ~~شفعنه وإن كان بعد التأكد لا تبطل* قال رجل اشترى دارا له شفيع فصالح ~~الشفيع على أن يعطي للشفيع دراهم مسماة ليسلم الشفيع الشفة بطلت شفعته ولا ~~يجب المال وإن كان أخذ المال رده على المشتري ولو جرى <ج3 100> PageV03P051 ~~الصلح بين الشفيع وبين المشتري على أن يأخذ الشفيع بيتا معينا من الدار ~~بحصته من الثمن على أن يسلم الشفعة في الباقي لا يجوز هذا الصلح * بخلاف ما ~~إذا جرى الصلح بينهما على أن يأخذ النصف بنصف الثمن لأن حصة البيت من الثمن ~~غير معلومة لا تعرف إلا بالتقويم فيبطل الصلح وإذا لم يجز الصلح بقيت شفعته ~~في جميع الدار بخلاف ما إذا صالح من الشفعة على أن يعطي المشتري الشفيع ~~دراهم معلومة ليسلم الشفعة فإن ثم إذا لم يجز الصلح ولم يجب المال تبطل ~~شفعته وههنا إذا لم يجز لصلح لا يبطل شفعته لأن ثمة لما أخذ الدراهم وترك ~~الشفة فقد أعرض عن الشفعة وههنا ما أعرض عن الشفعة أصلا ولو اصطلحا على أن ~~يأخذ الشفيع الدار بأكثر من الثمن الذي اشتراه المشتري جاز ويكون هذا الصلح ~~بمنزلة الشراء المبتدأ يلزمه جميع ما قيل * ولو اشترى رجل دارا فادعى ms1423 رجل ~~شقصا ن الدار أنه له وطلب الشفعة في الباقي فصالحه المشتري على أن يأخذ ~~المدعي نصف الدار بنصف الثمن على أن يبرئه عن الباقي جاز * رجل اشترى أرضا ~~فسلم الشفيع الشفعة ثم إن الشفيع جحد التسليم فصالحه المشتري على أن أعطاه ~~نصف الأرض بنصف الثمن جاز ويكون بيعا مبتدأ وكذا لو مات الشفيع بعد الطلب ~~ثم إن المشتري صالح ورثة الشفيع على نصف الدار بنصف الثمن جاز ويكون بيعا ~~مبتدأ * ولو مات المشتري فصالح ورثة المشتري الشفيع على أن يعطوا له نصف ~~الدار بنصف الثمن جاز ويكون أخذا بالشفعة لا بيعا مبتدأ لأن الشفعة تبطل ~~بموت الشفيع لا بموت المشتري * ولو ادعى رجل شفعة في دار فصالحه المشتري ~~على أن يعطي المشتري الشفيع دارا له أخرى بدراهم مسماة على أن يسلم الشفيع ~~الشفعة في هذه الدار كان فاسدا * ولو ادعى رجل حقا في دار في يد رجل أو ~~ادعى كل الدار فصالحه المدعي عليه على دراهم مسماة على أن يترك الخصومة ~~ورجل شفيع هذه الدار التي ادعاها المدعي فأراد أن يأخذها بالشفعة من المدعي ~~عليه بهذا الصلح لا يكون له ذلك * ولو جرى الصلح بين المدعي والمدعى عليه ~~على أن يعطي المدعي المدعى عليه <101>درهم مسماة يأخذ الدار كان للشفيع فيه ~~الشفعة ووجه الفرق ظاهر * رجل له ظلة أو كثيف شارع في الطريق فخاصمه إنسان ~~في رفع الظلة أو طرحها أولا نقول إذا أراد الرجل أن يجعل على الطريق الأعظم ~~ظلة وما أشبه ذلك كان لكل واحد أن يمنعه عن ذلك وإن يخاصمه في رفعها ووضعها ~~كانت الظلة تضر بالعامة أو لم تضر في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال ~~أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى إن كانت تضر بالعامة فكذلك وإن كانت لا ~~تضر كان لكل واحد أن يمنعه عن الوضع وليس له أن يخاصمه في الرفع * وعن أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى في رواية لا يكون له حق المنع أيضا إذا كانت لا تضر ~~بالعامة * أبو ms1424 حنيفة رحمه الله تعالى جعل الطريق العام بمنزلة الطريق الخاص ~~وفي الطريق الخاص أضر ذلك بالشركاء أو لم يضر كان لكل واحد من الشركاء حق ~~المنع والخصومة في الرفع فكذلك في الطريق العام * وهل يباح بناء الظلة على ~~الطريق العام ذكر الطحاوي رحمه الله الله تعالى يباح ولا يأثم بذلك إذا كان ~~لا يضر بالعامة قبل أن يخاصمه فيها أحد فإن خوصم في رفعها فلم يرفع لا يباح ~~له الانتفاع بعد ذلك * وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى إن كان لا ~~يضر بأحد كان له الانتفاع به إذ ثبت هذا جئنا إلى المسألة * رجل له ظلة أو ~~كنيف شارع على الطريق فخاصمه إنسان في رفعها فصالحه صاحب الظلة على دراهم ~~معلومة ليترك الظلة في موضعها فهو على وجهين إن كانت الظلة على الطريق ~~الأعظم لا يجوز هذا الصلح وكان لهذا المصالح ولغيره أن يخاصمه في رفعها ~~سواء كانت الظلة قديمة أو حديثة أو لا يعرف حالها لأن صاحب الظلة والمخاصم ~~في الطريق العام شركة وفي الشركة العامة أحد الشركاء لا يملك الاعتياض ~~وإنما يكنن لكل أحد حق الخصومة في الرفع والمنع بطريق الحسبة * قال بعض ~~مشايخ بلخ رحمهم الله تعالى إنما يملك الخصومة إذا لم يفعل هو مثل ذلك أما ~~لو فع مثل ذلك ليس له أن يخاصمه * ثم بطلان الصلح ظاهر فيما إذا كانت الظلة ~~حديثة وإن كانت قديمة كان لصاحب الظلة حق الترك قبل الصلح فلا يصح إعطاء ~~العوض على الترك فيبطل إعطاء العوض * وإن كانت <102> لا يدرى حالها لا يصح ~~الصلح أيضا لأنها إن كانت قديمة لا يصح الصلح وإن كانت حديثة فكذلك لا يصح ~~الصلح هذا إذا خاصمه واحد من العامة فإن خاصمه الإمام فصالحه على أن يعطي ~~صاحب الظلة مالا معلوما على أن يترك الظلة في موضعها فإن كانت حديثة ورأى ~~الإمام مصلحة المسلمين في أن يأخذ مالا ويضعه في بيت مال المسلمين جاز ذلك ~~إن كانت الظلة لا تضر بالعامة لأن الإمام يملك ms1425 الاعتياض عما يكون للعامة ~~إذا كان أخذ العوض مصلحة لهم هذا إذا جرى الصلح على أن يترك الظلة على ~~حالها فإن اصطلحا على أن يعطي المصالح لصاحب PageV03P052 ~~الظلة جاز لأن فيه منفعة العامة بتفريغ الهواء * ولو كانت الظلة على طريق ~~غير نافذ فصالح واحد من أهل السكة صاحب الظلة على أن يأخذ المخاصم مالا ~~معلوما على أن يترك الظلة على حالها إن أضاف الصلح إلى جميع الظلة فقال ~~صالحتك بهذا المال على أن تترك جميع الظلة في موضعها يصح في حصته ويتوقف في ~~حصة الشركاء لن شركتهم شركة ملك إن أجاز الشركاء الصلح جاز في الكل ويكون ~~بدل الصلح بينه وبين الشركاء وإن لم يجيزوا ورفعوا الظلة بطل الصلح في خصة ~~الشركاء ويكون لصاحب الظلة حق استرداد خصتهم من البدل وهل يبطل الصلح في ~~حصة المصالح اختلف فيه المشايخ رحمهم الله تعالى قال بعضهم يبطل ولصاحب ~~الظلة أن يرجع عليه بخص3ته من البدل لأنه لم يحصل له المقصود وقال بعضهم لا ~~يرجع على المصالح بحصته من البدل لأن الصلح صح في حقه حتى لو بنى صاحب ~~الظلة ثانيا لا يكون لهذا المصالح حق الخصومة معه هذا إذا كانت الظلة حديثة ~~فإن كانت قديمة فالصلح باطل لأن الترك حق مستحق لصاحب الظلة ليس لأحد أن ~~يرفعها فلم يستفد بهذا الصلح شيئا لم يكن * ولإهن اصطلحا على أن يعطي ~~المصالح صاحب الظلة مالا معلوما لرفع الظلة إن كان المصالح من أهل السكة ~~والظلة حديثة اختلف فيه المشايخ رحمهم الله تعالى بعضهم جوزوا ذلك كما لو ~~كانت الظلة قديمة لأن فيه تفريغ الهواء وقال بعضهم لا يجوز ذلك والصحيح هو ~~الأول لأن فيه منفعة لأهل الطريق ولو فعل ذلك أجنبي صح الصلح فهذا أولى * ~~رجل له نخلة في ملكه <103> وحرج سعفها إلى أرض جاره كان للجار أن يقع ويفرغ ~~هواء ملكه لأن من ملك أرضا ملك ما تحته إلى الثلى وما فوقه إلى السماء فكان ~~لهخ أن يقطع وهذا إذا كان لاا يمكنه ms1426 تفريغ الهواء إلا بالقطع فإن كان يمكنه ~~تفريغ الهواء بدون القطع بالعمد إلى النخلة والشد عليها فإنه لا يقطع بل ~~يأمر صاحب النخلة بالتفريغ فإن قطعه هو كان ضامنا وإن كان لا يمكنه التفريغ ~~إلا بالعقطع إنما لا يضمن إذا قطع هو من موضع لو رفع الأمر إلى صاحبها ~~يقطعها صاحبها من ذلك الموضع فإن قطعها أعلى منه أو أسفل في موضع يتضرر ~~صاحب النخلة بذلك وصاحب النخلة يتمكن من تفريغ الهواء بالقطع في موضع آخر ~~من غير ضرر يكون ضامنا لأنه فوت على صاحب النخلة منفعة مقصوزدة من غير ~~ضرورة * وكذا لو كان لرجعل نخلة أو بالة أو زرع في أرض غيره يغير حق كلان ~~لصاحب الأرض أن يأمره بالتفريغ فإن قلع صاحب الأرض وأتلف عليه ضمن إذا كان ~~صاحب الزرع والشجرة متمكنا من تحويل الشجرة والزرع إلى أرض أخرى من غير أن ~~يهلك عليه ماله ثم في الموضع الذي لا يضمن الجار بقطع السعف إذا قطع فإنه ~~لا يرجع على صاحب النخلة بما أنفق في مؤنة القطع وإن كان مضطراص إلى ~~التفريغ لأنه يتمكن من دفع الضرر برفع الأمر إلى القاضي حتى يجبر صاحب ~~النخلة بالقطع أو يأمر صاحب الأرض بالقطع إن كان صاحب النخلة غائبا فإن قطع ~~بأمر القاضي يرجع على صاحب النخلة غائبا فإذا قطع بأمر القاضي يرجع على ~~صاحب النخلة بما أنفق في القطع فإن كان ذلك في موضع لم يكن هناك قاض فقع هو ~~كان له أن يرجع على صاحب النخلة فلو أن صاحب النخلة صالح جاره على دراهم ~~معلومة ليترك السعف على حاله ولا يقطع لا يجوز هذا الصلح بخلاف الظلة إذا ~~كانت على سكة غير نافذة فخاصمه أهل السكة في ذلك فصالحهم على دراهم معلومة ~~ليتركوا الظلة على حالها فإن يجوز ولا يب4قى لهم حق الخصومة بعد ذلك وكذا ~~لو كانت الظلة على طريق العامة فصالح صاحب الظلة مع الإمام على دراهم ~~معلومة ليترك الظلة على حالها فإنه يجوز ذلك لأن السعف ms1427 يزداد وينمو كل ساعة ~~ولا يدري أنه كم يأخذ من الهواء بخلاف الظلة * رجل له باب في غرفة أو كوة ~~فخاصمه جاره فصالح<104>على دراهم معلومة يدفعها إلى الجار ليترك الكوة ولا ~~يسدها كان ذلك باطلا لأن الجار ظالم في منع صاحب الكوة عن الانتفاع بمال ~~نفسه وإنما يأخذ المال ليكف عن الظلم والكف عن الظلم واجب وكذا لو كان ~~الصلح بينهما على أن يأخذ صاحب الكوة دراهم معلومة ليسد الكوة والباب كان ~~باطلا لأن الجار إنما دفع المال ليمتنع صاحب الكوة عن التصرف في ملكه ~~والانتفاع بمال نفسه لا على وجه الإزالة والتمليك من الغير وذلك باطل {فصل ~~في الصلح عن دعوى العقار} مسائل هذا الفصل لا تخلو من وجوه أربعة إما أن ~~يكون الصلح عن المعلوم على المعلوم أو عن المجهول على المجهول أو عن ~~المعلوم على المجهول أو عن المجهول على المعلوم * أما الأول رجل ادعى شيئا ~~معلوما من الدار نصفا أو ثلثا أو ما أشبه ذلك أو ادعى كل الدار فأقر المدعي ~~عليه بذلك أو أنكر فصالحه من ذلك على مال معلوم جاز ذلك لأن الصلح أوسع ~~بابا من البيع ثم بيع المعلوم بالمعلوم جائز فالصلح أولى * وإن صالح من ~~المجهول على المجهول ينظر ففي ذلك إن كان لا يحتاج فيه إلى التسليم والتسلم ~~نحو ما إذا ادعى حقا في دار في يد رجل فقال لي حق في هذه المدار والمدعي ~~عليه يدعي PageV03P053 ~~لنفسه حقا في أرض بيد المدعي ولم يبين أحدهما شيئا فاصطلحا على أن يترك كل ~~واحد منهما دعواه ويبرئ صالحه عن الخصومة كان جائزا لأنهما في هذا الصلح لا ~~يحتاجان إلى التسليم والتسلم * وإن كان الصلح عن مجهول يحتاج فيه إلى ~~التسليم والتسلم نحوما إذا ادعى حقا في دار رجل ولم يسم فاصطلحا على مال ~~معلوم يعطيه المدعي ليسلم المدعي عليه ما ادعاه المدعي لا يجوز هذا الصلح ~~لأن المدعي عليه يحتاج إلى تسليم ما ادعاه المدعي فإذا لم يعلم مقدار ذلك ~~لا يدري ms1428 ماذا يسلم إليه فلا يجوز * وإن اصطلحا على أن يأخذ المدعي مالا ~~معلوما ليترك دعواه ويبرئه عن الخصومة جاز ذلك سواء كان المدعي عليه مقرا ~~بما ادعاه المدعي أو منكرا وقال الشافعي رحمه الله تعالى لا يجوز هذا الصلح ~~إن كان منكرا والمسألة معروفة * ولو ادعى رجل حقا في دار في يد رجل ولم يسم ~~فصالحه على بيت معلوم من هذه الدار أو من دار له أخرى جاز لأن هذا صلح عن ~~المجهول الذي لا يحتاج<105> إلى تسليمه على معلوم وإن صالحه على بيت معلوم ~~من الدار التي ادعى فيها الحق ثم أقام المدعي بعد ذلك بينة أن جميع الدار ~~له ليأخذ الباقي في ظاهر الرواية لا تقبل بينته * ولوى ابن سماعة عن محمد ~~رحمهما الله تعالى أنها تقبل ويقضى له بجميع الدار ندج لو أن المدعي لم يقم ~~البينة ولكن المدعي عليه أقر أن المدعي للمدعي صح إقرار8 ويؤمر بتسليم ~~الدار إلى المدعي * ولو ادعى رجل حقا في دار في يد رجل فصالحه على سكنى بيت ~~معين من هذه الدار أبدا أو قال حتى يموت لا يجوز ذلك * ولو صالحه على دار ~~أخرى أو على أرض أخرى جاز باتفاق الروايات * رجل ادعى في حائط رجل موضع جذع ~~أو ادعى في داره طريقا أو مسيل ماء فجعد المدعى عليه ثم صالحه على دارهم ~~مسماة فهو جائز لأنه صلح عن المجهول على معلوم * ولو ادعى في دار رجل حقا ~~فصالحه من ذلك على مسيل ماء أو على أن يضع على حائط منها كذا وكذا جذعا كان ~~ذلك باطلا إن لم يؤقت لذلك وقتا وإن وقت لذلك وقتا معلوما سنة أو أكثر ~~اختلف فيه المشايخ رحمهم الله تعالى قال الكرخي رحمه الله تعالى يجوز هذا ~~الصلح لأنه لو استأجر حائطا ليضع عليه جذوعا معلومة مدة معلومة أو استأجر ~~طريقا ليمر فيه مدة معلومة جحا ذلك فكذلك الصلح وقال الفقيه أبو جعفر رحمه ~~الله تعالى لا يجوز هذا الصلح * وإن ادعى رجل حقا ms1429 في دار فصالحه على طريق ~~فيها جاز أما إذا صالح على أن تكون رقبة الطريق للمدعي فهو جائز باتفاق ~~الروايات لأن بيع رقبة الطريق يجوز باتفاق الروايات فكذا الصلح على الطريق ~~وإن كان الصلح على حق المرور ففيه روايتان لأن في جواز بيع حق المرور ~~اختلاف للروايتين يجوز في رواية ولا يجوز في رواية فكذا الصلح على حق ~~المرور * أما بيع مسيل الماء وبيع حق وضع الجذوع لا يجوز باتفاق الروايات ~~فكذا الصلح على ذلك * ولو ادعى في علو رجل حقا فصالحه على بيت معين من هذا ~~العلو أو على بيت معين من علو آخر فهو جائز لأنه صالح عن المجهول على ~~المعلوم * ولو ادعى في أرض رجل حقا فصالحه على شرب نهر شهرا لا يجوز * ولو ~~صالحه على عشر نهر أرضه جاز اعتبارا للصلح بالبيع * ولو ادعى <106> في دار ~~رجل حقا أو ادعى كل الدار فصالحه على كذا كذا ذراعا مسماة من الدار لا يجوز ~~في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لأن عنده لو باع كذا كذا ذراعا مسماة م ~~الدار لا يجوز فكذلك الصلح عليه * وعلى قول صاحبيه رحمهما الله تعالى جاز ~~البيع فيجوز الصلح عليه * ولو ادعى أذرعا مسماة من الدار لرجل فصالحه ~~المدعى عليه على دراهم مسماة جاز عند الكل * ولو صالحه على نصيب المدعى ~~عليه من دار في يد رجل مقر بذلك إن كان المدعي يعلم نصيب المدعى عليه من ~~ذلك جاز عند الكل جميعا لأنه لو اشترى نصيبا من دار والمشتري يعلم مقدار ~~النصيب جاز * وإن كان المشتري لا يعلم مقدار نمصيب البائع والبائع يعلم أو ~~البائع والمشتري لا يعلمان لا يجوز البيع في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~فكذلك الصلح * وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى يجوز البيع فكذلك الصلح وقول ~~محمد رحمه الله تعالىىمضطرب * ولو ادعى في بيت في يد رجل حقا فصالحه المدعى ~~عليه من ذلك على أن يبيت المدعي على سطحه سنة ذكلار في الكتاب أنه يجوز * ~~وقال ms1430 بعض المشايخ هذا إذا كان السطح محجرا فإن لم يكن محجرا لا يجوز الصلح ~~كما لا تجوز إجارة السطح * وقال بعضهم يجوز الصلح على كل حال محجراص كان أو ~~لم يكن وكذا الإجارة * وقال بعض مشايخنا رحمهم الله تعالى في إجارة السطح ~~للبيتوتة عن أصحابنا روايتان في رواية كتاب الصلح يجوز وفي رواية الإجارات ~~لا يجوز واتفقت الروايات على أنه لو استأجر علوا ليبني عليه لا يجوز * رجل ~~ادعى نصف دار في يد إنسان فصالحه الذي في يده على دراهم مسماة ودفع الدراهم ~~إليه ثم استحق PageV03P054 ~~نصف الدار فهل يرجع المدعى عليه على المدعي بشيء من بدل الصلح فهو على ~~وجهين أما إن كان المدعي يدعي نصف الدار شائعا أو يدعي نصفا معينا فإن ادعى ~~نصفا شائعا فهو على وجوه ثلاثة أما إن قال المدعي النصف لي والنصف للمدعى ~~عليه أو يقول النصف لي ولا أدري أن النصف الآخر لمن هو أو قال النصف لي ~~والنصف الآخر لفلان غير المدعى عليه قال فإن قال النصف لي والنصف للمدعى ~~عليه فصالحه المدعى عليه على دراهم ثم استحق نصف الدار يرجع المدعى عليه ~~على المدعي بنصف البدل <107> لأنه لو استحق كل الدار يرجع بجميع البدل فإذا ~~استحق النصف يرجع بنصف البدل * ولو قال النصف لي ولا أدري أن النصف الآخر ~~لمن هو أو قال النصف لي وسكت ثم اصتحق نصف الدار شائعا لا يرع المدعى عليه ~~على المدعي بشيء من البدل لأنه ما اقر بالنصف الآخر للمدعى عليه فلا يرجع ~~بشيء * كما لو ادعى حقا في دار فصالحه المدعى عليه على شيء ثم استحق شيء من ~~الدار فإن المدعى عليه لا يرجع على المدعي بشيء وإن قال المدعي النصف لي ~~والنصف لفلان آخر غير المدعى عليه ثم صالحه المدعى عليه فاستحق نصف الدار ~~لا يرجع المدعى عليه على المدعي شيء من البدل لأن قوله النصف الآخر لفان ~~باطل لأنه إقرار بما في يد الغير فلا يصح إقراراه فيصير كأنه قال النصف لي ms1431 ~~وسكت * وإن كان المدعي ادعى نصفاص معيناص فصالحه المدعى عليه ثم استحق ~~النصف الذي كان يدعيه المدعي رجل المدعى عليه بجميع البدل على المدعي نجوإن ~~استحق النصف لاآخر لا يرجع بشيء * وإن استحق نصف شائع من الدار رجع المعى ~~عليه بنصف البدل على المدعي اعتبارا للبعض بالكل * رجل ادعى دارا في يد رجل ~~فانكر المدعى عله فاصطلحا على أن يسكنها اللمدعى عليه سنة ثم يدفعها إلى ~~المدعي جاز ذلك * وكذا لو ادعى أرضا في يد رل أنها له فاصطلحا على أن ~~يزرعها الذي في يده خس سمين على أن تكون رقبة الأرض للمدعي جاز ذفلك لأن ~~المدعى عليه أبقى منفعة الأرض لنفسه وقتا معلوما وجعل رقبة الأرض للمدعي * ~~رجل ادعى أرضا أو شيئا فاصطلحا على عبد معين للمدعى عليه يدفعه إلى المدعي ~~ثم أقام العبد البينة أنه حر أو مجبر فقبلت بينة العبد بطل الصلح ويعود ~~المدعي على دعواه * رجل اشترى دارا فاتخذها مسجدا ثم ادعى رجل فيها دعوى ~~فصالحه الذي جعلها مسجدا أو الذي المسجد بين أظهره جاز الصلح * رجلان ادعيا ~~أرضا أو دارا في يدر رجل وقالا هي لنا ورثناها من أبينا فجحد الذي في يده ~~فصالحه أحدهما عن حصته على مائة درهم فأراد الابن الآخر أن يشاركه في ~~المائة لم يكن له أن يشاركه لأن الصلح معاوضة في زعم المدعي فداء ع اليمين ~~في زعم المدعى عليه فلرم يكن معاوضة من كل جه فلا يثبت للشريك حق الشركة ~~<108> في بدل الصلح بالشك * وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى في رواية لشريكه ~~أن يشاركه في المائة * رجل ادعى نخلة في أرض رل أنها له بأصلها فجحد المدعى ~~عله ثم صالحه على أن ما يخرج من ثمرة العام يكون للمدعي لا يجوز ذلك لأن ~~هذا صلح وقع على معدوم مجهل يحتاج ف إلى التسليم والتسلم ولو كان على موجود ~~مجهول لا يجوز الصلح فهذا أولى والله أعلم {باب في الحيطان والطرق ومجاري ~~الماء} * هذا الباب مشتمل على فصول * الفصل ms1432 الأول في استحقاق الحائط ~~والخصومة فيه وما يكون لأحد الشريكين أن يفعل في الجدار المشتري * رجلان ~~تنازعا في حائط بين دارين وهو متصل ببناء أحدهما يقضي به لصاحب الاتصال * ~~وقد ذكرنا هذه المسألة في كتاب الدعوى من هذا لاكتاب بفروعها فلا نعيدها * ~~جدار بين رجلين أراد أحدهما أن يزيد في البناء عليه لا يكون له ذلك إلا ~~بإذن الشريك الآخر أضر الشريك بذلك أو لم يضر * جدار بين دارين انهدم ~~ولأحدهما بنات ونسوة فأراد صاحب العيال أن يبينه وأبى الآخر قال بعضهم لا ~~يجبر الآبي وقال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى في زماننا يجبر لأنه لا ~~بد أن يكون بينهما سترة قال مولانا رحمه الله تعالى وينبغي أن يكون الجواب ~~على التفصيل إن كان أصل الجدار يحتمل القسمة ويمكن لكل واحد منهما أن يبني ~~في نصيبه سترة لا يجبر الآبي على البناء * وإن كن أصل الحائط لا يحتمل ~~القسمة على هذا الوجه يؤمر الآبي بالبناء * جدار بين رجلين لكل واحد منهما ~~عليه حمولات فوهن الجدار فرفعه أحدهما وبناه بمال نفسه ومنع الآخر عن وضع ~~الحمولات على ما كان عليه في القديم قال الفقيه أبو بكر الإسكاف رحمه الله ~~تعالى ينظر إن كان عرض موضع الجدار بحال لو قسم بينهما أصاب كل واحد منهما ~~موضع يمكنه أن يبني عليه حائطا يحتمل حمولاته على ما كان في الأصل كان ~~الباني متبرعا في البناء ليس له أن يمنع صاحبه عن وضع الحمولات عليه * وإن ~~كان بحال لو قسم لا يصيبه ذلك لا يكون متبرعا وله أن يمنع شريكه عن وضع ~~الحمولات على هذا الجدار حتى يضمن له نصف ما أنفق في البناء * قال الشيخ ~~الإمام أبو نصر محمد بن الفضل <109> رحمه PageV03P055 ~~الله تعالى يرجع عليه بنصف ما أنفق إن بناه بأمر القاضي وبنصف قيمة البناء ~~إن بناه بغير أمر القاضي * وقال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى إنما ~~يرجع عليه بنصف قيمة البناء إذا بنى بأمر القاضي أما إذا بنى بغير أمر ms1433 ~~القاضي لا يرجع عليه بشيء وهو بمنزلة العلو والسفل إذا كان العلو لأحدهما ~~والسفل للآخر فانهدم فبنى صاحب العلو السفل بعير أمر صاحب السفل إن بناه ~~بغير أمر القاضي يكون متطوعا لا يرجع بشيء إلا إذا كان ذلك في موضع لم يكن ~~هناك قاضفكذلك ههنا وإن هدم صاحب السفل السفل كان لصاحب العلو أن يأمره ~~بالبناء ليبني عليه العلو * وذكر الناطفي رحمه الله تعالى حائط بين رجلين ~~انهدم فأبى أحد الشريكين البناء ذكر في الأمالي أنه لا يجبر فإن بناه الآخر ~~ليس له أن يرجع على شريكه إذا لم يكن له أن يأخذ شريكه بالبناء لأن لشريكه ~~أن يقاسمه أرض الحائط نصفين وفي العلو مع السفل إذا انهدم فبنى صاحب العلو ~~السفل حين امتنع صاحب السفل من البناء كان له أن يمنع صاحب السفل أن يسكن ~~في سفله حتى يعطي صاحب العلو ما أنفق في السفل ويكون السفل في يده بمنزلة ~~الرهن * قال ولا يشبه هذا الحائط لأن أرض الحائط يقسم والسفل متى انهدم لا ~~يقسم * وعن الفقيه أبي جعفر رحمه الله تعالى حائط بين رجلين لكل واحد منهما ~~عليه حمولة سقط فبناه أحدهما بماله بغير إذن صاحبه كان له أن يمنع صاحبه عن ~~وضع الحمولة عليه حتى يعطيه نصف قيمة الحائط مبنيا لحق القرار * وإن كان ~~بناه بإذنه ليس له أن يمنعه لكن يرجع عليه بنصف ما أنفق * جدار بين رجلين ~~لأحدهما عليه حمولة وليس للآخر حمولة فأراد الذي لا حمولة له أن يضع عليه ~~حمولة مثل حمولة شريكه اختلفوا فيه قال الفقيه أبو بكر البلخي رحمه الله ~~تعالى إن كانت حمولة شريكه محدثة فللآخر أن يضع مثل حمولته وإن كانت حمولة ~~الشريك قديمة ليس للآخر أن يضع * وقال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى ~~للآخر أن يضع عليه مثل حمولة إن كان الحائط يحتمل ذلك وشريكه مقر بأن ~~الحائط بينهما وذكر في كتاب الصلح إن كان لكل واحد منهما عليه <110> جذوع ~~وجذوع أحدهما أكثر فللآخر أن يزيد ف ms1434 جذوعه إن كان الحائط يحتمله * وعن ~~الفقيه أبي بكر البلخي رحمه الله تعالى جدار بين رجلين لأحدهما عليه بناء ~~فأراد أن يحول جذوعه إلى موضع آخر قال إن كان يحول من الأيمن إلى الأيسر أو ~~من الأيسر إلى الأيمن ليس له ذلك * وإن أراد أن يسفل الجذوع فلا بأس لأهن ~~هذا يكون أقل ضررا بالحائط * وإن أراد أن يجعله أراد مما كان لا يكون له ~~ذلك لأن هذا يكون أكثر ضررا مما كان فإن أساس الحائط يتحمل ما لا يتحمله ~~رأس الحائط وعن محمد رحمه الله تعالى إذا كان الحائط المشترك قدر قامة ~~الرجل فأراد أحدد الشريكين أن يزيد في طوله ليس له ذلك إذا أبى شريكه * ~~جدار مشترك بين اثنين انهدم فظهر أنه ذو طاقين متلاصقين فأراد أحدهما أن ~~يرفع الحائط الذي هو في جانبه ويكتفي بالطاق الذي هو في جانب شريكه سترة له ~~وابى الشريك ذلك قال الفقيه أبو بكر البلخي رحمه الله تعالى إن كانا أقرا ~~أن كل حائط لمن يليه فلكل واحد منهما أن يحدث فيه ما أحب * حائط بين رجلين ~~لأحدهما عليه جذوع فأراد الآخر أن يضع عليه جذوعاص مثل جذوع صاحب فمنعه ~~الآخر لأن الجدار لا يتحمل ذلك قال الشيخ الإمام أبو القاسم رحمه الله ~~تعالى يقال لصاحب الجذوع إن شئت فحط عنه ما يمكن لشريكه من الحمل وإن شئت ~~فارفع حملك حتى يستويا لأن صاحب الحمل إن كان وضع بغير إذن الشريك فهو ظالم ~~وإن وضع بإذنه فهو عارية والعارية غير لازمة * وهو كدار بين رجلين أحدهما ~~ساكن وأراد الآخر أن يسكن فيها والدار لا تسع سكناهما فإنهما يتهايآن فيها ~~* قال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى وعن أبي بكر بخلاف هذا قال وبقول ~~أبي القاسم نأخذ * رجل له سابط قديم فوق سكة غير نافذة وأحد أطراف جذوعه ~~على جدار مسجد يقابله فرفعه وأراد أن يجعله أرفع من غير أن يحدث على بناء ~~المسجد بناءا ومنعه أهل السكة قال أبو القاسم <111> رحمه الله ms1435 تعالى إن كان ~~هذا الجدار هو الجدار الذي بين المسجد والسكة فأهل السكة شركاء في ذلك لأنه ~~سترة لهم وإن لم يكن كذلك فلا حق لأهل السكة * جدار بين رجلين لأحدهما عليه ~~حملة وليس لآخر عليه شيء فمال الجدار الذي لا حمولة له فأشهد على صاحب ~~الحمولة فلم يرفعه حتى سقط وأضر بالشريك قال أبو القاسم رحمه الله تعالى ~~إذا ثبت الإشهاد وكان مخوفا وتمكن من رفعه بعد الإشهاد يضم المشهود عليه ~~نصف قيمة ما فسد من سقوطه * رجل له بيت وحائط هذا البيت بينه وبين جاره ~~فأراد صاحب البيت أن يبني فوق بيته غرفة ولا يضع خشبه على هذا الحائط قال ~~أبو القاسم رحمه الله تعالى إن بنى في حد نفسه من غير أن يكون معتمدا على ~~الحائط المشترك لم يكن للجار أن يمنعه * حائط بين رجلين انهدم PageV03P056 ~~فبناه أحدهما عند غيب الشريك قال أبو القاسم رحمه الله تعالى إن بناه بنقض ~~الحائط الأول يكون متبرعا لا يكون له أن يمنع شريكه م الحمل عليه وإن بناه ~~بلبن أو خشب من قبل نفسه لم يكن للشريك أن يحمل على الحائط حتى يؤدي نصف ~~قيمة الحائط * حائط بين رجلين لأحدهما عليه جذع واحد وللآخر استحسانا وفي ~~القياس يكون جميع الحائط بينهما وبه كان أبو يوسف رحمه الله تعالى يقول ~~أولا ثم رجع إلى الاستحسان وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى * حائط بين ~~دارين لأحدهما عليه أزج من لبن أو آجر اختصما في الحائط فهو لصاحب الأزج ~~بمنزلة الجذوع * دار في يد قوم في يد كل واحد منهم ناحية اختصموا في درج ~~منها معقود بآجر وسفلها في يد أحدهم وظهر الدرج طريق للآخر إلى منزله فإنه ~~يقضي بكل الدرج لصاحب السفل غير أن لصاحب العلو طريقه عليه على حاله * جدار ~~بين دارين لرجلين وفي وجه أحدهما طاق في الحائط يريد أن يجعله خوارستاق قال ~~الشيخ الإمام أبو القاسم رحمه الله تعالى إن كان الطاق مرتفعا على الأساس ~~فليس له أيحدث ms1436 فيه بغير إذن شريكه * وإن كان فرجة ترك حين بنى الحائط فإن ~~كان الذي في حانبه الطاق مقرا <112> بأن ذلك الموضع بينهما لا يحدث فيه ~~شيئا بغير إذن صاحبه أيضا وإن كان ويزعم أن ذلك له خاصة فله أن يفعل ا ئاء ~~ما لم يترض لشيء من البناء * جدار بين رجلين انهدم وأحد الجارين غائب فبنى ~~الحاضر فيم ملكه جدارا من الخشب وترك موضع الحائط على حاله فقدم الغائب ~~وأراد أن يبني الحائط في الموضع القديم ومنعه الآخر قال الفقيه أبو بكر ~~رحمه الله تعالى إن أراد الذي قدم أن يبني على طرف موضع الحائط مما يليه ~~جاز وإن جعل ساحة اس الحائط إلى جانب نفسه ليسه ذلك وإن أراد أن بني الحائط ~~كما كان أو أدق منه ويترك الفضل من الجانبين سواء ل ذلك * حائط بين رجلين ~~ليس عليه حمولة لأحدهما انهدم فأراد أحدهما أن يبنيه وأبى الآخر ذلك ذكرنا ~~أن موضع الحائط لو كان عريضاص يمكن لكل واحد منهما أن يبني حائطا في نصيبه ~~بعد القسمة لا يجبر الآبي على البناء وإن لم يكن كذلك فالمسأل بعد هذا على ~~وجوه أربعة * أحدهما أن ينهدم هذا الحائط وف هذا الوجه لا يجبر الآبي على ~~البناء إلا إذا كان الآخر يحتاج إلى سترة فحينئذ يجبر الآبي وهو اختيار ~~الفقيه أبي الليث رحمه الله تعالى هذا إذا انهدم الحائط * ولو كان الحائط ~~مخوفا فهدمه أحدهما فهو والأول سواء وقد ذكرنا هذا فيما إذا كان لكل واحد ~~منهما عليه حمولات فوهي الجدار فرفعه أحدهما وبناه من ماله كذاك * وإن كان ~~صحيحا فهدمه أحجدهما يجبر الذي هدمه على البناء وإن هدمه جميعا فأراد ~~أحدهما أن يبني وأبى الآخر يجبر الآبي أيضا * حمام بين رجلين غاز قدره أو ~~حوضه أو شيء من واحتاج إلى المرمة فأراد أحدهما المرمة وامتنع الآخر ~~اختلفوا فيه قال بعضهم يؤاجرها القاضي لهما ويرمها بالأجرة أو بإذن لأحدهما ~~في الجاارة والمرمة من الآجرة قيل هذا قول أبي يوسف ومحمد رحمهما ms1437 الله ~~تعالى لأن عندهما يجوز الحجر على الحر والفتوى على قولهما * وقال بعضهم ~~القاضي يأذن لغير الآبي بالاتفاق عليه ثم يمنع صاحبه من الاانتفاع به حتى ~~يؤدي حصته والفتوى على هذا القول * دار بين رجلين انهدمت أو بيت بين رجلين ~~انهدم فبناه أحدهما لا يرجع هو على شريكه بشيء لأن الدار تحتمل القسمة فإذا ~~أمكنه أن يقسم يكون متبرعا لبناء والبيت كذلك إذا كان كبيرا يحتمل القسمة ~~قال وكذلك <113> الحمام إذا خرب كله وصار ساخة وكذلك البئر إذا امتلأت من ~~الحمأة فله أن يطالب شريكه بالبناء فإذا لم يطالبه وأصلحها وفرعها كان ~~متبرعا * وعن محمد رحمه الله تعالى في رحى ماء بين رجلين وأبنية لهما فخربت ~~كلها حتى صارت صحراء لا يجبران على العمارة فتقسم الأرض بينهما وإن كانت ~~الطاحونة قائمة ببنائها وأداتها إلا أنه ذهب شيء منها فإنه يجبر الشريك على ~~أن يعمرها مع شريكه * وإن كان الشريك معسرا قيل لشريكه الآخر أنفق إن شئت ~~ويكون ذلك لك على شريكك * وكذا الحمام إذا صار صحراء يقسم بينهما وإن كان ~~قائما إلا أنه انكسر شيء منه يجبر على أن يرمه مع الشريك وعن محمد في رواية ~~لا يجبر ولكن يقال للشريك الذي يريد الإصلاح إن شئت ابنه أنت إذا انهدم منه ~~بيت أو احتادج إلى المرمة ثم أجره فإذ أخذت غلته فخذ منها نفقتك ثم يستويان ~~فيه بعد ذلك * رجلان اختصما في حائط كل واحد منهما يدعي أنه له وكان مخوفاص ~~فاصطلحا على أن يهدماه ويبنياه على أن يكون لأحدهما ثلثه وللآخر ثلثاه جاز ~~ذلك وتكون نفقة البناء والهدم عليهما أثلاثا قبل الهدم بطريق الصلح * حمام ~~بين رجلين هدم أحدهما كله وغاب فجاء الآخر وبناه ذكر في الأمالي عن أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى أن الغائب إذا حضر كان بالخيار إن شاء ضمنه نصف ما ~~كسر وخرب ويغرم له نصف قيمة ما بنى PageV03P057 ~~ويكون الحمام بينهما وإن شاء ضمنه نصف قيمة الأول ويقال للذي بنى اهدم ~~بناءك حتى تقسم الأرض ms1438 بينكما * وعن خلف بن أيوب رحمه الله تعالى قال سألت ~~محمدا رحمه الله تعالى عن حرث بين رجلين أبى أحدهما أن يسقيه قال يجبر على ~~ذلك قلت فإن فسد الحرث قبل أن يرتفع وأبى أن يسقيه قال لا ضمان عليه وحان ~~ينبغي أن يرفعه إلى السلطان حتى يأمره بالسقي فإن امتنع بعد ذلك ففسد ضمن ~~وهكذا ذكر الناطفي رحمه الله تعالى وقال أصل هذا النوع أن كل من يجبر على ~~أن يفعل مع صاحبه فإذا فعل أحدهما يكون متطوعا وإن كان لا يجبر ففعل لا ~~يكون متبرعا * فعلى هذا إذا كان النهر بين رجلين كراه أحدهما أو سفينة ~~تخرقت فيخاف فيها الغرق أو حمام خرب منه شيء قليل <114>أو عبد بين اثنين ~~حنى جناية فقداه أحدهما ففي هذا كله يجبر الشريك أن يفعل معه فإذا فعل ~~أحدهما كان متبرعا * وفي الغرفة فوق البيت لرجل آخر إذا انهدما فأبى صاحب ~~السفل أن يبني لا يجبر فإن بناه صاحب العلو لا يكون متبرعا * وذكر الخصاف ~~رحمه الله تعالى زرع بين رجلين أبى أحدهما أن ينفق عليه لا يجبر لكن يقال ~~للآخر أنفق أنت وارجع بنصف النفقتة في حصة شريكك * ولو أنه أنفق ولم يخرج ~~الزرع مقدار ما أنفق هل يرجع على شريكه بتمام نصف النفقة أبمقدار الزرع فهو ~~في المزارعة يأتي بعد هذا إن شاء الله تعالى * وذكر الشيخ الإمام أبو بكر ~~محمد بن الفضل رحمه الله تعالى في طاحنونة بين شريكين أنفق أحدهما في ~~مرمتها بغير إذن الشريك لا يكون متبرعا لأنه لا يتوصل إلى الانتفاع بها إلا ~~بذلك * جدار بين كرمين لرجلين لكل واحد منهما كرم انهدم فأراد أحدهما ~~البناء وأبى الآخر فرفع الممتنع إلى السلطان فأمر السلطان بناء برضا ~~المستدعى أن يبني الجدار بأجر معلوم على أن يأخذ الأجر منهما جميعا فبنى ~~كان له أن يأخذ الأجر منهما جميعا * وذكر في العيون شرب بين قوم امتننع ~~بعضهم عن كرى النهر يأمر الحاكم الآخرين بالكرى فإن امتنع بعضهم كان ~~للشركاء ms1439 أن يمنعوه من شرب النهر حتى يدفع حصته وهذا في النهر الخاص فأما في ~~النهر العام فكريه يكون في بيت المال * حائط بين رجلين لكل واحد منهما عليه ~~حمولة انهدم فبناه أحدهما قال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى إن بناه ~~بماله ونفقته بغير إذن صاحبه كان له أن يمنع صاحبه من وضع الحمولة حتى ~~يعطيه نصف قيمة الحائط مبنيا بحق القرار وإن كان بناه بإذن صاحبه ليس له أن ~~يمنعه عن وضع الحمولة لكن يرجع عليه بنصف ما أنفق في البناء وهذا الجواب ~~فيما إذا كان الحائط بعد انهدام أصله لا يتحمل القسمة ولو قسم لا يصيب كل ~~واحد منهما من أصله ما يقدر على أن يبني حائطا يمكنه وضع الحمولة عليه * ~~فإن كان أصل الحائط يحتمل القسمة على هذا الوجه فإن بناه إذن صاحبه فالجواب ~~كذلك وإن بنى بغير إذنه كان له منعه وضع الحمولة عليه * فإن كان أصل الحائط ~~يحتمل القسمة على هذا الوجه فإن بناه بإذن صاحبه فالجواب كذلك وإن بنى بغير ~~إذنه كان له منعه حتى يصطلحا على شيء من جدار بين رجلين لكل واحد منهما ~~عليه حمولة فوهن الحائط فأراد أحدهما أن يرفعه ليصلحه وأتى الآخر ينبغي لمن ~~<115> أراد أن يرفعه أن يقول لصاحبه ارفع حمولتك باسطوانات وعمد ويخبره أنه ~~يريد رفعه في وقت كذا ويشهد على ذلك فإن فعل ذلك ثم رفع الجدار فسقطت ~~حمولته لا ضمان عليه * وعن الشيخ الإمام أبي القاسم رحمه الله تعالى جدار ~~بين رجلين لأحدهما عليه حمولة وليس للآخر عليه شيء فمال الجدار إلى الذي لا ~~حمولة له عليه فأشهد عليه ولم يرفعه مع إمكان الرفع بعد الإشهاد حتى انهدم ~~وأفسد شيئا قال إذا ثبت الإشهاد وكان مخوفا وقت الإشهاد يضمن المشهود عليه ~~نصف قيمة ما أفسد بسقوطه إذا تمكن من رفعه بعد الإشهاد * حائط مشترك بين ~~رجلين وهن ويخاف ضرر سقوطه فأراد أحدهما النقض وامتنع الآخر قال الشيخ ~~الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى ms1440 يجبر على نقضه وعنه إذا أراد ~~أحدهما نقض جدار مشترك وأبى الآخر فقال له صاحبه أنا أضمن لك كل ما ينهدم ~~لك من بيتك وضمن ثم نقض الجدار بإذن الشريك فانهدم من منزله المضمون له شيء ~~لا يلزمه ضمان ذلك * وهو بمنزلة ما لو قال رجل لآخر ضمنت لك ما هلك من مالك ~~لا يلزم شيء * ولو هدما جدارا بينهما ثم بناه أحدهما بنفقته والآخر لا ~~يعطيه النفقة ويقول أنا لا أضع عليه الحمولة كان للذي بناه أن يرجع على ~~شريكه بنصف ما أنفق وإن لم يضع غير الباني عليه حمولة لأنه كان له حق وضع ~~الحمولة في الأصل فلم يكن الباني متطوعا في البناء وهو كالمأمور من صاحبه ~~بالبناء وهذا بمنزلة العلو والسفل إذا اندهما فبنى صاحب السفل بما أنفق في ~~السفل وإن قال صاحب السفل لا حاجة لي في السفل * علو رجل وسفل لآخر كل واحد ~~منهما مقر لصاحبه بماله فوهن البنيان فاصطلحا على أن ينقض كل واحد منهما ~~بيته ويبنيه كما كان PageV03P058 ~~جاز ذلك فيؤخذ صاحب السفل ببناء السفل لأنه هو الذي هدم ولو هدمه من غير ~~صلح كان عليه البناء ففي الصلح أولى وإن سقط البيتان من غير هدم قال أبو ~~حنيفة رحمه الله تعالى لا يجبر صاحب السفل على بناء السفل ويقال لصاحب ~~العلو ابن السفل أنت ولا يكون متبرعا في بناء السفل ويكون السفل في يده حتى ~~يؤدي قيمة السفل * وقال القاضي الإمام علي السغدي رحمه الله تعالى في مسألة ~~الجدار <116> ليس له أن يرجع على صاحبه لكن له أن يمنع صاحبه من الانتفاع ~~به حتى يوفيه حقه على التفصيل الذي ذكرناه * حائط لرجل عليه جذوع شاخصة في ~~دار جاره فأراد صاحب الدار أن يقطع رؤوس الجذوع قالوا ينظر إن كان يمكن ~~البناء عليها لطولها لس للجار أن يقطعها ولا يكون لصاحب الجذوع أن يبني ~~عليها شيئا * وإن كان رؤوس الجذوع قصيرة لا يمكن البناء عليها كان لصاحب ~~الدار أن يقطعها لأنه لا فائدة ms1441 لصاحب الجذوع فيها وللجار ضرر في ذلك * حائط ~~لرجل وجهه في دار رجل آخر أراد صاحب الحائط أن يطين حائطه وصاحب الدار ~~يمنعه ن دخول داره ذكر ممحمد بن سلمة ع ابن شجاع رحمهما الله تعالى أنه ليس ~~له أن يمنعه عن تطيين الحائط وله أن يمنعه عن دخول داره * ولو انهدم الحائط ~~ووقع طينه في دار جارهوصاحب الحائط يريد إخراد الطين ولا سبيل له غير جخول ~~الدار قال له أن يمنعه عن دخول داره وليس لصاحب الدار أن يمنعه عن ماله * ~~رجل له نهر في أرض رجل ولا يمكنه المرور في بطن النهر قال محمد بن سلمة ~~رحمه الله تعالى يقال لصاحب الأرض إما أن تدعه أن يدخل الأرض ويصلك ملك ~~نفسه أو تصلحه أنت قال الفقيه أبو اللليث رحمه الله تعالى بهذا نأخذ وكذلك ~~في مسألة الحائط * رجل اشترى مشجرة واستأجر أرضا تحتد المشجرة وقطع الأشجار ~~ووضعها في الأرض التي استأجرها ولهذه الأرض طريق في كرم رجل ذكر في النوازل ~~إن للمستأجر أن يمر في طريق هذه الأرض ويحمل الخشب * دار فيها حجرة لرجل ~~واصطبل لآخر أراد صاحب الإسطبل أن يغلق باب الدار في وقت تغلق الأبواب فيه ~~كان له ذلك * بيتان كل واحد منهما مسقف بسقف واحد وأحدهما لرجل والآخر لرجل ~~آخر فأراد أحدهما أن يجعل لبيته سقفا آخر وبه ينسد دخول الضوء والشمس في ~~بيت صاحبه قالوا إن كان في القديم كل بيت مسقف بسقف واحد كان لصاحبه أن ~~يمنعه عن ذلك * وحد للقديم أن لا يحفظ أقرانه غير ذلك * دار فيها ساحة بين ~~رجلين اقتسماها فصارت الساحة لأحدهما والبناء للآخر فأراد صاحب الساحة أن ~~يجعل الساحة بيتا وينسد بها الريح والشمس <117> على صاحب البناء في ظاهر ~~الرواية له ذلك وليس لصاحب البناء حق المنع وقال نصير رحمه الله تعالى له ~~أن يمنعه والفتوى على ظاهر الرواية * وعلى هذا لو أراد أن يبني في المساحة ~~إصطبلا أو تنورا أو حماما كان له ذلك * دار بين قوم ms1442 في سكة غير نافذة اشترى ~~أحدهم بجنبها دارا أخرى باب هذه الدار المشتراة في سكة أخرى غير نافذة أراد ~~أن يفتح باب تلك الدار التي كانت له في هذه الدار ويدخل في هذه السكة كان ~~له ذلك * ولو أراد أن يفتح لتلك الدار التي كانت له طريقا في هذه السكة لا ~~في الدار الحادثة ليس له ذلك * رجل له دار في سكة ظهر هذه الدار في سكة ~~أخرى غير نافذة أراد أن يجعل لداره بابا في هذه السكة اختلفوا فيه والصحيح ~~أنه يمنع عن ذلك إذا لم يكن له طريق في هذه السكة * دار بين جماعة في سكة ~~غير نافذة اقتسموها وأراد كل احد منهم أن يفتح بابا لما صار له بحكم القسمة ~~في هذه السكة كان له ذلك وليس لأهل السكة أن يمنعوه * سكة غير نافذة أراد ~~أهلها أن يجعلوا على رأس السكة دربا ليس لهم ذلك لأن للعامة فيها حق الدخول ~~عند الزحمة حتى يخف الزحام * سكة غير نافذة قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى ~~ليس لأصحاب السكة أن يبيعوها وإن اجتمعوا على بيعها ولا يقسمونها فيما ~~بينهم لأن الطريق الأعظم إذا كثر فيها الزحام كان للناس أن يدخلوا فيه هذه ~~السكة حتى يخف الزحام * رجل له دار في سكة غير نافذة لها باب أراد أن يفتح ~~لها بابا آخر أسفل من بابها اختلفوا فيها والصحيح أنه ليس له ذلك ولو أراد ~~أن يفتح باباص آخر أعلى من بابه كان له ذلكن ج علو لرجل وسفل لآخر قال أبو ~~حنيفة رحمه الله تعالى ليس لصاحب العلو أن يبني في العلو بناءا أو يتد وتدا ~~إلا برضا صاحب السفل * وقال صاحبه رحمهما الله تعالى له ذلك إذا لم يضر ~~بالسفل والمختار للفتوى أنه إن أضر بالسفل يمنع وإن لم يضر لا يمنع وعند ~~الاشتباه والإشكال يمنع * رجل له دار في سكة غير نافذة لها باب في هذه ~~السكة وظهر هذه الدار في سكة نافذ أراد أن يهدم حائط داره ms1443 ويجعل السكة ~~نافذة ليس له ذلك بغير إذن أصحاب السكة <118> والله أعلم {فصل فيما يجوز ~~لأحد الشريكين أن يفعل في المشترك} أرض بين رجلين روى ابن مالك عن أبي يوسف ~~عن أبي حنيفة ليس أحدهما أن يزرع فيها PageV03P059 ~~قدر حصته * وفي الدار المشتركة له أن يسكن * وروى هشام عن محمد رحمهما الله ~~تعالى أن له ذلك في الوجهين * ثم في الدار المشتركة إذا كان أحدهما غائبا ~~كان للحار أن يسكن كل الدار بقد حصته وفي رواية أن يسكن من الدار قدر حصته ~~* ولو خاف أن يخرب الدار بترك السكنى كان له أن يسكن كل الدار * دار مشترك ~~بين رجلين لكل واحد أين يربط الدابة وان يتوضأ فيه ويضع الخضب ومن عطب بذلك ~~لا يضمن * وإن حفر فيا بئرا يؤمر أن يطمها * قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى ~~طريق غير نافذة كان لأصحاب الطريق أن يضعوا فيه الخشب وأن يربطوا الدواب ~~وأن يتوضؤوا فيه * وإن عطب إنسان بالوضوء والخشب لا يضمن واضع الخشب * وإن ~~حفر فيها بئرا وبنى فيها بناءا فعطب إنسان بذلك يضمن فيؤخذ بأن يطم البئر * ~~رجل له دار كان لها طريق وقد سد ذلك الطريق وجعل لها طريقا آخر فباعها ~~بحقوقها ذكر ابن سماعة عن محمد رحمهما الله تعالى أنه لا يكون للمشتري ~~الطريق الأول وله الطريق الثاني فإن لم يكن لها طريق فهو بالخيار إن شاء ~~أخذ وإن شاء ترك وكذا لو اشترى دارا ولم يقل بحقوقها وليس لها طريق كان له ~~الخيار على نحو ما قلنا * سكة غير نافذة أراد بعض أهلها أن يجعل فيها طينا ~~قالوا إن ترك من الطريق مقدار ما يمر فيه الناس ويتخذ ذلك في الإجانين ~~ويرفعها سريعا ولا يتركه في الطريق لا يمنع من ذلك وقال محمد بن سلمة رحمه ~~الله تعالى في سكة غير نافذة لا بأس باتخاذ الآرى وبل الطين والد كان وليس ~~لهم أن يمنعوه وإن أحدث رجل فيه شيئا نحو الكنيف والميازيب قال أبو حنيفة ~~رحمه الله ms1444 تعالى إذا خاصم في ذلك واحد من الناس له أن يهدم وإن كانت قديمة ~~ترك * ولو أراد أن يحدث رجل في آخر السكة شيئا لا يملك ذلك إلا بإذن جميع ~~أهلها الأعلى والأسفل * نخلة لرجل أوصى بشجرها لرجل وبثمرها الآخر كانت ~~النقةعلى صاحب الثمر فإن لم يثمر <119>سنة فأبى صاحب الثمر الإنفاق فأنفق ~~صاحب الرقبة بقضاء أوبغير قضاء م أثمر في سنة أخرى كان لصاحب الرقبة أن ~~يرجع بما أنفق في الثمر ولا يكون متبرعا * ولو دفع نخلاص معاملة فمات ~~العامل في بعض السنة فأنفق صاحب النخل بغي أم رالقاضي لا يكون متبرعا ويرجع ~~بما أنفق في الثمر * ولو لم يمت العامل ولكنه غاب فأنفق رب النخل يكون ~~متبرعا إلا أن ينفق بأمر القاضي * وكذلك الحيوان والدابة بين رجلين حكاه ~~الناطفي رحمه الله تعالى عن المزارعة الكبيرة * طريق غرس فيه رجل شجرة ~~الفرصاد قالوا لا بأس به إذا كان لا يضر بالطريق ويطيب للغارس ورقها وأكل ~~فرصادها * وإن كانت الشجرة في المسجد قال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى ~~لا بأس بأكل توتها ولا يجوز أخذ ورقها {فصل في المهايأة} المهايأة في ~~الأملاك المشترك التي يمكن الانتفاع بهال مع بقاء عينها مشروعة ولا يشترط ~~لجوازها ذكر المدة ولا بتطل بموت أحدهما وينفرد أحدهما بنقضها بعذر وبغير ~~عذر في ظاهر الرواية * وروى ابن سماعة عن محمد رحمهما اله تعالى أنه لا ~~ينفرد أحدما بنقضها إلا بعذر أو بطلب قسمة عينها * هذا إذا كانت المهايأة ~~بغير أمر القاضي فإن كانت بحكم الحاكم لا ينفرد أحدهما بنقضها مما لم ~~يصطلحا * وتجوز المهايأة في الجنس الواحد وفي الجنسين إلا أن في الجنس ~~الواحد كالدار الواحدة لو تهايآ بأنفسهما زمانا شهراص أو سنة أو يوماص أو ~~تهايآ مكانا بأن يسكن هذا طائفة من الدار والآخر الطائفة الأخرى أو يزرع ~~أحدهما هذه الطائفة من الأرض والآخر الطائفة الأخرى جاز ذلك على كل حال نجد ~~وإن طلب أحدهما المهيأة من حيث المكان روى الكرخي رحمه اللهتعالى عن ms1445 أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى إن القاضي يجبر وفي الجنسين كالدار والارض إذا تهايآ ~~بتراضيهما جاز وإن طلب أحدههما وأبى الآخر لا يجبر القاضي * دار بين رجفلين ~~فيها منازل تهايآ على أن يسكن كل واحد منهما منزلا معلوما علوا أو سفلا ~~<120> ويؤاجره فهو جائز * وإن تهايآ في الدار من حيث الزمان بأن تهايآ على ~~أن يسكن أحدهما هذه الدار سنة وهذا سنة ويؤاجر هذا سنة وهذا سنة فالتهايؤ ~~في السكنى جائز إذا فعلا بتراضيهما * أما إذا تهايآ على أن يؤاجرها هذا سنة ~~وهذا سنة اختلفوا فيه قال الشيخ الإمام المعروف بخواهر زاده رحمه الله ~~تعالى الظاهر أنه يجوز إن استوت الغلتان فيها وإن فضلت في نوبة أحدهما ~~يشتركان في الفضل وعليه الفتوى وكذا التهايؤ في الدارين على السكنى والغلة ~~بان تهايآ على أن يسكن هذا هذه الدار وهذا هذه الار أخرى أو يؤاجره هذه هذه ~~الدار وهذا هذه الدار إن فعلا ذلاك بتراضيهما جاز * وإن طلب أحدهما وأبى ~~الآخر ذكر الكرخي رحمه الله تعالى وفي الدار الواحدة يجبر لأن عنده في ~~الدار لا تجري قسمة الجبر فكذا القسمة بطريق التههايؤ * وذكر شمس الأئمة ~~السرخسي رحمه الله تعالى الأظهر أن القاضي PageV03P060 ~~يجبر على التهايؤ إلا أن في الدارين إذا غلت ما في يد أحدهما أكثر مما أغلت ~~الأخرى لا يرجع أحدهما على صاحبه بشيء وفي الدار الواحدة إذا تهايآ في ~~دارين في مصرين إن فعلا ذك بتراضيهما جاز ولا يجبر القاضي في ظاره الرواية ~~ند ولو تهايآ في نخل أو في شجر على أن يأكل هذا ثمرته سنة ويأكل الآخر سنة ~~أخرى لا يجوز * وكذا الغنام وجميع الحيوانات إذا تهايآ على أن يكون ولدها ~~ولبنها وصوفها سنة لهذا وسنة لآخر لا يجوز ويكون ذلك بينهما ولا يحصل فضل ~~اللبن والصوف والثمر إذا جعل كل واحد منهما صاحبه في حل إن كان اللبن ~~والصوف والثمر قائماص كان ذلك باطلا * وإن كان صاحب الفضل استهلك الفضل ~~فجعله صاحبه في حل بريء لأنه إذا ms1446 جعله في حل والفضل قائم كانت هذه هبة ~~المشاع فيما يحتمل القسمة وبعد الاستهلاك يكو إبراء عن الضمان وذلك جائز * ~~ولو كان العبد بين شريكين فتهايآ في الخدمة جاز في قولهم وإن طلب أحدهما ~~وأبى الآخر يجبره القاضي وفي العبدين لو تهايآ في الخدمة جاز في قولهم ~~<121> وإذا طلب أحدم وأبى الآخر لا يجربر الآبي ند ولو تهايآ في غلة العبد ~~بأن تهايآ على أن يؤاجدره أحدهما سنة أو شهراص فتكون الغلة له والآخر ~~يؤاجره يوماص أو سنة فتكون الغلة له لا يجز ذلك في قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى لا في العبد لواحد ولا في العبديو وفي قول صاحبيه يجوز العبد الواحد ~~ول يجوز في العبدين * وفي الدابتين والدابة الواحدة لا تجوز المهيأة في قول ~~أبي حنيفة رحهمه الله تعالى لا ركوباص ولا ساتغلالا وعندهما يجوز في ~~الدابتين ركوبا واستغلالا * وفي الدابة الواحدة إذا تهايآ استغلالا لا يجوز ~~وإن تهايآ ركوباص قال الشيخ الإمام المعروف بخواهر زاده رحمه الله تعالى ~~ينبغي أن لا يجوز لا ركوباص ولا استغلالا * وإذا جازت المهايأة في العبد ~~الواحد في الخدمة إن شرطاص أن تكون نفقته وكسوته عليه في نوبته فإذا فرغ من ~~خدمته تكون نفقته وكسوته على الآخر في نوبته جاز ذلك في الطعام ولا يجوز في ~~الكسوة فتكون الكسوة عليهما * إذا تهايآ في رعي الغنم على أن يرغى أحدهما ~~بنفسه أو بأجزائه شهراص جاز ذلك * ولو كانت الجارية بين رجلين فخاف أحدهما ~~عليها من صاحبفه في نوبته فإن القاضي يأمرهما بالمهايأة ولا يضعها على يدي ~~عدل لأن في ذلك تعطيل المنفعة على أحدهما * ولو كان بين رجلين عبد وأمة ~~وتهايآ على أن تخدم الأمة أحدهما والعبد يخدم الآخر على أن طعام الأمة ~~وطعام العبد على الآخر جاز ذلك استحسانا * وكذا لو سكتا عن الطعام كان طعام ~~الأمة على من تخدمه الأمة وطعام العبد على الآخر وكسوتهما تكون عليهما كما ~~في العارية فإن النفقة تم تكون على المستعير والكسوة على المالك {فصل ms1447 في ~~ذكر ألفاظ تكون إقرارا بالملك للمخاطب وما لا يكون} ذكر محمد رحمه الله ~~تعالى في الكتابة ستة ألفاظ * سلم إلى هذه الدار وأعطنيها وابرأ منها ~~واتركها ودعها واخرج منها * رجل في يديه دار يدعيها غيره فقال الذي في يديه ~~للمدعي سلم ليه هذه الدار أو قال أعطنيها أو ذكر غيرها من الألفاظ الستة ~~فهو على وجهين إما أن ذكرها مقرونة بالبدل أو غير مقرونة بالبدل <122> * ~~وكل ذلك على وجهين إما أن تقدمها ذكر الصلح أو لم يتقدم فإن ذكرها مقرونة ~~بالبدل ولم يتقد ذكر الصلح فإنه يكون غقراراص من القائل بالملك للمخاطب ~~سواء كانت الدار في يد القائل ا في يد المخاطب حتى لو قال الآخر لا أسلم ~~كان له أن يأخذ الدار من القائل لأنها إذا ذكرت مقرونة بالبدل ولم يتقدمها ~~ذكر الصلح يكون للسوم عادة فإن الرجل إذا قال لغيره سلم لي هذا الثوب بعشرة ~~دراهم يكون طلبا للبيع كأنه قال يعني بألف أو ملكني بألف * وأما إذا تقدمها ~~ذكر الصلح بأن قال اصطلحنا على أن أسلم لك هذه الدار على أن تسلم لي ألف ~~درهم أو هذا العبد وأبى الآخر لا يكون ذلك إقرارا في الألفاظ السنة ~~لأنهاجعلت إقرارا وسوما بحكم العرف وفيما إذا تقدمها ذكر الصلح يراد به ترك ~~الخصوم والإبراء عن الدعوى * ولو قال بعد ذكر الصلح سلم لي خصومتك أو دعوا ~~في هذه الدار بألف لا يكون ذ1لك إقارار بالملك للمخاطب * وإن لم يكن شيء من ~~هذه الألفاظ مقروناص بالبدل قد تقدم فإن كانت الدار في يد المخاطب لا في يد ~~القائل في الألفاظ كلها لا يكون ذلك إقرارا بالملك للمخاطب لأن قوله سلم لي ~~وقوله أعطني هذه الدار إذا لم يكن مقروناص بالبدل يكون عبارة عن الدفع ولو ~~قال ادفع إلي لا يكون إقاراروكذا لو قال ابرأ منها أو اخرج نها أو دعها لي ~~* فأما إذا كانت الدار في يد القائل وذكر الألفاظ غير مقورنة بالبدل لا ~~يكون إقرارا بالملك للمخاطب إلا ms1448 قوله سلم لي هذه الدار وقوله أعطني هذه ~~الدار فإنه يكون غقرارا لأنه قوله سلم لي طلب التمليك لا طلب الدفع فإن في ~~الدفع يقال سلم إلي وقوله أعطني طلب التمليك * ولو أن رجلا قال لغيره سلم ~~لي شراء هذه الدار بألف يكون مساومة * ولو اشترى PageV03P061 ~~رجل داراص بألف ثم قال لغير البائع سلم لي شراءها بكذاأو لم يذر المال لا ~~يكون غقارراص له بالملك وإنما يراد بهذا سلم لي مالك فيها من المانع لنفاذ ~~البيع من رهن أو إجارة لأنه لما اشترى أولا؟ فقد أقر بالملك لبائع فلو صار ~~مقرا لغيره يكون مكذبا لنفسه فيما أقر * وهو بمنزلة ما لو قال الرجل لغيره ~~أشتري منك هذه الدار بألف على أن تسلمها إلى فلان لا يكون إقرارا بالملك ~~لفلان والله أعلم بالصواب <123> وإليه المرجع والمآب. # {كتاب الإقرار} PageV03P062 ~~(فصل فيما يكون إقرارا) * الأصل فيه أن يكون الكلام إذا خرج على وجه ~~الكناية عن المال الذي ادعاه المدعي يكون إقرارا * رجل قال لغيره اقض الالف ~~التي لي عليك فقال سأعطيكها أو غدا أو أعطيكها أو سوف أعطيكها أو اقعد ~~فاتزنها أو انتقدها كان إقرارا بالمال * ولو قال اتزن أو انتقد لا يكون ~~إقرارا * ولو قال غدا يكون إقرارا * ولو قال أحل الغرماء علي بها أو قال ~~ائتني برجل من الغرماء أضمنها عنك كان إقرارا وكذا لو قال أبرأتني منها أو ~~وهبتها لي أو تصدقت بها علي أو حبستها لك كان إقرارا * ولو قال لغيره لي ~~علي ألف درهم فقال المدعى عليه غير واحد أو قال لا تعجل فأنا أدفع إليك أو ~~قال حتى أفتح صندوقي أو قال المدعى عليه كرامة كان إقرارا * ولو قال تعال ~~غدا أو قال فسوف تأخذها لا يكون إقرارا * ولو قال لي عليك ألف درهم فقال ~~المدعى عليه أما خمسمائة منها فلا أعرفها يكون إقرارا بخمسمائة * ولو قال ~~لي عليك ألف درهم (1) فقال كيسه بدون أو تزار أو بيار تابكني لا يكون ~~إقرارا * ولو قال لي عليك ألف ms1449 درهم فقال المدعى عليه مع مائة دينار قال ~~الفقيه أبو بكر رحمه الله تعالى لا يكن إقرارا * وقال الفقيه أبو الليث ~~رحمه الله تعالى إن صدقه في الدنانير صح إقراراه بالمالين وإن كذبه في ~~الدنانير صح إقراراه بالدراهم * رجل ادعى داراص في يد رجل فقال المدعى عليه ~~أبرأتني عن هذه الدار لا يكون إقرارا * ولوادعى مائتي درهم فقال المدعى ~~عليه قد قضيتك مائة بعد مائة فلا حق لك علي لم يكن إقرارا * وكذا لو ادعى ~~مائة درهم فقال المدعى عليه قد قضيتك خمسين درهما لا يكون إقرارا * ولو قال ~~قضيتكها كان إقرارا وعليه إثبات القضاء ولو قال لرجل لي عليك ألف درهم فقال ~~المدعى عليه لي عليك ألف درهم عن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه لا يكون ~~إقرارا * وكذا <124> لو قال المدعى عليه ولي عليك ألف درهم أو قال علك ~~مثلها أو قال ولي عليك مثلها * وكذا لو قال المدعى عليه ولي عليك أيضا ألف ~~درهم أو قال لرجل أعتقت عبدك فقال المخاطب وأنت أيضا أعتقت عبدك أو قال ~~قتلت فلانا فقال المخاطب أنت أيضا فتلت فلانا لا يكون إقرارا في شيء من ذلك ~~* وقال محمد رحمه الله تعالى يكون إقرارا في جميع ذلك * ولو أن رجلا في ~~يديه دار أقر أنه كان يدفع غلتها إلى فلان لم يكن إقرارا بالدار لفلان * ~~ولو ادعى رجل على رجل مالاص فقال المدعى عليه كل ما يوجد في تذكرة المدعي ~~بخطه فقد التزمته قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى ~~لم يكن ذلك إقرارا قال لأنه روي عن أصحابنا رحمه الله تعالى أن رجلا لو قال ~~كل ما أقر فلان علي فأنا مقر به لا يلزمه شيء * رجل قال لامرأته بين يدي ~~الناس غفر الله لك حيث وهبت لي مهرك فقالت أرى بخشيدم فقال القوم هل نشهد ~~على هبتك فقالت هزارتن كواه باشند قالوا هذا الكلام يحتمل الرد ويحتمل ~~التصديق فإنما يصير إقرارا بقرينة إن قالت المرأة أرى ms1450 بتثقيل الراء لا يكون ~~إقرارا * رجل قال لفلان على ألف في كتابي كان باطلاص * ولو قال في حسابي ~~ذكر في المنتقى أنه إقرار وقال أبو الفضل رحمه الله تعالى قوله في حسابي ~~إقرار بخلاف ما ذكر في الأصل * رجل ادعى على رجل ألفاص فقال الدعى عليه قد ~~أعطيتك دعواك لم يكن إقرارا * وكذا لو قال المدعى عليه أخر عني دعواك ~~شهراصأو قال أخر الذي ادعيت لم يكن إقرارا * ولو قال أخر عني دعواك حتى ~~يقدم مالي أعطيكها يكون إقرارا * ولو قال حتى يقدم مالي فأعطيتك عن دعواك ~~فليس بإقرار * رجل قال لآخر لي ليك ألف درهم فقال المدعى عليه لك علي ألف ~~درهم ما أبعدك من ذلك عن محمد رحمه الله تعالى أنه قال لا يلزمه شيء قال ~~لأن آخر كلامه ما أبعدك دليل على أنه لم يرد به التصديق فقيل له لو قال ما ~~أبعدك من الثريا قال ههنا يلزمه لأنه <125> لم يضف ذلك إلى الألف * رجل قال ~~لغيره أقرضتك مائة درهم فقال لا أعود بها أو قال لا أعود بعد ذلك فهو إقرار ~~* ولو قال ما استقرضت من أحد سواك أو قال من أحد غيرك أو قال ما استقرضت من ~~أحد قبلك أو قال لا استقرضت من أحد بعدك لم يكن إقرار * ولو ادعى على رجل ~~أنه غصب منه مائة درهم فقال لم أغصبك مع هذه المائة شيئا * أو قال لم أغصب ~~من أحد قبلك أو أحد بعدك أو أحد سواك أو أحد معك فكل ذلك إقرار * ولو أن ~~رجلا في يديه عبد فقال له رجل استأجره مني أو ادفع إلى غلة عبدي فقال الآخر ~~نعم كان ذلك إقرارا * ولو أن رجلا قال لقسام اقسم هذه الدار ثلثا لفلان ~~وثلثا لي وثلثاص لفلان آخر لم يكن ذلك إقرارا للآخرين بثلثي الدار حتى يقول ~~لفلان ثلثها ولفلان وثلثها * ولو قال هذه الدار ليست لي ثم أقام البينة أها له PageV03P063 ~~قبلت بينته لأنه لم يقر لرجل معروف * ولو أن رجلا ms1451 قال لغيره أخبر فلانا أن ~~له علي ألف درهم كان إقرارا * وكذا لو قال لا تخبر فلانا أنه له على ألف ~~درهم بحقه أو من حقه كان ذلك إقرارا * ولو أن رجلا قال اشهدوا أن لفلان علي ~~ألف درهم كان إقرارا ولو قال لا تشهدوا أن لفلان على ألف درهم لا يكون ~~إقرارا * رجل قال لغيره لي عليك ألف رهم فقال حقا يقينا أو صدقا أو قال ~~الحق أو اليقين أو الصدق أو قال حقا حقا أو يقينا يقينا أو صدقا صدقا كان ~~ذلك إقرارا * ولو قال الحق حق أو اليقين يقين أو الصدق صدق لا يكون إقرارا ~~* رجل قال لفلان علي ألف درهم إن شاء فلان فقال فلان شئت كان باطلا * وكذلك ~~كل إقرار علق بالشرط أو الخطر نحو أن يقول لفلان علي ألف درهم إن دخلت ~~الدار وإن هبت الريح أو إن قضى الله تعالى أو قال إن يسر الله لي أو قال إن ~~أصبت مالا أو قال إن كان حقا كان كله باطلا * ولو أن رجلا قال اشهدوا أن ~~لفلان علي ألف درهم إن مت كان عليه ألف عاش أو مات وكذا لو قال لفلان علي ~~ألف درهم إذا جاء رأس الشهر أو إذا أفطر الناس كان ذل إقرارا ودعوى الأجل ~~باطل إلا أن ينبت الأجل بالبينة أو بإقرار الطالب * وعلى قول الشافعي رحمه ~~الله تعالى المال عليه إلى أجله * ولو قال <126> له على ألف درهم إلا أن ~~يبدو لي غير ذلك أو قال إلا أن أرى غير ذلك فإنه لا يلزمه شيء بدا له أو ~~مات قبل أن يبدو له * ولو قال لفلان على ألف دره فيما أعلم كان باطلا في ~~قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى * وكذا لو قال لفلان على ألف درهم ~~في علمي ولو قال قد علت أن لفلان على ألف درهم كان إقرارا في قولهم * ولو ~~قال له على ألف درهم فيما أن أو فيما أحسب أو فيما ظننت أو حسبت ms1452 كان باطلا ~~في قولهم * ولو قال له على ألف درهم في شهادة فلان أو في علم فلان لا يلزمه ~~شيء * ولو قال بشهادة فلان أو بعلم فلان كان إقرارا لأن حرف الباء للإلصاق ~~فيقتضي وجود لنلصق به * ولو قال في قول فلان أو بقوله أو في حساب فلان أو ~~بحسابه أو في كتاب فلان أو بكتابه لا يلزمه شيء * ولو قال لفلان على ألف ~~درهم في صك فلان أو بصكه أو قال بصك أو في صك ولم يضف إلى أحد يلزمه المال ~~وكذا لو قال يسجل أو في سجل أو بكتاب أو في كتاب أو من كتاب بيني وبينه أو ~~من حساب بيني وبينه أو من حساب بيني وبينه كل ذلك إقرار * وكذا لو قال له ~~على صك بألف درهم أو كتاب أو حساب بألف يلزمه المال * وكذا لو قال له على ~~ألف درهم من شركة بيني وبينه أو من تجارة بيني وبينه أو من خلطة لزمه الألف ~~* ولو قال له على ألف درهم في فتيا فلان الفقيه أو بفتياه أو في فقهه لا ~~يلزمه شيء كما لو قال بقول فلان * ولو قال له على ألف درهم بقضاء فلان ~~وفلان قاض يلزمه المال * كما لو قال بشهادة أو بعلم فلان وإن لم يكن فلان ~~قاضيا فقال الطالب تحاكمناه إليه فقضى لي عليه بألف يلزمه شيء وقد يكون ~~الإقرار بالبيان كما يكون باللسان * رجل كتب على نفسه ذكر حق بحضرة قوم أو ~~أملاه على إنسان ليتب ثم قال اشهدوا علي بهذا الألف لفلان كان إقرارا ويحل ~~لهم إن يشهدوا عليه بالمال المكتوب فيه وإن لم يقرأ الصك على الشهود وإن لم ~~يقرؤه عليه لأن الكتاب وإن كان محتملا إلا أنه لما أمرهم بالشهادة لم يبق ~~الاحتمال * وإن كتب الصك بنفسه بين قوم ولم يقرأ عليهم ولم يقل اشهدوا علي ~~ذكر في الكتاب أنه لا يكون إقرارا <127> حتى لا يحل للهم أن يشهدوا بذلك ~~المال عليه * وقال القاضي الإمام أبو علي النسفي ms1453 رحمه الله تعالى إن كان ~~المكتوب مصدرا مرسوما نحو أن يكتب بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أقر فلان ~~بن فلان على نفسه لفلان بألف درهم وعلم الشاهد بما فيه وسعه أن يشهد عليه ~~بالمال المكتوب وإن لم يقرأ علهم ولم يشهدهم * ولو أنه كتب الصك وقرأ على ~~الشهود حل لهم أن يشهدوا بذلك المال وإن لم يقل اشهدوا * ولو أن غير الكاتب ~~قرأ عليه الكتاب بين يدي الشهود فقال الكاتب اشهدوا علي بما فيه كان ذلك ~~إقرارا وإن لم يقل اشهدوا لا يكون إقرارا * ولو كتب بين يدي قوم أميين ~~كتابا وقال للشهود اشهدوا علي بما فيه إن علموا ما فيه حل لهم أن يشهدوا ~~عليه وإلا فلا سواء كان الكتاب مختوما أو لم يكن * وإن كتب على وجه الرسالة ~~بان يكتب هذا من فلان بن فلان إلى فلان بن فلان أما بعد فإن لك علي ألف ~~درهم من قبل فلان يكون إقرارا حل لهم أن يشهدوا عليه بذلك المال إذا علموا ~~ما فيه وإن لم يقرأ عليهم ولم يشهدهم * وإن كتب على وجه الرسالة في ثوب أو ~~خرقة أو نحوها لم يكن ذلك إقرارا ولا يحل لهم أن يشهدوا عليه بذلك المال ~~إلا أن يقول لهم اشهدوا علي بهذا المال وكل ما عرف في الإقرار فهو في ~~الطلاق والعتاق كذلك إلا في الحدود والقصاص * ولو ككتب الرجل في صحيفة ~~حسابه لفلان علي ألف درهم ثم أقر أنه كتب وأنكر المال أو شهد الشهود على ~~أنه كتب وهو ينكر المال PageV03P064 ~~ذكر في الكتاب أنه لا يلزمه شيء ولو قال وجدت في كتابي أن لفلان علي ألف ~~درهم أو عقال وجت في ذكري أو حسابي أو بخطي أن لفلان علي ألف درهم أو قال ~~كتبت بيدي أن لفلان علي ألف درهم كان ذلك باطلا لا يلزمه شيء لأنه محتمل * ~~ولو قال لفلان علي ألف درهم في حسابي أو في كتابي ثم قال أردت بذلك الخبر ~~بالباطل يلزمه المال في القضاء ms1454 * وقال مشايخ بلخ رحمهم الله تعالى ما كان ~~مكتوبا بخط البائع في ياد كاره لزمه لأنه لا يكتب في ياد كاره إلا ما كان ~~له على الناس وللناس عليه * رجل قرأ على رجل صكا بمال وقال له أشهد عليك ~~بهذا المال الذي في الصك فقال نعم كان ذلك <128> إقرارا حل له أن يشهد عليه ~~* رجل كتب على نفسه صكا عند قوم ثم قال اختموا عليه ولم يقل اشهدوا عليه لم ~~يكن ذلك إقرارا لا يحل لهم أن يشهدوا عليه بذلك المال * وكذا لو قال الشهود ~~أنشهد عليك بهذا فقال اختموا عليه * ولو قالوا أنختم هذا الصك فقال اشهدوا ~~عليه كان إقرارا حل لهم أن يشهدوا عليه * وكذا الإشارة المعهودة من الأخرس ~~تكون إقرارا وكذا لو كتب الأخرس * ولو كان قادرا على الكتابة فأشار جازت ~~إشارته * والمريض الذي اعتقل لسانه لا تعتبر إشارته * رجل قال لآخر أخذت ~~منك ألفا وديعة وألفا غصبا فضاعت الوديعة وهذه ألف غصب وقال المقر له لا بل ~~هلك الغصب وبقيت الوديعة كان القول قول المقر له يأخذ هذه الألف ويغرم ~~المقر ألفا أخرى وكذا لو قال المقر له لا بل غصبتني الألفين كان الجواب ~~كذلك * لو قال المقر أودعتني ألفا وغصبت منك ألفا وهلكت الوديعة وبقي الغصب ~~وقال المقر له لا بل هلك الغصب كان القول قول المقر له يأخذ المقر له الألف ~~ولا يضمنه شيئا * رجل قال لغيره هذه الألف وديعة لك عندي فقال المقر له ~~ليست بوديعة ولي عليك ألف من قرض أو ثمن بيع ثم جحد المقر الدين والوديعة ~~وأراد المقر له أن يأخذ الوديعة قضاء عن الدين الذي يدعي لم يكن له ذلك لأن ~~إقراره بالوديعة أولا بطل بالرد * ولو قال المقر له ليست بوديعة لكني ~~أقرضتكها بعينها وجحد المقر القرض كان للمقر له أن يأخذ الألف بعينها إلا ~~أن يصدقه المقر في القرض فحينئذ لا يكون للمقر له أن يأخذ الألف بعينها * ~~ولو قال رجل لرجل لك علي ألف درهم من ms1455 قرض فقال المقر له ليس لي عليك قرض ~~ولكنه ثمن بيع فجحد المقر القرض وثمن البيع كان للمقر له أن يأخذ الألف ~~عوضا عما يدعي لأنهما اتفقا على الدين * ولاو قال هذه الألف اخذتهاا منك ~~غصباص وقال المقر له لم تأخذها مني ولكن لي عليك ألف من ثمن بيع وجحد المقر ~~الدين والغصب ليس للمقر له على الألف الغصب سبيل وله أن يأخذ من المقر ألفا ~~لنهما اتفقا على وجوب الألف * رجل ساكن دارا أقر أنه كان يدفع إلى فلان غلة ~~هذه الدار ثم قال الدار داري كان القول قوله وقوله الأول لا يكون إقرارا ~~بأن الدار <129> لمن يأخذ منه الأجرة * وذكر الناطفي رحمه الله تعالى أن ~~هذا رواية ابن سماعة عن محمد رحمهما الله تعالى * وفي رواية هشام عنه يكون ~~إقرارا بالملك لمن كان يدفع إليه الغلة * رجل قال لغيره ابتع مني عبدي هذا ~~أو قال استأجره مني أو قال أعرتك داري ذه فقال نعم كان قوله نعم إقرارا له ~~بالملك * وكذا لو قال له ادفع إلي غلة عبدي هذا أو أعطني ثوب عبدي هذا فقال ~~نعم فقد أقر بالثوب والعبد له * وكذا لو قال افتح باب داري هذه أو قال أسرج ~~دابتي هذه أو قال أعطني سرج بغلتي هذه أو بغلي هذا أو لجا بغلي هذا فقال ~~نعم كان إقرارا * ولو قال المخاطب في جميع ذلك لا لا يكون إقرارا * رجل قال ~~لغيره لم يأغصبك إلا هذه المائة كان إقرارا له بالمائة * وكذا لو قال مالك ~~علي إلا مائة درهم أو سوى مائة درهم أو أكثر من مائة درهم كان إقرارا ~~بالمائة * ولو قال مالك علي أكثر من مائة درهم ولا أقل لم يكن إقرارا * ~~المقر له إذا أقر أن الدين لفلان الآخر وصدقه الثاني صح ذلك ويكون حق القبض ~~للأول فإذا أدى المقر إلى الثاني يبرأ * رجلقال لامرأته بقرتي هذه لك قال ~~أبو القاسم رحمه الله تعالى إن قال بالفارسية ابن كاومن ترا يكون هبة فلا ~~بد ms1456 من التسليم وإن قال تراست أو قال أن تواست يكون إقرارا * رجل قال لابنه ~~الصغير أين مال ترا كردم أو بنام توكردم أو أن تركردم يكون تمليكا * وقال ~~الشيخ الإمام الأجل الأستاذ ظهير الدين رحمه الله تعالى بنام توكردم لا ~~يكون تمليكا ولا إقرارا * وذكر في المنتقى إذا قال أرضي هذه وذكر حدودها ~~لفلان أو قال الأرض التي حدودها كذا لولدي فلان وهو صغير كان جائزا ويكون ~~تمليكا * وذكر في المنتقى رجل قال لفلان صف غلة هذا البستاني أو قال نصف ~~غلة هذا العبد جاز إقراره بالغلة * ولو قال نصف داري هذه أو نصف بستاني هذا ~~لا يجوز ولا يلزمه بهذا الإقرار شيء * قالوا إذا أضاف المال إلى نفسه أولا ~~بأن قال عبدي هذا لفلان يكون هبة على كل حال * وإن لم يضف إلى نفسه بأن قال PageV03P065 ~~هذا المال لفلان يكون إقرارا * وذكر في المنتقى رجل قال داري هذه لأولادي ~~الأصاغر يكون باطلا لأنها هبة فإذا <130> لم يبين الأولاد كان باطلا وإن ~~قال هذه الدار للأصاغر من أولادي فهو إقرار وهي لثلاثة من أصغرهم لأنه لم ~~يضف الدار إلى نفسه وكذا لو قال ثلث داري هذه لفلان كانت هبة * ولو قال ثلث ~~هذه الدار لفلان يكون إقرارا * رجل أقر بعين لرجل ثم أنكر اختلف المشايخ ~~فيه قال أبو نصر الدبوسي رحمه الله تعالى يحلف بالله ما أقررت له بكذا وقال ~~أبو القاسم الصفار رحمه الله تعالى لا يحلف على الإقرار إلا أن في الدين ~~يحلف بالله ماله عليك كذا وفي العين يحلف على العين * عين في يد رجل أقر ~~أنها لرجل ولم يكن بينهما بيع ولا سبب من أسباب الملك قال الشيخ الإمام أبو ~~بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى صح إقراره حكماص ولا يحل للمقر له * وإن ~~أراد المقر بهذا الإقرار تمليكا مبتدأ قال لا يملكه لأن الإقرار إخبار وليس ~~بتمليك * رجل قال في صحته جميع ما هو داخل منزلي لامرأتي هذه ثم مات صح ~~إقراره قضاء فإن ms1457 علمت المرأة بسبب من أسباب الملك من بيع أو هبة كان لها ~~ذلك وإلا بنفس الإقرار لا تملك * رجل ادعى على رجل ألفا خمسمائة منها مؤجلة ~~وخمسمائة منها معجلة وقال المدعى عليه(1) مرابتو جيزي دداني نيست قال الشيخ ~~الإمام الأجل الأستاذ ظهير الدين رحمه الله تعالى هذا جواب في المعجل دون ~~المؤجل * وقال الشيخ الإمام الأجل نجم الدين عمر النسفي رحمه الله تعالى ~~قال رج مرا بفلان ده درم دادني است لا يلزمه شيء بهذا الكلام ما لم يقل علي ~~أو في ذمتي * قالف رضي الله تعالى عنه وينبغي أن يكون هذا إقرارا منه لمكان ~~العرف ننج رجل أقر في صحته وكمال عقله أن جميع ما هو داخل منزله لامرأته ~~غير ما عليه من الثياب ثم مات الرجل وترك ابنا فادعى الابن أن ذلك تركة ~~أبيه قال أبو القاسم الصفار رحمه الله تعالى إن علمت المرأة أن جميع ما أقر ~~به الزوج كان لها ببيع أو هبة كان لها أن تمنع ذلك عن الابن بحكم إقرار ~~الزوج * وإن علمت أنه ل يكن بينهما بيع ولا هبة لا يصير ملكا لها بذلك ~~الإقرار * رجل قال جميع ما يعرف مني أو جميع ما ينسب إلي فهو لفلان قال أبو ~~بكر الإسكاف رحمه الله تعالى هذا إقرار * ولو قال جميع مالي أو جميع ما ~~أملك لفلان فهو هبة لا يجوز إلا بالتسليم <131> # (يوجد نقص إلى الصفحة151) # <151> وقالوا على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا يجمع نصيب أحدهما في ~~دار واحجة سواء كانتا فيمصرين أوفي مصر واحد متصلين كانتا في مصر أو ~~منفصلين * وروى هلال ع أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه لا يجمع في المصرين* ~~والدور المختلفة بمنزلة أجناس مختلفة* وإن كان بين الرجلين بيتان له أن ~~يجمع يصيب احدهما في منزل واحد ولكنه يقسم كل منزل قيمة على حدة * ولو كانا ~~متصلين فهما كالبيتن له أن يجمع نثيب أحدهما في واحد* وهذا كله قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى * وقال صاحباه ms1458 رحمهما الله تعالى الدار والبين سواء ~~والرأي فيه للقاضي * راد رين رجلين في أحد جانبيه بناء ولا بياء في الجانب ~~الآخر وقال أحدهما اجعل قيمة البناء بذراع امت الأض وآخذ حقي من البناء مت ~~ذرعان الدار وقا لاآخر لا بل أجعل البناء بدراهم وأعطيك حقك في البناء مت ~~الدارهم فالأول أولى وأحسن * وغ، كانت الدار بين رجلين وفيها طريق لغيرهما ~~فأرادا هما قسمة الدار وأراد صاحب الطريق أن يمنعهما عن القسمة لم يكن له ~~ذلك ويترك الطريق عرضه عرض باب الدار الأعظم وطلوه من باب الدار إلى باب ~~الدار التي لها الطريق ويقسم بقية الدار بين الرجلين على حقوقهما * وإن كان ~~في الدار مسيل ماء لرجل فأراد أصحاب الدار قسمة الدار لم يكن لصاحب المسيل ~~منعهم فالمسيل بمنزلة الطريق لما تقدم والله أعلم # (( فصل فيما يدخل في القسمة )) PageV03P066 ~~قوم اقتسما ضيعة فأصاب بعضهم بستان وكرم وبيوت وكتبوا في القسمة بكل حق هو ~~له أو لم يكتبوا فله ما فيها من الشجر والبناء ولا يدخل فيه الزرع والثمر * ~~وإن كتبوا بكل قليل أو كثير هو فيها أو منها من حقوقها لا يدخل فيه الزرع ~~والثمر * أرض بين اثنين لهما نخل في غير أرضهما فاقتسما على أن يأخذ أحدهما ~~الأرض والآخر النخل بأصلها جاز * وإن اقتسمةا ضيعة فجعلوا للأحدهم النخل ~~ولم يذكر بأصلها فله النخل بأصلها * وكذلك لو أقر لإنسان بنخلة كان للمقر ~~له النخلة بأصلها * ولو باع نخلة ذكر في النوادر أن على قول أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى يستحق النخلة بأصلها وعند محمد رحمه الله تعالى لا يستح الأصل ~~إلا بالذكر وقيل الجاوب في الإقرار عن د أبي يوسف رحمه الله تعالى كالجواب ~~في البيع يدخل أصل النخلة في الإقرار والبيع جميعا وعند محمد رحمه الله ~~تعالى في القسمة يدخل أصل النخلة وفي البيع لا يدخل * ثم في كل موضع يستحق ~~النخلة بأصلها فإن قلعها كان له أن يغرس مكانها أخرى رجل مات وطلب ورثته من ~~القاضي القيسمة وأقاموا البينة ms1459 على الموت والميراث كما هو الشرط وعلى الميت ~~دين لغائب فإن القاضي لا يقسم شيا من أجناس التركة فإن كان الدين أقل من ~~التركة فسألوا من القاضي أن يعزل شيئا لأجل الدين ويقسم الباقي قال ابو ~~حنيفة رحمه الله تعالى في القياس لا يفقل وهو قوله الأول ثم استحسن وقال إن القاضي # <152> يفعل ذلك فإن فعلوا ذلك وقسموا الميراث فهلك ما عزل لأجل الين ردت ~~القسمة إلا أن يقضوا الدين من حصصهم * وكذا لو لم يكن الدين ظاهرا وقت ~~القسمة ثم ظهر بعد القسمة كانت القسمة مردودة إلا أن قضوا الدين من مالهم * ~~وكذا لو ظهر بالتركة وصة بالثلث أو ببعين من أعيان المال فالوصية بمنزلة ~~الدين* دار بين قوم اقتسمةها فوقع في نصيب أحدهم بيت فيه حمامات إن لم ~~يذكروا الحمامات في القسم فهي بينهم كما كانت وإن ذكروها فإن كانت لا تؤخذ ~~إلا بصيد فالقسمة فاسدة * أرض بين قوم اقتسمةها فوقع في نصبي أحدهم شحرة ~~أغصانها متدلية في نصيب الآخر عن محمد رحمه الله تعالى فيه روايتان في ~~رواية لصاحب الأررض أن يجبر صاحب الشجرة على قطع الأغصان وفي رواية لا يجبر ~~كما لو وقع في قسم أحدهما حائط عله حذوع للآخر فإنه لا يؤمر صاحب الجذوع ~~برفع الجذوع وإذا طلب الورثة لا يجبر كما لو وقع في قسم أحدهما حائط عليه ~~جذوع للآخر فغنه لا يؤمر صاحب الجذوع برفع الجذوع وإذا طلب الورثة القسمة ~~من القاضي هل عليه دين إن قالوا لا كان القول قولهم * وإن أقر أحد الورثة ~~بدين على الميت وجحد الباقون قسمت التركة بينهم ويؤمر المقر بقضاء كل الدين ~~من نصيبه عندنا إذا كان نصيبة يفي بكل الدين * إذا حرت القسمة في دارين أو ~~أرضين وأخذ كل واحد منهما دارا ثم استحق احدى الدارين بعد ما بنى فيها ~~صاحبها كان للمستحق عله أن يرجع على صاحبه بنصف قيم البناء قيل هذا قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى لأن عنده قسمة الجبر لا تجري في ms1460 الدارين فكانت ~~القسمة في معنى البينع والأصح أن هذا قول الكل لأن عند صاحبيه إنما تحري ~~قسمة الجبر في الدارين إذا رأى القاضي ذلك * مراث بين قوم لم يكن هناك دين ~~ولا وصية فمات بعض الورثة وعلى الميت الثاني دين أو أوصى بوصية أو كان له ~~وارث غائب أو صغير فاقتسم الورثة ميراث الميت الأول بغير قضاء كان لغرماء ~~الميت الثاني أن يبطلوا القسمة وكذلك لصاحب الوصية والوارث الغائب والصغير ~~لأن ورثة الميت الثاني قاموا مقام اليمت الثاني ولو كان هو حيا غائبا لم ~~تنفذ قسمتهم عله فكذا إذا كان ميتا * ميراث بين قوم اقتسمةا وأشهدوا على ~~أنفسهم بالقسمة ثم ادعت امراةى الميت المهر على الميت وأقامت البينة كان ~~لها أن تبطل القسمة ويكون دينها كدين أجنبي فاقدامها على القسمة لا يمنعها ~~من دعوى الدين لأن إجازة الغريم القسمة قبل أن يصل إليه الدين باطلة ويكون ~~وجودها كعدمها فكان له أن يبطل القسة وكذا إذا كان الغريم هو الوارث ولا ~~يشبه دعوى الدين دعوى الشركة في العين فإن لو ادعى الشركة في العين بأن ~~ادعى وصية بالثل بعد القسة يكون ساعيا في نقض ما تم به فلا يصح دعواه * ولو ~~ادعى ابن الابن بعد القسمة أنه كان اشترى نصيب أبيه من الأب حال حياته بثم ~~مسمى ونقده الثمن وأقام البيت على ذلك فذاك لا يبطل PageV03P067 ~~<153>قسمته لأنه خصم في نصيب أبيه سواء كان يستحق نصيب الأب بالشراء أو ~~بالميراث * أرض ميراث بين قوم اقتسمةها وتقابضوا ثم اشترى أحده ممن الآخر ~~قسمه ونصيبه ثم أقام البينه بدين على الأب كانت القسمة والشراء باطلة وكذا ~~إذا اشتراه غيرا الوارث لأن القسمة والشراء كلاهما تصر من الوارث في التركة ~~فلا ينفذ مع قسام الدين على المورث * ثلاثة نفر ورثوا دارا عن أبيهم ~~واقتسمتها أثلاثا وتقابضوا ثن إن رجلا غريبا اشترى من أحدهم قسمته وقبضه ثم ~~جاء أحد الوارثين وقال إنا لم نقسم واشترى هذا المشتري منه الثلث شائعا من ~~جميع الدار ثم جاء ms1461 البن الثالث وقال إنا قد اقتسمناها وأقام البينة على ذلك ~~وصدقه البائع الأول وكذبه البائع الثاني وقال المشتري لا يأدري اقتسمتهم أم ~~لا فالقسمة جائزة لأن القسمة ثبتت بحجة قام من الخصم والقسمة بعد تمامها لا ~~تبطل بجحود بعض الشركاء فيظره أن الأول باع نصيبه خاصة فجاز بيعه وأما ~~الثاني إنما باع ثلث الدار شائعا ثلث ذلك من قسمة وثلثا ذلك من نصيب غيره ~~فينفذ بيعه في نصيب نفسه خاصة ويتخير المشتري فيه إن شاء أخذ ثلث قسمه بثلث ~~الثمن وإن شاء ترك لتفرق الصفقة عليه* قو اقتسمةا دارا مييراثا عن رجل ~~والمرأة مقرة بذلك فأصابها الثمن فعزل لها ثمنها على حدة ثم ادعت المعزول ~~له أن زوجها أصدقها إياها أو أنها اشترت منه بصداقها لم يقبل ذلك منها لأنه ~~لما ساعتهم على القسمة فقد أقرت أنها كانت لزوجها عند موته فلا تسمع دعواها ~~* وكذلك لو قسموا دارا أو أرضا وأصاب كل واحد منهم طائفة بميراثة عن أبيه ~~ثم ادعى أحدهم في قسم الآخر بناء أو نخلا زعنم أنه هو الذي بناه أو غرس لم ~~يقبل بينع على ذلك * ومما ينقض به القسمة الغلط * وإذا ادعى أحد الشركاء ~~غلطا في القسمة لا تعاد القسمة بمجرد دعواه ولا يعاد ذرع شيء من ذلك ولا ~~مساحته ولا كيله ولا وزنه إلا بحجة لأن الظاهر وقوع القسمة على وجه ~~المعادلة فلا تنقض القسمة إلا إذا أقام البينة على ذلك وإن لم يكن له بينة ~~وطلب استحلاف الشركاء فإنه يستحلف لرجاء النكونل * ثم الغلط في القسمة على ~~وجه * أحدها أن يقول حقي في النصف وقد أخذت الربع أو الثلث وقال الآخر لا ~~بل حقك الثلث وقد أخذته وفي هذا يتحالفان ويترادان اللقسة * ومها أن يكون ~~الخصومة ي القبض فقال أحدهما لا أقبض حقي وقال الآخر قبضته فإنهما يتحالفان ~~ويترادان القسة أيضا لا، القبض له شبه بالعقد* ولو اختلفا في العقد ~~يتحالفان * ومها أن يكون المنازعة بينهما في الزيادة فيقول أحدهما أخذت أنت ~~يافلان أكثر ms1462 من حقك أو غصبت الزيادة غصبا بعد ما قبضته ويقول الآخر أخذت ~~حقي وما أخذت الزيادة كان القول قول الآخر والبينة بينة صاحبه ولا يتحالفان ~~ولا يترادان القسمة * ومها أن يكون المنازع بينهما بعد ما أشهد كل واحد ~~منهما على القبض واستيفاء الحق بصفة التمام ثم يقول أحدهما حقي الذي في يدك PageV03P068 ~~<154> وحقك الذي في يي أو يقول قد قسمنا ذلك ولكن أخذت أنا بعض حقي دوهن ~~بقض لا يسمع دعواه ولا الخصومة منه بعد ما أشهد على القبض والاستيفاء * ~~ومنها أن يقع المنازع بينهما في التقويم فيقول أحدهما قيمتها أكثر مما ~~قومته وينكر الآخر ففي هذا الوجه لا يقبل قوله ولايسمع دعواه كذا ذكره في ~~الأصل* وقال الفقيه أبو بكر البلخي إن كان التفاوت يسيرا فهو كما قال في ~~الكتاب وإن كان التفاوت كثيرا يرجى أن يسمع دعواه وقال الفقيه أبو جعفر ~~رحمه الله تعالى يسمع دعواه* رجلان اقتسما دارين وأخذ كل واحد منهما دارا ~~ثم ادعى أحدهما غلطا أن له كذا كذا ذراعا في الدار التي في يد صاحبه فضلا ~~في القسمة وأقام البينة على ذلك ذكر في الأصل أنه يقضي له بذلك الذرع ولا ~~يعاد القسمة وليس هذا كالدار الواحدة * قيل هذا قول أبي يوسف ومحمد رحمهما ~~الله تعالى * أما في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى القسمة فاسدة والداران ~~بينهما نصفان لأن عنده لا يجري قسمة الجبر في الدارين فيكون هذه القسمة ~~بمنزلة البيع ولو باع كذا كذا ذراعا من الدار التي في يده عند أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى لا يجوز * فكذا إذا شرط ذلك لأحدهما في القسمة في دار ~~صاحبه كانت القسمة فاسدة وعندهما بيع كذا كذا ذراع من الدار جائزة * فكذا ~~إذا شرط ذلك في القسمة * وأما في الدار الواحدة معنى التميز في القسمة غالب ~~على معنى المعاوضة ولهذا يجري فيه الجبر فإذا شرط لأحدهما كذا كذا ذراعا في ~~نصيب صاحبه يبقى الشيوع والشركة * رجلان اقتسما أقرحة فأصاب أحدهما قرحة ~~والأخر أربعة أقرحة ms1463 ثم ادعى صاحب القرحين أحد الأقرحة التي في يد صاحبه ~~وأقام البينة أنه أصاحبه في القسمة فإن يقضي له لأنه أثب الملك لنفسه في ~~ذلك بالحجة وكذا هذا في الأثواب فإن لم يكن له بينة كان له أن يستحلف الذي ~~في يده* وإن أقام كل واحد منهما البينة أن ذلك أصابه في القسمة فإنه يقضى ~~لبينة الخارج لأن دعواهما دعوى الملك فترجع بينة الخارج لأنه هو المحتاج ~~إلى إقامة البينة وكذا هذا في بيوت الدار ودعوى الغلط إنما تسمع إذا لم يقر ~~بالاستفتاء أما إذا أقر بالاستفتاء لا تسمع دعوى الغلط والغبن إلى إذا ادعى ~~الغصب فحينئذ تسمع دعواه* وإذا ادعى أحد الشركاء القسمة وأبى الباقون ~~فاستأجر الطالب قساما كان الأجر عليه خاصة في قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى * وقال صاحباه رحمهما الله تعالى يكون على الكل * وإذا أنكر بعض ~~الشركاء القسمة فشهد قاسم القاضي على القسمة مع غيره جازت شهادته في قول ~~أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى * وقال محمد لا تقبل شهادته* إذا ~~اقتسم القول شيئا ميراثا أو غير ذلك ثم ظهر الغبن الفاحش في القسمة إن كان ~~القسمة بقضاء القاضي يبطل عند الكل وإن كانت بالتراضي اختلفوا فيه * قال ~~الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى إن قال قائل بأن للمغبون أن يبطل القسمة ~~وإن قال قائل ليس له أن يبطل # <155> فله وجه * وقال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله ~~تعالى له أن يسمع دعوى الغلط والغبن الفاحش وله أن يبطل القسمة لو كانت ~~القسمة بقضاء القاضي وهو الصحيح وإن اقتسما محدودا ثم اختلفا في الحد فقال ~~أحدهما هذا الحد لي وقد دخل في نصيب صاحبي وقال الآخر هذا الحد له وقد دخل ~~في نصيب صاحبي فإن قامت البينة لهما جميعا قال في الكتاب أخذت بينة هذا ~~وبينة ذلك لأن كل واحد منهم يثبت الملك لنفسه في جزء بعينه مما في يد صاحبه ~~واجتمع في ذلك الجزء بينة في اليد والخارج فيقضي ببينة ms1464 الخارج * وللقاسم أن ~~يستعمل القرعة وقاسم القاضي وقاسم غيره فيه سواء ثم إن كان القاضي هو ~~القاسم أو نائبه فليس لبعض الشركاء أن يرد ذلك بعد خروج السهام كما لا ~~يلتفت إلى إباء البعض قبل خروج القرعة * وإن كان القاسم يقسم بينهم ~~بالتراضي فرجع البعض بعد خروج بعض السهام كان له ذلك إلا إذا خرج السهام ~~كلها إلا واحد الآن بخروج بعض السهام لا تتم القسمة فكان الرجوع فيها كرجوع ~~البائع قبل قبول المشتري أما إذا خرجت السهام إلا واحدا تمت القسمة فلا ~~يملك الرجوع* وذكر الناطفي رحمه الله تعالى أن القرعة أنواع ثلاث* الأولى ~~لإثبات حق البعض وإبطال حق البعض وإنها باطلة كما لو أعتق أحد عبديه بغير ~~عينه ثم يقرع * والأخرى لتطييب النفس وإنها جائة كالقرعة بين النساء للسفر ~~والقرعة بين النساء في البداءة في القسم * والثالث لإثبات حق واحد في ~~مقابلة مثله فيفرز حق كل واحد منهما وهي جائزة # (( فصل في قسمة الوصي والأب)) PageV03P069 ~~قسمة الأب عن الصبي والمعتوه جائزة في كل شيء إذا لم يكن فيها غبن فاحش ~~ووصي الأب في ذلك قائم مقام الأب بعد موته * وكذا الجد أبو الأب إذا لم يكن ~~هناك وصي الأب وتجوز قسمة وصي الأم فيما تركت إذا لم يكن أحد من هؤلاء فيما ~~سوى العقار لأنه قائم مقام الأم وتصرفها فيما هو ملك ولدها الصغير صحيح ~~البيع فيما سوى العقار فكذلك في القسمة * ويحوز قسمة الأم والأخ والعم ~~والزوج على امرأته الصغيرة والكبيرة الغائبة وإن لم يكن لأحد منهم أب ولا ~~وصي وليس لوصيي الأم ولاية القسمة على الصغير في غير ما تركت الأم * وتجوز ~~قسمة وصي الأب على الابن الكبير الغائب فيما سوى العقار لأنه قائم مقام ~~الأب فيما يرجع إلى الحفظ وبيع ما سوى العقار من الحفظ ولا يجوز قسمة ~~الملتقط ولا قسمة المملوك على ولده الحر* والمعتوه بمنزلة الصغير أما ~~المبرسم والمغمى عليه والذي يجن ويفيق لا يجوز عليه قسمة أحدهم إلا برضاه ~~أو بوكالته في ms1465 حال إفاقته * والذي جعله القاضي وصيا لليتيم فهو بمنزلة وصي ~~الأب إذا جعله وصيا في كل شيء * وإن جعله القاضي وصيا في كل شيء خاص نحو ~~الإنفاق أو حفظ ماله لا تجوز قسمته لأن نصب القاضي إياه وصيا قضاء والقضاء ~~يقبل التخصيص * بخلاف وصي الأب في شيء خاص فإنه يكون وصيا في جميع الأشياء ~~لأنه قائم مقام الأب * إذا اقتسم الورثة # <156>التركة فيما بينهم بغير أمر القاضي وفي الورثة صغير أو غائب أو شريك ~~الميت لا تصح القسمة إلا بإجازة الغائب وولي الصغير أو بإجازة الصبي بعد ~~البلوغ أو بإجزة القاضي قبل البلوغ* فإن مات الغائب أالصبي قبل الا<ازة ~~فأجازت ورثته نفذت القسمة في قول أبي حنييفة وأبي يوسف ولا تنفذ في قول ~~محمد رحمه الله تعالى كذا في مختصر عصام رحمه الله تعالى * وإن كانت هذه ~~القسمة بأمر القاضي صحت القسم * وذكر الخصاف رحمه الله تعالى إذا كان في ~~الورثة صغير أو غائب ولم يكن في يد الغائب ولا في يد أم الصفي رشيء من ~~التركة بل كان الكل في يد الحضور الكبار فطلبوا القسمة من القاضي فإن ~~القاضي يجعل للصغير وصيا يقزم بالقسمة ويقبلض حقه ويجل للفائئب وكيل ~~ويأمرهم بالقمة * وإن كان في يد الغائب شيء من التركة لا يقسم حتى يحضر ~~الغائب أو تقوم البية على أن ذلك ميراث بينهم وعلى عدد الورثة فحينئذ يقسم ~~وذكر في الجامع أنه لا يقسم حتى يحضر الغائب أو تقوم البية على أن ذلك ~~ميراث بينهم وعلى عدد الورثة فحينئذ يقسم وذكر في الجامع أنه لا يقسم وإن ~~قامت البينة ما لم يحضر الغائب * ولو كان شيء من التركة في يد أن الصغير ~~فالجواب فيه كالجواب فيما إذا كان شيء من التركة في يد الغائب وثم لا يقسم ~~* إذا اقتسمت التركة وعل الميت دين فأجاز الغريم قسمة الورثة ثم أراد نفض ~~القسة كان له أن ينقها * وكذا ذا ضمن بعض الورثة دين الميت كان للغريم أن ~~ينقض القسمة إلى أن يكون ms1466 الضمان مشروطا في قسم الميراث فسدت القسمة * وإن ~~لم يكن مشروطا في القسمة بل ضمن بعد القسم فهو على وجوه إن ضمن على أن لا ~~يرجع على الشركاء وأدى جازت القسمة * وإن ضمن على أن يرجع أو ضمن وكان له ~~أن ينقض القسمة لأنه قائم مقام الغريم * وللغريم أن ينقض القسمة ما لم يصل ~~إليه حق ه فكذذا لمن قام مقامه * إذا كان المكيل والموزون بين حاضر وغائب ~~أو صغير وبالغ وأخذا الحاضر ا, البالغ نصيبه فهلك الباقي إن هلك قبل أن يصل ~~ذلك إليهما لا يكون الهلاك على الصغير والغائب وهو كالصبرة إذا كانت مشتركة ~~بين الدهقان والمزارع فقال الدهقان للمزارع قتسمها وفرز نصيبي فقسم المزارع ~~والدهقان غائب فحمل نصيب الدهقان إلى الدهقان فلما رجع فإذا قد هلك ما أفرز ~~لنفسه كان الهلاك عليهما * وإن قسم الصبرة وأفرز نصيب الدهقان وحمل نصيب ~~نفسه إلى بيته أولا فلما رجع وإذا قد هلك ما أفره للدهقان كان الهلاك على ~~دهقان خاصة كذا قاله بعض المشايخ * ثلاثة نفر بينهم أراضي لأحدهم عشرة أسهم ~~وللثان يخمسة أسهم وللثالث سهم واحد فأرادوا قسمتها وأراد صاحب العشرة ~~الاسهم أن تقع سهامه متصلة في موضع احد ولا يرضى بذلك الذي له سهم واجد قسم ~~الأراضي بينهم متصلة كانت أو متفرقة على قدر سهامهم عشرة لواحد وخمسة للآخر وسهم PageV03P070 ~~<157> للثالث وتجعل الأراضي عدد سهامهم بعد أن عدلت وسويت ثم يجعل بنادق ~~سهامهم على عدد سهامهم ويقرع بينهم فأول بندقة تخرج توضع على طرف من أطراف ~~السهام ثم ينظر إلى البندقة لم هي * فإن كانت لصاحب العشرة من البنادق ~~العشرة يعطى له ذلك وتسعة أسهم متصلة بالسهم الذي وضعت البندقة عليه فتكون ~~سهام صاحبها على الاتصال ثن يقرع بين الستة كذلك فأول بندقة تخرج توضع على ~~طرف من أطراف التة الباقية ثم ينظر إلى الالبندقة لمن هي فإن كانت لصاحب ~~الخمسة من البنادق الخمسة يعطى له ذلك السهم وأربعة أسهم متصلة بذلك السهم ~~ويبقى السهم الواحد لصاحب الواحد ms1467 وإن كانت هذه البندقة لصاحب الواحد كان له ~~الطر الواح كان له الطرف الي وضع عليه البندقة ويكون الخمسة الباقية لصاحب ~~الخمسة * رجل مات وترك ثلاث بنين وترك خمس عشرة خابية خمس منها مملوؤة خلا ~~وخمس منها إلى نصفها وخمس منها خالية والكل مستوية فأرا البنون أن يقسموا ~~الخاوبي على السواء من غير أن يزيلوا عن مواضعها قالوا الوجه فيه أن يعطي ~~أحد اليني فيه أي يعطى أحد البنين خابيتين مملوءتين وخابية إلى إلى نصفها ~~وخابيت خاليتين ويعطى الثاني كذلك يبقى خمس خواب احاها مملوؤو واحداها ~~خالية وثلاث إلى نصفها خلا فيعطى للابن الثالث ذلك فيقع المساواة بذلك * ~~رجلان بينهما خمسة أرغفة لأحدهما رغيفان وللآخر ثلاثة فدعوا رجلا ثالثا ~~وأكلوا جميعا مستتوين ثم ن الثالث أعطاهما خمسة دراهم وقال اقتسما على قدر ~~ما أكلت من أرغفتكما قال الفقيه أبو الليث رحمة الله تعالى يكون لصاحب ~~الرغيفين درهمان ولصاحب الثلاثة ثلاثة دراهم لأن كل واحد منهم أكل رغيفا ~~وثلثي رغيف مشاعا ثلثان من ذلك لصاحب الرغيفين ورغيف تام من نصيب صاحب ~~الثلاثة فاجعل كل ثلث سهما فيصيب كل واحد مهم سهم سهمان من نصيب ~~صاحبالرغيفين وثلاثة أيصم من نصيب صاحب الثلاثة وذلك خمسة فيقسم البدل كذلك ~~فيكون لصاحب الرغيفين درهمان ولصاحب الثلاثة ثلاثة دراهم * وقال الفقيه أبو ~~بكر رحمه الله تعالى عندي لصاحب الرغيفين درهم من البدل لأنه أكل من رغيفة ~~رغيفا وثلثي رغيف ولم يأكل الثالث من رغيفه إلا ثلث رغيف وكل واحد مهم أكل ~~رغيفا وثلثيي رغيف فالثالث أكل من الأرغفة الثالثة رغيفا وثلث رغيف فكان ~~لصاحب الثلاثة أربعة دراخم من خمسة دراهم * شريكان بينهما عنب أرادا قسمته ~~يجوز قسمته بالوزن بالبالقبان أو الميزان * وقال بعض المشايخ يجوز قسمته ~~بالشرجلة أيضا لقلة التفاوت * وقال مولانا رحي الله عنه وهذا غير صحيح لأنه ~~وزني فال يجوز قسمته بدون الوزن إما بالقبان PageV03P071 ~~<158> أو بالميزان فلا يجوز قسمته بالشرجله لأنها مجازفة * وقسمة التبن ~~بالحبال ذكر ذكر في النوادر أنه يجوز لقلة التفاوت ms1468 لأنه لس بوزني * رجلان ~~تواضعا في بقرة في بقرة بينهما على أن تكون عند كل واحد منها خمسة عشر يوما ~~يحلب لبنها كان بالطا * ولا يحل فضل اللبن لأحدهما وإن جعله صاحبه في حل ~~لأنه هبة المشاع فيما يقسم إلا أن يكون صاحب الفضل استهلك الفضل فإذا جعله ~~صاحبه في حل كان ذلك إبراء له عن الضمان فيجوز أما حال قيام الفضل يكون هبة ~~أو إبراء عن العين وأنه باطل * أهل قرية غرمهم السالطان فقال بعضهم يقسم ~~ذلك على قدر الأملاك * وقال بعضهم يقسم على عدد الرؤوس * وقال الفقيه أبو ~~جعفر أبو بكر رحمه الله تعالى إن كانت الغرامة لتحسين الأملاك يقسم على قدر ~~الأملاك لأنها مؤنة الأملاك يقسم على قدر الأملاك لأنها مؤنة الملك وإن ~~كانت لتحصين الأبدان يقسم على قدر الرؤوس الذين يتعرض لهم لأنها مؤنة ~~الرأس* ولا شيء من ذلك على النساء والصبيان لأنه لا يتعرض لهم * دار بين ~~اثنين انهدمت فأراد أحدهما البناء وأبى الآخر يقسم الدار بينهما * ولو كان ~~جدار بين رجلين لأحدهما عليه جذوع وليس للآخر عليه شيء فانهدم الحائظ فأخذ ~~صاحب الجذوع صاحبه بلابناء وأبى صاحبه فإنه لا يجبر عليه وقال لهما إن ~~شئتما فاقسما أرض الحائظ فإن أراد صاحب الجذوع أن يبني وأراد الآخر القسمة ~~فإنه يقسم بينهما نصفين* رجلان بينهما مملوك صغير أو جارية فإهما يجبران ~~على نفقتهما فإن أراد أحدهما النفاق وقال الآخر ليس لي شيء ذكر الكرخي أبو ~~بكر رحمه الله تعالى إن الحاكم يبيعهما ممن ينفق عليهما فإن لم يجد استدان ~~عليه فإن لم يجد أنفق من بيت المال فإن قال أحد الكشرين أنا أنفق عله دينا ~~على مولاه وقال أمرته من غير إجبار وإن بل أكثر من قسمته أضعافا كان ذلك له ~~على المولى ولا يسقط عنه بموت المملوك * ولو كانت دار أو نخل بين رجلين لا ~~يجبر عل الإنفاق* شريكان اقتسما على أن لأحدهما الصامت وللآخر العروض ~~وقماشات الحانوت والديون التي على الناس على أنه إن ms1469 نوى شيء من الديون يرد ~~آخذ الصامت على شريكه نصفة كانت القسمة فاسدة لأن القسمة في معنى البينع ~~والبيع على هذا الوجه فاسد وعلى آخرذ الصامت أن يرد على شريكه نصف ما أخذ ~~من الصامت وعلى الشريك الآخر إن يرد على آخذ الصامت نصف ما أخذه أيضا * درا ~~بين شريكين رفعا بابا من الدار ووضعاه في الدار ثم اقتسما الدار فإن الباب ~~الموضوع في الدار يكون بينهما ولا يكون داخلا في القسمة بمنزلة متاع في ~~الدار * ولو اقتمسا كرما وفي الكرم أعناب فوقع الأعناب في النصف الذي اصاب ~~أدهما إن ذكر العنب في القسمة يكون العنب لمن # <159> أخذ النصف الذي فيه العنب وإلى فلا * وكذا لو اقتما دارا فوقع في ~~نصيب أحدهما بيت فيه حمامات إن لم يذكروا الحماما في القسمة لا تدخل وإن ~~ذكروها في القسمة وجعلوها لصاحب البيت فإن كانت لا تؤخذ إلا بصيد فالقسمة ~~فاسدة وإن كانت تؤخذ بغير صيد جازت القسمة وتكون الحمامات لصاحب البيت لأن ~~حكم القسمة حكم البيع * أرض بين رجلين فطلب أحدهما القسمة من القاضي وبى ~~الآخر وقال بعت نصيبي منفلان الغائب وأقام البينة على ذلك لا تقبل بينته ~~لأنه يريد بهذا دقع القسمة عن نفسه بدعوى الفعل على الغائب وذلك باطل * دار ~~بن شريكين انهدمت فقال أحدهما نبيها وأبيى الآخر فإن القاضي يقسم الدار ~~بينهما * ولو كان مكان الدار رحا أو حمام أو شيء لا يحتمل القسمة كان لطالب ~~البناء أن يبني ثم يؤاجر ثم يأخذ يصف ما أنفق في البناء من الغلة * وفي ~~الأراي المشتركة إذا بناها أحدهما فقال له صاحبه ارفع بنائك فإن القاضي ~~يقسم الأراضي بينهما PageV03P072 ~~فما وقع من البناء في نصيب الذلملم يبن فله أن يرفع ذلك أو يأخذ البناء ~~بالقيمة إذا رض صابه بذلك * وعن محمد أبو بكر رحمه الله تعالى في طاحونة ~~مشتركة بين اثنين أنفق أحدهما في مرمها ا يكون متطوعا * طاحونة أو حما بين ~~اثنين استأجر نصيب كل واحد منهما رجل ثم أنفق أحد ms1470 المستأجرين في مرمة ~~الطاحونة أو الحمام بإذن من آجره هل يكون له أن يرجع بذلك على الشريك الذي ~~لم يؤاجر نصيبه من هذا المستأجر قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل ~~أبو بكر رحمه الله تعالى يحتمل أن يقوم المستأجر مقام من آجره فيما أنفق ~~ويرجع بنصف ما أنفق على الرواية التي رويت عن محم أبو بكر رحمه الله تعالى ~~* ويحتمل أن يقال إن هذا المستأجر يرجع على من آجره ثم من آجره يرجع على من ~~آجره ثم من آخره يرجع على شريكه * ويحتمل أن يقال إن هذا المستأجر يكون ~~متزعا والمختار للفتوى أن لا يرجع هذا المستأجر على شريك من آجره * رجل مات ~~وترك ضيعة وخمسة بنين أحدهم صغير والباقي كبار اثنان منهم حاضران واثنان ~~غائبان فاشترى رجل نصيب أحد الحاضرين فطالب هذا المشتري شرك بائعه بالقسمة ~~عند القاضي وأخبراه بالقصة فإن القاضي يأمر الشريك الحاضر بالقسمة ويجعل ~~رجلا وكيلا عن الغائبين وخما عن الصغير ل، المشتري قام مقام بائعه وكان ~~للبائع أن يطالب الشريك الحاضر بالقسمة إذا كانت الضيعة ميراثا لأنه ~~المشتري يقوم مقام البائع فيما كان الأصل ميراثا * صبي أقر أنه بالغ وقاسم ~~وصى الميت قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل أبو بكر رحمه الله تعالى ~~إن كان الصبي مراهقا قبل قوله وتجوز قسمه وإن لم يكن مراهقا ويقلم أن مثله ~~لا يحتلم لا تجوز قسمته ولا يقبل قوله لاه مكذب ظاهر أو تبين بهذا أن ابن ~~ثنتي عشرة سنه إذا كان بحال لا يحتلم مثله إذا أقر بالبلوغ لا يقل قوله* ~~رجل باع من رجدل شيءا وضمن رجل بالدرك ثم مات الضام وطلب ورثة الضام قسمة PageV03P073 ~~<160>ميراثه فإن القاضي يقسم لأن الدين غير ثابت للحال* فإن قسم وباع كل ~~واحد من الورثة نصيبه ثم أدرك المشتري دركا كان للمشتري أن يرجع على ورثة ~~الضامن وينقض قسمتهم لأن هذا بمنزلة دين مقارث للموت لأن سبب هبذا الدين ~~كان في حياة المست ولو كان الدين ms1471 ظاهرا وقت القسمة لا تجوز القسمة فكذا إذا ~~وجب بسبب كان قبل الموت * رجل مات عل امرأة وابنين والمرأة تدعي أنها حام ~~قال الشيخ الإما أبو بكر محمد بن الفضل أبو بكر رحمه الله تعالى تعرض ثي ~~على المرأأة ثقة أو امرأتين حتى تمس جنبها فإن لم تقف على شيء من علامات ~~الحمل يقسم المسراث * وإن وقفت على شيء من علامات الحمل تربصوا حتى تلد ~~فإنه لا يقسم * وكذا لو مات الجر وترك امرأة حاما وابنا فإن القاضي لا يقسم ~~المسراث حتى تلد * فإن كان الوارث أكثر من واحد ولم ينتظروا الولادة إن ~~كانت الولا دة بعيدة يقسم وإن كانت قرية لا يقسم * ومقدار القرب والبعد ~~مفوض إلى رأي القاضي وإذا قسمت التركة يقف نصيب الحمل واختلفوا في مقدار ما ~~يوقف للحمل قال الفقيه أبو جعفر أبو بكر رحمه الله تعالى يوفق يصيب ابني ~~ويقسم الباقي وهو رواية عن أبي حنيفة ومحمد وأبي يوسف أبو بكر رحمه الله ~~تعالى * وقال بعضهم يوقف نصيب أربعة بنين وهو رواية عن أبي حنيفة أبو بكر ~~رحمه الله تعالى أيضا وذكر اخصاف عن أبي يوس أبو بكر رحمه الله تعالى أنه ~~يوقف نصيب ابن واحد وعليه الفتوى * هذا إذا كانت الورثة ممن يرثون مع الحمل ~~إن كان ابا فإن كانوا لا يرثون مع الابن بأن مات عن اخوة وامرأة حامل يوقف ~~جميع التركة ولا يقسم لأن في حق الأخوة في طلب القسمة شكا فلا يقسم * رجل ~~مات عن امرأة حامل وابنين وبنتين فطلب الأولاد قسمة الميراث قال الفقيه أبو ~~جعفر أبو بكر رحمه الله تعالى لها ثمن الميراث خمسة من أربعين سهما ~~وللابنتين سبعة أسهم وللابنين أربعة عشر* ويوقف لأجل الحمل أربعة عشر وعلى ~~ما اختير للفتوى يوقف للحمل نصيب ابن واحد فتخرج المسألة من أربعة وستين ~~ثمانية أسهم للمرأة وأربعة عشر للبنتين وثمانة وعشرون للابنين ويوقف للحمل ~~نصيب ابن واحد أربعة عشر * حامل ماتت وفي بطنها ولد يتحرك مقدار يوم وليلة ~~فقال بعض ms1472 الناس مات الولد وقال بعم لم يمت فدفنت المرأة كذلك ثم نبش قرها ~~فإذا معها ابنة ميتة وتكرت المأة زوجها وأبوي هل يكن لهذه البنت التي وجد ~~شيء من المال قال مشايخ بلخ أبو بكر رحمه الله تعالى إن أقر الورثة كلهم ~~أنه هذه ابنتها خرجت بعد وفاتها حية ورثت الابنة ثم ترث من الابنة ورثتها * ~~وإن جحدوا لم يقض لها بالميراث إلى أن يشهد عدل أنها ولدتها حية وإنما ~~يسعهم الشهادة عل هذا الوجه إلا لم يفارقوا قبرها منذ دفنت إلى أن نبش وقد ~~سمعوا وت الولد من تحت القبر حتى يحصل له العلم بذلك وإن لم يكن هناك شهود ~~سحلف الورثة على العلم إلن حلفوا لا يكون لها الميراث * وإذا خرج رأي الول ~~وهو حي ثم مات قبل أن يخر ج الباقي لا ميراث له وإن استهل ولا يصلي<161> ~~عليه إلا أن يخرج أكثر البدن وهو حي ولله أعلم بالصواب # (( كتاب المضاربة )) PageV03P074 ~~المضاربة لا تجوز بغير الدراهم والدنانير مكيلا كان أو موزونا أو عروضا في ~~قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى* وقال محمد أبو بكر رحمه الله ~~تعالى تجزو بالفلوس الرائجة عددا ولا تجوز بالذهب الفضة إذا لم تكن مضروبة ~~في رواية الأصل* وتجوز بالدراهم النبهرجة والزيوف * ولا تجوز بالستوقة فإن ~~كانت تروج فهي كالفلوس * رجل دفع عرضا وقال بعه واعمل بثمنه مضاربة بنصف ~~الربح فباع بأحد النقدين وتصر في الثم جازت المضاربة لأنه أضافها إلى الثمن ~~لا إلى العروض وإن باع العرض بمكيل أو موزون جاز البيع والمضاربة فاسدة في ~~قول أبي حنيفة أبو بكر رحمه الله تعالى * وقلا ضاحباه أبو بكر رحمه الله ~~تعالى لا يجوز البيع أيضا وإنما فسدت المضاربة عند أبي حنيفة أبو بكر رحمه ~~الله تعالى لأنها صارت مضافة لى العروض* ولو دقع إلى رجل دراهم لا يعرف ~~قدرها مضاربة جازت المضاربة ويكون القول في قدرها وصفتها قول المضارب مع ~~يمسنه ولو كانت الدراهم وديعو فأمر المودع بأن يعلم لبها مضاربة ms1473 بالنصف أو ~~بالصلث أو ما أشبه ذلك جازت المضاربة ولو كان الدراهم غصبا فقال للغاصب ~~اعمل بما في يدك مصاربة بالنصف جازت المضاربة عندنا خلافا لزفر أبو بكر ~~رحمه الله تعالى * ولو كانت الدراهم دينا فأمر المديون أن يعمل لما معله ~~مضاربة لا تجزو ويكون الربح للعام ولا شيء لرب الدين في قول أبي حنيفة أبو ~~بكر رحمه الله تعالى وقال أبيو يوسف ومحمد أبو بكر رحمه الله تعالى م الربح ~~لرب الدين ويبرأم المضارب عن الدين * ولو قال لرجل اقبض ملاي على فلان من ~~الدين واعلم به مضاربة جاز * ولو دفع إلى رجل ثمانمئة درهم وقال إذا تم لي ~~ألف دره شاركتك ثم قال بعد أيام تصرف بما عندك ليحصل لنا شيء قالوا هذه ~~مضاربة فاسدة لجهالة الربح بينهما فيكون أصل المال وربحه للآخر وللمأمور ~~أجر مثله * رجل دفع إلى رجل أفا مضاربة لم يكن للمضارب أن يشتري شيا ~~للضاربة بأكثر من ذلك المال قال له رب المال اعمل فيه برأيك أو لم يقل * ~~فإن اشترى سلعة بأكثر من ألف كانت حصة الألف مضاربة وما زاد فهو للمضارب له ~~ربحه وعليه وضيعته وثمن الزيادة دين عله خاصة ولا يضمن المضارب بذلك الخلط* ~~رجل دفع إلى رجل دنانير مضاربة فاشترى بالدراهم أو على العكس جازت المضاربة ~~عندنا وإن اشترى بخلاف صفة رأس المال بأن كانت بيضا فاشترى بالسود جازت ~~المضاربة في قول أبي حنيفة وأي يوسف أبو بكر رحمه الله تعالى وضاخر قول ~~محمد أبو بكر رحمه الله تعالى * المضاربة تفسد بأشياء منها إذا شرط لأحدهما ~~من الربح ما يقطع الشركة نحو أن يجعل له من دراهم مسماة ماءة أو أقل أو ~~أكثر فسدت المضاربة * ومها إذا شرط على المضارب ضمان ما هلك في يده* ومنها ~~إذا شرط في المضاربة علم رب المال مع المضارب لأن ذلك يمنع التخلية بين ~~المال والمضارب * وكذا لو وكل PageV03P075 ~~<162> رجلا ليدفع ماله مضاربة فدفع الوكيل وشرط عمل نفسه مع المضارب وشيئا ~~معلوما لنفسه من ms1474 الربح كان ذلك فاسدا * ولو فقع ذلك الأب أو الجد أبو الأبي ~~أو وصي الأب وشرط لنفسه شئا من اربح والعمل فعلم مع المضارب جازت المضاربة ~~والشرط جميعا * ولو دفع أحد المتفاوضين ألف درهم من مال المفاوضة مضاربة ~~إلى رجل وشرط علم نفسه مع المضارب وشررط لنفسه شيا من اربح فسدت المضاربة * ~~ومنها إذا دفع الأبي او الجد أو وصي الأب مال الصغير إلى رجل مضاربة وشرط ~~عمل اليتيم مع المضارب كانت المضاربة فاسدة* ولاصل في هذا أن كل م يجوز له ~~أن يأخذ لنفسه مال اليتيم مضاربة إذ شرط علم نفسه مع مالمضارب جازت ~~المضاربة * وكل من لا يجوز له أن ياخذ لنفسه مال اليتيم مضاربة إذا شرط عمل ~~نفسه مع المضارب وشيءا لنفسه من الربح لا تجوز المضاربة وإذا علم المضارب ~~في المضاربة الفاسدة وربح كان كل الربح لرب المال وللمضارب أجر المثل تاما ~~لأن المضاربة إذ افسدت تبقى إجارة وفي الإجارة الفاسدة إذا علم الأجير كان ~~له أجر مثله تاما ولو هلك المال في يد المضارب لا بفعله والمضاربة فاسدة ~~ذكر في الأصل أنه لا ضمان عليه وذكر الطحاوي أبو بكر رحمه الله تعالى فيه ~~خلافا فال لا يضمن في قول أبي حنيفة رضي الله عنه ويضم في قول صاحبيه ~~رحمهما الله تعالى وجعله على الخلاف في الأجير المشترك إذا هلك المال في ~~يده لا بفعله. رجل دفع إلى رجل ما لا مضاربة وبين نصيب أحدهما من اربح ~~وسكت عن نصيب الآخر إن سكت عن بيان نصيب رب المال جازت المضاربة وإن سكت عن ~~بيان نصيب المضارب لا تجوز المضاربة قياسا وتجوز استحسانا وما وراء المشروط ~~لرب المال يكون للمضارب على أن لي نصف الربح ولك ثلثه كان للمضارب ثلث ~~الربح ولاباقي لرب المال* ولو قال رب المال على أن ما رزق الله تعلاى من ~~الرح يكون بيننا جاز ويكون اربح بينهما على السواء * ولو دفع ألفا مضاربة ~~على أنهما شريكان في الربح جاز ويكن الربح بينهما ms1475 على السواء * ولو قال على ~~أن يكون للضارب شريكا في الربح جاز في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى ويفسد ~~في قول محمد رحمه الله تعالى ولو شرطا بعض الربح لثالث إن كان ما شرط ~~للثالث يستحقه المضارب كما لو شرط الثلث لبعد المضارب وليس عله دين أو ~~لقضاء دين المضارب جاز ويصير كأنه شرط ذلك للمضارب وإن كان ما شرط للثالث ~~لا يستحقه المضارب كما لو شرط الابن المضارب أو زوجته كان ذلك لرب المال ~~وإن شرطا الثلث لعبد المضارب وعليه دين إن شرطا عمل العبد مع المضارب جازت ~~المضاربة وسكون المشروط للعبد وإن لم يشترطا عمل العبد فهو لرب المال * ~~وعند صاحبه رحمه الله تعالى يجوز على كل حال لأن عندهما مولاه يملك كسب ~~العبد على كل حال* ولو دفع مالا مضاربة على أن جيع الربح يكون لرب المال كا ~~نذلك بضاعة * ولو دفع إلى رجل ألفا نصفها قرضا على المضارب PageV03P076 ~~<163>ونصفها مضاربة جاز * فإن تصرف المضارب وربح ما نصف الربح له خاصة ~~وعليه وضيعته والنصف الآخر يكون على ما شرطا ولو قال خذ هذه الألف على أن ~~نصفها قرض على ان تعمل بالنصف الآخر على أن يكون الربح لي جاز وولا يكره * ~~فإن تصرف بالألف وربح كان اربح بينهما على السواء والوضيعة عليهما لأن نصف ~~الألف صار ملكا للمضارب بالقرض والنصف الآخر بضاعة فييده * رجل قال لغيره ~~خذ هذه الألف نصفها مضاربة بنصف الربح ونصفها هبة فقبضها غير مقسومة كانت ~~المضاربة فاسدة فإن هلك المال في يده قبل العمل أو بعده يضمن قدر الهبة ~~لأنه هبة المشاع فيما يقسم * ولو دفع ألفا نصها بضاعة ونصفها مضاربة بنصف ~~اربح فعمل وربح فنصف الربح يكون لرب المال لأن ربح البضاعة والنصف الآخر ~~بنينها على السواء لأه ررح المضاربة * رجل باع نصف متاعه من رجل بخمسمائة ~~ودفع كل المتاع إليه وأمره أن يبيع النصف الباقي ويعمل بكل الثم مضاربة ~~بالنصف فباع الكل بألف وتصرف بيه فعلى قياس قول أبي حنيفة ms1476 رحمه الله تعالى ~~الربح والوضيعة بينهما نصفان وعند صاحبيه رحمه الله تعالى ربح نصف الدين ~~لرب المال وربح النصف الذي أمره بييعه على ما شرطا بناء على أن م أمر ~~المديون بأن يشتري له بما عليه من الدين شيا فاشترى يكون مشتريا للآر وإنما ~~فسدت المضاربة لأنها وقعت بالعروض فكانت فاسدة ي النصف وصحيحة في النصف* ~~ولو أن الداع في هذه المسألة شرط لنفسه ثلث الربح وثلثي للمضارب عند أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى ثلثا الربح يكون للمضارب كأن رب المال قال له شرطا ~~فاسدا فهو على أن يكون الربح لك واعمل في نصيبي على أن يكون ثلثا الربح لي ~~وثلثه لك* رجل دفع إلى غير مضاربة وشرط فيها شرطا فاسدا فهو على وجهين إن ~~كان شرطا يؤدي إلى جهالة الربح مثل أن يشترطا على أن يدفع المضارب داره إلى ~~ربي المال ليسكنها أو أرضه ليزرعها رب المال كانت المضاربة فاسدة لأه جعل ~~نصف الربح عوضا عن عمله وعن أجرة الأرض أو الدار فكانت حصة العمل مجهولة * ~~فإن شرط ذلك على رب المال على أن يدفع أرضه إلى المضارب أو داره لا تفسد ~~المضاربة يبطل الشرط لأن المضاربة لا تبطل بالشروط الفاسدة وتبطل بجهالة ~~حصة المضارب من اربح * وفي المسألة الثانية هذا شرط لا يؤدي إلى جهالة ~~الربح لأن رب المال ما شرط على المضارب شيا سوى العلم * لو مات المضارب ~~وعليه دين فرب المال أحق برأس ماله وحصته من اربح إن كانت المضاربة معروفة ~~* المضارب PageV03P077 ~~<164> إذا قال هذه الألف مضاربة في يدي ولس عله دين صح إقراره من جمي المال ~~لانعدام التهمة * وإن كان عليه دين الصحة لا يدق في حق غريم الصحة * وإن ~~كان عليه دين المرض إن بدأ بالمضارب ثم بالدين كان المال لصاحب المضاربة * ~~وإن بدأ بالدين ثم بالمضاربة تحاصا * المضارب إذا أقر في مرضه أنه ربح ألفا ~~ثم مات من غير بيان لا ضما عليه لأن لم يقر بوصول المال إلى نفسه ولو أقر ~~أنه ms1477 ررح ألفا ووصل إليه ثم ممات يؤخذ ذلك من تركته لأنه مات مجهلا للأمان * ~~إذا أخذ رب المال من المضارب مثلا العشرين أو الخمسن والمضارب يعمل ببقية ~~المال إن كان المضارب كلما دفع إلى رب المال شيءا ولو يقل هذا ربح روي عن ~~أبي يوسف ر أن رب المال يأخذ رأس ماله يوم الحساب ويكون الباقي بينهما ولا ~~يكون ما أخذ رب المال من المضارب قبل الحساب نقصانا من رأس المال لأنا لو ~~جعلناه من رأي المال كان استرجاعا لبعض رأس المال فتبطل المضاربة بقدر ذلك ~~وهما لم يقصدا إبطال المضاربة * قال رضي الله تعالى عنه فعلى هذا إذا أخذ ~~المستأجر في الإجارة الطويلة شيئا من المال لا يكون ذلك للإجارة الطوية ~~بقدر ذلك * المضارب مع رب المال إذا اقتسما الرح ثم هلك المال في يد ~~المضارب أو لحقه خسران تنتقض تلك القسم وما قبض رب المال يكو من رأس ماله ~~وما قبض المضارب يرجه على ربي المال حتى يستوفي رب المال تمام رأس ماله فإن ~~فضل شيء عن رأس المال كان ذلك بينهما لا يسلم للضارب شيء من الربح حتى يسلم ~~لرب المال رأس ماله * ولو اختلف المضارب مع رب المال بعد قسمة الربح فقال ~~المضارب قسمناه بعد قبض رأس المال وأنكر رب المال قبض رأس المال كان القول ~~لرب المال ولو أقاما البينة كانت البينة بنة لامضارب ولو اختلف رب المال ~~والمضارب فقال رب المال شرطلت لك ثلث الربح وزسادة عشرة دراهم وقال المضارب ~~بل ثلث الربح كان القول قول المضارب لأن رب المال متعنت ليس في دعواه إلا ~~فساد العقد * ول أقام رب المال البينة قبل بينته لأنه أقام البين على فساد ~~العقد * ولو قال رب المال شرطت لك ثلث الربح إلا عشرة وقال المضارب لا بل ~~شرطت لي ثلث الربح كان القول قول بر المال وإن كان فيه فساد العقد لأن ينكر ~~زيادة يدعيها المضارب والبينة بينة المضارب لأنها قامت على إثبات الزيادة * ~~ولو قال رب ms1478 المال شرطت لك نصف الربح وقال المضارب شرطت لي مائة درهم أو لم ~~تشترط لي شيئا ولي أحر المثل كان القول لرب المال لأن المضارب يدعي أجرا في ~~ذمة رب المال وربي المال ينكر وإن أقاما البينة فالبينة بينة المضارب لأنها ~~قامت على إثبات الدين في ذمة الآخر * ولو وقع مثل هذا في المزارعة كانت ~~البينة للدافع لأن المزارعة لازمة فإن مت لا بذر منه يجبر على العمل فكانت ~~البينة المجوزة أولى أما المضاربة ليست بلازمة فترجح بالضمان لا بالتصحيح ~~<165> ولو قال رب المال دفعت إليك بضاعة وقال المضارب لا بل مضاربة بالنصف ~~أو بسائة درهم كان القول قول رب لأن الربح يستح عليه من جهته* وكذا لو قال ~~المضارب أقرضني وقال رب المال مضاربة أو بضاعة كان القول لرب المال لأن ~~المضارب يدعى عليه تمليك المال والبينة للمضارب يجعل كأنه أعطاه المال ~~مضاربة ثم أقرضه* ولو قال رب المال أقرضتك وقال المدفوع إليه لا بل مضاربة ~~كان القول للمضارب لأن رب المال يدعي عليه الضمان بع م اتفقا أنه أخذ المال ~~بإذنه والبينة لرب المال* ولو قال رب المال كان رأس المال ألفي درهم وشرطت ~~لك ثلث الربح وقال المضارب لا بل رأس المال ألف لا بل رأس المال ألف وشرطت ~~لي نصف الربح وفي يد المضارب بثلاثة آلاف فقال ألف منها وديعة أو بضاعة ~~لرجل أو علي دين لرجل كان القول قوله لأن القول يكون قول ذي اليد فيما في ~~يده إلى إذا أقر به أنه لغيره* ولو دفع رجل ألف إلى وقال نصفها مضاربة بنصف ~~الرب ونصفها وديعة فقسم المضارب المال بنصفين فعمل بأحد النصفين ورب فنصف ~~الربح يكون للمضارب والنصف الآخر بين المضارب ورب المال نصفين والديعة تكون ~~عليهما نصفين * ولو دفع ألفا مضاربة فقال له اعمل فيه برأيك كان للضارب ان ~~يدفعها إلى غيره مضاربة فإن دفعها وشرط أن يعلم المضارب الأول مع الثاني أو ~~شرط عمل رب المال مع الني كانت المضاربة الثانية فاسدة ms1479 كما لو دفع المضارب ~~إلى رب المال ماربة بالثلث ويكون الربح بين المضارب الأول ورب المال على ما ~~شرطا في المضاربة الأولى ولا أجر لرب المال وإن علم رب المال * ولامضارب ~~إذا علم ل في المضاربة الفاسدة وربح يكون جميع الربح لرب المال وللمضارب ~~أجر مثله فيما علم للا يراد علىالممسىفي قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وإن ~~لم يربح المضارب كان له أجر مثله أيضا * ولو كانت المضاربة صحيحية في يربح ~~المضارب لا شيء له * ولو هلك المال في المضاربة الفاسدة عند المضارب لا ~~يضمن المضارب وعن محمد رحمه الله تعالى أنه يضمن * رجل دفع إلى غيره مالا ~~مضاربة وقال له اعممل فيه برأيك على أن ما رزق الله تعالى من الربح PageV03P078 ~~يكون بيننا أو قال يكون بيننا نصفين فدفع الأول إلى غيره مضاربة وشرط ~~للثاني ثلث الربح جاز ويكون للثاني ثلثث الربح ولرب المال نصف الربح ~~وللمضارب الأول سدس الربح* وإن شرط الأول للثاني نصف الربح كان نصف الربح ~~لرب المال والنصف للمضارب الثاني ولا شيء للأول * ولو شرط الأول للثاني ~~ثلثي الربح كان الربح بين المضارب الثاني روب المال نصفين ويغرم الأول ~~للثاني مل سدس الربح * ولو كان رب المال قال للمضارب على أن ما رزقك الله ~~تعالى من شيء أو قال ما ربحت من شيء فهو بيننا فشرط المضارب الاول للثاني ~~نصف الربح أو أقل أو أكثر كان للثاني ما شرط والباقي بين رب المال والمضارب ~~الأول على ما شرطا ولو لم يقل رب المال للمضارب # <166>اعمل فيه برأيك فدفع المضارب إلى غيره مضاربة قال أبو حنيفة رحمه ~~الله تعالى إن هلك المال لا يضمن الأول حتى يعمل به الثاني ويربح * وإن عمل ~~الثاني ولم يربح لا يضمن الأو لوقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى إذا ~~علم الثاني يضمن الأول رحمه الله تعالى الثاني أو لم يربح وقال زفر رحمه ~~الله تعالى ضمن الأول بالدفع إلى الثاني علم الثاني أو لم يعمل وفي كل موضع ms1480 ~~يضمن الأول خير رب المال إن شاء ضمن الأول وإن شاء ضمن الثاني في قولهم فإن ~~ضمن الأول صحت المضاربة الثاني بين المضاربين ويكون الربح بينهما على ما ~~شرطا وإن ضمن الثاني رجع الثاني على الأول وتصح المضاربة الثانية ويطيب ~~الربح للمضارب الثاني ولا يطيب للأول في ياس قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى # ((فصل فيما يجوز للمضارب علىالمضاربة وما لا يجوز)) # رجل دفع ما لا إلى رجل مضاربة بالنصف فهي مضاربة مطلقة له أن يشتري ما ~~بدا له من سلع التجاربة بالنقد والنسيئة* وإن اشترى بما لا يتغابن فيه ~~الناس يكن مخافا ققال ه رب المال اعمل فيه برأيك أو لم يقل لأن الغبن الاش ~~تبرع وهو مأمور بالتارة لا بالتبرع* ولو باع مال المضاربة بما لا يتغابن ~~فيه الناس أو بأجل غير متعارف جاز عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى خالفا ~~لصاحبيه رحمهما الله تعالى كالوكيل بالبيع * وللمضارب أن يعمل ما هو ~~منعادات التجاربة وهو الاتضاع والإيداع واستجار الإجراي لحفظ الملا ~~واستئجار المكان والسفر * وما جاز له أن يعلم بنفسه جاز له أن يوكل غيره ~~بذلك * وله أن يرهن مال المضاربة وأن يرتهن به وأن يحتال بمال المضاربة وإن ~~كان لاثاني أعسر من الأول * وله أن يؤجل الثمن بعد العقد عند الكل * ولي له ~~أن يستدين على المضاربة نحو أن يشتري بأكثر من مال المضاربة كان قال له رب ~~المال اعمل فيه برأيك لو يقل إلا أن يأذن له بالإستدانة نصا وليس للمضارب ~~فيالمضاربة المطلقة أن يدفع إلى غيره مضاربة ولا أن يشارك شركة عنان أو ~~مفاوضة ولا أن يخلط مال المضاربة بماله أو بمال غيره ولو كان رب المال قال ~~له في المضاربة اعمل فيه برأيك كان له أن يدفع المال إلى غيره مضاربة ~~ويشارك ويخلط ملاه بمال المضاربة * وفي المضاربة المطلقة له أن يأذن لعبد ~~المضاربة في التجاربة في ظاهر الراية ولا يقرض مال المضاربة * ولا يأخذ ~~سفتجة بمال المضاربة ولا يدفع مال المضاربة سفتجة وإن ms1481 كان رب المال قال له ~~اعمل فيءه براأيك إلى أن يأذن له باسفتجة نصا* ولا يعتق المضارب عبد ~~المضاربة بمال أو بغير مال ولا يكاتب وله أن يبيع عبد المضاربة إذا لحقه ~~دين حاضرا كان رب المال أو غائبا * وليس له أن يزوج عبدا لوا أمة للمضاربة ~~* وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى له أن يزوج الأمة * ولو تزوج المضارب أمة ~~للمضاربة فإن كان في المال ربح لا يجوز له نكاحها أذن له رب المال أو لم ~~يأذن وإن لم يكن في المال ربح فإن تزوجها بإذن رب المال جاز وتخرج الأمة عن ~~المضاربة وتصير محسوبة عن PageV03P079 ~~<167> رأس مال المضاربة عل رب المال * وللمضارب في المضاربة المطلقة أن ~~يسافر بمال المضاربة في الروايات الظاهرة برأ ا, بحرا وعن أبي يوسف عن أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى أنه لا يسافر * وإن سافر فهلك المال في الطريق كان ~~ضامنا فهذه الرواية * وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى من عنده له أن يسافر ~~إلى موضع يقدر على الرجوع إلى أهله في يومه ويبيت عندهم نحو فرسخي أو ثلاثة ~~وليس له أن يسافر سفرا مخوفا يتحامى الناس عنه في قولهم * ولو تصرف المضارب ~~وصار مال المضاربة دينا على الناس وامتنع المضارب عن التقاضي فإن لم يكن في ~~المال ربح كان للللله أن يمتنع عن التقاضي ويقال له أحل رب المال ~~علىالغرماء أي وكله وإن كان في المال ربح ليس له أن يمتنه علة التقاضي بل ~~يؤمر بالتقاضي ليصير بالمال ناضا* وإذا صار مال المضاربة دينا على الناس ~~فهناه رب المال عن التقاضي وقال أن ا أتقاضى مخافة أن يأكل المضارب فإن كان ~~في المل ربح فالتقاضييكون اللمضارب وإن لم يكن فيه ربح فلرب المال أن يمنعه ~~عن التقاضي ويجبر المضارب على أن يحيل رب المال على الغرماء 8ولو كانت ~~المضاربة مطلقة فخصها رب المال بعد عقد المضاربة نحو إن قال له لا بتبع ~~بالنيسئة ولا تشتر دقيقا ولا طعاما أو لا تشتر من فلان ms1482 او التسافر وإن كان ~~التخصيص قيل أن يعتل المضارب أو بعدما علم فاشترى وباع وقبض النثمن وصار ~~المال ناضا جاز تخصيصه لأنه في هذه الحالة يملك عزله وإخراجه عن المضاربة ~~بيصح تخصيصه* وإن كان التخصيص بعد ما عمل وصار المال عرضا لا يصح تخصيصه ~~لأنه لو نهاه عن البيع في هذه الحالة أو أراد عزله لا يصح فلا يصح ~~تهصيصهوكذا لو نهاه عن السفر فعلى الرواية التي يملك السفر في المضاربة ~~المطلقة إن كان المال عرضا لا يصح نهيه* وكذا لو كانت المضاربة عامة بأن ~~قال رب المال له اعمل فيه برأيك ثم نهاه عن الشركة وخلط المال يص نهيه* ~~وتبطل المضاربة بموت رب المال علم المضارب بذلك أو لم يعلم حتى لا يملك ~~الشراء بعد ذلك بمال المضاربة ولا يملك السفر ويملك بيع ما كان بيع ما عرضا ~~لينض المال لأنه عزل حكمي ولو عزله قصدا يملك بيع ما كان اشترى من العروض * ~~ولو خرج المضارب بعد ما مات رب المال إلى مصر رب المال لا يضمن استحسانا* ~~رجل دفع مالا مضاربة وقال له اعمل فيه برأيك ثم قال له لا تعلم برأيك صح ~~نهيه * رجل دفع مالا مضاربة وقال له اعمل فيه برأيك أو ألم يقل فاشترى ~~المضارب بالمال خمرا أو خنزيرا أو ميتة أو مديرا أو مكاتبا أو أم ولد وهو ~~يعلم بذلك أو لا يعلم ونقد الثمن من مال المضاربة كان مخالفا ضضامنا لأنه ~~لا يمك بيع ما اشترى * وإن اشترى شيءا شراء فاسدا وقبضه ونقد الثمن من مال ~~المضاربة لا يضمن لأنه يملك بيع ما اشترى بعد القبض * رجل دفع إلى رجل عشرة ~~آلاف مضاربة على أن يشتري يها شيئا سماه فاشترى المضارب شيءا غير ذللك وربح ~~فالربح بينهما يكون على الشط إلا أن يكون قال له اشر بهذا # <168>اعمل فيه برأك فدفع المضارب إلى غريه مضاربة قال أبو حنيفة رحمه ~~الله تعالى إن هلك المال لا يضمن الأول حتى يعلم به الثاني ويربح * وإن ms1483 عمل ~~الثاني ولم يربح لا يضم الأول وقال أبو يوسف ومحمد رحمه الله تعالى إذا علم ~~لاثاني ويضمن الأول ربح الثاني أو لم يربح وال زفر رحمه الله تعالى يضمن ~~الأول بالدفع إلى الثاني علم الثاني أو لم يعلم وفي كل موضع يضمن الأول خير ~~رب المال إن شاء ضمن الثاني رجع الثاني على لأول وتصح المضارة الثانية ~~ويطيب الربح للمضارب الاني ولا يطيب للأول في قياس قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى # (( فصل فيما يجوز للضارب على المضاربة وما ل يجوز)) PageV03P080 ~~رجل دفع مالا إلى رجل مضابة بالنصف فهي مضاربة ملفة له أن يشتري ما بدا له ~~من سلع التجارة بانقد والنسيءة * وإن اشترى بما لا يتغابن فيه الناس يكون ~~مخالفا قال له رب المال اعمل فيه برأيك أو لم يقل لأن الغبن الفاحش تبرع ~~وهو مأمور بالتجارة لا بالترع * ولو باع مال المضاربة بما لا يتغابن فيه ~~الناس أو بأجل غير متعارف جاز عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى خلافا لصاحبيه ~~رحمهما الله تعالى كالوكيل بالبيع* وللمضارب أن يعمل ما هو من عادات ~~التجارة وهو الاتضاع والإيداع واستئجار الأجراء لحفظ المال واستئجار الدواب ~~للحمل واستئجار المكان والسفر * وما جاز له أن يعلم بنفسه جاز له أن يوكل ~~غيره بذلك * وله أن يرهن ما المضاربة وأن يرتهن به ون يحتال لمال المضاربة ~~وإن كان الثاني أعسر من الأول* وله أن يرجل الثمن بعد العقد عند الكل* وليس ~~له أن يستدين على المضاربة نحو أن يشري بأكثر من مال المضاربة كان قال له ~~رب المال اعمل فيه برأيك أو لي مقل إلا أن يأذن له بالستانه نضاا ولس ~~للمضارب في المضاربة المطلقة أن يدفع إلى غيرهمضاربة ولا أن سشارك شرك عنان ~~أو مفاوضة ولا أن يخلط مال المضاربة بماله أو بمال غريه * ولو كان رب المال ~~قال له في المضاربة إمل فيه برأكك كان له أن يدفع المال إلى غيره ويشارك ~~ويخلط ويخلط ماله بمال المضاربة * وفي المضاربة المطلقة له ms1484 أن يأذن لعبد ~~المضاربة في التجاربة في ظاهر الرواية ولا يقر مال المضاربة* ولا يأخذ ~~سفتجة بمال لامضارة* ولا يدفع مال المضاربة سفتجة وإن كان رب الملا قال له ~~اعمل فيه برأيك إلا أن يأذن له بالسفتجة نصا* ولا يعتق المضارب عبد ~~المضاربة بمال أو بغير مال ولا يكاتب وله أن يبيععبد المضاربة إذا لحقه دين ~~حاضرا كان رب المال أو غائبا* وليس له أن يزوج عبدا ولا أمة للمضاربة* وقال ~~ابو يوسف رحمه الله تعالى له أن يزوج الأمة ولو تزوج المضرب أمة للمضاربة ~~فإن كان في المال ربح لا يجوزله نكاحهاأذن له رب المال أو لم يأذن وإن لم ~~يكن في المال ربح فإن تزوجها بإذن رب المال جاز وتخرج الأمة عن المضاربة ~~وتصير محسوبة PageV03P081 ~~<167> رأس مال المضاربة على رب المال * وللمضارب في المضاربة المطلقة أن ~~يسافر بمال المضاربة في الروايات الضارهرة برا أو بحرا وعن أبي يوسف عن أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى انه لا يسافر* وإن سافر فهلك المال في الطريف كان ~~ضامنا في هذه الرواية * وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى من عنده له أن يسافر ~~إلى موضع يقدرعلى الرجوع إلى أهله في يومه ويبيت عندهم نحو فرسخين أو ثلاثة ~~وليس له أن يسافر سفرا مخوفا يتحامى الناس عنه في قولهم* ولو تصرف الصارب ~~وصار مال المضاربة دينا على الناس وامتنع المضارب عن التقاضي فإن لم يكن في ~~المال ربح كان له أن يمتنع عن التقاضي وقال له أحل رب المال علىالغرماء أي ~~وكله وإن كان في المال ربح ليس له أن يمتنع عن التقاضي وقال له أل رب المال ~~على الغرماء أي وكله وإن كان في المال ربح ليس له ن يمتنع عن التقاضي بل ~~يرمر بالتقاضي ليصير المال ناضا * وإذا صار مال المضاربة دينا على الناس ~~فنهاه رب المال عن التقاضي وقال أنا أتقاضى مخافة أن يأكل المضارب فإن كان ~~في المال ربح فاتقاضي يكون للمضارب وإن لم يكن فيه ربح فلرب المال ms1485 أن يمنعه ~~عن التقاضي ويجبر المضارب على أن يحيل رب المال على اغرماء 8 ولو كانت ~~المضاربة نحو أن قال له لا تبع بالنسة ولا تشتر دقيقا ولا طعاما أو لا تشتر ~~من فلان أو لا تسافر وإن كان التخصيص قبل أن يعمل المضارب أو بعدما علم ~~فاشترى وباع وقبض الثمن وصار المال ناضا جاز تخصيصه لأنه في هذه الحالة ~~يملك عزله لا يصح فلا يصح تخصيثه *وكذا لو نهاه عن السفر فعلى الرواية التي ~~يملك السفر في المضارب ة المطقلة إن كان المال عرضا لا يصح نهيه * وكذا لبو ~~كانت المضاربة عامة بأن قال رب المال له اعمل فيه برأيك ثم نهاه عن الكركة ~~وخلك المال يصح نهيه * وتبطل المضاربة بموت رب المال علم المضارب بذلك أو ~~لم يعلم حتى لا يملك الشارء بعد ذلبك بمال المضرة ولا يمك السفر ويملك بيع ~~ما كان عرضا لينض المال لأنه عزل حكمي * ولو عزله قصدا يملك بيع ما كان ~~اشترى من اعروض ولو خرج المضارب بعد ما مات رب المال إلى مصر بر المال لا ~~يضم استحسانا لا يضمن استحسانا* رجل دفع مال مضاربة وقال له اعمل فيه برأيك ~~ثم قال له لا تعمل برأيك صح نهيه* رجل دفع مالا مضاربة وقال له اعمل فيه ~~برأيك أو لم يقل فاشتري المضارب بالمال خمرا أو خنزيرا او ميتة أو مدبرا أو ~~مكابا أو أم ولد وهو يعلم بذلك أو لا يعلم ونقد الثمن من مال المضاربة كان ~~مخالفا ضامنا لأنه لا يمكل بيع ما اشتى بعد القبض* رجل دقع إلى رجل عشرة ~~آلاف مضاربة على أن يشري بها شيا سماه فاشترى المضارب شيءا غير ذلك وربح ~~فالربح بينهما يكن على الرط إل أن يكون قال له اشتر بهذا <168>ذلك ولا تشتر ~~غير ذلك كذا ذكره في بعض المواضع * وذكر في الأصل إذا قال خذ هذا مضاربة ~~بالنصف عل أن تشرتي به الطعام أو قال فاشتر به الطعام أو قال خذ هذا في ms1486 ~~الطعام فهذا كله تفيسر وتقييد للمضاربة بها ولو عطف بالوار بقيت المضاربة ~~على الإطلاف وعلبه الفتوى * ولو دلع ما لا مضاربة وقال تخرج إلى الري فما ~~ربحت في ذهابك فهو بيننا نصفان وما ربحت في رجوعك فبينا أثلاثا ثلثه لك ~~وثلثاه لي او قال ربح هذا الرهر بننا نصفين والشهر الثاني أثلاثا فالمضاربة ~~جائزة والربح بينهما على ما شرطا لأن كل شرط من هذذذذه الشروط صحيح عند ~~الأنفراد فكذا إذا جمعه مع غيره * ولو دفع إله دراهم وقال له اعمل فيه ~~بشركتي ولم يزد على ذلك فما ربح المدفوع إليه فهو بينهما نصفان لأن لفظة ~~الشركة تقتضي المساواة * ولو دفع مالا مضاربة إلى رجل ولم يقل اعمل فيه ~~برأيك إلىا أن معلملة التجار ف تلك البلاد أن المضربين يخلطون المال ولا ~~ينهاهم رب المال عن ذلك فعمل في ذلك قالوا إن غلب التعارف بينهم في مثل هذا ~~نرجو أن لا يضمن وتكون المضاربة بينهما على العرف * رجل دفع إلى غيره مالا ~~مضاربة ثم إن المضارب شارك رجلا آخر بدارهم من غير مال المضاربة ثم اشترى ~~المضارب وشريكه عصيرا من شركتهما ثم جاء المضارب بدقيق من المضاربة فاتخذ ~~منه ومن العصير فلا ييج قلاو إن اتخذ الفلايج بإن الشرك ينظر إلى قيمة ~~العصير فما أصاب حصة الدقيق فهو على المضارب وما أصاب حصة العصير فهو بين ~~المضارب وبين الشرك لكن هذا إذا كان رب المل قال له اعمل فيه برأيك * فإن ~~لم يكن قال ذلك وفقل المضارب ذلك بغير إذن الشريك فالفلايج تكون للمضارب ~~وهو ضامن مثل الدقيق لرب المال ومثل حصة الشريك من العصي رللشريك فإن كان ~~رب المال أذن له في ذلك والشريك لم يأذن فالفلايج تكون بينه وبين الشريك ~~وهو ضامن لرب المال مثل الدقيق * ولو اشترى المضارب دقيقا بمال المضاربة ~~فأعطاه رب المال دقيقا آخر وقال له اخلطهه بهذا الدقيق على سبيل ما تواضعنا ~~فخلط ثم باع الكل قالوا مقدار ثم دقيق المضاربة يكون على ما اشترطا ms1487 ف عقد ~~المضاربة ومقدار ثمن الدقيق الآخر كله لرب المال بربحه وعليه وضيعته ~~وللمضارب أجر مثله فيما تصرف PageV03P082 ~~في ذلك من بيعه هكذا قال الفقيه أبو بكر البلخي رحمه الله تعالى وقال ~~الفقيه ابو الليث رحمه الله تعالى إنما يكو للمضارب أجر مثله إذا لم يكن ~~خلط الدقيق بمال المضاربة أما إذا خلط فال أجر له لأنه عمل في شيء هو شريك ~~فيه* إذا أرد رب المال أن يكون مال المضاربة دينا على المضارب وتحصل له ~~منفعة الاسترباح قالوا يقرض المال من المضارب ويلم إليه ثم يأخذ منه مضاربة ~~ثم يبضع المضارب بعد ذلك # <169> فيعمل فيه المضارب * إذا دفع المضارب مال المضاربة إلى رب المال ~~على أن يبيع ويشتري جاز عندنا* وقال زفر رحمه الله تعالى لا يجوز ويكون ~~نقضا للمضاربة * ولو أمر رب المال أن يشتري له أو يبيع جاز في قولهم جميعا ~~* ولو اشترى المضارب شيا فباعه م رب المال أاشترى رب المال فباعه من مضاربه ~~واشتراه المضارب للمضاربة جاز* وقال محمد وزفر رحمه الله تعالى البيع باطل ~~يريد به إذا لم يكن في المال ربح لانه إذ لم يكن في المال ربح كان رب المال ~~مشتريا ملا نفيه* مضارب نزل خانا مع ثلاثة من رفقائه فخر ج المضارب مع ~~اثنين منهم وبقي الرابع في الحجرة ثم خرج الرابع وترك الباب غير مغلق فهلك ~~مال المضاربة قالوا إن كانل الربابع يعتمد عله في حفظ المتاع لا يضمن ~~المضارب ويضمن الرابع وإن كان لا يعتمد عله يضمن المضارب * وهو نظير ما قال ~~محمد بن سلز رحمه الله تعالى في أهل السوق إذا قاموا واجد بعد واحد وتركوا ~~السوق فضاع شيء من السوق يضمن الأخير منهم لئأنهم ائتمنو به * المضارب إذا ~~قال لرب المال لم تدفع إلي شيا ثم قال لي قد دفعت إلي ثم اشترى بالما ذكر ~~الناطفي رحمه الله تعالى أن المشتري يكون على المضاربة * وإن ضاعر المال في ~~يده بعد الجحو قبل اشراء فهو ضامن والقيس إن ms1488 يضمن على كل حال وفي الاستحسان ~~إذا جحد ثم أقر ثم اشترى برئ عن الضاما* وغن جحد ثم اشترى ثم أقر فهو ضامن ~~والمتاع له * وكذا الوكيل بشراء شيء بغير عينه بألف درهم ودفع المال إلى ~~الوكيل * وإن كان العبد معينا فاشتراه في حالة الجحود أو بعد ما أقر فهو ~~للآخر * ولو دفع رجل عبدا إلى رجل ليبيعه فحجد المأمور ثم أقر به فباعه قال ~~محمد بن سلمة رحمه الله تعالى جاز ويبرأ عن الضامن * وقال غيره من امشايخ ~~في قياس قوله لو باعه بعد الجحود ثم أقر جاز أيضا. رجل دفع إلى رجل عرضا ~~مضاربة فادعى المضارب بعد ذلك وقال رددت العرض عليك قال الشسخ الإمام أبو ~~بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى يكون القول قوله في ذلك إذا اختلف ~~المضارب مع رب المال فقال رب المال أمرتك بالنقد وقال المضارب أمرتني ~~بالنقد والنسيئة أو قال رب المال أمرتك أن تعمل بالكونفة أو تشتري وقال ~~المضارب دفعت إلي المال مطلقا كان القول قول المضارب عندنا لانه يدعي ~~الإطلاف والأصل في الماضربة هو ه الإطلاق * وقال زفر حر القول لرب المال ~~لأن الإذن بالتصرف يستفاد من جهته * إذا اشرى المضارب بمال المضاربة أرضا ~~للمضاربة ثم دفعها إلى غيره مزارعة على أن يكون البذر من قبل المزارع جا ~~وتكون حصة المضارب من الخارج بينه وبين رب المال على ما شركا في المضاربة ~~لأنه ربح مال المضاربة * لو استأجر المضارب أرضا بيضاء ثمن ما اشترى PageV03P083 ~~المضارب مادام يعمل في <170> مصره كانت نفقته في ماله لا فيمال المضاربة ~~وفي سفره مطعومه ومشروبه وركوبه وكسوته تكون في مال المضاربة من غير إسراف ~~والدواء وأجرة الحجام إذا احتجم لا تكون في مال المضاربة * ولو شرط عليه رب ~~المال في عقد المضاربة أن لا يسافر أو لا يعمل في مصر كذا لم يكن له ان ~~يخالفه فإن خالفه كان ضامنا والشريك شركة عنان أو غيره إذا سافر بمال ~~الشركة وأنفق على نفسه من المال المشترك ms1489 لم يذكر هذا في الكتاب وذكر ~~الناطفي رحمه الله تعالى رواية الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أن ~~المضارب أو الشريك إذا سافر ينفق على نفسه في ركوبه وطعامه وكسوته * وعن ~~محمد رحمه الله تعالى أن أحد شريكي العنان إذا سافر له أن ينفق من المال ~~بمنزلة المضارب * المضارب إذا سافر بمال المضاربة ومال نفسه توزع النفقة ~~على المالين سواء خلط المالين أو لم يخلط أو كا قال له رب المال اعمل فيه ~~برأيك أو لم يقل له ذلك والسر وما دون السفر في ذلك سواء إذا كان لا يبيت ~~في أهله * إذا فسخ رب المال عقد المضاربة بعد ما صار رأس المال عروضا لا ~~ينفذ فسخه فإن صار رأس المال دراهم بعد ذلك وقد كانت دنانير نفذ ذلك الفسخ ~~والله أعلم {كتاب المزارعة} المزارعة فاسدة في قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى وقالا صاحباه رحمهما الله تعالى تجوز ذا استجمعت شرائطها المعاملة ~~على هذا الخلاف أيضاص * والفتوى على قولهما لتعامل الناس في جميع البلدان * ~~وشرائط جواز المزارعة ستة * منها بيان الوقت فإن دفع أرضه مزارعة ولم يذكر ~~الوقت قال في الكتاب لا تصح المزارعة * وإنما قال ذلك لأن المزارعة إجارة ~~فإن البذر لو كان من قبل صاحب الأرض كانت المزارعة استئجارا للعامل * وإن ~~كان البذر من قبل العامل فهي استئجار للأرض * ولهذا لو قال لغيره استأرتك ~~لتزرع أرضي هذه ببذري على أن يكون الخارج بيننا نصفين كانت مزارعة * وكذا ~~لو قال العامل ذلك لصاحب الأرض والمنافع لا تصير معلومة إلا ببيان الوقت * ~~وقال مشايخ بلخ رحمهما الله تعالى لا يشترط بيان المدة وتكون المزارعة على ~~أول السنة يعني على أول زرع يكون في تلك السنة * قالوا إنما أجاب بفساد ~~المزارعة في الكتاب إذا لم يبين الوقت لأن أول وقت المزارعة في بلادهم غير ~~معلوم وفي بلادنا معلوم لا يتقدم ولا يتأخر إلا يسيرا ألا ترى أن وقت ~~المعاملة لما كان معلوما لايشترط فيها بيان الوقت استحسانا * والفتوى في ms1490 ~~بيان الوقت على جواب الكتاب * ولو أنهما ذكرا في المزارعة وقتا لا يتمكن ~~فيها من المزارعة لا يجوز كما لو دفع أرضا لا تصلح للزراعة * وكذا لو شرطا ~~وقتا لا يعيش إلى ذلك الوقت عادة لا يجوز لأن فيه شرط بقاء العقد بعد الموت ~~* ولو ذكر للمزارعة سنة فزرع واستحصد الزرع وبقي إلى تمام السنة مالا يتمكن ~~فيه من المزارعة لا تبقى المزارعة لأنه لا فائدة في بقاء المزارعة * والشرط ~~الثاني بيان من كان البذكر من قبله لان البذر إذا كان من قبل صاحب الأرض ~~كانت المزارعة استئجارا للعامل <171> وإن كان البذر من قبل العامل كانت ~~المزارعة استئجار للأرض فكان المعقود عليه مجهولا.وأحكامهما تختلف أيضا فإن ~~العقد في حق من لا بذر منه يكون لازما في الحال وفي حق صاحب البذر لا يكون ~~العقد لازما قبل إلقاء البذر ولهذا لو دفع إلى رجل أرضا وبذرا مزارعة كانت ~~جائزة ثم إن رب الأرض أخذ الأرض والبذر وزرعها كان ذلك نقضا للمزارعة ولا ~~يكون إعانة. وقال الفقيه أبو بكر البلخي رحمه الله تعالى يحكم فيه العرف إن ~~كان في موضع يكون البذر من قبل العامل أو من قبل صاحب الأرض يعتبر فيه ~~عرفهم ويجعل البذر على من كان البذر منه في عرفهم إن كان العرف مستمرأ وإن ~~كان مشتركا لا تصح المزارعة. وهذا إذا لم يذكرا لفظا يعلم به صاحب البذر ~~فإن ذكرا لفظا يدل عليه بأن قال صاحب الأرض دفعت إليك الأرض لتزرعها لي أو ~~قال استأجرتك لتعمل فيها بنصف الخارج يكون بيانا أن البذر من قبل صاحب ~~الأرض وإن قال لتزرعها لنفسك كان بيانا أن البذر من قبل العامل. والشرط ~~الثالث بيان جنس البذر لأن الإجارة لا تصح عند جهالة الأجر ولا أجر ههنا ~~سوى الخارج فيشترط بيان جنس البذور لأن بعض الزرع يضر بالأرض فلا بد من ~~بيانه ولا يشترط بيان مقدار البذر لأن ذلك يضير معلوما بإعلام الأرض فإن لم ~~يبينا جنس البذر إن كان البذر من قبل ms1491 صاحب الأرض جاز لأن في حقه المزارعة ~~لا تتأكد قبل إلقاء البذور عند إلقاء البذر يصير الأجر معلوما والإعلام عند ~~المتأكد يكون بمنزلة الإعلام وقت العقد كما لو استأجر دابة للركوب ولم يبين ~~الراكب أو للحمل ولم يبين للحمل لا تصح الإجارة ثم تنقلب جائزة عند الركوب ~~وعند الحمل. وإن كان البذر من قبل العامل ولم يبينا جنس البذر كانت ~~المزارعة فاسدة لأنها لازمة بحق صاحب الأرض قبل إلقاء البذر فلا تجوز إلا ~~إذا فوض الأمر إلى العامل على وجه العموم بأن قال له رب الأرض على أن ~~تزرعها ما بدا لك أو ما بدا PageV03P084 ~~لي لأنه لما فوض الأمر إليه فقد رضي بالضرر وإن لم يفوض الأمر إليه على وجه ~~العموم وكان البذر من قبل العامل ولم بينا جنس البذر فسدت المزارعة فإذا ~~زرعها شيء تنقلب جائزة لأنه لما خلى بينه وبين الأرض وتركها في يده حتى ~~ألقى البذر فقد تحمل الضرر فيزول المفسد فتجوز كما في مسئلة استئجار الدابة ~~للركوب. ولو أنهما بينا البذر من جنس أو من جنسين أو من أجناس مختلفة وصورة ~~ذلك رجل دفع إلى رجل أرض على أن يزرعها ببذره سنة هذه على أنه إن زرعها ~~حنطة فالخارج بينهما نصفان وإن زرعها شعيرا فلصاحب الأرض ثلثه وإن زرعها ~~سمسما فالصاحب الأرض ربعه جاز على ما اشترطا لأن المزارعة في حق صاحب الأرض ~~تتأكد عند إلقاء البذر وعند ذلك البذر معلوم. ولو زرع بعضها شعيرا وبعضها ~~حنطة وبعضها سمسما جاز أيضا على ما شرطا في كل نوع. وكذا لو دفع إلى رجل ~~أرضا ثلاثين سنة على أن ما زرع فيها من حنطة أو شعير أو شيء من غلة الضيف ~~والشتاء فهو بينهما نصفان وما غر س فيها من شجر أو كرم أو نخل فهو بينهما ~~<172>أثلاث لصاحب الأرض ثلثه وللعامل ثلثاه فهو جائز على ما شرطا سواء زرع ~~الكل على أحد النوعين أو زرع بعضها وجعل في بعضها كرما فهو جائز أيضا في ~~ظاهر الرواية. ms1492 ولو دفع أرضا مزارعة على أن يزرعها ببذره ويقره على أن يزرع ~~بعضها حنطة وبعضها شعيرا وبعضها سمسما فما زرع منها من حنطة فهو بينهما ~~نصفان وما زرع منها شعيرا فلرب الأرض منا ثلثه وما زرع منها سمسما فلرب ~~الأرض منها ثلثاه فهو فاسد كله بخلاف ما تقدم لأن ههنا نص على التبعيض فقال ~~على أن تزرع بعضها حنطة وبعضها شعير وههنا ليس له أن يزرع كلها أحد الأصناف ~~وإنما يزرع كل نوع في بعض الأرض وذلك البعض مجهول في الحال وعند إلقاء ~~البذر في الأرض أيضا لأنه إذا زرع بعضها حنطة لا يدري ماذا يزرع في ناحية ~~أخرى وليس عليه أن يزرع فكان العقد فاسد وإذا فسد العقد كان الخارج كله ~~لصاحب البذر. وكذا لو قال خذ هذه الأرض على أن ما زرعت منها حنطة فالخارج ~~بيننا نصفان وما زرعت منها شعيرا فلي ثلثه ولك ثلثاه وما زرعت منها سمسما ~~فلي ثلثاه ولك ثلثه فهو فاسد في ظاهر الرواية لما قلنا. ولو دفع إلى رجل ~~أرضا ليزرعها ببذره على أنه إن زرعها حنطة فالخارج بينهما نصفان وإن زرعها ~~شعيرا فالخارج كله للعامل جاز لأنه خيره بين الزراعة عند إلقاء الحنطة وبين ~~إعارة الأرض عند إلقاء الشعير وأحدهما غير مشروط في الآخر فجاز. وإن سمى ~~الخارج من الشعير لنفسه جاز العقد في الحنطة لأنها مزارعة الأرض ببعض ~~الخارج ولا تجوز في الشعير لأن في الشعير يصير دافعا للأرض مزارعة بجميع ~~الخارج وكذا لو دفع إلى رجل أرضا على أنه إن زرعها حنطة فالخارج بينهما ~~نصفان وإن زرعها شعيرا فالخارج كله للعامل وإن زرعها سمسما فالخارج كله ~~لصاحب الأرض جاز العقد في الحنطة والشعير ولا يجوز في السمسم لأن الحنطة ~~انعقدت مزارعة الأرض بنصف الخارج وفي الشعير إعارة الأرض من العامل من غير ~~أن يكون أحدهما شرطا في الآخر فجاز أما في السمسم يكون العقد مزارعة الأرض ~~بجميع الخارج لصاحب الأرض. ولو دفع إلى رجل أرضا ليزرعها خمس سنين ما بدا ms1493 ~~له على أن ما خرج في السمة الأولى فهو بينهما نصفان وفي السنة الثانية ثلث ~~الخارج لرب الأرض فهو جائز لأنه سمى لكل سنة شيئا معلوما ولو دفع إلى رجل ~~أرضا سنة هذه على أن يزرعها ببذره قرطما فما خرج منها من عصفر فهو للمزارع ~~وما خرج من قرطم فهو لرب الأرض أو على العكس كان العقد فاسدا سواء كان ~~البذر من قبل صاحب الأرض أو من قبل المزارع لأن العصفر والقرطم كل واحد ~~منهما مقصود في المزارعة فاشتراط أحدهما لأحد العاقدين خاصة يفوت الشركة في ~~المقصود لاحتمال أن يحصل أحدهما ولا يحصل الآخر وكذا لو دفع أرضا ليزرعها ~~حنطة وشعير على أن <173>الحنطة تكون لأحدهما بعينه والشعير للآخر بعينه كان ~~فاسدا. وكذا كل شيء له نوعان من الريع كل واحد منهما مقصود كبذر الكتان ~~والكتان إذا شرط لأحدهما بعينه الكتان والآخر بعينه البذر ولو شرطا القرطم ~~لأحدهما بعينه والعصفر بينهما نصفان أو على العكس من أيهما كان البذر لا ~~يجوز لما قلنا. وكذا الرطبة وبذرها لا يجوز تخصيص أحدهما بشيء من المقصود ~~بخلاف الحب مع التبن لأن التبن تبع على ما نذكره ولو دفع إلى رجل أرضا وكر ~~حنطة وكر شعير على أنه إن زرع فيها الحنطة فالخارج بينهما نصفان والشعير ~~مردود على صاحب الأرض ولو زرع فيها الشعير فالخارج لصاحب الأرض ويرد الحنطة ~~فهو جائز على ما شرطا لأنه استعان بالعامل في أحدهما واستأجر العامل بنصف ~~الخارج من غير أن يكون أحدهما شرطا في الآخر واشتراط يذر البطيخ والقثاء ~~لأحدهما بمنزلة اشتراط التبن لأن ذلك غير مقصود بل هو تبع بمنزلة التبن ~~بخلاف بذرة الرطبة مع الرطبة والعصفر مع القرطم أن كل واحد منهما مقصود في ~~المزارعة فلا يجوز تخصيص أحدهما. رجل دفع أرضا إلى رجل ثلاث سنين على أن PageV03P085 ~~يزرعها في السنة الأولى ببذره ما بدا له على الخارج بينهما نصفان وعلى أن ~~يزرعها في السنة الثانية ببذره وعمله على أن الخارج للعامل وعلى العامل أجر ~~مثله ms1494 مائة درهم لصاحب الأرض وعلى أن يزرعها في السنة الثالثة ببذر صاحب ~~الأرض على أن يكون الخارج لصاحب الأرض للمزارع عليه أجر مائة درهم لعمله ~~جاز جميع ذلك لأن العقد بينهما في السنة الأولى مزارعة صحيحة بنصف الخارج ~~كان البذر من قبل صاحب الأرض أو من قبل العامل وفي السنة الثانية العامل ~~استأجر الأرض بأجرة معلومة لمنفعة معلومة وفي السنة الثالثة صاحب الأرض ~~استأجر العامل ببدل معلوم ليزرع له في أرضه وكل واحد من هذه العقود جائز ~~عند الانفراد فكذلك عند الجمع إذا لم يكن البعض شرطا في البعض. ولو دفع رجل ~~أرضا إلى رجل وقال له اعمل في أرضي ببذري بنفسك وببقرك وأجرائك فما خرج فهو ~~كله لي جاز لأنه إذا لم يجعل له شيئا من الخارج ولم يلتزم له أجرا كان ذلك ~~استعانة ولو قال على أن يكون الخارج كله لك جاز أيضا لأن صاحب الأرض أعار ~~أرضه وأقرض بذره حيث جعل كل الخارج للعامل. وإنما كان قرضا للبذر لأن ~~لتمليك البذر طريقين الهبة والقرض والقرض أدناهما فيحمل عليه وإنما صار ~~معيرا للأرض لأن المنفعة لا تتقوم إلا بالعقد فتسمية البدل ولم يوجد. ولو ~~دفع أرضا إلى رجل وقال ازرع في أرضي كرا من طعامك على أن الخارج كله لي لا ~~يجوز ذلك لأن هذا دفع الأرض مزارعة بجميع الخارج ولا يكون هذا من صاحب ~~البذر تمليكا للبذر من صاحب الأرض لأن الأصل في إلقاء بذره أن يكون عامل ~~لنفسه وقول<174>صاحب الأرض على أن الخارج لي محتمل يحتمل أن يكون خارج ~~بطريق استقراض البذر فلا يثبت تمليك البذر بالمحتمل ويمون الخارج لصاحب ~~البذر وعليه أحر الأرض لأن صاحب الأرض ابتغى لمنفعة أرضه عوضا ولم يسلم له ~~فكان له أجر الأرض أخرجت الأرض شيئا أم لم تخرج. ولو دفع رجل بذرا إلى صاحب ~~الأرض ليبذره صاحب الأرض في أرضه ويعمل في ذلك سنة على أن ما أخرج الله ~~تعالى من ذلك يكون بينهما نصفان لا يجوز وويكون الزرع كله ms1495 لصاحب البذر ولا ~~أجر عليه لأرضه ولا لعمله. ولو قال ازرعه لي في أرضك على أن الخارج كله لك ~~فما خرج يكون كله لصاحب البذر وعليه أجر الأرض وأجر عمله لأنه نص استئجار ~~الأرض والعامل بجميع الخارج فكان الخارج كله لصاحب البذر وعليه للعامل أجر ~~أرضه وأجر عمله ولو قال ازرعه في أرضك لنفسك على أن ما خرج كله لي فكان ~~الخارج كله لصاحب الأرض وعليه بذر مثل طعامه لأن قوله ازرعه لنفسك تنصيص ~~على قرض البذر من صاحب الأرض ثم شرط جميع الخارج لنفسه عوضا عن القرض وأنه ~~شرط فاسد إلا أن القرض لا يبطل بالشروط الفاسدة والشرط الرابع بجواز ~~المزارعة بيان نصيب من لا بذر منه لأن ما يأخذ من لا بذر منه يأخذه أجرا ~~إما لعمله أو لأرضه فيشترط إعلام الأجر فإن بينا نصيب العامل وسكتا عن نصيب ~~صاحب البذر جاز العقد لأن صاحب البذر يستحق الخارج بحكم أنه نماء ملكه لا ~~بطريق الأجر وإن بينا نصيب صاحب البذر وسكتا عن نصيب العامل لا يجوز قياسا ~~لأن ما يأخذ يأخذه أجرا فيشترط إعلام الأجر. وفي الاستحسان يجوز هذا العقد ~~لأنه لما بين نصيب صاحب البذر كان ذلك بيانا أن الباقي للآخر وقد مر مثل ~~هذا في المضاربة والشرط الخامس لجواز المزارعة التخلية بين العامل والأرض ~~فكل ما يمنع التخلية كاشتراط عمل صاحب الأرض مع العامل يمنع جواز المزارعة ~~والتخلية أن يقول صاحب الأرض للعامل سلمت إليك الأرض ومن التخلية أن تكون ~~الأرض فارغة عند العقد فإن كان فيها زرع قد نبت يجوز العقد وتكون معاملة ~~ولا تكون مزارعة وإن كان زرعها قد أدرك لا يجوز العقد لأن الزرع بعد ~~الإدراك لا يحتاج إلى العمل فكما تعذر تجويز هذا العقد مزارعة تعذر تجويزه ~~معاملة. وينبغي أن يكون العامل يعرف الأرض لأنه إذا لم يعلم والأراضي ~~متفاوتة لا يصير العمل معلوما وإن اشترط مع العامل عمل عبد العامل جاز ~~العقد على كل حلا كما لو شرطا عليه البقر. والمشروط ms1496 للعبد يكون لمولاه إن ~~لم يكن عليه دين وإن شرطا مع العامل عمل عبد صاحب الأرض على أن يكون للعامل ~~ثلث الخارج إن كان البذر من قبل صاحب الأرض يجوز العقد ويكون <175>للعامل ~~ثلث الخارج لأن البذر إذا كان من قبل صاحب الأرض كان اشتراط عمل عبده ~~بمنزلة اشتراط البقر على صاحب الأرض واشتراط البقر على صاحب الأرض جائز إذا ~~كان البذر منه فكذا إذا شرط عمل عبد صاحب الأرض ويكون المشروط للعبد لمولاه ~~إن لم يكن عليه دين وإن كان عليه دين فكذلك في قول أبي يوسف ومحمد رحمهما ~~الله تعالى وفي قياس قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى المولى من كسب عبده ~~المديون بمنزلة الأجنبي فكأنه دفع الأرض والبذر مزارعة إلى عاملين على أن ~~يكون لكل واحد منهما ثلث الخارج وإن كان البذر من قبل العامل وشرط عمل عبد ~~صاحب الأرض مع العامل لا يجوز كما لو شرطا البقر على صاحب الأرض والبذر من ~~قبل العامل فإنه يكون PageV03P086 ~~فاسدا والشرط السادس لصحة المزارعة أن يكون الخراج مشتركا بينهما فكل ما ~~يخرج فهو على الشركة فإن شرطا أن يكون لأحدهما أقفزة معلومة من الخارج أو ~~شرطا أن ما يخرج في هذه الناحية لأحدهما والباقي للآخر أو شرطا أن يكون ~~لأحدهما مع شيء من الخارج دراهم معلومة على الآخر لا يجوز وكذا لو شرطا أن ~~يرفع صاحب البذر بذره من الخارج والباقي يكون بينهما كان فاسدا من أيهما ~~كان البذر ولو شرطا أن يرفع صاحب البذر لنفسه عشر الخارج والباقي بينهما ~~نصفان جاز لأن هذا الشرط لا يوجب قطع الشركة في الخارج فإن ما من قدر تخرجه ~~الأرض إلا ويبقى بعد رفع العشر منه تسعة أعشاره فهو بمنزلة ما لو شرط لنفسه ~~من الخارج خمسة ونصفاه من عشرة وكذا لو شرطا العشر لمن لا بذر من قبله ~~والباقي بينهما نصفان جاز أيضا لو شرطا أن يرفع الخراج من الخارج والباقي ~~بينهما نصفان كان فاسدا لأن هذا الشرط يوجب قطع الشركة ms1497 في الخارج لاحتمال ~~أن تخرج الأرض إلا قدر الخراج لو كانت الأرض عشرية تشرب بماء السماء فشرطا ~~رفع العشر من الخارج أو نصف العشر من الخارج إن كانت الأرض تسقى بغرب أو ~~دالية والباقي بينهما نصفان جاز لأن هذا الشرط لا يوجب قطع الشركة في ~~الخارج فإن ما من قدر تخرجه الأرض إذا رفع منه عشر أو نصف عشر يبقى له منه ~~شيء يكون بينهما فيجوز ويكون الخارج بينهما على ما شرطا ولو أن السلطان لم ~~يأخذ حقه في هذه السنة العشر أو نصف العشر وهما رفعا بعض الخارج سرا من ~~السلطان فما شرطا للسلطان من العسر أو نصف العشر يكون لصاحب الأرض في قول ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى على قياس قول من يجيز المزارعة وعلى قول صاحبيه ~~رحمهما الله تعالى ما شرطا للسلطان يكون بينهما نصفين لأن في المزارعة إن ~~كان البذر من قبل صاحب الأرض يكون هو مستأجر للعامل وإن كان البذر من قبل ~~العامل كان صاحب الأرض مؤآجرا أرضه ومن أصل أبا حنيفة رحمه الله تعالى أن ~~من آجر الأرض العشرية يكون العشر على صاحب الأرض فعلى قياس قوله في ~~المزارعة يكون العشر على صاحب الأرض وما شرطا للسلطان تكون <176> مشروطا ~~لصاحب الأرض فإذا لم يأخذ السلطان حقه يكون المشروط للسلطان لصاحب الأرض ~~وعند صاحبيه رحمهما الله تعالى العشر يكون في الخارج على كل حال فإذا لم ~~يأخذ السلطان حقه أو أخذ بعض الطعام سرا كان الخارج بينهما نصفين ويكون ذلك ~~مشروطا لهما هذا إن كانت الأرض يعلم أنها تسقى بماء السماء أو بالدلاء فإن ~~كانت أرضا تكتفى بماء السماء عند كثرة المطر ويحتاج إلى أن تسقى بالدلاء ~~عند قلة المطر وفي مثلها السلطان يعتبر الأغلب فإن كان الأغلب ماء السماء ~~يأخذ العشر وإن كان الأغلب الدلاء يأخذ نصف العشر فإن قال صاحب الأرض في ~~هذه الصورة للعامل لا أدري أيأخذ السلطان في هذه السنة العشر أو نصف العشر ~~فأعاقدك على أن يكون لي نصف ما ms1498 بقي من الخارج بعدما يأخذ السلطان حقه ~~فتعاقدا على هذا الشرط كان فاسدا في قياس أبا حنيفة رحمه الله تعالى لأن ~~عنده المشروط للسلطان يكون لصاحب الأرض فإذا شرطا ذلك فقد شرطا لصاحب الأرض ~~من الخارج جزأ مجهولا وهو العشر أو نصف العشر فيفسد العقد وعند صاحبيه ~~رحمهما الله تعالى العشر أو نصف العشر يكون في الخارج فيكون هذا في معنى ~~اشتراط جميع الخارج بينهما نصفين فجاز. ولو شرطا في المزارعة أن ما خرج من ~~حنطة بينهما نصفان وما خرج من شعير فهو لأحدهما بعينه أو شرطا أن تكون ~~الحنطة لأحدهما بعينه والشعير للآخر من أيهما كان البذر لا يجوز وإن شرطا ~~أن يكون الحب والتبن بينهما نصفين جاز ويكون الحب والتبن بينهما كما شرطا ~~وكذا لو شرطا أن يكون الريع أو الزرع أو الخارج بينهما جاز ويكون الكل ~~بينهما على ما شرطا وإن شرطا أن يكون الحب لأحدهما والتبن للآخر فهي على ~~ثمانية أوجه ستة منها فاسدة واثنتان جائزتان أما الفاسدة إحداها إذا شرطا ~~أن يكون الحب للدافع والتبن للعامل والثانية أن يكون التبن للدافع والحب ~~للعامل والثالثة إذا شرطا أن يكون التبن بينهما والحب للدافع والرابعة إذا ~~شرطا أن يكون التبن بينهما والحب للعامل والخامسة إذا شرطا أن يكون الحب ~~بينهما والتبن للدافع وفي هذا الوجه إن شرطا التبن لصاحب البذر جاز وإن ~~شرطا لغيره لا يجوز وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى لا يجوز أصلا وعن بعض ~~المشايخ رحمهم الله تعالى إذا شرطا أن يمون الحب بينهما وشكتا عن التبن كان ~~الحب والتبن بينهما لمكان العرف والسادسة إذا شرطا أن يكون التبن بينهما ~~وسكتا عن الحب لا يجوز ففي هذه الوجوه إنما لا تصح المزارعة لأن هذا شرط ~~يؤدي إلى قطع الشركة في المقصود لاحتمال أن يحصل أحدهما دون الآخر ولو شرطا ~~أن يكون الحب بينهما وسكتا عن التبن جاز ويكون الحب بينهما والتبن لصاحب ~~البذر وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه لا يجوز وعن محمد ms1499 رحمه الله تعالى ~~أنه رجع إلى قول أبي يوسف رحمه الله تعالى فصار هذا من الوجوه الفاسدة ولو ~~دفع أرضا <177>فيها زرع صار بقلا PageV03P087 ~~مزارعة وشرطا أن يكون الحب بينهما نصفين والتبن لصاحب الأرض أو شرطا أن ~~يكون الحب بينهما وسكتا عن التبن جاز ويكون التبن لصاحب الأرض ولو شرطا ~~التبن للعامل كان فاسدا لأن بدفع الزرع الذي صار بفلا مزارعة كدفع الأرض ~~والبذر مزارعة وثمة لو شرطا التبن لصاحب البذر جاز وإن شرطا للآخر لا يجوز ~~وكذا لو دفع القصيل مزارعة. ثم إن المزارعة على قول من يجوز على نوعين ~~أحدهما أن تكون الأرض لأحدهما والثاني أن تكون الأرض لهما فإن كانت الأرض ~~لأحدهما فهو على وجهين أحدهما أن يكون البذر من أحدهما والثاني أن يكون ~~البذر منهما فإن كانت الأرض لأحدهما والبذر من أحدهما فهو على وجود ستة ~~ثلاثة منها جائزة وثلاثة منها فاسدة أما الثلاثة الأولى أحدها أن تكون ~~الأرض من أحدهما والبذر والبقر والعمل من الآخر وشرطا لصاحب الأرض شيئا ~~معلوما من الخارج جاز لأن صاحب البذر يكون مستأجرا الأرض بشيء معلوم من ~~الخراج والوجه الثاني أن يكون العمل من أحدهما والباقي من الآخر فهو جائز ~~لأن صاحب البذر يصير مستأجرا للعامل بشيء معلوم من الخارج ليعمل في أرضه ~~ببقره وبذره والوجه الثالث أن تكون الأرض والبذر من أحدهما والعمل والبقر ~~من الآخر وذلك جائز لأن صاحب الأرض يصير مستأجر العامل ليعمل العامل ببقره ~~لصاحب الأرض والبذر وأما الثلاثة الفاسدة فمنها أن تكون الأرض والبقر من ~~أحدهما والباقي من الآخر فذلك فاسد لأن صاحب البذر يصير مستأجرا الأرض ~~والبقر بشيء من الخارج وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى يجوز لمكان العرف ~~والفتوى على ظاهر الرواية لأن منفعة الأرض لا تجانس منفعة البقر فإن منفعة ~~الأرض إنبات البذر لقوة في طبعها ومنفعة البقر العمل فإذا لم تكن منفعة ~~البقر من جنس منفعة الأرض لا يكون البقر تبعا للأرض فيبقى استئجار البقر ~~مقصودا بشيء من الخارج وذلك فاسد ms1500 كما لو كان من أحدهما البقر فقط والوجه ~~الثاني من هذا النوع أن يكون البذر من أحدهما والباقي من الآخر وذلك فاسد ~~لأن دفع البذر وحده مزارعة إنما لا يجوز ذلك لأن صاحب البذر يكون مستأجر ~~الأرض فلا بد من التخلية بينه وبين الأرض والأرض ههنا في يد العامل لا في ~~يد صاحب البذر وعلى هذا لو اشترك ثلاثة أو أربعة ومن البعض البقر وحده أو ~~البذر وحده كان فاسدا لما قلنا والوجه الثالث من الفاسدة أن يكون البذر ~~والبقر من واحد والعمل والأرض من الآخر وإنه فاسد أيضا لما قلنا في الوجه ~~الثاني من هذا النوع وكذا لو اشترك ثلاثة أو أربعة والبذر من أحدهم فقط أو ~~البقر من أحدهم فقط كان فاسدا لما قلنا هذا إن كانت الأرض لأحدهما والبذر ~~من أحدهما فإن كانت الأرض لأحدهما وشرطا أن يكون البذر منهما إن شرطا العمل ~~<178>على غير صاحب الأرض وشرطا أن يكون الخارج بينهما نصفين كانت فاسدة لأن ~~صاحب الأرض يصير قائلا للعامل ازرع أرضي ببذري على أن يكون الخارج كله لي ~~أو ازرع أرضي ببذرك على أن يكون الخارج كله لك كان فاسدا لأن هذه المزارعة ~~بجميع الخارج بشرط إعارة نصف الأرض من العامل وكذا لو شرطا أن يكون الخارج ~~بينهما أثلاثا ثلثاه للعامل وثلثه لصاحب الأرض أو على العكس كان فاسدا لأن ~~فيه إعارة الأرض وإذا فسدت المزارعة كان الخارج بينهما على قدر بذرهما ~~ويسلم لصاحب الأرض ما أخذ من الخارج لأنه نماء ملكه حصل في أرضه وله على ~~الآخر أجر نصف الأرض لأن الآخر استوفى منفعة أرضه بعقد فاسد وما أخذ من ~~الخارج يطيب له مقدار بذره ويرفع من الباقي أجر نصف الأرض وما أنفق أيضا ~~ويتصدق بالفضل لأن الزيادة حصلت لته من أرض الغير بعقد فاسد ولو كانت الأرض ~~لأحدهما والبذر منهما وشرطا العمل عليهما على أن يكون الخارج بينهما نصفين ~~جاز لأن كل واحد منهما عامل في نصف الأرض ببذره فكانت هذه إعارة نصف ms1501 الأرض ~~لا بشرط العمل له بخلاف الأول ولو كانت الأرض بينهما وشرطا أن يكون البذر ~~والعمل من أحدهما ةالخارج بينهما نصفان لا يجوز لأن من لا بذر منه يكون ~~قائلا للآخر ازرع أرضك ببذرك على أن يكون الخارج كله لك وازرع أرضي ببذرك ~~على أن يكون الخارج كله لي فكان العقد في حقه مزارعة بجميع الخارج لا يجوز. ~~ولو كان البذر من الدافع والعمل على الآخر والخارج بينهما نصفان لا يجوز ~~أيضا لأن صاحب البذر شرط لصاحبه هبة نصف البذر أو إقراض نصف البذر بمقابلة ~~العمل له في نصف الأرض وذلك باطل. وكذا لو شرطا ثلثي الخارج للعامل والثلث ~~للدافع أو شرطا ثلثي الخارج للدافع والثلث للعامل لأن الدافع شرط لنفسه ~~زيادة شيء من الخارج بمجرد البذر لو كان البذر للعامل وشرطا ثلثي الخارج ~~للعامل جاز لأن من لا بذر منه صار دافعا أرضه مزارعة ليزرعها العامل ببذر ~~العامل على أن يكون ثلث الخارج للعامل وذلك جائز ولو كانت الأرض والبذر ~~منهما وشرطا العمل على أحدهما على أن يكون الخارج بينهما نصفين جاز ويكون ~~غير العامل مستعينا في نصيبه ولو كانت الأرض والبذر منهما فشرطا للدافع ثلث ~~الخارج والثلثين للعامل لا يجوز PageV03P088 ~~في أصح الروايتين لأن الخارج نماء بذرهما فإذا كان البذر منهما كان الخارج ~~مشتركا بينهما فصاحب الثلثين إنما يأخذ الزيادة بحكم العمل ومن عمل في محل ~~مشترك لا يستوجب الأجر ولو شرطا ثلثي الخارج الدافع لا يجوز أيضا لأن ~~الدافع شرط لنفسه شيئا من نصيب العامل من غير أرض ولا بذر ولا عمل ولو كانت ~~الأرض لهما وشرطا ثلثي البذر على الدافع على أن يكون الخارج بينهما نصفين ~~لا يجوز لأن الدافع شرط لصاحبه بمقابلة عمله إقراض سدس البذر ولو شرطا ~~<179>ثلثي البذر على العامل على أن يكون الخارج بينهما نصفين لا يجوز لأن ~~الدافع في التقرير يصير كأنه قال للعامل ازرع أرضك ببذرك على أن يكون ~~الخارج لك وازرع أرضي ببذري وبذرك على أن يكون كل الخراج ms1502 لي وإنها مزارعة ~~بجميع الخارج فلا يجوز رجل له أرض أراد أن يأخذ من آخر بذر ليزرعها ويكون ~~الخارج بينهما نصفين قالوا الحيلة في ذلك أن يشتري نصف البذر من صاحب البذر ~~بثمن معلوم ويبرئه البائع عن الثمن فيصير البذر مشتركا بينهما ثم إن باع ~~البذر يأمره أن يزرع كل البذر في أرضه على أن يكون الخارج بينهما نصفين ~~فإذا فعل ذلك يكون الزرع بينهما لأنه نماء ملكهما ولا يكون هذا دفع البذر ~~وحده مزارعة رجل دفع إلى رجل أرضا وبذرا وباع نصف البذر من المدفوع إليه ~~فزرع المدفوع إليه بعض البذر في أرض نفسه وبعضه في يأرض الدافع فما زرع ~~المزارع في أرض نفسه يكون الكل له لأنه صار مستهلكا حصة الدافع من ذلك فصار ~~ملكا له وما زرع في أرض الدافع يكون مشتركا بينهما على ما شرطا رجل دفع إلى ~~رجل أرضه ليزرعها ببذرهما جميعا على أن يكون البقر من المزارع والخارج ~~بينهما نصفان فشارك الأكار في نصيبه رجلا ليعمل معه فسدت هذه الشركة ~~والمزارعة أما فساد المزارعة لأن صاحب الأرض جعل منفعة نصف الأرض للأكار ~~ليعمل له في النصف الباقي فإذا شرط عليه العمل بمقابلة نصف الأرض كانت هذه ~~إجارة بأجر مجهول ولم تكن إعارة فتفسد المزارعة وأما فساد الشركة فلأنها ~~بناء على المزارعة ويكون الزرع بين الدافع والمدفوع إليه على قدر بذرهما ~~لأنه نماء ملكهما ولصاحب البذر على المزارع الأول أجر مثل نصف الأرض لأنه ~~استعمل نصف أرضه بعقد فاسد وعلى المزارع الأول للعامل الثاني أجر مثل عمله ~~لأنه عمل له بإجارة فاسدة وليس للمزارع الأول على رب الأرض أجر عمله لأنه ~~عمل في محل مشترك وما أصاب الدافع من الزرع يطيب له وما أصاب المدفوع إليه ~~يرفع من ذلك قدر بذره ومقدار ما أنفق وما غرم ويتصدق بالزيادة لما عرف وإذا ~~أراد أن ترتفع الشبهة في المزارعة الفاسدة عند الكل أو فيما فسد عند أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى وجازت عند صاحبيه رحمهما الله تعالى ms1503 فالحيلة في ذلك ~~ما حكي عن الشيخ الإمام اسمعيل الزاهد رحمه الله تعالى قال يميز النصيبان ~~نصيب رب الأرض ونصيب المزارع ثم يقول رب الأرض للمزارع هذا نصيبي وقد وجب ~~لي عليك أجر مثل الأرض أو نقصان الأرض ووجب لك علي أجر مثل عملك وأجر ~~ثيرانك فهل صالحتني على هذه الحنطة وعلى أجر مثل الأرض أو نقصانها الذي لي ~~عليك فيقول المزارع صالحت ثم يقول المزارع لصاحب الأرض وجل لك على أجر مثل ~~أرضك أو نقصانها ولي عليك أجر مثل عملي وثيراني وبذري فهل صالحتني بما وجب ~~لك علي على ما وجب لي عليك وعلى هذه الحنطة فيقول رب الأرض صالحت فإذا قالا ~~ذلك وتراضيا على هذا الوجه يزول <180> الخبث لأن الحق لهما لا يعدوهما ~~فيطيب لكل واحد منهما ما أصاب. رجل سقى أرضه أو كرمه بماء مشترك في نوبة ~~الغير بغير إذن صاحب النوبة قال محمد بن مقاتل رحمه الله تعالى يطيب له ~~الخارج كمن غصب علفا أو أعلف دابته حتى سمنت فإنه يضمن العلف ويطيب له ما ~~زاد فيا لدابة وعن بعض الزهاد رحمهم الله تعالى أنه وقع الماء في كرمه في ~~غير نوبته فأمر بقطعه. وقال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى أنا لا آمره ~~بقطع الكرم إذا شرب ماء بغير حق لأنه إفساد المال بغير ضرورة خصوصا إذا وقع ~~ذلك في الكرم والزرع بغير اختيار صاحب الكرم والزرع لكن لو تصدق به كان ~~حسنا قال مولانا رضي الله والأفضل أن يتصدق بالخارج لأن الماء الحرام يبقى ~~في الخارج بخلاف مسئلة العلف لان العلف لايبقى فيها بل يصير شيئا آخر ( فصل ~~فيما يفسد المزارعة من الشروط ومالا يفسد )الأصل فيه أنه إذا شرط في ~~المزارعة على العامل ما يحصل به الخارج أو يتربى كالحفظ والسقي إلى أن يدرك ~~الزرع لا تفسد المزارعة لأن ذلك مستحق عليه بمطلق العقد فالشرط لا يزيد إلا ~~وكادة وكذا لو شرط على العمل ما لا يخرج الأرض بدونه زرعا معتادا كشرط ~~الكراب ms1504 لا يفسد العقد وإن شرط على العامل ما له أثر في زيادة على المعتاد ~~ينظر في ذلك إن كان لا يبقي منفعته بعد انتهاء الزراعة كشرط الكراب لا ~~يلزمه من غير شرط فإذا شرط عليه يلزمه الوفاء به. وإذا شرط على العامل ما ~~يبقي أثره بعد انقضاء المدة كما لو شرط على العامل كري الأنهار الصغار ~~واصلاح المسنات الثنيان وتفسيره PageV03P089 ~~عند البعض أن يردها مكروبة على صاحب الأرض وعند البعض زيادة الكراب لا ~~يحتاج إليه لخروج الزرع المعتاد يفسد العقد سواء كان البذر من العامل أو من ~~صاحب الأرض وإن شرط على صاحب الأرض إصلاح المسنيات وكري الأنهار وتقريب ~~الماء حتى يمكنه الشرب جاز سواء كان البذر من العامل أو من صاحب الأرض لأن ~~ذلك من عمارة الأرض فيكون على صاحب الأرض بدون الشرط فالشرط لا يزيده إلا ~~وكادة وهو نظير ما لو استأجر دارا بدرهم وشرط المستأجر على صاحب الدار أن ~~يطين سطحها ويصلح ميازيبها لمسيل الماء جاز لأن ذلك على صاحب الدار من غير ~~شرط فشرطه لا يفسد العقد. وإذا شرط الحصاد والدياس والتذرية على العامل كان ~~مفسدا للعقد في ظاهر الرواية لأن هذه الأعمال تكون بعد الإدراك وانتهاء ~~العقد وما كان بعد انتهاء العقد إذا شرط على العامل أن يكون مفسدا. فلو أن ~~العامل حصد الزرع وداس وجمع من غير أن كان شرطا عليه فهلك ذلك يضمن حصة ~~الدافع وعن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أن شرط هذه الأعمال على العامل لا ~~يفسد العقد وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى في النوادر أنه لا يفسد لكن إن لم ~~يشترطا يكون عليهما وإن شرطا لزم المزارع بحكم العرف وهو كما لو اشترى حطبا ~~في المصر لا يجب على البائع أن يحمله إلى منزل المشتري وإذا شرط عليه يلزمه ~~بحكم <181>العرف ولو شرط الجذاذ على العامل في المعاملة يفسد العقد عند ~~الكل لأنه لا عرف فيه وعن نصير بن يحيى ومحمد بن سلمة رحمهما الله تعالى ~~أنهما قالا هذا ms1505 كله يكون على العامل شرط عليه أم لا بحكم العرف وقال الشيخ ~~الإمام الأجل شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى هذا هو الصحيح في ديارنا ~~أيضا وعن الشيخ الإمام أبي بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى أنه كان إذا ~~استفتي عن هذه المسئلة يقول فيه عرف ظاهر ومن أراد أن لا يتعطل فليعمل ~~بالمعروف ولا يمتنع عنه ثم في الموضع الذي يكون الحصاد على العامل عرفا لو ~~آخر وتغافل عن الحصاد حتى هلك قال الفقيه أبي بكر البلخي رحمه الله تعالى ~~يضمن ذلك وقال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى إن أخر تأخيرا فاحشا لا ~~يؤخر الناس إلى مثله كان ضامنا وإلا فلا هذا إذا شرط هذه الأعمال على ~~العامل فإن شرطا شيئا من ذلك على صاحب الأرض فسد العقد عند الكل لأنه لا ~~عرف فيه. ولو شرط على العامل كري الأنهار واصلاح المسنيات حتى فسد العقد إن ~~كان البذر من قبل العامل كان الخارج للعامل لأنه نماء بذره ولصاحب الأرض ~~عليه أجر الأرض وللعامل على صاحب الأرض أجر عمله على كري الأنهار فيتقاصان ~~ويترادان الفضل. ولو لم يكن كري الأنهار مشروطا على العامل في العقد فكرى ~~العامل الأنهار بنفسه كانت المزارعة جائزة ولا أجر له في كري الأنهار فإنه ~~متبرع فلا يرجع كما لو حوط الأرض. ولو كان البذر من قبل صاحب الأرض فشرط ~~على العامل كري الأنهار واصلاح المسنيات فسد العقد ويكون الخارج كله لصاحب ~~الأرض وللعامل أجر عمله في جميع ذلك ولو شرط رب الأرض كري الأنهار واصلاح ~~المسنيات حتى يأتيه الماء كانت المزارعة جائزة على شرطهما سواء كان البذر ~~من قبل العامل أو من قبل صاحب الأرض لأن هذا العمل يكون على صاحب الأرض من ~~غير شرط لأنه من باب التمكين من الانتفاع وهو نظير ما ذكرنا من مسئلة ~~الآجار إذا آجر داره وشرط المستأجر على صاحب الدار تطيين السطح جازت ~~الإجارة لأن ذلك مستحق على صاحبا لدار بغير شرط ولو شرط رب الدار ذلك ms1506 على ~~المستأجر فسدت الإجارة كذلك هذا. ولو أن المزارع ترك سقي الأرض مع القدرة ~~عليه حتى يبس الزرع بذلك قالوا يضمن قيمة الزرع نابتا إن كان له قيمة في ~~ذلك الوقت وإن لم يكن للزرع قيمة في الوقت الذي ترك السقي فيه يقوم الأرض ~~مزروعة وغير مزروعة فيضمن نصف ما فضل بينهما لأنه صار مضيعا بترك السقي ~~فيضمن كما لو استأجر خباز ليخبز فترك الخبز في التنور حتى احترق هذا إذا ~~ترك السقي مع القدرة عليه وكان الشيخ الإمام الأجل الأستاذ ظهير الدين ~~المرغيناني رحمه الله تعالى يقول تقريب الماء بحيث يتمكن من السقي يكون على ~~الدافع ثم السقي على العامل قال مولانا رحمه الله تعالى وعندي إن كان ~~متمكنا من فتح فوهة النهر الصغير من الوادي يجب السقي على العامل وإن كان ~~لا يقدر على ذلك لظالم يمنعه من ذلك كان تيسير الفتح على الدافع بحكم ~~<182>العرف ثم إنما يجب السقي على المزارع إذا كانت الأرض لا تخرج زرعا ~~معتادا إلا بالسقي فإن كانت تخرج ذلك لا يجب ولو شرطا على رب الأرض كرابها ~~أو الكراب الثنيان فإن كان البذر من قبل العامل فالمزارعة فاسدة لأن هذا من ~~أعمال الزراعة فاشتراطها على صاحب الأرض يكون بمنزلة اشتراط الحفظ عليه ~~فيفسد العقد ويكون الخارج كله للعامل لأنه صاحب بذر ولصاحب الأرض عليه أجر ~~الأرض مكروبة أو مكروبة مثناة لأن العمل استوفى منفعة هذه الأرض بعقد فاسد ~~ولو كان البذر من قبل صاحب الأرض فشرط عليه الكراب والثنيان لا يفسد العقد ~~لأن الكراب الثنيان يكون PageV03P090 ~~بالبقر واشتراط البقر على صاحب الأرض إذا كان البذر من قبله لا يفسد العقد. ~~رجل دفع أرضه إلى رجل سنة بالنصف على أن يكون البذر من قبل العامل فقال ~~صاحب الأرض اكربها أو ازرعها وقال العامل بل أزرعها بغير كراب فإن كانت ~~الأرض تخرج بغير كراب زرعا معتادا إلا أن بالكراب أجود كان العامل بالخيار ~~إن ساء كرب وإن شاء لم يكرب. وإن كانت لا تخرج ms1507 بغير كراب أصلا أو لا تخرج ~~إلا قليلا لا يقصده الناس بالزراعة ليس له أن يزرعها بغير كراب ويمون ~~الكراب مستحقا بحكم العقد فالعامل بالخيار إذا كان البذر من قبله إن شاء ~~أمضى العقد بالكراب وإن شاء ترك وإن كانت الأرض تخرج بغير كراب خرجا قليلا ~~أدنى ما يقصده الناس بالزراعة كان للعامل أن يزرعها بغير كراب وكذا لو زرع ~~الأرض ثم قال لا أسقي وادعه حتى يسقيها السماء فإن كانت تكتفى بماء السماء ~~إلا أن السقي أجود للزرع لا يجبر على السقي وإن كانت لا يسقيه سقي السماء ~~يجبر على السقي. وكذا لو كان البذر من صاحب الأرض في جميع ذلك إلا أن البذر ~~إذا كان من قبل رب الأرض والأرض لا تخرج بغير كراب يجبر العامل على الكراب ~~ولا يمون له أن يترك الزراعة هذا إذا لم يكن الكراب شرطا في العقد ولو دفع ~~إليه أرضا وبذرا على أن يكربها ويزرعها سنة هذه بالنصف فأراد أن يزرعها ~~بغير كراب ليس له ذلك ويجبر على الكراب سواء كان البذر من قبل صاحب الأرض ~~أو من قبل العامل لأن أصل الزرع وإن كان يحصل بغير كراب فمع الكراب يكون ~~أجود وصفة الجودة تستحق عند الشرط وإن كان لا يستحق بمطلق العقد كما لو شرط ~~في السلم الإفاء في المصر كان له أن يوفيه في إي ناحية من نواحي المصر وإن ~~شرط عليه أو يوفيه في منزله في المصر لم يكن له أن يوفيه إلا في منزله وإن ~~كان الزرع يحصل بالكراب وبغير الكراب على صفة واحدة لا يلزمه الكراب بحكم ~~الشرط لأنه لا فائدة في اعتبار هذا الشرط وكذا لو كان الكراب يضر بالأرض ~~وقد يكون ذلك عند قوة الأرض فإن الكراب عند قوة الأرض يحرق الزرع فإن كان ~~بهذه الصفة لا يلزمه الكراب وإن شرطا في المزارعة التثنية على المزارع فسدت ~~المزارعة وقد ذكرنا أن الناس تكلموا في <183>تفسير الثنية قال بعضهم تفسير ~~التثنية أن يكربها مرتين ثم يزرع ms1508 وإنما يفسد العقد لأن منفعتها تبقى بعد ~~انتهاء العقد قال الشيخ الإمام الأجل شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى ~~في ديارنا شرط التثنية لا يفسد العقد أن منفعتها لا تبقى بعد مضي السنة وفي ~~الديار التي تبقى منفعتها بعد مضي السنة إنما يفسد العقد إذا كانت المزارعة ~~بينهما سنة واحدة وقيل معنى التثنية أن يكربها بعد الفراغ ويردها على ~~صاحبها مكروبة وقد ذكرنا هذا القول وقيل معنى التثنية أن يجعل الأرض جداول ~~كما يفعل بالمبطخة فيزرع ناحية منها ويبقى ما بين الجداول مكروبة فينتفع ~~بها صاحب الأرض بعد انتهاء المزارعة إن كانت المزارعة بينهما سنة واحدة وإن ~~كانت المزارعة خمس سنيين لا يفسد العقد إذا كان لا يبقى أثر التثنية بعد ~~انتهاء العقد وإن شرطا على أحدهما بعينه أن يسرقنها أو يعيرها فإن كان ~~البذر من العامل فالمزارعة فاسدة لأنه إذا شرط ذلك على العامل فقد شرط عليه ~~ما يبقى منفعته في الأرض بعد انتهاء مدة المزارعة وفيه اشتراط إتلاف ما له ~~عليه فيفسد العقد وإن شرط ذلك على صاحب الأرض فذلك بمنزلة شرط الكراب ~~الثنيان عليه وقد ذكرنا أن ذلك يفسد العقد إذ كان البذر من العامل ويكون ~~الخارج كله للعامل لأنه نماء بذره ولصاحب الأرض عليه أجر مثل أرضه وأجر مثل ~~عمله فيما عمل وقيمة سرقينه إذا كان السرقين من قبله وإن كان السرقين من ~~قبل العامل لم يكن له على صاحب الأرض من قبل ذلك شيء وإن كان فيه منفعة ~~لصاحب الأرض فيما بقي لأن العامل عمل لنفسه وما بقي لصاحب الأرض أثر عمله ~~فإذا لم تتقوم أصل عمله على صاحب الأرض فكذلك أثر عمله وإن كان البذر من ~~صاحب الأرض وشرطا عليه إلقاء السرقين ونحوه كانت المزارعة جائزة كما لو ~~شرطا عليه الكراب والثنيان والبذر من قبله لأن إلقاء السرقين والعرة في ~~الأرض يكون قبل الزراعة وقبل الكراب أيضا ولزوم العقد على صاحبا لبذر يكون ~~عند إلقاء البذر وكأن صاحب الأرض استأجر العامل بنصف الخارج بعدما ms1509 فرغ من ~~إلقاء السرقين والعرة فلا يفسد العقد وإن شرطاه على العامل في هذه الصورة ~~كانت المزارعة فاسدة لأنهما شرطا على العامل ما يبقى منفعته بعد انتهاء مدة ~~المزارعة فكان الخارج لصاحب الأرض وللعامل أجر عمله فيما عمل وقيمة ما ألقى ~~من السرقين لأن صاحب الأرض استوفى ذلك بعقد فاسد فكان عليه ضمانه كمن ~~استأجر صباغا إجارة فاسدة ليصبغ ثوبه بصبغ من عنده ففعل كان على صاحب الثوب ~~أجر مثل عمله وقيمة صبغه ولو شرطا على العامل أن لا يعرها ولا يسرقنها كانت ~~المزارعة جائزة الشرط باطل سواء أكان البذر من قبل العامل أو من صاحب الأرض ~~لأن شرط الترك إلقاء السرقين في الأرض شرط لا طالب له لأنه ليس فيه جلب ~~منفعة ولا دفع PageV03P091 ~~مضرة بل هذا شرط ترك المنفعة فلا يفسد به العقد كما لو شرطا على العامل أن ~~لا يدخلها كلبا كان ذلك باطلا ويتخير العامل إن شاء<184>أدخلها كلبا وإن ~~شاء لم يدخل ولو شرط العامل على صاحب الأرض دولابا وأو دالية بأداتها وكان ~~ذلك عند صاحب الأرض أو لم يكن عنده فاشتراه وأعطر العامل فإن كان البذر من ~~العامل كانت المزارعة فاسدة كما لو شرط الكراب على صاحب الأرض والبذر على ~~العامل ولو أن صاحب الأرض هو الذي شرط ذلك على العامل جاز وكان ذلك على ~~العامل لأنها آلة الاستقاء والسقي على العامل فهذا شرط تقرر بمقتضى العقد ~~ولا كذلك الأول لأن السقي لا يكون على صاحب الأرض فاشتراط ذلك على صاحب ~~الأرض يكون بمنزلة اشتراط السقي على صاحب الأرض فيكون مفسدا وكذا لو شرطا ~~الدولاب والدواب على العامل وشرطا علف الدواب على صاحب الأرض كل شهر مختوما ~~من الشعير وكذا منامن القت والتبن فسدت المزارعة فإن حصل الخارج في هذا ~~العقد كان الخارج كله لصاحب البذر ولصاحبا لأرض عليه مثل أرضه ومثل ما أخذ ~~منه المزارع من الشعير والقت والتبن ولو شرطا أن يكون كل ذلك على العامل ~~جازت المزارعة لأن علف دوابه يكون عليه ms1510 بغير شرط فالشرط لا يزيده إلا وكادة ~~ولو كان البذر من صاحب الأرض فإن شرطا ذلك على العامل حازت المزارعة لأن ~~ذلك من آلات العمل ولو شرطا ذلك على صاحب الأرض والبذر من قبله جاز لأنه لو ~~شرط عليه البقر والكراب جاز فكذا إذا شرط عليه الدواب والدولاب للسقي جاز ~~كمن استأجر أجيرا ليعمل له بآلات نفسه وإن شرطا الدولاب والدواب على صاحب ~~الأرض وعلف الدواب على المزارع شيئا معلوما كانت المزارعة فاسدة لأن اشتراط ~~علف دواب الغير على المزارع بمنزلة اشتراط طعام غلام صاحب الأرض على ~~المزارع وذلك مفسد للعقد سواء سمى طعاما معلوما أو لم يسم وكذا لو شرط ~~الدواب أو الدولاب على المزارع وعلف الدواب على صاحب الأرض ولو شرطا الدابة ~~وعلفها على أحدهما بعينه والدولاب على الآخر جاز لأن علف الدابة مشروط على ~~صاحب الدابة وذلك يكون عليه بغير شرط وإذا دفع الرجل إلى رجل أرضا بيضاء ~~مزارعة سنين معلومة فيها نخيل على أن يزرع الأرض ببذره وبقره على أن ما خرج ~~من ذلك يكون بينهما نصفين وهو فاسد لأن في حق الأرض العامل يكون مستأجرا ~~للأرض بنصف الخارج على أن يزرعها بذره وفي بحق النخيل صاحب النخيل يكون ~~مستأجرا للعامل ليعمل فيها بنصف الخارج فهما عقدان مختلفان لاختلاف المعقود ~~عليه وقد جعلا أحد العقدين شرطا في الأخر فيفسد العقد لنهي النبي عليه ~~الصلاة والسلام عن إدخال الصفقتين في صفقة ثم ما خرج من الأرض كان كله ~~لصاحب البذر وعليه لصاحب الأرض أجر مثل الأرض ويتصدق المزارع بالزيادة ~~الخارج من النخيل كله لصاحب النخيل وعليه للعامل أجر عمله في النخيل ويطيب ~~الخارج كله لصاحب النخيل وكذا لو شرطا أن يكون الخارج من النخيل على الثلث ~~<185>الثلثين أو من الزرع على الثلث الثلثين ولو كان البذر من صاحب الأرض ~~المسئلة بحالها جاز العقد لأنه مستأجر للعامل في أرضه ونخله وكان المعقود ~~عليه منفعة العامل فيهما جميعا فلم يختلف العقد وكذا لو شرطا للعامل في ~~النخيل عشر الثمار ms1511 وفي الزرع النصف لأن العقد واحد لاتحاد المعقود عليه وهو ~~منفعة العامل وإنما يختلف العقد باختلاف المعقود عليه وكذا لو دفع أرضا ~~وكرما كان الجواب فيه على نحو ما قلنا في النخيل ولو دفع أرضا بيضاء مزارعة ~~سمين معلومة وفيها نخيل وقال للعامل أدفع إليك هذه الأرض تزرعها ببذرك ~~وبقرك على أن الخارج بيني وبينك نصفان وأدفع إليك ما فيها من النخيل معاملة ~~على أن تقوم عليه وتسقيه وتلقحه فما خرج فهو بيننا نصفان أو قال لك منها ~~الثلث ولي الثلثان ووقتا لذلك سنين معلومة جاز لأنه جعل أحد العقدين عطفا ~~على الآخر بحرف العطف ولم يجعل أحدهما شرطا في الآخر بخلاف الأول فإنه ثمة ~~جعل أحد العقدين شرطا في الآخر لأن كلمة على للشرط ولهذا لو قال أبيعك هذه ~~الدار بألف على أن تستأجر مني هذه الدار الأخرى شهرا بخمسة دراهم كان فاسدا ~~ولو قال أبيعك هذه الدار وأؤاجرك هذه الدار الأخرى شهرا بخمسة جاز لأنه لم ~~يجعل أحدهما شرطا في الآخر وكذا لو قال أبيعك هذه الدار بألف على أن أبيعك ~~هذه الأمة بمائة دينار كان فاسدا ولو قال وأبيعك هذه الأمة كان جائزا وفي ~~المسئلة اختلاف الروايات وتمامها في الزيادات ولو دفع إليه أرضا وكرما وقال ~~أزرع هذه الأرض ببذرك وقم على هذا الكرم فاكسحه واسقه كان جائزا لا يفسد ~~واحد منهما رجل دفع إلى رجل أرضا خرابا ليعمرها المزارع ويزرعها العامل مع ~~صاحب الأرض ببذرهما ثلاث سنين كانت المزارعة فاسدة لأن شرط عمارة الأرض على ~~العامل مفسد للعقد فإن زرعها صاحب الأرض والعامل ببذرهما سنة فلصاحب الأرض ~~أن يأخذ والأرض ويكون الزرع بينهما على قدر بذرهما لأنه نماء ملكهما ~~وللعامل على صاحب الأرض فيما عمل من عمارة الأرض أجر عمله ولصاحب PageV03P092 ~~الأرض على العامل أجر مثل قدر الأرض الذي اشتغل ببذر المزارع رجل زرع أرضه ~~ثم قال لغيره أقلع هذا الزرع وازرعه في أرض وكذا على أن الخارج بيننا نصفان ~~كان فاسدا لأنه لا منفعة للعامل ms1512 في القلع فإذا شرط عليه عملا لا ينتفع به ~~العامل فسد العقد وبعدما قلع لا ينقلب جائز لأنه جعل بعض البدل بمقابلة ~~القطع وذلك مجهول وجهالة البدل فساد في صلب العقد والله أعلم (باب في مسائل ~~مختلفة)الباب مشتمل على فصول (فصل في اختلاف العاقدين) رجل دفع أرضا وبذرا ~~مزارعة جائزة فزرعها المزارع وأخرجت زرعا فقال المزارع شرطت لك نصف الخارج ~~وقال رب الأرض شرطت لك الثلث كان القول لصاحب الأرض مع يمينه لأنه ينكر ~~زيادة الأجر ولا يتحالفان عندنا لأن فائدة التحالف الفسخ وبعد استيفاء ~~<186>المنفعة لا يمكن الفسخ وأيهما أقام البينة قبلت وإن أقاما البينة يقضى ~~ببينة المزارع لأنها تثبت الزيادة وإن اختلفا قبل الزرع تحالفا وترادا ~~المزارعة ويبدأ بيمين المزارع وأيهما نكل يقضى عليه وأيهما أقام البينة ~~قبلت وإن أقاما البينة يقضى ببينة المزارع وإن كان البذر من قبل العامل قد ~~أخرجت الأرض زرعا فاختلفا على هذا الوجه كان القول قول العامل مع يمينه ولا ~~يتحالفان وأيهما أقام البينة قبلت وإن أقاما البينة يقضى ببينة من لا بذر ~~منه وإن اختلفا قبل الزرع تحالفا وترادا رجل دفع إلى رجل أرضا ليزرعها ~~المزارع ببذره وبقره على أن الخارج بينهما فلما حصل الخارج قال صاحب البذر ~~شرطت لك عشرين قفيزا من الخارج وقال الآخر شرطت لي نصف الخارج كان القول ~~قول صاحب البذر والبينة بينة الآخر وإن لم تخرج الأرض شيئا بعد الزرع فقال ~~صاحب البذر شرطت لك مصف الخارج وقال صاحب الأرض شرطت لي عشرين قفيزا ولي ~~عليك أجر الأرض كان القول قول المزارع لأن ربا لأرض يدعي عليه أجر الأرض ~~وهو ينكر فإن أقاما البينة كانت البينة بينة المزارع أيضا لأن بينته تثبت ~~ما شهد به الشهود وهو اشتراط نصف الخارج وببينة الآخر لا تثبت ما شهد به ~~الشهود وهو عشرون قفيزا وإن اختلفا على هذا الوجه قبل أن يزرع كان القول ~~قول صاحب الأرض وإن كان مدعيا فساد العقد لأن الآخر يدعي عليه استحقاق ~~منفعة الأرض وهو ms1513 ينكر رجل زرع أرض غيره فلما حصد الزرع قال صاحب الأرض كنت ~~أجيري زرعتها ببذري وقال المزارع كنت أكارا وزرعت ببذري كان القول قول ~~المزارع لأنهما اتفقا على أن البذر كان في يده فيكون القول فيه قول ذي ~~اليد. مزارع سنة زرع الأرض فأكلها الجراد أو أكل أكثره وبقي شيئا قليل ~~فأراد المزارع أن يزرع فيها شيئا آخر فيما بقي من المدة فمنفعة صاحب الأرض ~~قالوا ينضر إن كانت المزارعة بينهما على أن يزرع فيها نوعا معينا ليس له أن ~~يزرع غير ذلك وإن كانت المزارعة عامة على أن يزرع فيها ما شاء أو مطلقة كان ~~له أن يزرع فيما بقي من الوقت ما شاء كمن استأجر أرضا للزراعة كان له أن ~~يزرع فيها في مدة الإجارة ما شاء قال مولانا رضي الله عنه وعندي إن كانت ~~المزارعة بينهما في نوع ينبغي أن يكون له أن يزرع فيها ما هو مثل الأول أو ~~دونه في الضرر بالأرض كمن استأجر دابة ليحمل عليها شيئا معلوما كان له أن ~~يحمل عليها ما هو مثل الأول أو دونه في الضرر (فضل في زراعة الأرض بغير إذن ~~صاحبها)رجل دفع إلى رجل أرضا مزارعة سنة ليزرعها المزارع ببذره فزرعها ثم ~~زرعها بعد مضي السنة بغير إذا صاحبها فعلم صاحبها بذلك قبل نبات الزرع أو ~~بعده فلم يجز قالوا إن كانت العادة في تلك القرية أنهم يزرعون مرة بعد أخرى ~~من غير تجديد العقد جاز وكان الخارج بينهما على ما شرطا في العقد فيما مضى ~~حكي<187>عن الشيخ الإمام اسمعيل الزاهد رحمه الله تعالى أنه قال ذكر في ~~الكتاب هذه المسئلة وقال بأنه لا يجوز على المزارع أن يرفع من الخارج مقدار ~~أجر عمله وثيرانه وبذره ويتصدق بالباقي كما في الغصب قال مشايخنا رحمهم ~~الله تعالى كانوا يفتون بجواب الكتاب إلا أني رأيت في يبعض الكتب أ،ه يجوز ~~وهو كما لو دفع أرضه إلى رجل وقال دفعت إليك هذه الأرض على ما كانت مع فلان ~~عام أول ms1514 فإنه يجوز فهذا أولى قال رحمه الله تعالى وعندي إن كانت الأرض معدة ~~لدفعها مزارعة ونصيب العامل من الخارج معلوم عند أهل ذلك الموضع لا يختلف ~~فزرعها رجل جاز استحسانا وإن لم تكن معدة لدفعها مزارعة أو لم يكن نصيب ~~العامل من الخارج واحد عند أهل ذلك الموضع بل كان مختلفا فيما بينهم لا ~~يجوز فيكون الزارع غاصبا وإنما ينضر إلى العادة إذا لم يعلم أنه زرعها غصبا ~~فإن علم أنه زرعها غصبا بأن أقر الزارع عند الزرع أنه يزرعها بنفسه لا على ~~المزارعة أو كان الرجل ممن لا يأخذ الأرض مزارعة ويأنف عن ذلك يكون غاصبا ~~ويكون الخارج له وعليه نقصان الأرض وكذا لو أقر بعد ما زرع وقال زارعت غصبا ~~كان القول قوله لأنه ينكر استحقاق شيء من الخارج لغيره. مزارع زرع ثوما ~~فقلع البعض بعدما أدرك وترك الباقي في الأرض على حاله أو لم يقلعه فنبت PageV03P093 ~~الذي لم يقلع بعد انتهاء مدة المزارعة فإن النابت يكون بينهما على شرطهما ~~وإن قلع الكل إلا أنه أخرج البعض من الأرض وترك الباقي مقلوعا فنبت ما ترك ~~إن نبت بسقيه كان النابت له وعليه ضمان ما استهلك لأن المزارعة الأولى ~~انتهت بقلع الكل وإن نبتت لا بسقي أحد يكون بينهما لأنه نماء ملكهما.أكار ~~رفع الخارج وبقي في الأرض حبات حنطة قد تناثرت فنبتت وأدرك فهو بين الأكار ~~وصاحب الأرض على قدر ما كان نصيبهما من الخارج لأنه نبت من بذر مشترك ~~بينهما وينبغي للأكار أن يتصدق بالفضل من نصيبه ولو كان رب الأرض سقاه وقام ~~عليه حتى نبت كان له ذلك لأنه لما سقاه فقد استهلكه فإن كان في تلك الحبات ~~قيمة كان عليه ضمانها وإلا فلا وإن سقاه أجنبي تطوعا كان النابت بين الأكار ~~وصاحب الأرض. شجرة تنبت في أرض إنسان من عروق شجرة أخرى في أرض أخرى إن ~~نبتت بنفسها لا بسقي أحد كان النابت لصاحب الأصل وإذا صدقه له. رجل زرع أرض ~~الغير لنفسه كان الزرع له ms1515 وعليه لصاحب الأرض نقصان الأرض إن انقصت بزراعته ~~وطريق معرفة النقصان عند البعض أن ينظر إلى قيمة الأرض قبل الزرع وإلى ~~قيمتها بعد الزرع فيضمن الفضل وعند البعض ينظر بكم تستأجر الأرض قبل الزرع ~~وبكم تستأجر بعد الزرع فيضمن الفضل.رجل زرع أرض الغير بغير إذن صاحبها ~~فانتقصت الزراعة ثم زال النقصان قال بعضهم إن <188> زال النقصان قبل أن يرد ~~الأرض إلى صاحبها يبرأ عن الضمان وإن زال بعد الرد لا يبرأ . وقال الفقيه ~~أبو الليث رحمه الله تعالى وقد قيل يبرأ في الوجهين وجعلوا هذه المسئلة ~~نظير مسئلة العيب المشتري إذا وجد بالمبيع عيبا" ثم زال العيب قبل القبض أو ~~بعده لايبقى له حق الخصومة وكذا المشتري لذا صالح البائع عن باض العين عن ~~شيء ثم زال البياض كان على المشتري أن يرد على البائع ما قبض من بدل الصلح ~~رجل زرع أرض الغير فعلم صاحبها بعدما استحصد الزرع فرضي به قال أبو القاسم ~~رحمه الله تعالى يطيب الزرع للزارع فأن قال رب الأرض مرة لا أرضى ثم قال ~~رضيت قال يطيب له قال أبو الليث رحمه الله تعالى هذا استحسان وبه نأخذ. أرض ~~بين رجلين فغاب أحدهما عن محمد رحمه الله تعالى أن لشريكه أن يزرع نصف ~~الأرض ثم في السنة الثانية إن أراد أن يزرع فإنه يزرع النصف الذي كان زرع ~~أولا قالوا إن كانت الأرض تنفعها الزراعة أو لا تنفعها ولا تضرها ولا ~~تنقصها فله أن يزرع النصف وله أن يزرع الكل فإذا حضر الغائب كان له أن ~~ينتفع بالأرض مثل تلك المدة لأن ف مثل هذا يكون الغائب راضيا دلالة وإن علم ~~أن الزرع ينقص الأرض أو كان ترك الزراعة ينفعها ويزيدها قوة لا يكون للحاضر ~~أن يزرع شيئا منها أصلا وفي الدار المشتركة إذا غاب أحدهما وخاف الحاضر أنه ~~لو لم يسكن لخربت الدار عن محمد رحمه الله تعالى أن للحاضر أن يسكن في الكل ~~لأن فيه صيانة مال الغائب قال مولانا رضي الله عنه ms1516 وعندي له أن يسكن كل ~~الدار وإن كان لا يخاف خراب الدار بترك السكنى إذا كان يعلم أن السكنى لا ~~تنقصها لأن في السكنى تحصين منفعة الغائب والحاضر أما منفعة الحاضر فظاهرة ~~وكذلك منفعة الغائب لأن الحاضر إذا سكن فإذا حضر الغائب كان له أن يسكن ~~مقدار ما سكن الحاضر هذا كما روي عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى في الثمر ~~إذا كان بين اثنين للحاضر أن يأخذ نصيبه ويبيع نصيب الغائب ويمسك الثمن ~~فإذا حضر الغائب وأخذ الثمن جاز وإن لم يجز يضمن الحاضر قيمة نصيب الغائب ~~إن كانت من ذوات القيم أو المثل إن كان مثليا ولم ينقطع وإن انقطع فمنه ~~القيمة وهكذا روي عن محمد رحمه الله تعالى واستحسن مشايخنا رحمهم الله ~~تعالى هذا وعليه الفتوى وإن لم يحضر الغائب يتصدق وهو بمنزلة اللقطة. ثلاثة ~~أخذوا أرضا بالنصف ليزرعوها ببذرهم بالشركة فغاب واحد منهم فزرع الثنان بعض ~~الأرض حنطة ثم حضر الثالث وزرع البعض شعيرا قالوا إن فعلوا ذلك بإذن ~~الشركاء فالحنطة بينهما ويرجع الأولان على الثالث بثلث الحنطة التي بذرها ~~والشعير بينهما ويرجع صاحب الشعير عليهما أيضا بثلثي الشعير الذي بذره بعد ~~ما دفعوا حصة صاحب الأرض وإن فعلوا ذلك بغير إذن الشركاء فالحنطة ثلثها ~~لصاحب الأرض وثلثاها لهما فيغرمان نقصان ثلث الأرض ويطيب لهما ثلث الخارج ~~وأما الثلث الآخر فيرفعان منه نفقتها ويتصدقان بالفضل لأن ثلثي الحنطة ~~نصيبهما قد <189>زرعاه فيكون على الشرط النصف من ذلك لهما والنصف لصاحب ~~الأرض وهو الثلث وفي الثلث الآخر صارا غاصبين فصار هذا الثلث لهما فيحصل ~~لهما ثلثا الحنطة ولصاحب الأرض ثلثها وأما صاحب الشعير فله خمسة أسداس ولرب ~~الأرض السدس لأن صاحب الشعير كان غاصبا في ثلثي ما زرع فيكون له وفي الثلث ~~زرع بحق فيكون له نصف الثلث ونصف الثلث لصاحب الأرض فيصير له خمسة أسداس ~~الشعير ولرب الأرض السدس وعليه نقصان ثلثي ما زرع ويتصدق بالفضل. أرض ~~مشتركة بين اثنين زرعها أهدهما بغير إذا صاحبها وسقاها ms1517 ولم يدرك بعد ~~فلشريكه أن يقاسمه الأرض ثم ما وقع من PageV03P094 ~~الزرع في نصيب الزارع من الأرض أقره وما وقع في نصيب الآخر يأمر بقلعه ~~وعليه نقصان ما حصل للشريك في الأرض بقلعه وإن كان الزرع قد أدرك أو قرب من ~~الإدراك يغرم الزارع لشريكه نقصان نصف الأرض إن انتقصت لأنه غاصب في النصف ~~أرض بين رجلين زرعها أحدهما بغير إذن صاحبه ثم تراضيا بعد أن يعطى غير ~~الزارع للزارع نصف البذر ويكون الزرع بينهما نصفين ذكر في النوادر أنه إن ~~كان ذلك بعدما نبت الزرع جاز وإن كان قبل النبات لا يجوز وإن كان الزرع قد ~~نبت وأراد الذي لم يزرع أن يقلع الزرع فإن القاضي يقسم الأرض بينهما فما ~~أصاب الذي لم يزرع من الأرض بقلع ما فيه من الزرع ويضمن له الزارع ما يدخل ~~الأرض من النقصان بسبب القلع أكار ترك السقي متعمدا حتى يبس الزرع قالوا ~~يضمن قيمة ما يبس نابتا في الأرض وإن لم يكن للنابت قيمة حين يبس تقوم ~~الأرض مزروعة وغير مزروعة فيضمن فضل ما بينهما . رجل دفع أرضه مزارعة ~~فدفعها العامل إلى غيره مزارعة فإن كان صاحب الأرض قال للعامل اعمل فيه ~~برأيك يجوز دفع العامل إلى غيره على كل حال وإن لم يقل صاحب الأرض ذلك فإن ~~كان البذر من قبل صاحب الأرض كان للعامل أن يزرعها بنفسه واجرائه وليس له ~~أن يدفعها إلى غيره مزارعة وإذا دفع يصير غاصبا للأرض والبذر جميعا ومن غصب ~~أرضا وبذرا ودفعها مزارعة كان للزارع بين الغاصب والعامل على ما اشترطا ~~ولصاحب الأرض على الغاصب مثل بذره ونقصان الأرض إن انتقصت بالزراعة يضمن ~~أيهما شاء وإن كان البذر من قبل العامل كان له أن يدفع الأرض إلى غير ه ~~مزارعة لأن البذر إذا كان من قبل العامل يكون هو مستأجرا للأرض وللمستأجر ~~أن يدفع الأرض مزارعة ولو كان البذر من قبل صاحب الأرض قد كان قال للعامل ~~اعمل فيه برأيك على أن الخارج نصفه لي ms1518 ونصفه لك فدفعه العامل إلى غيره ~~مزارعة بنصف الخارج كان نصف الخارج للعامل الثاني والنصف لصاحب ا لبذر ولا ~~شيء لزارع الأرض. رجل دفع أرضه مزارعة على أن يكون الخارج بينهما أنصافا أو ~~أثلثا ثم زاد أحدهما للآخر في نصيبه قالوا إن كانت الزيادة قبل انتهاء ~~المزارعة جازت الزيادة من أيهما كانت وإن كانت الزيادة بعد إدراك الزرع ~~جازت من الذي لا بذر منه ولا تجوز من الآخر لأن صاحب <190>البذر يكون ~~مستأجرا الآخر فإذا زاد من لا بذر منه كان ذلك حط من أجره والحط جائز سواء ~~كلن في أول العقد أو في آخره كحط البائع شيء من الثمن جاز حال قيام السلعة ~~وبعده أما المشتري إذا زاد في الثمن يجوز حال قيام السلعة ولا يجوز بعد ~~هلاكها والمنافع المستوفاة بمنزلة الهالك رجل استأجر أرضا ليزرعها فزرع ولم ~~يجد الماء ليسقيه فيبس الزرع وصاحب الأرض يطالبه بالأجر قالوا إن استأجر ~~الأرض بغير شرب ولم ينقطع ماء النهر الذي يرجى منه السقي فأجر الأرض واجب ~~على المستأجر وإن انقطع ماء النهر كان للمستأجر الخيار إن كان استأجرها ~~بشربها فانقطع الشرب فمن يوم الذي فسد الزرع بانقطاع الماء يسقط أجر الأرض ~~كما لو استأجر رحا ماء واستأجر بيت الرحا وانقطع الماء. رجل استأجر أرضا ~~ليزرع فخرب النهر الأعظم فلم يستطع السقي قال الفقيه أبو بكر البلخي رحمه ~~الله تعالى إن شاء المستأجر رد الأرض وإن شاء أمسك فإن لم يرد حتى مضت ~~المدة فعليه الأجر وقال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى إنما يجب الأجر ~~إذا كان بحال يمكنه أن يحتال بحيلة فيزرع فيها شيئا أما إذا كانت الأرض ~~بحال لا يمكنه أن يزرع فيها بغير ماء بوجه من الوجوه فلا أجر عليه بمنزلة ~~من استأجر رحا ماء فانقطع الماء لا يلزمه الأجر ولو أن هذه الأرض لم ينقطع ~~عنها الماء ولكن سال فيها الماء حتى لا يتهيأ له الزراعة فلا أجر عليه ~~مبطخة أخذ صاحبها البطاطيخ وبقي فيها شيء قد ms1519 تركها صاحبها فانتهبها الناس ~~قال الفقيه أبو بكر البلخي رحمه الله تعالى إذا تركها أهلها ليأخذها من شاء ~~فلا بأس به بمنزلة من حصد زرعه ورفع وبقي فيها شيئا فإنه لا بأس بالتقاطها. ~~وكذا لو استأجر أرضا ليزرع فزرعها ورفع الزرع وبقي فيها سنابل فسقاها صاحب ~~الأرض فتبتت السنابك كان ذلك لصاحب الأرض واد على شط الجيحون يجتمع فيه ~~الماء أيام الربيع ثم يذهب الماء ولم يبقى فزرع فيه قوم فأدرك الزرع فجاء ~~قوم يدعون الوادي والزرع قال أبو القاسم رحمه الله تعالى الزرع يكون لصاحب ~~البذر لا حق لغيره فيه وإما رقبة الأرض المزروعة إن علم أن ذلك كان ملكا ~~لقوم ثم غلب الماء عليها فهو لهم وإن لم بعرف رقبتها ملكا لأحد فهي للذي ~~أحياها بالزراعة قال مولنا رصي الله عنه وعندي هذا قول أبي يوسف ومحمد ~~رحمهما الله تعالى أما عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا يكون لمن زرعها ~~إذا لم يزرعها بإذن الإمام قال أبو سليمان رحمه الله تعالى أرض الموات إذا ~~بنى الرجل حولها حائطا فهي له وكذلك إذا كربها قال الفقيه أبو الليث رحمه ~~الله تعالى أرض الموات إنما تملك بأحد أشياء ثلاثة إما أن يبنى حولها أو ~~يكربها أو يجري الماء عليها كذا روي عن PageV03P095 ~~عبد الله بن محمد بن شجاع البلخي رحمه الله تعالى وعن محمد بن الحسن رحمه ~~الله تعالى أنه قال إنما يملكها إذا جرى الماء عليها وعن الحسن البصري عن ~~سمرة بن جندب رحمهما الله تعالى عن النبي <191>صلى الله عليه وسلم أنه قال ~~من أحاط حائطا على أرض فهي له. وصي اليتيم إذا أخذ أرض اليتيم مزارعة أو ~~يشتري أرض اليتيم من اليتيم أو يبيع أرضه لليتيم قال أبو النصر رحمه الله ~~تعالى أما إذا أخذ أرض اليتيم مزارعة على سبيل ما يأخذه الناس أرجو أن يكون ~~جائزا وأما البيع والشراء فإنه لا يعجبني وقال الفقيه أبو الليث رحمه الله ~~تعالى جوابه في البيع والشراء قول أبي ms1520 يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى وبه ~~نأخذ وأما المزارعة فهي ليست فيها رواية عن أصحابنا رحمهم الله تعالى إنما ~~رواية عن أصحابنا في الوصي إذا أخذ مال اليتيم مضاربة فهو جائز كأنه قاس ~~المزارعة على المضاربة. وعن شداد رحمه الله تعالى أنه قال إن كان البذر من ~~قبل الوصي جاز وإن كان من قبل اليتيم لا يجوز وبه نأخذ. دابة لرجل دخلت زرع ~~إنسان فسقاها رب الزرع قال أبو نصر رحمه الله تعالى لا ضمان عليه إذا ساقها ~~إلى مكان يأمن منها على الزرع. رجل زرع أرضه شعيرا فجاء آخر وزرع عليه ~~الحنطة بغير أمر صاحب الشعير فنبتا جميعا قالوا الخارج يكون للزارع الثاني ~~ولا حظ لصاحب الشعير فيه ويضمن الثاني للأول ما زاد الشعير في أرضه تقوم ~~مزروعة وغير مزروعة فيضمن له فضل ما بينهما لأنه أتلف عليه زرع الشعير قبل ~~النبات فيضمن وضمانة ما قلنا وفي موضع آخر من النوازل قال رجل زرع أرض نفسه ~~حنطة فجاء آخر وزرع فيها شعيرا روي عن محمد رحمه الله تعالى أنه زارع ~~الشعير يضمن للأول قيمة الحنطة مبذورة. وقال الفقيه أبو الليث رحمه الله ~~تعالى هذا إذا رضي صاحب الحنطة أن يضمنه قيمة الحنطة المبذورة أما إذا لم ~~يرض بذلك فإن هي خير بين أن يترك حتى ينبت فإذا نبت يأمره بقلع الشعير لأن ~~تمييز زرع الشعير من زرع الحنطة ممكن بعد الإنبات. وإن اختار صاحب الحنطة ~~أن يبرئ صاحب الشعير عن الضمان فإذا إدرك الزرع وحصداه يكون بينهما على ~~مقدار نصيبهما من البذر لأنه لما أبرأه عن الضمان سقط اعتبار صاحب الشعير ~~ويصير كأن الحنطة اختلطت بالشعير لا بفعلهما قال مولنا رضي الله عنه وينبغي ~~أن يكون هذا الجواب على قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى أما على قول ~~أبي حنيفة الجواب كما روي عن محمد رحمه الله تعالى أولا أن الثاني يضمن ~~قيمة بذر الأول مبذورا. رجل دفع أرضه إلى غيره مزارعة جائزة ثم أراد أحدهما ~~أن يرجع ms1521 ويمتنع قبل الزرع إن أراد ذلك من كان البذر منه كان له ذلك أنه لا ~~يمكنه المضي في العقد إلا بإتلاف بذره والإنسان لا يجبر على إتلاف ماله فلا ~~يجبر كمن استأجر رجلا ليهدم له حائطا كان له أن يفسخ الإجارة ولا يهدم. وإن ~~أراد الفسخ من لا بذر منه ليس له ذلك ويجبر على العمل إلا بعذر وعذره أ، ~~يمرض ويعجز عن العمل ولو كان البذر من العامل فأراد صاحب الأرض أن يفسخ ~~المزارعة قبل أن يعمل العامل فيه شيئا أو بعدما كربها وحفر أنهارها وسوى ~~المسنيات لم يكن له ذلك كما لو آجر أرضه بدنانير لم <192>يكن له أن يفسخ ~~الإجارة إلا بعذر ومن الأعذار أن يكون العامل سارقا خائنا والعذر في جانب ~~صاحب الأرض ، يلحقه دين لا وفاء له إلا من ثمن الأرض فعند ذلك كان له أن ~~يفسخ المزارعة ويبيع الأرض في الدين قبل إلقاء البذر فإذا باعها لم يكن ~~للعامل عليه شيء لأنه لم يوجد من العامل إلا صرف المنفعة والمنفعة لا قيمة ~~لها. وإن كان العامل زرعها ونبت الزرع وحبس صاحب الأرض بالدين قبل أن ~~يستحصد الزرع فأراد صاحب الأرض أن يبيع الأرض لم يكن له ذلك لأن الشركة قد ~~انعقدت بينهما فيا لخارج فلا يجوز إبطال حق العامل وإن كان فيه تأخير حق ~~الغرماء فضرر التأخير دون ضرر الإبطال فإن عل م القاضي بحاله أخرجه من ~~السجن حتى يستحصد الزرع لأنه مفلس فإذا استحصد الزرع أعاده إلى الحبس حتى ~~يبيع الأرض ويقضي الدين ولو إن صاحب الأرض باع أرضه من غير عذر إن باعها ~~قبل إلقاء البذر فإن كان البذر من فيل صاحب الأرض جاز بيعه ويكون للمشتري ~~أن يمنع الأكار من الزراعة لأن البذر إذا كان من قبل صاحب الأرض كان له أن ~~يفسخ المزارعة قبل إلقاء البذر ويكون على رب الأرض فيما بينه وبين الله ~~تعالى أن يرضي العامل في بشيء أنه عمل له في أرضه بحكم الوعد وإن كان البذر ms1522 ~~من قبل العامل لا ينفذ بيعه على العامل ولا يكون للمشتري أن يمنع المزارعة ~~من الزراعة لأن البذر إذا كان من قبل العامل يكون هو مستأجرا للأرض ومن آجر ~~أرضا ثم باعها لا ينفذ بيعه على المستأجر فكذلك ههنا ولو أن رجلا دفع أرضه ~~مزارعة سنة فزرعها العامل ونبت ثم باع صاحب الأرض أرضه برضى المزارع جاز ~~البيع ويقسم الثمن على الأرض والزرع فما أصابا لأرض من الثمن يكون لصاحب ~~الأرض خاصة وما أصاب الزرع فهو بين صاحب الأرض والمزارع لأنه بدل ملكهما. ~~,إن باع PageV03P096 ~~الأرض بعد الزرع قبل النبات بإذن المزارع جاز البيع أيضا وتكون الأرض مع ~~الزرع للمشتري ويقسم الثمن على قيمة الأرض مبذورة وعلى قيمتها غير مبذورة ~~فما أصاب قيمتها غير مبذورة يكون للبائع خاصة وما أصاب فضل ما بين قيمتها ~~مبذورة وغير مبذورة يكون بين البائع والمزارع. قال الشيخ الإمام أبو بكر ~~محمد بن الفضل رحمه الله تعالى هذا إذا باع برضى العامل فإن باع بغير رضاه ~~فإن باع بعد نبات الزرع يتوقف البيع على إجازة المزارع لأن صاحب الأرض لو ~~باع الأرض بعد نبات الزرع لأجل الدين بأن كان محبوسا بدين لا وفاء له إلا ~~من ثمن الأرض لا يجوز إلا برضى المزارع فإذا باع بغير عذر أولى أن يتوقف ~~وإذا باع بغير عذر قبل إلقاء البذر فإن كان البذر من قبل العامل لا يجوز ~~بيع صاحب الأرض لأنه باع المستأجر بغير عذر وإن باع بعذر الدين جاز فكذلك ~~ههنا وإن باع الأرض بغير عذر بعد إلقاء البذر قبل النبات قال الشيخ الإمام ~~أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى يتوقف البيع على إجازة العامل سواء ~~<193>كان البذر من قبل صاحب الأرض أو من قبل العامل لأن الشركة قد تأكدت ~~بينهما بإلقاء البذر فلا ينفذ البيع إلا بإجازة الشريك فإن أجاز العامل جاز ~~وإن لم يجز لم يجز ولم يفسخ حتى استحصد الزرع أو مضت مدة المزارعة فإن كان ~~باع الأرض مع الزرع فللمشتري ms1523 أن يأخذ الأرض ونصف الزرع بحصتهما من الثمن ~~يقسم الثمن على الأرض والزرع كما لو باع الأرض مع الزرع ابتداء بعدما ~~استحصد فإنه يحوز ويقسم الثمن على قيمة الأرض وقيمة الزرع كذلك هذا إذا ذكر ~~البائع الزرع في البيع وإن لم يذكر لا يدخل الزرع في البيع. وكذا لو باع ~~الأرض بكل حق هو لها أو بمرافقها لا يدخل الزرع والثمر في البيع وعن أبي ~~حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى إذا باع الأرض بحقوقها وبمرافقها ليدخل ~~الزرع والثمر في البيع ولو قال لكل قليل وكثير هو فيها أو منها يدخل فيه ~~الزرع والثمر.