######OpenITI# #META# 000.SortField :: JK_000278 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: المرغيناني #META# 010.AuthorNAME :: برهان الدين علي بن أبي بكر بن عبد الجليل الفرغاني المرغيناني #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 593 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: متن بداية المبتدي في فقه الإمام أبي حنيفة #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: الفقه الحنفي :: كتب الفقه الإسلامي #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: بداية المبتدي #META# 030.LibURI :: JK_000278 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: NODATA #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: مكتبة ومطبعة محمد علي صبح #META# 044.EdPLACE :: القاهرة #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # # | متن بداية المبتدى في فقه الإمام أبي حنيفة # بسم الله الرحمن الرحيم $ = كتاب الطهارة # قال الله تعالى @QB@ يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا ~~وجوهكم @QE@ PageV01P001 الآية ففرض الطهارة غسل الأعضاء الثلاثة ومسح ~~الرأس والمرفقان والكعبان يدخلان في الغسل والمفروض في مسح الرأس مقدار ~~الناصية وهو ربع الرأس # وسنن الطهارة غسل اليدين قبل إدخالهما الإناء إذا استيقظ المتوضىء من ~~نومه وتسمية الله تعالى في ابتداء الوضوء والسواك والمضمضة والاستنشاق ومسح ~~الأذنين وتخليل اللحية وتخليل الأصابع وتكرار الغسل إلى الثلاث # ويستحب للمتوضىء أن ينوي الطهارة ويستوعب رأسه بالمسح ويرتب الوضوء فيبدأ ~~بما بدأ الله تعالى بذكره وبالميامن $ فصل في نواقض الوضوء # المعاني الناقضة للوضوء كل ما يخرج من السبيلين والدم والقيح إذا خرجا من ~~البدن فتجاوزا إلى موضع يلحقه حكم التطهير والقيء ملء الفم وهذا إذا قاء ~~مرة أو طعاما أو ماء فان قاء بلغما فغير ناقض ولو قاء دما وهو علق يعتبر ~~فيه ملء الفم لأنه سوداء محترقة ولو نزل إلى مالان من الأنف نقض بالاتفاق ~~والنوم مضطجعا أو متكئا أو مستندا إلى شيء لو أزيل لسقط والغلبة على العقل ~~بالاغماء والجنون والقهقهة في كل صلاة ذات ركوع وسجود والدابة تخرج من ~~الدبر ناقضة فان خرجت من رأس الجرح أو سقط اللحم لا تنقض فان قشرت ~~PageV01P003 نفطة فسال منها ماء أو صديد أو غيره إن سال عن رأس الجرح نقض ~~وإن لم يسل لا ينقض $ فصل في الغسل # وفرض الغسل المضمضة والاستنشاق وغسل سائر البدن # وسننه أن يبدأ المغتسل فيغسل يديه وفرجه ويزيل نجاسة إن كانت على بدنه ثم ~~يتوضأ وضوءه للصلاة إلا رجليه ثم يفيض الماء على رأسه وسائر جسده ثلاثا ثم ~~يتنحى عن ذلك المكان فيغسل رجليه وليس على المرأة أن تنقض ضفائرها في الغسل ~~إذا بلغ الماء أصول الشعر # والمعاني الموجبة للغسل أنزل المني على وجه الدفق والشهوة من الرجل ~~والمرأة حالة النوم واليقظة والتقاء الختانين من غير إنزال والحيض والنفاس # وسن رسول الله صلى الله ms001 عليه وسلم الغسل للجمعة والعيدين وعرفة والاحرام ~~وليس في المذي والودى غسل وفيهما الوضوء & باب الماء الذي يجوز به الوضوء ~~وما لا يجوز # الطهارة من الاحداث جائزة بماء السماء والأودية والعيون والآبار والبحار ~~ولا يجوز بما اعتصر من الشجر والثمر ولا يجوز بماء غلب عليه غيره فأخرجه عن ~~طبع الماء كالأشربة والخل وماء الباقلا والمرق وماء الورد وماء الزردج ~~وتجوز الطهارة بماء خالطه شيء طاهر فغير أحد أوصافه كماء المد والماء الذي ~~اختلط به اللبن أو الزعفران أو الصابون أو الاشنان فان تغير بالطبخ بعد ما ~~خلط به غيره لا يجوز التوضىء به # وكل ماء وقعت فيه النجاسة لم يجز الوضوء به قليلا كانت النجاسة أو كثيرا ~~والماء الجاري إذا وقعت فيه نجاسة جاز الوضوء منه إذا لم ير لها أثر لأنها ~~لا تستقر PageV01P004 مع جريان الماء والغدير العظيم الذي لا يتحرك أحد ~~طرفيه بتحريك الطرف الآخر إذا وقعت نجاسة في أحد جانبيه جاز الوضوء من ~~الجانب الآخر لأن الظاهر أن النجاسة لا تصل اليه # وموت ما ليس له نفس سائلة في الماء لا ينجسه كالبق والذباب والزنابير ~~والعقرب ونحوها وموت ما يعيش في الماء فيه لا يفسده كالسمك والضفدع ~~والسرطان والماء المستعمل لا يجوز استعماله في طهارة الاحداث والماء ~~المستعمل هو ماء أزيل به حدث أو استعمل في البدن على وجه القربة # وكل أهاب دبغ فقد طهر وجازت الصلاة فيه والوضوء منه إلا جلد الخنزير ~~والآدمي وشعر الميتة وعظمها طاهر وشعر الانسان وعظمه طاهر $ فصل في البئر # وإذا وقعت في البئر نجاسة نزحت وكان نزح ما فيها من الماء طهارة لها فان ~~وقعت فيها بعرة أو بعرتان من بقر الابل أو الغنم لم تفسد الماء فان وقع ~~فيها خرء الحمام أو العصفور لا يفسده فان بالت فيها شاة نزح الماء كله عند ~~أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله وقال محمد رحمه الله لا ينزح إلا إذا غلب ~~على الماء فيخرج من أن يكون طهورا وإن ماتت فيها فأرة أو ms002 عصفورة أو صعوة أو ~~سودانية أو سام أبرص نزح منها ما بين عشرين دلوا إلى ثلاثين بحسب كبر الدلو ~~وصغرها فان ماتت فيها حمامة أو نحوها كالدجاجة والسنور نزح منها ما بين ~~أربعين دلوا إلى ستين وفي الجامع الصغير أربعون أو خمسون وان ماتت فيها شاة ~~أو آدمي أو كلب نزح جميع ما فيها من الماء فان انتفخ الحيوان فيها أو تفسخ ~~نزح جميع ما فيها صغر الحيوان أو كبر وإن كانت البئر معينا لا يمكن نزحها ~~أخرجوا مقدار ما كان فيها من الماء وإن وجدوا في البئر فأرة أو غيرها ولا ~~يدري متى وقعت ولم تنتفخ ولم تتفسخ أعادوا صلاة يوم وليلة إذا كانوا توضؤا ~~منها PageV01P005 وغسلوا كل شيء أصابه ماؤها وإن كانت قد انتفخت أو تفسخت ~~أعادوا صلاة ثلاثة أيام ولياليها وهذا عند أبي حنيفة وقالا ليس عليهم إعادة ~~شيء حتى يتحققوا متى وقعت $ فصل في الأسآر وغيرها # وعرق كل شيء معتبر بسؤره وسؤر الآدمي وما يؤكل لحمه طاهر وسؤر الخنزير ~~نجس وسؤر سباع البهائم نجس وسؤر الهرة طاهر مكروه والدجاجة المخلاة وسباع ~~الطير وما يسكن البيوت كالحية والفأرة مكروه وسؤر الحمار والبغل مشكوك فيه ~~فان لم يجد غيرهما يتوضأ بهما ويتيمم ويجوز أيهما قدم وسؤر الفرس طاهر ~~عندهما وكذا عنده في الصحيح فان لم يجد إلا نبيذ التمر قال أبو حنيفة رحمه ~~الله يتوضأ به ولا يتيمم & باب التيمم # ومن لم يجد ماء وهو مسافر أو خارج المصر بينه وبين المصر نحو ميل أو أكثر ~~يتيمم بالصعيد ولو كان يجد الماء إلا أنه مريض يخاف ان استعمل الماء اشتد ~~مرضه يتيمم ولو خاف الجنب ان اغتسل أن يقتله البرد أو يمرضه يتيمم بالصعيد ~~والتيمم ضربتان يمسح باحداهما وجهه وبالأخرى يديه إلى المرفقين والحدث ~~والجنابة فيه سواء ويجوز التيمم عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى بكل ~~ما كان من جنس الأرض كالتراب والرمل والحجر والجص والنورة والكحل والزرنيخ ~~وقال أبو يوسف لا يجوز إلا بالتراب والرمل ثم ms003 لا يشترط أن يكون عليه غبار ~~عند أبي حنيفة رحمه الله وكذا يجوز بالغبار مع القدرة على الصعيد عند أبي ~~حنيفة ومحمد رحمهما الله # والنية فرض في التيمم ثم إذا نوى الطهارة أو استباحة الصلاة اجزأه ولا ~~يشترط نية التيمم للحدث أو للجنابة فان تيمم نصراني يريد به الاسلام ثم ~~PageV01P006 أسلم لم يكن متيمما عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله وقال أبو ~~يوسف رحمه الله هو متيمم وإن توضأ لا يريد به الإسلام ثم أسلم فهو متوضى ~~فان تيمم مسلم ثم ارتد والعياذ بالله ثم أسلم فهو على تيممه # وينقض التيمم كل شيء ينقض الوضوء وينقضه أيضا رؤية الماء إذا أقدر على ~~استعماله ولا يتيمم إلا بصعيد طاهر ويستحب لعادم الماء وهو يرجوه أن يؤخر ~~الصلاة إلى آخر الوقت فإن وجد الماء توضأ وإلا تيمم وصلى # ويصلى بتيممه ما شاء من الفرائض والنوافل ويتيمم الصحيح في المصر إذا ~~حضرت جنازة والولي غيره فخاف أن اشتغل بالطهارة أن تفوته الصلاة وكذا من ~~حضر العيد فخاف إن اشتغل بالطهارة أن يفوته العيد يتيمم وإن أحدث الإمام أو ~~المقتدى في صلاة العيد تيمم وبنى عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقالا لا ~~يتيمم # ولا يتيمم للجمعة وإن خاف الفوت لو توضأ فإن أدرك الجمعة صلاها وإلا صلى ~~الظهر أربعا وكذا إذا خاف فوت الوقت لو توضأ لم يتيمم ويتوضأ ويقضي ما فاته ~~والمسافر إذا نسي الماء في رحله فتيمم وصلى ثم ذكر الماء لم يعدها عند أبي ~~حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى يعيدها # وليس على المتيمم طلب الماء إذا لم يغلب على ظنه أن بقربه ماء وإن غلب ~~على ظنه أن هناك ماء لم يجز له أن يتيمم حتى يطلبه وإن كان مع رفيقه ماء ~~طلب منه قبل أن يتيمم ولو تيمم قبل الطلب أجزأه عند أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى ولو أبى أن يعطيه إلا بثمن المثل وعنده ثمنه لا يجزئه التيمم & باب ~~المسح على الخفين ms004 # المسح على الخفين جائز بالسنة ويجوز من كل حدث موجب للضوء إذا لبسهما على ~~طهارة كاملة ثم أحدث ويجوز للمقيم يوما وليلة وللمسافر ثلاثة أيام ~~PageV01P007 ولياليها وابتداؤها عقب الحدث والمسح على ظاهرهما خطوطا ~~بالأصابع يبدأ من قبل الأصابع إلى الساق وفرض ذلك مقدار ثلاث أصابع من ~~أصابع اليد # ولا يجوز المسح على خف فيه خرق كبير يبين منه قدر ثلاث أصابع من أصابع ~~الرجل فإن كان أقل من ذلك جاز ولا يجوز المسح لمن وجب عليه الغسل # وينقض المسح كل شيء ينقض الوضوء وينقضه أيضا نزع الخف وكذا نزع أحدهما ~~وكذا مضي المدة وإذا تمت المدة نزع خفيه وغسل رجليه وصلى وليس عليه إعادة ~~بقية الوضوء ومن ابتدأ المسح وهو مقيم فسافر قبل تمام يوم وليلة مسح ثلاثة ~~أيام ولياليها ولو أقام وهو مسافر إن استكمل مدة الإقامة نزع وإن لم يستكمل ~~أتمها ومن لبس الجرموق فوق الخف مسح عليه ولا يجوز المسح على الجوربين عند ~~أبي حنيفة إلا أن يكونا مجلدين أو منعلين وقالا يجوز إذا كانا ثخينين لا ~~يشفان ولا يجوز المسح على العمامة والقلنسوة والبرقع والقفازين ويجوز المسح ~~على الجبائر وإن شدها على غير وضوء وإن سقطت الجبيرة عن غير برء لا يبطل ~~المسح وإن سقطت عن برء بطل & باب الحيض والاستحاضة # أقل الحيض ثلاثة أيام ولياليها وما نقص من ذلك فهو استحاضة وأكثره عشرة ~~أيام ولياليها والزائد استحاضة وما تراه المرأة من الحمرة والصفرة والكدرة ~~في أيام الحيض حيض وقال أبو يوسف رحمه الله لا تكون الكدرة حيضا إلا بعد ~~الدم والحيض يسقط عن الحائض الصلاة ويحرم عليها الصوم وتقضى الصوم ولا تقضي ~~الصلاة ولا تدخل المسجد ولا تطوف بالبيت ولا يأتيها زوجها وليس للحائض ~~والجنب والنفساء قراءة القرآن وليس لهم مس المصحف إلا بغلافه ولا أخذ درهم ~~فيه سورة من القرآن إلا بصرته وكذا المحدث لا يمس المصحف إلا بغلافه ~~PageV01P008 # وإذا انقطع دم الحيض لأقل من عشرة أيام لم يحل وطؤها حتى تغتسل ولو لم ms005 ~~تغتسل ومضى عليها أدنى وقت الصلاة بقدر أن تقدر على الاغتسال والتحريمة حل ~~وطؤها ولو كان انقطع الدم دون عادتها فوق الثلاث لم يقربها حتى تمضي عادتها ~~وإن اغتسلت وإن انقطع الدم لعشرة أيام حل وطؤها قبل الغسل والطهر إذا تخلل ~~بين الدمين في مدة الحيض فهو كالدم المتوالي وأقل الطهر خمسة عشر يوما ولا ~~غاية لأكثره # ودم الاستحاضة كالرعاف الدائم لا يمنع الصوم ولا الصلاة ولا الوطء ولو ~~زاد الدم على عشرة أيام ولها عادة معروفة دونها ردت إلى أيام عادتها والذي ~~زاد استحاضة # | فصل والمستحاضة ومن به سلس البول والرعاف الدائم والجرح الذي لا يرقأ ~~يتوضؤن لوقت كل صلاة فيصلون بذلك الوضوء في الوقت ما شاءوا من الفرائض ~~والنوافل وإذا خرج الوقت بطل وضوءهم واستأنفوا الوضوء لصلاة أخرى فإن توضؤا ~~حين تطلع الشمس أجزأهم عن فرض الوقت حتى يذهب وقت الظهر # فصل في النفاس # النفاس هو الدم الخارج عقب الولادة والدم الذي تراه الحامل ابتداء أو حال ~~ولادتها قبل خروج الولد استحاضة والسقط الذي استبان بعض خلقه ولد وأقل ~~النفاس لا حد له وأكثره أربعون يوما والزائد عليه استحاضة فإن جاوز الدم ~~الأربعين وقد كانت ولدت قبل ذلك ولها عادة في النفاس ردت إلى أيام عادتها ~~وإن لم تكن لها عادة فابتداء نفاسها أربعون يوما فإن ولدت ولدين في بطن ~~واحد فنفاسها من الولد الأول عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله وأن كان ~~بين الولدين أربعون يوما وقال محمد رحمه الله من الولد الأخير PageV01P009 ~~& باب الأنجاس وتطهيرها # تطهير النجاسة واجب من بدن المصلي وثوبه والمكان الذي يصلي عليه ويجوز ~~تطهيرها بالماء وبكل مائع طاهر يمكن إزالتها به كالخل وماء الورد ونحو ذلك ~~بما إذا عصر انعصر وإذا أصاب الخف نجاسة لها جرم كالروث والعذرة والدم ~~والمني فجفت فدلكه بالأرض جاز وقال محمد رحمه الله لا يجوز إلا في المنى ~~خاصة وفي الرطب لا يجوز حتى يغسله فإن أصابه بول فيبس لم يجز حتى يغسله ~~والثوب لا يجزى ms006 فيه إلا الغسل وإن يبس والمنى نجس يجب غسله إن كان رطبا ~~فإذا جف على الثوب أجزأ فيه الفرك # والنجاسة إذا أصابت المرآة أو السيف اكتفى بمسحهما وإن أصابت الأرض نجاسة ~~فجفت بالشمس وذهب أثرها جازت الصلاة على مكانها ولا يجوز التيمم به وقدر ~~الدرهم وما دونه من النجس المغلظ كالدم والبول والخمر وخرء الدجاجة وبول ~~الحمار جازت الصلاة معه وإن زاد لم تجز وإن كانت مخففة كبول ما يؤكل لحمه ~~جازت الصلاة معه حتى يبلغ ربع الثوب وإذا أصاب الثوب من الروث أو من أخثاء ~~البقر أكثر من قدر الدرهم لم تجز الصلاة فيه عند أبي حنيفة وقالا يجزئه حتى ~~يفحش # وإن أصابه بول الفرس لم يفسده حتى يفحش عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما ~~الله وعند محمد رحمه الله لا يمنع وإن فحش وإن أصابه خرء مالا يؤكل لحمه من ~~الطيور أكثر من قدر الدرهم جازت الصلاة فيه عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما ~~الله تعالى وقال محمد رحمه الله تعالى لا تجوز وإن أصابه من دم السمك أو من ~~لعاب البغل أو الحمار أكثر من قدر الدرهم أجزأت الصلاة فيه فإن انتضح عليه ~~البول مثل رؤس الأبر فذلك ليس بشيء PageV01P010 # والنجاسة ضربان مرئية وغير مرئية فما كان منها مرئيا فطهارته بزوال عينها ~~إلا أن يبقى من أثرها ما يشق إزالته ومال ليس بمرئي فطهارته أن يغسل حتى ~~يغلب على ظن الغاسل أنه قد طهر $ فصل في الاستنجاء # الاستنجاء سنة ويجوز فيه الحجر وما قام مقامه يمسحه حتى ينقيه وليس فيه ~~عدد مسنون وغسله بالماء أفضل ولو جاوزت النجاسة مخرجها لم يجز فيه إلا ~~الماء ولا يستنجى بعظم ولا بروث ولا بطعام ولا بيمينه = كتاب الصلاة & باب ~~المواقيت # أول وقت الفجر إذا طلع الفجر الثاني وهو البياض المعترض في الأفق وآخر ~~وقتها مالم تطلع الشمس وأول وقت الظهر إذا زالت الشمس وآخر وقتها عند أبي ~~حنيفة رحمه الله إذا صار ظل كل شيء مثليه سوى فيء الزوال وقالا ms007 إذا صار ~~الظل مثله # وأول وقت العصر إذا خرج وقت الظهر على القولين وآخر وقتها ما لم تغرب ~~الشمس وأول وقت المغرب إذا غربت الشمس وآخر وقتها مالم يغب الشفق ثم الشفق ~~هو البياض الذي في الأفق بعد الحمرة عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما ~~هو الحمرة # وأول وقت العشاء إذا غاب الشفق وآخر وقتها مالم يطلع الفجر الثاني وأول ~~وقت الوتر بعد العشاء وآخره ما لم يطلع الفجر # | فصل ويستحب الأسفار بالفجر والإبراد بالظهر في الصيف وتقديمه في الشتاء ~~وتأخير العصر ما لم تتغير الشمس في الصيف والشتاء وتعجيل المغرب ~~PageV01P011 وتأخير العشاء إلى ما قبل ثلث الليل ويستحب في الوتر لمن يألف ~~صلاة الليل أن يؤخر الوتر إلى آخر الليل فإن لم يثق بالانتباه أوتر قبل ~~النوم فإذا كان يوم غيم فالمستحب في الفجر والظهر والمغرب تأخيرها وفي ~~العصر والعشاء تعجيلها # فصل في الأوقات التي تكره فيها الصلاة # لا تجوز الصلاة عند طلوع الشمس ولا عند قيامها في الظهيرة ولا عند غروبها ~~ولا صلاة جنازة ولا سجدة تلاوة إلا عصر يومه عند الغروب ويكره أن يتنفل بعد ~~الفجر حتى تطلع الشمس وبعد العصر حتى تغرب ولا بأس بأن يصلي في هذين ~~الوقتين الفوائت ويسجد للتلاوة ويصلي على الجنازة ويكره أن يتنفل بعد طلوع ~~الفجر بأكثر من ركعتي الفجر ولا يتنفل بعد الغروب قبل الفرض ولا إذا خرج ~~الإمام للخطبة يوم الجمعة إلى إلى أن يفرغ من خطبته & باب الأذان # الأذان سنة للصلوات الخمس والجمعة دون ما سواها وصفة الأذان معروفة ولا ~~ترجيع فيه ويزيد في أذان الفجر بعد الفلاح الصلاة خير من النوم مرتين ~~والإقامة مثل الأذان إلا أنه يزيد فيها بعد الفلاح قد قامت الصلاة مرتين ~~ويترسل في الأذان ويحدر في الإقامة ويستقبل بهما القبلة ويحول وجهه للصلاة ~~والفلاح يمنة ويسرة وإن استدار في صومعته فحسن مع ثبات قدميه والأفضل ~~للمؤذن أن يجعل أصبعيه في أذنيه فإن لم يفعل فحسن والتثويب في الفجر حي على ~~الصلاة حي ms008 على الفلاح مرتين بين الأذان والإقامة حسن وكره في سائر الصلوات ~~ويجلس بين الأذان والإقامة إلا في المغرب وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله ~~وقالا يجلس في المغرب أيضا جلسة خفيفة قال يعقوب رأيت أبا حنيفة رحمه الله ~~يؤذن في المغرب ويقيم ولا يجلس بين الأذان والإقامة ويؤذن للفائتة ويقيم ~~PageV01P012 فإن فاته صلوات أذن للأولى وأقام وكان مخيرا في الباقي إن شاء ~~إذن وأقام وإن شاء اقتصر على الإقامة وينبغي أن يؤذن ويقيم على طهر فإن أذن ~~على غير وضوء جاز ويكره أن يقيم على غير وضوء ويكره أن يؤذن وهو جنب وفي ~~الجامع الصغير إذا أذن على غير وضوء وأقام لا يعيد والجنب أحب إلى أن يعيد ~~ولو لم يعد أجزأه وكذلك المرأة تؤذن ولا يؤذن لصلاة قبل دخول وقتها ويعاد ~~في الوقت وقال أبو يوسف يجوز للفجر في النصف الأخير من الليل والمسافر يؤذن ~~ويقيم فإن تركهما جميعا يكره فإن صلى في بيته في المصر يصلي بأذان وإقامة ~~وإن تركهما جاز & باب شروط الصلاة التي تتقدمها # يجب على المصلي أن يقدم الطهارة من الأحداث والإنجاس على ما قدمناه ويستر ~~عورته وعورة الرجل ما تحت السرة إلى الركبة والركبة من العورة وبدن الحرة ~~كله عورة إلا وجهها وكفيها فإن صلت وربع ساقها مكشوف أو ثلثها تعيد الصلاة ~~وإن كان أقل من الربع لا تعيد وقال أبو يوسف رحمه الله لا تعيد إن كان أقل ~~من النصف وفي النصف عنه روايتان والشعر والبطن والفخذ كذلك وما كان عورة من ~~الرجل فهو عورة من الأمة وبطنها وظهرها عورة وما سوى ذلك من بدنها ليس ~~بعورة ولو لم يجد ما يزيل به النجاسة صلى معها ولم يعد ومن لم يجد ثوبا صلى ~~عريانا قاعدا يومىء بالركوع والسجود فإن صلى قائما اجزأه إلا أن الأول أفضل ~~وينوي الصلاة التي يدخل فيها بنية لا يفصل بينها وبين التحريمة بعمل وإن ~~كان مقتديا بغيره ينوي الصلاة ومتابعته ويستقبل القبلة ومن كان خائفا يصلي ~~إلى أي ms009 جهة قدا فإن اشتبهت عليه القبلة وليس بحضرته من يسأله عنها اجتهد ~~وصلى فإن علم أنه أخطأ بعد ما صلى لا يعيدها وإن علم ذلك في الصلاة استدار ~~إلى القبلة وبنى عليه ومن أم قوما في ليلة مظلمة فتحرى القبلة وصلى إلى ~~المشرق وتحرى من PageV01P013 خلفه فصلى كل واحد منهم إلى جهة وكلهم خلفه ~~ولا يعلمون ما صنع الإمام أجزأهم ومن علم منهم بحال إمامه تفسد صلاته وكذا ~~لو كان متقدما على الإمام & باب صفة الصلاة # فرائض الصلاة ستة التحريمة والقيام والقراءة والركوع والسجود والقعدة في ~~أخر الصلاة مقدار التشهد وما سوى ذلك فهو سنة # وإذا شرع في الصلاة كبر ويرفع يديه مع التكبير وهو سنة ويرفع يديه حتى ~~يحاذي بإبهاميه شحمة أذنيه والمرأة ترفع يديها حذاء منكبيها فإن قال بدل ~~التكبير الله أجل أو أعظم أو الرحمن أكبر أو لا إله إلا الله أو غيره من ~~أسماء الله تعالى أجزأه عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى وقال أبو ~~يوسف إن كان يحسن التكبير لم يجزه إلا قوله الله أكبر أو الله الأكبر أو ~~الله الكبير فإن افتتح الصلاة بالفارسية أو قرأ فيها بالفارسية أو ذبح وسمى ~~بالفارسية وهو يحسن العربية أجزأه عند أبي حنيفة وقالا لا يجزئه في الذبيحة ~~وإن لم يحسن العربية أجزأة وإن افتتح الصلاة باللهم اغفر لي لا تجوز # ويعتمد بيده اليمنى على اليسرى تحت السرة ثم يقول سبحانك اللهم وبحمدك ~~إلى أخره ويستعيذ بالله من الشيطان الرجيم ويقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ~~ويسر بهما ثم يقرأ فاتحة الكتاب وسورة أو ثلاث آيات من أي سورة شاء وإذا ~~قال الإمام ولا الضالين قال آمين ويقولها المؤتم ويخفونها ثم يكبر ويركع ~~ويحذف التكبير حذفا ويعتمد بيديه على ركبتيه ويفرج بين أصابعه ويبسط ظهره ~~ولا يرفع رأسه ولا ينكسه ويقول سبحان ربي العظيم ثلاثا وذلك أدناه ثم يرفع ~~رأسه ويقول سمع الله لمن حمده ويقول المؤتم ربنا لك الحمد ولا يقولها ~~الإمام عند أبي حنيفة وقالا يقولها ms010 في نفسه والمنفرد يجمع بينهما في الأصح ~~ثم إذا استوى قائما كبر وسجد ويعتمد بيديه على الأرض ووضع وجهه بين كفيه ~~ويديه حذاء PageV01P014 أذنيه وسجد على أنفه وجبهته فإن اقتصر على أحدهما ~~جاز عند أبي حنيفة وقالا لا يجوز الاقتصار على الأنف إلا من عذر فإن سجد ~~على كور عمامته أو فاضل ثوبه جاز ويبدي ضبعيه ويجافي بطنه عن فخذيه ويوجه ~~أصابع رجليه نحو القبلة ويقول في سجوده سبحان ربي الأعلى ثلاثا وذلك أدناه ~~والمرأة تنخفض في سجودها وتلزق بطنها بفخذيها ثم يرفع رأسه ويكبر فإذا ~~اطمأن جالسا كبر وسجد فإذا اطمأن ساجدا كبر واستوى قائما على صدور قدميه ~~ولا يقعد ولا يعتمد بيديه على الأرض ويفعل في الركعة الثانية مثل ما فعل في ~~الركعة الأولى إلا أنه لا يستفتح ولا يتعوذ ولا يرفع يديه إلا في التكبيرة ~~الأولى وإذا رفع رأسه من السجدة الثانية في الركعة الثانية افترش رجله ~~اليسرى فجلس عليها ونصب اليمنى نصبا ووجه أصابعه نحو القبلة ووضع يديه على ~~فخذيه وبسط أصابعه وتشهد فإن كانت امرأة جلست على إليتها اليسرى وأخرجت ~~رجلها من الجانب الأيمن والتشهد التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك ~~أيها النبي إلى آخره ولا يزيد على هذا في القعدة الأولى ويقرأ في الركعتين ~~الأخريين بفاتحة الكتاب وحدها وجلس في الأخيرة كما جلس في الأولى وتشهد ~~وصلى على النبي عليه السلام ودعا بما شاء مما يشبه ألفاظ القرآن والأدعية ~~المأثورة ولا يدعو بما يشبه كلام الناس ثم يسلم عن يمينه فيقول السلام ~~عليكم ورحمة الله وعن يساره مثل ذلك وينوي بالتسليمة الأولى من على يمينه ~~من الرجال والنساء والحفظة وكذلك في الثانية ولا بد للمقتدي من نية إمامه ~~فإن كان الإمام من الجانب الأيمن أو الأيسر نواه فيهم والمنفرد ينوي الحفظة ~~لا غير والإمام ينوي بالتسليمتين $ فصل في القراءة # ويجهر بالقراءة في الفجر وفي الركعتين الأوليين من المغرب والعشاء إن كان ~~إماما ويخفي في الأخريين وإن كان منفردا فهو مخير إن شاء جهر وأسمع ms011 نفسه ~~وإن PageV01P015 شاء خافت ويخفيها الإمام في الظهر والعصر وإن كان بعرفة ~~ويجهر في الجمعة والعيدين ومن فاتته العشاء فصلاها بعد طلوع الشمس إن أم ~~فيها جهر وإن كان وحده خافت حتما ولا يتخير هو الصحيح ومن قرأ في العشاء في ~~الأوليين السورة ولم يقرأ بفاتحة الكتاب لم يعد في الأخريين وإن قرأ ~~الفاتحة ولم يزد عليها قرأ في الآخريين الفاتحة والسورة وجهر ويجهر بهما ~~وأدنى ما يجزىء من القراءة في الصلاة آية عند أبي حنيفة وقالا ثلاث آيات ~~قصار أو آية طويلة وفي السفر يقرأ بفاتحة الكتاب وأي سورة شاء ويقرأ في ~~الحضر في الفجر في الركعتين بأربعين آية أو خمسين آية سوى فاتحة الكتاب وفي ~~الظهر مثل ذلك والعصر والعشاء سواء يقرأ فيهما بأوساط المفصل وفي المغرب ~~دون ذلك يقرأ فيها بقصار المفصل ويطيل الركعة الأولى من الفجر على الثانية ~~وركعتا الظهر سواء وليس في شيء من الصلوات قراءة سورة بعينها ويكره أن يوقت ~~بشيء من القرآن لشيء من الصلوات ولا يقرأ المؤتم خلف الإمام ويستمع وينصت ~~وإن قرأ الإمام آية الترغيب والترهيب وكذلك في الخطبة وكذلك أن صلى على ~~النبي عليه السلام & باب الإمامة # الجماعة سنة مؤكدة وأولى الناس بالإمامة أعلمهم بالسنة فإن تساووا ~~فأقرؤهم فإن تساووا فأورعهم فإن تساووا فأسنهم ويكره تقديم العبد والأعرابي ~~والفاسق والأعمى وولد الزنى وإن تقدموا جاز ولا يطول الإمام بهم الصلاة ~~ويكره للنساء أن يصلين وحدهن الجماعة وإن فعلن قامت الإمام وسطهن ومن صلى ~~مع واحد أقامه عن يمينه وإن أم اثنين تقدم عليهما ولا يجوز للرجال أن ~~يقتدوا بامرأة أو صبي ويصف الرجال ثم الصبيان ثم النساء وإن حاذته امرأة ~~وهما مشتركان في صلاة واحدة فسدت صلاته وإن نوى الإمام أمامتها وإن لم ينو ~~إمامتها لم تضره ولا تجوز صلاتها ومن شرائط المحاذاة أن تكون الصلاة مشتركة ~~وإن PageV01P016 تكون مطلقة وأن تكون المرأة من أهل الشهوة وإلا يكون ~~بينهما حائل ويكره لهن حضور الجماعات ولا بأس للعجوز أن تخرج في ms012 الفجر ~~والمغرب والعشاء عند أبي حنيفة وقالا يخرجن في الصلوات كلها ولا يصلي ~~الطاهر خلف من هو في معنى المستحاضة ولا الطاهرة خلف المستحاضة ولا القارىء ~~خلف الأمي ولا المكتسى خلف العاري ويجوز أن يؤم المتيمم المتوضئين ويؤم ~~الماسح الغاسلين ويصلي القائم خلف القاعد ويصل المومىء خلف مثله ولا يصلي ~~الذي يركع ويسجد خلف المومىء ولا يصلي المفترض خلف المتنفل ولا من يصلي ~~فرضا خلف من يصلي فرضا آخر ويصلي المتنفل خلف المفترض ومن اقتدى بإمام ثم ~~علم أن إمامه محدث أعاد وإذا صلى أمي بقوم يقرأون وبقوم أميين فصلاتهم ~~فاسدة عند أبي حنيفة وقالا صلاة الإمام ومن لم يقرأ تامة ولو كان يصلي ~~الأمي وحده والقارىء وحده جاز فإن قرأ الإمام في ألأوليين ثم قدم في ~~الأخريين أميا فسدت صلاتهم & باب الحدث في الصلاة # ومن سبقه الحدث في الصلاة انصرف فإن كان إماما استخلف وتوضأ وبنى ~~والاستئناف أفضل والمنفرد إن شاء أتم في منزله وإن شاء عاد إلى مكانه ~~والمقتدى يعود إلى مكانه إلا أن يكون إمامه قد فرغ أولا يكون بينهما حائل ~~ومن ظن أنه أحدث فخرج من المسجد ثم علم أنه لم يحدث استقبل الصلاة وإن لم ~~يكن خرج من المسجد يصلي ما بقي وإن جن أو نام فاحتلم أو أغمى عليه استقبل ~~وإن حصر الإمام عن القراءة فقدم غيره أجزأهم عند أبي حنيفة وقالا لا يجزئهم ~~ولو قرأ مقدار ما تجوز به الصلاة لا يجوز الاستخلاف بالإجماع وإن سبقه ~~الحدث بعد التشهد توضأ وسلم وإن تعمد الحدث في هذه الحالة أو تكلم أو عمل ~~عملا ينافي الصلاة تمت صلاته فإن رأى المتيمم الماء في صلاته بطلت فإن رآه ~~بعد ما قعد قدر التشهد أو كان ماسحا فانقضت مدة مسحه أو خلع خفيه بعمل يسير ~~أو كان أميا فتعلم سورة PageV01P017 أو عريانا فوجد ثوبا أو مومئا فقدر على ~~الركوع والسجود أو تذكر فائتة عليه قبل هذه أو أحدث الإمام القارىء فاستخلف ~~أميا أو طلعت الشمس في الفجر ms013 أو دخل وقت العصر وهو في الجمعة أو كان ماسحا ~~على الجبيرة فسقطت عن برء أو كان صاحب عذر فانقطع عذره كالمستحاضة ومن ~~بمعناها بطلت صلاته في قول أبي حنيفة وقال تمت صلاته ومن اقتدى بإمام بعدما ~~صلى ركعة فأحدث الإمام فقدمه أجزأه فلو تقدم يبتدىء من حيث انتهى إليه ~~الإمام وإذا انتهى إلى السلام يقدم مدركا يسلم بهم فلو أنه حين أتم صلاة ~~الإمام قهقه أو أحدث متعمدا أو تكلم أو خرج من المسجد فسدت صلاته وصلاة ~~القوم تامة والإمام الأول إن كان فرغ لا تفسد صلاته وإن لم يفرغ تفسد فإن ~~لم يحدث الإمام الأول وقعد قدر التشهد ثم قهقه أو أحدث متعمدا فسدت صلاة ~~الذي لم يدرك أول صلاته عند أبي حنيفة وقالا لا تفسد وإن تكلم أو خرج من ~~المسجد لم تفسد في قولهم جميعا ومن أحدث في ركوعه أو سجوده توضأوبنى ولا ~~يعتد بالتي أحدث فيها ولو تذكر وهو راكع أو ساجد أن عليه سجدة فانحط من ~~ركوعه لها أو رفع رأسه من سجوده فسجدها يعيد الركوع والسجود ومن أم رجلا ~~واحدا فأحدث وخرج من المسجد فالمأموم إمام نوى أو لم ينو ولو لم يكن خلفه ~~إلا صبي أو امرأة قيل تفسد صلاته وقيل لا تفسد & باب ما يفسد الصلاة وما ~~يكره فيها # ومن تكلم في صلاته عامدا أو ساهيا بطلت صلاته فإن أن فيها أو تأوه أو بكى ~~فارتفع بكاؤه فإن كان من ذكر الجنة أو النار لم يقطعها وإن كان من وجع أو ~~مصيبة قطعها وإن تنحنح بغير عذر وحصل به الحروف ينبغي أن يفسد عندهما وإن ~~كان بعذر فهو عفو كالعطاس ومن عطس فقال له آخر يرحمك الله وهو في الصلاة ~~فسدت صلاته وإن استفتح ففتح عليه في صلاته تفسد وإن فتح على إمامه لم ~~PageV01P018 يكن كلاما مفسدا وينوي الفتح على إمامه دون القراءة ولو كان ~~الإمام انتقل إلى آية أخرى تفسد صلاة الفاتح وتفسد صلاة الإمام لو أخذ ~~بقوله فلو أجاب ms014 في الصلاة رجلا بلا إله إلا الله فهو كلام مفسد عند أبي ~~حنيفة ومحمد وقال أبو يوسف لا يكون مفسدا وإن أراد به إعلامه أنه في الصلاة ~~لم تفسد بالإجماع ومن صلى ركعة من الظهر ثم افتتح العصر أو التطوع فقد نقض ~~الظهر ولو افتتح الظهر بعد ما صلى منها ركعة فهي هي ويجتزأ بتلك الركعة ~~وإذا قرأ الإمام من المصحف فسدت صلاته عند أبي حنيفة وقالا هي تامة إلا أنه ~~يكره وإن مرت امرأة بين يدي المصلي لم تقطع الصلاة إلا أن المار آثم وينبغي ~~لمن يصلي في الصحراء أن يتخذ مامه سترة ومقدارها ذراع فصاعدا وقيل ينبغي أن ~~تكون في غلظ الأصبع ويقرب من السترة ويجعل السترة على حاجبة الأيمن أو على ~~الأيسر وسترة الإمام سترة للقوم ويعتبر الغرز دون الإلقاء والخط ويدرأ ~~المار إذا لم يكن بين يديه سترة أو مر بينه وبين السترة ويدرأ بالإشارة أو ~~يدفع بالتسبيح ويكره الجمع بينهما # | فصل ويكره مصلي أن يعبث بثوبه أو بجسده ولا يقلب الحصى إلا أن لا يمكنه ~~من السجود فيسويه مرة واحدة ولا يفرقع أصابعه ولا يتخصر ولا يلتفت ولو نظر ~~بمؤخر عينيه يمنة أو يسرة من غير أن يلوي عنقه لا يكره ولا يقعى ولا يفترش ~~ذراعيه ولا يرد السلام بلسانه ولا بيده ولا يتربع إلا من عذر ولا يعقص شعره ~~ولا يكف ثوبه ولا يسدل ثوبه ولا يأكل ولا يشرب فإن أكل أو شرب عامدا أو ~~ناسيا فسدت صلاته ولا بأس بأن يكون مقام الإمام في المسجد وسجوده في الطاق ~~ويكره أن يقوم في الطاق ويكره أن يكون الإمام وحده على الدكان وكذا على ~~القلب في ظاهر الرواية ولا بأس بأن يصلي إلى ظهر رجل قاعد يتحدث ولا بأس ~~بأن يصلي وبين يديه مصحف معلق أو سيف معلق ولا بأس بأن يصلي على بساط ~~PageV01P019 فيه تصاوير ولا يسجد على التصاوير ويكره أن يكون فوق رأسه في ~~السقف أو بين يديه أو بحذائه تصاوير أو صورة ms015 معلقة وإذا كان التمثال مقطوع ~~الرأس فليس بتمثال ولو كانت الصورة على وسادة ملقاة أو على بساط مفروش لا ~~يكره ولو لبس ثوبا فيه تصاوير يكره ولا يكره تمثال غير ذي الروح ولا بأس ~~بقتل الحية والعقرب في الصلاة ويكره عد الآي والتسبيحات باليد في الصلاة # فصل # ويكره استقبال القبلة بالفرج في الخلاء وتكره المجامعة فوق المسجد والبول ~~والتخلي ولا بأس بالبول فوق بيت فيه مسجد ويكره أن يغلق باب المسجد ولا بأس ~~بأن ينقش المسجد بالجص والساج وماء الذهب & باب صلاة الوتر # الوتر واجب عند أبي حنيفة وقالا سنة والوتر ثلاث ركعات لا يفصل بينهن ~~بسلام ويقنت في الثالثة قبل الركوع ويقرأ في كل ركعة من الوتر فاتحة الكتاب ~~وسورة وإن أراد أن يقنت كبر ورفع يديه وقنت ولا يقنت في صلاة غيرها فإن قنت ~~الإمام في صلاة الفجر يسكت من خلفه عند أبي حنيفة ومحمد وقال أبو يوسف ~~يتابعه & باب النوافل # السنة ركعتان قبل الفجر وأربع قبل الظهر وبعدها ركعتان وأربع قبل العصر ~~وإن شاء ركعتين وركعتان بعد المغرب وأربع قبل العشاء وأربع بعدها وإن شاء ~~ركعتين ونوافل النهار إن شاء صلى بتسليمة ركعتين وإن شاء أربعا وتكره ~~الزيادة على ذلك وأما نافلة الليل قال أبو حنيفة إن صلى ثمان ركعات بتسليمة ~~جاز وتكره الزيادة على ذلك وقالا لا يزيد بالليل على ركعتين بتسليمة ~~PageV01P020 $ فصل في القراءة # القراءة في الفرض واجبة في الركعتين وهو مخير في الأخريين والقراءة واجبة ~~في جميع ركعات النفل وفي جميع الوتر ومن شرع في نافلة ثم أفسدها قضاها وإن ~~صلى أربعا وقرأ في الأوليين وقعد ثم أفسد الأخريين قضى ركعتين وإن صلى ~~أربعا ولم يقرأ فيهن شيئا أعاد ركعتين ولو قرأ في الأوليين لا غير فعليه ~~قضاء الأخريين بالإجماع ولو قرأ في الأخريين لا غير فعليه قضاء الأوليين ~~بالإجماع ولو قرأ في الأوليين وإحدى الأخريين فعليه قضاء الأحريين بالإجماع ~~ولو قرأ في الأخريين وإحدى الأوليين بالإجماع ولو قرأ في إحدى الأوليين ~~وأحدى الأخريين ms016 على قول أبي يوسف عليه قضاء الأربع وكذا عند أبي حنيفة ولو ~~قرأ في إحدى الأوليين لا غير قضى أربعا عندهما وعند محمد قضى ركعتين ولو ~~قرأ في إحدى الأخريين لا غير قضى أربعا عند أبي يوسف وعندهما ركعتين وتفسير ~~قوله عليه السلام لا يصلي بعد صلاة مثلها يعني ركعتين بقراءة وركعتين بغير ~~قراءة فيكون بيان فرضية القراءة في ركعات النفل كلها ويصلي النافلة قاعدا ~~مع القدرة على القيام وأن افتتحها قائما ثم قعد من غير عذر جاز عند أبي ~~حنيفة ومن كان خارج المصر تنفل على دابته إلى أي جهة توجهت يومىء إيماء فإن ~~افتتح التطوع راكبا ثم نزل يبني وإن صلى ركعة نازلا ثم ركب استقبل $ فصل في ~~قيام شهر رمضان # يستحب أن يجتمع الناس في شهر رمضان بعد العشاء فيصلي بهم إمامهم خمس ~~ترويحات كل ترويحه بتسليمتين ويجلس بين كل ترويحتين مقدار ترويحة ثم يوتر ~~بهم والسنة فيها الجماعة ولا يصلي الوتر بجماعة في غير رمضان & باب إدراك ~~الفريضة # ومن صلى ركعة من الظهر ثم أقيمت يصلي أخرى ثم يدخل مع القوم وإن لم ~~PageV01P021 يقيد الأولى بالسجدة يقطع ويشرع مع الإمام هو الصحيح وإن كان ~~قد صلى ثلاثا من الظهر يتمها وإذا أتمها يدخل مع القوم والذي يصلي معهم ~~نافلة فإن صلى من الفجر ركعة ثم أقيمت يقطع ويدخل معهم ومن دخل مسجدا قد ~~أذن فيه يكره له أن يخرج حتى يصلي إلا إذا كان ممن ينتظم به أمر جماعة وإن ~~كان قد صلى وكانت الظهر أو العشاء فلا بأس بأن يخرج إلا إذا أخذ المؤذن في ~~الإقامة وإن كانت العصر أو المغرب أو الفجر خرج وإن أخذا المؤذن فيها ومن ~~انتهى إلى الإمام في صلاة الفجر وهو لم يصل ركعتي الفجر إن خشي أن تفوته ~~ركعة ويدرك الأخرى يصلي ركعتي الفجر عند باب المسجد ثم يدخل وإن خشي فوتهما ~~دخل مع الإمام وإذا فاتته ركعتا الفجر لا يقضيهما قبل طلوع الشمس ولا بعد ~~ارتفاعها عند أبي ms017 حنيفة وأبي يوسف وقال محمد أحب إلي أن يقضيهما إلى وقت ~~الزوال ومن أدرك من الظهر ركعة ولم يدرك الثلاث فإنه لم يصل الظهر بجماعة ~~وقال محمد قد أدرك فضل الجماعة ومن أتى مسجدا قد صلى فيه فلا بأس بأن يتطوع ~~قبل المكتوبة ما بداله ما دام في الوقت ومن انتهى إلى الإمام في ركوعه فكبر ~~ووقف حتى رفع الإمام رأسه لا يصير مدركا لتلك الركعة خلافا لزفر ولو ركع ~~المقتدي قبل إمامه فأدركه الإمام فيه جاز & باب قضاء الفوائت # ومن فاتته صلاة قضاها إذا ذكرها وقدمها على فرض الوقت ولو خاف فوت الوقت ~~يقدم الوقتية ثم يقضيها ولو فاتته صلوات رتبها في القضاء كما وجبت في الأصل ~~إلا أن تزيد الفوائت على ست صلوات فيسقط الترتيب فيما بين الفوائت وإن ~~فاتته اكثر من صلاة يوم وليلة أجزأته التي بدأ بها ولو قضى بعض الفوائت حتى ~~قل ما بقي عاد الترتيب عند البعض ومن صلى العصر وهو ذاكر أنه لم يصل الظهر ~~فهي فاسدة إلا إذا كان في آخر الوقت وإذا فسدت الفرضية لا يبطل أصل الصلاة ~~عند أبي حنيفة وأبي يوسف وعند محمد يبطل ثم العصر يفسد PageV01P022 فسادا ~~موقوفا حتى لو صلى ست صلوات ولم يعد الظهر انقلب الكل جائزا وهذا عند أبي ~~حنيفة وعندهما يفسد فسادا باتا لا جواز لها بحال ولو صلى الفجر وهو ذاكر ~~أنه لم يوتر فهي فاسدة عند أبي حنيفة رحمه الله خلافا لهما & باب سجود ~~السهو # يسجد للسهو في الزيادة والنقصان سجدتين بعد السلام ثم يتشهد ثم يسلم ~~ويلزمه السهو إذا زاد في صلاته فعلا من جنسها ليس منها ويلزمه إذا ترك فعلا ~~مسنونا أو ترك قراءة الفاتحة أو القنوت أو التشهد أو تكبيرات العيدين ولو ~~جهر الإمام فيما يخافت أو خافت فيما يجهر تلزمه سجدتا السهو وسهو الإمام ~~يوجب على المؤتم السجود فإن لم يسجد الإمام لم يسجد المؤتم فإن سها المؤتم ~~لم يلزم الإمام ولا المؤتم السجود ومن سها عن القعدة ms018 الأولى ثم تذكر وهو ~~إلى حالة القعود أقرب عاد وقعد وتشهد ولو كان إلى القيام أقرب لم يعد ويسجد ~~للسهو وإن سها عن القعدة الأخيرة حتى قام إلى الخامسة رجع إلى القعدة مالم ~~يسجد وألغى الخامسة وسجد للسهو وإن قيد الخامسة بسجدة بطل فرضه وتحولت ~~صلاته نفلا عند أبي حنيفة وأبي يوسف فيضم إليها ركعة سادسة ولو لم يضم لا ~~شيء عليه ولو قعد في الرابعة ثم قام ولم يسلم عاد إلى القعدة مالم يسجد ~~للخامسة وسلم وإن قيد الخامسة بالسجدة ثم تذكر ضم إليها ركعة أخرى وتم فرضه ~~ويسجد للسهو استحسانا ومن صلى ركعتين تطوعا فسها فيهما وسجد للسهو ثم أراد ~~أن يصلي أخريين لم يبن ومن سلم وعليه سجدتا السهو فدخل رجل في صلاته بعد ~~التسليم فإن سجد الإمام كان داخلا وإلا فلا ومن سلم يريد به قطع الصلاة ~~وعليه سهو فعليه أن يسجد لسهوه ومن شك في صلاته فلم يدر أثلاثا صلى أم ~~أربعا وذلك أول ما عرض له استأنف وإن كان يعرض له كثيرا بنى على أكبر رأيه ~~وإن لم يكن له رأي بنى على اليقين PageV01P023 & باب صلاة المريض # إذا عجز المريض عن القيام صلى قاعدا يركع ويسجد فإن لم يستطع الركوع ~~والسجود أومأ إيماء وجعل سجوده أخفض من ركوعه ولا يرفع إلى وجهه شيئا يسجد ~~عليه فإن لم يستطع القعود استلقى على ظهره وجعل رجليه إلى القبلة وأومأ ~~بالركوع والسجود وإن استلقى على جنبه ووجهه إلى القبلة فأومأ جاز فإن لم ~~يستطع الإيماء برأسه أخرت الصلاة عنه ولا يومىء بعينيه ولا بقلبه ولا ~~بحاجبيه وإن قدر على القيام ولم يقدر على الركوع والسجود لم يلزمه القيام ~~ويصلي قاعدا يومىء إيماء وإن صلى الصحيح بعض صلاته قائما ثم حدث به مرض ~~أتمها قاعدا يركع ويسجد أو يومىء إن لم يقدر أو مستلقيا إن لم يقدر ومن صلى ~~قاعدا يركع ويسجد لمرض ثم صح بنى على صلاته قائما عند أبي حنيفة وأبي يوسف ~~وقال محمد استقبل وإن ms019 صلى بعض صلاته بإيماء ثم قدر على الركوع والسجود ~~استأنف عندهم جميعا ومن افتتح التطوع قائما ثم أعيا لا بأس بأن يتوكأ على ~~عصا أو حائط أو يقعد وإن قعد بغير عذر يكره بالاتفاق ومن صلى في السفينة ~~قاعدا من غير علة أجزأه عند أبي حنيفة والقيام أفضل وقالا لا يجزئه إلا من ~~عذر ومن أغمي عليه خمس صلوات أو دونها قضى وإن كان أكثر من ذلك لم يقض & ~~باب سجود التلاوة # سجود التلاوة في القرآن أربع عشرة سجدة في آخر الأعراف وفي الرعد والنحل ~~وبني إسرائيل ومريم والأولى من الحج والفرقان والنمل وآلم تنزيل وص وحم ~~السجدة والنجم وإذا السماء انشقت واقرأ والسجدة واجبة في هذه المواضع على ~~التالي والسامع سواء قصد سماع القرآن أو لم يقصد وإذا تلا الإمام آية ~~السجدة سجدها وسجدها المأموم معه وإذا تلا المأموم ولم يسجد الإمام ولا ~~ألمأموم في الصلاة ولا بعد الفراغ ولو سمعها رجل PageV01P024 خارج الصلاة ~~سجدها وإن سمعوا وهم في الصلاة سجدة من رجل ليس معهم في الصلاة لم يسجدوها ~~في الصلاة وسجدوها بعدها ولو سجدوها في الصلاة لم يجزهم وأعادوها ولم ~~يعيدوا الصلاة فإن قرأها الإمام وسمعها رجل ليس معه في الصلاة فدخل معه ~~بعدما سجدها الإمام لم يكن عليه أن يسجدها وإن دخل معه قبل أن يسجدها سجدها ~~معه وإن لم يدخل معه سجدها وحده وكل سجدة وجبت في الصلاة فلم يسجدها فيها ~~لم تقض خارج الصلاة ومن تلا سجدة فلم يسجدها حتى دخل في صلاة فأعادها وسجد ~~أجزأته السجدة عن التلاوتين وإن تلاها فسجد ثم دخل في الصلاة فتلاها سجد ~~لها ومن كرر تلاوة سجدة واحدة في مجلس واحد أجزأته سجدة واحدة فإن قرأها في ~~مجلسه فسجدها ثم ذهب ورجع فقرأها سجدها ثانية وإن لم يكن سجد للأولى فعليه ~~سجدتان ولو تبدل مجلس السامع دون التالي يتكرر الوجوب على السامع وكذا إذا ~~تبدل مجلس التالي دون السامع ومن أراد السجود كبر ولم يرفع يديه وسجد ثم ~~كبر ms020 ورفع رأسه ولا تشهد عليه ولا سلام ويكره أن يقرأالسورة في الصلاة أو ~~غيرها ويدع آية السجدة ولا بأس بأن يقرأ آية السجدة ويدع ما سواها & باب ~~صلاة المسافر # السفر الذي يتغير به الأحكام أن يقصد الإنسان مسيرة ثلاثة أيام ولياليها ~~بسير الإبل ومشي الأقدام والسير المذكور هو الوسط ولا يعتبر السير في الماء ~~وفرض المسافر في الرباعية ركعتان لا يزيد عليهما وإن صلى أربعا وقعد في ~~الثانية قدر التشهد أجزأته الأوليان عن الفرض والأخريان له نافلة وإن لم ~~يقعد في الثانية قدرها بطلت وإذا فارق المسافر بيوت المصر صلى ركعتين ولا ~~يزال على حكم السفر حتى ينوي الإقامة في بلد أو قرية خمسة عشر يوما أو أكثر ~~وإن نوى أقل من ذلك قصر ولو دخل مصرا على عزم أن يخرج غدا أو بعد غد ~~PageV01P025 ولم ينو مدة الإقامة حتى بقي على ذلك سنين قصر وإذا دخل العسكر ~~أرض الحرب فنووا الإقامة بها قصروا وكذا إذا حاصروا فيها مدينة أو حصنا ~~وكذا إذا حاصروا أهل البغي في دار الإسلام في غير مصر أو حاصروهم في البحر ~~ونية الإقامة من أهل الكلآ وهم أهل الأخبية قيل لا تتصح والأصح أنهم مقيمون ~~وأن اقتدى المسافر بالمقيم في الوقت أتم أربعا وإن دخل معه في فائتة لم ~~تجزه وإن صلى المسافر بالمقيمين ركعتين سلم وأتم المقيمون صلاتهم ويستحب ~~للإمام إذا سلم أن يقول أتموا صلاتكم فأنا قوم سفر وإذا دخل المسافر في ~~مصره أتم الصلاة وأن لم ينو المقام فيه ومن كان له وطن فانتقل منه واستوطن ~~غيره ثم سافر فدخل وطنه الأول قصر وإذا نوى المسافر أن يقيم بمكة ومنى خمسة ~~عشر يوما لم يتم الصلاة ومن فاتته صلاة في السفر قضاها في الحضر ركعتين ومن ~~فاتته في الحضر قضاها في السفر أربعا والعاصي والمطيع في سفره في الرخصة ~~سواء & باب صلاة الجمعة # لا تصح الجمعة إلا في مصر جامع أو في مصلى المصر ولا تجوز في القرى وتجوز ~~بمنى إن كان ms021 الأمير أمير الحجاز أو كان الخليفة مسافرا عند أبي حنيفة وأبي ~~يوسف وقال محمد لا جمعة بمنى ولا يجوز إقامتها إلا للسلطان أو لمن أمره ومن ~~شرائطها الوقت فتصح في وقت الظهر ولا تصح بعده ولو خرج الوقت وهو فيها ~~استقبل الظهر ولا يبنيه عليها ومنها الخطبة وهي قبل الصلاة بعد الزوال ~~ويخطب خطبتين يفصل بينهما بقعدة ويخطب قائما على طهارة ولو خطب قاعدا أو ~~على غير طهارة جاز فإن اقتصر على ذكر الله جاز عند أبي حنيفة وقالا لا بد ~~من ذكر طويل يسمى خطبة ومن شرائطها الجماعة وأقلهم عند أبي حنيفة ثلاث سوى ~~الإمام وقالا اثنان سواه وأن نفر الناس قبل أن يركع الإمام ويسجد ولم يبق ~~إلا النساء والصبيان استقبل الظهر عند أبي حنيفة وقالا PageV01P026 اذا ~~نفروا عنه بعدما افتتح الصلاة صلى الجمعة فإن نفروا عنه بعد ما ركع ركعة ~~وسجد سجدة بنى على الجمعة ولا تجب الجمعة على مسافر ولا امرأة ولا مريض ولا ~~عبد ولا أعمى فإن حضروا وصلوا مع الناس أجزأهم عن فرض الوقت ويجوز للمسافر ~~والعبد والمريض أن يؤم في الجمعة ومن صلى الظهر في منزله يوم الجمعة قبل ~~صلاة الإمام ولا عذر له كره له ذلك وجازت صلاته فإن بدا له أن يحضرها فتوجه ~~إليها والإمام فيها بطل ظهره عند أبي حنيفة بالسعي وقالا لا يبطل حتى يدخل ~~مع الإمام ويكره أن يصلي المعذورون الظهر بجماعة يوم الجمعة في المصر وكذا ~~أهل السجن ولو صلى قوم أجزأهم ومن أدرك الإمام يوم الجمعة صلى معه ما أدركه ~~وبنى عليها الجمعة وإن كان أدركه في التشهد أو في سجود السهو بنى عليها ~~الجمعة عندهما وقال محمد أن أدرك معه أكثر الركعة الثانية بنى عليها الجمعة ~~وإن أدرك أقلها بنى عليها الظهر وإذا خرج الإمام يوم الجمعة ترك الناس ~~الصلاة والكلام حتى يفرغ من خطبته وإذا أذن المؤذنون الأذان الأول ترك ~~الناس البيع والشراء وتوجهوا إلى الجمعة وإذا صعد الإمام المنبر جلس وأذن ~~المؤذنون بين ms022 يدي المنبر & باب صلاة العيدين # وتجب صلاة العيد على كل من تجب عليه صلاة الجمعة ويستحب في يوم الفطر أن ~~يطعم قبل الخروج إلى المصلى ويغتسل ويستاك ويتطيب ويلبس أحسن ثيابه ويؤدي ~~صدقة الفطر ويتوجه إلى المصلى ولا يكبر عند أبي حنيفة في طريق المصلى ~~وعندهما يكبر ولا يتنفل في المصلى قبل صلاة العيد وإذا حلت الصلاة بارتفاع ~~الشمس دخل وقتها إلى الزوال فإذا زالت الشمس خرج وقتها ويصلي الإمام بالناس ~~ركعتين يكبر في الأولى للافتتاح وثلاثا بعدها ثم يقرأ الفاتحة وسورة ويكبر ~~تكبيرة يركع بها ثم يبتدىء في الركعة الثانية بالقراءة ثم يكبر ثلاثا بعدها ~~ويكبر رابعة يركع بها ويرفع يديه في تكبيرات العيدين ثم يخطب بعد الصلاة ~~PageV01P027 خطبتين يعلم الناس فيها صدقة الفطر وأحكامها ومن فاتته صلاة ~~العيد مع الإمام لم يقضها فإن غم الهلال وشهدوا عند الإمام برؤية الهلال ~~بعد الزوال صلى العيد من الغد فإن حدث عذر يمنع من الصلاة في اليوم الثاني ~~لم يصلها بعده ويستحب في يوم الأضحى أن يغتسل ويتطيب ويؤخر الأكل حتى يفرغ ~~من الصلاة ويتوجه إلى المصلى وهو يكبر ويصلي ركعتين كالفطر ويخطب بعدها ~~خطبتين ويعلم الناس فيها الأضحية وتكبير التشريق فإن كان عذر يمنع من ~~الصلاة في يوم الأضحى صلاها من الغد وبعد الغد ولا يصليها بعد ذلك والتعريف ~~الذي يصنعه الناس ليس بشيء $ فصل في تكبيرات التشريق # ويبدأ بتكبير التشريق بعد صلاة الفجر من يوم عرفة ويختم عقيب صلاة العصر ~~من يوم النحر وهو عقيب الصلوات المفروضات على المقيمين في الأمصار في ~~الجماعات المستحبة عند أبي حنيفة وليس على جماعات النساء إذا لم يكن معهن ~~رجل ولا على جماعة المسافرين إذا لم يكن معهم مقيم وقالا هو على كل من صلى ~~المكتوبة & باب صلاة الكسوف # إذا انكسفت الشمس صلى الإمام بالناس ركعتين كهيئة النافلة في كل ركعة ~~ركوع واحد ويطول القراءة فيهما ويخفي عند أبي حنيفة وقالا يجهر ويدعو بعدها ~~حتى تنجلي الشمس ويصلي بهم الإمام الذي يصلي بهم ms023 الجمعة فإن لم يحضر صلى ~~الناس فرادى وليس في خسوف القمر جماعة وليس في الكسوف خطبة & باب الاستسقاء # قال أبو حنيفة رحمه الله ليس في الاستسقاء صلاة مسنونة في جماعة فإن صلى ~~الناس وحدانا جاز وإنما الاستسقاء الدعاء والاستغفار وقالا يصلي الإمام ~~PageV01P028 ركعتين ويجهر فيهما بالقراءة ثم يخطب ولا خطبة عند أبي حنيفة ~~ويستقبل القبلة بالدعاء ويقلب رداءه ولا يقلب القوم أرديتهم ولا يحضر أهل ~~الذمة الاستسقاء & باب صلاة الخوف # إذا اشتد الخوف جعل الإمام الناس طائفتين طائفة إلى وجه العدو وطائفة ~~خلفه فيصلي بهذه الطائفة ركعة وسجدتين فإذا رفع رأسه من السجدة الثانية مضت ~~هذه الطائفة إلى وجه العدو وجاءت تلك الطائفة فيصلي بهم الإمام ركعة ~~وسجدتين وتشهد وسلم ولم يسلموا وذهبوا إلى وجه العدو وجاءت الطائفة الأولى ~~فصلوا ركعة وسجدتين وحدانا بغير قراءة وتشهدوا وسلموا ومضوا إلى وجه العدو ~~وجاءت الطائفة الأخرى وصلوا ركعة وسجدتين بقراءة وتشهدوا وسلموا فإن كان ~~الإمام مقيما صلى بالطائفة الأولى ركعتين وبالطائفة الثانية ركعتين ويصلي ~~بالطائفة الأولى من المغرب ركعتين وبالثانية ركعة واحدة ولا يقاتلون في حال ~~الصلاة فإن فعلوا بطلت صلاتهم فإن اشتد الخوف صلوا ركبانا فرادى يومئون ~~بالركوع والسجود إلى أي جهة شاءوا إذا لم يقدروا على التوجه إلى القبلة & ~~باب الجنائز # إذا احتضر الرجل وجه إلى القبلة على شقه الأيمن ولقن الشهادتين فإذا مات ~~شد لحياه وغمض عيناه $ فصل في الغسل # فإذا أرادوا غسله وضعوه على سرير وجعلوا على عورته خرقة ونزعوا ثيابه ~~ووضؤه من غير مضمضة واستنشاق ثم يفيضون الماء عليه ويجمر سريره وترا ويغلى ~~الماء بالسدر أو بالحرض فإن لم يكن فالماء القراح ويغسل رأسه ولحيته ~~بالخطمي ثم يضجع على شقة الأيسر فيغسل بالماء والسدر حتى يرى أن الماء قد ~~وصل إلى ما يلي التخت منه ثم يضجع على شقه الأيمن PageV01P029 فيغسل حتى ~~يرى أن الماء قد وصل إلى ما يلي التخت منه ثم يجلسه ويسنده إليه ويمسح بطنه ~~مسحا رفيقا فإن خرج منه شيء غسله ولا يعيد ms024 غسله ولا وضوءه ثم ينشفه بثوب ~~ويجعله في أكفانه ويجعل الحنوط على راسه ولحيته والكافور على مساجده ولا ~~يسرح شعر الميت ولا لحيته ولا يقص ظفره ولا شعره # | فصل في التكفين السنة أن يكفن الرجل في ثلاثة أثواب أزار وقميص ولفافة ~~فإن اقتصروا على ثوبين جاز والثوبان إزار ولفافة وإذا أرادوا لف الكفن ~~ابتدأوا بجانبه الأيسر فلفوه عليه ثم بالأيمن وإن خافوا أن ينتشر الكفن عنه ~~عقدوه بخرقة وتكفن المرأة في خمسة أثواب درع وإزار وخمار ولفافة وخرقة تربط ~~فوق ثدييها وإن اقتصروا على ثلاثة أثواب جاز ويكره أقل من ذلك وفي الرجل ~~يكره الاقتصار على ثوب واحد إلا في حالة الضرورة وتلبس المرأة الدرع أولا ~~ثم يجعل شعرها ضفيرتين على صدرها فوق الدرع ثم الخمار فوق ذلك ثم الإزار ~~تحت اللفافة وتجمر الأكفان قبل أن يدرج فيها الميت وترا # فصل في الصلاة على الميت # وأولى الناس بالصلاة على الميت السلطان إن حضر فإن لم يحضر فالقاضي فإن ~~لم يحضر فيستحب تقديم إمام الحي ثم الولي والأولياء على الترتيب المذكور في ~~النكاح فإن صلى غير الولي أو السلطان أعاد الولي وإن صلى الولي لم يجز لأحد ~~أن يصلي بعده وأن دفن الميت ولم يصل عليه صلى على قبره ويصلى عليه قبل أن ~~يتفسخ والصلاة أن يكبر تكبيرة يحمد الله عقيبها ثم يكبر تكبيرة يصلى فيها ~~على النبي صلى الله عليه وسلم ثم يكبر تكبيرة يدعو فيها لنفسه وللميت ~~وللمسلمين ثم يكبر الرابعة ويسلم لأنه عليه السلام كبر أربعا في آخر صلاة ~~صلاها فنسخت ما قبلها ولو كبر الإمام خمسا لم يتابعه المؤتم ولو كبرالإمام ~~تكبيرة أو تكبيرتين لا يكبر الآتي حتى يكبر أخرى بعد حضوره ويقوم الذي يصلي ~~على الرجل والمرأة بحذاء الصدر فإن صلوا على جنازة ركبانا PageV01P030 ~~أجزأهم ولا بأس بالإذن في صلاة الجنازة ولا يصلى على ميت في مسجد جماعة ومن ~~استهل بعد الولادة سمي وغسل وصلي عليه وإن لم يستهل أدرج في خرقة ويصلى ~~عليه وإذا سبى ms025 صبي مع أحد أبويه ومات لم يصل عليه إلا أن يقر بالإسلام وهو ~~يعقل أو يسلم أحد أبويه وإن لم يسب معه أحد أبويه صلي عليه وإذا مات الكافر ~~وله ولي مسلم فإنه يغسله ويكفنه ويدفنه $ فصل في حمل الجنازة # وإذا حملوا الميت على سريره أخذوا بقوائمه الأربع ويمشون به مسرعين دون ~~الخبب وإذا بلغوا إلى قبره يكره أن يجلسوا قبل أن يوضع عن أعناق الرجال $ ~~فصل في الدفن # ويحفر القبر ويلحد ويدخل الميت مما يلي القبلة فإذا وضع في لحده يقول ~~واضعه باسم الله وعلى ملة رسول الله ويوجه إلى القبلة وتحل العقدة ويسوى ~~اللبن على اللحد ويسجى قبر المرأة بثوب حتى يجعل اللبن على اللحد ولا يسجى ~~قبر الرجل ويكره الآجر والخشب ولا بأس بالقصب ثم يهال التراب ويسنم القبر ~~ولا يسطح & باب الشهيد # الشهيد من قتله المشركون أو وجد في المعركة وبه أثر أو قتله المسلمون ~~ظلما ولم يجب بقتله دية فيكفن ويصلى عليه ولا يغسل ومن قتله أهل الحرب أو ~~أهل البغي أو قطاع الطريق فبأي شيء قتلوه لم يغسل وإذا استشهد الجنب غسل ~~عند أبي حنيفة وقالا لا يغسل ولا يغسل عن الشهيد دمه ولا ينزع عنه ثيابه ~~وينزع عنه الفرو والحشو والقلنسوة والسلاح والخف ويزيدون وينقصون ما شاءوا ~~ومن ارتث غسل والارتثاث أن يأكل أو يشرب أو ينام أو يداوى أو ينقل من ~~المعركة حيا ولو بقي حيا حتى مضى وقت صلاة وهو يعقل فهو مرتث ومن وجد قتيلا ~~في المصر غسل إلا إذا علم أنه قتل بحديدة ظلما ومن قتل في حد أو قصاص غسل ~~وصلي عليه ومن قتل من البغاة أو قطاع الطريق لم يصل عليه PageV01P031 & باب ~~الصلاة في الكعبة # الصلاة في الكعبة جائزة فرضها ونفلها فإن صلى الإمام بجماعة فيها فجعل ~~بعضهم ظهره إلى ظهر الإمام جاز ومن جعل منهم ظهره إلى وجه الإمام لم تجز ~~صلاته وإذا صلى الإمام في المسجد الحرام فتحلق الناس حول الكعبة وصلوا ~~بصلاة الإمام فمن ms026 كان منهم أقرب إلى الكعبة من الإمام جازت صلاته إذا لم ~~يكن في جانب الإمام ومن صلى على ظهر الكعبة جازت صلاته = كتاب الزكاة # الزكاة واجبة على الحر العاقل البالغ المسلم إذا ملك نصابا ملكا تاما ~~وحال عليه الحول وليس على الصبي والمجنون زكاة وليس على المكاتب زكاة ومن ~~كان عليه دين يحيط بماله فلا زكاة عليه وإن كان ماله أكثر من دينه زكى ~~الفاضل إذا بلغ نصابا وليس في دور السكنى وثياب البدن وأثاث المنازل ودواب ~~الركوب وعبيد الخدمة وسلاح الاستعمال زكاة ومن له آخر دين فجحده سنين ثم ~~قامت له به بينة لم يزكه لما مضى ومن اشترى جارية للتجارة ونواها للخدمة ~~بطلت عنها الزكاة وإن نواها للتجارة بعد ذلك لم تكن للتجارة حتى يبيعها ~~فيكون في ثمنها زكاة وإن اشترى شيئا ونواه للتدارة كان للتجارة لاتصال ~~النية بالعمل بخلاف ما إذا ورث ونوى التجارة ولا يجوز اداء الزكاة إلا بنية ~~مقارنة للأداء أو مقارنة لعزل مقدار الواجب ومن تصدق بجميع ماله لا ينوي ~~الزكاة سقط فرضها عنه استحسانا ولو أدى بعض النصاب سقط زكاة المؤدى عند ~~محمد وقال أبو يوسف لا تسقط & باب صدقة السوائم $ فصل في الإبل # ليس في أقل من خمس ذود صدقة فإذا بلغت خمسا سائمة PageV01P032 وحال عليها ~~الحول ففيها شاة إلى تسع فإذا كانت عشرا ففيها شاتان إلى أربع عشرة فإذا ~~كانت خمس عشرة ففيها ثلاث شياه إلى تسع عشرة فإذا كانت عشرين ففيها أربع ~~شياه إلى أربع وعشرين فإذا بلغت خمسا وعشرين ففيها بنت مخاض إلى خمس ~~وثلاثين فإذا كانت ستا وثلاثين فيها بنت لبون إلى خمس وأربعين فإذا كانت ~~ستا وأربعين ففيها حقة إلى ستين فإذا كانت أحدى وستين ففيها جذعة إلى خمس ~~وسبعين فإذا كانت ستا وسبعين ففيها بنتا لبون إلى تسعين فإذا كانت إحدى ~~وتسعين ففيها حقتان إلى مائة وعشرين ثم تستأنف الفريضة فيكون في الخمس شاة ~~مع الحقتين وفي العشر شاتان وفي خمس عشرة ثلاث شياه وفي العشرين ms027 أربع شياه ~~وفي خمس وعشرين بنت مخاض إلى مائة وخمسين فيكون فيها ثلاث حقاق ثم تستأنف ~~الفريضة فيكون في الخمس شاة وفي العشر شاتان وفي خمس عشرة ثلاث شياه وفي ~~عشرين أربع شياه وفي خمس وعشرين بنت مخاض وفي ست وثلاثين بنت لبون فإذا ~~بلغت مائة وستا وتسعين ففيها أربع حقاق إلى مائتين ثم تستأنف الفريضة أبدا ~~كما تستأنف في الخمسين التي بعد المائة والخمسين والبخت والعراب سواء $ فصل ~~في البقر # ليس في اقل من ثلاثين من البقر السائمة صدقة فإذا كانت ثلاثين سائمة وحال ~~عليها الحول ففيها تبيع أو تبيعة وفي أربعين مسن أو مسنة فإذا زادت على ~~أربعين وجب في الزيادة بقدر ذلك إلى ستين ثم في الستين تبيعان أو تبيعتان ~~وفي سبعين مسنة وتبيع وفي ثمانين مسنتان وفي تسعين ثلاثة أتبعة وفي المائة ~~تبيعان ومسنة وعلى هذا يتغير الفرض في كل عشر من تبيع إلى مسنة ومن مسنة ~~إلى تبيع والجواميس والبقر سواء $ فصل في الغنم # ليس في أقل من أربعين من الغنم السائمة صدقة فإذا كانت أربعين سائمة وحال ~~عليها الحول ففيها شاة إلى مائة وعشرين فإذا زادت واحدة ففيها شاتان إلى ~~مائتين فإذا زادت واحدة ففيها ثلاث شياه فإذا بلغت أربعمائة ففيها أربع ~~شياه ثم في كل PageV01P033 مائة شاة شاة والضأن والمعز سواء ويؤخذ في زكاة ~~الغنم الذكور والإناث $ فصل في الخيل # إذا كانت الخيل سائمة ذكورا وإناثا فصاحبها بالخيار إن شاء أعطى عن كل ~~فرس دينارا وإن شاء قومها وأعطى عن كل مائتي درهم خمسة دراهم وليس في ~~ذكورها منفردة زكاة وكذا في الإناث المنفردات في رواية ولا شيء في البغال ~~والحمير إلا أن تكون للتجارة $ فصل # وليس في الفصلان والحملان والعجاجيل صدقة ومن وجب عليه سن فلم توجد أخذ ~~المصدق أعلى منها ورد الفضل أو أخذ دونها وآخذ الفضل ويجوز دفع القيم في ~~الزكاة وليس في العوامل والحوامل والعلوفة صدقة ولا يأخذ المصدق خيار المال ~~ولا رذالته ويأخذ الوسط ومن كان له نصاب ms028 فاستفاد في أثناء الحول من جنسه ~~ضمه إليه وزكاه به والزكاة عند أبي حنيفة وأبي يوسف في النصاب دون العفو ~~وإذا أخذ الخوارج الخراج وصدقة السوائم لا يثنى عليهم وليس على الصبي من ~~بني تغلب في سائمته شيء وعلى المرأة ما على الرجل منهم وإن هلك المال بعد ~~وجوب الزكاة سقطت الزكاة وإن قدم الزكاة على الحول وهو مالك للنصاب جاز ~~ويجوز التعجيل لأكثر من سنة & باب زكاة المال $ فصل في الفضة # ليس فيما دون مائتي درهم صدقة فإذا كانت مائتين وحال عليها الحول ففيها ~~خمسة دراهم ولا شيء في الزيادة حتى تبلغ أربعين درهما فيكون فيها درهم ثم ~~في كل أربعين درهما درهم وإذا كان الغالب على الورق الفضة فهو في حكم الفضة ~~وإذا كان الغالب عليها الغش فهو في حكم العروض يعتبر أن تبلغ قيمته نصابا $ ~~فصل في الذهب # ليس فيما دون عشرين مثقالا من الذهب صدقة فإذا كانت عشرين مثقالا ~~PageV01P034 ففيها نصف مثقال ثم في كل أربعة مثاقيل قيراطان وليس فيما دون ~~أربعة مثاقيل صدقة وفي تبر الذهب والفضة وحليهما وأوانيهما الزكاة $ فصل في ~~العروض # الزكاة واجبة في عروض التجارة كائنة ما كانت إذا بلغت قيمتها نصابا من ~~الورق أو الذهب يقومها بما هو أنفع للمساكين وإذا كان النصاب كاملا في طرفي ~~الحول فنقصانه فيما بين ذلك لا يسقط الزكاة وتضم قيمة العروض إلى الذهب ~~والفضة حتى يتم النصاب ويضم الذهب إلى الفضة & باب فيمن يمر على العاشر # إذا مر على العاشر بمال فقال أصبته منذ أشهر أو على دين وحلف صدق وكذا ~~إذا قال أديتها إلى عاشر آخر وكذا إذا قال أديتها أنا وما صدق فيه المسلم ~~صدق فيه الذمي ولا يصدق الحربي إلا في الجواري يقول هن امهات أولادي أو ~~غلمان معه يقول هم أولادي ويؤخذ من المسلم ربع العشر ومن الذمي نصف العشر ~~ومن الحربي العشر # وإن مر حربي بخمسين درهما لم يؤخذ منه شيء إلا أن يكونوا يأخذون منا من ~~مثلها وإن مر ms029 حربي بمائتي درهم ولا يعلم كم يأخذون منا نأخذ منه العشر وإن ~~علم أنهم يأخذون منا ربع عشر أو نصف عشر نأخذ بقدره وإن كانوا يأخذون الكل ~~لا نأخذ الكل وإن كانوا لا يأخذون أصلا لا نأخذ وإن مر الحربي على عاشر ~~فعشره ثم مر مرة أخرى لم يعشره حتى يحول الحول وإن عشره فرجع إلى دار الحرب ~~ثم خرج من يومه ذلك عشره أيضا وإن مر ذمي بخمر أو خنزير عشر الخمر دون ~~الخنزير ولو مر صبي أو امرأة من بني تغلب بمال فليس على الصبي شيءوعلى ~~المرأة ما على الرجل ومن مر على عاشر بمائة درهم وأخبره أن له في منزله ~~مائة أخرى قد حال عليها الحول لم يزك التي مر بها ولو مر بمائتي درهم بضاعة ~~لم يعشرها وكذا المضاربة ولو مر عبد مأذون له بمائتي درهم PageV01P035 وليس ~~عليه دين عشره ومن مر على عاشر الخوارج في أرض قد غلبوا عليها فعشره يثنى ~~عليه الصدقة & باب المعادن والركاز # معدن ذهب أو فضة أو حديد أو رصاص أو صفر وجد في أرض خراج أو عشر ففيه ~~الخمس ولو وجد في داره معدن فليس فيه شيء وإن وجده في أرضه فعن أبي حنيفة ~~فيه روايتان وإن وجد ركازا وجب فيه الخمس ومن دخل دار الحرب بأمان فوجد في ~~دار بعضهم ركازا رده عليهم وإن وجده في الصحراء فهو له وليس في الفيروزج ~~الذي يوجد في الجبال خمس وفي الزئبق الخمس ولا خمس في اللؤلؤ والعنبر متاع ~~وجد ركازا فهو للذي وجده فيه الخمس & باب زكاة الزروع والثمار # قال أبو حنيفة رحمه الله في قليل ما أخرجته الأرض وكثيره العشر سواء سقي ~~سيحا أو سقته السماء إلا القصب والحطب والحشيش وقالا لا يجب العشر إلا فيما ~~له ثمرة باقية إذا بلغ خمسة أوسق والوسق ستون صاعا بصاع النبي عليه السلام ~~وليس في الخضروات عندهما عشر وما سقي بغرب أو دالية أو سانية ففيه نصنف ~~العشر على القولين وقال أبو يوسف ms030 فيما لا يوسق كالزعفران والقطن يجب فيه ~~العشر إذا بلغت قيمته قيمة خمسة أوسق من أدنى ما يوسق كالذرة في زماننا ~~وقال محمد يجب العشر إذا بلغ الخارج خمسة أعداد من أعلى ما يقدر به نوعه ~~فاعتبر في القطن خمسة أحمال كل حمل ثلثمائة من وفي الزعفران خمسة أمناء وفي ~~العسل العشر إذا أخذ من أرض العشر وكل شيء أخرجته الأرض مما فيه العشر لا ~~يحتسب فيه أجر العمال ونفقة البقر تغلبي له أرض عشر فعليه العشر مضاعفا فإن ~~اشتراها منه ذمي فهي على حالها عندهم وكذا إذا اشتراها منه مسلم أو أسلم ~~التغلبي عند أبي حنيفة رحمه الله وقال أبو يوسف يعود إلى عشر PageV01P036 ~~واحد ولو كانت الأرض لمسلم باعها من نصراني وقبضها فعليه الخراج عند أبي ~~حنيفة وعند أبي يوسف عليه العشر مضاعفا وعند محمد هي عشرية على حالها فإن ~~أخذها منه مسلم بالشفعة أو ردت على البائع لفساد البيع فهي عشرية كما كانت ~~وإذا كانت لمسلم دار خطة فجعلها بستانا فعليه العشر وليس على المجوسي في ~~داره شيء وإن جعلها بستانا فعليه الخراج وفي أرض الصبي والمرأة التغلبيين ~~ما في أرض الرجل التغلبي وليس في عين القير والنفط في أرض العشر شيء وعليه ~~في أرض الخراج خراج إذا كان حريمه صالحا للزراعة & باب من يجوز دفع الصدقة ~~إليه ومن لا يجوز # الأصل فيه قوله تعالى @QB@ إنما الصدقات للفقراء والمساكين @QE@ الآية ~~فهذه ثمانية أصناف وقد سقط منها المؤلفة قلوبهم لأن الله تعالى أعز الإسلام ~~وأغنى عنهم والفقير من له أدنى شيء والمسكين من لا شيء له والعامل يدفع ~~الإمام إليه إن عمل بقدر عمله فيعطيه ما يسعه وأعوانه غير مقدر بالثمن وفي ~~الرقاب يعان المكاتبون منها في فك رقابهم والغارم من لزمه دين ولا يملك ~~نصابا فاضلا عن دينه وفي سبيل الله منقطع الغزاة عند أبي يوسف رحمه الله ~~وعند محمد منقطع الحاج وابن