######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0009707 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن رشد القرطبي الشهير بابن رشد الحفيد (المتوفى: 595هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 595 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: القياس #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: علوم أخرى - مرقم آليا #META# 022.BookVOLS :: NODATA #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0009707 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-9707 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/9707 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # PageV00P000 ### | بسم الله الرحمن الرحيم ### | المقالة الأولى ### | الشيء الذي عنه الفحص ومنفعته # قال: ينبغي أن نبتدئ أولا فنخبر بالشيء الذي عنه الفحص في هذا الكتاب ~~وبالمنفعة الحاصلة عن الشيء المفحوص عنه. ثم بعد ذلك نخبر بالأشياء التي ~~تتنزل من هذا الكتاب بمنزلة الأصول والمبادئ لسائر ما يتكلم فيه- وهي أن ~~نعرف ما هي المقدمة، وما هو الحد، وما هو القياس، وأي القياسات كامل وأيها ~~غير كامل، وما المحمول على كل شيء أو ليس بمحمول على كل الشيء أولا على شيء ~~منه. # فنقول: أما الشيء الذي عنه الفحص في هذا الكتاب فهو البرهان لأن القياس ~~إنما الفحص عنه من أجل الفحص عن البرهان. وأما المنفعة الحاصلة منه فهو ~~حصول العلم البرهاني في جميع الموجودات على أتم ما في طباعها أن تحصل ~~للإنسان. # فأما المقدمة فهي قول موجب شيئا لشيء أو سالب شيئا عن شيء. والمقدمة لها ~~انقسام من جهة الكيفية وانقسام من جهة الكمية. أما من جهة الكمية فمنها ~~كلية ومنها جزئية ومنها مهملة. وأما من جهة الكيفية فمن قبل أن كل واحدة من ~~هذه إما موجبة وإما سالبة. فالكلية الموجبة هي ما أوجب فيها المحمول لكل ~~الموضوع- مثل قولنا كل إنسان حيوان. والسالبة الكلية هي ما سلب فيها ~~المحمول عن كل الموضوع- مثل قولنا ولا إنسان واحد حجر. والجزئية الموجبة هي ~~ما أوجب فيها المحمول لبعض الموضوع- مثل قولنا بعض الحيوان إنسان. والجزئية ~~السالبة هي إما سالب المحمول عن بعض الموضوع- مثل قولنا بعض الحيوان ليس ~~بإنسان- وإما سالب الكلية عن الموضوع- قولنا ليس كل حيوان إنسانا- فإن ~~السالبة الجزئية لها عبارتان، إحداهما رفع البعض والثانية رفع الكل الموجود ~~فيها. والمهملة هي التي لا يقرن بها سور أصلا لا كلي ولا جزئي- مثل قولنا ~~العلم بالأضداد واحد، واللذة ليست بخير. فهذه هي أقسام المقدمة من جهة ~~الصورة- اعني الأقسام النافعة في معرفة القياس بإطلاق. # وأما انقسام المقدمة من جهة المادة فمنها برهانية ومنها جدلية إلى غير ~~ذلك من الأقسام التي يلحقها من جهة المواد المستعملة في الصنائع المنطقية ~~على ما سنبين ms001 بعد من هذه الصناعة. والمقدمة البرهانية والجدلية يفترقان ~~بأشياء. أحدها أن المقدمة البرهانية إنما هي أحد جزءي النقيض وهو الصادق. ~~وأما المقدمة الجدلية فقد تكون كل واحدة من جزءي النقيض إذ كانت إنما تؤخذ ~~متسلمة من المجيب، والمجيب فقد يجيب بكل واحد من جزءي النقيض إذ كان السائل ~~يفوض إليه في هذه الصناعة عند السؤال أن يجيب بأي جزءي النقيض أحب. وليس ~~الفرق الذي بين المقدمة البرهانية والمقدمة الجدلية مما له تأثير في وجود ~~القياس عنها، بل ليس بينهما في ذلك فرق أصلا. فإن المبرهن والجدلي قد يقيس ~~كل واحد من هؤلاء قياسا صحيحا إذا أخذ شيئا محمولا على شيء أو غير محمول- ~~أعني إذا وضع مقدمة من المقدمات فتكون المقدمة القياسية التي هي كالجنس ~~للمقدمة البرهانية والجدلية، وهي التي ينظر فيها في هذا الكتاب، هو قول ~~موجب شيئا لشيء أو سالب شيئا عن شيء. وأما المقدمة البرهانية فهي التي تكون ~~من المعلومات الأول بالطبع. وأما الجدلية أما للقياس فمن المشهورات، وأما ~~للسائل فمن المتسلمات المشهورة. والفصول التي تنفصل بها هذه المقدمات بعضها ~~من بعض هي مستوفاة في كتاب البرهان وكتاب الجدل، والنظر فيها من هذه الجهة ~~هو هنالك. وكذلك فصول سائر المقدمات هي مستوفاة في الصنائع الخاصة بها- مثل ~~المقدمات السوفسطائية والخطبية والشعرية. وأما هاهنا فيكفي من معرفة فصول ~~المقدمات هذا القدر الذي ذكر. # وأما الحد فإنه يدل به في هذا الكتاب على الشيء الذي تنحل إليه المقدمة ~~مما هو جزء ضروري في كونها مقدمة- وهو المحمول والموضوع اللذان هما جزءا ~~المقدمة الضروريان في وجودها- لا الأشياء التي تزاد في المقدمة لموضع ~~الرباط- وهي الكلم الوجودية- فإن تلك ليست تنحل إليها المقدمة على أنها ~~أجزاء ضرورية فيها، إذ كانت قد تكون المقدمة مقدمة بالفعل وإن كانت الكلم ~~الوجودية موجودة فيها بالقوة وفي الضمير على ما جرت عليه العادة عند العرب ~~في الثلاثية وعلى ما عليه الأمر في الثنائية- أعني من أنه ليست بها حاجة ~~إلى الكلم الوجودية. وسواء في هذا المعنى المقدمات الموجبة والسالبة. # PageV01P001 # فأما القياس ms002 فهو قول إذا وضعت فيه أشياء أكثر من واحد لزم من الاضطرار عن ~~تلك الأشياء الموضوعية بذاتها لا بالعرض شيء ما آخر غيرها. فالقول هاهنا هو ~~جنس القياس- وأريد به القول الجازم- وسائر ما أخذ في الحد هي فصول تميز ~~القول القياسي بالحقيقة من غير القياسي. فقوله: إذا وضعت فيه، يريد به إذا ~~تسلمت واصطلح عليها. وقوله: أشياء أكثر من واحد، يريد بها المقدمات. وإنما ~~قال أكثر من واحد لأنه سيبين بعد أنه لا يكون قياس من مقدمة واحدة. وقوله: ~~شيء ما آخر، يعني به النتيجة، وذلك أنه واجب أن تكون النتيجة غير المقدمات، ~~فإن الشيء لا يؤخذ في بيان نفسه. وقوله: لزم من الاضطرار، إنما إشترط فيه ~~من الاضطرار من قبل أن اللزوم منه ضروري ومنه غير ضروري، وبهذا الشرط ينفصل ~~القياس من الأقاويل التي يلزم عنها الشيء لزوما غير ضروري- وهي الاستقراء ~~والمثال والمقاييس التي تنتج السلب مرة والإيجاب أخرى. وقوله: بذاتها، أراد ~~به أن يكون القياس تاما، وهو أن لا ينقصه شيء يكون به قياسا. وقوله: لا ~~بالعرض، تحفظا من الأشكال التي قد تنتج في بعض المواد على ما سيبين بعد- ~~مثل ال به أن يكون القياس