رجل دفع أرضه مزارعة أو كرمه ونخله معاملة فعمل العامل في ~~الكرم عملا قليلا أو زرع الأرض ثم باع رب الأرض أرضه أو كرمه برضى العامل ~~والمزارع قالوا أن كان قبل نبات الزرع وكان البذر من صاحب الأرض فلا شيء ~~للعامل من الثمن في الحكم وإن كان البذر من المزارع فله من الثمن حصة بذره ~~مبذورا في الأرض وأما الكرم والنخل فإن لم يخرج منه شيء لا شيء للعامل من ~~الثمن لأن الموجود منه العمل ومجرد العمل لا قيمة له. وإن باع صاحب الأرض ~~أرضه مع نصيب نفسه من الزرع بعدما نبت الزرع وخرج الكرم والثمر فإن أجاز ~~المزارع جاز ويكون نصيب البائع من الزرع والثمر للمشتري ونصيب العامل ~~للعامل وإن هذا البيع قبل خروج الثمر وقبل نبات الزرع فإن كان البذر من ~~صاحب الأرض فلا شيء للمزارع بالحكم لأنه لا يملك شيئا قبل النبات وإنما ~~يملك بعده وإن كان البيع بغير رضى المزارع بجميع هذا لكن بعذر فكذلك الجواب ~~لأن المزارعة بشرط البذر من العامل إجارة للأرض وبيع المستأجر يجوز بعذر ~~فكبلك بيع الأرض المدفوعة مزارعة وإن كان بغير عذر فقد مر قبل هذا. رجل باع ~~أرضا وفيها حنطة مبذورة ولم تنبت بعد قال أبو نصر رحمه الله تعالى إن كان ~~البذر قد عفن في الأرض فهو للمشتري وإن كان لم يعفن فهو للبائع وإنما قال ms1524 ~~ذلك لأن البذر إذا عفة في الأرض لا يكون متقوما فيدخل في البيع بمنزلة ~~أجزاء الأرض أما إذا لم يعفن يكون بمنزلة الزرع فلا يدخل في البيع من غير ~~ذكر وكذا لو نبت ولم يكن له قيمة وقت البيع وقيل إن سقاه المشتري حتى نبت ~~قالوا هو للبائع على حاله والكشري يكون متطوعا فيما فعل وهكذا قال أبو بكر ~~الاسكاف رحمه الله تعالى وقال أبو القاسم رحمه الله تعالى هو للبائع في ~~الأحوال كلها وعن الشيخ الإمام أبي بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى مثل ~~ما قال أبو نصر وأبو بكر الاسكاف رحمهما الله تعالى. رجل دفع إلى رجل أرضا ~~مزارعة وفيها قوائم القطن قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد <194>ابن الفضل ~~رحمه الله تعالى إن كان لا يمنعه قوائم القطن عن الزراعة فالمزارعة جائزة ~~وإن كان يمنع فالمزارعة فاسدة إلا إذا أضاف إلى وقت فراغ الأرض فحينئذ يجوز ~~وإن سكت عن ذلك لا يجوز. أرض لرجل ولجاره دار أسفل من أرضه في قعر فأراد ~~صاحب الأرض أن يزرع في أرضه أرزا ولا يشك في خراب الأرض إن فعل ذلك قال أبو ~~بكر الاسكاف رحمه الله تعالى إن علم صاحب الأرض أنه ليس له في أرضه مستقر ~~الماء فليس له أن يزرع هناك زرعا لا يحتمل الماء الذي يسقى وإن كان قد ~~يتحمل إلا أن في أرضه حجرا قد يخرج الماء منه أو تصل الندوة إلى دار جاره ~~فليس له أن يمنعه من الزراعة. رجل دفع أرضه مزارعة سنة أو ثلاث سنيين فمات ~~أحدهما قبل الشروع في العمل أو قبل الزراعة فأراد الآخر أن يمتنع كان له ~~ذلك لأن المزارعة إجارة والإجارة تنفسخ بموت أحد العاقدين وإن مات بعد ~~الشروع في العمل عندنا تنفسخ المزارعة خلافا للشافعي رحمه الله تعالى فإن ~~مات رب الأرض قبل أن PageV03P097 ~~يستحصد الزرع فأراد وارثه أن يأخذ الأرض من العامل في القياس له ذلك لأن ~~المزارعة إجارة فتفسخ بموت أحدهما أيهما كان. وفي الاستحسان ms1525 ليس له ذلك ~~وتترك الأرض في يد العامل حتى يستحصد الزرع كما لو انتهت مدة الإجارة ~~والزرع يقل فإنها تترك بأجر المثل إلى وقت الإدراك لأن المزارع كان محقا في ~~الزرع فيترك الأرض في يده إلى وقت الإدراك وتكون نفقة الزرع بعد ذلك عليهما ~~وكذا لو أعار أرضه من رجل للزراعة فزرعها ثم بدأ المعير أ، يسترد الأرض ~~فإنها تترك في يد المستعير بأجر المثل إلى وقت الإدراك وكذا لو كان المكاري ~~قي طريق الحج أو مات الملاح في لج البحر فإن الإجارة تبقى بأجر المثل وكذلك ~~في المزارعة يبقى العقد بعد موت صاحب الأرض حتى يستحصد الزرع فإذا استحصد ~~يقسم الخارج بينهما على شرطهما وتنتقض المزارعة فيما بقي من المدة فإن مات ~~المزارع والزرع بقل فإن قال ورثة المزارع نحن نعمل كان لهم ذلك ويبقى ~~المزارعة على شرطهما إلا إن يستحصد الزرع ولا يكون لصاحب الأرض أن يأخذ ~~الأرض من ورثته قبل أن يستحصد الزرع. وإن قال وارث العامل لا أعمل ولكن ~~أقلع الزرع ونقسم بيننا لا يجبر الوارث على العمل لأنه لم يلتزم العمل ~~ويخير صاحب الأرض إن شاء اختار القلع فيكون الزرع بينهم وإن شاء أعطى ~~الوارث قيمة حصة العامل ويكون كل ازرع لصاحب الأرض وإن شاء ينفق على الزرع ~~إلى أن يستحصد ثم يرجع بما أنفق على الوارث في حصته ليندفع الضرر من ~~الجانبين.مزارع مخر الأرض ثم نقضت المزارعة لفساد المزارعة بسبب قالوا إن ~~كان البذر من المزارع لا شيء له على صاحب الأرض لأنه مخرها لنفسه وإن كان ~~البذر من صاحب الأرض فللعامل أجر مثله لأنه أجير صاحب الأرض عمل لصاحب ~~الأرض بإجارة فاسدة وفي الإجارة الفاسدة إذا كان البذر من صاحب الأرض لا ~~يستحق العامل شيء من الخارج فكان<195>له أجر مثله لأن أجير صاحب أجر ~~المثل.رجل دفع أرضا وبذرا إلى رجل مزارعة على أن يزرعها هذه السنة بالنصف ~~فبذر العامل وسقاه فلما نبت قام عليه صاحب الأرض بنفسه أو بإجرائه وسقاه ~~حتى استحصد الزرع ms1526 بغير أمر المزارع كان صاحب الأرض متطوعا فيما فعل ويكون ~~الخارج بين صاحب الأرض والعامل على ما شرطا لأن الشركة تأكدت بينهما بإلقاء ~~البذر بحيث لا يملك صاحب الأرض فسخها فكان صاحب الأرض في العمل كأجنبي آخر ~~ولو عمل ذلك أجنبي يكون متطوعا ويكون الخارج بين العامل وصاحب الأرض على ما ~~شرطا وكذلك ههنا فإن كان صاحب الأرض استأجر أجيرا فعمل أجيره لا يرجع هو ~~بذلك على العامل لأنه استأجر لنفسه فلا يرجع على غيره وفيما إذا انقضت مدة ~~المزارعة والزرع بقل ذكرنا أنه يترك في الأرض حتى يستحصد لأنه كان محقا في ~~المزارعة فإن أنفق أحدهما على الزرع بغير أمر صاحبه وبغير أمر القاضي يكون ~~متطوعا لأن كل واحد منهما غير مجبر على الإنفاق فكان المنفق متطوعا كالدار ~~المشتركة بين اثنين استرمت فأنفق أحدهما في المرمة بغير إذن صاحبه يكون ~~متطوعا. رجل دفع أرضا وبذرا إلى رجل مزارعة على أن يزرعها سنة هذه على أن ~~يكون الخارج بينهما نصفين فزرعها ولك يستحصد الزرع حتى هرب العامل فأنفق ~~صاحب الأرض على الزرع بأمر القاضي حتى استحصد الزرع ثم قدم المزارع فلا ~~سبيل له على الزرع حتى يعطي صاحب الأرض جميع ما أنفق أولا بقول القاضي لا ~~بأمر صاحب الأرض بالإنفاق حتى يقيم البينة على ما يقول لأن القاضي لا يعلم ~~فيكلفه بإقامة البينة ويقبل هذه البينة بغير خصم لكشف الحال كما لو طلب من ~~القاضي الأمر بالإنفاق على الوديعة واللقطة ولو لم يهرب العامل ولكن انقضت ~~مدة المزارعة والزرع بقل والمزارع غائب فإن القاضي يقول لصاحب الأرض إن شئت ~~انفق ولك أن تحبس من المزارع حصته حتى يعطيك نفقتك فإن أبى أن يعطيك نفقتك ~~أبيع عليه حصته وأعطيك النفقة من ثمن حصته فإن لم يف بثمن حصته بذلك فلا ~~شيء لك عليه لأن بعدما انقضت مدة المزارعة لا يجبر العامل على العمل لو كان ~~حاضرا فإن كان غائبا لا ينفذ أمر القاضي إلا بطريق النضر وذلك بما قلنا. ~~قيل هذا ms1527 قولهما أما على قول أبي حنيفة رضي الله عنه لا يبيع حصة الغائب ~~وقيل هذا قول الكل لأن حق الغائب في الزرع يحيا بهذه النفقة فيكون بمنزلة ~~المرهون والقاضي يبيع الرهن والتركة مستغرقة بالدين فيبيع حصته من الزرع. ~~ولو دفع أرضا وبذرا إلى رجل على أن يزرعها هذه السنة بالنصف فبذره العامل ~~وسقاه حتى نبت فقام صاحب الأرض بنفسه أو بإجرائه وسقاه حتى استحصد الزرع ~~بغير أمر المزارع كان الخارج بينهما نصفين ويكون رب الأرض متطوعا فيما فعل ~~لأن الشركة<196>تأكد بينهما في الخارج بعد النبات ولزم العقد على وجه لا ~~يملك صاحب الأرض فسخه فكان صاحب الأرض بمنزلة الأجنبي ولو فعل ذلك أجنبي ~~يكون متطوعا فكذلك صاحب الأرض ولو أن العامل بذر الأرض ولم ينبت ولم يسقه ~~فسقاه رب الأرض قبل النبات وقام عليه حتى نبت استحصد كان الخارج بينهما على ~~ما شرطا استحسانا ويكون رب PageV03P098 ~~الأرض متطوعا وفي القياس يكون الخارج لصاحب الأرض لأن الحنطة قبل النبات في ~~الأرض بمنزلة ما لو كانت في الجوالق قبل إلقاء البذر والفتوى على جواب ~~الاستحسان لأن إلقاء البذر سبب للنبات ولهذا لا يملك رب الأرض فسخ العقد ~~قصدا فيقام ذلك مقام حقيقة النبات ويكون صاحب الأرض عاملا في محل مشترك. ~~ولو أن رجلا بذر أرضا له ولم ينبت وسقاه أجنبي فنبت في القياس يكون الزرع ~~للذي سقاه وفي الاستحسان يكون الزرع لصاحب الأرض لأن صاحب الأرض يرضى بهذا ~~السقي دلالة بخلاف ما قبل إلقاء البذر. رجل دفع إلى رجل أرضا وبذرا مزارعة ~~ثم إن صاحب الأرض بذر الأرض ولم يسقه ولو ينبت حتى سقاه المزارع وقام عليه ~~حتى استحصد كان الخارج بينهما على ما شرطا أما إذا فعل ذلك بأمر المزارع ~~فهو ظاهر لأنه لو بذر وسقاه كان معينا للمزارع فهذا أولى وإما إذا فعل بغير ~~أمر المزارع فلان بمجرد إلقاء البذر في الأرض لم يحصل الخارج وإن ما حصل ~~حصل بالسقي والعمل بعده وما فعل صاحب الأرض محتمل يحتمل أن يكون ms1528 على وجه ~~الفسخ ويحتمل أن يكون على وجه النظر لنفسه وللعامل كيلا يفوت الوقت بمرض ~~العامل أو بانشغاله بعمل آخر فلا ينفسخ العقد بالشك ولو أن رب الأرض بذر ~~وسقاه حتى نبت ثم إن المزارع قام عليه وسقاه حتى استحصد فإن الخارج يكون ~~لصاحب الأرض ويكون المزارع متطوعا ولا أجر له لأنه لم يوجد من المزارع ما ~~يكون سببا للخارج فلا يبقي المزارعة وإن كان البذر من قبل المزارع فبذره ~~ولم يسقه ولم ينبت فسقاه رب الأرض وقام عليه حتى استحصد كان الخارج بينهما ~~على ما شرطا ولو أن صاحب الأرض بذره وسقاه حتى نبت ثم قام عليه المزارع ~~وسقاه كان الخارج كله لصاحب الأرض وهو ضامن لمثل ما أخذه من بذر المزارع ~~ويكون المزارع متطوعا في عمله لأن صاحب الأرض صار غاصبا لم أخذ من البذر ~~وقد استحكم ذلك بنبات الخارج على ما ملكه فكانت زراعته فت هذه الأرض وفت ~~أرض أخرى له سواء ولو أن صاحب الأرض فعل مل فعل نأمر المزارع كان الخرج ~~بينهما على ما شرطا لأن المزارع لما أمر بذلك فقد استعان منه رجل وكل رجلا ~~بأن تدفع أرضه مزارعة هذه السنة فآجرها الوكيل من رجل بكر حنطة أو بكر ~~شعيرا وسط أو سمسم أو أرزا وغير ذلك مما تخرجه الأرض ليزرعها <197>المستأجر ~~حنطة أو شعيرا جاز استحسانا لأنه أمره بإجارة الأرض وقد أجر وإن أجرها ~~الوكيل بدراهم أو بشيء لا يزرع لا يجوز ذلك. وكذا لو أمره بأن يدفع هذه ~~الأرض مزارعة هذه السنة في الحنطة خاصة فآجرها بكر حنطة وسط جاز ويزرعها ~~المزارع ما بدا له مما يكون ضرره على الأرض مثل ضرر الحنطة أو دون ذلك وإن ~~آجرها الوكيل بغير حنطة كان مخالفا لا ينفذ تصرفه على الموكل ولو وكله بأن ~~يدفعها مزارعة بالثلث فآجرها من رجل بكر حنطة وسط كان مخالفا فإن زرعها ~~المستأجر كان الخارج للزارع وعليه كر حنطة وسط للوكيل لأن الوكيل صار غاصبا ~~للأرض ولرب الأرض أن يضمن ms1529 نقصان الأرض إن شاء ضمن الوكيل وإن شاء ضمن ~~المزارع في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى الأول وهو قول محمد رحمه الله ~~تعالى فإن ضمن المزارع رجع المزارع على الوكيل بحكم الغرور ولو وكل رجلا ~~بأن يؤجر أرضه سنة بكر حنطة وسط فدفعها مزارعة بالنصف على أن يزرعها حنطة ~~فزرعها كان الوكيل مخالفا لأن ما أتى به الوكيل أضر على الموكل مما أمره به ~~لأن الموكل أمره بعقد يسلم له الأجر إذا تمكن المستأجر من الانتفاع بها وإن ~~لم ينتفع وفي المزارعة لا يسلم له الأجر على كل حال. ولو وكل رجلا بأن يأخذ ~~له هذه الأرض مزارعة فستأجرها الوكيل بكر حنطة لا يجوز على الآمر ولو وكله ~~بأن يأخذها له مزارعة بالثلث فأخذها الوكيل على يزرعها الموكل ويكون للموكل ~~ثلث الخارج ولرب الأرض ثلثاه لا يجوز ذلك على الموكل لأن الموكل أمره بأن ~~يأخذها مزارعة على أن يكون لرب الأرض ثلثه وللموكل ثلثاه وقد أتى بضده. رجل ~~أمر رجلا أن يدفع أرضه هذه السنة مزارعة فدفعها مزارعة بالثلث أو بأقل أو ~~بأكثر جاز لأن الموكل إذا لم يقدر حصة من الخارج كان مفوضا الأمر إلى رأي ~~الوكيل فيجوز أن يدفعها بشيء لا يتغابن فيه الناس فلا يجوز ذلك في قول من ~~يجيز المزارعة لأن مطلق التوكيل ينصرف إلى التعارف. ولو أن الوكيل حابى ~~محاباة فاحشة فزرعها المزارع وخرج الزرع كان الخارج بين المزارع والوكيل ~~على ما شرطا ولا شيء لصاحب الأرض من الخارج لأن الوكيل صار عاصبا والغاصب ~~إذا دفع المقصود مزارعة كان الخارج بينه وبين المزارع على ما شرطا ولرب ~~الأرض أن يضمن المزارع نقصان الأرض خاصة في يقول أبي يوسف رحمه الله تعالى ~~الآخر ثم يرجع المزارع على الوكيل بحكم الغرور لأن قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى الآخر العقار لا يضمن بالغصب وفي قول محمد وأبي يوسف رحمهما الله ~~تعالى الأول العقار يضمن بالغصب فيضمن رب الأرض أيهما شاء وإن لم تكن ~~المحاباة فاحشة كان ms1530 الخارج بين المزارع وصاحب الأرض على ما شرطا والوكيل هو ~~الذي يقيض حصة PageV03P099 ~~الموكل من الخارج ولا يقبضه الموكل إلا بوكالة الوكيل. ولو كان البذر من ~~صاحب الأرض كان هذا على أن يدفعه بما يتغابن الناس فيه لأن البذر إذا كان ~~من صاحب الأرض كان هو <198>مستأجرا للعامل والتوكيل بالاستئجار يكون بمنزلة ~~التوكيل بالشراء لا يتحمل الغبن الفاحش من الوكيل فإن كان الغبن يسيرا ~~فصاحب الأرض هو الذي يلي قبض حصته ههنا دون الوكيل وليس للوكيل أن يقبض ~~ههنا إلا بأمر الموكل لأن صاحب الأرض لا يستحق الخارج ههنا وإنما يستحقه ~~لأنه نماء ملكه ولو أن الوكيل دفعها بما لا يتغابن به بالناس كان الخارج ~~بين الوكيل والمزارع على ما شرطا لأن الوكيل إذا حاباه محاباة فاحشة صار ~~غاصبا الأرض والبذر جميعا فيكون الخارج بين الوكيل والمزارع فإن تمكن في ~~الأرض نقصان بالزراعة كان لرب الأرض أن يضمن المزارع نقصان الأرض في قول ~~أبي يوسف رحمه الله تعالى الآخر وفي قول محمد وأبي يوسف رحمهما الله تعالى ~~الأول له أن يضمن نقصان الأرض أيهما شاء. رجل أمر رجلا أن يدفع أرضه مزارعة ~~ولم يسم وقتا كان للوكيل أن يدفعها مزارعة في السنة الأولى فإن لم يدفع في ~~السنة الأولى ودفعها بعد هذه السنة لا يجوز استحسانا لأن دفع الأرض مزارعة ~~يكون في وقت مخصوص لا في كل وقت فيتقيد في وقت المزارعة في تلك السنة ~~كالتوكيل بشراء الأضحية يتقيد بأيام الأضحية من السنة الأولى وكذا التوكيل ~~بإكراء الإبل إلى مكة للحج يختص بأيام الموسم من تلك السنة بخلاف إجارة ~~الدور والرقيق فإن ذلك لا يختص بوقت. رجل وكل رجلا بأن يأخذ له أرض فلان ~~هذه السنة مزارعة على أن يكون البذر من قبل الموكل كان للوكيل أن يأخذها ~~بما يتغابن فيه الناس لا بما يتغابن الناس فيه لا ينفذ على الموكل إلا أن ~~يرضى به الموكل ويزرعها لأنه وكله باستئجار الأرض فيكون بمنزلة الوكيل ~~بالشراء فلا ملك الغبن الفاحش إلا ms1531 أن يرضى به الموكل فإن زرعها الموكل ~~بعدما علم بعقد الوكيل كانت زراعته رضا فإن زرع وحصل الخارج كان الخارج ~~مشتركا بين رب الأرض والمزارع ويكون الوكيل مطالبا بحصة رب الأرض يستوفيه ~~من الموكل ويسلمه إلى رب الأرض لأن رب الأرض استحق الخارج بحكم العقد وحقوق ~~العقد ترجع إلى العاقد فلو أن رب الأرض أخذ حصته من الموكل بغير أمر الوكيل ~~برئ الوكيل عنه ولو كان الوكيل أخذ الأرض لموكله بما لا يتغابن فيه الناس ~~ولم يخبر الموكل بذلك حتى زرعها الموكل بأمر الوكيل كان الخارج للمزارع ~~ولرب الأرض على الوكيل أجر مثل أرضه ولا شيء للوكيل على الموكل لأن استئجار ~~الوكيل كان نافذا على الموكل فإذا زرعها الموكل بأمر الوكيل كانت هذه الأرض ~~بمنزلة أرض مملوكة للوكيل دفعها إليه وأمره ، يزرعها من غير شرط فيكون ~~الخارج للزارع ولو كان الوكيل دفع الأرض إلى الموكل ولم يخبره بما أخذها به ~~ولم يأمره بزراعتها فزرعها الموكل كان الخارج للزارع لأنه نماء بذره ولا ~~شيء لرب الأرض على الوكيل لأن الزارع حين زرعها بغير أمر الوكيل صار بمنزلة ~~الغاصب ومن استأجر <199>أرضا وغصبها منه غاصب وزرعها لم يكن لصاحب الأرض ~~على المستأجر أجر ثم نقصان الأرض ههنا لرب الأرض على الزارع لأنه زرعها ~~غصبا ولا يرجع به على الوكيل لأنه إذا زرع ولم ينكشف الحال إنه بماذا أخذ ~~الأرض لا يصير مغرورا من جهة الوكيل رجل دفع إلى رجل أرضا يزرعها ببذره هذه ~~السنة بالنصف وضمن رجل لرب الأرض الزراعة من الزارع فإن كان الضمان شرطا في ~~المزارعة كانت المزارعة فاسدة لأن صاحب الأرض إذا كان البذر من قبل الزارع ~~فهو مؤاجر أرضاه ليزرعها العامل لنفسه فلا يستحق عليه العمل فكان شرط ~~الضمان شرطا فاسدا في الإجارة فيفسد الإجارة فإن لم يكن الضمان شرطا في ~~المزارعة جازت المزارعة وبطل الضمان وإن كان البذر من صاحب الأرض تجوز ~~المزارعة والضمان سواء كان الضمان شرطا في المزارعة أم لم يكن لأن صاحب ~~الأرض يصير ms1532 مستأجرا للعامل ههنا فيستحق عليه العمل فصحت الكفالة وإن تغيب ~~المزارع فأخذ الكفيل في العمل فعمل وأدرك الزرع ثم ظهر المزارع كان الخارج ~~بين صاحب الأرض والمزارع على ما شرطا ويكون عمل الكفيل بأمر المزارع كعمل ~~المزارع وللكفيل أجر مثل عمله على المزارع إن كانت الكفالة بأمره وإن كانت ~~المزارعة بشرط أن يعمل الزارع بنفسه وكفل إنسان بالعمل فإن كانت الكفالة ~~شرطا في المزارعة فسدت المزارعة والضمان جميعا والمعاملة في جميع هذا ~~بمنزلة المزارعة. ولو دفع رجل أرضه مزارعة وكفل إنسان لرب الأرض بحصته مما ~~يخرج من الأرض لا تصح الكفالة حتى لا يضمن الكفيل ما هلك عند العامل بغير ~~صنعه سواء كان البذر من صاحب الأرض أو من العامل لأن حصة رب الأرض أمانة ~~عند الزارع فلا تصح به الكفالة ثم تفسد الزارعة إذا كانت الكفالة شرطا فيها ~~والمعاملة في هذا كالمزارعة. ولو كفل رجل أحدهما عن صاحبه بحصته مما تخرج ~~الأرض إن استهلكها صاحبها فإن كان ذلك شرطا في المزارعة فسدت المزارعة وإن ~~لم تكن شرطا فيها جازت PageV03P100 ~~المزارعة والكفالة لأن الكفالة أضيفت إلى سبب وجوب الضمان وهو الاستهلاك ~~وإنما تفسد المزارعة إذا كانت الكفالة شرطا فيها لأن دين الاستهلاك دين يجب ~~لا بعقد المزارعة يفسد المزارعة كمن باع من رجل شيء وكفل إنسان للبائع على ~~المشتري بما يجب على المشتري لا بعقد البيع ولو كانت المزارعة فاسدة بسبب ~~ما والبذر من قبل العامل وكفل رجل لصاحب الأرض بحصته مما يخرج من الأرض كان ~~الضمان باطلا لأن المزارعة إذا كانت فاسدة والبذر من العامل لا يستحق صاحب ~~الأرض شيء من الخارج وإنما يستحق أجر مثل الأرض وأجر المثل لا يجب على ~~الكفيل لأنه لم يلتزم ذلك والله أعلم (كتاب المعاملة) المعاملة جائزة عند ~~أصحابنا رحمهم الله تعالى بشرائطهما في جميع الأشجار والكروم والرطاب وقال ~~الشافعي رحمه الله تعالى لا تجوز إلا في الكروم والنخيل خاصة<200> ~~وشرائطهما أربعة. منها بيان نصيب العامل فإن بينا نصيب العامل وشكتا عن ~~نصيب ms1533 الدافع جاز استحسانا كما قلنا في المزارعة ومنها الشركة في الخارج كما ~~في المزارعة ومنها التخلية بين الآجار والعامل ومنها بيان الوقت فإن شكتا ~~عن الوقت جاز استحسانا ويقع العقد على أول ثمرة تكون في تلك السنة فإن لم ~~تخرج في تلك السنة ثمرة تنتقض المعاملة رجل دفع أصول رطبة في أرض إلى رجل ~~معاملة ولم يسم الوقت يكون فاسدا لأن الرطبة ليس لها غاية تنتهي إليها بل ~~ما كان في الأرض ينمو ساعة فساعة على مرور الزمان فإن كانت رطبة لنباتها ~~غاية تنتهي إليها ثم يقطع ثم يخرج بعد ذلك جازت المعاملة من غير بيان الوقت ~~فتكون المعاملة على أول جزة تكون ولو دفع نخلا فيه طلع معاملة بالنصف ولم ~~يسم وقتا أو دفع معاملة بعدما صار بسرا أخضر أو أحمر غير أنه لم تنته عظمه ~~جازت المعاملة لأنه في الزيادة فكان محتاجا إلى العمل ونهايته معلومة. ولو ~~دفع إليه بعد تناهي عظمه لا يزيد بعد ذلك لا قليلا ولا كثيرا إلا أنه لم ~~يرطب بعد كانت المعاملة فاسدة لأن بعدما تناهي عظمه لا يزداد بعمله فإن عمل ~~فيه العامل كان له أجر مثله ولو دفع إلى رجل رطبة قد انتهى جزازها على أن ~~يقوم عليها العامل ويسقيها حتى يخرج بذرها على أن ما رزق الله تعالى من بذر ~~فهو بينهما نصفان جاز استحسانا وإن لم يسميا وقتا له لأن إدراك البذر له ~~وقت معلوم فيجوز فيكون البذر بينهما والرطبة لصاحبها ولو شرطا على أن تكون ~~الرطبة بينهما نصفين فسدت المعاملة لأنهما شرطا الشركة فيما لا ينمو بعمله ~~فالرطبة للبذر بمنزلة الاستئجار للثمار فكما أن اشترطا الشركة في الأشجار ~~المدفوعة إليه مع الثمار يكون مفسدا للعقد فكذلك ههنا ولو دفع إلى رجل ~~غرائس نخل أو شجر أو كرم قد علق في الأرض ولم يبلغ الثمر على أن يقوم عليه ~~ويسقيه ويلقح النخل فما خرج من ذلك فهو بينهما نصفان كانت فاسدة إذا لم يسم ~~سنين معلومة لأن الكرم والشجر ms1534 يختلف باختلاف المواضع في الضعف والقوة ولا ~~يدري في كم يحمل النخل والشجر والكرم بقوة الأرض وضعفها فإن بينها لذلك ~~وقتا معلوما جاز وإلا فلا ولو دفع إلى رجل نخلا أو كرما أو شجرا قد أطعم ~~وبلغ سنسن معلومة على أن يقوم عليه ويسقيه ويلقح نخله ويكسح كرمه على أن ~~النخل والكرم والشجر والخارج كل ذلك بينهما نصفان فهو فاسد لإشتراطهما ~~الشركة فيما هو حاصل بغير عمله وهو الشجر فلا يجوز كما لو دفع أرضا ~~المزارعة على أن تكون الأرض والزرع بينهما نصفين. ولو دفع نخلا أو كرما أو ~~شجرا معاملة أشهرا معلومة يعلم أنه لا تخرج الثمر في تلك المدة بأن يدفعها ~~أول الشتاء إلى أول الربيع كان فاسدا ولو شرطا لذلك وقتا قد يبلغ الثمر في ~~تلك المدة وقد يتأخر عنها جاز لأنا لم نتيقن بفوات المقصود بهذا الشرط ~~وإنما نتوهم فإن خرج الثمر في تلك المدة كان بينهما على ما شرطا وإن تأخر ~~عن تلك المدة فللعامل أجر مثل عمله فيما عمل إن لم يكن <201>تأخر الخروج ~~لآفة تحدث في تلك السنة وإن لم يخرج أثمر لآفة سماوية حدثت في تلك السنة ~~كانت المعاملة جائزة ولا اجر للعامل ههنا ولا شيء له لأن عند حدوث الآفة لا ~~يتبين أن الثمرة ما كانت تخرج في تلك المدة فلا يظهر فساد العقد. رجل دفع ~~إلى رجل كرما معاملة وفيها أشجار لا تحتاج إلى عمل سوى الحفظ قالوا إن كان ~~الحال لو لم يحفظ يذهب ثمرتها قبل الإدراك جازت المعاملة ويكون الحفظ هنا ~~للنماء والزيادة فإن كان بحال لا يذهب ثمرتها قبل الإدراك لو لم تحفظ لا ~~تجوز المعاملة في تلك الأشجار ولا يكون للعامل نصيب من تلك الثمار. ولو دفع ~~شجرة الجوز إلى رجل المعاملة قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه ~~الله تعالى جاز دفعها معاملة وللعامل حصة منها لأنها تحتاج إلى السقي الحفظ ~~حتى لو لم تحتج إلى أحدهما لا يجوز رجل دفع إلى رجل ms1535 نخلا معاملة سنين ~~معلومة على أن يقوم عليه ويسقيه ويلقحه فما أخرج الله تعالى من شيء فهو ~~بينهما نصفان وعلى أن لرب الأرض على العامل مائة درهم أو شرطا للعامل مائة درهم PageV03P101 ~~على رب الأرض كان فاسدا.رجل دفع إلى رجل أرضا بيضاء سنيين معلومة على أن ~~يغرسها نخلا أو شجرا أو كرما على أن ما أخرج الله تعالى من نخل أو شجر أو ~~كرم فهو بينهما نصفان وعلى أن تكون بينهما نصفين أيضا فهو فاسد فإن قبضها ~~وغرسها غرسا من عنده فأخرجت ثمرا كثيرا كان جميع الثمر والأشجار لصاحب ~~الأرض وللغارس على رب الأرض قيمة غراسه وأجر مثله فيما عمل والمسئلة في ~~كتاب الأجارات وكذا لو لم يشترط من الأرض شيئا ولكنه قال على أن يكون لك ~~علي مائة درهم أو شرط كر حنطة أو نصف أرض أخرى له وكذا لو كان الغراس من ~~قبل صاحب الأرض وشرطا أن ما خرج من ذلك يكون بينهما نصفين وعلى أن للعامل ~~على رب الأرض مائة درهم أو كر حنطة وسط أو شرطا أن تكون الأرض بينهما نصفين ~~وكذا لو كان الغراس من قبل العامل وشرطا أن الخارج بينهما نصفان وعلى أ، ~~لرب الأرض على العامل مائة درهم يكون فاسدا ثم الخارج كله يكون للعامل ولرب ~~الأرض أجر مثل أرضه لأن العامل ههنا استأجر الأرض حيث شرط لرب الأرض على ~~نفسه مع بعض الخارج مائة درهم ولو كان الغارس من صاحب الأرض على أن الخارج ~~بينهما نصفان وعلى أن لرب الأرض على العامل مائة درهم كان فاسدا ثم أن ~~الخارج كله للعامل ولرب الأرض أجر مثل أرضه وقيمة غراسه لأن العامل يصير ~~مشتريا الغراس ببعض المائة رجل دفع إلى رجل أرضا على أن يغرس المدفوع إليه ~~لنفسه ما بدا له من الغراس على أن يكون الخارج بينهما نصفين وعلى أن يكون ~~للعامل على رب الأرض مائة درهم أو يسمي شيئا غير المائة فهو فاسد فيكون ~~الخارج كله للغرس ولرب الأرض أجر مثل أرضه. ms1536 رجل استأجر أرضا وقبضها ودفعها ~~إلى الآخر المزارعة على أن يكون البذر من المستأجر كان جائزا<202>وإن كان ~~من صاحب الأرض فهو فاسد في الإجارة الطويلة إذا اشترى المستأجر الأشجار ~~والكرم كما هو الرسم ثم دفعها معاملة إلى الآجر كان جائزا ولو استأجر رجل ~~أرضا من امرأة وقبضها ثم دفعها معاملة إلى زوجها أو مزارعة أو مقاطعة كان ~~جائزا ولو أخذها من الزوج ثم دفعها إلى امرأة الآجر مزارعة إن كان البذر من ~~المرأة كان فاسدا.رجل دفع إلى رجل أرضا ليغرس فيها الأشجار والكروم بقضبان ~~من قبل المدفوع إليه ولم يوقت لذلك وقتا فغرس المدفوع إليه وأدرك الكرم ~~وكبرت الأشجار واستأجر الأرض من صاحبها كل سنة بأجر مسمى ثم إن صاحب الأرض ~~أخذ المدفوع إليه وقت الربيع قبل النيروز أن يرفع الأشجار قالوا إن أخذه في ~~ذلك في وقت قبل خروج الثمار كان له ذلك لأن الغارس لا يتضرر بقلع الأشجار ~~في ذلك الوقت ضررا زائدا قال مولانا رضي الله عنه وعندي إن كان ذلك قبل ~~تمام السنة وقد استأجر الأرض مسانهة لا يجبر المستأجر على قلع الأشجار إن ~~أبى. رجل دفع أرضا له إلى ابنه ليغرس فيها الأشجار على أن تكون الأشجار ~~بينهما نصفين فغرس الابن ثم مات الأب وترك أولادا سوى هذا الابن فأراد بقية ~~الورثة تكليف الغارس بقلع الأشجار كلها لتقسم الأرض بينهم قال الفقيه أبو ~~جعفر رحمه الله تعالى إن كانت الأرض تحتمل القسمة تقسم الأرض بينهم فما ~~أصاب حصة الغارس فله بما فيها من الأشجار وما وقع من الشجر في حصة غيره ~~يؤمر بقلعة وبتسوية الأرض إذا طلب ذلك الغير دفعا للضرر بقدر الإمكان وإن ~~لم تكن الأرض تحتمل القسمة يأمر الغارس بقلع كل الأشجار إلا إذا جرى بينهم ~~صلح لأنه لا وجه لدفع الضرر ههنا إلا بقلع الأشجار. رجل دفع إلى رجل أرضا ~~مدة معلومة على أن يغرس المدفوع إليه فيها أغراس على أن ما يحصل من الأغراس ~~والثمار يكون بينهما جاز فإن غرس المدفوع ms1537 إليه ثم لحق رب الأرض دين لا وفاء ~~له إلا من ثمن الأرض قالوا إن لم يكن في الأشجار ثمر فإن القاضي ينقض هذه ~~المعاملة وإن لم تكن معاملة وكانت إجارة تنتقض الإجارة ويخير صاحب الأرض إن ~~شاء ضمن نصف قيمة الأشجار للغرس ليصير كل الأشجار له ثم يبيع بالدين وإن ~~شاء قلع الأشجار وكذا لو انقضت مدة المعاملة والأشجار مشتركة بينهما ولو ~~كان مكان المعاملة إجارة وانقضت مدة الإجارة كان لرب الأرض أن يطالب ~~المستأجر بتفريغ الأرض وليس له أن يتملك الأشجار على المستأجر بالقيمة بغير ~~رضاه إذا لم يكن قلع الأشجار يضر بالأرض ضررا فاحشا لأن الأشجار تبع الأرض ~~من وجه لأن قيامها بالأرض وتدخل في بيع الأرض من غير ذكر وأصل من وجه لأنه ~~مال متقوم بمنزلة الأرض يجوز بيعه بدون الأرض فلمكان جهة الأصالة لا ~~يتملكها صاحب الأرض على الغارس بالقيمة بغير رضاه إذا لم تكن الأشجار ~~مشتركة ولأجل التبعية كان لصاحب الأرض أن يتملك على الغارس حصته بالقيمة ~~إذا كانت<203>الأشجار مشتركة بينهما لأن في هذا الوجه يتضرر صاحب الأرض ~~بقلع الأشجار المشتركة رجل دفع إلى رجل أرضا ليغرس فيها ودفع إليه التالة ~~فغرس فقال صاحب الأرض أنا دفعت إليك التالة والأشجار وقال الغارس قد سرقت ~~في تلك التالة وأنا غرست بتالة من عندي والشجر لي قالوا في الأشجار يكون ~~القول قول PageV03P102 ~~صاحب الأرض لأن الأشجار متصلة بأرضه والقول في سرقت التالة التي دفعها إليه ~~قول الغارس حتى لا يكون ضامنا لأنه كان أمينا فيها. رجل دفع إلى رجل كرما ~~معاملة فأثمر الكرم وأخرج العنب وأصحاب الكرم يدخلون الكرم ويأكلون الثمار ~~قال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى إن أكلوا بغير إذن صاحب الكرم لا ضمان ~~على صاحب الكرم ويكون الضمان على من أكل وإن أخذوا وأكلوا بإذنه فمن كان ~~منهم ممن تجب نفقته على صاحب الكرم فصاحب الكرم يكون ضامنا نصيب العامل ~~ويصير كأنه هو الذي قبض ودفع إليه ومن لا تجب نفقتهم عليه لكن ms1538 أخذوا بإذنه ~~لا يضمن صاحب الكرم وإن أذن لهم بالدخول كمن دل سارقا على السرقة أو غاصبا ~~على إتلاف مال الغير.رجل دفع تالة إلى رجل ليغرسها على حافة نهر لأهل قرية ~~فلما أدرك وغرس الشجر قال الدافع للغارس كنت خادمي وفي عيالي دفعت إليك ~~التالة لتغرسها لي فتكون الأشجار لي قالوا إن علم أن التالة كانت للغارس ~~كان الشجر له وإن كانت التالة للدافع فإن كان الغارس في عيال الدافع يعمل ~~مثل هذا العمل له كان الشجر للدافع لأن الظاهر شاهد له وإن لم يكن الغارس ~~يعمل له مثل هذا العمل ولم يغرسها بإذنه فهي للغارس وعليه قيمة التالة وكذا ~~لو كان الغارس قلع التالة من أرض رجل وغرسها فهي للغارس وعليه لصاحب الأرض ~~قيمة التالة يوم قلعها. أكار غرس في الكرم أشجارا بغير أمر صاحب الكرم فلما ~~كثرت الأشجار اختصما قالوا إن كان صاحب الكرم مقرا بأن الأغراس كانت للغارس ~~حولها من أرض الغارس أو من أرض غيره كانت الأشجار للغارس لكن لا يطيب له ~~الزيادة إذا غرسها بغير إذا صاحب الكرم وإن كان غرس بأمره بغير شرط الشركة ~~كانت الأشجار للغارس وتطيب له الزيادة.أرض لرجل له فيها شجرة ذهبت عروقها ~~إلى أرض غيره ونبتت ثم إن صاحب الشجرة وهب ما نبت من عروق شجره لرجل وسلم ~~قالوا إن كانت التالات التي نبتت تيبس بقطع الشجرة لا تجوز هذه الهبة تكون ~~بمنزلة الغصن بل تكون كشجرة له أخرى في أرض غيره شجرة لرجل نبت من عروقها ~~في أرض جاره قالوا إن كان صاحب الأرض سقاه حتى نبت بإنباته فهو له وإن نبت ~~بنفسه لا بسقي أحد فهي لصاحب الشجرة إذا صدقه صاحب الأرض أنها نبتت من عروق ~~شجرته وإن كذبه كان القول لصاحب الأرض لأنها متصلة بأرضه. <204>والريح إذا ~~هبت بنواة رجل وألقتها في كرم رجل آخر فنبتت منها شجرة كانت الشجرة لصاحب ~~الكرم لأن النواة لا قيمة لها. وكذا لو وقعت خوخة في أرض غيره فنبتت لأن ~~الخوخة ms1539 لا تنبت إلا بعد ذهاب لحمها فتكون بمنزلة شجرة في أرض إنسان لا يعرف ~~غارسها فتكون لصاحب الأرض كالسيل إذا جاء بالتراب في أرض رجل واجتمع كان ~~التراب لصاحب الأرض بخلاف الصيد إذا فرخت في أرض إنسان أو باضت فإن ذلك لا ~~يكون لصاحب الأرض ويكون لمن أخذها لأن الصيد ليس من جنس الأرض وغير متصل ~~بالأرض. نهر بين رجلين على طرفيه أشجار كل واحد من الرجلين يدعي الأشجار ~~قالوا إن عرف غارسها فهي له وإن لم يعرف فما كان من الأشجار في موضع هو ملك ~~أحدهما خاصة يكون له وما كان في الموضع المشترك يكون بينهما. رجل له حائط ~~وله شجر على ضفة نهر عام فنبتت من عروقها أشجار في الجانب الآخر من النهر ~~ولرجل آخر في ذلك الجانب كرم وبين الكرم والنهر طريق فادعى صاحب الكرم أن ~~الأشجار له وأدعى صاحب الحائط أنها نبتت من عروق الشجرة التي على ضفة النهر ~~قالوا إن عرف أنها نبتت من عروق تلك الشجرة فهي لصاحب الحائط وإن لم يعرف ~~ذلك ولم يعرف غارسها ولا أنها من نبتت بسقيه ولا ملك لأحد فيها لا يسقيها ~~صاحب الحائط ولا صاحب الكرم. ضيعة متلازقة على نهر عام وعلى ضفة النهر ~~أشجار لا يعرف غارسها أراد صاحب الضيعة أن يبيع الأشجار قالوا إن كانت تلك ~~الأشجار من الأشجار التي نبتت من غير إنبات وأرباب النهر قوم لا يحصون ~~فالأشجار لمن أخذها وقلعها ولا يستحب لصاحب الضيعة أن يبيعها قبل أن يقلعها ~~وإن كانت الأشجار من الأشجار التي لا تنبت من غير إنبات فهي كاللقطة لأنها ~~إذا كانت تنبت بغير إنبات ولا يعلم لها مالك أصلا فتكون لصاحب الأرض وإن ~~كانت لا تنبت إلا بإنبات كانت مملوكة لمن أنبتها فإذا لم يعلم المنبت تكون ~~بمنزلة اللقطة ولا تكون مباحا. أشجار على ضفة نهر لا قوام مجرى ذلك النهر ~~في سكة غير نافذة وبعض الأشجار في ساحة هذه السكة فادعى بعض أهل السكة أن ~~فلانا غرس هذه ms1540 الأشجار وأنا وارثه وأنكر أهل السكة دعواه قالوا إن أقام ~~الدعي البينة يقضى له وإن لم يكن له بينة فما كان من الأشجار خارجا عن حريم ~~النهر يكون ذلك لجميع أهل السكة وما كان على حريم النهر فهو لأرباب النهر ~~لأن مالا يعرف له مالك يكون لصاحبا لأرض. طاحونة لها مشجرة وبعض ذلك على شط ~~الوادي الذي فيه مصب الماء وبعضه أبعد منه فأرباب الطاحونة لا يستحقون ~~المشجرة تبعا للطاحونة لأن المشجرة لا تكون من توابع الطاحونة بل هي أصل ~~بنفسها فملك الطاحونة لا يدل على ملك المشجرة فإذا لم تكن تبعا PageV03P103 ~~للطاحونة فإذا اختصم فيها قوم فمن عرف أنها في يده فهي له والبينة على ~~غيره. مسناة بين أرضين أحدهما أرض من الآخر وعلى المسناة <205>أشجار لا ~~يعرف غارسها قال الإمام الشيخ أبو محمد بن الفضل رحمه الله تعالى إن كان ~~الماء يستقر بالأرض السفلى بدون المسناة ولا يحتاج في إمساك الماء إلى ~~المسناة كان القول في المسناة قول صاحب الأرض العليا مع يمينه وإذا كان ~~القول في المسناة قوله كانت الأشجار له ما لم يقيم الآخر البينة. وإن كانت ~~الأرض السفلى تحتاج في إمساك الماء إلى المسناة كانت المسناة وما عليها من ~~الأشجار بينهما. رجل دفع كرمه إلى رجل معاملة فالغرس على من يكون حكى الشيخ ~~الإمام اسمعيل الزاهد عن أستاذه الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه ~~الله تعالى أنه قال إنا نقيس هذه المسئلة بمسئلة أخرى وهي أن الرجل إذا دفع ~~تخلية معاملة فأراد العامل أن يضع الوصل على الأشجار على من يكون ذلك ذكر ~~في الكتاب أن أصل القضيب الذي يوضع في الشجرة يكون على صاحب الشجرة ثم ~~العمل في الوصل من إصلاح القضيب وشق الشجرة وإدخال القضيب في الشجر يكون ~~على العامل كذلك في هذه المسئلة القضيب الذي يكون منه الغرس على صاحب الكرم ~~والعمل يكون على العامل وكذا الدعائم تكون على صاحب الكرم ووضع الدعائم في ~~الكرم يكون على العامل وكذلك في ms1541 تغطية الأشجار في الخريف ما كان من باب ~~العين كالشوك الذي يوضع على الكرم يكون على صاحب الكرم وعمل التغطية يكون ~~على العامل حتى لو انقضت مدة معاملة فما يبقى من ذلك يكون لصاحب الكرم لا ~~للعامل ويجب على العامل حفظ نفسه عن الحرام لا يجوز له أن يحرق له شيئا من ~~الأشجار والقضبان لطبخ القدر ولا من الدعائم والغريس وإذا رفع القضبان وقت ~~الربيع وأخرج الكرم لا يحل له أن يأخذ من القضبان يعني من مدفيج خشك وشاخ ~~درخت مرخدا وندباغ رابود ولا يجوز للعامل أن يخرج شيئا من العنب والثمار ~~للضيف وغيره إلا بإذن صاحب الكرم. رجل دفع أرضه معاملة على أن يكو نعليها ~~العامل يشد منها ما يحتاج إلى الشد ويشدد ما يحتاج إلى التشديد وأخر العامل ~~تغطية الكرم وأشجار الرمان في الخريف كما هو عادة أهل بخارى فإن أصابها ~~البرد وفسد قال الشيخ الإمام أبو نصر الدبوسي رحمه الله تعالى يضمن الأكار ~~ذلك لأن ذلك من باب الحفظ فيكون على العمل حال بقاء العقد فإذا ترك ذلك كان ~~ضامنا(كتاب الشرب)الأصل فيه قوله عليه الصلاة والسلام الناس شركاء في ثلاث ~~الماء والنار والكلا لم يرد به شركة الملك إنما أراد به الإباحة في الماء ~~الذي لم يحرز نحو الماء في الحياض والعيون الآبار والأنهار لكل أحد أن يشرب ~~منها ويسقي دوابه وإن كان فيه انقطاع ذلك الماء ولا يستسقي بها أرضه ولا ~~زرعه فإما الماء المحرز بالأواني لا ينتفع به إلا بأن من أحرزه فمن سبق ~~بأخذ الماء في وعاء أو غيره يصير مملوكا له بملك تمليكه بسائر أنواع ~~التمليك نحو البيع والهبة والوصية وغير ذلك فلو مات يورث عنه وكذا ~~الحشيش<206>والكلا إذا نبت في أرض إنسان بغير إنبات يكون مباحا لكل من يأخذ ~~إلا أنه لا يدخل أرضه إلا بإذنه فإن كان لا يجد ذلك في موضع آخر يقول لصاحب ~~الأرض إما أن تحتش وتدفع إلي وإما أ، تأذن لي بالدخول بخلاف الشجر فإن ~~الشجر إذا ms1542 نبت في أرض إنسان بغير إنبات يكون لصاحب الأرض والشجر ما له ساق ~~محو السوسن والشوك والكلا والحشيش ما لا ساق له إذا نبت ينبسط على وجه ~~الأرض وتعنى الشركة في النار الشركة في الاصطلاء والاستضاءة وإذا أراد أن ~~يصطلي بنار غيره أو يأخذ سراجا من نار غيره كان له ذلك وليس له أن يأخذ عين ~~النار والجمرة فإن أراد ذلك كان لصاحبه أن يمنعه إلا أن يأخذ شيئا لا قيمة ~~له ولا يضمن به وكان له أن يأخذ بغير استئذان (فصل في الأنهار )نهر لقوم ~~ولرجل أرض بجنبه ليس له شرب من هذا النهر كان لصاحب الأرض أن يشرب ويتوضأ ~~ويسقي دوابه من هذا النهر وليس له أن يسقي منه أرضا أو شجرا أو زرعا ولا أن ~~ينصب دولابا على هذا النهر بأرضه فإن أراد أ، يرفع الماء بقرب والأواني ~~ويسقي زرعه أو شجره اختلف المشايخ فيه والأصح أ،ه ليس له ذلك ولأهل النهر ~~أن يمنعوه. وإن أراد قوم ليس لهم شرب من هذا النهر أن يسقوا دوابهم من هذا ~~النهر قالوا إن كان الماء لا ينقطع بسقي الدواب ولا يفنى ليس لأهل النهر أن ~~يمنعوهم وإن كان ينقطع الماء بسقيهم بأن كان الإبل كثيرا كان لهم حق المنع ~~وقال بعضهم إن كان ينكسر ضفة النهر ويخرب بالسقي كان لهم حقا لمنع وإلا فلا ~~وكذا العين والحوض الذي دخل فيه الماء بغير إحراز واحتيال فهو بمنزلة النهر ~~الخاص واختلفوا في التوضىء بماء السقاية جوز بعضهم وقال بعضهم إن كان الماء ~~كثيرا يجوز وإلا فلا. وكذا كل ماء اعد للشرب حتى قالوا في الحياض التي أعدت ~~للشرب لا يجوز فيها التوضؤ ويمنع منه وهو الصحيح ويجوز أن يحمل ماء السقاية ~~إلى بيته ليشرب هو وأهله وليس لأحد أن يسقي أرضه أو زرعه من نهر الغير أو ~~عينه أو PageV03P104 ~~قناته اضطر لذلك أو لم يضطر وإن سقى أرضه أو زرعه بغير إذا صاحب النهر فلا ~~ضمان عليه فيما أخذ من الماء ms1543 وإن أخذ مرة بعد أخرى يؤدبه السلطان بالضرب ~~الحبس إن رأى ذلك. رجل له أرض على شط الفرات أو على ضفة نهر عام كان للعامة ~~المرور في هذه الأرض للشفه وإصلاح النهر وما أشبه ذلك وليس لصاحب الأرض أن ~~يمنعهم من المرور في أرضه إذا لم يقم لهم طريق في غير ذلك. رجل ادعى في أرض ~~رجل لنفسه نهرا وصاحب الأرض ينكر فإن كان الماء جاريا إلى أرض المدعي وقت ~~الخصومة كان القول قول المدعي وإن لم يكن جاريا إلى أرض الدعي وقت الخصومة ~~كان القول قول صاحب الأرض الذي فيه النهر إلا أن يقيم الدعي البينة وكون ~~النهر محفورا إلى أرض المدعي لا يصلح حجة للمدعي لأن ذلك مجرد شبهة والأول ~~استعمال. ساقية بين قوم لهم عليها أرضون لكل واحد منهم عشرة. <207>أجربة ~~فأخذ كل واحد منهم نصيبه وساقه إلى أرضه وكان في نصيب أحدهم فضل ما يحتاج ~~إليه فاحتاج أصحابه إلى ذلك فشركاؤه أولى بذلك الفضل لأنه لو استغنى عن ~~جميع نصيبه من الماء كان نصيبه لشركائه فلو أن هذا الذي فضل نصيبه من الماء ~~أراد أن يسوق ذلك الفضل إلى أرض له أخرى سوى تلك الأرض لم يكن له ذلك إلا ~~برضى شركائه في النهر فإن لم يرضوا كان بينهم على قدر أنصبائهم ولا يشبه ~~هذا لو كان له سدس الماء من نهر بين قوم أو عشر الماء أو أقل أو أكثر فأخذ ~~نصيبه من ذلك النهر كان له أن يسوق نصيبه إلى حيث شاء من الأرضين لأن ذلك ~~ليس بشرب لأحد معين ولو استغنى عنه لا سبيل لشركائه عليه. رجل له نهر خاص ~~من الوادي الأرض له خاصة وليس له في هذا النهر شريك خربت أرضه وأراد ا، ~~يسوق الماء إلى أرض له أخرى سوى ذلك قالوا إن كان ماء الوادي كثيرا لا ~~يحتاج إليه سائر الناس الذين لهم أنهار من هذا الوادي إلى هذا الماء ولا ~~يضرهم ذلك كان لصاحب النهر أن يسوق ماء نهره ms1544 إلى حيث شاء وإن كان ذلك يضر ~~بأهل الأنهار أو هم تحتاجون إلى ذلك لم يكن له أن يسوق ذلك الماء إلى غير ~~تلك الأراضي. نهر خاص لقوم ليس لغيرهم ا، يسقي بستانه أو أرضه إلا بإذنهم ~~فإن أذن القوم إلا واحدا أو كان فيهم صبي أو غائب لا يسع لهذا الرجل أن ~~يسقي زرعه أو أرضه من ذلك النهر. رجل له أرض فيه نهر لرجل أراد صاحب النهر ~~أن يدخل أرضه ليعالج نهره كان لصاحب الأرض أن يمنعه من الدخول في أرضه إلا ~~أن يمضي في بطن النهر وكذا القناة البئر والعين لأنه لا ضرورة له في التطرق ~~في أرضه مع التمكن من تحصيل مقصوده بأن يمضي في بطن النهر بخلاف ما إذا كان ~~أرضه على شط فرات أو على ضفة نهر عام فإن ثمة ذكرنا أن للعامة الدخول في ~~أرضه لإصلاح النهر العام إذا لم يكن لهم طريق غير ذلك لأن ثمة الضرر عام ~~وقد يتحمل الضرر الخاص لدفع الضرر العام وههنا ضرر صاحب النهر والقناة ضرر ~~خاص فلا يتحمل لأجله ضرر صاحب الأرض بالدخول في أرضه. رجل اتخذ في داره ~~خضرة أو شجرة وأرد أن يسقي ذلك بالأواني من نهر لغيره اختلفوا فيه قال ~~مشايخ بلخ رحمهم الله تعالى ليس لهم ذلك إلا بإذن صاحب النهر كما ليس له أن ~~يسقي زرعه وذكر شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى الأصح أنه لا يمنع من ~~هذا المقدار لأن الناس يتوسعون فيه والمنع من ذلك يعد من الدناءة نهر بين ~~قوم على حصص معلومة فصرف الوالي حصة بعضهم بعينه إلى رجل كان نقصان ذلك على ~~الجميع نهر بين اثنين تهايآ فيه بالأيام جازت المهايأة ولو كان لأحدهما نهر ~~وللآخر نهر أخر فتهايآ لا يجوز رجل باع أرضا بشربها فللمشتري قدر ما يكفيها ~~وليس له جميع ما كان للبائع. قوم لهمن أراض على نهر لا يعرف كيف كان بين ~~أهلها في الماضي فاختصموا في الشرب فهو على قدر أراضيهم لكل ms1545 إنسان بحصته ~~بخلاف الطريق إذا كان بين جماعة ودار <208>أحدهم أوسع من دار الباقين فإنه ~~لا يستحق بتلك الزيادة من الطريق لأن الاستطراق إلى الدار الكبيرة نحو ~~الاستطراق إلى الدار الصغيرة لا يتفاوت ذلك بخلاف الشر. نهر لقوم يمر في ~~أرض رجل كان لصاحب الأرض أن يسقي منه أرضه إن كان لا يضر بأصحاب النهر ولهم ~~أن يمنعوه. رجل له شرب من نهر لأرض اشترى أرضا أخرى ليس لها شرب من هذا ~~النهر بجنب أرضه الأولى ليس له أن يجري الماء من الأولى إليها أو يجعلها ~~مكان الأولى وليس له أن يسقي نخيلا له وزرعا له في أرض أخرى إلا أن يملأ ~~الأولى ويسد عنها الماء ثم يفتحه إلى الأخرى يفعله مرة بعد أخرى. أرض على ~~نهر شربها منه أدعى رجل أرض وأقام شاهدين أن الأرض له ولم يذكر الشرب فإنه ~~يقضى له بالأرض بحصتها من الشرب ولو شهدا بالشرب دون الأرض لا يقضى له بشيء ~~من الأرض. نهر عظيم لأهل قرى لا يحصون ادعى قوم سواهم أن هذا النهر لقرى ~~معلومة لا يحصى أهلها وأقام البينة على ما ادعى والمدعى عليهم لا يحصون ~~وفيهم الصغير والكبير وإنما حضر واحد منهم قال محمد رحمه الله تعالى إذا ~~كان النهر بهذه الصفة يجوز القضاء بدعوى واحد من المدعين على واحد من ~~المدعى عليهم ويخرج PageV03P105 ~~النهر من أن يكون نهر جماعة المسلمين ويصير لأهل تلك القرى خاصة بمنزلة ~~طريق نافذ من طريق المسلمين أقام قوم البينة على أنه لهم دون غيرهم فإنه ~~يقضى بتلك البينة كذلك النهر لقوم لا يحصون وأن كان النهر لقوم يحصون ~~معروفين لم يقضى عليهم عند حضرة أحدهم وإنما يقضى على من حضر منهم خاصة. ~~نهر بين قوم أراضي البعض في أعلى النهر وأراضي البعض في أسفله ومن كان أرضه ~~في أعلى النهر لا يشرب أرضه حتى يسكر ذكر في الكتاب أنه لم يكن له أن يسكر ~~النهر على الأسفل ولكنه يشرب بحصته لأن في السكر قطع منفعة ms1546 الماء عن أهل ~~الأسفل في بعض المدة وفيه تصرف في بطن النهر المشترك وبعض الشركاء لا يملك ~~التصرف في المحل المشترك إلا برضاهم فإن تراضوا على أن أهل أعلى النهر يسكر ~~النهر حتى تشرب أرضه جاز وكذا لو اصطلحوا على أن يسكر كل واحد منهم في ~~نوبته جاز أيضا لأن الماء قد يقل في النهر فيحتاج كل واحد منهم إلى ذلك إلا ~~أنه إذا تمكن من الشرب بأن يسكر بلوح أو باب أو حشيش لم يكن له أن يسكر ~~بالطين أو بالتراب لأن السكر يكون عند الضرورة فيتقدر بقدر الضرورة ورضى ~~الشركاء بتقييد بما يكفيه وإن اختلفوا لم يكن لأحد أن يسكر على أصحابه وكذا ~~لو كان الماء في النهر بحيث لا يجري إلى أرض كل واحد منهم إلا بالسكر فإنه ~~يبدأ بأهل الأسفل حتى يروا ثم بعد ذلك بأهل الأعلى أن يسكروا ليرتفع الماء ~~إلى أراضيهم وأن أراد أحدهم أن يكري من النهر الخاص نهرا آخر لنفسه لم يكن ~~له ذلك وكذا لو أراد أ، ينصب عليه رحى لم يكن له ذلك إلا برضى الشركاء إلا ~~أن يكون رحى لا تضر بالنهر ولا بالماء بأن يكري في أرض <209>خاص له فلا ~~يغير الماء عن سنته ولا يمتنع جريان الماء بالرحى بل يجري على ما كان يجري ~~فبل ذلك فإذا كان بهذه الصفة كان له أ، يفعل ذلك بغير إذا الشركاء لأن تصرف ~~في خاص ملكه ولا ضرر لغيره في ذلك فمن منعه منه يكون متعنتا فلا يلتفت إلى ~~ذلك وكذا لو أراد أ، ينصب على النهر دالية ولا يضر ذلك بالنهر ولا بأصحابه ~~بأن فعل ذلك في ملكه كان له أ، يفعل. ولو أن رجلا له نهر خاص يأخذ الماء من ~~الوادي الكبير كالفرات والدجلة والسيحون والجيحون شر بالأرض له خاصة ليس له ~~في هذا النهر شريك وعلى الوادي الكبير أنهار وجفف الرجل أرضه ذلك وأراد أن ~~يسوق الماء إلى أرض له أخرى قال في الكتاب إن كان ذلك ms1547 في أيام المد أو كان ~~ماء الوادي كثيرا لا يحتاج أهل الأنهار التي على الوادي إلى هذا الماء ولا ~~يضر بهم كان لصاحب هذا النهر أ، يسوق الماء إلى حيث شاء وإن كان يضر ذلك ~~بأهل الأنهار أو هم محتاجون إلى هذا الماء لم يكن له يسوق الماء إلى غير ~~تلك الأراضي ولو أن رجلا له كوة على نهر لقوم فأراد أن يكريها فيسفلها عن ~~موضعها ليكون أكثر أخذا من الماء ذكر في الكتاب أن له ذلك لأن هذا الكري ~~تصرف في ملك نفسه وهو الكوة وعن الشيخ الإمام شمس الأئمة الحلواني رحمه ~~الله تعالى ،ه قال هذا إذا علم أنها كانت متسفلة في الأصل وارتفعت بإنكباس ~~ذلك فهو بالتسفيل يعيدها إلى الحالة الأولى أما إذا علم أنها كانت في الأصل ~~بهذه الصفة فأراد أن يسفلها فإنه يمنع عن ذلك لأنه يريد بهذا أن يأخذ زيادة ~~على ما كان له من الماء وكذا لو أراد أ، يرفعها وكانت متسفلة ليقل ماؤه في ~~أرضه حتى لا ينز أرضه كان له ذلك ولو أراد أن يوسع فم النهر ليخل الماء في ~~كوته أكثر مما كان لم يكن له ذلك لأن فيه أخذ زيادة على ما كان له من الماء ~~وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه سئل عن رجل له نهر خاص يأخذ الماء من ~~الفرات أو الدجلة أو النبيل وهو نهر في الروم أو يأخذ الماء من نهر مرو وهو ~~واد عظيم قريب من الفرات والدجلة يسقي بهذا النهر الخاص زرعه أو كرمه أن ~~نخله فأجراه إنسان آخر إلى أرضه قبل أن يصل الماء إلى أرض صاحب النهر كان ~~لصاحب النهر ، يمنعه وإذا استغنى صاحب النهر عن هذا الماء لا أرى له أن ~~يمنعه من ، يسقي أرضه أ, نخله وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه سؤل عن نهر ~~مرو وهو عظيم إذا دخل مرو كان ماؤه بين أهلها كوي بالحصص لكل قوم كوة ~~معروفة فحيا رجل أرضا ميتة لم يكن ms1548 لها شرب من هذا النهر فكري لها نهرا من ~~فوق مرو في موضع لا يملكه أحد فساق الماء إليها من ذلك النهر العظيم قال إن ~~كان هذا النهر الحادث يضر بأهل مرو ضررا بيننا في مائهم ليس له ذلك ويمنعه ~~السلطان عن ذلك وكذا لكل أحد أن يمنعه لأن ماء النهر العظيم حق العامة ولكل ~~واحد من العامة دفع الضرر <210>وإن كان ذلك لا يضر بأهل مرو فله أن يفعل ~~ذلك ولا يمنع لأن الماء في الوادي العظيم على أصل الإباحة لا يصير حقا ~~للبعض ما لم يدخل في المقاسم ولهذا وضع المسئلة فيما إذا كري نهرا من فوق ~~مرو أما إذا أضر بهم فلكل واحد يكون ممنوعا عن إلحاق الضرر بالغير قال محمد ~~رحمه الله تعالى سألت أبا يوسف رحمه الله تعالى هل لأحد من أهل هذا النهر ~~الخاص أن يتخذ عليه رحى ماء أ, يكري لها منه نهرا في أرضه فيسيل فيه PageV03P106 ~~ماء النهر ثم يعيده إلى النهر الخاص وذلك لا يضر بأهل النهر الخاص قال ليس ~~له ذلك لأن النهر الخاص من أعلاه إلى أسفله مشترك بينهم فلا يكون لأحد أن ~~يحدث فيه حدثا ولا أن يتخذ عليه جسرا ولا قنطرة الجسر اسم لما يتخذ من ~~الألواح والخشب يوضع ثم يرفع القنطرة ما يتخذ من الآجر الحجر بعدما اتخذ في ~~موضع لا يرفع عن ذلك الموضع . وكذا البئر والعين بين قوم فالشركة فيه خاصة ~~وكذلك نهر بين رجلين لهذا النهر خمس كرى من النهر الأعظم وأرض أحد الرجلين ~~في أعلى هذا النهر الخاص وأرض الآخر في أسفله فقال صاحب الأعلى إني أسد بعض ~~هذه الكوى لأن ماء النهر يكثر فيفيض في أرضي وتتزمنه أرضي ولا يصل إليك ~~الماء إلا بعد أن يقل فيأتيك من الماء ما ينفعك قال ليس له ذلك لأنه يقصد ~~الإضرار بشريكه بسد بعض الكوى فلا يكون له ذلك كما لا يكون له أن يسكر ~~النهر وكذا لو قال اجعل لي ينصف هذا النهر ms1549 ولك نصفه إذا كان في حصتي سددت ~~منها ما بدا لي وأنت في حصتك تفتح كلها ليس له ذلك لأن القسمة تمت بينهما ~~بالكوى فلا يملك أحدهما نقض تلك القسمة إلا أن يتراضيا على ذلك فإن تراضيا ~~على ذلك وأقاما على هذا التراضي زمانا ثم بدا لصاحب الأسفل أن ينقض كان له ~~ذلك لأن ذلك كان إعارة الإعارة غير لازمة وكذا لو مات أحدهما كان لوارثه أن ~~ينقض ما تراضيا عليه وسئل أبي يوسف رحمه الله تعالى عن نهر بين قوم يأخذ ~~الماء من هذا النهر الأعظم فلكل واحد من هذا القوم في هذا النهر الخاص كوى ~~مسماة فأراد أحدهم أن يسد كوة له ويفتح كوة أخرى أعلى من الأخرى في هذا ~~النهر قال ليس له ذلك لأنه يكسر ضفة النهر المشترك ويريد به أن يزيد الماء ~~في حقه لأن دخول الماء في أعلى النهر في كوة يكون أكثر من دخوله في أسفل ~~النهر في يمثل هذه الكوة فرق بين هذا وبين الطريق. رجل له دار في سكة غير ~~نافذة وأراد أن يجعل باب الدار في أعلى السكة كان له ذلك لأن ثمة له حق ~~المرور والدخول في السكة وبذلك لا يزيد حقه سواء أكان بابه في أعلى السكة ~~أو في أسفلها أما ههنا حقه في الماء يزداد بفتح الكرة في أعلى الدار ولو أن ~~من له طريق في سكة غير نافذة أراد أن يجعل بابه في أسفل السكة اختلفوا فيه ~~قال بعضهم ليس له ذلك لأنه يزداد طريقه ومروره في السكة وفي الكتاب قال له ~~ذلك وسوى بين الفصلين وبه أخذ شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى وسئل أبو ~~يوسف رحمه الله تعالى أيضا عن رجل جعل به أمير خراسان <211>شربا من النهر ~~لم يكن له ذلك فيما مضى أو كان له شرب كوتين فزاد له مثر ذلك وأقطعه إياه ~~وجعل مفتحه من أرض يملكه أو في أرض لا يملكه قال إن كان ذلك يضر بالعامة لم ~~يجز ويجوز ms1550 إذا لم يضر كما لا يجوز للإمام أن يأخذ شرب أحدهم ويعطي غيره ~~وسئل أيضا عن نهر بين قوم يأخذ الماء من النهر الأعظم فمنهم من له فيه ~~كوتان ومنهم من يكون له ثلاث كوى فقال صاحب الأسفل لصاحب الأعلى إنكم ~~تأخذون من الماء أكثر من نصيبكن لأن كثرة الماء ورفعه يكون في أعلى النهر ~~فيدخل في كواكم شيء كثير ونحن لا نرضى بهذا ونجعل لكم أياما معلومة ونسد في ~~أيامكم كوانا ولنا أياما معلومة وأنتم تسدون فيها كواكم قال ليس له ذلك ~~ويترك على حاله كما كان قبل اليوم. وكذا لو اختصم أهل النهر فادعى بعضهم ~~زيادة لم يكن له أن يتعرض لأصحابه إلا بحجة ويترك على حاله والأصل في جنس ~~هذا أن ما كان قديما يترك على حاله ولا يغير إلا بحجة. نهر في سكة غير ~~نافذة أراد رجل من أهل السكة أن يدخل الماء في داره من ذلك النهر ويسقي ~~بستانه وتمنعه الجيران عن ذلك قال الفقيه أبو بكر البلخي رحمه الله تعالى ~~إن كان حديثا كان له المنع وإن كان قديما كان له ذلك بمنزله الظلة فوق ~~السكة. نهر بين قوم غطى رجل مجرى الماء قال أبو القاسم رحمه الله تعالى إذا ~~لم يكن ذلك قديما فالأرباب المجرى أن يأخذوه بالكشف ورفع الغطاء بالوعة ~~قديمة لرجل على شفة النهر يدخل في سكة غير نافذة قال أبو بكر البلخي رحمه ~~الله تعالى لا عبرة للقديم والحديث في هذا ويأمر برفعه فإن لم يرفع برفع ~~الآمر إلى صاحب الحبسة ليأمره بالرفع. نهر لقوم حفروه وألقوا التراب في أرض ~~رجل فيها هذا النهر قال أبو القاسم رحمه الله تعالى يأخذون برفع ما جاوزا ~~لحريم وعن أبي حنيفة رحمه الله تعالى في سكة غير نافذة فيها نهر حفروها ~~ألقوا التراب فيها قال يأخذون برفع التراب. نهر بين قوم لهم عليه أراضي ~~لبعضهم عليه سواق وللبعض عليه دوال وللبعض عليه أرض ليس لأرضه على هذا ~~النهر دالية ولا سائية وليس لها ms1551 شرب معروف من هذا النهر ولا من غيره ~~اختصموا فادعى صاحب الأرض أن لها شربا من هذا النهر وهذه الأرض على شاطئ ~~النهر ذكر في الكتاب أن النهر في القياس يكون بين أصحاب السواقي والدوالي ~~لا لصاحب الأرض وفي الاستحسان يكون النهر بينهم على قدر أراضيهم التي تكون ~~على شط النهر. وإن كان يعرف لهم شرب قبل ذلك فهو على ذلك المعروف وإن لم ~~يتم النهر بينهم على قدر أراضيهم PageV03P107 ~~وإن كان لهذا الأرض شرب معروف من غير هذا النهر فلها شربها من ذلك النهر ~~وليس لها من هذا النهر شرب لأن الأرض الواحدة لا يكون شربها من نهرين عادة ~~فإن لم يكن لها شرب معروف من غير هذا النهر وقضى القاضي لها بالشرب من هذا ~~النهر بحكم الظاهر وكان لصاحبها أرض أخرى بجنب هذه الأرض ليس لها شرب معروف ~~ففي القياس لا يكون لهذه الأرض الأخرى شرب من هذا النهر لأن الأرض الأخرى ~~غير متصلة بهذا النهر بل الأرض الأولى <212>حائلة بين الأرض الأخرى وبين ~~النهر وفي الاستحسان يكون لأرضه شرب من هذا النهر لأن الأراضي إذا كانت ~~متصلة بعضها ببعض فإذا جعل لبعضها شرب من هذا النهر كان شرب الكل من هذا ~~ظاهرا. رجل ادعى أرضا بشربها من نهر وأنكر أهل النهر دعواه الأرض والشرب ~~فأقام شاهدين فشهدا أن الأرض له ولم يذكر الشرب فإن القاضي يقضي له بالأرض ~~وبحصتها من الشرب لأن الشرب تبع واستحقاق التبع يكون باستحقاق الأصل وإن ~~شهدا له بالشرب دون الأرض فإن القاضي لا يقضي له بشيء من الأرض لأنهما شهدا ~~بالتبع والأصل لا يستحق باستحقاق التبع. بهر لرجل في أرض رجل فادعى رجل شرب ~~يوم من النهر لكل شهر وأقام البينة على ذلك فإنه يقضى له وكذلك مسيل الماء ~~لأن الجهالة في الشرب ومسيل الماء لا يمنع قبول الشهادة ولو شهدوا أن له ~~شرب يوم ولم يسموا عددا ولم يشهدوا أن له في رقبة النهر شيء لا تقبل ~~شهادتهم. ولو ادعى عشر ms1552 نهرا وعشر قناة فشهد أحدهما بالعشر والآخر بأقل من ~~العشر في قياس قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا تقبل شهادتك وإن شهدا ~~بالإقرار وعند صاحبيه رحمهما الله تعالى جازة شهادتهما على الأقل استحسانا. ~~رجل له أرض ونهر خاص لهذه الأرض فباع النهر من رجل ذكر في الأصل أنه لا ~~يدخل الحريم في البيع كما لو باع الأرض لا يدخل فيه الطريق إلا بالذكر فلو ~~أن مشتري النهر أراد أن يمر في هذه الأرض على جوانب النهر لأصلاح النهر لم ~~يكن له ذلك إلا برضى صاحب الأرض وله أن يمر في بطن النهر ولو كانت الأرض ~~على شط فرات أو على شط نهر عام كان للعامة حق المرور في هذه الأرض للشفه ~~ولإصلاح النهر وليس لصاحب الأرض أن يمنعهم إذا لم يكن لهم طريق إلا في هذه ~~الأرض أرض وبئر بين رجلين باع أحدهما نصيبه من البئر من غير شريكه في غير ~~أن يكون له طريق في الأرض جاز وإن باعه على أن يكون للمشتري طريق في هذه ~~الأرض لم يجز ولو كان بين ثلاثة ورع باع أحدهم نصيبه من أحد الباقين لا ~~يجوز وإن باعه منهما جاز رجل اشترى شربا بغير أرض وفي تلك القرية يباع ~~الماء بغير أرض في ظاهر الرواية لا يجوز هذا البيع فإن باع وشرط أن يكون ~~الخراج على المشتري فسد العقد في الروايات كلها لأن الخراج يكون على صاحب ~~الأرض فلو أنه باع الماء بدون أرض وقبض المشتري الشرب ثم باع الشرب نع أرض ~~له قال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى لا يجوز البيع في الشرب إلا أن ~~يجيزه البائع الأول لأن المشتري الأول لم يملك الشرب بالشراء والقبض لأن ~~بيع الشرب بيع لا يقع على موجود ألا ترى أنه لو باع الأرض والشرب جاز البيع ~~وإن كان الماء منقطعا وقت البيع وإنما يقع البيع في الماء على ما يحدث وقتا ~~بعد وقت فإذا لم يشتر شيئا موجودا لا يملكه بالقبض فلا يجوز ms1553 بيعه ثانيا ~~لأنه على ملك البائع الأول قال مولانا<213>رضي الله عنه وعندي هذا الجواب ~~مشكل وينبغي أن يكون حكم البيع الأول ف الشرب حكم بيع فاسد لا حكم بيع باطل ~~لأن بيع الشرب وحده وإن كان لا يجوز في ظاهر الرواية يجوز في رواية وبه أخذ ~~بعض المشايخ وقد جرت العادة ببيع الشرب في بعض البلدان فكان حكمه حكم البيع ~~الفاسد والمبيع بيعا فاسدا يملك بالقبض فإذا باعة بعد القبض وجب أن يجوز ~~ويؤدي هذا ما ذكر في الأصل رجل باع الشرب لعبد وقبض العبد واعتقه جاز عتقه ~~ولو لم يكن الشرب محلا للبيع لما جاز عتقه كما لو اشترى عبدا بميته أو دم ~~وقبضه لا يجوز عتقه ولو باع الأرض بشرب أرض أخرى اختلف المشايخ رحمهم الله ~~تعالى فيه.نهر مشترك بين رجلين باع أحدهما أرضه التي بجنب هذا النهر ووراء ~~هذا النهر طريق وذكر في الصك البيع حد الأرض التي باعها للطريق قال أبو ~~النصر رحمه الله تعالى لا يدخل النهر في البيع وقال الفقيه أبو الليث رحمه ~~الله تعالى يدخل وعليه الفتوى كرمان مجرى مائهما واحد بيع أحدهما ثم الآخر ~~قال الشيخ الإمام أبو القاسم رحمه الله تعالى لا يستحق أحدهما على الآخر ~~مجرى بغير شرط وإن كان كل كرم لرجل آخر فباع كل واحد منهما كرمه من رجل بكل ~~حق هو له يدخل فيه المجرى هكذا قال وقال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى ~~هذا إذا باع العليا أولا ثم السفلى وهما لواحد وأما إذا باع السفلى أولا ~~بكل حق هو له يدخل فيه الشرب والمسيل قالوا هذا الجواب غير مجمع وإنما ~~الجواب الظاهر أ، يقال إن كان كل كرم لمالك آخر فإن لم يذكرا في البيع ~~الحقوق والمرافق لا يدخل فيه الشرب والمسيل وإن ذكرا ذلك في البيع كان لكل ~~مشتر حق إجراء PageV03P108 ~~الماء إلى أرضه ويكون كل مشتر قائما مقام بائعه ولا يعتبر فيه التقدم ~~والتأخر وإن كانا لمالك واحد فإن لم يذكرا الحقوق في ms1554 البيع لا يدخل فيه ~~الشرب وإن ذكرا ذلك فإن باع العليا أولا بكل حق هو له لم يكن لصاحب السفلى ~~حق إجراء الماء إلى كرمه إلا إذا ذكر وقت البيع الأول أن يكون له حق إجراء ~~الماء إلى كرمه السفلة داران لرجل مسيل ماء سطح أحدهما على الآخر فباع التي ~~عليها المسيل لكل حق هو لها ثم باع الدار الأخرى من رجل آخر فأراد المشتري ~~الأول أن يمنع المشتري الثاني عن إسالة الماء على سطحه ذكر في الأصل أن له ~~ذلك إلا أن يذكر البائع وقت البيع الأول أن مسيل ماء التي لم تبع يكون له ~~في الدار التي باعها رجل له داران متلاصقتان إحداهما عامرة والأخرى خراب ~~فباع الخراب ومسل ماء سطح العامرة وملقى ثلجها إلى الخراب قال الفقيه أبو ~~بكر رحمه الله تعالى إن استثنى البائع لنفسه مسيل الماء إلى الخراب جاز لأن ~~المعاملة جرة لذلك ولو استثنى ملقى طرح الثلج لا يجوز لأنه لا عرف فيه وقال ~~الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى إن كان ميزاب سطح العامرة في الخراب ومسل ~~ماء سطحه إلى هذا الجانب عرف ذلك في القديم كان المسيل على حاله وإن لم ~~يشترط وكذلك لو كان مسيل سطح رجل إلى دار رجل آخر وله فيها ميزاب قديم ليس ~~لصاحب <214>الدار منعه عن إسالة الماء وهذا جواب الاستحسان فيهما وفي ~~القياس ليس له ذلك إلا ن يقيم البينة ، له مسيل الماء في داره والفتوى على ~~جواب الاستحسان . كرم بين أربعة اخوة وبجنب الكرم حائط لعمتهم فاشترى أحد ~~الاخوة الحائط من عمته وأراد أ، يسوق الماء إلى الحائط المشترى فأراد أحد ~~الأخوة منعه عن ذلك قال الشيخ الإمام أبو القاسم رحمه الله تعالى إن أراد ~~أن يجري الماء في مجرى مشترك كان له المنع وإن أراد أ، يجري الماء في مجرى ~~خاص هل لا يمنع إذا كان للمشتراة شرب من هذا النهر. رجل له مسيل ماء في دار ~~غيره فباع صاحب الدار داره مع المسيل ms1555 ورضي به صاحب المسيل كان لصاحب المسيل ~~أن يضرب بذلك في الثمن وإن كان له حق إجراء الماء دون رقبة النهر لا شيء له ~~من الثمن ولا سبيل له على المسيل بعد ذلك كرجل أوصى لرجل بسكنى داره فمات ~~الموصى فباع الوارث الدار ورضي به الموصى له جاز البيع وبطل سكناه ولو لم ~~يبيع صاحب الدار داره ولكن قال صاحب المسيل أبطلت حقي في المسيل فإن كان له ~~حق إجراء الماء دون الرقبة بطل حقه قياسا على حق السكنى وإن كان له رقبة ~~المسيل لا يبطل ذلك بالإبطال لأن ملك العين لا يبطل بالإبطال وذكر في ~~الكتاب إذا أوصى لرجل بثلث ماله ومات الموصى فصالح الوارث الموصى له من ~~الثلث على السدس جاز الصلح وذكر الشيخ الإمام المعروف بخواهر زاده رحمه ~~الله تعالى أن حق الموصى له وحق الوارث قبل القسمة غير متأكد يحتمل السقوط ~~بالإسقاط. حائط بين رجلين عليه حمولاتهما فرفع أحدهما الحائط برضى صاحبه ثم ~~بناه صاحبه بماله برضى الآخر على أ، يعيره صاحبه مجرى ماء في داره يجري ~~مائه فيها إلى داره ويسقي بستانه ففعل وأعاره المجرى ثم بدا له أن يمنع ~~المجرى كان له ذلك لأن الإعارة غير لازمة إلا أن صاحب الدار الذي يمنع ~~المجرى يرغم لباني الحائط نصف ما أنفق في بناء الحائط رجل له أشجار الفرصاد ~~على ضفة نهر له في دار رجل فدخل الماء من عروق الشجرة من هذا النهر إلى دار ~~جاره وتداعت الدار إلى الخراب قال أبو القاسم رحمه الله تعالى إن لم يغرسها ~~في حريم النهر لا يأمر الغارس يقلعها فأما ما دخل من عروق الشجر في دار ~~الجار فللجار قطعها. وذكر في الأصل رجل خرج سعف شجره إلى ملك إنسان كان ~~لصاحب الملك ، يأمره بقطع السعف وكذلك الجذوع الشاخصة للإنسان إلى دار جاره ~~كان لصاحب الدار أن يأمره بالقطع فإن أبى أن يقطع يرفع الأمر إلى القاضي ~~حتى يجبره على القطع فلو أنه لم يرفع الأمر إلى القاضي ms1556 وقطع بنفسه ففي ~~الجزع التي انقطع على وجه الجدار لا يضمن وأما في السعف قال القاضي الإمام ~~أبو الحسن علي السغدي رحمه الله تعالى عندي ينظر إن كان السعف بحيث يمكن ~~مدها إلى بيت صاحب النخلة ليس لصاحب الملك أن يقطع وإن قطع ضمن سواء كان ~~السعف نبت على حد أرضه أو في ملك صاحب النخلة وإن كان لا يمكن مده إلى ملك ~~صاحب النخلة كان لصاحب الأرض أن<215>يقطع إذا كان منبت السعف في ملكه وإن ~~كان منبت السعف في ملك صاحب النخلة فطال السعف حتى مال إلى هواء صاحب الأرض ~~فإن كان يمكنه المد ليس له أن يقطع على ما ذكرنا وإن كان لا يمكن مده ينظر ~~إن كان السعف هو القوائم كان له أ، يقطع ولا يضمن بالقطع لأن موضع قطع ~~قوائم الخلاف معلوم لا يختلف وإن كان الأشجار مثمرة أو غير مثمرة لكن موضع ~~القطع غير متعين نحو العرعر والصنوبر وكان منبت السعف في ملك صاحب النخلة ~~لم يكن لصاحب الأرض أن يقطع ولو قطع كان ضامنا قال القاضي الإمام هذا رحمه ~~الله تعالى ههنا مسئلة أخرى لم تذكر في الكتاب إذا نبت الشجر في ملك إنسان ~~أو غرس رجل تالة في PageV03P109 ~~أرضه فكبر وأخذ من أرض جاره قال لأنه يضمن لجاره الموضع الذي أخذ الشجر من ~~أرض جاره. رجل ساباط قديم فوق سكة غير نافذة وأحد أطراف جذوع الساباط على ~~جدار مسجد فرفع صاحب الساباط جذوعه عن موضعه وأراد أن يضعه على هذا الجدار ~~أرفع مما كان من غير أ، يبني على جدار المسجد بناء فمنعه أهل السكة عن ذلك ~~قالوا إن كان هذا الجدار بين المسجد والسكة فأهل السكة يكونون بمنزلة ~~الشركاء في الجدار إذا كان الجدار سترة لهم فلا يكون لصاحب الساباط أن يحدث ~~فيه شيئا لم يكن وإن لم يكن كذلك كان له أن يفعل ذلك نهر للشفة في مدينة ~~أراد بعض أهل المدينة أن يتخذ بساتين يسقيها من هذا النهر قالوا إن ms1557 كان ذلك ~~لا يضر بأهل المدينة لا بأس به وإن أضر بهم بأن كان لا يصل إليهم من الماء ~~إلا شيء قليل لا يسعهم ذلك ولو كان النهر في الطريق فأرادوا أن يغرسوا ~~الأشجار على ضفته إن كان لا يضر بالطريق لا بأس به وللناس حق المتع وإن كان ~~لا يضرهم ذلك نهر لقوم يجري في بستان رجل كان لصاحب البستان أن يغرس على ~~حافته لأن فيه أحكام حافتي النهر فإن ضاق نهرهم بذلك فحينئذ يأمر بقلعها ~~غلا أن يوسع صاحب البستان عليهم الطريق من وجه آخر لا يتفاوت حق أصحاب ~~النهر حينئذ لا يقلع نهر يجري في دار رجل وصاحب الدار يسقي بستان من هذا ~~النهر فغرس شجرة على شط النهر فدخل الماء من هذا النهر في عروق الشجرة إلى ~~دار جاره فتداعت الدار إلى الخراب قالوا إن لم يغرس الشجرة في حريم النهر ~~لا يأمر بقلع الشجرة فإن كانت عروق الشجرة قد دخلت دار جاره فعليه قطعها ~~فإن لم يقطعها كان للجار قطعها من غير أن يرفع الأمر إلى القاضي. حوض في ~~بستان رجل وهو مستنقع للماء أقوام فامتلئ الحوض وذلك يضر ببناء صاحب ~~البستان هل يكون لصاحب البستان أن يمنع من إجراء الماء في هذا الحوض إلى أن ~~يصلح الحوض. قال الشيخ الإمام أبو القاسم رحمه الله تعالى إن كان صاحب ~~البستان مقرا بالحوض لأرباب النهر وإن اسنقاع الماء فيه قديم كان لصاحب ~~البستان أن يمنعهم عن إجراء الماء إلى أن يصلحوا الحوض وليس على صاحب ~~البستان إصلاح الحوض رجل له مجرى ماء في دار رجل فخرب المجرى فأخذ<216> ~~صاحب الدار صاحب المجرى بإصلاحه قال أبو نصر رحمه الله تعالى لا يجبر صاحب ~~المجرى على إصلاحه قال وهذا كرجل له مجرى ماء على سطح رجل فخرب السطح لم ~~يكن لصاحب السطح أن يأخذ صاحب المجرى بإصلاح سطحه فكذلك ههنا. فإن كان ~~النهر ملكا لصاحب النهر أخذ بإصلاحه قال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى ~~وقد قال بعضهم ms1558 إن إصلاح النهر يكون على صاحب المجرى وليس هذا كالسطح لأن ~~الماء الذي في النهر يكون ملكه وحقه وهو الذي يستعمل النهر بملكه فكان ~~إصلاحه عليه وهكذا عن أبي بكر البلخي رحمه الله تعالى في مثل هذا وهو ~~المختار جدار بين رجلين وبيت أحدهما أسفل وبيت الآخر أعلى بذراع أو بذراعين ~~فانهدم الجدار فقال صاحب الأعلى لصاحب الأسفل ابن أنت إلي حدبتي ثم بنى ~~جميعا قال الفقيه أبو بكر البلخي رحمه الله تعالى ليس له ذلك ولكن يبنيانه ~~جميعا من أعلاه إلى أسفله وقال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى إن كان ~~بيت أحدهما أسفل بأربعة أذرع أو نحوها مقدار ما يكون أن يتخذ بيتا فأصلحه ~~على صاحب الأعلى ينتهي إلى موضع بيت الآخر لأنه بمنزلة سفل وعلو. حائط ~~للرجل باع نصفه فإراد المشتري أن يتخذ لنفسه في النهر العام مفتحا كان له ~~ذلك إذا فعل ذلك في ملكه لا يضر بالعامة وإن أضر بأن ينكسر النهر ليس له ~~ذلك والله أعلم # <216\3> # فصل في كري الأنهار وعمار المجاري والمسالك PageV03P110 ~~الأنهار ثلاثة منها ما يكون كريه على السلطان، ومنها ما يكون كريه على ~~أصحاب النهر فإذا امتنعوا يجبرون على ذلك، ومنها ما يكون كريه على أصحاب ~~النهر وإذا امتنعوا لا يجبرون، أما الأول فهو النهر العظيم الذي لم يدخل في ~~المقاسم كالفرات والدجلة والجيحون والسيحون والنيل وهو نهر في الروم، وإذا ~~احتاج إلى الكري فإصلاح شطه يكون على السلطان من بيت المال فإن لم يكن في ~~بيت المال مال يجبر المسلمين على كريه ويخرجهم لأجله فإن أراد واحد من ~~المسلمين أن يكري منها نهرا لأرضه كان له ذلك إذا لم يضر بالعامة فإن أضر ~~بالعامة بأن ينكسر شط النهر ويخاف منه الغرق يمنع من ذلك، وأما الذي يكون ~~كريه وإصلاحه على أهل النهر وإذا امتنعوا أجبرهم الإمام على ذلك وهو ~~الأنهار العظام التي دخلت في المقاسم عليها قرى فإن فسد واحتاج إلى الكري ~~والإصلاح كان ذلك على أهل النهر وإذا ms1559 امتنعوا أجبرهم الإمام لأن فساد ذلك ~~يرجع إلى العامة وفيه تقليل الماء على أهل الشفة وعسى أن يؤدي ذلك إلى عزة ~~الطعام فإذا كان منفعة الماء تعود إليهم وضرر ترك الكري يرجع إلى العامة ~~أجبرهم على الكري وليس لأحد أن يكري من هذا النهر نهرا لأرضه أضر ذلك بأهل ~~النهر أو لم يضر ولا يستحق بهذا الماء الشفة، وأما النهر الذي يكون كريه ~~على أهل النهر وإن امتنعوا لا يجبرون فهو النهر الخاص وتكلموا في النهر ~~الخاص قال بعضهم إن كان النهر لعشرة فما دونها أو عليه قرية واحدة يفئ ~~<217\3>ماؤه فيها فهو نهر خاص يستحق به الشفعة، وإن كان النهر لما فوق ~~العشرة فهو نهر عام وقال بعضهم إن كان النهر لما دون الأربعين فهو نهر خاص ~~وإن كان لأربعين فهو نهر عام، وقال بعضهم إن كان لما دون المائة فهو خاص ~~وقال بعضهم إن كان لما دون الألف فهو خاص وأصح ما قيل فيه أن يفوض إلى رأي ~~المجتهد حتى يختار أي الأقاويل شاء، ثم في النهر الخاص لو أراد بعض الشركاء ~~الكري وامتنع الباقون قال أبو بكر بن سعيد البلخي رحمه الله تعالى لا ~~يجبرهم الإمام ولو حفره الذين طلبوا الحفر كانوا متطوعين وقال أبو بكر ~~الإسكاف رحمه الله تعالى يجبرون على ذلك، وذكر الخصاف رحمه الله تعالى في ~~النفقات أن القاضي يأمر الذين طلبوا الكري بالكري فإذا فعلوا ذلك كان لهم ~~منع الآخرين من الانتفاع به حتى يدفعوا إليهم حصصهم من مؤنة الكري، وهكذا ~~روي عن أبي يوسف رحمه الله تعالى، وإن أراد كلهم ترك الكري في ظاهر الرواية ~~لا يجبرهم الإمام ،وقال بعض المتأخرين يجبرهم الإمام وإذا أجمعوا على كري ~~النهر قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى البداءة بالكري من أعلاه فإذا جازوا ~~أرض رجل رفع عنه مؤنة الكري وكان على من بقي، وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما ~~الله يكون الكري عليهم جميعا من أول النهر إلى آخره بحصص الشرب والأراضي ~~وليس على أهل الشفة ms1560 من الكري شيء لأنهم لا يحصون، لأبي يوسف ومحمد رحمهما ~~الله تعالى إن صاحب الأعلى كما ينتفع بكري الأعلى ينتفع بكري الأسفل بصب ~~الماء ولأبي حنيفة رحمه الله تعالى أن الكري مؤنة الملك فيكون على المالك ~~ولا ملك لصاحب الأعلى فيما جاوز ملكه وإنما ينتفع بملك الغير فلا يلزمه ~~المؤنة بحكم المنفعة كمن له مسيل ماء على سطح جاره لا يكون عليه عمارة سطح ~~الجار ولهذا لا يجب الكري على أصحاب الشفة بحكم المنفعة وبقول أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى أخذوا في الفتوى، فإن كان فوهة النهر لأرضه في وسط أرضه ~~فكرى إلى فوهة النهر هل يسقط عنه الكري في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~اختلفوا فيه قال بعضهم يسقط ويرفع عنه الكري وقال بعضهم لا يسقط ما لم ~~يجاوز أرضه وهو الصحيح لأن له أن يفتح الماء في أرضه في أوله وفي آخره ~~واختلفوا أيضا أن الكري إذا جاوز أرضه هل له أن يفتح الماء لأرضه أو لا ~~يفتح حتى يفرغ الكل عن الكري قال بعضهم له أن يفتح، وقال بعضهم لا يفتح حتى ~~يفرغ الكل لأنه لو فتح قبل ذلك يختص بالماء قبل شركائه ولهذا اختار ~~المتأخرون البداءة بالكري من أسفل النهر، نهر يجري في سكة يحفر في كل سنة ~~مرتين ويجتمع تراب كثير في السكة قالوا إن كان التراب على حريم النهر لم ~~يكن لأهل السكة تكليف أرباب النهر بنقل التراب، وإن كان التراب جاوزحريم ~~النهر كان لهم ذلك ، نهر لقوم يجري في أرض رجل حفروا النهر وألقوا التراب ~~في أرضه إن كان التراب في حريم النهرلم يكن لصاحب الأرض أن يأخذ أصحاب ~~<218\3>النهر برفع التراب لأن لهم حق إلقاء التراب في حريم النهر فإن ألقوا ~~التراب في غير حريم النهر كان له أن يأخذهم برفع التراب، بئر لماء المطر في ~~سكة عند باب دار رجل امتلأ ولصاحب الدار ضرر بذلك قال بعضهم له أن يكبس ~~البئر، قال مولانا رحمه الله تعالى وينبغي أن يكون الجواب ms1561 على التفصيل إن ~~كان البئر قديما لم يكن له ذلك وإن كان محدثا كان له ذلك، بئر لرجل في دار ~~غيره لم يكن لصاحب البئر حق إلقاء الطين في داره إذا حفر البئر، امرأة لها ~~تسعة أجربة من الأراضي فجاء السيل وخرب مجرى هذه PageV03P111 ~~الأراضي فاستأجرت أقواما ليعمروا المجرى على أن تعطيهم ثلاثة أجربة من هذه ~~الأراضي قال بعضهم أرجو أن تكون الإجارة جائزة وعليها ثلاثة أجربة من ~~الأراضي، وقال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى هذا الجواب يوافق قول أبي ~~يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى أما على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا ~~تجوز هذه الإجارة فإن عنده لو باع كذا ذراعا من هذا الأراضي لا يجوز فكذلك ~~الإجارة والفتوى على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى، وعلى هذا لو عينت ~~للآجر الأجربة الثلاثة في العقد جاز عند الكل، نهر كبير ينشعب منه نهر صغير ~~فخربت فوهة النهر الصغير وأرادوا إصلاحه بالآجر والجص قالوا إصلاح الدرقة ~~على أصحاب النهر الصغير لأن منفعة الدرقة تعود إليهم خاصة، مزرقة يخرج منها ~~الماء فيسيل في مجريين وبين المجريين حائل من خشب يفسد أحيانا فقال أهل ~~المجرى الذي لا يبقى فيه الماء عند فساد الحائل لأهل المجرى الآخر نحن نريد ~~أن تجعلوا مجراكم من النورة والآجر ليمسك الماء قالوا ليس لهم تعيين آلة ~~إصلاح المجرى إنما الواجب عليهم تحصين الموضع الذي يفسد حتى يمتنع تحول حق ~~غيرهم إليهم وما زاد على ذلك فهو تشه وتمن، مسناة بين نهر صغير وكبير فخربت ~~واحتاجت إلى الإصلاح قالوا إصلاح المسناة يكون على أهل النهرين ونفقة ذلك ~~عليهم نصفان إن كان كل المسناة حريما للنهرين ولا يعتبر في ذلك قلة الماء ~~وكثرته كجدار بين جارين حمولة أحدهما عليه أكثر كانت نفقة الجدار عليهما ~~نصفين، بخلاف المزرقة إذا خربت فإن نفقتها تكون على قدر مياههم لأنهم ~~يستعملون المزرقة لمياههم فكان إصلاحها على قدر مياههم ليكون مؤنة الملك ~~على قدر الملك، رجل له مسيل ماء السطح على سطح ms1562 جاره فخرب سطح الجار فقال ~~صاحب السطح لصاحب المسيل ضع ناوقة في موضع المسيل حتى يسيل الماء إلى مصبه ~~كان إصلاح المسيل على صاحب السطح الذي عليه المسيل، نهر في دار رجل يتعدى ~~ضرر مائه إلى دهليز الدار ثم يتعدى من الدهليز إلى دار رجل آخر ويتضرر بذلك ~~ضررا فاحشا قال الفقيه أبو بكر البلخي رحمه الله تعالى إن لم يكن النهر ~~ملكا لصاحب الدار بل الماء لأهل الشفة يجري في هذه الدار فكل من يتضرر ~~بالماء كان عليه إصلاح النهر ودفع الضرر عن نفسه وقال أبو القاسم رحمه الله ~~تعالى إصلاح النهر يكون على <219\3>أصحاب المجرى وبه أخذ الفقيه أبو الليث ~~رحمه الله تعالى لأنه لا ملك ههنا لأحد فقام صاحب المنفعة مقام المالك، وقف ~~على مرمة نهر سكة كذا وكان الماء ينصب من النهر الأعظم في درقة ثم يسيل إلى ~~سكة ثم يسيل من تلك السكة إلى السكة التي الوقف عليها فاحتاج النهر إلى ~~المرمة في السكة الأولى قالوا لا تجوز مرمة النهر في السكة الأولى من غلة ~~الوقف وإنما يرم من تلك الغلة الموضع الذي يكون من النهر في السكة الموقوف ~~عليها، ولو كان الماء ينصب من النهر الأعظم في فضاء ليس فيه شفة ولا شاربة ~~ثم يسيل من الفضاء إلى السكة الموقوف عليها فإنه يرم من غلة الوقف من أعلى ~~النهر إلى أن يخرج من السكة الموقوف عليها لأن في الوجه الأول النهر ينسب ~~إلى السكتين جميعا وفي الوجه الثاني النهر من أعلاه إلى أسفله ينسب إلى ~~السكة الموقوف عليها، ولو احتاج النهر إلى الحفر لا يحفر من غلة الوقف لأن ~~الحفر ليس من المرمة، وقال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى إن كان يخاف ~~تخريب المسناة لو لم يحفر النهر يجوز أن يجفر من غلة الوقف لأن عند خوف ~~تخريب المسناة يكون حفر النهر من المرمة. # فصل في إحياء الموات PageV03P112 ~~إذا أحيا أرضا ميتة إن كان بإذن الإمام ملكها، وإن أحياها بغير إذن الإمام ~~لا ms1563 يملك في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال صاحباه يملكها، واختلفوا في ~~الموات عن محمد رحمه الله تعالى أرض الموات أرض لا يملكها أحد وانقطع عنها ~~الماء وارتفاق أهل المصر والقرية بها سواء كانت قريبة من العمران أولم تكن ~~وسواء كانت من أرض العرب أو من غيره في المفاوز أو بقرب من الجبال، وأصح ما ~~قيل فيه أن يقف الرجل على طرف عمران القرية فينادي بأعلى صوته فإلى أي موضع ~~ينتهي إليه صوته يكون من فناء العمران لأن أهل القرية يحتاجون إلى ذلك ~~الموضع لرعي المواشي وغيره وما ورواء ذلك يكون من الموات إذا لم يعرف لها ~~مالك، وتفسير الإحياء عن محمد رحمه الله تعالى في النوادر أن إحياء الأرض ~~لا يكون بالسقي والكراب وإنما يكون بإلقاء البذر والزراعة حتى لو كربها ولم ~~يسقها أو سقاها ولم يكرب لم يكن إحياء وفي ظاهر الرواية إذا حفر لها النهر ~~وسقاها يكون إحياء، وكذا إذا حوطها أو سنهما بحيث يعصم الماء يكون إحياء، ~~وإن وضع الأحجار حولها أو حصد ما فيها من الحشيش والشوك وجعلها حول الأرض ~~يريد إحياءها يكون ذلك تحجيرا ولا يكون إحياء فإذا فعل ذلك كان هو أحق ~~بإحيائها ما لم رجع عن ذلك لقول عمر رضي الله عنه ليس للمتحجر بعد ثلاث ~~سنين حق فبعد التحجر لا يكون لغيره أن يشتغل بإحيائها بل ينتظر إلى أن يعلم ~~أنه ترك إحياءها والتقدير بثلاث سنين عرف بقول عمر رضي الله عنه وإذا مضت ~~تلك المدة عرف بطريق الظاهر أنه ترك إحياءها فكان لغيره إحياؤها وهذا بطريق ~~الديانة لأنه سبق غيره فكان هو أولى به من غيره كمن سبق بمكان في المسجد أو ~~في الرباط أو في المفازة كان هو أولى به من الغير، أما في الحكم <220\3>إذا ~~أحياها غيره بعد التحجير بإذن الإمام كانت له، ولو حفر بئرا في المفاوز أو ~~في موضع لا يملكه أحد بإذن الإمام كان له وله ما حول البئر أربعون ذراعا ~~حريما للبئر لما ms1564 روى الزهري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال حريم ~~العين خمسمائة ذراع وحريم بئر العطن أربعون ذراعا وحريم الناضح ستون ذراعا، ~~وقال أبو حنيفة رضي الله عنه حريم بئر الناضح لا يزداد على الأربعين وقال ~~صاحباه رحمهما الله تعالى ستون ذراعا، ولو حفر نهرا في مفازة أو في موضع لا ~~يملكه أحد بإذن الإمام قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى لا يستحق النهر ~~حريما، وقال صاحباه رحمهما الله تعالى يستحق مقدار عرض النهر حتى إذا كان ~~مقدار عرض النهر ثلاثة أذرع كان له من الحريم مقدار ثلاثة أذرع من الجانبين ~~من كل جانب ذراع ونصف في قول الطحاوي رحمه الله تعالى وعن الكرخي رحمه الله ~~تعالى مقدار عرض النهر من كل جانب، ولو حفر رجل بئرا في أرض موات لا يملكه ~~أحد بإذن الإمام ثم جاء غيره وحفر في حريم الأول بئرا كان للأول أن يسده ~~ويكبسه لأن الثاني تصرف في ملك الأول فكان للأول أن يأخذه بكبس ما احتفر، ~~وكذا لو بنى الثاني في حريم الأول بناء أو زرع زرعا كان للأول أن يمنعه عن ~~ذلك وما عطب في البئر الأول لا ضمان على الأول وما عطب في البئر الثاني ~~يضمن الثاني لأن الثاني متعد، ولو كان الثاني حفر بئرا بإذن الإمام في غير ~~حريم الأول لكنها قريبة من الأول فذهب ماء البئر الأولى وعرف ذهابه بحفر ~~الثاني فلا شيء للأول على الثاني لأنه غير متعد بل هو محق فيما صنع فلم يكن ~~له أن يخاصمه كمن اتخذ حانوتا ثم جاء آخر واتخذ حانوتا بجنب الأول لتلك ~~التجارة فكسدت تجارة الأول بذلك لم يكن له أن يخاصم الثاني، ولو حفر رجل ~~قناة بغير إذن الإمام في مفازة وساق الماء حتى أتى به أرضا فأحياها فإنه ~~يجعل لقناته ولمخرج مائه حريما بقدر ما يصلح، وهذا قول أبي يوسف ومحمد ~~رحمهما الله تعالى وأما عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى إذا فعل ذلك بإذن ~~الإمام يستحق الحريم للموضع ms1565 الذي يقع الماء فيه على وجه الأرض، وإن كان ~~بغير إذن الإمام لا شيء له لأن عند أبي حنيفة رضي الله عنه من احتفر نهرا ~~لا يستحق له الحريم والقناة إلى أن يقع الماء على وجه الأرض بمنزلة النهر ~~إلا أن في القناة يجري الماء تحت الأرض فإذا وقع على وجه الأرض يصير ذلك ~~الموضع بمنزلة العين لأن في العين يخرج الماء من الأرض ويسيل على وجه الأرض ~~ومن استخرج عينا بإذن الإمام يستحق الحريم، ولهذا قال يستحق الحريم للموضع ~~الذي يقع الماء فيه على وجه الأرض إلا أن في الكتاب لم يبين مقدار ذلك لكن ~~قال يستحق حريما على قدر ما يصلح لأنه لم يجد في هذا نصا، ولو كان القناة ~~على وجه الأرض بين رجلين والأرض بينهما ثم استحدث أحدهما أرضا أخرى وأراد ~~أن يسقيها بهذه القناة لم يكن له ذلك بمنزلة نهر بين رجلين إذا استحدث ~~أحدهما أرضا لا شرب له لم يكن له أن يسقيها إلا بإذن الشريك <221\3> # فصل في ضمان ما يتولد من المباح والمملوك PageV03P113 ~~رجل سقى أرضا أو زرعا له سقيا معتادا من مجرى له وتعدى إلى أرض جاره ذكر في ~~الأصل أنه لا يضمن وإن سقاه غير معتاد ضمن، قال الفقيه أبو جعفر رحمه الله ~~تعالى هذه المسألة على وجوه إن أجرى الماء في أرضه إجراء لا يستقر الماء في ~~أرضه بل يستقر في أرض جاره ضمن وإن كان يستقر في أرضه ثم يتعدى إلى أرض ~~جاره فإن كان جاره يتقدم إليه بالسكر والإحكام فلم يفعل ضمن استحسانا ويكون ~~ذلك بمنزلة الإشهاد في الحائط المائل، وإن لم يتقدم إليه جاره بالسكر ~~والإحكام فتعدى إلى أرض جاره لا يضمن، وإن كان أرضه في صعدة وأرض جاره في ~~هبطة وهو يعلم أنه إذا سقى أرضه يتعدى إلى أرض جاره ضمن ويؤمر بوضع المسناة ~~حتى يحول بينه وبين التعدي فيمنع عن السقي، وإن كان في أرضه ثقب أو حجر إن ~~علم بذلك ولم يسده حتى ms1566 فسد أرض جاره أو كرابه ضمن وإن كان لا يعلم لا يضمن ~~كمن صب الماء في الميزاب ويعلم أن تحت الميزاب متاع رجل يفسد بذلك ضمن وإن ~~لم يعلم لا يضمن وذكر في الأصل أن في الثقب لا يكون ضامنا ولم يفصل، ~~والصحيح أنه على التفصيل الذي ذكرنا، رجل أراد سقي أرضه أو زرعه من مجرى له ~~فجاء رجل ومنعه الماء ففسد زرعه قالوا لا شيء عليه كما لو منع الراعي حتى ~~ضاعت المواشي، رجل له نوبة ماء في يوم معين من أسبوع فجاء رجل وسقى أرضه في ~~نوبته ذكر الشيخ الإمام علي بن محمد البزدوي رحمه الله تعالى أن غاصب الماء ~~يكون ضامنا، وذكر في الأصل أنه لا يكون ضامنا، رجل له مجرى ماء بقرب دار ~~رجل فأجرى الماء في النهر فدخل الماء من حجر إلى دار جاره قالوا إن أجرى ما ~~يحتمله النهر وكان الثقب خفيا ولولا الثقب لا يدخل الماء في دار جاره لا ~~يضمن، وإن أجرى ماء لا يحتمله النهر فتعدى إلى دار جاره ضمن، وكذا لو كان ~~الثقب ظاهرا وهو يعلم أن الماء يتعدى منه إلى دار جاره أو أرضه كان ضامنا، ~~ولو سقى أرضه فامتلأ أرضه وخرج الماء من أرضه إلى أرض جاره كان ضامنا وإن ~~كان غائبا أو لم يعلم به كما لو صب الماء في أرض جاره، رجل أوقد النار في ~~أرضه فذهبت النار إلى حصائد غيره فاحترق قال الإمام أبو القاسم رحمه الله ~~تعالى هذا وما لو سقى أرضه سواء، إن أرسل ماء أو أوقد نارا يحتمله أرضه لا ~~يضمن وإلا ضمن، ومن المشايخ من قال إن أوقد النار في يوم ريح ضمن وإن لم ~~يكن كذلك لا يضمن، ومنهم من فرق بين الماء والنار وقال في النار لا يضمن ~~على كل حال لأن من طبع النار الخمود فلم يكن الغالب فيه التعدي ومن طبع ~~الماء السيلان فإن أرسل ما لا يحتمله الأرض كان ضامنا، وإذا وقع الحريق في ~~محلة فهدم ms1567 رجل دار غيره بغير أمره حتى ينقطع الحريق قالوا يكون ضامنا كمن ~~ذبح شاة لغيره كي لا تموت كان ضامنا، ولو أن هذا الذي هدم الدار عند وقوع ~~الحريق هدم بإذن الإمام لا يضمن، رجل سقى أرضه من نهر العامة وعلى نهر ~~العامة أنهار صغار مفتوحة الفوهات فدخل الماء في الأنهار الصغار ففسد بذلك ~~<222\3>كراب غيره أو مبطخة غيره قال الشيخ الإمام الأجل الأستاذ ظهير الدين ~~رحمه الله تعالى يكون ضامنا كأنه أجرى الماء فيها، قال مولانا رحمه الله ~~تعالى وينبغي أن يفصل بين العلم والجهل إن علم بذلك كان ضامنا وإلا فلا، ~~رجل سقى أرضه ثم أرسل الماء في النهر حتى جاوز عن أرضه وقد كان رجل أسفل ~~منه طرح في النهر ترابا فمال الماء عن النهر حتى غرق قصر إنسان قالوا لا ~~يضمن المرسل لأنه أرسل الماء في النهر وهو غير متعد في ذلك ويجب الضمان على ~~من طرح التراب في النهر ومنع الماء عن السيلان لأنه متعد، رجل رمى شاة ميتة ~~في نهر طاحونة فسال الماء بها إلى الطاحونة فخربتها قال الفقيه أبو جعفر ~~رحمه الله تعالى إن كان النهر غير محتاج إلى الكري فلا ضمان عليه وإلا ~~فعليه الضمان إذا علم أنها خربت من ذلك، رجل سقى أرضه فملأ أرضه بقدر ما ~~تحتمله فنز الماء وانشق أرضه فتعدى إلى أرض جاره لا يضمن وقيل إذا علم بذلك ~~ولم يخبر جاره ضمن، ولو فتح الماء لأرضه قدر ما يحتمله النهر وترك فازداد ~~الماء بعد ذلك لا يضمن وكذا لو فتح النهر وليس فيه ماء ثم جاء ماء بعد ذلك ~~لا يضمن إن فتح مرسوما يعتاد وإن زاد على الفتح المعتاد بحيث لو جاء الماء ~~لا يحتمله النهر كان ضامنا، ولو سقى أرضه ثم انقطع الماء ولم يرفع السكر ~~الذي كان عند أرضه إن كان الرسم أن يسكر لا ضمان عليه، ولو فتح فوهة النهر ~~وأرسل ماء قدر ما يحتمله النهر فدخل الماء من فوره في أرض غيره ms1568 قبل أن يدخل ~~في أرضه ذكر في جمع التفاريق أنه لا يكون ضامنا، رجل بنى في الطريق الأعظم ~~بناء بغير إذن الإمام فإن كان ذلك يضر بالطريق يكون آثما بما صنع، وإن كان ~~لا يضر لا يكون آثما إلا أنه لو عثر به إنسان أو دابة فعطب كان ضامنا ويكون ~~لكل واحد من آحاد الناس حق المنع والمطالبة بالرفع، وكذا لو نصب على نهر ~~العامة طاحونة بغير إذن الإمام فإن كان لا يضر بالنهر لم يكن آثما كما في ~~الطريق ولكل واحد حق المنع والرفع وإن كان يضر PageV03P114 ~~بالنهر يكون آثما فيما صنع، ولو جعل على نهر العامة بغير إذن الإمام قنطرة ~~أو على النهر الخاص بغير إذن الشركاء واستوثق في العمل ولم يزل الناس ~~والدواب يمرون عليه ثم انكسر أو وهن فعطب به إنسان أو دابة ضمن، وإن مر به ~~إنسان متعمدا وهو يراه أو ساق دابة عليه متعمدا لا يضمن الذي اتخذ القنطرة ~~لأن ما فعل كان حسبة وقد رضي به الناس حيث اتخذوا ذلك ممرا فكأنه فعل بإذن ~~الإمام فلا يضمن ما تلف بذلك، ولو وضع رجل في طريق المسلمين بابا فمشى عليه ~~إنسان متعمدا فانكسر الباب وعطب الماشي فضمان الباب يكون على الذي كسره ولا ~~يجب ضمان الماشي على الذي وضع الباب لأن الواضع وإن كان متعديا في الوضع ~~لكن الماشي لما تعمد المرور عليه فقد طرأت المباشرة على التسبب كمن حفر ~~بئرا في طريق المسلمين فجاء رجل وألقى فيه نفسه لا يضمن الحافر وكذا لو رش ~~ماء في الطريق فجاء إنسان ومشى عليه متعمدا فزلق رجله وعطب لا يضمن الذي رش ~~الطريق قيل هذا إذا رش بعض الطريق أما إذا <223\3> رش الكل فمشى إنسان ~~متعمدا وهو يراه فعطب كان ضمانه على الذي رش، ولو مشى أحد على ذلك الموضع ~~ولا يبصر فإن كان أعمى أو كان ليلا فعطب كان ضمانه على الذي لأن الذي رش ~~كان متعديا بما فعل أو كان سباحا بشرط السلامة ms1569 ولم يطرأ عليه المباشرة ~~فيضمن المسبب. # كتاب الأشربة # هذا الكتاب مشتمل على فصول ثلاثة، فصل في معرفة الأشربة وأحكامها وفي هذا ~~الفصل شيء من مسائل طبخ العصير، وفصل في حد الشرب، وفصل فيما ينفذ من ~~تصرفات السكران وما لا ينفذ # فصل في معرفة الأشربة PageV03P115 ~~قال رضي الله عنه الأعيان التي يتخذ منها الأشربة أربعة العنب رطبه ويابسه ~~وهو الزبيب والتمر والحبوب نحو الحنطة وشعير والدخن، والفواكه نحو الفرصاد ~~والأجاص والفانيد والشهد والألبان ونحو ذلك جعلوا هذه الأشياء نوعا واحدا ~~وإن اختلف أجناسها لاتحاد حكمها، أما المتخذ من العنب الرطب ستة الخمر ~~والباذق والمنصف والبختج والجمهوري والحميدي ويسمى أبا يوسف، أما الخمر فهي ~~التي من ماء العنب إذا غلا واشتد وقذف بالزبد وصار أسفله أعلاه فهو خمر بلا ~~خلاف، وإن غلا واشتد ولم يقذف بالزبد فليس بخمر في قول أبي حنيفة رضي الله ~~عنه حلوا كان أو حاضا وفي قول صاحبيه رحمهما الله تعالى يصير خمرا وعن ~~الشيخ الإمام أبي حفص الكبير النجاري رحمه الله تعالى أنه أخذ بقولهما وإذا ~~صار خمرا ثبت أحكامها لا يحل شربها ويحد بتناول قطرة منها طائعا، وإن شربها ~~في نهار رمضان يحد بشربها ويعزر بالجناية على الصوم، ومن أحكامها أن يكفر ~~مستحلها ولا يضمن متلفها إذا كان لمسلم ويبطل بيعها إذا باعها لمسلم لا ~~يملك ثمنها، وهي نجسة نجاسة غليظة إذا أصابت الثوب أكثر من قدر الدرهم منعت ~~جواز الصلاة وإذا صبت في ظرف تنجس الظرف، وإن خرجت الخمر من الظرف يغسل ~~الظرف ثلاثا فيطه ر إن كان الظرف عتيقا، وإن كان خزفا جديدا صب فيه الخمر ~~اختلفوا فيه قال أبو يوسف رحمه الله تعالى يغسل ثلاثا ويجفف في كل مرة ~~فيطهر، وقال محمد رحمه الله تعالى لا يطهر أبدا، وقال بعض المشايخ على قول ~~أبي يوسف رحمه الله تعالى إن لم يجفف في كل مرة لكن ملأه بالماء مرة بعد ~~أخرى فما دام الماء يخرج منه متغير اللون لا يطهر وإذا خرج الماء صافيا ms1570 غير ~~متغير اللون يحكم بطهارته وعليه الفتوى، وإن لم يغسل الظرف وبقي الخمر فيه ~~حتى صار خلا لم يذكر محمد رحمه الله تعالى في الكتاب حكم الظرف، وحكي عن ~~الحاكم أبي نصر المهرويه أنه قال ما يوازي الإناء من الخل يطهر أما أعلى ~~الحب الذي انتقص من الخمر قبل أن يصير خلا يكون نجسا فيغسل أعلاه بالخل حتى ~~يطهر الكل، وإن لم يفعل كذلك حتى صب العصير فيه وملأه تنجس العصير لا يحل ~~شربه لأنه عصير خالطه خمر، وحكي عن الفقيه أبي جعفر رحمه الله تعالى أنه ~~قال إذا صار ما فيه من الخمر خلا يطهر الظرف كله فلا يحتاج إلى هذا ~~<224\3>التكلف، وبه أخذ الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى واختاره الصدر ~~الشهيد رحمه الله تعالى وعليه الفتوى لأن بخار الخل يرتفع إلى أعلى الظرف ~~فيطهر كله، ولو ألقى في الخمر سمكا وملحا واتخذ من ذلك مربى ذكر في الكتاب ~~أنه لا بأس به إذا تحولت الخمر فصارت خلا لأن ما يدخل السمك من أجزاء الخمر ~~صار خلا فيطهر السمك لأنه سمك ربي بالخل، وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى في ~~غير رواية الأصول الجواب فيه على التفصيل إن كان السمك والملح مغلوبا ~~بالخمر وصار الخمر خلا يطهر، وإن كان السمك والملح هو الغالب لا يطهر وإن ~~صارت حامضة هكذا جعل الجواب على التفصيل (1)في الأمكسة وهو الرشتاق إذا صار ~~خلا قالوا إن كان الماء هو الغالب يكون نجسا وإن صار خلا وإن كان العصير هو ~~الغالب يطهر إذا صار خلا، فالصحيح ما قال محمد رحمه الله تعالى أنه يطهر في ~~الحالين لأن ما ألقي في الخمر صار نجسا لمجاورة الخمر فإذا طهر ذلك وصار ~~خلا صار الماء طاهرا، وإذا وقعت فأرة في حب الخمر فماتت ورميت الفأرة ثم ~~صارت الخمر خلا كان طاهرا، وإن تفسخت الفأرة فيها كان الخل نجسا لأن ما ~~فيها من أجزاء الفأرة لم يصر خلا، مرقة وقعت فيها خمر لا يباح أكلها لأنها ~~تنجست ms1571 بوقوع الخمر كما لو وقع فيها بول فلو أنه حسا هذه المرقة قال لا يحد ~~ما لم يسكر لأنها ليست بخمر حقيقة بل هي مطبوخة حال ماشرب والخمر هي التي ~~من ماء العنب ويكره شرب دردي الخمر لأن فيه أجزاء الخمر فلا ينتفع بشيء منه ~~وإن جعل ذلك في خل فلا بأس به لأن ما فيه من أجزاء الخمر يصير خلا ولا بأس ~~ببيع العصير ممن يتخذه خمرا في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى، وقال صاحباه ~~يكره، وقيل على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى إنما لا يكره إذا باعه من ~~ذمي بثمن لا يشتريه المسلم بذلك أما إذا وجد مسلما يشتريه بذلك الثمن يكره ~~إذا باعه ممن يتخذه خمرا وهو كما لو باع الكرم وهو يعلم أن المشتري يتخذ ~~العنب خمرا لا بأس به إذا كان قصده من البيع تحصيل الثمن، وإن كان قصده ~~تحصيل الخمر يكره، وأغراس الكرم على هذا إذا كان يغرس بنية تحصيل الخمر ~~يكره وإن كان لتحصيل العنب لا يكره، والأفضل أن لا يبيع العصير ممن يتخذه ~~خمرا، خابية من خمر صبت في نهر عظيم مثل الفرات أو أصغر منه ورجل أسفل منه ~~يتوضأ بذلك الماء أو يشرب منه إن كان لا يوجد من الماء طعم الخمر ولا لونها ~~ولا ريحها يباح الشرب والتوضؤ، وإن كان يوجد شيء من ذلك لا يباح كما لو ~~وقعت نجاسة أخرى في ماء جار إن كانت النجاسة غالبة على الماء بأن تغير لونه ~~أو طعمه أو ريحه يكون نجسا لقوله عليه السلام PageV03P116 ~~الماء طهور لا ينجسه شيء إلا ما غير لونه أو طعمه أو ريحه وإن لم يجد شيأ ~~من ذلك كانت النجاسة مغلوبة، ولو صب الخمر في قدح من الماء أو في ماء راكد ~~يخلص بعضه إلى بعض لا يحل شرب ذلك الماء لأنه ماء قليل وقعت فيه النجاسة ~~فيتنجس كما لو وقع فيه بول فإن شربه فإن كان لا يوجد فيه طعم الخمر ولا ~~يوجد لونها ms1572 <225\3> ولا ريحها لا يحد وإن كان يوجد شيء من ذلك يحد لأن ~~الماء مغلوب فكان هو شارب الخمر ولأن الفسقة يشربون الخمر هكذا فلو لم يحد ~~يمتنع حد الشرب في عادة الفسقة، ولو طرح في الخمر ريحان يقال له سوسن حتى ~~يأخذ الخمر رائحته ثم يباع فإنه لا يدهن بها ولا يتطيب بها ولا يجوز بيعها ~~وإن لم يبق رائحة الخمر لأنه خمر فلا ينتفع بها ولا يجوز بيعها ولا يملك ~~ثمنها، ويجوز بيع ورق الريحان كما يجوز بيع الثوب النجس ويكره للمرأة أن ~~تمتشط بخمر لأن الإنتفاع بالخمر حرام بجميع الوجوه قال عليه الصلاة والسلام ~~إن الذي حرم شرب الخمر حرم بيعها والإنتفاع بها وكذا لا يسقى الدواب بها ~~ولا يبل بها الطين لأنها انتفاع بها فإن سقى شاة وذبحها من ساعته أكل لحمها ~~لأن الخمر في مثل هذا لا يؤثر في اللحم، ولو اعتادت بشرب الخمر وصارت بحال ~~يوجد ريح الخمر في لحمها أو تكون جلالة فتحبس عشرة أيام والدجاجة ثلاثة ~~أيام والبعير شهرا والبقر عشرين يوما ثم يذبح فيؤكل، وذكر في بعض الروايات ~~أن الشاة إذا كانت تأكل النجاسات تحبس أربعة أيام والبقر والبعير عشرة ~~أيام، وذكر الكرخي رحمه الله تعالى عن أصحابنا أنه لا يحل للإنسان أن ينظر ~~إلى الخمر على وجه التلهي وأن يبل منها الطين ويسقي بها الحيوان، وكذلك ~~الميتة لا يطعمها كلابه لأن ذلك انتفاع بها، قطرة من خمر وقعت في خابية ~~فيها ماء ثم صب ذلك الماء في دن من الخل قال أبو نصر الدبوسي رحمه الله ~~تعالى يفسد الخل بوقوع الماء النجس والماء لا يتخلل فيبقى نجسا، وقال بعضهم ~~لا يفسد الخل وهو الصحيح لأن الماء ما كان نجسا لعينه بل لمجاورة الخمر ~~فإذا تخلل الخمر بوقوعه في الخل زالت المجاورة فيعود الماء طاهرا كالرغيف ~~إذا وقع في خمر ثم في خل يطهر، وكذا الرغيف إذا خبز بخمر ثم وقع في الخل، ~~الثوب إذا وقع في خمر ثم في خل ms1573 فإنه يطهر بخلاف الدقيق إذا عجن بخمر وخبز ~~فإنه يكون نجسا ولا يطهر لأن ما في العجين من أجزاء الخمر لم يصر خلا ~~بالخبز فلا يطهر، رجل خاف على نفسه من العطش يباح له أن يشرب الخمر بقدر ما ~~يندفع به ذلك العطش عندنا إن كان الخمر يرد ذلك العطش كما يباح للمضطر ~~تناول الميتة والخنزير، وكذا لو أكره على شرب الخمر يباح له أن يشرب ولو ~~صبر ولم يشرب الخمر حتى قتل كان آثما وكذا لو غص وخاف على نفسه من ذلك ولا ~~يجد ما يزيله إلا الخمر يباح له شربها، وكذا إذا شرب للعطش المهلك يباح له ~~لدفع العطش وإن كان يزيد به العطش في الثاني إلا أنه لا يشرب إلا مقدار ما ~~يكفيه ويرويه ولا يشرب الزيادة على الكفاية كالمضطر إذا وجد ميتة يباح له ~~منها مقدار ما يسد رمقه ولا يأكل الزيادة على ذلك فلو أن المضطر يشرب من ~~الخمر مقدار ما يرويه فسكر لاحد عليه لأن السكر حصل بالمباح لأن الشرب منها ~~مقدار ما يكفيه مباح فلا يجب به الحد فإن شرب مقدار ما يرويه وزيادة ولم ~~يسكر قالوا ينبغي أن يلزمه الحد كما لو شرب هذا القدر حالة الاختيار ولم ~~<226\3>يسكر، رجل خاف على نفسه من العطش ومع رفيقه ماء كثير فأبى أن يعطيه ~~فإنه يقاتله بما دون السلاح ولا يقاتله بالسلاح كما لو منع منه الطعام حالة ~~المخمصة هذا إذا كان الماء مع الرفيق كثيرا فإن لم يكن كثيرا فهو على وجهين ~~أحدهما أن يكون الماء مقدار ما يرد رمقهما أو كان لا يكفي إلا لرمق أحدهما ~~فإن كان يكفي لرد رمقهما كان للمضطر أن يأخذ منه البعض ويترك البعض وإن كان ~~لا يكفي إلا لأحدهما فإنه يترك الماء على المالك، رجل عليه دين فقضاه من ~~ثمن الخمر إن كان الغريم مسلما لا يحل أخذ ذلك منه وإن كان الغريم ذميا يحل ~~لأن الغريم إذا كان مسلما لا يملك ثمن الخمر فلا يحل ms1574 به قضاء الدين وأما ~~إذا كان ذميا ملك ثمن الخمر فيصح به قضاء الدين، خمر وقع في حنطة كره أكلها ~~قبل أن تغسل لأنها تنجست فإن غسلت وطحنت إن كان لا يوجد فيه طعم الخمر ولا ~~ريحها لا بأس بأكلها هذا إذا لم تكن الحنطة منتفخة فإن كانت منتفخة قال أبو ~~يوسف رحمه الله تعالى تغسل ثلاث مرات وتجفف كل مرة فتطهر، وقال محمد رحمه ~~الله تعالى لا تطهر أبدا، واللحم إذا تنجس قال أبو يوسف رحمه الله تعالى ~~يغلى ثلاث مرات بماء طاهر ويبرد في كل مرة فيطهر، وقال محمد رحمه الله ~~تعالى لا يطهر أبدا ويكره الاحتقان والاكتحال بالخمر وكذا الإقطار في ~~الإحليل وأن يجعل في السعوط فالحاصل أن لا ينتفع بالخمر إلا أنها إذا تخلل ~~فينتفع به سواء صار خلا بالمعالجة أو بغير المعالجة عندنا خلافا للشافعي ~~رحمه الله تعالى. # وأما الشراب الثاني من العنب فهو الباذق PageV03P117 ~~وهو ماء العنب إذا طبخ أدنى طبخة يحل شربه مادام حلوا عند الكل وإذا غلى ~~واشتد وقذف بالزبد يحرم قليله وكثيره ولا يفسق شاربه ولا يكفر مستحله ولا ~~يحد شاربه ما لم يسكر منه، وقال الشافعي رحمه الله تعالى يحد بشرب قطرة ~~منها واختلفت الروايات عن أصحابنا رحمهم الله تعالى في نجاسته أنها غليظة ~~أم خفيفة قال محمد رحمه الله تعالى كل ما يحرم شربه إذا أصاب الثوب أكثر من ~~قدر الدرهم منع جواز الصلاة فيكون الباذق نجسا نجاسة غليظة، وهكذا روى هشام ~~عن أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى وحكي عن الشيخ الإمام محمد بن ~~الفضل رحمه الله تعالى أنه قال على قياس قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما ~~الله تعالى يكون نجسا نجاسة خفيفة يعتبر فيه الكثير الفاحش وهكذا روى ~~المعلى عن أبي يوسف رحمه الله تعالى، وأما بيع الباذق يجوز في قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى ولا يجوز في قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى ~~والله أعلم. # والثالث من أشربة العنب المنصف # وهو ماء ms1575 العنب إذا طبخ حتى ذهب نصفه ما دام حلوا يحل شربه وإذا غلى واشتد ~~وقذف بالزبد لا يحل شربه عندنا، وقال أصحاب الظواهر يحل وحكمه حكم الباذق، ~~وكذا إذا زاد على النصف فحكمه حكم المنصف في ظاهر الرواية، وعن أبي يوسف ~~<227\3> رحمه الله تعالى في النوادر إذا كان الذاهب أكثر من النصف فحكمه ~~حكم المثلث. PageV03P118 # والشراب الرابع من العنب هو عصير العنب إذا طبخ حتى ذهب ثلثاه ما دام حلوا ~~يحل شربه عند الكل وإذا غلى واشتد يحل شربه في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ~~الآخر لاستمراء الطعام والتدواي والتقوي لطاعة الله تعالى دون اللهو ~~واللعب، ويحرم القدح المسكر منه وهو الذي يعلم يقينا أو بغالب الرأي أنه ~~يسكره وعلى قول محمد والشافعي رحمهما الله تعالى لا يحل شربه إلا أن عند ~~محمد رحمه الله تعالى لا يحد ما لم يسكر منه وعلى قول الشافعي رحمه الله ~~تعالى يحد بشرب قطرة منها كما في الخمر، لمحمد والشافعي رحمهما الله تعالى ~~قوله عليه السلام كل مسكر حرام وقوله عليه السلام ما أسكره كثيره فقليله ~~حرام، ولأبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى ما روي أن رجلا أتى عمر رضي ~~الله عنه بمثلث قال عمر رضي الله عنه ما أشبه هذا بطلاء الإبل كيف تصنعونه ~~قال الرجل يطبخ العصير حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه فصب عمر رضي الله عنه ~~عليه الماء وشرب ثم ناول عبادة بن الصامت ثم قال عمر رضي الله عنه إذا ~~رابكم شرابكم فاكسروه بالماء، وعن عمر رضي الله عنه إذا ذهب ثلثا العصير ~~ذهب حرامه وريح جنونه وما روي من الحديثين روي عن إبراهيم النخعي رحمه الله ~~تعالى ما يرويه الناس كل مسكر حرام خطأ لم يثبت إنما الثابت كل سكر حرام ~~وكذا ما يرويه الناس ما أسكر كثيره فقليله حرام ليس بثابت وإبراهيم النخعي ~~رحمه الله تعالى كان صيرفي الحديث، ولو طبخ العصير حتى ذهب ثلثه وبقي ثلثاه ~~ثم قطع عنه النار حتى يبرد ثم أعاد ms1576 عليه الطبخ حتى ذهب نصف ما بقي فصار ~~الذاهب من العصير ثلثاه قال في الأصل إن عاد عليه الطبخ قبل أن يغلي العصير ~~ويغير لا بأس به لأنه ذهب ثلثاه بالطبخ وتم الطبخ قبل ثبوت الحرمة، ولو أنه ~~قطع عنه النار بعدما ذهب ثلثه فغلى العصير وتغير ثم أعاد عليه الطبخ لا خير ~~فيه لأن الطبخ الثاني وجد بعد ثبوت الحرمة فلا يفيد الطبخ كما لو طبخ ~~الخمر، ولو طبخ العصير حتى ذهب ثلاثة أخماسه وبقي خمساه فقطع عنه النار فلم ~~يبرد حتى نقص تمام الثلثين فلا بأس به، قال الشيخ الإمام الزاهد المعروف ~~بخواهر زاده رحمه الله تعالى لأن ما ذهب بعد قطع النار قبل أن يبرد ذهب ~~بحرارة النار ومادتها، ولو ذهب بحرارة الشمس لا بالنار يحل فإنهم قالوا ~~بإباحة المشمس وهو أن يجعل العصير في طست أو آنية ويوضع في الشمس حتى ينتقص ~~منه الثلثان بحر الشمس يجوز شربه لأن المقصود ذهاب الثلثين ولا فرق فيه بين ~~أن يذهب ثلثاه بحر النار أو بحر الشمس، وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى إذا ~~طبخ العصير حتى ذهب منه أقل من ثلثه فقطع عنه النار وبرد ثم طبخ حتى تم ~~ذهاب الثلثين لا خير فيه، وقال محمد رحمه الله تعالى لا بأس به وعن محمد ~~رحمه الله تعالى إذا طبخ العصير فلم يذهب ثلثاه فقطع عنه النار وبرد ثم ~~أعيد الطبخ إن كان بعدما قطع عنه النار زمان يغلي العصير من غير نار فلا ~~خير فيه وإن كان لا يغلي <228\3> في ذلك القدر من الزمان فلا بأس به، ~~والصحيح ما قال في الكتاب أنه إذا أعيد النار بعدما غلى العصير وحرم لا يحل ~~شربه العصير إذا طبخ بعد ما غلى واشتد وقذف بالزبد فذهب ثلثاه بالطبخ وبقي ~~ثلثه لا خير فيه لأن هذا طبخ بعد ثبوت الحرمة فلا يفيد فإن شربها ولم يسكر ~~قالوا ينبغي أن لا يحد لأنه لم يشرب الخمر حقيقة، وذكر في الكتاب أن فيما ms1577 ~~سوى الخمر من الأشربة لا يحد ما لم يسكر، إذا صب الماء على المثلث حتى رق ~~ما دام حلوا يحل شربه في قولهم فإن غلى واشتد وقذف بالزبد فإن طبخ أدنى ~~طبخة بعدما صب عليه الماء ثم غلى واشتد حل شربه في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ~~رحمهما الله تعالى بلا خلاف بين المشايخ وإن لم يطبخ أدنى طبخة بعدما صب ~~عليه الماء اختلف المشايخ فيه حكي عن الشيخ الإمام أبي بكر محمد بن الفضل ~~رحمه الله تعالى أنه قال يشترط أن يطبخ أدنى طبخة، وغيره من المشايخ قال لا ~~يشترط ذلك والأفضل أن يطبخ أدنى طبخة ليكون قول كل المشايخ رحمهم الله ~~تعالى، رجل صب عشرة دوارق عصير في قدر وطبخ فغلى وقذف بالزبد فجعل يأخذ ذلك ~~الزبد وجمعه في قدر آخر فكان دورقا ثم يطبخ الباقي بعد ذلك حتى يحل قال في ~~الكتاب يطبخ الباقي حتى يبقى ثلاثة دوارق وهو ثلث الباقي بعد الدورق الذي ~~أخذ من الزبد لأن ما أخذ من الزبد جعل كأن لم يكن لأن الزبد ليس بعصير فصار ~~كأنه صب فيه دورقا من ماء وثمة لا يعتبر الماء وإنما يعتبر أن يذهب من ~~العصير ثلثاه فيطبخ حتى يذهب ثلثاه كما لو كان الملقى تسعة دوارق عصير ~~ويطبخ حتى يذهب ثلثا التسعة ويبقى ثلاثة دوارق كذلك ههنا وهكذا إن أخرج منه ~~دورقين ثم طبخه حتى يذهب ثلثا الباقي وذلك خمسة وثلث ويبقى دورقان وثلثا ~~دورق لأن ما أخرج من الزبد جعل كأن لم يكن فكأنه لم يصب في القدر من العصير ~~إلا ثمانية دوارق عصير ولو كان كذلك يطبخ حتى يذهب ثلثا ثمانية دوارق وذلك ~~خمسة وثلث فيبقى دورقان وثلثا دورق وإن خرج دورقا من الزبد وذهب في غليانه ~~دورق عصير فإنه يطبخ PageV03P119 ~~إلى ذهاب ثلثي ما بقي بعد إخراج الزبد وذلك ثلاثة دوارق لأن ما ذهب من ~~الزبد يصير كأن لم يكن فيبقى تسعة ويطبخ حتى يذهب ثلثاه وذلك ستة ويبقى ~~ثلثه وهو ثلاثة ms1578 لأن ما ذهب بالغليان من العصير معتبر وما أخذ من الزبد غير ~~معتبر عند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى، رجل صب في قدره عشرة دوارق ~~عصير وعشرين دورقا ماء وأراد طبخه فإنه ينظر إن كان يعلم أن الماء يذهب ~~أولا وقد يكون الماء أسرع ذهابا من العصير بالنار لأنه أرق وألطف من العصير ~~فإن كان كذلك يطبخ حتى يذهب كل الماء أولا ثم يذهب ثلثا العشرة وذلك ستة ~~وثلثان وبقي ثلثه وهو ثلاثة وثلث فذلك تسع الجملة وإنما يعرف ذلك بأن يجعل ~~كل عشرة دوارق من الماء على ثلاثة أسهم لحاجتنا إلى أن يجعل عشرة دوارق ~~عصير على ثلاثة أسهم لحاجتنا إلى الثلث والثلثين فيكون الماء ستة أسهم ~~والعصير ثلاثة والكل تسعة أسهم فإذا ذهب الماء أولا فقد ذهب ستة من تسعة ~~فيجعل ذلك كأن لم يكن بقي الباقي من العصير وهو ثلاثة أسهم <229\3> فيطبخ ~~حتى يذهب ثلثاه فقد ذهب من الجملة مرة ستة ومرة اثنان فقد ذهب ثمانية أسهم ~~وبقي سهم واحد وهو تسع الجملة وهو في الحاصل ثلاثة دوارق وثلث لأن العصير ~~صار على ثلاثة أسهم كل سهم منه ثلاثة دوارق وثلث، وإن كان العصير والماء ~~يذهبان معا يجب أن يطبخ حتى يذهب ثلثاه وذلك عشرون ويبقى ثلثه وذلك عشرة ~~لأنه متى بقي عشرة كان ثلثاه ماء وثلثه عصيرا إذا كانا يذهبان معا فيكون ~~ثلاثة وثلث عصيرا وقد كان العصير عشرة ولم يبق إلا ثلاثة فيحل، فكأن محمدا ~~رحمه الله تعالى علم أن العصير على نوعين منه ما لو صب فيه الماء ويطبخ ~~يذهب الماء أولا ومنه إذا صب فيه الماء يذهبان معا ففصل الجواب تفصيلا، ~~وحاصل الجواب أن الماء متى كان أسرع ذهابا بالنار يطبخ حتى يبقى ثلث العصير ~~وإن كانا يذهبان معا فإنه يطبخ حتى يبقى ثلث الكل وبهذا يخرج أكثر مسائل ~~طبخ العصير، وإذا طبخ الرجل عصيرا حتى ذهب ثلثه وبقي ثلثاه ثم جعل منه ~~مشمسا فإن كان جعل قبل أن يغلي ويتغير ms1579 بأن كان حلوا أو قارصا لا بأس بذلك ~~لأن الطبخ وجد قبل ثبوت الحرمة، وإن كان طبخ بعدما صار خمرا لا يحل لأن ~~الطبخ وجد بعد ثبوت الحرمة وقد ذكرنا أن الطبخ بعد ثبوت الحرمة لا ينفع، ~~والمشمس هو الذي وضع في الشمس حتى ذهب ثلثاه بالشمس فهو بمنزلة المثلث الذي ~~ذهب ثلثاه بالنار عندنا، ولو طبخ العنب حتى نضج ثم عصر وترك حتى اشتد روى ~~الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه لا بأس بشربه، وقال الشيخ الإمام ~~المعروف بخواهر زاده رحمه الله تعالى العنب بمنزلة الزبيب إذا طبخ أدنى ~~طبخة لا بأس به، وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى لا يحل شرب المشتد منه حتى ~~يذهب ثلثا الماء الذي كان في العنب وعليه الفتوى. # والمتخذ الخامس من العنب البختج واختلفوا في تفسيره قال الحاكم أبو محمد ~~الكعبي رحمه الله تعالى هو عصير العنب يصب فيه الماء ثم يطبخ قبل الغليان ~~حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه فيكون الذاهب من العصير أقل من الثلثين يحل شربه ~~ما دام حلوا وإذا غلى واشتد وقذف بالزبد يحرم قليله وكثيره وهو والجمهوري ~~سواء، وقال بعضهم البختج هو الحميدي وهو أن يصب الماء على المثلث ويترك حتى ~~يشتد ويقال له أبا يوسفي لكثرة ما استعمله أبو يوسف رحمه الله تعالى وهل ~~يشترط لإباحة هذا أن يطبخ أدنى طبخة بعدما صب عليه الماء قبل الغليان ~~والشدة اختلفوا فيه على نحو ما ذكرنا في المثلث فإن غلى واشتد حل شربه ما ~~لم يسكر منه فإن سكر منه يحد، وقال الشافعي رحمه الله تعالى يحد بتناول ~~قطرة منها. # وأما الجمهوري فهو النيء من ماء العنب إذا صب عليه الماء وطبخ أدنى طبخة ~~ما دام حلوا يحل شربه عند الكل وإن غلى واشتد وقذف بالزبد فهو والباذق سواء ~~في الحكم فإن صب الماء على ثفوله بعد ذلك وعصر واستخرج الماء فغلى واشتد ~~قال بعضهم هو يكون بمنزلة الخمر في جميع الأحكام وقال بعضه حكمه لا يكون ~~حكم ms1580 الخمر. PageV03P120 # وأما المتخذ من الزبيب شيئان نقيع ونبيذ أما نقيع الزبيب أن ينقع في الماء ~~ويترك أياما حتى يستخرج <230\3> الماء حلاوته ما دام حلوا يحل شربه بلا ~~خلاف وإذا غلى واشتد وقذف بالزبد فحكمه عندنا حكم الباذق في جميع الأحكام، ~~وأما نبيذ الزبيب فهو النيء من ماء الزبيب يطبخ أدنى طبخة ما دام حلوا يحل ~~شربه عند الكل وإذا غلى واشتد وقذف بالزبد فحكمه حكم المثلث من العنب في ~~جميع الأحكام، وإن طبخ نقيع الزبيب أدنى طبخة فما دام حلوا يحل شربه وإذا ~~غلى واشتد وقذف بالزبد يحرم قليله وكثيره في قول محمد والشافعي رحمهما الله ~~تعالى وهو كالعصير، وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى يحل شربه ما لم يسكر ~~فإذا أسكر يحرم القدح المسكر وليس هذا كالعصير بدليل أنه لا يفسق شارب ~~النقيع ولا يحد ما لم يسكر، وروى هشام عن أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله ~~تعالى أن نقيع التمر والزبيب إذا غلى واشتد وقذف بالزبد ما لم يذهب ثلثاه ~~بالطبخ لا يحل، قال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى يحتمل أن يكون في ~~المسألة روايتان ويحتمل أن يكون فيها رواية واحدة وإنما يختلف الجواب ~~لاختلاف الموضوع وموضوع ما ذكر في ظاهر الرواية إذا كان الماء الذي ألقي ~~فيه الزبيب والتمر قليلا ويكون في الغلظة قبل الطبخ مثل المنصف فإذا طبخ ~~أدنى طبخة يلتحق بالمثلث، وموضوع ما ذكر في النوادر إذا كان ذلك الماء ~~كثيرا فيكون في اللطافة والرقة قبل الطبخ مثل العصير فيشترط فيه ذهاب ~~الثلثين. # وأما المتخذ من التمر ثلاثة السكر والفضيخ والنبيذ، فالسكر هو النيء من ~~ماء التمر، والفضيخ هو النيء من ماء البسر المذنب ما دام حلوا يحل شربه بلا ~~خلاف وإذا غلى واشتد وقذف بالزبد فحكمه حكم الباذق في جميع ما قلنا، وأما ~~النبيذ فهو ماء التمر أو البسر المذنب طبخ أدنى طبخة ما دام حلوا يحل شربه ~~بلا خلاف فإذا غلى واشتد وقذف بالزبد فحكمه حكم المثلث في جميع ما قلنا، ms1581 ~~وعلى قول أبي حنيفة وأبي يوسف الآخر يحل شربه للتداوي والتقوي واستمراء ~~الطعام دون اللهو واللعب والسكر وعلى قول محمد والشافعي رحمهما الله تعالى ~~لا يحل لأنه مسكر ولأبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى الآثار التي ~~وردت في إباحة النبيذ الشديد قولا وفعلا ذكرها محمد رحمه الله تعالى في ~~الكتاب وعن أبي حنيفة رحمة الله تعالى عليه أنه قال من شرائط السنة ~~والجماعة أن لا يحرم النبيذ الحر لأن في تحريمه تفسيق كبار الصحابة رضي ~~الله عنهم وعنه أنه قال لا أحرم النبيذ الشديد ديانة ولا أشربه مروءة أجمع ~~كبار الصحابة رضي الله عنهم على إباحة النبيذ واحتاطوا في شربه لأجل ~~الاختلاف وكذا السلف بعدهم كانوا يشربون النبيذ الحر بحكم الضرورة لاستمراء ~~الطعام، وأما المتخذ مما سوى التمر والعنب نحو الثمار والسكر والفانيذ ~~والحبوب والعسل كالشعير والحنطة والذرة وما أشبه ذلك ما لم يشتد يحل شربه ~~بلا خلاف فإذا غلى واشتد وقذف بالزبد فإن كان طبخ أدنى طبخة يحل في قول أبي ~~حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى، واختلف المتأخرون في قول محمد <231\3> ~~رحمه الله تعالى منهم من قال يحل شربه ما دون السكر ومنهم من قال لا يحل ~~أصلا، وحكي عن القاضي الإمام أبي جعفر رحمه الله تعالى أنه قال وجدت رواية ~~عن محمد رحمه الله تعالى أنه قال أكرهه هذا إذا طبخت هذه الأشربة أدنى ~~طبخة، فإذا لم يطبخ وغلى واشتد فيه روايتان عن أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما ~~الله تعالى في رواية يشترط للإباحة أدنى طبخة وفي رواية لا يشترط ذلك فإن ~~سكر من هذه الأشربة فالسكر والقدح المسكر حرام بالإجماع، واختلفوا في وجوب ~~الحد إذا سكر قال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى لا يحد فيما ليس من أصل ~~الخمر وهو التمر والعنب كما لا يحد من البنج ولبن الرماك وهكذا ذكر شمس ~~الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى وقال بعضهم يحد وقيل هو قول الحسن بن زياد ~~رحمه الله تعالى وأما الألبان فلبن المأكول ms1582 حلال ولبن الرماك كذلك في قول ~~أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى، ويكره في قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى، واختلفوا في كراهته قال بعضهم مكروه كراهية التنزيه لا كراهية ~~التحريم، وذكر شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى في أثناء الكلام أنه ~~مباح كالبنج، وعامة المشايخ رحمهم الله تعالى قالوا هو مكروه كراهية ~~التحريم إلا أنه لا يحد وإن زال عقله بذلك كما لو تناول البنج وارتفع إلى ~~رأسه حتى زال عقله يحرم ذلك ولا يحد فيه. # فصل في حد الشرب PageV03P121 ~~إذا شرب قطرة من الخمر أو سكر من الأشربة التي ذكرنا أنه يوجب الحد فإنه ~~يحد ثمانين سوطا في إزار واحد والمرأة تحد في ثيابها ويضرب العبد في الشرب ~~والسكر نصف ما يضرب الحر وإذا شهد شاهدان على رجل أنه شرب الخمر ورائحة ~~الخمر توجد منه فإن القاضي يقبل شهادتهما ويسألهما عن ماهية الخمر وعن ~~كيفية الشرب وعن زمان الشرب وعن مكانه، أما يسأل عن ماهية الخمر حتى يعلم ~~أنها خمر حقيقة فإن كل مسكر يسمى خمرا مجازا، ويسأل عن كيفية الشرب حتى ~~يعلم أنه شرب طائعا أو مكرها وعن زمان الشرب حتى يعلم أن العهد لم يتقادم ~~فإنه لو مضى شهر من وقت الشرب لا يقبل شهادتهما على الشرب إلا إذا أتوا به ~~من مكان بعيد فإن تقادم العهد وانقطاع الرائحة لا يمنع قبول الشهادة، ويسأل ~~عن المكان لأنه لو شرب في دار الحرب لا يقام عليه الحد فيستقصي القاضي في ~~السؤال عما ذكرنا احتيالا لدرء الحد فإذا بينوا ذلك حبسه القاضي حتى يسأل ~~عن العدالة ولا يقضي بظاهر العدالة في حد ما ويحبسه إلى أن تظهر عدالة ~~الشهود فإذا ظهرت عدالتهم يقيم عليه الحد هذا إذا أتى به وريح الخمر يوجد ~~منه فإن لم يوجد وقد أتي به من مكان قريب لا يقام عليه الحد في قول أبي ~~حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى لأن عندهما قيام الرائحة شرط، وعند محمد ~~رحمه الله تعالى ليس بشرط لقبول ms1583 الشهادة وإن أتي به من مكان بعيد تنقطع ~~الرائحة في تلك المسافة لا يشترط الرائحة، وإذا <232\3> أتي برجل وهو عاقل ~~فقال شربت الخمر أو قال سكرت من الشراب لا يحد في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ~~رحمهما الله تعالى ولا يصح إقراره لأن عندهما وجود الرائحة شرط وعند محمد ~~رحمه الله تعالى ليس بشرط، ولا يحد الأخرس سواء شهد عليه الشهود أو أشار هو ~~بإشارة معهودة يكون ذلك إقرارا منه في المعاملات لأن الحد لا يثبت ~~بالشبهات، ويحد الأعمى، ولو قال المشهود عليه بشرب الخمر ظننتها لبنا أو ~~قال لم أعلم أنها خمر لا يقبل ذلك منه لأنه يعرفها بالرائحة والذوق من غير ~~ابتلاع، وإن قال ظننتها نبيذا قبل منه لأنه غير الخمر بعد الغليان والشدة ~~يشارك الخمر في الذوق والرائحة، ولو قال أكرهت عليها لا يقبل منه لأن ~~الشهود شهدوا عليه بالشرب طائعا ولو لم يشهدوا بذلك لا تقبل شهادتهم فلو ~~قبلنا قوله لكان لكل من يشهد عليه الشهود بالشرب أن يقول كنت مكرها فيرتفع ~~الحد، ولا يقام الحد على المريض ما لم يبرأ ويحبس إلى أن يبرأ فإذا برأ ~~يقام عليه الحد فإن كان ميؤوس البرء يقام عليه الحد للحال على وجه لا يخاف ~~منه التلف، ولا يقام الحد على الحامل ما لم تضع حملها وتخرج عن النفاس، ~~وإذا أقر السكران أنه سكر عن الشرب لا يصح إقراره وإن كان يوجد منه رائحة ~~الخمر لأن إقرار السكران بالحدود الخاصة لله تعالى باطل وتكلموا في ~~السكران، وأصح ما قيل فيه ما ذكر محمد رحمه الله تعالى في الكتاب أنه إذا ~~كان كلامه مختلطا لا يستقيم مطلقا لا جوابا ولا ابتداء فهو سكران وبه أفتى ~~المشايخ، وإن كان بعض كلامه مستقيما وبعضه غير مستقيم فإن كان النصف ~~مستقيما والنصف غير مستقيم لا يقام عليه الحد لأن السكر لم يتم وإن كان ~~أكثر كلامه غير مستقيم لم يذكر محمد رحمه الله تعالى هذا في الكتاب، وعن ~~أبي يوسف رحمه الله ms1584 تعالى أنه قال هو سكران يقام عليه الحد واعتبر الغالب ~~ظنا كما قال في المجنون إذا كان أكثر كلامه غير مستقيم يحكم بجنونه، وإذا ~~شهد أحد الشاهدين أنه سكران من الخمر وشهد الآخر أنه سكران من السكر أو من ~~النبيذ لا تقبل شهادتهما، ولا حد على الصبي والمجنون إذا شرب الخمر أو سكر ~~إذا كان يجن ويفيق إن شرب في حال جنونه لا حد عليه كالصبي، وإن شرب في حال ~~إفاقته يحد، قوم يشربون النبيذ فأتي بهم فسكر البعض دون البعض فشهد عليهم ~~الشهود بذلك فمن كان منهم سكران يحبس حتى يصحو ثم يقام عليه الحد، ومن لم ~~يكن سكران لا حد عليه ولكنه يعزر وذكر في الكتاب رجل من أهل الكوفة يوجد في ~~بيته الخمر وهو فاسق أو يوجد القوم مجتمعين على الشرب ولم يرهم أحد ~~يشربونها غير أنهم قد جلسوا مجلس من يشربها <233\3> أو كان يوجد معه ركوة ~~من خمر فإنه يعزر لأنه ظهر منهم أمارات العزم على الفساد وإنه معصية لا حد ~~فيه فيعزر وكذا المقيم إذا أفطر في رمضان متعمدا يعزر ويحبس بعد ذلك إذا ~~كان يخاف منه عوده إلى الإفطار ثانيا وكذا المسلم يبيع الخمر أو يأكل الربا ~~ولا يرجع عنه فإنه يعزر ويحبس، وكذا المغني والمخنث والنائحة تعزر وتحبس ~~حتى تحدث توبة وكذا المسلم إذا شتم ذميا يعزر لأنه ارتكب معصية لم يجب فيها ~~الحد فيعزر، وإذا شرب المسلم الخمر أو سكر من غير خمر ثم ارتد والعياذ ~~بالله ثم أسلم فإنه يقام عليه حد الزنا وحد السرقة وجميع أنواع الحد إلا حد ~~الشرب لأن الكفر لو كان مقارنا للشرب يمنع حد الشرب فإذا اعترض أولى بخلاف ~~سائر الحدود وإن باشر أسباب الحد في ردته لا يقام عليه حد الشرب والسكر لما ~~قلنا وما سوى PageV03P122 ~~حد الشرب والسكران باشر سببا في ردته قبل أن يأخذه الإمام لا يقام عليه حد ~~ما إلا حد القذف وإن باشر أسباب الحدود في ردته بعدما أخذه الإمام ms1585 وصار ~~بحال لا يمكنه الذهاب إلى دار الحرب يقام عليه الحدود إلا حد الشرب والسكر ~~لأنه كافر لا يمكنه الذهاب إلى دار الحرب فكان بمنزلة الذمي ويقام على ~~الذمي سائر الحدود إلا حد الشرب والسكر في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى ~~وقال أبو حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى لا يقام عليه حد ما إلا حد القذف. # فصل في تصرفات السكران # السكران من الخمر والأشربة المتخذة من التمر والزبيب نحو النبيذ والمثلث ~~وغيرهما عندنا ينفذ تصرفاته كالطلاق والعتاق والإقرار بالدين والعين وتزويج ~~الابنة الصغيرة والابن الصغير والإقراض والاستقراض والهبة والصدقة إذا ~~قبضها الموهوب له والمتصدق عليه وبه أخذ عامة المشايخ رحمهمالله تعالى، ~~وقال مالك رحمه الله تعالى وهو أحد قولي الشافعي رحمه الله تعالى لا يصح ~~تصرفاته وبه أخذ الطحاوي والكرخي رحمهما الله تعالى، وعن أبي بكر بن أحمد ~~رحمه الله تعالى أنه قال ينفذ من السكران كل تصرف ينفذ مع الهزل ولا يبطله ~~الشروط الفاسدة فلا ينفذ منه البيع والشراء وينفذ منه الطلاق والعتاق ~~والإقرار بالدين والعين والهبة والصدقة والوصية وتزويج الصغير والصغيرة، ~~وأما ردته فلا تصح عندنا استحسانا وتصح قياسا لأن الكفر واجب النفي ~~والإعدام لا واجب التحقيق ولهذا لو جرى على لسانة كلمة الكفر خطأ لا يكفر ~~هذا إذا كان السكر من الشراب المتخذ من أصل الخمر نحو التمر والعنب ~~والزبيب، فأما السكران من المتخذ من العسل والثمار والحبوب اختلف المشايخ ~~رحمهم الله تعالى فيه وهو كاختلافهم في وجوب الحد من قال يجب الحد بالسكر ~~عن هذه الأشربة يقول تنفذ تصرفاته ليكون زجرا له ومن قال لا يجب الحد في ~~هذه الأشربة وهو الفقيه أبو جعفر وشمس الأئمة السرخسي رحمهما الله تعالى ~~يقول لا تنفذ تصرفاته لأن نفاذ التصرف كان للزجر فإذا لم يجب الحد عندهما ~~زجرا <234\3> لا ينفذ تصرفاته، وإن زال عقله بالبنج أو لبن الرماك لا تنفذ ~~تصرفاته، وعن أبي حنيفة وسفيان الثوري رحمهما الله تعالى في الذي زال عقله ~~بالبنج فطلق إن كان ms1586 علم حين تناول البنج أنه بنج يقع الطلاق وإن لم يكن ~~عالما لا يقع وعن أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى لا يقع من غير فصل وهو ~~الصحيح، وكذا لو شرب شرابا حلوا فلم يوافقه فذهب عقله فطلق قال محمد رحمه ~~الله تعالى لا يقع طلاقه وعليه الفتوى، هذا كله في السكران إذا شرب طائعا، ~~وإن شرب مكرها فطلق اختلف المشايخ رحمهم الله تعالى فيه والصحيح أنه لا يقع ~~كما لا يجب عليه الحد، وعن محمد رحمه الله تعالى أنه يقع والصحيح هو الأول، ~~والذي ضرب على رأسه حتى زال عقله فطلق وأعتق لا تنفذ تصرفاته وإن زال عقله ~~بالمعصية لأنه لا يحتاج إلى شرع الزاجر فكما لا يجب عليه الحد لا تنفذ ~~تصرفاته. # كتاب الغصب # فصل فيما يصير به المرء غاصبا وضامنا PageV03P123 ~~ثوب لرجل في يده تشبث به رجل فجذبه صاحب الثوب فتخرق قال محمد رحمه الله ~~تعالى يضمن المتشبث نصف قيمته وإن كان الذي جذبه هو المتشبث الذي ليس له ~~الثوب يضمن جميع القيمة، ولو عض رجل ذراع إنسان فجذب صاحب اليد يده فسقط ~~أسنان ذلك الرجل وذهب لحم ذراع هذا فديه الأسنان هدر ويضمن العاض أرش ذراع ~~هذا، ولو جلس رجل على ثوب رجل وصاحب الثوب لا يعلم به فقام صاحب الثوب ~~فانشق الثوب من جلوس الجالس كان على الجالس نصف ضمان الشق وعن محمد رحمه ~~الله تعالى في رواية يضمن نقصان الشق والاعتماد على ظاهر الرواية، وعن أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى في رواية لا يضمن نقصان الشق، رجلان وضع كل واحد ~~منهما جرة في الطريق فتدحرجت إحداهما على الأخرى فانكسرتا جميعا قال يغرم ~~كل واحد منهما جرة صاحبه، وعن محمد رحمه الله تعالى رجل وضع جرة في الطريق ~~فيها زيت أو ليس فيها شيء ورجل آخر وضع جرة أخرى في الطريق فتدحرجت إحداهما ~~فأصابت الأخرى فانكسرتا جميعا قال يضمن صاحب الجرة القائمة التي لم تتدحرج ~~قيمة الجرة التي تدحرجت ومثل ما كان فيها من الزيت ms1587 لأنها بمنزلة حجر وضع في ~~الطريق فما عطب به يضمن، فأما التي تدحرجت فإنها حين زالت عن موضعها فقد ~~خرج صاحبها عن الضمان، رجل في يده دراهم ينظر إليها وقع بعضها في دراهم ~~غيره واختلطت كان الذي وقع الدراهم من يده غاصبا ضامنا وهذه جناية منه وإن ~~لم يتعمد، رجل غصب من رجل بيضة وأودعه المغصوب منه بيضة فحضنت دجاجة عليهما ~~فخرجت فرختان ففرخ الوديعة لصاحب الوديعة وفرخ الغصب للغاصب وعليه ضمان ~~البيضة التي غصب، رجل جاء إلى خمر إنسان وصب فيها خلا فصار الخمر خلا وهما ~~نصفان قال لصاحب الخمر أن يأخذ نصف الخل، وعن أي القاسم رحمه الله تعالى ~~رجل غصب خمرا وجعلها في حبه وصب فيها خلا من عنده حتى صار الخمر خلا قال ~~يكون الخل للغاصب قياسا، وقال الفقيه <235\3> أبو الليث رحمه الله تعالى ~~قيل بأن الخل يكون بينهما على قدر خلهما لأنه صار كأنهما خلطا خلهما قال ~~وبه نأخذ، ولو تخلل خمر الغصب في يد الغاصب قال أبو بكر البلخي رحمه الله ~~تعالى الخل يكون للغاصب، ولو أن رجلا أراد أن يصب خمر نفسه فأخذها آخر ~~فتخلل في يده كان الخل للآخر، رجل قعد على ظهر دابة رجل ولم يحركها ولم ~~يحولها عن موضعها حتى جاء رجل آخر وعقر الدابة فالضمان على الذي عقر دون ~~الذي ركب إذا لم تهلك من ركوبه وإن كان الذي ركب الدابة جحدها ومنعها من ~~صاحبها قبل أن يعقر ولم يحركها فجاء آخر وعقرها فلصاحب الدابة أن يضمن ~~أيهما شاء وكذا إذا دخل رجل دار إنسان وأخذ متاعا وجحد فهو ضامن وإن لم ~~يحوله ولم يجحد فلا ضمان عليه إلا أن يهلك بفعله أو يخرجه من الدار، وإن ~~أخذ المتاع من بيت وحوله إلى بيت آخر من تلك الدار أو إلى صحن الدار وصاحب ~~الدار مع غلمانه يسكن في تلك الدار فهلك المتاع في القياس يكون ضامنا وفي ~~الاستحسان إن كان هذا الموضع في الحرز مثل الأول لا يضمن، ms1588 رجل نام على فراش ~~إنسان أو جلس على بساط إنسان لا يكون غاصبا لأن في قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى غصب المنقول لا يتحقق بدون النقل والتحويل فلا يضمن إذا لم يهلك ~~بفعله، وكذلك رجل استأجر أرض إنسان بحنطة فزرع المستأجر الأرض حنطة وحصدها ~~وداسها فمنعها الآجر أن يرفعها حتى يعطيه الأجر فهلكت الحنطة في موضعها لا ~~يضمن الآجر لأنه لم يحولها عن مكانها، وذكر الناطفي رحمه الله تعالى رجل ~~ركب دابة رجل بغير إذنه ثم نزل فماتت قال يضمن في رواية الأصل، وعن أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى أنه لا يضمن وعنه أنه يضمن، قال الناطفي رحمه الله ~~تعالى الصحيح أن على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا يضمن حتى يحول عن ~~موضعها، رجل غصب عجولا فاستهلكه ويبس لبن أمه قال الفقيه أبو بكر البلخي ~~رحمه الله تعالى يضمن الغاصب قيمة العجول ونقصان الأم لأن هلك الولد أوجب ~~نقصان الأم وإن لم يفعل الغاصب في الأم فعلا، رجل جز صوف غنم إنسان غصبا ~~قال أبو نصر رحمه الله تعالى إن لم ينقص قيمة الغنم شيئا كان على الغاصب ~~مثل صوفه وإن نقص كان للمالك الخيار إن شاء أخذ نقصان الغنم والصوف للغاصب ~~وإن شاء أخذ مثل صوفه وقدر نقصان الغنم لا من جهة الصوف، رجل حمل على ظهر ~~دابة إنسان بغير إذنه حتى تورم ظهر الدابة فشقها صاحبها قال الفقيه أبو ~~الليث رحمه الله تعالى يتلوم إن اندمل لا ضمان على واحد وإن نقص فإن كان من ~~الشق فكذلك وإن كان من الورم يضمن الغاصب وكذا إذا ماتت وإن اختلفا فالقول ~~قول الذي استعمل الدابة مع يمينه إن حلف برء عن ضمان الدابة ولا يبرأ عن ~~ضمان النقصان، رجل صلى فوقعت قلنسوته بين يديه فنحاه رجل من بين يديه إن ~~وضعه حيث يناله فسرق لم يضمن وإن كان أكثر من ذلك ضمن، رجل بعث رجلا إلى ~~ماشيته ليأتي بها فركب المأمور دابة الآمر فعطبت الدابة قال الفقيه ms1589 أبو بكر ~~البلخي رحمه الله <236\3> تعالى إن كان بينهما انبساط في أن يفعل في ماله ~~مثل هذا لا يضمن وإن PageV03P124 ~~لم يكن ضمن، رجل وجد في زرعه ثورين فساقهما إلى مربطه يظن أنهما لأهل قريته ~~فإذا هما لغير أهل قريته فأراد أن يربطهما فدخل أحدهما المربط وهرب الآخر ~~فتبعه فلم يظفر به قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى ~~إن لم يقدر على أن يشهد على نفسه أنه أخذهما ليردهما على صاحبه لا يضمن إلا ~~أن يكون نيته عند الأخذ أنه يمنعه عن صاحبه فيضمن، هذا إذا كان في الليل، ~~فإن كان ذلك في النهار إن كان الثور لغير أهل قريته كان حكمه حكم اللقطة إن ~~ترك الإشهاد مع القدرة على أنه يأخذه ليرده على صاحبه ضمن وإن عجز عن ~~الإشهاد كان معذورا، وإن كان الثور لأهل القرية فأخرجه من زرعه وساقه ضمن ~~لأن ما يكون لأهل القرية لا يكون له حكم اللقطة في النهار وإنما يكون له ~~حكم اللقطة في الليل أما في النهار فحكمه حكم الغصب فيضمن أشهد أو لم يشهد ~~قال ومقدار ما يخرجه عن ملكه لا يكون مضمونا عليه وإن ساقه ما وراء ذلك ~~بنفس السوق يصير غاصبا ويصير مضمونا عليه إلا إذا ساقه إلى موضع يأمن فيه، ~~رجل وجه جارية له إلى النخاس ليبيعها فبعثتها امرأة النخاس إلى حاجة لها ~~فهربت قال الشيخ الإمام أبو بكر البلخي رحمه الله تعالى الضمان يكون على ~~امرأة النخاس لا غير في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال أبو يوسف ومحمد ~~رحمهما الله تعالى صاحب الجارية بالخيار إن شاء ضمن النخاس وإن شاء ضمن ~~امرأته لأن النخاس أجير مشترك ومن مذهب أبي حنيفة رحمه الله تعالى أن ~~الأجير المشترك لا يصير ضامنا لما تلف في يده بغير فعله، وعند صاحبيه ~~رحمهما الله تعالى يكون ضامنا، رجل قلع تالة من أرض رجل وغرسها في ناحية ~~أخرى في تلك الأرض قال الشيخ الإمام أبو نصر ms1590 رحمه الله تعالى الشجر يكون ~~للغارس وعليه قيمة التالة للمالك يوم قلع فإن كان قلع الشجرة يضر بالأرض ~~كان لصاحب الأرض أن يعطي قيمة الشجرة للغاصب قيمة شجرة ليس لها حق القرار، ~~رجل وطئ امرأة أبيه كرها وقال علمت أنها علي حرام وتعمدت إفساد النكاح وكان ~~ذلك قبل أن يدخل الأب بالمرأة فوجب للمرأة على الأب نصف المهر قال أبو يوسف ~~رحمه الله تعالى لا يرجع الأب على الابن بما ضمن لأنه وجب عليه حد الزنا ~~فلا يغرم شيئا، ولو أن الابن قبلها بشهوة وقال تعمدت إفساد النكاح على الأب ~~وجب على الأب نصف المهر ثم يرجع بذلك على الابن لأنه أكد ما كان على شرف ~~السقوط تعديا فيرجع به عليه، رجل بعث غلاما صغيرا في حاجة له بغير إذن أهل ~~الغلام فرأى الغلام غلمانا يلعبون فانتهى إليهم وارتقى سطح بيت فوقع ومات ~~ضمن الذي بعثه في حاجته لأنه صار غاصبا بالاستعمال، رجل قال لعبد الغير ~~ارتق هذه الشجرة وانثر المشمش لتأكله أنت ففعل ووقع من الشجرة فمات لا يضمن ~~الآمر لأنه ما استعمله في أمر نفسه، وإن كان الآمر <237\3> قال له ارتق ~~الشجرة وانثر المشمش لآكل أنا ففعل ووقع ومات ضمن الآمر لأنه استعمله في ~~أمر نفسه، المرتهن إذا جعل خاتم الرهن في خنصره فضاع ضمن لأنه لبس لبسا ~~معتادا فيصير غاصبا وخنصر اليمنى واليسرى فيه سواء لأن من الناس من يجعلونه ~~في اليمنى، وإن جعله في البنصر لا يضمن لأن ذلك حفظ وليس بلبس، وإن جعله في ~~خنصره فوق خاتم آخر لا يضمن قالوا لمحمد رحمه الله تعالى إن بعض السلاطين ~~يجعلون الخاتم فوق الخاتم فقال محمد رحمه الله تعالى إنما يلبس للختم أشار ~~إلى أن هذا ليس بمعتاد يقصد به التزين، فالحاصل أن الرجل إذا كان معروفا ~~بلبس خاتمين للتزين يكون ضامنا، رجل رفع قلنسوة من رأس إنسان ووضعها على ~~رأس رجل آخر فطرحها رجل من رأسه فضاعت قالوا إن كانت القلنسوة بمرأى العين ~~من صاحبها ms1591 بحيث أمكنه رفعها من ذلك الموضع لا يضمن الطارح لأن ذلك بمنزلة ~~الرد على المالك وإن لم يكن كذلك يكون ضامنا وقد مر قبل هذا في مثله أنه ~~إذا كان في موضع يتمكن صاحبها من أن يمد يده فيأخذها لا يضمن، رجل دخل منزل ~~رجل بإذنه وأخذ إناء من بيته بغير إذنه لينظر فيه فوقع من يده فانكسر قال ~~الناطفي رحمه الله تعالى لا يضمن ما لم يحجر عليه صاحب البيت لأنه مأذون ~~دلالة، ولو أنه أخذ كوزا ليشرب منه فسقط من يده وانكسر لا يضمن، ولو أن ~~سوقيا يبيع إناء فأخذه إنسان بغير إذنه لينظر فيه فسقط من يده وانكسر كان ~~ضامنا لأنه غير مأذون بذلك دلالة بخلاف الأول لأن الإذن بدخول المنزل إذن ~~بذلك دلالة، ولو أن رجلا تقدم إلى خزاف يبيع الخزف فأخذ غضارة بإذنه لينظر ~~فيها فوقعت من يده على غضارات أخرى لا يضمن قيمة المأخوذة لأنه أخذها بإذنه ~~ويضمن قيمة ما سواها لأنها تلفت بفعله بغير إذنه، زق انشق فمر به رجل فأخذه ~~ثم تركه قالوا إن لم يكن المالك حاضرا يكون ضامنا لأنه التزم الحفظ فإذا ~~ترك ضمن وإن كان المالك حاضرا لا يضمن لأن هذا ليس بتضييع هذا إذا أخذ الزق ~~فإذا لم يأخذه ولم يدن منه لا يضمن وإن لم يكن المالك حاضرا، وعلى هذا إذا ~~سقط شيء من إنسان فرآه رجل، ولو شق رجل زق غيره وفيه سمن جامد PageV03P125 ~~فأصابته الشمس فذاب اختلفوا فيه ذكر شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى ~~أنه لا يضمن، رجل قال لغيره كل هذا الطعام فإنه طيب فأكل فإذا هو مسموم ~~فمات لا يضمن كما لو قال لغيره اسلك هذا الطريق فإنه آمن فسلك فأخذه اللصوص ~~فإنه لا يضمن، رجل أقام البينة على رجل أنه غصب مني هذه الجارية اليوم ~~وأقام رجل آخر البينة أنه اغتصبها مني منذ شهر قال محمد رحمه الله تعالى في ~~قياس قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى هي للذي أقام البينة ms1592 على الوقت الآخر ~~ويضمن المدعى عليه قيمتها للأول وفي قياس قول أبي يوسف رحمه الله تعالى هي ~~للذي أقام البينة على الوقت الأول ولا يضمن للآخر شيئا، رجل عليه عشرة ~~دراهم لرجل فأوفاه فوجدها القابض اثني عشر ذكر في النوادر أن على قول أبي ~~حنيفة وأبي <238\3> يوسف رحمهما الله تعالى الزيادة أمانة إذا هلكت لا ~~يلزمه ضمانها وعلى قول محمد وزفر رحمهما الله تعالى تكون مضمونة وهو القياس ~~فلو أن القابض دفع منها درهمين ليردهما على صاحبهما فهلكا في الطريق قالوا ~~أن المديون يشارك القابض فيما بقي فيكون له سدس ما بقي وذلك درهم وثلثا ~~درهم لأن كل درهم من المقبوض سدسه للدافع وخمسة أسداسه للقابض، رجل دفع ~~الدراهم إلى ناقد لينقد فغمز الدراهم وكسر قالوا يكون ضامنا إلا إذا قال له ~~المالك إغمز وهذا إذا كان المكسور لا يروج رواج الصحاح وينقص بالكسر، رجل ~~أتلف على رجل أحد مصراعي باب أو أحد زوجي خف أو مكعب كان للمالك أن يسلم ~~إليه المصراع الآخر ويضمن قيمتهما، رجل أخذ من أرض إنسان ترابا قالوا إن ~~كان لذلك التراب قيمة في ذلك الموضع يضمن قيمة التراب سواء تمكن به النقصان ~~بالأرض أو لم يتمكن وإن لم يكن للتراب قيمة في ذلك الموضع ينظر إن انتقص به ~~الأرض ضمن النقصان وإلا فلا ولا يؤمر بالكبس وقال بعضهم يؤمر بذلك، الراعي ~~إذا خاف على شاة فذبحها ذكر في الأصل أنه يضمن قيمتها يوم الذبح وقال الشيخ ~~الإمام الزاهد المعروف بخواهر زاده رحمه الله تعالى إنما يضمن إذا ذبح شاة ~~يرجى حياتها وإليه أشار في الكتاب فإنه قال وخاف الراعي على شاة ولم يقل ~~تيقن بموتها ولا يرجى حياتها فأما إذا تيقن بموتها ولا يرجى حياتها لا يضمن ~~لأنه مأمور من المالك بحفظها وذبحها في هذه الحالة حفظه وهو بمنزلة القصاب ~~إذا شد رجل شاة وأضجعها فجاء إنسان وذبحها لا يضمن، ولو مر رجل بشاة لغيره ~~وقد أشرفت على الهلاك فذبحها يكون ضامنا لأنه ms1593 غير مأمور بالحفظ، وذكر في ~~النوازل شاة لإنسان سقطت وخيف عليها الموت فذبحها إنسان كي لا تموت لا يضمن ~~استحسانا لأنه مأذون دلالة وهو كما لو قدم شاة للأضحية وربط رجلها للذبح ~~فجاء آخر وذبحها عنه جاز استحسانا، وكذا لو طحن رجل جوالق غيره في الطاحون، ~~وكذا لو سد الورع (1) ليسقي به زرعه فجاء رجل وفتح فوهة أرضه وسقى الأرض لا ~~يضمن، وكذا الرجل إذا جعل اللحم في القدر وصب فيه الماء فجاء آخر وأوقد ~~النار وطبخ لا يضمن، ولو كان اللحم في المعلاق فجاء آخر وألقاه في القدر ~~وطبخه كان ضامنا، الغاصب إذا استهلك المغصوب وهو من ذوات القيم حتى ضمن ~~قيمته فإنه ينظر إن كان ذلك الشيء يباع في السوق بالدراهم يقوم بالدراهم ~~وإن كان يباع بالدنانير يقوم بالدنانير وإن كان يباع بهما كان الرأي فيه ~~إلى القاضي قضى عليه بما كان أنظر للمغصوب منه، رجل غصب جارية فزنى بها ثم ~~ردها على المولى فظهر بها حبل عند المولى فولدت وماتت في الولادة أو في ~~النفاس فإن على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى إن كان ظهور الحبل عند ~~المولى لأقل من ستة أشهر من وقت رد الغاصب ضمن الغاصب قيمتها يوم الغصب، ~~بخلاف ما لو زنى بحرة فحبلت وماتت في الولادة أو في النفاس فإن ثم لا يضمن ~~الزاني شيئا، رجل غصب من <239\3> رجل عبدا ثم إن المغصوب منه قال للغاصب ~~إذهب به إلى موضع كذا فبعه فذهب به الغاصب إلى ذلك الموضع فعطب في الطريق ~~كان الغاصب ضامنا على حاله، ولو أن الغاصب استأجر العبد من المغصوب منه ~~ليبني له حائطا معلوما فإن العبد يكون في ضمانه حتى يأخذ في عمل الحائط ~~وإذا أخذ في عمل الحائط برئ عن الضمان وكذا إذا استأجره من المالك ليخدمه، ~~رجل له كران من حنطة غصب رجل أحدهما وذهب به ثم إن المغصوب منه أودع الغاصب ~~الكر الثاني فخلطه الغاصب بكر الغصب ثم ضاع الكل ذكر في النوادر أن ms1594 الغاصب ~~يضمن الكر الذي غصب ولا يضمن الوديعة، وكذلك رجل أخذ من كيس رجل فيه ألف ~~درهم خمسمائة فذهب بها ثم ردها بعد أيام ووضعها في الكيس الذي أخذها منها ~~فإنه يضمن الخمسمائة التي كان أخذها لا غير، رجل غصب دابة ثم ردها إلى مربط ~~المالك لا يبرأ عن الضمان وقال زفر رحمه الله تعالى يبرأ، ولو ركب دابة ~~غيره ثم نزل وتركها في مكانها كان ضامنا في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى ~~ولا يكون ضامنا في قول زفر رحمه الله تعالى، ولو أخذ لقطة ليعرفها ثم ~~أعادها إلى المكان الذي أخذها منه برئ عن الضمان حتى لو هلكت لا يضمن ولم PageV03P126 ~~يفصل في الكتاب بين ما إذا تحول عن ذلك المكان ثم أعاده إلى ذلك المكان ~~وبين ما إذا لم يتحول وذكر الحاكم الجليل تأويله إذا أعادها قبل التحول ~~فأما بعد التحول لا يبرأ من الضمان، وإليه مال الفقيه أبو جعفر رحمه الله ~~تعالى هذا إذا أخذ اللقطة ليعرفها فإن كان أخذها ليأكلها ثم أعادها لا يبرأ ~~من الضمان ما لم يردها إلى صاحبها، رجل نزع خاتما من إصبع نائم ثم أعاده ~~إلى إصبعه قبل أن ينتبه النائم برئ من الضمان في قولهم ولو انتبه النائم ثم ~~نام وأعاده إلى إصبعه لا يبرأ في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى ويبرأ في ~~قول زفر رحمه الله تعالى، ولو رفع اللقطة وهي ثوب فلبسها عند غيبة المالك ~~ثم أعادها إلى مكانها فهو على هذا الخلاف أيضا هذا إذا لبس لبسا معتادا ~~فأما إذا كان قميصا فوضعه على عاتقه ثم أعاده إلى موضعه لا يضمن في قولهم ~~وكذا الخاتم إذا أدخله في خنصره يكون استعمالا فيكون ضامنا اليسرى واليمنى ~~فيه سواء فإن أدخله في إصبع أخرى لا يكون ضامنا وإن أدخله على خاتم في ~~خنصره فهو على ما قلنا من أنه إذا كان معروفا بلبس خاتمين للتزين يكون ~~ضامنا وإلا فلا، ولو تقلد السيف ثم نزع وأعاده ضمن عند أبي ms1595 يوسف رحمه الله ~~تعالى، وكذا لو كان متقلدا بسيف فتقلد بهذا السيف، وإن كان متقلدا بسيفين ~~فتقلد بهذا السيف أيضا ثم أعاده لا يكون ضامنا، وعن محمد رحمه الله تعالى ~~في المنتقى إذا أخذ رجل خاتما من إصبع نائم أو درهما من كيسه أو خفا من ~~رجله ثم أعاده إلى مكانه وهو نائم أو لم يعد حتى انتبه من نومه ثم نام نومة ~~أخرى فأعاده إلى موضعه إن أعاد في مجلسه ذلك استحسنت أن لا أضمنه وإلا ~~ضمنته، وكذا لو أعاد الخاتم إلى إصبع أخرى ولم يذكر في هذه المسائل قول أبي ~~حنيفة <240\3>رحمه الله تعالى، قالوا الصحيح من مذهبه أنه لا يضمن إلا ~~بالتحويل، وذكر في جمع التفاريق إذا نزع من إصبع نائم خاتما ثم أعاده فيها ~~عند أبي يوسف رحمه الله تعالى يعتبر النومة الأولى وعند محمد رحمه الله ~~تعالى يعتبر المجلس استحسانا، سكران لا يعقل وهو نائم وقع ثوبه في الطريق ~~فأخذ رجل ثوبه ليحفظه لا يضمن، وإن أخذ الثوب من تحت رأسه أو أخذ خاتما من ~~يده أو كيسا من وسطه أو درهما من كمه ليحفظه لأنه خاف ضياعه ضمن لأن المال ~~كان محفوظا بصاحبه، السلطان الجائر إذا هدد المودع بحبس شهر أو ضرب لا يتلف ~~عضوا منه ليدفع إليه الوديعة فدفع ضمن وإن خوفه بتلف عضو لا يضمن، ولو سعى ~~رجل إلى سلطان ظالم وقال له إن لفلان مالا كثيرا أو أنه وجد مالا أو أصاب ~~ميراثا أو قال عنده مال فلان الغائب أو أنه يريد الفجور بأهلي فإن كان ~~السلطان ممن يأخذ المال بهذه الأسباب كان ذلك سعيا موجبا للضمان إذا كان ~~كاذبا فيما قال، وإن كان صادقا فيما قال إلا أنه لا يكون متظلما ولا محتسبا ~~في ذلك فكذلك، وإن قال إنه ضربني أو ظلمني وهو كاذب في ذلك كان ضامنا، رجل ~~تعلق برجل وخاصمه فسقط من المتعلق به شيء وضاع قالوا يضمن المتعلق، وقال ~~رضي الله تعالى عنه وينبغي أن يكون الجواب ms1596 على التفصيل إن سقط بقرب من صاحب ~~المال وصاحب المال يراه ويمكنه أن يأخذ لا يكون ضامنا، رجل أخذ غريما له ~~فجاء إنسان وانتزعه من يده حتى هرب الغريم فإنه يعزر بحكم الجناية ولا يضمن ~~المال الذي على المديون، رجل خرق صك رجل أو دفتر حسابه تكلموا فيما يجب ~~عليه وأصح ما قيل أنه يضمن قيمة الصك مكتوبا، رجل صب ماء على حنطة رجل ~~فنقصت ثم جاء آخر وصب عليها الماء أيضا حتى زاد في النقصان روي عن محمد ~~رحمه الله تعالى أن الثاني يضمن قيمتها يوم صب الماء عليها ويبرأ الأول، ~~رجل أحرق كدسا لرجل قال رحمه الله تعالى إن كان قيمة البر في السنبل أقل من ~~قيمتها لو كان خارجا عن السنبل كان عليه قيمة الكدس، وإن كانت قيمة البر في ~~السنبل أكثر كان عليه مثل البر وعليه قيمة الحل، وإن غصب كدسا فداسه ثم ~~أقام المغصوب منه البينة على الغصب فإنه يقضى له بالبر وقيمة الحل، ولو أن ~~رجالا غصبوا من رجل حبة حبة من الحنطة فبلغ ذلك قفيز حنطة قال أبو يوسف ~~رحمه الله تعالى إذا غصب قوم رجلا شيئا له قيمة أضمنهم قيمته ولو جاء برجل ~~منهم بعد رجل لم أضمنه شيئا، رجل أحمى تنوره بقصب أو حشيش وأنفق فيه فجاء ~~رجل وصب فيه الماء قالوا ينظر إلى قيمة التنور مسجورا وغير مسجور فيغرم فضل ~~ما بينهما، وقيل ينظر إلى أجرته مسجورا وغير مسجور فيضمن الفضل، وكذا الرجل ~~إذا فتق قميص إنسان ينظر إلى قيمته مخيطا وغير مخيط ويضمن الفضل، وكذا إذا ~~نزع باب دار إنسان عن موضعه أو بال في بئر ماء الوضوء <241\3> أو حل سرج ~~إنسان وكذا كل ما كان مؤلفا مركبا إذا نقض تأليفه، ولو أفسد على آخر تأليف ~~حصيره قال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى إن أمكن إعادته أمر بإعادته ~~كما كان وإن لم يمكن سلم إليه المنقوض ويأخذ منه قيمة الحصير صحيحا، وكذلك ~~في النعل وكل ما كان ms1597 يمكن إعادته PageV03P127 ~~على ما كان، ولو حل سلسلة ذهب كان عليه قيمتها من الفضة، وكذا الرجل إذا شد ~~أسنان عبده بذهب فرمى بها رجل، ولو حل سدى حائك ونشره ينظر إلى قيمته سدى ~~وإلى قيمته غير سدى فيضمن الفضل وكذا إذا أخذ نعل رجل من نعال العرب فحل ~~شاركه يقوم النعل مشركة وغير مشركة فيضمن الفضل، فصار أوقف دابة في الطريق ~~وعليها ثياب فمر عليها راكب ومزق بعض الثياب التي كانت على الدابة قال ~~الشيخ الإمام أبو بكر البلخي رحمه الله تعالى إن رأى الراكب الدابة الواقفة ~~ضمن وإن لم يبصر لا يضمن، ولو مر رجل على ثوب موضوع في الطريق وهو لا يبصر ~~وتخرق لا يضمن وكذا الرجل إذا جلس على الطريق فوقع عليه إنسان وأصاب الجالس ~~إن لم ير الجالس لا يضمن قال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى قد روي عن ~~بعض أصحابنا رحمهم الله تعالى خلاف هذا ولكن إذا أفتى مفت بما قال أبو بكر ~~رحمه الله تعالى لا بأس به، ميت كفن بثوب الغير قالوا إن شاء أخذ صاحب ~~الثوب قيمة الثوب وإن شاء نبش القبر فأخذ ثوبه قال الفقيه أبو الليث رحمه ~~الله تعالى إن كان الميت ترك مالا يعطى قيمة الثوب من ذلك المال وكذا لو ~~ضمن متبرع قيمة الثوب لا يكون لصاحب الثوب أن ينبش وإن لم يكن شيء من ذلك ~~فإن ترك صاحب الثوب لآخرته فهو أفضل وإن نبش كان له ذلك، فإن كان الثوب قد ~~انتقص بالتكفين يضمن الذي كفن الميت ودفنه، قال رضي الله تعالى عنه وعندي ~~هذا إذا كفن من غير خياطة وإن خيط فليس لصاحب الثوب أن ينبش ويأخذ ثوبه، ~~جمال أراد أن يعبر بجماله في نهر كبير يجري فيه الجمد كما يكون في الشتاء ~~فركب بعيرا وأدخله في النهر وسائر الجمال عقيبه فسقط بعيره وتلف ما عليه ~~قال الشيخ الإمام أبو القاسم رحمه الله تعالى إن كان الناس يسلكون النهر في ~~مثل هذا الوقت لا يضمن ms1598 الجمال، رجل بنى حائطا في أرض الغصب من تراب هذه ~~الأرض قال الفقيه أبو بكر البلخي رحمه الله تعالى الحائط لصاحب الأرض لا ~~سبيل للباني عليه لأنه لو أمر بنقض الحائط يصير ترابا كما كان وهكذا قال ~~أبو القاسم رحمه الله تعالى، وعن غيرهما رجل بنى حائطا في كرم رجل بغير أمر ~~صاحب الكرم فإن لم يكن للتراب قيمة فإن الحائط يكون لصاحب الكرم ويكون ~~الباني متبرعا بعمله، وإن كان للتراب قيمة فإن الحائط يكون للباني وعليه ~~قيمة التراب، وعن محمد رحمه الله تعالى رجل هدم لآخر بناء مبنيا وقيمة ~~البناء سوى أرضه مائة درهم وقيمة أرضه سوى البناء مائة درهم <242\3> وقيمة ~~التراب المهدوم ثلاثون درهما قال صاحب البناء بالخيار إن شاء ضمنه مائة ~~درهم ويصير تراب البناء ونقضه للهادم وإن شاء ضمنه سبعين درهما وليس للهادم ~~من ترابه شيء، وعن أبي مقاتل رحمه الله تعالى هدم رجل حائط رجل قال يقوم ~~الحائط مبنيا فإن كانت قيمة الحائط مائة درهم وقيمة ترابه عشرة يضمن الهادم ~~تسعين درهما والتراب لصاحب الحائط، ولو قال صاحب الحائط لا أريد أخذ تراب ~~الحائط وأدفعه إلى الهادم كان له ذلك ويضمنه مائة درهم، رجل غصب ساجة ~~وأدخلها في بنائه فإنه يتملك الساجة وعليه قيمتهما فإن كانت قيمة الساجة ~~والبناء سواء فإن اصطلحا على شيء جاز فإن تنازعا يباع البناء عليهما ويقسم ~~الثمن بينهما على قدر مالهما، وكذا المودع إذا خلط حنطة الوديعة بشعير رجل ~~وغاب المودع كان الجواب كذلك، وكذا لو هبت الريح بثوب إنسان وألقته في صبغ ~~آخر حتى انصبغ وقيمة الثوب والصبغ سواء، وكذا الدجاجة إذا ابتلعت لؤلؤة ~~وقيمتهما سواء وإن كانت قيمة اللؤلؤة أكثر كان لصاحب اللؤلؤة أن يتملك ~~الدجاجة بقيمتها ولو أراد صاحب الدجاجة أن يعطي قيمة اللؤلؤة كان له ~~ذلك،وكذا البعير إذا ابتلع لؤلؤة وقيمة اللؤلؤة أكثر كان لصاحب اللؤلؤة أن ~~يدفع إليه قيمة البعير فإن كان ثمن اللؤلؤة شيئا يسيرا فلا شيء على صاحب ~~البعير، وكذا لو أدخلت ms1599 دابة رجل رأسها في قدر رجل ولا يمكن الإخراج إلا ~~بالكسر كان لصاحب الدابة أن يتملك القدر بقيمته ونظائرها كثيرة لصاحب أكثر ~~المالين أن يتملك الآخر بقيمته فإن كان قيمتهما على السواء يباع عليهما ~~ويقتسمان الثمن، وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى لؤلؤة وقعت في دقيق رجل إن ~~كان في قلب الدقيق ضرر لا أقلبه وأنتظر حتى يباع الدقيق الأول فالأول وإن ~~لم يكن في قلبه ضرر أمرته بقلبه وقال بشر رحمه الله تعالى يقلبه الذي يطلب ~~اللؤلؤة، رجل غصب عبدا وشد يد العبد فحل العبد يده وقتل نفسه ضمن الغاصب ~~قيمة العبد كما لو قتله غير العبد عند الغاصب كان له أن يضمن الغاصب، رجل ~~غصب سفينة فوجدها المالك في وسط البحر فإن المالك لا يستردها من الغاصب ~~ولكن يؤاجرها منه إلى الساحل، وكذا الرجل إذا غصب دابة فوجدها المالك مع ~~الغاصب في المفازة فإن المالك لا يستردها منه ولكن يؤاجرها إلى المأمن، رجل ~~غصب عبدا فابيضت عينه عند الغاصب فاسترده المالك وضمن الغاصب أرش العين ثم ~~انجلى البياض عند المالك كان للغاصب أن يسترد من المالك ما ضمن من أرش ~~العين، رجل غصب PageV03P128 ~~عبدا قارئا أو خبازا أو نحو ذلك فنسي العمل عند الغاصب قالوا يقوم العبد ~~خبازا أو قارئا ويقوم غير خباز أو غير قارئ فيضمن الغاصب فضل ما بينهما، ~~<243\3> رجل غصب من رجل عبدا أو دابة وغاب المغصوب منه فطلب الغاصب من ~~القاضي أن يقبل منه المغصوب أو يأذن له بالانفاق ليرجع بذلك على المالك لا ~~يجيبه القاضي إلى ذلك ويتركه عند الغاصب ونفقته تكون على الغاصب، ولو قضى ~~القاضي بالإنفاق على المغصوب منه لا يجب على المغصوب منه شيء وإن رأى ~~القاضي المصلحة في أن يبيع العبد أو الدابة بأن كان الغاصب مخوفا ويمسك ~~الثمن لصاحب الدابة فعل ذلك، رجل خدع صبية وذهب بها إلى موضع لا يعرف قال ~~محمد رحمه الله تعالى يحبس الرجل حتى يأتي بها أو يعلم أنها قد ماتت، مديون ms1600 ~~دفع الدراهم إلى صاحب دينه وأمره بأن ينقدها فهلكت في يده هلكت من مال ~~المديون على حاله، ولو دفع الدراهم إلى صاحب الدين ولم يقل شيئا ثم إن ~~الطالب دفع الدراهم إلى المديون لينقدها فهلكت في يده هلكت من مال الطالب ~~كما لو دفعها الطالب إلى أجنبي لينقدها، رجل دفع إلى رجل عشرة دراهم فقال ~~ثلاثة منها لك والباقي سلمها إلى فلان وفلان فهلكت العشرة في يده ضمن ~~الثلاثة لأنها مقبوضة بهبة فاسدة والباقي أمانة في يده، وعن محمد رحمه الله ~~تعالى رجل دفع إلى آخر عشرة دراهم خمسة منها هبة له وخمسة منها وديعة عنده ~~فاستهلك القابض منها خمسة وهلكت الخمسة الباقية قال على القابض سبعة دراهم ~~ونصف لأن الخمسة الموهوبة مضمونة عليه والخمسة التي استهلكها نصفها كانت من ~~المضمونة ونصفها من الأمانة فلهذا يضمن سبعة ونصفا، رجل عليه درهم لرجل ~~فدفع المديون إلى الطالب درهمين أو درهما ثم درهما فقال خذ درهمك منهما ~~فضاع الدرهمان قبل أن يعين درهما قالوا يهلك من مال المديون، رجل كسر درهم ~~رجل فوجد داخله فاسدا أو كسر جوز رجل فوجد داخله فاسدا قالوا لا يضمن شيئا، ~~رجل غصب من رجل دراهم أو دنانير في بلدة فطالبه المالك في بلدة أخرى كان ~~عليه تسليمها وليس للمالك أن يطالبه بالقيمة وإن اختلف السعر، ولو غصب عينا ~~فلقيه المغصوب منه في بلدة أخرى والمغصوب في يد الغاصب فإن كانت القيمة في ~~هذا المكان مثل القيمة في مكان الغصب أو أكثر فللمالك أن يأخذ الغصب وليس ~~له أن يطالبه بالقيمة وإن كان السعر في هذا المكان أقل من السعر في مكان ~~الغصب كان المالك بالخيار إن شاء أخذ القيمة على سعر مكان الغصب وإن شاء ~~انتظر حتى يأخذ الغصب في بلدة الغصب، ولو أن المالك وجد الغاصب في بلدة ~~الغصب وقد انتقص سعر العين فإنه يأخذ العين وليس له أن يطالبه بقيمته يوم ~~الغصب، ولو كان العين المغصوب قد هلك وهو من ذوات الأمثال فإن كان ms1601 السعر في ~~المكان الذي التقيا مثل السعر في مكان الغصب أو أكثر فإنه يبرأ برد المثل، ~~وإن كان السعر في هذا المكان أقل فالمالك بالخيار إن شاء أخذ قيمة العين في ~~مكان الغصب وقت الغصب وإن شاء انتظر ولو كانت القيمة في مكان الخصومة أكثر ~~يخير الغاصب إن شاء أعطاه مثله في مكان الخصومة وإن شاء <244\3> أعطاه ~~قيمته حيث غصب إلا أن يرضى المغصوب منه بالتأخير، وإن كانت القيمة في ~~المكانين سواء كان للمغصوب منه أن يطالبه بالمثل، وعن أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى رجل غصب من رجل حنطة بمكة وحملها إلى بغداد قال عليه قيمتها بمكة، ~~ولو غصب غلاما بمكة فجاء به إلى بغداد قال إن كان صاحبه من أهل مكة عليه ~~قيمته وإن كان من غير أهل مكة أخذ غلامه، ولو أن رجلا حمل رجلا إلى بعض ~~البلاد كرها كان على الحامل كراؤه إلى الموضع الذي حمله منه، الغاصب إذا ~~أتى بقيمة المغصوب المستهلك فأبى المالك أن يقبل قال أبو نصر رحمه الله ~~تعالى يرفع الأمر إلى القاضي حتى يأمره بالقبول وقال نصير رحمه الله تعالى ~~كانوا يقولون في الغصب والوديعة إذا وضع بين يدي المالك برئ وفي الدين لا ~~يبرأ حتى يضعه في يده أو في حجره فإن رماه فقد برئ ولو لم يعلم صاحب الثوب ~~أنه ثوبه فرماه ثم جاء آخر فرفعه قال أبو بكر رحمه الله تعالى أخاف أن لا ~~يبرأ لأنه ربما يقع عند صاحب الثوب أنه وديعة ولم يعلم أنه ثوبه والمختار ~~للفتوى أنه يبرأ لأنه رد عليه عين ماله فإن الغاصب لو أطعم المغصوب منه برئ ~~من الضمان وإن كان لا يعلم، وإن وضع عين الغصب والوديعة بين يدي المالك ~~يبرأ من الضمان، ولو كان المغصوب مستهلكا فآتاه القيمة فلم يقبل ولم يرفع ~~الأمر إلى القاضي ووضع القيمة بين يدي المالك لا يبرأ، وإن وضعه في يد ~~المالك أو في حجره يبرأ عن الضمان، ولو وضع الغصب أو الوديعة بين يدي ms1602 ~~المالك برئ فإن غصب من صبي شيئا ثم دفعه إليه فإن كان الصبي من أهل الحفظ ~~صح الرد عليه وإلا فلا ويكون بمنزلة ما لو رفع السرج عن ظهر دابة الغير ثم ~~أعاده إلى ظهر الدابة لا يصح فإن كان الغاصب استهلك الغصب حتى ضمن القيمة ~~فدفع القيمة إلى الصبي إن كان الصبي مأذونا في التجارة صح وبرئ وإن لم يكن ~~مأذونا لا يبرأ الغاصب PageV03P129 ~~عن الضمان لأن دفع القيمة يتضمن معنى التمليك، رجل غصب ثوبا أو دابة أو ~~دراهم وهي قائمة بعينها فأبرأه منها صح ويصير المغصوب أمانة في يده، وكذا ~~إذا حلله من ذلك برئ الغاصب عن الضمان سواء كان قائما أو مستهلكا إن كان ~~مستهلكا فهو إبراء عن الدين وإن كان قائما فهو إبراء عن ضمان الغصب فيصح ~~ويصير العين أمانة عند الغاصب، رجل ابتلع درة رجل ومات فإن ترك مالا يعطى ~~الضمان من تركته وإن لم يدع مالا لا يشق بطنه، بخلاف ما إذا ماتت الحامل ~~وفي بطنها ولد حي يضطرب فإنه يشق بطنها لأن في ذلك صيانة الآدمي عن الهلاك ~~فيجوز بخلاف المسألة الأولى، ولو ابتلع درة غيره وهو حي يضمن قيمتها ولا ~~ينتظر إلى أن يخرج منه، شجرة القرع إذا نبتت في ملك رجل فصارت في حب رجل ~~آخر وعظم القرع فتعذر إخراجه من غير كسر الحب فهي بمنزلة اللؤلؤة إذا ~~ابتلعتها دجاجة ينظر إلى أكثر المالين قيمة فيقال لصاحب الأكثر إن شئت ~~أعطيت الآخر <245\3> قيمة ماله فيصير لك فإن أبى يباع الحب عليهما على نحو ~~ما قلنا فيكون الثمن بينهما وكذا الجواب في الأترجة إذا دخلت في قارورة ~~رجل، ولو أدخل رجل أترجة غيره في قارورة رجل آخر وتعذر إخراجها فإن الذي ~~فعل ذلك يضمن لصاحب الأترجة قيمة الأترجة ولصاحب القارورة قيمة القارورة ~~وتصير القارورة والأترجة ملكا له بالضمان، ولو اختلط نورة رجل بدقيق آخر ~~بغير صنع أحد يباع المختلط ويضرب كل واحد منهما بقيمته مختلطة لأن هذا ~~نقصان حصل لا بفعل ms1603 أحد فليس أحدهما بإيجاب الضمان عليه بأولى من الآخر، ولو ~~أودع رجل فصيلا فأدخله المودع في بيته فعظم ولم يقدر على إخراجه إلا بقلع ~~الباب فله أن يعطي صاحب الفصيل قيمة فصيله يوم صار الفصيل بحال لا يمكن ~~إخراجه إلا بقلع الباب وإن شاء قلع بابه ورد الفصيل إلى صاحبه قال مولانا ~~رضي الله عنه وينبغي أن يكون هذا الجواب فيما إذا كان نقصان البيت بإخراج ~~الفصيل أكثر من قيمة الفصيل أما إذا كانت قيمة الفصيل أكثر من النقصان الذي ~~يدخل في البيت وأبى المودع قلع الباب فإنه يؤمر صاحب الفصيل أن يدفع نقصان ~~البيت إلى المودع ويخرج الفصيل وهذا إذا أدخل المودع الفصيل في بيته، ولو ~~استعار المودع من غيره بيتا وأدخل فيه الفصيل فإنه يقال لصاحب الفصيل فإنه ~~يقال لصاحب الفصيل إن أمكنك إخراج الفصيل فأخرجه وإلا فانحره واجعله إربا ~~إربا دفعا للضرر عن صاحب البيت، ولو كان مكان الفصيل حمار أو بغل فإن كان ~~ضرر قلع الباب فاحشا فكذلك وإن كان يسيرا كان لصاحب الحمار والبغل أن يقلع ~~الباب ويلتزم ضمان نقصان البيت لتصل الدابة إلى صاحبها ويندفع الضرر عن ~~صاحب البيت بإيجاب الضمان، قصار بسط ثوب القصارة على حبل فألقته الريح في ~~إجانة صباغ وانصبغ بصبغه ذكر الناطفي رحمه الله تعالى أنه ليس على القصار ~~ولا على رب الثوب شيء لأجل الصبغ ولكن يباع الثوب فيضرب الصباغ بقيمة صبغه ~~وصاحب الثوب بقيمة ثوبه، رجل ذبح شاة إنسان ظلما فصاحبها بالخيار إن شاء ~~ترك المذبوح عليه وضمنه قيمتها وإن شاء أخذ المذبوح وضمنه النقصان، وكذا ~~إذا سلخها وجعلها عضوا عضوا أو، وعن الفقيه أبي جعفر رحمه الله تعالى أنه ~~إذا أخذها ليس له أن يضمنه النقصان والفتوى على ظاهر الرواية، ولو قطع يد ~~حمار أو بغل قطع رجله فصاحبه بالخيار إن شاء ضمنه القيمة ودفع إليه الدابة ~~وإن شاء أمسكها ولا يرجع على الغاصب بشيء بخلاف ما لو كان المغصوب عبدا أو ~~جارية فقطع يدها أو رجلها ms1604 كان لصحبها أن يضمن الغاصب قيمتها ويدفع إليه ~~المغصوب وإن شاء ضمنه النقصان ويأخذ المقطوع لأن الآدمي بقطع اليد والرجل ~~لا يصير مستهلكا من كل وجه، أما العوامل فبقطع اليد والرجل يصير مستهلكا ~~فلهذا كان له الخيار في الآدمي إن شاء ضمنه النقصان وإن شاء ضمنه جميع ~~القيمة كما لو خرق ثوب إنسان خرقا فاحشا هذا إذا كانت الدابة مما لا تؤكل ~~كالحمار والبغل فإن <246\3> كانت مما تؤكل كالشاة والجزور في ظاهر الرواية ~~هذا والأول سواء للمالك أن يضمنه جميع القيمة وليس له أن يضمنه النقصان ~~ويمسك الدابة، وهكذا ذكر شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى، وكذا إذا ذبح ~~شاة فلصاحبها أن يدفع المذبوحة ويضمنه قيمتها وإن شاء أخذ المذبوحة ولا شيء ~~له، ولو ذبح حمار غيره ليس له أن يضمنه النقصان في قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى ولكن يضمنه جميع القيمة، وعلى قول محمد رحمه الله تعالى إن ذبح حمار ~~غيره فللمالك أن يمسك الحمار ويضمنه النقصان وإن شاء ضمنه كل القيمة ولا ~~يمسك المذبوح، وإن قتله فليس له أن يضمنه النقصان، وقال محمد رحمه الله ~~تعالى إن كان له قيمة بعد قطع اليد أو الرجل فإن شاء ضمنه جميع القيمة وإن ~~شاء أمسك الدابة وضمنه النقصان والاعتماد على قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى، ولو فقأ عيني حمار قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى إن شاء سلم الجثة ~~وضمنه جميع القيمة وليس له أن يمسك الجثة ويضمنه النقصان وهي مسألة الجثة ~~العمياء وفي عين PageV03P130 ~~واحد من الفصيل أو الجحش وما يعمل به كالثيران ربع القيمة والبقرة إن كانت ~~يعمل بها فكذلك، ولو قطع رجل حمار أو يده ثم ذبحه صاحبه لا شيء لصاحبه على ~~القاطع في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى في ~~المنتقى إذا قتل إنسان ذئبا مملوكا أو أسدا مملوكا لا يضمن شيئا بخلاف ~~القرد لأن القرد يكنس البيت ويخدم، رجل غصب مصحفا فنقطه قالوا هي زيادة ~~فصاحب ms1605 المصحف بالخيار إن شاء أعطاه ما زاد ذلك فيه وإن شاء ضمنه قيمته غير ~~منقوط، وذكر المعلى عن أبي يوسف رحمه الله تعالى أن صاحبه يأخذه بغير شيء، ~~رجل اغتصب أرضا فبذرها حنطة ثم اختصما قبل أن ينبت قال محمد رحمه الله ~~تعالى إن شاء صاحب الأرض تركها حتى ينبت ثم يقول للغاصب اقلع زرعك وإن شاء ~~أعطاه ما زاد الزرع فيه يقوم الأرض وفيها البذر وتقوم وليس فيها البذر ~~فأعطاه فضل ما بينهما، رجل اغتصب غلاما قيمته خمسمائة فخصاه فبرئ وصار ~~يساوي ألف درهم قال صاحبه بالخيار إن شاء ضمنه خمسمائة قيمته يوم خصاه ودفع ~~إليه الغلام وإن شاء أخذ الغلام ولا شيء له ولا عليه، رجلان مع أحدهما سويق ~~ومع الآخر زيت أو سمن فاصطدما فانصب سمن هذا وزيته في سويق ذلك قال صاحب ~~السويق يضمن لصاحب الزيت أو السمن مثل زيته أو سمنه لأن صاحب السويق استهلك ~~سمن هذا أو زيته ولم يستهلك صاحب الزيت سويق ذلك لأن هذا زيادة في السويق، ~~دابة رجل في مربطه مشدودة والباب مغلق فجاء إنسان وحل الدابة ثم جاء آخر ~~وفتح الباب فذهبت الدابة قال محمد رحمه الله تعالى الضمان على الذي فتح ~~الباب وكذلك الغنم، ولو أن رجلا أخذ مملوكه الآبق وقيده وأغلق عليه الباب ~~فحل رجل قيده وفتح الباب فذهب المملوك قال لا ضمان على الذي فتح الباب وحل ~~القيد لأن بني آدم <247\3> لهم عزيمة في الذهاب فهو الفاعل، والبهيمة ليس ~~لها عزيمة فإن كان المملوك ذاهب العقل لا يؤمن أن يلقي نفسه في البئر ونحو ~~ذلك قال هو ضامن له لأنه لا يعقل (هامش:في نسخة أبو جعفر) وأما أبو حنيفة ~~رحمه الله تعالى يقول لا يضمن في البهائم أيضا، رجل غصب من آخر كرا من حنطة ~~ثم دفعه إلى المغصوب منه وقال للمغصوب منه اطحنه لي فطحنه ثم علم أنها كانت ~~حنطته قال للمغصوب منه أن يمسك الدقيق، وكذا لو غصب غزلا ثم دفعه إلى ~~المغصوب منه ms1606 وقال انسجه لي فنسجه ثم علم به، وكذا لو غصب دابة ثم مات ~~المغصوب منه فجاء وارثه واستعار من الغاصب دابة ليركبها فأعارها الغاصب ~~إياه فعطبت تحته برئ الغاصب عن ضمانها، أرض بين رجلين زرعها أحدهما كلها ~~بغير أمر الشريك قال محمد رحمه الله تعالى إن كان الزرع قد طلع فتراضيا أن ~~يعطي الذي لم يزرع الذي زرع نصف بذره ويكون الزرع بينهما نصفين جاز، وإن لم ~~يتراضيا بذلك ولم ينبت الزرع بعد لم يجز، وإن كان قد نبت فأراد الذي لم ~~يزرع أن يقلع الزرع فإن الأرض تقسم بينهما نصفين فما أصاب الذي لم يزرع من ~~الأرض يقلع ما فيه من الزرع ويضمن الذي زرع له ما دخل أرضه من نقصان القلع، ~~رجل أضاف رجلا فنسي الضيف عنده ثوبا فاتبعه به صاحب البيت فغصبه غاصب قال ~~إن اغتصبه غاصب في المدينة فليس عليه ضمان وإن أخرجه عن المدينة ضمن، رجل ~~غصب ثوبا فقطعه قميصا ولم يخطه قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى صاحب الثوب ~~بالخيار إن شاء ضمنه قيمته وترك الثوب عليه وإن شاء أخذ الثوب وأخذ معه ~~نقصان الثوب، رجل غصب عبدا فأبق من الغاصب ولم يكن أبق قبل ذلك قط فرد على ~~الغاصب من مسيرة ثلاثة أيام فالجعل على المولى ولا يرجع به على الغاصب ~~ولكنه يرجع على الغاصب بما نقص الإباق من قيمته قال ألا ترى أن المولى لو ~~وجده فرده كان على الغاصب نقصان الإباق، رجل غصب جارية وغيبها واختلفا في ~~القيمة فقال صاحبها كانت قيمتها ألفين وقال الغاصب قيمتها ألف فحلف على ذلك ~~فقضى القاضي على الغاصب بألف لا يحل للغاصب أن يستخدمها ولا يطأها ولا ~~يبيعها إلا أن يعطيه قيمتها تامة فإن أعتقها الغاصب بعد القضاء بالقيمة ~~الناقصة يجوز عتقه وعليه تمام القيمة كما لو أعتقها في الشراء الفاسد، ولو ~~ادعى رجل على رجل أنه وهب له هذه الجارية وأنه قبضها منه وأقام على ذلك ~~شهود زور فقضى القاضي له بها لا يحل ms1607 أن يطأها ولا يستخدمها، ولو أن رجلا ~~استودع جارية فجحد المودع ثم أتاه بجارية أخرى وقال هذه أمتك التي ~~استودعتنيها وترافعا الأمر إلى القاضي فإن أخذ رب الوديعة هذه الأمة يحل ~~لكل واحد منهما وطء التي أخذها ولو لم يأخذ كان على دعواه، رجل غصب من رجل ~~جارية وغيبها فأقام المغصوب منه بينة أنه غصب منه جارية له ولو يذكروا صفة ~~الجارية ولا قيمتها قال في الكتاب يحبس حتى يجيء بها ويردها على صاحبها، ~~وقال أبو بكر <248\3> البلخي رحمه الله تعالى تأويل المسألة أن الشهود ~~شهدوا على إقرار الغاصب بذلك لأن الإقرار الثابت بالبينة كالإقرار معاينة ~~فأما الشهادة على فعل الغصب لا تقبل مع جهالة المغصوب لأن المقصود إثبات ~~الملك للمدعي في المغصوب PageV03P131 ~~ولا وجه للقضاء في المجهول، وكذا لا بد من الإشارة إلى ما هو المقصود ~~بالدعوى في الشهادة، وقال الشيخ الإمام الزاهد شمس الأئمة السرخسي رحمه ~~الله تعالى الأصح أن هذه الدعوى والشهادة صحيحتان لمكان الضرورة فإن الغاصب ~~يكون ممتنعا عن إحضار المغصوب عادة والشهود على الغصب قلما يقفون على أوصاف ~~المغصوب وإنما يتأتى منهم معاينة فعل الغصب فسقط اعتبار علمهم بأوصاف ~~المغصوب لمكان الضرورة فيثبت بشهادتهم فعل الغصب في محل هو مال متقوم ويصير ~~ثبوت ذلك بالبينة كالثبوت بإقراره فيحبس حتى يجيء بها ويردها على صاحبها، ~~فإن قال الغاصب قد ماتت الجارية أو بعتها ولا أقدر عليها فإن القاضي لا ~~يعجل بالقضاء بالقيمة لأن القضاء بالقيمة ينقل حق المغصوب منه عن العين إلى ~~القيمة فيتلوم زمانا وذلك مفوض إلى رأي القاضي، وهذا إذا لم يرض المغصوب ~~منه بالقضاء بالقيمة له، فأما إذا رضي فإنه يقضي ولا يتلوم، فإن اختلفا في ~~قيمتها كان القول قول الغاصب مع يمينه فإذا قضى القاضي بالقيمة ثم ظهرت ~~الجارية فإن كان القضاء بالقيمة بالبينة أو بنكول الغاصب أو بإقرار الغاصب ~~بما ادعى المالك من قيمة الجارية كانت الجارية للغاصب لا سبيل للمغصوب منه ~~عليها وإن كان القضاء بالقيمة بزعم الغاصب بعدما ms1608 حلف الغاصب يخير المغصوب ~~منه إن شاء استرد الجارية ورد ما قبض على الغاصب وإن شاء أمسك تلك القيمة ~~ولا سبيل له عليها، وقال الكرخي رحمه الله تعالى هذا إذا كانت قيمتها بعد ~~ما جاءت الجارية أكثر مما قال الغاصب أما إذا كانت قيمتها مثل ما قال ~~الغاصب لا سبيل له على الجارية وفي الكتاب أطلق الجواب، وقال الشيخ الإمام ~~شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى الأصح ما قال في الكتاب وهذا مذهبنا ~~وعلى قول الشافعي رحمه الله تعالى الجارية باقية على ملك مولاها يستردها ~~مولاها فيرد القيمة المقبوضة، رجل عليه دين لرجل فلم يؤد حتى مات الطالب إن ~~أدى إلى الورثة برئ وإن لم يؤد كان ذلك للميت في الدار الآخرة. # فصل فيما يضمن بإرسال الدابة PageV03P132 ~~رجل أرسل كلبا أو دابة أو طيرا فأتلف مال إنسان في فوره ضمن المرسل في ~~الدابة إن كان سائقا لها ولا يضمن في الكب والطير عند محمد رحمه الله تعالى ~~وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه يضمن في الكلب، وذكر الناطفي رحمه الله ~~تعالى إذا أرسل كلبه على رجل لا يضمن في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~ويضمن في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى، ولو ألقى بعض الهوام على رجل يكون ~~ضامنا، وإن أرسل كلبه على شاة إن وقف الكلب ثم سار فأتلفها لا يضمن وإن أخذ ~~يمينا أو شمالا إن لم يكن لها طريق غير ذلك <249\3> ضمن وإلا فلا، وذكر في ~~الأصل لو أرسل كلبا ولم يكن سائقا له فأصاب إنسانا لا يضمن، وقيل ينبغي أن ~~يكون ضامنا، ولو أرسل حماره فدخل زرع إنسان وأفسده إن ساقه إلى الزرع ضمن ~~وإن لم يسقه بأن لم يكن خلفه إلا أن الحمار لم ينعطف يمينا ولا شمالا فأصاب ~~الزرع إن كان له طريق آخر لا يضمن وإن لم يكن ضمن، وإن رده إنسان فأفسد ~~الزرع فالضمان على الراد، رجل أوقف دابته في غير ملكه وربطها فجالت في ~~رباطها فأتلفت إنسانا ms1609 أو شيئا ضمن في أي موضع كان ما دامت في ربطها إلى ~~منتهى حبلها، ولو أن رجلا في داره كلب عقور أو دابة مؤذية فدخل إنسان داره ~~بإذنه أو بغير إذنه فعقره الكلب أو أتلف مال إنسان لا يضمن صاحب الدار، ~~وكذا إذا أكلت هرة رجل دجاجة غيره لا يضمن صاحب الهرة، ولو أخذ هرة وألقاها ~~إلى حمامة أو دجاجة فأكلتها قالوا إن أخذت برميه ضمن وإن أخذت بعد الرمي ~~والإلقاء لا يضمن، رجل ألقى شيئا من الهوام في طريق المسلمين فأصابت إنسانا ~~في ذلك الموضع ضمن الذي طرحها ما لم تبرح عن ذلك المكان فإذا برحت ثم أصابت ~~لا يضمن طارحها وكذا إذا وضع جمرا في الطريق فاحترق بذلك شيء فهو ضامن، وإن ~~ذهب به الريح عن ذلك الموضع فأصابت شيئا لا يضمن كمن أوقف دابة في الطريق ~~فتحولت الدابة من ذلك الموضع، ولو ربط دابة في الطريق ثم باعها فقال ~~للمشتري خليتك وإياها فاقبضها كان ذلك قبضا فإن جنت الدابة في رباطها ~~فالضمان على البائع، وإن جالت في رباطها عن موضعها لا يبرأ البائع عن ~~ضمانها ما لم يحل الرباط وتنتقل عن موضعها فقبل ذلك كل ما تلف بها كان ضمان ~~ذلك على البائع، إذا سقط ميزاب رجل من سطحه فأصاب إنسانا فقتله قالوا إن ~~أصابه بطرفه الخارج عن السطح يضمن صاحب الميزاب وإن أصابه بطرفه الذي كان ~~في الحائط لا يضمن، وإن كان لا يدري بأي الطرفين أصابه في القياس لا يضمن ~~وفي الاستحسان يضمن النصف، سكة غير نافذة ألقى واحد من أهلها في فناء دارة ~~ترابا أو أوقف دابته على بابه أو وضع حجرا ليضع قدمه عليه في الخروج ~~والدخول أو ما أشبه ذلك فما كان من باب السكنى إذا فعل ذلك في فناء داره لا ~~يضمن، وإن فعل ذلك في طريق المسلمين ضمن، ولو أن سكة فيها دور لقوم فرمى ~~بعض أصحاب السكة بثلجهم فزلق بها إنسان أو دابة فهلكت قال محمد رحمه الله ~~تعالى ms1610 إن لم تكن السكة نافذة لا ضمان فيه، وإن كانت نافذة وجب الضمان، ~~قالوا هذا جواب القياس وفي الاستحسان لا يضمن لعموم البلوى كانت السكة ~~نافذة أو لم تكن، ولو وضع شيئا في طريق المسلمين فنفرت منه دابة فأتلفت ~~إنسانا لا ضمان فيه على الذي وضع، رجل ربط حمارا على سارية فجاء آخر وربط ~~حمارا له على تلك السارية فعض أحد الحمارين الآخر قال أبو بكر الإسكاف ~~<250\3> رحمه الله تعالى إن لم يكن ذلك الموضع ملكا ولا طريقا لأحد لا ضمان ~~على صاحب الحمار بعد أن يكون في المكان سعة، وإن كان ذلك في طريق المسلمين ~~أو في موضع هو ملك غيرهما ولم يكن لهما أن يربطا الحمار كان ضامنا لما أصاب ~~الحمار، ولو كان ذلك الموضع ملكا للأول ضمن الثاني للأول ما أفسد حمار ~~الثاني وإن كان ملكا للثاني لا يضمن الثاني ما أفسده حماره، ولو أرسل دابة ~~في المرعى المباح ثم جاء آخر وأرسل دابته فعض دابة الثاني دابة الأول إن ~~عضه على الفور ضمن وإلا فلا، وإن كان ذلك في مربط لأحدهما لا يضمن صاحب ~~المربط ويضمن الآخر، وإن أدخل في دار رجل بعيرا مغتلما وفي الدار بعير صاحب ~~الدار فوقع عليه المغتلم اختلفوا فيه قال بعضهم لا يضمن صاحب المغتلم، وقال ~~الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى إن أدخله بإذن صاحب الدار لا يضمن وإن ~~أدخله بغير إذنه ضمن وعليه الفتوى لأن صاحب المغتلم وإن كان مسببا فإذا ~~أدخله بإذنه لم يكن متعديا وإن أدخله بغير إذنه كان متعديا فيضمن كمن ألقى ~~حية على إنسان فقتله كان ضامنا، وهذا بخلاف ما إذا دفع سكينا إلى صبي فقتل ~~الصبي به نفسه أو قتل رجلا بغير أمر الدافع فإنه لا يضمن الدافع لأن فعل ~~الصبي معتبر فلا يضاف إلى الدافع وفعل الدابة والهامة هدر فيضاف إلى ~~المرسل، رجل أذن غيره أن يدخل داره وهو راكب فدخل فوطئت دابته شيئا ضمن ~~الداخل فإن كان الداخل سائقا أو قائدا ms1611 لا يضمن. # فصل فيما يضمن بالنار وما لا يضمن PageV03P133 ~~رجل أراد أن يحرق حصائد أرضه فأوقد النار في حصائده فذهبت النار إلى أرض ~~جاره وأحرق زرعه لا يضمن إلا أن يعلم أنه لو حرق حصائده تتعدى النار إلى ~~زرع جاره لأنه إذا علم ذلك كان قاصدا إحراق زرع الغير، قالوا إن كان زرع ~~غيره يبعد من حصائد الذي أحرق وكان يؤمن أن لا يحرق زرع جاره ولا يطير شيء ~~من ناره إلا شرارة أو شرارتان فحمل الريح ناره من أرضه إلى أرض جاره فأحرقت ~~زرع الجار وكدسه لا يضمن فأما إذا كان أرض جاره قريبا من أرضه بأن كان ~~الزرعان ملتفين أو قريبا من الالتفاف على وجه يعلم أن ناره تصل إلى زرع ~~جاره يضمن صاحب النار زرع الجار، وكذلك رجل له قطن في أرضه وأرض جاره لصيقة ~~بأرضه فأوقد النار في طرف أرضه إلى جانب ذلك القطن ويعلم أن مثل هذه النار ~~تحرق هذا القطن فأحرقت ذلك القطن كان ضمان القطن على الذي أوقد النار لأنه ~~إذا كان يعلم أن ناره تتعدى إلى القطن كان قاصدا إحراق القطن، رجل له هدف ~~في داره فرمى إلى الهدف فجاوز سهمه داره فأفسد شيئا في دار رجل آخر أو قتل ~~نفسا كان ضامنا ويكون ضمان المال في مال الرامي ودية القتيل على عاقلة ~~الرامي، رجل أوقد في تنوره نارا فألقى فيه من الحطب ما لا يحتمله التنور ~~<251\3> فاحترق بيته وتعدى إلى دار جاره فاحترق يضمن صاحب التنور كما لو ~~أرسل في أرضه ماء لا تحتمله أرضه فتعدى إلى أرض غيره فأفسد ما فيه من الزرع ~~كان ضامنا، وإن كان يعلم أن أرضه تحتمل ذلك الماء لا يضمن، رجل مر بنار في ~~ملكه أو في غير ملكه فوقعت شرارة من النار على ثوب إنسان قال الشيخ الإمام ~~أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى يضمن لأنه لم يتخلل بين حمل النار ~~والوقوع على الثوب واسطة فيكون مضافا إليه حتى لو طارت ms1612 الريح بشرارة النار ~~فألقته على ثوب إنسان لا يضمن لأنه غير مضاف إليه وهكذا ذكر في النوادر عن ~~أبي يوسف رحمه الله تعالى، وقال بعض العلماء إن مر بالنار في موضع له حق ~~المرور فوقعت شرارة في ملك إنسان أو ألقتها الريح لا يضمن وإن لم يكن له حق ~~المرور في ذلك الموضع فالجواب فيه يكون على التفصيل إن وقعت منه شرارة يضمن ~~وإن هبت به الريح لا يضمن وهذا أظهر وعليه الفتوى، وكذا لو وضع جمرة في ~~الطريق فاحترق بذلك شيء ضمن ولو هبت به الريح إلى موضع آخر فأحرقت شيئا في ~~غير الموضع الذي وضعها فيه قال الشيخ الإمام الأجل شمس الأئمة السرخسي رحمه ~~الله تعالى إذا وضع الجمرة في الطريق في يوم ريح يكون ضامنا، وذكر شمس ~~الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى في كتاب الشرب إذا وضع جمرة في الطريق أو ~~مر بنار في ملكه أنه لا يضمن وأطلق الجواب فيه، وذكر الناطفي رحمه الله ~~تعالى رجل أوقد نارا في طريق العامة فجاء الريح ونقلها إلى دار رجل آخر ~~وأحرقها لا يضمن وعلل وقال لأن جنايته قد زالت، وذكر في الجنايات من الأصل ~~مسألة تدل على صحة ما قال الناطفي رحمه الله تعالى أن جنايته قد زالت، حداد ~~ضرب حديدا على حديد محمى فانتزعت شرارة من ضربه فوقعت على ثوب رجل يمر في ~~الطريق وأحرقت ثوبه ضمن الحداد، وذكر الناطفي رحمه الله تعالى حداد يجلس في ~~دكانه اتخذ في حانوته كيرا يعمل به والحانوت إلى جانب طريق العامة فأوقد ~~الحداد في كيره نارا على حديدة له ثم أخرج الحديد فوضعه على علانه وضربها ~~بمطرقة فتطاير ما يتطاير من الحديدة المحماة وخرج ذلك من حانوته وقتل رجلا ~~أو فقأ عين رجل أو أحرق ثوب إنسان أو قتل دابة كان ضمان ما تلف بذلك من ~~المال أو الدابة في مال الحداد ودية القتيل والعين تكون على عاقلته لأن ما ~~طار من دق الحداد وضربه فهو كجنايته بيده لا عن ms1613 قصد ولو لم يدق الحداد لكن ~~احتملت الريح بعض النار من كيره أو الحديدة المحماة وأخرجته إلى طريق ~~المسلمين فقتلت إنسانا أو أحرقت ثوب إنسان أو قتلت دابته كان هدرا، ولو هبت ~~الريح بعمامة رجل فأوقعته على قارورة رجل فانكسرت القارورة لا يضمن صاحب ~~العمامة، رجل مر في الطريق وهو يحمل حملا فوقع الحمل على إنسان فأتلفه ضمن، ~~ولو عثر إنسان بذلك الحمل الواقع في الطريق وعطب ضمن <252\3> أيضا لأنه هو ~~الذي وضع الحمل في ذلك الموضع إذا لم يتخلل بين وقوع الحمل في ذلك الموضع ~~فعل غيره، ولو وضع جرة على حائط فسقطت على رجل فأتلفته لا يضمن الواضع إذا ~~كان له حق الوضع على الحائط لأنه لا يكون متعديا، ولو وضع جرة في طريق ~~المسلمين ورجل آخر وضع جرة في ذلك الطريق فتدحرجت إحداهما فكسرت الأخرى ذكر ~~في الأصل أنه لا ضمان على الذي تدحرجت جرته لأن جنايته قد زالت فبرئ عن ~~الضمان، وإن انكسرت التي تدحرجت كان ضمانها على صاحب الجرة القائمة لأنه ~~كان متعديا في الوضع ولم تزل جنايته، ولو أوقف رجل دابته في الطريق ورجل ~~آخر كذلك فنفرت إحداهما وهربت فأصابت الأخرى لا يضمن صاحب الهاربة لأن ~~جنايته قد زالت، ولو تلفت الهاربة بالأخرى كان ضمان الهاربة على صاحب ~~الأخرى لما قلنا في الجرتين وقال الشيخ الإمام أبو بكر البلخي رحمه الله PageV03P134 ~~تعالى في مسألة الجرتين إن كانت الجرتان على جادة الطريق ضمن كل واحد منهما ~~قيمة جرة صاحبه إذا تدحرجت إحداهما فأصابت الأخرى فانكسرتا، ولو أن رجلا ~~اغترف من الحوض الكبير بجرة فوضعها على الشط ثم جاء آخر وفعل مثل ذلك ~~فتدحرجت الأخيرة وصدمت الأولى فانكسرتا قال بعضهم يضمن صاحب الجرة الأخيرة ~~قيمة الجرة الأولى لصاحبها، وقال بعضهم يضمن كل واحد منهما جرة صاحبه، ~~والأصل في هذه المسائل أن في كل موضع كان للواضع حق الوضع في ذلك المكان لا ~~يضمن على كل حال إذا تلف بذلك الموضوع شيء سواء تلف به وهو ms1614 في مكانه أو بعد ~~ما زال عن مكانه وفي كل موضع لم يكن للواضع حق الوضع في ذلك المكان إذا عطب ~~بالموضوع شيء إن عطب والموضوع في مكانه لم يزل يضمن الواضع وإن عطب به ~~بعدما زال الموضوع عن مكانه إن زال بمزيل نحو أن يضع جمرة في الطريق فهبت ~~بها الريح وأزالتها عن مكانها فأحرقت شيئا لا يضمن الواضع وكذا لو وضع حجرا ~~في الطريق فجاء السيل ودحرجه فكسر شيئا لا يضمن الواضع لأن جنايته زالت ~~بالماء والريح، وإن كان الزوال عن الموضع الذي كان فيه لا بمزيل بأن وضع ~~جرة في الطريق ثم جاء آخر ووضع جرة أخرى في الطريق فتدحرجت إحداهما على ~~الأخرى فانكسرتا قال أبو يوسف رحمه الله تعالى يضمن كل واحد منهما جرة ~~صاحبه، وعنه في رواية يضمن صاحب الجرة القائمة في موضعها قيمة الجرة التي ~~زالت عن موضعها لأن جناية صاحب الأولى قد زالت، وإن دحرجتها الريح ونحتها ~~عن موضعها فعطب بها شيء لا يضمن صاحب الجرة التي دحرجتها الريح لما قلنا ~~بخلاف ما لو تدحرجت بنفسها، وكذا لو وضع حجرا في الطريق فعثر به إنسان ~~وأزاله ومات الذي عثر ضمن الواضع، وإن عثر بالميت إنسان وهلك كان على عاقلة ~~الميت دية من عثر بالميت لأن جنايته قد زالت حيث زال الحجر عن ذلك الموضع ~~<253\3> فلا يجب ضمان من عثر بالميت على الواضع، ولو وضع رجل في الطريق جرة ~~مملوءة من الزيت أو غيره ثم جاء آخر ووضع بجنب هذه الجرة جرة أخرى فسال من ~~الأولى شيء وابتل المكان فوقعت على الأخرى فكسرت الأولى قال محمد رحمه الله ~~تعالى أولا لا أدري هذا ثم قال لا يضمن صاحب الأولى، وذكر ابن رستم رحمه ~~الله تعالى رجل وضع في الطريق جرة فيها زيت أو ليس فيها شيء فوضع رجل آخر ~~في الطريق جرة أخرى فتدحرجت إحداهما فأصابت الأخرى فانكسرتا قال يضمن صاحب ~~القائمة التي لم تتدحرج قيمة الجرة التي تدحرجت ويضمن مثل ما فيها ms1615 من الزيت ~~أيضا لأن كل واحد منهما كان متعديا بالوضع في الطريق إلا أن جناية صاحب ~~القائمة لم تزل وجناية صاحب التي تدحرجت قد زالت فما تلف بالجرة القائمة ~~يضمن صاحبها وما تلف بالجرة التي تدحرجت لم يضمن صاحبها، وهذا يرافق ما ~~قلنا لشمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى في المسألة الأولى، رجل أوقف ~~دابة في سوق الدواب فأتلفت الدابة شيئا لا يضمن صاحبها لأن إيقاف الدواب في ~~سوق الدواب يكون بإذن الوالي فلا يكون موجبا للضمان، وكذلك أرباب السفن إذا ~~أوقفوا السفينة على الشط فجاءت سفينة فأصابت السفينة الواقفة فانكسرت ~~الواقفة كان ضمان الواقفة على صاحب السفينة الجائية فإن انكسرت الجائية لا ~~يضمن صاحب الواقفة لأن الإمام أذن لأرباب السفن بإيقاف السفن على الشط فلا ~~يكون فعلهم تعديا، رجل وضع شيئا في الطريق فنفرت عنه دابة رجل وأتلفت شيئا ~~لا يضمن الواضع إذا لم يصبها الموضوع في الطريق، وكذلك رجل أشهد على حائط ~~مائل إلى طريق المسلمين فسقط الحائط فنفرت عنه دابة رجل فقتلت رجلا لا يضمن ~~صاحب الحائط المائل إنما يضمن صاحب الحائط إذا سقط الحائط على إنسان أو ~~دابة فقتله، رجل مر في سوق المسلمين فتعلق ثوبه بقفل حانوت رجل فتخرق قال ~~الشيخ الإمام أبو القاسم رحمه الله تعالى إن كان القفل في ملكه لا يضمن وإن ~~كان في غير ملكه ضمن، ثم قال وههنا شيء آخر أنه إذا تعلق ثوبه بذلك فجر ~~ثوبه فتخرق بجره لا يضمن صاحب القفل وإن لم يعلم أن ثوبه تعلق بالقفل لأنه ~~إذا جر الثوب فهو الذي خرق، رجل دق في داره شيئا فسقط من ذلك في دار جاره ~~شيء وتلف كان ضمان ذلك على من دق في داره، رجل دخل بيت رجل فأذن له صاحب ~~البيت بالجلوس على وسادة فجلس عليها فإذا تحتها قارورة فيها دهن لا يعلم به ~~فاندقت القارورة فذهب الدهن فضمان الدهن وضمان ما تخرق من الوسادة ~~والقارورة على الجالس، ولو كانت القارورة تحت ملاءة قد غطاها ms1616 فأذن له ~~بالجلوس على الملاءة لا يضمن الجالس، قال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى ~~في الوسادة لا يضمن عند البعض أيضا وهو أقرب إلى القياس لأن الوسادة لا ~~تمسك الجالس كما لا تمسكه الملاءة وعليه الفتوى <254\3> وإن أذن له بالجلوس ~~على سطح فانخسف به فوقع على سطح مملوك للآذن ضمن الجالس، قال مولانا رضي ~~الله تعالى عنه هذه المسائل من مسائل الجنايات وإنما ذكرناها هنا لأنها سبب ~~لضمان المال فكان بمنزلة الغصب، رجل قلع تالة من أرض رجل وغرسها في ناحية ~~أخرى من تلك PageV03P135 ~~الأرض فكبرت كانت الشجرة للغارس وعليه قيمة التالة يوم قلع التالة ويؤمر ~~الغاصب بقلع الشجرة فإن كان القلع يضر بالأرض كان لصاحب الأرض أن يعطيه ~~قيمة الشجرة المقلوعة، رجل قطع أشجار كرم لإنسان كان عليه قيمتها، وطريق ~~معرفة القيمة أن يقوم الكرم مع الأشجار القائمة ويقوم مقلوع الأشجار فما ~~بينهما يكون قيمة الأشجار فإذا عرفت قيمة الأشجار بعد ذلك يخير صاحب الكرم ~~إن شاء دفع الأشجار المقلوعة إلى الغارس وضمنه تلك القيمة وإن شاء أمسك ~~المقلوعة ويرفع من قيمة الأشجار قيمة الأشجار المقلوعة ويضمنه الباقي، رجل ~~قطع شجرة في دار رجل بغير أمره يخير صاحب الدار إن شاء ترك الشجرة على ~~القاطع وضمنه قيمة الشجرة قائمة لأنه أتلف عليه شجرة قائمة، وطريق معرفة ~~تلك القيمة أن تقوم الدار مع الشجرة وتقوم بغير شجرة فيضمنه فضل ما بينهما، ~~وإن أمسك الشجرة وضمنه قيمة النقصان كان له ذلك لأنه أتلف عليه القائم، ~~وطريق معرفة ذلك أنه إذا ظهرت قيمة الشجرة القائمة بالطريق الذي قلنا فيما ~~تقدم فبعد ذلك ينظر إلى تلك القيمة وإلى قيمة الشجرة المقطوعة ففضل ما ~~بينهما قيمة نقصان القطع، فإن كانت قيمة المقطوعة وقيمة غير المقطوعة سواء ~~فلا شيء على القاطع لأنه لم يتلف شيئا، رجل له شجرة الجوز أخرجت الشجرة ~~جوزا صغارا رطبة فأتلف إنسان تلك الجوزات كان عليه نقصان الشجرة لأن تلك ~~الجوزات وإن لم تكن لها قيمة وليست بمال حتى ms1617 لا تضمن بالإتلاف إذا لم تكن ~~على الشجرة فبإتلافها وقطعها تنقص قيمة الشجرة فينظر إلى إن الشجرة بدون ~~تلك الجوزات بماذا تشترى ومع تلك الجوزات بماذا تشترى فيضمن فضل ما بينهما، ~~وكذلك رجل كسر غصنا من أغصان الشجرة القائمة تقوم الشجرة مع الغصن وتقوم ~~بدون الغصن فيضمن فضل ما بينهما، رجل استأجر فأسا ودفع إلى أجير له ليعمل ~~به فذهب به الأجير قال بعضهم يضمن المستأجر قيمة الفأس وقال بعضهم ينظر إن ~~استأجر الأجير أولا لا يضمن، قال مولانا رحمه الله تعالى وينبغي أن لا يضمن ~~على كل حال لأن المستأجر يملك الإجارة فيملك الإعارة والإيداع، رجل غصب ~~دابة فهلكت وأقام صاحبها البينة أنها هلكت عند الغاصب من ركوبه وأقام ~~الغاصب بينة أنه ردها وماتت عند صاحبها كانت بينة صاحبها أولى ويقضى على ~~الغاصب بالقيمة، وكذا لو شهد شهود صاحبها أن الغاصب قتلها أو كان المغصوب ~~دارا فأقام البينة أن الغاصب هدم الدار وأقام الغاصب بينة أنه ردها على ~~صاحبها كانت بينة صاحبها أولى لأن القتل وهدم الدار يتصور بعد الرد فيجعل ~~كأن الغاصب ردها ثم هدم الدار وقتل الدابة فكانت بينة صاحبها أولى لأنها ~~<255\3> تثبت سببا حادثا للضمان، ولو أقام صاحبها البينة أنها ماتت عند ~~الغاصب وأقام الغاصب بينة أنه ردها فماتت عند صاحبها قال أبو يوسف رحمه ~~الله تعالى بينة صاحبها أولى لما قلنا، وقال محمد رحمه الله تعالى يقضى ~~ببينة الغاصب