######OpenITI# #META# aw_id: 52 #META# fulltext_id: 16 #META# ref: Averroes, Maqāla fī l-buḏūr wa-l-zurūʿ (مقالة في البذور والزروع). Digital copy of Maqālāt fī l-manṭiq wa-l-ʿilm al-ṭabīʿī li-Abī l-Walīd Ibn Rušd, ed. Ǧamāl al-Dīn al-ʿAlawī, Casablanca: Dār al-našr al-maġribīya, 1983, pp. 258–263. Cologne: Digital Averroes Research Environment (DARE), 2012. URI: dare.uni-koeln.de/app/fulltexts/FT16 . #META# title_ar: مقالة في البذور والزروع #META# title_en: Treatise on Seeds and Sperm #META# topic: Philosophy of Nature #META# uri: 0595IbnRushdHafid.MaqalaFiBudhur.DARE00134-ara1 #META# work_id: 134 #META#Header#End# ### | Averroes, Maqāla fī l-buḏūr wa-l-zurūʿ (مقالة في البذور والزروع). # باسم الله الرحمن الرحيم عونك اللهم يارب وصلي الله على سيدنا محمد وآله ~~وسلم تسليما ### | مقالة في البذور والزروع قال أبو الوليد ابن رشد رحمه الله تعالى ورضي عنه بلطفه ورحمته # [85 و] الغرض في هذا القول ان نفحص عن القوى الموجودة في البذور والزروع، ~~التي تكون مثل ذي البذر، ما جوهرها في البذور أولا ؟ ثم ثانيا في الجنين ~~المحمول قبل ان يتم كونه ؟ وان كانت موجودة فاي وجود وجودها ؟ وهل هي كائنة ~~فاسدة ام ليست بكائنة ولا فاسدة ؟ وسائر ذلك مما يتشوق اليه ان يعلم من ~~أمرها فنقول : ان ارسطو لمل وجد هاهنا بعض الأجسام [85 ظ] اذا ماست جسما ~~آخر افادته الصورة التي فيه والكيفية التي هو بها ما هو، وكان ظاهرا من أمر ~~الجنين انه جسم متكون بصورة مخصوصة، اعني من نوع صورة الأب الذي منه البذر ~~فيه الحيوان والنبات المتناسل، ابتدأ اولا ففحص عن هذا المكون للجنين هل ~~يمكن ان يكون جسما ؟ وان كان جسما فهل هو من خارج، كأنك قلت الأب، ام هو ~~ايضا جسم من الأجسام ينفصل من الأب ويتصل بمادة الجنين أولا، فيكون الجنين ~~في الرحم ؟ أم هي قوة تنفصل من الأب في المني وتصير في الرحم } فتتصل{ بمادة ~~وتكونه ؟ PageV01P258 وان كان ذلك كذلك فما جوهر هذه القوة ؟ وأي وجود ~~وجودها في المني أولا وفي الجنين ثانيا ؟ وهل هذه القوة هي المحرك الأول في ~~التكوين ؟ أم المحرك الأول لها قوة غير هذه القوة ؟ وان كان ذلك كذلك فما ~~جوهر هذه القوة ؟ وهل هي في جسم أو ليست في جسم وان كانت في جسم ؟ فأي وجود ~~وجودها في ذلك الجسم ؟ فهذه هي حال المطالب التي ينبغي ان تطلب في هذا ~~المعنى. وهي في كلام ارسطو موجودة الا أن منها ما هي موجودة بالفعل ومنها ~~ما هي موجودة بالقوة في أصوله التي أصل . فنبتدئ نحن بعون الله منها بما هو ~~موجود بالفعل في كلامه، ثم بما ms1 هو موجود بالقوة أصوله، فنقول : ان أول ما ~~بدأ به ارسطو هو الفحص عن المطلب الأول وهو هل يمكن ان يكون المكون للجنين ~~والمخلق له جسما من خارج، كانك قلت الأب، على انه مكتف بنفسه في هذا الفعل ~~؟ وان كان اخذه اخذا مطلقا على جهة ما تؤخذ الاقاويل الجدلية المتعارضة حتى ~~اذا قيدت بالقيود الصحيحة انحل التعارض وظهرت طبيعة البرهان، فنقول : ~~PageV01P259 ان ارسطو لما وضع أولا المكون هو جسم من خارج لم يخل هذا الجسم ~~ان يكون الاب أو جسما من خارج هو غير الأب. [86 و] فان وضعناه الأب فقط لزم ~~ان يكون مماسا للجنين حتي يتم كونه، لان هذه هي حال الاجسام التي يكون ~~بعضها بعضا من خارج والا يفارق ويبلي والجنين بعد يتكون، وانما ماس الاب ~~مادة الجنين في وقت ما. هو في حين الجماع. وان فرضنا ان الذي ولى التكوين ~~بعده للجنين هو جسم آخر من خارج كان ذلك بخلاف ما يحس، وذلك انا لسنا نرى ~~ذلك موجودا لا في جنس النبات المتكون ولا في جنس الحيوان المتناسل. ولسنا ~~نقدر ان نقول ان في الرحم جسما هو الذي يولد الجنين لانه يلزم ان يكون ~~متنفسا وحيوانا وان يكون له مولد، ولا نرى ايضا شيئا من هذه يتولد من غير ~~بذر فوجب ان يكون الشيء المولد في البذر يتولد عن ذي البذر بتوسط البذر ~~خارجا . ولسنا نقدر ان نقول في الحيوان انه يخرج من كل عضو من اعضاء المولد ~~عضو } مثله{ ، لان ذلك قد تبين بطلانه. وأيضا