تاما، وهو أن لا ينقصه شيء يكون به قياسا. وقوله: ~~لا بالعرض، تحفظا من الأشكال التي قد تنتج في بعض المواد على ما سيبين بعد- ~~مثل النتاج من موجبتين في الشكل الثاني إذا كانت المحمولات مساوية ~~للموضوعات في الحمل. وبعض ما أخذ في هذا الحد هو بين بنفسه- أعني وجوده ~~للقياس- وبعضه- سيبين وجوده. وذلك أن كون القياس قولا جازما هو بين بنفسه ~~إذ كان القول الجازم هو الذي يصدق أو يكذب، وكذلك ما قيل فيه من أن يكون ~~الازم عنه غير المقدمات وأن يكون اللزوم ضروريا هو بين بنفسه، وكذلك كون ~~اللزوم بذاته لا بالعرض هو أيضا أمر بين بنفسه- أعني أن القياس يجب أن يكون ~~بهذه الصفة. والذي بقي أن يبين هو أن الواجب أن يوضع فيه أكثر من مقدمة، ~~وذلك سيبين فيما بعد إذا تبين أن ms003 كل قياس فإنما يأتلف من مقدمتين لا أكثر ~~ولا أقل. # والقياس منه كامل ومنه- كما قلنا- غير كامل. والكامل هو الذي لا يحتاج في ~~ظهور ما يلزم عنه من النتيجة إلى استعمال شيء آخر غيره مما يبين به إنتاجه. ~~وغير الكامل هو الذي يحتاج في بيان ما يلزم عنه من النتيجة إلى استعمال شيء ~~آخر أو أشياء أخر مما هو لازم عن المقدمات التي وضعت فيه. وذلك أن القياس ~~بالجملة يجب أن يكون تاما، وهو أن لا ينقصه شيء يكون به قياسا. ثم هذا ~~ينقسم قسمين، فمنه ما ينقصه شيء يبين به أنه قياس- وهو الذي يخص هاهنا باسم ~~غير الكامل- ومنه مالا ينقصه شيء يبين به أنه قياس- وهو الكامل. # وأما المقول على الكل أو المقول ولا على واحد، فيعنى به إذا لم يوجد شيء ~~في كل الموضوع إلا ويحمل عليه المحمول موجودا لكل الموضوع ولكل ما يتصف ~~بالموضوع ويوجد فيه، حتى يكون قولنا كل ما هو حيوان فهو جسم إذا أردنا به ~~معنى المقول على الكل ليس معناه كل واحد من الحيوانات فهو جسم بل كل واحد ~~من الحيوانات وكل ما يتصف بكل واحد منها فهو جسم. وهذا هو الفرق بين المقول ~~على الكل المستعمل مبدأ في هذا الكتاب وبين المقدمة الكلية. وكذلك المقول ~~ولا على واحد، إنما يعنى به إذا لم يوجد شيء في كل الموضوع إلا ويسلب عنه ~~المحمول، حتى يكون المحمول مسلوبا عن كل الموضوع وعن جميع الأشياء الموجود ~~فيها الموضوع- أعني الأشياء التي يتصف بها الموضوع. # فهذه هي الأشياء التي يجب أن تتقدم معرفتها قبل النظر في أصناف المقاييس ~~أي صنف كان. ### | المقدمات المنعكسة # وكل مقدمة فإما أن تكون مطلقة- أي موجودة بالفعل- وإما اضطرارية وإما ~~ممكنة. ولذلك تنقسم أجناس المقاييس بانقسام جهات المقدمات وكل واحدة من هذه ~~إما موجبة وإما سالبة، وإما كلية وإما جزئية وإما مهملة. ولذلك تتنوع ~~المقاييس الموجودة من قبل هذه الجهات- أعني أن منها ما يكون من مقدمات ~~ضرورية ووجودية وممكنة- كما نتنوع من جهة اختلاف المقدمات في الكمية- أعني ms004 ~~بالكمية اختلافها من قبل الأسوار وبالكيفية اختلافها من قبل الإيجاب ~~والسلب. والجهة الضرورية والممكنة قد عرفتها من الكتاب المتقدم. # PageV01P002 # وأما الوجودية فيشبه أن يكون أريد بها هاهنا الموجودة بالفعل بإطلاق- أي ~~التي المحمول فيها موجود لكل موضوعاته لا في زمان مشار إليه بل بإطلاق. ~~فإنه قدصرح أرسطو في كتاب البرهان أن المقدمات التي تحمل على الكل غير ~~الضرورية. وقد يدخل في هذا الجنس التي ليست بضرورية- أعني التي يوجد ~~المحمول فيها لكل أشخاص الموضوع وذلك في أكثر الزمان. وهذا هو الفرق بين ~~الضرورية وبين الموجودة بالفعل- أعني أن الضرورية يوجد المحمول فيها لكل ~~أشخاص الموضوع في كل الزمان، وأما تلك ففي أكثر الزمان. ويشبه أن يدخل في ~~هذا الصنف من المقدمات التي يجهل من أمرها أنها ضرورية أو غير ضرورية، لا ~~الموجودة بالفعل مادام الموضوع موجودا أو مادام المحمول موجودا- وهو الذي ~~يذهب إليه الإسكندر- لأن هذه شخصية وإن وجد منها كلية ففي الأقل من الزمان ~~وبالعرض. وقد حذر أرسطو من استعمال أمثال هذه المقدمات الوجودية فيما يأتي ~~بعد وإن كان قد يستعملها أرسطو لأمور دعته إلى ذلك. ولا هي أيضا شيء يشمل ~~الضروري والممكن على ما يذهب إليه ثاوفرسطس وغيره- إلا أن يريد المعلومة ~~الوجود المجهولة كونها ضرورية أو غير ممكنة- فإن المقصود هاهنا هو قسمة ~~المقدمة إلى أقسام الوجود أو إلى أقسام المعارف الأول الموجودة لنا بالطبع ~~في المقدمات، وسيبين هذا من قولنا بعد. # وهذه المقدمات الثلاث- أعني المطلقة والضرورية والممكنة- منها ما ينعكس ~~ومنها ما لا ينعكس. وأعني بالانعكاس أن يتبدل ترتيب أجزاء القضية فيصير ~~محمولها موضوعا وموضوعها محمول ويبقى صدقها وكيفيتها من الإيجاب أو السلب ~~أيضا محفوظا. فأما إذا يتبدل الترتيب ولم يبق الصدق محفوظا فهو الذي يسمى ~~في هذه الصناعة قلب القضية. ### | القول في انعكاس المقدمات المطلقة # فأما المقدمات المطلقة الكلية فإن السالبة تنعكس محفوظة الكمية. مثال ذلك ~~إن كان ولا شيء من اللذة خير صادقا فقولنا ولاشيء من الخير لذة صادق أيضا. ~~وأما الموجبة الكلية فإنها تنعكس أيضا. وأما الموجبة الكلية فإنها تنعكس ms005 ~~أيضا لكنها لا تنعكس محفوظة الكمية- أعني كلية- كالحال في السالبة بل تنعكس ~~جزئية. وذلك أنه إن كان قولنا إن كل لذة خير صادق فقولنا بعض الخير لذة ~~صادق. # وأما المقدمات الجزئية المطلقة فإن الموجبة منها تنعكس جزئية. وذلك انه ~~كان قولنا بعض اللذة خير صادقا فواجب أن كون قولنا بعض الخير لذة صادقا ~~أيضا. وأما السالبة منها فليس تنعكس دائما وفي كل مادة من هذا الصنف- وهو ~~الشيء الذي يشترط في المقدمات المنعكسة- وذلك أنه إن كان صادقا قولنا بعض ~~الحيوان ليس بإنسان، ليس بصادق عكس هذا- وهو قولنا بعض الإنسان ليس بحيوان. ~~فالاستقراء كاف في بيان ما لا ينعكس منها- مثل السالبة الجزئية. # وأما بيان ما ينعكس منها فقد يحتاج إلى قول. فليكن أولا مثال السالبة ~~الكلية قولنا ا ولا في شيء من ب، على أن يكون ا مثالا للمحمول وب مثالا ~~للموضوع، فإن التمثيل بالحرف هو أحرى أن لا يظن بما يبين من ذلك أنه إنما ~~لزم من قبل المادة- أعني من قبل مادة المثال الموضوع فيه- لا من قبل الأمر ~~في نفسه- مثل أن نضع بدل ا حيوانا وبدل ب حجرا. فأقول إنه إذا كان قولنا ~~ولا شيء من ا ب صادقا فإنه يجب ضرورة أن يكون ولا شيء من ب ا