لأنها قامت على الإثبات وهو إثبات فعل الرد وليس في بينة ~~صاحبها إثبات فعل على الغاصب ولا إثبات سبب الضمان بعد الغصب بخلاف الأول، ~~رجل غصب حنطة وطحنها فإن الدقيق يكون للغاصب وعليه حنطة لصاحبها ثم في ~~القياس للغاصب أن يأكل هذا الدقيق وهو قول زفر رحمه الله تعالى وفي ~~الاستحسان وهو قولنا ليس له أن ينتفع بالدقيق ما لم يؤد الضمان بالتراضي أو ~~بقضاء القاضي أو يقضي القاضي عليه بالضمان لأن أجزاء الحنطة تفرقت بالطحن ~~ولم تتبدل فلا يحل له أن يأكل وينتفع به ms1618 ما لم يتحول المغصوب إلى الغاصب ~~بالضمان وذلك باستيفاء الضمان أو بقضاء القاضي بالضمان، وقيل هذا قول محمد ~~رحمه الله تعالى أما عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى يحل له أن يأكل الدقيق ~~وينتفع به لأن ملك المغصوب منه قد تبدل، وكذا إذا غصب لحما وطبخه، وعن هذا ~~قالوا إذا غصب طعاما فمضغه وأكله حل له ذلك في قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى لأنه صار مستهلكا بالمضغ فعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى شرط الطيب ~~ثبوت الملك بالبدل، وعند صاحبيه رحمهما الله تعالى أداء البدل وقولهما أقرب ~~إلى الاحتياط، وذكر في الأصل إذا غصب حنطة فزرعها أو نوى فغرسه أو تالة ~~فأنبتها أو غصب غزلا فنسجه لا يحل للغاصب أن ينتفع بها قبل أداء الضمان أو ~~يقضي القاضي بالضمان، وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى في التالة إذا أنبتها ~~الغاصب لا يحل له أن ينتفع بها قبل أداء الضمان وفيما سوى ذلك يحل، رجل غصب ~~جارية فزنت عنده ثم ردها على المالك فولدت عند المالك وماتت في نفاسها ومات ~~الولد أيضا كان على الغاصب قيمتها في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال ~~أبو يوسف رحمه الله تعالى ليس عليه إلا نقصان الحبل، كما لو غصب جارية ~~صحيحة فحمت عنده فردها محمومة وماتت عند المالك من ذلك فإنه لا يضمن إلا ~~نقصان الحمى في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى، ولو غصب جارية ~~فحمت عنده أو ابيضت عينها أو حبلت فردها وأدى معها أرش العين ونقصان الحمى ~~ثم ذهب بياض عينها أو ولدت وسلمت PageV03P136 ~~فإن المولى يرد ما أخذ من أرش البياض ونقصان الحمى، أما في الحبل ينظر إن ~~كان من الزنا فإنه ينظر إلى أرش الحبل ونقصان عيب الزنا فإن كان عب الزنا ~~أكثر لا يرد شيئا وإن كان أرش الحبل أكثر يرد الفضل عن نقصان عيب الزنا لأن ~~عيب الزنا قائم وعيب الحمل قد زال، ولو كان الحبل من زوج لا ضمان على ~~الغاصب فيه ms1619 على كل حال وإن ماتت عنده من ذلك، ولو كان المولى هو الذي ~~أحبلها ثم ماتت عند الغاصب من ذلك الحبل أو من غيره لا ضمان على الغاصب ~~فيها، ولو أن رجلين اختصما رجلا في جارية وأقام أحد <256\3> المدعيين ~~البينة أن ذا اليد غصب مني هذه الجارية في وقت كذا وأقام المدعي الآخر ~~البينة أن ذا اليد غصب مني هذه الجارية ووقت لذلك وقتا بعد الوقت الأول قال ~~هي للثاني في قياس قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعلى الغاصب قيمتها للأول ~~وفي قياس قول أبي يوسف رحمه الله تعالى الجارية للأول ولا يضمن الغاصب ~~للثاني شيئا، غاصب الغاصب إذا استهلك الغصب أو هلك عنده فأدى القيمة إلى ~~الأول برئ عن الضمان وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه لا يبرأ، ولو رد عين ~~الغصب على الأول برئ من الغصب ولو أقر الغاصب الأول أنه أخذ القيمة من ~~الثاني لم يصح إقراره على المغصوب منه وكان للمغصوب منه أن يضمن الثاني إلا ~~أن يقيم الثاني البينة على ما ادعى، وكذا لو كان مكان الثاني غاصب المودع، ~~الغاصب إذا تزوج بدراهم الغصب امرأة أو اشترى بها شيئا عن محمد رحمه الله ~~تعالى أنه يحل له الوطء والإنتفاع، ولو كان الغصب عرضا فاشترى بالعرض شيئا ~~لا يحل له أن ينتفع بالمشترى قبل أداء الضمان، ولو تزوج امرأة بالعرض ~~المغصوب حل له وطؤها، رجل كسر عصا لرجل أو خرق ثوبه ضمن النقصان، ولو كان ~~الكسر فاحشا بأن صار حطبا أو وتدا لا ينتفع به منفعة العصا أو كان الخرق ~~فاحشا كان له أن يضمنه القيمة والخرق الفاحش عند البعض ما ينقص به أكثر من ~~نصف القيمة، ولو شق الثوب بنصفين كان له الخيار إن شاء ضمنه النقصان وإن ~~شاء ترك الثوب عليه وضمنه القيمة، رجل غصب عبدا حسن الصوت فتغير صوته عند ~~الغاصب كان له النقصان، ولو كان العبد مفتيا فنسي ذلك عند الغاصب لا يضمن ~~الغاصب شيئا، رجل غصب خمرا فخلله ms1620 بغير شيء أخذه صاحبه بغير شيء، ولو غصب ~~عصيرا فصار خلا عنده كان لصاحبه أن يضمنه، وإذا غزلت المرأة قطن زوجها فهو ~~على وجوه أما إن أذن لها بالغزل أو نهاها عن الغزل أو لم يأذن ولم ينه ~~ولكنه سكت ولم يعلم بغزلها فإن أذن لها بالغزل فهو على وجوه أربعة، أحدها ~~أن يقول لها اغزليه لي أو يقول اغزليه لنفسك، أو يقول اغزليه ليكون الثوب ~~لي ولك أو قال اغزليه ولم يزد ففي الوجه الأول وهو ما إذا قال اغزليه لي ~~كان الغزل للزوج وإن كان قال اغزليه لي بأجر كذا كان الغزل للزوج وعليه ~~الأجر المسمى للمرأة، وإن لم يذكر الأجر كان الغزل للزوج ولا شيء عليه ~~لأنها متطوعة من حيث الظاهر، وإن اختلفا فقالت المرأة غزلت بأجر وقال الزوج ~~لم أذكر الأجر كان القول قول الزوج مع اليمين، ولو كان قال لها اغزليه ~~لنفسك كان الغزل لها ويكون الزوج واهبا للقطن منها، وإن اختلفا فقال الزوج ~~إنما أذنت لك لتغزليه لي وقالت المرأة لا بل قلت اغزليه لنفسك كان القول ~~قول الزوج مع اليمين، ولو كان الزوج قال لها اغزليه ليكون الثوب لي ولك كان ~~الغزل للزوج ولها عليه أجر المثل لأنه استأجرها ببعض الخارج فتفسد الإجارة ~~ويجب أجر المثل كما لو دفع غزلا إلى حائك لينسجه <257\3> بالنصف فإن الثوب ~~يكون لصاحب الغزل وعليه أجر المثل، ولو كان الزوج قال لها اغزليه ولم يذكر ~~شيئا كان الغزل للزوج ولا شيء لها عليه لأنها غزلت تبرعا من حيث الظاهر ~~وهذا كله إذا كان أذن لها بالغزل، فإن نهاها عن الغزل فغزلت بعد النهي كان ~~الغزل لها وعليها للزوج مثل قطنه لأنها صارت غاصبة مستهلكة فيضمن كمن غصب ~~حنطة وطحنها فإن الدقيق يكون للغاصب في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~وعليه مثل الحنطة، وإن لم يأذن لها ولم ينه فغزلت فهو على وجهين إن كان ~~الزوج بائع القطن كان الغزل لها وعليها القطن للزوج لأنه يشتري القطن ms1621 ~~للتجارة فكان النهي ثابتا من حيث الظاهر، وإن لم يكن الزوج بائع القطن ~~فاشترى قطنا وجاء به إلى منزله فغزلت المرأة كان الغزل للزوج ولا شيء لها ~~من الأجر لأنه إنما حمل القطن إلى منزله لتغزل له المرأة تطوعا فهو بمنزلة ~~ما لو خبزت من دقيق الزوج أو طبخت قدرا بلحم جاء به الزوج فإن الطعام يكون ~~للزوج وتكون المرأة متطوعة وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى في المنتقى رجل ~~اشترى قطنا وأمر امرأته أن تغزله فغزلت كان الغزل للزوج، وإن وضع القطن في ~~بيته ولم يقل شيئا فغزلت كان الغزل لها ولا شيء عليها وهو بمنزلة طعام وضع ~~في بيته فأكلته المرأة، وذكر هشام رحمه الله تعالى في نوادره رجل غزل قطن ~~غيره ثم اختلفا فقال صاحب القطن غزلت بإذني الغزل لي وقال الآخر غزلت بغير ~~إذنك فالغزل PageV03P137 ~~لي ولك علي مثل قطنك كان القول قول صاحب القطن وإن كان الأصل عدم الإذن إلا ~~أنه يتمسك بهذا الظاهر لاستحقاق ملك الغير فلا يقبل قوله، رجل غصب ذهبا أو ~~فضة فجعلها دراهم أو دنانير أو آنية عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا ~~ينقطع حق المالك بهذه الصنعة، وعند صاحبيه رحمهما الله تعالى ينقطع، وكذا ~~النحاس إذا كان المعمول منه يباع وزنا، رجل نقش بابا مقلوعا لرجل إن نقشه ~~بالنقر فإنه يملك الباب بقيمته لأن صاحب الباب لو أخذه لم يعطه شيئا، ولو ~~أخذ إناء فضة فنقشه بالنقر فهو كالباب لما قلنا ولو غصب نخلا أو زرعا فسقاه ~~وأنفق عليه حتى انتهى أو عبدا جريحا فداواه فلا شيء له وكذا لو قصر الثوب ~~المغصوب أو فتله لا شيء له، ولو خرق ثوبا فرفاه يقوم صحيحا ويقوم مرفوا ~~فيضمن فضل ما بينهما، ولو شق زقا فيه خمر لمسلم من هؤلاء الفسقة الذين ~~يحملون للشرب إن فعل بإذن الإمام لا يضمن وبغير إذن الإمام يضمن الزق. # فصل في براءة الغاصب والمديون PageV03P138 ~~رجل باع أثوابا ومات قبل استيفاء الديون ولم يدع وارثا ظاهرا ms1622 فأخذ السلطان ~~ديونه من الغرماء ثم ظهر له وراث كان على الغرماء أداء الديون إلى الوارث ~~ثانيا لأنه لما ظهر الوارث ظهر أنه لم يكن للسلطان حق الأخذ، رجل مات وعليه ~~دين وله دين على رجل آخر فأخذ صاحب دين الميت من المديون مثل حقه اختلف ~~المشايخ فيه قال الشيخ الإمام أبو نصر رحمه الله تعالى صاحب دين <258\3> ~~الميت يكون غاصبا ويصير ما أخذ قصاصا بدينه لأنه أخذ مال الميت بغير إذنه ~~وقال بعضهم لا يكون غاصبا وهو الصحيح لأنه أخذ بإذن الشرع إلا أن المأخوذ ~~يصير مضمونا عليه فيكون قصاصا بدينه كما لو ظفر بمال المديون في حياته من ~~جنس دينه، ولو كان على رجل دين لرجل فأخذ غير صاحب الدين من المديون ودفع ~~إلى صاحب الدين اختلف المشايخ رحمهم الله تعالى فيه قال محمد بن سلمة رحمه ~~الله تعالى المديون بالخيار إن شاء ضمن الآخذ وإن شاء ضمن صاحب الدين لأن ~~الأول غاصب والثاني غاصب الغاصب فإن اختار تضمين الآخذ لم يصر قصاصا بدينه ~~وإن اختار تضمين صاحب الدين يصير قصاصا وقال نصير بن يحيى رحمه الله تعالى ~~لا خيار له ويصير قصاصا لأن الآخذ بمنزلة المعين له على أخذ حقه والفتوى ~~على هذا القول، رجل غصب مالا فغصب من الغاصب المغصوب رجل له على المغصوب ~~منه دين من جنس الغصب كان المغصوب منه بالخيار إن شاء ضمن الأول وإن شاء ~~ضمن الثاني لأن كل واحد منهما غاصب فإن ضمن الأول لا يبرأ المغصوب منه عما ~~عليه من الدين وإن ضمن الثاني برئ الأول، رجل عليه دين فجاء المديون إلى ~~صاحب دينه ليقضي دينه فدفع المال إلى الطالب لينتقده فهلك المال في يد ~~الطالب يهلك من مال المطلوب والدين على حاله لأن الطالب وكيل المديون في ~~الانتقاد فكان يده كيد المديون، ولو أن المطلوب دفع المال إلى الطالب ولم ~~يقل شيئا فأخذ منه الطالب ثم دفع إلى المديون لينتقده فهلك في يده يهلك من ~~مال الطالب لأن ms1623 الطالب أخذ حقه فإذا دفع إلى المديون لينتقده صار المطلوب ~~وكيل الطالب في الانتقاد وكان الهلاك في يد المطلوب بعد ذلك كالهلاك في يد ~~الطالب، رجل له على رجل مال لا يقدر على استيفائه قالوا الإبراء أفضل من أن ~~يدع عليه لأن في الإبراء تخليص المديون عن نار الآخرة، رجل مات وعليه قرض ~~ذكر الناطفي رحمه الله تعالى يرجى أن لا يكون مؤاخذا في دار الآخرة إذا كان ~~من نيته قضاء الدين، رجل مات وعليه دين نسيه ووارثه يعلم ذلك فإن الوارث ~~يقضي دينه من مال الميت، ولو أن هذا الوارث نسي أيضا حتى مات لا يؤاخذ ~~الوارث بذلك في الدار الآخرة لأن الوارث لم يباشر سبب الدين في الابتداء ~~فلم يكن ظالما والنسيان لم يكن منه، رجل مات وله على رجل حق ولم يخلف وارثا ~~قالوا يتصدق المديون بما عليه عن الميت ليكون ذلك وديعة عند الله تعالى ~~فيوصله إلى خصمه يوم القيامة، مسلم غصب من ذمي مالا أو سرق منه فإنه يعاقب ~~به يوم القيامة لأنه أخذ مالا معصوما والذمي لا يرجى منه العفو ويرجى ذلك ~~من المسلم فكانت خصومة الذمي أشد وعند الخصومة لا يعطى ثواب طاعة المسلم ~~الكافر لأنه ليس من أهل الثواب ولا وجه أن يوضع على المسلم وبال كفر الكافر ~~فيبقى في خصومته، وعن هذا قالوا إن خصومة الدابة تكون أشد من خصومة الآدمي ~~على الآدمي، رجل سرق من أبيه مالا ثم مات الأب والسارق وارثه <259\3> قالوا ~~لا يؤاخذ به السارق في دار الآخرة لأن الدين انتقل إلى الابن فسقط عنه إلا ~~أنه يأثم إثم السرقة بالجناية على المسروق منه، قالوا هذه المسألة تدل على ~~أن صاحب الدين إذا طلب الدين من مديونه فماطل المديون مع القدرة عليه ومات ~~الطالب اختلفوا فيه قال أكثر المشايخ حق الخصومة في الدار الآخرة لا يكون ~~للأول لأن الدين انتقل إلى الوارث والخصومة تكون بسبب الدين، وقال بعضهم حق ~~الخصومة يكون للأول، واختلفوا أن الدين لمن يكون ms1624 قال الفقيه أبو الليث رحمه ~~الله تعالى الدين يكون للميت إلا أن وارثه لو أخذ المال من المديون أو ~~أبرأه برئ المديون، وقال بعضهم الدين يكون للوارث والخصومة له أيضا في ~~الدار الآخرة وهو الصحيح، رجل مات وترك دينا على رجل أو غصبا في يد غيره ~~ولم يصل ذلك إلى الوارث لمن يكون ثواب ذلك في الدار الآخرة قالوا في القياس ~~يكون للوارث لأنه انتقل ذلك إلى الوارث، وفي الاستحسان إن نوى المال قبل ~~الموت فالثواب يكون للميت وإن نوى بعد الموت فالثواب يكون للوارث لأن في ~~الوجه الأول إذا هلك المال قبل الموت لم ينتقل إلى الوارث لأن الإرث لا ~~يجري في الهالك وفي الوجه الثاني لم يكن هالكا عند الموت فصار للوارث، ~~المديون إذا جحد الدين هل يستحلفه الطالب أم يتركه من غير يمين قال الشيخ ~~الإمام نصير بن يحيى رحمه الله تعالى استحلفه الطالب أو لم يستحلفه كان ~~الأجر للطالب دون وارثه إذا مات الطالب قبل القبض إن طلب فإن دفع المديون ~~إلى وارث الطالب برئ عن الدين ويبقى عليه وزر المماطلة لا مخلص عن ذلك، PageV03P139 ~~رجل له على رجل دين فبلغه أن المديون قد مات فقال جعلته في حل أو قال وهبته ~~منه ثم ظهر أنه حي ليس للطالب أن يأخذ منه لأنه وهبه منه بغير شرط، رجل غصب ~~عبدا أو ثوبا أو دابة أو دراهم وهي قائمة فأبرأه منها برئ الغاصب عن ضمان ~~الغصب ويصير المغصوب أمانة في يده، وكذا لو قال المغصوب منه حللته من الغصب ~~برئ الغاصب عن الضمان، وإن كان المغصوب مستهلكا برئ الغاصب عن ضمان القيمة ~~لأنه أبرأه عن الدين والدين يقبل الإبراء، فأما إذا كان المغصوب قائما كان ~~التحليل إبراء له عن سبب الضمان فتصير العين أمانة في يده عندنا وعلى قول ~~زفر رحمه الله تعالى لا يبرأ عن ضمان الغصب، رجل خاصم رجلا في دار ثم قال ~~للمدعى عليه قد أبرأتك عن هذه الدار أو عن خصومتي في هذه ms1625 الدار أو عن دعواي ~~في هذه الدار ذكر الناطفي رحمه الله تعالى أن جميع ذلك باطل وله أن يخاصمه ~~فيقيم البينة فيأخذه، ولو قال قد برئت من هذه الدار أو قال برئت من دعواي ~~في هذه الدار صح ذلك ولا حق له فيها ولو أقام البينة لا تقبل، ولو قال أنا ~~بريء من هذا العبد أو قال خرجت من هذا العبد ليس له أن يدعي بعد ذلك لأنه ~~أخبر عن البراءة فيثبت البراءة، أما في الوجه الأول صرح بالإبراء عن العين ~~أو عن الدعوى والخصومة وذلك باطل، رجل قال لآخر حللني من كل حق لك علي ففعل ~~وأبرأه فإن كان صاحب الحق عالما بما عليه برئ <260\3> المديون حكما وديانة ~~وإن لم يكن عالما يبرأ في الحكم ولا يبرأ ديانة في قول محمد رحمه الله ~~تعالى وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى يبرأ وعليه الفتوى لأن الإبراء إسقاط ~~والجهالة لا تمنع صحة الإسقاط فإن المشتري إذا أبرأ البائع عن العيوب صح ~~إبراؤه عند الكل وإن كان لا يعلم بالعيوب، وذكر في النوازل رجل له على رجل ~~دين وهو لا يعلم بجميع ذلك فقال له المديون أبرئني مما لك علي فقال صاحب ~~الدين أبرأتك قال نصير رحمه الله تعالى لا يبرأ إلا عن مقدار ما يتوهم أنه ~~له عليه، وقال محمد بن سلمة رحمه الله تعالى يبرأ عن الكل، وقال الفقيه أبو ~~الليث رحمه الله تعالى حكم القضاء ما قال محمد بن سلمة رحمه الله تعالى ~~وحكم الآخرة ما قال نصير رحمه الله تعالى لأن القضاء بناء على الظاهر وظاهر ~~اللفظ عام وحكم الآخرة بناء على الرضا فلا يبرأ عما لا يتوهم أنه له عليه، ~~رجل قال أبرأت جميع غرمائي ولم يسمهم بلسانه ولم يتوهم واحدا منهم بقلبه ~~قال أبو القاسم رحمه الله تعالى روى ابن مقاتل عن علمائنا رحمهم الله تعالى ~~أنهم لا يبرؤن لأن الإبراء إيجاب الحق للغرماء ولا يجوز إيجاب الحقوق إلا ~~لقوم بأعيانهم، ولو قال كل غريم ms1626 لي فهو في حل قال ابن مقاتل رحمه الله ~~تعالى لا يبرأ غرماؤه في قول علمائنا رحمهم الله تعالى، وكذا لو قال ليس لي ~~بالري شيء ثم جاء في الغد وادعى أن هذه الدار له منذ عشرين سنة وهو بالري ~~كان له ذلك في قول علمائنا رحمهم الله تعالى، قال ابن مقاتل وأما عندي في ~~المسألتين جميعا يبرأ غرماؤه ولا يسمع دعواه، ولو قال أبرأت جميع غرمائي لم ~~يكن ذلك براءة إذا لم ينص على أقوام معينين، ولو قال قبيلة فلان فإن كانوا ~~لا يحصون فهو مثل ذلك وإن كانوا يحصون فالبراءة جائزة وكذلك الإقرار، رجل ~~له على الناس ديون وهم غيب عنه فقال من كان لي عليه شيء فهو في حل ذكر ~~الناطفي رحمه الله تعالى فيه خلافا قال محمد رحمه الله تعالى له أن يأخذهم ~~بما له عليهم، وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى هو جائز وهم في حل إذا كان ~~عليهم دين أما إذا كان ثوب قائم في يد رجل أو عبد قائم في يده فله أن يأخذه ~~منه ولا يكون الذي في يده في حل منه، ولو كان له على آخر حق فأبرأه على أنه ~~بالخيار صح الإبراء وبطل الخيار لأن الإبراء في كونه تمليكا دون الهبة، ولو ~~وهب عينا على أنه بالخيار صحت الهبة وبطل الخيار فالإبراء أولى، رجل قال ~~لآخر جعلتك في حل في الدنيا أو قال جعلتك في حل في ساعة قالوا يصير في حل ~~في الدارين وفي الساعات، ولو قال لا أخاصمك أو قال لا أطلبك مالي قبلك فهذا ~~ليس بشيء وحقه على حاله، رجل قال إذا تناول فلان من مالي فهو له حلال ~~فتناول فلان من غير أن يعلم بإباحته قال نصير رحمه الله تعالى يجوز ذلك ولا ~~ضمان عليه، وإن قال كل إنسان تناول من مالي فهو له حلا قال محمد بن سلمة ~~رحمه الله تعالى لا يجوز ومن تناول ضمن وقال أبو نصر محمد بن سلام رحمه ~~الله تعالى ms1627 <261\3> هو جائز فأبو نصر رحمه الله تعالى جعل هذا إباحة ~~والإباحة للمجهول جائزة ومحمد بن سلمة رحمه الله تعالى جعله إبراء عما ~~تناول والإبراء للمجهول باطل والفتوى على قول أبي نصر رحمه الله تعالى، ولو ~~قال لآخر جميع ما تأكل من مالي فقد جعلتك في حل فهو حلال له في قولهم ولو ~~قال جميع ما تأكل من مالي فقد أبرأتك ذكر عن بعضهم أنه لا يصح هذا الإبراء، ~~والصحيح أنه يبرأ أما على قول أبي نصر رحمه الله تعالى فلأن هذه إباحة ~~وإباحة المجهول جائزة وأما على قول محمد بن سلمة رحمه الله تعالى فلأن PageV03P140 ~~هذا إبراء للمعلوم عن ضمان ما تناوله فيكون إبراء عن الدين الواجب لا عن ~~العين، رجل قال لآخر أنت في حل مما أكلت من مالي أو أخذت أو أعطيت حل له ~~الأكل ولا يحل له الأخذ والإعطاء لأن إباحة الطعام المجهول جائزة فإن من ~~قدم مائدة بين قوم حل لهم الأكل منها وتمليك المجهول باطل، رجل قال أذنت ~~الناس في تمر نخيلي فمن أخذ شيئا فهو له فبلغ الناس وأخذوا من ذلك شيئا فهو ~~لهم لأن هذه إباحة، رجل قال أبحت لفلان أن يأكل من مالي وفلان لا يعلم بذلك ~~قال الفقيه أبو بكر البلخي رحمه الله تعالى لا يباح له الأكل لأن الإباحة ~~إطلاق والإطلاق لا يثبت قبل العلم كالتوكيل، وعند البعض الإباحة تثبت قبل ~~العلم، رجل قال لآخر أدخل كرمي وخذ من العنب فله أن يأخذ مقدار ما يشبع به ~~إنسان واحد لأن هذا إذن بقدر ما يحتاج إليه في الحال، رجل أراد أن يوكل ~~غيره في أملاكه فقال الوكيل أنا إذا دخلت فيها لا آمن من أن أتناول شيئا من ~~مالك فقال الموكل أنت في حل من تناولك من مالي من درهم إلى مائة درهم فدخل ~~فيها له أن يتناول من ماله من المأكول والمشروب والدراهم ما لا بد منه أما ~~أن يقصد فيأخذ من ماله جملة مائة أو خمسين درهما ms1628 فليس له ذلك والله أعلم ~~بالصواب وإليه المرجع والمآب. # فصل فيما يكون هبة من الألفاظ وما لا يكون PageV03P141 ~~رجل قال لغيره هذه الأمة لك قال أبو يوسف رحمه الله تعالى هذه هبة جائزة ~~يملكها إذا قبض، ولو قال هي لك حلال لا يكون هبة إلا أن يكون قبله كلام ~~يستدل به على أنه أراد به الهبة، ولو قال وهبت لك فرجها فهي هبة يملكها إذا ~~قبض، رجل في يديه ثوب وديعة لرجل فقال لصاحب الثوب أعطنيه فقال أعطيتك عن ~~محمد رحمه الله تعالى أنها تكون هبة، رجل قال لآخر قد متعتك بهذا الثوب أو ~~قال بهذه الدراهم فقبضها منه قال محمد رحمه الله تعالى هي عندي هبة، رجل ~~قال لآخر أنت في حل من مالي حيثما أصبت فخذ منه ما شئت عن أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى أن هذا على الدراهم والدنانير خاصة، ولو أخذ من أرضه فاكهة أو ~~لوزة أو حلب بقره أو غنمه لا يحل له ذلك، رجل دفع إلى رجل طعاما قال هذا لك ~~منحة أو دفع إليه شاة وقال هذه لك منحة فله أن يشرب لبنها ويأكل الطعام، ~~وكذا لو أعطاه درهما وقال هذا لك منحة، وكذا الدينار وما يؤكل <262\3> ~~ويشرب وقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى هو على الهبة وهو قول أبي يوسف ومحمد ~~رحمهما الله تعالى، رجل قال لغيره داري هذه لك رقبى وقبضها قال أبو حنيفة ~~رحمه الله تعالى هي عارية وهو قول محمد رحمه الله تعالى وقال أبو يوسف رحمه ~~الله تعالى هي هبة جائزة وقوله رقبى باطل، ولو قال هذه الدار لك فإن مت ~~قبلي فهي لي وإن مت قبلك فهي لك ذكر عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى في ~~النوادر أنه لو قال هكذا كانت الهبة جائزة ويبطل الشرط، وعن الحسن بن زياد ~~عن أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى لو قال أرقبتك داري هذه فهي ~~عارية وإن قال أرقبتك داري هذه وهي لك فهي هبة، وأما في ms1629 العمري كلاهما سواء ~~وهي هبة، وعن محمد رحمه الله تعالى رجل قال أرضي فلان وحد الأرض أو قال ~~الأرض التي هي لي وحدها لولدي فلان وهو صغير قال محمد رحمه الله تعالى هو ~~جائز وهي هبة وإشهاده قبض للصغير، وعن أبي حنيفة رحمه الله تعالى إذا قال ~~الرجل لغيره قد جعلت هذه الدار لك عمري أو قال عمرك أو حياتك أو هي لك ~~حياتك فإذا مت فهو رد علي قال هذه هبة جائزة والشرط باطل، وتفسير العمري أن ~~يقول وهبته منك على أنك إن مت قبلي فهي لي وإن مت قبلك فهي لك فهذه هبة ~~جائزة والشرط باطل، ولو قال هذه الدار لك حبيس فدفعها إليه كان باطلا في ~~قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى هي ~~هبة جائزة وقوله حبيس أو رقبى باطل، رجل منح رجلا بعيرا أو شاة أو ثوبا أو ~~غير ذلك قال كل شيء منحه مما ينتفع به للسكنى أو اللبس مثل الدار والثوب ~~ولبن الشاة وظهر البعير فهو عارية يرده وفي الطعام والدراهم واللبن وما لا ~~ينتفع به إلا بالاستهلاك يكون قرضا في ظاهر الرواية كإعارة الدراهم وفي ~~النوادر يكون هبة، ولو وضع سكرا بين قوم وقال خذوه فمن أخذ فهو له، ولو ~~نثره فوقع في حجر رجل أو كفه فأخذه آخر منه فهو جائز وهذا إذا لم يبسط كفه ~~أو ذيله لذلك فأما إذا بسط لذلك فما وقع فيه فهو له، وقال الشيخ الإمام ~~الزاهد المعروف بخواهر زاده رحمه الله تعالى الدراهم المنثورة في هذا ~~بمنزلة السكر، ولو وقع السكر أو الدراهم على رأس رجل ثم سقط عن رأسه فأخذه ~~آخر فهو للثاني، ولو أخذه رجل بيده ثم سقط منه فأخذه آخر فهو للأول، قال ~~محمد رحمه الله تعالى النهبة عندنا جائزة إذا أذن بها صاحبها، ذكر محمد ~~رحمه الله تعالى في السير الكبير رجل قال لقوم إني وهبت جاريتي هذه لأحدكم ~~فيأخذها من شاء فأخذها واحد منهم ms1630 كانت له، رجل رمى ثوبه لا يجوز لأحد أن ~~يأخذه حتى يقول حين رماه من أراد أن يأخذه فليأخذه، رجل سيب دابته لعلة ~~فأخذها إنسان وتعاهدها قال أبو القاسم رحمه الله تعالى لصاحبها أن يستردها ~~إلا أن يقول عند التسييب من شاء فليأخذها فحينئذ تكون الدابة لمن تعاهدها ~~قال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى الجواب كذلك إذا قال صاحبها لقوم ~~معلومين ويكون هبة استحسانا <263\3> لأن الموهوب له وإن كان مجهولا فعند ~~القبض يصير معلوما، ولو سيب دابة وقال لا حاجة لي إليها ولم يقل هي لمن ~~أخذها فأخذها إنسان لا تكون له ولو أرسل طيرا مملوكا له فإرسال الطير ~~بمنزلة تسييب الدابة قالوا في الطير لا ينبغي أن يرسلها إذا كان وحشي الأصل ~~إذا لم يقل هي لمن أخذها لأنه إذا لم يقل ذلك فمن أخذها لا تكون له فيكون ~~آكلا مال الغير، رجل قال أذنت الناس جميعا في تمر نخلتي هذه فمن أخذ شيئا ~~منها فهو له فبلغ ذلك ناسا من الناس وأخذوا من ذلك شيئا كان لهم، رجل رفع ~~عينا ساقطا فزعم أن الملقي قال من أخذ فهو له وصاحب العين ينكر ذلك القول ~~قال الناطفي رحمه الله تعالى إن أقام الرافع بينة على ما ادعى أو حلف صاحب ~~العين فأبى أن يحلف فإن العين يكون للرافع، ولو أن الرافع لم يسمع ذلك من ~~صاحب العين لكن أخبر بما قال صاحب العين عند الإلقاء وسعه أن يأخذه بالخبر، ~~رجل عنده دراهم لغيره فقال له صاحب الدراهم اصرفها في حوائجك كان قرضا، وإن ~~كانت حنطة فقال PageV03P142 ~~له صاحب الحنطة كلها كانت هبة له، رجل قال لآخر هب لي هذا الشيء مزاحا فقال ~~وهبت وسلم قال أبو نصر رحمه الله تعالى يجوز ذلك، رجل قال لختنه بالفارسية ~~اين زمين ترا فاذهب وازرعها فقال الختن قبلت وزرع قال أبو القاسم رحمه الله ~~تعالى كان الأرض للختن وإن لم يقل الختن قبلت لم تكن له، رجل قال لآخر وهبت ~~عبدي ms1631 هذا منك والعبد حاضر بحيث لو مد يده ناله فقال قبضته قال أبو بكر رحمه ~~الله تعالى جازت الهبة من غير قوله قبلت ويصير قابضا في قول محمد رحمه الله ~~تعالى وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى لا يصير قابضا ما لم يقبض، وإن كان ~~العبد غائبا فقال له وهبت منك عبدي فلانا فاذهب واقبضه فقبضه جاز وإن لم ~~يقل قبلت وبه نأخذ، ولو قال هو لك إن شئت ودفعه إليه فقال شئت عن أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى أنه يجوز، رجل قال لغيره وهبت لك هذا العبد أمس ولم تقبل ~~كان القول قول الواهب، رجل قال لآخر كسوتك هذا الثوب أو أعطيتك أو قال جعلت ~~لك هذه الدار أو قال هذه لك فاقبضها أو قال هي لك هبة تسكنها فهو هبة، ولو ~~قال هبة سكنى أو سكنى هبة أو سكنى صدقة أو قال أخدمتك هذه الجارية فهي ~~عارية في جميع ذلك، وكذلك لو قال حملتك على هذه الدابة يكون عارية إلا أن ~~ينوي الهبة، وقيل هي من السلطان تكون هبة، ولو قال في الدار هي لك هبة ~~إجارة كل شهر بدرهم أو قال إجارة هبة فهي إجارة، ولو وهب لرجل غائب دراهم ~~وأرسل بها على يد رسول فقال الموهوب له للرسول تصدقت بها عليك لا يجوز، ولو ~~قال للرسول تصدق بها عني لا يجوز فإن تصدق الرسول عنه ضمن الرسول للواهب، ~~رجل قال جميع ما أملكه لفلان يكون هبة حتى لا يجوز بدون القبض، ولو قال ~~جميع ما يعرف بي أو ينسب إلي لفلان فهو إقرار لأن في الوجه الأول <264\3> ~~صرح بإضافة الملك إلى نفسه ثم أضافه إلى فلان ومثله يكون هبة وفي المسألة ~~الثانية لم يصرح بملك نفسه لأن ما يعرف به أو ينسب إليه قد يكون لغيره، ولو ~~قال بالفارسية اين غلام تراست يكون إقرارا، ولو قال اين غلام ترا يكون هبة ~~لا يملكه إلا بالقبض، وذكر في الزيادات إذا قال لجماعة من المسلمين هذا ~~المال ms1632 لكم يكون هبة، رجل قال لآخر خذ هذا المال واغز في سبيل الله تعالى ~~يكون قرضا لأن الكلام محتمل يحتمل القرض ويحتمل الهبة والقرض أدناهما فيحمل ~~عليه ولأن الأخذ المطلق سبب للضمان في الشرع، ولو دفع إليه دراهم فقال ~~أنفقها ففعل فهو قرض وهو كما قال اصرفها في حوائجك، ولو دفع إليه ثوبا فقال ~~اكس به نفسك ففعل يكون هبة لأن قرض الثوب باطل فإذا تعذر حمله على القرض ~~يجعل هبة تصحيحا للتصرف، رجل غرس كرما وله ابن صغير فقال جعلته لابني فلان ~~يكون هبة لأن الجعل عبارة عن التمليك، وإن قال أغرسه باسم ابني لا يكون هبة ~~وإن قال جعلته باسم ابني يكون هبة ظاهرا لأن الناس يريدون بهذا التمليك ~~والهبة، رجل اتخذ وليمة للختان فأهدى الناس هدايا وضعوا بين يديه قالوا إن ~~كانت الهدية مما يصلح للصبيان مثل ثياب الصبيان أو يكون شيئا يستعمله ~~الصبيان فهي للصبي لأن مثله يكون هبة للصبي عادة، وإن كانت الهدية دراهم أو ~~دنانير أو غير ذلك يرجع إلى المهدي فإن قال المهدي هي هبة للصغير كانت ~~للصغير، وإن تعذر الرجوع إليه ينظر إن كان المهدي من معارف الأب أو أقاربه ~~فهي للأب وإن كان من قرابة الأم أو من معارفها فهي للأم، وكذا إذا اتخذ ~~وليمة لزفاف الابنة إلى بيت زوجها فأهدى الناس هدايا فهو على ما ذكرنا من ~~قرابة الأب أو من قرابة الأم، وكذا لو كان المهدي من معارف الزوج أو من ~~أقاربه أو من معارف المرأة أو أقاربها إلا إذا بين المهدي وقال أهديت لهذا ~~أو لهذا فيكون القول له، وقال بعضهم في الأحوال كلها تكون الهدية للوالد ~~لأن الوالد هو الذي اتخذ الوليمة، وقال بعضهم تكون للولد لأن الوالد اتخذ ~~الوليمة لأجل الولد، ولا يعتبر قول المهدي عند الإهداء أهديت للولد لأن ~~الوالد أو صاحب الوليمة إذا كان رجلا عظيما محترما يقول المهدي هذا لخدمكم ~~والإعتماد على ما قلنا أولا، رجل قال لآخر وهبت لك هذه الغرارة الحنطة ms1633 أو ~~هذا الزق السمن كانت الهبة هي الحنطة والسمن دون الغرارة والزق، ولو قال ~~وهبت منك غرارة الحنطة وزق السمن كانت الهبة في الزق والغرارة ولا يدخل فيه ~~الحنطة والسمن لأن في الوجه الثاني أضاف الهبة إلى الغرارة والزق لا إلى ~~الحنطة والسمن فلا يدخل فيه الحنطة والسمن كثياب العبد، وفي الوجه الأول ~~أضاف الهبة إلى الحنطة والسمن، رجل أهدى إليه جاره شيئا من المأكولات في ~~إناء هل له أن يأكل في إنائه قال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى إن كان ~~ثريدا أو نحو ذلك لا بأس به لأنه لو <265\3> جعله في آنية أخرى تذهب لذته ~~وإن كان شيئا من الفواكه لا يسعه أن يأكل فيه إلا أن يكون بينهما انبساط، ~~قوم أجلسوا على أخونة هل لأهل الخوان أن يناول شيئا من على خوان آخر ومن هو ~~ليس بجالس معه على خوانه، قال ابن مقاتل رحمه الله تعالى ليس لهم ذلك ومن PageV03P143 ~~ناول من معه على خوانه فإنه لا بأس به وقال الفقيه أبو الليث رحمه الله ~~تعالى القياس ما قال ابن مقاتل، وفي الاستحسان كل من كان في تلك الضيافة ~~إذا أعطاه جاز قال وبه نأخذ، رجل وهب عبد إنسان بغير إذن المولى وسلمه ثم ~~ادعى مولاه أنه عبده وأقام البينة وقضى القاضي له ثم أجاز المولى هبة العبد ~~ذكر الخصاف رحمه الله تعالى أنه لا تجوز إجازته في قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى، وهذا على الرواية التي تروى عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أن قضاء ~~القاضي للمستحق يكون فسخا للعقود الماضية أما في ظاهر الرواية لا يكون فسخا ~~كذا ذكر شمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى فإذا لم ينفسخ البيع ~~بالاستحقاق لا تنفسخ الهبة فتصح إجازة المستحق والفتوى في البيع على ظاهر ~~الرواية، رجل قال لآخر كنت وهبت لي ألف درهم ثم قال بعد ما سكت لم أقبضها ~~كان القول قوله لأن الإقرار بالهبة لا يكون إقرارا بالقبض، رجل أقر أنه وهب ~~لفلان هذا ms1634 العبد قال بعضهم يكون إقرارا بالهبة والقبض جميعا لأن الإقرار ~~بالهبة المطلقة إقرار بهبة صحيحة تامة وذلك لا يكون إلا بالقبض، والأصح أن ~~الإقرار بالهبة لا يكون إقرارا بالقبض، رجل قال لآخر أعرتك هذه القصعة من ~~الثريد فأخذها وأكلها كان عليه مثلها أو قيمتها لأن إعارة ما لا يمكن ~~الانتفاع به إلا بالاستهلاك يكون قرضا، قال الفقيه أبو الليث رحمه الله ~~تعالى هذا إذا لم يكن بينهما دلالة الهبة ولا تهادي وعن عبد الله بن ~~المبارك رحمه الله تعالى أنه مر بقوم يضربون الطنبور فوقف عليهم وقال هبوه ~~مني حتى تروا كيف أضرب فدفعوا إليه فضربه على الأرض وكسره وقال رأيتم كيف ~~أضرب قالوا أيها الشيخ خدعتنا وإنما قال لهم ذلك احترازا عن قول أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى فإن عنده كسر الملاهي يوجب الضمان وهذا دليل على ما مر أن ~~هبة المازح جائزة ،قال رجل لآخر وهبت عبدي هذا منك والعبد حاضر فقبضه ~~الموهوب له جازت الهبة لأن القبض في المجلس بحضرة الواهب دلالة القبول ~~بخلاف ما مر من مسألة هبة الأرض من الختن لأنه ثم لم يكن القبض بحضرة ~~الواهب في المجلس، رجل أمر شريكه بأن يدفع إلى ولده مالا فامتنع الشريك عن ~~الأداء قالوا إن كان أمره بالدفع إلى ولده على وجه الهبة للولد لم يكن ~~للولد أن يخاصم الشريك لأن حقه في الهبة لا يثبت قبل القبض وإن لم يكن ~~الأمر بالدفع على وجه الهبة للولد كان للولد أن يخاصم الشريك لأنه يخاصمه ~~لأبيه بحكم الوكالة لا لنفسه وحق الأب ثابت على الشريك فتسمع دعواه، رجل ~~وهب أمة لرجل وسلمها إليه وعليها حلي وثياب جازت الهبة، وكذا الصدقة ~~<266\3> ويكون الثياب والحلي للواهب لا للموهوب له والمتصدق عليه لمكان ~~العرف والعادة، قال مولانا رحمه الله تعالى فإن كان الثوب عليها قدر ما ~~يستر عورتها ينبغي أن يكون ذلك للموهوب له، ولو وهب الحلي الذي له على ~~الجارية والثوب ولم يهب الجارية لم تجز الهبة حتى ينزعه ms1635 ويدفع الثوب والحلي ~~إلى الموهوب له لأن الحلي والثوب ما دام على الجارية يكون تبعا للجارية ~~مشغولا بالأصل فلا تجوز هبته كجوالق الحنطة وخوان الطعام، رجل قال لغيره ~~وهبت لك هذا البيت فقال الموهوب له قبلت جاز قالوا ولا يدخل في الهبة الغلق ~~والسرر والسلاليم المغرزة لأنها بمنزلة متاع موضوع في البيت، ولو قال وهبت ~~لك هذا البيت بمرافقه قالوا تدخل هذه الأشياء في الهبة، قال مولانا رحمه ~~الله تعالى عندي الغلق لا يدخل في بيع البيت بذكر المرافق فلا يدخل في ~~الهبة، رجل وهب لآخر أرضا على أن ما يخرج منها من زرع ينفق الموهوب له ذلك ~~على الواهب، وقال أبو القاسم رحمه الله تعالى إن كان في الأرض كرم وأشجار ~~جازت الهبة ويبطل الشرط وإن كانت الأرض قراحا فالهبة فاسدة قال الفقيه أبو ~~الليث رحمه الله تعالى لأن في الثمر شرط على الموهوب له رد بعض الهبة على ~~الواهب فتجوز الهبة ويبطل الشرط لأن الهبة لا تبطل بالشروط الفاسدة وفي ~~الأرض القراح شرط على الموهوب له عوضا مجهولا لأن الخارج من الأرض نماء ~~ملكه فيكون له فكان مفسدا للهبة، رجل أضل لؤلؤة فوهبها لآخر وسلطه على ~~طلبها وقبضها متى وجدها قال أبو يوسف رحمه الله تعالى هذه هبة فاسد لأنها ~~هبة على خطر والهبة لا تصح مع الخطر، وقال زفر رحمه الله تعالى تجوز هذه ~~الهبة، رجل له على رجل ألف درهم نقد بيت المال وألف غلة وقال للمديون وهبت ~~لك أحد المالين قال محمد رحمه الله تعالى جازت الهبة والبيان إليه مادام ~~حيا ولوارثه بعد موته إن مات قبل البيان لأن هبة الدين إسقاط والجهالة لا ~~تمنع صحة الإسقاط ويكون البيان إلى المسقط، رجل دفع إلى رجل ثوبين وقال له ~~أيهما شئت فلك والآخر لابنك فلان والابن صغير إن بين الموهوب له قبل أن ~~يتفرقا جاز لأن ارتفاع الجهالة في المجلس بمنزلة البيان وقت العقد وإن ~~تفرقا قبل البيان لا يجوز لتقرر الجهالة، وعلى هذا لو وهب ms1636 غلاما أو شيئا ~~على أن الموهوب له بالخيار ثلاثة أيام إن أجاز PageV03P144 ~~قبل الافتراق جاز وإن لم يجز حتى افترقا لم يجز، ولو وهب شيئا على أن ~~الواهب بالخيار ثلاثة أيام صحت الهبة وبطل الخيار لأن الهبة عقد غير لازم ~~فلا يصح فيها شرط الخيار، أحد الشريكين إذا قال لشريكه وهبت لك حقي من ~~الربح قالوا إن كان المال قائما لا تصح لأنها هبة المشاع فيما يقسم وإن كان ~~الشريك استهلك المال صحت الهبة لأنها صارت دينا بالاستهلاك والدين لا يقسم ~~فيكون هذا هبة المشاع فيما لا يقسم فتصح، رجل وهب لآخر ما في بطن غنمه ~~وأمره بقبضه إذا وضعت لا تصح وإن قبض بعد الوضع لأنها هبة المعدوم، وكذلك ~~الدهن في السمسم والزيت في الزيتون قبل أن يعصر <267\3> ودقيق الحنطة قبل ~~الطحن، رجل وهب الدين ممن عليه الدين ذكر شمس الأئمة السرخسي رحمه الله ~~تعالى أنها لا تصح من غير قبول المديون عندنا خلافا لزفر رحمه الله تعالى، ~~وهكذا ذكر الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى وفي أكثر الكتب أنها تصح من ~~غير قبول وهكذا ذكر شمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى أنها تصح من غير ~~قبول إلا أنها تبطل بالرد، وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنها لا تصح من ~~غير قبول كما قال شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى، ولو كان الدين بين ~~شريكين فوهب أحدهما نصيبه من المديون جاز وإن وهب نصف الدين مطلقا ينفذ في ~~الربع ويتوقف في الربع كما لو وهب نصف العبد المشترك. # فصل في هبة المشاع PageV03P145 ~~رجل وهب نصيبه مما يقسم كالدار والأرض والمكيل والموزون من غير شريكه لا ~~يجوز عند الكل وإن وهب من شريكه لا يجوز عندنا، وقال ابن أبي ليلى رحمه ~~الله يجوز، ولو وهب داره من رجلين لا يجوز في قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى، وكذلك كل ما يقسم، وقال صاحباه رحمهما الله تعالى جاز، ولو رهن داره ~~من رجلين جاز عند الكل، وكذا لو آجر ms1637 داره من رجلين، ولو وهب نصف داره من ~~رجل ووهب النصف الآخر من رجل آخر وسلم الدار إليهما معا جاز، وإن تقدم ~~تسليمه إلى أحدهما لا يجوز وقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى لا يجوز في ~~الوجهين وفيما لا يقسم كالعبد والدابة والثوب والحمام يجوز هبة المشاع من ~~الشريك وغيره في قولهم، ولو وهب درهما صحيحا من رجلين اختلفوا فيه قال بعض ~~المشايخ رحمهم الله تعالى لا يجوز لأن تنصيف الدرهم لا يضر فكان مما يحتمل ~~القسمة والصحيح أنه يجوز وبه قال القاضي الإمام أبو الحسن علي السغدي ~~والشيخ الإمام شمس الأئمة الحلواني رحمهما الله تعالى لأن الدرهم الصحيح لا ~~يكسر عادة فكان مما لا يحتمل القسمة حتى لو كان من الدراهم التي تكسر عادة ~~ولا يضرها الكسر والتبعيض كانت بمنزلة المشاع الذي يحتمل القسمة فلا يجوز ~~والدينار الصحيح قالوا ينبغي أن يكون بمنزلة الدرهم الصحيح، رجل معه درهمان ~~فقال لرجل وهبت منك درهما منهما قالوا إن كان الدرهمان مستويين في الوزن ~~والجودة لا يجوز لأن الهبة تناولت أحدهما وهو مجهول، وإن كانا متفاوتين جاز ~~لأن في الوجه الأول الهبة تناولت أحدهما وفي الوجه الثاني تناولت وزن درهم ~~منهما وهو مشاع لا يحتمل القسمة وفيما إذا فسدت الهبة بحكم الشيوع إذا هلكت ~~الهبة عند الموهوب له هل تكون مضمونة عليه ذكر ابن رستم رحمه الله تعالى ~~رجل دفع درهمين إلى رجل وقال أحدهما هبة لك والآخر أمانة عندك فهلكا جميعا ~~يضمن درهما وهو في الآخر أمين قال وإنما يضمن لأنه أخذه بهبة فاسدة نص أنها ~~تكون مضمونة، وذكر في مضاربة الكبير رجل دفع إلى رجل ألف درهم وقال نصفها ~~هبة لك ونصفها مضاربة عندك لا يجوز فإن هلك المال عند القابض يضمن خمسمائة ~~<268\3> درهم، ولو وهب نصف الدار أو تصدق وسلم ثم إن الواهب باع ما وهب أو ~~تصدق ذكر في وقف الأصل أنه يجوز بيعه لأنه لم يقبض، ولو باعها الموهوب له ~~لا يجوز بيعه لأنه لم يملك ms1638 نص أن هبة المشاع قيما يقسم لا تفيد الملك وإن ~~اتصل به القبض وبه قال الطحاوي، وذكر عصام رحمه الله تعالى أنها تفيد الملك ~~وبه أخذ بعض المشايخ رحمهم الله تعالى، رجل دفع تسعة دراهم إلى رجل وقال ~~ثلاثة لك قضاء من حقك وثلاثة لك هبة وثلاثة تصدقت بها عليك قال محمد رحمه ~~الله تعالى ثلاثة قضاء جائزة وثلاثة صدقة لم تجز ولم يضمن وثلاثة هبة لم ~~تجز وضمن نص أن الهبة الفاسدة مضمونة، رجل أعطى رجلا درهمين وقال نصفهما لك ~~وهما في الوزن والجودة سواء عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه قال لم يجز، ~~وإن كان أحدهما أثقل وأجود أو أردأ جاز ويكون مشاعا لا يحتمل القسمة، وإن ~~قال وهبت لك ثلثهما وهما في الوزن والجودة سواء ودفعهما إليه جاز، وإن قال ~~أحدهما لك هبة لم تجز كانا سواء أو مختلفين، وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى ~~في النوادر إذا قال وهبت لك نصفا من هذه الدار ولهذا الآخر نصفها لم تجز، ~~وإن قال وهبت لكما لهذا نصفها ولهذا الآخر نصفها جاز، رجل تصدق بعشرة دراهم ~~على رجلين فقيرين قال في الجامع الصغير جاز وإن تصدق بها على غنيين لا يجوز ~~في قول أبي حنيفة رحمه الله وقال صاحباه رحمهما الله تعالى جاز كان فقيرين ~~أو غنيين، وذكر في هبة الأصل إذا وهب لرجلين شيئا يحتمل القسمة لا يجوز في ~~قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى، وكذلك الصدقة فصار في الصدقة على رجلين عن ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى روايتان ووجه الفرق بين الهبة والصدقة معروف ~~فيحتمل أن تكون الصدقة على غنيين بمنزلة الهبة والهبة من الفقيرين بمنزلة ~~الصدقة، ولو وهب دارا من رجل فوكل الموهوب له رجلين بقبض الدار فقبضاها ~~جاز، عبد بين رجلين وهب له أحد الموليين شيئا يحتمل القسمة لا تصح أصلا ~~لأنها لم تصح في نصيب الواهب لأنه يكون واهبا لنفسه فبقي في نصيب صاحبه شيء ~~يحتمل القسمة فإن كان الموهوب شيئا لا يحتمل ms1639 القسمة جازت الهبة في نصيب ~~صاحبه لأنه وقع في نصيب صاحبه شيء لا يحتمل القسمة، رجل وهب دارا لرجل وسلم ~~وفيها متاع الواهب لا يجوز لأن الموهوب له مشغول بما ليس بهبة فلا يصح ~~التسليم، امرأة وهبت دارها من زوجها وهي ساكنة فيها ومتاعها فيها وزوجها ~~ساكن معها في الدار جازت الهبة ويصير الزوج قابضا للدار لأن المرأة ومتاعها ~~في يد الزوج فصح التسليم، رجل وهب دارا فيها متاع الواهب أو جوالق أو جرابا ~~فيها طعام الواهب وسلم لا يجوز لأن الموهوب مشغول بما ليس بهبة، ولو وهب ~~المتاع والطعام دون الجوالق والدار وسلم جاز لأن الموهوب غير مشغول بغيره ~~بل هو شاغل غيره، ولو وهب أرضا فيها <269\3> زرع أو نخل أو نخلا PageV03P146 ~~عليها تمر أو وهب الزرع بدون الأرض أو النخل بدون الأرض أو نخلا بدون التمر ~~لا تجوز الهبة في هذه المسائل لأن الموهوب متصل بغير الهبة اتصال خلقة مع ~~إمكان القطع والفصل فقبض أحدهما بدون الآخر غير ممكن في حالة الاتصال فيكون ~~بمنزلة المشاع الذي يحتمل القسمة، ولو وهب دارا فيها متاع الواهب وسلم ~~الدار بما فيها ثم وهب المتاع جازت الهبة في المتاع لأن الدار مشغولة ~~بالمتاع فصحت هبة المتاع، ولو وهب المتاع أولا وسلم الدار مع المتاع ثم وهب ~~الدار صحت الهبة فيهما جميعا، ولو وهب الدار دون المتاع أو الأرض دون الزرع ~~والنخل أو النخل دون التمر أو التمر دون النخل ولم يسلم حتى وهب المتاع ~~والزرع والنخل والتمر وسلم الكل صحت الهبة في الكل لأنه لم يوجد عند القبض ~~والتسلم ما يمنع القبض فصار كما لو وهب الكل هبة واحدة وسلم، أما إذا فرق ~~التسليم والقبض ففرق العقد فيفسد كل عقد بحكم فساد القبض كما لو وهب نصف ~~الدار وسلم ثم وهب النصف الآخر وسلم فإنه يفسد العقدان جميعا ولو وهب زرعا ~~بدون الأرض أو تمرا بدون النخل وأمره بالحصاد والجذاذ ففعل الموهوب له ذلك ~~جاز لأن الموهوب له إذا قبض الهبة ms1640 بإذن الواهب صح قبضه في المجلس وبعده وإن ~~قبض بدون إذنه إن قبض في المجلس قبل الافتراق جاز استحسانا لأن القبض في ~~الهبة بمنزلة القبول فصح في المجلس ما لم ينهه، وإن قام الواهب وخرج قبل ~~قبض الموهوب فقبضه الموهوب له إن كان بأمر الواهب صح وإلا فلا، وإن كان ~~الموهوب غائبا عن حضرة الموهوب له فإن قبضه بأمر الواهب صح وإلا فلا ~~والصدقة في هذا بمنزلة الهبة وكذلك القرض والبيع الفاسد والرهن إن قبض بعد ~~الافتراق عن المجلس إن قبض بحكم الإذن صح قبضه وإلا فلا، والتخلية في الهبة ~~الفاسد لا تكون قبضا عند الكل كما في البيع الفاسد، وفي الهبة الجائزة ~~التخلية قبض عند محمد رحمه الله تعالى، والموهوب إذا كان غائبا عن حضرة ~~الواهب والموهوب له فالقبض فيها أن يأمره بالقبض، وعند أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى لا يكون قبضا فيما ينقل حتى يزيله عن مكانه، والتخلية أن يخلي بين ~~الهبة والموهوب له ويقول اقبضه، رجل وهب دارا فيها متاع ووهب متاعها وخلى ~~بين الكل والموهوب له ثم استحق المتاع بقيت الهبة جائزة في الدار لأن الكل ~~كان في يده فصح التسليم وهو كما لو استعار دارا أو غصب متاع رجل ووضعه في ~~الدار ثم إن المعير وهب الدار منه صحت الهبة لأن المتاع والدار كانت في ~~يده، وكذا لو أودعه المتاع والدار ثم وهب الدار صحت الهبة فإن هلك المتاع ~~ولم يحوله ثم جاء مستحق واستحق المتاع كان له أن يضمن الموهوب له جعل ~~الموهوب له غاصبا ضامنا للمتاع بمجرد التخلية لانتقال يد الواهب إلى ~~الموهوب له، وكذا لو وهب جوالق بما فيه من المتاع وخلى بين الكل ثم استحق ~~الجوالق صحت الهبة فيما كان فيه، ولو باع متاعا في دار <270\3> وخلى بينه ~~وبين المتاع ثم وهب الدار صحت الهبة، ولو وهب الدار وفيها متاع الواهب فسلم ~~الدار بما فيها ثم وهب المتاع جازت الهبة في المتاع دون الدار لأنه حين سلم ~~الدار أولا بحكم ms1641 الهبة لم يصح تسليمه فإذا وهب المتاع بعد ذلك كانت الدار ~~مشغولة بمتاع الواهب فصحت هبة المتاع، ولو وهب المتاع أولا وسلم الدار مع ~~المتاع ثم وهب الدار صحت الهبة فيهما جميعا، رجل وهب دارا لرجلين لأحدهما ~~ثلثها وللآخر ثلثاها لا يجوز في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى ~~ويجوز في قول محمد رحمه الله تعالى ولو تصدق بدار على فلانة معينة وعلى ما ~~في بطنها والعلم محيط بأنه لا ولد في بطنها حين تصدق بالدار لا يجوز، ولو ~~تصدق عليها وعلى هذا الحائط جازت الصدقة، ولو وهب دارا لابنين له أحدهما ~~صغير في عياله كانت الهبة فاسدة عند الكل، بخلاف ما لو وهب من كبيرين وسلم ~~إليهما جملة فإن الهبة جائزة لأن في الكبيرين لم يوجد الشيوع لا وقت العقد ~~ولا وقت القبض، وأما إذا كان أحدهما صغيرا فكما وهب يصير الأب قابضا حصة ~~الصغير فتمكن الشيوع وقت القبض، رجل وهب من رجل دارا وسلمه فاستحق نصفها ~~بطلت الهبة في الباقي، ولووهب دارا في مرضه وليس له مال سوى الدار ثم مات ~~ولم يجز الوارث هبته بقيت الهبة في ثلثها وتبطل في الثلثين، ولو وهب دارا ~~بما فيها من المتاع وسلم ثم استحق المتاع ذكر في الزيادات أن الهبة لا تبطل ~~في الدار، وذكر ابن رستم رحمه الله تعالى أن هذا قول محمد رحمه الله تعالى ~~أما في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى لو استحق وسادة منها تبطل الهبة في ~~الدار لأن موضع الوسادة من الدار لم يقبض، ولو وهب أرضا فيها زرع بزرعها ثم ~~استحق الزرع بطلت الهبة في الأرض عند الكل والزرع لا يشبه المتاع ولو وهب ~~سفينة فيها طعام بطعامها ثم استحق الطعام بطلت الهبة في قول أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى قال ابن رستم وهذا قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى، وقال محمد ~~رحمه الله تعالى لا تبطل الهبة في السفينة لأبي يوسف رحمه الله تعالى أن PageV03P147 ~~موضع الطعام من السفينة لم ms1642 يقبض فلم تصح هبة السفينة، ولو وهب لابنه الصغير ~~أرضا فيها زرع للأب أو وهب لابنه دارا والأب ساكن فيها لم تجز الهبة، وعن ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى في المجرد رجل تصدق على ابنه الصغير بدار والأب ~~فيها ساكن أو له فيها متاع أو فيها قوم يسكنون بغير أجر جازت الصدقة ويصير ~~الأب قابضا لابنه، ولو كان فيها ساكن بأجر كانت الصدقة باطلة، رجل وهب لرجل ~~جارية واستثنى ما في بطنها فقال على أن يكون الولد لي ذكر في الأصل أن ~~الهبة جائزة وتكون الجارية مع ولدها للموهوب له لأنه لو لم يستثن الولد ~~كانت الجارية وولدها للموهوب له فيكون الولد داخلا في الهبة فكان استثناء ~~الولد شرطا مبطلا والهبة لا تبطل بالشروط الفاسدة، والنكاح والخلع والصلح ~~عن دم العمد على حيوان بدون الولد في هذا يكون بمنزلة الهبة، والبيع ~~الإجارة والرهن يبطل باستثناء الولد، ولو أعتق ما في بطن <271\3> جاريته ثم ~~وهب الجارية جازت الهبة في الأم، وذكر في عتاق الأصل لو دبر ما في بطنها ثم ~~وهب الأم لم يجز قيل فيها روايتان في رواية لا تجوز الهبة في الإعتاق ~~والتدبير جميعا، وقيل جازت الهبة فيهما والصحيح هو الفرق بين الإعتاق ~~والتدبير في الإعتاق تجوز الهبة وفي التدبير لا تجوز لأن التدبير لا يزيل ~~الجارية عن ملكه فيكون الموهوب متصلا بغير الهبة من ملك الواهب والإعتاق ~~يزيل الملك فلا يصير الموهوب بعد إعتاق الولد متصلا بغير الهبة فيجوز كما ~~لو وهب لرجل دارا فيها ابن الواهب فصار استثناء الولد على ثلاثة أقسام، في ~~قسم استثناء الولد يفسد التصرف وهو البيع والإجارة والرهن لأن استثناء ~~الولد بمنزلة شرط فاسد وهذه التصرفات لا تتحمل الشرط الفاسد، وفي قسم يجوز ~~التصرف ويبطل الاستثناء وهو النكاح والخلع والصلح عن دم العمد لأن الشرط ~~الفاسد لا يفد هذه العقود، وفي قسم يجوز التصرف والاستثناء جميعا وهو ~~الوصية لأن في حكم الوصية ما في البطن لشخص على حدة يجوز إقراره بالوصية ~~فجاز ms1643 استثناؤه والله أعلم. # فصل في جنس مسائل لا يصح فيها الشرط PageV03P148 ~~ذكر ابن رستم رحمه الله تعالى في النوادر رجل قال لآخر أعرني جوالقك أو ~~ثوبك على أنه إن ضاع فأنا ضامن لك قال يلغو هذا الشرط ولا يكون ضامنا، وعن ~~أبي يوسف رحمه الله تعالى في النوادر رجل دفع زجاجة إلى رجل يقطعها بأجر ~~فقال له ضمان عليك إن كسرتها فكسرها قال إن كان مثلها ربما يسلم وربما لا ~~يسلم يكون ضامنا وإن كان لا يسلم لا يضمن ويبطل الشرط، ومنها رجل استأجر ~~دابة فقال له صاحبها لا تؤاجرها كان له أن يؤاجرها، ولو رهن عند إنسان فقال ~~المرتهن للراهن آخذه على أنه إن ضاع ضاع بغير شيء فقال الراهن نعم فالرهن ~~جائز والشرط باطل إن ضاع ضاع بالمال، وعن محمد رحمه الله تعالى رجل دفع إلى ~~قصار ثوبا ليقصره فقال له لا تضع من يدك حتى تفرغ عنه كي تضمنه فليس ذلك ~~بشيء ولا يضمن، وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى رجل رهن عند إنسان عبدا بألف ~~درهم وقيمته ألفان على أن المرتهن يضمن الفضل إذا هلك المرتهن أو اشترط ~~المرتهن أنه لو مات العبد لا يبطل دينه كان الرهن فاسدا، وعن محمد رحمه ~~الله تعالى في السير الإمام إذا أودع غنيمة في دار الحرب وشرط على المودع ~~أنه لو استهلكها يضمن لا يصح هذا الشرط ولو استهلكها لا يضمن، وذكر في ~~الحيل رجل آجر دارا وأمر المستأجر أن ينفق الأجر على الدار وشرط أن يكون ~~مقبول القول في الإنفاق كان الشرط باطلا ولا يقبل قوله ونظائر هذا تأتي في ~~كتاب الوديعة والعارية إن شاء الله تعالى، الشيوع الطارئ لا يبطل الهبة إلا ~~رواية عن أبي يوسف رحمه الله تعالى، مريض وهب داره لإنسان والدار لا تخرج ~~من ثلث ماله ولم يجز الوارث هبته فإن الهبة تنقض في الثلثين وتبقى في ~~الثلث، ولو اشترى رجل دارا وهو شفيعها وقبضها ووهبها ولها شفيع آخر ثم إن ~~الشفيع الثاني أخذ ms1644 نصف الدار بالشفعة بطلت الهبة في الباقي لأن الشفيع ~~الثاني <272\3> أخذ الشفعة بحق سابق على الهبة فيكون الشيوع مقارنا للهبة، ~~أما في فصل المريض الشيوع مقصور على الحال لم يكون للوارث حق الفسخ في حياة ~~المورث وإنما يثبت ذلك بعد موته فإنما يبطل الملك في الثلثين عند القبض لا ~~قبله، ألا ترى أن الهبة لو كانت جارية فوطئها الموهوب له ثم انتقضت الهبة ~~برد الورثة أو برجوع الواهب في الهبة لا يلزمه العقد، رجل عليه دين فمات ~~قبل القضاء فوهب صاحب الدين الدين لوارث المديون صح سواء كانت التركة ~~مستغرقة أو لم تكن فلو أن الوارث رد الهبة صح دره في قول أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى وتبطل الهبة، وقال محمد رحمه الله تعالى لا تصح، وقيل لا خلاف ~~بينهما فيصح رده عندهما إنما الخلاف بينهما فيما إذا وهب الدين من الميت ~~فرد الوارث فعند أبي يوسف رحمه الله تعالى يصح وعند محمد رحمه الله تعالى ~~لا يصح، رجل له على عبد إنسان دين فوهب صاحب الدين الدين من مولاه صحت ~~الهبة، ولو أن المولى رد هبته قيل هو على هذا الخلاف عند أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى يصح رده سواء كان على العبد دين محيط أو لم يكن، وقيل يصح رده ~~عند الكل وهو الصحيح، مريض وهب شيئا ولم يسلم حتى مات بطلت هبته لأن هبة ~~المريض هبة حقيقة وإن كانت وصية حتى يعتبر فيها الثلث والثلثان فلا تتم ~~بدون القبض، رجل جعل داره مسجدا ثم استحق شيء منه خرج الباقي من أن يكون ~~مسجدا لأن المستحق استحق البعض بحق سابق فكان شيوعا مقارنا فيبطل والله أعلم. # فصل في الرجوع في الهبة PageV03P149 ~~للواهب أن يرجع في هبته من غير المحارم ما لم يعوض أو ازدادت الهبة في ~~بدنها وزيادة السعر لا تمنع الرجوع، ولو ولدت الهبة ولدا كان للواهب أن ~~يرجع في الأم في الحال، وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى لا يرجع فيها حتى ~~يستغني الولد عنها ms1645 ثم يرجع في الأم دون الولد، ولو ازدادت الهبة في بدنها ~~ثم ذهبت الزيادة كان للواهب أن يرجع في هبته، ولو خرجت الهبة عن ملك ~~الموهوب له إلى غيره أو هلكت لا يرجع الواهب، وكذا لو هلك الواهب أو ~~الموهوب له، ولو ادعى الموهوب له الهلاك كان القول قوله من غير يمين، ولا ~~يرجع في الهبة من المحارم بالقرابة كالآباء والأمهات وإن علوا والأولاد وإن ~~سفلوا أولاد البنين وأولا البنات في ذلك سواء، وكذا الأخوة والأخوات ~~والأعمام والعمات، والمحرمية بالسبب لا بالقرابة لا تمنع الرجوع كالآباء ~~والأمهات والأخوة والأخوات من الرضاع وكذا المحرمية بالمصاهرة كأمهات ~~النساء والربائب وأزواج البنين والبنات، إذا وهب العبد المديون من صاحب ~~دينه بطل دينه، وكذا لو كان على العبد جناية خطأ فوهبه لولي الجناية بطلت ~~الجناية ويكون للواهب أن يرجع في هبته استحسانا، وإذا رجع مولى العبد في ~~هبة العبد لا يعود الدين والجناية في قول محمد رحمه الله تعالى وهو رواية ~~عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى، وفي القياس لا يصح رجوعه في الهبة وهو رواية ~~الحسن عن أبي حنيفة والمعلى عن أي يوسف وهشام عن محمد رحمهم الله تعالى، ~~وفي الاستحسان يصح رجوعه <273\3>، ولو وهب الأمة من زوجها بطل النكاح فإن ~~رجع في الهبة بعد ذلك صح رجوعه ولا يعود النكاح كما لا يعود الدين والجناية ~~وعلى قول أبي يوسف رحمه الله تعالى إذا رجع المولى في الهبة يعود الدين ~~والجناية وأبو يوسف رحمه الله تعالى استفحش قول محمد رحمه الله تعالى وقال ~~أرأيت لو كان على العبد دين لصغير فوهب المولى عبده من الصغير فقبل الوصي ~~وقبض يسقط الدين فإن رجع الواهب في الهبة بعد ذلك لو قلنا بأنه لا يعود ~~الدين كان قبول الوصي الهبة تصرفا ضارا على الصغير وإنه لا يملك ذلك، وأما ~~مسألة النكاح ففيها روايتان عن أبي يوسف رحمه الله تعالى في رواية إذا رجع ~~الواهب يعود النكاح، رجل وهب شيئا من ذي الرحم المحرم وأحدهما مسلم ms1646 والآخر ~~كافر لا يرجع الواهب في الهبة لأن المانع من الرجوع القرابة، الموهوب له ~~إذا علم الموهوب القرآن أو الكتابة أو كانت أعجمية فعلمها الكلام أو شيئا ~~من الحرف لا يرجع الواهب في الهبة لحدوث الزيادة في العين وعلى قول زفر ~~رحمه الله تعالى تعليم الحرف وما أشبه ذلك لا يمنع الرجوع في الهبة، وعن ~~محمد رحمه الله تعالى في المنتقى أنه لا يبطل حق الواهب في الرجوع كما هو ~~قول زفر رحمه الله تعالى وعن أبي حنيفة رحمه الله تعالى فيه روايتان، ولو ~~وهب عبدا كافرا فأسلم عند الموهوب له لا يكون للواهب أن يرجع في الهبة لأن ~~الإسلام زيادة، ولو وهب شيئا له حمل ومؤنة ببغداد فحمله الموهوب له إلى ~~بلدة أخرى لا يكون للواهب أن يرجع في الهبة، قيل هذا إذا كانت قيمة الهبة ~~في المكان الذي انتقل إليه أكثر وإن استوى قيمتها في المكانين كان للواهب ~~أن يرجع في هبته، ولو وهب جارية في دار الحرب فأخرجها الموهوب له إلى دار ~~الإسلام ليس للواهب أن يرجع في هبته، رجل وهب ثوبا فقصره الموهوب له لا ~~يرجع الواهب في الهبة بخلاف ما لو غسله لأن القصارة زيادة بخلاف الغسل، وفي ~~الإملاء إذا غسله أو قصره له أن يرجع في الهبة وإن فتله لا يرجع إذا كان ~~يزيد ذلك في الثمن، رجل وهب لآخر دراهم وسلمها إلى الموهوب له ثم إن الواهب ~~استقرضها من الموهوب له وأقرضه جاز ولا يكون للواهب أن يرجع في الهبة أبدا ~~لأنها صارت مستهلكة ودينا على الواهب، رجل وهب ترابا قبله الموهوب له ~~بالماء بطل حق الواهب في الرجوع لأن اسم التراب قد زال وصار شيئا آخر، ~~بخلاف ما إذا وهب سويقا فبله الموهوب له بالماء فإنه لا يبطل حق الواهب في ~~الرجوع لأن اسم السويق لا يبطل ولم يحدث فيه زيادة بل حدث فيه نقصان فلا ~~يبطل حق الواهب في الرجوع كما لو وهب حنطة فبلها الموهوب له بالماء، رجل ~~وهب عبدا ms1647 فقطعت يده عند الموهوب له فأخذ الموهوب له أرش اليد كان للواهب أن ~~يرجع في الهبة فيأخذ العبد ولا يأخذ الأرش في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ~~رحمهما الله تعالى، رجل وهب لرجل ثوبا فسلمه إليه ثم اختلسه منه فاستهلكه ~~<274\3> ضمن الواهب قيمة الثوب للموهوب له لأن الرجوع في الهبة لا يكون إلا ~~بقضاء أو رضا، وذكر في المنتقى عند محمد رحمه الله تعالى رجل وهب جارية ~~وسلمها إلى الموهوب له ثم رجع فيها بغير قضاء ولا رضا وأعتقها لم يجز عتقه ~~قال وليس له أن يرجع فيها إلا بقضا أو رضا، ولو تصدق على رجل بشيء ثم ~~استقال من المتصدق عليه فأقاله لم يجز حتى يقبض لأنها هبة مستقلة، وكذا إذا ~~وهب لذي رحم وكل شيء لا يفسخه القاضي إذا رفع إليه لو اختصما إليه كان ~~الرجوع فيها بمنزلة الهبة المستقلة وكل شيء PageV03P150 ~~يفسخه القاضي لو اختصما إليه فأقاله الموهوب له فهلك يهلك من مال الواهب ~~وإن لم يقبضه، مريض وهب له عبد ثم رجع الواهب في الهبة بغير قضاء فرده ~~المريض عليه برضاه جاز ذلك من الثلث فإن كان الرد بقضاء يجوز ولا شيء لورثة ~~المريض على الواهب، وكذلك رجل اشترى عبدا وقبضه ثم وهبه لإنسان وسلم ثم رجع ~~في الهبة بغير قضاء ثم وجد بالعبد عيبا كان له أن يرده على بائعه جعل ~~الرجوع في هذا بغير قضاء بمنزلة الرجوع بقضاء القاضي، رجل وهب عبدا فمرض ~~العبد عند الموهوب له فداواه حتى صح كان للواهب أن يرجع فيه، رجل وهب دارا ~~فبنى الموهوب له في بيت الضيافة التي سميت بالفارسة كاشانه تنورا للخبز كان ~~للواهب أن يرجع في هبته لأن مثل هذا يعد نقصانا ولا يعد زيادة، وكذا لو جعل ~~فيه أريا، ولو وهب عبدا صغيرا فشب فصار رجلا طويلا لا يرجع الواهب فيه لأن ~~الزيادة في البدن تمنع الرجوع وإن كانت تنقص القيمة، وكذا لو كان نحيفا ~~فسمن أو كان قبيحا فحسن لا يرجع الواهب، ms1648 رجل وهب لرجل جارية فأراد الواهب ~~أن يرجع فيها فقال الموهوب له وهبتنيها صغيرة فكبرت وازدادت خيرا وقال ~~الواهب لا بل وهبتها لك كذلك كان القول للواهب وكذا في كل زيادة متولدة، ~~وأما في البناء والخياطة ونحوهما كان القول قول الموهوب له، رجل في يده دار ~~قال لرجل آخر تصدقت بها علي وأذنت لي في قبضها فقبضتها وقال المتصدق لا بل ~~قبضتها بغير إذني كان القول للمتصدق، ولو قال الذي في يده الدار كانت في ~~يدي فتصدقت علي فأجزت وقال المتصدق لا بل كانت حينئذ في يدي وقبضتها بغير ~~إذني كان القول للمتصدق عليه، ولو ادعى رجل عبدا في يد غيره وزعم أنه كان ~~وهبه للذي في يده وكان العبد غائبا عنهما فقبضه الموهوب له بغير إذنه وقال ~~الموهوب له وهبته لي وقبضته بإذنك كان القول قول الموهوب له وإن قال ~~الموهوب له حين وهبته لي كان في منزلك لا بحضرتنا فأمرتني بقبضه فقبضته لا ~~يصدق، ولو قال المدعي وهب لك والدي ولم تقبضه إلا بعد موته وقال الموهوب له ~~قبضته في حياته فإن كان العبد في يد الذي يدعي القبض في حياته كان القول ~~للوارث، رجل وهب لرجل مصحفا فنقطه الموهوب له بإعراب لا يرجع الواهب في ~~هبته، وإذا وهب أحد الزوجين لصاحبه لا يرجع في الهبة وإن انقطع <275\3> ~~النكاح بينهما، ولو وهب لأجنبية ثم تزوجها أو وهبت لأجنبي ثم تزوجت نفسها ~~منه كان للواهب أن يرجع في الهبة لأن النكاح بعد الهبة لا يمنع الرجوع، ولو ~~وهبت المرأة شيئا لزوجها وادعت أنه استكرهها في الهبة يسمع دعواها، وإذا ~~مات الواهب أو الموهوب له يبطل حق الرجوع، ولو وهب أحد لقريبه شيئا لا يرجع ~~في الهبة وإن كان أحدهما مسلما والآخر كافرا، ولو وهب لأخيه ولأجنبي عبدا ~~فقبضاه كان له أن يرجع في نصيب الأجنبي، ولو وهب لأخيه وهو عبد لأجنبي كان ~~له أن يرجع في الهبة لأن الهبة وقعت لمولى الأخ، وإن وهب لعبد أخيه كان له ms1649 ~~أن يرجع في الهبة في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى، وقال صاحباه رحمهما ~~الله تعالى لا يرجع، ولو وهب لعبد هو ذو رحم محرم منه ومولاه أيضا ذو رحم ~~محرم منه بأن كان أخوه لأبيه عبدا لأخيه لأمه ذكر الكرخي عن محمد رحمه الله ~~تعالى أن في قياس قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى له أن يرجع في الهبة، وقال ~~الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى لا يرجع هو الصحيح لأن المقصود من هذه ~~الهبة صلة الرحم في جانب العبد والمولى جميعا، وكذا لو كان العبد عما ~~للواهب ومولاه خاله فوهب شيئا للعبد قال محمد رحمه الله تعالى في قياس قول ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى للواهب أن يرجع في هبته وقال محمد رحمه الله ~~تعالى وهذا قبيح، إذا وهب لذي الرحم المحرم وهو مكاتب لا يرجع ما دام ~~مكاتبا في قولهم فإن عجز ورد في الرق كان للواهب أن يرجع في قول أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى، وقال محمد رحمه الله تعالى لا يرجع، ولو أدى الكتابة فعتق ~~لا يرجع الواهب في قولهم، والصدقة إذا تمت بالقبض لا يرجع المتصدق فيها ~~سواء كانت للقريب أو للأجنبي وللواهب أن يرجع في هبته قبل أن يقبضه الموهوب ~~له سواء كان الموهوب له حاضرا أو غائبا أذن له في قبضه أو لم يأذن ينفرد ~~الواهب في الرجوع قبل القبض، وبعد القبض لا يرجع إلا بقضاء أو رضا، ~~وللموهوب له أن يتصرف في الهبة ما لم يقض القاضي بالرجوع وينقض الهبة ~~وبعدما قضى لا يجوز تصرفه، ولا رجوع في الصدقة ولا في الهبة على المحتاج، ~~وعن أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا يرجع في الصدقة على غني أو فقير ~~استحسانا، رجل وهب دارا وبنى فيها أو جصصها أو طينها أو جعل فيها مغتسلا أو ~~أرضا فبنى في طائفة منها بناء أو غرس شجرا فلا رجوع في شيء من ذلك عندنا، ~~وقال ابن أبي ليلى رحمه الله تعالى له أن يرجع في جميع ms1650 ذلك وهذا إذا كان ~~البناء يعد زيادة وإن كان لا يعد زيادة كالآري في البيت والتنور في ~~الكاشانه لا يمنع الرجوع، ولو وهب دارا فهدم الموهوب له بناءها كان له أن ~~يرجع في PageV03P151 ~~الأرض، وكذا في غير الدار إذا استهلك البعض بهدم أو بيع كان له أن يرجع في ~~الباقي وإن كانت الهبة ثوبا فصبغه أحمرا أو أصفرا أو خاطه لا يرجع الواهب، ~~ولو قطعه ولم يخطه كان له أن يرجع، ولم يذكر في الكتاب إذا صبغه <276\3> ~~أسود قالوا عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى له أن رجع فيه وقال صاحباه ~~رحمهما الله تعالى لا يرجع كما لو صبغه بشيء آخر، وأبو يوسف رحمه الله ~~تعالى كان يقول أولا بقول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ثم رجع وقال ربما ينفق ~~على السواد أكثر مما ينفق على صبغ آخر وقيل هذا إذا كان السواد لا يعد ~~زيادة فإن كان يعد زيادة تزداد قيمته بذلك لا يرجع عند الكل، رجل وهب لرجل ~~هبة فقبضها الموهوب له ووهبها لآخر ثم رجع الواهب الثاني في هبته بقضاء أو ~~رضا كان للواهب الأول أن يرجع في هبته لأن الرجوع في الهبة فسخ عند الكل ~~فإذا عاد إلى الواهب الثاني ملكه عاد بما كان متعلقا به، وعلى قول زفر رحمه ~~الله تعالى إذا كان الرجوع بغير قضاء لا يجوز للواهب أن يرجع لما عرف، ~~الواهب إذا رجع في هبته في مرض الموهوب له بغير قضاء يعتبر ذلك من جميع مال ~~الموهوب له أو من الثلث فيه روايتان ذكر ابن سماعة رحمه الله تعالى أن في ~~القياس يعتبر من جميع ماله، رجل وهب شجرة وأذن له بقطعها فقطعها وأنفق في ~~القطع كان للواهب أن يرجع فيه، ولو وهب شجرة بأصلها فقطها الموهوب له كان ~~للواهب أن يرجع فيها وفي مكانها من الأرض وهو الصحيح لأن القطع نقصان ~~والنقصان لا يمنع الرجوع فلو أنه جعل الشجرة أبوابا أو جذوعا لا يرجع ~~الواهب فيه، روى أنه يرجع في ms1651 الجذوع كما لو جعلها حطبا فإنه يرجع في الحطب، ~~ولو وهب شاة أو بقرة فذبحها الموهوب له كان للواهب أن يرجع فيها وإن ذبحها ~~عن هدي أو أضحية عند محمد رحمه الله تعالى وهو رواية عن أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى، إذا وهب هبة كان له أن يرجع في بعضها إن شاء، وكذا لو وهب عبدا ~~لرجلين كان له أن يرجع في حصة أحدهما إن شاء، وكذا لو وهب نصف العبد ~~لأحدهما وتصدق بالنصف على الآخر كان له أن يرجع في الهبة دون الصدقة، وإذا ~~وهب دارا فرجع في نصفها لا تبطل الهبة في الباقي، ولو اختلف الواهب ~~والموهوب له عند رجوع الواهب فقال الواهب كانت هبة وقال الموهوب له كانت ~~صدقة فلا رجوع لك كان القول قول الواهب، رجل وهب يحتمل القسمة ثم قسم ما ~~وهب وسلم إلى الموهوب له جاز، رجلان وهبا عبدا لرجل وسلما ثم أراد أحدهما ~~أن يرجع في حصته والآخر غائب كان له ذلك لأن كل واحد منهما منفرد بهبة ~~نصيبه حكما فينفرد بالرد كما لو انفرد بهبة نصيبه نصا، رجل وهب عبده لرجلين ~~أو رجلان وهبا عبدا لرجلين أو وهب أحدهما نصيبه لشريكه أو لأجنبي وسلم جاز، ~~وإن قال أحدهما لرجل وهبت لك نصيبي من هذا العبد فاقبضه ولم يبين النصيب ~~ولم يعلم الموهوب له نصيبه لا يجوز، رجل وهب نصف عبدين أو نصف ثوبين ~~مختلفين هروي ومروي أو نصف عشرة أثواب مختلفة زطي ومروي ونحو ذلك جاز، وكذا ~~الدواب المختلفة لأن العبيد <277\3> والثياب المختلفة والدواب المختلفة من ~~أجناس مختلفة من جملة ما لا يحتمل القسمة فالشيوع فيها لا يمنع جواز الهبة ~~أما الدواب والثياب من نوع واحد من جملة ما يحتمل القسمة فالشيوع فيها يمنع ~~جواز الهبة، رجل وهب لرجل شيئا ثم قال الواهب أسقطت حقي في الرجوع لا يسقط ~~حقه، رجل وهب لرجلين ألف درهم فقال لأحدكما الثلث والثلثان لآخر لا يجوز في ~~قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى، ms1652 ويجوز في قول محمد رحمه الله ~~تعالى، وكذا لو قال لأحدكما منها ستمائة وللآخر أربعمائة، وصي اليتيم إذا ~~وهب عبده للصغير وللصغير عليه دين صحت الهبة وسقط دينه فإن أراد الواهب أن ~~يرجع في هبته كان له ذلك في ظاهر الرواية، وروى هشام عن محمد رحمه الله ~~تعالى أنه ليس له ذلك، رجل وكل رجلا بهبة ماله فوهب الوكيل وسلم جاز ويكون ~~التوكيل بالهبة توكيلا بالتسليم، إذا وهب الدين من المديون ليس له أن يرجع ~~فيه لأن الدين سقط بالهبة فلا يحتمل العود، الواهب إذا اشترى الهبة من ~~الموهوب له قالوا لا ينبغي له أن يشتري لأن الموهوب له يستحي عن المماكسة ~~فيصير مشتريا بأقل من قيمته إلا الوالد إذا وهب لولده شيئا لأن شفقته على ~~ولده تمنعه من الشراء بأقل من قيمته، ومما يمنع الواهب من الرجوع وصول ~~العوض إليه. # فصل في العوض PageV03P152 ~~الموهوب له إذا عوض الواهب بعد الهبة وقال هذا عوض هبتك أو ثواب هبتك أو ~~بدل هبتك أو مكان هبتك أو قال كافأتك أو أثبتك أو تصدقت بها عليك بدلا عن ~~هبتك يكون عوضا لا يبقي للواهب حق الرجوع ولا للمعوض أن يرجع على الواهب في ~~العوض وإن لم يقل شيئا من هذه الألفاظ كان لكل واحد منهما الرجوع فيما ~~أعطى، ويشترط شرائط الهبة في العوض بعد الهبة من القبض والإفراز لأنه تبرع، ~~ويجوز تعويض الأجنبي كان بأمر الموهوب له أو بغير أمره ولا يبقي للواهب حق ~~الرجوع في الهبة بعد ذلك ولا للأجنبي أن يرجع في العوض، وليس للأجنبي ~~المعوض أن يرجع على الموهوب له سواء عوض بأمره أو بغير أمره إلا أن يقول ~~الموهوب له عوض فلانا عني على أني ضامن وهو كما لو قال لغيره أطعم عن كفارة ~~يميني أو قال أد زكاة مالي أو قال هب لفلان عبدك هذا عني فإن المأمور لا ~~يرجع على الآمر إلا أن يقول له الآمر على أني ضامن بخلاف ما لو قال لغيره ~~اقض ديني لفلان ms1653 فقضاه كان للمأمور أن يرجع على الآمر وإن لم يقل على أني ~~ضامن، وموضع هذه المسائل هبة الأصل، ولو أن الموهوب له تصدق على الواهب أو ~~نحله أو أعمره وقال هذا عوض هبتك وسلم جاز ويكون عوضا، إذا وجد الواهب في ~~العوض عيبا لم يكن له أن يرجع في شيء من الهبة كان العيب فاحشا أو لم يكن، ~~رجل وهب عبده لرجلين فعوضه أحدهما عن حصته كان للواهب أن يرجع في حصة الآخر ~~<278\3> ويصح رجوعه في النصف الشائع، ولو عوضه أحدهما عن نفسه وعن صاحبه لا ~~يكون للواهب أن يرجع في شيء من العبد لما قلنا أن التعويض يصح من الأجنبي، ~~إذا وهب للصغير هبة فعوض الأب أو الوصي للواهب من مال الصغير لا يجوز لأنه ~~تبرع فإذا بطل التعويض كان للواهب أن يرجع في هبته وهو كما لو استحق العوض ~~كان للواهب أن يرجع في الهبة إذا كانت قائمة ولم تزدد خيرا فإن استحق نصف ~~العوض لا يرجع الواهب في شيء من الهبة ويصير كأنه عوضه الباقي والعوض وإن ~~كان يسيرا يبطل حق الواهب في الرجوع، فإن قال الواهب أرد ما بقي من العوض ~~وأرجع في الهبة لم يكن له ذلك، وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى له أن يرد ما ~~بقي من العوض ويرجع في الهبة إن شاء، وعلى قول زفر رحمه الله تعالى إذا ~~استحق نصف العوض كان للواهب أن يرجع في نصف الهبة، وعندنا ليس له ذلك لأنها ~~ليست بمعاوضة ولهذا يصح التعويض بشيء يسير أو كثير من جنس الهبة أو من غير ~~جنسها فإن استحقت الهبة كان للمعوض أن يرجع في العوض وإن استحق نصف الهبة ~~كان للمعوض أن يرجع في نصف العوض لأنه إنما عوضه لتسلم له الهبة، رجل وهب ~~لرجل ألف درهم فعوضه الموهوب له درهما من تلك الدراهم لم يكن ذلك عوضا ~~عندنا وكان للواهب أن يرجع في هبته، وقال زفر رحمه الله تعالى يكون عوضا، ~~وكذا لو كانت الهبة دارا ms1654 فعوضه بيتا منها، ولو وهب نصراني لمسلم هبة فعوضه ~~المسلم خمرا أو خنزيرا لم يكن عوضا وللنصراني أن يرجع في هبته، وكذا الرجل ~~إذا عوض الواهب شاة مسلوخة ثم ظهر أنها ميتة رجع الواهب في هبته، وكذا ~~العبد المأذون إذا وهب لرجل هبة فعوضه الموهوب له كان لكل واحد منهما أن ~~يرجع فيما دفع لأن هبة العبد باطلة مأذونا كان أو محجورا وإذا بطلت الهبة ~~بطل التعويض، وكذا الصغير إذا وهب ماله لرجل فعوضه الموهوب له لا يصح لأنه ~~عوض عن هبة باطلة، رجل وهب لرجل ثوبا لغيره وسلمه إليه فأجازه المالك جازت ~~الهبة من المالك وله أن يرجع فيها ما لم يعوض أو يكون الموهوب له ذا رحم ~~محرم من المالك فحقوق الهبة تكون لصاحب الهبة لا للذي باشرها، فلو أن ~~الموهوب له عوض الذي باشر الهبة أو كان بينهما قرابة فذلك لا يمنع صاحب ~~الهبة عن الرجوع في الهبة، رجل وهب لرجل ثوبا وخمسة درهم فسلم الكل إليه ثم ~~عوضه الثوب أو الدراهم لم يكن عوضا عندنا استحسانا لأن الكل هبة واحدة فلا ~~يكون البعض عوضا، ولو وهب لرجل هبتين مختلفتين يعني في عقدين في مجلس واحد ~~أو مجلسين فعوضه إحداهما عن الأخرى كان عوضا، وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى ~~أنه لا يكون عوضا كما لو كان العقد واحدا لأن ماله لا يكون عوضا عن ماله، ~~ولو كانت إحداهما صدقة والأخرى هبة فعوضه الصدقة عن الهبة كان عوضا، رجل ~~وهب لرجل حنطة فطحن الموهوب <279\3> له بعضها وعوضه دقيقا من تلك الحنطة ~~كان عوضا، وكذا لو وهب ثيابا وصبغ ثوبا منها بعصفر أو خاطه قميصا ثم عوضه ~~كان عوضا، وكذا لو وهب سويقا ولت بعضه ثم عوضه كان عوضا لأنه صار شيئا آخر ~~ولهذا لا يكون للواهب أن يرجع في الهبة بعدما فعل ذلك فإن كانت الهبة بشرط ~~العوض يشترط لها شرائط الهبة في الابتداء حتى لا يصح في المشاع الذي يحتمل ~~القسمة ولا يثبت بها الملك ms1655 قبل القبض ولكل واحد منهما أن يمتنع من التسليم ~~وبعد التقابض يثبت لها حكم البيع فلا يكون لأحدهما أن يرجع فيما كان له ~~ويثبت بها الشفعة، ولكل واحد منهما أن يرد بالعيب ما قبض وإن استحق ما في ~~يد أحدهما يرجع على صاحبه بما في يده إن كان قائما PageV03P153 ~~وبقيمته إن كان هالكا، والصدقة بشرط العوض بمنزلة الهبة بشرط العوض وهذا ~~استحسان والقياس أن تكون الهبة بشرط العوض بيعا ابتداء وانتهاء ألا ترى أن ~~المكره على البيع إذا وهب بشطر العوض كان مكرها فيه والمكره على الهبة بشرط ~~العوض إذا باع يكون مكرها والإكراه بأحدهما يكون إكراها بالآخر، رجل وهب ~~لرجل عبدا بشرط أن يعوضه ثوبا إن تقابضا جاز وإن لم يتقابضا لم يجز والله أعلم. # فصل في هبة الوالد لولده والهبة للصغير # رجل له ابن وابنة أراد أن يهب لهما شيئا ويفضل أحدهما على الآخر في الهبة ~~أجمعوا على أنه لا بأس بتفضيل بعض الأولاد على البعض في المحبة لأن المحبة ~~عمل القلب وذلك غير مقدور قال عليه الصلاة والسلام حين سوى بين النساء في ~~القسم هذا قسمي فيما أملك فلا تؤاخذني فيما لا أملك، ولو وهب رجل شيئا ~~لأولاده في الصحة وأراد تفضيل البعض في ذلك على البعض لا رواية لهذا في ~~الأصل عن أصحابنا رحمهم الله تعالى روي عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه ~~لا بأس به إذا كان التفضيل لزيادة فضل له في الدين فإن كانا سواء يكره وروى ~~المعلى رحمه الله تعالى عن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه لا بأس به إذا لم ~~يقصد به الإضرار وإن قصد به الإضرار سوى بينهم يعطي للابنة مثل ما يعطي ~~للابن، وقال محمد رحمه الله تعالى يعطي للذكر ضعف ما يعطي للأنثى والفتوى ~~على قول أبي يوسف رحمه الله تعالى، رجل وهب في صحته كل المال للولد جاز في ~~القضاء ويكون آثما فيما صنع، رجل قال جعلت هذا لولدي فلان كانت هبة ولو قال ~~هذا الشيء ms1656 لولدي الصغير فلان جاز ويتم من غير قبول كما لو باع ماله من ولده ~~الصغير جاز ولا يحتاج إلى القبول، رجل وهب لابنه الصغير دارا هي مشغولة ~~بمتاع الأب قال أبو نصر رحمه الله تعالى جاز ولا يحتاج إلى التفريغ لأنها ~~مشغولة بمتاع القابض وهو الأب، ولو تصدق على ابنه الصغير بدار والأب ساكن ~~فيها لا يجوز في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ويجوز في قول أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى وعليه الفتوى لما قلنا في الهبة، ولو وهب عبده الآبق لولده ~~الصغير لا يجوز وإن باع جاز، رجل اتخذ ثيابا لولده الصغير ثم أراد أن يدفع ~~<280\3> إلى ولد له آخر لم يكن له ذلك لأنه لما اتخذ ثوبا لولده الأول صار ~~ملكا للأول بحكم العرف فلا يملك الدفع إلى غيره إلا إذا بين عند اتخاذه ~~للأول أنه عارية فحينئذ يملكه لأن الدفع إلى الأول يحتمل الإعارة فإذا بين ~~ذلك صح بيانه، وكذا الرجل إذا أخذ ثيابا لتلميذه فأبق التلميذ بعدما دفع ~~إليه فأراد أن يدفع إلى غيره فهو على هذا إن بين وقت الاتخاذ أنه إعارة ~~يمكنه الدفع إلى غيره، رجل جهز ابنته بماله فوجه الابنة مع الجهاز إلى ~~زوجها فماتت الابنة فادعى الأب أنه كان عارية وزوجها يدعي الملك اختلفوا ~~فيه، قال بعضهم القول قول الزوج والبينة على الأب وبه قال الشيخ الإمام ~~الجليل أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى، وقال بعضهم القول قول الأب ~~لأنه هو الدافع والمملك، قال مولانا رحمه الله تعالى وينبغي أن يكون الجواب ~~على التفصيل إن كان الأب من الكرام والأشراف لا يقبل قول الأب لأن مثله ~~يأنف عن الإعارة وإن كان من أوساط الناس يكون القول قول الأب لأنه هو ~~الدافع وليس بمكذب فيما قال من حيث الظاهر، امرأة لها مهر على زوجها ووهبت ~~المهر لابنها الصغير الذي من هذا الزوج الصحيح أنه لا تصح هذه الهبة لأن ~~هبة الدين من غير من عليه الدين لا تجوز إلا ms1657 إذا وهبت وسلطت ولدها على ~~القبض فيجوز ويصير ملكا للولد إذا قبض ولا يجوز للأب أن يهب شيئا من مال ~~ولده الصغير بعوض وغير عوض لأنها تبرع ابتداء، ولو وهب أجنبي للصغير هبة ~~فقبض الهبة يكون للأب كان الصغير في عياله أو لم يكن والله أعلم. # فصل في قبض الهبة للصغير PageV03P154 ~~إذا وهب أجنبي لصغير هبة فحق قبض الهبة والقبول للأب فإن مات الأب أو غاب ~~غبية منقطعة كان ذلك لوصي الأب لأنه بمنزلة الأب وهو أولى من الجد فإن لم ~~يكن له وصي ولا أب فحق القبض يكون للجد أبي الأب ثم بعده وصي الجد ولا يجوز ~~قبض غير هؤلاء الأربعة إلا أن يكون الصغير في عياله فإن كان الصغير في حجر ~~العم وعياله فوهب للصغير هبة ووصي الأب حاضر فقبض العم قيل لا يجوز قبضه ~~لأن الوصي بمنزلة الأب وإن قبض الأخ أو العم أو الأم والصبي في عيال أجنبي ~~لا يجوز وإن قبض ذلك الأجنبي الذي الصغير في عياله جاز، ولو كانت الصغيرة ~~في بيت زوجها فوهب أجنبي لها هبة فقبض الزوج جاز وإن كان الأب حاضرا، ولو ~~قبض الأب يجوز أيضا وإن كانت هي في بيت زوجها، ولو كان الصغير في عيال الجد ~~أو الأخ أو الأم أو العم فوهب له هبة فقبض الهبة من كان الصغير في عياله ~~والأب حاضر اختلف المشايخ رحمهم الله تعالى فيه قال بعضهم لا يجوز والصحيح ~~هو الجواز كما لو قبض الزوج وأبو الصغيرة حاضر، وإن كان الصغير يعقل القبض ~~فقبض الهبة جاز قبضه ويبيعه القاضي حتى لا يرجع الواهب في الهبة، ولو قبض ~~الملتقط هبة للقيط واللقيط في عياله وليس له أحد سواه جاز قبضه، وكذا لو ~~كان الصغير في عيال أجنبي كان لذلك الأجنبي حق القبض وللملتقط <281\3> أن ~~يسلم اللقيط إلى غيره في تعليم الأعمال ولا يكون لأجنبي آخر أن يسترد منه. # فصل في هبة المرأة مهرها من الزوج PageV03P155 ~~رجل قال لامرأته قولي وهبت لك مهري فقالت ms1658 وهي أعجمية لا تحسن العربية قالوا ~~لا تصح هذه الهبة فرقوا بين هذا والطلاق والعتاق، إذا أمر الرجل امرأته حتى ~~قالت طلقت نفسي أو قيل لرجل قل طلقت امرأتي أو أعتقت عبدي فقال ذلك وقع ~~الطلاق والعتاق، والفرق أن الرضا شرط جواز الهبة وليس بشرط الوقوع الطلاق ~~والعتاق ولهذا لو طلق مكرها أو أعتق يقع الطلاق والعتاق، ولو أكره على ~~الهبة فوهب لا تصح وقال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى عندي لا يقع ~~العتاق أيضا إذا كان معروفا بالجهل، ولو قال لعبده أنت حر وهو لا يعلم أن ~~هذا إعتاق عتق في القضاء ولا يعتق فيما بينه وبين الله تعالى، امرأة تريد ~~أن تهب مهرها من الزوج ولا تصح هبتها ولا يبرأ زوجها قالوا تصالح سرا عن ~~زوجها مع أجنبي من المهر على عوض لم تره ولا تنظر إلى بدل الصلح حتى تهب ~~مهرها من زوجها ثم تنظر إلى البدل فترده بخيار الرؤية فيعود المهر على ~~الزوج كما كان وتبطل الهبة، رجل مات فوهبت مهرها منه امرأته صحت هبتها وبرئ ~~الزوج لأن الدين لا يسقط بالموت وقبول المديون ليس بشرط لجواز الهبة فصحت ~~الهبة، مريضة وهبت مهرها من زوجها ثم ماتت قال الفقيه أبو جعفر رحمه الله ~~تعالى إن كانت عند الهبة تقوم لحاجتها وترجع من غير معين لها على القيام ~~فهي بمنزلة الصحيح تصح هبتها، امرأة قالت لزوجها وهبت مهري منك على أن كل ~~امرأة تتزوجها تجعل أمرها بيدي فإن لم يقبل الزوج ذلك بطلت الهبة وإن قبل ~~ذلك في المجلس جازت الهبة ثم إن فعل الزوج ذلك فالهبة ماضية وإن لم يفعل ~~فكذلك عند البعض كمن أعتق أمته على أن لا تتزوج فقبلت عتقت تزوجت أو لم ~~تتزوج، امرأة قالت لزوجها اتخذ الوليمة وقت الجهاز فما أنفقتها فانقص ذلك ~~من مهري قال الفقيه أبو بكر البلخي رحمه الله تعالى الأمر كما قالت، رجل ~~منع امرأته المريضة من المصير إلى أبويها فقال الزوج إن وهبت لي مهرك بعثتك ms1659 ~~إلى أبويك فقالت المرأة أفعل ثم قدمها إلى الشهود فوهبت بعض مهرها وأوصت ~~بصدقة البعض على الفقراء أو غير ذلك فمنعها ولم يبعثها إلى أبويها قال ~~الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى الهبة باطلة لأنها بمنزلة المكرهة في ~~الهبة، امرأة قالت لزوجها وهبت مهري إن لم تظلمني فقبل الزوج ذلك ثم ظلمها ~~بعد ذلك قال أبو بكر الإسكاف وأبو القاسم الصفار رحمهما الله تعالى الهبة ~~فاسدة لأنها تعليق الهبة بالشرط، وهذا بخلاف ما لو قالت وهبت منك مهري على ~~أن لا تظلمني فقبل الزوج صحت الهبة بالقبول لأن هذا تعليق الهبة بالقبول ~~فإذا قبل تمت الهبة فلا يعود المهر بعد ذلك وهو نظير ما لو قال لامرأته أنت ~~طالق إن دخلت الدار لا تطلق ما لم تدخل، ولو قال أنت طالق على دخولك الدار ~~فقالت قبلت <282\3> وقع الطلاق، وقال محمد بن مقاتل رحمه الله تعالى في ~~مسألة الظلم مهرها عليه على حاله إذا ظلمها لأن المرأة لم ترض بالبهة إلا ~~بهذا الشرط فإذا فات الشرط فات الرضا أما الطلاق فالرضا فيه ليس بشرط، ~~والدليل على هذا ما ذكر في كتاب الحج إذا تركت المرأة مهرها على الزوج على ~~أن يحج بها وقبل الزوج ذلك ولم يحج بها كان المهر عليه على حاله والفتوى ~~على هذا القول، قال مولانا رحمه الله تعالى ويمكن الفرق بين مسألة الحج ~~وبين مسألة الظلم ووجه ذلك أن في مسألة الحج لما شرطت الحج بها فقد شرطت ~~نفقة الحج عليه فيكون هذا بمنزلة الهبة بشرط العوض فإذا لم يحصل العوض لا ~~تتم الهبة أما في مسألة الظلم شرطت عليه ترك الظلم وترك الظلم لا يصلح عوضا ~~قال مولانا رحمه الله تعالى ذكر في بعض النسخ إذا شرطت عليه أن لا يظلمها ~~فقبل الزوج ثم ضربها وأجاب كما ذكر وعندي إنما يعود المهر إذا ضربها بغير ~~حق أما إذا ضربها بتأديب مستحق عليها لا يعود المهر لأن ما كان حقا لا يكون ~~ظلما، امرأة وهبت مهرها ms1660 من زوجها ليقطعها في كل حول ثوبا مرتين وقبل الزوج ~~ذلك فمضى حولان ولم يقطع قال الشيخ الإمام الجليل أبو بكر محمد بن الفضل ~~رحمه الله تعالى إن كان ذلك شرطا في الهبة فمهرها عليه على حاله لأن هذا ~~بمنزلة الهبة بشرط العوض فإذا لم يحصل العوض لا تصح الهبة وإن لم يكن ذلك ~~شرطا في الهبة سقط مهرها ولا يعود بعد ذلك، وكذا لو وهبت مهرها على أن يحسن ~~إليها ولم يحسن كانت الهبة باطلة وتكون بمنزلة الهبة بشرط العوض، رجل قال ~~لامرأته أبرئيني من مهرك حتى أهب لك كذا وكذا فأبرأته ثم أبى الزوج أن يهب ~~منها ما قال كان المهر عليه كما كان، امرأة وهبت مهرها من زوجها على أن ~~يمسكها ولا يطلقها فقبل الزوج ذلك ثم طلقها قال الشيخ الإمام الجليل أبو ~~بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى إن لم يكن وقت للإمساك وقتا لا يعود ~~مهرها على الزوج وإن وقت وقتا فطلقها قبل ذلك الوقت كان المهر عليه على ~~حاله فقيل له إذا لم يوقت لذلك وقتا كان قصدها أن يمسكها ما عاش قال نعم ~~إلا أن العبرة الإطلاق في اللفظ فإنه ذكر في كتاب الوصايا رجل أوصى لأم ~~ولده بثلث ماله إن لم تتزوج PageV03P156 ~~فقبلت ذلك ثم تزوجت بعد انقضاء عدتها بزمان فإنها تستحق الثلث بحكم الوصية، ~~امرأة وهبت مهرها من زوجها على أن لا يطلقها فقبل الزوج قال خلف رحمه الله ~~تعالى صحت الهبة طلقها أو لم يطلق لأن ترك الطلاق لا يكون عوضا بقيت هذه ~~هبة بشرط فاسد والهبة لا تبطل بالشروط الفاسدة، وذكر في النوازل إذا قالت ~~المرأة لزوجها تركت مهري عليك على أن تجعل أمري بيدي ففعل الزوج ذلك قال ~~مهرها عليه ما لم تطلق نفسها، ولو قالت المرأة كابين ترابخشيدم جنك أزمن ~~بازدار إن لم يطلق لا يبرأ من المهر لأنها جعلت المهر عوضا عن الطلاق فما ~~لم يطلق لا يبرأ المرأة إذا أرادت أن يتزوجها الذي طلقها ms1661 فقال لها المطلق ~~لا أتزوجك حتى تهبيني مالك علي فوهبت مهرها الذي عليه على أن يتزوجها ثم ~~أبى أن يتزوجها قالوا مهرها عليه <283\3> على حاله تزوجها أو لم يتزوجها ~~لأنها جعلت المال على نفسها عوضا عن النكاح في النكاح والعوض لا يكون على ~~المرأة، امرأة تقول لزوجها إنك تغيب عني كثيرا فإن مكثت معي ولا تغب فقد ~~وهبت منك الحائط الذي لي في مكان كذا فمكث معها زمانا ثم طلقها قالوا هذه ~~المسألة على خمسة أوجه، إن كان كلامها عدة منها لا هبة للحال لا يكون ~~الحائط للزوج لأن بالوعد لا يملك، وإن كانت وهبت منه وسلمت إليه والزوج ~~وعدها أن يمكث معها يكون الحائط للزوج لأنها وهبت للحال ولم تعلقها بشرط ~~وإنما شرطت عليه شرطا فاسدا والهبة لا تبطل بالشروط الفاسدة، والوجه الثالث ~~أن تقول المرأة وهبت منك الحائط إن مكثت معي فقبل الزوج ذلك كانت باطلة ~~لأنها علقت الهبة بالشرط والهبة لا تحتمل التعليق بالشرط، والوجه الرابع أن ~~تقول المرأة وهبت منك على أن تمكث معي قال أبو القاسم الصفار رحمه الله ~~تعالى في هذا الوجه يكون الحائط للزوج، وعلى ما قال محمد بن مقاتل ونصير ~~رحمهما الله تعالى فيما تقدم لا يكون للزوج والاعتماد على ما قالا لأنها ما ~~رضيت إلا بهذا الشرط، والوجه الخامس أن تصالح المرأة زوجها على أن يمكث ~~معها على أن يكون الحائط هبة للزوج وفي هذا الوجه لا يكون الحائط للزوج ~~أيضا فالصلح باطل، رجل وهب لرجل أرضا وسلمها إليه وشرط أن ينفق الموهوب له ~~على الواهب من الخارج كانت الهبة فاسدة، بخلاف ما إذا كانت الهبة كرما وشرط ~~أن ينفق الموهوب له على الواهب من ثمرته فإن ثمة تصح الهبة ويبطل الشرط وقد ~~ذكرنا، رجل قال لمديونه إن لم تقض مالي عليك حتى تموت فأنت في حل فهو باطل ~~لأنه تعليق والبراآت لا تحتمل التعليق، ولو قال رب الدين إذا مت فأنت في حل ~~فهو جائز لأن هذه وصية، ولو ms1662 قالت لزوجها المريض إن مت من مرضك هذا فأنت في ~~حل من مهري أو قالت فمهري عليك صدقة فهو باطل لأن هذه مخاطرة وتعليق، ولو ~~قال الطالب مديونه إذا مت فأنا بريء من الدين الذي لي عليك جاز ويكون وصية ~~من الطالب للمطلوب، ولو قال إن مت فأنا بريء من ذلك الدين لا يبرأ وهو ~~مخاطرة كقوله إن دخلت الدار فأنت بريء مما لي عليك لا يبرأ، ولو قالت ~~المريضة لزوجها إن مت من مرضي هذا فمهري عليك صدقة أو قالت فأنت في حل من ~~مهري فماتت من ذلك المرض كان مهرها على زوجها لأن هذه مخاطرة فلا يصح. # فصل في الصدقة PageV03P157 ~~رجل محتاج أراد أن يتصدق بالدراهم التي معه على الفقراء قالوا إن كان لو ~~تصدق على الفقراء يصبر على الشدة فالصدقة أفضل لآية نزلت فيه وهو قوله ~~تعالى ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة، وإن كان لا يصبر على الشدة ~~فالإنفاق على نفسه أفضل لما روي أن رجلا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم وقال عندي دينار يا رسول الله فماذا أصنع به قال له عليه السلام أنفق ~~على نفسك فقال الرجل عندي آخر فقال عليه السلام أنفق على عيالك فقال عندي ~~آخر <284\3> فقال تصدق به، رجل في يده دراهم فقال لله علي أن أتصدق بهذه ~~الدراهم فتصدق بغيرها قال نصير رحمه الله تعالى جاز وإن لم يتصدق حتى هلكت ~~تلك الدراهم في يده فلا شيء عليه، رجل أخرج كسرة إلى مسكين فلم يجده قال ~~الحسن البصري رحمه الله تعالى يضعها حتى يجيء آخر فإن أكلها أطعم مثلها، ~~وعن إبراهيم النخعي رحمه الله تعالى مثل هذا، وقال عامر الشعبي رحمه الله ~~تعالى هو بالخيار إن شاء قضاها وإن شاء لم يقضها وما أخرجه للصدقة لا يكون ~~صدقة إلا بالدفع إلا الفقير، وقال مجاهد رحمه الله تعالى هو بالخيار متى ~~أخرج صدقة إن شاء أمضى وإن شاء لم يمض، وعن عطاء مثل هذا، وبه أخذ ms1663 الفقيه ~~أبو الليث رحمه الله تعالى وسئل عن المكدين الذين يسألون الناس إلحافا ~~ويأكلون إسرافا قالوا ما لم يظهر أن ما يتصدق عليه ينفقها في المعصية أو هو ~~غني لا بأس بالتصدق عليه وهو مأجور في نيته أنه يسد خلته، وروي أن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم سئل قد كثر السؤال فلمن نعطي قال عليه السلام من ~~رق قلبك عليه، وعن محمد بن مقاتل رحمه الله تعالى مثل ذلك، رجل قال لآخر كل ~~منفعة تصل إلي من مالك فعلي أن أتصدق به قال محمد بن مقاتل رحمه الله تعالى ~~إن وهب له شيئا وجب عليه أن يتصدق به وإن أذن له أن يأكل من طعامه لا يحل ~~له أن يتصدق به وإنما يحل له أن يأكل من طعامه، رجل تصدق على امرأة معسرة ~~لها زوج موسر قال محمد بن سلمة رحمه الله تعالى إن كان الزوج يوسع عليها في ~~النفقة فهي موسرة بغناء الزوج، رجل قال مالي في المساكين صدقة إن فعلت كذا ~~وله على الناس ديون قال نصير رحمه الله تعالى قال أبو حنيفة رحمه الله ~~تعالى لا يدخل فيه إلا الصامت وأموال التجارة، رجل تصدق عن الميت ودعا له ~~قالوا يجوز ذلك ويصل إلى الميت لما جاء في الأخبار أن الحي إذا تصدق عن ~~الميت بعث الله تعالى تلك الصدقة إليه على طبق من النور، إذا فعل الصغير ~~شيئا من الحسنات لمن يكون ثواب ذلك اختلفوا فيه قال أبو بكر الإسكاف رحمه ~~الله تعالى حسناته تكون له دون أبويه لقوله تعالى وأن ليس للإنسان إلا ما ~~سعى وإنما يكون لوالده من ذلك أجر التعليم والإرشاد إذا فعل ذلك، وقال ~~بعضهم حسناته تكون لأبويه لما روي عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال من ~~جملة ما ينتفع به المرء بعد موته أن يترك ولدا علمه القرآن والعلم فيكون ~~لوالده أجر ذلك من غير أن ينقص من أجر الولد شيء واختلفوا في التصدق على ~~سائل المسجد قالوا ms1664 لا ينبغي أن يتصدق على السائل في المسجد الجامع لأن ذلك ~~إعانة على أذى الناس، وعن خلف بن أيوب رحمه الله تعالى قال لو كنت قاضيا لم ~~أقبل شهادة من تصدق على سائل المسجد، وعن أبي بكر بن إسماعيل قال هذا فلس ~~واحد يحتاج إلى سبعين فلسا لتكون تلك السبعون كفارة لذلك الفلس الواحد ولكن ~~يتصدق قبل أن يدخل المسجد أو بعد ما يخرج منه، وعن أبي مطيع <285\3> البلخي ~~رحمه الله تعالى لا يحل للرجل أن يعطي سؤال المسجد لما فيه من الوعيد ~~المروي عن الحسن البصري رحمه الله تعالى فإن كان السائل لا يتخطى رقاب ~~الناس ولا يمر بين يدي المصلين ويسأل لأمر لا بد منه ولا يسأل إلحافا لا ~~بأس له بالسؤال والتصدق عليه، روي أن السؤال كانوا يسألون على عهد رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم في المسجد حتى روي أن عليا رضي الله عنه تصدق ~~بخاتمه وهو في الركوع فمدحه الله تعالى بقوله ويؤتون الزكاة وهم راكعون وإن ~~كان السائل يتخطى رقاب الناس ويمر بين يدي المصلي ولا يبالي فالتصدق على ~~مثله مكروه، وعن ابن المبارك رحمه الله تعالى أنه قال يعجبني أن السائل إذا ~~سأل لوجه الله تعالى لا يعطى له شيء لأن الدنيا خسيس فإذا سأل لوجه الله ~~تعالى فقد عظم ما حقره الله تعالى فلا يعطى له زجرا، الوالد إذا احتاج إلى ~~مال ولده الصغير فإن كانا في المصر كان للوالد المحتاج أن يأكل مال ولده ~~بغير القيمة وإن كانا في المفازة واحتاج الأب إلى مال ولده فإن كان الأب له ~~مال في بلده ولم يكن معه مال كان له أن يأكل مال الولد بالقيمة وإن كان ~~فقيرا يأكل بغير عوض، وللأب الفقير أن يبيع مال ولده لأجل نفقته، رجل وولده ~~في الصحراء أو في المفازة ومعهما من الماء ما يكفي لأحدهما من كان أولى ~~منهما بهذا الماء كان الابن أولى به لأن الأب لو كان أحق بهذا الماء كان ~~على الابن ms1665 أن يسقي أباه ومتى سقى أباه يموت هو من العطش فيصير قاتلا نفسه ~~وإن شرب هو لم يكن هو PageV03P158 ~~معينا للأب في قتل نفسه هذا بمنزلة رجلين أحدهما قتل نفسه والآخر قتل غيره ~~كان قاتل النفس أعظم وزرا وإثما، إذا أراد الأب أن يأمر ولده بشيء ويخاف ~~أنه لو أمره لا يفعل قالوا ينبغي للوالد أن يقول للولد على سبيل المشورة ~~خوب ايدان يسيرا كر فلان كاركني لأنه لو أمره بذلك ربما يصير عاقا فيلحقه ~~عقوبة العقوق ولا بأس للأب أن يغضب على ولده إذا فعل ما يكره لأن الإنسان ~~مجبول على ذلك طبعا، قال عليه الصلاة والسلام إنما أنا بشر مثلكم أرضى بما ~~يرضى به البشر وأغضب بما يغضب به البشر والله أعلم. # كتاب الوقف # الوقف جائز عند علمائنا أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد وزفر والحسن بن زياد ~~رحمهم الله تعالى ، وذكر في الأصل كان أبو حنيفة رحمه الله تعالى لا يجيز ~~الوقف وبظاهر هذا اللفظ أخذ بعض الناس فقال عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~لا يجوز الوقف وليس كما ظن بل هو جائز عند الكل إلا أن عند أبي يوسف ومحمد ~~رحمهما الله تعالى إذا صح الوقف يزول عن ملك الواقف لا إلى مالك، وعند أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى يزول بمجرد قول الواقف ولا يجوز بيعه ولو مات لا يورث ~~عنه وعند محمد رحمه الله تعالى لا يزول ملك الواقف إلا بالتسليم إلى ~~المتولي أو إلى الموقوف عليه، وعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى يجوز الوقف ~~جواز الإعارة تصرف المنفعة إلى جهة الوقف ويبقى العين على ملك الواقف له أن ~~يرجع عنه ويجوز بيعه وإن مات يورث عنه، ولا يلزم إلا <286\3> بطريقين، ~~أحدهما قضاء القاضي بلزومه لأنه مجتهد فيه يسلم الواقف ما وقفه إلى المتولي ~~ثم يرد أن يرجع عنه فينازعه بعلة عدم اللزوم ويختصمان إلى القاضي فيقضي ~~بلزومه وإن حكما رجلا فحكم بلزوم الوقف بينهما اختلفوا فيه والصحيح أن بحكم ~~الحكم لا يرتفع الخلاف ms1666 وللقاضي أن يبطله، والوجه الثاني للزوم الوقف عند ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى أن يخرجه مخرج الوصية فيقول أوصيت بغلة داري هذه ~~أو بغلة أرضي هذه أو يقول جعلت هذه الدار وقفا فتصدقوا بغلتها على ~~المساكين، وكذا لو أوصى بأن يوقف يجوز من الثلث في قولهم، وعندهما الوقف ~~لازم بغير هذه التكلفات، والناس لم يأخذوا بقول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~في هذا للآثار المشهورة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والصحابة رحمهم ~~الله تعالى وتعامل الناس باتخاذ الرباطات والخانات أولها وقف الخليل صلوات ~~الله وسلامه عليه. # فصل في ألفاظ الوقف PageV03P159 ~~أحدها أن يقول أرضي هذه صدقة ولم يزد على هذا قالوا جميعا ينبغي لهذا ~~الواقف أن يتصدق بأصلها على الفقراء ولو باعها وتصدق بثمنها جاز أيضا كما ~~لو باع مال الزكاة وأدى الزكاة من الثمن ولا يجبره القاضي على الصدقة لأن ~~هذا بمنزلة النذر بالصدقة عند الكل ولو قال أرضي وبين حدودها موقوفة ولم ~~يزد على هذا لا يجوز عند عامة مجيزي الوقف وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى ~~يجوز ويكون وقفا على المساكين، ولو قال داري هذه موقوفة صدقة أو صدقة ~~موقوفة ولم يزد على ذلك جاز في قول أبي يوسف ومحمد وهلال المرادي رحمهم ~~الله تعالى ويكون وقفا على الفقراء، وقال يوسف بن خالد التيمي رحمه الله ~~تعالى لا يجوز ما لم يقل وآخرها للمساكين أبدا والصحيح قول أصحابنا رحمهم ~~الله تعالى لأن محل الصدقة في الأصل الفقراء فلا يحتاج إلى ذكر الفقراء ولا ~~انقطاع للفقراء فلا يحتاج إلى ذكر الأبد أيضا، ولو قال صدقة موقوفة مؤبدة ~~جاز عند عامة العلماء رحمهم الله تعالى إلا أن عند محمد رحمه الله تعالى ~~يحتاج إلى التسليم وعلى قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى يكون نذرا بالصدقة ~~بغلة الأرض ويبقى ملك الواقف على حاله لو مات يكون ميراثا عنه، ولو قال ~~صدقة موقوفة مؤبدة في حياتي وبعد وفاتي جاز عندهم إلا أن عند أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى ما ms1667 دام حيا كان هذا نذرا بالتصدق بالغلة فكان عليه الوفاء ~~بما نذر وله أن يرجع عنه ولو لم يرجع حتى مات جاز من الثلث ويكون سبيله ~~سبيل من أوصى بخدمة عبده لإنسان فإن الخدمة تكون للموصى له والرقبة تكون ~~على ملك المالك حتى لو مات الموصى له بالخدمة يصير العبد ميراثا لورثة ~~المالك إلا أن في هذا الوقف لا يتوهم انقطاع الموصى لهم وهم الفقراء فتتأبد ~~هذه الوصية، ولو قال أرضي هذه وقف ولم يزد على ذلك قال الفقيه أبو جعفر ~~رحمه الله تعالى كان أبو القاسم الصفار رحمه الله تعالى يقول هو على ~~الاختلاف الذي ذكرنا في قوله موقوفة، ولو قال أرضي هذه محرمة صدقة <287\3> ~~جاز ويكون هذا بمنزلة قوله موقوفة صدقة لأن المحرمة بمنزلة قوله موقوفة في ~~لغة أهل المدينة، ولو قال حبست أرضي هذه أو أرضي هذه حبيس لا يكون وقفا في ~~قولهم ولو قال حرمت أرضي هذه أو هي محرمة قال الفقيه أبو جعفر رحمه الله ~~تعالى هذا على قول أبي يوسف رحمه الله تعالى كقوله موقوفة، ولو قال حبيس ~~موقوف أو حبيس وقف فهو باطل، ولو قال حبيس صدقة قال الفقيه هذا رحمه الله ~~تعالى ينبغي أن يكون بمنزلة قوله صدقة موقوفة، ولو قال هي موقوفة لله تعالى ~~أبدا جاز وإن لم يذكر الصدقة ويكون وقفا على المساكين، وكذا لو قال صدقة ~~موقوفة على المساكين ولم يقل أبدا، وكذا لو قال موقوفة لوجه الله تعالى أو ~~موقوفة لطلب ثواب الله تعالى، ولو أوصى بأن يوقف ثلث أرضه بعد وفاته لله ~~تعالى أبدا يكون وصية بالوقف على الفقراء، ولو قال أرضي هذه صدقة موقوفة ~~على فلان صح ويصير تقديره صدقة موقوفة على الفقراء لأن محل الصدقة الفقراء ~~إلا أن غلتها تكون لفلان ما دام حيا، وكذا لو قال صدقة موقوفة على فلان ~~أبدا أو قال على ولدي أبدا كان الجواب كذلك لأنه يصح من غير ذكر الأبد فمع ~~ذكر الأبد أولى، وعلى قول يوسف بن ms1668 خالد لا يصح وإن ذكر أبدا لأن ذكر لفظ ~~أبدا مضاف إلى الصدقة على فلان وفلان لا يتأبد فيلغو هذا اللفظ، وكذا لو ~~قال أرضي هذه موقوفة على وجه البر أو على وجه الخير أو على وجوه الخير ~~والبر يكون وقفا صحيحا على الفقراء لأن البر عبارة عن الصدقة، ولو قال أرضي ~~هذه موقوفة على الجهاد أو في الجهاد أو في الغزو أو في أكفان الموتى أو في ~~حفر القبور أو غير ذلك من سبيل البر مما يتأبد فإنه يصح ويكون وقفا على ذلك ~~السبيل قال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى متى ذكر موضع الحاجة على وجه ~~يتأبد فذلك يكفي عن ذكر الصدقة وكذا لو قال موقوفة على أبناء السبيل لأنهم ~~لا ينقطعون ويكون الفقراء أبناء السبيل دون أغنيائهم بمنزلة خمس الغنيمة ~~تصرف إلى فقراء أبناء السبيل دون أغنيائهم، وكذا لو قال على الزمني أو على ~~المنقطع صح لأنهم يتأبدون ويكون لفقرائهم، ولو قال أرضي موقوفة على فقراء ~~قرابتي لا يصح، وكذا لو قال على ولدي لأنهم ينقطعون فلا يتأبد الوقف وبدون ~~التأبد لا يصح إلا أن يجعل آخره للفقراء، ولو قال على فقراء بني فلان أو ~~على يتامى بني فلان فإن كانوا يحصون وكان ذلك في الصحة لا يصح لأنه لا ~~يتأبد، وإن كانوا لا يحصون صح ويصير بمنزلة الوقف على اليتامى مطلقا أو على ~~الفقراء مطلقا، فرق أبو يوسف رحمه الله تعالى بين قوله أرضي موقوفة وبين ~~قوله أرضي موقوفة على ولدي فإن الأول يصح والثاني لا يصح لأن مطلق قوله ~~موقوفة ينصرف إلى الفقراء عرفا فإذا ذكر الولد صار مقيدا فلا يبقى العرف، ~~ولو وقف أرضه على مسجد قوم بأعيانهم ولم يجعل آخره للمساكين اختلف المشايخ ~~فيه قال محمد بن سلمة رحمه الله تعالى ينبغي أن يكون هذا على الاختلاف بين ~~أصحابنا رحمهم PageV03P160 ~~الله تعالى <288\3> وعلى قول محمد رحمه الله تعالى لا يصح وعلى قول أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى يصح لأن عند محمد رحمه ms1669 الله تعالى إذا خرب حول المسجد ~~واستغنى الناس عنه يعود إلى ملك الباني فلا يتأبد وعند أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى يبقى المسجد بعد خراب ما حوله مسجدا فيكون مؤبدا، قال أبو بكر ~~الإسكاف رحمه الله تعالى ينبغي أن لا يصح هذا عند الكل لأن الوقف على ~~المسجد يكون وقفا على عمارة المسجد والمسجد يكون مسجدا بدون البناء فلا ~~يكون عمارة البنا مما يتأبد فلا يصح الوقف وقال أبو بكر بن أبي سعيد البلخي ~~رحمه الله تعالى ينبغي أن يصح هذا عند الكل لأن البناء وإن لم يكن مسجدا ~~يصير تبعا للمسجد عند الاتصال فيصير من المسجد حكما ألا ترى أن البناء حالة ~~الاتصال يستحق بالشفعة تبعا للبقعة فيكون بناء المسجد بمنزلة جزء من المسجد ~~فكان الوقف على عمارة المسجد بمنزلة جعل الأرض مسجدا أو بمنزلة زيادة في ~~المسجد، قال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى هذا القول أصح وأحب إلي ولو ~~قال أرضي هذه صدقة لا تباع يكون نذرا بالصدقة ولا يكون وقفا لأن قوله صدقة ~~عبارة عن النذر وإذا أراد الرجل أن يقف أرضه على المسجد في عمارة المسجد ~~وما يحتاج إليه من الدهن والحصير وغير ذلك على وجه لا يرد عليه الإبطال ~~يقول وقفت أرضي هذه ويبين حدودها بحقوقها ومرافقها وقفا مؤبدا في حياتي ~~وبعد وفاتي على أن يستغل ويبدأ من غلاتها بما فيه عمارة الوقف وأجر القوام ~~عليها وأداء مؤنها فما فضل من ذلك يصرف إلى عمارة المسجد ودهنه وحصيره وما ~~فيه مصلحة المسجد على أن للقيم أن يتصرف في ذلك على ما يرى، وإذا استغنى ~~هذا المسجد يصرف إلى فقراء المسلمين فيجوز ذلك لأن جنس هذه القربة مما لا ~~ينقطع ويبقى ما بقي الإسلام وإن أراد زيادة احتياط يؤكده بحكم الحاكم حتى ~~يقضي القاضي بلزوم الوقف وبطلان رجوعه لأن الوقف وإن كان مضافا إلى ما بعد ~~الموت عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا يكون لازما للحال له أن يبيعه لأن ~~عنده الوقف المضاف إلى ms1670 ما بعد الموت بمنزلة الوصية بالغلة بعد الموت ~~والوصية لا تلزم حالة الحياة وإنما تلزم بعد الموت كالوصية بخدمة العبد ~~تلزم بعد الموت لا قبله فإذا قضى القاضي بلزومه في الحال وبطلان رجوعه يصير ~~لازما عند الكل، قال شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى إذا خاف الواقف أن ~~يبطل وقفه بعض القضاة فللتحرز عن ذلك طريقان، أحدهما ما ذكرنا من حكم ~~القاضي بلزومه وذلك أن الواقف بعد الوقف والتسليم إلى المتولي يخاصمه إلى ~~قاض يرى لزوم الوقف ويطلب منه حتى يقضي بلزوم الوقف فإذا قضى نفذ قضاؤه ~~لأنه صدر عن اجتهاد في محل الاجتهاد وسواء كتب قضاء القاضي بلزوم الوقف في ~~سجل على حدة ويشهد الشهود على ذلك أو يكتب ذلك في آخر صك الوقف، والوجه ~~الثاني أن يذكر الواقف بعد الوقف والتسليم فإن أبطله قاض أو غيره بوجه من ~~الوجوه فهذه الأرض بأصلها وجميع ما فيها وصية من فلان الواقف <289\3> يباع ~~فيتصدق بثمنه على الفقراء والمساكين لأن القاضي إنما يبطل الوقف بعد موت ~~الواقف عند خصومة الوارث أو الغريم ليصل منفعة الوقف إليهم وبما ذكر الواقف ~~وكتب ينعدم ذلك فلا يشتغل أحد بإبطاله لعدم الفائدة، والوصية مما يحتمل ~~التعليق بالشرط فإذا أبطله قاض من القضاة يصير وصية يعتبر من جميع ماله ~~هكذا ذكر في آخر وقف الأصل، قال شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى والذي ~~جرى الرسم به في زماننا أنهم يكتبون إقرار الواقف إن قاضيا من القضاة قضى ~~بلزوم هذا الوقف فذلك ليس بشيء ولا يحصل به المقصود لأن إقراره لا يصير حجة ~~على القاضي الذي يريد إبطاله ولو لم يكن القاضي قضى بلزوم الوقف فإقراره ~~يكون كذبا محضا ولا رخصة في الكذب وبه لا يتم المقصود أيضا فربما يذهب ~~اجتهاد هذا القاضي أن القضاء والإمارة من المجهول لا يصح فلا يحصل به ~~المقصود وعن المتأخرين من المشايخ رحمهم الله تعالى أنه قال إذا كتب في آخر ~~الصك وقد قضى بصحة هذا الوقف ولزومه قاض من قضاة ms1671 المسلمين ولم يسم القاضي ~~يجوز وتمسك هذا القائل بلفظ محمد رحمه الله تعالى في الكتاب إذا خاف الواقف ~~أن يبطله القاضي فإنه يكتب في صك الوقف وإن حاكما من الحكام قضى بلزوم هذا ~~الوقف ولم يذكر الكاتب اسم القاضي ونسبه ويمكن معرفة ذلك بالرجوع إلى صك ~~الوقف فإذا علم تاريخ الصك يصير القاضي في ذلك الزمان معلوما فترتفع ~~الجهالة، قال مولانا رحمه الله تعالى والصحيح ما قاله شمس الأئمة السرخسي ~~رحمه الله تعالى أن ما يكتب في صك الوقف إن قاضيا من القضاة قضى بلزوم هذا ~~الوقف وبطلان حق الرجوع ليس بشيء فإن محمدا رحمه الله تعالى ذكر في ~~الزيادات رجل أقام شاهدين شهدا أن هذا المدعي وارث فلان الميت لا وارث له ~~سواه ثم مات الشاهدان أو غابا قبل أن يسألهما القاضي عن سبب الميراث فإن ~~القاضي لا يقضي بهذه الشهادة لأن أسباب الوراثة مختلفة فلا يدري القاضي بأي ~~سبب يقضي، ولو أن هذا PageV03P161 ~~المدعي أقام شاهدين بأنه وارث فلان الميت لا وارث له سواه أو أن قاضي بلد ~~كذا فلان بن فلان قضى بأنه وارثه لا وارث له سواه وأشهدنا على قضائه ولا ~~ندري بأي سبب قضى القاضي بوراثته فإن القاضي يسأل المدعي عن السبب الذي قضى ~~به فإن بين سببه يقضي له بالميراث فوجه الاستدلال بتلك المسألة أنه لما ~~أراد أن يثبت قضاء القاضي شرط تعريف القاضي بالاسم والنسب ولم يكتف بقوله ~~وإن قاضيا من القضاة قضى له بالوراثة كذلك في هذه المسألة وقوله إن قاضيا ~~من القضاة قضى بلزوم هذا الوقف لا يكفي، رجل قال جعلت غلة داري هذه ~~للمساكين يكون نذرا بالتصدق بالغلة، ولو قال جعلت هذه الدار للمساكين كان ~~نذرا بالتصدق بعين الدار للمساكين للحال والله أعلم. # باب الرجل يجعل داره مسجدا أو خانا أو سقاية أو مقبرة PageV03P162 ~~قال محمد رحمه الله تعالى <290\3> وهو قياس قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~لا يزول ملكه قبل التسليم وبه أخذ شمس الأئمة السرخسي رحمه الله ms1672 تعالى، ثم ~~التسليم في المسجد أن يصلي فيه بالجماعة بإذنه، وعن أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى فيه روايتان في رواية الحسن عنه يشترط فيه أداء الصلاة بالجماعة ~~بإذنه اثنان فصاعدا وقال محمد رحمه الله تعالى في رواية أخرى عن أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى إذا صلى واحد بإذنه يصير مسجدا إلا أن بعضهم قالوا إذا صلى ~~فيه واحد بأذان وإقامة وفي ظاهر الرواية لم يذكر هذه الزيادة، وإنما يكتفى ~~بصلاة الواحد لأن المسجد حق الله تعالى أو حق عامة المسلمين والواحد في ~~استيفاء حق الله تعالى وحق العامة يقوم مقام الكل والصحيح رواية الحسن رحمه ~~الله تعالى لأن قبض كل شيء وتسليمه يكون بحسب ما يليق به وذلك في المسجد ~~بأداء الصلاة في الجماعة أما الواحد يصلي في كل مكان وعلى قول أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى التسليم ليس بشرط لا في المسجد ولا في غيره من الأوقاف ~~فإذا قال جعلت هذا مسجدا وأذن الناس بالصلاة فيه يتم ذلك ثم على الرواية ~~التي لا يشترط أداء الصلاة بالجماعة عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى إذا بنى ~~مسجدا وصلى هو فيه وحده هل يصير مسجدا اختلفوا فيه قال بعضهم يصير مسجدا ~~لأن محمدا رحمه الله تعالى ذكر في الكتاب أن على قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى لا يصير مسجدا حتى يصلى فيه، وقوله يصلى فيه فعل ما لم يسم فاعله ~~فيدخل فيه الباني وغيره، وقال بعضهم صلاته لا تكفي وهو الصحيح لأن الصلاة ~~إنما تشترط لأجل قبض العامة وقبضه لا يكفي فكذلك صلاته، ولو بنى مسجدا وسلم ~~إلى المتولي هل يصير مسجدا قبل أداء الصلاة لا رواية فيه عن أصحابنا رحمهم ~~الله تعالى واختلف المشايخ رحمهم الله تعالى فيه قال بعضهم يصير مسجدا ويتم ~~كما يتم سائر الأوقاف بالتسليم إلى المتولي، وقال بعضهم لا يصير مسجدا ~~بالتسليم إلى المتولي وهو اختيار شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى لأن ~~قبض كل شيء يكون بما يليق به كقبض الخان يكون بنزول واحد ms1673 من المارة فيه ~~بإذنه، ولو جعل أرضه سقاية في حياته كان له أن يرجع فيها وتسليمها يكون ~~بالاستقاء منها وكذلك الحوض والبئر، ولو هدم داره وجعلها مقبرة كان له أن ~~يرجع فيها إلا في البقعة التي دفن فيها بإذنه فإنه لا يرجع فيها، وقال أبو ~~يوسف رحمه الله تعالى لا رجوع في جميعها، وقال محمد رحمه الله تعالى إن دفن ~~فيها اثنان فلا رجوع فيها نأخذ في ذلك بقول أبي يوسف رحمه الله تعالى وإن ~~لم يدفن فيه فله فيه الرجوع كما قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى وإذا بنى ~~خانا لأبناء السبيل وأذن للناس بالدخول فيه فنزل واحد فلا رجوع فيه، رجل له ~~ساحة لا بناء فها أمر قوما أن يصلوا فيها بجماعة قالوا إن أمرهم بالصلاة ~~أبدا أو أمرهم بالصلاة فيها بجماعة ولم يذكر الأبد إلا أنه أراد به الأبد ~~ثم مات لا يكون ميراثا عنه، وإن أمرهم بالصلاة شهرا أو سنة ثم مات يكون ~~<291\3> ميراثا عنه لأنه لا بد من التأبيد والتوقيت ينافي التأبيد، ولو جعل ~~داره مسجدا وجعل رجلا واحدا مؤذنا وإماما فإن أذن هذا الرجل وأقام وصلى ~~وحده كان تسليما لأن أداء الصلاة بأذان وإقامة كإقامة الجماعة ولهذا قالوا ~~لو صلى واحد من أهل المسجد بأذان وإقامة لا يكون لمن يجيء بعده من أهل ~~المسجد أداء الصلاة فيه بالجماعة عند البعض، متولي المسجد إذا جعل المنزل ~~الموقوف على المسجد مسجدا وصلى الناس فيه سنين ثم ترك الصلاة فيه وأعيد ~~منزلا مستقلا جاز لأن المتولي وإن جعله مسجدا لا يصير مسجدا، مسجد اتخذ ~~لصلاة الجنازة أو لصلاة العيد هل يكون له حكم المسجد اختلف المشايخ رحمهم ~~الله تعالى فيه قال بعضهم يكون مسجدا حتى لو مات لا يورث عنه، ولو قال ~~بعضهم ما اتخذ لصلاة الجنازة فهو مسجد لا يورث عنه وما اتخذ لصلاة العيد لا ~~يكون مسجدا مطلقا وإنما يعطى له حكم المسجد في صحة الاقتداء بالإمام وإن ~~كان منفصلا عن الصفوف وأما فيما ms1674 سوى ذلك ليس له حكم المسجد وقال بعضهم له ~~حكم المسجد حال أداء الصالة لا غير وهو والجبانة سواء ويجنب هذا المكان عما ~~يجنب المسجد احتياطا، رجل قال جعلت حجرتي هذه لدهن سراج المسجد ولم يزد على ~~ذلك قال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى تصير الحجرة وقفا على المسجد إذا ~~سلمها إلى المتولي وعليه الفتوى وليس للمتولي أن يصرف الغلة إلى غير الدهن، ~~وعن محمد رحمه الله تعالى عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى إذا جعل أرضه وقفا ~~على المسجد وسلم جاز ولا يكون له أن يرجع، ولو قال هذه الشجرة للمسجد قال ~~الفقيه أبو القاسم رحمه الله تعالى لا تصير للمسجد، رجل تصدق بداره على ~~المسجد أو على طريق المسلمين تكلموا فيه والفتوى على أنه يجوز، وذكر ~~الناطفي رحمه الله تعالى أنه لا يجوز ويكون ميراثا عنه، رجل أعطى دراهم في ~~عمارة المسجد أو مصالح المسجد أو نفقة المسجد قيل بأنه يصح ويتم PageV03P163 ~~بالقبض، رجل أوصى بشيء لعمارة المسجد في أي شيء يصرف ذلك المال قال أبو ~~القاسم رحمه الله تعالى يصرف فيما كان من البناء دون التزيين قيل له أيصرف ~~ذلك المال في المنارة قال ذلك من بناء المسجد، وعن أبي بكر البلخي رحمه ~~الله تعالى أنه سئل عن الوقف على المسجد أيجوز لهم أن يبنوا منارة من غلة ~~المسجد قال إن كان ذلك من مصلحة المسجد بأن كان أسمع لهم فلا بأس به وإن ~~كان بحال يسمع الجيران الأذان بغير منارة فلا أرى لهم أن يفعلوا ذلك، وليس ~~للقيم أن يتخذ من الوقف على عمارة المسجد شرفا أو ينتقش المسجد من ذلك ولو ~~فعل يكون ضامنا، رجل أوصى بثلث ماله لأعمال البر هل يجوز أن يسرج المسجد من ~~ذلك قال الفقيه أبو بكر رحمه الله تعالى يجوز ولا يجوز أن يزاد على سراج ~~المسجد لأن ذلك إسراف سواء كان في رمضان أو في غيره ولا يزين المسجد بهذه ~~الوصية، ولو قال <292\3> أوصيت بثلث مالي للمسجد ms1675 قال أبو يوسف رحمه الله ~~تعالى هو باطل حتى يقول ينفق على المسجد وقال محمد رحمه الله تعالى هو جائز ~~وذكر الناطفي رحمه الله تعالى إذا وقف ماله لإصلاح المساجد يجوز وإن وقف ~~لبناء القناطر أو لإصلاح الطريق أو لحفر القبور أو اتخاذ السقايات والخانات ~~للمسلين أو لشراء الأكفان لهم لا يجوز وهو جائز في الفتوى، ولو جعل أرضا له ~~صدقة موقوفة على مرمة المسجد كذا وثمن بواريه وزيت قناديله وما يحتاج إليه ~~ذكر الخصاف رحمه الله تعالى أنه باطل لأنه قد تخرب المحلة فيبطل المسجد ولا ~~يحتاج إلى المرمة فإن زاد على ذلك وقال فإن استغنى عنه المسجد كانت الغلة ~~للمساكين جاز لأنه مما يتأبد، ولو كانت الأرض وقفا على عمارة المساجد أو ~~على مرمة المقابر جاز لأن ذلك مما لا ينقطع، أرض هي وقف على عمارة المسجد ~~على أن ما فضل من عمارته فهو للفقراء فاجتمعت الغلة والمسجد غير محتاج إلى ~~العمارة قال الفقيه أبو بكر البلخي رحمه الله تعالى تحبس الغلة لأنه ربما ~~يحدث بالمسجد حدث وتصير الأرض بحال لا تغل، وقال الفقيه أبو جعفر رحمه الله ~~تعالى الجواب كما قال وعندي لو علم أنه لو اجتمع من الغلة مقدار ما لو ~~احتاج المسجد والأرض إلى العمارة يمكن العمارة بها ويفضل تصرف الزيادة إلى ~~الفقراء على ما شرط الواقف، مسجد انهدم وقد اجتمع من غلته ما يحصل به ~~البناء قال الخصاف رحمه الله تعالى لا تنفق الغلة في البناء لأن الواقف وقف ~~على مرمتها ولم يأمر بأن يبنى هذا المسجد والفتوى على أنه يجوز البناء بتلك ~~الغلة، ولو كان الوقف على عمارة المسجد هل للقيم أن يشتري سلما ليرتقي على ~~السطح لكنس السطح أو تطيينه أو يعطي من غلة المسجد أجر من يكنس السطح ويطرح ~~الثلج ويخرج التراب المجتمع من المسجد قال أبو نصر رحمه الله تعالى للقيم ~~أن يفعل ما في تركه خراب المسجد، مسجد انكسر حائطه من ماء بجنب المسجد في ~~الشارع وهو ماء الشفة ms1676 أو انكسرت ضفته هل يصرف من غلة المسجد إلى عمارة ~~النهر ومرمته قال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى إن كان ما يصرف إلى ~~عمارة النهر ومرمته لا يزيد على عمارة القائم فيه جاز ولأهل المسجد أن ~~يمنعوا أهل النهر من الانتفاع بالنهر ومرمته حتى يعطوهم قيمة العمارة فيصرف ~~ذلك إلى عمارة المسجد وإن شاء أهل المسجد تقدموا إلى أهل النهر بإصلاح ~~النهر فإن لم يصلحوا حتى انهدم حائط المسجد وانكس ضمنوا مرمة ما هدم، ولو ~~أن مسجدا بابه على مهب الريح يصب المطر على باب المسجد فيفسده ويبتل داخل ~~المسجد من ذلك وخارجه ويشق على الناس الدخول في المسجد أيجوز أن يتخذ ظلة ~~من غلة المسجد قال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى إن كان لا يضر ذلك بأهل ~~الطريق جاز، طريق للعامة هي واسع فبنى فيه أهل المحلة مسجد للعامة ولا يضر ~~ذلك بالطريق قالوا لا بأس به، وهكذا روي عن أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله ~~تعالى <293\3> لأن الطريق للمسلمين والمسجد لهم أيضا، وإن أراد أهل المحلة ~~أن يدخلوا شيئا من الطريق في دورهم وذلك لا يضر بالطريق لا يكون لهم ذلك ~~ولأهل المحلة تحويل باب المسجد من موضع إلى موضع آخر، قوم بنوا مسجدا ~~واحتاجوا إلى مكان ليتسع المسجد فأخذوا من الطريق وأدخلوه في المسجد إن كان ~~يضر ذلك بأصحاب الطريق فلا يجوز وإلا فلا بأس به، ولو ضاق المسجد على الناس ~~وبجنبه أرض لرجل يؤخذ أرضه بالقيمة كرها ولو كان بجنب المسجد أرض وقف على ~~المسجد فأرادوا أن يزيدوا شيئا في المسجد من الأرض جاز ذلك بأمر القاضي، ~~ولو أن قيم المسجد أراد أن يبني حوانيت في حريم المسجد وفنائه قال الفقيه ~~أبو الليث رحمه الله تعالى لا يجوز له أن يجعل شيئا من المسجد مسكنا أو ~~مستغلا، ولو أن سلطانا أذن لقوم أن يجعلوا أرضا من أراضي البلدة حوانيت ~~موقوفة على المسجد أو أمرهم أن يزيدوا في مسجدهم قالوا إن كانت البلدة فتحت ~~عنوة ms1677 وذلك لا يضر بالمارة والناس ينفذ أمر السلطان فيها وإن كانت البلدة ~~فتحت صلحا لا ينفذ أمر السلطان لأن البلدة إذا فتحت عنوة تصير ملكا ~~للغانمين PageV03P164 ~~فينفذ أمر السلطان وإذا فتحت صلحا تبقى على ملك ملاكها فلا ينفذ أمر ~~السلطان فيها وبلدة بخارا فتحت عنوة بدليل وضع الخراج عليها وإن كان بعض ~~أراضيها عشرية كأراضي مرسان فإنها عشرية لأن الإمام أعطى ذلك لمرسان، رجل ~~بسط من ماله حصيرا في المسجد فخرب المسجد ووقع الاستغناء عنه فإن ذلك يكون ~~له إن كان حيا ولوارثه إن كان ميتا وإن بلي ذلك كان له أن يبيع ويشتري ~~بثمنها حصيرا آخر وكذا لو اشترى حشيشا أو قنديلا للمسجد فوقع الاستغناء عنه ~~كان ذلك له إن كان حيا ولوارثه إن كان ميتا وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى ~~يباع ويصرف ثمنه إلى حوائج المسجد فإن استغنى عنه هذا المسجد يحول إلى ~~المسجد الآخر والفتوى على قول محمد رحمه الله تعالى، ولو كفن ميتا فافترسه ~~سبع فإن الكفن يكون للمكفن إن كان حيا ويكون لوارثه إن كان ميتا، ولو أن ~~أهل المسجد باعوا حشيش المسجد أو جنازة أو نعشا صار خلقا ومن فعل ذلك غائب ~~اختلفوا فيه، قال بعضهم يجوز والأولى أن يكون بإذن القاضي وقال بعضهم لا ~~يجوز إلا بإذن القاضي وهو الصحيح، وديباج الكعبة إذا صار خلقا يبيعه ~~السلطان ويستعين به في أمر الكعبة لأن الولاية فيه للسلطان لا لغيره ويجوز ~~الإنفاق على قناديل المسجد من وقف المسجد ذكره الناطفي رحمه الله تعالى، ~~مسجد بجنبه فارقين يضر بحائط المسجد ضررا بينا فأراد القيم أو أهل المسجد ~~أن يتخذ من مال المسجد حصنا بجنب حائط المسجد ليمنع الضرر عن المسجد قالوا ~~إن كان الوقف على مصالح المسجد جاز للقيم ذلك لأن هذا من مصالح المسجد وإن ~~كان الوقف على عمارة المسجد لا يجوز لأن هذا ليس من عمارة المسجد، متولي ~~المسجد إذا أمر المؤذن أن يخدم المسجد سنة أو أكثر بأجر معلوم جازت الإجارة ~~فبعد ms1678 ذلك إن كان ما سمى له من الأجر <294\3> مثل أجر عمله أو زيادة يتغابن ~~فيه الناس كانت الإجارة للمسجد ولا يضمن القيم بدفع الأجر من مال الوقف ~~ويحل للمؤذن أن يأخذ ذلك وإن كان ذلك أكثر من أجر عمله بما لا يتغابن الناس ~~فيه كانت الإجارة للمتولي وعليه الأجر في ماله، فإن دفع ذلك من مال الوقف ~~يكون ضامنا، وإن علم المؤذن أن ما أخذ من مال الوقف لا يحل له ذلك، متولي ~~المسجد إذا اشترى بالغلة التي اجتمعت عنده من الوقف منزلا ودفع المنزل إلى ~~المؤذن ليسكن فيه إن علم المؤذن ذلك كره له أن يسكن في ذلك المنزل لأن هذا ~~المنزل من مستغلات المسجد فهذه المسألة دليل على أن متولي المسجد إذا دفع ~~إلى المؤذن أو إلى الإمام ما هو من مستغلات المسجد لا يجوز ذلك للمتولي ~~ويكره للإمام والمؤذن أن يسكن في ذلك المنزل، متولي المسجد ليس له أن يحمل ~~سراج المسجد إلى بيته وله أن يحمل من البيت إلى المسجد، رجل ادعى في مسجد ~~أو مقبرة حقا وقضى القاضي للمدعي بالبينة على بعض أهلها كان ذلك قضاء على ~~جميعهم لأن كل واحد منهم خصم عن الباقين كالوارث عن الميت وعن بقية الورثة ~~وفي الخان لا يقضي حتى يحضر نائب قيم الوقف، إذا اشترى شيئا لمرمة المسجد ~~بدون إذن القاضي قالوا لا يرجع بذلك في مال المسجد وله أن ينفق على المرمة ~~من ماله كالوصي في مال الصغير ولو أدخل المتولي جذعا من ماله في الوقف جاز ~~وله أن يرجع في غلة الوقف، رجل اشترى أرضا فوقفها ثم جاء مستحق واستحقها ~~وأجاز البيع بطل الوقف في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ولو ضمن المستحق ~~البائع جاز الوقف في قول محمد رحمه الله تعالى، رجل اشترى موضعا وزاده في ~~طريق المسلمين وجعله طريقا لهم وأشهد على ذلك صح ويشترط لذلك مرور واحد من ~~الناس بإذنه على قول من يشترط القبض في الأوقاف وسوى في الكتاب بين ms1679 الطريق ~~والمقبرة وسائر الأوقاف وقال على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى يكون له ~~الرجوع فيها إلا في المسجد خاصة وروى الحسن بن زياد عن أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى أنه لا يرجع في المقبرة في الموضع الذي دفن فيه ويرجع فيما سوى ذلك ~~لأن النبش قبيح، وحكي عن الحاكم المعروف بمهرويه أنه قال وجدت في النوادر ~~عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه أجاز وقف المقبرة والطريق كما أجاز وقف ~~المسجد وكذا القنطرة يتخذها الرجل للمسلمين ويتطرقون بها ولا يكون بناؤها ~~ميراثا لورثته خص بناء القنطرة في بطلان الميراث قالوا تأويل ذلك إذا لم ~~يكن موضع القنطرة ملك الباني وهو المعتاد، والظاهر أن الإنسان يتخذ القنطرة ~~على النهر العام، وهذه المسألة دليل على جواز وقف البناء بدون الأصل، وذكر ~~في الأصل أن وقف البناء بدون أصل الدار لا يجوز ولا يجوز وقف البناء في أرض ~~هي عارية وإجارة فإن كانت ملكا لواقف البناء جاز عند البعض، وعن محمد رحمه ~~الله تعالى إذا كان البناء في أرض وقف جاز على الجهة التي تكون الأرض وقفا ~~عليها، وقف ضيعة <295\3> ولم يذكر حكمها إذا خلت عن أهلها قال الشيخ الإمام ~~أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى إن كان الواقف جعلها وقفا في صحته ~~وحياته وقال وقفت هذه الضيعة على مسجد كذا ولم PageV03P165 ~~يزد على هذا ولم يجعل الوقف بلفظ الصدقة صح وتصرف غلته إلى الفقراء ولم يكن ~~للورثة حق، وإن جعله وقفا في الحياة وبعد الموت أو بعد الممات بلفظ الصدقة ~~صح وتصرف أيضا غلتها إلى الفقراء وإن لم يذكر لفظة الصدقة كان الوقف صحيحا، ~~رجل وقف أرضا على جهة ولم يشترط الولاية لنفسه ولا لغيره ذكر هلال والناطفي ~~رحمه الله تعالى أن الولاية تكون للواقف، وذكر محمد رحمه الله تعالى في ~~السير أنه إذا وقف ضيعة وأخرجها إلى القيم لا تكون له الولاية بعد ذلك إلا ~~أن يشترط الولاية لنفسه، وكذا لو مات الواقف وله وصي فالولاية تكون ms1680 للقيم ~~دون الوصي ومن المشايخ من قال الواقف أحق بالولاية وله أن يأخذها من ~~المتولي ما لم يقض القاضي يعني ما لم يقض القاضي بلزوم الوقف وهذا المسألة ~~بناء على أن عند محمد رحمه الله تعالى التسليم إلى المتولي شرط لصحة الوقف ~~فلا يبقى له ولاية بعد التسليم إلا أن يشترط الولاية لنفسه، أما على قول ~~أبي يوسف رحمه الله تعالى التسليم إلى المتولي ليس بشرط فكانت الولاية ~~للواقف وإن لم يشترط الولاية لنفسه، ومشايخ بلخ رحمهم الله تعالى أخذوا ~~بقول أبي يوسف رحمه الله تعالى ومشايخنا أخذوا بقول محمد رحمه الله تعالى، ~~ولو أن رجلا وقف وقفا وأخرجه من يده وسلمه إلى المتولي ذكر الناطفي رحمه ~~الله تعالى ليس له أن يعزل المتولي إلا أن يشترط أن له عزله، فلو أن الواقف ~~شرط الولاية لنفسه وشرط أن ليس للسلطان والقاضي عزله فإن لم يكن هو مأمونا ~~في ولاية كان الشرط باطلا وللقاضي أن يعزله ويولي غيره ويكون هو كرجل أوصى ~~إلى رجل في ولده وهو غير مأمون كان للقاضي أن يعزله، ولو أن رجلا جعل أرضه ~~صدقة موقوفة فلما مرض مرض الموت أوصى إلى رجل وجعله وصي نفسه ولم يذكر من ~~أمر الوقف شيئا فإن ولاية الوقف تكون إلى وصيه، ولو قال الواقف أنت وصي في ~~أمر الوقف خاصة قال أبو يوسف رحمه الله تعالى هو كما قال وقال أبو حنيفة ~~رحمه الله تعالى هو وصي في الأشياء كلها، ولو أن هذا الواقف جعل ولاية ~~الوقف إلى غيره ثم مات الواقف بطلت ولاية المتولي في قول أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى لأنه وكيله إلا أن يقول ولاية الوقف إليه في حياته وبعد وفاته ~~فحينئذ إذا مات الواقف لا تبطل ولاية المتولي لأنه وصيه بعد موته ولو شرط ~~الواقف أن تكون الولاية له ولأولاده في تولية القوام وعزلهم والاستبدال ~~بالوقف وما هو من أنواع الولاية وأخرجه من يده إلى المتولي جاز ذلك ذكره في ~~السير وإن لم يشترط لنفسه ولاية ms1681 على عزل المتولي فبعد ما أخرجه إلى المتولي ~~لا يكون له أن يعزله في قول محمد رحمه الله تعالى وعلى قول أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى له أن يعزله، ولو أن الواقف جعل ولاية الوقف إلى رجلين بعد موته ~~ثم إن أحد الرجلين أوصى إلى صاحبه في أمر الوقف ومات جاز تصرف الحي منهما ~~في <296 /3>جميع أمر الوقف ،وروى يوسف بن خالد التيمي عن أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى أنه لا يجوز لأن الواقف رضي برأيهما ولم يرض برأي أحدهما، ولو ~~أن الواقف جعل رجلا متوليا وشرط أنه إن مات هذا المتولي ليس له أن يوصي إلى ~~غيره جاز هذا الشرط، ولو أن رجلا جعل أرضا له وقفا على الفقراء والمساكين ~~أو على قوم سماهم ثم بعدهم على الفقراء ثم إن الواهب زرعها بعدما أخرجها ~~إلى المتولي وقال زرعتها لنفسي وقال أهل الوقف زرعتها للوقف كان القول قول ~~الواقف ويكون الزرع له فإن سأل أهل الوقف من القاضي أن يخرج الوقف من يده ~~بذلك فإن القاضي لا يخرج، ولو كان فعل هذا متولي الوقف فإن القاضي يخرج ~~الوقف من يده بذلك وعلى الواقف والمتولي في هذا ضمان نقصان الوقف وليس ~~عليهما أجر مثل الأرض ثم يقول القاضي للواقف ازرعها للوقف فإن قال ليس ~~للوقف مال أزرع للوقف ولا لأهل الوقف فإن القاضي يقول له استدن على الوقف ~~بثمن البذر والنفقة ثم يرجع بذلك في غلة الوقف فإن قال الواقف لا يمكنني ~~ذلك يقول القاضي لأهل الوقف استدينوا أنتم فإن قالوا لا يمكننا ذلك بل نحن ~~نزرع لأنفسنا فإنه لا ينبغي للقاضي أن يطلق لهم ذلك لأن الوقف في يد الواقف ~~فهو أحق بالقيام به إلا أن يكون الواقف مخوفا على الوقف فيخرجه من يده، رجل ~~وقف ضيعة في صحته على الفقراء وأخرجها من يده إلى المتولي ثم قال لوصيه عند ~~الموت أعط من غلة تلك الضيعة لفلان كذا ولفلان كذا وقال لوصيه افعل ما رأيت ~~من الصواب فجعله لأولئك ms1682 باطل لأنها صارت حقا للفقراء أولا فلا يملك إبطال ~~حقهم إلا إذا كان شرط الواقف أن يصرف غلتها إلى من شاء، رجل طلب التولية في ~~الأوقاف قالوا لا يعطى له التولية وهو كمن طلب القضاء لا يقلد، رجل وقف ~~وقفا في حياته ولم يجعل له قيما حتى حضرته الوفاة فأوصى إلى رجل قالوا بأن ~~هذا الوصي يكون وصيا وقي ما على أوقافه أيضا في قول أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى لأن عنده التسليم ليس بشرط فيصح الوقف في حياته بغير تسليم، ولو كان ~~هذا الواقف جعل للوقف قي ما فلما حضرته الوفاة أوصى إلى رجل PageV03P166 ~~فإن هذا الوصي لا يكون قيما على أوقافه يعني لا يكون متوليا، وقف صحيح على ~~مسجد بعينه وله قيم فمات القيم فاجتمع أهل المسجد وجعلوا رجلا متوليا بغير ~~أمر القاضي فقام هذا المتولي بعمارة المسجد من غلات وقف المسجد اختلف ~~المشايخ رحمهم الله تعالى في هذه التولية والأصح أنها لا تصح ويكون نصب ~~القيم إلى القاضي ولا يكون هذا المتولي ضامنا لما أنفق في العمارة من غلات ~~الوقف إن كان هذا المتولي أجر الوقف وأخذ الغلة وأنفق لأنه إذا لم تصح ~~التولية يصير غاصبا والغاصب إذا آجر الغصب كان الأجر له، وقف على أرباب ~~معلومين يحصي عددهم فنصب الأرباب متوليا من غير رأي القاضي صح ذلك منهم إذا ~~كان هذا المتولي من أهل الصلاح ولا يكون فاسقا، والأولى أن يرفع <297\3> ~~الأمر إلى القاضي حتى ينصب قيما، قالوا في زماننا الأولى أن لا يرفع الأمر ~~إلى القاضي لأن في زماننا ظهر الأطماع الفاسدة من القضاة ومع هذا لا يكون ~~لأهل المسجد نصب القيم والمتولي بدون استطلاع رأي القاضي، رجل بنى مسجدا في ~~سكة فاحتاج إلى العمارة فنازعه أهل السكة في العمارة كان الباني بالعمارة ~~أولى من أهل السكة ولا يكون لأهل السكة منازعة في ذلك وكذلك لو نازعه أهل ~~السكة في نصب الإمام والمؤذن كان ذلك إليه إلا إذا عين هو لذلك رجلا وعين ~~أهل ms1683 السكة رجلا آخر أصلح ممن عينه الباني فحينئذ لا يكون الباني أولى، وقف ~~له متول ومشرف لا يكون للمشرف أن يتصرف في مال الوقف لأن ذلك مفوض إلى ~~المتولي والمشرف مأمور بالحفظ لا غير، رجل قال في مرضه اشتروا من غلة داري ~~هذه بعد موتي كل شهر بعشرة دراهم خبزا وفرقوا على المساكين قالوا تصير ~~الدار وقفا كما لو قال وقفت داري بعد موتي على المساكين، المتولي إذا اشترى ~~من غلة المسجد حانوتا أو دارا أو مستغلا آخر جاز لأن هذا من مصالح المسجد، ~~فإذا أراد المتولي أن يبيع ما اشترى وباع اختلفوا فيه قال بعضهم لا يجوز ~~هذا البيع لأن هذا صار من أوقاف المسجد وقال بعضهم يجوز هذا البيع وهو ~~الصحيح لأن المشتري لم يذكر شيئا من شرائط الوقف فلا يكون ما اشترى من جملة ~~أوقاف المسجد، مسجد له مستغلات وأوقاف أراد المتولي أن يشتري من غلة الوقف ~~للمسجد دهنا أو حصيرا أو حشيشا أو آجرا أو جصا لفرش المسجد أو حصى قالوا إن ~~وسع الواقف ذلك للقيم وقال تفعل ما ترى من مصلحة المسجد كان له أن يشتري ~~للمسجد ما شاء، وإن لم يوسع ذلك ولكنه وقف لبناء المسجد وعمارة المسجد ليس ~~للقيم أن يشتري ما ذكرنا لأن هذا ليس من العمارة ولا من البناء وإن لم يعرف ~~شرط الواقف في ذلك ينظر هذا القيم إلى من كان قبله فإن كانوا يشترون من ~~أوقاف المسجد الدهن والحصير والحشيش والآجر وما ذكرنا كان للقيم أن يفعل ~~ذلك وإلا فلا، وقف ومستغل ذكر الواقف في كتاب الوقف أن القيم يشتري جنازة ~~لا يجوز للقيم أن يشتري جنازة من غلة الوقف، ولو اشترى ونقد الثمن من غلة ~~الوقف يكون ضامنا لأن مستغل المسجد يكون وقفا على مصالح المسجد وشراء ~~الجنازة ليس من مصالح المسجد، ولو اشترى القيم بغلة المسجد ثوبا ودفع إلى ~~المساكين لا يجوز وكان عليه ضمان ما نقد من مال الوقف لأن شراء الثوب وقع ~~للقيم فيصير ناقد ms1684 الثمن من مال الوقف كثوب اشتراه لنفسه فيضمن، قيم الوقف ~~إذا طلب منه الخراج والجباية وليس في يده من غلة الوقف شيء قال الفقيه أبو ~~القاسم رحمه الله تعالى إن كان الواقف أمره بالاستدانة كان له أن يستدين ~~وإن لم يأمره بالاستدانة فاستدان كان ذلك في ماله ولا يرجع في غلة الوقف، ~~وقال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى إذا استقبله أمر ولم يجد بدا من ~~الاستدانة فينبغي أن يستدين بأمر الحاكم <298\3> ثم يرجع في الغلة لأن ~~للقاضي ولاية الاستدانة على الوقف وذكر الناطفي رحمه الله تعالى إذا أراد ~~القيم أن يستدين ليجعل ذلك في ثمن البذر للزراعة في أرض الوقف إن فعل ذلك ~~بأمر القاضي كان له ذلك عند الكل لأن القاضي يملك الاستدانة فإذا أمر القيم ~~بذلك صح أمره أما القيم لا يملك الاستدانة قال مولانا رضي الله عنه وتفسير ~~الاستدانة أن يشتري للوقف شيئا وليس في يده شيء من غلات الوقف ليرجع بذلك ~~فيما يحدث من غلة الوقف، فأما إذا كان في يده شيء من غلات الوقف فاشترى ~~للوقف شيئا فنقد الثمن من مال نفسه ينبغي له أن يرجع بذلك في غلة الوقف وإن ~~لم يكن ذلك بأمر القاضي كالوكيل بالشراء إذا نقد الثمن من مال نفسه كان له ~~أن يرجع بذلك على الموكل ولو أن القيم أراد أن يرهن الوقف بدين لا يصح لأن ~~في ذلك تعطيل الوقف وكما لا يصح ذلك من المتولي لا يصح من أهل المسجد أيضا، ~~فإن رهن القيم دارا للوقف وسكن المرتهن فيها قالوا يجب عليه أجر المثل سواء ~~كانت الدار معدة للاستغلال أو لم تكن احتياطا لأمر الوقف، وكذلك متولي ~~المسجد إذا باع الدار الموقوفة وسكنها المشتري ثم إن القاضي عزل هذا ~~المتولي وجعل غيره متوليا فادعى المتولي الثاني على المشتري واستحق PageV03P167 ~~الوقف واسترده كان على المشتري أجر مثل هذه الدر، قال مولانا رضي الله عنه ~~وهذا شيء يخالف ظاهر الرواية وإنما قال ذلك بعض المشايخ رحمهم الله تعالى ms1685 ~~احتياطا لأمر الوقف، أكار تناول من مال الوقف فصالحه المتولي على شيء إن ~~وجد المتولي بينة على ما ادعى أو كان الأكار مقرا لا يملك المتولي أن يحط ~~شيئا منه إن كان الأكار غنيا وإن كان محتاجا جاز ذلك إذا لم يكن ما على ~~الأكار فاحشا، متولي الوقف إذا مرض مرض الموت وفوض أمر الوقف إلى غيره جاز ~~لأن المتولي بمنزلة الوصي وللوصي أن يوصي إلى غيره، متولي المسجد إذا أخذ ~~من غلات المسجد ومات من غير بيان لا يكون ضمنا ذكر الناطفي رحمه الله تعالى ~~الأمانات تنقلب مضمونة بالموت عن تجهيل إلا في ثلاث، إحداها هذه والثانية ~~السلطان إذا خرج إلى الغزو وغنموا وأودع بعض الغنيمة عند بعض الغانمين ومات ~~ولم يبين عند من أودع لا ضمان عليه، والثالثة القاضي إذا أخذ مال اليتيم ~~وأودع عند غيره ثم مات ولم يبين عند من أودع لا ضمان عليه، وأحد المتفاوضين ~~إذا كان المال عنده ولم يبين حال المال الذي عنده فمات ذكر بعض الفقهاء أنه ~~لا يضمن وأحاله إلى شركة الأصل وذلك غلط بل الصحيح أنه يضمن نصيب صاحبه، ~~ولو أن قاضيا قبض مال اليتيم ووضعه في بيته فمات القاضي ولم يبين ذكر هشام ~~عن محمد رحمهما الله تعالى أنه يضمن، ولو أن القاضي أخذ مال اليتيم وأودع ~~عند غيره وعرف ذلك منه ثم مات ولا يدري إلى من دفع لا يضمن، وذكر ابن رستم ~~رحمه الله تعالى لو قال القاضي في حياته ضاع مال اليتيم عندي أو قال أنفقته ~~على اليتيم لا ضمان عليه <299\3> ولو مات قبل أن يقول شيئا كان ضامنا، حشيش ~~المسجد إذا طرح في أيام الربيع عن المسجد قالوا إن لم يكن له قيمة لا بأس ~~بطرحه وإذا طرح فمن أخذه كان له أن يصنع به ما شاء وإن كان متقوما لا يجوز ~~طرحه وإذا طرح فرفعه إنسان كان ضامنا، ولو أخذ إنسان من حشيش المسجد وجعله ~~قطعا قطعا بالسوط كان ضامنا، جنازة أو نعش ms1686 للمسجد فسد فباعه أهل المسجد ~~قالوا الأولى أن يكون البيع بأمر القاضي والصحيح أن بيعهم لا يصح بغير أمر ~~القاضي ولا بأس بأن يترك سراج المسجد في المسجد من وقت المغرب إلى وقت ~~العشاء ولا يجوز أن يترك فيه كل الليل إلا في موضع جرت العادة فيه كمسجد ~~بيت المقدس ومسجد النبي صلى الله عليه وسلم والحرم فإن أراد إنسان أن يدرس ~~الكتاب بسراج المسجد إن كان السراج موضوعا في المسجد للصلاة قيل لا بأس به، ~~وإن كان موضوعا في المسجد لا للصلاة بأن فرغ القوم عن صلاتهم وذهبوا إلى ~~بيوتهم وبقي السراج في المسجد قالوا لا بأس بأن يدرس به إلى ثلث الليل ~~لأنهم لو أخروا الصلاة إلى ثلث الليل لا بأس بأن يدرس به فلا يبطل حقه ~~بتعجيلهم وفيما زاد على ثلث الليل ليس لهم تأخير الصلاة فلا يكون لهم حق ~~الدرس، قوم بنوا مسجدا وفضل من خشبهم شيء قالوا يصرف الفاضل إلى بنائه ولا ~~يصرف إلى الدهن والحصير وهذا إذا سلم أصحاب الخشب الخشب إلى المتولي ليبني ~~به المسجد، فلوا أنهم قطعوا الخشب فما فضل من خشبهم يكون لهم يفعلون به ما ~~شاءوا، رجل جمع مالا من الناس لينفقه في بناء المسجد وأنفق من تلك الدراهم ~~في حاجة نفسه ثم رد بدلها في نفقة المسجد لا يسعه أن يفعل ذلك وإذا فعل إن ~~كان يعرف صاحب المال رد الضمان عليه أو يسأله ليأذن له بإنفاق الضمان في ~~المسجد، وإن لم يعرف صاحب المال يرفع الأمر إلى القاضي حتى يأمره بإنفاق ~~ذلك في المسجد فإن لم يقدر على أن يرفع الأمر إلى القاضي قالوا نرجو له في ~~الاستحسان أن ينفق مثل ذلك من ماله في المسجد فيجوز ويخرج عن الوبال فيما ~~بينه وبين الله تعالى وفي القضاء يكون ضامنا فيكون ذلك دينا عليه لصاحب ~~المال، وهو نظير ما ذكر في الأصل الوكيل بقضاء الدين إذا صرف مال الموكل في ~~حاجة نفسه ثم قضى بمال نفسه دين الموكل يكون ms1687 متبرعا في قضاء دين الموكل، ~~المذكر إذا سأل للفقير شيئا وخلط ما أخذ بعضها ببعض إن لم يأمره الفقير ~~بالسؤال والأخذ يكون ضامنا فإن أدى ذلك المال بعد ذلك إلى الفقير يكون ~~متصدقا لنفسه من مال نفسه ولا يجزي ذلك عن أرباب الأموال، وإن كانوا دفعوا ~~إليه بنية الزكاة لا تسقط زكاتهم وإن كان الفقير أمره أن يسأل له فأخذ ~~المال وخلط البعض بالبعض ثم دفع إلى الفقير لا يضمن وهو الرجل الذي يقال له ~~بأي مرد إذا قام وسأل للفقير شيئا وخلط المال بعضه ببعض ثم دفع إلى الفقير ~~إن لم يكن الفقير أمره بذلك كان ضامنا ولا يسقط عن أرباب الأموال زكاة ~~مالهم إذا دفعوا بنية الزكاة، وينبغي أن يأمره <300\3> الفقير بالسؤال ~~فيصير قائما مقام الفقير مأذونا بالخلط فيسقط عن الدافع زكاة ماله، حوانيت ~~مال بعضها إلى بعض والأول منها وقف والباقي ملك والمتولي لا يعمر الوقف قال ~~أبو القاسم رحمه الله تعالى إن كان للوقف غلة كان لأصحاب الحوانيت التي هي ~~ملك أن يأخذوا القيم ليسوي ذلك الحائط المائل من غلة الوقف وإن PageV03P168 ~~لم يكن للوقف غلة في يد القيم رفعوا الأمر إلى القاضي ليأمر القاضي القيم ~~بالاستدانة على الوقف في إصلاح الوقف وليس للقيم أنه يستدين بغير أمر ~~القاضي وتفسير الاستدانة أن لا يكون للوقف غلة فيحتاج إلى القرض ~~والاستدانة، أما إذا كان للوقف غلة فأنفق من مال نفسه لإصلاح الوقف كان له ~~أن يرجع بذلك في غلة الوقف، حائط بين دارين أحدهما وقف الآخر ملك فانهدم ~~الحائط فبناه صاحب الملك في حد دار الوقف قال أبو القاسم رحمه الله تعالى ~~يرفع القيم الأمر إلى القاضي حتى يجبر صاحب الملك بأن ينقض الحائط الذي ~~بناه في حد دار الوقف ثم يبنيه حيث كان في القديم، ولو أن القيم قال للباني ~~أعطيك قيمة بنائك وأقر الحائط حيث بنيت وأنت تبني لنفسك حائطا في حدك قال ~~أبو القاسم رحمه الله تعالى ليس للقيم ذلك بل يأمر صاحب ms1688 الدار لينقض حائطه ~~ثم يبنيه في الموضع الذي كان في القديم، رجل جعل أرضه وقفا على المساكين ~~وقفا صحيحا ولم يذكر العمارة فعمارتها تكون في غلة الأرض يبدأ من الغلة ~~بالعمارة وبما يصلحها وبخراجها وبمؤنها ثم يقسم الباقي على المساكين، فإن ~~كان في الأرض الموقوفة نخل وخاف القيم هلاكها كان للقيم أن يشتري من غلة ~~الوقف فسيلا ويغرسه كي لا ينقطع، ولو كانت قطعة من هذه الأرض سبخة لا تنبت ~~شيئا فيحتاج إلى رفع وجهها وإصلاحها حتى تنبت كان للقيم أن يبدأ من جملة ~~غلة الأرض في ذلك ويصلح القطعة، وإن أراد القيم أن يبني في الأرض الموقوفة ~~قرية لأكرتها وحفاظها ليجمع فيها الغلة كان له أن يفعل ذلك، وكذا لو كان ~~الوقف خانا على الفقراء واحتاج إلى خادم يكسح الخان ويقوم بفتح بابه وسده ~~فسلم بعض البيوت إلى رجل أجرة له ليقوم بذلك كان له ذلك، وإن أراد قيم ~~الوقف أن يبني في الأرض الموقوفة بيوتا يستغلها بالإجارة لا يكون له ذلك ~~لأن استغلال أرض الوقف يكون بالزرع، ولو كانت الأرض متصلة ببيوت المصر يرغب ~~الناس في استئجار بيوتها ويكون غلة ذلك فوق غلة الزرع والنخل كان للقيم أن ~~يبني فيها بيوتا ويؤاجرها لأن الاستغلال بهذا الوجه يكون أنفع للفقراء، ~~وروي عن محمد رحمه الله تعالى ما هو فوق هذا قال إذا ضعفت الأرض الموقوفة ~~عن الاستغلال والقيم يجد بثمنها أرضا أخرى هي أنفع للفقراء وأكثر ريعا كان ~~له أن يبيع هذه الأرض ويشتري بثمنها أرضا أخرى جوز رحمه الله تعالى استبدال ~~الأرض بالأرض، بخلاف ما إذا كانت الأرض الموقوفة تبعد من بيوت المصر فإن ~~ثمة لا يكون للقيم أن يبني فيها بيوتا يؤاجرها <301\3> لأن ثمة لا يرغب ~~الناس في استئجار البيوت بأجرة تربى منفعتها على منفعة الزراعة، وعن هشام ~~رحمه الله تعالى قال سمعت محمدا رحمه الله تعالى يقول إذا صار الوقف بحيث ~~لا ينتفع به المساكين للقاضي أن يبيعه ويشتري بثمنه غيره وليس ذلك إلا ~~للقاضي، ms1689 وعن الفقيه أبي جعفر رحمه الله تعالى قال إذا لم يشترط الواقف في ~~وقف الأرض دفعها مزارعة أو إجارة فما كان أنفع للفقراء يفعل قال إلا أنه في ~~الدور لا يؤاجرها أكثر من سنة لأن المدة إذا طالت تصرف المستأجر فيها تصرف ~~المالك على طول الزمان فكل من يراه يزعم أنه يتصرف بحكم الملك فيؤدي ذلك ~~إلى إبطال الوقف فأما في الأرض إن كانت تزرع كل سنة فكذلك، وإن كانت تزرع ~~في كل سنتين مرة أو في كل ثلاث سنين مرة يزرع فزرع في كل سنة طائفة منها ~~ينبغي أن يشترط من المدة القدر الذي يمكن المستأجر من زراعة الكل على سبيل ~~العادة، فإن كان الواقف شرط أن لا يؤاجر أكثر من سنة والناس لا يرغبون في ~~استئجارها وكانت إجارتها أكثر من سنة أنفع للفقراء فليس للقيم أن يؤاجرها ~~أكثر من سنة ولكنه يرفع الأمر إلى القاضي حتى يؤاجرها القاضي أكثر من سنة ~~لأن للقاضي ولاية النظر على الفقراء وعلى الميت أيضا فإن كان الواقف شرط في ~~الوقف وكتب في صك الوقف أن لا يؤاجر أكثر من سنة إلا إذا كان ذلك أنفع ~~للفقراء كان للقيم أن يؤاجرها بنفسه أكثر من سنة إذا رأى ذلك خيرا ولا ~~يحتاج إلى القاضي، وسيأتي مسائل إجارة الوقف بعد هذا وإذا اجتمع من غلة أرض ~~الوقف في يد القيم فظهر له وجه من وجوه البر والوقف محتاج إلى الإصلاح ~~والعمارة أيضا ويخاف القيم أنه لو صرف الغلة إلى المرمة يفوته ذلك البر ~~فإنه ينظر إن لم يكن في تأخير إصلاح الأرض ومرمتها إلى الغلة الثانية ضرر ~~بين يخاف خراب الوقف فإنه يصرف الغلة إلى ذلك البر ويؤخر المرمة إلى الغلة ~~الثانية، وإن كان في تأخر المرمة ضرر بين فإنه يصرف الغلة إلى المرمة فإن ~~فضل شيء يصرفه إلى ذلك البر، والمراد من وجه البر ههنا وجه فيه تصدق بالغلة ~~على نوع من الفقراء نحو فك أسارى المسلمين أو إعانة الغازي المنقطع لأن ~~هؤلاء من ms1690 أهل التصدق عليهم فجاز صرف الغلة إليهم، فأما عمارة المسجد ~~والرباط ونحو ذلك مما ليس بأهل للتملك لا يجوز صرف الغلة إليه لأن التصدق ~~عبارة عن التمليك فلا يصح إلا ممن هو من أهل التملك، رجل وقف ضيعة على ~~مواليه وقفا صحيحا فمات الواقف PageV03P169 ~~وجعل القاضي الوقف في يد قيم وجعل للقيم عشر الغلات وفي الوقف طاحونة في يد ~~رجل بالمقاطعة لا حاجة فيها إلى القيم وأصحاب هذه الطاحونة يقبضون غلتها لا ~~يجب للقيم عشر غلة هذه الطاحونة لأن القيم ما يأخذ يأخذ بطريق الأجر فلا ~~يستوجب الأجر بدون العمل، رجل وقف ضيعة وشرط الواقف أن يعطى القيم غلتها من ~~شاء جاز وللقيم أن يعطي الأغنياء والفقراء، رجل جاء إلى المفتي وقال إني ~~أريد أن أتقرب إلى الله <302\3> تعالى أبني رباطا للمسلمين أو أعتق العبيد ~~وأراد أن يتقرب إلى الله تعالى بداره فسأل أبيعها وأتصدق بثمنها أو أشتري ~~بثمنها عبيدا فأعتقهم أو أجعلها دار للمسلمين أي ذلك يكون أفضل قالوا يقال ~~له إن بنيت رباطا وتجعل لها وقفا لعمارتها فالرباط أفضل لأنه أدوم وأعم ~~نفعا وإن لم تجعل للرباط مستغلا للعمارة فالأفضل أن تبيع وتتصدق بثمنه على ~~المساكين (* فصل في وقف المشاع وفيما يدخل في الوقف تبعا بدون ذكر وفى ~~الشروط في الوقف ما يبطل وما لا يبطل *) أما فصل المشاع أرض بين شريكين وقف ~~أحدهما نصيبه مشاعا جاز في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى وبه أخذ مشايخ بلخ ~~رحمهم الله تعالى وبه أخذ مشايخنا وأفتوا به ثم فرع على قول أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى قال لو أنهما اقتسما الأرض بعد ذلك ووقعت قطعة في نصيب الواقف ~~تتعين تلك القطعة للوقف ولا يحتاج إلى إعادة الوقف فيها وإن وقف المقسوم ~~كان أحوط هذا إذا كانت الأرض مشتركة فإن كانت الأرض كلها له ووقف نصفها ~~ينبغي أن يبيع النصف بعد لك ثم يقتسمان فإن لم يبع ولكن رفع الأمر إلى ~~القاضي فأمر القاضي رجلا بالقسمة معه جاز * ولو ms1691 وقف مشاعا ولم يجز في قول ~~محمد رحمه الله تعالى ورفع الأمر إلى القاضي وقضى بجواز الوقف جاز لأن قضاء ~~القاضي في المجتهد يرفع الخلاف * فإن طلبوا القسمة من القاضي قال أبو حنيفة ~~رحمه الله تعالى لا يقسم القاضي ويأمرهم بالمهايأة * وقال أبو يوسف ومحمد ~~رحمهما الله تعالى يقسم القاضي هذا إذا كان بعض الأرض ملكا والبعض وقفا * ~~فإن كان الكل وقفا على أرباب فأراد الأرباب قسمة الأراضي بينهم لا يقسم ~~القاضي * ولو أن قرية بعضها وقف على قول من يرى وقف المشاع وبعضها سلطاني ~~يعني المملكة وبعضها ملك فأرادوا قسمة بعضها ليتعين الملك فيجعلوها مقبرة ~~قالوا إن أرادوا قسمة موضع من هذه القرية لا يجوز لأن المقصود من القسمة ~~تمييز الوقف من غيره وبهذه القسمة لا يتعين الملك عن الوقف فإن أرادوا قسمة ~~كل القرية على مقدار نصيب كل فريق جازت القسمة لأن هذه القسمة تفيد التمييز ~~بين الوقف وغيره * حانوت بين شريكين وقف أحدهما نصيبه وأراد الواقف أن يضرب ~~لوح الوقف على بابه فمنعه الشريك ليس له أن يضرب اللوح لأن ذلك تصرف في محل ~~مشترك فإن رفع الأمر إلى القاضي فأذن له القاضي بذلك جاز صيانة للوقف عن ~~البطلان * رجل وقف نصف الحمام جاز عند الكل لأنه مما لا يحتمل القسمة فجاز ~~وقفه كهبة المشاع فيما لا يحتمل القسمة * امرأة وقفت دارا في مرضها على ~~ثلاث بنات لها وأخرها للفقراء وليس لها ملك غير الدار ولا وارث لها غيرهن ~~قالوا ثلث الدار وقف والثلثان لهن يصنعن ما شئن * وهذا قول أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى لأن عنده وقف المشاع جائز * وعلى قول محمد رحمه الله تعالى لا ~~يجوز * والفتوى على قول محمد رحمه الله تعالى * ثم على قول محمد لو أن ~~الأرض بين رجلين فتصدقا بها صدقة موقوفة على المساكين أو على وجه من وجوه ~~البر التي يجوز الوقف عليها ودفعاها إلى قيم يقوم عليها كان جائزا لأن عند ~~محمد رحمه الله تعالى المانع من الجواز هو ms1692 الشيوع وقت القبض لا وقت العقد ~~وههنا لم يوجد الشيوع وقت العقد لأنه ما تصدقا بالأرض جملة ولا وقت القبض ~~سلما الأرض جملة ولو تصدق كل واحد منهما بنصف هذه الأرض مشاعا صدقة موقوفة ~~وجعل كل واحد لوقفه متوليا على حدة لا يجوز لوجود الشيوع وقت العقد لأن كل ~~واحدا منهما باشر عقدا على حدة ويمكن الشيوع وقت القبض أيضا لأن كل واحد من ~~المتوليين قبض نصفا شائعا فإن قال كل واحد منهما للذي جعله متوليا في نصيبه ~~اقبض نصيبي مع نصيب صاحبي جاز * ولو تصدق أحدهما بنصف الأرض صدقة موقوفة ~~على المساكين ثم تصدق الآخر بنصفه صدقة موقوفة على المساكين وجعلا لذلك ~~قيما واحدا جاز لأنه إن وجد الشيوع وقت العقد لم يوجد وقت القبض لأن ~~المتولي قبض الأرض جملة وهما سلما إليه جملة * وكذلك لو جعلا التولية إلى ~~رجلين معا لأنهما صارا كمتول واحد * وكذلك ولو اختلفت جهة الوقف بأن وقف ~~أحدهما على ولده وولد ولده أبدا ما تناسلوا فإن اقرضوا كانت غلتها على ~~المساكين وجعل الآخر نصف الأرض وقفا على أخوته وآل بيته فإذا انقرضوا كانت ~~غلتها في الحج يحج في كل سنة وسلماها إلى رجل واحد جاز * وكذا لو كان ~~الواقف واحدا فجعل نصف الأرض وقفا على الفقراء مشاعا والنصف الآخر على أمر ~~آخر فهو جائز وهذا كله قول محمد رحمه الله PageV03P170 ~~تعالى * أما على قول أبي يوسف رحمه الله تعالى يجوز الوقف في جميع الوجوه ~~لأن عنده يجوز الوقف غير مقبوض فيجوز غير مقسوم * رجل قال جعلت هذه الأرض ~~صدقة موقوفة أو هذه الأرض الأخرى وبين وجه الصرف كان باطلا لمكان الجهالة * ~~ولو قال جعلت نصيبي من هذه الدار وقفا وهو ثلث جميع الدار فوجدت حصته نصف ~~الدار أو ثلثي الدار كان جميع ذلك وقفا وكذلك في الوصية إذ قال أوصيت لفلان ~~بثلث مالي وهو ألف درهم فوجد ثلث ماله أربعة آلاف كان الكل للموصى له * ولو ~~كان هذا في البيع كان للمشتري القدر المسمى ms1693 * دور بين اثنين أو أراض بين ~~اثنين وقف أحدهما نصيبه على جهة البر ثم أراد القسمة فقسم القاضي بينهما ~~فجمع الوقف كله في دار واحدة أو أرض واحدة جاز في قول هلال وهو قول أبي ~~يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى كما لو كان بينهما داران وطلبا القسمة فجمع ~~القاضي نصيب أحدهما في دار ونصيب الآخر في دار جاز ذلك فكذلك ههنا إلا أن ~~ثمة يجوز سواء كان في مصر واحد أو في مصرين وههنا في المصر الواحد يقسم ~~القاضي وفي مصرين لا يقسم * وعلى قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى القاضي ~~يقسم كل دار على # حدة وأرض على حدة إلا أن يرى القاضي الصلاح في الجمع فيجمع الوقف كله في ~~أرض واحدة ودار واحدة فتصير عند جمع القاضي في الحكم كأن الشريكين اقتسما ~~بأنفسهما وذلك جائز * ولو أن رجلين بينهما أرض فوقف أحدهما نصيبه جاز في ~~قول أبي يوسف رحمه الله تعالى * فلو أن الواقف مع شريكه اقتسما وأدخلا في ~~القسمة دراهم معلومة إن كان الواقف هو الذي يأخذ الدراهم مع طائفة من الأرض ~~لا يجوز لأن الواقف يصير بائعا شيأ من الوقف بالدراهم وذلك فاسد * وإن كان ~~الواقف هو الذي أعطى الدراهم جاز ويصير كأنه أخذ الوقف واشترى بعض ما ليس ~~بوقف من نصيب شريكه بالدراهم فيجوز ثم حصة الوقف وقف وما اشترى بالدراهم ~~فذلك ملك له ولا يكون وقفا حتى لا يتصدق بشيء فإن احتاج إلى تمييز الوقف عن ~~الملك رفع الأمر إلى القاضي حتى ينصب قيما فيقاسمه * رجل وقف جريبا شائعا ~~من أرض ثم انقسم فأصاب الوقف أقل من جريب بجودة هذه الطائفة التي وقعت في ~~الوقف وزيد في ذرعان الطائفة الأخرى أو على العكس جاز لأن مثل هذه القسمة ~~يجوز في الملك كذلك في الوقف إذا كان فيه صلاح الوقف لتحقق المعادلة * رجل ~~له دور أو أراض ووقف من تلك الأراضي أرضا بعينها أو دارا من تلك الدور ثم ~~أراد أن يصرف الوقف إلى أرض أخرى ms1694 أو إلى دار أخرى ويجعل الأرض التي وقفها ~~لنفسه فهذه منه مناقلة الوقف إلى غير الوقف إن لم يكن الواقف شرط لنفسه ~~الاستبدال في أصل الوقف لا تجوز هذه المناقلة وإن كان شرط الاستبدال جاز ~~وهو وما لو شرط لنفسه الاستبدال في أصل الوقف سواء * رجل قال وقفت من هذه ~~الأرض شيأ ولم يسم كان باطلا لأن الشيء يتناول القليل والكثير * ولو بين ~~بعد ذلك ربما بين شيأ قليلا لا يوقف عادة * # فصل في مسائل الشرط في الوقف # رجل وقف أرضا أو دارا وشرط لنفسه الخيار ثلاثة أيام قال أبو يوسف رحمه ~~الله تعالى إن بين للخيار وقتا معلوما يجوز الوقف والشرط كما في البيع وإن ~~كان الوقف مجهولا لا يجوز الوقف * وقال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى ~~ينبغي أن يجوز الوقف ويبطل الشرط وقال هلال رحمه الله تعالى لا يصح الوقف ~~كان الوقت معلوما أو مجهولا وهو قول محمد رحمه الله تعالى وقال يوسف بن ~~خالد التيمي رحمه الله تعالى الوقف جائز والشرط باطل على كل حال كما لو شرط ~~الخيار في العتق فإنه يصح العتق ويبطل شرط الخيار وكما جعل داره مسجدا على ~~أنه بالخيار PageV03P171 ~~ثلاثة أيام يصح اتخاذ المسجد ويبطل الخيار * رجل وقف داره يوما أو شهرا أو ~~وقتا معلوما ولم يزد على ذلك جاز الوقف ويكون الوقف أبدا * ولو قال أرضي ~~هذه صدقة موقوفة شهرا فإذا مضى شهر فالوقف باطل كان الوقف باطلا في الحال ~~في قول هلال رحمه الله تعالى لأن الوقف لا يجوز إلا مؤبد فإذا كان التأبيد ~~شرطا لا يجوز مؤقتا * ولو قال أرضي هذه صدقة موقوفة على فلان سنة بعد موتي ~~فإذا مضت السنة فالوقف باطل كان وصية لفلان سنة بعد موته ثم يصير وصية ~~للمساكين فيصرف غلتها إلى المساكين * ولو قال أرضي موقوفة على فلان سنة بعد ~~موتي ولم يزد على ذلك فإن الغلة تكون لفلان سنة ثم بعد سنة تصير إلى الورثة ~~* ولو قال إذا جاء غد أرضي صدقة ms1695 موقوفة أو قال إذا ملكت هذه الأرض فهي صدقة ~~موقوفة لا يجوز لأنه تعليق والوقف لا يحتمل التعليق بالخطر لأنه لا يحلف به ~~فلا يصح تعليقه كما لا يصح تعليق الهبة بخلاف النذر لأنه يحتمل التعليق ~~ويحلف به * ول لو قال أرضي بعد وفاتي موقوفة سنة جاز وتصير الأرض موقوفة ~~أبدا لأنه في معنى الوصية * بخلاف إذا لم يضف إلى ما بعد الموت فقال أرضي ~~موقوفة سنة لأن ذلك ليس بوصية بل هو محض تعليق أو إضافة * فالحاصل أنه على ~~قول هلال رحمه الله تعالى أنه إذا شرط في الوقف شرطا يمنع التأبيد لا يصح ~~الوقف * ولو قال أرضي صدقة موقوفة على أن لي إبطالها كان الوقف باطلا على ~~قول هلال رحمه الله تعالى وقال يوسف بن خالد رحمه الله تعالى الوقف جائز ~~والشرط باطل وعلى قول أبي يوسف رحمه الله تعالى وقت الخيار ليس بمعلوم ~~فينبغي ألا يجوز الوقف(1) * ولو قال أرضي صدقة موقوفة على أن أصلها لي أو ~~على أنه لا يزول ملكي عن أصلها أو على أن أبيع أصلها وأتصدق بثمنها كان ~~الوقف باطلا * وكذا لو قال أرضي صدقة موقوفة إن شئت أو أحببت أو هويت كان ~~الوقف باطلا في قولهم لأن هذا تعليق وتعليق الوقف بالشرط باطل في قولهم * ~~ولو قال أرضي صدقة موقوفة أن شئت ثم قال شئت كان الوقف باطلا لما قلنا أنه ~~تعليق * ولو قال شئت وجعلتها صدقة موقوفة صح لأنه ابتداء وقف * وإذا شرط ~~الخيار في الوقف لم يصح الوقف في قول هلال رحمه الله تعالى فلو أنه أبطل ~~الخيار بعد ذلك لا يصير الوقف جائزا * بخلاف ما لو شرط الخيار في البيع ~~أكثر من ثلاثة أيام ثم أبطل الخيار قبل الأيام الثلاثة ينقلب البيع جائزا ~~لأن الوقف لا يجوز إلا مؤبدا وشرط الخيار يمنع التأبيد فكان شرط الخيار ~~شرطا فاسدا في نفس العقد أما الخيار لا يمنع جواز البيع إنما يفسد البيع ~~إذا شرط الخيار أكثر من ثلاثة أيام لامتناع لزوم ms1696 العقد بعد الأيام الثلاثة ~~فلم يكن الفساد في صلب العقد * ولو أن رجلا قال إن كانت هذه الأرض في ملكي ~~فهي صدقة موقوفة فإنه ينظر إن كانت في ملكه وقت التكلم صح الوقف وإلا فلا ~~لأن التعليق بشرط كائن تنجيز * رجل وقف أرضا لرجل آخر في بر سماه ثم ملك ~~الأرض لم يجز وإن أجاز المالك جاز عندنا خلافا للشافعي رحمه الله تعالى * ~~رجل قال أرضي صدقة موقوفة لله تعالى أبدا على أن أبيعها وأشتري بثمنها أرضا ~~أخرى فتكون وقفا على شروط الأولى قال هلال رحمه الله تعالى وهو قول أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى الوقف والشرط جائزان * وقال يوسف بن خالد رحمه الله ~~تعالى الوقف صحيح والشرط باطل * وقال بعضهم هما فاسدان والصحيح قول هلال ~~وأبي يوسف رحمهما الله تعالى لأن هذا شرط لا يبطل حكم الوقف فإن الوقف مما ~~يحتمل الانتقال من أرض إلى أرض أخرى ويكون الثاني قائما مقام الأول فإن أرض ~~الوقف إن غصبها غاصب وأجرى الماء عليها حتى صار بحرا لا يصلح للزراعة يضمن ~~قيمتها ويشتري بقيمتها أرضا أخرى فتكون الثانية وقفا على وجه الأولى * ~~وكذلك أرض الوقف إذا قل نزلها لآفة وصارت بحيث لا تصلح للزراعة أو لا تفضل ~~غلتها عن مؤنها يكون صلاح الوقف في الاستبدال بأرض أخرى فيصح شرط ولاية ~~الاستبدال وإن لم يكن للحال ضرورة داعية إلى الاستبدال وإن كان الواقف قال ~~في أصل الوقف على أن أبيعها على ما بدا لي من الثمن من قليل أو كثير أو قال ~~على أن أبيعها وأشتري بثمنها عبدا أو قال أبيعها ولم يزد على ذلك قال هلال ~~رحمه الله تعالى هذا الشرط فاس يفسد به الوقف لأن هذا شرط ولاية إبطال ~~الوقف كأنه قال على أن أبطلها وإنما لا يبطل الوقف إذا شرط الاستبدال بأرض ~~أخرى لأن ذلك نقل وتحويل * وأجمعوا على أن الواقف إذا شرط الاستبدال لنفسه ~~في أصل الوقف يصح الوقف والشرط ويملك الاستبدال * أما بدون الشرط أشار في ~~السير أنه ms1697 لا يملك الاستبدال إلا القاضي إذا رأى المصلحة في ذلك * ولو قال ~~الواقف في الوقف على أن أبيعها وأشتري بثمنها أرضا أخرى ولم يزد على هذا ~~القياس يبطل الوقف لأنه لم يذكر إقامة أرض أخرى مقام الأولى وفي الاستحسان ~~يصح الوقف لأن الأرض الأولى PageV03P172 ~~تعينت للوقف فيكون ثمنها قائما مقامها في الحكم وكما لو اشترى الثانية تصير ~~الثانية وقفا بشرائط الأولى وقائمة مقام الأولى ولا يحتاج إلى مباشرة الوقف ~~بشروطه في الثانية كالعبد الموصى بخدمته لإنسان إذا قتل خطأ وأخذت قيمته ~~واشترى بها عبدا آخر ثبت حق الموصى له بخدمته فيه من غير تحديد * وكذلك ~~المدبر إذا قتل خطأ وأخذ المولى قيمته يؤمر أن يشتري عبدا آخر فيدبره ~~وينتقل حكم الأول إلى بدله كذلك ههنا ثم ليس له أن يستبدل الثانية بأرض ~~ثالثة لأن هذا حكم ثبت في الشرط والشرط وجد في الأولى دون الثانية * ولو ~~قال أرضي صدقة موقوفة على أن لي أن أستبدلها بأرض أخرى لم يكن له أن ~~يستبدلها بدار لأنه لا يملك تغير الشرط وله أن يشتري بثمنها أرض الخراج لأن ~~أرض الوقف لا تخلو عن وظيفة إما العشر أو الخراج * ولو قال أن لي أن ~~أستبدلها بدار لم يكن له أن يستبدلها بأرض * ولو قال أن لي أن أستبدلها ~~بأرض من أراضي البصرة لم يكن له أن يستبدلها بأرض من غير أرض البصرة لأن ~~أراضي البلدان تتفاوت في الغلة والمؤنة فلا يغير شرطه وليس له أن يستبدلها ~~بأرض من أرض الحوز لأن من في يده أرض الحوز الاكار لا يملك الأرض والبيع ~~فإن أرض الحوز هي ما عجز صاحبها عن زراعتها وأداء مؤنها فدفعها إلى الإمام ~~لتكون منفعتها للمسلمين مقام الخراج والرقبة ملك لصاحبها ومنفعتها للمسلمين ~~* ولو شرط الاستبدال ولم يذكر أرضا ولا دارا فباع الأرض الأولى كان له أن ~~يستبدلها بجنس العقارات ما شاء من دار أو أرض وكذا إذا لم يقيد الاستبدال ~~على بلد كان له أن يستبدلها بأي بلد شاء لإطلاق اللفظ ms1698 * ولو باع أرض الوقف ~~بثمن فيه غبن فاحش لا يجوز بيعه في قول أبي حنيفة وهلال رحمهما الله تعالى ~~لأن القيم بمنزلة الوكيل فلا يملك البيع بغبن فاحش ولو كان أبو حنيفة رحمه ~~الله تعالى يجيز الوقف بشرط الاستبدال يجيز بيع القيم إذا باع بغبن فاحش ~~كالوكيل بالبيع عنده * ولو باع أرض الوقف وقبض الثمن ثم مات ولم يبين حال ~~الثمن يكون الثمن دينا في تركته * ولو كان الوقف مرسلا لم يذكر فيه شرط ~~الاستبدال لم يكن له أن يبيعها ويستبدل بها وإن كانت أرض الوقف سبخة لا ~~ينتفع بها لأن سبيل الوقف أن يكون مؤبدا لا يباع وإنما تثبت ولاية ~~الاستبدال بالشرط وبدون الشرط لا تثبت فهو كالبيع المطلق عن شرط الخيار لا ~~يملك المشتري رد ه وإن لحقه في ذلك غبن * ولو أنه شرط الاستبدال في الوقف ~~فباعها ووهب الثمن صحت الهبة ويضمن الثمن في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى لا تصح الهبة وإن باع أرض الوقف بعوض ففي ~~قياس قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى يصح البيع ثم يبيع العروض بالدراهم أو ~~بالدنانير فيشتري بها أرضا أو يشتري بالعروض أرضا وقال أبو يوسف وهلال ~~رحمهما الله تعالى لا يملك البيع إلا بالدراهم أو بالدنانير وهو كالوكيل ~~بالبيع * ولو باع أرض الوقف وقد شرط له ولاية الاستبدال ثم عادت الأرض إليه ~~إذا عادت الأرض بما هو فسخ من كل وجه كان له أن يبيعها ثانيا لأن البيع ~~الأول صار كائن لم يكن * وإن عادت إليه بما هو عقد جديد لا يملك بيعها ~~ثانيا لأنه صار كأنه اشتراها شراء جديدا فتصير وقفا كما لو اشترى أرضا أخرى ~~والعقد الجديد والفسخ من كل وجه معروف في الكتب * ولو باع أرض الوقف واشترى ~~بثمنها أرضا أخرى ثم ردت الأولى عليه بعيب بقضاء قاض كان له أن يصنع بالأرض ~~الأخرى ما شاء والأرض الأولى تعود وقفا لأن الأرض الثانية بدل عن الأولى ~~فإذا انفسخ البيع ms1699 في الأولى من كل وجه انتقلت الوقفية عن البدل إلى الأصل ~~فإذا لم تبق الثانية بدلا عن الوقف كان له أن يصنع بالثانية ما شاء ولو ردت ~~عليه الأولى بعيب بغير قضاء لم ينفسخ البيع في الأولى فبقيت الثانية بدلا ~~عن الأولى فلا تبطل الوقفية في الثانية ويصير مشتريا الأولى لنفسه ولا يصير ~~مشتريا الأرض الثانية وواقفا لنفسه لأنها كانت وقفا بدلا عن الأولى فلا ~~تتغير بعود الأولى إليه بعقد جديد * ولو باع أرض الأولى واشترى بثمنها أرضا ~~أخرى ثم استحقت الأرض الأولى في القياس تبقى الثانية وقفا * وفي الاستحسان ~~لا تبقى الثانية وقفا لأن الثانية كانت وقفا بدلا من الأولى وبالاستحقاق ~~انتقضت تلك المبادلة من كل وجه فلا تبقى الثانية وقفا * ولو كان الواقف قال ~~في الوقف على أن لي أن PageV03P173 ~~أستبدل بها ثم مات وأوصى له وصيه بالاستبدال فإن وصيه لا يملك الاستبدال ~~لأنه شرط في الوقف ولاية الاستبدال لنفسه وهذا أمر يحتاج فيه إلى الأمر ~~والمشورة * بخلاف ما إذا وكل الواقف في حياته بالاستبدال حيث التوكيل لأن ~~رأي الموكل قائم لو يمكنه الخلل يمكنه التدارك ولو شرط الواقف في الوقف ~~الاستبدال لكل من ولي هذا الوقف صح ذلك ولكل من ولي الوقف ولاية الاستبدال ~~* أما إذا قال الواقف على أن لفلان ولاية الاستبدال فمات الواقف لا يكون ~~لفلان ولاية الاستبدال بعد موت الواقف إلا أن يشترط الولاية بعد وفاته * ~~وهذا كله قول أبي يوسف وهلال رحمهما الله تعالى لأن عندهما الواقف إذا ولى ~~غيره كان له أن يعزله بعد ذلك فكان القيم بمنزلة الوكيل والوكالة تبطل ~~بالموت * وعلى قول محمد رحمه الله تعالى لا تبطل ولاية المتولي بوفاة ~~الواقف لأن عنده لو أراد الواقف أن يعزل المتولي لا يملك لأن المتولي وكيل ~~الفقراء لا وكيل الواقف ولو أن الواقف شرط الاستبدال لرجل آخر مع نفسه على ~~أنم يستبدلا معا فتفرد ذلك الرجل لم يجز لأنه اشترط رأيه مع رأي غيره * # ولو تفرد الواقف في الاستبدال جاز لأن ms1700 الواقف هو الذي شرط لذلك الرجل وما ~~شرط لغيره فهو مشروط لنفسه ولو أن قيمين في الوقف أقام كل قيم قاضي بلدة ~~غير بلدة أخرى هل يجوز لكل واحد منهما أن يتصرف بدون الآخر قال الشيخ ~~الإمام اسمعيل الزاهد رحمه الله تعالى ينبغي أن يجوز كل واحد منهما * ولو ~~أن واحد من هذين القاضيين أراد أن يعزل القيم الذي أقامه القاضي الآخر قال ~~إن رأى القاضي المصلحة في عزل الآخر كان له ذلك وإما فلا * متولي الوقف إذا ~~مات وإن كان الواقف حيا فالرأي في نصب القيم للواقف وإن مات القيم بعد موت ~~الواقف إن أوصى القيم إلى وصي فوصيه أولى من القاضي وإن لم يكن أوصى إلى ~~رجل فالرأي فيه إلى القاضي والله أعلم # فصل فيما يدخل في الوقف من غير ذكر وما لا يدخل # رجل قال أرضي صدقة موقوفة لله تعالى أبدا ولم يزد على ذلك وفيها ثمرة ~~قائمة فإن الثمرة لا تدخل في الوقف ووقف الأرض جائز وهو كالبيع لو باع أرضا وفيها # زرع أو باع شجرا وفيها ثمر لا يدخل الزرع والثمر في البيع بدون الذكر ~~كذلك الوقف ويدخل الأشجار والبناء في وقف الأرض كما يدخل في البيع ولو أقر ~~بأرض في يده لرجل فيها ثمرة قائمة كانت الثمرة للمقر له بالأرض إذا كانت ~~متصلة في الأرض دون الهبة قال هلال رحمه الله تعالى لا تدخل الثمرة في ~~الهبة والهبة باطلة لمكان الشيوع قال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى هذا ~~الحكم في الهبة إنما عرف بقول هلال رحمه الله تعالى ليس فيها رواية ظاهرة ~~عن أصحابنا رحمهم الله تعالى PageV03P174 ~~وفي رهن الأرض يدخل الشجر والثمر والكرم والبناء والزرع في قول أصحابنا ~~رحمهم الله تعالى ويجوز الرهن فيها * رجل قال أرضي صدقة موقوفة على الفقراء ~~ولم يذكر الشرب والطريق فإنه يدخل فيه الشرب والطريق استحسانا لأن الأرض لا ~~توقف إلا للاستغلال وذلك لا يكون إلا بالماء والطريق يدخل ذلك في الوقف كما ~~يدخل في الإجارة * ولو ms1701 قال وقفت أرضي هذه صدقة موقوفة بحقوقها وجميع ما ~~فيها ومنها وفيها ثمرة قائمة يوم الوقف قال هلال رحمه الله تعالى في القياس ~~يكون الثمر للواقف ولا يدخل في الوقف * وفي الاستحسان يلزمه أن يتصدق ~~بالثمرة القائمة على الفقراء والمساكين لا على وجه الوقف بل على وجه النذر ~~وما يحدث من الثمر بعد الوقف فإنه يصرف إلى الوجه الذي سمى في الوقف أما ~~الثمر لا يدخل في الوقف لما قلنا ولكن لما قال صدقة موقوفة بجميع فيها ~~ومنها فقد تكلم بما يوجب التصدق به فيلزمه أن يتصدق بالثمرة القائمة * ولو ~~قال أرضي صدقة موقوفة بعد وفاتي على أن ما أخرج الله تعالى من غلاتها فهي ~~لعبد الله ثم مات الواقف وفيها ثمرة قائمة لا تكون الثمرة القائمة لعبد ~~الله لأن الأرض إنما تصير وقفا بعد وفاته فصار كأنه وقف الأرض وفيها ثمرة ~~قائمة فلا تدخل الثمرة الموجودة في الوقف * ثم قال هلال رحمه الله تعالى ~~ههنا إذا كان لم تدخل الثمرة الموجودة في الوقف في القياس تكون الثمرة ~~لورثة الواقف وفي الاستحسان يتصدق على الفقراء وقال بالاستحسان تأخذ وتأمر ~~بالتصدق على الفقراء * قال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى إن كان لفظ ~~الواقف في الوقف هذا القدر الذي ذكر في الكتاب ينبغي أن تكون الثمرة ~~القائمة بعد الموت لورثة الواقف قياسا واستحسانا لأن بهذا اللفظ لا تصير ~~الأرض وقفا قبل الموت وكأن له أن يبيعها بالثمرة القائمة فعند الموت تكون ~~الثمرة على ملك الواقف ثم يبتدأ الوقف وعليها ثمرة قائمة فلا تدخل الثمرة ~~القائمة في الوقف إلا أن يكون قال الواقف هذه الأرض بجميع ما فيها ومنها ~~صدقة موقوفة بعد وفاتي على أن ما أخرج الله تعالى من غلاتها فهي لعبد الله ~~فحينئذ تصير الأرض هذه وقفا ويتصدق بالثمرة القائمة على الفقراء استحسانا ~~وذكر الناطفي رحمه الله تعالى رجل قال جعلت أرضي هذه وقفا على الفقراء ولم ~~يقل بحقوقها يدخل البناء الذي هو # فيها ويكون وقفا مع الأرض ولا يدخل ms1702 الزرع النابت وهو للواقف وكذا البقل ~~والآس والرياحين والزروع كلها من الحنطة والشعير وغيرهما والخلاف والطرفاء ~~وما في الأجمة من الحطب يقطع في كل سنة فكلها يكون للواقف وما كان يقطع من ~~الشجر في سنتين أو في ثلاث سنين فهو داخل في الوقف وكذا ما يثمر في ~~المستقبل ولو قال بحقوقها فالثمرة التي تكون على الأشجار تدخل في الوقف وفي ~~البيع لا تدخل ولو قال بكل قليل أو كثير يدخل في البيع * والورد وورق ~~الحناء والياسمين يكون للواقف وكذا كل مل كان من الأرطاب والباذنجان والقطن ~~يكون للواقف وما كان من أصولها فهو داخل في الوقف * وليس لمتولي الوقف أن ~~يقطع الأشجار المثمرة ولا يبيعها وما لا ثمر لها فللمتولي قطعها ولو وقف ~~دارا فيها حمامات يطرن ويرجعن قالوا الحمامات تكون داخلة في الوقف كما لو ~~وقف ضيعة فيها مماليك بأزواجهم وأولادهم يعملون فيها فوقف الضيعة وما فيها ~~من الثيران والعبيد وسماهم جاز ذلك * ولو وقف بيتا فيها كوارات عسل جاز ~~ويصير النحل تبعا للعسل * ولو وقف أرضا وله فيها أشجار وقال وقفتها بعد أن ~~يقلع الأشجار هذه على كذا وكذا وسمى من وجوه الخير قال الشيخ الإمام الجليل ~~أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى أن وقف بهذا اللفظ كان باطلا لأن ~~هذه الإضافة للوقف لا على وجه الوصية فيبطل ولا يصح الوقف * وإن كان وقفها ~~قبل أن يقطع الأشجار واستجمع شرائط الوقف كان جائزا * ويجوز بيع الأشجار ~~الموقوفة في أرض الوقف إذا لم تكن مثمرة بعد القلع ولا يجوز قبل القلع ~~لأنها قبل القلع متصلة فتكون تبعا للأرض * وبيع أرض الوقف لا يجوز فكذلك ما ~~كان تبعا له # فصل في الأشجار # رجل غرس شجرا على حوض القرية أو في الطريق العامة أو على شط نهر للعامة ~~كانت الشجرة للغارس له أن يرفعها فإن قطعها ثم نبت من عروقها أشجار كانت ~~للغارس أيضا لأنها تولدت عن ملكه * أشجار على حافتي النهر في الشارع اختصم ~~فيه الشربة ولم يعرف ms1703 الغارس وهذا النهر يجري أمام باب رجل في الشارع قالوا ~~إن كان موضع الشجر ملكا للشربة فما نبت في ملكهم ولم يعرف غارسه يكون لهم ~~وإن لم تكن أرض الأشجار ملكا للشربة بل هي للعامة وللشربة فيها حق تسييل ~~الماء إن علم أن صاحب الدار حين اشترى الدار كانت هذه الأشجار في هذا ~~الموضع فإن الأشجار لا تكون لصاحب الدار وإن لم يعلم ذلك كانت الأشجار له ~~لأن ما نبت PageV03P175 ~~في فناء داره كان له ظاهرا * رجل وقف ضيعة على جهة معلومة أو على قوم ~~معلومين ثم إن الواقف غرس فيها شجرا قالوا إن غرس من غلة الوقف أو من مال ~~نفسه لكن ذكر أنه غرس للوقف يكون للوقف وإن لم يذكر شيئا وقد غرس من مال ~~نفسه يكون له ولورثته من بعده ولا يكون وقفا * ولو غرس في المسجد يكون ~~للمسجد لأنه لا يغرس لنفسه في المسجد * أراض موقوفة على الفقراء استأجرها # رجل من المتولي وطرح فيها السرقين وغرس الأشجار ثم مات المستأجر فإن # الأشجار تكون لورثته ويؤمر الورثة بقلعها وليس للورثة الرجوع بما زاد ~~السرقين في هذه الأراضي عندنا * رجل وقف شجرة بأصلها على مسجد فيبست الشجرة ~~أو يبس بعضها يقطع اليابس من أغصانها ويترك الباقي لأن اليابس لا ينتفع به ~~وينتفع بغير اليابس * رجل وقف شجرة بأصلها والشجرة مما ينتفع بأوراقها أو ~~بأثمارها قال الفقيه أبو بكر البلخي رحمه الله تعالى الوقف جائز فإن كان ~~ينتفع بأوراقها أو أثمارها فإنه لا يقطع أصلها إلا أن يفسد أغصانها ولو كان ~~لا ينتفع بأوراقها ولا بأثمارها فإنه يقطع ويتصدق بها * رباطي غرس شجرة في ~~أرض موقوفة على الرباط وقام عليها في سقيها وتعاهدها حتى كبرت ولم يذكر وقت ~~الغرس أنها للرباط قال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى إن كان هذا الرباطي ~~يلي تعاهد الأرض الموقوفة على الرباط فالشجر يكون وقفا وإن لم يكن إليه ~~ولاية الوقف فالشجر يكون للغارس وله أن يرفعها * مسجد فيه شجرة التفاح قال ~~بعضهم ms1704 يباح للقوم أن يفطروا بهذا التفاح والصحيح أنه لا يباح لأن ذلك صار ~~للمسجد يصرف إلى عمارة المسجد * شجرة على طريق المارة جعلت وقفا للمارة ~~يباح تناول ثمرها للمارة ويسوى فيه الفقير والغني وكذا الماء الماء الموضوع ~~في الفلوات وماء السقاية وسرير الجنازة وثيابها ومصحف الوقف يستوي الفقير ~~والغني في هذه الأشياء ولو كانت الثمار على أشجار رباط للمارة قال أبو ~~القاسم رحمه الله تعالى أرجو أن يكون النزال في سعة من تناولها إلا أن يعلم ~~أن غارسها جعلها للفقراء وقال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى إذا لم يكن ~~الرجل من ساكني الرباط فالأحوط له أن يحترز في أكلها إلا أن تكون ثمارا لا ~~قيمة لها كالتوت * مقبرة فيها أشجار عظيمة وكانت الأشجار فيها قبل اتخاذ ~~الأرض مقبرة فإن كانت الأرض يعرف مالكها فالأشجار بأصلها للمالك يصنع ~~بالأشجار وأصلها ما شاء وإن كانت الأرض مواتا ليس لها مالك فاتخذها أهل ~~القرية مقبرة فالأشجار بأصلها تكون على ما كانت قبل جعل الأرض مقبرة * هذا ~~إذا كانت الأشجار فيها قبل جعلها مقبرة وإن نبتت الأشجار فيها بعد اتخاذ ~~الأرض مقبرة فإن علم غارسها كانت للغارس وإن لم يعلم الغارس فالرأي فيها ~~يكون للقاضي إن رأى أن يبيع الأشجار ويصرف ثمنها إلى عمارة المقبرة فله ذلك ~~ويكون في الحكم كأنها وقف * رجل جعل أرضه مقبرة وفيها أشجار فأراد ورثته أن ~~يقطعوا الأشجار كان لهم ذلك لأن موضع الأشجار كانت مشغولة فلا تدخل في ~~الوقف كما لو جعل دارا مقبرة لا يدخل موضع البناء في الوقف * # فصل في وقف المنقول # قال الشيخ الإمام الأجل شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى في وقف ~~المنقول مقصود اخلاف بين أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى ذكره في السير ~~الكبير قال والصحيح من الجواب أن ما فيه عرف ظاهر بين الناس بوقفه كالجنازة ~~وثيابها و PageV03P176 ~~ما يحتاج إليه من القدور والأواني لغسل الميت والمصاحف والكراع والسلاح ~~والفرس للجهاد يجوز وقفه * واختلف المشايخ رحمهم الله تعالى في وقف ms1705 الكتب ~~جوزه الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى وعليه الفتوى * ونصير رحمه الله ~~تعالى وقف كتبه * رجل وقف بقرة على رباط على أن ما يخرج من لبنها وسمنها ~~وشيرازها يعطى لأبناء السبيل إن كان ذلك في موضع تعارفوا ذلك جاز كما يجوز ~~ماء السقاية * رجل وقف دابة على رباط فخرب الرباط واستغنى الناس عنه فإنها ~~تربط في أقرب الرباط إليه * رجل وقف ثورا على أهل قرية لإنزاء بقرهم لا يصح ~~لأنه ليس بقربة مقصودة وليس فيه عرف ظاهر * رجل وضع حبا في المسجد أو علق ~~قنديلا كان له أن يرجع فيه لأن ذلك لا يترك في المسجد دائما * رجل وقف بناء ~~بدون أرض قال هلال رحمه الله تعالى لا يجوز ذلك * وعن زفر رحمه الله تعالى ~~رجل وقف الدراهم أو الطعام أو ما يكال أو يوزن قال يجوز وقيل له كيف يكون ~~قال تدفع الدراهم مضاربة ثم يتصدق بفضلها في الوجه الذي وقف عليه وما يكال ~~ويوزن فيباع ويدفع ثمنه بضاعة أو مضاربة كالدراهم * قالوا على هذا القياس ~~لو قال هذا الكر من الحنطة وقف على شرط أن يقرض من الفقراء الذين لا بذر ~~لهم فيزرعوها لأنفسهم ثم يؤخذ منهم بعد الإدراك قدر القرض ثم يقرض لغيرهم ~~من الفقراء على هذا أبدا جاز على هذا الوجه * مريض أوصى أن يدفع إلى فلان ~~ألف درهم يمسكها سنة ويتجر بها ثم يردها على الورثة ذكر في بعض نسخ الوصايا ~~أنه يجوز من الثلث * وعن أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا يجوز * وعن أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى في النوادر لا يجوز الوقف في الحيوان والرقيق والمتاع ~~والثياب ما خلا الكراع والسلاح إلا على وجه التبع كالرقيق والثيران وآلات ~~الزراعة * رجل وقف بستانا بما فيه من البقر والغنم والرقيق فإنه يجوز * رجل ~~وقف موضعا في صحته وأخرجه عن يده فاستولى عليه غاصب وحال بين الوقف وبينه ~~قال الشيخ الإمام محمد بن الفضل رحمه الله تعالى يأخذ من الغاصب قيمتها ~~ويشتري بها # موضعا آخر ms1706 فيقفه على شرائط الأول قيل له أليس بيع الوقف لا يجوز فقال إذا ~~كان الغاصب جاحدا وليس للوقف بينة يصير مستهلكا والشيء المسبل إذا صار ~~مستهلكا يجب به الاستبدال كالفرس المسبل إذا قتل والعبد الموصى بخدمة ~~الكعبة إذا قتل * # متولي الوقف إذا صرف دراهم الوقف في حاجة نفسه ثم أنفق من ماله مثل تلك ~~الدراهم في الوقف قال الشيخ الإمام هذا رحمه الله تعالى جاز ويبرأ عن ~~الضمان * قال ولو خلط من ماله مثل تلك الدراهم بدراهم الوقف كان ضامنا للكل ~~* إذا اجتمع من مال الوقف على الفقراء أو على المسجد الجامع ثم نابت ~~الإسلام نائبة بأن غلبت جماعة من الكفرة فاحتيج في ذلك إلى مال لدفع شرهم ~~قال رحمه الله تعالى ما كان من غلة المسجد الجامع يجوز للحاكم أن يصرف ذلك ~~على وجه القرض إذا لم يكن PageV03P177 ~~للمسجد حاجة إلى ذلك المال ويكون ذلك دينا * رباط فيه دواب مربوطة لأجل ~~المرابطين كثرت وعظمت مؤنتها قالوا للقيم أن يبيع الدواب التي كبر سنها ~~وخرجت من أن تكون صالحة لما ربطت وما هي صالحة لما ربطت يمسك منها في هذا ~~الرباط مقدار ما يحتاج إليها وما زاد على ذلك يربط في أدنى الرباط إلى هذا ~~الرباط * أهل مسجد أو بعضهم باغوا غلة المسجد أو نقض المسجد إذا استغنى ~~المسجد عن ذلك أو أمروا ببيع ذلك رجلا قالوا إن فعلوا ذلك بأمر القاضي جاز ~~وإن فعلوا بغير أمره قال بعضهم يرجى أن يجوز * والصحيح هو أنه لا يجوز إلا ~~أن يكون في موضع لم يكن هناك قاض * متولي المسجد إذا اشترى بغلة المسجد ~~دارا أو حانوتا لأجل المسجد ثم باع ذلك اختلف المشايخ فيه والصحيح أنه يجوز ~~بيعه لأن المشترى بمال المسجد لا يكون من أوقاف المسجد لانعدام شرائط الوقف ~~فيه * مسجد له غلة ذكر الواقف في وقفه أن القيم يشتري بتلك الغلة جنازة لا ~~يجوز للقيم أن يشتري ولو اشترى يكون ضامنا * قرية فيها بئر مطوية بالآجر ~~خربت القرية وانقرض ms1707 أهلها وبقرب هذه القرية قرية أخرى فيها حوض يحتاج إلى ~~الآجر فأرادوا أن ينقلوا الآجر من القرية التي خربت ويجعلوها في هذا الحوض ~~قالوا إن عرف باني تلك البئر لا يجوز صرف الأجر إلا بإذنه لأنه عاد إلى ~~ملكه * وإن لم يعرف قالوا الطريق في ذلك أن يتصدق بها على فقير ثم ذلك ~~الفقير ينفقها في ذلك الحوض لأنه بمنزلة اللقطة * والأولى أن ينفق القاضي ~~في هذا الحوض ولا حاجة فيه إلى التصدق على فقير * رجل وقف بناء أرض له قال ~~هلال رحمه الله تعالى لا يجوز * وقيل إن كان البناء في أرض وقف جاز وعن زفر ~~رحمه الله تعالى إذا وقف الدراهم والطعام وما يكال أو يوزن يجوز * إذا وقف ~~جنازة أو نعشا أو مغتسلا وهو التور العظيم الذي يقال له بالفارسية حوض مسين ~~في محلة إذا خرجت المحلة ولم يبق أهلها قالوا لا يرد إلى ورثة الواقف بل ~~يحول إلى محلة أخرى أقرب إلى هذه المحلة * فرقوا بين هذا وبين المسجد إذا ~~خرب ما حوله على قول محمد رحمه الله تعالى يصير ميراثا لأن المسجد مما لا ~~ينقل إلى مكان آخر وهذه الأشياء مما ينقل * # فصل في المقابر والرباطات PageV03P178 ~~رجل جعل أرضه مقبرة وفيها أشجار عظيمة قال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى ~~وقف الأشجار لا يصح فتكون الأشجار لورثته للواقف إن مات * وكذا البناء في ~~الدار التي جعلها مقبرة * أرض لأهل قرية جعلوها مقبرة وأقبروا فيها ثم إن ~~واحدا من أهل القرية بنى فيها بيتا لوضع اللبن وأداة القبر وأجلس فيها من ~~يحفظ المتاع بغير رضا أهل القرية أو رضى بذلك بعضهم قالوا إن كان في ~~المقبرة سعة بحيث لا يحتاج على ذلك المكان لا بأس به وبعد ما بنى لو ~~احتاجوا على ذلك المكان رفع البناء حتى يقبر فيه * رجل حفر لنفسه قبرا في ~~مقبرة هل يكون لغيره أن يقبر فيه ميته قالوا إن كان في المقبرة سعة ~~فالمستحب أن لا يوحش الذي حفر وإن لم ms1708 يكن في المكان سعة كان لغيره أن يدفن ~~ميته فيه وهو كرجل بسط المصلى في المسجد أو نزل في الرباط فجاء آخر فإن كان ~~في المكان سعة لا يوحش الأول * ولو أن الثاني دفن ميته في هذا القبر قال ~~أبو نصر رحمه الله تعالى يكره ذلك وقال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى ~~لا يكره لأن هذا الذي حفر لنفسه لا يدري بأي أرض يموت وفي أي أرض يدفن * ~~مقبرة كانت للمشركين أرادوا أن يجعلوها مقبرة للمسلمين قال أبو القاسم رحمه ~~الله تعالى إن كانت آثارهم قد اندرست لا بأس بذلك وإن كانت عظامهم باقية لا ~~بأس أن تنبش ويقبر فيها المسلمون فإن موضع مسجد رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم كان مقبرة للمشركين فنبشت واتخذت مسجدا * امرأة جعلت قطعة أرض لها ~~مقبرة وأخرجتها من يدها ودفنت فيها ابنها وهذه الأرض غير صالحة للقبر لغلبة ~~الماء عليها قال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى إن كانت الأرض بحال يرغب ~~الناس عن دفن الموتى فيها لفسادها لم تصر مقبرة وكان للمرأة أن تبيعها وإذا ~~باعت كان للمشتري أن يرفع الميت عنها أو يأمر برفع الميت عنها * ميت دفن ~~بأرض إنسان دون أخذ إذن المالك كان المالك بالخيار إن شاء رضي بذلك وإن شاء ~~أمر بإخراج الميت وإن شاء سوى الأرض وزرع فوقها لأن الأرض ظهرها وبطنها ~~مملوكة له * ميت دفن في مكان ثم أراد أهله إخراجه عن ذلك المكان ودفنه في ~~مكان آخر بعد مدة طويلة أو قليلة قال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى لا ~~يباح إخراجه بعد ما دفن إلا بعذر والعذر أن يكون مدفونا في أرض مغصوبة أو ~~نحو ذلك * ذكر الناطفي رحمه الله تعالى إذا حفر الرجل قبرا في موضع يباح له ~~الحفر في غير ملكه فدفن غيره لا ينبش القبر ولكن يضمن قيمة حفره ليكون جمعا ~~بين الحقين ومراعاة لهما * مقبرة قديمة لمحلة لم يبق فيها آثار المقبرة هل ~~يباح لأهل المحلة الانتفاع بها قال أبو ms1709 نصر رحمه الله تعالى لا يباح قيل ~~وإن كان فيها حشيش قال يحتش منها ويخرج إلى الدواب فذلك أيسر من إرسال ~~الدواب فيها * رجل جعل أرضه مقبرة أو خانا للغلة أو مسكنا سقط الخراج عنها ~~إن كانت خراجية وقيل لا يسقط والصحيح هو الأول * منزل هو وقف صحيح على ~~مقبرة معلومة فخرب هذا المنزل وصار بحيث لا ينتفع به فجاء رجل وعمره وبنى ~~فيه بيتا من ماله بغير إذن أحد قالوا الأصل يكون للواقف أن كان حيا ولورثته ~~إن كان ميتا * وكذلك وقف صحيح على أقوام مسمين خرب ولا ينتفع به وهو بعيد ~~من القرية لا يرغب أحد في عمارته ولا يستأجر أصله يبطل الوقف ويجوز بيعه ~~وإن كان أصله يستأجر بشيء قليل يبقى أصله واقفا وكذلك علو وقف انهدم وليس ~~في الغلة ما يمكن به عمارة العلو يبطل الوقف ويرجع حق البناء إلى الواقف إن ~~كان حيا وإلى ورثته إن كان ميتا * وكذلك حانوت وهو وقف صحيح في سوق احترق ~~السوق والحانوت بحيث # صار لا ينتفع به ولا يستأجر أصله يخرج من أن يكون وقفا وكذا الرباط إذا احترق PageV03P179 ~~يبطل الوقف ويصير ميراثا * وبواري المسجد إذا صارت خلقا واستغنى أهل المسجد ~~عنها فإن كان الذي طرحها في المسجد حيا تكون له لأنها لم تزل عن ملكه وإن ~~كان ميتا ولم يترك وارثا قالوا لا بأس لأهل المسجد أن يدفعوا إلى فقير أو ~~يبيعوه ويشتروا بثمنه حصيرا ويكون حكمه حكم اللقطة وقد ذكرنا أن الصحيح من ~~الجواب بأن بيعهم بغير أمر القاضي لا يصح إلا أن يكون في موضع لا قاضي هناك ~~* رجل جاء إلى فقيه وقال إني أريد أن أصرف مالي إلى خير أعتق العبيد أفضل ~~أم اتخاذ الرباط للعامة قال بعضهم الرباط أفضل * وقال الفقيه أبو الليث ~~رحمه الله تعالى إن جعل للرباط مستغلا يصرف غلته إلى عمارة الرباط فالرباط ~~أفضل وإن لم يجعل إلا رباطا فالإعتاق أفضل ولو تصدق بهذا المال على ~~المحتاجين فذاك أفضل من الإعتاق ms1710 * رجل بنى رباطا على أن يكون ذلك الرباط في ~~يده ما دام حيا قال أبو القاسم رحمه الله تعالى يقر في يده ما لم يستوجب ~~الإخراج عن يده ومتى جاء منه في الرباط فساد من شرب أوفسق مما ليس فيه رضى ~~الله تعالى لا يترك في يده رباط للمختلفة فيها سكان انهدم الرباط فلما بني ~~أراد الساكنون الذين كانوا فيها قبل الانهدام أن يسكنوا فيها قال أبو ~~القاسم رحمه الله تعالى إذا انهدم الرباط كله ولم يبق هناك بيت لم يكونوا ~~هم أولى من غيرهم ولو لم يتغير ترتيبه بل هو على حاله إلا أنه زيد فيه أو ~~نقص كانوا هم أولى بالسكنى من غيرهم * قوم عمروا أرض موات على شط نهر جيحون ~~وكان السلطان يأخذ منهم العشر لأن على قول محمد رحمه الله تعالى ماء ~~الجيحون ليس ماء الخراج وبقرب ذلك رباط فقام متولي الرباط إلى السلطان ~~فأطلق له السلطان ذلك العشر هل يكون للمتولي أن يصرف ذلك العشر إلى مؤذن ~~يؤذن في هذا الرباط يستعين بهذا في طعامه وكسوته هل يجوز له ذلك وهل يكون ~~للمؤذن أن يأخذ من ذلك العشر الذي أباح السلطان للرباط قال الفقيه أبو جعفر ~~رحمه الله تعالى لو كان المؤذن محتاجا يطيب له ولا ينبغي أن يصرف ذلك العشر ~~لعمارة الرباط وإنما يصرف للفقراء لا غير * ولو صرف للمحتاجين ثم أنهم ~~أنفقوا في عمارة الرباط جاز ويكون ذلك حسنا * رباط على بابه قنطرة على نهر ~~عظيم خربت القنطرة ولا يمكن الوصول إلى الرباط إلا بمجاوزة النهر وبدون ~~القنطرة لا يمكن المجاوزة هل يجوز عمارة القنطرة بغلة الرباط قال الفقيه ~~أبو جعفر رحمه الله تعالى إن كان الواقف وقف على مصالح الرباط لا بأس به ~~وإلا فلا لأن الرباط للعامة والقنطرة كذلك فهو كطريق بجنب مسجد وضاق على ~~أهل المسجد مسجدهم فإن الطريق يلحق بالمسجد كذا هذا * متولي الرباط إذا صرف ~~فضل غلة الرباط في حاجة نفسه قرضا قال الفقيه أبو جعفر رحمه الله ms1711 تعالى لا ~~ينبغي له أن يفعل وإن فعل ثم أنفق في الرباط رجوت أن يبرأ وإن أقرض ليكون ~~أحرز من الإمساك عنده # قال رجوت أن يكون واسعا له ذلك * رباط استغنى عنه المارة وبقربه رباط آخر # قال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى يصرف غلة الرباط الأول إلى الثاني ~~وإن لم يكن بقربه رباط يعود الوقف إلى ورثة من بنى الرباط * رجل أوص بثلث ~~ماله إلى الرباط فإلى من يصرف قال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى إن كان ~~هناك دلالة أنه أراد به المقيمين يصرف إليهم وإلا يصرف إلى عمارة الرباط * ~~رباط في طريق بعيد استغنى عنه المارة وبجنبه رباط آخر قال السيد الإمام أبو ~~شجاع رحمه الله تعالى يصرف غلته إلى الرباط الثاني كالمسجد إذا خرب واستغنى ~~عنه أهل القرية فرفع ذلك إلى القاضي فباع الخشب وصرف الثمن إلى مسجد آخر ~~جاز * وقال بعضهم إذا خرب الرباط والمسجد استغنى الناس عنهما يصير ميراثا ~~وكذلك حوض العامة إذا خرب * رجل اشترى مصحفا فجعله في المسجد الحرام أو في ~~مسجد آخر وقفا أبدا لأهل ذلك المسجد ولجيرانه ولمارة الطريق وأبناء السبيل ~~أن يقرؤوا هكذا روى الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى وإن بدا له أن يرجع ~~في ذلك كان له ذلك ويكون لورثته بعد موته وبه أخذ الحسن رحمه الله تعالى ~~وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى جاز وقفه وليس له أن يرجع فيه ولو رجع كان ~~لأهل المسجد وغيرهم من المسلمين مخاصمته في ذلك # فصل في وقف المريض PageV03P180 ~~قال الشيخ الإمام محمد بن الفضل رحمه الله تعالى الوقف على ثلاثة أوجه إما ~~أن يكون في الصحة أو في حالة المرض أو وقف ما بعد الموت فما كان في الصحة ~~فالقبض والإفراز يكون شرطا لصحته كالهبة وما كان بعد الموت فالقبض والإفراز ~~ليس بشرط لصحته لأنه وصية إلا أنه يعتبر من الثلث وما كان في حالة المرض ~~فحكمه حكم الوقف في الصحة وإن كان يعتبر من الثلث كالهبة في ms1712 المرض يعتبر من ~~الثلث ويشترط فيها ما يشترط في الهبة من القبض والإفراز كذلك الوقف في ~~المرض وذكر الطحاوي رحمه الله تعالى إن الوقف المنفذ في المرض كالمضاف إلى ~~ما بعد الموت حتى يعتبر من الثلث لأن تصرف المريض مرض الموت في الحكم ~~بمنزلة المضاف إلى ما بعد الموت حتى يعتبر من الثلث * وذكر شمس الأئمة ~~السرخسي رحمه الله تعالى الصحيح أن وقف المريض مرض الموت بمنزلة المباشر في ~~الصحة حتى لا يمنع الإرث في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ولا يتعلق به ~~اللزوم كالعارية إلا أن يقول في حياتي وبعد وفاتي فحينئذ يكون لازما إذا ~~كان مؤبدا ويصير لابد فيه كعمر الموصى له بالخدمة في لزوم الوصية بعد الموت ~~* مريض وقف دارا في مرض موته فهو جائز إن كان يخرج من ثلث ماله وإن لم يخرج ~~فأجازت الورثة فكذلك وإن لم يجيزوا بطل فيما زاد عن الثلث وإن أجاز البعض ~~دون البعض جاز بقدر ما أجاز وبطل الباقي إلا أن يظهر للميت مال غير ذلك ~~فينفذ الوقف في الكل فإن كان الوارث الذي لم يجز الوقف باع نصيبه قبل أن # يظهر للميت مال آخر لا يبطل بيعه ويغرم قيمة ذلك يشتري بذلك أرض وتوقف ~~على ذلك الوجه * مريض وقف دارا وعليه دين محيط بماله فإنه يباع الدار وينقض ~~الوقف كما لو اشترى دارا ووقفها ثم جاء الشفيع كان له أن يأخذ الدار ~~بالشفعة وينقض الوقف * ولو اشترى رجل دارا شراء فاسدا وقبضها ثم وقفها على ~~الفقراء والمساكين جاز ويصير وقفا على ما وقف عليه وعليه قيمتها للبائع ولو ~~اتخذها مسجدا قال هلال رحمه الله تعالى تصير مسجدا في قول علمائنا رحمهم ~~الله تعالى * وقال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى ذكر محمد رحمه الله ~~تعالى في كتاب الشفعة أنه لا يصير مسجدا فإنه ذكر لو اشترى أرضا شراء فاسدا ~~واتخذها مسجدا أو بناها بناء المسجد جاز وعليه قيمتها للبائع عند أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى وفي قول أبي ms1713 يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى ينقض البناء ~~ويرد الأرض على البائع لفساد البيع فاشتراط البناء ثم دليل على أنه لا يصير ~~مسجدا قبل البناء عند الكل فكان في المسجد روايتان عن أصحابنا رحمهم الله ~~تعالى في رواية الوقف لهلال يصير مسجدا عند أصحابنا وفي رواية كتاب الشفعة ~~لا يصير مسجدا * قال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى لقائل أن يقول في ~~الوقف أيضا روايتان عن أصحابنا رحمهم الله تعالى قال ولقائل أن يقول في ~~الوقف يصير وقفا في الروايتين جميعا * ويفرق هذا القائل بين المسجد والوقف ~~على إحدى الروايتين * ووجه الفرق أن في الوقف حق العباد فيكون بمنزلة البيع ~~والهبة والبيع والهبة يبطل حق البائع في الاسترداد * وأما المسجد خالص حق ~~الله تعالى لا حق للعباد فيه وما هو خبيث لا يصلح حقا لله تعالى ولهذا ~~قالوا لو اشتروا دارا لها شفيع فجعلها مسجدا كان للشفيع أن يأخذ بالشفعة * ~~وكذا إذا كان للبائع فيها حق الاسترداد كان للبائع أن يبطل المسجد * رجل ~~اشترى أرضا فوقفها قبل القبض جاز إن نقد الثمن وإن لم ينقد الثمن فالوقف ~~موقوف لأن الوقف بشبه العتق فإنه لا يبطل بالشروط الفاسدة * ولهذا لو وقف ~~أرضا على رجل على أن يقرضه دراهم جاز الوقف ويبطل الشرط* قال الفقيه أبو ~~جعفر رحمه الله تعالى إعتاق المشتري قبل القبض جائز وقبل نقد الثمن موقوف ~~فكذلك الوقف والله أعلم # فصل في رجل يقر بأرض في يده أنها وقف # رجل أقر بأرض في يده أنها صدقة موقوفة ولم يزد على ذلك جاز إقراره وتصير ~~الأرض وقفا على الفقراء لأن الأوقاف عادة تكون في يد القوام فلو لم يصح ~~الإقرار ممن في يده يبطل الوقف ولا يجعل المقر هو الواقف إلا أن يشهد ~~الشهود أن الأرض كانت للمقر حين أقر فحينئذ يكون المقر هو الواقف وقبل ~~شهادة الشهود كان الرأي فيه للقاضي إن شاء تركه في يده وإن شاء أخذه من يده ~~وتأويل قبول هذه البينة لو جاء رجل غير المقر ms1714 وادعى أنه هو الواقف وأراد أن ~~يأخذه من يد المقر فيقيم المقر PageV03P181 ~~بينة أنه هو الواقف فيدفع خصومة المدعي ويثبت لنفسه ولاية لا يرد عليها ~~العزل أبدا * وهذا كرجل في يده عبد أقر أنه حر صح إقراره ولا يكون له ~~الولاء إلا أن يقيم البينة أن العبد كان له حين أقر بعتقه فيصير الولاء له ~~فكذلك هذا المقر بالوقف إذا أقام البينة على ذلك قبلت بينته وقبل إقامة ~~البينة لا يكون له الولاية قياسا وفي الاستحسان يتركها القاضي في يده وهو ~~الذي يقسم الغلة على الفقراء * ولو أن هذا المقر بعد هذا الإقرار أقر أن ~~الواقف فلان لا يقبل منه ذلك * ولو قال أن واقفها قبل قوله لأنها في يده ~~يقبل قوله * ولو أقر بعبد في يده أنه حر ثم قال أنا أعتقه لا يثبت له ~~الولاء إلا أن يقيم البينة على ذلك لأن العبد بعد الإقرار بالحرية لا يبقى ~~في يده بخلاف الأرض * ولو قال رجل هذه الأرض صدقة موقوفة من أبي وقد مات ~~أبوه صح إقراره فإن كان على الأب دين وليس للميت مال آخر فإنه يباع من هذه ~~الأرض مقدار الدين وما بقي يكون وقفا وإن كان مع المقرور وارث آخر يجحد ذلك ~~كان نصيب الجاحد من هذه الأرض يفعل به ما شاء ونصيب المقر يكون وقفا على ما ~~أقر به * ولو أقر رجل بأرض في يده أنها وقف على