فانا نرى اعضاء الجنين تتكون ~~بعضها بعد بعض وليس تتكون معا، وأيضا لو كان ذلك كذلك لكان تولد الجنين ~~كونا لاكونا، وهذا كله قد تبين امتناعه. ولا يمكن أيضا أن يعيش كل عضو ~~منفصلا عن صاحبه ثم يتصل به من ذاته فيكون واحدا، وهذا كله مستحيل. ولا ~~نقدر أيضا أن نقول ان عضوا واحدا في المني هو الذي كون سائر الاعضاء، كانك ~~قلت الاب ، لانه لو كان ذلك كذلك لكان ms2 في القلب صورة جميع الاعضاء بالفعل، ~~كالحال في صورة المصنوع مع الصانع ، ولان PageV01P260 الذي بالقوة انما هو ~~ابدا عن الذي بالفعل المحض في المهنة والطبيعة. فلم يبق الا ان يكون في ~~المني قوة مولدة لما هو مثل الذي منه المني، اي موافقة لها في النوع او ~~الجنس . ولما كانت هذه القوة انما هي بالقوة صورة المتكون لا بالفعل، وكان ~~كل ما يكون بالطبيعة [86 ظ] او بالصناعة انما يكون فيه بالقوة مما هو بلفعل ~~مثله، وجب أن يكون الذي يتنزل من الجنين منزلة المكون الاول هو الاب، لانه ~~بالفعل مثل المتكون، وان تكون هذه القوة بمنزلة الالة للصانع . لكن لما ~~كانت الالات لا تتحرك الا بمباشرة الصانع لها، وهذه القوة يظهر من أمرها ~~انها متحركة من ذاتها وقد فقدت المحرك الاول، اشبهت عند ارسطو من الامور ~~الصناعية الاشياء العجيبة التي يظهر انها تتحرك من ذاتها وانما استفادت هذه ~~الحركة من الصانع الذي صنعها، اعني المتحرك من ذاته . ولما كانت هذه القوة ~~انما تفعل بحرارة وكانت بما هي حرارة لا تفيد المفعول الا كيفية مثلها، ~~وكانت هذه القوة يظهر من أمرها انها تفيد الشكل والخلقة، وكان PageV01P261 ~~الذي يفيد الشكل والخلقة في الامور الصناعية هو صورة الصناعة، وجب أن تكون ~~هذه القوة في الامور الطبيعية نظيرة لقوة الصناعة في الاشياء المصنوعة ~~ونظيرة لقوة النفس في الاشياء المتنفسة، الا انها ليست نفسا لان النفس انما ~~هي كمال لجسم آلى . فلما انتهى ارسطو من الفحص عن هذه القوة الى هذا، اخذ ~~يفحص عن طبيعة هذه القوة ما هي لانه ليس يمكن ان تكون نفسا ولا قوة مثل ~~القوى الطبيعية التي في الاسطقسات. ولما كان الفحص عن طبائع القوى التطرق ~~اليه انما هو من افعالها، وكان بينا من امر هذه القوة ان أول شيء تفعله هو ~~تخليق الأعضاء وتصويرها، ولذلك سمتها الاطباء القوة المصورة، اشبهت هذه ~~الصورة الغاذية. وذلك لان القوة الغاذية تصير ما هو بالقوة جزءا من المتغذي ~~} جزءا متنفسا منه بالفعل ، وهذه القوة ms3 تصير ما هو بالقوة جميع اجزاء ~~المغتذي{ متنفسا بالفعل، أي مغتذيا بالفعل، فانه ليس يصير عضو من اعضاء ~~المغتذي بالفعل الا وفيه القوة الغاذية بالفعل. والفاعل كما قيل في غير هذا ~~الموضع هو المعطي الغاية من المفعول التي هي الصورة. يدل هذا كله على ان ~~هذه القوة هي التي تصور الأعضاء وتعطيها النفس الغاذية، وانها ليست نفسا ~~غاذية، لان النفس الغاذية هي آلية، وهذه القوة ليست لها آلة الا الحرارة ~~فقط . ولما كان الفحص عن افعال هذه القوة يحتاج ان يتقدمه اولا فيفحص عن ~~قوى النفس، فان كان فيها ما يتكون فتكون هذه القوة هي المكونة ولابد، وان ~~كان فيها شيء غير متكون كان ولابد واردا من خارج ولم يحتج الى هذه القوة ~~ولم تكن هذه القوة مكونة. فلما فحص ارسطو عن هذا ظهر له ان جميع قوى النفس ~~متكونة لانها آلية لا يتم فعلها الا بالجسم مثل القوة المحركة في المكان ~~والقوة الحساسة المدركة. PageV01P262 وأما العقل فلما لم يكن يظهر ان له ~~آلة جسمانية يفعل بها كالحال في سائر قوى النفس، وقع الشك فيه : هل هو داخل ~~من خارج ام يتكون بوجه ما وهو داخل من خارج بوجه ما، فارجأ الفحص عن ذلك ~~الى الموضع الذي يليق به . وقال : ان الظن الغالب في هذا هو انه يرد من ~~خارج، وقضى على ان كل قوة نفسانية فهي محتاجة الى جسد تقوم به. ولما نظر في ~~طبيعة هذا الجسد قال : انه جسد اكرم من كل واحد من الاسطقسات الاربعة، وقال ~~: انه جسد الهي وانه يختلف به الكرم والشرف . [انتهى ما وجد من هذا الكلام ~~والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد واله وسلم تسليما]. PageV01P263 ms4