السبيل من كان له مال في وطنه وهو في مكان آخر ~~لا شيء له ms031 فيه فهذه جهات الزكاة فللمالك أن يدفع إلى كل واحد منهم وله أن ~~يقتصر على صنف واحد ولا يجوز أن يدفع الزكاة إلى ذمي ويدفع إليه ما سوى ذلك ~~من الصدقة ولا يبني بها مسجد ولا يكفن بها ميت ولا يقضي بها دين ميت ولا ~~تشترى بها رقبة تعتق ولا تدفع إلى غني ولا يدفع المزكي زكاته إلى أبيه وجده ~~وإن علا ولا إلى ولده وولد ولده وإن سفل ولا إلى امرأته ولا تدفع المرأة ~~إلى زوجها ولا يدفع إلى مدبره ومكاتبه وأم ولده ولا إلى عبد قد أعتق بعضه ~~ولا يدفع إلى مملوك غني ولا إلى ولد غني إذا كان PageV01P037 صغيرا ولا ~~تدفع إلى بني هاشم وهم آل علي وآل عباس وآل جعفر وآل عقيل وآل الحارث بن ~~عبدالمطلب ومواليهم قال أبو حنيفة ومحمد رحمهما الله إذا دفع الزكاة إلى ~~رجل يظنه فقيرا ثم بان أنه غني أو هاشمي أو كافر أو دفع في ظلمة فبان أنه ~~أبوه أو ابنه فلا إعادة عليه وقال أبو يوسف عليه الإعادة ولو دفع إلى شخص ~~ثم علم أنه عبده أو مكاتبه لا يجزئه ولا يجوز دفع الزكاة إلى من يملك نصابا ~~من أي مال كان ويجوز دفعها إلى من يملك أقل من ذلك وإن كان صحيحا مكتسبا ~~ويكره أن يدفع إلى واحد مائتي درهم فصاعدا وإن دفع جاز قال وأن يغنى بها ~~إنسانا أحب إلي ويكره نقل الزكاة من بلد إلى بلد وإنما تفرق صدقة كل فريق ~~فيهم إلا أن ينقلها الإنسان إلى قرابته أو إلى قوم هم أحوج من أهل بلده & ~~باب صدقة الفطر # صدقة الفطر واجبة على الحر المسلم إذا كان مالكا لمقدار النصاب فاضلا عن ~~مسكنه وثيابه وأثاثه وفرسه وسلاحه وعبيده يخرج ذلك عن نفسه وأولاده الصغار ~~ومماليكه ولا يؤدى عن زوجته ولا عن أولاده الكبار وإن كانوا في عياله ولا ~~عن مكاتبه ولا المكاتب عن نفسه ولا عن مماليكه للتجارة والعبد بين شريكين ~~لا فطرة على واحد منهما ms032 وكذا العبيد بين اثنين عند أبي حنيفة وقالا على كل ~~منهما ما يخصه من الرأس دون الأشقاص ويؤدي المسلم الفطرة عن عبده الكافر ~~ومن باع عبدا وأحدهما بالخيار ففطرته على من يصير له $ فصل في مقدار الواجب ~~ووقته # الفطرة نصف صاع من بر أو دقيق أو سويق أو زبيب أو صاع من تمر أو شعير ~~والصاع عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله ثمانية أرطال بالعراقي وقال أبو ~~يوسف خمسة أرطال وثلث رطل ووجوب الفطرة يتعلق بطلوع الفجر من PageV01P038 ~~يوم الفطر والمستحب أن يخرج الناس الفطرة يوم الفطر قبل الخروج إلى المصلى ~~فإن قدموها على يوم الفطر جاز وإن أخروها عن يوم الفطر لم تسقط وكان عليهم ~~أخراجها = كتاب الصوم # الصوم ضربان واجب ونفل والواجب ضربان منه ما يتعلق بزمان بعينه كصوم ~~رمضان والنذر المعين فيجوز بنية من الليل وإن لم ينو حتى أصبح أجزأته النية ~~ما بينه وبين الزوال والضر الثاني ما ثبت في الذمة كقضاء شهر رمضان والنذر ~~المطلق وصوم الكفارة فلا يجوز إلا بنية من الليل والنفل كله يجوز بنية قبل ~~الزوال $ فصل في رؤية الهلال # وينبغي للناس أن يلتمسوا الهلال في اليوم التاسع والعشرين من شعبان فإن ~~رأوه صاموا وإن غم عليهم أكملوا عدة شعبان ثلاثين يوما ثم صاموا ولا يصومون ~~يوم الشك إلا تطوعا ومن رآى هلال رمضان رحده صام وإن لم يقبل الإمام شهادته ~~وإذا كان بالسماء علة قبل الإمام شهادة الواحد العدل في رؤية الهلال رجلا ~~كان أو امرأة حرا كان أو عبدا وإذا لم تكن بالسماء علة لم تقبل الشهادة حتى ~~يراه جمع كثير يقع العلم بخبرهم ومن رأى هلال الفطر وحده لم يفطر وإذا كان ~~بالمساء علة لم تقبل في هلال الفطر إلا شهادة رجلين أو رجل وامرأتين وإن لم ~~يكن بالسماء علة لم تقبل إلا شهادة جماعة يقع العلم بخبرهم ووقت الصوم من ~~حين طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس والصوم هو الإمساك عن الأكل والشرب ~~والجماع نهارا مع النية & باب ms033 ما يوجب القضاء والكفارة # وإذا أكل الصائم أو شرب أو جامع نهارا ناسيا لم يفطر ولو كان مخطئا ~~PageV01P039 أو مكرها فعليه القضاء فإن نام فاحتلم لم يفطر وكذا إذا نظر ~~إلى امرأة فأمنى ولو أدهن لم يفطر ولو اكتحل لم يفطر ولو قبل امرأة لا يفسد ~~صومه ولو أنزل بقبلة أو لمس فعليه القضاء دون الكفارة ولا بأس بالقبلة إذا ~~أمن على نفسه ويكره إذا لم يأمن ولو دخل حلقه ذباب وهو ذاكر لصومه لم يفطر ~~ولو أكل لحما بين أسنانه فإن كان قليلا لم يفطر وإن كان كثيرا يفطر وإن ~~أخرجه وأخذه بيده ثم أكله ينبغي أن يفسد صومه فإن ذرعه القيء لم يفطر فإن ~~استقاء عمدا ملء فيه فعليه القضاء وإن ابتلع الحاصة أو الحديد أفطر ولا ~~كفارة عليه ومن جامع في أحد السبيلين عامدا فعليه القضاء والكفارة ولو جامع ~~ميتة أو بهيمة فلا كفارة أنزل أو لم ينزل ولو أكل أو شرب ما يتغذى به أو ما ~~يتداوى به فعليه القضاء والكفارة والكفارة مثل كفارة الظهار ومن جامع فيما ~~دون الفرج فأنزل فعليه القضاء ولا كفارة عليه وليس في إفساد صوم غير رمضان ~~كفارة ومن احتقن أو استعط أو أقطر في أذنه أفطر ولا كفارة عليه ولو أقطر في ~~أذنيه الماء أو دخلهما لا يفسد صومه ولو داوى جائفة أو آمة بدواء فوصل إلى ~~جوفه أو دماغه أفطر ولو أقطر في احليله لم يفطر ومن ذاق شيئا بفمه لم يفطر ~~ويكره له ذلك ويكره للمرأة أن تمضغ لصبيها الطعام إذا كان لها منه بد ولا ~~بأس إذا لم تجد منه بدا ومضغ العلك لا يفطر الصائم إلا أنه يكره للصائم ولا ~~بأس بالكحل ودهن الشارب ولا بأس بالسواك الرطب بالغداة والعشي للصائم $ فصل # ومن كان مريضا في رمضان فخاف أن صام ازداد مرضه أفطر وقضى وإن كان مسافرا ~~لا يستضر بالصوم فصومه أفضل وإن أفطر جاز وإذا مات المريض أو المسافر وهما ~~على حالهما لم يلزمهما القضاء ms034 ولو صح المريض وأقام المسافر ثم ماتا لزمهما ~~القضاء بقدر الصحة والإقامة وقضاء رمضان إن شاء فرقه PageV01P040 وإن شاء ~~تابعه وإن أخره حتى دخل رمضان آخر صام الثاني وقضى الأول بعده ولا فدية ~~عليه والحامل والمرضع إذا خافتا على أنفسهما أو ولديهما أفطرتا وقضتا ولا ~~كفارة عليهما ولا فدية عليهما والشيخ الفاني الذي لا يقدر على الصيام يفطر ~~ويطعم لكل يوم مسكينا كما يطعم في الكفارات ومن مات وعليه قضاء رمضان فأوصى ~~به أطعم عنه وليه لكل يوم مسكينا نصف صاع من بر أو صاعا من تمر أو شعير ولا ~~يصوم عنه الولي ولا يصلي ومن دخل في صلاة التطوع أو في صوم التطوع ثم أفسده ~~قضاه وإذا بلغ الصبي أو أسلم الكافر في رمضان أمسكا بقية يومهما ولو أفطرا ~~فيه لا قضاء عليهما وصاما ما بعده ولم يقضيا يومهما ولا ما مضى وإذا نوى ~~المسافر الإفطار ثم قدم المصر قبل الزوال فنوى الصوم أجزأه وإن كان في ~~رمضان فعليه أن يصوم ومن أغمي عليه في رمضان لم يقض اليوم الذي حدث فيه ~~الإغماء وقضى ما بعده وإن إغمي عليه أول ليلة منه قضاه كله غير يوم تلك ~~الليلة ومن أغمي عليه في رمضان كله قضاه ومن جن في رمضان كله لم يقضه وإن ~~أفاق المجنون في بعضه قضى ما مضى ومن لم ينو في رمضان كله لا صوما ولا فطرا ~~فعليه قضاؤه ومن أصبح غير ناو للصوم فأكل لا كفارة عليه وإذا حاضت المرأة ~~أو نفست أفطرت وقضت وإذا قدم المسافر أو طهرت الحائض في بعض النهار أمسكا ~~بقية يومهما وإذا تسحر وهو يظن أن الفجر لم يطلع فإذا هو قد طلع أو أفطر ~~وهو يرى أن الشمس قد غربت فإذا هي لم تغرب أمسك بقية يومه وعليه القضاء ولا ~~كفارة عليه ثم التسحر مستحب والمستحب تأخيره إلا أنه إذا شك في الفجر ~~الأفضل أن يدع الأكل ولو أكل فصومه تام ولو ظهر أن الفجر طالع لا كفارة ~~عليه ms035 ولو شك في غروب الشمس لا يحل له الفطر ولو أكل فعليه القضاء ومن أكل ~~في رمضان ناسيا وظن أن ذلك يفطره فأكل بعد ذلك متعمدا عليه القضاء دون ~~الكفارة ولو احتجم وظن أن ذلك يفطره ثم أكل متعمدا عليه القضاء والكفارة ~~ولو أكل بعدما اغتاب متعمدا PageV01P041 فعليه القضاء والكفارة كيفما كان ~~وإذا جومعت النائمة أو المجنونة وهي صائمة عليهما القضاء دون الكفارة $ فصل ~~فيما يوجبه على نفسه # وإذا قال لله علي صوم يوم النحر أفطر وقضى وإن نوى يمينا فعليه كفارة ~~يمين ولو قال لله علي صوم هذه السنة أفطر يوم الفطر ويوم النحر وأيام ~~التشريق وقضاها وعليه كفارة يمين أن أراد به يمينا ومن أصبح يوم النحر ~~صائما ثم أفطر لا شيء عليه وعن أبي يوسف ومحمد في النوادر أن عليه القضاء & ~~باب الاعتكاف # الاعتكاف مستحب وهو اللبث في المسجد مع الصوم ونية الاعتكاف ولو لم يكن ~~لها في البيت مسجد تجعل موضعا فيه فتعتكف فيه ولا يخرج من المسجد إلا لحاجة ~~الإنسان أو الجمعة ولو خرج من المسجد ساعة من غير عذر فسد اعتكافه وأما ~~الأكل والشرب والنوم يكون في معتكفه ولا بأس بأن يبيع ويبتاع في المسجد من ~~غير أن يحضر السلعة ولا يتكلم إلا بخير ويكره له الصمت ويحرم على المعتكف ~~الوطء واللمس والقبلة فإن جامع ليلا أو نهارا عامدا أو ناسيا بطل اعتكافه ~~ولو جامع فيما دون الفرج فأنزل أو قبل أو لمس فأنزل بطل اعتكافه ومن أوجب ~~على نفسه اعتكاف أيام لزمه اعتكافها بلياليها متتابعة وإن لم يشترط التتابع ~~وإن نوى الأيام خاصة صحت نيته ومن أوجب على نفسه اعتكاف يومين يلزمه ~~بليلتيهما وقال أبو يوسف لا تدخل الليلة الأولى = كتاب الحج # الحج واجب على الأحرار البالغين العقلاء الأصحاء إذا قدروا على الزاد ~~والراحلة فاضلا عن المسكن وما لا بد منه وعن نفقة عياله إلى حين عوده وكان ~~الطريق آمنا PageV01P042 ولا يجب في العمر إلا مرة واحدة ويعتبر في المرأة ~~أن يكون لها ms036 محرم تحج به أو زوج ولا يجوز لها أن تحج بغيرهما إذا كان بينها ~~وبين مكة مسيرة ثلاثة أيام وإذا وجدت محرما لم يكن للزوج منعها ولها أن ~~تخرج مع كل محرم إلا أن يكون مجوسيا وإذا بلغ الصبي بعدما أحرم أو أعتق ~~العبد فمضيا لم يجزهما عن حجة الإسلام ولو جدد الصبي الإحرام قبل الوقوف ~~ونوى حجة الإسلام جاز والعبد لو فعل ذلك لم يجز $ فصل # والمواقيت التي لا يجوز أن يجاوزها الإنسان إلا محرما خمسة لأهل المدينة ~~ذو الحليفة ولأهل العراق ذات عرق ولأهل الشام الجحفة ولأهل نجد قرن ولأهل ~~اليمن يلملم ثم الآفاقي إذا انتهى إليها على قصد دخول مكة عليه أن يحرم قصد ~~الحج أو العمرة أو لم يقصد عندنا ومن كان داخل الميقات له أن يدخل مكة بغير ~~إحرام لحاجته فإن قدم الإحرام على هذه المواقيت جاز ومن كان داخل الميقات ~~فوقته الحل ومن كان بمكة فوقته في الحج الحرم وفي العمرة الحل & باب ~~الإحرام # وإذا أراد الإحرام اغتسل أو توضأ والغسل أفضل ولبس ثوبين جديدين أو ~~غسيلين إزارا ورداء ومس طيبا إن كان له وصلى ركعتين وقال اللهم أني أريد ~~الحج فيسره لي وتقبله مني ثم يلبي عقب صلاته وإن كان مفردا بالحج ينوي ~~بتلبيته الحج والتلبية أن يقول لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن ~~الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك ولا ينبغي أن يخل بشيء من هذه الكلمات ~~ولو زاد فيها جاز وإذا لبى فقد أحرم ولا يصير شارعا في الإحرام بمجرد النية ~~مالم يأت بالتلبية ويتقي ما نهى الله عنه من الرفث والفسوق والجدال ولا ~~يقتل صيدا ولا يشير إليه ولا يدل عليه ولا يلبس عليه قميصا ولا سراويل ولا ~~عمامة ولا PageV01P043 خفين إلا أن لا يجد نعلين فيقطعهما أسفل من الكعبين ~~ولا يغطي وجهه ولا رأسه ولا يمس طيبا وكذا لا يدهن ولا يحلق رأسه ولا شعر ~~بدنه ولا يقص من لحيته ولا يلبس ثوبا مصبوغا بورس ms037 ولا زعفران ولا عصفر إلا ~~أن يكون غسيلا لا ينفض ولا بأس بأن يغتسل ويدخل الحمام ويستظل بالبيت ~~والمحمل ولو دخل تحت استار الكعبة حتى غطته إن كان لا يصيب رأسه ولا وجهه ~~فلا بأس به ويشد في وسطه الهميان ولا يغسل رأسه ولا لحيته بالخطمي ويكثر من ~~التلبية عقيب الصلوات وكلما علا شرفا أو هبط واديا أو لقي ركبا وبالأسحار ~~ويرفع صوته بالتلبية فإذا دخل مكة ابتدأ بالمسجد الحرام وإذا عاين البيت ~~كبر وهلل ثم ابتدأ بالحجر الأسود فاستقبله وكبر وهلل ويرفع يديه واستلمه إن ~~استطاع من غير أن يؤذي مسلما وإن أمكنه أن يمس الحجر بشيء في يده ثم قبل ~~ذلك فعله ثم أخذ عن يمينه مما يلي الباب وقد اضطبع رداءه قبل ذلك فيطوف ~~بالبيت سبعة أشواط والإضطباع أن يجعل رداءه تحت إبطه الأيمن ويلقيه على ~~كتفه الأيسر ويجعل طوافة من وراء الحطيم ويرمل في الثلاثة الأول من الأشواط ~~ويمشي في الباقي على هينته والرمل من الحجر إلى الحجر فإن زحمه الناس في ~~الرمل قام فإذا وجد مسلكا رمل ويستلم الحجر كلما مر به أن استطاع ويستلم ~~الركن اليماني ولا يستلم غيرهما ويختم الطواف بالاستلام ثم يأتي المقام ~~فيصلي عنده ركعتين أو حيث تيسر من المسجد ثم يعود إلى الحجر فيستلمه وهذا ~~الطواف طواف القدوم ويسمى طواف التحية وهو سنة وليس بواجب وليس على أهل مكة ~~طواف القدوم ثم يخرج إلى الصفا فيصعد عليه ويستقبل البيت ويكبر ويهلل ويصلي ~~على النبي صلى الله عليه وسلم ويرفع يديه ويدعو الله لحاجته ثم ينحط نحو ~~المروة ويمشي على هينته فإذا بلغ بطن الوادي يسعى بين الميلين الأخضرين ~~سعيا ثم يمشي على هينته حتى يأتي المروة فيصعد عليها ويفعل كما فعل على ~~الصفا وهذا شوط واحد فيطوف سبعة أشواط يبدأ بالصفا ويختم بالمروة ويسعى في ~~بطن الوادي في كل شوط ثم يقيم بمكة حراما ويطوف بالبيت كلما بدا له فإذا ~~PageV01P044 كان قبل يوم التروية بيوم خطب الإمام خطبة يعلم فيها ms038 الناس ~~الخروج إلى منى والصلاة بعرفات والوقوف والإفاضة فإذا صلى الفجر يوم ~~التروية بمكة خرج إلى منى فيقيم بها حتى يصلي الفجر من يوم عرفة ولو بات ~~بمكة ليلة عرفة وصلى بها الفجر ثم غدا إلى عرفات ومر بمنى أجزأه ثم يتوجه ~~إلى عرفات فيقيم بها وإذا زالت الشمس يصلي الإمام بالناس الظهر والعصر ~~فيبتدىء بالخطبة فيخطب خطبة يعلم فيها الناس الوقوف بعرفة والمزدلفة ورمي ~~الجمار والنحر والحلق وطواف الزيارة يخطب خطبتين يفصل بينهما بجلسة كما في ~~الجمعة ويصلي بهم الظهر والعصر في وقت الظهربأذان وإقامتين ولا يتطوع بين ~~الصلاتين فإن صلى بغيرخطبة أجزأه ومن صلى الظهر في رحله وحده صلى العصر في ~~وقته ثم يتوجه إلى الموقف فيقف بقرب الجبل والقوم معه عقيب انصرافهم من ~~الصلاة وعرفات كلها موقف إلا بطن عرفة وينبغي للإمام أن يقف بعرفة على ~~راحلته وإن وقف على قدميه جاز وينبغي أن يقف مستقبل القبلة ويدعو ويعلم ~~الناس المناسك ويدعو بما شاء وينبغي للناس أن يقفوا بقرب الإمام وينبغي أن ~~يقف وراء الإمام ويستحب أن يغتسل قبل الوقوف بعرفة ويجتهد في الدعاء ويلبي ~~في موقفه ساعة بعد ساعة وإذا غربت الشمس أفاض الإمام والناس معه على هينتهم ~~حتى يأتوا المزدلفة فلو مكث قليلا بعد غروب الشمس وإفاضة الإمام لخوف ~~الزحام فلا بأس به وإذا أتى مزدلفة فالمستحب أن يقف بقرب الجبل الذي عليه ~~الميقدة يقال له قزح ويصلي الإمام بالناس المغرب والعشاء بأذان وإقامة ~~واحدة ولا يتطوع بينهما ولا تشترط الجماعة لهذا الجمع عند أبي حنيفة رحمه ~~الله ومن صلى المغرب في الطريق لم تجزه عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله ~~وعليه إعادتها مالم يطلع الفجر وإذا طلع الفجر يصلي الإمام بالناس الفجر ~~بغلس ثم وقف ووقف معه الناس ودعا والمزدلفة كلها موقف إلاوادي محسر فإذا ~~طلعت الشمس أفاض الإمام والناس معه حتى يأتوا منى فيبتدىء بجمرة العقبة ~~فيرميها من بطن الوادي بسبع حصيات مثل حصى الخزف ولو رمى بأكبر منها جاز ~~ولو رماها من ms039 فوق PageV01P045 العقبة أجزأه ويكبر مع كل حصاة ولو سبح مكان ~~التكبير أجزأه ولا يقف عندها ويقطع التلبية مع أول حصاة ولو طرحها طرحا ~~أجزأه ولو وضعها وضعا لم يجزه ولو رماها فوقعت قريبا من الجمرة يكفيه ولو ~~وقعت بعيدا منها لا يجزئه ولو رمى بسبع حصيات جملة فهذه واحدة ويأخذ الحصى ~~من أي موضع شاء إلا من عند الجمر فإن ذلك يكره # ويجوز الرمي بكل ما كان من أجزاء الأرض عندنا ثم يذبح أن أحب ثم يحلق أو ~~يقصر والحلق أفضل وقد حل له كل شيء إلاالنساء ولا يحل له الجماع فيما دون ~~الفرج عندنا ثم الرمي ليس من أسباب التحلل عندنا ثم يأتي مكة من يومه ذلك ~~أو من الغد أو من بعد الغد فيطوف بالبيت طواف الزيارة سبعة أشواط ووقته ~~أيام النحر وأول وقته بعد طلوع الفجر من يوم النحر فإن كان قد سعى بين ~~الصفا والمروة عقيب طواف القدوم لم يرمل في هذا الطواف ولا سعى عليه وإن ~~كان لم يقدم السعي رمل في هذا الطواف وسعى بعده ويصلي ركعتين بعد هذا ~~الطواف وقد حل له النساء وهذا الطواف هو المفروض في الحج ويكره تأخيره عن ~~هذه الأيام وإن أخره عنها لزمه دم عند أبي حنيفة ثم يعود إلى منى فيقيم بها ~~فإذا زالت الشمس من اليوم الثاني من أيام النحر رمى الجمار الثلاث فيبدأ ~~بالتي تلي مسجد الخيف فيرميها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة ويقف عندها ثم ~~يرمي التي تليها مثل ذلك ويقف عندها ثم يرمي جمرة العقبة كذلك ولا يقف ~~عندها ويقف عند الجمرتين في المقام الذي يقف فيه الناس ويحمد الله ويثني ~~عليه ويهلل ويكبر ويصلي على النبي عليه الصلاة والسلام ويدعو بحاجته ويرفع ~~يديه وإذا كان من الغد رمى الجمار الثلاث بعد زوال الشمس كذلك وإن أراد أن ~~يتعجل النفر إلى مكة نفر وإن أراد أن يقيم رمي الجمار الثلاث في اليوم ~~الرابع بعد زوال الشمس والأفضل أن يقيم وإن قدم الرمي ms040 في هذا اليوم قبل ~~الزوال بعد طلوع الفجر جاز عند أبي حنيفة PageV01P046 رحمه الله فأما يوم ~~النحر فأول وقت الرمي فيه من وقت طلوع الفجر وإن أخره إلى الليل رماه ولا ~~شيء عليه وإن أخره إلى الغد رماه وعليه دم فإن رماها راكبا أجزأه وكل رمي ~~بعده رمي فالأفضل أن يرميه ماشيا وإلا فيرميه راكبا ويكره أن لا يبيت بمنى ~~ليالي الرمي ولو بات في غيرها متعمدا لا يلزمه شيء عندنا ويكره أن يقدم ~~الرجل ثقله إلى مكة ويقيم حتى يرمي وإذا نفر إلى مكة نزل بالمحصب ثم دخل ~~مكة وطاف بالبيت سبعة أشواط لا يرمل فيها وهذاطواف الصدر وهو واجب عندنا ~~إلا على أهل مكة ثم يأتي زمزم ويشرب من مائها ويستحب أن يأتي الباب ويقبل ~~العتبة ويأتي الملتزم وهو ما بين الحجر إلى الباب فيضع صدره ووجهه عليه ~~ويتشبث بالأستار ساعة ثم يعود إلى أهله $ فصل فإن لم يدخل المحرم مكة وتوجه ~~إلى عرفات ووقف بها سقط عنه طواف القدوم ولا شيء عليه بتركه ومن أدرك ~~الوقوف بعرفة ما بين زوال الشمس من يومها إلى طلوع الفجر من يوم النحر فقد ~~أدرك الحج ثم إذا وقف بعد الزوال وأفاض من ساعته أجزأه ومن اجتاز بعرفات ~~نائما أو مغمى عليه أو لا يعلم أنها عرفات جاز عن الوقوف ومن أغمي عنه فأهل ~~عنه رفقاؤه جاز عند أبي حنيفة وقالا لا يجوز ولو أمر إنسانا بأن يحرم عنه ~~إذا أغمي عليه أو نام فأحرم المأمور عنه صح والمرأة في جميع ذلك كالرجل غير ~~أنها لا تكشف رأسها وتكشف وجهها ولو سدلت شيئا على وجهها وجافته عنه جاز ~~ولا ترفع صوتها بالتلبية ولا ترمل ولا تسعى بين الميلين ولا تحلق ولكن تقصر ~~وتلبس من المخيط ما بدا لها ومن قلد بدنه تطوعا أو نذرا أو جزاء صيد أو ~~شيئا من الأشياء وتوجه معها يريد الحج فقد أحرم فإن قلدها وبعث بها ولم ~~يسقها لم يصر محرما فإن توجه بعد ذلك لم ms041 يصر محرما حتى يلحقها فإن أدركها ~~وساقها أو أدركها فقد اقترنت نيته بعمل هو من خصائص الإحرام فيصير محرما ~~إلا في بدنة المتعة فإنه محرم حين توجه فإن جلل بدنة أو أشعرها أو قلد شاة ~~لم يكن محرما والبدن من الإبل والبقر PageV01P047 & باب القران # القران أفضل من التمتع والإفراد وصفة القران أن يهل بالعمرة والحج معا من ~~الميقات ويقول عقيب الصلاة اللهم إني أريد الحج والعمرة فيسرهما لي ~~وتقبلهما مني فإذا دخل مكة ابتدأ فطاف بالبيت سبعة أشواط يرمل في الثلاث ~~الأول منها ويسعى بعدها بين الصفا والمروة وهذه أفعال العمرة ثم يبدأ ~~بأفعال الحج فيطوف طواف القدوم سبعة أشواط ويسعى بعده كما بينا في المفرد ~~ويقدم أفعال العمرة ولا يحلق بين العمرة والحج فإن طاف طوافين لعمرته وحجته ~~وسعى سعيين يجزيه وإذا رمى الجمرة يوم النحر ذبح شاة أو بقرة أو بدنة أو ~~سبع بدنه فهذا دم القران فإذا لم يكن له ما يذبح صام ثلاثة أيام في الحج ~~آخرها يوم عرفة وسبعة أيام إذا رجع إلى أهله وإن صامها بمكة بعد فراغه من ~~الحج جاز فإن فاته الصوم حتى أتى يوم النحر لم يجزه إلا الدم ولا يؤدي ~~بعدها فإن لم يدخل القارن مكة وتوجه إلى عرفات فقد صار رافضا لعمرته ~~بالوقوف وسقط عنه دم القران وعليه دم لرفض عمرته وعليه قضاؤها & باب التمتع # التمتع أفضل من الإفراد عندنا والمتمتع على وجهين متمتع يسوق الهدي ~~ومتمتع لا يسوق الهدي وصفته أن يبتدىء من الميقات في أشهر الحج فيحرم ~~بالعمرة ويدخل في مكة فيطوف لها ويسعى ويحلق أو يقصر وقد حل من عمرته ويقطع ~~التلبية إذا ابتدأ بالطواف ويقيم بمكة حلالا فإذا كان يوم التروية أحرم ~~بالحج من المسجد وفعل ما يفعله الحاج المفرد وعليه دم التمتع فإن لم يجد ~~صام ثلاثة أيام في الحج سبعة وإذا رجع إلى أهله فإن صام ثلاثة ايام من شوال ~~ثم اعتمر لم يجزه عن الثلاثة وإن صامها بعد ما أحرم بالعمرة قبل ms042 أن يطوف ~~جاز عندنا والأفضل تأخيرها إلى آخر وقتها وهو يوم PageV01P048 عرفة وإن ~~أراد المتمتع أن يسوق الهدي أحرم وساق هديه فإن كانت بدنة قلدها بمزادة أو ~~نعل وأشعر البدنة عند أبي يوسف ومحمد ولا يشعر عند أبي حنيفة ويكره وصفته ~~أن يشق سنامها من الجانب الآيمن أو الأيسر فإذا دخل مكة طاف وسعى إلا أنه ~~لا يتحلل حتى يحرم بالحج يوم التروية وإن قدم الإحرام قبله جاز وما عجل ~~المتمتع من الإحرام بالحج فهو أفضل وعليه دم وإذا حلق يوم النحر فقد حل من ~~الإحرامين وليس لأهل مكة تمتع ولا قران وإنما لهم الإفراد خاصة ومن كان ~~داخل المواقيت فهو بمنزلة المكي حتى لا يكون له متعة ولا قران وإذا عاد ~~المتمتع إلى بلده بعد فراغه من العمرة ولم يكن ساق الهدي بطل تمتعه وإذا ~~ساق الهدي فإلمامه لا يكون صحيحا ولا يبطل تمتعه ومن أحرم بعمرة قبل أشهر ~~الحج فطاف لها أقل من أربعة أشواط ثم دخلت أشهر الحج فتمها وأحرم بالحج كان ~~متمتعا وإن طاف لعمرته قبل أشهر الحج أربعة أشواط فصاعدا ثم حج من عامه ذلك ~~لم يكن متمتعا وأشهر الحج شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة فإن قدم ~~الإحرام بالحج عليها جاز إحرامه وانعقد حجا وإذا قدم الكوفي بعمرة في أشهر ~~الحج وفرغ منها وحلق أو قصر ثم اتخذ مكة أو البصرة دارا وحج من عامه ذلك ~~فهو متمتع فإن قدم بعمرة فأفسدها وفرغ منها وقصر ثم اتخذ البصرة دارا وحج ~~من عامه لم يكن متمتعا عند أبي حنيفة وقالا هو متمتع فإن كان رجع إلى أهله ~~ثم اعتمر في أشهر الحج وحج من عامه يكون متمتعا في قولهم جميعا ولو بقي ~~بمكة ولم يخرج إلى البصرة حتى اعتمر في أشهر الحج وحج من عامه لايكون ~~متمتعا بالاتفاق ومن اعتمر في أشهر الحج وحج من عامه فأيهما أفسد مضى فيه ~~وسقط دم المتعة وإذا تمتعت المرأة فضحت بشاة لم يجزها عن دم المتعة وإذا ms043 ~~حاضت المرأة عند الإحرام اغتسلت وأحرمت وصنعت كما يصنعه الحاج غير أنها لا ~~تطوف بالبيت حتى تطهر فإن حاضت بعد الوقوف وطواف الزيارة انصرفت من مكة ولا ~~شيء عليها لطواف الصدر ومن اتخذ مكة دارا فليس عليه طواف الصدر PageV01P049 ~~& باب الجنايات # وإذا تطيب المحرم فعليه الكفارة فإن طيب عضوا كاملا فما زاد فعليه دم وإن ~~طيب أقل من عضو فعليه الصدقة وكل صدقة في الإحرام غير مقدرة فهي نصف صاع من ~~بر إلا ما يجب بقتل القملة والجرادة فإن خضب رأسه بحناء فعليه دم ولو خضب ~~رأسه بالوسمة لا شيء عليه فإن أدهن بزيت فعليه دم عند أبي حنيفة رحمه الله ~~وقالا عليه الصدقة ولو داوى به جرحه أو شقوق رجليه فلا كفارة عليه وإن لبس ~~ثوبا مخيطا أو غطى رأسه يوما كاملا فعليه دم وإن كان أقل من ذلك فعليه صدقة ~~ولو ارتدى بالقميص أو اتشح به أو ائتزر بالسراويل فلا بأس به وكذا لو أدخل ~~منكبيه في القباء ولم يدخل يديه في الكمين وإذا حلق ربع رأسه أو ربع لحيته ~~فصاعدا فعليه دم فإن كان أقل من الربع فعليه صدقة وإن حلق الرقبة كلها ~~فعليه دم وإن حلق الإبطين أو أحدهما فعليه دم وقال أبو يوسف ومحمد إذا حلق ~~عضوا فعليه دم وإن كان أقل فطعام وإن أخذ من شاربه فعليه طعام حكومة عدل ~~وإن حلق موضع المحاجم فعليه دم عند أبي حنيفة وقالا عليه صدقة وإن حلق رأس ~~محرم بأمره أو بغير أمره فعلى الحالق الصدقة وعلى المحلوق دم فإن أخذ من ~~شارب حلال أو قلم أظافيره أطعم ما شاء وإن قص أظافير يديه ورجليه فعليه دم ~~ولا يزاد على دم إن حصل في مجلس واحد وإن قص يدا أو فعليه دم وأن قص أقل من ~~خمسة أظافير فعليه صدقة وإن قص خمسة أظافير رجلا متفرقة من يديه ورجليه ~~فعليه صدقة عند أبي حنيفة وأبي يوسف وقال محمد عليه دم وإن انكسر ظفر ~~المحرم وتعلق فأخذه فلا ms044 شيء عليه وإن تطيب أو لبس مخيطا أو حلق من عذر فهو ~~مخير إن شاء ذبح شاة وإن شاء تصدق على ستة مساكين بثلاثة أصوع من الطعام ~~وإن شاء صام ثلاثة أيام ولو اختار الطعام أجزأه فيه التغدية والتعشية عند ~~أبي يوسف وعند محمد لا يجزئه PageV01P050 $ فصل # فإن نظر إلى فرج امرأته بشهوة فأمنى لا شيء عليه وإن قبل أو لمس بشهوة ~~فعليه دم وإن جامع في أحد السبيلين قبل الوقوف بعرفة فسد حجه وعليه شاة ~~ويمضي في الحج كما يمضي من لم يفسده وعليه القضاء وليس عليه أن يفارق ~~امرأته في قضاء ما أفسداه عندنا ومن جامع بعد الوقوف بعرفة لم يفسد حجه ~~وعليه بدنة وإن جامع بعد الحلق فعليه شاة ومن جامع في العمرة قبل أن يطوف ~~أربعة أشواط فسدت عمرته فيمضي فيها ويقضيها وعليه شاة وإذا جامع بعدما طاف ~~أربعة أشواط أو أكثر فعليه شاة ولا تفسد عمرته ومن جامع ناسيا كان كمن جامع ~~متعمدا $ فصل # ومن طاف طواف القدوم محدثا فعليه صدقة ولو طاف طواف الزيارة محدثا فعليه ~~شاة وإن كان جنبا فعليه بدنة والأفضل أن يعيد الطواف ما دام بمكة ولا ذبح ~~عليه ومن طاف طواف الصدر محدثا فعليه صدقة ولو طاف جنبا فعليه شاة ومن ترك ~~من طواف الزيارة ثلاثة أشواط فما دونها فعليه شاة ومن ترك أربعة أشواط بقي ~~محرما أبدا حتى يطوفها ومن ترك طواف الصدر أو أربعة أشواط منه فعليه شاة ~~ومن ترك ثلاثة أشواط من طواف الصدر فعليه الصدقة ومن طاف طواف الواجب في ~~جوف الحجر فإن كان بمكة أعاده وإن أعاد على الحجر أجزأه فإن رجع إلى أهله ~~ولم يعده فعليه دم ومن طاف طواف الزيارة على غير وضوء وطواف الصدر في آخر ~~أيام التشريق طاهرا فعليه دم فإن كان طاف طواف الزيارة جنبا فعليه دمان عند ~~أبي حنيفة وقالا عليه دم واحد ومن طاف لعمرته وسعى على غير وضوء وحل فما ~~دام بمكة يعيدهما ولا شيء عليه وإن ms045 رجع إلى أهله قبل أن يعيد فعليه دم ومن ~~ترك السعي بين الصفا والمروة فعليه دم وحجه تام ومن أفاض قبل الإمام من ~~عرفات فعليه دم ومن ترك الوقوف بالمزدلفة فعليه دم ومن ترك رمي الجمار في ~~الأيام كلها فعليه دم ويكفيه دم واحد PageV01P051 وإن ترك رمي يوم واحد ~~فعليه دم ومن ترك رمي إحدى الجمار الثلاث فعليه الصدقة وإن ترك رمي جمرة ~~العقبة في يوم النحر فعليه دم وإن ترك منها حصاة أو حصاتين أو ثلاثا تصدق ~~لكل حصاة نصف صاع إلا أن يبلغ دما فينقص ما شاء ومن أخر الحلق حتى مضت أيام ~~النحر فعليه دم عند أبي حنيفة وكذا أذا أخر طواف الزيارة فعليه دم عنده ~~وقالا لا شيء عليه في الوجهين وإن حلق في ايام النحر في غير الحرم فعليه دم ~~ومن اعتمر فخرج من الحرم وقصر فعليه دم عند أبي حنيفة ومحمد وقال أبو يوسف ~~لا شيء عليه والتقصير والحلق في العمرة غير موقت بالزمان بالإجماع فإن لم ~~يقصر حتى رجع وقصر فلا شيء عليه في قولهم جميعا فإن حلق القارن قبل أن يذبح ~~فعليه دمان $ فصل # اعلم أن صيد البر محرم على المحرم وصيد البحر حلال وإذا قتل المحرم صيدا ~~أو دل عليه من قتله فعليه الجزاء ولو كان الدال حلالا في الحرم لم يكن عليه ~~شيء وسواء في ذلك العامد والناسي والمبتدىء والعائد سواء والجزاء عند أبي ~~حنيفة وأبي يوسف أن يقوم الصيد في المكان الذي قتل فيه أو في أقرب المواضع ~~منه إذا كان في برية فيقومه ذوا عدل ثم هو مخير في الفداء إن شاء ابتاع بها ~~هديا وذبحه إن بلغت هديا وإن شاء اشترى بها طعاما وتصدق على كل مسكين نصف ~~صاع من بر أو صاعا من تمر أو شعير وإن شاء صام ويقومان في المكان الذي ~~أصابه والهدي لا يذبح إلا بمكة ويجوز الإطعام في غيرها والصوم يجوز في غير ~~مكة فإن ذبح الهدي بالكوفة أجزأه عن الطعام وإذا ms046 وقع الاختيار على الهدي ~~يهدى ما يجزيه في الأضحية وإذا اشترى بالقيمة طعاما تصدق على كل مسكين نصف ~~صاع من بر أو صاعا من تمر أو شعير ولا يجوز أن يطعم المسكين أقل من نصف صاع ~~وإن اختار الصيام يقوم المقتول طعاما ثم يصوم عن كل نصف صاع من بر أو صاع ~~من تمر أو شعير يوما فإن فضل من الطعام أقل من نصف صاع فهو مخير إن شاء ~~تصدق به وإن شاء صام عنه يوما كاملا PageV01P052 # ولو جرح صيدا أو نتف شعره أو قطع عضوا منه ضمن ما نقصه ولو نتف ريش طائر ~~أو قطع قوائم صيد فخرج من حيز الامتناع فعليه قيمته كاملة ومن كسر بيض ~~نعامة فعليه قيمته فإن خرج من البيض فرخ ميت فعليه قيمته حيا وليس في قتل ~~الغراب والحدأة والذئب والحية والعقرب والفارة والكلب العقور جزاء وليس في ~~قتل البعوض والنمل والبراغيث والقراد شيء ومن قتل قملة تصدق بما شاء وفي ~~الجامع الصغير أطعم شيئا ومن قتل جرادة تصدق بما شاء وتمرة خير من جرادة ~~ولا شيء عليه في ذبح السلحفاة ومن حلب صيد الحرم فعليه قيمته ومن قتل ما ~~يؤكل لحمه من الصيد كالسباع ونحوها فعليه الجزاء ولا يجاوز بقيمته شاة وإذا ~~صال السبع عن المحرم فقتله لا شيء عليه وإن اضطر المحرم إلى قتل صيد فقتله ~~فعليه الجزاء ولا بأس للمحرم أن يذبح الشاة والبقرة والبعير والدجاجة والبط ~~الأهلي ولو ذبح حماما مسرولا فعليه الجزاء وكذا إذا قتل ظبيا مستأنسا وإذا ~~ذبح المحرم صيدا فذبيحته ميتة لا يحل أكلها فإن أكل المحرم الذابح من ذلك ~~شيئا فعليه قيمة ما أكل عند أبي حنيفة وقالا ليس عليه جزاء ما أكل وإن أكل ~~منه محرم آخر فلا شيء عليه في قولهم جميعا ولا بأس بأن يأكل المحرم لحم صيد ~~اصطاده حلال وذبحه إذا لم يدل المحرم عليه ولا أمره بصيده وفي صيد الحرم ~~إذا ذبحه الحلال قيمته يتصدق بها على الفقراء ولا يجزئه الصوم ms047 ومن دخل ~~الحرام بصيد فعليه أن يرسله فيه إذا كان في يده فإن باعه رد البيع فيه إن ~~كان قائما وإن كان فائتا فعليهالجزاء وكذلك بيع المحرم الصيد من محرم أو ~~حلال ومن ا حرم وفي بيته أو في قفص معه صيد فليس عليه أن يرسله فإن أصاب ~~حلال صيدا ثم أحرم فأرسله من يده غيره يضمن عند أبي حنيفة وقالا لا يضمن ~~وإذا أصاب محرم صيدا فأرسله من يده غيره لا ضمان عليه بالاتفاق فإن قتله ~~محرم آخر في يده فعلى كل واحد منهما جزاؤه ويرجع الآخذ على القاتل فإن قطع ~~حشيش الحرم أو شجرة ليست بمملوكة وهو مما لا ينبته الناس فعليه قيمته إلا ~~فيما جف منه ولا يرعى PageV01P053 حشيش الحرم ولا يقطع إلا الأذخر وكل شيء ~~فعله القارن مما ذكرنا أن فيه على المفرد دما فعليه دمان دم لحجته ودم ~~لعمرته إلا أن يتجاوز الميقات غير محرم بالعمرة أو الحج فيلزمه دم واحد ~~وإذا اشترك محرمان في قتل صيد فعلى كل واحد منهما جزاء كامل وإذا اشترك ~~حلالان في قتل صيد الحرم فعليهما جزاء واحد وإذا باع المحرم الصيد أو ~~ابتاعه فالبيع باطل ومن أخرج ظبية من الحرم فولدت أولادا فماتت هي وأولادها ~~فعليه جزاؤهن فإن أدى جزاءها ثم ولدت ليس عليه جزاء الولد & باب مجاوزة ~~الوقت بغير إحرام # وإذا أتى الكوفي بستان بني عامر فأحرم بعمرة فإن رجع إلى ذات عرق ولبى ~~بطل عنه دم الوقت وإن رجع إليه ولم يلب حتى دخل مكة وطاف لعمرته فعليه دم ~~فإن دخل البستان لحاجته فله أن يدخل مكة بغير إحرام ووقته البستان وهو ~~وصاحب المنزل سواء فإن أحرما من الحل ووقفا بعرفة لم يكن عليهما شيء ومن ~~دخل مكة بغير إحرام ثم خرج من عامه ذلك إلى الوقت وأحرم بحجة عليه أجزأه ~~ذلك من دخوله مكة بغير إحرام ومن جاوز الوقت فأحرم بعمرة وأفسدها مضى فيها ~~وقضاها وليس عليه دم لترك الوقت وإذا خرج المكي يريد الحج فأحرم ms048 ولم يعد ~~إلى الحرم ووقف بعرفة فعليه شاة والمتمتع إذا فرغ من عمرته ثم خرج من الحرم ~~فأحرم ووقف بعرفة فعليه دم فإن رجع إلى الحرم فأهل فيه قبل أن يقف بعرفة ~~فلا شيء عليه & باب إضافة الإحرام إلى الإحرام # قال أبو حنيفة رحمه الله إذا أحرم المكي بعمرة وطاف لها شوطا ثم أحرم ~~بالحج فإنه يرفض الحج وعليه لرفضه دم وعليه حجة وعمرة وقال أبو يوسف ومحمد ~~رحمهما الله رفض العمرة أحب إلينا وقضاؤها وعليه دم وإن مضى عليهما أجزأه ~~PageV01P054 وعليه دم لجمعه بينهما ومن أحرم بالحج ثم احرم يوم النحر بحجة ~~أخرى فإن حلق في الأولى لزمته الأخرى ولا شيء عليه وإن لم يحلق في الأولى ~~لزمته الآخرى وعليه دم قصر أو لم يقصر عند أبي حنيفة وقالا أن لم يقصر فلا ~~شيء عليه ومن فرغ من عمرته إلا التقصير فأحرم بأخرى فعليه دم لاحرامه قبل ~~الوقت ومن أهل بالحج ثم أحرم بعمرة لزماه فلو وقف بعرفات ولم يأت بأفعال ~~العمرة فهو رافض لعمرته فإن توجه إليها لم يكن رافضا حتى يقف فإن طاف للحج ~~ثم أحرم بعمرة فمضى عليهما لزماه وعليه دم لجمعه بينهما ويستحب أن يرفض ~~عمرته وإذا رفض عمرته يقضيها وعليه دم ومن أهل بعمرة في يوم النحر أو في ~~ايام التشريق لزمته ويرفضها وعمرة مكانها فإن مضى عليها أجزأه وعليه دم ~~لجمعه بينهما فإن فاته الحج ثم أحرم بعمرة أو بحجة فإنه يرفضها & باب ~~الإحصار # وإذا أحصر المحرم بعدو أو أصابه مرض فمنعه من المضي جاز له التحلل وإذا ~~جاز له التحلل يقال له ابعث شاة تذبح في الحرم وواعد من تبعثه بيوم بعينه ~~يذبح فيه ثم تحلل وإن كان قارنا بعث بدمين فإن بعث بهدي واحد ليتحلل عن ~~الحج ويبقى في إحرام العمرة لم يتحلل عن واحد منهما ولا يجوز ذبح دم ~~الإحصار إلا في الحرم ويجوز ذبحه قبل يوم النحر عند أبي حنيفة وقالا لا ~~يجوز الذبح للمحصر بالحج إلا في يوم ms049 النحر ويجوز للمحصر بالعمرة متى شاء ~~والمحصر بالحج إذا تحلل فعليه حجة وعمرة وعلى المحصر بالعمرة القضاء وعلى ~~القارن حج وعمرتان فإن بعث القارن هديا وواعدهم أن يذبحوه في يوم بعينه ثم ~~زال الإحصار فإن كان لا يدرك الحج والهدي لا يلزمه أن يتوجه بل يصبر حتى ~~يتحلل ينحر الهدي وإن كان يدرك الحج والهدي لزمه التوجه وإذا أدرك هديه صنع ~~به ما شاء وإن كان يدرك الهدي دون الحج يتحلل وإن كان يدرك الحج دون الهدي ~~جاز له PageV01P055 التحلل ومن وقف بعرفة ثم أحصر لا يكون محصرا ومن أحصر ~~بمكة وهو ممنوع عن الطواف والوقوف فهو محصر وإن قدر على أحدهما فليس بمحصر ~~& باب الفوات # ومن أحرم بالحج وفاته الوقوف بعرفة حتى طلع الفجر من يوم النحر فقد فاته ~~الحج وعليه أن يطوف ويسعى ويتحلل ويقضي الحج من قابل ولا دم عليه والعمرة ~~لا تفوت وهي جائزة في جميع السنة إلا خمسة أيام يكره فيها فعلها وهي يوم ~~عرفه ويوم النحر وأيام التشريق والعمرة سنة وهي الطواف والسعي & باب الحج ~~عن الغير # ومن أمره رجلان بأن يحج عن كل واحد منهما حجة فأهل بحجة عنهما فهي عن ~~الحاج ويضمن النفقة أن انفق من مالهما وإن أبهم الإحرام بأن نوى عن أحدهما ~~غير عين فإن مضى على ذلك صار مخالفا فإن أمره غيره أن يقرن عنه فالدم على ~~من احرم وكذا إن أمره واحد بأن يحج عنه والآخر بأن يعتمر عنه وأذنا له ~~بالقران فالدم عليه ودم الإحصار على الآمر وقال أبو يوسف على الحاج فإن كان ~~يحج عن ميت فأحصر فالدم في مال الميت ودم الجماع على الحاج ويضمن النفقة ~~ومن أوصى بأن يحج عنه فأحجوا عنه رجلا فلما بلغ الكوفة مات أو سرقت نفقته ~~وقد أنفق النصف يحج عن الميت من منزله بثلث ما بقي وقالا يحج عنه من حيث ~~مات الأول ومن أهل بحجة عن أبويه يجزئه أن يجعله عن أحدهما & باب الهدي # الهدي أدناه شاة وهو ms050 من ثلاثة أنواع الإبل والبقر والغنم ولا يجوز في ~~الهدايا إلا ما جاز في الضحايا والشاة جائزة في كل شيء إلا في موضعين من ~~طاف طواف الزيارة جنبا ومن جامع بعد الوقوف بعرفة فإنه لا يجوز فيهما إلا ~~بدنة ويجوز الأكل من هدي التطوع والمتعة والقران ويستحب له أن يأكل منها أو ~~لا PageV01P056 يجوز الأكل من بقية الهدايا ولا يجوز ذبح هدي التطوع ~~والمتعة والقران إلا في يوم النحر وفي الأصل يجوز ذبح دم التطوع قبل يوم ~~النحر وذبح يوم النحر أفضل وهو الصحيح فإذا وجد ذلك جاز ذبحها في غير يوم ~~النحر وفي أيام النحر أفضل ويجوز ذبح بقية الهدايا في أي وقت شاء ولا يجوز ~~ذبح الهدايا إلا في الحرم ويجوز أن يتصدق بها على مساكين الحرم وغيرهم ولا ~~يجب التعريف بالهدايا فإن عرف بهدي المتعة فحسن والأفضل في البدن النحر وفي ~~البقر والغنم الذبح ولا يذبح البقر والغنم قياما والأولى أن يتولى ذبحها ~~بنفسه إذا كان يحسن ذلك ويتصدق بجلالها وخطامها ولا يعطي أجرة الجزار منها ~~ومن ساق بدنة فاضطر إلى ركوبها ركبها وإن استغنى عن ذلك لم يركبها وإن كان ~~لها لبن لم يحلبها وينضح ضرعها بالماء البارد حتى ينقطع اللبن ومن ساق هديا ~~فعطب فإن كان تطوعا فليس عليه غيره وإن كان عن واجب فعليه أن يقيم غيره ~~مقامه وإن أصابه عيب كبير يقيم غيره مقامه وصنع بالمعيب ما شاء وإذا عطبت ~~البدنة في الطريق فإن كان تطوعا نحرها وصبغ نعلها بدمها وضرب بها صفحة ~~سنامها ولا يأكل هو ولا غيره من الأغنياء منها فإن كانت واجبة أقام غيرها ~~مقامها وصنع بها ما شاء ويقلد هدي التطوع والمتعة والقران ولا يقلد دم ~~الإحصار ولا دم الجنايات $ مسائل منثورة # أهل عرفة إذا وقفوا في يوم وشهد قوم أنهم وقفوا يوم النحر أجزأهم ومن رمى ~~في اليوم الثاني الجمرة الوسطى والثالثة ولم يرم الأولى فإن رمى الأولى ثم ~~الباقيتين فحسن ولو رمى الأولى وحدها أجزأه ومن جعل ms051 على نفسه أن يحج ما شيا ~~فإنه لا يركب حتى يطوف طواف الزيارة ومن باع جارية محرمة قد أذن لها مولاها ~~في ذلك فللمشتري أن يحللها ويجامعها وفي بعض النسخ أو يجامعها PageV01P057 ~~= كتاب النكاح # النكاح ينعقد بالإيجاب والقبول بلفظين يعبر بهما عن الماضي وينعقد بلفظين ~~يعبر بأحدهما عن الماضي وبالآخر عن المستقبل مثل أن يقول زوجني فيقول زوجتك ~~وينعقد بلفظ النكاح والتزويج والهبة والتمليك والصدقة وينعقد بلفظ البيع ~~ولا ينعقد بلفظة الإجارة والإباحة والإحلال والإعارة والوصية ولا ينعقد ~~نكاح المسلمين إلا بحضور شاهدين حرين عاقلين بالغين مسلمين رجلين أو رجل ~~وامرأتين عدولا كانوا أو غير عدول أو محدودين في القذف وإن تزوج مسلم ذمية ~~بشهادة ذميين جاز عند أبي حنيفة وأبي يوسف وقال محمد وزفر لا يجوز ومن أمر ~~رجلا بأن يزوج ابنته الصغيرة فزوجها والأب حاضر بشهادة رجل واحد سواهما جاز ~~النكاح وإن كان الأب غائبا لم يجز $ فصل في بيان المحرمات # لا يحل للرجل أن يتزوج بأمه ولا بجداته من قبل الرجال والنساء ولا ببنته ~~ولا ببنت ولده وإن سفلت ولا بأخته ولا ببنات أخته ولا ببنات أخيه ولا بعمته ~~ولا بخالته ولا بأم امرأته التي دخل بها أو لم يدخل ولا ببنت امرأته التي ~~دخل بها سواء كانت في حجره أو في حجر غيره ولا بامرأة أبيه وأجداده ولا ~~بامرأة ابنه وبني أولاده ولا بأمه من الرضاعة ولا بأخته من الرضاعة ولا ~~يجمع بين أختين نكاحا ولا يملك يمين وطء فإن تزوج أخت أمه وله قد وطئها صح ~~النكاح ولا يطأ الأمة وإن كان لم يطأ المنكوحة فإن تزوج أختين في عقدتين ~~ولا يدري أيتهما أولى فرق بينه وبينهما ولهما نصف المهر ولا يجمع بين ~~المرأة وعمتها أو خالتها أو ابنة أخيها أو ابنة أختها ولا يجمع بين امرأتين ~~لو كانت إحداهما رجلا لم يجز له أن يتزوج بالأخرى ولا بأس بأن يجمع بين ~~امرأة وبنت زوج كان لها من قبل ومن زنى بامرأة حرمت عليه أمها ms052 وبنتها ومن ~~مسته امرأة بشهوة PageV01P058 حرمت عليه أمها وابنتها وإذا طلق امرأته ~~طلاقا بائنا أو رجعيا لم يجز له أن يتزوج بأختها حتى تنقضي عدتها ولا يتزوج ~~المولى أمته ولا المرأة عبدها ويجوز تزوج الكتابيات ولا يجوز تزوج ~~المجوسيات ولا الوثنيات ويجوز تزوج الصابئيات إن كانوا يؤمنون بدين نبي ~~ويقرون بكتاب وإن كانوا يعبدون الكواكب ولا كتاب لهم لم تجز مناكحتهم ويجوز ~~للمحرم والمحرمة أن يتزوجا في حالة الإحرام ويجوز تزوج الأمة مسلمة كانت أو ~~كتابية ولا يتزوج أمة على حرة ويجوز تزوج الحرة عليها فإن تزوج أمة على حرة ~~في عدة من طلاق بائن أو ثلاث لم يجز عند أبي حنيفة رحمه الله ويجوز عندهما ~~وللحر أن يتزوج أربعا من الحرائر والإماء وليس له ان يتزوج أكثر من ذلك ولا ~~يجوز للعبد أن يتزوج أكثر من اثنتين فإن طلق الحر إحدى الأربع طلاقا بائنا ~~لم يجز له أن يتزوج رابعة حتى تنقضي عدتها وإن تزوج حبلى من زنى جاز النكاح ~~ولا يطؤها حتى تضع حملها وإن كان الحمل ثابت النسب فالنكاح باطل بالإجماع ~~فإن تزوج حاملا من السبي فالنكاح فاسد وإن زوج أم ولده وهي حامل منه ~~فالنكاح باطل ومن وطىء جاريته ثم زوجها جاز النكاح وإذا جاز النكاح فللزوج ~~أن يطأها قبل الاستبراء وكذا إذا رأى امرأة تزني فتزوجها حل له أن يطأها ~~قبل أن يستبرئها عندهما وقال محمد لا أحب له أن يطأها مالم يستبرئها ونكاح ~~المتعة باطل والنكاح المؤقت باطل ومن تزوج امرأتين في عقدة واحدة وإحداهما ~~لا يحل له نكاحها صح نكاح التي يحل نكاحها وبطل نكاح الأخرى ومن ادعت عليه ~~امرأة أنه تزوجها وأقامت بينة فجعلها القاضي امرأته ولم يكن تزوجها وسعها ~~المقام معه وأن تدعه يجامعها & باب في الأولياء والأكفاء # وينعقد نكاح الحرة العاقلة البالغة برضاها وإن لم يعقد عليها ولي بكرا ~~PageV01P059 كانت ثيبا أو بكرا عند أبي حنيفة وأبي يوسف في ظاهر الرواية ~~وعن أبي يوسف أنه لا ينعقد إلا بولي وعند ms053 محمد ينعقد موقوفا ولا يجوز للولي ~~إجبار البكر البالغة على النكاح فإذا استأذنها الولي فسكتت أو ضحكت فهو إذن ~~وإن فعل هذا غير الولي أو ولي غيره أولى منه لم يكن رضا حتى تتكلم به ولا ~~تشترط تسمية المهر ولو زوجها فبلغها الخبر فسكتت فهو على ما ذكرنا ولو ~~استأذن الثيب فلا بد من رضاها بالقول وإذا زالت بكارتها بوثبة أو حيضة أو ~~جراحة أو تعنيس فهي في حكم الأبكار ولو زالت بزنى فهي كذلك عند أبي حنيفة ~~وإذا قال الزوج بلغك النكاح فسكت وقال ترددت فالقول قولها وإن أقام الزوج ~~البينة على سكوتها ثبت النكاح ويجوز نكاح الصغير والصغيرة إذا زوجهما الولي ~~بكرا كانت الصغيرة أو ثيبا والولي هو العصبة فإن زوجهما الأب أو الجد فلا ~~خيار لهما بعد بلوغهما وإن زوجهما غير الأب والجد فلكل واحد منهما الخيار ~~إذا بلغ إن شاء أقام على النكاح وإن شاء فسخ ويشترط فيه القضاء ثم عندهما ~~إذا بلغت الصغيرة وقد علمت بالنكاح فسكتت فهو رضا وإن لم تعلم بالنكاح فلها ~~الخيار حتى تعلم فتسكت ثم خيار البكر يبطل السكوت ولا يبطل خيار الغلام ~~مالم يقل رضيت أو يجيء منه ما يعلم أنه رضا وكذلك الجارية إذا دخل بها ~~الزوج قبل البلوغ وخيارالبلوغ في حق البكر لا يمتد إلى آخر المجلس ولا يبطل ~~بالقيام في حق الثيب والغلام ثم الفرقة بخيار البلوغ ليست بطلاق فإن مات ~~أحدهما قبل البلوغ ورثه الآخر ولا ولاية لعبد ولا صغير ولا مجنون ولا لكافر ~~على مسلم ولغير العصبات من الآقارب ولاية التزويج عند أبي حنيفة رحمه الله ~~ومن لا ولي لها أذا زوجها مولاها الذي أعتقها جاز وإذا عدم الأولياء ~~فالولاية إلى الإمام والحاكم فإذا غاب الولي الأقرب غيبة منقطعة جاز لمن هو ~~أبعد منه أن يزوج والغيبة المنقطعة أن يكون في بلد لا تصل إليه القوافل في ~~السنة إلا مرة واحدة وإذا اجتمع في المجنونة أبوها وابنها فالولي في ~~إنكاحها ابنها في قول أبي حنيفة ms054 وأبي يوسف رحمهما الله وقال محمد رحمه الله ~~أبوها PageV01P060 $ فصل في الكفاءة # الكفاءة في النكاح معتبرة وإذا زوجت المرأة نفسها من غير كفء فللأولياء ~~أن يفرقوا بينهما ثم الكفاءة تعتبر في النسب فقريش بعضهم أكفاء لبعض والعرب ~~بعضهم أكفاء لبعض وأما الموالي فمن كان له أبوان في الإسلام فصاعدا فهو من ~~الأكفاء ومن أسلم بنفسه أو له أب واحد في الإسلام لا يكون كفؤا لمن له ~~أبوان ومن أسلم بنفسه لا يكون كفؤا لمن له أب واحد في الإسلام وتعتبر أيضا ~~في الدين وفي المال وهو أن يكون مالكا للمهر والنفقة وفي الصنائع وإذا ~~تزوجت المرأة ونقصت عن مهر مثلها فللأولياء الاعتراض عليها عند أبي حنيفة ~~رحمه الله حتى يتم لها مهر مثلها أو يفارقها وإذا زوج الأب ابنته الصغيرة ~~ونقص من مهرها أو ابنه الصغير وزاد في مهر امرأته جاز ذلك عليهما ولا يجوز ~~ذلك لغير الأب والجد وهذا عند أبي حنيفة وقالا لا يجوز الحط والزيادة إلا ~~بما يتغابن الناس فيه ومن زوج ابنته وهي صغيرة عبدا أو زوج ابنه وهو صغير ~~أمة فهو جائز وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله $ فصل في الوكالة بالنكاح ~~وغيرها # ويجوز لابن العم أن يزوج بنت عمه من نفسه وإذا أذنت المرأة لرجل أن ~~يزوجها من نفسه فعقد بحضرة شاهدين جاز وتزويج العبد والأمة بغير إذن ~~مولاهما موقوف فإن أجازه الولي جاز وإن رده بطل وكذا لو زوج رجل امرأة بغير ~~رضاها أو رجلا بغير رضاه ومن قال اشهدوا أني قد زوجتها منه فبلغها الخبر ~~فأجازت فهو باطل وإن قال آخر اشهدوا أني قد زوجتها منه فبلغها الخبر فأجازت ~~جاز وكذا إن كانت المرأة هي التي قالت جميع ذلك ومن أمر رجلا أن يزوجه ~~امرأة فزوجه اثنتين في عقدة لم تلزمه واحدة منهما ومن أمره أمير بأن يزوجه ~~امرأة فزوجه أمة لغيره جاز عند أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد لا يجوز إلا ~~أن يزوجه كفؤا & باب المهر # ويصح النكاح وإن لم ms055 يسم فيه مهرا وأقل المهر عشرة دراهم ولو سمي أقل من ~~عشرة فلها العشرة وقال زفر لها مهر المثل ومن سمى مهرا عشرة فما زاد ~~PageV01P061 فعليه المسمى إن دخل بها أو مات عنها وإن طلقها قبل الدخول بها ~~والخلوة فلها نصف المسمى وإن تزوجها ولم يسم لها مهرا أو تزوجها على أن لا ~~مهر لها فلها مهر مثلها إن دخل بها أو مات عنها ولو طلقها قبل الدخول بها ~~فلها المتعة والمتعة ثلاثة أثواب من كسوة مثلها ويشترط في المتعة أن لا ~~تزيد على نصف مهر مثلها ولا تنقص عن خمسة دراهم وإن تزوجها ولم يسم لها ~~مهرا ثم تراضيا على تسميته فهي لها إن دخل بها أو مات عنها وإن طلقها قبل ~~الدخول بها فلها المتعة فإن زاد لها في المهر بعد العقد لزمته الزيادة ~~وتسقط بالطلاق قبل الدخول وإن حطت عنه من مهرها صح الحط وإذا خلا الرجل ~~بامرأته وليس هناك مانع من الوطء ثم طلقها فلها كمال المهر وإن كان أحدهما ~~مريضا أو صائما في رمضان أو محرما بحج فرض أو نفل أو بعمرة أو كانت حائضا ~~فليست الخلوة صحيحة وإن كان احدهما صائما تطوعا فلها المهر كله وإذا خلا ~~المجبوب بامرأته ثم طلقها فلها كمال المهر عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا ~~عليه نصف المهر وعليها العدة في جميع هذه المسائل وتستحب المتعة لكل مطلقة ~~إلا لمطلقة واحدة وهي التي طلقها الزوج قبل الدخول بها وقد سمى لها مهرا ~~وإذا زوج الرجل بنته على أن يزوجه الآخر بنته أو أخته ليكون أحد العقدين ~~عوضا عن الآخر فالعقدان جائزان ولكل واحدة منهما مهر مثلها وأن تزوج حر ~~امرأة على خدمته إياها سنة أو على تعليم القرآن فلها مهر مثلها وقال محمد ~~لها قيمة خدمته سنة وإن تزوج عبد امرأة بإذن مولاه على خدمته سنة جاز ولها ~~خدمته فإن تزوجها على ألف فقبضتها ووهبتها له ثم طلقها قبل الدخول بها رجع ~~عليها بخمسمائة فإن لم تقبض الألف حتى ms056 وهبتها له ثم طلقها قبل الدخول بها ~~لم يرجع واحد منهما على صاحبه بشيء ولو قبضت خمسمائة ثم وهبت الألف كلها ~~المقبوض وغيره أو وهبت الباقي ثم طلقها قبل الدخول بها لم يرجع واحد منهما ~~على صاحبه بشيء عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا يرجع عليها بنصف ما قبضت ولو ~~كان تزوجها على عرض فقبضته أو لم تقبض فوهبته له ثم طلقها قبل الدخول بها ~~لم يرجع عليها بشيء ولو تزوجها على حيوان أو عروض في الذمة فكذلك الجواب ~~وإذا PageV01P062 تزوجها على ألف على أن لا يخرجها من البلدة أو على أن لا ~~يتزوج عليها أخرى فإن وفى بالشرط فلها المسمى وإن تزوج عليها أخرى أو ~~أخرجها فلها مهر مثلها ولو تزوجها على ألف إن اقام بها وعلى ألفين إن ~~أخرجها فإن أقام بها فلها الألف وإن أخرجها فلها مهر المثل لا يزاد على ~~الألفين ولا ينقص عن الألف وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا الشرطان ~~جميعا جائزان ولو تزوجها على هذا العبد أو على هذا العبد فإذا أحدهما أوكس ~~والآخر أرفع فإن كان مهر أقل من أوكسهما فلها الأوكس وإن كان أكثر من ~~أرفعهما فلها الأرفع وإن كان بينهما مهر مثلها فإن طلقها قبل الدخول بها ~~فلها نصف الأوكس في ذلك كله بالإجماع وإذا تزوجها على حيوان غير موصوف صحت ~~التسمية ولها الوسط منه والزوج مخير إن شاء أعطاها ذلك وإن شاء أعطاها ~~قيمته وإن تزوجها على ثوب غير موصوف فلها مهر المثل فإن تزوج مسم على خمر ~~أو خنزير فالنكاح جائز ولها مهر مثلها فإن تزوج امرأة على هذا الدن من الخل ~~فإذا هو خمر فلها مهر مثلها عند أبي حنيفة وقالا لها مثل وزنه خلا وإذا ~~تزوجها على هذا العبد فإذا هو حر يجب مهر المثل عند أبي حنيفة ومحمد وقال ~~أبو يوسف تجب القيمة فإن تزوجها على هذين العبدين فإذا أحدهما حر فليس لها ~~إلا الباقي إذا ساوى عشرة دراهم عند أبي حنيفة رحمه الله ms057 وقال أبو يوسف لها ~~العبد وقيمة الحر لو كان عبدا وقال محمد لها العبد الباقي وتمام مهر مثلها ~~إن كان مهر مثلها أكثر من قيمة العبد وإذا فرق القاضي بين الزوجين في ~~النكاح الفاسد قبل الدخول فلا مهر لها وكذا بعد الخلوة فإن دخل بها فلها ~~مهر مثلها لا يزاد على المسمى وعليها العدة وثبت نسب ولدها ومهر مثلها ~~يعتبر بإخواتها وعماتها وبنات أعمامها ولا يعتبر بامها وخالتها إذا لم ~~تكونا من قبيلتها فإن كانت الأم من قوم أبيها بأن كانت بنت عمه فحينئذ ~~يعتبر بمهرها ويعتبر في مهر المثل أن تتساوى المرأتان في السن والجمال ~~والمال والعقل والدين والبلد والعصر وإذا ضمن الولي المهر صح ضمانه ثم ~~المرأة بالخيار في مطالبتها زوجها أو وليها وللمرأة أن تمنع نفسها حتى تأخذ ~~المهر وتمنعه أن PageV01P063 يخرجها وليس للزوج أن يمنعها من السفر والخروج ~~من منزله وزيارة أهلها حتى يوافيها المهر كله ولو كان المهر كله مؤجلا ليس ~~لها أن تمنع نفسها وإذا أوفاها مهرها نقلها إلى حيث شاء ومن تزوج امرأة ثم ~~اختلفا في المهر فالقول قول المرأة إلى تمام مهر مثلها والقول قول الزوج ~~فيما زاد على مهر المثل وإن طلقها قبل الدخول بها فالقول قوله في نصف المهر ~~وهذا عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله وقال أبو يوسف القول قوله بعد الطلاق ~~وقبله إلا أن يأتي بشيء قليل ولو كان الاختلاف في أصل المسمى يجب مهر المثل ~~بالإجماع ولو كان الاختلاف بعد موت أحدهما فالجواب فيه كالجواب في حياتهما ~~ولو كان الاختلاف بعد مدتهما في المقدار فالقول قول ورثة الزوج وإذا مات ~~الزوجان وقد سمى لها مهرا فلورثتها أن يأخذوا ذلك من ميراث الزوج وإن لم ~~يسم لها مهرا فلا شيء لورثتها عند أبي حنيفة وقالا لورثتها المهر في ~~الوجهين ومن بعث إلى امرأته شيئا فقالت هو هدية وقال الزوج هو من المهر ~~فالقول قوله إلا في الطعام الذي يؤكل فإن القول قولها $ فصل # وإذا تزوج النصراني نصرانية على ms058 ميتة أو على غير مهر وذلك في دينهم جائز ~~ودخل بها أو طلقها قبل الدخول بها أو مات عنها فليس لها مهر وكذلك الحربيان ~~في دار الحرب فإن تزوج الذمي ذمية على خمر أو خنزير ثم أسلما أو أسلم ~~أحدهما فلها الخمر والخنزير & باب نكاح الرقيق # لا يجوز نكاح العبد والأمة إلا بإذن مولاهما وكذا المكاتب والمدبر وأم ~~الولد وإذا تزوج العبد بإذن مولاه فالمهر دين في رقبته يباع فيه والمدبر ~~والمكاتب يسعيان في المهر ولا يباعان فيه وإذا تزوج العبد بغير إذن مولاه ~~فقال المولى طلقها أو فارقها فليس هذا بإجازة وإن قال طلقها تطليقة تملك ~~الرجعة فهذا إجازة ومن قال لعبده تزوج هذه الأمة فتزوجها نكاحا فاسدا ودخل ~~بها فإنه يباع في المهر عند أبي حنيفة وقالا يؤخذ منه إذا عتق ومن زوج عبدا ~~مديونا PageV01P064 مأذونا له امرأة جاز والمرأة أسوة للغرماء في مهرها ومن ~~زوج أمته فليس عليه أن يبوئها بيت الزوج لكنها تخدم المولى ويقال للزوج متى ~~ظفرت بها وطئتها فإن بوأها معه بيتا فلها النفقة والسكنى وإلا فلا ولو ~~بوأها بيتا ثم بدا له أن يستخدمها له ذلك ذكر تزويج المولى عبده وأمته ولم ~~يذكر رضاهما ومن زوج أمته ثم قتلها قبل أن يدخل بها زوجها فلا مهر لها عند ~~أبي حنيفة وقالا عليه المهر مولاها وإن قتلت حرة نفسها قبل أن يدخل بها ~~زوجها فلها المهر وإذا تزوج أمة فالإذن في العزل إلى المولى وإن تزوجت أمة ~~بإذن مولاها ثم اعتقت فلها الخيار حرا كان زوجها أو عبدا وكذلك المكاتبة ~~وإن تزوجت أمة بغير إذن مولاها ثم عتقت صح النكاح ولا خيار لها فإن كانت ~~تزوجت بغير إذنه على ألف ومهر مثلها مائة فدخل بها زوجها ثم أعتقها مولاها ~~فالمهر للمولى وإن لم يدخل بها حتى أعتقها فالمهر لها ومن وطىء أمة ابنه ~~فولدت منه فهي أم ولد له وعليه قيمتها ولا مهر عليه ولو كان الابن زوجها ~~إباه فولدت لم تصر أم ولد ms059 له ولا قيمة عليه وعليه المهر وولدها حر وإذا ~~كانت الحرة تحت عبد فقالت لمولاه أعتقه عني بألف ففعل فسد النكاح ولو قالت ~~أعتقه عني ولم تسم مالا لم يفسد النكاح والولاء للمعتق & باب نكاح اهل ~~الشرك # وإذا تزوج الكافر بغير شهود أو في عدة كافر وذلك في دينهم جائز ثم أسلما ~~أقرا عليه فإذا تزوج المجوسي أمه أو ابنته ثم أسلما فرق بينهما ولا يجوز أن ~~يتزوج المرتد مسلمة ولا كافرة ولا مرتدة وكذا المرتدة لا يتزوجها مسلم ولا ~~كافر فإن كان أحد الزوجين مسلما فالولد على دينه وكذلك إن أسلم أحدهما وله ~~ولد صغير صار ولده مسلما بإسلامه ولو كان أحدهما كتابيا والآخر مجوسيا ~~فالولد كتابي وإذا أسلمت المرأة وزوجها كافر عرض القاضي عليه الإسلام ~~PageV01P065 فإن أسلم فهي امرأته وإن أبى فرق بينهما وكان ذلك طلاقا عند ~~أبي حنيفة ومحمد وإن اسلم الزوج وتحته مجوسية عرض عليها الإسلام فإن أسلمت ~~فهي امرأته وإن أبت فرق القاضي بينهما ولم تكن الفرقة بينهما طلاقا ثم إذا ~~فرق القاضي بينهما بإبائها فلها المهر إن كان دخل بها وإن لم يكن دخل بها ~~فلا مهر لها وإذا أسلمت المرأة في دار الحرب وزوجها كافر أو أسلم الحربي ~~وتحته مجوسية لم تقع الفرقة عليها حتى تحيض ثلاث حيض ثم تبين من زوجها وإذا ~~أسلم زوج الكتابية فهما على نكاحهما وإذا خرج أحد الزوجين إلينا من دار ~~الحرب مسلما وقعت البينونة بينهما ولو سبي أحد الزوجين وقعت البينونة ~~بينهما بغير طلاق وإن سبيا معا لم تقع البينونة وإذا خرجت المرأة إلينا ~~مهاجرة جاز لها أن تتزوج ولا عدة عليها وإن كانت حاملا لم تتزوج حتى تضع ~~حملها وإذا ارتد أحد الزوجين عن الإسلام وقعت الفرقة بغير طلاق ثم إن كان ~~الزوج هو المرتد فلها كل المهر إن دخل بها ونصف المهر إن لم يدخل بها وإن ~~كانت هي المرتدة فلها كل المهر إن دخل بها وإن لم يدخل بها فلا مهر لها ولا ~~نفقة ms060 وإذا ارتدا معا ثم أسلما معا فهما على نكاحهما & باب القسم # وإذا كان لرجل امرأتان حرتان فعليه أن يعدل بينهما في القسم بكرين كانتا ~~أو ثيبين أو إحداهما بكرا والأخرى ثيبا وإن كانت إحداهما حرة والأخرى أمة ~~فللحرة الثلثان من القسم وللأمة الثلث ولا حق لهن في القسم حالة ~~السفرفيسافر الزوج بمن شاء منهن والأولى أن يقرع بينهن فيسافر بمن خرجت ~~قرعتها وإن رضيت إحدى الزوجات بترك قسمها لصاحبتها جاز ولها أن ترجع في ذلك ~~= كتاب الرضاع # قليل الرضاع وكثيره سواء إذا حصل في مدة الرضاع تعلق به التحريم ثم مدة ~~الرضاع ثلاثون شهرا عند أبي حنيفة وقالا سنتان وإذا مضت مدة الرضاع ~~PageV01P066 لم يتعلق بالرضاع تحريم ويحرم من الرضاع ما يحرم من النسب إلا ~~أم أخته من الرضاع فإنه يجوز أن يتزوجها ولا يجوز أن يتزوج أم أخته من ~~النسب ويجوز أن يتزوج أخت ابنه من الرضاع ولا يجوز ذلك من النسب وامرأة ~~أبيه أو امرأة ابنه من الرضاع لا يجوز أن يتزوجها كما يجوز ذلك النسب وابن ~~الفحل يتعلق به التحريم وهو أن ترضع المرأة صبية فتحرم هذه الصبية على ~~زوجها وعلى آبائه وأبنائه ويصير الزوج الذي نزل لها منه اللبن أبا للمرضعة ~~ويجوز أن يتزوج الرجل بأخت أخيه من الرضاع وكل صبيين اجتمعا على ثدي امرأة ~~واحدة لم يجز لأحدهما أن يتزوج بالأخرى ولا يتزوج المرضعة أحد من ولد التي ~~أرضعت ولا ولد ولدها ولا يتزوج الصبي المرضع أخت زوج المرضعة وإذا اختلط ~~اللبن بالماء واللبن هو الغالب تعلق به التحريم وإن غلب الماء لم يتعلق به ~~التحريم وإن اختلط بالطعام لم يتعلق به التحريم وإن اختلط بالدواء واللبن ~~غالب تعلق به التحريم وإذا اختلط اللبن بلبن الشاة وهو الغالب تعلق به ~~التحريم وإن غلب لبن الشاة لم يتعلق به التحريم وإذا اختلط لبن امرأتين ~~تعلق التحريم بأغلبهما عند أبي يوسف وقال محمد وزفر يتعلق التحريم بهما ~~وإذا نزل للبكر لبن فأرضعت صبيا تعلق به التحريم وإذا ms061 حلب لبن المرأة بعد ~~موتها فأوجر الصبي تعلق به التحريم وإذا احتقن الصبي باللبن لم يتعلق به ~~التحريم وإذا نزل للرجل لبن فأرضع به صبيا لم يتعلق به التحريم وإذا شرب ~~صبيان من لبن شاة لم يتعلق به التحريم وإذا تزوج الرجل صغيرة وكبيرة فأرضعت ~~الكبيرة الصغيرة حرمتا على الزوج ثم إن لم يدخل بالكبيرة فلا مهر لها ~~وللصغيرة نصف المهر ويرجع به الزوج على الكبيرة إن كانت تعمدت به الفساد ~~وإن لم تتعمد فلا شيء عليها وإن علمت بأن الصغيرة امرأته ولا تقبل في ~~الرضاع شهادة النساء منفردات وإنما تثبت بشهادة رجلين أو رجل وامرأتين ~~PageV01P067 = كتاب الطلاق & باب طلاق السنة # الطلاق على ثلاثة أوجه حسن وأحسن وبدعي فالأحسن ان يطلق الرجل امرأته ~~تطليقة واحدة في طهر لم يجامعها فيه ويتركها حتى تنقضي عدتها والحسن هو ~~طلاق السنة وهو أن يطلق المدخول بها ثلاثا في ثلاثة أطهار وطلاق البدعة أن ~~يطلقها ثلاثا بكلمة واحدة أو ثلاثا في طهر واحد فإذا فعل ذلك وقع الطلاق ~~وكان عاصيا والسنة في الطلاق من وجهين سنة في الوقت وسنة في العدد فالسنة ~~في العدد يستوي فيها المدخول بها وغير المدخول بها والسنة في الوقت تثبت في ~~المدخول بها خاصة وهو أن يطلقها في طهر لم يجامعها فيه وغير المدخول بها ~~يطلقها في حالة الطهر والحيض وإذا كانت المرأة لا تحيض من صغر أو كبر فأراد ~~أن يطلقها ثلاثا للسنة طلقها واحدة فإذا مضى شهر طلقها أخرى فإذا مضى شهر ~~طلقها أخرى ويجوز أن يطلقها ولا يفصل بين وطئها وطلاقها بزمان وطلاق الحامل ~~يجوز عقيب الجماع ويطلقها للسنة ثلاثا يفصل بين كل تطليقتين بشهر عند أبي ~~حنيفة وأبي يوسف وقال محمد وزفر لا يطلقها للسنة إلا واحدة وإذا طلق الرجل ~~امرأته في حالة الحيض وقع الطلاق ويستحب له أن يراجعها فإذا طهرت وحاضت ثم ~~طهرت فإن شاء طلقها وإن شاء أمسكها ومن قال لامرأته وهي من ذوات الحيض وقد ~~دخل بها أنت طالق ثلاثا للسنة ms062 ولا نية له فهي طالق عند كل طهر تطليقة وإن ~~نوى أن تقع الثلاث الساعة أو عند رأس كل شهر واحدة فهو على ما نوى وإن كانت ~~آيسة أو من ذوات الأشهر وقعت الساعة واحدة وبعد شهر أخرى وبعد شهر أخرى وإن ~~نوى أن يقع الثلاث الساعة وقعن عندنا خلافا لزفر $ فصل ويقع طلاق كل زوج ~~إذا كان عاقلا بالغا ولا يقع طلاق الصبي والمجنون والنائم وطلاق المكره ~~واقع وطلاق السكران واقع وطلاق PageV01P068 الأخرس واقع بالإشارة وطلاق ~~الأمة ثنتان حرا كان زوجها أو عبدا وطلاق الحرة ثلاث حرا كان زوجها أو عبدا ~~وإذا تزوج العبد امرأة بإذن مولاه وطلقها وقع طلاقه ولا يقع طلاق مولاه على ~~امرأته & باب أيقاع الطلاق # الطلاق على ضربين صريح وكناية فالصريح قوله أنت طالق ومطلقة وطلقتك فهذا ~~يقع به الطلاق الرجعي ولا يفتقر إلى النية وكذا إذا نوى الإبانة ولو نوى ~~الطلاق عن وثاق لم يدين في القضاء ويدين فيما بينه وبين الله تعالى ولو نوى ~~به الطلاق عن العمل لم يدين في القضاء ولا فيما بينه وبين الله تعالى ولو ~~قال أنت مطلقة لا يكون طلاقا إلا بالنية ولا يقع به إلا واحدة وإن نوى أكثر ~~من ذلك ولو قال أنت الطلاق أو أنت طالق الطلاق أو أنت طلاقا فإن لم تكن له ~~نية أو نوى واحدة أو ثنتين فهي واحدة رجعية وإن نوى ثلاثا فثلاث ولو قال ~~أنت طالق الطلاق وقال أردت بقولي طالق واحدة وبقولي الطلاق أخرى يصدق وإذا ~~أضاف الطلاق إلى جملتها أو إلى ما يعبر به عن الجملة وقع الطلاق وذلك مثل ~~أن يقول أنت طالق أو رقبتك طالق أو عنقك أو روحك أو بدنك أو جسدك أو فرجك ~~أو وجهك وكذلك إن طلق جزءا شائعا منها مثل أن يقول نصفك أو ثلثك طالق ولو ~~قال يدك طالق أو رجلك طالق لم يقع الطلاق وإن طلقها نصف تطليقة أو ثلث ~~تطليقة كانت طالقا تطليقة واحدة ولو قال لها أنت طالق ms063 ثلاثة أنصاف تطليقتين ~~فهي طالق ثلاثا ولو قال أنت طالق ثلاثة أنصاف تطليقة قيل يقع تطليقتان ولو ~~قال أنت طالق من واحدة إلى ثنتين أو ما بين واحدة إلى ثنتين فهي واحدة وإن ~~قال من واحدة إلى ثلاث أو ما بين واحدة إلى ثلاث فهي ثنتان وهذا عند أبي ~~حنيفة وقالا في الأولى هي ثنتان وفي الثانية ثلاث ولو قال أنت طالق واحدة ~~في ثنتين ونوى الضرب والحساب أو PageV01P069 لم تكن له نية فهي واحدة فإن ~~نوى واحدة وسنتين فهي ثلاث ولو نوى الظرف تقع واحدة ولو قال اثنتين في ~~اثنتين ونوى الضرب والحساب فهي ثنتان ولو قال أنت طالق من ههنا إلى الشام ~~فهي واحدة ويملك الرجعة ولو قال أنت طالق بمكة أو في مكة