صادقا، لأنه ~~إن لم يكن قولنا ولا شيء من ب ا صادقا فنقيضه هو الصادق على ما تبين في ~~الكتاب المتقدم وهو قولنا بعض ب ا. فلنفرض ذلك البعض شيئا محسوسا- وهو ج ~~مثلا- فتكون ج التي هي بعض ب موجودة بالحس في ا فهي بعض ا، فيكون بعض ا ~~موجودا بالحس في ب وقد كنا فرضنا أنه ولاشيء من ا هو ب صادقا، وذلك خلف لا ~~يمكن. فإذن قولنا بعض ب ا كاذب. وإذا كذب هذا، صدق قولنا ولا شيء من ب ا، ~~وهو الذي قصدنا بيانه. # PageV01P003 # وأما الموجبة الكلية المطلقة فإنها تنعكس كما قلنا جزئية. وذلك أنه إن ~~كان كل ب ا صادقا، فأقول إنه يجب ضرورة وفي كل مادة أن يكون بعض ms006 ا ب صادقا. ~~برهان ذلك أنه إن لم يكن قولنا بعض ا ب صادقا فنقيضه هو الصادق- وهو قولنا ~~ولا شيء من ا هو ب. وإذا كان هذا صادقا، فعكسه أيضا صادق على ما تبين قبل ~~من أن السالبة الكلية تنعكس وهو قولنا ولا شيء من ب ا. وقد كنا فرضنا أن كل ~~ب ا. هذا خلف لا يمكن فإذن قولنا ولا شيء من ا هو ب هو كاذب. وإذا كذب هذا ~~صدق نقيضه، وهو قولنا بعض ب ا. # وأما الموجبة الجزئية، فأقول إنها أيضا تنعكس جزئية وذلك أنه إن كان بعض ~~ب ا صادقا، فبعض ا ب صادق ضرورة، لأنه إن لم يكن صادقا فنقيضه هو الصادق- ~~وهو لا شيء من ا ب. وإذا صدق هذا، فعكسه أيضا صادق- وهو قولنا ولا شيء من ب ~~ا. وقد كنا فرضنا بعض ب ا، هذا خلف لا يمكن. فإذن قولنا ولا شيء من ا ب ~~كاذب ضرورة، فنقيضه هو الصادق- وهو قولنا بعض ا ب. # وأما الجزئية السالبة فإنها لا تنعكس دائما. ومثال ذلك إن جعلنا في موضع ~~ب حيا وفي موضع ا إنسانا، فصدق قولنا ليس كل حي إنسانا، لم يصدق عكسه- وهو ~~قولنا ليس كل إنسان حيا. وهذا كاف في الإبطال كما قلنا. # فهذه هي المقدمات المنعكسة وغير المنعكسة في المادة المطلقة. ### | القول في انعكاس المقدمات الضرورية # وأما المقدمات الاضطرارية فإن الكلية السالبة منها تنعكس كلية أيضا ~~والكلية الموجبة جزئية وكذلك الجزئية الموجبة كالحال في المطلقة. وبيان ذلك ~~أنه إن كان ولا شيء من ب ا باضطرار صادقا، فأقول إنه يلزم أن يكون ولا شيء ~~من ا ب باضطرار صادقا أيضا. برهان ذلك أنه إن لم يكن صادقا قولنا ولا شيء ~~من ا ب باضطرار، فنقيضه إذن صادق- وهي إما الموجبة الجزئية التي في المادة ~~الممكنة التي هي مضادة للمادة الضرورية، وإما الجزئية الموجبة الضرورية، إذ ~~كان ليس هاهنا غير هاتين المادتين. فإن المطلقة هي من طبيعة الممكن، ~~والمحال الذي يعرض عن فرضهما هو واحد ms007 بعينه، إذ كان الممكن هو الذي إذا ~~أنزل بالفعل لم يلزم عن إنزاله محال، لكن إن أنزلناها الجزئية الضرورية ~~يتبين بالبيان المتقدم في السالبة المطلقة لزوم المحال عن هذا الفرض. وإن ~~أنزلناه الجزئية الممكنة- مثل أن نفرض بعض ا ب بإمكان، فهو ظاهر أنا إن ~~أنزلنا أن بعض ا ب بالفعل أنه ليس يعرض عن ذلك محال. لكن إن أنزلنا أن بعض ~~ا ب بالفعل، فبعض ب ا بالفعل، لأن الجزئية المطلقة قد تبين انعكاسها. وقد ~~كنا وضعنا أنه ولا شيء من ب ا بالضرورة، هذا خلف لا يمكن، فإن الموجود من ~~طبيعة الممكن والممكن مضاد للضروري. وإذا كذبت الموجبة الجزئية الضرورية ~~والممكنة، فواجب أن تصدق السالبة الضرورية الكلية لأن ما ليس موجود بإمكان ~~ولا بالضرورة فهو مسلوب بالضرورة. # وأما الموجبة الكلية الضرورية فإنها تنعكس أيضا جزئية ضرورية، لأنه إن ~~كان كل ب ا باضطرار صادقا فأقول إنه يجب أن يكون بعض ا ب باضطرار، لأنه إن ~~كان بعض ا ب بإمكان لا باضطرار وجب أن يكون بعض ب ا بإمكان، وذلك ببيان ~~الفرض المتقدم المستعمل في الوجودية. وذلك أنا إذا فرضنا بعض ب الذي هو ~~موجود في ا بإمكان شيئا محسوسا، كان ذلك الشيء بعض ا وبعض ب. فيكون إذن بعض ~~ب ا بإمكان، وقد كنا وضعنا كل ب وا باضطرار، وهذا خلف لا يمكن. فإذن واجب ~~أن يكون الصادق مع قولنا كل ب ا باضطرار إن بعض ا ب باضطرار. # وأما الموجبة الجزئية الاضطرارية فإنها تنعكس أيضا جزئية ضرورية، لأنه إن ~~كانت بعض ب ا باضطرار فواجب أن يكون شيء من ا باضطرار هو ب وإلا لم يكن شيء ~~من ب باضطرار هو ا. # فهذه هي المقدسات المنعكسة في المطلقة والاضطرارية. وهذا البيان الذي ~~نسقناه هو البيان الذي اعتمده أرسطو فيها. وبه تنحل الشكوك التي شككها ~~القدماء في هذا الباب عليه. ### | القول في انعكاس المقدمات الممكنة # PageV01P004 # وأما المقدمات الممكنة- أعني التي يقال عليها اسم الممكن بالحقيقة، وهي ~~التي يمكن أن ms008 توجد وأن لا توجد في الزمان المستقبل- فإن الحال في انعكاس ~~الموجبات منها كالحال في انعكاس الموجبات المطلقة والضرورية- أعني أن ~~الكلية الممكنة والجزئية تنعكسان جزئية. وذلك بين أنه إن كان كل ا ب بإمكان ~~أو بعض ا ب بإمكان، فأقول إن بعض ب ا بإمكان لأنه إن لم يكن بإمكان بل ~~باضطرار فبعض ا ب باضطرار على ما تقدم، وقد كان وضع أن كل ا ب بإمكان، هذا ~~خلف لا يمكن. # وأما المقدمات السوالب التي في هذه المادة فانعكاسها على ضد الانعكاس في ~~تلك. وذلك أن الكلية السالبة في هذه المادة لا تنعكس كلية والجزئية تنعكس ~~على ما سنبين ذلك عند القول في المقاييس التي تأتلف في المقدمات الممكنة. ~~والسبب في ذلك أن السوالب في هذه المادة ليست سوالب بالحقيقة على ما بين في ~~الكتاب المتقدم، وإنما قوتها قوة الموجبات، وذلك أن الجهة فيها نظير الكلمة ~~الوجودية في القضايا التي ليس فيها جهة. وكما أن القضية التي لا يقرن حرف ~~السلب فيها بالكلمة الوجودية وإنما يقرن بالمحمول هي موجبة- مثل قولنا زيد ~~يوجد لا خيرا، ويوجد لا أبيض- كذلك هذه القضايا لما كان حرف السلب لا يقرن ~~فيها بالجهة وإنما يقرن بالمحمول- مثل قولنا هذا ممكن أن لا يكون في شيء من ~~هذا، وممكن أن لا يكون في بعض هذا. وسنبين هذا فيما بعد بيانا أكثر. ### | ائتلاف القياس # وإذ قد تبينت هذه الأشياء من أي شيء يأتلف القياس الذي حد قبل وبماذا ~~يأتلف وكيف جهة ائتلافه ومتى يأتلف ائتلافا يلزم عنه شيء آخر غيره ~~بالضرورة. ثم من بعد ذلك ينبغي أن نتكلم في البرهان. لأن الكلام في القياس ~~يجب أن يتقدم على الكلام في البرهان لأن القياس أعم من البرهان إذ كان كل ~~برهان قياسا وليس كل قياسا برهانا، وذلك إذا كان شكله منتجا ولم تكن ~~مقدماته صادقة. # فنقول إن القياس المطلوب في هذا الكتاب إنما هو القياس الذي يؤلف على ~~مطلوب محدد- مثل قولنا هل كل ج هو ا أم ليس شيء من ج ms009 ا. وهو بين أنا إذا ~~أخذنا شيئا منسوبا لج وا الذين هما طرفا المطلوب- وهو مثلا ب- إنه يأتلف من ~~ذلك مقدمتان من ثلاثة حدود متباينتان بحدين ومشتركتان في حد واحد، وإنه إذا ~~أخذنا شيئا مشتركا لطرفي المطلوب بهذه الصفة إنه يمكن أن يبين به المطلوب- ~~أعني أن ج هي ا أو أن ج ليست هي ا أو ليس فيها ا. مثال ذلك أن نقول ج هي ب، ~~وب هي ا فيلزم أن تكون ا في ج. أو نقول ج هي ب، وب ليست هي ا، فيلزم أن لا ~~تكون ا في ج. فلنسم موضوع المطلوب في المقدمة الواحدة- الذي هو ج- الطرف ~~الأصغر ومحمول المطلوب في المقدمة الثانية- الذي هو ا- الطرف الأكبر والحد ~~المشترك بينهما- الذي هو ب- الحد الأوسط. وتسمى المقدمة التي فيها الطرف ~~الأصغر الصغرى والتي فيها الطرف الأكبر الكبرى. ولنسم ترتيب الحد الأوسط من ~~الطرفين الشكل. # ولما كان الحد المشترك له من الطرفين أوضاع أربعة أحدها أن يكون موضوعا ~~للطرفين أو محمولا عليهما أو موضوعا للأكبر ومحمولا على الأصغر أو عكس ذلك، ~~فلننظر في أي ترتيب منها يصح أن تكون الأشكال الطبيعية للقوة الفكرية- أعني ~~التي يقع عليها الناس بالطبع لا بقوة صناعية. فإن هذا هو القياس الذي تروم ~~إعطائه هذه الصناعة- أعني الذي تروم حصر أجناسه وتميز الأصناف المنتجة في ~~جنس جنس منها من غير المنتجة. ومن هذا الفحص يبين لك أن الأشكال الحملية ~~ثلاثة وأن الشكل الرابع الذي يضعه جالينوس ليس بشكل طبيعي، وهو أن يكون ~~الحد الأوسط محمولا على الطرف الأعظم موضوعا للأصغر لأنه ليس تعمله فكرة ~~بالطبع- أعني أنه لا يوجد في كلام الناس ولو وجد لكان من جنس الشكل الأول ~~ولم يكن رابعا. ### | القول في الشكل الأول # فنقول: أما إذا رتب الحد الأوسط من الطرفين بأن يكون محمولا والأكبر ~~محمولا عليه- مثل أن نقول كل ج هو ب وكل ب هو ا- فهو من البين بنفسه أن هذا ~~الترتيب قياسي وأنه يوجد لنا بالطبع. وأرسطو يسمي هذا الترتيب الشكل الأول. # PageV01P005 # ولما كانت كل مقدمتين ms010 إما أن يكون كلاهما كلية أو جزئية أو مهملة أو تكون ~~إحداهما كلية والأخرى جزئية أو إحداهما كلية والأخرى مهملة أو إحداهما ~~مهملة والأخرى جزئية، وكل واحدة من هذه الأصناف الثلاثة تنقسم قسمين إما أن ~~تكون الكلية الكبرى والجزئية الصغرى أو بالعكس، وكذلك الكلية مع المهملة ~~والجزئية مع المهملة وكل واحد من هذه الأصناف التسعة من التركيب إما أن ~~تكون موجبتين معا أو سالبتين معا، أو تكون إحداهما موجبة والثانية سالبة، ~~وهذا ضربان، أحدهما أن تكون الصغرى هي السالبة والكبرى هي الموجبة، والضرب ~~الثاني عكس هذا، فهو بين أنه إذا ضرب هذه الأربعة في تلك التسعة حدث عنها ~~ستة وثلاثون إقترانا. وأرسطو يبين المنتج منها وغير المنتج على ما أقوله. # أما متى كانت المقدمتان كليتين موجبتين، فإنه ينتج موجبة كلية ضرورة، ~~مثال ذلك من الحروف أنه متى وضعنا كل ج هو ب وكل ب هو ا، فأقول إنه ينتج عن ~~ذلك أن كل ج هو ا وذلك بالضرورة ودائما. ومثال ذلك من المواد أنا متى وضعنا ~~أن كل إنسان حيوان وكل حيوان حساس فإنه يلزم عن ذلك أن يكون كل إنسان ~~حساسا. واللزوم هاهنا ظاهر من معنى المقول على الكل الذي رسمناه في أول هذا ~~الكتاب، وذلك أن معنى قولنا كل ب هو ا أو كل حيوان حساس- وهي المقدمة ~~الكبرى في هذا التأليف- إنما هو أن كل ما هو ب ويوصف بب بإيجاب فهو ا. فإذا ~~أضفنا الى هذا الوضع أن ج يوصف بب بإيجاب لزم ضرورة أن يوصف ج با. وكذلك ~~قولنا كل حيوان حساس إنما نريد به كل ما يوصف بأنه حيوان فهو حساس، فإذا ~~أضفنا الى هذا أن الإنسان يوصف بأنه حيوان، فهو ظاهر أنه يجب أن يوصف ~~بالحساس. فهذا هو أحد الضروب المنتجة في هذا الشكل. # وكذلك متى كانت المقدمتان كليتين وكانت الكبرى سالبة والصغرى موجبة، فهو ~~ظاهر أيضا من معنى المقول ولا على واحد أنه ينتج سالبة كلية. مثال ذلك ~~قولنا كل ج فهو ب، ولا ms011 شيء من ب هو ا، فيجيب عن ذلك ولا شيء من ج ا، لأن ~~معنى قولنا ولا شيء من ب ا أي ولا شيء مما يوصف بب بإيجاب هو ا، وج يوصف بب ~~بإيجاب، فيجب أن لا يوصف بشيء من ا. # وأما متى كانت المقدمتان الكليتان سالبتين معا أو كانت الكبرى موجبة ~~والصغرى سالبة، فإنه لا يكون عن ذلك قياس منتج لا كلي ولا جزئي، وذلك ظاهر ~~من أنه ينتج في المواد مرة موجبا صادقا ومرة سالبا صادقا، ومن أنه أيضا ليس ~~فيه معنى المقول على الكل، إذ كان شرط ما يقال على الكل إنما هو أن تكون ا ~~مسلوبة عن كل ما يوصف بب وصف إيجاب. ولما كانت ج توصف بب وصف سلب لم يجب ~~منه أن يوصف با وصف سلب سواء كانت الكبرى موجبة أو سالبة. وأما أن هذين ~~الضربين ينتجان في المواد مرة موجبة صادقة ومرة سالبة صادقة، فذلك ظاهر متى ~~جعلنا حدود المقدمتين الكليتين اللتين الكبرى منها موجبة والصغرى سالبة مرة ~~الحي والإنسان والفرس على أن الحي هو الحد الإكبر والأوسط الإنسان والأصغر ~~الفرس، ومرة الحي والإنسان والحجر. فإذا قلنا ولا فرس واحد إنسان وكل إنسان ~~حي، انتج موجبا كليا- وهو أن كل فرس حي. وإذا قلنا ولا حجر واحد إنسان وكل ~~إنسان حي، أنتج سالبا كليا- وهو قولنا ولا حجر واحد حي. وإذا كان هذا ~~التركيب مرة ينتج السالب ومرة ينتج الموجب، فليس يلزم عنه شيء آخر من ~~الاضطرار ودائما على ما أخذ في حد القياس. وإذا كان ذلك كذلك فليس بقياس. ~~وكذلك الحدود التي تنتج الموجب في المقدمتين السالبتين الكليتين هي النطق ~~والفرس والإنسان، والتي تنتج السالب هي النطق والفرس والحمار. وذلك أنه ولا ~~إنسان واحد فرس واحد ناطق ينتج كل إنسان ناطق، وأيضا ولا حمار واحد فرس ولا ~~فرس واحد ناطق. فإذن هذا التأليف مرة ينتج الموجب ومرة السالب، فليس بتأليف ~~قياس. # PageV01P006 # فهذه حال المقاييس التي تأتلف من مقدمتين كليتين في هذا الشكل- أعني أن ~~اثنتين ms012 منها منتج واثنتين غير منتج. إلا أنه ينبغي أن تعلم أن الذي كليتين ~~سالبتين في هذا الشكل ليس ينتج أصلا شيئا من الأشياء لا بقياس صناعي ولا ~~بقياس طبيعي، وهو الذي تأتي به الفكرة من غير روية. وأما التي الصغرى فيه ~~سالبة فقد يظن به أنه ينتج سالبة جزئية إذا عكسنا المقدمات. لكن هذا النوع ~~من الإنتاج ليس هو عن قياس تقع عليه الفكرة بالطبع، وإنما كان يكون لو كان ~~هذا النوع من الشكل الأول قياسا طبيعيا. والمقصود هاهنا كما قلنا إنما هو ~~إحصاء المقاييس التي تقع عليها أفكار الناس بالطبع. # وأما متى كانت إحدى المقدمتين في هذا الشكل كلية والأخرى جزئية، فإنه متى ~~كانت الكلية هي الكبرى موجبة كانت أو سالبة وكانت الجزئية هي الصغرى وكانت ~~موجبة فإنه يكون عن ذلك قياس منتج كانل. مثال ذلك أنه متى وضعنا أن بعض ج ~~هو ب وكل ب هو ا، فإنه يجب أن يكون بعض ج هو ا. وذلك بين من معنى المقول ~~على الكل، لأن معنى قولنا كل ب هو ا- كما قلناه غير مرة- هو كل ما يوصف بب ~~وصف إيجاب فهو ا، وبعض ج وضع موصوفا بب، فواجب أن يكون ذلك البعض موصوفا ~~بألف. وكذلك متى وضعنا أن بعض ج هو ب ولا شيء من ب ا، فإنه يجب عن ذلك أن ~~بعض ج ليس ا، وذلك أيضا يبين من معنى المقول على الكل السالب، وعلى هذا ~~النحو يلزم الأمر متى جعل عوض الجزئية في هذين الصفتين مهملة، لأن المهملة ~~قوتها قوة الجزئية إذ كانت المهملة لا تنفك من أن تكون جزئية، وذلك هو ~~الدائم الضروري الوجود فيها. وأما كونها دالة على المعنى الكلي فليس بلازم ~~لها، ولذلك جعلوا قوتها قوة الجزئية. # وأما إذا كانت المقدمة الكلية هي الصغرى موجبة كانت أو سالبة، وكانت ~~المقدمة الكبرى غير كلية إما مهملة وإما جزئية سالبة كانت أو موجبة، فإنه ~~لا يكون عن ذلك قياس. وذلك ظاهر فيها من أنه ليس يوجد فيها ms013 معنى المقول على ~~الكل. وظاهر أيضا من المواد- أعني أنها توجد تنتج في المواد مرة موجبا ومرة ~~سالبا. ومثال ذلك متى وضعنا أن كل ج هو ب وا موجودة في بعض ب أو غير موجودة ~~في بعض ب، فإنه ليس يلزم عنه أن يكون ا مسلوبة عن بعض ج أو موجودة في بعض ج ~~وذلك أنه نقص هاهنا من شرط المقول على الكل الكلية الموجودة فيه، إذ كان ~~معنى المقول على الكل أن يكون ا محمولة بإيجاب أو بسلب على كل ما يوصف بب ~~بإيجاب فقط وا هاهنا إنما هي مقولة على بعض ب لا على كلها. # ومثال الحدود التي تنتج الموجب الصادق في التي الصغرى منها كلية موجبة ~~والكبرى جزئية موجبة الخير والقنية والحكمة وذلك أن كل حكمة قنية وبعض ~~القنية خير والنتيجة فكل حكمة خير. والتي تنتج السالب الخير والقنية والجهل ~~الذي على طريق الملكة- أعني المكتسب. وذلك أن كل جهل قنية وبعض القنية خير ~~ولا جهل واحد خير. وهذا هو أيضا غير منتج بالطريق الطبيعي وكذلك متى وضعنا ~~أنه ولا شيء من ج هو ب وبعض ب ا أو بعض ب ليس هو ا، فإنه لا ينتج نتيجة ~~محفوظة الكيفية. وذلك بين أيضا من معنى المقول على الكل ومن المواد. فمثال ~~حدود المقدمات التي تنتج الموجب مما الكبرى فيه موجبة جزئية والصغرى سالبة ~~كلية الأبيض والفرس والققنس، وذلك أنه ولا ققنس واحد فرس وبعض الفرس أبيض ~~ينتج كل ققنس أبيض. والحدود التي تنتج سالبة صادقة الأبيض والفرس والغراب، ~~وذلك أنه ولا غراب واحد فرس وبعض الفرس أبيض ينتج ولا غراب واحد أبيض وهو ~~سالب صادق. # وإذا تبين في أمثال هذه المقاييس أنها تنتج الموجب الكلي مرة والسالب ~~الكلي مرة، فبين أنه ليس ينتج سالبا جزئية ولا موجبا جزئيا. وذلك أن من جهة ~~أنها قد تنتج الموجب الكلي فليس يمكن فيها أن تنتج دائما سالبا جزئيا ومن ~~جهة أنها تنتج السالب الكلي فليس يمكن فيها أن تنتج دائما لا موجبا ms014 كليا ~~ولا جزئيا. وهذه ليست مقاييس بالإضافة إلى ما ينتج بطريق طبيعي. وكذلك يلفى ~~الأمر إن أخذ هاهنا بدل الجزئية مهملة، إذ كانت قوتهما واحدة. # PageV01P007 # وكذلك أيضا متى كانت المقدمة الكبرى كلية موجبة كانت أو سالبة وكانت ~~المقدمة الصغرى جزئية سالبة، فإنه لا يكون أيضا قياسا ينتج المطلوب بطريق ~~طبيعي، لأن الطرف الأصغر لما كان ليس يوجد فيه الحد الأوسط- أعني ليس هو ~~محمولا عليه بإيجاب- على الشريطة المفروضة في المقول على الكل، أمكن أن ~~يوجد الطرف الأكبر فيه وأن لا يوجد في شيء منه. ومثال ذلك أنا إذا وضعنا أن ~~بعض ج غير موجودة لشيء من ب وكل ب ا، فإنه يمكن أن ينتج أن ا موجودة مرة ~~لبعض ج ومرة غير موجودة. ومثال حدود ذلك من المواد الحي والإنسان والأبيض. ~~وذلك أن بعض الأبيض ليس بإنسان وكل إنسان حي. فإن قولنا بعض الأبيض ليس ~~بإنسان- وهي السالبة الجزئية- يصدق مع السالبة الكلية- وهي قولنا ولا واحد ~~من الأبيض إنسان- كان القياس مؤتلفا مع مقدمتين صغراهما سالبة كلية ~~وكبراهما موجبة كلية، وقد تبين أن هذا غير منتج من جهة الحدود التي تنتج ~~المتضادين. وإن كانت لا تصدق مع قولنا بعض الأبيض ليس بإنسان السالبة ~~الكلية، فيكون بعض الأبيض ضرورة هو إنسان وبعضه ليس بإنسان. فإذن لا يوجد ~~في هذا الوضع حدود تنتج المتضادين- أعني السالب والموجب- إذ كان يجب أن ~~يكون بعض ج هو ا، لأنه إذا صدق مع قولنا بعض الأبيض ليس بإنسان قولنا إن ~~بعض الأبيض إنسان، كان اللازم عن هذا التأليف تأليفا منتجا- وهو الذي يكون ~~من موجبة صغرى جزئية وكبرى كلية- وقد تبين أنه ينتج ولابد موجبة جزئية. ~~فلذلك لا يصح أن يوجد في مثل هذه المادة سالب كلي، لأنه نقيض للموجب ~~الجزئي. لكن يبين في مثل هذه المادة- أعني إذا كانت المقدمة الجزئية ~~السالبة صادقة مع الموجبة الجزئية، وهي التي تسمى جزئية بالطبع- أن هذا ~~التأليف غير منتج، فإنه يمكن أن نجد في ذلك البعض الذي سلب عنه الإنسان ما ~~يصدق عليه الحيوان وما يكذب عليه. ms015 وذلك أن بعض الأبيض الذي ليس بإنسان، إذا ~~فرضنا أنه الثلج مثلا، صدق قولنا ولا ثلج واحد حيوان. وإذا فرضناه الققنس ~~مثلا، صدق قولنا إن كل ققنس حيوان. فمن هذه الجهة قد يظهر لنا أن هذا ~~التأليف مرة ينتج موجبا كليا صادقا ومرة سالبا كليا صادقا، وهما المتضادان. # وقد يمكن أيضا إن يقال أن هذا الشكل غير منتج من جهة أنه إنما يطلب هاهنا ~~المنتج دائما لا بحسب مادة من المواد. ولما كان هذا التأليف إن سلمنا أنه ~~ينتج موجبة جزئية، فإنما ينتجها في الموضع الذي تكون الجزئية السالبة فيه ~~بالطبع- أعني في المادة التي تصدق معها الموجبة الجزئية- لا في الموضع الذي ~~تصدق معها السالبة الكلية- وهي التي تسمى جزئية بالوضع- وكان