######OpenITI# #META# 000.SortField :: JK_001464 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: الغزنوي #META# 010.AuthorNAME :: جمال الدين أحمد بن محمد الغزنوي الحنفي #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 593 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: كتاب أصول الدين #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: الكتب الجامعة في العقائد :: الكتب الجامعة لمسائل العقيدة :: كتب العقائد والملل #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: أصول الدين #META# 030.LibURI :: JK_001464 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: NODATA #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: الدكتور عمر وفيق الداعوق #META# 041.EdNUMBER :: الأولى #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: دار البشائر الإسلامية #META# 044.EdPLACE :: بيروت - لبنان #META# 045.EdYEAR :: 1419 - 1998 #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # أصول الدين PageV01P001 # الحمد لله مجيب الداعين ومثيب الساعين ومعطي الطالبين ومرضي الراغبين ~~ومنجد الهالكين ومرشد السالكين رحيم بالمؤمنين رحمان تعم رحمتهاع الطائعين ~~والعاصين أحمده سبحانه وتعالى وأشكره وأتوب إليه وأستغفره وأشهد أن لا إله ~~إلا الله وحده لا شريك له شهادة نبلغ بها أحسن المآب وأشهد أن سيدنا محمدا ~~عبده ورسوله المبعوث لتشريع الملة وتوجيه الخطاب وإيضاح الأحكام من المباح ~~PageV01P057 والمندوب والمحظور والمفروض والواجب والاستحباب والأمر بأدائها ~~بالالتزام والإيجاب صلى الله عليه وعلى آله وصحبة صلاة وسلاما دائمين إلى ~~يوم الجزاء وفصل الخطاب PageV01P058 # | الصفات # # | 1 فصل # صانع PageV01P059 العالم ليس بحادث فلو كان حادثا فلا بد له من صانع ~~أحدثه ومبدع أنشأه وذلك هو الله تعالى وهو المبدئ المنشئ تبارك الله رب ~~PageV01P060 العالمين # | 2 فصل # صانع العالم موجود من نظر في عجائب خلق السموات PageV01P061 والأرض ~~وبدائع فطرة الحيوان يعلم أن تلك الأمور العجائب وذاك الصنع البديع ~~والترتيب المحكم لا بد له من صانع يدبره ويحكمه ويفرده # فيستدل بوجود المصنوعات على وجود الصانع قال الله تعالى @QB@ أفي الله شك ~~فاطر السماوات والأرض @QE@ # # | 3 فصل # معرفة الصانع واجبة لأنه منعم وشكر المنعم واجب عقلا وشرعا فأول درجة ~~الشكر معرفة المنعم PageV01P062 # | الصفات السلبية # # | أولا الوحدانية # PageV01P063 # | 4 فصل # صانع العلم واحد لا شريك له لأنه لو كان له صانعان أو أكثر لوقع بينهما ~~تمانع وتدافع وذلك خفض إلى الفساد ويؤدي إلى PageV01P064 عجز أحدهما ~~والعاجز لا يصلح أن يكون إلها فإذا تعذر إثبات صانعين كان واحدا ضرورة # | ثانيا القدم # # | 5 فصل # صانع العالم قديم لا أول له لأنه لو كان محدثا لاقتضى PageV01P065 محدثا ~~ثم كذلك محدثه اقتضى محدثا آخر فيتسلسل إلى ما لا نهاية له فثبت أن صانع ~~العالم قديم # | ثالثا البقاء # # | 6 فصل # صانع العالم ابدي لا آخر له لأن من ثبت قدمه استحال PageV01P066 عدمه ~~ولأن وجوده واجب ووجوب وجوده يمنع عدم بقائه # | رابعا المخالفة للحوادث # # | 7 فصل # صانع العالم ليس بجوهر لأن الجوهر متجزئ وتحله الحوادث تعالى الله عن ذلك ~~علوا كبيرا # | 8 فصل ms01 # صانع العالم ليس بجسم لأن الجسم مؤلف من الجوهر PageV01P067 وإذا بطل ~~كونه جوهرا بطل كونه جسما ضرورة # | 9 فصل # صانع العالم ليس بعرض لأن العرض لا قيام له بذاته بل هو مفتقر إلى جسم ~~يقوم به والقديم عز وجل قائم بذاته غير مفتقر إلى محل يقوم به # | 10 فصل # صانع العالم ليس بصورة لأن الصورة تنشأ عن التركيب PageV01P068 فإذا ~~نفينا كونه جوهرا وجسما نفينا كونه صورة # | 11 فصل # صانع العالم لا يوصف باللون والطعم والرائحة والحرارة والبرودة والرطوبة ~~واليبوسة لأن الألوان والطعوم والحرارة والبرودة والروائح والطبائع الأربعة ~~أعراض تحل في الجواهر فإذا نفينا كونه عرضا وكونه محلا للأعراض ينتفي جميع ~~ذلك # | خامسا القيام بالنفس # # | 12 فصل صانع العالم ليس في جهة ولا تحويه الجهات الست PageV01P069 ~~لأنها حادثة وهو الذي خلقها فلو صار مختصا بجهة بعدما خلقها لكان يتخصص ~~بمخصص وذلك باطل # 13 فصل $ # صانع العالم ليس فوق العالم ولا في جهة خارجه عنه PageV01P070 لأنه لو ~~كان كذلك لكان محاذيا للعالم وكل محاذ بجسم إما أن يكون مثله أو أكبر أو ~~اصغر وكان ذلك تقديرا يحتاج إلى مقدر تعالى عن ذلك # | 14 فصل # رفع الأيدي إلى السماء عند الدعاء إنما ترفع لأنها قبلة الدعاء كالتوجه ~~إلى الكعبة في الصلاة ووضع الوجه على الأرض عند السجود وإن لم يكن الله عز ~~وجل في الكعبة ولا تحت الأرض PageV01P071 # | 15 فصل # صانع العالم لا يوصف بكونه متمكنا في مكان لأنه كان في الأزل غير متمكن ~~فلو تمكن بعدما خلق المكان لتغير عما كان تعالي الله عن ذلك PageV01P072 # | الاستواء # PageV01P073 # | 16 فصل # استواؤه على العرش حق وصدق ونحن نؤمن ونعتقد على الوجه الذي أراده ولا ~~نشتغل بكيفيته PageV01P075 # | النزول # # | 17 فصل # نزوله إلى السماء الدنيا تفضل ورحمة لا نقلة PageV01P076 وحركة لما ذكرنا # | 18 فصل # وله يدان هما صفته يخلق بهما ما يشاء وهما يد خلق PageV01P078 وقدرة لا ~~يد بطش وجارحة لما ذكرنا # | 19 فصل # وله وجه هو صفته وهو وجه إكرام وإقبال لا وجه مقابلة ومواجهة لما ms02 ذكرنا # | 20 فصل # صانع العالم لا يشبه العالم PageV01P079 ولا شيئا منه لأنه لو كان يشبهه ~~للزم حدوثه أو قدم العالم وكلاهما منتفيان # | 21 فصل # صانع العالم لا يقال له ما هو لأن ما سؤال عن الجنس ولا جنس PageV01P080 ~~له $ 22 فصل # صانع العالم لا يقال كيف هو لأن الكيف يستخبر به عن الهيئة والحال ولا ~~هيئة له ولا حال # | 23 فصل # صانع العالم لا يقال له أين هو لأن أين يستخبر به عن المكان ولا مكان له # | 24 فصل # صانع العالم لا يقال له كم هو لأن الكم يستخبر به PageV01P081 عن العدد ~~ولا عدد له # | 25 فصل # صانع العالم لا يقال له متى كان لأن متى سؤال عن PageV01P082 الزمان ولا ~~يجري عليه زمان # | 26 فصل # صانع العالم لا يقال له لم فعل لأن لم يقال لمن فعل PageV01P083 لعلة أو ~~حاجة أو ضرورة وهو منزه عن ذلك # | 27 فصل # صانع العالم لا نزول له ولا صعود له ولا التفات ولا تفكر ولا حاجة ولا ~~شهوة ولا نوم ولا سنة ولا آفة ولا علل ولا سرور ولا حزن ولا رضى ولا غضب ~~بمعنى التغير في ذاته ولا رجاء PageV01P084 ولا طمع ولا حسد ولا أكل ولا ~~شرب ولا قيام ولا قعود ولا PageV01P085 مشي ولا عدو ولا هرولة ولا استناد ~~ولا اتكاء ولا اضطجاع ولا ضحك ولا تبسم ولا قهقهة ولا قرب ولا بعد بمعنى ~~المسافة PageV01P086 والمكان ولا وزير له ولا شريك ولا مدبر له ولا نظير له ~~ولا معين PageV01P087 ولا قرين ولا حاجب ولا بواب ولا فوق ولا تحت ولا يمين ~~ولا يسار ولا أمام ولا وراء ولا خاطر ولا رأي ولا حظ فيما أعطى ولا ندم ~~فيما وهب لأن هذه الأشياء من أمارات الحدوث وهو قديم منزه عن جميع الحادثات ~~وعن تغيره من حال إلى حال تبارك الله رب العالمين # | 28 فصل # ولا والد له ولا ولد ولا صاحبة PageV01P088 لأن الوالد سبب لحدوث الولد ~~وهو قديم لا يحدث له والولد جزء الوالد ms03 وهو إحدي الذات صمدي الصفات ~~PageV01P089 لا يقبل التجزء والانقسام والزوجة لمن جارت عليه الشهوة وهو ~~سبحانه وتعالى منزه عنها # | 29 فصل # صانع العالم لا علة لصنعه ولا