فهي طالق في الحال ~~في كل البلاد وكذلك لو قال أنت طالق في الدار ولو قال أنت طالق إذا دخلت ~~مكة لم تطلق حتى تدخل مكة $ فصل في إضافة الطلاق إلى الزمان # ولو قال أنت طالق غدا وقع عليها الطلاق بطلوع الفجر ولو قال أنت طالق ~~اليوم غدا أو غدا اليوم فإنه يؤخذ بأول الوقتين الذي تفوه به ولو قال أنت ~~طالق في غد وقال نويت آخر النهار دين في القضاء عند أبي حنيفة وقالا لا ~~يدين في القضاء خاصة ولو قال أنت طالق أمس وقد تزوجها اليوم لم يقع شيء ولو ~~تزوجها أول من أمس وقع الساعة ولو قال أنت طالق قبل أن أتزوجك لم يقع شيء ~~ولو قال أنت طالق مالم أطلقك أو متى لم أطلقك أو متى لم أطلقك وسكت طلقت ~~ولو قال أنت طالق إن لم أطلقك لم تطلق حتى يموت ولوقال أنت طالق إذا لم ~~أطلقك أو إذا مالم أطلقك لم تطلق حتى يموت عند أبي حنيفة وقالا تطلق حين ~~سكت ولو قال أنت طالق مالم أطلقك أنت طالق فهي طالق بهذه التطليقة ومن قال ~~لامرأة يوم أتزوجك فأنت طالق فتزوجها ليلا طلقت $ فصل # ومن قال لامرأة أنا منك ms064 طالق فليس بشيء وإن نوى طلاقا ولو قال أنا منك ~~بائن أو أنا عليك حرام ينوي الطلاق فهي طالق ولو قال أنت طالق واحدة أولا ~~فليس بشيء ولو قال أنت طالق مع موتي أو مع موتك فليس بشيء وإذا ملك الزوج ~~امرأته أو شقصا منها أو ملكت المرأة زوجها أو شقصا منه وقعت الفرقة ولو ~~اشتراها ثم طلقها لم يقع شيء وإن قال لها وهي أمة لغيره أنت طالق ثنتين مع ~~عتق مولاك إياك فأعتقها مولاها ملك الزوج الرجعة ولو قال إذا جاء غد فأنت ~~طالق ثنتين وقال PageV01P070 المولى إذا جاء غد فأنت حرة فجاء الغد لم تحل ~~له حتى تنكح زوجا غيره وعدتها ثلاث حيض وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف وقال ~~محمد زوجها يملك الرجعة $ فصل في تشبيه الطلاق ووصفه # ومن قال لامرأته أنت طالق هكذا يشير بالإبهام والسبابة والوسطى فهي ثلاث ~~وإذا وصف الطلاق بضرب من الزيادة أو الشدة كان بائنا مثل أن يقول أنت طالق ~~بائن أو البتة وكذا إذا قال أنت طالق أفحش الطلاق وكذا إذا قال أخبث الطلاق ~~أو أسوأه وكذا إذا قال طلاق الشيطان أو طلاق البدعة وكذا إذا قال كالجبل ~~ولو قال لها انت طالق أشد الطلاق أو كألف أو ملء البيت فهي واحدة بائنة إلا ~~أن ينوي ثلاثا ولو قال أنت طالق تطليقة شديدة أو عريضة أو طويلة فهي واحدة ~~بائنة $ فصل في الطلاق قبل الدخول # وإذا طلق الرجل امرأته ثلاثا قبل الدخول بها وقعن عليها فإن فرق الطلاق ~~بانت بالأولى ولم تقع الثانية والثالثة وكذا إذا قال لها أنت طالق واحدة ~~وواحدة وقعت واحدة ولو قال لها أنت طالق واحدة فماتت قبل قوله واحدة كان ~~باطلا وكذا إذا قال أنت طالق ثنتين أو ثلاثا ولو قال أنت طالق واحدة قبل ~~واحدة أو بعدها واحدة وقعت واحدة ولو قال أنت طالق واحدة قبلها واحدة تقع ~~ثنتان وكذا إذا قال أنت طالق واحدة بعد واحدة يقع ثنتان ولو قال أنت طالق ~~واحدة ms065 مع واحدة أو معها واحدة تقع ثنتان وفي المدخول بها تقع ثنتان في ~~الوجوه كلها ولو قال لها إن دخلت الدار فأنت طالق واحدة وواحدة فدخلت وقعت ~~عليها واحدة عند أبي حنيفة وقالا تقع ثنتان ولو قال لها أنت طالق واحدة ~~وواحدة إن دخلت الدار فدخلت طلقت ثنتين وأما الضرب الثاني وهو الكنايات لا ~~يقع بها الطلاق إلا بالنية أو بدلالة الحال وهي على ضربين منها ثلاثة ألفاظ ~~يقع بها طلاق رجعي ولا يقع بها إلا واحدة وهي قوله اعتدي واستبرئي رحمك ~~وأنت واحدة وبقية الكنايات PageV01P071 إذا نوى بها الطلاق كانت واحدة ~~بائنة وإن نوى ثلاثا كانت ثلاثا وإن نوى ثنتين كانت واحدة بائنة وهذا مثل ~~قوله أنت بائن وبتة وبتلة وحرام وحبلك على غاربك والحقي بأهلك وخلية وبرية ~~ووهبتك لأهلك وسرحتك وفارقتك وأمرك بيدك واختاري وأنت حرة وتقنعي وتخمري ~~واستتري واغربي واخرجي واذهبي وقومي وابتغي الأزواج إلا أن يكون في حال ~~مذاكرة الطلاق فيقع بها الطلاق في القضاء ولا يقع فيما بينه وبين الله ~~تعالى إلا أن ينويه وهذا فيما لا يصلح ردا ولا تصح نية الثنتين عندنا خلافا ~~لزفر وإن قال لها اعتدي اعتدي اعتدي وقال نويت بالأولى طلاقا وبالباقي حيضا ~~دين في القضاء وإن قال لم أنو بالباقي شيئا فهي ثلاث & باب تفويض الطلاق $ ~~فصل في الاختيار # وإذا قال لامرأته اختاري ينوي بذلك الطلاق أو قال لها طلقي نفسك فلها أن ~~تطلق نفسها ما دامت في مجلسها ذلك فإن قامت منه أو أخذت في عمل آخر خرج ~~الأمر من يدها ويبطل خيارها بمجرد القيام فإن اختارت نفسها في قوله اختاري ~~كانت واحدة بائنة ولا يكون ثلاثا وإن نوى الزوج ذلك ولا بد من ذكر النفس في ~~كلامه أو في كلامها حتى لو قال لها اختاري فقالت قد اخترت فهو باطل ولو قال ~~لها اختاري نفسك فقالت اخترت تقع واحدة بائنة وكذا لو قال اختاري اختيارة ~~فقالت اخترت ولو قال اختاري فقالت قد اخترت نفسي يقع الطلاق إذا ms066 نوى الزوج ~~ولو قال اختاري فقالت أنا أختار نفسي فهي طالق ولو قال لها اختاري اختاري ~~اختاري فقالت قد اخترت الأولى أو الوسطى أو الأخيرة طلقت ثلاثا في قول أبي ~~حنيفة ولا يحتاج إلى نية الزوج وقالا تطلق واحدة ولو قالت اخترت اختيارة ~~فهي ثلاث في قولهم جميعا ولو قالت قد طلقت نفسي أو اخترت نفسي بتطليقة فهي ~~واحدة يملك الرجعة وإن قال لها أمرك بيدك في تطليقة أو اختاري تطليقة ~~فاختارت نفسها فهي واحدة يملك الرجعة PageV01P072 $ فصل في الأمر باليد # وإن قال لها أمرك بيدك ينوي ثلاثا فقالت قد اخترت نفسي بواحده فهي ثلاث ~~ولو قالت قد طلقت نفسي بتطليقة فهي واحدة بائنة ولو قال لها أمرك بيدك ~~اليوم وبعد غد لم يدخل فيه الليل وإن ردت الأمر في يومها بطل أمر ذلك اليوم ~~وكان الأمر بيدها بعد غد ولو قال أمرك بيدك اليوم وغدا يدخل الليل في ذلك ~~فإن ردت الأمر في يومها لا يبقى الأمر في يدها في غد وإن قال أمرك بيدك يوم ~~يقدم فلان فقدم فلان ولم تعلم بقدومه حتى جن الليل فلا خيار لها وإذا جعل ~~أمرها بيدها أو خيرها فمكثت يوما لم تقم فالأمر في يدها مالم تأخذ عي عمل ~~آخر ثم إذا كانت تسمع يعتبر مجلسها ذلك وإن كانت لا تسمع فمجلس علمها وبلوغ ~~الخبر إليها ولو كانت قائمة فجلست فهي على خيارها وكذا إذا كانت قاعدة ~~فاتكأت أو متكئة فقعدت ولو قالت ادع أبي أستشيره أو شهودا أشهدهم فهي على ~~خيارها وإن كانت تسير على دابة أو في محمل فوقفت فهي على خيارها وإن سارت ~~بطل خيارها والسفينة بمنزلة البيت $ فصل في المشيئة # ومن قال لامرأته طلقي نفسك ولا نية له أو نوى واحدة فقالت طلقت نفسي فهي ~~واحدة رجعية وإن طلقت نفسها ثلاثا وقد أراد الزوج ذلك وقعن عليها وإن قال ~~لها طلقي نفسك فقالت أبنت نفسي طلقت ولو قالت قد اخترت نفسي لم تطلق ولو ~~قال لها طلقي نفسك ms067 فليس له أن يرجع عنه وإن قال لها طلقي نفسك متى شئت فلها ~~أن تطلق نفسها في المجلس وبعده وإذا قال لرجل طلق امرأتي فله أن يطلقها في ~~المجلس وبعده ولو قال لرجل طلقها إن شئت فله أن يطلقها في المجلس خاصة ولو ~~قال لها طلقي نفسك ثلاثا فطلقت واحدة فهي واحدة ولو قال لها طلقي نفسك ~~واحدة فطلقت نفسها ثلاثا لم يقع شيء عند أبي حنيفة وقالا تقع واحدة وإن ~~أمرها بطلاق يملك الرجعة فطلقت بائنة أو أمرها بالبائن فطلقت رجعية وقع ما ~~أمر به الزوج وإن قال لها طلقي نفسك ثلاثا إن شئت فطلقت نفسها واحدة لم يقع ~~PageV01P073 ولو قال لها طلقي نفسك واحدة إن شئت فطلقت ثلاثا فكذلك عند أبي ~~حنيفة وقالا تقع واحدة ولو قال لها أنت طالق إن شئت فقالت شئت إن شئت فقال ~~الزوج شئت ينوي الطلاق بطل الأمر وكذا إذا قالت شئت أن شاء أبي أو شئت إن ~~كان كذا الأمر لم يجىء بعد وإن قالت قد شئت إن كان كذا الأمر قد مضى طلقت ~~ولو قال لها أنت طالق إذاشئت أو إذا ما شئت أو متى ما شئت فردت الأمر لم ~~يكن ردا ولا يقتصر على المجلس ولو قال لها أنت طالق كلما شئت فلها أن تطلق ~~نفسها واحدة بعد واحدة حتى تطلق نفسها ثلاثا حتى لو عادت إليه بعد زوج آخر ~~فطلقت نفسها لم يقع شيء وليس لها أن تطلق نفسها ثلاثا بكلمة واحدة ولو قال ~~لها أنت طالق حيث شئت أو أين شئت لم تطلق حتى تشاء وإن قامت من مجلسها فلا ~~مشيئة لها وإن قال لها أنت طالق كيف شئت طلقت تطليقة يملك الرجعة قال في ~~الأصل هذا قول أبي حنيفة وعندهما لا يقع مالم توقع المرأة فتشاء رجعية أو ~~بائنة أو ثلاثا وإن قال لها أنت طالق كم شئت أو ما شئت طلقت نفسها ما شاءت ~~فإن قامت من المجلس بطل وإن ردت الأمر كان ردا وإن قال ms068 لها طلقي نفسك من ~~ثلاث ما شئت فلها ان تطلق نفسها واحدة أو اثنتين ولا تطلق ثلاثا عند أبي ~~حنيفة وقالا تطلق ثلاثا إن شاءت & باب الإيمان في الطلاق # وإذا أضاف الطلاق إلى النكاح وقع عقيب النكاح مثل أن يقول لامرأة إن ~~تزوجتك فأنت طالق أو كل امرأة أتزوجها فهي طالق وإذا أضافه إلى شرط وقع ~~عقيب الشرط مثل أن يقول لامرأته إن دخلت الدار فأنت طالق ولا تصح أضافة ~~الطلاق إلا أن يكون الحالف مالكا أو يضيفه إلى ملك فإن قال لأجنبية إن دخلت ~~الدار فأنت طالق ثم تزوجها فدخلت الدار لم تطلق وألفاظ الشرط إن وإذا ~~وإذاما وكل وكلما ومتى ومتى ما ففي هذه الألفاط إذا وجد الشرط انحلت وانتهت ~~اليمين PageV01P074 إلا في كلمة كلما فإنها تقتضي تعميم الأفعال فإن تزوجها ~~بعد ذلك وتكرر الشرط لم يقع شيء ولو دخلت على نفس التزوج بأن قال كلما ~~تزوجت امرأة فهي طالق يحنث بكل مرة وإن كان بعد زوج آخر وزوال الملك بعد ~~اليمين لا يبطلها ثم إن وجد الشرط في ملكه انحلت اليمين ووقع الطلاق وإن ~~وجد في غير الملك انحلت اليمين ولم يقع شيء وإن اختلفا في وجود الشرط ~~قالقول قول الزوج إلا أن تقيم المرأة البينة فإن كان الشرط لا يعلم إلا من ~~جهتها فالقول قولها في حق نفسها مثل أن يقول إن حضت فأنت طالق وفلانة فقالت ~~قد حضت طلقت هي ولم تطلق فلانة وكذلك لو قال إن كنت تحبين أن يعذبك الله في ~~نار جهنم فأنت طالق وعبدي حر فقالت أحبه أو قال إن كنت تحبيني فأنت طالق ~~وهذه معك فقالت أحبك طلقت هي ولم يعتق العبد ولا تطلق صاحبتها وإذا قال لها ~~إذا حضت فأنت طالق فرأت الدم لم يقع الطلاق حتى يستمربها ثلاثة أيام فإذا ~~تمت ثلاثة أيام حكمنا بالطلاق من حين حاضت ولو قال لها إذا حضت حيضة فأنت ~~طالق لم تطلق حتى تطهر من حيضتها وإذا قال أنت طالق إذا صمت ms069 يوما طلقت حين ~~تغيب الشمس في اليوم الذي تصوم فيه ومن قال لامرأته إذا ولدت غلاما فأنت ~~طالق واحدة وإذا ولدت جارية فأنت طالق ثنتين فولدت غلاما وجارية ولا يدري ~~أيهما أول لزمه في القضاء تطليقة وفي التنزه تطليقتان وانقضت العدة بوضع ~~الحمل وإن قال لها إن كلمت أبا عمرو وأبا يوسف فأنت طالق ثلاثا ثم طلقها ~~واحدة فبانت وانقضت عدتها فكلمت أبا عمرو ثم تزوجها فكلمت أبا يوسف فهي ~~طالق ثلاثا مع الواحدة الأولى وقال زفر لا يقع وإن قا لها إن دخلت الدار ~~فأنت طالق ثلاثا فطلقها ثنتين وتزوجت زوجا آخر ودخل بها ثم عادت إلى الأول ~~فدخلت الدار طلقت ثلاثا عند أبي حنيفة وأبي يوسف وقال محمد هي طالق ما بقي ~~من الطلقات وإن قال لها إن دخلت الدار فأنت طالق ثلاثا ثم قال لها أنت طالق ~~ثلاثا فتزوجت غيره ودخل بها ثم رجعت إلى الأول فدخلت الدار لم يقع شيء ولو ~~قال لامرأته إذا جامعتك فأنت طالق ثلاثا فجامعها فلما التقى الختانان ~~PageV01P075 طلقت ثلاثا وإن لبث ساعة لم يجب عليه المهر وإن أخرجه ثم أدخله ~~وجب عليه المهر وعن أبي يوسف أنه أوجب المهر في الفصل الأول أيضا لوجود ~~الجماع بالدوام عليه إلا أنه لا يجب عليه الحد للاتحاد $ فصل في الاستثناء # وإذا قال الرجل لامرأته أنت طالق إن شاء الله تعالى متصلا لم يقع الطلاق ~~ولو سكت يثبت حكم الكلام الأول وكذا إذا ماتت قبل قوله إن شاء الله تعالى ~~وإن قال أنت طالق ثلاثا إلا واحدة طلقت ثنتين وإن قال أنت طالق ثلاثا إلا ~~ثنتين طلقت واحدة & باب طلاق المريض # وإذا طلق الرجل امرأته في مرض موته طلاقا بائنا فمات وهي في العدة ورثته ~~وإن مات بعد انقضاء العدة فلا ميراث لها وإن طلقها ثلاثا بأمرها أو قال لها ~~اختاري فاختارت نفسها أو اختلعت منه ثم مات وهي في العدة لم ترثه وإن قال ~~لها في مرض موته كنت طلقتك ثلاثا في صحتي وانتقضت ms070 عدتك فصدقته ثم أقر لها ~~بدين أو أوصى لها بوصية فلها الأقل من ذلك ومن الميراث عند أبي حنيفة وقال ~~أبو يوسف ومحمد يجوز إقراره ووصيته وإن طلقها ثلاثا في مرضه بأمرها ثم أقر ~~لها بدين أو أوصى لها بوصية فلها الأقل من ذلك ومن الميراث في قولهم جميعا ~~ومن كان محصورا أو في صف القتال فطلق امرأته ثلاثا لم ترثه وإن كان قد بارز ~~رجلا أو قدم ليقتل في قصاص أو رجم ورثت إن مات في ذلك الوجه أو قتل وإذا ~~قال الرجل لامداته وهو صحيح إذا جاءرأس الشهر أو إذا دخلت الدار أو إذا صلى ~~فلان الظهر أو إذا دخل فلان الدار فأنت طالق فكانت هذه الأشياء والزوج مريض ~~لم ترث وإن كان القول في المرض ورثت إلا في قوله إذا دخلت الدار ومن قذف ~~امرأته وهو صحيح ولاعن في المرض ورثت وقال محمد لا ترث وإن كان القذف في ~~المرض ورثته في قولهم جميعا وإن آلى من PageV01P076 امرأته وهو صحيح ثم ~~بانت بالإيلاء وهو مريض لم ترث وإن كان الإيلاء أيضا في المرض ورثت والطلاق ~~الذي يملك فيه الرجعة ترث به في جميع الوجوه وكل ما ذكرنا أنها ترث إنما ~~ترث إذا مات وهي في العدة & باب الرجعة # وإذا طلق الرجل امرأته تطليقة رجعية أو تطلقتين فله أو يراجعها في عدتها ~~رضيت بذلك أو لم ترض والرجعة أن يقول راجعتك أو راجعت امرأتي أو يطأها أو ~~يقبلها أو يلمسها بشهوة أو ينظر إلى فرجها بشهوة ويستحب أن يشهد على الرجعة ~~شاهدين فإن لم يشهد صحت الرجعة وإذا انقضت العدة فقال كنت راجعتها في العدة ~~فصدقته فهي رجعة وإن كذبته فالقول قولها وإذا قال الزوج قد راجعتك فقالت ~~مجيبة له قد انقضت عدتي لم تصح الرجعة عند أبي حنيفة وإذا قال زوج الأمة ~~بعد انقضاء عدتها قد كنت راجعتها وصدقه المولى وكذبته الأمة فالقول قولها ~~عند أبي حنيفة وقالا القول فول المولى وإن قالت قد انقضت عدتي وقال ms071 الزوج ~~والمولى لم تنقض عدتك فالقول قولها وإذا انقطع الدم من الحيضة الثالثة ~~لعشرة أيام انقطعت الرجعة وإن لم تغتسل وإن انقطع لأقل من عشرة أيام لم ~~تنقطع الرجعة حتى تغتسل أو يمضي عليها وقت صلاة كامل وإذا اغتسلت ونسيت ~~شيئا من بدنها لم يصبه الماء فإن كان عضوا فما فوقه لم تنقطع الرجعة وإن ~~كان أقل من عضو انقطعت ومن طلق امرأته وهي حامل أو ولدت منه وقال لم ~~أجامعها فله الرجعة فإن خلا بها وأغلق بابا أو أرخى سترا وقال لم أجامعها ~~ثم طلقها لم يملك الرجعة فإن راجعها ثم جاءت بولد لأقل من سنتين بيوم صحت ~~تلك الرجعة فإن قال لها إذا ولدت فأنت طالق فولدت ثم أتت بولد آخر فهي رجعة ~~وإن قال كلما ولدت ولدا فأنت طالق فولدت ثلاثة أولاد في بطون مختلفة فالولد ~~الأول طلاق والولد الثاني رجعة وكذا الثالث والمطلقة الرجعية تتشوف وتتزين ~~ويستحب لزوجها أن لا يدخل عليها حتى يؤذنها أو يسمعها خفق PageV01P077 ~~نعليه وليس له أن يسافر بها حتى يشهد عن رجعتها والطلاق الرجعي لا يحرم ~~الوطء $ فصل فيما تحل به المطلقة # وإذا كان الطلاق بائنا دون الثلاث فله أن يتزوجها في العدة وبعد انقضائها ~~وإن كان الطلاق ثلاثا في الحرة أو ثنتين في الآمة لم تحل له حتى تنكح زوجا ~~غيره نكاحا صحيحا ويدخل بها ثم يطلقها أو يموت عنها والصبي المراهق في ~~التحليل كالبالغ ووطء المولى أمته لا يحلها وإذا تزوج بشرط التحليل فالنكاح ~~مكروه فإن طلقها بعد ما وطئها حلت للأول وإذا طلق الحرة تطليقة أو تطليقتين ~~وانقضت عدتها وتزوجت بزوج آخر ثم عادت إلى الزوج الأول عادت بثلاث تطليقات ~~ويهدم الزوج الثاني ما دون الثلاث كما يهدم الثلاث وهذا عند أبي حنيفة وأبي ~~يوسف وقال محمد لا يهدم ما دون الثلاث وإذا طلقها ثلاثا فقالت قد انقضت ~~عدتي وتزوجت ودخل بي الزوج وطلقني وانقضت عدتي والمدة تحتمل ذلك جاز للزوج ~~أن يصدقها إذا كان في غالب ظنه ms072 أنها صادقة & باب الإيلاء # وإذا قال الرجل لامرأته والله لا أقربك أو قال والله لا أقربك أربعة أشهر ~~فهو مول فإن وطئها في الأربعة الأشهر حنث في يمينه ولزمته الكفارة وسقط ~~الإيلاء وإن لم يقربها حتى مضت أربعة أشهر بانت منه بتطليقة فإن كان حلف ~~على أربعة أشهر فقد سقطت اليمين وإن كان حلف على الأبد فاليمين باقية فإن ~~عاد فتزوجها عاد الإيلاء فإن وطئها وإلا وقعت بمضي أربعة أشهر تطليقة أخرى ~~فإن تزوجها ثالثا عاد الإيلاء ووقعت بمضي أربعة أشهر أخرى إن لم يقربها فإن ~~تزوجها بعد زوج آخر لم يقع بذلك الإيلاء طلاق واليمين باقية فإن وطئها كفر ~~عن يمينه فإن حلف على أقل من أربعة أشهر لم يكن موليا ولو قال والله لا ~~أقربك شهرين وشهرين بعد هذين الشهرين فهو مول ولو مكث يوما PageV01P078 ثم ~~قال والله لا أقربك شهرين بعد الشهرين الأولين لم يكن موليا ولو قال والله ~~لا أقربك سنة إلا يوما لم يكن موليا ولو قربها في يوم والباقي أربعة أشهر ~~أو أكثر صار موليا ولو قال وهو بالبصرة والله لا أدخل الكوفة وامرأته بها ~~لم يكن موليا ولو حلف بحج أو بصوم أو صدقة أو عتق أو طلاق فهو مول وإن آلى ~~من المطلقة الرجعية كان موليا ومن البائنة لم يكن موليا ولو قال لأجنبية ~~والله لا أقربك أو أنت على كظهر أمي ثم تزوجها لم يكن موليا ولا مظاهرا وإن ~~قربها كفر ومدة إيلاء الأمة شهران وإن كان المولى مريضا لا يقدر على الجماع ~~أو كانت مريضة أو رتقاء أو صغيرة لا تجامع أو كانت بينهما مسافة لا يقدر أن ~~يصل إليها في مدة الإيلاء ففيؤه أن يقول بلسانه فئت إليها في مدة الإيلاء ~~فإن قال ذلك سقط الإيلاء ولو قدر على الجماع في المدة بطل ذلك الفيء وصار ~~فيؤه بالجماع وإذا قال لامرأته أنت علي حرام سئل عن نيته فإن قال أردت ~~الكذب فهو كما قال وإن قال أردت الطلاق فهي ms073 تطليقة بائنة إلا أن ينوي ~~الثلاث وإن قال أردت الظهار فهو ظهار وإن قال أردت التحريم أو لم أرد به ~~شيئا فهو يمين يصير به موليا & باب الخلع # وإذا تشاق الزوجان وخافا أن لا يقيما حدود الله فلا بأس بأن تفتدي نفسها ~~منه بمال يخلعها به فإذا فعل ذلك وقع بالخلع تطليقة بائنة ولزمها المال وإن ~~كان النشوز من قبله يكره له أن يأخذ منها عوضا وإن كان النشوز منها كرهنا ~~له أن يأخذ أكثر مما أعطاها ولو أخذ الزيادة جاز في القضاء وإن طلقها على ~~مال فقبلت وقع الطلاق ولزمها المال وكان الطلاق بائنا وأن بطل العوض في ~~الخلع مثل أن يخالع المسلم على خمر أو خنزير أو ميتة فلا شيء للزوج والفرقة ~~بائنة وإن بطل العوض في الطلاق كان رجعيا وما جاز أن يكون مهرا جاز أن يكون ~~بدلا في الخلع فإن قالت له خالعني على ما في يدي فخالعها ولم يكن في يدها ~~شيء فلا شيء له عليها وإن قالت خالعني PageV01P079 على ما في يدي من مال ~~فخالعها فلم يكن في يدها شيء ردت عليه مهرها ولو قالت خالعني على ما في يدي ~~من دراهم أو من الدراهم ففعل فلم يكن في يدها شيء فعليها ثلاثة دراهم وإن ~~اختلعت على عبد لها أبق على أنها بريئة من ضمانه لم تبرأ وعليها تسليم عيته ~~إن قدرت وتسليم قيمته إن عجزت وإذا قالت طلقني ثلاثا بألف فطلقها واحدة ~~فعليها ثلث الألف وإن قالت طلقني ثلاثا على ألف فطلقها واحدة فلا شيء عليها ~~عند أبي حنيفة ويملك الرجعة وقالا هي واحدة بائنة بثلث الألف ولو قال الزوج ~~طلقي نفسك ثلاثا بألف أو على ألف فطلقت نفسها واحدة لم يقع شيء ولو قال أنت ~~طالق على ألف فقبلت طلقت وعليها الألف وهو كقوله أنت طالق بألف ولو قال ~~لامرأته أنت طالق وعليك ألف فقبلت أو قال لعبده أنت حر وعليك ألف فقبل عتق ~~العبد وطلقت المرأة ولا شيء عليهما عند أبي ms074 حنيفة وقالا على كل واحد منهما ~~الألف إذا قبل ولو قال أنت طالق على ألف على أني بالخيار أو على أنك ~~بالخيار ثلاثة أيام فقبلت فالخيار باطل إذا كان للزوج وهو جائز إذا كان ~~للمراة فإن ردت الخيار في الثلاث بطل وإن لم ترد طلقت ولزمها الألف عند أبي ~~حنيفة وقالا الخيار باطل في الوجهين والطلاق واقع وعليها ألف درهم ومن قال ~~لامرأته طلقتك أمس على ألف درهم فلم تقبلي فقالت قبلت قالقول قول الزوج ومن ~~قال لغيره بعت منك هذا العبد بألف درهم أمس فلم تقبل فقال قبلت فالقول قول ~~المشتري والمبارأة كالخلع كلاهما يسقطان كل حق لكل واحد من الزوجين على ~~الآخر مما يتعلق بالنكاح عند أبي حنيفة ومن خلع ابنته وهي صغيرة بمالها لم ~~يجز عليها وإن خلعها على ألف على أنه ضامن فالخلع واقع والألف على الأب وإن ~~شرط الألف عليها توقف على قبولها إن كانت من أهل القبول فإن قبلت وقع ~~الطلاق ولا يجب المال وكذا إن خالعها على مهرها ولم يضمن الأب المهر توقف ~~على قبولها فإن قبلت طلقت ولا يسقط المهر وإن ضمن الأب المهر وهو ألف درهم ~~طلقت PageV01P080 & باب الظهار # وإذا قال الرجل لامرأته أنت علي كظهر أمي فقد حرمت عليه لا يحل له وطؤها ~~ولا مسها ولا تقبيلها حتى يكفر عن ظهاره فإن وطئها قبل أن يكفر استغفر الله ~~تعالى ولا شيء عليه غير الكفارة الأولى ولا يعود حتى يكفر ولو نوى به ~~الطلاق لا يصح وإذا قال أنت علي كبطن أمي أو كفخذها أو كفرجها فهو مظاهر ~~وكذا إذا شبهها بمن لا يحل له النظر إليها على التأييد من محارمه مثل أخته ~~أو عمته أو أمه من الرضاعة وكذلك إذا قال رأسك علي كظهر أمي أو فرجك أو ~~وجهك أو رقبتك أو نصفك أو ثلثك أو بدنك ولو قال أنت علي مثل أمي أو كأمي ~~يرجع إلى نيته فإن قال أردت الكرامة فهو كما قال وإن قال أردت الظهار فهو ms075 ~~ظهار وإن قال أردت الطلاق فهو طلاق بائن وإن لم تكن له نية فليس بشيء ولو ~~قال أنت علي حرام كأمي ونوى ظهارا أو طلاقا فهو على مانوى وإن قال أنت علي ~~حرام كظهر أمي ونوى به طلاقا أو إيلاء لم يكن إلا ظهارا عند أبي حنيفة ~~وقالا هو على ما نوى ولا يكون الظهار إلا من الزوجة حتى لو ظاهر من أمته لم ~~يكن مظاهرا فإن تزوج امرأة بغير أمرها ثم ظاهر منها ثم أجازت النكاح ~~فالظهار باطل ومن قال لنسائه أنتن على كظهر أمي كان مظاهرا منهن جميعا ~~وعليه لكل واحدة كفارة $ فصل في الكفارة # وكفارة الظهار عتق رقبة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع ~~فإطعام ستين مسكينا وكل ذلك قبل المسيس وتجزى في العتق الرقبة الكافرة ~~والمسلمة والذكر والأنثى والكبير والصغير ولا تجزىء العمياء ولا المقطوعة ~~اليدين أو الرجلين ولا يجوز مقطوع إبهامي اليدين ولا يجوز المجنون الذي لا ~~يعقل والذي يجن ويفيق يجزئه ولا يجزىء عتق المدبر وأم الولد وكذا ~~PageV01P081 المكاتب الذي أدى بعض المال وإن اشترى أباه أو ابنه ينوي ~~بالشراء الكفارة جاز عنها فإن أعتق نصف عبد مشترك وهو موسر وضمن قيمة باقية ~~لم يجز عند أبي حنيفة ويجوز عندهما وإن أعتق نصف عبده عن كفارته ثم أعتق ~~باقيه عنها جاز وإن أعتق نصف عبده عن كفارته ثم جامع التي ظاهر منها ثم ~~أعتق باقيه لم يجز عند أبي حنيفة رحمه الله وإذا لم يجد المظاهر ما يعتق ~~فكفارته صوم شهرين متتابعين ليس فيهما شهررمضان ولا يوم الفطر ولا يوم ~~النحر ولا أيام التشريق فإن جامع التي ظاهر منها في خلال الشهرين ليلا ~~عامدا أو نهارا ناسيا استأنف الصوم عند أبي حنيفة ومحمد وعند أبي يوسف لا ~~يستأنف وإن أفطر منها يوما بعذر أو بغير عذر استأنف وإن ظاهر العبد لم يجز ~~في الكفارة إلا الصوم وإن أعتق المولى أو أطعم عنه لم يجزه وإذا لم يستطع ~~المظاهر الصيام أطعم ستين ms076 مسكينا ويطعم كل مسكين نصف صاع من بر أو صاعا من ~~تمر أو شعير أو قيمة ذلك فإن اعطى منا من بر أو منوين من تمر أو شعير جاز ~~وإن أمر غيره أن يطعم عنه من ظهاره ففعل أجزأه فإن غداهم وعشاهم جاز قليلا ~~كان ما أكلوا أو كثيرا ولو كان فيمن عشاهم صبي فطيم لا يجزئه وإن أطعم ~~مسكينا واحدا ستين يوما أجزأه وإن أعطاه في يوم واحد لم يجزه إلا عن يومه ~~وإن قرب التي ظاهر منها في خلال الإطعام لم يستأنف وإذا أطعم عن ظهارين ~~ستين مسكينا لكل مسكين صاعا من بر لم يجزه إلا عن واحد منهما عند أبي حنيفة ~~وأبي يوسف وقال محمد يجزئه عنهما وإن أطعم ذلك عن إفطار وظهار أجزأه عنهما ~~ومن وجبت عليه كفارتا ظهار فأعتق رقبتين لا ينوي عن إحداهما بعينها جاز ~~عنهما وكذا إذا صام أربعة أشهر أو أطعم مائة وعشرين مسكينا جاز وإن أعتق ~~عنهما رقبة واحدة أو صام شهرين كان له أن يجعل ذلك عن أيهما شاء وإن أعتق ~~عن ظهار وقتل لم يجز عن واحد منهما PageV01P082 & باب اللعان # إذا قذف الرجل امرأته بالزنا وهما من أهل الشهادة والمرأة ممن يحد قاذفها ~~أو نفي نسب ولدها وطالبته بموجب القذف فعليه اللعان فإن امتنع منه حبسه ~~الحاكم حتى يلاعن أو يكذب نفسه ولو لاعن وجب عليها اللعان فإن امتنعت حبسها ~~الحاكم حتى تلاعن أو تصدقه وإذا كان الزوج عبدا أو كافرا أو محدودا في قذف ~~فقذف امرأته فعليه الحد وإن كان من أهل الشهادة وهي أمة أو كافرة أو محدودة ~~في قذف أو كانت ممن لا يحد قاذفها فلا حد عليه ولا لعان وصفة اللعان أن ~~يبتدىء القاضي بالزوج فيشهد أربع مرات يقول في كل مرة أشهد بالله إني لمن ~~الصادقين فيما رميتها به من الزنا ويقول في الخامسة لعنة الله عليه إن كان ~~من الكاذبين فيما رماها به من الزنا يشير إليها في جميع ذلك ثم تشهد المرأة ms077 ~~أربع مرات تقول في كل مرة أشهد بالله أنه لمن الكاذبين فيما رماني به من ~~الزنا وتقول في الخامسة غضب الله عليها إن كان من الصادقين فيما رماني به ~~من الزنا وإذا التعنا لا تقع الفرقة حتى يفرق القاضي بينهما وتكون الفرقة ~~تطليقة بائنة عند أبي حنيفة ومحمد وهو خاطب إذا أكذب نفسه عندهما وعند أبي ~~يوسف هو تحريم مؤبد ولو كان القذف بنفي الولد نفى القاضي نسبه وألحقه بأمه ~~ولو قذفها بالزنا ونفى الولد ذكر في اللعان الأمرين ثم ينفي القاضي نسب ~~الولد ويلحقه بأمه فإن عاد الزوج وأكذب نفسه حده القاضي وحل له أن يتزوجها ~~وهذا عندهما وكذلك إن قذف غيرها فحد به وكذا إذا زنت فحدت وإذا قذف امرأته ~~وهي صغيرة أو مجنونة فلا لعان بينهما وكذا إذا كان الزوج صغيرا أو مجنونا ~~وقذف الآخرس لا يتعلق به اللعان وإذا قال الزوج ليس حملك مني فلا لعان ~~بينهما قإن قال لها زنيت وهذا الحمل من الزنا تلاعنا ولم ينف القاضي الحمل ~~وإذا نفى الرجل ولد امرأته عقيب الولادة أو في الحالة التي تقبل فيها ~~PageV01P083 التهنئة وتبتاع آلة الولادة صح نفيه ولاعن به وإن نفاه بعد ذلك ~~لا عن ويثبت النسب هذا عند أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد يصح نفيه في مدة ~~النفاس وإذا ولدت ولدين في بطن واحد فنفى الأول واعترف بالثاني يثبت نسبهما ~~وحد الزوج وإن اعترف بالأول ونفى الثاني يثبت نسبهما ولاعن & باب العنين ~~وغيره # وإذا كان الزوج عنينا أجله الحاكم سنة فإن وصل إليها فيها وإلا فرق ~~بينهما إذا طلبت المرأة ذلك وتلك الفرقة تطليقة بائنة ولها كمال مهرها إن ~~كان خلا بها وتجب العدة ولو اختلف الزوج والمرأة في الوصول إليها فإن كانت ~~ثيبا فالقول قوله مع يمينه ثم إن حلف بطل حقها وإن نكل يؤجل سنة وإن كانت ~~بكرا نظر إليها النساء فإن قلن هي بكر أجل سنة وإن قلن هي ثيب يحلف الزوج ~~فإن حلف لا حق لها وإن نكل ms078 يؤجل سنة وإن كان مجبوبا فرق بينهما في الحال إن ~~طلبت والخصي يؤجل كما يؤجل العنين وإذا أجل العنين سنة وقال قد جامعتها ~~وأنكرت نظر أليها النساء فإن قلن هي بكر خيرت وإن قلن هي ثيب حلف الزوج فإن ~~نكل خيرت وإن حلف لا تخير وإن كانت ثيبا في الأصل فالقول قوله مع يمينه فإن ~~اختارت زوجها لم يكن لها بعد ذلك خيار وإذا كان بالزوجة عيب فلا خيار للزوج ~~وإذا كان بالزوج جنون أو برص أو جذام فلا خيار لهاعند أبي حنيفة وأبي يوسف ~~وقال محمد لها الخيار & باب العدة # وإذا طلق الرجل امرأته طلاقا بائنا أو رجعيا أو وقعت الفرقة بينهما بغير ~~طلاق وهي حرة ممن تحيض فعدتها ثلاثة أقراء وإن كانت ممن لا تحيض من صغر أو ~~كبر فعدتها ثلاثة أشهر وكذا التي بلغت بالسن ولم تحض وإن كانت حاملا فعدتها ~~أن تضع حملها وإن كانت أمة فعدتها حيضتان وإن كانت لا تحيض فعدتها ~~PageV01P084 شهر ونصف وعدة الحرة في الوفاة أربعة أشهر وعشر وعدة الأمة ~~شهران وخمسة أيام وإن كانت حاملا فعدتها أن تضع حملها وإذا ورثت المطلقة في ~~المرض فعدتها أبعد الأجلين فإذا عتقت الأمة في عدتها من طلاق رجعي انتقلت ~~عدتها إلى عدة الحرائر وإن أعتقت وهي مبتوتة أو متوفي عنها زوجها لم تنتقل ~~عدتها وإن كانت آيسة فاعتدت بالشهور ثم رأت الدم انتقض ما مضى من عدتها ~~وعليها أن تستأنف العدة بالحيض ولو حاضت حيضتين ثم آيست تعتد بالشهور ~~والمنكوحة نكاحا فاسدا والموطوءة بشبهة عدتهما الحيض في الفرقة والموت وإذا ~~مات مولى أم الولد عنها أو أعتقها فعدتها ثلاث حيض ولو كانت ممن لا تحيض ~~فعدتها ثلاثة أشهر وإذا مات الصغير عن امرأته وبها حبل فعدتها أن تضع حملها ~~وإذا طلق الرجل امرأته في حالة الحيض لم تعتد بالحيضة التي وقع فيها الطلاق ~~وإذا وطئت المعتدة بشبهة فعليها عدة أخرى وتداخلت العدتان ويكون ما تراه ~~المرأة من الحيض محتسبا منهما جميعا وإذا انقضت العدة ms079 الأولى ولم تكمل ~~الثانية فعليها إتمام العدة الثانية والمعتدة عن وفاة إذا وطئت بشبهة تعتد ~~بالشهور وتحتسب بما تراه من الحيض فيها وابتداء العدة في الطلاق عقيب ~~الطلاق وفي الوفاة عقيب الوفاة فإن لم تعلم بالطلاق أو الوفاة حتى مضت مدة ~~العدة فقد انقضت عدتها والعدة في النكاح الفاسد عقيب التفريق أو عزم ~~الواطىء على ترك وطئها وإذا قالت المعتدة انقضت عدتي وكذبها الزوج كان ~~القول قولها مع اليمين وإذا طلق الرجل امرأته طلاقا بائنا ثم تزوجها في ~~عدتها وطلقها قبل الدخول بها فعليه مهر كامل وعليها عدة مستقبلة وهذا عند ~~أبي حنيفة وأبي يوسف وقال محمد عليه نصف المهر وعليها إتمام العدة الأولى ~~وإذا طلق الذمي الذمية فلا عدة عليها وكذا إذا خرجت الحربية إلينا مسلمة ~~فإن تزوجت جاز إلا أن تكون حاملا وهذا كله عند أبي حنيفة وقالا عليها وعلى ~~الذمية العدة PageV01P085 $ فصل # وعلى المبتوتة والمتوفي عنها زوجها إذا كانت بالغة مسلمة الحداد والحداد ~~أن تترك الطيب والزينة والكحل والدهن المطيب وغير المطيب إلا من عذر وفي ~~الجامع الصغير إلا من وجع ولا تختضب بالحناء ولا تلبس ثوبا مصبوغا بعصفر ~~ولا بزعفران ولا حداد على كافرة ولا على صغيرة وعلى الأمة إلاحداد وليس في ~~عدة أم الولد ولا في عدة النكاح الفاسد إحداد ولا ينبغي أن تخطب المعتدة ~~ولا بأس بالتعريض في الخطبة ولا يجوز للمطلقة الرجعية والمبتوتة الخروج من ~~بيتها ليلا ولا نهارا والمتوفى عنها زوجها تخرج نهارا وبعض الليل ولا تبيت ~~في غير منزلها وعلى المعتدة أن تعتد في المنزل الذي يضاف إليها بالسكنى حال ~~وقوع الفرقة والموت وإن كان نصيبها من دار الميت لا يكفيها فأخرجها الورثة ~~من نصيبهم انتقلت ثم إن وقعت الفرقة بطلاق بائن أو ثلاث لا بد من سترة ~~بينهما ثم لا بأس به وإن جعلا بينهما امرأة ثقة تقدر على الحيلولة فحسن وإن ~~ضاق عليهما المنزل فلتخرج والأولى خروجه وإذا خرجت المرأة مع زوجها إلى مكة ~~فطلقها ثلاثا أو مات عنها ms080 في غير مصر فإن كان بينها وبين مصرها أقل من ~~ثلاثة أيام رجعت إلى مصرها وإن كانت مسيرة ثلاثة أيام إن شاءت رجعت وإن ~~شاءت مضت سواء كان معها ولي أو لم يكن إلا أن يكون طلقها أو مات عنها زوجها ~~في مصر فإنها لا تخرج حتى تعتد ثم تخرج إن كان لها محرم وهذا عند أبي حنيفة ~~وقال أبو يوسف ومحمد إن كان معها محرم فلا بأس بأن تخرج من المصر قبل أن ~~تعتد & باب ثبوت النسب # ومن قال إن تزوجت فلانة فهي طالق فتزوجها فولدت ولدا لستة أشهر من يوم ~~تزوجها فهو ابنه وعليه المهر ويثبت نسب ولد المطلقة الرجعية إذا جاءت به ~~لسنتين أو أكثر مالم تقر بانقضاء عدتها وإن جاءت به لأقل من سنتين بانت من ~~زوجها بانقضاء العدة وثبت نسبه وإن جاءت به لأكثر من سنتين كانت رجعة ~~PageV01P086 والمبتوتة يثبت نسب ولدها إذا جاءت به لأقل من سنتين فإن جاءت ~~به لتمام سنتين من وقت الفرقة لم يثبت إلا أن يدعيه فإن كانت المبتوتة ~~صغيرة يجامع مثلها فجاءت بولد لتسعة أشهر لم يلزمه حتى تأتي به لأقل من ~~تسعة أشهر عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله وقال أبو يوسف يثبت النسب منه ~~إلى سنتين ويثبت نسب ولد المتوفي عنها زوجها ما بين الوفاة وبين السنتين ~~وإذا اعترفت المعتدة بانقضاء عدتها ثم جاءت بالولد لأقل من ستة أشهر يثبت ~~نسبه وإن جاءت به لستة أشهر لم يثبت وإذا ولدت المعتدة ولدا لم يثبت نسبه ~~عند أبي حنيفة إلا أن يشهد بولادتها رجلان أو رجل وامرأتان إلا أن يكون ~~هناك حبل ظاهر أو اعتراف من قبل الزوج فيثبت النسب من غير شهادة وقال أبو ~~يوسف ومحمد يثبت في الجميع بشهادة امرأة واحدة فإن كانت معتدة عن وفاة ~~فصدقها الورثة في الولادة ولم يشهد على الولادة أحد فهو ابنه في قولهم ~~جميعا وإذا تزوج الرجل امرأة فجاءت بولد لأقل من ستة أشهر منذ يوم تزوجها ~~لم يثبت نسبه ms081 وإن جاءت به لستة أشهر فصاعدا يثبت نسبه منه اعترف الزوج أو ~~سكت فإن جحد الولادة يثبت بشهادة امرأة واحدة تشهد بالولادة حتى لو نفاه ~~الزوج يلاعن فإن ولدت ثم اختلفا فقال الزوج تزوجتك منذ أربعة وقالت هي منذ ~~ستة أشهر فالقول قولها وهو ابنه وإن قال لامرأته إذا ولدت ولدا فأنت طالق ~~فشهدت امرأة على الولادة لم تطلق عند أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد تطلق ~~وإن كان الزوج قد أقر بالحبل طلقت من غير شهادة عند أبي حنيفة وعندهما ~~تشترط شهادة القابلة وأكثر مدة الحمل سنتان وأقله ستة أشهر ومن تزوج أمة ~~فطلقها ثم اشتراها فإن جاءت بولد لأقل من ستة أشهر منذ يوم اشتراها لزمه ~~وإلا لم يلزمه ومن قال لأمته إن كان في بطنك ولد فهو مني فشهدت على الولادة ~~امرأة فهي أم ولده ومن قال لغلام هو ابني ثم مات فجاءت أم الغلام وقالت أنا ~~امرأته فهي امرأته وهو ابنه يرثانه ولو لم يعلم بأنها حرة فقالت الورثة أنت ~~أم ولد فلا ميراث لها PageV01P087 & باب الولد ومن أحق به وإذا وقعت الفرقة ~~بين الزوجين فالأم أحق بالولد والنفقة على الأب ولاتجبر الأم عليه فإن لم ~~تكن له أم فأم الأم أولى من أم الأب وإن بعدت فإن لم تكن أم الأم فأم الأب ~~أولى من الأخوات فإن لم تكن له جدة فالأخوات أولى من العمات والخالات وتقدم ~~الأخت لأب وأم ثم الأخت من الأم ثم الأخت من الأب ثم الخالات أولى من ~~العمات وينزلن كما نزلنا الأخوات ثم العمات ينزلن كذلك وكل من تزوجت من ~~هؤلاء يسقط حقها إلا الجدة إذا كان زوجها الجد وكذلك كل زوج هو ذو رحم محرم ~~منه ومن سقط حقها بالتزوج يعود إذا ارتفعت الزوجية فإن لم تكن للصبي امرأة ~~من أهله فاختصم فيه الرجال فأولاهم أقربهم تعصيبا والأم والجدة أحق بالغلام ~~حتى يأكل وحده ويشرب وحده ويلبس وحده ويستنجي وحده وفي الجامع الصغير حتى ~~يستغني فيأكل وحده ويشرب وحده ms082 ويلبس وحده والأم والجدة أحق بالجارية حتى ~~تحيض ومن سوى الأم والجدة أحق بالجارية حتى تبلغ حدا تشتهي وفي الجامع ~~الصغير حتى تستغني والأمة إذا أعتقها مولاها وأم الولد أذا أعتقت كالحرة في ~~حق الولد وليس لهما قبل العتق حق في الولد لعجزهما والذمية أحق بولدها ~~المسلم ما لم يعقل الأديان أو يخف أن يألف الكفر ولا خيار للغلام والجارية ~~$ فصل # وإذا ارادت المطلقة أن تخرج بولدها من المصر فليس لها ذلك إلا أن تخرج به ~~إلى وطنها وقد كان الزوج تزوجها فيه & باب النفقة # النفقة واجبة للزوجة على زوجها مسلمة كانت أو كافرة إذا سلمت نفسها إلى ~~منزله فعليه نفقتها وكسوتها وسكناها ويعتبر في ذلك حالهما جميعا وإن امتنعت ~~من تسليم نفسها حتى يعطيها مهرها فلها النفقة وإن نشزت فلا نفقة لها حتى ~~تعود إلى منزله PageV01P088 وإن كانت صغيرة لا يستمتع بها فلا نفقة لها وإن ~~كان الزوج صغيرا لا يقدر على الوطء وهي كبيرة فلها النفقة من ماله وإذا ~~حبست المرأة في دين فلا نفقة لها فإن مرضت في منزل الزوج فلها النفقة ويفرض ~~على الزوج النفقة إذا كان موسرا ونفقة خادمها ولا يفرض لأكثر من نفقة خادم ~~واحد ومن أعسر بنفقة امرأته لم يفرق بينهما ويقال لها استديني عليه وإذا ~~قضى لها بنفقة الإعسار ثم أيسر فخاصمته تمم لها نفقة الموسر وإذا مضت مدة ~~لم ينفق الزوج عليها وطالبته بذلك فلا شيء لها إلا أن يكون القاضي فرض لها ~~النفقة أو صالحت الزوج على مقدار نفقتها فيقضي لها بنفقة ما مضى وإن مات ~~الزوج بعدما قضى عليه بالنفقة ومضى شهور سقطت النفقة وإن أسلفها نفقة السنة ~~ثم مات لم يسرتجع منها شيء وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى ~~وقال محمد رحمه الله يحتسب لها نفقة ما مضى وما بقي فهو للزوج وإذا تزوج ~~العبد حرة فنفقتها دين عليه يباع فيها وإن تزوج الحر أمة فبوأها مولاها معه ~~منزلا فعليه النفقة وإن لم يبوئها فلا ms083 نفقة لها $ فصل # وعلى الزوج أن يسكنها في دار مفردة ليس فيها أحد من أهله إلا أن تختار ~~ذلك وإن كان له ولد من غيرها فليس له أن يسكنه معها وله أن يمنع والديها ~~وولدها من غيره وأهلها من الدخول عليها ولا يمنعهم من النظر إليها وكلامها ~~في أي وقت اختاروا وإذا غاب الرجل وله مال في يد رجل يعترف به وبالزوجية ~~فرض القاضي في ذلك المال نفقة زوجة الغائب وولده الصغار ووالديه وكذا إذا ~~علم القاضي ذلك ولا يعترف به ويأخذ منها كفيلا ولا يقضي ينفقة في مال غائب ~~إلا لهؤلاء $ فصل # وإذا طلق الرجل امرأته فلها النفقة والسكنى في عدتها رجعيا كان أو بائنا ~~ولا نقفة للمتوفى عنها زوجها وكل فرقة جاءت من قبل المرأة بمعصية مثل الردة ~~وتقبيل ابن الزوج فلا نفقة لها وإن طلقها ثلاثا ثم ارتدت والعياذ بالله ~~سقطت نفقتها وإن مكنت ابن زوجها من نفسها فلها النفقة PageV01P089 $ فصل # ونفقة الأولاد الصغار على الأب لا يشاركه فيها أحد كما لا يشاركه في نفقة ~~الزوجة وإن كان الصغير رضيعا فليس على أمه أن ترضعه ويستأجر الأب من ترضعه ~~عندها وإن استأجرها وهي زوجته أو معتدته لترضع ولدها لم يجز ولو استأجرها ~~وهي منكوحته أو معتدته لإرضاع ابن له من غيرها جاز وإن انتقضت عدتها ~~فاستأجرها جاز فإن قال الأب لا أستأجرها وجاء بغيرها فرضيت الأم بمثل أجر ~~الأجنبية أو رضيت بغير أجر كانت هي أحق وإن التمست زيادة لم يجبر الزوج ~~عليها ونفقة الصغير واجبة على أبيه وإن خالفه في دينه كما تجب نفقة الزوجة ~~على الزوج وإن خالفته في دينه $ فصل # وعلى الرجل أن ينفق على أبويه وأجداده وجداته إذا كانوا فقراء وإن خالفوه ~~في دينه ولا تجب النفقة مع اختلاف الدين إلا للزوجة والأبوين والأجداد ~~والجدات والولد وولد الولد ولا تجب على النصراني نفقة أخيه المسلم وكذا لا ~~تجب على المسلم نفقة أخيه النصراني ولا يشارك الولد في نفقة أبويه أحد ~~والنفقة لكل ذي ms084 رحم محرم إذا كان صغيرام فقيرا أو كانت امرأة بالغة فقيرة ~~أو كان ذكرا بالغا فقيرا زمنا أو أعمي ويجب ذلك على مقدار الميراث ويجبر ~~عليه وتجب نفقة الإبنة البالغة والابن الزمن على أبويه أثلاثا على الأب ~~الثلثان وعلى الأم الثلث ولا تجب نفقتهم مع اختلاف الدين ولا تجب على ~~الفقير وإذا كان للإبن الغائب مال قضى فيه بنفقة أبويه وإذا باع أبوه متاعه ~~في نفقته جاز وإن باع العقار لم يجز وإن كان للابن الغائب مال في يد أبويه ~~وأنفقا منه لم يضمنا وإن كان له مال في يد أجنبي فأنفق عليهما بغير إذن ~~القاضي ضمن وإذا قضى القاضي للولد والوالدين وذوي الأرحام بالنفقة فمضت مدة ~~سقطت إلا أن يأذن القاضي بالاستدانة عليه $ فصل # وعلى المولى أن ينفق على عبده وأمته فإن امتنع وكان لهما كسب اكتسبا ~~وأنفقا وإن لم يكن لهما كسب أجبر المولى على بيعهما PageV01P090 = كتاب ~~العتق # الإعتاق تصرف مندوب إليه قال صلى الله عليه وسلم أيما مسلم أعتق مؤمنا ~~أعتق الله تعالى بكل عضو منه عضوا منه من النار العتق يصح من الحر البالغ ~~في ملكه وإذا قال لعبده أو أمته أنت حر أو معتق أو عتيق أو محرر أو قد ~~حررتك أو قد أعتقتك فقد عتق نوى به العتق أو لم ينو ولو قال عنيت به ~~الإخبار الباطل أو أنه حر من العمل صدق ديانة ولا يدين قضاء ولو قال له يا ~~حر يا عتيق يعتق وكذا لو قال رأسك حر أو وجهك أو رقبتك أو بدنك أو قال ~~لأمته فرجك حر وإن إضافه إلى جزء شائع يقع في ذلك الجزء ولو قال لا ملك لي ~~عليك ونوى به الحرية عتق وإن لم ينو لم يعتق وكذا كنايات العتق ولو قال لا ~~سلطان لي عليك ونوى العتق لم يعتق ولو قال هذا ابني وثبت على ذلك عتق ولو ~~قال هذا مولاي أو يا مولاي عتق ولو قال يا أبني أو يا أخي لم يعتق ولو ms085 قال ~~ياابن لا يعتق وكذا إذا قال يا بني أو يا بنية وإن قال لغلام لا يولد مثله ~~لمثله هذا ابني عتق عند أبي حنيفة رحمه الله وإن قال لأمته أنت طالق أو ~~بائن أو تخمري ونوى به العتق لم تعتق وإذا قال لعبده أنت مثل الحر لم يعتق ~~ولو قال ما أنت إلا حر عتق ولو قال رأسك رأس حر لا يعتق ولو قال رأسك رأس ~~حر عتق $ فصل # ومن ملك ذا رحم محرم منع عتق عليه ومن أعتق عبدا لوجه الله تعالى أو ~~للشيطان أو للصنم عتق وعتق المكره والسكران واقع وإن أضاف العتق إلى ملك أو ~~شرط صح كما في الطلاق وإذا خرج عبد الحربي ألينا مسلما عتق وإن أعتق حاملا ~~عتق حملها تبعا لها ولو أعتق الحمل خاصة عتق دونها ولو أعتق الحمل على مال ~~صح ولا يجب المال وولد الآمة من مولاها حر وولدها من زوجها مملوك لسيدها ~~وولد الحرة حر على كل حال & باب العبد يعتق بعضه # وإذا أعتق المولى بعض عبده عتق ذلك القدر ويسعى في بقية قيمته لمولاه عند ~~PageV01P091 أبي حنيفة رحمه الله وقالا يعتق كله وإذا كان العبد بين شريكين ~~فأعتق أحدهما نصيبه عتق فإن كان موسرا فشريكه بالخيار إن شاء أعتق وإن شاء ~~ضمن شريكه قيمة نصيبه وإن شاء استسعى العبد فإن ضمن رجع العتق على العبد ~~والولاء للمعتق وإن أعتق أو استسعى فالولاء بينهما وإن كان المعتق معسرا ~~فالشريك بالخيار إن شاء أعتق وإن شاء استسعى العبد والولاء بينهما في ~~الوجهين وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا ليس له إلا الضمان مع اليسار ~~والسعاية مع الإعسار ولا يرجع المعتق على العبد والولاء للمعتق ولو شهد كل ~~واحد من الشريكين على صاحبه بالعتق سعى العبد لكل واحد منهما في نصيبه ~~موسرين كانا أو معسرين عند أبي حنيفة رحمه الله وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما ~~الله إن كانا موسرين فلا سعاية عليه وإن كانا معسرين سعى لهما وإن كان ~~أحدهما ms086 موسرا والآخر معسرا سعى للموسر منهما ولا يسعى للمعسر منهما ولو قال ~~أحد الشريكين إن لم يدخل فلان هذه الدار غدا فهو حر وقال الآخر إن دخل فهو ~~حر فمضى الغد ولا يدري أدخل أم لا عتق النصف وسعى لهما في النصف الآخر وهذا ~~عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله وقال محمد يسعى في جميع قيمته ولو ~~حلفا على عبدين كل واحد منهما لأحدهما بعينه لم يعتق واحد منهما وإذا اشترى ~~الرجلان ابن أحدهما عتق نصيب الأب ولا ضمان عليه علم الآخر انه ابن شريكه ~~أو لم يعلم وكذا إذا ورثاه والشريك بالخيار إن شاء أعتق نصيبه وإن شاء ~~استسعى العبد وإن بدأ الأجنبي فاشترى نصفه ثم اشترى الأب نصفه الآخر وهو ~~موسر فالأجنبي بالخيار إن شاء ضمن الأب وإن شاء استسعى الابن في نصف قيمته ~~ومن اشترى نصف ابنه وهو موسر فلا ضمان عليه عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا ~~يضمن إذا كان موسرا وإذا كان العبد بين ثلاثة نفر فدبره أحدهم وهو موسر ثم ~~أعتقه الآخر وهو موسر فأرادوا الضمان فللساكت أن يضمن المدبر ثلث قيمته ~~فناولا يضمن المعتق وللمدبر أن يضمن المعتق ثلث قيمته مدبرا ولا يضمنه ~~الثلث الذي PageV01P092 # ضمن وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا العبد كله للذي دبره أول مرة ~~ويضمن ثلثي قيمته لشريكه موسرا كان أو معسرا وإذا كانت جارية بين رجلين زعم ~~أحدهما أنها أم ولد لصاحبه وأنكر ذلك الآخر فهي موقوفة يوما ويوما تخدم ~~المنكر عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا إن شاء المنكر استسعى الجارية في نصف ~~قيمتها ثم تكون حرة لا سبيل عليها وإن كانت أم ولد بينهما فأعتقها أحدهما ~~وهو موسر فلا ضمان عليه عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا يضمن نصف قيمتها & ~~باب عتق أحد العبدين # ومن كان له ثلاثة أعبد دخل عليه اثنان فقال أحدكما حر ثم خرج واحد ودخل ~~آخر فقال أحدكما حر ثم مات ولم يبين عتق من الذي أعيد عليه القول ثلاثة ms087 ~~أرباعة ونصف كل واحد من الآخرين عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله وقال ~~محمد رحمه الله كذلك إلا في العبد الآخر فإنه يعتق ربعه فإن كان القول منه ~~في المرض قسم الثلث على هذا ولو كان هذا في الطلاق وهن غير مدخولات بهن ~~ومات الزوج قبل البيان سقط من مهر الخارجة ربعه ومن مهر الثابتة ثلاثة ~~أثمانه ومن مهر الداخلة ثمنه ومن قال لعبديه أحدكما حر فباع أحدهما أو مات ~~أو قا له أنت حر بعد موتي عتق الآخر وكذلك لو قال لامرأتيه إحداكما طالق ثم ~~ماتت إحداهما وكذا لو وطىء إحداهما ولو قال لأمتيه إحداكما حرة ثم جامع ~~إحداهما لم تعتق الآخرى عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا تعتق ومن قال لأمته ~~إن كان أول ولد تلدينه غلاما فأنت حرة فولدت غلاما وجارية ولا يدري أيهما ~~ولد أولا عتق نصف الأم ونصف الجارية والغلام عبد وإذا شهد رجلان على رجل ~~أنه أعتق أحد عبديه فالشهادة باطلة عند أبي حنيفة رحمه الله إلا أن يكون في ~~وصية وإن شهد أنه طلق إحدى نسائه جازت الشهادة ويجبر الزوج على أن يطلق ~~إحداهن وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله الشهادة في العتق مثل ذلك ~~PageV01P093 & باب الحلف بالعتق # ومن قال إذا دخلت الدار فكل مملوك لي يومئذ حر وليس له مملوك فاشترى ~~مملوكا ثم دخل عتق ولو لم يكن قال في يمينه يومئذ لم يعتق ومن قال كل مملوك ~~لي ذكر فهو حر وله جارية حامل فولدت ذكرا لم يعتق وإن قال كل مملوك أملكه ~~حر بعد غد أو قال كل مملوك لي فهو حر بعد غد وله مملوك فاشترى آخر ثم جاء ~~بعد غد عتق الذي في ملكه يوم حلف ولو قال كل مملوك أملكه أو قال كل مملوك ~~لي حر بعد موتي وله مملوك فاشترى مملوكا آخر فالذي كان عنده وقت اليمين ~~مدبر والآخر ليس بمدبر وإن مات عتقا من الثلث & باب العتق على جعل ومن أعتق ~~عبده على مال ms088 فقبل العبد عتق ولو علق عتقه بأداء المال صح وصار مأذونا وإن ~~أحضر المال أجبره الحاكم على قبضه وعتق العبد ومن قال لعبده أنت حر بعد ~~موتي على ألف درهم فالقبول بعد الموت ومن أعتق عبده على خدمته أربع سنين ~~فقبل العبد فعتق ثم مات من ساعته فعليه قيمة نفسه في ماله عند أبي حنيفة ~~وأبي يوسف وقال محمد عليه قيمة خدمته أربع سنين ومن قال لآخر اعتق أمتك على ~~ألف درهم على أن تزوجنيها ففعل فأبت أن تتزوجه فالعتق جائز ولا شيء على ~~الآمر ولو قال اعتق أمتك عني على ألف درهم والمسألة بحالها قسمت الألف على ~~قيمتها ومهر مثلها فما أصاب القيمة أداه الآمر وما أصاب المهر بطل عنه & ~~باب التدبير # إذا قال المولى لمملوكه إذا مت فأنت حر أو أنت حر عن دبر مني أو أنت مدبر ~~أو قد دبرتك فقد صار مدبرا ثم لا يجوز بيعه ولا هبته ولا إخراجه عن ملكه ~~إلا إلى الحرية وللمولى أن يستخدمه ويؤاجره وإن كانت أمة وطئها وله أن ~~يزوجها PageV01P094 فإذا مات المولى عتق المدبر من ثلث ماله وولد المدبرة ~~مدبر وإن علق التدبير بموته على صفة مثل أن يقول إن مت من مرضي هذا أو سفري ~~هذا أو من مرض كذا فليس بمدبر ويجوز بيعه فإن مات المولى على الصفة التي ~~ذكرها عتق كما يعتق المدبر & باب الاستيلاد # إذا ولدت الأمة من مولاها فقد صارت أم ولد له لا يجوز بيعها ولا تمليكها ~~وله وطؤها واستخدامها وإجارتها وتزويجها ولا يثبت نسب ولدها إلا أن يعترف ~~به فإن جاءت بعد ذلك بولد ثبت نسبه بغير إقرار إلا أنه إذا نفاه ينتفي ~~بقوله فإن زوجها فجاءت بولد فهو في حكم أمه والنسب يثبت من الزوج فإذا مات ~~المولى عتقت من جميع المال ولا سعاية عليها في دين المولى للغرماء وإذا ~~اسلمت أم ولد النصراني فعليها أن تسعى في قيمتها ولو مات مولاها عتقت بلا ~~سعاية ومن استولد أمة غيره بنكاح ثم ms089 ملكها صارت أم ولد له وإذا وطىء جارية ~~ابنه فجاءت بولد فادعاه ثبت نسبه منه وصارت أم ولد له وعليه قيمتها وليس ~~عليه عقرها ولا قيمة ولدها وإن وطىء أبو الأب مع بقاء الأب لم يثبت النسب ~~ولو كان الأب ميتا ثبت من الجد كما يثبت نسبه من الأب وإذا كانت الجارية ~~بين شريكين فجاءت بولد فادعاه أحدهما ثبت نسبه منه وصارت أم ولد له وعند ~~أبي حنيفة رحمه الله يصير نصيبه أم ولد له ثم يتملك نصيب صاحبه ويضمن نصف ~~قيمتها ويضمن نصف عقرها ولا يغرم قيمة ولدها وإن ادعياه معا ثبت نسبه منهما ~~وكانت الأمة أم ولد لهما وعلى كل واحد منهما نصف العقر قصاصا بماله على ~~الآخر ويرث الابن من كل واحد منهما ميراث ابن كامل ويرثان منه ميراث أب ~~واحد وإذا وطىء المولى جارية مكاتبه فجاءت بولد فادعاه فإن صدقه المكاتب ~~ثبت نسب الولد منه وعليه عقرها وقيمة ولدها ولا تصير الجارية أم ولد له وإن ~~كذبه المكاتب في النسب لم يثبت فلو ملكه يوما ثبت نسبه منه PageV01P095 = ~~كتاب الإيمان # الإيمان على ثلاثة أضرب اليمين الغموس ويمين منعقدة ويمين لغو فالغموس هو ~~الحلف على أمر ماض يتعمد الكذب فيه فهذه اليمين يأثم فيها صاحبها ولا كفارة ~~فيها إلا التوبة والاستغفار والمنعقدة ما يحلف على أمر في المستقبل أن ~~يفعله أو لا يفعله وإذا حنث في ذلك لزمته الكفارة واليمين اللغو أن يحلف ~~على أمر ماض وهو يظن أنه كما قال والأمر بخلافه فهذه اليمين نرجو ان لا ~~يؤاخذ الله بها صحابها والقاصد في اليمين والمكره والناسي سواء ومن فعل ~~المحلوف عليه مكرها أو ناسيا فهو سواء & باب ما يكون يمينا وما لا يكون ~~يمينا # واليمين بالله تعالى أو باسم آخر من أسماء الله تعالى كالرحمن والرحيم أو ~~يصفة من صفاته التي يحلف بها عرفا كعزة الله وجلاله وكبريائه إلا قوله وعلم ~~الله فإنه لا يكون يمينا ولو قال وغضب الله وسخطه لم يكن حالفا ومن حلف ms090 ~~بغير الله لم يكن حالفا كالنبي والكعبة وكذا إذا حلف بالقرآن والحلف بحروف ~~القسم وحروف القسم الواو كقوله والله والباء كقوله بالله والتاء كقوله ~~تالله وقد يضمر الحرف فيكون حالفا كقوله الله لا أفعل كذا ولو قال أقسم أو ~~أقسم بالله أو أحلف أو أحلف بالله أو أشهد أو أشهد بالله فهو حالف ولو قال ~~بالفارسية سوكند ميخورم بحداي يكون يمينا وكذا قوله لعمر الله وإيم الله ~~وكذا قوله وعهد الله وميثاقه وكذا إذا قال على نذر أو نذر الله وإن قال إن ~~فعلت كذا فهو يهودي أو نصراني أو كافر يكون يمينا ولو قال إن فعلت كذا فعلي ~~غضب الله أو سخط الله فليس بحالف وكذا إذا قال إن فعلت كذا فأنا زان أو ~~سارق أو شارب خمر أو آكل ربا $ فصل في الكفارة # كفارة اليمين عتق رقبة يجزى فيها ما يجزى في الظهار وإن شاء كسا عشرة ~~PageV01P096 مساكين كل واحد ثوبا فما زاد وأدناه ما يجوز في الصلاة وإن شاء ~~أطعم عشرة مساكين كالإطعام في كفارة الظهار فإن لم يقدر على أحد الأشياء ~~الثلاثة صام ثلاثة أيام متتابعات وإن قدم الكفارة على الحنث لم يجزه ثم لا ~~يسترد من المسكين ومن حلف على معصية مثل أن لا يصلي أو يكلم أباه أو ليقتلن ~~فلانا ينبغي أن يحنث نفسه ويكفر عن يمينه وأذا حلف الكافر ثم حنث في حال ~~كفره أو بعد إسلامه فلا حنث عليه ومن حرم على نفسه شيئا مما يملكه لم يصر ~~محرما وعليه أن استباحه كفارة يمين ولو قال كل حل علي حرام فهو على الطعام ~~والشراب إلا أن ينوي غير ذلك ومن نذر نذرا مطلقا فعليه الوفاء وأن علق ~~النذر بشرط فوجد الشرط فعليه الوفاء بنفس النذر وعن أبي حنيفة رحمه الله ~~أنه رجع عنه وقال إذا قال إن فعلت كذا فعلي حجة أو صوم سنة أو صدقة ما ~~أملكه أجزأه من ذاك كفارة يمين وهو قول محمد رحمه الله ومن حلف علي يمين ms091 ~~وقال إن شاء الله متصلا بيمينه فلا حنث عليه & باب اليمين في الدخول ~~والسكنى # ومن حلف لا يدخل بيتا فدخل الكعبة أو المسجد أو البيعة أو الكنيسة لم ~~يحنث وكذا إذا دخل دهيليزا أو ظلة باب الدار وإن دخل صفة حنث ومن حلف لا ~~يدخل دارا فدخل دارا خربة لم يحنث ولو حلف لا يدخل هذه الدار فخربت ثم بنيت ~~أخرى فدخلها يحنث وإن جعلت مسجدا أو حماما أو بستانا أو بيتا فدخله لم يحنث ~~وإن حلف لا يدخل هذا البيت فدخله بعد ما انهدم وصار صحراء لم يحنث وكذا إذا ~~بنى بيتا آخر فدخله لم يحنث ومن حلف لا يدخل هذه الدار فوقف على سطحها حنث ~~وكذا إذا دخل دهليزها وإن وقف في طاق الباب بحيث إذا أغلق الباب كان خارجا ~~لم يحنث ومن حلف PageV01P097 لا يدخل هذه الدار وهو فيها لم يحنث بالقعود ~~حتى يخرج ثم يدخل ولو حلف لا يلبس هذا الثوب وهو لابسه فنزعه في الحال لم ~~يحنث فإن لبث على حاله ساعة حنث ومن حلف لا يسكن هذه الدار فخرج بنفسه ~~ومتاعه وأهله فيها ولم يرد الرجوع إليها حنث & باب اليمين في الخروج ~~والإتيان والركوب وغير ذلك # ومن حلف لا يخرج من المسجد فأمر إنسانا فحمله فأخرجه حنث ولو أخرجه مكرها ~~لم يحنث ولو حمله برضاه لا بأمره لا يحنث ولو حلف لا يخرج من داره إلا إلى ~~جنازة فخرج إليها ثم أتى حاجة أخرى لم يحنث ولو حلف لا يخرج إلى مكة فخرج ~~يريدها ثم رجع حنث ولو حلف لا يأتيها لم يحنث حتى يدخلها فإن حلف ليأتين ~~البصرة فلم يأتها حتى مات حنث في آخر جزء من أجزاء حياته ولو حلف ليأتينه ~~غدا إن استطاع فهذا على استطاعة الصحة دون القدرة وفسره في الجامع الصغير ~~وقال إذا لم يمرض ولم يمنعه السلطان ولم يجىء أمر لا يقدر على إتيانه فلم ~~يأته حنث وإن عنى استطاعة القضاء دين فيما بينه وبين الله تعالى ومن ms092 حلف لا ~~تخرج امرأته إلا بإذنه فأذن لها مرة فخرجت ثم خرجت مرة أخرى بغير إذنه حنث ~~ولا بد من الإذن في كل خروج ولو قال إلا أن آذن لك فأذن لها مرة واحدة ~~فخرجت ثم خرجت بعدها بغير إذنه لم يحنث ولو أرادت المرأة الخروج فقال إن ~~خرجت فأنت طالق فجلست ثم خرجت لم يحنث لو قال له رجل اجلس فتغد عندي فقال ~~إن تغذيت فعبدي حر فخرج فرجع إلى منزله وتغدى لم يحنث ومن حلف لا يركب دابة ~~فلان فركب دابة عبد مأذون له مديون أو غير مديون لم يحنث & باب اليمين في ~~الأكل والشرب # ومن حلف لا يأكل من هذه النخلة فهو على ثمرها وإن حلف لا يأكل من ~~PageV01P098 هذا البسر فصار رطبا فأكله لم يحنث وكذا إذا حلف لا يأكل من ~~هذا الرطب أو من هذا اللبن فصار تمرا أو صار اللبن شيرازا لم يحنث ولو حلف ~~لا يأكل لحم هذا الحمل فأكل بعدما صار كبشا حنث ومن حلف لا يأكل بسرا فأكل ~~رطبا لم يحنث ومن حلف لا يأكل رطبا أو بسرا أو حلف لا يأكل رطبا ولا بسرا ~~فأكل مذنبا حنث عند أبي حنيفة وقالا لا يحنث في الرطب ولو حلف لا يشتري ~~رطبا فاشترى كباسة بسر فيها رطب لا يحنث ولو كانت اليمين على الأكل يحنث ~~ومن حلف لا يأكل لحما فأكل لحم السمك لا يحنث وإن أكل لحم خنزير أو لحم ~~إنسان يحنث وكذا إذا أكل كبدا أو كرشا ولو حلف لا يأكل أو لا يشتري شحما لم ~~يحنث إلا في شحم البطن عند أبي حنيفة وقالا يحنث في شحم الظهر أيضا ولو حلف ~~لا يشتري أو لا يأكل لحما أو شحما فاشترى إلية أو أكلها لم يحنث ومن حلف لا ~~يأكل من هذه الحنطة لم يحنث حتى يقضمها ولو أكل من خبزها لم يحنث عند أبي ~~حنيفة وقالا إن أكل من خبزها حنث أيضا ولو حلف لا يأكل من هذا الدقيق ms093 فأكل ~~من خبزه حنث ولو استفه كما هو لا يحنث ولو حلف لا يأكل خبزا فيمينه على ما ~~يعتاد أهل المصر أكله خبزا ولو أكل من خبز القطائف لا يحنث وكذا إذا أكل ~~خبز الأرز بالعراق لم يحنث ولو حلف لا يأكل الشواء فهو على اللحم دون ~~الباذنجان والجزر وإن حلف لا يأكل الطبيخ فهو على ما يطبخ من اللحم ومن حلف ~~لا يأكل الرؤوس فيمينه على ما يكبس في التنانير ويباع في المصر وفي الجامع ~~الصغير لو حلف لا يأكل رأسا فهو على رؤوس البقر والغنم عند أبي حنيفة رحمه ~~الله وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله على الغنم خاصة ومن حلف لا يأكل ~~فاكهة فأكل عنبا أو رمانا أو رطبا أو قثاء أو خيارا لم يحنث وإن أكل تفاحا ~~أو بطيخا أو مشمشا حنث وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله وقال أبو يوسف ومحمد ~~حنث في العنب PageV01P099 والرطب والرمان أيضا ولو حلف لا يأتدم فكل شيء ~~اصطبغ به فهو أدام والشواء ليس بأدام والملح أدام وهذا عند أبي حنيفة وأبي ~~يوسف وقال محمد كل ما يؤكل مع الخبز غالبا فهو أدام وإذا حلف لا يتغدى ~~فالغداء الأكل من طلوع الفجر إلى الظهر والعشاء من صلاة الظهر إلى نصف ~~الليل والسحور من نصف الليل إلى طلوع الفجر ومن قال إن لبست أو أكلت أو ~~شربت فعبدي حر وقال عنيت شيئا دون شيء لم يدين في القضاء وغيره وإن قال إن ~~لبست ثوبا أو أكلت طعاما أو شربت شرابا لم يدين في القضاء خاصة ومن حلف لا ~~يشرب من دجلة فشرب منها بإناء لم يحنث حتى يكرع منها كرعا عند أبي حنيفة ~~وإن حلف لا يشرب من ماء دجلة فشرب منها بإناء حنث ومن قال إن لم أشرب الماء ~~الذي في هذا الكوز اليوم فامرأته طالق وليس في الكوز ماء لم يحنث فإن كان ~~فيه ماء فأهريق قبل الليل لم يحنث وهذا عند أبي حنيفة ومحمد وقال أبو يوسف ~~يحنث ms094 في ذلك كله ولو كانت اليمين مطلقة ففي الوجه الأول لا يحنث عندهما ~~وعند أبي يوسف يحنث في الحال وفي الوجه الثاني يحنث في قولهم جميعا ومن حلف ~~ليصعدن السماء أو ليقلبن هذا الحجر ذهبا انعقدت يمينه وحنث عقيبها & باب ~~اليمين في الكلام # ومن حلف لا يكلم فلانا فكلمه وهو بحيث يسمع إلا أنه نائم حنث ولو حلف لا ~~يكلمه إلا بإذنه فأذن له ولم يعلم بالإذن حتى كلمه حنث وإن حلف لا يكلمه ~~شهرا فهو من حين حلف وإن حلف لا يتكلم فقرأ القرآن في صلاته لا يحنث وإن ~~قرأ في غير صلاته حنث ولو قال يوم أكلم فلانا فامرأته طالق فهو على الليل ~~والنهار وإن عنى النهار خاصة دين في القضاء ولو قال ليلة أكلم فلانا فهو ~~على الليل خاصة ولو قال إن كلمت فلاناإلا أن يقدم فلان أو قال حتى يقدم ~~فلان أو قال إلا أن يأذن فلان أو حتى يأذن فلان فامرأته طالق فكلمه قبل ~~القدوم والإذن حنث ولو كلمه بعد القدوم والإذن لم يحنث وإن مات PageV01P100 ~~فلان سقطت اليمين ومن حلف لا يكلم عبد فلان ولم ينو عبدا بعينه أو امرأة ~~فلان أو صديق فلان فباع فلان عبده أو بانت منه امرأته أو عادى صديقه فكلمهم ~~لم يحنث وإن كانت يمينه على عبد بعينه بان قال عبد فلان هذا أو امرأة فلان ~~بعينها أو صديق فلان بعينه لم يحنث في العبد وحنث في المرأة والصديق وهذا ~~قول أبي حنيفة وأبي يوسف وقال محمد يحنث في العبد أيضا وإن حلف لا يدخل دار ~~فلان هذه فباعها ثم دخلها فهو على هذا الاختلاف وإن حلف لا يكلم صاحب هذا ~~الطيلسان فباعه ثم كلمه حنث ومن حلف لا يكلم هذا الشاب فكلمه وقد صار شيخا ~~حنث $ فصل # ومن حلف لا يكلم فلانا حينا أو زمانا أو الحين أو الزمان فهو على ستة ~~أشهر وكذا الدهر عندهما وقال أبو حنيفة الدهر لا أدري ما هو ولو حلف لا ~~يكلمه ms095 أياما فهو على ثلاثة أيام وكذا الجواب عنده في الجمع والسنين ومن قال ~~لعبده أن خدمتني أياما كثيرة فأنت حر فالأيام الكثيرة عند أبي حنيفة رحمه ~~الله عشرة أيام & باب اليمين في العتق والطلاق # ومن قال لامرأته إذا ولدت ولدا فأنت طالق فولدت ولدا ميتا طلقت وكذلك إذا ~~قال لأمته إذا ولدت ولدا فأنت حرة ولو قال إذا ولدت ولدا فهو حر فولدت ولدا ~~ميتا ثم آخر حيا عتق الحي بعده عند أبي حنيفة وقالا لا يعتق واحد منهما ~~وإذا قال أول عبد اشتريه فهو حر فاشترى عبدا عتق فإن اشترى عبدين معا ثم ~~آخر لم يعتق واحد منهم وإن قال أول عبد أشتريه وحده فهو حر عتق الثالث وإن ~~قال آخر عبد أشتريه فهو حر فاشترى عبدا ثم مات لم يعتق ولو اشترى عبدا ثم ~~عبدا ثم مات عتق الآخر ويعتق يوم اشتراه عند أبي حنيفة رحمه الله حتى يعتبر ~~من جميع المال قالا يعتق يوم مات ومن قال كل عبد بشرني PageV01P101 بولادة ~~فلانة فهو حر فبشره ثلاثة متفرقين عتق الأول وإن بشروه معا عتقوا ولو قال ~~إن اشتريت فلانا فهو حر فاشتراه ينوي به كفارة يمينه لم يجزه وإن اشترى ~~إياه ينوي عن كفارة يمينه أجزأه عندنا ولو اشترى أم ولده لم يجزه ومن قال ~~إن تسربت جارية فهي حرة فتسري جارية كانت في ملكه عتقت وإن اشترى جارية ~~فتسراها لم تعتق بهذه اليمين ومن قال كل مملوك لي حر تعتق أمهات أولاده ~~ومدبروه وعبيده ولا يعتق مكاتبوه إلا أن ينويهم ومن قال لنسوة له هذه طالق ~~أو هذه وهذه طلقت الأخيرة وله الخيار في الأوليين وكذا إذا قال لعبيده هذا ~~حر أو هذا وهذا عتق الأخير & باب اليمين في البيع والشراء والتزوج وغير ذلك # ومن حلف لا يبيع أو لا يشتري أو لا يؤاجر فوكل من فعل ذلك لم يحنث إلا أن ~~ينوي ذلك ويكون الحالف ذا سلطان ومن حلف لا يتزوج أو لا يطلق أو لا ms096 يعتق ~~فوكل بذلك حنث ولو قال عنيت أن لا أتكلم به لم يدين في القضاء خاصة ولو حلف ~~لا يضرب عبده أو لا يذبح شاته فأمر غيره ففعل يحنث في يمينه ولو قال عنيت ~~ألا أتولى ذلك بنفسي دين في القضاء ومن حلف لا يضرب ولده فأمر إنسانا فضربه ~~لم يحنث في يمينه ومن قال لغيره إن بعت لك هذا الثوب فامرأته طالق فدس ~~المحلوف عليه ثوبه في ثياب الحالف فباعه ولم يعلم لم يحنث ومن قال هذا ~~العبد حر إن بعته فباعه على أنه بالخيار عتق وكذلك لو قال المشتري أن ~~أشتريته فهو حر فاشتراه على أنه بالخيار عتق ومن قال إن لم أبع هذ العبد أو ~~هذه الأمة فامرأته طالق فأعتق أو دبر طلقت امرأته وإذا قالت المرأة لزوجها ~~تزوجت علي فقال كل امرأة لي طالق ثلاثا طلقت هذه التي حلفته في القضاء & ~~باب اليمين في الحج والصلاة والصوم # ومن قال وهو في الكعبة أو في غيرها على المشي إلى بيت الله أو إلى ~~PageV01P102 الكعبة فعليه حجة أو عمرة ماشيا وإن شاء ركب واهراق دما ولو ~~قال علي الخروج أو الذهاب إلى بيت الله تعالى فلا شيء ولو قال علي المشي ~~إلى الحرم أو إلى الصفا والمروة فلا شيء عليه وقال أبو يوسف ومحمد في قوله ~~على المشي إلى الحرم حجة أو عمرة ومن قال عبدي حر إن لم أحج العام فقال ~~حججت وشهد شاهدان على أنه ضحى العام بالكوفة لم يعتق عبده وهذا عند أبي ~~حنيفة وأبي يوسف وقال محمد يعتق ومن حلف لا يصوم فنوى الصوم ساعة ثم أفطر ~~من يومه حنث ولو حلف لا يصوم يوما أو صوما فصام ساعة ثم أفطر لم يحنث ولو ~~حلف لا يصلي فقام وقرأ وركع لم يحنث وإن سجد مع ذلك ثم قطع حنث ولو حلف لا ~~يصلي صلاة لا يحنث مالم يصل ركعتين & باب اليمين في لبس الثياب والحلى وغير ~~ذلك # ومن قال لامرأته أن لبست من غزلك ms097 فهو هدي فاشترى قطنا فغزلته ونسجته ~~فلبسه فهو هدي عند أبي حنيفة وقالا ليس عليه أن يهدي حتى تغزل من قطن ملكه ~~يوم حلف ومن حلف لا يلبس حليا فلبس خاتم فضة لم يحنث وإن كان من ذهب حنث ~~ولو لبس عقد لؤلؤ غير مرصع لا يحنث عند أبي حنيفة وقالا يحنث ومن حلف لا ~~ينام على فراش فنام عليه وفوقه قرام حنث وإن جعل فوقه فراشا آخر فنام لم ~~يحنث ولو حلف لا يجلس على الأرض فجلس على بساط أو حصير لم يحنث وإن حلف لا ~~يجلس على سرير فجلس على سرير فوقه بساط أو حصير حنث & باب اليمين في القتل ~~والضرب وغيره # ومن قال لآخر إن ضربتك فعبدي حر فمات فضربه فهو على الحياة وكذا الكلام ~~والدخول ولو قال إن غسلتك فعبدي حر فغسله بعدما مات يحنث وفي شرح الطحاوي ~~الأصل أن كل فعل يلذ ويؤلم ويغم ويسر يقع على الحياة دون PageV01P103 ~~الممات كالضرب والشتم والجماع والكسوة والدخول عليه اه ومن لا يضرب امرأته ~~فمد شعرها أو خنقها أو عضها حنث ومن قال إن لم أقتل فلانا فامرأته طالق ~~وفلان ميت وهو عالم به حنث وإن لم يعلم به لا يحنث & باب اليمين في تقاضي ~~الدراهم # ومن حلف ليقضين دينه إلى قريب فهو على ما دون الشهر وإن قال إلى بعيد فهو ~~أكثر من الشهر ومن حلف ليقضين فلانا دينه اليوم مقضاه ثم وجد فلان بعضها ~~زيوفا أو نبهرجة أو مستحقة لم يحنث الحالف وإن وجدها رصاصا أو ستوقة حنث ~~وإن باعه بها عبدا وقبضه بر في يمينه وإن وهبها له لم يبر ومن حلف لا يقبض ~~دينه درهما دون درهم فقبض بعضه لم يحنث حتى يقبض جميعه متفرقا فإن قبض دينه ~~في وزنين ولم يتشاغل بينهما إلا بعمل الوزن لم يحنث وليس ذلك بتفريق ومن ~~قال إن كان لي إلا مائة درهم فامرأته طالق فلم يملك إلا خمسين درهما لم ~~يحنث وكذلك لو قال غير مائة أو ms098 سوى مائة $ مسائل متفرقة # وإذا حلف لا يفعل كذا تركه أبدا وإن حلف ليفعلن كذا ففعله مرة واحدة بر ~~في يمينه وإذا استحلف الوالي رجلا ليعلمنه بكل داعر دخل البلد فهذا على حال ~~ولايته خاصة ومن حلف أن يهب عبده لفلان فوهبه ولم يقبل فقد بر في يمينه ومن ~~حلف لا يشم ريحانا فشم وردا أو ياسمينا لا يحنث ولو حلف لا يشتري بنفسجا ~~ولا نية له فهو على دهنه وإن حلف على الورد فاليمين على الورق = كتاب ~~الحدود # الزنا يثبت بالبينة والإقرار فالبينة أن تشهد أربعة من الشهود على رجل أو ~~امرأة بالزنا وأذا شهدوا يسألهم الإمام عن الزنا ما هو وكيف هو وأين زنى ~~ومتى زنى وبمن زنى فإذا بينوا ذلك وقالوا رأيناه وطئها في فرجها كالميل في ~~PageV01P104 المكحلة وسأل القاضي عنهم فعدلوا في السر والعلانية حكم ~~بشهادتهم والإقرار أن يقر البالغ العاقل على نفسه بالزنا أربع مرات في ~~أربعة مجالس من مجالس المقر كلما أقر رده القاضي فإذا تم إقراره أربع مرات ~~سأله عن الزنا ما هو وكيف هو وأين زنى وبمن زنى فإذا بين ذلك لزمه الحد فإن ~~رجع المقر عن إقراره قبل إقامة الحد أو في وسطه قبل رجوعه وخلى سبيله ~~ويستحب للإمام أن يلقن المقر الرجوع فيقول له لعلك لمست أو قبلت $ فصل # وإذا وجب الحد وكان الزاني محصنا رجمه بالحجارة حتى يموت ويخرجه إلى أرض ~~فضاء ويبتدىء الشهود برجمه ثم الإمام ثم الناس فإن امتنع الشهود من ~~الابتداء سقط الحد وإن كان مقرا ابتدأ الإمام ثم الناس ويغسل ويكفن ويصلى ~~عليه وإن لم يكن محصنا وكان حرا فحده مائة جلدة يأمر الإمام بضربه بسوط لا ~~ثمرة له ضربا متوسطا وتنزع عنه ثيابه ويفرق الضرب على أعضائه إلا رأسه ~~ووجهه وفرجه ويضرب في الحدود كلها قائما غير ممدود وإن كان عبدا جلده خمسين ~~جلدة والرجل والمرأة في ذلك سواء غير أن المرأة لا ينزع من ثيابها إلا ~~الفرو والحشو وتضرب جالسة وإن حفر لها ms099 في الرجم جاز ولا يحفر للرجل ولا ~~يقيم المولى الحد على عبده إلا بإذن الإمام وإحصان الرجم أن يكون حرا عاقلا ~~بالغا مسلما قد تزوج امرأة نكاحا صحيحا ودخل بها وهما على صفة الإحصان ولا ~~يجمع في المحصن بين الرجم والجلد ولا يجمع على البكر بين الجلد والنفي إلا ~~أن يرى الإمام في ذلك مصلحة فيغربه على قدر ما يرى وإذا زنى المريض وحده ~~الرجم رجم وإن كان حده الجلد لم يجلد حتى يبرأ وإذا زنت الحامل لم تحد حتى ~~تضع حملها وإن كان حدها الجلد لم تجلد حتى تتعالى من نفاسها & باب الوطء ~~الذي يوجب الحد والذي لا يوجبه # الوطءالموجب للحد هو الزنا ومن طلق امرأته ثلاثا ثم وطئها في العدة وقال ~~PageV01P105 علمت أنها على حرام حد ولو قال لها أنت خلية أو برية أو أمرك ~~بيدك فاختارت نفسها ثم وطئها في العدة وقال علمت أنها على حرام لم يحد ولا ~~حد على من وطىء جارية ولده وولد ولده وإن قال علمت أنها على حرام ويثبت ~~النسب منه وعليه قيمة الجارية وإذا وطىء جارية أبيه أو أمه أو زوجته وقال ~~ظننت أنها تحل لي فلا حد عليه ولا على قاذفه وإن قال علمت أنها على حرام حد ~~وكذا العبد إذا وطىء جارية مولاه وإن وطىء جارية أخيه أو عمه وقال ظننت ~~أنها تحل لي حد ومن زفت إليه غير امرأته وقالت النساء أنها زوجتك فوطئها لا ~~حد عليه وعليه المهر ومن وجد امرأة على فراشه فوطئها فعليه الحد ومن تزوج ~~امرأة لا يحل له نكاحها فوطئها لا يجب عليه الحد عند أبي حنيفة ومن وطىء ~~أجنبية فيما دون الفرج يعزر ومن أتى امرأة في الموضع المكروه أو عمل عمل ~~قوم لوط فلا حد عليه عند أبي حنيفة ويعزر وزاد في الجامع الصغير ويودع في ~~السجن وقالا هو كالزنا فيحد ومن وطىء بهيمة فلا حد عليه ومن زنى في دار ~~الحرب أو في دار البغي ثم خرج إلينا لا يقام ms100 عليه الحد وإذا دخل حربي دارنا ~~بأمان فزنى بذمية أو زنى ذمي بحربية يحد الذمي والذمية عند أبي حنيفة ولا ~~يحد الحربي والحربية وهو قول محمد رحمه الله في الذمي وقال أبو يوسف رحمه ~~الله يحدون كلهم وإذا زنى الصبي أو المجنون بامرأة طاوعته فلا حد عليه ولا ~~عليها وإن زنى صحيح بمجنونة أو صغيرة يجامع مثلها حد الرجل خاصة ومن أكرهه ~~السلطان حتى زنى فلا حد عليه ومن أقر أربع مرات في مجالس مختلفة أنه زنى ~~بفلانة وقالت هي تزوجني أو أقرت بالزنا وقال الرجل تزوجتها فلا حد عليه ~~وعليه المهر في ذلك ومن زنى بجارية فقتلها فإنه يحد وعليه القيمة وكل شيء ~~صنعة الإمام الذي ليس فوقه إمام فلا حد عليه إلا القصاص فإنه يؤخذ به ~~وبالأموال & باب الشهادة على الزنا والرجوع عنها # وإذا شهد الشهود بحد متقادم لم يمنعهم عن إقامته بعدهم عن الإمام لم تقبل ~~PageV01P106 شهادتهم إلا في حد القذف خاصة وفي الجامع الصغير وإذا شهد عليه ~~الشهود بسرقة أو بشرب خمر أو بزنا بعد حين لم يؤخذ به وضمن السرقة وإذا ~~شهدوا على رجل أنه زنا بفلانة وفلانة غائبة فإنه يحد وإن شهدوا أنه سرق من ~~فلان وهو غائب لم يقطع وإن شهدوا أنه زنى بامرأة لا يعرفونها لم يحد وإن ~~أقر بذلك حد وإن شهد اثنان أنه زنى بفلانة فاستكرهها وآخران أنها طاوعته ~~درىء الحد عنهما جميعا عند أبي حنيفة وقالا يحد الرجل خاصة وإن شهد اثنان ~~أنه زنى بامرأة بالكوفة وآخران أنه زنى بها بالبصرة درىء الحد عنهما جميعا ~~وإن اختلفوا في بيت واحد حد الرجل والمرأة وإن شهد اربعة أنه زنى بامرأة ~~بالنخيلة عند طلوع الشمس وأربعة أنه زنى بها عند طلوع الشمس بدير هند درىء ~~الحد عنهم جميعا وإن شهد أربعة على امرأة بالزنا وهي بكر درىء الحد عنهما ~~وعنهم وإن شهد أربعة على رجل بالزنا وهم عميان أو محدودون في قذف أو أحدهم ~~عبد أو محدود في قذف فإنهم يحدون ms101 ولا يحد المشهود عليه وإن شهدوا بذلك وهم ~~فساق أو ظهر أنهم فساق لم يحدوا وإن نقص عدد الشهود عن أربعة حدوا وإن شهد ~~أربعة على رجل بالزنا فضرب بشهادتهم ثم وجد أحدهم عبدا أو محدودا في قذف ~~فإنهم يحدون وليس عليهم ولا على بيت المال أرش الضرب وإن رجم فديته على بيت ~~المال وهذا عند أبي حنيفة وقالا أرش الضرب أيضا على بيت المال وإن شهد ~~أربعة على شهادة أربعة على رجل بالزنا لم يحد فإن جاء الأولون فشهدوا على ~~المعاينة في ذلك المكان لم يحد أيضا وإذا شهد أربعة على رجل بالزنا فرجم ~~فكلما رجع واحد حد الراجع وحده وغرم ربع الدية فإن لم يحد المشهود عليه حتى ~~رجع واحد منهم حدوا جميعا وسقط الحد عن المشهود عليه فإن كانوا خمسة فرجع ~~أحدهم فلا شيء عليه فإن رجع آخر حدا وغرما ربع الدية وإن شهد أربعة على رجل ~~بالزنا فزكوا فرجم فإذا الشهود مجوس أو عبيد فالدية على المزكين عند أبي ~~حنيفة وقالا هو على بيت المال ولا ضمان على الشهود وإذا شهد أربعة على رجل ~~بالزنا PageV01P107 فأمر القاضي برجمه فضرب رجل عنقه ثم وجد الشهود عبيدا ~~فعلى القاتل الدية وإن رجم ثم وجدوا عبيدا فالدية على بيت المال وإذا شهدوا ~~على رجل بالزنا وقالوا تعمدنا النظر قبلت شهادتهم وإذا شهد أربعة على رجل ~~بالزنا فأنكر الإحصان وله امرأة قد ولدت منه فإنه يرجم فإن لم تكن ولدت منه ~~وشهد عليه بالإحصان رجل وامرأتان رجم فإن رجع شهود الإحصان لا يضمنون & باب ~~حد الشرب # ومن شرب الخمر فأخذ وريحها موجودة أو جاءوا به سكرانا فشهد الشهود عليه ~~بذلك فعليه الحد وكذلك إذا أقر وريحها موجودة وإن أقر بعد ذهاب رائحتها لم ~~يحد عند أبي حنيفة وأبي يوسف وقال محمد يحد فإن أخذه الشهود وريحها توجد ~~منه أو سكران فذهبوا به من مصر إلى مصر فيه الإمام فانقطع ذلك قبل أن ~~ينتهوا به حد في قولهم جميعا ومن سكر ms102 من النبيذ حد ولا حد على من وجد منه ~~رائحة الخمر أو تقيأها ولا يحد السكران حتى يعلم أنه سكر من النبيذ وشربه ~~طوعا ولا يحد حتى يزول عنه السكر وحد الخمر والسكر في الحر ثمانون سوطا ~~يفرق على بدنه كما في حد الزنا وإن كان عبدا فحده أربعون سوطا ومن أقر بشرب ~~الخمر أو السكر ثم رجع لم يحد ويثبت الشرب بشهادة شاهدين وبالإقرار مرة ~~واحدة ولا تقبل فيه شهادة النساء مع الرجال والسكران الذي يحد هو الذي لا ~~يعقل منطقا لا قليلا ولا كثيرا ولا يعقل الرجل من المرأة وهذا عند أبي ~~حنيفة وقالا هو الذي يهذى ويختلط كلامه ولا يحد السكران بإقراره على نفسه & ~~باب حد القذف # وإذا قذف الرجل رجلا محصنا أو امرأة محصنة بصريح الزنا وطالب المقذوف ~~بالحد حده الحاكم ثمانين سوطا إن كان حرا ويفرق على أعضائه ولا يجرد من ~~ثيابه غير أنه ينزع عنه الفرو والحشو وإن كان القاذف عبدا جلد أربعين سوطا ~~PageV01P108 والإحصان أن يكون المقذوف حرا عاقلا بالغا مسلما عفيفا عن فعل ~~الزنا ومن نفى نسب غيره فقال لست لأبيك فإنه يحد ومن قال لغيره في غضب لست ~~بابن فلان لأبيه الذي يدعى له يحد ولو قال في غير غضب لا يحد ولو قال لست ~~بابن فلان يعني جده لم يحد ولو قال له يا ابن الزانية وأمه ميتة محصنة ~~فطالب الابن بحده حد القاذف ولا يطالب بحد القذف للميت إلا من يقع القدح في ~~نسبه بقذفه وهو الوالد والولد وإذا كان المقذوف محصنا جاز لابنه الكافر ~~والعبد أن يطالب بالحد وليس للعبد أن يطالب مولاه بقذف أمه الحرة ولا للابن ~~أن يطالب أباه بقذف أمه الحرة المسلمة ومن قذف غيره فمات المقذوف بطل الحد ~~ولو مات بعدما أقيم بعض الحد بطل الباقي ومن أقر بالقذف ثم رجع لم يقبل ~~رجوعه ومن قال لعربي يا نبطي لم يحد ومن قال لرجل يا ابن ماء السماء فليس ~~بقاذف وإن نسبه إلى عمه ms103 أو خاله أو إلى زوج أمه فليس بقاذف ومن قال لغيره ~~زنأت في الجبل وقال عنيت صعود الجبل حد وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف وقال ~~محمد لا يحد ومن قال لآخر يا زاني فقال لا بل أنت فإنهما يحدان ومن قال ~~لامرأته يا زانية فقالت لا بل أنت حدت المرأة ولا لعان ولو قالت زنيت بك ~~فلا حد ولا لعان ومن أقر بولد ثم نفاه فإنه يلاعن وإن نفاه ثم أقر به حد ~~والولد ولده وإن قال ليس بابني ولا بابنك فلا حد ولا لعان ومن قذف امرأة ~~ومعها أولاد لا يعرف لهم أب أو قذف الملاعنة بولد والولد حي أو قذفها بعد ~~موت الولد فلا حد عليه ولو قذف امرأة لاعنت بغير ولد فعليه الحد ومن وطىء ~~وطأ حراما في غير ملكه لم يحد قاذفه وبيانه أن من قذف رجلا وطىء جارية ~~مشتركة بينه وبين آخر فلا حد عليه وكذا إذا قذف امرأة زنت في نصرانيتها ولو ~~قذف رجلا أتى أمته وهي مجوسية أو امرأته وهي حائض أو مكاتبة له فعليه الحد ~~ولو قذف رجلا وطىء أمته وهي اخته من الرضاعة لا يحد ولو قذف مكاتبا مات ~~وترك وفاء لاحد عليه ولو قذف مجوسيا تزوج بأمه ثم أسلم يحد عند أبي حنيفة ~~وقالا لا حد عليه PageV01P109 وإذا دخل الحربي دارنا بأمان فقذف مسلما حد ~~وإذا حد المسلم في قذف سقطت شهادته وإن تاب وإذا حد الكافر في قذف لم تجز ~~شهادته على أهل الذمة فإن أسلم قبلت شهادته عليهم وعلى المسلمين وإن ضرب ~~سوطا في قذف ثم أسلم ثم ضرب ما بقي جازت شهادته ومن قذف أو زنى أو شرب غير ~~مرة فحد فهو لذلك كله $ فصل في التعزير # ومن قذف عبدا أو أمة أو أم ولد أو كافرا بالزنا عزر وكذا إذا قذف مسلما ~~بغير الزنا فقال يا فاسق أو يا كافر أو يا خبيث أو يا سارق ولو قال يا حمار ~~أو يا خنزير لم يعزر ms104 وإن رأى الإمام أن يضم إلى الضرب في التعزير الحبس فعل ~~وأشد الضرب التعزير ثم حد الزنا ثم حد الشرب ثم حد القذف ومن حده الإمام أو ~~عزره فمات فدمه هدر = كتاب السرقة # وإذا سرق العاقل البالغ عشرة دراهم أو ما يبلغ قيمته عشرة دراهم مضروبة ~~من حرز لا شبهة فيه وجب عليه القطع والعبد والحر في القطع سواء ويجب القطع ~~بإقراره مرة واحدة وهذا عند أبي حنيفة ومحمد وقال أبو يوسف لا يقطع إلا ~~بالإقرار مرتين ويجب بشهادة شاهدين وإذا اشترك جماعة في سرقة فأصاب كل واحد ~~منهم عشرة دراهم قطع وإن أصابه أقل لا يقطع & باب ما يقطع فيه ومالا يقطع # ولا قطع فيما يوجد تافها مباحا في دار الإسلام كالخشب والحشيش والقصب ~~والسمك والطير والصيد والزرنيخ والمغرة والنورة ولا قطع فيما يتسارع إليه ~~الفلساد كاللبن واللحم والفواكه الرطبة ولا قطع في الفاكهة على الشجر ~~والزرع الذي لم يحصد ولا قطع في الأشربة والمطربة ولا في الطنبور ولا في ~~سرقة المصحف وإن كان عليه حلية ولا قطع في أبواب المسجد ولا الصليب من ~~الذهب ولا الشطرنج ولا النرد ولا قطع على سارق PageV01P110 الصبي الحر وإن ~~كان عليه حلى ولا قطع في سرقة العبد الكبير ويقطع في سرقة العبد الصغير ولا ~~قطع في الدفاتر كلها إلا في دفاتر الحساب ولا في سرقة كلب ولا فهد ولا قطع ~~في دف ولا طبل ولا بريط ولا مزمار ويقطع في الساج والقنا والأبنوس والصندل ~~ويقطع في الفصوص الخضر والياقوت والزبرجد وإذا اتخذ من الخشب أواني وأبوابا ~~قطع فيها ولا قطع على خائن ولا خائنة ولا منتهب ولا مختلس ولا قطع على ~~النباش ولا يقطع السارق من بيت المال ولا من مال للسارق فيه شركة ومن له ~~على آخر دراهم فسرق منه مثلها لم يقطع وكذا إذا سرق زيادة على حقه وإن سرق ~~منه عروضا قطع ومن سرق عينا فقطع فيها فردها ثم عاد فسرقها وهي بحالها لم ~~يقطع فإن تغيرت عن حالها ms105 مثل أن يكون غزلا فسرقه وقطع فرده ثم نسج فعاد ~~فسرقه قطع $ فصل في الحرز والأخذ منه # ومن سرق من أبويه أو ولده أو ذي رحم محرم منه لم يقطع ولو سرق من بيت ذي ~~رحم محرم متاع غيره ينبغي إلا يقطع ولو سرق ماله من بيت غيره يقطع وإن سرق ~~من أمه من الرضاعة قطع وإذا سرق أحد الزوجين من الآخر أو العبد من سيده أو ~~من امرأة سيده أو من زوج سيدته لم يقطع ولو سرق المولى من مكاتبه لم يقطع ~~وكذلك السارق من المغنم والحرز على نوعين حرز لمعنى فيه كالبيوت والدور ~~وحرز بالحافظ وفي المحرز بالمكان لا يعتبر الإحراز بالحافظ ومن سرق شيئا من ~~حرز أو غير حرز وصاحبه عنده يحفظه قطع ولا قطع على من سرق مالا من حمام أو ~~من بيت إذن للناس في دخوله ومن سرق من المسجد متاعا وصاحبه عنده قطع ولا ~~قطع على الضيف إذا سرق ممن أضافه ومن سرق سرقة فلم يخرجها من الدار لم يقطع ~~فإن كانت دار فيها مقاصير فأخرجها عن مقصورة إلى صحن الدار قطع وإن أغار ~~إنسان من أهل المقاصير على مقصورة فسرق منها قطع وإذا نقب اللص البيت فدخل ~~وأخذ المال PageV01P111 وناوله آخر خارج البيت فلا قطع عليهما وأن ألقاه في ~~الطريق وخرج فأخذه قطع وكذلك إن حمله على حمار فساقه وأخرجه وإذا دخل الحرز ~~جماعة فتولى بعضهم الأخذ قطعوا جميعا ومن نقب البيت وأدخل يده فيه وأخذ ~~شيئا لم يقطع وإن طرصرة خارجة من الكم لم يقطع وإن شق الحمل وأخذ منه قطع ~~وإن سرق جوالقا فيه متاع وصاحبه يحفظه أو نائم عليه قطع $ فصل في كيفية ~~القطع وإثباته # ويقطع يمين السارق من الزند ويحسم فإن سرق ثانيا قطعت رجله اليسرى فإن ~~سرق ثالثا لم يقطع وخلد في السجن حتى يتوب وإذا كان السارق أشل اليد اليسرى ~~أو أقطع أو مقطوع الرجل اليمنى لم يقطع وكذا إن كانت إبهامه اليسرى مقطوعة ~~أو شلاء أو ms106 الأصبعان منها سوى الإبهام فإن كانت أصبع واحدة سوى الإبهام ~~مقطوعة أو شلاء قطع وإذا قال الحاكم للحداد اقطع يمين هذا في سرقة سرقها ~~فقطع يساره عمدا أو خطأ فلا شيء عليه عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقالا ~~لا شيء عليه في الخطأ ويضمن في العمد ولا يقطع السارق إلا أن يحضر المسروق ~~منه فيطالب بالسرقة وكذا إذا غاب عند القطع عندنا وللمستودع والغاصب وصاحب ~~الربا أن يقطعوا السارق منهم ولرب الوديعة أن يقطعه أيضا وكذا المغصوب منه ~~وإن قطع سارق بسرقة فسرقت منه لم يكن له ولا لرب السرقة أن يقطع السارق ~~الثاني ولو سرق الثاني قبل أن يقطع الأول أو بعد ما درىء الحد بشبهة يقطع ~~بخصومة الأول ومن سرق سرقة فردها إلى المالك قبل الارتفاع لم يقطع وإذا قضى ~~على رجل بالقطع في سرقة فوهبت له لم يقطع وكذلك إذا باعها المالك إياه ~~وكذلك إذا نقصت قيمتها من النصاب وإذا ادعى السارق أن العين المسروقة ملكه ~~سقط القطع عنه وإن لم يقم بينة وإذا أقر رجلان بسرقة ثم قال أحدهما هو مالي ~~لم يقطعا فإن سرقا ثم غاب أحدهما وشهد الشاهدان على سرقتهما قطع الآخر في ~~قول أبي حنيفة الآخر وهو قولهما وإذا أقر العبد المحجور عليه بسرقة عشرة ~~دراهم بعينها فإنه يقطع وترد السرقة إلى المسروق منه ولو PageV01P112 ~~أقربسرقة مال مستهلك قطعت يده ولو كان العبد مأذونا له يقطع في الوجهين ~~وإذا قطع السارق والعين قائمة في يده ردت على صاحبها وإن كانت مستهلكة لم ~~يضمن ومن سرق سرقات فقطع في أحداها فهو لجميعها ولا يضمن شيئا عند أبي ~~حنيفة رحمه الله وقالا يضمن كلها إلا التي قطع لها & باب ما يحدث السارق في ~~السرقة # ومن سرق ثوبا فشقه في الدار نصفين ثم أخرجه وهو يساوي عشرة دراهم قطع فإن ~~سرق شاة فذبحها ثم أخرجها لم يقطع ومن سرق ذهبا أو فضة يجب فيه القطع فصنعه ~~دراهم أو دنانير قطع فيه ويرد الدراهم والدنانير إلى ms107 المسروق منه وهذا عند ~~أبي حنيفة وقالا لا سبيل للمسروق منه عليهما فإن سرق ثوبا فصبغه أحمر قطع ~~ولم يؤخذ منه الثوب ولم يضمن قيمة الثوب وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف وقال ~~محمد يؤخذ منه الثوب ويعطى ما زاد الصبغ فيه وإن صبغه أسود أخذ منه في ~~المذهبين & باب قطع الطريق # وإذا خرج جماعة ممتنعين أو واحدا يقدر على الامتناع فقصدوا قطع الطريق ~~فأخذوا قبل أن يأخذوا مالا ويقتلوا نفسا حبسهم الإمام حتى يحدثوا توبة وإن ~~أخذوا مال مسلم أو ذمي والمأخوذ إذا قسم على جماعتهم أصاب كل واحد منهم ~~عشرة دراهم فصاعدا أو ما تبلغ قيمته ذلك قطع الإمام أيديهم وأرجلهم من خلاف ~~وإن قتلوا ولم يأخذوا مالا قتلهم الإمام حدا حتى لو عفا الأولياء عنهم لا ~~يلتفت إلى عفوهم وإذا قتلوا أو أخذوا المال فالإمام بالخيار إن شاء قطع ~~أيديهم وأرجلهم من خلاف وقتلهم وصلبهم وإن شاء قتلهم وإن شاء صلبهم وقال ~~محمد يقتل أو يصلب ولا يقطع ويصلب حيا ويبعج بطنه برمح إلى أن يموت ولا ~~يصلب أكثر من ثلاثة أيام وإذا قتل القاطع فلا ضمان عليه في مال أخذه فإن ~~باشر القتل أحدهم أجرى الحد عليهم بأجمعهم والقتل وإن كان بعصا أو بحجر أو ~~بسيف فهو سواء PageV01P113 وإن لم يقطع القاطع ولم يأخذ مالا وقد جرح اقتص ~~منه فيما فيه القصاص وأخذ الأرش منه فيما فيه ألأرش وذلك إلى الآولياء وإن ~~أخذ مالا ثم جرح قطعت يده ورجله وبطلت الجراحات وإن أخذ بعد ما تاب وقد قتل ~~عمدا فإن شاء الأولياء قتلوه وإن شاءوا عفوا عنه وإن كان من القطاع صبي أو ~~مجنون أو ذو رحم محرم من المقطوع عليه سقط الحد عن الباقين وإذا سقط الحد ~~صار القتل إلى الأولياء فإن شاءوا قتلوا وإن شاءوا عفوا وإذا قطع بعض ~~القافلة الطريق على البعض لم يجب الحد ومن قطع الطريق ليلا أو نهارا في ~~المصر أو بين الكوفة والحيرة فليس بقاطع الطريق ومن خنق رجلا ms108 حتى قتله ~~فالدية على عاقلته عند أبي حنيفة وإن خنق في المصر غير مرة قتل به = كتاب ~~السير # الجهاد فرض على الكفاية إذا قام به فريق من الناس سقط عن الباقين فإن لم ~~يقم به أحد أثم جميع الناس بتركه إلا أن يكون النفير عاما وقتال الكفار ~~الذين لم يسلموا وهم من مشركي العرب أو لم يسلموا ولم يعطوا الجزية من ~~غيرهم واجب ولا يجب الجهاد على صبي ولا عبد ولا امرأة ولا أعمى ولا مقعد ~~ولا أقطع لعجزهم فإن هجم العدو على بلد وجب على جميع الناس الدفع تخرج ~~المرأة بغير إذن زوجها والعبد بغير إذا المولى ويكره الجعل ما دام للمسلمين ~~فيء فأذا لم يكن فلا بأس بإن يقوي بعضهم بعضا & باب كيفية القتال # وإذا دخل المسلمون دار الحرب فحاصروا مدينة أو حصنا دعوهم إلى الإسلام ~~فإن أجابوا كفوا عن قتالهم وإن امتنعوا دعوهم إلى أداء الجزية فإن بذلوها ~~فلهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين ولا يجوز أن يقاتل من لم تبلغه ~~الدعوة إلى الإسلام إلا أن يدعوه ويستحب أن يدعو من بلغته الدعوة فإن أبوا ~~PageV01P114 ذلك استعانوا بالله عليهم وحاربوهم ونصبوا عليهم المجانيق ~~وحرقوهم وأرسلوا عليهم الماء وقطعوا أشجارهم وأفسدوا زروعهم ولا بأس برميهم ~~وإن كان فيهم مسلم أسير أو تاجر وأن تترسوا بصبيان المسلمين أو بالآسارى لم ~~يكفوا عن رميهم ويقصدون بالرمي الكفار ولا بأس بإخراج النساء والمصاحف مع ~~المسلمين إذا كانوا عسكرا عظيما يؤمن عليه ويكره إخراج ذلك في سرية لا يؤمن ~~عليها ولا تقاتل المرأة إلا بإذن زوجها ولا العبد إلا بإذن سيده إلا أن ~~يهجم العدو على بلد للضرورة ولا يقتلوا امرأة ولا صبيا ولا شيخا فانيا ولا ~~مقعدا ولا أعمى إلا أن يكون أحد هؤلاء ممن له رأي في الحرب أو تكون المرأة ~~ملكة ولا يقتلون مجنونا ويكره أن يبتدىء الرجل أباه من المشركين فيقتله فإن ~~أدركه امتنع عليه حتى يقتله غيره & باب الموادعة ومن يجوز أمانه # وإذا رأى الإمام أن ms109 يصالح أهل الحرب أو فريقا منهم وكان في ذلك مصلحة ~~للمسلمين فلا بأس به وإن صالحهم مدة ثم رأى نقض الصلح أنفع نبذ إليهم ~~وقاتلهم وأن بدأوا بخيانة قاتلهم ولم ينبذ إليهم إذا كان ذلك باتفاقهم وإذا ~~رأى الإمام موادعة أهل الحرب وإن يأخذ على ذلك مالا فلا بأس به وإما ~~المرتدون فيوادعهم الإمام حتى ينظر في أمرهم ولا يأخذ عليه مالا ولو أخذه ~~لم يرده ولا ينبغي أن يباع السلاح من أهل الحرب ولا يجهز إليهم $ فصل # إذا أمن رجل حر أو امرأة حرة كافرا أو جماعة أو أهل حصن أو مدينة صح ~~أمانهم ولم يكن لأحد من المسلمين قتالهم إلا أن يكون في ذلك مفسدة فينبذ ~~إليهم ولا يجوز أمان ذمي ولا أسير ولا تاجر يدخل عليهم ولا يجوز أمان العبد ~~المحجور عند عند أبي حنيفة إلا أن يأذن له مولاه في القتال وقال محمد يصح & ~~باب الغنائم وقسمتها # وإذا فتح الإمام بلدة عنوة فهو بالخيار إن شاء قسمه بين المسلمين وإن شاء ~~أقر PageV01P115 أهله عليه ووضع عليهم الجزية وعلى أراضيهم الخراج وهو في ~~الأسارى بالخيار إن شاء قتلهم وإن شاء استرقهم وإن شاء تركهم أحرارا ذمة ~~للمسلمين إلا مشركي العرب والمرتدين ولا يجوز أن يردهم إلى دار الحرب وله ~~أن يسترقهم ولا يفادي بالأسارى عند أبي حنيفة وقالا يفادى بهم أسارى ~~المسلمين ولا يجوز المن عليهم وإذا رأى الإمام العود ومعه مواش فلم يقدر ~~على نقلها إلى دار الإسلام ذبحها وحرقها ولا يعقرها ولا يتركها ولا يقسم ~~غنيمة في دار الحرب حتى يخرجها إلى دار الإسلام والردة والمقاتل في المعسكر ~~سواء وإذا لحقهم المدد في دار الحرب قبل أن يخرجوا الغنيمة إلى دار الإسلام ~~شاركوهم فيها لاحق لأهل سوق العسكر في الغنيمة إلا أن يقاتلوا وإن لم تكن ~~للإمام حمولة تحمل عليها الغنائم قسمها بين الغانمين قسمة إيداع ليحملوها ~~إلى دار الإسلام ثم يرتجعها منهم فيقسمها ولا يجوز بيع الغنائم قبل القسمة ~~في دار الحرب ومن مات ms110 من الغانمين في دار الحرب فلا حق له في الغنيمة ومن ~~مات منهم بعد إخراجها إلى دار الإسلام فنصيبه لورثته ولا بأس بأن يعلف ~~العسكر في دار الحرب ويأكلوا مما وجدوه من الطعام ويستعملوا الحطب ويدهنون ~~بالدهن ويوقحوا به الدابة ويقاتلوا بما يجدونه من السلاح كل ذلك بلا قسمة ~~ولا يجوز أن يبيعوا من ذلك شيئا ولا يتمولونه # ومن أسلم منهم أحرز بإسلامه نفسه وأولاده الصغار وكل مال هو في يديه أو ~~وديعة في يد مسلم أو ذمي فإن ظهرنا على دار الحرب فعقاره فيء وزوجته فيء ~~وكذا حملها فيء وأولاده الكبار فيء ومن قاتل من عبيده فيء وما كان من ماله ~~في يد حربي فهو فيء وما كان غصبا في يد مسلم أو ذمي فهو فيء عند أبي حنيفة ~~وقال محمد لا يكون فيئا وإذا خرج المسلمون من دار الحرب لم يجز أن يعلفوا ~~من الغنيمة ولا يأكلوا منها ومن فضل معه علف أو طعام رده إلى الغنيمة $ فصل ~~في كيفية القسمة # ويقسم الإمام الغنيمة فيخرج خمسها ويقسم الأربعة الأخماس بين الغانمين ~~PageV01P116 ثم للفارس سهمان وللراجل سهم عند أبي حنيفة وقالا للفارس ثلاثة ~~أسهم ولا يسهم إلا لفرس واحد والبراذين والعتاق سواء ومن دخل الحرب فارسا ~~فنفق فرسه استحق سهم الفرسان ومن دخل راجلا فاشترى فرسا استحق سهم راجل ولا ~~يسهم لمملوك ولا امرأة ولا صبي ولا ذمي ولكن يرضخ لهم على حسب ما يرى ~~الإمام # وأما الخمس فيقسم على ثلاثة أسهم سهم لليتامى وسهم للمساكين وسهم لابن ~~السبيل يدخل فقراء ذوي القربي فيهم ويقدمون ولا يدفع إلى أغنيائهم فإما ذكر ~~الله تعالى في الخمس فإنه لافتتاح الكلام تبركا باسمه وسهم النبي عليه ~~السلام سقط بموته كما سقط الصفى وسهم ذوي القربى كانوا يستحقونه في زمن ~~النبي عليه السلام بالنصرة وبعده بالفقر وإذا دخل الواحد أو الإثنان دار ~~الحرب مغيرين بغير إذن الإمام فأخذوا شيئا لم يخمس فإن دخلت جماعة لها منعة ~~فأخذ شيئا خمس وإن لم يأذن لهم ms111 الإمام $ فصل في التنفيل # ولا بأس بأن ينفل الإمام في حال القتال ويحرض على القتال فيقول من قتل ~~قتيلا فله سلبه ويقول للسرية قد جعلت لكم الربع بعد الخمس ولا ينفل بعد ~~إحراز الغنيمة بدار الإسلام إلا من الخمس وإذا لم يجعل السلب للقاتل فهو من ~~جملة الغنيمة والقاتل وغيره في ذلك سواء والسلب ما على المقتول من ثيابه ~~وسلاحه ومركبه وكذا ما كان على مركبه من السرج والآلة وكذا ما معه على ~~الدابة من ماله في حقيبته أو على وسطه وما عدا ذلك فليس بسلب & باب استيلاء ~~الكفار # وإذا غلب الترك على الروم فسبوهم وأخذوا أموالهم ملكوها فإن غلبنا على ~~الترك حل لنا ما نجده من ذلك وإذا غلبوا على أموالنا والعياذ بالله ~~وأحرزوها بدارهم ملكوها فإن ظهر عليها المسلمون فوجدها المالكون قبل القسمة ~~فهي لهم بغير PageV01P117 شيء وإن وجدوها بعد القسمة أخذوها بالقيمة إن ~~أحبوا وإن دخل دار الحرب تاجر فاشترى ذلك وأخرجه إلى دار الإسلام فمالكه ~~الأول بالخيار إن شاء أخذه بالثمن الذي اشتراه به وإن شاء تركه فإن اسروا ~~عبدا فاشتراه رجل وأخرجه إلى دار الإسلام ففقئت عينه وأخذ أرشها فإن المولى ~~يأخذه بالثمن الذي أخذ به من العدو ولا يأخذ الأرش وإن أسروا عبدا فاشتراه ~~بألف درهم فأسروه ثانية وأدخلوه دار الحرب فاشتراه رجل آخر بألف درهم فليس ~~للمولى الأول أن يأخذه من الثاني بالثمن وللمشتري الأول أن يأخذه من الثاني ~~بالثمن ثم يأخذه المالك القديم بألفين إن شاء # ولا يملك علينا أهل الحرب بالغلبة مدبرينا وأمهات أولادنا ومكاتبنا ~~وأحرارنا ونملك عليهم جميع ذلك وإذا أبق عبد لمسلم فدخل إليهم فأخذوه لم ~~يملكوه عند أبي حنيفة وقالا يملكونه وإن ند بعيرإليهم فأخذوه لم يملكوه عند ~~أبي حنيفة وقالا يملكونه وإن ند بعير اليهم فأخذوه ملكوه وإن اشتراه رجل ~~وأدخله دار الإسلام فصاحبه يأخذه بالثمن إن شاء فإن أبق عبد إليهم وذهب معه ~~بفرس ومتاع فأحذ المشركون ذلك كله واشترى رجل ذلك كله وأخرجه إلى دار ms112 ~~الإسلام فإن المولى يأخذ العبد بغير شيء والفرس والمتاع بالثمن وهذا عند ~~أبي حنيفة رحمه الله وقالا يأخذ العبد وما معه بالثمن إن شاء وإذا دخل ~~الحربي دارنا بأمان واشترى عبدا مسلما وأدخله دار الحرب عتق عند أبي حنيفة ~~وقالا لا يعتق أو إذا أسلم عبد لحربي ثم خرج إلينا أو ظهر على الدار فهو حر ~~وكذلك إذا خرج عبيدهم إلى عسكر المسلمين فهم أحرار & باب المستأمن # وإذا دخل المسلم دار الحرب تاجرا فلا يحل له أن يتعرض لشيءمن أموالهم ولا ~~من دمائهم فإن غدر بهم فأخذ شيئا وخرج به ملكه ملكا محظورا فيؤمر بالتصدق ~~به وإذا دخل المسلم دار الحرب بأمان فأدانه حربي أو أدان هو حربيا أو غصب ~~PageV01P118 أحدهما صاحبه ثم خرج إلينا واستأمن من الحرب لم يقض لواحد ~~منهما على صاحبه بشيء ولو خرجا مسلمين قضى بالدين بينهما ولم يقض بالغصب ~~وإذا دخل المسلم دار الحرب بأمان فغصب حربيا ثم خرجا مسلمين أمر برد الغصب ~~ولم يقض عليه وإذا دخل مسلمان دار الحرب بأمان فقتل أحدهما صاحبه عمدا أو ~~خطأ فعلى القاتل الدية في ماله وعليه الكفارة في الخطأ وإن كانا أسيرين ~~فقتل أحدهما صاحبه فلا شيء على القاتل إلا الكفارة في الخطأ عند أبي حنيفة ~~وقالا في الأسيرين الدية في الخطأ والعمد $ فصل # وإذا دخل الحربي إلينا مستأمنا لم يمكن أن يقيم في دارنا سنة ويقول له ~~الإمام إن أقمت تمام السنة وضعت عليك الجزية وإذا أقامها بعد مقالة الإمام ~~يصير ذميا ثم لا يترك أن يرجع إلى دار الحرب فإن دخل الحربي دارنا بأمان ~~فاشترى أرض خراخ فإذا وضع عليه الخراج فهو ذمي وإذا دخلت حربية بأمان ~~فتزوجت ذميا صارت ذمية وإذا دخل حربي بأمان فتزوج ذمية لم يصر ذميا ولو أن ~~حربيا دخل دارنا بأمان ثم عاد إلى دار الحرب وترك وديعة عند مسلم أو ذمي أو ~~دينا في ذمتهم فقد صار دمه مباحا بالعود وما في دار الإسلام من ماله على ~~خطر فإن ms113 أسر أو ظهر على الدار فقتل سقطت ديونه وصارت الوديعة فيئا وإن قتل ~~ولم يظهر على الدار فالقرض والوديعة لورثته وما أوجف المسلمون عليه من ~~أموال اهل الحرب بغير قتال يصرف في مصالح المسلمين كما يصرف الخراج وإذا ~~دخل الحربي دارنا بأمان وله امرأة في دار الحرب وأولاد صغار وكبار ومال ~~أودع بعضه ذميا وبعضه حربيا وبعضه مسلما فأسلم ههنا ثم ظهر على الدار فذلك ~~كله فيء وإن اسلم في دار الحرب ثم جاء فظهر على الدار فأولاده الصغار أحرار ~~مسلمون وما كان من مال أودعه مسلما أو ذميا فهو له وما سوى ذلك فيء وإذا ~~أسلم الحربي في دار الحرب فقتله مسلم عمدا أو خطأ وله ورثة مسلمون هناك ~~PageV01P119 فلا شيء عليه إلا الكفارة في الخطأ لوجود العاصم وهو الإسلام ~~ومن قتل مسلما خطأ لا ولي له أو قتل حربيا دخل إلينا بأمان فأسلم فالدية ~~على عاقلته للإمام عليه الكفارة وإن كان عمدا فإن شاء الإمام قتله وإن شاء ~~أخذ الدية وليس له أن يعفو & باب العشر والخراج أرض العرب كلها أرض عشر وهي ~~ما بين العذيب إلى أقصى حجر باليمن بمهرة إلى حد الشام والسواد أرض خراج ~~وهو ما بين العذيب إلى عقبة حلوان ومن الثعلبية ويقال من العلث إلى عبادان ~~وأرض السواد مملوكة لأهلها يجوز بيعهم لها وتصرفهم فيها وكل ارض أسلم أهلها ~~أو فتحت عنوة وقسمت بين الغانمين فهي أرض عشر وكل أرض فتحت عنوة فأقر أهلها ~~عليها فهي أرض خراج وفي الجامع الصغير كل أرض فتحت عنوة فوصل إليها ماء ~~الأنهار فهي أرض خراج وما لم يصل إليها ماء الأنهار واستخرج منها عين فهي ~~أرض عشر ومن أحيا أرضا مواتا فهي عند أبي يوسف معتبرة بحيزها فإن كانت من ~~حيز أرض الخراج فهي خراجية وإن كانت من حيز أرض العشر فهي عشرية وقال محمد ~~إن أحياها ببئر حفرها أو بعين استخرجها أو ماء دجلة أو الفرات أو الأنهار ~~العظام التي لا يملكها أحد فهي عشرية ms114 وإن أحياها بماء الأنهار التي احتفرها ~~الأعاجم فهي خراجية والخراج الذي وضعه عمر رضي الله عنه على أهل السواد من ~~كل جريب يبلغه الماء قفيز هاشمي وهو الصاع ودرهم ومن جريب الرطبة خمسة ~~دراهم ومن جريب الكرم المتصل والنخيل المتصل عشرة دراهم وما سوى ذلك من ~~الأصناف كالزعفران والبستان وغيره يوضع عليها بحسب الطاقة فإن لم تطق ما ~~وضع عليها نقصها الإمام وإن غلب على أرض الخراج الماء أو انقطع الماء عنها ~~أو اصطلم الزرع آفة فلا خراج عليه وإن عطلها صاحبها فعليه الخراج ومن أسلم ~~من أهل الخراج أخذ منه الخراج على حاله ويجوز أن يشتري PageV01P120 المسلم ~~أرض الخراج من الذمي ويؤخذ منه الخراج ولا عشر في الخارج من ارض الخراج ولا ~~يتكرر الخراج بتكرر الخارج في سنة & باب الجزية # وهي على ضربين جزية توضع بالتراضي والصلح فتقدر بحسب ما يقع عليه الاتفاق ~~وجزية يبتدي الإمام وضعها إذا غلب الإمام على الكفار وأقرهم على أملاكهم ~~فيضع على الغني الظاهر الغنى في كل سنة ثمانية وأربعين درهما يأخذ منهم في ~~كل شهر أربعة دراهم وعلى وسط الحال أربعة وعشرين درهما في كل شهر درهمين ~~وعلى الفقير المعتمل اثني عشر درهما في كل شهر درهما وتوضع الجزية على أهل ~~الكتاب والمجوس وعبدة الأوثان من العجم وإن ظهر عليهم قبل ذلك فهم ونساؤهم ~~وصبيانهم فيء ولا توضع على عبدة الأوثان من العرب ولا المرتدين وإذا ظهر ~~عليهم فنساؤهم وصبيانهم فيء ومن لم يسلم من رجالهم قتل ولا جزية على امرأة ~~ولا صبي ولا زمن ولا أعمى ولا على فقير غير معتمل ولا توضع على المملوك ~~والمكاتب والمدبر وأم الولد ولا يؤدى عنهم مواليهم ولا توضع على الرهبان ~~الذين لا يخالطون الناس ومن أسلم وعليه جزية سقطت عنه وإن اجتمعت عليه ~~الحولان تداخلت وفي الجامع الصغير ومن لم يؤخذ منه خراج رأسه حتى مضت السنة ~~وجاءت سنة أخرى لم يؤخذ منه وهذا عند أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد يؤخذ ~~منه وإن مات ms115 عند تمام السنة لم يؤخذ منه في قولهم جميعا وكذلك إن مات في ~~بعض السنة $ فصل # ولا يجوز إحداث بيعة ولا كنيسة في دار الإسلام وإن انهدمت البيع والكنائس ~~القديمة أعادوها ويؤخذ أهل الذمة بالتميز عن المسلمين في زيهم ومراكبهم ~~وسروجهم وقلانسهم فلا يركبون الخيل ولا يعملون بالسلاح وفي الجامع الصغير ~~ويؤخذ أهل الذمة بإظهار الكستيجات والركوب على السروج التي هي كهيئة الأكف ~~ومن امتنع من الجزية أو قتل مسلما أو سب النبي عليه السلام أو زنى ~~PageV01P121 بمسلمة لم ينتقض عهدة ولا ينقض العهد إلا أن يلتحق بدار الحرب ~~أو يغلبوا على موضع فيحاربوننا وإذا نقض الذمي العهد فهو بمنزلة المرتد $ ~~فصل # ونصارى بني تغلب يؤخذ من أموالهم ضعف ما يؤخذ من المسلمين من الزكاة ~~ويؤخذ من نسائهم ولا يؤخذ من صبيانهم ويوضع على مولى التغلبي الخراج وخراج ~~الأرض بمنزلة مولى القرشي وما جباه الإمام من الخراج ومن أموال بني تغلب ~~وما أهداه أهل الحرب إلى الإمام والجزية يصرف في مصالح المسلمين كسد الثغور ~~وبناء القناطر والجسور ويعطى قضاة المسلمين وعمالهم وعلماؤهم منه ما يكفيهم ~~ويدفع منه أرزاق المقاتلة وذراريهم ومن مات في نصف السنة فلا شيء له من ~~العطاء & باب أحكام المرتدين # وإذا ارتد المسلم عن الإسلام والعياذ بالله عرض عليه الإسلام فإن كانت له ~~شبهة كشفت عنه ويحبس ثلاثة أيام فإن أسلم وإلا قتل وفي الجامع الصغير ~~المرتد يعرض عليه الإسلام حرا كان أو عبدا فإن أبى قتل فإن قتله قاتل قبل ~~عرض الإسلام عليه كره ولا شيء على القاتل وأما المرتدة فلا تقتل ولكن تحبس ~~حتى تسلم وفي الجامع الصغير وتجبر المرأة على الإسلام حرة كانت أو أمة ~~والأمة يجبرها مولاها ويزول ملك المرتد عن أمواله بردته زوالا مراعى فإن ~~اسلم عادت إلى حالها قالوا هذا عند أبي حنيفة وعندهما لا يزول ملكه وإن مات ~~أو قتل على ردته انتقل ما اكتسبه في إسلامه إلى ورثته المسلمين وكان ما ~~اكتسبه في حال ردته فيئا وقال أبو يوسف ms116 ومحمد كلاهما لورثته وإن لحق بدار ~~الحرب مرتدا وحكم الحاكم بلحاقه عتق مدبروه وأمهات أولاده وحلت الديون التي ~~عليه ونقل ما اكتسبه في حال الإسلام إلى ورثته من المسلمين وتقضى الديون ~~التي لزمته في حال الإسلام مما اكتسبه في حال الإسلام وما لزمته في حال ~~ردته من الديون PageV01P122 يقضي ما اكتسبه في حال ردته وما باعه أو اشتراه ~~أو أعتقه أو وهبه أو رهنه أو تصرف فيه من أمواله في حال ردته فهو موقوف فإن ~~أسلم صحت عقوده وإن مات أو قتل أو لحق بدار الحرب بطلت وهذا عند أبي حنيفة ~~وقال أبو يوسف ومحمد يجوز ما صنع في الوجهين فإن عاد المرتد بعد الحكم ~~بلحاقه بدار الحرب إلى دار الإسلام مسلما فما وجده في يد ورثته من ماله ~~بعينه أخذه وإذا وطىء المرتد جارية نصرانية كانت له في حالة الإسلام فجاءت ~~بولد لأكثر من ستة أشهر منذ ارتد فادعاه فهي أم ولد له والولد حر وهو ابنه ~~ولا يرثه وإن كانت الجارية مسلمة ورثه الابن إن مات على الردة أو لحق بدار ~~الحرب وإذا لحق المرتد بماله بدار الحرب ثم ظهر على ذلك المال فهو فيء فإن ~~لحق ثم رجع وأخذ مالا وألحقه بدار الحرب فظهر على ذلك المال فوجدته الورثة ~~قبل القسمة رد عليهم وإذا لحق المرتد بدار الحرب وله عبد قضى به لابنه ~~وكاتبه الابن ثم جاء المرتد مسلما فالكتابة جائزة والمكاتبة والولاء للمرتد ~~الذي أسلم وإذا قتل المرتد رجلا خطأ ثم لحق بدار الحرب أو قتل على ردته ~~فالدية في مال اكتسبه في حال الإسلام خاصة عند أبي حنيفة وقالا الدية فيما ~~اكتسبه في حالة الإسلام والردة جميعا وإذا قطعت يد المسلم عمدا فارتد ~~والعياذ بالله ثم مات على ردته من ذلك أو لحق بدار الحرب ثم جاء مسلما فمات ~~من ذلك فعلى القاطع نصف الدية في ماله للورثة فإن لم يلحق وأسلم ثم مات ~~فعليه الدية كاملة وإذا ارتد المكاتب ولحق بدار الحرب واكتسب مالا ms117 فأخذ ~~بماله وأبى أن يسلم فقتل فإنه يوفي مولاه مكاتبته وما بقي فلورثته وإذا ~~ارتد الرجل وامرأته والعياذ بالله ولحقا بدار الحرب فحبلت المرأة في دار ~~الحرب وولدت ولدا وولد لولدهما ولد فظهر عليهم جميعا فالولدان فيء وارتداد ~~الصبي الذي يعقل ارتداد عند أبي حنيفة ومحمد ويجبر على الإسلام ولا يقتل ~~وإسلامه إسلام لا يرث أبويه إن كانا كافرين وقال أبو يوسف ارتداده ليس ~~بارتداد وإسلامه إسلام PageV01P123 & باب البغاة # وإذا تغلب قوم من المسلمين على بلد وخرجوا من طاعة الإمام دعاهم إلى ~~العود إلى الجماعة وكشف عن شبهتهم ولا يبدأ بقتال حتى يبدأوه فإن بدأوه ~~قاتلهم حتى يفرق جمعهم فإن كانت لهم فئة أجهز على جريحهم واتبع موليهم وإن ~~لم يكن لهم فئة لم يجهز على جريحهم ولم يتبع موليهم ولا يسبي له ذرية ولا ~~يقسم لهم مال ولا بأس بأن يقاتلوا بسلاحهم إن احتاج المسلمون إليه ويحبس ~~الإمام أموالهم ولا يردها عليهم ولا يقسمها حتى يتوبوا فيردها عليهم وما ~~جباه أهل البغي من البلاد التي غلبوا عليها من الخراج والعشر لم يأخذه ~~الإمام ثانيا فإن كانوا صرفوه في حقه أجزأ من أخذ منه وإن لم يكونوا صرفوه ~~في حقه فعلى أهله فيما بينهم وبين الله تعالى أن يعيدوا ذلك ومن قتل رجلا ~~وهما من عسكر أهل البغي ثم ظهر عليهم فليس عليهم شيء وإن غلبوا على مصر ~~فقتل رجل من أهل المصر رجلا من أهل المصر عمدا ثم ظهر على المصر فإنه يقتص ~~منه وإذا قتل رجل من أهل العدل باغيا فإنه يرثه فإن قتله الباغي وقال قد ~~كنت على حق وأنا الآن على حق ورثه وإن قال قتلته وأنا أعلم أني على الباطل ~~لم يرثه وهذا عند أبي حنيفة ومحمد وقال أبو يوسف لا يرث الباغي في الوجهين ~~ويكره بيع السلاح من أهل الفتنة وفي عساكرهم وليس ببيعه بالكوفة من أهل ~~الكوفة ومن لم يعرفه من أهل الفتنة بأس = كتاب اللقيط # اللقيط حر ونفقته في بيت المال فإن ms118 التقطه رجل لم يكن لغيره أن يأخذه منه ~~فإن ادعى مدع أنه ابنه فالقول قوله وإن ادعاه اثنان ووصف أحدهما علامة في ~~جسده فهو أولى به وإذا وجد في مصر من أمصار المسلمين أو في قرية من قراهم ~~فادعى ذمي أنه ابنه ثبت نسبه منه وكان مسلما وإن وجد في قرية من قرى اهل ~~PageV01P124 الذمة أو في بيعة أو كنيسة كان ذميا ومن ادعى أن اللقيط عبده ~~لم يقبل منه فإن ادعى عبد أنه ابنه ثبت نسبه منه وكان حرا والحر في دعوته ~~للقيط أولى من العبد المسلم أولى من الذمي وإن وجد مع اللقيط مال مشدود ~~عليه فهو له وله ولاية الإنفاق وشراء مالا بد له منه ولا يجوز تزويج ~~الملتقط ولا تصرفه في مال الملتقط ويجوز أن يقبض له الهبة ويسلمه في صناعة ~~ويؤاجره وفي الجامع الصغير لا يجوز أن يؤاجره = كتاب اللقطة # اللقطة أمانة إذا أشهد الملتقط أنه يأخذها ليحفظها ويردها على صاحبها فإن ~~كانت أقل من عشرة دراهم عرفها أياما وإن كانت عشرة فصاعدا عرفها حولا فإن ~~جاء صاحبها وإلا تصدق بها فإن جاء صاحبها فهو بالخيار إن شاء أمضى الصدقة ~~وإن شاء ضمن الملتقط ويجوز الالتقاط في الشاة والبقر والبعير فإن أنفق ~~الملتقط عليها بغير إذن الحاكم فهو متبرع وإذا رفع ذلك إلى الحاكم نظر فيه ~~فإن كان للبهيمة منفعة أجرها وأنفق عليها من أجرتها وإن لم تكن لها منفعة ~~وخاف أن تستغرق النفقة قيمتها باعها وأمر بحفظ ثمنها وإن كان الأصلح ~~الإنفاق عليها أذن في ذلك وجعل النفقة دينا على مالكها وإذا أحضر المالك ~~فللملتقط أن يمنعها منه حتى يحضر النفقة ولقطة الحل والحرم سواء وإذا حضر ~~رجل فادعى اللقطة لم تدفع إليه حتى يقيم البينة فإن اعطى علامتها حل ~~للملتقط أن يدفعها إليه ولا يجبر على ذلك في القضاء ولا يتصدق باللقطة على ~~غني وإن كان الملتقط غنيا لم يجز له أن ينتفع بها وإن كان الملتقط فقيرا ~~فلا بأس بأن ينتفع بها ms119 وكذا إذا كان الفقير أباه أو ابنه أو زوجته وإن كان ~~هو غنيا = كتاب الإباق # الآبق أخذه أفضل في حق من يقوى عليه ومن رده آبقا على مولاه من مسيرة ~~ثلاثة أيام فصاعدا فله عليه جعله أربعون درهما وإن رده لأقل من ذلك فبحسابه ~~PageV01P125 وإن كانت قيمته أقل من أربعين يقضي له بقيمته إلا درهما وإن ~~أبق من الذي رده فلا شيء عليه ولو أعتقه المولى كما لقيه صار قبضا بالإعتاق ~~وينبغي إذا أخذه أن يشهد أنه يأخذه ليرده وإن كان الآبق رهنا فالجعل على ~~المرتهن = كتاب المفقود # إذا غاب الرجل فلم يعرف له موضع ولا يعلم أحي هو أم ميت نصب القاضي من ~~يحفظ ماله ويقوم عليه ويستوفي حقه ولا يبيع مالا يخاف عليه الفساد في نفقة ~~ولا غيرها وينفق على زوجته وأولاده من ماله ولا يفرق بينه وبين امرأته وإذا ~~تم له مائة وعشرون سنة من يوم ولد حكمنا بموته ويقسم ماله بين ورثته ~~الموجودين في ذلك الوقت ومن مات قبل ذلك لم يرث منه ولا يرث المفقود أحدا ~~مات في حال فقده وكذلك لو أوصى للمفقود ومات الموصى ولا ينزع من يد الأجنبي ~~إلا إذا ظهرت منه خيانة = كتاب الشركة # الشركة جائزة الشركة ضربان شركة أملاك وشركة عقود فشركة الأملاك العين ~~يرثها رجلان أو يشتريانها فلا يجوز لأحدهما أن يتصرف في نصيب الآخر إلا ~~بإذنه وكل واحد منهما في نصيب صاحبه كالأجنبي والضرب الثاني شركة العقود ~~وركنها الإيجاب والقبول وهو أن يقول أحدهما شاركتك في كذا وكذا ويقول الآخر ~~قبلت ثم هي أربعة أوجه مفاوضة وعنان وشركة الصنائع وشركة الوجوه فأما شركة ~~المفاوضة فهي أن يشترك الرجلان فيتساويان في مالهما وتصرفهما ودينهما ولا ~~تنعقد إلا بلفظة المفاوضة فتجوز بين الحرين الكبيرين مسلمين أو ذميين وإن ~~كان أحدهما كتابيا والآخر مجوسيا تجوز أيضا ولا تجوز بين الحر والمملوك ولا ~~بين الصبي والبالغ ولا بين المسلم والكافر ولا تجوز بين العبدين ولا بين ~~الصبيين ولا بين المكاتبين وتنعقد على ms120 الوكالة والكفالة وما يشتريه ~~PageV01P126 كل واحد منهما يكون على الشركة إلا طعام أهله وكسوتهم وللبائع ~~أن يأخذ بالثمن أيهما شاء وما يلزم كل واحد منهما من الديون بدلا عما يصح ~~فيه الاشتراك فالآخر ضامن له ولو كفل أحدهما بمال عند أجنبي لزم صاحبه عند ~~أبي حنيفة رحمه الله وقالا لا يلزمه فإن ورث أحدهما مالا يصح فيه الشركة أو ~~وهب له ووصل إلى يده بطلت المفاوضة وصارت عنانا فإن ورث أحدهما عرضا فهو له ~~ولا تفسد المفاوضة $ فصل # ولا تنعقد الشركة إلا بالدراهم والدنانير والفلوس النافقة ولا تجوز ~~الشركة بما سوى ذلك إلا أن يتعامل الناس بالتبر وفي الجامع الصغير ولا تكون ~~المفاوضة بمثاقيل ذهب أو فضة وإذا أراد الشركة بالعروض باع كل واحد منهما ~~نصف ماله بنصف مال الآخر ثم عقد الشركة وهذه شركة ملك وأما شركة العنان ~~فتنعقد على الوكالة دون الكفالة وهي أن يشترك اثنان في نوع بر أو طعام أو ~~يشتركان في عموم التجارات ولا يذكران الكفالة ويصح التفاضل في المال ويصح ~~أن يتساويا في المال ويتفاضلا في الربح ويجوز أن يعقدها كل واحد منهما ببعض ~~ماله دون البعض ولا يصح إلا بما بينا ويجوز أن يشتركا ومن جهة أحدهما ~~دنانير ومن الآخر دراهم وكذا من أحدهما دراهم بيض ومن الآخر سود وما اشتراه ~~كل واحد منهما للشركة طولب بثمنه دون الآخر ثم يرجع على شريكه بحصته منه ~~وإذا هلك مال الشركة أو أحد المالين قبل أن يشتريا شيئا بطلت الشركة وإن ~~اشترى أحدهما بماله وهلك مال الآخر قبل الشراء فالمشترى بينهما على ما شرطا ~~ويرجع على شريكه بحصته من ثمنه وتجوز الشركة وإن لم يخلطا المال ولا تجوز ~~الشركة إذا شرط لأحدهما دراهم مسماة من الربح ولكل واحد من المتفاوضين ~~وشريكي العنان أن يبضع المال ويدفعه مضاربة ويوكل من يتصرف فيه ويده في ~~المال يد أمانة أما شركة الصنائع كالخياطين والصباغين يشتركان PageV01P127 ~~على أن يتقبلا الأعمال ويكون الكسب بينهما فيجوز ذلك ولو شرطا العمل نصفين ms121 ~~والمال أثلاثا جاز وما يتقبله كل واحد منهما من العمل يلزمه ويلزم شريكه ~~ويبرأ الدافع بالدفع إليه وأما شركة الوجوه فالرجلان يشتركان ولا مال لهما ~~على أن يشتريا بوجوههما ويبيعا فتصح الشركة على هذا وكل واحد منهما وكيل ~~الآخر فيما يشتريه فإن شرطا أن المشترى بينهما نصفان والربح كذلك يجوز ولا ~~يجوز أن يتفاضلا فيه وإن شرطا أن يكون المشترى بينهما أثلاثا فالربح كذلك $ ~~فصل # ولا تجوز الشركة في الاحتطاب والاصطياد وما اصطاده كل واحد منهما أو ~~احتطبه فهو له دون صاحبه وإذا اشتركا ولأحدهما بغل وللآخر راوية يستقي ~~عليها الماء فالكسب بينهما لم تصح الشركة والكسب كله للذي استقى وعليه أجر ~~مثل الراوية إن كان العامل صاحب البغل وإن كان صاحب الراوية فعليه أجر مثل ~~البغل وكل شركة فاسدة فالربح فيها على قدر المال ويبطل شرط التفاضل وإذا ~~مات أحد الشريكين أو ارتد ولحق بدار الحرب بطلت الشركة $ فصل # وليس لأحد الشريكين أن يؤدي زكاة مال الآخر إلا بإذنه فإن أذن كل واحد ~~منهما لصاحبه أن يؤدي زكاته فإن أدى كل واحد منهما فالثاني ضامن علم بأداء ~~الأول أو لم يعلم وإذا أذن أحد المتفاوضين لصاحبه أن يشتري جارية فيطأها ~~ففعل فهي له بغير شيء عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا يرجع عليه بنصف الثمن ~~وللبائع أن يأخذ بالثمن أيهما شاء بالاتفاق = كتاب الوقف # قال أبو حنيفة رحمه الله لا يزول ملك الواقف عن الوقف إلا أن يحكم به ~~الحاكم أو يعلقه بموته فيقول إذا مت فقد وقفت داري على كذا وقال أبو يوسف ~~يزول ملكه بمجرد القول وقال محمد لا يزول حتى يجعل للوقف وليا ويسلمه ~~PageV01P128 إليه وإذا صح الوقف على اختلافهم خرج من ملك الواقف ولم يدخل ~~في ملك الموقوف عليه ووقف المشاع جائز عند أبي يوسف وقال محمد رحمه الله لا ~~يجوز ولا يتم الوقف عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله حتى يجعل آخره لجهة لا ~~تنقطع أبدا وقال أبو يوسف رحمه الله إذا سمى فيه ms122 جهة تنقطع جاز وصار بعدها ~~للفقراء وإن لم يسمهم ويجوز وقف العقار ولا يجوز وقف ما ينقل ويحول وقال ~~أبو يوسف إذا وقف ضيعة بقرها واكرتها وهم عبيده جاز وقال محمد رحمه الله ~~يجوز حبس الكراع والسلاح وإذ صح الوقف لم يجز بيعه ولا تمليكه إلا أن يكون ~~مشاعا عند أبي يوسف رحمه الله فيطلب الشريك القسمة فيصح مقاسمته والواجب أن ~~يبتدأ من ارتفاع الوقف بعمارته شرط ذلك الواقف أو لم يشترط فإن وقف دارا ~~على سكنى ولده فالعمارة على من له السكتي فإن امتنع من ذلك أو كان فقيرا ~~أجرها الحاكم وعمرها بأجرتها وإذا عمرها ردها إلى من له السكنى وما انهدم ~~من بناء الوقف وآلته صرفه الحاكم في عمارة الوقف إن احتاج إليه وإن استغنى ~~عنه أمسكه حتى يحتاج إلى عمارته فيصرفه فيها ولا يجوز أن يقسمه بين مستحقي ~~الوقف وإذا جعل الوقف غلة الوقف لنفسه أو جعل الولاية إليه جاز عند أبي ~~يوسف $ فصل # وإذا بنى مسجدا لم يزل ملكه عنه حتى يفرزه عن ملكه بطريقه ويأذن للناس ~~بالصلاة فيه فإذا صلى فيه واحد زال عند أبي حنيفة رحمه الله عن ملكه وقال ~~أبو يوسف يزول ملكه بقوله جعلته مسجدا ومن جعل مسجدا تحته سرداب أو فوقه ~~بيت وجعل باب المسجد إلى الطريق وعزله عن ملكه فله أن يبيعه وإن مات يورث ~~عنه وكذلك إن اتخذ وسط داره مسجدا وأذن للناس بالدخول فيه وعن محمد أنه لا ~~يباع ولا يورث ولا يوهب ومن اتخذ أرضه مسجدا لم يكن له أن يرجع فيه ولا ~~يبيعه ولا يورث عنه ومن بنى سقاية PageV01P129 للمسلمين أو خانا يسكنه بنو ~~السبيل أو رباطا أو جعل ارضه مقبره لم يزل ملكه عن ذلك حتى يحكم به الحاكم ~~عند أبي حنيفة رحمه الله وعند أبي يوسف يزول ملكه بالقول وعند محمد رحمه ~~الله إذا استقى الناس من السقاية وسكنوا الخان والرباط ودفنوا في المقبرة ~~زال الملك = كتاب البيوع # البيع ينعقد بالإيجاب والقبول إذا كانا ms123 بلفظي الماضي وإذا أوجب أحد ~~المتعاقدين البيع فالآخر بالخيار إن شاء قبل في المجلس وإن شاء رده وأيهما ~~قام عن المجلس قبل القبول بطل الأيجاب والأعواض المشار إليها لا يحتاج إلى ~~معرفة مقدارها في جواز البيع والأثمان المطلقة لا تصح إلا أن تكون معروفة ~~القدر والصفة ويجوز البيع بثمن حال ومؤجل إذا كان الأجل معلوما ومن أطلق ~~الثمن في البيع كان على غالب نقد البلد فإن كانت النقود مختلفة فالبيع فاسد ~~إلا أن يبين أحدهما ويجوز بيع الطعام والحبوب مكايلة ومجازفة ويجوز بإناء ~~بعينه لا يعرف مقداره وبوزن حجر بعينه لا يعرف مقداره ومن باع صبرة طعام كل ~~قفيز بدرهم جاز البيع في قفيز واحد عند أبي حنيفة رحمه الله إلا أن يسمى ~~جملة قفزاتها وقالا يجوز في الوجهين ومن باع قطيع غنم كل شاة بدرهم فسد ~~البيع في جميعها عند أبي حنيفة رحمه الله وكذلك من باع ثوبا مذارعة كل ذراع ~~بدرهم ولم يسم جملة الذرعان وكذا كل معدود متفاوت وعندهما يجوز في الكل ~~وعنده ينصرف إلى الواحد ومن ابتاع صبرة طعام على أنها مائة درهم فوجدها أقل ~~كان المشترى بالخيار إن شاء أخذ الموجود بحصته من الثمن وإن شاء فسخ البيع ~~وإن وجدها أكثر فالزيادة للبائع ومن اشترى ثوبا على أنه عشرة أذرع بعشرة ~~دراهم أو أرضا على أنها مائة ذراع بمائة درهم فوجدها أقل فالمشترى بالخيار ~~إن شاء أخذها بجملة الثمن وإن شاء ترك وإن وجدها أكثر من الذراع الذي سماه ~~PageV01P130 فهو للمشتري ولا خيار للبائع ولو قال بعتكها على أنها مائة ~~ذراع بمائة درهم كل ذراع بدرهم فوجدها ناقصة فالمشتري بالخيار إن شاء أخذها ~~بحصتها من الثمن وإن شاء ترك وإن وجدها زائدة فهو بالخيار إن شاء أخذ ~~الجميع كل ذراع بدرهم وإن شاء فسخ البيع وإن اشترى عشرة أذرع من مائة ذراع ~~من دار أو حمام فالبيع فاسد عند أبي حنيفة وقالا هو جائز وإن اشترى عشرة ~~أسهم من مائة سهم جاز في قولهم جميعا ms124 ولو اشترى عدلا على أنه عشرة أثواب ~~فإذا هو تسعة أو أحد عشر فسد البيع ولو بين لكل ثوب ثمنا جاز في فصل ~~النقصان بقدره وله الخيار ولم يجز في الزيادة ولو اشترى ثوبا واحدا على أنه ~~عشرة أذرع كل ذراع بدرهم فإذا هو عشرة ونصف أو تسعة ونصف قال أبو حنيفة في ~~الوجه الأول يأخذه بعشرة من غير خيار وفي الوجه الثاني يأخذه بتسعة إن شاء ~~وقال أبو يوسف رحمة الله عليه في الوجه الأول يأخذه بأحد عشر إن شاء وفي ~~الثاني يأخذه بعشرة إن شاء وقال محمد رحمه الله في الأول يأخذه بعشرة ونصف ~~إن شاء وفي الثاني بتسعة ونصف ويخير $ فصل # ومن باع دارا دخل بناؤها في البيع وإن لم يسمه ومن باع أرضا دخل ما فيها ~~من النخل والشجر وإن لم يسمه ولا يدخل الزرع في بيع الأرض إلا بالتسمية ومن ~~باع نخلا أو شجرا فيه ثمر فثمرته للبائع إلا أن يشترط المبتاع ويقال للبائع ~~اقطعها وسلم المبيع ومن باع ثمرة لم يبد صلاحها أو قد بدا جاز البيع وعلى ~~المشتري قطعها في الحال وأن شرط تركها على النخيل فسد البيع ولا يجوز أن ~~يبيع ويستثني منها أرطالا معلومة ويجوز بيع الحنطة في سنبلها والباقلاء في ~~قشره ومن باع دارا دخل في البيع مفاتيح إغلاقها وأجرة الكيال وناقد الثمن ~~على البائع وأجرة وزان الثمن على المشتري ومن باع سلعة بثمن قيل للمشتري ~~ادفع الثمن أولا ومن باع سلعة بسلعة أو ثمنا بثمن قيل لهما سلما معا ~~PageV01P131 & باب خيار الشرط # ولهما الخيار ثلاثة أيام فما دونها ولا يجوز أكثر منها عند أبي حنيفة ~~وقالا يجوز إذا سمى مدة معلومة إلا أنه إذا أجاز 6 في الثلاثة جاز عند أبي ~~حنيفة ولو اشترى على أنه إن لم ينقد الثمن إلى ثلاثة أيام فلا بيع بينهما ~~جاز وإلى أربعة أيام لا يجوز عند أبي حنيفة وأبي يوسف وقال محمد يجوز إلى ~~أربعة أيام أو أكثر فإن نقد في الثلاث ms125 جاز في قولهم جميعا وخيار البائع ~~يمنع خروج المبيع عن ملكه فلو قبضه المشتري وهلك في يده في مدة الخيار ضمنه ~~بالقيمة وخيار المشتري لا يمنع خروج المبيع عن ملك البائع إلا أن المشتري ~~لا يملكه عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا يملكه فإن هلك في يده هلك بالثمن ~~وكذا إذا دخله عيب ومن اشترى امرأته على أنه بالخيار ثلاثة أيام لم يفسد ~~النكاح وإن وطئها له أن يردها إلا إذا كانت بكرا وقالا يفسد النكاح لأنه ~~ملكها وإن وطئها يردها ومن شرط له الخيار فله أن يفسخ في مدة الخيار وله أن ~~يجيز فإن أجازه بغير حضرة صاحبه جاز وإن فسخ لم يجز إلا أن يكون الآخر ~~حاضرا عند أبي حنيفة ومحمد وقال أبو يوسف يجوز وإذا مات من له الخيار بطل ~~خياره ولم ينتقل إلى ورثته ومن اشترى شيئا وشرط الخيار لغيره فأيهما أجاز ~~جاز للخيار وأيهما نقض انتقض ولو أجاز أحدهما وفسخ الآخر يعتبر السابق ومن ~~باع عبدين بألف درهم على أنه بالخيار في أحدهما ثلاثة أيام فالبيع فاسد وإن ~~باع كل واحد منهمابخمسمائة على أنه بالخيار في أحدهما بعينه جاز البيع ومن ~~اشترى ثوبين على أن يأخذ أيهما شاء بعشرة وهو بالخيار ثلاثة أيام فهو جائز ~~وكذا الثلاثة فإن كانت أربعة أثواب فالبيع فاسد ومن اشترى دارا على أنه ~~بالخيار فبيعت دار أخرى إلى جنبها فأخذها بالشفعة فهو رضا وإذا اشترى ~~الرجلان غلاما على أنهما بالخيار فرضي أحدهما فليس للآخر أن يرده ومن باع ~~عبدا على أنه خباز أو كاتب وكان بخلافه فالمشتري بالخيار إن شاء أخذه بجميع ~~الثمن وإن شاء ترك PageV01P132 & باب خيار الرؤية # ومن اشترى شيئا لم يره فالبيع جائز وله الخيار إذا رآه إن شاء أخذه بجميع ~~الثمن وإن شاء رده ومن باع مالم يره فلا خيار له ومن نظر إلى وجه الصبرة أو ~~إلى ظاهر الثوب مطويا إو إلى وجه الجارية أو إلى وجه الدابة وكفلها فلا ~~خيار له وإن رأى صحن ms126 الدار فلا خيار له وإن لم يشاهد بيوتها ونظر الوكيل ~~كنظر المشتري حتى لا يرده إلا من عيب ولا يكون نظر الرسول كنظر المشتري ~~وهذا عند أبي حنيفة وقالا هما سواء وله أن يرده وبيع الأعمى وشراؤه جائز ~~وله الخيار إذا اشترى ثم يسقط خياره بجسه المبيع إذا كان يعرف بالجس ويشمه ~~إذا كان يعرف بالشم ويذوقه إذا كان يعرف بالذوق ولا يسقط خياره في العقار ~~حتى يوصف له ومن رأى أحد الثوبين فاشتراهما ثم رأى الآخر جاز له أن يردهما ~~ومن مات وله خيار الرؤية بطل خياره ومن رأى شيئا ثم اشتراه بعد مدة فإن كان ~~على الصفة التي رآه فلا خيار له وإن وجده متغيرا فله الخيار ومن اشترى عدل ~~زطي ولم يرد فباع منه ثوبا أو وهبه وسلمه لم يرد شيئا منها إلا من عيب ~~وكذلك خيار الشرط & باب خيار العيب # وإذا اطلع المشتري على عيب في المبيع فهو بالخيار إن شاء أخذه بجميع ~~الثمن وإن شاء رده وليس له أن يمسكه ويأخذ النقصان وكل ما أوجب نقصان الثمن ~~في عادة التجار فهو عيب والأباق والبول في الفراش والسرقة في الصغير عيب ~~مالم يبلغ فإذا بلغ فليس ذلك بعيب حتى يعاوده بعد البلوغ والجنون في الصغر ~~عيب أبدا والبخر والدفر عيب في الجارية والزنا وولد الزنا عيب في الجارية ~~دون الغلام والكفر عيب فيهما فلو كانت الجارية بالغة لا تحيض أو هي مستحاضة ~~فهو عيب وإذا حدث عند المشتري عيب فاطلع على عيب كان عند البائع فله أن ~~يرجع PageV01P133 بالنقصان ولا يرد المبيع ومن اشترى ثوبا فقطعه فوجد به ~~عيبا رجع بالعيب فإن قال البائع أقبله كذلك كان له فإن باعه المشتري لم ~~يرجع بشيء فإن قطع الثوب وخاطه أو صبغه أحمر أولت السويق بسمن ثم اطلع على ~~عيب رجع بنقصانه وليس للبائع أن يأخذه فإن باعه المشتري بعدما رأى العيب ~~رجع بالنقصان ومن اشترى عبدا فأعتقه أو مات عنده ثم اطلع على عيب رجع ~~بنقصانه وإن ms127 أعتقه على مال لم يرجع بشيء فإن قتل المشتري العبد أو كان ~~طعاما فأكله لم يرجع بشيء عند أبي حنيفة ومن اشترى بيضا أو بطيخا أو قثاء ~~أو خيارا أو جوزا فكسره فوجده فاسدا فإن لم ينتفع به رجع بالثمن كله وإن ~~كان ينتفع به مع فساده لم يرده ويرجع بنقصان العيب ومن باع عبدا فباعه ~~المشترى ثم رده عليه بعيب فإن قبل بقضاء القاضي بإقرار أو بينة أو بأباء ~~يمين له أن يرده على بائعه وإن قبل بغير قضاء القاضي ليس له إن يرده وفي ~~الجامع الصغير وإن رد عليه بإقراره بغير قضاء بعيب لا يحدث مثله لم يكن له ~~أن يخاصم الذي باعه ومن اشترى عبدا فقبضه فادعى عيبا لم يجبر على دفع الثمن ~~حتى يحلف البائع أو يقيم المشتري البينة فإن قال المشتري شهودي بالشام ~~استحلف البائع ودفع الثمن ومن اشترى عبدا فادعى أباقا لم يحلف البائع حتى ~~يقيم المشتري البينة إنه أبق عنده فإذا أقامها حلف بالله تعالى لقد باعه ~~وسلمه إليه وما أبق عنده قط ومن اشترى جارية وتقابضا فوجد بها عيبا فقال ~~البائع بعتك هذه وأخرى معها وقال المشتري بعتنيها وحدها فالقول قول المشتري ~~وكذا إذا اتفقا على مقدار المبيع واختلفا في المقبوض ومن اشترى عبدين صفقة ~~واحدة فقبض أحدهما ووجد بالآخر عيبا فإنه يأخذهما أو يدعهما ومن اشترى شيئا ~~مما يكال أو يوزن فوجد ببعضه عيبا رده كله أو أخذه كله ولو استحق بعضه فلا ~~خيار له في رد ما بقي وإن كان ثوبا فله الخيار ومن اشترى جارية فوجد بها ~~قرحا فداواه أو كانت دابة فركبها في حاجته فهو رضا وإن ركبها ليردها على ~~بائعها أو ليسقيها أو ليشتري لها علفا PageV01P134 فليس برضا ومن اشترى ~~عبدا قد سرق ولم يعلم به فقطع عند المشتري له أن يرده ويأخذ الثمن عند أبي ~~حنيفة رحمه الله وقالا يرجع بما بين قيمته سارقا وغير سارق ومن باع عبدا ~~وشرط البراءة من كل عيب فليس له ms128 أن يرده بعيب وإن لم يسم العيوب بعددها & ~~باب البيع الفاسد # وإذا كان أحد العوضين أو كلاهما محرما فالبيع فاسد كالبيع بالميتة والدم ~~والخمر والخنزير وكذا إذا كان غير مملوك كالحر وبيع أم الولد والمدبر ~~والمكاتب فاسد وإن ماتت أم الولد أو المدبر في يد المشتري فلا ضمان عليه ~~عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا عليه قيمتهما ولا يجوز بيع السمك قبل أن ~~يصاد ولا في حظيرة إذا كان لا يؤخذ إلا بصيد ولا بيع الطير في الهواء ولا ~~بيع الحمل ولا النتاج ولا اللبن في الضرع ولا الصوف على ظهر الغنم وجذع في ~~سقف وذراع من ثوب ذكرا القطع أو لم يذكراه وضربة القانص وبيع المزابنة وهو ~~بيع الثمر على النخيل بتمر مجذوذ مثل كيله خرصا ولا يجوز البيع بإلقاء ~~الحجر والملامسة والمنابذة ولا يجوز بيع ثوب من ثوبين ولا يجوز بيع المراعي ~~ولا إجارتها ولا يجوز بيع النحل ولا يجوز بيع دود القز عند أبي حنيفة لأنه ~~من الهوام وعند أبي سيف يجوز إذا ظهر فيه القز تبعا له وعند محمد يجوز ~~كيفما كان ولا يجوز بيع بيضة عند أبي حنيفة وعندهما يجوز ولا يجوز بيع ~~الآبق إلا أن يبيعه من رجل زعم أنه عنده ولا يجوز بيع لبن امرأة في قدح ولا ~~يجوز بيع شعر الخنزير ولا يجوز بيع شعور الإنسان ولا الانتفاع بها ولا بيع ~~جلود الميتة قبل أن تدبغ ولا بأس ببيعها والانتفاع بها بعد الدباغ ولا بأس ~~ببيع عظام الميتة وعصبها وصوفها وقرنها وشعرها ووبرها والانتفاع بذلك كله ~~وإذا كان السفل لرجل وعلوه لآخر فسقطا أو سقط العلو وحده فباع صاحب العلو ~~علوه لم يجز