المطلوب من ~~التأليفات إنما هو المنتج بالذات وهو المنتج في كل مادة، لم يعد هذا ~~التأليف في التأليفات المنتجة كما لا يعد الذي من موجبتين في الشكل الثاني ~~منتجا وإن كان قد ينتج في بعض المواد لأن المواد التي يتأتى فيها الإنتاج ~~من التي لا يتأتى فيها الإنتاج قد تكون مجهولة. # وكذلك يبين أيضا أن التأليف الذي تكون المقدمة الكبرى فيه سالبة كلية ~~والصغرى سالبة جزئية أنه غير منتج بمثل هذا البيان بعينه. وحدود ذلك من ~~المواد غير النامي والإنسان والأبيض. وذلك أن بعض الأبيض ليس بإنسان ولا ~~إنسان واحد غير نام. فإن أخذنا من ذلك البعض الثلج وققنس، أنتج لنا أن ~~الثلج غير نام وأن ققنس- الذي هو طائر- نام. فنجد هذا التأليف ينتج ~~المتقابلين معا. # PageV01P008 # وإذا كانت المقدمتان المأخوذتان في هذا الشكل كلناهما جزئية أو مهملة أو ~~إحداهما مهملة والثانية جزئية، فأنه لا يكون من ذلك قياس موجبتان كانتا معا ~~أو سالبتان معا أو إحداهما موجبة والأخرى سالبة وذلك بين من أنه ليس يوجد ~~فيها معنى المقول على الكل. إذ كان ذلك يقتضي شرطين، أحدهما أن تكون الكبرى ~~كلية كيفما كانت في كيفيتها- أعني موجبة أو سالبة- وأن تكون الصغرى موجبة ~~ولا بد كيفما كانت في كميتها- أعني كلية أو جزئية. وقد تبين أنه ms016 غير منتج ~~من الحدود التي تنتج المتضادات في جميع هذه التأليفات. والحدود العامة لها ~~أما فيما ينتج الموجب الكلي، فالحي والأبيض والإنسان- أعني أن يكون الحي هو ~~الطرف الأعظم والأبيض الأوسط والإنسان الأصغر وذلك أنك تجد في هذه الحدود ~~جميع أصناف تلك التأليفات وكلها ينتج موجبا. وذلك أن بعض الإنسان أبيض وبعض ~~الأبيض حي وبعض الإنسان ليس بأبيض وبعض الأبيض ليس بحي. وكلها يلزم عنها أن ~~الإنسان حي. وأما الحدود العامة لها التي ينتج فيها السالب الكلي، فالحي ~~والأبيض والحجر- أعني أن يكون الحي هو الأكبر والأبيض الأوسط والأصفر ~~والحجر. # فقد تبن المنتج في هذا الشكل من غير المنتج، وأن النتج منها أربعة فقط- ~~وهو الذي يكون من موجبتين كليتين، ومن موجبة كلية كبرى وموجبة جزئية صغرى، ~~ومن كلية سالبة كبرى وجزئية موجبة صغرى، ومن كلية سالبة كبرى وكلية موجبة ~~صغرى- وأنه ينتج جميع أصناف القضايا- أعني أنه ينتج موجبة كلية وموجبة ~~جزئية وسالبة كلية وسالبة جزئية- وأن المقاييس المنتجة في هذا الشكل كاملة، ~~ولذلك سمي بالشكل الأول. # وما ظن القدماء من أن الثلاثة الأصناف التي في هذا الشكل قد تنتج ~~نتيجتين- أعني أن الصنف الذي ينتج السالبة الكلية قد ينتج عكسها وكذلك الذي ~~ينتج الموجبة الجزئية والذي ينتج الموجبة الجزئية والذي ينتج الموجبة ~~الكلية أعني أنهما ينتجان أيضا عكسيهما وهي موجبة جزئية- فذلك جهل بغرض ~~أرسطو هاهنا وذلك أن أرسطو إنما قصد أن يعدد هاهنا أصناف النتائج الموجودة ~~بالذات وأولا للمقاييس الطبيعية، لا الموجودة بالقصد الثاني وعلى غير مجرى ~~الطبع القياسي. ### | القول في الشكل الثاني # وأما متى حمل الحد الأوسط على الطرفين جميعا- أعني على موضوع المطلوب وعل ~~محموله- وذلك إما بأن يكون محمولا عليهما بإيجاب أو سلب أو محمولا على ~~أحدهما بإيجاب وعلى الثاني بسلب كان الحمل في كليهما كليا أو جزئيا أو في ~~أحدهما كليا وفي الآخر جزئيا أو مهملا، فإنه بين أن مثل هذا التأليف هو ~~تأليف قياسي وأن الفكرة الإنسانية تقع عليه بالطبع لا بطريق صناعي. مثال ~~ذلك أنه قد يقول القائل هذا السقط ليس ms017 بحي، فيقال له ولم ذلك فيقول لأن ~~الحي يستهل صارخا. فإنه من البين أن هذا القول قد حذف منه قائله المقدمة ~~الصغرى لبيانها، وهي أن هذا الطفل لم يستهل صارخا وهذا هو أخذ المستهل ~~صارخا- الذي هو الحد الأوسط- محمولا على الطرفين. فلنسم مثل هذا التأليف ~~الشكل الثاني، ولنسم الحد المحمول عليهما أيضا الأوسط، وموضوع المطلوب ~~الأصغر، ومحمول المطلوب الأكبر، والمقدمة التي موضوعها موضوع المطلوب ~~المقدمة الصغرى، والتي موضوعها محمول المطلوب المقدمة الكبرى. ولنفرض الأول ~~في القول هو الطرف الأصغر، ثم يليه الأوسط، ثم يليه الأعظم ليتميز لنا ~~الطرف الأكبر من الأصغر لأنهما في هذا الشكل لا يتميزان إلا بالإضافة إلى ~~المطلوب. # وهذا الشكل ليس يوجد فيه قياس كامل، وتوجد فيه قياسات منتجة، إذا كانت ~~المقدمات كلية وغير كلية. فأما إذا كانت كلية فإن القياس إنما يوجد فيه، ~~إذا كان الأوسط محمولا على أحد الطرفين- أيهما كان- بإيجاب وكان محمولا على ~~الآخر بسلب. وأما إذا كان محمولا عليهما بإيجاب، فلن يكون فيه قياس منتج. # PageV01P009 # فلنضع أولا مقدمتين كليتين إحداهما سالبة والأخرى موجبة، ولتكن الكبرى هي ~~السالبة والصغرى هي الموجبة، فأقول إنها تنتج سالبة كلية. مثال ذلك كل ج هو ~~ب ولا شيء من ا هو ب، فأقول إنه يلزم عن ذلك ولا شيء من ج هو ا لأنه إذا ~~عكسنا السالبة الكلية- وهي قولنا ولا شيء من ا هو ب فقلنا ولاشيء من ب هو ا ~~وقد كان معنا أن كل ج هو ب، أنتجنا في الصنف الثاني من الشكل الأول على ما ~~تبين أنه ولا شيء من ج ا. ولنضع السالبة أيضا هي الصغرى والموجبة هي ~~الكبرى، فأقول إن هذا التأليف ينتج أيضا سالبة كلية. مثال ذلك قولنا ولا ~~شيء من ج هو ب وكل ا هو ب، فهذا ينتج أنه ولا شيء من ج هو ا. برهان ذلك أنا ~~نعكس المقدمة السالبة فيكون معنا ولا شيء من ب هو ج، وقد كان معنا أن كل ا ~~هو ب، فينتج لنا في الصنف الثاني ms018 من الشكل الأول أنه ولا شيء من ا هو ج، ثم ~~نعكس هذه النتيجة فيكون معنا ولا شيء من ج هو ا. وهذه النتيجة بعينها كانت ~~نتيجة القياس الأول من هذا الشكل. # وأما إذا كانت المقدمتان الكليتان موجبتين أو سالبتين معا، فإنه لا يكون ~~عن غير ذلك قياس منتج. ومثال ذلك أنه إذا وضعنا كل ج هو ب وكل ا هو ب، ~~فأقول إنه ليس يلزم عن ذلك أن يكون كل ج هو ا ولا بعض ج هو ا، وذلك بين من ~~المواد التي تنتج المتضادات. فمثال الحدود التي تنتج الموجب من المواد ~~الإنسان والجوهر والحي على أن نأخذ الجوهر هو الحد الأوسط، وذلك أن كل ~~إنسان جوهر وكل حي جوهر، وهذا ينتج في هذه المادة أن كل إنسان حي. ومثال ~~الحدود التي تنتج السالب من المواد الحجر والجوهر والحي، وذلك أن كل حجر ~~جوهر وكل حي جوهر