في أفعاله ولا زيغ في أحكامه ولا ميل في ~~قضائه وقدره لأنه يوصف بصفة العدل PageV01P090 والفضل # | 30 فصل # صانع العالم لا يقدره فهم ولا يصوره وهم ولا يدركه بصر ولا عقل ولا يبلغه ~~علم ولا يقوم بذاته حادث ولا يدخل في PageV01P091 صفاته تغير وكل ما خطر ~~ببالك كذلك فهو قادر على أن يخلق ذلك وأمثاله فتبارك رب العالمين ~~PageV01P092 # | صفة الحياة # $ 31 فصل # صانع العالم حي بحياة أزلية لا بروح بداخله ولا نفس يخرج منه لأن وجود ~~هذا العالم البديع صنعته لن يتصور إلا من حي قادر PageV01P093 # | العلم # $ 32 فصل # صانع العالم عالم بجميع المعلومات كليتها وجزئياتها PageV01P094 لا يعزب ~~عن علمه مثقال ذرة في السموات العلا ولا في الأرضين السفلى لأنه لو لم يكن ~~عالما لكان موصوفا بضده وهو الجهل وذلك نقص تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا ~~PageV01P095 # | القدرة # # | 33 فصل # صانع العالم قادر بقدرة كاملة لأن حصول الأفعال المحكمة المتقنة لن يتصور ~~وجودها إلا نم قادر قدير PageV01P096 # | الإرادة # # | 34 فصل صانع العالم مريد الكائنات مدبر الحادثات لأنه لو لم يكن مريدأ ~~ولا تحدث الأشياء إلا بإرادته ومشيئته لكان مضطرا وهو أمارة العجز تعالى ~~الله عن ذلك PageV01P097 # السمع والبصر # 35 فصل $ # صانع العالم سميع بصير لأن السمع والبصر هما PageV01P098 صفتا مدح وكمال ~~فنفيهما نقص تعالى الله عن ذلك PageV01P099 # | الكلام # # | 36 فصل # صانع العالم متكلم لأنه لو لم يكن متكلما لكان موصوفا PageV01P100 بضده ~~وهو الخرس تعالى الله عن ذلك # | 37 فصل # وله كلام لأن الأمر والنهي لا يتم إلا بالكلام وكلامه قديم لأنه لو لم ~~يكن قديما لكان الله تعالى في الأزل متغيرا عن الكلام تعالى الله عن ذلك ~~وكلامه غير مخلوق لأنه لو كان مخلوقا لكان الله تعالى الله عن ذلك وكلامه ~~غير مخلوق لأنه لو كان مخلوقا لكان الله تعالى محلا للحوادث تعالى ms04 الله عن ~~ذلك وكلامه قائم بذاته لا يقبل الانفصال عنه والافتراق بالانتقال إلى ~~القلوب والأوراق لأنه كلامه وكلامه PageV01P101 صفته وصفاته قائمة بذاته لا ~~تقبل الانفصال عنه والافتراق وهذه العبارات دالة على كلامه القديم الأزلي ~~القائم بذاته وتسمى العبارات كلام الله تعالى وهي محدثة مخلوقة وهي الحروف ~~والأصوات وتتابع الحروف والكلمات وهي قائمة بذاته بمحلها وغير مخلوقة يعبر ~~بما هو المخلوق دل عليه قول الشاعر # ( إن الكلام لفي الفؤاد وإنما % جعل اللسان على الفؤاد دليلا ) # | 38 فصل # وكلامه ليس بحرف لأن الحروف في أنفسها متضادة PageV01P102 ولا توجد دفعة ~~واحدة إلا متعاقبة وذلك يوجب حدوثه وكلامه قديم # | 39 فصل # وكلامه ليس بصوت لأن الأصوات يدرك تجانسها بالجنس فلو أن كلامه صوتا لكان ~~جنسا من هذه الأصوات وذلك محال لاقتضائه الحدث وكلامه ليس بعربي ولا ~~بسرياني ولا بعبراني لأن هذه اللغات أوصاف للفظ المركب من الحروف وكلامه ~~ليس بحرف # | 40 فصل # وقراءة كلام الله بالعربية تسمى قرآنا وبالسريانية تسمى إنجيلا ~~وبالعبرانية تسمى توراة ويكون الكل كلام الله عز وجل على معنى أنه يتلى ~~بلغتهم PageV01P103 $ 41 فصل القرآن كلام الله تعالى غير مخلوق وهو مكتوب ~~في المصاحف مقروء بالألسنة محفوظ في القلوب غير حال فيها كما تقول إن الله ~~تعالى مذكور بالألسن معلوم في القلوب معبود في المساجد غير حال فيها # فالمراد بقولنا إن القرآن كلام الله تعالى المقروء دون القراءة التي هي ~~فعل العبد لأن القرآن في اللغة وإن كان عبارة عن القراءة حقيقة لكان جاز أن ~~يذكر ويراد به المقروء # وعلى هذا قال مشايخنا لا يجوز أن يقال القرآن غير مخلوق ولكن يجب أن يقال ~~القرآن الذي هو كلام الله غير مخلوق # | 42 فصل # والكلام واحد كالعلم والقدرة والإرادة لأن الواحد PageV01P104 لا بد له ~~من إثبات والعدد يتعارض القول فيه بلا عدد أو من عدد # | 43 فصل # وتسميه كلامه قرآنا وتوراة وإنجيلا وزبورا لا يقتضي كثرة الكلام كما أن ~~الله عز وجل يسمى بالعربية الله وبالعجمية خداي وبالتركية تكري وهو واحد ~~فكذا ms05 كلامه # | 44 فصل # وكلامه أمر ونهي وخبر ونداء ووعد ووعيد وقصص وأمثال وموعظة وهو كلام واحد # | 45 فصل # وكلامه لا يجوز أن يسمع على المعنى الذي ذكرناه # | 46 فصل # إذا ثبت أن الباري سبحانه وتعالى حي عالم قادر مريد سميع بصر متكلم ثبت ~~أن له حياة وعلما وقدرة وإرادة وسمعا وبصيرا وكلاما إذ القول بعالم لا علم ~~له وقادر لا قدرة له كالقول بمتحرك لا حركة له وساكن لا سكون له وكالقول ~~بأن الله لا علم له بنا ولا قدرة له علينا وهذا شنيع محال PageV01P105 # | 47 فصل # وعلمه ليس بكسبي ولا ضروري لأن ذلك من أمارات الحدوث PageV01P106 # | الأسماء # # | 48 فصل # وأسماء الله تعالى صفاته وهو قوله عز وجل ^ ولله PageV01P107 الأسماء ~~الحسنى ) أي صفاته العلا # | 49 فصل # وأسماء الله عز وجل تؤخذ توقيفا ولا يجوز أخذها قياسا PageV01P108 # | 50 فصل # وصفاته ليست بأعراض لأن العرض لا يدوم وجوده وصفاته باقية ببقائه فبقاؤه ~~بقاء له وللصفات # | 51 فصل # وصفاته مختصة بذاته لا يقال هي هو ولا بعضه لا أغيار له لأن حقيقة ~~الغيرين يجوز وجود أحدهما مع عدم مصاحبة أو يجوز مفارقة أحدهما لصاحبه وذلك ~~في صفاته محال # | 52 فصل # لا يقال لصفاته إنها مع الله عز وجل أو فيه بل هي مختصة قائمة به أو نقول ~~هي معنى وراء الذات قائمة به PageV01P109 # | 53 فصل # لا يقال لصفاته إنها تخالفه أو توافقه لأنه يؤدي إلى المغايرة والتغاير ~~بين الله وصفاته محال # | 54 فصل # صانع العالم لا يوصف بالأحوال لأن الأحوال ما تزول في الصفات وذلك في ~~صفاته محال # | 55 فصل # إرادة الله عز وجل نافذة في جميع مراداته لا يجوز أن يريد كون الشيء فلا ~~يكون أو يريد أن لا يكون شيئا فيكون لأن من جرى في سلطانه ما لا يريد كان ~~ساهيا أو مغلوبا وذلك نقص تعالى الله عن ذلك # | 56 فصل # معلوماته ومقدوراته ومراداته لا نهاية لها لأنه لو كان لها نهاية لكان ~~لعلمه نهاية ولانهاية لعلمه PageV01P110 # | 57 فصل # صانع العالم ms06 قائم بذاته مستغن عما سواه لأنه لو لم يكن قائما بذاته لكان ~~مفتقرا إلى غيره تعالى الله عن ذلك # | 58 فصل # صانع العالم عظيم القدر والصفة لا يقال إنه عظيم الذات لأن العظمة بالذات ~~لا تكون إلا بكثرة الأجزاء وهو واحد لا يتجزأ ولا ينقسم PageV01P111 # | صفة التكوين # # | 59 فصل # اعلم بأن التكوين والتخليق والإيجاد ولإحداث والإبداع والاختراع عبارة ~~ترجع إلى معنى واحد وهو إيجاد الشيء من PageV01P112 العدم إلى الوجود # | 60 فصل # اعلم أن التكوين غير المكون لأن القول بإيجاد التكوين والمكون كالقول بأن ~~الضرب عين المضروب والقتل عين المقتول وهذا محال # | 61 فصل # والتكوين صفة الباري سبحانه وتعالى لأن حدوث العالم بتكوينه فكان هو ~~المحدث والمكون فيكون التكوين صفته # | 62 فصل # والتكوين قائم بذاته لأنه لو لم يكن قائما بذاته لكان قائما بمحل آخر ~~فيكون المكون الخالق ما قام به التكوين وهذا محال PageV01P113 # | 63 فصل # والتكوين صفة أزلية غير حادثة والباري عز وجل لم يزل مكونا خالقا لأنه ~~كان لو كام حادثا لكان ذات الباري محلا للحوادث تعالى الله عن ذلك علوا ~~كبيرا # فثبت أن التكوين غير المكون وأنه صفة أزلية بذات الباري كالحياة والعلم ~~والقدرة # | 64 فصل # وصفات الباري كلها أزلية قائمة بذاته لا يقال أن هذه من صفات الفعل لأن ~~فيه جواز الحدوث على PageV01P114 ذاته وليس منذ خلق الخلق استفاد اسم ~~الخالق ولا بإحداثه