وبيع الطريق وهبته جائز وبيع مسيل الماء وهبته باطل ومن باع ~~جارية فإذا هو PageV01P135 غلام فلا بيع بينهما بخلاف ما إذا باع كبشا فإذا ~~هو نعجة حيث ينعقد البيع ويتخير ومن اشترى جارية بألف درهم حالة أو نسيئة ~~فقبضها ثم باعها من البائع بخمسمائة قبل أن ينقد الثمن الأول ms129 لا يجوز البيع ~~الثاني ومن اشترى جارية بخمسمائة ثم باعها وأخرى معها من البائع قبل أن ~~ينقد الثمن بخمسمائة فالبيع جائز في التي لم يشترها من البائع ويبطل في ~~الأخرى ومن اشترى زيتا على أن يزنه بظرفه فيطرح عنه مكان كل ظرف خمسين رطلا ~~فهو فاسد وإن اشترى على أن يطرح عنه بوزن الظرف جاز ومن اشترى سمنا في زق ~~فرد الظرف وهو عشرة أرطال فقال البائع الزق غير هذا وهو خمسة أرطال فالقول ~~قول المشتري وإذا أمر المسلم نصرانيا ببيع خمر أو بشرائها ففعل ذلك جاز عند ~~أبي حنيفة وقالا لا يجوز على المسلم ومن باع عبدا على أن يعتقه المشتري أو ~~يدبره أو يكاتبه أو أمة على أن يستولدها فالبيع فاسد وكذلك لو باع عبدا على ~~أن يستخدمه البائع شهرا أو دارا على أن يسكنها أو على أن يقرضه المشتري ~~درهما أو على أن يهدي له هدية ومن باع عينا على أن لا يسلمه إلى رأس الشهر ~~فالبيع فاسد ومن اشترى جارية إلا حملها فالبيع فاسد ومن اشترى ثوبا على أن ~~يقطعه البائع ويخيطه قميصا أو قباء فالبيع فاسد ومن اشترى نعلا على أن ~~يحذوه البائع أو يشركه فالبيع فاسد والبيع إلى النيروز والمهرجان وصوم ~~النصارى وفطر اليهود إذا لم يعرف المتبايعان ذلك فاسد ولا يجوز البيع إلى ~~قدوم الحاج ولو باع إلى هذه الآجال ثم تراضيا بإسقاط الأجل قبل أن يأخذ ~~الناس في الحصاد والدياس وقبل قدوم الحاج جاز البيع أيضا ومن جمع بين حر ~~وعبد أو شاة ذكية وميته بطل البيع فيهما وإن جمع بين عبد ومدبر أو بين عبده ~~وعبد غيره صح البيع في العبد بحصته من الثمن $ فصل في أحكامه # وإذا قبض المشتري المبيع في البيع الفاسد بأمر البائع وفي العقد عوضان كل ~~واحد منهما مال ملك المبيع ولزمته قيمته ولكل واحد من المتعاقدين فسخه فإن ~~PageV01P136 باعه المشتري نفذ بيعه ومن اشترى عبدا بخمر أو خنزير فقبضه ~~وأعتقه أو باعه أو وهبه وسلمه فهو ms130 جائز وعليه القيمة وليس للبائع في البيع ~~الفاسد أن يأخذ المبيع حتى يرد الثمن وإن مات البائع فالمشتري أحق به حتى ~~يستوفي الثمن ومن باع دارا بيعا فاسدا فبناها المشتري فعليه قيمتها وقالا ~~ينقض البناء وترد الدار ومن اشترى جارية بيعا فاسدا وتقابضا فباعها وربح ~~فيها تصدق بالربح ويطيب للبائع ما ربح في الثمن وكذا إذا ادعى على آخر مالا ~~فقضاه إياه ثم تصادقا أنه لم يكن عليه شيء وقد ربح المدعي في الدراهم يطيب ~~له الربح $ فصل فيما يكره # ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النجش وعن السوم على سوم غيره وعن ~~تلقي الجلب وعن بيع الحاضر للبادي والبيع عند أذان الجمعة كل ذلك يكره ولا ~~يفسد به البيع ولا بأس ببيع من يزيد عن نوع منه ومن ملك مملوكين صغيرين ~~أحدهما ذو رحم محرم من الآخر لم يفرق بينهما وكذلك إن كان أحدهما كبيرا فإن ~~فرق كره له ذلك وجاز العقد وإن كانا كبيرين فلا بأس بالتفريق بينهما & باب ~~الإقالة # الإقالة جائزة في البيع بمثل الثمن الأول فإن شرطا أكثر منه أو أقل ~~فالشرط باطل ويرد مثل الثمن الأول وهلاك الثمن لا يمنع صحة الإقالة وهلاك ~~المبيع يمنع عنها فإن هلك بعض المبيع جازت الإقالة في الباقي & باب ~~المرابحة والتولية # المرابحة نقل ما ملكه بالعقد الأول بالثمن الأول مع زيادة ربح والتولية ~~نقل ما ملكه بالعقد الأول بالثمن الأول من غير زيادة ربح ولا تصح المرابحة ~~والتولية حتى يكون العوض مما له مثل ولو كان المشتري باعه مرابحة ممن يملك ~~ذلك البدل وقد باعه بربح درهم أو بشيء من المكيل موصوف جاز وإن باعه ~~PageV01P137 بربح ده يازده لا يجوز ويجوز أن يضيف إلى رأس المال أجرة ~~القصار والطراز والصبغ والفتل وأجرة حمل الطعام ويقول قام على بكذا ولا ~~يقول اشتريته بكذا فإن اطلع المشتري على خيانة في المرابحة فهو بالخيار وإن ~~اطلع على خيانة في التولية أسقطها من الثمن وقال أبو يوسف رحمه الله يحط ~~فيهما ms131 وقال محمد رحمه الله يخير فيهما ومن اشترى ثوبا وباعه بربح ثم اشتراه ~~فإن باعه مرابحة طرح عنه كل ربح كان قبل ذلك فإن كان استغرق الثمن لم يبعه ~~مرابحة وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا نبيعه مرابحة على الثمن الأخير ~~وإذا اشترى العبد المأذون له في التجارة ثوبا بعشرة وعليه دين يحيط برقبته ~~فباعه من المولى بخمسة عشر فإنه يبيعه مرابحة على عشرة وكذلك إن كان المولى ~~اشتراه فباعه من العبد وإذا كان مع المضارب عشرة دراهم بالنصف فاشترى ثوبا ~~بعشرة وباعه من رب المال بخمسة عشر فإنه يبيعه مرابحة باثني عشر ونصف ومن ~~اشترى جارية فاعورت أو وطئها وهي ثيب يبيعها مرابحة ولا يبين فإما إذا فقأ ~~عينها بنفسه أو فقأها أجنبي فأخذ أرشها لم يبعها مرابحة حتى يبين ولو اشترى ~~ثوبا فأصابه قرض فأر أو حرق نار يبيعه مرابحة من غير بيان ولو تكسر بنشره ~~وطيه لا يبيعه مرابحة حتى يبين ومن اشترى غلاما بألف درهم نسيئة فباعه بربح ~~مائة ولم يبين فعلم المشتري فإن شاء رده وإن شاء قبل وإن استهلكه ثم علم ~~لزمه بألف ومائة فإن كان ولاه إياه ولم يبين رده إن شاء وإن كان استهلكه ثم ~~علم لزمه بألف حالة ومن ولى رجلا شيئا بما قام عليه ولم يعلم المشتري بكم ~~قام عليه فالبيع فاسد فإن أعلمه البائع في المجلس فهو بالخيار إن شاء أخذه ~~وإن شاء تركه $ فصل # ومن اشترى شيئا مما ينقل ويجول لم يجز له بيعه حتى يقبضه ويجوز بيع ~~العقار قبل القبض عند أبي حنيفة وأبي يوسف وقال محمد لا يجوز ومن اشترى ~~مكيلا مكايلة أو موزونا موازنة فاكتاله أو اتزنه ثم باعه مكايلة أو موازنة ~~لم يجز للمشتري منه أن يبيعه ولا أن يأكله حتى يعيد الكيل والوزن ~~PageV01P138 والتصرف في الثمن قبل القبض جائز ويجوز للمشتري أن يزيد للبائع ~~في الثمن ويجوز للبائع أن يزيد للمشتري في المبيع ويجوز أن يحط عن الثمن ~~ويتعلق الاستحقاق بجميع ذلك ms132 ومن باع بثمن حال ثم أجله أجلا معلوما صار ~~مؤجلا وكل دين حال إذا أجله صاحبه صار مؤجلا إلا القرض & باب الربا # الربا محرم في كل مكيل أو موزون إذا بيع بجنسه متفاضلا وإن تفاضلا لم يجز ~~ولا يجوز بيع الجيد بالرديء مما فيه الربا إلا مثلا بمثل ويجوز بيع الحفنة ~~بالحفنتين والتفاحة بالتفاحتين وإذا عدم الوصفان الجنس والمعنى المضموم ~~إليه حل التفاضل والنساء وكل شيء نص رسول الله عليه السلام على تحريم ~~التفاضل فيه كيلا فهو مكيل أبدا وإن ترك الناس الكيل فيه مثل الحنطة ~~والشعير والتمر والملح وكل ما نص على تحريم التفاضل فيه وزنا فهو موزون ~~أبدا وإن ترك الناس الوزن فيه مثل الذهب والفضة ومالم ينص عليه فهو محمول ~~على عادات الناس وكل ما ينسب إلى الرطل فهو وزني وعقد الصرف ما وقع على جنس ~~الأثمان يعتبر فيه قبض عوضيه في المجلس وما سواه مما فيه الربا يعتبر فيه ~~التعيين ولا يعتبر فيه التقابض ويجوز بيع البيضة بالبيضتين والتمرة ~~بالتمرتين والجوزة بالجوزتين ويجوز بيع الفلس بالفلسين بأعيانهما ولا يجوز ~~بيع الحنطة بالدقيق ولا بالسويق ويجوز بيع الدقيق بالدقيق متساويا كيلا ~~وبيع الدقيق بالسويق لا يجوز ويجوز بيع اللحم بالحيوان ويجوز بيع الرطب ~~بالتمر مثلا بمثل عند أبي حنيفة رحمه الله وكذلك العنب بالزبيب ولا يجوز ~~بيع الزيتون بالزيت والسمسم بالشيرج حتى يكون الزيت والشيرج أكثر مما في ~~الزيتون والسمسم فيكون الدهن بمثله والزيادة بالثجير ويجوز بيع اللحمان ~~المختلفة بعضها ببعض متفاضلا وكذلك ألبان البقر والغنم وكذا خل الدقل بخل ~~العنب وكذا شحم البطن بالإلية أو باللحم ويجوز بيع الخبز بالحنطة والدقيق ~~متفاضلا ولا ربا بين المولى وعبده ولا بين المسلم والحربي في دار الحرب ~~PageV01P139 & باب الحقوق # ومن اشترى منزلا فوقه منزل فليس له الأعلى إلا أن يشتريه بكل حق هو له أو ~~بمرافقه أو بكل قليل وكثير هو فيه أو منه ومن اشترى بيتا فوقه بيت بكل حق ~~هوله لم يكن له الأعلى ومن اشترى دارا ms133 بحدودها فله العلو والكنيف ومن اشترى ~~بيتا في دار أو منزلا أو مسكنا لم يكن له الطريق إلا أن يشتريه بكل حق هو ~~له أو بمرافقه أو بكل قليل وكثير وكذا الشرب والمسيل & باب الاستحقاق # ومن اشترى جارية فولدت عنده فاستحقها رجل ببينة فإنه يأخذها وولدها وإن ~~أقرب بها لرجل لم يتبعها ولدها ومن اشترى عبدا فإذا هو حر وقد قال العبد ~~للمشتري اشترني فإني عبد له فإن كان البائع حاضرا أو غائبا غيبة معروفة لم ~~يكن على العبد شيء وإن كان البائع لا يدري أين هو رجع المشتري على العبد ~~ورجع هو على البائع وإن ارتهن عبدا مقرابا بالعبودية فوجده حرا لم يرجع ~~عليه على كل حال ومن ادعى حقا في دار فصالحه الذي في يده على مائة درهم ~~فاستحقت الدار إلا ذراعا منها لم يرجع بشيء وإن ادعاها كلها فصالحه على ~~مائة درهم فاستحق منها شيء رجع بحسابه $ فصل في بيع الفضولي # ومن باع ملك غيره بغير أمره فالمالك بالخيار إن شاء أجاز البيع وإن شاء ~~فسخ وله الإجازة إذا كان المعقود عليه باقيا والمتعاقدان بحالهما ومن غصب ~~عبدا فباعه وأعتقه المشتري ثم أجاز المولى البيع فالعتق جائز استحسانا فإن ~~قطعت يد العبد فأخذ إرشها ثم أجاز المولى البيع فالأرض للمشتري ويتصدق بما ~~زاد على نصف الثمن فإن باعه المشتري من آخر ثم أجاز المول البيع الأول لم ~~يجز البيع الثاني فإن لم يبعه المشتري فمات في يده أو قتل ثم أجاز البيع لم ~~يجز ومن باع عبد غيره بغير أمره وأقام المشتري البينة على إقرار البائع أو ~~رب العبد أنه لم يأمره بالبيع وأراد رد PageV01P140 المبيع لم تقبل بينته ~~وإن أقر البائع بذلك عند القاضي بطل البيع ومن باع دارا لرجل وأدخلها ~~المشتري في بنائه لم يضمن البائع & باب السلم # السلم عقد مشروع وهو جائز في المكيلات والموزونات وكذا في المزروعات ولا ~~يجوز السلم في الحيوان ولا في أطرافه كالرؤوس والأكارع ولا في الجلود عددا ~~ولا في ms134 الحطب حزما ولا في الرطبة جرزا ولا يجوز السلم حتى يكون السلم فيه ~~موجودا من حين العقد إلى حين المحل حتى لو كان منقطعا عند العقد موجودا عند ~~المحل أو على العكس أو منقطعا فيما بين ذلك لا يجوز ولو انقطع بعد المحل ~~فرب السلم بالخيار إن شاء فسخ السلم وإن شاء انتظر وجوده ويجوز السلم في ~~السمك المالح وزنا معلوما وضربا معلوما ولا يجوز السلم فيه عددا ولا خير في ~~السلم في السمك الطري إلا في حينه وزنا معلوما وضربا معلوما ولا خير في ~~السلم في اللحم عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا إذا وصف من اللحم موضعا ~~معلوما بصفة معلومة جاز ولا يجوز السلم إلا مؤجلا ولا يجوز إلا بأجل معلوم ~~ولا يجوز السلم بمكيال رجل بعينه ولا بذراع رجل بعينه ولا في طعام قرية ~~بعينها ولا يصح السلم عند أبي حنيفة إلا بسبع شرائط جنس معلوم ونوع معلوم ~~وصفة معلومة ومقدار معلوم وأجل معلوم ومعرفة مقدار رأس المال إذا كان يتعلق ~~العقد على مقداره وتسمية المكان الذي يوفيه فيه إذا كان له حمل ومؤونة ~~ومالم يكن له حمل ومؤونة لا يحتاج فيه إلى بيان مكان الإيفاء بالإجماع ~~ويوفيه في المكان الذي أسلم فيه ولا يصح السلم حتى يقبض راس المال قبل أن ~~يفارقه فيه وجلة الشروط جمعوها في قولهم إعلام رأس المال وتعجيله وإعلام ~~المسلم فيه وتأجيله وبيان مكان الإيفاء والقدرة على تحصيله فإن أسلم مائتي ~~درهم في كر حنطة مائة منها دين على المسلم إليه ومائة نقد فالسلم في حصة ~~الدين باطل ويجوز في حصة النقد ولا يجوز التصرف في مال السلم والمسلم فيه ~~قبل القبض ولا تجوز الشركة PageV01P141 والتولية في المسلم فيه فإن تقابلا ~~السلم لم يكن له أن يشترى من المسلم إليه برأس المال شيئا حتى يقبضه كله ~~ومن أسلم في كر حنطة فلما حل الأجل اشترى المسلم إليه من رجل كرا وأمر رب ~~السلم بقبضه قضاء لم يكن قضاء وإن أمره أن يقبضه ms135 له ثم يقبضه لنفسه فاكتاله ~~ثم اكتاله لنفسه جاز ومن أسلم في كر فأمر رب السلم أن يكيله المسلم إليه في ~~غرائر رب السلم ففعل وهو غائب لم يكن قضاء ومن أسلم جارية في كر حنطة ~~وقبضها المسلم إليه ثم تقايلا فماتت في يد المشتري فعليه قيمتها يوم قبضها ~~ولو تقايلا بعد هلاك الجارية جاز ولو اشترى جارية بألف درهم ثم تقايلا ~~فماتت في يد المشتري بطلت الإقالة ولو تقايلا بعد موتها فالإقالة باطلة ومن ~~أسلم إلى رجل دراهم في كر حنطة فقال المسلم إليه شرطت رديئا وقال رب السلم ~~لم تشترط شيئا فالقول قول المسلم إليه ولو قال المسلم إليه لم يكن له أجل ~~وقال رب السلم بل كان له أجل فالقول قول رب السلم ويجوز السلم في الثياب ~~إذا بين طولا وعرضا ورقعة ولا يجوز السلم في الجواهر ولا في الخرز ولا بأس ~~بالسلم في اللبن والآجر إذا سمى ملبنا معلوما وكل ما أمكن ضبط صفته ومعرفة ~~مقداره جاز السلم فيه ومالا يضبط صفته ولا يعلم مقداره لا يجوز السلم فيه ~~ولا بأس بالسلم في طست أو قمقمة أو خفين أو نحو ذلك إذا كان يعرف وإن كان ~~لا يعرف فلا خير فيه وإن استصنع شيئا من ذلك بغير أجل جاز استحسانا وهو ~~بالخيار إذا رآه إن شاء أخذه وإن شاء تركه $ مسائل منثورة # ويجوز بيع الكلب والفهد والسباع المعلم وغير المعلم في ذلك سواء ولايجوز ~~بيع الخمر والخنزير وأهل الذمة في البياعات كالمسلمين إلا في الخمر ~~والخنزير خاصة ومن قال لغيره بع عبدك من فلان بألف درهم على أني ضامن ضامن ~~لك خمسمائة من الثمن سوى الألف ففعل فهو جائز ويأخذ الألف من المشتري ~~والخمسمائة من الضامن وإن PageV01P142 كان لم يقل من الثمن جاز البيع بألف ~~درهم ولا شيءعلى الضمين ومن اشترى جارية ولم يقبضها حتى زوجها فوطئها الزوج ~~فالنكاح جائز وهذا قبض وإن لم يطأها فليس تفيض ومن اشترى عبدا فغاب والعبد ~~في يد البائع وأقام ms136 البائع البينة أنه باعه إياه فإن كانت غيبته معروفة لم ~~يبع في دين البائع وإن لم يدر أين هو بيع العبد وأوفى الثمن فإن كان ~~المشترى اثنين فغاب أحدهما فللحاضر أن يدفع الثمن كله ويقبضه وإذا حضر ~~الآخر لم يأخذ نصيبه حتى ينقد شريكه الثمن كله وقال أبو يوسف رحمه الله إذا ~~دفع الحاضر الثمن كله لم يقبض إلا نصيبه وكان متطوعا بما أدى عن صاحبه ومن ~~اشترى جارية بألف مثقال ذهب وفضة فهما نصفان ومن له على آخر عشرة دراهم ~~جياد فقضاه زيوفا وهو لا يعلم فأنفقها أو هلكت فهو قضاء عند أبي حنيفة ~~ومحمد رحمهما الله وقال أبو يوسف رحمه الله يرد مثل زيوفه ويرجع بدراهمه ~~وإذا أفرخ طير في أرض رجل فهو لمن أخذه وكذا إذا تكنس فيها ظبي = كتاب ~~الصرف # الصرف هو البيع إذا كان كل واحد من عوضيه من جنس الأثمان فإن باع فضة ~~بفضة أو ذهبا بذهب لا يجوز إلا مثلا بمثل وإن اختلفا في الجودة والصياغة ~~ولا بد من قبض العوضين قبل الافتراق وإن باع الذهب بالفضة جاز التفاضل ووجب ~~التقابض فإن افترقا في الصرف قبل قبض العوضين أو أحدهما بطل العقد ولا يجوز ~~التصرف في ثمن الصرف قبل قبضه حتى لو باع دينارا بعشرة دراهم ولم يقبض ~~العشرة حتى اشترى بها ثوبا فالبيع في الثوب فاسد ويجوز بيع الذهب بالفضة ~~مجازفة ومن باع جارية قيمتها ألف مثقال فضة وفي عنقها طوق فضة قيمته ألف ~~مثقال بألفي مثقال فضة ونقد من الثمن ألف مثقال ثم افترقا فالذي نقد ثمن ~~الفضة وكذا لو اشتراهما بألفي مثقال ألف نسيئة وألف نقد فالنقد ثمن الطوق ~~وكذلك لو باع سيفا محلى بمائة درهم وحليته خمسون فدفع من الثمن خمسين جاز ~~البيع وكان المقبوض حصة الفضة وإن لم يبين PageV01P143 ذلك وكذا إن قال خذ ~~هذه الخمسين من ثمنهما فإن لم يتقابضا حتى افترقا بطل العقد في الحلية وكذا ~~في السيف إن كان لا يتخلص إلا بضرر وإن كان ms137 يتخلص السيف بغير ضرر جاز البيع ~~في السيف وبطل في الحلية ومن باع إناء فضة ثم افترقا وقد قبض بعض ثمنه بطل ~~البيع فيما لم يقبض وصح فيما قبض وكان الإناء مشتركا بينهما ولو استحق بعض ~~الإناء فالمشتري بالخيار إن شاء أخذ الباقي بحصته وإن شاء رده ومن باع قطعة ~~نفرة ثم استحق بعضها أخذ ما بقي بحصته ولا خيار له ومن باع درهمين ودينارا ~~بدرهم ودينارين جاز البيع وجعل كل جنس منهما بخلافة ومن باع أحد عشر درهما ~~بعشرة دراهم ودينار جاز البيع ويكون العشرة بمثلها والدينار بدرهم ولو ~~تبايعا فضة بفضة أو ذهبا بذهب وأحدهما أقل ومع أقلهما شيء آخر تبلغ قيمته ~~باقي الفضة وباقي الفضة جاز البيع من غير كراهة وإن لم تبلغ فمع الكراهة ~~وإن لم يكن له قيمة كالتراب لا يجوز البيع ومن كان له على آخر عشرة دراهم ~~فباعه الذي عليه العشرة دينارا بعشرة دراهم ودفع الدينار وتقاصا العشرة ~~بالعشرة فهو جائز ويجوز بيع درهم صحيح ودرهمي غلة بدرهمين صحيحين ودرهم غلة ~~وإذا كان الغالب على الدراهم الفضة فهي فضة وإذا كان الغالب على الدنانير ~~الذهب فهي ذهب ويعتبر فيهما من تحريم التفاضل ما يعتبر في الجياد حتى لا ~~يجوز بيع الخالصة بها ولا بيع بعضها ببعض إلا متساويا في الوزن وكذا لايجوز ~~الاستقراض بها إلا وزنا وإن كان الغالب عليهما الغش فليسا في حكم الدراهم ~~والدنانير وإن بيعت بجنسها متفاضلا جاز صرفا للجنس إلى خلاف الجنس وإذا ~~اشترى بها سلعة فكسدت وترك الناس المعاملة بها بطل البيع عند أبي حنيفة ~~رحمه الله وقال أبو يوسف رحمه الله عليه قيمتها يوم البيع وقال محمد رحمه ~~الله فيمتها آخر ما تعامل الناس بها ويجوز البيع بالفلوس وإذا باع بالفلوس ~~النافقة ثم كسدت بطل البيع عند أبي حنيفة رحمه الله خلافا لهما ولو استقرض ~~فلوسا نافقة فكسدت عند أبي حنيفة رحمه الله يجب عليه مثلها ومن اشترى شيئا ~~بنصف درهم فلوس جاز وعليه PageV01P144 ما يباع بنصف ms138 درهم من الفلوس وكذا ~~إذا قال بدانق فلوس أو بقيراط فلوس جاز ومن أعطى صيرفيا درهما وقال أعطني ~~بنصفه فلوسا وبنصفه نصفا إلا حبة جاز البيع في الفلوس وبطل فيما بقي عندهما ~~وعلى قياس قول أبي حنيفة رحمه الله بطل في الكل ولو قال أعطني نصف درهم ~~فلوسا ونصفا إلا حبة جاز = كتاب الكفالة # الكفالة هي الضم لغة الكفالة ضربان كفالة بالنفس وكفالة بالمال فالكفالة ~~بالنفس جائزة والمضمون بها إحضار المكفول به وتنعقد إذا قال تكفلت بنفس ~~فلان أو برقبته أو بروحه أو بجسده أو برأسه وكذا ببدنه وبوجهه وكذا إذا قال ~~صمنته أو قال على أو قال إلى وكذا إذا قال أنا زعيم أو قبيل به فإن شرط في ~~الكفالة بالنفس تسليم المكفول به في وقت بعينه لزمه إحضاره إذا طالبه في ~~ذلك الوقت فان أحضره وإلا حبسه الحاكم وكذا إذا ارتد والعياذ بالله ولحق ~~بدار الحرب وإذا أحضره وسلمه في مكان يقدر المكفول له أن يخاصمه فيه مثل أن ~~يكون في مصر برىء الكفيل من الكفالة وإذا كفل على أن يسلمه في مجلس القاضي ~~فسلمه في السوق برىء وإن سلمه في برية لم يبرأ وإذا مات المكفول به برىء ~~الكفيل بالنفس من الكفالة ومن كفل بنفس آخر ولم يقل إذا دفعت إليك فأنا ~~بريء فدفعه إليه فهو بريء فإن تكفل بنفسه على أنه إن لم يواف به إلى وقت ~~كذا فهو ضامن لما عليه وهو ألف فلم يحضره إلى ذلك الوقت لزمه ضمان المال ~~ولا يبرأ عن الكفالة بالنفس ومن كفل بنفس رجل وقال إن لم يواف غدا فعليه ~~المال فإن مات المكفول عنه ضمن المال ومن ادعى على آخر مائة دينار بينها أو ~~لم يبينها حتى تكفل بنفسه رجل على أنه إن لم يواف به غدا فعليه المائة فلم ~~يواف به غدا فعليه المائة عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله وقال محمد ~~إن لم يبينها حتى تكفل به رجل ثم PageV01P145 ادعى بعد ذلك لم يلتفت إلى ms139 ~~دعواه ولا يجوز الكفالة بالنفس في الحدود والقصاص عند أبي حنيفة رحمه الله ~~ولو سمحت نفسه به يصح بالإجماع ولا يحبس فيها حتى يشهد شاهدان مستوران أو ~~شاهد عدل يعرفه القاضي والرهن والك فالة جائزان في الخراج ومن أخذ من رجل ~~كفيلا بنفسه ثم ذهب فأخذ منه كفيلا آخرفهما كفيلان وأما الكفالة بالمال ~~فجائزة معلوما كان المكفول به أو مجهولا إذا كان دينا صحيحا مثل أن يقول ~~تكفلت عنه بألف أو بمالك عليه أو بما يدركك في هذا البيع والمكفول له ~~بالخيار إن شاء طالب الذي عليه الأصل وإن شاء طالب كفيله ولو طالب أحدهما ~~له أن يطالب الآخر وله أن يطالبهما ويجوز تعليق الكفالة بالشروط فإن قال ~~تكفلت بمالك عليه فقامت البينة بألف عليه ضمن الكفيل وإن لم تقم البينة ~~فالقول قول الكفيل مع يمينه في مقدار ما يعترف به فإن اعترف المكفول عنه ~~بأكثر من ذلك لم يصدق على كفيله ويصدق في حق نفسه وتجوز الكفالة بأمر ~~المكفول عنه وبغير أمره فإن كفل بأمره رجع بما أدى عليه وإن كفل بغير أمره ~~لم يرجع بما يؤديه وليس للكفيل أن يطالب المكفول عنه بالمال قبل أن يؤدي ~~عنه فإن لوزم بالمال كان له أن يلازم المكفول عنه حتى يخلصه وإذا أبرأ ~~الطالب المكفول عنه أو استوفى منه برىء للكفيل وإن أبرأالكفيل لم يبرأ ~~الأصيل عنه وكذا إذا أخر الطالب عن الأصيل فهو تأخير عن الكفيل ولو أخر عن ~~الكفيل لم يكن تأخيرا على الذي عليه الأصل فإن صالح الكفيل رب المال عن ~~الألف على خمسمائة فقد برىء الكفيل والذي عليه الأصل ومن قال لكفيل ضمن له ~~مالا قد برئت إلى من المال رجع الكفيل على المكفول عنه وإن قال أبرأتك لم ~~يرجع الكفيل على المكفول عنه ولا يجوز تعليق البراءة من الكفالة بالشرط وكل ~~حق لا يمكن استيفاؤه من الكفيل لا تصح الكفالة به كالحدود والقصاص وإذا ~~تكفل عن المشتري بالثمن جاز وإن تكفل عن البائع بالمبيع لم تصح ms140 ومن استأجر ~~دابة للحمل عليها فإن كانت بعينها PageV01P146 لا تصح الكفالة بالحمل وإن ~~كانت بغير عينها جازت الكفالة وكذا من استأجر عبدا للخدمة فكفل له رجل ~~بخدمته فهو باطل ولا تصح الكفالة إلا بقبول المكفول له في المجلس إلا في ~~مسألة واحدة وهي أن يقول المريض لوارثه تكفل عني بما علي من الدين فكفل به ~~مع غيبة الغرماء جاز وإذا مات الرجل وعليه ديون ولم يترك شيئا فتكفل عنه ~~رجل للغرماء لم تصح عند أبي حنيفة وقالا تصح ومن كفل عن رجل بألف عليه ~~بأمره فقضاه الألف قبل أن يعطيه صاحب المال فليس له أن يرجع فيها وإن ربح ~~الكفيل فهو له لا يتصدق به ولو كانت الكفالة بكر حنطة فقبضها الكفيل فباعها ~~وربح فيها فالربح له في الحكم قال وأحب إلي أن يرده على الذي قضاه الكر ولا ~~يجب عليه في الحكم ومن كفل عن رجل بألف عليه بأمره فأمره الأصيل أن يتعين ~~عليه حريرا ففعل فالشراء للكفيل والربح الذي ربحه البائع فهو عليه ومن كفل ~~عن رجل بما ذاب له عليه أو بما قضى له عليه فغاب المكفول عنه فأقام المدعي ~~البينة على الكفيل بأن له على المكفول عنه ألف درهم لم تقبل بينته ومن أقام ~~البينة أن له على فلان كذا وإن هذا كفيل عنه بأمره فإن يقضى به على الكفيل ~~وعلى المكفول عنه وإن كانت الكفالة بغير أمره يقضى على الكفيل خاصة ومن باع ~~دارا وكفل رجل عنه بالدرك فهو تسليم ولو شهد وختم ولم يكفل لم يكن تسليما ~~وهو على دعواه $ فصل في الضمان # من باع لرجل ثوبا وضمن له الثمن أو مضارب ضمن ثمن متاع لرب المال فالضمان ~~باطل وكذا رجلان باعا عبدا صفقة واحدة وضمن أحدهما لصاحبه حصته من الثمن ~~ومن ضمن عن آخر خراجه ونوائبه وقسمته فهو جائز ومن قال لآخر لك علي مائة ~~إلى شهر وقال المقر له هي حالة فالقول قول المدعي ومن قال ضمنت لك عن فلان ~~مائة إلى ms141 شهر وقال المقر له هي حالة فالقول قول الضامن PageV01P147 ومن ~~اشترى جارية فكفل له رجل بالدرك فاستحقت لم يؤخذ الكفيل حتى يقضي له بالثمن ~~على البائع ومن اشترى عبدا فضمن له رجل بالعهدة فالضمان باطل & باب كفالة ~~الرجلين # وإذا كان الدين على اثنين وكل واحد منهما كفيل عن صاحبه كما إذا اشتريا ~~عبدا بألف درهم وكفل كل واحد منهما عن صاحبه فما أدى أحدهما لم يرجع على ~~شريكه حتى يزيد ما يؤديه على النصف فيرجع بالزيادة وإذا كفل رجلان عن رجل ~~بمال على أن كل واحد منهما كفيل عن صاحبه فكل شيء أداه أحدهما رجع على ~~صاحبه بنصفه قليلا كان أو كثيرا وإن شاء رجع بالجميع على المكفول عنه وإذا ~~أبرأ رب المال أحدهما أخذ الآخر بالجميع وإذا افترق المتفاوضان فلأصحاب ~~الديون أن يأخذوا أيهما شاءوا بجميع الدين ولا يرجع أحدهما على صاحبه حتى ~~يؤدي أكثر من النصف وإذا كوتب العبدان كتابة واحدة وكل واحد منهما كفيل عن ~~صاحبه فكل شيء اداه أحدهما رجع على صاحبه بنصفه & باب كفالة العبد وعنه # ومن ضمن عن عبد مالا لا يجب عليه حتى يعتق وإن لم يسم حالا ولا غيره فهو ~~حال ومن ادعى على عبد مالا وكفل له رجل بنفسه فمات العبد برىء الكفيل فإن ~~ادعى رقبة العبد فكفل به رجل فمات العبد فأقام المدعي البينة أنه كان له ~~ضمن الكفيل قيمته وإذا كفل العبد عن مولاه بأمره فعتق فأداه أو كان المولى ~~كفل عنه فأداه بعد العتق لم يرجع واحد منهما على صاحبه ولا يجوز الكفالة ~~بمال الكتابة حر تكفل به أو عبد = كتاب الحوالة # وهي جائزة بالديون وتصح الحوالة برضا المحيل والمحتال والمحتال عليه ~~PageV01P148 وإذا تمت الحوالة برىء المحيل من الدين بالقبول ولا يرجع ~~المحتال على المحيل إلا أن يتوي حقه والتوى عند أبي حنيفة رحمه الله أحد ~~الأمرين وهو إما أن يجحد الحوالة ويحلف ولا بينة له عليه أو يموت مفلسا ~~وقالا هذان الوجهان ووجه ثالث وهو أن يحكم ms142 الحاكم بإفلاسه حال حياته وإذا ~~طالب المحتال عليه المحيل بمثل مال الحوالة فقال المحيل أحلت بدين لي عليك ~~لم يقبل قوله إلا بحجة وكان عليه مثل الدين وإذا طالب المحيل المحتال بما ~~أحاله به فقال إنما أحلتك لتقبضه لي وقال المحتال لا بل أحلتني بدين كان لي ~~عليك فالقول قول المحيل ومن أودع رجلا ألف درهم وأحال بها عليه آخر فهو ~~جائز فإن هلكت برىء ويكره السفاتج وهي قرض استفاد به المقرض سقوط خطر ~~الطريق = كتاب أدب القاضي # ولا تصح ولاية القاضي حتى يجتمع في المولى شرائط الشهادة ويكون من أهل ~~الاجتهاد ولا باس بالدخول في القضاء لمن يثق بنفسه أنه يؤدي فرضه ويكره ~~الدخول فيه لمن يخاف العجز عنه ولا يأمن على نفسه الحيف فيه وينبغي إلا ~~يطلب الولاية ولا يسألها ثم يجوز التقلد من السلطان الجائر كما يجوز من ~~العادل ومن قلد القضاء يسلم إليه ديوان القاضي الذي كان قبله وينظر في حال ~~المحبوسين فمن اعترف بحق ألزمه إياه ومن أنكر لم يقبل قول المعزول عليه إلا ~~ببينة فإن لم تقم بينة لم يعجل بتخليته حتى ينادي عليه وينظر في أمره وينظر ~~في الودائع وارتفاع الوقوف فيعمل فيه على ما تقوم به البينة أو يعترف به من ~~هو في يده ولا يقبل قول المعزول إلا أن يعترف الذي هي في يده أن المعزول ~~سلمها إليه فيقبل قوله فيها ويجلس للحكم جلوسا ظاهرا في المسجد ولا يقبل ~~هدية إلا من ذي رحم محرم أو ممن جرت عادته قبل القضاء بمهاداته ويشهد ~~الجنازة ويعود المريض ولا يضيف أحد الخصمين دون خصمه وإذا حضرا سوى بينهما ~~في الجلوس PageV01P149 والإقبال ولا يسار أحدهما ولا يشير إليه ولا يلقنه ~~حجة ولا يضحك في وجه أحدهما ولا يمازحهم ولا واحدا منهم ويكره تلقين الشاهد ~~$ فصل في الحبس # وإذا ثبت الحق عند القاضي وطلب صاحب الحق حبس غريمه لم يعجل بحبسه وأمره ~~بدفع ما عليه فإن امتنع حبسه في كل دين لزمه بدلا عن مال ms143 حصل في يده كثمن ~~المبيع أو التزمه بعقد كالمهر والكفالة ولا يحبسه فيما سوى ذلك إذا قال إني ~~فقير إلا أن يثبت غريمه أن له مالا فيحبسه شهرين أو ثلاثة ثم يسأل عنه فإن ~~لم يظهر له مال خلى سبيله ويحبس الرجل في نفقة زوجته ولا يحبس الوالد في ~~دين ولده إلا إذا امتنع من الإنفاق عليه & باب كتاب القاضي إلى القاضي # ويقبل كتاب القاضي إلى القاضي في الحقوق إذا شهد به عنده فإن شهدوا على ~~خصم حاضر حكم بالشهادة وكتب بحكمه وإن شهدوا به بغير حضرة الخصم لم يحكم ~~وكتب بالشهادة ليحكم المكتوب إليه بها # وهذا هو الكتاب الحكمي ولا يقبل الكتاب إلا بشهادة رجلين أو رجل وامرأتين ~~ويجب أن يقرا الكتاب عليهم ليعرفوا ما فيه أو يعلمهم به ثم يختمه بحضرتهم ~~ويسلمه إليه فإذا وصل إلى القاضي لم يقبله إلا بحضرة الخصم فإذا سلمه ~~الشهود إليه نظر إلى ختمه فإذا شهدوا أنه كتاب فلان القاضي سلمه إلينا في ~~مجلس حكمه وفضائه وقرأه علينا وختمه فتحه القاضي وقرأه على الخصم وألزمه ما ~~فيه ولا يقبل كتاب القاضي إلى القاضي في الحدود والقصاص $ فصل آخر # ويجوز قضاء المرأة في كل شيء إلا في الحدود والقصاص وليس للقاضي أن ~~يستخلف على القضاء إلا أن يفوض إليه ذلك وإذا رفع إلى القاضي حكم حاكم ~~أمضاه إلا أن يخالف الكتاب أو السنة أو الإجماع بأن يكون قولا لا دليل عليه ~~وفي الجامع الصغير وما اختلف فيه الفقهاء فقضى به القاضي ثم جاء ~~PageV01P150 قاض آخر يرى غير ذلك أمضاه ولو قضى في المجتهد فيه مخالفا ~~لرأيه ناسيا لمذهبه نفذ عند أبي حنيفة وإن كان عامدا ففيه روايتان وكل شيء ~~قضى به القاضي في الظاهر بتحريم فهو في الباطن كذلك عند أبي حنيفة ولا يقض ~~القاضي على غائب إلا أن يحضر من يقوم مقامه ويقرض القاضي أموال اليتامى ~~ويكتب ذكر الحق وإن أقرض الوصي ضمن & باب التحكيم # وإذا حكم رجلان رجلا فحكم بينهما ورضيا بحكمه ms144 جاز ولكل واحد من المحكمين ~~أن يرجع مالم يحكم عليهما وإذا حكم لزمهما وأذا رفع حكمه إلى القاضي فوافق ~~مذهبه أمضاه وإن خالفه أبطله ولا يجوز التحكيم في الحدود والقصاص ويجوز أن ~~يسمع البينة ويقضي بالنكول وكذا بالإقرار وحكم الحاكم لأبويه وزوجته وولده ~~باطل والمولى والمحكم فيه سواء $ مسائل شتى من كتاب القضاء # وإذا كان علو لرجل وسفل لآخر فليس لصاحب السفل أن يتد فيه وتدا ولا ينقب ~~فيه كوة عند أبي حنيفة وقالا يصنع مالا يضر بالعلو وإذاكانت زائغة مستطيلة ~~تتشعب منها زائغة مستطيلة وهي غير نافذة فليس لأهل الزائغة الأولى أن ~~يفتحوا بابا في الزائغة القصوى وإن كانت مستديرة قد لزق طرفاها فلهم أن ~~يفتحوا بابا ومن ادعى في دار دعوى وأنكرها الذي في يده ثم صالحه منها فهو ~~جائز وهي مسألة الصلح على الإنكار ومن ادعى دارا في يد رجل أنه وهبها له في ~~وقت فسئل البينة فقال جحدني الهبة فاشتريتها منه وأقام المدعي البينة على ~~الشراء قبل الوقت الذي يدعي فيه الهبة لا تقبل بينته ومن قال لآخر اشتريت ~~مني هذه الجارية فأنكر الآخر إن أجمع البائع على ترك الخصومة وسعه أن يطأها ~~ومن أقر أنه قبض من فلان عشرة دراهم ثم ادعى أنها زيوف صدق ومن قال ~~PageV01P151 لآخر لك علي ألف درهم فقال ليس لي عليك شيء ثم قال في مكانه بل ~~لي عليك ألف درهم فليس عليه شيء ومن ادعى على آخر مالا فقال ما كان لك علي ~~شيء قط فأقام المدعي البينة على ألف وأقام هو البينة على القضاء قبلت بينته ~~ولو قال ما كان لك علي شيء قط ولا أعرفك لم تقبل بينته على القضاء ومن ادعى ~~على آخر أنه باعه جاريته فقال لم أبعها منك قط فأقام المشتري البينة على ~~الشراء فوجد بها أصبعا زائدة فأقام البائع البينة أنه برىء إليه من كل عيب ~~لم تقبل بينة البائع ذكر حق كتب في أسفله ومن قام بهذه الذكر الحق فهو ولي ~~ما ms145 فيه إن شاء الله تعالى أو كتب في الشراء فعلى فلان خلاص ذلك وتسليمه إن ~~شاء الله تعالى بطل الذكر كله وهذا عند أبي حنيفة وقالا إن شاء الله تعالى ~~هو على الخلاص وعلى من قام بذكر الحق وقولهما استحسان ذكره في الإقرار $ ~~فصل في القضاء والمواريث # وإذا مات نصراني فجاءت امرأته مسلمة وقالت أسلمت بعد موته وقالت الورثة ~~أسلمت قبل موته فالقول قول الورثة ولو مات المسلم وله امرأة نصرانية فجاءت ~~مسلمة بعد موته وقالت أسلمت قبل موته وقالت الورثة أسلمت بعد موته فالقول ~~قولهم أيضا ومن مات وله في يد رجل أربعة آلاف درهم وديعة فقال المستودع هذا ~~ابن الميت لا وارث له غيره فإنه يدفع المال إليه ولو قال المودع لآخر هذا ~~ابنه ايضا وقال الأول ليس له ابن غيري قضى بالمال للأول وإذا قسم الميراث ~~بين الغرماء والورثة فإنه لا يؤخذ منهم كفيل ولا من وارث وهذا شيء أحتاط به ~~بعض القضاة وهو ظلم وإذا كانت الدار في يد رجل وأقام الآخر البينة أن أباه ~~مات وتركها ميراثا بينه وبين أخيه فلان الغائب قضى له بالنصف وترك النصف ~~الآخر في يد الذي هو في يديه ولا يستوثق منه بكفيل وهذا عند أبي حنيفة رحمه ~~الله وقالا إن كان الذي هي في يديه جاحدا أخذ منه وجعل في يد أمين وإن لم ~~يجحد ترك في يده ومن قال مالي في المساكين صدقة فهو على ما فيه الزكاة وإن ~~أوصى بثلث ماله فهو على ثلث كل PageV01P152 شيء ومن أوصى إليه ولم يعلم ~~بالوصية حتى باع شيئا من التركة فهو وصي والبيع جائز ولا يجوز بيع الوكيل ~~حتى يعلم ومن أعلمه من الناس بالوكالة يجوز تصرفه ولا يكون النهي عن ~~الوكالة حتى يشهد عنده شاهدان أو رجل عدل وإذا باع القاضي أو أمينه عبدا ~~للغرماء وأخذ المال فضاع واستحق العبد لم يضمن وإن أمر القاضي الوصي ببيعه ~~للغرماء ثم استحق أو مات قبل القبض وضاع المال رجع المشتري على ms146 الوصي ورجع ~~الوصي على الغرماء $ فصل آخر # وإذا قال القاضي قد قضيت على هذا بالرجم فارجمه أو بالقطع فاقطعه أو ~~بالضرب فاضربه وسعك أن تفعل وإذا عزل القاضي فقال لرجل أخذت منك ألفا ~~ودفعتها إلى فلان قضيت بها عليك فقال الرجل أخذتها ظلما فالقول قول القاضي ~~وكذلك لو قال قضيت بقطع يدك في حق هذا إذا كان الذي قطعت يده والذي أخذ منه ~~المال مقرين أنه فعل ذلك وهو قاض ولا يمين عليه ولو أقر القاطع والآخذ بما ~~أقر به القاضي لا يضمن أيضا ولو زعم المقطوع يده أو المأخوذ ماله أنه فعل ~~ذلك قبل التقليد أو بعد العزل فالقول للقاضي أيضا ولو أقر القاطع أو الآخذ ~~في هذا الفصل بما أقر به القاضي يضمنان ولو كان المال في يد الآخذ قائما ~~وقد أقر بما أقر به القاضي والمأخوذ منه المال صدق القاضي في أنه فعله في ~~فضائه أو ادعى أنه فعله في غير قضائه يؤخذ منه = كتاب الشهادات # الشهادة فرض تلزم الشهود ولا يسعهم كتمانها إذا طالبهم المدعي والشهادة ~~في الحدود يخير فيها الشاهد بين الستر والإظهار والستر أفضل إلا أنه يجب أن ~~يشهد بالمال في السرقة فيقول أخذ ولا يقول سرق والشهادة على مراتب منها ~~الشهادة في الزنا يعتبر فيها أربعة من الرجال ولا تقبل فيها شهادة النساء ~~ومنها الشهادة PageV01P153 ببقية الحدود والقصاص تقبل فيها شهادة رجلين ولا ~~تقبل فيها شهادة النساء وما سوى ذلك من الحقوق يقبل فيها شهادة رجلين أو ~~رجل وامرأتين سواء كان الحق مالا أو غير مال وتقبل في الولادة والبكارة ~~والعيوب بالنساء في موضع لا يطلع عليه الرجال شهادة امرأة واحدة ولا بد في ~~ذلك كله من العدالة ولفظة الشهادة فإن لم يذكر الشاهد لفظة الشهادة وقال ~~أعلم أو أتيقن لم تقبل شهادته قال أبو حنيفة يقتصر الحاكم على ظاهر العدالة ~~في المسلم ولا يسأل عن حال الشهود حتى يطعن الخصم إلا في الحدود والقصاص ~~فإنه يسأل عن الشهود وقال أبو يوسف ومحمد ms147 رحمهما الله لا بد أن يسأل عنهم ~~في السر والعلانية في سائر الحقوق ثم التزكية في السر أن يبعث المستورة إلى ~~المعدل فيها النسب والحلى والمصلى ويردها المعدل وفي العلانية لا بد أن ~~يجمع بين المعدل والشاهد وفي قول من رأى أن يسأل عن الشهود لم يقبل قول ~~الخصم أنه عدل وإذا كان رسول القاضي الذي يسأل عن الشهود واحدا جاز ~~والإثنان أفضل ولا يشترط أهلية الشهادة في المزكى في تزكية السر $ فصل # وما يتحمله الشاهد على ضربين أحدهما ما يثبت حكمه بنفسه مثل البيع ~~والإقرار والغصب والقتل وحكم الحاكم فإذا سمع ذلك الشاهد أو رآه وسعه أن ~~يشهد عليه ويقول أشهد أنه باع ولا يقول أشهدني ولو سمع من وراء الحجاب لا ~~يجوز له أن يشهد ولو فسر للقاضي لا يقبله إلا إذا كان دخل البيت وعلم أنه ~~ليس فيه أحد سواه ثم جلس على الباب وليس في البيت مسلك غيره فسمع إقرار ~~الداخل ولا يراه له أن يشهد ومنه مالا يثبت حكمه فيه بنفسه مثل الشهادة على ~~الشهادة فإذا سمع شاهدا يشهد بشيء لم يجز له أن يشهد على شهادته إلا أن ~~يشهده عليها وكذا لو سمعه يشهد الشاهد على شهادته لم يسع السامع أن يشهد ~~ولا يحل للشاهد إذا رأى خطه أن يشهد إلا أن يتذكر الشهادة ولا يجوز للشاهد ~~أن يشهد بشيء لم يعاينه إلا النسب والموت والنكاح والدخول PageV01P154 ~~وولاية القاضي فإنه يسعه أن يشهد بهذه الأشياء إذا أخبره بها من يثق به ومن ~~كان في يده شيء سوى العبد والأمة وسعك أن تشهد أنه له & باب من تقبل شهادته ~~ومن لا تقبل # ولا تقبل شهادة الأعمى ولا المملوك ولا المحدود في القذف وإن تاب ولو حد ~~الكافر في قذف ثم أسلم تقبل شهادته ولا تقبل شهادة الوالد لولده وولده ~~ووالده ولا شهادة الولد لأبويه وأجداده ولا تقبل شهادة أحد الزوجين للآخر ~~ولا شهادة المولى لعبده ولا لمكاتبه ولا شهادة الشريك لشريكه فيما هو من ~~شركتهما ms148 وتقبل شهادة الرجل لأخيه وعمه ولا تقبل شهادة مخنث ولا نائحة ولا ~~مغنية ولا مدمن الشرب على اللهو ولا من يلعب بالطيور ولا من يغني للناس ولا ~~من يأتي بابا من الكبائر التي يتعلق بها الحد ولا من يدخل الحمام من غير ~~إزار أو يأكل الربا أو يقامر بالنرد والشطرنج ولا من يفعل الأفعال ~~المستحقرة كالبول على الطريق والأكل على الطريق ولا تقبل شهادة من يظهر سب ~~السلف وتقبل شهادة أهل الأهواء إلا الخطابية وتقبل شهادة أهل الذمة بعضهم ~~على بعض وإن اختلفت مللهم ولا تقبل شهادة الحربي على الذمي وتقبل شهادة ~~المستأمنين بعضهم على بعض إذا كانوا من أهل دار واحدة فإن كانوا من دارين ~~كالروم والترك لا تقبل وإن كانت الحسنات أغلب من السيئات والرجل ممن يجتنب ~~الكبائر قبلت شهادته وإن ألم بمعصية وتقبل شهادة الأقلف والخصي وولد الزنا ~~وشهادة الخنثى جائزة وشهادة العمال جائزة وإذا شهد الرجلان أن أباهما أوصى ~~إلى فلان والوصي يدعى ذلك فهو جائز استحساناوإن أنكر الوصي لم يجز وإن شهدا ~~أن أباهما الغائب وكله بقبض ديونه بالكوفة فادعى الوكيل أو أنكره لم تقبل ~~شهادتهما ولا يسمع القاضي الشهادة على جرح مجرد ولا يحكم بذلك إلا إذا ~~شهدوا على إقرار المدعي بذلك تقبل ولو أقام المدعي البينة أن المدعى استأجر ~~الشهود لم تقبل ومن شهد ولم يبرح حتى قال أوهمت بعض شهادتي فإن كان عدلا ~~جازت شهادته PageV01P155 & باب الاختلاف في الشهادة # الشهادة إذا وافقت الدعوى قبلت وإن خالفتها لم تقبل ويعتبر اتفاق ~~الشاهدين في اللفظ والمعنى عند أبي حنيفة فإن شهد أحدهما بألف والآخر ~~بألفين لم تقبل الشهادة عنده وعندهما تقبل على الألف إذا كان المدعي يدعي ~~هذا الألفين وعلى المائة والمائتان والطلقة والطلقتان والثلاث وإن شهد ~~أحدهما بألف والآخر بألف وخمسمائة والمدعي يدعي ألفا وخمسمائة قبلت الشهادة ~~على الألف ونظيره الطلقة والطلقة والنصف والمائة والمائة والخمسون وإن قال ~~المدعي لم يكن لي عليه إلا الألف فشهادة الذي شهد بالألف والخمسمائة باطلة ~~وإذا شهدا ms149 بألف وقال أحدهما قضاه منها خمسمائة قبلت شهادتهما بالألف ولم ~~يسمع قوله أنه قضاه خمسمائة إلا أن يشهد معه آخر وينبغي للشاهد أن لا يشهد ~~بألف حتى يقر المدعي أنه قبض خمسمائة وقال في الجامع الصغير رجلان شهدا على ~~رجل بقرض ألف درهم فشهد أحدهما أنه قد قضاها فالشهادة جائزة على القرض وإذا ~~شهد شاهدان أنه قتل زيدا يوم النحر بمكة وشهد آخران أنه قتله يوم النحر ~~بالكوفة واجتمعوا عند الحاكم لم يقبل الشهادتين فإن سبقت إحداهما وقضى بها ~~ثم حضرت الأخرى لم تقبل وإذا شهدا على رجل أنه سرق بقرة واختلفا في لونها ~~قطع وإن قال أحدهما بقرة والآخر ثورا لم يقطع عند أبي حنيفة وقالا لا يقطع ~~في الوجهين ومن شهد لرجل أنه اشترى عبدا من فلان بألف وشهد آخر أنه اشتراه ~~بألف وخمسمائة فالشهادة باطلة وكذلك الكتابة وكذا الخلع والإعتاق على مال ~~والصلح عن دم العمد إذا كان المدعي هو المرأة أو العبد أو القاتل وإن كانت ~~الدعوى من جانب آخر فهو بمنزلة دعوى الدين وفي الرهن إن كان المدعي هو ~~الراهن لا يقبل وإن كان المرتهن فهو بمنزلة دعوى الدين فأما النكاح فإنه ~~يجوز بألف استحسانا وقالا هذا باطل في النكاح أيضا PageV01P156 $ فصل في ~~الشهادة على الإرث # ومن أقام بينة على دار أنها كانت لأبيه أعارها أو أودعها الذي هي في يده ~~فإنه يأخذها ولا يكلف البينة أنه مات وتركها ميراثا له وإن شهدوا أنها كانت ~~في يد فلان مات وهي في يده جازت الشهادة وإن قالوا لرجل حي نشهد أنها كانت ~~في يد المدعي منذ أشهر لم تقبل وإن أقر بذلك المدعى عليه دفعت إلى المدعي ~~وإن شهد شاهدان أنه أقر أنها كانت في يد المدعي دفعت إليه & باب الشهادة ~~على الشهادة # الشهادة على الشهادة جائزة في كل حق لا يسقط بالشبهة وتجوز شهادة شاهدين ~~على شهادة شاهدين ولا تقبل شهادة واحد على شهادة واحد وصفة الإشهاد أن يقول ~~شاهد الأصل لشاهد الفرع أشهد على ms150 شهادتي أني أشهد أن فلان بن فلان أقر عندي ~~بكذا وأشهدني على نفسه وإن لم يقل أشهدني على نفسه جاز ويقول شاهد الفرع ~~عند الأداء أشهد أن فلانا أشهدني على شهادته أن فلانا أقر عنده بكذا وقال ~~لي أشهد على شهادتي بذلك ومن قال اشهدني فلان على نفسه لم يشهد السامع على ~~شهادته حتى يقول له اشهد على شهادتي ولا تقبل شهادة شهود الفرع إلا أن يموت ~~شهود الأصل أو يغيبوا مسيرة ثلاثة أيام فصاعدا أو يمرضوا مرضا لا يستطيعون ~~معه حضور مجلس الحاكم فإن عدل شهود الأصل شهود الفرع جاز وكذا إذا شهد ~~شاهدان فعدل أحدهما الآخر صح وإن سكتوا عن تعديلهم جاز وينظر القاضي في ~~حالهم وإن أنكر شهود الأصل الشهادة لم تقبل شهادة شهود الفرع وإذا شهد ~~رجلان على شهادة رجلين على فلانة بنت فلان الفلانية بألف درهم وقالا ~~أخبرانا أنهما يعرفانها فجاء بامرأة وقالا لا ندري أهي هذه أم لا فإنه يقال ~~للمدعي هات شاهدين يشهدان أنها فلانة وكذا كتاب القاضي إلى القاضي ولو ~~قالوا في هذين البابين التميمية لم يجز حتى ينسبوها إلى فخذها PageV01P157 ~~$ فصل # قال أبو حنيفة رحمه الله شاهد الزور أشهره في السوق ولا أعزره وقالا ~~نوجعه ضربا ونحبسه وفي الجامع الصغير شاهدان أقرا أنهما شهدا بزور لم يضربا ~~وقالا يعزران = كتاب الرجوع عن الشهادة # وإذا رجع الشهود عن شهادتهم قبل الحكم بها سقطت ولا ضمان عليهما فإن حكم ~~بشهادتهم ثم رجعوا لم يفسخ الحكم وعليهم ضمان ما أتلفوا بشهادتهم ولا يصح ~~الرجوع إلا بحضرة الحاكم وإذا شهدا شاهدان بمال فحكم الحاكم به ثم رجعا ~~ضمنا المال للمشهود عليه فإن رجع أحدهما ضمن النصف وإن شهد بالمال ثلاثة ~~فرجع أحدهما فلا ضمان عليه فإن رجع آخر ضمن الراجعان نصف الحق وإن شهد رجل ~~وامرأتان فرجعت امرأة ضمنت ربع الحق وإن رجعتا ضمنتا نصف الحق وإن شهد رجل ~~وعشر نسوة ثم رجع ثمان فلا ضمان عليهن فإن رجعت أخرى كان عليهن ربع الحق ~~وإن ms151 رجع الرجل والنساء فعلى الرجل سدس الحق وعلى النسوة خمسة أسداسه عند ~~أبي حنيفة رحمه الله وقالا على الرجل النصف وعلى النسوة النصف فإن رجع ~~النسوة العشرة دون الرجل كان عليهن نصف الحق على القولين ولو شهد رجلان ~~وامرأة بمال ثم رجعوا فالضمان عليهما دون المرأة وإن شهد شاهدان على امرأة ~~بالنكاح بمقدار مهر مثلها ثم رجعا فلا ضمان عليهما وكذلك إذا شهدا بأقل من ~~مهر مثلها وكذلك إذا شهدا على رجل بتزويج امرأة بمقدار مهر مثلها وإن شهدا ~~بأكثر من مهر المثل ثم رجعا ضمنا الزيادة وإن شهدا ببيع شيء بمثل القيمة أو ~~أكثر ثم رجعا لم يضمنا وإن كان بأقل من القيمة ضمنا النقصان وإن شهدا على ~~رجل أنه طلق امرأته قبل الدخول بها ثم رجعا ضمنا نصف المهر وإن شهدا على ~~أنه أعتق عبده ثم رجعا ضمنا قيمته وإن شهدوا بقصاص ثم رجعوا بعد القتل ~~ضمنوا الدية ولا يقتص منهم PageV01P158 وإذا رجع شهود الفرع ضمنوا ولو رجع ~~شهود الأصل وقالوا لم نشهد شهود الفرع على شهادتنا فلا ضمان عليهم وإن ~~قالوا أشهدناهم وغلطنا ضمنوا وهذا عند محمد رحمه الله وعند أبي حنيفة وأبي ~~يوسف رحمهما الله لا ضمان عليهم ولو رجع الأصول والفروع جميعا يجب الضمان ~~عندهما على الفروع لا غير وإن قال شهود الفرع كذب شهود الأصل أو غلطوا في ~~ذلك لم يلتفت إلى ذلك وإن رجع المزكون عن التزكية ضمنوا وهذا عند أبي حنيفة ~~وقالا لا يضمنون وإذا شهد شاهدان باليمين وشاهدان بوجود الشرط ثم رجعوا ~~فالضمان على شهود اليمين خاصة = كتاب الوكالة # كل عقد جاز أن يعقده الإنسان بنفسه جاز أن يوكل به غيره وتجوز الوكالة ~~بالخصومة في سائر الحقوق وكذا بإيفائها واستيفائها إلا في الحدود والقصاص ~~فإن الوكالة لا تصح باستيفائها مع غيبة الموكل عن المجلس وقال أبو يوسف ~~رحمه الله لا تجوز الوكالة بإثبات الحدود والقصاص بإقامة الشهود أيضا كما ~~في الشهادة على الشهادة وكما في الاستيفاء وقال أبو حنيفة رحمه الله ms152 لا ~~يجوز التوكيل بالخصومة من غير رضا الخصم إلا أن يكون الموكل مريضا أو غائبا ~~مسيرة ثلاثة أيام فصاعدا وقالا يجوز التوكيل بغير رضا الخصم ومن شرط ~~الوكالة أن يكون الموكل ممن يملك التصرف وتلزمه الأحكام والوكيل ممن يعقل ~~العقد ويقصده وإذا وكل الحر العاقل البالغ أو المأذون مثلهما جاز وإن وكلا ~~صبيا محجورا يعقل البيع والشراء أو عبدا محجورا جاز ولا يتعلق بهما الحقوق ~~وتتعلق بموكلهما والعقد الذي يعقده الوكلاء على ضربين كل عقد يضيفه الوكيل ~~إلى نفسه كالبيع والإجارة فحقوقه تتعلق بالوكيل دون الموكل يسلم المبيع ~~ويقبض الثمن ويطالب بالثمن إذا اشترى ويقبض المبيع ويخاصم في العيب ويخاصم ~~فيه وكل عقد يضيفه إلى موكله كالنكاح والخلع والصلح عن دم العمد فإن حقوقه ~~تتعلق بالموكل دون الوكيل فلا PageV01P159 يطالب وكيل الزوج بالمهر ولا ~~يلزم وكيل المرأة تسليمها وإذا طالب الموكل المشتري بالثمن فله أن يمنعه ~~إياه فإن دفعه إليه جاز ولم يكن للوكيل أن يطالبه به ثانيا & باب الوكالة ~~بالبيع والشراء $ فصل في الشراء # ومن وكل رجلا بشراء شيء فلا بد من تسمية جنسه وصفته أو جنسه ومبلغ ثمنه ~~إلا أن يوكله وكالة عامة فيقول ابتع لي ما رأيت ثم إن كان اللفظ يجمع ~~أجناسا أو ما هو في معنى الأجناس لا يصح التوكيل وإن بين الثمن وإن كان ~~جنسا يجمع أنواعا لا يصح إلا بيان الثمن أو النوع وفي الجامع الصغير ومن ~~قال لآخر اشتر لي ثوبا أو دابة أو دارا فالوكالة باطلة وإن سمى ثمن الدار ~~ووصف جنس الدار والثوب جاز ومن دفع إلى آخر دراهم وقال اشتر لي بها طعاما ~~فهو على الحنطة ودقيقها وإذا اشترى الوكيل وقبض ثم اطلع على عيب فله أن ~~يرده بالعيب ما دام المبيع في يده فإن سلمه إلى الموكل لم يرده إلا بإذنه ~~ويجوز التوكيل بعقد الصرف والسلم فإن فارق الوكيل صاحبه قبل القبض بطل ~~العقد ولا يعتبر مفارقة الموكل وإذا دفع الوكيل بالشراء الثمن من ماله وقبض ~~المبيع فله ms153 أن يرجع به على الموكل فإن هلك المبيع في يده قبل حبسه هلك من ~~مال الموكل ولم يسقط الثمن وله أن يحبسه حتى يستوفي الثمن فإن حبسه فهلك ~~كان مضمونا ضمان الرهن عند أبي يوسف رحمه الله وضمان المبيع عند محمد وإذا ~~وكله بشراء عشرة أرطال لحم بدرهم فاشترى عشرين رطلا بدرهم من لحم يباع منه ~~عشرة أرطال بدرهم لزم الموكل منه عشرة بنصف درهم عند أبي حنيفة رحمه الله ~~وقالا يلزمه العشرون بدرهم ولو وكله بشراء شيء بعينه فليس له أن يشتريه ~~لنفسه وإن وكله بشراء عبد بغير عينه فاشترى عبدا فهو للوكيل إلا أن يقول ~~نويت الشراء للموكل أو يشتريه بمال الموكل ومن أمر رجلا بشراء عبد بألف ~~فقال قد فعل ومات عندي وقال الآمر PageV01P160 اشتريته لنفسك فالقول قول ~~الآمر فإن كان دفع إليه الألف قالقول قول المأمور ومن قال لآخر يعني هذا ~~العبد لفلان فباعه ثم أنكر أن يكون فلان أمره ثم جاء فلان وقال أنا أمرته ~~بذلك فإن فلانا يأخذه فإن قال فلان لم آمره لم يكن ذلك له إلا أن يسلمه ~~المشتري له يكون بيعا عنه وعليه العهدة ومن أمر رجلا بأن يشتري له عبدين ~~بأعيانهما ولم يسم له ثمنا فاشترى له أحدهما جاز إلا فيما لا يتغابن الناس ~~فيه ولو أمره بأن يشتريهما بألف وقيمتهما سواء فعند أبي حنيفة رحمه الله أن ~~اشترى أحدهما بخمسمائة أو أقل جاز وإن اشترى بأكثر لم يلزم الآمر إلا أن ~~يشتري الباقي ببقية الألف قبل أن يختصما استحسانا وقال أبو يوسف ومحمد أن ~~اشترى أحدهما بأكثر من نصف الألف بما يتغابن الناس فيه وقد بقي من الألف ما ~~يشتري بمثله الباقي جاز ومن له على آخر ألف درهم فأمره بأن يشتري بها هذا ~~العبد فاشتراه جاز وإن أمره أن يشتري بها عبدا بغير عينه فاشتراه فمات في ~~يده قبل أن يقبضه الآمر مات من مال المشتري وإن قبضه الآمر فهو له عند أبي ~~حنيفة وقالا هو لازم للآمر ms154 إذا قبضه المأمور ومن دفع إلى آخر ألفا وأمره ان ~~يشتري بها جارية فاشتراها فقال الآمر اشتريتها بخمسمائة وقال المأمور ~~اشتريتها بألف فالقول قول المأمور وإن لم يكن دفع إليه الألف فالقول قول ~~الآمر ولو أمره أن يشتري له هذا العبد ولم يسم له ثمنا فاشتراه فقال الآمر ~~اشتريته بخمسمائة وقال المأمور بألف وصدق البائع المأمور فالقول قول ~~المأمور مع يمينه $ فصل في التوكيل بشراء نفس العبد # وإذا قال العبد لرجل اشتر لي نفسي من مولاي بألف ودفعها إليه فإن قال ~~الرجل للمولى اشتريته لنفسه فباعه على هذا فهو حر والولاء للمولى وإن لم ~~يعين للمولى فهو عبد للمشتري والألف للمولى وعلى المشتري ألف مثله ومن قال ~~لعبد اشتر لي نفسك من مولاك فقال لمولاه بعني نفسي لفلان بكذا ففعل فهو ~~للآمر وإن عقد لنفسه فهو حر وكذا لو قال يعني ولم يقل لفلان فهو حر ~~PageV01P161 # | فصل في البيع والوكيل بالبيع والشراء لا يجوز له أن يعقد مع أبيه وجده ~~ومن لا تقبل شهادته له عند أبي حنيفة وقالا يجوز بيعه منهم بمثل القيمة إلا ~~من عبده أو مكاتبة والوكيل بالبيع يجوز بيعه بالقليل والكثير والعرض عند ~~أبي حنيفة وقالا لا يجوز بيعه بنقصان لا يتغابن الناس فيه ولا يجوز إلا ~~بالدراهم والدنانير والوكيل بالشراء يجوز عقده بمثل القيمة وزيادة يتغابن ~~الناس في مثلها ولا يجوز بما لا يتغابن الناس في مثله والذي لا يتغابن ~~الناس فيه ما لا يدخل تحت تقويم المقومين وقيل في العروض ( ده ينم ) وفي ~~الحيوانات ( ده يازده ) وفي العقارات ( ده دوازده ) وإذا وكله ببيع عبد له ~~فباع نصفه جاز عند أبي حنيفة وقالا لا يجوز إلا أن يبيع النصف الآخر قبل أن ~~يختصما وإن وكله بشراء عبد فاشترى نصفه فالشراء موقوف فإن اشترى باقيه لزم ~~الموكل ومن أمر رجلا ببيع عبده فباعه وقبض الثمن أو لم يقبض فرده المشتري ~~عليه بعيب لا يحدث مثله بقضاء القاضي ببينة أو باباء يمين أو باقرار فإنه ~~يرده على ms155 الآمر وكذلك إن رده عليه بعيب يحدث مثله بينة أو بابا يمين فإن ~~كان ذلك بإقراره لزم المأمور ومن قال لآخر أمرتك ببيع عبدي بنقد فبعته ~~بنسيئة وقال المأمور أمرتني ببيعه ولم تقل شيئا فالقول قول الآمر وإن اختلف ~~في ذلك المضارب ورب المال فالقول قول المضارب ومن أمر رجلا ببيع عبده فباعه ~~وأخذ بالثمن رهنا فضاع في يده أو أخذ به كفيلا فتوى المال عليه فلا ضمان ~~عليه # فصل # وإذا وكل وكيلين فليس لأحدهما أن يتصرف فيما وكلا به دون الآخر إلا أن ~~يوكلهما بالخصومة أو بطلاق زوجته بغير عوض أو بعق عبده بغير عوض أو برد ~~وديعة عنده أو قضاء دين عليه وليس للوكيل أن يوكل فيما وكل به إلا أن يأذن ~~له الموكل أو يقول له اعمل برأيك فإن وكل يغير إذن موكله PageV01P162 فعقد ~~وكيله بحضرته جاز وإن عقد في حال غيبته لم يجز إلا أن يبلغه فيجيزه ولو قدر ~~الأول الثمن للثاني فعقد بغيبته يجوز وإذا زوج المكاتب أو العبد أو الذمي ~~ابنته وهي صغيرة حرة مسلمة أو باع أو اشترى لها لم يجز قال أبو يوسف ومحمد ~~المرتد إذا قتل على ردته والحربي كذلك & باب الوكالة بالخصومة والقبض # الوكيل بالخصومة وكيل بالقبض فإن كانا وكيلين بالخصومة لا يقبضان إلا معا ~~والوكيل بقبض الدين يكون وكيلا بالخصومة عند أبي حنيفة وقالا لا يكون خصما ~~والوكيل بقبض العين لا يكون وكيلا بالخصومة بالاتفاق حتى أن من وكل وكيلا ~~بقبض عبد له فأقام الذي هو في يده للبينة على أن الموكل باعه إياه وقف ~~الأمر حتى يحضر الغائب وكذلك العتاق والطلاق وغير ذلك وإذا أقر الوكيل ~~بالخصومة على موكله عند القاضي جاز إقراره عليه ولا يجوز عند غير القاضي ~~ومن كفل بمال عن رجل فوكله صاحب المال بقبضه عن الغريم لم يكن وكيلا في ذلك ~~أبدا ومن ادعى أنه وكيل الغائب في قبض دينه فصدقه الغريم أمر بتسليم الدين ~~إليه فإن حضر الغائب فصدقه وإلا دفع إليه الغريم ms156 الدين ثانيا ويرجع به على ~~الوكيل إن كان باقيا في يده وإن كان ضاع في يده لم يرجع عليه إلا أن يكون ~~ضمنه عند الدفع ومن قال أني وكيل بقبض الوديعة فصدقه المودع لم يؤمر ~~بالتسليم إليه فإن وكل وكيلا بقبض ماله فادعى الغريم أن صاحب المال قد ~~استوفاه فإنه يدفع المال إليه ويتبع رب المال فيستحلفه وإن وكله بعيب في ~~جارية فادعى البائع رضا المشتري لم يرد عليه حتى يحلف المشتري بخلاف مسألة ~~الدين ومن دفع إلى رجل عشرة دراهم لينفقها على أهله فأنفق عليهم عشرة من ~~عنده فالعشرة بالعشرة & باب عزل الوكيل # وللموكل أن يعزل الوكيل عن الوكالة فإن لم يبلغه العزل فهو على وكالته ~~PageV01P163 وتصرفه جائز حتى يعلم وتبطل الوكالة بموت الموكل وجنونه جنونا ~~مطبقا ولحاقه بدار الحرب مرتدا وإذا وكل المكاتب ثم عجز أو المأذون له ثم ~~حجر عليه أو الشريكان فافترقا فهذه الوجوه تبطل الوكالة عل الوكيل علم أو ~~لم يعلم وإذا مات الوكيل أو جن جنونا مطبقا بطلت الوكالة وإن لحق بدار ~~الحرب مرتدا لم يجز له التصرف إلا أن يعود مسلما ومن وكل آخر بشيء ثم تصرف ~~بنفسه فيما وكل به بطلت الوكالة = كتاب الدعوى # المدعي من لا يجبر الخصومة إذا تركها والمدعي عليه من يجبر على الخصومة ~~ولا تقبل الدعوى حتى يذكر شيئا معلوما في جنسه وقدره فإن كان عينا في يد ~~المدعى عليه كلف إحضارها ليشير إليها بالدعوى وإن لم تكن حاضرة ذكر قيمتها ~~ليصير المدعي معلوما وإن ادعى عقارا حدده وذكر أنه في يد المدعي عليه وإنه ~~يطالبه به وإن كان حقا في الذمة ذكر أنه يطالبه به وإذا صحت الدعوى سأل ~~القاضي المدعي عليه عنها فإن اعترف قضى عليه بها وإن أنكر سأل المدعي ~~البينة فإن أحضرها قضى بها وإن عجز عن ذلك وطلب يمين خصمه استحلفه عليها & ~~باب اليمين # وإذا قال المدعي لي بينة حاضرة وطلب اليمين لم يستحلف ولا ترد اليمين على ~~المدعي ولا تقبل بينة صاحب ms157 اليد في الملك المطلق وبينة الخارج أولى وإذا ~~نكل المدعي عليه عن اليمين قضى عليه بالنكول وألزمه ما ادعى عليه وينبغي ~~للقاضي أن يقول له إني أعرض عليك اليمين ثلاثا فإن حلفت وإلا قضيت عليك بما ~~ادعاه فإذا كرر للعرض عليه ثلاث مرات قضى عليه بالنكول وإن كانت الدعوى ~~نكاحا لم يستحلف المنكر عند أبي حنيفة ولا يستحلف عنده في النكاح والرجعة ~~والفيء في الإيلاء والرق والاستيلاد والنسب والولاء والحدود واللعان ~~PageV01P164 وعندهما يستحلف في ذلك كله إلا في الحدود واللعان ويستحلف ~~السارق فإن نكل ضمن ولم يقطع وإذا ادعت المرأة طلاقا قبل الدخول استحلف ~~الزوج فإن نكل ضمن نصف المهر في قولهم جميعا ومن ادعى قصاصا على غيره فجحده ~~استحلف بالإجماع ثم أن نكل عن اليمين فيما دون النفس يلزمه القصاص وإن نكل ~~في النفس حبس حتى يحلف أو يقر عند أبي حنيفة وقالا يلزمه الأرش فيهما وإذا ~~قالا المدعي لي بينة حاضرة قيل لخصمه أعطه كفيلا بنفسك ثلاث أيام فإن فعل ~~وإلا أمر بملازمته إلا أن يكون غريبا فيلازم مقدار مجلس القاضي $ فصل في ~~كيفية اليمين والاستحلاف # واليمين بالله دون غيره وقد تؤكد بذكر أوصافه ولا يستحلف بالطلاق ولا ~~بالعتاق ويستحلف اليهودي بالله الذي أنزل التوراة على موسى عليه السلام ~~والنصراني بالله الذي أنزل الإنجيل على عيسى عليه السلام والمجوسي بالله ~~الذي خلق النار والوثني لا يحلف إلا بالله ولا يحلفون في بيوت عبادتهم ولا ~~يجب تغليظ اليمين على المسلم بزمان ولا مكان ومن ادعى أنه ابتاع من هذا ~~عبده بألف فجحد استحلف بالله ما بينكما بيع قائم فيه ولا يستحلف بالله ما ~~بعت ويستحلف في الغصب بالله ما يستحق عليك رده ولا يحلف بالله ما غصبت وفي ~~النكاح بالله ما بينكما نكاح قائم في الحال وفي دعوى الطلاق بالله ما هي ~~بائن منك الساعة بما ذكرت ولا يستحلف بالله ما طلقها ومن ورث عبدا وادعاه ~~آخر يستحلف على علمه وإن وهب له أو اشتراه يحلف على البتات ومن ms158 ادعى على ~~آخر مالا فافتدى يمينه أو صالحه منها على عشرة دراهم فهو جائز وليس له أن ~~يستحلفه على تلك اليمين أبدا & باب التحالف # وإذا اختلف المتبايعان في البيع فادعى أحدهما ثمنا وادعى البائع أكثر منه ~~أو اعترف البائع بقدر من المبيع وادعى المشتري أكثر منه وأقام أحدهم ~~االبينة PageV01P165 قضي له بها وإن أقام كل واحد منهما بينة كانت البينة ~~المثبتة للزيادة أولى ولو كان الاختلاف في الثمن والمبيع جميعا فبينة ~~البائع أولى في الثمن وبينة المشتري أولى في المبيع وإن لم يكن لكل واحد ~~منهما بينة قيل للمشتري إما أن ترضى بالثمن الذي ادعاه البائع وإلا فسخنا ~~البيع وقيل للبائع إما أن تسلم ما ادعاه المشتري من المبيع وإلا فسخنا ~~البيع فإن لم يتراضيا استحلف الحاكم كل واحد منهما على دعوى الآخر ويبتدىء ~~بيمين المشتري وإن كان بيع عين بعين أو ثمن بثمن بدأ القاضي بيمين أيهما ~~شاء وصفة اليمين أن يحلف البائع بالله ما باعه بألف ويحلف المشتري بالله ما ~~اشتراه بألفين فإن حلفا فسخ القاضي البيع بينهما وإن نكل أحدهما عن اليمين ~~لزمه دعوى الآخر وإن اختلف في الأجل أو في شرط الخيار أو في استيفاء بعض ~~الثمن فلا تحالف بينهما والقول قول من ينكر الخيار والأجل مع يمينه فإن هلك ~~المبيع ثم اختلفا لم يتحالفان ويفسخ البيع على قيمة الهالك وإن هلك أحد ~~العبدين ثم اختلفا في الثمن لم يتحالفا عند أبي حنيفة إلا أن يرضى البائع ~~أن يترك حصة الهالك من الثمن وفي الجامع الصغير القول قول المشتري مع يمينه ~~عند أبي حنيفة إلا أن يشاء البائع أن يأخذ العبد الحي ولا شيء له من قيمة ~~الهالك وقال أبو يوسف يتحالفان في الحي ويفسخ العقد في الحي والقول قول ~~المشتري في قيمة الهالك وقال محمد يتحالفان عليهما ويرد الحي وقيمة الهالك ~~وإن اختلفا في قيمة الهالك يوم القبض فالقول قول البائع وأيهما أقام البينة ~~تقبل بينته وإن أقامها فبينة البائع أولى اشترى عبدين وقبضهما ثم ms159 رد أحدهما ~~بالعيب وهلك الآخر عنده يجب عليه ثمن ما هلك عنده ويسقط عنه ثمن ما رده ~~وينقسم الثمن على قيمتهما فإن اختلفا في قيمة الهالك فالقول قول البائع وإن ~~أقامها البينة فبينة البائع أولى ومن اشترى جارية وقبضها ثم تقايلا ثم ~~اختلفا في الثمن فإنهما يتحالفان ويعود البيع الأول ولو قبض البائع المبيع ~~بعد الإقالة فلا تحالف عند أبي حنيفة وأبي يوسف خلافا لمحمد PageV01P166 ~~ومن أسلم عشرة دراهم في كر حنطة ثم تقايلا ثم اختلفا في الثمن فالقول قول ~~المسلم إليه ولا يعود السلم وأذا اختلف الزوجان في المهر فادعى الزوج أنه ~~تزوجها بألف وقالت تزوجني بألفين فأيهما أقام البينة تقبل بينته وإن أقاما ~~البينة فالبينة بينة المرأة وإن لم تكن لها بينة تحالفا عند أبي حنيفة ولا ~~يفسخ النكاح ولكن يحكم مهر المثل فإن كان مثل ما اعترف به الزوج أو أقل قضي ~~بما قال الزوج وإن كان مثل ما ادعته المرأة أو أكثر قضي بما ادعته المرأة ~~وإن كان مهر المثل أكثر مما اعترف به الزوج وأقل مما ادعته المرأة قضي لها ~~بمهر المثل ولو ادعى الزوج النكاح على هذا العبد والمرأة تدعيه على هذه ~~الجارية فهو كالمسألة المتقدمة إلا أن قيمة الجارية إذا كانت مثل مهر المثل ~~يكون لها قيمتها دون عينها وإن اختلفا في الإجارة قبل استيفاء المعقود عليه ~~تحالفا وترادا فإن وقع الاختلاف في الأجرة يبدأ بيمين المستأجر وإن وقع ~~الاختلاف في المنفعة يبدأ بيمين المؤجر فأيهما نكل لزمه دعوى صاحبة وأيهما ~~أقام البينة قلت ولو أقاماها فبينة المؤجر فأيهما نكل الاختلاف في الأجرة ~~وإن كان في المنافع فبينة المستأجر أولى وإن كان فيهما قبلت بينة كل واحد ~~منهما فيما يدعيه من الفضل وإن اختلفا بعد الاستيفاء لم يتحالفا وكان القول ~~قول المستأجر وإن اختلفا بعد استيفاء بعض المعقود عليه تحالفا وفسخ العقد ~~فيما بقي وكان القول في الماضي قول المستأجر وإذا اختلف المولى والمكاتب في ~~مال الكتابة لم يتحالفا عند أبي حنيفة وقالا ms160 يتحالفان وتفسخ الكتابة وإذا ~~اختلف الزوجان في متاع البيت فما يصلح للرجال فهو للرجل كالعمامة وما يصلح ~~للنساء فهو للمرأة كالوقاية وما يصلح لهما كالآنية فهو للرجل فإن مات ~~أحدهما واختلفت ورثته مع الآخر فما يصلح للرجال والنساء فهو الباقي منهما ~~والطلاق والموت سواء لقيام الورثة مقام مورثهم وقال محمد ما كان للرجال فهو ~~للرجل وما كان للنساء فهو للمرأة وما يكون لهما فهو للرجل أو لورثته وإن ~~كان أحدهما مملوكا فالمتاع للحر في حالة الحياة وللحي بعد الممات وهذا عند ~~أبي حنيفة وقالا للعبد المأذون له في التجارة والمكاتب بمنزلة الحر ~~PageV01P167 $ فصل فيمن لا يكون خصما # وإذا قال المدعي عليه هذا الشيء أودعنيه فلان الغائب أو رهنه عندي أو ~~غصبته منه وأقام بينة على ذلك فلا خصومة بينه وبين المدعي وقال أبو يوسف ~~آخرا أن كان الرجل صالحا فالجواب كما قلناه وإن كان معروفا بالحيل لا تندفع ~~عنه الخصومة ولو قال الشهود أودعه رجل لا نعرفه لا تندفع عنه الخصومة وإن ~~قال ابتعته من الغائب فهو خصم وإن قال المدعي غصبته مني أو سرقته مني لا ~~تندفع الخصومة وإن أقام ذو اليد البينة على الوديعة وإن قال المدعي سرق مني ~~وقال صاحب اليد أودغنبيه فلان وأقام البينة لم تندفع الخصومة وإذا قال ~~المدعي ابتعته من فلان وقال صاحب اليد أودعنيه فلان ذلك سقطت الخصومة بغير ~~بينة & باب ما يدعيه الرجلان # وإذا ادعى اثنان