ولا حجر واحد حي. # وكذلك متى وضعنا أنه ولا شيء من ج هو ب ولا شيء من ا هو ب، فإنه يوجد هذا ~~التأليف أيضا في المواد ينتج المتضادين معا. ومثال الحدود التي تنتج الموجب ~~الإنسان والخط والحي، وذلك أنه ولا إنسان واحد خط ولا حي واحد خط وكل إنسان ~~حي. ومثال الحدود التي تنتج السالب الكلي الحجر والخط والحي، وذلك أنه ولا ~~حجر واحد خط ولا حي واحد خط ينتج ولا حجر واحد حي. فيوجد هذان التأليفان ~~مرة ينتجان الموجب ومرة ينتجان السالب، فليسا بقياس. # فقد تبين من هذا القول إذا كانت المقدمتان كليتين متى يكون قياس في هذا ~~الشكل ومتى لا يكون، وأن القياسات المنتجة في هذا الشكل ليست بكاملة، إذ ~~كانت إنما يبين أنها منتجة بغيرها لا بنفسها- وهو ردها إلى الشكل الأول. # فأما إذا كانت إحدى المقدمتين في هذا الشكل كلية والأخرى جزئية، فإنه إذا ~~كانت الكبرى كلية والصغرى جزئية وكانت إحداهما مخالفة للأخرى في الكيفية- ~~أعني إن كانت إحداهما سالبة كانت الأخرى موجبة- فإنه يكون من ذلك قياسات ~~منتجة. فلتكن ms019 أولا الكبرى سالبة كلية والصغرى موجبة جزئية. ومثال ذلك أن ~~يكون بعض ج هو ب ولا شيء من ا ب. فأقول إنه من الاضطرار أن يكون بعض ج ليس ~~هو ا لأنه ينعكس ولا شيء من ا ب فيكون معنا بعض ج هو ب ولاشيء من ب ا، ~~فيرجع هذا إلى الشكل الأول. وقد تبين أنه يلزم في هذا الشكل أن يكون بعض ج ~~ليس فيه شيء من ا. ولتكن أيضا المقدمة الكبرى الكلية الموجبة والصغرى ~~السالبة الجزئية. مثال ذلك أن يكون بعض ج ليس ب وكل ا هو ب، فأقول إنه يلزم ~~عنه جزئية سالبة وهي أن بعض ج ليس هي ا. برهان ذلك أنه إن لم يكن قولنا إن ~~بعض ج ليس هو ا صادقا، فليكن الصادق نقيضه- وهو أن كل ج هي ا- ونضيف إليه ~~المقدمة الثانية التي وضعنا- وهي قولنا وكل ا ب- فيلزم عنه في الشكل الأول ~~أن يكون كل ج هو ب، وقد وضعنا أن بعض ج ليس ب، هذا خلف لا يمكن. وما لزم ~~عنه الكذب فهو كذب، والكذب إنما لزم عن وضعنا أن كل ج ا فقولنا كل ج ا كذب، ~~فنقيضه إذن صادق وهو قولنا بعض ج ليس ا- وذلك ما أردنا بيانه. # PageV01P010 # وأما إذا كانت المقدمة الكبرى في هذا الشكل هي الجزئية والصغرى هي الكلية ~~وكانت احداهما مخالفة في الكيفية للثانية، فإنه لا يكون أيضا عن ذلك قياس. ~~فلتكن أولا الكبرى جزئية سالبة والصغرى موجبة كلية. مثال ذلك أن يكون كل ج ~~هو ب وبعض ا ليس هو ب، وبيان ذلك أنها توجد تنتج في المواد المختلفة ~~المتضادين معا. فالحدود التي تنتج الموجب الغراب والحي والجوهر، والغراب هو ~~الأصغر والحي هو الأوسط، فإن كل غراب حي وبعض الجوهر ليس بحي، فينتج كل ~~غراب جوهر وهو موجب صادق. وأما الحدود التي تنتج السالب فهي الغراب والحي ~~والأبيض، وذلك أن كل غراب حي وبعض الأبيض ليس بحي، فينتج ولا غراب واحد ~~أبيض، وذلك صادق. وكذلك أيضا لا ms020 يكون قياس إذا كانت الكبرى موجبة جزئية ~~والصغرى سالبة كلية. ومثال ذلك من الحروف ولا شيء من ج هو ب وبعض ا هو ب. ~~والحدود التي تنتج الموجب في هذا التأليف هي الحجر والحي والجوهر، والحجر ~~هو الأصغر والحي هو الأوسط، وذلك أنه ولا حجر واحد حي وبعض الجوهر حي، تكون ~~النتيجة كل حجر جوهر. والحدود التي تنتج السالب هي العلم والحي والجوهر، ~~والعلم هو الأصغر بحسب ترتيبنا والحي هو الأوسط، وذلك أن العلم ليس بحياة ~~وبعض الجواهر حية، والنتيجة العلم ليس بجوهر. # فقد تبين إذا كانت المقدمة الكلية في هذا الشكل مخالفة للجزئية في ~~كيفيتها، متى يكون قياس ومتى لا. # وأما إذا كانت الكلية والجزئية متوافقتين في الكيفية- أعني إما سالبتين ~~معا أو موجبتين معا- فلا يكون منهما قياس البتة. فلتكن أولا سالبتين ولتكن ~~الكلية هي المقدمة الكبرى والجزئية الصغرى. ومثال ذلك أن تكون ب ليست في كل ~~ج ولا شيء من ا هو ب. وبرهان ذلك أن قولنا ب ليست في كل ج هو غير محدود، ~~فقد تصدق معه السالبة الكلية، وقد تصدق معه الموجبة الجزئية. فإذا صدقت معه ~~السالبة الكلية، لم يكن منتجا على ما تبين ووجدت حدود تنتج الموجبة. وإذا ~~صدقت معها الموجبة الجزئية لم توجد حدود تنتج موجبة كلية، وذلك أنه لو وجدت ~~حدود تنتج أن كل ج هو ا وقد كان معنا ولا شيء من ا هو ب، لقد كان يجب أن ~~يكون ولا شيء من ج هو ب، فتكون الجزئية السالبة سالبة بالوضع لا بالطبع. ~~وقد كنا فرضناها سالبة بالطبع، وهي التي تصدق معها بعض ج هو ب، هذا خلف لا ~~يمكن. لكن بين أن هذا التأليف غير منتج من قبل أن تلك السالبة الجزئية غير ~~محدودة- أعني أنها مرة تكون جزئية بالطبع ومرة بالوضع- فتكون مرة تنتج ومرة ~~لا تنتج. وما كان مرة ينتج ومرة لا ينتج لم يعد قياسا، إذ القياس هو الذي ~~ينتج نتيجة واحدة دائما وباضطرار. وقد يمكن أن يستعمل في هذا البيان ms021 ~~المتقدم الذي استعمل في نظير هذا من الشكل الأول بأن يؤخذ من ذلك البعض شيء ~~يصدق عليه محمول المطلوب وشيء يكذب عليه. مثال ذلك أن نقول بعض الأبيض ليس ~~بحي ولا حجر واحد حي، ثم نأخذ من بعض الأبيض ما يكذب عليه الحجر- وهو ~~الثياب البيض- وما يصدق عليه الحجر- وهو الرخام- ولكن هذا البيان قوته قوة ~~النقل الى السالبة الصغرى الكلية. وذلك ما يظن أن أرسطو أضرب هاهنا عنه. # ولتكونا أيضا موجبتين وتكون الكلية الكبرى والجزئية الصغرى مثل أن يكون ~~بعض ج ب وكل ا ب- فإنه أيضا لا يكون عن ذلك قياس. وذلك أنه إن صدقت مع ~~الموجبة الجزئية الموجبة الكلية، كان ذلك غير منتج على ما تبين، ووجدت حدود ~~تنتج الموجب فيها والسالب. وإن صدقت معها السالبة الجزئية، لم توجد هنالك ~~حدود تنتج الموجب الكلي للسبب الذي قلناه في الذي يكون من سالبتين، لكن بين ~~أنه غير منتج بذلك الوجه بعينه الذي تبين به ذلك. # وأما إن كانتا جميعا سالبتين وكانت المقدمة الكلية هي الصغرى والكبرى هي ~~الجزئية- مثل أن يكون ولا شيء من ج ب وبعض ا ليس ب- فإنه لا يكون عن ذلك ~~قياس. والحدود التي تنتج الموجب الكلي فيه هي الغراب والأبيض والحي، ~~والغراب هو الأصغر والأبيض هو الأوسط والحد الأكبر هو الحي. والتي تنتج ~~السالب الغراب والأبيض والحجر، والغراب هو الأصغر والأبيض الأوسط والحجر ~~الأكبر. # PageV01P011 # وكذلك لا يكون قياس وإن كانتا موجبتين معا وتكون المقدمة الكلية