البرية استفاد اسم الباري له معنى الربوبية ولا مربوب ~~ومعنى الخالق ولا مخلوق كما أنه محيي الموتى بعدما أحيا استحق هذا الاسم ~~قبل إحيائهم كذلك اسم الخالق قبل إنشائهم ذلك بأنه على كل شيء قدير ~~PageV01P115 # | رؤية الله تعالى # # | 65 فصل # صانع العالم مرئي في الدار الآخرة بالعيون الناظرة من PageV01P116 غير ~~إحاطة ولا كيفية ولا إدراك ولا نهاية لأن المجوز للرؤية الوجود فالله تعالى ~~موجود فثبت جواز رؤيته ضرورة PageV01P017 # | النبوات # # | 66 فصل # إرسال الرسل ليس بمتنع عقلا لأن الله عز وجل PageV01P119 خالق الخلق ~~ومالكهم فمن له الخلق والأمر والملك له أن يتصرف في ملكه ومماليكه ms07 كما يشاء ~~فجاز أن يأمرهم وينهاهم لينتفعوا بذلك وينالوا خير الدنيا والآخرة وهذا ما ~~لا استحالة به أصلا فجاز إرسالهم # | 67 فصل # إرسال الرسل في الحكمة من الواجبات لوجهين # أحدهما أن شكر نعمة المنعم واجب عقلا وشرعا والعقل لا يهتدي لمعرفة ذلك ~~بطريق التفصيل إلا بالسمع والسمع بإرسال الرسل فكان واجبا قضية للحكم # الثاني أن في بعث الرسل إثبات الحجة وقطع الحجة للحكم وتحقيق ما وعد الله ~~عز وجل بالجنة والنار لأنهم لو لم يبعثوا لثبت للكفار حجة في عدم إيمانهم ~~كما قال تعالى @QB@ رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد ~~الرسل وكان الله عزيزا حكيما @QE@ فإذا كان بعثهم PageV01P120 لهذه الحكمة ~~فيكون واجبا ونعني بالوجوب أن من قضية الحكمة أن يوجد لا محالة لا انه يجب ~~على الله تعالى بإيجابه أو بإيجاب غيره عليه تعالى عن ذلك علوا كبيرا # | 68 فصل # رسالة شخص بعينه ليست واجبة يجوز أن يكون ذلك غيره فلا بد من دليل يدل ~~عليه PageV01P121 وذلك قيام المعجزة فإذا قامت المعجزة على يده تعين انه ~~رسول الله PageV01P122 # | 69 فصل # بعث الله تعالى الأنبياء عليهم السلام رسلا مبشرين ومنذرين وبعث محمدا ~~صلى الله عليه وسلم رسولا ونبيا بشيرا ونذيرا والدلالة على ذلك قيام ~~المعجزات الظاهرة على يده كانشقاق القمر بإشارته ومجيء الشجرة من موضعها ~~إليه عند إشارته إليها وعودها إلى مكانها PageV01P123 وتسليم الحجر عليه ~~وتسبيح الحصاة في يده ونبع الماء من بين أصابعه وحنين الأسطوانة ~~PageV01P124 وشكاية الناقة إليه وإخبار الشاة المصلية إليه عن السم الذي ~~كان فيها PageV01P125 وإشباعه الخلق الكثير من الطعام القليل وكذا شرب ~~الماء الكثير من البشر من الماء القليل والسحاب الذي كان يظله PageV01P126 ~~حال صغره وما كان من خاتم النبوة بين كتفيه وأنه كان أطيب الناس رائحة من ~~المسك وإخباره عن الغيوب في PageV01P127 الماضي والمستقبل كان كما أخبر مع ~~انه كان أميا وبشارة عيسى عليه السلام PageV01P128 ببعثه صلى الله عليه ~~وسلم وغير ذلك مما لا يحصى ولا يعد PageV01P129 ومن معجزاته صلى الله عليه ms08 ~~وسلم اليوم بيننا القرآن الكريم فان العرب PageV01P130 بأسرهم مع فصاحتهم ~~وبلاغتهم وتمييزهم عجزوا عن الإتيان بمثله أو بسورة من مثله فدلت المعجزات ~~الظاهرة والآيات الواضحة PageV01P131 على صدق نبوته وصحة رسالته صلى الله ~~عليه وسلم PageV01P132 # | المعراج # # | 70 فصل # والمعراج حق عرج رسول الله صلى الله عليه وسلم بشخصه في اليقظة إلى ~~PageV01P133 السماء ثم إلى حيث شاء الله من العلا وأسرى به من المسجد ~~الحرام إلى PageV01P134 المسجد الأقصى ثبت ذلك في كتاب الله تعالى وسنة ~~رسوله الله صلى الله عليه وسلم وليس ذلك بمستحيل في قدرة الله تعالى ~~PageV01P135 # | عصمة الأنبياء # # | 71 فصل # واختلف الناس في عصمة الأنبياء عليهم الصلاة PageV01P136 والسلام # قال عامة المعتزلة لا يجوز شيء من الخطأ والزلل والمعاصي ولا شيء من ~~المباحات المستخففة عليهم لأن ذلك موجب النقير عليهم وقال بعضهم يجوز ذلك ~~فعلا وقولا لأنه موجب ارتفاع الثقة عن أحوالهم # وقال بعض أهل السنة والجماعة بأن الزلل لا يكون من الأنبياء إلا بترك ~~الأفضل وهذا القول وإن كان حسنا من حيث الصورة لكنه غير سديد من وجه آخر ~~لأن الأفضل يقتضي فاضلا في مقابلته فيقتضي أن يكون أكل الشجرة من آدم عليه ~~السلام فاضلا مع كونه منهيا عنه مع قوله تعالى @QB@ وعصى آدم ربه فغوى @QE@ ~~PageV01P138 # وقال بعض أهل السنة هم معصومون عن الكبائر دون الصغائر لأنه أثبت لهم ~~مقام الشفاعة ولأن من لم يبتل بالبلية لا يرق على المبتلى بها # والمذهب السديد أنه لا يجب الإيمان بتصديق القرآن والكتب عن تأويل ما ورد ~~في حق الأنبياء عليهم السلام من هذه النصوص لأن في تأويلها تعرضا لأحوالهم ~~على وجه لا يأمن الخطأ في ذلك مع أنا غير مكلفين بذلك فيجب الكف عنه ~~PageV01P139 # | التفاضل بين الأنبياء # وبعض الأنبياء أفضل والرسل أفضل منهم والرسل أفضل من PageV01P140 بعض ~~ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم أفضل الأنبياء والرسل عليهم السلام وجملة ~~PageV01P141 PageV01P142 PageV01P143 الأنبياء عليهم السلام كانوا مئة ألف ~~نبي وعشرين ألف نبي وأربعة آلاف الرسل منهم ثلاث مئة وثلاثة عشر ~~PageV01P144 وأولو العزم كانوا خمسة نوح ms09 وإبراهيم وموسى وعيسى PageV01P145 ~~ومحمد صلى الله عليه وسلم وأربعة أحياء عيسى عليه السلام . . . . ~~PageV01P146 PageV01P147 وإدريس والخضر . . . . . PageV01P148 PageV01P149 ~~PageV01P150 وإلياس عليهم السلام PageV01P151 PageV01P152 # | الكونيات # # | الملائكة # # | 72 فصل # والملائكة عليهم السلام بعضهم أفضل من بعض وأفضلهم أربعة جبرائيل . . . . ~~. . . . . . . . PageV01P153 وميكائيل . . . . . . . . . . . PageV01P154 ~~وإسرافيل وعزرائيل عليهم السلام وفضل الأربعة ثبت ذلك PageV01P155 بالكتاب ~~والسنة # | 73 فصل # خواص بني آدم أفضل من جملة الملائكة وعوام بني آدم وهم الأتقياء أفضل من ~~عوام الملائكة PageV01P156 لأن آدم كان مسجودا له والملائكة كانوا ساجدين ~~ولا شك أن السجود له أفضل من الساجد # وإذا ثبت تفضيل الخواص على الخواص ثبت تفضيل العوام على العوام # | 74 فصل # الملائكة عباد الله عز وجل وهم معصومون من PageV01P157 المعاصي والإنس ~~والجن غير معصومين إلا الأنبياء من الإنس # | 75 فصل # الميثاق الذي أخذه الله عز وجل من آدم عليه السلام وذريته حق PageV01P158 ~~والعرش . . . . . . . . . . . PageV01P159 والكرسي واللوح والقلم ومقاديرهم ~~في اللوح حق ولو PageV01P160 اجتمع الخلق كلهم على شيء كتبه الله عز وجل في ~~اللوح أنه كائن ليجعلوه غير كائن لم يقدروا عليه وكذلك على العكس قد جف ~~القلم بما هو كائن إلى يوم القيامة PageV01P161 # | كرامات الأولياء # # | 76 فصل # ظهور كرامات الأولياء على طريق نقض العادة وخرقها PageV01P162 جائز لأنه ~~في قدرة الله تعالى ممكن وليس فيه وجه من وجوه الاستحالة ويجوز أن الله ~~تعالى أكرم وليا بكل آية يخصه بذلك ثبت بالكتاب والسنة # | 77 فصل # الولي لا يكون أفضل من النبي بل نبي واحد أفضل من جميع الأولياء وبرهانه ~~واضح والولي وإن علت درجته وارتفعت منزلته لا تسقط عنه العبادات المفروضة ~~ومن زعم أن من صار وليا وصل إلى الحقيقة سقط عنه أحكام الشريعة فهو ضال على ~~غير السبيل لأن PageV01P163 العبادات ما سقطت عن الأنبياء فكيف تسقط عن ~~الأولياء # اعلم أن الاستطاعة نوعان استطاعة حال وهي الأعضاء السليمة والأسباب ~~الصالحة PageV01P164 # واستطاعة فعل وهو عرض يحدث ساعة فساعة عند وجود الفعل مقارنة بخلق الله ~~تعالى وأما الأولى فلا شك في ثبوتها # وأما الثانية فالدلالة على مقارنتها بالفعل لأنها لو كانت سابقة على ~~الفعل لانعدمت عند ms10 وجود الفعل لأنها عرض ولا بقاء للأعراض PageV01P165 # | أفعال العباد # # | 78 فصل # أفعال العباد خيرها وشرها مخلوقة بخلق الله عز وجل PageV01P166 وجل لأن ~~قدرة الله قديمة لا تتخصص ببعض المقدورات دون البعض بل تتعلق بكل ما يصلح ~~مقدورا في نفسه وأفعال العباد حوادث صلحت مقدورة في نفسها فيتعلق بها فإذا ~~وجدت كانت مخلوقة بخلق الله تعالى # | 79 فصل # العبد ليس بخالق لأفعاله ولا بموجد لها لأنه لو كان PageV01P167 قادرا ~~على الخلق والإيجاد لكان فعله على الوجه الذي قصده وأراده وحيث لم يقع علم ~~انه ليس بخالق # | 80 فصل # للخلق أفعال صاروا بها عصاة ومطيعين فهي مخلوقة لله تعالى فيتعلق الثواب ~~والعقاب بفعلها وقت تخليقها من الله عز وجل لأن فعل الفاعل ما يدخل تحت ~~قصده وإرادته داعية ويمتنع دخوله تحت كراهية ومصادقة وهذا تمام في أفعال ~~العباد فكانت فعلا لهم # | 81 فصل # دخول مقدور واحد تحت قدرتين إحداهما قدرة الاختراع والأخرى قدرة الاكتساب ~~جائز كما في الحسيات وإنما الممتنع الدخول PageV01P168 تحت قدرتين وكل ~~واحدة قدرة الاختراع أو الاكتساب # | 82 فصل # المتولد من فعل العبد مخلوق لله عز وجل مثل الألم في المضروب عقيب الضرب ~~والانكسار عقيب الكسر لآن هذه الآثار لو كانت فعلا للعبد ينبغي أن يقدر ~~العبد على الامتناع من الألم في المضروب وحيث لم يقدر علم أنه غير مقدوره # | 83 فصل # صانع العالم لا يكلف عباده ما ليس في وسعهم لآن ما PageV01P169 يقتضيه ~~التكليف لا يتخفف مع العجز لأن قضية كونه بحال لو أتى به يثاب عليه باعتبار ~~كونه مطيعا ولو تركه يعاقب باعتبار كونه عاصيا وهذا لا يتحقق مع العجز وعدم ~~الآلة # | 84 فصل # صانع العالم متفضل بالخلق والاختراع متطول بتكليف العباد لم يكن الخلق ~~والتكليف واجبا عليه لأنه هو الموجب والآمر PageV01P170 والناهي وكيف يسلب ~~الإيجاب أو يتعوض للزوم خطاب الله تعالى رب الأرباب PageV01P171 # | الصلاح والأصلح # # | 85 فصل # الأصلح ليس بواجب على الله ولا ما هو المصلحة لأنه PageV01P172 خلق الكفر ~~والمعصية فلو كان الأصلح واجبا عليه لما خلقهما ms11 لأنهما ليسا بمصلحة بل هما ~~مفسدة في حق العبد لأنهما سبب للعقاب في الدنيا والآخرة PageV01P173 # | الثواب والعقاب # # | 86 فصل # الطاعات علامات الثواب لا عللا والمعاصي علامات العقاب لا عللها لأن ~~القديم سبحانه وتعالى لا يستحق عليه وهو المعبود المستحق للعبادة ثوابه ~~وعقابه عدل لا واجب على الله عز وجل لأن الواجب يقتضي موجبا والموجب فوق ~~الموجب عليه وليس أحد فوق الله عز وجل # | 87 فصل # جزاء الأعمال من أعمال الثواب والعقاب يتعلق بأفعال العباد لا بتقدير ~~الله عز وجل لقوله تعالى ^ ولا تجزون إلا ما PageV01P174 كنتم تعملون ) # | 88 فصل # المقتول ميت بأجله ولا أجل له سوى ذلك ولا يتقدم PageV01P175 أجله ولا ~~يتأخر لأنه إذا علم الله أنه يموت غدا بأجله يستحيل أن يقتل اليوم لا بأجله ~~لأنه يؤدي إلى تعجيز الله تعالى عن إحياء عبده إلى الغد وأنه محال # | 89 فصل # وكل آدمي له أجل واحد لأنه لو كان له أجلان من تعيين يؤدي إلى أن الله ~~تعالى لا يعرف عواقب الأمور تعالى الله عن ذلك # | 90 فصل # والأجل عبارة عن المدة وعن نهاية المدة إلا أنه في الثاني أكثر استعمالا ~~والقتل فعل قائم بالقاتل والموت إزهاق الروح مخلوق لله تعالى لا صنع للقاتل ~~في المحل وكذلك كل محدث يحدث في العالم بغير صانع فهو مخلوق لله تعالى وهو ~~محدث بإحداثه بما ذكرنا في حدوث العالم PageV01P176 # | الرزق والأرزاق # # | 91 فصل # الرزق ما يصل إلى العبد ويتغذى به سواء كان حلالا أو حراما مملوكا أو غير ~~مملوك لأنه لو كان الرزق حلالا أو مملوكا لما تصور أن يرزق من لم يقدر على ~~الحلال أو من ليس له ملك PageV01P177 # | 92 فصل # وكل واحد يستوفي رزق نفسه ولا يتصور استيفاؤه رزق غيره لما بقي لذلك ~~الآخر رزق يستوفيه فيؤدي إلى هلاكه # المعاصي بإرادة الله تعالى ومشيئته وكل فعل من أفعال العباد إذا وجد على ~~أي صفة وجد فان كان طاعة فهو بمشيئة الله تعالى وإرادته وقضائه وقدره ~~ورضائه ومحبته وأمره وإن كان معصية ms12 فهو بمشيئته وإرادته وقضائه وقدره وليس ~~بأمره ولا كان رضاه ولا محبته لأن أمره ورضاه ومحبته ترجع إلى كون الشيء ~~مستحسنا عنده وذلك يليق بالطاعة دون المعاصي ولأن أفعال العباد كلها مخلوقة ~~بخلق الله تعالى فإذا كانت مخلوقة بخلقه PageV01P178 كانت بإرادته إذ لو لم ~~يكن بإرادته لم يكن مختارا في خلقها بل يكون مضطرا وإنه كفر وضلال # وقالت المعتزلة المعاصي ليست بإرادة الله تعالى ولا بمشيئته بل بكراهيته # | 93 فصل # إرادة الله تعالى ومشيئته موافقة لعلمه لا بأمره ونهيه فكل PageV01P180 ~~ما علم الله تعالى في الأزل أن يوجد فقد أراد وجوده خيرا كان أو شرا وما ~~علم أنه لا يوجد فقد أراد أن لا يوجد ولما علم من فرعون الكفر وكذا من سائر ~~العصاة والكفرة # وقالت المعتزلة إرادته مطابقة لأمره وذلك أن ما أمر الله تعالى فقد أراده ~~وكل ما نهى عنه فقد كرهه PageV01P181 دليلنا أن الله تعالى لو شاء من كافر ~~الإيمان والكافر شاء من نفسه الكفر لكانت مشيئة الكفار أنفذ من مشيئة الله ~~تعالى وهو أمارة العجز تعالى الله عن ذلك # | 94 فصل # وأما الأمر والنهي فنقول ما أمر الكافر بالإيمان ليؤمن بالله تعالى وما ~~نهى عن الكفر لينتهي عنه بل ليجب الإيمان عليه ويحرم الكفر عليه فيترك ~~الإيمان الواجب ويقدم على الكفر المنهي عنه فيستحق بذلك العقاب فيتحقق بذلك ~~علم الله بترك الإيمان الواجب وهو يرتكب الكفر المحظور ويصير بذلك أهلا ~~للتخليد في النار فيتحقق بذلك علمه وإخباره فإذا كل ذلك لتحقق علمه وإرادته # | 95 فصل # والعبد لا يصير مجبورا بعلم الله عز وجل إن كان لا يمكنه الخروج من إرادة ~~الله تعالى لأن ما أراد منه الأفعال الاختيارية له من الإيمان ليستحق ~~الثواب أو العقاب لا الإيمان والكفر جبرا PageV01P182 # | القضاء والقدر # # | 96 فصل # في القضاء والقدر اعلم بأن القدر سر والقضاء ظهور السر PageV01P183 # على اللوح والحكم نزوله على العبد فالحكم يقتضي التسليم والقضاء يقتضي ~~الرضا والقدر يقتضي التفويض والقدر في علم الله عز وجل لا في ms13 وجه اللوح ~~والقلم الاطلاع وإذا اطلع اللوح عليه سمي قضاء وإذا وصل إلى العبد سمي حكما ~~والقدر مقدر في علمه الذي علم وصوله إلى العبد ان شاء والقدر صفته والمقدور ~~ملكه والقدر ليس بمحدود ولا معدود والمقدور محدود ومعدود كذلك القضاء ~~والمقضي والحكم والمحكوم والقدر صفة ربوبيته من غير ابتداء تصويبا من الله ~~عز وجل والقضاء إلزام ما صوبه والحكم تعليق ما الزمه على العبد PageV01P184 # | 97 فصل # الجبر على ضربين جبر من الإجبار وجبر من PageV01P187 الجبروت والإجبار ~~يزيل الأفعال والجبروت يزيل الاستغناء فالعبد ليس بمجبور إجبارا يزيل الفعل ~~بل هو مختار في الفعل تحت الجبروت مفتقر إلى الله عز وجل بورود التوفيق ~~ووجود الاستطاعة فمن جهة تخليق الأفعال في أعضائه وإخراجها من العدم إلى ~~الوجود مجبور يعني ليس بخالق الأفعال وإنما حصلت الأفعال بالتخليق فهو في ~~استعمالها غير مجبور بل مختار في استعمالها لأن الله تعالى أعطى له التمييز ~~متولدا من العقل والفهم والذهن ليس كشجرة تحركها الريح تسخيرا من غير تمييز ~~PageV01P188 أو كسحاب والشمس والقمر وسائر المسخرات لأنه مأمور منهي # والمجبورات غير مأمورات ولا منهيات والعبد مثاب ومعاقب والمسخرات لا ثواب ~~لها ولا عقاب فثبت أن العبد ليس بمجبور إجبارا يزيل الفعل وليس