عينا في يد آخر كل واحد منهما يزعم أنها له وأقام البينة ~~قضي بها بينهما فإن ادعى كل واحد منهما نكاح امرأة وأقاما البينة لم يقض ~~بواحدة من البينتين ويرجع إلى تصديق المرأة لأحدهما وإن أقرت لأحدهما قبل ~~إقامة البينة فهي امرأته وإن أقام الآخر البينة قضي بها ولو تفرد أحدهما ~~بالدعوى والمرأة تجحد فأقام البينة وقضى بها القاضي له ثم ادعى آخر وأقام ~~البينة على مثل ذلك لا يحكم بهاإلا أن يؤقت شهود الثاني سابقا ولوادعى ~~اثنان كل واحد منهما بالخيار إن شاء أخذ نصف ms161 العبد بنصف الثمن وإن شاء ترك ~~فإن قضى القاضي به بينهما فقال أحدهما لا أختار لم يكن للآخر أن يأخذ جميعه ~~ولو ذكر كل واحد منهما تاريخا فهو للأول منهما ولو وقتت إحداهما ولم توقت ~~الأخرى فهو لصاحب الوقت وإن لم يذكرا تاريخا ومع أحدهما قبض فهو أولى وإن ~~ادعى أحدهما شراء والآخر هبة وقبضا وأقاما بينة ولا تاريخ معهما فالشراء ~~أولى والهبة والقبض والصدقة مع القبض سواء حتى يقضى بينهما وإذا ادعى ~~أحدهما الشراء وادعت امرأته أنه PageV01P168 تزوجها عليه فهما سواء وإن ~~ادعى أحدهما رهنا وقبضا والآخر هبة وقبضا وأقاما بينة فالرهن أولى وإن أقام ~~الخارجان البينة على الملك والتاريخ فصاحب التاريخ الأقدم أولى ولو ادعيا ~~الشراء من واحد وأقاما البينة على تاريخين فالأول أولى وإن أقام كل واحد ~~منهما البينة على الشراء من آخر وذكرا تاريخا فهما سواء ولو وقتت إحدى ~~البينتين وقتا ولم توقت الآخرى قضي بينهما نصفين ولو ادعى أحدهما الشراء من ~~رجل والآخر الهبة والقبض من غيره والثالث الميراث من أبيه والرابع الصدقة ~~والقبض من آخر قضي بينهم أرباعا فإن أقام الخارج البينة على ملك مؤرخ وصاحب ~~اليد بينة على ملك أقدم تاريخا كان أولى وإن أقام الخارج وصاحب اليد كل ~~واحد منهما بينة على النتاج فصاحب اليد أولى ولو أقام أحدهما البينة على ~~الملك والآخر على النتاج فصاحب النتاج أولى أيهما كان ولو قضى بالنتاج ~~لصاحب اليد ثم أقام ثالث البينة على النتاج يقضى له إلا أن يعيدها ذو اليد ~~وكذلك النسيج في الثياب التي لا تنسج إلا مرة وكذلك كل سبب في الملك لا ~~يتكرر وإن أقاما لخارج البينة على الملك المطلق وصاحب اليد البينة على ~~الشراء منه كان صاحب اليد أولى وإن أقام كل واحد منهما البينة على الشراء ~~من الآخر ولا تاريخ معهما تهاترت البينتان وتترك الدار في يد ذي اليد وإن ~~أقام أحد المدعين شاهدين والآخر أربعة فهما سواء وإذا كانت دار في يد رجل ~~ادعاها اثنان أحدهما جميعها والآخر ms162 نصفها وأقاما البينة فلصاحب الجميع ~~ثلاثة أرباعها ولصاحب النصف ربعها عند أبي حنيفة وقالا هي بينهما ثلاثا ولو ~~كانت في أيديهما سلم لصاحب الجميع نصفها على وجه القضاء ونصفها لاعلى وجه ~~القضاء وإذا تنازعا في دابة وأقام كل واحد منهما بينة أنها نتجت عنده وذكرا ~~تاريخا وسن الدابة يوافق أحد التاريخين فهو أولى وإن أشكل ذلك كانت بينهما ~~وإذا كان عبد في يد رجل أقام رجلان عليه البينة أحدهما بغصب والآخر بوديعة ~~فهو بينهما PageV01P169 $ فصل في التنازع بالأيدي # وإذا تنازعا في دابة أحدهما راكبها والآخر متعلق بلجامها فالراكب أولى ~~وكذا إذا كان أحدهما راكبا في السرج والآخر رديفه فالراكب في السرج أولى ~~وكذا إذا تنازعا في بعير وعليه حمل لأحدهما وللآخر كوز معلق فصاحب الحمل ~~أولى وكذا إذا تنازعا في قميص أحدهما لابسه والآخر متعلق بكمه فاللابس أولى ~~ولو تنازعا في بساط أحدهما جالس عليه والآخر متعلق به فهو بينهما وإذا كان ~~ثوب في يد رجل وطرف منه في يد آخر فهو بينهما نصفان وإذا كان صبي في يد رجل ~~وهو يعبر عن نفسه فقال أنا حر فالقول قوله ولو قال أنا عبد لفلان فهو عبد ~~للذي هو في يده وإن كان لا يعبر عن نفسه فهو عبد للذي هو في يده وإذا كان ~~الحائط لرجل عليه جذوع أو متصل ببنائه وللآخر عليه هرادى فهو لصاحب الجذوع ~~والاتصال والهرادى ليست بشيء ولو كان لكل واحد منهما عليه جذوع ثلاثة فهو ~~بينهما وإن كان جذوع أحدهما أقل من ثلاثة فهو لصاحب الثلاثة وللآخر موضع ~~جذعه ولو كان لأحدهما جذوع وللآخر اتصالا فالأول أولى وإذا كانت دار منها ~~في يد رجل عشرة أبيات وفي يد آخر بيت فالساحة بينهما نصفان وإذا ادعى رجلان ~~أرضا أنها في يده لم يقض أنها في يد واحد منهما حتى يقيما البينة أنها في ~~أيديهما وإن أقام أحدهما البينة جعلت في يده وإن أقاما البينة جعلت في ~~أيديهما وإن كان أحدهما قد لبن في الأرض أو بنى ms163 أو حفر فهي في يده & باب ~~دعوى النسب # وإذا باع جارية فجاءت بولد فادعاه البائع فإن جاءت به لأقل من ستة أشهر ~~من يوم باع فهو ابن للبائع وأمه أم ولد له ويرد الثمن وإن ادعاه المشتري مع ~~دعوة البائع أو بعده فدعوى البائع أولى وإن جاءت به لأكثر من سنتين من وقت ~~البيع لم تصح دعوة البائع إلا إذا صدقه المشتري وإن جاءت به لأكثر ~~PageV01P170 من ستة أشهر من وقت البيع ولأقل من سنتين لم تقبل دعوة البائع ~~فيه إلا أن يصدقه المشتري فإن مات الولد فادعاه البائع وقد جاءت به لأقل من ~~ستة أشهر لم يثبت الاستيلاد في الأم وإن ماتت الأم فادعاه البائع وقد جاءت ~~به لأقل من ستة أشهر لم يثبت النسب في الولد وأخذه البائع ويرد الثمن كله ~~في وقول أبي حنيفة وقالا يرد حصة الولد ولا يرد حصة الأم ومن باع عبدا ولد ~~عنده وباعه المشتري من آخر ثم ادعاه البائع الأول فهو ابنه ويبطل البيع ومن ~~ادعى نسب أحد التوأمين ثبت نسبهما منه وإن لم يكن أصل العلوق في ملكه ثبت ~~نسب الولد الذي عنده ولا ينقض البيع فيما باع وإن كان الصبي في يد رجل فقال ~~هو ابن عبدي فلان الغائب ثم قال هو ابني لم يكن ابنه ابدا وإن جحد العبد أن ~~يكون ابنه عند أبي حنيفة وقالا إذا جحد العبد فهو ابن المولى وإذا كان ~~الصبي في يد مسلم ونصراني فقال النصراني هو ابني وقال المسلم هو عبدي فهو ~~ابن النصراني وهو حر ولو كانت دعوتهما دعوة البنوة فالمسلم أولى وإذا ادعت ~~امرأة صبيا أنه ابنها لم تجز دعواها حتى تشهد امرأة على الولادة ولو كانت ~~معتدة فلا بد من حجة تامة عند أبي حنيفة وإن كان لها زوج وزعمت أنه ابنها ~~منه وصدقها الزوج فهو ابنهما وإن لم تشهد امرأة وإن كان الصبي في أيديهما ~~وزعم الزوج أنه ابنه من غيرها وزعمت أنه ابنها من غيره فهو ابنهما ومن ms164 ~~اشترى جارية فولدت ولدا عنده فاستحقها رجل غرم الأب قيمة الولد يوم يخاصم ~~ولو مات الولد لاشيء على الأب ولو قتله الأب يغرم قيمته وكذا لو قتله غيره ~~فاخذ ديته ويرجع بقيمة الولد على بائعه = كتاب الإقرار # وإذا أقر الحر العاقل بحق لزمه إقراره مجهولا كان ما أقر به أو معلوما ~~ويقال له بين المجهول فإن لم يبين أجبره القاضي على البيان فإن قال لفلان ~~على شيء لزمه أن يبين ماله قيمة والقول قوله مع يمينه إن ادعى المقر له ~~أكثر من PageV01P171 ذلك وكذا إذا قال لفلان علي حق ولو قال لفلان علي مال ~~فالمرجع إليه في بيانه ويقبل قوله في القليل والكثير إلا أنه لا يصدق في ~~أقل من درهم ولو قال مال عظيم لم يصدق في أقل من مائتي درهم ولو قال أموال ~~عظام فالتقدير بثلاثة نصب من أي فن سماه ولو قال دراهم كثيرة لم يصدق في ~~أقل من عشرة عند أبي حنيفة وعندهما لم يصدق في أقل من مائتين ولو قال دراهم ~~فهي ثلاثة إلا أن يبين أكثر منها ولو قال كذاكذا درهما لم يصدق في أقل من ~~أحد عشر درهما ولوقال كذا كذا درهما لم يصدق في أقل من أحد وعشرين ولو قال ~~كذا درهما فهو درهم ولو ثلث كذا بغير واو فأحد عشر وإن ثلث بالواو فمائة ~~واحد وعشرون وإن ربع يزاد عليها ألف وإن قال له علي أو قبل فقد أقر بالدين ~~ولو قال المقر هو وديعة ووصل صدق ولو قال عندي أو معي أو في بيتي أو في ~~كيسي أو في صندوقي فهو إقرار بأمانة في يده ولو قال له رجل لي عليك ألف ~~فقال أنزنها أو انتقدها أو أجلني بها أو قضيتكها فهو إقرار ومن أقر بدين ~~مؤجل فصدقه المقر له في الدين وكذبه في التأجيل لزمه الدين حالا ويستحلف ~~المقر له على الأجل وإن قال له على مائة ودرهم لزمه كلها دراهم ولو قال ~~مائة وثوب لزمه ثوب واحد والمرجع ms165 في تفسير المائة إليه وكذا إذا قال مائة ~~وثوبان بخلاف ما إذا قال مائة وثلاثة أثواب ومن أقر بتمر في قوصرة لزمه ~~التمر والقوصرة ومن أقر بدابة في اصطبل لزمه الدابة خاصة ومن أقر لغيره ~~بخاتم لزمه الحلقة والفص ومن أقر له بسيف فله النصل والجفن والحمائل ومن ~~أقر بحجلة فله العيدان والكسوة وإن قال غصبت ثوبا في منديل لزماه جميعا ~~وكذا لو قال على ثوب في ثوب وإن قال ثوب في عشرة أثواب لم يلزمه إلا ثوب ~~واحد عند أبي يوسف وقال محمد لزمه أحد عشر ثوبا ولو قال لفلان علي خمسة في ~~خمسة يريد الضرب والحساب لزمه خمسة ولو قال أردت خمسة مع خمسة لزمة عشرة ~~ولو قال له علي من درهم إلى عشرة أو قال ما بين درهم إلى عشرة لزمه تسعة ~~عند أبي PageV01P172 حنيفة ولو قال له من داري ما بين هذا الحائط إلى هذا ~~الحائط فله ما بينهما وليس له من الحائطين شيء $ فصل # ومن قال لحمل فلانة علي ألف درهم فإن قال أوصى له فلان أو مات أبوه فورثه ~~فالإقرار صحيح ثم إذا جاءت به حيا في مدة يعلم أنه كان قائما وقت الإقرار ~~لزمه وإن جاءت به ميتا فالمال للموصي والمورث حتى يقسم بين ورثته ولو جاءت ~~بولدين حيين فالمال بينهما ولو قال المقر باعني أو أقرضني لم يلزمه شيء فإن ~~أبهم الإقرار لم يصح عند أبي يوسف وقال محمد يصح ومن أقر بحمل جارية أو حمل ~~شاة لرجل صح إقراره ولزمه ومن اقر بشرط الخيار بطل الشرط ولزمه المال & باب ~~الاستثناء ومافي معناه # ومن استثنى متصلا بإقراره صح الاستثناء ولزمه الباقي وسواء استثنى الأقل ~~أو الأكثر فإن استثنى الجميع لزمه الإقرار وبطل الاستثناء ولو قال له علي ~~مائة درهم إلا دينار أو إلا قفيز حنطة لزمه مائة درهم إلا قيمة الدينار أو ~~القفيز ولو قال له علي مائة درهم إلا ثوبا لم يصح الاستثناء وقالا محمد ~~لايصح فيهما ومن أقر بحق وقال ms166 إن شاء الله متصلا لا يلزمه الإقرار ومن أقر ~~بدار واستثنى بناءها لنفسه فللمقر له الدار والبناء ولو قال بناء هذه الدار ~~لي والعرصة لفلان فهو كما قال ولو قال له علي ألف درهم من ثمن عبد اشتريته ~~منه ولم أقبضه فإن ذكر عبدا بعينه قيل للمقر له إن شئت فسلم العبد وخذ ~~الألف وإلا فلا شيء لك وإن قال من ثمن عبد اشتريته ولم يعينه لزمه الألف ~~ولا يصدق في قوله ما قبضت عند أبي حنيفة وصل أم فصل ولو قال ابتعت منه عينا ~~إلا أني لم أقبضه فالقول قوله وكذا لو قال من ثمن خمر أو خنزير لزمه الألف ~~ولم يقبل تفسيره عند أبي حنيفة وصل أم فصل وقالا إذا وصل لا يلزمه شيء ولو ~~قال له علي ألف PageV01P173 درهم من ثمن متاع أو قال أقرضني ألف درهم ثم ~~قال هي زيوف أو نبهرجة وقال المقر له الجياد لزمه في قول أبي حنيفة وقالا ~~أن قال موصولا يصدق وإن قال مفصولا لا يصدق ولو قال لفلان علي ألف درهم ~~زيوف ولم يذكر البيع ولاقرض قيل يصدق وقيل لا يصدق ولو قال اغتصبت منه ألفا ~~أو قال أودعني ثم قال هي زيوف أو نبهرجة صدق وصل أم فصل وإن قال في هذا كله ~~ألفا ثم قال إلا أنه ينقص كذا لم يصدق وإن وصل صدق ومن أقر بغصب ثوب ثم جاء ~~بثوب معيب فالقول قوله ومن قال لآخر أخذت منك ألف درهم وديعة فهلكت فقال لا ~~بل أخذتها غصبا فهو ضامن وإن قال أعطيتنيها وديعة فقال لا بل غصبتها لم ~~يضمن فإن قال هذه الألف كانت وديعة لي عند فلان فأخذتها منه فقال فلان هي ~~لي فإنه يأخذها ولو قال أجرت دابتي هذه فلانا فركبها وردها أو قال أجرت ~~ثوبي هذا فلانا فلبسه ورده وقال فلان كذبت وهما لي فالقول قوله عند أبي ~~حنيفة وقال محمد وأبو يوسف القول قول الذي أخذ منه الدابة أو الثوب ولو قال ~~خاط ms167 فلان ثوبي هذا بنصف درهم ثم قبضته وقال فلان الثوب ثوبي فهو على هذا ~~الخلاف في الصحيح & باب إقرار المريض # وإذا أقر الرجل في مرض موته بديون وعليه ديون في صحته وديون لزمته في ~~مرضه باسباب معلومة فدين الصحة والدين المعروف الأسباب مقدم فإذا قضيت وفضل ~~شيء يصرف إلى ما أقر به في حالة المرض فإذا لم يكن عليه ديون في صحته جاز ~~إقراره وكان المقر له أولى من الورثة ولو أقر المريض # لوارثه لا يصح إلا أن يصدقه فيه بقية الورثة فإن أقر لأجنبي جاز وإن أحاط ~~بماله ومن أقر لأجنبي ثم قال هو ابني ثبت نسبه منه وبطل إقراره له فإن أقر ~~لأجنبية ثم تزوجها لم يبطل إقراره لها ومن طلق زوجته في مرضه ثلاثا ثم أقر ~~لها بدين ومات فلها الأقل من الدين ومن ميراثها منه PageV01P174 $ فصل # ومن أقر بغلام يولد مثله لمثله وليس له نسب معروف أنه ابنه وصدقه الغلام ~~ثبت نسبه منه وإن كان مريضا ويشارك الورثة في الميراث ويجوز إقرار الرجل ~~بالوالدين والولد والزوجة والمولى ويقبل إقرار المرأة بالوالدين والزوج ~~والمولى ولا يقبل بالولد إلا أن يصدقها الزوج أو تشهد بولادته قابلة ومن ~~أقر بنسب من غير الوالدين والولد نحو الأخ والعم لا يقبل إقراره في النسب ~~فإن كان له وارث معروف قريب أو بعيد فهو أولى بالميراث من المقر له وإن لم ~~يكن له وارث استحق المقر له ميراثه ومن مات أبوه فأقر بأخ لم يثبت نسب أخيه ~~ويشاركه في الميراث ومن مات وترك ابنين وله على آخر مائة درهم فأقر أحدهما ~~أن أباه قبض منها خمسين لا شيء للمقر وللآخر خمسون = كتاب الصلح # الصلح على ثلاث أضرب صلح مع إقرار وصلح مع سكوت وهو ألا يقر المدعي عليه ~~ولا ينكر وصلح مع إنكار وكل ذلك جائز وإن وقع الصلح عن إقرار اعتبر فيه ما ~~يعتبر في البياعات إن وقع عن مال بمال فتجري فيه الشفعة إذا كان عقارا ويرد ~~بالعيب ويثبت فيه ms168 خيار الشرط والرؤية ويفسده جهالة البدل وإن وقع عن مال ~~بمنافع يعتبر بالإجارات فيشترط التوقيت فيها ويبطل الصلح بموت أحدهما في ~~المدة والصلح عن السكوت والإنكار في حق المدعي عليه لافتداء اليمين وقطع ~~الخصومة وفي حق المدعى لمعنى المعاوضة ويجوز أن يختلف حكم العقد في حقهما ~~كما يختلف حكم الإقالة في حق المتعاقدين وإذا صالحا عن دار لم يجب فيها ~~الشفعة وإذا كا ن الصلح عن إقرار واستحق بعض المصالح عنه رجع المدعي عليه ~~بحصة ذلك من العوض وإن وقع الصلح عن سكوت أو إنكار فاستحق المتنازع فيه رجع ~~المدعي بالخصومة ورد العوض ولو استحق المصالح عليه عن إقرار رجع بكل ~~المصالح عنه وإن استحق بعضه رجع بحصته وإن كان الصلح عن إنكار أو سكوت رجع ~~PageV01P175 بالدعوى في كله أو بقدر المستحق إذا استحق بعضه وإن ادعى حقا ~~في دار ولم يبينه فصولح عن ذلك ثم استحق بعض الدار لم يرد شيئا من العوض ~~ولو ادعى دارا فصالحه على قطعة منها لم يصح الصلح $ فصل # والصلح جائز عن دعوى الأموال والمنافع ويصح عن جنايات العمد والخطأ ولا ~~يجوز الصلح عن دعوى حد وكذا لا يجوز الصلح عما أشرعه إلى طريق العامة وإذا ~~ادعى رجل على امرأة نكاحا وهي تجحد فصالحته على مال بذلته حتى يترك الدعوى ~~جاز وكان في معنى الخلع وإن ادعت امرأة نكاحا على رجل فصالحها على مال بذله ~~لها جازوإن ادعى على رجل أنه عبده فصالحه على مال أعطاه جاز وكان في حق ~~المدعي بمنزلة الإعتاق على مال وإذا قتل العبد المأذون له رجلا عمدا لم يجز ~~له أن يصالح عن نفسه وإن قتل عبد له رجلا عمدا فصالح عنه جاز ومن غصب ثوبا ~~هرويا قيمته دون المائة فاستهلكه فصالحه منها على مائة درهم جاز عند أبي ~~حنيفة وقالا يبطل الفضل على قيمته بما لا يتغابن الناس فيه وإذا كان العبد ~~بين رجلين أعتقه أحدهما وهو موسر فصالحه الآخر على أكثر من نصف قيمته ~~فالفضل باطل وإن ms169 صالحه على عروض جاز & باب التبرع بالصلح والتوكيل به # ومن وكل رجلا بالصلح عنه فصالح لم يلزم الوكيل ما صالح به عنه إلا أن ~~يضمنه والمال لازم للموكل وإن صالح عنه رجل بغير أمره فهو على أربعة أوجه ~~إن صالح بمال وضمنه ثم الصلح وكذلك إذاقال صالحتك على ألفي هذه أو علي عبدي ~~هذا صح الصلح ولزمه تسليمه وكذلك لو قال على ألف وسلمها ولو قال صالحتك على ~~ألف فالعقد موقوف فإن اجازه المدعي عليه جاز ولزمه الألف وإن لم يجزه بطل ~~PageV01P176 & باب الصلح في الدين # وكل شيء وقع عليه الصلح وهو مستحق بعقد المداينة لم يحمل على المعاوضة ~~وإنما يحمل على أنه استوفى بعض حقه واسقط باقيه كمن له على آخر ألف درهم ~~فصالحه على خمسمائة وكمن له على آخر ألف جياد فصالحة على خمسمائة زيوف جاز ~~وكأنه أبراه عن بعض حقه ولو صالح على ألف مؤجلة جاز وكأنه أجل نفس الحق ولو ~~صالحه على دنانير إلى شهر لم يجز ولو كانت له ألف مؤجلة فصالحه على خمسمائة ~~حالة لم يجز وإن كان له ألف سود فصالحه على خمسمائة بيض لم يجز ومن له على ~~آخر ألف درهم فقال إدى لي غرامتها خمسمائة على أنك بريء من الفضل ففعل فهو ~~بريء فإن لم يدفع إليه الخمسمائة غدا عاد عليه الألف وهو قول أبي حنيفة ~~ومحمد وقال أبو يوسف رحمه الله لا يعود عليه ومن قال لآخر لا أقر لك بمالك ~~حتى تؤخره عني أو تحط عني ففعل جاز عليه $ فصل في الدين المشترك # وإذا كان الدين بين شريكين فصالح أحدهما من نصيبه على ثوب فشريكه بالخيار ~~إن شاء اتبع الذي عليه الدين بنصفه وإن شاء أخذ نصف الثوب إلا أن يضمن له ~~شريكه ربع الدين ولو استوفى أحدهما نصف نصيبه من الدين كان لشريكه أن ~~يشاركه فيما قبض ثم يرجعان على الغريم بالباقي ولو اشترى أحدهما بنصيبه من ~~الدين سلعة كان لشريكه أن يضمنه ربع الدين وإذا كان السلم ms170 بين شريكين فصالح ~~أحدهما عن نصيبه على رأس المال لم يجز عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله ~~وقال أبو يوسف رحمه الله يجوز الصلح $ فصل في التخارج # وإذا كانت الشركة بين ورثة فأخرجوا أحدهم منها بمال أعطوه إياه والتركة ~~عقار أو عروض جاز قليلا كان ما اعطوه أو كثيرا وإن كانت التركة فضة ~~PageV01P177 فأعطوه ذهبا أو كانت انت ذهبا فأعطوه فضة فكذلك وإن كان في ~~التركة دين على الناس فأدخلوه في الصلح على أن يخرجوا المصالح عنه ويكون ~~الدين لهم فالصلح باطل وإن شرطوا أن يبرأ الغرماء منه ولا يرجع عليهم بنصيب ~~المصالح فالصلح جائز = كتاب المضاربة # المضاربة عقد على الشركة بمال من أحد الجانبين والعمل من الجانب الآخر ~~ولا تصح إلا بالمال الذي تصح به الشركة ومن شرطها أن يكون الربح بينهما ~~مشاعا لا يستحق احدهما دراهم مسماة فإن شرط زيادة عشرة فله أجر مثله ولا بد ~~أن يكون المال مسلما إلى المضارب ولا يد لرب المال فيه وإذا صحت المضاربة ~~مطلقة جاز للمضارب أن يبيع ويشتري ويوكل ويسافر ويبضع ويودع ولا يضارب إلا ~~أن يأذن له رب المال أو يقول له اعمل برأيك وإن خص له رب المال التصرف في ~~بلد بعينه أو في سلعة بعينها لم يجز له أن يتجاوزها فإن خرج إلى غير تلك ~~البلدة فاشترى ضمن وكذلك إن وقت للمضاربة وقتا بعينه يبطل العقد بمضيه وليس ~~للمضارب أن يشتري من يعتق على رب المال لقرابة أو غيرها ولو فعل صار مشتريا ~~لنفسه دون المضاربة فإن كان في المال ربح لم يجز له أن يشتري من يعتق عليه ~~وإن اشتراهم ضمن مال المضاربة وإن لم يكن في المال ربح جاز أن يشتريهم فإن ~~زادت قيمتهم بعد الشراء عتق نصيبه منهم ولم يضمن لرب المال شيئا ويسعى ~~العبد في قيمة نصيبه منه فإن كان مع المضارب ألف بالنصف فاشترى بها جارية ~~قيمتها ألف فوطئها فجاءت بولد يساوي الفا فادعاه ثم بلغت قيمة الغلام ألفا ~~وخمسمائة والمدعي موسر ms171 فإن شاء رب المال استسعى الغلام في الف ومائتين ~~وخمسين وإن شاء أعتق وله أن يستسعي الغلام PageV01P178 ش & باب المضارب ~~يضارب # وإذا دفع المضارب المال إلى غيره مضاربة ولم يأذن له رب المال لم يضمن ~~بالدفع ولا يتصرف المضارب الثاني حتى يربح فإذا ربح ضمن الأول لرب المال ~~وإذا دفع إليه رب المال مضاربة بالنصف وأذن له أن يدفعه إلى غيره فدفعه ~~بالثلث وقد تصرف الثاني وربح فإن كان رب المال قال له على أن ما رزق الله ~~فهو بيننا نصفان فلرب المال النصف وللمضارب الثاني الثلث وللمضارب الأول ~~السدس وإن كان قال له على أن ما رزقك الله فهو بيننا نصفان فللمضارب الثاني ~~الثلث والباقي بين المضارب الأول ورب المال نصفان ولو كان قال له فما ربحت ~~من شيء فبيني وبينك نصفان وقد دفع إلى غيره بالنصف فللثاني النصف والباقي ~~بين الآول ورب المال ولو كان قاله على أن ما رزق الله تعالى فلي نصفه أو ~~قال له فما كان له من فضل فبيني وبينك نصفان وقد دفع إلى آخر مضاربة بالنصف ~~فلرب المال النصف وللمضارب الثاني النصف ولا شيء للمضارب الأول وإن شرط ~~للمضارب الثاني ثلثي الربح فلرب المال النصف وللمضارب الثاني النصف ويضمن ~~المضارب الأول للثاني سدس الربح في ماله $ فصل # وإذا شرط المضارب لرب المال ثلث الربج ولعبد رب المال ثلث الربج على أن ~~يعمل معه ولنفسه ثلث الربح فهو جائز ولوعقد العبد المأذون عقد المضاربة مع ~~أجنبي وشرط العمل على المولى لا يصح إن لم يكن عليه دين وإن كان العبد دين ~~صح عند أبي حنيفة رحمه الله $ فصل في العزل والقسمة # وإذا مات رب المال أو المضارب بطلت المضاربة وإن ارتد رب المال ولحق بدار ~~الحرب بطلت المضاربة ولو كان المضارب هو المرتد فالمضاربة على حالها فإن ~~عزل رب المال المضارب ولم يعلم بعزله حتى اشترى وباع فتصرفه جائز وإن ~~PageV01P179 علم بعزله والمال عروض فله أن يبيعها ولا يمنعه العزل من ذلك ~~ثم لا ms172 يجوز أن يشتري بثمنها شيئا آخر فإن عزله ورأس المال دراهم أو دنانير ~~وقد نضت لم يجز له أن يتصرف فيها وإذا افترقا وفي المال ديون وقد ربح ~~المضارب فيه أجبره الحاكم على اقتضاء الدين وإن لم يكن له ربح لم يلزمه ~~الاقتضاء ويقال له وكل رب المال في الاقتضاء وما هلك من مال المضاربة فهو ~~من الربح دون رأس المال فإن زاد الهالك على الربح فلا ضمان على المضارب وإن ~~كانا يقتسمان الربح والمضاربة بحالها ثم هلك المال بعضه أو كله ترادا الربح ~~حتى يستوفي رب المال رأس المال وإذا استوفى رأس المال فإن فضل شيء كان ~~بينهما وإن نقص فلا ضمان على المضارب فلو اقتسما الربح وفسخا المضاربة ثم ~~عقداها فهلك المال لم يترادا الربج الأول $ فصل فيما يفعله المضارب # ويجوز للمضارب أن يبيع ويشتري بالنقد والنسيئة ولو احتال بالثمن على ~~الأيسر أو الأعسر جاز ولا يزوج عبدا ولا أمة من مال المضاربة فإن دفع شيئا ~~من مال المضاربة إلى رب المال بضاعة فاشترى رب المال وباع فهو على المضاربة ~~وإذا عمل المضارب في المصر فليست نفقته في المال وإن سافر فطعامه وشرابه ~~وكسوته وركوبه فيه ولو بقي شيء في يده بعد ما قدم مصره رده في المضاربة ~~وأما الدواء ففي ماله وإذا ربح أخذ رب المال ما أنفق من رأس المال فإن باع ~~المشاع مرابحة حسب ما انفق على المتاع من الحمل ونحوه ولا يحتسب ما أنفق ~~على نفسه فإن كان معه ألف فاشترى بها ثيابا فقصرها أو حملها بمائة من عنده ~~وقد قيل له اعمل برأيك فهو متطوع وإن صبغها أحمر فهو شريك بما زاد الصبغ ~~فيها ولا يضمن $ فصل آخر # فإن كان معه ألف بالنصف فاشترى بها بزا فباعه بألفين ثم اشترى بالألفين ~~عبدا فلم ينقدهما حتى ضاعا يغرم رب المال ألفا وخمسمائة والمضارب خمسمائة ~~ويكون ربع العبد للمضارب وثلاثة أرباعه على المضاربة ويكون رأس PageV01P180 ~~المال ألفين وخمسمائة ولا يبيعه مرابحة إلا على ألفين ومن ms173 كان معه ألف ~~فاشترى رب المال عبدا بخمسمائة وباعه إياه بألف فإنه يبيعه مرابحة على ~~خمسمائة ولو اشترى المضارب عبدا بألف وباعه من رب المال بألف ومائتين باعه ~~مرابحة بألف ومائة فإن كان معه ألف بالنصف فاشترى بها عبدا قيمته ألفان ~~فقتل العبد رجلا خطأ فثلاثة أرباع الفداء على رب المال وربعه على المضارب ~~وإن كان معه ألف فاشترى بها عبدا فلم ينقدها حتى هلكت الألف يدفع رب المال ~~ذلك الثمن ورأس المال جميع ما يدفع إليه رب المال $ فصل في الاختلاف # وإذا كان مع المضارب ألفان فقال دفعت إلي ألفا وربحت ألفا وقال رب المال ~~لا بل دفعت إليك ألفين فالقول قول المضارب ومن كان معه ألف درهم فقال هي ~~مضاربة لفلان بالنصف وقد ربح ألفا وقال فلان هي بضاعة فالقول قول رب المال ~~ولو قال المضارب أقرضتني وقال رب المال هي بضاعة أو وديعة أو مضاربة فالقول ~~لرب المال والبينة بينة المضارب ولو ادعى رب المال المضاربة في نوع وقال ~~الآخر ما سميت لي تجارة بعينها فالقول للمضارب ولو ادعى كل واحد منهما نوعا ~~فالقول لرب المال ولو أقام البينة فالبينة بينة المضارب ولو وقتت البينتان ~~فصاحب الوقت الأخير أولى = كتاب الوديعة # الوديعة أمانة في يد المودع إذا هلكت لم يضمنها وللمودع أن يحفظها بنفسه ~~وبمن في عياله فإن حفظها بغيرهم أو أودعها غيرهم ضمن إلا أن يقع في داره ~~حريق فيسلمها إلى جاره أو يكون في سفينة فخاف الغرق فيلقيها إلى سفينة أخرى ~~ولا يصدق على ذلك إلا يبينة فإن كلبها صاحبها فمنعها وهو يقدر على تسليمها ~~ضمنها PageV01P181 وإن خلطها المودع بماله حتى لا تتميز ضمنها ثم لا سبيل ~~للمودع عليها عند أبي حنيفة وقالا إذا خلطها بجنسها شركه إن شاء ولو خلط ~~المائع بجنسه فعند أبي حنيفة ينقطع حق المال إلى ضمان وعند أبي يوسف يجعل ~~الأقل تابعا للأكثر وعند محمد شركه بكل حال وإن اختلطت بماله من غير فعله ~~فهو شريك لصاحبها فإن أنفق المودع ms174 بعضها ثم رد مثله فخلطه بالباقي ضمن ~~الجميع وإذا تعدى المودع في الوديعة بأن كانت دابة فركبها أو ثوبا فلبسه أو ~~عبدا فاستخدمه أو أودعها عند غيره ثم أزال التعدي فردها إلى يده زال الضمان ~~فإن طلبها صاحبها فجحدها ضمنها وللمودع أن يسافر بالوديعة وإن كان لها حمل ~~ومؤنة عند أبي حنيفة وقالا ليس له ذلك إذا كان لها حمل ومؤنة وإذا نهاه ~~المودع أن يخرج بالوديعة فخرج بها ضمن وإذا أودع رجلان عند رجل وديعة فحضر ~~أحدهما يطلب نصيبه منها لم يدفع إليه نصيبه حتى يحضر الآخر عند أبي حنيفة ~~وقالا يدفع إليه نصيبه وإن أودع رجل عند رجلين شيئا مما يقسم لم يجز أن ~~يدفعه أحدهما إلى الآخر ولكنهما يقتسمانه فيحفظ كل واحد منهما نصفه وإن كان ~~مما لا يقسم جاز أن يحفظه أحدهما بإذن الآخر وإذا قال صاحب الوديعة للمودع ~~لا تسلمها إلى زوجتك فسلمها إليها لا يضمن وفي الجامع الصغير إذا نهاه أن ~~يدفعها إلى أحد من عياله فدفعها إلى من لا بد له منه لا يضمن وإن كان له ~~منه بد ضمن وإن قال احفظها في هذا البيت فحفظها في بيت آخر من الدار لم ~~يضمن وإن حفظها في دار أخرى ضمن ومن أودع رجلا وديعة فأودعها أخر فهلكت فله ~~أن يضمن الأول وليس له أن يضمن الآخر عند أبي حنيفة وقالا له أن يضمن أيهما ~~شاء فإن ضمن الأول لا يرجع على الآخر وإن ضمن الآخر رجع على الأول ومن كان ~~في يده ألف فادعاها رجلان كل واحد منهما أنها له أودعها إياه وأبى أن يحلف ~~لهما فالألف بينهما وعليه ألف أخرى بينهما PageV01P182 = كتاب العارية # العارية جائزة وهي تمليك المنافع بغير عوض وتصح بقوله أعرتك وأطعمتك هذه ~~الأرض ومنحتك هذا الثوب وحملتك على هذه الدابة إذا لم يرد به الهبة وأخدمتك ~~هذا العبد وداري لك سكنى وداري لك عمري سكنى وللمعير أن يرجع في العارية ~~متى شاء والعارية أمانة إن هلكت من غير تعد ms175 لم يضمن وليس للمستعير أن يؤاجر ~~ما استعاره فإن آجره فعطب ضمن وله أن يعيره إذا كان مما لايختلف باختلاف ~~المستعمل وعارية الدراهم والدنانير والمكيل والموزون والمعدود قرض وإذا ~~استعار أرضا ليبني فيها أو ليغرس جاز وللمعير أن يرجع فيها ويكلفه قلع ~~البناء والغرس وضمن المعير ما نقص البناء والغرس بالقلع إن كان وقت العارية ~~ورجع قبل الوقت أما إذا لم يوقت فلا ضمان عليه ولو استعارها ليزرعها لم ~~تؤخذ منه حتى يحصد الزرع وقت أو لم يوقت وأجرة رد العارية على المستعير ~~وأجرة رد العين المستأجرة على المؤجر وأجرة ردالعين المغصوبة على الغاصب ~~وإذا استعار دابة فردها إلى اصطبل مالكها فهلكت لم يضمن وإن استعار عبدا ~~فرده إلى دار المالك ولم يسلمه إليه لم يضمن ولو رد المغصوب أو الوديعة إلى ~~دار المالك ولم يسلمه إليه ضمن ومن استعار دابة فردها مع عبده أو أجيره لم ~~يضمن وكذا إذا ردها مع عبد رب الدابة أو أجيره وإن ردها مع أجنبي ضمن ومن ~~أعار أرضا بيضاء للزراعة يكتب أنك أطعمتني عند أبي حنيفة وقالا يكتب أنك ~~أعرتني = كتاب الهبة # الهبة عقد مشروع وتصح بالإيجاب والقبول والقبض فإن قبضها الموهوب له في ~~المجلس بغير أمر الواهب جاز وإن قبض بعد الافتراق لم يجز إلا أن يأذن له ~~PageV01P183 الواهب في القبض وتنعقد الهبة بقوله وهبت ونحلت وأعطيت وكذا ~~تنعقد بقوله أطعمتك هذا الطعام وجعلت هذا الثوب لك وأعمرتك هذا الشيء ~~وحملتك على هذه الدابة إذ نوى بالحمل الهبة ولو قال كسوتك هذا الثوب يكون ~~هبة ولو قال منحتك هذه الجارية كانت عارية ولو قال داري لك هبة سكنى أو ~~سكنى هبة فهي عارية وكذا إذا قال عمري سكنى أو نحلة سكنى أو سكنى صدقة أو ~~صدقة عارية أو عارية هبة ولو قال هبة تسكنها فهي هبة ولا تجوز الهبة فيما ~~يقسم إلا محوزة مقسومة وهبة المشاع فيما لا يقسم جائزة ولو وهب من شريكه لا ~~يجوز ومن وهب شقصا مشاعا فالهبة فاسدة ms176 فإن قسمه وسلمه جاز ولو وهب دقيقا في ~~حنطة أو دهنا في سمسم فالهبة فاسدة فإن طحن وسلمه لم يجز وإذا كانت العين ~~في يد الموهوب له ملكها بالهبة وإن لم يجدد فيها قبضا وإذا وهب الأب لابنه ~~الصغير هبة ملكها الابن بالعقد وإن وهب له أجنبي هبة تمت بقبض الأب وإن وهب ~~لليتيم هبة فقبضها له وليه وهو وصي الأب أو جد اليتيم أو وصية جاز وإن كان ~~في حجر أمه فقبضها له جائز وكذا إذا في حجر أجنبي يربيه وإن قبض الصبي ~~الهبة بنفسه جاز وإذا وهب اثنان من واحد دارا جاز وإن وهبها واحد من اثنين ~~لا يجوز عند أبي حنيفة وقالا يصح وفي الجامع الصغير إذا تصدق على محتاجين ~~بعشرة دراهم أو وهبها لهما جاز ولو تصدق بها غلى غنيين أو وهبها لهما لم ~~يجز وقالا يجوز للغنيين أيضا ولو وهب لرجلين دارا لأحدهما ثلثاها وللآخر ~~ثلثها لم يجز عند أبي حنيفة وأبي يوسف وقال محمد يجوز & باب الرجوع في ~~الهبة # وإذا وهب هبة لأجنبي فله الرجوع فيها إلا أن يعوضه عنها أو تزيد زيادة ~~متصلة أو يموت أحد المتعاقدين أو تخرج الهبة عن ملك الموهوب له وإن وهب ~~لآخر أرضا بيضاء فأنبت في ناحية منها نخلا أو بنى بيتا أو دكانا أو أريا ~~وكان ذلك PageV01P184 زيادة فيها فليس له أن يرجع في شيء منها فإن باع ~~نصفها غير مقسوم رجع في الباقي وإن لم يبع شيئا منها له أن يرجع في نصفها ~~وإن وهب هبة لذي رحم محرم منه فلا رجوع فيها وكذلك ما وهب أحد الزوجين ~~للآخر وإذا قال الموهوب له للواهب خذ هذا عوضا عن هبتك أو بدلا عنها أو في ~~مقابلتها فقبضه الواهب سقط الرجوع وإن عوضه أجنبي عن الموهوب له متبرعا ~~فقبض الواهب العوض بطل الرجوع وإذا استحق نصف الهبة رجع بنصف العوض وإن ~~استحق نصف العوض لم يرجع في الهبة إلا أن يرد ما بقي ثم يرجع وإن وهب دارا ms177 ~~فعوضه من نصفها رجع الواهب في النصف الذي # لم يعوض ولا يصح الرجوع إلا بتراضيهما أو بحكم الحاكم وإذا تلفت العين ~~الموهوبة فاستحقها مستحق وضمن الموهوب له لم يرجع على الواهب بشيء وإذ وهب ~~بشرط العوض اعتبر التقابض في المجلس في العوضين وتبطل بالشيوع فإن تقابضا ~~صح العقد وصار في حكم البيع يرد بالعيب وخيار الرؤية وتستحق فيه الشفعة $ ~~فصل # ومن وهب جارية إلا حملها صحت الهبة وبطل الاستثناء ولو أعتق ما في بطنها ~~ثم وهبها جاز ولو دبر ما في بطنها ثم وهبها لم يجز فإن وهبها له على أن ~~يردها عليه أو على أن يعتقها أو يتخذها أم ولد أو وهب له دارا أو تصدق عليه ~~بدار على أن يرد عليه شيئا منها أو يعوضه شيئا منها فالهبة جائزة والشرط ~~باطل ومن كان له على آخر ألف درهم فقال إذا جاء غد فهي لك أو أنت بريء منها ~~أو قال إذا أديت إلي النصف فلك النصف أو أنت بريء من النصف الباقي فهو باطل ~~والعمرى جائزة للمعمر له حال حياته ولورثته من بعده والرقبى باطلة عند أبي ~~حنيفة ومحمد وقال أبو يوسف جائزة $ فصل في الصدقة # والصدقة كالهبة لا تصح إلا بالقبض فلا تجوز في مشاع يحتمل القسمة ولا ~~رجوع في الصدقة ومن نذر أن يتصدق بماله يتصدق بجنس ما يجب فيه الزكاة ومن ~~نذر PageV01P185 أن يتصدق بملكه لزمه أن يتصدق بالجميع ويقال له أمسك ما ~~تنفقه على نفسك وعيالك إلى أن تكتسب مالا فإذا اكتسب يتصدق بمثل ما أنفق = ~~كتاب الإجارات # الإجارة عقد على المنافع بعوض ولا تصح حتى تكون المنافع معلومة والأجرة ~~معلومة وما جاز أن يكون ثمنا في البيع جاز أن يكون أجرة في الإجارة ~~والمنافع تارة تصير معلومة بالمدة كاستئجار الدور للسكنى والأرضين للزراعة ~~فيصح العقد على مدة معلومة أي مدة كانت وتارة تصير معلومة بالتسمية كمن ~~استأجر رجلا على صبغ ثوبه أو خياطته أو استأجر دابة ليحمل عليها مقدارا ~~معلوما أو يركبها مسافة ms178 سماها وتارة تصير المنفعة معلومة بالتعيين والإشارة ~~كمن استأجر رجلا لأن ينقل له هذا الطعام إلى موضع معلوم & باب الأجر متى ~~يستحق # الأجرة لا تجب بالعقد وتستحق بأحد معان ثلاثة إما بشرط التعجيل أو ~~بالتعجيل من غير شرط أو باستيفاء المعقود عليه وإذا قبض المستأجر الدار ~~فعليه الأجرة وإن لم يسكنها فإن غصبها غاصب من يده سقطت الأجرة وإن وجد ~~الغصب في بعض المدة سقط بقدره ومن استأجر دارا فللمؤاجر أن يطالبه بأجرة كل ~~يوم إلا أن يبين وقت الاستحقاق في العقد وكذلك إجارة الأراضي ومن استأجر ~~بعيرا إلى مكة فللجمال أن يطالبه بأجرة كل مرحلة وليس للقصار والخياط أن ~~يطالب بالأجرة حتى يفرغ من العمل إلا أن يشترط التعجيل ومن استأجر خبازا ~~ليخبز له في بيته قفيزا من دقيق بدرهم لم يستحق الأجر حتى يخرج الخبز من ~~التنور فإن أخرجه ثم احترق من غير فعله فله الأجرة ومن استأجر طباخا ليطبخ ~~له طعاما للوليمة فالغرف عليه ومن استأجر إنسانا ليضرب له لبنا استحق ~~الأجرة إذا أقامها عند أبي حنيفة PageV01P186 وقالا لا يستحقها حتى يشرجها ~~وكل صانع لعمله أثر في العين كالقصار والصباغ فله أن يحبس العين بعد الفراغ ~~من عمله حتى يستوفي الأجر وكل صانع ليس لعمله أثر في العين فليس له أن يحبس ~~العين للأجر كالحمال والملاح وإذا شرط على الصانع أن يعمل بنفسه فليس له أن ~~يستعمل غيره وإن أطلق له العمل فله أن يستأجر من يعمله $ فصل # ومن استأجر رجلا ليذهب إلى البصرة فيجيء بعياله فذهب ووجد بعضهم قد مات ~~فجاء بمن بقي فله الأجر بحسابه وإن استأجره ليذهب بكتابه إلى فلان بالبصرة ~~ويجيء بجوابه فذهب فوجد فلانا ميتا فرده فلا أجر له وإن ترك الكتاب في ذلك ~~المكان وعاد يستحق الأجر بالذهاب بالإجماع وإن استأجره ليذهب بطعام إلى ~~فلان بالبصرة فذهب فوجد فلانا ميتا فرده فلا أجر له في قولهم جميعا & باب ~~ما يجوز من الإجارة وما يكون خلافا فيها # ويجوز استئجار الدور والحوانيت للسكنى ms179 وإن لم يبين ما يعمل فيها وله أن ~~يعمل كل شيء إلا أنه لا يسكن حدادا ولا قصارا ولا طحانا لأن فيه ضررا ظاهرا ~~ويجوز استئجار الأراضي للزراعة وللمستأجر الشرب والطريق وإن لم يشترط ولا ~~يصح العقد حتى يسمى ما يزرع فيها أو يقول على أن يزرع فيها ما شاء ويجوز أن ~~يستأجر للساحة ليبني فيها أو ليغرس فيها نخلا أو شجرا ثم إذا انقضت مدة ~~الإجارة لزمه أن يقلع البناء والغرس ويسلمها فارغة إلا أن يختار صاحب الأرض ~~أن يغرم له قيمة ذلك مقلوعا ويتملكه فله ذلك أو يرضى بتركه على حاله فيكون ~~البناء لهذا والأرض لهذا وفي الجامع الصغير إذا انقضت مدة الإجارة وفي ~~الأرض رطبة فإنها تقلع ويجوز استئجار الدواب للركوب والحمل فإن أطلق الركوب ~~جاز له أن يركب من شاء وكذلك إذا استأجر الدواب للركوب والحمل فإن أطلق ~~الركوب جاز له أن يركب من شاء وكذلك إذا استأجر ثوبا للبس وأطلق جاز فيما ~~ذكرنا وإن قال على أن يركبها فلان أو يلبس الثوب فلان فاركبها غيره أو ~~ألبسه غيره فعطب كان ضامنا وإن سمى نوعا وقدر معلوما يحمله على الدابة مثل ~~أن يقول خمسة أقفزة PageV01P187 حنطة فله أن يحمل ما هو مثل الحنطة في ~~الضرر أو أقل كالشعير والسمسم وليس له أن يحمل ما هو اضر من الحنطة كالملح ~~والحديد وإن استأجرها ليحمل عليها قطنا سماه فليس له أن يحمل عليها مثل ~~وزنه حديدا وإن استأجرها ليركبها فأردف معه رجلا فعطبت ضمن نصف قيمتها ولا ~~معتبر بالثقل وإن استأجرها ليحمل عليها مقدارا من الحنطة فحمل عليها أكثر ~~منه فعطبت ضمن ما زاد الثقل إلا إذا كان حملا لا يطيقه مثل تلك الدابة ~~فحينئذ يضمن كل قيمتها وإن كبح الدابة بلجامها أو ضربها فعطبت ضمن عند أبي ~~حنيفة وقالا لا يضمن إذا فعل فعلا متعارفا وإن استأجرها إلى الحيرة فجاوز ~~بها إلى القادسية ثم ردها إلى الحيرة ثم نفقت فهو ضامن وكذلك العارية ومن ~~اكترى حمارا بسرج ms180 فنزع ذلك السرج وأسرجه بسرج يسرج بمثله الحمر فلا ضمان ~~عليه وإن كان لا يسرج بمثله الحمر يضمن وإن أوكفه بإكاف لا يوكف بمثله ~~الحمر يضمن وإن أوكفه بإكاف يوكف بمثله الحمر ضمن عند أبي حنيفة وقال يضمن ~~بحسابه وإن استأجر حمالا ليحمل له طعاما في طريق كذا فأخذ في طريق غيره ~~يسلكه الناس فهلك المتاع فلا ضمان عليه وإن بلغ فله الأجر وإن كان طريقا لا ~~يسلكه الناس فهلك ضمن وإن بلغ فله الأجر وإن حمله في البحر فيما يحمله ~~الناس في البر ضمن وإن بلغ فله الأجر ومن استأجر ارضا ليزرعها حنطة فزرعها ~~رطبة ضمن ما نقصها ولا أجرله ومن دفع إلى خياط ثوبا ليخيطه قميصا بدرهم ~~فخاطه قباء فإن شاء ضمنه قيمة الثوب وإن شاء أخذ القباء وأعطاه اجر مثله ~~ولا يجاوز به درهما & باب الإجارة الفاسدة # الإجارة تفسدها الشروط كما تفسد البيع والواجب في الإجارة الفاسدة أجر ~~المثل لا يجاوز به المسمى ومن استأجر دارا كل شهر بدرهم فالعقد صحيح في شهر ~~واحد فاسد في بقية الشهور إلا أن يسمي جملة شهور معلومة فلو سمى جملة شهور ~~معلومة جاز فإن سكن ساعة من الشهر الثاني صح العقد فيه وليس للمؤجر أن ~~يخرجه PageV01P188 إلى أن ينقضي وكذلك كل شهر سكن في أوله ساعة وإن استأجر ~~دارا سنة بعشرة دراهم جاز وإن لم يبين قسط كل شهر من الأجرة ثم يعتبر ~~ابتداء المدة مما سمى وإن لم يسم شيئا فهو من الوقت الذي استأجره ثم إن كان ~~العقد حين يهل الهلال فشهور السنة كلها بالأهلة وإن كان في أثناء الشهر ~~فالكل بالأيام ويجوز أخد أجرة الحمام والحجام ولا يجوز أخذ أجرة عسب التيس ~~ولا الاستئجار على الأذان والحج وكذا الإمامة وتعليم القرآن والفقه ولا ~~يجوز الاستئجار على الغناء والنوح وكذا سائر الملاهي ولا يجوز إجارة المشاع ~~عند أبي حنيفة إلا من الشريك وقالا إجارة المشاع جائزة ويجوز استئجار الظئر ~~بأجرة معلومة ويجوز بطعامها وكسوتها استحسانا عند أبي حنيفة ms181 وقالالا يجوز ~~وفي الجامع الصغير فإن سمي الطعام دراهم ووصف جنس الكسوة وأجلها ودرعها فهو ~~جائز ولو سمى الطعام وبين قدره جاز ولا يشترط تأجيله ويشترط بيان مكان ~~الإيفاءعند أبي حنيفة خلافا لهما وفي الكسوة يشترط بيان الأجل مع بيان ~~القدر والجنس وليس للمستأجر أن يمنع زوجها من وطئها فإن حبلت كان لهم أن ~~يفسخوا الإجارة إذا خافوا على الصبي من لبنها وعليها أن تصلح طعام الصبي ~~وإن ارضعته في المدة بلبن شاة فلا أجر لها ومن دفع إلى حائك غزلا لينسجه ~~بالنصف فله أجر مثله وكذا إذا استأجر حمارا يحمل عليه طعاما بقفيز منه ~~فالإجارة فاسدة ولا يجاوز بالأجر قفيزا ومن استأجر رجلا ليخبز له هذه ~~العشرة المخاتيم من الدقيق اليوم بدرهم فهو فاسد عند أبي حنيفة وقال أبو ~~يوسف ومحمد في الإجارات هو جائز ومن استأجر أرضا على أن يكريها ويزرعها ~~ويسقيها فهو جائز فإن شرط أن يثنيها أو يكري أنهارها أو يسرقنها فهو فاسد ~~وإن استأجرها ليزرعها بزراعة أرض أخرى فلا خير فيه وإذا كان الطعام بين ~~رجلين فاستأجر أحدهما صاحبه أو حمار صاحبه على أن يحمل نصيبه فحمل الطعام ~~كله فلا أجر له ومن استأجر أرضا ولم يذكر أنه يزرعها أو أي شيء يزرعها ~~فالإجارة فاسدة فإن زرعها ومضى الأجل فله المسمى ومن استأجر حمارا إلى ~~بغداد بدرهم PageV01P189 ولم يسم ما يحمل عليه فحمل مايحمل الناس فنفق في ~~نصف الطريق فلا ضمان عليه فإن بلغ إلى بغداد فله ألأجر المسمى وإن اختصما ~~قبل أن يحمل عليه نقضت الإجارة & باب ضمان الأجير # الأجراء على ضربين أجير مشترك وأجير خاص فالمشترك من لا يستحق الأجرة حتى ~~يعمل كالصباغ والقصار والمتاع أمانة في يده فإن هلك لم يضمن شيئا عند أبي ~~حنيفة وهو قول زفر ويضمنه عندهما إلا من شيء غالب كالحريق الغالب والعدو ~~المكابر وما تلف بعمله كتخريق الثوب من دقه وزلق الحمال وانقطاع الحبل الذي ~~يشد به المكاري الحمل وغرق السفينة من مدها مضمون عليه إلا أنه ms182 لا يضمن به ~~بني آدم ممن غرق في السفينة أو سقط من الدابة وإن كان بسوقه وقوده وإذا ~~استأجر من يحمل له دنا من الفرات فوقع في بعض الطريق فانكسر فإن شاء ضمنه ~~قيمته في المكان الذي حمله ولا أجر له وإن شاء ضمنه قيمته في الموضع الذي ~~انكسر وأعطاه أجره بحسابه وإذا فصد الفصاد أو بزغ البزاغ ولم يتجاوز الموضع ~~المعتاد فلا ضمان عليه فيما عطب من ذلك وفي الجامع الصغير بيطار بزغ دابة ~~بدانق فنفقت أو حجام حجم عبدا بأمر مولاه فمات فلا ضمان عليه والأجير الخاص ~~الذي يستحق الأجرة بتسليم نفسه في المدة وإن لم يعمل كمن استؤجر شهرا ~~للخدمة أو لرعي الغنم ولا ضمان على الأجير الخاص فيما تلف في يده ولا ما ~~تلف من عمله & باب الإجارة على أحد الشرطين # وإذا قال للخياط إن خطت هذا الثوب فارسيا فبدرهم وإن خطته روميا فبدرهمين ~~جاز وأي عمل من هذين العملين عمل استحق الأجرة وكذا إذا قال للصباغ إن ~~صبغته بعصفر فبدرهم وإن صبغته بزعفران فبدرهمين وكذا إذا خيره PageV01P190 ~~بين شيئين بأن قال أجرتك هذه الدار شهرا بخمسة أو هذه الدار الأخرى بعشرة ~~وكذا إذا خيره بين مسافتين مختلفتين بأن قال أجرتك هذه الدابة إلى الكوفة ~~بكذا أو إلي واسط بكذا وكذا إذا خيره بين ثلاثة أشياء وإن خيره بين أربعة ~~أشياء لم يجز ولو قال أن خطته اليوم فبدرهم وإن خطته غدا فبنصف درهم فإن ~~خاطه اليوم فله درهم وإن خاطه غدا فله أجر مثله عند أبي حنيفة لا يجاوز به ~~نصف درهم وفي الجامع الصغير لا ينقص من نصف درهم ولا يزاد على درهم وقال ~~أبو يوسف ومحمد الشرطان جائزان ولو قال أن سكنت في هذا الدكان عطارا فبدرهم ~~في الشهر وإن سكنته حدادا فبدرهمين جاز وأي الأمرين فعل استحق المسمى فيه ~~عند أبي حنيفة وقالا الإجارة فاسدة وكذا إذا استأجر بيتا على أنه إن سكن ~~فيه عطارا فبدرهم وإن سكن فيه حدادا فبدرهمين فهو ms183 جائز عند أبي حنيفة وقالا ~~ل يجوز ومن استأجر دابة إلى الحيرة بدرهم وإن جاوز بها إلى القادسية ~~فبدرهمين فهو جائز ومن استأجرها إلى الحيرة على أنه حمل عليها كر شعير ~~فبنصف درهم وإن حمل عليها كر حنطة فبدرهم فهو جائز في قول أبي حنيفة وقالا ~~لا يجوز & باب إجارة العبد # ومن استأجر عبدا ليخدمه فليس له أن يسافر به إلا أن يشترط ذلك ومن استأجر ~~عبدا محجورا عليه شهرا وأعطاه الأجر فليس للمستأجر أن يأخذ منه الأجر ومن ~~غصب عبدا فآجر العبد نفسه فأخذ الغاصب الأجرة فأكله فلا ضمان عليه عند أبي ~~حنيفة وقالا هو ضامن وإن وجد المولى الأجر قائما بعينه أخذه ويجوز قبض ~~العبد الأجر في قولهم جميعا ومن استأجر عبدا هذين الشهرين شهرا بأربعة ~~وشهرا بخمسة فهو جائز والأول منهما بأربعة ومن استأجر عبدا شهرا بدرهم ~~فقبضه في أول الشهر ثم جاء آخر الشهر وهو آبق أو مريض فقال المستأجر أبق أو ~~مرض حين أخذته وقال المولى لم يكن ذلك إلا قبل أن تأتي بساعة فالقول قول ~~المستأجر وإن جاء به وهو صحيح فالقول قول المؤاجر PageV01P191 & باب ~~الاختلاف في الإجارة وإذا اختلف الخياط ورب الثوب فقال رب الثوب أمرتك أن ~~تعمله قباء وقال الخياط بل قميصا أو قال صاحب الثوب للصباغ أمرتك أن تصبغه ~~أحمر فصبغته أصفر وقال الصباغ لا بل أمرتني أصفر فالقول لصاحب الثوب وإذا ~~حلف فالخياط ضامن وإن قال صاحب الثوب عملته لي بغير أجر وقال الصانع بأجر ~~فالقول قول صاحب الثوب عند أبي حنيفة وقال أبو يوسف إن كان الرجل حريفا له ~~فله الأجر وإلا فلا وقال محمد إن كان الصانع معروفا بهذه الصنعة بالأجر ~~فالقول قوله & باب فسخ الإجارة # ومن استأجر دارا فوجد بها عيبا يضر بالسكنى فله الفسخ وإذا خربت الدار أو ~~انقطع شرب الضيعة أو انقطع الماء عن الرحى انفسخت الإجارة ولو انقطع ماء ~~الرحى والبيت مما ينتفع به لغيرالطحن فعليه من الأجر بحصته وإذا مات أحد ~~المتعاقدين وقد ms184 عقد الإجارة لنفسه انفسخت الإجارة وإن عقدها لغيره لم تنفسخ ~~ويصح شرط الخيار في الإجارة وتفسخ الإجارة بالأعذار عندنا وهو كمن استأجر ~~حدادا ليقلع ضرسه لوجع به فسكن الوجع أو استأجر طباخا ليطبخ له طعام ~~الوليمة فاختلعت منه تفسخ الإجارة وكذا من استأجر دكانا في السوق ليتجر فيه ~~فذهب ماله وكذا إذا آجر دكانا أو دارا ثم أفلس ولزمته ديون لا يقدر على ~~قضائها إلا بثمن ما آجر فسخ القاضي العقد وباعها في الديون ومن استأجر دابة ~~ليسافر عليها ثم بداله من السفر فهو عذر وإن بدا للمكاري فليس ذلك بعذر ولو ~~مرض المؤاجر فقعد فكذا الجواب ومن أجر عبده ثم باعه فليس بعذر وإذا استأجر ~~الخياط غلاما فأفلس وترك العمل فهو عذر وإن أراد ترك الخياطة وإن يعمل في ~~الصرف فهو ليس بعذر ومن استأجر غلاما ليخدمه في المصر ثم سافر فهو عذر وكذا ~~إذا أطلق PageV01P192 $ مسائل منثورة # ومن استأجر أرضا أو استعارها فأحرق الحصاد فاحترق شيء من أرض أخرى فلا ~~ضمان عليه وإذا أقعد الخياط أو الصباغ في حانوته من يطرح عليه العمل بالنص ~~فهو جائز ومن استأجر جملا يحمل عليه محملا وراكبين إلى مكة جاز وله المحمل ~~المعتاد وإن شاهد الجمال المحمل فهو أجود وإن استأجر بعيرا ليحمل عليه ~~مقدارا من الزاد فأكل منه في الطريق جاز له أن يرد عوض ما أكل وكذا غير ~~الزاد من المكيل والموزون = كتاب المكاتب # وإذا كاتب المولى عبده أو أمته عل مال شرط عليه وقبل العبد ذلك صار ~~مكاتبا ويجوز أن يشترط المال حالا ويجوز مؤجلا ومنجما وتجوز كتابة العبد ~~الصغير إذا كان يعقل البيع والشراء ومن قال لعبده جعلت عليك ألفا تؤديها ~~إلي نجوما أول النجم كذا وآخره كذا فإذا أديتها فأنت حر وإن عجزت فأنت رقيق ~~فإن هذه مكاتبة وإذا صحت الكتابة خرج المكاتب عن يد المولى ولم يخرج عن ~~ملكه فإن أعتقه عتق بإعتاقه ويسقط عنه بدل الكتابة وإذا وطىء المولى ~~مكاتبته لزمه العقر وإن جنى عليها ms185 أو على ولدها لزمته الجناية وإن أتلف ~~مالا لها غرم $ فصل في الكتابة الفاسدة # وإذا كاتب المسلم عبده على خمر أو خنزير أو على قيمته فالكتابة فاسدة فإن ~~أدى الخمر عتق وإذا عتق بأداء عين الخمر لزمه أن يسعى في قيمته ولا ينقص عن ~~المسمى ويزاد عليه وكذلك إن كاتبه على شيء بعينه لغيره لم يجز وإن كاتبه ~~على مائة دينار على أن يرد المولى إليه عبدا بغير عينه فالكتابة فاسدة عند ~~أبي حنيفة PageV01P193 ومحمد وقال أبو يوسف هي جائزة ويقسم المائة الدينار ~~على قيمة المكاتب وعلى قيمة عبد وسط فيبطل منها حصة العبد فيكون مكاتبا بما ~~بقي وإذا كاتبه على حيوان غير موصوف فالكتابة جائزة وينصرف إلى الوسط ويجبر ~~على قبول القيمة وإذا كاتب النصراني عبده على خمر فهو جائز وأيهما أسلم ~~فللمولى قيمة الخمر وإذا قبضها عتق & باب ما يجوز للمكاتب أن يفعله ويجوز ~~للمكاتب البيع والشراء والسفر فإن شرط عليه أن لا يخرج من الكوفة فله أن ~~يخرج استحسانا ولا يتزوج إلا بإذن المولى ولا يهب ولا يتصدق إلا بالشيء ~~اليسير ولا يتكفل ولا يقرض فإن وهب على عوض لم يصح فإن زوج أمته جاز وكذلك ~~أن كاتب عبده فإن أدى الثاني قبل أن يعتق الأول فولاؤه للمولى فلو أدى ~~الأول بعد ذلك وعتق لا ينتقل الولاء إليه وإن أدى الثاني بعد عتق الأول ~~فولاؤه له وإن أعتق عبده على مال أو باعه من نفسه أو زوج عبده لم يجز وكذلك ~~الأب الوصي في رقيق الصغير بمنزلة المكاتب فإما المأذون له فلا يجوز له شيء ~~من ذلك عند أبي حنيفة ومحمد وقال أبو يوسف له أن يزوج أمته $ فصل # وإذا اشترى المكاتب أباه أو ابنه دخل في كتابته وإن اشترى ذا رحم محرم ~~منه لأولاد له لم يدخل في كتابته عند أبي حنيفة وقالا يدخل وإذا اشترى أم ~~ولده دخل ولدها في الكتاب ولم يجز بيعها وإن ولد له ولد من أمة دخل في ~~كتابته وكسبه له ms186 وكذلك إن ولدت المكاتبة ولدا ومن زوج أمته من عبده ثم ~~كاتبها فولدت منه ولدا دخل في كتابتها وكان كسبه لها وإن تزوج المكاتب بإذن ~~مولاه امرأة زعمت أنها حرة فولدت منه ولدا ثم استحقت فأولادها عبيد ولا ~~يأخذهم بالقيمة وكذلك العبد يأذن له المولى بالتزويج وهذا عند أبي حنيفة ~~وأبي يوسف وقال محمد أولادها أحرار بالقيمة وإن وطىء المكاتب أمة على وجه ~~الملك PageV01P194 بغير إذن المولى ثم استحقها رجل فعليه العقر يؤخذ به في ~~الكتابة وإن وطئها على وجه النكاح لم يؤخذ به حتى يعتق وكذلك المأذون له ~~وإذا اشترى المكاتب جارية شراء فاسدا ثم وطئها فردها أخذ بالعقر في ~~المكاتبة وكذلك العبد المأذون له $ فصل وإذا ولدت المكاتبة من المولى فهي ~~بالخيار إن شاءت مضت على الكتابة وإن شاءت عجزت نفسها وصارت أم ولد له نسب ~~ولدها ثابت من المولى وهو حر وإذا مضت على الكتابة أخذت العقر من مولاها ثم ~~إن مات المولى عتقت بالاستيلاد وسقط عنها بدل الكتابة وإن ماتت هي وتركت ~~مالا تؤدي منه مكاتبتها وما بقي ميراث لابنها فإن لم تترك مالا فلا سعاية ~~على الولد ولو ولدت ولدا آخر لم يلزم المولى إلا أن يدعيه فلو لم يدعه ~~وماتت من غير وفاء سعى هذا الولد فلو مات المولى بعد ذلك عتق وبطل عنه ~~السعاية وإذا كاتب المولى أم ولده جاز فإن مات المولى عتقت بالاستيلاد وسقط ~~عنها بدل الكتابة وإن كاتب مدبرته جاوز وإن مات المولى ولا مال له غيرها ~~فهي بالخيار بين أن تسعى في ثلثي قيمتها أو جميع مال الكتابة وإن دبر ~~مكاتبته صح التدبير ولها الخيار إن شاءت مضت على الكتابة وإن شاءت عجزت ~~نفسها وصارت مدبرة فإن مضت على كتابتها فمات المولى ولا مال له غيرها فهي ~~بالخيار إن شاءت سعت في ثلثي مال الكتابة أو ثلثي قيمتها عند أبي حنيفة ~~وقالا تسعى في الأقل منهما وإذا أعتق المولى مكاتبه عتق بإعتاقه وسقط بدل ~~الكتابة وإن كاتبه على ألف ms187 درهم إلى سنة فصالحه على خمسمائة معجلة فهو جائز ~~وإذا كاتب المريص عبده على ألفي درهم إلى سنة وقيمته ألف ثم مات ولا مال له ~~غيره ولم تجز الورثة فإنه يؤدي ثلثي الألفين حالا والباقي إلى أجله أو يرد ~~رقيقا عند أبي حنيفة وابي يوسف وقال محمد يؤدى ثلثي الآلف حالا والباقي إلى ~~أجله وإن كاتبه على ألف إلى سنة وقيمته ألفان ولم تجز الورثة يقال له أد ~~ثلثي القيمة حالا أو ترد رقيقا في قولهم جميعا PageV01P195 & باب من يكاتب ~~عن العبد # وإذا كاتب الحر عن عبد بألف درهم فإن أدى عنه عتق وإن بلغ العبد فقبل فهو ~~مكاتب ولو أدى الحر البدل لا يرجع على العبد وإذا كاتب العبد عن نفسه وعن ~~عبد آخر لمولاه وهو غائب فإن أدى الشاهد أو الغائب عتقا وأيهما أدى عتقا ~~ويجبر المولى على القبول وأيهما أدى لا يرجع على صاحبه وليس للمولى أن يأخذ ~~العبد الغائب بشيء فإن قبل العبدالغائب أو لم يقبل فليس ذلك منه بشيء ~~والكتابة لازمة للشاهد وإذا كاتبت الأمة عن نفسها وعن ابنين لها صغيرين فهو ~~جائز وأيهم أدى لم يرجع على صاحبه ويجبر المولى على القبول ويعتقون & باب ~~كتابة العبد المشترك # وإذا كان العبد بين رجلين إذن أحدهما لصاحبه أن يكاتب نصيبه بألف درهم ~~ويقبض بدل الكتابة فكاتب وقبض بعض الألف ثم عجز فالمال للذي قبض عند أبي ~~حنيفة وقالا هو مكاتب بينهما وما أدى فهو بينهما وإذا كانت جارية بين رجليه ~~كاتباها فوطئها أحدهما فجاءت بولد فادعاه ثم وطئها الآخر فجاءت بولد فادعاه ~~ثم عجزت فهي أم ولد للأول ويضمن لشريكه نصف قيمتها ونصف عقرها ويضمن شريكه ~~كمال العقر وقيمة الولد ويكون ابنه وأيهما دفع العقر إلى المكاتبة جاز وهذا ~~كله قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد هي أم ولد للأول ولا يجوز وطء الآخر ~~فلا يثبت نسب الولد منه ولا يكون حرا عليه بالقيمة ويلزمه جميع العقر ويضمن ~~الأول لشريكه في قياس قول أبي يوسف ms188 نصف قيمتها مكاتبة وفي قول محمد يضمن ~~الأقل من نصف قيمتها ومن نصف مابقي من بدل الكتابة وإن كان الثاني لم يطأها ~~ولكن دبرها ثم عجزت بطل التدبير وهي أم ولد للأول ويضمن لشريكه نصف عقرها ~~ونصف قيمتها والولد ولد الأول وإن كان كاتباها ثم أعتقها أحدهما وهو موسر ~~ثم عجزت يضمن المعتق لشريكه نصف قيمتها ويرجع بذلك PageV01P196 عليها عند ~~أبي حنيفة وقالا لا يرجع عليها وإن كان العبد بين رجلين دبره أحدهما ثم ~~أعتقه الآخر وهو موسر فإن شاء الذي دبره ضمن المعتق نصف قيمته مدبرا وإن ~~شاء استسعى العبد وإن شاء أعتق وإن أعتقه أحدهما ثم دبره الآخر لم يكن له ~~أن يضمن المعتق ويستسعى العبد أو يعتق وهذا عند أبي حنيفة وقال أبو يوسف ~~ومحمد إذا دبره أحدهما فعتق الآخر باطل ويضمن نصف قيمته موسرا كان أو معسرا ~~وإن أعتقه أحدهما فتدبير الآخر باطل ويضمن نصف قيمته إن كان موسرا ويسعى ~~العبد في ذلك إن كان معسرا & باب موت المكاتب وعجزه وموت المولى # وإذا عجز المكاتب عن نجم نظرالحاكم في حاله فإن كان له دين يقبضه أو مال ~~يقدم عليه لم يعجل بتعجيزه وانتظر عليه اليومين أو الثلاثة فإن لم يكن له ~~وجه وطلب المولى تعجيزه عجزه وفسخ الكتابة وهذا عند أبي حنيفة ومحمد وقال ~~أبو يوسف لا يعجزه حتى يتوالى عليه نجمان فإن أخل بنجم عند غير السلطان ~~فعجز فرده مولاه برضاه فهو جائز ولو لم يرض به العبد لا بد من القضاء ~~بالفسخ وإذا عجز المكاتب عاد إلى أحكام الرق فإن مات المكاتب وله مال لم ~~تنفسخ الكتابة وقضى ما عليه من ماله وحكم بعتقه في آخر جزء من أجزاء حياته ~~وما بقي فهو ميراث لورثته ويعتق أولاده وإن لم يترك وفاء وترك ولدا مولودا ~~في الكتابة سعى في كتابة أبيه على نجومه فإذا أدى حكمنا بعتق أبيه قبل موته ~~وعتق الولد وإن ترك ولدا مشترى في الكتابة قيل له إما أن تؤدي بدل الكتابة ms189 ~~حالا أو ترد رقيقا فإن اشترى ابنه ثم مات وترك وفاء ورثه ابنه وكذلك إن كان ~~هو وابنه مكاتبين كتابة واحدة فإن مات المكاتب وله ولد من حرة وترك دينا ~~وفاء لمكاتبته فجنى الولد فقضى به على عاقلة الأم لم يسكن ذلك قضاء بعجز ~~المكاتب وإن اختصم موالي الأم وموالي الأب في ولائه فقضى به لموالي الأم ~~فهو PageV01P197 قضاء بالعجز وما أدى المكاتب من الصدقات إلى مولاه ثم عجز ~~فهو طيب للمولى وإذا جنى العبد فكاتبه مولاه ولم يعلم بالجناية ثم عجز فإنه ~~يدفع أو يفدى وكذلك إذا جنى المكاتب ولم يقض به حتى عجز وإن قضى به عليه في ~~كتابته ثم عجز فهو دين يباع فيه وإذا مات مولى المكاتب لم تنفسخ الكتابة ~~وقيل له أد المال إلى ورثة المولى على نجومه فإن اعتقه أحد الورثة لم ينفذ ~~عتقه = كتاب الولاء # وإذا أعتق المولى مملوكه فولاؤه له فإن شرط أنه سائبة فالشرط باطل ~~والولاء لمن أعتق وإذا أدى المكاتب عتق والولاء للمولى وإن عتق بعد موت ~~المولى وكذا العبد الموصى بعتقه أو بشرائه وعتقه بعد موته وإن مات المولى ~~عتق مدبروه وأمهات أولاده وولاؤهم له ومن ملك ذا رحم محرم منه عتق عليه ~~وولاؤه له وإذا زوج عبد رجل أمة لآخر فأعتق مولى الأمة الأمة وهي حامل من ~~العبد عتقت وعتق حملها وولاء الحمل لمولى الأم لا ينتقل عنه أبدا وكذلك إذا ~~ولدت ولدا لأقل من ستة أشهر أو ولدت ولدين أحدهما لأقل من ستة أشهر فإن ~~ولدت بعد عتقها لأكثر من ستة أشهر ولدا فولاؤه لموالي الأم فإن أعتق الأب ~~جر ولاء ابنه وانتقل عن موالي الأم إلى موالي الأب وفي الجامع الصغير وإذا ~~تزوجت معتقة بعبد فولدت أولادا فجنى الأولاد فعقلهم على موالي الإم فإن ~~أعتق الأب ولاء الأولاد إلى نفسه ولا يرجعون على عاقبة الأب بما عقلوا ومن ~~تزوج من العجم بمعتقة من العرب فولدت له أولادا فولاء أولادها لمواليها عند ~~أبي حنيفة وهو قول محمد ms190 وقال أبو يوسف حكمه حكم أبيه وفي الجامع الصغير نبط ~~كافر تزوج بمعتقة كافرة ثم أسلم النبطي ووالى رجلا ثم ولدت أولادا قال أبو ~~حنيفة ومحمد مواليهم موالي أمهم وقال أبو يوسف مواليهم موالي أبيهم وولاء ~~العتاقة تعيب وهو أحق بالميراث من العمة والخالة فإن كان للمعتق عصبة من ~~النسب فهو PageV01P198 أولى من المعتق وإن لم يكن له عصبة من النسب فميراثه ~~للمعتق فإن مات المولى ثم مات المعتق فميراثه لبني المولى دون بناته لأنه ~~ليس للنساء من الولاء إلا ما أعتقن أو عتق من أعتقن أو كاتبن أو كاتب من ~~كاتبن ولو ترك المولى ابنا وأولاد ابن آخر فميراث المعتق للإبن دون بني ~~الابن $ فصل في ولاء الموالاة # وإذا أسلم رجل على يد رجل وولاه على أن يرثه ويعقل عنه إذا جنى أو أسلم ~~على يد غيره ووالاه فالولاء صحيح وعقله على مولاه فإن مات ولا وارث له غيره ~~فميراثه للمولى وإن كان له وارث فهو أولى منه وإن كانت عمة أو خالة أو ~~غيرهما من ذوي الأرحام وللمولى أن ينتقل عنه بولائه إلى غيره مالم يعقل عنه ~~وإذا عقل عنه لم يكن له أن يتحول بولائه إلى غيره وليس لمولى العتاقة أن ~~يوالي أحدا = كتاب الإكراه # الإكراه يثبت حكمه إذاحصل ممن يقدر على إيقاع ما توعد به سلطانا كان أو ~~لصا وإذا أكره الرجل على بيع ماله أو على شراء سلعة أو على أن يقر لرجل ~~بألف أو يؤاجر داره وأكره على ذلك بالقتل أو بالضرب الشديد أو بالحبس فباع ~~أو اشترى فهو بالخيار إن شاء أمضى البيع وإن شاء فسخه ورجع بالمبيع فإن كان ~~قبض الثمن طوعا فقد أجاز البيع وإن قبضه مكرها فليس ذلك بإجازة وعليه رده ~~إن كان قائما في يده وإن هلك المبيع في يد المشتري وهو غير مكره ضمن قيمته ~~للبائع وللمكره أن يضمن المكره إن شاء فلو ضمن المكره رجع على المشتري ~~بالقيمة وإن ضمن المشتري نفذ كل شراء كان بعد شرائه ms191 ولا ينفذ ما كان قبله $ ~~فصل # وإن أكره على أن يأكل الميتة أو يشرب الخمر إن أكره على ذلك بحبس أو بضرب ~~أو قيد لم يحل له إلا أن يكره بما يخاف منه على نفسه أو على PageV01P199 ~~عضو من أعضائه فإذا خاف على ذلك وسعه أن يقدم على ما أكره عليه وكذا على ~~هذا الدم ولحم الخنزير ولا يسعه أن يصبر على ما توعد به فإن صبر حتى أوقعوا ~~به ولم يأكل فهو آثم وإن أكره على الكفر بالله تعالى والعياذبالله أو بسب ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم بقيد أو بحبس أو ضرب لم يكن ذلك إكراها حتى ~~يكره بأمر يخاف منه على نفسه إو على عضو من أعضائه فإذا خاف على ذلك وسعه ~~أن يظهر ما أمروه به ويوري فإن أظهر ذلك وقلبه مطمئن بالإيمان فلا إثم عليه ~~فإن صبر حتى قتل ولم يظهر الكفر كان مأجورا وإن أكره على إتلاف مال مسلم ~~بأمر يخاف منه على نفسه أو على عضو من اعضائه وسعه أن يفعل ذلك ولصاحب ~~المال أن يضمن المكره وإن أكرهه بقتل على قتل غيره لم يسعه أن يقدم عليه ~~ويصبر حتى يقتل فإن قتله كان آثما والقصاص على المكره إن كان القتل عمدا ~~وإن أكره على طلاق امرأته أو عتق عبده ففعل وقع ما أكره عليه عندنا ويرجع ~~على الذي أكرهه بقيمة العبد ويرجع بنصف مهر المرأة إن كان قبل الدخول وإن ~~لم يكن في العقد مسمى يرجع على المكره بما لزمه من المتعة ولو أكره على ~~التوكيل بالطلاق والعتاق ففعل الوكيل جاز استحسانا وإن اكرهه على الزنا وجب ~~عليه الحد عند أبي حنيفة إلا أن يكرهه السلطان وقال أبو يوسف ومحمد لا ~~يلزمه الحد وإذا أكرهه على الردة لم تبن امرأته منه = كتاب الحجر # الأسباب الموجبة للحجر ثلاثة الصغر والرق والجنون فلا يجوز تصرف الصغير ~~إلا بإذن وليه ولا تصرف العبد إلا بإذن سيده ولا يجوز تصرف المجنون المغلوب ~~بحال ومن باع من ms192 هؤلاء شيئا أو اشترى وهو يعقل البيع ويقصده قالوا لي ~~بالخيار إن شاء أجازه إذا كان فيه مصلحة وإن شاء فسخه وهذه المعاني الثلاثة ~~توجب الحجر في الأقوال دون الأفعال إلا إذا كان فعلا يتعلق به حكم يندرىء ~~PageV01P200 بالشبهات كالحدود والقصاص والصبي والمجنون لا تصح عقودهما ولا ~~إقرارهما ولا يقع طلاقهما ولا إعتاقهما وإن أتلفا شيئا لزمهما ضمانه فأما ~~العبد فإقراره نافذ في حق نفسه غير نافذ في حق مولاه فإن أقر بمال لزمه بعد ~~الحرية وإن أقر بحد أو قصاص لزمه في الحال وينفذ طلاقه & باب الحجر للفساد # قال أبو حنيفة رحمه الله لا يحجر على الحر العاقل البالغ السفيه وتصرفه ~~في ماله جائز وإن كان مبذرا مفسدا يتلف ماله فيما لا غرض له فيه ولا مصلحة ~~وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله يحجر على السفيه ويمنع من التصرف في ماله ~~وإذا حجر القاضي عليه ثم رفع إلى قاض آخر فأبطل حجره وأطلق عنه جاز ثم عند ~~أبي حنيفة إذا بلغ الغلام غير رشيد لم يسلم إليه ماله حتى يبلغ خمسا وعشرين ~~سنة فإن تصرف فيه قبل ذلك نفذ تصرفه فإذا بلغ خمسا وعشرين سنة يسلم إليه ~~ماله وإن لم يؤنس منه الرشد وقالا لا يدفع إليه ماله أبدا حتى يؤنس رشده ~~ولا يجوز تصرفه فيه وإن أعتق عبدا نفذ عتقه عندهما وإذا صح عندهما كان على ~~العبد أن يسعى في قيمته ولو دبر عبده جاز ولو جاءت جاريته بولد فادعاه يثبت ~~نسبه منه وكان الولد حرا والجارية أم ولد له وإن لم يكن معها ولد وقال هذه ~~أم ولدي كانت بمنزلة أم الولد لا يقدر على بيعها وإن مات سعت في جميع ~~قيمتها وإذا تزوج امرأة جاز نكاحها وإن سمى لها مهرا جاز منه مقدار مهر ~~مثلها وبطل الفضل ولو طلقها قبل الدخول بها وجب لها النصف في ماله وكذا إذا ~~تزوج بأربع نسوة أو كل يوم واحدة وتخرج الزكاة من مال السفيه وينفق على ~~أولاده وزوجته ومن ms193 تجب نفقته عليه من ذوي أرحامه فإن أراد حجة الإسلام لم ~~يمنع منها ولا يسلم القاضي النفقة إليه ويسلمها إلى ثقة من الحاج ينفقها ~~عليه في طريق الحج ولو أراد عمرة واحدة لم يمنع منها ولا يمنع من ا لقران ~~ولا يمنع من أن يسوق PageV01P201 بدنة فإن مرض وأوصى بوصايا في القرب ~~وأبواب الخير جاز ذلك