قوم معلومين وسماهم ثم اقر ~~بعد ذلك أن الوقف على غيرهم أو زاد معهم أو نقص عنهم لا يلتفت إلى قوله ~~الآخر ويعمل بقوله الأول * ولو أقر رجل بأرض في يده أنها وقف وسكت ثم قال ~~أنها وقف على فلان وفلان وسمى عددا معلوما في القياس لا يقبل قوله الآخر ~~لأن بكلامه الأول صارت الغلة للفقراء فلا يملك الإبطال * وفي الاستحسان ~~يقبل قوله لأنفي العادة قد يقر بالوقف ثم يبين الموقوف عليه * ولو أقر بأرض ~~في يده أن القاضي فلانا ولاه هذه الأرض وهي صدقة موقوفة في ms1715 القياس لا يقبل ~~قوله في التولية وفي الاستحسان يتلوم القاضي زمانا فإن لم يظهر عنده غير ما ~~أقر به جوز إقراره على سبيل ما أقر * أرض في يد ورثة أقروا أن أباهم وقفها ~~وسمى كل واحد منهم وجها غير ما سمى صاحبه فإن القاضي يقبل إقرارهم ويصرف ~~غلة حصة كل واحد منهم إلى الوجه الذي أقر لأن هذا إقرار لا تهمة فيه فيكون ~~ولاية هذا الوقف للقاضي يوليها من شاء * أرض في يد رجل شهد شاهدان على ~~إقراره أنها موقوفة على فلان بن فلان ونسله وشهد آخران على أنه أقر أنها ~~موقوفة على فلان بن فلان رجل آخر وعلى نسله ذكر في الكتاب إن عرف أي ~~الإقرارين كان الأول جاز الأول ويبطل الثاني وإن لم يعرف الأول من الآخر ~~يقضي بجميع ذلك وتكون الغلة بين الفريقين نصفين * رجل أقر بوقف صحيح وأقر ~~أنه أخرجه من يده ووارثه يعلم أنه لم يكن أخرجه من يده قالوا إقراره على ~~نفسه جائز وليس للورثة أن يأخذوه ولا تسمع دعواهم في القضاء * # باب الرجل يقف أرضه على نفسه وأولاده وأقربائه وجيرانه PageV03P182 ~~رجل قال أرضي هذه صدقة موقوفة على نفسي قال هلال رحمه الله تعالى لا يجوز ~~هذا الوقف وقال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى ينبغي أن يجوز في قياس قول ~~أبي يوسف رحمه الله تعالى وإنما قال ذلك بناء على أن الواقف إذا شرط في ~~الوقف أن يؤكل ويأكل منه مادام حيا لا يجوز ذلك في قول هلال رحمه الله ~~تعالى ويجوز في قول أبي يوسف ومشايخ بلخ رحمهم الله تعالى أخذوا بقول أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى وقالوا يجوز الوقف والشرط جميعا * وذكر الصدر الشهيد ~~رحمه الله تعالى أن الفتوى على قول أبي يوسف رحمه الله تعالى ترغيبا للناس ~~في الوقف وقال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى وليس في هذا عن محمد رحمه ~~الله تعالى رواية ظاهرة إلا شيء ذكره في كتاب الوقف قال إذا وقف على أمهات ~~أولاده جاز * وقال ms1716 الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى الوقف على أمهات أولاده ~~بمنزلة الوقف على نفسه لأن ما يكون لأم الولد في حياة المولى يكون للمولى * ~~رجل وقف على الفقراء وشرط لنفسه الأكل وقال على أن لي أن آكل منها قال أبو ~~بكر الاسكاف رحمه الله تعالى يجوز ذلك * ولو قال وقفت على نفسي لا يجوز * ~~وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه قال يجوز ذلك وإذا مات يصير للمساكين * ~~ولو قال أرضي صدقة موقوفة على أن غلتها لي ما عشت قال هلال رحمه الله تعالى ~~لا يجوز هذا الوقف وفي وقف الأنصاري رحمه الله تعالى قال أرضي صدقة موقوفة ~~لله تعالى تجري غلتها علي ما عشت ولم يزد على ذلك جاز وإذا مات يكون ~~للفقراء وذكر الخصاف رحمه الله تعالى لو قال أرضي صدقة موقوفة تجري علي ~~غلتها ما عشت ثم بعدي على ولدي وولد ولدي ونسلهم أبد ما تناسلوا فإذا ~~انقرضوا فهي على المساكين جاز ذلك عن ما روي عن أبي يوسف رحمه الله تعالى ~~وفي بعض الروايات إذا شرط الواقف مع نفقته أن يقضي منه دينه يجوز هذا الشرط ~~* رجل وقف على أمهات أولاده في حال وقفه ومن يحدث منهن بعد ذلك في حياته ~~وما بعد وفاته ما لم يتزوجن فهو جائز أما على أصل أبي يوسف رحمه الله تعالى ~~فلان عنده يجوز الوقف على نفسه كذلك على أمهات أولاده وعلى قول محمد رحمه ~~الله تعالى إنما جاز الوقف على أمهات أولاده لأنه لابد من تصحيح هذا الوقف ~~بعد موته لأنهن أجنبيات وإذا جاز بعد الموت جاز في حياته تبعا وكم من شيء ~~يجوز تبعا ولا يجوز أصلا * # ولو وقف وقفا واستثنى لنفسه أن يأكل منه مادام حيا ثم مات وعنده من هذا ~~الوقف معاليق عنب أو زبيب فذلك كله مردود إلى الوقف ولو كان عنده خبز من بر ~~ذلك الوقف كان ميراثا عنه لأن ذلك ليس من الوقف حقيقة * # (* فصل في الوقف على الأولاد والأقرباء والجيران *) # رجل قال ms1717 أرضي هذه صدقة موقوفة على ولدي كانت الغلة لولد صلبه يستوي فيه ~~الذكر والأنثى لأن اسم الولد مأخوذ من الولادة والولادة موجودة في الذكر ~~والأنثى PageV03P183 ~~إلا أن يقول على الذكور من ولدي فلا يدخل فيه الإناث فإذا جاز هذا الوقف ~~فمادام يوجد واحد من ولد الصلب كانت الغلة له لا غير وإن لم يبق واحد من ~~البطن الأول تصرف الغلة إلى الفقراء ولا يصرف إلى ولد الولد شيء وإن لم يكن ~~له وقت الوقف ولد لصلبه وله ولد الابن كانت الغلة لولد الابن لا يشاركه في ~~ذلك من دونه من البطون ويكون ولد الابن عند عدم الصلب بمنزلة ولد الصلب ولا ~~يدخل فيه ولد البنت في ظاهر الرواية وبه أخذ هلال رحمه الله تعالى وذكر ~~الخصاف عن محمد رحمه الله تعالى أنه يدخل فيه أولاد البنات أيضا والصحيح ~~ظاهر الرواية لأن أولاد البنات ينسبون إلى آبائهم لا إلى آباء أمهاتهم ~~بخلاف ولد الابن * وذكر في السير إذا قال أهل الحرب أمنونا على أولادنا ~~فأمنهم يدخل في الأمان أولادهم لاصلابهم من الذكور والإناث وأولاد أولادهم ~~من قبل الرجال فأما أولاد البنات فليسوا بأولادهم * ذكر في السير ما يوافق ~~ظاهر الرواية * ولو قال أرضي هذه صدقة موقوفة على ولدي وولد ولدي ولم يزد ~~على هذا يدخل فيه ولده لصلبه وأولاد بنيه يشتركون في الغلة ولا يقدم ولد ~~الصلب على ولد الابن لأنه سوى بينهما في الذكر * وهل يدخل فيه ولد البنت ~~قال هلال رحمه الله تعالى يدخل * وكذا لو قال أرضي هذه صدقة موقوفة على ~~ولدي وولد ولدي الذكور قال هلال رحمه الله تعالى يدخل فيه الذكور من ولد ~~البنين والبنات * وقال علي الرازي رحمه الله تعالى إذا وقف على ولده وولد ~~ولده يدخل فيه الذكور والإناث من ولده فإذا انقرضوا فهو لمن كان من ولد ابن ~~الواقف * ولو قال على أولادي وأولادهم كان ذلك لكلهم يدخل فيه ولد الابن ~~وولد البنت * والصحيح ما قال هلال رحمه الله تعالى أن اسم ولد ms1718 الولد كما ~~يتناول أولاد البنين يتناول أبناء البنات فإنه ذكر في السير إذا قال أهل ~~الحرب أمنونا على أولاد أولادنا يدخل فيه أولاد البنين وأولاد البنات * قال ~~شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى لأن ولد الولد اسم لمن ولده ولده ~~وابنته ولده فمن ولدته ابنته يكون ولد ولده حقيقة * بخلاف ما إذا قال على ~~ولدي فإن ثمة ولد البنت لا يدخل في الوقف في ظاهر الرواية لأن اسم الولد ~~يتناول ولده لصلبه وإنما يتناول ولد الابن لأنه ينسب إليه عرفا وعن محمد ~~رحمه الله تعالى أن ولد الولد يتناول ولد البنت عند أصحابنا رحمهم الله ~~تعالى وذكر هلال رحمه الله تعالى في الوقف إذا قال وقفت على ولدي وولد ولدي ~~الذكور فالذكور من ولد البنين والبنات سواء يدخلون في الوقف * رجل قال وقفت ~~أرضي هذه على ولدي وقفا وآخره للمساكين فمات ولده قال أبو القاسم رحمه الله ~~تعالى تصرف الغلة إلى الفقراء * ولو قال على ولدي وولد ولدي وآخره للمساكين ~~قال يصرف الغلة إلى ولده وولد ولده فإذا ماتوا ولم يبق واحد منهم ووجد ~~البطن الثالث تصرف الغلة إلى الفقراء ولا تصرف إلى البطن الثالث وإن قال ~~على ولدي وولد ولدي وولد ولد ولدي ذكر البطن الثالث فإنه تصرف الغلة إلى ~~أولاده أبد ما تناسلوا ولا يصرف إلى الفقراء ما بقي أحد من أولاده وإن سفل ~~* قال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى في وقفه إذا ذكر ثلاث بطون يكون ~~الوقف عليهم وعلى من PageV03P184 ~~أسفل منهم الأقرب والأبعد فيهم سواء إلا أن يذكر الواقف في وقفه الأقرب ~~فالأقرب أو يقول على ولدي ثم بعدهم على ولد ولدي أو يقول بطنا بعد بطن ~~فحينئذ يبدأ بما بدأبه الواقف لأنه لما ذكر البطن الثالث فقد فحش فتعلق ~~الحكم بنفس الانتساب لا غير والانتساب موجود بحق من قرب وبعد بخلاف البطن ~~الثاني لأن الواسطة له واحد * ولو وقف رجل ضيعة على ولديه قال هذه صدقة ~~موقوفة فإذا انقرضا فهي على أولادهما أبدا ما ms1719 تناسلوا قال الشيخ الإمام أبو ~~بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى إذا انقرض أحد الولدين وخلف ولدا يصرف ~~نصف الغلة إلى الولد الباقي والنصف إلى الفقراء فإذا مات الولد الآخر يصرف ~~جميع الغلة إلى أولاد أولاد الواقف لأن مراعاة شرط الواقف لازم في الوقف ~~والواقف إنما جعل لأولاد الأولاد بعد ما انقرض البطن الأول فإذا مات أحدهما ~~يصرف النصف إلى الفقراء * رجل وقف ضيعة على ولده وليس له ولد لصلبه وله ولد ~~الابن فإن الغلة تصرف إلى ولد الابن فإن حدث للواقف بعد ذلك ولد لصلبه قال ~~الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى تصرف الغلة إلى الولد الحادث وينظر في كل ~~غلة إلى مستحقها يوم الإدراك ولا يعتبر ما مضى سواء حدث بعد الوقف أو كان ~~موجودا وقت الوقف * ولو قال هذه الضيعة صدقة موقوفة على المحتاجين من ولدي ~~وليس في ولده إلا محتاج واحد قال الشيخ الإمام الجليل أبو بكر محمد بن ~~الفضل رحمه الله تعالى يصرف نصف الغلة إلى هذا المحتاج والنصف إلى الفقراء ~~لأنه لم يجعل لأحد المحتاجين من ولده إلا النصف * ولو وقف أرضا على أولاده ~~وآخره للفقراء فمات بعض الأولاد فإن الغلة تصرف إلى الباقي وإن ماتوا صرفت ~~الغلة إلى فقراء المسلمين لأن ههنا وقف على أولاده وقد بقي بعد موت واحد ~~منهم أولاده فلا تصرف إلى الفقراء ما بقي أولاده * ولو وقف ضيعة على امرأته ~~وأولاده فماتت المرأة وأحد الورثة ولد المرأة لم يكن نصيب المرأة لولدها ~~خاصة بل يكون مردودا إلى جميع الورثة إذا لم يكن الواقف قد شرط في الوقف ~~أنها إذا ماتت كان نصيبها لولدها خاصة * ولو وقف ضيعة له نصفها على امرأته ~~ونصفها على ولد له بعينه على أنه إن ماتت المرأة يصرف نصيبها إلى أولاده ~~وآخره إلى الفقراء ثم ماتت المرأة كان نصف الغلة للابن الذي عينه ونصيب ~~المرأة يكون لسائر الورثة والابن الذي عينه جميعا لأن الواقف جعل نصيب ~~المرأة بعد موتها لأولاده والابن المعين من أولاده ms1720 أيضا * مريض قال وقفت ~~هذه الضيعة على ولدي وولد ولدي أبد ما تناسلوا ومات قالوا ما كان من حصة ~~الوارث لا يجوز فيه الوقف وما كان من حصة غير الوارث جاز فيه الوقف من ~~الثلث في قول أبي حنيفة وأبي يوسف وزفر والحسن رحمهم الله تعالى لأن وقف ~~المريض وصية فلا يجوز للوارث ويجوز فيما كان لغير الوارث رجل وقف ضيعة على ~~فقراء أولاده فادعى أحد منهم الفقر قال الفقيه أبو بكر البلخي رحمه الله ~~تعالى لا PageV03P185 ~~يعطى له شيء من الوقف ما لم يثبت فقره عند القاضي * رجل وقف ضيعة له على ~~ابن له وأولاده وأولاد أولاده أبدا ما تناسلوا قال أبو القاسم رحمه الله ~~تعالى تقسم الغلة بينهم على من كان من ولد ابنه على عدد الرؤوس يستوي فيه ~~الذكر والأنثى فقيل له أولاد البنت قال مولانا رحمه الله تعالى تدخل لأنهم ~~أولاد أولاده * قال رضي الله عنه وهذا يوافق ما مر أن في ولد الولد يدخل ~~أولاد البنات كما يدخل أولاد البنين *رجل قال أرضي هذه صدقة بعد وفاتي على ~~المساكين وهو يخرج من الثلث ثم مات فاحتاج ولده قال هلال رحمه الله تعالى ~~لا يعطى لولده من الغلة شيء إلا إذا كان الوقف في صحته ولم يضف إلى ما بعد ~~الموت ثم مات وفي ولد الواقف فقراء فحينئذ يكون للمتولي أن يدفع إلى كل ~~واحد منهم سهما أقل من مائتي درهم وهو أحق بذلك من سائر الفقراء وإن لم ~~يعطهم شيئا لا يضمن المتولي لأنه لم يمنع حقا واجبا لهم * وكذا قالوا في ~~الذي وقف ضيعة في صحته على الفقراء ثم مات وله بنت ضعيفة كان الأفضل للقيم ~~أن يصرف إليها مقدار حاجتها * رجل وقف ضيعة على الفقراء في صحته وأخرجها من ~~يده ثم قال لوصيه عند الموت أعط من غلة الضيعة لفلان الفقير خمسين درهما ~~ولفلان الفقير مائة درهم ثم مات وله ابن محتاج وقد قال لوصيه افعل ما رأيت ~~قالوا جعله لأولئك باطل وهو ms1721 لتفقير * ولو دفع إلى ولده المحتاج كان ذلك ~~أفضل إذا كان الوقف في صحته * ولو وقف ضيعة على ابنه وابنته فأراد أحدهما ~~قسمة الضيعة ليدفع نصيبه مزارعة قال أبو القاسم رحمه الله تعالى قسمة الوقف ~~لا تجوز يدفع القيم كل الأرض مزارعة ولا يدفع واحد من الأرباب شيئا مزارعة ~~وإنما يكون ذلك للقيم * وأراد الواقف أن يقسم أرض الوقف ويعطي كل واحد من ~~الذين الوقف عليهم يزرعونها ويكون له دون سائر شركائه لم يكن له ذلك إلا أن ~~يرضى أهل الوقف بذلك ولو قسم وفعل ذلك كان لأهل الوقف إبطاله وكذا للواحد ~~منهم * ولو فعل أهل الوقف ذلك فيما بينهم جاز ذلك ولمن أتى بعد ذلك إبطاله ~~وليس للواقف أن يسكن أحدا بغير أجر * رجل قال أرضي صدقة موقوفة على ~~المحتاجين من ولدي وليس في ولده إلا محتاج واحد قال الشيخ الإمام أبو بكر ~~محمد بن الفضل رحمه الله تعالى لولده المحتاج نصف الغلة والنصف للفقراء قيل ~~له وإن أعطى القيم نصف الغلة فقيرا واحدا قال يجوز على قول أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى لأن الفقراء لا يحصون فيكون للجنس * رجل وقف منزلا له على ولديه ~~وعلى أولادهما ما تناسلوا ثم إن أحد الولدين طلب من الآخر المهايأة وأبى ~~الآخر إلا أن يضربا وسط المنزل حائطا فيسكن هذا ناحية والآخر ناحية قال ~~الشيخ الإمام رحمه الله تعالى إن لم يوص الواقف لهما بالسكنى لم يكن لهما ~~حق السكنى وإن كان الواقف أوصى لهما بالسكنى كان لكل واحد منهما أن يسكن ~~نصف المنزل بغير مهايأة * رجل جعل أرضه وقفا على أقوام معينين فأرادوا ~~المهايأة فيأخذ كل واحد منهم PageV03P186 ~~بعضها يزرعها لنفسه قال إن كانت التولية إلى غيرهم فدفع المتولي إليهم ~~مزارعة جاز وإن كانت التولية إليهم أو إلى غيرهم فأخذ واحد منهم بعضا ~~يزرعها لنفسه لا يجوز لأن حق الوقف مقدم على حقهم وحق الوقف في أن يبدأ ~~بغلة الوقف للعمارة والمؤنة فلا يجوز إلا أن يدفعوها إلى غيرهم مزارعة إن ms1722 ~~كانت التولية لهم * امرأة وقفت منزل في مرضها على بناتها ثم من بعدهن على ~~أولادهن وعلى أولاد أولادهن أبدا ما تناسلوا فإذا انقرضوا فعلى مصالح ~~المسجد ثم ماتت من مرضها ذلك وخلفت ابنتين وأختا والأخت لا ترضى بهذا الوقف ~~ولا يخرج المنزل من الثلث قال الشيخ الإمام رحمه الله تعالى جاز الوقف بقدر ~~الثلث ويبطل فيما زاد على الثلث وما زاد على الثلث يصير ملكا للورثة على ~~سهامهم وقدر الثلث يصير وقفا فما خرج من غلة المنزل يقسم بين الورثة جميعا ~~على فرائض الله تعالى ما عاشت البنتان فإذا ماتتا صرفت الغلة كلها إلى ~~أولادهما وأولاد أولادهما ولا شيء للأخت من ذلك قال لأن الوقف في المرض ~~وصية وإذا لم تجز الأخت بطلت الوصية للورثة وتجوز لأولادهم وأولاد أولادهم ~~غير أن الواقف إنما رضي لأولاد الأولاد بعد موت الورثة فكأنه قال أوصيت ~~لأولاد أولادي بغلة هذا المنزل بعد خمس سنين وذلك جائز والوصية بالغلة ~~لابنتين وإن بطلت فالمنزل وقف على حاله فإذا جاءت نوبة أولاد الورثة صرفت ~~الغلة لهم * ولو كانت هذه المرأة قالت على ولدي وولد ولدي يكون نصيب الولد ~~مصروفا إلى الورثة إذا لم يجيزوا ذلك والوصية بنصيب ولد الولد جائزة * رجل ~~وقف أرضا على أولاده وجعل آخره للفقراء فمات بعضهم قال هلال رحمه الله ~~تعالى يصرف الوقف إلى الباقي فإن ماتوا يصرف إلى الفقراء لا إلى ولد الولد ~~* ولو وقف على أولاده فسماهم فقال على فلان وفلان وفلان وجعل آخره للفقراء ~~ومات واحد منهم فإنه يصرف نصيب هذا الواحد إلى الفقراء بخلاف المسألة ~~الأولى لأن في المسألة الأولى وقف على أولاده وبعد موت أحدهم بقي أولاده ~~وههنا وقف على كل واحد منهم وجعل آخره للفقراء فإذا مات واحد منهم كان ~~نصيبه للفقراء * رجل قال أرضي صدقة موقوفة على نفسي وعلى فلان صح نصفه وهو ~~حصة فلان وبطل حصة نفسه لأنه لو أفرد الوقف على نفسه فسد كله ولو أفرد على ~~فلان صح كله فإذا جمع بينهما يثبت ms1723 لكل واحد حكم نفسه * ولو قال على نفسي ثم ~~على فلان أو قال على فلان ثم علا نفسي لا يصح شيء منه لأنه جعل الكل لنفسه ~~في زمان والكل لفلان في زمان وشرط الكل لنفسه مفسد للوقف في أي زمان كان * ~~ولو قال على عبدي وعلى فلان صح بالنصف وبطل بالنصف لأن الوقف على عبده أو ~~على مدبره كالوقف على نفسه * ولو قال على نفسي وولدي ونسلي فالوقف كله باطل ~~لأن حصة النسل مجهولة لا يدري كم هم ووقف المجهول باطل * رجل جعل أرضه صدقة ~~موقوفة على ولده ومن بعدهم على المساكين جاز هذا الوقف * واختلفوا في الولد ~~الذي يستحق هذا الوقف قال هلال رحمه الله تعالى المستحق هو الولد الموجود ~~عند وجود الغلة سواء كان موجودا وقت الوقف أو حدث بعده وبه أخذ مشايخ بلخ ~~رحمهم الله تعالى * وقال يوسف بن خالد السمني رحمه الله تعالى المستحق هو ~~الموجود وقت الوقف ومن حدث بعد الوقف لا يدخل في الوقف * وكذا ولد الولد لا ~~يدخل في الوقف إن كان له ولد وقت الوقف أو حدث قبل وجود الغلة لأنه خص ولده ~~بالذكر فلا يدخل فيه ولد الولد مع وجود الولد فإن لم يكن له ولد وقت وجود ~~الغلة كانت الغلة لأولاد بنيه * ولو قال على ولدي وولد ولدي دخل الفريقان ~~جميعا ويعتبر ولده وولد ولده يوم وجود الغلة فيستحق واحد منهم كل الغلة ~~ووقت وجود الغلة الوقت الذي ينعقد الزرع فيه حبا * وقال بعضهم يوم يصير ~~الزرع منقوما * ولو قال وقفت على أولادي وله ولد واحد وقت وجود الغلة كان ~~نصف الغلة له والنصف للفقراء ويدخل فيه الذكر والأنثى من أولاده ويدخل فيه ~~ولد الابن أيضا لما قلنا أن ولد الابن بمنزلة ولده * ولو قال وقفت أرضي على ~~ولدي ونسلي وله ولد وولد الولد دخلوا في الوقف لأن النسل يتضمن القريب ~~والبعيد القريب بحقيقته والبعيد بحكم العرف * ثم اتفقت الروايات على أن ~~أولاد البنين يدخلون في لفظة النسل * وفي أولاد ms1724 البنات روايتان كما ذكرنا ~~في اسم الولد * ولو قال وقفت على ولدي ونسلي وله ولد وولد ولد ثم حدث له ~~ولد صلب بعد الوقف دخلوا في الاستحقاق أما ولده وولد ولده لأن لفظة الولد ~~يتناولهم * وكذا لو قال على ولدي المخلوقين ونسلي يدخل الولد الحادث بلفظ ~~النسل لأن الولد الحادث من نسله * PageV03P187 # ولو قال على ولدي المخلوقين ونسلهم لا يدخل الولد الحادث لأنه أثبت ~~الاستحقاق للأولاد المخلوقين والمعدوم لا يكون مخلوقا هكذا قالوا فلا يدخل ~~فيه الولد الحادث ويدخل فيه الأولاد المخلوقون وأولاد أولادهم أبدا ما ~~تناسلوا لأن أولاده المخلوقين ثبت لهم الاستحقاق بلفظ الولد ويثبت ~~الاستحقاق لمن بعدهم من البطون بلفظ النسل لأنهم من نسلهم * وكذا لو قال ~~على ولدي المخلوقين وعلى أولادهم فحدث له ولد من صلبه فلا يكون لهذا الولد ~~الحادث شيء ولو قال أرضي صدقة موقوفة على من يحدث لي من الولد وليس له ولد ~~يصح هذا الوقف فإذا أدركت الغلة تقسم على الفقراء فإذا حدث له ولد بعد ~~القسمة تصرف الغلة التي توجد بعد ذلك إلى هذا الولد ما بقي هذا الولد فأن ~~لم يبق له ولد صرفت الغلة إلى الفقراء لأن قوله صدقة موقوفة على الفقراء ~~وذكر الولد الحادث للاستثناء كأنه قال أرضي صدقة موقوفة على الفقراء إلا ~~إذا حدث لي ولد فغلتها له ما بقي * ولو قال أرضي صدقة موقوفة على بني وله ~~ابنان أو أكثر كانت الغلة لهم فإن لم يكن له إلا ابن واحد وقت وجود الغلة ~~كان نصف الغلة له والنصف للفقراء * ولو كان له بنون وبنات قال هلال رحمه ~~الله تعالى كان لهم الغلة بالسوية لأن اسم البنين يتناول البنين والبنات ~~وعن أبي حنيفة رحمه الله تعالى في رواية تكون الغلة للبنين خاصة والصحيح هو ~~الأول وهو كما قال أرضي موقوفة على أخوتي وله أخوة وأخوات اشتركوا جميعا ~~ولو قال موقوفة على بني فلان وله بنون وبنات روى أبو يوسف عن أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى أنه على الذكور ms1725 من ولده دون الإناث وروى يوسف بن خالد ~~السمني عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنهم يدخلون جميعهم فإن كان بنو فلان ~~قوما لا يحصون يكون ذلك على الذكور والإناث في الروايات كلها * ولو قال ~~أرضي موقوفة على بني وله بنات ليس معهن ابن كانت الغلة للفقراء ولا شيء ~~للبنات لأن اسم البنين لا يتناول البنات عند الانفراد * وكذا ولو وقف على ~~بناته وله بنون لا بنات له كانت الغلة للفقراء * ولو قال أرضي صدقة موقوفة ~~على ولدي الذين يسكنون في البصرة فالغلة لساكني البصرة دون غيرهم لأنه خصهم ~~بوصف ويعتبر ساكن البصرة يوم وجود الغلة * ولو قال أرضي صدقة موقوفة على ~~ولدي العور أو العميان كان الوقف لهم خاصة دون غيرهم لأته علق الاستحقاق ~~بوصف ويعتبر العور أو العميان من ولده يوم الوقف لا يوم الغلة * وكذا لو ~~قال أرضي موقوفة على أصاغر ولدي يعني صغار ولدي كان الوقف على الصغار خاصة ~~ويعتبر في الاستحقاق من كان صغيرا عند الوقف لا عند وجود الغلة لأن الصغر ~~وإن كان يزول لكن يزول زوالا لا يعود فكان ذكره بمنزلة اسم العلم بخلاف ~~الفقر وسكنى البصرة لأن الفقر وسكنى البصرة يحتمل العود بعد الزوال فلا ~~يكون بمنزلة اسم العلم * ولو جعل أرضه صدقة موقوفة على ولده وله ولد فجاءت ~~امرأته الحرة بولد لأقل من ستة أشهر من وقت وجود الغلة فإن هذا الولد يشارك ~~الولد الأول في الغلة لعلمنا أنه كان موجودا وقت وجود الغلة ولو جاءت به ~~لستة أشهر فصاعدا لا يشاركه لأن الولد الأول كان مستحقا كل الغلة ظاهرا ~~والولد الحادث مشكوك أن كان موجودا وقت وجود الغلة أو علق بعد ذلك فلا ~~يزاحم الولد الأول بالشك وهكذا لو لم يكن للواقف ولد أصلا وقت وجود الغلة ~~فجاءت امرأته بولد لستة أشهر فصاعدا كانت الغلة للفقراء ولا شيء لهذا الولد ~~* ولو كان للواقف ولد عند وجود الغلة ثم جاءت أم ولده بولد بعد مجيء الغلة ~~لأقل من ستة أشهر فإن ms1726 هذا الولد يشارك الولد الأول في هذه الغلة وإن جاءت ~~به لستة أشهر فصاعدا لا يشاركه * ولو كانت له أمة وجاءت بولد لأقل من ستة ~~أشهر من وقت وجود الغلة فادعاه المولى يثبت نسبه ولا يشارك الأول في هذه ~~الغلة لأنه لا يصدق على الولد الأول الذي كان مستحقا للغلة في اشتراك الولد ~~الحادث ويصدق على نفسه في النسب فيثبت نسب هذا الولد * وإن مات الواقف ساعة ~~جاءت الغلة فجاءت امرأته بولد ما بينها وبين سنتين من الساعة التي جاءت ~~فيها الغلة فإن هذا الولد يشارك الولد الأول في الغلة لأن المتوفى عنها ~~الزوج إذا جاءت بولد ما بينها وبين سنتين من وقت الموت يثبت النسب * وكذا ~~لو كان مكان الموت طلاق بائن ولم يقر بانقضاء العدة حتى جاءت بولد ما بينها ~~وبين سنتين كان الجواب كذلك * ولو كان الطلاق رجعيا فالجواب في الولد ~~الحادث بعد الطلاق الرجعي ما هو الجواب في منكوحة غير مطلقة لأن الطلاق ~~الرجعي لا يحرم الوطء وإن عاش الواقف بعد وجود الغلة من الوقف ما يمكنه ~~الوصول إليها ثم مات فجاءت امرأته بولد ما بينها وبين سنتين من وقت وجود ~~الغلة لا حق لهذا الولد في هذه الغلة لتوهم علوق هذا الولد بعد مجيء الغلة ~~إلا أن تكون الولادة لأقل من ستة أشهر من وقت وجود الغلة فيشارك الولد ~~الأول * ولو كان موت الواقف قبل مجيء الغلة بيوم أو يومين ثم جاءت امرأته ~~بولد ما PageV03P188 ~~بينها وبين سنتين من وقت الموت كان لهذا الولد حصة من هذه الغلة لأن الموت ~~لو كان وقت مجيء الغلة كان لهذا الولد حصة فإذا كان قبله كان أولى لأنه أدل ~~على وجود الولد عند مجيء الغلة * # (* فصل في الوقف على القرابات *) # رجل قال أرضي صدقة موقوفة على أقاربي أو على قرابتي أو على ذوي قرابتي ~~قال هلال رحمه الله تعالى يصح الوقف ولا يفضل الذكر على الأنثى ولا يدخل ~~فيه والد الواقف ولا جده ولا ولده في المجرد عن ms1727 أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~وفي الزيادات يدخل فيه الجد والجدة وولد الولد إلا عند أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى يكون استحقاق الوقف لذي الرحم المحرم من الواقف ويعتبر أيضا الأقرب ~~فالأقرب وعلى قول صاحبه رحمه الله تعالى لا يعتبر الرحم المحرم من الواقف ~~ويدخل فيه الجد والجدة من قبل الآباء والأمهات أقصى آبائهما في الإسلام * ~~رجل قال أرضي صدقة موقوفة على أقرب قرابتي وله أخت لأب وأم وابنة ابنة ~~الابنة قال الفقيه أبو بكر البلخي رحمه الله تعالى ابنة ابنة الابنة أولى ~~وإن سفلت لأنها من صلبه فتكون أقرب من التي من صلب أبيه * ولو قال أرضي ~~صدقة موقوفة على فقراء قرابتي أو قال على فقراء ولدي يصح الوقف واستحق ~~الغلة من كان فقيرا وقت وجود الغلة في قول هلال رحمه الله تعالى وعليه ~~الفتوى * ولو قال على من افتقر من ولدي قال محمد رحمه الله تعالى تكون ~~الغلة لمن كان غنيا ثم افتقر وقال غيره يدخل كل من كان فقيرا وقت وجود ~~الغلة سواء كان غنيا ثم افتقر أو كان غنيا أصلا * ولو قال على من احتاج من ~~قرابتي فهو على من كان محتاجا وقت وجود الغلة سواء كان غنيا ثم احتاج أو ~~كان محتاجا أصلا * أما الفقير فمن له مسكن لا غير فهو فقير في الوقف ~~والزكاة جميعا وكذا من كان له مسكن وخادم وكذا من كان له ثياب كفاف لا فضل ~~فيها فإن كان له مع ذلك من متاع البيت ما لا غنى عنه فكذلك * وإن كان له ~~فضل من متاع البيت أو الثياب وذلك الفضل يساوي مائتي درهم فهو غني لا تحل ~~له الزكاة ولا أخذ الوقف * وكذا لو كان له مسكنان أو خادمان وأحدهما يساوي ~~مائتي درهم فهو غني في حكم الوقف ولا يكون غنيا في وجوب الزكاة في قول ~~أصحابنا رحمهم الله تعالى * وقال يوسف بن خالد السمني رحمه الله تعالى إذا ~~كان الفضل PageV03P189 ~~خمسين درهما أو ما يساوي خمسين فهو غني لا ms1728 يحل له أخذ الزكاة والوقف * وإن ~~كان فضل من الثياب وفضل من متاع البيت وفضل مسكن وفضل من كل صنف بانفراده ~~لا يساوي مائتي درهم وإذا جمعت كانت مائتي درهم كان غنيا * وإن كانت له أرض ~~تساوي مائتي درهم ولا يخرج من غلتها ما يكفيه قال أبو يوسف رحمه الله تعالى ~~هو غني وبه أخذ هلال رحمه الله تعالى لا يعطى له شيء من الوقف ولا من ~~الزكاة وقال محمد بن سلمة ومحمد بن مقاتل الرازي رحمهما الله تعالى هو فقير ~~وقال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى إن كان لا يخرج من غلتها ما يكفيه ~~بنقصان في الأرض فهو فقير وإن كان نقصان الغلة لقلة تعاهده والقصور في ~~القيام عليها فهو غني * وما قال أبو يوسف رحمه الله تعالى أحوط وما قال ~~محمد بن سلمة رحمه الله تعالى أوسع * وإن كان له مال كثير غائب عنه أو ماله ~~يكون دينا على الناس لا يقدر على الأخذ يعطى له من الوقف والزكاة جميعا ~~لأنه بمنزلة ابن السبيل م إن كان ماله غائبا عنه أو كان دينا على الناس لا ~~يقدر على الاستقراض كان الاستقراض خير له من قبول الصدقة فلو أنه لم يستقرض ~~وأخذ الزكاة لا بأس به ويجعل ماله الغائب في حق حل الأخذ كالمعدوم * ولو لم ~~يكن له مال وقدر على الاستقراض ولم يستقرض وأخذ الصدقة لا بأس كذلك هذا * ~~ويعطى الوقف للفقير الكسوب ولا بأس به ويكره له أخذ الزكاة * رجل وقف وقفا ~~على حفدته ومواليه من كان منهم فقيرا ولحفدته أو لمولاه فرس قال أبو القاسم ~~رحمه الله تعالى إن كان في ثغر من الثغور يرتبطه لمجاهدة أعداء الله تعالى ~~فهو فقير وإن كان له زمانة يركبها فكذلك وإن لم يكن به ذلك وإنما يمسكه ~~تشرفا به والدابة تساوي مائتي درهم وليس عليه دين أو مهر فإن هذا غني ليس ~~بفقير ومن كان له دين على مفلس لا يقدر على أخذه فهو فقير * وإن كان على ms1729 ~~مليء مقر فهو غني ولو كان المديون المليء منكر فإن كانت له بينة فهو غني ~~وإن لم يكن له بينة فهو فقير لأن الجاحد إذا استحلف يحلف ظاهرا * ولو قال ~~أرضي صدقة موقوفة على فقراء قرابتي وكان في قرابته يوم مجيء الغلة فقير ~~فاستغنى قبل أن يأخذ حصته من غلة الوقف كان له حصته لأن الملك ثبت له وقت ~~مجيء الغلة فإنه لو مات بعد مجيء الغلة قبل أن يأخذ حصته تصير حصته ميراثا ~~ولو ولدت امرأة من قرابته بعد مجيء الغلة لأقل من ستة أشهر لا يستحق هذا ~~الولد شيئا من هذه الغلة لأن مستحق الغلة هو الفقير من قرابته والحمل لا ~~يعد فقيرا لأن الفقر هو الحاجة والحمل لا يحتاج إلى شيء فالحمل في هذه ~~الغلة بمنزلة من كان غنيا من قرابته وقت مجيء الغلة ثم افتقر بعد ذلك فإنه ~~لا يستحق شيئا من هذه الغلة ويستحق ما يستقبل من الغلات بخلاف ما لو وقف ~~على ولده أو قرابته فجاءت المرأة بولد لأقل من ستة أشهر من يوم مجيء الغلة ~~يكون لهذا الولد حصة من هذا الوقف لأن ثمة الاستحقاق تعلق بالنسب * ولو قال أرضي PageV03P190 ~~صدقة موقوفة على من كان فقيرا من نسل فلان أو من آل فلان وليس في نسل فلان ~~أو في آل فلان إلا فقير واحد كان جميع الغلة له لأن كلمة من نصلح كناية عن ~~الواحد وعن الجماعة بخلاف ما لو قال أرضي صدقة موقوفة على فقراء آل فلان أو ~~على فقراء نسل فلان وليس فيهم إلا فقير واحد كان له نصف الغلة لأن ثمة نص ~~على الجمع فلا يستحق الواحد كل الغلة * ولو قال أرضي صدقة موقوفة على ~~المساكين من قرابتي أو على المحتاجين من قرابتي كان الجواب فيه ما هو ~~الجواب في قوله على فقراء قرابتي لأن الحاجة والمسكنة والفقر تنبئ عن معنى ~~واحد * ولو قال أرضي صدقة موقوفة لفقراء قرابتي أو في فقراء قرابتي فهو كما ~~قال على فقراء قرابتي لأن ms1730 حروف الصلات يقام بعضها مقام بعض * ولو قال على ~~أيتام قرابتي فكذلك لأن اليتيم ينبئ عن الحاجة * واليتيم صغير أو صغيرة مات ~~أبوه وحياة الأم والجد لا تزيل اليتم إذا كان الأب ميتا وإذا أدرك الصغير ~~أو الصغيرة يزول عنه اليتم * وإدراك الغلام يكون بالاحتلام وإدراك الجارية ~~يكون بالحيض أو بالحبل فإن لم يكن شيء من ذلك فهو أن يتم خمس عشرة سنة في ~~الغلام والجارية في قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى * وقال أبو حنيفة ~~رحمه الله تعالى في الغلام حتى يحتلم أو يبلغ ثماني عشرة سنة وفي الجارية ~~حتى تحيض أو حتى تبلغ سبع عشرة سنة * وقال زفر رحمه الله تعالى هما سواء ~~والإدراك فيهما ثماني عشرة سنة فإن احتلم الغلام بعد مجيء الغلة فله حصته ~~من هذه الغلة لأنه كان يتيما يوم مجيء الغلة فلا يزول استحقاقه بزوال اليتم ~~كما لا يزول بزوال الفقر فإن وقع بينه وبين غيره من أهل المستحقين خصومة في ~~هذه الغلة فقال غيره من المستحقين إنما احتلمت قبل مجيء الغلة فلا حصة لك ~~وقال هو إنما احتلمت بعد مجيء الغلة كان القول قوله مع اليمين وكذلك حيض ~~الجارية لأن الاستحقاق تعلق باليتم وصفة اليتم كانت ثابتة له فكان القول في ~~إنكاره زوال الاستحقاق قوله كالمديون إذا ادعى الإبراء وصاحب الدين منكر ~~كان القول قول المنكر * وأن مات واحد من القرابة بعد مجيء الغلة وترك ~~أولادا صغارا لا يكون لهؤلاء الأولاد حصة في هذه الغلة لأن صفة اليتم إنما ~~ثبتت لهم بعد مجيء الغلة رجل قال أرضي صدقة موقوفة على فقراء ولد عمر بن ~~الخطاب رضي الله عنه ورجل آخر وقف أرضه على مثل ذلك وفي أولاد عمر بن ~~الخطاب فقراء فأي الغلتين أدركت فهي لهم وإن أدركت إحدى الغلتين أولا فأصاب ~~أحدهم من تلك الغلة مائتي درهم فصاعدا ثم أدركت الغلة الثانية وعنده الغلة ~~الأولى فلا حق له من الغلة الثانية لأن صفة الفقر قد بطلت قبل مجيء الغلة ~~الثانية * فإن ms1731 أدركت الغلتين معا كانتا لهم وإن كانت حصة كل واحد منهم ~~مائتي درهم لأن مجيء الغلتين كان قبل زوال الفقر فهو كما لو أدى من الزكاة ~~مائتي درهم إلى فقير واحد وذلك جائز عندنا * رجل وقف وقفا على أهل الحاجة ~~من قراباته فمات الواقف فهل PageV03P191 ~~يكون للقيم أن يعطي ابن ابن الواقف إذا كان فقيرا قال بعض المشايخ له أن ~~يعطي ابن الابن إذا كان فقيرا لأنه من قرابة الواقف * وقال الفقيه أبو ~~الليث رحمه الله تعالى هذا قول محمد رحمه الله تعالى في الزيادات أما في ~~قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى لا يعطى ابن ابن الواقف لأن ولد ~~الولد عندهما ليس من القرابة * رجل وقف ضيعة له على فقراء أقربائه وفي بعض ~~القرابات موسر لكن خفى اليسار هل يكون لفقراء القرابة منهم أن يحلفوهم ما ~~هم أغنياء فإن كان القيم يميل إليهم هل يحلف القيم على العلم قال أبو ~~القاسم رحمه الله تعالى إن ادعوا لهم مالا صاروا به أغنياء وجبت اليمين على ~~المدعي عليهم ولا يقبل قول القيم ولا يمين عليه * وعن الفقيه أبي بكر ~~البلخي رحمه الله تعالى أنه أجاب بمثل هذا الجواب * رجل أوصى أن يخرج ثلث ~~ماله فيعطى ربع الثلث لفلان وثلاثة أرباعه لأقربائه وللفقراء ثم قالوا لا ~~تتركوا حظ الرباطين من الثلاثة الأرباع ماذا يجب للرباطين قال أبو القاسم ~~رحمه الله تعالى ينظر إلى القرابة إن كانوا يحصون يؤخذ عدد رؤوسهم ويجعل كل ~~واحد منهم جزء ويجعل للمساكين جزء فإن كانت القرابة عشرة أنفس يجعل ثلاثة ~~أرباع الثلث على اثني عشر جزء عشرة من ذلك وجزء من ذلك للفقراء وجزء ~~للرباطين * وإن كانت القرابة لا يحصى عددهم يجعل ثلاثة أرباع الثلث أثلاثا ~~ثلث للقرابة وثلث للمساكين وثلث للرباطين * أخوان لأب وأم وقفا كل واحد ~~منهما وقفا على فقراء قرابته فجاء فقير واحد من القرابة ينظر إن كانا وقفا ~~أرضا مشتركا بينهما يعطى للفقير قوت واحد لأن هذا وقف واحد * وإن وقف ms1732 كل ~~واحد منهما دارا على حدة يعطى لهذا الفقير من كل دار قوته على حدة * ~~والمراد في القوت في مثل هذه المسائل الكفاية * فإن كان الوقف أرضا يعطى ~~كفاية سنة بلا إسراف ولا تقتير لأن غلة في الأرض تحصل في كل سنة وإن كان ~~الوقف حانوتا يعطى كفاية شهر لأن غلة الحانوت تحصل في كل شهر * دار موقوفة ~~سقط من بناء الدار شيء إن أمكن إعادة الساقط إلى موضعه يعاد وإلا يباع ~~ويصرف ثمنه إلى المرمة ولا يجوز أن يصرف شيء من ثمن النقض إلى الفقراء لأنه ~~بدل النقض ولا حق للفقراء فيه إنما حقهم في غلته فيمسك الثمن إلى وقت ~~الحاجة إلى المرمة * دار موقوفة قال بعضهم لا يكون للموقوف عليه أن يسكن ~~الدار وهو قول الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى واستدل في ذلك بجواز إجارة ~~هذه الدار الموقوفة للموقوف عليه ولو كان له حق السكنى لما جازت الإجارة ~~للموقوف عليه لأنه مستأجرا سكنى دار له حق السكنى وذلك باطل فلما جازت ~~الإجارة دل ذلك على أنه في سكنى الدار بمنزلة الأجنبي * رجل وقف وقفا على ~~أقاربه المقيمين في بلدة كذا وآخره للفقراء ثم أراد أقاربه الانتقال من تلك ~~البلدة هل يحرمون عن نزل هذا الوقف قال الفقيه أبو بكر البلخي رحمه الله ~~تعالى إن كان أقاربه في تلك البلدة يحصون ويحاط بهم فإن وظيفتهم و PageV03P192 ~~حقهم من الوقف يدور معهم أينما داروا * وإن كانوا لا يحصون ولا يحاط بهم ~~فكل من انقطع عن تلك القرية انقطعت وظيفته من الوقف ويعطى من كان مقيما في ~~تلك القرية وإن لم يبق أحد منهم مقيما يصرف إلى الفقراء * قال الفقيه أبو ~~الليث رحمه الله تعالى فإن رجعوا إلى القرية وأقاموا بها رجعت إليهم الغلة ~~من المستقبل * رجل وقف ضيعة في صحته وأمر القيم أن يعطي أقرباءه كفايتهم ~~وهم قوم لا يحصون ولم يذكر أولاد الأقرباء يدخل فيه أولادهم وأولاد أولادهم ~~لأنهم أقربائه * وإن كان الواقف ذكر أولاد الأقرباء فقال ثم ms1733 من بعدهم ~~لأولادهم لا يدخل أولاد الأقرباء في حال حياة الآباء لأنه لما قال من بعدهم ~~لأولادهم بين أنه لم يرد باسم الأقرباء أولادهم * ثم قدر الكفاية قدر ما ~~يحتاج لنفسه ولمن يكون من أهله وولده وخادم واحد لأن كفايتهم من كفايته * ~~رجل أوصى بوصايا ووقف ضيعة على الفقراء وقال هو موسع على الوصي أن يعطي حيث ~~شاء وأين شاء فإنه يحل للوصي أن يعطي من الوقف والديه وامرأته وقراباته ~~وأحبته إن كانوا فقراء وهو وقف على الفقراء * رجل وقف في صحته أرضا على ~~الفقراء فاحتاج بعض ورثة الواقف قالوا يجوز صرف الوقف إليه وهو أولى من ~~سائر الفقراء بأحد شرطين أحدهما أن يصرف البعض إليهم والبعض إلى الأجانب أو ~~الكل إلى ورثة الواقف في بعض الأوقات لأنه لو صرف الكل إليهم على الدوام ~~يظن الناس أنها وقف عليهم فربما يتخذونه ملكا * وقف في يد صاحب الأوقاف وجد ~~في صك ذلك الوقف أن الفاضل من غلته يصرف إلى فقراء أهل السكة التي فيها ~~الوقف وغيرهم من فقراء المسلمين قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل ~~رحمه الله تعالى يصرف الفاضل من عمارة الوقف ومرمته إلى فقراء السكة الذين ~~كانوا موجودين يوم الوقف ويجعل كل واحد منهم سهما ولسائر الفقراء سهما وكل ~~من مات منهم سقط سهمه ويقسم ذلك السهم بين الباقين منهم على ما وصفنا فإذا ~~انقرض فقراء السكة الذين كانوا موجودين يوم الوقف كان فقراء أهل السكة ومن ~~سواهم من فقراء المسلمين في ذلك سواء لأن فقراء السكة الذين كانوا موجودين ~~يوم الوقف استحقوا بأعيانهم فصار لكل واحد منهم سهم وغيرهم من الفقراء ما ~~استحقوا بأعيانهم وكان للكل سهم واحد * ضيعة موقوفة على مسجد على أن ما ~~يفضل من عمارة المسجد فهو للفقراء فاجتمعت الغلة والمسجد لا يحتاج إلى ~~العمارة للحال هل يصرف شيء من تلك الغلة إلى الفقراء تكلموا في ذلك * ~~والصحيح ما قال الفقيه أبي الليث رحمه الله تعالى أنه ينظر إن اجتمع من ~~الغلة ما ms1734 لو احتاج الضيعة والمسجد إلى العمارة بعد ذلك يمكن العمارة منها ~~ويبقى شيء يصرف تلك الزيادة إلى الفقراء * رجل وقف في صحته وقفا على ~~الفقراء فالصرف إلى أي فقير أفضل ذكر الناطفي رحمه الله تعالى أن الصرف إلى ~~ولد الواقف أفضل ثم إلى قرابة الواقف ثم إلى موالي الواقف ثم إلى جيرانه ثم إلى # أهل المصر من كان أقرب إلى الواقف منزلا * وقف كان في يد الواقف وكان ~~الواقف يفرق الإنزال على أقربائه ومواليه ويفضل البعض على البعض ويضع فيمن ~~شاء فمات الواقف وأوصى إلى آخر ولم يبين كيف كان سبيل الوقف قالوا بأن ~~الوصي يصرف إلى من كان يصرف إليه الأول لأن الظاهر أن الأول كان يصرف إلى ~~المصرف فإن أشكل على الثاني أن الأول إلى من كان يصرف الزيادة على أقربائه ~~ومواليه فهو يصرف إلى الفقراء * رجل وقف ضيعة على رجل وشرط أن يعطى كفايته ~~كل شهر وليس له عيال فصار له عيال فإنه يعطى له ولعياله كفايتهم لأن كفاية ~~العيال من كفايته * رجل وقف على فقراء جيرانه في القياس وهو قول أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى يكون الوقف لفقراء جيرانه الملاصقين وفي الاستحسان وهو قول ~~أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى يكون الوقف لكل فقير يجمعه مسجد المحلة ~~يستوي فيه الساكن والمالك فإن كان الساكن غير المالك كان الوقف للساكن دون ~~المالك ويدخل فيه المكاتب ولا يدخل فيه العبيد وأمهات الأولاد والمدبر ~~ويدخل فيه الصبيان والنسوان ولو كان للواقف جيران وقت الوقف فانتقل بعضهم ~~إلى محلة أخرى وباعوا دورهم وانتقل قوم أخر بعد إدراك الغلة قبل الحصاد إلى ~~جواره فالمعتبر فيه من كان جاره وقت قسمة الغلة * ولو وقعت الخصومة في ~~الوقف فشهد شاهدان أنها صدقة موقوفة على فقراء جيرانه والشاهدان من فقراء ~~جيرانه جازت شهادتهما ولو شهد شاهدان في ضيعة أنها صدقة موقوفة على فقراء ~~قرابته وهما من فقراء قرابته لا تقبل شهادتهما * قال الناطفي رحمه الله ~~تعالى في الفرق أن القرابة لا تزول ويزول الجوار ms1735 فلم تكن شهادة الجار شهادة ~~لنفسه لا محالة * # قال رضي الله عنه فعلى هذا شهادة أهل المدرسة بوقف المدرسة جائزة * PageV03P193 # ولو وقف على فقراء جيرانه وهو من البصرة ثم خرج إلى مكة ومات بمكة فإن اتخذ ~~بمكة دار للإقامة قال هلال رحمه الله تعالى ينبغي أن يكون الوقف لجيرانه ~~بمكة وإن لم يتخذ بها دارا فجوار البصرة قائم لم ينقطع ويكون الوقف للأولين ~~* ولو وقف على مواليه وله موال أعتقهم وأولاد الموالي وموالي الموالي كان ~~الوقف لمواليه وأولاد مواليه ولا يكون لموالي الموالي شيء فإن مات مواليه ~~وأولاد مواليه وبقي موالي الموالي كانت الغلة لموالي الموالي استحسانا *ولو ~~كان للواقف موال أعتقهم وموالي الابن أعتقهم ابنه كانت الغلة لمواليه لا ~~شيء لموالي الابن وإن لم يكن له موال وله موالي الابن قال أبو يوسف رحمه ~~الله تعالى يعطى الغلة لموالي الابن وبه أخذ هلال رحمه الله تعالى وإذا لم ~~يكن للواقف أحد من مواليه ولا من أولاد مواليه يعطى لموالي الابن استحسانا ~~* ولو كان له موليان كانت الغلة لهما * وإن لم يكن له إلا مولى واحد كان ~~نصف الغلة لمولاه والنصف للفقراء * ولو كان له موال ومواليات كانت الغلة ~~لهم بالسوية * ولو كان له مواليات ليس معهن رجل كان # للمواليات كل الغلة فإن محمدا رحمه الله تعالى ذكر في السير حربي طلب ~~الأمان لمواليه وله مواليات ليس معهن رجل دخلن جميعا في الأمان * ولو أن ~~رجلا وقف ضيعة على مواليه وأولادهم ونسلهم دخل الكل في الوقف دخولا على ~~السواء سواء كانوا أولاد البنين وأولاد البنات * ولو قال أرضي صدقة موقوفة ~~بعد وفاتي على موالي فإنه يعطى من الوقف لأمهات أولاده ومدبريه لأنه أضاف ~~الوقف إلى ما بعد الموت وهم أحرار بعد موته * ولو أقر الواقف لرجل مجهول ~~النسب أنه مولاه وصدقه المقر له وليس للمقر له نسب معروف ولا ولاء معروف ~~كان له الوقف * # ولو كان له موالي العتاقة وأيضا موالي الموالاة أسلموا على يديه ووالوه ~~كان الوقف لموالي العتاقة ms1736 * وإن لم يكن له إلا موالي الموالاة كان الوقف ~~لهم * رجل وقف وقفا صحيحا على ساكني دار المحلة يعطى كل واحد منهم شيئا ~~معلوما كل يوم كذا فسكن فيها إنسان ولكن لا يبيت فيها ويشتغل بالحراسة ليلا ~~لا يحرم عن الوقف إن كان يأوى من بيت من بيوت المدرسة لأنه يعد من ساكني ~~المدرسة إذا كان له بالمدرسة ما تقام به السكنى * ولو اشتغل في الليل ~~بالحراسة وفي النهار يقصر في التعلم إن اشتغل في النهار في عمل آخر حتى لا ~~يعد من طلبة العلم لا وظيفة له من الوقف وإن لم يشتغل حتى يعد من جملة ~~الطلبة فله الوظيفة هذا إذا وقف على ساكني مدرسة كذا من طلبة العلم * أما ~~إذا وقف على ساكني مدرسة كذا ولم يقل من طلبة العلم فكذلك الجواب لا يكون ~~لساكني المدرسة من غير طلبة العلم شيء من الوظيفة لأنه هو المفهوم فإن كان ~~المتعلم لا يختلف إلى الفقهاء للتعلم فإن كان في المصر وقد اشتغل بكتابة ~~شيء من الفقه لنفسه مما يحتاج إليه لا بأس له أن يأخذ من الوظيفة لأنه ~~مشتغل بالتعلم فإن هذا من جملة التعلم وإن كان في المصر وقد اشتغل بغير ذلك ~~لا يأخذ الوظيفة وإن كان خارج المصر خرج إلى مسيرة ثلاثة أيام فصاعدا لا ~~يأخذ الوظيفة لأته صار مسافرا وإن خرج لبعض القرى دون مسيرة ثلاثة أيام فإن ~~أقام هناك خمسة عشر يوما فصاعدا لا يأخذ الوظيفة * وإن كان أقل من ذلك إن ~~كان خرج خروجا له منه بد لا لخروج للتنزه لا يأخذ الوظيفة أيضل وإن كان ~~خروجا لا بد منه كالخروج لطلب القوت يكون ذلك عفوا ليس لغيره أن يأخذ بيته ~~* رجل وقف على العلوية الساكنين ببلخ وجعل لهم شيئا من الوظيفة ومنهم من ~~يغيب عن البلد سنة أو نحو ذلك قال الفقيه أبو بكر البلخي رحمه الله تعالى ~~من غاب منهم ولم يبع مسكنه ولم يتخذ مسكنا آخر فهو من سكان بلخ ولم تبطل ms1737 ~~وظيفته ولا وقفه قال رضي الله تعالى عنه ودلت المسئلة على جواز الوقف على ~~بني هاشم كما تجوز الوصية لهم ولا يجوز صرف الزكاة إليهم وهكذا قال الشيخ ~~الإمام القاضي أبو زيد الدبوسي رحمه الله تعالى * # (* فصل في إجارة الأوقاف ومزارعتها *) PageV03P194 ~~قال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى إذا لم يذكر الواقف في صك الوقف إجارة ~~الوقف فرأى القيم أن يؤاجرها ويدفعها مزارعة كان أدر على الوقف وأنفع ~~للفقراء فعل إلا أن في الدور لا يؤاجر أكثر من سنة لأن المدة إذا طالت تؤدي ~~إلى إبطال الوقف فإن من رآه يتصرف فيه تصرف الملاك على طول الزمان يزعمه ~~مالكا فلا يؤاجر الدور أكثر من سنة * أما في الأرض فأن كانت الأرض تزرع في ~~كل سنة لا يؤاجرها أكثر من سنة * وإن كانت تزرع كل سنتين مرة أو في كل ثلاث ~~سنين مرة كان له أن يؤاجرها مدة يتمكن المستأجر من الزراعة هذا إذا لم يكن ~~الواقف شرط أن لا يؤاجر أكثر من سنة فإن كان شرط ذلك والناس لا يرغبون في ~~استئجارها سنة وكانت إجارتها أكثر من سنة أدر للوقف وأنفع للفقراء فليس ~~للقيم أن يخالف شرطه ويؤاجرها أكثر من سنة إلا أنه يرفع الأمر إلى القاضي ~~حتى يؤاجرها القاضي أكثر من سنة لأن هذا أنفع للوقف وللقاضي ولاية النظر ~~للفقراء والغائب والميت فإن كان الواقف ذكر في صك الوقف أن لا يؤاجر أكثر ~~من سنة إلا إذا كان ذلك أنفع للفقراء كان للقيم أن يؤاجرها بنفسه أكثر من ~~سنة إذا رأى ذلك خيرا ولا يحتاج إلى المرافعة إلى القاضي لأن الواقف أذن له ~~بذلك * ولو أن القيم آجر دار الوقف خمس سنين قال الشيخ الإمام أبو القاسم ~~البلخي رحمه الله تعالى لا تجوز إجارة الوقف أكثر من سنة إلا لأمر عارض ~~يحتاج إلى تعجيل الأجرة بحال من الأحوال وقال الفقيه أبو بكر محمد بن الفضل ~~رحمه الله تعالى إنا لا نقول بفساد هذه الإجارة إذا أجر مدة طويلة لكن ms1738 ~~الحاكم ينظر فيه فإن كان ضررا بالوقف أبطلها * وهكذا قال الإمام أبو الحسن ~~علي السغدي رحمه الله تعالى وعن الفقيه أبي الليث رحمه الله تعالى أنه كان ~~يجيز إجارة الوقف ثلاث سنين من غير فصل بين الدار والأرض إذا لم يكن الواقف ~~شرط أن لا يؤاجر أكثر من سنة وعن الإمام أبي حفص البخاري رحمه الله تعالى ~~أنه كان يجيز إجارة الضياع ثلاث سنين فإن آجر أكثر من ثلاث سنين اختلفوا ~~فيه قال أكثر مشايخ بلخ رحمهم الله تعالى لا يجوز * وقال غيرهم يرفع الأمر ~~إلى القاضي حتى يبطله وبه أخذ الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى فإن احتاج ~~القيم أن يؤاجر الوقف إجارة طويلة قالوا لوجه فيه أن يعقد عقودا مترادفة كل ~~عقد على سنة ويكتب في الصك استأجر فلان بن فلان أرض كذا أو دار كذا ثلاثين ~~سنة بثلاثين عقدا كل عقد سنة بكذا من غير أن يكون بعضها شرطا في بعض فيكون ~~العقد الأول لازما لأنه ناجز والثاني غير لازم لأنه مضاف * قال رضي الله ~~عنه وكان فيما قالوا نظر فإنهم قالوا الأول لازم والثاني غير لازم لأنه ~~مضاف * وذكر شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى إن الإجارة المضافة تكون ~~لازمة في إحدى الروايتين * وهو الصحيح وذكروا أيضا القيم إذا احتاج إلى ~~تعجيل الأجرة بعقد عقودا مترادفة على نحو ما قالوا وأجمعوا على أن الأجرة ~~لا تملك في الإجارة المضافة باشتراط التعجيل فكان فيما قالوا نظر من هذا ~~الوجه * وصي اليتيم أو متولي الوقف إذا آجر وقفا أو منزلا لليتيم بدون أجر ~~المثل قال الشيخ الإمام الجليل أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى على ~~أصل أصحابنا ينبغي أن يكون المستأجر غاصبا إلا أن الخصاف رحمه الله تعالى ~~ذكر في كتابه أنه لا يصير غاصبا ويلزمه أجر المثل وهما لا يملكان الإبطال ~~فيجب أجر المثل فقيل له أتفتي بهذا قال نعم ووجه ما قال ذلك أن المتولي ~~والوصي أبطلا بتسميتهما ما زاد على المسمى إلى تمام ms1739 أجر المثل وهما لا ~~يملكان الإبطال فيجب أجر المثل كما لو آجر أو لم يسميا شيئا * وقال بعضهم ~~بأن المستأجر يصير غاضبا عند من يرى غصب العقار فإن لم ينتقض شيء من المنزل ~~وسلم كان على المستأجر الأجر المسمى لا غير والفتوى على ما ذكرنا أولا أنه ~~يجب أجر المثل على كل حال * وعن القاضي الإمام أبي الحسن علي السغدي رحمه ~~الله تعالى في هذا قال رجل غصب دار صبي أو غصب وقفا كان عليه أجر المثل ~~فإذا وجب أجر المثل ثمة فما ظنك في الإجارة بأقل من أجر المثل * رجل استأجر ~~أرض وقف ثلاث سنين بأجرة معلومة هي أجر مثلها فلما دخلت السنة الثالثة كثرت ~~رغائب الناس فزاد أجر الأرض قالوا ليس للمتولي أن ينقض الإجارة لنقصان أجر ~~المثل إنما يعتبر وقت العقد ووقت العقد كان المسمى أجر المثل فلا يعتبر ~~التغيير بعد ذلك * وقف على أرباب وأحدهم متول فآجره من رجل ثم مات هذا ~~المتولي لا تبطل الإجارة لأن الإجارة وقعت للوقف فلا تبطل بموت العاقد كما ~~لا تبطل بموت الوكيل في الإجارة * متولي الوقف إذا تقبل أراضي الوقف لنفسه ~~من نفسه لا يجوز لأن الواحد لا يتولى طرفي العقد إلا إذا تقبلها من القاضي ~~لنفسه فيتم العقد باثنين * رجل استأجر أرضا موقوفة وبنى فيها حانوتا ثم جاء ~~آخر وزاد في غلة الأرض وأراد أن يخرج الباني من الحانوت ينظر إن كانت أجرة ~~المتولي مشاهرة فإذا جاء رأس الشهر كان للمتولي أن PageV03P195 ~~يفسخ الإجارة لأن الإجارة إذا كانت مشاهرة يتجدد انعقادها عند رأس كل شهر ~~فإذا فسخ الإجارة إن كان رفع البناء لا يضر بالأرض كان لصاحب البناء أن ~~يرفع بناءه وإن كان رفع البناء يضر بالوقف ليس له أن يرفع البناء فبعد ذلك ~~إن رضي المستأجر أن يأخذ قيمة البناء ويترك البناء على المتولي كان للمتولي ~~أن يدفع إليه القيمة ينظر إلى قيمة البناء مبنيا وإلى قيمته منزوعا أيهما ~~كان أقل يتملكه المتولي بذلك فيصير البناء وقفا ms1740 مع الأرض وإن كان رفع ~~البناء يضر بالأرض فأبى المتولي أن يدفع إليه القيمة ويتملك البناء لا يجبر ~~المتولي بل يتربص صاحب البناء إلى أن يتخلص ماله فيأخذ * متولي الوقف إذا ~~آجر ضيعة من رجل سنين معلومة ثم مات المؤاجر ثم المستأجر قبل انقضاء المدة ~~فزرع ورثة المستأجر الأرض ببذرهم قال الشيخ الإمام الأجل أبو بكر محمد بن ~~الفضل رحمه الله تعالى الغلة تكون لورثة المستأجر وعليهم نقصان الأرض إن انتقصت PageV03P196 ~~الأرض بزراعتهم بعد موت المستأجر ويصرف ذلك النقصان إلى مصالح الوقف لا حق ~~للموقوف عليهم الأرض في ذلك لأن الضمان بدل عن نقصان الأرض وحق الموقوف ~~عليهم في منفعة الأرض لا في عين الأرض * متولي الوقف إذا قرب موته وفوض ~~التولية إلى غيره جاز لأنه بمنزلة الوصي وللوصي أن يوصي إلى غيره * المتولي ~~إذا استأجر رجلا في عمارة المسجد بدرهم ودانق وأجر مثله درهم فاستعمله في ~~عمارة المسجد ونقد الأجر من مال الوقف قالوا يكون ضامنا جميع ما نقد لأنه ~~لما زاد في الأجر أكثر مما يتغابن الناس فيه يصير مستأجرا لنفسه دون المسجد ~~فإذا نقد الأجر من مال المسجد كان ضامنا * المتولي إذا أمر المؤذن أن يخدم ~~المسجد وسمى له أجرا معلوما لكل سنة قال الشيخ الإمام الجليل أبو بكر محمد ~~بن الفضل رحمه الله تعالى تصح الإجارة لأنه يملك الاستئجار لخدمة المسجد ثم ~~ينظر إن كان ذلك أجر عمله أو زيادة يتغابن فيها الناس كانت الإجارة للمسجد ~~فإذا نقد الأجر من مال المسجد يحل للمؤذن أخذه وأن كان الأجر زيادة على ما ~~يتغابن فيه الناس كانت الإجارة للمتولي لأنه لا يملك الاستئجار للمسجد بغبن ~~فاحش وإذا أدى الأجر من مال المسجد كان ضامنا * وإن علم المؤذن بذلك لا يحل ~~له أن يأخذ من مال المسجد * رجل جعل أرضه أو منزله وقفا على كل مؤذن يؤذن ~~أو يؤم في مسجد بعينه قال الشيخ الإمام اسمعيل الزاهد رحمه الله تعالى لا ~~يجوز هذا الوقف لأن هذه قربة وقعت لغير ms1741 المعين وذلك المؤذن والإمام قد يكون ~~غنيا وقد يكون فقيرا فلا يجوز وإن كان المؤذن فقيرا تجوز القربة والصدقة ~~للفقير لكن الوقف على هذا الوجه لا يجوز أيضا وإن كان فقيرا والحيلة في ذلك ~~أن يكتب في صك الوقف وقفت هذا المنزل على كل مؤذن فقير يكون في هذا المسجد ~~أو المحلة بعد ذلك تصرف الغلة إلى فقراء المسلمين أما إذا قال وقفت على كل ~~مؤذن فقير فهو مجهول فلا يجوز كما لو قال أوصيت بثلث مالي لواحد من عرض ~~الناس لا يجوز * فقير سكن دارا موقوفة على الفقراء بأجرة وترك المتولي ما ~~عليه من الأجر بحصته من الوقف على الفقراء جاز كما لو ترك الإمام خراج ~~الأرض على من له حق في بيت المال بحصته متولي الوقف إذا آجر دار الوقف كان ~~له أن يحتال بالغلة على مديون المستأجر إذا كان المديون مليا وإن أخذ كفيلا ~~بالأجر فهو أولى بالجواز * القاضي إذا آجر الدار الموقوفة ثم عزل قبل ~~انقضاء المدة لا تبطل الإجارة كما لا تبطل بموت المتولي أو الوكيل في ~~الإجارة * وكذا لو مات بعض الموقوف عليهم قبل تمام المدة لا تبطل الإجارة * ~~ثم ما وجب من الغلة إلى أن مات هذا الموقوف عليه يصرف إلى كل واحد منهم ~~حصته وحصة الميت تصرف إلى وارثه وما وجب من الغلة بعد موت هذا فهو يكون لمن ~~بقي وكذا لو مات بعضهم بعد موت الأول بمدة فهو على هذا القياس * رجل وقف ~~دارا على قوم بأعيانهم وجعل آخره للفقراء ثم إن المتولي آجر الدار من ~~الموقوف عليهم جازت الإجارة لأن حق الموقوف عليهم في الغلة لا في رقبة ~~الدار * رجل بنى في أرض الوقف بناء أو نصب بابا إن نوى عند البناء أنه يبنى ~~للوقف يصير وقفا وإن لم ينو لا يصير وقفا * حائط بين دارين إحداهما وقف ~~انهدم الحائط فبناه صاحب الدار في حد دار الوقف كان للقيم أن يأمره بالنقض ~~فإن أراد القيم أن يعطيه قيمة البناء ليكون ms1742 البناء للوقف لا يجوز ولا يكون ~~للقيم أن يجبره على أخذ القيمة * وكذا لو أعطاه قيمة البناء برضاه لا يجوز ~~لأنه لو جاز ذلك يضيع ما تحت البناء من دار الوقف * حانوت من الوقف مال على ~~حانوت لرجل ومال الثاني على الثالث وتعطلت الحوانيت وأبى القيم أن يعمر ~~الوقف قالوا إن كان للوقف غلة يمكن عمارة الحانوت بتلك الغلة كان لصاحبي ~~الحانوتين أن يأخذا القيم بإقامة المائل ورده إلى موضعه من الوقف وإزالة ~~الشاغل عن ملكهما وإن لم يكن للوقف غلة يمكن عمارة المائل بتلك الغلة كان ~~للمالكين أن يرفعا الأمر إلى القاضي ليأمر القيم بالاستدانة * حانوت أصله ~~وقف وعمارته لرجل فأبى صاحب العمارة أن يستأجر أصل الحانوت بأجر المثل ~~قالوا إن كانت العمارة ولو رفعت يستأجر الأصل بأكثر مما يستأجره صاحب ~~البناء يكلف صاحب البناء برفع البناء ويؤجر الأصل من غيره وإن كان لا ~~يستأجر بذلك يترك بيد صاحب البناء بذلك الأجر دار لرجل فيها موضع مقدار بيت ~~واحد وقف وليس في يد الموقوف عليه شيء من غلة الوقف فأراد صاحب الدار أن ~~يستأجر ذلك الموضع مدة طويلة قالوا إن كان لهذا الموضع مسلك إلى الطريق ~~الأعظم لا يجوز للقيم أن يؤاجر الوقف مدة طويلة لأن فيه إبطال الوقف * وإن ~~لم يكن لذلك الموضع مسلك إلى الطريق الأعظم جازت إجارة الوقف لصاحب الدار ~~مدة طويلة * رجل باع أشجارا من أرض الوقف ثم آجر الأرض من مشتري الأشجار ~~قالوا إن باع الأشجار بعروقها دون الأرض ثم آجر الأرض مدة جازت الإجارة وإن ~~باع الأشجار من وجه الأرض ثم آجر الأرض لم تصح إجارة الأرض لأن PageV03P197 ~~موضع الأشجار مشغول بملك الآجر وهذا لا يختص بالوقف * المتولي إذا آجر ~~الوقف بشيء من العروض والحيوان بعينه قيل أنه يجوز بلا خلاف بخلاف بيع ~~الوكيل * وكذا الوكيل بالإجارة إذا آجر بكيل أو موزون أو عروض أو حيوان قيل ~~أنه لا يجوز بلا خلاف قال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى في زماننا تكون ~~الإجارة ms1743 على الاختلاف أيضا لأن المتعارف الإجارة بالدراهم والدنانير * ~~الموقوف عليه إذا آجر الوقف قال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى في كل ~~موضع يكون كل الأجر له بأن لم يكن الوقف محتاجا إلى العمارة ولم يكن معه ~~شريك في الوقف كان له أن يؤاجر الدور والحوانيت * وإن كان الوقف أرضا إن ~~كان الواقف شرط البداءة بالخراج أو العشر وجعل للموقوف عليه ما فضل من ~~العمارة والمؤنة لم يكن للموقوف عليه أن يؤاجر لأنه لو جازت إجارته كان ~~جميع الأجر له بحكم العقد فيفوت شرط الواقف ولو لم يكن الواقف شرط البداءة ~~بما ذكرنا فأجر الموقوف عليه الأرض أو زرعها لنفسه ينبغي أن يجوز ويكون ~~الخراج والمؤنة عليه وكذا لو كان الموقوف عليهم في أرض الوقف اثنين فتهايآ ~~أو ثلاثة فتهايؤا وأخذ كل واحد أرضا ليزرعها لنفسه لا يجوز * وعن أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى إن كانت الأرض عشرية جازت مهايأتهم وإن كانت خراجية لا ~~تجوز لأن العادة في الأراضي الخراجية الموقوفة أنهم يشترطون البداءة ~~بالخراج فلو جاز فيه التهايؤ لم يكن الخراج في الغلة ويكون في ذمة الموقوف ~~عليه فكان فيه تغيير شرط الواقف وعن الفقيه أبي جعفر رحمه الله تعالى أنه ~~قال احتال بعض الناس في زماننا أن يكتب في صك إجارة الوقف إن الواقف وكل ~~فلانا بإجارة هذه الضيعة من فلان في كل سنة ومتى ما أخرجه من الوكالة فهو ~~وكيله وأراد بذلك بقاء الوقف في يد المستأجر أكثر من سنة قال الفقيه أبو ~~جعفر رحمه الله تعالى إلا أنا نبطل هذه الوكالة كما نبطل الإجارة الطويلة ~~صيانة للوقف عن البطلان وقد اختلف نصير بن يحيى ومحمد بن سلمة رحمهما الله ~~تعالى في الرجل إذا وكل وكيلا على أنه متى أخرجه عن الوكالة فهو وكيله قال ~~نصير رحمه الله تعالى تجوز الوكالة بهذا الشرط وقال محمد بن سلمة رحمه الله ~~تعالى لا تجوز وإنما اختلفا لاختلاف تفسير هذا الشرط فمحمد بن سلمة رحمه ~~الله تعالى فهم من هذا ms1744 الكلام أنه متى أخرجه عن هذه الوكالة فهو وكيله بهذه ~~الوكالة وهذا مخالف للشرع لأن حكم الوكالة في الشرع أن لا تكون لازمة ويرد ~~عليها العزل * ونصر رحمه الله تعالى فهم من هذا الكلام أنه متى أخرجه عن ~~هذه الوكالة فهو وكيله وكالة مستقبلة ولو صرح بذلك كان جائزا * قال الفقيه ~~أبو جعفر رحمه الله تعالى ولو صرح بذلك إنما تجوز الوكالة في غير الواقف ~~أما في الوقف وإن صرح بذلك فإنا نبطله صيانة للوقف عن البطلان ثم في غير ~~الوقف إذا جازت الوكالة بهذا الشرط فإن أراد أن يخرجه عن الوكالة ينبغي أن ~~يقول رجعت عن قولي متى ما أخرجتك عن الوكالة فأنت وكيلي فيصح رجوعه عن ~~الوكالات المعلقة ثم يقول أخرجتك عن الوكالة * أرض موقوفة في قرية يزرعها ~~أهل القرية بالثلث أو بالنصف وفيها حاكم من جهة قاضي البلدة فاستأجر رجل من ~~الحاكم هذه الأرض سنة بدراهم معلومة فلما أدرك الزرع جاء المتولي وطلب حصة ~~الوقف من الخارج قال بعضهم للمتولي أن يأخذ حصة الوقف من الخارج على عرف ~~أهل القرية لأن قاضي البلدة إن كان جعل المتولي متوليا قبل تقليد الحاكم أو ~~كان متوليا من جهة الواقف لا تدخل تولية الحاكم في تقليده * وإن كان قاضي ~~البلد جعل المتولي متوليا بعدما قاد الحاكم الحكومة فقد أخرج الحاكم عن ~~الولاية على تلك الأرض فلا تصح إجارة الحاكم ويجعل وجودها كعدمها فمتى ~~زرعها المستأجر يصير كأن المتولي دفعها مزارعة على ما هو المتعارف في تلك ~~القرية فكان للمتولي أن يأخذ ذلك من الخارج * رجل غصب أرضا موقوفة على ~~الفقراء أو على وجه من وجوه البر كان للقيم أن يستردها من الغاصب فإن كان ~~الغاصب زاد في الأرض من عنده إن لم تكن PageV03P198 ~~الزيادة مالا متقوما بأن كرب الأرض أو حفر النهر أو ألقى فيها السرقين ~~واختلط ذلك بالتراب فصار بمنزلة المستهلك فإن القيم يسترد الأرض من الغاصب ~~بغير شيء * وإن كانت الزيادة مالا متقوما كالبناء والشجر يؤمر الغاصب برفع ms1745 ~~البناء وقلع الأشجار ورد الأرض إن لم يضر ذلك بالوقف وإن أضر بالوقف بأن ~~تخربت الأرض بقلع الأشجار والدار برفع البناء لم يكن للغاصب أن يرفع البناء ~~ويقلع الأشجار إلا أن القيم يضمن قيمة الغراس مقلوعة وقيمة البناء مرفوع إن ~~كان للوقف غلة في يد المتولي تكفي لذلك الضمان وإن لم يكن للوقف غلة يؤاجر ~~الوقف فيعطى الضمان من ذلك * وإن اختار الغاصب قطع الشجر من أقصى موضع لا ~~يخرب الأرض فله ذلك ولا يجبر على أخذ القيمة ثم يضمن القيم ما بقي في الأرض ~~من الشجر إن كانت له قيمة * وقف استولى عليه غاصب وحال بينه وبين المتولي ~~وعجز المتولي عن الاسترداد وأراد الغاصب أن يدفع قيمتها كان للمتولي أن ~~يأخذ القيمة أو يصالحه على شيء ثم يشترى بالمأخوذ من الغاصب أرضا أخرى ~~فيجعلها وقفا على شرائط الأول لأن الغاصب إذا جحد الغصب يصير بمنزلة ~~المستهلك فيجوز أخذ القيمة * رجل غصب أرضا موقوفة قيمتها ألف ثم غصب من ~~الغاصب رجل آخر بعدما ازدادت قيمة الأرض وصارت تساوي ألفي درهم فإن المتولي ~~يتبع الغاصب الثاني إن كان مليا على قول يرى جعل العقار مضمونة بالغصب لأن ~~تضمين الثاني أنفع للوقف * وإن كان الأول أملأ من الثاني يتبع الأول لأن ~~تضمين الأول يكون أنفع للوقف وإذا اتبع القيم أحدهما برئ الآخر عن الضمان ~~كالمالك إذا اختار تضمين الغاصب الأول أو الثاني برئ الآخر * المتولي إذا ~~رهن الوقف بدين لا يصح * وكذلك أهل الجماعة إذا رهنوا فإن سكن المرتهن ~~الدار قال بعضهم عليه أجر المثل سواء كانت الدار معدة للاستغلال أو لم تكن ~~نظرا للوقف * وكذلك متولي المسجد إذا باع منزلا موقوفا على المسجد فسكنه ~~المشتري ثم عزل هذا المتولي وولى غيره فادعى الثاني المنزل على المشتري ~~وأبطل القاضي بيع المتولي وسلم الدار إلى المتولي الثاني فعلى المشتري أجر ~~المثل * أرض وقف في يد أكار فيه قطن فسرق القطن فوجده الأكار في منزل رجل ~~وأخذ صاحب المنزل وخاصمه إلى القاضي فقال صاحب ms1746 المنزل ضمنت لك أن أعطيك ~~مائة من من القطن قالوا إن كان صاحب المنزل أعطاه خوفا من هتك الستر لا يحل ~~له أن يأخذ لأن ذلك رشوة وإن علم أنه سرق ذلك المقدار أو أكثر جاز له أن ~~يأخذ فإن علم أنه سرق أقل من مائة من لا يجوز له أن يأخذ إلا مقدار ما يعلم ~~يقينا أنه سرق * أكار تناول من مال الوقف فصالحه المتولي على شيء والأكار ~~غني لا يجوز له الحط من مال الوقف وإن كان فقيرا جاز ذلك والله تعالى أعلم * # (* فصل في دعوى الوقف والشهادة عليه *) PageV03P199 ~~رجل غصب ضيعة موقوفة فخاصمه المغصوب منه فأقام البينة قبلت بينته ويرد عليه ~~الضيعة إجماعا أما عند أبي يوسف رحمه الله تعالى فلأنه يصير وقفا قبل ~~الإخراج إلى المتولي فكان له ولاية الاسترداد * وعند أبي حنيفة ومحمد ~~رحمهما الله تعالى إن لم يصر وقفا قبل التسليم إلى المتولي كان هم أولى بها ~~* صاحب الأوقاف إذا أراد أن يسمع الدعوى في أمر الوقف فيقضي بالبينة أو ~~بالنكول إن كان السلطان ولاه ذلك نصا أو كان معلوما ذلك دلالة جاز لأنه ~~بمنزلة القاضي في ذلك وإن لم يكن شيء من ذلك لا يكون خصما * وقف على نفر ~~استولى عليه ظالم لا يمكن الانتزاع منه فادعى أحد الموقوف عليهم على واحد ~~منهم أنه باع الوقف من الغاصب وسلمه إليه فأنكر المدعى عليه فأراد المدعي ~~تحليفه قال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى له ذلك فإن نكل عن اليمين أو ~~قامت عليه البينة يقضى عليه بقيمتها ثم يشتري بتلك القيمة ضيعة أخرى فتكون ~~على سبيل الوقف الأول لأن العقار يضمن بالبيع والتسليم عند الكل لأن البيع ~~والتسليم استهلاك * رجل باع أرضا ثم ادعى أنه كان وقفها قبل البيع فإذا ~~أراد تحليف المدعى عليه ليس له ذلك عند الكل لأن التحليف بعد صحة الدعوى ~~ودعواه لم تصح لمكان التناقض * وإن أقام البينة على ما ادعى اختلفوا فيه ~~قال بعضهم لا تقبل بينته لأنه متناقض ms1747 وقال بعضهم تقبل بينته لأن التناقض لا ~~يمنع الدعوى وعلى قول الفقيه أبي جعفر رحمه الله تعالى الدعوى لا تشترط ~~لقبول البينة على الوقف لأن الوقف حق الله تعالى وهو التصدق بالغلة فلا ~~تشترط فيه الدعوى كالشهادة على الطلاق وعتق الأمة إلا أنه إن كان هناك ~~موقوف عليه مخصوص ولم يدع لا يعطى له من الغلة شيء ويصرف جميع الغلة إلى ~~الفقراء لأن الشهادة قبلت لحق الفقراء فلا تظهر إلا في حق الفقراء * قال ~~رضي الله عنه وينبغي أن يكون الجواب على التفصيل إن كان الوقف على قوم ~~بأعيانهم لا تقبل البينة عليه بدون الدعوى عند الكل * وإن كان الوقف على ~~الفقراء أو على المسجد على قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى تقبل ~~البينة بدون الدعوى وعلى قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا تقبل * رجل جاء ~~إلى بلد من البلدان قاضيا فوجد في ديوان الذي كان قاضيا قبله ذكر أوقاف وهي ~~في أيدي الأمناء ووجد لها رسوما في ديوانه قال الخصاف رحمه الله تعالى هذا ~~القاضي يحمل الأمر على ما كان عليه في ديوان من قبله فإن تنازع في ذلك قوم ~~قال فريق هو لنا وقفه فلان بن فلان علينا وقال فريق هو لنا وقفه فلان ذلك ~~علينا وليس لهم بينة قال الخصاف رحمه الله تعالى إن كان للواقف ورثة فأقروا ~~أن صاحبهم وقف ذلك على هؤلاء جاز وإلا فالأمر موقوف فإن اصطلحوا وأرادوا ~~أخذ ذلك كان للقاضي في الاستحسان أن يقسم ذلك بينهم * شاهد الوقف إذا شهد ~~بوقف على نفسه أو على أحد من أولاده أو أولاد أولاده وإن سفلوا وآبائه وإن ~~علوا لا تقبل شهادته لأنه شهد لنفسه * وكذا لو شهد بوقف على نفسه وعلى ~~أجنبي لا تقبل شهادته لا في حقه ولا في حق الأجنبي وليس هذا كالشاهدين إذا ~~شهد أحدهما أنه وقفه على زيد صدقة موقوفة وشهد الآخر أنه وقفه على عمر ~~وصدقة موقوفة فان ثمة تقبل شهادتهما ويصرف الغلة إلى الفقراء لأن ثمة ms1748 اتفقا ~~على أن رقبة الأرض وقف وإنما اختلفا فيمن استثنى له الغلة فتقبل شهادتهما ~~على ما اتفقا عليه وهو أصل الوقف فيكون للفقراء * ولو شهد شاهدان أنه وقفها ~~على فقراء جيرانه وهما من جيرانه جازت شهادتهما لأن الجوار ليس بلازم * ~~وكذا لو شهد أنه وقفها على فقراء مسجد كذا وهما من فقراء ذلك المسجد جازت ~~شهادتهما * وكذا لو شهد أهل المدرسة بوقف المدرسة جازت شهادتهم * ولو شهد ~~شاهدان أنه وقف أرضه ولم يحدها لنا ولكنا نعرف أرضه لا تقبل شهادتهما لعل ~~للواقف أرضا أخرى سوى التي يعرف الشاهدان * وكذا لو قالا لا نعرف له أرضا ~~أخرى لم تقبل شهادتهما لعل له أرضا أخرى وهما لا يعلمان ولو قالا أشهدنا ~~على وقف أرضه وهو فيها ولم يذكر لنا حدودها جازت شهادتهما لأنهما شهدا على ~~وقف أرض بعينها وهو فيها إلا أنهما لم يعرفا حدا من الحدود فلم يتمكن الخلل ~~في شهادتهما ولو شهد أن الواقف وقف أرضه وذكر حدود الأرض ولكنا لا نعرف تلك ~~الأرض أنها في أي مكان هي جازت شهادتهما ويكلف المدعي إقامة البينة أن ~~الأرض التي يدعيها هذه الأرض * ولو شهد أحدهما أنه جعل أرضه موقوفة بعد ~~وفاته وشهد الآخر أنه وقفها وقفا صحيحا باتا كانت الشهادة باطلة لأنهما ~~اختلفا في التصرف أحدهما شهد بالتنجيز والآخر بالإضافة والتعليق بالموت فلم ~~يتفقا على شيء * ولو شهد أحدهما أنه وقفها في صحته وشهد الآخر أنه وقفها في ~~مرضه جازت شهادتهما لأنهما شهدا بوقفه باتا إلا أن حكم الوقف في المرض ان ~~ينقض فيما لا يخرج من الثلث وهذا لا يمنع الشهادة * كما لو شهد أحدهما على ~~أنه وقف ثلث الأرض والآخر على أنه وقف ربع الأرض و PageV03P200 ~~ثم تقبل شهادتهما على الأقل في قول من يجيز وقف المشاع * ولو شهد أحدهما ~~أنه جعلها وقفا على المساكين وشهد الآخر أنه جعلها وقفا على الفقراء جازت ~~شهادتهما لأنهما اتفقا على وقف يصرف إلى الله تعالى * رجل مات وترك ابنين ~~وفي يد أحدهما ms1749 ضيعة يزعم أنها وقف عليه من أبيه والابن الآخر يقول هي وقف ~~علينا قال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى القول قول الذي يدعي الوقف ~~عليهما لأنها تصادقا أنها كانت في يد أبيهما وقال غيره القول قول ذي اليد ~~والأول أصح * رجل ادعى كرما في يد رجل أنه له فزعم المدعى عليه أنه وقف ~~وليس للمدعي بينة وأراد تحليف المدعى عليه قالوا إن أراد تحليفه ليأخذ ~~القيمة إن نكل عن اليمين كان له أن يحلفه * وإن أراد تحليفه ليأخذ الكرم إن ~~نكل عن اليمين ليس له أن يحلفه لأن النكول بمنزلة الإقرار * ولو أقر المدعي ~~بعد ما أقر أنه وقف لا يصح إقراره * ضيعة في يد حاضر وضيعة أخرى # في يد غائب فادعى رجل على الحاضر أن هاتين الضيعتين وقف عليه وقفهما جده ~~على أولاده وأولاد أولاده قال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى إن شهد ~~الشهود أن هاتين الضيعتين كانتا ملك الواقف وقفهما جميعا وقفا واحدا يقضى ~~بوقف الضيعتين جميعا * وإن شهدوا على وقفين متفرقين لا يقضى إلا بوقف ~~الضيعة التي في يد الحاضر * رجل وقف في صحته ضيعة ومات فجاء رجل وادعى أن ~~الضيعة له فأقر به بعض الورثة واستحلف فنكل قال الفقيه أبو جعفر رحمه الله ~~تعالى لا يصدق الوارث على إبطال الوقف ويضمن هذا الوارث للمقر له قيمة حصته ~~من الضيعة من تركة الميت في قول من يرى العقار مضمونة بالغصب * أرض في يد ~~ورثة أقروا جميعا أن أباهم وقفها وسمى كل واحد منهم وجها غير ما سمى صاحبه ~~قالوا القاضي يقبل إقراره ويصرف حصة كل واحد منهم من الغلة إلى الوجه الذي ~~أقر وولاية هذا الوقف تكون للقاضي يولي من يشاء فإن كان في الورثة صغير أو ~~غائب لا يقضي القاضي في حصصهم حتى يدرك الصغير ويحضر الغائب * دار موقوفة ~~على أخوين أحدهما غائب وقبض الحاضر غلتها تسع سنين ثم مات الحاضر وترك وصيا ~~ثم حضر الغائب وطالب الوصي بنصيبه من الغلة قال الفقيه أبو ms1750 جعفر رحمه الله ~~تعالى إن كان الحاضر الذي قبض الغلة هو القيم لهذا الوقف كان للغائب أن ~~يرجع في تركة الميت بحصته من الغلة وإن لم يكن الحاضر قيما لهذا الوقف إلا ~~أن الأخوين آجراه جميعا فكذلك وإن أجره الحاضر كانت الغلة كلها للحاضر في ~~الحكم ولا يطيب له بل يتصدق بما قبض من حصة الغائب * رجل ادعى دارا في يد ~~رجل أنها بأصلها وبنائها له وقال المدعى عليه لا بل هي وقف على مصالح مسجد ~~كذا فأقام المدعي بينة على دعواه وقضى القاضي له وكتب السجل ثم أقر المدعي ~~أن أصل الدار كان وقفا والبناء له قالوا يبطل دعواه ويبطل قضاء القاضي ~~والسجل * إذا شهد الشهود على وقف بالتسامع قال عامة مشايخ بلخ رحمهم الله ~~تعالى إن كان الوقف مشهورا متقادما نحو أوقاف عمرو بن العاص رضي الله عنه ~~وما أشبه ذلك جازت الشهادة عليها بالتسامع * وقال الفقيه أبو بكر البلخي ~~رحمه الله تعالى لا يجوز وإن كان الوقف مشهورا فأما الشهادة على شرائط ~~الوقف وجهاته ذكر شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى أنه لا تجوز الشهادة ~~على الشرائط والجهات بالتسامع وهكذا قال الشيخ الإمام الأجل الأستاذ ظهير ~~الدين رحمه الله تعالى * وإن ادعى وقفا أو شهدوا على وقف ولم يذكروا الواقف ~~ذكر الخصاف رحمه الله تعالى في باب قبض المحاضر من ديوان القاضي المعزول ~~على أن دعوى الوقف والشهادة على الوقف تصح من غير بيان الواقف * رجل في يده ~~ضيعة فجاء رجل وادعى أنه وقف وأحضر صكا فيه خطوط العدول والقضاة الماضية ~~وطلب من القاضي القضاء بذلك الصك قالوا ليس للقاضي أن يقضي بذلك الصك لأن ~~القاضي إنما يقضي بالحجة والحجة هي البينة أو الإقرار أما الصك لا يصلح حجة ~~لأن الخط يشبه الخط وكذا لو كان على باب الدار لوح مضروب ينطق بالوقف لا ~~يجوز للقاضي أن يقضي بالوقف ما لم يشهد الشهود والله تعالى أعلم # (* فصل فيما يتعلق بصك الوقف *) PageV03P201 ~~رجل وقف ضيعة وأشهد على ذلك ms1751 جماعة وكتب صكا فأخطأ في كتابة الحدود فكتب ~~حدين كما كان وحدين بخلاف ما كان قال الفقيه أبو بكر رحمه الله تعالى إن ~~كان الحدان اللذان غلط في ذكرهما في ذلك الجانب لكن بين ما جعله حدا وبين ~~ضيعة الوقف أرض غيره أو كرم غيره أو دار لغير الواقف فالوقف جائز ولا يدخل ~~ملك غيره في الوقف * وإن كان الحد الذي سماه في الصك لا يوجد في ذلك الموضع ~~ولا بالبعد منه فالوقف باطل إلا أن يكون في الوقف ضيعة مشهورة مستغنية عن ~~التحديد فيجوز الوقف * رجل وقف ضيعة له وكتب صكا وأشهد الشهود على ما في ~~الصك ثم قال الواقف أني وقفت على أن بيعي فيه جائز إلا أن الكاتب لم يكتب ~~ذلك الشرط ولم أعلم بالذي كتب في الصك قال الفقيه أبو بكر رحمه الله تعالى ~~أن كان الواقف رجلا فصيحا يحسن العربية فقرأ عليه الصك فأقر بجميع ما فيه ~~فالوقف صحيح كما كتب ولا يقبل قوله وإن كان الواقف أعجميا لا يفهم العربية ~~ولم يشهد الشهود على تفسيره فالقول قول الواقف إني لم أعلم ما في الصك ~~وأشهدت الشهود على ما في الصك من غير أن أعلم ما في الصك * وإن قال الشهود ~~قرئ عليه الكتاب بالفارسية وأقر به وأشهدنا عليه لا يقبل قوله وهذا لا يختص ~~بالوقف بل بالبيع وسائر التصرفات يكون كذلك * رجل أراد أن يقف جميع ضيعة له ~~في قرية من القرى على قوم وأمر بكتابة الصك في مرضه فنسي الكاتب أن يكتب ~~بعض أقرحة من الأراضي والكروم ثم قرئ الصك على الواقف وكان المكتوب أن فلان ~~بن فلان وقف جميع ضيعة له في هذه القرية وهو كذا وكذا أقراحا على فلان ~~وفلان وبين حدودها ولم يقرأ عليه القراح الذي نسي الكاتب فأقر الواقف بجميع ~~ذلك قال أبو نصر رحمه الله تعالى إن كان الوقف في صحته وأخبر الواقف أنه ~~أراد به جميع ماله في هذه القرية المذكورة وغير المذكورة فذلك على الجميع ~~الذي ms1752 أراده * وكذا لو مات الواقف وقد أخبر الواقف عن نفسه قبل الموت فالأمر ~~على ما تكلم قيل له أرأيت لو كان في هذه القرية برج الحمام مع الحمامات ولم ~~يكتب هل يدخل ذلك في الوقف وهل يجوز وقف ذلك قال أما برج الحمام أرجو أن ~~يجوز وقفه وتكون الحمامات تابعة لبرجها * امرأة قال لها جيرانها اجعلي هذه ~~الدار وقفا على المسجد على أنك متى احتجت إليها تبيعيها فكتبوا الصك بغير ~~هذا الشرط وقالوا قد فعلنا قال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى إن قرئ ~~عليها الصك بالفارسية وهي تسمع فأقرت بالوقف جاز الوقف وإن لم يقرأ عليها ~~لا يصير وقفا * متولي الوقف إذا آجر الوقف أو تصرف تصرفا آخر وكتب في الصك ~~آخر وهو متول لهذا الوقف # ولم يذكر أنه متول من أي جهة قالوا يكون فاسدا وكذا الوصي إذا لم يذكر ~~أنه وصي من أي جهة لأن الجهة إذا لم تذكر لا يعرف أنه متول من جهة القاضي ~~أو من جهة الواقف وكذا الوصي لا يعرف أنه وصي من جهة الأب أو القاضي أو ~~الأم أو الجد وأحكامهم تختلف فإن كتب وهو متول أو وصى من جهة الحكم ولم يسم ~~القاضي الذي ولاه قالوا يجوز ذلك لأن جهة التولية صارت معلومة ويعرف ذلك ~~القاضي بالنظر في التاريخ فيعرف القاضي في ذلك الوقف فيجوز * رجل استأجر من ~~متولي الوقف على أرباب معلومين أرضا وكتب لذلك كتابا فنكتب فيه استأجر فلان ~~بن فلان من فلان بن فلان المتولي على الأوقاف المنسوبة إلى فلان المعروف ~~بكذا ولم يكتب اسم الواقف ولم يعرف قالوا يجوز ذلك لأنه لو كتب من فلان بن ~~فلان المتولي في كذا وهو وقف على أرباب معلومين ولم يذكر الواقف جاز فهذا ~~أولى * مسائل الوصية ذكروها في كتاب الوقف * مريض قال إني كنت متولي حانوتا ~~وقف على الفقراء وكنت استهلكت من غلته أو قال لم أؤد زكاة مالي فأدوا ذلك ~~من مالي بعد موتي قالوا إن صدقته الورثة في ms1753 ذلك ففي غلة الوقف يعطى من جميع ~~ماله وفي الزكاة من الثلث لأن في الوقف لو ثبت ذلك بالبينة يؤخذ جميع ذلك ~~من تركته من غير إقراره فلا يكون الأخذ مضافا إلى إقراره * أما في الزكاة ~~لو ثبت ذلك لا يؤخذ من تركته فيكون الأخذ مضافا إلى إقراره * وإن كذبته ~~الورثة فالكل من الثلث ولوصي الميت أن يحلف الورثة على العلم بالله ما ~~يعلمون أن ما أقر به المريض حق لأنهم لو أقروا بذلك يلزمهم فإذا أنكروا ~~حلفوا على العلم فإن حلفوا بقي إقرار الميت وينفذ من الثلث والوقف من جميع ~~المال كما لو أقر الوارث ابتداء * PageV03P202 # رجل أوصى أن يوقف من ماله كذا وكذا درهما لدين يظهر عليه كانت الوصية باطلة ~~وقت لذلك وقتا أو لم يوقت لأنه بهذا الكلام لم يقر بدين واجب عليه للحال ~~فيكون ماله للوارث إذا لم يكن عليه دين أو وصية * ولو قال إن رأى الوصي ذلك ~~يوقف من ثلث ماله لأنه لما قال إن رأى الوصي ذلك فكأنه قال يعطي الوصي ذلك ~~القدر من مالي من شاء ولو نص على ذلك يصح ويؤخذ من ثلث ماله * رجل أوصى بأن ~~يخرج ثلث ماله فيعطى ربع الثلث لفلان وثلاثة أرباعه لأقربائه وللفقراء ثم ~~قال لا تتركوا حظ الرباطين وفي الرباطين فقراء يسكنون فيهما وقد مرت ~~المسألة قبل هذا * مريض قال أخرجوا نصيبي من مالي ولم يزد على ذلك يخرج ~~الثلث من ماله لأن ثلث ماله نصيبه قال صلى الله عليه وسلم إن الله تعالى ~~تصدق عليكم بثلث أموالكم في آخر أعماركم زيادة على أعمالكم * رجل أوصى لابن ~~فلان من أهل الحرب ثم أسلم ابن فلان قبل موت الموصي قالوا إن كان الموصي قد ~~سمى الابن لا يجوز لأن الوصية وقعت للحربي فتبطل وإن لم يكن سماه ولكنه قال ~~لابن فلان جازت الوصية لأن هذه وصية لابن فلان عند موت الموصي * رجل عين # أشجارا له في ضيعة فقال لامرأته في صحته إذا مت أنا فبيعي هذه ms1754 الأشجار ~~واصرفي ثمنها في كفني وثمن الخبز للفقراء وثمن الدهن في سراج مسجد بعينه ثم ~~مات وترك امرأته هذه وورثة كبار ا فاشترى الورثة الكفن من الميراث وجهزوه ~~قال تباع الأشجار فيحط من ثمن الأشجار مقدار الكفن وتصرف المرأة الباقي إلى ~~ثمن الخبز ودهن السراج لأن الزوج أمر بصرف ثمن الأشجار إلى ثلاثة أشياء ~~فيقسم الثمن على هذه الأشياء الثلاثة * وصي عجز عن القيام بأمر الميت فأقام ~~الحاكم قيما آخر لا ينعزل الأول لأن للقاضي أن يضم الثاني إلى الأول فإن ~~أقام القاضي قيما آخر مقام الأول ينعزل الأول لأن الثاني لا يقوم مقام ~~الأول إلا بعد عزل الأول وللقاضي أن يعزل الوصي إذا عجز عن القيام بأمر ~~الميت كي لا يضيع مال الميت والله أعلم * # (* كتاب الأضحية *) # هذا الكتاب مشتمل على فصول # (* فصل في صفة الأضحية ووقت وجوبها ومن تجب عليه *) # أما صفتها فهي واجبة في ظاهر الرواية على الرجل والمرأة الموسر المقيم في ~~الأمصار دون المسافر * وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنها سنة وهو أحد قولي ~~الشافعي رحمه الله تعالى وفي أحد قوليه تطوع * وروى ابن زياد عن أبي حنيفة ~~وابن رستم عن محمد رحمهما الله تعالى أنها فريضة * وأما شرائطها فهي ثلاثة ~~* أولها الغني والغني فيها هو من له مائتا درهم أو عرض يساوي مائتي درهم ~~سوى مسكنه وخادمه وثيابه التي يلبسها وأثاث البيت فالغني في الأضحية ما هو ~~الغني في صدقة الفقر وقد ذكرنا والمرأة تكون موسرة بمالها على الزوج من ~~الصداق إذا كان الزوج مليا في قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى وفي ~~قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا تكون موسرة بذلك وهذا إذا كان المهر ~~معجلا * فإن كان مؤجلا لا تكون موسرة بذلك في قولهم جميعا * والشرط الثاني ~~الوقت ووقت الأداء لمن كان في المصر بعد فراغ الإمام من صلاة العيد فإن ضحى ~~قبل صلاة الإمام أو قبل أن يقعد الإمام قدر التشهد لا تتم أضحيته * وإن ضحى ~~بعد ما قعد ms1755 قدر التشهد قبل السلام في ظاهر الرواية لا يجوز * وقال بعضهم ~~يجوز ويكون مسيأ وهو رواية عن أبي يوسف رحمه الله تعالى * وقال الحسن ابن ~~زياد رحمه الله تعالى ينبغي أن لا يضحي حتى يفرغ الإمام عن الخطبة * وعندنا ~~إذا ضحى قبل الخطبة جاز ولو ضحى بعدما سلم الإمام ثم ظهر أنه كان محدثا أو ~~جنبا ان تذكر الإمام قبل أن يتفرق الناس جازت الأضحية ويعيد بهم الصلاة لأن ~~هذه تضحية بعد صلاة معتبرة فإن عند الشافعي رحمه الله تعالى إذا كان الإمام ~~محدثا أو جنبا جازت صلاة القوم فجازت أضحيته * وعن أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى أنه لا يجوز أضحيته وعليه إعادتها * PageV03P203 # وإن تذكر بعد ما تفرق الناس عن المصلى جازت الأضحية ولا يعيد الصلاة * وروى ~~أسد بن عمرو عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه يجوز الأضحية ويعيد بهم ~~الصلاة غدا أو بعد غد وفي عيد الفطر لا يعيد الصلاة إلا في اليوم الأول وقد ~~مرت وقال نصير بن يحيى رحمه الله تعالى إن علم الإمام قبل الزوال وقبل ~~الذبح يعيد بهم الصلاة ثم يضحون بعد الصلاة وإن علم ذلك بعد الزوال جازت ~~الأضحية ولا شيء عليهم وقال بعضهم يعيد التضحية في الأحوال كلها * ولو ضحى ~~بعدما سلم الإمام تسليمة واحدة جازت الأضحية عند الكل * ولو خرج الإمام ~~بطائفة إلى الجبانة وأمر رجلا ليصلي بالضعفة في المصر وضحى بعد ما صلى أحد ~~الفريقين يجوز استحسانا وفي القياس ينتظر صلاة الفريقين جميعا * ولو اشتبه ~~يوم النحر فصلى بهم وضحى ثم علموا في الغد أن أمس كان يوم عرفة كان عليه ~~إعادة الصلاة والأضحية جميعا * ولو وقع الشك إن هذا اليوم عاشر ذي الحجة أو ~~تاسع ذي الحجة الأحوط أن يضحى في الغد بعد الزوال * وإن كانت بلدة لا يصلى ~~فيها صلاة العيد إما لعدم السلطان أو لغلبة أهل الفتنة فإنهم يضحون في ~~اليوم الأول بعد الزوال ويجوز في اليوم الثاني والثالث قبل الزوال وبعده * ~~وقال بعضهم في سائر الأيام ms1756 تجوز التضحية في هذا المكان في أي وقت كان لوقوع ~~اليأس عن الصلاة وهذا هو الحكم في أهل الأمصار * فأما أهل السواد والقرى ~~والرباطات عندنا يجوز لهم التضحية بعد طلوع الفجر الثاني من اليوم العاشر ~~من ذي الحجة * وأما أهل البوادي لا يضحون إلا بعد صلاة أقرب الأئمة إليهم * ~~وقال الشافعي رحمه الله تعالى إذا من مضى من اليوم العاشر من ذي الحجة بعد ~~طلوع الشمس مقدار ما لو صلى الإمام صلاة العيد يقدر عليها جازت لهم الأضحية ~~وعنده لا يجوز الأضحية لأهل السواد قبل طلوع الشمس من اليوم العاشر وعندنا ~~يجوز بعد طلوع الفجر الثاني من هذا اليوم فإن كانت الأضحية في المصر ~~وصاحبها في السواد فوكل رجلا ليضحي في المصر فذبح الوكيل قبل صلاة العيد ~~عندنا لا يجوز ولو كانت الأضحية في السواد وصاحبها في المصر فأمر أهله ~~بالتضحية فذبح الأهل قبل صلاة العيد يجوز عندنا ويعتبر مكان المذبوح لا ~~مكان المالك وفي صدقة الفطر يعتبر مكان المولى لا مكان العبيد في قول محمد ~~وأبي يوسف الأول رحمهما الله تعالى فرجع أبو يوسف رحمه الله تعالى وقال ~~يعتبر مكان العبيد * ولو كان هو في مصر وقت الأضحية وأهله في مصر آخر فكتب ~~إلى الأهل وأمرهم بالتضحية في ظاهر الرواية يعتبر مكان الأضحية * ولو أخرج ~~أضحيته من المصر وذبح قبل صلاة العيد قالوا إن أخرج من المصر مقدار ما يباح ~~للمسافر قصر الصلاة في ذلك المكان يجوز الذبح قبل صلاة العيد وإلا فلا * ~~ولو ضحى يوم عرفة بعد الزوال ثم أظهر أنه كان يوم النحر ذكر الزعفراني رحمه ~~الله تعالى أنه يجوز * وكذا لو ذبح قبل صلاة العيد من يوم PageV03P204 ~~النحر ثم ظهر أن ذلك اليوم كان هو اليوم الثاني من أيام النحر جاز * هذا ~~كله في بيان أول الوقت للتضحية ثم يمتد وقت الأداء من بعد صلاة العيد من ~~اليوم العاشر من ذي الحجة لأهل الأمصار إلى غروب الشمس من اليوم الثاني عشر ~~فيكون ثلاثة أيام ولا تجوز ms1757 التضحية في الليلة العاشرة من ذي الحجة لأنها ~~تضحية قبل الوقت وتجوز في الليلتين الحادي عشر والثاني عشر ويكره التضحية ~~والذبح في الليالي * وأفضل أيام التضحية اليوم الأول وأدونها اليوم الآخر * ~~وقال الشافعي رحمه الله تعالى أيام التضحية أربعة العاشر من ذي الحجة ~~وثلاثة أيام بعده إلى وقت العصر من اليوم الرابع * وليس على الرجل أن يضحي ~~عن أولاده الكبار وامرأته إلا بإذنهم وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه ~~يجوز بغير أمرهم استحسانا وفي الولد الصغير عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~روايتان في ظاهر الرواية يستحب ولا يجب بخلاف صدقة الفطر وروى الحسن عن أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى أنه يجب أن يضحي عن ولده الصغير وولد ولده الذي لا ~~أب له والفتوى على ظاهر الرواية فإن كان للصغير مال قال بعض مشايخنا رحمهم ~~الله تعالى يجب على الأب والوصي في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى أن يضحي ~~من مال الصغير قياسا على صدقة الفطر ولا يتصدق بلحمه بل يأكله الصغير فإن ~~فضل شيء لا يمكن ادخاره يشترى بذلك ما ينتفع بعينه * وعلى الرواية التي لا ~~يجب في مال الصغير ليس للأب والوصي أن يفعل ذلك فإن فعل الأب لا يضمن في ~~قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى وعليه الفتوى ويضمن في قول محمد ~~وزفر رحمهما الله تعالى فإن فعل الوصي يضمن في قول محمد وزفر رحمهما الله ~~تعالى * واختلف المشايخ في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى قال ~~بعضهم لا يضمن كما لا يضمن الأب * وقال بعضهم إن كان الصبي يأكل لا يضمن ~~وإلا يضمن * والمعتوه والمجنون في هذا بمنزلة الصبي * أما الذي يجن ويفيق ~~فهو كالصحيح * ولو كان الرجل مسافرا وله ولد صغير في وطنه لا يجب على ~~المسافر أن يضحي عن نفسه * وعلى الرواية التي يجب على الأب أن يضحي عن ولده ~~الصغير يجب على هذا المسافر أن يضحي عن ولده الصغير فإن مات ولده في أيام ~~النحر سقطت أضحيته ms1758 ويعتبر آخر أيام النحر في الفقر والغنى والولادة والموت ~~* موسر اشترى شاة للأضحية في أول أيام النحر فلم يضح حتى افتقر قبل مضي ~~أيام النحر أو أنفق حتى انتقص النصاب سقطت عنه الأضحية وإن افتقر بعد ما ~~مضت أيام النحر كان عليه أن يتصدق بعينها أو بقيمتها ولا يسقط عنه الأضحية ~~* وكذا لو اشترى شاة للأضحية عن نفسه أو عن ولده فلم يضح حتى مضت أيام ~~النحر كان عليه أن يتصدق بتلك الشاة أو بقيمتها وقال الحسن رحمه الله تعالى ~~لا يلزمه شيء ولو أنه ذبحها بعد أيام النحر وتصدق بلحمها جاز فإن كانت ~~قيمتها حية أكثر يتصدق بالفضل * وإن أكل PageV03P205 ~~منها شيئا يغرم قيمتها وإن لم يفعل شيئا من ذلك حتى أيام النحر من السنة ~~القابلة وضحى بها عن العام الأول لا يجوز لأن إراقة الدم عرف قرية أداء لا ~~قضاء * وإن اشترى شاة يريد بها الأضحية لا تصير أضحية * وكذا لو كانت الشاة ~~عنده فأضمر بقلبه لا تصير أضحية في قولهم * ولو اشترى شاة للأضحية ثم باعها ~~واشترى أخرى في أيام النحر فهذه على وجوه ثلاثة * الأول إذا اشترى شاة ينوي ~~بها الأضحية * والثاني أن يشتري بغير نية الأضحية ثم نوى الأضحية * والثالث ~~أن يشتري بغير نية الأضحية ثم يوجب بلسانه أن يضحي بها فيقول لله على أن ~~أضحي بها عامنا هذا ففي الوجه الأول في ظاهر الرواية لا تصير أضحية ما لم ~~يوجبها بلسانه وعن أبي يوسف عن أبي حنيفة رحمهما الله تعالى أنها تصير ~~أضحية بمجرد النية كما لو أوجبها بلسانه وبه أخذ أبو يوسف رحمه الله تعالى ~~وبعض المتأخرين * وعن محمد رحمه الله تعالى في المنتقى إذا اشترى شاة ليضحي ~~بها وأضمر نية التضحية عند الشراء تصير أضحية كما نوى * فإن سافر قبل أيام ~~النحر باعها وسقطت عنه الأضحية بالمسافرة * وأما إذا اشترى شاة بغير نية ~~الأضحية ثم نوى الأضحية بعد الشراء لم يذكر هذا في ظاهر الرواية وروى الحسن ~~عن أبي حنيفة رحمه الله ms1759 تعالى أنه لا تصير أضحية لو باعها يجوز بيعها وبه ~~نأخذ * فأماإذااشترىشاةثم أوجبها أضحية بلسانه وهو الوجه الثالث تصير أضحية ~~في قولهم ولو ولدت ولدا يكون ولدها للأضحية ولو باعها يجوز بيعها في قول ~~أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى إلا أنه يكره * وقال أبو يوسف رحمه الله ~~تعالى لا يجوز بيعها وهي كالوقف عنده وإن اشترى شاة أخرى بعد ما باع الأولى ~~إن اشترى الثانية بجميع ثمن الأولى جاز ولاشيء عليه وإن اشترى الأخرى بأقل ~~مما تباع الأولى يتصدق بما بقي عنده من ثمن الأولى ولو باع الأولى بعشرين ~~فزادت الأولى عند المشتري فصارت تساوي ثلاثين على قول أبي حنيفة ومحمد ~~رحمهما الله تعالى بيع الأولى جائز وكان عليه أن يتصدق بحصة زيادة حدثت عند ~~المشتري وعلى قول أبي يوسف رحمه الله تعالى بيع الأولى باطل تؤخذ الأولى من ~~المشتري * رجل اشترى أضحية وأوجبها على نفسه بلسانه ثم مات قبل أن يضحي بها ~~كان ميراثا عنه في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى * وعلى قول أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى لا يجوز بيعه ولاهبته ولا يكون ميراثا ويكون كالوقف ~~إلا أن يموت صاحبها قبل دخول أيام النحر فيكون ميراثا* رجل اشترى شاة ~~للأضحية وأوجبها بلسانه ثم اشترى أخرى جاز له بيع الأولى في قول أبي حنيفة ~~ومحمد رحمهما الله تعالى فإن كانت الثانية شرا من الأولى وذبح الثانية فإنه ~~يتصدق بفضل ما بين القيمتين لأنه لما أوجب الأولى بلسانه فقد جعل مقدار ~~مالية الأولى لله تعالى فلا يكون له أن يستفضل لنفسه شيأ فلهذا يلزمه ~~التصدق بالفضل قال بعض مشايخنا رحمهم الله تعالى هذا إذا كان الرجل فقيرا ~~فإن كان غنيا فليس عليه أن يتصدق بفضل القيمة لأن الأضحية واجبة على الغني ~~من غير إيجاب ولهذا لو هلكت تلك الشاة لا تسقط عنه الأضحية فلا يفيد إيجابه ~~فإذا كان ما ضحى به محللا للأضحية لا يلزمه شئ آخر * أما الفقير فليس عليه ~~الأضحية بدون الإيجاب وإيجابه أوجب التضحية ms1760 بالأولى ولهذا لو هلكت الأولى ~~سقط عنه الواجب فلا يجوز له أن يستفضل شيأ من الأولى لنفسه فيلزمه التصدق ~~بالزيادة قال الشيخ الإمام الأجل شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى ~~الصحيح أن الجواب فيهما سواء يلزمه التصدق بالفضل فقيرا كان أو غنيا لأن ~~الأضحية وإن كانت واجبة على الغني فهي واجبة في الذمة وإنما يتعين المحل ~~بتعيينه فيتعين هذا المحل في قدر المالية لأن التعيين مفيد في ذلك إذا ~~اشترى الغني أضحية فضلت فاشترى أخرى ثم وجد الأولى في أيام النحر كان له أن ~~يضحي بأيتهما شاء * ولو كان معسرا فاشترى وأوجبها بلسانه فضلت ثم اشترى ~~أخرى فأوجبها ثم وجد الأولى قالوا عليه أن يضحي بهما * الفقير إذا نوى أن ~~يشتري شاة للأضحية لا يلزمه بهذه النية شئ * ولو اشترى شاة للأضحية فماتت ~~أو باعها لا يلزمه أخرى وكذا لو ضلت * ولو أن رجلآ اشترى شاة للأضحية فضلت ~~ثم اشترى شاة أخرى ثم وجد الأولى قبل أن يذبح الثانية كان له الخيار إن شاء ~~ضحى الأولى وإن شاء ضحى الثانية ولو أنه ضحى الثانية ثم وجد الأولى هل عليه ~~أن يضحي الأولى قال بعضهم إن كان الرجل فقيرا عليه أن يضحي الأولى وإن كان ~~غنيا لا يجب عليه وقال الشيخ الإمام أبو حفص السكردري والشيخ الإمام ~~اسماعيل الزاهد رحمهما الله تعالى ليس الجواب كذلك في الغني لا يجب عليه أن ~~يذبح الأولى بعدما ذبح الثانية وإن كان فقيرا أوجبها على نفسه بأن قال لله ~~على أن أضحي شاة عامنا * إذا اشترى شاة للأضحية فضلت ثم اشترى أخرى فضحاها ~~ثم وجد الأولى ينظر إن كان هذا الفقير قال اكرا بيشين كم شداينك ديكرى لا ~~يلزمه * ولو قال اكرابيشين كم شداينك ديكرى بدل وى يلزمه أن يذبح PageV03P206 ~~الثانية لأنها صارت بدلا عن الأولى * إذا شك الإمام في يوم الأضحى فالمستحب ~~أن لا يؤخر الذبح إلى اليوم الثالث لاحتمال أن يقع الذبح في غير وقته فإن ~~أخر كان المستحب أن يتصدق بجميع ذلك ms1761 ولا يأكل * ولو اشترى أضحية في اليوم ~~الثالث والمسألة بحالها ليس عليه شئ لأنه وقع الشك في الوجوب * رجل له ~~مائتا درهم اشترى بعشرين درهما أضحية يوم الثلاثاء مثلا فهلكت الأضحية يوم ~~الأربعاء فجاء يوم الخميس وهو يوم الأضحى قالوا ليس عليه الأضحية لأن ~~الأضحية إنما تجب في يوم الأضحى وهو فقير في يوم الأضحى * إذا شهد عند ~~الإمام شهود على هلال ذي الحجة وصلى صلاة العيد وضحى ثم ظهر أن ذلك اليوم ~~كان يوم عرفة قالوا جازت الصلاة والأضحية لأن الاحتراز عن هذا الخطأ غير ~~ممكن فتجوز الصلاة وإذا جازت الصلاة تجوز الأضحية ضرورة وإن لم يشهد الشهود ~~عنده على هلال ذي الحجة لم تجز الصلاة ومتى لم تجز الصلاة لم تجز الأضحية # (*فصل فيما يجوز في الضحايا وما لا يجوز *) # الأضحية تجوز من أربع من الحيوان الضأن والمعز والبقر والإبل ذكورها ~~وإناثها وكذلك الجاموس لأنه نوع من البقر الأهلي * وإن ندت الأهلية وتوحشت ~~فرماها عن الأضحية جاز * ولا يجوز البقر الوحشي * والذي تولد من الأهلي ~~والوحشي إن كانت الأم أهلية جاز * ويشترط الكامل فلا يجوز الناقص سواء كان ~~النقصان من حيث السن أو من حيث الذات فلا يجوز من الإبل والبقر والمعز إلا ~~الثني * والثني من الإبل ما أتى عليه خمس سنين وطعن في السنة السادسة يقال ~~له سديس وبازل عام * والثني من البقر ما أتى عليه سنتان وطعن في الثالثة * ~~والثني من الغنم والمعز ما تمت له سنة وطعن في الثانية * ويجوز من الإبل ~~والبقر والمعز الثنيان * ولا يجوز الجذعان إلا الجذع العظيم من الضأن وهو ~~عند الفقهاء الذي أتى عليه أكثر السنة ستة أشهر وشئ من الشهر السابع فيجوز ~~إذا كان عظيما سمينا بحيث لو رآه إنسان يحسبه ثنيا * والثني من الضأن أفضل ~~من الجذع والأنثى من الإبل والبقر أفضل من الذكر والذكر من المعز أفضل * ~~وكذا الذكر من الضأن إذا كان موجودا أي خصيا واختلف المشايخ رحمهم الله ~~تعالى أن البدنة أفضل أو الشاة الواحدة ms1762 قال بعضهم إذا كانت قيمة الشاة أكثر ~~من قيمة البدنة فالشاة أفضل لأن الشاة كلها تكون فرضا والبدنة سبعها يكون ~~فرضا والباقي يكون نفلا وما كان كلها فرضا كان أفضل وقال الشيخ الإمام ~~الجليل أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى البدنة تكون أفضل لأنها أكثر ~~لحما من الشاة وما قالوا بأن البدنة يكون بعضها نفلا فليس كذلك بل إذا ذبحت ~~عن واحد كان كلها فرضا * وشبه هذا بالقراءة في الصلاة ولو اقتصر على ما ~~تجوز به الصلاة جازت ولو زاد عليها يكون الكل فرضا * وقال الشيخ الإمام أبو ~~حفص الكبير رحمه الله تعالى إذا كانت قيمة الشاة والبدنة سواء كانت الشاة ~~أفضل لأنها أكثر لحما * والشاة أفضل من سبع البقرة إذا استويا في القيمة ~~واللحم لأن لحم الشاة أطيب * فإن كان سبع البقرة أكثر لحما فسبع البقرة أفضل * PageV03P207 # فالحاصل أنهما إذا استويا في القيمة واللحم فأطيبهما لحما أفضل وإن اختلفا ~~في القيمة واللحم فالفاضل منهما أولى والفحل الذي يساوي عشرين أفضل من خصي ~~بخمسة عشر وإن استويا في القيمة والفحل أكثرهما لحما فالفحل أفضل * والأنثى ~~من البقر أفضل من الذكر إذا استويا لأن لحم الأنثى أطيب * والبقرة أفضل من ~~ست شياه إذا استويا وسبع شياه أفضل من البقرة * الشاة في الأضحية لا تجوز ~~إلا عن واحد * والإبل والبقر يجوز عن سبعة إذا أراد الكل القربة اختلفت جهة ~~القربة أو اتحدت * وإن أراد بعض الشركاء اللحم لا يجوز عنهم ولا تسقط ~~الأضحية عنهم * سبعة اشتروا بقرة للأضحية فنوى أحدهم الأضحية عن نفسه لهذه ~~السنة ونوى أصحابه الأضحية عن السنة الماضية قالوا تجوز الأضحية عن هذا ~~الواحد ونية أصحابه للسنة الماضية باطلة وصاروا متطوعين ووجبت الصدقة عليهم ~~بلحمها وعلى الواحد أيضا لأن نصيبه شائع * ولو اشترى بقرة للأضحية ونوى ~~السبع منها لعامه هذا وستة أسباعه عن السنين الماضية لا يجوز عن الماضية ~~ويجوز عن العام * ولو ولدت شاة الأضحية ولدا كان عليه أن يذبح ولدها أيضا ~~فإن ترك الولد إلى ms1763 العام القابل وضحاه عن السنة القابلة لا يجوز فإن كانت ~~قيمة الولد في السنة الأولى درهمين فتصدق بدرهمين بعد ما مضت أيام النحر من ~~السنة الأولى وكبر الولد في العام القابل فصارت قيمته عشرين وضحى بها عن ~~القابل جاز لأنه لما تصدق بقيمة الولد فقد أدى ما وجب عليه * غني ضحى شاتين ~~كانت الزيادة على الواحدة تطوعا عند عامة العلماء وقال بعضهم الزيادة على ~~الوحدة تكون لحما ولا تصير أضحية تطوعا * رجل اشترى للأضحية شاتين بثلاثين ~~درهما كان ذلك أفضل من شاة واحدة بثلاثين * وإن اشترى شاتين بعشرين وشاة ~~واحدة بعشرين كانت الشاة الواحدة أولى ولو وجد بعشرين شاتين على ما يجوز في ~~الأضحية في السن وغيره كانت التضحية بشاتين أفضل ويكون كلاهما أضحية لما ~~روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يضحي كل سنة بشاتين وعام الحديبية ~~ضحى ببدنة * سبعة اشتروا بقرة بسبعين درهما وسبعة آخرون اشتروا سبعة شياه ~~بمائة درهم تكلموا في الأفضلية والصحيح أن الثاني أفضل لأنه أكثر ثمنا ~~وأظهر نفعا للفقراء ولو أن رجلا موسرا أو امرأة موسرة ضحى بدنة عن نفسه ~~خاصة كان الكل أضحية واجبة عند عامة العلماء وعليه الفتوى وقد ذكرنا * ولو ~~ضحى غني بدنة عن نفسه وعن ستة من أولاده ليس هذا في ظاهر الرواية * وقال ~~الحسن بن زياد رحمه الله تعالى في كتاب الأضحية له إن كان أولاده صغارا جاز ~~عنه وعنهم جميعا في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى وإن كانوا ~~كبارا إن فعل بأمرهم جاز عن الكل في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله ~~تعالى وإن فعل بغير أمرهم أو بغير أمر بعضهم لا يجوز لا عنه ولا عنهم في ~~قولهم جميعا لأن نصيب من لم يأمر صار لحما فكان الكل لحما * وفي قول الحسن ~~بن زياد رحمه الله تعالى إذا ضحى بدنة عن نفسه وعن خمسة من أولاده الصغار ~~وعن أم ولده بأمرها أو بغير أمرها لا يجوز لا عنه ولا عنهم وقال ms1764 أبو القاسم ~~رحمه الله تعالى يجوز عن نفسه * ولو اشترك سبعة في بدنة وواحد منهم مشرك ~~كان الكل لحما وإن نوى بعض الشركاء التطوع وبعضهم يريد الأضحية للعام ~~الماضي الذي صار دينا عليه وبعضهم الأضحية الواجبة عن عامه ذلك جاز عن الكل ~~ويكون الواجب عمن نوى الواجب عن عامه ذلك ويكون تطوعا عمن نوى القضاء عن ~~العام الماضي ولا يجوز عن قضائه بل يتصدق بقيمة شاة وسط لما مضى ولو نوى ~~بعض الشركاء الأضحية وبعضهم هدى المتعة وبعضهم هدى القران وبعضهم جزاء ~~الصيد وبعضهم دم العقيقة لولادة ولد ولد له في عامه ذلك جاز عن الكل في ~~ظاهر الرواية عن محمد رحمه الله تعالى في النوادر كذلك * وعن أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى في الامالي أنه قال الأفضل أن يكون الكل من جنس واحد فإن ~~اختلفوا وكل واحد متقرب إلى الله تعالى جاز * وعن أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى أنه قال اكره ذلك فإن فعلوا جاز وقال زفر رحمه الله تعالى لا يجوز ~~ويكون الكل لحما * أضحية خرج من بطنها ولد حي قال عامة العلماء رحمهم الله ~~تعالى يفعل بالولد ما يفعل بالأم فإن لم يذبحه حتى مضت أيام النحر يتصدق به ~~حيا * فإن ضاع أو ذبحه وأكله يتصدق بقيمته فإن بقي عنده حتى كبر وذبحها ~~للعام القابل أضحية لايجوز وعليه أخرى لعامه الذي ضحى ويتصدق به مذبوحا مع ~~نقصان قيمته بالذبح والفتوى على هذا وقال بعضهم إن كان غنيا يضحي بالشاة ~~ولا يضحي بالولد وإن كان معسر ضحى بها وبأولادها * رجل اشترى بدنة وأوجبها ~~أضحية بلسانه ثم اشترك فيها ستة جملة أو واحد بعد واحد حتى صاروا سبعة في ~~القياس لا يجوز الاشتراك ولو فعل ذلك وضحوا بها يكون لحما وهو قول زفر رحمه ~~الله تعالى وفي الاستحسان يجوز وهو قول علمائنا رحمهم الله تعالى وإذا جاز ~~عندنا لا يجب PageV03P208 ~~التصدق بشيء من الثمن وإذا لم يجز على قول زفر رحمه الله تعالى كان عليه أن ~~يشتري أخرى ما ms1765 بقى وقت النحر ويتصدق بالثمن إذا مضت أيام النحر * وهكذا روي ~~عن أبي يوسف رحمه الله تعالى هذا إذا كان غنيا فإن كان فقيرا فكذلك الجواب ~~* وقال بعضهم لا يجوز له الاشتراك عندنا * بدنة بين اثنين ضحيا بها فإن كان ~~لأحدهما سبع أو سبعان والباقي للآخر جاز وإن كان بينهما نصفان اختلفوا فيه ~~قال بعضهم لا يجوز لأن لكل واحد منهما ثلاثة أسباع ونصف سبع ونصف السبع لا ~~يجوز في الأضحية فإذا صار ذلك القدر لحما صار الباقي لحما * قال بعضهم جاز ~~ذلك وبه أخذ الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى لأن نصف السبع وإن كان لا ~~يجوز أضحية مقصودة يجوز تبعا لثلاثة أسباع فيجعل تبعا وإن كان لا يجوز ~~مقصودا عند الانفراد * سبعة ضحوا بقرة واقتسموا لحمها وزنا جاز لأن بيع ~~اللحم باللحم وزنا مثلا بمثل جائز فكذلك القسمة فإن اقتسموا اللحم جزافا لا ~~يجوز اعتبارا بالبيع ولو أنهم اقتسموا لحمها جزافا وحلل كل واحد منهم ~~لأصحابه الفضل لا يجوز بخلاف ما إذا باع درهما بدرهم وتربح أحد الدرهمين ~~مقدار ما لا يدخل تحت الوزن فحلل صاحبه الآخر فإنه يجوز ذلك * والفرق أن ~~تحليل الفضل هبة وفي مسئلة اللحم هبة المشاع فيما يحتمل القسمة وهو اللحم ~~فلم يجز وفي مسئلة الدرهم , الدرهم الواحد لا يحتمل القسمة فجازت الهبة ولو ~~اقتسموا اللحم الجزور المشترك في الأضحية جزافا وفي نصيب كل واحد منهم شيء ~~مما لا يوزن كالرجل والرأس ونحو ذلك لا بأس به إذا حلل بعضهم بعضا * وقال ~~أبو يوسف رحمه الله تعالى أكره ذلك * وقال أبو علي الدقاق رحمه الله تعالى ~~إذا أخذ كل واحد منهم كراعا وقطعة لحم وأخذ الرأس وقطعة لحم وأخذ بعضهم ~~الكل من اللحم إن سبع اللحم أو أقل لم يجز وإن أصابه أكثر حتى تكون الزيادة ~~بإزاء الرجل والرأس جاز إذا كانوا سبعة * رجل ضحى عن نفسه وعن أربعة من ~~عياله خمس شياه ولم يعين كل واحد عن صاحبها عن أبي يوسف رحمه الله ms1766 تعالى ~~أنه يجوز عن الكل استحسانا * سبعة نحروا ناقة عن سبعة وأحد الشركاء وارث ~~ميت يذبح عن مورثه قال محمد رحمه الله تعالى الستة يأكلون أنصباءهم من ~~اللحم ويتصدق بنصيب الميت ولا يأكله الوارث * قال رضي الله عنه هذا إذا كان ~~الوارث ضحى من مال الميت بأمر الميت * سبعة اشتركوا في تضحية البقرة ومعهم ~~صبي ضحى عنه أبوه أو معتوه ضحى عنه وليه أو أم ولد مسلمة ضحى عنها مولاها ~~جاز عن الكل * ولو مات واحد منهم قبل أن ينحر قال وارثه انحروها عن الميت ~~قال أبو يوسف رحمه الله تعالى لا يجوز أن يضحي عن الميت ابتداء إلا أن يكون ~~الميت أوجب ذلك على نفسه في حياته فيجب على الوارث أن يذبح عنه شاء أو أبى ~~وذكر الزعفراني رحمه الله تعالى إن أمرهم الميت أن يضحى عن الميت ففعل ~~الوارث يقع عن الوارث نفلا وللميت أجر الذبح إن فعل الوارث بمال نفسه ويكون ~~هو بمنزلة ما لو نوى واحد من الشركاء السبعة بنصيبه التطوع * رجل اشترى ~~بقرة للأضحية عن نفسه ثم اشترك فيها ستة ذكرنا أنه يجزيهم استحسانا فإن فعل ~~ذلك قبل الشراء كان أحسن وذكر في مناسك الأصل لا يسعه أن يشركهم بعد الشراء ~~إلا أن يريد عند الشراء أن يشركهم فيها فلا بأس به وعن أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى أنه قال أرى بأسا فيما إذا نوى عند الشراء أن يشركهم ولا أحفظ رواية ~~عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى ولو لم ينو عند الشراء أن يشركهم ثم أشركهم ~~فقد كرهه أبو حنيفة رحمه الله تعالى * وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى وهذا ~~دليل على أن بمجرد النية عند الشراء للأضحية لا تصير أضحية * ذكر الطحاوي ~~رحمه الله تعالى أنها تصير أضحية بمجرد النية حتى لو مضت أيام النحر ولم ~~يضح بها يتصدق بها حية وإن ذبحها يتصدق بجميع اللحم وإن أكل منه يتصدق ~~بقيمة ما أكل * رجلان ذبحا شاتين بينهما عن نسكهما أجزأهما * بخلاف ما لو ms1767 ~~أعتقا عبدين بينهما عن كفارتهما فإن ذلك لا يجوز كذا قال محمد رحمه الله ~~تعالى * رجل اشترى أضحية ثم مات إن كان الميت أوجبها على نفسه بلسانه يجبر ~~الورثة على أن يضحوا عنه ولو ضحى عن ميت من مال نفسه بغير أمر الميت جاز ~~وله أن يتناول منه ولا يلزمه أن يتصدق به لأنها لم تصر ملكا للميت بل الذبح ~~حصل على ملكه ولهذا لو كان على الذابح أضحية سقطت عنه * وإن ضحى عن ميت من ~~مال الميت بأمر الميت يلزمه التصدق بلحمه ولا يتناول منه لأن الأضحية تقع ~~عن الميت * رجل ضحى بشاة نفسه عن غيره لا يجوز ذلك سواء كان بأمره أو بغير ~~أمره لأن لا وجه لتصحيح الأضحية عن الآمر بدون ملك الآمر والملك للآمر لا ~~يثبت إلا بالقبض ولم يوجد القبض لا من الآمر ولا من نائبه * إذا ضحى الرجل ~~عن أبويه بغير أمرهما وتصدق به جاز لأن اللحم ملكه وإنما للميت ثواب الذبح ~~والصدقة * # (* فصل في العيوب ما يمنع الأضحية وما لا يمنع *) PageV03P209 ~~لا يجوز في الهدايا والضحايا العمياء والعوراء وإن كانت بيضاء بعض العين ~~الواحدة أو ذاهبة بعض العين الواحدة أو بعض أذنها الواحدة أو بعض ذنبها فإن ~~كان البياض أو الذهاب أكثر من النصف لا يجوز عند الكل وإن كان أقل من الثلث ~~جاز عندهم وإن كان قدر الثلث يجوز في ظاهر الرواية * وروى الحسن عن أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى أنه لا يجوز ولو علم المشتري بذلك بعد الذبح جازت ~~الأضحية وإن كان أقل من الثلث ويرجع على البائع بنقصان العيب ويتصدق بارش ~~النقصان أيضا وإن كان لا يجوز معه الأضحية يرجع على البائع بنقصان العيب ~~ويطيب له ارش النقصان * وإن كان الذاهب من العين أو غيرها أكثر من الثلث ~~وأقل من النصف في ظاهر الرواية عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا يجوز وهو ~~قول زفر رحمه الله تعالى وجاز في قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى وعن ~~أبي يوسف ms1768 رحمه الله تعالى أنه قال ذكرت قولي لأبي حنيفة فقال قولي مثل قولك ~~وقال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى إن كانت الأضحية مقطوعة الأذن ~~الواحدة أكثر من الثلث لا يجوز في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ويجوز في ~~قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى إذا كان الباقي أكثر من النصف * وشق ~~الأذن والكي لا يمنع جواز الأضحية * ولو كانت الأضحية صحيحة العينين عنده ~~فاعورت بعدما أوجبها على نفسه أو كانت سمينة فصارت عجفاء أو عرجاء ذكر في ~~رواية أبي سليمن رحمه الله تعالى إن كان الرجل موسرا لا يجوز له أن يضحى ~~بها وإن كان معسرا جاز له ذلك * وفي رواية أبي حفص يجوز موسرا كان أو معسرا ~~لما جاء عن علي رضي الله عنه أنه أجاز ذلك * ولو ذهب عينها الواحدة أو كسر ~~رجلها الواحدة في معالجة الذبح ينظر إن لم يرسلها جاز وإن أرسلها بعد ما ~~أصابتها آفة وضحى بها بوقت آخر في يومه ذلك أو يوم آخر من أيام النحر لم ~~يذكر هذا في الأصل واختلفوا به روى عن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه يجوز ~~وبه أخذ الزعفراني رحمه الله تعالى قال وقد قال بعض العلماء أنه لا يجوز ~~ولا نأخذ به ولا يجوز العرجاء التي لا تقدر على القيام والمشي إلى المذابح ~~وإن قدرت جاز * والشاة إذا لم يكن لها أذن ولا ذنب خلقة يجوز قال محمد رحمه ~~الله تعالى لا يكون هذا ولو كان لا يجوز * وذكر في الأصل عن أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى أنه يجوز * وإن لم يكن لها عينان خلقة لا يجوز * ويجوز الجماء ~~وهي التي لا قرن لها خلقة وكذلك مكسورة القرن ويجوز الثولاء والجرباء إذا ~~كانتا سمينتين وإن كانتا مهزولتين لا نبقى لا يجوز إذا ذهب مخ عظمها * وإن ~~كانت مهزولة فيها بعض الشحم جاز مروي ذلك عن محمد رحمه الله تعالى * فإن ~~كانت مهزولة عند الشراء فسمنت بعد الشراء جاز والتي لا أسنان لها وهي ms1769 تعتلف ~~أو لا تعتلف لا يجوز * وإن بقي لها بعض الأسنان إن بقي من الأسنان قدر ما ~~تعتلف جاز وإلا فلا * ويجوز السكاء في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وهي ~~صغيرة الأذنين بعد أن يسمى أذنا * وإن كان لها ألية صغيرة مثل الذنب خلقة ~~جاز أما على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى فظاهر لأن عنده لو لم يكن لها ~~أذن ولا ألية أصلا جاز فصغيرة الأذنين أولى وأما على قول محمد رحمه الله ~~تعالى صغيرة الأذنين جائزة * وإن لم يكن لها إلية ولا أذن خلقة لا يجوز وإن ~~كانت صغيرة الأذنين جاز * ومشقوقة الأذنين من قبل وجهها وهي المقابلة جاز * ~~وكذلك المدابرة وهي التي تكون على العكس وكذا الشرقاء وهي التي قطع من وسط ~~أذنيها فنفذ الخرق إلى الجانب الآخر وكذا الحولاء وهي التي في عينها حول ~~وكذا المجزوزة وهي التي جز صوفها ولا تجوز الجلالة وهي التي تأكل العذرة ~~ولا تأكل غيرها فإن كانت الجلالة ابلا تمسك أربعين يوما حتى يطيب لحمها ~~والبقر تمسك عشرين يوما والغنم عشرة أيام والدجاجة ثلاثة أيام * والعصفور ~~يوما * ولا يجوز المريضة البين مرضها في الأضحية ولا التي يبس ضرعها أو قطع ~~ضرعها * وإن ذهب بعض ضرعها فهو على الخلاف الذي ذكرنا في الأذن والعين ~~والألية إذا كان الذاهب أكثر من الثلث وأقل من النصف لا يجوز في ظاهر ~~الرواية عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعند أبي يوسف ومحمد رحمه الله تعالى ~~إذا كان الذاهب أقل من النصف جاز وهو رواية عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~فيه روايتان * والصحيح أن الثلث وما دونه قليل ومازاد عليه كثير وعليه الفتوى # (* فصل في الانتفاع بالأضحية *) PageV03P210 ~~لا بأس بأن ينتفع باهاب الأضحية أو يشترى بها الغربال والمنخل * وإن باعه ~~بدراهم أو فلوس يتصدق بثمنه في قول أصحابنا رحمهم الله تعالى وفي قول الحسن ~~البصري رحمه الله تعالى يكره أن يشترى بها غربالا أو منخلا * ولا يجوز ~~الانتفاع به والتصدق ولا بأس أن يتخذ ms1770 من جلد الأضحية فروا أو بساطا أو متكأ ~~يجلس عليه أو يبيع جلد الأضحية بشيء من متاع البيت والثوب لنفسه يلبسه أو ~~كساء أو خفا أو نحو ذلك وقال بعضهم لو باع الجلد بالثوب لا يجوز وليس له أن ~~يبيع الجلد لينفق الثمن على نفسه أو عياله * ولا يبيع لحم الأضحية ليتصدق ~~بل يأكله أو يطعم ولو ولدت الأضحية يضحى بالأم والولد إلا أنه لا يأكل من ~~الولد بل يتصدق به فإن أكل منه يتصدق بقيمة ما أكل * والمستحب أن يتصدق ~~بولدها حيا ولو حلب اللبن من الأضحية قبل الذبح أو جز صوفها يتصدق بها ولا ~~ينتفع بها وعن محمد رحمه الله تعالى إذا نذر ذبح شاة لا يأكل منها الناذر ~~فإن أكل كان عليه قيمته ولا يعطى جلد الأضحية ولا لحمها بأجرة الذابح ~~والسلاخ ولو اشترى بجلد الأضحية جرابا جاز وإن اشترى به شيئا من الحبوب لا ~~يجوز * ولو اشترى بلحم الأضحية حبوبا جاز * وكذا لو اشترى لحما بلحم جاز ~~ولو اشترى بلحم الأضحية جرابا لا يجوز * ولو اشترى بجلد الأضحية لحما للأكل ~~لا يجوز إلا في رواية وعن محمد رحمه الله تعالى أنه يجوز الكل قالوا والأصل ~~في هذا أنه يجوز بيع غير المأكول بغير المأكول * ويجوز بيع المأكول ~~بالمأكول ولا يجوز بيع غير المأكول بالمأكول ولا بيع المأكول بغير المأكول ~~* ولو أدخل جلد الأضحية في الكوارة أو جعله جرابا إن استعمل الجراب في ~~أعمال منزله جاز ولو آجر لا يجوز وعليه أن يتصدق بالأجر وأما الكوارة إن ~~استعملها في منزله أو أعار جاز ولو آجر تلك الكوارة هل يطيب له الأجر قالوا ~~ينظر فيه إن كانت الكوارة جديدة لا يلزمه التصدق بالأجر وإن كانت خلقا ~~منخرقا يلزمه التصدق بنصف الأجر دون نصفه نحو ما إذا آجره بدانقين يتصدق ~~بدانق واحد لأن الكوارة إذا كانت جديدة لا يحتاج في الانتفاع بها إلى الجلد ~~فيكون الجلد تبعا للكوارة ويكون كل الأجر بإزاء الكوارة فيطيب أما إذا كانت ~~الكوارة خلقا ms1771 يحتاج في الانتفاع إلى الجلد لامساك ما فيه كان نصف الأجر ~~للكوارة والنصف للجلد * وإذا أخذ شيئا من الصوف في طرف من أطراف الأضحية ~~للعلمة في أيام النحر لا يجوز له أن يطرح ذلك الصوف والشعر على الفقراء * ~~عشرة نفر اشتروا من رجل عشر شياه جملة فقال البائع بعت هذه العشرة لكم كل ~~شاة بعشرة دراهم قالوا اشترينا فصارت العشرة مشتركة بينهم فأخذ كل واحد ~~منهم شاة وضحى عن نفسه جاز * فإن ظهر منها شاة عوراء فأنكر كل أحد من ~~الشركاء أن تكون العوراء له لا تجوز تضحيتهم لأن تسع شياه عن عشرة نفر لا ~~تجوز لأنه منقوص كل أضحية في التسع # (* فصل في مسائل متفرقة *) PageV03P211 ~~رجل اشترى أضحية وأمر رجلا بذبحها وقال تركت التسمية عمدا ضمن الذابح قيمة ~~الشاة للآمر ليشتري الآمر بقيمتها شاة أخرى ويضحي ويتصدق بلحمها ولا يأكل * ~~هذا إذا كان أيام النحر باقية فإن مضت أيام النحر يتصدق بقيمتها على ~~الفقراء * رجل دعا قصابا ليضحي عنه فضحى القصاب عن نفسه فهي عن الآمر * رجل ~~اشترى خمس شياه في أيام النحر وأراد أن يضحي بواحدة منها لكن لم يعينها ~~فذبح الرجل واحدة منها يوم الأضحى بغير أمر صاحبها بنية الأضحية عن صاحبها ~~كان ضامنا لأن صاحبها لم يأذن له بذبح هذه الشاة * شاة ندت فرماها صاحبها ~~ونوى الأضحية فأصابها السهم وقتل جازت الأضحية لأنها التحقت بالوحشية * ~~والأفضل للرجل إذا أراد التضحية أن يضحي بيده إن قدر * فإن لم يقدر يفوض ~~إلى غيره لما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذبح بنفسه * وهكذا جاء ~~عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى * رجل قال إن فعلت كذا فعلي أن أضحي لا يكون ~~يمينا وقيل إن كان فقيرا يكون يمينا رجل أوجب على نفسه عشر أضحيات قالوا لا ~~يلزمه إلا أضحيتان لأن الأثر جاء باثنتين * رجل ضحى ولم ينو الأضحية قالوا ~~يجوز لأنه لما اشتراها للأضحية فقد تعينت الأضحية * رجل ضحى وذبح وقال بسم ~~الله بنام خداي وبنام محمد ms1772 عليه السلام قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن ~~الفضل رحمه الله تعالى إن أراد الرجل بذكر اسم النبي عليه السلام تبجيله ~~وتعظيمه جاز ولا بأس به * وإن أراد به الشركة مع الله تعالى لا تحل الذبيحة ~~ولو قال الحمد لله أو سبحان الله عند الذبح إن نوى بذلك التسمية جاز * وإن ~~لم ينو يكون شكرا ولا يكون تسمية * رجل غصب شاة وضحى بها ثم ضمن قيمتها جاز ~~* ولو كانت الشاة رهنا عنده أو وديعة فضحى بها ثم ضمن قيمتها لا يجوز * رجل ~~وكل غيره بشراء أضحية فوكل الوكيل غيره ثم وثم فاشترى الآخر يكون موقوفا ~~على إجازة الأول إن أجاز جاز وإلا فلا * والوكيل يدفع الزكاة إذا وكل غيره ~~ثم وثم فدفع الآخر جاز ولا يتوقف * ثلاثة نفر اشتروا ثلاثة شياه ثم اختصموا ~~وقالوا أن هاتين الشاتين ليستا لنا وادعى كل واحد الشاة الثالثة قال الشيخ ~~الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى تصرف الشاتان إلى بيت المال ~~والثالثة تباع ويتصدق بثمنها وإن اشترى ثلاثة نفر ثلاث شياه ثم أشكل عليهم ~~عند الذبح قال الشيخ الإمام هذا رحمه الله تعالى ينبغي أن يوكل كل واحد ~~أصحابه بالذبح حتى لو ذبح شاة نفسه جاز * ولو ذبح عنه غيره بأمره جاز أيضا ~~* رجل أراد أن يضحي فوضع صاحب الشاة يده مع يد القصاب في المذبح وأعانه على ~~الذبح حتى صار ذابحا مع القصاب قال الشيخ الإمام هذا رحمه الله تعالى يجب ~~على كل واحد منهما التسمية حتى لو ترك أحدهما التسمية لاتحل الذبيحة * وكذا ~~لو علم صاحب الشاة أن التسمية شرط إلا أنه ظن أن تسمية أحدهما تكفي لا يحل ~~أكله * وكذا لو نظر إلى جماعة من الغنم فقال بسم الله وأخذوا واحدة وأضجعها ~~وذبحها وترك التسمية وظن أن تلك التسمية تجزيه لا يحل * رجل وهب لرجل شاة ~~فضحى بها الموهوب له أو ذبحها لمتعة أو جزاء صيد ثم رجع الواهب في الهبة ~~جازت الاضحية والمتعة * وعن أبي يوسف ms1773 رحمه الله تعالى لا يصح رجوع الواهب ~~فيها وفي ظاهر الرواية صح رجوعه * وليس على الموهوب له في الأضحية والمتعة ~~أن يتصدق بشيء وفي جزاء الصيد عليه أن يتصدق بقيمة المذبوح ويسقط عنه ~~الجزاء * رجل اشترى شاة بشراء فاسد فذبحها عن الأضحية جاز وللبائع خيار فإن ~~ضمنه قيمتها حية فلا شيء على المضحى وإن اخذها مذبوحة قيل على المضحي أن ~~يتصدق قيمتها حية لأن القيمة سقطت عن المضحي حيث أخذها البائع مذبوحة فكأنه ~~باعها بالقيمة التي وجبت عليه * وقال بعضهم ليس على المضحي أن يتصدق بأكثر ~~من قيمتها مذبوحة وهو الصحيح لأن البائع لما أخذ الشاة مذبوحة فقد أبرأ ~~المضحي عن الفضل بين القيمتين وإن لم يأخذها البائع مذبوحة لكن المشتري ~~صالحه عليها مذبوحة عن القيمة التي وجبت عليه أو باعها منه بتلك القيمة لا ~~يتصدق بشيء * رجل اشترى شاة وضحى بها ثم وجد بها عيبا لا يمنع التضحية كان ~~له أن يرجع على البائع بنقصان العيب * وليس عليه أن يتصدق بشيء فإن قال ~~البائع أنا أرضى بأخذها مذبوحة كان له ذلك فإن أخذها ورد الثمن على المشتري ~~كان على المشتري أن يتصدق بما استرد من البائع إلا حصة نقصان العيب فإن نوى ~~الثمن على البائع فلا شيء على المشتري * وإن نوى البعض وحصل البعض فإنه ~~يتصدق بما وصل إليه من حصة الشاة ولا يتصدق بقدر حصة نقصان العيب من ذلك ~~حتى الثمن عشرة ونقصان العيب درهم يتصدق بتسعة أعشار ما وصل إليه * رجل أمر ~~رجلا أن يشتري له بقرة بعشرة دنانير فاشترى الوكيل بمائتي درهم وقيمة ~~الدنانير مثل الدراهم أو كان على العكس لزم الآمر استحسانا في قول أبي ~~حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى * وعن الحسن بن زياد وزفر ومحمد رحمهم ~~الله تعالى لا يلزم PageV03P212 ~~الآمر إلا أن يشتري بمثل ما سمى له من الثمن * وأجمعوا على أنه لو اشترى ~~بعروض قيمته مثل الدراهم لا يلزمه * وأن وكله بأن يشتري له بقرة سوداء ~~للأضحية فاشترى بيضاء أو حمراء ms1774 لزم الآمر * وإن وكله بأن يشتري له بقرة ~~أنثى فاشترى ذكرا لا يلزم الآمر وكذا الشاة * وإن قال بقرة ولم يقل أنثى ~~فاشترى ذكرا لزم الآمر * وإن وكله بأن يشتري كبشا أقرن أعين للأضحية فاشترى ~~كبشا ليس بأعين ولا أقرن لا يلزم الآمر وإن وكله أن يشتري له الثنى من ~~الضأن للأضحية فاشترى جذعا من الضأن لا يلزم الآمر وكذا لو أمره أن يشتري ~~له الضأن للأضحية ولم يقل الثنى فاشترى جذعا من الضأن لا يلزم الآمر * وإن ~~وكله بأن يشتري له بقرة مسنة للأضحية فاشترى له الثنى لا يلزم الآمر وإن ~~كانت المسنة والثنى من البقر عند الفقهاء واحد وهو ما تم عليه سنتان وطعن ~~في الثالثة * وإن وكله بأن يشتري له الثنى من البقر ولم يسم له الثمن ~~فاشترى له مسنة فهو على وجهين * إن كان الثنى يشترى بأقل من مسنة لا يلزم ~~الآمر * وإن كانت المسنة والثنى بثمن واحد لزم الآمر * ولو وكله بأن يشتري ~~له شاة للأضحية فاشترى عنزا تجزى في الأضحية جاز لأن الشاة اسم جنس يتناول ~~الضأن والمعز * ولو وكله أن يشتري معزا فاشترى شاة من الضأن لا يلزم الآمر ~~* ولو وكل إنسانا بأن يشتري له شاة للأضحية فاشترى الوكيل شاة واستأجر ~~إنسانا بدرهم يقودها لا يلزم الأجر الآمر * # (* كتاب الصيد والذبائح *) # الصيد هو الحيوان المتوحش الممتنع من الا دمى مأكولا كان أو غير مأكول ~~أما المأكول فهو الأنعام كلها الإبل والبقر والغنم والمعز حلال * وكذلك ما ~~سوى الأنعام من غير السباع كالظبي والأرنب وحمار الوحش وبقر الوحش والطير ~~الذي ليس له مخلب كالدجاج والحمام والإوز والغراب الأسود الذي يأكل الحب ~~يقال له غراب الزرع * وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه قال سألت أبا حنيفة ~~رحمه الله تعالى عن العقعق فقال لا بأس به فقلت إنه يأكل النجاسات فقال أنه ~~يخلط النجاسة بشىء آخر ثم يأكل فكان الأصل عنده أن ما يخلط النجاسة بشىء ~~آخر كالدجاج لا بأس به * وقال أبو يوسف رحمه ms1775 الله تعالى يكره العقعق كما ~~يكره الدجاجة المخلاة * ولا يؤكل الخفاش لأنه ذو ناب ولا بأس بالخطاف ~~والقمرى والسوداني والزرزور والعصافير والفاختة والجراد وكل ما ليس له مخلب ~~يختطف بمخلبه ولا بأس بدود الزنبور قبل أن ينفخ فيه الروح لأن ما لا روح له ~~لا يسمى ميتة * والكلب إذا نزا على شاة فولدت ولدا رأسه رأس الكلب وما سوى ~~الرأس من الأعضاء يشبه الشاة أو العنز قالوا يقدم عليه العلف واللحم فإن ~~تناول اللحم ولم يتناول العلف لا يؤكل لأنه كلب وإن تناول العلف ولم يتناول ~~اللحم يرمى رأسه ويؤكل ما سوى الرأس إذا ذبح * وإن تناولهما جميعا يضرب إن ~~ذبح لا يؤكل شيء منه لأنه كلب وإن ثغا يرمى رأسه ويؤكل ما سوى الرأس * PageV03P213 # فإن أتى بالصوتين جميعا يذبح فإن خرج منه الكرش يؤكل ما سوى الرأس وإن خرج ~~منه الأمعاء لا يؤكل منه شيء لأنه كلب * ولا بأس بسائر أنواع السمك نحو ~~الجريت والمارماهي* ولا يؤكل ما في البحر سوى السمك وطير الماء عندنا * ~~وقال الشافعي رحمه الله تعالى لا بأس بأكل ما في البحر * وله في الضفدع ~~قولان * وإذا أخذ سمكة فوجد في بطنها سمكة أخرى لا بأس بأكلها * وإن أكلها ~~كلب فشق بطنه فخرجت السمكة تؤكل إذا كانت صحيحة ولا تؤكل إذا ذرقها طائر * ~~ولو ضرب سمكة فقطع بعضها لا بأس بأكلها * فإن وجد الباقي منها يؤكل أيضا ~~والأصل أن السمك متى مات بسبب حادث حل أكله * وإن مات حتف أنفه لا بسبب ~~ظاهر لا يحل أكله عندنا لأنه طاف* والجراد يؤكل وجد حيا أو ميتا * فإن ألقى ~~سمكة في جب ماء فماتت فيه لا بأس بأكلها إلا أنها ماتت بسبب حادث وهو ضيق ~~المكان * وكذا إذا جمع السمك في حظيرة لا يستطيع الخروج منها وهو يتمكن من ~~أخذها بغير صيد فتى مات فيها لا بأس بأكلها وإن كان لا يؤخذ بغير صيد لاخير ~~في أكلها * ولو وجد سمكة بعضها في الماء وبعضها على الأرض وقد ms1776 ماتت قال ~~محمد رحمه الله تعالى إن كان رأسها على الأرض لا بأس بأكلها لأنها ماتت ~~بلآفة وإن كان رأسها في الماء ينظر إن كان ما على الأرض منها أقل من النصف ~~أو النصف لا تؤكل لأن موضع النفس في الماء فلا يكون الموت بلآفة فيكون ~~بمنزلة الطافي * وإن كان الأكثر من نصفها على الأرض أكل لأن للأكثر حكم ~~الكل فصار كما لو كان الكل على الأرض * وإن ماتت السمكة في الماء بحر الماء ~~أو برده لم يذكر هذا في الكتاب قال عامة المشايخ رحمهم الله تعالى لابأس ~~بأكلها لأنها ماتت بآفة فتحل كما لو وجدها في بطن سمكة * وروى الحسن عن أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى أنها لاتؤكل كالطافي وعن محمد رحمه الله تعالى أنها ~~لا تؤكل لأنها ماتت بآفة * وقال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى ما قاله ~~المشايخ أعجب إلى * ولو إنجمد الماء فماتت الحيتان تحت الجمد قال رضي الله ~~عنه ينبغي أن تؤكل عند الكل * رجل اشترى سمكة في خيط مشدود في الماء وقبضها ~~ثم دفع الخيط إلى البائع وقال احفظها وجاءت سمكة أخرى وابتلعت المشتراة قال ~~محمد رحمه الله تعالى المبتلعة للبائع لأنه هو الذي صادها فإن الخيط كان في ~~يده فما تعلق بالخيط يصير في يده فيكون له فيخرج السمكة المشتراة من بطن ~~المبتلعة ويسلم إلىالمشتري ولا خيار للمشتري وإن انتقصت المشتراة بالابتلاع ~~لأن هذا نقصان حصل بعد القبض * ولو أن المشتراة هي التي ابتلعت الأخرى فهما ~~جميعا يكونان للمشتري لأنه إنما صادها في ملك المشتري فيكون للمشتري * ولو ~~لدغت حية سمكة في الماء فقتلتها أونضب الماء عنها ثم ماتت أوماتت في الشبكة ~~أكلت إلاما ماتت حتف انفها بغير سبب لأنه طاف * ولايؤكل الحمار والبغل * ~~ويكره لحم الخيل في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى خلافا لصاحبيه رحمهما ~~الله تعالى واختلف المشايخ في تفسير الكراهية في قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى الصحيح أنه أراد به التحريم * ولبنه كلحمه * ويحرم كل ذي ناب من ms1777 ~~السبع وهو الأسد والذئب والنمر والفهد والثعلب والضبع والكلب والسنور ~~الأهلي والوحشي والسنجاب والفنك والسمور والدلف والدب والقرد واليربوع ~~والضب وابن عرس وابن آوى والفيل والخنزير وجميع الهوام مما يكون سكناه في ~~الأرض كالفأرة والوزغة وسام أبرص والقنفذ والحية والضفدع وكل ما لا دم له ~~كالزنبور والبرغوث والذباب والبعوض والقمل والقراد وكل ذي مخلب من الطير ~~كالصقر والبازي والنسر والعقاب والباشق والشاهين والبغاث والحدأة وما يأكل ~~الجيف من الطيور كالغراب الأبقع * وجنين الناقة إذا خرج ميتا بعد ذبحها ~~حرام في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى * وقال أبو يوسف ومحمد والشافعي ~~رحمهم الله تعالى لا بأس بأكله إذا تم خلقه فإن لم يتم لا يؤكل * ولا تؤكل ~~الجلالة ولا يشرب لبنها * والجلالة هي التي تعتاد أكل الجيف والنجاسات ولا ~~تختلط فيتغير لحمها فيكون منتنا وأما ما يختلط فيتناول النجاسة والجيف ~~ويتناول غيرها على وجه لا يظهر أثر ذلك في لحمه لا بأس بأكله * روي أن جديا ~~غذي بلبن الخنزير لا بأس بأكله لأن لحمه لا يتغير وما غذى به يصير مستهلكا ~~لا يبقى له أثر * فعلى هذا قالوا لا بأس بأكل الدجاج لأنه يختلط ولا يتغير ~~لحمه * وما روي أن الدجاج يحبس ثلاثة أيام ثم يذبح فذلك على سبيل التنزه لا ~~لأن ذلك شرط * روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأكل الدجاج وإنما ~~يحبس ما يتناول الجيف وغير الجيف على وجه لا يظهر أثر ذلك في لحمه على وجه ~~التنزه والشاة أو الإبل إذا سقي خمرا فذبحت من ساعتها حل أكلها * ثم ~~الاصطياد قد يكون بالرمي وارسال الجوارح المعلمة كالكلب والفهد والبازي ~~والباشق والصقر ونصب الشبكة وحفر البئر وغرز القصب والسكين وما أشبه ذلك ~~فإن أراد الرمي ينبغي أن يكون PageV03P214 ~~السهم جارحا ويسمى عند الرمي حتى لو قتله السهم جرحا حل أكله ومن شرطه أن ~~يرمى إلى صيد * رجل رمى سهما إلى صيد فأصابه وأثخنه بحيث لا يستطيع البراح ~~ثم رماه آخر فقتله لا يحل أكله لأن ms1778 السهم الأول لما أثخنه فقد أخرجه من أن ~~يكون صيدا فلا يحل إلا بذكاة الاختيار * وإن رمى سهما إلى صيد فأصابه السهم ~~فأثخنه ثم رماه آخر فقتله ذكرنا أنه لا يؤكل ويضمن الثاني للأول قيمته ~~مجروحا لأنه صار ملكا للأول وقد حرمه الثاني فيضمن قيمته * وإن رماه الثاني ~~قبل أن يصيبه السهم الأول فقتله لا يحرم أكله ولا يضمن الثاني شيئا * وإن ~~كان الصيد بعد ما أصابه السهم الأول يتحامل ويطير فرماه الثاني فقتله يكون ~~للثاني ويحل أكله * ولو رمى صيدا فأصابه فلما انتهى إليه ليأخذه مات قبل أن ~~يقع في يده فلا بأس بأكله * ولو أن صيدا ألف دار إنسان وكان يأوي مكانا في ~~تلك الدار حتى فرخ فأخذ رجل فراخه فهو للذي أخذه لا لصاحب الدار إذا لم يكن ~~صاحب الدار اتخذ مكانا له فإن اتخذ مكانا له فإن اتخذ صاحب الدار وكرا أو ~~موضعا وفرخ فيه فالفرخ يكون لصاحب الدار * وهو نظير ما ذكر محمد رحمه الله ~~تعالى رجل حفر في أرضه حفيرة فوقع فيها صيد فجاء رجل وأخذه قال الصيد يكون ~~للأخذ * وإن كان صاحب الأرض اتخذ تلك الحفيرة لأجل الصيد فهو أحق بالصيد * ~~وكذا لو أن رجلا اتخذ حظيرة في أرضه فدخل فيها الماء فاجتمع فيها السمك ~~وكان بحال يقدر على أخذه بغير صيد وشبكة فأخذها رجل فإن اتخذ ذلك ليجتمع ~~فيها السمك فهو أحق بها وإن كان لغير ذلك فهو للآخذ * رجل رمى صيدا فانكسر ~~الصيد ثم أصابه السهم أو رماه رجلان فأصابه سهم أحدهما فوقذه ثم أصابه سهم ~~الآخر فقتله حل أكله * وقال رحمه الله تعالى لا يحل وهو للأول ولا يضمن ~~الثاني شيئا للأول * وإن وقذه الأول ثم رماه الآخر فمات منها يضمن الثاني ~~نصفه حيا ونصفه لحما * وإن مات من الأول أكل ويضمن الثاني مجروحا بجراحة ~~الأول * وإن مات من الثاني لا يؤكل ويضمن الثاني قيمته حيا مجروحا * وإن ~~كان التحريم بترك الذكاة يضمن النقصان ونصف قيمته وبه جراحتان * وكذا لو ms1779 ~~رماه أحدهما قبل الآخر فوقعت الرميتان معا فإنه يؤكل وهو لهما جميعا * ولو ~~رمى سهما إلى صيد وسمى فمر السهم في سننه فأصاب ذلك الصيد أو غيره أو أصاب ~~ذلك الصيد ونفذ إلى غيره فأصابه حل جميع ذلك لا فرق بين أن يصيب سهمه صيدا ~~أو صيدين إذا مر السهم في سننه وإن رد السهم ريح إلى ورائه فأصاب صيدا لم ~~يؤكل * وهو كما لو وضع سيفا في موضع فحمله الريح وضربه على صيد فمات فإنه ~~لا يؤكل * ولو رمى سهما إلى صيد فرده الريح يمنة أو يسرة فأصاب صيدا لا يحل ~~فإن لم يرده عن جهته حل صيده فمادام السهم في سننه فمضيه يكون مضافا إلى ~~الرامي * أما إذا رده الريح يمنة أو يسرة تنقطع الإضافة إلى الرامي * وعن ~~أبي يوسف رحمه الله تعالى إذا رده الريح يمنة أو يسرة فأصاب صيدا يحل أيضا ~~لأنه لا يمكن الاحتراز عن ذلك إذا كان الاصطياد في يوم ريح وكذا لو أصاب ~~السهم حائطا أو شجرة أو شيئا آخر فرده فهو ورد الريح سواء لأن مضيه إلى ~~وراء يكون من صلابة الشجرة والحائط لا بقوة الرامي * وكذا لو أصابه سهم آخر ~~قبل أن يصيب الصيد فرده عن وجهه فأصاب صيدا لم يؤكل قالوا هذا إذا كان ~~الرامي بالسهم الثاني مجوسيا أو لم يكن قصده الاصطياد وإنما كان قصده الرمي ~~إلى ذلك السهم * فأما إذا كان الثاني مسلما أو كتابيا وكان قصده الاصطياد ~~وسمى يحل الصيد ويكون للثاني إذ لا فرق بين أن يصيبه سهمه وبين أن يرد سهمه ~~سهما آخر فيصيبه * وقيل لا يحل على أي حال لأن السهم الثاني لم يجرح الصيد ~~ولم يصب وسهم الأول خرج من أن يكون مضافا إلى الأول فهو بمنزلة ما لو رمى ~~سهما إلى صيد فأصاب السهم قصبة محددة منصوبة على حائط فأصابت تلك القصبة ~~الصيد بحدها فجرحته فذلك غير مأكول فكذا هذا * ولا يحل صيد البندقة والحجر ~~والمعراض والعصا وما أشبه ذلك وإن خرق ms1780 ذلك لأنه لا يخرق إلا أن يكون شيء من ~~ذلك قد حدد وطوله كالسهم وأمكن أن يرمي به فإن كان كذلك وخرقة بحده حل أكله ~~* فأما الجرح الذي يدق في الباطن ولا يخرق في الظاهر لا يحل لأنه لا يحصل ~~انهار الدم * وكذا لو رمى الصيد بسكين فأصابه بحده فخرقه حل أكله فإن أصابه ~~بقفا السكين أو بمقبض السيف لا يؤكل * والمزارق كالسهم لأنه يخرق ويعمل في ~~تسييل الدم * ومثقل الحديد وغير الحديد في ذلك سواء إن خرق حل وإلا فلا * ~~وإن حدد مروة فذبح بها صيدا حل لحصول المقصود * وما توحش من الأهليات يحل ~~بما يحل به الصيد من الرمي * وعن محمد رحمه الله تعالى في البعير والبقر ~~إذا ند في المصر أو خارج المصر فرماه إنسان حل أكله * أما الشاة إذا ندت في ~~المصر لا تحل بالرمي وإذا ندت خارج المصر فرماه إنسان حل أكله * وذكر ~~الناطفي رحمه الله تعالى إذا ند البعير أو الثور في المصر إن علم أنه لا PageV03P215 ~~يقدر على أخذه إلا أن يجتمع له جماعة كثيرة فله أن يرميه لأنه عجز عن ~~الذكاة الاختيارية بنفسه لأن البعير يصول والثور ينطح * أما الشاة إذا ندت ~~في المصر لا يرمي لأنه يقدر على الذكاة الاختيارية عادة * وإن رمى صيدا ~~فغشى الصيد من غير جرح ثم زال عنه فرماه آخر فأصابه كان الصيد للثاني * ~~بخلاف ما إذا رمى صيدا فجرحه جراحة لا يستطيع الذهاب معها فلبث كذلك زمانا ~~ثم برئ فرماه آخر فإن الصيد يكون للأول لأن في المسئلة الثانية لما جرحه ~~جرحا عجز عن الذهاب بجرحه فقد أخذه الرامي فصار له وفي المسئلة الأولى لم ~~يأخذه إذا لم يعجز عن الذهاب بجرحه فهو كمن نصب شبكة فوقع فيها صيدا ~~والمالك غائب ثم تخلص عن الشبكة فرماه رجل آخر وأخذه فإنه يكون للثاني * ~~دجاجة لرجل تعلقت بشجرة وصاحبها لا يصل إليها فإن كان لا يخاف عليها الفوات ~~والموت فرماها لا تؤكل وإن خاف الفوات فرماها تؤكل والحمامة ms1781 إذا طارت من ~~صاحبها فرماها صاحبها أو غيره قالوا إن كانت لا تهتدي إلى المنزل حل أكلها ~~سواء أصاب السهم المذبح أو موضعا آخر لأنه عجز عن الذكاة الاختيارية * وإن ~~كانت تهتدي إلى المنزل فإن أصاب السهم المذبح حل وإن أصاب موضعا آخر ~~اختلفوا فيه والصحيح أنه لا يحل أكلها مروي ذلك عن محمد رحمه الله تعالى ~~لأنها كانت تهتدي إلى المنزل يقدر على الذكاة الاختيارية * والظبي إذا علم ~~في البيت فخرج إلى الصحراء فرماه رجل وسمى فإن أصاب المذبح حل وإلا فلا إلا ~~أن يتوحش فلا يؤخذ إلا بصيد * ولو رمى صيدا فانكسر الصيد بسبب آخر ثم أصابه ~~السهم فتله حل أكله لأنه حين رماه كان صيدا والعبرة بوقت الرمي * وكذلك ~~رجلان رميا معا إلى صيد فأصابه سهم أحدهما وأوقذه ثم أصابه سهم الآخر وقتله ~~حل لأن الرمي كان إلى الصيد * والمتردى في البئر إذا رماه فأدماه حل أكله ~~وهو مالو ند سواء * ولو رمى سهما إلى صيد فأصاب السهم ظلفه أوقرنه فقتله حل ~~أكله إذا رماه وخلصت الرمية إلى اللحم لأن المقصود تسييل الدم وقد حصل * ~~ولو رمى صيدا فأصابه السهم فانحنه ثم رماه سهما آخر فأصاب الصيد ومات ~~لايؤكل لأنه بالسهم الأول خرج من أن يكون صيدا * ولو رمى صيدا بسيف فأبان ~~منه عضوا ومات أكل الصيد كله إلا ما بان منه * كانوا في الجاهلية يقطعون ~~بعض الإلية من الشاة أو يقطعون بعض لحم الفخذ منها فيأكلون منها هم ورسول ~~الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك * وإن لم يكن بان ذلك العضو منه أكل ذلك ~~العضو منه أيضا * وإن كان تعلق ذلك العضو منه بجلده فإن كان بحيث لا يتوهم ~~إتصاله بعلاج فهو والمبان سواء *وإن كان بحيث يتوهم ذلك لم يكن ذلك إبانة ~~فيؤكل كله * وإن قطعه بنصفين طولا يؤكل كله لأنه لا يتوهم بقاء الصيد حيا ~~بعد ذلك فكان ذلك بمنزلة الذبح * وإن قطع الثلث منه مما يلي العجز فأبانه ~~فإنه يؤكل الثلثان مما ms1782 يلي الرأس ولا يؤكل الثلث الذي يلي العجز * وإن قطع ~~الثلث مما يلي الرأس فإنه يؤكل كله لأن ما بين النصف إلى العنق مذبح لأن ~~الأوداج تكون من القلب إلى الدماغ * أما إذا أبان الثلث مما يلي العجز لم ~~تتم الذكاة لأنه لم يقطع الأوداج * بخلاف ما إذا أبان ...الثلث مما يلي ~~الرأس لأنه قطع الأوداج فيتم فعل الذكاة بقطع الأوداج فيؤكل لحمه * وكذا ~~إذا قده بنصفين يتم فعل الذكاة بقطع الأوداج فيؤكل كله* وإن أبان طائفة من ~~رأسه فإن كان أقل من النصف لم يؤكل ما أبان منه لأن الرأس ليس بمذبح فهو ~~كما لو أبان جزأ من الذنب وإن كان نصفا أو أكثر أكل الكل لأنه ينقطع ~~الأوداج به فيكون فعله ذكاة * مسلم عجز عن مد قوسه بنفسه فأعانه على مده ~~مجوسي لا يحل أكله لإجتماع المحرم والمحلل فيحرم كما لو أخذ مجوسي بيد ~~المسلم فذبح والسكين في يد المسلم لايحل أكله * ولو رمى صيدا فأصابه السهم ~~فجرحه فوقع على الأرض ومات حل أكله استحسانا لأن هذا مما لايستطاع الإمتناع ~~عنه * وإن أصابه السهم فوقع في ماء أو على جبل ثم وقع منه على الأرض فمات ~~لايؤكل لعل أن وقوعه في الماء قتله * ويستوي في ذلك طير الماء وغير طير ~~الماء لأن طير الماء إنما يعيش في الماء غير مجروح وكذا لو وقع الصيد على ~~شجرة بعد ما أصابه السهم ثم وقع منها على الأرض أو وقع على سطح ثم وقع منه ~~على الأرض لايؤكل * وإن مات على ذلك الشيء ولم يقع منه حيا على الأرض فهو ~~حلال * وكذا لو مات قبل وقوعه في الماء وإن رماه في الهواء فوقع على جبل ~~فمات أو على سطح فمات حل أكله لأن الموقع الذي وقع فيه بمنزلة الأرض وهذا ~~إذا كان ما وقع فيه مما لا يقتل وإن كان مما يقتل عادة مثل حد القصبة ~~المنصوبة وحد الآجرة أو اللبنة القائمة أو الرمح ونحوها لايؤكل لأن ذلك سبب ~~لموته * وذكر ms1783 في الأصل لو وقع على آجرة موضوعة على الأرض ومات يؤكل بمنزلة ~~ما لو وقع على الأرض أراد بذلك أنه لا يصيبه من الآجرة إلا ما يصيبه من ~~الوقوع على الأرض فإن ذلك مما لايستطاع الإمتناع عنه فيكون عفوا* وذكر في ~~المنتقى لو وقع على شجرة فانشق PageV03P216 ~~بطنه ومات فإنه لايؤكل لأن ذلك سبب لموته * وعن بعض المشايخ رحمهم الله ~~تعالى إذا رمى صيدا فجرحه ووقع في الماء ومات قالوا ينظران إن كان يرجى ~~حياته حين وقع في الماء لايحل لإحتمال أنه مات بالماء وإن كان لايرجى حياته ~~حل أكله لأن موته في هذا الوجه لايضاف إلى الماء * هذا كله إذا لم يدرك ~~ذكاته فإن أدرك فذبحها حل لقوله تعالى الاماذ كيتم * وروي أن رجلا جاء إلى ~~سعيد بن جبير رضي الله تعالى عنه فقال كانت لبعض الحي نعامة فضربها إنسان ~~فوقذها فألقاها على كناسة وهي حية فقال سعيد رضي الله تعالى عنه ذكوها ~~وكلوها هذا يدل على أن النعامة من المأكولات * رجل رمى إلى خنزير أوأسد ~~أوذئب أوما أشبه ذلك يقصد به الاصطياد وسمى فأصاب صيدا مأكول اللحم وقتله ~~حل أكله عندنا * وقال زفر رحمه الله تعالى لايحل * ولو رمى إلى جراد أوإلى ~~سمكة وترك التسمية فأصاب طائرا أو صيدا آخر وقتله حل أكله * وعن أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى روايتان * روى ابن رستم رحمه الله تعالى عنه أنه لايحل لأن ~~ما أصابه لا يحل بدون التسمية والصحيح أنه يؤكل * ولو رمى إلى آدمى أو بقر ~~أو شاة أو إبل أو معز أهلي وسمى فأصاب صيدا مأكولا لا رواية لهذا في الأصل ~~ولأبي يوسف رحمه الله تعالى فيه قولان في قول يحل وفي قول لا يحل * وإليه ~~أشار في الأصل * ولو رمى إلى صيد معين وسمى فأصاب غيره حل عندنا * وقال ~~مالك رحمه الله تعالى لا يحل * ولو رمى إلى صيد وهو يظن أنه شجرة أو إنسان ~~وسمى فإذا هو صيد مأكول أكل هذا إذا اصطاد بالرمي فإن اصطاد ms1784 بإرسال الجوارح ~~المعلمة جاز * وهذا الاصطياد مختص بشرائط * أحدها أن يكون ما يصطاد به ~~معلما * والثاني أن يكون جارحا بناب أو مخلب * والثالث أنه لا بد من ~~الإرسال لتصير الآلة نائبة عن الآدمي في الذبح * والرابع التسمية إلا أن في ~~الرمي يشترط التسمية عند الرمي وفي إرسال الكلب والبازي وما أشبه ذلك يشترط ~~التسمية وقت الإرسال ولا يشترط تعيين الصيد في الإرسال عندنا حتى لو أرسل ~~كلبا أو بازيا على صيد فأخذ ذلك الصيد أو غيره أو أخذ عددا من الصيود يحل ~~الكل بتلك التسمية ما دام في وجه الإرسال * وعلى قول ابن أبي ليلى رحمه ~~الله تعالى أن التعيين ليس بشرط ولكن إذا عين يصح تعيينه حتى لو ترك ذلك ~~الصيد وأخذ غيره وقتله لا يحل عنده * ولو ترك التسمية عند الرمي أو عند ~~إرسال الكلب عامدا لا يحل أكله * وإن ترك ناسيا حل أكله وإن أرسل الكلب ~~وترك التسمية عامدا فلما مضى الكلب سمى وجزر فانزجر أو لم ينزجر وقتل الصيد ~~لا يحل لأن وقت التسمية عند الإرسال فلا تعتبر التسمية بعد الإرسال * ~~والشرط الخامس الإمساك لصاحبه * والسادس أن يكون الصيد مأكولا متوحشا ~~ممنوعا * والسابع أن لا يتوارى عن بصره أو لا يقعد عن طلبه فيكون في طلبه ~~ولا يشتغل بعمل آخر لأنه إذا غاب عن بصره ربما يكون موت الصيد بسبب آخر فلا ~~يحل لقول ابن عباس رضي الله تعالى عنه كل ما أصميت ودع ما أنميت والإصماء ~~ما رأيته والإنماء ما توارى عنك * وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه ~~قال لعدي بن حاتم وإن وقعت رميتك في الماء فلا تؤكل فإنك لا تدري أن الماء ~~قتله أم سهمك ويشترط أن يكون السهم جارحا فإن كان معراضا إن خرق يؤكل وإن ~~لم يخرق لا يؤكل والمعراض سهم لا نصل له يدق ولا يجرح فلا يؤكل صيده إلا إن ~~يكون رأسه محددا فأصاب الصيد بحده وجرحه يؤكل * ولو أرسل فهده أو كلبه إلى ~~صيدو سمى وأخذ ms1785 الصيد وجرحه وقتله وأكل منه لا يؤكل الصيد * والبازي إذا أخذ ~~الصيد وقتله وأكل منه يؤكل لأن الكلب يقبل التعليم على وجه يمسك الصيد ~~لصاحبه ولا يأكل والبازي لا يقبل التعليم على وجه يدع الأكل بل تعليم ~~البازي بأن يجيبه إذا دعاه فيكتفى بذلك وتعليم الكلب أن لا يأكل ويمسك ~~لصاحبه فإن أخذ الصيد وقتله جرحا وأكل منه شيئا يحرم هذا الصيد ويخرج الكلب ~~من أن يكون معلما وهو كالبازي المعلم إذا فر منه وامتنع من إجابته لا يبقى ~~معلما فيحرم هذا الصيد ويحرم به أيضا ما كان عند صاحبه من الصيود قبل ذلك ~~في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى * وفي قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله ~~تعالى لا تحرم تلك الصيود وقال بعض مشايخنا رحمهم الله تعالى إنما تحرم تلك ~~الصيود في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى إذا كان العهد قريبا * فأما إذا ~~تطاول العهد بأن أتى عليه شهرا أو نحو ذلك وصاحبه قد قدد تلك الصيود لا ~~تحرم تلك الصيود في قولهم لأن في المدة الطويلة يتحقق النسيان فلا يعلم أنه ~~لم يكن معلما في الزمان الماضي وفي المدة القصيرة لا يتحقق النسيان فيظهر ~~أنه لم يكن معلما حين اصطاد تلك الصيود فتحرم تلك الصيود * وقال الشيخ ~~الإمام الأجل شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى الصحيح أن الخلاف في ~~الفصلين واحد لأن الحرفة لا تنسى ولا يحل صيده بعد ذلك حتى يعلم أنه صار ~~معلما بأن يصيد ثلاثا ولا يأكل منها فيحل الرابع في PageV03P217 ~~قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى * وأبو حنيفة رحمه الله تعالى لم ~~يوقت لذلك وقتا وقال هو مفوض إلى رأي صاحبه إن كان في أكثر رأيه أنه صار ~~معلما فهو معلم * وقيل يرجع في ذلك إلى أهل العلم من الصيادين فإذا قالوا ~~صار معلما فهو معلم * وكذلك على هذا الخلاف تعليمه في الإبتداء على قولهما ~~يحصل ذلك بأن يجيبه إذا دعاه ويرسله على الصيد فيصيد ولا يأكل منه ثلاث ~~مرات وأبو ms1786 حنيفة رحمه الله تعالى لم يوقت لذلك وقتا وقال وهو مفوض إلى رأي ~~صاحبه وروى الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى مثل قولهما إلا أن على ~~رواية الحسن رحمه الله تعالى يؤكل الصيد على ثلاث * وعلى قولهما لايؤكل ~~الثالث وإنما يؤكل الرابع * رجل أرسل كلبه المعلم إلى صيد فأخذ الصيد وقتله ~~وأمسك حتى جاء صاحبه وأخذ الصيد من الكلب ثم وثب الكلب عليه وانتهش منه ~~قطعة فرمى بها صاحبه إلى فأكلها لايحرم أكل هذا الصيد لأنه لما أمسكه حتى ~~وصل إلى يد صاحبه فقد تم امساكه فلا يحرم بعد ذلك كما لو أخذ لحما آخر من ~~مخلاة صاحبه وأكل فإنه لا يخرج من أن يكون معلما ولو انتهش الكلب من الصيد ~~في اتباعه الصيد وأكله ثم اتبع الصيد وأخذه أوأخذ غيره وقتله لايحل أكله ~~لأنه لما أكل ا لقطعة التي انتهشها خرج من أن يكون معلما وإن كان ألقى تلك ~~القطعة واتبع الصيد وأخذه وقتله ولم يأكل حتى أخذ صاحبه ثم عاد وأخذ تلك ~~القطعة لم يضره لأنه أمسك الصيد على صاحبه حين لم يأكل منه مع حاجته ولو ~~شرب من دم الصيد في الاصطياد لايحرم الصيد ويحل عندنا * وقال ابن أبي ليلى ~~رحمه الله تعالى لايحل * ولو أكل جناحه أو منقاره أوظفره حرم في قولهم * ~~ولو أرسل الكلب المعلم إلى صيد وسمى فأصاب الصيد وكسر عنقه ولم يجرحه أوجثم ~~عليه وخنقه لا يؤكل لأنه لا بد من الجرح في أي موضع كان ومن الإدماء * وعن ~~أبي يوسف والشافعي رحمهما الله تعالى لا يشترط الجرح * والبازي إذا قتل ~~الصيد حل أكله وإن لم يجرح وإن شارك الكلب المعلم في أخذ الصيد كلب غير ~~معلم وقتله لا يحل أكله لاجتماع المحرم والمحلل * وكذا لو أرسل كلبه إلى ~~صيد فأعانه كلب مجوسي أو كلب غير معلم * حتى رد الصيد على المعلم فأخذه ~~المعلم وقتله لا يحل أكله * ولو رد عليه مجوسي فأخذه الكلب المعلم لمسلم حل ~~أكله لأن الكلبين ولا تقع ms1787 بين الكلب والمجوسي * ولو أرسل كلبه على صيد وسمى ~~فأخذ في إرساله ذلك صيودا كثيرة واحدا بعد واحد حل الكل * وكذا لو رمى صيدا ~~فأصابه السهم ونفذ وأصاب آخر ونفذ وأصاب آخر حل الكل عندنا * وقال مالك ~~رحمه الله تعالى يحل الأول ولا يحل الثاني لأن عنده التعيين شرط في الرمي ~~والإرسال وذلك وجد في الذي عينه دون غيره * وإذا انفلت الكلب المعلم أو ~~جارحة أخرى غير الكلب وأخذ صيدا لا يحل فلو أن صاحبه صاح بعد الانفلات إن ~~لم يزدد في الطلب ولم ينزجر بزجره لا يحل وإن انزجر وزاد في الطلب حل أكله ~~لأن ذلك بمنزلة الإرسال ولو أرسل كلبه المعلم على صيد ولم يسم عمدا ثم زجره ~~وسمى فانزجر وأخذ الصيد وقتل لا يحل لأن الإرسال من تارك التسمية عمدا فعل ~~محرم فلا ينتسخ إلا بمثله ولو أن المرسل أدرك صيد الكلب أو البازي أو ~~الرمية حيا ولم يذبحه حتى مات ذكر في الكتاب أنه لا يحل * وقال الشيخ ~~الإمام أبو عبدالله الخيزاخزى رحمه الله تعالى هذا على ثلاثة أوجه * أما إن ~~وصل إليه مع موته أو يموت قبل وصوله إليه أو يصل إليه ويموت من ساعته ولم ~~يجد زمانا يذبحه فإن مات قبل وصوله إليه حل أكله لأنه لم يقدر على الذكاة ~~الاختيارية * وإن مات بعد وصوله إليه بلا فصل ولم يجد زمانا يذبحه قال في ~~الكتاب لا يحل وقال الحسن بن زياد ومحمد بن مقاتل رحمهما الله تعالى حل ~~أكله * قالوا ما قال في الكتاب قياس وما قالا استحسان وبه نأخذ وإذا توارى ~~الكلب والصيد عن المرسل ثم وجده المرسل وقد قتله وليس فيه أثر غيره حل أكله ~~* وكذا إذا رمى إلى صيد فوجده بعد ذلك ميتا وفيه سهمه وليس فيه جرح آخر حل ~~أكله إذا لم يترك الطلب لأنه لا يستطيع الامتناع عن التواري عن البصر خصوصا ~~إذا كان الاصطياد في الغياض والمشاجر فيكون عفوا * فإن ترك الطلب واشتغل ~~بعمل آخر حتى إذا كان ms1788 قريبا من الليل فطلبه فوجد الصيد ميتا والكلب أو ~~البازي عنده وبه جراحةلا يدري أنه جرحه الكلب أو غيره لا يحل أكله عندنا ~~خلافا للشافعي رحمه الله تعالى * مسلم أرسل كلبه المعلم على صيد وسمى فزجره ~~مجوسي أو مرتد أو محرم فانزجر ثم قتل الصيد حل أكله * ولو كان المرسل ممن ~~لا تحل ذبيحته والزاجر ممن تحل ذبيحته لا يؤكل لأن المعتبر هو الإرسال وهو ~~كما لو ذبح مجوسي ثم أمر المسلم سكينه بعده لا يؤكل * مسلم أرسل كلبه على ~~صيد فضربه الكلب أولا فوقذه ثم ضربه ثانيا فقتله حل أكله لأن هذا مما لا ~~يمكن الاحتراز عنه في صيد الكلب * ولو رمى صيدا فأصابه وخرقه فوقع في الماء ~~فمات قال بعضهم إن كان يرجى حياته حين PageV03P218 ~~وقع في الماء لا يحل أكله لاحتمال أنه مات بالماء وإن كان لا يرجى حياته ~~حين وقع في الماء حل أكله لأنه مات بغير الماء وإن رمى صيدا فوقع عند مجوسي ~~مقدار ما يقدر على ذبحه فمات لا يحل أكله لأن المجوسي قادر على ذبحه بتقديم ~~إسلامه فلا تحل ذكاة الاضطرار * وإن أرسل كلبا على صيد فعقره فوقع عندنا ثم ~~أو رمى صيدا فأصابه فوقع عند نائم والنائم بحال لو كان مستيقظا يقدر على ~~ذكاته فمات لا يؤكل في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لأن عنده النائم ~~بمنزلة المستيقظ في جملة مسائل مرت في كتاب الصلاة من هذا الكتاب منها هذه ~~المسئلة * ولو أرسل كلبه على صيد فأخطأ ثم عرض له صيد آخر فقتله حل أكله * ~~وإن فاته ذلك الصيد فرجع فعرض له صيد آخر في رجوعه فقتله لا يحل أكله لأن ~~الإرسال بطل بالرجوع وبدون الإرسال لا يحل * رجل أرسل كلبه المعلم على صيد ~~فجرحه وبقي فيه من الحياة ما يبقى في المذبوح بعد الذبح فأخذه المالك ولم ~~يذكه حل أكله * وكذا لو رمى صيدا فأصابه وجرحه وبقي فيه من الحياة ما يبقى ~~في المذبوح بعد الذبح فأدركه المالك ولم يذبحه ms1789 حل أكله * ولو رماه آخر في ~~هذه الحالة فأصابه السهم الثاني لا يحرم لأنه في حكم المذبوح * فرق أبو ~~حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى بين هاتين المسئلتين وبين الشاة إذا مرضت أو ~~بقر ذئب بطنها وبقي فيها من الحياة ما يبقى في المذبوح بعد الذبح فإن على ~~قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى لا تعتبر هذه الحياة فلا تكون ~~المريضة والتي بقر الذئب بطنها محلا للذكاة حتى لو ذبحت لا تحل * وعلى قول ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى تكون محلا للذكاة حتى لو ذبحت حل أكلها وفي ~~مسئلة الصيد لا تعتبر هذه الحياة حتى لو أخذ المالك الصيد وفيه من الحياة ~~ما يبقى من المذبوح بعد الذبح ولم يذبح حل أكله * وقيل على قول أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى في التي مرضت والتي بقر الذئب بطنها وبقي فيها من الحياة ~~ما يبقى في المذبوح بعد الذبح إذا ذبحت لا يحل أكلها وهو قولهما * والصحيح ~~أنها تؤكل عنده لأن في مسئلتي الصيد وجد ما هو ذكاة حكما فلا تعتبر هذه ~~الحياة * وفي المريضة ونحوها لم يوجد فعل الذكاة فاعتبرت هذه الحياة هذا ~~وجه الفرق عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى # (* باب في الذكاة *) PageV03P219 ~~الأصل في اعتبار الذكاة قوله تعالى إلا ما ذكيتم ومحل الذكاة في المقدور ~~ذبحه أهليا كان أو وحشيا الحلق كله لقوله عليه الصلاة والسلام الذكاة ما ~~بين اللبة واللحيين والذكاة الكاملة فرى الأوداج الأربعة وهي الحلقوم ~~والمرئ والعرقان اللذان بينهما الحلقوم والمرئ لأن المقصود تسييل الدم ~~والرطوبات النجسة وذاك يحصل بما قلنا * فإذا قطع ثلاثة منها حل في قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى أي ثلاث كان وفي قول أبي يوسف الآخر لا يحل حتى يقطع ~~الحلقوم والمرئ وأحد الودجين * وعن محمد رحمه الله تعالى يشترط قطع الأكثر ~~من كل واحد من الأربعة * وذكر الكرخي رحمه الله تعالى أن هذا قول أبي حنيفة ~~وعند الشافعي رحمه الله تعالى يعتبر قطع الحلقوم والمرئ دون العرقين ~~الآخرين والمسئلة معروفة ms1790 * ثم السنة في الإبل النحر وهو قطع العروق في أسفل ~~العنق عند الصدر * والسنة في الشاة والبقر الذبح فإن ذبح الإبل أو نحر ~~الشاة والبقر جاز أيضا لقوله عليه الصلاة والسلام ما أنهر الدم وأفرى ~~الأوداج فكل وإن ضرب بالسيف من قبل القفا فإن قطع العروق المشروطة قبل ~~الموت حل ويكون مسيأ * وإن مات قبل أن يقطع العروق لا يؤكل * ويكره سلخ ~~الجلد بعد الذبح قبل أن يبرد ولا يحرم لأن ذلك فعل بعد تمام الذبح * ولو ~~ذبح شاة أو إبلا أو بقرا فتحركت بعد الذبح وخرج منها دم مسفوح تؤكل * ولو ~~لم تتحرك ولم يخرج منها دم مسفوح لا تؤكل لأن محل الذكاة هو الحي ولم توجد ~~علامة الحياة عند الذبح * وإن لم تتحرك وخرج منها دم مسفوح أو تحركت ولم ~~يخرج منها دم أكلت لأن الحركة وخروج الدم المسفوح علامة الحياة وإن لم يعلم ~~حياته عند الذبح لا يؤكل * وإن علم حياته عند الذبح ولم تتحرك ولم يخرج ~~منها الدم أصلا أكلت * ولو ذبح شاة مريضة ولم يتحرك منها إلا فوها قال محمد ~~بن سلمة رحمه الله تعالى إن فتحت فاها فلا تؤكل وإن ضمت فاها أكلت * وإن ~~فتحت عينها لا تؤكل وإن غمضت عينها أكلت وإن مدت رجلها لا تؤكل وإن قبضت ~~رجلها تؤكل * وإن نام شعرها لا تؤكل وإن قام شعرها أكلت * وهذا كله إذا لم ~~يعلم حياتها وقت الذبح * وإن علم حياتها وقت الذبح أكلت على كل حال * شاة ~~أو بقرة خرج منها جنين حي ولم يكن من الوقت ما يقدر على ذبحه حتى مات يؤكل ~~لأن موته يكون بذبح الام وهذا في قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى لأن ~~عندهما الجنين يتذكى بذكاة الأم * شاة أو بقرة أشرفت على الولادة قالوا ~~يكره ذبحها لأن فيه تضييع الولد هذا قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لأن ~~عنده الجنين لا يتذكى بذكاة الأم * بقرة أو شاة تعثرت عليها الولادة فأدخل ~~رجل يده في موضع الولادة ms1791 وذبح الولد حل أكله لوجود الذكاة الاختيارية * وإن ~~جرحه في غير موضع الذبح حل أيضا إن كان لا يقدر على ذبحه لأنه عجز عن ~~الذكاة الاختيارية فيحل بالذكاة الاضطرارية وهو الجرح في أي موضع كان وإن ~~كان يقدر على ذبحه لا يحل لأنه لم يعجز عن الذكاة الاختيارية * رجل شق بطن ~~شاة وأخرج الولد حيا وذبح الولد ثم ذبح الشاة * قالوا إن كانت الشاة لا ~~تعيش من ذلك لا تحل لأن الموت يكون بالأول وذلك ليس بذكاة * وإن كانت تعيش ~~من ذلك حلت لأن الذكاة من الثاني * شاة مريضة بقر الذئب بطنها وبقي فيها من ~~الحياة ما بقي في المذبوح بعد الذبح على قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله ~~تعالى لا تعتبر تلك الحياة حتى لو ذكاها لا تحل * واختلف المشايخ على قول ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى ذكر الطحاوي والفقيه أبو الليث رحمهما الله ~~تعالى أن تلك الحياة معتبرة في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى حتى لو ذكاها ~~تحل * وذكر شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى إذا علم أنها كانت حية حين ~~ذبحت حل أكلها كانت الحياة فيها يتوهم بقاؤها أو لا يتوهم * وقال أبو يوسف ~~رحمه الله تعالى إن كان يتوهم أنها تعيش يوما أو أكثر من يوم تحل بالذكاة ~~وروى عنه 'ن كان يتوهم بقاء الحياة فيها أكثر من نصف يوم تحل وإلا فلا لأن ~~ما دون ذلك اضطراب المذبوح وروى عن محمد رحمه الله تعالى إذا بقر ذئب بطن ~~شاة وأخرج ما فيها ثم ذبحت لا تحل لأنه لا يتوهم أن تعيش بما بقي فيها من ~~حياة * والفتوى على ما ذكرنا لأبي حنيفة رحمه الله تعالى أولا * المرأة ~~المسلمة أو الكتابية كالرجل وكذا الصبي الذي يعقل التسمية ويضبط لأنه من ~~أهل التسمية فتصح تسميته كما يصح إسلامه وإن كان لا يعقل لا يحل لأنه لا ~~يتحقق منه التسمية على الخصوص وتؤكل ذبيحة الأخرس مسلما كان أو كتابيا لأنه ~~أعذر من الناسي وكذا ذبيحة اليهودي والنصراني ms1792 حلال وإن كان الكتابي حربيا ~~إلا أن يسمع منه أن يسمى عليه المسيح فإذا سمع منه ذلك لا يحل لأنه أهل به ~~لغير الله وقال بعض أصحاب الشافعي رحمهم الله تعالى إنها لا تحل وذبيحة ~~المرتد لا تحل وإن ارتد إلى دين أهل الكتاب وذبيحة المجوسي حرام وإن تهود ~~المجوسي أو تنصر يؤكل صيده و PageV03P220 ~~ذبيحته لأنه يقر على ما انتقل إليه ولو تمجس اليهودي أو النصراني لا يحل ~~صيده ولا يؤكل ذبيحته * والغلام إذا كان أحد أبويه نصرانيا والآخر مجوسيا ~~وهو يعقل الذبح يؤكل صيده وذبيحته عندنا * وقال الشافعي رحمه الله تعالى لا ~~يؤكل لاجتماع المحرم والمحلل فلا يحل * كما لو اشترك المسلم والمجوسي في ~~الذبح فإنه لا يؤكل * وتكره ذبيحة الصابئ إلا أنه يحل في قول أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى * وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى لا يحل وذكر ~~الكرخي رحمه الله تعالى أنه لا خلاف بينهم في الحقيقة * وإنما اختلفوا ~~لأنهم صنفان صنف منهم يقرون بنبوة عيسى عليه السلام ويقرؤن الزبور فهم صنف ~~من النصارى * وإنما أجاب أبو حنيفة بحل ذبيحة الصابئ إذا كان من هذا الصنف ~~وصنف منهم ينكرون النبوة والكتب أصلا ويعبدون الشمس فهم كعبدة الأوثان لا ~~يؤكل صيدهم ولا تحل ذبيحتهم * وإنما أجاب أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى ~~بحرمة الصيد والذبح بحق هؤلاء * رجل أراد أن يذبح عددا من الذبائح لا تجز ~~به تسمية واحدة على واحدة لما بعدها وإن أضجع الرجل شاة ليذبح وسمى ثم ألقى ~~تلك السكين وأخذ غيرها فذبح بها حلت بخلاف الرمي إذا أخذ سهما وسمى ثم ألقى ~~ذلك السهم وأخذ سهما آخر فإنه يشترط وجود التسمية على السهم الثاني لأن في ~~الرمي الشرط هو التسمية على فعل الرامي والثاني غير الأول وههنا الشرط هو ~~التسمية على الذبيحة دون السكين وذلك لا يختلف باختلاف السكين وإنما يختلف ~~باختلاف المذبوح ولهذا لو ترك تلك الشاة وأخذ أخرى وذبحها بتلك التسمية لا ~~تحل * ولو أضجع شاة وسمى ثم كلم ms1793 إنسانا أو شرب ماء وأخذ سكينا أو ما أشبه ~~ذلك من عمل لا يكثر ثم ذبح بتلك التسمية جاز لوجود التسمية على الذبح ~~والعمل اليسير لا يفصل بين التسمية والذبح * ولو أطال الحديث أو أطال العمل ~~ثم ذبح لا تؤكل لوقوع الفصل بين التسمية والذبح ولهذا يتبدل المجلس بالعمل ~~الكثير ولا يتبدل بالعمل اليسير * ولو قال مكان التسمية الحمد لله أو قال ~~سبحان الله أو قال الله أكبر يريد به التسمية جاز وإن أراد به التحميد دون ~~التسمية لا تحل لأن الشرط ذكر اسم الله تعالى على الذبح وذلك إنما يتحقق ~~بالقصد * ولو عطس وقال الحمد لله يريد به التحميد على العطاس فذبح لا تحل ~~بخلاف الخطيب إذا عطس على المنبر فقال الحمد لله فإنه تجوز به الجمعة في ~~إحدى الروايتين عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى لأن المأمور به في الجمعة ذكر ~~الله تعالى مطلقها وههنا الشرط ذكر اسم الله تعالى على الذبح * ولو قال بسم ~~الله ولم تحضره النية وأراد التسمية على الذبيح أكل أما إذا نوى التسمية ~~على الذبيح فظاهر وأما إذا لم تكن له نية فكذلك عند العامة وهو الصحيح وإن ~~لم يرد التسمية على الذبيح وإنما أراد شيئا آخر لا يحل له لأنه نوى غير ما ~~أمر به ويكره أن يسمى مع اسم الله تعالى سواه فيقول اللهم تقبل من فلان وما ~~أشبه ذلك * ولو قال بسم الله وباسم محمد قال أبو القاسم الصفار رحمه الله ~~تعالى لا تحل * ولو قال بسم الله وصلى الله على محمد يحل أكله * ولو قال ~~بسم الله واسم فلان قال ابراهيم بن يوسف رحمه الله تعالى تكون ميتة وهو ~~الصحيح وقال محمد بن سلمة رحمه الله تعالى لا تصير ميتة لأنها لو صارت ميتة ~~يصير الرجل كافر قال رضي الله عنه وما سوى ذلك من مسائل التسمية قد مرت في ~~الأضاحي والله أعلم # (* كتاب الوديعة *) PageV03P221 ~~الكتاب مشتمل على فصول منها ما يكون إيداعا وما لا يكون * رجل جاء بثوب ms1794 إلى ~~رجل ووضعه بين يديه وقال هذا وديعة عندك وذهب صاحب الثوب ثم غاب الآخر بعده ~~وترك الثوب فضاع الثوب كان ضامنا لأن هذا قبولا منه للوديعة عرفا * وكذا لو ~~وضع صاحب الثوب ثوبه بين يديه ولم يقل شيئا والمسئلة بحالها كان ضامنا لأن ~~هذا إيداع عرفا * ولو قال الجالس لا أقبل الوديعة فوضع بين يديه وذهب فضاع ~~الثوب لا يضمن لأنه صرح بالرد فلا يصير مودعا بدون القبول * رجل جاء إلى ~~خان بدابة وقال لصاحب الخان أين أربطها فقال صاحب الخان اربط هناك فربط ~~وذهب ثم جاء صاحب الدابة ولم يجد الدابة فقال صاحب الخان إن صاحبك أخرج ~~الدابة ليسقيها ولم يكن لصاحب الدابة صاحب كان صاحب الخان ضامنا لأن قول ~~صاحب الدابة أين أربط الدابة استداع منه عرفا وكلام صاحب الخان هناك قبول ~~للوديعة * وكذلك رجل دخل الحمام وقال لصاحب الحمام أين أضع الثياب فقال ~~صاحب الحمام في ذلك الموضع فهو والأول سواء وإن كان صاحب الحمام جالسا لأجل ~~الغلة فوضع صاحب الثوب ثوبه برأى العين منه ولم يقل باللسان شيئا ودخل ~~الحمام فإن لم يكن للحمام ثيابي يضمن صاحب الحمام لأن وضع الثياب برأى ~~العين منه استحفاظ وإن كان للحمام ثيابي فإن كان الثيابي حاضرا لا يضمن ~~صاحب الحمام شيئا لأن هذا استحفاظ من الثيابي إذا لم يقل لصاحب الحمام أين ~~أضع الثياب وإن كان الثيابي غائبا فوضع الثياب بمرأى العين من صاحب الحمام ~~كان استحفاظا من صاحب الحمام فحينئذ يضمن صاحب الحمام بالتضييع * رجل دخل ~~الحمام فوضع ثيابه بمحضر من صاحب الحمام فلما خرج من الحمام لم يجد ثيابه ~~ووجد صاحب الحمام نائما قالوا إن كان نائما قاعدا لا يكون ضامنا لأنه ~~مستيقظ حكما فلم يكن تاركا للحفظ وإن كان نائما مضطجعا أو واضعا جنبه على ~~الأرض كان ضامنا لأنه تارك للحفظ * رجل دخل الحمام ووضع ثيابه عند صاحب ~~الحمام فخرج رجل من الحمام ولبس ثيابه ولم يدر أنها ثيابه أو ثياب غيره ثم ~~خرج صاحب ms1795 الثياب وقال ليست هذه ثيابي وقال الحمامي خرج رجل من الحمام ولبس ~~الثياب فظننت أنها ثيابه كان ضامنا لأنه ترك الحفظ * قوم جلوس في مكان فقام ~~واحد منهم وترك كتابه ثم قام الباقون معا فهلك الكتاب ضمنوا جميعا لأن ~~الأول لما ترك الكتاب عندهم فقد استحفظهم فإذا قاموا وتركوا الكتاب فقد ~~تركوا الحفظ الملتزم فضمنوا جميعا فإن قام القوم واحد بعد واحد كان الضمان ~~على آخرهم لأن الآخر تعين للحفظ فيتعين للضمان * سوقي قام من الحانوت ~~للصلاة وفي الحانوت ودائع فضاعت الوديعة لم يضمن صاحب الحانوت لأنه حافظ ~~بجيرانه فلم يكن مضيعا ولا يكون هذا منه إيداعا للوديعة بل هو حافظ بنفسه ~~في حانوته وحانوته محرز * رجل دفع إلى رجل عشرة دراهم قال خمسة منها هبة لك ~~وخمسة منها وديعة عندك فاستهلك القابض منها خمسة وهلكت الخمسة الباقية ضمن ~~القابض سبعة ونصف لأن الخمسة الموهوبة مضمونة على القابض لأنها هبة فاسدة ~~والخمسة التي استهلكها نصفهامن الهبة ونصفها من الأمانة فيضمن هذه الخمسة ~~والخمسة الأخرى التي ضاعت نصفها من الهبة فيضمن نصفها فلهذا يضمن سبعا ~~ونصفا * # ( * فصل فيما يضمن المودع *) PageV03P222 ~~إذا قال المودع وضعت الوديعة في مكان حصين فنسيت قال بعضهم كان ضامنا لأنه ~~جهل الأمانة فيضمن كما لو مات مجهلا وهو كرجل عنده غنم لقوم اختلطت ولا ~~يعرفها فإنه يكون ضامنا * وقال انتقيه أبو الليث رحمه الله تعالى إنقال ~~وضعت الوديعة في داري فنسيت المكان لا يكون ضامنا * ولو قال لاأدري وضعتها ~~في داري أو في موضع آخر كان ضامنا وهكذا روى عن أبي يوسف رحمه الله تعالى * ~~ولو قال وضعت الوديعة في مكان بين يدي ثم قمت فنسيتها أو قال سقطت مني قال ~~الفقيه أبو بكر البلخي رحمه الله تعالى يضمن * وقال الفقيه أبو الليث رحمه ~~الله تعالى إن قال سقطت مني لا يضمن * ولو قال بالفارسية بيغكندم يكون ~~ضامنا وإن قال بيفتاد أزمن لا يضمن * وقال الفقيه أبو الليث رحمه الله ~~تعالى قد قال بعض أصحابنا إذا قال ms1796 ذهبت الوديعة ولا أدري كيف ذهبت كان ~~القول قوله مع يمينه ولا ضمان عليه وبه نأخذ قال رضي الله عنه وفي عرفنا لا ~~فرق بين قوله بيفكندم وقوله بيفتاد أزمن لا يكون ضامنا على كل حال * ولو ~~قال لا أدري كيف ذهبت قال بعضهم يكون ضامنا بخلاف ما لو قال ذهبت ولا أدري ~~كيف ذهبت * وقال شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى الأصح أنه لا يضمن على ~~كل حال سواء قال ذهبت ولا أدري كيف ذهبت أو قال لا أدري كيف ذهبت ولم يزد ~~عليه * رجل دفع إلى دلال ثوبا ليبيعه ثم قال الدلال وقع الثوب من يدي ولا ~~أدري كيف ضاع قال الشيخ الإمام الجليل أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله ~~تعالى لا ضمان عليه * ولو قال نسيت ولا أدري في أي حانوت وضعت يكون ضامنا * ~~نجار أودع عند رجل زنبيلا فيه آلات النجارين ثم ادعى أنه كان فيه قدوم وطلب ~~منه فقال المودع لا أدري ما كان فيه قال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى ~~لا ضمان عليه ولا يمين حتى يدعى عليه أنه رفعه أو ضيعه فحينئذ يحلف فإن حلف ~~برئ وإن نكل ضمن * رجل أودع كيسا فيه دراهم عند رجل ولم يزن عليه ثم ادعى ~~صاحب الوديعة الزيادة قالوا لا ضمان عليه ولا يمين حتى يدعى عليه التضييع ~~أو الخيانة أو نحو ذلك * وعن نصير رحمه الله تعالى أنه كتب إلى ابن شجاع ~~رحمه الله تعالى في مودع بقول دفنت الوديعة ونسيت موضعها فأجاب وقال إن ~~دفنها في داره لم يضمن وإن دفنها في غير داره ضمن قيل فإن دفنها في كرمه ~~فسرق قال إن كان له باب فليس بتضييع وإلا فهو تضييع * وكذا الدار إذا لم ~~يكن لها باب * رجل عنده وديعة فقال لا أدري أضيعت أم لم تضيع قالوا يكون ~~ضامنا * ولو قال لا أدري أضاعت أم لم تضع لا يكون ضامنا * ولو قال هلكت ~~الوديعة عندي ثم قال رددت عليك يكون ضامنا ms1797 ولا يقبل قوله في الرد لأنه ~~متناقض * رجل دفع جواهر إلى رجل ليبيع فقال القابض أنا أريها تاجرا لأعرف ~~قيمتها فضاع الجوهر قبل أن يريه قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل ~~رحمه الله تعالى إن ضاعت أو سقطت بحركته يكون ضامنا * وإن سرقت منه أو ~~بمزاحمة أصابته من غيره لا يضمن * رجلان ادعى كل واحد منهما على رجل وديعة ~~ويقول أودعت عنده كذا فقال المودع لا أدري أيكما استودعني فإنه يحلف لكل ~~واحد منهما أنه ما أودعه عنده فإن أبى أن يحلف أعطى الوديعة لهما ويضمن ~~لهما مثلها لأنه أتلف الوديعة بالتجهيل * بخلاف ما لو قال ذهبت الوديعة ولا ~~أدري كيف ذهبت فإنه لا يضمن لأن ذهاب الوديعة ليس بفعله وجهله عائد إليه * ~~إذا مات المودع واختلف صاحب الوديعة مع الورثة فقال صاحب الوديعة مات مجهلا ~~للوديعة فصارت الوديعة دينا في تركته وقالت الورثة كانت الوديعة قائمة بعد ~~ما مات قال ابن شجاع رحمه الله تعالى على قياس قول أصحابنا رحمهم الله ~~تعالى يجب أن يكون القول قول الطالب ويجب الضمان في مال الميت وعلى قياس ~~قول أبي يوسف رحمه الله تعالى يجب أن يكون القول قول الورثة مع اليمين لأن ~~الوارث قائم مقام المورث * إذا انشق كيس الوديعة في صندوق المودع واختلطت ~~الوديعة بدراهمه لا يضمن المودع ويكون المختلط مشتركا بينهما بقدر ملكهما ~~فإن هلك بعضها بعد ذلك هلك من مالهما جميعا ويقسم الباقي بينهما على ما كان ~~* وإن فعل ذلك أحد ممن هو في عيال المودع لا يضمن المودع حرا كان الخالط أو ~~عبدا صغيرا أو كبيرا ويضمن الذي خلط يستوي فيه الصغير والكبير * الوديعة ~~إذا كانت دراهم أو دنانير أو شيئا مما يكال أو يوزن فأنفق المودع طائفة ~~منها ضمن ما أنفق ولا يضمن الباقي فإن جاء المودع بمثل ما أنفق فخلطه ~~بالباقي كان ضامنا للكل لأن ما جاء به ماله فصار خالطا ماله بالوديعة * ولو ~~أخذ المودع بعض الوديعة لينفقها في حاجته ثم بدا ms1798 له أن لا ينفق فرده إلى ~~موضعه ثم ضاعت الوديعة لا يضمن المودع * إذا قال بعثت بالوديعة إليك مع ~~رسولي وسمى بعض من في عياله فهو كقوله رددتها عليك فيمون القول قوله مع ~~اليمين * وإن قال بعثت بها إليك مع أجنبي كان ضامنا إلا أن يقر صاحب ~~الوديعة أنها وصلت إليه * ولو قال المودع بعثت بها إليك مع هذا PageV03P223 ~~الأجنبي أو استودعتها إليه ثم ردها علي فضاعت عندي لا يصدق ويصير ضامنا إلى ~~أن يقيم البينة على ذلك فيبرأ عن الضمان * إذا طلب صاحب الوديعة وديعته ~~فجحد وقال لم تودعني يكون ضامنا فإن جحدها لا في وجه المودع بأن قال له ~~إنسان ما حال وديعة فلان عندك فجحد أو جحد في وجه المودع من غير أن يطالبه ~~بالرد بأن قال ما حال وديعتي عندك فجحد قال شمس الأئمة السرخسي رحمه الله ~~تعالى فيه خلاف بين أبي يوسف وزفر رحمهما الله تعالى * على قول زفر رحمه ~~الله تعالى يكون ضامنا وعلى قول أبو يوسف رحمه الله تعالى لا يكون ضامنا * ~~وذكر الناطفي رحمه الله تعالى إذا جحد المودع الوديعة بحضرة صاحبها يكون ~~ذلك فسخا للوديعة حتى لو نقلها المودع من الموضع الذي كانت فيه حالة الجحود ~~ويضمن وإن لم ينقلها عن ذلك المكان بعد الجحود فهلكت لا يضمن * صاحب ~~الوديعة إذا طالب المودع بالرد جحد فأقام صاحب الوديعة بينة أنه استودعه ~~كذا ثم أقام المودع البينة أنها ضاعت عنده لا تقبل بينته ويكون ضامنا * ~~وكذا لو أقام المودع البينة أنها كانت ضاعت قبل الجحود وذكر في المنتقى إذا ~~جحد المودع الوديعة ثم ادعى أنه رد الوديعة بعد ذلك فأقام البينة قبلت ~~بينته * وكذا لو أقام البينة أنه ردها قبل الجحود وقال إنما غلطت في الجحود ~~أو نسيت أو ظننت أنني رددت حين دفعتها إلي وأنا صادق في قولي هذا قبلت ~~بينته في قياس قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى * ولو طالب ~~المودع برد وديعته فقال لم تودعني شيئا ثم ms1799 قال بل أودعتني ولكنها هلكت ذكر ~~في الكتاب أنه يكون ضامنا وإن قال المودع أولا قد أعطيتكها ثم قال بعد أيام ~~لم أعطكها ولكنها ضاعت لا يقبل قوله ويكون ضامنا * وقال عيسى بن أبان رحمه ~~الله تعالى لا يضمن والصحيح ما ذكر في الكتاب * ولو قال بعد موت المودع ~~رددتها على الوصي كان القول قوله مع اليمين ولا يضمن * ولو قال الرجل لغيره ~~استودعتني ألفا فضاعت وقال الطالب كذبت بل غصبتها مني كان القول قول ~~المستودع ولا ضمان عليه * ولو قال المستودع أخذتها منك وديعة وقال صاحب ~~المال بل غصبتني كان ضامنا * ولو قال رب المال أقرضتكها قرضا وقال المستودع ~~بل وضعتها عندي وديعة أو قال أخذتها منك وديعة وقد ضاعت قبل قوله ولا ضمان ~~عليه * رجل أودع رجلا ألف درهم وله على المستودع ألف درهم دين فأعطاه ألف ~~درهم ثم اختلفا بعد أيام فقال الطالب أخذت الوديعة والدين غليك وقال ~~المستودع أعطيت القرض وضاعت الوديعة كان القول قول المستودع ولا شيء عليه ~~لأنه هو الدافع * رجل أقام البينة على مودع أن صاحب الوديعة وكله بقبض ~~الوديعة منه ووقت لذلك وقتا ثو إن المودع أقام البينة أن صاحب الوديعة ~~أخرجه من الوكالة قبلت بينته * وكذا لو أقام البينة أن شهود الوكيل عبيد ~~قبلت بينته * رجل استقرض من رجل عشرين درهما فآتاه المقرض مائة درهم وقال ~~خذ منها عشرين قرضا والباقي عندك وديعة ففعل ثم أعاد العشرين التي أخذها في ~~المائة ثم دفع إليه رب المال أربعين درهما فقال اخلطها بتلك الدراهم ففعل ~~ثم ضاعت الدراهم كلها فإنه لا يضمن الأربعين ويضمن بقيتها أما البقية فلأن ~~العشرين قرض والقرض مضمون على المستقرض فإذا خلط العشرين التي هي ملكه ~~بالوديعة فصار مستهلكا للوديعة ولا ضمان عليه في الأربعين لأنه خلط ~~الأربعين بإذن مالكها * ولو استقرض من رجل خمسين درهما فأعطاع ستين غلطا ~~فأخذ منه العشرة ليردها على صاحبها فهلكت في الطريق كان على المستقرض خمسة ~~أسداس العشرة لأن ذلك القرض والباقي وديعة ms1800 وكذا لو هلك الباقي يضمن خمسة ~~أسداسه * ولو دفع إلى رجل عشرة دراهم وقال ثلاثة من هذه العشرة لك والسبعة ~~الباقية سلمها إلى فلان فهلكت الدراهم في الطريق يضمن الثلاثة لأنها كانت ~~هبة فاسدة * ولو كان مكان الهبة وصية من الميت لم يضمن لأن وصية المشاع ~~جائزة ولا يضمن السبعة في الوصية والهبة جميعا لأنها أمانة في يده * إذا ~~دفع المودع الوديعة لإلى من ليس في عياله أو وضعها فيما لا يحرز فيه ماله ~~أو كانت الوديعة دابة فركبها أو حمل عليها أو كانت الوديعة عبدا فاستخدمه ~~أو ثوبا فلبسه أو شيئا يفترش فافترشه ثم أعادها إلى يده وردها إلى الحالة ~~الأولى برئ من الضمان عندنا * وإن أخرجها عن يده عند الضرورة بأن وقع ~~الحريق في داره فخاف عليها الحرق أو كانت الوديعة معه في سفينة فلحقه غرق ~~أو خرج اللصوص وخاف عليها وما أشبه ذلك فدفعها إلى غيره لا يكون ضامنا ~~وللمودع أن يسافر بمال الوديعة عندنا إذا لم يكن لها حمل ومؤنة * وقال ~~الإمام الشافعي رحمه الله تعالى ليس له ذلك فإن نهاه أن يسافر بالوديعة ~~فسافر بها فهلكت كان ضامنا عند الكل * وأجمعوا على أن للأب والوصي أن ~~يسافرا بمال اليتيم ولا يصيران ضامنين والوكيل بالبيع إذا سافر بما وكل ~~ببيعه إن قيد الوكالة بمكان بأن قال بعه بالكوفة فأخرجها من الكوفة يصير ~~ضامنا وإن PageV03P224 ~~أطلق الوكالة فسافر به إن كان شيئا له حمل أو مؤنة يكون ضامنا وإن لم يكن ~~له حمل ومؤنة فلا يصير ضامنا عندنا إذا لم يكن له بد من السفر وإذا كان له ~~بد من السفر لا يكون ضامنا عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى طال الخروج أم ~~قصر وقال محمد رحمه الله تعالى يكون ضامنا طال الخروج أم قصر * وقال ظابو ~~يوسف رحمه الله تعالى إن طال الخروج يكون ضامنا وإن قصر لا يكون ضامنا * ~~هذا إذا كان الطريق آمنا فإن كان مخوفا وله بد من السفر يكون ضامنا عند ~~الكل ms1801 * وكذا الأب والوصي * وإن لم يكن له بد من السفر إن سافر بأهله لا ~~يضمن وإن سافر بنفسه يكون ضامنا * وللمودع أن يدفع الوديعة إلى من كان في ~~عياله إذا لم يكن المدفوع إليه متهما بأن كان المدفوع إليه زوجته أو ولده ~~أو والده إذا لم يكن متهما يخاف منه على الوديعة وله أن يدفع إلى أجيره ~~الخاص وهو الذي استأجره مشاهرة أو مسانهة ليسكن معه وتفسير من في عياله في ~~هذا الحكم أن يكون ساكنا معه كان في نفقته أو لم يكن فإن الابن إن كان ~~ساكنا مع والديه ولم يكن في نفقتهما فخرجا من المنزل وتركا المنزل على ~~الابن فضاعت الوديعة التي كانت في المنزل لا يضمنان ومن تجري عليه نفقته لا ~~يكون في عياله إذا لم يكن ساكنا معه * PageV03P225 # وكذا لو دفعت المرأة الوديعة إلى زوجها لا ضمان عليها * وكذا المودع إذا ~~دفع الوديعة إلى من يعول المودع لا يضمن * ولو دفع المودع الوديعة إلى عيال ~~المودع ذكر القدوري والفقيه أبو الليث وشمس الأئمة السرخسي رحمهم الله ~~تعالى أنه يكون ضامنا وذكر الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله ~~تعالى في شرح الجامع الكبير أنه لا يضمن لأن الرد إلى من في عيال المالك ~~يكون ردا على المالك من وجه والضمان لم يكن واجبا فلا يجب بالشك بخلاف ~~الغاصب إذا رد المغصوب إلى من في عيال المالك فإنه لا يبرأ لأن ثم الضمان ~~كان واجبا والرد على من كان في عيال المالك رد على المالك من وجه فلا يبرأ ~~بالشك * وإذا دفع المودع الوديعة إلى أجنبي فهلكت عند الثاني ضمن الأول دون ~~الثاني في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى * وقال صاحباه رحمهما الله تعالى ~~للمالك أن يضمن أيهما شاء فإن ضمن الثاني رجع الثاني على الأول وإن ضمن ~~الأول لا يرجع على الثاني وهو ومودع الغاصب سواء * عشرة أشياء إذا ملكها ~~إنسان ليس له أن يملك غيره لا قبل القبض ولا بعده * منها المرتهن ms1802 لا يملك ~~الرهن بغير إذن الراهن فإن فعل فهلك عند الثاني كان للراهن أن يضمن أيهما ~~شاء قيمة الرهن فإن ضمن الأول لا يرجع على أحد وإن ضمن الثاني يرجع على ~~الأول * ومنها المودع لا يملك الإيداع عند الأجنبي * ومنها الوكيل بالبيع ~~لا يملك أن يوكل غيره إذا لم يقل له الموكل اعمل فيه برأيك فإن وكل غيره ~~فباع الثاني إن باع بحضرة الأول أو أجاز الأول وجاز إلا فلا وإن قال له ~~الموكل اعمل فيه برأيك فوكل غيره جاز وليس للموكل الثاني أن يوكل غيره وإن ~~قال له الوكيل الأول اعمل فيه برأيك * ومنها إذا استأجر دابة ليركبها بنفسه ~~لا يؤاجر غيره لا للركوب ولا للحمل * وكذا مستأجر الثوب ليلبسه لا يؤاجر ~~غيره * ومنها إذا استعار دابة للركوب لا يعير غيره * ? مستعير الثوب للبس ~~لا يعير غيره * ? منها رجل أخذ أرضا ? بذرا ليزرعها ? لم يقل له صاحب الأرض ~~اعمل فيه برأيك لا يدفع إلى غيره مزارعة فإذا كان البذر من قبل الآخذ كان ~~له أن يدفع إلى غيره مزارعة على كل حال * ? منها المضارب لا يدفع إلى غيره ~~مضاربة فإن قال له اعمل فيه برأيك كان له أن يضارب ? له أن يشارك شركة عنان ~~? لا يملك المفاوضة ? له أن يبضع * ? المستبضع لا يملك إلا بضاع فإن أبضع ? ~~هلك فلرب المال أن يضمن أيهما شاء ? إن سلم ? حصل الربح كان الكل لرب المال ~~? المستبضع لا يملك الإيداع ? الأب ? الوصي ? القاضي يملكون الإيداع * عبد ~~أودع رجلا ? غاب لم يكن لمولاه أن يسترد الوديعة سواء كان العبد مأذونا أو ~~محجورا عليه دين أو لم يكن * رجل أودع عند أحد شريكي المفاوضة وديعة ثم مات ~~المودع من غير بيان كان الضمان عليهما فإن قال الشريك الحي ضاعت في يد ~~شريكي في حياته لم يكن مصدقا * رجل وضع عند رجل وديعة ? وضعها المودع في ~~حانوته ? ذهب إلى الجمعة ? ترك باب الحانوت مفتوحا ? أجلس صبيا صغير الحفظ ~~حانوته ? ذهبت الوديعة من الحانوت قال الشيخ الإمام ms1803 أبو بكر محمد بن الفضل ~~رحمه الله تعالى إن كان الصبي ممن يضبط الأشياء ? يحفظها لم يضمن المودع ? ~~إن كان ممن لا يضبط ضمن * ? قال القاضي الإمام علي السغدي رحمه الله تعالى ~~لم يضمن على كل حال لأنه ترك الوديعة في حرزه لم يضيع * رجل دفع إلى آخر ~~مرا ? قال اسق به أرضي ? لا تسق أرض غيري فسقى الرجل أرض الآمر ثم سقى أرض ~~غيره فلما فرغ من السقي سرق المر قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل ~~رحمه الله تعالى لا يضمن الرجل لأن الساقي أجير أو معين ? كيفما كان فالمر ~~غير مستأجر ? لا مستعار بل هو وديعة عنده فلما سقى به أرض غيره صار مخالفا ~~فإذا ترك الاستعمال عادت وديعة كما كانت * ? من حكم الوديعة ? الرهن أنه ~~يخرج عن الضمان إذا عاد إلى الوفاق بخلاف الإجارة ? الإعارة فإن فيهما لا ~~يخرج عن الضمان بترك الاستعمال * مودع غاب عن بيته فقال له رجل أجنبي إن لي ~~في بيتك شيئا فادفع إلي المفتاح حتى أرفعه فسلم إليه المفتاح فلما عاد ~~الرجل إلى بيته لم يجد الوديعة في موضعها قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن ~~الفضل رحمه الله تعالى لا يضمن المودع لأن يدفع المفتاح إليه لم يصر جاعلا ~~بيته في يد الأجنبي * رجل جهز ابنته بما يجهز مثلها ثم قال كنت أعرتها ~~الأمتعة قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى لا يصدق ~~بالإعارة لا أن يشهد عند التجهيز أنها إعارة * PageV03P226 # وقال القاضي الإمام علي السغدي رحمه الله تعالى يصدق في ذلك لأنه هو الدافع ~~فما لم يقر بالتمليك يكون القول قوله * قال رضي الله عنه ? عندي إن كان ~~الأب من كرام الناس ? أشرافهم لا يقبل قوله في الإعارة ? إن كان من أوساط ~~الناس كان القول قوله * رجل جاء إلى رجل برسالة من رجل آخر أن ادفع إلى هذا ~~خمسمائة درهم فقال لا أدفعها إليك حتى ألقاه فيأمرني مواجهة ثم قال للرسول ~~بعد ذلك لقيته ms1804 فأمرني بدفعها إليك ثم أبى أن يدفع قال الشيخ الإمام أبو بكر ~~محمد بن الفضل رحمه الله تعالى له أن لا يدفع إلا أن يكون المال دينا عليه ~~للآمر فيلزمه الدفع في الدين ولا يصدق في النهي بعد الإقرار بالأمر وهذا ~~يرجع إلى صحة التصديق في الدين وفساده في الوديعة * رجل أجلس عبده في ~~حانوته وفي الحانوت ودائع فسرقت ثم وجد المولى بعضها في يد عبده وقد أتلف ~~البعض فباع المولى العبد فإن كان لصاحب الوديعة بينة على أن الغلام سرق ~~الوديعة وأتلفها فصاحب الوديعة بالخيار إن شاء أجاز البيع وأخذ الثمن وإن ~~شاء نقض البيع ثم يبيعه في دينه لأنه ظهر أن المولى باع عبدا مديونا * وإن ~~لم يكن له بينة له أن يحلف مولاه على العلم فإن حلف لا يثبت الدين وإن نكل ~~فهو على وجهين إن أقر المشتري بذلك كان هذا وما لو ثبت الدين بالبينة سواء ~~* وإن أنكر المشتري ليس لصاحب الوديعة أن ينقض البيع ولكن يأخذ الثمن من ~~المولى لأن الدين ظهر في حق المولى دون المشتري * رجل أودع عند إنسان ~~خمسمائة درهم فأنفق المودع منها ثلاثمائة درهم ورد على صاحب الوديعة مائتي ~~درهم ثم حلف أنه لم يحبس من الوديعة شيئا قالوا لا يكون حانثا في يمينه لأن ~~ما أنفق صار دينا عليه بالإنفاق فلا يكون حابسا للوديعة * رجل استعار من ~~رجل ذهبا فقلد به صبيا فسرق قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه ~~الله تعالى إن كان الصبي ممن لا يضبط حفظ نفسه وحفظ ما عليه وتركه المستعير ~~بغير حافظ كان المستعير ضامنا قال الشيخ الإمام هكذا ذكر ابن سماعة عن محمد ~~رحمه الله تعالى في النوادر * رجل استعار من رجل دابة فحضرت الصلاة فدفعها ~~إلى غيره ليمسكها فضاعت قال إن كان اشترط في أصل العارية ركوب نفسه يضمن ~~لأنه لو أعار غيره يضمن * وإن لم يشترط في العارية ركوب نفسه لا يضمن لأنه ~~لو أعار غيره لا يضمن * وكل من ms1805 له أن يعير كان له أن يودع * ومن لم يكن له ~~أن يعير لم يكن له أن يودع وذكر شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى أن ~~المستعير لا يملك الإيداع مطلقا ولو فعل كان ضامنا * رجل غاب فجاءت امرأته ~~إلى القاضي وأحضرت والد زوجها وادعت عليه أن للغائب وديعة في يد أبيه وطلبت ~~النفقة من ذلك المال قال الشيخ الإمام أبو بكر رحمه الله تعالى إن كان في ~~يد والد الزوج دراهم أو ما يصلح لنفقة الزوجات من طعام أو كسوة والأب مقر ~~بأن ذلك في يده كان للمرأة أن تطالبه وللقاضي أن يأمره بدفع ذلك وليس للأب ~~أن يدفع ذلك إليها بغير أمر القاضي فإن دفع بغير أمره كان ضامنا وإن أنكر ~~الأب كون ذلك المال في يده كان القو لقوله ولا يمين لها عليه لأنها تريد أن ~~تثبت ما لا لزوجها عنده وإنها ليست بوكيلة عن زوجها وإنما يستحلف من كان ~~خصما * وإن لم تكن الوديعة مما يصلح لنفقة الزوجات فلا خصومة بينهما * ولو ~~كان للغائب دين على رجل والغريم مقر بالمال والنكاح فالدين بمنزلة الوديعة ~~* ثلاثة أودعوا رجلا مالا وقالوا لا تدفع إلى رجل منا حتى نجتمع كلنا فدفع ~~نصيب أحدهم إليه كان ضامنا في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لأنه لا يتعين ~~نصيبه إلا بالقسمة والمودع لا يملك القسمة * PageV03P227 # رجلان أودعا رجلا ثوبا وقالا لا تدفع إلا إلينا جميعا فدفع إلى أحدهما كان ~~ضامنا * فإن أراد المودع أن يخرج نفسه عن الضمان قالوا الحيلة له في ذلك أن ~~يقول للحاضر الذي يطالبه بعد ما دفع إلى الأول أحضر خصمك حتى أدفعه إليكما ~~ولا يقر بالدفع إلى الأول * مودع مات فقالت ورثته قد رد الوديعة في حياته ~~وجب الضمان في تركته ولا يقبل هذا من الورثة لأنه مات مجهلا فإن أقامت ~~الورثة البينة على إقرار الميت أنه قال في حياته رددت الوديعة قبلت بينتهم ~~لأن الثابت بالبينة كالثابت عيانا * ولو قال المودع لرب الوديعة قد رددت ms1806 ~~بعض الوديعة ومات كان القول قول صاحب الوديعة في مقدار ما أخذ مع يمينه لأن ~~الوديعة صارت دينا من حيث الظاهر فيكون القول قول صاحب الوديعة في مقدار ما ~~أخذ بيمينه * رجل تناول مال إنسان بغير أمره في حياته ثم رد المال إلى ~~ورثته بعد موته قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى ~~يبرأ الظالم من الدين ويبقى حق الميت في مظلمته إياه ولا يرجى الخروج عنها ~~إلا بالتوبة والاستغفار للميت والدعاء له * رجل عنده وديعة لإنسان وله ~~امرأتان لكل واحدة منهما ابن من غيره ينفق عليهما ويسكنان معه فهما في ~~عياله * قوم دفعوا إلى رجل دراهم ليدفع الخراج عنهم فأخذها وشدها في منديله ~~ووضعه في كمه فدخل المسجد فذهبت منه الدراهم ولا يدري كيف ذهبت وأصحاب ~~المال لا يصدقونه قالوا لا يكون ضامنا * وهو كما لو قال ذهبت الوديعة ولا ~~أدري كيف ذهبت وثمة القول قوله مع اليمين ولا ضمان عليه * مودع قال وضعت ~~الوديعة بين يدي ثم قمت فنسيتها فضاعت كان ضامنا * ولو قال وضعت بين يدي في ~~داري قالوا إن كان مالا لا يحفظ في عرصة الدار وعرصة الدار لا تعد حرزا له ~~كالجواهر والذهب يكون ضامنا * ولو قال دفنت في داري أو في كرمي ونسيت ~~موضعها لا يضمن إذا كان للدار والكرم باب لأن ذلك لا يعد تضييعا * وفيما ~~إذا وضع الوديعة في مكان حصين فنسي موضعها اختلف فيه المشايخ رحمهم الله ~~تعالى والصحيح أنه لو قال وضعت في داري لا يضمن وإن قال لا أدري وضعت في ~~داري أو في مكان آخر كان ضامنا * امرأة أودعت صبية من بنات سنة فاشتغلت ~~المرأة بشيء فوقعت الصبية بالماء لا ضمان عليها * ولو كانت الصبية غصبا عند ~~غاصب والمسئلة بحالها كان ضامنا والله أعلم # (* فصل فيما يعد تضييعا *) PageV03P228 ~~الوديعة إذا كانت شيئا من الصوف والمودع غائب فخيف عليها الفساد فإن رفع ~~إلى القاضي ليبيعه جاز وينبغي أن يرفع فإن لم يرفع حتى فسد لا ms1807 ضمان عليه ~~ولو كانت الوديعة حنطة فأفسدتها الفأرة وقد اطلع على ثقب معروف فإن أخبر ~~صاحب الحنطة أن ههنا ثقب الفأرة لا يضمن وإن لم يخبر بعدما اطلع على ذلك ~~ولم يسده كان ضامنا * ولو كانت الوديعة دابة فأصابها شيء فأمر المودع رجلا ~~ليعالجها فعالاجها فعطبت من ذلك فصاحب الدابة بالخيار يضمن أيهما شاء فإن ~~ضمن المستودع لا يرجع المستودع على الذي عالجها بأمره * وإن ضمن الذي ~~عالجها إن كان المأمور علم وقت الأمر بالمعالجة أن الدابة لغير الذي في يده ~~وعلم أن صاحبها لم يأمر المودع بذلك لا يرجع وإن لم يعلم أنها لغيره أو ظن ~~أنها له كان له أن يرجع على المودع لأنها كانت في يد المودع واليد دليل ~~الملك من حيث الظاهر * رجل أودع عند فامى ثيابا فوضعها الفامى في حانوته ~~وكان السلطان يأخذ الناس بمال في كل شهر جعلها وظيفة عليهم فأخذ السلطان ~~ثياب الوديعة من جهة الوظيفة ورهنها عند غيره فسرقت قالوا إن كان الفامى لا ~~يقدر على منع السلطان من دفعها لا يضمن لأنه أمين ويضمن المرتهن لأنه مودع ~~الغاصب ويخير صاحب الثوب إن شاء ضمن السلطان وإن شاء ضمن المرتهن * وكذا ~~الرجل الذي يقال له بالفارسية بايكار إذا أخذ شيئا هنا وهو طائع كان ضامنا ~~وكذا لو أخذ بالجناية دراهم وهو طائع كان ضامنا * وكذا الصراف إذا كان ~~طائعا يكون ضامنا ويصير مردود الشهادة * رجل في يديه مال إنسان فقال له ~~السلطان الجائر إن لم تدفع إلي هذا المال حبستك شهرا أو ضربتك ضربا لا يجوز ~~له أن يدفع المال إليه فإن دفع كان ضامنا * وإن قال له إن لم تدفع إلي ~~المال أقطع يدك أو أضربك خمسين سوطا فدفع إليه لا يكون ضامنا لأن دفع مال ~~الغير إلى الجائر لا يجوز إلا أن يخاف تلف عضو والضرب المتوالي يخاف منه ~~التلف وسيأتي أجناس هذا في كتاب الإكراه * المودع إذا قال دفعت الوديعة إلى ~~ابنى وأنكر الابن ثم مات الابن فورث الأب ms1808 مال ابنه كان ضمان الوديعة في ~~تركة الابن * إذا غاب المودع فطلبت امرأة الغائب النفقة من الوديعة فجحد ~~الوديعة ثم أقر بها وقال قد ضاعت كان ضامنا وكذلك وصي الأيتام إذا اجتمع ~~أولياء الأيتام والجيران وقالوا للوصي أنفق مما عندك على هؤلاء الأطفال من ~~مالهم فجحد وقال ما لهم في يدي شيء ثم أقر بشيء وقال قد ضاع بعد الطلب كان ~~ضامنا * ولو جحد المودع الوديعة ثم أقام البينة على هلاكها قبل الجحود إن ~~قال ليس لك عندي وديعة قبلت بينته ويبرأ عن الضمان * ولو قال نسيت في ~~الجحود أو قال غلطت ثم أقام البينة أنه دفعها إلى صاحبها قبل الجحود برئ * ~~ولو قال كنت في السفينة فغرقت فناولت الوديعة إنسانا لا يصدق إلا ببينة ~~وكذا لو قال وقع الحريق في بيتي فناولت الوديعة إنسانا لا يصدق إلا ببينة * ~~رجل دفع إلى رجل ألف درهم وقال له ادفعها إلى فلان بالرى ثم مات الدافع ~~فدفع المودع المال إلى رجل آخر ليدفعها إلى فلان بالرى فاخذ في الطريق فلا ~~ضمان على المودع لأنه وصي الميت ولو كان الدافع حيا ضمن المودع لأنه وكيل ~~إلا أن يكون الآخر في عياله فلا ضمان عليه * إذا سرقت الوديعة من دار ~~المودع وباب الدار مفتوح والمودع غائب عن الدار قال محمد بن سلمة رحمه الله ~~تعالى كان ضامنا * قيل لو أن صاحب الدار دخل كرمه أو بستانه وهو متلازق ~~بالدار قال إن لم يكن في الدار أحد ولا في موضع يسمع الحس أخاف أن يكون ~~ضامنا لأن هذا تضييع وقال أبو نصر رحمه الله تعالى إذا لم يكن أغلق الباب ~~فسرقت منه الوديعة لا يضمن يعني إذا كان في الدار حافظ * # رجل دفع الوديعة فلم يمنعه المودع قال أبو القاسم رحمه الله تعالى إن ~~أمكنه دفعه فلم يدفع ضمن وإن لم يقدر على دفعه بأن كان يخاف من دعارته أو ~~ضرره لا يضمن * المودع إذا ربط السلسلة على باب حزانته في خان بحبل ولم ~~يقفله ms1809 فخرج فسرقت الوديعة قالوا إن عد هذا إغفالا وإهمالا كان ضامن وإلا ~~فلا * رجل آجر بيتا من داره من رجل فدفع الوديعة إلى الذي استأجر البيت قال ~~الفقيه أبو بكر البلخي رحمه الله تعالى إن كان لكل واحد مفتاح ومغلاق على ~~حدة ضمن كما لو دفع إلى أجنبي يسكن خارج الدار * وإن لم يكن كذلك وكل واحد ~~منهما يدخل على صاحبه بغير استئذان لا يكون ضامنا لأنه يكون بمنزلة من في ~~عياله * امرأة عندها وديعة لإنسان فحضرتها الوفاة فدفعت الوديعة إلى جارتها ~~فهلكت الوديعة عند الجارة قال الشيخ الإمام أبو بكر البلخي رحمه الله تعالى ~~إن لم يكن بحضرتها عند الوفاة أحد ممن PageV03P229 ~~يكون في عيالها لا تضمن كما لو وقع الحريق في دار المودع كان له أن يدفع ~~الوديعة إلى الأجنبي * المودع إذا بعث الوديعة إلى صاحبها على يد ابنه ~~الكبير الذي ليس في عياله فهلكت يكون ضامنا وإن لم يكن الابن الكبير إلا ~~أنه لا يكون في عيال الأب فهلكت الوديعة لا يضمن الأب لأن الابن الصغير وإن ~~لم يكن في عيال الأب فتدبير الابن يكون إلى والده فلا يضمن بالدفع إليه كما ~~لو بعث الوديعة إلى صاحبها على يد عبده الذي آجره من غيره فإنه لا يضمن وإن ~~كان العبد في عيال المستأجر يسكن معه * # فصل في هلاك الوديعة بعد الطلب من صاحبها # صاحب الوديعة إذا طلب الوديعة وقد هاجت الفتنة فقال المودع لا أصل إليها ~~الساعة فأغير على تلك الناحية فقال المودع أغير على الوديعة أيضا قال الشيخ ~~الإمام أبو بكر البلخي رحمه الله تعالى إن كانت الوديعة تبعد من المودع لا ~~يقدر على دفعها لذلك أو لضيق الوقت فلا ضمان عليه ويكون القول قوله * رجل ~~له على رجل دين فأرسل رب الدين رجلا إلى مديونه ليقبض دينه فقال المديون ~~دفعت إلى الرسول وصدقه الرسول وقال دفعت المال إلى المرسل وصاحب الدين ينكر ~~وصول المال إليه قال أبو القاسم رحمه الله تعالى القول قول الرسول مع ms1810 يمينه ~~رجل أودع عند إنسان وديعة وقال له في السر من أخبرك بعلامة كذا وكذا فادفع ~~إليه الوديعة فجاء رجل وبين تلك العلامة فلم يصدقه المودع حتى هلكت الوديعة ~~قال أبو القاسم رحمه الله تعالى لا ضمان على المودع * رجل أودع وديعة وقال ~~للمودع لا تضع وديعتي في حانوتك فإنه مخوف فوضع في الحانوت فسرقت الوديعة ~~في الليل قال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى إن لم يكن منزله أحرز من ~~الحانوت وليس له مكان آخر أحرز من الحانوت فلا ضمان عليه * وإن كان غير ذلك ~~يكون ضامنا * PageV03P230 # رجل دفع إلى رجل بضاعة وقال للمستبضع ضعها في هذا العدل وأشار إلى العدل ~~فوضعها في الحقيبة فضاعت كان ضامنا وإن قال ضعها في الجوالق من غير إشارة ~~فوضعها في الحقيبة لا يضمن * امرأة أودعت كتاب وصيتها عند رجل بحضرة زوجها ~~وأمرته أن يسلم الكتاب إلى زوجها بعد وفاتها فبرأت وأرادت استرداد كتاب ~~الوصية قال الفقيه أبو بكر البلخي رحمه الله تعالى إن كان في الكتاب إقرار ~~منها للزوج بمال أو بقبض مهرها من الزوج فللمودع أن لا يدفع الكتاب إليها ~~وإن كانت المرأة تسترد ملك نفسها بأن كان القرطاس ملكا للمرأة لما في رد ~~الكتاب من ذهاب حق الزوج وفيه إعانة لها على الظلم قال ألا ترى أن الوديعة ~~لو كانت سيفا فأرادت المرأة أن تأخذ من المودع لتضرب به رجلا ظلما فإنه لا ~~يدفع إليها لما قلناه * ولو أن رجلا وضع كتابا في يد متوسط وأمره أن يسلم ~~الصك إلى غريمه إن دفع إليه دراهمه قبل ثلاثة أشهر فلم يدفع المديون إليه ~~دراهمه إلا بعد سنة فجاء الطالب يريد أن يسترد الصك قالوا إن علم المتوسط ~~أن الغريم أو في حق الطالب قبل مضي المدة أو بعدها فإنه يدفع الصك إلى ~~المطلوب دون الطالب * ثلاثة أودعوا رجلا مالا وقالوا لا تدفع المال إلى أحد ~~منا حتى نجتمع فدفع نصيب أحدهم قال محمد رحمه الله تعالى في القياس يكون ~~ضامنا وبه ms1811 قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى * وفي الاستحسان لا يضمن وهو قول ~~أبي يوسف رحمه الله تعالى * امرأة قالت لاكارها لا تطرح أنزالي في منزلك ~~فوضع الاكار في منزله فجنى الاكار جناية وهرب فرفع السلطان ما كان في منزله ~~قال الفقيه أبو بكر البلخي رحمه الله تعالى إن كان منزله قريبا من موضع ~~البيدر فلا ضمان على الاكار لأن حفظ الكدس وتحصينه بكون على الاكار فإذا ~~طرحه في موضع الكدس قريبا من البيدر وخفت مؤنه لا يضمن * رجل خاصم رجلا ~~وادعى عليه ألف درهم فأنكر المدعى عليه ثم أن المدعى عليه أخرج ألفا ووضعها ~~في يد إنسان حتى يأتي المدعي بالبينة فلم يأت بالبينة فاسترد المدعى عليه ~~الدراهم وأبى الأمين أن يرد عليه ثم أغير على تلك الناحية فأغير على الألف ~~قال الفقيه أبو بكر رحمه الله تعالى إن وضع المدعي والمدعى عليه الألف عنده ~~لا يضمن الأمين لأنه ليس له أن يدفع إلى أحدهما فإن كان صاحب المال هو الذي ~~وضع ضمن المودع لأنه صار غاصبا بالمنع عنه * عبد جاء بوقر من الحنطة إلى ~~بيت رجل وصاحب البيت غائب وسلم الوقر إلى امرأته وقال هذا لمولاي بعثه إلى ~~زوجك وديعة وغاب العبد فلما أخبرت المرأة زوجها بذلك لامها على القبول ~~وأرسل إلى مولى ذلك العبد أن ابعث من يحمل هذا الوقر فإني لا أقبل فأجاب ~~مولى العبد وقال إنه يكون عندك أياما ثم أحمله فلا تدفع إلى عبدي ذلك ثم ~~طلب المولى وأراد أن يأخذ فقال الزوج لا أدفعه إلا إلى العبد الذي حمله إلى ~~بيتي ثم سرق الوقر قالوا إن كان صاحب البيت صدق العبد فيما قال العبد إنه ~~لمولاي بعثه إليك وديعة ويضمن بالمنع عن المولى وإن لم يصدقه أو قال لا ~~أدري أهو لمولى العبد أم هو غصب في يد العبد أو وديعة لإنسان آخر توقف في ~~الرد ليعلم ذلك لا يضمن بمنعه عن المو لى * رجل أودع عند إنسان ألف درهم ثم ~~أن صاحب الوديعة ms1812 أقرض الوديعة من الذي في يده قال أبو حنيفة رحمه الله ~~تعالى لا تخرج الألف من الوديعة حتى تصير في يد المستودع حتى لو هلكت قبل ~~أن تصل يده إليها لا يضمن * وكذلك في كل ما كان أصله أمانة * وكذا لو قال ~~المودع لصاحبها إئذن لي أن أشتري بالوديعة شيئا وأبيعه لأنه مؤتمن * مودع ~~جعل دراهم الوديعة في جيبه وحضر مجلس فسق فضاعت الدراهم بعد ما سكر بسرقة ~~أو سقوط أو غيره قال بعضهم لا يضمن لأنه حفظ الوديعة في موضع يحفظ مال نفسه ~~وهو جيبه * وقال بعضهم هذا إذا لم يزل عقله أما إذا زال عقله بحيث لا يمكنه ~~حفظ ماله يصير ضامنا لأنه عجز عن الحفظ بنفسه فيصير مضيعا أو مودعا غيره * ~~رجل حمل ثياب الوديعة على دابته ونزل عن دابته في الطريق فوضع الثياب تحت ~~جنبه ونام عليها فسرق الثياب قال أبو القاسم رحمه الله تعالى إن اراد به ~~الرفق يكون ضامنا * وإن نام عليها لأجل الحفظ لا يضمن * ولو كان مكان ~~الثياب كيس فيه دراهم لا يضمن لأنه لا يضع الكيس تحت جنبه إلا للحفظ * مودع ~~قال له رب الوديعة إذا جاء أخي فرد عليه الوديعة فلما طلب أخوه منه قال له ~~المودع عد إلي بعد ساعة لأدفعها إليك فلما عاد إليه قال أنه كان هلكت لا ~~يصدق لأنه متناقض ويكون ضامنا * وقال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل ~~رحمه الله تعالى إذا طلب المودع وديعته فقال اطلبها غدا فأعيد الطلب في ~~الغد فقال قد ضاعت روي عن أصحابنا رحمهم الله تعالى أنه يسأل المودع متى ~~ضاعت إن قال ضاعت بعد إقراري لا يضمن فإن قال كانت ضائعة وقت إقراري لا ~~يقبل قوله لأنه متناقض ويكون ضامنا لأن قوله اطلبها غدا إنما يقال للشيء ~~القائم * ولو أن صاحب الوديعة طلب الوديعة فقال المستودع لا PageV03P231 ~~يمكنني أن أحضرها الساعة فترك ورجع ثم هلك لا يضمن لأنه لما طلب منه ~~الوديعة فقد عزله عن الحفظ ثم لما ms1813 ترك ورجع كان ذلك ابتداء إيداع * ولو قال ~~احمل إلى اليوم وديعتي فقال افعل ولم يحمله إليه اليوم حتى مضى اليوم وهلك ~~عنده لا يضمن لأنه لا يجب على المودع حمل الوديعة إلى صاحبها * رجل دفع إلى ~~دلال ثوبا ليبيعه فقال الدلال وقع مني الثوب وضاع ولا أدري كيف ضاع قال ~~الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى لا يضمن * ولو قال ~~نسيت ولا أدري في أي حانوت وضعت يكون ضامنا * رجل أودع عند إنسان جارية ~~فمات المستودع قال الناطفي رحمه الله تعالى رأوها حية بعد موته لا ضمان ~~عليه وإن لم يروها حية بعد موته فقالت ورثته قد ماتت أو ردها عليه في حياته ~~أو هربت لا يقبل قولهم لأنهم يدفعون الضمان عن أنفسهم وروى ابن رستم عن ~~محمد رحمه الله تعالى رجل دفع إلى رجل ألفا ليشتري له ويبيع كل شهر بأجر ~~عشرة دراهم فمات الرجل ولا يدري ما فعل وترك رقيقا يصير المال دينا في مال ~~الميت ولا يقبل قوله الورثة إن أباهم قد ردها إلى صاحبها * وكذلك رجل دفع ~~أرضه مزارعة والبذر منهما أو من أحدهما فمات المزارع وفي الأرض زرع قد حصد ~~ولم ير بعد موته قال محمد رحمه الله تعالى قيمة الزرع يوم مات ومثل الطعام ~~الذي كان في يده يوم مات دين في مال الميت ولا يصدق الورثة أن أباهم قد رد ~~عليه إلا ببينة * وذكر في الجامع الكبير في باب ما يقر صاحب الوديعة بقبض ~~بعضها ما يؤيد هذا والله أعلم بالصواب * # كتاب العارية # قال علماؤنا رحمهم الله تعالى للمستعير أن يعير ما لا يتفاوت فيه الناس * ~~وقال الشافعي رحمه الله تعالى ليس له ذلك لأن عنده الإعارة إباحة والمباح ~~له لا يملك الإباحة * وعندنا الإعارة تمليك ولهذا لو قال لغيره ملكتك منفعة ~~هذه الدار شهرا أو لم يقل شهرا بغير عوض كانت إعارة المالك يملك التمليك * ~~ولو قال لغيره آجرتك هذه الدار شهرا من غير شيء أو لم ms1814 يقل شهرا لا تكون ~~إعارة * رجل استعار من رجل شيئا فسكت المالك ذكر شمس الأئمة السرخسي رحمه ~~الله تعالى أن الإعارة لا تثبت بالسكوت * رجل استعار من رجل دابة للحمل قال ~~الشيخ الإمام علي بن محمد البزدوي رحمه الله تعالى له أن يعير غيره للحمل ~~لأن الناس لا يتفاوتون في الحمل * رجل استعار من رجل دابة للركوب أو ثوبا ~~للبس ولم يذكر اللابس كلن له أن يعير غيره للركوب ويعير غيره للبس ويكون ~~ذلك أيضا تعيينا للراكب واللابس فإن ركب هو بعد ذلك أو لبس بعد ذلك قال ~~الشيخ الإمام علي بن محمد البزدوي رحمه الله تعالى إذا هلكت تكون ضامنا * ~~وذكر شمس الأئمة السرخسي والشيخ الإمام المعروف بخواهر زاده رحمهما الله ~~تعالى إنه لا يضمن وكذلك كل ما لا يتفاوت الناس في الانتفاع إن استعار ~~مطلقا كان له أن يعير غيره * رجل استعار من آخر دابة غدا إلى الليل فأجابه ~~صاحب الدابة بنعم استعار آخر غدا إلى الليل فأجابه بنعم فإن الحق يكون ~~للسابق منهما فإن استعارا معا فهي لهما جميعا * رجل استعار من آخر ثورا غدا ~~إلى الليل فأجابه بنعم فجاء المستعير غدا ولم يجد صاحب الثور فأخذ الثور من ~~بيته واستعمله فعطب قال ابراهيم بن يوسف رحمه الله تعالى لا يكون ضامنا * ~~رجل استعار من آخر ثورا غدا إلى الليل فأجابه بنعم ثم جاء ولم يجد المستعير ~~صاحب الثور فأخذ الثور من امرأته فعطب قالوا يكون ضامنا لأن إعارة الدواب ~~لا تكون إلى النساء وإنما لهن ما كان من متاع البيت * رجل استقرض من آخر ~~ثورا يعني استعاره ليستعمله يوما فيعيره ثوره أيضا فهلك الثور في الاستعمال ~~لا يكون ضامنا لأن هذه إعارة وليست باستقراض للحيوان بل استقرض الحيوان أن ~~يأخذ منه حيوانا ليستهلكه وينتفع به ثم يرد عليه مثله فذاك فاسد وهو مضمون ~~بالقيمة* رجل أرسل رجلا ليستعير له دابة من فلان إلى الحيرة فجاء الرسول ~~إلى صاحب الدابة وقال إن فلانا يقول لك أعرني دابتك ms1815 إلى المدينة فدفعها ~~إليه فجاء بها الرسول ودفعها إلى المرسل ثم بدا للمرسل أن يركبها إلى ~~المدينة وهو لا يعلم بما قال الرسول لصاحب الدابة فركبها إلى المدينة فهلكت ~~لا يضمن لأن المعتبر إذن صاحب الدابة وهو أعار إلى المدينة * ولا يقال بأن ~~المعير وإن أذن بالركوب إلى المدينة إلا أن المستعير لا يعلم بذلك فلا يثبت ~~الإذن كما لو أذن لعبده في النجارة ولم يسمع العبد لانا نقول إن لم يعلم ~~المرسل فقد سمع رسوله وسماع الرسول كسماع المرسل * وأن ركبها إلى الحيرة ~~فعطبت يكون ضامنا لأن المعير لم يأذن للركوب إلى الحيرة * وإذا ضمن ~~المستعير لايرجع هو على الرسول لأنه ضمن بفعل باشره لنفسه # (* فصل فيما يضمن المستعير *) PageV03P232 ~~رجل استعار من آخر دابة ليحمل عليها مائة من من الحنطة ثم أن المستعير بعث ~~الدابة مع وكيله ليحمل عليها مائة من من الحنطة له فحمل الوكيل طعاما لنفسه ~~مثل طعام الموكل ذكر في الشركة لا يكون ضامنا * رجل استعار دابة ليذهب إلى ~~مكان معلوم فذهب إلى مكان آخر بتلك المسافة كان ضامنا * ولو أمسك الدابة في ~~بيته ولم يذهب فهلكت الدابة كان ضامنا لأنه أعارها للذهاب لا للإمساك في ~~البيت * ولو استعار من آخر ثور ليكرب أرضا له وعين الأرض فكرب أرضا أخرى ~~فهلك الثور في الاستعمال كان ضامنا لأن الأراضي تتفاوت في الكراب فصح ~~التعيين * صبي استعار من صبي آخر فأسا أو نحو ذلك فأعطاه وكان الفأس لغير ~~الدافع فهلك في يد الصبي المستعير قالوا إن كان الدافع مأذونا لا يجب ~~الضمان على المستعير وإنما يجب على الدافع * وإن كان الدافع محجورا فصاحب ~~الفأس بالخيار يضمن أيهما شاء * رجل استعار من آخر دابة على أن يذهب بها ~~حيث شاء ولم يسم مكانا ولا وقتا ولا ما يحمل عليها ولا ما يعمل بها فذهب ~~المستعير إلى الحيرة أو أمسكها بالكوفة شهرا يحمل عليها فعطبت الدابة لا ~~يضمن في شيء من ذلك لإطلاق الإعارة * وإن استعار دابة يوما إلى الليل ms1816 ولم ~~يسم ما يحمل عليها لا يضمن إذا هلكت في اليوم وإن أمسكها بعد اليوم فهلكت ~~ذكر في الكتاب أنه يكون ضامنا واختلف فيه المشايخ رحمهم الله تعالى * قال ~~بعضهم إنما يضمن إذا انتفع بها في اليوم الثاني * وإن أمسكها ولم ينتفع بها ~~لا يضمن * وقال بعضهم هو ضامن على كل حال * وإطلاق الكتاب دليل عليه وبه ~~أخذ الشيخ الإمام شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى لأن الإذن بالقبض ~~موقت فبعد الوقت يكون ممسكا مال الغير بغير إذنه * المستعير إذا قضى حاجته ~~بالدابة المستعارة فردها مع عبده أو مع بعض من كان في عياله فهلكت لا يكون ~~ضامنا * وكذا لو ردها إلى عبد صاحبها عبد يقوم على الدابة * وقال الشيخ ~~الإمام الزاهد المعروف بخواهر زاده رحمه الله تعالى على قياس هذا يجب أن ~~يقال إذا رد الغاصب الدابة المغصوبة إلى عبد صاحبها عبد يقوم على الدابة ~~ويحفظها صح رده * وللمعير أن يسترد العارية ويرجع فيها متى شاء كانت ~~الإعارة مطلقة أو مؤقتة لأنها غير لازمة * رجل استعار من آخر أرضا ليبني ~~فيها أو يغرس فيها نخلا فأعارها صاحب الأرض بذلك ثم بدا للمالك أن يأخذ ~~الأرض كان له ذلك سواء كانت الإعارة مطلقة أو مؤقتة إلى عشر سنين أو ما ~~أشبه ذلك لأنها غير لازمة * ثم إذا كانت الإعارة مطلقة فرجع المعير لا يضمن ~~للمستعير شيئا ويكون للمستعير غرسه وبناؤه على قول ابن أبي ليلى والشافعي ~~رحمهما الله تعالى يضمن المعير قيمة البناء والغرس قيمتها قائمة يوم ~~الاسترداد * ولو كانت الإعارة مؤقتة بأن قال صاحب الأرض أعرتك هذه الأرض ~~عشرين سنة لتغرس فيها أو تبني فيها ثم رجع عن الإعارة قبل مضي الوقت كان ~~ضامنا للمستعير قيمة البناء والأغراس قائمة يوم الاسترداد عندنا إلا أن ~~يشاء المستعير أن يرفع البناء والأغراس ولا يضمنه القيمة فيكون له ذلك إذا ~~كان قلع الأشجار ورفع البناء لا يضر بالأرض فإن كان يضر ذلك كان لصاحب ~~الأرض أن يمتلك البناء والأغراس بالقيمة * وعلى قول ms1817 زفر رحمه الله تعالى ~~للمستعير أن يرفع البناء والأغراس ولا يضمن صاحب الأرض كما لو كانت الإعارة ~~مطلقة * رجل قال لغيره ابن في أرضي هذه على أن أتركها في يدك أبدا أو قال ~~إلى وقت كذا فإن لم أتركها فأنا ضامن لك ما تنفق في بنائك ويكون البناء لي ~~فإذا أخرجه من الأرض يضمن قيمة البناء والغرس ويكون جميع ذلك لصاحب الأرض * ~~ولو أن رجلا أعار أرضا ليزرعها ووقت لذلك وقتا أو لم يوقت فلما تقارب ~~الحصاد أراد أن يخرج المستعير في القياس يكون له ذلك وفي الاستحسان لا يكون ~~ذلك حتى يحصد الزرع لأن المستعير لم يكن مبطلا في الزراعة فيترك الأرض في ~~يده إلى الحصاد بالأجر وتصير الإعارة إجارة * ولو أن رجلا أعار أرضا ليبني ~~المستعير فيها أو يسكن ما بدا له على أني إن أخرجتك فالبناء يكون لي فهذه ~~إجارة فاسدة لأنه شرط البناء لنفسه عند الإخراج فكان تمليك المنفعة تمليكا ~~بعوض فتكون إجارة بمنزلة ما لو قال لغيره وهبتك منك هذه الدار بألف يكون ~~بيعا وإنما فسدت الإجارة لجهالة المدة * وإذا مات المستعير أو المعير تبطل ~~الإعارة كما تبطل الإجارة بموت أحد المتقاعدين * رجل استعار من رجل دابة ~~عارية موقتة فلم يردها على صاحبها بعد مضى الوقت حتى هلكت يضمن قيمتها لأن ~~رد العارية يكون على المستعير ومؤنة الرد تكون عليه وفي الوديعة تكون على ~~صاحبها وفي الغصب تكون على الغاصب وفي الإجارة تكون على الآجر * رجل أعار ~~دابة وسمى مكانا معلوما فجاوز بها ثم ردها إلى المكان المأذون فهلكت في يده ~~كان ضامنا وفي الوديعة إذا لبس الوديعة حتى ضمن ثم خلع فهلكت في يده بعد ~~ذلك برئ عن الضمان * رجل أعار شيئا وشرط أن يكون المستعير ضامنا PageV03P233 ~~لما هلك في يده لم يصح هذا الضمان ولا يكون ضامنا عندنا * رجل قال لغيره ~~أعرتني دابتك فنفقت فقال رب الدلبة لا بل غصبتها فإن لم يكن ركبها كان ~~القول قول المقر ولا ضمان عليه وإن كان ms1818 قد ركبها لا يقبل قوله ويكون ضامنا ~~لوجود سبب الضمان وهو استعمالدابة الغير * وإن قال رب الدابة آجرتكها وقال ~~لا بل أعرتني كان القول قول الراكب مع يمينه ولاضمان عليه لأنهما تصادقا ~~على ان الركوب كان بإذن المالك * رجل استعار حمار في الرستاق إلى البلد ~~فلما أتى البلد لم يتفق له بالرجوع إلى الرستاق فوضع الحمار في يد الرجل ~~ليذهب به إلى الرستاق ويسلم إلى صاحبه فهلك الحمار في الطريق قالوا إن كان ~~شرطا في الإعارة أن يركب المستعير بنفسه كان ضامنا بالدفع إلى غيره * وإن ~~استعار مطلقا لا يكون ضامنا لأن في الإعارة المطلقة للمستعير أن يعير غيره ~~سواء كانت الإعارة فيما يتفاوت الناس فيه في الانتفاع كالركوب واللبس أو لا ~~يتفاوت كسكنى الدار والحمل * وإن كانت الإعارة ليركب المستعير بنفسه فدفع ~~إلى غيره كان ضامنا لأن في هذا الوجه ليس له أن يعير غيره فلا يكون له أن ~~يدفع إلى غيره * وهذا على قول من يقول أن المستعير لا يملك الإيداع * ولو ~~قال المعير لا تدفع إلى غيرك كان ضامنا على كل حال إذا دفع إلى غيره * رجل ~~استعار دابة ليشيع جنازة إلى موضع كذا فلما انتهى إلى المقبرة دفعها إلى ~~إنسان ودخل ليصلي فسرقت الدابة قال محمد رحمه الله تعالى لا يكون ضامنا * ~~رجل استعار سترا للاذين فسرق الستر من الاذين لا يكون ضامنا لأنه لم يترك ~~الحفظ فإن لم ينصبه في الحائط كان ضامنا * رجل استعار دابة فنام في المفازة ~~ومقودها في يده فجاء إنسان فقطع المقود وذهب بالدابة لا يضمن المستعير لأنه ~~لم يترك الحفظ * ولو أن السارق فك المقود من يده وذهب بالدابة ولم يعلم به ~~المستعير كان ضامنا لأنه إذا نام على وجه يمكن فك المقود من يده وهو لا ~~يعلم به يكون مضيعا * قيل هذا إذا نام مضطجعا فإن نام جالسا لا يضمن على كل ~~حال لأنه لو نام جالسا ولم يكن المقود في يده ولكن الدابة تكون بين يديه لا ~~يضمن ms1819 فههنا أولى * رجل استعار حمار إلى الطاحونة فأدخله المربط الذي يكون ~~ثمة وجعل على الباب خشبا كي لا يخرج الحمار فسرق الحمار لا يضمن لأن ذلك ~~حفظ وليس بتضييع * ولو استعار بقرا واستعمله ثم تركه في المسرح للرعي فضاع ~~إن علم ان صاحبه يرضى بكون البقر في المسرح وحده لا يضمن وإن لم يعلم بذلك يضمن * # رجل استعار من آخر ثورا فأعاره ثورا يساوي خمسين فجمع المستعير بين هذا ~~الثور وبين ثور له يساوي مئة وقرنهما فعطب المستعار قالوا إذا فعل مثل ما ~~يفعله الناس لا يضمن وإلا يكون ضامنا لأنه إذا فعل ما لا يفعله الناس لا ~~يكون المعير راضيا * رجلان يسكنان في بيت واحد كل واحد منهما يسكن في زاوية ~~منه فاستعار أحدهما من صاحبه شيئا ثم طلب العارية فقال المستعير قد كنت ~~وضعته في الطاق الذي يكون في زاويتك قالوا إن كان البيت في أيديهما لا يكون ~~المستعير رادا ولا مضيعا فلا يكون ضامنا * رجل دخل الحمام فسقطت قصعة ~~الحمام من يده وانكسرت في الحمام أو انكسر كوز الفقاعة من يده عند الشرب ~~قال الفقيه أبو بكر البلخي رحمه الله تعالى لا يكون ضامنا * قيل هذا إذا لم ~~يكن من سوء إمساكه فإن كان من سوء إمساكه يكون ضامنا * رجل بعث أجيره أو ~~تلميذه واستعار حمار فسقطت العباءة عن الحمار في الطريق قال أبو القاسم ~~رحمه الله تعالى إن سقطت من عنف الأجير كان الأجير ضامنا وإن لم يعنف ~~الدابة لا يكون ضامنا * رجل استعار من رجل دابة فحضرت الصلاة فدفعها إلى ~~غيره ليمسكها فضاعت قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله ~~تعالى إن كان المستعير شرط في العارية ركوب نفسه كان ضامنا لأنه لا يملك ~~الإعارة في هذا الوجه فلا يملك الإيداع وإن لم يكن كذلك لا يضمن لأنه يملك ~~الإعارة في هذا الوجه فيملك الإيداع وذكر محمد رحمه الله تعالى في السير أن ~~المستعير إذا أودع عند من ليس في عياله كان ms1820 ضامنا والله أعلم # (*فصل في المستعير إذا لم يدفع بعد الطلب *) # رجل استعار من رجل ثوبا ثم طلب المعير أن يرد فقال المستعير نعم هو ذا ~~أدفعه إليك ثم فرط في الدفع حتى مضى شهر فسرق من المستعير قالوا إن كان ~~عاجزا عن الرد وقت الطلب لا ضمان عليه * وإن كان المستعير قادرا على الرد ~~فإن أظهر المعير السخط والكراهة في الإمساك ضمن المستعير * وكذا إذا لم ~~يظهر السخط ولا الرضا لأن الرضا لا يثبت بالشك وإن صرح بالرضا لا يضمن ~~المستعير * ولو استعار كتابا فضاع ثم جاء صاحب الكتاب وطالبه بالرد فلم ~~يخبره بالضياع ووعد له الرد ثم أخبره بالضياع قال بعضهم إن لم يكن آيسا من ~~وجوده لا ضمان عليه وإن كان آيسا من وجوده يكون ضامنا * PageV03P234 # وفي الكتاب قال يكون ضامنا ولا تقبل دعوى الضياع منه لأنه مناقض * امرأة ~~استعارت سراويل للبس فلبست وهي تمشي فزلقت رجلها فتخرق السراويل لا ضمان ~~عليها لأنها غير مضيعة * رجل باع من آخر عصيرا فأعاره البائع حماره ليحمل ~~العصير فلما حمل وأراد سوق الحمار قال له البائع خذ عذاره وسقه كذلك ولا ~~تخل عنه فإنه لا يستمسك إلا هكذا فقال المشتري نعم فأخذ عذاره ثم خلا عنه ~~بعد ساعة وترك العذار فأسرع في المشي فسقط وانكسر الحمار كان ضامنا لأنه ~~شرط شرطا معتدا فإذا خالفه صار غاصبا * # وكذا لو أعار رجلا شيئا وقال له لا تدفع إلى غيرك فدفع وهلك عند الثاني ~~قال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى ضمن المستعير لأنه دفع بغير إذنه * ~~وقال بعضهم إن كان شيئا لا يختلف الناس في الانتفاع به لا يضمن * وليس ~~لوالد الصغير أن يعير شيئا من مال ولده الصغير المأذون فإن فعل فهلك كان ~~ضامنا * والصبي المأذون إذا أعار ماله صحت الإعارة *رجل استعار من رجل ثورا ~~وقال له المعير أعطيك غدا فلما كان الغد أخذ المستعير الثور من بيته عند ~~غيبته واستعمله ومات في يده كان ضامنا لأنه أخذ بغير إذنه ms1821 وقد مر من قبل ~~هذا إذا استعار من آخر ثورا غدا فأجابه صاحب الثور بنعم ثم جاء المستعير ~~غدا ولم يجد صاحب الثور فأخذ الثور من بيته واستعمله فهلك قال ابراهيم بن ~~يوسف رحمه الله تعالى لا يضمن لأنه ثمة أخذ الثور من بيته غدا وكان صاحب ~~الثور أجابه بنعم غدا وههنا قال صاحب الثور أعطيك غدا ووعد له الإعطاء وما ~~أعاره * رجل رهن عند رجل خاتما وقال للمرتهن تختم فتختم فهلك الخاتم عنده ~~لا يهلك بالدين ويكون الدين على حاله لأنه صار عارية * ولو أنه تختم ثم ~~أخرج الخاتم من إصبعه ثم هلك يهلك بالدين لأنه عاد رهنا قالوا هذا إذا أمره ~~أن يتختم في خنصره * وإن أمره أن يتختم في السبابة فهلك حالة التختم يهلك ~~بالدين لأن هذا أمر بالحفظ لا بالانتفاع به فلا بخرج من أن يكون رهنا * ولو ~~أمره أن يتختم به في الخنصر ويجعل الفص من جانب الكف فجعل الفص من الخارج ~~على ظهر الإصبع كان إعارة وهو وما لو أمره بأن يتختم به في الخنصر ولم ~~يأمره أن يجعل الفص في جانب الكف سواء ويكون إعارة هو الصحيح * PageV03P235 # رجل قال لغيره من غير أن يستعيره خذ عبدي هذا واستخدمه يكون ذلك وديعة ~~ويكون طعام العبد على مولاه * ولو استعار رجل من رجل عبدا فطعام العبد يكون ~~على المستعير لأن نفقة المستعار تكون على المستعير * رجل استمد من محبرة ~~رجل بغير إذنه قال الفقيه عبد الله أبو بكر البلخي رحمه الله تعالى رأيت ~~عبدان المروزي قال رأيت عبد الله بن المبارك رحمه الله تعالى يستمد من ~~محبرة غيره ولا يستأذنه * وعن ابن المبارك رحمه الله تعالى أن رجلا استأذنه ~~أن يستمد من محبرة غيره فقال ما هذا الورع البادر * وعن سفيان الثوري رحمه ~~الله تعالى سئل عن هذا فقال هو مال غيره فليستأذنه * قال الفقيه أبو الليث ~~رحمه الله تعالى إن استأذنه فحن وإن لم يستأذنه ولكنه يعلم أنه يريد أن ~~يستمد من محبرته فإن ms1822 لم يأذن ولم ينه فلا بأس ولو أنه استمد منه من غير أن ~~يتكلم ولا أشار إليه بشيء فلا أحب له ذلك إلا أن يكون بينهما انبساط فلا ~~بأس به * رجل دفع إلى رجل سكرا لينثره في عرس قال أبو بكر البلخي رحمه الله ~~تعالى ليس له أن يحبس لنفسه شيئا ولا أن يدفع إلى غيره لينثره فإن نثره كما ~~أمره ليس له أن يلتقط منه * وهو كما لو دفع إلى رجل درهما ليفرقه على ~~الفقراء ليس له أن يأخذ منه لنفسه وإن كان فقيرا قال الفقيه أبو الليث رحمه ~~الله تعالى هذا هو القياس ولكن لا نأخذ بهذا لأن النثر للإباحة وبناء ~~الإباحة على السهولة لا على الاستقصاء فلما أمره أن ينثره صار كأنه أباح له ~~أن يلتقط وأن يحبس لنفسه مقدار ما يحبسه الناس * رجل قال لغيره جعلتك في حل ~~في ساعة أو قال جعلتك في حل في الدنيا قال أبو بكر البلخي رحمه الله تعالى ~~يصير في حل في الدارين ولو قال لا أخاصمك ولا أطالبك ليس هذا بشيء وحقه على ~~حاله * رجل بنى في دار العارية حائطا بالرهص واستأجر الأجراء بعشرين درهما ~~للبناء ثم أراد أن يسترد الدار وكان بناه من تراب صاحب الدار وللحائط قيمة ~~ما دام قائما وإذا هدم لم يكن للتراب قيمة فإذا أراد المعير أن يسترد الدار ~~فقال له المستعير رد على نفقتي في هذا الحائط وإلا أهدمه قال الفقيه أبو ~~جعفر رحمه الله تعالى ليس للمستعير هدمه ولا له أن يرجع بما أنفق في ~~العمارة أراد به إذا أنفق بغير إذن صاحب الدار فليس له أن يهدمه إذا كان ~~بناه من تراب صاحب الدار لأنه لو هدم يكون حقه في التراب والتراب ملك صاحب ~~الأرض * رجل دخل كرم صديق له وتناول شيئا بغيرأمره قال نصير رحمه الله ~~تعالى إنه كان يعلم أن صاحب الكرم لو علم بذلك لا يبالي ولايمنعه أرجو أن ~~لا بأس به * رجل استعار كتابا ليقرأه فوجد في ms1823 الكتاب خطأ أن علم أن صاحب ~~الكتاب يكره اصلاحه ينبغي له أن لا يصلحه لأنه تصرف في ملك الغير بغير إذنه ~~وإن علم أنه لا يكره اصلاحه فإن أصلحه جاز لأنه مأذون دلالة ولو لم يصل لا ~~يكون آثما لأن الاصلاح ليس بواجب عليه * رجل قال لغيره أعرني دابتك فرسخين ~~أو قال إلى فرسخين عن محمد رحمه الله تعالى أنه قال له فرسخان ذاهبا وجائيا ~~استحسانا * قال وكذلك كل عارية تكون في المصر نحو التشييع في الجنازة * وفي ~~القياس هو على الذهاب خاصة وليس له أن يرجع عليها * وعن أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى إذا استعار دابة إلى موضع كذا كان له أن يذهب عليها ويجيء ويعيرها ~~غيره * وإن لم يسم لها موضعها ليس له أن يخرج بها من المصر * رجل استعار من ~~رجل أمة لترضع ابنا له فأرضعته فلما صار الصبي لا يأخذ إلا منها قال له ~~المعير اردد علي خادمتي قال يوسف رحمه الله تعالى ليس له ذلك وله أجر مثل ~~خادمته إلى أن يطعم الصبي * وكذا لو استعار من رجل فرسا ليغزو عليه فأعاره ~~إياه أربعة أشهر ثم لقيه بعد شهرين في بلاد المسلمين فأراد أخذه كان له ذلك ~~* وإن لقيه في بلاد الشرك في موضع لا يقدر على الكراء والشراء كان للمستعير ~~أن لا يدفعه إليه لأن هذا ضرر بين وعلى المستعير أجر مثل الفرس من الموضع ~~الذي طلب إلى أدنى الموضع الذي يجد فيه كراء أو شراء * رجل قال لغيره قد ~~حملتك على هذه الدابة قال أبو يوسف رحمه الله تعالى هو إعارة وكذا لو قال ~~حملتك عليها في سبيل الله تعالى * رجل استعار محلا أو فسطاطا وهو في المصر ~~فسافر به فهلك عن أبي يوسف رحمه الله تعالى هو إعارة وإنه لا يكون ضامنا * ~~ولو استعار ثوبا أو عمامة أو سيفا فسافر به كان ضامنا رجل قال لغيره هذه ~~الدار لك منحة ودفعها إليه عن محمد عن أبي حنيفة رحمهما الله تعالى أن هذه ms1824 ~~إعارة وإنما المنحة سكناها * وكذلك منحة الأرض زراعتها وكل شيء يحتاج إلى ~~منفعة كخدمة العبد وزراعة الأرض ولبس الثورب وركوب الدابة * ولو استعار ~~ثوبا ليبسطه فوقع عليه من يده شيء أو عثر فوقع عليه فتخرق لا يكون ضامنا ~~والله أعلم بالصواب وصلى الله على سيدنا محمد وآله وأصحابه أجمعين # كتاب اللقطة # رفع اللقطة لصاحبها أفضل من تركها عند عامة العلماء رحمهم الله تعالى * ~~وقال بعضهم PageV03P236 ~~يحل رفعها وتركها أفضل * وقالت المتقشفة لا يحل رفعها * والصحيح قول ~~علمائنا رحمهم الله تعالى خصوصا في زماننا سواء كانت اللقطة دراهم أو ~~دنانير أو عروضا أو شاة أو حمارا أو بغلا أو فرسا أو إبلا وقال الشافعي ~~رحمه الله تعالى في البغل والحمار والفرس والإبل الترك أفضل * وهكذا إذا ~~كان في الصحراء * وإن كان في القرية فترك الدابة أفضل * وإذا رفع اللقطة ~~يرفعها فيقول التقطت لقطة أو وجدت ضالة أو عندي شيئ # فمن سمعتموه يطلب دلوه علي * واختلفت الروايات في مدة التعريف قال محمد ~~رحمه الله تعالى في الكتاب يعرفها حولا ولم يفصل بين ما إذا كانت اللقطة ~~قليلة أو كثيرة * وعن أبي حنيفة رحمه الله تعالى روايتان في رواية في مائتي ~~درهم أو ما يساوي مائتي درهم فما فوقها يعرفها حولا * وإن كانت أقل من ~~مائتي درهم عشرة دراهم فما فوقها يعرفها شهرا * # وإن كانت أقل من عشرة دراهم يعرفها ثلاثة أيام * وعنه في روايةإن كانت ~~عشرة فما # فوقها يعرفها حولا * وإن كانت أقل من عشرة يعرفهاعلى حسب مايرى * وقال بعضهم # إلى خمسة يحفظها يوما واحدا ومن الخمسة إلى العشرة يحفظها أياما وفي عشرة إ لى # خمسين يحفظها جمعة * وفي الخمسين إلى مائة يعرفها شهرا وفي المائة إلى ~~إلى المائتين # يحفظها ستة أشهر * وفي المائتين إلى ألف أوأكثر يحفظها حولا وقال بعضهم ~~في الدرهم # الواحد يحفظ ثلاثة أيام * وفي الدانق فصاعدا يحفظ يوما يعرفه * وإن كانت ~~دون ذلك # ينظر يمنة ويسرة ثم يتصدق به * وقال الشيخ الإمام الأجل شمس الأئمة أبو ~~بكر محمد ms1825 بن # اسمعيل السرخسي رحمه الله تعالى ليس في هذا تقدير لازم بل نفوض ذلك إلى ~~رأي الملتقط # يعرف إلى أن يغلب على رأيه أن صاحبه لا يطلبه بعد ذلك * فبعد ذلك في ~~القليل إن جاء # صاحبها دفعها إليه * وإن لم يجئ فهو بالخيار إن شاء أمسكها حتى يجئ ~~صاحبها وإن شاء # تصدق بها * فإن تصدق بها ثم جاء صاحبها كان صاحبها بالخيار إن شاء أجاز الصدقة # ويكون الثواب له * وإن لم يجز الصدقة فإن كانت القطة قائمة في يد الفقير ~~يأخذها من # الفقير *وإن لم تكن قائمة كان له الخيار ان ضمن الفقير وإن شاء ضمن ~~الملتقط # وايهماضمن لايرجع على صاحبه بشيء *فإن ضمن الملتقط ملكها من وقت الأخذ فيكون # الثواب له وإن أراد الملتقط صرف القطعة إلى نفسه فهو على وجهين *ان كانت ~~القطعة شيأ # لا يطلبها صاحبها كالنوى وقشور الرمان فهو على وجهين * إن وجدها الملتقط غير # مجتمعة كان له أن ينتفع بها * وإن أراد صاحبها أن يأخذها من الملتقط بعد ~~ما جمعها كان له # أن يأخذها لأنه وجد عين ماله *وإن كان الملتقط وجدها جملة مجتمعة ليس له ~~أن ينتفع بها # قبل التعريف لأن الظاهر أنها سقطت من صاحبها ولم يلقها *ولو كانت اللقطة ~~شيأ يطلبها # صاحبها فأراد الملتقط أن يصرفها إلى نفسه بعد ما عرفها مدة التعريف فهو ~~على وجهين * # إن كان الملتقط غنيالا يحل له ذلك عندنا سواء فعل ذلك بأمر القاضي أو ~~بغير أمره *وإن # كان الملتقط فقيرا ان أذن له القاضي بأن ينفقها على نفسه يحل له أن ينفق ~~ولا يحل بغير # أمر القاضي عند عامة العلماء رحمهم الله تعالى * وقال بشر رحمه الله ~~تعالى يحل * فإن # كانت اللقطة شيأ إذا مضى عليها يوم أو يومان يفسد فإن كان قليلا نحو حب ~~العنب ومثلها # يأكلها من ساعته غنيا كان أو فقيرا *وإن كان كثيرا يبيعها بأمر القاضي ~~ويحفظ ثمنها *وإن # كانت اللقطة مما يحتاج إلى النفقة إن كان شيأ يمكن إجارته يؤاجره بأمر ms1826 ~~القاضي وينفق # عليها من الأجر * وإن كان مما لايمكن إجارتها يبيعها بأمر القاضي وينفق ~~عليها من الثمن # فإن أنفق عليها من مال نفسه فإن فعل ذلك بأمر القاضي يرجع على صاحبه ~~وبغير أمر # القاضي لايرجع * وينبغي للملتقط أنيشهد عند رفع اللقطة أنه يدفعها إلى ~~صاحبها فإن أشهد # كانت اللقطة أمانة في يده وإن لم يشهد كان غاصبا في قول أبي حنيفة ومحمد ~~رحمهما الله # تعالى * وعلى قول أبي يوسف رحمه الله تعالى هي أمانة على كل حال إذا لم يكن من # قصده الحفظ لنفسه ولايضمن الملتقط إلا بالتعدي عليها أو بالمنع عند الطلب ~~هذا إذا أمكنه # أن يشهد *فإن لم يجد أحدا يشهده عنده الرفع أو خاف أنه لو أشهد عند الرفع ~~يأخذ منه ظالم # فترك الاشهاد لايكون ضامنا وإن وجد من يشهده فلم يشهده حتى جاوزه ضمن ~~لأنه ترك # الاشهادة مع القدرة عليه *رجل رفع لقطة وأشهد فجاء رجل وادعى أنها له ~~وذكر وزنها # وكيلها وعددها وكل علامة كانت لها فأصاب جميع ذلك فلم يدفع إليه الملتقط ~~وطلب البينة # عندنا لايجبر الملتقط على الدفع إليه *وعلى قول مالك رحمه الله تعالى ~~يجبر على الدفع إلى # المحلى * فلو دفعها إليه بالحلية ثم جاء آخر فأقام البينة أنها له فإن ~~كانت اللقطة قائمة في يد # الأول يأخذها صاحبها منه إذا قدر ولا شيء على الآخذ وإن كانت هالكة أولم ~~يقدر على # أخذها فصاحبها بالخيارات شاء ضمن الآخذ وإن شاء ضمن الدافع * وذكر في ~~الكتاب إن PageV03P237 ~~كان الملتقط دفع بقضاء القاضي لا ضمان عليه وإن كان الدفع بغير قضاء في ضمن # *رجل مات في البادية كان لرفيقه أن يبيع متاعه وحماره ويحمل ثمن ذلك إلى ~~أهله *غنم # أوبقر تجتمع في مكان ويجتمع من بعرها وأخثائها في ذلك المكان فجاء إنسان ~~ورفع ذلك # قالوا إن كان أرباب الغنم هيؤا المرابض ليجتمع بعرها وأحثاؤها ويشحون في ~~ذلك فكل ذلك # يكون لهم ولا يجوز لغيرهم أن يرفعوا ذلك * وروى هشام عن محمد رحمه الله ~~تعالى ms1827 إذا # اجتمع سرقين الدابة في الخان وترك صاحب الدابة وذهب فإن ذلك يكون لمن ~~أخذها لا # لصاحب الخان * حطب وجد في الماء إن لم يكن له قيمة فهو حلال لمن أخذه * ~~وإن كانت # له قيمة يكون لقطة وحكم اللقطة يكون معلوما * التفاح أو الكمثرى إذا كان ~~في نهر جار # قالوا يجوز أخذه وإن كثر لأن هذا مما يفسد إن ترك * ولو وجد جوزة ثم أخرى ~~ثم أخرى # حتى بلغ عشرة وأخذ ولها قيمة فإن وجد الكل في موضع واحد فهي لقطة لأن لها قيمة * # وإن وجدها في مواضع متفرقة تكلموا فيه * والصحيح أنها بمنزلة اللقطة * ~~بخلاف النواة # إذا وجدها متفرقة ويكون لها قيمة فإنها يجوز أخذها لأن النواة مما يرمى ~~عادة فيصير # بمنزلة المباح ولا كذلك الجوز حتى لو وجد الجوز تحت الأشجار ويتركها ~~صاحبها فإنها # تكون بمنزلة النواة * رجل مر في أيام الصيف بثمار ساقطة تحت الأشجار ~~قالوا إن كان # ذلك في المصر لا يسعه أن يتناول شيئا منها إلا أن يعلم أن صاحبها أباح ~~ذلك نصا أو دلالة # لأن في المصر لا يكون مباحا ذلك عادة * وإن كان في الحائط فإن كانت ~~الثمار مما تبقى ولا تفسد كالجوز واللوز لا يسعه أن يأخذ ما لم يعلم بالإذن ~~* وإن كانت الثمار مما لا تبقى # اختلفوا فيه قال بعضهم لا يسعه أن يأخذها ما لم يعلم أن صاحبها أباح ذلك ~~* وقال بعضهم # لا بأس به إذا لم يعلم النهي صريحا أو دلالة أو عادة وعليه الاعتماد * ~~وإن كان ذلك في # الرساتيق التي يقال لها بيراسته فإن كان ذلك من الثمار التي تبقى لا يصح ~~أن يأخذ إلا أن # يعلم الإذن * وإن كان من الثمار التي لا تبقى اتفقوا على أنه يسعه أن ~~يأخذ ما لم يعلم النهي # * هذا في الثمار الساقطة تحت الأشجار * وإن كانت على الأشجار فالأفضل أن ~~لا يأخذ # في موضع ما لم يأذن له إلا أن يكون ذلك في موضع كثير الثمار يعلم أنه لا ~~يشحون في ms1828 ذلك # فيسعه أن يأكل ولا يسعه أن يحمل * وإذا وجد في الطريق أوراق شجرة ينتفع به نحو # ورق التوت ونحو مما يربي به دود القز فإن كان كثيرا له قيمة ليس له أن ~~يأخذه وإن أخذ # كان ضامنا * وإن كان ورقا لا ينتفع به كان له أن يأخذ * المزارع إذا ~~التقط السنابل بعد ما # حصد الزرع وجمعه قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى ~~يكون ذلك # له خاصة لأنه لو لم يلتقطها المزارع لا يلتقطها صاحب الأرض وإنما يلتقطها ~~الفقراء فهو # بمنزلة الثوب الخلق إذا رماه صاحبه أو النواة وثمة إن رفعها الرامي كان ~~هو أولى وإن لم # يرفع كان لغيره أن يرفع لو رفع الزرع وترك في الأرض سنابل ليلتقطها الناس * رجل # سيب دابته فأخذها غيره وأصلحها قال الناطفي رحمه الله تعالى إن كان ~~المالك قال عند # التسييب جعلتها لمن يرغب فيها لم يكن لصاحبها أن يأخذها لأنه أباح التملك ~~* وإن لم يكن # قال ذلك كان له أن يستردها لأنه لم يبح التمليك * وكذا الرجل إذا أرسل ~~صيدة فهو بمنزلة # الدابة التي سيبها * وإن اختلف الآخذ والصاحب فقال الآخذ لصاحبها قد قلت ~~عند التسييب # هي لمن أخذها وأنكر صاحبها ذلك القول كان القول قول صاحبها مع اليمين ~~لأنه ينكر # إباحة التملك * ولو سيب دابته فأخذها إنسان وأصلحها ولم يقل صاحبها عند ~~التسييب هي # لمن أخذها كان لصاحبها أن يأخذ * وإن قال صاحبها عند التسييب من شاء ~~فليأخذها فإن لم # يقل ذلك لقوم معلومين قالوا كان لصاحبها أن يأخذ ولا يملكها الآخذ * وإن ~~قال ذلك لقوم # معلومين فهي لمن أخذها استحسانا * ونظير هذا ما ذكر محمد رحمه الله تعالى ~~في السير # الكبير رجل قال لجماعة جاريتي هذه لمن أخذها منكم فمن شاء فليأخذ يكون ~~ذلك تمليكا منه # لمن أخذها * رجل التقط لقطة ليعرفها ثم أعادها إلى المكان الذي وجدها فيه ~~ذكر في الكتاب # أنه يبرأ عن الضمان * ولم يفصل بين ما إذا تحول عن ذلك المكان ms1829 ثم أعادها ~~إليه وبين ما # إذا أعادها قبل أن يتحول * قال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى إنما ~~يبرأ إذا إعادها قبل # التحول أما إذا أعادها بعد ما تحول يكون ضامنا * وإليه أشار الحاكم ~~الشهيد رحمه الله # تعالى في المختصر هذا إذا أخذ اللقطة ليعرفها * فإن أخذها ليأكلها لا ~~يبرأ عن الضمان ما لم # يدفع إلى صاحبها لأنه إذا أخذها ليأكلها كان غاصبا والغاصب لا يبرأ إلا ~~بالرد على المالك # من كل وجه * وقيل على قول زفر رحمه الله تعالى يبرأ عن الضمان وهو كما لو كانت # دابة فركبها ثم نزل عنها وتركها في مكانها على قول أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى يكون PageV03P238 ~~ضامنا * وعلى قول زفر رحمه الله تعالى لا يكون ضامنا * وكذا لو نزع خاتما ~~من إصبع # نائم ثم أعاده إلى إصبعه بعد ما انتبه ثم نام فهو على هذا الخلاف * ولو ~~عاد إلى إصبعه # قبل أن ينتبه من تلك النومة برأ عن الضمان في قولهم * ومنها إذا كانت ~~اللقطة ثوبا فلبسه # ثم نزع وأعاده إلى مكانه فهو على هذا الخلاف * وهذا إذا لبس كما يلبس ذلك ~~الثوب عادة # * فأما إذا كان قميصا فوضعه على عاتقه ثم أعاده إلى مكانه لا يكون ضامنا ~~لأنه حفظ ولبس باستعمال * وكذا الاختلاف في الخاتم فيما إذا لبسه في الخنصر ~~يستوي فيه اليمنى واليسرى * أما إذا لبسه في إصبع أخرى ثم أعاده إلى مكانه ~~لا يكون ضامنا في قولهم وإن # لبس في خنصره على خاتم فإن كان الرجل معروفا يتختم بخاتمين فهو على هذا ~~الخلاف وإلا فلا يكون ضامنا في قولهم إذا أعاده إلى مكانه قبل التحول ومنها ~~إذا تقلد بسيف ثم # نزعه وأعاده إلى مكانه فهو على هذا الخلاف * وكذا لو كان متقلدا بسيف ~~فتقلد بهذا # السيف كان ذلك استعمالا * وإن كان متقلدا بسيفين فتقلد بهذا السيف أيضا ~~ثم أعاده إلى # مكانه لا يكون ضامنا في قولهم * رجل فتح باب القفص فطار الطير أو فتح باب ~~الاصطبل # فذهبت الدابة أو حل ms1830 قيد دابة فذهبت الدابة أو حل قيد عبد فأبق العبد قال ~~أبو حنيفة وأبو # يوسف رحمهما الله تعالى لا ضمان عليه كيفما كان ذهبت في فور ذلك أو بعد ~~ذلك * وقال # محمد رحمه الله تعالى يضمن في الأحوال كلها * وقال الشافعي رحمه الله ~~تعالى إن ذهبت # في فوره يضمن وإن ذهبت بعد ما مكثت ساعة لم يضمن * والسارق إذا فتح باب المربط # فخرجت الدابة لا بسوقه لا يقطع * ولو ساق الحمار يقطع * ولو قطع حبل ~~قنديل فسقط # القنديل وانكسر أو فتح زق إنسان أو شقه فسال ما فيه ضمن في قولهم * وكذا ~~لو كان ما # فيه جامدا فذاب وسال بعد ما شق كان ضامنا * سكران هو ذاهب العقل نام في الطريق # فوقع ثوبه في الطريق فجاء رجل وأخذ ثوبه ليحفظه لا ضمان عليه لأن ذلك ~~الثوب بمنزلة # اللقطة * وإن أخذ الثوب من تحت رأسه أو الخاتم من يده أو كيسا من وسطه أو ~~درهما من # كمه وهو يخاف ضياعه فأخذه ليحفظه كان ضامنا لأن السكران حافظ لما معه لأن الناس # يخافون منه * إذا اجتمع في الطاحونة من دقاق الطحين قال بعضهم يكون ذلك لصاحب # الطاحونة * وقال بعضهم ليس له ذلك وهذا أحسن ويكون ذلك لمن سبق يده إليه ~~بالرفع * # وما اجتمع للدهانين في إنائهم من الدهن يقطر من الأوقية فهو على وجهين إن ~~كان الدهن # يسيل من خارج الأوقية فذلك يكون للدهان لأن ذلك ليس بمبيع * وإن كان ~~الدهن يسيل من # داخل الأوقية أو من الداخل والخارج أو لا يعلم فإن زاد الدهان لكل مشتر ~~شيئا فما يقطر # يطيب للدهان وإن لم يزد لا يطيب ويتصدق به ولا ينتفع به إلا أن يكون ~~محتاجا لأن ذلك # بمنزلة اللقطة فيكون حكمه حكم اللقطة * قوم أصابوا بعيرا مذبوحا في طريق ~~البادية إن # وقع في ظنهم أن صاحبه أباحه للناس لا بأس بأخذه وأكله * رجل ذبح بعيرا له وأذن # بانتهابه جاز ذلك * روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل كذلك * رجل ms1831 ~~نثر سكرا # فوقع في حجر رجل فأخذه رجل آخر منه جاز له أن يأخذ إذا لم يكن صاحب الحجر فتح # الحجر ليقع فيه السكر فأخذه غيره لا يكون المأخوذ للآخذ لأنه صار ملكا ~~لمن وقع في # حجره * ولو دفع إلى رجل دراهم وأمره أن ينثرها في عرس أو نحوه فنثرها ليس له أن # يلتقطها * ولو دفع المأمور إلى غيره لينثره لم يكن للمأمور أن يدفع إلى ~~غيره ولا أن # يحبس شيئا لنفسه وفي السكر له أن يحبسه وله أن يدفع إلى غيره لينثره وبعد ~~ما نثر الثاني # كان للمأمور أن يلتقط * رجل وضع طستا على سطح فاجتمع فيه ماء المطر فجاء ~~رجل ورفع ذلك الماء فإن كان صاحب الطست وضعته بذلك كان الماء له وليس لغيره ~~أن يرفع # كمن نصب شبكة فتعلق بها صيد فإن الصيد يكون لصاحب الشبكة وإن لم يكن صاحب # الطست وضع الطست ليجتمع فيه الماء فمن رفع ذلك الماء يكون له * رجلان لكل واحد # منهما مثلجة فأخذ أحدهما من مثلجة صاحبه ثلجا فوضعه في مثلجة نفسه فإن ~~كان صاحب # المثلجة الأولى اتخذ موضعا ليجتمع فيه الثلج من غير أن يحتاج إلى أن يجمع ~~فيه كان ذلك # لصاحب المثلجة الأولى وله أن يأخذ من مثلجة الآخذ إن لم يكن الآخذ خلطه ~~بغيره فإن كان # الآخذ خلطه بغيره كان للمأخوذ منه أن يأخذ قيمة المأخوذ وإن كان المأخوذ ~~منه لم يتخذ # موضعا ليجتمع فيه الثلج بل كان في ملكه موضع يجتمع فيه الثلج لا يصنع أحد ~~فإن أخذ # الآخذ الثلج من الحيز الذي في حد صاحبه لا من المثلجة فهو له * وإن أخذه ~~من المثلجة # يكون غاصبا فيرد على المأخوذ منه عين ثلجه إن لم يكن خلط بثلجه وإن كان ~~خلطه كان # عليه قيمته * رجل دخل أرض أقوام يجمع السرقين والشوك قال الفقيه أبو جعفر ~~هذا شيء # تجري فيه الإباحة دون الشح والضنة أرجو أن لا بأس به * وكذا الرجل إذا ~~دخل أرض PageV03P239 ~~رجل للاحتشاش والتقاط السنابل إن ms1832 تركها لصاحبها لأن تركه يكون للإباحة * ~~قيل له فإن # كانت الأرض لليتامى أيجوز أن يترك هناك فيلتقطه الناس قال إن كانت ~~السنابل بحيث لو # استأجر على جمع ذلك أجيرا يبقى للصبي بعد أجرة الأجير شيء ظاهر لا يجوز ~~تركه وإن # كان لا يفضل منه أو يفضل منه شيء قليل لا يقصد به لا بأس بتركه ولا بأس ~~لغيره أن # يلتقط * رجل قاطع دارا سنين معلومة فسكنها واجتمع فيها سرقين كثير وقد جمعها # المقاطع قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى يكون ~~السرقين لمن هيأ # مكانه فإن لم يفعل ذلك واحد منهما فهي لمن سبق برفعها * وقال القاضي ~~الإمام علي # السعدي رحمه الله تعالى هي لمن سبقت يده إليها وإن لم يهيأ مكانا حتى قال ~~لو أن رجلا # ضرب حائطا وجعل موضعا يجتمع فيه الدواب فسرقينها لمن سبقت يده إليها * ~~بخلاف من # نصب شبكة فإن صاحب الشبكة فإن صاحب الشبكة يكون أولى لأن هناك ما اعترض على # فعل صاحب الشبكة فعل معتبر لأنه لا عبرة بفعل الصيد أما هنا اعترض على ~~فعله فعل # معتبر وهو ادخال صاحب الدواب دوابه في هذا الموضع وكان ينبغي أن يكون صاحب # الدواب أولى بسرقين الدواب إلا أن الناس ما تعارفوا بملكها فيكون لمن ~~سبقت يده إليها # بالرفع * رجل له دار يؤاجرها فجاء انسان بابل وأناخ فيداره واجتمع من ذلك ~~بعر كثير # قالوا إن ترك صاحب الدار على وجه الإباحة ولم يكن من رأيه أن يجمع فكل من ~~أخذه فهو # أولى به لأنه مباح وإن كان من رأى صاحب الدارأن يجمع السرقين والبعر ~~فصاحب الدار أولى لأنه أعد الدار للإحراز قد ذكرنا رواية هشام رحمه الله ~~تعالى في سرقين الدابة إذا # اجتمع في الخان * ساحة بيضاء يطرح أصحاب السكة فيها التراب والسرقين ~~والرماد حتى اجتمع من ذلك شيء كثير قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل ~~رحمه الله تعالى إن كان أصحاب السكة طرحوها على وجه المى والإباحة وكان ~~صاحب الساحة ms1833 هيأ الساحة لذلك يكون ذلك له وإن كان لم يهيئ الساحة لذلك فهي ~~لمن سبقت يده إليها بالرفع * وقال القاضي الإمام علي السغدي رحمه الله ~~تعالى هي لمن رفع وما قال من تهيئة المكان فليس بشيء * حمام بري دخل دار ~~رجل فرخ فيها فجاء آخر وأخذه قالوا إن كان صاحب الدار رد الباب وسد الكوة ~~فهو لصاحب الدار لأنه أحرزه فملكه وإن لم يفعل صاحب الدار ذلك فهو لمن أخذه ~~لأنه مباح لم يملكه صاحب الدار ولو كان له حمام فجاء حمام آخر وفرخ فالفرخ ~~يكون لصاحب الأنثى لأنه تبع لملكه * ويكره إمساك الحمامات إن كان يضر ~~بالناس * روي أن بعض الخلفاء رأى بمكة حماما كثيرا فأمر بأخذ الجملة وأخرج ~~إلى الحل وذبح الكل وتصدق بلحمها وأعطى لكل حمام ذبحها درهما * رجل اتخذ ~~برج الحمام في قرية ينبغي أن يحفظها ويمسكها ويعلفها ولا يتركها بغير علف ~~كي لا يتضرر به الناس * وإن اختلط بها حمام أهلي لغيره لا ينبغي له أن يأخذ ~~فإن أخذ يطلب صاحبه ويرده لأنه بمنزلة اللقطة والضالة وإن لم يأخذه وفرخ ~~عنده فإن كانت الأم غريبة لا يتعرض لفرخه لأنه ملك الغير وإن كانت الأم ~~لصاحب البرج والغريب ذكر فإن الفرخ يكون له * وكذا البيض * وإن لم يعلم أن ~~في برجه غريبا قالوا لا شيء عليه إن شاء الله لأن الأصل عدم الغريب * رجل ~~وجد عرضا لقطة فعرفها ولم يجد صاحبها وهو فقير فباعها وأنفق الثمن # على نفسه ثم أصاب مالا قالوا لا يجب عليه أن يتصدق على الفقراء بمثل ما ~~أنفق على نفسه # * امرأة وضعت ملاءتها فجاءت امرأة أخرى ووضعت ملاءتها ثم جاءت الأولى وأخذت # ملاءة الثانية وذهبت لا ينبغي للثانية أن تنتفع بملاءة الأولى لأنه ~~انتفاع بملك الغير فإن # أرادت أن تنتفع بها قالوا ينبغي أن تتصدق هي بهذه الملاءة على ابنتها إن ~~كانت فقيرة على # نية أن يكون الثواب لصاحبتها إن رضيت ثم تهب الابنة الملاءة منها فيسعها ~~الانتفاع بها # لأنها بمنزلة اللقطة ms1834 فكان سبيلها التصدق * وإن كانت غنية لا يحل لها ~~الانتفاع بها * وكذا # الجواب في المكعب إذا سرق وترك له عوض * رجل التقط لقطة فضاعت منه فوجدها في # يد غيره فلا خصومة بينه وبين ذلك الرجل * بخلاف الوديعة فإن في الوديعة ~~يكون للمودع # أن يأخذه من الثاني لأن في اللقطة الثاني كالأول في ولاية أخذ لللقطة ~~وليس الثاني كالأول # في إثبات اليد على الوديعة * رجل أخذ شاة أو بعير فأمره القاضي بأن ينفق ~~عليها ثم هلكت # الدابة كان له أن يرجع على صاحبها بما أنفق عليها لأن الإنفاق بأمر ~~القاضي كالإنفاق بأمر # المالك * رجل غريب مات في دار رجل وليس له وارث معروف وخلف ما يساوي # خمسة دراهم وصاحب الدار فقير لم يكن له أن يتصدق بهذا المال على نفسه ~~لأنه ليس # بمنزلة اللقطة * رجل غاب وجعل داره في يد رجل ليعمرها ودفع إليه مالا ~~ليحفظه ثم فقد # الدافع فله أن يحفظ المال وليس له أن يعمر الدار إلا بإذن الحاكم لأن حال ~~الغائب غير # معلوم يحتمل أنه مات فينعزل الوكيل ولا يكون الرجل وصيا * رجل التقط لقطة فهلكت PageV03P240 ~~عنده فإن كان الملتقط حين أخذها قال إنما أخذتها لأردها على أهلها وشهد ~~شاهدان على # مقالته لا يكون ضامنا وإن لم يكن له على ذلك بينة وصدقه صاحبها في ذلك ~~فكذلك * وإن # كذبه اختلفوا فيه * قال أبو حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى هو ضامن * ~~وقال أبو يوسف # رحمه الله تعالى لايكون ضامنا وعليه اليمين بالله ما أخذها إلا ليعرفها ~~هذا إذا إتفقا على # كونها لقطة * وإن اختلفا في كونها لقطة فإن قال صاحب المال أخذتهاغصبا ~~وقال الملتقط # كانت لقطة وقد أخذتها لك كان الملتقط ضامنا في قولهم جميعا * الملتقط إذا ~~أقر بلقطة # لرجل وأقام رجل آخرالبينة أنها له يقضى بها لصاحب البينة فإن أقر بها ~~لرجل ودفعها إليه # فاستهلكها ثم أقام آخر البينة أنها له فإن كان دفع إلى الأول بقضاء أو ~~بغير قضاء كان # لصاحب البينة أن يضمن القابض لأنه قبض ms1835 ماله بغير إذنه عن اختيار فيكون بمنزلة # غاصب الغاصب وإذا ضمنه صاحب البينة لا يرجع هو على المقر كغاصب الغاصب إذا # ضمن لا يرجع على الغاصب * وإن اختار صاحب البينة تضمين الدافع فإن كان الدفع # بغير قضاء كان له أن يضمنه * وإن كان الدفع بقضاء لم يذكر في الكتاب ~~قالوا ينبغي أن # تكون المسئلة على الاختلاف على قول أبي يوسف رحمه الله تعالى ليس له ذلك ~~وعلى قول # محمد رحمه الله تعالى له ذلك # (* كتاب اللقيط *) # * رجل وجد لقيطا إن كان يعلم أنه لو لم يلتقطه لا يهلك يستحب له أن ~~يلتقطه * وإن كان # يعلم أنه لو لم يلتقطه يهلك لا محالة يفترض عليه أن يلتقطه * وإن التقطه ~~يكون أمانة في # يده ويكون اللقيط حرا مسلما حتى لو مات قبل أن يعقل يصلى عليه ويستحق ~~نفقته من بيت # المال * وينبغي للملتقط إذا كان لا يريد الإنفاق من مال نفسه يرفع الأمر ~~إلى الإمام فيعطي # الإمام نفقته من بيت المال وإذا جنى اللقيط جناية تكون جنايته في بيت مال ~~المسلمين * فإن # مات اللقيط وترك مالا يصرف ماله إلى بيت المال * إن أنفق الملتقط عليه من ~~مال نفسه # يكون متطوعا لا يرجع بذلك على اللقيط * وإن امره القاضي أن ينفق عليه من ~~ماله على أن # يكون ذلك دينا على اللقيط فما أنفق يكون دينا على اللقيط * كما لو أمر ~~البالغ رجلا أن ينفق # عليه من ماله كان للمأمور أن يرجع على الآمر بما أنفق * وإن أمره القاضي ~~أن ينفق على # اللقيط ولم يقل على أن ترجع بذلك على اللقيط أشار في الكتاب إلى أنه لا ~~يرجع عليه بما # أنفق بعد البلوغ * وقال الطحاوي رحمه الله تعالى له أن يرجع عليه إذا ~~أنفق بأمر القاضي # وإن لم يشترط له الرجوع كالبالغ إذا أمر رجلا بأن ينفق عليه ولم يشترط له ~~الرجوع كان # له ان يرجع * وإن أمره القاضي بالإنفاق وشرط أن يكون له الرجوع على ~~اللقيط فادعى # الملتقط بعد بلوغه أنه أنفق عليه ms1836 بأمر القاضي كذا إن صدقه اللقيط رجع ~~بذلك عليه وإن # كذبه في الإنفاق لا يرجع إلا ببينة * وحكم اللقيط بعد بلوغه في شهاداته ~~وجناياته والجنايات عليه وحدوده حكم الحر المسلم تجوز شهادته في كل ما تجوز ~~شهادة الحر المسلم # عندنا * ولو ادعى رجل أن اللقيط ابنه بعد ما بلغ اللقيط وهو صغير يعبر عن ~~نفسه صح # تصديقه استحسانا وإن أبى الملتقط أن ينفق على اللقيط وسأل من القاضي أن ~~يأخذ منه # اللقيط فإن القاضي لا يقبل منه اللقيط إلا ببينة * فإن أقام البينة أنه ~~لقيط كان القاضي بالخيار # إن شاء قبل منه اللقيط وإن شاء لم يقبل لأنه لما التقطه فقد التزم حفظه ~~وتربيته فلا يمكن # له أن يعزل نفسه ولا يصير معزولا إلا بعزل القاضي * والأولى للقاضي أن ~~يقبل منه إذا # علم أنه عاجز عن الحفظ بنفسه فإن قبله القاضي ووضعه في يد آخر وأمر ~~الثاني أن ينفق # عليه على أن يكون ذلك دينا على اللقيط ثم إن الملتقط سأل من القاضي أن ~~يرده عليه كان # القاضي بالخيار إن شاء رده عليه وإن شاء لم يرده * رجل التقط لقيطا فجاء ~~آخر وانتزعه # منه فاختصم الأول والثاني إلى القاضي فإن القاضي يدفعه إلى الأول لأن ~~الأول أحق # بحفظه * ولو كان الملتقط دفع اللقيط إلى غيره باختياره لا يكون له أن ~~يأخذه من الثاني لأنه # أبطل حق نفسه عن اختياره * فلو أدرك اللقيط ووالى رجلا جاز ولاؤه فإن كان جنى # جناية فعقله بيت المال ثم والى رجلا لا يصح ولاءه * ولا يملك الملتقط على ~~اللقيط ذكرا # كان اللقيط أو أنثى تصريفا من بيع أو شراء أو نكاح أو غيره وإنما له ~~ولاية الحفظ لا غير # * وليس له أن يختنه فإن فعل وهلك من ذلك كان ضامنا وللملتقط أن ينقل ~~اللقيط حيث # شاء * ولو ادعى الملتقط أن اللقيط عبده بعد ما عرف أنه لقيط لا يقبل قوله ~~إلا بحجة لأن # اللقيط محكوم بالحرية ظاهرا * ولو وجد الرجل لقيطا معه مال كان المال ms1837 ~~للقيط * وإن # وضعه القاضي في يد الملتقط وقال أنفق عليه من هذا المال جاز أمره ويصدق ~~الملتقط # في نفقة مثله وما اشترى الملتقط بذلك المال من طعام أو كسوة كان جائزا * ~~وإذا مات PageV03P241 ~~اللقيط وترك مالا ولم يترك وارثا فادعى رجل بعد موته أنه ابنه لا يصدق إلا ~~بحجة * ولو أدرك اللقيط كافرا فإن كان الملتقط وجده في مصر من أمصار ~~المسلمين فإنه يحبس ويجبر على الإسلام استحسانا * واختلفوا في موضع القياس ~~والاستحسان قال بعضهم # القياس والاستحسان في قتله إذا لم يسلم في القياس يقتل وفي الاستحسان لا ~~يقتل وقال # بعضهم القياس والاستحسان في الجبر على الإسلام في القياس لا يجبر على ~~الإسلام ويترك على الكفر بالجزية * وفي الاستحسان يجبر على الإسلام ولا ~~يترك على الكفر وهو # الصحيح * وإذا مات اللقيط قبل أن يعقل دينا من الأديان إن كان الملتقط ~~وجد في مكان # المسلمين يصلى عليه كان الملتقط مسلما أو ذميا وإن وجده في بيعة أو كنيسة ~~أو في قرية # ليس فيها إلا المشرك لا يجبر على الإسلام مادام حيا وإن مات قبل أن يعقل ~~في رواية # كتاب اللقيط لا يصلى عليه واعتبر المكان في هذه الرواية ولم يعتبر الواجد * وهذه # المسئلة على وجوه أربعة * إن وجده مسلم في مكان المسلمين كالمسجد ونحوه ~~يكون مسلما # حكما * وإن وجد كافر في مكان الكفر كالبيعة والكنيسة يكون اللقيط كافرا ~~حكما * وإن # وجد كافر في مكان المسلمين أو وجده مسلم في مكان الكفر اختلفت الروايات ~~في هذين # الوجهين في رواية كتاب اللقيط يعتبر المكان ولا يعتبر الواجد وفي كتاب ~~الدعوى من # رواية أبي سليمن رحمه الله تعالى يعتبر الواجد * وفي بعض الروايات يعتبر ~~ما يوجب # الإسلام أيهما كان لأن الإسلام يعلو ولا يعلى عليه كالولد بين أبوين ~~أحدهما مسلم والآخر # كافر يجعل مسلما تبعا للمسلم * وفي بعض الروايات يعتبر الزي إن كان على ~~اللقيط زي # الكفرة بأن كان في عنقه صليب أو عليه ثوب ديباج تلبسه الكفرة أو كان ~~مجزوز وسط # الرأس يحكم ms1838 بكفره * ولو وجد لقيطا على دابة كانت الدابة للقيط كما لو وجد ~~معه مال آخر # * وإذا وجد اللقيط في مكان الإسلام فادعى رجل من أهل الذمة أنه ابنه في ~~القياس لا تصح # دعوته إلا ببينة * وفي الاستحسان يصدق في دعوى النسب دون الميراث * وإن ادعى # مسلم أن اللقيط عبده فاقام البينة فإنه يقضى له به وإنما تقبل البينة على ~~رقه لأن الملتقط # خصم باعتبار اليد فكأن البينة قائمة على خصم * وإن أقام ذمي بينة من أهل ~~الذمة أنه ابنه # ذكر في الكتاب أنه لا تجوز شهادتهم على المسلمين قيل أراد به إذا أقام ~~الذمي بينة من أهل # الذمة أنه ابنه وأقام مسلم بينة من المسلمين أنه عبده فلا تقبل شهادة أهل ~~الذمة في إبطال # بينة المسلم * وقال بعضهم أراد به أن الذمي إذا أقام بينة من أهل الذمة ~~ابتداء أنه ابنه لا # تقبل بينته لأن الذمي إذا ادعى النسب صح دعواه في حكم النسب من غير بينة ~~إلا أنه يكون # مسلما حكما فلا يبطل الحكم بإسلامه بهذه البينة * ولا يحكم بكفره بهذه ~~البينة لأن هذه # شهادة قامت في حكم الدين على مسلم فلا تقبل * وإن كان شهود الذمي مسلمين ~~يقضى له # به ويصير تبعا له في الدين * ولو وجد اللقيط مسلم وذمي فتنازعا في كونه ~~عند أحدهما # يقضى به في يد مسلم ونصراني فيدعي المسلم أنه عبده وادعى الذمي أنه ابنه ~~ادعيا ذلك # معا فإن الصغير يصير حرا وهو ابن النصراني فترجح دعوى النصراني لأن فيه إثبات # الحرية ولا ترجح دعوى المسلم باعتبار الإسلام لأته لو جعل نصرانيا تبعا ~~للنصراني # فالإسلام يكون في يده ولو جعل رقيقا لا يمكنه تحصيل الحرية * ولو ادعت ~~امرأة اللقيط # أنه ابنها قال لا يقبل قولها إلا بشهادة القابلة أراد به امرأة لها زوج ~~فادعت المرأة أنه ابنها # من الزوج وأنكر الزوج الولادة فإن الولادة لا تثبت إلا بشهادة القابلة ~~وإن لم يكن لها زوج # فقالت في صغير هو ابني لا يثبت النسب إلا بشهادة ms1839 رجلين وإن ادعى رجل ~~اللقيط أنه ابنه # يقبل قوله من غير بينة لأن في قبول قول الرجل دفع العار عن اللقيط وليس ~~ذلك في دعوى # المرأة فلا يقبل قولها إلا ببينة * ولو أقامت امرأة رجلا وامرأتين على ~~الولادة يثبت النسب # منها لأنها لو أقامت امرأة واحدة بأن شهدت القابلة أنها ولدته يثبت النسب ~~منها وإن ادعت # امرأتان فأقامت كل امرأة أنها والدته وهو ابنها فهو ابنهما جميعا في قول ~~أبي حنيفة رحمه # الله تعالى وفي رواية أبي سليمن رحمه الله تعالى لا يكون ابن واحدة منهما ~~إلا أن تقيم كل # واحدة منهما رجلين أو رجلا وامرأتين على الولادة فحينئذ يثبت النسب منهما ~~في قول أبي # حنيفة رحمه الله تعالى وفي قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى لا يثبت ~~النسب من # واحدة * وإن أقامت إحداهما رجلين والأخرى امرأتين يجعل إنما التي شهد لها ~~رجلان * # ولو ادعت امرأتان اللقيط أنه ولدهما كل واحدة منهما تقيم البينة على رجل ~~على حدة بعينه # أنها ولدته منه قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى يصير ولدهما من الرجلين ~~جميعا * وقالا لا # يصير ولدهما ولا ولد الرجلين * ولو ادعى رجلان معا كل واحد منهما يقول هو ~~ولدي من PageV03P242 ~~جارية مشتركة بينهما يثبت نسبه منهما ويصير ولدهما يرثهما ويرثانه * ولو كانت # الجارية بين ثلاثة نفر فجاءت بولد فادعوه جميعا ذكر الفقيه أبو الليث ~~رحمه الله تعالى أنه # يثبت نسبه منهم جميعا * وكذا إذا كانوا أربعة أو خمسة * وقال أبو يوسف ~~رحمه الله # تعالى إذا كانت بين رجلين يثبت وفي أكثر من ذلك لا يثبت * ولو أن لقيطا ~~ادعاه رجل أنه # ابنه من زوجته وهي أمه فصدقه مولى الجارية يثبت النسب من الملتقط الذي ~~ادعاه في # قولهم * واختلفوا أن هذا الولد هل يكون رقيقا لمولى الأمة قال أبو يوسف ~~رحمه الله تعالى # يصير رقيقا لمولى الأمة وقال محمد رحمه الله تعالى هو حر * ولو أن عبدا ~~وجد لقيطا # ولا يعرف ذلك إلا بقوله وقال مولاه كذبت بل هو ms1840 عبدي فإن كان العبد محجورا ~~كان القول # قول المولى * وإن كان مأذونا في التجارة كان القول قول العبد لأن للمأذون ~~يد معتبرة في # أكسابه * إذا وجد اللقيط قتيلا في مكان عند غير الملتقط فإن القسامة ~~والدية تكون على أهل # ذلك المكان لبيت المال كالحر إذا وجد قتيلا في مكان * رجل التقط لقيطا ثم ~~قتله هو أو # غيره خطأ كانت ديته على عاقلة القاتل لبيت المال وإن قتله عمدا فإن شاء ~~الإمام قتل القاتل # وإن شاء صالحه على الدية في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى وليس له أن # يعفو * وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى تجب الدية في مال القاتل * والحربي ~~إذا أسلم في # دار الحرب وخرج إلينا ثم قتله رجل عمدا كان على القاتل القصاص في قول أبي ~~حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى * وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى فيه روايتان ~~* لقيط قذفه # إنسان بعد البلوغ وجب الحد على قاذفه * ولو قذف إنسان في أمه لا يجب الحد على # القاذف فاللقيط في وجوب حد القذف والقصاص كغيره من الأحرار * إذا أدرك اللقيط # فأقرأنه عبد فلان وادعاه فلان صح إقراره فيصير عبدا للمقر له وهذا إذا ~~أقر بذلك قبل أن # يتأكد حريته بالقضاء أما بعد قضاء القاضي بما يؤكد الحرية بأن قضى القاضي ~~عليه بحد # كامل أو بالقصاص في الطرف لا يصح إقراره بالرق بعد ذلك وإذا صح إقراره ~~بالرق قبل # ذلك فأحكامه بعد ذلك في الجنايات والحدود والقصاص أحكام العبيد * ولو كان اللقيط # امرأة فأقرت بالرق لرجل فصدقها ذلك الرجل كانت أمة له إلا أنها إذا كانت ~~تحت زوج لا # يقبل قولها في إبطال النكاح * بخلاف ما لو أقرت أنها ابنة أبى الزوج ~~وصدقها أبو الزوج # فإنه يثبت النسب ويبطل النكاح لأن الأختية تنافي النكاح ابتداء والرق لا ~~ينافي فإن أعتقها # المقر له وهي تحت زوج لم يكن لها خيار العتق * ولو كان الزوج طلقها واحدة فأقرت # بالرق يصير طلاقها اثنتين لا يملك الزوج عليها بعد ذلك إلا ms1841 طلقة واحدة ~~ولو كان طلقها # اثنتين ثم أقرت بالرق كان له أن يراجعها وكذلك في حكم العدة إذا أقرت ~~بالرق بعد ما # مضت حيضتان كان له أن يراجعها في الحيضة الثالثة * وإذا إدرك اللقيط ~~فتزوج امرأة ثم # أقر أنه عبد لفلان ولا مرة أنه عليه صداق فصداقها لازم ولا يصدق على ~~إبطاله وكذا لو # استدان دينا أو بايع إنسانا أو كفل بكفالة أو وهب هبة أو تصدق بصدقة وسلم ~~أو كاتب عبدا # أو دبره أو أعتقه ثم أقر أنه عبد لفلان لا يصدق على إبطال شيء من ذلك ~~والله أعلم # بالصواب # (* كتاب الحظر والإباحة وما يكره أكله وما لا يكره وما يتعلق بالضيافة *) # رجل اشترى بالدراهم المغصوبة طعاما أن لم يضف الشراء إلى الغصب ولكنه نقد الثمن # منها حل له أن يأكله ويؤكل غيره وإن أضاف الشراء إلى الدراهم المغصوبة ~~ونقد الثمن # منها يكره له أن يأكل ويؤكل غيره * وعن شداد رحمه الله تعالى أنه سئل عن ~~قول أبي # حنيفة رحمه الله تعالى فيمن اشترى بالغصب ودفع غيره أو اشترى بغير الغصب ونقد # الثمن من الغصب قال لا يتصدق بشيء إلا أن يشتري بالغصب ويدفع الغصب * ولو # اشترى بالدراهم التي كانت وديعة عنده وربح بها قال نصير رحمه الله تعالى ~~إن أضاف # الشراء إلى الوديعة ونقد الثمن منها يتصدق بالربح في قول أبي حنيفة ومحمد ~~رحمهما الله # تعالى وإن لم يضف الشراء إلى الوديعة ودفع الثمن من الوديعة أو أضاف ~~الشراء إلى # الوديعة ونقد غيرها لا يتصدق بالربح في قولهم * قالوا لا بأس للقاضي أن ~~يقبل الصلة من # والي البلدة التي هو عليها قلده هذا الوالي أو غيره * رجل دخل على ~~السلطان فقدم إليه شيء # من المأكولات قالوا إن أكل منها لا بأس به اشتراه بالثمن أو لم يشتر إلا ~~أن هذا الرجل إن # كان يعلم أنه غصب بعينه فإنه لا يحل له أن يأكل من ذلك * أما الذي اشتراه ~~بالثمن إذا لم # يكن الشراء مضافا إلى الغصب فظاهر وأما ms1842 الذي اشتراه بالثمن وأضاف العقد ~~إليه فالعقد لم # يقع على الثمن المشار إليه فلا يتمكن الخبث في المبيع وأما غذا أضاف ~~الشراء إلى الغصب PageV03P243 ~~إلا أن الرجل إذا لم يعلم أن الذي قدم إليه من الغصب بعينه فلأنه لم يعلم ~~بالحرمة * والأصل في الأشياء الإباحة * وإن علم أنه مغصوب بعينه لا يحل أن ~~يأكل لأنه علم بالحرمة * ومشايخنا رحمهم الله تعالى قالوا ينبغي أن لا يأكل ~~من طعام الوالي ليكون تسيرا # على الغاصب * قال الناطفي رحمه الله تعالى إذا أهدى الرجل إلى إنسان أو ~~أضافه إن كان # غالب مال المهدي من الحرام ينبغي له أن لا يقبل الهدية ولا يأكل من طعامه ~~ما لم يخبر أنه # حلال ورثه أو استقرضه من غيره * وإن كان غالب مال المهدي من الحلال لا ~~بأس بأن # يقبل الهدية ويأكل ما لم يتبين عنده أنه حرام لأن أموال الناس لا تخلو عن ~~قليل حرام فيعتبر # الغالب * وإذا مات عامل من عمال السلطان وأوصى أن يعطي الحنطة للفقراء ~~قالوا إن # كان ما أخذه من الناس مختلطا بماله لا بأس به وإن كان غير مختلط لا يجوز ~~للفقراء أن # يأخذوا إذا علموا أنه مال الغير * فإن كان ذلك الغير معلوما رده عليه وإن ~~لم يعلم الآخذ أنه # من ماله أو من مال غير فهو حلال حتى يتبين أنه حرام * وقال الفقيه أبو ~~الليث رحمه الله # تعالى إن كان مختلطا بماله على قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى هو ~~على ملك # صاحبه لا يجوز أخذه إلا ليرده على صاحبه * وعلى قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى يملك # المال بالخلط ويكون للآخذ أن يأخذ إذا كان في بقية مال الميت وفاء بمقدار ~~ما يؤدى به حق # الخصماء * مسلم دعاه نصراني إلى داره ضيفا وليس بينهما صداقة ولا مخالطة غير ما # بينهما من التجارة قال بعضهم يحل له أن يذهب إلى ضيافة النصراني لأن هذا ~~نوع من البر # وإنه ليس بحرام بل هو مندوب * وقال بعضهم إذا دعاه المجوسي ms1843 أو النصراني إلى # طعامه يكره للمسلم أن يأكل وإن قال اشتريت اللحم من السوق لأن المجوسي ~~يبيح المنخنقة # والموقوذة والنصراني لا ذبيحة له * وإنما يأكل هو ذبيحة المسلم أو يخنق * ~~وإن كان # الداعي إلى الطعام يهوديا فلا بأس للمسلم أن يأكل طعامه لأن اليهودي لا ~~يأكل إلا من ذبيحة # اليهودي أو المسلم * رجل مات وكسبه كان من بيع الباذق قالوا إن تورع ~~الورثة عن أخذ # ذلك المال كان أولى فإن عرفوا أربابها ردوها على أربابها لأنه لا يخلو عن ~~نوع خبث وإن # لم يعرفوا أربابها تصدقوا بها لأن هذا مال حصل بسبب خبيث فكان سبيله ~~التصدق إذا عجز # عن الرد إلى صاحبه * وكذلك الحكم فيما أخذ رشوة أو ظلما إن تورع الورثة ~~عن ذلك كان # أولى * وأما الذي يأخذه المغني والقوال والنائحة قالوا حكم ذلك يكون أخف ~~لأن صاحب # المال أعطاه اختيار بغير عقد * وأما الذي أخذ المعلم قالوا لا بأس للمعلم ~~أن يأخذ الأجرة # على تعليم القرآن في هذا الزمان * وحكي عن أبي الليث الحافظ رحمه الله ~~تعالى قال كنت # أفتي بثلاثة أشياء فرجعت عنها كنت أفتي أن لا يحل للمعلم أخذ الأجرة على ~~تعليم القرآن وكنت أفتي أن لا ينبغي للعالم أن يدخل على السلطان وكنت أفتي ~~أن لا ينبغي لصاحب العلم # أن يخرج إلى القرى فيذكرهم ليجمعوا له شيئا فرجعت عن ذلك كله * وإذا أهدى أبو # الصبي إلى معلم الصبي أو إلى مؤدبه شيئا في الأعياد إن لم يسأل ولم يلح ~~عليه لا بأس به # بل هو مستحب لأنه بر وإن طلب ذلك قالوا في زماننا له أن يطلب أجر مثله * ~~والرجل إذا # كان مطربا مغنيا أن أعطي بغير شرط قالوا يباح له ذلك وإن كان يأخذ على ~~شرط رد المال # على صاحبه إن كان يعرفه وإن لم يعرفه يتصدق به * وعن أبي بكر الاسكاف ~~رحمه الله # تعالى أنه قال إذا أكل عين الغصب عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه يأكل ~~حلالا لأنه # استهلكه بالمضغ فيصير ms1844 ملكا له قبل الابتلاع * قال رضي الله عنه وينبغي أن ~~لا يؤخذ بهذا # كي لا يتجاسر الغاصب والظلمة إلى أكل أموال الناس وفيه ترك قوله تعالى إن الذين # يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا ~~وهذا مخالف # ظاهر مذهب أبي حنيفة رحمه الله تعالى فإن عنده المستهلك يكون على ملك ~~المالك حتى لو # صالح من المغصوب على أضعاف قيمته بعد الاستهلاك جاز عنده * قال نصير رحمه الله # تعالى المكروه إلى الحلال أقرب وبه قال خلف بن أيوب رحمه الله تعالى * ~~وعن أبي # يوسف رحمه الله تعالى المكروه والشبهة إلى الحرام أقرب وهكذا روى الحسن عن أبي # حنيفة رحمه الله تعالى * رجل غصب لحما فطبخه أو حنطة فطحنها قال أبو بكر البلخي # رحمه الله تعالى يحل له أكله وعليه الضمان في قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى * وهذا # ظاهر قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لأنه على قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما ~~الله تعالى # إذا غصب حنطة فطحنها أو لحما فطبخه ينقطع حق المالك ويصير ملكا للغاصب * قال # أبو يوسف رحمه الله تعالى أكله حرام قيل أن يرضى صاحبه * من لا يحل له ~~أخذ الصدقة # قال أبو بكر البلخي رحمه الله تعالى الأفضل له أن لا يقبل جائزة السلطان ~~فإن كان للسلطان PageV03P244 ~~مال ورثه عن آبائه يجوز أخذ جائزته فقيل له لو أن فقيرا يأخذ جائزة السلطان ~~مع علمه أن # السلطان يأخذها غصبا أيحل له ذلك قال إن كان السلطان خلط الدراهم بعضها ~~ببعض فإنه # لا بأس به * وإن دفع عين الغصب من غير خلط لم يجز أخذه قال الفقيه أبو ~~الليث رحمه # الله تعالى هذا الجواب يستقيم على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لأن ~~عنده إذا غصب # الدراهم من قوم وخلط بعضها ببعض يملكها الغاصب * أما على قول أبي يوسف ومحمد # رحمهما الله تعالى أنه لا يملكها الغاصب ويكون على ملك صاحبها * وسئل علي الرازي # عن بيت المال هل للأغبياء فيه نصيب قال لا إلا ms1845 أن يكون عاملا أو قاضيا ~~وليس للفقهاء # فيه نصيب إلا فقيه فرغ نفسه لتعليم الناس الفقه أو القرآن * رجل اتخذ أرض الحور # مزارعة من متصرفها قال أبو القاسم رحمه الله تعالى نصيب الاكرة يطيب لهم ~~إذا أخذوا # الأرض مزارعة أو استأجروها فإن كان الحور كروما وأشجارا إن كان يعرف ~~أربابها لا # يطيب للاكرة غن لم يعرف أربابها طاب لهم لأن تدبير هذه الأرض التي لا ~~يعرف مالها # يكون إلى السلطان ويكون بمنزلة أرض الموات وينبغي للسلطان أن يتصدق بنصف # الخارج على المساكين فإن لم يفعل ذلك يكون آثما وأما نصيب الاكرة يطيب ~~لهم ويطيب # لمن يأكل من ذلك برضاهم وإن كان لا يخلو ذلك عن نوع شبهة إلا أنهم قالوا ~~ليس زماننا # زمان الشبهات فعلى المسلم أن يتقي الحرام المعاين * امرأة زوجها في أرض ~~الحور أو له # مال يأخذه من قبل السلطان وهي تقول لا أقعد معك في أرض الحور قال الفقيه ~~أبو بكر # البلخي رحمه الله تعالى إن أكلت من طعامه ولم يكن عين ذلك الطعام غصبا ~~فهي في سعة # من أكله * وكذا لو اشترى لها طعاما أو كسوة من مال ليس أصله بطيب فهي في سعة من # تناول ذلك الطعام والثياب ويكون الإثم على الزوج * وأرض الحور أرض لا يقدر # صاحبها على زراعتها وأداء خراجها فيدفعها إلى الأمام لتكون منفعتها ~~للمسلمين مقام # الخراج وتكون الأرض ملكا لصاحبها * شجرة في مقبرة قالوا إن كانت نابتة في الأرض # قبل أن يجعلها مقبرة فمالك الأرض يكون أحق بها يصنع بها ما شاء وإن كانت الأرض # مواتالا مالك لها فجعلها أهل تلك المحلة أو القرية مقبرة فإن الشجرة ~~وموضعها من الأرض # على ما كان حكمها في القديم * وإن نبتت الشجرة بعد ما جعلت مقبرة فإن كان الغارس # معلوما كانت له وينبغي أن يتصدق بثمرها * وإن كانت الشجرة تنبت بنفسها فحكمها # يكون للقاضي إن رأى قلعها وإنفاقها على المقبرة فعل * رجل وجد حوزة ثم ~~أخرى حتى # بلغت عشرا وصار لها قيمة قال الفقيه ms1846 أبو بكر البلخي رحمه الله تعالى إن ~~وجدها في # موضع واحد فهي لقطة * وإن وجدها في مواضع متفرقة حل له ذلك لكن جمع نواة من # أماكن متفرقة فصار لها قيمة فإنها تطيب له وقد مرت المسئلة في اللقطة * ~~قال الفقيه أبو # الليث رحمه الله تعالى وعندي إن وجد الجوزات في موضع واحد أو في مواضع فهي # كاللقطة لا يحل له إن كان غنيا * بخلاف النواة لأن النواة ترمى فتصير ~~مباحة بالرمي والجوز لا يرمى إلا إذا وجدها تحت أشجار الجوز يلتقطها ~~كالسنابل إذا بقيت في أرض * وعن محمد بن سلمة رحمه الله تعالى شجرة مثمرة ~~في أرض وأغصانها خارجة إلى الطريق # فتناثر من ثمارها في الطريق قال قد وسع في هذا من العلماء السلف من لا ~~يشك في زهدهم # وعلمهم فلا نخالفهم * ويكره أكل الطين لأن ذلك يضره فيصير قاتلا نفسه * ~~امرأة تأكل # الفتيت وأشباه ذلك لأجل السمن قال أبو مطيع البلخي لا بأس به ما لم تأكل ~~فوق الشبع ويكره الأكل فوق الشبع وكذا الرجل إذا أكل مقدار حاجته لمصلحة ~~بدنه لا بأس به إذا لم # يأكل فوق الشبع * ويكره ألبان الاتن للمريض وغيره وكذا لحومها * وكذا ~~التداوي بكل # حرام لقوله عليه السلام إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم * وإن ~~أدخل مرارة في # إصبعه للتداوي قال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى روي عن أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى # أنه كره ذلك * وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى إنه كان لا يكره وهو على ~~الاختلاف في # شرب بول ما يؤكل لحمه للتداوي * وبقول أبي يوسف رحمه الله تعالى أخذ ~~الفقيه أبو الليث # رحمه الله تعالى * ويجوز الحقنة للتداوي للمرأة وغيرها وكذا الحقنة لأجل ~~الهزال لأن # الهزال إذا فحش يقضي إلى السل * ويجوز للرجل النظر إلى فرج الرجل للحقنة ذكره # شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى وعن ابن مقاتل رحمه الله تعالى ~~البطنة بطنتان # إحداهما أن ينوي بها الرجل السمن وعظم البطن فذاك مكروه أما من رزق بطنا ms1847 عظيما # كان ذلك خلقة له من غير أن يتعمد به السمن فلا شيء عليه * وإذا أكل الرجل ~~أكثر من # حاجته ليتقيأ قال الحسن رحمه الله تعالى لا بأس به قال رأيت أنس بن مالك ~~رضي الله تعالى # عنه يأكل ألوانا من الطعام ويكثر ثم يتقيأ وينفعه ذلك * رجل استطلق بطنه ~~أو رمدت عينه PageV03P245 ~~فلم يعالج حتى أضعفه ذلك ومات منه قالوا لا إثم عليه * ولو أنه جاع ولم ~~يأكل وهو قادر على الأكل كان آثما وفرض عليه أن يأكل مقدار قوته * ولو أن ~~رجلا ظهر به داء فقال له الطبيب عليك الدم فأخرجه فلم يفعل حتى مات لا يكون ~~آثما لأنه لم يتيقن أن شفاء فيه * رجل برجله جراحة قالوا يكره له أن يعالجه ~~بعظم الإنسان والخنزير لأنه محرم الانتفاع * ولو وضع العجين على الجروح إن ~~عرف بها الشفاء قالوا لا بأس به لأنه دواء * والذي رعف ولا يرقأ دمه فأراد ~~أن يكتب بدمه على جبته شيئا من القرآن قال أبو بكر الاسكاف رحمه الله تعالى ~~يجوز قيل لو كتب بالبول قال لو فيه شفاء لا بأس به * قيل لو كتب على جلد ~~ميتة قال إن كان فيه # شفاء جاز * وعن أبي نصر بن سلام رحمه الله تعالى معنى قوله عليه السلام ~~أن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم إنما قال ذلك في الأشياء التي لا ~~يكون فيها شفاء فلا بأس به قال ألا ترى أن العطشان يحل له شرب الخمر في ~~الاضطرار * الجدي إذا ربى بلبن الاتان قال ابن المبارك رحمه الله تعالى ~~يكره أكله *قال وأخبرني رجل عن الحسن رحمه الله تعالى أنه قال إذا ربى جدي ~~بلبن الخنزير لا بأس به قال معناه إذا اعتلف أياما بعد ذلك كالجلالة * رجل ~~آجر نفسه من النصارى # لضرب الناقوس كل يوم بخمسة دراهم ويعطى في عمل أخر كل يوم درهم قال ~~إبراهيم بن يوسف رحمه الله تعالى لا ينبغي أن يؤاجر نفسه منهم إنما عليه أن ~~يطلب الرزق من ms1848 موضع آخر * وكذا لو آجر نفسه منهم لعصر العنب للخمر لأن ~~النبي صلى الله عليه وسلم لعن العاصر * وكذا لو آجر نفسه منهم لعصر العنب ~~للخمر لأن النبي صلى الله عليه وسلم لعن العاصر * وكذا الاسكاف أو الخياط ~~إذا استؤجر على خياطة شيء من زي الفساق ويعطى له في ذلك كثير أجر لا يستحب ~~له أن يعمل لأنه إعانة على معصية * ويكره للجنب رجلا كان أو امرأة أن يأكل طعاما # أو يشرب شرابا قبل غسل الفم واليدين ولا يكره ذلك للحائض * والمستحب ~~تطهير الفم في جميع المواضع * المستقرض إذا أهدى إلى المقرض شيئا ذكر في ~~الكتاب أنه لا بأس بقبول هديته لأن هذه منفعة لم تكن مشروطة في القرض وإن ~~تورع ولم يقبل كان أفضل قالوا إنما يتورع إذا علم أنه PageV03P246 ~~أهدى لأجل الدين أو أشكل عليه أنه أهدى لأجل الدين فإن تورع كان أفضل * أما ~~إذا علم أنه أهدى لا أجل الدين فإنه لا يتورع لأن قبول الهدية من حقوق ~~المسلم على المسلم فلا يمتنع عن القبول * والسبب الظاهر القائم مقام العلم ~~أن يكون بينهما مهاداة قبل القرض بقرابة أو صداقة أو غيرها * أو كان المهدى ~~رجلا معروفا بالجود والسخاوة فإن ذلك يقوم مقام العلم إنه أهدى إليه لا ~~لأجل الدين * مضطر لم يجد ميتة وخاف الهلاك فقال له رجل اقطع يدي وكلها أو ~~قال اقطع مني قطعة فكلها لا يسعه أن يفعل ذلك ولا يصح أمره به كما لا يسع ~~للمضطر أن يقطع قطعة من لحم نفسه فيأكل * رجل بنى بامرأة قالوا ينبغي أن ~~يتخذ وليمة ويدعو الجيران والأقرباء والأصدقاء ويصنع لهم طعاما ويذبح لقوله ~~عليه الصلاة والسلام أولم ولو بشاة * وإذا اتخذ وليمة ودعاهم كان عليهم أن ~~يجيبوا فمن لم يجب كان آثما ولا بأس بأن يدعو لذلك اليوم وغدا وبعد غد ثم ~~ينقطع العرس والوليمة * ولا بأس بأن يكون حمل الطعام إلى أهل المصيبة وهو ~~في اليوم الأول غير مكروه لشغلهم بجهاز الميت وفي اليوم الثاني ms1849 مكروه إذا ~~اجتمعت النياحة لأنه إعانة لهم على الإثم والعدوان * ولا بأس في ليلة العرس ~~بضرب دف للتشهير والإعلان * ويكره اتخاذ الضيافة في أيام المصيبة لأنها ~~أيام تأسف فلا يليق بها ما يكون للسرور وإن اتخذ طعاما للفقراء كان حسنا ~~إذا كانوا بالغين * فإن كان في الورثة صغير لم يتخذوا ذلك من التركة * ولا ~~بأس بالأكل يوم الأضحى قبل الصلاة في رواية وفي رواية يكره والصحيح هو ~~الأول لأن الإمساك مستحب وليس بواجب * رجل أكل متكئا تكلموا فيه قال بعضهم ~~يكره * والصحيح أنه لا يكره لما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أكل ~~متكئا * ويكره وضع المملحة على الخبز كذا قال أبو القاسم الصفار رحمه الله ~~تعالى * ويوضع الملح وحده على الخبز لأن في وضع المملحة على الخبز استخفاف ~~بالخبز * وقال رحمه الله تعالى لا أجد نية الذهاب إلى الضيافة سوى أن أمر ~~برفع المملحة عن الخبز * وكذا يكره تعليق الخبز بالخوان وإنما يوضع بحيث لا ~~يتعلق كرامة للخبز وكذلك لو وضع الخبز تحت القصعة لأجل التسوية * ويكره مسح ~~الأصابع والسكين بالخبز وقال أبو جعفر الهندواني رحمه الله تعالى يكره مسح ~~الأصابع بالكاغد على المائدة لأنه تشبه بالفراعنة وإنما عليه أن يلحس * ولو ~~غسل رأسه أو يده بالنخالة أو أحرقها إن لم يبق فيها شيء من الدقيق وهي ~~بحالة يعلف بها الدواب لا بأس به لأنها صارت بمنزلة التبن والعلف * وعن أبي ~~يوسف وأبي حنيفة رحمهما الله تعالى لا بأس بغسل اليد بعد الأكل بالسويق ~~والدقيق بمنزلة الاشنان وهو قول محمد رحمه الله تعالى * والسنة غسل اليد ~~قبل الطعام وبعده * والأدب في غسل اليد قبل الطعام أن يبدأ بالشبان ثم ~~بالشيوخ وبعد الطعام على العكس * وإذا غسل قبل الطعام لا يمسح يده بالمنديل ~~بل يترك حتى يجف ليكون أثر الغسل قائما عند الأكل * إذا كان الرجل على ~~مائدة فناول غيره من طعام المائدة إن علم أن صاحبه لا يرضى به لا يحل له ~~ذلك وإن علم أنه يرضى ms1850 به فلا بأس به * وإذا اشتبه عليه لا يناول ولا يعطي ~~سائلا * وإن ناول الضيف شيئا من الطعام إلى من كان ضيفا معه على الخوان ~~تكلموا فيه قال بعضهم لا يحل له أن يفعل ذلك ولا يحل لمن أخذ أن يأكل ذلك ~~بل يضعه على المائدة ثم يأكل من المائدة وأكثرهم جوزوا ذلك لأنه مأذون بذلك ~~عادة * ولا يجوز لمن كان على المائدة أن يعطي إنسانا دخل هناك لطلب إنسان ~~أو لحاجة أخرى وكذلك لا يدفع إلى ولد صاحب المائدة وعبده وكلبه وسنوره * ~~رجل دعا قوما إلى طعام وفرقهم أخونة ليس لأهل هذا الخوان أن يتناول من طعام ~~خوان آخر لأن صاحب الطعام إنما أباح لأهل كل خوان أن يأكل ما كان على خوانه ~~لا غير * وقال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى القياس كذلك وفي الاستحسان ~~إذا أعطى من كان في ضيافته تلك جاز * وإذا أعطى بعض الخدم هناك جاز أيضا * ~~وكذلك لو ناول الضيف من المائدة شيئا من الخبز أو قليلا من اللحم جاز ~~استحسانا * وإن ناول الطعام الفاسد أو الخبز المحترق فذلك جائز عندهم لأنه ~~مأذون بذلك عادة * ولا يباح رفع الزلة بل هو حرام ما لم يقل صاحب الدار ~~ارفعوا * رجل أكل خبزا مع أهله فاجتمع كسر الخبز ولا يشتهيها أهله فله أن ~~يطعم الدجاجة والشاة والبقر وهذا أولى من الإلقاء في النهر أو الطريق إلا ~~إذا وضع في الأرض ليأكلها النمل * رجل اتخذ ضيافة للقرابة أو وليمة واتخذ ~~مجلسا لأهل الفساد فدعا رجلا صالحا إلى الوليمة قالوا إن كان هذا الرجل ~~بحال لو امتنع عن الإجابة منعهم عن فسقهم لا يباح له الإجابة بل يجب عليه ~~أن لا يجيب لأنه نهى عن المنكر وإن كان بحال لو لم يذهب لا يتركون الفسق ~~ويتركون عند حضوره كان عليه أن يذهب لأنه نهى عن المنكر وإن لم يكن الرجل ~~بحال لو لم يجب لا يمنعهم عن الفسق لا PageV03P247 ~~بأس بأن يجيب ويطعم وينكر معصيتهم وفسقهم لأن إجابة ms1851 الدعوة واجبة أو مندوبة ~~فلا يمتنع لمعصية اقترنت بها *أما استماع صوت الملاهي كالضرب بالقضيب وغير ~~ذلك حرام ومعصية لقوله عليه الصلاة والسلام استماع الملاهي والجلوس عليها ~~فسوق والتلذذ بها من الكفر إنما قال ذلك على وجه التشديد وإن سمع بغتة فلا ~~إثم عليه ويجب عليه أن يجتهد كل الجهد حتى لا يسمع لما روي أن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم أدخل إصبعيه في أذنيه * أمل قراءة أشعار العرب ما كان ~~فيها من ذكر الفسق والخمر والغلام فمكروه لأنه ذكر الفواحش * إذا رأى الرجل ~~منكرا من قوم وهو يعلم أنه لو نهاهم عنه قبلوا منه فإنه لا يسعه أن يسكت * ~~وإن كان يعلم أنه لو نهاهم لا يمتنعون وسعه أن يترك والنهي أفضل * وإن علم ~~أنهم يضربونه أو يشتمونه لو نهاهم وسعه أن يترك * قوم خرجوا إلى الغزو ~~وفيهم من الفسقة وأصحاب الملاهي قالوا إن أمكن للصلحاء أن يتفردوا بالخروج ~~فعلوا ذلك وإلا ففسقهم عليهم ولهؤلاء خالص نياتهم * وحكى أن أبا حنيفة رحمه ~~الله تعالى شهد طعاما وفيه لعاب فلم يدع الأكل لأجله * وقال محمد رحمه الله ~~تعالى إن كان الرجل ممن يقتدى به فأحب إلى أن يخرج * رجل أظهر الفسق في ~~داره ينبغي للإمام أن يتقدم إليه ابلاء للعذر فإن كف عن ذلك لا يتعرض له ~~وإن لم يكف فالإمام بالخيار إن شاء حبسه وإن شاء أدبه سياطا وإن شاء أزعجه ~~عن داره * ويكره للرجل المعروف الذي يقتدى به أن يختلف إلى رجل من أهل ~~الباطل وأن يعظم أمره بين أيدي الناس * رجل معه خرقة يمسح بها العرق يكره ~~له ذلك لأثر جاء فيه * هذا إذا كان متقوما * فإن لم يكن فلا بأس به لأن ذلك ~~لا يكون للتجبر والتكبر * والمكروه ما كان على وجه التجبر أما ما كان لحاجة ~~وضرر فلا يكره وهو كالتربع في الجلوس والاتكاء قالوا إن كان ذلك على وجه ~~التجبر يكره وإن كان لحاجة وضرورة لا يكره وكذا لا بأس للرجل أن يربط ms1852 خيطا ~~في إصبعه أو خاتمه للحاجة والله أعلم بالصواب * # (* باب فيما يكره من النظر والمس للأقارب والأجانب وما لا يكره *) PageV03P248 ~~لا بأس للرجل أن ينظر من أمه وابنته البالغة وأخته وكل ذات محرم منه ~~كالجدات وأولاد الأولاد والعمات والخالات إلى شعرها وصدرها ورأسها وثديها ~~أو عضدها وساقها * ولا ينظر إلى ظهرها وبطنها ولا ما بين سرتها إلى أن ~~يجاوز الركبة * وكذا إلى كل ذلت محرم برضاع وصهرية كزوجة الأب والجد وإن ~~علا * وزوجة الابن وأولاد الأولاد وإن سفلوا * وابنة المرأة المدخول بها ~~فإن لم يكن دخل بأمها فهي كالأجنبية وإن كانت حرمة المصاهرة بالزنا اختلفوا ~~فيها قال بعضهم لا يثبت فيها إباحة المس والنظر وقال شمس الأئمة السرخسي ~~رحمه الله تعالى تثبت إباحة المس والنظر لثبوت الحرمة المؤبدة * وما لا ~~يكره النظر إليها من ذوات المحارم لا بأس بأن يمسها بلا حائل بلا شهوة إلا ~~الأجنبية فإنه لا بأس بالنظر إلى وجهها ويكره المس * ولا ينظر إلى بطن ذات ~~رحم محرم منه ولا إلى ظهرها ولا ما بين صرتها * وإنما يباح النظر والمس إلى ~~هذه المواضع بغير شهوة * فإن كان بحال لو نظر إلى ذلك يشتهي أو كان أكبر ~~رأيه أنه يشتهي فإنه يغض بصره ولا يمسها * وفي كل موضع جاز المس والنظر جاز ~~له أن يسافر بها ويخلو إذا أمن على نفسه * فإن خاف عليها أو على نفسه لا ~~يفعل ذلك فإذا سافر بها واحتاج إلى حملها وإنزالها لا بأس بذلك فيأخذ بطنها ~~وظهرها بثوب لا يصف وإن خاف أن يشتهي إذا مس فليجتنب ما أمكن * ويجوز النظر ~~من أمة الغير ما يجوز من ذوات المحرم وما جاز النظر إليها جاز مسها من غير ~~شهوة * فإن خاف على نفسه فليجتنب * وللمرأة أن تنظر من الرجل الأجنبي من ~~قرنه إلى قدمه سوى ما بين السرة إلى أن يجاوز الركبة * والحرة لا تسافر ~~ثلاثة أيام بغير محرم * وتسافر مع المحرم عبدا كان أو حرا مسلما كان أو ~~كافرا والصبي والمجنون لا ms1853 يصلح محرما * وللأمة والمدبرة والمكاتبة وأم ~~الولد ومعتقة البعض أن تسافر بغير محرم في رواية الأصل وفي زماننا كره ~~المشايخ لها المسافرة بغير محرم * والعبد في النظر إلى مولاته الحرة التي ~~لا قرابة بينه وبينها بمنزلة الرجل الأجنبي الحر ينظر إلى كفها ووجهها ولا ~~ينظر إلى ما لا ينظر الأجنبي الحر من الحرة الأجنبية سواء كان العبد خصيا ~~أو فحلا إذا بلغ مبلغ الرجال * وأما المجبوب الذي جف ماؤه فبعض مشايخنا ~~رحمهم الله تعالى رخصوا اختلاطه بالنساء والأصح أنه لا يرخص ويمنع وللعبد ~~أن يدخل على مولاته بغير إذنها إجماعا * وفي أحد قولي الشافعي رحمه الله ~~تعالى يباح للعبد من سيدته ما يباح للمحرم من ذوات المحارم وأجمعوا على أن ~~العبد لا يسافر بسيدته وللزوج أن ينظر إلى سائر بدن امرأته وكذلك للمرأة من ~~الزوج وللمولى من أمته وللأمة من مولاها * وإذا أراد الرجل أن يتزوج امرأة ~~فله أن ينظر إلى وجهها فإن كان بحال يشتهي إذا نظر إلى وجهها أو كان أكبر ~~رأيه أنه يشتهي فلا بأس بأن ينظر إلى وجهها مكشوفا وكذا لو دعي إلى شهادة ~~عليها أو كان حاكما فأراد أن ينظر إلى وجهها عند الإقرار كان له أن ينظر ~~إليها وإن كان يشتهي * ولا بأس للرجل بصافحة العجوز التي لا تشتهى وأن تغمز ~~رجله * وكذا لو كان الرجل شيخا يأمن على نفسه وعليها لا بأس بأن يصافحها ~~وإن كان لا يأمن لا يحل * ويحل للرجل أن ينظر من الرجل سوى ما تحت السرة ~~إلى أن يجاوز الركبة ونظر المرأة إلى المرأة كنظر الرجل إلى الرجل * ~~والركبة عندنا عورة * والسرة ليست بعورة * وروى الحسن عن أبي حنيفة رحمهما ~~الله تعالى أنه لا بأس للأجنبي أن ينظر إلى قدم الحرة الأجنبية بغير شهوة ~~كما ينظر إلى قدم أمة الغير ومع الشهوة لا يحل وعن أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى إذا حلف الرجل بطلاق امرأته أن لا ينظر إلى حرام فنظر إلى وجه حرة ~~أجنبية أو نظر إلى كفها ms1854 لا تطلق امرأته * ولا بأس بالنظر إلى الصغيرة التي ~~لا تشتهى وأن يمسها * ويكره أن يقبل الرجل فم الرجل أو يده أو شيئا منه في ~~قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى * ولا بأس بالمصافحة * وقال أبو ~~يوسف رحمه الله تعالى لا بأس بالتقبيل والمعانقة في إزار واحد فإن كانت ~~المعانقة من فوق قميص أو جبة أو كانت القبلة على وجه المسرة دون الشهوة جاز ~~عند الكل * رجل ظاهر من امرأته قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى لا يباشرها ~~ولا يقبلها ولا ينظر إلى فرجها عن شهوة حتى يكفر * وقال أبو يوسف رحمه الله ~~تعالى لا يباح له المس والقبلة والنظر إلى الفرج حتى يكفر ويحل له النظر ~~إلى الشعر والصدر والظهر * وإذا ملك أمتين لا يحل الجمع بينهما بعقد النكاح ~~لو كانتا حرتين فوطئهما ثم أراد أن يطأ إحداهما لا ينبغي له أن يطأ إحداهما ~~قبل أن تخرج الأخرى عن ملكه فإذا فعل ذلك كان له أن يطأ الأخرى قال أبو ~~يوسف كما لا يطأ إحداهما قبل أن تخرج الأخرى عن ملكه لا ينظر إلى فرج ~~إحداهما ولا إلى ظهرها وبطنها ولا يقبلها ما لو تزوج الأخرى أو يملكها أو ~~يملك بعضها * PageV03P249 # وكذا قال في رجل تزوج أخت امرأته ودخل بها ففرق القاضي بينهما فإنه لا يقرب ~~امرأته ولا يقبل ولا ينظر إلى فرجها عن شهوة حتى تنقضي عدة التي فرق القاضي ~~بينهما * وجماع الحائض حرام * ثم قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى له أن ~~يستمتع بها فوق المئزر وليس ما تحته * وقال محمد رحمه الله تعالى يجتنب ~~شعار الدم يعني الجماع وله ما سوى ذلك * وبين العلماء اختلاف فيما قال أبو ~~حنيفة رحمه الله تعالى إن يستمتع بها فوق المئزر قال إبراهيم رحمه الله ~~تعالى يراد به الاستمتاع بالسرة وما فوقها وقال الحسن رحمه الله تعالى ~~يتدفأ بالإزار ويقضي حاجته فيما دون الفرج فوق الإزار * إذا حرم جماع ~~الحائض لا يحرم الدواعي * وكذلك في الصوم * وفي الاستبراء يحرم ms1855 الوطء ~~والدواعي في الجارية المملوكة بملك حادث * وعن محمد رحمه الله تعالى في ~~المسبية لا تحرم الدواعي حالة الاستبراء * ويكره للرجل أن يجامع امرأته ~~ومعها في البيت من يعلم ذلك * ويكره لجارية الرجل وعبد المرأة النظر إليهما ~~حالة المباضعة ولا بأس للرجل أن يمس فرج امرأته * وكذلك المرأة لا بأس أن ~~تمس فرج زوجها لكي يتحرك * قال أبو يوسف رحمه الله تعالى سألت أبا حنيفة ~~رحمه الله تعالى عن هذا فقال لا بأس به وأرجو أن يعطم أجرهما * امرأة ~~أصابتها قرحة في موضع العورة لا يحل للرجل أن ينظر إليها ولكن يعلم امرأة ~~لتداويها فإن لم يجدوا امرأة تداويها ولا امرأة تتعلم ذلك إذا علمت وخيف ~~عليها البلاء والوجع والهلاك فإنه يستر منها كل شيء إلا موضع تلك القرحة ثم ~~يداويها الرجل ويغض بصره ما استطاع إلا عن ذلك الموضع * ولا فرق في هذا بين ~~ذوات المحارم وغيرهن لأن النظر إلى العورة لا يحل بسبب المحرمية * وللقابلة ~~أن تنظر إلى فرج المرأة عند أخذ الولد لمكان الضرورة * وكذا للحجام أن ينظر ~~إلى فرج البالغ عند الختان * وإذا أراد الرجل أن يشتري جارية يحل له أن ~~ينظر إلى شعرها وصدرها وثديها وعضدها وساقها وقدمها وإن كان يشتهى * ولا ~~يحل له أن يمس إذا كان يشتهى والجارية المرأة أن تغمز رجل زوج سيدتها * ~~وينبغي أن يختن الصبي إذا بلغ تسع سنين فإن ختنوه وهو أصغر من ذلك فحسن * ~~وإن كان فوق ذلك قليلا قالوا لا بأس به * وأبو حنيفة رحمه الله تعالى لم ~~يقدر وقت الختان قال شمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى وقت الختان من ~~حين يحتمل الصبي ذلك إلى أن يبلغ * وللرجل أن يختن ولده الصغير ويحجمه ~~ويداويه ويبط قرحه وجراحته ويقبض له الهبة ويشتري ويبيع ويؤاجر داره ويزوج ~~أمته * ولا يزوج عبده والجد ووصي الأب ووصي الجد بمنزلة الأب * ولا يجوز ~~ذلك لوصي العم والخال ووصي الأم وإن كان في حجره إلا أنه يقبض له الهبة ~~ويؤاجر دابته وأمته ms1856 وعبده في الاستحسان إن لم يكن أقرب منه ولا من يعوله ~~غيره * وكذا الأم * والملتقط إذا حجم اللقيط أو ختنه أو بط جرحه كان ضامنا ~~إذا هلك لأنه ليس بولي # (* فصل في الختان *) PageV03P250 ~~إذا ختن الغلام ولم يقطع كل جلده قالوا إن قطع أكثر من النصف يكون ختانا ~~وإن كان نصفا أو دونه لا يكون ختانا * وإذا لم يكن مد جلدة الصبي ليقطع إلا ~~بتشديد وحشفته ظاهرة لو رآها إنسان يراه كأنه ختن قالوا ينظر إليه الثقات ~~وأهل البصر من الحجامين فإن قالوا هو على خلاف ما يمكن الإختتان فإنه لا ~~يشدد عليه ولا يتعرض بل يترك ويكون ذلك عذرا والواجبات تسقط بالأعذار ~~فالسنة أولى * وكذا المجوسي إذا أسلم وهو شيخ ضعيف أخبر أهل البصر إنه لا ~~يطيق الختان يترك وإذا اجتمع أهل مصر على ترك الختان قاتلهم الإمام كما ~~يقاتلهم في ترك سائر السنن * وإذا اغتسل الأقلف من الجنابة قال أبو بكر ~~البلخي رحمه الله تعالى يجب عليه إيصال الماء تحت الجلدة كما تجب المضمضة ~~والاستنشاق على الجنب ولو توضأ ولم يوصل الماء تحت الجلدة جاز ولا بأس ~~للمرأة أن تحلق رأسها إن فعلت ذلك لعذر أو وجع * ويكره الخصاء في بني آدم * ~~ولا بأس بدخول الخصي على النساء ما لم يبلغ حد الحلم وقدروا ذلك بخمس عشرة ~~سنة * ولا بأس بخصاء السنور إذا كان فيه ضرر ولا بأس بخصاء البهائم وكي ~~الأغنام وكذا لا بأس بكي الصبي لداء أصابه * ولا بأس بثقب أذن الطفل لأنهم ~~كانوا يفعلون ذلك في الجاهلية ولم ينكر عليهم ذلك رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم * وإذا اعترض الولد في بطن الحامل ولم يجدوا سبيلا لاستخراج الولد إلا ~~بقطع الولد إربا إربا ولو لم يفعلوا ذلك يخاف هلاك الأم قالوا إن كان الولد ~~ميتا في البطن لا بأس به * وإن كان حيا لم يجز أن يقطع الولد إربا إربا ~~لأنه قتل النفس المحترم لصيانة نفس أخرى من غير تعد منه وذلك باطل * وإذا ~~جومعت ms1857 البكر فيما دون الفرج ودخل الماء فرجها فحبلت فدنا أوان ولادتها ~~قالوا يزال عذرتها ببيضة أو بحرف درهم لأن خروج الولد بدون ذلك لا يكون ~~وإذا أسقطت الولد بالعلاج قالوا إن لم يستبن شيء من خلقه لا تأثم قال رضي ~~الله عنه ولا أقول به فإن المحرم إذا كسر بيض الصيد يكون ضامنا لأنه أصل ~~الصيد فلما كان مؤاخذا بالجزاء ثمة فلا أقل من أن يلحقها إثم إذا أسقطت ~~بغير عذر إلا أنها لا تأثم إثم القتل * وإن أسقطت بعد ما استبان خلقه وجبت ~~الغرة * المرضعة إذا ظهر بها الحبل وانقطع لبنها وليس لأبي الصغير ما ~~يستأجر به الظئر ويخاف هلاك الولد قالوا يباح لها أن تعالج في استنزال الدم ~~ما دام الحمل نطفة أو علقة أو مضغة لم يخلق له عضو وقدروا تلك المدة بمائة ~~وعشرين يوما وإنما أباحوا لها إفساد الحمل باستنزال الدم لأنه ليس بآدمي ~~فيباح لصيانة الآدمي وإذا عزل الرجل عن امرأته بغير أمرها ذكر في الكتاب ~~أنه لا يباح * قالوا في زمننا يباح لسوء الزمان * ولا بأس بقتل الجراد لأنه ~~صيد يحل قتله لأجل الأكل فلدفع الضرر أولى * وعن محمد بن سلمة رحمه الله ~~تعالى لا بأس بقتل النمل لأنها من أهل الأذى * ويكره إيقاعها بالماء * وقال ~~أبو بكر الاسكاف رحمه الله تعالى إن آذتك فاقتلها وإلا فلا تقتلها * وقال ~~الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى لا يباح قتلها ما لم تبتدئ بالأذى وروي ~~أن نملة قرصت نبيا فأحرق بيت النملة فأوحى الله تعالى إليه هلا نملة واحدة ~~يعني هلا قتلت النملة التي آذتك خاصة * ولا بأس بشق المثانة إذا كان فيها ~~حصاة وفي الكيسانيات في الجراحات المخوفة والقروح العظيمة والحصاة الواقعة ~~في المثانة ونحوها من العلل إن قيل قد ينجو وقد يموت أو ينجو ولا يموت ~~تعالج * وإن قيل لا ينجو أصلا لا تداوى بل تترك ويباح قطع اليد للاكلة * ~~رجل له سلعة أو حجر فأراد أن يستخرجه ويخاف منه الموت قال أبو يوسف ms1858 رحمه ~~الله تعالى إن كان فعله أحد فنجا فلا بأس بأن يفعل لأنه يكون معالجة ولا ~~يكون تعريضا للهلاك * وفي الفتاوي إذا أراد أن يقطع إصبعا زائدة أو شيئا ~~آخر قال أبو نصر رحمه الله تعالى إن كان الغالب على من قطع مثل ذلك الهلاك ~~فإنه لا يفعل لأنه تعريض النفس للهلاك * وإن كان الغالب هو النجاة فهو في ~~سعة من ذلك * رجل أو امرأة قطع الإصبع الزائدة من ولده قال بعضهم لا يضمن ~~لأنه معالجة ولهما ولاية المعالجة * ولو فعل ذلك غير الأب والأم فهلك كان ~~ضامنا لعدم الولاية * وقال بعضهم ليس للأب والأم أن يقطع وإن قطع وأوجب ~~وهنا في يده كان ضامنا * والمختار هو الأول إلا أن يخاف التعدي أو وهنا في ~~اليد * رجل وقت لتقليم أظافيره أو لحلق رأسه يوم الجمعة قالوا إن كان يرى ~~جواز ذلك في غير يوم الجمعة وأخره إلى يوم الجمعة تأخيرا فاحشا كان مكروها ~~لأن من كان ظفره طويلا يكون رزقه ضيقا فإن لم يجاوز الحد وأخره تبركا ~~بالاخبار فهو مستحب لما روت عائشة رضي الله عنها عن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم أنه قال من قلم أظافيره يوم الجمعة أعاذه الله تعالى من البلايا ~~إلى الجمعة الأخرى وزيادة ثلاثة أيام * وإذا قلم أظافيره أو جز شعره ينبغي ~~أن يدفن ذلك الظفر والشعر المجزوز فإن PageV03P251 ~~رمى به فلا بأس * وإن ألقاه في الكنيف أو المغتسل يكره ذلك لأن ذلك يورث ~~داء وينبغي أن يأخذ الرجل من شاربه حتى يوازي الطرف العليا من الشفة العليا ~~ويصير مثل الحاجب * وإن اضطرب الولد في بطن امرأة حامل قد ماتت يشق بطنها ~~من الجانب الأيسر * وإذا ابتلع الرجل درة إنسان ومات وليس له مال غير ذلك ~~كان عليه قيمته ولا يشق بطنه لأن حرمة المال دون حرمة النفس * رجل له كلب ~~عقور يعض كلما مر عليه فلأهل القرية أن يقتلوا هذا الكلب وهل يجب على صاحبه ~~ضمان ماعض * قالوا إن لم يتقدموا عليه قبل ms1859 العض لايضمن * وإن كانوا تقدموا ~~إلى صاحب الكلب قالوا يكون ضامنا بمنزلة الحائط المائل * قال مولانا رضي ~~الله تعالى عنه وينبغي أن لا يكون ضامنا فإن الدابة إذا دخلت أرض الغير ~~وأفسدت الزرع لا يضمن صاحبها إذا لم تدخل بإرسال صاحبها في الزرع ولا يضاف ~~فعل الدابة إلى صاحبها إلا بالإرسال فينبغي أن لا يضمن إذا لم يكن من صاحبه ~~أشلاء * قرية فيها كلاب كثيرة يتضرر بها أهل القرية يؤمر أرباب الكلاب بقتل ~~الكلاب فإن أبو ارفعوا الأمر إلى القاضي حتى يأمرهم بذلك لأنه منصوب لدفع ~~الضرر * ولا ينبغي للرجل أن يتخذ في داره كلبا إلا كلبا يحرس ماله أو يصيد ~~به فإن أمسكه في داره بغير حاجة لم يكن للجيران حق المنع وإن أرسله في ~~السكة كان لهم حق المنع * فإن امتنع عن ذلك رفعوا الأمر إلى القاضي * وكذا ~~إذا أمسك دجاجة أو جحشا أو عجولا في الرستاق فهو على هذا * والهرة إذا كانت ~~مؤذية لا تضرب ولا يقطع أذنها ولا يعرك ولكنها تذبح بالسكين * ويباح قتل ~~القملة بكل حال * ويكره إحراقها وإحراق العقرب بالنار فإن طرح القملة حية ~~لابأس به * والأدب أن يقتلها * ولا بأس بإلقاء الفيلق في الشمس ليموت ~~الديدان لأن فيه منفعة الآدمي فهو بمنزلة إلقاء السمك في الشمس * ومما يتصل ~~بقبله المحارم ابن كبير قبل امرأة أبيه عن شهوة وهي ابنة خمس سنين أو ست ~~سنين قال أبو بكر البلخي رحمه الله تعالى لا تحرم على أبيه لأنها غير ~~مشتهاة وإن اشتهاها الابن لا يعتبر * فقيل له لو كانت المرأة كبيرة خرجت عن ~~حد الشهوة والمسألة بحالها قال تحرم على أبيه * والمرأة إذا أدخلت ذكر صبي ~~في فرجها والصبي من أهل الجماع قال محمد بن سلمة رحمه الله تعالى هذا لا ~~يكون إلا عن انتشار يعني تحرم على أبيه * رجل قدم من السفر فأراد أن يقبل ~~أخته وهي شيخة قالوا إن كان يخاف على نفسه لا يجوز * رجل مس شعر امرأة عن ~~شهوة قال أبو ms1860 نصر رحمه الله تعالى لا تثبت حرمة المصاهرة أراد به الشعر ~~المسترسل والله أعلم بالصواب (* باب ما يكره من الثياب والحلي والزينة وما ~~لا يكره وما يقبل فيه قول الواحد في الحل والحرمة وما لا يقبل *) * لبس ~~الحرير المصمت حرام على الذكور في الحرب وغيره * وكما يكره في حق البالغ ~~يكره إلباس الصبيان الذكور ويكون الإثم على من ألبسهم * وإنما حرم لبس ~~الحرير لما روى أبو هريرة عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم أنه قال الحرير لباس أهل الجنة فمن لبسه في الدنيا فلا ~~يلبس منه في الآخرة وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى لا بأس بلبس ~~الحرير في الحرب فإن كان الثوب سداه غير حرير كالخز والقطن ونحو ذلك ولحمته ~~حرير يكره لبسه في غير الحرب عندهم وجاز لبسه في الحرب * وأما ما كان سداه ~~حرير أو لحمته غير حرير كالعتابى والخز والملحم جاز لبسه في كل حال عندهم ~~وقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى لا بأس بافتراش الحرير والديباج والنوم ~~عليهما * وكذا الوسائد والمرافق والبسط والستور من الديباج والحرير إذا لم ~~يكن فيها تماثيل * وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى يكره جميع ذلك * ~~وروى بشر عن أبي يوسف عن أبي حنيفة رحمهم الله تعالى أنه لابأس بالعلم في ~~الثوب من الحرير إذا كان أربعة أصابع أو دونها ولم يحك فيه خلافا * وذكر ~~شمس الأئمة السرخسي رحمة الله تعالى في السير أنه لا بأس بالعلم لأنه تبع ~~ولم يقدر * وعن أبي حنيفة رحمة الله تعالى أنه قال لابأس بالفراء كلها من ~~سباع أو غيرها الذكية والميتة فيه سواء قال دباغه ذكائه وكذا الصوف والشعر ~~والعظم والظلف والعصب والحافر * والخضاب بالحناء والوسمة حسن * ولا يخضب يد ~~الصبي ولا رجله ولابأس به للنساء * ولا بأس بلبس الخز للرجل إذا كان لحمته ~~غير حرير * ويكره للرجل أن يلبس الثوب المصبوغ بالعصفر والزعفران والورس * ~~ويكره الشرب والادهان في آنية الذهب والفضة * وكذا المجامر ms1861 والمكاحل ~~والمداهن * وكذا الاكتحال بميل الذهب والفضة * وكذا السرر والكراسي إذا ~~كانت مفضضة أو مذهبة * وكذا السرج إذا كان مفضضا أو مذهبا * وكذا الركاب ~~واللحام * وقال أبو حنيفة رحمة الله تعالى لا بأس بالشرب في الآنية المفضضة ~~والمذهبة إذا وضع فاه على العود * وفي الكرسي والسرير يقعد على العود ~~والخشب دون الذهب والفضة * ولا بأس بأن يجعل الذهب والفضة في سقف الدار ~~والمسجد وأن ينقش المسجد PageV03P252 ~~بماء الذهب والفضة من ماله فإن الكعبة مزخرفة بماء الذهب والفضة مستورة ~~بألوان الديباج والحرير * ولا بأس بأن يجعل المصحف مذهبا أو مفضضا أو مضببا ~~* وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه كره جميع ذلك * واختلفوا في قول محمد ~~رحمه الله تعالى * ولا بأس بحلية المنطقة والسلاح وحمائل السيف بالفضة في ~~قولهم * ويكره ذلك بالذهب عند البعض * وهذا إذا كان يخلص منه الذهب والفضة ~~* أما التمويه الذي لا يخلص منه الذهب والفضة لا بأس به عند الكل * ولا بأس ~~بمسامير ذهب أو فضة * ويكره الباب منه * ولا بأس بأن يشرب من كف في خنصره ~~خاتم ذهب أو فضة * والنساء فيما سوى الحلي من الأكل والشرب والادهان من ~~الذهب والفضة والقعود بمنزلة الرجال * ولا بأس لهن بلبس الديباج والحرير ~~والذهب والفضة واللؤلؤ * ويكره الأكل على خوان من ذهب أو فضة ولا رخصة ~~للرجل فيما يتخذ من الذهب والفضة مفضضا أو مذهبا ما خلا الخاتم من الفضة ~~وحلية السيف والسلاح لرخصة جاءت فيه * ويكره أن يتوضأ في طست من الذهب أو ~~الفضة * وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى لا ينبغي للرجل أن يلبس ثوبا فيه ~~كتابة من ذهب أو فضة ولا بأس بمسمار الذهب في فص خاتم رجل في قول أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى ولا بأس بأن يستر حيطان البيت باللبود ونحوها للحر والبرد ~~* وإذا تحركت ثنية الرجل ولم تسقط إلا أنه يخاف سقوطها فشدها بذهب أو فضة ~~لا بأس به وليس هذا كالحلي * وإن سقطت ثنية الرجل قال أبو حنيفة رحمة الله ~~تعالى يكره ms1862 أن يعيدها ويشدها ولكن يأخذ من شاة ذكية ويشدها مكانها وقال أبو ~~يوسف رحمه الله تعالى لا بأس بأن يشد ثنية في موضعها وليس هذا كسن ميت * ~~وذكر في الجامع الصغير إذا تحرك سن الرجل فشدها بذهب قال محمد رحمه الله ~~تعالى لا بأس به * وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى الأول وقال آخرا ~~يشدها بالفضة لا بالذهب * واختلفوا في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى * وكان ~~أبو حنيفة لا يرى بأسا بشدها بالفضة * وكذا إذا سقطت سنه لا بأس بأن يتخذ ~~سنا من فضة * ويكره أن يتخذ من ذهب * ولا يتختم الرجل إلا بفضة * أما لا ~~يتختم بالذهب للحديث المعروف * وكذا التختم بالحديد لأنه خاتم أهل النار * ~~وكذا الصفر لقوله عليه السلام تختم بالورق ولا تزده على مثقال فظاهر هذا ~~للفظ يقتضي كراهة التختم بالحجر الذي يقال له يشم والصحيح أنه لا بأس به ~~لأنه ليس بذهب ولا حديد ولا صفر بل هو حجر * وعن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم كان يتختم بالعقيق ثم التختم بالفضة إنما يباح لمن يحتاج إلى الختم ~~كالقاضي والسلطان ونحوهما * أما عند عدم الحاجة فالترك أفضل * وإذا تختم ~~بالفضة ينبغي أن يكون الفص إلى بطن الكف لا إلى ظهر الكف * ثم يجعله في ~~اليد اليسرى في زماننا * رجل هدم بيتا مصورا من تماثيل الطيور والآدمي ~~بالأصباغ قال محمد رحمه الله تعالى يضمن قيمة البيت وأصباغه غير مصور ~~بمنزلة ما لو أحرق بربط الإنسان فإنه يضمن قيمة العود وإن كسره لا يضمن شيأ ~~لأنه لم يستهلك الحطب والخشب ولا بأس للمرأة أن تجعل في قرونها وذوائبها ~~شيأ من الوبر ويكره أن تصل شعرها بشعر غيرها * ولا بأس للتاجر حلق شعر جبهة ~~الغلام لأنه يزيد في الثمن فإن كان العبد للخدمة ولا يريد به التجارة لا ~~يستحب أن يفعل ذلك * وروي عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى قال حلقت رأسي بمكة ~~فخطأني الحجام في ثلاثة منها أني جلست مستدبرا فقال استقبل القبلة وناولته ~~الجانب ms1863 الأيسر فقال الأيمن وأردت أن أذهب بعد الحلق فقال ادفن شعرك فرجعت ~~ودفنته * ولا بأس بدخول النساء في الحمام إذا دخلن بمئزر * ويكره غمز ~~الأعضاء في الحمام لأن الخادم ربما يفعل ذلك عن شهوة * وإن كان ذلك لضرورة ~~فلا بأس به * ولا بأس بأن يكون المولى راكبا والغلام يمشي معه إذا كان ~~الغلام يطيق ذلك فإن كان لا يطيق يكره * الرجل إذا كان في بيت أخذته ~~الزلزلة لا يكره له أن ينتقل إلى الفضاء ويفر خلافا لما قاله بعض الناس * ~~بل يستحب الفرار لما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر على هدف مائل ~~فأسرع المشي قيل له أتفر من قضاء الله قال عليه الصلاة والسلام فراري من ~~قضاء الله تعالى بقضائه * ولا بأس بالاكتحال يوم عاشوراء بل هو مستحب لقوله ~~عليه الصلاة والسلام من اكتحل يوم عاشوراء بالإثمد المروح لم ترمد عيناه ~~أبدا * وإذا ماتت المرأة في رجال ليس معهم امرأة لم يغسلوها وإن كانوا ~~محارم ولكنها تيمم بالصعيد فإن كان من ييممها محرما لها يممها بغير خرقة * ~~وإن لم يكن لها محرما ييممها بخرقة يلفها على كفه * والرجل إذا مات في نساء ~~ليس معهن رجل ييمم على ما بينا إلا أن من تيممة إن كانت حرة تيممه بخرقة ~~تلفها على كفها وإن كانت مملوكة تيممه بغير خرقة وأمته وأمة غيره في ذلك ~~سواء * وإن كان معهن رجل إلا أنه كافر علمنه الغسل ليغسله * وكذا إذا كان ~~مع الرجال امرأة كافرة علموها الغسل لتغسلها وإن كان معهن صبي لم يبلغ حد ~~الشهوة وعلمنه غسل الميت ليغسل الرجل * PageV03P253 # فصل فيما يقبل فيه قول الواحد وما لا يقبل *) # مسافر حضرته الصلاة ولم يجد ماء إلا في إناء وأخبره رجل أنه نجس قال في ~~الكتاب إن كان المخبر عدلا ليس له أن يتوضأ بذلك الماء وإن كان فاسقا فله ~~أن يتوضأ بذلك الماء لأن الطهارة في الماء أصل فيتمسك بالأصل فلا يبطل حكمه ~~كما لا يثبت الخبر برواية الفاسق * بخلاف ms1864 ما إذا أخبره فاسق في المعاملات ~~فإن ثم يجوز الأخذ بقول الفاسق لمكان الضرورة وإن كان المخبر بنجاسة الماء ~~مستورا فالمستور فيه بمنزلة الفاسق في ظاهر الرواية لأن العدالة شرط وما ~~كان شرط لا يكتفى بوجوده من حيث الظاهر كمن قال لعبده إن لم تدخل الدار ~~اليوم فأنت حر فقال العبد لم أدخل وقال المولى دخلت كان القول قول المولى ~~وإن كان الظاهر شاهد للعبد فإن كان المخبر بنجاسة الماء عبدا ثقة فالعبد ~~بمنزلة الحر العدل كما في رواية الاخبار * وإن كان المخبر بنجاسة الماء ~~امرأة حرة فالمرأة بمنزلة الرجل كما في رواية الاخبار والأمة الثقة بمنزلة ~~الحرة فإن أراق الماء ثم تيمم كان ذلك أحوط وإن كان أكبر رأيه أن المخبر ~~بنجاسة الماء كاذب فإنه يتوضأ به ولا يتمم وإن كان المخبر بنجاسة الماء ~~رجلا من أهل الذمة لا يقبل قوله فإن وقع في قلبه أنه صادق في هذا الوجه قال ~~في الكتاب أحب إلى أن يريق الماء ثم يتمم ولو توضأ به وصلى جازت صلاته * ~~وفي خبر الفاسق إذا وقع في قلبه أنه صادق فإنه يتمم ولا يتوضأ به لأن ~~الفاسق من أهل الشهادة على المسلم أما الكافر ليس من أهل الشهادة على ~~المسلم * ولو كان المخبر بنجاسة الماء صبيا أو معتوها يعقلان ما يقولان قال ~~فهو كذلك * من أصحابنا من قال المراد بهذا العطف أن الصبي كالبالغ * إذا ~~كان مرضيا ويسقط اعتبار البلوغ كما يسقط فيه اعتبار الذكورة والحرية ويكون ~~هو كالبالغ كما في المعاملات * والأصح أن مراده العطف على الذمي فإن خبر ~~الصبي والمعتوه في هذا كخبر الذمي لأنه ليس لهما ولاية الإلزام * ولو أن ~~رجلا دخل على قوم من المسلمين يأكلون طعاما ويشربون شرابا فدعوه إليه فقال ~~له رجل ثقة منهم عرفه هو هذا اللحم ذبيحة المجوسي وهذا شراب خالطه خمر فقال ~~الذين دعوه إلى ذلك ليس الأمر كما قال بل هو حلال فإنه ينظر في حالهم فإن ~~كانوا عدولا لا يلتفت هو إلى قول ms1865 ذلك الواحد الذي أخبره بالحرمة وإن كانوا ~~متهمين فإنه يأخذ بقول ذلك الواحد ولا يسعه أن يتناول شيئا من ذلك سواء كان ~~المخبر بالحرمة حرا أو مملوكا ذكرا أو أنثى لأن قول الواحد الثقة مقبول في ~~الديانات * ولو كان في القوم رجلان ثقتان فإنه يأخذ بقولهما * وإن كان في ~~القوم ثقة واحد فإنه يعمل بذلك بأكبر رأيه * فإن لم يكن في ذلك رأي له ~~واستوى الحالان عنده فلا بأس بأن يأكل في ذلك ويشرب ويتوضأ منه * وإن كان ~~الذي أخبره بأنه حلال مملوكين ثقتين والذي يزعم أنه حرام واحد فلا بأس ~~بأكله لأنه في الخبر الديني الحر والمملوك سواء فيترجح قول المثنى * وإن ~~كان الذي يزعم أنه حرام مملوكين ثقتين والذي يزعم أنه حلال حرا واحدا فإنه ~~لا ينبغي له أن يأكل لترجح قول المثنى * رجل تزوج امرأة فأخبره مسلم ثقة ~~رجل أو امرأة أنهما ارتضعا من امرأة واحدة قال في الكتاب أحب إلى أن يتنزه ~~فيطلقها ويعطيها نصف المهر إن لم يكن دخل بها ولا تثبت الحرمة بخبر الواحد ~~عندنا ما لم يشهد به رجلان أو رجل وامرأتان * وعلى قول الشافعي رحمه الله ~~تعالى تثبت حرمة الرضاع بشهادة الأربع من النساء وإنما يتنزه احتياطا لمكان ~~حرمة الوطء فيطلقها كي لا تبقى معلقة ويعطيها نصف المهر قبل الدخول والكل ~~بعده وإن كان المسمى أكثر من مهر المثل يستحب أن لا تأخذ منه شيئا قبل ~~الدخول وبعد الدخول يستحب لها أن تبرئ الزوج عما زاد على مهر المثل إذا كان ~~المسمى أكثر من مهر المثل لأن الزيادة إنما تجب بحكم النكاح وذلك محتمل * ~~وإن لم يطلقها ولم يتنزه وسعه ذلك لأن ملك النكاح لم يبطل بهذه الشهادة * ~~وكذلك رجل اشترى جارية فأخبره عدل ثقة أنها حرة الأبوين أو أنها أخته من ~~الرضاع فإن تنزه عن وطئها فهو أفضل وإن لم يتنزه وسعه ذلك لأن ملك اليمين ~~لم يبطل بهذه الشهادة * مسلم اشترى لحما وقبضه فأخبره مسلم ثقة أنه ذبيحة ~~مجوسي فإنه ms1866 لا ينبغي للمشتري أن يأكل ولا يطعم غيره لأن المخبر أخبره بحرمة ~~العين وبطلان الملك وحرمة العين حق الله تعالى فيثبت بخبر الواحد * وأما ~~بطلان الملك لا يثبت بخبر الواحد وليس من ضرورة ثبوت الحرمة بطلان الملك ~~فتثبت الحرمة مع بقاء الملك * بخلاف ما تقدم لأن بقاء النكاح لا يتصور مع ~~ثبوت الحرمة المؤبدة * فإذا لم يبطل النكاح بخبر الواحد لا تثبت الحرمة ~~وإذا ثبتت الحرمة مع بقاء ملك اليمين ههنا لا يمكنه الرد على بائعه ولا أن ~~يحبس الثمن عن البائع إذا لم يبطل البيع * ولو أنه لم يشتر اللحم ولكن الذي ~~كان اللحم في يده أذن له بالتناول فأخبره مسلم ثقة أنه ذبيحة مجوسي لا يحل PageV03P254 ~~له أن يأكل لأنه أخبره بما هو حق الله تعالى فتثبت الحرمة * ولو أنه أذن له ~~بالتناول ثم باعه منه بعد الإذن أو ملكه لسبب آخر بميراث أو هبة ثم أخبره ~~مسلم ثقة أنه حرام العين لا يحل تناوله * ولو أن رجلا ملك طعاما أو جارية ~~بميراث أو بيع أو هبة أو سبب من الأسباب ثم أخبره مسلم ثقة أن هذا الفلان ~~بن فلان الفلاني غصبه منه البائع أو الواهب أو الميت قال أحب إلى أن يتنزه ~~فلا يأكل ولا يشرب ولا يتوضأ ولا يطأ جارية لأن بخبر الواحد العدل تثبت ~~الريبة فيتنزه وإن لم يتنزه كان في سعة من ذلك لأن المخبر ما أخبره بحرمة ~~العين وإنما أخبره أن من يملك منه كان غاصبا وهو مكذب في هذا الخبر شرعا ~~لأن اليد دليل الملك فلهذا قال إن تنزه كان أفضل وإن لم يتنزه كان في سعة ~~من ذلك وكذلك لو أن رجلا في يده طعام فأذن لغيره بالتناول وأخبره ثقة أن ~~هذا الطعام والشراب غصب في يده من فلان والذي في يده ينكر ويزعم أنه له إن ~~تنزه كان أفضل وإن لم يتنزه كان في سعة من ذلك * وكذا إذا لم يكن الذي في ~~يده ثقة لأن اليد دليل الملك فالمخبر ms1867 إنما أخبره بالحرمة حقا للمغصوب منه ~~وقول الواحد جعل حجة في حقوق العباد في حكم التنزه لا في حكم بطلان الملك * ~~وكذا لو كان ماء وهو في سفر ولم يجد ماء غير ذلك فإنه يتوضأ به ولا يتيمم ~~هذا إذا لم يكن الذي في يده ثقة * فإن كان عدلا ثقة وزعم أنه لم يغصبه من ~~أحد اختلف المشايخ فيه * قال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى ههنا لا ~~يتنزه بخلاف ما لو كان فاسقا * وغيره من المشايخ قال هذا والأول سواء يتنزه ~~وهو الصحيح لأن ذا اليد وإن كان عدلا فهو يدفع الغصب عن نفسه فلا يعارض ~~قوله قول المخبر في حكم التنزه * ولو أن رجلا أراد أن يشتري لحما فقال له ~~رجل عدل لا تشتر فإنه ذبيحة مجوسي وقال له القصاب إنه ذبيحة مسلم والقصاب ~~عدل قال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى إن السامع يتحرى فإن لم يقع تحريه ~~على شيء يسقط الخبران فتبقى الإباحة الأصلية * وعلى قول المشايخ رحمهم الله ~~تعالى لا يشتري ويأخذ بقول من أخبره أنه ذبيحة مجوسي لأن البيع صار حراما ~~على البائع بقول المخبر أنه ذبيحة مجوسي والبائع يدفع الضرر عن نفسه فيكون ~~متهما فلا يأخذ بقول البائع وقال شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى كان ~~شيخنا الإمام رحمه الله تعالى يقول إذا أتى الصبي بقالا بفلوس ليشتري منه ~~شيئا وأخبره أن أمه أمرته بذلك فإن طلب الصابون ونحو ذلك لا بأس للبقال أن ~~يبيع منه وإن طلب الزبيب والجوز وما يأكله الصبيان عادة ينبغي ألا يبيع منه ~~لأنه كاذب فيما يقول ظاهرا وإن قال الصغير هذا لي وقد أذن لي أبي أن أهبه ~~لك أو أتصدق به عليك لا ينبغي للسامع أن يقبل ذلك منه لأن الأب لو أذن ~~للصغير بهذا التصرف لا يصح إذنه * بخلاف ما لو قال هو لأبي بعثه إليك على ~~يدي هبة أو صدقة فإنه يجوز للسامع أن يقبل ذلك منه * وكذا الفقير إذا أتاه ~~عبد أو أمة ms1868 بصدقة من المولى * ولو أن رجلا عرف جارية لرجل يدعيها ويزعم ~~أنها له والأمة تصدقه في أنها له ثم رأى الجارية في يد رجل آخر يقول هذا ~~الذي في يده كانت الجارية في يد فلان وفلان ذلك كان يدعي أنها له والجارية ~~تصدقه في ذلك إلا أن الجارية كانت لي وإنما أمرت فلانا بذلك لأمر خفية ~~وصدقته الجارية في قوله هذا والمدعي مسلم ثقة لا بأس للسامع أن يشتر بها ~~منه لأنه أخبر بخبر يحتمل الصحة * وإن كان في أكبر رأى السامع أن الذي في ~~يديه الجارية كاذب فيما يقول لا ينبغي للسامع أن يشتريها منه ولا يقبل هبته ~~ولا صدقته لأن الإقرار ذي اليد أنها كانت في يد فلان وفلان يدعي أنها له ~~إقرار منه بملك فلان فإذا كان في أكبر رأيه أنه كاذب فيما يقول أنها لي لا ~~يقبل قوله ولا يشتري منه الجارية ولو لم يقل ذو اليد ذلك ولكنه قال هي لي ~~ظلمني فلان وغصبها مني فأخذتها منه لا ينبغي للسامع أن يشتري منه ولا يقبل ~~هبته ولا صدقته كان الذي في يديه ثقة أو لم يكن ثقة * بخلاف ما إذا لم يدع ~~الغصب وإنما أقر بالتلجئة لأن الغصب أمر مستنكر فلا يقبل قوله في ذلك أما ~~في التلجئة ما أخبر بخبر مستنكر فيقبل قوله إذا كان ثقة * فإن قال الذي في ~~يديه كان فلان ظلمني وغصبها مني ثم رجع عن ظلمه فأقر بها لي ودفعها إلي فإن ~~كان ثقة فلا بأس أن يقبل منه ويشتري منه الجارية لأنه أخبر بخبر مستقيم وهو ~~الرجوع عن الظلم وما أقر على نفسه سبب الضمان وهو الأخذ * وكذا لو قال ~~غصبها مني فلان فخاصمته إلى القاضي فقضى القاضي لي بها ببينة أقمتها أو ~~بنكوله عن اليمين فإنه يجوز للسامع أن يقبل قوله إذا كان ثقة لأنه أخبر ~~بخبر مستقيم وهو إثبات الملك بالحجة وإنما شرط أن يكون ثقة لأن كلامه أنها ~~كانت في يد فلان إقرار لفلان بالملك ظاهرا ms1869 وإن كان المخبر كاذبا في أكبر ~~رأي السامع فإنه لا يشتريها منه في جميع هذه الوجوه ولا يقبل قوله * وإن ~~قال قضى لي بها القاضي PageV03P255 ~~فأخذها منه ودفعها لي أو قال قضى القاضي بها لي فأخذتها من منزله بإذنه أو ~~بغير إذنه إن كان ثقة كان له أن يقبل قوله * وإن قال قضى لي بها فجحد ~~القضاء فأخذتها منه لا ينبغي له أن يقبل قوله وإن كان ثقة لأنه لما جحد ~~القضاء كان أخذه في حالة المنازعة فلا يقبل قوله كما لو قال اشتريت هذه ~~الجارية من فلان ونقدته الثمن ثم جحد البيع فأخذتها منه فإنه لا ينبغي له ~~أن يقبل قوله لأن القول قول الجاحد في الشرع * ولو أن رجلا قال اشتريت هذه ~~الجارية من فلان ونقدت الثمن وقبضتها بأمره وهو مأمون ثقة عند السامع وقال ~~له رجل آخر أن فلانا ذلك جحد هذا البيع وزعم أنه لم يبع منه شيئا والقائل ~~الثاني مأمون ثقة أيضا فإنه لا ينبغي للسامع أن يقبل قوله وأن يشتريها منه ~~لأن الأول أخبر أن فلانا جحد الشراء لا يكون للسامع أن يشتري منه فكذا إذا ~~أخبره غيره بالجحود * وإن كان المخبر الثاني غير ثقة إلا أن في أكبر رأي ~~السامع أن الثاني صادق فكذلك * وإن كان في أكبر رأيه أنه كاذب فلا بأس بأن ~~يشتريها منه إذا لم يكن المخبر الثاني ثقة * وإن كانا جميعا غير ثقة وفي ~~أكبر رأي السامع أن الثاني صادق لا ينبغي له أن يشتريها منه ولا يقبل قوله ~~وهو بمنزلة ما لو كان الثاني ثقة * رجل رأى عينا في يد رجل وقد علم أنه ~~لغيره فقال له ذو اليد أنا ملكته من فلان ذلك بسبب من الأسباب أو قال فلان ~~ذلك وكلني ببيعه فإنه يحل له أن يشتري منه والقياس أن لا يحل لأنه متهم في ~~جر المنفعة إلى نفسه وإنما حل له أن يشتري منه استحسانا لمكان الضرورة فإنا ~~لو شرطنا لإباحة الشراء منه وقبوله قول إقامة ms1870 الشاهدين يضيق الأمر على ~~الناس * وهذه الضرورة معدومة فيما إذا أخبره عدل على خلاف ذلك * ولو أن ~~رجلا في يديه جارية تقر بالرق لذي اليد فشهد مسلم عند رجل آخر أن الجارية ~~التي في يد فلان أمة لفلان آخر غصبها منه الذي في يديه والذي في يديه يجحد ~~ذلك ويقول هي لي والذي في يديه غير مأمون قال في الكتاب أحب إلي أن لا ~~يشترى منه وإن اشتراها ووطئها كان في سعة من ذلك لأن المخبر فيما أخبر ~~بالغصب مكذب شرعا فكان للسامع أن يشتري * والأحوط أن لا يشتري * ولو أخبره ~~مسلم ثقة أنها حرة الأصل أو أخبره أنها كانت أمة لذي اليد أعتقها فهذا ~~والأول سواء وإن اشتراها كان في سعة من ذلك لأن ملك الإنسان لا يزول بقول ~~الواحد * وإن لم يشتر كان أولى * ولو كانت الجارية لرجل فأخذها رجل آخر ~~وأراد بيعها قال في الكتاب لا ينبغي لمن عرفها للأول أن يشتري من الذي في ~~يديه حتى يعلم أنها خرجت من ملك الأول وانتقلت إلى ذي اليد بسبب صحيح أو ~~يعلم أن الأول وكله ببيعها فإن سأل ذا اليد فقال ذو اليد اشتريتها منه أو ~~وهبها لي أو تصدق بها علي أو قال وكلني ببيعها فإن كان ذو اليد ثقة فلا بأس ~~بأن يقبل قوله ويشتري ويطأ وإن كان غير ثقة إلا أن في أكبر رأيه أنه صادق ~~فكذلك لأن قول المخبر مقبول في المعاملات إذا لم يعارضه قول آخر * وإن لم ~~يكن عدلا وكان في أكبر رأيه أنه كاذب لا ينبغي له أن يقبل قوله ولا أن ~~يشتري منه * وكذا لو لم يعلم أن ذلك الشيء لغير الذي في يديه إلا أم الذي ~~في يديه أخبره أنه لغيره وأن ذلك الغير وكله بالبيع أو باعه منه أو وهب له ~~لأن إقرار ذي اليد بالملك لغيره بمنزلة العلم إن كان المخبر ثقة * وإن كان ~~غير ثقة لكن في أكبر رأيه أنه صادق فكذلك * وإن كان أكبر رأيه ms1871 أنه كاذب لا ~~يقبل قوله فلا يشتري منه * وإن كان الذي في يديه لم يخبره أن ذلك الشيء ~~لغيره فلا بأس بشرائه منه وأن يقبل هبته وإن لم يكن ثقة لأن اليد دليل ~~الملك يستوي فيه الفاسق والعدل إلا أن يكون الذي في يديه ممن كان مثله لا ~~يتملك مثل ذلك العين * كما لو رأى درة متقومة في يد فقير ورأى كتابا في يد ~~جاهل لم يكن في آبائه من هو أهل لذلك فيكون الأفضل أن يتنزه ولا يشتري * ~~وإن اشتراه أو قبل هبته وهو لا يعلم أنه لغيره قال رجوت أن يكون في سعة في ~~ذلك لأن اليد دليل الملك شرعا كان المشتري معتمدا على دليل شرعي وإنما علقه ~~بالرجاء لأن في وهم كل واحد أن مثله لا يملك هذا العين * وإن كان الذي أتاه ~~به عبدا أو أمة لا ينبغي له أن يشتري منه حتى يسأله عن ذلك لأن الرق مانع ~~من الملك * فإن سأله فأخبره بأن مولاه قد أذن له فيه وهو مأمون ثقة لا بأس ~~بأن يشتري منه * وإن كان غير ثقة فإن كان أكبر رأيه أنه صادق فيما يقول ~~يقبل قوله * وإن كان في أكبر رأيه أنه كاذب ببل يقبل قوله * وإن لم يكن له ~~رأي في ذلك لا يشتري منه ولا يقبل قوله لأن المانع من التصرفات ظاهر وهو ~~الرق فلا يقبل قوله ما لم يترجح جانب الصدق * وكذا الصبي الذي لم يبلغ وهو ~~مملوك أو حر إن أخبره أنه مأذون له في بيعه أو أن فلانا بعث على يديه هبة ~~أو صدقة فإن كان أكبر رأيه أنه صادق وسعه أن يصدقه لأن بعث الهدايا على يد ~~المماليك والصبيان معتاد والرجل يبعث PageV03P256 ~~الهدايا إلى المعلم على يد الصبي * وإن كان في أكبر رأيه أنه كاذب لا ينبغي ~~له أن يقبل قوله * رجل قدم بلدا بأعيان وطعام وجوار وقال أنا مضارب فلان ~~وأنا مفاوضه أو وكيله كان للناس أن يشتروا منه * وكذا العبد إذا قدم ms1872 بلدا ~~فادعى أن مولاه أذن له في التجارة كان للناس أن يقبلوا قوله ويعاملوا معه * ~~ولو أن رجلا تزوج امرأة لم يرها فأدخلها عليه إنسان وقال أنها امرأته وسعه ~~أن يقبل قوله ويطأها إذا كان ثقة عنده أو كان في أكبر رأيه أنه صادق * وكذا ~~رجل دخل على غيره ليلا وهو شاهر سيفه أو ماد رمحه يسدد نحوه وصاحب المنزل ~~لا يدري أنه لص أو هارب من اللصوص فإنه يحكم رأيه فإن كان في أكبر رأيه أنه ~~لص دخل عليه ليأخذ ماله ويقتله إن منعه وصاحب المنزل يخاف أنه لو زجره أو ~~صاح به بادره بالضرب كان لصاحب المنزل أن يقتله * وإن كان في أكبر رأيه أنه ~~هارب من اللصوص لا ينبغي له أن يعجل فلا يقتله جوز العمل في هذه المسائل ~~بأكبر الرأي عند الحاجة وإنما يتوصل لأكبر الرأي بالداخل عليه بأن يحكم ~~بزيه وهيئته أو كان عرفه قبل ذلك بالجلوس مع أهل الخير يستدل بذلك على أنه ~~هارب من اللصوص وإن عرفه بالجلوس مع اللصوص وأهل الشر يستدل بذلك على أنه ~~سارق * رجل قال لغيره إن فلانا أمر بي ببيع جاريته التي في منزله ودفعها ~~إلى مشتريها كان للسامع أن يشتريها منه وأن يقبض الجارية من منزل مولاها ~~إذا دفع المشتري الثمن إلى بائعها إن كان البائع ثقة أو غير ثقة وقع في ~~قلبه أنه صادق فإن وقع في قلبه أنه كاذب إن وقع في قلبه ذلك قبل الشراء لا ~~ينبغي له أن يشتري حتى يسأل مولاها * وإن وقع في قلبه ذلك بعد الشراء لا ~~يتعرض للجارية لأن أكبر الرأي في حقه بمنزلة اليقين * وإن قبضها ووطئها ثم ~~وقع في أكبر رأيه أن البائع كاذب فيما قال فإنه يترك وطأها حتى يتعرف خبرها ~~وإن كان المشتري حين اشتراها شهد عنده شاهد أعدل أن مولى الجارية أمر ~~ببيعها ثم حضر المولى وجحد الأمر بالبيع كان المشتري في سعة من إمساكها ~~وكان له أن يتصرف فيها حتى يخاصمه المولى إلى ms1873 القاضي لأن شهادة الشاهدين ~~حجة تامة ولو شهدا عند القاضي يقضي القاضي بالوكالة وصحة البيع * وكذا إذا ~~شهدا عند المشتري * ولو أن القاضي قضى لمولاها لا يسع للمشتري بشهادة ~~الشاهدين اللذين شهدا عنده أن يمسكها لأن شهادتهما لم تكن ملزمة وقضاء ~~القاضي ملزم * رجل تزوج امرأة ولم يدخل بها حتى غاب عنها فأخبره مخبر أنها ~~قد ارتدت فإن كان المخبر عنده ثقة وهو حر أو مملوك أو محدود في قذف وسعه أن ~~يصدق المخبر ويتزوج أربع نسوة سواها لأن هذا خبر بأمر ديني وهو حل نكاح ~~أربع سواها وهذا خبر غير ملزم إياه شيئا فلا يعتبر فيه العدالة * وإن لم ~~يكن المخبر ثقة وفي أكبر رأيه أنه صادق فكذلك وإن كان في أكبر رأيه أنه ~~كاذب لم يتزوج أكثر من ثلاث لأن خبر الفاسق لا يعارض أكبر الرأي * ولو أن ~~مخبرا أخبر المرأة أن زوجها قد ارتد ذكر في الاستحسان من الأصل أن لها أن ~~تتزوج بزوج آخر وسوى بين الرجل والمرأة * وذكر في السير الكبير ليس لها أن ~~تتزوج بزوج آخر حتى يشهد عندها رجلان أو رجل وامرأتان لأن ردة الزوج أغلظ ~~من ردة المرأة * وذكر شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى الصحيح أن لها أن ~~تتزوج آخر لأن المقصود من هذا الخبر وقوع الفرقة بين الزوجين * وفي هذا لا ~~فرق بين ردة الزوج والمرأة قال ألا ترى أن الفرقة تثبت بشهادة رجل وامرأتين ~~وإن كان لا يثبت به القتل * وكذا لو كانت المرأة صغيرة فأخبره إنسان أنها ~~ارتضعت من أمه أو أخته صح هذا الخبر * ولو أخبره إنسان أنه تزوجها وهي ~~مرتدة يوم تزوجها أو كانت أخته من الرضاع والمخبر ثقة لا ينبغي له أن يتزوج ~~أربعا سواها ما لم يشهد بذلك عنده شاهدا عدل لأنه أخبر بفساد عقد كان ~~محكوما بصحته ظاهرا فلا يبطل ذلك بخبر الواحد وهذا خبر مستنكر وهو مباشرة ~~النكاح بصفة الفساد * بخلاف الأول فإن ثمة أخبر بأمر عارض غير مستنكر فإن ~~شهد عنده ms1874 شاهدا عدل بذلك وسعه أن يتزوج أربعا سواها * وكذا لو أن امرأة غاب ~~عنها زوجها فأخبرها مسلم ثقة أن زوجها طلقها ثلاثا أو مات عنها أو كان غير ~~ثقة فأتاها بكتاب من زوجها بالطلاق وهي لا تدري أن الكتاب كتاب زوجها أم لا ~~إلا أن أكبر رأيها أنه حق لا بأس بأن تعتد وتتزوج * ولو أتاها رجل وأخبرها ~~أن أصل نكاحها كان فاسدا وأن زوجها كان أخا لها من الرضاع أو كان مرتدا لم ~~يسعها أن تتزوج بقوله وإن كان ثقة لأنه أخبرها بخبر مستنكر * وكذلك امرأة ~~قالت لرجل طلقني زوجي ثلاثا وانقضت عدتي ووقع في قلبه أنها صادقة لا بأس ~~للرجل أن يتزوجها بقولها * وكذا المطلقة ثلاثا إذا قالت لزوجها انقضت عدتي ~~وتزوجت بزوج آخر ودخل بي الزوج ثم طلقني وانقضت عدتي وكان ذلك في مدة يتصور ~~فيها نكاح الزوج الثاني وانقضاء العدتين فإنه لا بأس لزوجها الأول أن ~~يتزوجها إذا كانت ثقة PageV03P257 ~~عنده أو وقع في قلبه أنها صادقة لأنها أخبرت بأمر محتمل وما أخبرت بأمر ~~مستنكر * قال الشيخ الإمام الأجل شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى في ~~هذا بيان أنها لو قالت لزوجها الأول حللت لك لا يحل له أن يتزوجها ما لم ~~يستفسرها لأن العلماء اختلفوا في أنها هل تحل للزوج بمجرد النكاح الثاني * ~~قال بعضهم تحل ولا يكون له أن يعتمد على قولها حللت لك حتى تفسر * جارية ~~صغيرة لا تعبر عن نفسها في يد رجل يدعي الرجل أنها له فلما كبرت لقيها رجل ~~في بلد آخر فقالت أنا حرة الأصل لا يسعه أن يتزوجها لأنه علم أنها كانت ~~مملوكة لذي اليد لأن اليد فيمن لا يعبر عن نفسه دليل الملك فلا يقبل قولها ~~* ولو قالت كنت أمة له فأعتقني فإن كانت ثقة عنده أو وقع في قلبه أنها ~~صادقة لا بأس بأن يتزوجها لأنها أخبرت بأمر محتمل لم يعلم هو بخلاف ذلك * ~~وكذا المرأة الحرة إذا تزوجت رجلا ثم قالت لرجل آخر إن نكاحي ms1875 كان فاسدا أو ~~كان زوجها على غير الإسلام لا يسع لهذا أن يقبل قولها ولا أن يتزوجها لأنها ~~أخبرت بأمر مستنكر * ولو قالت طلقني بعد النكاح أو ارتد عن الإسلام وسعه أن ~~يعتمد على خبرها ويتزوجها لأنها أخبرت بأمر محتمل فإذا أخبرت ببطلان النكاح ~~الأول لا يقبل قولها * وإن أخبرت بالحرمة بأمر عارض بعد النكاح من رضاع ~~طارئ أو غير ذلك فإن كانت ثقة عنده أو لم تكن عنده ثقة ووقع في قلبه أنها ~~صادقة فلا بأس أن يتزوجها والله أعلم # (* فصل في التسبيح والتسليم والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ~~والتعاويذ وما يرجع إلى الأمور الدينية *) PageV03P258 ~~رجل أراد أن يتعوذ قال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى أحب إلى أن يقول ~~أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ليكون موافقا للقرآن * ولو قال أعوذ بالله ~~العظيم أو قال أعوذ بالله السميع العليم يجوز * وينبغي أن يكون التعوذ ~~موصولا بالقراءة * رجل سمع رجلا يقرأ القرآن ويلحن في القراءة فإنه لا ~~ينبغي للقارئ أن يلحن ويتعلم الصواب * فأما السامع إن علم أنه لو منعه عن ~~اللحن ويعلمه الصواب يغضب القارئ أو يدخل عليه وحشة فإنه ينبغي للسامع أن ~~يمنعه عن اللحن ويعلمه الصواب إلا أن يخاف أن يقع بينهما عداوة فحينئذ وسعه ~~أن لا يتعرض له * الحارس في الحراسة إذا قال لا اله إلا الله أو ما أشبه ~~ذلك أو الفقاعي يقول عند فتح الفقاع للمشتري صلى الله على محمد قالوا يكون ~~آثما * بخلاف العالم إذا قال في المجلس صلوا على النبي عليه الصلاة وا ~~لسلام فإنه يثاب على ذلك * وكذا الغازي إذا قال كبروا يثاب عليه لأن ~~الفقاعي والحارس يأخذ بذلك عوضا * رجل جاء إلى تاجر ليشتري منه ثوبا فلما ~~فتح المتاع قال سبحان الله أو قال اللهم صلي على محمد إن أراد بذلك إعلام ~~المشتري بجودة ثوبه ومتاعه كره * رجل دعا بدعاء وقلبه ساه فإن كان دعاؤه ~~على الرقة فهو أفضل وكذا لو كان لا يمكنه أن يدعو إلا وهو ms1876 ساه فالدعاء أفضل ~~من ترك الدعاء * ويكره أن يقرأ القرآن في الحمام لأنه موضع النجاسات * وذكر ~~في كتاب الآثار أنه لابأس به * ولا يقرأ في بيت الخلاء * وإن قرأ القرآن ~~عند القبور إن نوي بذلك أن يؤنسهم صوت القرآن فإنه يقرأ * فإن لم يقصد ذلك ~~فالله تعالى يسمع قراءة القرآن حيث كانت * قوم يقرؤون القرآن من المصاحف أو ~~يقرأ رجل واحد فدخل عليهم واحد من الأجلة والأشراف فقام القارئ لأجله قالوا ~~إن دخل عليه عالم أو أبوه أو أستاذه الذي علمه العلم جاز له أن يقوم لأجله ~~وما سوى ذلك لا يجوز * رجل شرب الخمر فقال الحمد لله لا ينبغي له أن يقول ~~في هذا الموضع الحمد لله ولو أكل شيأ غصبه من إنسان فقل الحمد لله قال ~~الشيخ الإمام اسماعيل الزاهد لا بأس به * رجل يمسح وجهه إذا فرغ من الدعاء ~~قال بعضهم ذلك ليس بشيء * والصحيح أنه لا بأس به لورود الأثر فيه * رجل سمع ~~رجلا يذكر اسما من أسماء الله تعالى يجب عليه أن يعظمه ويقول سبحان الله ~~وما أشبه ذلك * ولو سمع اسم النبي صلى الله عليه وسلم فإنه يصلي عليه * فإن ~~سمع مرارا في مجلس واحد اختلفوا فيه * قال بعضهم لا يجب عليه أن يصلى إلا ~~مرة * وقال بعضهم يصلي في كل مرة * رجل يقرأ القرآن فسمع اسم النبي صلى ~~الله عليه وسلم ذكر الناطفي رحمه الله تعالى أنه لا يجب عليه الصلاة ~~والتسليم لأن قراءة القرآن على النظم والتأليف أفضل من الصلاة عليه صلى ~~الله عليه وسلم فإذا فرغ من القرآن صلى الله عليه وسلم كان حسنا وإن لم يصل ~~فلا شيء عليه * ولو سمع القارئ الآذان فالأفضل له أن يمسك عن القراءة ويسمع ~~الآذان * إذا سلم رجل على القارئ لا ينبغي له أن يسلم على القارئ كي لا ~~يشغله ذلك عن القراءة * فإن سلم عليه قال بعضهم لا يجب رد السلام على ~~القارئ * وقال بعضهم يجب وهو اختيار الفقيه أبي الليث رحمه الله ms1877 تعالى * ~~ويكره أن يصلي على غير النبي وحده فيقول اللهم صلي على فلان * ولو جمع في ~~الصلاة بين النبي وغيره فيقول اللهم صل على محمد وعلى آله وأصحابه جاز لأن ~~فيه تعظيم النبي صلى الله عليه وسلم * رجل سلم على من كان في الخلاء يتغوط ~~ويبول لا ينبغي أن يسلم عليه في هذه الحالة فإن سلم عليه قال أبو حنيفة ~~رحمه الله تعالى يرد عليه السلام بقلبه لا بلسانه * وقال أبو يوسف رحمه ~~الله تعالى لا يرد لا بالقلب ولا باللسان ولا بعد الفراغ أيضا * وقال محمد ~~رحمه الله تعالى عليه رد السلام بعد الفراغ من الحاجة * ولا يسلم على أحد ~~وقت الخطبة ولا يشمت العاطس * وإذا سلم وقت الخطبة لا يجب على السامع رد ~~السلام * السائل إذا أتى باب دار إنسان فقال السلام عليكم لا يجب رد السلام ~~عليه * وكذا إذا سلم على القاضي في المحكمة * وإذا أتى الرجل باب دار إنسان ~~يجب أن يستأذن قبل السلام * ثم إذا دخل سلم أولا ثم يتكلم * وإن كان في ~~الفضاء يسلم أولا ثم يتكلم * رجل كان جالسا في قوم فسلم عليه رجل وقال ~~السلام عليك يا فلان فرد عليه السلام بعض القوم سقط عمن سلم عليه * وقيل إن ~~سمى رجلا فقال السلام عليك يا زيد مثلا فرد عليه عمر ولا يسقط رد السلام عن ~~زيد * وإن لم يسم وقال السلام عليك وأشار إلى رجل فرد عليه غيره سقط السلام ~~عن المشار إليه * رجل سلم على رجل فرد عليه السلام فلم يسمع قال أبو بكر ~~الاسكاف رحمه الله تعالى أخاف أن لا يسقط عنه فرض الرد فقيل له لو كان ~~المردود عليه أصم ماذا يصنع قال ينبغي أن يريه تحريك شفتيه * إذا سلم ~~اليهودي أو النصراني أو المجوسي على مسلم قال محمد رحمه الله تعالى يقول ~~المسلم وعليك ينوي بذلك السلام لحديث مرفوع إلى رسول الله صلى الله عليه و PageV03P259 ~~سلم أنه قال إذا سلموا عليكم فردوا عليهم * وإنما يكره أن يبتدئهم ms1878 بالسلام ~~* أما إذا ابتدأ الكافر فلا بأس بأن يرد عليه ولكن لا يزيد على قوله وعليك ~~* وبعض المشايخ لم ير بأسا بالسلام على أهل الذمة * والصحيح هو الأول * هذا ~~إذا لم يكن للمسلم حاجة إليه فإن كان فلا بأس بالسلام عليه * ويكره للمسلم ~~أن يصافح الذمي * وإذا قال المسلم للذمي أطال الله بقاءك قالوا إن نوى ~~بقلبه أنه يطيل لعله يسلم أو يؤدي الجزية عن ذل وصغار فإنه لا بأس به لأن ~~هذا دعاء له إلى الإسلام أو المنفعة للمسلمين * الفارس مع الراجل إذا ~~التقيا ينبغي للفارس أن يسلم أولا * وكذا الرجل مع المرأة إذا التقيا يسلم ~~الرجل أولا * وإن سلمت المرأة الأجنبية على رجل إن كانت عجوزا رد السلام ~~عليها بصوت يسمع * وإن كانت شابة رد عليها في نفسه * والرجل إذا سلم على ~~امرأة أجنبية فالجواب فيه يكون على العكس * متعلم معه خريطة فيها كتب من ~~أخبار النبي صلى الله عليه وسلم أو من كتب الفقه فنام وتوسد بالخريطة قالوا ~~إن قصد به التوسد كره وإن فعل ذلك لأجل الحفظ لا يكره * ويكره تصغير المصحف ~~وأن يكتب بقلم دقيق مروى ذلك عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى وهو قول أبي ~~يوسف وزفر رحمهما الله تعالى * وكان أبو حنيفة رحمه الله تعالى يكره النقط ~~والتعاشير في المصحف * ومشايخنا رحمهم الله تعالى لم يروا في زماننا بأسا ~~بذلك ولو كتب القرآن على الحيطان والجدران بعضهم قالوا يرجى أن يجوز ذلك * ~~وبعضهم كرهوا ذلك مخافة السقوط تحت أقدام الناس * رجل أمسك المصحف في بيته ~~ولا يقرأ قالوا إن نوى به الخير والبركة لا يأثم بل يرجى به الثواب * ولو ~~أمسك الخمر في بيته للتخليل جاز ولا يأثم * ولو أمسك شيئا من هذه المعازف ~~والملاهي يكره ويأثم وإن كان لا يستعملها لأن إمساك هذه الأشياء تكون للهو ~~عادة * كاغد فيه مكتوب بسم الله الرحمن الرحيم جعل فيه شيء قال أبو بكر ~~الاسكاف رحمه الله تعالى يكره سواء كانت الكتابة في ظاهره أو باطنه ms1879 * بخلاف ~~الكيس إذا كتب عليه اسم الله فإنه لا بأس به لأن الكيس يعظم وهذا الكاغد لا ~~* ويكره لمن لا يكون على الطهارة أن يأخذ فلوسا عليها اسم الله تعالى * ولو ~~كتب على خاتمه اسمه أو اسم أبيه أو ما بدا له من أسماء الله تعالى نحو قوله ~~حسبنا الله ونعم الوكيل أو ربي الله أو نعم القدير الله فإنه لا بأس به * ~~رجل يذكر الله تعالى ويسبح في مجلس الفسق قالوا إن نوى أن الفسقة يشتغلون ~~بالفسق وأنا أشتغل بالتسبيح فهو أفضل وأحسن كمن سبح الله تعالى في السوق ~~وينوى به أن الناس يشتغلون بأمور الدنيا وأنا أسبح الله تعالى في هذا ~~الموضع فهذا أفضل من أن يسبح الله تعالى وحده في غير السوق * وإن سبح على ~~وجه الاعتبار يؤجر على ذلك وإن سبح على أن الفاسق يعمل الفسق كان إثما * ~~وينبغي للمصلي أن يدعي في صلاته بالدعاء المحفوظ ولا يتكلف لئلا يجري على ~~لسانه ما يشبه كلام الناس * أما في غير الصلاة يدعو بما يحضره ولا يستظهر ~~الدعاء لأن حفظ الدعاء يذهب بالرقة * رجل عطس خارج الصلاة ينبغي أن يحمد ~~الله تعالى فيقول الحمد لله رب العالمين أو يقول الحمد لله رب العالمين أو ~~يقول الحمد لله على كل حال * وينبغي لمن حضره أن يقول يرحمك الله ثم يقول ~~العاطس غفر الله لي ولكم أو يقول يهديكم ويصلح بالكم ولا يقول غير ذلك * ~~ولو عطس رجل في غير الصلاة فقال رجل في الصلاة الحمد لله قالوا تفسد صلاته ~~إن أراد به الجواب ولو قال يرحمك الله فسدت صلاته لأنه خطاب وجواب * ولو ~~عطس المصلي فقال رجل يرحمك الله ثم قال المصلي غفر الله لي ولكم كان جوابا ~~تفسد صلاته * وينبغي لمن كان بحضرة العاطس أن يشمت العاطس إذا تكرر عطاسه ~~في مجلس إلى ثلاث مرات فإن عطس أكثر من ثلاث مرات فالعاطس يحمد الله تعالى ~~في كل مرة ومن كان بحضرته وإن شمته في كل مرة فحسن وإن ms1880 لم يشمته بعد الثلاث ~~فحسن أيضا * رجل رأى رؤيا أعجبته ينبغي أن يحمد الله تعالى لأن ذلك نعمة ~~فيشكر ثم إن شاء قصها على من يثق به وإن شاء لم يقص * ولو قال رجل رأيت ~~الله تعالى في المنام قال الشيخ الإمام رئيس أهل السنة أبو منصور الماتريدي ~~رحمه الله تعالى هذا الرجل شر من عابد الوثن * وهذه المسئلة اختلف فيها ~~مشايخ بخارا وسمرقند * قال مشايخ سمرقند رحمهم الله تعالى رؤية الله تعالى ~~في المنام باطلة لا تكون لأن ما يرى في المنام لا يكون غير المرئي بل هو ~~خياله والله تعالى متنزه عن ذلك وترك الكلام في هذه المسئلة أحسن * وإذا ~~ماتت المرأة حاملا فدفنت ورؤيت في المنام أنها قالت ولدت لا ينبش قبرها * ~~ولا بأس بتقبيل يد العالم والسلطان * وتكلموا في تقبيل يد غيرهما * قال ~~بعضهم إن أراد به تعظيم المسلم لإسلامه فلا بأس به * والأولى أن لا يقبل * ~~وتكره المعانقة أما إذا سجد للسلطان إن كان قصده التعظيم والتحية دون ~~العبادة لا يكون ذلك كفرا * أصله أمر الملائكة PageV03P260 ~~بالسجود لآدم صلاة الله عليه وسجود أخوة يوسف عليه السلام * ولو قال لمسلم ~~أسجد للملك وإلا قتلناك قالوا إن أمروه بذلك للعبادة فالأفضل له أن لا يسجد ~~كمن أكره على أن يكفر كان الصبر أفضل وإن أمروه بالسجود للتعظيم والتحية لا ~~للعبادة له أن يسجد * رجل دعاه الأمير فسأله عن أشياء فإن تكلم بما يوافق ~~الحق يصيبه مكروه فإنه لا ينبغي له أن يتكلم بما يخالف الحق * وهذا إذا كان ~~لا يخاف على نفسه القتل ولا إتلاف عضو ولا يخاف على ماله فإن خاف ذلك فإنه ~~لا بأس به * وإذا سأل الرجل غيره الأخبار المحدثة في البلد قال بعضهم يكره ~~الإخبار والاستخبار * وقال بعضهم لا يكره الاستخبار ويكره الإخبار * ~~والصحيح أنه لا بأس بالإخبار أيضا ليكون عالما بالمصالح * امرأة أرادت أن ~~تصنع تعويذا ليحبها زوجها بعدما كان يبغضها ذكر في الجامع الصغير أن ذلك ~~حرام لا يحل * ولا بأس ms1881 بوضع الجماجم في الزرع والمبطخة لدفع ضرر العين لأن ~~العين حق تصيب المال والآدمي والحيوان ويظهر أثره في ذلك عرف ذلك بالآثار * ~~وإذا خاف العين كان له أن يضع فيه الجماجم حتى إذا نظر الناظر إلى الزرع ~~يقع بصره أولا على الجماجم لارتفاعها فنظره بعد ذلك إلى الحرث لا يضر لما ~~روي أن امرأة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقالت نحن من أهل الحرث ~~وإنا نخاف عليه العين فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تجعل فيه الجماجم ~~ويكره كتابة الرقاع في أيام النيروز وإلصاقها بالأبواب لأنه فيه إهانة اسم ~~الله تعالى وإهانة اسم النبي صلى الله عليه وسلم * بساط أو مصلى كتب عليه ~~في النسج الملك لله يكره استعماله أو بسطه والقعود عليه * ولو قطع الحرف من ~~الحرف أو خيط على بعض الحروف حتى لا تبقى الكلمة متصلة لا تزول الكراهة لأن ~~للحرف المفرد حرمة * وكذا لو كان عليها الملك لا غير أو كان الألف وحدها أو ~~كان اللام وحدها * وحكى أن بعض الأئمة رأى شبانا يرمون إلى الهدف وقد كتب ~~على الهدف أبو جهل فنهاهم عن ذلك ثم مر بهم وقد فصلوا الحروف فنهاهم أيضا ~~وقال ما نهيتكم في الابتداء لأجل الكلمة وإنما نهيتكم لأجل الحروف * خرقة ~~فيها درهم روى ابن سماعة عن محمد رحمه الله تعالى في النوادر أنه لا بأس ~~للرجل إمساك تلك الخرقة وإن لم يكن على وضوء ولا بأس ببيع الزنار من ~~النصارى ولا القلنسوة من المجوسي لأن في ذلك إذلالا بهم * اسكاف أمره إنسان ~~أن يتخذ له خفا مشهورا على زي المجوس أو الفسقة وزاد له في الأجرة قيل لا ~~ينبغي له أن يفعل ذلك * وكذا الخياط إذا أمره أن يخيط ثوبا على زي الفساق * ~~ويكره بيع المكعب المفضض من الرجال إذا علم أنه يشترى للبس * فقير آجر نفسه ~~من كافر ليعصر له العنب فيتخذه خمرا يكره له ذلك لأن النبي صلى الله عليه ~~وسلم لعن العاصر * ولو أن مسلما آجر ms1882 نفسه ليعمل في الكنيسة ويعمرها لا بأس ~~به لأنه لا معصية في عين العمل * فإن آجر نفسه من نصراني ليضرب الناقوس كل ~~يوم بخمسة دراهم وفي عمل آخر يعطيه كل يوم درهما قالوا لا ينبغي له أن ~~يؤاجر نفسه منهم ويطلب الرزق من عمل آخر * وإذا استؤجر لغسل الميت قالوا لا ~~أجر له * وكذا لو استؤجر لحمل الميت * ولو استؤجر لحفر القبر أو لدفن الميت ~~كان له الأجر قالوا إنما لا يجب الأجر لحمل الميت إذا لم يوجد ثمة أحد يحمل ~~الجنازة بغير أجر فإن وجد جازت الإجارة لأن الحمل لا يجب عليه خاصة وإن ~~استؤجر لضرب الطبل فإن كان للهو لا يجوز لأنه إعانة على معصية وإن كان ~~للغزو والقافلة جاز لأنه طاعة * وما أخذ المطرب والمغني إن أخذ من غير شرط ~~يباح له * وإن أخذ على شرط رده على صاحبه إن قدر وإن لم يقدر على الرد على ~~صاحبه تصدق به * رجل يبيع التعويذ في المسجد ويكتب في التعويذ التوراة ~~والإنجيل والقرآن ويأخذ عليه مالا ويقول إني أدفع التعويذ هدية أو هبة لا ~~يحل له ذلك المال لأن أخذ المال على الهدية حرام وإن أخذ الأجرة على تعليم ~~القرآن قالوا لا بأس به في زماننا * رجل أراد أن يتعلم النجوم قالوا إن كان ~~يتعلم مقدار ما يعرف به مواقيت الصلاة والقبلة لا بأس به * وما سوى ذلك ~~حرام * كافر من أهل الذمة أو من أهل الحرب طلب من مسلم أن يعلمه القرآن ~~والفقه قالوا لا بأس بأن يعلمه القرآن والفقه في الدين لأنه عسى أن يهتدي ~~إلى الإسلام فيسلم إلا أن الكافر لا يمس المصحف * رجل أراد أن يقرأ القرآن ~~ينبغي أن يكون على أحسن أحواله يلبس صالح ثيابه ويتعمم ويستقبل القبلة لأن ~~تعظيم القرآن والفقه واجب * وأما تعليم الكلام والمناظرة فيه قالوا وراء ~~قدر الحاجة مكروه وحكي أن حماد بن أبي حنيفة رحمه الله تعالى كان يتكلم في ~~الكلام فنهاه الأب عن ذلك فقال له حماد قد ms1883 رأيتك وأنت تتكلم فما بالك ~~تنهاني فقال يا بني كنا نتكلم وكل واحد منا كأن الطير على رأسه مخافة أن ~~يزل صاحبه وأنتم اليوم تتكلمون وكل واحد منكم يريد أن يزل صاحبه ومن أراد ~~أن يزل صاحبه يكفر فقد كفر PageV03P261 ~~قبل أن يكفر صاحبه * وأما التمويه والحيلة في المناظرة قالوا إن كان من كان ~~يناظره يكلمه متعلما مسترشدا أو يكلمه على الأنصاف بلا تعنت لا يحل له ~~التمويه والحيلة والتلبيس وإن كان من يكلمه يريد التعنت ويريد أن يطرحه يحل ~~له التمويه والحيلة بل يحتال كل حيلة ليدفع التعنت عن نفسه * رجل تعلم بعض ~~القرآن ثم وجد فراغا فإنه يتعلم تمام القرآن لأن تعلم تمام القرآن أفضل من ~~صلاة التطوع * وتعلم الفقه أولى من تعلم تمام القرآن * رجلان تعلما علما ~~كعلم الصلاة أو نحوها أحدهما يتعلم ليعلم الناس والآخر يتعلم ليعمل به ~~فالأول أفضل لأن منفعة تعليم الخلق أكثر فكان هو أفضل وجاء في الأثر أن ~~مذاكرة العلم ساعة خير من إحياء ليلة * رجل خرج في طلب العلم بغير إذن ~~والديه فلا بأس به ولم يكن هذا عقوقا * قيل هذا إذا كان ملتحيا فإن كان ~~أمرد صبيح الوجه فلأبيه أن يمنعه من الخروج * ولو أراد أن يخرج للحج وأبوه ~~كاره لذلك قالوا إن كان الأب مستغنيا عن خدمته لا بأس بأن يخرج * وإن لم ~~يكن مستغنيا لا يسعه الخروج لما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه ~~قال ما من رجل ينظر إلى والديه نظر رحمة إلا كانت له بها حجة مقبولة قيل يا ~~رسول الله وإن نظر في اليوم مائة مرة قال وإن نظر إليه في اليوم مائة مرة ~~فإن كان أبواه يحتاجان إلى النفقة ولا يقدر أن يخلف لهما نفقة كاملة أو ~~يمكنه ذلك إلا أن الغالب على الطريق هو الخوف فلا يخرج بغير إذنهما وإن كان ~~الغالب هو السلامة فله أن يخرج * وذكر في بعض الروايات أن الرجل لا يخرج ~~إلى الجهاد إلا بإذن والديه ms1884 فإن أذن له أحدهما ولم يأذن له الآخر لا ينبغي ~~له أن يخرج وهما في سعة من أن يمنعاه إذا دخل عليهما مشقة لأن مراعاة حق ~~الوالدين فرض عين والجهاد فرض كفاية * وإن لم يكن له أبوان وله جدان وجدتان ~~فأذن له أبو الأب وأم الأم ولم يأذن له الآخران فلا بأس بأن يخرج لأن أبا ~~الأب قائم مقام الأب وأم الأم قائمة مقام الأم * ولو أذن له الأبوان كان له ~~أن يخرج ولا يلتفت إلى غيرهما * هذا إذا كان السفر سفر جهاد فإن كان السفر ~~سفر تجارة أو حج لا بأس بأن يخرج بغير إذن والديه إذا استغنى الأبوان عن ~~خدمته لأنه ليس قي هذين السفرين إبطال حق الوالدين إذا لم يكن الطريق مخوفا ~~فإن كان مخوفا مثل البحر لا يخرج إلا بإذن والديه وإن كانا مستغنيين عن ~~خدمته * رجل ليس له مال وله عيال واحتاج الناس في حفظ الطريق إلى البذرقة ~~فإن قدر على أن يعمل هذا العمل ولا يضيع عياله كان له أن يفعل وإن كان لا ~~يمكنه هذا العمل مع القيام بمراعاة العيال فالقيام بأمر العيال أولى * وكذا ~~لو خرج للتعلم يضيع عياله يراعي حق العيال * طلبة العلم إذا اختصموا في ~~السبق فمن كان أسبق يقدم سبقه فإن اختلفوا في السبق إن كان لأحدهم بينة ~~تقام بينته وإن لم تكن يقرع بينهم ويجعل كأنهم أتوا معا كما في الحرقى ~~والغرقى إذا لم يعرف الأول فيجعل كأنهم ماتوا معا * صاحب العلم إذا خرج إلى ~~القرى ليذكرهم فيجمعوا له شيأ حكي عن أبي الليث الكبير رحمه الله تعالى أنه ~~قال كنت أفتي أنه لا يخرج إلى القرى ثم رجعت عن ذلك * رجل أصاب مالا حراما ~~فمات وأوصى بأن يتصدق به عن أرباب الأموال قالوا إن عرف أرباب الأموال رد ~~عليهم أموالهم وإن لم يعرفوا ينبغي أن يتصدق عنهم فإن قالت الورثة هو كاذب ~~فيما يقول يريد بذلك إضرار الورثة فإنه يتصدق بمقدار ثلث المال * ولو قال ~~في مرضه ms1885 هذا المال لقطة وكذبته الورثة قال محمد رحمه الله تعالى لا يلزمه ~~شئ * وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى يتصدق بمقدار الثلث * ويجوز السبق في ~~أربعة أشياء في الخف يعني البعير وفي الحافر يعني الفرس والنضل يعني الرمي ~~والمشي بالأقدام يعني به العدو * ويجوز إذا كان البدل من جانب واحد بأن قال ~~إن سبقتك فلي كذا وإن سبقتني فلا شئ لك * وإن كان البدل من الجانبين فهو ~~حرام لأنه قمار إلا إذا أدخلا محللا بينهما فقال كل واحد منهما إن سبقتني ~~فلك كذا وإن سبقتك فلي كذا وإن سبق الثالث فلا شئ له فهو جائز وحلال ~~والمراد من الجواز الحل والطيب دون الاستحقاق فإنه لا يصير مستحقا * وما ~~يفعله الأمراء فهو جائز أيضا بأن يقولوا لاثنين أيكما سبق فله كذا * وإنما ~~جوز السباق في هذه الأشياء الأربعة لورود الآثار فيها ولا أثر في غيرها * ~~وقال الشيخ الإمام شمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى يجوز أيضا في ~~الفقيهين إذا تكلما في مسألة إن كان البدل على أحدهما جاز وإن كان البدل من ~~الجانبين لا يجوز * وإنما يجوز السباق في الدواب إذا كان فرسه قد يسبق وقد ~~لا يسبق * قالوا والجوز الذي يلعب به الصبيان يوم العيد يؤكل روي عن ابن ~~عمر رضي الله تعالى عنه أنه كان يشتري الجوز لصبيانه يوم العيد يلعبون بها ~~وكان يأكل منه وهذا إذا لم يكن على وجه المقامرة * وإن كان على وجه ~~المقامرة فهو حرام * مرضعة انقطع لبنها بظهور الحبل وليس PageV03P262 ~~للأب شئ يستأجر به الظئر فعالجت لاستنزال الدم قالوا يباح لها ذلك ما دام ~~نطفة أو علقة أو مضغة لم يخلق له عضو لأنه ليس له حكم الآدمي وقدروا تلك ~~المدة بأربعة أشهر * امرأة حبلت ومضى على حملها شهر فأرادت إلقاء العلق على ~~الظهر لأجل الدم فإنها تسأل أهل الطب إن قالوا يضر بالحمل لا تفعل وكذا ~~الفصد والحجامة وقيل لا ينبغي لها أن تفعل ما لم يتحرك الولد فإذا تحرك ~~لابأس بإلقاء العلق ms1886 والحجامة ما لم تقرب الولادة فإذا أقربت لا تفعل وأما ~~الفصد فالامتناع عن الفصد أولى في حالة الحمل كي لا يلحق الولد آفة * صبي ~~سمع الأحاديث وهو لا يفهم ثم كبر جاز له أن يروي عن المحدث * وكذا البالغ ~~إذا سمع الحديث ولم يفهم جاز له أن يروي عن المحدث * ولو قرئ على صبي صك ~~ولم يفهم ثم كبر لا يجوز له أن يشهد * وكذا البالغ إذا قرأ صكا ولم يفهم ما ~~فيه لا يجوز له أن يشهد بما فيه * رجل يتخذ لعبة ليفرق بين المرأة وزوجها ~~بتلك اللعبة قالوا هو مرتد يحكم بردته ويقتل إذا كان يعتقد لها أثرا ويعتقد ~~التفريق من اللعبة لأنه كافر * الساحر إذا تاب فهو على وجوه إن كان يعتقد ~~نفسه خالقا لما يفعله فإن تاب عن ذلك وقال خالق كل شئ هو الله تعالى وتبرأ ~~عما كان يقول تقبل توبته ولا يقتل * وإن كان الساحر يستعمل السحر للتجربة ~~والامتحان ولا يعتقد لذلك لا يقتل لأنه ليس بكافر * ساحر يجمد السحر ولا ~~يدري كيف يفعل ولا يقربه قالوا لا يستتاب هو بل يقتل إذا ثبت أنه يستعمل ~~السحر وذكر في بعض المواضع والاستتابة أحوط * وقال الفقيه أبو الليث رحمه ~~الله تعالى إذا تاب الساحر قبل أن يؤخذ تقبل توبته ولا يقتل وإن أخذ ثم تاب ~~لم تقبل توبته ويقتل وكذا الزنديق المعروف الداعي * والفتوى على هذا القول ~~* كافر دعا بدعاء اختلفوا فيه * قال بعضهم لا يجوز أن يقال يستجاب دعاؤه * ~~وقال بعضهم يجوز أن يقال يستجاب دعاؤه فإن إبليس لعنه الله دعا حيث قال رب ~~أنظرني إلى يوم يبعثون فقال الله تعالى إنك من المنظرين * رجل يعمل أعمال ~~الرد يقع في قلبه أنه ليس بمؤمن قالوا إن وقع في قلبه أنه ليس بمؤمن لأن ~~بعض أعماله لا توافق أعمال المؤمنين فهذا مؤمن صالح * وقال عليه السلام ~~المؤمن من أمن جاره بوائقه * وقال عليه السلام المسلم من سلم المسلمون من ~~يده ولسانه فهو يريد بهذا أنه ms1887 ليس من جملة هؤلاء المؤمنين * وإن كان يقع في ~~قلبه أنه ليس بمؤمن لأنه لا يعرف الله تعالى فإن استقر قلبه على ذلك فهو ~~كافر * وإن خطر بباله ووجد من نفسه إنكاره فهو مؤمن لأن هذا مما لا يمكن ~~التحرز عنه * وهذا من صدق إيمانه فيكون عفوا كمن هم بسيئة ولم يعزم عليها ~~لا يكون آثما وإن عزم عليها كان آثما * رجل تمنى الموت إن تمنى الموت لضيق ~~عيشه أو لشر أصابه من ظالم أو عدو أو نحوه كره * وإن تمنى لتغير زمانه ~~فيتمنى الموت مخافة الوقوع في المعاصي لا يكره * رجل قال لا أحب القرع ~~قالوا إن أراد به أني لا أحبه لما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحبه ~~فهو كافر * وإن قال ذلك لمرض أصابه من القرع لا يكفر * ولو قال أنا لا أعمل ~~بفتوى الفقهاء أو ليس كما قال العلماء فإنه يعزز ولا يكفر * رجل مات وكسبه ~~كان من بيع الباذق فإن تورع الوارث ولم يأخذ ذلك المال كان أولى ويرد على ~~أربابها إن عرف أربابها * وإن لم يعرف يتصدق * وكذا الجواب فيما إذا أخذ ~~رشوة أو ظلما * ولو كان الوارث يعلم أن مورثه كان يكسب من حيث لا يحل إلا ~~أنه لا يعلم ذلك المال الذي أخذ مورثه ظلما كان المال ميراثا له في الحكم ~~يتصرف به ما شاء وإن تصدق به كان أولى ولا يلزمه * وينبغي أن يتصدق عن ~~خصماء المورث * رجل رأى من رجل منكرا وهو أيضا يرتكب ذلك كان عليه أن ينهي ~~غيره ويمتنع هو أيضا * رجل علم أن فلانا يتعاطى من المنكر هل له أن يكتب ~~إلى أبيه بذلك قالوا إن كان يعلم أنه لو كتب إلى أبيه يمنعه الأب عن ذلك ~~ويقدر عليه يحل له أن يكتب * وإن كان يعلم أن أباه لو أراد منعه لا يقدر ~~عليه فإنه لا يكتب كي لا تقع العداوة بينهما وكذلك فيما كان بين الزوجين ~~وبين السلطان والرعية والحشم إنما يجب الأمر بالمعروف ms1888 إذا علم أنهم يسمعون ~~* رجل اغتاب أهل قرية فقال أهل هذه القرية كذا لم يكن ذلك غيبة لأنه لا ~~يريد جميع أهل القرية وكان المراد هو البعض وهو مجهول * الرجل إذا كان يصوم ~~ويصلي ويضر بالناس باليد واللسان فذكره بما فيه لا يكون غيبة إن أخبر ~~السلطان بذلك ليزجره فلا إثم عليه * رجل يذكر مساوئ أخيه المسلم على وجه ~~الاهتمام لم يكن ذلك غيبة إنما الغيبة أن يذكر على وجه الغضب يريد به السب ~~* امرأة ترضع صبيا بغير إذن زوجها يكره لهل ذلك إلا إذا خافت هلاك الرضيع ~~فحينئذ لا بأس * رجل وجد في بيته امرأة ووطئها وقال ظننت أنها امرأتي روى ~~زفر عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه قال إن كان نهارا يحد وإن كان ليلا ~~لا يحد وبه أخذ الفقيه أبو الليث رحمه الله PageV03P263 ~~تعالى وعن أبي حنيفة رحمه الله تعالى في رواية أخرى عليه الحد ليلا كان أو ~~نهارا قال مولانا رضي الله عنه وينبغي أن يكون الجواب على التفصيل إن لم ~~تكن امرأته تزف إليه لا يحد وإن زفت قبل ذلك لا يصدق * رجل على رجل دين ~~فمات الطالب ولم يؤد المديون الدين إلى وارثه قال محمد بن سلمة رحمه الله ~~تعالى أرجو أن يكون الدين يوم القيامة للطالب * رجل له على رجل دين فبلغه ~~أن الغريم قد مات فقال جعلته في حل أو قال وهبت منه الدين فإذا هو حي قال ~~نصير رحمه الله تعالى يصير في حل وليس له أن يأخذه منه * رجل عليه دين ونسي ~~حتى مات قال شداد رحمه الله تعالى إن كان الدين ثمن بيع أو قرض لا يؤاخذ به ~~يوم القيامة وإن كان غصبا فهو مأخوذ * رجل مات وله ديون على الناس ولم يدع ~~وارثا قال أبو القاسم رحمه الله تعالى يصدق المديون على صاحب الدين مقدار ~~دينه * رجل مات وعليه دين ولم يعلم الوارث بدينه فأكل ميراثه قال شداد رحمه ~~الله تعالى لا يؤاخذ الوارث بدينه * وإن علم ms1889 الوارث بدين المورث كان عليه ~~أن يقضي دينه من تركة المورث * وإن نسي الابن بعد ما علم فإنه لا يؤاخذ به ~~في دار الآخرة * وكذا لو كانت وديعة فنسيها حتى مات لا يؤاخذ بها في دار ~~الآخرة * رجل له على رجل دين وهما في الطريق فخرج اللصوص عليهما وقصدوا أخذ ~~أموالهما فأعطى المديون صاحب المال دينه في تلك الحالة قال بعضهم له أن ~~يؤدي دينه وليس للطالب أن لا يأخذ * وقال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى ~~عندي للطالب أن لا يأخذ في تلك الحالة كمن كفل بنفس رجل فسلم الكفيل ~~المكفول به في المفازة أو في موضع لا يقدر المكفول له على استيفاء حقه لا ~~يصح تسليمه * رجل له أرض بجنب نهر للعامة فشق الماء حريم النهر حتى صار ~~النهر في أرض الرجل فأراد الرجل أن ينصب في ذلك رحى في أرضه كان له ذلك * ~~وإن أراد أن ينصب على نهر العامة لم يكن له ذلك * رجل مر في الطريق المحدث ~~قال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى إن علم أن صاحب الأرض أحدث الطريق في ~~ملكه يباح له المرور في الطريق المحدث وإن لم يعلم يجوز فيه المرور حتى ~~يعلم أنه غصب وقال نصير رحمه الله تعالى ليس للرجل أن يمر في أرض الغير إذا ~~كان له طريق آخر وإن لم يكن له طريق آخر فله أن يمر فيها ما لم يمنعه فإذا ~~منعه فليس له أن يمر فيها * وقال بعضهم إن كانت الأرض مزروعة أو مكروبة ليس ~~له أن يمر فيها لأن المرور إذا كان يضر بالأرض لا يرضى به صاحب الأرض * وعن ~~بعض المشايخ رحمهم الله تعالى قال رأيت في بعض الكتب عن أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى أن الرجل إذا مر في أرض إنسان ولها حائط أو حائل لا يحل له فيها ~~المرور ولا النزول فيها وإن لم يكن لها حائط أو حائل لا بأس بالمرور فيها * ~~وعن أبي القاسم رحمه الله تعالى رجل خفى ms1890 عليه الطريق فأراد أن يمشي في ~~الأرض المزروعة قال يمشي فيها ولا يطأ الزرع ولا يفسد * رجل رش الماء في ~~السوق قال أبو بكر رحمه الله تعالى لا رخصة فيه وإن كثر الغبار وقال أبو ~~نصر الدبوسي رحمه الله تعالى لا بأس بذلك لتسكين الغبار والزيادة على ذلك ~~لا يحل * رجل رفع الطين أو التراب من طريق المسلمين قال أبو نصر رحمه الله ~~تعالى إن رفع في أيام الوحل لتنقية الطريق رجوت أن يكون محتسبا بمنزلة ~~إماطة الأذى عن طريق المسلمين * وإن أضر رفعه بالمارة لا يسعه ذلك * وإن ~~كان لا يضر فلا بأس به * رجل وطئ بهيمة قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى إن ~~كانت البهيمة للواطئ يقال له اذبحها واحرقها * وإن لم تكن البهيمة للواطئ ~~كان لصاحبها أن يدفعها إلى الواطئ بالقيمة ثم يذبحها الواطئ ويحرق إن لم ~~تكن مأكولة * فإن كانت مما يؤكل يذبح ولا يحرق * الهرة إذا كانت مؤذية قال ~~محمد بن سلمة رحمه الله تعالى لا بأس أن يذبحها من غير أن يضربها ولا ~~يؤذيها * صاحب البهيمة إذا لم ينفق على البهيمة يؤمر بالإنفاق عليها ويجبر ~~* وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه يقال إلى صاحبها إما أن تنفق عليها أو ~~تبيعها * رجل يتصدق على السؤال في المسجد الجامع قال أبو نصر العياضي رحمه ~~الله تعالى من أخرجهم عن المسجد أرجو أن يغفر الله تعالى له بإخراجهم عن ~~المسجد * وقال بعض العلماء رحمهم الله تعالى من تصدق بفلس في المسجد يوم ~~الجمعة ثم تصدق ذلك بأربعين فلسا لم يكن كفارة الفلس الواحد * وعن خلف رحمه ~~الله تعالى أنه قال لو كنت قاضيا لا أقبل شهادة من تصدق على السؤال في ~~المسجد الجامع * رجل بنى في أرض الغصب مسجدا أو حماما أو حانوتا قال أبو ~~يوسف رحمه الله تعالى لا بأس بالصلاة في هذا المسجد ولا يستأجر منه الحمام ~~والحانوت * رجل حفر بئر في فناء قوم روى ابن رستم رحمه الله تعالى أنه يؤمر ~~بتسويته ولا ms1891 يضمن النقصان * ولو هدم حائط المسجد أمر بتسويته ولا يضمن ~~النقصان * ولو هدم حائط الدار رجل ملكا له أو حفر فيها بئر يضمن النقصان ~~ولا يؤمر بالتسوية ولا ببناء الحائط * جنب اختضب PageV03P264 ~~أو اختضبت امرأة بذلك الخضاب قال أبو يوسف رحمه الله تعالى لا بأس ولا تصلي ~~فيه * وإن كان الجنب قد غسل موضع الخضاب فلا بأس بأن يصلي فيه * ذكر ابن ~~رستم رحمه الله تعالى رجل حفر قبرا في غير ملكه ليدفن فيه ميتا له فدفن ~~غيره فإنه لا ينبش القبر ولكن يضمن قيمة حفره حتى يحفر فيها حفيرة أخرى ~~فيدفن فيها وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى إذا دفن الميت في أرض غيره بغير ~~إذن المالك إن شاء المالك أمر بإخراج الميت وإن شاء سوى الأرض فيزرع فوقها ~~* رجل أم قوما وهم له كارهون ذكر الحسن البصري رحمه الله تعالى عن أصحاب ~~رسول الله صلى عليه وسلم ورضي عنهم أنهم قالوا من أم قوما وهم له كارهون لا ~~تجاوز صلاته ترقوته * وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى هذا إذا لم يكن الإمام ~~مستحقا للإمامة لفساد فيه * وإن كان أهلا فلا بأس به وإن كرهه قومه * أهل ~~قرية جمعوا بذورا من أناس وزرعوا لأجل الإمام قالوا النزل الحاصل من ذلك ~~لأرباب البذور إذا لم يسلموا البذور إلى الإمام * رجل وقعت له ألف درهم في ~~دار إنسان وخاف أنه لو علم صاحب الدار يمنعه ولا يرد عليه هل يدخل داره ~~بغير إذنه * قال ابن مقاتل رحمه الله تعالى ينبغي أن يعلم بذلك أهل الصلاح ~~إن كان ثمة أهل الصلاح فإن لم يكن ثمة أهل الصلاح إن أمكنه أن يدخل ويأخذ ~~ماله من غير أن يعلم به أحد فعل * هذا إذا خاف على صاحب الدار فإن لم يخف ~~لا يحل له أن يدخل بغير إذنه بل يعلم صاحب الدار حتى يأذن له بالدخول أو ~~يخرج المال إليه * رجل اتخذ في بيته خراسا لم يكن في القديم ويتعدى ضرر ذلك ~~إلى دار ms1892 جاره قال الشيخ الإمام أبو القاسم رحمه الله تعالى له أن يمنعه عن ~~ذلك * وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى إن كان الضرر بينا ظاهرا بأن كان ~~دورانه يوهن حائط الجار فإنه يمنع من ذلك رجل أراد أن يجعل داره اصطبلا ولم ~~يكن في القديم وجاره يتضرر بذلك قال أبو القاسم رحمه الله تعالى إن كان وجه ~~الدواب إلى حائط الجار ليس له أن يمنعه * وإن كان حوافرها إلى حائط الجار ~~له أن يمنعه * رجل أراد أن يتخذ داره حظيرة الغنم في سكة غير نافذة ويتأذى ~~الجيران بنتن السرقين ولا يأمنون على الرعاة قال أبو القاسم رحمه الله ~~تعالى ليس للجيران منعه عن ذلك * وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى رجل اتخذ ~~داره حماما وبدخانه يتضرر الجار له أن يمنعه عن ذلك إلا أن يكون دخان ~~الحمام مثل دخان الجيران * سكة غير نافذة ربط أحدهم على باب داره دابة ~~واتخذ لها آريا قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى ~~لكل واحد من أهل السكة أن يأخذه بنقضه لأن هذه السكة كدار بينهم * وإن كانت ~~السكة نافذة له أن يمسك الدابة على باب داره بشرط السلامة * وفي الجنايات ~~قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى لا بأس للرجل بأن ينتفع بجناح يشرعه في ~~الطريق وبدكان يأخذه في الطريق فإن خاصمه إنسان هدمه * ذكر ابن رستم رحمه ~~الله تعالى دار مشتركة بين قوم لبعضهم أن يربط الدابة وأن يتوضأ وأن يضع ~~الخشبة فيها ومن عطب بذلك لا يضمن * ولو حفر بئرا يؤخذ بأن يستوي فإن نقص ~~الحفر يؤخذ بنقصان الحفر * وقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى إذا حفر الرجل ~~في سكة غير نافذة بئرا أو بنى بناء فعطب به إنسان ضمن ويؤخذ بأن يطم البئر ~~ولا يؤخذ بما نقصت البئر * رجل هدم داره وامتنع من العمارة وذلك يضر ~~بالجيران قال أبو نصر الدبوسي رحمه الله تعالى إن قدر على بنائه فلهم أخذه ~~ليرد الضرر عنهم * وفي المبسوط صاحب الدار ms1893 إذا رفع بناءه فانسد الريح ~~والشمس على جاره أو ثقب جداره أو فتح أبوابا لا يمنع وإن تضرر به الجار ~~لأنه متصرف في ملك نفسه * رجل اتخذ طينا في زقيقة غير نافذة قال الفقيه أبو ~~بكر الاسكاف رحمه الله تعالى إن ترك مقدار الممر للناس وذلك يكون في ~~الاحايين ويرفعه سريعا لا يمنع منه * وقال محمد بن سلمة رحمه الله تعالى ~~يجوز فيها بل الطين واتخاذ الآري والدكان وغير ذلك ولو غرس في سكة غير ~~نافذة فأراد واحد من الشركاء قطع ذلك ولم يتعرض لغيرها من الأشجار في هذه ~~السكة قال أبو القاسم رحمه الله تعالى ليس له القطع لأن متعنت * وكذا في ~~نقض جناح على الطريق الجادة * رجل غرس أشجارا على شط النهر بحذاء باب داره ~~وبين داره والأشجار طريق الجادة * قال أبو القاسم رحمه الله تعالى إن كانت ~~الأشجار لا تضر بالنهر وأهله رجوت أن يكون غارسها في سعة ويطيب قوائمها له ~~ولخلفه من بعده * رجل اتخذ بستانا وغرس فيها أشجار بجنب دار جاره قال أبو ~~القاسم رحمه الله تعالى ليس في هذا تقدير ويجب أن يتباعد من حائط جاره قدر ~~ما لا يضر بدار جاره * شعير وجد في بعر الإبل أو الشاة فغسله ذكر في نوادر ~~ابن رستم رحمه الله تعالى أنه يؤكل ويجوز بيعه وإن كان في أخثاء البقر لا ~~يؤكل * أهل قرية داسوا بالحمر فتبول وتروث قال الحسن ابن زياد رحمه الله ~~تعالى لا أضيق عليهم في أبوالها وذكر ابن رستم رحمه الله PageV03P265 ~~تعالى أنه لا بأس به ما لم يستنقع حتى ينتفخ من ذلك * بعرة من بعر الفأرة ~~وقعت في حنطة فطحنت قال ابن مقاتل رحمه الله تعالى لا يؤكل * وقال الخصاف ~~رحمه الله تعالى لا أحفظ فيه قول أصحابنا رحمهم الله تعالى وعندي لا يفسد ~~إلا أن يكون كثيرا فاحشا ينفر عنه الطبع * رجل ينظر في كتب الأهاجي ~~والأشعار قالوا لا بأس به إذا كان لا يتحرك به لسانه وهو ينظر فيه للتأدب ms1894 * # (* كتاب الجنايات *) # الجنايات على نوعين * أحدهما يوجب القصاص وهو العمد * والآخر لا يوجب * ~~وما يوجب القصاص فهو على نوعين * أحدهما في النفس والآخر فيما دون النفس * ~~ففيما دون النفس تعتبر المساواة في البدل * فلا يقطع اليمنى باليسرى * ولا ~~اليسرى باليمنى * ولا الصحيحة بالشلاء * ولا يد المرأة بيد الرجل * ولا يد ~~الرجل بيد المرأة * ولا يقطع يد الحر بيد العبد ولا يد العبد بيد الحر ولا ~~يد العبد بيد العبد * ويقطع يد المرأة بيد المرأة لأن في المرأة لا يختلف ~~البدل وهو نصف دية الرجل * وفي العبد يختلف البدل فإن الواجب في يد العبد ~~نصف قيمته والقيمة مختلفة * والجنايات فيما دون النفس شجاج وغير شجاج * أما ~~الشجاج إحدى عشرة شجة * الحارصة وهي التي تخدش البشرة ولا يخرج منها شيء ~~وتسمى خادشة * والدامعة وهي التي يخرج منها ما يشبه الدمع * والدامية وهي ~~التي يخرج منها الدم * والباضعة وهي التي تبضع اللحم * والمتلاحمة وهي التي ~~تدق ولا تقطع والسمحاق وهي التي تقطع اللحم ويبقى بين اللحم وبين العظم ~~جلدة رقيقة * والموضحة وهي التي توضح العظم * والهاشمة وهي التي تهشم العظم ~~* والمنقلة وهي التي تنقل العظم ويخرج * والآمة وهي التي تبلغ أم الرأس وهي ~~الجلدة التي تكون فوق الدماغ * والدامغة وهي التي تخرق الجلدة التي تكون ~~فوق الدماغ * والجائفة وهي التي تصل إلى الجوف * ففي الموضحة في العمد ~~القصاص في قولهم ولا قصاص فيما بعد الموضحة في قولهم * واختلفت الروايات ~~فيما قبل الموضحة ذكر في الأصل أنه يجب القصاص * وروى الحسن عن أبي حنيفة ~~رحمهما الله تعالى أنه لا يجب * وعن عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى أنه ~~قال ما دون الموضحة خدوش فيها حكومة العدل وما لا يوجب القصاص منها بعضها ~~يوجب دية كاملة * وبعضها يوجب بعض الدية وبعضها يوجب حكومة العدل واختلفوا ~~في تفسير حكومة العدل * قال بعضهم ينظر إلى المجني عليه أنه لو كان مملوكا ~~كم ينتقص من قيمته بهذه الجناية إن كانت تنقص عشر قيمته ففي الحر يجب عشر ms1895 ~~ديته * وعلى هذا الاعتبار في النصف والثلث ونحو ذلك * وقال بعضهم ينظر إلى ~~ما يحتاج إليه في هذا من النفقة وأجرة الطبيب فهي حكومة العدل * وقال بعضهم ~~ينظر إلى أدنى جراحة لها أرش مقدر وهي الموضحة * فإن كانت هذه الجراحة نصف ~~الموضحة يجب فيها نصف أرش الموضحة قال مولانا رضي الله عنه والفتوى على ~~الأول * والجناية فيما دون النفس على نوعين * منها ما يوجب القصاص * ومنها ~~ما يوجب المال فما تعمد منها بأي آلة تعمد يوجب القصاص عند المساواة في ~~المنفعة * رجل قطع لسان إنسان ذكر في الأصل أنه لا قصاص فيه * وقال أبو ~~يوسف رحمه الله تعالى لا قصاص في بعض اللسان حتى يقطع الكل * وإن قطع بعض ~~اللسان فمنع الكلام يجب فيها الدية * وإن منع بعض الكلام دون البعض تقسم ~~دية اللسان على الحروف التي تتعلق باللسان فتجب الدية بقدر ما فات * وإن ~~كانت الجناية فيما دون النفس خطأ فبعضها يوجب دية كاملة ولا قصاصا * ففي ~~الدامية والدامعة والباضعة والمتلاحمة والسمحاق إن كانت خطأ ففيها حكومة ~~عدل وفي الموضحة نصف عشر الدية إذا كانت خطأ وفي المنقلة عشر الدية ألف ~~درهم * وكذلك في الهاشمة وفي الآمة ثلث الدية * وفي الجائفة ثلث الدية إذا ~~وصل إلى الجوف ولم ينفذ وراءه فإن نفذ من ورائه ففيها ثلثا الدية * إن كانت ~~عمدا تكون في ماله * وإن كانت خطأ تكون في عاقلته * وموضع الجائفة ما بين ~~اللبة والعانة * ولو شج موضحة فذهب سمعه وبصره يجب أرش الموضحة في الموضحة ~~ودية النفس في السمع والبصر ولا يدخل فيه أرش الموضحة * ولو شج موضحة فذهب ~~بها شعر رأسه يجب دية كاملة للشعر ويدخل فيه أرش الموضحة * ولو أوضحه ~~بالعصا ثم ضربه أخرى إلى جنبها فتأكلتا حتى صارتا واحدة فهما موضحتان لا ~~يجب القصاص في ذلك في ظاهر الرواية وإن أوضحه فذهب بها عقله كان عليه دية ~~النفس لأجل العقل ويدخل فيه أرش الموضحة * وفي شعر الرأس واللحية إذا ذهب ~~ولم ينبت دية النفس * وإن ms1896 حلق لحية إنسان فنبت بعضها دون بعض ففيه حكومة ~~عدل * وكذلك في لحية الكوسج إذا كانت الشعور طاقات متفرقة وإن سترت وهي ~~رقيقة ففيها دية وإن كانت شعرات على الذقن لا شيء فيها وإن حلق الشارب فلم ~~ينبت يجب حكومة عدل وفي قطع الأنف من العظم دية النفس وكذلك إذا قطع المارن ~~وهو ما لان من الأنف وإن قطع نصف قصبة PageV03P266 ~~الأنف لا قصاص فيه وفيه دية النفس * ولو ضرب أنف رجل ولم يجد شم ريح طيب ~~ولا نتن ففيه حكومة عدل * وفي بعض الروايات فيها الدية وذهاب الشم بمنزلة ~~ذهاب السمع وفي قطع كل الذكر دية كاملة * وكذلك في الحشفة وحدها * وإن ضرب ~~على الظهر ففاتت منفعة الجماع أو صار أحدب يجب دية النفس * ولو طعن برمح أو ~~غيره في الدبر فلا يستمسك الطعام في جوفه فعليه دية كاملة * وكذلك لو ضربه ~~فسلس بوله ولا يستمسك البول ففيها الدية * وإن أفضى امرأة ولا تستمسك البول ~~ففيها الدية * وإن كانت تستمسك فهي جائفة يجب فيها ثلث الدية * وفي العينين ~~والحاجبين والشفتين وثديي المرأة وحلمتيها الدية * وكذلك في اليدين ~~والرجلين والأذنين واللحيين والإليتين إذا لم يبق على عظم الورك لحم فإن ~~بقي من اللحم شيء ففيه حكومة عدل * وفي الأنثيين الدية وفي أحدهما نصف ~~الدية وفي أرنبة الأنف حكومة عدل وفي أشفار العينين الدية وفي كل شفر ربع ~~الدية وفي أصابع اليدين الدية وكذلك في أصابع الرجلين الدية وفي كل إصبع ~~عشر الدية وفي كل مفصل ثلث عشر الدية إلا الإبهام * وفي كل مفصل من الإبهام ~~نصف عشر الدية * وفي كل سن نصف عشر الدية وإذا كانت الأسنان اثنتين وثلثين ~~فذهب الكل ففيها دية وثلاثة أخماس الدية * ودية النفس تجب على العاقلة * ~~وكذلك دية العقل والسمع والبصر والشم والكلام والذوق والإنزال والحدب وشعر ~~الرأس واللحية والأذنين والحاجبين وأهداب العينين وأصابع اليدين والرجلين ~~وحلمتي المرأة والإفضاء إذا لم يستمسك البول أو الغائط * وفي الحشفة ~~والمارن والشفتين والأنثيين واللحيين والإليتين واللسان واعوجاج الوجه ms1897 وقطع ~~فرج المرأة إذا منع الوطء أو ضرب على الظهر فانقطع ماؤه ففي جميع ذلك دية ~~كاملة إذا كانت خطأ وإذا قطع نصف الذكر فلا قصاص فيه * ولا قصاص في الشعر ~~أي شعر كان * وفيما يجب القصاص لا يعتبر المساواة بين الأعضاء في الصغر ~~والكبر فيقطع الطويل بالقصير ويد الكبير بيد الصغير * وإذا شج رجل رجلا ~~موضحة عمدا يستوفي القصاص من الموضع الذي وقع الفعل الأول * وإن كانت الشجة ~~الأولى في مقدم الرأس أو مؤخره أو وسطه يقتص منه في ذلك الموضع لا في غيره ~~* ولو كسر سن إنسان من الأصل عمدا أو نزعه من الأصل يجب القصاص * وكذا إذا ~~قلعه * قال بعض العلماء يؤخذ سنه بالمبرد إلى أن ينتهي إلى اللحم ويسقط ما ~~سواه * وإن كسر بعض السن ولم يسود الباقي يجب القصاص بقدر ما كسر بالمبرد * ~~وإن كسر بعض السن واسود ما بقي لا يجب القصاص * فإن قال المجني عليه أنا ~~أستوفي القصاص في المكسور وأترك ما اسود لا يكون له ذلك * وفي ظاهر ~~الروايات إذا كسر السن لا قصاص فيه * ولو ضرب سن إنسان فتحرك ينتظر حولا * ~~فإن سقطت لا ينتظر حولا إلا أن يكون صبيا فينتظر حولا لأن سن البالغ لا ~~ينبت إلا نادرا وسن الصبي ينبت فينتظر حولا فإن لم تنبت كان عليه أرشها * ~~وقال الحسن رحمه الله تعالى تجب حكومة عدل وبه أخذ الفقيه أبو الليث رحمه ~~الله تعالى * لو حلق رأس شاب فنبت أبيض لا شيء عليه في قول أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى * وقال صاحباه رحمهما الله تعالى فيه حكومة عدل وبه أخذ الفقيه ~~أبو الليث رحمه الله تعالى وفي حلق الشارب حكومة عدل * وإن شج موضحة فبرأت ~~ونبت عليه الشعر حتى لا يرى موضع الشجة قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى لا ~~شيء عليه * وقال محمد رحمه الله تعالى عليه أجرة الطبيب * فإن كان الرجل ~~أصلع فضرب على رأسه مقدار الموضحة كان عليه أرش الشجة دون أرش الموضحة * ~~وكذا لو شجه ms1898 هاشمة كان عليه أرش الشجة دون أرش الهاشمة * وإذا قطع يد رجل ~~عمدا حتى وجب القصاص فقطعت يد القاطع بأكلة أو ظلما بغير حق يبطل القصاص ~~ولا ينتقل إلى الأرش ولو قطع يد القاطع بقصاص رجل آخر أو في سرقة كان على ~~من عليه القصاص الأرش لصاحب القصاص الأول * ولو قطع يميني رجلين عمدا فجاء ~~أحدهما واقتص كان للآخر دية اليد * ولو جاآ جميعا معا فقطعت يمينه لهما كان ~~عليه نصف الدية لهما * ولو قتل رجلين عمدا فقتل بأحدهما لا شيء عليه للآخر ~~* ولو قطع يميني رجلين فقضى القاضي لهما بالقطع وبخمسة آلاف درهم فقبضا ~~خمسة آلاف درهم ثم عفا أحدهما كان للذي لم يعف ألفان وخمسمائة درهم تمام ~~دية يده * وإذا قطع اليد الشلاء كان عليه حكومة عدل * وكذا في قطع الرجل ~~العرجاء حكومة عدل * ولو قطع اليد من نصف الساعد كان عليه في الكف مع ~~الأصابع دية اليد * وفي نصف الساعد حكومة عدل * ولو قطع أظفار اليدين أو ~~الرجلين روى الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه لا قصاص فيه وفيه ~~حكومة عدل * ولو كسر عظما من ساعد أو ساق أو ترقوة أو غيره فيه حكومة عدل * ~~وفي قطع الذكر من الأصل قصاص * وإن قطعه من وسطه فلا قصاص فيه * هذا في ذكر ~~الفحل * أما في ذكر الخصي العنين حكومة عدل * وفي ذكر المولود إن PageV03P267 ~~تحرك يجب القصاص إن كان عمدا والدية إن كان خطأ * وإن لم يتحرك كان فيه ~~حكومة عدل * ولا قصاص في قطع اللسان * وتجب الدية في لسان الصبي إذا استهل ~~وإن لم يستهل كان فيه حكومة عدل * وإن فقأ عيني الصبي عمدا إن كان له بصر ~~ينظر كان فيه القصاص * وإن كان خطأ ففيه الدية * ولا قصاص في عين الأحول ~~ولا في موضحة الأصلع الذي ذهب شعره إلا أن يكون الشاج كذلك * وفي لحية ~~العبد في قياس قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى يجب ما نقص العبد * وإن حلق ~~الرأس واللحية من رجل ms1899 أو الشارب يؤجل سنة فإن لم ينبت تجب الدية في الرأس ~~واللحية والشارب ليس من اللحية وفيه حكومة عدل فإن أجل في الرأس واللحية ~~فمات المجني عليه قبل الحول وقبل النبات لا شيء عليه في قول أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى * وقال صاحباه رحمهما الله تعالى فيه حكومة عدل * وفي لسان ~~الأخرس حكومة عدل * وإذا قطع أنف الصبي من أصل العظم عمدا كان عليه القصاص ~~في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى كان يجد الريح أو لا يجد * وفي الخطأ ~~الدية * وإن فقأ عين الصبي قبل أن ينظر كان فيه حكومة عدل * وإذا دفع امرأة ~~وهي بكر فسقطت وذهبت عذرتها كان عليه مهر مثلها * ولو ضرب سن إنسان فتحرك ~~فأجل فإن اخضر أو احمر يجب دية السن خمسمائة * وإن اصفر اختلف المشايخ فيه ~~* والصحيح أنه لا يجب شيء وإن اسود تجب دية السن إذا فاتت منفعة المضغ وإن ~~لم تفت إلا أنه من الأسنان التي ترى حتى فات جماله فكذلك فإن لم يكن واحد ~~منها فيه روايتان * والصحيح أنه لا يجب شيء * وفي سن المملوك إذا اصفر تجب ~~حكومة العدل في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى * وقال صاحباه رحمهما الله ~~تعالى في الاصفرار تجب حكومة العدل حرا كان أو مملوكا * وإن قلع سن بالغ ~~فنبت فلا شيء عليه * ولو نزع سن رجل فنزع المنزوع سنه سن النازع قصاصا ثم ~~نبت سن الأول كان على النازع الثاني أرش النازع الأول خمسمائة لأنه لما نبت ~~سن الأول تبين أن القصاص لم يكن * ولو نبت سنه معوجا كان فيه حكومة العدل * ~~ولو نبت نصف السن كان عليه نصف أرشها * ولو قلع سن رجل أو قطع أذنه فأنبت ~~المقلوع سنه أو أذنه بعد القلع والقطع يجب أرش السن وضمان الأذن على عاقلة ~~الجاني إن كان خطأ لأنه لا يعود كما كان حتى لو عاد يرتفع الضمان * ولو عض ~~يد رجل فانتزع صاحب اليد يده فقلع سن العاض لا ضمان عليه في قول أبي ms1900 حنيفة ~~رحمه الله تعالى وقال ابن أبي ليلى عليه دية سن العاض * ولو عض ذراع رجل ~~وجذبه من فيه فسقط بعض أسنان العاض وذهب لحم ذراع المجني عليه قال محمد ~~رحمه الله تعالى لا يضمن الأسنان ويضمن العاض أرش ذراع المجني عليه * ولو ~~تشبث بثوب إنسان فجذب صاحب الثوب ثوبه فتخرق الثوب كان على المتشبث نصف ~~ضمان الثوب * ولو جذبه المتشبث يضمن جميع النقصان * ولو تنازع رجلان في حبل ~~وأخذ كل واحد منهما أحد طرفيه يجذبان فجاء رجل ووضع السكين على الوسط وقطع ~~الحبل فسقط كل واحد من جانب فمات لا يجب على القاطع لا القصاص ولا الدية ~~لأنه قصد الصلح دون الهلاك * رجل شج رجلا موضحة مستوعبة من الجبهة إلى ~~القفا أو من الأذن إلى الأذن عمدا فإن كان رأسهما سواء كان له أن يقتص من ~~أي جانب شاء لكن مقدار شجته فإن كان رأس أحدهما أعظم يتخير المشجوج إن شاء ~~شج مقدار شجته من أي جانب شاء إن كان رأس الشاج أعظم وإن كان رأس الشاج ~~أعظم وإن شاء استوفى الأرش * ولو قطع إصبع رجل من المفصل فسقط ما بقي من ~~الكف يجب القصاص * وإن كان القطع من غبر المفصل فلا قصاص فيه عند أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى * رجل ضرب سن رجل فاسود فجاء آخر ونزعها كان على الأول أرش ~~تام خمسمائة وعلى الثاني حكومة عدل * ولو ضرب سن إنسان فاسود وسن الجاني ~~سوداء أو صفراء أو حمراء أو خضراء كان المجني عليه بالخيار إن شاء ضمنه ~~الأرش وإن شاء استوفى القصاص ناقصا * رجل كسر ربع سن رجل وربع سن الكاسر ~~مثل سن المكسور ذكر ابن رستم رحمه الله تعالى أنه يكسر سن الكاسر ولا يعتبر ~~فيه الصغر والكبر بل يكون على قدر ما كسر * وكذلك لو قطع أذن إنسان وأذن ~~القاطع أطول أو قطع يد إنسان ويد القاطع أطول * ولو قطع رجل رجل عبد مقطوع ~~اليد فهو على وجهين إن قطع رجله من جانب اليد المقطوعة ms1901 كان على الجاني ما ~~انتقص من قيمته مقطوع اليد لأنه إتلاف فيجب عليه ضمان ما ينتقص ولا يجب ~~الأرش المقدر للرجل * وإن قطع الرجل لا من جانب اليد المقطوعة كان عليه نصف ~~قيمة العبد المقطوعة يده * ولو كان العبد مقطوع اليد فقطع إنسان يده الأخرى ~~كان على قاطع اليد الثانية نقصان قيمته مقطوع اليد وكذا البائع إذا قطع يد ~~عبده قبل التسليم إلى المشتري يسقط نصف الثمن عن المشتري * ولو كان العبد ~~مقطوع اليد قبل البيع فقطع البائع يده الأخرى قبل التسليم يسقط عن المشتري ~~قدر ما انتقص من قيمته مقطوع اليد إن انتقص الثلث يسقط ثلث الثمن * وكذا لو ~~كان مكان قطع اليد PageV03P268 ~~فقء العين إذا فقأ عين عبد مفقوء العين يجب عليه بفقء العين الأخرى ما ~~انتقص من قيمته مفقوء العين * رجل فقأ عين رجل عمدا قال محمد رحمه الله ~~تعالى كان أبو حنيفة رحمه الله تعالى يقول لا قصاص في العين إلا في صورة ~~واحدة إذا ضرب عين رجل فذهب البصر وبقيت المقلة كان فيه القصاص إذا تعمد * ~~وطريق استيفاء القصاص ما ذكر في الكتاب توقد النار على المرآة حتى تلتهب ثم ~~يقرب من العين التي يريد القصاص ويجعل على وجهه وعينه الأخرى خرقة فإذا ~~سالت ناظرته تم القصاص ويكف عنه * وعن محمد رحمه الله تعالى إذا قور عين ~~رجل فبرأ لا يقتص بمثله * وعن الحسن رحمه الله تعالى إذا فقأ العين اليمنى ~~من رجل واليسرى من الفاقئ ذاهبة وعينه اليمنى صحيحة يقتص له من عينه اليمنى ~~ويترك أعمى * وعن الحسن رحمه الله تعالى إذا فقأ عين رجل وكانت عينه حولاء ~~إلا أن ذلك لا يضر ببصره ولا ينقص منه شيئا ففقأها إنسان عمدا يقتص منه * ~~وإن كان الحول شديدا يضر ببصره ففقئت كان فيها حكومة عدل * ولو كان عين ~~الفاقئ شديد الحول يضر ببصره ففقأ عينا ليس بها حول كان المجني عليه ~~بالخيار إن شاء اقتص ورضي بالنقصان * وإن شاء ضمنه نصف الدية في ماله * رجل ms1902 ~~فقأ عين صبي ساعة ولد أو بعد أيام فقال الفاقئ إنه لم يبصر بعينه التي ~~فقأتها أو قال لا أعلم لم يبصر بها أو لم يبصر كان القول قول الفاقئ وعليه ~~حكومة عدل * ولو شهد شاهدان أنها كانت صحيحة لم نر بها علة وكان يطرف بها ~~كان عليه نصف دية النفس * رجل ضرب عين إنسان فأنكر الضارب ذهاب البصر ~~والعين قائمة قال بعضهم إذا أخبر رجلان من أهل العلم أنه قد ذهب بصره يؤخذ ~~بقولهما * وقال محمد بن مقاتل رحمه الله تعالى يقام المضروب مستقبل الشمس ~~مفتوحة العين إن دمعت عينه علم أن بصره قائم وإن لم تدمع علم أنه ذهب بصره ~~* وذكر الناطفي رحمه الله تعالى أن ضمان العين على مراتب ثلاثة * إحداها أن ~~يكون في إحداهما نصف بدل الذات وهو الآدمي في الحر نصف الدية وفي المملوك ~~نصف القيمة * والثانية أن يكون إحداهما ربع بدل الذات كالبهائم التي يحمل ~~عليها ويركب نحو الفرس والإبل والبقر والحمار والبغل * والثالثة أن يكون ~~الواجب في إحدى العينين ما انتقص من قيمته كالشاة والكلب والسنور والطير ~~وغير ذلك قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى في غير البرذون والإبل والحمار ~~والبغل ربع القيمة وكذا في عين بقرة الجزار وجزور الجزار ربع القيمة وكذا ~~في عين الفصيل والجحش وفي إحدى عيني الشاة والجمل والطير والكلب والسنور ما ~~ينقص من قيمته * وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى عليه النقصان في جميع ~~البهائم # باب القتل وفي الباب فصول PageV03P269 ~~فصل فيمن يقتل قصاصا وفيمن لا يقتل وفصل في الآلة التي توجب القصاص وفصل في ~~المستوفى أما الأول يقتل المملوك بالحر والحر بالمملوك عندنا * والذكر ~~بالأنثى والأنثى بالذكر والكافر بالمسلم والمسلم بالذمي * ولا يقتل المسلم ~~بالمستأمن ويقتل البالغ بالصغير * ويقتل الولد بالوالد والوالدة والجد وإن ~~علا والجدة وإن علت من قبل الآباء والأمهات * ولا يقتل الوالد والوالدة ~~بالولد ولا بولد الولد وإن سفل ولا الأجداد والجدات وإن علوا ويقتل العبد ~~بمولاه * ولا يقتل المولى بعبد ملك كله أو ms1903 بعضه ويقتل الصحيح وسليم الأطراف ~~بالمريض وناقص الأطراف صورة أو معنى كالأشل ونحوه والعاقل بالمجنون * ولا ~~يقتل المجنون بالعاقل ولو جن القاتل بعد القتل ذكر هشام رحمه الله تعالى في ~~النوادر أنه لا يقتل به وينقلب مالا * ولو جن القاتل بعدما قضى القاضي ~~بالقصاص ودفع إلى الولي يقتل * وروى الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~أنه يقتل على كل حال * ويقتل الواحد بالجماعة اكتفاء حتى لا يجب مع القتل ~~شيء من المال * وتقتل الجماعة بالواحد * أما الآلة التي توجب القصاص إذا ~~حصل القتل عمدا بآلة جارحة كالسيف والسكين والرمح والسهم حديدا كانت الآلة ~~أو غير حديد كما لو ذبح بليطة القصب والرمح الذي لا سنان له بعد أن يكون ~~محددا والجرز والعمود والنشابة والسهم الذي لا نصل فيه إذا رماه فأصابه ~~فجرحه أو ضربه بعمود حديد أو ما يشبه الحديد كالنحاس والشبه والرصاص والذهب ~~والفضة إذا ضربه فجرحه أو شق بطنه بخشب محدد أو رماه بصنجة ألف درهم فجرحه ~~أو لم يجرحه فمات من ذلك يقتل * وكذا لو ضربه بصنجة خمسين أو عشرة أو خمسة ~~ما يكون قدر وزن خمسة يقتل به جرحه أو لم يجرحه ذكر هذه الجملة في جنايات ~~الحسن رحمه الله تعالى * وإن ضربه بالمسلة فمات منها قتل * وإن ضربه ~~بالإبرة متعمدا أو ما يشبه الإبرة فمات لا يجب القصاص * وذكر في الأصل إذا ~~ضربه بحديد لا حد له كصنجة الميزان والعمود يجب القصاص وإن لم يجرحه * وروى ~~الطحاوي عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه لا يجب القصاص إذا لم يجرح * كما ~~لو ضربه بالعصا الكبير أو بحجر مدور ولم يجرح لا يجب القصاص في قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى * وفي ظاهر الرواية في الحديد وما يشبه الحديد ~~كالنحاس وغيره لا يشترط الجرح لوجوب القصاص * ولو أحرقه بالنار عمدا يجب ~~القصاص * ولو ألقاه في الماء فغرق من ساعته لا قصاص فيه في قول أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى * وفي قول صاحبيه رحمهما الله تعالى ms1904 يجب القصاص إذا كان لا ~~يتخلص منه غالبا * وكذا لو ألقاه من جبل أو سطح فهو على هذا الخلاف * ولو ~~ألقاه في النار ثم أخرج وبه رمق فمكث أياما لم يزل صاحب فراش حتى مات قتل ~~وإن كان يجيء ويذهب ثم مات لم يقتل * وفي المجرد لو قط رجلا وألقاه في ~~البحر فرسب وغرق كما ألقاه تجب الدية في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى * ~~ولو سبح ساعة ثم غرق لا يجب فيه شيء لأنه غرق بعجزه وفي الأول غرق بطرحه في ~~الماء * ولو خنق رجلا لا يقتل إلا إذا كان الرجل خناقا معروفا خنق غير واحد ~~فيقتل سياسة * ولو سقاه سما حتى مات فهو على وجهين إن دفع إليه السم حتى ~~أكل ولم يعلم به فمات لا قصاص فيه ولا دية لكن يحبس ويعزز * ولو أوجره ~~إيجارا تجب الدية على عاقلته وإن دفع إليه في شربه فشرب فمات لا تجب الدية ~~لأنه شري باختياره إلا أن الدافع خدعه فلا يجب فيه إلا التعزيز والاستغفار ~~* أخوان لأب وأم قتل أحدهما أباهما عمدا والآخر أمهما روي عن أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى أنه قال لا قصاص على واحد منهما * وعلى كل واحد منهما دية قتيله ~~في ثلاث سنين إذا لم يكن للمقتولين وارث سواهما * رجل قال أنا ضربت فلانا ~~بالسيف فقتلته قال أبو يوسف رحمه الله تعالى هو خطأ حتى يقول عمدا * رجل ~~قال ضربت فلانا بالسيف عمدا ولا أدري أنه مات منها ولكنه مات فقال ولي ~~القتيل بل مات بضربك فإنه لا يقتل به وإن قال القاتل مات منها ومن حية ~~نهشته أو من ضرب رجل آخر ضربه بالعصا فقال الولي بل مات بضربك كان القول ~~قول الضارب وعليه نصف الدية * رجل جرح رجلا جراحة عمدا وجرحه آخر جراحة ~~عمدا ثم صالح المجروح أحدهما من الجرح وما يحدث منه على مال ثم مات منهما ~~جميعا كان للولي أن يقتل الذي لم يصالح * رجل ضرب سن إنسان فتحرك فأجله ~~القاضي سنة ms1905 فجاء في السنة وقد سقط سنه فقال المضروب سقط من ضربك وقال ~~الضارب من ضرب رجل آخر كان القول قول المضروب * وإن جاء بعد السنة كان ~~القول قول الضارب * رجل قتل رجلا عمدا وهو في النزع بعد فإنه لا يقتل به ~~القاتل إذا كان يعلم أنه لا يعيش منه * رجل ضرب رجلا بالعصا فجرحه ثم ضربه ~~المجروح بالسيف فماتا جميعا قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى دية المقتول ~~بالعصا تكون على عاقلة قاتله ولا دية للمقتول بالسيف لأن حقه كان في القصاص ~~وقد مات قاتله * رجل رأى PageV03P270 ~~رجلا يزني بامرأته أو بامرأة رجل آخر وهو محصن فصاح به فلم يهرب ولم يمتنع ~~عن الزنا حل لهذا الرجل قتله فإن قتله لا قصاص عليه * وكذلك رجل رأى رجلا ~~يسرق ماله فصاح به فلم يهرب أو رأى رجلا ينقب حائطه أو حائط غيره وهو معروف ~~بالسرقة فصاح به ولم يهرب حل له قتله ولا قصاص عليه * وكذلك الرجل يقتل ~~قاطع الطريق حل قتله ولا قصاص عليه * رجلان اجتمعا في قتل رجل عمدا ولم يجب ~~القصاص على أحدهما كالأجنبي إذا شارك الأب في قتل ولده لا يجب القصاص على ~~الشريك وكذا الصحيح العاقل مع المجنون والبالغ مع الصغير * وشريك الحية ~~والسبع * والأجنبي إذا شارك الزوج في قتل زوجته وله ولد منها والخاطئ مع ~~العامد * مسلم قتل مرتدا أو مرتدة لا قصاص عليه * وكذا المسلم إذا قتل ~~مسلما وهما دخلا دار الحرب بأمان لا يجب القصاص عندنا * ولو قتل المسلم ~~أسيرا مسلما في دار الحرب لا يجب القصاص عند الكل ولا دية في قول أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى * وقال صاحباه رحمهما الله تعالى عليه الدية في ماله * ~~وإذا شهد الشهود على رجل بالزنا والإحصان فزكى الشهود فحبسه القاضي ليرجمه ~~غدا أو بعد أيام فقتله رجل عمدا لا قصاص عليه * رجل قتل عمدا فعفا بعض ~~ورثته عن القاتل ثم قتله باقي الورثة إن علموا أن عفو البعض يقط القصاص ~~يلزمهم القود وإن لم يعلموا ms1906 بهذا الحكم لا قود عليهم وإن علموا بالعفو * ~~رجل حبس إنسانا وطين عليه الباب حتى مات جوعا قال محمد رحمه الله تعالى ~~يعاقب الرجل وتجب الدية على عاقلته * رجل قال لآخر بعتك دمي بفلس أو بألف ~~فقتله كان عليه القصاص * وإن قال اقتلني فقتله كان عليه الدية * ولو قال ~~اقتل أبي فقتله كان على القاتل ديته لابنه * وإن قال اقطع يده فقطع يده كان ~~عليه القصاص * رجل شج رجلا موضحة بالعصا عمدا يجب القصاص بالموضحة فإن مات ~~منها لا يجب القصاص * ولو هشم رجلا بالحديد لا يجب القصاص في الهاشمة فإن ~~مات منها يجب القصاص يقتل به * ولو جرح رجلا بالخشب فمات لا يجب القصاص * ~~ولو شج رجلا موضحة بالحديد يجب القصاص فإن مات منها يقتل به والله أعلم # (*فصل فيمن يستوفي القصاص *) PageV03P271 ~~للأب استيفاء القصاص لابنه الصغير في النفس * وله أن يستوفي فيما دون النفس ~~* وله أن يصالح عنهما * وليس للوصي أن يستوفي القصاص في النفس * وله أن ~~يستوفي القصاص فيما دون النفس وله أن يصالح فيما دون النفس واختلفت ~~الروايات في الصلح عن النفس ذكر في الجامع الصغير أن له ذلك * وذكر في ~~الصلح عن النفس أنه ليس له ذلك * وأما القاضي ذكر في بعض الروايات عن محمد ~~رحمه الله تعالى أن القاضي لا يستوفي القصاص للصغير لا في النفس ولا فيما ~~دون النفس ولا أن يصالح * وذكر في الصلح إذا قتل رجلا لا ولي له عمدا ~~للإمام أن يقتله وله أن يصالح وليس له أن يعفو * ويستحق القصاص من يستحق ~~ميراثه على فرائض الله تعالى يدخل فيه الزوج والزوجة وكذا الدية * وليس ~~لبعض الورثة استيفاء القصاص إذا كانوا كبارا حتى يجتمعوا وليس لهم ولا ~~لأحدهم أن يوكل باستيفاء القصاص * ولو كانت الورثة صغارا وكبارا كان للكبار ~~ولاية استيفاء القصاص قبل بلوغ الصغار في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى * ~~وفي قول صاحبيه والشافعي رحمهم الله تعالى ليس لهم ذلك حتى يبلغ الصغار * ~~عبد قتل عمدا يجب القصاص ms1907 ويكون الاستيفاء إلى المولى * ولو كان العبد بين ~~رجلين أو ثلاثة فولاية الاستيفاء لهم جميعا لا ينفرد بها أحدهم فإن عفا ~~أحدهم ينقلب حق الباقين مالا إلى القيمة كما ينقلب الحر إلى الدية * ولو ~~صالح أحد الورثة مولى العبد على مال جاز الصلح ويجب على القاتل ما شرط في ~~الصلح في ماله * ولو قتل رجلان رجلا فعفا الولي عن أحدهما كان له أن يقتل ~~الآخر * وكذا لو قتل رجل رجلين فعفا أحد ولي المقتولين فلولي الآخر أن ~~يقتله * ولو كان في ورثة المقتول ولد للقاتل أو ولد ولده وإن سفل بطل ~~القصاص وتجب الدية * ولمولى المدبر وأم الولد وولديهما استيفاء القصاص في ~~القن * ولو قتل المكاتب إن لم يترك وفاء فلمولاه ولاية استيفاء القصاص * ~~ومعتق البعض إذا قتل عاجزا ذكر في المنتقى أنه لا يجب القصاص في قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى * إذا قتل المكاتب وترك وفاء وورثة أخرى سوى المولى ~~لا يجب القصاص لجهالة المستوفي * وإن اجتمع المولى والوارث على استيفاء ~~القصاص لا يقتل أيضا لأن قبل اجتماعهما المستوفي ليس بمعلوم * وإن قتل ~~المكاتب وترك وفاء وليس له وارث سوى المولى يجب القصاص في قول أبي حنيفة ~~وأبي يوسف رحمهما الله تعالى وقال محمد رحمه الله تعالى لا يستوفي المولى ~~وهو رواية عن أبي يوسف * ولو أن عبدا للمكاتب قتل المكاتب عمدا إن كان ~~المكاتب ترك وفاء ببدل الكتابة وله وارث آخر سوى المولى لا يكون لمولى ~~المكاتب استيفاء القصاص إجماعا * وإن مات عاجزا كان لمولاه استيفاء القصاص ~~إجماعا * وإن مات عن وفاء وليس له وارث سوى المولى كان لمولاه حق استيفاء ~~القصاص في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى * وقال محمد رحمه الله تعالى ليس ~~له ذلك * والعبد المبيع إذا قتل عمدا عند البائع خير المشتري إن أجاز البيع ~~صحت إجازته وله أن يستوفي القصاص وإن نقض البيع ولم يجز كان استيفاء القصاص ~~إلى البائع * وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى إذا نقض المشتري البيع كان ~~للبائع ms1908 قيمة المبيع دون القصاص * ولو قتل العبد الرهن عند المرتهن لا ينفرد ~~أحدهما بالقصاص * فإن اجتمعا كان استيفاء القصاص إلى الراهن * والعبد ~~الصداق إذا قتل عند الزوج قبل القبض فهو بمنزلة العبد المبيع * وكذلك بدل ~~الصلح عن دم العمد وبدل