بمستغن يقدر ~~على إيجاد المعدوم لأنه ليس بخالق # # | 98 فصل # اعلم أن المذهب المستقيم أن تقدير الخير والشر من الله تعالى وفعل الخير ~~والشر من العبد والعبد مختار في فعله اختيار تمييز وتحصيل لا اختيار مشيئة ~~وقدرة والعبد مخاطب بمراعاة الأمر والنهي وبالنظر إلى القضاء والقدر فيحصل ~~له الخوف والرجاء والاجتهاد والرغبة وهو غير مسؤول في جانب القضاء والقدر ~~ليثاب ويعاقب بل هو مسؤول في جانب الأمر والنهي للثواب والعقاب وليس للعبد ~~أن يقول عاذرا لنفسه بأن القضاء والقدر هكذا أجري علي فما ذنبي بل العبد ~~ملزم PageV01P189 بمراعاة الأمر والنهي فيقال له إنك سلمت إلى الله عز وجل ~~الربوبية وصدقته بأن القضاء والقدر منه ربوبية فكذلك الأمر والنهي # | 99 فصل # واعلم أن لكل عبد هدى ورشدا ms14 فمن الله عز وجل PageV01P190 فضل وكل من خذل ~~وحرم فمن الله عدل وصفة الله عز وجل الفضل والعدل فمن أعطاه الهدى فقد ~~عامله بالفضل ومن حرمه فقد عامله PageV01P191 بالعدل ولا يوصف بالجور ~~والخطأ يظهران من الله تعالى الأمور لا من الأمر فمنع التوفيق ليس بقدر ~~للعبد لأنه عادل في منعه متفضل في إعطائه فالكل منه وإليه ليس للعبد اعتراض ~~ولا منه مهرب فينبغي للعبد أن يرضي بجميع ما قضى الله تعالى عليه وقدره ~~ويلزم طريق الصبر والتسليم والتفويض وهو لا يخوض في قضاء الله وقدره أو ~~بوسوسة أو مقال فإن الله تعالى أخفى علم القدر عن عباده ونهاهم عن مرامه ~~ومنعهم عن الاعتراض فيه PageV01P192 والسؤال عنه كما قال تعالى ^ لا يسئل ~~عما يفعل وهم يسئلون ^ وقال صلى الله عليه وسلم ( لما خلق الله الخلق جعل ~~طباعهم في النهي متحركة وفي الأمر ساكنة وأمرهم أن يسكنوا على المتحرك وان ~~يتحركوا بالساكن ولا تجدوا إلى ذلك سبيلا إلا بحول الله وقوته ) # وخالفنا في هذه المسألة القدري والجبري # فقال القدري الخير والشر فعل العبد ليس لله تعالى صنع فيه # وقال الجبري الخير والشر من الله تعالى عز وجل ليس للعبد فيه فعل الدلالة ~~على بطلان ما قالا ما ذكرنا من الدلائل # | 100 فصل # اعلم أن جميع أحكام الله تعالى ثلاثة حكم شاء الله وأحبه وهو الفرائض ~~وحكم شاء الله وأحبه ولم يأمر به وهو النوافل وحكم شاء الله ولم يحبه ولم ~~يأمر به وهو المعاصي # | 101 فصل # اعلم أن جميع ما قضى الله عز وجل أربعة قضاء الطاعة وقضاء المعصية وقضاء ~~النعمة وقضاء الشدة PageV01P193 # فعلى العبد إذا قضى له بالطاعة أن يستقبلها بالحمد والإخلاص ليكرم ~~بالتوفيق وإذا قضى له بالمعصية أن يستقبلها بالتوبة والاستغفار ليرزق ~~المحبة والمغفرة وإذا قضى له بالنعمة أن يستقبلها بالشكروالصدق ليكرم ~~بالزيادة واذا قضى له بالشدة أن يستقبلها بالصبر والرضا ليكرم بالأجر ~~والثواب # | 102 فصل # الهدى والضلال من الله تعالى لأن أفعال العبد مخلوقة بخلق الله تعالى # | 103 فصل ms15 # الإسعار من قبل الله تعالى لا يتغير بعكس العباد قال الله تعالى ^ والله ~~يقبض ويبصط ^ # | 104 فصل # حقيقة النعمة اللذة وحقيقة الشكر الاعتراف بنعمة المنعم على سبيل الخضوع ~~له والدليل عليه اطراده وانعكاسه في جميع أحواله PageV01P194 # | 105 فصل # اعلم بأن الله تعالى قد أنعم على المؤمنين بالمعرفة والإيمان وللسائل أن ~~يقول هل أنعم عليهم بالشدائد والمحن # كما أنه تعالى لم ينعم على الكفار بالمعرفة والإيمان بل إن إنعامه عليهم ~~كان بالمنافع والملاذ العاجلة # وعليه فيجب أن يقال إن كل نفع وضر يوصل العبد إلى الطاعات والنعيم الأبدي ~~فهو من نعم الله تعالى ظاهرة وباطنة وكل ما لا يوصله إلى ذلك اويوصله إلى ~~اكتساب المعاصي فهو نعمة في الظاهر نقمة في الباطن # | 106 فصل # اعلم أن الله تعالى لو أدخل جميع الخلق الجنة من غير طاعة يكون حسنا ~~وحكمة بالغة ولو أدخلهم النار من غير معصية هل يحسن ذلك في الحكمة # قال بعض أهل السنة والجماعة يكون حسنا وحكمة PageV01P195 وقال بعض ~~مشايخنا رحمهم الله لا يحسن ذلك في الحكمة لأنه جمع بين العدو والولي في ~~النار من غير ذنب # | 107 فصل # الفاسق المؤمن لا يخرج من الإيمان بفسقه لأن الخروج من الإيمان إنما يكون ~~بزوال التصديق والتصديق باق فيكون مؤمنا # | 108 فصل # الفاسق لا يخلد في النار لأن الخلود للكفار وهو مؤمن مصدق # | 109 فصل # الفاسق من أهل المغفرة لأن الله تعالى عفو غفور رحيم والعفو والمغفرة ~~والرحمة إنما يتحقق في رفع عقوبة من هو جائز التعذيب بسبب الجناية إذا ثبت ~~جواز المغفرة لصاحب PageV01P196 # الكبيرة ابتداء جاز أن يغفر ذنبه بشفاعة الشافعين لأن مبنى الشفاعة بجواز ~~PageV01P197 # المغفرة فإذا جاز ذلك ابتداء من غير شفاعة فلأن يجوز مع الشفاعة بالطريق ~~الأولى # | 110 فصل # الفاسق إذا خرج من دنياه من غير توبة وقد ختم له على PageV01P198 الإيمان ~~لا يجوز أن يقال أن الله تعالى يعذبه لا محالة ولا أن يقال يعفو عنه لا ~~محالة بل هو في مشيئة الله تعالى كما قال @QB@ إن ms16 الله لا يغفر أن يشرك به ~~ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء @QE@ إن شاء عفا عنه بفضله وكرمه أو ببركة ما ~~معه من الايمان أو بشفاعة الشافعين أو يعذبه بقدر ذنبه ثم يدخله الجنة ~~PageV01P199 # | علامات الساعة # # | 111 فصل # ومن علامات الساعة خروج الدجال PageV01P200 PageV01P201 # ونزول عيسى ابن مريم عليه السلام PageV01P202 # وظهور دابة الأرض # وطلوع الشمس من مغربها PageV01P203 وخروج يأجوج ومأجوج PageV01P204 وظهور ~~الفتن واندراس العلم والعلماء وغير ذلك مما PageV01P205 جاء من الأخبار عن ~~السيد المختار عليه أفضل الصلاة والسلام في أشراط PageV01P206 الساعة # | 112 فصل # وإذا نزل عيسى عليه السلام من السماء في آخر الزمان فإنما ينزل على شريعة ~~نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ويدعو الناس إلى شريعته ويكون كواحد الدعاة # | 113 فصل # ولا نصدق كاهنا ولا عرافا ولا من يدعي شيئا PageV01P207 بخلاف الكتاب ~~والسنة وإجماع الأمة # | 114 فصل # من ادعى النبوة تجب استتابته فان لم يتب يجب قتله لاختتام النبوة وانسداد ~~بابها PageV01P208 # | 115 فصل # اختلف الناس في أطفال المشركين PageV01P209 # قال بعضهم في الجنة # وقال بعضهم في النار وقال بعضهم هم خدام أهل الجنة # فإذا اختلف الناس فيهم فالسكوت أولى فهم في مشيئة الله تعالى # | 116 فصل # اختلف الناس في عدد الحفظة # قال بعضهم أربعة اثنان بالنهار واثنان في الليل وهو الصحيح # وقال بعضهم خمسة والخامس لا يفارقه ليلا ولا نهارا PageV01P210 # | 117 فصل # اختلف الناس في كتبة الحفظة # قال بعضهم يكتبون جميع أفعال العباد من بني آدم وأقوالهم وقال بعضهم ~~يكتبون الجميع فإذا صعدوا إلى السماء حذفوا ما لا أجر فيه ولا إثم قال ابن ~~عباس رضي الله عنهما يكتبون الخير والشر والأول أصح لقوله تعالى @QB@ ووضع ~~الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه @QE@ # | 118 فصل # اختلف الناس في الكفار هل عليهم حفظة PageV01P211 # قال بعضهم ليس عليهم حفظة وقال بعضهم عليهم حفظة وهو الصحيح # قال الله تعالى في حقهم @QB@ كلا بل تكذبون بالدين وإن عليكم لحافظين ~~كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون @QE@ # | 119 فصل # يحشر الوحوش والطيور والبهائم يوم القيامة لأنه يجوز ذلك في ms17 العقل إظهارا ~~لقدرة الله تعالى كما أنه خلق الخلق إظهارا لربوبيته # | 120 فصل # صانع العالم قادر على إعادة الموجودات ما فني من جواهرها وأجسامها ~~وأعراضها لان الإعادة بمعنى الابتداء من حيث إنه PageV01P212 إعادة من ~~العدم # | 121 فصل # الموت حق وسكراته حق لقوله تعالى @QB@ قل الله يحييكم ثم يميتكم @QE@ # وقوله تعالى @QB@ وجاءت سكرة الموت بالحق @QE@ PageV01P213 # | الغيبيات # # | 122 فصل # ملك الموت الذي يقبض به الأرواح حق لقوله تعالى @QB@ حتى إذا جاء أحدكم ~~الموت توفته رسلنا @QE@ # | 123 فصل # صانع العالم يميت الخلائق إلا وجهه الكريم كما قال تعالى ^ كل شيء هالك ~~إلا وجهه ^ PageV01P214 # | 124 فصل # عذاب القبر حق لقوله تعالى @QB@ النار يعرضون عليها غدوا وعشيا @QE@ # ثبت عرض آل فرعون على النار قبل يوم القيامة غدوا وعشيا وليس ذلك إلا ~~عذاب القبر # | 125 فصل # يقال رجوع الحياة إلى الميت في القبر كلها أو بعضها بقدر ما يقدر العقل ~~السؤال ويفهم ويتلذذ بالإكرام إن كان مؤمنا ويتألم PageV01P215 بالعذاب إن ~~كان كافرا لقوله تعالى @QB@ ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين @QE@ # | 126 فصل # سؤال منكر ونكير حق لقوله صلى الله عليه وسلم لعمر بن الخطاب رضي الله ~~عنه ( كيف أنت يا عمر من منكر ونكير ) قال يا رسول الله وما منكر ونكير قال ~~( ملكا القبر وهما شخصان مهيبان فتانان أسودان أزرقان أعينهما كالنحاس أي ~~كالدخان وأبصارهما كالبرق الخاطف وأصواتهما كالرعد القاصف يضمان أشفارهما ~~ويحفرون الأرض بأنيابهما معهما إرزبتان لو اجتمع عليهما أهل السموات وأهل ~~الأرض ما نقلوهما أي من ثقلهما يقعدان العبد في قبره سويا ويقولان من ربك ~~وما دينك وما نبيك ) قال عمر رضي الله عنه على أي حال أنا يومئذ يا رسول ~~الله قال ( حالك اليوم ) قال إذا أكفهما PageV01P216 # | 127 فصل # الميت ينتفع بما يهدى إليه من الخيرات والصدقات PageV01P218 لقوله صلى ~~الله عليه وسلم لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه ( يا علي تصدق عن موتاك فإن ~~الله تعالى وكل ملائكة يحملون صدقات الأحياء إليهم فيفرحون بها كأشد ما ~~يكون من الفرح ثم يجدون أحزانا ويندمون ms18 على ما خلفوا ويقولون اللهم اغفر ~~لمن نور قبورنا وبشره بالجنة كما بشرنا فيا أسفا على ما خلفنا من بعدنا ) # | 128 فصل # نفخ الصور حق PageV01P220 # قيل يكون نفختين نفخة للهلاك ونفخة للبعث # وقيل ثلاثة وهو الصحيح # قال الله تعالى @QB@ ويوم ينفخ في الصور ففزع من في السماوات ومن في ~~الأرض إلا من شاء الله وكل أتوه داخرين @QE@ # | 129 فصل # اعلم بأن البعث بعد الموت حق والتصديق به واجب PageV01P221 وان الله ~~تعالى يحيي الخلق بعد فنائهم قال تعالى ^ ذلك بأن الله هو الحق وأنه يحى ~~الموتى وأنه على كل شيء قدير وإن الساعة آتية لا ريب فيها وإن الله يبعث من ~~في القبور ^ # | 130 فصل # يجمع الخلائق في عرصات القيامة ويوقفون PageV01P223 خمسين موقفا في كل ~~موقف ألف سنة # قال تعالى @QB@ في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة @QE@ # وقيل أربعين سنة يقفون على قبورهم حيارى أي مثل سكارى ينتظرون من الله ~~تعالى كما قال تعالى @QB@ يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات ~~حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد @QE@ # وقال تعالى @QB@ فإذا هم قيام ينظرون @QE@ ثم بعد أربعين سنة يؤمرون ~~PageV01P224 بالمحاسبة فيخوضون إلى موقف الحساب ويعرضون على ربهم ويسئلون ~~عن أعمالهم الخير والشر ويحاسبون على أفعالهم وأقوالهم قليلا كان أو كثيرا ~~فالله عز وجل يقضي بينهم بالحق وينصف المظلوم من الظالم وتظهر الفضائح ~~والقبائح كما قال تعالى @QB@ يوم تبلى السرائر @QE@ والناس متفاوتون في ذلك ~~مناقش في الحساب والى مسامح فيه والى من يدخل الجنة بغير حساب والى من يدخل ~~النار بغير حساب فينادي مناد PageV01P225 @QB@ اليوم تجزى كل نفس بما كسبت ~~لا ظلم اليوم إن الله سريع الحساب @QE@ # | 131 فصل # والله تعالى يغضب ويرضى لا كأحد من الورى أي يصير العبد مستحقا لرحمته ~~فيدخل الجنة أو مستوجبا لعذابه فيدخل النار نعوذ بالله من غضب الله وسخطه # | 132 فصل # قراءة الكتاب حق فمن الناس من يعطى كتابه بيمينه ومنهم من يعطى كتابه ~~بشماله ومنهم من يعطى ms19 كتابه من وراء ظهره # قال الله تعالى ^ ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا اقرأ كتابك ~~كفى PageV01P226 بنفسك اليوم عليك حسيبا ) وقال عز وجل @QB@ وأما من أوتي ~~كتابه وراء ظهره @QE@ # | 133 فصل # الميزان ذو الكفتين حق الذي يوزن فيه أعمال الخلق بقدرة الله تعالى كما ~~شاء عز وجل وقيل يوزن فيه كتب الأعمال وصفته في العظم مثل طباق السموات ~~والأرض قال الله تعالى ^ ونضع PageV01P227 # | 134 فصل # ثقل الميزان وخفته حق قال الله تعالى @QB@ والوزن يومئذ الحق @QE@ # وقال تعالى ^ فمن ثقلت موازينه فاؤلئك هم المفلحون ومن خفت موازينه ~~فأولئك الذين خسروا أنفسهم في جهنم خلدون ^ # | 135 فصل # حوض نبينا محمد صلى الله عليه وسلم حق يشرب منه المؤمنون الماء ~~PageV01P228 # وماؤه ابيض من الثلج وأحلى من العسل من شربه لم يظمأ بعده أبدا # قال الله تعالى @QB@ إنا أعطيناك الكوثر @QE@ اللهم اسقنا منه بفضلك يا ~~كريم PageV01P229 # الشفاعة # | 136 فصل # شفاعة نبينا محمد المصطفى والأنبياء عليهم الصلاة PageV01P230 ~~PageV01P231 PageV01P232 PageV01P233 # والسلام والعلماء والصديقين والشهداء والصالحين حق PageV01P234 ~~PageV01P235 # قال الله تعالى @QB@ عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا @QE@ يعني مقام ~~الشفاعة # | 137 فصل # الجنة حق ولها ثمانية أبواب والنار حق ولها سبعة أبواب الآية PageV01P236 # وأما الجنة فذكر أساميها متفرقة PageV01P237 # | 138 فصل # فإذا فرغوا من حسابهم يقال لهم هلموا إلى الجنة والى النار فإذا وصلوا ~~إلى رأس الطريقين يفرق بين أهل الجنة والنار فيساق كل فريق إلى ما أعد له # قال الله تعالى @QB@ فريق في الجنة وفريق في السعير @QE@ # | 139 فصل # الصراط حق وهو جسر ممدود على متن جهنم أدق من الشعر وأحد من السيف يورد ~~الناس جميعا على الصراط وورودهم PageV01P238 # قيامهم حول النار ثم يمرون على الصراط بقدر أعمالهم # قال الله تعالى @QB@ وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا @QE@ # | 140 فصل # الورود على الصراط حق فمن الناس من يمر مثل البرق الخاطف ومنهم من يمر ~~مثل الطير ومنهم من يمر على أجود الخيل ومنهم كعدو الرجل حتى أن آخرهم يمشي ~~ويقع هكذا ورد في الحديث PageV01P239 # | 141 فصل # المؤمنون ms20 الموحدون المتقون كلهم يدخلون الجنة بعضهم بأعمالهم وبعضهم ~~بشفاعة الشافعين وبعضهم بفضل الله وبرحمته والكل بفضل الله ورحمته # | 142 فصل # الأنبياء عليهم السلام والأتقياء والأولياء والعلماء لهم مقام ~~PageV01P240 الشفاعة وكل نبي يدخل الجنة مع أمته ونبينا محمد صلى الله عليه ~~وسلم يدخل مع أمته وهو أول من يدخل الجنة مع أمته كما قال صلى الله عليه ~~وسلم نحن الآخرون PageV01P241 السابقون أول من يقرع باب الجنة أنا صدق رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم PageV01P242 # | الجنة والنار # # | 143 فصل # المؤمنون لهم مراتب في الجنة على قدر أعمالهم والله PageV01P243 عز وجل ~~يكرمهم بنعيم الجنة من حور العين والقصور PageV01P244 والغلمان والولدان ~~والشراب الطهور والخلود فيها لا يموتون فيها ولا يخرجون منها ويكرمهم أيضا ~~برؤيته كما يشاء الله تعالى ^ وجوه يؤمنذ PageV01P145 ناضرة إلى ربها ناظرة ~~) اللهم اجعلنا منهم برحمتك يا أرحم الراحمين # | 144 فصل # المؤمنون المذنبون في المشيئة إن شاء يعذبهم وإن شاء يرحمهم فإن عذبهم