في ثلثه ولا يحجر على الفاسق إذا كان مصلحا لما له ~~عندنا والفسق الأصلي والطارىء سواء $ فصل في حد البلوغ # بلوغ الغلام بالاحتلام والاحبال والإنزال إذا وطىء فإن لم يوجد ذلك فحتى ~~يتم له ثمان عشرة سنة عند أبي حنيفة وبلوغ الجارية بالحيض والاحتلام والحبل ~~فإن لم يوجد ذلك فحتى يتم لها سبع عشرة سنة وهذا عند أبي حنيفة وقالا إذا ~~تم للغلام والجارية خمس عشرة سنة فقد بلغا وإذا راهق الغلام أو الجارية ~~الحلم وأشكل أمره في البلوغ فقال قد بلغت فالقول قوله وأحكامه أحكام ~~البالغين & باب الحجر بسبب الدين # قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى لا أحجر في الدين وإذا وجبت ديون على رجل ~~وطلب غرماؤه حبسه والحجر عليه لم أحجر عليه فإن كان له مال لم يتصرف فيه ~~الحاكم ولكن يحبسه أبدا حتى يبيعه في دينه وقالا إذا طلب غرماء المفلس ~~الحجر عليه حجر القاضي عليه ومنعه من البيع والتصرف والإقرار حتى لا يضر ~~بالغرماء وباع ماله إن امتنع المفلس من بيعه وقسمه بين غرمائه بالحصص ~~عندهما وإن كان دينه دراهم وله دراهم قضى القاضي بغير أمره وإن كان دينه ~~دراهم وله دنانير أو على ضد ذلك باعها القاضي في دينه ويباع في الدين ~~النقود ثم العروض ثم العقار يبدأ بالأيسر فالأيسر ويترك عليه دست من ثياب ~~بدنه ويباع الباقي فإن أقر في حال الحجر بإقرار لزمه ذلك بعد قضاء الديون ~~ولو استفاد مالا آخر بعد الحجر نفذ إقراره فيه وينفق على المفلس من ماله ~~وعلى زوجته وولده الصغار وذوي أرحامه ممن تجب نفقته عليه فإن لم يعرف ~~للمفلس مال وطلب ms194 غرماؤه حبسه وهو يقول لا مال لي حبسه الحاكم في كل دين ~~التزمه بعقد كالمهر والكفالة ولا يحول بينه وبين غرمائه بعد خروجه من الحبس ~~بل يلازمونه ولا يمنعونه من التصرف والسفر PageV01P202 ويأخذون فضل كسبه ~~يقسم بينهم بالحصص وقالا إذا أفلسه الحاكم حال بين غرمائه وبينه إلا أن ~~يقيموا البينة إن له مالا ولو دخل في داره لحاجته لا يتبعه بل يجلس على باب ~~داره إلى أن يخرج ولو كان الدين للرجل على المرأة لا يلازمها ومن أفلس ~~وعنده متاع لرجل بعينه ابتاعه منه فصاحب المتاع أسوة للغرماء فيه = كتاب ~~المأذون # وإذا أذن المولى لعبده في التجارة إذنا عاما جاز تصرفه في سائر التجارات ~~ولو باع أو اشترى بالغبن اليسير فهو جائز وكذا بالفاحش عند أبي حنيفة رحمه ~~الله خلافا لهما ولو جابة في مرض موته يعتبر من جميع ماله إذا لم يكن عليه ~~دين وإن كان فمن جميع ما بقي وله أن يسلم ويقبل السلم وله أن يوكل بالبيع ~~والشراء ويرهن ويرتهن ويملك أن يتقبل الأرض ويستأجر الأجراء والبيوت ويأخذ ~~الأرض مزارعة ويشتري طعاما فيزرعه في أرضه وله أن يشارك شركة عنان ويدفع ~~المال مضاربة ويأخذها وله أن يؤاجر نفسه عندنا فإن أذن له في نوع منها دون ~~غيره فهو مأذون في جميعها وإن أذن له في شيء بعينه فليس بمأذون وأقرار ~~المأذون بالديون والغصوب جائز وكذا بالودائع وليس له أن يتزوج ولا يزوج ~~مماليكه ولا يكاتب إلا أن يجيزه المولى ولا دين عليه ولا يعتق على مال ولا ~~يقرض ولا يهب بعوض ولا بغير عوض وكذا لا يتصدق إلا أن يهدى اليسير من ~~الطعام أو يضيف من يطعمه وله أن يحط من الثمن بالعيب مثل ما يحط التجار وله ~~أن يؤجل في دين وجب له وديونه متعلقة برقبته يباع للغرماء إلا أن يفديه ~~المولى ويقسم ثمنه بينهم بالحصص فإن فضل شيء من ديونه طولب به بعد الحرية ~~ولا يباع ثانيا ويتعلق دينه بكسبه سواء حصل قبل لحوق الدين ms195 أو بعده ويتعلق ~~بما يقبل من الهبة ولا يتعلق بما انتزعه المولى من يده قبل الدين وله أن ~~يأخذ غلة مثله بعد الدين فإن حجر عليه لم ينحجر حتى يظهر حجره بين أهل سوقه ~~ولو مات المولى أو جن PageV01P203 أو لحق بدار الحرب مرتدا صار المأذون ~~محجورا عليه وإذا أبق العبد صار محجورا عليه وإذا ولدت المأذون لها من ~~مولاها فذلك حجر عليها ويضمن المولى قيمتها إن ركبتها ديون وإذا استدانت ~~الأمة المأذون لها أكثر من قيمتها فدبرها المولى فهي مأذون لها على حالها ~~وإذا حجر على المأذون فإقراره جائز فيما في يده من المال عند أبي حنيفة ~~رحمه الله وإذا لزمته ديون تحيط بماله ورقبته لم يملك المولى ما في يده ولو ~~أعتق من كسبه عبدا لم يعتق عند أبي حنيفة وقالا لا يملك مافي يده ويعتق ~~وعليه قيمته وإن لم يكن الدين محيطا بماله جاز عتقه في قولهم جميعا وإن باع ~~من المولى شيئا بمثل قيمته جاز وإن باعه بنقصان لم يجز عند أبي حنيفة وقالا ~~إن باعه بنقصان يجوز البيع ويخير المولى إن شاء أزال المحاباة وإن شاء نقض ~~البيع وإن باعه المولى شيئا بمثل القيمة أو أقل جاز البيع فإن سلم المبيع ~~إليه قبل قبض الثمن بطل الثمن وإن أمسكه في يده حتى يستوفي في الثمن جاز ~~ولو باعه بأكثر من قيمته يؤمر بإزالة المحاباة أو بنقض البيع وإذا أعتق ~~المولى المأذون وعليه ديون فعتقه جائز وما بقي من الديون يطالبه به بعد ~~العتق فإن كان أقل من قيمته ضمن الدين لا غير فإن باعه المولى وعليه دين ~~يحيط برقبته وقبضه المشتري وغيبه فإن شاء الغرماء ضمنوا البائع قيمته وإن ~~شاءوا ضمنوا المشترى وإن شاءوا أجازوا البيع وأخذوا الثمن فإن ضمنوا البائع ~~قيمته ثم رد على المولى بعين فللمولى أن يرجع بالقيمة ويكون حق الغرماء في ~~العبد ولو كان المولى باعه من رجل وأعلمه بالدين فللغرماء أن يردوا البيع ~~فإن كان البائغ غائبا فلا خصومة بينهم ms196 وبين المشتري عند أبي حنيفة ومحمد ~~وقال أبو يوسف المشتري خصمهم ويقضي لهم بدينهم ومن قدم مصرا وقال أنا عبد ~~لفلان فاشترى وباع لزمه كل شيء من التجارة إلا أنه لا يباع حتى يحضر مولاه ~~وإن قال هو محجور فالقول قوله $ فصل # وإذا أذن ولي الصبي للصبي في التجارة فهو في البيع والشراء كالعبد ~~المأذون إذا كان يعقل البيع والشراء حتى ينفذ تصرفه PageV01P204 = كتاب ~~الغصب # ومن غصب شيئا له مثل كالمكيل والموزون فهلك في يده فعليه مثله فإن لم ~~يقدر على مثله فعليه قيمته يوم يختصمون عند أبي حنيفة وقال أبو يوسف يوم ~~الغصب وقال محمد يوم الانقطاع ومالا مثل له فعليه قيمته يوم غصبه وعلى ~~الغاصب رد العين المغصوبة والواجب الرد في المكان الذي غصبه منه فإن ادعى ~~هلاكها حبسه الحاكم حتى يعلم أنها لو كانت باقية لأظهرها ثم قضى عليه ~~ببدلها والغصب فيما ينقل ويحول وإذا غصب عقارا فهلك في يده لم يضمنه عند ~~أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله وقتل محمد رحمه الله يضمنه وما نقص منه ~~بفعله أو سكناه ضمنه في قولهم جميعا وإن نقص بالزراعة يغرم النقصان عند أبي ~~حنيفة ومحمد فيأخذ رأس ماله ويتصدق بالفضل وقال أبو يوسف لا يتصدق بالفضل ~~وإذا هلك النقلي في يد الغاصب بفعله أو بغير فعله ضمنه وإن نقص في يده ضمن ~~النقصان ومن غصب عبدا فاستغله فنقصته الغلة فعليه النقصان ويتصدق بالغلة ~~فلو هلك العبد في يد الغاصب حتى ضمن له أن يستعين بالغلة في أداء الضمان ~~ومن غصب ألفا فاشترى بها جارية فباعها بألفين ثم اشترى بالألفين جارية ~~فباعها بثلاثة آلاف درهم فإنه يتصدق بجميع الربح عندهما خلافا لأبي يوسف ~~وإن اشترى بالألف جارية تساوي ألفين فوهبها أو طعاما فأكله لم يتصدق بشيء ~~في قولهم جميعا $ فصل فيما يتغير بفعل الغاصب # وإذا تغيرت العين المغصوبة بفعل الغاصب حتى زال اسمها ومعظم منافعها زال ~~ملك المغصوب منه عنها وملكها الغاصب وضمنها ولا يحل له الانتفاع بها حتى ~~يؤدي ms197 بدلها كمن غصب شاة وذبحها وشواها أو طبخها أو حنطة فطحنها أو حديدا ~~فاتخذه سيفا أو صفرا فعمله آنية وإن غصب فضة أو ذهبا فضربها دراهم أو ~~دنانير أو آنية لم يزل ملك مالكها عنها عند أبي حنيفة رحمه الله فيأخذها ~~ولا شيء للغاصب وقالا يملكها الغاصب وعليه مثلها ومن غصب ساحة فبنى عليها ~~زال ملك المالك PageV01P205 عنها ولزم الغاصب قيمتها ومن ذبح شاة غيره ~~فمالكها بالخياران شاء ضمنه قيمتها وسلمها إليه وإن شاء ضمنه نقصانها وكذا ~~الجزور وكذا إذا قطع يدهما ومن خرق ثوب غيره خرقا يسيرا ضمن نقصانه والثوب ~~لمالكه وإن خرق خرقا كبيرا يبطل عامة منافعه فلمالكه أن يضمنه جميع قيمته ~~ومن غصب أرضا فغرس فيها أو بنى قيل له اقلع البناء والغرس وردها فإن كانت ~~الأرض تنقص بقلع ذلك فللمالك أن يضمن له قيمة البناء وقيمة الغرس مقلوعا ~~ويكونان له ومن غصب ثوبا فصبغه أحمر أو سويقا فلته بسمن فصاحبه بالخيار إن ~~شاء ضمنه قيمة ثوب أبيض ومثل السويق وسلمه للغاصب وإن شاء أخذهما وغرم ما ~~زاد الصبغ والسمن فيهما ولو صبغه أسود فهو نقصان عند أبي حنيفة وعندهما ~~زيادة $ فصل # ومن غصب عينا فغيبها فضمنه المالك فيمتها ملكها والقول في القيمة قول ~~الغاصب مع يمينه إلا أن يقيم المالك البينة بأكثر من ذلك فإن ظهرت العين ~~وقيمتها أكثر مما ضمن وقد ضمنها بقول المالك أو ببينة أقامها أو بنكول ~~الغاصب عن اليمين فلا خيار للمالك وهو الغاصب فإن كان ضمنه بقول الغاصب مع ~~يمينه فهو بالخيار إن شاء أمضى الضمان وإن شاء أخذ العين ورد العوض ومن غصب ~~عبدا فباعه فضمنه المالك قيمته فقد جاز بيعه وإن أعتقه ثم ضمن القيمة لم ~~يجز عتقه وولد المغصوبة ونماؤها وثمرة البستان المغصوب أمانة في يد الغاصب ~~إن هلك فلا ضمان عليه إلا أن يتعدى فيها أو يطلبها مالكها فيمنعها إياه وما ~~نقصت الجارية بالولادة في ضمان الغاصب فإن كان في قيمة الولد وفاء به انجبر ~~النقصان بالولد ms198 وسقط ضمانه عن الغاصب ومن غصب جارية فزنى بها فحبلت ثم ردها ~~وماتت في نفاسها يضمن قيمتها يوم علقت ولا ضمان عليه في الحرة وهذا عند أبي ~~حنيفة وقالا لا يضمن في الأمة أيضا ولا يضمن الغاصب منافع ما غصبه إلا أن ~~ينقص باستعماله فيغرم النقصان PageV01P206 $ فصل في غصب ما لا يتقوم # وإذا أتلف المسلم خمر الذمي أو خنزيره ضمن قيمتهما فإن أتلفها لمسلم لم ~~يضمن فإن غصب من مسلم خمرا فخللها أو جلد ميتة فدبغه فلصاحب الخمر أن يأخذ ~~الخل بغير شيء ويأخذ جلد الميتة ويرد عليه ما زاد الدباغ فيه وإن استهلكها ~~ضمن الخل ولم يضمن الجلد عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا يضمن الجلد مدبوغا ~~ويعطى ما زاد الدباغ فيه ومن كسر لمسلم بربطا أو طبلا أو مزمارا أو دفا أو ~~اراق له سكرا أو منصفا فهو ضامن وبيع هذه الأشياء جائز عند أبي حنيفة وقال ~~أبو يوسف ومحمد لا يضمن ولا يجوز بيعها ومن غصب أم ولد أو مدبره فماتت في ~~يده ضمن قيمة المدبرة ولا يضمن قيمة أم الولد عند أبي حنيفة وقالا يضمن ~~قيمتهما = كتاب الشفعة # الشفعة واجبة للخليط في نفس المبيع ثم للخليط في حق المبيع كالشرب ~~والطريق ثم للجار وليس للشريك في الطريق والشرب والجار شفعة مع الخليط في ~~الرقبة فإن سلم فالشفعة للشريك في الطريق فإن سلم أخذها الجار ولا يكون ~~الرجل بالجذوع على الحائط شفيع شركة ولكنه شفيع جوار والشريك في الخشبة ~~تكون على حائط الدار جاز وإذا اجتمع الشفعاء فالشفعة بينهم على عدد رؤوسهم ~~ولا يعتبر اختلاف الأملاك والشفعة تجب بعقد البيع وتستقر بالأشهاد ولا بد ~~من طلب المواثبة وتملك بالأخذ إذا سلمها المشتري أو حكم بها الحاكم & باب ~~طلب الشفعة والخصومة فيها # وإذا علم الشفيع بالبيع أشهد في مجلسه ذلك على المطالبة ثم ينهض منه ~~ويشهد على البائع إن كان المبيع في يده أو على المبتاع أو عند العقار فإذا ~~فعل ذلك PageV01P207 استقرت شفعته ولا تسقط الشفعة بتأخير ms199 هذا الطلب عند ~~أبي حنيفة رحمه الله وهو رواية عن أبي يوسف وقال محمد أن تركها شهرا بعد ~~الإشهاد بطلت وإذا تقدم الشفيع إلى القاضي فادعى الشراء وطلب الشفعة سأل ~~القاضي المدعى عليه فإن اعترف بملكه الذي يشفع به وإلا كلفه بإقامة البينة ~~فإن عجز البينة استحلف المشتري بالله ما يعلم إلا أنه مالك للذي ذكره مما ~~يشفع به فإن نكل أو قامت للشفيع بينة تثبت ملكه في الدار التي يشفع بها ~~وثبت الجوار فبعد ذلك سأله القاضي هل ابتاع أم لا فإن أنكر الابتياع قيل ~~للشفيع أقم البينة فإن عجز عنها استحلف المشتري بالله ما ابتاع أو بالله ما ~~استحق عليه في هذه الدار شفعة من الوجه الذي ذكره وتجوز المنازعة في الشفعة ~~وإن لم يحضر الشفيع الثمن إلى مجلس القاضي فإذا قضى القاضي بالشفعة لزمه ~~إحضار الثمن وإذا قضى له بالدار فللمشتري أن يحبسه حتى يستوفي الثمن وإن ~~أحضر الشفيع البائع والمبيع في يده فله أن يخاصمه في الشفعة ولا يسمع ~~القاضي البينة حتى يحضر المشتري فيفسخ البيع بمشهد منه ويقضي بالشفعة على ~~البائع ويجعل العهدة عليه ومن اشترى دارا لغيره فهو الخصم للشفيع إلا أن ~~يسلمها إلى الموكل وإذا قضى القاضي للشفيع بالدار ولم يكن رآها فله خيار ~~الرؤية وإن وجد بها عيبا فله أن يردها وإن كان المشتري شرط البراءة منه $ ~~فصل في الاختلاف # وإن اختلف الشفيع والمشتري في الثمن فالقول قول المشتري ولو أقاما البينة ~~فالبينة للشفيع وإذا ادعى المشتري ثمنا وادعى البائع أقل منه ولم يقبض ~~الثمن أخذه الشفيع بما قاله البائع وكان ذلك حطا عن المشتري ولو ادعى ~~البائع الأكثر يتحالفان ويترادان وأيهما نكل ظهر أن الثمن ما يقوله الآخر ~~فيأخذها الشفيع بذلك وإن حلفا يفسخ القاضي البيع على ما عرف ويأخذها الشفيع ~~بقول البائع وإن كان قبض الثمن أخذ بما قال المشتري إن شاء ولم يلتفت إلى ~~قول البائع PageV01P208 $ فصل فيما يؤخذ به المشفوع # وإذا حط البائع عن المشتري بعض الثمن يسقط ms200 ذلك عن الشفيع وإن حط جميع ~~الثمن لم يسقط عن الشفيع وإن زاد المشتري للبائع لم تلزم الزيادة في حق ~~الشفيع ومن اشترى دارا بعرض أخذها الشفيع بقيمته وإن اشتراها بمكيل أو ~~موزون أخذها بمثله وإن باع عقارا بعقار أخذ الشفيع كل واحد منهما بقيمة ~~الآخر وإذا باع بثمن مؤجل فللشفيع الخيار إن شاء أخذها بثمن حال وإن شاء ~~صبر حتى ينقضي الأجل ثم يأخذها وليس له أن يأخذها في حال بثمن مؤجل وإذا ~~اشترى ذمى بخمر أو خنزير دارا وشفيعها ذمى أخذها بمثل الخمر وقيمة الخنزير ~~وإن كان شفيعها مسلما أخذها بقيمة الخمر والخنزير $ فصل # وإذا بنى المشتري فيها أو غرس ثم قضى للشفيع بالشفعة فهو بالخيار إن شاء ~~أخذ بالثمن وقيمة البناء والغرس وإن شاء كلف المشتري قلعه ولو أخذها الشفيع ~~فبنى فيها أو غرس ثم استحقت رجع بالثمن وإذا انهدمت الدار أو احترق بناؤها ~~أو جف شجر البستان بغير فعل أحد فالشفيع بالخيار إن شاء أخذها بجميع الثمن ~~وإن شاء ترك وإن نقض المشتري البناء قيل للشفيع إن شئت فخذ العرصة بحصتها ~~وإن شئت فدع وليس للشفيع أن يأخذ النقض ومن ابتاع أرضا وعلى نخلها ثمر ~~أخذها الشفيع بثمرها وكذلك إن ابتاعها وليس في النخيل ثمر فأثمر في يد ~~المشتري فإن جذه المشتري ثم جاء الشفيع لا يأخذ الثمر في الفصلين جميعا فإن ~~جذه المشتري سقط عن الشفيع حصته وهذا جواب الفصل الأول أما في الفصل الثاني ~~ياخذ ما سوى الثمر بجميع الثمن & باب ما تجب فيه الشفعة ومالا تجب # الشفعة واجبة في العقار وإن كان مما لا يقسم ولا شفعة في العروض والسفن ~~PageV01P209 والمسلم والذمي في الشفعة سواء وإذا ملك العقار بعوض هو مال ~~وجبت فيه الشفعة ولاشفعة في الدار التي يتزوج الرجل عليها أو يخالع المرأة ~~بها أو يستأجر بها دارا أو غيرها أو يصالح بها عن دم عمد أو يعتق عليها ~~عبدا أو يصالح عليها بإنكار فإن صالح عليها فإقرار وجبت الشفعة ولا شفعة ms201 في ~~هبة إلا أن تكون بعوض مشروط ومن باع بشرط الخيار فلا شفعة للشفيع فإن أسقط ~~الخيار وجبت الشفعة وإن اشترى بشرط الخيار وجبت الشفعة ومن ابتاع دارا شراء ~~فاسدا فلا شفعة فيها فإن سقط حق الفسخ وجبت الشفعة وإذا اقتسم الشركاء ~~العقار فلا شفعة لجارهم بالقسمة وإذا اشترى دارا فسلم الشفيع الشفعة ثم ~~ردها المشتري بخيار رؤية أو شرط أو بعيب بقضاء قاض فلا شفعة للشفيع وإن ~~ردها بعيب بغير قضاء أو تقايلا البيع فللشفيع الشفعة & باب ما تبطل به ~~الشفعة # وإذا ترك الشفيع الإشهاد حين علم بالبيع وهو يقدر على ذلك بطلت شفعته ~~وكذلك إن أشهد في المجلس ولم يشهد على أحد المتبايعين ولا عند العقار وإن ~~صالح من شفعته على عوض بطلت شفعته ورد العوض وإذا مات الشفيع بطلت شفعته ~~وإن مات المشتري لم تبطل وإذا باع وهو الشفيع ما يشفع به قبل أن يقضي له ~~بالشفعة بطلت شفعته ووكيل البائع إذا باع وهو الشفيع فلا شفعة له ووكيل ~~المشتري إذا ابتاع فله الشفعة وكذلك لو ضمن الدرك عن البائع وهو الشفيع فلا ~~شفعة له وإذا بلغ الشفيع أنها بيعت بألف درهم فسلم ثم علم أنها بيعت بأقل ~~أو بحنطة أو شعير قيمتها ألف أو أكثر فتسليمه باطل وله الشفعة وإذا قيل له ~~أن المشتري فلان فسلم الشفعة ثم علم أنه غيره فله الشفعة ولو علم أن ~~المشتري هو مع غيره فله أن يأخذ نصيب غيره ولو بلغه شراء النصف فسلم ثم ظهر ~~شراء الجميع فله للشفعة PageV01P210 # | فصل وإذا باع دارا إلا بمقدار ذراع منها في طول الحد الذي يلي الشفيع ~~فلا شفعة له وإذا ابتاع منها سهما بثمن ثم ابتاع بقيتها فالشفعة للجار في ~~السهم الأول دون الثاني ولا تكره الحيلة في إسقاط الشفعة عند أبي يوسف ~~وتكره عند محمد # مسائل متفرقة # وإذا اشترى خمسة نفر دارا من رجل فللشفيع أن يأخذ نصيب أحدهم وإن اشتراها ~~رجل من خمسة أخذها كلها أو تركها ومن اشترى نصف ms202 دار غير مقصوم فقاسمه ~~البائع أخذ الشفيع النصف الذي صار للمشتري أو يدع ومن باع دارا وله عبد ~~مأذون عليه دين فله الشفعة وكذا إذا كان العبد هو البائع فلمولاه الشفعة ~~وتسليم الأب والوصي الشفعة على الصغير جائز عند أبي حنيفة وأبي يوسف وقال ~~محمد وزفر هو على شفعته إذا بلغ = كتاب القسمة # وينبغي للقاضي أن ينصب قاسما يرزقه من بيت المال ليقسم بين الناس بغير ~~أجر فإن لم يفعل نصب قاسما يقسم بالأجر ويجب أن يكون عدلا مأمونا عالما ~~بالقسمة ولا يجبر القاضي الناس على قاسم واحد ولو اصطلحوا فاقتسموا جاز إلا ~~إذا كان فيهم صغير فيحتاج إلى أمر القاضي ولا يترك القسام يشتركون وأجرة ~~القسمة على عدد الرؤوس عند أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد على قدر الأنصباء ~~وإذا حضر الشركاء عند القاضي وفي أيديهم دار أو ضيعة وادعوا أنهم ورثوها عن ~~فلان لم يقسمها القاضي عند أبي حنيفة رحمه الله حتى يقيموا البينة على موته ~~وعدد ورثته وقال صاحباه يقسمها باعترافهم ويذكر في كتاب القسمة أنه قسمها ~~بقولهم وإن كان المال المشترك ما سوى العقار وادعوا أنه ميراث قسمه في ~~قولهم جميعا ولو ادعوا في العقار أنهم اشتروه قسمه بينهم وإن ادعوا الملك ~~ولم يذكروا PageV01P211 كيف انتقل إليهم قسمه بينهم وفي الجامع الصغير أرض ~~ادعاها رجلان وأقاما البينة أنها في أيديهما وأرادا القسمة لم يقسمها حتى ~~يقيما البينة أنها لهما وإذا حضر وارثان وأقاما البينة على الوفاة وعدد ~~الورثة والدار في أيديهم ومعهم وارث غائب قسمها القاضي بطلب الحاضرين وينصب ~~وكيلا يقبض نصيب الغائب وكذا لو كان مكان الغائب صبي يقسم وينصب وصيا يقبض ~~نصيبه ولو كانوا مشترين لم يقسم مع غيبة أحدهم وإن كان العقار في يد الوارث ~~الغائب أو شيء منه لم يقسم وكذا إذا كان في يد مودعه وكذا إذا كان في يد ~~الصغير وإن حضر وارث واحد لم يقسم وإن أقام البينة ولو كان الحاضرصغيرا ~~وكبيرا نصب القاضي عن الصغير وصيا وقسم إذا ms203 أقيمت البينة وكذا إذا حضر وارث ~~كبير أو موصى له بالثلث فيها فطلبا القسمة وأقاما البينة على الميراث ~~والوصية يقسمه $ فصل في ما يقسم وما لا يقسم # وإذا كان كل واحد من الشركاء ينتفع بنصيبه قسم بطلب أحدهم وإن كان ينتفع ~~أحدهم ويستضربه الآخر لقلة نصيبه فإن طلب صاحب الكثير قسم وإن طلب صاحب ~~القليل لم يقسم وإن كان كل واحد منهما يستضر لصغره لم يقسمها إلا بتراضيهما ~~ويقسم العروض إذا كانت من صنف واحد ولا يقسم الجنسين بعضهما في بعض ويقسم ~~كل مكيل وموزون والمعدود والمتقارب وتبر الذهب والفضة والحديد والنحاس ~~والإبل بانفرادها والبقر والغنم ولا يقسم شاة وبعيرا وبرذونا وحمارا ولا ~~يقسم الأواني ويقسم الثياب الهروية ولا يقسم ثوبا واحدا ولا ثوبين إذا ~~اختلفت قيمتهما وقال أبو حنيفة لا يقسم الرقيق والجواهر وقالا يقسم الرقيق ~~ولا يقسم حمام ولا بئر ولا رحى إلا أن يتراضى الشركاء وكذا الحائط بين ~~الدارين وإذا كانت دور مشتركة في مصر واحد قسم كل دار على حدتها في قول أبي ~~حنيفة وقالا إن كان الأصلح لهم قسمة بعضها في بعض قسمها وإن كانت دار وضيعة ~~أو دار وحانوت قسم كل واحد منهما على حدة PageV01P212 $ فصل في كيفية ~~القسمة # وينبغي للقاسم أن يصور ما يقسمه ويعدله ويذرعه ويقوم البناء ويفرز كل ~~نصيب عن الباقي بطريقه وشربه حتى لا يكون لنصيب بعضهم بنصيب البعض تعلق ثم ~~يلقب نصيبا بالأول والذي يليه بالثاني والثالث على هذا ثم يخرج القرعة فمن ~~خرج اسمه أولا فله السهم الأول ومن خرج ثانيا فله السهم الثاني ولا يدخل في ~~القسمة الدراهم والدنانير إلا بتراضيهم وإذا كان أرض وبناء فعن أبي يوسف ~~أنه يقسم كل ذلك على اعتبار القيمة فإن قسم بينهم ولأحدهم مسيل في نصيب ~~الآخر أو طريق لم يشترط في القسمة فإن أمكن صرف الطريق والمسيل عنه ليس له ~~أن يستطرق ويسيل في نصيب الآخر وإن لم يمكن فسخت القسمة ولو اختلفوا في رفع ~~الطريق بينهم في القسمة إن ms204 كان يستقيم لكل واحد طريق يفتحه في نصيبه قسم ~~الحاكم من غير طريق يرفع لجماعتهم وإن كان لا يستقيم ذلك رفع طريقا بين ~~جماعتهم ولو اختلفوا في مقداره جعل على عرض باب الدار وطوله والطريق على ~~سهامهم كما كان قبل القسمة ولو شرطوا أن يكون الطريق بينهما أثلاثا جاز وإن ~~كان أصل الدار نصفين وإذا كان سفل لا علو عليه وعلو لا سفل له وسفل له علو ~~قوم كل واحد على حدته وقسم بالقيمة ولا معتبر بغير ذلك وإذا اختلف ~~المتقاسمون وشهد القاسمان قبلت شهادتهما ولو شهد قاسم واحد لا تقبل & باب ~~دعوى الغلط في القسمة والاستحقاق فيها # وإذا ادعى أحدهم الغلط وزعم أن مما أصابه شيئا في يد صاحبه وقد أشهد على ~~نفسه بالاستيفاء لم يصدق على ذلك إلا ببينة فإن لم تقم له بينة استحلف ~~الشركاء فمن نكل منهم جمع بين نصيب الناكل والمدعي فيقسم بينهما على قدر ~~أنصبائهما وإن قال قد استوفيت حقي وأخذت بعضه فالقول قول خصمه مع يمينه وإن ~~قال أصابني إلى موضع كذا فلم يسلمه إلي ولم يشهد على نفسه بالاستيفاء وكذبه ~~شريكه تحالفا وفسخت القسمة PageV01P213 ولو اختلفا في التقويم لم يلتفت ~~إليه إلا إذا كانت القسمة بقضاء القاضي والغبن فاحش ولو اقتسما دارا وأصاب ~~كل واحد طائفة فادعى أحدهما بيتا في يد الآخر أنه مما أصابه بالقسمة وأنكر ~~الآخر فعليه إقامة البينة وإن أقاما البينة يؤخذ ببينة المدعي وإن كان قبل ~~الإشهاد على القبض تحالفا وترادا وكذا إذا اختلفا في الحدود وأقاما البينة ~~يقضى لكل واحد بالجزء الذي هو في يد صاحبه وإن قامت لأحدهما بينة قضي له ~~وإن لم تقم لواحد منهما تحالفا $ فصل # وإذا استحق بعض نصيب أحدهما بعينه لم تفسخ القمسة عند أبي حنيفة رحمه ~~الله ورجع بحصة ذلك في نصيب صاحبه وقال أبو يوسف رحمه الله تفسخ القسمة ولو ~~وقعت القسمة ثم ظهر في التركة دين محيط ردت القسمة ولو أبرأه الغرماء بعد ~~القسمة أو أداه الورثة من مالهم ms205 والدين محيط أو غير محيط جازت القسمة $ فصل ~~في المهايأة # المهايأة جائزة استحسانا ولو وقعت فيما يحتمل القسمة ثم طلب أحدهم القسمة ~~يقسم وتبطل المهايأة ولا يبطل التهايؤ بموت أحدهما ولا بموتهما ولو تهايآ ~~في دار واحدة على أن يسكن هذا طائفة وهذا طائفة أو هذا علوها وهذا أسفلها ~~جاز ولكل واحد أن يستغل ما أصابه بالمهايأة شرط ذلك في العقد أو لم يشترط ~~ولو تهايآ في عبد واحد على أن يخدم هذا يوما وهذا يوما جاز وكذا في البيت ~~الصغير ولو اختلفا في التهايؤ من حيث الزمان والمكان في محل يحتملهما ~~يأمرهما القاضي بأن يتفقا فإن اختاراه من حيث الزمان يقرع في البداية ولو ~~تهايآ في العبدين على أن يخدم هذا هذا العبد والآخر الآخر جاز عندهما ولو ~~تهايآ فيهما على أن نفقة كل عبد على من يأخذه جاز ولو تهايآ في دارين عل ى ~~أن يسكن كل واحد منهما دارا جاز ويجبر القاضي عليه وفي الدابتين لا يجوز ~~التهايؤ على الركوب PageV01P214 عند أبي حنيفة رحمه الله وعندهما يجوز ~~والتهايؤ على الاستغلال في الدارين جائز ولا يجوز في الدابتين عنده خلافا ~~لهما ولو كان نخل أو شجر أو غنم بين اثنين فتهايآ على أن يأخذ كل واحد ~~منهما طائفة يستثمرها أو يرعاها ويشرب ألبانها لا يجوز = كتاب المزارعة # قال أبو حنيفة رحمه الله المزارعة بالثلث والربع باطلة وقالا هي جائزة ~~وإذا فسدت عنده فإن سقى الأرض وكربها ولم يخرج شيء منه فله أجر مثله ثم ~~المزارعة لصحتها على قول من يجيزها شروط أحدها كون الأرض صالحة للزراعة ~~والثاني أن يكون رب الأرض والمزارع من أهل العقد وهو لايختص به والثالث ~~بيان المدة والرابع بيان من عليه البذر والخامس بيان نصيب من لا بذر من ~~قبله والسادس أن يخلي رب الأرض بينها وبين العامل حتى لو شرط عمل رب الأرض ~~يفسد العقد والسابع الشركة في الخارج بعد حصوله والثامن بيان جنس البذر # وهي عندهما على أربعة أوجه إن كانت الأرض ms206 والبذر لواحد والبقر والعمل ~~لواحد جازت المزارعة وإن كانت الأرض لواحد والعمل والبقر والبذر لواحد جازت ~~وإن كانت الأرض والبذر والبقر لواحد والعمل من آخر جازت وإن كانت الأرض ~~والبقر لواحد والبذر والعمل لآخر فهي باطلة # ولا تصح المزارعة إلا على مدة معلومة وإن يكون الخارج شائعا بينهما فإن ~~شرطا لأحدهما قفزانا مسماة فهي باطلة وكذا إذا شرطا أن يرفع صاحب البذر ~~بذره ويكون الباقي بينهما نصفين وكذلك إن شرطا ما على الماذيانات والسواقي ~~لأحدهما وكذا إذا شرطا لأحدهما التبن وللآخر الحب وكذا إذا شرطا التبن ~~نصفين والحب لأحدهما بعينه ولو شرطا الحب نصفين ولم يتعرضا PageV01P215 ~~للتبن صحت ثم التبن يكون لصاحب البذر ولو شرطا الحب نصفين والتبن لصاحب ~~البذر صحت وإن شرطا التبن للآخر فسدت # وإذا صحت المزارعة فالخارج على الشرط وإن لم تخرج الأرض شيئا فلا شيء ~~للعامل وإذا فسدت فالخارج لصاحب البذر ولو كان البذر من قبل رب الأرض ~~فللعامل أجر مثله لا يزاد على مقدار ما شرط له من الخارج عند أبي حنيفة ~~وأبي يوسف وقال محمد له أجر مثله بالغا ما بلغ وإن كان البذر من قبل العامل ~~فلصاحب الأرض أجر مثل أرضه ولو جمع بين الأرض والبقر حتى فسدت المزارعة ~~فعلى العامل أجر مثل الأرض والبقر وإذا استحق رب الأرض الخارج لبذره في ~~المزارعة الفاسدة طاب له جميعه وإن استحقه العامل أخذ قدر بذره وقدر أجر ~~الأرض وتصدق بالفضل وإذا عقدت المزارعة فامتنع صاحب البذر من العمل لم يجبر ~~عليه وإن امتنع الذي ليس من قبله البذر أجبره الحاكم على العمل ولو امتنع ~~رب الأرض والبذر من قبله وقد كرب المزارع الأرض فلا شيء له في عمل الكراب ~~وإذا مات أحد المتعاقدين بطلت المزارعة ولو مات رب الأرض قبل الزراعة بعدما ~~كرب الأرض وحفر الأنهار انتقضت المزارعة ولا شيء للعامل بمقابلة ما عمل ~~وإذا فسخت المزارعة بدين فادح لحق صاحب الأرض فاحتاج إلى بيعها فباع جاز ~~كما في الإجارة وليس للعامل أن يطالبه بما ms207 كرب الأرض وحفر الأنهار بشيء ولو ~~نبت الزرع ولم يستحصد لم تبع الأرض في الدين حتى يستحصد الزرع ويخرجه ~~القاضي من الحبس إن كان حبسه بالدين وإذا انقضت مدة المزارعة والزرع لم ~~يدرك كان على المزارع أجر مثل نصيبه من الأرض إلى أن يستحصد والنفقة على ~~الزرع عليهما على مقدار حقوقهما فإن أنفق أحدهما بغير إذن صاحبه وأمر ~~القاضي فهو متطوع ولو أراد رب الأرض أن يأخذ الزرع بقلا لم يكن له ذلك ولو ~~أراد المزارع أن يأخذه بقلا قيل لصاحب الأرض اقلع الزرع فيكون بينكما أو ~~اعطه قيمة نصيبه أو أنفق أنت على الزرع وارجع بما تنفقه في حصته ~~PageV01P216 ولو مات المزارع بعد نبات الزرع فقالت ورثته نحن نعمل إلى أن ~~يستحصد الزرع وأبى رب الأرض فلهم ذلك ولا أجر لهم بما عملوا وكذلك أجرة ~~الحصاد والرفاع والدياس والتذرية عليهما بالحصص فإن شرطاه في المزارعة على ~~العامل فسدت = كتاب المساقاة # قال أبو حنيفة رحمه الله المساقاة بجزء من الثمر باطلة وقالا جائزة إذا ~~ذكر مدة معلومة وسمى جزأ من الثمر مشاعا ويشترط تسمية الجزء مشاعا فإن سميا ~~في المعاملة مدة يعلم أنه لا يخرج الثمر فيها فسدت المعاملة ولو سميا مدة ~~قد يبلغ الثمر فيها وقد يتأخر عنها جازت ثم لو خرج في الوقت المسمي فهو على ~~الشركة وإن تأخر فللعامل أجر المثل وتجوز المساقاة في النخل والشجر والكرم ~~والرطاب وأصول الباذنجان وليس لصاحب الكرم أن يخرج العامل من غير عذر وكذا ~~ليس للعامل أن يترك العمل بغير عذر فإن دفع نخلا فيه ثمر مساقاة والثمر ~~يزيد بالعمل جاز وإن كانت قد انتهت لم يجز وإذا فسدت المساقاة فللعامل أجر ~~مثله وتبطل المساقاة بالموت فإن مات رب الأرض والخارج بسر فللعامل أن يقوم ~~عليه كما كان يقوم قبل ذلك إلى أن يدرك الثمر ولو التزم العامل الضرر يتخير ~~ورثة الآخر بين أن يقتسموا البسر على الشرط وبين أن يعطوه قيمة نصيبه من ~~البسر وبين أن ينفقوا على البسر حتى ms208 يبلغ فيرجعوا بذلك في حصة العامل من ~~الثمر ولو مات العامل فلورثته أن يقوموا عليه وإن كره رب الأرض فإن إرادوا ~~أن يصرموه بسرا كان صاحب الأرض بين الخيارات الثلاثة وإن ماتا جميعا ~~فالخيار لورثة العامل فإن أبى ورثة العامل أن يقوموا عليه كان الخيار في ~~ذلك لورثة رب الأرض وإذا انقضت مدة المعاملة والخارج بسر أخضر فهذا والأول ~~سواء للعامل أن يقوم عليها إلى أن يدرك لكن بغير أجر وتفسخ بالأعذار ~~PageV01P217 ومن دفع أرضا بيضاء إلى رجل سنين معلومة يغرس فيها شجرا على أن ~~تكون الأرض والشجر بين رب الأرض والغارس نصفين لم يجز ذلك وجميع الثمر ~~والغرس لرب الأرض وللغارس قيمة غرسه وأجر مثله فيما عمل = كتاب الذبائح # الذكاة شرط حل الذبيحة وهي اختيارية كالجرح فيما بين اللبة واللحيين ~~واضطرارية وهي الجرح في أي موضع كان من البدن ومن شرطه أن يكون الذابح صاحب ~~ملة التوحيد إما اعتقادا كالمسلم أو دعوى كالكتابي وأن يكون حلالا خارج ~~الحرم وذبيحة المسلم والكتابي حلال ولا تؤكل ذبيحة المجوسي والمرتد والوثني ~~والمحرم وكذا لا يؤكل ما ذبح في الحرم من الصيد وإن ترك الذابح التسمية ~~عمدا فالذبيحة ميتة لا تؤكل وإن تركها ناسيا أكل والمسلم والكتابي في ترك ~~التسمية سواء ثم التسمية في ذكاة الاختيار تشترط عند الذبح وهي على المذبوح ~~وفي الصيد تشترط عند الإرسال والرمي وهي على الآلة ويكره أن يذكر مع اسم ~~الله تعالى شيئا غيره وأن يقول عند الذبح اللهم تقبل من فلان والذبح بين ~~الحلق واللبة وفي الجامع الصغير لا بأس بالذبح في الحلق كله وسطه وأعلاه ~~وأسفله والعروق التي تقطع في الذكاة أربعة الحقوم والمريء والودجان وعندنا ~~إن قطعها حل الأكل وإن قطع أكثرها فكذلك عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا لا ~~بد من قطع الحلقوم والمريء وأحد الودجين ويجوز الذبح بالظفر والسن والقرن ~~إذا كان منزوعا حتى لا يكون بأكله بأس إلا أنه يكره هذا الذبح ويجوز الذبح ~~بالليطة والمروة وكل شيء أنهر الدم إلا ms209 السن القائم والظفر القائم ويستحب ~~أن يحد الذابح شفرته ومن بلغ بالسكين النخاع أو قطع الرأس كره له ذلك وتؤكل ~~ذبيحته وإن ذبح الشاة من قفاها فبقيت حية حتى قطع العروق حل وإن ~~PageV01P218 ماتت قبل قطع العروق لم تؤكل وما استأنس من الصيد فذكاته الذبح ~~وما توحش من النعم فذكاته العقر والجرح وكذا ما تردى من النعم في بئر ووقع ~~العجز عن ذكاة الاختيار والمستحب في الإبل النحر فإن ذبحها جاز ويكره ~~والمستحب في البقر والغنم الذبح فإن نحرهما جاز ويكره ومن نحر ناقة أو ذبح ~~بقرة فوجد في بطنها جنينا ميتا لم يؤكل أشعر أو لم يشعر وهذا عند أبي حنيفة ~~وقالا إذا تم خلقه أكل $ فصل فيما يحل أكله وما لا يحل # ولا يجوز أكل ذي ناب من السباع ولا ذي مخلب من الطيور ولا بأس بغراب ~~الزرع ولا يؤكل الأبقع الذي يأكل الجيف وكذا الغداف قال أبو حنيفة رحمه ~~الله لا بأس بأكل العقعق ويكره أكل الضبع والضب والسلحفاة والزنبور ~~والحشرات كلها ولا يجوزأكل الحمر الأهلية والبغال ويكره لحم الفرس عند أبي ~~حنيفة ولا بأس بأكل الأرنب وإذا ذبح مالا يؤكل لحمه طهر جلده ولحمه إلا ~~الآدمي والخنزير ولا يؤكل من حيوان الماء إلا السمك ويكره أكل الطافي منه ~~ولا بأس بأكل الجريث والمارماهي وأنواع السمك والجراد بلا ذكاة = كتاب ~~الأضحية # الأضحية واجبة على كل حر مسلم مقيم موسر في يوم الأضحى عن نفسه وعن ولده ~~الصغار ويذبح عن كل واحد منهم شاة أو يذبح بقرة أو بدنة عن سبعة ولو اشترى ~~بقرة يريد أن يضحي بها عن نفسه ثم اشترك فيها ستة معه جاز استحسانا وليس ~~على الفقير والمسافر أضحية ووقت الأضحية يدخل بطلوع الفجر من يوم النحر إلا ~~أنه لا يجوز لأهل الأمصار الذبح حتى يصلي الإمام العيد فأما أهل السواد ~~فيذبحون بعد الفجر وهي جائزة في ثلاثة أيام يوم النحر ويومان بعده ولو لم ~~PageV01P219 يضح حتى مضت أيام النحر إن كان أوجب على نفسه ms210 أو كان فقيرا وقد ~~اشترى الأضحية تصدق بها حية وإن كان غنيا تصدق بقيمة شاة اشترى أو لم يشتر ~~ولا يضحى بالعمياء والعوراء والعرجاء التي لا تمشي إلى المنسك ولا العجفاء ~~ولا تجزى مقطوعة الأذن والذنب ولا التي ذهب أكثر أذنها وذنبها وإن بقي أكثر ~~الأذن والذنب جاز ويجوز أن يضحى بالجماء والخصي والثولاء والجرباء والسكاء ~~وهذا إن كانت هذه العيوب قائمة وقت الشراء ولو اشتراها سليمة ثم تعيبت بعيب ~~مانع إن كان غنيا عليه غيرها وإن كان فقيرا تجزئه هذه ولو أضجعها فاضطربت ~~فانكسرت رجلها فذبحها أجزأه استحسانا وكذا لو تعيبت في هذه الحالة فانفلتت ~~ثم أخذت من فوره وكذا بعد فوره عند محمد خلافا لأبي يوسف والأضحية من الإبل ~~والبقر والغنم ويجزىء من ذلك كله الثنى فصاعدا إلى الضأن فإن الجذع منه ~~يجزىء وإذا اشترى سبعة بقرة ليضحوا بها فمات أحدهم قبل النحر وقالت الورثة ~~اذبحوها عنه وعنكم أجزأهم وإن كان شريك الستة نصرانيا أو رجلا يريد اللحم ~~لم يجز عن واحد منهم ولو ذبحوها عن صغير في الورثة أو أم ولد جاز ولو مات ~~واحد منهم فذبحها الباقون بغير إذن الورثة لا تجزئهم ويأكل من لحم الأضحية ~~ويطعم الأغنياء والفقراء ويدخر ويستحب أن لا ينقص الصدقة عن الثلث ويتصدق ~~بجلدها أو يعمل منه آلة تستعمل في البيت ولا بأس بأن يشتري به ما ينتفع في ~~البيت بعينه مع بقائه ولا يشتري به مالا ينتفع به إلا بعد استهلاكه كالخل ~~والأبازير ولا يعطى أجرة الجزار من الأضحية ويكره أن يجز صوف أضحيته وينتفع ~~به قبل أن يذبحها والأفضل أن يذبح أضحيته بيده إن كان يحسن الذبح ويكره أن ~~يذبحها الكتابي وإذا غلط رجلان فذبح كل واحد منهما أضحية الآخر أجزأ عنهما ~~ولا ضمان عليهما ومن غصب شاة فضحى بها ضمن قيمتها وجاز عن أضحيته ~~PageV01P220 = كتاب الكراهية # المروي عن محمد رحمه الله أن كل مكروه حرام إلا أنه لما لم يجد فيه نصا ~~قاطعا لم يطلق عليه لفظ الحرام ms211 وعن أبي حنيفة وأبي يوسف أنه إلى الحرام ~~أقرب وهو يشتمل على فصول منها $ فصل في الأكل والشرب # قال أبو حنيفة يكره لحوم الأتن وألبانها وأبوال الإبل وقال أبو يوسف ~~ومحمد لا بأس بأبوال الإبل ولا يجوز الأكل والشرب والأدهان والتطيب في آنية ~~الذهب والفضة للرجال والنساء ولا بأس باستعمال آنية الرصاص والزجاج والبلور ~~والعقيق ويجوز الشرب في الإناء المفضض والركوب على السرج المفضض والجلوس ~~على الكرسي المفضض والسرير المفضض إذا كان يتقي موضع الفضة وهذا عند أبي ~~حنيفة رحمه الله وقال أبو يوسف يكره ذلك ومن أرسل أجيرا له مجوسيا أو خادما ~~فاشترى لحما فقال اشتريته من يهودي أو نصراني أو مسلم وسعه أكله وإن كان ~~غير ذلك لم يسعه أن يأكل منه ويجوز أن يقبل في الهدية والاذن قول العبد ~~والجارية والصبي ويقبل في المعاملات قول الفاسق ولا يقبل في الديانات إلا ~~قول العدل ويقبل فيها قول العبد والحر والأمة إذا كانوا عدولا ومن دعي إلى ~~وليمة أو طعام فوجد ثمة لعبا أو غناء فلا بأس بأن يقعد ويأكل $ فصل في ~~اللبس # ولا يحل للرجال لبس الحرير ويحل للنساء إلا أن القليل عفو وهو مقدار ~~ثلاثة أصابع أو أربعة كالأعلام والمكفوف بالحرير ولا بأس بتوسده والنوم ~~عليه عند أبي حنيفة وقالا يكره ولا بأس بلبس الحرير والديباج في الحرب ~~عندهما ويكره عند أبي حنيفة رحمه الله ولا بأس بلبس ما سداه حرير ولحمته ~~غير حرير كالقطن والخز PageV01P221 في الحرب وغيره وما كان لحمته حريرا ~~وسداه غير حرير لا بأس به في الحرب ويكره في غيره ولا يجوز للرجال التحلي ~~بالذهب ولا بالفضة إلا بالخاتم والمنطقة وحلية السيف من الفضة والتختم ~~بالذهب على الرجال حرام ولا بأس بمسمار الذهب يجعل في حجر الفص ولا تشد ~~الأسنان بالذهب وتشد بالفضة ويكره أن يلبس الذكور من الصبيان الذهب والحرير ~~وتكره الخرقة التي تحمل فيمسح بها العرق وكذا التي يمسح بها الوضوء أو ~~يمتخط بها ولا بأس بأن يربط الرجل في أصبعه ms212 أو خاتمه الخيط للحاجة $ فصل في ~~الوطء والنظر والمس # ولا يجوز أن ينطر الرجل إلى الأجنبية إلا إلى وجهها وكفيها فإن كان لا ~~يأمن الشهوة لا ينظر إلى وجهها إلا لحاجة ولا يحل له أن يمس وجهها ولا ~~كفيها وإن كان يأمن الشهوة والصغيرة إذا كانت لا تشتهي يباح مسها والنظر ~~إليها ويجوز للقاضي إذا أراد أن يحكم عليها وللشاهد إذا أراد أداء الشهادة ~~عليها النظر إلى وجهها وإن خاف أن يشتهي ومن أراد أن يتزوج امرأة فلا بأس ~~بأن ينظر إليها وإن علم أنه يشتهيها ويجوز للطبيب أن ينظر إلى موضع المرض ~~منها وينبغي أن يعلم امرآة مداواتها فإن لم يقدر يستر كل عضو منها سوى موضع ~~المرض وكذا يجوز للرجل النظر إلى موضع الاحتقان من الرجل وينظر الرجل من ~~الرجل إلى جميع بدنه إلا ما بين سرته إلى ركبته وما يباح النظر إليه للرجل ~~من الرجل يباح المس ويجوز للمرأة أن تنظر من الرجل إلى ما ينظر الرجل إليه ~~منه إذا أمنت الشهوة وتنظر المرأة من المرأة إلى ما يجوز للرجل أن ينظر ~~إليه من الرجل وينظر الرجل من أمته التي تحل له وزوجته إلى فرجها وينظر ~~الرجل من ذوات محارمه إلى الوجه والرأس والصدر والساقين والعضدين ولا ينظر ~~إلى ظهرها وبطنها وفخذها ولا بأس بأن يمس ما جاز أن ينظر إليه منها إلا إذا ~~كان يخاف عليها أو على نفسه الشهوة PageV01P222 ولا بأس بالخلوة والمسافرة ~~بهن وينظر الرجل من مملوكة غيره إلى ما يجوز أن ينظر إليه من ذوات محارمه ~~ولا بأس بأن يمس ذلك إذا أراد الشراء وإن خاف أن يشتهي وأذا حاضت الأمة لم ~~تعرض في إزار واحد والخصى في النظر إلى الأجنبية كالفحل ولا يجوز للمملوك ~~أن ينظر من سيدته إلاإلى ما يجوك للأجنبي النظر إليه منها ويعزل عن أمته ~~بغير إذنها ولا يعزل عن زوجته إلا بإذنها $ فصل في الاستبراء وغيره # ومن اشترى جارية فإنه لا يقربها ولا يلمسها ولا يقبلها ولا ينظر ms213 إلى ~~فرجها بشهوة حتى يستبرئها ويجب في جارية للمشترى فيها شقص فاشترى الباقي ~~ولا يجب الاستبراء إذا رجعت الآبقة أو ردت المغصوبة والمؤاجرة أو فكت ~~المرهونة والاستبراء في الحامل بوضع الحمل وفي ذوات الأشهر بالشهر وإذا ~~حاضت في أثنائه بطل الاستبراء بالأيام ولا بأس بالاحتيال لإسقاط الاستبراء ~~عند أبي يوسف خلافا لمحمد ولا يقرب المظاهر ولا يلمس ولا يقبل ولا ينظر إلى ~~فرجها بشهوة حتى يكفر ومن له أمتان أختان فقبلهما بشهوة فإنه لا يجامع ~~واحدة منهما ولا يقبلها ولا يمسها بشهوة ولا ينظر إلى فرجها بشهوة حتى يملك ~~فرج الأخرى غيره بملك أو نكاح أو يعتقها ويكره أن يقبل الرجل فم الرجل أو ~~يده أو شيئا منه أو يعانقه وهذا عند أبي حنيفة ومحمد ولا بأس بالمصافحة $ ~~فصل في البيع # ولا بأس ببيع السرقين ويكره بيع العذرة ومن علم بجارية أنها لرجل فرأى ~~آخر يبيعها وقال وكلني صاحبها ببيعها فإنه يسعه أن يبتاعها ويطأها ولو أن ~~امرآة أخبرها ثقة أن زوجها الغائب مات عنها أو طلقها ثلاثا أو كان غير ثقة ~~وأتاها بكتاب من زوجها بالطلاق ولا تدري أنه كتابه أم لا إلا أن أكبر رأيها ~~أنه حق فلا بأس بأن تعتد ثم تتزوج وإذا باع المسلم خمرا وأخذ ثمنها وعليه ~~دين فإنه يكره PageV01P223 لصاحب الدين أن يأخذ منه وإن كان البائع نصرانيا ~~فلا بأس به ويكره الاحتكار في أقوات الآدميين والبهائم إذا كان ذلك في بلد ~~يضر الاحتكار بأهله وكذلك التلقي فإما إذا كان لا يضر فلا بأس به ومن احتكر ~~غلة ضيعته أو ما جلبه من بلد آخر فليس بمحتكر ولا ينبغي للسلطان أن يسعر ~~على الناس ويكره بيع السلاح في أيام الفتنة ولا بأس ببيع العصير ممن يعلم ~~أنه يتخذه خمرا ومن أجر بيتا ليتخذ فيه بيت نار أو كنيسة أو بيعة أو يباع ~~فيه الخمر بالسواد فلا بأس به ومن حمل لذمي خمرا فإنه يطيب له الأجر عند ~~أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد يكره ms214 له ذلك ولا بأس ببيع بناء بيوت مكة ~~ويكره بيع أرضها ومن وضع درهما عند بقال يأخذ منه ما شاء يكره له ذلك $ ~~مسائل متفرقة # ويكره التعشير والنقط في المصحف ولا بأس بحلية المصحف ولا بأس بأن يدخل ~~أهل الذمة المسجد الحرام ويكره استخدام الخصيان ولا بأس بإحصاء البهائم ~~وإنزاء الحمير على الخيل ولا بأس بعيادة اليهودي والنصراني ويكره أن يقول ~~الرجل في دعائه أسألك بمعقد العز من عرشك ويكره أن يقول الرجل في دعائه بحق ~~فلان أو بحق أنبيائك ورسلك ويكره اللعب بالشطرنج والنرد والأربعة عشر وكل ~~لهو ولا بأس بقبول هدية العبد التاجر وإجابة دعوته واستعارة دابته وتكره ~~كسوته الثوب وهديته الدراهم والدنانير ومن كان في يده لقيط لا أب له فإنه ~~يجوز قبضه الهبة والصدقة له ولا يجوز للملتقط أن يؤاجره ويجوز للأم أن ~~تؤاجر ابنها إذا كان في حجرها ولا يجوز للعم ولو أجر الصبي نفسه لا يجوز ~~إلا إذا فرغ من العمل ويكره أن يجعل الرجل في عنق عبده الراية ولا يكره أن ~~يقيده ولا بأس بالحقنة يريد بها التداوي ولا بأس برزق القاضي ولا بأس بأن ~~تسافر الأمة وأم الولد بغير محرم PageV01P224 = كتاب إحياء الموات # الموات مالا ينفع به من الأراضي لانقطاع الماء عنه أو لغلبة الماء عليه ~~أو ما أشبه ذلك مما يمنع الزراعة فما كان منها عاديا لا مالك له أو كان ~~مملوكا في الإسلام لا يعرف له مالك بعينه وهو بعيد من القرية بحيث إذا وقف ~~إنسان من أقصى العامر فصاح لا يسمع الصوت فيه فهو موات ثم من أحياه بإذن ~~الأمام ملكه وإن أحياه بغير إذنه لم يملكه عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا ~~يملكه ويملكه الذمي بالإحياء كما يملكه المسلم ومن حجر ارضا ولم يعمرها ~~ثلاث سنين أخذها الإمام ودفعها إلى غيره ولا يجوز إحياء ما قرب من العامر ~~ويترك مرعى لأهل القرية ومطرحا لحصائدهم ومن حفر بئرا في برية فله حريمها ~~فإن كانت للعطن فحريمها أربعون ذراعا وإن ms215 كانت للناضح فحريمها ستون ذراعا ~~وهذا عندهما وعند أبي حنيفة رحمه الله أربعون ذراعا وإن كانت عينا فحريمها ~~خمسمائة ذراع فمن أراد أن يحفر في حريمها منع منه والقناة لها حريم بقدر ما ~~يصلحها والشجرة تغرس في أرض موات لها حريم أيضا حتى لم يكن لغيره أن يغرس ~~شجرا في حريمها وما ترك الفرات أو الدجلة وعدل عنه الماء ويجوز عوده إليه ~~لم يجز إحياؤه وإن كان لا يجوز أن يعود إليه فهو كالموات إذا لم يكن حريما ~~لعامر ومن كان له نهر في أرض غيره فليس له حريم عند أبي حنيفة إلا أن يقيم ~~بينة على ذلك وقالا له مسناة النهر يمشي عليها ويلقي عليها طينه وفي الجامع ~~الصغير نهر لرجل إلى جنبه مسناة ولآخر خلف المسناة أرض تلزقها وليست ~~المسناة في يد إحداهما فهي لصاحب الأرض عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا هي ~~لصاحب النهر حريما $ فصول في مسائل الشرب # $ فصل في المياه # وإذا كان لرجل نهر أو بئرا أو قناة فليس له أن يمنع شيئا من الشفة والشفة ~~الشرب لبني آدم والبهائم PageV01P225 $ فصل في كرى الأنهار # الأنهار ثلاثة نهر غير مملوك لأحد لم يدخل ماؤه في المقاسم بعد كالفرات ~~ونحوه ونهر مملوك دخل ماؤه في القسمة إلا أنه عام ونهر مملوك دخل ماؤه في ~~القسمة وهو خاص والفاصل بينهما استحقاق الشفعة به وعدمه فالأول كريه على ~~السلطان من بيت مال المسلمين فإن لم يكن في بيت المال شيء فالإمام يجبر ~~الناس على كريه وأما الثاني فكريه على أهله لا على بيت المال ومن أبى منهم ~~يجبر على كريه وأما الثالث وهو الخاص من كل وجه فكريه على أهله ثم قيل يجبر ~~الآبي كما في الثاني وقيل لا يجبر ولا يجبر لحق الشفة كما إذا امتنعوا ~~جميعاومؤنة كرى النهر المشترك عليهم من أعلاه فإذا جاوز أرض رجل رفع عنه ~~عند أبي حنيفة وقالا هي عليهم جميعا من أوله إلى آخره بحصص الشرب والأرضين ~~$ فصل في الدعوى والاختلاف والتصرف ms216 فيه # وتصح دعوى الشرب بغير أرض استحسانا وإذا كان نهر لرجل يجري في أرض غيره ~~فأراد صاحب الأرض أن لا يجري النهر في أرضه ترك على حاله وإذا كان نهر بين ~~قوم واختصموا في الشرب كان الشرب بينهم على قدر أراضيهم وليس لأحد من ~~الشركاء في النهر أن يسوق شربه إلى أرض له أخرى ليس لها في ذلك شرب وكذا ~~أذا أراد أن يسوق شربه في أرضه الأولى حتى ينتهي إلى هذه الأرض الأخرى وإذا ~~سقى الرجل أرضه أو مخرها ماء فسال من مائها في أرض رجل فغرقها أو نزت أرض ~~جاره من هذا الماء لم يكن عليه ضمانها = كتاب الأشربة # الأشربة المحرمة أربعة الخمر وهي عصير العنب إذا غلى واشتد وقذف بالزبد ~~والعصير إذا طبخ حتى يذهب أقل من ثلثيه ونقيع التمر وهو السكر ونقيع الزبيب ~~PageV01P226 إذا اشتد وغلى وقال في الجامع الصغير وما سوى ذلك من الأشربة ~~فلا بأس به وقال فيه أيضا وكان أبو يوسف يقول ما كان من الأشربة يبقى بعدما ~~يبلغ عشرة أيام ولا يفسد فإني أكرهه ثم رجع إلى قول أبي حنيفة رحمه الله ~~وقال في المختصر ونبيذ التمر والزبيب إذا طبخ كل واحد منهما أدنى طبخة حلال ~~وإن اشتد إذا شرب منه ما يغلب على ظنه أنه لا يسكره من غير لهو ولا طرب ولا ~~بأس بالخليطين ونبيذ العسل والتين ونبيذ الحنطة والذرة والشعير حلال وإن لم ~~يطبخ وعصير العنب إذا طبخ حتى ذهب ثلثاه وبقي ثلثه حلال وإن اشتد ولا بأس ~~بالانتباذ في الدباء والحنتم والمزفت والنقير وإذا تخللت الخمر حلت سواء ~~صارت خلا بنفسها أو بشيء يطرح فيها ولا يكره تخليلها ويكره شرب دردى الخمر ~~والامتشاط به ولا يحد شاربه إن لم يسكر ويكره الاحتقان بالخمر وإقطارها في ~~الإحليل ويكره أكل خبز عجن عجينه بالخمر = كتاب الصيد $ فصل في الجوارح # ويجوز الاصطياد بالكلب المعلم والفهد والبازي وسائر الجوارح المعلمة وفي ~~الجامع الصغير وكل شيء علمته من ذي ناب من السباع وذي ms217 مخلب من الطيور فلا ~~بأس بصيده ولا خير فيما سوى ذلك إلا أن تدرك ذكاته وتعليم الكلب أن يترك ~~الأكل ثلاث مرات وتعليم البازي أن يرجع ويجيب إذا دعوته وإذا أرسل كلبه ~~المعلم أو بازيه وذكر اسم الله تعالى عند إرساله فأخذ الصيد وجرحه فمات حل ~~أكله فإن أكل منه الكلب أو الفهد لم يؤكل وإن أكل منه البازي أكل ولو انه ~~صاد صيودا ولم يأكل منها ثم أكل من صيد لا يؤكل هذا الصيد ولو أن صقرا فر ~~من صاحبه فمكث حينا ثم صاد لا يؤكل صيده ولو شرب PageV01P227 الكلب من دم ~~الصيد ولم يأكل منه أكل ولو أخذ الصيد من المعلم ثم قطع منه قطعة وألقاها ~~إليه فأكلها يؤكل ما بقي ولو نهس الصيد فقطع منه بضعة فأكلها ثم أدرك الصيد ~~فقتله ولم يأكل منه لم يؤكل ولو ألقى ما نهسه واتبع الصيد فقتله ولم يأكل ~~منه وأخذه صاحبه ثم مر بتلك البضعة فأكلها يؤكل الصيد وإن أدرك المرسل ~~الصيد حيا وجب عليه أن يزكيه وأن ترك تذكيته حتى مات لم يؤكل وكذا البازي ~~والسهم ولو أدركه ولم يأخذه فإن كان في وقت لو أخذه أمكنه ذبحه لم يؤكل وإن ~~كان لا يمكنه ذبحه أكل وإن أدركه فذكاه حل له وإذا أرسل كلبه المعلم على ~~صيد وأخذ غيره حل ولو أرسله على صيد كثير وسمى مرة واحدة حالة الإرسال فلو ~~قتل الكل يحل بهذه التسمية الواحدة ومن أرسل فهدا فكمن حتى يستمكن ثم أخذ ~~الصيد فقتله يؤكل وكذا الكلب إذا اعتاد عادته ولو أخذ الكلب صيدا فقتله ثم ~~أخذ آخر فقتله وقد أرسله صاحبه أكلا جميعا ولو قتل الأول فجثم عليه طويلا ~~من النهار ثم مر به صيد آخر فقتله لا يؤكل الثاني ولو أرسل بازيه المعلم ~~على صيد فوقع على شيء ثم اتبع الصيد فأخذه وقتله فإنه يؤكل ولو أن بازيا ~~معلما أخذ صيدا فقتله ولا يدري أرسله إنسان أم لا لا يؤكل وإن خنقه الكلب ~~ولم ms218 يجرحه لم يؤكل وإن شاركه كلب غير معلم أو كلب مجوسي أو كلب لم يذكر اسم ~~الله عليه لم يؤكل ولو رده عليه الكلب الثاني ولم يجرحه معه ومات بجرح ~~الأول يكره أكله ولو لم يرده الكلب الثاني على الأول لكنه اشد على الأول ~~حتى اشتد على الصيد فأخذه وقتله لا بأس بأكله وإذا أرسل المسلم كلبه فزجره ~~مجوسي فانزجر بزجره فلا بأس بصيده ولو أرسله مجوسي فزجره مسلم فانزجر بزجره ~~لم يؤكل وإن لم يرسله أحد فزجره مسلم فانزجر فأخذ الصيد فلا بأس بأكله ولو ~~أرسل المسلم كلبه على صيد وسمى فأدركه فضربه ووقذه ثم ضربه فقتله أكل وكذا ~~إذا أرسل كلبين فوقذه أحدهما ثم قتله الآخر أكل ولو أرسل رجلان كل واحد ~~منهما كلبا فوقذه أحدهما وقتله الآخر أكل والملك للأول PageV01P228 $ فصل ~~في الرمي # ومن سمع حسا فظنه حس صيد فرماه أو أرسل كلبا أو بازيا عليه فأصاب صيدا ثم ~~تبين أنه حس صيد حل المصاب وإن تبين أنه حس آدمي أو حيوان أهلي لا يحل ~~المصاب والطير الداجن الذي يأوي البيوت أهلي والظبي الموثق بمنزلته ولو رمى ~~إلى طائر فأصاب صيدا ومر الطائر ولا يدري وحشي هو أو غير وحشي حل الصيد ولو ~~رمى إلي بعير فأصاب صيدا ولا يدري ناد هو أم لا لا يحل الصيد ولو رمى إلى ~~سمكة أو جرادة فأصاب صيدا يحل في رواية عن أبي يوسف ولو رمى فأصاب المسموع ~~حسه وقد ظنه آدميا فإذا هو صيد يحل وإذا سمى الرجل عند الرمي أكل ما أصاب ~~إذا جرح السهم فمات فإن ادركه حيا ذكاه وإذا وقع السهم بالصيد فتحامل حتى ~~غاب عنه ولم يزل في طلبه حتى أصابه ميتا أكل وإن قعد عن طلبه ثم أصابه ميتا ~~لم يؤكل ولو وجد به جراحة سوى سهمه لا يحل وإذا رمى صيدا فوقع في الماء أو ~~وقع على سطح أو جبل ثم تردى منه إلى الأرض لم يؤكل وإن وقع على الأرض ~~ابتداء أكل ms219 وما أصابه المعراض بعرضه لم يؤكل وإن جرحه يؤكل ولا يؤكل ما ~~أصابته البندقية فمات بها وإذا رمى صيدا فقطع عضوا منه أكل الصيد ولا يؤكل ~~العضو ولو قده نصفين أو قطعه أثلاثا والأكثر مما يلي العجز أو قطع نصف رأسه ~~أو أكثر منه يحل المبان والمبان منه ولو ضرب عنق شاة فأبان رأسها يحل ولو ~~ضرب صيدا فقطع يدا أو رجلا ولم يبنه إن كان يتوهم الالتئام والاندمال فإذا ~~مات حل أكله ولا يؤكل صيد المجوسي والمرتد والوثني ومن رمى صيدا فأصابه ولم ~~يثخنه ولم يخرجه عن حيز الامتناع فرماه آخر فقتله فهو للثاني ويؤكل وإن كان ~~الأول أثخنه فرماه الثاني فقتله فهو للأول ولم يؤكل والثاني ضامن لقيمته ~~للأول غير ما نقصته جراحته ويجوز اصطياد ما يؤكل لحمه من الحيوان وما لا ~~يؤكل PageV01P229 = كتاب الرهن الرهن ينعقد بالإيجاب والقبول ويتم بالقبض ~~وإذا قبضه المرتهن محوزا مفرغا متميزا تم العقد فيه ومالم يقبضه فالراهن ~~بالخيار إن شاء سلمه وإن شاء رجع عن الرهن وإذا سلمه إليه فقبضه دخل في ~~ضمانه ولايصح الرهن إلا بدين مضمون وهو مضمون بالأقل من قيمته ومن الدين ~~فإذا هلك في يد المرتهن وقيمته والدين سواء صار المرتهن مستوفيا لدينه وإن ~~كانت قيمة الرهن أكثر فالفضل أمانة في يده فإن كانت أقل سقط من الدين بقدره ~~ورجع المرتهن بالفضل وللمرتهن أن يطالب الراهن بديته ويحبسه به وإذا طلب ~~المرتهن دينه يؤمر بإحضار الرهن وإذا أحضره أمر الراهن بتسليم الدين إليه ~~أولا وإن طالبه بالدين في غير البلد الذي وقع العقد فيه إن كان الرهن مما ~~لا حمل له ولا مؤنة فكذلك الجواب وإن كان له حمل ومؤنه يستوفى دينه ولا ~~يكلف إحضار الرهن ولو سلط الراهن العدل على بيع المرهون فباعه بنقد أو ~~نسيئة جاز فلو طالب المرتهن بالدين لا يكلف المرتهن إحضار الرهن وكذا إذا ~~أمر المرتهن ببيعه فباعه ولم يقبض الثمن ولو قبضه يكلف إحضاره إلا أن الذي ~~يتولى قبض الثمن هو المرتهن ms220 ولو وضع الرهن على يد العدل وأمر أن يودعه غيره ~~ففعل ثم جاء المرتهن يطلب دينه لا يكلف إحضار الرهن ولو وضعه العدل في يد ~~من في عياله وغاب وطلب المرتهن دينه والذي في يده يقول أودعني فلان ولا ~~أدري لمن هو يجبر الراهن على قضاء الدين وكذلك إذا غاب العدل بالرهن ولا ~~يدري أين هو ولو أن الذي أودعه العدل جحد الرهن وقال هو مالي لم يرجع ~~المرتهن على الراهن بشيءحتى يثبت كونه رهنا وإن كان الرهن في يده ليس عليه ~~أن يمكنه من البيع حتى يقضيه الدين ولو قضاه البعض فله أن يحبس كل الرهن ~~حتى يستوفي البقية فإذا قضاه الدين قيل له سلم الرهن إليه فلو هلك قبل ~~التسليم استرد الراهن ما قضاه وكذلك لو تفاسخا الرهن له حبسه مالم يقبض ~~الدين أو يبرئه PageV01P230 # ولا يبطل الرهن إلا بالرد على الراهن على وجه الفسخ ولو هلك في يده سقط ~~الدين إذا كان به وفاء بالدين وليس للمرتهن أن ينتفع بالرهن لا باستخدام ~~ولا سكنى ولا لبس إلا أن يأذن له المالك وليس له أن يبيع إلا بتسليط من ~~الراهن وليس له أن يؤاجر ويعبر وللمرتهن أن يحفظ الرهن بنفسه وزوجته وولده ~~وخادمه الذي في عياله وإن حفظه بغير من في عياله أو أودعه ضمن وإذا تعدى ~~المرتهن في الرهن ضمنه ضمان الغصب بجميع قيمته فلو رهنه خاتما فجعله في ~~خنصره فهو ضامن ولو جعله في بقية الأصابع كان رهنا بما فيه ولو رهنه سيفين ~~أو ثلاثة فتقلدها لم يضمن في الثلاثة وضمن في السيفين وأجرة البيت الذي ~~يحفظ فيه الرهن على المرتهن وكذلك أجرة الحافظ وأجرة الراعي ونفقة الرهن ~~على الراهن ومداواة الجراحة ومعالجة القروح ومعالجة الأمراض والفداء من ~~الجناية تنقسم على المضمون والأمانة والخراج على الراهن خاصة والعشر فيما ~~يخرج مقدم على حق المرتهن وما أداه أحدهما مما وجب على صاحبه فهو متطوع وما ~~أنفق أحدهما مما يجب على الآخر بأمر القاضي يرجع عليه & باب ما ms221 يجوز ~~ارتهانه والارتهان به وما لايجوز # ولايجوز رهن المشاع ولا رهن ثمرة على رؤوس النخيل دون النخيل ولا زرع ~~الأرض دون الأرض ولا رهن النخيل في الأرض دونها وكذا إذا رهن الأرض دون ~~النخيل أو دون الزرع أو النخيل دون الثمن ولو رهن النخيل بمواضعها جاز ولو ~~كان فيه تمر يدخل في الرهن ويدخل البناء والغرس في رهن الأرض والدار ~~والقرية ولو رهن الدار بما فيها جاز ولو استحق بعضه إن كان الباقي يجوز ~~ابتداء الرهن عليه وحده بقي رهنا بحصته وإلآ بطل كله ولا يصح الرهن ~~بالأمانات كالودائع والعواري والمضاربات ومال الشركة وكذلك لا يصح بالأعيان ~~المضمونة بغيرها كالمبيع في يد البائع فأما الأعيان المضمونة بعينها وهو أن ~~يكون مضمونا بالمثل أو بالقيمة عند هلاكه مثل المغصوب وبدل الخلع والمهر ~~وبدل الصلح عن دم العمد يصح PageV01P231 الرهن بها والرهن بالدرك باطل ~~والكفالة بالدرك جائزة ويصح الرهن براس مال السلم وبثمن الصرف والمسلم فيه ~~والرهن بالمبيع باطل فإن هلك ذهب بغير شيء وإن هلك الرهن بثمن الصرف ورأس ~~مال السلم في مجلس العقد تم الصرف والسلم وصار المرتهن مستوفيا لدينه حكما ~~وإن افترقا قبل هلاك الرهن بطلا وإن هلك الرهن بالمسلم فيه بطل السلم ~~بهلاكه ولو تفاسخا السلم وبالمسلم فيه رهن يكون ذلك رهنا برأس المال حتى ~~يحبسه ولو هلك الرهن بعد التفاسخ يهلك بالطعام المسلم فيه ولا يجوز رهن ~~الحر والمدبر والمكاتب وأم الولد ولا يجوز الرهن بالشفعة ولا بالعبد الجاني ~~والعبد المديون المأذون ولا بأجرة النائحة والمغنية ولا يجوز للمسلم أن ~~يرهن خمرا أو يرتهنه من مسلم أو ذمي ولو اشترى عبدا ورهن بثمنه عبدا أو خلا ~~أو شاة مذبوحة ثم ظهر العبد حرا أو الخل خمرا أو الشاة ميتة فالرهن مضمون ~~وكذا إذا قتل عبدا ورهن بقيمته رهنا ثم ظهر أنه حر وكذا إذا صالح على إنكار ~~ورهن بما صالح عليه رهنا ثم تصادقا أن لا دين فالرهن مضمون ويجوز للأب أن ~~يرهن بدين عليه عبدا لابنه ms222 الصغير ولو هلك يهلك مضمونا والوديعة تهلك أمانة ~~والوصي يمنزلة الأب وإذا جاز الرهن يصير المرتهن مستوفيا دينه لو هلك في ~~يده ويصير الأب موفيا له ويضمنه للصبي وإذا رهن الأب متاع الصغير من نفسه ~~أو من ابن له صغيرا أو عبد له تاجر لا دين عليه جاز ولو ارتهنه الوصي من ~~نفسه أو من هذين أو رهن عينا له من اليتيم بحق لليتيم عليه لم يجز وإن ~~استدان الوصي لليتيم في كسوته وطعامه فرهن به متاعا لليتيم جاز وكذلك لو ~~اتجر لليتيم فارتهن أو رهن وإذا رهن الأب متاع الصغير فأدرك الابن ومات ~~الأب ليس للابن أن يرده حتى يقضي الدين ولو كان الأب رهنه لنفسه فقضاه ~~الابن رجع به في مال الأب وكذا إذا هلك قبل أن يفتكه ولو رهنه بدين على ~~نفسه وبدين على الصغير جاز فإن هلك ضمن الأب حصته من ذلك للولد ولو رهن ~~الوصي متاعا لليتيم في دين استدانه عليه وقبض المرتهن ثم استعاره الوصي ~~لحاجة اليتيم فضاع في يد الوصي فإنه خرج من الرهن وهلك من مال اليتيم ~~والمال دين على الوصي ثم يرجع بذلك على الصبي ولو استعاره لحاجة نفسه ضمنه ~~للصبي ولو غصبه الوصي PageV01P232 بعد ما رهنه فاستعمله لحاجة نفسه حتى هلك ~~عنده فالوصي ضامن لقيمته فإن كانت قيمته مثل الدين أداه إلى المرتهن ولا ~~يرجع على اليتيم وإن كانت قيمته أقل أدى قدر القيمة إلى المرتهن وأدى ~~الزيادة من مال اليتيم وإن كانت قيمة الرهن أكثر من الدين أدى قدر الدين من ~~القيمة إلى المرتهن والفضل لليتيم وإن كان لم يحل الدين فالقيمة رهن ولو ~~أنه غصبه واستعمله لحاجة صغير حتى هلك في يده يضمنه لحق المرتهن ولا يضمنه ~~لحق الصغير ويجوز رهن الدراهم والدنانير والمكيل والموزون فإن رهنت بجنسها ~~فهلكت هلكت بمثلها من الدين وإن اختلفا في الجودة وفي الجامع الصغير فإن ~~رهن أبريق فضة وزنه عشرة بعشرة فضاع فهو بما فيه فإن كانت قيمته أقل من ~~الدين فهو ms223 الخلاف ومن باع عبدا على أن يرهنه المشتري شيئا بعينه جاز ~~استحسانا ولو امتنع المشتري عن تسليم الرهن لم يجبر عليه ولكن البائع ~~بالخيار إن شاء رضي بترك الرهن وإن شاء فسخ البيع إلا أن يدفع المشتري ~~الثمن حالا أو يدفع قيمة الرهن رهنا ومن اشترى ثوبا بدراهم فقال للبائع ~~امسك هذا الثوب حتى أعطيك الثمن فالثوب رهن $ فصل # ومن رهن عبدين بألف فقضى حصة أحدهما لم يكن له أن يقبضه حتى يؤدى باقي ~~الدين فإن رهن عينا واحدة عند رجلين بدين لكل واحد منهما عليه جاز وجميعها ~~رهن عند كل واحد منهما فإن تهايآ فكل واحد منهما في نوبته كالعدل في حق ~~الآخر والمضمون على كل واحد منهما حصته من الدين فإن أعطى أحدهما دينه كان ~~كله رهنا في يد الآخر وإن رهن رجلان بدين عليهما رجلا رهنا واحدا فهو جائز ~~والرهن رهن بكل الدين فللمرتهن أن يمسكه حتى يستوفي جميع الدين فإن أقام ~~الرجلان كل واحد منهما البينة على رجل أنه رهنه عبده الذي في يده وقبضه فهو ~~باطل ولو مات الراهن والعبد في أيديهما فأقام كل واحد منهما البينة على ما ~~وصفنا كان في يد كل واحد منهما نصفه رهنا يبيعه بحقه استحسانا & باب الرهن ~~يوضع على يد العدل # وإذا اتفقا على وضع الرهن على يد العدل جاز وليس للمرتهن ولا للراهن أن ~~PageV01P233 يأخذه منه فلو هلك في يده هلك في ضمان المرتهن ولو دفع العدل ~~إلى الراهن أو المرتهن ضمن وإذا ضمن العدل قيمة الرهن بعدما دفع إلى أحدهما ~~وقد استهلكه المدفوع إليه أو هلك في يده لا يقدر أن يجعل القيمة رهنا في ~~يده وإن كان ضمنها بالدفع إلى المرتهن فالراهن يأخذ القيمة منه وإذا وكل ~~الراهن المرتهن أو العدل أو غيرهما ببيع الرهن عند حلول الدين فالوكالة ~~جائزة وإن شرطت في عقد الرهن فليس للراهن أن يعزل الوكيل وإن عزله لم ينعزل ~~ولو وكله بالبيع مطلقا حتى ملك البيع بالنقد والنسيئة ثم نهاه عن ms224 البيع ~~نسيئة لم يعمل نهيه وكذا إذا غزله المرتهن لا ينعزل وإن مات الراهن لم ~~ينعزل وللوكيل أن يبيعه بغير محضر من الورثة كما يبيعه في حال حياته بغير ~~محضر منه وإن مات المرتهن فالوكيل على وكالته وإن مات الوكيل انتقضت ~~الوكالة ولا يقوم وارثه ولا وصيه مقامه وليس للمرتهن أن يبيعه إلا برضا ~~الراهن وليس للراهن أن يبيعه إلا برضا المرتهن فإن حل الأجل وأبى الوكيل ~~الذي في يده الرهن أن يبيعه والراهن غائب أجبر على بيعه وكذلك الرجل يوكل ~~غيره بالخصومة وغاب الموكل فأبى أن يخاصم أجبر على الخصومة وإذا باع العدل ~~المرهن فقد خرج من الرهن ولثمن قائم مقامه فكان رهنا وإن لم يقبض بعد وإن ~~باع الرهن فأوفى المرتهن الثمن ثم استحق الرهن فضمنه العدل كان بالخيار إن ~~شاء ضمن الراهن قيمته وإن شاء ضمن المرتهن الثمن الذي أعطاه وليس له أن ~~يضمنه غيره وإن مات العبد المرهون في يد المرتهن ثم استحقه رجل فله الخيار ~~إن شاء ضمن الراهن وإن شاء ضمن المرتهن فإن ضمن الراهن فقد مات بالدين وإن ~~ضمن المرتهن يرجع على الراهن بما ضمن من القيمة وبدينه & باب التصرف في ~~الرهن والجناية عليه وجنايته على غيره # وإذا باع الراهن الرهن بغير إذن المرتهن فالبيع موقوف فإن أجاز المرتهن ~~جاز وإن قضاه الراهن دينه جاز أيضا وإذا نفذ البيع بإجازة المرتهن ينتقل ~~حقه PageV01P234 إلى بدله هو الصحيح وإن لم يجز المرتهن البيع وفسخه انفسخ ~~في رواية حتى لو افتك الراهن الرهن لا سبيل للمشتري عليه في أصح الروايتين ~~لا ينفسخ بفسخه ولو باعه الراهن من رجل ثم باعه بيعا ثانيا من غيره قبل أن ~~يجيزه المرتهن فالثاني موقوف أيضا على إجازته ولو باع الراهن ثم أجر أو وهب ~~أو رهن من غيره وأجاز المرتهن هذه العقود جاز البيع الأول ولو اعتق الراهن ~~عبد الرهن نفذ عتقه ثم إن كان