الخلع بمنزلة العبد المبيع * ولو قتل العبد المبيع ~~عند المشتري وله خيار الشرط أو خيار الرؤية فالقصاص للمشتري * ولو كان ~~الخيار للبائع فقتل عند المشتري يخير البائع إن شاء اتبع القاتل فيقتله وإن ~~شاء ضمن المشتري قيمته * وبعد التضمين لا قصاص للمشتري * والعبد الغصب إذا ~~قتل عند الغاصب إن اختار المالك تضمين الغاصب لا قصاص للغاصب * والعبد ~~الموصى برقبته لإنسان وبخدمته لآخر إذا قتل عمدا لا ينفرد أحدهما بالقصاص * ~~فإن اجتمعا على القصاص يبطل حق الموصى له بالخدمة ويستوفيه الآخر * ولو ~~أوصى بعبده لإنسان فقتل عمدا قبل أن يقبل الموصى له الوصية وقد مات الموصي ~~وترك وارثا ولا يدري أن العبد قتل قبل موت الموصي أو بعده لا يكون لأحدهما ~~استيفاء القصاص * وإن اتفقا أن الموصي مات أولا ثم قتل العبد لا يكون ~~لأحدهما استيفاء القصاص لجهالة المالك لأنه قبل القبول لا يدخل في ملك ~~الموصى له ولا يصير للوارث أيضا ثم ينظر بعد ذلك إن قبل الموصى له الوصية ~~كان له على القاتل قيمة العبد وإن رد الوصية كانت قيمة العبد لورثة الموصي ~~* وإذا قتل الرجل عبده أو مدبره أو أم ولده فإنه يعزر ولا يجب القصاص ولا الدية # (* فصل في القتل الذي يوجب الدية *) PageV03P272 ~~القتل ثلاثة عمد وخطأ وشبه العمد * فالعمد ما تعمد ضربه بالسلاح كالسيف ~~والسكين والحديد المحدد وغير المحدد والمحدد من غير الحديد ففيه يجب القصاص ~~ولا تجب الكفارة على القاتل * والخطأ هو أن يرمي صيدا فأصاب إنسانا أو قصد ~~أن يرمي حربيا أو مرتدا فأصاب مسلما ففيه الكفارة على القاتل والدية على ~~عاقلته * وأما شبه العمد فهو أن يتعمد قتله بغير سلاح كالسوط والحجر ~~والوكزة واللطمة ففيه الدية المغلظة على عاقلته وعليه الكفارة * منديل أو ms1909 ~~حبل طرفاه في يد رجلين يتجاذبان فانقطع المنديل أو الحبل وسقطا وماتا قال ~~أبو يوسف رحمه الله تعالى إن سقطا مستلقيين على قفاهما فدمهما هدر فلا دية ~~لأحدهما على الآخر لأن كل واحد منهما مات بفعل نفسه * وإن سقط كل واحد ~~منهما على وجهه تجب الدية لكل واحد منهما لأنه مات بفعل صاحبه وإن سقط ~~أحدهما مستلقيا والآخر على وجهه فدية الذي سقط على وجهه على عاقلة المستلقي ~~ولا شيء للمستلقي لأنه مات بفعل نفسه * وإن قطع أجنبي هذا الحبل فوقعا على ~~قفاهما وماتا لا يضمنان شيئا ويضمن القاطع ديتهما وقيمة الحبل * ولو وقعا ~~على وجوههما قال محمد رحمه الله تعالى فذاك لا يكون من قطع الحبل * وإن ~~وقعا على قفاهما ذكر ابن رستم رحمه الله تعالى أنه لا ضمان على قاطع الحبل ~~* ولو اصطدم الفارسان وقتلا تجب الدية لكل واحد منهما على عاقلة الآخر * ~~وكذا لو كانا ماشيين فاصطدما * ولو جاء راكب خلف سائر فصدمه فعطب الجائي لا ~~ضمان على السائر * ولو عطب السائر فضمانه على من جاء خلفه * وكذا في ~~السفينتين * ولو أن دابتين استقبلتا واصطدمتا فعطبت إحداهما ولكل واحدة ~~منهما سائق فضمان التي عطبت على الآخر * ولو أن فارسين أحدهما يسير والآخر ~~واقف أو رجلين أحدهما يمشي والآخر واقف فاصطدما فعلى السائر والماشي ~~الكفارة * رجل عثر بنائم في الطريق فكسر إصبعه وإصبع النائم قال في المجرد ~~إن هذا كوضع الحجر في الطريق تجب الكفارة على الماشي ولا كفارة على النائم ~~إذا وقع ذلك في النفس لأن النائم ليس بفاعل وذكر الناطفي رحمه الله تعالى ~~أن النائم يرث من الماشي ولا يرث الماشي من النائم إذا كانا وارثين * رجلان ~~مدا شجرة فوقعت عليهما وماتا فعلى عاقلة كل واحد منهما نصف دية الآخر * ولو ~~مات أحدهما كان على عاقلة الآخر نصف الدية * رجل دفع سكينا إلى صبي فضرب ~~الصبي نفسه أو غيره بغير إذن الدافع لا يضمن الدافع شيئا * وفي جنايات ~~الحسن رحمه الله تعالى إن قتل الصبي غيره ms1910 كان على عاقلة الصبي دية المقتول ~~ثم ترجع عاقلة الصبي على عاقلة الدافع بالدية * رجل ضرب ولده الصغير في أدب ~~فمات أبو حنيفة رحمه الله تعالى يضمن الدية وعليه الكفارة * وقال أبو يوسف ~~لا كفارة عليه * ولو ضربه المؤدب بإذن والده لا ضمان على المؤدب وعليه ~~الكفارة * وقال محمد رحمه الله تعالى لا كفارة عليه * وكذا قال أبو يوسف ~~رحمه الله تعالى * رجل ضرب امرأته في أدب فماتت قال أبو حنيفة رحمه الله ~~تعالى عليه الدية والكفارة * رجل رأى صبيا على حائط أو شجرة فصاح به الرجل ~~وقال لا تقع فوقع الصبي ومات لا يضمن الرجل القائل * ولو قال له قع فوقع ~~الصبي ومات يضمن القائل ديته * حر بالغ أمر صبيا بقتل رجل فقتله كان على ~~عاقلة الصبي الدية ثم ترجع عاقلة الصبي على عاقلة الآمر علم الصبي بفساد ~~الأمر أو لم يعلم * وذكر في المنتقى رجل أعطى صبيا عصا أو شيئا من السلاح ~~وقال أمسكه لي فعطب الصبي بذلك فدية الصبي على عاقلة الدافع * ولو دفع ~~السلاح إلى صبي ولم يقل أمسكه لي فعطب الصبي بذلك اختلف المشايخ رحمهم الله ~~تعالى فيه * ولو أمر صبي صبيا بقتل إنسان فقتله وجبت الدية على عاقلة ~~القاتل ولا ترجع عاقلة الصبي على عاقلة الآمر * ولو أمر صبي بالغا بقتل شخص ~~فقتل المأمور لا يضمن الصبي الآمر * ولو أمر بالغ بالغا بذلك كان الضمان ~~على القاتل ولا شيء على الآمر * ولو أن بالغا أمر صبيا بحرق مال إنسان أو ~~بقتل دابته فضمان ذلك في مال الصبي ثم يرجع بذلك على الآمر * ولو أن عبدا ~~مأذونا أمر صبيا بتخريق ثوب إنسان أو أرسل صبيا في حاجته فعطب الصبي قال ~~أبو حنيفة رحمه الله تعالى يضمن الآمر * ولو أمره بقتل رجل ففعل لا يضمن ~~الآمر * وفي الزيادات لو أن عبدا محجورا بالغا أمر عبدا مثله بقتل رجل أو ~~كان الآمر بالغا والمأمور صغيرا ففعل لا يرجع على الآمر إلا إذا عتق الآمر ~~بعد ذلك * ولو ms1911 أن صغيرا حرا أمره عبد صغير محجور بذلك ففعل الصغير ضمن ~~الصبي ثم لا يرجع الصبي على العبد الآمر ههنا وإن عتق الآمر * ولو أن رجلا ~~قال لصبي محجور واصعد هذه الشجرة فانفض لي ثمارها فصعد الصبي وسقط وهلك كان ~~على عاقلة الآمر دية الصبي * وكذا لو أمره بحمل شيء أو كسر حطب * ولو قال ~~للصبي اصعد هذه الشجرة وانفض الثمار ولم يقل لي ففعل الصبي ذلك وعطب اختلف ~~فيه المشايخ رحمهم الله تعالى * و PageV03P273 ~~الصحيح أنه يضمن سواء قال انفض الثمن لي أو قال انفض ولم يقل لي * رجل جذب ~~ولدا صغيرا من يد والده والأب يمسكه حتى مات الصغير قال أبو حنيفة رحمه ~~الله تعالى دية الصغير على الجاذب ويرثه والده * وإن جذباه حتى مات كانت ~~ديتهما عليهما ولا يرثه والده * رجل ضرب ولده الصغير في تعليم القرآن ومات ~~قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى يضمن الوالد ديته ولا يرثه * وقال أبو يوسف ~~رحمه الله تعالى يرثه الوالد ولا يضمن * وإن ضربه المعلم بإذن الوالد لا ~~يضمن المعلم * وإن ضرب امرأته في المضجع وماتت ضمن إجماعا * إذا أقر القاتل ~~أنه قتله خطأ فادعى ولي القتيل العمد كانت الدية في مال القاتل لورثة ~~المقتول * ولو أقر القاتل بالعمد وادعى ولي المقتول الخطأ لا شيء لورثة ~~المقتول * وروى زفر عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى وجوب الدية في الوجهين ~~جميعا * رجل زنى بامرأة فكسر رجلها بالزنا كان عليه أرش الرجل في ماله لأنه ~~يشبه العمد فما يجب به الضمان ثلاثة عمد وخطأ وشبه عمد * في العمد المحض ~~إذا وجبت الدية في النفس وفيما دون النفس تكون في مال الجاني إلا أن دية ~~النفس أو جزء منها تجب في ثلاثة سنين * وفي الخطأ في النفس وفيما دون النفس ~~تكون على العاقلة إلا أن يكون الواجب دون أرش الموضحة فيجب في مال الجاني * ~~وكذا لو وجب الضمان بإقرار القاتل * وفي شبه العمد في النفس تجب الدية على ~~عاقلة الجاني وفيما دون النفس ms1912 تكون في مال الجاني وإن بلغ الواجب دية كاملة ~~* رجل زنى بامرأة فأقضاها كان عليه الدية في ماله في رواية الأصل * وفي ~~الجامع الصغير تكون على العاقلة * ولو أزال عذرة أجنبية بحجر أو غيرها كان ~~عليه مهر مثلها * ولو دفع بكرا أجنبية فسقطت وذهبت عذرتها كان عليه المهر ~~في ماله لأنه يشبه العمد وعليه التعزيز أيضا كانت المرأة كبيرة أو صغيرة * ~~ولو دفع امرأته قبل الدخول بها فذهبت عذرتها ثم طلقها قبل الدخول بها كان ~~عليه نصف المهر في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وإحدى الروايتين عن أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى * وفي قول زفر ومحمد رحمهما الله تعالى وإحدى ~~الروايتين عن أبي يوسف رحمه الله تعالى عليه جميع المهر * ولو دفع امرأة ~~أجنبية فذهبت عذرتها ثم تزوجها ودخل بها حكي عن أبي حفص وأبي نصر الدبوسي ~~رحمهما الله تعالى أن عليه مهرين مهر بالدخول بحكم النكاح ومهر بإزالة ~~العذرة بالدفع * ولو أن بكرا دفعت بكرا أخرى فزالت عذرتها قال محمد رحمه ~~الله تعالى على الدافعة مهر مثل الأخرى * ولو وطئ جارية إنسان بشبهة وأزال ~~بكارتها على قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى ينظر إلى مهر مثلها غير ~~بكر وإلى نقصان البكارة أيهما كان أكثر يجب ذلك ويدخل الأقل في الأكثر * ~~ولو أن صبيا زنى بصبية فذهبت عذرتها كان عليه المهر بإزالة البكارة * ولو ~~كانت المرأة بالغة مستكرهة فكذلك * وإن كانت مطاوعة لا يجب المهر لأن المهر ~~لو وجب على الصبي كان لولي الصبي أن يرجع بذلك عليها كما لو أمر صبيا بشيء ~~فلحقه غرم كان لولي الصبي أن يرجع على الآمر فلا يفيد تضمين الصغير * ولو ~~أن أمة بالغة دعت صبيا فزنى بها وأذهب عذرتها كان على الصبي مهرها لأن أمر ~~الأمة لم يصح في حق مولى الأمة # (* فصل في إتلاف الجنين *) PageV03P274 ~~إذا أسقطت المرأة الولد بعلاج أو شربت دواء تعمدت به إسقاط الولد وجبت ~~الغرة على عاقلتها * وإن شربت دواء ولم تتعمد به إسقاط الولد فسقط ms1913 الولد لا ~~شيء عليها * شرط لوجوب الغرة في شرب الدواء تعمد إسقاط الولد * وفي حق ~~غيرها لا يشترط تعمد إسقاط الولد فتكون الغرة للزوج والغرة عندنا خمسمائة ~~درهم نصف عشر الدية أو عبد أو فرس قيمته خمسمائة درهم ذكرا كان الولد أو ~~أنثى * وفي الجنين المملوك نصف عشر قيمته إن كان وعشر قيمتها إن كانت أنثى ~~وهما في القدر سواء * وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى في جنين الأمة يجب ~~نقصان الأم كما في سخلة الشاة * رجل ضرب بطن امرأة فألقت جنينين أحدهما ميت ~~والآخر حي فمات الحي بعد الانفصال من ذلك الضرب كان على الضارب في الميت ~~منهما الغرة وفي الحي الذي مات دية كاملة * وإن ماتت الأم من ضربه فخرج ~~منها جنين ميت كان على الضارب دية الأم ولا شيء للجنين * رجل غصب صبيا حرا ~~فغاب الصبي عن يده فإن الغاصب يحبس حتى يجيء بالصبي أو يعلم أنه مات * ولو ~~غصب صبيا وقربه إلى المهالك فهلك كان عليه ديته إن كان حرا * صبي هو ابن ~~تسع سنين سقط من سطح أو غرق في ماء قال بعضهم لا شيء على الوالدين لأنه ممن ~~يحفظ نفسه وإن كان لا يعقل أو كان أصغر سنا قالوا يكون على الوالدين أو على ~~من كان الصبي في حجره الكفارة لتركه الحفظ * وقال بعضهم ليس على الوالدين ~~شيء إلا الاستغفار وهو الصحيح إلا أن يسقط من يده فحينئذ كان عليه الكفارة ~~* صبيان اجتمعوا في موضع يلعبون ويرمون فأصاب سهم أحدهم عين امرأة فذهبت ~~والصبي ابن تسع سنين أو نحو ذلك قال الفقيه أبو بكر رحمه الله تعالى أرش ~~عين المرأة يكون في مال الصبي ولا شيء على الأب * وإن لم يكن له مال فنظرة ~~إلى ميسرة * قال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى إنما أوجب الدية في مال ~~الصبي لأنه كان لا يرى للعجم عاقلة وإنما وجبت الدية إذا ثبت رميه بشهادة ~~الشهود لا بإقرار الصبي ولا بوجود سهمه فيها لأن إقراره على نفسه ms1914 باطل * ~~امرأة وضعت صبيها بين يدي أبيه والولد يقبل ثدي غيرها فلم يتخذ الأب للولد ~~ظئرا حتى مات من الجوع قال نصير رحمه الله تعالى يكون الأب آثما وعليه ~~التوبة والاستغفار والكفارة * وإن كان الصبي لا يقبل ثدي غيرها والأم تعلم ~~بذلك كان الإثم عليها وعليها الكفارة لأنها هي التي ضيعت الولد * رجل بعث ~~غلاما صغيرا في حاجة نفسه بغير إذن أهل الصغير فرأى الغلام غلمانا يلعبون ~~فانتهى إليهم وارتقى فوق بيت فوقع ومات قال سفيان الثوري رحمه الله تعالى ~~ضمن الذي أرسله في حاجته * وكذا لو غصب صبيا فقتل الصبي أو أكله سبع أو سقط ~~من حائط ضمن الغاصب * وإن مات الصبي من مرض أو من حمى لا يضمن الغاصب * رجل ~~أمر ختانا ليختن صبيا له فختن ومرت الحديدة فقطعت الحشفة ومات الصبي قال ~~محمد رحمه الله تعالى يكون على عاقلة الختان نصف الدية لأنه مات بفعلين ~~أحدهما مأذون والآخر غير مأذون * وإن عاش الصبي فعلى عاقلة الختان كل الدية ~~لأنه خالف بقطع الحشفة * رجل حمل صبيا على دابة وقال له امسكها لي ولم يكن ~~له تسيير فسقط عن الدابة ومات كان على عاقلة الذي حمله ديته سواء كان الصبي ~~ممن يركب مثله أو لا يركب وإن سير الصبي الدابة فأوطأ إنسانا فقتله والصبي ~~مستمسك عليها فدية القتيل تكون على عاقلة الصبي ولا شيء على عاقلة الذي ~~حمله عليها لأن الصبي أحدث السير بغير أمر الرجل * وإن كان الصبي ممن لا ~~يسير على الدابة لصغره ولا يستمسك عليها فدم القتيل هدر لأن الصبي إذا كان ~~لا يستمسك عليها كانت الدابة بمنزلة المنفلتة فإن سقط الصبي عن الدابة ~~والدابة تسير فمات الصبي كانت دية الصبي على عاقلة من حمله على كل حال سواء ~~سقط الصبي بعدما سارت الدابة أو قبل ذلك وسواء كان الصبي يستمسك على الدابة ~~أو لا يستمسك * ولو كان الرجل راكبا فحمل صبيا مع نفسه على الدابة ومثل هذا ~~الصبي لا يصرف الدابة ولا يستمسك عليها فوطئت ms1915 الدابة إنسانا وقتلته وكانت ~~الدية على عاقلة الرجل خاصة لأن الصبي إذا كان لا يستمسك يكون بمنزلة ~~المتاع فكان سير الدابة مضافا إلى الرجل فتجب الدية على عاقلة الرجل وعليه ~~كفارة لأنه بمنزلة المباشر * وإن كان هذا الصبي يصرف الدابة ويستمسك عليها ~~فدية القتيل تكون على عاقلتهما جميعا لأن سير الدابة يضاف إليهما * ولا ~~ترجع عاقلة الصبي على عاقلة الرجل لأن هذا بمنزلة جناية الصبي بيده * وإن ~~سقط الصبي ومات فدية الصبي على عاقلة الرجل سواء سقط بعدما سير الدابة أو ~~قبله وهو يستمسك على الدابة أو لا يستمسك * ولو أن عبدا حمل صبيا حرا على ~~دابة فوقع الصبي منها ومات فدية الصبي تكون في عنق العبد يدفعه المولى بها ~~أو يفدى لأنه سبب الهلاك والعبد يضمن بالجناية كانت الجناية سببا أو مباشرة ~~* وإن كان العبد مع الصبي على الدابة فسارا عليها فأوطأت الدابة إنسانا ~~ومات فعلى عاقلة الصبي نصف PageV03P275 ~~الدية وفي عنق العبد نصفها * ولو أن حرا كبيرا حمل عبدا صغيرا على دابة ~~ومثله يصرف الدابة ويستمسك عليها ثم أمره أن يسير عليها فأوطأها إنسانا ~~ومات بذلك يكون في عنق العبد لأنه لما سير الدابة انقطع فعل الأول في حكم ~~الإتلاف فيؤخذ مولى العبد بالدفع أو الفداء ثم يرجع مولى العبد على الآمر ~~لأنه يستعمل عبد الغير فيصير غاصبا فإذا لحقه غرم يرجع بذلك على الغاصب * # (* فصل في المعاقل *) # ذكر شمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى وقال هذا فصل اختلف فيه ~~المتأخرون * قال بعضهم لا عاقلة للعجم وهو قول الفقيه أبي بكر البلخي وأبو ~~جعفر الهندواني رحمهما الله تعالى لأن العجم لم يحفظوا أنسابهم فلا ~~يتناصرون فيما بينهم وليس لهم ديوان وتحمل الجناية على الغير عرف بخلاف ~~القياس في حق العرب وإنهم لم يضيعوا أنسابهم ويتناصرون فيما بينهم فلا يلحق ~~بهم العجم * وقال بعضهم للعجم عاقلة عند التناصر والمقاتلة مع البعض لأجل ~~البعض نحو الاساكفة والصفارين بمرودرب الخشابين وكذا بأذربيجان * وإذا قتل ~~واحد خطأ ووجبت الدية فأهل محلة القاتل ms1916 ورستاقه عاقلته * وكذلك طلبة العلم ~~* وهو اختيار شمس الأئمة الحلواني وكثير من المشايخ رحمهم الله تعالى* وقال ~~مولانا رضي الله عنه وكان الشيخ الإمام الأجل الأستاذ ظهير الدين رحمه الله ~~تعالى يأخذ بقول الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى لأن العبرة بالتناصر ~~فاجتماع الأساكفة وطلبة العلم ونحوها لا يكون للتناصر فلا يلزم التحمل عن ~~غيرهم * وذكر الناطفي رحمه الله تعالى أن دية القتيل تكون على عاقلته في ~~ثلاث سنين ولا تكون على كل واحد من العاقلة أكثر من ثلاثة دراهم أو أربعة ~~دراهم * فإن كان القاتل من أهل ديوان أمير من الأمراء وللقاتل بنو أعمام ~~فدية القتيل تكون على من جمعهم ديوان ذلك الأمير دون غيرهم * فإن كان ~~القاتل غازيا وله ديوان فعاقلته من يرتزق من ديوانه * وإن كان كاتبا ~~فعاقلته من يرتزق من ديوان الكتاب إذا كانوا يتناصرون * وكذلك عاقلة أهل كل ~~صناعة أهل صناعته إذا كانوا يتناصرون * وإن لم يكن القاتل من أهل ديوان ~~فعقل قتيلته على عصبته من النسب وإن لم يكن له عصبة فعقل قتيله ذكر في ~~الجامع والزيادات أن عقل قتيله يكون في بيت المال وبه أخذ الصدر الشهيد ~~رحمه الله تعالى * وذكر عصام روى عن محمد عن أبي يوسف عن أبي حنيفة رحمهم ~~الله تعالى أن من لا عاقلة له إذا قتل رجلا خطأ فإن دية القتيل تكون في مال ~~الجاني * وذكر في كتاب الولاء من الأصل أن بيت المال لا يعقل من له وارث ~~معروف سواء كان مستحقا للميراث بأن كان حرا مسلما أو لم يكن مستحقا بأن كان ~~كافرا أو عبدا وقالوا لو أن حربيا مستأمنا اشترى عبدا مسلما في دار الإسلام ~~وأعتقه ثم عاد المستأمن إلى دار الحرب ثم أسر وأخرج إلى دار الإسلام ثم مات ~~معتقه فميراثه يكون لبيت المال لأن معتقه رقيق في الحال * ولو جنى هذا ~~المعتق فعقل جنايته يكون عليه ولا يكون على بيت المال لأن له وارثا معروفا ~~وهو المعتق وإن كان المعتق لا يستحق ميراثه ms1917 لأجل الرق وهو الصحيح * ذكر على ~~الجواب على التفصيل في كتاب الولاء من الأصل * وما ذكر في الجامع والزيادات ~~محمول على ما إذا لم يكن للقاتل وارث معروف بأن كان لقيطا أو من يشبه ~~اللقيط * رجل قتل ولده عمدا لا يجب عليه القصاص وتجب الدية في ماله في ثلاث ~~سنين ولا كفارة عليه لأن قتل العمد لا يوجب الكفارة * وكذا الأجداد وإن ~~علوا* وإن كان القتل خطأ وجبت الدية على عاقلته وعليه الكفارة * القاتل إذا ~~أقر بالخطأ أو صالح من دم العمد على مال يكون المال على الجاني في ماله إلا ~~أن في الإقرار تجب الدية في ثلاث سنين وفي الصلح عن العمد يجب المال حالا ~~إلا إذا شرط الأجل في الصلح فيكون مؤجلا وكل جزء من الدية إذا وجبت على ~~العاقلة وفي مال الجاني يجب في ثلاث سنين في كل سنة ثلثها * عشرة قتلوا ~~واحدا خطأ وجبت الدية على عواقلهم على عاقلة كل واحد منهم عشر الدية في ~~ثلاث سنين في كل سنة ثلث عشر الدية فإن كان أحد العشرة والد المقتول فكذلك ~~ولا يجب على كل واحد من العاقلة إلا ثلاثة دراهم أو أربعة في ثلاث سنين ~~عندنا * فإن قلت العاقلة يضمن أقرب القبائل إليهم في النسب حتى لا يجب على ~~كل واحد من العاقلة أكثر من ثلاثة دراهم وليس النساء من العاقلة وكذا الصبي ~~والمجنون والرقيق والقاتل واحد من العاقلة * والدية مقدرة بألف دينار أو ~~عشرة آلاف درهم أو مائة من الإبل في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى* ودية ~~المرأة على النصف من دية الرجل * ودية الذمي عندنا مثل دية المسلم * وإذا ~~وجبت الدية من الإبل تقسم على خمسة أنواع من الإبل عشرون ابن مخاض وعشرون ~~بنت مخاض وعشرون بنت لبون وعشرون حقة وعشرون جذعة * ودية شبه العمد أرباع ~~خمس وعشرون بنت مخاض وخمس وعشرون بنت لبون وخمس وعشرون حقة وخمس وعشرون ~~جذعة * وشبه العمد القتل PageV03P276 ~~بالمثقل في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وفي قول ms1918 أبي يوسف ومحمد رحمهما ~~الله تعالى وهو القتل بآلة لا يقتل بمثلها في الغالب * ويدخل الآباء ~~والأبناء في العاقلة * ولا يكون الزوج عاقلة المرأة بحكم الزوجية * وجناية ~~الصبي والمجنون والمعتوه عمدا أو خطأ إذا بلغت خمسمائة درهم تكون على ~~العاقلة وما كان أقل من خمسمائة يكون في مال الجاني حالا ولا يحرم الصبي عن ~~الميراث بقتل مورثه وكذلك المجنون * وما زاد على خمسمائة درهم إلى ثلث ~~الدية فيكون على العاقلة في سنة واحدة فإن زاد على الثلث فالزيادة إلى ~~الثلثين تكون في السنة الثانية وما زاد على الثلثين إلى تمام الدية يكون في ~~السنة الثالثة * ولا يعقل الكافر عن مسلم ولا مسلم عن كافر * امرأة قتلت ~~رجلا خطأ حتى وجبت الدية على عاقلتها هل يجب عليها شيء من تلك الدية اختلف ~~فيه المشايخ * قال بعضهم لا يلزمها وكذا لو كان الجاني صبيا أو مجنونا فإن ~~جميع الدية تكون على عاقلته في قول هؤلاء * والصحيح أن القاتل يشارك ~~العاقلة كان القاتل امرأة أو صبيا أو مجنونا * صبي قتل رجلا حتى وجبت الدية ~~على العاقلة ذكر في المعاقل أن الخصم في ذلك هو الجاني إذا كان الجاني بلغ ~~مبلغ الرجال * وكذلك في غير الصبي الخصم في إثبات القتل هو الجاني لأن الحق ~~عليه إنما يجب على العاقلة بطريق التحمل * وإن لم يمن الصبي القاتل بلغ ~~مبلغ الرجال كان الخصم في ذلك أباه * ذكر ما قيل في الولاء المنتقل * وذكر ~~فيه أيضا رجل أقر عند القاضي أنه قتل فلانا خطأ فأقام ولي القتيل بينة أن ~~المدعي عليه قتله عمدا تقبل هذه البينة ويقضى بالدية على العاقلة وإقرار ~~المدعى عليه بالقتل لا يمنع قبول هذه البينة لأن البينة تثبت ما ليس بثابت ~~بإقرار المدعى عليه ونظائر هذا كثيرة قال مولانا رضي الله عنه وتأيد بهذه ~~المسئلة ما قاله الشيخ الإمام المعروف بخواهر زاده رحمه الله تعالى أن ~~البينة على القتل تقبل عند حضرة الجاني لأنه هو القاتل والعاقلة يتحملون ~~عنه وحضرة الكفيل لا تشترط ms1919 لوجوب المال على الأصيل إذا قامت البينة فإنه ~~جعل القاتل ههنا خصما ولم يذكر حضرة العاقلة فلأن يكون خصما حالة الإنكار ~~أولى * ومن قال أنه يشترط حضرة العاقلة فذلك قول مخالف للمذهب فلا يقبل * ~~ودلت المسئلة على أن الدية تجب أولا على القاتل ثم يقضي على العاقلة بطريق ~~التحمل لأن الدية لو وجبت ابتداء على العاقلة كان إقرار القاتل إقرارا على ~~العاقلة * المولى إذا قتل مملوكه عمدا كان عليه الكفارة * وكذا لو كان ~~الولد مملوكا كالإنسان فقتله الوالد عمدا لا يجب القصاص على الوالد وعليه ~~الكفارة * رجلان اشتركا في قتل رجل واحد أحدهما بعصا والآخر بحديد عمدا لا ~~قصاص على واحد منهما وتجب الدية عليهما نصفها على صاحب الحديد في ماله ~~ونصفها على صاحب العصا * وكذا لو قتلاه بسلاح وأحدهما صبي أو معتوه لا قصاص ~~عليهما عندنا وهو بمنزلة الخاطئ مع العامد والله أعلم # (* باب الشهادة على الجناية *) PageV03P277 ~~رجل ادعى على رجل أنه قتل أباه خطأ وجاء بشاهدين فشهد أحدهما أن المدعى ~~عليه قتله خطأ وشهد الآخر على إقرار القاتل بالقتل لا تقبل شهادتهما لأن ~~أحدهما شهد بالفعل والآخر عل الإقرار بالفعل والآخر على الإقرار بالفعل فلا ~~نقبل * كما لو شهد أحدهما بالغصب والآخر على إقرار الغاصب بالغصب * وكذا لو ~~اختلف الشاهدان في مكان القتل أو في زمانه * وكذا لو اختلفا في الآلة فشهد ~~أحدهما أنه قتله بالحجر وشهد الآخر أنه قتله بالعصا * وكذا لو شهد أحدهما ~~أنه قتله عمدا وشهد الآخر أنه قتله خطأ * وكذا لو شهد أحدهما أنه قتله ~~بالعصا وقال الآخر قتله ولا أحفظ بماذا قتله * وإن قالا جميعا قتله ولا ~~ندري بماذا قتله في القياس لا تقبل شهادتهما * وفي الاستحسان تقبل شهادتهما ~~ويقضى عليه بالدية في ماله لأنهما اتفقا على القتل والقتل غالبا يكون بآلة ~~القتل وإنما لم تذكر الآلة إسقاطا للقصاص * ولو شهد رجل وامرأتان بقتل ~~الخطأ وبقتل لا يوجب القصاص تقبل شهادتهم * وكذا الشهادة على الشهادة وكتاب ~~القاضي إلى القاضي لأن موجب هذه الجناية ms1920 المال فتقبل فيه شهادة الرجال مع ~~النساء * رجل شهد عليه شاهد عدل بالقتل فإن القاضي يحبسه أياما فإن جاء ~~المدعي بشاهد آخر وإلا خلى سبيله * وكذا لو شهد شاهدان مستوران على رجل ~~بقتل عمد فإنه يحبس حتى تظهر عدالة الشهود لأنه صار متهما فيحبس لأجل ~~التهمة * وإن شهد رجلان بقتل الخطأ ذكر الشيخ الإمام المعروف بخواهر زاده ~~رحمه الله تعالى أنه لا يحبس قبل الحكم * وإلا ظهر أنه يحبس * رجل ادعى على ~~رجل أنه قتل أباه خطأ وادعى أنه له بينة حاضرة في المصر وطلب أخذ الكفيل من ~~المدعى عليه ليقيم البينة فإن القاضي يأمره بإعطاء الكفيل إلى ثلاثة أيام * ~~ولو قال المدعي شهودي غائبة وطلب أخذ الكفيل إلى أن يأتي بالشهود فإن ~~القاضي لا يحبسه في أخذ الكفيل * وإن ادعى العمد وأراد أخذ الكفيل لا يحبسه ~~القاضي لا قبل إقامة البينة ولا بعدها إلا أن المدعي قبل إقامة البينة ~~يلازمه وبعد إقامة البينة يحبسه القاضي زجرا * ثم إذا عدلت البينة وشهدوا ~~بقتل يوجب القصاص يقضي القاضي بالقصاص بطلب المدعي * صبي قتل أباه عمدا لا ~~يجب عليه القصاص ويجب الدية على عاقلته ويرث الصبي منه وكذلك المجنون * ~~قتيل وجد في محلة قوم كانت القسامة على أهل المحلة والدية على عواقلهم ~~ولولي القتيل أن يختار للتحليف خمسين رجلا من المشايخ الصلحاء * وإن شاء ~~اختار للقسامة الشبان والخيار فيه لولي القتيل دون الإمام لأن الحق له فإن ~~لم يكن عددهم خمسين رجلا كررت الأيمان عليهم حتى يتم خمسون يمينا فيحلفون ~~بالله ما قتلناه ولا علمنا له قاتلا * وإن امتنعوا عن اليمين حبسوا حتى ~~يحلفوا * وإن وجد القتيل بين قريتين أو سكتين كانت القسامة والدية على أقرب ~~القريتين أو السكتين إلى القتيل هذا إذا كان يبلغ صوت القريتين إلى الموضع ~~الذي وجد فيه القتيل * وإن لم يبلغ فلا شيء على واحدة من القريتين * وإن ~~وجد القتيل في مكان مملوك كانت القسامة على الملاك والدية على عواقلهم * ~~وإن وجد القتيل في موضع مباح نحو ms1921 الفلاة إلا أنه في يد المسلمين كانت الدية ~~في بيت المال * وإن وجد القتيل في دار امرأة كانت القسامة عليها تحلف هي ~~خمسين يمينا في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى والدية على عاقلتها ~~* وإن وجد القتيل في سوق المسلمين أو في مسجدهم ذكر في موضع أن الدية تكون ~~في بيت المال ولا قسامة فيه وذكر في موضع آخر أن فيه الدية والقسامة وإنما ~~اختلف الجواب لاختلاف الموضوع موضوع ما ذكر أن الدية تكون في بيت المال ولا ~~قسامة فيه إذا لم يكن السوق ملكا لهم بل كان للسلطان فإن كان السوق ملكا ~~لهم كان وجود القتيل في السوق أو في مسجدهم كوجود القتيل في مسجد المحلة ~~وثم تجب القسامة على أهل المحلة والدية على عواقلهم * وإن وجد القتيل في ~~المسجد الجامع كانت الدية في بيت المال ولا قسامة فيه * وإن وجد القتيل في ~~محلة فيها أصحاب الخطة وفيها من اشترى كانت القسامة والدية على أصحاب الخطة ~~مادام في المحلة واحد من أصحاب الخطة كانت القسامة عليه والدية على عاقلته ~~لا على السكان والمشترين في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى * وقال ~~أبو يوسف رحمه الله تعالى المشتري وصاحب الخطة سواء * وإن لم يكن فيها أحد ~~من أصحاب الخطة وفيها سكان ومشترون كانت القسامة على المشترين دون السكان ~~وهو قول أبي يوسف رحمه الله تعالى ثم رجع وقال هي عليهم * ولو وجد القتيل ~~في سجن كانت الدية على بيت المال في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى * وقال ~~أبو يوسف رحمه الله تعالى هي على أهل السجن * وإن وجد القتيل في دار رجل قد ~~اشتراها وهو ليس من أهل الخطة فأصحاب الخطة برآء من ذلك وتكون القسامة على ~~صاحب الدار والدية على عاقلته وإن كانت الدار بين رجلين وأحدهما أكثر نصيبا من PageV03P278 ~~الآخر كانت الدية على عواقلهما نصفين * وإن وجد الرجل قتيلا في دار نفسه لا ~~تجب القسامة فتكون الدية على عاقلته في قول أبي حنيفة رحمه الله ms1922 تعالى * ~~وقال أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى لا شيء عليهم * ولو وجد المكاتب ~~قتيلا في دار اشتراها لا يجب فيه شيء في قولهم جميعا * ولو وجد واحد من أهل ~~المحلة قتيلا في المحلة كان فيه الدية والقسامة * والقتيل عندنا كل ميت به ~~أثر الضرب والجرح بأن كان الدم يخرج من بعض مخارقه إن كان يخرج من موضع ~~يخرج منه الدم عادة من غير ضرب كالأنف والدبر والذكر فلا قسامة فيه ولا ~~يكون هو قتيلا * وإن كان لا يخرج عادة إلا بضرب وجرح في الباطن كالعين ~~والأذن فهو قتيل وإن كان الدم يخرج من الفم إن كان يعلو من الجوف يكون ~~قتيلا * وإن كان ينزل من الرأس لا يكون قتيلا * قتيل وجد في محلة فادعى ولي ~~القتيل القتل على رجل بعينه من أهل المحلة لا تبطل القسامة والدية من أهل ~~المحلة * وعن أبي حنيفة رحمه الله تعالى في رواية يكون ذلك إبراء منه لأهل ~~المحلة ثم لو أقام ولي القتيل شاهدين من غير أهل المحلة على ذلك الرجل فقد ~~أثبت القتل عليه بالحجة فيقضي بموجبه * وإن أقام ولي القتيل على ذلك شاهدين ~~من أهل المحلة لا تقبل شهادتهما * ثم على قول أبي يوسف رحمه الله تعالى ~~يحلف شاهدان بالله ما قتلناه قط * وعلى قول محمد رحمه الله تعالى يحلف ~~شاهدان بالله ما قتلناه وما علمنا له قاتلا * وإن ادعى ولي القتيل القتل ~~على رجل من غير أهل المحلة كان ذلك إبراء منه لأهل المحلة حتى لا تسمع ~~دعواه بعد ذلك القتل على أهل المحلة * ولو أقام ولي القتيل شاهدين بذلك من ~~أهل المحلة لا تقبل شهادتهما في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وتقبل في ~~قول صاحبيه * ثم القسامة إنما تجب على أهل المحلة في قتيل المحلة والقرية ~~وغير ذلك إذا وجد بدن القتيل أو أكثر من النصف أو النصف مع الرأس * وإن وجد ~~نصفه مشقوقا بالطول أو وجد أقل من النصف مع الرأس أو وجد اليد أو الرجل أو ms1923 ~~الرأس فلا شيء فيه * وإن وجد السقط فلا شيء فيه * فإن كان بدنه تاما وبه ~~أثر القتل فهو قتيل كان فيه القسامة والدية * وإن وجدت البهيمة أو الدابة ~~مقتولة فلا شيء فيها وإن وجد المكاتب أو المدبر أو أم الولد قتيلا في محلة ~~وجبت القسامة والقيمة على عواقلهم في ثلاث سنين ولو وجد العبد قتيلا في دار ~~مولاه فلا شيء فيه إلا أن يكون عليه دين فحينئذ كانت القيمة على مولاه ~~لغرمائه حالة كما لو قتله المولى ولو وجد المكاتب قتيلا في دار مولاه كانت ~~قيمته على المولى مؤجلة في ثلاث سنين يقضي منه كتابته ويحكم بحريته وما بقي ~~يكون ميراثا منه لورثته * ولو وجد الرجل قتيلا في دار عبده المأذون كانت ~~القسامة والدية على عاقلة المولى كان العبد مديونا أو لم يكن * ولو وجد ~~الحر قتيلا في دار أبيه أو أمه أو المرأة في دار زوجها ففيه القسامة والدية ~~على العاقلة ولا يحرم الميراث * ولو وجد القتيل في نهر عظيم يجري به الماء ~~فلا شيء فيه * وإن كان النهر صغيرا لقوم معروفين فهو عليهم والفرق بين ~~الصغير والعظيم ما عرف في الشفعة كل نهر يستحق به الشفعة فهو صغير وما لا ~~يستحق به الشفعة نحو الفرات والجيحون فهو عظيم * ولو كان القتيل محتبسا في ~~جانب من النهر كانت القسامة والدية على أقرب الأراضي والقرى إلى الموضع ~~الذي احتبس فيه القتيل إذا كان يصل صوت الأراضي والقرى إلى ذلك الموضع وإلا ~~فلا * وإن وجد القتيل في فلاة فليس فيه شيء * وقال الكرخي رحمه الله تعالى ~~هذا إذا لم يكن ذلك الموضع قريبا من العمران فإن كان قريبا بحيث يبلغ صوت ~~أهل العمران إلى ذلك الموضع فهو عليهم والله اعلم # (* باب الوكالة في الدم *) PageV03P279 ~~الوكالة في إثبات الدم من جانب المدعي والمدعى عليه مقبولة في قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى آخرا لا تقبل * وقول ~~محمد رحمه الله تعالى مضطرب وأجمعوا على أنه لا تقبل ms1924 فيه الشهادة على ~~الشهادة ولا كتاب القاضي إلى القاضي ولا شهادة رجل وامرأتين * وإن وكل ~~باستيفاء القصاص في النفس وفيما دون النفس لم يكن للوكيل أن يستوفي إلا ~~بمحضر من الموكل عندنا وعلى قول الشافعي رحمه الله تعالى له أن يستوفي * ~~الوكيل بإثبات الدم إذا أقر في مجلس القاضي أن الطالب قد عفا صح إقراره ~~وكذلك وكيل المطلوب إذا أقر بوجوب القود على موكله في القياس يصح إقراره ~~ولا يصح استحسانا * ولو مات أحد ورثة المقتول والقاتل وارثه سقط القصاص عن ~~القاتل وتصير حصة الباقين مالا * والوكالة بإثبات قتل الخطأ والعمد من ~~الجراحة التي لا قصاص على القاتل فيها بمنزلة الوكالة بالمال * رجل قتل ~~عمدا فأقام أخو المقتول بينة أنه وارثه ولا وارث له غيره فأقام القاتل بينة ~~أن له ابنا فإن القاضي لا يقضي ببينة الأخ ويتأنى في ذلك * وإن أقام القاتل ~~بينة أن له ابنا وأنه قد صالحه على الدية وقبضها منه وأقام بينة أن الابن ~~قد عفا عنه قبلت بينة القاتل لأنه أثبت ببينته أنه لا حق للمدعي في استيفاء ~~القود فإن جاء الابن بعد ذلك وأنكر العفو أو الصلح يكلف القاتل أن يعيد ~~البينة على الابن ولا يقضي على الابن بالبينة التي أقامها القاتل على الأخ ~~لأن الأخ لا يكون خصما عن الابن * ولو كان للمقتول أخوان وأقام القاتل بينة ~~على أحدهما أن الأخ الغائب صالحه على خمسة آلاف جاز ذلك * فإن حضر الغائب ~~وأنكر الصلح لا يكلف القاتل إعادة البينة بخلاف الأول لأن في الأول الأخ لا ~~يكون وارثا مع الابن بل يكون أجنبيا * أما الأخوان كل واحد منهما يستحق ~~القصاص على القاتل فهذه بينة قامت على الخصم فلا يكلف إعادة البينة وإذا لم ~~يكلف القاتل إعادة البينة ههنا يكون للحاضر نصف الدية ولا شيء للغائب * ~~وإذا ادعى بعض ورثة الرجل دم أبيه على رجل وأقام البينة فإن القاضي يحبس ~~القاتل لأنه صار متهما ولا يعجل باستيفاء القصاص فإن حضر الغائب بعد ذلك لا ~~يكون ms1925 الغائب بعد ذلك لا يكون للغائب الذي حضر أن يستوفي القصاص ما لم يعد ~~هو البينة في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لأن عنده القصاص يجب للوارث ~~ابتداء فلم يكن كل واحد من الورثة خصما من غيره في إثبات حق الغير فلم يكن ~~من ضرورة ثبوت القصاص الذي أقام البينة به ثبوته لغيره * بخلاف ما إذا كان ~~القتل خطأ لأن الدية تجب للمقتول أولا حتى يقضى منها ديونه وتنفذ وصاياه ~~وكل واحد من الورثة يكون خصما فيما يدعى للميت فلا يحتاج في الغائب إلى ~~إعادة البينة * وبخلاف العفو والصلح لأن ذلك مما يثبت بالشبهات والقصاص لا ~~يثبت * رجل ادعى على رجل أنه قتل أباه خطأ فأنكر المدعى عليه ثم إن المدعي ~~مع المدعى عليه حكما رجلا فحكم الحكم بالقتل لا يظهر حكمه في حق العاقلة * ~~رجل ادعى على رجل أنه قتل أباه عمدا وأقام شاهدين فشهدا أنه ضرب فلانا ~~بالسيف فلم يزل صاحب فراش حتى مات قبلت هذه الشهادة ويقضى بالقصاص إذا شهد ~~أنه لم يزل صاحب فراش حتى مات * ولا ينبغي للقاضي أن يسأل من الشهود مات من ~~ذلك أم لا في العمد ولا في الخطأ * ولو قالا ذلك لا تبطل شهادتهما * ولو ~~شهد أنه ضربه بالسيف حتى مات ولم يذكر العمد جازت شهادتهما ويقضى بالقصاص * ~~وكذا إذا شهدوا أنه طعنه برمح أو رماه بسهم أو نشابة وكل ذلك يكون عمدا ~~ويقضي بالقصاص كما لو شهدوا أنه ذبحه وشق بطنه بالسكين والله أعلم (* باب ~~جناية البهائم وما يهلك بالحيطان أو الآبار *) * رجل أرسل حماره فدخل زرع ~~إنسان وأفسده فإن أرسله وساقه إلى الزرع بأن كان خلفه كان ضامنا * وإن لم ~~يكن خلفه إلا أن الحمار ذهب في فوره ولم يعطف يمينا وشمالا وذهب إلى الوجه ~~الذي أرسله فأصاب الزرع كان ضامنا * وإن ذهب يمينا وشمالا ثم أصاب الزرع ~~فإن لم يكن اطه فدخل في المربط أحدهما وفر الآخر فتبعه فلم يقدر عليه وجاء ~~صاحب الثور فأراد تضمينه قال ms1926 الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله ~~تعالى إن كان نيته عند الأخذ أن يمنعه من صاحبه كان ضامنا * وإن كان نيته ~~أن يأخذه ليرده على صاحبه إلا أنه لم يقدر على الإشهاد ولم يجد من يشهده لا ~~يكون ضامنا فقيل له إن كان ذلك في النهار قال إن كان الثور لغير أهل قريته ~~كان حكمه حكم اللقطة * فإن ترك الإشهاد مع القدرة عليه ضمن * وإن لم يجد من ~~يشهده يكون ذلك عذرا * وإن كان الثور لأهل قريته فكما أخرجه من زرعه يكون ~~ضامنا لأن ما يكون لأهل قريته من الثيران لا يكون حكمه حكم اللقطة في ~~النهار لأنه لا يخاف عليه الضياع في النهار إنما يخاف عليه في الليل فإذا ~~إخرجه يكون غاصبا * وقال القاضي الإمام علي السغدي رحمه الله تعالى إذا وجد ~~في زرعه دابة فمقدا رما يخرجها من PageV03P280 ~~ملكه لا يكون مضمونا عليه * وإذا ساقها وراء ذلك القدر يصير ضامنا بنفس ~~السوق * وهكذا قال أبو نصر الدبوسي رحمه الله تعالى إلا أنه قال إن ساقها ~~إلى موضع يأمن فيها لا يكون ضامنا * وقال بعضهم إذا وجد الرجل دابة في زرعه ~~فأخرجها فقتلها سبع كان ضامنا لأنه لا ينبغي له أن يخرجها ولكن ينبغي أن ~~يستعدي على صاحبها حتى يخرجها صاحبها والصحيح ما قاله القاضي الإمام علي ~~السغدي رحمه الله تعالى أن له أن يخرجها عن ملكه ولا يسوقها وراء ذلك فإن ~~ساقها بعد ما أخرجها عن ملكه يصير غاصبا ضامنا * وإن ساقها ليردها على ~~صاحبها فعطبت في الطريق أو انكسرت رجلها كان ضامنا * ولو أن صاحب الزرع لم ~~يخرجها ولكنه أمر صاحبها أن يخرجها فأفسدت شيئا في إخراجها قال الفقيه أبو ~~الليث رحمه الله تعالى لا يكون ضامنا لما أفسدت لأنه أخرجها بأمره * ولو ~~أنه قال لصاحب الدابة إن دابتك في الزرع ولم يقل أخرجها فأخرجها صاحبها ~~فأفسدت شيئا في إخراجها كان ضامنا * وقال أبو نصر رحمه الله تعالى في الوجه ~~الأول يكون ضامنا أيضا ms1927 لوجود السوق من صاحبها وصاحب الزرع لم يرض بالفساد ~~وإنما طلب منه الصيانة * ولو أن دابة رجل انفلتت ليلا أو نهارا من غير ~~إرسال فأفسدت زرع إنسان لا يجب الضمان على صاحبها لأن فعل العجماء هدر * ~~رجل يسوق حمارا لحطب في الطريق كوست كوست وقدامه رجل لم يسمع ذلك حتى أصاب ~~ثوبه وتخرق ضمن السائق * وكذا إذا سمع صوته إلا أنه لم يتهيأ له التنحي ~~لضيق المدة ولا فرق في هذا بين الأصم وغيره وإن أمكنه التنحي فلم يتنح بعد ~~ما سمع لا يضمن السائق * رجل وضع خشبا في طريق المسلمين أو حجرا أو حديدا ~~فمرت به دابة من سوق أحد فعطبت يضمن واضع الخشب والحجر والله أعلم # (* فصل فيما يحدث في الطريق فيهلك به إنسان أو دابة *) PageV03P281 ~~رجل وضع في الطريق حجرا أو جذعا أو بنى فيه بناء أو أخرج من حائط جذعا أو ~~صخرة شاخصة أو أشرع كنيفا أو جناحا أو ميزابا أو ظلة فعطب به إنسان كان ~~ضامنا فإن عثر بما أحدث في الطريق رجل فوقع على آخر فماتا كان الضمان على ~~الذي أحدثه في الطريق كأنه دفع الذي عثر بيده على غيره ولا يضمن الذي عثر ~~به لأنه مدفوع في هذه الحالة والمدفوع كالآلة * ولو نحى رجل شيئا من ذلك عن ~~موضعه فعطب بذلك رجل كان الضمان على الذي نحاه ويخرج الأول من الضمان وقال ~~أبو حنيفة رحمه الله تعالى إذا كان الطريق غير نافذ فلكل واحد من أصحاب ~~الطريق أن يضع فيه الخشب ويربط فيه الدابة ويتوضأ فيه وإن عطب بذلك إنسانا ~~لا يضمن * وإن بنى فيه بناء أو حفر بئرا فعطب إنسان كان ضامنا * ولكل من ~~صاحب الدار الانتفاع بفناء داره من القاء الطين والخشب وربط الدابة وبناء ~~الدكان والتنور بشرط السلامة * وذكر الشيخ الإمام الزاهد المعروف بخواهر ~~زاده رحمه الله تعالى إذا أحدث في سكة غير نافذة ينظر إن أحدث ما لا يكون ~~من جملة السكنى فتلف به إنسان وجب الضمان يسقط من ms1928 ذلك حصة نفسه ويضمن حصة ~~الشركاء * فإن أحدث ما يكون من جملة السكنى كوضع المتاع وربط الدابة لا ~~يكون ضامنا له أن يفعل ذلك * لو كانت الدار بين رجلين ففعل أحدهما فيها ما ~~كان من جملة السكنى كوضع المتاع وربط الدابة جاز كما لو سكن * وأما إذا ~~أخرج ميزابا إلى الطريق فسقط على رجل فقتله ينظر إن أصابه الطرف الذي كان ~~في الحائط لا ضمان فيه لأنه وضع ذلك الطرف في ملكه ولم يكن تعديا * وإن ~~أصابه الطرف الخارج من الحائط ضمن صاحب الميزاب لأنه متعد في ذلك الطرف حيث ~~شغل به هواء الطريق * وإن لم يعلم أيهما أصابه في القياس لا شيء عليه لوقوع ~~الشك في الضمان * وفي الاستحسان يضمن النصف * رجل كنس الطريق فعطب بموضع ~~كنسه إنسان أو دابة لا يضمن شيئا لأنه لم يحدث في الطريق شيئا * وإنما كنس ~~الطريق كي لا يتضرر المارة بالغبار * ولو رش الطريق فعطب إنسان بذلك كان ~~ضامنا * هذا إذا رش كل الطريق فإن رش بعضه ومر إنسان في الموضع الذي رش ولم ~~يعلم بذلك فعطب كان ضامنا * وإن علم بذلك فمر فيه مع العلم لا يكون ضامنا * ~~هكذا قال مشايخنا رحمهم الله تعالى وفي الكتاب أطلق الجواب وأوجب الضمان ~~على الذي رش * وإن مرت دابة فعطبت يضمن على كل حال * ولو أن رجلا أمر أجيرا ~~أو سقاء برش فناء دكان فعطب به إنسان ضمن الآمر ولا يضمن الراش * وحارس ~~السوق إذا رش يضمن بماء عطب به على أي كل حال هذا كله في طريق العامة * ~~وأما في سكة غير نافذة إذا ألقى فيها من هو من أهل السكة خشبا أو طينا أو ~~ترابا أو رش لا يكون ضامنا * رجل مر في الطريق وهو يحمل حملا فوقع الحمل ~~على إنسان فأتلفه كان ضامنا * ولو عثر إنسان بالحمل الواقع في الطريق ضمن ~~أيضا لأنه هو الذي وضع الجمل في الطريق * ولو وضع في الطريق جمرا فاحترق به ~~شيء كان ضامنا لأنه كان متعديا ms1929 بوضع النار في الطريق وإن حركته الريح فذهبت ~~به إلى موضع آخر ثم احترق به شئ لا يكون ضامنا لأنه لما تحول عن ذلك المكان ~~انتسخ حكم الفعل الأول * قالوا هذا إذا لم يكن اليوم ريحا فإن كان ريحا كان ~~ضامنا لأنه علم حين ألقاه في الطريق أن الريح تذهب به إلى موضع آخر فيضاف ~~التلف إليه فيكون ضامنا كالدابة المربوطة إذا جالت في رباطها أفسدت شيأ * ~~ولو أن رجلا مر في ملكه أو في غير ملكه وهو يحمل نارا فوقعت شرارة منها على ~~ثوب إنسان فاحترق ذكر في النوادر أنه يكون ضامنا لأنه لم يتخلل بين الحمل ~~والسقوط واسطة فكان التلف مضافا إليه * ولو طارت الريح بشرر ناره وألقته ~~على ثوب إنسان لا يضمن لأن الاحتراق حصل بالريح ههنا * وذكر الزندويسي رحمه ~~الله تعالى إذا مر بالنار في موضع له حق المرور فهبت به الريح فوقعت على ~~ثوب إنسان فاحترق لا يكون ضامنا * فإن لم يكن له حق المرور في ذلك الموضع ~~كان ضامنا * ولو هبت الريح بعمامة رجل وألقتها على قارورة إنسان فكسرت لا ~~يضمن صاحب العمامة * ولو أن حدادا ضرب الحديد على حديد محمى فانتزعت شرارة ~~من ضربه على ثوب رجل يمر في الطريق فاحترق ضمن الحداد كأنه ألقى النار على ~~ثوبه * رجل وضع جرة في الطريق ورجل آخر وضع جرته في ذلك الطريق أيضا ~~فتدحرجت إحداهما على الأخرى فانكسرت الأخرى لا يضمن صاحب الجرة التي تدحرجت ~~لأنها لما زالت عن ذلك الموضع انتسخ حكم فعل الأول * وإن انكسرت التي ~~تدحرجت يضمن صاحب الأخرى لأن فعله لم يزل * وكذلك رجل أوقف دابة في الطريق ~~وآخر كذلك فنفرت إحداهما وأصابت الأخرى لا يضمن صاحب التي نفرت * ولو عطبت ~~التي نفرت بالأخرى يضمن صاحب الواقفة لبقاء جنايته * رجل وضع في الطريق ~~خشبة ثم باع الخشبة من رجل وبرئ إليه منها فتركها المشتري في مكانها حتى ~~عطب بها إنسان أو دابة كان الضمان على البائع الذي وضع لا على المشتري ms1930 لأن ~~البائع كان متعديا في الوضع وخروج الخشبة عن ملكه لا PageV03P282 ~~يكون فوق عدم الملك في الخشبة وذلك لا يمنع وجوب الضمان فإن من ألقى خشبة ~~لغيره في الطريق فعطب بها إنسانا كان ضامنا * وكذلك الرجل إذا أشرع جناحا ~~من داره إلى الطريق ثم باع الدار فأصاب الجناح رجلا فقتله يضمن بائع الدار ~~* رجل استأجر إنسانا ليشرع له جناحا في فناء داره أو حانوته ففعل فهلك ~~بالجناح شئ إن كان المستأجر أخبر الأجير أن له حق إشراع الجناح يضمن الأجير ~~سواء سقط الجناح قبل الفراغ عن العمل أو بعده ثم الأجير يرجع بما ضمن على ~~المستأجر * وإن أخبره المستأجر أو الآمر أنه ليس له حق الإشراع في القديم ~~أو لم يخبره بذلك إلا أن الأجير علم بذلك إن سقط الجناح قبل فراغ الأجير من ~~البناء يضمن الأجير لما عطب به ولا يرجع هو على المستأجر قياسا أو استحسانا ~~فإن سقط الجناح بعدما فرغ الأجير من البناء ضمن الأجير لما عطب به ثم هو لا ~~يرجع على المستأجر قياسا * وفي الاستحسان يرجع * وهو كما لو أمر رجلا بذبح ~~شاة ففعل ثم ظهر أن الشاة كانت لغيره يضمن الذابح وهي كمسألة الجناح * رجل ~~وضع قنطرة على نهر خاص لأقوام مخصوصين فمشى عليها إنسان فانخسفت به أو تعقل ~~به فمات إن تعمد المرور عليها لا يضمن واضع القنطرة * وإن لم يعلم المار به ~~ضمن كما لو وضع خشبا في طريق المسلمين أو حديدا فمرت به دابة لا بسوق أحد ~~فعطبت به كان ضامنا * قالوا إن كانت الخشبة صغيرة بحيث لا يوطأ على مثلها ~~لا يضمن واضعها لأن الوطء على مثل هذه الخشبة بمنزلة تعمد الزلق أو التعقل ~~بالحجر الموضوع في الطريق عمدا وذلك لا يوجب الضمان * وإن كانت الخشبة ~~كبيرة يوطأ على مثلها يضمن واضعها هذا إذا كان النهر خاصا لأقوام مخصوصين ~~فإن كان النهر لعامة المسلمين ففي ظاهر الرواية يكون ضامنا وعن أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى أنه لا يكون ضامنا * رجل ms1931 حفر بئرا في المفازة في موضع ليس ~~ممرا ولا طريقا لإنسان بغير إذن الإمام فوقع فيها إنسان لا يضمن الحافر ~~وكذا لو قعد إنسان في المفازة أو نصب خيمة فعثر بها رجل لا يضمن القاعد ولو ~~كان ذلك في الطريق ضمن وإن حفر بئرا في الطريق ثم كبسها إن كبسها بالتراب ~~أو بالحصى أو بما هو من أجزاء الأرض ثم جاء آخر وفرغها ثم وقع فيها إنسان ~~ومات ضمن الثاني * ولو كان الأول كبس البئر بالطعام أو بما ليس من أجزاء ~~الأرض يضمن الأول لأن في الوجه الأول بعد الكبس بما هو من أجزاء الأرض لا ~~يبقي بئرا وفي الوجه الثاني يبقي بئرا وكذا لو حفر بئرا في الطريق وغطى ~~رأسها ثم جاء آخر ورفع الغطاء ثم وقع فيها إنسان ضمن الأول * ولو حفر الرجل ~~نهرا في ملكه فعطب به إنسان أو دابة لا يضمن وكذا لو جعل عليه جسرا أو ~~قنطرة في أرضه * ولو حفر نهرا في غير ملكه فهو بمنزلة البئر يكون ضامنا * ~~وكذا لو جعل عليه جسرا أو قنطرة في غير ملكه * وعن أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى أنه لا يضمن وإن أحدثه في غير ملكه إذا كان بحيث لا يتضرر به غيره ~~لأنه محتسب ينتفع الناس بما أحدثه وفي ظاهر الرواية يكون ضامنا إلا إذا فعل ~~ذلك بإذن الإمام كما لو حفر بئرا في الموضع الذي يحتاج الناس إليه يكون ~~ضامنا لما عطب به إذا لم يفعل بإذن الإمام * وإن مشى على جسره إنسان متعمدا ~~فانخسف به لا يضمن واضع الجسر لأنه لما مر متعمدا كان التلف مضافا إليه * ~~ولو حفر نهرا في غير ملكه فانبثق من ذلك النهر ماء وغرق أرضا أو قرية كان ~~ضامنا لأنه سيل الماء في غير ملكه فيضمن كما لو مشى أو سار على الدابة في ~~الطريق * ولو كان ذلك الحفر في ملكه لا يضمن لأنه مباح له مطلقا * ولو سقى ~~أرضه فخرج الماء منها إلى غيرها وأفسد متاعا أو زرعا ms1932 أو كرابا لا يكون ~~ضامنا لأنه متصرف في ملكه فيباح له مطلقا وكذا لو أحرق حشيشا في أرضه أو في ~~حصائده أو أجمته فخرجت النار إلى أرض غيره وأحرقت شيأ لا يكون ضامنا لأنه ~~متصرف في ملكه قيل هذا إذا كانت الرياح ساكنة حين أوقد النار فأما إذا كان ~~اليوم ريحا يعلم أن الريح تذهب بالنار إلى أرض جاره كان ضامنا استحسانا كمن ~~صب الماء في ميزاب له وتحت الميزاب متاعا لغيره ففسد به كان ضامنا * ولو ~~أوقد النار في داره أو تنوره لا يضمن ما احترق به * وكذا لو حفر نهرا أو ~~بئرا في داره فنزت من ذلك أرض جاره لا يضمن ولا يؤمر في الحكم أن يحول ذلك ~~عن موضعه وفيما بينه وبين الله تعالى عليه أن يكف عن ذلك إن كان يتضرر به ~~غيره * وإن صب الماء في ملكه فخرج من صبه ذلك إلى ملك غيره فأفسد شيأ في ~~القياس لا يكون ضامنا لأن صب الماء في ملكه مباح له مطلقا * ومن المشايخ من ~~قال إذا صب الماء في ملكه وهو يعلم أنه يتعدى إلى أرض غيره يكون ضامنا لأن ~~الماء سيال فإذا كان يعلم عند الصب أنه يسيل إلى ملك جاره يكون ضامنا كما ~~لو صب الماء في ميزا به وتحت الميزاب متاع غيره * وذكر الفقيه أبو جعفر ~~رحمه الله تعالى إذا سقى أرض نفسه فتعدى إلى أرض جاره قال هذه المسألة على ~~وجوه * إن أجرى الماء في أرضه إجراء لا يستقر في أرضه وإنما يستقر في أرض ~~جاره كان ضامنا PageV03P283 ~~* وإن كان الماء يستقر في أرضه ثم يتعدى إلى أرض جاره بعد ذلك إن تقدم إليه ~~جاره بالسكر والإحكام فلم يفعل كان ضامنا استحسانا ويكون هذا بمنزلة ~~الإشهاد على الحائط المائل * وإن لم يتقدم إليه جاره بالسكر والإحكام حتى ~~تعدى الماء إلى أرض جاره لا يضمن * وإن كانت أرضه في صعدة وأرض جاره في ~~هبطة يعلم أنه إذا سقى أرضه يتعدى إلى أرض جاره كان ms1933 ضامنا ويؤمر بوضع ~~المسناة حتى يصير مانعا ويمنع من السقي قبل أن يوضع المسناة وفي الفصل ~~الأول لا يمنع من السقي * وإن كان في أرضه ثقب وجحر فأرة إن علم بذلك ولم ~~يسده حتى فسدت أرض جاره كان ضامنا * وإن كان لا يعلم لا يكون ضامنا * وذكر ~~الناطفي رحمه الله تعالى إذا سقى أرض نفسه فخرج الماء إلى أرض غيره لا يضمن ~~* ولو صب الماء في أرضه صبا وخرج من أرضه إلى أرض غيره كان ضامنا * رجل سقى ~~أرضه من نهر العامة وكان على نهر العامة أنهار صغار مفتوحة فوهاتها فدخل ~~الماء في الأنهار الصغار وفسد بذلك أرض...قوم قال الشيخ الإمام الأجل ظهير ~~الدين رحمه الله تعالى يكون ضامنا لأنه أجرى الماء فيها * رجل احتفر بئرا ~~في ملكه ثم سقط فيها شخص وفيها إنسان أو دابة فقتل الساقط ذلك الإنسان أو ~~الدابة كان الساقط ضامنا دية من كان فيها * وإن كان البئر في الطريق كان ~~الضمان على حافر البئر فيما أصاب الساقط والمسقوط عليه لأن الحافر إذا كان ~~متعديا في الحفر كان بمنزلة الدافع لمن سقط في البئر والساقط بمنزلة ~~المدفوع فيكون تلف الكل مضافا إلى الحافر * أما إذا حفر في ملك نفسه فسقوطه ~~لا يكون مضافا إلى غيره فكان تلف المسقوط عليه مضافا إلى الساقط كرجل تردى ~~من جبل على رجل فقتله يضمن دية القتيل * رجل حفر بئرا في الطريق فجاء إنسان ~~وألقى فيها نفسه متعمدا لا يضمن الحافر * وإن لم يوقع فيها نفسه فسقط فسلم ~~من الوقوع ومات فيها جوعا أو غما لا يضمن الحافر في قول أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى * وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى إن مات فيها جوعا فكذلك * وإن ~~مات غما بأن أثر الغم في قلبه من الوقوع فمات من ذلك ضمن الحافر وقال محمد ~~رحمه الله تعالى يضمن الحافر في الوجوه كلها لأن الموت حصل بسبب الوقوع في ~~البئر رجل حفر بئرا في الطريق فجاء آخر وحفر منها طائفة في أسفلها ثم ms1934 وقع ~~فيها إنسان ومات في القياس يضمن الأول وبه أخذ محمد رحمه الله تعالى لأن ~~الأول كالدافع لمسن سقط في القعر الذي حفره صاحبه في أسفله وفي الاستحسان ~~يجب الضمان عليهما لأن كل واحد منهما متعد في الحفر * ولو حفر رجل بئرا في ~~الطريق ثم جاء آخر ووسع رأسها فسقط فيها إنسان ومات كان الضمان عليهما ~~أثلاثا * قالوا تأويل المسئلة أن الثاني وسع رأسها بحيث يعلم أن الواقع ~~إنما وضع قدمه في موضع بعضه من حفر الأول وبعضه من حفر الثاني فأما إذا وسع ~~الثاني رأسها بحيث يعلم أنه إنما وضع قدمه في الموضع الذي حفره الثاني كان ~~الضمان على الثاني * رجل حفر بئرا في الطريق وعند البئر حجر وضعه إنسان في ~~الطريق فجاء إنسان وتعقل بالحجر ومت فيها كان الضمان على من وضع الحجر لأنه ~~بمنزلة الدافع * وإن لم يضع الحجر إنسان وجاء به سيل عند البئر كان الضمان ~~على حافر البئر * رجل حفر بئرا في الطريق فجاء رجل فسقط فيها فتعلق هذا ~~الرجل برجل آخر وتعلق الثاني بآخر ووقعوا فيها جميعا وماتوا إن لم علم كيف ~~ماتوا ولم يقع بعضهم على بعض فدية الأول تكون على الحافر لأنه ليس بموته ~~سبب سوى الوقوع في البئر ودية الثاني تكون على الأول لأن الأول هو الذي ~~أوقعه حيث جره على نفسه ودية الثالث تكون على الثاني لهذا المعنى * وإن كان ~~بعضهم وقع على بعض في البئر ولا يعلم كيف حالهم ففي القياس وهو قول محمد ~~رحمه الله تعالى دية الأول تكون على عاقلة الحافر ودية الثاني على عاقلة ~~الأول ودية الثالث على عاقلة الثاني وذكر في الكتاب أن فيها قولا آخر قيل ~~ذلك قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى قالا دية الأول تكون أثلاثا ~~ثلثها على الحافر وثلثها على الثاني وثلثها هدر * ودية الثاني نصفها هدر ~~ونصفها على الأول * ودية الثالث كلها على الثاني ووجهه مذكور في الكتاب * ~~رجل حفر بئرا في الطريق فسقط فيها إنسان ومات فقال ms1935 الحافر أنه ألقى نفسه ~~فيها فكذبته الورثة في ذلك كان القول قول الحافر في قول أبي يوسف الآخر وهو ~~قول محمد رحمه الله تعالى لأن الظاهر أن البصير يرى موضع قدمه وإن كان ~~الظاهر أن الإنسان لا يوقع نفسه فإذا وقع في الشك لا يجب الضمان بالشك * ~~رجل استأجر أربعة رهط يحفرون له بئرا فوقعت عليهم من حفرهم ومات أحدهم كان ~~على كل واحد من الثلاثة الباقين ربع دية الميت ويسقط ربعها لأن البئر وقع ~~بفعلهم وكانوا مباشرين والميت مباشر أيضا فتوزع الدية عليهم أرباعا فيسقط ~~ربعها وتجب ثلاثة أرباع والله أعلم # (* فصل فيما يحدث في المسجد *) PageV03P284 ~~أهل المسجد احتفروا بئرا في المسجد لماء المطر أو وضعوا فيه حبا يصب فيه ~~الماء أو طرحوا فيه البواري أو الحشيش أو الحصى أو ركبوا بابا أو علقوا فيه ~~القناديل أو ظللوه فعطب شيء لا ضمان عليهم لأن أهل المسجد فيما هو من تدبير ~~المسجد بمنزلة الملاك * وكذا لو فعل ذلك غيرهم بأمرهم وإن فعل بغير أمرهم ~~كان ضامنا لما عطب بذلك في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى * وقال صاحباه ~~رحمهما الله تعالى لا يضمن استحسانا إذا كان المسجد للعامة إلا في حفر ~~البئر وما لا يكون من باب التمكن لإقامة الصلاة * لهما أن كل مسلم مندوب ~~إلى عمارة المسجد وإلى ما كان من باب التمكن لإقامة الصلاة وإنما يختص أهل ~~المسجد بالبناء وحفر البئر لا فيما كان من باب التمكن لإقامة الصلاة * ~~ولأبي حنيفة رحمه الله تعالى أن أهل المسجد يختص بالتدبير في هذه البقعة ~~ولهذا كان فتح الباب والإغلاق ونصب المؤذن والإمام إليهم لا إلى غيرهم * ~~ولو قعد الرجل في المسجد للحديث أو نام أو قام لغير الصلاة فمر به إنسان ~~فعطب كان ضامنا لما عطب في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى كما لو قعد في ~~الطريق وعلى قول صاحبيه رحمهما الله تعالى لا يكون ضامنا كما لو كان جالسا ~~في الصلاة * وقيل على قول أبي حنيفة رحمه الله ms1936 تعالى إنما يضمن إذا كان ~~الجالس مشغولا بعمل لا يكره في المسجد كدرس الفقه وقراءة القرآن والحديث * ~~أما إذا كان معتكفا أو جالسا لانتظار الصلاة لا يكون ضامنا عند الكل * وقيل ~~إذا لم يكن في الصلاة يكون ضامنا عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وهو الصحيح ~~لأن المنتظر للصلاة لا يكون في الصلاة فكان جلوسه مباحا مفيدا بشرط السلامة ~~كالمشي في الطريق ونحو ذلك * ولو أن رجلا حفر بئرا في سوق العامة أو بنى ~~فيه دكانا فعطب به شيء إن فعل ذلك بإذن الإمام لا يكون ضامنا وبغير إذنه ~~يكون ضامنا * كما لو أوقف دابة في السوق فإن كان في السوق موضع لإيقاف ~~الدابة فأوقف الدابة في ذلك الموضع إن عينوا ذلك الموضع بإذن السلطان فما ~~عطب به لا يكون ضامنا * وإن لم يكن ذلك بإذن السلطان كان ضامنا لأن السلطان ~~إذا أذن بذلك يخرج ذلك الموضع من أن يكون طريقا فتعين لإيقاف الدواب وبغير ~~إذن السلطان لا يخرج من أن يكون طريقا والله أعلم # فصل في جناية الحائط PageV03P285 ~~رجل مال حائط داره إلى الطريق أو إلى ملك إنسان فسقط وأتلف إنسانا أو مالا ~~إن سقط قبل الإشهاد فلا ضمان عليه وإن سقط بعد الإشهاد ضمن إذا لم يفرغ ذلك ~~الموضع عن الحائط مع القدرة عليه يصير جانيا إن تلف به إنسان كانت الدية ~~على عاقلته وإن أتلف مال إنسان كان ضمانه على صاحب الحائط في ماله وتعتبر ~~القدرة على التفريغ من وقت الإشهاد إلى وقت السقوط من غير زوال القدرة فيما ~~بين ذلك وصورة الإشهاد إذا كان مائلا إلى الطريق أن يقول له واحد من الناس ~~إن حائطك هذا مائل إلى الطريق أو مخوف أو متصدع فاهدمه * وإن كان مائلا ~~لملك الغير يقول له ذلك صاحب الدار * وشرط وجوب الضمان على صاحب الحائط ~~المطالبة بالإصلاح والتفريغ ولا يشترط الإشهاد حتى لو طولب بالتفريغ ولم ~~يفعل مع القدرة عليه كان ضامنا * ولو قيل له أن حائطك مائل ينبغي لك أن ms1937 ~~تهدمه كان ذلك مشورة ولا يكون طلبا وإشهادا * وتصح المطالبة بالتفريغ عند ~~القاضي وعند غيره أو لم يكن هناك أحد * وإنما ذكر الإشهاد حتى لو أنكر صاحب ~~الحائط الطلب يمكنه إثباته بالبينة * وإن شهد بالطلب رجلان أو رجل وامرأتان ~~يثبت الطلب ويثبت أيضا بكتاب القاضي إلى القاضي * ولو أن صاحب الحائط باع ~~الحائط بعد ما أشهد عليه برئ عن الضمان لأنه لا يبقى قادرا على الهدم بعد ~~البيع * بخلاف ما إذا شرع كنيفا أو جناحا أو ميزابا أو وضع خشبة في الطريق ~~ثم باع الدار أو باع الخشبة فتلف بذلك إنسان أو مال إنسان كان ضامنا لأن ~~ثمة مجرد إخراج الكنيف ووضع الحجر في الطريق جناية فلا يبطل البيع * ولو ~~كان صاحب الحائط المائل عاقلا بالغا مسلما فأشهد عليه ثم جن جنونا مطبقا أو ~~ارتد والعياذ بالله ولحق بدار الحرب وقضى القاضي بلحاقه فجاء مسلما فردت ~~عليه الدار فسقط الحائط بعد ذلك وأتلف إنسانا كان هدرا لأنه لم يبق له ~~ولاية الإصلاح بعد الردة والجنون فلا تعود بعد ذلك * وكذا لو أفاق المجنون ~~* وكذا لو باع الدار بعد أن أشهد عليه ثم ردت عليه بعيب بقضاء أو بغيره أو ~~بخيار رؤية أو بخيار شرط للمشتري ثم سقط الحائط أو أتلف شيئا لا يجب الضمان ~~إلا بإشهاد مستقبل بعد الرد * ولو كان الخيار للبائع فإن نقض البيع ثم سقط ~~الحائط وأتلف شيئا كان ضامنا لأن خيار البائع لا يبطل ولاية الإصلاح فلا ~~يبطل الإشهاد * ولو أسقط البائع خياره وأوجب البيع بطل الإشهاد لأنه أزال ~~الحائط عن ملكه * وفي إخراج الكنيف والجناح والميزاب لا يبطل الضمان بشيء ~~من هذه الأسباب * ولو كان الحائط المائل رهنا فأشهد على المرتهن ثم سقط ~~الحائط فأتلف شيئا كان هدرا لأن المرتهن لا يملك الإصلاح والمرمة * ولو ~~أشهد على الراهن وسقط الحائط وأتلف شيئا كان ضامنا لأن الراهن لا يملك ~~الإصلاح بأن يقضي دينه ويسترد الرهن * ولو كان الحائط المائل ميراثا لورثة ~~فأشهد على بعض الورثة القياس ms1938 أن لا يجب الضمان بسقوط الحائط لأن أحد ~~الشركاء لا يملك نقض الحائط * وفي الاستحسان يضمن هذا الوارث الذي أشهد ~~عليه بحصة نفسه لأنه متمكن من أن يطلب من الشركاء ليجتمعوا على هدمه * ولو ~~أشهد على من كان ساكنا في الدار التي حائطها مائل لا يصح الإشهاد عليه سواء ~~كان ساكنا بأجر أو بغير أجر لأنه لا يتمكن من نقض الحائط * ولو أشهد على رب ~~الدار صح الإشهاد حتى يضمن ما تلف بسقوط الحائط لأنه متمكن من النقض * ولو ~~كانت الدار لصغير فأشهد على الأب او الوصي صح الإشهاد لأنهما يملكان ~~الإصلاح فإن سقط الحائط أو أتلف شيئا كان الضمان على الصغير لأن الأب ~~والوصي يقومان مقامه وكان الإشهاد عليهما كالإشهاد على الابن بعد البلوغ ~~فإن مات الأب أو الوصي بعد الإشهاد عليهما بطل الإشهاد حتى لو سقط الحائط ~~بعد ذلك وأتلف شيئا كان هدرا لأن ولايتهما انقطعت بالموت * وفي المنتقى رجل ~~مات وترك دار حائطها مائل إلى الطريق ولم يترك الميت شيئا سوى هذه الدار ~~وعليه دين أكثر من قيمة هذه الدار وترك ابنا لا وارث له سواه فإن الإشهاد ~~في الحائط المائل يكون على الابن وإن لم يملكها الابن * وإن سقط الحائط بعد ~~أن أشهد على الابن وأتلف شيئا إن أتلف إنسانا كانت الدية على عاقلة الأب لا ~~على عاقلة الابن * وإن أشهد الرجل على حائط من دار في يده فلم يهدمه حتى ~~سقط على رجل فقتله وأنكرت العاقلة أن تكون الدار له أو قالوا لا ندري أن ~~الدار له أو لغيره فلا شيء عليهم حتى يقيم البينة على أن الدار له لأن قيام ~~اليد على الدار وإن كان دليلا على الملك له ظاهرا إلا أن الظاهر لا يصلح ~~حجة لوجوب المال على العاقلة فلا يجب المال على العاقلة إلا بإثبات ثلاثة ~~أشياء * أحدها أن تكون الدار له * والثاني أنه أشهد عليه في هدم الحائط * ~~والثالث أن المقتول مات بسقوط الحائط عليه * فإن أقر ذو اليد أن الدار ms1939 له ~~لم يصدق على العاقلة ولا يجب الضمان عليه قياسا لأنه أقر بوجوب الدية على ~~العاقلة والمقر على الغير إذا كان مكذبا PageV03P286 ~~في إقراره لا يضمن شيئا * وفي الاستحسان عليه دية القتيل إن أقر بالإشهاد ~~عليه لأنه أقر على نفسه بالتعدي فإذا تعذر الإيجاب على العاقلة بطريق ~~التخمل يجب عليه كمن أخرج جناحا من دار في يده فوقع الجناح على إنسان فقتله ~~فقالت العاقلة ليست الدار له وإنه إنما أخرج الجناح بأمر صاحب الدار وذو ~~اليد يقر أن الدار له فإنه يضمن الدية في ماله وكذلك هنا * وإذا كان الرجل ~~على حائط له والحائط مائل أو غير مائل فسقط الحائط بالرجل من غير فعله ~~وأصاب إنسانا فقتله كان ضامنا لما هلك بالحائط إن كان أشهد عليه في الحائط ~~ولا ضمان عليه فيما سواه وإن كان هو سقط من الحائط على إنسان من غير أن ~~يسقط به الحائط وقتل إنسانا كان ضامنا دية المقتول بمنزلة نائم انقلب على ~~إنسان فقتله فإنه يكون ضامنا * وإن مات الساقط بمن كان في الطريق فإن كان ~~ذلك يمشي في الطريق فلا ضمان عليه لأنه غير متعد في المشي في الطريق ولا ~~يمكنه التحرز عن سقوط غيره عليه * وإن كان ذلك الرجل واقفا في الطريق قائما ~~كان أو قاعدا أو نائما كان دية الساقط عليه لأنه متعد في الوقوف في الطريق ~~والقعود والنوم فيكون ضامنا لما تلف به * وإن كان ذلك في ملكه لا ضمان عليه ~~لانه لا يكون متعديا في الوقوف والقعود والنوم في ملكه وعلى الأعلى ضمان ~~الأسفل إن مات الأسفل به في الأحوال كلها لان الأعلى مباشر قتل الأسفل وفي ~~المباشرة الملك وغير الملك سواء كمن نام في ملكه فانقلب على إنسان فقتله ~~كان ضامنا لأنه باشر قتله * إذا شهد على الحائط المائل عبدان أو كافران أو ~~صبيان ثم أعتق العبدان وأسلم الكافران وبلغ الصبيان ثم سقط الحائط المائل ~~فأصاب إنسانا فقتله يضمن صاحب الحائط * وكذا لو سقط الحائط قبل عتق العبدين ~~وإسلام ms1940 الكافرين وبلوغ الصغيرين ثم شهدا جازت شهادتهما لأنهما من أهل ~~الأداء * لقيط له حائط مائل فأشهد عليه فسقط الحائط وأتلف إنسانا كانت دية ~~القتيل في بيت المال لان صاحب الدار كان متمكنا من الهدم والإصلاح فإذا لم ~~يفعل ضمن ويكون ضمان جنايته في بيت المال لان ميراثه يكون لبيت المال ~~فجنايته تكون في بيت المال * وكذا الكفر إذا أسلم ولم يوال أحد فهو كاللقيط ~~* حائط مال إلى دار قوم فأشهد عليه القوم أو أحدهم ثم سقط الحائط وأتلف ~~شيئا من القوم أو من غيرهم كان ضامنا * وكذا العلو إذا وهى أو تصدع فأشهد ~~أهل السفل على أهل العلو * وكذلك الحائط أعلاه لرجل وأسفله لآخر * وهذا ~~بخلاف الحائط إذا كان مائلا إلى الطريق في حكمين أحدهما إن الإشهاد على ~~الحائط المائل إلى ملك إنسان يكون من المالك لا من غيره وفي الطريق يصح من ~~كل واحد * والثاني أن في الحائط المائل إلى ملك إنسان لو أخره صاحب الملك ~~بعد الإشهاد أو أبرأه يصح وفي الحائط المائل إلى الطريق لا يصح التأخير ~~والإبراء من الذي أشهد * حائط مائل لشريكين أشهد على أحدهما فهو بمنزلة ~~الحائط المشترك بين الورثة إذا أشهد على أحدهم وقد ذكرنا ثم القياس ~~والاستحسان فهنا كذلك * حائط لرجل بعضه مائل إلى الطريق وبعضه مائل إلى دار ~~قوم فأشهد عليه أهل الدار فسقط ما كان مائلا إلى الدار على أهل الدار كان ~~صاحب الحائط ضامنا لأن الحائط واحد فصح الإشهاد من أهل الدار فيما كان ~~مائلا إلى ملكهم وفيما كان مائلا إلى الطريق فأهل الدار من جملة العامة فصح PageV03P287 ~~إشهادهم * وإن كان الذي أشهد على صاحب الحائط من غير أهل الدار صح إشهاده ~~فيما كان مائلا إلى الطريق وإذا صح الإشهاد في البعض صح في الكل * حائط ~~بعضه صحيح وبعضه واه فأشهد عليه فسقط الواهي وغير الواهي وقتل إنسانا يضمن ~~صاحب الحائط إلا أن يكون الحائط بحيث وهي بعضه ولم يه البعض فحينئذ يضمن ما ~~أصاب الواهي منه ولا يضمن ms1941 ما أصاب الذي لم يه لأن الحائط إذا كان بهذه ~~الصفة يكون بمنزلة حائطين أحدهما صحيح والآخر واه فالإشهاد يصح في الواهي ~~لا في الصحيح * حائطان أحدهما مائل والآخر صحيح فأشهد على المائل فلم يسقط ~~وسقط الصحيح وأتلف شيأ كان هدرا * عبد تاجر له حائط مائل فأشهد عليه فسقط ~~الحائط فأتلف إنسان كانت الدية على عاقلة مولاه كان على العبد دين أو لم ~~يكن * وإن أتلف الحائط مالا فضمان المال يكون في عنق العبد يباع فيه * وإن ~~أشهد على المولى صح الإشهاد أيضا لأنه إن لم يكن على العبد دين فالحائط ~~يكون لمولاه وإن كان عليه دين كان لمولاه ولاية الاستخلاص بأن يقضي الدين ~~من مال نفسه فيكون المولى بمنزلة المالك * سفل لرجل وعلو لآخر وهى الكل ~~فأشهد عليهما ثم سقط العلو وقتل إنسانا كان الضمان على صاحب العلو لأن ~~العلو غير مدفوع بل سقط بنفسه فصح الإشهاد فيه على صاحبه فما هلك بالعلو ~~يضمن صاحبه * رجل أشهد على حائط مائل له إلى الطريق فسقط الحائط على إنسان ~~وقتله ثم عثر رجل بنقض الحائط وعطب وعثر رجل بالقتيل وعطب كان ضمان القتيل ~~الأول وضمان من هلك بنقض الحائط وضمان من هلك بالقتيل الأول لا يكون على ~~صاحب الحائط لأن رفع القتيل من الطريق يكون إلى أوليائه لا إلى صاحب الحائط ~~ورفع النقض يكون على صاحب الحائط * ولو كان جناحا أخرجه إلى الطريق أو ~~كنيفا فسقط وقتل إنسانا ثم عثر رجل بنقض الجناح ورجل بالقتيل فعطبا كان ~~ضمانهما على صاحب الجناح والكنيف لأن إخراج الكنيف والجناح مباشرة للجناية ~~فيجعل كأنه ألقى عليهما * ومن ألقى شيئا في الطريق كان ضامنا لما هلك به ~~وإن كان لا يملك رفعه * حائط لرجل فسقط قبل الإشهاد ثم أشهد على صاحبه في ~~رفع النقض من الطريق فلم يرفع حتى عثر به آدمي أو دابة وعطب كان ضامنا * ~~رجل أشهد عليه في حائط مائل له وسقط ذلك الحائط على حائط رجل آخر فهدمه ثم ~~عثر رجل بنقض ms1942 الحائط الأول ورجل بنقض الحائط الثاني فعطبا فضمان الحائط ~~الثاني على صاحب الحائط الأول وله الخيار إن شاء ضمنه قيمة الحائط وترك ~~النقض عليه وإن شاء أخذ النقض ولا شيء له فيكون النقض لصاحبه فمن عثر بنقض ~~الحائط الثاني فدمه هدر لأن نقض الحائط الثاني ملك لصاحبه ولا يملك صاحب ~~الأول رفعه * ولو كان الأول أخرج جناحا يضمن الأول من عثر بالثاني وعطب وإن ~~كان لا يملك رفعه * ولو كان الحائط الثاني ملك صاحب الحائط الأول يضمن أيضا ~~صاحب الحائط من عثر بالثاني لأنه لا يملك رفعه عن الطريق والله أعلم # (* كتاب الحدود *) PageV03P288 ~~الحدود خمسة حد الزنا وحد الشرب وحد القذف وحد السرقة وحد قطع الطريق * أما ~~الزنا فهو إيلاج الذكر في قبل الأجنبية إن تمحض حراما يجب الحد وإن تمكنت ~~فيه الشبهة لا يجب * والشبهة ثلاثة * منها ما يمنع الحد إن قال علمت أنها ~~علي حرام * والثانية منها ما لا يمنع الحد وإن قال ظننت أنها تحل لي * ~~والثالثة تمنع الحد إن قال ظننت أنها تحل لي ويجب الحد إن قال علمت أنها ~~علي حرام * أما الأول فرجل زنى بجارية ابنه أو ابن ابنه وإن سفل لا حد عليه ~~وإن قال علمت أنها لا تحل لي * ومنها إذا أبان امرأته بشيء من الكنايات ثم ~~جامعها في العدة لا يجب الحد وإن قال علمت أنها علي حرام * وكذا لو جعل أمر ~~امرأته بيدها فاختارت نفسها ثم جامعها في العدة لا يجب الحد وإن قال علمت ~~أنها علي حرام * وكذا لو ارتدت المرأة وحرمت عليه أو حرمت بجماع أمها أو ~~ابنتها أو بمطاوعتها ابن الزوج ثم جامعها وإن قال علمت أنها علي حرام لا حد ~~عليه * وكذا لو تزوج أمة على حرة أو تزوج مجوسية أو خمسا في عقدة أو تزوج ~~الخامسة في نكاح الأربعة أو تزوج بأخت امرأته أو بأمها أو تزوج امرأة لها ~~زوج فجامعها وقال علمت أنها علي حرام أو تزوج امرأة بغير شهود أو تزوجها ~~متعة أو ms1943 تزوج أمة بغير إذن مولاها أو العبد تزوج امرأة بغير إذن مولاه ~~ووطئها لا يجب الحد عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى في هذه الوجوه كلها وإن ~~قال علمت أنها علي حرام * وكذلك لو تزوج بذات رحم محرم نحو البنت والأخت ~~والأم والعمة والخالة وجامعها لا حد عليه في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~وإن قال علمت أنها علي حرام * عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى العقد وإن كان ~~حراما عند الكل فوطئها لا يجب الحد * وعند صاحبيه رحمهما الله تعالى إن علم ~~بالحرمة يجب الحد وإن لم يعلم لا يجب * ولو استأجر امرأة ليزني بها وزنى ~~بها لا يحد في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى * وإن استأجرها للخدمة فزنى ~~بها يحد * ولو تزوج امرأة لها زوج فوطئها لا حد عليه عند أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى وإن لم يدع الحل * ولو طلق امرأته ثلاثا ثم وطئها في العدة إن ~~كان طلقها ثلاثا جملة لا حد عليه * جارية الرجل إذا جنت جناية عمدا ثم زنى ~~بها ولي الجناية لا حد عليه عند الكل * وإن كانت الجناية خطأ فزنى بها ولي ~~الجناية قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى عليه الحد اختار مولاها الدفع أو ~~الفداء * وقال صاحباه رحمهما الله تعالى إن اختار الدفع لا حد عليه وإن ~~اختار الفداء عليه الحد * وإذا قبل الرجل أجنبية عن شهوة أو نظر إلى فرجها ~~بشهوة ثم تزوج أمها أو ابنتها فدخل بها لا حد عليه وإن قال علمت أنها علي ~~حرام في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ولا يبطل إحصانه بهذا الوطء حتى يجب ~~الحد على قاذفه * ولو وطئ امرأته أو مملوكته وهي حائض أو نفساء أو صائمة ~~صوم الفرض أو محرمة أو آلى منها أو ظاهر منها أو حرمت عليه امرأته بوطء ~~الغير عن شبهة فوطئها في العدة لا حد عليه * وكذا لو وطئ أمة وهي حرام عليه ~~برضاع أو صهرية أو كانت الأمة مجوسية أو مرتدة أو وطئ مكاتبته ms1944 أو معتقة ~~البعض وقال علمت أنها علي حرام لا حد عليه عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى * ~~وكذا لو وطئ جارية مكاتبه أو جارية عبده المأذون وعليه دين أو لا دين عليه ~~علم بالحرمة أو لم يعلم * والجد من قبل الأم إذا وطئ جارية ولد ولده حال ~~قيام الأب لا حد عليه وإن علم أنها حرام * والواحد من البالغين إذا وطئ ~~جارية من الغنيمة قبل القسمة لا حد عليه وإن علم أنها حرام * والبالغة ~~العاقلة إذا دعت صبيا فجامعها لا حد عليها علمت بالحرمة أو لم تعلم وعليها ~~العدة ولا مهر لها * والبالغ الصحيح إذا زنى بصبية أو مجنونة أو نائمة عليه ~~الحد ولا حد عليها * ولو أكرهت المرأة على الزنا لا حد عليها عند الكل * ~~والرجل إذا اكره على الزنا قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى آخرا وهو قول ~~صاحبيه رحمهما الله تعالى لا حد عليه * وكان يقول أولا وهو قول زفر رحمه ~~الله تعالى عليه الحد * والحربي المستامن إذا زنى في دارنا بمسلمة أو ذمية ~~قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى لا يحد الرجل وتحد المرأة * وقال أبو يوسف ~~رحمه الله تعالى يحدان جميعا * وقال محمد رحمه الله تعالى لا يحدان * ولو ~~كانت المرأة حربية مستأمنة فزنى بها مسلم قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى ~~يحد الرجل ولا تحد المرأة وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى يحدان جميعا * إذا ~~وطئ الرجل أم ولد ابنه فقال علمت أنها علي حرام لا حد عليه ولو وطئ امرأة ~~ابنه عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى في المجرد إن قال ظننت أنها تحل لي لا ~~يحد * وإن قال علمت أنها علي حرام يحد * وإن وطئ الابن امرأة أبيه حد وإن ~~قال ظننت أنها تحل لي * ولو تزوج الرجل امرأة أبيه بعد موت الأب فولدت منه ~~قال أبو بكر البلخي رحمه الله تعالى إن أقر بالوطئ أربع مرات في مجالس ~~مختلفة حدا جميعا PageV03P289 ~~ولا يثبت نسب الولد قال الفقيه أبو الليث رحمه الله ms1945 تعالى هذا قول أبي يوسف ~~ومحمد رحمهما الله تعالى وبه نأخذ * رجل زنى بامرأة ميتة اختلفوا فيه * قال ~~أهل المدينة يحد * وقال اهل البصرة يعزر ولا يحد * قال الفقيه أبو الليث ~~رحمه الله تعالى وبه نأخذ * رجل زنى بصغيرة لا تحتمل الجماع فأفضاها لا حد ~~عليه في قولهم ثم ينظر في الإفضاء إن كانت تستمسك البول كان عليه المهر ~~بالوطء وثلث الدية بالإفضاء * وإن كانت لا تستمسك البول كان عليه جميع ~~الدية ولا مهر عليه في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى وقال ~~محمد رحمه الله تعالى عليه الدية والمهر أيضا * ولا يحرم عليه أمها ولا ~~ابنتها بهذا الوطء في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى * وقال أبو ~~يوسف رحمه الله تعالى تحرم * رجل زنى بجارية مملوكة وقتلها بالجماع ذكر في ~~الأصل أن عليه قيمتها ولم يذكر فيه خلافا * وذكر أبو يوسف رحمه الله تعالى ~~في الامالي عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أن عليه القيمة والحد أيضا * وقال ~~أبو يوسف رحمه الله تعالى عليه القيمة ولا حد عليه وهو الصحيح * رجل زنى ~~بحرة وقتلها بالجماع كان عليه الدية والحد * ولو جامع أجنبية في دبرها او ~~غلاما في دبره قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى يعزر أشد التعزير ولا حد عليه ~~* وقال صاحباه رحمهما الله تعالى عليهما الحد والغسل في قولهم * رجل زفت ~~إليه غير امرأته ولم يكن رآها قبل ذلك فوطئها كان عليه المهر ولا حد عليه * ~~وذكر في الرضاع أخوان أحدهما تزوج امرأة وتزوج الآخر أخت تلك المرأة ثم ~~زفتا في ليلة واحدة فدخل كل واحد منهما بامرأة اخيه غلطا قال لا حد على ~~واحد منهما وترد كل امرأة إلى زوجها ولا يحل لزوجها أن يطأها ما لم تحض ~~ثلاث حيض وعلى كل واحد منهما مثل مهر التي جامعها فإن أراد كل واحد منهما ~~أن يمسك التي جامعها تزوجها بعد أن يطلقها زوجها وعليه للتي تزوجها مهران ~~مهر بالدخول غلطا ومهر بالعقد والتي لم يجامعها ms1946 نصف مهر مهرها بالطلاق قبل ~~الدخول * رجل وجد على فراشه في ليلة مظلمة امرأة وله امرأة قديمة فجامع ~~التي وجدها في فراشه وقال ظننت أنها امرأتي قالوا لا يقبل قوله وعليه الحد ~~لانه ادعى الإشتباه فيما لا يشتبه ظاهرا * الأعمى إذا وجد امرأة في بيته ~~فجامعها وقال ظننت أنها امرأتي كان عليه الحد ولو ان الأعمى دعا امراته ~~فأجابته غيرها فجامعها قال محمد رحمه الله تعالى عليه الحد * ولو أجابته ~~أجنبية فقالت أنا فلانة تعني امرأته فجامعها لا يحد ولو كان بصيرا لا يصدق ~~على ذلك * الأعمى إذا وجد على فراشه أو في حجرته امرأة فجامعها وقال ظننتها ~~امرأتي قال أبو يوسف رحمه الله تعالى يحد ولا يعزر * وقال زفر رحمه الله ~~تعالى لا حد عليه * رجل أعتق جارية مشتركة بينه وبين غيره ثم وطئها أحدهما ~~ينظر إن كان المعتق موسرا واختار الساكت تضمينه ثم زنى بها المعتق لا حد ~~عليه * وإن زنى بها الذي لم يعتقها كان عليه الحد وإن كان الساكت اختار ~~استسعاء الجارية بحكم الإعتاق ثم زنى بها الذي لم يعتقها لا حد عليه * وإن ~~زنى بها المعتق كان عليه الحد * وهذا كله قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~وقال صاحباه رحمهما الله تعالى يحد الواطئ بعد الإعتاق في الأحوال كلها * ~~أربعة شهدوا على رجل بالزنا فأقر الرجل بعد شهادتهم بالزنا ثم أنكر ولم يقر ~~أربع مرات فلا حد عليه * رجل قال زنيت بهذه المرأة فأنكرت المرأة الزنا لا ~~حد عليه في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى * وقال صاحباه رحمهما الله تعالى ~~يحد * وكذا لو أقرت المرأة بالزنا وقالت زنيت بهذا الرجل فأنكر الرجل لا حد ~~على واحد منهما في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقالا تحد المرأة * ولو ~~أقر الرجل وقال زنيت بهذه وقالت المرأة لا بل تزوجني فإنه لا يحد ولها عليه ~~المهر * وكذا لو أقرت بالزنا أربع مرات في مجالس مختلفة وقال الرجل لا بل ~~تزوجتها لا حد عليهما ولها عليه المهر ms1947 * أربعة شهدوا على رجل بالزنا فنظروا ~~إليها فإذا هي بكر فإنه لا حد عليه ولا على الشهود حد القذف * أربعة شهدوا ~~على رجل أنه زنى بامرأة لا يعرفونها ثم قالوا بفلانة لا يحد الرجل ولا ~~الشهود ولا المرأة * ولو أقر الرجل أربع مرات في مجالس مختلفة أنه زنى ~~بامرأة ولم يعين المرأة حد الرجل * إذا أقر المجبوب بالزنا أو شهد عليه ~~شهود لا يحد * وإن أقر الخصي بالزنا أو شهد عليه شهود يحد * وكذلك العنين ~~ولو أقر الأخرس بالزنا أربع مرات في كتاب كتبه وإشارة لا يحد * الأعمى إذا ~~أقر بالزنا فهو بمنزلة البصير في حكم الإقرار * عبد أقر بالزنا أربع مرات ~~حد قال زفر رحمه الله تعالى إذا كذبه المولى لا يحد * والذي يجن ويفيق إذا ~~أقر بالزنا في حال إفاقته فهو بمنزلة الصحيح وكذلك إذا شهد عليه الشهود فهو ~~كالصحيح * ولو أقر الرجل أربع مرات في مواضع مختلفة أنه زنى بفلانة يحد ~~استحسانا في قول PageV03P290 ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى الآخر وهو قول صاحبيه رحمهما الله تعالى * رجل ~~باع جارية فوطئها قبل التسليم إلا المشتري أو كان البيع فاسدا فوطئها ~~المشتري قبل القبض أو بعده لا حد عليه * ولو باع جارية على أنه بالخيار ~~فوطئها المشتري أو كان الخيار للمشتري فوطئها البائع فإنه لا يحد علم ~~بالحرمة أم لم يعلم * رجل زنا بأمة الغير ثم اشتراها أو بحرة ثم تزوجها ~~فإنهما يحدان في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى وعن أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى في رواية لا يحدان وفي رواية يحدان * والحرة إذا زنت بعبد ثم ~~اشترته فإنهما يحدان جميعا * أربعة شهدوا على رجل أنه زنى بهذه المرأة وشهد ~~اثنان منهم أنه زنى بها في البصرة وشهد اثنان منهم أنه زنى بها في الكوفة ~~لا حد على الرجل ولا على المرأة في قولهم * ولا يحد الشهود عندنا استحسانا ~~* والقياس أن يحد الشهود حد القذف وهو قول زفر رحمه الله تعالى * ولو شهد ~~أربعة على رجل أنه ms1948 زنى بهذه المرأة فشهد اثنان منهم أنه استكرهها وشهد ~~آخران أنها طاوعته لا حد على الرجل ولا على المرأة في قول أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى وقال صاحباه رحمهما الله تعالى يحد الرجل ولا تحد المرأة * ولو ~~شهد أربعة على رجل انه زنى بهذه المرأة عند طلوع الشمس بالحيرة وشهد آخران ~~أنه زنى بها عند طلوع الشمس بدار هند فإنه لا حد على الرجل ولا على المرأة ~~ولا على الشهود في قولهم * ولو شهد أربعة على رجل انه زنى بهذه المرأة وشهد ~~اثنان منهم أنه زنى بها في هذا البيت من الدار وشهد آخران منهم أنه زنى بها ~~في هذا البيت الآخر من الدار لا تقبل شهادتهم * ولو شهد أربعة على رجل ~~بالزنا فشهد اثنان منهم أنه زنى بها يوم الجمعة وشهد آخران منهم أنه زنى ~~بها يوم السبت أو شهد اثنان منهم أنه زنى بها في علو هذه الدار وشهد آخران ~~أنه زنى بها في سفل الدار أو شهد أربعة على رجل بالزنا فشهد اثنان منهم أنه ~~زنى بها في دار فلان وشهد آخران أنه زنى بها في دار هذا الرجل الآخر فإنه ~~لا حد على المشهود عليه في هذه المسائل ولا على الشهود عندنا * ولو شهد ~~أربع فشهد اثنان أنه زنى بهذه المرأة في هذه الزاوية من هذا البيت وشهد ~~آخران انه زنى بها في زاوية أخرى من ذلك البيت يحد الشهود عليه والمرأة في ~~قول أصحابنا رحمهم الله تعالى استحسانا * وفي القياس لا يحد وقول زفر رحمه ~~الله تعالى * ولو شهد أربعة على رجل أنه زنى بفلانة وفلانة غائبة ذكر في ~~الجامع الصغير أنه يحد الرجل * أربعة شهدوا على رجل أنه زنى بامرأة وقالوا ~~لا نعرفها ثم قالوا بفلانة فإنه لا يحد لا الرجل ولا الشهود * أربعة شهدوا ~~على رجل بالزنا وهم عميان أو محدودون في قذف لا يحد المشهود عليه ويحد ~~الشهود حد القذف وإن كانوا فساقا لا يحد الشهود أيضا * الشهادة على الزنا ~~لا تقبل ms1949 إذا كان الشهود أقل من أربعة * فإن كانوا أقل من أربعة حد الشهود ~~حد القذف إذا طلب المشهود عليه * ولو جاء أربعة متفرقين فشهدوا على الزنا ~~واحدا بعد واحد لا تقبل شهادتهم ويحدون حد القذف وإن كثروا وعن محمد رحمه ~~الله تعالى إذا كانوا قعودا في موضع الشهود فقام واحد بعد واحد فشهدوا ~~فالشهادة جائزة وإن كانوا خارجين من المسجد فدخل واحد فشهد وخرج ثم دخل آخر ~~وشهد إذا دخل واحد بعد واحد وشهد تقبل # 472 # 473 # 474 PageV03P291 ~~وقال زفر رحمه الله تعالى لا حد على أحد وتكون الدية على الفريقين نصفين * ~~ولو شهد أربعة بالزنا والإحصان جميعا وعدلهم نفر فرجم ثم رجع المزكون عن ~~التزكية قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى تجب الدية في أموالهم * وقال صاحباه ~~رحمهما الله تعالى لا يجب الضمان على المزكين ولو لم يرجع المزكون عن ~~التزكية ولكن ظهر أن الشهود كانوا عبيدا أو كفارا قال أبو حنيفة رحمه الله ~~تعالى تجب الدية على المزكين في أموالهم * وقال صاحباه رحمهما الله تعالى ~~تكون الدية في بيت المال * ولو شهدوا على رجل بالزنا وهو غير محصن فضربه ~~الإمام فجرحته السياط أو مات ثم رجع الشهود أو ظهروا عبيدا لا شيء على أحد ~~في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال صاحباه رحمهما الله تعالى إن رجعوا ~~كان عليهم ضمان ما انتقص بالسياط * وإن ظهروا عبيدا فضمان النقصان يكون في ~~بيت المال وكذا الدية إذا مات لأنه خطأ القاضي * ولو شهد أربعة بالزنا ~~والإحصان ثم رجع واحد إن رجع قبل القضاء حد الراجع في قولهم حد القذف * ~~ويحد الباقون عندنا * وقال زفر رحمه الله تعالى لا يحد الباقون * وإن رجع ~~بعد القضاء قبل الإمضاء حد الراجع في قولهم ويحد الباقون عند أبي حنيفة ~~وأبي يوسف رحمهما الله تعالى في قوله الآخر * وقال أولا وهو قول محمد وزفر ~~رحمهما الله تعالى لا يحد ولا حد على الباقين في قولهم * وإن رجع بعد ~~القضاء والإمضاء حد الراجع عندنا * وقال ms1950 زفر رحمه الله تعالى لا يحد ولا حد ~~على الباقين في قولهم * وعلى الراجع بعد القضاء ربع الدية في ماله في سنة ~~واحدة في قولهم * ولو رجعوا جميعا بعد القضاء والإمضاء حدوا جميعا عندنا ~~والدية في أموالهم * ومن قضى القاضي عليه بالرجم إذا قتله قاتل لا قصاص ~~عليه* ويرجم الرجل قائما ولا يمسك ولا يربط له وفي المرأة إن شاء الإمام ~~حفر لها وإن شاء لم يحفر * ويجرد الرجل في الحد والتعزير في سراويل واحد * ~~وكذلك في حد الشرب في ظاهر الرواية وعن محمد رحمه الله تعالى لا يجرد في حد ~~الشرب ولا يجرد في حد القذف ولكن ينزع عنه الحشو والفرو * والمرأة لا ينزع ~~عنها ثيابها في سائر الحدود ولكن ينزع عنها الحشو والفرو * وتضرب المرأة ~~قاعدة وحيضها لا يمنع إقامة الحد عليها إلا أنها إذا كانت حاملا لا ترجم ~~حتى تضع حملها * وفي الزنا إذا ضرب وبقي سوط واحد ورجع واحد من الشهود ~~ضربوا جميعا حد القذف ويدرأ عن المشهود ما بقي من الحد * ولو رجمه الناس ~~ولم يمت حتى رجع بعضهم يحد الشهود حد القذف * ويفرق الضرب على الأعضاء في ~~الحد ما خلا الفرج والوجه والرأس وقال أبو يوسف يتقى الصدر والبطن أيضا * ~~وضرب التعزير يفرق على الأعضاء * ولا يبلغ التعزير أربعين سوطا في قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى * والمولى لا يقيم الحد على مملوكه ولا على مملوكته ~~عندنا * ولا يقام الحد على النفساء حتى ينقضي النفاس ولا على مريض حتى يبرأ ~~* ويقام الرجم في الأحوال كلها إلا الرجم على الحامل فإن ادعت أنها حبلى لا ~~يقبل قولها إلا أن القاضي يريها لنساء فإن قلن هي حبلى حبسها إلى ان يستبين ~~فراغ رحمها ثم يرجمها لأنه تيقن بكذبهن * ولا يضرب الحد بسوط له ثمرة * ~~وإذا حكم القاضي على رجل بالزنا والرجم بشهادة الشهود دون أذن للناس بالرجم ~~ذكر في الكتاب أنهم يسعهم إن يرجموه وإن لم يعاينوا أداء الشهادة * وروى ~~ابن سماعة عن محمد رحمه الله ms1951 تعالى أنه لا يسعهم ذلك ما لم يعاينوا أداء ~~الشهادة أو يشهد به عدل آخر سوى القاضي عندهم وقال الشيخ الإمام أبو منصور ~~الماتريدي رحمه الله تعالى الجواب فيه على التفصيل إن كان القاضي فقيها ~~عدلا حل للسامع أنه يرجمه وإن لم يعاين شهادة الشهود وإن لم يكن عدلا فقيها ~~أو كان عدلا غير فقيه أو فقيها غير عدل لا يسعهم حتى يعاينوا أداء الشهادة ~~* وللمولى ان يضرب مملوكه ومملوكته ضرب التعزير * ولا يقام حد ولا قود ولا ~~تعزير في المسجد ولكن القاضي يخرج من المسجد إذا أراد إقامة الحد بين يديه ~~* رجل أقر عند القاضي بالزنا أربع مرات وأمر القاضي برجمه فقال والله ما ~~أقررت بشيء يدرأ عنه الحد والله أعلم # (* فصل في حد القذف *) PageV03P292 ~~حد القذف يفارق حد الزنا فإن حد القذف لا يسقط بالتقادم وحد الزنا والشرب ~~يسقط * ولا يقام حد القذف إلا بطلب المقذوف ولا تقبل البينة عليه إلا بعد ~~الدعوى * ولا يسقط هذا الحد بالعفو ولا بالإبراء بعد ثبوته * وكذا إذا عفا ~~قبل الرافع إلى القاضي * وكذا لو صالح عن القذف على مال يكون باطلا يرد ~~المال عليه وله أن يطالب بالحد بعد ذلك عندنا * ولو قذف حيا ثم مات المقذوف ~~يبطل الحد ولا يورث عندنا * ولو مات المقذوف بعد ما أقيم عليه بعض الحد ~~وبقي سوط يسقط الباقي * ولو قذف ميتا محصنا يحد بطلب الوارث * ويجوز ~~التوكيل في إثبات القذف بالبينة في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى ~~* وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى لا يجوز * ولا يجوز التوكيل باستيفاء حد ~~القذف ولو صدق المقذوف القاذف في القذف أو أقام القاذف بينة على صدق مقاله ~~جاز وسقط الحد عن القاذف * ويثبت القذف بشهادة رجلين ولا يثبت بشهادة ~~النساء مع الرجال ولا بالشهادة على الشهادة ولا بكتاب القاضي إلى القاضي * ~~واو ادعى المقذوف ان له بينة حاضرة على القذف في مصره يحبسه القاضي في قول ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى إلى قيام القاضي عن ms1952 مجلسه يريد به أن يلازمه ولا ~~يأخذ منه كفيلا بنفسه في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى ولو أقام ~~المقذوف شاهدا واحدا عدلا على القذف وقال لي شاهد آخر في المصر قال أبو ~~حنيفة رحمه الله تعالى يحبسه القاضي * وكذا لو أقام المدعي شاهدين مستورين ~~لا يعرفهما القاضي بالعدالة فإنه يحبسه * وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى # لا يحبس بقول الواحد العدل * ولو قال مدعي القذف شهودي خارج المصر أو ~~أقام شاهدا واحدا وادعى أن بينته خارج المصر وطلب من القاضي حبس القاذف ~~فإنه لا يحبسه * ولا يجب حد القذف إلا أن يكون المقذوف حرا ثبتت حريته ~~بإقرار القاذف أو بالبينة إذا أنكر القاذف حريته * وكذا لو أنكر القاذف ~~حرية نفسه وقال أنا عبد وعلي حد العبيد كان القول قوله * ويشترط أن يكون ~~المقذوف حرا مسلما عاقلا بالغا غير محدود في الزنا ويكون القاذف عاقلا حرا ~~بالغا وأن يكون القذف صريحا ولا يكون كناية # (* فصل في الألفاظ التي توجب الحد وما لا توجب وما توجب التعزير وما لا ~~توجب *) PageV03P293 ~~* رجل قال لرجل يا زانية لا يكون قاذفا في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما ~~الله تعالى وقال محمد يكون قاذفا * ولو قال لامرأته يا زانية يجب الحد في ~~قولهم * ولو قال للرجل يا ابن الزاني والزانية يكون قاذفا لأبيه وأمه إن ~~كانا حيين وإن كانا ميتين فطلب الحد يكون له * ولو قال لرجل يا ابن الزنا ~~يكون قذفا * ولو قال يا ابن القحبة يعزر ولا يحد * ولو قال لامرأته يا ~~خليلة فلان لا يحد ولا يعزر * ولو قال لرجل جدك زان لا حد عليه * ولو قال ~~يا ابن ألف زان فهو قذف يحد ولو قال لأهل قرية ليس فيكم زان إلا واحد أو ~~قال لرجلين أحدكما زان فقيل له هذا لأحدكما بعينه فقال لا لا حد عليه * ولو ~~قال لرجل يا زاني فقال له غيره صدقت حد المبتدئ دون المصدق * ولو قال صدقت ~~هو كما قلت فهو قاذف أيضا ms1953 * ولو أن جماعة قالوا رأينا فلانا يزني بفلانة ~~فيما دون الفرج لا حد على أحد لا على المقذوف ولا على الجماعة * ولو أن ~~الجماعة قالوا رأينا فلانا يزني بفلانة وقطعوا الكلام ثم قالوا فيما دون ~~الفرج كان عليهم حد القذف * رجل قاتل لامرأته يا زانية فقالت زنيت بك حدت ~~المرأة دون الرجل ولو قال لامرأة يا زانية فقالت لا بل أنت الزاني حدا ~~جميعا * ولو قال لامرأته أنت زانية فقالت أنت أزنى مني حد الرجل وحده * رجل ~~قال لغيره أنت أزنى الناس أو قال أزنى من فلان كان عليه الحد * ولو قال أنت ~~أزنى مني لا حد عليه * ولو أن رجلين استبا فقال أحدهما ما أنا بزان ولا أمي ~~بزانية لا حد عليه * رجل قال من قال كذا وكذا فهو ابن الزانية فقال رجل قلت ~~لا حد على المبتدئ * رجل قال لرجل يا لوطي لا حد عليه * ولو نسبه إلى ~~اللواطة صريحا لا حد عليه في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى * وقال صاحباه ~~رحمهما الله تعالى يحد * ولو قال لغيره يا أخا الزانية أو يا عم الزانية لم ~~يكن ذلك قذفا للمخاطب * رجل قال لغيره أنت تزني وأضرب أنا لا حد عليه * رجل ~~قال لغيره يا زاني فقال عنيت الصعود في الجبل كان عليه الحد ونيته باطلة * ~~ولو قال زنأت في الجبل وقال عنيت به الصعود حد في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ~~رحمهما الله تعالى ولا يحد في قول محمد رحمه الله تعالى * رجل قال لامرأته ~~ما رأيت زانية خيرا منك لا حد عليه * رجل قال لامرأة زنى زوجك بك قبل أن ~~يتزوجك كان قاذفا * رجل قال لغيره زنى فخذك أو ظهرك أو يدك لا حد عليه * ~~ولو قال لامرأة وطئك فلان * ولو قال زنى فرجك كان قاذفا * ولو قال لامرأة ~~زنيت وأنت مستكرهة أو معتوهة أو مجنونة أو نائمة لا حد عليه * ولو قال ~~لامرأة وطئك فلان وطأ حراما أو فجر بك فجورا أو جامعك جماعا حراما ms1954 لا حد ~~عليه * ولو قال لأمة قد أعتقت زنيت وأنت أمة أو قال لكافرة بعد أن أسلمت ~~زنيت وأنت كافرة كان عليه الحد * رجل قذف رجلا بغير العربية كان عليه الحد ~~* رجل قال لغيره أخبرت أنك زان أو قال أشهدت على ذلك لا حد عليه ولو قال ~~لغيره زنيت وفلان معك يكون قاذفا لهما * ولو قال عنيت وفلان معك شاهد لا ~~يصدق * رجل قال لرجل يا ابن الزانيين وأمه التي ولدته مسلمة كان عليه الحد ~~وإن كانت كافرة لا حد عليه * ولو قال يا ابن أم زانية يعتبر فيه حال الأم * ~~رجل قال لرجل لست لابيك عن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه قذف كان ذلك في ~~غصب أو رضا * ولو قال ليس هذا أبوك لأبيه المعروف فإن قال ذلك في حالة ~~الرضا أو على وجه الاستهزاء لا يكون قاذفا * ولو قال ذلك في غضب أو كان على ~~وجهه التعيير كان قذفا * ولو قال لست لأبويك فليس بقذف * ولو قال أنت ابن ~~فلان لرجل أجنبي في الغضب فهو قاذف لأم المخاطب * وكذلك للرجل الأجنبي أيضا ~~* ولو قال لست لأبيك ولا لأمك لا حد عليه * ولو قال أنت ابن فلان لعمه أو ~~لخاله أو لزوج أمه لا حد عليه وكذا لو قال لجده لا حد عليه * ولو قال لعربي ~~يا نبطي أو يا ابن الأقطع أو يا ابن الأعور أو لست لإنسان أو لست لرجل لا ~~يكون قاذفا * رجل قذف ولده أو ولد ولده لا حد عليه * وإن قذف أباه أو أمه ~~أو أخاه أو عمه حد * ولو قال لابنه يا ابن الزانية وأمه ميتة ولها ابن من ~~غيره كان لذلك الابن أن يطلب الحد لأمه * وكذا لو قذف ميتا وللميت ابنان ~~صدقه أحدهما كان للآخر أن يطلب الحد * رجل قال لمن وطئ امرأته الحائض أو ~~أمته المجوسية يا زاني كان عليه الحد * ولو وطئ امرأة في نكاح فاسد أو وطئ ~~جارية مشتركة بينه وبين غيره أو اشترى جارية فوطئها ثم ms1955 استحقت فقذفه إنسان ~~وقال يا زاني لا يحد * ولو وطئ مجوسي أمه بنكاح ثم أسلم فقذفه إنسان حد ~~قاذفه في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى * ولو وطئ جارية أبيه فقذفه إنسان ~~فقال له يا زاني عن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه لا يحد قاذفه * ولا رواية ~~فيه عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى * رجل تزوج أمة على حرة فوطئها أو وطئ ~~أختين بملك اليمين فقذف إنسان حد قاذفه * رجل قال لغيره قل لفلان يا زاني ~~فإن قال الرسول PageV03P294 ~~للمرسل إليه إن فلانا يقول لك يا زاني لا حد على أحد لا على الرسول ولا على ~~المرسل * ولو أن الرسول لم يخبر عن المرسل ولكن قال للمرسل إليه يا زاني حد ~~الرسول * رجل قال لمسلم لست أنت لأبيك وأبواه كافران لا يحد * رجل قال ~~لعبده لست لأبيك وأبواه مسلمان وقد عتقا لا حد على المولى وإن عتق العبد ~~بعد ذلك * رجل قذف ميتة لها ابن واحد فقال الابن صدقت ليس للابن أن يطلب ~~الحد بعد ذلك * رجل قال لامرأة زنيت ببعير أو حمار أو بغل أو ثور حد القاذف ~~ولو قال ذلك لرجل لا حد عليه * رجل قال لغيره يا ابن الحجام أو يا ابن ~~الحائك لا حد عليه * ولو قال لرجل يا ابني لا حد عليه لأنه لطف * ولو قال ~~يا يهودي أو يا نصراني أو يا مجوسي لا يحد * وكذا لو قال يا عابد الوثن أو ~~يا ابن اليهودي أو يا ابن النصارى أو يا ابن المجوسي لا حد عليه * امرأة ~~قدمت من بعض البلاد ومعها أولاد صغار أو ولد واحد لا يعرف لهم أب فقال لها ~~إنسان يا زانية لا حد عليه * رجل لاعن امرأته بولد ثم قذفها إنسان لا يحد ~~وكذا لو قذفها إنسان لا يحد وكذا لو قذفها بعد موت الولد * ولو لاعن امرأته ~~بغير ولد ثم قذفها إنسان يحد قاذفها * امرأة تحت زوج جاءت بولد فقال زوجها ~~ليس هو ابني حد ولو قال ms1956 هو ابني ثم قال ليس بابني ثم قال هو ابني لا يحد ~~والولد ولده * ولو قال ليس بابني ولا لأمه لا حد عليه ولا لعان * رجلان ~~شهدا على رجل بأنه قذف فلان واختلفا في الوقت أو في المكان جازت شهادتهما ~~في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ويحد القاذف وقال صاحباه رحمهما الله ~~تعالى لا تقبل شهادتهما ولا يجب الحد * ولو شهد أحدهما أنه قذف يوم الخميس ~~وشهد آخر أنه أقر أنه قذفه يوم الخميس لا يجب الحد على القاذف في قولهم * ~~ولو شهد أحدهما أنه بالعربية وشهد الآخر أنه قذفه بالفارسية أو بلغة أخرى ~~لا تقبل شهادتهما * رجل قال لغيره أما أنا فلست بزان يريد به أنك زان لا حد ~~عليه عندنا وقال مالك رحمه الله تعالى عليه الحد نوى القذف بالزنا أو لم ~~ينو * وقال الشافعي رحمه الله تعالى إن قال نويت القذف بالزنا حد وإلا فلا ~~* رجل قال لعبد الغير يا زاني فقال العبد لا بل أنت حد العبد لأنه قذف محصن ~~ولا يحد الحر لأنه قذف غير محصن * رجل قال لغيره أشهد أنك زان فقال رجل آخر ~~وأنا أشهد أيضا لا حد على الثاني إلا أن يقول وأنا أشهد عليه بمثل ما شهدت ~~به فحينئذ يكون قاذفا * ولو قال لجل يا ابن الزنا أو يا ولد الزنا كان ~~قاذفا أمه إن كانت محصنة حد * ولو قال لست لأبيك وأمه حرة وأبوه عبد وقد ~~ماتت أمه يضرب الحد لأمه * رجل قال لآخر يا ابن الميزيقيا أو يا ابن ماء ~~السماء لا حد عليه لأن العرب يذكرون هذا على وجه الثناء * رجل قال لغيره يا ~~ابن الزانيين وقد مات أبواه وكان عليه حد واحد لأنه لو قذف حيين أو قذف ~~جماعة لا يلزمه إلا حد واحد سواء قذف جماعة بكلمة واحدة أو قذف كل واحد ~~بكلام على حدة سواء حضروا جميعا أو حضر واحد * وقال الشافعي رحمه الله ~~تعالى إذا قذف كل واحد منهم على حدة كان كل ms1957 واحد منهم حد على حدة * ولو قذف ~~رجلا فحد ثم قذف آخر حد للثاني * رجل قذف ميتا فلولده وولد ولده ووالده أن ~~يأخذ القاذف بحده * وولد الابن وولد البنت فيه سواء في ظاهر الرواية * ولا ~~يأخذ بذلك أخ ولا عم ولا جد أبو الأم ولا أم الأم ولا عمه ولا مولاه * وقال ~~محمد رحمه الله تعالى لكل من يرثه ويورث منه أن يأخذ القاذف ويحده * ويجوز ~~للأبعد أن يطالبه بالحد مع بقاء الأقرب فيكون ابن الابن أن يطالبه بالحد ~~وإن كان الابن حيا عندنا * وقال زفر رحمه الله تعالى ليس للأبعد حق الطلب ~~مع وجود الأقرب * وليس لوصي الميت أن يطالبه بالحد والوالد عبدا كان أم ~~كافرا أو ذميا أو قاتلا للمقذوف له أن يأخذ القاذف بالحد إذا كان المقذوف ~~حرا مسلما * وليس للابن أن يطالب أباه وجده وإن علا * ولو قذف القاذف بعدما ~~أقيم عليه حد القذف رجلا آخر يحد الثاني فإن ضرب بتسع وسبعين سوطا * ثم قذف ~~آخر يضرب السوط الأخير لا غير * # (* فصل فيما يوجب التعزير وما لا يوجب *) PageV03P295 ~~رجل قال لصالح يا فاسق يا فاجر يا خبيث يا خنزير يا حمار يا لص يا كافر يا ~~مقبوح يا ابن القحبة يا ابن قرطبان يا من يعما عمل قوم لوط يا لوطي * أو ~~قال أنت تلعب بالصبيان يا آكل الربا يا شارب الخمر وهو بريء منه يا ديوث يا ~~مخنث يا خائن يا مأوى الزواني أو يا مأوى اللصوص ذكر الناطفي رحمه الله ~~تعالى أن عليه التعزير في هذه الألفاظ * ولو قال يا كلب يا تيس يا قرد يا ~~ذئب يا حية يا ابن الحجام وأبوه ليس بحجام أو يا ابن الأسود وأبوه ليس كذلك ~~أو يا حجام أو يا رستاقي او يا مؤاجر أو يا بغي يا ولد الحرام يا عيار وهو ~~الذي يتردد بغير عمل يا مقامر يا ناكس يا منكوس يا سخرة يا ضحكة يا أبله يا ~~كشخان يا موسوس ففي هذه كلها لا ms1958 يجب التعزير * ولو قال الفاسق يا فاسق أو ~~قال اللص يا لص لا يجب شيء * وعن أبي حنيفة رحمه الله تعالى في بعض ~~الروايات إذا قال يا بغل عليه الحد لأنه بلغة أهل عمان يا زاني * وعن محمد ~~رحمه الله تعالى في رجل يشتم الناس وهو محترم له مروءة يوعظ ولا يحبس * وإن ~~كان دون ذلك يؤدب وإن كان شتاما يضرب ويحبس * وذكر الإمام القاضي ~~الإسبيجابي رحمه الله تعالى إذا قال لامرأة يا روسبى يحد حد القذف وعن ~~إبراهيم النخعي رحمه الله تعالى إذا قال لامرأة يا روسبيج يكون قاذفا ~~والتعزير حق العبد كسائر حقوقه يجوز فيه الإبراء والعفو والشهادة على ~~الشهادة ويجري فيه اليمين * رجل ادعى قبل إنسان شتيمة فاحشة وادعى أنه ضربه ~~وقال لي بينة حاضرة في المصر وطلب منه كفيلا بنفسه فإنه يؤخذ منه كفيل ~~بنفسه إلى ثلاثة أيام فإن أقام على ذلك شاهدين أو رجلا وامرأتين أو شاهدين ~~على شهادة رجلين يؤخذ منه كفيل بنفسه حتى يسأل عن الشهود ولا يحبس فإذا عدل ~~الشهود يضرب أسواطا أدناه ثلاثة وأكثره تسعة وثلاثون في قول أبي حنيفة ~~ومحمد رحمهما الله تعالى وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى في ظاهر الرواية ~~خمس وسبعون وفي نوادر هشام تسع وسبعون وإن رأى الحاكم أن لا يضربه ويحبسه ~~أياما عقوبة فعل * وإن كان المدعى عليه ذا مروءة وكان ذلك أول ما فعل يوعظ ~~استحسانا ولا يعزر * وإن عاد إلى ذلك وتكرر منه روي عن أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى أنه يضرب * وينبغي للحاكم أن يجتهد فيه * وعن أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى أن التعزير على قدر عظم الجريمة وصغرها على ما يرى الحاكم وعلى قدر ~~احتمال المضروب * وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى الرجل إذا كان يبيع الخمر ~~ويشتري ويترك الصلاة يحبس ويؤدب ثم يخرج * ومن يتهم بالقتل والسرقة وضرب ~~الناس يحبس ويخلد في السجن إلى أن يظهر التوبة * وأسباب التعزير منقسمة إن ~~كان من جنس ما يجب به حد القذف يبلغ ms1959 أقصى التعزير نحو أن يقول لذمية أو لأم ~~ولد الغير يا زانية وإن كان من جنس ما لا يجب به حد القذف نحو أن يقول يا ~~خبيث يا فاسق يا سارق لا يجب فيه أقصى التعزير ويكون ذلك مفوضا إلى رأي ~~القاضي * ويضرب في التعزير قائما عليه ثيابه وينزع عنه الحشو والفرو * ولا ~~يمد في التعزير * وضرب التعزير أشد من ضرب الزاني * وضرب الزاني أشد من ضرب ~~الشارب وضرب الشارب أشد من ضرب القاذف * ويفرق الضرب على الأعضاء إلا الرأس ~~والفرج والوجه في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى وفي قول أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى يتقي الوجه والفرج والبطن والصدر * ويضرب على الرأس ~~والكتفين والذراعين والعضدين والساقين والقدمين * وعن أبي بكر الاسكاف رحمه ~~الله تعالى رجل له عبد أساء الأدب قال لا ينبغي له أن يضربه ولكن له أن ~~يرفع الأمر إلى القاضي حتى يؤدبه القاضي * وهذا قول يخالف قول أصحابنا ~~رحمهم الله تعالى * وعندنا المولى لا يقيم الحد على مملوكه وله أن يعزره * ~~وكذا الزوج يضرب المرأة * رجل قبل امرأة أجنبية أو أمة أو عانقها أو مسها ~~بشهوة يعزر * وكذا لو جامعها فيما دون الفرج فإنه يعزر وكذا إذا تلوط في ~~قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى * وفي قول صاحبيه رحمهما الله تعالى إذا ~~تلوط حد حد الزنا * وإن كان المفعول به بالغا عزر في قول أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى وفي قول صاحبيه يحد * وإن كان صبيا فلا شيء عليه * ولو قال ~~لغيره يا كلب ذكرنا أنه لا يعزر * وعن الفقيه أبي جعفر رحمه الله تعالى أنه ~~يعزر لأنه يعد شتيمة في عرفنا * والصحيح أنه لا يعزر لأنه كاذب قطعا فلا ~~يلحق المقذوف شين بكلامه * وفي قوله يا حمار يا خنزير يا بقر ذكرنا أنه ~~يعزر وهو رواية الامالي عن أبي يوسف رحمه الله تعالى * وفي رواية محمد رحمه ~~الله تعالى أنه لا يعزر لما قلنا في الكلب وهو الصحيح * ومن أتى بهيمة يعزر ~~فإن لم ms1960 ينزل لا غسل عليه وعليه غسل الآلة إن كان متوضأ ولو أنزل كان عليه ~~الغسل ولا يحد ولا كفارة عليه إن كان صائما في رمضان * والذي يستعمل السحر ~~فهو على وجوه إن كان يقول أنا أخلق وأفعل ما أريد ثم تاب وتبرأ عن ذلك وقال ~~الله تعالى PageV03P296 ~~خالق كل شيء قبلت توبته ولا يقتل * وإن كان يستعمل السحر ويجحد ولا يدري ~~كيف يفعل فإن هذا الساحر يقتل إذا أخذ وثبت ذلك منه ولا تقبل توبته وساحر ~~يستعمل السحر للتجربة والامتحان ولا يعتقده فإنه لا يكون كافرا * وحكي أنه ~~كان ببغداد نصرانيان مرتدان إذا أخذا تابا وإذا تركا عادا إلى الردة قال ~~أبو عبد الله البلخي رحمه الله تعالى يقتلان ولا تقبل توبتهما * والحد ~~الرابع حد شارب الخمر وحد السكران من سائر الأنبذة مثل الزبيبى والتمرى * ~~فمن شرب من الخمر قطرة يحد ثمانين سوطا إن كان حرا وإن كان عبدا يضرب ~~أربعين سوطا * والخمر هي التي من ماء العنب إذا غلا واشتد وقذف بالزبد عند ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى * وفي قول صاحبيه رحمهما الله تعالى إذا غلا ~~واشتد يصير خمرا وإن لم يقذف بالزبد * وإنما يجب الحد بشرب الخمر إذا شرب ~~طائعا ويكفر مستحلها ولا يضمن بالإتلاف على مسلم ولا يجوز بيعها * وهي نجس ~~العين مثل العذرة إذا أصاب الثوب أكثر من قدر الدرهم لا تجوز فيه الصلاة * ~~وإن خلط الخمر بشيء من المائعات مثل الماء واللبن والدهن وغير ذلك وشرب إن ~~كانت الخمر غالية وشرب منها قطرة حد وإن كانت الخمر مغلوبة لا يحل شربها ~~ولا يحد ما لم يسكر * وفيما سوى الخمر من الأشربة المتخذة من التمر والعنب ~~والزبيب لا يحد ما لم يسكر * واختلفوا في معرفة السكران * قال أبو حنيفة ~~رحمه الله تعالى السكران من لا يعرف الأرض من السماء ولا الرجل من المرأة ~~وقال صاحباه إذا اختلط كلامه وصار غالب كلامه الهذيان فهو سكران * والفتوى ~~على قولهما * إذا شهد الشهود عند القاضي على رجل بشرب الخمر ms1961 يسألهم القاضي ~~عن الخمر ما هي ثم يسألهم كيف شرب لاحتمال أنه كان مكرها ثم يسأل متى شرب ~~لاحتمال التقادم ثم يسألهم أنه أين شرب في دار الحرب * ولا يحد السكران حتى ~~يصحو * ويشترط لإقامة الحد على شارب الخمر وجود الرائحة في قول أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى * ويثبت الشرب بالإقرار أو بالبينة إلا أن يتقادم والتقادم ~~مقدر بشهر من يوم شرب في ظاهر الرواية فلا يشترط وجود الرائحة عند التقادم ~~* وكذا لو أخذ السكران وحمل من مكان بعيد حتى ذهبت عنه الرائحة فلا يشترط ~~وجود الرائحة في قولهم * وعند محمد رحمه الله تعالى لا يشترط وجود الرائحة ~~أصلا * وإذا شهد شاهد على شرب الخمر وشاهد على الإقرار بالشرب لا يحد * ولو ~~أقر بشرب الخمر مرة واحدة يحد في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى ~~ولا يحد في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى حتى يقر مرتين ولا يجب الحد على ~~ثلاثة من السكارى في قولهم * إذا سكر من البنج اختلفوا في وجوب الحد عليه * ~~والصحيح أنه لا يحد * ولا يصح طلاقه ولا إعتاقه ولا بيعه ولا إقراره ولا ~~إنكاره ولا ردته * والسكران مما سوى الخمر من الأشربة المتخذة من التمر ~~والعنب والزبيب يحد ويصح عنه هذه التصرفات إلا الردة فأنها لا تصح استحسانا ~~* والتي من ماء العنب إذا غلا واشتد ولم يقذف بالزبد فشربه إنسان وسكر لا ~~يحد في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وحكمه حكم العصير عنده وعلى قول ~~صاحبيه رحمهما الله تعالى حكمه حكم الخمر * وأما المتخذة من الحبوب ~~والفواكه كالحنطة والشعير والذرة والأجاص ونحوها ما دام حلوا يحل شربه وإذا ~~غلا واشتد وقذف بالزبد فإن كان مطبوخا أدنى طبخة حل شربه في قول أبي حنيفة ~~وأبي يوسف رحمهما الله تعالى بمنزلة نقيع الزبيب إذا طبخ أدنى طبخة * ~~واختلف المشايخ في قول محمد رحمه الله تعالى عند البعض يحل شربه إلا القدح ~~المسكر والصحيح من قول محمد رحمه الله تعالى أنه يكره شربه * هذا إذا ms1962 كان ~~مطبوخا أدنى طبخة وإن لم يطبخ فغلا واشتد وقذف بالزبد عن أبي حنيفة وأبي ~~يوسف رحمهما الله تعالى فيه روايتان * والصحيح أنه يحل شربه إلا القدح ~~المركز * والسكر حرام بالإجماع * واختلف المشايخ رحمهم الله تعالى في وجوب ~~الحد عند السكر من هذه الأشربة حكى عن الفقيه أبي جعفر رحمه الله تعالى أنه ~~قال لا يحد كما لا يحد من زال عقله بالبنج ولبن الرماك * وأما تصرفات ~~السكران من هذه الأشربة فالصحيح أنها لا تنقذ كما لا تنقذ من الذي زال عقله ~~بالبنج وعن أبي حنيفة رحمه الله تعالى في رواية فمن زال عقله بالبنج إن علم ~~أنه بنج حين أكل يقع طلاقه وعتاقه وإن لم يعلم لا يقع والصحيح أنه لا يقع ~~على كل حال وما زاد على هذا من مسائل الأشربة فهو مذكور في كتاب الأشربة * ~~وإذا ألقى السمك في الخمر فصار مربى عن أبي يوسف رحمه الله تعالى في ~~الامالي إن كانت الغلبة للخمر فلا بأس به وإن كانت الغلبة للسمك فلا خير ~~فيه * وإنما قال ذلك لان الغلبة إذا كانت للخمر حتى صار خلا أو مربى تحولت ~~إلى الخل أو المربى بقوة نفسه وطبعه * فيصير السمك تبعا أما إذا كانت ~~الغلبة للسمك يصير حكمه حكم الغالب فيكون السمك نجسا * الحد الخامس حد ~~السرقة * PageV03P297 # وحدها قطع اليد اليمنى في المرة الأولى والثانية الرجل اليسرى ثم لا يقطع ~~بعد ذلك عندنا ويحبس حتى يتوب * وفي أي قدر من المال يقطع ومن أي حرز يقطع ~~فهي مذكورة في السرقة * وأما حد قطاع الطريق فهو على ثلاثة أوجه إن أخذ ~~المال وقتل أبو حنيفة رحمه الله تعالى تقطع يده ورجله من خلاف ثم يصلب حيا ~~ويطعن تحت يده اليسرى حتى يموت وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى يصلب ~~حيا ولا يفعل به شيئا آخر وإن أخذ المال ولم يقتل يقطع يده ورجله من خلاف ~~دفعة واحدة ويخلى سبيله * وإن قتل ولم يأخذ المال يقتل قصاصا ولا يفعل به ~~غير ms1963 ذلك * وإن خرج على القافلة في الطريق وأخاف الناس ولم يأخذ المال ولم ~~يقتل فإنه يعزر ويخلى سبيله والله أعلم # كتاب الإكراه *) # لا يتحقق إلا من السلطان في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وفي قول ~~صاحبيه رحمهما الله تعالى يتحقق من كل متغلب يقدر على تحقيق ما هدد به ~~وعليه الفتوى * وإن غاب المكره على بصر من أكرهه يزول الإكراه * ونفس الأمر ~~من السلطان من غير تهديد يكون إكراها * وعندهما إن كان المأمور يعلم انه لو ~~لم يفعل ما أمره به يفعل به ما يفعل السلطان كان أمره إكراها * ثم الإكراه ~~على نوعين أما إن هدده بوعيد قيد أحبس أو هدده بقتل أو إتلاف عضو كالسمع ~~والبصر واللسان وما أشبه ذلك نحو الأصابع والأعضاء فالإكراه بوعيد الحبس ~~والقيد يظهر في الأقوال نحو البيع والإجارة والإقرار ونحو ذلك * ولا يصح ~~منه هذه التصرفات * ولا يظهر في الأفعال حتى لو أكره بوعيد قيد أو حبس على ~~أن يطرح ماله في الماء أو في النار أو يدفع ماله إلى فلان ففعل المأمور ذلك ~~لا يكون مكرها والإكراه بوعيد القتل وإتلاف العضو يظهر في الأقوال والأفعال ~~جميعا * وتصرفات المكره على نوعين منها ما يصح منه ومنها لا يصح * أما ~~الأول إذا أكره على النكاح فتزوج صح نكاحه عندنا * وقال الشافعي رحمه الله ~~تعالى لا يصح * وكذا لو أكره على الطلاق والعتاق فطلق أو أعتق يقع طلاقه ~~وعتاقه عندنا * ولو أكره ليقر بالطلاق فأقر لا يقع كما لو أقر بالطلاق ~~هازلا أو كاذبا * وكذا لو أكره ليقر بعتاق أو نذر أو حد أو قطع أو نسب فأقر ~~بذلك لا يلزمه شيء * ولو أكره ليجعل طلاق امرأته وعتق عبده بيد امرأته أو ~~بيد عبده أو بيد غيرهما فطلق المفوض إليه أو أعتق يقع الطلاق والعتاق ويرجع ~~المأمور على الآمر في الطلاق قبل الدخول بنصف المهر وبقيمة العبد وقال زفر ~~رحمه الله تعالى لا يرجع * إذا أكره الرجل أن يراجع امرأته المطلقة ففعل ~~صحت الرجعة ويعود ms1964 النكاح * وعلى قول الشافعي رحمه الله تعالى لا تصح الرجعة ~~* ولو أكرهت المرأة على إرضاع صغير أو أكره الرجل على أن يرضع من لبن ~~امرأته صغير ففعل ثبت أحكام الرضاع * ولو أكره الرجل على أن يحلف أن لا ~~يدخل دار فلان فحلف ينعقد اليمين حتى لو دخل كان حانثا * وكذا لو أكره على ~~مباشرة شرط الحنث بأن كان حلف أولا أن لا يدخل دار فلان أو لا يكلم فلانا ~~أو نحو ذلك ثم أكره على الدخول والكلام ففعل كان حانثا * وإذا تزوج الرجل ~~امرأة ولم يدخل بها فأكره على الدخول بها ثبت أحكام الدخول من تأكد المهر ~~ووجوب العدة وحرمة نكاح بنتها وغير ذلك * ولو كان لرجل على رجل قصاص فأكره ~~على أن يعفو عن دم العمد ففعل قيل بأنه يصح عفوه * وإذا أجبر الكافر على ~~الإسلام فأسلم صح إسلامه فإن ارتد بعد ذلك يجبر على الإسلام ولا يقتل * ~~وأما ما لا يصح من المكره من التصرفات * إذا أكره الرجل أن يزوج ابنته ~~الصغيرة من رجل ليس بكفء لها أو بأقل من مهر مثلها ففعل فإن كان النكاح ~~بأقل من مهر مثلها لا ينفذ النكاح إلا أن يبلغ مهر مثلها وإن لم يكن كفؤا ~~لا يصح النكاح * وإن كانت المرأة بالغة فأكرهت هي ووليها على النكاح ففعلا ~~إن لم يكن الزوج كفؤا كان للمرأة أن ترد*وان رضيت المرأة كان للولى أن يرد ~~وان كان النكاح بمهر قاصر للمرأة أن ترد *فان رضيت PageV03P298 ~~فللولى أن يرد في قول أبى حنيفة رحمه الله تعالى خاصة*وعند صاحبيه رحمهما ~~الله تعالى ليس للولى أن يرد*وعندهما للولى حق الرد لعدم الكفاءة وليس له ~~ولاية الرد بنقصان المهر*اذا اكره الرجل بوعيد قيد أو حبس على قتل مسلم ~~ففعل لا يصح الاكراه وعلى القاتل القصاص فى قولهم فان اكره بقتل أو اتلاف ~~عضو ففعل قال أبو حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى يصح الاكراه ويجب القصاص ~~على المكره دون المأمور*وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى يصح الاكراه ولا ms1965 يجب ~~القصاص على أحد وكان على الآمر دية المقتول فى ماله ثلاث سنين*وقال زفر ~~رحمه الله تعالى الاكراه باطل ويجب القصاص على القاتل وهو المأمور*وقال ~~مالك والشافعى رحمهما تعالى يقتلان جميعا*السلطان اذا قال لرجل اقطع يد ~~فلان هذا والا قتلتك وسعه ان يقطع*واذا قطع كان على الآمر القصاص فى قول ~~أبى حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى*ولا رواية فبها عن أبى يوسف رحمه الله ~~تعالى*ولو قال السلطان لرجل ألق نفسك في هذه النار والا قتلتك ينظر ان كانت ~~النار قد ينجو منها وقد لاينجو وسعه أن يلقى نفسه فيها*وان ألقى فيها ومات ~~كان على الآمر القصاص في قول أبى حنبفة ومحمد رحمهما الله تعالى*وعن أبى ~~يوسف رحمه الله تعالى فى رواية قال يجب القصاص وفى رواية لايجب*وتجب الدية ~~فى ماله وان كانت النار بحيث لا ينجو منها لكن فى القاء النفس قليل راحة ~~كان له أن يلقى فيها نفسه فيها فقيل بأن هذا قول أبىيوسف رحمه الله ~~تعالى*وان ألقى نفسه فيها فهلك كان على الآمر القصاص في قول أبى حنيفة ~~ومحمد رحمهما الله تعالى وفي قول أبى يوسف رحمه الله تعالى تجب الدية في ~~مال الآم ولا قصاص ولا يغسل هذا الميت *وان لم يكن له فى القاء النفس قليل ~~راحة ولا ينجو منها لايسعه أن يلقى نفسه فان ألقى نفسه فيها فهلك يهدر دمه ~~فى قولهم*ولو قال السلطان لرجل لتلقين نفسك من شاهق الجبل والاقتلتك فان لم ~~يكن له فى الالقاء أدنى راحة لايسعه الالقاء*فان ألقى يهدر دمه*وان كان له ~~فيه أدنى راحة وسعه أن يلقى نفسه فى قياس أبى حنيفة رحمه الله تعالى فان ~~ألقى نفسه فهلك فديته على عاقلة الآمر*وفى قول صاحبيه رحمهما الله تعالىلا ~~يسعه أن يلقى نفسه*فان فعل وهلك كان على الآمر القصاص*وهى فرع مسئلة القصاص ~~بالمثقل عند أبى حنيفة رحمه الله تعالى ذلك لايوجب القصاص ويوجب الدية ~~وعندهما يوجب وفعل المأمور كفعل الآمر*ولو ألقاه الآمر عند أبى حنيفة رحمه ~~الله تعالى لا يجب القصاص وتجب ms1966 الدية وعندهما يجب القصاص وعن أبى يوسف رحمه ~~الله تعالى فى رواية على الآمر ديته فى ماله فان كان يخاف منه الهلاك ويرجو ~~النجاة فألقى نفسه فهلك كانت الدية على عاقلة الآمر فى قولهم لانه كقاتل ~~الخطأ*ولو قال السلطان لرجل ألق نفسك فى هذا الماء وإلا قتلتك ان كان يعلم ~~انه لا ينجو لا يسعه أن يفعل فان فعل يهدر دمه*وان كان له فيه أدنى راحة ~~وسعه ذلك عند أبى حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما لا يسعه فان هلك كانت ~~الدية على عاقلة الآمر في قول أبى حنيفة رحمه الله تعالى كما لو ألقاه ~~الآمر بنفسه وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى ديته على الآمر في ماله ولا ~~قصاص وقال محمد رحمه الله تعالى علبه القصاص وعن أبى يوسف رحمه الله تعالى ~~في رواية مثل قول محمد رحمه الله تعالى*واذا أكره على شراء شئ من الأشياء ~~أو بيع بوعيد قتل أو تلف عضو أو قيد او حبس فباع او اشترى ان باع مكرها ~~وسلم طائعا جاز البيع عندنا*ولو أكره على هبة أو صدقة ان وهب مكرها أو تصدق ~~وسلم طائعا كان باطلا وان باع مكرها وسلم مكرها لا يجوز البيع ويملكه ~~المشترى اذا قبض عندنا حتى لو أعتقه ينفذ إعتاقه*وكذا لو تصرف المشترى ~~تصرفا لا يحتمل النقض ينفذ تصرفه وكان عليه قيمة المبيع*ولو أجاز البائع ~~البيع بعد زوال الإكراه والمبيع قائم صحت إجازته*ولو تصرف المشترى تصرفا لا ~~يحتمل النقض ثم أجاز البيع لا تصح إجازته ويضمن المشترى قيمته*ولو كان ~~المشترى مكرها دون البائع فهلك المشترى عند المشترى ان هلك من غير تعد يهلك ~~أمانة*ولو كان البائع مكرها والمشترى غير مكره فقال المشترى بعد القبض نقضت ~~البيع لا يصح نقضه*وان نقض قبل القبض صح نقضه *ولو كان المشترى مكرها ~~والبائع غير مكره فلكل واحد منهما حق الفسخ قبل القبض وبعد القبض يكون ~~الفسخ الى المشترى دون البائع*ولو باع مكرها فقبضه المشترى وباعه من غيره ~~وترادفت عليه العقود فللبائع أن يفسخ فان ms1967 أجاز واحدا من العقود كلها ما ~~قبله وما بعده*ولو أعتق المشترى الآخر قبل اجازة البائع جاز العتق على الذي ~~أعتق قبض أو لم يقبض*وان أجاز البائع البيع الاول بعد ذلك لاتصح إجازته ~~وكان له الخياران شاء ضمن المشترى الاول وان شاء ضمن غيره فان ضمن المشترى ~~الاول جازت البياعات كلها وان ضمن غيره يجوز كل بيع بعد ذلك ويبطل كل بيع ~~كان قبله*ولو أكره السلطان رجلا على الشراء والقبض ودفع الثمن والبائع غير ~~مكره فلما اشترى المكره وقبضه أعتقه أو دبره أو PageV03P299 ~~كانت أمة فوطئها أو قبلها بشهوة كان اجازة للشراء*ولو أن المشترى اشترى ولم ~~يقبض حتى أعتقه البائع نفذ عتقه وبطل البيع وان أعتقه المشترى قبل القبض ~~نفذ اعتاقه استحسانا*ولو أعتقا معا قبل القبض كان اعتاق البائع أولى*ولو ~~كان البائع مكرها والمشترى غير مكره لا يصح اعتاق المشترى قبل القبض ويصح ~~بعد القبض فان أجاز البائع بعدما أعتقه المشترى ينفذ البيع ولا ينفذ العتق ~~قبل القبض ولو كان البائع والمشترى جميعا مكرهين فان أجازا البيع بغير ~~اكراه جاز وان أجاز أحدهما بطل خياره ويبقى خيار الآخر ولو أكره على بيع ~~جازيته ولم يسم أحدا فباعها من انسان كان فاسدا ولو أكره على البيع فوهب ~~جازه ولو أكره على هبة جاريته لعبد الله وزيد جازت الهبة فى حصة زيد وبطلت ~~فى حصة عبد الله*رجل أكره على شراء جارية بعشرة آلاف درهم وقيمتها ألف ~~فاشتراها بأكثر من عشرة آلاف أو أكره صاحب الجارية على بيعها بألف وقيمتها ~~عشرة آلاف فباعها بأقل من ألف جاز استحسانا وهو قول علمائنا رحمهم الله ~~تعالى ولا يجوز قياسا وهو قول زفر رحمه الله تعالى*ولو أكره على بيع جارية ~~بألف درهم فباعها بدنانير قيمتها ألف درهم فسد البيع في قول علمائنا رحمهم ~~الله تعالى وجاز في قول زفر رحمه الله تعالى*ولو أكره على البيع بألف درهم ~~فباعها بعرض أو حيوان قيمته ألف درهم أو أكره على أن يقر بألف درهم فأقر ~~بمائة دينار قيمتها ألف درهم ms1968 نفذ البيع والاقرار في قولهم*ولو أكره على ~~البيع بألفي درهم جاز بيع الكل لانه يخالف المكره لفظا وقصدا*ولو أكره ~~الرجل على أن يقر لفلان بألف درهم فأقر بخمسمائة درهم لا يصح استحسانا ولا ~~يلزمه المال*ولو أقر بألفي درهم أو بألف وخمسمائة لزمته الزيادة على ما كان ~~مكرها ولا يلزمه قدر ما كان مكرها فيه*ولو اكره على أن يقر لفلان هذا ~~ولفلان الغائب بألف درهم فأقر فان حضر الغائب وادعى الشركة فى المال المقر ~~به فالإقرار باطل فى قولهم*وان انكر شركة الحاضر الذى كان الإكراه لأجله ~~كان الإقرار باطلا فى قول أبي حنيفة وابى يوسف رحمهما الله تعالى*وقال محمد ~~رحمه الله تعالى يصح فى حصة الغائب*ولو أكره السلطان رجلا أن يقطع يد رجل ~~فقطع ثم قطع رجله أو يده الاخرى بغير اكراه فمات من ذلك كله قال أبو حنيفة ~~ومحمد رحمهما الله تعالى يقتل الآمر والمأمور جميعا*وقال أبو يوسف رحمه ~~الله لا قصاص على أحد وتجب الدية عليهما في مالهما*ولو أكره الرجل بهبة نصف ~~داره فوهب كلها لا تجوز الهبة استحسانا*وكذا لو أكره على بيع نصف داره فباع ~~الكل لا يجوز عندنا استحسانا*ولو أكره على أن يبرئ الغريم من الدين ففعل لا ~~يصح الإبراء*ولو أكره على أن يخرج الكفيل بالنفس أو بالمال من الكفالة لا ~~يصح ذلك لان هذا مما يتعلق بالرضا فانه لو قال للكفيل أخرجتك عن الكفالة ~~فقال الكفبل لا أخرج لم يصر خارجا عن الكفالة*ولو أكره الشفيع على أن يسكت ~~عن طلب الشفعة فسكت لا تبطل شفعته*ولو أكره ليقر بغصب أو اتلاف الوديعة ~~فأقر لا يصح اقراره*ولو أكره القاضي رحلا ليقر بالسرقة أو بقتل رجل عمدا أو ~~قطع يد رجل عمدا فاقر بالسرقة أو بقطع يده أو بقتله فقطعت يده أو قتل ان ~~كان المقر موصوفا بالصلاح معروفا به فانه يقتص من القاضي وان كان متهما ~~بالسرقة والقطع والقتل القياس يقتص من القاضي ولا يقتص استحسانا* وإذا أكره ~~الرجل على أن يودع ماله عند فلان أو أكره المودع ms1969 على الأخذ صح الإيداع ~~ويكون أمانة عند الآخذ * وإن أكره القابض على القبض ليدفعها إلى الآمر ~~المكره فقبضها وضاعت في يد القابض إن قال القابض قبضتها حتى أدفعها إلى ~~الآمر المكره كما أمرني به فهو داخل في الضمان * وإن قال قبضتها حتى أردها ~~إلى مالكها كانت أمانة عنده لو تلفت لا ضمان عليه ويكون القول قوله في ذلك ~~* وكذا القول في الهبة إذا أكره الواهب على الهبة وأكره الموهوب له على ~~القبض فتلف المال عند الموهوب له كان القول قول الموهوب له وإذا أكرهت ~~المرأة لتقبل من زوجها تطليقة بألف فقبلت يقع تطليقة رجعية ولا يلزمها ~~المال كالصغيرة أو المجنونة إذا اختلعت من زوجها بمال يقع الطلاق ولا يلزمه ~~المال ثم ينظر إن كان الطلاق بائنا وإن كان بلفظة الطلاق بعد الدخول يكون ~~رجعيا فلو أن المرأة أجازت الطلاق بعد ذلك بالمال الذي أكرهت عليه صحت ~~إجازتها في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ويلزمها المال ويصير الطلاق ~~بائنا * وفي قول محمد رحمه الله تعالى الإجازة باطلة والطلاق رجعي * وعن ~~أبي يوسف رحمه الله تعالى فيه روايتان في رواية كما قال محمد رحمه الله ~~تعالى وفي رواية كما قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى وهذا بناء على أن الرجل ~~إذا طلق امرأته رجعيا ثم جعله بائنا يصير بائنا عند أبي حنيفة وأبي يوسف ~~رحمهما الله تعالى وعلى قول محمد رحمه الله تعالى لا يصير * ولو جعله ثلاثا ~~يصير ثلاثا في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وفي قولهما لا يصير * ولو قال ~~لامرأته أنت طالق على PageV03P300 ~~ألف درهم على أنك بالخيار ثلاثة أيام فقبلت يقع الطلاق ولها الخيار في قول ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى * ولو شرط الخيار للزوج لم يكن له الخيار في ~~قولهم * وإذا أكره الرجل امرأته بضرب متلف لتصالح من الصداق أو تبرئه كان ~~إكراها لا يصح صلحها ولا إبراؤها في قول أبي يوسف ومحمد رحمه الله تعالى ~~لأن عندهما يتحقق الإكراه من غير السلطان في أي ms1970 مكان يقدر الظالم على تحقيق ~~ما هدد به * وعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى يتحقق الإكراه من غير السلطان ~~في المفاوز والقرى ليلا كان أو نهارا وفي المصر يتحقق في الليل ولا يتحقق ~~في النهار * وإن أكره الزوج امرأته وهددها بالطلاق أو بالتزوج عليها أو ~~بالتسري لا يكون إكراها * وإن أكره الرجل على أن يقر بالمال قال بعضهم إذا ~~أكرهه وهدده بما يخاف منه الضرر البين يكون إكراها ولم يذكر محمد رحمه الله ~~تعالى في ذلك حدا * قالوا وهو مفوض إلى رأي الحاكم * أما الضرب بسوط واحد ~~أو بحبس يوم أو قيد يوم لا يكون إكراها في الإقرار بألف * رجل أكره على أن ~~يجامع امرأته في رمضان نهارا أو يأكل أو يشرب ففعل لا كفارة عليه وعليه ~~القضاء * ولو أفطر الرجل متعمدا في رمضان بغير إكراه ثم أكرهه السلطان على ~~السفر في ذلك اليوم روى ابن زياد عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه تسقط ~~عنه الكفارة * وإذا ألزم المكره بمباشرة ما أكره عليه هل يرجع بذلك على ~~المكره فهو على قسمين في قسم يرجع وفي قسم لا يرجع * أما القسم الأول إذا ~~أكره ليطلق امرأته قبل الدخول بها فطلق يقع الطلاق ويرجع بنصف المهر على ~~المكره إن كان المهر مسمى وبالمتعة إن لم يكن المهر مسمى * وكذا لو أكره ~~ليقر لفلان بمال فأقر وأخذ فلان منه المال فغاب المقر له بحيث لا يقدر عليه ~~أو مات مفلسا كان للمكره أن يرجع بذلك على المكره * وكذا لو أكره على إتلاف ~~مال الغير فأتلف وضمن كان له أن يرجع على المكره * وكذا لو أكره على أن ~~يقطع يد نفسه بوعيد قتل أو بما يخاف به إتلاف عضو ففعل كان للمكره أن يرجع ~~على المكره بالدية فيما لا يجب فيه القصاص وبالقصاص فيما يجب فيه القصاص * ~~وكذا لو أكره على قتل عبده بقتل أو غيره لا يسعه أن يفعل لأنه مظلوم فلا ~~يظلم غيره * وإن فعل كان له أن يرجع بقيمة العبد ms1971 على المكره * وكذا لو أكره ~~على إعتاق عبده فأعتق كان له أن يرجع على المكره بقيمة العبد ولا يرجع بذلك ~~على العبد ولا سعاية عليه وولاء العبد يكون له * كما لو شهد شاهدان على رجل ~~بإعتاق عبده ثم رجعا بعد القضاء بالعتق كان الولاء للمولى دون الشاهدين * ~~ولو كان العبد بين رجلين فأكره أحدهما على إعتاق نصيبه ففعل وهو معسر ~~واختار الشريك الساكت تضمين المكره كان للمكره أن يرجع على العبد * ولو ~~أكره الرجل ان يهب عبده لفلان فوهب وسلم وغاب الموهوب له بحيث لا يقدر عليه ~~كان للواهب أن يرجع على المكره بقيمة العبد * وكذلك في الصدقة * وكذا الرجل ~~إذا أكره على بيع عبده وتسليمه إلى المشتري ففعل وغاب المشتري بحيث لا يقدر ~~عليه كان للمكره أن يرجع على المكره بقيمة العبد * وإذا أكره الرجل أن يدبر ~~عبده ففعل صح التدبير ويرجع بنقصان التدبير على المكره في الحال وإذا مات ~~المولى يعتق المدبر وترجع ورثة المولى بثلثي قيمته مدبرا على الآمر أيضا * ~~وأما ما لا يرجع المكره فيه بما غرم على المكره * منها إذا أكره الرجل أن ~~يعفو عن دم العمد ففعل صح عفوه * ولا يرجع على المكره وكذا إذا أكره الرجل ~~أن يتزوج امرأة فتزوجها ودخل بها يجب المهر على الزوج ولا يرجع على المكره ~~* ولو تزوج امرأة ودخل بها ثم أكره على طلاقها فطلق كان المهر على الزوج ~~ولا يرجع على المكره فإن كان النكاح بأكثر من مهر مثلها لا يلزمه الزيادة * ~~وكذا المرأة إذا أكرهت على النكاح ففعلت صح النكاح ولا ترجع على المكره * ~~وكذا الرجل إذا أكره على بيع عبده بمثل قيمته ففعل لا يرجع * وكذا إذا أكره ~~على الهبة بعوض يعد له فوهب وقبض العوض لا يرجع على المكره * ولو أكره على ~~قبول الهبة بعوض ففعل لا يرجع * ولو أكره الرجل على قتل مورثه بوعيد قتل ~~فقتل لا يحرم القاتل عن الميراث * وله أن يقتل المكره قصاصا لمورثه في قول ~~أبي حنيفة ومحمد رحمهما ms1972 الله تعالى * ولو كان المكره صبيا أو معتوها فحكمها ~~في الإكراه حكم البالغ العاقل * ولو كان المكره غلاما أو معتوها له تسلط ~~كان القاتل هو المكره لا المباشر للقتل فتكون الدية على عاقلة المكره في ~~ثلاث سنين * ولو أكره الرجل على أن يشتري عبدا ذا رحم محرم منه أو أكره على ~~شراء عبد حلف بعتقه إن ملكه وقد أكره على أن يشتريه بعشرة آلاف وقيمته ألف ~~درهم فاشترى وقبض العبد يعتق العبد ويجب على المشتري ألف درهم لأنه مضمون ~~عليه بقيمته ولا يرجع على المكره لأنه دخل في ملكه مثل ما وجب عليه من ~~البدل فلا يرجع * كما لو قال إن تزوجت امرأة فهي طالق فأكره على أن يتزوج ~~امرأة بمهر PageV03P301 ~~مثلها جاز النكاح وتطلق ولها نصف المهر ولا يرجع بذلك على المكره * ولو ~~أكره الرجل على أن يقول كل مملوك أو ملكه فيما استقبل فهو حر فقال ذلك ثم ~~ملك عبد أعتق ولا يرجع على المكره بشيء * وإن ورث عبدا بهذه الصورة عتق ~~ويرجع على المكره بقيمة العبد استحسانا * ولو أكره الرجل على أن يقول لعبده ~~إن شئت فأنت حر أو إن دخلت الدار فأنت حر ثم شاء العبد أو دخل الدار عتق ~~ويرجع على المكره بقيمة العبد * ولو أكره على أن يعلق عتق عبده بفعل نفسه ~~وذلك الفعل أمر لا بد منه كصلاة الفرض ونحوها أو كان فعلا يخاف بتركه ~~الهلاك على نفسه كالأكل والشرب ففعل ذلك الفعل كان له أن يرجع على المكره * ~~وإن أكره على أن يعلق عتق عبده بتقاضي دينه أو ما أشبه ذلك مما له منه بدلا ~~يرجع على المكره ويكون ذلك بمنزلة الإكراه بوعيد الحبس * ولو أكره الرجل ~~على أن يوجب على نفسه نذرا أو صدقة أو حجا أو شيئا من القرب ففعل ذلك لزمه ~~المنذور ولا يرجع على المكره بشيء * ولو أكره على أن يظاهر امرأته ففعل كان ~~مظاهرا * وكذا لو أكره على الإيلاء ففعل صح الإيلاء * ولو أكره على الطلاق ~~وطلق ms1973 يقع الطلاق فإن كان أكره على التكفير بعد ذلك من الظهار ففعل فإن كانت ~~قيمة العبد مثل قيمة عبد وسط لا يرجع على المكره بشيء وإن كانت قيمته أكثر ~~من قيمة الوسط يضمن المكره ما زاد على قيمة الوسط والله أعلم * # (* فصل فيما يحل للمكره أن يفعل وما لا يحل *) PageV03P302 ~~ومسائل هذا الفصل على أربعة أقسام * أحدها أن يكون الإقدام على الفعل أولى ~~من تركه وبالترك يصير آثما كما لو أكرهه أهل الحرب أو اللص الغالب الذي هو ~~غير متأول على أكل ميتة أو لحم خنزير أو شرب خمر وقال له لتفعلن هذا وإلا ~~قتلتك أو قطعت يدك أو أذنك وأضربك مائة سوط فامتنع عن ذلك ولم يفعل حتى قتل ~~مع علمه أنه لو امتنع عن ذلك قتل يكون آثما وإن كان لا يعلم أنه يقتل يسعه ~~أن يفعل قال رجوت أن لا يكون آثما * وكذا الرجل إذا كان يموت جوعا وعنده ~~لحم ميتة أو خنزير أو يموت عطشا وعنده خمر فهو على هذين الوجهين * والقسم ~~الثاني ما يكون بالامتناع عن ذلك الفعل مأجورا وبالإقدام عليه لا يكون آثما ~~والترك أولى له * وصورة ذلك إذا أكره بقتل أو تلف عضو على أن يكفر بالله ~~تعالى فأبى حتى قتل مع علمه أنه يسعه إجراء كلمة الكفر إذا كان قلبه مطمئنا ~~بالإيمان ولا يأثم فهو مرخص في ذلك وإن لم يفعل يكون أفضل * ولو كان ~~الإكراه على هذا بقيد أو حبس لا يسعه إجراء كلمة الكفر وإن كان قلبه مطمئنا ~~بالإيمان * واما القسم الثالث ما يكون مأجورا بترك الفعل وبالإقدام عليه ~~يصير آثما * وصورة ذلك إذا قال لآمر لأقتلنك أو لتقتل هذا المسلم أو تزني ~~بهذه المرأة لا يسعه أن يفعل فإن فعل يصير آثما وإن لم يفعل وقتل يكون ~~مأجورا * وأما القسم الرابع أن يكون الإقدام على الفعل والامتناع عن الفعل ~~سواء نحو الإكراه على إتلاف مال الغير * ولو قبل له لتشربن هذا الخمر أو ~~لتأكلن هذه الميتة وإلا لأقتل أباك ms1974 وأمك لا يسعه أن يشرب ولو شرب لا يحد * ~~ولو قبل له لتكفرن بالله وإلا لأقتلن هذا الرجل لا يسعه إجراء كلمة الكفر ~~وإن خاف القتل على غيره ويسعه ذلك إذا خاف القتل على نفسه أو تلف عضو منه ~~وفي جميع ما ذكرنا إنما يتحقق الإكراه إذا كان يعلم يقينا او يكون في غالب ~~رأيه أنه لو لم يفعل ما أمره به أجرى عليه ما هدده به * وإن كان في غالب ~~رأيه أن ذلك تخويف وتهديد وليس بتحقيق لا يكون مكرها * وعن الحسن بن أبي ~~مالك رحمه الله تعالى إذا قال الحربي لمسلم لو دفعت إلي هذه الجارية لأزني ~~بها دفعت إليك ألف نفس من المسلمين تخلصهم من أسرنا لا يحل لهذا المسلم أن ~~يدفع الجارية * وعن ابن شجاع رحمه الله تعالى أنه قال لو قال أهل الحرب ~~لنبي من الأنبياء عليهم السلام وأخذوه إن قلت لست بنبي تركناك وإن قلت أنا ~~نبي قتلناك لا يسعه سوى ان يقول أنا نبي الله ورسوله * وإن قالوا لغير ~~النبي إن قلت ليس هذا بنبي تركنا نبيك وإن قلت إنه نبي قتلنا نبيك له أن ~~يقول ليس بنبي حتى يدفع القتل عن النبي لأن في حق النبي لست بنبي كذب وقول ~~النبي حجة على الخلق فلا يباح الكذب في حق الأنبياء أما قول غير النبي ليس ~~بنبي ليس بحجة على الخلق لذلك يسعه إظهار ذلك عند الإكراه * وإذا أكره ~~الرجل بوعيد حبس أو ضرب لا يخاف تلف عضو منه على أن يكفر بالله فتلفظ ~~بالكفر يصير كافرا وتبين منه امرأته * وإن قال كان قلبي مطمئنا بالإيمان لا ~~يصدق * وإذا أكره الرجل على الكفر فقال كفرت بالله وقال نويت به الخبر عن ~~كفر سابق في الماضي أو كذبا تبين منه امرأته في القضاء * وإن قال كفرت ~~بالله ولم يرد به الإخبار عن الماضي وإنما قصد تحقيق الكفر تبين منه امرأته ~~قضاء وديانة ويصير كافرا لانه يقدر على الخلاص عن الإكراه بإجراء كلمة ~~الكفر من ms1975 غير تحقيق * ولو قال كفرت بالله وقلبه مطمئن بالإيمان لا تبين منه ~~امرأته * ولو أكره على سب محمد النبي عليه السلام فسب محمد وخطر بباله محمد ~~آخر ونواه بانت منه امرأته قضاء فإن لم يرد محمد آخر تبين منه امرأته قضاء ~~وديانة * وإن لم يخطر بباله غير النبي فسب محمد وقلبه مطمئن بالإيمان لا ~~تبين منه امرأته لأنه مكره * والإكراه في هذه المسائل بوعيد القيد والحبس ~~لا يكون إكراها وفي البيع الإكراه بوعيد القيد والحبس يكون إكراها * وكذا ~~في كل تمليك يحتمل الفسخ كالإجارة والهبة وغير ذلك * وكذا لو كان على رجل ~~مال أو كفالة او حق شفعة فأكره بقيد أو ضرب او سجن كانت البراءة باطلة ~~ويكون مكرها * وكذا لو أكره بحبس أو قيد حتى يقر على نفسه بمال أو قصاص أو ~~يقر بحد أو نكاح أو طلاق أو عتاق كان الإقرار باطلا * ولو أكره على هذا ~~بحبس يوم أو قيد يوم أو بضرب سوط فجميع ذلك يكون جائزا وهذا الإكراه لا ~~يمنع جواز شيء من هذه التصرفات والمراد من الضرب الذي يكون إكراها في مثل ~~هذا الضرب الذي يجد منه الألم الشديد لا أصل الألم وأمل القيد والحبس الذي ~~يكون الإكراه به إكراها أن يجيء منه الاغتمام البين فالحبس المؤبد والقيد ~~المؤبد يكون إكراها وكذا لو لم يكن مؤبدا ولكن يلحقه كثير ضرر واغتمام شديد ~~فهو بمنزلة المؤبد * وإذا أكره السلطان رجلا بوعيد قيد أو حبس على أن يقتل ~~فلانا لا يكون مكرها فإن قتل فلانا ذلك كان على المأمور القصاص في قولهم * ~~وإن أكرهه بوعيد PageV03P303 ~~قتل أو تلف عضو يكون إكراها * فإن قتل المأمور ذلك الرجل يقتل الآمر قصاصا ~~في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى ولا يقتل المأمور * ولو قال ~~السلطان لرجل اقطع يد فلان وإلا قتلتك وسعه أن يقطع يد فلان * وإذا قطع كان ~~القصاص على الآمر في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى # (* فصل في الإكراه على أحد فعلين *) # رجل أكره رجلا ms1976 بوعيد قتل أو تلف عضو أو قيد أو حبس على أن يطلق امرأته ~~التي لم يدخل بها أو يعتق عبده ففعل المكره أحدهما غرم المكره الأقل قيمة ~~من قيمة العبد ومن نصف مهر المطلقة أيهما كان أقل يرجع المأمور على الآمر ~~بذلك لأن المأمور كان يتخلص عن أكثر الضررين بالتزام الأقل فلا يرجع على ~~الآمر بالزيادة * وإن كان الزوج دخل بها لا يجب على الآمر شيء * أما إذا ~~طلق فلأنه لم يجب عليه بالطلاق شيء لم يكن * وأما إذا أعتق فلأنه كان يتخلص ~~عن الإعتاق بالتزام ما لم يجب فيه شيء لم يكن فيكون مختارا في الإعتاق * ~~ولو أكره على أن يكفر بالله تعالى أو يقتل هذا المسلم بوعيد قتل أو تلف عضو ~~فقتل المسلم في القياس يقتل المأمور والاستحسان لا يقتل وتجب الدية في ماله ~~في ثلاث سنين إذا لم يعلم المأمور أنه يرخص له في إجراء كلمة الكفر إذا كان ~~قلبه مطمئنا بالإيمان * وإن علم بالرخصة اختلفوا فيه * قال بعضهم يقتل ~~المأمور قصاصا * ة قال بعضهم لا يقتل لأن إجراء كلمة الكفر رخصة وليس بمباح ~~* ولهذا لو صبر حتى قتل كان شهيدا * ولو أكره على أكل ميتة أو لحم خنزير أو ~~قتل مسلم فقتل المسلم يقتل المأمور قصاصا لأن أكل الميتة مباح عند الضرورة ~~وليس برخصة ولهذا لو صبر حتى قتل ولم يأكل الميتة يكون آثما مؤاخذا بدمه ~~ولو أكره على أن يقتل مسلما أو يزني ليس له أن يفعل أحدهما لأن قتل المسلم ~~والزنا لا يباح عند الضرورة فان زنى حد قياسا ولا يحد استحسانا وعليه مهرها ~~وان قتل المسلم يقتل الآمر لأن كل واحد منهما حرام فلا يخرج من أن يكون ~~مكرها ولو كان الإكراه في هذه المسائل بوعيد حبس أو قيد أو حلق لحية لا ~~يكون إكراها فان قتل المسلم يقتل القاتل قصاصا ولا يقتل الآمر لعدم الإكراه ~~بل يعزر ولو أكرهت المرأة على الزنا بقيد أو حبس لا حد عليها لأنها وان لم ~~تكن ms1977 مكرهة فلا أقل من الشبهة ولو أكره الرجل على أن يقتل فلانا المسلم أو ~~يتلف مال الغير كان له أن لا يأخذ مال الغير ولا يتلفه سواء كان ذلك المال ~~أقل من الدية أو أكثر لأن إتلاف مال الغير مرخص وليس بمباح ولهذا لو اضطر ~~حالة المخمصة وأراد أن يأخذ مال الغير فمنعه صاحبه ولم يأخذ حتى مات لا ~~يأثم فان قتل ذلك المسلم ولم يتلف مال الغير يقتل القاتل لأن إتلاف مال ~~الغير مرخص وقتل المسلم ليس بمرخص وان أتلف مال الغير يضمن الآمر ولو أكره ~~بوعيد القتل على الإطلاق أو العتاق فلم يفعل حتى قتل لا يأثم لأنه لو صبر ~~على القتل ولم يتلف مال نفسه يكون شهيدا فلأن لا يأثم إذا امتنع عن إبطال ~~ملك النكاح على المرأة كان أولى والله أعلم # فصل في التلجئة # التلجئة على ثلاثة أوجه أحدها التلجئة في نفس المبيع وصورتها أن يقول ~~الرجل لغيره أني أريد أن أبيع منك عبدي هذا في الظاهر لأمر أخافه ولا يكون ~~ذلك بيعا في الحقيقة فقال فلان نعم وأشهد على مقالته تلك ثم باعه في مجلس ~~آخر بألف درهم وتصادقا على ما كان بينهما من المواضعة كان البيع باطلا وهو ~~بيع الهازل ذكر محمد رحمه الله تعالى في كتاب الاقرار من الأصل أن هذا قول ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقولنا وعن أبي حنيفة رحمه الله تعالى في رواية ~~أن البيع جائزة هذا إذا تصادقا على أن البيع كان على تلك المواضعة فان ادعى ~~أحدهما أن البيع كان تلجئة PageV03P304 ~~وأنكر الآخر لا يقبل قول من يدعي التلجئة ويستحلف الآخر وان أقام مدعي ~~التلجئة البينة على ما ادعى قبلت بينته ولو تصادقا على أن البيع كان تلجئة ~~ثم أجاز البيع بعد ذلك صحت الإجازة كما لو تبايعا هزلا ثم جعلاه جدا يصير ~~جدا وان أجاز أحدهما لا تصح اجازته وإذا أكرهت المرأة على قبول الخلع فقبلت ~~ثم رضيت أن كان الخلع بلفظة الخلع لا يلزمها المال والطلاق ms1978 بائن وان كان ~~بلفظة الطلاق على قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى يصير بائنا ~~ويلزمها المال إذا رضيت وعلى قول محمد رحمه الله تعالى يكون رجعيا ولا ~~يلزمها المال وفي بيع التلجئة إذا قبض المشتري العبد المشترى وأعتقه لا ~~يجوز اعتاقه وليس هذا كبيع المكره فان المشترى هناك إذا أعتقه بعد القبض ~~ينفذ اعتاقه لأن بيع التلجئة هزل وذكر في الإقرار من الأصل أن بيع الهازل ~~باطل وبيع المكره فاسد هذا إذا كانت التلجئة في نفس البيع فان كانت في ~~الثمن وصورته أن يتفقا في السر أن الثمن ألف درهم وباعا في الظاهر بألفي ~~درهم قال محمد رحمه الله تعالى الثمن ثمن السر ولم يذكر فيه خلافا وروى ~~المعلى عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أن الثمن ثمن العلانية ولو اتفقا في ~~السر أن يكون الثمن ألف درهم وأشهدا على ذلك ثم تبايعا في الظاهر بمائة ~~دينار قال محمد رحمه الله تعالى في القياس يبطل البيع وفي الاستحسان يجوز ~~بمائة دينار ولو اتفقا أن يقرا ببيع لم يكن فأقرا ثم أجازا لا يجوز والله ~~أعلم (كتاب الوصايا) إذا أراد الرجل أن يوصي وله أولاد في صغار عن أبي ~~حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى أن ترك المال لأولاده يكون أفضل ولو كان ~~الأولاد كبارا أو المال قليل قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى لا ينبغي له أن ~~يوصي وان كان المال كثيرا والورثة أغنياء يبدأ بالواجبات فان لم يكن عليه ~~شيء من الواجبات يبدأ بالقرابة فان كانوا أغنياء فبالجيران # فصل فيما يكون وصية وفيما لا يكون PageV03P305 ~~مريض أو صحيح كتب بيده كتاب وصية وقال للشهود اشهدوا بما فيه ولم يقرأ ~~عليهم الكتاب قال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى لا يجوز لهم أن يشهدوا ~~بذلك في قول علمائنا المتقدمين إلا أن يقرأ عليهم الكتاب أو يقرؤا عليه ~~وقال نصير رحمه الله تعالى يجوز لهم أن يشهدوا وروى أبو يوسف عن أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى إذا كتب الرجل ms1979 وصية بيده ثم قال اشهدوا علي بما في هذا ~~الكتاب فهو جائز استحسانا وان كتبها غيره وقال هو اشهدوا علي بما في هذا ~~الكتاب لم يجز قال نصير رحمه الله تعالى كتب علي بن أحمد وصية وكنا عنده ~~فحضر هناك عدول فقرأ عليهم وكتبوا شهادتهم ثم دخل جماعة من المشايخ فأمرهم ~~بأن يكتبوا شهادتهم ولم يقرأ عليهم وعن أبي نصر الدبوسي رحمه الله تعالى ~~مريض أشهد على كتاب الوصية من غير أن يقرأ على الشهود قال لا يسع للشهود أن ~~يشهدوا حتى يقرأ هو على الشهود أو يقرؤا عليه وكذلك كتاب الاقرار وقال أبو ~~حنيفة رحمه الله تعالى إذا كتب الرجل صكا بخط يده إقرارا بمال أو وصية ثم ~~قال اشهد عليها من غير أن يقرأها أو يقرأ عليه وسعك أن تشهد ويجب على كل من ~~يشهد أن يحتاط فلا يشهد على صك لم يقرأ أو يقرأ عليه فان فعل ذلك كان لجهله ~~أو لقلة عنايته في أمر الدين وذلك لا يجوز في الديانة ولو أوصى رجل أن ما ~~وجد مكتوبا من وصية والدي ولم أكن نفذتها فنفذوها أو أقر بذلك على نفسه ~~إقرارا في مرضه قالوا هذا وصية إن صدقه الورثة صح تصديقهم وان كذبوه كان ~~ذلك من الثلث ولا يكون ذلك من جميع المال بخلاف الدين لأنه لا طالب له إلا ~~الله تعالى فكان حكمه كم الزكاة والكفارة رجل قال ثلث مالي وقف ولم يزد على ~~هذا قال أبو نصر رحمه الله تعالى إن كان ماله نقدا فهذا القول باطل بمنزلة ~~قوله هذه الدراهم وان كان ماله ضياعا يصير وقفا على الفقراء ولو أن مريضا ~~قال أخرجوا ألفا من مالي أو قال أخرجوا ألف درهم ولم يزد على هذا ومات قال ~~الفقيه أبو بكر رحمه الله تعالى إن قال ذلك في ذكر الوصية جاز ويصرف إلى ~~الفقراء وإذا قرئ صك الوصية على رجل فقيل له أهو هكذا فأشار برأسه بنعم لا ~~يجوز ذلك وكذا إذا امتنع عن الكلام ms1980 لأجل المرض وهو يقدر على الكلام وأشار ~~برأسه لا يجوز ذلك وليس هذا كالأخرس لأن الأخرس لا يرجى منه الكلام وأما ~~الذي اعتقل لسانه بالمرض فانه يرجى منه الكلام فلا تجعل إشارته بمنزلة ~~العبارة ولو قيل لمريض أوصي بشئ قال ثلث مالي ولم يزد على هذا قال الفقيه ~~أبو بكر رحمه الله تعالى إن كان هذا على أثر السؤال يصرف ثلث ماله إلى ~~الفقراء وعن محمد بن سلمة رحمه الله تعالى أنه أطلق الجواب وقال يصرف إلى ~~الفقراء ولم يفصل تفصيلا وعن محمد ابن مقاتل رحمه الله تعالى رجل أوصى بأن ~~يعطي الناس ألف درهم قال الوصية باطلة ولو قال تصدقوا بألف درهم فهو جائز ~~ويصرف إلى الفقراء وروى هشام عن محمد رحمه الله تعالى رجل قال ثلث مالي لله ~~تعالى قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى هي باطلة كما لو قال لعبده أنت لله لا ~~يعتق وقال محمد رحمه الله تعالى الوصية جائزة ويصرف إلى وجوه البر وفي ~~مسألة العتق إن أراد به العتق عتق وان أراد به الصدقة بالعبد يتصدق به وان ~~أراد به أن كلنا لله تعالى لا يلزمه شئ مريض قال بالفارسية صددرم ازمن بخشش ~~كنيد قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى هي باطلة لأن ~~هذا يكون للأغنياء والفقراء جميعا ولو قال صددرم ازمن روان كنيد كانت ~~الوصية جائزة لأن هذا اللفظ يراد به القربة وقال القاضي الإمام علي بن ~~الحسين السغدي رحمه الله تعالى قوله روان كنيد ليس من لساننا فلا أعرف هذا ~~رجل أوصى بأن يدفن في داره قال أبو القاسم رحمه الله تعالى هذه الوصية ~~باطلة ميت دفن في قبر دفن فيه ميت آخر قال أبو القاسم رحمه الله تعالى إن ~~بليت عظام الأول ولم يبق من عظامه شئ يدفن الثاني وان بقي من عظامه فانه ~~يهال عليه التراب ولا يحرك العظام ويدفن الثاني بجنب الأول وان شاؤا يجعلوا ~~بينهما حاجزا من الصعيد ولو أوصى بأن يحمل بعد ms1981 موته إلى موضع كذا ويدفن ~~هناك ويبنى هناك رباطا من ثلث ماله فمات ولم يحمل إلى ذلك الموضع قال أبو ~~القاسم رحمه الله تعالى وصيته بالرباط جائزة ووصيته بالحمل باطلة ولو حمله ~~الوصي يضمن ما أنفق في الحمل إذا حمله الوصي بغير إذن الورثة وان حمله بإذن ~~الورثة لا يضمن وما يلقى في القبر تحت الميت مثل المضربة ونحوها قال أبو ~~نصر رحمه الله تعالى لا بأس به وهو كالزيادة في الكفن وبعضهم أنكروا ذلك ~~ولو أوصى بعمارة قبره للتزيين فهي باطلة ولو أوصى باتخاذ الطعام للمأتم بعد ~~وفاته ويطعم اللذين يحضرون التعزية قال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى ~~يجوز ذلك من الثلث ويحل للذين يطول مقامهم عندهم وللذي يجيء من مكان بعيد ~~يستوي فيه الأغنياء والفقراء ولا يجوز للذي لا يطول مسافته ولا مقامه فان ~~فضل من الطعام شئ كثير يضمن الوصي وان كان قليلا لا يضمن وعن الشيخ الإمام ~~أبي بكر البلخي رحمه الله PageV03P306 ~~تعالى رجل أوصى بان يتخذ الطعام بعد موته للناس ثلاثة أيام قال الوصية ~~باطلة وعن أبي القاسم رحمه الله تعالى في حمل الطعام إلى أهل المصيبة ~~والأكل عندهم قال حمل الطعام في الابتداء غير مكروه لاشتغال أهل المصيبة ~~بتجهيز الميت ونحوه فأما حمل الطعام في اليوم الثالث لا يستحب لأنه في ~~اليوم الثالث يجتمع النائحات فإطعامهن في ذلك اليوم يكون إعانة على المعصية ~~إذا أوصى الرجل أن يطين قبره أو يضرب على قبره قبة كانت باطلة رجل قال ~~اشهدوا أني قد أوصيت لفلان بألف درهم وأوصيت أن لفلان في مالي ألف درهم قال ~~محمد رحمه الله تعالى الألف الأولى وصية والأخرى إقرار ولو قال أوصيت بأن ~~له ألفا في مالي فهو إقرار ولو قال قد أوصيت له بألف في مالي كانت وصية رجل ~~قال في صحته أو مرضه إن حدث بي حدث فلفلان كذا عن أبي يوسف رحمه الله تعالى ~~أنه قال سمعت أبا حنيفة رضي الله عنه يقول إن هذه وصية والحدث ms1982 عندنا الموت ~~وان لم يقل حدث الموت وكذا لو قال لفلان ألف درهم من ثلثي فهو وصية وان لم ~~يذكر فيها الموت ولو قال لفلان ألف درهم من مال أو نصف مالي أو من ربع مالي ~~فهو باطل قال ذلك في صحته أو مرضه إلا أن يكون ذلك عند ذكر الوصية رجل قال ~~في مرضه أوصيت لفلان بكذا ولفلان بكذا وجعلت ربع داري صدقة لفلان قال محمد ~~رحمه الله تعالى أجيز هذا على وجه الوصية ولو قال في مرضه الذي مات فيه إن ~~مت في مرضي هذا ففلانة لأمة حرة وما كان في يدها شئ فهو عليها صدقة قال أرى ~~ذلك جائزا على وجه الصدقة ولها م كان في يدها يوم مات وعليها البينة أن هذا ~~كان في يدها يوم مات وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى مريض قال أعطوا فلانا ~~وصية كذا أو قال أعطوا بعد موتي أو قال أعطوا ثلثي فهو جائز لأن الثلث محل ~~الوصية وان قال الربع أو الخمس أو شيئا آخر ما خلا الثلث لا يكون وصية إلا ~~أن يكون ذكر الوصية أو الموت وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى مريض قال فيما ~~أوصى تصدقت على فلان بداري ووهبت لفلان عبدي فلانا وجعلت لفلان كذا من مالي ~~قال أما الصدقة والهبة فلا يجوز شئ منهما فهو على الصدقة والهبة فان قبض ~~الموهوب له والمتصدق عليه جاز من الثلث وأما قوله جعلت فهو وصية لا يشترط ~~فيها القبض والإقرار # (* فصل فيمن تجوز وصيته وفيمن لا تجوز *) PageV03P307 ~~لا تجوز وصية الصبي عندنا إذا لم يكن مراهقا وكذا إذا كان مراهقا * ولا ~~تجوز وصية العبد والمدبر وأم الولد والمكاتب مات عن وفاء أو غير وفاء ومعتق ~~البعض كذلك في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لأنه بمنزلة المكاتب عنده ~~والمجنون بمنزلة الصبي * ووصية الحر العاقل رجلا كان أو امرأة جائزة * ~~ووصية الذمي بما يتقرب به المسلمون وأهل الذمة نحو العتق والصدقات في قولهم ~~جائزة * وإن أوصى الذمي بما ms1983 يتقرب به أهل الذمة دون أهل الإسلام نحو الوصية ~~ببناء البيعة والكنيسة والسراج فيهما جاز في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~ولا يجوز في قول صاحبيه رحمهما الله تعالى * والذمي إذا بنى بيعة في حياته ~~ثم مات تكون ميراثا عنه ولا تجوز وصية الصبي المحجور الذي بلغ غير رشيد ~~قياسا وتجوز استحسانا * ووصية ابن السبيل الذي غاب عن ماله جائزة ولا تجوز ~~الوصية للوارث عندنا إلا أن يجيزها الورثة * ولو أوصى لوارثه ولأجنبي صح في ~~حصة الأجنبي ويتوقف في حصة الوارث على إجازة الورثة إن أجازوا أو جاز وإن ~~لم يجيزوا أبطل * ولا تعتبر إجازتهم في حياة الموصي حتى كان لهم الرجوع بعد ~~ذلك * ولو أوصى لأخيه وهو غير وارث ثم مات الموصي وأخوه ذلك صار وارثا بطلت ~~وصيته عندنا * وكذا لو أوصى لأجنبية ثم تزوجها ثم مات لا تصح الوصية إلا ~~بإجازة الورثة * ولو أوصى لابنه وهو عبد أو كافر ثم أسلم أو عتق ثم مات ~~الموصي لا تصح وصيته ولو أوصى لقاتله إن أجازت الورثة جاز وإلا فلا في قول ~~أبي حنيفة ومحمد رحمه الله تعالى * وقال أبو يوسف وزفر رحمهما الله تعالى ~~لا يجوز وإن أجازت الورثة * ولو كان القاتل صبيا أو مجنونا جازت له الوصية ~~وإن لم تجز الورثة * ولو أوصى لقاتله وليس له وارث سوى القاتل جازت الوصية ~~في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى ولا تجوز في قول أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى * ولو أوصى لمكاتب قاتله أو لمدبر قاتله أو لأم ولد قاتله لا ~~تجوز إلا بإجازة الورثة * ولا تجوز وصية المسلم للمرتد ولا وصية المسلم ~~بخمر * ولو أوصى لإنسان بثلث ماله ثم مات الموصي له قبل موت الموصي بطلت ~~وصيته * ولو أوصى لفلان وفلان وأحدهما ميت وقت الوصية ذكر في الأصل أن جميع ~~الوصية تكون للحي منهما * وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه قال إن لم يعلم ~~الموصي بموته كان للحي نصف الوصية وتبطل الوصية في النصف * وإن علم ms1984 بموته ~~كان جميع الوصية للحي * ولو أوصى لرجلين بثلث ماله ثم مات أحدهما قبل موت ~~الموصي بقي نصف الوصية للحي منهما ويعود النصف إلى ورثة الموصي * ولو أوصى ~~مسلم لحربي مستأمن بثلث ماله ذكر في الأصل أنه يجوز * وقيل هذا قول محمد ~~رحمه الله تعالى وعن أبي حنيفة رحمه الله تعالى في رواية لا تجوز هذه ~~الوصية * وإن لم يكن الحربي مستأمنا لا تجوز في قولهم * وفي بعض الروايات ~~لا تجوز الوصية للحربي مستأمنا كان أو لم يكن أجازت الورثة أم لم تجز * ولو ~~أوصى رجل بثلث ماله لأخيه وهو وارثه ثم ولد للموصي ابن ثم مات الموصي صحت ~~الوصية * ولو أوصى لامرأته بثلث ماله ثم أبانها بثلاث أو بواحدة وانقضت ~~عدتها ثم مات الموصي صحت الوصية لها * ولو أوصى لابن وارثه جاز * وكذا لو ~~أوصى لمكاتب نفسه أو لأم ولد نفسه أو لمدبر نفسه جاز الكل استحسانا * ولو ~~أوصى لعبده القن أو لأمته القنة ثم مات جازت الوصية في قولهم إلا عند أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى في الوصية للقن يعتق القن ثلثه مجانا ويجب عليه ثلثا ~~قيمته وله ثلث ماله من سائر التركة فيتقاصان ويترادان الفضل وعند صاحبيه ~~رحمهما الله تعالى يعتق العبد كله وتصرف الوصية أولا إلى العتق فإن فضل من ~~الثلث شيء كان الفضل للعبد * وتجوز الوصية لوالد قاتله وإن علا * وكذا لولد ~~قاتله وإن سفل ولمكاتب هؤلاء وعبيدهم ومدبريهم * ولو أوصى لأخوته الثلاث ~~المتفرقين وله ابن جازت الوصية لهم بالسوية أثلاثا لأنهم لا يرثون مع الابن ~~وإن كان له بنت جازت الوصية للأخ لأب والأخ لأم وتبطل الوصية للأخ لأب وأم ~~لأنه يرث مع البنت وإن لم يكن له ابن ولا بنت كانت الوصية كلها للأخ لأب ~~لأنه لا يرثه وتبطل الوصية للأخ لأب وأم وللأخ لأم لأنهما يرثانه * إذا ~~ماتت المرأة وتركت زوجا وأوصت بنصف مالها لأجنبي كان للأجنبي نصف مالها ~~وللزوج ثلث المال والسدس لبيت المال لأن الأجنبي يأخذ ثلث المال أولا بلا ms1985 ~~منازعة يبقى ثلثا المال فيأخذ الزوج نصف ما بقي وهو الثلث يبقى ثلث المال ~~فيأخذ الأجنبي تمام وصيته وهو السدس فيكون لبيت المال * ولو أوصت لقاتلها ~~بنصف مالها ثم ماتت وتركت زوجا يأخذ الزوج نصف مالها لأن الميراث مقدم على ~~الوصية للقاتل ثم يأخذ القاتل نصف المال ولا شيء لبيت المال * ولو أوصت ~~المرأة بنصف مالها لزوجها ولم توص بوصية أخرى كان جميع مالها للزوج النصف ~~بحكم الميراث والنصف بحكم الوصية * وكذا لو أوصت لزوجها بأحد PageV03P308 ~~عبديها بعينه فإن الزوج يأخذ العبدين جميعا أحدهما بحكم الميراث والآخر ~~بحكم الوصية * وإذا مات الزوج وترك امرأة ليس له وارث غيرها وأوصى لأجنبي ~~بجميع ماله يأخذ الأجنبي ثلث المال بلا منازعة وللمرأة ربع ما بقي وهو ~~السدس بحكم الميراث يبقى نصف المال بينها وبين الأجنبي نصفين * ولو أن ~~امرأة ماتت وأوصت بجميع مالها لزوجها وليس لها وارث سواه وأوصت بجميع مالها ~~لأجنبي أو أوصت لكل واحد منهما بنصف المال يأخذ الأجنبي أولا ثلث المال بلا ~~منازعة يبقى ثلثا المال للزوج نصف ذلك لأن الوصية بقدر الثلث للأجنبي مقدم ~~على الميراث يبقى ثلث المال يكون ذلك بين الزوج والأجنبي أثلاثا ثلث ذلك ~~يكون للأجنبي وثلثاه للزوج * مسلم أوصى بأن تجعل أرضه مقبرة للمسلمين أو ~~خانا للمارة أو سقاية للعامة أو أوصى بأن يصرف إلى أكفان موتى المسلمين أو ~~يحفر قبورهم فالوصية باطلة في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى * وفي قول ~~محمد رحمه الله تعالى جائزة * ولو أوصى بثلث ماله للمسجد وعين المسجد أو لم ~~يعين فهي باطلة في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى * وهي جائزة في قول محمد ~~رحمه الله تعالى * ولو أوصى بأن ينفق ثلثه على المسجد جاز في قولهم * ولو ~~أوصى بثلث ماله لبيت المقدس قال جاز ذلك وينفق على عمارة بيت المقدس وفي ~~سراجه ونحو ذلك * قالوا هذا دليل على أنه يجوز أن ينفق من وقف المسجد على ~~قناديله وسراجه وأن يشتري بذلك الزيت والنفط للقناديل في رمضان * ولو ms1986 أوصى ~~بعبده يخدم المسجد ويؤذن فيه جاز ويكون كسبه لوارث الموصي * ولو أوصى بثلث ~~ماله لأعمال البر لا يصرف الثلث في بناء السجن لأن إصلاح السجن وعمارته ~~يكون على السلطان * ولو أوصى بأن يحج عنه من ثلث ماله فإنه يحج عنه من ~~منزله * ولو أوصى بأن يحج عنه بمائة وثلث ماله خمسون فإنه يحج عنه من حيث ~~يبلغ * ولو أوصى بأن يعتق عنه بمائة درهم نسمة وثلث ماله خمسون لا يعتق عنه ~~في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى * وفي قول صاحبيه رحمهما الله تعالى ~~يشتري عبد يوجد بثلث ماله ويعتق عنه * ولو أوصى بأن يغزى عنه في سبيل الله ~~فإنه يعطى نفقة الغزو رجلا ينفقها على نفسه في ذهابه ورجوعه وحال مقامه في ~~الثغر ولا ينفق منه شيئا على أهله فإن فضل شيء رد ذلك على الورثة * وينبغي ~~أن يغزو عنه من منزل الموصي وهي كالوصية بالحج فإن كان الذي يغزو عنه غنيا ~~جاز * ويجوز للوصي أن يغزو عنه * وكذلك لابن الموصي * ويجوز للمسلم أن يوصي ~~لفقراء النصارى لأن الوصية لفقرائهم ليست بمعصية * بخلاف بناء البيعة فإن ~~ذلك معصية فمن أعان على بنائها يكون آثما * ولو أوصى بأن يؤاجر أرضه من ~~فلان سنة بكذا جاز فإن كان في الأجر محاباة كانت المحاباة من الثلث * ولو ~~أوصى بأن ينفق ثلثه على المسجد جاز ويصرف إلى عمارته وسراجه * ولو أوصى بأن ~~ينفق لسراج المسجد لا يجوز في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى حتى يقول يسرج ~~فيه * ولو أوصى بأن يباع عبده ولم يسم المشتري لا يجوز إلا أن يقول وتصدقوا ~~بثمنه أو يقول بيعوه نسمة ويحط إلى الثلث عن المشتري * وكذا لو قال بيعوا ~~جاريتي ممن يتخذها أم ولد أو يدبرها * ولو أوصى رجل بأن يكفن هو بعشرة آلاف ~~فإنه يكفن كفن الوسط من غير إسراف ولا تقتير * رجل قال ثلث مالي لفلان ~~وفلان أو قال ثلث مالي ما بين فلان وفلان ومات أحدهما قبل موت الموصي فإنه ~~يعود نصف ms1987 الثلث إلى ملك الموصي * وإن مات أحدهما بعد موت الموصي يكون الثلث ~~بين الحي منهما وبين ورثة الشريك كان الثلث مقبوضا أو لم يكن * رجل قال ثلث ~~مالي لموالي فلان ولفلان موليان أحدهما أسفل وهو الذي أعتقه فلان والثاني ~~هو المولى الأعلى وهو الذي أعتق فلانا ذكر في الأصل أن الوصية باطلة * وفي ~~بعض الكتب عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى فيه ثلاث روايات في رواية الثلث ~~يكون بين الأعلى والأسفل نصفين * وفي رواية الثلث لمولى الأسفل خاصة * وفي ~~رواية الوصية باطلة * رجل قال ثلث مالي لفلان وللمساكين قال أبو حنيفة وأبو ~~يوسف رحمهما الله تعالى يكون نصف الثلث لفلان والنصف للمساكين * وقال محمد ~~رحمه الله تعالى لا يجوز الصرف إلى مسكين واحد ويجوز إلى مسكينين * رجل قال ~~إذا مت فصام عبدي يوما فهو حر فصام العبد بعد موته يوما لا يعتق العبد ما ~~لم يعتقه الورثة * رجل أوصى بجميع ماله للفقراء أو لرجل بعينه لا يجوز ذلك ~~إلا من الثلث فإن أجازت الورثة في حياة المورث لا تعتبر إجازتهم وكان لهم ~~الرجوع وإن أجازوا بعد موته صحت الإجازة * رجل قال أوصيت لفلان بثلث غنمي ~~أو قال بشاة من غنمي أو قال بثوب من ثيابي أو قال بقفيز حنطة من حنطتي ولم ~~يكن في ملكه يوم الوصية شيء من ذلك كانت الوصية باطلة * ولو كان له غنم ~~وثياب وحنطة يوم الوصية ثم مات فلان بطلت الوصية * ولو قال أوصيت بثلث مالي ~~لفلان وليس له مال ثم استفاد مالا ومات كان للموصى له ثلث ما ترك ولو PageV03P309 ~~أوصى بما في بطن جاريته لفلان إن اكن في بطنها ولد يوم الوصية بأن ولدت ~~لأقل من ستة أشهر جازت الوصية وإن ولدت لستة أشهر فصاعدا كانت الوصية باطلة ~~* ولو قال أوصيت بهذا الكفرى في نخلتي لفلان فصار بسرا قبل موت الموصي بطلت ~~الوصية * ولو قال أوصيت بهذا الرطب الذي في نخلتي فصار تمرا قبل موت الموصي ~~في القياس تبطل الوصية ولا تبطل استحسانا ms1988 * ولو قال أوصيت بعنبي هذا لفلان ~~فصار زبيبا قبل موت الموصى له بطلت الوصية قياسا واستحسانا * ولو قال أوصيت ~~بزرعي هذا لفلان وهو بقل فصار حنطة أو شعيرا قبل موت الموصي بطلت الوصية * ~~وفي الوكالة إذا تغير هذا كله بطلت الوكالة وفي البيع بشرط الخيار إذا تغير ~~في أيام الخيار لا يبطل البيع ولا الخيار * ولو أوصى بهذا الحمل فصار كبشا ~~قبل موت الموصي لا تبطل الوصية * ولو قال أوصيت بثلث مالي لفلان أو فلان ~~كانت الوصية باطلة في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال أبو يوسف رحمه ~~الله تعالى صحت الوصية ويكون بينهما نصفين * وقال محمد رحمه الله تعالى ~~جازت الوصية ويكون البيان إلى الوارث ولا يكون البيان إلى وصي الميت * ولو ~~أوصى لرجلين بثلث ماله ثم قال الموصي رجعت عن وصية أحدهما ولم يبين فمات ~~يكون بينهما نصفين ولا يكون البيان إلى الورثة * وروى ابن سماعة عن محمد ~~رحمه الله تعالى أنه يخير الورثة * وعن محمد رحمه الله تعالى لو قال ~~لجاريتين له إحداكما حرة ثم مات قبل البيان يعتق النصف من كل واحدة منهما ~~ولا يكون البيان إلى الورثة * ولو قال أحدكما أم ولدي ومات قبل البيان كان ~~البيان إلى الوارث * جريح أوصى عند موته أن يعفى عن قاتله والقتل عمد كانت ~~باطلة في قياس قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى * رجل أوصى بأن يعار بيته من ~~فلان كانت باطلة * وكذا لو أوصى بأن يسقى عنه الماء شهرا في الموسم أو في ~~سبيل الله تعالى كان باطلا في قياس قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى * رجل ~~قال أوصيت بهذا التبن لدواب فلان كان باطلا ولو قال يعلف بها دواب فلان كان ~~جائزا * ولو أوصى بأن ينفق على فرس فلان كل شهر عشرة دراهم قال محمد رحمه ~~الله تعالى جازت الوصي ويكون وصية لصاحب الفرس * فإن هلك الفرس أو باعه ~~بطلت الوصية * ولو أوصى بسكنى داره إلى رجل وليس له مال سوى الدار جازت ~~الوصية وله سكناها ms1989 مادام حيا وإن لم يخرج الدار من ثلث ماله * ولا يجوز ~~للوارث أن يبيع ثلثي الدار في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى * وقال أبو ~~يوسف رحمه الله تعالى للوارث أن يبيع الثلثين وله أن يقاسم الورثة أيضا ~~ويفرز الثلث للوصية * ولو أوصى بقطنه لرجل وبحبه لآخر أو أوصى بلحم شاة ~~معينة لرجل وبجلدها لآخر أو أوصى بحنطة في سنبلها لرجل وبالتبن لآخر جازت ~~الوصية لهما وعلى الموصى لهما أن يدوسا ويسلخا الشاة وعن الفقيه أبي جعفر ~~رحمه الله تعالى في مسئلة الشاة والقطن أن السلخ والحلج يكون على صاحب ~~اللحم والقطن * ولو أوصى بقطن في الوسادة لرجل ولآخر بالوسادة كان إخراج ~~القطن من الوسادة على صاحب القطن في قولهم * ولو أوصى بدهن هذا السمسم ~~لأحدهما وبكسبه لآخر كان التخليص على صاحب الدهن * ولو أوصى بزبد هذه ~~الدابة لفلان وبمخيضها لآخر كان إخراج الزبد على صاحب الزبد * ولو أوصى ~~بحلقة الخاتم لرجل وبفصه لآخر جازت الوصية لهما فإن كان في نزعه ضرر ينظر ~~إن كانت الحلقة أكثر قيمة من الفص يقال لصاحب الحلقة اضمن قيمة الفص له ~~ويكون الفص لك * وإن كان الفص أكثر قيمة يقال لصاحب الفص اضمن قيمة الحلقة ~~له * وهي كالدجاجة إذا ابتلعت لؤلؤة إنسان كان الجواب فيه على هذا الوجه * ~~ولو كان له أرض فيها كرم وأشجار فأوصى بأرض الكرم لرجل وبالزراجين والأغراس ~~والأشجار لآخر فقطعت الأشجار فخربت الأرض فطلب منه صاحب الأرض تسوية الأرض ~~كما كانت كان عليه تسوية الأرض كما كانت * وكذا لو استأجر الرجل أرضا وغرس ~~فيها الأشجار فمضت مدة الإجارة فقلع الأشجار كان عليه تسوية الأرض * ولو ~~أوصى بعبده لرجل وبخدمته لآخر فنفقة العبد على صاحب الخدمة فإن مرض العبد ~~مرضا وعجز العبد عن الخدمة لزمانة أو غيرها كانت النفقة على صاحب الرقبة * ~~رجل قال عند موته لقوم كانوا عنده انظروا كل ما يجوز أن أوصي به فأعطوه ~~للفقراء قال محمد رحمه الله تعالى تجوز هذه الوصية وهي على الثلث * ولو قال ms1990 ~~ما يجوز لي أن أوصي به فأعطوه جاز وهي إلى الورثة أي شيء أعطوه جاز قليلا ~~كان أو كثيرا بخلاف قوله كل ما يجوز لي فإن ذلك يكون على الثلث * رجل أوصى ~~بثياب جسده لرجل جاز ويكون للموصى له من الجبات والقمص والأردية ~~والسراويلات والأكسية والطيالسة دون القلانس والخفاف والجوارب فإن ذلك ليس ~~من الثياب * رجل أوصى لعبده برقبته روى ابن زياد عن أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى أنه يجوز وهو مدبر لا يقدر على بيعه أبدا * ولو قال أوصيت لعبدي هذا ~~بثلث مالي صار ثلثه مدبرا * ولو أوصى PageV03P310 ~~بعبده لرجل وعلى العبد دين فمات الموصي وقال غريم العبد لا أجيز الوصية لم ~~يكن له ذلك ويكون الدين في ذمة العبد * ولو وهب عبده المديون من رجل في ~~حياته كان لغريم العبد أن يبطل الهبة ويبيع القاضي العبد بدينه وما يفضل من ~~الثمن يكون للواهب * ولم أجاز الغريم هبة العبد جاز ولا حق للغريم حتى يعتق ~~العبد لأن الموصى له بالعبد كأحد الورثة والموهوب له بمنزلة المشتري * رجل ~~أوصى بأرض فيها زرع بدون الزرع جاز ويترك الزرع فيها بأجر مثلها حت يحصد ~~الزرع والله أعلم # (* فصل في مسائل مختلفة *) PageV03P311 ~~رجل أعطى لأحد أولاده شيئا في صحته قال الفقيه أبو بكر البلخي رحمه الله ~~تعالى إن فعل ذلك لزيادة خدمة هذا الولد وبره لا بأس به * وإن استووا في ~~ذلك لا ينبغي له أن يفعل ذلك وأن يعطيه مالا يعطي غيره إلا أن يكون الولد ~~محتاجا فيعطيه قدر قوته * الخليفة إذا جعل رجلا ولي عهده قال الفقيه أبو ~~بكر البلخي رحمه الله تعالى لا يصير الثاني خليفة ولا يجب على الناس أن ~~يعلموا بما أمر الخليفة قال لأن الخليفة لو أراد أن يقيم غيره مقام نفسه في ~~حياته وينعزل هو لا يكون له ذلك فكذلك بعد موته * وغيره من المشايخ رحمهم ~~الله تعالى قال يجوز له أن ينقل الخلافة إلى غيره في حياته وبعد موته وهو ~~كالوصي له أن يوصي إلى ms1991 غيره بعد موته * ولو أقام غيره مقام نفسه في حياته ~~واعتزل هو لا يصح * رجل حلف أن لا يوصي بوصية فوهب في مرضه الذي مات فيه أو ~~اشترى ابنا له في هذه الحالة حتى عتق عليه لا يكون حانثا * ولو وهب شيئا ~~لوارثه في مرضه أو أوصى له بشيء وأمر بتنفيذه قال الشيخ الإمام أبو بكر ~~محمد بن الفضل رحمه الله تعالى كلاهما باطلان فإن أجاز بقية الورثة ما فعل ~~وقالوا أجزنا ما أمر به الميت تنصرف الإجازة إلى الوصية لأنها مأمورة لا ~~إلى الهبة * ولو قالت الورثة أجزنا ما فعله الميت صحت الإجازة في الهبة ~~والوصية جميعا * مريض أوصى بوصايا ثم برئ من مرضه ذلك وعاش سنين ثم مرض ~~فوصاياه باقية إن لم يقل إن مت من مرضي هذا أو قال إن لم أبرأ من مرضي هذا ~~فقد أوصيت بكذا أو قال بالفارسية اكرمرا ازين بيمارى مرك آيدا وقال اكرازين ~~بيمارى بميرم فحينئذ إذا برئ بطلت وصيته * ولو أوصى بوصية ثم جن قال محمد ~~رحمه الله تعالى إن أطبق الجنون حتى بلغ ستة أشهر بطلت وصيته * وإن أفاق ~~قبل ذلك فإيصاؤه ووصيته باقية * ووقت محمد رحمه الله تعالى الجنون المطبق ~~بستة أشهر * وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه قدر المطبق بشهر وهو قول ~~محمد رحمه الله تعالى أولا ثم قدر بستة * رجل أوصى بوصية ثم أخذه الوسواس ~~وصار معتوها فمكث كذلك زمانا ثم مات بعد ذلك قال محمد رحمه الله تعالى ~~وصيته باطلة * مريض لا يقدر على الكلام لضعفه إلا انه عاقل فأشار برأسه ~~بوصيته * قال محمد بن مقاتل رحمه الله تعالى جازت وصيته بإشارته وأصحابنا ~~رحمهم الله تعالى لم يجوزوا * وقال الناطفي رحمه الله تعالى ذكر في ~~الكيسانيات رجل أصابه الفالج وذهب لسانه وعجز عن الكلام بمرض فأشار أو كتب ~~وطال ذلك وتقادم العهد فإن حكمه حكم الأخرس * وقال الناطفي رحمه الله تعالى ~~أراد بقوله طال ذلك أي مضت السنة على ذلك * وذكر الناطفي رحمه الله تعالى ms1992 ~~أيضا * المريض الذي به السل بالسنة فإذا تصرفاته من الهبة ونحوها تصرفات ~~المريض ما لم يتطاول * قال وفسر أصحابنا رحمهم الله تعالى تطاول السل ~~بالسنة فإذا تصرف بعد سنة فهو كالصحيح نجوز تصرفاته * وعن الحسن ابن زياد ~~رحمه الله تعالى رجل دفع إلى آخر ألفا وقال هذه الألف لفلان إذا مت أنا ~~فادفعها إليه فمات يدفعها المأمور إلى فلان كما أمره ولو لم يقل هي لفلان ~~ولكن قال ادفعها إليه فمات الآمر فإن المأمور لا يدفعها إلى فلان * وعن أبي ~~نصر الدبوسي رحمه الله تعالى مريض دفع إلى رجل دراهم وقال ادفعها إلى أخي ~~أو قال إلى ابني ثم مات وعلى الميت ديون قال إن قال ادفعها إلى أخي أو قال ~~ادفعها إلى ابني ولم يزد على هذا فإن المأمور يدفع الألف إلى غرماء الميت * ~~وعن نصير رحمه الله تعالى رجل قال ادفعوا هذه الدراهم أو هذه الثياب إلى ~~فلان ولم يقل هي له ولا قال هي وصية له قال هذا باطل لأن هذا ليس بإقرار ~~ولا وصية * مريض باع من وارثه شيئا وأقر باستيفاء الثمن قال الشيخ الإمام ~~أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى إن كان الغالب من حال المريض المرض ~~ولزوم الفراش وكان قيامه على تكلف ومشقة بسبب المرض لا يجوز بيعه في قول ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى * رجل أوصى بوصايا وأنفذوا وصاياه بالدراهم ~~الزيفة الرديئة اختلف المشايخ فيه قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل ~~رحمه الله تعالى إن كانت الوصية لقوم بأعيانهم فرضوا بذلك مع علمهم بذلك ~~جاز وإن كانت الوصية للفقراء بغير أعيانهم جاز ذلك في قول أبي حنيفة وأبي ~~يوسف رحمهما الله تعالى ولا يجوز في قول محمد رحمه الله تعالى * ويؤتى ~~الفضل للفقراء في قول محمد رحمه الله تعالى وأصل هذا رجل له مائتا درهم ~~جياد وحال عليها الحول ووجبت الزكاة فأدى خمسة زيوفا جاز عندهم * رجل أوصى ~~بوصايا والنقود مختلفة فإنه تنفذ وصاياه بما هو الغالب في البياعات ms1993 * مريض ~~أوصى بألف مكسرة ودراهمه صحاح فإنه يشتري بدراهمه الصحاح ثم يباع ذلك الشيء ~~بالدراهم المكسرة وتنفذ وصيته * مريض قالوا له لم لا توصي فقال قد أوصيت ~~بأن يخرج من ثلث مالي ألفان فيتصدق بألف على المساكين ولم يزد حتى مات فإذا ~~ثلث ماله ألفان قال الشيخ الإمام أبو القاسم رحمه الله PageV03P312 ~~تعالى لا يتصدق إلا بألف * ولو قال مريض أوصيت بأن يخرج من ثلث مالي ولم ~~يزد عليه قال يتصدق بجميع الثلث على الفقراء * وعن الحسن بن زياد رحمه الله ~~تعالى مريض قال أوصيت لفلان بثلث مالي وهو ألف درهم فإذا الثلث أكثر قال ~~الحسن رحمه الله تعالى له الثلث بالغا ما بلغ * وكذا لو قال أوصيت بنصيبي ~~من هذه الدراهم وهو الثلث فإذا نصيبه النصف قال هو له إن خرج النصف من ثلث ~~ماله * ولو قال أوصيت بألف درهم وهو عشر مالي لم يكن له إلا ألف درهم كان ~~العشر أقل أو أكثر * وكذا لو وجد في الكيس دنانير أو غيرها من الجواهر وغير ~~ذلك * ولو قال أوصيت لفلان بألف درهم وهو جميع ما في هذا الكيس لم يكن له ~~إلا الألف درهم * ولو قال أوصيت لفلان مما في هذا الكيس بألف درهم وهو نصف ~~ما في هذا الكيس فإذا في الكيس ثلاثة آلاف درهم كان له الألف وإن كان في ~~الكيس ألف كانت له وإن لم يكن في الكيس إلا خمسمائة كان له ذلك لا غير وإن ~~كان في الكيس دنانير وجواهر لا شيء له قال الفقيه أبو الليث رحمه الله ~~تعالى على قياس قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى ينبغي أن يعطى ~~للموصى له مقدار ألف درهم من ذلك لأن عندهما يجوز الاستثناء من غير الجنس * ~~ولو قال لفلان جميع ما في هذا البيت وهو كر طعام فوجدوا فيه أكثر من كر أو ~~وجد فيه كر حنطة وكر شعير كان ذلك للموصى له بعد أن يخرج ذلك من ثلث ماله * ~~رجل وهب لرجل كيسا ms1994 فيه دراهم فقال جميع ما في هذا الكيس لك وهو ألف درهم ~~ودفعه إليه فإذا في الكيس أكثر من ذلك أو كان فيه دنانير كان الكيس وما فيه ~~للموهوب له * مريض قال أخرجوا من مالي عشرين ألف فأعطوا فلانا كذا وفلانا ~~كذا حتى بلغ ذلك أحد عشر ألفا ثم قال الباقي للفقراء ثم مات فإذا ثلث ماله ~~تسعة آلاف فقط قال الفقيه أبو بكر البلخي رحمه الله تعالى تنفذ وصية كل ~~واحد منهم على تسعة أجزاء من عشرين جزء ويبطل من وصية كل واحد منهم أحد عشر ~~جزءا * وقوله ما بقي للفقراء كأنه يسمي لهم تسعة آلاف لهؤلاء لأنه ذكر في ~~الابتداء جملة المال فيصير الباقي ما قلنا * بخلاف ما لو قال أعطوا من ثلث ~~مالي لفلان كذا إلى أن قال والباقي للفقراء والمسئلة بحالها فإن ههنا لا ~~شيء للفقراء ويعطى أصحاب الوصايا كل واحد منهم تسعة أجزاء من أحد عشر جزءا ~~من وصيته ويبطل سهمان * رجل أوصى بأن تباع داره ويشتري بثمنها عشرة أوقار ~~حنطة وألف من خبز وقد أوصى بوصية أخرى فبيعت داره فلم يبلغ ثمنها ما يشتري ~~به هذا المقدار من الحنطة والخبز وله مال سوى ذلك قال أبو القاسم رحمه الله ~~تعالى إن اتسع ثلث ماله لذلك ولغيره من الوصايا يكمل من ثلثه وصار كأنه ~~أوصى بعشرة أوقار حنطة وألف من خبز وقال اجعلوا ثمن ذلك من مالي كذا فجعلوه ~~من غيره لم يضرهم * إلا أن يكون في ذلك المال دليل بأن يكون سائر أمواله ~~خبيثة ويعرف طائفة من ماله بالطيب ويخص ذلك المال بوصاياه * رجل أوصى ~~بوصايا فبلغ ورثته أن أباهم أوصى بوصايا ولا يعلمون ما أوصى به فقالوا قد ~~أجزنا ما أوصى به ذكر في المنتقى أنه لا تصح إجازتهم وإنما تصح إجازتهم إذا ~~أجازوا بعد العلم * رجل أوصى للمساكين بنزل كرمه ثلاث سنين فمات ولم يحمل ~~كرمه ثلاث سنين شيئا قال نصير رحمه الله تعالى تبطل وصيته * وقال محمد بن ~~سلمة رحمه الله ms1995 تعالى لا تبطل ويوقف ذلك الكرم إن خرج الكرم من ثلث ماله ~~يتصدق بنزل الكرم ثلاث سنين * وقال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى قول ~~محمد بن سلمة رحمه الله تعالى يوافق قول أصحابنا رحمهم الله تعالى فإنهم ~~قالوا فيمن أوصى بخدمة عبده سنة لفلان وفلان غائب فإن العبد يخدمه سنة بعد ~~رجوعه * ولو أوصى لفلان بخدمة عبده في هذه السنة فقدم فلان بعد السنة بطلت ~~وصيته وكذا الغلة ونزل الكرم * رجل أوصى بغلة كرم لإنسان قال الفقيه أبو ~~بكر رحمه الله تعالى يدخل في هذه الوصية القوائم والأوراق والثمار والحطب ~~فإنه لو دفع الكرم معامله تكون كل هذه الأشياء بينهما كالثمر * ولو أوصى ~~بغلة داره لإنسان قال أبو القاسم رحمه الله تعالى يؤاجر الدار ويدفع إليه ~~غلتها فإن أراد الموصى له بالغلة أن يسكنها بنفسه قال أبو بكر الاسكاف رحمه ~~الله تعالى يجوز له ذلك وقال أبو بكر بن أبي سعيد وأبو القاسم رحمهما الله ~~تعالى لأنا لو أطلقنا له السكنى ربما يظهر دين على الميت فلا يمكن أن يصرف ~~إلى الدين شيء وفي الغلة يمكن قال أبو بكر الاسكاف رحمه الله تعالى الدين ~~موهوم وليس بمعلوم فلا يعتبر الموهوم * قال ألا يرى أنه تنفذ وصاياه وإن ~~كان يتوهم ظهور الدين وتوهم الدين لا يمنع تنفيذ الوصايا فكذلك هذا * رجل ~~أوصى لرجل بمال وأوصى للفقراء بمال والموصى له محتاج هل يعطى له من نصيب ~~الفقراء اختلفوا فيه قال محمد بن مقاتل وخلف وشداد رحمهم الله تعالى يعطى * ~~وقال إبراهيم النخعي والحسن بن أبي مطيع رحمهما الله تعالى لا يعطى والأول ~~أصح * رجل PageV03P313 ~~أوصى لرجل بعينه بمائة فباع الوصي شيئا من مال الميت من الموصى له بالمائة ~~قال محمد بن مقاتل رحمه الله تعالى يجوز ذلك إلا أن لا يرضى الموصى له ~~بالمقايضة * ولو صالحه على ثوب قلت قيمته أو كثرت جاز * ولو كانت الوصية ~~بمائة للمساكين فصالحهم على عشرة فعلى الوصي أن يعطي تسعين درهما للمساكين ~~* ولو صالح على ms1996 ثوب قلت قيمته لا يجوز الصلح ويسترد الثوب * رجل أوصى بثلث ~~ماله لبني فلان وهم ثلاثة فمات أحدهم قبل موت الوصي قال نصير رحمه الله ~~تعالى إن كان أبوهم حيا فالثلث بينهما نصفان * وإن كان مات أبوهم يبطل ثلثا ~~الوصية والثلثان بينهما نصفان * وقال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى ~~كذلك الجواب لأن أباهم لما مات لا يتوقع ولد سواهم فانصرفت الوصية إلى ~~عددهم وصار كأنه قال ثلث مالي لفلان وفلان فلما مات أحدهم بطلت وصيته * رجل ~~قال أعطوا ابن فلان خمسة دراهم فإني أكلت من ماله شيئا وإن لم تجدوه فأعطوا ~~وارثه وإن لم تجدوا أحد تصدقوا عنه فوجدوا امرأة هذا الابن لا غير قال أبو ~~القاسم رحمه الله تعالى إن ادعت المرأة هذه قبل المتوفى مهرها ولم يعرف ~~وارث سواها يدفع إليها بمهرها وإن لم تدع المهر وقالت لزوجها ولد يدفع ~~إليها الثمن وإن قالت ما كان له ولد يدفع لها الربع * امرأة قالت لزوجها في ~~مرضها اجعل داري هذه لأولاد زوجي حتى يجعلوني في حل قال أبو القاسم رحمه ~~الله تعالى إن أجازت ورثتها تم الأمر وإن أبوا يقال للورثة أقروا لأولاد ~~زوجها بشيء فمتى أقروا يدفع ذلك المقدار من قيمة الدار ثم ينظر إلى الباقي ~~إن خرج ذلك من ثلث مالها بيع منهم أو صولحوا به من الحقوق الواجبة قبلها ~~وإن أبوا الصلح أو الشراء أعطوا ما أقرت به الورثة * وإن ادعى أولاد الزوج ~~أكثر حلف لهم ورثة المرأة على العلم * رجل أوصى بأن يعطى من كفارة صلاته ~~لولد ولده الذي ليس بوارث قال أبو القاسم رحمه الله تعالى يعطى ولا يجوز عن ~~الكفارة كمن قال في حياته لآخر أعتق عني مدبري فلانا عن كفارة يميني فإنه ~~يعتق ولا يجوز عن كفارة يمينه * رجل أوصى بثلث ماله للشيعة ولمحبي آل محمد ~~ببلدة كذا قال أبو القاسم رحمه الله تعالى هذه الوصية باطلة في القياس إذا ~~كانوا لا يحصون وفي الاستحسان تجوز ويكون للفقراء منهم قياسا على ms1997 اليتامى ~~قال والشيعة هم الذين يعرفون بالميل إليهم وجعلوا موسومين بذلك دون غيرهم ~~وهذا الذي يقع في وهم الموصي * قال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى إذا ~~كانوا لا يحصون كانت الوصية باطلة بخلاف اليتامى لأن لفظة اليتيم ينبئ عن ~~الحاجة وهذا اللفظ لا يدل على الحاجة * رجل أوصى لأهل العلم ببلخ قالوا ~~يدخل في هذه الوصية أهل الفقه وأهل الحديث ولا يدخل فيه من يتعلم الحكمة ~~مثل كلام سفيان وغيره لان هؤلاء يسمون المتفلسفة لا طلبة العلم * رجل أوصى ~~بثلث ماله لجيرانه قال بعضهم إن كانوا يحصون يقسم على أغنيائهم وفقرائهم * ~~وكذا لو قال لأهل مسجد كذا * ولو أوصى بأن يخرجوا ثلث ماله لمجاوري مكة قال ~~الشيخ الإمام أبو نصر رحمه الله تعالى الوصية جائزة فإن كانوا لا يحصون ~~يصرف لأهل الحاجة منهم وإن كانوا يحصون قسمت على رؤوسهم * وحد الإحصاء عن ~~أبي يوسف رحمه الله تعالى إن كانوا لا يحصون إلا بكتاب أو حساب فإنهم لا ~~يحصون * وقال بشر رحمه الله تعالى ليس لهذا وقت * وقيل إن كان لا يحصيهم ~~المحصي حتى يولد فيهم مولود أو يموت فيهم أحد فإنهم لا يحصون وقال محمد ~~رحمه الله تعالى إذا كانوا أكثر من مائة فهم لا يحصون * وقال بعضهم هو مفوض ~~إلى رأي القاضي وعليه الفتوى * وإلا يسر ما قال محمد رحمه الله تعالى * رجل ~~أوصى بثلث ماله لفلان ولبني تميم قال كل الثلث يكون لفلان ولا شيء لبني ~~تميم لأنه صار كأنه قال لفلان وللموالي إذا كانوا لا يحصون والوصية لهم ~~باطلة * ولو قال ثلث مالي لفلان ولرجل من المسلمين فنصف الثلث لفلان لا غير ~~* وكذا لو قال ثلث مالي لفلان ولعشرة من المسلمين فجزء من أحد عشر جزءا ~~يكون لفلان ولا شيء للمسلمين * ولو أوصى لرجل بشيء مسمى فقال الوارث هذا ~~الشيء لي قال أبو القاسم رحمه الله تعالى القول قول الوارث فيما كان في يده ~~إذا لم يكن ذلك الشيء معروفا بالميت وعلى الموصى له البينة * رجل ms1998 قال ~~برذوني الأشقر وصية لفلان فهذا على ما يملك لا على ما يستفيد * وكذا في ~~قوله عبدي الأعمى أو السندي أو الحبشي لفلان ولو قال عبيدي لفلان أو ~~براذيني لفلان ولم يضف إلى شيء ولم ينسبهم يدخل فيه ما كان له في الحال وما ~~يستفيد قبل الموت * رجل قال هذه البقرة لفلان قال أبو نصر رحمه الله تعالى ~~ليس للورثة أن يعطوه قيمتها * ولو قال هي للمساكين جاز لهم أن يتصدقوا ~~بقيمتها وبه أخذ الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى لأن الموصى له إذا كان ~~معلوما يشترط لصحة الوصية قبول الموصى له وإاذ قبل الوصية فقد ملكها فليس ~~لهم أن يمنعوه أما في الصدقة فمقصودهم هو القربة و PageV03P314 ~~دفع القيمة صدقة وقربة كدفع العين * رجل أوصى بأن يدفن كتبه قال ابن مقاتل ~~رحمه الله تعالى لا يجوز أن يدفن كتبه إلا أن يكون شيئا لا يفهم أحد منها ~~شيئا أو فيها فساد فينبغي أن يدفن وإن كانت كتب الرسائل وفيها اسم الله ~~تعالى واستغنى عنها صاحبها ويجب ألا تقرأ قالوا أحب إلينا أن يمحي ما كان ~~فيها من اسم الله تعالى ثم يحرقها أو يرميها في الماء الجاري الكثير فإن ~~دفنها في الأرض الطاهرة لا ينالها كان ذلك حسنا ولا أحب أن يحرقها بالنار ~~ما لم يمح ما كان فيها من اسم الله تعالى والأنبياء والملائكة * وعن بعض ~~أهل الفضل رجل أوصى بأن يباع من كتبه ما كان خارجا عن العلم ويوقف كتب ~~العلم ففتش كتبه فكان فيها كتب الكلام فكتبوا إلى أبو القاسم الصفار رحمه ~~الله تعالى إن كتب الكلام هل يكون من العلم حتى توقف مع كتب العلم فأجاب أن ~~كتب الكلام تباع لأنه خارج عن العلم * رجل أوصى بأن يتصدق عنه بألف درهم ~~فتصدقوا عنه بالحنطة أو على العكس قال ابن مقاتل رحمه الله تعالى يجوز ذلك ~~* وقال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى معناه أنه أوصى بأن يتصدق عنه ~~بألف درهم حنطة لكن سقط ذلك عن ms1999 السؤال فقيل له إن كانت الحنطة موجودة فأعطى ~~قيمة الحنطة دراهم قال أرجو أن يجوز * وإن أوصى بالدراهم فأعطى حنطة لم يجز ~~* قال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى وقد قيل بأنه يجوز وبه نأخذ * وعن ~~خلف رحمه الله تعالى رجل أوصى بأن يتصدق بهذا الثوب قال إن شاؤا تصدقوا ~~بعينه وإن شاؤا باعوا وأعطوا ثمنه وإن شاؤا أعطوه قيمة الثوب وأمسكوا الثوب ~~* قال محمد بن سلمة رحمه الله تعالى بل يتصدق به كما هو وكذا اللقطة وبعضهم ~~أخذوا بقول خلف رحمه الله تعالى * ولو نذر وقال لله علي أن أتصدق بهذا ~~الثوب جاز له أن يتصدق بقيمته * ولو أوصى بأن يباع هذا العبد ويتصدق بثمنه ~~على المساكين جاز لهم أن يتصدقوا بعين العبد * رجل قال لوصيه بالفارسية ~~يتيم راجامه كن فأعطاه ثمن الكرباس قال أبو القاسم رحمه الله تعالى هذه ~~الكلمة تقع على المخيط * رجل أوصى بأن يتصدق عنه بألف درهم فتصدق بقيمتها ~~دنانير روى ابن سماعة عن محمد رحمهما الله تعالى أنه لا يجوز * ولو قال ~~تصدق بهذا الثوب قال له أن يبيعه ويتصدق بثمنه وليس له أن يمسك الثوب ~~للورثة ويتصدق بقيمته * ولو قال اشتر عشرة أثواب وتصدق بها فاشترى الوصي ~~عشرة أثواب له أن يبيعها ويتصدق بثمنها * وعن محمد رحمه الله تعالى أيضا لو ~~أوصى بصدقة ألف درهم بعينها فتصدق الوصي مكانها من مال الميت جاز * وإن ~~هلكت الأولى قبل أن يتصدق الوصي بها يضمن للورثة مثلها * وعنه أيضا لو أوصى ~~بألف درهم بعينها يتصدق عنه فهلكت الألف بطلت الوصية * رجل أوصى بأن يتصدق ~~بشيء من ماله على فقراء الحاج هل يجوز أن يتصدق على غيرهم من الفقراء قال ~~الشيخ الإمام أبو نصر رحمه الله تعالى يجوز ذلك لما روي عن أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى في رجل أوصى بأن يتصدق على فقراء مكة قال يجوز أن يتصدق على ~~غيرهم من الفقراء * وقال زفر رحمه الله تعالى لا يجوز * وعن أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى رجل ms2000 أوصى بأن يتصدق على مساكين مكة أو على مساكين الرى فتصدق ~~على غير هذا الصنفان كان الآمر حيا ضمن * ولو قال لله علي أن أتصدق على جنس ~~فتصدق على غيرهم لو فعل ذلك بنفسه جاز * ولو أمر غيره بالتصدق ففعل المأمور ~~ضمن المأمور روى الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى إذا أوصى الرجل ~~لمساكين الكوفة فصرف الوصي إلى غير مساكين الكوفة يضمن ولم يفصل بين حياة ~~الآمر وبين وفاته * وروى ابن سماعة عن محمد رحمه الله تعالى رجل قال لله ~~علي أن أتصدق بهذا المال على فلان الفقير أو على أهل بلد كذا له أن يعطي ~~غيره * وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى في النوادر إذا أوصى وقال تصدق على ~~المرضى من الفقراء فتصدق على الأصحاء أو قال تصدق على النساء فتصدق على ~~الأيتام أو قال تصدق على الشيوخ فتصدق على الشباب ضمن الوصي في جميع ذلك * ~~ولو قال تصدق بهذه العشرة الدراهم على عشرة مساكين فتصدق على مسكين واحد ~~دفعة واحدة جاز * ولو قال تصدق بها على مسكين واحد فأعطى عشرة مساكين جاز * ~~وعن إبراهيم بن يوسف رحمه الله تعالى رجل أوصى لفقراء أهل بلخ فالأفضل ألا ~~يجاوز بلخ * ولو أعطى فقراء كورة أخرى جاز وكذا لو قال في عشرة أيام فتصدق ~~في يوم واحد جاز * رجل أوصى بأن يفرق ثلاثمائة قفيز حنطة بعد وفاته على ~~الفقراء ففرق الوصي مائتي قفيز في حياة الموصي قال أبو نصر رحمه الله تعالى ~~يغرم الوصي ما فرق في حياة الموصي ويفرقها بعد وفاته بأمر الحاكم حتى يخرج ~~عن الضمان * وإن فرق بعد وفاته بغير أمر الحاكم لا يخرج عن الضمان قيل له ~~فإن فرق بأمر الورثة بعد وفاته قال إن كان فيهم صغير لا يجوز أمرهم وإن لم ~~يكن جاز أمرهم فإذا فرق يخرج عن الضمان * قال رضي الله عنه وينبغي أن يصح ~~أمر الكبار في حصتهم ولا يجوز في حصة الصغار * رجل أمر PageV03P315 ~~رجلا بأن يتصدق بشيء من ماله ودفع ms2001 إليه فتصدق المأمور على أبى نفسه أو ابنه ~~جاز إجماعا * بخلاف ما إذا باع الوكيل بالبيع ممن لا تقبل شهادتهم له لأن ~~في البيع يكون متهما ولا تهمة في الصدقة * رجل أوصى بأن يشتري بهذه الألف ~~ضيعة في موضع كذا وتوقف على المساكين فلم يوجد هناك ضيعة تشترى هل يجوز ~~للوصي أن يشتري ضيعة في موضع آخر * قال أبو نصر رحمه الله تعالى ليس للوصي ~~أن يصرف ذلك إلى مرمة المسجد فإن لم يجد الضيعة في ذلك الموضع يشتري ضيعة ~~في أقرب المواضع التي سمى ويجعله وقفا على ما سمى * فإن أتلف الوصي هذه ~~الألف يغرم الوصي مثلها ويشتري بها الضيعة * الوصي إذا اشترى خبزا أو حنطة ~~ليتصدق بها على الفقراء فأجر حمال الخبز أو الحنطة على من يكون قال أبو نصر ~~رحمه الله تعالى إن لم يبين الميت لذلك شيئا يتعين الوصي بمن حمل ذلك بغير ~~أجر ثم يدفع ذلك إ ليه على وجه الصدقة * وإن أمر الميت بأن يحمل إلى ذلك ~~المساجد فالأجرة تكون في مال الميت * ولو أمر الوصي بأن يشتري أربعين قفيز ~~حنطة بمائة دينار فيتصدق بها على المساكين فرخصت الحنطة حتى يوجد بمائة ~~ستون قفيزا قال أبو بكر رحمه الله تعالى يجوز أن يشتري بالفاضل حنطة أيضا ~~ويتصدق بها ويجوز أن يرد الفاضل على الورثة قال هكذا رأيت عن أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى * رجل أوصى بأن يعطى ثلث ماله للمساكين وهو في بلد ووطنه في ~~بلدة أخرى قالوا يعطى ثلث ماله للمساكين بلدة وطنه فإن أعطى مساكين البلدة ~~التي هو فيها جاز أيضا * رجل أوصى بأن يطعم كفارة عن يمينه عشرة مساكين ~~فغداهم الوصي فماتوا قال محمد رحمه الله تعالى يغدي ويعشي غيرهم ولا ضمان ~~على الوصي * رجل أوصى بأن يتصدق بثلث ماله فغصب رجل المال من الوصي ~~واستهلكه فأراد الوصي أن يجعل المال صدقة على الغاصب والغاصب معسر قال أبو ~~القاسم رحمه الله تعالى يجوز ذلك * رجل أوصى بثلث ماله أو بألف درهم ms2002 ~~للفقراء وكان في حياته رجل غني ثم افتقر بعد موت الموصي ذكر الناطفي رحمه ~~الله تعالى أنه يجوز ذلك * ولو أوصى بثلث ماله أو بألف درهم لفقراء هذه ~~السكة والمسئلة بحالها لا يجوز أن يعطى لهم * رجل أوصى وقال أعطوه من مالي ~~بعد موت مساكين سكة كذا فلما مات الموصي أتى الوصي بالمال إلى أهل السكة ~~فقالوا لا نريد وليس بنا حاجة قال أبو القاسم رحمه الله تعالى يرد المال ~~إلى الورثة * ولو لم يدفع المال إلى الورثة حتى أتى على ذلك سنة مثلا ثم ~~طلب المساكين قال أبو القاسم رحمه الله تعالى يدفع المال إلى الورثة لأن ~~المساكين لما ردوا بطلت الوصية وصارت ميراثا * رجل دفع المال إلى الوصي ~~وأمره بأن يتصدق بثلث ماله فوضعه الوصي في نفسه لا يجوز * ولو دفع الوصي ~~المال إلى ابنه الكبير أو الصغير الذي يعقل القبض جاز * وإن لم يعقل لا ~~يجوز * عامل السلطان إذا أوصى أن يعطى للفقراء كذا وكذا من ماله قال أبو ~~القاسم رحمه الله تعالى إن علم انه مال غيره لا يحل أخذه * وإن علم أنه ~~مختلط بماله جاز أخذه * وإن لم يعلم جاز أيضا حتى يتبين أنه مال غيره * ~~وقال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى إن كان مختلطا لا يجوز في قول أبي ~~يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى لأنه على ملك صاحبه ولا وجه إلا الرد على ~~صاحبه * وفي قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى يملكه بالخلط ويجوز أخذه إذا ~~كان في بقية مال الميت وفاء بمقدار ما يرضي به خصماءه وعن محمد رحمه الله ~~تعالى رجل أصاب متاعا حراما وأوصى بأن يتصدق به عن صاحب المتاع قال إن عرف ~~صاحب المتاع يرد إليه * وعن لم يعرف يتصدق به فإن كذب الورثة مورثهم في هذا ~~الإقرار يتصدق من ذلك بمقدار الثلث * مريض قال هذا المال لقطة وكذبه الورثة ~~ذكر في الإقرار من الأصل أن على قول محمد رحمه الله تعالى لا يصدق ولا ~~يتصدق * وقال أبو يوسف ms2003 يتصدق من الثلث * وعن محمد رحمه الله تعالى أن ~~النائحة والمغنية إذا أخذت الأجرة على الشرط ترد على أربابها ولا تتصدق بها ~~* رجل أوصى بثلث ماله للفقراء ولقراباته وقال نصير رحمه الله تعالى تكون ~~الوصية بين الفقراء والقرابات نصفين * وقال محمد بن سلمة رحمه الله تعالى ~~إن كان القرابات يحصون فالثلث بين الفقراء والقرابات لكل واحد من القرابات ~~سهم واحد وللفقراء سهم واحد فإن كانوا لا يحصون فالثلث بينهم نصفان * ~~والمشايخ رحمهم الله تعالى أخذوا بهذا القول * رجل أوصى لذوي قرابته من ~~الكفار قال محمد بن مقاتل رحمه الله تعالى لا بأس به * رجل أوصى بأن يعطى ~~مائة درهم للفقراء ومائة درهم للأقرباء وأن يطعم الفقراء لما ترك من ~~الصلوات فمات وعليه صلوات أشهر وثلث ماله لا يبلغ جميع وصاياه قال الشيخ ~~الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى يقسم الثلث على مائة للفقراء ~~وعلى مائة للأقرباء وعلى قيمة ما يبلغ من قيمة الطعام لكل صلاة منوين من ~~الحنطة فما أصاب الأقرباء أعطوا من ذلك وما أصاب الفقراء والطعام أدى ~~الطعام و PageV03P316 ~~يجعل النقصان في حصة الفقراء * امرأة قالت في وصيتها خويشان مراياد كارها ~~بدهيداز مال من قالوا تصرف الوصية إلى قريب لها لا يرث منها * والتقدير في ~~ذلك لمن خاطبته في الكلام ويعطى من مالها قدر ما شاء أدنى ما ينطلق عليه ~~اسم التذكرة لأنها إذا لم تبين القدر فوضت التقدير إلى رأي المخاطب * رجل ~~حضرته الوفاة فقال إن لرجل على ألف درهم قال شداد رحمه الله تعالى يدفع كل ~~المال إلى الورثة ولا يوقف شيء وإن سمى المريض وقال لمحمد علي ألف درهم دين ~~ولا يعرف محمد يوقف مقدار الدين * رجل مات وعليه دين محيط بجميع ماله أو ~~أكثر فادعى رجل على الميت دينا وعجز عن إقامة البينة قال أبو نصر رحمه الله ~~تعالى ليس له أن يستحلف أصحاب الديون أو الورثة إن كان له بينة يقيمها على ~~الوصي * وإن لم يكن للميت وصي جعل القاضي ms2004 رجلا وصيا فإن كان في مال الميت ~~فضل على الديون كان له أن يستحلف الوارث * رجل مات وترك ضياعا وعليه دين ~~فأراد الورثة أن يقضوا ديونه ليبقى الضياع لهم قال أبو نصر رحمه الله تعالى ~~إن اتفقوا على ذلك وعجلوا بقضاء الدين وتنفيذ الوصايا من أموالهم كان لهم ~~ذلك * وإن اختلفوا للوصي أن ينفذ الوصايا ويقضي الديون من مال الميت ويبيع ~~ما يحتاج إليه من مال الميت ولا يلتفت إلى قول الورثة * مريض أقر أن لفلان ~~علي كذا ولفلان علي كذا ثم قال وإن جاء أحد وادعى علي مائة درهم إلى ~~خمسمائة فأعطوه ما ادعى ثم قال فإن لم يقبل فأعطوه ما يدعي برأي فلان لرجل ~~معلوم قال أبو نصر رحمه الله تعالى وصيته بإعطائه هذا فاسدة ولا يعطى