في ~~النار بقدر معاصيهم ثم يرحمهم ويخرجهم ويدخلهم الجنة قال صلى الله عليه ~~وسلم ( يخرج من النار من كان في قلبه مثقال ذرة من الإيمان ) # | 145 فصل # الكفار كلهم يدخلون النار ويخلدون فيها أبدا PageV01P246 لا يموتون فيها ~~ولا يخرجون منها يعذبون بأنواع العذاب على قدر معاصيهم وكفرهم نعوذ بالله ~~منها # | 146 فصل # واعتقد أن الجنة والنار مخلوقتان لأهليهما لا يفنيان أبدا هكذا ورد لفظ ~~الحديث # | 147 فصل # اعلم بأن الله تعالى خلق للجنة أهلا وللنار أهلا فمن شاء منهم للجنة فضلا ~~منه ومن شاء منهم للنار عدلا منه فإن الله تعالى أعلم PageV01P248 عدد من ~~يدخل الجنة وعدد من يدخل النار جملة واحدة فلا يزاد في ذلك العدد ولا ينقص ~~منه كذلك أفعالهم فيما علم أن يفعلوه وكل ميسر لما خلق له فمن كان من أهل ~~الجنة يسر الله عز وجل عليه عمل أهل الجنة وكذا من كان من أهل النار نعوذ ~~بالله من النار PageV01P249 # | الإيمان # # | 148 فصل # واعتقد أن الإيمان . . . . . . . . . . PageV01P250 في التحقيق وهو ~~التصديق بالقلب وهو الإيمان المفروض على ms21 العبد PageV01P251 الإقرار باللسان ~~ليظهر عند الناس ما في الجنان فتجري عليه أحكام الإسلام فمن أتي بالتصديق ~~بالقلب يكون مؤمنا بينه وبين الله تعالى ومن أتى بهما يكون مؤمنا عند الله ~~وعند الناس # والإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسوله واليوم الآخر دلالة أن ~~الإيمان هو التصديق بالقلب وأن ضد الإيمان هو كفر وتكذيب والتصديق والتكذيب ~~عمل القلب PageV01P252 # | 149 فصل # وسائر العبادات من أحكام الإيمان لأن اسم الإيمان لو كان واقعا على مجموع ~~التصديق والإقرار والأعمال لوجب زوال الايمان بزوال بعض الأعمال أو بزوال ~~كلها ولا يوجب ذلك زوال الايمان # | 150 فصل # الإيمان لا يزيد ولا ينقص بانضمام الطاعات إليه ولا ينتقص بارتكاب ~~المعاصي لأن الإيمان عبارة عن التصديق والإقرار PageV01P254 # | 151 فصل # وأما تأويل ما ورد من الزيادة في القرآن فمن وجوه PageV01P256 # أحدها أنهم آمنوا وصدقوا في الجملة ثم يزداد فرض بعد فرض فيؤمنون بكل فرض ~~خاص فيزداد إيمانهم من حيث التفصيل مع إيمانهم بالجملة # والثاني الثبات والدوام عليه زيادة عليه في كل ساعة PageV01P257 # الثالث زيادتهم إيمانا أي يقينا وإخلاصا في كل ساعة غير شك من حيث إنهم ~~إذا رأوا معجزة النبي صلى الله عليه وسلم يعد معجزة نصرة بعد نصرة ودخل ~~الناس في دين الإسلام ازداد يقينهم وإخلاصهم في صدق نبوته ورسالته وحقيقة ~~دين الإسلام مثاله إذا كان وليا وله مريد كلما رأى منه الكرامات وزيادة ~~العبادات ازداد للمريد يقينه وإخلاصه واعتقاده فيه وكذا هذه # | 152 فصل # العبد إذا آمن وصدق وعرف الله حق معرفته بتعريفه إياه وهدايته يحكم بكونه ~~مؤمنا حقا لأن القول بكون الشخص مؤمنا حقا فيه اعتبار الحقائق لأن من كان ~~مؤمنا في نفسه حقيقة كمن كان طويلا أو قصيرا يكون عند الله كذلك # | 153 فصل # الإيمان فيه طرفان فعل الله تعالى وفعل العبد فمن حيث إنه فعل الله تعالى ~~وهو التوفيق والهداية غير مخلوق لأنه صفته وصفته أزلية ومن حيث إنه فعل ~~العبد وهو الإقرار والتصديق فهو مخلوق والتصديق فهو مخلوق لأن العبد بجميع ~~أفعاله مخلوق ms22 بخلق الله تعالى # | 154 فصل # إيمان المقلد صحيح وهو الذي اعتقد جميع ما فرض PageV01P258 عليه من حدوث ~~العالم ووجود الصانع وقدمه ووحدانيته بجميع صفاته وإرسال رسله وإنزال كتبه ~~وغير ذلك اعتقادا صحيحا جزما بلا شك وارتياب من غير دليل عقلي فهذا مؤمن ~~وإيمانه صحيح في الدنيا والآخرة PageV01P260 # | الإسلام والإيمان # # | 155 فصل # الإيمان والإسلام شيء واحد والإيمان والإسلام PageV01P261 يترادفان عليه ~~وكل مؤمن مسلم وكل مسلم مؤمن دل عليه قوله تعالى @QB@ ومن يبتغ غير الإسلام ~~دينا فلن يقبل منه @QE@ وقوله تعالى @QB@ إن الدين عند الله الإسلام @QE@ ~~أي دين الله تعالى هو الإسلام # وإن كان الإيمان غير الإسلام فهو غير مقبول والإيمان دين لا محالة فلو ~~كان دينا غير الإسلام لم يكن دين الله عز وجل ولم يكن مقبولا والأمر بخلافه # | 156 فصل # اعلم أن قوله أنا مؤمن إن شاء الله تعالى استثناء والاستثناء شك والشك في ~~أصل الإيمان كفر وضلال دل عليه أن الكافر PageV01P263 لو قال ابتداء أنا ~~مؤمن إن شاء الله لا يصير مؤمنا لوقت الإيمان أو قال آمنت بالله ورسله إلى ~~ألف سنة لم يصر مؤمنا تفكر أنه مؤمن إلى ألف سنة يحكم بكفره في الحال # والاستثناء شرع في الأعمال المؤقتة لا المؤبدة والإيمان معقود إلى الأبد ~~من غير توقيت وإن قال أكون مؤمنا إن شاء الله أموت مؤمنا إن شاء الله يكون ~~إيمانا مقبولا إن شاء الله يكون مستحسنا لأن المؤمن أبدا فينبغي أن يكون ~~بين الخوف والرجاء خصوصا خوف الخاتمة فإنه من أهم الأمور وما يدري العبد ~~أنه يختم عمره على الإيمان أو على الكفر ولأجلها كان أكثر بكاء الخائفين ~~فمن هذا الوجه يجب الاستثناء ويكون شكا في الثبات والدوام والقبول في أصل ~~الإيمان # | 157 فصل # إيمان المحسن المسيء سواء دل عليه أن الله تعالى سوى بين شهادة الملائكة ~~والمؤمنين حيث قال تعلى ^ شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا ~~العلم قائما بالقسط ^ يعني المؤمنين فلولا إيمانهم PageV01P264 # | 157 فصل # إيمان المحسن المسيىء سواء دل عليه أن ms23 الله تعالى سوى بين شهادة الملائكة ~~والمؤمنين حيث قال تعالى ^ شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا ~~العلم قائما بالقسط ^ يعني المؤمنين فلولا ان إيمانهم PageV01P265 واحد ~~وإلا لما سوى شهادتهم وقال أيضا @QB@ فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد ~~اهتدوا @QE@ يعني أن أهل الكتاب والمشركين إن هم آمنوا بما آمن به محمد صلى ~~الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم فقد احتدوا فدل أن إيمان المشركين لو ~~آمنوا وأهل الكتاب وإيمان أن النبي صلى الله عليه وسلم وإيمان الصحابة سواء # | 158 فصل # السعيد من سعد بقضاء الله وقدره والشقي من شقي PageV01P266 بقضاء الله ~~وقدره لقوله صلى الله عليه وسلم بما معناه ( السعيد من سعد في بطن أمه ~~والشقي من شقي في بطن أمه والأعمال بالخواتم ) نسأل الله تعالى خاتمة الخير ~~بمنه وكرمه فمن ختم له بالإيمان فقد حصلت له السعادة الأبدية ومن ختم له ~~بالكفر نعوذ بالله من سوء الخاتمة فقد حصلت له شقاوة أبدية PageV01P267 # | 159 فصل # أعلم أن من آمن يحكم بكونه مؤمنا في تلك الساعة وكذا من كفر ولا يحكم ~~بكونه كافرا في أول عمره لأنه يؤدي إلى أن يحكم بكونه كافرا حين كان مؤمنا ~~مصدقا لله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم موقنا مخلصا آتيا بالعبادات ~~والطاعات وهذا ظاهر الفساد وكذا يؤدي إلى عصيان آدم عليه السلام وكذا داود ~~وكذا يؤدي لى أن سحرة فرعون كانوا مؤمنين حين كانوا يعبدون الأوثان واعلم ~~أن من شاخ لا يتبين أنه كان شيخا حال عنفوان شبابه أو طوليته في بطن أمه ~~وكمن يوجد منه القعود في الحال يسمى قاعدا قطعا وإن كان يقوم بعد ذلك فدل ~~أن هذا الحكم إنكار الحقائق والله أعلم بالصواب نسأل الله تعالى أن يختم ~~لنا بالإيمان بفضله اللهم صلى على محمد وعلى آله وصحبه وسلم PageV01P268 # | الإمامة # # | 160 فصل # لا بد للمسلمين من إمام يقوم بمصالحهم من تنفيذ PageV01P269 أحكامهم ~~وإقامة حدودهم وتجهيز جيوشهم وأخذ صدقاتهم وصرفها إلى مستحقيهم لأنه لو لم ~~يكن لهم ms24 إمام فإنه يؤدي إلى إظهار الفساد في الأرض PageV01P270 # وشرطة أن