الراهن موسرا والدين حالا طولب بأداء الدين ~~وإن كان الدين مؤجلا أخذت منه قيمة ms225 العبد وجعلت رهنا مكانه حتى يحل الدين ~~وإن كان معسرا سعى العبد في قيمته وقضى به الدين إلا إذا كان بخلاف جنس حقه ~~ثم يرجع بما سعى على مولاه إذا أيسر ولو أقر المولى برهن عبده بأن قال له ~~رهنتك عند فلان وكذبه العبد ثم أعتقه تجب السعاية ولو دبره الراهن صح ~~تدبيره بالاتفاق ولو كانت أمه فاستولدها الراهن صح الاستيلاد بالاتفاق وإذا ~~صحا خرجا من الرهن فإن كان الراهن موسرا ضمن قيمتهما وإن كان معسرا استسعى ~~المرتهن المدبر وأم الولد في جميع الدين وكذلك لو استهلك الراهن الرهن فإن ~~استهلكه أجنبي فالمرتهن هو الخصم في تضمينه فيأخذ القيمة وتكون رهنا في يده ~~ولو استهلكه المرتهن والدين مؤجل غرم القيمة وكانت رهنا في يده حتى يحل ~~الدين وإذا حل الدين وهو على صفة القيمة استوفى المرتهن منها قدر حقه ثم إن ~~كان فيه فضل يرده على الراهن وإن نقصت عن الدين بتراجع السعر إلى خمسمائة ~~وقد كانت قيمته يوم الرهن ألفا وجب بالاستهلاك خمسمائة وسقط من الدين ~~خمسمائة وإذا أعار المرتهن الرهن للراهن ليخدمه أو ليعمل له عملا فقبضه خرج ~~من ضمان المرتهن فإن هلك في يد الراهن هلك بغير شيء وللمرتهن أن يسترجعه ~~إلى يده وكذلك لو أعاره أحدهما أجنبيا بإذن الآخرسقط حكم الضمان ولكل واحد ~~منهما أن يرده رهنا كما كان ولو مات الراهن قبل الرد إلى المرتهن يكون ~~المرتهن أسوة للغرماء وإذا استعار المرتهن الرهن من الراهن لعمل به فهلك ~~قبل أن يأخذ في العمل هلك على ضمان الرهن وكذا PageV01P235 إذا هلك بعد ~~الفراغ من العمل ولو هلك في حالة العمل هلك بغير ضمان وكذا إذ أذن الراهن ~~المرتهن بالاستعمال ومن استعار من غيره ثوبا ليرهنه فما رهنه به من قليل أو ~~كثير فهو جائز ولو عين قدرا لا يجوز للمستعير أن يرهنه بأكثر منه ولا بأقل ~~منه وكذلك التقييد بالجنس وبالمرتهن وبالبلد وإذا خالف كان ضامنا ثم إن شاء ~~المعير ضمن المستعير ويتم عقد الرهن فيما ms226 بينه وبين المرتهن وإن شاء ضمن ~~المرتهن ويرجع المرتهن بما ضمن وبالدين على الراهن وإن وافق إن كانت قيمته ~~مثل الدين أو أكثر فهلك عند المرتهن يبطل المال عن الراهن ووجب مثله لرب ~~الثوب على الراهن وإن كانت قيمته أقل من الدين ذهب بقدر القيمة وعلى الراهن ~~بقية دينه للمرتهن ولو كانت قيمته مثل الدين فأراد المعير أن يفتكه جبرا عن ~~الراهن لم يكن للمرتهن إذا قضى دينه أن يمتنع بخلاف الأجنبي إذا قضى الدين ~~ولو هلك الثوب العارية عند الراهن قبل أن يرهنه أو بعدما أفتكه فلا ضمان ~~عليه ولو اختلفا في ذلك فالقول للراهن كما لو اختلفا في مقدار ما أمره ~~بالرهن به فالقول للمعير ولو رهنه المستعير بدين موعود وهو إن يرهنه به ~~ليقرضه كذا فهلك في يد المرتهن قبل الإقراض والمسمى والقيمة سواء يضمن قدر ~~الوعود المسمى ولو كانت العارية عبدا فأعتقه المعير جاز ثم المرتهن بالخيار ~~إن شاء رجع بالدين على الراهن وإن شاء ضمن المعير قيمته وتكون رهنا عنده ~~إلى أن يقبض دينه فيردها إلى المعير ولو استعار عبدا أو دابة ليرهنه ~~فاستخدم العبد أو ركب الدابة قبل أن يرهنهما ثم رهنهما بمال مثل قيمتهما ثم ~~قضى المال فلم يقبضهما حتى هلكا عند المرتهن فلاضمان على الراهن وكذا إذا ~~أفتك الرهن ثم ركب الدابة أو استخدم العبد فلم يعطب ثم عطب بعد ذلك من غير ~~صنعة لا يضمن وجناية الراهن على الرهن مضمونة وجناية المرتهن عليه تسقط من ~~دينه بقدرها وجناية الرهن على الراهن والمرتهن وعلى مالهما هدر ومن رهن ~~عبدا يساوي ألفا بألف إلى أجل فنقص في السعر فرجعت قيمته إلى مائة ثم قتله ~~رجل وغرم قيمته مائة ثم حل الأجل فإن المرتهن PageV01P236 يقبض المائة ~~قضاءعن حقه ولا يرجع على الراهن بشيء وإن كان أمره الراهن أن يبيعه فباعه ~~بمائة وقبض المائة قضاء من حقه فيرجع بتسعمائة وإن قتله عبد قيمته مائة ~~فدفع مكانه افتكه بجميع الدين وإذا قتل العبد الراهن قتيلا خطأ ms227 فضمان ~~الجناية على المرتهن وليس له أن يدفع ولو فدى طهر المحل فبقي الدين على ~~حاله ولا يرجع على الراهن بشيء من الفداء ولو أبى المرتهن أن يفدى قيل ~~للراهن ادفع العبد أو افده بالدية فإذا امتنع عن الفداء يطالب الراهن بحكم ~~الجناية ومن حكمها التخيير بين الدفع والفداء فإن اختارالدفع سقط الدين ~~وكذلك إن فدى ولو استهلك العبد المرهون مالا يستغرق رقبته فإن أدى المرتهن ~~الدين الذي لزم العبد قديتيه على حاله كما في الفداء وإن أبى قيل للراهن ~~بعه في الدين إلا أن يختار أن يؤدى عنه فإن أدى بطل دين المرتهن وإن لم يؤد ~~وبيع العبد فيه يأخذ صاحب دين العبد دينه فإن فضل شيء ودين غريم العبد مثل ~~دين المرتهن أو أكثر فالفضل للراهن وبطل دين المرتهن وإن كان دين العبد أقل ~~سقط من دين المرتهن بقدر دين العبد وما فضل من دين العبد يبقى رهنا كما كان ~~ثم إن كان دين المرتهن قد حل أحذه به وإن كان لم يحل أمسكه حتى يحل وإن كان ~~ثمن العبد لا يفي بدين الغريم أخذ الثمن ولم يرجع بما بقي على أحد حتى يعتق ~~العبد ثم إذا أدى بعده لا يرجع على أحد وإن كانت قيمة العبد ألفين وهو رهن ~~بألف وقد جنى العبد يقال لهما افدياه فإن تشاحا فالقول لمن قال أنا أفدى ~~راهنا كان أو مرتهنا ويكون المرتهن في الفداء متطوعا في حصة الأمانة حتى لا ~~يرجع على الراهن ولو أبى المرتهن أن يفدي وفداه الراهن فإنه يحتسب على ~~المرتهن نصف الفداء من دينه ولو كان المرتهن فدى والراهن حاضر فهو متطوع ~~وإن كان غائبا لم يكن متطوعا وإذا مات الراهن باع وصية الرهن وقضى الدين ~~وإن لم يكن له وصي نصب القاضي له وصيا وأمره ببيعه وإن كان على الميت دين ~~فرهن الوصي بعض التركة عند غريم من غرمائه لم يجز وللآخرين أن يردوه فإن ~~قضى دينهم قبل أن يردوه جاز ولو لم يكن للميت ms228 PageV01P237 غريم آخر جاز ~~الرهن وبيع في دينه وإذا ارتهن الوصي بدين للميت على رجل جاز $ فصل # ومن رهن عصيرا بعشرة قيمته عشرة فتخمر ثم صار خلا يساوي عشرة فهو رهن ~~بعشرة ولو رهن شاة قيمتها عشرة بعشرة فماتت فدبغ جلدها فصار يساوي درهما ~~فهو رهن بدرهم ونماء الرهن للراهن وهو مثل الولد والثمر واللبن والصوف فإن ~~هلك يهلك بغير شيء وإن هلك الأصل وبقي النماء افتكه الراهن بحصته يقسم ~~الدين على قيمة الرهن يوم القبض وقيمة النماء يوم الفكاك فما أصاب الأصل ~~يسقط من الدين وما أصاب النماء افتكه الراهن ولو رهن شاة بعشرة وقيمتها ~~عشرة وقال الراهن للمرتهن احلب الشاة فما حلبت فهو لك حلال فحلب وشرب فلا ~~ضمان عليه في شيء من ذلك ولا يسقط شيء من الدين فإن لم يفتك الشاة حتى ماتت ~~في يد المرتهن قسم الدين على قيمة اللبن الذي شرب وعلى قيمة الشاة فما أصاب ~~الشاة سقط وما أصاب اللبن أخذه المرتهن من الراهن وتجوز الزيادة في الرهن ~~ولا تجوز في الدين ( عند أبي حنيفة ومحمد ولا يصير الرهن رهنا بها وقال أبو ~~يوسف تجوز الزيادة في الدين أيضا ) وإذا ولدت المرهونة ولدا ثم إن الراهن ~~زاد مع الولد عبدا وقيمة كل واحد ألف فالعبد رهن مع الولد خاصة يقسم ما في ~~الولد عليه وعلى العبد الزيادة ولو كانت الزيادة مع الأم يقسم الدين على ~~قيمة الأم يوم العقد وعلى قيمة الزيادة يوم القبض فما أصاب الأم قسم عليها ~~وعلى ولدها فإن رهن عبدا يساوي ألفا بألف ثم أعطاه عبدا آخر قيمته ألف رهنا ~~مكان الأول فالأول رهن حتى يرده إلى الراهن والمرتهن في الآخر أمين حتى ~~يجعله مكان الأول ولو أبرأ المرتهن الراهن عن الدين أو وهبه منه ثم هلك ~~الرهن في يد المرتهن يهلك بغير شيء استحسانا وكذا إذا ارتهنت المرأة رهنا ~~بالصداق فابرأته أو وهبته أو ارتدت والعياذ بالله قبل الدخول أو اختلعت منه ~~على صداقها ثم هلك PageV01P238 الرهن في يدها ms229 يهلك بغير شيء في هذا كله ولم ~~تضمن شيئا ولو استوفي المرتهن الدين بإيفاء الراهن أو بإيفاء متطوع ثم هلك ~~الرهن في يده يهلك بالدين ويجب عليه رد ما استوفى منه وهو من عليه أو ~~المتطوع بخلاف الأبراء وكذا إذا اشترى بالدين عينا أو صالح عنه على عين ~~وكذلك إذا أحال الراهن المرتهن بالدين على غيره ثم هلك الرهن بطلت الحوالة ~~ويهلك بالدين وكذا لو تصادقا على أن لا دين ثم هلك الرهن يهلك بالدين = ~~كتاب الجنايات # القتل على خمسة أوجه عمد وشبه عمد وخطأ وما أجري مجرى الخطأ والقتل بسبب ~~فالعمد ما تعمد ضربه بسلاح أو ما أجري مجرى السلاح كالمحدد من الخشب وليطة ~~القصب والمروة المحددة والنار وموجب ذلك ألمأثم والقود إلا أن يعفو ~~الأولياء أو يصالحوا وشبه العمد عند أبي حنيفة أن يتعمد الضرب بما ليس ~~بسلاح ولا ما أجرى مجرى السلاح وقال أبو يوسف ومحمد إذا ضربه بحجر عظيم أو ~~بخشبة عظيمة فهو عمد وشبه العمد أن يتعمد ضربه بما لا يقتل به غالبا وموجب ~~ذلك على القولين الاثم والكفارة والدية مغلظة على العاقلة ويتعلق به حرمان ~~الميراث والخطأ على نوعين خطأ في القصد وهو أن يرمى شخصا يظنه صيدا فإذا هو ~~آدمي أو يظنه حربيا فإذا هو مسلم وخطأ في الفعل وهو أن يرمي غرضا فيصب ~~آدميا وموجب ذلك الكفارة والدية على العاقلة ولا إثم فيه ويحرم من الميراث ~~وما أجري مجرى الخطأ مثل النائم ينقلب على رجل فحكمه حكم الخطأ في الشرع ~~وأما القتل بسبب كحافر البئر وواضع الحجر في غير ملكه وموجبه إذا تلف فيه ~~آدمي الدية على العاقلة ولا كفارة فيه ولا يتعلق به حرمان الميراث وما يكون ~~شبه عمد في النفس فهو عمد فيما سواها PageV01P239 & باب ما يوجب القصاص ~~ومالا يوجبه # القصاص واجب بقتل محقون الدم على التأييد إذا قتل عمدا ويقتل الحر بالحر ~~والحر بالعبد والمسلم بالذمي ولا يقتل بالمستأمن ولا يقتل الذمي بالمستأمن ~~ويقتل المستأمن بالمستأمن ويقتل الرجل بالمرأة ms230 والكبير بالصغير والصحيح ~~بالأعمى والزمن وبناقص الأطراف وبالمجنون ولا يقتل الرجل بابنه ولا يقتل ~~الرجل بعبده ولا مدبره ولا مكاتبه ولا بعبد ولده ومن ورث قصاصا على أبيه ~~سقط ولا أستوفى القصاص إلا بالسيف وإذا قتل المكاتب عمدا وليس له وارث إلا ~~المولى وترك وفاء فله القصاص عند أبي حنيفة وأبي سيف رحمهما الله وقال محمد ~~رحمه الله لا أرى في هذا قصاصا ولو ترك وفاء وله وارث غير المولى فلا قصاص ~~وإن اجتمعوا مع المولى وإن لم يترك وفاء وله ورثة أحرار وجب القصاص حتى ~~يجتمع الراهن والمرتهن وإذا قتل المعتوه فلأبيه أن يقتل وله أن يصالح وكذلك ~~إن قطعت يد المعتوه عمدا والوصي بمنزلة الأب في جميع ذلك إلا أنه لا يقتل ~~ومن قتل وله أولياء صغار وكبار فللكبار أن يقتلوا القاتل عند أبي حنيفة ~~رحمه الله وقالا ليس لهم ذلك حتى يدرك الصغار ومن ضرب رجلا بمر فقتله فأن ~~أصابه بالحديد قتل به وأن أصابه بالعود فعليه الدية ومن غرق صبيا أو بالغا ~~في البحر فلا قصاص عليه عند أبي حنيفة وقالا يقتص منه ومن جرح رجلا عمدا ~~فلم يزل صاحب فراش حتى مات فعليه القصاص وإذا التقى الصفان من المسلمين ~~والمشركين فقتل مسلم مسلما ظن أنه مشرك فلا قود عليه وعليه الكفارة ومن شج ~~نفسه وشجه رجل وعقره أسد وأصابته حية فمات من ذلك كله فعلى الأجنبي ثلث ~~الدية $ فصل # ومن شهر على المسلمين سيفا فعليهم أن يقتلوه وإن شهر المجنون على غيره ~~سلاحا فقتله المشهور عليه عمدا فعليه الدية في ماله ومن شهر على غيره ~~PageV01P240 سلاحا في المصر فضربه ثم قتله الأخر فعلى القاتل القصاص ومن ~~دخل عليه غيره ليلا وأخرج السرقة فاتبعه وقتله لا شيء عليه & باب القصاص ~~فيما دون النفس # ومن قطع يد غيره عمدا من المفصل قطعت يده وإن كانت يده أكبر من اليد ~~المقطوعة ومن ضرب عين رجل فقلعها لا قصاص عليه وإن كانت قائمة فذهب ضوؤها ~~فعليه القصاص وفي السن ms231 القصاص وإن كان سن من يقتص منه أكبر من سن الآخر وفي ~~كل شجة تتحقق فيها المماثلة القصاص ولا قصاص في عظم إلا في السن وليس فيما ~~دون النفس شبه عمد إنما هو عمد أو خطأ ولا قصاص بين الرجل والمرأة فيما دون ~~النفس ولا بين الحر والعبد ولا بين العبدين ويجب القصاص في الأطراف بين ~~المسلم والكافر ومن قطع يد رجل من نصف الساعد أو جرحه جائفة فبرأ منها فلا ~~قصاص عليه وإذا كانت يد المقطوع صحيحة ويد القاطع شلاء أو ناقصة الأصابع ~~فالمقطوع بالخيار إن شاء قطع اليد المعيبة ولا شيء له غيرها وإن شاء أخذ ~~الأرش كاملا ولو سقطت المؤوفة قبل اختيار المجني عليه أو قطعت ظلما فلا شيء ~~له ومن شج رجلا فاستوعبت الشجة ما بين قرنيه وهي لا تستوعب ما بين قرني ~~الشاج فالمشجوج بالخيار إن شاء اقتص بمقدار شجته يبتدىء من أي الجانبين شاء ~~وإن شاء أخذ الأرش ولا قصاص في اللسان ولا في الذكر إلا أن تقطع الحشفة $ ~~فصل # وإذا اصطلح القاتل وأولياء القتيل على مال سقط القصاص ووجب المال قليلا ~~كان أو كثيرا وإن كان القاتل حرا أو عبدا فأمر الحر ومولى العبد رجلا بأن ~~يصالح عن دمهما على ألف درهم ففعل فالألف على الحر ومولى العبد نصفان وإذا ~~عفا أحد الشركاء عن الدم أو صالح من نصيبه على عوض سقط حق الباقين عن ~~القصاص وكان لهم نصيبهم من الدية وإذا قتل جماعة واحدا عمدا اقتص من ~~PageV01P241 جميعهم وإذا قتل واحد جماعة فحضر أولياء المقتولين قتل ~~لجماعتهم ولا شيء لهم غير ذلك فإن حضر واحد منهم قتل له وسقط حق الباقين ~~ومن وجب عليه القصاص إذا مات سقط القصاص وإذا قطع رجلان يد رجل واحد فلا ~~قصاص على واحد منهما وعليهما نصف الدية وإن قطع واحد يمنى رجلين فحضرا ~~فلهما أن يقطعا يده ويأخذا منه نصف الدية يقتسمانه نصفين سواء قطعهما معا ~~أو على التعاقب وإذا أقر العبد بقتل العمد لزمه القود ms232 ومن رمى رجلا عمدا ~~فنفذ السهم منه إلى آخر فماتا فعليه القصاص للأول والدية للثاني على عاقلته ~~$ فصل # ومن قطع يد رجل خطأ ثم قتله عمدا قبل أن تبرأ يده أو قطع يده عمدا ثم ~~قتله خطأ أو قطع يده خطأ فبرأت يده ثم قتله خطأ أو قطع يده عمدا فبرأت ثم ~~قتله عمدا فإنه يؤخذ بالأمرين جميعا وإن كان قطع يده عمدا ثم قتله عمدا قبل ~~أن تبرأ يده فإن شاء الإمام قال اقطعوه ثم اقتلوه وإن شاء قال اقتلوه ومن ~~ضرب رجلا مائة سوط فبرأ من تسعين ومات من عشرة ففيه دية واحدة وإن ضرب رجلا ~~مائة سوط وجرحته وبقي له أثر تجب حكومة عدل ومن قطع يد رجل فعفا المقطوعة ~~يده عن القطع ثم مات من ذلك فعلى القاطع الدية في ماله وإن عفا عن القطع ~~وما يحدث منه ثم مات من ذلك فهو عفو من النفس ثم إن كان خطأ فهو الثلث وإن ~~كان عمدا فهو من جميع المال وإذا قطعت المرأة يد رجل فتزوجها على يده ثم ~~مات فلها مهر مثلها وعلى عاقلتها الدية إن كان خطأ وإن كان عمدا ففي مالها ~~ولو تزوجها على اليد وما يحدث منها أو على الجناية ثم مات من ذلك والقطع ~~عمد فلها مهر مثلها وإن كان خطأ يرفع عن العاقلة مهر مثلها ولهم ثلث ما ترك ~~وصية ومن قطعت يده فاقتص له من اليد ثم مات فإنه يقتل المقتص منه ومن قتل ~~وليه عمدا فقطع يد قاتله ثم عفا وقد قضي له بالقصاص أو لم يقض فعلى قاطع ~~اليد دية اليد عند أبي حنيفة وقالا لا شيء عليه PageV01P242 ومن له القصاص ~~في الطرف إذا استوفاه ثم سرى إلى النفس ومات يضمن دية النفس عند أبي حنيفة ~~رحمه الله وقالا لا يضمن & باب الشهادة في القتل # ومن قتل وله ابنان حاضر وغائب فأقام الحاضر البينة على القتل ثم قدم ~~الغائب فإنه يعيد البينة عند أبي حنيفة وقالا لا يعيدها ms233 وإن كان خطأ لم ~~يعيدها بالإجماع فإن كان أقام القاتل البينة إن الغائب قد عفا فالشاهد خصم ~~ويسقط القصاص وكذلك عبد بين رجلين قتل عمدا وأحد الرجلين غائب فهو على هذا ~~فإن كانت الأولياء ثلاثة فشهد اثنان منهم على الآخر أنه قد عفا فشهادتهما ~~باطلة وهو عفو منهما فإن صدقهما القاتل فالدية بينهم أثلاثا وإن كذبهما فلا ~~شيء لهما وللآخر ثلث الدية وإذا شهد الشهود أنه ضربه فلم يزل صاحب فراش حتى ~~مات فعليه القود إذا كان عمدا وإذا اختلف شاهدا القتل في الأيام أو في ~~البلد أو في الذي كان به القتل فهو باطل وكذا إذا قال أحدهما قتله بعصا ~~وقال الآخر لا أدري بأي شيء قتله فهو باطل وإن شهدا أنه قتله وقالا لا ندري ~~بأي شيء قتله ففيه الدية استحسانا وإذا أقر رجلان كل واحد منهما أنه قتل ~~فلانا فقال الولي قتلتماه جميعا فله أن يقتلهما وإن شهدوا على رجل أنه قتل ~~فلانا وشهد آخرون على آخر بقتله وقال الولي قتلتماه جميعا بطل ذلك كله & ~~باب في اعتبار حالة القتل # ومن رمى مسلما فارتد المرمي إليه والعياذ بالله ثم وقع به السهم فعلى ~~الرامي الدية عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا لا شيء عليه ولو رمى إليه وهو ~~مرتد فأسلم ثم وقع به السهم فلا شيء عليه في قولهم جميعا وكذا إذا رمى ~~حربيا فأسلم وإن رمى عبدا فأعتقه مولاه ثم وقع السهم به فعليه قيمته للمولى ~~ومن قضى عليه بالرجم فرماه رجل ثم رجع أحد الشهود ثم وقع به الحجر فلا شيء ~~على الرامي PageV01P243 # وإذا رمى المجوسي صيدا ثم أسلم ثم وقعت الرمية بالصيد لم يؤكل وإن رماه ~~وهو مسلم ثم تمجس والعياذ بالله أكل ولو رمى المحرم صيدا ثم حل فوقعت ~~الرمية بالصيد فعليه الجزاء وإن رمى حلال صيدا ثم أحرم فلا شيء عليه = كتاب ~~الديات # وفي شبه العمد دية مغلظة على العاقلة وكفارة على القاتل وكفارته عتق رقبة ~~مؤمنة فإن لم يجد فصيام شهرين ms234 متتابعين ولا يجزىء فيه الإطعام ويجزئه رضيع ~~أحد أبويه مسلم ولا يحزىء ما في البطن وهو الكفارة في الخطأ وديته عند أبي ~~حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله مائة من الإبل أرباعا خمس وعشرون بنت مخاض ~~وخمس وعشرون بنت لبون وخمس وعشرون حقة وخمس وعشرون جذعة ولا يثبت التغليظ ~~إلا في الإبل خاصة وقتل الخطأ تجب به الدية على العاقلة والكفارة على ~~القاتل والدية في الخطأ مائة من الإبل أخماسا عشرون بنت مخاض وعشرون بنت ~~لبون وعشرون ابن مخاض وعشرون حقة وعشرون جذعة ومن العين ألف دينار ومن ~~الورق عشرة آلاف درهم ولا تثبت الدية إلا من هذه الأنواع الثلاثة عند أبي ~~حنيفة رحمه الله وقالا منها ومن البقر مائتا بقرة ومن الغنم الفا شاة ومن ~~الحلل مائتا حلة كل حلة ثوبان ودية المرأة على النصف من دية الرجل ودية ~~المسلم والذمي سواء $ فصل فيما دون النفس # وفي النفس الدية وفي المارن الدية وفي اللسان الدية وفي الذكر الدية وفي ~~العقل إذا ذهب بالضرب الدية وكذا إذا ذهب سمعه أو بصره أو شمه أو ذوقه وفي ~~اللحية إذا حلقت فلم تنبت الدية وفي شعر الرأس الدية وفي الشارب حكومة عدل ~~وهو الأصح ولحية الكوسج إن كان على ذقنه شعرات معدودة فلا شيء في حلقه وإن ~~كان أكثر من ذلك وكان على الخد والذقن جميعا لكنه غير متصل ففيه ~~PageV01P244 حكومة عدل وإن كان متصلا ففيه كمال الدية وفي الحاجبين الدية ~~وفي أحدهما نصف الدية وفي العينين الدية وفي اليدين الدية وفي الرجلين ~~الدية وفي الشفتين الدية وفي الأذنين الدية وفي الأنثيين الدية وفي كل واحد ~~من هذه الأشياء نصف دية وفي ثدي المرأة الدية وفي إحداهما نصف دية المرأة ~~وفي حلمتي المرأة الدية كاملة وفي أحداهما نصفها وفي أشفار العينين الدية ~~وفي احداهما ربع الدية ولو قطع الجفون بأهدابها ففيه دية واحدة وفي كل أصبع ~~من أصابع اليدين والرجلين عشر الدية والأصابع كلها سواء وفي كل أصبع فيها ~~ثلاثة مفاصل ففي أحدها ms235 ثلث دية الأصبع وما فيها مفصلان ففي أحدهما نصف دية ~~الأصبع وفي كل سن خمس من الإبل ومن ضرب عضوا فأذهب منفعته ففيه دية كاملة ~~كاليد إذاشلت والعين إذا ذهب ضوؤها ومن ضرب صلب غيره فانقطع ماؤه تجب الدية ~~وكذا لو أحدبه فلو زالت الحدوية لا شيء عليه $ فصل في الشجاج # الشجاج عشرة الحارصة والدامعة والدامية والباضعة والمتلاحمة والسمحاق ~~والموضحة والهاشمة والمنقلة والآمة ففي الموضحة القصاص إن كانت عمدا ولا ~~قصاص في بقية الشجاج وفيما دون الموضحة حكومة عدل وفي الموضحة إن كانت خطأ ~~نصف عشر الدية وفي الهاشمة عشر الدية وفي المنقلة عشر الدية ونصف عشر الدية ~~وفي الآمة ثلث الدية وفي الجائفة ثلث الدية فإن نفذت فهما جائفتان ففيهما ~~ثلثا الدية $ فصل # وفي أصابع اليد نصف الدية فإن قطعها مع الكف ففيه أيضا نصف الدية وإن ~~قطعها مع نصف الساعد ففي الأصابع والكف نصف الدية وفي الزيادة حكومة عدل ~~وإن قطع الكف من المفصل وفيها أصبع واحدة ففيه عشر الدية وإن كان أصبعان ~~فالخمس ولا شيء في الكف عند أبي حنيفة ولو كان PageV01P245 في الكف ثلاثة ~~أصابع يجب أرش الأصابع ولا شيء في الكف بالإجماع وفي الأصبع الزائدة حكومة ~~عدل وكذلك السن الشاغية وفي عين الصبي وذكره ولسانه إذا لم تعلم صحته حكومة ~~عدل وكذلك لو استهل الصبي ومن شج رجلا فذهب عقله أو شعر رأسه دخل أرش ~~الموضحة في الدية وإن ذهب سمعه أو بصره أو كلامه فعليه أرش الموضحة مع ~~الدية وفي الجامع الصغير ومن شج رجلا موضحة فذهبت عيناه فلا قصاص في ذلك ~~عند أبي حنيفة وقالا في الموضحة القصاص وإن قطع أصبع رجل من المفصل الأعلى ~~فشل ما بقي من الأصبع أو اليد كلها لا قصاص عليه في شيء من ذلك وكذلك لو ~~كسر بعض سن رجل فاسود ما بقي ولو قال اقطع المفصل واترك ما يبس أو اكسر ~~القدر المكسور واترك الباقي لم يكن له ذلك وإن قطع أصبعا فشلت إلى جنبها ~~أخرى ms236 فلا قصاص في شيء من ذلك عند أبي حنيفة ولو كسر بعض السن فسقطت فلا ~~قصاص ولو قلع سن رجل فنبتت مكانها أخرى سقط الأرش في قول أبي حنيفة رحمه ~~الله وقالا عليه الأرش كاملا وعن أبي يوسف رحمه الله أنه تجب حكومة عدل ولو ~~قلع سن غيره فردها صاحبها في مكانها ونبت عليه اللحم فعلى القالع الأرش ~~بكماله وكذا إذا قطع أذنه فألصقها فالتحمت ومن نزع سن رجل فانتزع المنزوعة ~~سنه سن النازع فنبتت سن الأول فعلى الأول لصاحبه خمسمائة درهم ولو ضرب ~~إنسان سن إنسان فتحركت يستأني حولا فلو أجله القاضي سنة ثم جاء المضروب وقد ~~سقطت سنه فاختلفا قبل السنة فيما سقط بضربه فالقول للمضروب وإن اختلفا في ~~ذلك بعد السنة فالقول للضارب ولو لم تسقط لا شيء على الضارب ولو لم تسقط ~~ولكنها اسودت يجب الأرش في الخطأ على العاقلة وفي العمد في ماله ولا يجب ~~القصاص وكذا إذا كسر بعضه واسود الباقي وكذا لواحمر أو اخضر ومن شج رجلا ~~فالتحمت ولم يبق لها أثر ونبت الشعر سقط الأرش عند أبي حنيفة وقال أبو يوسف ~~يجب عليه أرش الألم وهو حكومة عدل وقال محمد أجرة الطبيب ومن ضرب رجلا مائة ~~سوط PageV01P246 فجرحه فبرأ منها فعليه أرش الضرب ومن قطع يد رجل خطأ ثم ~~قتله خطأ قبل البرء فعليه الدية وسقط أرش اليد ومن جرح رجلا جراحة لم يقتص ~~منه حتى يبرأ وكل عمد سقط القصاص فيه بشبهة فالدية في مال القاتل وكل أرش ~~وجب بالصلح فهو في مال القاتل وإذا قتل الأب ابنه عمدا فالدية في ماله في ~~ثلاث سنين وكل جناية اعترف بها الجاني فهي في ماله ولا يصدق على عاقلته ~~وعمد الصبي والمجنون خطأ وفيه الدية على العاقلة وكذلك كل جناية موجبها ~~خمسمائة فصاعدا والمعتوه كالمجنون $ فصل في الجنين # وإذا ضرب بطن امرأة فألقت جنينا ميتا ففيه غرة وهي نصف عشر الدية وهي على ~~العاقلة وتجب في سنة ويستوي فيه الذكر والأنثى فإن ألقته ms237 حيا ثم مات ففيه ~~دية كاملة وإن ألقته ميتا ثم ماتت الأم فعليه دية بقتل الآم وغرة بإلقائها ~~وإن ماتت الأم من الضربة ثم خرج الجنين بعد ذلك حيا ثم مات فعليه دية في ~~الأم ودية في الجنين وإن مات ثم ألقته ميتا فعليه دية في الأم ولا شيء في ~~الجنين وما يجب في الجنين موروث عنه ولا يرثه الضارب حتى لو ضرب بطن امرأته ~~فألقت ابنه ميتا فعلى عاقلة الأب غرة ولا يرث منها وفي جنين الآمة إذا كان ~~ذكرا نصف عشر قيمته لو كان حيا وعشر قيمته لو كان أنثى فإن ضربت فأعتق ~~المولى ما في بطنها ثم ألقته حيا ثم مات ففيه قيمته حيا ولا تجب الدية وإن ~~مات بعد العتق ولا كفارة في الجنين والجنين الذي قد استبان بعض خلقه بمنزلة ~~الجنين التام في جميع هذه الأحكام & باب ما يحدث الرجل في الطريق # ومن أخرج إلى الطريق الأعظم كنيفا أو ميزابا أو جرصنا أو بنى دكانا فلرجل ~~من عرض الناس أن ينزعه ويسع للذي عمله أن ينتفع به ما لم يضر PageV01P247 ~~بالمسلمين وليس لأحد من أهل الدرب الذي ليس بنافذ أن يشرع كنيفا ولا ميزابا ~~إلا بإذنهم وإذا أشرع في الطريق روشنا أو ميزابا أو نحوه فسقط على إنسان ~~فعطب فالدية على عاقلته وكذلك إذا تعثر بنقضه إنسان أو عطبت به دابة وإذا ~~عطب بذلك رجل فوقع على آخرفماتا فالضمان على الذي أحدثه فيهما وإن سقط ~~الميزاب نظر فإن أصاب ما كان منه في الحائط رجلا فقتله فلا ضمان عليه وإن ~~أصابه ما كان خارجا من الحائط فالضمان على الذي وضعه فيه ولو أصابه الطرفان ~~جميعا وعلم ذلك وجب نصف الدية وهدر النصف ولو لم يعلم أي طرف أصابه يضمن ~~النصف ولو أشرع جناحا إلى الطريق ثم باع الدار فأصاب الجناح رجلا فقتله أو ~~وضع خشبة في الطريق ثم باع الخشبة وبرىء إليه منها فتركها المشتري حتى عطب ~~بها إنسان فالضمان على البائع ولو وضع في ms238 الطريق جمرا فأحرق شيئا يضمنه ولو ~~حركته الريح إلى موضع آخر ثم أحرق شيئا لم يضمنه ولو استأجر رب الدار ~~العملة لإخراج الجناح أو الظلة فوقع فقتل إنسانا قبل أن يفرغوا من العمل ~~فالضمان عليهم وإن سقط بعد فراغهم فالضمان على رب الدار استحسانا وكذا إذا ~~صب الماء في الطريق فعطب به إنسان أو دابة وكذا إذا رش الماء أو توضأ بخلاف ~~ما إذا فعل ذلك في سكة غير نافذة وهو من أهلها أو قعد أو وضع متاعه ولو ~~تعمد المرور في موضع صب الماء فسقط لا يضمن الراش ولو رش فناء حانوت بإذن ~~صاحبه فضمان ما عطب على الآمر استحسانا وإذا استأجر أجيرا ليبني له في فناء ~~حانوته فتعقل به إنسان بعد فراغه من العمل فمات يجب الضمان على الآمر ~~استحسانا ولو كان أمره بالبناء في وسط الطريق فالضمان على الأجير ومن حفر ~~بئرا في طريق المسلمين أو وضع حجرا فتلف بذلك إنسان فديته على عاقلته وإن ~~تلفت به بهيمة فضمانها في ماله ولو وضع حجرا فنحاه غيره عن موضعه فعطب به ~~إنسان فالضمان على الذي نحاه وفي الجامع الصغير في البالوعة يحفرها الرجل ~~في الطريق فإن أمره السلطان بذلك أو أجبره عليه لم PageV01P248 يضمن وإن ~~كان بغير أمره فهو متعد وكذا إن حفره في ملكه لم يضمن وكذا إذا حفره في ~~فناء داره ولو حفر في الطريق ومات الواقع فيه جوعا أو غما لاضمان على ~~الحافر عند أبي حنيفة وإن استأجر إجراء فحفروها له في غير فنائه فذلك على ~~المستأجر ولا شيء على الأجراء إن لم يعلموا أنها في غير فنائه وإن علموا ~~ذلك فالضمان على الأجراء وإن قال لهم هذا فنائي وليس له فيه حق الحفر ~~فحفروه فمات فيه إنسان فالضمان على الأجراء قياسا وفي الاستحسان الضمان على ~~المستأجر ومن جعل قنطرة بغير إذن الإمام فتعمد رجل المرور عليها فعطب فلا ~~ضمان على الذي جعل القنطرة وكذلك أن وضع خشبة في الطريق فتعمد رجل المرور ~~عليها ومن ms239 حمل شيئا في الطريق فسقط على إنسان فعطب به فهو ضامن وكذا إذا ~~سقط فتعثر به إنسان وإن كان رداء قد لبسه فسقط عنه فعطب به إنسان لم يضمن ~~وإذا كان المسجد للعشيرة فعلق رجل منهم فيه قنديلا أو جعل فيه بواري أو ~~حصاة فعطب به رجل لم يضمن وإن كان الذي فعل ذلك من غير العشيرة ضمن وهذا ~~عند أبي حنيفة وقالا لا يضمن في الوجهين وإن جلس فيه رجل منهم فعطب به رجل ~~لم يضمن إن كان في الصلاة وإن كان في غير الصلاة ضمن وهذا عند أبي حنيفة ~~وقالا لا يضمن على كل حال ولو كان جالسا لقراءة القرآن أو للتعليم أو ~~للصلاة أو نام فيه في أثناء الصلاة أو نام في غير الصلاة أو مر فيه مار أو ~~قعد فيه لحديث فهو هذا الاختلاف وأما المعتكف فقد قيل على هذا الاختلاف ~~وقيل لا يضمن بالاتفاق وإن جلس رجل من غير العشيرة فيه في الصلاة فتعقل به ~~إنسان ينبغي أن لا يضمن $ فصل في الحائط المائل # وإذا مال الحائط إلى طريق المسلمين فطولب صاحبه بنقضه وأشهد عليه فلم ~~ينقضه PageV01P249 في مدة يقدر على نقضه حتى سقط ضمن ما تلف به من نفس أو ~~مال ولو بنى الحائط مائلا فى الابتداء قالوا يضمن ما تلف بسقوطه من غير ~~إشهاد وتقبل شهادة رجلين أو رجل وامرأتين على التقدم وإن مال إلى دار رجل ~~فالمطالبة إلى مالك الدار خاصة ولو سقط الحائط المائل على إنسان بعد ~~الإشهاد فقتله فتعثر بالقتيل غيره فعطب لا يضمنه وإن عطب بالنقض ضمنه ولو ~~عطب بجرة كانت على الحائط فسقطت بسقوطه وهي ملكه ضمنه وإن كان ملك غيره لا ~~يضمنه وإذا كان الحائط بين خمسة رجال أشهد على أثرهم فقتل إنسانا ضمن خمس ~~الدية ويكون ذلك على عاقلته وإن كانت دار بين ثلاثة نفر فحفر أحدهم فيها ~~بئرا والحفر كان بغير رضا الشريكين الآخرين أو بنى حائطا فعطب به إنسان ~~فعليه ثلثا الدية على عاقلته ms240 وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا عليه نصف ~~الدية على عاقلته في الفصلين & باب جناية البهيمة والجناية عليها # الراكب ضامن لما أوطأت الدابة ما أصابت بيدها أو رجلها أو رأسها أو كدمت ~~أو خبطت وكذا إذا صدمت ولا يضمن ما نفحت برجلها أو ذنبها فإن أوقفها في ~~الطريق ضمن النفحة أيضا وإن إصابت بيدها أو برجلها حصاة أو نواة أو أثارت ~~غبارا أو حجرا صغيرا ففقأ عين إنسان أو أفسد ثوبه لم يضمن وإن كان حجرا ~~كبيرا ضمن فإن راثت أو بالت في الطريق وهي تسير فعطب به إنسان لم يضمن وكذا ~~إذا أوقفها لذلك والسائق ضامن لما أصابت بيدها أو رجلها والقائد ضامن لما ~~أصابت بيدها دون رجلها وفي الجامع الصغير وكل شيء ضمنه الراكب ضمنه السائق ~~والقائدإلا أن على الراكب الكفارة فيما أوطأته الدابة بيدها أو برجلها ولا ~~كفارة عليهما ولا على الراكب فيما وراء الإيطاء ولو كان راكب وسائق قيل ~~يضمن السائق ما أوطأت الدابة وإذا اصطدم فارسان فماتا فعلى عاقلة كل منهما ~~دية الآخر ومن ساق دابة فوقع السرج على رجل فقتله PageV01P250 ضمن وكذا على ~~هذا سائر أدواته كاللجام ونحوه وكذا ما يحمل عليها ومن قاد قطارا فهو ضامن ~~لما أوطأ فإن وطىء بعير إنسانا ضمن به القائد والدية على العاقلة وإن كان ~~معه سائق فالضمان عليهما وإن ربط رجل بعيرا إلى القطار والقائد لا يعلم ~~فوطىء المربوط إنسانا فقتله فعلى عاقلة القائد الدية ثم يرجعون بها عل ~~عاقلة الرابط ومن أرسل بهيمة وكان لها سائقا فأصابت في فورها يضمنه ولو ~~أرسل طيرا أو ساقه فأصاب في فوره لم يضمن ولو أرسل بهيمة فأفسدت زرعا على ~~فوره ضمن المرسل وإن مالت يمينا أو شمالا وله طريق آخر لا يضمن ولو انفلتت ~~الدابة فأصابت مالا أو آدميا ليلا أو نهارا لا ضمان على صاحبها شاة لقصاب ~~فقئت عينها ففيها ما نقصها وفي عين بقرة الجزار وجزوره ربع القيمة وكذا في ~~عين الحمار والبغل والفرس ومن سار ms241 على دابة في الطريق فضربها رجل أو نخسها ~~فنفحت رجلا أو ضربته بيدها أو نفرت فصدمته فقتلته كان ذلك على الناخس دون ~~الراكب وإن نفحت الناخس كان دمه هدرا وإن ألقت الراكب فقتلته كان ديته على ~~عاقلة الناخس ولو وثبت بنخسه على رجل أو وطئته فقتلته كان ذلك على الناخس ~~دون الراكب ولو وطئت رجلا في سيرها وقد نخسها الناخس بإذن الراكب فالدية ~~عليهما نصفين جميعا إذا كانت في فورها الذي نخسها ومن قاد دابة فنخسها رجل ~~فانفلتت من يد القائد فأصابت في فورها فهو على الناخس وكذا إذا كان لها ~~سائق فنخسها غيره ولو نخسها شيء منصوب في الطريق فنحت إنسانا فقتلته ~~فالضمان على من نصب ذلك الشيء & باب جناية المملوك والجناية عليه # وإذا جنى العبد جناية خطأ قيل لمولاه إما أن تدفعه بها أو تفديه فإن دفعه ~~ملكه ولي الجناية وإن فداه فداه بأرشها وكل ذلك يلزمه حالا وأيهما اختاره ~~وفعله لا شيء لولي الجناية غيره فإن عاد فجنى كان حكم الجناية الثانية كحكم ~~الجناية الأولى وإن PageV01P251 جنى جنايتين قيل للمولى إما أن تدفعه إلى ~~ولي الجنايتين يقتسمانه على قدر حقيهما وإما أن تفديه بأرش كل واحد منهما ~~وإن كانوا جماعة يقتسمون العبد المدفوع على قدر حصصهم وإن فداه فداه بجميع ~~أروشهم ولو قتل واحدا وفقأ عين آخر يقتسمانه أثلاثا وللمولى أن يفدى من ~~بعضهم ويدفع إلى بعضهم مقدار ما تعلق به حقه من العبد فإن أعتقه المولى وهو ~~لا يعلم بالجناية ضمن الأقل من قيمته ومن أرشها وإن أعتقه بعد العلم ~~بالجناية وجب عليه الأرش ومن قال لعبده إن قتلت فلانا أو رميته أو شججته ~~فأنت حر فهو مختارللفداء إن فعل ذلك وإذا قطع العبد يد رجل عمدا فدفع إليه ~~بقضاء أو بغير قضاء فأعتقه ثم مات من قطع اليد فالعبد صلح بالجناية وإن لم ~~يعتقه رد على المولى وقيل للأولياء اقتلوه أو اعفوا عنه وإذا جنى العبد ~~المأذون له جناية وعليه ألف درهم فأعتقه المولى ولم ms242 يعلم بالجناية فعليه ~~قيمتان قيمة لصاحب الدين وقيمة لأولياء الجناية وإذا استدانت الأمة المأذون ~~لها أكثر من قيمتها ثم ولدت فإنه يباع الولد معها في الدين وإن جنت جناية ~~لم يدفع الولد معها وإذا كان العبد لرجل زعم رجل آخر أنه مولاه أعتقه فقتل ~~العبد وليا لذلك الرجل الزاعم خطأ فلا شيء له وإذا أعتق العبد فقال لرجل ~~قتلت أخاك خطأوأنا عبد وقال الآخر قتلته وأنت حر فالقول قول العبد ومن أعتق ~~جارية ثم قال لها قطعت يدك وأنت أمتي وقالت قطعتها وأنا حرة فالقول ~~قولهاوكذلك كل ما أخذ منها إلا الجماع والغلة استحسانا وهذا عند أبي حنيفة ~~وأبي يوسف وقال محمد لا يضمن إلا شيئا قائما بعينه يؤمر برده عليها وإذا ~~أمر العبد المحجور عليه صبيا حرا بقتل رجل فقتله فعلى عاقلة الصبي الدية ~~ولا شيء على الآمر وكذلك إن أمر عبدا يخاطب مولى القاتل بالدفع أو الفداء ~~وإذا قتل العبد رجلين عمدا ولكل منهما وليان فعفا أحد ولي كل واحد منهما ~~فإن المولى يدفع نصفه الآخرين أو يفديه بعشرة آلاف درهم فإن كان قتل أحدهما ~~عمدا والآخر خطأ فعفا أحد ولي العمد فإن فداه المولى فداه بخمسة عشر ألفا ~~خمسة آلاف للذي لم يعف PageV01P252 من ولي العمد وعشرة آلاف لولي الخطأ وإن ~~دفعه إليهم أثلاثا ثلثاه لولي الخطأ وثلثه لغير العافي من ولي العمد عند ~~أبي حنيفة رحمه الله وقالا يدفعه أرباعا ثلاثة أرباعه لولي الخطأ وربعه ~~لولي العمد وإذا كان عبد بين رجلين فقتل مولى لهما فعفا أحدهما بطل الجميع ~~عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا يدفع الذي عفا نصف نصيبه إلى الآخر أو يفديه ~~بربع الدية $ فصل # ومن قتل عبدا خطأ فعليه قيمته لا تزاد على عشرة آلاف درهم فإن كانت قيمته ~~عشرة آلاف درهم أو أكثر قضي له بعشرة آلاف إلا عشرة وفي الأمة إذا زادت ~~قيمتها على الدية خمسة آلاف إلا عشرة وفي يد العبد نصف قيمته لا يزاد على ~~خمسة آلاف إلا خمسة ms243 ومن قطع يد عبد فأعتقه المولى ثم مات من ذلك فإن كان له ~~ورثة غيرالمولى فلا قصاص فيه وإلا اقتص منه وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف ~~رحمهما الله وقال محمد رحمه الله لا قصاص في ذلك وعلى القاطع أرش اليد وما ~~نقصه ذلك إلى أن يعتقه ويبطل الفضل ومن قال لعبديه أحدكما حر ثم شجا فأوقع ~~العتق على أحدهما فأرشهما للمولى ولو قتلهما رجل تجب دية حر وقيمة عبد ومن ~~فقأ عيني عبد فإن شاء المولى دفع عبده وأخذ قيمته وإن شاء أمسكه ولا شيء له ~~من النقصان عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا إن شاء أمسك وأخذ ما نقصه وإن ~~شاء دفع العبد وأخذ قيمته $ فصل في جناية المدبر وأم الولد # وإذا جنى المدبر أو أم الولد جناية ضمن المولى الأقل من قيمته ومن أرشها ~~وجنايات المدبر وإن توالت لا توجب إلا قيمة واحدة فإن جنى جناية أخرى وقد ~~دفع المولى القيمة إلى ولي الأولى بقضاء فلا شيء عليه وإن كان المولى دفع ~~القيمة بغير قضاء فالولي بالخيار إن شاء اتبع المولى وإن شاء اتبع ولي ~~الجناية وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا لا شيء على المولى وإذا أعتق ~~المولى المدبر PageV01P253 وقد جنى جنايات لم تلزمه إلا قيمة واحدة وأم ~~الولد بمنزلة المدبر في جميع ما وصفنا وإذا أقر المدبر بجناية الخطأ لم يجز ~~إقراره ولا يلزمه به شيء عتق أو لم يعتق & باب غصب العبد والمدبر والصبي ~~والجناية في ذلك # ومن قطع يد عبده ثم غصبه رجل ومات في يده من القطع فعليه قيمته أقطع وإن ~~كان المولى قطع يده في يد الغاصب فمات من ذلك في يد الغاصب لا شيء عليه ~~وإذاغصب العبد المحجور عليه عبدا محجورا عليه فمات في يده فهو ضامن ومن غصب ~~مدبرا فجنى عنده جناية ثم رده على المولى فجنى عنده جناية أخرى فعلى المولى ~~قيمته بينهما نصفان ويرجع المولى بنصف قيمته على الغاصب ويدفعه إلى ولي ~~الجناية الأولى ثم يرجع ms244 بذلك على الغاصب وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف ~~رحمهما الله وقال محمد رحمه الله يرجع بنصف قيمته فيسلم له وإن كان جنى ~~عندالمولى فغصبه رجل فجنى عنده جناية أخرى فعلى المولى قيمته بينهما نصفان ~~ويرجع بنصف القيمة على الغاصب ومن غصب عبدا فجنى في يده ثم رده فجنى جناية ~~أخرى فإن المولى يدفعه إلى ولي الجنايتين ثم يرجع على الغاصب بنصف القيمة ~~فيدفعه إلى الأول ويرجع به على الغاصب وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما ~~الله وقال محمد رحمه الله يرجع بنصف القيمة فيسلم له وإن جنى عند المولى ثم ~~غصبه فجنى في يده دفعه المولى نصفين ويرجع بنصف قيمته فيدفعه إلى الأول ولا ~~يرجع به ومن غصب مدبرا فجنى عنده جناية ثم رده على المولى ثم غصبه ثم جنى ~~عنده جناية فعلى المولى قيمته بينهما نصفان ثم يرجع بقيمته على الغاصب ~~فيدفع نصفها إلى الأول ويرجع به على الغاصب ومن غصب صبيا حرا فمات في يده ~~فجأة أو بحمى فليس عليه شيء وإن مات من صاعقة أو نهشة حية فعلى عاقلة ~~الغاصب الدية استحسانا وإذا أودع صبي عبدا فقتله فعلى عاقلته الدية وإن ~~اودع طعاما فأكله لم يضمن وإن استهلك مالا ضمن PageV01P254 & باب القسامة # وإذا وجد القتيل في محلة ولا يعلم من قتله استحلف خمسون رجلا منهم ~~يتخيرهم الولي بالله ما قتلناه ولا علمنا له قاتلا وإذا حلفوا قضي على أهل ~~المحلة بالدية ولا يستحلف الولي ومن أبى منهم اليمين حبس حتى يحلف وإن لم ~~يكمل أهل المحلة كررت الأيمان عليهم حتى تتم خمسين ولا قسامة على صبي ولا ~~مجنون ولا امرأة ولا عبد وإن وجد ميتا لا أثر به فلا قسامة ولا دية ولو وجد ~~بدن القتيل أو أكثر من نصف البدن أوالنصف ومعه الرأس في محلة فعلى أهلها ~~القسامة والدية وإن وجد نصفه مشقوقا بالطول أو وجد أقل من النصف ومعه الرأس ~~أو وجد يده أو رجله أو رأسه فلا شيء عليه ولو وجد فيهم ms245 جنين أو سقط ليس به ~~أثر الضرب فلا شيء على أهل المحلة وإن كان به أثر الضرب وهو تام الخلق وجبت ~~القسامة والدية عليهم وإن كان ناقص الخلق فلا شيء عليهم وإذا وجد القتيل ~~على دابة يسوقها رجل فالدية على عاقلته دون أهل المحلة فإن اجتمعوا فعليهم ~~وإن مرت دابة بين القريتين وعليها قتيل فهو على أقربهما وإن وجد القتيل في ~~دار إنسان فالقسامة عليه والدية على عاقلته ولا تدخل السكان في القسامة مع ~~الملاك عند أبي حنيفة رحمها الله وقال أبو يوسف رحمه الله هو عليهم جميعا ~~وهي على أهل الخطة دون المشترين عند أبي حنيفة ومحمد وقال أبو يوسف الكل ~~مشتركون وإن بقي واحد منهم فكذلك وإن لم يبق واحد منهم بأن باعوا كلهم فهو ~~على المشترين وإذا وجد قتيل في دار فالقسامة على رب الدار وعلى قومه وتدخل ~~العاقلة في القسامة إن كانوا حضورا وإن كانوا غيبا فالقسامة على رب الدار ~~ويكرر عليه الايمان وإن وجد القتيل في دار مشتركة نصفها لرجل وعشرها لرجل ~~ولآخر ما بقي فهو على رؤوس الرجال ومن اشترى دارا ولم يقبضها حتى وجد فيها ~~قتيل فهو على عاقلة البائع وإن كان في البيع خيار لأحدهما فهو على عاقلة ~~الذي PageV01P255 في يده ومن كان في يده دار فوجد فيها قتيل لم تعقله ~~العاقلة حتى تشهد الشهود أنها للذي في يده وإن وجد قتيل في سفينة فالقسامة ~~على من فيها من الركاب والملاحين وإن وجد في مسجد محلة فالقسامة على أهلها ~~وإن وجد في المسجد الجامع أو الشارع الأعظم فلا قسامة فيه والدية على بيت ~~المال ولو وجد في السوق إن كان مملوكا فعند أبي يوسف رحمه الله تجب على ~~السكان وعندهما على المالك وإن لم يكن مملوكا كالشوارع العامة التي بنيت ~~فيها فعلى بيت المال ولو وجد في السجن فالدية على بيت المال وعلى قول أبي ~~يوسف رحمه الله الدية والقسامة على أهل السجن وإن وجد في برية ليس بقربها ~~عمارة فهو هدر ms246 وإن وجد بين قريتين كان على أقربهما وإن وجد في وسط الفرات ~~يمر به الماء فهو هدر وإن كان محتبسا بالشاطىء فهو على أقرب القرى من ذلك ~~المكان وإن ادعى الولى على واحد من أهل المحلة بعينه لم تسقط القسامة عنهم ~~وإن ادعى على واحد من غيرهم سقطت عنهم وإذا التقى قوم بالسيوف فأجلوا عن ~~قتيل فهو على أهل المحلة إلا أن يدعي الأولياء على أولئك أو على رجل منهم ~~بعينه فلم يكن على أهل المحلة شيء ولا على أولئك حتى يقيموا البينة ولو وجد ~~قتيل في معسكر قاموا بفلاة من الأرض لا ملك لأحد فيها فإن وجد في خباء أو ~~فسطاط فعلى من يسكنها الدية والقسامة وإن كان خارجا من الفسطاط فعلى أقرب ~~الأخبية وإن كان القوم لقوا قتالا ووجد قتيل بين أظهرهم فلا قسامة ولا دية ~~وإن كان للأرض مالك فالعسكر كالسكان فيجب على المالك عند أبي حنيفة خلافا ~~لأبي يوسف وإذا قال المستحلف قتله فلان استحلف بالله ما قتلت ولا عرفت له ~~قاتلا غير فلان وإذا شهد اثنان من أهل المحلة على رجل من غيرهم أنه قتل لم ~~تقبل شهادتهما # ولو ادعى على واحد من أهل المحلة يعينه فشهد شاهدان من أهلها عليه لم ~~تقبل الشهادة ومن جرح في قبيلة فنقل إلى أهله فمات # من تلك الجراحة فإن كان صاحب فراش حتى مات فالقسامة والدية على القبيلة ~~وهذا قول أبي حنيفة رحمه الله وقال أبو يوسف رحمه الله لا قسامة ولا دية ~~ولو أن رجلا معه جريح به رمق PageV01P256 حمله إنسان إلى أهله فمكث يوما أو ~~يومين ثم مات لم يضمن الذي حمله إلى أهله في قول أبي يوسف رحمه الله وفي ~~قياس قول أبي حنيفة رحمه الله يضمن ولو وجد رجل قتيلا في دار نفسه فديته ~~على عاقلته لورثته عند أبي حنيفة رحمه الله وقال أبو يوسف ومحمد وزفر رحمهم ~~الله لا شي فيه ولو أن رجلين كانا في بيت وليس معهما ثالث فوجد أحدهما ~~مذبوحا ms247 قال أبو يوسف يضمن الآخر الدية وقال محمد لا يضمنه ولو وجد قتيل في ~~قرية لامرأة فعند أبي حنيفة ومحمد عليها القسامة تكرر عليها الأيمان والدية ~~على عاقلتها أقرب القبائل إليها في النسب وقال أبو يوسف على العاقلة أيضا ~~ولو وجد رجل قتيلا في أرض رجل جانب قرية ليس صاحب الأرض من أهلها قال هو ~~على صاحب الأرض = كتاب المعاقل # والدية في شبه العمد والخطأ وكل دية تجب بنفس القتل على العاقلة والعاقلة ~~الذين يعقلون والعاقلة أهل الديوان إن كان القاتل من أهل الديوان يؤخذ من ~~عطاياهم في ثلاث سنين فإن خرجت العطايا في أكثر من ثلاث سنين أو أقل أخذ ~~منها ومن لم يكن من أهل الديوان فعاقلته قبيلته وتقسم عليهم في ثلاث سنين ~~لا يزاد الواحد على أربعة دراهم في كل سنة وينقص منها وإن لم يكن تتسع ~~القبيلة لذلك ضم إليهم أقرب القبائل على ترتيب العصبات ولو كانت عاقلة ~~الرجل أصحاب الرزق يقضى بالدية في أرزاقهم في ثلاث سنين في كل سنة الثلث ~~وأدخل القاتل مع العاقلة فيكون فيما يؤدى كأحدهم وليس على النساء والذرية ~~ممن كان له حظ في الديوان عقل ولا يعقل أهل مصر عن مصر آخر ويعقل أهل كل ~~مصر عن أهل سوادهم ومن كان منزله بالبصرة وديوانه بالكوفة عقل عنه أهل ~~الكوفة ومن جنى جناية من أهل المصر وليس له في الديوان عطاء وأهل البادية ~~أقرب إليه ومسكنه المصر عقل عنه أهل الديوان من ذلك المصر ولو كان البدوي ~~نازلا في المصر لا مسكن له فيه PageV01P257 لا يعقله أهل المصر وإن كان ~~لأهل الذمة عواقل معروفة يتعاقلون بها فقتل أحدهم قتيلا فديته على عاقلته ~~بمنزلة المسلم وإن لم تكن لهم عاقلة معروفة فالدية في ماله في ثلاث سنين من ~~يوم يقضى بها عليه ولا يعقل كافر عن مسلم ولا مسلم عن كافر وعاقلة المعتق ~~قبيلة مولاه ومولى الموالاة يعقل عنه مولاه وقبيلته ولا تعقل العاقلة أقل ~~من نصف عشر الدية وتتحمل نصف العشر ms248 فصاعدا وما نقص من ذلك يكون في مال ~~الجاني ولا تعقل العاقلة جناية العمد ولا ما لزم بالصلح أو باعتراف الجاني ~~إلا أن يصدقوه ومن أقر بقتل خطأ ولم يرفعواإلى القاضي إلا بعد سنين قضي ~~عليه بالدية في ماله في ثلاث سنين من يوم يقضى ولو تصادق القاتل وولى ~~الجناية على أن قاضي بلد كذا قضى بالدية على عاقلته بالكوفة بالبينة ~~وكذبهما العاقلة فلا شيء على العاقلة ولم يكن عليه شيء في ماله إلا أن يكون ~~له عطاء معهم فحينئذ يلزمه بقدر حصته وإذا جنى الحر على العبد فقتله خطأ ~~كان على عاقلته قيمته وابن الملاعنة تعقله عاقلة أمه فإن عقلوا عنه ثم ~~ادعاه الأب رجعت عاقلة الأم بما أدت على عاقلة الأب في ثلاث سنين من يوم ~~يقضى القاضي لعاقلة الأم على عاقلة الأب = كتاب الوصايا & باب في صفة ~~الوصية ما يجوز من ذلك وما يستحب منه وما يكون رجوعا عنه # الوصية غير واجبة وهي مستحبة ولا تجوز بما زاد على الثلث إلا أن يجيزها ~~الورثة بعد موته وهم كبار ولا معتبر بإجازتهم في حال حياته وكل ما جاز ~~بإجازة الوارث يتملكه المجاز له من قبل الموصي ولا تجوز للقاتل عامدا كان ~~أو خاطئا بعد أن كان مباشرا ولو إجازتها الورثة جاز عند أبي حنيفة ومحمد ~~رحمهما الله وقال أبو يوسف رحمه الله لا تجوز ولا تجوز لوارثه والهبة من ~~المريض للوارث في هذا نظير الوصية إلا أن تجيزها الورثة ويجوز أن يوصي ~~المسلم للكافر PageV01P258 والكافر للمسلم وفي الجامع الصغير الوصية لأهل ~~الحرب باطلة وقبول الوصية بعد الموت فإن قبلها الموصى له حال الحياة أو ~~ردها فذلك باطل ويستحب أن يوصي الإنسان بدون الثلث والموصى به يملك بالقبول ~~إلا في مسألة واحدة وهو أن يموت الموصي ثم يموت الموصى له قبل القبول فيدخل ~~الموصى به في ملك ورثته ومن أوصى وعليه دين يحيط بماله لم تجز الوصية إلا ~~أن يبرئه الغرماء ولا تصح وصية الصبي ولا تصح وصية المكاتب ms249 وإن ترك وفاء ~~وتجوز الوصية للحمل وبالحمل إذا وضع لأقل من ستة أشهر ومن وقت الوصية ومن ~~أوصى بجارية إلا حملها صحت الوصية والاستثناء ويجوز للموصي الرجوع عن ~~الوصية وإذا صرح بالرجوع أو فعل ما يدل على الرجوع كان رجوعا وإن جحد ~~الوصية لم يكن رجوعا ولو قال كل وصية أوصيت بها لفلان فهي حرام وربا لا ~~يكون رجوعا بخلاف ما إذا قال فهي باطلة ولو قال أخرتها لا يكون رجوعا بخلاف ~~ما إذا قال تركت ولو قال العبد الذي أوصيت به لفلان فهو لفلان كان رجوعا ~~بخلاف ما غذا أوصى به لرجل ثم أوصى به لآخر وكذا إذا قال فهو فلان وارثي ~~يكون رجوعا عن الأول ولو كان فلان الآخر ميتا حين أوصى فالوصية الأولى على ~~حالها ولو كان فلان حين قال ذلك حيا ثم مات قبل موت الموصي فهي للورثة & ~~باب الوصية بثلث المال # ومن أوصى لرجل بثلث ماله ولآخر بثلث ماله ولم تجز الورثة فالثلث بينهما ~~وإن أوصى لأحدهما بالثلث وللآخر بالسدس فالثلث بينهما أثلاثا وإن أوصى ~~لأحدهما بجميع ماله وللآخر بثلث ماله ولم تجز الورثه فالثلث بينهما على ~~أربعة أسهم عندهما وقال أبو حنيفة رحمه الله الثلث بينهما نصفان ولا يضرب ~~أبو حنيفة للموصى له بما زاد على الثلث إلا في المحاباة والسعاية والدراهم ~~المرسلة وإذا أوصى بنصيب ابنه فالوصية باطلة ولو اوصى بمثل نصيب ابنه جاز ~~ومن اوصى بسهم PageV01P259 من ماله فله أخس سهام الورثة إلا أن ينقص عن ~~السدس فيتم له السدس ولا يزاد عليه وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا له ~~مثل نصيب أحد الورثة ولا يزاد على الثلث إلا أن يجيز الورثة ولو أوصى بجزء ~~من ماله قيل للورثة أعطوه ما شئتم ومن قال سدس مالي لفلان ثم قال في ذلك ~~المجلس أو في مجلس آخر له ثلث مالي وأجازت الورثة فله ثلث المال ويدخل ~~السدس فيه ومن قال سدس مالي لفلان ثم قال في ذلك المجلس أو في غيره سدس ms250 ~~مالي لفلان فله سدس واحد ومن أوصى بثلث دراهمه أو بثلث غنمه فهلك ثلثا ذلك ~~وبقي ثلثه وهو يخرج من ثلث ما بقي من ماله فله جميع ما بقي ولو أوصى بثلث ~~ثيابه فهلك ثلثاها وبقي ثلثها وهو يخرج من ثلث ما بقي من ماله لم يستحق إلا ~~ثلث ما بقي من الثياب ولو أوصى بثلث ثلاثة من رقيقه فمات اثنان لم يكن له ~~إلا ثلث الباقي وكذا الدور المختلفة ومن أوصى لرجل بألف درهم وله مال عين ~~ودين فإن خرج الألف من ثلث العين دفع إلى الموصى له ومن أوصى لزيد وعمرو ~~بثلث فإذا ماله عمرو ميت فالثلث كله لزيد ومن أوصى بثلث ماله ولا مال له ~~واكتسب مالا استحق الموصى له ثلث ما يملكه عند الموت ومن أوصى بثلث ماله ~~لأمهات أولاده وهن ثلاث وللفقراء والمساكين فلهن ثلاثة أسهم من خسمة أسهم ~~ولو أوصى بثلثه لفلان وللمساكين فنصفه لفلان ونصفه للمساكين عندهما وعند ~~محمد ثلثه لفلان وثلثا للمساكين ولو أوصى للمساكين له صرفه إلى مسكين واحد ~~عندهما وعنده لا يصرف إلا إلى مسكينين ومن أوصى لرجل بمائة درهم ولآخر ~~بمائة ثم قال لآخر قد أشركتك معهما فله ثلث كل مائة ومن قال لفلان علي دين ~~فصدقوه فإنه يصدق إلى الثلث وإن أوصى بوصايا غير ذلك يعزل الثلث لأصحاب ~~الوصايا والثلثان للورثة وإذا عزل يقال لأصحاب الوصايا صدقوه فيما شئتم ~~ويقال للورثة صدقوه فيما شئتم فيؤخذ أصحاب الثلث بثلث ما أقروا والورثة ~~بثلثي ما أقروا ومن أوصى لأجنبي ولوارثه فللأجنبي نصف الوصية وتبطل وصية ~~الوارث ومن كان له ثلاثة أثواب PageV01P260 جيد ووسط ورديء فأوصى بكل واحد ~~لرجل فضاع ثوب ولا يدري أيها هو والورثة تجحد ذلك فالوصية باطلة إلا أن ~~يسلم الورثة الثوبين الباقيين فإن سلموا زال المانع وهو الجحود فيكون لصاحب ~~الجيد ثلثا الثوب الأجود ولصاحب الأوسط ثلث الجيد وثلث الأدون فثبت الأدون ~~ولصاحب الأدون ثلثا الثوب الأدون وإذا كانت الدار بين رجلين فأوصى أحدهما ~~ببيت بعينه لرجل ms251 فإنها تقسم فإن وقع البيت في نصيب الموصي فهو للموصى له ~~وإن وقع في نصيب الآخر فللموصى له مثل ذرع البيت ومن أوصى من مال رجل لآخر ~~بألف بعينه فأجاز صاحب المال بعد موت الموصي فإن دفعه فهو جائز وله أن يمنع ~~وإذا اقتسم الإبنان تركة الأب الفا ثم أقر أحدهما لرجل أن الأب أوصى بثلث ~~ماله فإن المقر يعطيه ثلث ما في يده ومن أوصى لرجل بجارية فولدت بعد موت ~~الموصي ولدا وكلاهما يخرجان من الثلث فهما للموصى له وإن لم يخرجا من الثلث ~~ضرب بالثلث وأخذ ما يخصه منهما جميعا في قول أبي يوسف ومحمد وقال أبو حنيفة ~~يأخذ ذلك من الأم فإن فضل شيء أخذه من الولد وهذا إذا ولدت قبل القسمة فإن ~~ولدت بعد القسمة فهو للموصى له $ فصل في اعتبار حالة الوصية # وإذا أقر المريض لامرأة بدين أو أوصى لها بشيء أو وهب لها ثم تزوجها ثم ~~مات جاز الإقرار وبطلت الوصية والهبة وإذا أقر المريض لابنه بدين وابنه ~~نصراني أو وهب له أو أوصى له فأسلم الابن قبل موته بطل ذلك كله والمقعد ~~والمفلوج والأشل والمسلول إذا تطول ذلك ولا يخاف منه الموت فهبته من جميع ~~المال وإن وهب عندما أصابه ذلك ومات من أيامه فهو من الثلث إذا صار صاحب ~~فراش PageV01P261 & باب العتق في مرض الموت # ومن أعتق في مرضه عبدا أو باع وحابى أو وهب فذلك كله جائز وهو معتبر من ~~الثلث ويضرب به مع أصحاب الوصايا وإن حابى ثم أعتق وضاق الثلث عنهما ~~فالمحاباة أولى عند أبي حنيفة رحمه الله ومن أعتق ثم حابى فهما سواء وقالا ~~العتق أولى في المسألتين ومن أوصى بأن يعتق عنه بهذه المائة عبد فهلك منها ~~درهم لم يعتق عنه بما بقي عند أبي حنيفة رحمه الله وإن كانت وصيته بحجة يحج ~~عنه بما بقي من حيث يبلغ وإن لم يهلك منها وبقي شيء من الحجة يرد على ~~الورثة وقالا يعتق عنه بما بقي ومن ترك ms252 ابنين ومائة درهم وعبدا قيمته مائة ~~درهم وقد كان أعتقه في مرضه فأجاز الوارثان ذلك لم يسع في شيء ومن أوصى ~~بعتق عبده ثم مات فجنى جناية ودفع بها بطلت الوصية ومن أوصى بثلث ماله لآخر ~~فأقر الموصى له الوراث أن الميت أعتق هذا العبد فقال الموصى له أعتقه في ~~الصحة وقال الوارث أعتقه في المرض فالقول قول الوارث ولا شيء للموصى به إلا ~~أن يفضل من الثلث شيء أو تقوم له البينة أن العتق في الصحة ومن ترك عبدا ~~فقال للوارث أعتقني أبوك في الصحة وقال رجل لي على أبيك ألف درهم فقال ~~صدقتما فإن العبد يسعى في قيمته عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا يعتق ولا ~~يسعى في شيء $ فصل # ومن أوصى بوصايا من حقوق الله تعالى قدمت الفرائض منها قدمها الموصي أو ~~أخرها مثل الحج والزكاة والكفارات فإن تساوت في القوة بدىء بما قدمه الموصى ~~إذا ضاق عنها الثلث وما ليس بواجب قدم منه ما قدمه الموصي ومن أوصى بحجة ~~الإسلام أحجوا عنه رجلا من بلده يحج راكبا فإن لم تبلغ الوصية النفقة أحجوا ~~عنه من حيث تبلغ ومن خرج من بلده حاجا فمات في الطريق وأوصى أن يحج عنه يحج ~~عنه من بلده & باب الوصية للأقارب وغيرهم # ومن أوصى لجيرانه فهم الملاصقون عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا هم ~~الملاصقون PageV01P262 وغيرهم ممن يسكن محلة الموصي ويجمعهم مسجد المحلة ~~ومن أوصى لأصهاره فالوصية لكل ذي رحم محرم من امرأته وكذا يدخل فيه كل ذي ~~رحم محرم من زوجة أبيه وزوجة ابنه وزوجة كل ذي رحم محرم منه ولو مات الموصي ~~والمرأة في نكاحه أو في عدته من طلاق رجعي فالصهر يستحق الوصية وإن كانت في ~~عدته من طلاق بائن لا يستحقها ومن أوصى لأختانه فالوصية لزوج كل ذات رحم ~~محرم منه وكذا محارم الأزواج ومن أوصى لأقاربه فهي للأقرب فالأقرب من كل ذي ~~رحم محرم منه ولا يدخل فيه الوالدان والولد ويكون ذلك للإثنين فصاعدا وهذا ~~عند ms253 أبي حنيفة رحمه الله وقال صاحباه الوصية لكل من ينسب إلى أقصى أب له في ~~الإسلام وإذا أوصى لأقاربه وله عمان وخالان فالوصية لعميه ولو ترك عما ~~وخالين فللعم نصف الوصية والنصف للخالين ومن أوصى لأهل فلان فهي على زوجته ~~عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا كل من يعولهم وتضمهم نفقته ولو أوصى لآل ~~فلان فهو لأهل بيته ولو أوصى لأهل بيت فلان يدخل فيه أبوه وجده ومن أوصى ~~لولد فلان فالوصية بينهم والذكر والأنثى فيه سواء ومن أوصى لورثة فلان ~~فالوصية بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين & باب الوصية بالسكنى والخدمة والثمرة # وتجوز الوصية بخدمة عبده وسكنى داره سنين معلومة وتجوز بذلك أبدا فإن ~~خرجت رقبة العبد من الثلث يسلم إليه ليخدمه وإن كان لا مال له غيره خدم ~~الورثة يومين والموصى له يوما فإذا مات الموصى له عاد إلى الورثة ولو مات ~~الموصى له في حياة الموصي بطلت ومن أوصى لآخر بثمرة بستانه ثم مات وفيه ~~ثمرة فله هذه الثمرة وحدها وإن قال له ثمرة بستاني أبدا فله هذه الثمرة ~~وثمرته فيما يستقبل ما عاش وإن أوصى له بغلة بستانه فله الغلة القائمة ~~وغلته فيما يستقبل ومن أوصى لرجل بصوف غنمه أبدا أو بأولادها أو بلبنها ثم ~~مات فله ما في بطونها PageV01P263 من الولد وما في ضروعها من اللبن وما على ~~ظهورها من الصوف يوم يموت الموصى سواء قال أبدا أو لم يقل & باب وصية الذمي # وإذا صنع يهودي أو نصراني بيعة أو كنيسة في صحته ثم مات فهو ميراث ولو ~~أوصى بذلك لقوم مسمين فهو من الثلث وأن أوصى بداره كنسية لقوم غير مسمين ~~جازت الوصية عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا الوصية باطلة وإذا دخل الحربي ~~دارنا بأمان فأوصى لمسلم أو ذمي بماله كله جاز & باب الوصي وما يملكه # ومن أوصى إلى رجل فقبل الوصي إلى وجه الموصي وردها في غير وجهه فليس برده ~~فإن ردها في وجهه فهو رد وإن لم يقبل ولم يرد حتى مات ms254 الموصي فهو بالخيار ~~إن شاء قبل وإن شاء لم يقبل وإن لم يقبل حتى مات الوصي فقال لا أقبل ثم قال ~~أقبل فله ذلك إن لم يكن القاضي أخرجه من الوصية حين قال لا أقبل ومن أوصى ~~إلى عبد أو كافر أو فاسق أخرجهم القاضي عن الوصاية ونصب غيرهم ومن أوصى إلى ~~عبد نفسه وفي الورثة كبار لم تصح الوصية وإن كانوا صغارا كلهم فالوصية إليه ~~جائزة عند أبي حنيفة ولا تجوز عندهما ومن يعجز عن القيام بالوصية ضم إليه ~~القاضي غيره ومن أوصى إلى اثنين لم يكن لأحدهما أن يتصرف عند أبي حنيفة ~~ومحمد رحمهما الله دون صاحبه إلا في شراء كفن الميت وتجهيزه وطعام الصغار ~~وكسوتهم ورد الوديعة بعينها ورد المغصوب والمشتري شراء فاسدا وحفظ الأموال ~~وقضاء الديون وتنفيذ وصية بعينها وعتق عبد بعينه والخصومة في حق الميت ~~وقبول الهبة وبيع ما يخشى عليه التوى والتلف وجميع الأموال الضائعة ومقاسمة ~~الوصي الموصى له عن الورثة جائزة ومقاسمته الورثة عن الموصى له باطلة فإن ~~قاسم الورثة وأخذ نصيب الموصى له فضاع رجع الموصى له PageV01P264 بثلث ما ~~بقي وإن كان الميت أوصى بحجة فقاسم الورثة فهلك ما في يده حج عن الميت من ~~ثلث ما بقي وكذلك إن دفعه إلى رجل ليحج عنه فضاع ما في يده ومن أوصى بثلث ~~الف درهم فدفعها الورثة إلى القاضي فقسمها والموصى له غائب فقسمته جائزة ~~وإذا باع الوصي عبدا من التركة بغير محضر من الغرماء فهو جائز ومن أوصى بأن ~~يباع عبده ويتصدق بثمنه على المساكين فباعه الوصي وقبض الثمن فضاع في يده ~~فاستحق العبد ضمن الوصي ويرجع فيما ترك الميت وإن قسم الوصي الميراث فأصاب ~~صغيرا من الورثة عبد فباعه وقبض الثمن فهلك واستحق العبد رجع في مال الصغير ~~وإذا احتال الوصي بمال اليتيم فإن كان خيرا لليتيم جاز ولا يجوز بيع الوصي ~~ولا شراؤه إلا بما يتغابن الناس في مثله وإذا كتب كتاب الشراء على وصي كتب ~~كتاب الوصية على حدة ms255 وكتاب الشراء على حده وبيع الوصي على الكبير الغائب ~~جائز في كل شيء إلا في العقار ولا يتجر في المال والوصي أحق بمال الصغير من ~~الجد فإن لم يوص الأب فالجد بمنزلة الأب $ فصل في الشهادة # وإذا شهد الوصيان أن الميت أوصى إلى فلان معهما فالشهادة باطلة إلا أن ~~يدعيها المشهود له وكذلك الابنان ولو شهد الوارث صغير بشيء من مال الميت أو ~~غيره فشهادتهما باطلة وإن شهدا لوارث كبير في مال الميت لم يجز وإن كان في ~~غير مال الميت جاز وإذا شهد رجلان لرجلين على ميت بدين ألف درهم وشهد ~~الآخران للأولين بمثل ذلك جازت شهادتهما فإن كانت شهادة كل فريق للآخر ~~بوصية ألف درهم لم تجز ولو شهد أنه أوصى لهذين الرجلين بجاريته وشهد ~~المشهود لهما أن الميت أوصى للشاهدين بعبده جازت الشهادة بالاتفاق ولو شهدا ~~بأنه أوصى لهذين الرجلين بثلث ماله وشهد الشهود لهما أنه أوصى للشاهدين ~~بثلث ماله فالشهادة باطلة وكذا إذا شهد الأولان أن الميت أوصى لهذين ~~الرجلين بعبد وشهد المشهود لهما أنه أوصى للأولين بثلث ماله فهي باطلة ~~PageV01P265 = كتاب الخنثى $ فصل في بيانه # وإذا كان للمولود فرج وذكر فهو خنثى فإن كان يبول من الذكر فهو غلام وإن ~~كان يبول من الفرج فهو أنثى وإن بال منهما فالحكم للأسبق وإن كانا في السبق ~~على السواء فلا معتبر بالكثرة عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا ينسب إلى ~~أكثرهما بولا وإذا بلغ الخنثى وخرجت له لحية أو وصل إلى لانساء فهو رجل ولو ~~ظهر له ثدي كثدي المرأة أو نزل له لبن في ثديه أو حاض أو حبل أو أمكن ~~الوصول إليه من الفرج فهو امرأة وإن لم يظهر أحدى هذه العلامات فهو خنثى ~~مشكل $ فصل في أحكامه # وإذا وقف خلف الإمام قام بين صف الرجال والنساء قال فإن قام في صف النساء ~~فأحب إلى أن يعيد صلاته وإن قام في صف الرجال فصلاته تامة ويعيد الذي عن ~~يمينه وعن يساره والذي خلفه بحذائه صلاتهم ms256 احتياطا قال وأحب إلينا أن يصلي ~~بقناع ويجلس في صلاته جلوس المرأة وإن صلى بغير قناع أمرته أن يعيد وتبتاع ~~له أمه تختنه إن كان له مال وإن لم يكن له مال ابتاع له الإمام أمة من بيت ~~المال فإذا ختنته باعها ورد ثمنها في بيت المال ويكره له في حياته لبس ~~الحلى والحرير وأن يتكشف قدام الرجال أو قدام النساء وأن يخلو به غير محرم ~~من رجل أو امرأة وأن يسافر من غير محرم من الرجال وأن أحرم وقد راهق قال ~~أبو يوسف رحمه الله لا علم لي في لباسه وقال محمد يلبس لباس المرأة ومن حلف ~~بطلاق أو عتاق إن كان أول ولد تلدنيه غلاما فولدت خنثى لم يقع حتى يستبين ~~أمر الخنثى ولو قال كل عبد لي حرا وقال كل أمة لي حرة وله مملوك خنثى لم ~~يعتق حتى يستبين أمره وإن كان قال القولين جميعا عتق وإن قال PageV01P266 ~~الخنثى أنا رجل أو أنا امرأة لم يقبل قوله إذا كان مشكلا وإن لم يكن مشكلا ~~ينبغي أن يقبل قوله وإن مات قبل ان يستبين أمره لم يغسله رجل ولا امرأة ~~وييمم بالصعيد ولا يحضر إن كان مراهقا غسل رجل ولا امرأة امرأة وإن سجي ~~قبره فهو أحب وإذا مات فصلى عليه وعلى رجل وامرأة وضع الرجل مما يلي الإمام ~~والخنثى خلفه والمرأة خلف الخنثى ولو دفن مع رجل في قبر واحد من عذر جعل ~~الخنثى خلف الرجل ويجعل بينهما حاجز من صعيد وإن كان مع امرأة قدم الخنثى ~~قال وإن جعل على السرير نعش المرأة فهو أحب إلي ويكفن كما تكفن الجارية وهو ~~أحب إلي لو مات أبوه وخلف ابنا فالمال بينهما عند أبي حنيفة أثلاثا للابن ~~سهمان وللخنثى سهم وهو أنثى عنده في الميراث إلا أن يتبين غير ذلك $ مسائل ~~شتى # وإذا قرىء على الأخرس كتاب وصيته فقيل له انشهد عليك بما في هذا الكتاب ~~فأومأ برأسه أي نعم أو كتب فإذا جاء من ذلك ما ms257 يعرف أنه أقر فهو جائز ولا ~~يجوز ذلك في الذي يعتقل لسانه وإذا كان الأخرس يكتب كتابا أو يومي إيماء ~~يعرف به فإنه يجوز نكاحه وطلاقه وعتاقه وبيعه وشراؤه ويقتص له ومنه ولا يجد ~~ولا يحد له وكذلك الذي صمت يوما أو يومين لعارض وإذا كانت الغنم مذبوحة ~~وفيها ميته فإن كانت المذبوحة أكثر تحرى فيها وأكل وإن كانت الميتة أكثر أو ~~كانا نصفين لم تؤكل والله أعلم # تم المتن بحمد الله وحسن رعايته وتوفيقه والله نسأل أن يمن علينا بخيره ~~وفضله آمين تم بحمد الله متن بداية المبتدى PageV01P267 ms258