إلا ~~ببينة * صحيح قال ما ادعى فلان بن فلان في المال الذي في يدي فهو صادق ومات ~~قال أبو القاسم رحمه الله تعالى إن لم يكن سبق من فلان دعوى في شيء معلوم ~~لا يلزمه بهذا القول شيء * وإن سبق منه دعوى في شيء معلوم فالذي ادعى ثابت ~~له وقال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى ذكر في الكتاب مريض قال لفلان ~~علي حق وصدقوه فإنه يصدق إلى الثلث * ولو قال فهو صادق فلا رواية فيه عن ~~أصحابنا رحمهم الله تعالى وينبغي أن يكون الجواب كما قال أبو القاسم رحمه ~~الله تعالى * رجل مات وترك ورثة صغارا وكبارا أيسع للكبار أن يأكلوا من ~~التركة * قال نصير رحمه الله تعالى سألت بشر بن الوليد عن هذا قال نعم قال ~~نصير قلت لبشر فإن كان على الميت دين ألف درهم وترك ما لا أيسع للوارث أن ~~يأكل ويطأ الجارية إذا كان في غيرها وفاء بالدين قال نعم قلت عمن هذا قال ~~ما رأيت أحدا امتنع عن ذلك * رجل مات وعليه دين وأوصى بوصايا وغاب الوصي ~~فباع بعض الورثة بعض تركته وقضى دينه وأنفذ وصاياه قال أبو نصر رحمه الله ~~تعالى البيع فاسد إلا ms2005 أن يبيع بأمر القاضي * رجل قال أبرأت جميع غرمائي ولم ~~يسمهم ولم ينو أحد منهم بقلبه قال أبو القاسم رحمه الله تعالى روى ابن ~~مقاتل عن أصحابنا رحمهم الله تعالى أنهم لا يبرؤن * رجل له دين على رجل ~~فقال لمديونه إذا مت فأنت بريء من ذلك الدين قال أبو القاسم رحمه الله ~~تعالى يجوز ويكون وصية من الطالب للمطلوب * ولو قال إن مت لا يبرأ لأن هذه ~~مخاطرة فلا يصح * كما لو قال إن دخلت الدار فأنت بريء مما لي عليك * رجل ~~مات وترك وارثا وعليه دين يحيط بتركته قال الفقيه أبو بكر رحمه الله تعالى ~~الوارث لا يصير خصما للغرماء لأنه لا يرث * وقال علي بن أحمد رحمه الله ~~تعالى الوارث يصير خصما ويقوم مقام الميت في الخصومة وبه نأخذ * رجل مات ~~وعليه دين مستغرق وللميت على رجل مال فطلبت ورثته ذلك من المديون وهو يعلم ~~بدين الميت فصالح الورثة عما عليه أو عما في يده على مال قال بعض مشايخنا ~~رحمهم الله تعالى يغرم الوارث لغرماء الميت لأن الدين المستغرق يمنع ثبوت ~~الملك للوارث فلا يصح صلح الوارث * قيل إذا لم يثبت الملك فعلى للوارث من ~~يدعي صاحب الدين وعلى من يقيم البينة قال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى ~~على ذي اليد بحضرة الوارث * والصحيح أن الوارث يكون خصما لمن يدعي على ~~الميت وإن لم يملك شيئا * رجل مات وترك أولاد صغار فجعل القاضي رجلا وصيا ~~لأولاده الصغار فادعى رجل على الميت دينا ووديعة وادعت المرأة مهرها قال ~~أبو القاسم رحمه الله تعالى ليس لهذا الوصي أن يؤدي شيئا من الدين والوديعة ~~ما لم يثبت ذلك بالبينة * وأما المهر فإن ادعت مقدار مهر مثلها يدفع إليها ~~إذا كان النكاح ظاهرا معروفا ويكون النكاح شاهدا لها قال الفقيه أبو الليث ~~رحمه الله تعالى إذا كان الزوج بنى بها فإنه يمنع منها مقدار ما جرت العادة ~~بتعجيله ويكون القول قول الورثة في تعجيل ذلك القدر ويكون القول قول المرأة ms2006 ~~فيما زاد على المهر المعجل إلى تمام مهر مثلها * رجل مات وأوصى إلى امرأته ~~وترك ضياعا وللمرأة مهر على الزوج قال أبو نصر رحمه الله تعالى إن كان ~~زوجها ترك من الصامت مثل مهرها فلها أن تأخذ من الصامت وإن لم يترك صامتا ~~كان لها أن تبيع ما كان أصلح PageV03P317 ~~للبيع وتستوفي مهرها من الثمن * فإن كان في يد المرأة ألف درهم فأخذته ~~بمهرها قالوا كان لها أن تأخذ تلك الدراهم بغير رضا الورثة وبغير علمهم فإن ~~استحلفت بعد ذلك بالله ما في يدها من التركة شيء من الدراهم قالوا كان لها ~~أن تحلف ولا تأثم إذا حلفت لأنها لما أخذت الدراهم بمهرها صارت الدراهم ~~ملكا لها # (* فصل فيما يكون رجوعا عن الوصية وما لا يكون *) # رجل أوصى لرجل بثلث ماله أو بشيء بعينه ثم قال كل شيء أوصيت به لفلان فهو ~~باطل يكون رجوعا * ولو قال هي حرام أو ربا لا يكون رجوعا * ولو قال كل وصية ~~أوصيت بها لفلان فهو لفلان آخر يكون رجوعا * ولو قال أوصيت بهذه الألف ~~لفلان وفلان ولفلان منها ألف كان رجوعا عن الوصية وتصير وصية للآخر * ولو ~~أوصى بثوب لرجل ثم قطعه وخاطه كان رجوعا * ولو أوصى بصوف أو كتان أو محلوج ~~فغزله الموصي كان رجوعا عن الوصية * وكذا لو أوصى بغزل ثم نسجه كان رجوعا ~~عن الوصية * وكذا لو أوصى بحديد ثم صنع منه سيفا أو دروعا كان رجوعا * وكذا ~~لو أوصى بفضة ثم صنعها خاتما أو أوصى بسويق فلته بزيت أو أوصى بأرض لا بناء ~~فيها أو أوصى بقطن فحشى به ثوبا أو أوصى ببطانة فجعلها بظهارة أو أوصى ~~بظهارة فجعلها بطانة أو أوصى بقميص فنقضه وخاطه قباء أو أوصى بقميص فنقضه ~~ولم يخطه شيئا آخر أو أوصى بعبده لفلان ثم قال العبد الذي أوصيت به لفلان ~~هو لفلان آخر كان رجوعا * وكذا لو أوصى بعبده لفلان ثم أعتقه وأدبره أو ~~كاتبه أو باعه أو أخرجه عن ملكه بوجه من الوجوه ms2007 كان رجوعا حتى لو عاد إلى ~~ملكه لا يكون وصية * ولو قال العبد الذي أوصيت به لفلان قد أوصيت به لفلان ~~آخر يكون بينهما نصفين * وكذا لو قال قد أوصيت بنصفه لفلان يكون العبد ~~بينهما * ولو أوصى بثلثه لفلان ثم قال الثلث الذي أوصيت بنصفه لفلان آخر أو ~~قال فقد أوصيت بنصفه لفلان لا يكون رجوعا عن الأول ويكون الثلث بينهما ~~نصفين *(1) ولو قال الثلث الذي أوصيت به لفلان وقد أوصيت بنصفه لفلان آخر ~~كان للآخر ثلث الثلث * ولو أوصى بشيء لرجل ثم قال ما أوصيت به لفلان فقد ~~أوصيت بنصفه لفلان آخر يصير بينهما فيكون رجوعا عن نصفه * ولو أوصى بشيء ثم ~~جحد الوصية وقال لم أوص لفلان بشيء يكون رجوعا * وقال محمد رحمه الله تعالى ~~لا يكون رجوعا * وذكر في الجامع إذا أوصى بوصية ثم قال اشهدوا أني لم أوص ~~بشيء لا يكون رجوعا * ولو أوصى لإنسان بجارية ثم استولدها يكون رجوعا * ~~وكذا لو أوصى بحنطة فطحنها أو أوصى بدقيق فخبزه يكون رجوعا * ولو قيل لرجل ~~أوصيت بعبدك فلان لفلان فقال لا بل أوصيت له بأمتي فلانة يكون رجوعا عن ~~الوصية بالعبد * ولو أوصى بثوب فغسله أو دار فجصصها أو هدمها لا يكون رجوعا ~~وإن طينها يكون رجوعا إذا كان كثيرا * ولو أوصى بشيء ثم رهنه يكون رجوعا ~~ولو آجرها أو كانت جارية فوطئها لا يكون رجوعا * ولو أوصى لرجل بشيء ثم قيل ~~له أنك تبرأ فأخر الوصية فقال قد أخرتها لا يكون رجوعا * ولو قيل له اتركها ~~فقال تركتها يكون رجوعا * فإن صاحب الدين لو قال لمديونه تركت لك دينك كان ~~إبراء * ولو قال أخرت عنك لا يكون إبراء * ولو قال لامرأته تركت طلاقك ينوي ~~به الطلاق كان طلاقا * ولو قال أخرت طلاقك لم يكن طلاقا * ولو أوصى بأرض ثم ~~زرع فيها رطبة لا يكون رجوعا فإن غرس الكرم أو الشجر كان رجوعا * ولو أوصى ~~لرجل ثم قال كل وصية أوصيت بها لفلان فهي لفلان وارثي كان ms2008 رجوعا ويصير ~~للوارث إن أجاز بقية الورثة جاز وإن لم يجيزوا بطل * وقيل الرجوع في الوصية ~~على أربع أوجه * منها ما يكون رجوعا بالقول والفعل جميعا نحو أن يوصى لرجل ~~بشيء ثم قال رجعت كان رجوعا * وكذا لو أوصى بعين ثم أخرجه عن ملكه بوجه من ~~الوجوه بطلت الوصية حتى لو عاد إليه بعد ذلك في حياته لا يكون وصية * ومنها ~~ما يكون رجوعا بالقول لا بالفعل نحو أن يوصي بثلث ماله ثم قال رجعت يصح ~~رجوعه ولا يكون رجوعا بغير ذلك * ومنها ما يكون رجوعا بالفعل لا بالقول نحو ~~أن يقول لعبده إن مت من مرضي هذا فأنت حر فهو مدبر مقيد لو قال رجعت عن ذلك ~~لا يصح ولو باع العبد جاز بيعه وتبطل الوصية * ومنها ما لا يكون رجوعا إلا بالقول # ---------------------------------------------------------------------- ~~------- (1) قوله ولو قال الثلث الذي أوصيت به لفلان إلخ كذا في عدة نسخ ~~ولعله سقط بعد قوله بنصفه لفلان ما معناه قد أوصيت بثلثه لفلان آخر كان ~~للآخر إلخ تأمل كتبه مصححه # ولا بالفعل نحو أن يدبر عبده تدبيرا مطلقا لا يمكنه أن يرجع عنه لا قولا ~~ولا فعلا * # (* باب الوصي *) PageV03P318 ~~لا ينبغي للرجل أن يقبل الوصية لأنها أمر على الخطر لمل روى عن أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى أنه قال الدخول في الوصية أول مرة غلط والثانية خيانة وعن ~~غيره والثالثة سرقة * وعن بعض العلماء لو كان الوصي عمر بن الخطاب رضي الله ~~عنه لا ينجو عن الضمان * وعن الشافعي رحمه الله تعالى لا يدخل في الوصية ~~إلا أحمق أو لص # (* فصل فيمن يكون قبولا للوصية *) # رجل قال لغيره أنت وكيلي بعد موتي يكون وصيا * ولو قال أنت وصي في حياتي ~~يكون في وكيلا لأن التوكيل والإيصاء إقامة الغير مقام نفسه في التصرف إلا ~~أن الإقامة بعد الموت أيضا وفي الحياة توكيل فينعقد أحدهما بعبارة الآخر * ~~ولا يتم الإيصاء إلا بالقبول كما لا يتم التوكيل إلا بالقبول * رجل أوصى ~~إلى رجل في وجهه فقال الموصي ms2009 إليه لا أقبل صح رده ولا يكون وصيا * فإن قال ~~الموصي للموصى إليه ما كان ظني بك أن لا تقبل وصيتي فقال الموصى إليه بعد ~~ذلك قبلت كان جائزا * ولو أوصى إلى رجل فقال لا أقبل فسكت الموصي ومات فقال ~~الموصى إليه قبلت لا يصح قبوله * ولو أن الوصي سكت ولم يقل في وجهه لا أقبل ~~ثم قال في غيبته في حياة الموصي أو بعد موته بحضرة الجماعة قد قبلت كان ~~قبوله جائزا ويكون وصيا سواء كان ذلك بحضرة القاضي أو بغير حضرته * ولو أن ~~القاضي حين قال لا أقبل أخرجه ثم قال أقبل لا يصح قبوله * ولو قال في غيبة ~~الموصي لا أقبل وصيته وبعث بذلك كتابا أو رسولا إلى الموصي فبلغ الموصي ثم ~~قال أقبل لا يصح قبوله * ولو قبل في حياة الموصي ثم قال بعد موته لا أقبل ~~لزمته الوصية * ولو سكت في حياة الموصي فمات الموصي كان له الخيار إن شاء ~~قبل وإن شاء لا يقبل * ولو قبل الوصية في وجه الموصي قال الموصي اشهدوا أني ~~قد أخرجته عن الوصية ذكر الحسن عن أبي حنيفة رحمهما الله تعالى أنه لا يصح ~~إخراجه وبمثله لو أن الموكل أخرج الوكيل عن الوكالة في حال غيبته لا يصح ~~إخراجه في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى * وقال أبو يوسف رحمه ~~الله تعالى يصح إخراجه * ولو أن الوصي رد الوصية حال غيبة الموصي فرده باطل ~~عندنا * وهو نظير ما لو أوصى بثلث ماله لرجل فقال الموصى له في غيبة الموصي ~~حال حياته لا أقبل وصيته ثم قبل بعد موت الموصي صح قبوله عندنا * كذا لو رد ~~الوصية بعد موت الموصي فقال لا أقبل ثم قال قبلت صح قبوله * ولو أن رجلا ~~أوصى إلى رجل ولم يعلم الوصي بذلك فباع شيئا بعد موت الموصي من تركة الموصي ~~جاز بيعه وتلزمه الوصية * رجل أوصى إلى رجل وقال له اعمل برأي فلان فهو على ~~وجهين * أحدهما أن يقول اعمل برأي فلان * والثاني ms2010 أن يقول لا تعمل إلا برأي ~~فلان * واختلف المشايخ فيه * قال بعضهم في الوجهين الوصي هو المخاطب * وقال ~~بعضهم في الوجهين جميعا كلاهما وصيان كأنه أوصى إليهما * وقال بعضهم في ~~قوله اعمل برأي فلان الوصي هو المخاطب وفي قوله لا تعمل إلا برأي فلان هما ~~وصيان * واختار الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى هذا القول فقال وهذا أشبه ~~بقول أصحابنا رحمهم الله تعالى فإنهم قالوا إذا وكل الرجل غيره بالبيع وقال ~~له بعه بشهود فباعه بغير شهود جاز * ولو قال له لا تبع إلا بشهود أو قال لا ~~تبع إلا بمحضر فلان فباع بغير شهود أو بغير محضر فلان لا يجوز كذا هكذا ~~وكذا لو أوصى إلى رجل وقال له اعمل بعلم فلان كان له أن يعمل بغير علمه * ~~ولو قال لا تعمل إلا بعلم فلان لا يجوز له أن يعمل بغير علم فلان والفتوى ~~على هذا القول * رجل أوصى إلى رجل وجعل غيره مشرفا عليه ذكر الناطفي رحمه ~~الله تعالى أنهما وصيان كأنه قال جعلتكما وصيين فلا ينفرد أحدهما بما لا ~~ينفرد أحد الوصيين * وقال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله ~~تعالى يكون الوصي أولى بإمساك المال ولا يكون المشرف وصيا وأثر كونه مشرفا ~~أن لا يجوز تصرف الوصي إلا بعلمه * رجل أوصى إلى رجلين فقبل أحدهما وسكت ~~الآخر فمات الموصي ثم قال الذي قبل للذي سكت اشتر كفنا للميت فاشترى له كان ~~قبولا منه للوصية *وكذا لو كان الساكت خادما للذي قبل إلا أنه حر يعمل عنده ~~فأمره القابل أن يشتري للميت كفنا فاشترى كفنا أو قال نعم كان قبولا للوصية ~~* رجل قال أوصيت إلى فلان أن يعفو عمن جرحني قال محمد رحمه الله تعالى لا ~~يصير وصيا * وقال مالك رحمه الله تعالى يصير وصيا * وعن أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى فيه روايتان في رواية كما قال مالك رحمه الله تعالى وفي رواية ~~كما قال محمد رحمه الله تعالى * مريض قال لغيره اقض ديوني يصير ms2011 وصيا في قول ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى لأن قضاء الدين من أعمال الوصية والوصايا لا ~~تقبل التخصيص إذا كانت من الميت وقال محمد رحمه الله تعالى لا يصير وصيا ~~بهذا القدر ما لم يقل اقض ديوني وأنفذ وصاياي * رجل أوصى إلى رجل فقال ~~الرجل أني أقبل وصيتك في تنفيذ وصيتك في ثلث المال ولا أقبل في قضاء ديونك ~~فأجابه الموصي إلى ذلك فإن لم يفوض PageV03P319 ~~الموصي قضاء ديونه إلى غيره كان الوصي مكلفا بجميع أمور الميت * مريض قال ~~لصاحب له في سفر أنت وصي في أن تشتري لي كفنا وتحمل متاعي إلى ورثتي فإذا ~~سلمت إليهم فأنت خارج عن الوصية أو لم يقل إذا سلمت فأنت خارج عن الوصية ثم ~~مات المريض وعليه ديون وقد أوصى بوصايا قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى وهو ~~وصي في كل شيء * رجل أوصى إلى رجل وجعله متى شاء أن يخرج منها قال هو جائز ~~وله أن يخرج منها متى شاء * رجل أوصى إلى رجل وقال إن حدث به حدث الموت ~~ففلان آخر بعده أو قال هو وصي ما لم يبلغ ابني فإذا بلغ هو الوصي فإن الوصي ~~هو الأول أدرك الابن أو لم يدرك ولا يجعل القاضي معه وصيا آخر في قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى * وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى هو كما أمر ~~واستثناؤه جائز وهكذا قال الحسن رحمه الله تعالى * إذا أوصى الرجل إلى فلان ~~ما دام ابني فلان صغيرا فإذا أدرك فهو الوصي دون فلان جازت * ولو قال أوصيت ~~إلى فلان في جميع تركتي فإن لم يقبل ففلان آخر وصي جاز * وكذا لو قال إن ~~قدم فلان الغائب فهو وصي قال أبو يوسف رحمه الله تعالى هو كما قال وقال أبو ~~حنيفة رحمه الله تعالى الوصي هو الأول قدم الغائب أم لم يقدم ولا يكون ~~الثاني وصيا ما لم يجعله القاضي وصيا * وقال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن ~~الفضل رحمه الله تعالى إذا أوصى إلى رجل ms2012 وشرط أن يكون وصيا ما لم يقدم فلان ~~الغائب فإذا قدم كان الوصي هو الغائب ذكر أن الأول يخرج من الوصية بقدوم ~~الغائب * وذكر الكرخي رحمالله تعالىه في مختصره أن هذا قول أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى أما على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى هما يشتركان في الوصية ~~والفتوى على ما قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى * ~~ولو قال إذا قدم فلان فهو وصي فلم يقدم فلان زمانا ينبغي على القاضي أن ~~يجعل مكانه وصيا بعد موت الموصي فإذا قدم فلان يصير فلان وصيا ويخرج الذي ~~جعله القاضي وصيا من الوصية * وعن محمد رحمه الله تعالى رجل أوصى إلى ابنه ~~الصغير فإن القاضي يجعل غيره وصيا فإذا بلغ الابن لم يكن له أن يخرج الوصي ~~إلا بأمر القاضي * ولو قال ابني فلان إذا أدرك وصي جاز وينبغي للقاضي أن ~~يجعل وصيا ما دام الابن صغيرا فإذا أدرك الابن يصير وصيا وبطلت وصية الذي ~~جعله القاضي وصيا * رجل مات وترك أولادا صغارا وله مال فقال القاضي جعلت ~~فلانا قيما في تركته لوارثه كان لفلان ذلك أن يحفظ مالهم وليس له أن يبيع ~~لهم شيئا ولا يشتري لهم شيئا * ولو مات القاضي أو عزل لا تبطل وكالة هذا ~~الرجل * ولو قال القاضي جعلت فلانا وكيلا لورثة فلان يبيع لهم ما رأى ~~ويشتري لهم ما رأى وينفق عليهم ما رأى جاز ذلك ولهذا الوكيل أن يبيع ويشتري ~~لهم وهو على وكالته إن مات القاضي أو عزل وهو بمنزلة الوصي * ولو قال ~~القاضي جعلت فلانا قيما في تركة فلان الميت كان هو بمنزلة الوصي وهو على ~~حاله إن مات القاضي أو عزل وإن مات الإمام بطلت * ولو قال القاضي جعلت ~~فلانا وكيلا في تركة فلان يبيع ما رأى ويشتري ما رأى لورثته ثم عزل القاضي ~~أو مات بطلت الوكالة فرق بين قوله جعلته وكيلا لي وبين قوله جعلته وكيلا ~~لورثة يبيع لهم ويشتري * وذكر في الأصل إذا وكل ms2013 الأب وكيلا يبيع ضياع ~~الصغير ومات الإبن وبقي الصغير بطلت الوكالة * رجل أوصى إلى رجل فجن الوصي ~~جنونا مطبقا ينبغي للقاضي أن يجعل مكانه وصيا للميت فإن لم يفعل القاضي ذلك ~~حتى أفاق الوصي كان وصيا على حاله * ولو أوصى إلى صبي أو معتوه أومجنون ~~مطبق لم يجز أفاق بعد ذلك أو لم يفق *وفي وكالة الأصل إذا وكل مجنونا يبيع ~~ماله ثم زال جنونه كان على وكالته * رجل أوصى بنصيب بعض ولده إلى رجل ~~وبنصيب البعض إلى رجل آخر فهما يشتركان في الكل * ولو أوصى إلى رجل بدين ~~وإلى آخر بأن يعتق عبده أو ينفذ وصيته فهما وصيان في كل شيء في قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى* وقال أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى PageV03P320 ~~كل واحد منهما وصى على ماسمي له لايدخل الآخر معه * وكذا لو أوصى بميراثه ~~في بلد كذا إلى رجل وبميراثه في بلدة أخرى إلى آخر قال الشيخ الإمام أبو ~~بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى إذا جعل الرجل رجلا وصيا على ابنه وجعل ~~رجلا آخر وصيا على ابنته أو جعل أحدهما وصيا في ماله الحاضر وجعل رجلا آخر ~~وصيا في ماله الغائب فإن كان شرط أن لايكون كل واحد منهما وصيا فيما أوصى ~~إلى الآخر يكون الأمر على ما شرط عند الكل وإن لم يكن شرط ذلك فحينئذ تكون ~~المسئلة على الاختلاف والفتوى على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى * رجل ~~أوصى إلى وارثه جاز فإن مات الوصي بعد موت مورثه وأوصى إلى رجل آخر إن قال ~~هذا الوارث الذي أوصى إليه جعلتك وصيا في مالي وفي مال الميت الأول الذي ~~أنا وصيه فإن الوصي الثاني يكون وصيا في التركتين جميعا * ولو أن هذا ~~الوارث الذي هو وصي قال للثاني أوصيت إليك ولم يزد على هذا كان الثاني وصيا ~~في التركتين عندنا * ولو قال هذا الوارث للثاني أوصيت إليك في تركتك عن أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى أنه وصي في التركتين جميعا * وقال ms2014 صاحباه رحمهما ~~الله تعالى هو وصي في تركة الميت الثاني خاصة * مريض خاطب جماعة وقال لهم ~~افعلوا كذا وكذا بعد وفاتي فإن قبلوا كانوا كلهم أوصياء * وإن سكتوا حتى ~~مات الموصي ثم قبل بعضهم فإن كان القابل اثنين أو أكثر كانوا أوصياء يجوز ~~لهم تنفيذ وصية الميت فإن قبل واحد من الجماعة يصير هو وصيا أيضا إلا أنه ~~لا يجوز له تنفيذ وصية الميت ما لم يرفع الأمر إلى الحاكم فيقيم الحاكم معه ~~آخر ويطلق له الحاكم أن يتصرف بنفسه لأن هذا بمنزلة ما لو أوصى إلى رجلين ~~فلا ينفرد أحدهما بالتصرف * رجل أوصى إلى أعمى أو محدود في قذف جاز ذلك * ~~ولو أوصى إلى فاسق مخوف عليه في ماله ذكر في الأصل أن الوصية باطلة قالوا ~~معناه يخرجه القاضي من الوصية * روى الحسن عن أبي حنيفة رحمهما الله تعالى ~~إذا أوصي إلى فاسق ينبغي للقاضي أن يخرجه عن الوصية ويجعل غيره وصيا إذا ~~كان هذا الفاسق ممن لا ينبغي أن يكون وصيا * ولو أن القاضي أنفذ الوصية ~~فقضى هذا الوصي دين الميت وباع كما يبيع الأوصياء قبل أن يخرجه القاضي كان ~~جميع ما صنع جائزا * وإن لم يخرجه القاضي حتى تاب وأصلح تركه القاضي وصيا ~~على حاله * ولو أوصى مسلم إلى ذمي أخرجه القاضي من الوصية ويجعل مكانه ~~مسلما فإن قاسم الذمي الوصي على الصغير قبل أن يخرجه القاضي جازت قسمته قبل ~~قسمة الوصي المسلم * الأب إذا كان مفسدا قال محمد رحمه الله تعالى يجوز ~~بيعه على الصغير ويؤخذ منه الثمن ويوضع على يدي عدل * رجل أوصى إلى عبد ~~غيره فباع هذا العبد شيئا من التركة أو تصدق جاز بيعه وصدقته * ولو أوصى ~~إلى عبد نفسه فإن كانت الورثة كلهم صغارا جازت الوصية في قول أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى ولا تجوز في قول صاحبيه رحمهماالله تعالى ولو كانت الورثة ~~كبارا وصغارا فإن القاضي يخرجه عن الوصية * وإن كان الكل كبارا كانت الوصية ~~باطلة * ولو أوصى مسلم إلى حربي ms2015 ثم أسلم الحربي كان وصيا على حاله وكذا إذا ~~أوصى إلى مرتد فأسلم * ولو أوصى إلى عاقل فجن الموصى إليه جنونا مطبقا قال ~~أبو حنيفة رحمه الله تعالى ينبغي للقاضي أن يجعل مكانه وصيا للميت فإن لم ~~يفعل القاضي حتى أفاق الوصي كان وصيا على حاله * ولو أوصى إلى صبي أو معتوه ~~أو مجنون مطبق لم يجز أفاق بعد ذلك أم لم يفق * ولو باع المرتد مال ابنه ~~الصغير المسلم ثم أسلم المرتد روى ابن رستم عن محمد رحمهما الله تعالى أنه ~~يجوز بيعه إذا ظهر من الوصي خيانة وقال بعضهم القاضي يجعل معه آخر ولا ~~يعزله * وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى القاضي يسأل عنه في السر فإن كان ما ~~ذكر فيه صدقا فإن القاضي يجعل مكانه غيره * رجل أوصى إلى رجل واستأجره ~~بمائة درهم لإنفاذ وصيته قالوا هذا لا يكون إجارة لأن الوصي إنما يصير وصيا ~~بعد موت الموصي والإجارة تبطل بموت المستأجر * وإذا لم يكن إجارة يكون صلة ~~فيعطى له من الثلث * رجل قال لغيره لك أجر مائة درهم على أن تكون وصيا ~~اختلفوا فيه * قال نصير رحمه الله تعالى الإجارة باطلة ولا شيء له * وقال ~~ابن سلمة رحمه الله تعالى الشرط باطل والمائة تكون وصية له ويكون هو وصيا ~~وبه أخذ الفقيه أبو جعفر وأبو الليث رحمهما الله تعالى * وفي النوازل رجل ~~قال لآخر استأجرتك على أن تنفذ وصاياي بكذا فهذه ليست بإجارة إنما هي وصية ~~بشرط العمل فإن عمل وأنفذ الوصايا استحق الوصية وإلا فلا * وليس للوصي أن ~~يؤاجر نفسه من اليتيم لأن تصرف الوصي مع اليتيم إنما يجوز بشرط النظر ~~والخيرية ولا نظر لليتيم في هذا لأن ما يستحقه اليتيم على الوصي منفعة وما ~~يجب للوصي بحكم الإجارة عين والعين خير من الدين * وكذا لو آجر الوصي شيئا ~~من متاعه في عمل من أعمال اليتيم لا يجوز * ولو أن الوصي استأجر اليتيم ~~ليعمل للوصي جاز في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لأن PageV03P321 ~~ما ms2016 يجب على للوصي على اليتيم منفعة وما يجب للصبي عليه عين وهو الأجر * ~~فرقوا بين الوصي وبين الأب الأب إذا آجر نفسه من ولده الصغير أو استأجر ~~الصغير لنفسه ذكر القدوري رحمه الله تعالى أنه يجوز وبه أخذ الشيخ الإمام ~~أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى * وذكر القاضي الإمام أبو علي ~~السغدي رحمه الله تعالى إذا آجر الأب أو الوصي من اليتيم جاز بالاتفاق ~~والصحيح ما ذكر القدوري رحمه الله تعالى # (* فصل في تصرفات الوصي في مال اليتيم وتصرف الوالد في مال ولده الصغير *) PageV03P322 ~~* وصي الأب إذا باع شيئا من تركة الأب فهو على وجهين * أحدهما أن لا يكون ~~على الميت دين ولا أوصى هو بوصية والثاني أن يكون على الميت دين أو أوصى ~~بوصية ففي الوجه الأول قال في الكتاب للوصي أن يبيع كل شيء من التركة من ~~المتاع والعروض والعقار إذا كانت الورثة صغيرا * أما بيع ما سوى العقار ~~فيجوز أيضا الآن ما سوى العقار يحتاج إلى الحفظ وعسى يكون حفظ الثمن أيسر ~~وبيع العقار أيضا في جواب الكتاب * قال الشيخ الإمام شمس الأئمة الحلواني ~~رحمه الله تعالى ما قال في الكتاب قول السلف * أما على قول المتأخرين لا ~~يجوز للوصي بيع العقار إلا بشرائط * أحدها أن يرغب الإنسان في شرائها بضعف ~~قيمتها أو يحتاج الصغير إلى ثمنها للنفقة أو يكون على الميت دين لا وفاء له ~~إلا بثمنها * أو يكون في التركة وصية مرسلة يحتاج في تنفيذها إلى ثمن ~~العقار * أو يكون بيع العقار خير لليتيم بأن كان خراجها ومؤنها يربو على ~~غلاتها * أو كان العقار حانوتا أو دارا يريد أن ينقض ويتداعى إلى الخراب * ~~فإن وقعت الحاجة للصغير إلى أداء خراجها فإن كان في التركة مع العقار عروض ~~يبيع ما سوى العقار * فإن كانت الحاجة لا تندفع بما سوى العقار حينئذ يبيع ~~العقار بمثل القيمة أو بغبن يسير * ولا يجوز بيع الوصي بغبن فاحش لا يتغابن ~~الناس في مثله * وكذا لو اشترى الوصي شيئا ms2017 لليتيم لا يجوز شراؤه بغبن فاحش ~~هذا إذا كانت الورثة كلهم صغارا فإن كان الكل كبارا وهم حضور لا يجوز بيع ~~الوصي شيئا من التركة إلا بأمرهم * وإن كان الكبار غيبا لا يجوز بيع الوصي ~~العقار ويجوز بيع ما سوى العقار * وتجوز إجارة الكل لأن الوصي يملك حفظ مال ~~الغائب وبيع العروض يكون من الحفظ * أما العقار محفوظة بنفسها إلا أن يكون ~~العقار بحال يهلك لو لم يبع فحينئذ يصير العقار بمنزلة العروض * وإن كانت ~~الورثة كبارا كلهم بعضهم غائب والباقي حضور فالوصي يملك بيع نصيب الغائب ~~مما سوى العقار وتجوز إجارة الكل لأن الوصي يملك الإجارة لأجل الحفظ عند ~~الكل * وإذا جاز بيعه في نصيب الغائب عند الكل جاز بيعه في نصيب الحاضر ~~أيضا عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى * وعن صاحبيه رحمهما الله تعالى لا ~~يجوز بيعه في نصيب الحاضر * هذا إذا لم يكن في التركة دين فإن كان عليه دين ~~يستغرق التركة للوصي أن يبيع جميع التركة للدين عروضا كان أو عقارا فإن كان ~~الدين قليلا لا يستغرق التركة ملك الوصي البيع بقدر الدين عند الكل وإذا ~~ملك ذلك يملك بيع الباقي عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما لا يملك ~~وكذا لو كان في التركة وصية مرسلة فإن الوصي يملك البيع بقدر ما ينفذ ~~الوصية عند الكل وإذا ملك بيع البعض يملك بيع الباقي عند أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى وعندهما لا يملك * ولو كان في الورثة صغيرا واحد والباقي كبار ~~وليس هناك دين ولا وصية والتركة عروض فإن الوصي يملك بيع نصيب الصغير عند ~~الكل ويملك بيع الباقي في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى * فإذا باع الكل ~~جاز بيعه في الكل * وعندهما لا يجوز بيعه في نصيب الكبار * والأصل عند أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى أنه إذا ثبت للوصي بيع بعض التركة يثبت له ولاية بيع ~~الكل * ووصي وصي الأب يكون بمنزلة وصي الأب وكذلك وصي الجد يكون بمنزلة وصي ~~الأب * ووصي وصي الجد ms2018 يكون بمنزلة وصي الجد * ووصي وصي القاضي يكون بمنزلة ~~وصي القاضي إذا كان عاما * وأما وصي الأم ووصي الأخ إذا ماتت الأم وتركت ~~ابنا صغيرا وأوصت إلى رجل أو مات الرجل وترك أخا صغيرا وأوصى إلى رجل يجوز ~~بيع هذا الوصي فيما سوى العقار من تركة هذا الميت ولا يملك بيع العقار لأنه ~~لا يملك إلا الحفظ وبيع ما سوى العقار من الحفظ * ولا يجوز لهذا الوصي أن ~~يشتري شيئا للصغير إلا الطعام أو الكسوة لأن ذلك من جملة حفظ الصغير * وإذا ~~مات الرجل وترك أولادا صغارا وأبا ولم يوص إلى أحد كان بمنزلة الوصي في حفظ ~~التركة والتصرف فيها أي تصرف كان * فإن كان على الميت دين كثير فإن الأب ~~وهو جد الصغار لا يملك بيع التركة لقضاء الدين * وكذا الرجل إذا إذن لابنه ~~الصغير المراهق الذي يعقل البيع والشراء فتصرف الابن تصرفا وركبته الديون ~~ثم مات هذا الابن وترك أبا فإن الأب لا يملك التصرف في تركته لقضاء الدين * ~~وصي الميت إذا باع التركة لقضاء الدين والدين غير محيط جاز بيعه عند أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى ولا يجوز عند صاحبيه رحمهما الله تعالى * فإن لم يكن ~~في التركة دين ولكن في الورثة صغير فباع القاضي كل التركة نفذ بيعه في قول ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى * فرق أبو حنيفة رحمه الله تعالى بين الوصي وأبي ~~الميت فقال لوصي الميت أن يبيع التركة لقضاء الدين وتنفيذ الوصية فأما أبو ~~الميت وهو جد الأولاد الصغار له أن يبيع التركة لقضاء الدين على الأولاد ~~الصغار لولده وليس له أن يبيع التركة على الأولاد الصغار لولده لأجل قضاء ~~الدين على الميت * قال PageV03P323 ~~شمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى هذه فائدة تحفظ من الخصاف * وأما محمد ~~رحمه الله تعالى أقام الجد مقام الأب * قال في الكتاب إذا مات الرجل وترك ~~وصيا وأبا كان الوصي أولى من الأب فإن لم يكن له وصي فالأب أولى ثم وثم إلى ~~أن قال فوصي الجد ثم ms2019 وصي القاضي قال شمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى ~~بقول الخصاف نفتي * صغير ورث مالا وله أب مسرف مبذر يستحق الحجر على قول من ~~يجوز الحجر لا تثبت الولاية في المال للأب * ذكر شمس الأئمة الحلواني رحمه ~~الله تعالى في شرح أدب القاضي إذا نصب القاضي وصيا لليتيم الذي لا أب له ~~كان وصي القاضي بمنزلة وصي الأب إذا جعله القاضي وصيا عاما في الأنواع كلها ~~فإن جعله وصيا في نوع واحد كان وصيا في ذلك النوع خاصة بخلاف وصي الأب فإنه ~~لا يقبل التخصيص إذا أوصى إلى رجل في نوع كان وصيا في الأنواع كلها * وصي ~~الميت إذا كان عدلا كافيا لا ينبغي للقاضي أن يعزله وإن لم يكن عدلا يعزله ~~وينصب وصيا آخر * ولو كان عدلا غير كاف لا يعزله ولكن يضم إليه كافيا ولو ~~عزله ينعزل * وكذا لو عزل العدل الكافي ينعزل كذا ذكر الشيخ الإمام المعروف ~~بخواهر زاده رحمه الله تعالى * وعند بعض المشايخ رحمهم الله تعالى PageV03P324 ~~لا ينعزل العدل الكافي بعزل القاضي لأنه مختار الميت فيكون مقدما على وصي ~~القاضي * وذكر القدوري رحمه الله تعالى ليس للقاضي أن يخرج وصي الميت من ~~الوصية ولا يدخل معه غيره إلا إذا ظهرت منه خانة أو كان فاسقا معروفا بالشر ~~فيخرجه وينصب غيره * ولو كان ثقة ضعيفا أدخل معه غيره هكذا ذكر في الأصل ~~والطحاوي في شرحه ولم يذكر أنه لو عزله هل ينعزل قال الشيخ الإمام أبو بكر ~~محمد بن الفضل رحمه الله تعالى إذا عجز الوصي عن تنفيذ الوصايا للقاضي أن ~~يعزله * وللوصي أن يودع مال اليتيم ويبضع ويتجر بمال اليتيم لليتيم ويدفع ~~مضاربة وله أن يفعل كل ما كان فيه خير لليتيم وكذا الأب * وإذا بلغ الصغير ~~وطلب ماله من الوصي فقال الوصي ضاع مني كان القول قوله لأنه أمين * وإن قال ~~أنفقت مالك عليك يصدق في نفقة مثله في تلك المدة ولا يقبل قوله فيما يكذبه ~~الظاهر * وإن اختلفا في المدة فقال الوصي مات ms2020 أبوك منذ عشر سنين وقال ~~اليتيم مات أبي منذ خمس سنين ذكر في الكتاب أن القول قول الابن * واختلف ~~المشايخ فيه قال شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى المذكور في الكتاب قول ~~محمد رحمه الله تعالى أما على قول أبي يوسف رحمه الله تعالى القول قول ~~الوصي وهذه أربع مسائل إحداها هذه * والثانية إذا ادعى الوصي أن الميت ترك ~~رقيقا فأنفقت عليهم إلى وقت كذا ثم ماتوا فكذب الابن قال محمد والحسن بن ~~زياد رحمهما الله تعالى القول قول الابن * وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى ~~القول قول الوصي وأجمعوا أن العبيد لو كانوا أحياء كان القول قول الوصي * ~~والمسئلة الثالثة إذا ادعى الوصي أن غلاما لليتيم أبق فجاء به رجل فأعطيت ~~جعله أربعين درهما والابن ينكر الاباق كان القول قول الوصي في قول أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى * وفي قول محمد والحسن رحمهما الله تعالى القول قول الابن ~~إلا أن يأتي الوصي ببينة على ما ادعى * وأجمعوا على أن الوصي لو قال ~~استأجرت رجلا ليرده فإنه يكون مصدقا * والمسئلة الرابعة إذا قال الوصي أديت ~~خراج أرضك عشر سنين منذ مات أبوك كل سنة ألف درهم وقال اليتيم إنما مات أبي ~~منذ خمس سنين كان القول قول الابن في قول محمد رحمه الله تعالى لأن الوصي ~~يدعي تاريخا سابقا وهو ينكر * وعلى قول أبي يوسف رحمه الله تعالى القول قول ~~الوصي لأن اليتيم يدعي عليه وجوب تسليم المال وهو ينكر فيكون القول قوله في ~~هذه المسائل * فإن قال الوصي فرض القاضي لأخيك لزمن هذه النفقة في مالك كل ~~شهر كذا فأديت له كل شهر منذ عشر سنين وكذبه الابن لا يقبل قول الوصي عند ~~الكل فيكون ضامنا * الوصي إذا باع شيئا من التركة نسيئة فإن كان يتضرر به ~~اليتيم بأن كان الأجل فاحشا لا يجوز * ولا يملك الوصي إقراض مال اليتيم فإن ~~أقرض كان ضامنا * والقاضي لا يملك الإقراض * واختلف المشايخ رحمهم الله ~~تعالى في الأب لاختلاف الروايتين عن أبي ms2021 حنيفة رحمه الله تعالى والصحيح أن ~~الأب بمنزلة الوصي لا بمنزلة القاضي * ولو أخذ الوصي مال اليتيم قرضا لنفسه ~~لا يجوز ويكون ذلك دينا عليه * وعن محمد رحمه الله تعالى ليس للوصي أن ~~يستقرض مال اليتيم في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى * قال محمد رحمه الله ~~تعالى وأنا أرجو أنه لو فعل ذلك وهو قادر على القضاء لا بأس به * ولو رهن ~~الوصي أو الأب مال اليتيم بدين نفسه في القياس لا يجوز ويجوز استحسانا * ~~وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه أخذ بالقياس * ولو قضى الوصي دين نفسه ~~بمال اليتيم لا يجوز * ولو فعل الأب ذلك جاز لأن الوصي لا يملك أن يشتري ~~مال اليتيم لنفسه بمثل القيمة والأب يملك والرهن بمنزلة القضاء * ولو قضى ~~الأب دين نفسه بمال اليتيم جاز ولا يجوز ذلك للوصي وكذلك الرهن * وذكر في ~~الجامع الصغير إذا رهن الأب مال ولده الصغير بدين نفسه وقيمة الرهن أكثر من ~~الدين فهلك الرهن عند المرتهن كان على الأب مقدار الدين لا قيمة الرهن * ~~وذكر شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى أن الأب والوصي يضمنان مالية ~~الرهن وسوى بين الولد والوصي * وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى ليس للوالد ~~والوصي أن يقضيا دينهما بمال الصغير فلا يكون لهما أن يرهنا * وعن بشر بن ~~الوليد رحمه الله تعالى ليس للأب أن يرهن مال ولده بدين نفسه والظاهر إن ~~للأب أن يرهن استحسانا وكذلك الوصي وفي القياس ليس لهما ذلك وعند هلاك ~~الرهن يضمن كل واحد منهما قيمة الرهن * وصي احتال بمال اليتيم إن كان ~~الثاني أملأ من الأول جاز وإن كان مثله لا يجوز * وللوصي أن يؤدي صدقة فطر ~~اليتيم من مال اليتيم وأن يضحي عنه إذا كان اليتيم موسرا في قول أبي حنيفة ~~وأبي يوسف رحمهما الله تعالى * وفي القياس وهو قول محمد وزفر رحمهما الله ~~تعالى لا يملك ذلك فإن فعل كان ضامنا * والوصي لا يملك إبراء غريم الميت ~~ولا أن يحط عنه شيئا ولا ms2022 يؤجله إذا لم يكن الدين واجبا بعقده صح الحط ~~والتأجيل والإبراء في قول PageV03P325 ~~أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى ويكون ضامنا * وعند أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى لا يصح ذلك ولا يكون ضامنا * ولو صالح الوصي أحدا عن دين الميت إن ~~كان للميت بينة على ذلك أو كان الخصم مقرا بذلك أو كان القاضي علم بذلك ~~الحق لا يجوز صلح الوصي * وإن لم يكن على الحق بينة جاز صلح الوصي لأنه ~~تحصيل بعض الحق بقدر الإمكان * وإن كان الصلح عن دين على الميت أو على ~~اليتيم فإن كان للمدعي بينة على حقه أو كان القاضي قضى له بحقه جاز صلح ~~الوصي لأنه إسقاط بعض الحق وإن لم يكن للمدعي بينة ولا قضى القاضي بذلك لا ~~يجوز صلح الوصي لأنه إتلاف لماله وهو نظير ما لو طمع السلطان الجائر أو ~~المتغلب في مال اليتيم فأخذ الوصي وهدده ليأخذ بعض مال اليتيم قال نصير ~~رحمه الله تعالى لا ينبغي للوصي أن يعطي فإن أعطى كان ضامنا * وقال الفقيه ~~أبو الليث رحمه الله تعالى إذا خاف الوصي القتل على نفسه أو إتلاف عضو من ~~أعضائه أو خاف أن يأخذ كل مال اليتيم فدفع إليه شيئا من مال اليتيم لا يضمن ~~* وإن خاف على نفسه القيد أو الحبس أو علم أنه يأخذ بعض مال الوصي ويبقى له ~~من المال ما يكفيه لا يسعه أن يدفع مال اليتيم فإن دفع كان ضامنا * وهذا ~~إذا كان الوصي هو الذي يدفع إليه المال فلو أن السلطان أو المتغلب بسط يده ~~وأخذ المال لا يضمن الوصي والفتوى على ما اختاره الفقيه أبو الليث رحمه ~~الله تعالى * وصي من بمال اليتيم على جائر وهو يخاف على نفسه أنه لم يبره ~~ينزع مال اليتيم من يده فبره بمال اليتيم قال بعضهم لا ضمان عليه وكذا ~~المضارب إذا من بالمال قال أبو بكر الاسكاف رحمه الله تعالى ليس هذا قول ~~أصحابنا رحمهم الله تعالى وإنما هذا قول محمد بن سلمة رحمه ms2023 الله تعالى وهو ~~استحسان * وعن الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى عن أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى أنه كان يجيز للأوصياء المصانعة في أموال اليتامى وإختيار بن سلمة ~~موافق لأبي يوسف رحمه الله تعالى وبه يفتي * وإليه الإشارة في كتاب الله ~~تعالى أما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر فأردت أن أبيعها أجاز ~~العيب في مال اليتيم مخافة أخذ المتغلب * وصي أنفق على باب القاضي من مال ~~اليتيم في الخصومات فأعطى على وجه الإجارة لا يضمن * قال الشيخ الإمام أبو ~~بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى لا يضمن مقدار أجر المثل والغبن اليسير ~~* وأما ما أعطى على وجه الرشوة كان ضامنا * قالوا بذل المال لدفع الظلم عن ~~نفسه وماله لا يكون في رشوة في حقه وبذل المال لاستخراج حق له على آخر يكون ~~رشوة * الوصي إذا باع شيئا من مال اليتيم فبلغ اليتيم فأبرأ المشتري عن ~~الثمن اختلف فيه المشايخ * قال بعضهم إن كان اليتيم مصلحا غير مفسد وقال ~~للمشتري أنت بريء مما أدانك الوصي صح * وإن قال أنت بريء مما لي عليك لا ~~يبرأ * وكذلك الموكل بالبيع إذا أبرأ المشتري عن الثمن فهو على هذا التفصيل ~~وقال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى ليس هذا قول أصحابنا رحمهم الله ~~تعالى بل يصح الإبراء في الوجهين من الصبي بعد البلوغ ومن الموكل بالبيع ~~سواء قال أبرأتك مما لي عليك أو قال أنت بريء مما أدانك وصيي ومما باع ~~وكيلي * رجل مات وأوصى إلى امرأته وترك ورثة صغارا فنزل سلطان جائر في داره ~~فقيل لها إن لم تعطيه شيئا استولى على الدار والعقار فأعطته شيئا من العقار ~~قالوا يجوز مصانعتها * وصي أنفق من مال اليتيم على اليتيم في تعليم القرآن ~~والأدب إن كان الصبي يصلح لذلك جاز ويكون الوصي مأجورا * وإن كان الصبي لا ~~يصلح لذلك لا بد للوصي أن يتكلف مقدار ما يقرأ في صلاته * وينبغي للوصي أن ~~يوسع على الصبي في النفقة لا على وجه الإسراف ولا على ms2024 وجه التضييق وذلك ~~يتفاوت بقلة مال الصبي وكثرته واختلاف حاله فينظر في ماله وحاله وينفق عليه ~~قدر ما يليق به * وصي يخرج من عمل اليتيم واستأجر دابة من مال اليتيم ليركب ~~وينفق على نفسه من مال اليتيم كان له ذلك فيما لا بد منه استحسانا * وعن ~~نصير رحمه الله تعالى للوصي أن يأكل من مال اليتيم ويركر دوابه إذا ذهب في ~~حوائج اليتيم * قال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى هذا إذا كان اتلوصي ~~محتاجا * وقال بعضهم لا يجوز له أن يأكل ويركب دابته وهو القياس * وفي ~~الاستحسان يجوز له أن يأكل المعروف إذا كان محتاجا بقدر ما يتعنى في ماله * ~~وصي اشترى لنفسه شيئا من تركة الميت إن لم يكن للميت وارث لا صغير ولا كبير ~~جاز * ولو اشترى مال اليتيم لنفسه إن كان ذلك خيرا لليتيم جاز وكذا إذا باع ~~ماله من اليتيم إن كان خيرا لليتيم جاز * وهذا قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى أما على قول محمد رحمه الله تعالى إذا باع ماله من اليتيم أو اشترى ~~مال اليتيم لنفسه لا يجوز على كل حال * وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى فيه ~~روايتان كان يقول أولا كما قال محمد رحمه الله تعالى ثم رجع إلى قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى وفسر شمس الأئمة السرخسي PageV03P326 ~~رحمه الله تعالى الخيرية فقال إذا اشترى الوصي مال اليتيم لنفسه ما يساوي ~~عشرة بخمسة عشر يكون خيرا لليتيم وإن باع مال نفسه من اليتيم ما يساوي خمسة ~~عشر بعشرة كان خيرا لليتيم * وقال بعضهم إن باع مال نفسه من اليتيم ما ~~يساوي عشرة بثمانية يكون خيرا لليتيم وإن اشترى لنفسه من مال اليتيم ما ~~يساوي ثمانية بعشرة يكون خيرا لليتيم وهذه ثلاثة مسائل * إحداها هذه ~~والثانية الأب إذا اشترى لنفسه مال ولده الصغير أو باع ماله من ولده الصغير ~~إن كان شر للولد لا يجوز وإن لم يكن شرا للولد جاز ولا يشترط أن يكون خيرا ~~للولد * والثالثة الوكيل بالبيع ms2025 أو الشراء إذا اشترى لنفسه من مال الموكل ~~أو باع مال نفسه للموكل لا يجوز عندهم جميعا سواء كان خيرا للموكل أو ~~الوكيل أو شرا * ولو باع أحد الوصيين شيئا من تركة الميت لصاحبه لا يجوز ~~عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى لأن عندهما أحد الوصيين لا ينفرد ~~بالتصرف * إذا أقر الوصي بدين على الميت أو بوصية كان باطلا * ولا يجوز ~~للوصي الإجارة الطويلة في مال اليتيم لمكان الغبن الفاحش في السنين الأول * ~~الأب والوصي يملك كل واحد منهما تزويج ابنه الصغير ولا يملكان تزويج عبده ~~ولا تزويج أمة الصغير من عبده استحسانا إلا رواية عن أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى والصبي المأذون لا يملك تزويج أمته عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى ولا ~~يملك تزويج أمته من عبده عندهم جميعا * ويجوز للوصي أن يكاتب عبد اليتيم ~~استحسانا * وكذا الأب إذا كاتب عبد ولده الصغير جاز استحسانا * ولو أن ~~الوصي أو الأب كاتب عبدا لليتيم ثم وهب المال من المكاتب لا يجوز لأن ~~الوكيل بالكتابة لا يملك قبض بدل الكتابة بطريق الأصالة * وكذلك الأب ~~والوصي * ولو باع الأب أو الوصي عبدا لليتيم ثم وهب الثمن من المشتري صحت ~~الهبة في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى ويضمن مثله وقد مرت ~~المسئلة * وإن أقر الأب أو الوصي بقبض بدل الكتابة صح إقرارهما إن كانت ~~الكتابة ثابتة بالبينة أو كان القاضي يعلم بها وإن عرفت الكتابة بإقرارهما ~~بأن قال الوصي أو الأب كاتبت وأدى إلي البدل لا يصدق لأنه إقرار بالعتق * ~~ولو أن المكاتب أدى المال إلى الوصي بعدما أدرك الصبي لا يصح ولا يعتق إذا ~~أدى وكذا الأب * ولا يجوز للوصي أن يعتق عبد الصغير على مال وكذا الأب * ~~ولا يجوز للوصي أن يكاتب إذا كانت الورثة كبارا غيبا أو حضورا لأن الأب لا ~~يملك ذلك فكذلك الوصي * وكذلك إذا كان بعضهم صغارا ولم يرض الكبار بذلك لأن ~~للكبار حق الفسخ * فلو كان الكل كبارا فكاتبه بعض الكبار كان ms2026 للباقين حق ~~النسخ * وقيل على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى يجوز كتابة الوصي في جميع ~~العبد * كما لو باع الوصي عقارا مشتركا بين الصغار والكبار صح البيع في ~~الكل عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى * والأصح هو الفرق بين الكتابة والبيع ~~ويجوز للوصي أن يقاسم الموصى له فيما سوى العقار ويمسك نصيب الصغار وإن كان ~~بعض الورثة كبيرا غائبا * ولو قاسم الوصي الورثة وفي التركة وصية لإنسان ~~والموصى له غائب لا يجوز قسمة الوصي على الموصى له الغائب ويكون للموصى له ~~أن يشارك الورثة * ولو كانت الورثة كلهم صغارا فقاسم الوصي الموصى له ~~فأعطاه الثلث وأمسك الثلثين * جاز ولو هلك ما في يد الوصي للورثة لا ترجع ~~الورثة على الموصى له بشيء * لا يجوز للوصي أن يتجر لنفسه بمال اليتيم أو ~~الميت فإن فعل وربح ضمن رأس المال ويتصدق بالربح في قول أبي حنيفة ومحمد ~~رحمهما الله تعالى وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى يسلم له الربح ولا يتصدق ~~بشيء * وللوصي أن يأخذ مال اليتيم مضاربة * وليس له أن يؤاجر نفسه من ~~اليتيم * وليس للوصي أن يهب مال اليتيم بعوض وبغير عوض وكذلك الأب * ولو ~~وهب إنسان هبة للصغير فعوض الأب من مال الصغير لا يجوز ويبقى للواهب حق ~~الرجوع في الهبة * وكذا لو عوض الوصي من مال اليتيم * الأب والوصي إذا أذن ~~للصغير أو لعبده في التجارة صح الأذن وسكوتهما عند البيع والشراء يكون إذنا ~~* وإن مات الأب أو الوصي قبل بلوغ الصبي بطل الأذن * وإن بلغ الصغير والأب ~~أو الوصي حي لا يبطل الإذن * ولو وكل الأب أو الوصي ببيع مال اليتيم أو ~~الشراء للصغير فمات الأب أو بلغ الصغير ينعزل الوكيل * القاضي إذا أذن ~~للصغير أو للمعتوه أو لعبدهما في التجارة صح * وكذا لو حجر على عبد للمعتوه ~~* ولو رأى القاضي عبدا للمعتوه يبيع ويشتري فسكت لا يكون ذلك إذنا * القاضي ~~إذا رأى أن يأذن للصغير أو عبده في التجارة فأبى الأب أو الوصي فاباؤهما ~~يكون ms2027 باطلا * فإن حجر الأب أو الوصي بعد إذن القاضي لم يصح حجرهما * وكذا ~~لو مات القاضي لا ينحجر العبد إلا أن يرفع الأمر إلى قاض آخر حتى يحجر عليه ~~فينحجر لأن ولاية هذا القاضي مثل ولاية الأول * وصي باع عقارا ليقضي به دين ~~الميت وفي يده من المال ما يفي لقضاء الدين قال PageV03P327 ~~الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى جاز هذا البيع لأنه ~~قائم مقام الوصي * رجل أوصى بثلث ماله وخلف صنوفا من العقارات فباع الوصي ~~من العقار صنفا للوصية قالوا للوارث أن لا يرضى إلا أن يبيع من كل شيء ~~الثلث مما يمكن بيع الثلث منه * وصي آجر بعض التركة لقضاء دين الميت قال ~~الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى لا يجوز لما فيه من ~~الغبن في السنين الأولى * مديون مات وأوصى إلى رجل فغاب الوصي فعمد بعض ~~الورثة وباع بعض التركة فقضى دينه وأنفذ وصاياه قالوا البيع فاسد إلا أن ~~يكون بأمر القاضي * وارث كبير باع شيئا من التركة أو من عقاره وقد بقي عليه ~~دين أو وصايا فأراد الوصي أن يرد بيع الوارث قالوا إن كان في يد الوصي شيء ~~غير ذلك يستطيع أن يبيعه وينفذ منه وصاياه ويقضي الدين لا يرد بيعه * وصي ~~أنفذ الوصية من مال نفسه قالوا إن كان هذا الوصي وارث الميت يرجع في تركة ~~الميت وإلا فلا يرجع * وقيل إن كانت الوصية للعباد يرجع لأن لها مطالبها من ~~جهة العباد فكانت كقضاء الدين وإن كانت الوصية لله تعالى لا يرجع * وقيل له ~~أن يرجع في التركة على كل حال وعليه الفتوى وهو كالوكيل بالشراء إذا أدى ~~الثمن من مال نفسه كان له أن يرجع * وكذا الوصي إذا اشترى كسوة للصغير أو ~~اشترى ما ينفق عليه من مال نفسه فإنه لا يكون متطوعا * وكذا لو قضى مال ~~الميت من مال نفسه بغير أمر الوارث وأشهد على ذلك لا يكون متطوعا * وكذا ~~بعض الورثة إذا قضى ms2028 دين الميت أو كفن الميت من مال نفسه أو اشترى الوارث ~~الكبير طعاما أو كسوة للصغير من مال نفسه لا يكون متطوعا وكان له الرجوع في ~~مال الميت والتركة * وكذا الوصي إذا أدى خراج اليتيم أو عشره من مال نفسه ~~لا يكون متطوعا * ولو كفن الوصي من مال نفسه قبل قوله في ذلك * ولو قسم ~~الوصي التركة بين الورثة وكلهم صغار لا يجوز وإن كان البعض كبارا وهم غيب ~~وصغير حاضر فقسم الوصي لا يجوز * ولو كانت الورثة كلهم كبارا وبعضهم غائب ~~فقاسم الوصي مع الحاضر وأمسك نصيب الغائبين جاز * وللوارث أن يقضي دين ~~الميت وله أن يكفنه من غير أمر الورثة وكان له أن يرجع في مال الميت * ~~الوصي إذا اشترى كفنا للميت أو اشترى الوارث ثم علم بعيب في الكفن بعد دفن ~~الميت كان للوارث والوصي أن يرجعا بنقصان العيب ولو أن أجنبيا اشترى للميت ~~كفنا فعلم بعيب بعدما دفن فيه ذكر الناطفي رحمه الله تعالى أن الأجنبي لا ~~يرجع بنقصان العيب * وفي بعض الروايات يرجع الأجنبي أيضا والصحيح أن ~~الأجنبي لا يرجع لأنه اشترى لنفسه والوارث والوصي يشتريان للميت لأنهما ~~يقومان مقام الميت فكان لهما الرجوع بنقصان العيب * غريب نزل في بيت رجل ~~فمات ولم يوص إلى أحد وترك دراهم قال أبو القاسم رحمه الله تعالى يرفع ~~الأمر إلى الحاكم فيكفنه بأمر الحاكم كفنا وسطا فإن لم يجد الحاكم كفنه ~~كفنا وسطا * ولو كان على الميت دين لا يبيع هذا الرجل ماله لقضاء دينه * ~~وكذا لو ترك جارية لا يبيعها * وعن محمد رحمه الله تعالى إذا مات الرجل في ~~موضع لم يكن هناك قاض نحو أن يموت في بعض القرى أو مات في الطريق فباع ~~رفقاؤه متاعه جاز البيع * ويجوز للمشتري أن ينتفع بالمبيع فإن جاء وارثه ~~بعد ذلك إن أجاز البيع أخذ ثمنه وإن كان المتاع قائما فإن شاء أخذه وإن شاء ~~أخذ الثمن فإن باعه بوكس كان له أن يضمن قيمته * ولو أن رجلا من ms2029 أهل السكة ~~تصرف في مال اليتيم من البيع والشراء ولم يكن له وارث ولا وصي إلا أن هذا ~~الرجل يعلم أنه لو رفع الأمر إلى القاضي فإن القاضي ينصبه وصيا فأخذ هذا ~~الرجل المال ولم يرفع الأمر إلى القاضي وأفسده حكى عن أبي نصر الدبوسي رحمه ~~الله تعالى أنه كان يجوز تصرف هذا الرجل وعن نصير رحمه الله تعالى سألت بشر ~~بن الوليد رحمه الله تعالى عن رجل مات في بعض الأطراف فجاء وارثه وقال مات ~~أبي وعليه دين وترك صنوف أموال ولم يوص إلى أحد وهو لا يقدر على إقامة ~~البينة لأن الشهود كانوا من أهل القرية ولا يعرفهم القاضي بالعدالة هل يكون ~~للقاضي أن يقول له إن كنت صادقا فبيع المال حتى تقضي الديون قال إن فعل ~~القاضي ذلك فهو حسن * وعن أبي نصر رحمه الله تعالى رجل مات فزعم غرماؤه ~~وورثته أن فلانا مات ولم يوص إلى أحد والحاكم لا يعلم شيئا من ذلك أيقول ~~لهم الحاكم إن كنتم صادقين فقد جعلت هذا وصيا قال إن فعل ذلك رجوت أن يكون ~~في سعة ويصير الرجل وصيا إن كانوا صادقين * امرأة أوصت بثلث مالها وأوصت ~~إلى رجل فأنفذ الوصي بعض وصيتها وبقي البعض في أيدي الورثة هل يكون للوصي ~~أن يترك ذلك في أيدي الورثة قالوا إن علم الوصي من ديانة الورثة أنهم ~~يخرجون الثلث جاز له أن يترك في أيديهم وإن علم خلاف ذلك لا يسعه أن يترك ~~في أيديهم إن كان يقدر على استخراج المال منهم * رجل اشترى لولده الصغير ~~شيئا وأدى الثمن من مال نفسه ليرجع به عليه ذكر في النوادر PageV03P328 ~~أنه إن لم يشهد عند أداء الثمن ليرجع به فإنه لا يرجع * وفرق بين الوالد ~~وبين الوصي إذا أدى الثمن من مال نفسه لا يحتاج إلى الإشهاد والأب يحتاج ~~لأن الغالب من حال الوالدين أنهم يقصدون الصلة والتبرع فيحتاج إلى الإشهاد ~~وكذا الأب إذا قضى مهر امرأة ابنه لابنه إن لم يشهد لا يرجع ms2030 * وكذا الأم ~~إذا كانت وصية لولدها الصغير فهي بمنزلة الأب إن لم يشهد عند أداء الثمن لا ~~يرجع * رجل أوصى إلى رجلين قال أبو حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى لا ينفرد ~~أحد الوصيين بالتصرف ولا ينفذ تصرف أحدهما إلا بإذن صاحبه إلا في أشياء فإن ~~أحدهما ينفرد بها * منها تجهيز الميت وتكفينه وقضاء دين الميت إذا كانت ~~التركة من جنس الدين وتنفيذ وصية الميت في العين إذا كانت الوصية بالعين ~~وإعتاق النسمة ورد الودائع والمغصوب * ولا ينفرد أحدهما بقبض وديعة الميت ~~ولا بقبض الدين لأن ذلك من باب الأمانة * وينفرد أحد الوصيين بالخصومة في ~~حقوق الميت على الناس * وعندهم ينفرد بقبول الهبة للصغير وبقسمة ما يكال أو ~~يوزن وبإجارة اليتيم بعمل يتعلم * وينفرد أيضا ببيع ما يخشى عليه التوى ~~والتلف ولا يدخر كالفواكه ونحوها * ولو أوصى الميت بأن يتصدق عنه بكذا وكذا ~~من ماله ولم يعين الفقير لا ينفرد به أحد الوصيين عند أبي حنيفة ومحمد ~~رحمهما الله تعالى وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى ينفرد * وإن عين الفقير ~~ينفرد بذلك أحدهما عند الكل * وعلى هذا الخلاف إذا أوصى بشيء للمساكين ولم ~~يعين المسكين عندهما لا ينفرد أحدهما بالتنفيذ * وعند أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى ينفرد * وإن عين المساكين ينفرد بذلك أحدهما عند الكل * ولو وكل رجل ~~رجلين بأن يهبا هذه العين ولم يعين الموهوب له عندهما لا ينفرد أحدهما بذلك ~~وإن عين الموهوب له ينفرد أحدهما عند الكل * وهذه ثلاث مسائل * إحداها هذه ~~* والثانية رجلان ادعيا صغيرا ادعى كل واحد منهما أنه ابنه من أمة مشتركة ~~بينهما فإنه يثبت نسبه منهما فإن كان لهذا الولد مال ورث من أخ له من أمه ~~أو وهب له أخوه لا ينفرد بالتصرف في ذلك المال أحد الأبوين عند أبي حنيفة ~~ومحمد رحمهما الله تعالى وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى ينفرد * والمسئلة ~~الثالثة لقيط ادعاه رجلان كل واحد منهما ادعى أنه ابنه فإنه يلحق بهما فإن ~~وهب لهذا اللقيط هبة عند أبي ms2031 حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى لا ينفرد ~~أحدهما بالتصرف * وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى ينفرد * وهذا إذا أوصى ~~إليهما جملة في كلام واحد * فإن أوصى إلى أحدهما أولا ثم أوصى إلى آخر قال ~~شمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى اختلف المشايخ فيه * قال بعضهم ههنا ~~ينفرد كل واحد منهما بالتصرف وسوى هذا القائل بين هذا وبين الوكيل إذا وكل ~~الرجل رجلا ببيع شيء بعينه ثم وكل آخر ببيع ذلك الشيء فإن كل واحد من ~~الوكيلين ينفرد بالبيع ولو وكلهما جميعا لا ينفرد أحدهما بالبيع * وقال ~~بعضهم لا ينفرد أحد الوصيين بالتصرف في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله ~~تعالىعلى كل حال * وبه أخذ شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى * رجل جعل ~~رجلا وصيا في شيء بعينه نحو التصرف في الدين وجعل آخر وصيا في نوع آخر بأن ~~قال جعلتك وصيا في قضاء ما علي من الدين وقال لآخر جعلتك وصيا في القيام ~~بأمر مالي أو جعل أحدهما وصيا لهذا الولد في نصيبه وجعل الآخر وصيا في نصيب ~~ولد آخر له أو قال أوصيت إلى فلان يتقاضى ديني ولم أوصي إليه غير ذلك ~~وأوصيت بجميع مالي فلانا آخر فكل واحد من الوصيين يكون وصيا في الأنواع ~~كلها عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى كأنه أوصى إليهما * وعند ~~محمد رحمه الله تعالى يكون كل واحد منهما وصيا فيما أوصى إليه * ولو أن ~~رجلا أوصى إلى رجلين فمات أحد الوصيين على قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله ~~تعالى لا يتصرف الحي في ماله فيرفع الأمر إلى القاضي إن رأى القاضي أن ~~يجعله وصيا وحده ويطلق له التصرف فعل * وإن أراد أن يضم إليه رجلا آخر مكان ~~الميت فعل وعلى قول أبي يوسف رحمه الله تعالى ينفرد الحي منهما بالتصرف كما ~~في حال الحياة * وعن أبي حنيفة رحمه الله تعالى في رواية وهو قول ابن أبي ~~ليلى ليس للقاضي أن يجعل الحي وصيا وحده ولو فعل لا ينفذ تصرف الحي بإطلاق ms2032 ~~القاضي * وهذه ثلاث مسائل * إحداها هذه * والثانية إذا أوصى إلى رجلين فمات ~~الرجل فقبل أحدهما الوصية ولم يقبل الآخر أو مات أحدهما قبل موت الموصي ~~وقبل الآخر عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى لا ينفرد القابل بالتصرف ~~وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى ينفرد * والثالثة إذا أوصى إلى رجلين ففسق ~~أحدهما كان القاضي بالخيار إن شاء أطلق التصرف للثاني وإن شاء ضم إليه وصيا ~~آخر واستبدل الفاسق * ثم العدل لا يتصرف وحده عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما ~~الله تعالى وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى له أن يتصرف رجل مات وله ديون ~~على الناس وعليه PageV03P329 ~~للناس ديون وترك أموالا وورثة فأقام رجل شاهدين أن الميت أوصى إليه وإلى ~~فلان الغائب فإن القاضي يقبل بينة هذا الرجل لأنه أقام البينة على حقه وحقه ~~متصل بحق الغائب فينتصب الحاضر خصما عن الغائب فصارا وصيين ولا يكون لهذا ~~الحاضر أن يتصرف في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى ما لم يحضر ~~الغائب إلا في الأشياء التي ينفرد بها أحد الوصيين فإن حضر الغائب بعد ذلك ~~إن صدق الحاضر وادعى أنه أوصى إليهما لا يكلف إعادة البينة وكانا وصيين ~~جميعا وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى لا يكون الغائب الذي حضر وصيا ما لم ~~يعد البينة وإن حضر الغائب وجحد أن يكون وصيا كان القاضي بالخيار إن شاء ~~جعل الأول وصيا وحده وإن شاء ضم إلى الأول رجلا آخر * رجل أوصى إلى رجلين ~~ليس لأحدهما أن يشتري من صاحبه شيئا من مال اليتيم * وكذا لو كانا وصيين ~~ليتيمين لا يشتري أحدهما من صاحبه شيئا من مال اليتيم الآخر لأن الوصي ~~مأمور بالتصرف على وجه النظر فلو تصرف أحدهما على وجه النظر يتضرر به الآخر ~~ولا يقسمان مال اليتيمين لما قلنا * يتيمان لكل واحد منهما وصي فقسم ~~الوصيان مالهما لا تجوز قسمتهما كما لا يجوز بيع أحد الوصيين المال من ~~الوصي الآخر * رجل مات وأوصى إلى رجلين فجاء رجل وادعى دينا على الميت ms2033 فقضى ~~الوصيان دينه بغير حجة ثم شهدا له بالدين عند القاضي لا تقبل شهادتهما ~~ويضمنان ما دفعا إلى المدعي لغرماء الميت * ولو شهدا له أولا فأمرهما ~~القاضي بقضاء الدين فقضيا دينه لا يلزمهما الضمان * وكذا لو شهد الوارث أن ~~على الميت دين جازت شهادتهما قبل الدفع ولا تقبل بعد الدفع * وصي الميت إذا ~~قضى دين الميت بشهود جاز ولا ضمان عليه لأحد وإن قضى دين البعض بغير أمر ~~القاضي كان ضامنا لغرماء الميت فإن قضى بأمر القاضي دين البعض لا يضمن ~~والغريم الآخر يشارك الأول فيما قبض * رجل أوصى إلى رجلين فمات أحد الوصيين ~~وأوصى إلى صاحبه جاز ويكون لصاحبه أن يتصرف لأن أحدهما لو تصرف بإذن صاحبه ~~في حياتهما جاز فكذلك بعد الموت * وروى أنه لا يجوز والصحيح هو الاول * رجل ~~أوصى إلى رجلين فمات وفي يده ودائع لإنسان فقبض أحد الوصيين الودائع من ~~منزل الميت بغير أمر صاحبه أو قبض بعض الورثة بغير أمر الوصيين أو بدون أمر ~~بقية الورثة فهلك المال في يده فلا ضمان عليه * ولو لم يكن على الميت دين ~~وله عند إنسان وديعة فقبض أحد الوصيين تركة الميت وضاعت في يده لا يضمن ~~شيئا * ولو قبض أحد الورثة يضمن حصة أصحابه من الميراث إلا ان يكون في موضع ~~يخاف الهلاك على المال فلا يضمن استحسانا * ولو كان على الميت دين محيط وله ~~عند إنسان وديعة فدفع المستودع الوديعة إلى وارث الميت فضاع في يده كان ~~صاحب الدين بالخيار إن شاء ضمن المستودع وإن شاء ضمن الوارث * وليس هذا ~~كأخذ المال من منزل الميت* ولو كان الميت في يد الغاصب فإن أحد الوصيين لا ~~يملك الأخذ من المودع والغاصب إلا أن الغصب إن كان في الورثة مأمون ثقة ~~فالقاضي يأخذ المال من الغاصب ويدفعه إلى الوارث وفي الوديعة يترك الوديعة ~~عند المودع * وصيان للميت استأجر أحدهما حمالين لحمل الجنازة إلى المقبرة ~~والآخر حاضر ساكت أو استأجر ذلك بعض الورثة بمحضر الوصيين وهما ساكتان جاز ~~ذلك ms2034 ويكون ذلك من جميع المال وهو بمنزلة شراء الكفن * ولو كان الميت أوصى ~~بالتصدق بالحنطة على الفقراء قبل رفع الجنازة ففعل ذلك أحد الوصيين قال ~~الفقيه أبو بكر رحمه الله تعالى لو كانت الحنطة في التركة جاز دفعه وليس ~~للآخر الامتناع عنه وإن لم تكن الحنطة في التركة فاشترى أحد الوصيين حنطة ~~وتصدق بها كانت الصدقة عن المعطي * قال الفقيه أبو بكر رحمه الله تعالى أخذ ~~في هذا بقول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى * وذكر الناطفي رحمه الله ~~تعالى إذا كان في التركة كسوة وطعام فدفع ذلك أحد الوصيين إلى اليتيم جاز ~~وإن لم يكن ذلك في التركة فاشترى أحد الوصيين والآخر حاضر لا يشتري أحدهما ~~إلا بأمر الآخر * ولو أن ميتا أوصى إلى رجلين وقد كان باع عبدا فوجد ~~المشتري بالعبد عيبا فرده على الوصيين كان لأحدهما أن يرد الثمن وليس ~~لأحدهما قبض المبيع من المشتري ولأحد الوصيين أن يودع ما صار في يده من ~~تركة الميت * ولو أن الميت أوصى بشراء عبد وبالإعتاق فأحد الوصيين لا ينفرد ~~بالشراء وبعدما اشتريا كان لأحدهما أن يعتق * رجل مات وترك ورثة فبلغ ~~الورثة أن أباهم أوصى بوصايا ولا يعلمون ما أوصى به فقالوا قد أجزنا ما ~~أوصى به ذكر في المنتقى أنه لا يجوز وإنما يجوز إذا أجازوا بعد العلم * وفي ~~المنتقى إذا دفع الوصي إلى اليتيم ماله بعد البلوغ فأشهد اليتيم على نفسه ~~أنه قد قبض منه جميع تركة والده ولم يبق له من تركة والده عنده من قليل ولا ~~كثير إلا وقد استوفاه ثم ادعى في يد الوصي شيئا وقال هو من تركة والدي ~~وأقام البينة قبلت بينته * وكذا لو أقر الوارث أنه قد PageV03P330 ~~استوفى جميع ما ترك والده من الدين على الناس ثم ادعى أن لأبيه دينا على ~~رجل سمع دعواه * رجل وكل رجلا بأن يتصدق عنه بألف درهم بعينها فغصب الوكيل ~~من رجل ألفا وتصدق بها عن الموكل ثم أدى الوكيل ألف الموكل عنها ذكر في ms2035 ~~المنتقى أنه يجوز ذلك * رجل اشترى لنفسه من مال ولده الصغير أو اغتصب حتى ~~وجب عليه الضمان ذكر الخصاف رحمه الله تعالى أنه لو أفرز من ماله شيئا ~~وأشهد وقال قد قبضت هذا المال من نفسي لابني الصغير جاز ويصير قابضا * وعن ~~محمد رحمه الله تعالى لا يصير قابضا بهذا القدر إلا أن يشتري لابنه شيئا ~~بمال الصغير عليه * وأجمغوا على أن الوصي لا يصير قابضا من نفسه بالإفراز ~~والإشهاد * وأجمعوا على أن الأب لو وهب لابنه الصغير شيئا فقال قبضت هذا ~~لابني فلإنه يصير قابضا لابنه * وصي أخذ أرض اليتيم مزارعة قال الشيخ ~~الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى إن شرط البذر على اليتيم لا ~~يصير لأن الوصي يصير مؤاجرا نفسه من اليتيم فلا يجوز في قياس أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى إلا أن يكون خيرا لليتيم * وإن كان البذر من الوصي كانت ~~مزارعة * وعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى المزارعة فاسدة * وصي استهلك مال ~~اليتيم قال أبو القاسم رحمه الله تعالى يخرج من الوصاية ويجعل غيره وصيا ~~فيدفع الضمان إليه ثم يقبضه منه الوصي وعن أبي نصر الدبوسي رحمه الله تعالى ~~إذا باع وصي القاضي ميراثا لليتيم وقبض الثمن وصرفه إلى حاجة نفسه ثم إن ~~الوصي ينفق على اليتيم ويطعمه مع سائر عياله على قدر الدين الذي لليتيم ~~عليه قال هذه كبيرة لا يحل له لأنه استهلك مال اليتيم فلا يسقط عنه الدين ~~بهذا الاطعام * وعن محمد رحمه الله تعالى اذا أخذ الوصي مال اليتيم وأنفقه ~~في حاجة نفسه ثم وضع مثل ذلك المال لليتيم لا يبرأ إلا أن يكبر اليتيم ~~فيدفع المال إليه * رجل أوصى إلى رجلين فقال لهما ضعا ثلث مالي حيث شئتما ~~أو لمن شئتما ثم مات أحد الوصيين قال ابن مقاتل رحمه الله تعالى بطلت ~~الوصية ويعود الثلث إلى ورثة الميت * ولو قال لهما جعلت ثلث مالي للمساكين ~~فقال لهما ذلك ثم مات أحد الوصيين قال يجعل القاضي وصيا آخر وإن ms2036 شاء قال ~~للباقي منهما أقسم أنت وحدك * وفي قول أبي يوسف الآخر للباقي منهما أن ~~يتصدق وحده * جدار بين داري صغيرين لهما عليه حمولة يخاف عليه السقوط ولكل ~~صغير وصي فطلب أحد الوصيين مرمة الجدار وأبى الآخر قال الشيخ الإمام أبو ~~بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى يبعث القاضي أمينا حتى ينظر فيه فإن علم ~~أن في تركه ضررا لهما أجبر الآبي أن يبني مع صاحبه * قال وليس هذا كإباء ~~أحد المالكين لأن ثم الآبي رضى بدخول الضرر عليه فلا يجبر أما ههنا أراد ~~الوصي إدخال الضرر على الصغير فيجبر على أن يرم مع صاحبه * رجل أوصى إلى ~~رجلين أن يشتريا له من ثلث ماله عبدا بكذا درهم ولأحد الوصيين عبد قيمته ~~أكثر مما سمى الميت الموصي فأراد الوصي الآخر أن يشتري هذا العبد بما سمى ~~الموصي قال أبو القاسم رحمه الله تعالى إن كان الموصي فوض الأمر إلى كل ~~واحد منهما جاز شراء هذا الوصي من صاحبه وإن لم يفعل ذلك فباع صاحب العبد ~~عبده من أجنبي وسلمه إليه ثم يشتريان جميعا للميت فهذا أصوب * وصي باع ضيعة ~~لليتيم من مفلس يعلم أنه لا يقدر على أداء الثمن قال أبو القاسم رحمه الله ~~تعالى إن اكن البيع بيع رغبة فالقاضي يؤجل المشتري ثلاثة أيام فإن أوفى ~~الثمن وإلا نقض البيع قال رضي الله عنه ينبغي أن لا يجوز بيع الوصي إذا كان ~~يعلم أن المشتري لا يقدر على أداء الثمن لأن البيع ممن هذا حاله يكون ~~استهلاكا إلا أنه إذا أدى الثمن قبل أن يقضي القاضي ببطلان البيع الآن يصح ~~هذا البيع لأن القاضي نصب ناظرا خصوصا للصغار وتمام النظر فيما قلنا * وصي ~~باع شيئا من مال اليتيم ثم طلب منه بأكثر مما باع فإن القاضي يرجع إلى أهل ~~البصر إن أخبره اثنان من أهل البصر والأمانة أنه باع بقيمته وأن قيمته ذلك ~~فإن القاضي لا يلتفت إلى من يزيد * وإن كان في المزايدة يشتري بأكثر ~~وبالسوق بأقل ms2037 لا ينقض بيع الوصي لأجل تلك الزيادة بل يرجع إلى أهل البصر ~~والأمانة فإن اجتمع رجلان منهم على شيء يؤخذ بقولهما * وهذا قول محمد رحمه ~~الله تعالى * * أما على قولهما قول الواحد يكفي كما في التزكية ونحوها * ~~وعلى هذا قيم الوقف إذا أجر مستغل الوقف ثم جاء آخر يزيد في الأجر * وصي ~~باع تركة الميت لإنفاذ وصية الميت فجحد المشتري الشراء فحلفه القاضي فحلف ~~والوصي يعلم أنه كان كاذبا في اليمين فإن القاضي يقول للوصي إن كنت صادقا ~~فقد فسخت البيع بينكما يجوز ذلك وإن كان تعليقا بالخطر وإنما يحتاج إلى فسخ ~~الحاكم لأن الوصي لو عزم على ترك الخصومة كان فسخها بمنزلة الإقالة فيلزم ~~الوصي كما لو تقايلا حقيقة وإذا فسخ القاضي لم يكن إقالة فلا يلزم الوصي * ~~رجل مات وعليه دين مستغرق للتركة فجاء رجل وادعى على الميت دينا وأحضر ~~الوارث قال PageV03P331 ~~بعضهم إن الوارث لا يكون خصما للمدعي لأنه لا يرث شيئا * وعامة المشايخ ~~رحمهم الله تعالى قالوا يكون الوارث خصما في دعوى الدين على الميت وإن لم ~~يرث فتقبل بينة المدعي * وإن لم يكن له بينة وأراد تحليف الوارث أو تحليف ~~غرماء الميت لا يستحلف الغرماء ولا الوارث أيضا وكذا لو أحضر المدعي وصي ~~الميت وادعى على الميت دينا فإن أقام البينة قبلت بينته على الوصي فإن أراد ~~استحلافه لا يستحلف وإن لم يكن للميت وصي ولا وارث حاضر فإن القاضي ينصب ~~وصيا ويسمع بينة المدعى عليه ولا يستحلف الوصي هذا إذا كانت التركة مستغرقة ~~بالدين حتى لا يبق للوارث شيء بعد الدين فإن كان يبقى بعد الدين شيء يكون ~~الفاضل معلوما ظاهرا في يد الوارث يستحلف الوارث في هذا الوجه * ولو ادعى ~~دينا على الميت بحضرة الوارث فأقر الوارث بالدين فأراد المدعي أن يثبت ~~الدين بالبينة ولا يكتفى بإقراره قبلت بينته * وكذا لو أقر جميع الورثة ~~بالدين وأقام المدعي البينة على الدين قبلت بينته حتى يصير الدين ثابتا ~~بالبينة فيظهر في حق الورثة وفي حق ms2038 غريم آخر لو ظهر بعد ذلك * امرأة قالت ~~لزوجها في مرض موته إلى من تسلم أولادي فقال إليك وأسلمك إلى الله تعالى ~~قال نصير رحمه الله تعالى تصير المرأة وصيا للأولاد وكذلك مريض قال لآخر ~~تيمارادارين قرزندمرايس مرك من كان ذلك وصيا أيضا * رجل مات وعليه دين لرجل ~~فقال صاحب الدين قبضت منه في صحته الألف التي كانت لي وغرماء الميت قالوا ~~لا بل قبضت منه في مرضه الذي مات فيه ولنا حق المشاركة فيما قبضت منه قالوا ~~إن كانت الألف المقبوضة قائمة شاركوه فيها لأن الأخذ حادث فيحال إلى أقرب ~~الأوقات وهي حال المرض * وإن كانت المقبوضة هالكة لا شيء لغرماء الميت قبله ~~إنما صرف إلى أقرب الأوقات بنوع ظاهر والظاهر يصلح للدفع لا لإيجاب الضمان ~~فحال قيام الألف هو يدعي لنفسه سلامة المقبوض والغرماء ينكرون ذلك وقد ~~أجمعوا على أن المقبوض كان ملكا للميت فلا يصلح الظاهر شاهدا له وبعد هلاك ~~المقبوض حاجة الغرماء إلى إيجاب الضمان فلا يصلح الظاهر شاهدا لهم * قوم ~~ادعوا دينا على الميت ولا بينة لهم إلا أن الوصي يعلم بالدين قال نصير رحمه ~~الله تعالى يبيع الوصي التركة من الغريم ثم يجحد الغريم الثمن فيصير ذلك ~~قصاصا * وإن كانت التركة صامتا يودع المال عند الغريم ثم يجحد الغريم ~~الوديعة فيصير قصاصا * وصي شهد عنده عدل أن لهذا الرجل على هذا الميت ألف ~~درهم حكي عن أبي سليمان الجرجاني رحمه الله تعالى أنه قال يسع الوصي أن ~~يعطيه المال * وإن خاف الوصي الضمان على نفسه وسعه أن لا يعطيه قيل له فإن ~~كان مال المدعي جارية بعينها يعلم الوصي أنها للمدعي وأن الميت كان غصبها ~~منه قال فإن الوصي يدفعها إلى المغصوب منه لأنه لو منع يصير غاصبا ضامنا * ~~وصي عليه للميت دين والميت أوصى بوصايا فيريد الوصي أن يخرج عن عهدة ما ~~عليه قالوا ينفذ وصايا الميت أو يقضي ديون الميت من مال نفسه فيصير ذلك ~~قصاصا بما عليه لكن ينبغي أن ينوي ms2039 القضاء حين يقضي فيقول أقضي من مالي لا ~~رجع في مال الميت حتى يصير ذلك قصاصا * وصي باع دارا ثم ادعى بعد ذلك أن ~~الدار كانت بينه وبين الميت قالوا إن كانت الدار في يد الميت عند موته ~~يتصرف فيها من الإجارة والإعارة والمرمة لا يقبل قول الوصي إلا ببينة وينصب ~~القاضي وصيا للميت حتى يقيم هذا المدعي البينة عليه شرطوا لكون اليد دليلا ~~على الملك أن تكون متصرفة وذلك ليس بشرط في ظاهر المذهب خصوصا إذا شهدوا ~~أنها كانت في يد الميت عند الموت * وصي ادعى على الميت دينا اختلفوا في أن ~~القاضي هل يخرج المال من يده قال بعضهم لا يخرجه إلا أن يدعي عينا أنها له ~~فيخرجه القاضي من يده * وقال بعضهم إن لم يكن له بينة على الدين فإن القاضي ~~يخرجه من الوصاية * وقال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى يقول له القاضي ~~إما إن تبرئه عن الدين الذي تدعي أو تقيم البينة عليه حتى تستوفي الدين ~~وإلا أخرجتك عن الوصاية فإن لم يقم البينة أخرجه القاضي عن الوصاية * وعن ~~محمد بن سلمة رحمه الله تعالى أن الوصي إذا ادعى دينا على الميت وليس له ~~بينة فإن القاضي يخرجه عن الوصاية وإن كان له بينة فإن القاضي ينصب للميت ~~وصيا حتى يقيم المدعي البينة عليه ثم القاضي بالخيار بعد ذلك إن شاء ترك ~~الثاني وصيا وصار الأول خارجا عن الوصاية وإن شاء رجع الأول إلى الوصية بعد ~~أن قضى دينه * وذكر الخصاف رحمه الله تعالى أن القاضي يجعل للميت وصيا في ~~مقدار الدين الذي يدعي خاصة ولا يخرج الوصي عن الوصاية * وبه أخذ المشايخ ~~رحمهم الله تعالى وعليه الفتوى * القاضي إذا اتهم الوصي قال أبو حنيفة رحمه ~~الله تعالى يجعل القاضي معه غيره ولا يخرجه * وقال أبو يوسف رحمه الله ~~تعالى يخرجه وهو الظاهر وعليه الفتوى لأن الوصي قائم مقام الميت ولو كان ~~الأب حيا وخيف منه على مال ولده الصغير فإن القاضي يخرج PageV03P332 ~~المال من ms2040 يده فالوصي أولى * ميت له على رجل دين وله وصي وابن صغير فأدرك ~~الابن ثم قبض الوصي دين الميت جاز قبضه * ولو كان الابن حين بلغ نهاه عن ~~القبض لا يصح قبضه * وصي عجز عن القيام بأمر الميت فأقام القاضي وصيا آخر ~~ثم قال الوصي بعد ذلك صرت قادرا على القيام بأمر الميت قال الشيخ الإمام ~~أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى هو وصي على حاله لا يحتاج إلى ~~الإعادة لأن القاضي ما أقام الثاني مقام الأول ليتضمن ذلك عزل الأول وإنما ~~ذكر أن القاضي أقام قيما آخر وذلك لا يتضمن عزل الأول * وصي أخذ مال اليتيم ~~في حجره وأنفق المال على نفسه ثم وضع له مثل ما أنفق فإنه لا يبرأ حتى يكبر ~~اليتيم فيدفع المال إليه وقد مرت المسئلة قبل هذا * وعن ابن مقاتل رحمه ~~الله تعالى لا يجوز للوصي أن يقبض ذلك المال لليتيم * فإن أراد أن يبرأ ~~يشتري لليتيم ما يجوز شراؤه لليتيم ثم يقول للشهود كان لليتيم علي كذا فأنا ~~أشتري هذا المال له فيصير قصاصا ويبرأ من الدين حينئذ * وقال بعضهم لا يبرأ ~~حتى يحضر إلى القاضي ويخبره بما فعله فيضمنه القاضي ويأخذ منه المال فحينئذ ~~يبرأ فإن لم يجد القاضي أو يخاف من القاضي على المال فحينئذ يشتري لليتيم ~~من مال نفسه * وصي في يده مال اليتيم فبلغ اليتيم قالوا إنما يدفع المال ~~إليه إذا بلغ وظهر رشده في المال فإن ظهر صلاحه ورشده حينئذ يدفع فإن بلغ ~~سفيها غير رشيد لا يدفع إليه المال في قولهم ما لم يبلغ خمسا وعشرين سنة ~~فإذا بلغ هذا المبلغ عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى يدفع إليه المال * وقال ~~أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى لا يدفع المال إليه ما دام سفيها * رجل ~~مات وعليه ألف درهم لرجل وللميت على رجل ألف درهم فقضى مديون الميت دين ~~الميت ذكر في الأصل أنه يبرأ مما عليه وإن قضى بغير أمر الوصي وأمر الوارث ~~وإذا ms2041 أراد مديون الميت قضاء دين الميت كيف يصنع قال محمد رحمه الله تعالى ~~يقول عند القضاء هذا الألف التي لفلان الميت علي من الألف التي لك على ~~الميت فيجوز ذلك ولو لم يقل ذلك ولكن قضاه الألف عن الميت كان متبرعا ويكون ~~الدين عليه * ولو أن مستودعا قضى دين صاحب الوديعة من الوديعة كان صاحب ~~الوديعة بالخيار إن شاء أجاز قضاؤه وإن شاء ضمن المستودع ويسلم المقبوض ~~للقابض * ميت أوصى إلى امرأته وترك مالا وللمرأة عليه مهرها إن ترك الميت ~~صامتا مثل مهرها كان لها أن تأخذ مهرها من الصامت لأنها ظفرت بجنس حقها وإن ~~لم يترك الميت صامتا كان لها أن تبيع ما كان أصلح للبيع وتستوفي صداقها من ~~الثمن * مديون مات ورب الدين وارثه أو وصيه كان له أن يرفع مقدار حقه من ~~غير علم الورثة * رجل مات عن أولاده الصغار ولم يوص أحد فنصب القاضي رجلا ~~وصيا في التركة فادعى رجل على الميت دينا أو وديعة وادعت المرأة مهرها ~~قالوا أما الدين والوديعة فلا يقضى إلا بعد ثبوتها بالبينة وأما المهر إن ~~كان النكاح معروفا كان القول قول المرأة إلى مهر مثلها يدفع ذلك إليها * ~~وقال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى إن كان ذلك قبل تسليم المرأة نفسها ~~فكذلك وإن كان بعد ما سلمت نفسها إلى الزوج يمنع عنها مقدار ما جرت العادة ~~بتعجيله قبل تسليم النفس لأن الظاهر أنها لا تسلم نفسها إلا بعد استيفاء ~~المعجل * قال رضي الله عنه وفيه نوع نظر لأن كل المهر كان واجبا بالنكاح ~~فلا يقضى بسقوط شيء منه بحكم الظاهر لأن الظاهر لا يصلح حجة لإبطال ما كان ~~ثابتا لكن ينبغي للقاضي أن يحلف المرأة بالله ما قبضت منه شيئا فإذا حلفت ~~يدفع إليها جميع المهر وهذا كما قال أصحابنا رحمهم الله تعالى إن الرجل إذا ~~ادعى دينا على الميت وأثبته بالبينة فإن القاضي يحلفه بالله ما استوفيت منه ~~شيئا ولا أبرأته يحلفه على هذا الوجه نظرا للميت أو ms2042 الوارث الصغير وكل من ~~عجز عن النظر بنفسه لنفسه * رجل أوصى بأن يخدم عبده والديه سنة بعد موته ثم ~~يعتق قال أبو نصر رحمه الله تعالى إن كانت الوصية للأب والأم فالوصية باطلة ~~لأنها لو جازت يستويان في الخدمة فيكون وصية للأم بالزيادة على قدر ميراثها ~~فتبطل * ولو أوصى بذلك لوارثين يستويان في الميراث جاز ويكون سبيله سبيل ~~الميراث دون الوصية * وقال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى وإن تفاضلا في ~~الميراث جاز أيضا ويخدمهما على قدر ميراثهما لأن اللفظ عند الإطلاق يحتمل ~~ذلك والوصية يجب تصحيحها ما أمكن إلا أن يقول في وصيته يخدمهما على السواء ~~فحينئذ تبطل إلا أن يجيز الوارث فيخدمهما ثم يعتق والفتوى على هذا * ذكر في ~~الكتاب إذا أوصى بأن يخدم عبده جميع ورثته سنة ثم هو حر قال جائز * رجل ~~أوصى إلى ابنه وإلى أجنبي فأوصى أن يحج عنه فأمر الابن والوصي رجلا ليحج عن ~~الميت ودفعا إليه المال وخرج المأمور إلى الحج ثم بدا له فرجع من بعض ~~الطريق فإنه يغرم ما أنفق على نفسه من ذلك المال ثم صالح المأمور الابن ~~والوصي على بعض ما دفعا إليه فأبرآه عن PageV03P333 ~~بقية ذلك المال قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى ~~الصلح باطل في قول محمد رحمه الله تعالى وعليه أداء ما حطا علنه * وأما في ~~قياس قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى إن لم يكن له وارث سوى الابن جاز الصلح ~~بعد أن يكون الباقي من المال ما يحج به عن الميت * فإن كان مع الابن وارث ~~آخر جاز الصلح في حصة الابن ولا يجوز في حصة سائر الورثة وقال الشيخ القاضي ~~الإمام علي السغدي رحمه الله تعالى جواب أبي حنيفة رحمه الله تعالى مشكل * ~~وإنما أجاز لأن هذا المال في الحقيقة مال الوارث لزوال ملك الميت والانتقال ~~إلى ملك الوارث * وإنما بقي على حكم ملك الميت لحاجة الميت فقبل أن يصرف ~~إلى حاجة الميت يكون المال مال الوارث ms2043 فإذا لم يحصل غرض الميت بقي المال ~~على ملك الوارث * ولهذا لو أفرز الوارث أو الوصي الثلث لتنفيذ وصايا الميت ~~فهلك المال في يد الوصي يهلك من جميع المال فإذا صالح الوارث على بعض ذلك ~~المال كان صلحا عن مال نفسه والله أعلم # (* كتاب الشفعة *) # الشفعة حق شرع لمن كان شريكا أو جارا عند البيع تثبت في العقار بالبيع ~~وتتأكد بالطلب وتملك بالقضاء أو التسليم أما البيع الذي تثبت به الشفعة هو ~~الجائز الذي يزيل ملك البائع * فإن كان في البيع خيار فإن كان الخيار ~~للمشتري كان فيه الشفعة وإن كان الخيار للبائع أو لهما جميعا فلا شفعة فيه ~~ما لم يسقط الخيار * وخيار الرؤية والعيب لا يمنع ثبوت الشفعة ولا شفعة في ~~البيع الفاسد وإن اتصل به القبض ما لم يبطل حق البائع في الاسترداد * ولا ~~شفعة فيما يملك بغير بدل أو ببدل ليس بمال نحو الميراث والهبة والنكاح ~~والإجارة بأن جعل الدار أجرا أو بدل الخلع بأن اختلعت المرأة من زوجها على ~~دار * ولا شفعة في عقار ملك بالصلح عن القصاص في النفس أو فيما دون النفس * ~~ولو وهب دارا بشرط العوض فلا شفعة فيها ما لم يتقابضا فإذا تقابضا وجبت ~~الشفعة فيأخذ الشفيع الدار بمثل العوض إن كان العوض مثليا وإن لم يكن ~~فبقيمته * وإن كانت الهبة بغير شرط العوض ثم عوضه بعد الهبة فلا شفعة فيها ~~ولو بيعت الدار بثمن مؤجل إن أراد الشفيع أن يأخذ الدار في الحال بالثمن ~~المؤجل لم يكن له ذلك ويكون له الخيار إن شاء أخذها بثمن حال وإن شاء ينتظر ~~حلول الأجل فإذا حل الأجل يأخذها بالثمن الحال * وإن أراد الانتظار إلى ~~حلول الأجل وقد كان طلب طلب المواثبة فإنه يطلب طلب الإشهاد فإن لم يطلب ~~وانتظر حلول الأجل بطلت شفعته * وكذا لو بيعت الدار على أن المشتري بالخيار ~~ولم يطلب الشفيع طلب الإشهاد بطلت شفعته * والمسلم والكافر والكبير والصغير ~~والذكر والأنثى في الشفعة لهم وعليهم سواء * وكذا العبد المأذون ms2044 والمكاتب ~~ومعتق البعض والخصم عن الصبيان في الشفعة لهم وعليهم آباؤهم وأوصياء الآباء ~~عند عدمهم والأجداد من قبل الأب عند عدمهم فإن لم يكن فأوصياء الأجداد فإن ~~لم يكن فالإمام والحاكم يقيم لهم من ينوب عنهم في الخصومة والطلب * والشفعة ~~على عدد الرؤوس عندنا قلت الانصباء أو كثرت * ومن باع دارا وهو شفيعها بدار ~~له أخرى فلا شفعة له فيها باعها لنفسه أو كان وكيلا في البيع أو قيما أو ~~وصيا * ولو اشترى الأب دارا لنفسه وولده الصغير شفيعها ليس للصبي إذا بلغ ~~أن يأخذها بالشفعة * ولو باع الأب داره وولده الصغير شفيعها كان للصبي أن ~~يأخذها بالشفعة إذا بلغ * ولو باع المضارب دارا من المضاربة ورب المال ~~شفيعها لا شفعة له فيها * ولو باع المضارب دارا لغير المضاربة كان لرب ~~المال أن يأخذها بالشفعة بدار من المضاربة وتكون له خاصة * ولو باع رب ~~المال دارا له خاصة والمضارب شفيعها بدار من المضاربة فإن كان فيها ربح فله ~~أن يأخذها لنفسه بالشفعة وإن لم يكن فيها ربح فلا يأخذ * وإذا بيعت الدار ~~بجنب دار مشتركة بين رجلين كان لكل واحد من الشريكين فيها الشفعة وتسليم ~~أحدهما للشفعة يصح في حق نفسه دون صاحبه * ولو باع الرجل دارا وعبده ~~المأذون شفيعها فإن كان على العبد دين فله الشفعة وإن لم يكن ولا شفعة له * ~~ولو باع العبد المأذون دارا والمولى شفيعها فإن لم يكن على العبد دين فلا ~~شفعة للمولى وإن كان عليه دين فلمولاه الشفعة * فلو باع المولى دارا ~~ومكاتبه شفيعها كان له الشفعة * وإن باع المكاتب ومولاه شفيعها كان له ~~الشفعة أيضا * ولو مات الشفيع لا يكون لورثته الشفعة * وإن مات البائع ~~والمشتري والشفيع حي كان له الشفعة # (* فصل في الطلب *) PageV03P334 ~~طلب الشفعة ثلاثة طلب المواثبة وطلب الإشهاد وطلب التملك أما طلب المواثبة ~~فوقته فور علم الشفيع بالبيع إن أخبره بالبيع رجلان أو رجل وامرأتان أو رجل ~~عدل فسكت هنيهة ولم يطلب الشفعة بطلت شفعته * وإن أخبره بالبيع رجل ms2045 واحد ~~غير عدل أو امرأة أو عبد أو صبي ولم يطلب الشفعة لا تبطل شفعته في قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى * وفي قول صاحبيه رحمهما الله تعالى تبطل لأن الشرط ~~هو الطلب فور العلم بالبيع وعندهما الإعلام يحصل بخبر الواحد عدلا كان أو ~~لم يكن حرا كان أو عبدا صبيا كان أو بالغا * وعند أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى يشترط للعلم أحد شرطي الشهادة وهو العدد أو العدالة * وقد مر هذا في ~~البكر إذا زوجت وأخبرت بالنكاح وسكتت * وروى هشام عن محمد رحمه الله تعالى ~~أنه يشترط الطلب في مجلس العلم فإن طلب في مجلسه صح وإن قام عن مجلسه قبل ~~الطلب بطلت شفعته وبه أخذ الكرخي رحمه الله تعالى قال وهذا بمنزلة خيار ~~المخيرة والأمر باليد وقبول البيع وذلك يبقى إلى أن يوجد الاعراض * وفي ~~ظاهر الرواية يشترط الطلب فور العلم * واختلفوا في لفظ هذا الطلب قال بعضهم ~~يقول طلبت الشفعة وأنا طالبها وأطلبها * وقال بعضهم يطلب بلفظ الماضي أو ~~المستقبل ولا يجمع بينهما * وقال بعضهم يقول أطلب الشفعة وآخذها ولا يقول ~~طلبت الشفعة وأخذتها فإن قال ذلك بطلت الشفعة لأن ذلك كذب محض * وقال بعضهم ~~لا يقول أطلب الشفعة وآخذها لأن ذلك عدة قال وقوله طلبت الشفعة وأخذتها ~~يذكر للحال عرفا كقوله بعت واشتريت * والصحيح أنه إذا طلب بأي لفظ طلب ~~بالماضي أو المستقبل يصح طلبه وهو اختيار الفقيه أبي الليث والشيخ الإمام ~~أبي بكر محمد بن الفضل رحمهم الله تعالى * وحكى عن الشيخ الإمام أبي بكر ~~محمد بن الفضل رحمه الله تعالى لو أن قرويا قال شفعة شفعة كان طلبا * وكذا ~~لو قال شفعة مراست خواشتم ويافتم * وقال بعضهم لو قال الشفيع الشفعة لي ~~أطلبها وآخذها بطلت شفعته لأن قوله لي لغو لا يحتاج إليه * وعن بعض المشايخ ~~رحمهم الله تعالى إذا قال الشفيع للمشتري حين لقيه أنا شفيعك آخذ منك الدار ~~بالشفعة تبطل شفعته كما لو قال للمشتري حين لقيه كيف أصبحت أو كيف أمسيت ms2046 * ~~وذكر الناطفي رحمه الله تعالى إذا علم الشفيع بالبيع فقال الحمد لله قد ~~ادعيت شفعتها أو قال سبحان الله لا تبطل شفعته * وكذا لو قال للمشتري حين ~~لقيه السلام عليك ورحمة الله وبركاته طلبت الشفعة أو قال كيف أصبحت أو كيف ~~أمسيت أو قال الله أكبر أو عطس صاحبه فشمته ثم طلب الشفعة صح طلبه * ولو ~~سأله شيئا من الحوائج ثم طلب تبطل شفعته وقال الناطفي رحمه الله تعالى على ~~قياس قوله سبحان الله أو كيف أصبحت أو كيف أمسيت إذا قال للمشتري حين لقيه ~~أطال الله بقاؤك ثم طلب الشفعة لا تبطل شفعته * وعن الشيخ الإمام أبو بكر ~~محمد بن الفضل رحمه الله تعالى رجل اشترى دارا فلقيه شفيعها والمشتري واقف ~~مع ابنه فسلم الشفيع على ابنه قبل أن يطلب الشفعة تبطل شفعته وإن سلم على ~~المشتري لا تبطل شفعته قال لأن الشفيع محتاج إلى الكلام مع المشتري فكان ~~محتاجا إلى السلام عليه لأن الكلام قبل السلام مكروه * ولو قال الشفيع ~~للمشتري شفاعت خواهمي قالوا تبطل شفعته لأن هذا اللفظ طلب الشفاعة لا طلب ~~الشفعة * رجلان ورثا عن أبيهما أجمة وأحد الوارثين بعينه لم يعلم بالميراث ~~ولم يعلم بأن له فيها نصيبا فبيعت أجمة أخرى بجنب هذه الأجمة فلم يطلب هو ~~الشفعة فلما علم أن له فيها نصيبا طلب الشفعة في الأجمة المبيعة قالوا تبطل ~~شفعته لأن شرط تأكد الشفعة طلب المواثبة عند العلم بالبيع فإذا لم يطلب ~~والجهل ليس بعذر فلا تبقى له الشفعة * شفيع ظن أن مشتري الدار فلان فسكت ~~ولم يطلب الشفعة فإذا علم أن المشتري غير فلان كان له الشفعة * وقال بعضهم ~~إذا توهم الشفيع أن المشتري فلان فسكت ثم علم أن المشتري غيره فطلب لا يصح ~~طلبه * ولو قيل للشفيع ابتيعت دار كذا فقال من اشتراها أو قال بكم اشتراها ~~فلما أخبر بذلك قال طلبت الشفعة صح طلبه وكذا لو قيل للشفيع بيعت دار كذا ~~بألف درهم فسكت ثم علم أنمها بيعت بخمسمائة درهم ms2047 كان له الشفعة * دار بيعت ~~بجنب دار رجل والجار يزعم أن رقبة الدار المبيعة له ويخاف أنه لو ادعى ~~رقبتها تبطل شفعته لأن مالك الدار لا يكون شفيعا * وإن ادعى الشفعة لا ~~يمكنه دعوى الدار أنها له ماذا يصنع حتى لا تبطل شفعته قالوا يقول هذه ~~الدار داري وأنا أدعي رقبتها فإن وصلت إليها وإلا فأنا على شفعتي فيها لأن ~~هذه الجملة كلام واحد فلم يتحقق السكوت عن طلب الشفعة * صغيرة أدركت وثبت ~~لها خيار البلوغ والشفعة إن قالت طلبت الشفعة واخترت نفسي أو قالت اخترت ~~نفسي وطلبت الشفعة صح الأول وبطل الثاني * فإن قالت طلبت حقين لي الشفعة ~~والخيار صح كلاهما * إذا سمع الشفيع بيع الدار فسكت قالوا لا تبطل شفعته ما ~~لم يعلم المشتري الثمن كالبكر PageV03P335 ~~إذا استؤمرت فسكتت ثم علمت أن الأب زوجها من فلان فردت صح ردها * رجل اشترى ~~دارا وقال للشفيع اشتريها لنفسي فسلم الشفيع الشفعة أو سكت ثم ظهر أنه ~~اشتراها لغيره قال محمد رحمه الله تعالى تبطل شفعته * وقال أبو حنيفة رحمه ~~الله تعالى لا تبطل وعليه الفتوى * رجل صلى الظهر ثم شرع في الركعتين بعد ~~الفرض فأخبر بالبيع فجعلها أربعا روى هشام عن محمد رحمه الله تعالى أنه لا ~~تبطل شفعته ولو جعلها ستا بطلت شفعته * ولو كان في الأربع قبل الظهر فأخبره ~~بالبيع فأتمها أربعا لا تبطل شفعته وذكر الناطفي رحمه الله تعالى أنه إذا ~~علم بالبيع وهو في التطوع فجعلها أربعا أو ستا لا تبطل شفعته * والصحيح أنه ~~إذا جعلها أربعا لا تبطل ولو جعلها ستا تبطل ولو افتتح الأربع بعد الجمعة ~~لا تبطل شفعته وإن صلى أكثر من أربع بطلت شفعته * وكذا لو افتتح الركعتين ~~بعد الظهر لا تبطل شفعته * ولو افتتح التطوع بعد الطلب بعد طلب المواثبة ~~قبل طلب الإشهاد تبطل شفعته * وبعدما طلب الشفيع طلب المواثبة فور علمه ~~بالبيع يحتاج إلى طلب الإشهاد * وإنما سمى الثاني طلب الإشهاد لا لان ~~الشهادة شرط بل ليمكنه إثبات الطلب عند ms2048 جحود الخصم * فإن كان الشفيع حاضرا ~~في مجلس البيع فطلب الشفعة بحضرة البائع والمشتري كفاه ذلك عن الطلب الثاني ~~* وإن لم يكن كذلك فذهب إلى البائع أو المشتري أو إلى الدار لطلب الإشهاد ~~فالمسئلة على وجوه * إن كان البائع أو المشتري والشفيع والدار في مصر واحد ~~والدار في يد البائع فإلى أيهم ذهب الشفيع وطلب الشفعة صح طلبه ولا يعتبر ~~فيه الأقرب ولا الأبعد لان المصر مع تباعد الأطراف كمكان واحد إلا أن يجتاز ~~على الأقرب ولم يطلب الشفعة فحينئذ تبطل شفعته * وإن كان البائع والمشتري ~~والدار في مصر واحد والشفيع في بلدة أخرى فإلى أيهم ذهب الشفيع إلى البائع ~~والدار في يد البائع أو إلى المشتري أو إلى الدار وطلب الشفعة صح طلبه * ~~وإن كان الشفيع في موضع الدار والبائع والمشتري في السواد أو كان الشفيع مع ~~أحد المتبايعين في مصر واحد وأحد المتبايعين والدار في غير المصر فقصد ~~الشفيع الأبعد لطلب الشفعة وترك الأقرب إليه بطلت شفعته * وإن كان البائع ~~سلم الدار إلى المشتري فإن طلب الشفيع من المشتري وأشهد صح طلبه * وكذا لو ~~لم تكن الدار في يد المشتري وطلب الشفيع من المشتري صح طلبه * وإن طلب من ~~البائع وأشهد إن كانت الدار في يد البائع صح طلبه وإلا فلا ويصير كأنه لم ~~يطلب * وصورة طلب الإشهاد أن يقول الشفيع للمشتري حين لقيه أطلب منك الشفيع ~~للمشتري حين لقيه أطلب منك الشفعة في دار اشتريتها من فلان التي أحد حدودها ~~كذا والثاني كذا والثالث كذا والرابع كذا وأنا شفيعها بالجوار بدار أحد ~~حدودها كذا والثاني كذا والثالث كذا والرابع كذا فسلمها لي ولا بد أن يبين ~~أنه شفيع بالشركة أو بالجوار أو في الحقوق ويبين الحدود لتصير الدار معلومة ~~* إذا اخبر الشفيع بالبيع في جوف الليل فلم يقدر على أن يخرج للإشهاد فإن ~~أشهد حين أصبح صح طلبه لأنه أخر الإشهاد بعذر واليهودي إذا أخبر بالبيع يوم ~~السبت فلم يطلب الشفعة بطلت شفعته لأنه غير معذور في ms2049 التأخير * وكذا لو كان ~~الشفيع في عسكر الخوارج أو أهل البغي فخاف على نفسه أن يدخل في عسكر أهل ~~العدل فلم يطلب بطلت شفعته لأنه غير معذور * ولو كانت الشفعة بالجوار تبطل ~~شفعته فلم يطلب كان على شفعته * ولو علم الشفيع بالبيع وهو في طريق مكة ~~فطلب طلب المواثبة ولم يقدر على طلب الإشهاد بأن لم يكن البائع أو المشتري ~~في الرفقة فإنه يوكل وكيلا لطلب الشفعة فإن لم يوكل ومضى في الطريق فإن وجد ~~من يوكله بالطلب ولو لم يوكل تبطل شفعته وإن لم يجد وكيلا ووجد فيجا بكتب ~~كتابا على يديه ويوكل بالكتاب وكيلا فإن لم يفعل تبطل شفعته *وإن لم يجد ~~وكيلا ولا فيجا لا تبطل شفعته حتى يجد لأنه معذور *دار بيعت ولها شفيعان ~~أحدهما حاضر فطلب الحاضر الشفعة وقضى له القاضي ثم حضر الشفيع الآخر فإن ~~الشفيع الثاني يطلب الفعة من الشفيع الذي قض له القاضي لأن الذي قضى له ~~القاضي قام مقام المشتري هذا إذا طلب الأول جميع الدار ظنا منه أنه لا ~~يستحق إلا النصف بطلت شفعته *وكذا لو كانا حاضرين فطلب كل واحد منهما ~~الشفعة في نصف الدار بطلت شفعتهما لأن السكوت عن النصف الباقي تسليم للشفعة ~~في النصف المسكوت عنه فتبطل شفعته في النصف المسكوت وإذا بطلت في النصف ~~تبطل في الكل كذا ذكر في الكتاب وذكر الناطفي رحمه الله تعالى رجل اشترى ~~دارا في جنب الشفيع فجاء الشفيع وقال سلم لي (540) نصفها بالشفعة فأبى ~~المشتري لا تبطل شفعته وهو الصحيح لأن طلب تسليم النصف لا يكون تسليما ~~للباقي * وكذا لو قال الشفيع أنا شفيع هذه الدار فسلم لي نصفها بالشفعة ~~فأسلم لك النصف الباقي فأبى المشتري لا تبطل شفعته *الوكيل بشراء الدار إذا ~~اشترى وقبض فجاء الشفيع وطلب الشفعة PageV03P336 ~~من الوكيل قبل أن يسلم الوكيل الدار لي الموكل قال الشيخ الأمام أبو بكر ~~محمد الفضل رحمه الله تعالى يصح طلبه وإن كان ذلك بعد ما سلم الوكيل الدار ~~إلى الموكل ms2050 لا يصح طلبه *ولو أن الشفيع سلم الشفعة للوكيل صح تسليمه سواء ~~كانت الدار في أو لم تكن * الوكيل يطلب الشفعة إذا سلم الشفعة للمشتري جاز ~~عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى وهو بمنزلة تسليم الأب والجد ~~شفعة الصغير *رجل له شفعة عند القاضي فإنه يقدم القاضي إلى السلطان وإن ~~كانت شفعته عند السلطان وامتنع القاضي عن احضاره كان الشفيع على شفعته لأنه ~~ترك الطلب بعذر * رجل ولو اشترى لأبنه الصغير دارا والأب شفيعها كان للأب ~~أن يأخذها بالشفعة لأن الأب واشترى مال ولده الصغير لنفسه جاز وإذا أراد أن ~~يأخذ ويطلب يقول اشتريت وأخذت بالشفعة فتصير الدار له ولايحتاج إلى القضاء ~~*ولو كان مكان الأب وصي فالجواب فيه كالجواب في شراء الوصي مال اليتيم ~~لنفسه على قول من يملك ذلك يكون الوصي بمنزلة الأب وعلى قول من لا يملك ذلك ~~فله الشفعة أيضا لكن يقول اشتريت وطلبت الشفعة ثم يرفع الأمر إلى القاضي ~~حتى ينصب القاضي وصيا عن الصبي فيأخذ الوصي منه بالشفعة ويسلم الوصي الثمن ~~إلى القيم ثم بعد ذلك يسلم القاضي إلى الوصي *الشفيع بالجوار إذا باع الدار ~~التي يستحق بها الشفعة إلا شقصا منها لا تبطل شفعته لأن مابقي يكفي للشفعة ~~ابتداء فيكفي لبقائها * الشفيع إذا باع الشفعة بعدما وجبت له الشفعة لانسان ~~أو وهبها لا تبطل شفعته لأن الشفعة لا تحتمل التمليك فلغت الهبة والبيع ~~لأنها لمتصادف محلها * الشفيع إذا ادعى رقبة الدار المشفوعة أنها له ~~بالشفعة تبطل شفعته*وإن طلب الشفعة ثم ادعى رقبة الدار المشفوعة أنها له لا ~~تسمع دعواه لأن طلب الشفعة أولا اقرار منه بعدم الملك فلا يسمع دعواه * ولو ~~تصرف المشتري في الأرض المشفوعة قبل أن يأخذها الشفيع بأن وهبها من انسان ~~وسلم أو تصدق بها أو آجرها أو جعلها مسجد أو صلى فيها أو جعلها مقبرة ودفن ~~فيها أو وقفها وقفا مسجلا لا تبطل شفعة الشفيع وله أن ينقض تصرف المشتري ~~*وإن باعها المشتري من غيره كان الشفيع ms2051 بالخيار أن شاء أخذها بالبيع الأول ~~وإن شاء أخذها بالبيع الثاني *ولو غرس المشتري فيها كرما أو شجرا أو بنى ~~فيها بناء أو غرس رطبة كان للشفيع أن يقلع ويأخذ الأرض بالشفعة *وإن زرع ~~المشتري فيها زرعا في القياس له أن يقلع الزرع كما في الشجر *وفي الاستحسان ~~يتوقف إلى أن يستحصد الزرع ثم يأخذ بالشفعة *ولو اشترى (541)الرجل دار ~~وزخرفها بالنقوش بشيء كثير كان للشفيع الخيار إن شاء أخذها وأعطاه ما زاد ~~وإن شاء ترك * وإن حط البائع شيئا من الثمن كان للشفيع أن بأخذ بما وراء ~~المحطوط *ولو زاد المشتري البائع بالثمن كان للشفيع أن يأخذها بدون الزيادة ~~*ولو تقايل البائع والمشتري لا تبطل الشفعة *وكذلك لو انسلخ البيع بينهما ~~بخيار شرط أو رؤية أو الرد بالعيب بعد القبض بقضاء القاضي *ولو كانت الشفعة ~~بالجوار فباع الشفيع داره التي يستحق بها الشفعة بطلت شفعته * ولو آجر ~~الرجل دار مدة معلومة ثم باعها قبل مضي المدة والمستأجر شفيعها قال أبو نصر ~~رحمه الله تعالى يجوز البيع بين البائع والمشتري ولا يقد البائع على تسليم ~~الدار إلا برضا المستأجر واجازته فإن طلب المستأجر الشفعة كان طلبه أجازة ~~للبيع فتبطل الإجارة وله الشفعة وهو بخلاف ما إذا باع الدار وضمن الشفيع ~~الدرك للمشتري أو ضمن الثمن للبائع فإنه لا يكون له الشفعة لأن ثمة تعلق ~~جواز البيع بضمانه فصار الشفيع بمنزلة البائع فلا يكون له الشفعة * أما ~~ههنا بيع(2) المستأجر جائز قبل إجازة المستأجر فلا تبطل شفعته بإجازته ~~*وإذا طلب الشفيع طلب المواثبة والإشهاد وأبي المشترى أن يسلم إليه الدار ~~فإنه يرفع الأمر إلى القاضي ويطلب منه التمليك ولا يملكها الشفيع إلا بقضاء ~~أو رضا حتى لو بيعت دار أخرى بجنب الدار المشفوعة ثم القاضي للشفيع بالشفعة ~~ثم دفعها لا يكون لهذا الشفيع أن يأخذ الدار الثانية بالشفعة لأن الشفيع لم ~~يكن جار الدار الثانية قيل قضاء القاضي*وكذا لو جعل الشفيع داره التي يستحق ~~بها الشفعة مسجدا أو وقفها وقفا مسجلا ms2052 أو جعلها مقبرة ثم قضى له القاضي ~~بالشفعة فإنه لا يكون شفيعا للدار الثانية لأن قيام الملك له في ما يستحق ~~به الشفعة شرط وقت القضاء * والمسجد والوقف المسجل بمنزلة الزائل عن ملكه * ~~ولو أن الشفيع بعد طلب المواثبة والأشهاد لم يرفع الأمر إلى القاضي إن لم ~~يتمكن من الرفع بمرض أو حبس أو منع مانع ولم يجد من يوكل بالخصومة لا نبطل ~~شفعته وإن لم يرفع مع التمكن من الرافعة ذكر في الكتاب أنه على شفعته أبدا ~~وإن طال الزمان * قالوا هذا قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى * واختلفت ~~الروايات عن محمد رحمه الله تعالى في راوية إذا مضى شهر ولم يرفع مع التمكن ~~بطلت شفعته وفي رواية إذا مضى شهر وثلاثة أيام وفي رواية إذا مضت ثلاثة أيام PageV03P337 ~~ولم يرفع بطلت شفعته * واختلفت الروايات فيه عن أبي يوسف رحمه الله تعالى ~~أيضا والفتوى على أنه مقدر بشهر *وإذا رفع الأمر إلى القاضي لا يسمع دعواه ~~إلا بحضرة الخصم فإن كانت الدار في يد البائع يشترط لسماع الدعوى حضرة ~~البائع والمشتري لأن الشفيع يطلب القضاء بالملك واليد جميعا والملك للمشتري ~~واليد للبائع فيشترط حضرتهما * وإن كانت الدار في يد المشتري كفته حضرة ~~المشتري فإذا أحضر الخصم وجاء أو أن الدعوى يقول أن هذا اشترى دارا بكذا ~~وأنا شفيعها ويقول له القاضي أين الدار التي تريد شفعتها بين لي موضعها ~~وحدودها لأن القاضي لا يتمكن من القضاء إلا بمعلوم والدار إذا لم تكن ~~بحضرتهما لا تصير معلومة إلا ببيان الحدود فإذا بين الحدود يقول له القاضي ~~بأي سبب تطلب الشفعة لأن أسباب مختلفة بعضها مقدم على البعض فلا بد من بيان ~~السبب * # (*فصل في ترتيب الشفعاء *) PageV03P338 ~~قال في الكتاب الخليط وهو الشريك أراد بالشريك هو الشريك في حقوق الدار ~~والشريك أحق من الجار والجار أحق من غيره وصورة هذا الترتيب منزل بين رجلين ~~في دار مشتركة بين أحد هذين الرجلين وبين رجل آخر سواهما وهذه الدار في سكة ~~غير نافذة ms2053 وعلى ظهر هذا المنزل دار لرجل آخر باب تلك الدار في سكة أخرى ~~فباع أحد الشريكي المنزل في الدار نصيبه من المنزل كان الشريك في كذا ~~المنزل أولىبالشفعة من غيره لأنه شريك في نفس البقعة المبيعة فإن سلم هو ~~الشفعة كان الشريك في الدار أولى بالشفعة من الشركاء في السكة لأنه شريك في ~~الطريق الخاص وهو الطريق في الدار فإن سلم هو فأهل السكة أحق بالشفعة لأنهم ~~شركاء في الطريق فإن سلم أهل السكة كانت الشفعة للجار الملاصق وهو الذي على ~~ظهر المنزل *ولا شفعة في الوقف لا للقيم ولا للموقوف عليه *ولا شفعة في بيع ~~الكردار وهي التي تكون في الأرض على نهر الوالي لأن الكردار نقلي ولا شفعة ~~في المنقولات ولا شفعة في الأراضي التي حازها الإمام لبيت المال*وكذا ~~الأراضي الميان دهية وهي التي يزرعها الأكرة لا يجوز بيعها ولا شفعة فيما ~~كبس المزارع فيها التراب *ويجوز بيع الكردار إذا كان معلوما ولاشفعة فيها ~~لما قلنا *رجل أوصى بغلة داره لرجل وبرقبتها لآخر فبيعت دار بجنب هذه الدار ~~كانت الشفعة للموصى له بالرقبة رجل اخذ أرضا مزارعة وزرع فيها فلما صار ~~الزرع بقلا اشترى المزارع الأرض مع نصيب رب الأرض من الزرع ثم جاء الشفيع ~~فله الشفعة في الأرض وفي نصف الزرع إلا أنه لا يأخذ بالشفعة حتى يدرك الزرع ~~نصف الأرض مشغول بنصيب المزارع *دار فيها ثلاث بيوت بيت في أول الدار ثم ~~البيت الثاني بجنب هذا البيت ثم البيت الثالث بجنب الثاني كل بيت لرجل واحد ~~باع واحد منهم بيته إن كان طريق البيوت في الدار كانت الشفعة للباقين بحكم ~~الشركة في الطريق وإن كان أبواب البيوت في سكة واحدة نافذة لا في الدار فإن ~~بيع البيت الأوسط فالشفعة لصاحب الأعلى والأسفل هما سواء لأنهما جاران ~~متلازمان أحدهما على اليمين والآخر على اليسار *وإن بيع البيت الأعلى كانت ~~الشفعة لصاحب الأوسط لا غير لأنه جار *وإن بيع البيت الأسفل كانت الشفعة ~~لصاحب الأوسط لأنه جار ملازق*سكة ms2054 غير نافذة فيها سكة أخرى غير نافذة بيعت ~~في السكة السفلى دار كانت الشفعة لأهل السكة السفلى لأن لهم شركة في الطريق ~~الخاص وهي السكة السفلى *ولو بيعت في السكة العليا دار كانت الشفعة لأصحاب ~~السكتين جميعا لإستوئهم في الشركة في الطريق *وكذلك نهر خاص شق منه نهر آخر ~~فبيع أرض على النهر الصغير *ولو بيع أرض على النهر الأول كانت الشفعة ~~لأصحاب النهرين جميعا*دار بيعت ولها بابان في سكتين فإن كانت هذه الدار في ~~القديم دارين باب أحداهما في سكةغير نافذة وباب الأخرى مثلها فاشتراهما رجل ~~ورفع الحائط بين الدارين حتى صارتا دارا واحدة فلأهل كل سكة أن يأخذوا ~~الجانب الذي كان بابه في تلك السكة * وإن كانت هذه الدار المبيعة في الأصل ~~واحدة ولها بابان كانت الشفعة لأهل السكتين في جميع الدار بالسوية وإنما ~~يعتبر في هذه القديم دون الحادث * وكذلك سكة غير نافذة رفع حائطها إلى ~~الطريق الأعظم حتى صارت نافذة وبيع فيها دار كانت الشفعة لأهل السكة ~~بالسوية لأن هذه السكة وإن جعلت نافذة لم تكن نافذة في القديم ولهم أن ~~يسدوا الطريق *وكذلك حين رفع الحائط لو قالوا جعلناها طريقا للعامة لأن لهم ~~أن يسدوا ويجعلوها كما كانت *سكة في أقصاها دار طريق هذه الدار في سكة ~~نافذة بيع هذه الدار فإن كان طريق هذه الدار طريقا للعامة وليس لأهل السكة ~~أن يمنعوهم فلا شفعة لأهل السكة وإنما الشفعة تكون لجار الدار *وإن كان ~~طريق هذه الدار خاصة لأهل السكة أن يمنعوا العامة عن الدخول في سكتهم كانت ~~الشفعة لأهل السكة *وكذلك سائر السكك إن كانت في الخطة النافذة لا شفعة لهم ~~فإن أحدثوا النفاذ فلهم الشفعة *سكة غير نافذة أقصاها مسجد وطرف من أطراف ~~المسجد إلى الطريق الأعظم فهي سكة نافذة وإن كانت جوانب المسجد كلها بيوت ~~الناس كانت الشفعة لأهل السكة وهذا إذا كان المسجد خطة فإن لم يكن خطة ~~وإنما أحداثه أهل السكة وجبت لهم الشفعة *وكذلك حكم السكك التي في أقصاها ms2055 ~~الوادي بيخارا فهي سكة نافذة لأنهم يخرجون إلى الوادي والوادي بمنزلة ~~الطريق*علو لرجل وسفل لآخر وطريق العلو في السكة العليا لا في السفلى باع ~~صاحب السفل سفله كان لصاحب العلو أن يأخذ السفل بالشفعة لأن السفل متصل ~~بالعلو فكانا جارين *ولو أنه طلب الشفعة فانهدم العلو قبل أن يأخذ أو كان ~~العلو منهدما حين بيع السفل كان لصاحب العلو أن يأخذ السفل بالشفعة في قول ~~محمد رحمه الله تعالى لأنله حق التعلي على العلو فيأخذ بذلك*وقال أو يوسف ~~رحمه الله تعالى إذا انهدم العلو فلا شفعة له وصاحب السفل بشفعة العلو أحق ~~من الجار في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى إذا لم يكن للجار شركة في ~~الطريق والشركة بالخشبة التي تكون PageV03P339 ~~له على حائط الغير له حق وضع الخشبة لا غير يكون جارا ولا يكون شريكا *سكة ~~مستطيلة غير نافذة ينشعب منها زائغة مستطيلة غير نافذة بيعت دار من الزائغة ~~كانت الشفعة لأهل الزائغة لشركتهم في طريق خاص *وإن بيعت دار في السكة ~~العليا كانت الشفعة لأهل السكة جميعا لإستوئهم في المرور في السكة العليا * ~~وكذلك نهر لقوم تنشعب منه ساقية لقوم باع رجل من أهل الساقية أرضا تشرب من ~~الساقية كانت الشفعة لأهل الساقية وإن بيع أرض على النهر الأول كانت الشفعة ~~لأهل النهر والساقية جميعا *قراح في وسط ساقية جارية شرب القراح من الساقية ~~من الجانبين فبيع القراح فجاء شفيعان لهذا القراح أحدهما على يمين الساقية ~~والآخر على شمال الساقية كانت الشفعة لهما جميعا لأن الساقية من القراح ~~وكانت من أجزاء القراح فكل واحد منهما يكون جارا للقراح *رجل له دار فيها ~~مقاصير باع منها مقصورة معينة أو طائفة معلومة وللدار جار على جانب واحد ~~منهما كان لهذا الجار الشفعة وإن لم يكن لتلك المقصورة *إذا رجلا ولا لتلك ~~الطائفة لأن المبيع من جملة الدار فكان جار الدار جار للمبيع* ولو أن ~~الشفيع سلم شفعته ثم إن المشتري باع تلك المقصورة ولم يكن لجار الدار شفعة ~~في ms2056 المقصورة إذا لم يكن هو جارا لتلك المقصورة لأن المصورة بعد بيعها لم ~~تبق من أجزاء الدار *وكذلك الرجل إذا اشترى بيتا من دار والدار كلها لرجل ~~واحد كان لجار الدار شفعة في البيت وإن لم يكن هو جارا لذلك البيت فلو أن ~~الشفيع سلم الشفعة ثم باع مشتري البيت ذلك البيت لم يكن لجار الدار شفعة في ~~البيت * ولو أن رجلا اشترى دار في سكة غير نافذة ثم اشترى دارا أخرى في تلك ~~السكة كان لأهل السكة أن يأخذوا الدار الأولى بالشفعة لأن المشتري لم يكن ~~شفيعا وقت الشراء الأول ثم صار هو شفيعا مع أهل السكة في الدار لأن المشتري ~~وقت شراء الدار الثانية هو من أهل السكة * وكذلك دار بين ثلاثة نفر اشترى ~~رجل نصيب أحدهم فلجار الدار أن يأخذ الثلث الأول إذا لم يأخذ الشريكان ذلك ~~الثلث ثم لا شفعة له في الثلثين الآخرين لأن المشتري شريك في الدار وقت ~~شراء الثلث الثاني والثالث فيكون مقدما على الجار *ولو كانت لأربعة نفر ~~فاشترى رجل نصيب الثلاثة واحدا بعد واحد والشريك الرابع غائب ثم حضر فله أن ~~يأخذ نصيب الأول وهو نصيب في الآخرين شفيع مع المشتري * ولو اشترى أحد ~~الأربعة نصيب الإثنين واحدا بعد واحد ثم حضر الرابع كان شفيعا مع المشتري ~~في النصيبين جميعا لأن في هذه الصورة كان المشتري شريكا وقت شراء النصيبين ~~جميعا* رجل له خمس منازل في سكة غير نافذة فباع هذه المنازل فطلب الشفيع ~~الشفعة في منزل واحد منها إن طلب الشفعة بحق الشركة في الطريق لم يكن له أن ~~يأخذ البعض لما فيه من تفريق الصفقة من غير ضرورة وإن طلب الشفعة بالجوار ~~وجواره في هذا المنزل لا غير كان له ذلك لأنه جار لهذا الواحد خاصة وجنس ~~هذه المألة يأتي بعد هذا في فصل على حدة * رجل له خان في مسجد أفرزه صاحب ~~الخان وأذن للناس بالتأذين وصلاة الجماعة فيه ففعلوا حتى صار مسجدا ثم باع ~~صاحب الخان كل ms2057 حجرة في الخان من رجل حتى صار دربا ثم بيع منها حجرة قال ~~محمد رحمه الله تعالى الشفعة لجميعهم لإشتراكهم في طريق الخان وقد كان ~~الطريق مملوكا*دار بيعت ولها شفيعان بالجوار فطلبا الشفعة من المشتري ورفع ~~أحدهما المشتري إلى حاكم لا يرى الشفعة بالجوار فقال له الحاكم لا شفعة لك ~~ثم عزل الحاكم عن القضاء وولي آخر يرى الشفعة بالجوار فجاء الشفيع الآخر ~~فقضى هذا القاضي للثاني بالشفعة لم يكن للأول أن يشاركه في الشفعة لأن ~~القاضي الأول قد أبطل شفعته * رجلان اشتريا دارا وأحدهما شفيعها فلا شفعة ~~للشفيع فيما صار للأجنبي لأن شراء الأجنبي لا يتم إلا بقبول الشفيع للبيع ~~لنفسه *نهر فيه شرب لقوم وأرض النهر لغيرهم فباع رجل أرضه والماء منقطع في ~~النهر فلهم الشفعة في قول محمد رحمه الله تعالى وفي قياس قول أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى لاشفعة لهم بحق الشرب إذا كان الماء منقطعا كما في العلو ~~المنهدم *رجل باع دارا وابنه الصغير شفيعها ليس للوالد أن يطلب الشفعة ~~لولده لأنه بائع والصغير على شفعته إذا بلغ * إذا ثبت أن الشفعة تثبت ~~بأسباب وبعضها أقوم من البعض فإذا طلب الشفيع القضاء بالشفعة لابد من بيان ~~السبب حتى يعلم القاضي أنه بأي سبب يقضي فإن بين المدعي السبب وقال بدار لي ~~تلازق المبيع ثم دعواه ويطالب المدعى عليه بالجواب فإن قال المدعى عليه ~~ماله قبلي شفعة كان حوابا تاما ثم يقول للمدعي قد انكر ما ادعيت فإن قال ~~المدعي حلفه لي حلفه القاضي ثم قال في الكتاب يحلفه بالله ما لهذا المدعي ~~قبلك شفعة في هذه الدار التي ادعاها المدعي فإن حلف انقطعت الخصومة بينهما ~~إلا أن يقيم المدعي البينة على ما ادعى وإن نكل المدعى عليه لزمته الشفعة ~~*وإن قال المدعى عليه في الجواب أني قد اشتريت هذه الدار التي بين المدعي ~~حدودها إلا أن الدار التي PageV03P340 ~~في يد المدعي يطلب الشفعة ليست له كلف المدعي إقامة البينة على أن تلك ~~الدار التي في ms2058 يديه له فإن أقام البينة على الملك يستحق بها الشفعة وإن لم ~~يكن له بينة على الملك ولكن قال إن المشتري يعلم أنها لي حلف المدعى عليه ~~بالله ما تعلم أن الدار التي في المدعى عليه بجنب الدار التي اشتريتها له ~~فإن حلف لا سبيل له عليه إلا أن يقيم المدعي البينة على الملك وإن نكل ~~لزمته الشفعة *وإن قال المشتري إني قد اشتريت هذه الدار التي يريد أن ~~يأخذها بالشفعة منذ سنة وقد علم هذا المدعي بشرائي ولم يطلب الشفعة يقول ~~القاضي للمدعي متى اشترى هو هذه الدار فإن قال المدعي طلبت الشفعة حين كان ~~صحيحا وكفاه ذلك فإن قال المشتري ماطلبت حين علمت كان القول قول الشفيع وإن ~~قال الشفيع علمت منذ سنة وطلبت وقال المشتري لم تطلب كان القول قول المشتري ~~وهو كالبكر إذا تزوجت فبلغها الخبر فردت فاختصما إلى القاضي فقال الزوج حين ~~بلغها الخبر سكتت وقالت رددت حين علمت كان القول قولها* وإن قالت علمت يوم ~~كذا ورددت لا يقبل قولها * ولو قال الشفيع لم أعلم بالشراء إلا الساعة كان ~~القول قوله وعلى المشتري البينة أنه علم قبل ذلك ولم يطلب * ولو قال ~~المشتري أنه لم يطلب الشفعة حتى لقيني وقال الشفيع طلبت الشفعة كان القول ~~قول المشتري ويحلف بالله أنه لم يطلب الشفعة حتى لقيك *ولو قيل للشفيع متى ~~علمت فقال أمس أو في يومي قبل هذه الساعة لا يقبل قوله إلا ببينة *ولو أن ~~رجلا ادعى شفعة بالجوار فأنكر المدعى عليه وقال لا شفعة له كان القول قوله ~~ويحلف بالله ما لهذا قبلك شفعة في هذه الدار على قول من يرى الشفعة بالجوار ~~ولا يحلف بالله ما لهذا قبلك شفعة في هذه الدار لأنه لو حلف على هذا الوجه ~~والأموال يحلف بالله بناء على مذهبه فيفوت حق المدعي *ولو أن دارين ~~متلازقين لرجلين فتصدق صاحب احدى الدارين بالحائط الذي يلي جاره على رجل ~~بما تحته من الأرض وقبض المتصدق عليه باع داره من ms2059 المتصدق عليه ذكر الناطقي ~~رحمه الله تعالى أنه لا يبقى الجار شفيعا فإن طلب الجار يمين المشتري بالله ~~ما فعل صاحب الدار ذلك ضرارا أو فرارا من الشفعة على وجه التلجئة كان له ~~ذلك لأنه ادعى عليه معنى لو أربه لزمه ويحلف فإن حلف لا شفعة له وإن نكل ~~كان له الشفعة لأنه أقر أنه جار ملازق * رجل اشتى من رجل عشر أرض أو دار ~~بثمن كثير ثم اشترىتسعة أعشارها بثمن قليل كان للجار حق الشفعة في البيع ~~الأول دون الثاني لأنه بالبيع الأول صار شريكا في نفس البقعة فيكون هو أولى ~~من الجار في البيع الثاني فإن أراد الشفيع أن يحلفه بالله ما أردت لذلك ~~ابطالا لشفعتي قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى لا ~~يحلفه على هذا الوجه لأنه لو أقر به لا يلزمه شيء لكن لو أراد المشتري ~~يحلفه بالله أن الأول ما كان تلجئة كان له ذلك لأنه ادعى عليه معنى لو أقر ~~به يلزمه فكان له أن يحلفه على هذا الوجه *قال وما ذكر في الأصل أن الشفيع ~~إذا أراد الاستحلاف أنه لم يرد به إبطال الشفعة كان له ذلك أي إذا ادعى أن ~~البيع كان تلجئة *رجلان تبايعا بيعا فطلب الشفيع الشفعة بحضرة البائع ~~والمشتري فقال كان البيع بيننا بيع معاملة وصدقه المشتري في ذلك قال الشيخ ~~الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى فهما لا يصدقان على الشفيع ~~إلا أن يكون البيع بثمن لا يباع مثل ذلك المبيع بذلك الثمن لقلته فحينئذ ~~يكون البيع بيع معاملة ولا يكون للشفيع فيه الشفعة ألا ترى أنه لو جرى هذا ~~الاختلاف بين البائع والمشتري فقال البائع بعته معاملة وقال المشتري لا بل ~~كان البيع بيع رغبة إن كان البيع بثمن لا يباع مثل ذلك المبيع بمثل ذلك ~~الثمن لقلته كان القول قول البائع وإن لم يكن كذلك كان القول قول المشتري ~~وكذلك إذا وقع الاختلاف بينهما وبين الشفيع * وقال الإمام ms2060 علي السغدي رحمه ~~الله تعالى وإن باع بما لا يباع بمثله لا يصدقان على الفيع أيضا لأن هذا ~~قول العوام إن الثمن إذا كان بحيث لا يباع بمثله لا يجوز *رجل اشترى دارا ~~لابنه الصغير فأراد الشفيع أن يأخذ بالشفعة واختلفا مع الشفيع في الثمن كان ~~القول قول الأب لأنه ينكر حق التمليك بما ادعى من الثمن ولا يمين على الأب ~~لأن فائدة الاستخلاف الإقرار بما ادعى الشفيع لا يصح إقراره على الصغير ~~*رجل له دار غصبها منه غاصب والغاصب يحجد ملك المغصوب منه فبيعت بجنب الدار ~~هذه الدار والمغصوب منه شفيع هذه الدار المبيعة والمشتري يجحد الشفعة ويجحد ~~أن الدار المغصوبة له قال ابن مقاتل رحمه الله تعالى يطلب المغصوب منه شفعة ~~الدار المبيعة ثم يخاصم المشتري والغاصب إلى القاضي ويقول هذا الرجل اشترى ~~هذه الدار وقد طلبت منه الشفعة ولي شفعتها بهذه الدار التي غصبني هذا ~~الغاصب فإن أقام البينة أن الدار المغصوبة له قضى القاضي له بالدار ~~المغصوبة وبالشفعة أيضا*وإن لم يكن له بينة حلف الغاصب والمشتري فإن نكل ~~اليمين وحلف المشتري قضى PageV03P341 ~~القاضي له بالدار المغصوبة على الغاصب ولا يقضى له بالشفعة حتى لأن نكول ~~الغاصب يكون حجة على الغاصب دون المشتري *وإن حلف الغاصب ونكل المشتري قضى ~~القاضي له بالشفعة ولايقضي له بالدار المغصوبة لأن نكول أحدهما يكون حجة ~~عليه دون الآخر *وإذا توجه القضاء بالشفعة فإن القاضي لا يقضي بالشفعة حتى ~~يحضر الشفيع الثمن فإن قال الشفيع اقض لي بالشفعة ودعها على حالها ولا تسلم ~~حتى اتيك بالثمن قالمحمد رحمه الله تعالى لا يجيبه القاضي إلى ذلك فإن قال ~~الشفيع إن لم أجئ بالثمن إلى ثلاثة أيام فأنا بري من الشفعة فلم يجئ بالثمن ~~إلى ذلك الوقت ذكر ابن رستم عن محمد رحمهما الله تعالى أنه تبطل شفعته لأن ~~تسليم الشفعة اسقاط محض ويصبح تعليقه شرط * وقال بعض المشايخ رحمهم الله ~~تعالى لا تبطل شفعته وهو الصحيح لأن الشفعة إذا ثبتت بطلب المواثبة ~~والإشهاد ms2061 وتأكدت لا تبطل ما لم يسلم بلسانه * وكذا لو قال المشتري للشفيع ~~هاتي الدراهم وخذ شفعتك فإن امكنه احضار الدراهم في ثلاثة أيام ولم يحضر ~~بطلت شفعته عند محمد رحمه الله تعالى *ولو أن الشفيع أحضر الدنانير والثمن ~~دراهم اختلفوا فيه* والصحيح أن لا تبطل شفعته * الوكيل بشراء الدار إذا كان ~~شفيعا قالوا هو يطلب الشفعة من الموكل وليس هو كمن اشترى لنفسه وهو شفيع ~~فإن لا يحتاج إلى الطلب قالوا لو قيل بأن الوكيل يقوم مقام الموكل في هذا ~~حتى لا يحتاج إلى الطلب لا يبعد والأول أعجب * الوكيل بالشراء إذا اشترى ~~فجاء الشفيع يطلب الشفعة من الوكيل قال بعضهم إن كان الوكيل يسلم الدار إلى ~~الموكل لا يصح الطلب منه وهكذا روي عن محمد رحمه الله تعالى أن الوكيل لا ~~يبقى خصما بعد التسليم إلى الموكل وإن كان الوكيل لم يسلم إلى الموكل يصح ~~الطلب منه وهو خصم *وقال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله ~~تعالى والقاضي الإمام علي السغدي رحمه الله تعالى صح الطلب منه سلم أو لم ~~يسلم لأنه في حكم الحقوق عاقل لنفسه فكان بمنزلة المشتري والمشتري يكون ~~خصما في طلب الشفعة كانت الدار في يده أو لم تكن *رجل اشترى دارا بالكوفة ~~بكر حنطة بغير عينه فخاصمه الشفيع إلى القاضي بمرو والدار في الكوفة أو ~~بمرو وقضى القاضي له بالشفعة ذكر في النوادر أن كانت قيمة الكر في الموضعين ~~سواء أعطاه الشفيع الكر حيث قضى له بالشفعة * وإن كانت القيمة متفاضلة فإن ~~كان الكر في الموضع الذي يريد الشفيع أن يعطي أعلى قيمة كذلك إلى الشفيع ~~يعطيه حيث شاء وإن كان أرخص ورضي المشتري بذلك فكذلك يعطيه الشفيع حيث شاء ~~وإن لم يرض المشتري حياته بذلك أعطاه الشفيع في الموضع الذي تكون قيمة الكر ~~فيه مثل قيمته في موضع الشراء *رجل اشترى أرضا بمائة درهم ورفع منها التراب ~~وباع التراب بمائة درهم ثم جاء الشفيع وطلب الشفعة قال الشيخ الإمام أبو ms2062 ~~بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى يأخذ الشفيع الأرض بنصف الثمن وهو خمسون ~~درهما يقسم الثمن على قيمة الأرض قبل رفع التراب وعلى قيمة التراب المرفوع ~~ثم يطرح عن الشفيع قيمة التراب وقال القاضي الإمام علي السفدي رحمه الله ~~تعالى لا يطرح عن الشفيع نصف الثمن وإنما يطرح عنه بحصة النقصان * PageV03P342 # فلو أن المشتري كبس الأرض بعدما رفع منها التراب فأعادها كما كانت قبل أن ~~يحضر الشفيع قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى يقال ~~للمشتري ارفع من الأرض بقدر ما أحدثت فيها ثم يكون الجواب فيه على ~~ماقلنا*المشتري إذا شفع إلى الشفيع واستمهله شهرا فأمهله ثم رجع الشفيع ~~وطالبه في الحال كان له ذلك * المشتري مع الشفيع إذا اختلفا في الثمن كان ~~القول قول المشتري مع يمينه * وإن أقاما البينة على ماادعى يقضي ببينة ~~الشفيع في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى *وقال أبو يوسف رحمه الله ~~تعالى البينة ببينة المشتري *الشفيع إذا أخذالدار من البائع كانت عهدته على ~~البائع *وإن أخذها من المشتري كانت عهدته على المشتري *وللشفيع خيار الرؤية ~~وله أن يرد بالعيب وهو بمنزلة المشتري في ذلك * وإن كان المشتري اشترى ~~الدار على أن البائع برئ من كل عيب بها أو كان بها عيب علم المشتري بذلك ~~ورضي كان للشفيع أن لا يرضى بالعيب ويرد * الشفيع إذا أخذ الدار بالشفعة ~~وبنى فيها ثم استحقت الدار رجع الشفيع بالثمن على من أخذ منه الدار ولا ~~يرجع بقيمة البناء على أحد بخلاف المشتري فإن المشتري كما يرجع بالثمن على ~~البائع يرجع بقيمة البناء أيضا *الشفيع إذا وكل رجلا بأخذ الشفعة جاز له ~~توكيله فإن قال المشتري بعدما أثبت الوكيل الشفعة أنا أريد يمين الشفيع أنه ~~لم يسلم الشفعة يقال له سلم الدار إلى الوكيل واتبع الموكل وحلفه وهو ~~كالوكيل يقبض الدين إذا ادعى المديون أن الموكل أبرأه عن الدين فإنه يؤمر ~~بدفع الدين إلى الوكيل ويقال له اتبع الموكل وحلفه على ما ms2063 تدعي * رجل اشترى ~~دارا بالجياد ونقد الزيوف فتجوز به البائع فإن الشفيع يأخذ بالجياد لأنه ~~اشتراه بالجياد *رجل اشترى أرضا بمائة درهم وقبضها فحضر الشفيع وطلب الشفعة ~~وسلمها إليه المشتري بمائة درهم ثم إن المشتري نقد الثمن للبائع فوهب له ~~البائع منها خمسة بعدما أخذ المائة فعلم الشفيع بالهبة ليس له أن يسترد ~~شيئا من المشتري من الثمن * ولو أن البائع وهب من المشتري خمسة من الثمن ~~قبل قبض الثمن والمسألة بحالها كان للشفيع أن يسترد من المشتري ما وهب له ~~من البائع لأن هبة الشيء من الثمن قبل قبض الثمن حط والحط يلتحق بأصل العقد ~~فكان للشفيع أن يسترد من المشتري بقدر ما حط عنه البائع أما بعد قبض الثمن ~~هبة البعض ليس بحط بل هو تمليك مبتدأ كأنه وهب له مالا آخر * الوكيل بالبيع ~~إذا باع الدار بألف ثم إن الوكيل حط عن المشتري مائة من الثمن صح حطه ويضمن ~~قدر المحطوط للآمر ويبرأ المشتري عن المائة ويأخذ الشفيع الدار بجميع الثمن ~~لأن حط الوكيل لا يلتحق بأصل العقد * رجل اشترى نصفا شائعا من الدار أو جزأ ~~شائعا منها ثم أن المشتري قاسم البائع وحضر الشفيع فإن كانت القسمة بقضاء ~~القاضي فإن الشفيع يأخذ من المشتري ما صار له بعد القسمة وليس له أن يبطل ~~القسمة رواية واحدة * وإن كانت القسمة بغير قضاء هل له أن يبطل القسمة فيه ~~روايتان * والصحيح أنه لا يبطل وله أن يأخذ بالشفعة ما صار للمشتري *ولو ~~أرجلين اشتريا دارا وهما شفيعان ولهما شفيع ثالث أيضا فاقتسم المشتريان ثم ~~حضر الشفيع الثالث كان له أن يبطل القسمة كانت القسمة قضاء أو بغير قضاء ~~*رجل اشترى دارا ولها شفيعان أحدهما غائب فطلب الحاضر الشفعة فضى له القاضي ~~ثم جاء الشفيع الثاني فإن الشفيع الثاني يطلب الشفعة من الشفيع الحاضر الذي ~~قضى له القاضي لا من المشتري لأن الشفيع الأول قام مقام المشتري هذا إذا ~~طلب الشفيع الحاضر جميع الدار بالشفعة فإن طلب النصف على ms2064 ظن أنه لا يستحق ~~إلا النصف بطلت شفعته وكذا لو كانا حاضرين فطلب كل واحد منهما الشفعة ~~بالنصف بطلت شفعتهما لأن كل واحد منهما لما يطلب الكل بطلت شفعته في النصف ~~الذي لم يطلب وإذا بطلت شفعته في النصف بطلت في الكل *رجل باع دارا وهي في ~~إجارة رجل والمستأجر شفيعها جاز البيع في حق البائع والمشتري ويتوقف في حق ~~المستأجر فإن أجاز المستأجر البيع نفذ البيع لزوال ما يوجب التوقف ويكون ~~للمستأجر أن يأخذ الدار بالشفعة *وهو بخلاف ما لو باع دارا على أن يكفل ~~فلان بالثمن أو بالدرك وفلان شفيع الدار فكفل الشفيع بطلت شفعته لأن ~~الكفالة إذا شرطت في البيع كان تمام البيع بالكفالة فيصير الكفيل بمنزلة ~~البائع أما ههنا البيع كان تاما جائزا بين البائع والمشتري فلا يصير ~~المستأجر بالإجازة بمنزلة البائع فلا تبطل شفعته *ولو أن المستأجر لم يجز ~~البيع لكنه طلب الشفعة كان طلب الشفعة فسخا للإجارة *رجل اشترى دارا فحضر ~~الشفيع وأراد أن يأخذ الدار فقال المشتري أحدثت فيها هذا البناء وقال ~~الشفيع لا بل اشتريتها مبنية كما هي كان القول قول المشتري وإن أقاما ~~البينة كانت بينة الشفيع أولى *وكذا لو اشترى أرضا فحضر الشفيع فأراد أن ~~يأخذ الدار وفيها أشجار واختلفا على هذا الوجه وإنما يكون القول قول ~~المشتري إذا لم يكن مكذبا ظاهرا وإن كان مكذبا PageV03P343 ~~ظاهرا بأن قال أحدثت فيها الأشجار الآن لا يقبل قول المشتري *وإ ن قال ~~اشتريت منذ عشرين يوما وأحدثت فيها الأشجار قبل قوله إذا بين وقتا لا يكذبه ~~الظاهر * وإن قال رجل المشتري اشتريت البناء بخمسمائة درهم ثم اشتريت الأرض ~~بعد ذلك أو قال اشتريت الأرض بدون البناء أولا ثم اشتريت البناء بعقد آخر ~~فلا شفعة لك في البناء لأنه صار مقصودا وقال الشفيع لا بل اشتريتهما معا في ~~صفقة واحدة في القياس يكون القول قول المشتري * وفي الاستحسان يكون القول ~~قول الشفيع لأن المشتري ينكر الشفعة في البناء لتتفرق الصفقة بعد قيام سبب ms2065 ~~الشفعة ظاهرا فلا يقبل قول المشتري *ولو قال المشتري وهب لي البناء أولا ثم ~~اشتريت الأرض كان القول قول المشتري ويأخذ الشفيع الأرض دون البناء * وكذا ~~لو قال اشتريت النصف ثم النصف وقال الجار وهو الشفيع اشتريت الكل بعقد واحد ~~كان القول قول الشفيع استحسانا * وإن أقاما البينة كانت البينة بينة ~~المشتري في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى لأنه هو المحتاج إلى البينة وعلى ~~قول محمد رحمه الله تعالى البينة بينة الشفيع فإن ادعى المشتري أنه اشترى ~~الكل معا بعقد واحد وادعى الشفيع أنه اشترى متفرقا كان القول قول المشتري ~~*وإن قال المشتري وهب لي هذا البيت من الدار بطريقه إلى باب ثم باعني ما ~~بقي من الدار بألف درهم وقال الشفيع بل اشتريت كل الدار بألف درهم كان ~~القول قول المشتري في البيت فيأخذ الشفيع كل الدار غير البيت وطريقه إن شاء ~~بألف فإن جحد البائع هبة البيت كان القول قوله مع يمينه *وإن صدق البائع ~~المشتري فيما قال كان البيت للموهوب له ولا يصدقان على إبطال الشفعة في ~~الدار لأن شركة المشتري قبل شراء الدار لا تظهر في حق الشفيع بقولهما إلا ~~أن يقيم البينة على الهبة قبل سراء الدار فيصير المشتري شريكا في الدار ~~فيتقدم على الجار *رجل اشترى دارا فادعى الشفيع أن المشتري هدم طائفة من ~~الدار وكذبه المشتري كان القول قول المشتري والبينة بينة الشفيع *وإن لم ~~توقت شهود صاحب الشفعة بالبيت بينهما نصفين لاستوائهما في الحجة ويقضى ~~ببقية الدار للذي أقام البينة على شراء كل الدار ولا شفعة لأحدهما على ~~الآخر لأنه لم يثبت سبق شراء أحدهما *ولو اختصما في الدارين المتلازقين ~~فأقام أحدهما البينة أنه اشترى الدار بألف منذ شهر وأقام الآخر البينة أنه ~~اشترى هذه الدار الأخرى منذ شهرين فقضي للثاني بشراء الدار الأخرى منذ ~~شهرين كما شهد شهوده ويقضى له أيضا بالشفعة في الدار الأخرى لأن جواره سبق ~~على بيع الدار الثانية ولو لم يوقت شهوده يقضى لكل واحد منهما ms2066 بداره ولا ~~شفعة لواحد منهما ويجعل كأن البيعين كانا معا * ولو وقت أحدهما ولم يوقت ~~الآخر يقضى لصاحب الوقت بالشفعة على الآخر * # (*فصل فيما للشفيع أن يأخذ البعض أولا يأخذ*) PageV03P344 ~~رجل اشترى أرضا فأجرها من الجار أو دفعها مزارعة أو كان فيها نخل فدفع ~~النخيل معاملة أو ساومه الجار بعدما علم الجار بالشراء بطلت شفعة الجار لأن ~~أقدامه على هذه التصرفات بعد العلم بها رضا منه بقرار ملك المشتري فتبطل ~~شفعته *ولو اشترى نخلا ليقطع ثم اشترى الأرض بعد ذلك قال لا شفعة للشفيع في ~~النخيل لأنه نقلى وكذا لو اشترى الثمر ليجزها أو البناء ليهدمه ثم اشترى ~~الأرض بعد ذلك كان للشفيع الشفعة في الأرض خاصة * ولو اشترى قرية فيها بيوت ~~وأجار ونخيل ثم أنه باع الأشجار والبناء وقطع المشتري بعض الأشجار وهدم بعض ~~البناء ثم حضر الشفيع كان له الأرض وما لم يقطعه من الأشجار وما لم يهدمه ~~من البناء وليس له أن يأخذ ما قطع ويطرح عن الشفيع حصة ما قطع من الشجر وما ~~هدمه من البناء لأنه صار مقصودا فأخذ قسطا من الثمر * رجل اشترى نهرا بأصله ~~ولرجل أرض في أعلى النهر بجنبه ولآخر أرض في أسفل النهر إلى جنبه فلهما ~~الشفعة جميعا في أصل النهر من أعلاه إلى أسفله * وكذا القناة والبئر والعين ~~لأنها من العقارات وتستحق بالشفعة * وكذا القناة نفتحها في أرض وظهر مائها ~~في أرض آخرى فجيران القناة من مفتحها إلى مصبها شركاء في الشفعة* رجل له ~~نصيب في نهر فهو أحق بالشفعة ممن يجري النهر في أرضه لأن الذي يجري النهر ~~في أرضه جار وصاحب النصيب في النهر شريك في المبيع فكان مقدما على ~~الجار*رجل له أرض كثيرة المؤن والخراج لا يشتريها أحد فباعها من انسان مع ~~دار له قيمتها ألف وخمسمائة بألف وخمسمائة وللدار شفيع فأراد الشفيع أن ~~يأخذ الدار بالشفعة ولا يأخذ الأرض قالوا إن كانت الأرض بحال يشتريها احد ~~من أصحاب السلطان قسم الثمن وهو ألف وخمسمائة على الدار ms2067 وعلى قيمة الأرض ~~وهي القدر الذي يشتريها احد من أصحاب السلطان فيأخذ الشفيع الدار بذلك إن ~~رغب به المشتري * وإن كانت الأرض بحال لا يشتريها احد من أصحاب السلطان ~~لكنه ينتفع بها ينظر إلى قيمة الأرض في آخر الوقت الذي ذهبت رغبة الناس ~~عنها ثم ينقسم الثمن على ذلك لأنه إذا لم يكن لها قيمة في الحال يعتبر ~~قيمتها في آخر الوقت الذي كانت متقومة وذهبت رغبة الناس عنها * رجل اشترى ~~دارين في موضعين مختلفين احداهما بالشام والأخرى في العراق في صفقة واحدة ~~فإن كان الشفيع شفيعا في الدارين جميعا بدارين له فإن يأخذ الدارين وليس له ~~أن يأخذ إحدى الدارين * وإن اشترى الدارين في صفقتين فأراد الشفيع أن يأخذ ~~إحدى الدارين كان له ذلك وكان هو شفيعا للدارين جميعا * رجل اشترى خمس ~~منازل من رجل واحد في سكة غير نافذة بصفقة واحدة فأراد الشفيع أن يأخذ ~~منزلا واحدا قالوا إن طلب الشفعة بحكم الشركة في الطريق لا يأخذ البعض لأنه ~~تفريق الصفقة من غير*وإن أراد الشفعة بحكم الجوار وجواره بهذا المنزل الذي ~~يريد أخذه لا غير كان له ذلك* فالحاصل أنه إذا اشترى عقارا في أرضين أو ~~بستانين أو دارين في مواضع متفرقة فإن كانت الصفقة متفرقة بأن اشترى كل دار ~~بصفقة على حدا والشفيع شفيع لهما بدارين له أو بدار واحدة فأراد أن يأخذ ~~بالشفعة أحدهما كان له ذلك وإن اشتراهما في صفقة واحدة فإن كان الشفيع ~~شفيعا لهما جميعا ليس له أن يأخذ بالشفعة أحدهما ولكن يأخذهما أو يدع * وإن ~~كان الشفيع شفيعا لأحدهما والصفقة واحدة اختلفت الروايات فيه ع أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى في آخر الروايات عنه وهو قول أبي يوسف محمد رحمهما الله ~~تعالى فإنه يأخذ التي هو شفيعها خاصة * وهو كما لو اشترى دار وعبدا صفقة ~~واحدة فإن الشفيع يأخذ الدار بالشفعة دون العبد * هذا إذا كان الشفيع شفيعا ~~لأحدهما * فإن كان شفيعا لهما جميعا والصفقة واحدة فإنه يأخذهما أو يدع * ~~رجلان باعا ms2068 دار مشتركة بينهما من رجل لم يكن للشفيع أن يأخذ البعض وإن كان ~~البائع واحدا والمشتري اثنين فللشفيع أن يأخذ حصة احدهما يعتبر جانب ~~المشتري لا جانب البائع *وروى السن عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أن البائع ~~إذا كان اثنين والمشتري واحدا كان للشفيع أن يأخذ نصيب أحد البائعين قبل ~~القبض ولا يأخذ بعضه بعد القبض وهذا قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى الأول ~~*أما في قوله الآخر يعتبر جانب المشتري على كل حال قبل القبض وبعده سواء ~~كان المشتري اشتراه لنفسه أو لغيره بالوكالة *رجل اشترى دارين لرجلين فليس ~~للشفيع أن يأخذ نصيب أحد الآمرين * وإن اشترى رجلان دارا لرجل واحد كان ~~للشفيع أن يأخذ النصف * ولو كان البائع اثنين والمشتري واحد فطلب الشفيع ~~نصيب احد البائعين لا تبطل شفعته بذلك وله أن يأخذها كلها مقسومة كانت أو ~~غير مقسومة * PageV03P345 # <553> (فصل في تسليم الشفعة والحيلة في إبطالها وإسقاطها ) رجل اشترى دارا ~~بمائة دينار وقال للشفيع اشتريت هذه الدار بمائة دينار فسلم لي نصف وأدفع ~~نصفها إليك فقال الشفيع نعم إن قال فعلت ذلك يكون تسليما للشفعة. وذكر هذه ~~المسئلة في كتاب الشفعة وجعلها على ثلاثة أوجه. أما أن يسلم الشفعة ~~بالدراهم أ, ببعض منها بعينها أو ببعضها بغير عينها أو قال سلمت لك نصف ~~الشفعة بمائة درهم بطلت شفعته في الكل. وإن قال سلمت لك الشفعة في نصف ~~الدار فيه روايتان في رواية تبطل الشفعة في الكل وفي رواية لا تبطل. وذكر ~~في الجامع ما يدل على أن تسليم الشفعة في البعض لا يبطل شفعته في الكل وإن ~~صالح الشفيع من الشفعة على دراهم بطلت شفعته ولا يجب المال. وإن صالح على ~~البعض المعين من الدار صح الصلح ويكون للشفيع نصف الدار ويبقى النصف ~~للمشتري. ولو أن الشفيع قال للمشتري وقد اشترى الدار لغيره بالوكالة سلمت ~~شفعتها أو سلمت الشفعة لك أو قال ذلك للبائع والدار في يد البائع كان ~~تسليما للشفعة. ولو قال للبائع بعدما سلم الدار ms2069 إلى المشتري سلمت الشفعة لك ~~صح استحسانا. ولو قال سلمت الشفعة بسببك أو لأجلك صح تسليمه قياسا ~~واستحسانا فإن قال للوكيل بالشراء بعدما دفع الدار إلى الموكل سلمت لك ~~الشفعة صح استحسانا ولو اشترى دارا بالوكالة لغيره فقال أجنبي للشفيع سلم ~~شفعة هذه الدار للموكل فقال الشفيع سلمتها لك أو أعرضت عنها لك صح تسليمه ~~قياسا واستحسانا. ولو قال الشفيع لأجنبي ابتداء سلمت شفعة هذه الدار لك أو ~~قال أعرضت عنها لك لا يصح تسليمه ولا تبطل شفعته قياسا واستحسانا. ولو قال ~~لأجنبي سلمت الشفعة للموكل أو قال وهبتها للموكل أو قال أعرضت عنها للموكل ~~لأجلك وشفاعتك صح تسلينه للآمر وتبطل شفعته ولو صالح الأجنبي الشفيع من ~~شفعته على دراهم معلومة كان تسليما ولا يجب المال لأنه لو صالح المشتري يمن ~~الشفعة على مال بطلت شفعته ولا يجب المال وهو بمنزلة ما إذا صالح الكفيل PageV03P346 ~~<554>بالنفس الطالب على مال لا يجب المال وهل يبرأ عن الكفالة في رواية عن ~~أبي حفص رحمه الله تعالى يبرأ ولا يبرأ وفي رواية أبي سليمان رحمه الله ~~تعالى ولو أن أجنبيا قال للشفيع أصالحك على كذا من الدراهم على أن تسلم ~~الشفعة ولم يفل لي فقبل الشفيع لا يجب المال على الأجنبي ولا تبطل ~~شفعته.ولو قال الشفيع للبائع سلمت لك بيعك أو قال للمشتري سلمت لك شراءك ~~بطلت شفعته وإن قال لأجنبي سلمت لك شراء هذه الدار لم يكن ذلك تسليما ولا ~~تبطل شفعته. وإن قال الشفيع للمشتري سلمت هذه الدار لك أو شفعة هذه الدار ~~لك إن كنت اشتريتها لنفسك وقد كان المشتري اشتراها لغيره لا تبطل شفعته ~~لأنه علق التسليم بالشرط وتسليم الشفعة إسقاط يحتمل التعليق والمعلق بالشرط ~~لا ينزل عند عدم الشرط. ولو أن الشفيع قال للمشتري سلم لي نصف الدار ~~بالشفعة فأبى المشتري لا تبطل شفعته وهو الصحيح. وكذا لو قال الشفيع أنا ~~شفيع هذه الدار سلم لي نصفها بالشفعة فأسلم لك النصف الباقي فأبى المشتري ~~لا تبطل شفعته.ولو أن ms2070 البائع والمشتري قالا للشفيع أبرئنا عن كل خصومة لك ~~قبلنا ففعل وهو لا يعلم ثبوت الشفعة بطلت شفعته قضاء ولا تبطل فيما بينه ~~وبين الله تعالى. وهو كرجل قال لغيره اجعلني في حل ففعل ولم يعلم بما له ~~قبله في القضاء يبرأ عما له عليه ولا يبرأ فيما بينه وبين الله تعالى.ولو ~~أن رجلا أوصى بداره لرجل فلم يعلم به الموصى له ومات الموصي وبيعت دار بجنب ~~دار الوصية ثم قبل الموصى له الوصية فلا شفعة للموصى له في الدار الثانية ~~لأنه لم يملك الوصية قبل القبول فلا يكون جار الدار الثانية ولو أن الموصى ~~له مات قبل أن يعلم بالوصية ثم بيعت الدار الثانية بجنبها فادعى ورثة ~~الموصى له الشفعة في الدار الثانية كان لهم ذلك لأن موت الموصى له قبل ~~القبول يكون قبولا للوصية وصارت الوصية ميراثا عنه لورثته فإذا ثبت الملك ~~للورثة تحقق لهم سبب الشفعة وهو الجوار. وأما الحيل في إبطال الشفعة ذكر ~~الخصاف رحمه الله تعالى فيه منها ما يكون تزهيدا عن طلب الشفعة ومنها ما ~~يكون إبطالا أما ما يكون إبطالا فمنها أن يهب البائع الدار للمشتري ويشهد ~~على الهبة والمشتري يهب الثمن للبائع ويشهد عليها فلا تثبت الشفعة إذا لم ~~تكن الهبة بشرط العوض إلا أن هذه الحيلة لا يملكها بعض الناس لأنها تبرع ~~ومن الناس من لا يملك التبرع كالأب والوصي وغيرهما. ومنها أن يتصدق بالدار ~~على إنسان ثم المشتري يتصدق بمثل الثمن على البائع وهي والهبة سواء إلا أن ~~في الهبة للأجنبي يملك الرجوع وفي الصدقة لا يملك الرجوع. ومنها أن ~~<555>يهب جزأ شائعا من الدار ثم يترافعان إلى القاضي الذي يرى هبة المشاع ~~فيما يحتمل القسمة جائزة فيحكم بجواز الهبة ثم يبيع بقية الدار منه فيكون ~~الموهوب له مقدما على الجار. ومنها أن يهب الدار بشرط العوض إلا أن هذا على ~~الرواية التي لا تثبت الشفعة في الهبة بشرط العوض أما في الروايات الظاهرة ~~تثبت الشفعة في الهبة بشرط العوض ms2071 فإن أراد أن لا يأخذ الشفيع في ظاهر ~~الرواية ينبغي أن يأخذ الموهوب له الدار إلا جزأ منها ويأخذ الواهب كل ~~العوض إلا دانقا فلا تثبت الشفعة للشفيع فإن في الهبة بشرط العوض قالوا ~~إنما يثبت الملك للموهوب له إذا قبض الكل أما إذا لم يقبض الكل لا يثبت له ~~الملك ولا ينقطع حق الواهب وبكون للواهب أن يرجع من غير قضاء ولا رضا روي ~~ذلك عن محمد رحمه الله تعالى نصا فيكون هذا كالبيع بشرط الخيار للبائع وثم ~~لا تثبت الشفعة للشفيع ما بقي حق البائع. هذا إذا كان الموهوب شيئا يحتمل ~~القسمة فإن كان لا يحتمل القسمة كالبيت الصغير والحانوت إذا وهب منها جزأ ~~معلوما شائعا جاز عند الكل ولا يكون للجار أن يأخذ بالشفعة. ومنها أن يشتري ~~البناء أولا في صفقة ثم يشتري العرصة بثمن غال فلا تثبت الشفعة في البناء ~~لأنه نقلى ولا يرغب الشفيع في أخذ العرصة بثمن غال فكان تزهيدا وكذا لو وهب ~~البناء بأصله ثم يشتري العرصة بثمن غال وكذلك في الكروم والأراضي. وفي هذه ~~الفصول إذا أراد الشفيع أن يحلف البائع أو المشتري بالله ما فعل ذلك فرارا ~~عن الشفعة إن أراد تحليف البائع ليس له ذلك لأن نكوله لا يكون حجة على ~~المشتري.وإن أراد تحليف المشتري فكذلك لأنه يدعي عليه شيئا لو أقر به لا ~~يلزمه.ومن الحيلة أن يشتري سهما معلوما بثمن غال في صفقة ثم يشتري الباقي ~~بثمن يسير فلا يرغب الشفيع فيما باع أولا لكثرة الثمن وبدونه لا يملك أخذ ~~الباقي لأن المشتري يصير شريكا فيكون مقدما على الجار. ومنها أن يشتري ~~الدار بثمن غال ثم يأخذ البائع بذلك الثمن بدلا آخر فلا يرغب الشفيع أن ~~يأخذ الدار بالثمن لكثرته ولا يكون له أن يأخذها بالبدل الثاني لأن الثاني ~~بدل عن الثمن لا عن الدار. وذكر الخصاف رحمه الله تعالى حيلة لم يرويها عن ~~محمد رحمه الله تعالى وهي أن يدعي إن الدار لأبن صغير له في يد هذا ms2072 الرجل ~~ثم أن المدعي يصالح الذي في بيده PageV03P347 ~~الدار على أن يدفع إليه مائة دينار ولا يقول أنها من مال ابنه على أن يسلم ~~الذي في بيده الدار فيجوز ولا شفعة فيها لأن الأب لا يأخذ الدار بطريق ~~المعاوضة فيقع الملك للابن دون الأب إلا أن هذا كذب فإن أراد إبطال الشفعة ~~على وجه لا يكون كاذبا بأمر الأب مملوكا له أن يشتري الدار من صاحبها لأبن ~~صغير لمولاه بالثمن الذي اتفقا عليه فيشتري المملوك شراء ثم إن المولى يدعي ~~أن الدار لأبنه الصغير ولا يدعي الشراء فيكون صادقا إلا أن هذا لا يخلو عن ~~نوع شبهة لأن الملك إنما يثبت للابن بالسبب فإذا ادعى الأب ملكا مطلقا كان ~~مدعيا غير ذلك الملك إن الملك<556>المطلق أقوى من الملك بالسبب على ما عرف ~~أن القضاء بالملك المطلق قضاء بالزوائد وفي القضاء بالملك بسبب لا يدخل ~~الزوائد. والشهود إذا تحملوا الشهادة على الملك بسبب فإذا شهدوا بالملك ~~المطلق كانت شهادتهم بالأصل والزيادة واختلف المشايخ رحمهم الله تعالى أن ~~الشاهد إذا تحمل الشهادة على الملك بسبب ثم إن البائع غصب المبيع من ~~المشتري فجاء المشتري بالشهود وأمرهم أن يشهدوا له بالملك المطلق قال بعضهم ~~يجوز لهم أن يشهدوا بالملك المطلق وقال بعضهم لا يجوز وكذا إذا تحملوا ~~الشهادة على الدين بسبب هل يباح لهم أن يشهدوا على الدين مطلقا هو على هذا ~~الخلاف أيضا والخصاف رحمه الله تعالى يقول بالجواز. ومن جملة الحيل أن يقر ~~البائع بجزء معلوم من الدار للمشتري ثم يبيع الباقي منه إلا أن هذا يكون ~~على الاختلاف أيضا فإنهم اختلفوا أن الإنسان إذا أقر لغيره بعين هل يثبت ~~الملك للمقر له بالإقرار قال بعضهم لا يثبت لأن الإقرار ليس من أسباب الملك ~~ولهذا لا يصح من العبد المأذون. ولو كان الإقرار من أسباب الملك كان ~~الإقرار تمليكا بغير عوض والعبد المأذون لا يملك ذلك. ومن الحيل أن يوكل ~~المشتري رجلا بالشراء فيشتري الوكيل ويغيب فلا يكون الموكل خصما للشفيع ms2073 إلا ~~أن هذا على قول أبي يوسف رحمه الله تعالى يكون الموكل خصما للشفيع ليطلب ~~منه الشفعة فإنه ذكر في المأذون إذا اشترى الرجل دارا وباع من آخر وغاب ~~المشتري الأول ثم جاء الشفيع وأراد أن يأخذ بالبيع الأول على قول محمد رحمه ~~الله تعالى لا يملك ذلك وعلى قول أبي يوسف رحمه الله تعالى يملك ذلك. وعلى ~~هذا الخلاف العبد المأذون المديون إذا باعه مولاه بغير إذن الغرماء فغاب ~~بحضر الغرماء لا خصومة لهم مع المشتري في قول محمد رحمه الله تعالى وعلى ~~قول أبي يوسف رحمه الله تعالى للغرماء أن يخاصموا المشتري. ومن الحيلة في ~~الشفعة أن يآجر المشتري من البائع ثوبا ليلبسه يوما إلى الليل بجزء من مائة ~~جزء من الدار فمضى اليوم ثم يبيع بقية الدار من صاحب الثوب فلا تكون الشفعة ~~للشفيع. أما في الجزء الأول فلان صاحب الثوب ملك الجزء بالمنفعة وأما في ~~بقية الدار فلأن صاحب الثوب صار شريكا في الدار فكان مقدما على الجار ومنها ~~أن يستأجر صاحب الدار الذي يريد شراء الدار بعشر الدار على أن يسقيه فإذا ~~سقاه في ذلك المجلس أو في غيره يملك عشر الدار فلا يكون للشفيع حق الشفعة ~~وهو أولى من الجار جعل الأجرة هاهنا بمنزلة المهر. وفي المبسوط جعل الأجرة ~~بمنزلة المبيع فإنه قال لو كانت الأجرة عبدا فباعه قبل القبض لا يجوز. ولو ~~استحق العبد الذي هو أجر الدار بطل العقد. والخصاف رحمه الله تعالى جعل ~~الأجر بمنزلة المهر. ومن الحيلة أنه إذا أراد أن يبيع الدار بعشرة آلاف ~~درهم يبيعها بعشرين ألف ثم يقبض تسعة آلاف وخمسمائة ويقبض بالباقي عشرة ~~دنانير أو أقل أو أكثر. ولو أراد <557>الشفيع أن يأخذها يأخذها بعشرين ألفا ~~فلا يرغب في الشفعة. ولو استحقت الدار على المشتري لا يرجع المشتري بعشرين ~~ألفا وإنما يرجع بما أعطاه لأنه إذا استحقت الدار يظهر أنه لم يكن عبه ثمن ~~الدار فيبطل الصرف كما لو باع الدنانير بالدراهم التي للمشتري على البائع ms2074 ~~ثم تصادقا إنه لم يكن له عليه دين فإنه يبطل الصرف. ومن حيلة إبطال الشفعة ~~أن يقول المشتري للشفيع أني اشتريت الدار من فلان بكذا فأبيعها منك بكذا ~~فاشتر أو يقول زدني في الثمن كذا وخذ أو يقول عاوضها لي بدار أخرى أو يقول ~~أني أوليكها فإن أحببت أن أوليكها بالثمن الذي اشتريتها وليتكها فقال ~~الشفيع فولنيها فإنه تبطل الشفعة. وكذا لو بعث المشتري للشفيع رجلا يقول ~~للشفيع ذلك فقال الرجل المبعوث للشفيع أن فلانا اشترى هذه الدار بكذا وهو ~~يقول لك إن أحببت أن أوليكها بما اشتريتها به وليتكها وقال الشفيع نعم ~~وليتها فإنه تبطل شفعته. ولو بعث المشتري إلى الشفيع رجلا فقال للشفيع قد ~~كنت اشتريت من فلان معني البائع هذه الدار قبل شراء هذا الرجل فقال الشفيع ~~نعم بطلت الشفعة لأن الشفيع أقر أن شراء هذا المشتري لم يصح فلم تثبت به ~~الشفعة. وكذا لو قال ذلك الرجل للشفيع هذه الدار لك ولم يكن لفلان البائع ~~فقال الشفيع نعم بطلت شفعته لأنه لما ادعى الملك لنفسه فقد أقر بأنه لا ~~شفعة له. ولو PageV03P348 ~~قال المشتري للشفيع إني اشتريت هذه الدار بمائة دينار فإن أحببت أن أحطك من ~~ثمنها عشرة دنانير فقال نعم بطلت شفعته. قالوا إنما تبطل شفعته في هذه ~~الصورة إذا قال أحط عنك من ثمنها عشرة دنانير وأبيعها منك بتسعين دينار ~~وأما بدون هذه الزيادة لا تبطل شفعته.ولو اشترى دارا وطلب الشفيع الشفعة ~~فصالحه المشتري من ذلك على بيت معين من الدار يدفعه إليه بحصته من الثمن ~~ليس بمعلوم فإن أراد أن يسلم البيت إلى الشفيع ويبقي ما بقي من الدار ~~للمشتري يشتري رجل أجنبي هذا البيت للشفيع بأمره ثم إن الشفيع يسلم الشفعة ~~فيما بقي من الدار فيحصل الغرض لكل واحد منهما يسلم البيت للشفيع وبقية ~~الدار للمشتري. إذا مات الشفيع بعدما قضى القاضي له بالشفعة قبل أن يقبض ~~الدار وقبل أن ينفذ الثمن كانت الدار لورثة الشفيع لأن قضاء القاضي بالشفعة ~~بمنزلة المبيع. ms2075 ولو مات الشفيع بعدما اشترى الدار كانت ميراثا لورثته. ولو ~~قضى القاضي بالشفعة للشفيع وطلب المشتري من الشفيع أن يرد الدار على ~~المشتري بزيادة في الثمن والزيادة من جنس الثمن أو من غير جنسه تصير الدار ~~للمشتري بالثمن الأول وتبطل الزيادة عن المشتري لأن رد الدار على المشتري ~~يكون بمنزلة الإقالة والإقالة إنما تكون بالثمن الأول ولا تصح فيها ~~الزيادة. وكذا لو طلب المشتري من الشفيع بعدما قضى القاضي له بالشفعة أن ~~يرد الدار على البائع بزيادة في الثمن ففعل كانت إقالة والإقالة كما تكون ~~بين البائع والمشتري تتحقق بين البائع والشفيع لأن الشفيع بعدما قضى القاضي ~~له قام مقام المشتري<558>ويصير المشتري كالوكيل للشفيع فتصح إقالة الشفيع ~~مع البائع ويكون له حق الحبس إلى أن يستوفي الثمن. ذكر محمد رحمه الله ~~تعالى في الأصل الحيلة في إسقاط الشفعة ولم يذكر الكراهية قالوا على قول ~~أبي يوسف رحمه الله تعالى لا يكره. وعلى قول محمد رحمه الله تعالى يكره. ~~وهذا بمنزلة الحيلة لمنع وجوب الزكاة ومنع الاستبراء على قول أبو يوسف رحمه ~~الله تعالى لا يكره. وقال بعض مشايخنا رحمهم الله تعالى يكره الاحتيال ~~لإسقاط الشفعة بعد الوجوب لأنه احتيال لإبطال حق واجب وقبل الوجوب إن كان ~~الجار فاسقا يتأذى منه لا بأس به. وقال الشيخ الإمام شمس الأئمة السرخسي ~~رحمه الله تعالى لا بأس بالاحتيال لإبطال حق الشفعة على كل حال أما قبل ~~وجوب الشفعة فلا شك كما لو ترك اكتساب المال لمنع وجوب الزكاة وبعد وجوب ~~الشفعة لا يكره الاحتيال أيضا لأنه احتيال لرفع الضرر عن نفسه لا للإضرار ~~بالغير فظاهر ما ذكرنا دليل على هذا. أبواب الكتاب ستة. الأول في إباحة ~~القتال ومن يباح قتله. والثاني في الأمان. والثالث فيما يصير الكافر به ~~مسلما. والرابع فيما يصير المسلم به كافرا. والخامس في أحكام أهل الردة ~~وتصرفات الحربي. والسادس في الخراج والجزية. أما الأول فلا بأس بالقتال في ~~الأشهر الحم وهي ذي العقدة وذي الحجة ومحرم ورجب. وترك البداءة ms2076 بالقتال في ~~الأشهر الحرم أفضل. فإن كان قوم لم تبلغهم الدعوة يدعون إلى الإسلام أولا ~~فإن أبوا قاتلهم. وإن كانوا قوما بلغتهم الدعوة لا بأس بقتالهم قبل تجديد ~~الدعوة والتجديد أفضل. ولا يخرج الرجل إلى الجهاد إلا بإذن والديه جميعا ~~فإن أذن أحدهما ولم يأذن الآخر لا ينبغي له أن يخرج ولهما أن يمنعاه من ~~الخروج إلى الجهاد إن كان في خروجه لحقتهما المشقة.وإن لم يكن له أبوان وله ~~جدان وجدتان فإذن له الجد من قبل الأب والجدة من قبل الأم ولم يأذن الآخر ~~إن كان له أن يخرج لأن أب الأب قائم مقام الأب عند عدم الأب وأم الأم قائمة ~~مقام الأم عند عدم الأم فاعتبر إذنهما لا غير. وإن كان أحد الأبوين مسلما ~~والآخر كافرا فإذن له لا مسلم بالجهاد ومنعه الكافر إن كان الكافر يمنعه ~~لشفقة له على الولد لا يخرج إلا بإذنه. وإن كان الكافر يمنعه لأنه يقاتل ~~أهل دينه لا بأس أن يخرج بغير إذنه وإن أراد الولد الخروج للتجارة أو الحج ~~فكره أبواه كان له أن يخرج إلا أن يكون السفر مخوفا كركوب البحر وخوف العدو ~~فإنه لا يخرج إلا بإذنهما وإن لم يكن السفر مخوفا لا بأس أن يخرج إن ~~استغنيا عن خدمته وإن احتاجا إلى خدمته لا يخرج إلا بإذنهما والمرأة إذا ~~منعت ابنها عن الجهاد فإن كان قلبها لا يحتمل ألم الفراق وتتضرر بالإطلاق ~~كان لها أن تمنعه عن الجهاد لا إثم عليها ويعتبر أذن المرأة في خروج الزوج ~~إلى الجهاد وغيره وكذلك من يجب عليه نفقته كالبنات والأخوات والعمات ~~والخالات والذكور الصغار والزمنى ا لكبار <559> الذين لا حرفة لهم إلا أن ~~يخاف عليهم الضيعة وإما الذكور الذين لا زمانة بهم فلا بأس أن يخرج وأن ~~يدعهم وإن خاف عليهم الضيعة. وإن أراد أن مخرج إلى الجهاد وعليه دين لا ~~ينبغي له أن يخرج قبل قضاء الدين فإن لم يكن عنده ما يقضي به الدين فإنه لا ~~يخرج إلا بإذن الغريم. ms2077 وإن كان بالمال كفيل فإن كانت الكفالة بأمر المديون ~~فإنه لا يخرج إلا بإذن الطالب والكفيل جميعا وإن PageV03P349 ~~كانت الكفالة بغير إذن المديون يعتبر إذن الطالب لا غير لأنه لا حق للكفيل ~~على المديون. وإن كان عند الرجل ودائع وأربابها غيب فإن أوصى إلى رجل إن ~~يدفع الودائع إلى أربابها كان له أن يخرج إلى الجهاد. وإن أراد أن يخرج في ~~طلب العلم بغير إذن والديه لم يذكر هذا في الكتاب وزعم المتأخرون أن له أن ~~يخرج إذا لم يكن السفر مخوفا واستغنيا عن خدمته. ولا يقاتل العبد بغير إذا ~~مولاه والمرأة بغير إذن زوجها ما لم يقع النفير عاما فإذا وقع النفير ~~وبلغهم الخبر أن العدو جاء إلى مدينة من مدائن الإسلام كان للرجل أن يخرج ~~بغير إذا الأبوين عند الخوف على المسلمين أو على ذراريهم أو على أموالهم. ~~ولا بأس للغلام الذي لم يبلغ الحلم أن يقاتل عند النفير إذا أطاق القتال ~~وإن كره أبواه. وإذا وقع النفير من قبل أهل الروم فعلى كل من يقدر على ~~القتال إن يخرج إلى الغزو إذا ملك الزاد والراحلة ولا يجوز التخلف إلا بعذر ~~بين. امرأة سبيت بالمشرق كان على أهل المغرب أن يستنقذوها مالم يدخلوها دار ~~الحرب. وإذا وقع القتال بين أهل البغي وأهل العدل يجب على أهل العدل أن ~~يقاتلوا البغاة ليرجعوا إلى أمر الله . وإن وقعت الفتنة بين فريقين باغيين ~~يقتتلان لأجل الدنيا والملك كان على الرجل أن يلزم بيته ولا يخرج إلى ~~أحدهما. وكذا لو وقع القتال بين محلتين للحمية والعصبية لا ينبغي لأحد أن ~~يعاون أهل المحلتين. قوم من الصلحاء يريدون الغزو ومعهم قوم من أهل الفساد ~~يخرجون إلى الغزو ومعهم مزامير فإن أمكن للصلحاء أن الخروج بدونهم لا ~~يخرجون معهم وإن لم يمكن الخروج إلا معهم يخرجوا معهم وإثم الفساد على ~~المفسدين وللصلحاء أجرهم.ولا بأس بإخراج العجائز في العساكر للقيام بالمرضى ~~دون الخدمة فإذا أرادوا إخراج النساء للخدمة لا محالة فلا بأس بإخراج ~~الإماء. وإذا ms2078 دخل أهل الإسلام دار الحرب مغيرين لا ينبغي لهم أن يقتلوا ~~النساء إلا إذا قاتلت المرأة وكانت ملكة وكانت ذات رأي في الحرب فتقتل. ولا ~~يقتل الصبيان والشيخ الفاني إلا أن يكون الصبي ملكا وقد أحضروه موضع القتال ~~وفي قتله يكون كسر الهم فيقتل. وكذلك الشيخ الفاني إذا كان له رأي. ولا ~~يقتل المعتوه ولا الراهب في صومعته لا يخالط الناس وكذا الأعمى ومقطوع اليد ~~والرجل ومقطوع اليمنى خاصة ويابس الشق فإن قاتل واحدا من هؤلاء فلا بأس ~~بقتله.وإذا قاتلت المرأة فأخذها المسلمون لا بأس بقتلها وإن أمكن <560>وكذا ~~الأعمى والمقعد والشيخ الفاني إذا حضروا وحرضوا على القتال. ومن قتل واحدا ~~من هؤلاء فليس عليه شيء. ولهم أن يقتلوا الذي يجن ويفيق والأخرس والأصم ~~وأقطع اليسرى وأقطع أحد الرجلين والقسيس والسياح الذي يخالط الناس ~~والمريض.وأما الصبي والمعتوه ما داما يقاتلان أو يحرضان فلا بأس بقتلهما ~~وبعدما صارا في أيدي المسلمين لا ينبغي لهم أن يقتلوهما وان كانا قتلا غير ~~واحد.وعن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أن قتل أصحاب الصوامع حسن ولا يسبى ~~الشيخ والعجوز لأنه لا يتوهم منهما النسل. ويؤسر الأعمى والمقعد ومقطوع ~~اليد والرجل ويابس الشق ولا يترك في دار الحرب لتوهم النسل من هؤلاء. ~~وللمسلم أن يقتل كل ذي رحم محرم منه من المشركين في دار الحرب إلا الآباء ~~والأجداد والجدات فإنه لا يقتلهم ما لم يقصدوا قتله فإذا قصدوا قتله كان له ~~أن يقتلهم.وأما الأولاد والأخوة والأخوات والأعمام والأخوال والخالات ~~والعمات وأولادهم فلا بأس للمسلم أن يبتدئهم القتل وينبغي أن يكون ألوية ~~المسلمين بيضا والرايات سودا. ولا بأس بإدخال المصحف دار الحرب لقراءة ~~القرآن إذا كان العسكر عظيما فإن لم يمن ينبغي أن لا يسافر به قال أبو ~~حنيفة رحمه الله تعالى أقل السرية مائة وأقل الجيش أربعمائة وقال الحسن ابن ~~زياد رحمه الله تعالى أقل السرية أربعمائة وأقل الجيش أربعة ألاف والحراسة ~~بالليل عند الحاجة إليها أفضل من صلاة الليل ويكره حمل رؤوس الكفار إلى دار ms2079 ~~الإسلام. وقيل إن كان فيه إلاق الوهن والكبت لهم لا بأس به. ولا يستحب رفع ~~الصوت في الحرب لأنه نوع من الفشل فإن كان في رفع الصوت تحريض على القتال ~~فلا بأس ويكره إخصاء الفرس لأن في صهيله يرهب العدو. ويكره أن يلبس المسلم ~~شيئا من السلاح فيه صورة إنسان أو طير فأما الشجر ونحو ذلك فلا بأس به.ولا ~~يجوز رد السلاح إلى دار الحرب بعوض أو بغير عوض في قولهم.ولا يفادا الحربي ~~بمسلم ولا بمال في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى. وقال أبى يوسف رحمه الله ~~تعالى يفادى بالمسلم إذا كان خيرا للمسلمين ولا يفادا بالمال بقولهم. ولا ~~بأس بالطبول تضرب في الحرب لاجتماع الناس لأنها ليست بله. ولا بأس بجعل ~~الأجراس على الخيل مع التجافيف التي يقال لها بالفارسية بركستوان لأن فيه ~~إرهاب العدو ويكره الجرس في أعناق الإبل والتي يحمل عليها الأثقال. أما ~~الذي يقال له بالفارسية دراى فذلك لا يسمى جرسا فلا بأس به. حربي وجد فيدار ~~الإسلام فقال أنا رسول الملك لا يصدق PageV03P350 ~~ويكون فيأ لجماعة المسلمين في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى. وقال أبو ~~يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى هو لمن أخذه. وإن أخرج الحربي كتابا يشبه ~~كتاب الملك يصدق. ولا بأس بالرجل الواحد من المسلمين أن يحمل ألف من ~~المشركين إن كان يطمع السلامة أو النكاية بهم. وإن كان لا يطمع أحدهما كره ~~لأن فيه إهلاك النفس من غير فائدة. مسلم وقع في أيدي <561> الكفرة وقرب إلى ~~القتل فقيل له مد عنقك فمد عنقه للقتل إن كان يخاف أنه لو لم يمد عنقه قتل ~~أخبث من القتلة الأولى وإن كان يعلم أنه لو لم يمد عنقه لا يقتل كره له أن ~~يمد عنقه ولو أحرق المشركون سفينة بالبحر فيها المسلمون أن صبر في السفينة ~~حتى احترق كان في سعة وإن ألقى نفسه في البحر فغرق كان في سعة في قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى وقال محمد رحمه الله تعالى إن ms2080 صبر حتى احترق إن كان ~~يعلم أنه لا ينجو من البحر فلا بأس به وإن كان يحسن السباحة ويطمع إن ينجو ~~من البحر كان الواجب عليه إن يلقي نفسه في البحر في قولهم. وإذا قامر ~~المسلم المشركين في يدار الحرب وأخذ منهم الأموال فلا بأس به وكذا لو باع ~~منهم خمرا أو خنزيرا أو درهما بدراهم فلا بأس به ولا بأس بتعليم القرآن ~~للكفرة. ولا بأس بأن ينبش قبورهم لطلب المال. وإذا قهر ملك أهل الحرب أهل ~~مملكته بالرق صاروا أرقاء له وجاز شراؤهم منه. وإن قهرهم بالولاية والسلطنة ~~لا يملكهم. ويكره للمسلم الواحد القوي أن يفر من الكافرين. وكذا لو فر ~~المائة من المائتين في قول محمد رحمه الله تعالى ولا بأس بأن يفر الواحد من ~~الثلاثة والمائة من ثلثمائة.ولا ينبغي للمسلمين أن يفروا إذا كانوا اثنى ~~عشرة ألفا وإن كان العدو أكثر لقوله عليه الصلاة السلام خير الجيوش أربعة ~~ألاف ولن يغلب اثنى عشر ألفا من قلة إذا كانت كلمتهم واحدة والحاصل أنه إذا ~~غلب على ظنه أنه يغلب لا بأس بأن يفر. ولا بأس للواحد أن يفر إذا لم يكن ~~معه سلاح من اثنين معهم سلاح. وذكر في السير أنه رخص الفرار من الزحف إذا ~~كانوا لا يطيقونه. وعن أبي حنيفة رحمه الله تعالى لو انحاز إلي مصرأ وإلي ~~بعض جيوش المسلمين لم يكن فرارا من الزحف. مسلم هرب من العدو واختبأ في ~~موضع فأصابه العدو فسأله عن اصحابه لا ينبغي له أن يعلم موضع أصحابه وإن ~~اكره بالقتل لأن المكره بالقتل لا يباح له قتل المسلم ولا يرخص له (فصل في ~~معاملة المسلم المستأمن من أهل الحرب في دارهم )قوم من المسلمين جمعوا مالا ~~ودفعوا إلى رجل ليدخل دار الحرب ويشتري به اسارى المسمين منهم فإن هذا ~~المأمور يسأل التجار في دار الحرب فكل من أخبر أنه حر مسلم أسير في أيديهم ~~يشتريه المأمور ولا يجاوز يمة الحر لو كان عبدا في ذلك الموضع وإنما يشتري ms2081 ~~بقدر قيمة أربعين أسيرا. فلو أراد المأمور أن يشتري أسيرا فقال له الأسير ~~اشتريني فاشتراه المأمور بالمال المدفوع إليه يضمن المأمور ذلك المال ويرجع ~~به على الأسير لأنه صار مقرضا إياه فيرجع عليه كمن قضى دين غيره بأمره فإنه ~~يرجع عليه بما أمره به دون غيره وهو بخلاف الوكيل بالشراء إذا اشترى بأكثر ~~مما أمره به فإنه يكون مشتريا لنفسه. ولو أن هذا المأمور بشراء الأسير قال ~~لأسير بعدما قال له الأسير اشتريني بكذا أنا أشتريك بالمال المدفوع إلي ~~حسبة. <562>فاشتراه كان مشتريا لأصحاب الأموال. حربي دخل دارنا بأمان ومعه ~~ابنه أو ابن غيره من أهل الحرب فباع أبن نفسه لا يجوز باتفاق الروايات ~~ويجوز بيع ولد غيره ولو أن ملك أهل الحرب أهدى إلى الخليفة ذكر في المجرد ~~أنه يطيب للمهدى إليه أن لا يكون من محارم المهدى أو أم ولده فإنهم يعتقون ~~وروى هشام رحمه الله تعالى أن الحربي إذا أهدى بنته إلى الإمام فهي حرة ~~وكان لها أن ترجع إلى دار الحرب وروى الحسن عن أبي حنيفة واين سماعة عن ~~محمد رحمهم الله تعالى أن الحربي إذا باع أباه أو ابنه في دار الحرب لا ~~يجوز فإن أخرجه المشتري إلى دار الإسلام ملكه إن لم يكن بيننا أمان فالحاصل ~~أن الحربي إذا باع أباه أو ابنه في دار الحرب من المسلم المستأمن في يدار ~~الحرب يكون باطلا وهو رواية الحسن عن أبي حنيفة رحمهم الله تعالى ورواه ~~هشام عن محمد رحمهما الله تعالى ساء كان يرى البائع جواز هذا البيع أن لا ~~يرى في يقول عامة المشايخ منهم الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمهم ~~الله تعالى وقال أوب الحسن الكرخي رحمه الله تعالى إن كان البائع الحربي ~~يرى جواز هذا البيع جاز وإلا فلا وروى ابن سماعة عن أبي يوسف رحمهما الله ~~تعالى أن الحربي إذا باع ولده في دار الحرب من حربي آخر أو من مسلم مستأمن ~~جاز البيع عند أبي حنيفة رحمه الله ms2082 تعالى ولا يجبر المشتري على الرد إذا ~~خوصم في الرد وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى إذا خوصم في الرد يجبر على ~~الرد عليه وعن أبي نصر الدبوسي رحمه الله تعالى أنه إن باعه الحربي من مسلم ~~مستأمن لا يجوز وإن باعه في دار الحرب من حربي آخر وسلمه إليه ملكه ~~المشتري. وغيره من المشايخ PageV03P351 ~~قال لا يباح للمشتري أن يشتري وإن اشتراه جاز ويكون رقيقا للمشتري . وقال ~~بعضهم إن اشتراه المسلم في دار الإسلام لا يملكه وإن اشتراه في دار الحرب ~~أخرجه إلى دار الإسلام ملكه.والصحيح ما قلنا أنه لا يجوز بيع الحربي ولده ~~في دار الحرب. واتفقت الروايات على أنه لا يجوز بيعه في دار الإسلام ومتى ~~لم يجز البيع في دار الحرب على قول العامة فإن أخرجه المشتري إلى دار ~~الإسلام اختلف المشايخ فيه قال بعضهم يملكه لأن البيع وإن بطل فمتى أخرجه ~~جبرا ملكه بالقهر المبتدأ وفال بعضهم يكون حرا لأن البائع لا يملك التصرف ~~فيه لا بيعا ولا هبة فلا يملك المشتري وقال بعضهم إن كان البائع يرى جواز ~~هذا البيع لا يملكه المشتري بالإخراج إلى دار الإسلام أخرجه طائعا أو مكرها ~~وإن كان البائع لا يرى جواز هذا البيع إن أخرجه المشتري كرها ملكه وإن ~~أخرجه طوعا لا يملكه والصحيح أنه إن أخرجه كرها ملكه وإن جاء به وهو طائع ~~لا يملكه سواء كان البائع يرى جواز هذا البيع أو لا يرى وإن تزوج المسلم ~~المستأمن حربية في دار الحرب ودفع المهر إلى أبيها وفي قلبه أنه يبيعها إذا ~~أخرجها إلى دار الأسلم ذكر في السير <563>الكبير إن خرجت طائعة فهي حرة وإن ~~خرجت مكرهة كما يخرج الأسير فهي مرقوقة. وإن اختلفا فقالت المرأة خرجت ~~طائعة وأنا حرة وقال الرجل أخرجتها مكرهة وهي رقيقة لي فإنه ينظر إليها إن ~~جاء بها مربوطة كما يجاء بالأسير كان القول قول الرجل وإن كانت بخلاف ذلك ~~كان القول قول االامرأة وتكون حرة. بلدة يدعي أهلها الإسلام يصومون ms2083 ويصلون ~~ويقرؤون القرآن ويعبدون الأوثان مع ذلك فأغار عليهم المسلمون وسبوهم فاشترى ~~رجل منهم مسلم من تلك السبايا قالوا إن لم يكونوا مقرين بالعبودية والرق ~~بملكهم يجوز شراء الصغار والنساء منهم ولا يجوز شراء الكبار الذكور لأنهم ~~لما أقروا بالإسلام ثم عبدوا الأوثان كانوا مرتدين فيجوز استرقاق نسائهم ~~وصغارهم ولا يجوز استرقاق كبارهم كما لا يجوز من أهل الردة. وإن كانوا ~~مقرين بالعبودية بملكهم كانوا أرقاء لملكهم فيجوز سبيهم زاسترقاقهم فإذا ~~ملكهم السابي جاز بيعهم. مسلم دخل دار الحرب بأمان فاشترى جارية مسلمة أو ~~كتابية حل له وطؤها في قولهم وفي بعض الروايات يكره وطؤها عند أبي حنيفة ~~رضي الله عنه وإن تزوج هذا المسلم امرأة كتابية حل له وطؤها. (فصل فيما ~~يجوز لأمير العسكر أن يفعل في دار الحرب )إذا أهدى العدو إلى أمير العسكر ~~شيئا فأراد الأمير أن يعوضه من الغنيمة أن كان العوض من الغنيمة أن كان ~~العوض مثل هديتهم أو زيادة على هديتهم بقليل جاز العوض من الغنيمة وتكون ~~الهدية لجميع العسكر. وإن بعث أمير العسكر رسولا إلى العدو فأجاز أمير ~~العدو لرسول الأمير جائزة أخرجها الرسول كانت الجائزة للرسول خاصة لأن ~~العدو ملكه اختيارا لا عن رهبة. ولو أن أمير العسكر استأجر للعسكر أجيرا ~~بأكثر من أجر المثل قدر ما لا يتغابن الناس فيه فعمل الأجير وانقضت المدة ~~كانت الزيادة على أجر المثل باطلة لأن أمير العسكر يتصرف بطريق النظر ~~كالقاضي. ولو استأجر القاضي لليتيم أجيرا بما لا يتغابن الناس فعمل الأجير ~~وانقضت المدة كانت الزيادة باطلة ولو أن القاضي أو أمير العسكر قال ~~استأجرته وأنا أعلم أنه لا ينبغي لي أن أفعل كان جميع الأجر في ماله ~~كالقاضي إن أخطأ في قضاءه كان خطوؤه على المقضى وإن تعمد الجور كان ذلك ~~عليه. ولو أن أمير العسكر استأجر قوما مشاهرة لسوق الغنم والرماك حيثما ~~يدور ولم يبين المكان جاز وله أن يزيده غنما وورماكا بعدد رماكهم وغنمهم ~~قدر ما يحتمله الأجير وحده. ولو قال أمير ms2084 العسكر لمسلم أو ذمي إن قتلت ذلك ~~الفارس فلك مائة درهم فقتله لا شيء له. ولو استأجر رجلا بأن يقطع رؤوس ~~القتلى من الكفرة بعشرة دراهم فقطع كان له الأجر عشرة دراهم لأن قتل الكافر ~~طاعة فلا يصح الاستئجار عليه وقطع رؤوس القتلى ليس بطاعة فصح الاستئجار ~~عليه ولو أ، أمير العسكر استأجر مسلما أو ذميا ليقتل أسيرا كافرا في أيديهم ~~لا يجب الأجر لما قلنا. رجلان بينهما فرسان أراد أحدهما المهايأة وأبى ~~الأخر لا يجبر PageV03P352 ~~<564>الأبي على الممهايأة في الركوب للقتال في قولهم وفي الركوب لغير ~~القتال لا يجبر الآبي على التهايؤ قي قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ولا ~~يستحق واحد منهما سهم فارس (فصل في الأمان ) إذا غزا المسلمون دار الحرب ~~اختلفوا أنهم يدعون إلى الإسلام أو يقاتلونهم من غير دعوة قال أبو حنيفة ~~رحمه الله تعالى الدعوة أفضل فإن ترك الأمير الدعوة وقاتلهم وأغار عليهم ~~وسبى نساءهم وصبيانهم وأحرق حصونهم جاز وإن ظفر بهم وأخذ دوابهم ولم يقدر ~~على إخراجها كان له أن يقتل دوابهم ويحرق اللحوم ويدفن أسلحتهم تحت الأرض ~~فإن وقع في قلوبهم أن الكفرة يجدون الأسلحة تحرق أسلحتهم وإن طلبوا الأمان ~~أمنهم فإن جاءوا بأمان يدعوهم إلى الإسلام أو إلى قبول الجزية فإن أبوا ~~ردهم إلى مأمنهم ثم يقاتلهم فإن أمنهم غير الإمام إن أمنهم حر مسلم رجل أو ~~امرأة صح أمانه. وكذلك أمان المريض والشيخ الكبير الفاني لأنه من أهل ~~القتال بمال أو برأي. ويصح أمان المكاتب والعبد الذي قاتل مع العسكر. ولا ~~يجوز أمان المسلم التاجر في دار الحرب ولا أمان المسلم الأسير في أيديهم ~~ولا أمان الذي أسلم في دار الحرب ولا أمان العبد الذي يكون مع المولى ~~للخدمة. وقال محمد رحمه الله تعالى يجوز أمانه*ولا يصح أمان الصبي في قول ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى حتى يبلغ*وقال محمد رحمه الله تعالى إذا كان ~~مراهقا صح أمانه* ولا يجوز أمان أهل الذمة إذا استعان المسلون بهم ولا أمان ~~المجنون. إذا ms2085 أسى العدو جارية للمسلم وأدخلها دار الحرب ثم دخل سيدها بأمان ~~لا يحل له أن يغصبها منهم ويكره له أن يطأها لأنه يكون نقضا للعهد ولو كان ~~المولى أسيرا في أيديهم كان له أن يسرقها ويأخذ أموالهم وأن يقتلهم*ولو أن ~~صفا من المشركين قاتلوا المسلمين ومع المشركين أطفال ونساء أو مستأمنون من ~~المسلمين أو من أسلم منهم في دار الحرب جاز للمسلمين أن يرموا إلى المشركين ~~بضرب وبطعن ويقصد بذلك المشركين دون هؤلاء فإن أصاب سهمه هؤلاء وقتل لا تجب ~~الكفارة ولا الدية. وكذا لو تترس المشركون بالصبيان والمسلمين لا بأس ~~بالرمي إليهم ويقصدون به الكافرين دون المسلمين. وكذا لو وقف المشركون على ~~سور مصر حاصره المسلون مع من ذكرنا جاز الرمي إليهم. وإن ظهر المسلمون على ~~بلدة من بلاد أهل الحرب كان الإمام بالخيار إن شاء قتل الرجال إن لم يسلموا ~~وسبى النساء والذرية وإن شاء استرق الكل وإن شاء تركهم أحرار أو ضرب الجزية ~~عليهم وهو في أراضيهم بالخيار إن شاء ترك الأراضي في أيديهم عندنا ويضع ~~الخراج على أراضيهم والجزية على رؤسهم. وليس للإمام أن يقسم الغنائم في دار ~~الحرب عندنا وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى أحب إلى أن لا يقسم فإن قسمها ~~في دار الحرب نفذت قسمته في قولهم*ولا يملك الغنائم قبل الإحراز ~~عندنا*وعند<565> الشافعي رحمه الله تعالى يملك. وقسمة الغنائم في دار الحرب ~~بناء على ذلك. وكذا لو مات واحد من الغانمين قبل إحراز الغنائم بدر الإسلام ~~عندنا لا يورث نصيبه ويكون بين عامة الغانمين وعنده يورث نصيبه. وإذا لحقهم ~~المدد قبل الإحراز عندنا يشاركهم المدد في تلك الغنائم وعنده لا يشاركهم ~~كما لا يشاركهم بعد الإحراز. ولو فتح الإمام بلدة عنوة من بلاد الحرب وقسم ~~فيها الغنائم قبل الإحراز بدار الإسلام جازت قسمته لأنه لما فتحها صارت تلك ~~البقعة من دار الإسلام فإن قسم الأراضي والدور واسترق الرجال والنساء ~~والذرية وقسم الكل بين الغانمين حاز في قولهم. ولو تركهم أحرار وأجر الدور ~~والعقار ms2086 منهم كل سنة بأجر معلوم جاز في قولهم ولو وضع الخراج على أراضيهم ~~جاز أيضا والغنيمة التي تقسم بين الغانمين ويجب فيها الخمس ما يصيبها الجيش ~~من المسلمين. وأما ما أصابها اثنان أو ثلاثة على وجه السرقة ودخلوا بغير ~~إذن الإمام يكون فيأ عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ولا يجب فيها الخمس ~~عنده. ولا يجب الخمس فيما يأخذ من الكفر إلا بشرطين أحدهما أن يكونوا جماعة ~~والثاني أن يكون دخول دار الحرب بإذن الإمام وعند صاحبيه ما أصابها اثنين ~~أو ثلاثة أو أكثر يكون غنيمة يجب فيها الخمس إذن لهم الإمام أو لم يأذن.قوم ~~من الكفار دخلوا دار الإسلام فلقيهم المسلمون وقاتلوهم وظهروا عليهم وأخذوا ~~ما كان لهم ثم لحقهم قوم آخرون من المسلمين لا يشاركهم المدد فيما أصابوا. ~~وكذا لو دخل المسلمون دار الحرب وفتحوا بلدة وقهروا أهلها ثم لحقهم المدد ~~لا يشاركهم المدد لأن تلك البلدة صارت من بلاد الإسلام فلا يشاركهم المدد. ~~ثلاثة لهم حظ في الغنيمة وإن لم يقاتلوا أحدهم المدد إذا لحق الجيش قبل ~~إحراز الغنيمة في دار الإسلام فإنه يشارك الغانمين في الغنيمة عندنا. ~~والثاني الغازي إذا مرض أو صار مجروحا قبل شهود الواقعة وقبل الظفر ثم ~~ظفروا فإنه يشارك الجيش في الغنيمة.والثالث إذا أسر الرجل من العسكر ووقع ~~القتال بين العسكريين ولم يكن الأسير معه وغنموا ثم خرج الأسير قبل إحراز ~~الغنيمة بالدار كان له السهم PageV03P353 ~~في الغنيمة.كذا لو خرج بعد الإحراز قبل القسمة فإنه يشارك العسكر ومن أسلم ~~من أهل الحرب قبل القتال وقاتل الكفار معنا يضرب له السهم. يجوز له ~~الانتفاع بالغنيمة قبل الإحراز بدار الإسلام بغير إذن الإمام منها تناول ~~الطعام عند الحاجة بقدر حاجته. ومنها السلاح له أن يستعمله إذا لم يكن له ~~سلاح نفسه ثم يرده إلى الغنيمة بعد الاستغناء ولبس الثياب عند الحاجة ~~بمنزلة السلاح ومنها ركوب الدابة ثم يردها بعد الاستغناء. وإن باع شيئا من ~~هذه الأشياء لا يجوز بيعه ويرد الثمن إلى الغنيمة وإن ms2087 أخرج طعام الغنيمة ~~إلى دار الإسلام قبل القسمة رده إلى الغنيمة وإن أخرج الطعام وقد قسمت ~~الغنائم فإن كان فقيرا فينتفع به لأنه بمنزلة اللقطة ولا شيء عليه إن كان ~~فقيرا. وإن كان غينا وانتفع به بعد الإخراج يتصدق به أو بقيمته. ولا بأس أن ~~يدهن بزيت <566>أو سمن من الغنيمة أو يدهن دابته في دار الحرب يباح له ذلك ~~كما يباح أكله. وإن لم يمن مأكولا كذهن البنفسج ليس له أن ينتفع به في دار ~~الحرب وعليه رده إلى الغنيمة لأنه بمنزلة الطيب. ولا يأخذ سلاح الغنيمة ~~وفرس الغنيمة مع سلاحه وفرسه لأنه لا ضرورة إلى الانتفاع بالغنيمة والخشب ~~يكون ذلك غنيمة ويجب فيه الخمس. وإن لم يكن له قيمة فهي لمن أخذه ولا خمس ~~فيه لأنه بمنزلة الماء والكلا والتراب إذا لم يمن له قيمة فإن أخذ في دار ~~الحرب ما له قيمة كالخشب ونحوه وعمل منه آلة ونحوها فإنه يرد إلى الغنيمة ~~إذا لم تكن الصنعة متقومة لأنه مال متقوم في نفسه بغير عمل. وإن لم تكن ~~للمأخوذ قيمة فعمل منه شيئا كان المعمول له لأنه صار مالا بعمله فلا يكون ~~غنيمة. وإن اتلف في دار الحرب من الغنيمة ماله قيمة لا ضمان عليه وإن كان ~~متقوما لأنه لا يتأكد فيها حق الغانمين قبل الإحراز بدار الإسلام فيكون ~~بمنزلة مال الحربي. ولا يجوز للتجار أن يأخذوا من الطعام والعلف وإن أتلفوا ~~ذلك لا ضمان عليهم. وما يجوز الانتفاع به للمجاهدين عند الحاجة يجوز ~~لصبيتهم الذين كانوا معهم ولنسائهم اللاتي كن معهم لمداوات المرضى والجرحى ~~ويباح لرقيقهم أيضا فأما الأجير للخدمة يباح له أن يأكل شيئا من الغنيمة. ~~فإذا ذبح الغازي غنم الغنيمة أو بقرها للأكل عند الحاجة رد جلدها إلى ~~الغنيمة لأن الجلد ليس بمأكول ولا من العلف. فإذا خرجت سرية بغير تنفيل ~~الإمام أو خرجوا في طلب العلف فما أصابوا يكون غنيمة يجب فيها الخمس لا ~~تختص به السرية. وكذا لو قتلوا كافرا فسلبه يكون غنيمة ms2088 فلا يختص بها القاتل ~~عندنا. ويستحب التنفيل للإمام وأمير العسكر فإن نفل الإمام أو أمير العسكر ~~وجعل له شيئا من الغنيمة التي وقعت في أيدي الغانمين لا يجوز وإنما يجوز ~~التنفيل مما كان قبل الإصابة. وإذا نفل الإمام وقال من أصاب شيئا فهو له ~~فأصاب واحد منهم شيئا في دار الحرب كان له خاصة لا يجب فيه الخمس ولا ~~يشاركه غيره في ذلك وإن مات في دار الحرب فما أصابه يكون ميراثا عنه. ولو ~~قال من أصاب جارية فهي له فأصاب رجل منهم جارية فاسبرأها بحيضة في درا ~~الحرب لا يحل له وطؤها في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال محمد رحمه ~~الله تعالى يحل له وطؤها. ولو قال من قتل قتيلا فله سلبه فقتل المسلم كافرا ~~كان له سلبه والسلب دابة المقتول وسرجها وما عليها من الآلات وثياب المقتول ~~وسلاحه وما معه من مال في حقيبته أو على وسطه أو دابته وكان عدا ذلك فليس ~~بسلب. وكذلك ما كان مع غلامه على دابة أخرى فليس بسلب. ويجوز التنفيل بكل ~~مال من الذهب ولا فضة وغير ذلك عندنا. وإن قال المنفق من أصاب شيئا فله ~~الربع أو النصف كان كما قال ولا خمس فيما سمي لهم. وإن بقي شيئا مما لم يسم ~~له ففيه الخمس فأربعة أخماسه لسائر الغانمين يشترك فيها المنتفل. ولو قال ~~من أصاب شيئا <567>فله الربع أو النصف بعد الخمس يجب الخمس فيما سمي له. PageV03P354 # (فصل في قسمة الغنائم)يبتغي للإمام أن يرفع من الغنية خمسها ويقسم هذا ~~الخمس على ثلاثة أسهم لليتامى والمساكين وأبناء السبيل. وإن صرف الخمس إلى ~~صنف واحد من الأصناف الثلاثة جاز عندنا وكان لرسول الله صلى الله عليه وسلم ~~خمس الخمس فسقط ذلك عندنا بعد وفاته وعند الشافعي رحمه الله تعالى لم يسقط ~~ويكون ذلك للإمام وسهم ذوي القربى ساقط عندنا وعند الشافعي رحمه الله تعالى ~~لم يسقط. وعندنا لو صرف هذا السهم إلى ذوي القربى بعلة الفقر جاز ثم يقسم ~~الأربعة ms2089 الأخماس بين الجند. ولا ينبغي أن يقسم قبل الإحراز بدار الإسلام. ~~فإذا قسم نفذت قسمته عند الكل ولو كانت الغنيمة من النقليات فلم يجد الإمام ~~حمولة ينقلها فقسمها بين الجند جاز يعني يقسمها بينهم ليحملوها ثم يقسمها ~~في دار الإسلام فإن لحقهم المدد في دار الحرب قبل قسمة الغنائم والإحراز ~~وشاركهم في الإحراز شاركهم في الغنيمة ولا يشاركهم بعد الإحراز. ولا تنقطع ~~مشاركة المدد إلا بثلاث أحدها إحراز الغنائم في دار الإسلام والثاني قسمة ~~الغنائم في دار الحرب والثالث أن يبيع الإمام الغنيمة في دار الحرب فإن ~~المدد لا يشارك الجيش في الثمن. إذا أخذ المسلمون غنيمة فلم يحرزوها حتى ~~أتى عليهم العدو وأخذ الغنائم من المسلمين ثم جاء عسكر آخر وأخذوها من ~~العدو كانت الغنيمة للآخرين دون الأولين ولو كان ذلك بعد الإحراز بدار ~~الإسلام وجب على آخرين ردها على الأولين. الإمام إذا قسم الغنيمة ودفع ~~الأربعة الأخماس إلى الجند وهلك الخمس في يده سلم للجند ما كان في أيديهم. ~~وكذا لو دفع الخمس إلى أهله وهلك الأربعة الأخماس في يده سلم الخمس لأهله ~~وهذا كالقاضي إذا عزل الثلث للوصية للمساكين ولم يدفع إليهم حتى هلك كان ~~الهلاك على المساكين ولو أعطى الثلثين للورثة أو الثلث للمساكين فهلك ~~الباقي هلك من مال صاحبه خاصة. ولو أن الإمام أودع بعض الغنيمة بعض الجند ~~قبل قسمة الغنائم ولم يبين ما فعل حتى مات لم يضمن شيئا .وإذا أراد الإمام ~~قسمة الغنائم بين الغانمين يضرب للفارس سهمين سهم له وسهم لفرسه العربيات ~~والبراذين فيه سواء وهو قول أبي حنيفة وزفر رحمهما الله تعالى وقال أبو ~~يوسف ومحمد والشافعي رحمهم الله تعالى يضرب للفارس ثلاثة أسهم وفي قول أبي ~~حنيفة وزفر رحمهما الله تعالى لا يسهم لأكثر من فرس واحد وقال أبو يوسف ~~رحمه الله تعالى يسهم بفرسين ومن دخل دار الحرب فارسا ثم أنفق فرسه وقاتل ~~راجلا كان له سهم الفرسان عندنا وعند الشافعي رحمه الله تعالى إذا مات فرسه ~~قبل شهود ms2090 الواقعة لا يستحق سهم الفرسان وإن قتل إنسان فرسه قبل شهود ~~الواقعة فضمنه القيمة فهو فارس. وإن غصبه غاصب وضمنه القيمة فهو راجل. ولو ~~باع فرسه بعد<568>دخوله درا الحرب قبل إصابة الغنيمة فله سهم راجل. ولو ~~باعه بعد الغنيمة فله سهم فارس. وكذا لو أجر فرسه أو وهبه أو أعاره وقاتل ~~راجلا فهو راجل. وإن استعار فرسا وجاوز دار الحرب وقاتل فله سهم الفرسان. ~~وكذا إن استأجر فرسا ودخل دار الحرب فله سهم الفرسان. ولو دخل دار الحرب ~~راجلا ثم اشترى فرسا أو استعار أو وهب له وقاتل فارسا فله سهم راجل وقال ~~الحسن رضي الله عنه إذا دخل دار الحرب راجلا ثم اشترى فرسا أو وهب له أو ~~استأجر أو استعار وقاتل فارسا فله سهم فارس. ولو غزا المسلمون في السفن ~~ومعهم فرس فمن كان له فرس فله سهم فارس فهذا وما لو كانوا في البر سواء. ~~(فصل فيمن يصلح لإمارة الجيش) ينبغي للإمام أن يؤمر على الجيش من كان خبيرا ~~بأمور الحرب وتدبيرها كان من العرب أو الموالي. وإذا وليهم أمير فأمرهم ~~الأمير بشيء لا يدرونه إنهم ينتفعون به أم لا كان عليهم طاعته مالم يأمرهم ~~بالمعصية أو بما يكون فيه الهلاك غالبا فإن اختلفوا في ذلك منهم من يقول ~~فيه الهلاك ومنهم من يقول فيه النجاة فعليهم طاعته لأن مخالفة الأمير حرام ~~إلا إذا اتفق الأكثر أن فيه الهلاك فحينئذ يتبع رأي الأكثر ولو أن الإمام ~~كتب إلى أمير العسكر إنا ولينا فلانا أمير العسكر يكون أميرا على حاله يجوز ~~أمره ولا يكون الثاني أميرا قبل أن يصل إلى العسكر.ولو كتب إليه إ،ا قد ~~عزلناك فوصل إليه الكتاب أو لم يصل فإنه يصير معزولا وهو بمنزلة ما لو كتب ~~الخليفة إلى أمير مصر إنا ولينا فلانا كان للأول أن يصلي بهم الجمعة مالم ~~يحضر الثاني ولو كتب إليه إ،ا عزلناك فوصل إليه الكتاب فليس له أن يصلي ~~بالناس (فصل في استيلاء أهل الحرب على أموال المسلمين)ولو استولى ms2091 أهل الحرب ~~على أموالنا وأحرزوها بدارهم ملكوها عندنا فإن ظهر المسلمون عليهم بعد ذلك ~~فوجده المالك القديم قبل القسمة أخذه بغير شيء وإن وجده بعد القسمة في يد ~~من وقع في سهمه إن كان من ذوات القيم أخذه بقيمته إن شاء . وإن كان مثليا ~~لا يأخذه بعد القسمة فإن اشتراه مسلم منهم في دارهم وأخرجه إلى دار الإسلام ~~أخذه المالك بالثمن إن شاء. وإن وهبه العدو من مسلم أخذه المالك القديم ~~بالقيمة إن شاء ولو PageV03P355 ~~أبقى مملوك المسلم إلى دار الحرب ثم ظهر المسلمون عليهم فإن المالك القديم ~~يأخذه قبل القسمة وبعدها بغير شيء في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وفي ~~قول صاحبيه رحمهما الله تعالى يأخذه بعد القسمة بالقيمة. ولو أبقى المكاتب ~~أو أم الولد أو المدبر إليهم ثم ظهرنا عليهم ثم اشتراه رجل منهم أخذه ~~المالك القديم بغير شيء على كل حال. وفي الحرب إذا اشتراه رجل منهم بأمره ~~رجع المشتري <569>عليه بالثمن بمنزلة ما لو فداه ولو اشترى المسلم العبد ~~المأسور منهم بخمر أو خنزير أخذه المالك القديم بقيمته إن شاء كما لو ملكه ~~بالهبة. وإن اشتراه رجل مسلم منهم وأخرجه إلى دار الإسلام وباعه من آخر كان ~~للمالك أن يأخذه من الثاني بالثمن الثاني وليس له أن ينقض البيع ويأخذه من ~~المشتري الأول بالثمن الأول ولو أن المالك علم بإخراج مملوكه من دار الحرب ~~فلم يطلب شهرا لا يسقط حقه وعن محمد رحمه الله تعالى أنه يسقط وإن مات ~~المولى المأسور منه بعد إخراج المشتري كان للورثة أن يأخذوه على قول محمد ~~رحمه الله تعالى وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى ليس للورثة أن يأخذوه ولو ~~اشترى الجارية المأسورة من العدو رجل فأخرجها إلى درا الإسلام ثم أسرها ~~العدو وأحرزوها بدارهم ثم اشتراها رجل آخر منهم وأخرجها إلى دار الإسلام ~~كان المشتري الأول أحق بالأخذ من المالك القديم حتى لو لم يأخذها المشتري ~~الألو من المشتري الثاني لا يكون للمالك القديم أن يأخذها وإن أخذها ms2092 ~~المشتري الأول بالثمن الثاني كان للمالك القيم أن يأخذها من المشتري الأول ~~بالثمنين كالموهوب له إذا رهب الهبة من غيره لا يكون للواهب الأول أ، يرجع ~~في الهبة فإن رجع الموهوب له الأول كان للواهب الأول أن يرجع في الهبة.