يكون الإمام عاقلا بالغا ذكرا عادلا عالما بالحلال والحرام ~~مهتديا إلى وجوب السادات والتدابير بأسباب الحروب قادرا على العدل وعلى ~~إقامة الجمعة والأعياد وغير ذلك مما يحتاج إليه الناس لأنه لو لم تكون فيه ~~هذه الشرائط يكون ناقصا وعاجزا فيؤدي إلى إظهار الفتن PageV01P272 # | 161 فصل # ومن شرائطها أن يكون قرشيا لقوله صلى الله عليه وسلم ( الأئمة من قريش ) ~~PageV01P273 # والأفضل أن يكون هاشميا وكونه معصوما أو أفضل الناس PageV01P275 أو ~~مجتهدا في الأصول والفروع ليس بشرط # | 162 فصل # الإمامة تثبت باختيار أهل الصلاح وتنعقد بقدر رجل واحد من أهل العدالة ~~والاجتهاد ودلالة الثبوت تفويض النبي صلى الله عليه وسلم ولاية الإمامة إلى ~~الصحابة حيث قال ( إن وليتموها أبا بكر تجدوه ضعيفا في PageV01P176 نفسه ~~قويا في أمر الله PageV01P278 # ودلالة الانعقاد أن الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين لم يشترطوا لها ~~الإجماع والإعداد محصورا وإنما اعتبروا فيها العقد # ثم أوجبوا المبايعة بعد ذلك ولهذا عقدها أبو بكر لعمر رضي الله عنهما ~~وحده ثم جوز الباقون وبايعوه PageV01P279 # | 163 فصل # طاعة الأئمة واجبة وهي فرض عين من فروض الشرع لأن الإمام إذا لم يكن ~~مطاعا يؤدي ذلك إلى إخلال نظام الدين والدنيا من الفساد ما لا يحصى وكذا ~~طاعة السلاطين والأمراء والولاة واجبة لقوله تعالى @QB@ أطيعوا الله ~~وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم @QE@ إلا فيما يأمرون من المعاصي فحينئذ ~~لا إثم على الآبي # | 164 فصل # ولا يحل الخروج عليهم وإن جاروا ولا ينعزلون عن PageV01P281 الإمامة ~~والولاية وإن ظلموا أو ارتكبوا كبيرة ولا ندعوا عليهم إذا ظلموا بل ندعوا ~~لهم بالصلاح والعدل # | 165 فصل # الصحابة رضي الله عنهم أجمعوا على خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه ~~استدلالا بتفويض النبي صلى الله عليه وسلم واتفقوا عليه وبثبوت خلافته تثبت ~~خلافة عمر رضي الله PageV01P283 عنه لأنه هو الذي ولاه واستخلفه وهكذا ~~انعقد الإجماع ثم بعد وفاة PageV01P184 عمر رضي الله عنه اجتمعت الصحابة ~~رضي الله عنهم على خلافة عثمان PageV01P285 رضي الله ms25 عنه # وهؤلاء الثلاثة كانوا قريشيين ثم بعد وفاة عثمان رضي الله عنه اجتمعت ~~الصحابة على علي بن أبي طالب كرم الله وجهه وهو قريشي PageV01P286 وهاشمي ~~ثم بعد وفاة علي رضي الله عنه بأشياء فلم يوجب ذلك قدحا في حقهم رضي الله ~~عنهم # | 166 فصل # أفضل الأمة أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي رضي الله عنهم أجمعين ~~PageV01P287 ثم تمام العشرة ثم بقية الصحابة على حسب مراتبهم وأقدارهم ثم ~~التابعون ثم تبع التابعين ثم علماء السلف ومن بعدهم من أئمة الدين رضي الله ~~عنهم أجمعين # | 167 فصل # ونحن نحب أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله وسلم PageV01P289 ~~وأزواجه وذرياته وقراباته والصحابة أجمعين ونذكرهم بالخير ونثني عليهم ~~وندعوا لهم بالخير ونترحم عليهم ولا نفرط في حب أحد منهم ولا نتبرأ من أحد ~~منهم ونحب من يحبهم ونبغض من يبغضهم ومن ذكرهم بسوء فهو على غير السبيل ~~وحبهم دين PageV01P290 وإيمان وبغضهم كفر وطغيان ونحسن القول فيهم ونسكت ~~عما جرى PageV01P291 بينهم رضي الله عنهم أجمعين # | 168 فصل # وما جرى بين علي ومعاوية رضي الله عنهما كان مبنيا على الاجتهاد والمناعة ~~من معاوية لعلي وعلي رضي الله عنه كان مصيبا في PageV01P292 جميع ما عمل من ~~خروجه وصلحه وغيرهما دار الحق حيث دار كرم الله وجهه ورضى رضي الله عنه ~~الأبرار # وقد قيل لكل مجتهد نصيب وكل مجتهد مصيب إذ ظن علي أن تسليم قتلة عثمان ~~رضي الله عنه مع كثرة عشائرهم واختلاطهم بالعسكر PageV01P293 يؤدي إلى ~~إضطراب أمر الإمامة في بدايتها فرأى التأخير أصوب وظن PageV01P294 معاوية ~~أن تأخير أمرهم مع عظم جنايتهم يوجب العزل من الإمامة وتعرض دماء للسفك # وقد قيل المصيب واحد فلم نذهب إلى تخطية علي رضي الله عنه دنو تحصيل أصلا ~~فثبت تخطية معاوية بالضرورة PageV01P295 # | 169 فصل # في مسائل متفرقة واعتقد أن من آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم ~~الآخر وبالقدر خيره وشره من الله تعالى والعبد مكتسب لهما ويعتقد الحلال ~~حلالا والحرام حراما والحق حقا والباطل باطلا ولا يكون ms26 سبابا ولا طعانا في ~~الصحابة وأهل البيت والتابعين وتبع التابعين PageV01P297 ومن بعدهم من أئمة ~~الدين واعتقادهم ولا مرتكبا شيئا من المحرمات والمنهيات مستحلا له يحكم ~~بكونه مسلما حقا ولا نرى السيف على أحد من المسلمين إلا من وجب عليه ذلك ~~بحق ونرى الصلاة خلف كل بر وفاجر من أهل القبلة وعلى من مات منهم ونسمى أهل ~~قبلتنا مسلمين PageV01P298 مؤمنين ما لم يظهر منهم خلاف ونتبع السنة ~~والجماعة ونجتنب البدعة PageV01P299 والضلالة والأهواء المختلفة الردية ~~ونحب أهل الخير والسداد ونبغض أهل الشر والفساد ولا نخالف جماعة المسلمين ~~ونرى الجماعة حقا وصوابا والفرقة زيغا وعذابا وما رآه المؤمنون حسنا فهو ~~عند الله حسن PageV01P300 ولا نكفر أحدا من أهل القبلة بذنب ما لم يستحله ~~ولا نخرج العبد من PageV01P301 الإيمان غاا بجحود ما أدخله فيه والإيمان ~~واحد وأهله في أصله سواء PageV01P302 والتفاضل بينهم بالتقوى والمخالفون في ~~أصول الدين هم أهل الأهواء والبدع ولا ننزل أحدا من المسلمين جنة ولا نارا ~~ولا نشهد عليهم PageV01P303 بكفر ولا شرك ولا نفاق ما لم يظهر منهم ذلك ~~ونذر سرائرهم إلى الله تعالى ونشهد للأنبياء عليهم السلام بالجنة ولمن شهد ~~له رسول الله صلى الله عليه وسلم PageV01P304 ونرجو للمحسنين من المؤمنين ~~ولا نأمن عليهم ونشهد لهم بالجنة ونستغفر لمسيئهم ونخاف عليهم ولا ~~PageV01P305 # نقنطهم والأمن والإياس ينقلان عن ملة الإسلام وسبيل الحق بينهما الأهل ~~القبلة والمؤمنون كلهم أولياء الرحمن وأكرمهم عنده أطوعهم له والله عز وجل ~~مولى المؤمنين وأن الكافرين لا مولى لهم PageV01P306 # | 170 فصل # ونعتقد أن الغسل والوضوء والتيمم والمسح على PageV01P307 الخفين والصلاة ~~والزكاة والصوم والحج والجمعة والجماعة PageV01P308 والأذان والإقامة ~~والجهاد والصلاة على . . . . . . . . PageV01P309 الجنازة وصلاة العيدين ~~والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر PageV01P310 وصلة الرحم وطاعة الوالدين ~~وغير ذلك من جميع أوامر الشرع حق PageV01P311 وصدق والكف عن أذى الجار وعن ~~جميع الناس واجب والكذب والغيبة والنميمة والبهتان وشهادة PageV01P312 ~~الزور . . . . . . . . PageV01P313 وإيقاد نار الفتنة بين المسلمين حرام # وكذا لعن المسلم ودعاء السوء وإن كان ظالما حرام ولكن يقول اللهم إن كان ~~من أهل التوبة ms27 فتب عليه وإن لم يكن من أهلها فكف شره عنا وعن جميع المسلمين ~~وكذا الطعن في أئمة الدين PageV01P314 وعلماء السلف وارتكاب جميع المنهيات ~~حرام وأن دين الله في السماء واحد وهو الإسلام ونسأل الله الثبات على ~~الإسلام PageV01P315 فهذا ديننا واعتقادنا ظاهرا وباطنا والله أعلم # تم كتاب الغزنوي في أصول الدين بحمده وعونه وحسن توفيقه وصلى الله على ~~سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما والحمد لله رب العالمين آمين سنة ~~1139 بعد ألف ومئة من الهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام على ~~يد أفقر العباد إلى الله تعالى أحمد بن أبي الخير المرحومي غفر الله ولمن ~~دعا له بالرحمة آمين PageV01P316 ms28