فإذا ~~استولى العدو على أموالنا فظهر المسلمون عليهم قبل الإحراز بدارهم ~~وواستردوا الأموال فإنها تكون لملاكهم بغير شيء ولو أسر الحربي عبدا مسلما ~~لمسلم وأحرزه بدار الحرب فأعتقه أو دبره أو كاتبه أو كانت جارية فاستولدها ~~ثم ظهر المسلمون عليهم عتقوا جميعا. # باب ما يكون إسلاما من الكافر وما لا يكون PageV03P356 ~~الوثني أو الذي لا يقر بوحدانية الله تعالى إذا قال لا إله إلا الله يصير ~~مسلما حتى لو رجع عن ذلك يقتل، ولو قال أنا مسلم يصير مسلما فإن قال إني ~~أردت بأني مسلم أني على الحق لم يكن مسلما، واليهودي والنصراني إذا قال لا ~~إله إلا الله لا يصير مسلما مالم يقل محمد رسول الله لأن اليهود والنصارى ~~يقرون بوحدانية الله تعالى إلا أنهم ينكرون رسالة النبي صلى الله عليه وسلم ~~فما لم يقر برسالته لا يصير مسلما، قالوا واليهود والنصارى اليوم بين ~~ظهراني المسلمين إذا قال وحد منهم أشهد أن لااله إلا الله وأشهد أن محمدا ~~رسول الله لا يحكم بإسلامه حتى يتبرأ عن دينه إن كان نصرانيا يقول أنا بريء ~~من النصرانية وإن كان يهوديا يقول أنا بريء من اليهودية ومع ذلك يقول دخلت ~~في دين الإسلام لأن من اليهود من يقرون برسالة النبي صلى الله عليه وسلم ~~إلا أنهم يقولون كان رسولا إلى العرب لا إلى بني إسرائيل فلا يصير مسلما ~~بإقراره برسالته وبوحدانية الله تعالى حتى يتبرأ عن دينه أو يقر أنه دخل في ~~دين الإسلام، ولو قال اليهودي أو النصراني أنا مسلم أو قال أسلمت لا يحكم ~~بإسلامه لأنهم <570/3> يقولون المسلم من يكون منقادا إلى الحق مستسلما ونحن ~~على الحق فإن قال أنا مسلم سئل عنه إن قال أردت به ترك دين النصرانية ms2093 أو ~~اليهودية والدخول في دين الإسلام يكون مسلما حتى لو رجع بعد ذلك يقتل، وإن ~~قال أردت به أني مستسلم وأني على الحق لم يكن مسلما،فإن لم يسئل عنه حتى ~~صلى بجماعة مع المسلمين يكون مسلما، وإن مات قبل أن يسئل وقبل أن يصلي ~~بجماعة فليس بمسلم، وعن الحسن بن زياد رحمه الله تعالى إذا قال الرجل للذمي ~~أسلم فقال أسلمت كان مسلما لأنه خاطبه بجواب ما كلفه به فكان إسلاما، ولو ~~قال اليهودي أو النصراني لاإله إلا الله محمد رسول الله تبرأت من اليهودية ~~ولم يقل مع ذلك ودخلت في دين الإسلام لا يحكم بإسلامه حتى لو مات لا يصلى ~~عليه لاحتمال أن متبرئا عن اليهودية داخلا في النصرانية ، وإن قال مع ذلك ~~دخلت في دين الإسلام فحينئذ يحكم بإسلامه، وعن بعض المشايخ إذا قال اليهودي ~~دخلت في دين الإسلام يحكم بإسلامه وإن لم يقل تبرأت عن اليهودية لأن قوله ~~دخلت في الإسلام إقرار منه بدخول حادث في الإسلام، أما المجوسي إذا قال ~~أسلمت أو قال أنا مسلم يحكم بإسلامه لأنهم لا يدعون لأنفسهم وصف الإسلام بل ~~يعدونه شتمة فيما بينهم، كافر لم يقر بالإسلام إلا أنه صلى مع المسلمين ~~بجماعة يحكم بإسلامه لأن المشركين لا يصلون بالجماعة على هيئة جماعة ~~المسلمين فيحكم بإسلامه حتى لو أنكر يصير مرتدا وإن صلى وحده لا يحكم ~~بإسلامه، وروى داوود بن رشيد عن محمد رحمهما الله تعالى أنه يكون مسلما إذا ~~صلى إلى قبلة المسلمين، وقال الناطفي رحمه الله تعالى إذا صلى الكافر صلاة ~~في وقتها بجماعة أو وحده متوجها إلى الكعبة يصير مسلما، وإن لم يكن متوجها ~~ولا في وقتها لا يصير مسلما، ولو صلى الجمعة معنا يصير مسلما ولو اقتدى ~~بمسلم وصلى خلفه قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى ~~يحكم بإسلامه، ولو أم الذمي المسلمين لا يحكم بإسلامه ولو شهد قوم على كافر ~~أنه صلى معنا صلاة واحدة في جماعة صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا قال ms2094 الناطفي ~~رحمه الله تعالى جعلته مسلما قالوا كان إماما أو غير ذلك، وإن شهدوا أنه ~~كان يؤذن ويقيم قال جعلته مسلما سواء كان الأذان منه في الحضر أو في السفر، ~~وإن قالوا سمعناه يؤذن في المسجد قالوا لا يحكم بإسلامه حتى يقولوا يؤذن ~~للمسجد، وإن قالوا رأيناه يصلي سنة ولم يقولوا في جماعة وقال الرجل صليت ~~صلاتي لا تقبل شهادتهم حتى يقالوا صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا، وعن بعض ~~المشايخ إذا أذن الكافر في وقت الصلاة يصير مسلما، وكذا لو صلى صلاة في وقت ~~الصلاة في جماعة، فإن أذن في غير الوقت لا يصير مسلما، وإن صام أو حج أو ~~أدى الزكاة لا يحكم بإسلامه في ظاهر الرواية، وروى داوود بن رشيد عن محمد ~~رحمهما الله تعالى إن حج البيت على الوجه الذي يفعله المسلمون بأن رأوه ~~تهيأ للإحرام ولبى وشهد المناسك <571/3>مع المسلمين يكون مسلما، وإن لبى ~~ولم يشهد المناسك أو شهد المناسك ولم يلب لم يكن مسلما، وإن شهد واحد وقال ~~رأيته يصلي في المسجد الأعظم في جماعة وشهد آخر وقال رأيته يصلي في مسجد ~~كذا تقبل شهادتهما ويجبر على الإسلام، وإذا قال الوثني أشهد أن محمدا رسول ~~الله يكون مسلما كما لو قال أشهد أن لا إله إلا الله، وكذا لو قال أنا مسلم ~~أو قال أنا على دين محمد صل الله عليه وسلم أو قال أنا على الحنيفية أو أنا ~~على الإسلام يحكم بإسلامه ولو مات يصلى عليه لأن هذه الألفاظ دليل على ~~الإسلام ظاهرا وبناء الأحكام على الظاهر، كافر لقن كافرا آخر الإسلام لم ~~يكن مسلما، وكذا إذا علمه القرآن وكذا إذا قرأ القرآن، صبي وقع من الغنيمة ~~في سهم رجل في دار الحرب أو بيع منه ومات يصلى عليه لأنه يصير مسلما حكما ~~تبعا لمولاه وإن PageV03P357 ~~سبي الصبي أو الصبية فمات في دار الحرب فهو على دين أبويه وإن أدخل في دار ~~الإسلام فإن كان معه أبواه أو أحدهما فهو على دينهما وإن مات الأبوان ms2095 بعد ~~ذلك فهو على ما كان عليه، وإن لم يكن معه واحد منهما حين أدخل دار الإسلام ~~يصير مسلما تبعا للدار أو للمولى، ولو أسلم أحد الأبوين في دار الحرب يصير ~~الصبي مسلما تبعا لإسلامه، وكذا لو أسلم أحد الأبوين في دار الإسلام ثم سبي ~~الصبي بعد ذلك من دار الحرب وصار في دار الإسلام كان مسلما، إسلام الصبي ~~العاقل صحيح استحسانا عندنا حتى لا يرث من أقاربه الكفار ويصلى عليه إذا ~~مات وتبين منه امرأته المجوسية، وارتداده ارتداد استحسانا في قول أبي حنيفة ~~ومحمد رحمهما الله تعالى إلا أنه يجبر على الإسلام على أحسن الوجوه ولا ~~يقتل،حربي أسلم في دار الحرب ولم يعلم بالشرائع كالصلاة والصوم ونحوهما ثم ~~دخل دار الإسلام أو مات لم يكن عليه قضاء الصوم والصلاة قياسا واستحسانا ~~ولا يعاقب عليه إذا مات، ولو أسلم في دار الإسلام ولم يعلم بالشرائع يلزمه ~~القضاء استحسانا ذكره محمد رحمه الله تعالى في صلاة الأصل # باب ما يكون كفرا من المسلم وما لا يكون PageV03P358 ~~إذا قال العدو لمسلم لتكفرن وإلا قتلتك فخاف القتل على نفسه وسعه أن يجري ~~كلمة الكفر على لسانه إذا كان قلبه مطمئنا بالإيمان، ولو قيل للمسلم اسجد ~~للملك وإلا قتلتك لا بأس أن يسجد للملك سجود التحية والتعظيم لا سجود ~~العبادة لأن سجود التعظيم لا يكون كفرا عرف ذلك بأمر الله تعالى الملائكة ~~سجود آدم عليه السلام والله لا يأمر أحدا بعبادة غيره وكذلك أخوة يوسف ~~سجدوا ليوسف عليه السلام، مسلم دعا على غيره فقال بالفارسية خدايا جان وى ~~بكافرى ستاد، اختلفوا فيه قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه ~~الله تعالى لم يكن ذلك كفرا، وذكر محمد رحمه الله تعالى في السير الكبير ~~إذا أدخل المسلم خشبة في فم الكافر الأسير حتى لا يمكنه التكلم بالإسلام ~~قال محمد رحمه الله تعالى قد أساء ولم يقل قد كفر قال الله تعالى ((واشدد ~~على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم)) ، رجل حلف وقال ms2096 والله يعلم ~~أني ما فعلت كذا وهو يعلم أنه فعل اختلف المشايخ فيه حكي عن <572/3> الشيخ ~~الإمام إسماعيل الزاهد رحمه الله تعالى قال وجدت رواية في هذا أنه يكفر ~~وكذا لو صلى إلى غير قبلة عمدا وجدت فيه رواية أنه يكفر، وقال بعضهم إذا ~~قال الله يعلم أني لم أفعل كذا وهو يعلم أنه فعل لا يكون كفرا، والأول أصح، ~~ولو قال إن كان الله يعلم أني قد فعلت كذا فالله غير عالم وقد كان فعل ذلك ~~ويعلم به قالوا يكون ذلك كفرا وهذا أفحش من الأول، وإن قال مسلم هو مجوسي ~~إن كنت فعلت كذا وهو يعلم أنه فعل اختلفوا فيه أيضا على الوجه الذي ذكرنا، ~~ولو صلى بغير طهارة عمدا قال الصدر الشهيد حسام الأئمة يكون كفرا وفي ~~الصلاة إلى غير القبلة عمدا قال لا يكون كفرا، وذكر شمس الأئمة السرخسي ~~رحمه الله تعالى الصلاة بغير الطهارة عمدا معصية ولم يقل كفرا، وقال شمس ~~الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى يكون كفرا عند أكثر المشايخ قال وهكذا روي ~~عن أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى في النوادر وقال في ظاهر الرواية ~~لا يكون كفرا قال رضي الله عنه وإنما اختلفوا إذا لم يكن على وجه الاستخفاف ~~بالدين فإن كان على وجه الاستخفاف بالدين ينبغي أن يكون كفرا عند الكل، إذا ~~لقن الرجل رجلا كلمة الكفر فإنه يصير كافرا وإن كان على وجه اللعب، وكذا ~~إذا أمر الرجل امرأة الغير أن ترتد وتبين هي من زوجها فإنه يصير هو كافرا ~~هكذا روي عن أبي يوسف رحمه الله تعالى، وعن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أن ~~من أمر رجلا أن يكفر كان الآمر كافرا كفر المأمور أو لم يكفر، وقال الفقيه ~~أبو الليث رحمه الله تعالى إذا علم الرجل رجلا كلمة الكفر يصير كافرا إذا ~~علمه وأمره بالارتداد، وكذا فيمن علم المرأة كلمة الكفر إنما يصير هو كافرا ~~إذا أمرها بالارتداد لأنه رضي بكفر المأمور ومن رضي بكفر الغير ms2097 يصير كافرا، ~~رجل ضرب امرأته فقالت المرأة لست بمسلم فقال الرجل هب أني لست بمسلم قال ~~الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى لا يصير كافرا بذلك ~~فقد حكي عن بعض أصحابنا أن رجلا لو قيل له ألست بمسلم فقال لا لا يكون ذلك ~~كفرا لأن قول الناس ليس بمسلم معناه أن أفعاله ليست من أفعال المسلمين، ~~وقال الشيخ الإمام الزاهد رحمه الله تعالى إذا لم يكن ذلك كفرا عند بعض ~~الناس فقوله هب أني لست بمسلم أبعد من ذلك قال إذا طالت المشاجرة بين ~~الزوجين فقال الرجل لامرأته خافي الله تعالى واتقيه فقالت المرأة مجيبة له ~~لا أخافه قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى إن كان ~~الزوج عاتبها على معصية ظاهرة ويخوفها من الله تعالى فأجابته بهذا تصير ~~مرتدة وتبين من زوجها، وإن كان الزوج عاتبها على أمر لا يخاف فيه من الله ~~تعالى لم تكفر إلا أن تريد بذلك الاستخفاف فتبين من زوجها، رجل أراد أن ~~يضرب غيره فقال له ذلك ألا تخاف الله تعالى فقال لا روي عن محمد رحمه الله ~~تعالى أنه سئل عن هذا فقال لا يكفر لأن له أن يقول التقوى فيما أفعل، وإن ~~كان رآه على معصية فقيل له ألا تخاف الله تعالى قال لا يصير كافرا لا ~~يمكنه<573/3>التأويل وكذا إذا قيل لرجل ألا تخشى الله تعالى فقال له في ~~حالة الغضب لا يصير كافرا، رجل قال هو يهودي أو نصراني أو برئ من الله أو ~~من الإسلام إن فعلت كذا كان يمينا فإن باشر الشرط هل يصير كافرا اختلفوا ~~فيه، وكذا لو حلف على أمر ماض بأن قال هو يهودي أو نصراني أو برئ من الله ~~تعالى أو من الإسلام إن كنت فعلت كذا أمس وقد كان فعل فإن كان ناسيا لا ~~يعلم أنه كان فعل أو لم يفعل لا يصير كافرا عند الكل وإن كان يعلم أنه قد ~~فعل ذلك هل يصير كافرا ms2098 قال أكثر المشايخ أنه يصير كافرا، وقال شمس الأئمة ~~السرخسي رحمه الله تعالى الأصح أنه إن كان الرجل يعرف هذا يمينا ولا يكفر ~~به لا يكون كافرا لا في الماضي ولا في المستقبل، وإن كان جاهلا أو كان عنده ~~أنه كفر ففي الماضي يكفر في الحال وفي المستقبل إذا باشر الشرط يصير كافرا ~~لأنه لما باشر الشرط وعنده أنه يكفر PageV03P359 ~~فقد رضي بالكفر والرضا بالكفر كفر، رجل كفر بلسانه طائعا وقلبه على الإيمان ~~يكون كافرا ولا يكون عند الله تعالى مؤمنا، رجل قال استقبلني أمر أردت أن ~~أكفر يصير كافرا، رجل قال لغيره بالفارسية كبر كي به أزين كاركه تومى كنى ~~قالوا إن أراد به تقبيح ذلك الفعل لا يكفر، رجل قال للمؤذن حين أذن كذبت ~~يصير كافرا، رجل قال إني أحتاج إلى كثرة المال الحرام والحلال عندي سواء لا ~~يحكم بكفره، سكران ضرب امرأته فقالت تو مسلمان نيستى كه مرا جنين مى زنى ~~فقال لا ثم طلقها ثلاثا قالوا يقع الثلاث لأنه إن لم يكن سكرانا فالثلاث ~~واقع وإن كان سكرانا فردة السكران لا تصح استحسانا فيقع الثلاث على كل حال، ~~امرأة قالت لزوجها إن لم تطلقني تمجست تصير مرتدة وهذا إذا أرادت الحال ~~لأنها لما أرادت الحال فقد باشرت الكفر وعن أبي نصر بن أبي سلام امرأة قالت ~~لزوجها طلقني وإلا كفرت قال يجدد النكاح، نصراني أسلم فمات أبوه بعد ذلك ~~فقال ليتني لم أسلم إلى هذا الوقت حتى أرث منه فإنه يصير مرتدا لأنه تمنى ~~الكفر وذلك كفر، رجل قال لغيره صل المكتوبة فقال لا أصليها اليوم اختلفوا ~~فيه ذكر الناطفي عن محمد رحمهما الله تعالى أنه قال قول الرجل لا أصلي ~~يحتمل وجوها أربعة، أحدها لا أصلي فقد صليتها، والثاني لا أصلي بقولك فقد ~~أمرني من هو خير منك، والثالث لا أصلي فسقا ومجانة ففي هذه الوجوه الثلاث ~~لا يكفر، والرابع لا أصلي فليس تجب علي الصلاة ولم أومر بها يعني جحودها ~~يصير كافرا، قال الناطفي ms2099 رحمه الله تعالى فعلى هذا إذا أطلق وقال لا أصلي ~~لا يكفر لأن هذا اللفظ محتمل، رجل مات غلامه فجزع وقال يارب تأخذ ممن له ~~واحد ولا تأخذ ممن له عشرة وأنا في جمع المال أجتهد وكان لك أن تأخذ قال ~~الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى أرجو أن لا يصير كافرا ~~لأنه لم يصف الله تعالى بالظلم لأن الظلم أن لا يأخذ ما ليس له والدنيا ~~والآخرة كلها لله تعالى، امرأة مات ولدها فقالت همى يكى دادى بازهمين ستدى ~~قال الشيخ الإمام الزاهد رحمه الله تعالى أنها لا تكفر فإن لله تعالى ما ~~أعطى ولله تعالى ما أخذ، <574/3>مريض امتد مرضه واشتد عليه فقال إن شئت ~~توفني مسلما وإن شئت توفني كافرا قال واحد من العلماء يصير مرتدا، وكذا ~~الرجل إذا ابتلي بمصيبات فقال أخذت مالي وأخذت ولدي وأخذت كذا وكذا فماذا ~~تفعل أيضا وماذا بقي لم تفعله وما أشبه ذلك من الألفاظ أجاب هذا القائل ~~وقال بأنه يكفر قيل له لو كان هذا المريض قال ذلك من غير قصد فأجاب وقال ~~إنما يجري على لسانه حرف واحد ونحو ذلك إنما مثل هذه الكلمات الطويلة لا ~~تجري على لسانه من غير قصد فلا يصدق، رجل قال بارخداى روزى بر من فرخ كن ~~نابازركنى من روند كن يا بر من جورمكن قال أبو نصر الدبوسي يصير كافرا ~~بالله تعالى لأن الله تعالى لا ينسب إلى الجور فمن فعل ذلك فقد كفر، قيل ~~لامرأة توحيد داني فقالت لا قال بعضهم إن أرادت أن لا تعرف التوحيد الذي ~~يقوله الصبيان في المكتب لا يضرها وإن أرادت أنها لا تعرف وحدانية الله لم ~~تكن مؤمنة فلا يصح نكاحها، وإذا تمنى الرجل لنبي من الأنبياء أن لا يكون ~~نبيا قالوا إن أراد أنه لو لم يبعث نبيا لا يكون خارجا عن الحكمة لا يكون ~~كفرا، وإن أراد به الاستخفاف والعداوة كان كفرا، ولو قال بالفارسية اكر ~~فلان بيغامبر بعدى بوى ms2100 منكر بودمى لو أراد به أنه لو كان رسول الله لم يؤمن ~~به كان كفرا كما لو قال لو أمرني الله بكذا وكذا لا أفعل أو قال لا أومن به ~~أو قال لو أمرني الله تعالى بعشر صلوات لا أفعل أو قال لو كان القبلة في ~~هذه الناحية لم أصل كان كافرا في جميع هذه الكلمات، إذا عاب الرجل النبي ~~عليه السلام في شيء كان كافرا، قال بعض العلماء لو قال شعر النبي صلى الله ~~عليه وسلم شعرا فقد كفر وعن أبي حفص الكبير رحمه الله تعالى من عاب النبي ~~عليه السلام بشعرة من شعراته فقد كفر، وذكر في الأصل أن شتم النبي صلى الله ~~عليه وسلم كفر، ولو قال جن النبي عليه السلام ذكر في نوادر الصلاة أنه كفر ~~ويجوز أن يقال أغمي على النبي عليه الصلاة والسلام،وعن ابن مقاتل رحمه الله ~~تعالى من أنكر نبوة الخضر عليه السلام وذي الكفل عليه السلام قال كل من لم ~~يجمع الأمة على أنه نبي لا يضره إن جحد نبوته، ومن زعم أن المعوذتين ليستا ~~من القرآن ذكر في النوازل أنه لا يكون كافرا، ومن تمنى أن الله تعالى لا ~~يكون حرم الخمر قال أبو بكر البلخي رحمه الله تعالى لا يكون كافرا لأن ~~الخمر كانت حلالا في الأصل، وكذا الربا ونكاح المحارم، ولو تمنى أن الله ~~تعالى لو لم يفرض صوم رمضان لما شق عليه لا يكون كافرا كذا قال الشيخ ~~الإمام أبو بكر البلخي والشيخ أبو بكر محمد بن الفضل رحمهما الله تعالى أنه ~~لا يكون كفرا إذا نوى أنه لا يمكنه أداء حقوقه، ولو تمنى أن الأكل فوق ~~الشبع لا يكون حراما كان كفرا إلا أن إباحته لا تليق بالحكمة، ولو قال إن ~~هذه الطاعات جعلها الله عذابا علينا PageV03P360 ~~إن نوى أن طاعتها مشقة علينا لا يكون كفرا، ولو قال لو لم يفرض الله تعالى ~~علينا هذه الطاعة كان خيرا لا يكون كفرا إن تأول ذلك وتأويله ما قلنا، ms2101 ولو ~~تمنى أنه لم يحرم الزنا أو الظلم أو القتل بغير<575/3> حق أو اللواطة قال ~~الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى هو كفر لأن إطلاق هذه ~~الأفعال خروج عن الحكمة والعدل، رجلان اختصما في شيء فقال أحدهما لصاحبه يا ~~ابن الزانية وهركه خدئرا يا بن نام است وكان اسم المشتوم محمدا قال الشيخ ~~الإمام أبو القاسم رحمه الله تعالى لم يكن كفرا لأن أوهام الناس لم تنصرف ~~إلى النبي صلى الله عليه وسلم فلم يكن كفرا مالم ينوه، رجلان بينهما خصومة ~~فقال أحدهما لصاحبه فردبان بنه وباسمان برو وباخداى جنك كن قال أكثرهم لا ~~يكون كفرا، ولو قال شو وباخداى جنك كن قال بعضهم يكون كفرا وإليه مال الشيخ ~~الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى، وقال الشيخ الإمام أبو بكر ~~بن حامد رحمه الله تعالى لا يكون كفرا والأحوط تجديد النكاح، ولو أن رجلا ~~طالب رجلا بحق وقال بالفارسية اكروى خداى جهان است ازوى بستانم قال الشيخ ~~أبو القاسم رحمه الله تعالى يصير مرتدا لأنه ادعى أنه يغلب الله تعالى، ~~وقال بعضهم لا يكون كفرا لأن المراد من هذا الكلام في العرف التهويل دون ~~التحقيق ، ولو قال اكر فلان ببغامبر است ازوى بستانم لا يكون كفرا لأن ~~النبي صلى الله عليه وسلم يطالب بأداء الحق ويستوفي منه، رجل قال لغيره ~~أعطني حقي وإلا أخذتك يوم القيامة فقال المخاطب تومر اكجايابى ديها ان ~~ابنوهى قال الشيخ الإمام أبو بكر البلخي لم يكن هذا كفرا، رجلان تخاصما ~~فقال أحدهما الله تعالى يحكم بيني وبينك وقال الآخر بالفارسية خدائرا حاكمى ~~مرابشايد أو قال حاكمى تراشايد قال أبو القاسم رحمه الله تعالى يصير مرتدا ~~لأن الله تعالى يحكم بين عباده جميعا القوي والضعيف والشريف والدنيء في ~~حكمه واحد، رجل وضع ثيابه في موضع وقال سلمتها إلى الله تعالى وقال غيره ~~سلمتها إلى من لا يمنع السارق إذا سرق قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن ~~الفضل رحمه ms2102 الله تعالى لا يصير كافرا، رجل بينه وبين غيره خصومة فقال رجل ~~حكم خدائى جنين است فقال آخر من حكم خدائرا جه دانم قال أبو القاسم رحمه ~~الله تعالى هو كفر لأنه استخفاف بأمر الله تعالى، رجلان بينهما خصومة فقال ~~أحدهما للآخر بياتا بعلم رويم فقال الآخر من علم جه دانم قال أبو بكر ~~القاضي يكفر المجيب لأنه استخف بالعلم، رجلان بينهما خصومة فجاء أحدهما ~~بخطوط الفقهاء والفتوى فقال الخصم ليس كما أفتوا أو قال لا تعمل بهذا وهما ~~من عرض الناس كان عليه التعزير، رجل قال قصعة ثريد خير لي من الله تعالى لا ~~يكون كفرا لأنه يراد بهذا أن هذه نعمة من الله تعالى، رجل قال لعالم إير ~~الحمار في علمك إن أراد به علم الدين كان كافرا، رجل قال اكر ما دروغمى ~~كريم خداى دروغ ميكويد لا يكفر لأن المراد بهذا أن الله تعالى لا يكذب، رجل ~~قال في غضب لامرأته ان روسى كه ترازادو آن بغاكه تراكشت وان خداى كه ترا ~~آفريد قال بعضهم يكون كفرا، وسئل أبو نصر الدبوسي رحمه الله تعالى<576/3> ~~عن هذا فتأمل في ذلك أياما ولم يجب، قال رضي الله عنه الظاهر أنه يكون ~~كفرا، رجل قال لامرأته يا كافرة فقالت أنا كافرة فطلقني قال الشيخ الإمام ~~أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى هذه ردة وتجبر على الإسلام وتجديد ~~النكاح والعود إلى الزوج، ولو قال لامرأته يا كافرة فقالت لا بل أنت لا يقع ~~بينهما فرقة،رجل تزوج امرأة بغير شهود فقال الرجل والمرأة خدائرا وبيغامبر ~~مراكواه كرويم قالوا يكون كفرا لأنه اعتقد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~يعلم الغيب وهو ما كان يعلم الغيب حين كان في الأحياء فكيف بعد الموت، رجل ~~قال أنا أعلم المسروقات قال الشيخ الإمام محمد بي الفضل هذا القائل ومن ~~صدقه يكون كافرا قيل له فإن قال هذا القائل أنا أخبر بأخبار الجن إياي بذلك ~~قال هو ومن صدقه يكون كافرا بالله لقوله ms2103 عليه السلام من أتى كاهنا فصدقه ~~فيما قال فقد كفر بما أنزل على محمد لا يعلم الغيب إلا الله لا الجن ولا ~~الإنس يقول الله في الإخبار عن الجن ((فلما خر تبينت الجن أن لو كانوا ~~يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين)) ، نصراني أتى مسلما فقال أعرض ~~علي الإسلام حتى أسلم عندك فقال اذهب إلى فلان العالم حتى يعرض عليك ~~الإسلام فتسلم عنده اختلفوا فيه، قيل يكفر لأنه رضي بكفره بعض الأوقات وقال ~~الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى لا يصير كافرا لأن العالم يهتدي إلى ما لا ~~يهتدي غير العالم، رجل قال لغيره أي بارخدائى من قال بعضهم يكفر وقال الشيخ ~~الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى إن أراد به أي مهنز من لا ~~يكفر لأن هذا اللفظ يذكر ويراد به ذلك ولو قال أي خدائى من يكون كافرا، ~~امرأة قالت لزوجها لوسر خداى دانى فقال نعم قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد ~~بن الفضل رحمه الله تعالى يكفر PageV03P361 ~~الرجل لأن السر والغيب واحد ومن ادعى علم الغيب كان كافرا، وعن شداد بن ~~حكيم رحمه الله تعالى أن امرأته بعثت إلى زوجها السحور في رمضان على يدي ~~الخادم فأبطأت الخادم في الرجوع إلى المرأة فاتهمت المرأة فقال شداد لم يكن ~~بيننا شيء فطال الكلام بين شداد وبين امرأته فقال شداد بن حكيم لامرأته ~~تعلمين الغيب فقالت نعم فكتب به شداد إلى محمد بن الحسن وكان هو من أصحاب ~~زفر رحمه الله تعالى فأجاب محمد أن جدد النكاح فإنها كفرت، رجل استحل ~~الجماع في حالة الحيض قال أبو بكر البلخي رحمه الله تعالى استحلال الجماع ~~في الحيض كفر وفي الإستبراء بدعة وضلال وليس بكفر، وعن إبراهيم بن رستم إن ~~استحل الجماع في الحيض متأولا أن النهي ليس للتحريم أو لم يعرف النهي لا ~~يكفر لأنه إن عرف أن النهي للتحريم ومع ذلك استحل الجماع فيه كان كافرا وعن ~~شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى أن استحلال ms2104 الجماع في الحيض كفر من غير ~~تفصيل،رجل قال عبد العزيز عبد الخالق عبد الغفار عبد الرحمن بإلحاق الكاف ~~في آخر الاسم قالوا إن قصد ذلك يكفر وإن جرى على لسانه من غير قصد أو كان ~~جاهلا لا يكفر وعلى من سمع ذلك منه أن<577/3> يعلمه الصواب وهذه فصول عشرة، ~~أحدها أن إسلام الصبي العاقل والصبية عندنا صحيح، وكذا إسلام المعتوه الذي ~~يعقل الإسلام ويعرف الحق من الباطل إسلام عندنا، وكذا إسلام المكره إسلام ~~عندنا إن كان حربيا وإن كان ذميا لا يكون إسلام، ومنها كفر المكره إن أكره ~~بقيد أو حبس فكفر يكون كافرا، وإن أكره بالقتل أو إتلاف عضو أو بضرب مؤلم ~~وقلبه مطمئن بالإيمان لا يكون كفرا استحسانا، وأما كفر السكران إن كان يعرف ~~الخير من الشر والأرض من السماء فكفره يكون كفرا في الأحكام، وإن كان لا ~~يعرف الأرض من السماء والخير من الشر لا يكون كفرا عند علمائنا، وكفر ~~المراهق كفر عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى تحرم امرأته ولا تحل ~~ذبيحته ولا يصلى عليه إن مات إلا أنه لا يقتل بالردة وأما ردة المعتوه ~~والمجنون لم تذكر في الكتب المعروفة قال مشايخنا رحمهم الله تعالى هو في ~~حكم الردة بمنزلة الصبي، وأما الجاهل إذا تكلم بكفر ولم يدر أنه كفر ~~اختلفوا فيه قال بعضهم لا يكون كفرا ويعذر بالجهل، وقال بعضهم يصير كافرا ~~ولا يعذر بالجهل، وأما الهازل والمستهزئ إذا تكلم بالكفر استخفافا ومزاحا ~~واستهزاء يكون كفرا عند الكل وإن كان اعتقاده خلاف ذلك، وأما الخاطئ إذا ~~جرى على لسانه كلمة الكفر خطأ بأن كان أراد أن يتكلم بما ليس بكفر فجرى على ~~لسانه كلمة الكفر خطأ لم يكن ذلك كفرا عند الكل بخلاف الهازل لأن الهازل ~~يقول قصدا إلا أنه لا يريد حكمه والخاطئ من يجري على لسانه من غير قصد كلمة ~~مكان كلمة، قوم اتخذوا الخوارت لأجل النيروز وقدوم الحاج قال الشيخ الإمام ~~أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى ذلك ms2105 لهو ولعب فلا يكون كفرا، رجل ~~ذبح لوجه إنسان في وقت الخلعة والتهاني في الخوارات وما أشبه ذلك قال الشيخ ~~الإمام أبو بكر هذا هو كفر والمذبوح ميتة لا تؤكل، وقال الشيخ إسماعيل ~~الزاهد رحمه الله تعالى إذا ذبح الإبل والبقر في الخوارات لقدوم الحاج أو ~~الغزاة قال جماعة من العلماء يكون كفرا وأما أنا فأقول يكره ذلك أشد ~~الكراهة ولا يكون كفرا، رجل اشترى يوم النيروز شيئا لم يشتره في غير ذلك ~~اليوم إن أراد به تعظيم ذلك اليوم كما يعظمه الكفرة يكون كفرا وإن فعل ذلك ~~لأجل السرف والتنعم لا لتعظيم اليوم لا يكون كفرا وإن أهدى يوم النيروز إلى ~~إنسان شيئا ولم يرد به تعظيم اليوم وإنما فعل ذلك على عادة الناس لا يكون ~~كفرا، وينبغي أن لا يفعل في هذا اليوم ما لا يفعله قبل ذلك اليوم ولا بعده ~~وأن يحترز عن التشبه بالكفرة، وعن الإمام أبي جعفر الكبير رحمه الله تعالى ~~إذا عبد الرجل خمسين سنة ثم جاء يوم النيروز وأهدى إلى بعض المشركين بيضة ~~يريد به تعظيم يوم النيروز فقد كفر بالله وحبط عمله،وإذا اتخذ مجوسي دعوة ~~لحلق رأس ولده وجز ناصيته فأجاب مسلم وحضر دعوته لا يكون كفرا والأولى أن ~~لا يفعل ولا يوافقهم <578/3>على مثل ذلك، مسلم وضع على رأسه قلنسوة المجوس ~~قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى لا يكفر بذلك قال ~~رضي الله عنه وهذا الجواب إنما يصح إذا فعل ذلك ضرورة ولا يعتقد أنه يصير ~~به كافرا فإن فعل ذلك وظن أنه يصير به كافرا أو يقصد به الاستخفاف في الدين ~~فإنه يصير كافرا وعن عبد الله بن أبي حفص رحمه الله تعالى أنه قال إن فعل ~~ذلك يريد به تقبيح فعلهم لا يكون كفرا، PageV03P362 ~~ومن ألفاظ الكفر بالفارسية، رجل قال لغيره ويدارتو بر من جنانستكه جون ~~ديدار ملك الموت اختلفوا فيه قال أكثرهم يكون كفرا وقال بعضهم لا يكون كفرا ~~وقال بعضهم إن قال ms2106 ذلك لعداوة ملك الموت يصير كافرا وإن قال ذلك لكراهة ~~الموت لا يصير كافرا، رجل قال فلان رامصيبت رسيدا قال بعضهم يكون كفرا، ~~وقال بعضهم لا يكون كفرا وهو الصحيح، رجل قال فلان بجشم من جنان أست كه جون ~~جهود بجشم خداى يكون كفرا، رجل قال لصاحب المصيبة هرجه أزجان وفى يكاست ~~بجان وزند كافى توزيادة كناد فهو خطأ عظيم ولا يكون كفرا إلا أن عند أهل ~~السنة والجماعة لا يموت أحد قبل أجله ولا يتأخر موته عن أجله، رجل قال فلان ~~جان نجواجه دار يكون كفرا، رجل قال فلان بيمارنمى شودتن درست مى بأشد وفي ~~فراموش كرده خداست يكون كفرا لأن الله تعالى لا يوصف بالنسيان، رجل قال ~~خدائى براسمان ميدا ندكه من جينرى بدارم يكون كفرا لأن الله تعالى منزه عن ~~المكان، رجل قال مرابراسمان خدا است وبرزمين تو يكون كفرا لما قلنا، رجل ~~قال دست خداى درأ زاست يكون كفرا عند البعض وعند بعضهم لا يكون كفرا إذا لم ~~يرد به الجارحة مظلوم قال يارب ابن ستم أروى ميسند قال بعضهم يكون كفرا ~~وقال بعضهم لا يكون كفرا لأنه يريد بهذا اللفظ طلب النجاة عن ظلمه والخلاص ~~عنه،ولو قال هداي برنوستم جتانكه توبر من ستم كردى يكون كفرا عند الكل، رجل ~~قال أكردررون حشر خدائى مراد أدوهد من داد أزوى بستانم قالوا يكون كفرا ~~لأنه شك في عدله، رجل توجه عليه اليمين فأراد أن يحلف بالله تعالى فقال ~~المستحلف سو كندم بخدائى مخواهم سوكند بطلاق وعتاق خواهم اختلفوا فيه، قال ~~بعضهم يكفر المستحلف وقال بعضهم لا يكفر فإن قال سوكند مغلظة خواهم لا يكون ~~كفرا، مجوسي طلب من مسلم أن يعرض عليه الإسلام فقال المسلم من نمى دانم ~~قالوا يكون كفرا، وهكذا لو قال ليهودي أو نصراني أي صفت ترسائى جبيست فقال ~~النصراني لا أدري يكون مرتدا، وكذا لو قيل لمسلم صفت مسلما في جيست بكو ~~فقال لا أدري لا يكون مسلما عند عامة العلماء، رجل مات ms2107 فقال رجل إخر خدائى ~~رابا بسته تربود يكون كفرا،رجل يظلم غيره فقيل له أزخداى نمى ترسى أو يقال ~~له أريقا مت <579/3> نمى ترسى فقال لا يكون كفرا، رجل قال لمن وجبت عليه ~~الزكاة أد الزكاة فقال لا أؤدي قالوا يكون كفرا، قيل هذا إذا قال ذلك على ~~وجه الرد والجحود للزكاة، رجل قال تأسر فلان يسزاست مرا كمى نبنى داو قال ~~تأ أين دو بازوى من بجاى أست مراجيزاى كم نيايد قالوا يكون كفرا، رجل قال ~~خوار باركران مى خواهدا وقال خوار باراز بهرآن خريدم كه كران خواهد شد ~~اختلفوا فيه قال بعضهم يكون كفرا لأنه ادعى علم الغيب، وقال بعضهم لا يكون ~~كفرا لأنه إنما قال ذلك بناء على الدليل لا أنه يدعي علم الغيب، صاحت ~~الهامة فقال أحد يموت رجل أو قال رجل أزمرك كسى خير ميدهد قال بعضهم يكون ~~كفرا، وقال بعضهم لا يكون كفرا لأن هذا إنما يقضي على وجه التفاؤل، رجل خرج ~~إلى السفر فصاح العقعق فرجع فهو على هذا الخلاف أيضا، رجل قال حوش كارى أست ~~في نمازى قالوا يكون كفرا، رجل قال لغيره مرابحق يارى ده قال بحق هركس يارى ~~دهد من بظلم وناحق يارى دهم قال بعضهم يكون كفرا وقال بعضهم لا يكون كفرا، ~~رجل قال لغيره بخانه فلان رو وأمر معروف كن فقال فلان در حق من جه جفا كردة ~~كه ويرا أمر معروف كنم قالوا يكون كفرا، رجل له على رجل عشرة دراهم فقال ~~صاحب الدين للمديون أين ده كانه بدين جهان بده كه بدان دهان ان جهانيانى ~~فقال له المديون ديكر بده تأهر بيست بقيامت يازدهم قال الشيخ الإمام أبو ~~بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى يكفر المديون لأن هذا استخفاف منه ~~بالقيامة، وقال غيره من المشايخ لا يكفر، رجل قال لامرأته خانه جنان باك ~~كمن دون والسماء والطارق قالوا يكون كفرا، وقال الشيخ الإمام أبو اسحاق ~~رحمه الله تعالى إن كان الرجل جاهلا لا يكفر وإن ms2108 كان عالما يكفر، رجل قال ~~لغيره جهود به أزتو وقال للنصراني مغ به أزتو لا يكون كفرا لأنه يراد بهذا ~~الشتم وتقبيح الأفعال، رجل قال لغيره أي مغ أو قال أي ترسا أو قال أي جهود ~~لا يكون كفرا عند أكثر العلماء وإن قال المخاطب توئى أو سكت المخاطب لا ~~يكفر المخاطب، وإن قال المخاطب هم جنين أم يكفر المخاطب، رجل قال لغيره ~~وراخداى أفريدة أست وأرنيش خويش رانده قال أكثر المشايخ يكون كفرا وقال ~~بعضهم لا يكون كفرا، رجل قال لامرأته يا كافرة فقالت أكر جنين نيمى ~~مراندارى تكفر المرأة ولو قالت أكر جنين أم مرامدار لا يكون كفرا، ولو قالت ~~أكر جنين نين باتو بناشمى فعلى قول من يجعل ردة المرأة ردة وهو قول عامة ~~العلماء تكفر المرأة، وقال بعض مشايخ بلخ ردة المرأة لا تعتبر ردة ولا تبين ~~من زوجها ويعزرها القاضي وعند عامة العلماء ردة المرأة ردة تبين من زوجها ~~إلا أن القاضي يجبرها على الإسلام وتجديد النكاح والعود إلى الزوج، امرأة ~~قالت لولدها أي مغ بجه أو أي PageV03P363 ~~كافر بجه أو أي جهود بجه قال أكثر العلماء لا يكون هذا كفرا،<580/3> وقال ~~بعضهم يكون كفرا، ولو قال الرجل هذه الألفاظ لولده اختلفوا فيه أيضا، ~~والأصح أنه لا يكون كفرا إن لم يرد بها كفر نفسه، رجل قال لدابته أي كافر ~~خداوند قالوا لا يكون كفرا لأن الدواب مما تداوله الأيدي ولأن مثل هذا يجري ~~على لسان الجهال ولا يريدون به كفر أنفسهم، رجل قال خدائعا لى برأسمان كواه ~~من أست يكون كفرا لأن الله تعالى برئ عن المكان، رجل قال قولا كذبا فسمع ~~رجل فقال خداى تعالى مراين دروغ تراراست كردانديا كويد خداى برين دروغ ~~توبركت كند قال بعضهم هذا قريب من الكفر، رجل قال لغيره نمازكن فقال أى ~~مردنماز كردن سخت كاركرانست براين قالوا يكون كفرا، رجل قال لغيره حرام ~~مخور فقال يكى حلال خوار بيارتا بوا أيمان آدم وبيس وى سجده كنم يكون ms2109 كفرا، ~~رجل شرب الخمر فقال شادمى مراتراكه بشادى ما شاد أست وكم وكاست أتراكه ~~بشادى ما شاد نيست يكون كفرا والله الهادي . # باب الردة وأحكام أهلها PageV03P364 ~~المرتد لا يرث من مسلم ولا من كافر يوافقه في الملة ولا من مرتد آخر،ويرث ~~المسلم من المرتد ما اكتسبه في حالة الإسلام عندنا وعند الشافعي رحمه الله ~~تعالى يوضع ذلك في بيت مال المسلمين وما اكتسب في حال الردة عند أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى هو بمنزلة الفيء يوضع ذلك في بيت المال،وقال صاحباه يكون ~~ذلك ميراثا لورثته المسلمين ،وجحود الردة يكون عودا إلى الإسلام وإذا ارتد ~~يعرض عليه الإسلام في الحال فإن أسلم وإلا قتل إلا أن يطلب التأجل فيؤجل ~~ثلاثة أيام لينظر في أمره ولا يؤجل أكثر من ذلك ويعرض عليه الإسلام كل يوم ~~من أيام التأجيل فإن أسلم يسقط عنه القتل وإن أبى أن يسلم يقتل،وإن تصرف ~~تصرفا في ردته فهو على أربعة أوجه، منها ما ينفذ في قولهم نحو قبول الهبة ~~والاستيلاد إذا جاءت جاريته بولد فادعى النسب يثبت نسب الولد منه ويرث ذلك ~~الولد مع ورثته وتصير الجارية أم ولد له، وينفذ منه تسليم الشفعة والحجر ~~على عبده المأذون،ومنها ما هو باطل بالاتفاق نحو النكاح لا يجوز له أن ~~يتزوج امرأة مسلمة ولا مرتدة ولا ذمية لا حرة ولا مملوكة وتحرم ذبيحته ~~وصيده بالكلب والبازي والرمي،ومنها ما هو موقوف عند الكل وهو المفاوضة فإذا ~~فاوض مسلما يتوقف في قولهم إن أسلم نفذت المفاوضة وإن مات أو قتل على ردته ~~أو لحق بدار الحرب وقضى القاضي بلحاقه بطلت المفاوضة وتصير عنانا من الأصل ~~عند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى وعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى تبطل ~~أصلا،ومنها ما اختلفوا في توقفه كالبيع والشراء والإجارة والإعتاق والتدبير ~~والكتابة والوصية وقبض الدين عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى أن هذا ~~التصرفات موقوفة فإن أسلم نفذت <581/3> وإن مات أو قتل أو قضى بإلحاقه بدار ~~الحرب تبطل وعند صاحبيه تنفذ في ms2110 الحال إلا أن عند أبي يوسف رحمه الله تعالى ~~تنفذ كما تنفذ من الصحيح وتعتبر تبرعاته من جميع المال وعند محمد رحمه الله ~~تعالى تنفذ كما تنفذ من المريض، وتصرف المكاتب في الردة نافذ في قولهم فإذا ~~أعتق المرتد عبده ثم أعتق هو ابنه المسلم وليس له وارث سواه لا يجوز عتق ~~واحد منهما لأن الابن إنما يرث منه بعد الموت لا قبله فإعتاق الابن سابق ~~على ملكه فلا يعتق،وهو بخلاف ما لو مات الرجل وترك عبدا وتركته مستغرقة ~~بالدين فعتق الوارث عبدا من تركته ثم سقط دين الغرماء فإنه ينفذ إعتاق ~~الوارث لأن ثمة سبب الملك للوارث قائم وإنما يوقف الملك لحق الغرماء فإذا ~~سقط حق الغرماء نفذ إعتاقه فأما في المرتد سبب الملك للوارث إنما يتم بعد ~~موت المرتد،مسلم ارتد أبوه فمات الابن وله معتق مسلم ثم مات الأب وله معتق ~~مسلم كان ميراث الأب لمعتقه لا لمعتق ابنه لأن الابن إنما يرث من أبيه ~~المرتد عن موت المرتد فإذا مات الابن قبل موت الأب لم يرثه الابن، واختلفت ~~الروايات فيمن يرث المرتد عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى فيه ثلاث روايات ~~روى الحسن عن أبي حنيفة رحمهما الله تعالى أنه يرثه من كان وارثا له وقت ~~الردة ويبقى كذلك إلى أن يموت المرتد حتى لو أسلم بعض قرابته بعد ردته أو ~~ولد له ولد من علوق حادث بعد الردة لا يرثه وعن أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~في رواية يرث منه من كان وارثا له وقت الردة وإن لم يبق إلى موته بل يخلفه ~~وارثه منه، وروى محمد عن أبي حنيفة رحمهما الله تعالى أنه يرث من المرتد من ~~كان وارثا له عند قتله أو عند موته سواء كان موجودا عند الردة أو حدث بعد ~~ذلك ، وقال شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى إذا تصرف الوارث في مال ~~المرتد قبل أن يقسم القاضي ماله ولم يقض بلحاقه حتى رجع المرتد إلى دار ~~الإسلام مسلما كان جميع ذلك ms2111 له كما كان قبل الردة لأن اللحاق بدار الحرب ~~قبل أن يتصل به القضاء يكون بمنزلة الغيبة وكان هو والمرتد في دار الإسلام ~~سواء،رجل ارتد مرارا وجدد الإسلام في كل مرة وجدد النكاح على قول أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى تحل له امرأته من غير إصابة الزوج الثاني لأن عنده الردة ~~لا تكون طلاقا وإباء الزوج عن الإسلام يكون طلاقا وعلى قول أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى ردته وإباؤه لا يكون طلاقا،وعند محمد رحمه الله تعالى كلاهما ~~طلاق،وردة المرأة وإباؤها لا يكون طلاقا وتقع الفرقة عند عامة العلماء ~~بردتها وعند البعض لا تقع،أجمع أصحابنا على أن الردة تبطل عصمة النكاح وتقع ~~الفرقة بينهما بنفس الردة، وعند الشافعي رحمه الله تعالى لا تقع الفرقة إلا ~~بقضاء القاضي، وردة الرجل تبطل عصمة نفسه حتى لو قتله قاتل بغير أمر القاضي ~~عمدا أو خطأ أو بغير أمر السلطان أو أتلف عضوا من أعضائه لا شيء عليه ولا ~~تقتل المرأة المرتدة عندنا لكنها تحبس أبدا إلى أن تتوب، وعند الشافعي رحمه ~~الله تعالى تقتل <582/3>وتصرفاتها نافذة لأنها لا تقتل، والمرأة المرتدة ~~ترث من زوجها المرتد في قولهم جميعا،والرجل المسلم يرث من امرأته المرتدة ~~إذا ماتت قبل انقضاء العدة استحسانا ولا يرث قياسا وهو قول زفر رحمه الله تعالى PageV03P365 ~~ولزوج المرتدة أن يتزوج بأختها وأربع سواها إذا لحقت بدار الحرب كأنها ماتت ~~فإن خرجت إلى دار الإسلام مسلمة بعد ذلك لا يفسد نكاح أختها،وإذا ارتدت ~~المعتدة ولحقت بدار الحرب وقضى القاضي بلحاقها بطلت عدتها لتباين الدارين ~~وانقطاع العصمة كأنها ماتت ،فإن رجعت إلينا بعد ذلك مسلمة قبل انقضاء مدة ~~العدة أو الحيض قال أبو يوسف رحمه الله تعالى لا تعود معتدة،وقال محمد رحمه ~~الله تعالى تعود معتدة كما كانت ،وإذا جنى المرتد جناية خطأ كان أرش ~~الجناية في ماله لا على العاقلة،وفي بعض الروايات يجب ذلك في كسب الإسلام ~~فإن لم يف ذلك يؤخذ الباقي من كسب ردته وإن لم يكن له إلا كسب الردة ms2112 كان ~~عليه الدية في ذلك المال,وعن الفقيه أبي جعفر الهندواني رحمه الله تعالى ~~أنه يؤدي ذلك من مال اكتسبه في الردة وإن لم يف يكمل من كسب الإسلام،مسلم ~~قطع يد مسلم ثم ارتد المقطوعة يده ثم مات من ذلك القطع قال أبو حنيفة وأبو ~~يوسف رحمهما الله تعالى عليه جميع دية النفس وقال محمد وزفر رحمهما الله ~~تعالى عليه دية اليد لا غير قياسا،ولو قطع مسلم يد مسلم ثم ارتد القاطع ~~وقتل على ردته ثم مات المقطوعة يده من ذلك القطع إن كان عمدا فلا شيء وإن ~~كان خطأ فعلى عاقلة القاطع الدية في ثلاث سنين من يوم قضى القاضي عليهم،ولو ~~جنى في حال ردته جناية يبلغ أرشها خمسمائة يجب ذلك في ماله دون عاقلته، ~~الرجل إذا حج حجة الإسلام ثم ارتد والعياذ بالله ثم أسلم كان عليه إعادة ~~حجة الإسلام ولا يترك المرتد على ردته بإعطاء الجزية ولا بأمان مؤقت ولا ~~بأمان مؤبد،ولا يجوز استرقاقه بعد ما لحق بدار الحرب مرتدا ثم أخذه ~~المسلمون أسيرا،ويجوز استرقاق المرتدة بعدما لحقت بدار الحرب، وإذا لحق ~~المرتد بدار الحرب وقضى القاضي بلحاقه عندنا يجوز قسمة ماله، وقال داوود بن ~~علي رحمه الله تعالى لا يقسم ماله بين ورثته وإن قضى القاضي بلحاقه،وقال ~~الشافعي رحمه الله تعالى يقسم ماله بين ورثته قضى القاضي بلحاقه أو لم يقض ~~واتفقوا على أنه لا يقسم ماله بين ورثته قبل لحوقه، المرتد إذا لحق بدار ~~الحرب وقضى القاضي بلحاقه وعليه للناس ديون مؤجلة حلت كأنه مات وتعتق أمهات ~~أولاده ومدبروه من الثلث وحلت ديونه فإن رجع المرتد إلينا مسلما لا يملك أن ~~يبطل شيئا منها إلا شيئين، أحدهما الميراث يبطله ويسترد ماله من الورثة إن ~~كان قائما، والثاني إذا كاتب ورثته عبدا من ماله فإن رجع المرتد بعدما أدى ~~بدل الكتابة لا يملك إبطالها وإن رجع قبل أن يؤدي جميع بدل الكتابة كان له ~~أن يبطل الكتابة،رجل ارتد والعياذ بالله تعالى وعليه قضاء <583/3>صلوات ~~وصيامات تركها في ms2113 حالة الإسلام ثم أسلم بعد ذلك قال شمس الأئمة الحلواني ~~رحمه الله تعالى يقضي ما ترك في الإسلام لأن ترك الصلاة والصيام معصية ~~والمعصية تبقى بعد الردة وما أدى من الصيامات والصلوات في إسلامه ثم ارتد ~~تبطل طاعاته لكن لا يجب عليه قضاؤها بعد الإسلام ، مسلم أصاب مالا أو شيئا ~~يجب به القصاص أو الحد ثم ارتد أو أصاب ذلك وهو مرتد في دار الإسلام ثم لحق ~~بدار الحرب وحارب المسلمين زمانا ثم جاء مسلما فهو مأخوذ بالجميع، ولو أصاب ~~ذلك بعد ما لحق بدار الحرب مرتدا ثم أسلم فذلك كله موضوع عنه لأنه أصاب ذلك ~~وهو كان حربيا في دار الحرب والحربي لا يؤاخذ بعد الإسلام بما كان أصابه ~~حالة كونه محاربا للمسلمين، وما أصاب المسلم من حدود الله تعالى نحو الزنا ~~والسرقة وقطع الطريق ثم ارتد أو أصاب ذلك بعد الردة ثم لحق بدار الحرب ثم ~~جاء مسلما فكل ذلك يكون موضوعا عنه إلا أنه يضمن المال في السرقة، وإن أصاب ~~دما في قطع الطريق كان عليه القصاص لأن ما كان من حقوق العباد كان المرتد ~~مأخوذا بذلك،وما أصاب في قطع الطريق من القتل خطأ ففيه الدية على عاقلته إن ~~أصابه قبل الردة وفي ماله إن أصابه بعد الردة وإن وجب على المسلم حد شرب ~~الخمر أو حد السكر ثم ارتد ثم أسلم قبل اللحوق بدار الحرب فإنه لا يؤاخذ ~~بذلك لأن الكفر يمنع وجوب هذا الحد ابتداء حتى لا يجب على الذمي والمستأمن ~~فإذا اعترض الكفر بعد الوجوب يمنع البقاء، وكذلك لو أصاب ذلك وهو مرتد ~~محبوس في يد الإمام فإنه لا يؤاخذ بحد الخمر والسكر وهو مأخوذ بما سوى ذلك ~~من حدود الله تعالى لأنه يعتقد حرمة سبب ذلك ويتمكن الإمام من إقامة الحد ~~عليه إذا كان في يده فإن لم يكن في يد الإمام حين أصاب ذلك ثم أسلم قبل ~~اللحوق بدار الحرب فذلك موضوع عنه أيضا، رجل تزوج امرأة فغاب عنها قبل ~~الدخول فأخبره ms2114 مخبر أنها قد ارتدت عن الإسلام والمخبر حر أو مملوك أو محدود ~~في قذف وهو ثقة عنده وسعه أن يصدقه ويتزوج أربعا سواها،وكذا إذا كان غير ~~ثقة وأكثر رأيه أنه صادق وإن كان أكثر رأيه أنه كاذب لا يتزوج أكثر من ~~ثلاث،فإن أخبر المرأة أن زوجها قد ارتد فلها أن تتزوج بزوج آخر بعد انقضاء ~~العدة في رواية الاستحسان، وفي رواية السير ليس لها أن تتزوج، وقال شمس ~~الأئمة السرخسي رحمه الله PageV03P366 ~~تعالى لا يصح رواية الاستحسان، ولو أن امرأة غاب عنها زوجها فأخبرها مسلم ~~ثقة أن زوجها طلقها ثلاثا أو مات عنها أو لم يكن ثقة فأتاها بكتاب من زوجها ~~بالطلاق ولا تدري أنه كتابه أم لا إلا أن أكثر رأيها أنه حق لا بأس بأن ~~تعتد وتتزوج بزوج آخر والله أعلم، # فصل فيما يبطله الارتداد # إذا استأجر المسلم دارا أو عقارا أو منقولا ثم ارتد والعياذ بالله ولحق ~~بدار الحرب وقضى القاضي بلحاقه تبطل إجارته كأنه مات،وكذا إذا أجر ثم ارتد، ~~ولو أوصى رجل بثلث ماله ثم ارتد ولحق بدار <584/3>الحرب أو لم يلحق بطلت ~~وصيته،وكذا لو أوصى إلى رجل وجعله قيما في ماله ثم ارتد ولحق بدار الحرب أو ~~لم يلحق بطل إيصاؤه، وإن كان وكل رجلا ثم ارتد الموكل لحق بدار الحرب ينعزل ~~وكيله في قولهم ، فإن عاد إلينا مسلما هل يعود وكيلا ذكر في الوكالة أنه لا ~~يعود وكيلا وذكر في السير الكبير أنه يعود وكيلا، وإن وكل رجلا بأمر من ~~الأمور ثم ارتد الوكيل ولحق بدار الحرب وقضى بلحاقه ثم عاد إلينا مسلما قال ~~أبو يوسف رحمه الله تعالى لا يعود وكيلا وقال محمد رحمه الله تعالى يعود ~~وكيلا كما كان، قوم ارتدوا عن الإسلام في مدينة من مدائن الإسلام في أرض ~~الحرب وحاربوا المسلمين ومعهم نساؤهم وذراريهم مرتدون معهم وليس في المدينة ~~مسلم وكانوا يقاتلون المسلمين فيها حتى ظهر المسلمون عليهم فإنه يقتل ~~رجالهم ومن أسلم منهم فهو حر وذراريهم ونساؤهم وأموالهم كانوا ms2115 فيئا ~~للمسلمين وفيه الخمس، وإن ارتد أهل مدينة من المسلمين وغلبوا عليها غير أن ~~فيها قوما من المسلمين آمنين فارتد نساؤهم معهم أيضا ثم ظهر المسلمون عليها ~~فهم كلهم أحرار وذراريهم ونساؤهم كذلك في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى، ~~هذا إذا كانوا ارتدوا ولم يظهروا فيها أحكام الشرك ثم غلب عليها المسلمون ~~من ساعته فإن النساء والذراري كانوا أحرارا في قولهم وهذه المسألة بناء على ~~معرفة ما تصير به الدار دار الحرب على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا ~~تصير إلا بثلاثة أشياء، أحدها أن تكون متصلة بدار الحرب ليس بينها وبين دار ~~الحرب موضع في يد أهل الإسلام، والثاني أن يجري فيها أهل الحرب أحكامهم، ~~والثالث أن لا يبقى فيها مسلم أو ذمي آمن بالأمان الأول حتى لو كان بين هذه ~~المدينة التي ارتد أهلها وبين دار الحرب بلدة فيها المسلمون أو كان في ~~البلدة التي ارتد أهلها مسلم أو ذمي آمن بالأمان الأول لم تصر هذه البلدة ~~دار حرب، وقال صاحباه إذا أجرى أهل الحرب في بلدة من بلاد أهل الإسلام ~~أحكام أهل الحرب تصير دار حرب كيفما كان، وأما السلطان قال علماؤنا رحمهم ~~الله تعالى السلطان يصير سلطانا بأمرين بالمبايعة معهم ويعتبر في المبايعة ~~مبايعة أشرافهم وأعيانهم، والثاني أن ينفذ حكمه في رعيته خوفا من قهره ~~وغلبته فإن بايعه الناس ولم ينفذ حكمه لعجزه عن قهرهم لا يصير سلطانا وإذا ~~صار سلطانا بالمبايعة فجار إن كان له قهر وغلبة لا ينعزل لأنه لو انعزل ~~يصير سلطانا بالقهر والغلبة فلا يفيد وإن لم يكن له قهر وغلبة ينعزل، ~~والقاضي إذا قضى بقضايا وهو فاسق أو مرتش ولم يعلم بذلك إلا بعد حين روى ~~الحسن بن زياد عن أبي حنيفة رحمهما الله تعالى أنه قال أبطلت قضاياه، روى ~~الحسن بن أبي مالك عن أبي يوسف رحمهم الله تعالى أنه قال إذا جار القاضي ~~يصير معزولا عزل أو لم يعزل، وقال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى إن ms2116 كان ~~الذي ولاه القضاء لم يعلم أنه فاسق أو مرتش فإذا ظهر أنه فاسق أو مرتش فهو ~~معزول لأنه ولاه وقلده على شرط العدالة ظاهرا فإذا <585/3> كان على خلاف ~~ذلك لم يكن قاضيا، وإن كان الذي ولاه يعلم أنه فاسق أو مرتش لم يصر معزولا ~~إذا فسق وهو بمنزلة الأمير والأمير إذا جار لا ينعزل ما لم يعزل وكذا ~~القاضي إذا ولي وعلم أنه فاسق أو مرتش ، مسلم أسير في دار الحرب وخرج إلى ~~دار الإسلام ومعه امرأته فقالت له المرأة إنك ارتددت في دار الحرب فإن أنكر ~~الزوج ذلك كان القول قوله وإن قال تكلمت بالكفر مكرها وقالت المرأة لم تكن ~~مكرها كان القول قول المرأة فإن صدقته المرأة فيما قال فالقاضي لا يصدقه ~~وهو بمنزلة ما لو قال الرجل لامرأته أنت طالق وقال عنيت به عن وثاق وصدقته ~~المرأة فالقاضي لا يصدقها في ذلك ويأخذ بالاحتياط في أمر الفروج، امرأة ~~ارتدت ولحقت بدار الحرب ثم سبيت فإنها تصير فيئا،رجل وامرأته ارتدا والعياذ ~~بالله ولحقا بدار الحرب فحبلت امرأته في دار الحرب وولدت ولدا ثم ظهر ~~المسلمون على ولدها فإنه يجبر على الإسلام ولا يقتل ولا يكون فيئا، وإن مات ~~هذا الولد ولهذا الولد ولد ثم ظهر المسلمون على ولد ولدها فإنه يكون فيئا ~~ولا يجبر على الإسلام، حربي دخل دارنا بغير أمان فأخذه رجل مسلم فإنه يكون ~~فيئا ورقيقا لعامة المسلمين في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى يباع ويوضع ~~ثمنه في بيت مال المسلمين وقال صاحباه يكون رقيقا للآخذ خاصة وعليه الخمس، ~~ولو أسلم هذا الحربي بعد PageV03P367 ~~ما دخل دارنا بغير أمان قبل أن يأخذه أحد فهو حر لا سبيل عليه لأحد في ~~قولهم، عبد حربي لحربي دخل دارنا بأمان بإذن مالكه ثم أسلم عندنا فإنه يباع ~~ويبعث ثمنه إلى مولاه، حربي أخذ في دارنا فقال أنا رسول ملك أهل الحرب إن ~~كان له علامات الرسول من الكتاب ونحوه يكون آمنا حتى يودي الرسالة ويرجع ~~وإن ms2117 لم يكن معه كتاب يكون فيئا لجماعة المسلمين في قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى وفي قول صاحبيه هو للآخذ خاصة، وإن أخذ الحربي في دارنا فقال أنا ~~مستأمن لا يصدق ويكون فيئا لجماعة المسلمين في قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى وفي قول صاحبيه هو للآخذ خاصة، فإن أقام بينة من المسلمين كان آمنا، ~~وإن أقام شهودا من أهل الذمة في القياس لا تقبل شهادتهم وتقبل استحسانا، ~~مرتد اكتسب مالا في دار الحرب ثم ظهر المسلمون عليه وعلى ذلك المال يكون ~~فيئا،ولو دخل المرتد دارنا بعد لحوقه بدار الحرب وأخذ مالا من ماله ولحق ~~بذلك المال بدار الحرب ثم ظهر المسلمون عليه وعلى ذلك المال يكون المال ~~مردودا على الورثة وما اكتسب بعد الردة في دار الإسلام قبل لحوقه بدار ~~الحرب فإن قتل المرتد أو مات أو لحق بدار الحرب كان ذلك المال فيئا عند أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى وفي قول صاحبيه يكون المال للورثة ولا يكون فيئا، ~~حربي دخل دارنا بأمان وله في دار الحرب امرأة حاملة منه وأولاد صغار وكبار ~~وأموال وديعة عند حربي ومسلم وذمي فأسلم الحربي في دارنا ثم ظهر المسلمون ~~على تلك الدار فهو على ثلاثة أوجه، إن خرج إلينا وأسلم في دار الإسلام ثم ~~ظهر<586/3>المسلمون على دارهم فجميع ذلك يكون فيئا للمسلمين، وإن أسلم هذا ~~الحربي في دار الحرب ثم خرج إلينا وخلف هذه الأشياء في دار الحرب فأولاده ~~الصغار أحرار مسلمون وما كان من ماله وديعة عند مسلم أو ذمي فهو له وأولاده ~~الكبار يكونون فيئا والديون والغصوب والودائع عند الحربي تكون فيئا، ولو ~~أسلم هذا الحربي في دار الحرب ولم يخرج إلينا وظهر المسلمون على الدار ~~فماله المنقول الذي في يده يكون له وداره وعقاره يكون فيئا عندنا وعند ~~الشافعي رحمه الله تعالى داره وعقاره لا يكون فيئا وكذا ما كان في يد مودعه ~~الحربي، وأولاده الكبار وامرأته وما في بطنها ومن قاتل من عبيده المسلمين ~~يكون فيئا وهذا كله ms2118 قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال صاحباه شيء من ماله ~~لا يكون فيئا سوى أولاده الكبار وامرأته ومن لا يقاتل من عبيده فهو له ~~وأولاده الصغار أحرار مسلمون لا سبيل عليهم، الكفار إذا استولوا على أموال ~~المسلمين وأحرزوها بدارهم ملكوا ما كان محلا لابتداء التملك وما لا يكون ~~محلا لابتداء التملك كالمدبر وأم الولد والمكاتب فإنهم لا يملكونهم، وكذا ~~العبد الآبق إليهم لا يملكونه في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال ~~صاحباه رحمهما الله تعالى يملكون الآبق إذا كان قنا ولا يملكون معتق البعض ~~لأن عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى هو بمنزلة المكاتب، وعند صاحبيه هو حر ~~مديون، وما ملكه الكفار بعد الإحراز بدارهم إذا خرج إلينا إن أخرجه تاجر ~~اشتراه منهم فمولاه المأسور منه يكون أحق به من المشتري يأخذه من المشتري ~~بالثمن الذي أعطاه، وإن أخرجه الغزاة إن وجده صاحبه قبل القسمة يأخذه بغير ~~شيء، وإن وجده بعد القسمة في يد الغازي يأخذه بالقيمة وإن لم يحضر مولاه ~~حتى وقع في سهم رجل من الغزاة فلم يجده مولاه أيضا حتى باعه الغازي من رجل ~~بثمن معلوم ثم وجده مولاه في ظاهر الرواية ليس للمولى أن ينقض بيع الغازي ~~بل يأخذه من المشتري بالثمن الذي اشتراه، وعن محمد رحمه الله تعالى للمولى ~~أن ينقض بيع الغازي ويأخذه من الغازي بالقيمة قال وهو بمنزلة رجل اشترى ~~دارا وشفيعها غائب فباعها المشتري ثم حضر الشفيع كان للشفيع أن ينقض البيع ~~الثاني ويأخذها بالبيع الأول بالثمن الأول ولو لم يبعه الغازي ولكن قطعت ~~يده عنده وأخذ الغازي أرشها ثم حضر مولاه القديم فإنه يأخذ العبد من الغازي ~~بالقيمة التي وصلت إلى الغازي ولا سبيل له على الأرش، وعن محمد رحمه الله ~~تعالى في رواية تسقط حصة الأرش من الثمن ويأخذ بالباقي، ولو فقأ رجل عين ~~هذا العبد قبل أن يحضر مولاه القديم ودفعه الغازي إلى الفاقئ وأخذ قيمته ~~صحيحا ثم حضر مولاه في ظاهر الرواية كان له أن يأخذه ms2119 من الذي في يديه ~~بقيمته أعمى في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وفي قول صاحبيه يأخذه بقيمته ~~صحيحا، ولو كانت جارية فولدت ولدا عند المشتري ثم ماتت الجارية وبقي الولد ~~ثم حضر المولى فإنه يأخذ الولد بجميع الثمن الذي<587/3>اشتراها التاجر من ~~العدو أو من المشتري أو من الغازي في قول أبي يوسف الآخر، ولو كان هذا في ~~يد الغازي كان للمولى القديم أن يأخذ الولد بجميع القيمة، وقال أبو يوسف ~~رحمه الله تعالى أولا وهو قول محمد رحمه الله تعالى يأخذ الولد بحصته من ~~الثمن أو بحصته من القيمة، عبد أبق من بخارى إلى سمرقند فأخذه الكفار ~~واشتراه رجل منهم بدراهم وجاء به إلى PageV03P368 ~~مالكه فأخذه مالكه ورده على بائعه بعيب الإباق فإن المشتري من الكفار لا ~~يأخذ المال من واحد منهم # فصل في أهل الذمة وما يؤخذ منهم من الجزية في كل سنة وما يفعل بهم # اختلف العلماء في كيفية الجزية أنها كيف تضرب، قال علماؤنا رحمهم الله ~~تعالى توضع على قدر طاقة الرجل إن كان فقيرا محترفا يعمل بيديه يوضع عليه ~~اثنا عشر درهما في كل سنة، وإن كان متوسط الحال يؤخذ منه أربعة وعشرون وإن ~~كان غنيا مكثرا يؤخذ منه ثمانية وأربعون درهما لأن الجزية تؤخذ من المقاتلة ~~الفقير يقاتل بنفسه لا غير ووسط الحال يقاتل بنفسه وبشيء من ماله والمكثر ~~يقاتل بنفسه وماله وغلمانه وأعوانه، واختلفوا في معرفة الفقير والمكثر ~~والوسط، قال بعضهم الفقير هو المحترف ووسط الحال الذي له ضياع ويعمل بنفسه ~~والغني الذي له ضياع وأموال يعمل بأعوانه دون نفسه، وقال الكرخي رحمه الله ~~تعالى الفقير هو الذي يملك مائتي درهم أو أقل والوسط الذي يملك فوق ~~المائتين إلى عشرة آلاف درهم والمكثر هو الذي يملك فوق عشرة آلاف درهم، ~~وقال عيسى بن أبان رحمه الله تعالى الفقير هو الذي يأكل من كسبه ولا غلة له ~~يؤخذ منه اثنا عشر درهما فإن كان له غلة إلا أنها لا تزيد على نفقته فهو ~~وسط ms2120 الحال يؤخذ منه أربعة وعشرون درهما فإذا زادت غلته على نفقته فهو غني ~~يؤخذ منه ثمانية وأربعون درهما، وقال بعضهم الفقير الذي له أقل من مائتي ~~درهم فإن زاد على مائتي درهم إلى أربعمائة درهم فهو وسط فإذا زاد على ~~أربعمائة فهو مكثر، وعن نصر بن أبي سلام رحمه الله تعالى قال يعتبر فيه عرف ~~الناس إن كان الناس يعدونه غنيا فهو غني وإن كانوا يعدونه فقيرا فهو فقير، ~~وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه قال يعتبر فيه الحرف فالبزاز والصيرفي ~~غني مكثر والفامي وسط والقصار والصباغ والخياط وأشباه ذلك فقير، وعن علي ~~وعبد الله بن عمر رضي الله عنهم أنهما قالا الأربعة آلاف درهم وما دونها ~~نفقته يعني لا يكون غنيا، قال رضي الله عنه الاعتماد في هذا على قول الكرخي ~~رحمه الله تعالى، وتوضع الجزية في بيت مال الخراج وبيوت المال أربعة بيت ~~مال الغنائم والكنوز والركاز يصرف ذلك إلى ما قال الله تعالى في كتابه ~~((واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه)) الآية، وبيت مال الصدقة يصرف ~~ذلك إلى ما قال الله تعالى في كتابه ((إنما الصدقات للفقراء)) الآية، وبيت ~~مال الخراج<588/3>والجزية والعشور يصرف ذلك إلى المقاتلة فإنه مال حصل ~~بقوتهم فيصرف إليهم، وبيت الأموال الضائعة نحو التركات التي لا وارث لها ~~يصرف ذلك إلى عمارة القناطر والطرق والرباطات التي لا وقف لها، واختلف ~~العلماء في المفتين والأئمة والمعلمين والقضاة هل لهم حق في بيت مال ~~الخراج، قال بعضهم لا حق لهم فيه، وقال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل ~~رحمه الله تعالى وأصحابه لهم حظ في بيت مال المسلمين لأنهم يعلمون في أمر ~~الدين فكانوا كالغزاة، وقال الشيخ الإمام رحمه الله تعالى هذا في يومنا ~~يجوز للمؤذنين والأئمة والمعلمين لأنهم منعوا حقهم من بيت المال، واختلفوا ~~في سهم ذوي القربى وهم أقرباء النبي صلى الله عليه وسلم كان ثابتا لهم في ~~زمن النبي صلى الله عليه وسلم ثم سقط بعد وفاته عندنا، وقال ms2121 بعضهم سقط ذلك ~~في حق أغنياء ذوي القربى وبقي في حق فقرائهم، وقال الكرخي وعامة العلماء ~~سقط في حق الفقراء منهم والأغنياء وقال الشافعي رحمه الله تعالى سهم ذوي ~~القربى باق لهم جميعا للذكر مثل حظ الأنثيين، الوالي إذا وهب لرجل خراج ~~أرضه قال الناطفي رحمه الله تعالى لا يسعه أن يقبل لأنه حق جماعة المسلمين ~~فلا يجوز له أن يختص به ومشايخنا رحمهم الله تعالى جوزوا ذلك لمصرف الخراج ~~والجزية أن يجعل خراج أرضه له وهو النظر الذي يفعله السلاطين للأئمة، وعن ~~أبي يوسف رحمه الله تعالى في النوادر أنه إذا ترك السلطان لرجل خراج أرضه ~~جاز تركه ويكون ذلك صلة له من السلطان وللسلطان حق في الخراج فإن وهب والي ~~الخراج وهو الجابي لرجل خراج أرضه لا يسعه أن يقبل إلا أن يكون لوالي ~~الخراج فتجوز الهبة ويسعه أن يقبل، وتؤخذ الجزية من كل كافر سوى مشركي ~~العرب، وأما الصابؤن قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى تؤخذ منهم الجزية، وقال ~~صاحباه لا تؤخذ وقالوا إنما قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى ذلك لأنه وقع في ~~رأيه أنهم من أهل الكتاب وفي رأيهما أنهم ليسوا من أهل الكتاب، وقال بعض ~~مشايخنا هم قوم أخذوا بعض الدين من التوراة والبعض من الإنجيل، وقال بعضهم ~~هم قوم أخذوا بعض الدين من التوراة والبعض من الزبور،والمصيبة هل تؤخذ منهم ~~الجزية قالوا ينظر إن كانوا حديثا فهم مرتدون لا تؤخذ منهم الجزية بل ~~يقتلون وإن كانوا قديما تؤخذ منهم الجزية، وأما الزنادقة فتؤخذ الجزية منهم ~~بناء على قبول التوبة من الزنادقة، قالوا إن جاء الزنديق قبل أن يؤخذ فأقر ~~أنه زنديق فتاب عن ذلك قبلت توبته وإن أخذ ثم تاب لا تقبل توبته ويقتل ~~لأنهم باطنية يظهرون الإسلام PageV03P369 ~~ويعتقدون في الباطن خلاف ذلك فيقتلون ولا تقبل توبتهم ولا تؤخذ منهم ~~الجزية، ولا تؤخذ الجزية من الصبيان والنسوان والشيخ الفاني والزمن ~~والفقير، وصدقة بني تغلب تؤخذ من نسائهم كما تؤخذ من رجالهم لأن ذلك ms2122 وجب ~~بالصلح عنهم، وتؤخذ الجزية من الراهبين والقسيسين <589/3>في ظاهر الرواية، ~~عن محمد رحمه الله تعالى أنها لا تؤخذ، وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنها ~~تؤخذ من الأعمى إذا كان يقاتل بماله، ولا تؤخذ الجزية من عبد ذمي ولا مدبره ~~ولا من مكاتبه، وإذا احتلم الغلام من أهل الذمة في أول السنة قبل أن توضع ~~الجزية وهو موسر وضع عليه الجزية وتؤخذ منه الجزية لتلك السنة، وإن احتلم ~~بعد ما وضعت الجزية على الرجال لا يوضع عليه شيء من الجزية حتى تمضي هذه ~~السنة، وإن أعتق العبد وله مال فإن أعتق قبل أن توضع الجزية توضع عليه ~~الجزية في هذه السنة، وإن أعتق بعد ما وضعت الجزية على الرجال لا توضع عليه ~~الجزية حتى تمضي هذه السنة، وروى الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه ~~لا توضع عليه الجزية حتى تمضي هذه السنة سواء عتق قبل الوضع أو بعده ~~والحربي إذا صار ذميا قبل أن توضع الجزية على الرجال إن صار ذميا توضع عليه ~~لهذه السنة وإن صار ذميا بعد ما وضعت الجزية على الرجال لا توضع عليه ~~الجزية حتى تمضي هذه السنة، والمصاب إذا أفاق لا توضع عليه الجزية ما لم ~~تمض هذه السنة أفاق بعد الوضع أو قبله، والفقير الذي لا يجد شيئا إذا صار ~~غنيا أو وسط الحال إذا صار غنيا مكثرا تؤخذ منه جزية الأغنياء سواء صار ~~غنيا بعد الوضع أو قبله، وتؤخذ الجزية في كل سنة مرة بعد انقضائها وتمامها ~~وإن توالت السنون على الذمي ولم تؤخذ منه الجزية حتى أسلم لا يطالب بالجزية ~~عندنا وعند الشافعي رحمه الله تعالى يطالب بها فإن لم يسلم الذمي واستقر ~~على الكفر قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى لا يطالب بجزية السنين الماضية ~~وبجزية السنة التي فيها أيضا حتى تمضي هذه السنة، وقال صاحباه يطالب بجزية ~~السنين الماضية وبجزية السنة التي هو فيها أيضا، وتؤخذ الجزية من بني تغلب ~~مضاعفة كالخراج، وتؤخذ من بني نجران الحلة ms2123 دون الدراهم، ولو حدث بين ~~النجراني والتغلبي ولد ذكر من جارية بينهما وادعياه جميعا معا فمات الأبوان ~~وكبر الولد كم تؤخذ منه الجزية ذكر في السير أنه إن مات التغلبي أولا تؤخذ ~~منه جزية أهل نجران وإن مات النجراني أولا تؤخذ منه جزية بني تغلب فإن ماتا ~~معا يؤخذ النصف من هذا والنصف من ذلك، وإذا مات من عليه الجزية أو أسلم ~~وبقي عليه الجزية لم يؤخذ ذلك الباقي عندنا وعند الشافعي رحمه الله تعالى ~~يؤخذ لأن عندنا الجزية تسقط بالإسلام والموت وعنده لا تسقط،وكذا إذا عمي أو ~~صار مقعدا أو زمنا أو شيخا كبيرا لا يستطيع أن يعمل أو صار فقيرا لا يقدر ~~على شيء وبقي عليه من جزية رأسه شيء سقط الباقي، وكيف تؤخذ الجزية ممن عليه ~~قال بعضهم يأخذ الطالب تلابيبه ويهزه هزا ويقول أد الجزية يا عدو الله، ~~وقال بعضهم يؤخذ بقفاه، ولو بعث الذمي الجزية على يد نائبه لا تقبل منه ما ~~لم يأت بنفسه ويقوم بين يدي الطالب والطالب قاعد، وليس للنصراني أن يضرب في ~~منزله بالناقوس في مصر المسلمين<590/3>ولا أن يجمع فيه بهم وإنما له أن ~~يصلي فيه ولا يخرج الصليب أو غير ذلك من كنائسهم، وقال أبو يوسف رحمه الله ~~تعالى لا يمنعون من إخراج الصليب في يوم عيدهم ويمنعون من ذلك في غيره من ~~الأيام لأنه إنما أعطي لهم الذمة بشرط أن لا يظهروا شيئا من رسومهم،ولا ~~يؤخذ عبيد أهل الذمة بالكستيجات لأن عبيدهم لم يلتزموا بذلك وكستيجات ~~النصارى قلنسوة سوداء من اللبد وزنار من الصوف يجعل ذلك بخيط غليظ مشدود في ~~وسطه، أما لبس العمامة والزنار من الإبريسم فذلك زينة وفيه جفاء لأهل ~~الإسلام فلا يؤذن لهم في ذلك ويؤمرون بما كان استخفافا بهم ويمنعون من ~~التشبه بالمسلمين في لباسهم وركوبهم والركوب في أسواق المسلمين فإن احتاجوا ~~إلى ذلك ينبغي أن تكون سروجهم على هيئة الإكاف في قربوسه مثل الرمانة ~~ويلبسون الطيالسة والأردية لا مثل طيالس المسلمين وأرديتهم بل يكونون ms2124 على ~~خلاف ذلك ولو رفعوا أصواتهم بقراءة الزبور والإنجيل إن كان فيه إظهار الشرك ~~منعوا من ذلك وإن لم يقع بذلك إظهار الشرط لا يمنع ويمنعون عن قراءة ذلك في ~~أسواق المسلمين كما يمنعون عن إخراج الصليب وضرب الناقوس لأن الناقوس لهم ~~كالأذان لنا فيقع بذلك إظهار الشرك،وكذا بيع الخمور والخنازير وعن إظهار ~~الخمور والخنازير في المصر وما كان من فناء المصر،ولا بأس بإخراج الصليب ~~وضرب الناقوس إذا جاوزوا أفنية المصر وفي كل قرية أو موضع ليس من أمصار ~~المسلمين فإنهم لا يمنعون عن ذلك وإن كان فيه عدد من المسلمين يسكنون فيها ~~لأن هذا ليس بموضع أعلام الدين لاتقام فيه الجمعة والأعياد كذا قال محمد ~~رحمه الله تعالى في السير، وقال كثير من أئمة بلخ إنما قال محمد رحمه الله ~~تعالى ذلك في قراهم بالكوفة فإن ثمة عامة من PageV03P370 ~~يسكنها أهل الذمة والرافضة أما في ديارنا يمنعون عن ذلك في القرى كما ~~يمنعون في الأمصار لأنها موضع جماعات المسلمين وجلوس الواعظين والمدرسين ~~بمنزلة أمصار المسلمين ومشايخنا رحمهم الله تعالى قالوا لا يمنعون من إظهار ~~ذلك وإحداثه في القرى على كل حال، وإن أراد أهل الذمة إحداث البيع والكنائس ~~أو المجوس إذا أرادوا إحداث بيت النار إن أرادوا ذلك في أمصار المسلمين ~~وفيما كان من فناء المصر منعوا عن ذلك عند الكل،وإن أرادوا إحداث ذلك في ~~السواد والقرى اختلفت الروايات فيه ولاختلاف الروايات اختلف المشايخ فيه ~~قال مشايخ بلخ رحمهم الله تعالى يمنعون عن ذلك إلا في قرية غالب سكانها أهل ~~الذمة، وقال مشايخ بخارى منهم الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه ~~الله تعالى لا يمنعون، وقال شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى الأصح عندي ~~أنهم يمنعون عن ذلك في السواد وقال في السير إلا في قرية غالب سكانها أهل ~~الذمة فإنهم لا يمنعون عن ذلك وعن عمر رضي الله عنه أنه قال أمنع أهل الذمة ~~عن إحداث شيء من الكنائس في البلاد المفتوحة من خراسان وغيرها <591/3> ms2125 ولا ~~أهدم بناء وجدته قديما في أيديهم مالم أعلم أنهم أحدثوا ذلك بعد ما صار ذلك ~~الموضع مصرا من أمصار المسلمين، قال مشايخنا رحمهم الله تعالى لا تهدم ~~الكنائس والبيع القديمة في السواد والقرى، أما في الأمصار ذكر محمد رحمه ~~الله تعالى في الإجارات أنها لا تهدم وذكر في كتاب العشر والخراج أنها تهدم ~~في أمصار المسلمين، وقال شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى الأصح عندي ~~رواية الإجارات، فإذا انهدمت بيعة أو كنيسة من كنائسهم القديمة فلهم أن ~~يبنوها في ذلك الموضع كما كان، وإن قالوا نحولها من هذا الموضع إلى موضع ~~آخر لم يكن لهم ذلك بل يبنوها في ذلك الموضع على قدر البناء الأول ويمنع عن ~~الزيادة على البناء الأول، الذمي إذا اشترى دارا في المصر ذكر في العشر ~~والخراج أنه لا ينبغي أن يباع منه،ولو اشترى يجبر على بيعها من المسلم، ~~وذكر في الإجارات أنه يجوز الشراء ولا يجبر على البيع إلا إذا كثر ذلك ~~فحينئذ يجبر على البيع ولا يترك الذمي أن يتخذ ببيته في المصر صومعة يصلى ~~فيها، إذا أراد الإمام أن ينقل أهل الذمة عن أرضهم لا يجوز له ذلك بغير عذر ~~ويجوز بعذر والعذر في زماننا أن يخاف الإمام على أهل الذمة من أهل الحرب ~~لعجزهم وضعف شوكتهم أو يخاف الإمام منهم على المسلمين بأن يخبروا أهل الحرب ~~بعورات المسلمين، ذمي سأل مسلما عن طريق البيعة لا ينبغي للمسلم أن يدله ~~على ذلك لأنه إعانة على المعصية، مسلم له أم ذمية أو أب ذمي ليس للمسلم أن ~~يقوده إلى البيعة وله أن يقوده من البيعة إلى منزله، وهذا كما لا يحل ~~للمسلم حمل الخمر إلى الخل للتخليل ولكن يحمل الخل إلى الخمر ولا يحمل ~~الجيفة إلى الهرة وله أن يحمل الهرة إلى الجيفة، مسلم له امرأة ذمية ليس له ~~أن يمنعها من شرب الخمر لأن شرب الخمر حلال عندها وله أن يمنعها من اتخاذ ~~الخمر في المنزل، وليس له أن يجبرها على الغسل ms2126 من الجنابة لأن ذلك ليس ~~بواجب عليها، وإذا أراق المسلم خمر ذمي أو قتل خنزيره ليس له ذلك ويكون ~~ضامنا إلا أن يكون إماما يرى ذلك فلا يضمن، ولو أن مسلما له خمر في زق فشق ~~مسلم زقه وأراق الخمر على سبيل الحسبة لا يضمن الخمر لأنها ليست بمال متقوم ~~في حق المسلم ويضمن الزق لأنه مال متقوم إلا أن يكون إماما يرى ذلك مباحا ~~فلا يكون ضامنا # فصل في خراج الأرض PageV03P371 ~~الوالي لا يزيد في الخراج على وظيفة عمر رضي الله عنه وإن كان أراضيهم تطيق ~~ذلك، وقال محمد رحمه الله تعالى لا بأس أن يزيد، وروى الحسن عن أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى أنه لا يزيد وينقص إن عجزوا عن ذلك، أجمعوا أنه يجوز ~~النقصان عند العجز واختلفوا في الزيادة، إذا مات أهل الخراج عن أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى أن الإمام يأخذ الأرض فيزرعها أو يؤاجرها ويضع ذلك في بيت ~~المال، وإن لم يموتوا ولكنهم هربوا آجرها الإمام ويأخذ من الأجرة قدر ~~الخراج ويحفظ الباقي وإذا عاد الأهل رد عليهم الباقي ولا يؤاجرها حتى تمضي ~~السنة التي هو فيها، وروى الحسن<592/3>عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى إذا ~~هرب أهل الخراج إن شاء الإمام عمرها من بيت المال وتكون الغلة للمسلمين وإن ~~شاء دفع إلى قوم مقاطعة على شيء وما يأخذ يكون للمسلمين،قال محمد رحمه الله ~~تعالى في الزيادات إذا عجز قوم من أهل الخراج عن عمارة أرضهم لم يكن للإمام ~~أن يأخذها ويدفعها إلى غيرهم ولكن يؤاجرها ويأخذ الخراج من الغلة، وإن لم ~~يجد من يستأجرها باعها الإمام ممن يقوى على خراجها قالوا يبيع الأرض على ~~قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى أما على قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى لا يبيع لأنه حجر وهو كما لا يبيع ماله بالدين والنفقة عند أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى ولكن يأمره البيع، وعندهما له أن يبيع بالدين والنفقة ~~ومنهم من قال يبيع لأجل الخراج عند الكل لأن الخراج ms2127 حق متعلق برقبة الأرض ~~فيكون كالعبد المديون لتعلق الدين به فكذلك ههنا، رجل اشترى أرض خراج إن ~~بقي من السنة مقدار ما يقدر المشتري على زراعتها ويدرك الزرع فالخراج على ~~المشتري وإلا فعلى البائع، رجل غصب أرض خراج وزرعها كان الخراج على رب ~~الأرض، وذكر في السير الكبير إن انتقصت الأرض بفعل الغاصب من غير زراعة ~~يضمن النقصان لرب الأرض ولا خراج على رب الأرض وإن لم تنقصها الزراعة ~~فالخراج على رب الأرض، رجل له أرض عشرية آجرها من غيره كان العشر على صاحب ~~الأرض في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى قل الأجر أو كثر وفي قول صاحبيه ~~يكون العشر في الخارج، وكذا لو كانت خراجية وخراجها مقاسمة فهو على هذا ~~الخلاف فإن كان خراجها وظيفة يكون الخراج على رب الأرض وإن أعار أرضه إن ~~كانت عشرية أو خراجية خراج مقاسمة فالعشر والخراج على المستعير، وإن كان ~~خراجها وظيفة يكون الخراج على رب الأرض،وإذا اغتصب الأرض غاصب إن لم يكن ~~للمغصوب منه بينة ولم تنقصها الزراعة فلا شيء على رب الأرض عشرية كانت أو ~~خراجية خراج مقاسمة أو وظيفة وجميع ذلك يكون على الغاصب، وإن كانت له بينة ~~ذكر هشام في النوادر أن جميع ذلك يكون على رب الأرض فإن نقصتها الزراعة كان ~~جميع ذلك على رب الأرض قل النقصان أو كثر كما في الإجارة عند أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى وهذا على الخلاف المذكور في الإجارة، ولو مات صاحب الأرض ~~بعدما مضت السنة ولزمه خراج أرضه لا يؤخذ خراج الأرض من تركته في قول أبي ~~حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى ويؤخذ الخراج ممن عليه الخراج كلما خرجت ~~غلة ولا يؤخر،ولا يحل لمن عليه خراج الأرض أن يأكل الغلة حتى يؤدي الخراج، ~~ولا يحل لآخذ الخراج أن يخلي بينهم وبين الغلات حتى يستوفي الخراج فإن ~~اجتمع الخراج ولم يؤد سنين عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى يؤخذ<593/3>بخراج ~~هذه السنة ولا يؤخذ بخراج السنة الأولى ويسقط ذلك عنه كما ms2128 قال في الجزية ~~ومنهم من قال لا يسقط الخراج بالإجماع بخلاف الجزية وهذا إذا عجز عن ~~الزراعة فإن لم يعجز يؤخذ بالخراج عند الكل # فصل في استيلاء أهل الشرك على أهل الحرب # إذا استولى أهل الشرك على أهل الحرب من أهل الكتاب فسبوا سبايا صغارا ~~بغير آبائهم قال الناطفي رحمه الله تعالى الصبيان من أهل الكتاب بمنزلة ~~عبيد المسلمين إذا سبوا فإنهم لا يتحولون إلى الشرك بالسبي ولو سبا أهل ~~الإسلام صبيان أهل الحرب وهم بعد في دار الحرب فدخل آباؤهم في دار الإسلام ~~فأسلموا فأبناؤهم صاروا مسلمين بإسلام آبائهم وإن لم يخرجوا إلى دار ~~الإسلام لأن التبعية بالأبوين لم تنقطع، الحربي إذا دخل دار الإسلام ذميا ~~ثم سبي ابنه لا يصير ابنه مسلما بالدار لأن تبعية الأب باقية فصار كالابن ~~سبي مع الأب، رجل دخل دار الحرب بأمان وسرق صبيا فأخرجه إلى دار الإسلام ~~فالصبي يصير مسلما بعد ما أدخل دار الإسلام، ولو اشترى هناك صبيا فأخرجه ~~إلى دار الإسلام كان هو على دينه لأنه قد ملكه قبل أن يدخل دار الإسلام، ~~ولو أن حربيا دخل دارنا بأمان وله عبد صغير فأسلم الحربي فالعبد كافر مالم ~~يسلم وكذا لو لم يسلم المولى ولكن باعه من مسلم فالعبد كافر لأنه كان كافرا ~~في دار الإسلام ولم يوجد منه سبب الإسلام، أهل الحرب إذا أسروا أهل الذمة ~~من بلاد المسلمين لا يملكونهم لأنهم أحرار، قوم من أهل الحرب أخذوا في دار ~~الإسلام فقالوا أسلمنا في دار الحرب كانوا فيئا للمسلمين في قول أبي حنيفة ~~رضي الله تعالى عنه والله أعلم PageV03P372 ~~كتاب الرهن وأنه مشتمل على فصول # فصل في ألفاظ الرهن # رجل عليه دين لرجل فأعطى المديون صاحب الدين ثوبا وقال أمسك هذا حتى ~~أعطيك مالك قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى هو رهن.وقال أبو يوسف رحمه الله ~~تعالى هو وديعة ولا يكون رهنا.ولو قال أمسك هذا بمالك علي يكون رهنا في ~~قولهم جميعا.رجل أراد أن يرهن رهنا بمال عليه فقال المرتهن ms2129 للراهن آخذه على ~~أنه إن ضاع ضاع بغير شئ فقال الراهن نعم فالرهن جائز والشرط باطل إن ضاع ~~ذهب بالمال .رجل اشترى ثوبا بعشرة دراهم فلم يقبض المشتري الثوب المبيع ~~وأعطاه ثوبا آخر حتى يكون رهنا بالثمن قال محمد رحمه الله تعالى لم يكن هذا ~~رهنا وللمشتري أن يسترد الثوب الثاني فإن هلك الثوب الثاني عند البائع ~~وقيمتهما سواء يهلك بخمسة دراهم لأنه كان مضمونا بخمسة دراهم.رجل دفع إلى ~~آخر جارية وقال بعها ولك أجر ولم يسم الأجر ودفع إليه ثوبا رهنا بالأجر ~~فضاع الرهن روي عن محمد رحمه الله تعالى أنه لا يضمن .رجل دفع إلى رجل ~~ثوبين وقال خذ أيهما شئت بالمائة التي لك علي فأخذهما فضاعا من يده عن ~~محمد<594\3>رحمه الله تعالى أنه قال لا يذهب من الدين شئ وجعل هذا بمنزلة ~~رجل عليه عشرون درهما فدفع المديون إلى الطالب مائة درهم وقال خذ منها ~~عشرين درهما فقبضها فضاعت من يده قبل أن يأخذ منها عشرين درهما ضاعت من مال ~~المديون والدين عليه على حاله. ولو دفع إليه ثوبين وقال خذ أحدهما رهنا ~~بدينك فأخذهما وقيمتهما على السواء قال محمد رحمه الله تعالى يذهب نصف قيمة ~~كل واحد منهما بالدين إن كان مثل الدين.وروى ابن سماعة عن محمد رحمهما الله ~~تعالى رجل عليه دين فقضى بعضه ثم دفع إلى الدائن عبدا وقال هذا رهن عندك ~~بما بقي من مالك أو قال هذا رهن عندك بشيء إن كان بقي لك فإني لا أدري أبقي ~~لك شيء من المال أولم يبق فهو جائز وهو رهن بما بقي وإن كان لم يبق منه شيء ~~فهلك العبد عند المرتهن فلا ضمان عليه لأنه لم يأخذ العبد بشيء مسمى.ولو أن ~~المديون قضاء الدين ثم دفع إليه مالا وقال خذ هذا رهنا بما كان فيها من ~~زائف أو ستوق فهو رهن جائز بما كان ستوقا ولا يكون رهنا بما كان زائفا لأن ~~قبض الزيوف استيفاء فلا يتصور الرهن بعد الاستيفاء بخلاف الستوق. رجل ms2130 عليه ~~ألف درهم غلة لرجل فقال أمسك هذه الألف الوضح بحقك واشهد لي بالقبض قال هذا ~~اقتضاء.وكذا لو قال اشهد لي القبض فقال صاحب الدين أعطني حتى أشهد لك فقال ~~أمسك هذه الألف الوضح واشهد لي بالقبض.ولو قال خذ هذه الألف الوضح حتى أتيك ~~بحقك واشهد لي بالقبض فأخذ فهو رهن ولا يكون اقتضاء. وعن أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى رجل له على رجل مائة درهم فأعطاه المديون ثوبا وقال خذ هذا رهنا ~~ببعض حقك فقبض وهلك قال زفر رحمه الله تعالى يهلك بقيمته وقال أبو يوسف ~~رحمه الله تعالى يذهب بما شاء المرتهن ويرجع على الراهن بفضل دينه.رجل رهن ~~عند إنسان ثوبا من غير أن يكون عليه دين فقال أرجع إليك فآخذ منك شيئا فضاع ~~عند المرتهن ذكر أبو يوسف رحمه الله تعالى في الأمالي أنه يعطيه المرتهن ما ~~شاء في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى.وكذلك قولنا.رجل قال لرجل أقرضني وخذ ~~هذا الرهن ولم يسم القرض فأخذ الرهن ولم يقرضه شيئا فضاع الرهن من يده قال ~~أبو يوسف رحمه الله تعالى يضمن قيمة الرهن.رجل إستقرض من رجل خمسين درهما ~~فقال المقرض إنها لا تكفيك ولكن ابعث إلي رجلا حتى أبعث إليك ما يكفيك فدفع ~~إليه رهنا فضاع في يده عن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه قال على المرتهن ~~الأقل من قيمة الرهن ومن خمسين درهما.رجل أعتق ما في بطن جاريته ثم رهنها ~~عن أبي يوسف رحمه الله تعالى أن الرهن جائز فإن ولدت فنقصتها الولادة لا ~~يذهب من الدين شيء بنقصان الولادة.رجل رهن عند رجل ثوبين على عشرة دراهم ~~وقال أحدهما رهن لك بعشرتك أو قال خذ أيهما شئت رهنا بدينك قال أبو يوسف ~~رحمه الله تعالى هو باطل<596\3> وإن ضاعا جميعا لم يكن عليه شيء ودينه على ~~حاله.ولو كان عليه دينار فدفع إليه دينارين وقال خذ أحدهما قضاء مالك فضاعا ~~في يده قبل أن يأخذ أحدهما بدينه فدينه على حاله ولا يشبه هذا الرهن .ولو ~~ارتهن ms2131 عند إنسان عبدا بكر حنطة فمات العبد ثم ظهر أن الكر لم يكن على ~~الراهن كان على المرتهن الكر لأن الكر كان عليه في الظاهر ووجود الدين من ~~حيث الظاهر يكفي لصحة الرهن فيرجع على المرتهن بالكر لا بقيمة الرهن.الرهن ~~المظنون مضمون في قول محمد رحمه الله تعالى وكذلك عند أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى في ظاهر الرواية عنه وعنه في رواية لا يكون مضمونا. قالوا هذا لا ~~خلاف فيه إن تصادقا أنه لا دين ثم هلك الرهن لا يكون مضمونا.المشتري إذا ~~رهن بالثمن شيئا فهلك الرهن ثم استحق المبيع أو ظهر أنه لم يكن مالا يكون ~~مضمونا وكذلك رجل قتل عبدا ورهن بقيمته شيئا فهلك الرهن ثم ظهر أن المقتول ~~كان حرا كان الرهن مضمونا.وكذلك استهلك شاة مذبوحة ورهن بالضمان شيئا ثم ~~ظهر أنها كانت PageV03P373 ~~ميتة.ولو رهن عصيرا فتخمر ثم صار خلا كان رهنا على حاله ويطرح من الدين ما ~~نقص.وعند محمد رحمه الله تعالى له تركه بالدين . وشاة الرهن إذا هلكت فدبغ ~~جلدها تكون رهنا بحصته.ولو استحق الرهن عند المرتهن يبطل الرهن بخلاف ما ~~إذا ضمن الراهن فإنه لا يبطل الرهن.العبد الرهن إذا أبق يبطل الدين فإن عاد ~~العبد من الإباق يعود رهنا.وإذا قضى القاضي بعد الإباق فجعل العبد بالدين ~~ثم عاد من الإباق يعود رهنا وجعل القاضي العبد بالدين بعد الإباق باطل ~~ويسقط من الدين بقدر نقصان الإباق إن كان ذلك أول مرة.ولو رهن شيئين فاستحق ~~أحدهما عند المرتهن أو ظهر حرا يهلك الآخر بحصته من الدين.إذا رهن المديون ~~بالدين متاعا وتبرع أجنبي فرهن به متاعا آخر فإن هلك رهن المديون يهلك ~~بجميع الدين وإن هلك رهن الأجنبي يهلك بنصف المال. ولو كان على الرجل دين ~~وبه كفيل فأخذ الطالب من الأصيل رهنا ومن الكفيل رهنا أيضا وبكل واحد من ~~الرهنين وفاء بالدين فهلك أحدهما قال أبو يوسف رحمه الله تعالى إن علم ~~الثاني برهن الأول حين رهن يهلك الثاني بنصف الدين وإن لم يعلم هلك ~~بالجميع.وقال ms2132 زفر رحمه الله تعالى أيهما هلك هلك بجميع الدين وقال الفقيه ~~أبو الليث رحمه الله تعالى إن هلك الثاني يهلك بنصف الدين ولم يشترط العلم. ~~رجل عليه دين وكفل إنسان بإذن المديون فأعطى المديون لصاحب الدين رهنا بذلك ~~المال ثم قضى الكفيل دين الطالب ثم هلك الرهن عند الطالب فإن الكفيل يرجع ~~على الأصيل ولا يرجع على الطالب ويرجع المطلوب على صاحب الدين بدينه.وكذا ~~لو باع شيئا وأخذ بالثمن كفيلا بإذن المشتري ثم أدى الكفيل ثم هلك المبيع ~~قبل القبض فإن الكفيل يرجع على المشتري لا على البائع ثم المشتري يرجع على ~~البائع والله أعلم. # فصل فيما يجوز رهنه وما لا يجوز وما يجوز به الرهن وما لا يجوز PageV03P374 ~~<596\3>الرهن بأي دين كان جائز.وأما الرهن بالأعيان قال شمس الأئمة السرخسي ~~رحمه الله تعالى هو على وجوه ثلاثة. أما الأول لا يجوز الرهن بالأعيان التي ~~هي أمانة كالودائع والعواري ومال المضاربة والبضاعة.إذا رهن المودع بعين ~~الوديعة هنا والمستعير بالعارية يكون باطلا حتى لو هلك الرهن عند المرتهن ~~يهلك بغير شيء.وكذا لو رهن المستأجر بالعين الذي استأجره وأخذ المستأجر من ~~الأجر بالعين الذي آجره قبل التسليم كان باطلا.وكما لا يجوز الرهن ~~بالأمانات لا يجوز بالأعيان التي هي مضمونة بغيرها نحو ما إذا باع عينا ~~وأعطى بالمبيع رهنا عند المشتري قبل التسليم كان باطلا كذا ذكر القدوري ~~والكرخي رحمهما الله تعالى إن هلك عند المرتهن قبل المنع يهلك بغير شيء وإن ~~هلك بعد المنع يهلك بالقيمة كضمان الغصب لأن المبيع غير مضمون على البائع ~~قيل التسليم حتى لو هلك في يده ينفسخ البيع ولا يجب على البائع شيء . وذكر ~~الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى إذا اشترى الرجل سيفا وأخذ من البائع ~~رهنا بالسيف فهلك عنده كان عليه الأقل من قيمة الرهن ومن قيمة السيف.أما ~~الرهن بالأعيان التي تكون مضمونة بالقيمة نحو الغصوب جائز عند الكل وكذا ~~الرهن بالمهر وبدل الخلع جائز عينا كان أو دينا.وإذا ارتهن الرجل دابة بدين ~~له على الراهن ms2133 وقبضها ثم استأجرها المرتهن صحت الإجارة وبطل الرهن حتى لا ~~يكون للمرتهن أن يعود في الرهن.ولوارتهن الرجل دابة وقبضها ثم آجرها من ~~الراهن لا تصح الإجارة ويكون للمرتهن أن يعود في الرهن ويأخذ الدابة.وإن ~~آجرها المرتهن من أجنبي بإذن الراهن تخرج من الرهن وتكون الأجرة للراهن.وإن ~~كانت الإجارة بغير إذن الراهن يكون الأجر للمرتهن يتصدق به وللمرتهن أن ~~يعيدها في الرهن.وإن آجرها الراهن من أجنبي بأمر المرتهن تخرج من الرهن ~~والأجرة للراهن.وإن آجرها بغير إذن المرتهن كانت الإجارة باطلة وللمرتهن أن ~~يعيدها في الرهن.وإن آجرها أجنبي بغير إذن الراهن والمرتهن ثم أجاز الراهن ~~الإجارة كانت الأجرة للراهن وللمرتهن أن يعيدها في الرهن فإن أجاز المرتهن ~~دون الراهن كانت الإجارة باطلة ويكون الأجر للذي آجرها ويتصدق به وللمرتهن ~~أن يعيدها في الرهن وإن أجازا جميعا كانت الأجرة للراهن ويخرج من الرهن.رحل ~~تزوج امرأة بألف درهم ورهن عندها بالمهر عينا تساوى ألفا فهلك الرهن عندها ~~يهلك بصداقها.وإن طلقها قبل الدخول بها ثم هلك الرهن عندها لاشيء عليها لأن ~~بالطلاق أولا قبل الدخول سقط عن الزوج نصف المهر بغير عوض فبقي الرهن رهنا ~~بما بقي وهو نصف الصداق فإذا هلك الرهن بعد ذلك يهلك بما بقي على الزوج فلا ~~يجب على المرأة شيء.ولو تزوج امرأة ولم يسم لها مهرا ورهن عندها بمهر المثل ~~رهنا فيه<597\3> وفاء بمهر المثل فهلك الرهن يهلك بمهر المثل وتصير مستوفية ~~بمهر المثل.فإن طلقها قبل الدخول بها بعد ذلك كان عليها رد ما زاد على متعة ~~مثلها كما لو استوفت مهر مثلها ثم طلقها قبل الدخول بها وإن طلقها أولا قبل ~~الدخول والرهن قائم وجبت لها المتعة في القياس ليس لها أن تحبس الرهن ~~بالمتعة وهو قول أبي يوسف رحمه الله تعالى الآخر.وفي الاستحسان وهو قول ~~محمد وأبي يوسف الأول لها أن تحبس الرهن بالمتعة.فالحاصل أن الرهن بمهر ~~المثل يصير هنا بالمتعة في الاستحسان وهو قول محمد وأبي يوسف الأول.وفي ~~القياس وهو قول أبي يوسف الآخر لا يصير هنا ms2134 بالمتعة.وإذا أخذت بصداقها ~~المسمى رهنا يساوي صداقها ثم وهبت صداقها من الزوج أو أبرأته كان عليها رد ~~الرهن إلى زوجها فإن هلك الرهن عندها يهلك بغير شيء.ولو اختلعت المرأة من ~~زوجها بعد ما وهبت مهرها أو أبرأته كان عليها رد الرهن فإن لم ترد حتى هلك ~~يهلك بغير شيء وإذا قبض المرتهن دينه كان عليه رد الرهن فإن لم يمنع الرهن ~~حتى هلك الرهن عنده يهلك بالدين ويجب على المرتهن رد ما قبض.ولولا أقرض ~~الرجل كرا من طعام وأخذ من المستقرض رهنا بالطعام ثم إن المستقرض اشترى ~~الطعام الذي في ذمته بالدراهم ودفع إليه الدراهم وبرئ من الطعام ثم هلك ~~الرهن عند المرتهن فإنه يهلك بالطعام الذي كان قرضا إن كانت قيمة الرهن مثل ~~قيمة الطعام ويجب على المرتهن رد ما قبض من الدراهم.وكذا الرجل إذا أسلم ~~إلى رجل في طعام فأخذ المسلم فيه رهنا يساوي الطعام ثم تصالحا على رأس ~~المال ولم يقبض رب السلم رأس المال من المسلم إليه حتى هلك الرهن عنده فإنه ~~يهلك بطعام السلم ويبطل الصلح. PageV03P375 # وكذا لو وهب له رأس المال بعد الصلح ولم يمنع الرهن حتى هلك فإنه يهلك ~~بالطعام .رجل له على رجل ألف درهم وبها رهن عند صاحب المال فقضى رجل دين ~~الراهن تطوعا وقبض الطالب سقط الدين وكان للمطلوب أن يأخذ رهنه فإن لم يأخذ ~~حتى هلك الرهن كان على المرتهن أن يرد على المتطوع ما أخذ منه ويعود ما أخذ ~~من المتطوع إلى ملك المتطوع لا إلى ملك المتطوع عليه.وكذا رجل اشترى من رجل ~~عبدا بألف درهم وقبض العبد فتبرع إنسان بقضاء الثمن ثم استحق العبد أو رد ~~بعيب بعد القبض بقضاء أو قبل القبض بقضاء أو بغير قضاء كان على البائع رد ~~الثمن على المتبرع لا على المشتري.رجل له دين على رجل وبه رهن عنده ثم ~~إنهما تناقضا عقد الرهن ولم يأخذ المرتهن دينه وهلك الرهن عنده فإنه يهلك ~~بالدين ويبقى الرهن ما بقي قبض المرتهن.المرتهن إذا أبرأ ms2135 الراهن عن دينه أو ~~وهب منه ولم يمنع الرهن بعد الإبراء والهبة فهلك الرهن عنده يهلك أمانة ~~استحسانا.رجل له على رجل ألف وبها رهن عنده فأحال الراهن المرتهن المال على ~~رجل فقبل الحوالة وأبرأه منه ولم يرد الرهن ولم يمنع حتى هلك الرهن عنده ~~فإنه يهلك بالدين وتبطل الحوالة.ولا يبطل الرهن بموت الراهن ولا بموت ~~المرتهن ولا بموتهما<598\3> ويبقى الرهن رهنا عند الورثة.رب السلم إذا أخذ ~~بالمسلم فيه رهنا وهلك يصير مستوفيا للمسلم فيه. وكذا لو أخذ المسلم إليه ~~من رب السلم برأس المال رهنا يجوز عندنا فإن هلك الرهن في المجلس يصير ~~مستوفيا رأس المال ويبقى السلم.فإن يهلك حتى افترقا بطل السلم ويرد الرهن ~~على الراهن. وكذا الرهن ببدل الصرف جائز عندنا فإن هلك الرهن في المجلس ~~يصير مستوفيا ويتم الصرف وإن لم يهلك حتى افترقا بطل الصرف.رجل قتل غيره ~~عمدا فصالح عن القصاص على مال مع ولي العمد وأخذ ببدل الصلح رهنا جاز في ~~قولهم .وكذا لو كان القتل بما لا يوجب القصاص فأخذ الولي بالدية رهنا من ~~القاتل.وكذا لو كان القتل خطأ فأخذ الولي من العاقلة رهنا بالدية بعد قضاء ~~القاضي جاز.وكذا الرجل إذا جرح غيره جراحة لا يستطاع فيها القصاص وقضى ~~القاضي بالأرش للمجروح فأخذ بالأرش رهنا وكذا لو قطع يد رجل خطأ وقضى ~~القاضي بنصف الدية على العاقلة فأخذ المقطوعة يده رهنا من العاقلة جاز.وكذا ~~لو سقط القطع عن السارق وقضى القاضي بضمان السرقة على السارق فأخذ المسروق ~~منه بالمال رهنا وكذا المولى إذا أخذ من مكاتبه رهنا ببدل الكتابة جاز وإن ~~كان لا يجوز أخذ الكفيل ببدل الكتابة.ولو استأجر دارا أو شيئا وأعطى بالأجر ~~رهنا جاز فإن هلك الرهن بعد استيفاء المنفعة يصير مستوفيا للأجر وإن هلك ~~قبل استيفاء المنفعة يبطل الرهن ويجب على المرتهن رد قيمة الرهن .ولو ~~استأجر خياطا ليخيط له ثوبا وأخذ من الخياط رهنا بالخياطة جاز.وإن أخذ ~~الرهن بخياطة هذا الخياط بنفسه لا يجوز.وكذا لو استأجر إبلا إلى مكة فأخذ ms2136 ~~من الحمال بالحمولة رهنا جاز.ولو أخذ بحمولة هذا الرجل بنفسه أو بدابة ~~بعينها لا يجوز.ولو استعار الرجل شيئا له حمل ومؤنة فأخذ المعي رمن ~~المستعير رهنا برد العارية جاز.وإن أخذ منه رهنا برد العارية بنفسه لا ~~يجوز.ولو أخذ رهنا من المستعير بالعارية لا يجوز لأنها أمانة في يده.ولو ~~استأجر نواحة أو مغنية وأعطاها بالأجر رهنا لا يجوز ويكون باطلا.وكذا الرهن ~~بدين القمار أو بثمن الميتة والدم أو الرهن بثمن الخمر من المسلم لمسلم أو ~~ذمي بثمن الخنزير باطل.وعن محمد رحمه الله تعالى إذا اشترى المسلم خلا ~~وأعطى بالثمن رهنا فضاع الرهن في يده ثم ظهر أنه كان خمرا يضمن الرهن.ولو ~~اشترى عبد أو رهن بثمنه رهنا فضاع الرهن ثم ظهر أنه كان حرا لا يضمن ~~المرتهن شيئا لأنه رهن باطل والأول فاسد.ولو اشترى شيئا من رجل بدراهم ~~بعينها وأعطى بها رهنا كان باطلا لأنها لا تتعين وإنما يجب مثلها في الذمة ~~والرهن غير مضاف إلى ما في الذمة.ولا يجوز رهن المدبر والمكاتب وأم الولد ~~لأن الرهن لاستيفاء الدين من المالية والاستيفاء منها يتعذر.رجل عليه ألف ~~درهم فصالحه على خمسمائة وأعطاه رهنا بخمسمائة فهلك الرهن ثم تصادقا أنه لم ~~يكن عليه دين كان على المرتهن أن يرد على الراهن خمسمائة<599\3>إذا رهن عند ~~إنسان ثوبا وقال للمرتهن إن لم أعطك مالك إلى كذا وكذا فهو بيع لك بمالك ~~علي قال محمد رحمه الله تعالى لا يجوز ذلك.المودع إذا ادعى هلاك الوديعة ~~وصاحبها يدعي عليه الإتلاف فتصالحا على مال وأعطاه رهنا فهلك الرهن لا يضمن ~~المرتهن في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى ويضمن في قول محمد ~~رحمه الله تعالى. PageV03P376 # ولو ادعى صاحب المال الوديعة وجحد المودع الإيداع فتصالحا على شيء جاز ~~الصلح في قولهم.وكذا لو ادعى صاحب المال الإيداع والاستهلاك من المودع ~~والمودع يقر بالوديعة ولم يدع الرد والهلاك وتصالحا على شيء جاز الصلح في ~~قولهم .ولو قال المودع هلكت الوديعة أو قال رددت وسكت صاحب المال وقال لا ~~أدري ms2137 فاصطلحا على شيء لا يجوز الصلح في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما ~~الله تعالى ويجوز في قول محمد رحمه الله تعالى.ولو قال المودع ضاعت الوديعة ~~أو قال رددت وقال صاحب المال إنك استهلكتها فاصطلحا على شيء لا يجوز الصلح ~~في قول أبي حنيفة وأبي يوسف الأول ويجوز في قول محمد وأبي يوسف الآخر . وفي ~~كل موضع يجوز الصلح إذا أعطى ببدل الصلح رهنا جاز الرهن وفيما لا يجوز ~~الصلح لا يجوز الرهن وذكر الشيخ الإمام المعروف بخواهر زاده الفتوى في ~~الصلح على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى.رجل قال لآخر ضمنت لك مالك على ~~فلان إذا حل الأجل فأعطى بذلك رهنا جاز.ولو قال إذا قدم فلان فأنا ضامن ~~مالك عليه وأعطاه رهنا لا يجوز الرهن وتجوز الكفالة على هذا الوجه.ولو قال ~~لآخر ما بايعت فلانا فثمنه علي وأعطاه به رهنا قبل المبايعة لا يجوز.رجل ~~رهن عند إنسان عبدا بألف درهم ثم جاء الراهن بجارية وقال خذ هذه مكان العبد ~~فإنه يصح ذلك إذا قبض وقبل قبض الثاني فالأول رهن ما دام في يده يهلك ~~بالدين إن هلك والثاني أمانة يهلك من غير شيء.وإذا قبض الثاني يخرج الأول ~~من أن يكون رهنا رد الأول على الراهن أولم يرد ويكون الثاني رهنا لو هلك ~~هلك بقيمة نفسه لا بقيمة الأول.ولا يجوز رهن المشاع فيما يقسم وفيما لا ~~يقسم لا من الشريك ولا من غير الشريك.ولو ارتهن رجلان من رجل رهنا بدين ~~لهما عليه وهما شريكان فيه أو لا شركة بينهما فهو جائز إذا قبلا.ولو قبل ~~أحدهما دون الآخر لا يصح.ولو قضى الراهن دين أحدهما وقد قبلا لا يكون له أن ~~يسترد نصف الرهن.ولو رهن منهما وقال رهنت النصف من هذا والنصف من هذا الآخر ~~لا يجوز وإن قبلا.ولو رهن رجلان بدين عليهما من رجل رهنا واحدا فهو جائز ~~ويكون الرهن رهنا بكل الدين وللمرتهن أن يحبسه حتى يستوفي جميع ~~الدين.والشيوع الطارئ يبطل الرهن في ظاهر الرواية وعن أبي يوسف رحمه الله ms2138 ~~تعالى أنه لا يبطل.وصورته الراهن إذا وكل العدل ببيع الرهن مجتمعا أو ~~متفرقا كيف شاء فباع بعض الرهن بطل في الباقي.وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى ~~أنه لا يبطل.<600\3>ولو استحق بعض الرهن فإن كان المستحق شائعا يبطل الرهن ~~فيما بقي.وإن استحق شيء مفرز يبقى الرهن صحيحا فيما بقي ويكون الباقي ~~محبوسا بجميع الدين فإن هلك الباقي وفي قيمته وفاء بجميع الدين فإنه يهلك ~~بحصته من الدين لا غير.رجل رهن دارا فيها متاع الراهن بشيء كثير أو قليل ~~ينتفع به أو رهن جوالقا فيها متاع الراهن بدون المتاع وسلم الكل إلى ~~المرتهن لا يجوز ذلك إلا أن يفرغ الدار أو الجوالق ويسلم إليه.ولو رهن ما ~~في الدار من المتاع بدون الدار أو ما في الجوالق من الحبوب دون الجوالق ~~وسلم الكل إليه جاز.والحيلة لجواز الرهن في المسألة الأولى أن يودع ما في ~~الدار أو الجوالق أولا ثم يسلم إليه مارهن فيصح التسليم والرهن.ولو قال ~~رهنتك هذه الدار وفيها زرع أو شجر أو ثمر على الأشجار جاز ويدخل الكل في ~~الرهن ولا يدخل الزرع والثمر في البيع إلا بالذكر وفي الرهن يدخل بغير ~~الذكر لأن الرهن لا يصح بدون ذلك فيدخل الكل تصحيحا. ولو رهن دارا وما فيها ~~وخلى بينه وبين جميع ذلك وهو خارج من الدار تم الرهن.ولو رهن شيئا وخلى ~~بينه وبين الرهن وقال خذه جاز ويصير قابضا بالتخلية في الروايات ~~الظاهرة.وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى إذا كان الرهن مما ينقل لا يصير ~~قابضا ما لم ينقل . وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى في رواية إذا رهن دارا ~~وهو فيها فقال سلمت إليك لا يتم الرهن ما لم يخرج من الدار ثم يقول سلمت ~~إليك.ولو رهن صوفا على ظهر غنم لا يصير قابضا حتى يجز ويقبض.ولو رهن دابة ~~عليها حمل لا يتم الرهن حتى يلقي الحمل عنها ويدفع الدابة وكذا لو رهن سرجا ~~على دابة أو لجاما في رأسها ودفع الدابة مع ذلك لم يكن رهنا حتى ينزع السرج ms2139 ~~أو اللجام من رأس الدابة ويسلم إليه.ولو رهن بيتا معينا من دار أو طائفة ~~معينة من دار وسلم جاز. رجلان عليهما ألف درهم لرجل فرهنا بذلك عبدا مشتركا ~~بينهما بنصفين ثم غاب أحد الراهنين وحضر الآخر وقال الحاضر منهما للمرتهن ~~أعطيك ما علي من الدين وآخذ حصتي من العبد قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى ~~للمرتهن أن يمتنع من ذلك حتى يأخذ جميع الدين فإن أدى الحاضر جميع الدين لم ~~يكن متطوعا في أداء كل الدين وكان له أن يقبض كل العبد فإن قبض ولم يمنع من ~~الشريك حصته من العبد فهلك العبد في يده فإنه يهلك بجميع الدين إلا أن يكون ~~أكثر من قيمة العبد فيرجع على صاحبه بنصف الفضل أيضا ويكون نصف العبد في ~~هذا الموضع بمنزلة PageV03P377 ~~الرهن في يده وهذا قول محمد رحمه الله تعالى أيضا قال رجلان رهنا متاعا ~~بدين عليهما فادعى المرتهن الرهن عليهما فجحدا فأقام البينة على أحدهما على ~~هذا الوجه فإنه يستحلف الآخر بالله ما رهنه فإن نكل ثبت الرهن عليهما على ~~أحدهما بالبينة وعلى الآخر بالنكول.وإن حلف رد المرتهن الرهن عليهما لأن ~~الرهن لم يثبت في نصيب الحالف فيتعذر القضاء بالرهن في نصيب الآخر لأنه ~~شائع.<601\3>ولو كان الراهن واحدا والمرتهن اثنين فقال أحدهما ارتهنت أنا ~~وصاحبي هذا العين منك بمائة درهم وأقام البينة والمرتهن الآخر يجحد فيقول ~~لم أرتهن والراهن يجحد الرهن فعن أبي يوسف رحمه الله تعالى فيه روايتان في ~~رواية يرد الرهن على الراهن وفي رواية كل العين يكون رهنا للمدعي بحصته من ~~الدين ولا يبطل الرهن بجحود صاحبه وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى.وقال ~~محمد رحمه الله تعالى أقضي ببينة المدعي رهنا وأجعله في يدي الذي أقام ~~البينة أو في يد عدل فإذا قضى الراهن مال الذي أقام البينة أخذ الرهن.وإن ~~هلك الرهن يذهب من الدين نصيب الذي أقام البينة.رجل عليه دين وبه رهن وكفيل ~~كفل بإذن المديون فقضى الكفيل دين الطالب ثم هلك الرهن عند الطالب ذكر ms2140 في ~~النوازل أن الكفيل يرجع على الأصيل بما كفل لأن الرهن إذا هلك وبه وفاء ~~بالدين يصير الطالب قابضا دينه بقض الرهن فإذا أخذ المال من الكفيل يصير ~~قابضا بعد الاستيفاء إلا أن الكفيل إنما دفع المال إلى الطالب بإذن الأصيل ~~وهو سفير محض في ذلك فلا يكون له أن يخاصم الطالب ولكنه يخاصم الأصيل ويرجع ~~عليه لأنه دفع المال بأمره وهو كما لو باع شيئا وأخذ بالثمن كفيلا بأمر ~~المشتري فأدى الكفيل الثمن ثم هلك المبيع عند البائع فإن الكفيل لا يخاصم ~~البائع ولا يرجع عليه إنما يخاصم المشتري ثم المشتري يرجع على البائع بما ~~دفع الكفيل إليه.رجل عليه دين لرجل وبه كفيل فأخذ الطالب من الكفيل رهنا ~~ومن الأصيل رهنا أحدهما بعد الآخر وبكل واحد من الرهنين وفاء بالدين فهلك ~~أحد الرهنين عند المرتهن قال زفر رحمه الله تعالى أيهما هلك يهلك بكل ~~الدين.وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى إن هلك الرهن الثاني إن كان الراهن ~~الثاني علم بالرهن الأول فإن الثاني يهلك بنصف الدين وإن لم يعلم بذلك يهلك ~~بجميع الدين.وذكر في كتاب الرهن أن الثاني يهلك بنصف الدين ولم يذكر العلم ~~والجهل.والصحيح ما ذكر في كتاب الرهن لأن كل واحد منهما يطالب بجميع الدين ~~فيجعل الرهن الثاني زيادة في الرهن فينقسم الدين على الرهن الأول والثاني ~~على قدر قيمتهما فإذا استوت قيمتهما فأيهما هلك يهلك بنصف الدين وبعض هذا ~~مر قبل هذا.رجل أراد أن يدخل خانا فلم يدعه صاحب الخان حتى دفع إليه ثوبا ~~فهلك عنده روي عن عصام بن يوسف أنه قال إن رهنه بأجرة البيت فالرهن بما ~~عليه وإن أخذ منه الرهن لخوف السرقة منه فإن صاحب الخان يكون ضامنا.وقال ~~الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى عندي لا يضمن صاحب الخان إذا لم يكن ~~الدافع مكرها في الدفع. # فصل في الانتفاع في الرهن PageV03P378 ~~المرتهن إذا ركب الدابة المرهونة بإذن الراهن فعطبت في ركوبه لا يضمن ولا ~~يسقط شيء من الدين.وإن ركبها بغير إذن الراهن ms2141 فعطبت في ركوبه يضمن قيمتها ~~وإن عطبت بعدما نزل عنها سليمة هلكت رهنا في المسألتين وتهلك بالدين.ولو ~~ركب الراهن<602\3> بإذن المرتهن أو بغير إذنه فعطبت لا يسقط الدين.ولو كان ~~الرهن ثوبا فلبسه المرتهن بإذن الراهن فهلك في استعماله لا يسقط الدين لأن ~~استعمال المرتهن بإذن الراهن كاستعمال الراهن ولو هلك في استعمال الراهن لا ~~يسقط شيء من الدين.وإن استرده المرتهن من الراهن بعدما لبسه الراهن فهلك ~~يهلك بالدين . ولو كان الرهن ثوبا وأذن له بالانتفاع به فجاء الراهن يفتكه ~~وبه خرق فقال الراهن حدث هذا في يد المرتهن قبل لبسه أو بعدما نزع الثوب عن ~~نفسه وقال المرتهن لا بل حدث في اللبس كان القول قول المرتهن والبينة بينة ~~الراهن.ولو قال الراهن لم يلبسه المرتهن وتخرق عنده وقال المرتهن لبسته ~~فتخرق كان القول قول الراهن .ولو أعار المرتهن الرهن من الراهن أو آجره أو ~~أودعه كان للمرتهن أن يسترده والإجارة باطلة.ولو كان الرهن مصحفا فأذن له ~~الراهن بالقراءة فيه فهلك قبل أن يفرغ من القراءة لا يضمن المرتهن والدين ~~على حاله.وإن هلك بعد فراغه من القراءة يهلك بالدين.وكذا لو كان الرهن ~~خاتما فأدخله المرتهن في خنصره بإذن الراهن فهلك يكون أمانة لا يسقط شيء من ~~الدين.وإن نزعه من إصبعه فهلك بعد النزع يهلك بالدين.ولو كان المرتهن أعار ~~الرهن من الراهن فمات الراهن وعليه ديون فإن المرتهن يكون أحق بالرهن من ~~الغرماء لأن المرتهن بسبيل من استرداده في حياته فكذلك بعد وفاته.فإن أذن ~~المرتهن للراهن أن يزرع الأرض المرهونة بإذن المرتهن لا يبطل الرهن.وله أن ~~يسترد الرهن فيعود رهنا ومادام في يد الراهن لا يكون في ضمان المرتهن.وولد ~~الرهن وصوفها ولبنها يكون داخلا في الرهن لما قلنا في الزرع والثمر ولا ~~يسقط شيء من الدين بهلاكها.والغاصب إذا سأل صاحب الغصب أن يعيره إياه لخدمه ~~أو يرسله في حاجة فأذن له في ذلك برئ من الضمان عاد إليه بعد ذلك أو لم ~~يعد.وإن غصب غلاما فأبرأه المالك عنه ذكر الناطفي رحمه الله ms2142 تعالى أن يبرأ ~~من الضمان ويصير بمنزلة الوديعة في يده.وليس للمرتهن أن يسافر بالرهن ولا ~~للمودع أن يسافر بالوديعة في قول محمد رحمه الله تعالى فإن فعل فهلك يصير ~~ضامنا.وهو قول أبي يوسف رحمه الله تعالى.ولو رهن رجل ثوبا يساوي عشرين ~~درهما بعشرة دراهم فلبسه المرتهن بإذن الراهن فانتقص منه ستة دراهم فلبسه ~~مرة أخرى بغير إذن الراهن فانتقص أربعة دراهم ثم هلك الثوب وقيمته عند ~~الهلاك عشرة قالوا يرجع المرتهن على الراهن بدرهم واحد من دينه ويسقط من ~~دينه تسعة دراهم ووجه ذلك أن الدين إذا كان عشرة دراهم وقيمة الثوب يوم ~~الرهن عشرون درهما كان نصف الثوب مضمونا بالدين ونصفه أمانة فإذا انتقص ~~الثوب بلبسه بإذن الراهن ستة لا يسقط شيء من الدين لأن لبس المرتهن بإذن ~~الراهن كلبس الراهن فلا يكون مضمونا على المرتهن وما انتقص بلبسه بإذن ~~الراهن وهو أربعة دراهم<603\3> مضمون على المرتهن فأوجب على المرتهن وهو ~~أربعة دراهم يصير قصاصا بقدرها من الدين فإذا هلك الثوب وقيمته بعد النقصان ~~عشرة يكون نصفها مضمونا ونصفها أمانة بقدر المضمون يصير المرتهن مستوفيا ~~دينه وبقي درهم واحد فلهذا يرجع على الراهن بدرهم واحد.رجل رهن جارية ~~فأرضعت صبيا للمرتهن لا يسقط شيء من دينه لأن لبن الآدمي غير متقوم.ولو ~~كانت شاة فشرب المرتهن من لبنها كان ذلك محسوبا عليه من الدين لأن لبن ~~الشاة متقوم.الراهن إذا أعتق العبد المرهون أو دبره أو كانت جارية ~~فاستولدها نفذ جميع ما صنع موسرا كان الراهن أو معسرا وقال الشافعي رحمه ~~الله تعالى إن كان معسرا لا ينفذ إعتاقه وإذا نفذ إعتاقه عندنا يسعى العبد ~~في الأقل من قيمته ومن الدين وهو حر مادام يسعى ثم المستسعى يرجع بما سعى ~~على مولاه المعتق إلا المدبر وأم الولد فأنهما لا يرجعان على المولى ~~والمرتهن بالخيار في التدبير إن شاء رجع على الراهن وإن شاء رجع على العبد ~~والسعاية في التدبير يخالف السعاية في العتق من وجوه ثلاث.أحدها أن المدبر ~~يسعى في جميع الدين ms2143 لأنه يؤدي الدين من كسبه وكسبه مال المولى ولهذا لا ~~يرجع على المولى بما يسعى ويسعى أن كان مولاه موسرا.رجل اشترى من رجل عبدا ~~ولم يقبضه ولم ينقد الثمن فأعتق العبد وهو معسر نفذ إعتاقه ولا يسعى العبد ~~للبائع في الثمن في قول أبي حنيفة ومحمد وأبي يوسف الأول.وقال أبو يوسف ~~رحمه الله تعالى آخر ا يسعى في جميع قيمته إذا كانت قيمته أقل من الثمن ثم ~~يرجع بذلك على المشتري.رجل رهن عبدا وغاب ثم إن المرتهن وجد العبد حرا فإن ~~كان العبد أقر بالرق عند الرهن لا يرجع المرتهن بدينه عليه.رجل اشترى من ~~رجل عبدا ونقد الثمن أو قبض العبد وغاب البائع غيبة لا يعرف مكانه ثم ظهر ~~أن العبد كان حرا فإن المشتري يرجع PageV03P379 ~~بالثمن على العبد ثم العبد يرجع بالثمن على البائع إذا حضر.وعن أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى في النوادر لا يرجع كما لا يرجع في الرهن ومحمد رحمه الله ~~تعالى توقف في هذا.رجل رهن جارية ذات زوج بغير إذن الزوج صح الرهن وليس ~~للمرتهن أن يمنع الزوج من غشيانها فإن ماتت من غشيانها صار كأنها ماتت بآفة ~~سماوية فيسقط دين المرتهن استحسانا.وفي القياس أن لا يسقط لأن الزوج إنما ~~وطئها بتسليط المولى فصار كأن الراهن وطئها.ولو رهن جارية ليس لها زوج ثم ~~زوجها الراهن بإذن المرتهن فهذا والأول سواء.وإن زوجها بغير إذن المرتهن ~~جاز النكاح وللمرتهن أن يمنع الزوج من غشيانها لأنها عند الرهن لم تكن ~~مشغولة بحق الغير لتعلق حق المرتهن بجميع أجزائها فكان له أن يمنع الزوج من ~~غشيانها فإن غشيها الزوج يصير المهر رهنا مع الجارية لأن المهر بدل جزء من ~~أجزائها فيتعلق به حق المرتهن فيكون بمنزلة الولد وقبل الغشيان لا يكون ~~المهر رهنا لأن المهر لا يتأكد قبل الدخول.فإن ماتت الجارية من غشيانها في ~~هذا الوجه كان المرتهن بالخيار إن شاء<604\3> ضمن الراهن لأن الهلاك حصل ~~بتسليطه وإن شاء ضمن الزوج كما لو قتلها الزوج ثم يرجع الزوج على المولى ms2144 ~~إذا لم يعلم الزوج بالرهن وكتم عنه المولى لأنه صار مغرورا من جهته وإن ~~أعلمه بذلك لا يرجع على المولى لأنه لم يصر مغرورا من جهته.رجل رهن شاة ~~وأباح للمرتهن أن يشرب لبنها كان للمرتهن أن يشرب ويأكل ولا يكون ضامنا فإن ~~هلكت الشاة بعد ذلك عند المرتهن قسم الدين على قيمة الشاة وعلى قيمة اللبن ~~فما أصاب الشاة يسقط ذلك القدر من الدين وما أصاب اللبن يرجع المرتهن بذلك ~~على الراهن لأن شرب المرتهن بإذن الراهن كشرب الراهن ولو شرب الراهن لا ~~يسقط قدر حصته من الدين كما لو أتلف الراهن عضوا من أعضائها كان للمرتهن أن ~~يرجع على الراهن بحصة ذلك من الدين وعلى هذا جميع النماء والزيادة.رجل رهن ~~خاتما فلبس المرتهن في خنصره اليمنى أو اليسرى فهلك الخاتم كان ضامنا لأنه ~~استعمال وفيما سوى الخنصر من الأصابع لا يضمن لأن ذلك حفظ وهو مأمور ~~بالحفظ.وإن رهن طيلسانا فوضعه المرتهن على عاتقه لا يضمن لأنه حفظ وإن لبسه ~~كما يلبس الناس ضمن. ولو رهن سيفين أو ثلاثا فتقلد المرتهن بالثلاث لا يضمن ~~لأنه حفظ وفي السيفين يضمن إذا كان المرتهن ممن يتقلد بسيفين لأنه ~~استعمال.وإن لبس الخاتم في خنصره اليسرى فوق خاتم له لا يضمن إلا إذا كان ~~اللابس ممن يتجمل بالخاتمين فيضمن لأن ذلك استعمال وتزيين والأول حفظ.وما ~~يتولد من الرهن كاللبن والولد والصوف والثمر والأرش يكون رهنا مع الأصل ~~عندنا.وللمرتهن أن يمسك الكل إلى أن يستوفي دينه ولا يسقط بهلاك الزيادة ~~شيء من الدين إذا هلك قبل فكاك الأصل حال قيام الرهن.وللمرتهن أن يبيع ما ~~يخاف فساده بإذن القاضي ويمسك ثمنه رهنا.وإن باع بغير أمر القاضي كان ضامنا. # فصل فيمن يرهن مال الغير PageV03P380 ~~رجل استعار من آخر عينا ليرهنه بدينه فأعاره صحت الإعارة وللمستعير أن ~~يرهنه بدينه بقليل أو كثير إذا أطلقه المعير ولم يسم ما يرهنه به وإن سمى ~~المعير قدرا أو جنسا لا يجوز للمستعير أن يخالفه وإن خالفه المستعير فرهنه ~~بأقل مما سمى ms2145 أو أكثر أو بصنف آخر لا يجوز ويصير ضامنا.وكذا لو استعاره ~~ليرهنه عند فلان بعينه فرهنه عند غيره أو استعاره ليرهنه بالكوفة فرهنه ~~بالبصرة.وللمعير أن يأخذه من المرتهن.فإن هلك في يد المستعير إن هلك في يد ~~المستعير قبل أن يرهنه أو هلك بعد ما رهنه وافتكه لا ضمان عليه.وإن هلك ~~الرهن فقال المالك هلك عند المرتهن وقال المستعير هلك قبل أن أرهنه أو بعد ~~ما رهنته وافتككته كان القول قول الراهن مع يمينه. وإن رهنه المستعير على ~~الوجه الذي أذن له المعير كان على المستعير قدر ما سقط من دين الراهن ~~برهنه.وكذا لو دخله عيب فسقط بعض الدين يضمن الراهن للمعير قدر ذلك.ولو أن ~~الراهن عجز عن فكاك الرهن فقضى المعير دين الراهن كان للمعير أن يرجع على ~~الراهن بقدر< 605\3>ما سقط من الدين عند الهلاك ولا يرجع بأكثر من ذلك حتى ~~لو كانت قيمة الرهن ألفا ورهنه بألفين بإذن المعير وافتكه المالك بألفي ~~درهم لا يرجع على الراهن بأكثر من ألف.وليس للمرتهن أن يمتنع عن قبض الدين ~~من المعير بل يجبر على ذلك حتى يقبض ويسلم إليه الرهن.ولو أن المستعير وكل ~~رجلا بقبض الرهن من المرتهن والرد إلى المعير إن كان الوكيل في عيال ~~المستعير جاز ولا يضمن إن هلك المال في يد الوكيل.فإن لم يكن الوكيل في ~~عيال الموكل فهلك المال في يد الوكيل ضمن الموكل وهذا والوديعة سواء.وليس ~~للمستعير أن ينتفع بالرهن ولا أن يستعمله قبل الرد ولا بعد الفكاك فإن فعل ~~ضمن.ولو استعمله قبل الرهن ثم رهنه بمثل قيمته يبرأ عن الضمان وليس هذا ~~كرجل استعار شيئا لينتفع به فخالف ثم عاد إلى الوفاق فإنه لا يبرأ عن ~~الضمان .رجل غصب من آخر عبدا فرهنه بدينه عند رجل فهلك المال عند المرتهن ~~كان للمالك الخيار إن شاء ضمن الغاصب وإن شاء ضمن المرتهن.فإن ضمن الغاصب ~~تم الرهن لأن الغاصب عند أداء الضمان يملكه من وقت الغصب فيصير راهنا مال ~~نفسه.وإن ضمن المالك المرتهن كان للمرتهن أن ms2146 يرجع على الراهن بما ضمن ويبطل ~~الرهن لأن سبب ضمن المرتهن هو القبض وعقد الرهن كان قبله فلا ينفذ الرهن ~~بملك متأخر عن العقد.ولو كان الغاصب دفع العبد المغصوب إلى رجل وديعة ثم ~~رهنه بعد ذلك من المدفوع إليه فهلك الرهن ثم جاء صاحب العبد وضمن الغاصب أو ~~المدفوع إليه فرجع المرتهن على الراهن جاز الرهن في الوجهين. أما إذا ضمن ~~الغاصب فلأنه ملكه بالغصب السابق على الرهن فينفذ الرهن. وأما إذا ضمن ~~المرتهن فلأن سبب الضمان في حقه هو القبض بحكم الوديعة وعقد الرهن كان بعده ~~فينفذ الرهن على كل حال.ولو أن رجلا عنده وديعة لإنسان فرهنه المودع عند ~~رجل فهلك عنده وجاء المالك وضمن الراهن أو المرتهن لا ينفذ الرهن لأن الأول ~~ضمن بالدفع إلى المرتهن وعقد الرهن كان قبل الدفع فلا يكون مالكا وقت الرهن ~~فلا يجوز كرجل رهن عند رجل عبدا لغيره فعاقد عقد الرهن ولم يدفع إلى ~~المرتهن ثم إن الراهن اشترى العبد من مولاه ودفعه إلى المرتهن فإنه لا يكون ~~رهنا عند المرتهن لأن الراهن ملكه بعد الرهن فلا يكون مالكا وقت الرهن. ~~وكذلك رجل غصب عبدا فباعه ثم جاء صاحبه وضمنه إن ضمن الغاصب قيمته يوم ~~الغصب جاز البيع وإن ضمنه يوم الدفع إلى المشتري لا يجوز بيعه لأن الغاصب ~~في الوجه الثاني إنما ملك وقت الدفع فلا يجوز بيعه إذ لم يكن مالكا وقت ~~البيع.رجل أعار شيئا له حمل ومؤنة ليرهنه المستعير بدينه فرهنه قالوا إن رد ~~العارية يكون على المعير فرق بينها وبين غيرها من العواري في غير هذا يكون ~~الرد على المستعير لأن هذه إعارة فيها منفعة لصاحبها فإنها تصير مضمونة في ~~يد المرتهن وللمعير أن يرجع على المستعير بقيمته فكانت بمنزلة < 606\3> ~~الإجارة وفي الإجارة يكون الرد على الآجر. الرهن إذا جاز للمرتهن أنت يودعه ~~إنسانا أو يعير أو يؤاجر فإن أودع المرتهن إنسانا فهو رهن على حاله إن هلك ~~في يد المودع يسقط الدين بهلاكه وإن أعاره يخرج ms2147 من ضمان الرهن وللمرتهن أن ~~يعيده رهنا ولو آجره فالأجرة تكون للراهن وليس للمرتهن أن يعيد الرهن إلا ~~برهن جديد.ولو أذن له الراهن أن يرهنه فرهنه من غيره وسلم إليه يخرج من ~~الرهن الأول ولو باع الآجر أو المرتهن أحدهما بإذن الآخر يخرج من أن يكون ~~رهنا ويكون الثمن رهنا مكان الأول قبضه من المشتري أو لم يقبض فإن هلك ~~الثمن على المشتري فإنه يتوى من مال المرتهن وللمرتهن أن يحبس الثمن إذا ~~كان دينه مؤجلا إلى وقت حلول الأجل . # فصل في العدل في باب الرهن PageV03P381 ~~رجل رهن عند إنسان وشرط الراهن والمرتهن في عقد الرهن أن يكون الرهن في يد ~~عدل صح الرهن وقبض العدل يكون بمنزلة قبض المرتهن ولا يكون للمرتهن أن ~~يأخذه من العدل إلا برضا الراهن.ولو أن رجلا باع من إنسان شيئا وتواضعا أن ~~يكون المبيع في يد عدل حتى يقبض الثمن جاز ويكون يد العدل بمنزلة يد البائع ~~حتى لو هلك المبيع في يد العدل ينفسخ البيع ويبطل الثمن.ولو شرط الراهن ~~والمرتهن في عقد الرهن أن يكون العدل مسلطا على البيع جاز أيضا.وللعدل أن ~~يبيع ويوفي دين المرتهن.وليس للراهن أن يفسخ الوكالة ولا للمرتهن أن يمنعه ~~عن البيع أيضا.ولو مات الراهن أو المرتهن يبقى العدل على ما كان يمسك الرهن ~~ويبيع.ولو مات العدل تبطل الوكالة ولا يقوم وارثه ولا وصيه مقامه وكذا لو ~~جعل الراهن والمرتهن الرهن في يد عدل وسلطا رجلا آخر على بيعه جاز وله أن ~~يبيعه وله أن يسلم الثمن إلى المرتهن.وكذا لو سلط الراهن المرتهن على البيع ~~جاز أيضا.ولو لم يكن البيع شرطا في عقد الرهن ثم سلط المرتهن أو العدل على ~~البيع صح التوكيل وللراهن أن يفسخ هذه الوكالة ويمنعه عن البيع.ولو مات ~~الراهن بطل الوكالة.وليس للمرتهن أن يطالب العدل بالبيع في هذا الوجه.وعن ~~أبي يوسف رحمه الله تعالى أن الوكالة لا تبطل كالمشروط في العقد وهو الصحيح ~~ولا يكون للمرتهن ولا للعدل أن يتصرف في الرهن سوى الإمساك إذا ms2148 لم يكن ~~مسلطا على البيع فلا يبيع ولا يؤاجر ولا يستخدم.وللعدل أن يسلم الرهن إلى ~~من كان في عياله من امرأته وخادمه وولده وأجرائه الذين يتصرفون في ماله.ولو ~~باع العدل الرهن يخرج من أن يكون رهنا ويصير الثمن رهنا مكان الأول مقبوضا ~~كان الثمن أو لم يكن. وكذا لو قتل العبد الرهن وغرم القاتل قيمته أو قتله ~~عبد آخر ودفع به فإن العبد الثاني يكون رهنا مكان الأول .ولو باع العبد ~~الرهن وسلم الثمن إلى المرتهن ثم استحق العبد أو رد بعيب بقضاء قاض فإن ~~المشتري يرجع بالثمن على العدل ثم العدل بالخيار إن شاء رجع على المرتهن ~~بالثمن ويعود دين < 607 \3>المرتهن على حاله وإن شاء رجع على الراهن.ولو أن ~~العدل باع الرهن ولم يسلم الثمن إلى المرتهن فاستحق العبد أو رد بعيب بقضاء ~~قاض فإن العدل لا يرجع على المرتهن.هذا إذا كان التسليط على البيع شرطا في ~~عقد الرهن.فإن كان التسليط على البيع بعد الرهن قالوا العدل ههنا يكون ~~وكيلا للراهن وما يلحقه من العهدة يرجع به على الراهن دفع الثمن إلى ~~المرتهن أو لم يدفع.ولو أن العدل أقر في الوجه الأول أنه باع وقبض الثمن أو ~~سلم إلى المرتهن وأنكر المرتهن ذلك كان القول قول العدل ويبطل دين ~~المرتهن.القاضي يجبر العدل على بيع الرهن لقضاء الدين فإن أبى يبيعه القاضي ~~في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد رحمهم الله تعالى.رجل رهن شيئا ووضعه على ~~يدي عدل وسلط العدل على البيع ثم غاب الراهن فالعدل يجبر على البيع.قيل هذا ~~إذا كان البيع مشروطا في عقد الرهن.وقيل بأنه يجبر على كل حال.وهو الصحيح ~~الأب إذا رهن مال ولده الصغير بدين نفسه صح الرهن.وكذا الوصي ذكره في ~~الأصل. وذكر الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى أن هذا استحسان والقياس أن ~~لا يجوز في الأب والوصي جميعا.وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه أخذ ~~بالقياس .ولو قضى الوصي دين نفسه من مال اليتيم لا يجوز.ولو فعل الأب ذلك ~~جاز.وهو كالبيع للأب ms2149 أن يبيع مال ولده من نفسه بمثل القيمة ولو فعل الوصي ~~ذلك لا يجوز إلا أن يكون خيرا لليتيم وفي بعض الروايات لا يجوز للأب أيضا ~~قضاء دين نفسه بمال اليتيم والصحيح أنه يجوز.العبد الرهن إذا أبق من ~~المرتهن وقضى القاضي بسقوط الدين ثم عاد من الإباق يعود رهنا على ما ~~كان.والعبد الغصب إذا أبق وقضى القاضي على الغاصب بالقيمة ثم عاد من الإباق ~~فإنه يعود على ملك الغاصب.العدل إذا كان مسلطا على البيع كان له أن يبيع ~~بالنقد والنسيئة فإن نهاه الراهن عن البيع نسيئة بعد ذلك لم يصح نهيه وله ~~أن يبيع ما يحدث من الرهن من ولد أو ثمر لأنه تبع للأصل.ولو طلب المرتهن ~~دينه فقال الراهن للعدل بع الرهن وأوف حقه وقال المرتهن لا أريد البيع ~~وإنما أريد حقي كان له ذلك.رجل رهن شيئا بدين مؤجل وسلط العدل على بيعه إذا ~~حل الأجل فلم يقبض العدل الرهن حتى حل الدين فالرهن باطل والوكالة بالبيع ~~باقية.ولو رهن شيئا بدين مؤجل وسلط العدل على البيع مطلقا ولم يقل عند محل ~~الدين فللعدل أن يبيعه قبل ذلك. ولو رهن شيئا ووضعه على يد العدل فمات ~~العدل لا يبطل الرهن فيوضع على يدي عدل آخر عن تراض منهما.فإن اختلفا في ~~ذلك وضعه القاضي على يدي عدل وليس للعدل الثاني أن يبيع الرهن وإن كان ~~الأول مسلطا على البيع لأن الراهن لم يوكله البيع.فإن مات الراهن كان ~~للقاضي أن يبيعه بعد موت الراهن وله أن يفوض البيع إلى هذا العدل الثاني أو ~~عدل آخر.ولو أن العدل باع الرهن في حياته وتصادقوا على بيعه إلا أن الراهن يقول < PageV03P382 ~~608 \3>باعه بمائة والدين وقيمة الرهن مائة أيضا وصدقه العدل في ذلك وقال ~~المرتهن لا بل باعه بخمسين درهما كان القول قول المرتهن مع يمينه والبينة ~~بينة الراهن.ولو رهن مالا وقيمة الرهن مائة والدين مائة ووكل المرتهن ببيعه ~~فأقام المرتهن البينة أنه باع بتسعين وأقام الراهن البينة على ثبوت الرهن ~~في يد المرتهن قال ms2150 محمد رحمه الله تعالى يقضي ببينة المرتهن وقال أبو يوسف ~~رحمه الله تعالى يقضي ببينة الراهن. # فصل في الراهن والمرتهن # رجل رهن عند جارية تساوي ألفا بألف مؤجلة إلى شهر وجعل رجلا مسلطا على ~~بيعها إذا حل الأجل فلما حل الأجل جاء المرتهن بجارية وطلب من العدل بيعها ~~فقال الراهن ليست هذه جاريتي إن تصادق الراهن والمرتهن أن المرهونة كانت ~~قيمتها ألف درهم والدين ألف درهم فإن كانت الجارية التي جاء بها المرتهن ~~تساوي ألف درهم إلا أن الراهن أنكر أن تكون هذه الجارية هي المرهونة كان ~~القول قول المرتهن في حق الراهن فبعد ذلك إن أنكر العدل وقال ليست هذه تلك ~~الجارية أو قال لا أدري كان القول قوله مع اليمين على العلم فإن حلف لا ~~يجبر على البيع وإن نكل يجبر على بيعها بخلاف الوكيل بالبيع إذا امتنع عن ~~البيع فإنه لا يجبر لأن بيع العدل تعلق به حق المرتهن فيجبر كالوكيل ~~بالخصومة لطلب الخصم إذا امتنع عن الجواب فإنه يجبر. # وإذا باع العدل كانت العهدة على العدل ويرجع العدل على الراهن. وإن حلف ~~العدل لا يجبر العدل على البيع ويأمر القاضي الراهن بالبيع. فإن امتنع ~~الراهن لا يجبر الراهن ولكن يبيعه القاضي كما لو مات العدل. وإذا بباع ~~القاضي كانت العهدة على الراهن. ولو جاء المرتهن بجارية قيمتها خمسمائة ~~فقال الراهن ليست هذه الجارية جاريتي وقال المرتهن هذه تلك الجارية وانتقص ~~سعرها فالقول قول الراهن ويحلف فإن حلف يجعل الجارية هالكة بالدين في زعمه ~~ثم يرجع إلى العدل إن أقر العدل بما قال المرتهن فقال له بعها للمرتهن فإذا ~~باع دفع الثمن إلى المرتهن فإن كان فيه نقصان لا يرجع المرتهن ببقية دينه ~~على الراهن إلا إذا أقام المرتهن البينة على ما قال فيرجع ببقية دينه على ~~الراهن هذا إذا تصادقا أن قيمة المرهونة كانت ألفا. وإن اختلفا فقال ~~المرتهن ما رهنتني إلا جارية قيمتها خمسمائة وقال الراهن كانت قيمتها ألفا ~~وهذه غير تلك الجارية كان القول ms2151 قول المرتهن فإن صدقه العدل يجبر على البيع ~~فإن كان الثمن أنقص من الدين يرجع ببقية دينه على الراهن وإن امتنع العدل ~~على بيعها يجبر الراهن على بيعها أو يبيعها القاضي وتكون العهدة على الراهن ~~وبقية الدين كذلك يكون على الراهن. ولو رهن عند إنسان شيئا ثم اختلفا فقال ~~الراهن هلك الرهن في يد المرتهن وقال المرتهن أنت قبضته مني بعد الرهن وهلك ~~في يدك فالقول قول الراهن مع يمينه والبينة أيضا بينته ولو قال المرتهن هلك ~~الرهن عند الراهن قبل أن أقبضه كان القول قوله والبينة <609\3>بينة الراهن. ~~ولو قال المرتهن رهنتني هذين الثوبين وقبضتهما وقال الراهن رهنت أحدهما كان ~~القول قول الراهن والبينة بينة المرتهن.ولو رهن عبدا فاعور فقال الراهن ~~كانت قيمته يوم العقد ألفا ذهب بالإعورار خمسمائة نصف الدين وقال المرتهن ~~كانت قيمته يوم الرهن خمسمائة وذهب بالإعورار ربع الدين كان القول قول ~~الراهن مع يمينه لأن الظاهر أنه لا يرهن بالألف إلا ما يساوي ألفا أو أكثر ~~والبينة أيضا بينته.رجل عليه ألف فرهن عند الطالب مالا ثم اختلفا فقال ~~الراهن كان الرهن بخمسمائة وقال المرتهن بألف فالقول قول الراهن لأنه ينكر ~~زيادة تعلق الدين بالرهن.ولو كان الراهن يدعي الرهن بألف والمرتهن بخمسمائة ~~والرهن قائم يساوي ألفا تحالفا وترادا فإن هلك الرهن قبل التحالف كان القول ~~قول المرتهن لأنه ينكر زيادة سقوط الدين . # فصل في جناية الرهن والجناية عليه ونفقة الرهن ومؤناته PageV03P383 ~~العبد الرهن إذا قتل عمدا ليس للراهن أن يستوفي القصاص إلا أن يكون المرتهن ~~معه فإذا اجتمعا كان للراهن أن يستوفي القصاص في قول أبي حنيفة وفي قول ~~محمد رحمه الله تعالى وهو رواية عن أبي يوسف رحمه الله تعالى لا يجب القصاص ~~وإن اجتمعا. وإن اختلف الراهن والمرتهن أحدهما يريد القصاص والآخر يأبى تجب ~~القيمة في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وتكون القيمة رهنا مكان العبد.وإن ~~رفع الأمر إلى القاضي فأبطل القاضي القصاص ثم إن الراهن قضى دين المرتهن ~~فلا قصاص له.والعبد الرهن ms2152 إذا قتل رجلا عمدا أو قتل الراهن أو المرتهن يقتض ~~منه ويبطل الدين.الرهن إذا انتقص عند المرتهن من حيث السعر لا يذهب شيء من ~~الدين عندنا.وإن انتقص بنقصان قدر أو وصف بأن كان قلبا فانكسر وانتقصت ~~قيمته يذهب قدر النقصان من الدين عند الكل.الرهن إذا استهلكه إنسان كان على ~~المستهلك قيمته يوم الاستهلاك ويكون رهنا عنده. ولو كانت قيمته يوم الرهن ~~ألفا ويوم الاستهلاك خمسمائة يسقط من الدين خمسمائة ويبقى رهنا ببقاء ~~القيمة .ولو استهلكه المرتهن والدين مؤجل غرم قيمته ويكون رهنا حتى يحل ~~الدين فإن كانت قيمته يوم الرهن مثل الدين ألفا وتراجعت إلى خمسمائة غرم ~~بالاستهلاك خمسمائة وسقط من الدين خمسمائة.الشاة المرهونة إذا ولدت ولدا ~~عند المرتهن فاستهلكها المرتهن أو ولدها كان عليه قيمة ما استهلك ويكون ~~الضمان رهنا عنده فإن هلكت بعد ذلك يهلك بقسطها من الدين وما وجب على ~~المرتهن باستهلاك الولد يكون رهنا عنده يفتكه الراهن بقسطه من الدين .وإن ~~كان الراهن هو الذي استهلك الولد أو الزيادة يضمن أيضا كما يضمن المرتهن ~~ويكون الضمان محبوسا عند المرتهن. فإن هلك الضمان عند المرتهن يهلك هدرا ~~لأن الضمان قائم مقام الولد.ولو هلك الولد عند المرتهن يهلك هدرا فكذلك ~~الضمان.ولو رهن حيوانا من غير بني آدم <610>فجنى البعض على البعض كان هدرا ~~ويصير كأنه هلك بآفة سماوية.ولو رهن عبدين كل واحد منهما يساوي ألفا بألفين ~~فقتل أحدهما الآخر أو جنى أحدهما على الآخر فيما دون النفس قل الأرش أو كثر ~~لا يعتبر الجناية ويسقط دين المجني عليه بقدره.ولو كانا جميعا رهنا بألف ~~فقتل أحدهما الآخر فلا دفع ولا فداء ويبقى القاتل رهنا بتسعمائة وخمسين.ولو ~~رهن عبدا ودابة فجناية الدبة على العبد هدر وجناية العبد على الدابة معتبرة ~~حسب جناية العبد على عبد آخر وجناية العبد الرهن على الراهن في نفسه جناية ~~توجب المال وعلى ماله هدر في قولهم جميعا.وجناية الرهن على المرتهن فيما ~~دون النفس أو في ماله هدر في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى قلت ms2153 قيمة ~~المجني عليه أو كثرت.وعندهما معتبرة فإن اجتمع الراهن والمرتهن على الدفع ~~دفعاه بالجناية إلى المرتهن ويبطل الدين. وعلف الرهن وطعام الرقيق وأجرة ~~الراعي يكون على الراهن.وأجرة المأوى والمسكن تكون على المرتهن وإصلاح دبر ~~الدابة وجراحة الرقيق والدواء على المرتهن إذا كان الدين وقيمة الرهن ~~سواء.وإن كان الدين أقل من القيمة فالمعالجة على الراهن بقدر الأمانة.وأجرة ~~ظئر ولد الرهن وسقي البستان والتلقيح والجذاذ والقيام بمصالحه وجعل الآبق ~~يكون على المرتهن.هذا إذا كان كل الرهن مضمونا بالدين فإن كانت قيمة الرهن ~~أكثر من الدين فالجعل ومداواة الجراحات والقروح والأمراض ينقسم على قدر ~~الأمانة والضمان.وللمرتهن أن يبيع الرهن إذا خيف عليه الفساد بإذن القاضي ~~ويكون الثمن رهنا في يده.وإن باع بغير إذن القاضي كان ضامنا.وإذا جنى العبد ~~الرهن فالفداء يكون على المرتهن إن كان كله مضمونا بالدين.وإن كان بعضه ~~مضمونا وبعضه أمانة فالفداء يكون على الراهن والمرتهن بقدر المضمون يكون ~~على المرتهن وبقدر الأمانة يكون على الراهن وما يجب على الراهن إذا فعل ~~المرتهن بغير إذن الراهن يكون متطوعا.وكذا ما يجب على المرتهن يكون ~~متطوعا.ولو أنفق المرتهن على الرهن بأمر القاضي أو بأمر الراهن يرجع على ~~الراهن.وعن أبي حنيفة رحمه الله تعالى إذا كان الراهن غائبا فأنفق المرتهن ~~بأمر القاضي أو بأمر الراهن يرجع على الراهن وإن كان حاضرا لا يرجع.وقال ~~أبو يوسف يرجع في الوجهين جميعا. # فصل في إحضار الرهن عند قضاء الدين PageV03P384 ~~رجل رهن جارية تساوي ألفا بألف فجاء المرتهن يطلب دينه فإنه يؤمر بإحضار ~~الرهن فإذا أحضر الرهن لا يؤمر بالتسليم ويقال للراهن سلم الدين أولا كما ~~في البيع يؤمر المشتري بتسليم الثمن أولا فإن كان الرهن في يد عدل أمر ~~ببيعه كان للعدل أن يبيعه بالنقد والنسيئة في ظاهر الرواية.فإن باعه نسيئة ~~ثم جاء المرتهن يطلب دينه لا يكون للراهن أن يمتنع عن قضاء الدين قبل إحضار ~~الثمن.رجل رهن جارية ووضعها على يد عدل فغاب <611>العدل وأودع الرهن عند ~~زوجته أو عند من هو في عياله والمودع يقول ms2154 أودعني العدل ولا أدري لمن هو أو ~~غاب العدل مع الرهن ولا يدري أين هو فطلب المرتهن دينه فإن الراهن يؤمر ~~بقضاء الدين قبل إحضار الرهن.فإن ادعى الراهن أن الرهن قد هلك حلف المرتهن ~~على علمه فإن حلف يجبر الراهن على قضاء الدين وإن نكل لم يجبر.وإن كان ~~المودع جحد الوديعة وادعى أنها له لم يجبر الراهن على قضاء الدين حتى يثبت ~~الوديعة.ولو كان الرهن عبدا فقتله رجل خطأ ووجبت القيمة في ثلاث سنين وطلب ~~المرتهن دينه ههنا لا يجير الراهن على قضاء الدين فإن حل ثلث القيمة لا ~~يجبر الراهن على قضاء الدين حتى يسلم له كل القيمة.فإن كانت القيمة من جنس ~~الدين فكلما حل شيء اقتضاه المرتهن بدينه.وإن كانت القيمة من الإبل والغنم ~~وقضى القاضي بذلك كان رهنا بالدين.ولو أن رجلا رهن عند إنسان شيئا فلقي ~~المرتهن الراهن في مصر آخر وطالبه بقضاء الدين فإن كان الرهن شيئا له حمل ~~ومؤنة يجبر الراهن على قضاء الدين ولا يؤمر المرتهن بالإحضار.وإن قال ~~الراهن إن الرهن قد هلك حلف المرتهن بالله ما هلك الرهن فإن حلف يجبر ~~الراهن على قضاء الدين وإن نكل لا يجبر.وإن نكل الراهن شيئا له حمل ومؤنة ~~فلقي المرتهن الراهن في مصر آخر فطالبه بقضاء الدين في القياس يجبر الراهن ~~على قضاء الدين.وفي الاستحسان لا يجبر فيؤمر المرتهن بالإحضار.رجل له على ~~رجل ألف درهم منجما يؤدي كل شهر كذا وبها رهن فحل نجم فطالبه المرتهن بقضاء ~~ذلك القدر فقال الراهن لا أعطيك حتى تحضر الرهن.فإن كانا في غير مصرهما لا ~~يجبر على الإحضار ولكن إذا ادعى الراهن الهلاك حلف المرتهن.وإن كانا في ~~مصرهما في القياس لا يجبر المرتهن على إحضار الرهن وفي الاستحسان يجبر لأن ~~جميع المصر كمكان واحد.وإن شاء القاضي حلفه ولا يكلفه إحضار الرهن.ولم يفصل ~~في الكتاب في هذا الفصل بين ماله حمل ومؤنة وبين مالا حمل له والظاهر أنه ~~لا يجبر على الإحضار في غير مصرهما.ولو أن رجلا اشترى شيئا ولم يقبضه ولم ms2155 ~~ينقده الثمن فلقيه البائع في غير مصرهما وطالبه بالثمن فأبى المشتري أن ~~يدفع إليه الثمن قبل أن يحضر المبيع فإن المشتري لا يجبر على دفع الثمن قيل ~~إحضار المبيع سواء كان له حمل ومؤنة أو لم يكن فرق بين هذا وبين الرهن ~~والفرق أن المبيع مع الثمن عوضان من كل وجه فإذا تأخر قبض أحدهما لا بفعل ~~أحدهما يتأخر الآخر.أما الرهن ليس بعوض من كل وجه فتأخر أحدهما لا يوجب ~~تأخر الآخر إلا أن في البيع يؤخذ من المشتري كفيل حتى يحضر ذلك المصر أو ~~يبعث وكيلا ليدفع الثمن ويأخذ المبيع نظرا لهما. # كتاب الشركة PageV03P385 ~~الشركة نوعان شركة الأملاك وشركة العقود.أما شركة الأملاك فهي على نوعين. ~~أحدهما أن يصير مال كل واحد منهما مشتركا بينهما بغير اختيارهما<612>بأن ~~اختلط مال أحدهما بمال الآخر من غير اختيارهما خلطا لا يمكن التمييز بينهما ~~أصلا أو لا يمكن إلا بحرج كخلط الحنطة بالشعير.والثاني أن يصير المالان ~~مشتركا بينهما باختيارهما بأن ملكا مالا بالشراء أو بالهبة أو بالصدقة أو ~~بالاستيلاء.ففي النوع الأول لو باع أحدهما نصيبه من أجنبي بغير إذن الشريك ~~لا يجوز. وفي النوع الثاني إذا باع أحدهما نصيبه من أجنبي بغير إذن الشريك ~~جاز.وإن باع أحدهما نصيبه من صاحبه يجوز في الوجهين جميعا.ولا يجوز لأحدهما ~~التصرف في نصيب شريكه إلا بإذن الشريك.وأما شركة العقود على نوعين شركة في ~~المال وشركة في العمل . أما شركة المال عنان ومفاوضة وشرط جوازهما أن يكون ~~رأس مالهما من الأثمان من الدراهم والدنانير وأن يكون رأس المال حاضرا في ~~المجلس أو غائبا يحضره عند الشراء ولا يصلح أن يكون رأس المال دينا.ولو كان ~~لأحدهما دراهم وللآخر دنانير أو لأحدهما دراهم بيض وللآخر سود جازت الشركة ~~عندنا.والتبر من الذهب والفضة بمنزلة العروض والمكيل والموزون والحيوان في ~~ظاهر الرواية لا يصلح أن يكون رأس مال الشركة ويجوز في رواية إلا إذا كان ~~في بلد يكون مبايعات الناس بالتبر فيكون التبر بمنزلة الدراهم والدنانير ~~والمصوغ منهما بمنزلة العروض في الروايات كلها.وأما ms2156 الفلوس النافقة فهي ~~بمنزلة العروض في المشهور عن أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى لا ~~تجوز الشركة بها وتجوز في قول محمد رحمه الله تعالى وهو إحدى الروايتين عن ~~أبي يوسف رحمه الله تعالى.والعروض لا تصلح أن تكون رأس مال الشركة أي شركة ~~كانت فإن اشتركا بمكيل أو موزون من جنس واحد على صفة واحدة أو معدودة وخلط ~~المالين فهو بينهما وما ربحا فيه فهو لهما وعليهما وضيعته وتكون هذه الشركة ~~شركة ملك لا شركة عقود.وذكر شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى أن هذا قول ~~أبي يوسف رحمه الله تعالى أما على قول محمد رحمه الله تعالى فهي شركة ~~عقد.وثمرة الاختلاف تظهر فيما إذا شرطا لأحدهما زيادة ربح على قول أبي يوسف ~~رحمه الله تعالى لا يستحق الزيادة وعلى قول محمد رحمه الله تعالى يستحق.ولو ~~اشتركا في العروض وباعا العروض بثمن واحد يقسم الثمن بينهما على قيمة متاع ~~كل واحد منهما يوم البيع لأن الثمن مقابل بهما ينقسم عليهما على قيمة متاع ~~كل واحد منهما يوم البيع فيكون لكل واحد منهما حصة عرضه.وإن كان لأحدهما ~~حنطة وللآخر شعير أو لأحدهما سمن وللآخر زيت وخلطا كانت الشركة فاسدة عندهم ~~يعني شركة العقد بخلاف خلط الحنطة بالحنطة والشعير بالشعير فإن ثمة على قول ~~محمد رحمه الله تعالى يبقى بينهما شركة العقد. # فصل في شركة العنان PageV03P386 ~~وصورة هذه الشركة أن يشترك اثنان في نوع خاص من التجارات نحو البر والطعام ~~أو يشتركان في عموم<613> التجارة وموجب هذه الشركة ثبوت الوكالة لكل واحد ~~منهما من صاحبه فيما يبيع ويشتري.والتوقيت ليس بشرط لصحة هذه الشركة ~~والمضاربة.وإن وقتا لذلك وقتا بأن قال ما اشتريت اليوم فهو بيننا صح ~~التوقيت فما اشتراه اليوم يكون بينهما وما اشتراه بعد اليوم يكون للمشتري ~~خاصة.وكذا لو وقت المضاربة صح التوقيت لأن المضاربة والشركة توكيل والوكالة ~~مما يتوقت .ولو قال أحدهما لصاحبه في العقد بع بالنقد ولا تبع بالنسيئة ~~اختلف فيه المتأخرون بعضهم جوز ذلك.وتجوز هذه الشركة بين الرجال والنساء ms2157 ~~والبالغ والصبي المأذون والحر والعبد المأذون في التجارة والمسلم والكافر ~~لأنها تعتمد الوكالة ولا تتضمن الكفالة بخلاف المفاوضة.ولا تشترط المساواة ~~في رأس المال في هذه الشركة عندنا.ولا اتفاق الجنس في رأس المال ولا خلط ~~المالين.ويجوز أن يكون رأس مال أحدهما دراهم ومال الآخر دنانير أو كان الكل ~~دراهم أو دنانير فاشترى كل واحد منهما بماله قبل الخلط فجميع المشترى يكون ~~مشتركا بينهما عندنا.وهل يشترط المساواة في الربح عند علمائنا الثلاثة لا ~~يشترط ذلك.فإن شرطا المساواة في الربح أو شرطا لأحدهما فضل الربح إن شرطا ~~العمل عليهما كان الربح بينهما على ما شرطا عملا جميعا أو عمل أحدهما دون ~~الآخر.وإن شرطا العمل على المشروط له فضل الربح جاز أيضا.وإن شرطا العمل ~~على أقلهما ربحا لا يجوز ولا يكون في شركة العنان كل واحد منهما كفيلا عن ~~صاحبه إذا لم يذكر الكفالة بخلاف المفاوضة.ولو تفاوتا في المال في شركة ~~العنان وشرطا الربح والوضيعة نصفين قال في الكتاب الشركة فاسدة قالوا لم ~~يرد محمد رحمه الله تعالى بهذا فساد العقد وإنما أراد به فساد شرط الوضيعة ~~لأن الشركة لا تبطل بالشروط الفاسدة. وكذا لو شرطا الوضيعة على المضارب كان ~~فاسدا. ولو اشتركا شركة مطلقة كان لكل واحد منهما بيع مال الشركة بالنقد ~~والنسيئة.وإن باعا جميعا كان لكل واحد منهما أن يأخذ رهنا بثمن ما باع.ولو ~~باع أحدهما لا يكون للآخر أن يقبض شيئا من الثمن ولا يخاصم فيما باع صاحبه ~~والخصومة في ذلك إلى الذي ولي العقد.فإن قبض الذي باع أو وكل وكيلا بذلك ~~جاز عليه وعلى شريكه.ولو وكل أحدهما رجلا في بيع أو شراء وأخرجه الآخر عن ~~الوكالة صار خارجا عن الوكالة.وإن وكل البائع رجلا بتقاضي ثمن ما باع فليس ~~للآخر أن يخرجه عن الوكالة.وذكر في الصلح أحد شريكي العنان إذا أخر دينا من ~~الشركة وجعل المسألة على وجوه ثلاثة.إن وجب الدين بعقد أحدهما لا يصح تأخير ~~الآخر لا في حصته ولا في حصة صاحبة في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ms2158 وفي ~~قول صاحبيه رحمهما الله تعالى صح تأخيره في حصنه خاصة.والوجه الثاني إذا ~~وجب الدين بعقد أحدهما فأخر أحدهما فكذلك لا يصح تأخيره أصلا <614>في قول ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى.وعندهما يصح تأخيره في حصة الذي أخر ولا يصير ~~ضامنا.الوجه الثالث إذا وجب الدين بعقد أحدهما فأخر الذي ولي العقد صح ~~تأخيره في الكل عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى.وعند أبي يوسف رحمه ~~الله تعالى يصح في نصيب الذي أخر خاصة.وذكر في كتاب الشركة أحد ولي الدين ~~إذا أخر عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا يصح تأخيره أصلا إلا بإذن الشريك ~~وعند صاحبيه رحمهما الله تعالى صح تأخيره في حصته.وفي شركة المفاوضة إذا ~~أخر أحدهما صح تأخيره في الكل في جميع الوجوه وفي كل موضع صح التأخير لا ~~يكون ضامنا.وليس لأحد الشريكين أن يقرض شيئا من المال المشترك.ولو رهن ~~أحدهما متاعا من الشركة بدين عليهما لا يجوز ويكون ضامنا للرهن.ولو ارتهن ~~أحدهما بدين ولياه وقبض لا يجوز لأن صاحبه لم يسلطه أن يرتهن ولمن ولي ~~المبايعة أن يرتهن بالثمن.ولكل واحد من شريكي العنان أن يبضع ويودع ويدفع ~~إلى غيره مضاربة وأن يوكل غيره بالبيع والشراء ولا يملك الإعارة.والمستبضع ~~لا يملك شيئا من ذلك لأنه بمنزلة المودع.ولو قال أحد الشريكين لصاحبه إخراج ~~إلى نيسابور ولا تجاوز فجاوز فهلك المال ضمن حصة الشريك.ولو قال أحد شريكي ~~العنان إني استقرضت ألف درهم من فلان للتجارة لزمه خاصة دون صاحبه لأن قوله ~~لا يكون حجة إلا عليه.وإن وكل واحد منهما صاحبه بالإستدانة لا يصح الأمر ~~ولا يملك الإستدانة على صاحبه ويرجع المقرض عليه لا على صاحبه لأن التوكيل ~~بالإستدانة توكيل بالإستقراض والتوكيل بالإستقراض باطل لأنه توكيل بالتكدي ~~إلا أن يقول الوكيل للمقرض إن فلانا يستقرض منك ألف درهم فحينئذ يكون المال ~~على الموكل لا على الوكيل.وشريك العنان إذا سافر بمال الشركة صح ذلك منه في ~~الصحيح في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى.وكذا المستبضع والمضارب ~~والمودع.وعن أبي حنيفة رحمه الله تعالى ms2159 في رواية ليس لشريك العنان والمضارب ~~أن يسافر وهو قول أبي يوسف رحمه الله تعالى.وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى في PageV03P387 ~~رواية فرق بين السفر القريب والبعيد فقال إذا كان لا يغيب ليلا عن منزله ~~كان بمنزلة المصر.وعنه في رواية أنه يجوز المسافرة بما لا حمل له ولا مؤنة ~~ولا يجوز بما له حمل ومؤنة.ولو كان بينهما شركة في مال خلطاه ليس لواحد ~~منهما أن يسافر بالمال بغير إذن الشريك فإن سافر به فهلك إن كان قدرا له ~~حمل ومؤنة ضمن وإن لم يكن له حمل ومؤنة لا يضمن وعلى قول من يجوز المسافرة ~~لشريك العنان إن أذن له بالمسافرة نصا أو قال له اعمل فيه برأيك فسافر كان ~~له أن ينفق على نفسه من كرائه ونفقته وطعامه وإدامه من جملة رأس المال في ~~رواية الحسن عن أبي حنيفة رحمهما الله تعالى.قال محمد رحمه الله تعالى وهذا ~~استحسان فإن ربح يحسب النفقة من الربح وإن لم يربح كانت النفقة من رأس ~~المال.رجل قال لغيره ما اشتريت اليوم من أنواع التجارة<615> فهو بيني وبينك ~~فقال الآخر نعم فهو جائز.وكذا لو قال كل واحد منهما لصاحبه ذلك جاز أيضا ~~لأن هذه شركة في الشراء وليس لأحدهما أن يبيع حصة صاحبه مما اشترى إلا بإذن ~~صاحبه.ولو قال أحدهما لصاحبه ما اشتريت من الرقيق فهو بيني وبينك فكذلك ليس ~~له أن يبيع حصة صاحبه بما اشترى إلا بإذن صاحبه.ولو قال أحدهما للآخر إن ~~اشتريت عبدا فهو بيني وبينك كان فاسدا لأن الأول شركة والثاني توكيل ~~والتوكيل بالشراء لا يصح إلا أن يسمي نوعا فيقول عبدا خراسانيا أو ما أشبه ~~ذلك.شريكان شركة عنان اشتريا أمتعة ثم قال أحدهما لصاحبه لا أعمل معك ~~بالشركة وغاب فعمل الحاضر بالأمتعة فما اجتمع كان للعامل وهو ضامن لقيمة ~~نصيب شريكه لأن قوله لا أعمل معك بالشركة بمنزلة قوله فاسختك الشركة وأحد ~~الشريكين إذا فسخ الشركة ومال الشركة أمتعة قالوا يصح فسخه وفي المضاربة ~~بعد ما صار المال عروضا لا ms2160 يصح فسخه.أحد شريكي العنان إذا ارتهن بدين ~~اداناه ذكرنا أنه لا يجوز فإن هلك الرهن في يده وقيمته مثل الدين يذهب حصته ~~من الدين والشريك بالخيار إن شاء رجع بحصته على المطلوب ثم يرجع المطلوب ~~بنصف قيمة الرهن على المرتهن وإن شاء ضمن شريكه حصته من الدين.ولكل واحد من ~~شريكي العنان أن يبيع بالنقد والنسيئة ويشتري إذا كان في يده مال ناض من ~~الشركة .وإن كان عنده مكيل أو موزون فاشترى بذلك الجنس شيئا جاز.وإن لم يكن ~~في يده دراهم ولا دنانير فاشترى بالدراهم أو الدنانير كان المشترى له خاصة ~~دون شريكه وعن أبي حنيفة رحمه الله تعالى في رواية إذا كان في يده دنانير ~~فاشترى بالدراهم جاز.وقال زفر رحمه الله تعالى لا يجوز.وأحد شريكي العنان ~~إذا ادعى شيئا من شركتهما على رجل وحلف المدعى عليه لم يكن للشريك الآخر أن ~~يحلف المدعى عليه ثانيا وكذلك المضارب والمستبضع إذا حلف لا يكون لرب المال ~~أن يحلفه ثانيا.وليس لشريك العنان أن يكاتب عبدا من تجارتهما ولا أن يزوج ~~أمة من شركتهما ولا يعتق على مال وإن أقر أحدهما بجارية في يده من الشركة ~~أنها لرجل لا يجوز إقراره في نصيب شريكه وإن كان صاحبه قال له اعمل فيه ~~برأيك.ولو اشترى أحدهما بشيء من تجارتهما جاز.ولو باع أحدهما فأقال الآخر ~~بيع صاحبه صحت الإقالة.ولو باع أحدهما شيئا فرد عليه بعيب بغير قضاء جاز ~~عليهما.وكذا لو حط من الثمن شيئا لأجل العيب أو أخر وإن حط من غير عيب جاز ~~في حصته خاصة.وكذا لو وهب بعض الثمن.ولو أقر بعيب في متاع باعه جاز عليه ~~وعلى صاحبه.ولو قال كل واحد منهما لصاحبه اعمل فيه برأيك جاز لكل واحد ~~منهما أن يعمل فيما يقع في التجارات من الرهن والارتهان والدفع مضاربة ~~والسفر به والخلط بماله والمشاركة مع الغير.ولا يجوز على شريكه ما كان ~~إتلافا أو تمليكا بغير عوض إلا أن ينص عليه.ولو شارك أحدهما رجلا شركة عنان ~~فما اشتراه الشريك <616>الثالث كان النصف للمشتري ونصفه ms2161 بين الشريكين ~~الأولين وما اشترى الشريك الذي لم يشارك فيه فهو بينه وبين شريكه نصفين ولا ~~شيء منه للشريك الثالث.ولو استقرض أحد شريكي العنان مالا للتجارة لزمهما ~~لأنه تمليك مال بمال فكان بمنزلة الصرف.ولو أقر أحد الشريكين أنه استقرض من ~~فلان ألفا لتجارتهما يلزمه خاصة.وكذا لو أذن كل واحد منهما لصاحبه ~~بالاستدانة عليه يلزمه خاصة حتى يكون للمقرض أن يأخذه منه وليس له أن يرجع ~~على شريكه لأن التوكيل بالاستقراض باطل فيستوي فيه الإذن وعدم الإذن. رجلان ~~لهما دين مشترك على رجل فأخذ أحدهما حصته من المديون كان لشريكه أن يشاركه ~~فيما قبض.وإن أراد أحدهما أن يأخذ من المديون شيئا ولا يشاركه صاحبه فيما ~~أخذ فالحيلة في ذلك أن يهب المديون منه مقدار حصته من الدين ويسلم إليه ثم ~~هو يبرئ الغريم عن حصته من الدين فلا يكون لشريكه حق المشاركة فيما أخذ ~~بطريق الهبة.أحد شريكي العنان إذا أقر أن دينهما مؤجل إلى شهر صح إقراره ~~بالأجل في نصيبه عندهم جميعا.وكذا لو أبرأ أحدهما يصح إبراؤه عن نصيبه.ولا ~~يجوز لأحد شريكي الملك أن يتصرف في المشترك بغير إذن الشريك تصرفا يتضرر به ~~الشريك.رجلان PageV03P388 ~~بينهما بعير حمل أحدهما عليه شيئا من القربة إلى المصر فسقط البعير في ~~الطريق فنحره قالوا إن كان ترجى حياته يضمن حصة شريكه وإن كان لا يرجى لا ~~يضمن لأنه مأمور بالحفظ والنحر في هذه الحالة حفظ.وإن نحره أجنبي كان ضامنا ~~على كل حال في الصحيح من الجواب.وكذا الراعي والبقار إذا ذبح الشاة أو ~~البقرة إن كان لا يرجى حياته لا يضمن استحسانا لأنه مأمور بالحفظ.وإن كان ~~يرجى حياته يضمن.وإن ذبح الأجنبي كان ضامنا.رجلان بينهما دار غير مقسومة ~~غاب أحدهما كان للآخر أن يسكن مقدار حصته في كل الدار.وكذا الخادم إذا كان ~~مشتركا وأحدهما غائب كان للحاضر أن يستخدم الخادم بحصته. وفي الدابة ~~المشتركة لا يركبها أحدهما لأن الناس يتفاوتون في الركوب فلم يكن الغائب ~~راضيا بركوب الشريك وفي الخادم والدار لا يتفاوت الناس في السكنى والخدمة ms2162 ~~فكان الغائب راضيا بفعل الشريك.والكرم والأرض إذا كان مشتركا بين رجلين ~~وأحدهما غائب أو كان الأرض بين بالغ ويتيم يرفع الأمر إلى القاضي فإن لم ~~يرفع الأمر إلى القاضي وزرع الأرض بحصته طاب له.وفي الكرم يقوم الحاضر فإذا ~~أدرك الثمر يبيعها ويأخذ حصته من الثمن ويوقف حصة الغائب فإذا قدم الغائب ~~خير إن شاء ضمنه القيمة وإن شاء أخذ الثمن.وإن أدى خراج الأرض قالوا يكون ~~متطوعا في حق الشريك لأنه قضى دين غيره بغير أمره لا عن اضطرار فإنه متمكن ~~من أن يرفع الأمر إلى القاضي ليأمره القاضي بذلك. ولو كان بين الحاضر ~~والغائب دار مقسومة ونصيب كل واحد منهما معزول عن نصيب الآخر ليس للحاضر ~~يسكن <617>في نصيب الغائب لكن القاضي ينظر في ذلك إن خاف الخراب كان للقاضي ~~أن يؤاجر ويمسك الأجر للغائب.وفي غير المقسومة للحاضر أن يسكن قدر حصته.وعن ~~محمد رحمه الله تعالى للحاضر أن يسكن كل الدار إذا خيف عليها الخراب لو لم ~~يسكن.وما كان على الراهن إذا أداه المرتهن بغير إذن الراهن ذكرنا أنه ~~متطوع.وكذا لو أدى الراهن ما يجب على المرتهن فإن أدى أحدهما ما كان على ~~صاحبه بأمر صاحبه أو بأمر القاضي يرجع عليه.وعن أبي يوسف عن أبي حنيفة ~~رحمهما الله تعالى إذا كان الراهن غائبا فأنفق المرتهن بأمر القاضي يرجع ~~عليه وإن كان حاضرا لا يرجع.وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى يرجع في الوجهين ~~جميعا والفتوى على أن الراهن لو كان حاضرا وأبى أن ينفق فأمر القاضي ~~المرتهن بالإنفاق فأنفق يرجع على الراهن.ومسائل الشركة ينبغي أن تكون على ~~هذا القياس.رجل أمر رجلا أن يشتري له عبدا بعينه فقال المأمور نعم فاشترى ~~ذلك العبد وأشهد أنه اشتراه لنفسه فشراؤه يكون للآمر لا لنفسه.ولو أمره بأن ~~يشتري عبد فلان بيني وبينك فقال المأمور نعم فلما خرج من عنده لقيه رجل آخر ~~وقال اشتره بيني وبينك وقال المأمور نعم فاشترى المأمور ذلك العبد كان ~~للآمر الأول نصف العبد وللآمر الثاني نصف العبد ولا شيء للمشتري.هذا ms2163 إذا ~~قبل الوكالة من الثاني بغير محضر من الأول.وإن قال له الثاني ذلك بمحضر من ~~الأول ثم اشترى العبد فإن العبد يكون بين المأمور وبين الآمر الثاني نصفين ~~ولا شيء للأول.ولو لقيه ثالث أيضا وقال اشتره بيني وبينك نصفين وذلك بغير ~~محضر من الأول والثاني فقال نعم فهو للأول والثاني وليس للثالث ولا للمشتري ~~شيء.رجل اشترى عبدا وقبضه فطلب رجل آخر منه الشركة فيه فأشركه كان العبد ~~بينهما نصفين وكذا لو أشرك رجلين يصير بينهم أثلاثا.ولو أشرك رجلا بعد ما ~~اشترى العبد ثم أشرك رجلا آخر لم يذكر هذا في الكتاب.وروى ابن سماعة عن ~~محمد رحمه الله تعالى أنه قال للذي أشركه أولا نصف العبد.وأما الثاني إن ~~علم بشركة الأول كان له الربع وإن لم يعلم فله النصف.ولو كان العبد بين ~~رجلين اشترياه فأشركا فيه رجلا في القياس يكون للرجل نصف العبد ولكل واحد ~~منهما الربع.وفي الاستحسان يكون العبد بينهم أثلاثا.ولو أن رجلا اشترى ~~متاعا فأشرك فيه رجلا قبل القبض كانت الشركة فاسدة.رجل أمر رجلا أن يشتري ~~عبدا بعينه بينه وبينه فقال المأمور نعم فذهب المأمور واشتراه وأشهد أنه ~~يشتري لنفسه خاصة فإن العبد يكون بينهما على الشرط لأنه وكله بشراء نصف عبد ~~بعينه.والوكيل بشراء شيء بعينه إذا اشتراه لنفسه بمثل الثمن الذي أمره به ~~حال غيبة الموكل يكون مشتريا للموكل ولا يملك الشراء فنفسه ما لم يخرج عن ~~الوكالة.وهو يملك إخراج نفسه عن الوكالة عند حضور الموكل لا عند غيبته.وكذا ~~لو اشترك رجلان على أن<618>ما اشترى كل واحد منهما اليوم فهو بينهما لم ~~يستطع أحدهما أن يخرج نفسه عن الشركة إلا بمحضر من صاحبه لأن كل واحد منهما ~~يكون وكيلا عن صاحبه فيما هو من جنس تجارتهما فلا يملك إخراج نفسه عن ~~الشركة إلا بمحضر من صاحبه.وإذا اشتركا شركة عنان بأموالهما فاشترى أحدهما ~~متاعا فقال الشريك الآخر هو من شركتنا وقال المشتري هو لي خاصة اشتريته ~~بمالي لنفسي قبل الشركة كان القول قول المشتري لأنه حر يعمل لنفسه فيما ms2164 ~~اشتراه فيكون القول قوله مع PageV03P389 ~~اليمين بالله ما هو من شركتنا.رجلان اشتركا شركة عنان في تجارة على أن ~~يشتريا ويبيعا بالنقد والنسيئة فاشترى أحدهما شيئا من غير تلك التجارة كان ~~له خاصة لأن كل واحد منهما يصير وكيلا بحكم الشركة والوكالة تقبل ~~التخصيص.وأما في ذلك النوع من التجارة فبيع كل واحد منهما وشراؤه بالنقد ~~والنسيئة ينفذ على صاحبه إلا إذا اشترى أحدهما بالنسيئة المكيل أو الموزون ~~أو النقود فإن كان في يده من ذلك الجنس من مال الشركة جاز شراؤه على ~~الشركة.وإن لم يكن كان مشتريا لنفسه لأنه لو نفذ على شريكه يكون مستدينا ~~على المال.وليس لشريك العنان ولا للمضارب ولاية الاستدانة بمطلق عقد الشركة ~~وإن كان مال الشركة في يده دراهم فاشترى بالدنانير نسيئة في القياس يكون ~~مشتريا لنفسه وفي الاستحسان يكون مشتريا على الشركة.ولو أقر أحد شريكي ~~العنان بدين في تجارتهما لزم المقر جميع ذلك إن كان هو الذي وليه وإن أقر ~~أنهما ولياه لزمه نصفه.وإن أقر أن صاحبه وليه لا يلزمه شيء بخلاف شركة ~~المفاوضة فإن ثمة كل واحد منهما يكون مطالبا بذلك. # فصل في شركة المفاوضة PageV03P390 ~~شركة المفاوضة أن يكون في جميع التجارات لا يختص أحدهما بتجارة دون ~~صاحبه.وأن ما لزم أحدهما من حقوق ما يتجران فيه لزم الآخر وما يجب لكل واحد ~~منهما يجب للآخر ويكون كل واحد منهما فيما يجب لصاحبه بمنزلة الوكيل له ~~وفيما يجب عليه بمنزلة الكفيل عنه.ويتساويان في رأس المال.فإن تفاوتا في ~~شيء من ذلك تكون عنانا ولا تكون مفاوضة.ويشترط التساوي في الربح أيضا لا ~~يفضل أحدهما الآخر ولا يختص أحدهما بمال تجوز به الشركة.فإن كان في يد ~~أحدهما مال مما تجوز به الشركة ولم يدخل في شركتهما فسدت المفاوضة.وكذا لو ~~صار في يد أحدهما بعد المفاوضة وإن كان في يد أحدهما سوى الدراهم والدنانير ~~والفلوس فكذلك لا تفسد المفاوضة.وكذا كل مال لا تصح به الشركة.وإذا دفع ~~الرجل إلى رجل ألفا على أن يشتري بها وبألف من عنده ومال الآخر غائب ms2165 فأحضره ~~قبل أن يشتري شيئا بمال الشركة جازت الشركة.فإن أراد شركة<619>المفاوضة لا ~~بد أن يذكر أحكام المفاوضة إذا لم يذكر لفظة المفاوضة وهو التسوية بينهما ~~في رأس المال والربح وإن الشركة بينهما في كل قليل وكثير.فإذا اختص أحدهما ~~بملك مال تصح فيه الشركة لا تكون الشركة مفاوضة.وإن اختص أحدهما بملك عرض ~~أو دين على إنسان كانت الشركة بينهما مفاوضة لأن العرض لا يصلح رأس مال ~~الشركة.وكذلك الدين فإن فضل مال أحدهما بعد الشراء بالمالين وبعد النقد ~~أيضا لا تفسد المفاوضة.وإن حصل الفضل بعد الشراء بالمالين قبل النقد في ~~القياس تفسد المفاوضة.وفي الاستحسان لا تفسد.وإن حصل الفضل في أحد المالين ~~بعد الشراء بأحد المالين إن حصل الفضل بالمال الذي اشترى به لا تفسد ~~المفاوضة.وإن حصل في المال الآخر فسدت المفاوضة.ومن شرط صحة المفاوضة ~~الاستواء في التصرف ويصح من كل واحد منهما من التصرف ما يصح من الآخر وأن ~~يكون كل واحد منهما من أهل الكفالة فلا تصح المفاوضة من الصبي والعبد ~~والمكاتب سواء شارك واحدا من جنسه أو حرا بالغا.وإن فاوض المسلم الحر مرتدا ~~أو ذميا لا تصح المفاوضة.وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى تصح المفاوضة من ~~الذمي.وإن أسلم المرتد قبل الحكم بلحاقه إلى دار الحرب صحت المفاوضة.وتجوز ~~المفاوضة بين الذميين وإن كان أحدهما نصرانيا والآخر مجوسيا.وإذا ورث أحد ~~المتفاوضين دراهم أو دنانير كان له خاصة ولا تبطل المفاوضة حتى يقبض الدين ~~وإذا لم تصح المفاوضة لمعنى من هذه المعاني كانت عنانا.وإن باع أحد ~~المتفاوضين شيئا أو أدان رجلا دينا أو كفل له رجل بدين أو غصب منه مالا ~~فلشريكه الآخر أن يطالب به.وإن آجر أحدهما عبدا خالصا له من ميراث لم يكن ~~للآخر أن يطالب بالأجر.وكذا كل شيء هو له خاصة باعه لم يكن لشريكه أن يطالب ~~بالثمن ولا للمشتري أن يطالب الشريك بتسليم المبيع.وإن أقر أحدهما بدين أو ~~اشترى أو استأجر أو قبض بعقد فاسد أو غصب مالا أو استهلك أو خالف في وديعة ~~أو عارية أو إجارة أو ms2166 كفل لرجل بمال من ثمن بيع أو مهر أو نفقة فرضها ~~الحاكم أو متعة أو جناية فللذي وجب له الحق أن يطالبه ويطالب شريكه وقال ~~أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى ما كفل به أحدهما لا يلزم الآخر وما يلزم ~~أحدهما من مهر بنكاح أو وطء بشبهة أو جنى على بني آدم ولزمه الأرش لزمه ~~خاصة دون صاحبه.وما اشترى أحدهما شيء من التجارة يكون بينهما إلا إذا اشترى ~~أحدهما طعاما لأهله أو كسوة أو نفقة أو متعة أو جارية للخدمة أو جارية ~~للوطء بإذن الشريك فذلك له خاصة استحسانا وللبائع أن يطالب بالثمن أيهما ~~شاء.وكذا إذا وطئ أحدهما الجارية المشتراة ثم استحقت فللمستحق أن يأخذ ~~بالعقر أيهما شاء وليس ذلك كالمهر في النكاح وليس لأحدهما أن يشتري جارية ~~للوطء إلا بإذن الشريك فإذا اشترى بغير إذن الشريك تكون بينهما وليس له أن ~~يطأها.وإن أجر أحد المتفاوضين نفسه<620>في خياطة أو عمل من الأعمال فالأجر ~~يكون بينهما.ولأحد المتفاوضين أن يكاتب عبدا كان بينهما وأن يأذن للعبد في ~~التجارة وأن يدفع المال مضاربة وأن يفاوض غير شريكه عند محمد رحمه الله ~~تعالى .وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى لا يفاوض ويجوز لأحدهما أن يشارك ~~رجلا شركة عنان.وأن يزوج الأمة.ولو زوج أحد المتفاوضين لعبد من تجارتهما ~~أمة من تجارتهما جاز في القياس ولا يجوز استحسانا وهو قول علمائنا رحمهم ~~الله تعالى.وعلى هذا المكاتب إذا زوج عبدا له أمة له من كسبه.وعلى هذا ~~الخلاف الأب والوصي إذا زوجا عبدا لليتيم أمة لليتيم لا يجوز استحسانا ~~عندنا.ولأحد المتفاوضين أن يرهن ويرتهن وليس له أن يعير استحسانا عندنا ولا ~~أن يعتق على مال ولا يزوج العبد امرأة ولا يقرض فإن أقرض كان ضامنا ~~نصفه.ولأحدهما أن يبضع بضاعة.وله أن يودع وديعة.ولو أبضع بضاعة ثم تفرق ~~المتفاوضان ثم اشترى بالبضاعة شيئا إن علم المستبضع بتفرقهما كان ما اشترى ~~للآمر خاصة.وإن لم يعلم بتفرقهما إن كان الثمن مدفوعا إلى المستبضع جاز ~~شراؤه على الآمر وعلى شريكه وإن لم يكن الثمن ms2167 PageV03P391 ~~مدفوعا إليه كان مشتريا للآمر خاصة.ولو أمر أحد المتفاوضين رجلين يشتريان ~~عبدا لهما وسمى جنس العبد والثمن فاشترياه وقد افترق المتفاوضان عن الشركة ~~فقال الآمر اشترياه بعد التفرق فهو لي خاصة وقال الآخر اشترياه قبل التفرق ~~فهو بيننا كان القول قول الآمر مع يمينه والبينة بينة الآخر إن أقاما ~~البينة ولا تقبل فيه شهادة الوكيلين لأنهما يشهدان على فعل أنفسهما.فإن قال ~~الشريكان لا ندري متى اشترياه فهو للآمر.وإن قال الآمر اشترياه قبل الفرقة ~~وقال الآخر اشترياه بعد الفرقة كان القول قول الذي لم يأمره والبينة بينة ~~الآمر.ولو كان هذا في شركة العنان فهو كذلك.رجل ادعى على رجل أنه شاركه ~~وجحد المدعى عليه ذلك والمال في يد الجاحد فأقام المدعي بينة فشهد الشهود ~~أنه مفاوضة وأن هذا المال الذي في يده من شركتهما أو قالوا هو بينهما نصفان ~~أولم يقولوا ذلك ولكنهم شهدوا أنه مفاوضة فإنه يقضي للمدعي بنصفه.أما إذا ~~شهدوا أنه مفاوضة وأن المال بينهما أو شهدوا أن المال من شركتهما فظاهر لأن ~~المفاوضة تقتضي المساواة في المال.وأما إذا شهدوا أنه مفاوضة ولم يزيدوا ~~على ذلك قال الشيخ الإمام شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى هذا والأول ~~سواء يقضى بالمال بينهما لأنهم قالوا هو مفاوضة وقضية المفاوضة المساواة في ~~مال الشركة.وإذا قضى بما في يده بينهما فلو أن المدعى عليه أقام البينة على ~~أن المال له ميراثا من مورثه أو هبة أو صدقة من غير المقضي عليه إن كان ~~شهود المدعي الأول شهدوا أنه مفاوضة وأن المال الذي في يديه من شركتهما أو ~~شهدوا أنه مفاوضة وأن المال الذي<621>في يديه بينهما نصفان لا تقبل بينة ~~المدعى عليه على الميراث والهبة والصدقة وإن كان شهود المدعي شهدوا أنه ~~مفاوضة ولم يزيدوا على ذلك ذكر شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى فيه ~~خلافا فقال على قول أبي يوسف رحمه الله تعالى لا تقبل بينة المقضي عليه ~~وعلى قول محمد رحمه الله تعالى في هذا الوجه تقبل بينة المقضي عليه بالهبة ~~والصدقة وغير ms2168 ذلك وفيما إذا شهدوا أن المال الذي في يديه من شركتهما أو هو ~~بينهما لا تقبل بينة المدعى عليه.ولو أن المدعى عليه ادعى عينا أنه له خاصة ~~وهب شريكه منه حصته وأقام البينة على الهبة والقبض قبلت بينته لأن في هذا ~~تقرير القضاء الأول.ولو كان المدعي الأول حين ادعى أنه شريكه شركة المفاوضة ~~فأقر المدعى عليه له بالمفاوضة وقضى عليه بإقراره ثم إن المقضي عليه ادعى ~~مما كان في يده عينا أنه ميراث له أو هبة له من رجل آخر وأقام البينة على ~~ذلك قبلت بينته ويقضى له بالعين.ولو أن رجلا ادعى عبدا في يد رجل أنه شريك ~~ذي اليد في هذا العبد وأقام البينة وقضى له بنصف العبد فادعى ذو اليد بعد ~~ذلك أنه ميراث له من أبيه لا تقبل بينته إلا أن يدعى التلقي من المقضى ~~له.ولو كان المال في يد رجلين وهما مقران بالمفاوضة فادعى أحدهما شيئا من ~~ذلك المال أنه له ميراث عن أبيه وأقام البينة قبلت بينته.وإذا مات أحد ~~المتفاوضين والمال في يد الباقي منهما فادعى ورثة الميت المفاوضة وجحد الحي ~~وأقام الورثة البينة أن أباهم كان شريكه شركة مفاوضة لا يقضى لهم بشيء مما ~~في يد الحي إلا أن يقيموا البينة أنه من شركة أبيهم أو يقيموا البينة أن ~~المال كان في يد الميت في حياته تقبل بينة الوارث.ولو كان المال في يد ~~الورثة وهم يجحدون الشركة فأقام الحي البينة على شركة المفاوضة وأقام ورثة ~~الميت أن أباهم مات وترك هذا ميراثا من غير شركة بينهما لا تقبل بينة ~~الوارث ويقضى بنصف المال للمدعي في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى.وفي قول ~~محمد رحمه الله تعالى تقبل بينة الوارث.متفاوضان ادعى أحدهما أن صاحبه ~~شريكه بالثلث وادعى المدعى عليه الثلثين وكلاهما يقران بالمفاوضة فجميع ~~المال من العقار وغيره يكون بينهما نصفين حكما للمفاوضة إلا ما كان من ثياب ~~الكسوة أو متاع البيت أو رزق العيال أو جارية يطؤها فإن ذلك لمن كان في يده ~~خاصة ms2169 استحسانا إذا كان ذلك بعد الفرقة.ولو لم يفترقا ولكن مات أحدهما ثم ~~اختلفا في مقدار الشركة فهذا وما لو افترقا ثم اختلفا في مقدار الشركة ~~سواء.ولا يلزم المفاوض ما يلزم على شريكه من مهر أو جناية ولا يشاركه فيما ~~يرث من ميراث ولا جائزة يجيزها السلطان ولا الهبة ولا الصدقة.ولا تفسد ~~المفاوضة بذلك إلا أن يكون دراهم أو دنانير وقد قبضه.وكل وديعة تكون عند ~~أحدهما فهي عندهما جميعا.فإن مات المستودع قبل أن يبين لزمهما ضمان ذلك ~~كضمان الاستهلاك من جملة التجارة لأنه يفيد الملك في<622>المضمون.وإعارة ~~المفاوض وأكل طعامه وقبول هديته في المطعوم وإجابة دعوته بغير أمر شريكه ~~جائز.ولو كسا المفاوض رجلا ثوبا أو وهب دابة أو وهب الذهب والفضة والأمتعة ~~والحبوب لم يجز في حصة شريكه وإنما يجوز ذلك استحسانا في الفاكهة اللحم ~~والخبز وأشباه ذلك مما يؤكل.ولو أعار أحدهما دابة من شركتهما فركبها ~~المستعير فعطبت الدابة ثم اختلفا في PageV03P392 ~~الموضع الذي ركبها إليه فأيهما صدقه في الإعارة إلى ذلك الموضع برئ ~~المستعير من ضماتها.ولو استعار أحدهما دابة ليركبها إلى مكان معلوم فركبها ~~شريكه فعطبت فإنهما يضمنان جميعا لأن ركوب صاحبه لم يرض به صاحب الدابة ~~فكان هذا ضمان الاستهلاك فيلزمهما.فإن كان ركبها في حاجتهما كان الضمان في ~~مالهما.وإن كان ركب في حاجة نفسه فهما يضمنان لما قلنا إلا أنهما إن أدياه ~~من مال الشركة رجع الشريك على الراكب بنصيبه من ذلك فإن استعار أحدهما دابة ~~ليحمل عليهما طعاما له خاصة لرزقه إلى مكان معلوم فحمل عليها شريكه مثل ذلك ~~الطعام إلى ذلك المكان من شركتهما أو لخاصته فلا ضمان عليه لأن في الإعارة ~~للحمل لا يفيد التقييد بخلاف الركوب. ولو استعار أحدهما ليحمل عليها حمل ~~عدل زطي فحمل عليها شريكه مثل ذلك العدل لا يضمن.ولو حمل عليها طيالسة كان ~~ضامنا لأن الجنس مختلف. وفي الجنس المختلف الذي يتفاوت فيه الضرر على ~~الدابة لو حمل المستعير عليها غير ذلك الجنس كان ضامنا فكذلك شريكه.ولو ~~استعار أحدهما ليحمل عليها عشرة مخاتيم ms2170 حنطة فحمل عليها شريكه عشرة مخاتيم ~~شعير من شركتهما لا يضمن لأن هذا أخف على الدابة.وكذا لو كانا شريكين شركة ~~عنان فاستعار أحدهما فالجواب فيه كالجواب في الأول.ولو كان الأول استعارها ~~ليحمل عليها حنطة رزقا لأهله فحمل عليها شريكه شعيرا له خاصة كان ضامنا.ولو ~~باع أحد المتفاوضين جارية من تجارتهما نسيئة لم يكن لواحد منهما أن يشتريها ~~بأقل من ذلك قبل استيفاء الثمن. ولو باع أحدهما شيئا ثم وهب الثمن من ~~المشتري أو أبرأه جاز في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى ويضمن نصيب ~~صاحبه كالوكيل بالبيع إذا فعل ذلك.ولو باع أحدهما ثم أقال صاحبه صحت ~~الإقالة.ولو اشترى أحدهما طعاما نسيئة كان الثمن عليهما.بخلاف أحد شريكي ~~العنان فإن هناك إنما يملك كل واحد منهما الشراء بالنسيئة إذا كان في يده ~~من مال الشركة جنس ذلك الثمن.أما إذا لم يكن فشراؤه بالنسيئة يكون استدانة ~~على المال وفي مطلق الشركة لا يستفيد ولاية الاستدانة في شركة العنان ~~ويستفيد في شركة المفاوضة.ولو قبل أحد المتفاوضين سلما في طعام جاز ذلك على ~~شريكه لأنه من صنيع التجار.ولو باع أحد المتفاوضين من صاحبه ثوبا من الشركة ~~ليقطعه ثوبا لنفسه جاز<623> لأن هذا العقد مفيد فإن قبل هذا العقد لا يختص ~~المشتري بملك الثوب ويختص بهذا العقد.وكذا لو باعه جارية من الشركة ليطأها ~~أو طعاما ليجعله رزقا لأهله جاز ويكون نصف الثمن له والنصف لشريكه كما لو ~~باع من أجنبي وإن اشترى أحدهما من صاحبه شيئا من ذلك للتجارة كان باطلا لأن ~~هذا البيع لا يفيده فائدة لم تكن قبل البيع.ولو أن أحد المتفاوضين باع شيئا ~~ثم افترقا ولم يعلم المشتري بافتراقهما فلكل واحد منهما أن يقبض كل الثمن ~~من المشتري .وإن علم المشتري بافتراقهما لم يكن للمشتري أن يدفع جميع الثمن ~~إلا إلى الذي ولي البيع.ولو وجد المشتري به عيبا لم يكن له أن يخاصم إلا ~~الذي ولي البيع إن علم بافتراقهما.ولو كان المشتري رده على شريك البائع ~~بالعيب قبل الفرقة وقضى له بالثمن ms2171 أو بنقصان العيب عند تعذر الرد ثم افترقا ~~كان له أن يأخذ بالثمن أيهما شاء.ولو استحق المبيع بعد الفرقة والمشتري كان ~~نقد الثمن كان له أن يأخذ بالثمن أيهما شاء.بخلاف الرد بالعيب بعد الفرقة ~~لأن ثمة إنما يجب الثمن على البائع وقت الرد فإن كان الرد بعد الفرقة لا ~~يكون للمشتري أن يطالب الآخر به. # فصل في شركة الوجوه PageV03P393 ~~وصورتها أن يشترك الرجلان من غير مال على أن يبيعا ويشتريا بوجوههما على أن ~~ما اشترياه كان بينهما أو خصا فقالا على أن ما اشترياه من البر فهو بينهما ~~نصفين أو شرطا لأحدهما الثلثين وللآخر الثلث فهو كما شرطا والربح يكون على ~~قدر الملك.وإن قالا على أن ما اشترياه فلأحدهما الثلثان وللآخر الثلث على ~~أن الربح بينهما نصفان لا يجوز وإنما يكون الربح بينهما على قدر الملك.فإذا ~~شرطا لأحدهما أكثر من ربح ملكه لا يجوز وهما فيما يجب لهما وعليهما بمنزلة ~~شريكي العنان.ولو اشتركا بوجوههما شركة مفاوضة كان جائزا ويثبت التساوي ~~بينهما فيما يجب لكل واحد منهما وعليه فيما يجب في شركة المفاوضة ~~بالمال.ولو أن رجلا سلم ثوبا إلى خياط ليخيطه بنفسه وللخياط شريك في ~~الخياطة مفاوضة فلصاحب الثوب أن يطالب بالعمل أيهما شاء لأن الشركة إذا ~~كانت في الخياطة مفاوضة فما بقيت المفاوضة بينهما كانا كشخص واحد.ولو أنهما ~~افترقا أو مات الذي قبض الثوب لا يؤاخذ الآخر بالعمل لأن ما يوجب الاتحاد ~~كان الشركة فإذا انقطعت بقيت الكفالة فإذا كان الشرط على الخياط أن يخيط ~~بنفسه لا يطلب الآخر بحكم الكفالة لأن الشرط على الخياط إذا كان خياطة نفسه ~~لا تصح به الكفالة.رجلان اشتركا مفاوضة وليس بينهما مال على أن يشتريا ~~بوجوههما ويعملا بأيديهما جازت الشركة كالعنان إلا أن في المفاوضة لا يجوز ~~أن يشرطا التفاوت في الربح وفي العنان يجوز وفي تقبل الأعمال يصح منهما ~~اشتراط التفاوت في الربح. # فصل في شركة الأعمال # صورتها أن يشترك خياطان أو قصاران أو خياط وقصار على أن يتقبلا الأعمال ~~جاز<624>عندنا.ولا يشترط لهذه ms2172 الشركة بيان المدة.وحكم هذه الشركة أن يصير ~~كل واحد منهما وكيلا عن صاحبه بتقبل العمل والتوكيل بتقبل العمل جائز كان ~~الوكيل يحسن مباشرة ذلك العمل أو لا يحسن وهذا النوع من الشركة قد يكون ~~عنانا وقد يكون مفاوضة عند استجماع شرائط المفاوضة فيكون كل واحد منهما ~~مطالبا بحكم الكفالة ما وجب على صاحبه ومتى كان عنانا فإنما يطالب به من ~~باشر السبب دون صاحبه بقضية الوكالة.فإن أطلقت هذه الشركة كانت عنانا.وإن ~~شرطا المفاوضة كانت مفاوضة فإذا عمل أحدهما دون الآخر والشركة عنان أو ~~مفاوضة كان الأجر بينهما على ما شرطا ولو شرطا لأحدهما فضلا فيما يحصل من ~~الأجرة جاز إذا كانا شرطا التفاضل في ضمان ما يتقبلان به.وعن أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى ما جنت يد أحدهما كان الضمان عليهما يأخذ أيهما شاء.وعن ~~أبي يوسف رحمه الله تعالى إذا مرض أحد الشريكين أو سافر أو بطل فعمل الآخر ~~كان الأجر بينهما ولكل واحد منهما أن يأخذ الأجر وإلى أيهما دفع الأجر برئ ~~وإن لم يتفاوضا وهو الاستحسان لأن تقبل أحد هما العمل جعل تقبل الآخر فصار ~~في معنى المفاوضة في باب ضمان العمل.ولو ادعى رجل على أحدهما أنه دفع ثوبا ~~إليه للخياطة وأقر به الآخر صح إقراره بدفع الثوب ويأخذ الأجر لأنهما ~~كالمتفاوضين فإقرار أحدهما يصح في حق الآخر. وعن محمد رحمه الله تعالى أنه ~~لا يصدق المقر في حق الشريك وأخذ هو بالقياس.ولو أقر أحدهما بدين من ثمن ~~صابون ونحوه لا يلزم الآخر.قصار له أداة القصارين ولآخر بيت اشتركا على أن ~~يعملا بأداة هذا في بيت هذا على أن يكون الكسب بينهما نصفين كان ~~جائزا.وكذلك كل حرفة لأن الكسب بدل عن العمل والعمل وجب عليهما في هذه ~~الشركة.وهذه الشركة جائزة وإن لم يخصا صنفا لأن هذا توكيل فيجوز خاصا كان ~~أو عاما. # فصل في الشركة الفاسدة PageV03P394 ~~رجلان اشتركا في الاحتطاب والاحتشاش على أن ما أصابا يكون بينهما كان فاسدا ~~وما أخذاه يكون بينهما.وإن أخذاه منفردين وخلطاه وباعاه قسم الثمن ms2173 بينهما ~~على قدر ملكهما. وإن لم يعرف ملك كل واحد منهما يصدق كل واحد منهما إلى ~~النصف وفي الزيادة على النصف عليه البينة لأن هذه الشركة تعتمد الوكالة.ولو ~~وكل إنسانا بأن يحتطب لا يصح التوكيل ويكون الحطب للمحتطب دون الموكل.وكذا ~~لو استأجر رجلا ليعينه للاحتطاب بنصف المجموع كانت الإجارة فاسدة ويكون ~~للمعين أجر المثل بالغا ما بلغ.وكذا لو اشتركا في الصيد وجواهر المعادن ~~وثمار الجبال نحو الجوز والفستق واستسقاء <625>الماء ونقل الجص والكحل ~~والزرنيخ والملح من الموضع المباح كانت الشركة فاسدة.فإن فعلا وخلطاه وباعا ~~قسم الثمن بينهما على قدر ما أصابا وفي المكيل والموزون يعتبر الكيل والوزن ~~وفي غير المكيل والموزون يقسم الثمن على قدر قيمة ما أصاب كل واحد ~~منهما.فإن عمل أحدهما وأعانه الآخر في جميع ما أخذ كان للمعين أجر المثل لا ~~يجاوز نصف ثمنه عند أبي يوسف رحمه الله تعالى وعند محمد رحمه الله تعالى له ~~أجر مثله بالغا ما بلغ وأجمعوا على أنه يستحق أجر المثل وإن لم يجمع المعين ~~ماله قيمة.وإن اشتركا في الاصطياد ولهما كلب فأرسلاه فما أصاب الكلب يكون ~~بينهما كما لو نصبا شبكة وإن أرسلا كلبا لأحدهما فما أخذ الكلب يكون لصاحبه ~~لأن إرسال غير المالك لا يعتبر مع إرسال المالك وإن كان لكل واحد منهما كلب ~~فأرسل كل واحد منهما كلبه فأخذا صيدا واحدا فهو بينهما.وما أصاب أحدهما فهو ~~لصاحبه خاصة.وإن أصاب أحد الكلبين صيدا فأثخنه ثم أدركه الآخر فالصيد لمن ~~أثخنه كلبه لأنه أخرجه من أن يكون صيدا. وإن أثخناه جميعا كان بينهما نصفين ~~لوجود الاشتراك في السبب.ولو أن رجلين لأحدهما بغل وللآخر بعير اشتركا على ~~أن يؤاجرا ذلك فما رزق الله تعالى من الأجر يكون بينهما كانت الشركة فاسدة ~~يقسم الأجر بينهما على أجر مثل البغل والبعير أو البغل والحمار كما في بيع ~~العين يقسم الثمن على قيمة العين.ولو تقبلا حمولة معلومة بأجر معلوم ولم ~~يؤاجرا البغل والبعير وحملا على البغل والبعير وحملا على البغل والبعير ~~الذين أضافا عقد ms2174 الشركة إليهما كان الأجر بينهما نصفين لأن سبب وجوب الأجر ~~ههنا تقبل الحمل وقد استويا في ذلك ولو تقبلا الحمل وحملا على أعناقهما كان ~~الأجر بينهما نصفين ولا يكون مضمونا على قدر أجر المثل كذلك ههنا بخلاف ~~الأول.وإن آجر أحدهما بعيرا بعينه وأعانه الآخر على الحمولة والنقل كان ~~للذي أعان أجر مثله لا يجاوز به نصف الأجر في قول أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى.وعلى قول محمد رحمه الله تعالى له أجر مثله بالغا ما بلغ كما في ~~المسألة الأولى.ولو اشترك رجلان لأحدهما دابة ولآخر كاف وجوالق اشتركا على ~~أن يؤاجرا الدابة على أن الأجر بينهما نصفان كانت فاسدة لأنها بمنزلة ~~الشركة بالعروض ولو وكله على أن يؤاجر دابة ليكون له نصف الأجر لا يجوز. ~~وكذلك الشركة.ولو دفع دابة إلى رجل ليؤاجرها على أن ما آجرها به من شيء فهو ~~بينهما كانت الشركة فاسدة لأن تقدير هذه المسألة كأنه قال آجر دابتي ليكون ~~الأجر بيننا ولو صرح به كانت فاسدة فإذا فسدت الشركة إن آجر الدابة كان ~~جميع الأجر لصاحب الدابة لأنه آجر الدابة بأمر صاحبها وللآخر أجر مثل عمله ~~لأنه لم يرض بعمله إلا بالأجر.ولو دفع دابة إلى رجل ليبيع عليها البر ~~والطعام على أن الربح بينهما كانت فاسدة بمنزلة الشركة العروض لأن رأس مال ~~أحدهما عرض ورأس مال الآخر منفعة فإذا فسدت الشركة كان الربح لصاحب البر ~~<626>والطعام لأنه بدل ملكه ولصاحب الدابة أجر مثلها لأنه لم يرض بمنفعة ~~الدابة بغير عوض والبيت والسفينة في هذا كله كالدابة لما قلنا. # كتاب المأذون PageV03P395 ~~المولى إذا أذن لعبده في التجارة في نوع يصير مأذونا في الأنواع كلها.وكذا ~~إذا قال أذنت لك بالتجارة في مكان كذا وفي وقت كذا يصير مأذونا في الأماكن ~~والأزمان كلها.بخلاف التوكيل فإن ذلك يقبل التخصيص والتوقيت وبخلاف إذن ~~القاضي فإنه بمنزلة التوكيل.وإذا رأى المولى عبده يبيع عينا من الأعيان ~~فسكت لم يكن ذلك إذنا.وكذا المرتهن إذا رأى الراهن يبيع المرهون فسكت لا ~~يبطل الرهن.وروى الطحاوي عن أصحابنا ms2175 أن المرتهن إذا سكت كان راضيا بالبيع ~~فيبطل الرهن.المولى إذا قال لعبده آجر نفسك من فلان للخدمة لا يكون ذلك ~~إذنا في التجارة.ولو قال لعبده بع ثوبي هذا من فلان لم يكن ذلك إذنا لأن ~~بيع ثوب واحد من رجل بعينه وإجارة نفسه من فلان لا يتكرر.ولو قال آجر نفسك ~~ولم يقل من فلان أو قال بع ثوبي هذا ولم يقل بع لفلان يصير مأذونا في ~~التجارة.ولو أمر عبده أن يشتري له ثوبا أو لحما لا يصير مأذونا ~~استحسانا.وكذا لو قال اشتر ثوبا فأقطعه قميصا أو ما أشبه ذلك.ولو دفع إليه ~~حمارا لسقي الماء لعياله أو لبعض جيرانه بغير أجر لا يكون مأذونا.ولو أمره ~~ببيع الماء كان إذنا.وكذا لو أمر عبده ببيع متاع غيره يصير مأذونا.ولو رأى ~~عبده في حانوته يبيع متاعه فسكت حتى باع متاعا كثيرا من ذلك كان إذنا وينفذ ~~على المولى بيع العبد ذلك المتاع.ولو أن رجلا دفع إلى عبد رجل متاعا له ~~ليبيعه فباعه بغير إذن المولى فرآه المولى ولم ينهه كان إذنا له في التجارة ~~ويجوز ذلك البيع على صاحب المتاع.وتكلموا في العهدة.فقال بعضهم العهدة ترجع ~~على الآمر.وعند البعض ترجع إلى العبد.ولو رأى المولى عبده يشتري شيئا ~~بدراهم المولى أو بدنانيره فلم ينهه يصير مأذونا فإن نقد الثمن من مال ~~المولى كان للمولى أن يسترد وإذا استرد لا يبطل ذلك البيع.ولو كان مال ~~المولى مكيلا أو موزونا فاسترد المولى بطل البيع إن كان الشراء بمكيل أو ~~بموزون بعينه.وإن لم يكن بعينه واسترد المولى لا يبطل البيع.تعليق إذن ~~العبد بالشرط جائز كتعليق الطلاق والعتاق وتعليق الحجر باطل كتعليق ~~الرجعة.وكذا إذا أضاف الحجر إلى وقت في المستقبل باطل كإضافة الرجعة.وإضافة ~~الإذن جائز والمكاتب إذا أذن لعبده في التجارة صح إذنه كما لو كاتب عبده ~~تصح كتابته.والعبد المأذون في التجارة لا يملك الكتابة ويملك الإذن في ~~التجارة.ولو أن معتوها كبيرا أذن له ابنه الكبير في التجارة لا يصح والابن ~~في هذا يكون بمنزلة الأخ يملك التصرف في النفس ms2176 وهو التزويج ولا يملك التصرف ~~في المال.الأب إذا أذن لابنه في التجارة إن كان الصبي يعقل البيع والشراء ~~ويعرف أن البيع يزيل الملك ويعرف الغبن <627>الفاحش واليسير صح إذنه وإن لم ~~يعرفه لا يصح وإن كان يقدر على التلفظ بالبيع والشراء.القاضي إذا أذن ~~للصغير في التجارة وأبوه يأبى صح إذن القاضي. القاضي إذا رأى عبده يبيع ~~ويشتري فسكت لا يكون إذنا وكذا لو رأى القاضي معتوها أو صغيرا أو عبدا ~~للصغير يبيع ويشتري فسكت لا يكون إذنا.المولى إذا أذن لعبده الغائب لا يصير ~~مأذونا قبل العلم وإذا علم يصير مأذونا.وكذا لو حجر على عبده المأذون ~~الغائب لا يصير محجورا قبل العلم.ولو أذن المولى لعبده الغائب ثم حجر عليه ~~قبل أن يعلم ثم علم العبد بالإذن السابق لا يصير مأذونا وإنما يشترط علم ~~العبد ليصير مأذونا إذا كان الإذن مقصودا فإن لم يكن مقصودا وإنما كان ضمنا ~~بأن قال المولى لأهل السوق بايعوا عبدي هذا يصير العبد مأذونا قبل ~~العلم.وإذا حجر على عبده المأذون إذا كان الإذن عاما مشهورا عند أهل السوق ~~فإنما يصح الحجر إذا كان مشهورا عند أهل السوق أيضا.وإن لم يكن الإذن عاما ~~وإنما علم به رجل أو رجلان أو ثلاثة فحجر عليه بمحضر من هؤلاء صح حجره.وإن ~~كان الإذن لم يعلم به إلا العبد صح الحجر بمحضر من العبد وكذا يصح الحجر ~~وإن لم يعلم به العبد.ولو أذن لعبده الغائب وأرسل المولى إليه رسولا أو كتب ~~إليه كتابا فوصل إليه الكتاب أو أخبره الرسول يصير مأذونا كان الرسول حرا ~~أو عبدا صغيرا أو كبيرا عدلا أو فاسقا ذكرا كان أو أنثى.فإن أخبره فضولي ~~واحد بإذن المولى يصير مأذونا كيف ما كان المخبر.فرق أبو حنيفة رحمه الله ~~تعالى بين الحجر والإذن فإنه عنده لا يثبت الحجر بخبر الواحد إلا أن يكون ~~المخبر عدلا أو أخبره اثنان وثبت الإذن بقول الفضولي الواحد على كل ~~حال.وذكر الشيخ الإمام المعروف بخواهر زاده رحمه الله تعالى عن الفقيه أبي ~~بكر البلخي رحمه ms2177 الله تعالى أنه لا فرق بين الإذن والحجر وإنما يصير مأذونا ~~إذا كان المخبر صادقا عند العبد.وكذا الحجر لا يثبت بخبر الفضولي إلا أن ~~يكون صادقا عند العبد.والفتوى على هذا القول.المولى إذا باع عبده المأذون ~~إن لم يكن عليه دين يصير محجورا علم أهل السوق به أولم يعلموا.وإن كان عليه ~~دين لا يصير محجورا قبل قبض المشتري وفي الأول يصير محجورا بنفس البيع لأن ~~الثاني فاسد إذا لم يكن بإذن الغرماء أو بأمر PageV03P396 ~~القاضي.هذا إذا كان الدين حالا فإن كان دين العبد مؤجلا لا يحجر المولى عن ~~بيعه.وليس للغرماء أن ينقضوا هذا البيع ولهم أن يضمنوا المولى قيمته إذا حل ~~الدين فإن كان عليه دين حال فالبيع فاسد إلا أن يكون بالثمن وفاء بالدين ~~فإذا قبض الثمن وقضى دينه نفذ البيع السابق كالراهن إذا باع الرهن وبه وفاء ~~بالدين فقضى دين المرتهن من الثمن نفذ بيع الراهن.ولو حجر المولى على عبده ~~المأذون وعليه دين حال لا يجوز للمولى أن يبيع العبد ولا يبيع ما في يده ~~وإنما يبيع القاضي.المولى إذا مات وترك ابنا وعبدا وعلى الميت دين مستغرق ~~فأذن الوارث لهذا العبد في التجارة لا يصح إذنه لأنه لم يملكه.<628>فلو أن ~~الابن استقرض مالا وقضى دين الأب ثم أذن لهذا العبد في التجارة لا يصح إذنه ~~أيضا لأن دين الابن على أبيه يمنع ملك العبد وإنما يملك إذا أبرأ الغريم ~~الميت عن الدين أو قضى الوارث دين أبيه من مال نفسه تبرعا بأن قال عند ~~الأداء أنا أؤدي تبرعا.ولو أنه قضى دين الميت من مال نفسه ولم يذكر عند ~~الأداء أؤدي عنك على وجه التبرع يصير ذلك دينا له على الأب كما لو كفن ~~الميت من مال نفسه فإنه يرجع في التركة.العبد المأذون إذا أبق يصير محجورا ~~والمدبر إذا كان مأذونا فأبق لا يصير محجورا والعبد المأذون إذا غصبه غاصب ~~لم يذكر في الكتاب.قالوا الصحيح أنه لا يصير محجورا والعبد المأذون إذا ~~أسره العدو لا يصير محجورا قبل الإحراز بدار ms2178 الحرب وبعد الإحراز يصير ~~محجورا فإن وصل العبد إلى مولاه بعد ذلك لا يعود مأذونا.العبد المأذون إذا ~~أبق يصير محجورا فإن عاد من الإباق الأصح أنه لا يعود مأذونا.المولى إذا ~~أذن لعبده الآبق لا يصح إذنه وإن علم الآبق.وإن أذن له في التجارة مع من ~~كان العبد في يده صح إذنه.وإن أذن لعبده المغصوب في التجارة فإن كان الغاصب ~~مقرا أو كان لمولاه بينة صح الإذن لأنه لو باعه في هذا الوجه جاز بيعه فصح ~~إذنه. المولى إذا قال لعبده أذنت لك في التجارة فلا تبع بغبن فاحش فباع ~~بغبن فاحش جاز بيعه لأن إذن المولى لا يقبل التخصيص. الأب أو الوصي إذا أذن ~~للصغير أو لعبد الصغير في التجارة صح إذنهما وسكوتهما يكون إذنا. والقاضي ~~يملك إذن الصغير ويملك إذن عبد الصغير وسكوته لا يكون إذنا.فإن مات الأب أو ~~الوصي بعد الإذن قبل بلوغ الصغير بطل الإذن.وإن بلغ الصغير والأب أو الوصي ~~حي لا يبطل الإذن.الوصي إذا رأى الصغير أو عبد الصغير يبيع ويشتري وسكت ~~قالوا ينبغي أن يصير مأذونا بخلاف القاضي.والقاضي إذا أذن للصغير أو لعبده ~~في التجارة وأبى الأب أو الوصي فإباؤهما باطل وإن حجرا عليه بعد إذن القاضي ~~لا يصح حجرهما.وكذا لو مات هذا القاضي لا ينحجر العبد إلا أن يرفع الأمر ~~إلى قاض آخر حتى يحجر عليه لأن ولاية هذا القاضي مثل ولاية الأول. رجل ~~اشترى عبدا على أنه بالخيار ثلاثة أيام فأذن له في التجارة أو رآه يبيع ~~ويشتري فسكت كان ذلك إجازة للبيع يبطل خياره ويصير العبد مأذونا.ولو باع ~~عبدا على أنه بالخيار ثلاثة أيام ثم أذن البائع العبد في مدة الخيار لم يكن ~~ذلك فسخا للبيع إلا أن يلحق العبد دين بذلك.إذا طلب غرماء العبد المأذون من ~~القاضي بيعه فأمر القاضي مولاه بالبيع فباع جاز بيعه ولا يصير المولى ~~مختارا حتى لا يلزمه قضاء الدين من ماله.وهذا بخلاف المولى إذا باع عبده ~~الجاني بعد العلم بالجناية يصير مختارا للفداء.وهو بخلاف المريض أيضا ms2179 إذا ~~باع عينا من أعيان ماله بمثل القيمة بغير إذن الغرماء فإنه ينفذ ~~بيعه.المولى إذا أعتق عبده المأذون المديون نفذ عتقه والغرماء بالخيار إن ~~شاؤا ضمنوه قيمة العبد موسرا كان أو معسرا وإن شاؤا استسعوا العبد بجميع ~~دينهم <629>وهو بخلاف الراهن إذا أعتق العبد المرهون فإنه يضمن قيمته إن ~~كان موسرا وإن كان معسرا استسعى العبد للمرتهن.المولى إذا أعتق عبده ~~المأذون وعليه ضمان الغصب فإن المولى يغرم الأقل من قيمته ومن الفداء علم ~~بذلك أو لم يعلم.وإن أعتق عبده الجاني إن كان عالما بالجناية يصير مختارا ~~للفداء.وإن لم يكن عالما كان عليه الأقل من قيمة العبد ومن أرش الجناية.عبد ~~اشترى من رجل شيئا فقال البائع لا أسلم إليك المبيع لأنك محجور وقال العبد ~~أنا مأذون كان القول قول العبد.فإن أقام البائع البينة على أن العبد أقر ~~أنه محجور قبل أن يتقدم إلى القاضي بعد الشراء لم تقبل بينته.وهذا بخلاف ما ~~ذكرنا في الزيادات.رجل اشترى عبدا فجاء رجل وادعى العبد واستحلف المشتري ~~فنكل أو أقر أنه للمستحق فإنه يقضى بالعبد للمستحق ولا يرجع المشتري بالثمن ~~على البائع. ولو أن المشتري أقام البينة على إقرار البائع أن العبد للمستحق ~~تقبل بينته ويرجع بالثمن على البائع. وفرق أيضا بين هذا وبين مسألة ذكرها ~~في الجامع.رجل وهب لعبد إنسان هبة ثم أراد أن يرجع في الهبة فقال العبد أنا ~~محجور وليس لك أن ترجع في الهبة وقال الواهب بل أنت مأذون فأقام البينة على إقرار PageV03P397 ~~الواهب أنه محجور تقبل بينته.عبد باع من رجل شيئا فقال هذا الذي بعته ~~لمولاي وأنا محجور وقال المشتري بل أنت مأذون كان القول قول المشتري ولا ~~يقبل قول العبد. العبد المأذون إذا أقر لمولاه بدين لا يصح إقراره كان عليه ~~دين أو لم يكن وإن أقر بعين في يده لمولاه فإن لم يكن عليه دين صح إقراره ~~وإن كان عليه دين لا يصح.العبد المأذون إذا أقر لأجنبي بغصب أو قرض أو ~~استهلاك وديعة أو عارية خالف فيها أو مضاربة ms2180 استهلكها وزعم أن ذلك كان في ~~حالة الحجر إن صدقه المقر له أن ذلك كان في وقت الحجر لا يلزمه شيء في ~~الحال إلا في دين الغصب.ولو قال المقر له لا بل كان ذلك في حالة الإذن كان ~~القول قول المقر له.وهو بخلاف الصبي المأذون إذا أقر أني أقررت لفلان بألف ~~درهم في حالة الحجر فإنه لا يؤاخذ به ويكون مصدقا في الإسناد صدقه المقر له ~~أو كذبه.وكذلك المعتوه المأذون الكبير وهو كالمتناكحين إذا اختلفا فقالت ~~المرأة تزوجتني وأنا مجوسية أو معتدة الغير وكونها مجوسية أو معتدة الغير ~~معروف وقال الزوج لا بل تزوجتك وأنت مسلمة فارغة كان القول قول الزوج. ولو ~~قالت المرأة تزوجتني وأنا صغيرة وقال الزوج لا بل تزوجتك وأنت بالغة كان ~~القول قول المرأة لأنها بهذه الإضافة تنكر النكاح أصلا بخلاف المسألة ~~الأولى.أما الصبي المأذون والمعتوه المأذون إذا أقر بالغصب أو بالاستهلاك ~~وأضافه إلى حالة الحجر يؤاخذ به للحال صدقه المقر له في ذلك أم كذبه كما في ~~العبد.وإن أقر بقرض أو وديعة استهلكها في حالة الحجر فكذلك الجواب عند أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى.وعندهما إن صدقه المقر له في الإضافة وفي كونه مودعا ~~لا يؤاخذ به لا للحال<630>ولا بعد البلوغ. وإن كذبه في الإضافة يؤاخذ به ~~للحال. العبد المحجور إذا اشترى شيئا بغير أمر مولاه فشراؤه موقوف وكذلك ~~إذا باع شيئا من مال المولى أو مما وهب له أو أقر أنه رهن أو ارتهن أو أقرض ~~أو استقرض فجميع ذلك موقوف.وكذلك الصبي الذي يعقل البيع والشراء إذا فعل ~~شيئا من ذلك يتوقف على إجازة وليه وفي العبد على إجازة مولاه إن أجازه ~~المولى نفذ وإن لم يجز حتى أذن له المولى في التجارة فأجاز العبد ما باشر ~~قبل الإذن صحت إجازته استحسانا.وإن لم يأذن له المولى في التجارة ولكن ~~أعتقه فأجاز العبد بعد العتق لا تصح إجازته.الفضولي إذا باع مال الغير ثم ~~اشتراه من المالك فأجاز ذلك البيع لا يجوز.ولو أن الفضولي باع مال الغير ms2181 ثم ~~وكله المالك ببيعه فأجاز الوكيل بيعه ذلك جاز استحسانا.والعبد المحجور إذا ~~اشترى شيئا بغير إذن المولى حتى توقف على إجازة المولى ثم إن المولى باع ~~العبد من رجل فأجاز مشتري العبد ذلك الشراء لم يجز.وكذا لو أجاز بائع ~~العبد. وكذا لو لم يبع المولى العبد ولكنه أعتقه فأجاز المعتق أو المولى لا ~~تصح الإجازة لأنه تعذر تنفيذ العقد على وجه يكون الملك للمولى والعهدة على ~~العبد.العبد المحجور إذا تزوج امرأة فأعتق نفذ ذلك النكاح من غير ~~إجازة.وكذا الأمة المحجورة إذا زوجت نفسها ثم أعتقت نفذ نكاحها ويكون المهر ~~لها.العبد المحجور إذا اشترى شيئا حتى توقف على إجازة المولى فما دام العين ~~في يده كان البائع أولى به وإن هلك في يده أو استهلكه إن كان البائع حرا ~~كبيرا أو صغيرا مأذونا أو عبدا مأذونا أو مكاتبا لا يضمن المشتري للحال حتى ~~يعتق فإذا عتق كان عليه قيمة المبيع بالغة ما بلغت.وإن كان المشتري صبيا ~~محجورا لا يضمن أصلا لا في الحال ولا بعد البلوغ. وإن كان البائع عبدا ~~محجورا أو صبيا محجورا أو المشتري كذلك ضمن المشتري للحال لأن تسليط البائع ~~لم يصح فيكون متلفا من غير تسليط.بخلاف ما لو كان البائع حرا كبيرا أو صبيا ~~مأذونا أو عبدا مأذونا لأن تسليطهم صحيح فكان متلفا بالتسليط فلا ~~يضمن.وينحجر العبد المأذون المديون بموت المولى وبجنون المولى جنونا مطبقا ~~وإن لم يكن مطبقا لا ينحجر. ومحمد رحمه الله تعالى قدر المطبق أولا بستة ~~أشهر ثم رجع وقدره بسنة فصاعدا وأبو يوسف رحمه الله تعالى قدره بأكثر ~~السنة.فالحاصل أن العبد المأذون ينحجر بثنتي عشرة خصلة. منها إذا حجر عليه ~~في السوق وإذا أبق وإذا أسره المشركون.وإذا مات مولاه.أو جن جنونا مطبقا.أو ~~كان العبد ليتيم فأذن وصيه فمات الوصي أو اليتيم.وإذا خرج من ملك مولاه أو ~~استولدها إن كانت أمة الغير.العبد المأذون إذا كان عليه ديون لقوم فباعه ~~مولاه بطلب بعضهم بغير أمر القاضي لا يجوز بيعه ولبقية الغرماء أن يردوا ~~بيعه.ولو كان ms2182 بعض الغرماء غائبا فرفع من كان حاضرا منهم<631> إلى القاضي ~~وطلبوا منه بيعه فباعه للحضور جاز بيعه على جميع الغرماء.فإذا طلب غرماء ~~العبد المأذون من القاضي بيعه فإن كان للعبد مال غائب يرجى حضوره أو دين ~~على الناس فإن القاضي لا يتعجل بيعه بل يتلوم حتى يحضر ماله أو يحل دينه. ~~وحكي عن الفقيه أبي بكر البلخي رحمه الله تعالى أنه قال إن كان ماله يحضر ~~لثلاثة أيام أو PageV03P398 ~~أقل أو يحل دينه فالقاضي لا يبيعه وإلا يبيعه.وإن باع المولى عبده المأذون ~~المديون وهو يعلم بديونه كان عليه الأقل من قيمته ومن ديونه وكذا لو لم ~~يعلم بديونه.العبد المأذون إذا أقر لحر لا تقبل شهادة العبد له لو كان ~~العبد حر الزوجية أو قرابة لا يصح إقراره في قول أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى.وإذا باع المولى عبده المأذون بغير إذن الغرماء فوجد الغرماء العبد ~~فأرادوا نقض البيع ليس لهم ذلك إلا بحضرة البائع والمشتري ولو كان دين ~~العبد مؤجلا فباعه مولاه قبل حلول الأجل جاز بيعه لأن الدين المؤجل لا يحجر ~~المولى عن بيعه فإذا حل دين العبد ليس لصاحب الدين أن ينقض البيع ولكن له ~~أن يضمن المولى قيمة العبد.العبد المأذون أو الصبي المأذون أو المعتوه ~~المأذون إذا باعوا بغبن فاحش يجوز بيعهم في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما ~~الله تعالى.وليس للصبي المأذون أن يزوج أمته في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما ~~الله تعالى.ولا يزوج أمته من عبده عند الكل.وللعبد المأذون أن يؤاجر نفسه ~~أو أرضه ويستأجر الأرض ويدفع الأرض مزارعة ويأخذ مزارعة كان البذر منه أو ~~من غيره.وليس له أن يتكفل بمال أو بنفس ولا يقرض ولا يعتق على مال ولا ~~يشارك مفاوضة ولا يزوج عبده ولا أمته.وله أن يأخذ المال مضاربة ويدفع المال ~~مضاربة ويشارك شركة العنان ويوكل بالبيع والشراء ويعير الدابة والثوب.وله ~~أن يؤجل دينه من غصب أو غيره أجله سنة أو أكثر أو أقل.وليس له أن يحط بعض ~~الدين.وله أن يتبرع باليسير ويملك التصدق بما ms2183 دون الدرهم ولا يملك ~~بالدرهم.ويملك اتخاذ الضيافة والإهداء والصحيح أنه لا يملك ما يعده التجار ~~سرفا ويملك ما لا يعد سرفا في المأكولات ولا يملك الإهداء في غير المأكولات ~~ويملك الإهداء بالمأكولات بقدر ما يتخذ الدعوة من المأكولات وإنما يملك ~~اتخاذ الضيافة اليسيرة دون الكبيرة فذلك مقدر بمقدار ما يكون في يده من مال ~~التجارة. وحكي عن أبي سلمة رحمه الله تعالى أنه قال إذا كان مال التجارة ~~عشرة آلاف درهم فاتخذ بعشرة دراهم دعوة كانت يسيرة.ولو كان مال التجارة ~~عشرة دراهم فاتخذ بدانق كانت كبيرة في العرف.والمعتبر في هذا العرف.وأما ~~التصدق الفلس والرغيف والفضة بما دون الدرهم قالوا في عرفنا يعد ~~يسيرة.والزوجة والأمة إذا تصدقت يرجع إلى العرف إن كان بمقدار المتعارف ~~تكون مأذونة بذلك قال مولانا رضي الله عنه وفي عرفنا المرأة والأمة لا تكون ~~مأذونة بالتصدق بالنقد وإنما تكون مأذونة بالمأكولات. المولى إذا باع ماله ~~من عبده المأذون المديون صح بيعه وله أن <632>يحبس المبيع لاستيفاء الثمن ~~فلو سلم المبيع إليه قبل استيفاء الثمن بطل دينه كذا قال في كتاب الصرف.وإن ~~أقر المولى على عبده بالدين وليس على العبد دين ظاهر صح إقراره صدقه العبد ~~في ذلك أم كذبه وكان للمقر له استيفاء ذلك من العبد.وإن كان ذلك أكثر من ~~قيمته فإن عتق العبد قبل الاستيفاء لا يضمن إلا الأقل من قيمته ومن ~~الدين.العبد المأذون إذا ارتد والعياذ بالله فتصرفاته بعد الردة موقوفة عند ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى.وعند صاحبيه نافذة فإن أسلم تبين أنه صح بيعه ~~وإن قتل تبين أنه بطل بيعه.والوكيل إذا ارتد والعياذ بالله تنفذ ~~تصرفاته.وكذا المكاتب والمجنون جنونا مطبقا.رجل ادعى على صبي مأذون شيئا ~~فأنكر اختلفوا في تحليفه.ذكر في كتاب الإقرار أنه يحلف وعليه الفتوى.العبد ~~المأذون خصم فيما كان من التجارة تقبل الشهادة عليه ولا يعتبر حضرة ~~المولى.ولو شهد الشهود على عبد محجور بغصب أو إتلاف وديعة إن شهدوا بمعاينة ~~ذلك لا بالإقرار تقبل الشهادة عليه ويقضى بالغصب إذا حضر المولى وفي ضمان ms2184 ~~إتلاف الوديعة والمضاربة لا يقضى حتى يعتق في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما ~~الله تعالى.وإن شهد الشهود على إقرار العبد بذلك لا تقبل وإن كان مولاه ~~حاضرا.ولو شهدوا على عبد مأذون بالزنا أو القتل عمدا أو بشرب خمر أو قذف ~~وهو يجحد ومولاه غائب لا تقبل في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى ~~خلافا لأبي يوسف رحمه الله تعالى.وإن شهدوا على إقرار العبد تقبل شهادتهم ~~في القصاص وحد القذف ولا تقبل فيما سوى ذلك.فإن شهدوا على العبد المأذون ~~بسرقة عشرة دراهم فإن كان مولاه حاضرا تقبل شهادتهم في القطع.ولو شهدوا ~~بسرقة أقل من عشرة تقبل شهادتهم كان مولاه حاضرا أو غائبا.وتقبل الشهادة ~~على الصبي المأذون والمعتوه المأذون بسرقة عشرة دراهم وإن كان الآذن ~~غائبا.ولا تقبل الشهادة على إقرارهما بالسرقة أصلا.ولو شهدوا على العبد ~~المحجور بسرقة عشرة دراهم وهو يجحد لا يقضى حتى يحضر مولاه فيقضى بالقطع ~~ورد العين إن كانت قائمة ولا يقضى بالضمان لأن المحجور لا يملك الخصومة في ~~المال.ولا تقبل الشهادة عند غيبة المولى.ولو شهدوا على إقراره لا تقبل أصلا ~~وإن كان مولاه حاضرا لأنه لا يقضى بالقطع بهذه البينة فكذلك المال.والشهادة ~~على الإقرار بالسرقة مع جحود السارق لا PageV03P399 ~~تسمع.رجل وكل عبدا مأذونا بأن يشتري له شيئا سماه بثمن مسمى ولم ينقد الثمن ~~جاز استحسانا.ولو وكله بالشراء بالثمن مؤجلا فاشترى فما اشترى يكون للعبد ~~لا للآمر لأنه يتضمن الكفالة وكفالة المأذون باطلة.ولو أمره رجل بأن يبيع ~~ماله نسيئة جاز لأن التوكيل بالبيع لا يتضمن الكفالة.ولو وكل المأذون رجلا ~~ببيع أو شراء بنقد أو نسيئة جاز لأن المأذون قد يحتاج إلى أن يوكل غيره ~~بالتجارة.العبد المأذون المديون<633>إذا خاصمه مولاه في مال في يد العبد ~~فقال العبد المأذون هو مالي وقال مولاه هو لي كان القول قول العبد ولا يصدق ~~المولى حتى يقضي دين العبد.فإن كان العبد المأذون في منزل مولاه فإن كان ~~المال الذي اختصما فيه من تجارة العبد فهو للعبد.وإن لم يكن من تجارته يكون ~~للمولى.وإن كان ms2185 المال في يد العبد ويد المولى كان المال بينهما وإن كان ~~معهما أجنبي والمال في أيديهم كان بينهم أثلاثا.وإن كان العبد راكب دابة أو ~~لابس ثوب فاختصما فيه يكون للعبد.وللعبد المأذون أن يؤاجر أمته ظئرا.والأمة ~~المأذونة لها أن تؤاجر نفسها ظئرا.العبد إذا أودع عند إنسان شيئا لا يملك ~~المولى أخذ الوديعة كان العبد مأذونا أومحجورا فلو أن المودع دفع الوديعة ~~إلى مولاه إن لم يكن على العبد دين جاز.المولى إذا زوج عبده المأذون ~~المديون جاز لأن فيه تحصين العبد.إذا أحرم العبد بغير إذن مولاه كان للمولى ~~أن يحلله فإن باعه بعدما أحرم بإذن المولى كان للمشتري أن يحلله.العبد ~~الآبق لا يملك بالأسر في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ويقتل بالردة كالحر. # كتاب الحجر PageV03P400 ~~قال رضي الله عنه أسباب الحجر ثلاثة.منها ضرر<634>العامة.والثاني ~~الدين.والثالث السفه والتبذير قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى لا يحجر ~~القاضي على الحر العاقل البالغ إلا على من يتعدى ضرره إلى العامة وهم ~~ثلاثة.المتطبب الجاهل الذي يسقي الناس ما يضره ويهلكه وعنده أنه شفاء ~~ودواء.والثاني المفتي الماجن الذي يعلم الناس الحيل أو يفتي عن جهل.والثالث ~~المكاري المفلس فلا يحجر على المديون ولا يمنع عنه ماله.وعند صاحبيه رحمهما ~~الله تعالى يجوز الحجر بما قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى وبثلاثة أسباب ~~أخر.منها الدين إذا ركب الرجل ديون وطلب غرماؤه من القاضي بأن يحجر عليه كي ~~لا يتلف ما في يده من المال فإن القاضي يحجر عليه ويشهد على حجره فيقول ~~اشهدوا أني قد حجرت على هذا أو على فلان ابن فلان إن كان ذلك الرجل غائبا ~~لأجل دين فلان ويمنع عنه ماله ويبيع ماله إذا سأله غريمه.وإذا أراد أن يبيع ~~ماله عند بعض العلماء يبيع عليه ما فوق الإزار.وقال شمس الأئمة الحلواني ~~رحمه الله تعالى يترك له دستا من الثياب ويبيع ما سوى ذلك.وقال شمس الأئمة ~~السرخسي رحمه الله تعالى يترك له دستين من الثياب ولا يؤاجره القاضي عند ~~علمائنا رحمهم الله تعالى.<635>والسبب الثاني عند أبي يوسف ومحمد ms2186 رحمهما ~~الله تعالى السفه يحجر القاضي على السفيه المبذر بطلب أوليائه وعلى المغفل ~~الذي لا يهتدي إلى التصرفات ولا يصبر عنها ويغبن فيها.ولا يحجر على الفاسق ~~الذي يرتكب المعاصي إذا كان لا يبذر ولا يسرف في ماله.وقال الشافعي رحمه ~~الله تعالى يحجر على الفاسق أيضا ولا يشترط لصحة الحجر حضرة الذي يريد أن ~~يحجر عليه بل يصح حاضرا كان أم غائبا إلا أن الغائب لا ينحجر ما لم يبلغه ~~الحجر ويعلم أن القاضي حجر عليه.وإن تصرف قبل العلم بعد الحجر تنفذ تصرفاته ~~وهو بمنزلة ما لو حجر على عبده المأذون الغائب يصح الحجر ولا ينحجر قبل ~~العلم.وإذا حجر على المديون بعد ما حبس بالدين أو قبله يظهر أثر الحجر في ~~ماله الموجود وقت الحجر لا فيما يكتسب ويحصل له بعد الحجر ويمنع هذا ~~المحجور عن التبرعات.ولو أقر لإنسان بدين لا يصح إقراره في حق الغريم الذي ~~حجر لأجله فإذا زال دين هذا الغريم يظهر صحة إقراره السابق.وكذا لو اكتسب ~~مالا ينفذ إقراره فيما اكتسب وحدث وإن كان دين الغريم الأول قائما وتنفذ ~~تبرعاته فيما اكتسب مع بقاء دين الأول.ولو تزوج المحجور امرأة صح نكاحه فإن ~~زاد على مهر<636>مثلها فمقدار مهر المثل يظهر في حق الغريم الذي حجر لأجله ~~تحاص الغريم في ذلك وما زاد على مهر المثل لا يظهر في حق الغريم الذي حجر ~~لأجله فيظهر في المال الذي حدث له بعده.ولو أقر على نفسه بحد أو قصاص صح ~~إقراره.وكذا لو أعتق أو دبر صح إعتاقه وتدبيره.والحاصل أن كل ما يستوي فيه ~~الجد والهزل ينفذ من المحجور وما لا ينفذ من الهازل لا ينفذ من المحجور إلا ~~بإذن القاضي.ولو باع شيئا من ماله بمثل القيمة جاز وبأقل من القيمة لا ~~يجوز.ولو استهلك مال إنسان بمعاينة الشهود لزمه ضمان ذلك ومن له الضمان ~~يحاص الغريم الذي حجر لأجله فيما كان في يده.ولو اشترى المحجور جارية ~~بمعاينة الشهود بأكثر من قيمتها فإن بائع الجارية يحاص الغريم الذي حجر ~~لأجله بمقدار قيمتها وما ms2187 زاد على قيمتها يأخذ من المال الذي يحدث له بعد ~~الحجر.ولو باع المحجور شيئا من عقاره أو عروضه من الغريم الذي حجر لأجله ~~ليصير الثمن قصاصا بدينه جاز بيعه. وذكر الإمام شمس الأئمة السرخسي رحمه ~~الله تعالى هذا إذا كان الغريم واحدا فإن كان اثنين وحجر لدينهما فباع ~~الغريم من أحدهما شيئا بمثل القيمة جاز البيع كما لو باع من أجنبي فإذا جاز ~~البيع بمثل القيمة لا يصير كل الثمن قصاصا بدين <637>هذا المشتري لأن فيه ~~إيثار بعض الغرماء على البعض ولكن الثمن يكون بين الغرماء بالحصص.ولو حجر ~~القاضي على رجل لقوم لهم ديون مختلفة فقضى المحجور دين بعضهم شاركه الباقون ~~فيما قبض فيسلم له حصته ويدفع ما زاد على حصته إلى غيره من الغرماء.رجل ~~عليه دين ثبت بإقراره أو ببينة قامت عليه عند القاضي فغاب المطلوب قبل ~~الحكم وامتنع عن الحضور قال أبو يوسف رحمه الله تعالى ينصب القاضي عنه ~~وكيلا ويحكم عليه بالمال إذا سأل الخصم ذلك فإن سأل الخصم أن # يحجر عليه عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى لا يحكم ولا يحجر حتى ~~يحضر الغائب ثم يحكم عليه ثم يحجر عند محمد رحمه الله تعالى لأنه إنما يحجر ~~بعد الحكم لا قبله . المحبوس بالدين إذا كان يسرف في اتخاذ الطعام يمنعه ~~القاضي عن الإسراف ويقدر له المعروف والكفاف. وكذلك في الثياب يقتصد فيها ~~ويأمره بالوسط ولا يضيق عليه في مأكوله ومشروبه وملبوسه . # فصل في الحجر بسبب السفه والتبذير والغفلة PageV03P401 ~~اليتيم إذا بلغ بالسن رشيدا وماله في يد وصيه أو وليه فإنه يدفع إليه ماله. ~~فإن بلغ غير رشيد لا يدفع إليه حتى يبلغ خمسا وعشرين سنة فإذا بلغ خمسا ~~وعشرين <638>سنة عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى يدفع إليه ماله يتصرف فيه ~~ما شاء وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى لا يدفع إليه ماله بل يمنع ~~عنه وإن بلغ سبعين سنة أو تسعين سنة ما لم يؤانس منه الرشد . وإن بلغ ~~اليتيم سفيها عند أبي ms2188 حنيفة رحمه الله تعالى تنفذ تصرفاته لأنه لا يرى ~~الحجر على الحر العاقل البالغ . PageV03P402 # وعند صاحبيه رحمهما الله تعالى بعدما حجر عليه القاضي لا تنفذ تصرفاته إلا ~~أن القاضي يمضي من تصرفاته ما كان خيرا للمحجور بأن ربح فيما باع والثمن ~~قائم في يده أو حوبى فيما اشترى لأن الأب والوصي يمضي من تصرفات الصبي ما ~~كان خيرا له فكذلك القاضي . وإن بلغ اليتيم سفيها غير رشيد فقبل أن يحجر ~~القاضي عليه لا يكون محجورا في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى حتى تنفذ ~~تصرفاته وعند محمد رحمه الله تعالى يكون محجورا من غير حجر . وأبو يوسف ~~رحمه الله تعالى جعل الحجر بسبب السفه كالحجر بسبب الدين وذلك لا يكون إلا ~~بقضاء القاضي ومحمد رحمه الله تعالى جعل الحجر بسبب السفه كالحجر بسبب ~~الصبا والجنون وذلك يكون بغير قضاء فيكون محجورا إلا أن يؤذن له وكذا لو ~~بلغ الصغير <639> مصلحا فأتجر بماله وأقر بديون ووهب وتصدق وغير ذلك ثم فسد ~~وصار بحال استحق الحجر فما صنع من التصرفات قبل الفساد تكون نافذة وما صنع ~~بعدما فسد تكون باطلة عند محمد رحمه الله تعالى حتى إذا رفع إلى القاضي فإن ~~القاضي يمضي ما فعل قبل الفساد ويبطل ما صنع بعد الفساد لأن عند محمد رحمه ~~الله تعالى هذا العارض بمنزلة الجنون والصبا. والصبي والمجنون يكون محجورا ~~بغير حجر. وعلى قول أبي يوسف رحمه الله تعالى لا يبطل وبالفساد لا يصير ~~محجورا ما لم يحجر عليه القاضي حتى لو رفع ذلك إلى القاضي يحجر عليه فيمضي ~~ما فعل قبل الحجر وهو عنده بمنزلة الحجر بسبب الدين قال محمد رحمه الله ~~تعالى المحجور بمنزلة الصبي إلا في أربعة.أحدها أن تصرف الوصي في مال الصبي ~~جائز وفي مال المحجور باطل. والثاني أن إعتاق المحجور وتدبيره وطلاقه ~~ونكاحه جائز ومن الصبي باطل.والثالث المحجور إذا أوصى بوصية جازت وصيته من ~~ثلث ماله ومن الصبي لا تجوز.والرابع أن جارية المحجور إذا جاءت بولد فادعاه ~~ثبت نسبه ومن ms2189 الصبي لا يثبت.ثم تصرفات المحجور بسبب السفه على <640> على ~~نوعين مالا يصح من الهازل كالبيع والشراء وغير ذلك لا يصح من المحجور وما ~~يصح من الهازل نحو النكاح والطلاق والعتاق يصح من المحجور ويسعى العبد في ~~قيمته في ظاهر الرواية وعن محمد رحمه الله تعالى أنه لا يسعى ويصح تدبيره ~~فإذا مات سفيها يعتق المدبر ويسعى في قيمته مدبرا فإن كانت قيمته مدبرا ~~عشرة يسعى في عشرة.ولو تزوج امرأة صح نكاحه.وإن زاد على مهر مثلها لا تلزمه ~~الزيادة. ولو طلق امرأته يقع طلاقه.ولو حنث في يمينه وجبت الكفارة ويجزيه ~~الكفارة بالصيام ولا يجزيه بالإطعام لأن التكفير بالإطعام لا يتم إلا ~~بتسليم الطعام إلى الفقير وهو عاجز عن ذلك لأنه لا ولاية له في ماله ولا ~~تجزيه الكفارة بالإعتاق لأنه إذا أعتق كان على العبد أن يسعى في قيمته ~~فيصير إعتاقا ببدل.وكذا لو ظاهر من امرأته صح ظهاره ويكفر بالصوم فإن أعتق ~~عن ظهاره عتق العبد ويسعى في قيمته ولا يجزيه عن الظهار.وكذا في كفارة ~~القتل وعليه زكاة ماله فيلزمه أن يخرج قدر الزكاة عن ماله ويلزمه حجة ~~الإسلام إن استطاع لكن لا يدفع إليه ماله لأنه يسرف ويدفع إلى رجل ثقة ممن ~~يحج فينفق عليه في الطريق وما يلزمه <641>في الحج مما لا تهمة فيه نحو ~~كفارة الأذى والإحصار لا يمنع منه وما وجب عليه بجناية أحدثها في إحرامه ~~مثل الجماع وقتل الصيد فإنه يمنع عنه ماله.ولو أراد العمرة لا يمنع ~~عنها.وكذا إذا أراد القران وله أن يسوق بدنة.ولو أحرم بحجة تطوعا أو بعمرة ~~تطوعا فإن القاضي يعطيه النفقة مقدار ما يكفيه. ولو أوصى بوصية إن كانت ~~موافقة لوصايا أهل الخير والصلاح نحو الوصية بالحج أو للمساكين أو بشيء من ~~أبواب البر الذي يتقرب به إلى الله تعالى فيجوز استحسانا وينفذ من ثلث ~~ماله.وإن كانت مخالفة لوصايا أهل الخير والصلاح لا يجب تنفيذها.واختلف ~~العلماء في وصية الصبي.روي عن عمر رضي الله عنه أنه أجاز وصية الغلام.وشريح ~~رحمه الله تعالى أجاز ms2190 وصية صبي لم يحتلم.فلما كان في صحة وصية الغلام خلاف ~~فوصية المحجور تكون أبعد عن الخلاف ولو أن هذا المحجور طلب من القاضي أن ~~يدفع إليه ماله يصل به قرابته من ذي الرحم المحرم فإن القاضي ينفذ ~~بره.والمرأة المحجورة بمنزلة الرجل المحجور فإن زوجت المحجورة نفسها من رجل ~~كفء يجوز نكاحها فإن قصرت عن مهر مثلها قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى يخير ~~الرجل إن شاء كملها مهر مثلها وإن شاء فارقها وعن أبي يوسف ومحمد رحمهما ~~الله تعالى يجوز النكاح بما زوجت ولا يخير الزوج .ولو أن المحجورة بعدما ~~زوجت نفسها اختلعت من زوجها على مال يقع الطلاق ولا يلزمها المال لأنها لا ~~تملك التزام المال بدلا عن ما ليس بمال ثم <642> قال في الكتاب ويكون ~~الطلاق رجعيا لأنه طلاق لا يقابله البدل أصلا فيكون رجعيا وهي كالصغيرة إذا ~~اختلعت من زوجها على مال يكون رجعيا بخلاف الأمة إذا كانت تحت زوج فاختلعت ~~على مال فإن الطلاق يكون بائنا لأنها من أهل الالتزام بالمال.فإن فعلت ذلك PageV03P403 ~~بإذن المولى يجب المال في الحال وإن كان بغير إذن المولى كان عليها المال ~~بعد العتق.والطلاق ببدل يكون بائنا حتى لو كانت الأمة مفسدة محجورة فاختلعت ~~نفسها على مال يكون الطلاق رجعيا لأنه لا يجب عليها المال لا في الحال ولا ~~بعد العتق.ولو أن صبيا سفيها محجورا استقرض مالا ليعطي صداق المرأة صح ~~استقراضه فإن لم يعط المرأة وصرف المال في بعض حوائجه لا يؤاخذ به لا في ~~الحال ولا بعد البلوغ والعبد المحجور إذا استقرض مالا واستهلكه لا يؤاخذ به ~~في الحال ويؤاخذ به بعد العتق لأن الصبي المحجور ليس من أهل الالتزام فلا ~~يصح التزامه أما العبد من أهل الالتزام إلا أنه لا يصح التزامه في حق ~~المولى فيصح في حق نفسه والمحجور الحر البالغ بمنزلة الصبي والمجنون.ولو ~~أودع إنسان عند محجور فأقر المحجور أنه استهلك لا يصدق فلو صار مصلحا بعد ~~ذلك يسأل عما أقر فإن قال ما أقررت به ms2191 كان حقا يؤاخذ به في الحال وإن قال ~~ما أقررت به كان باطلا لا يؤاخذ كالعبد المحجور إذا أقر باستهلاك مال إنسان ~~فإنه لا يؤاخذ به في الحال فإن أذن له مولاه في التجارة بعد ذلك يسأل عما ~~أقر به فإن قال ما أقررت به كان حقا يؤاخذ به في الحال وإن قال كان باطلا ~~لا يؤاخذ به.ولو أن رجلا أقرض محجورا أو أودعه<643> ثم صار مصلحا فقال ~~لصحاب المال كنت أقرضتني في حال فسادي فأنفقتها أو قال أودعتني في حال ~~فسادي فأنفقتها وقال صاحب المال لا بل أقرضتك في الحال صلاحك كان القول قول ~~صاحب المال ويضمن المحجور وإن قال صاحب المال بل أقرضتك في حال فسادك ~~واستهلكته في حال صلاحك وقال المحجور أقرضتني في حال فسادي واستهلكته فيه ~~كان القول قول المحجور.فإن أقام صاحب المال البينة أنه أقرضه في حال فساده ~~ولكن استهلكه في صلاحه قبلت بينته.يتيم أدرك مفسدا غير مصلح وهو في حجر ~~وصيه وحجر عليه القاضي أو لم يحجر فسأل وصيه أن يدفع إليه ماله فدفع إليه ~~فضاع المال في يده ضمن الوصي لأن دفع الوصي المال إليه مع علمه أنه مضيع ~~تضييع فيضمن.ولو أن صبيا مصلحا غير مفسد لم يدرك فدفع الوصي إليه ماله وأذن ~~له بالتجارة فضاع المال في يده لا يضمن الوصي.ولو أن قاضيا حجر على مفسد ~~يستحق الحجر ثم رفع ذلك إلى قاض آخر فأطلقه ورفع عنه الحجر فأجاز ما صنع ~~جاز إطلاق الثاني لأن قضاء الأول كان في فصل مختلف فيه وهذا اختلاف في نفس ~~القضاء أو لأن حجر الأول لم يكن قضاء لعدم المقضي له والمقضي عليه فينفذ ما ~~قضاه الثاني فهو بمنزلة ما لو قضى القاضي وهو محجور عليه فإذا أطلقه الثاني ~~صح إطلاقه.وليس للقاضي الثالث بعد ذلك أن ينفذ قضاء الأول بالحجر. وذكر ~~الخصاف رحمه الله تعالى أن القاضي إذا حجر على مفسد يستحق الحجر ثم رفع ذلك ~~إلى قاض أخر فأطلقه الثاني وأجاز ما صنع المحجور صح ms2192 إطلاق <644> الثاني وما ~~صنع المحجور في ماله من بيع أو شراء قبل إطلاق الثاني وبعده كان جائزا لأن ~~حجر الأول مجتهد فيه فيتوقف على إمضاء قاض آخر كما لو قضى القاضي وهو محدود ~~في قذف لا يتم قضاؤه ما لم يتصل إليه إمضاء قاض آخر.فإن رفع شيء من تبرعات ~~المحجور إلى القاضي الذي حجر عليه قبل إطلاق القاضي الثاني فنقضها وأبطلها ~~ثم رفع إلى قاض آخر فإن الثاني ينفذ حجر الأول وقضاءه فلو أن الثاني لم ~~ينفذ حجر الأول وأجاز ما صنع المحجور ثم رفع إلى قاض ثالث فإن الثالث ينفذ ~~حجر الأول ويرد ما قضى الثاني بالإطلاق لأن القاضي الأول حين رفع إليه حجره ~~فأمضاه كان ذلك قضاء منه لوجود المقضى له والمقضى عليه فينفذ هذا القضاء ~~ولا ينفذ إبطال الثاني حجر الأول.وعن أبي بكر البلخي رحمه الله تعالى أنه ~~سئل عن محجور عليه وقف ضيعة له قال وقفه باطل إلا أن يأذن له قاض.وقال أبو ~~القاسم رحمه الله تعالى لا يجوز وقفه وإن أذن له القاضي فهما أفتيا بصحة ~~الحجر على الحر البالغ كما هو مذهب أبي يوسف ومحمد رحمهما الله والله أعلم ~~بالصواب وإليه المرجع والمآب هذا آخر فتاوى الشيخ الإمام الأجل إمام الأئمة ~~في العالمين محيي السنة قامع البدعة أبي المحاسن الحسن بن القاضي الإمام ~~الأجل بدر الدين منصور بن الشيخ الإمام الأجل شمس الدين أبي القسم بن عبد ~~العزيز الأوزجندي المعروف بقاضي إمام فخر الدين خان تغمده الله بالرحمة ~~والرضوان وأسكنهم أعلى الجنان. PageV03P404 ms2193