هي ~~الصغرى والجزئية هي الكبرى، لأنه ينتج المتضادتين. فمثال الحدود التي تنتج ~~الموجب الققنس والأبيض والحي، والققنس هو الأصغر والأبيض الأوسط. وذلك أن ~~كل ققنس أبيض وبعض الحي أبيض، والنتيجة كل ققنس حي. والتي تنتج السالب ~~الكلي الثلج والأبيض والحي. وذلك أن كل ثلج أبيض وبعض الحي أبيض، والنتيجة ~~ولا ثلج واحد حي. # فقد تبين أنه إذا كانت المقدمتان متشابهتين في الكيفية ومختلفتين في ~~الكمية أنه لا يكون في هذا الشكل قياس. # وأما إذا كانت كلتاهما جزئية أو مهملة أو إحداهما جزئية والثانية مهملة، ms022 ~~فإنه لا يكون أيضا منهما قياس كانتا موجبتين معا أو سالبتين معا أو إحداهما ~~موجبة والثانية سالبة، لأن جميعها تنتج في المواد المختلفة الموجبة تارة ~~والسالبة تارة. والحدود العامة التي تنتج الموجب في جميعها هي الإنسان ~~والأبيض والحي، والإنسان هو الأصغر والأبيض الأوسط والحي الأكبر. ولن يخفى ~~عليك تأليفها. وكلها ينتج أن الإنسان حي. والحدود العامة لجميعها التي تنتج ~~السالب غير النامي والأبيض والحي، والأصغر هو غير النامي والأوسط الأبيض. ~~وكلها ينتج أن غير النامي ليس بحي. # فقد تبين من هذا القول أنه إذا وجد في هذا الشكل قياس منتج فمن الاضطرار ~~أن تكون المقدمات على ما وضعنا- أعني أن تكون الكبرى كلية والثانية مخالفة ~~لها في الكيفية- وأنه إذا وجدت المقدمات بهذه الصفة فمن الاضطرار أن يكون ~~في هذا الشكل قياس. وتبين مع هذا أن كل قياس يكون في هذا الشكل فهو غير ~~كامل، إذ كان إنما يبين فيه أنه قياس إذا زيد فيه أشياء أخر إما من الأمور ~~اللاحقة باضطرار لمقدماته- مثل انعكاسها ورجوعها إلى الشكل الأول- وإما ~~باستعمال بيان الخلف في ذلك. وهو بين أنه لا يكون في هذا الشكل نتيجة موجبة ~~وإنما تكون سالبة كلية أو جزئية. ### | القول في الشكل الثالث # وإذا كان الحد الأوسط موضوعا لطرفي المطلوب والطرفان محمولان عليه، فإنه ~~يسمى هذا الشكل الشكل الثالث- مثل أن تكون ا وج محمولتين على ب. وهو بين أن ~~هذا الشكل أيضا شكل طبيعي، وذلك أنه قد يقول القائل إن ج هي ا لكون ب هي ج ~~وب هي ا. ومن المواد الجسم محدث لأن الحائط جسم ولأن الحائط محدث. والمقدمة ~~التي فيها موضوع المطلوب تسمى الصغرى- وهو الذي يسمى الحد الأصغر- والتي ~~فيها محمول المطلوب- الذي هو الطرف الأكبر- تسمى الكبرى، وليكن مثال الطرف ~~الأصغر ج والأوسط ب والأكبر ا، ويكون ترتيبها في القول بأن نبدأ أولا بالحد ~~الأوسط ثم يليه الأصغر ثم يليه الأكبر. # وليس يكون أيضا في هذا الشكل قياس كامل وقد يمكن أن يكون فيه قياس، إذا ~~كانت مقدمتاه كليتين أو إحداهما ms023 كلية والأخرى جزئية، وقد يمكن أن لا يكون ~~فيهما قياس. # فلتكن أولا المقدمتان كليتين ولتكن موجبتين. مثال ذلك قولنا كل ب هو ج ~~وكل ب هو ا، فأقول إنه ينتج بعض ج هو ا لأنه تنعكس الصغرى الكلية- وهي ~~قولنا كل ب هو ج- جزئية فيصير بعض ج هو ب، ومعنا أن كل ب هو ا فينتج في ~~الشكل الأول أن بعض ج هو ا، على ما تبين هنالك. وقد يبين هذا بالخلف ~~وبالافتراض. أما بالخلف فبأن تأخذ نقيض النتيجة ونضيف إليها إحدى ~~المقدمتين، فيلزم عنهما نقيض المقدمة الثانية، وما لزم عنه الكذب فهو كذب. ~~وأما بالافتراض فبأن نفرض بعض ب هو ز، ولأن ج في كل ب، وز هو جزء من ب، فز ~~ضرورة جزء من ج، ولأن ا في كل ب، وز جزء من ب، فز ضرورة جزء من ا وقد كانت ~~جزءا من ج، فبعض ج هو ا. # وكذلك متى كانت المقدمة الكبرى سالبة والصغرى موجبة، فإنه يكون أيضل ~~قياس. مثال ذلك قولنا كل ب هو ج ولا شيء من ب هو ا، فأقول إنه ينتج بعض ج ~~ليس هو ا- أعنى سالبة جزئية- لأنه إذا عكسنا الموجبة الكلية جزئية، ائتلف ~~القول هكذا: بعض ج هو ب ولا شيء من ب ا فبعض ج ليس هو ا، وذلك في الشكل ~~الأول. # PageV01P012 # وأما إذا كانت الكلية السالبة هي الصغرى والكلية الموجبة هي الكبرى- مثل ~~قولنا ولا شيء من ب هو ج وكل ب هو ا- فإنه لا يكون في ذلك قياس ينتج ~~المطلوب، لأنه ينتج المتضادين عند استعماله في المواد. فمثال الحدود التي ~~تنتج الموجب الفرس والإنسان والحي، والأصغر هو الفرس والأوسط هو الإنسان. ~~وذلك أنه ولا إنسان واحد فرس وكل إنسان حي ينتج وكل فرس حي، وهو موجب صادق. ~~والحدود التي تنتج السالب غير النامي والإنسان والحي، فالإنسان ليس بغير ~~نام والإنسان حي، وينتج أن غير النامي ليس بحي. # وأما إذا كانت المقدمتان الكليتان سالبتين فإنه لا يكون قياس أصلا. ~~فالحدود التي ينتج ms024 فيها الموجب الفرس وغير النامي والحي، والفرس هو الأصغر ~~وغير النامي الأوسط، وذلك أن غير النامي ليس بفرس وليس بحي ينتج الفرس حي. ~~والتي تنتج السالب الفرس وغير النامي والإنسان، والفرس الأصغر وغير النامي ~~الأوسط والإنسان الأكبر، وذلك أن غير النامي ليس بفرس وغير النامي ليس ~~بإنسان والفرس ليس بإنسان. # فقد تبين متى يكون قياس في هذا الشكل إذا كانت المقدمتان كليتين ومتى لا ~~يكون، وذلك أنه إذا كانتا موجبتين كان قياس ينتج موجبا جزئيا، وكذلك متى ~~كانت الكبرى هي السالبة والصغرى هي الموجبة كان قياس ينتج سالبا جزئيا. ~~وأما إذا كانتا سالبتين أو كانت الصغرى الكلية هي السالبة والكبرى هي ~~الموجبة، فإنه لا يكون قياس. # وأما إذا كانت إحداهما كلية والأخرى جزئية- أيهما اتفق- وكانتا موجبتين، ~~فإنه يكون قياس منتج موجبة جزئية. مثال ذلك أنه إذا وضعنا أن كل ب هو ج ~~وبعض ب هو ا، فأقول إن بعض ج هو ا- أعني إذا كانت الصغرى هي الكلية والكبرى ~~الجزئية- وذلك أنه ينعكس بعض ب هو ا فيكون معنا بعض ا هو ب وكل ب هو ج، ~~ينتج في الشكل الأول أن بعض ا هو ج، ثم نعكس هذه النتيجة فينتج المطلوب- ~~وهو أن بعض ج هو ا وهذا ينتج بعكسين. # وكذلك أيضا إن كانت الجزئية هي الصغرى والكلية هي الكبرى، فإنه يكون قياس ~~منتج. ومثال ذلك أن نضع أن بعض ب هو ج وكل ب هو ا، فأقول إنه ينتج أن بعض ج ~~هو ا. وذلك أنه تنعكس هذه الجزئية، فيكون معنا بعض ج هو ب وكل ب هو ا، ~~فينتج في الشكل الأول أن بعض ج هو ا. وقد يبين هذا بالافتراض، وذلك أنا ~~فرضنا بعض ب مثلا هو ز، كان كل ز هي ج وكل ز هي ا، ورجع إلى الذي من كليتين ~~موجبتين في هذا الشكل- أعني أنه ينتج بعض ج هي ا. وقد يبين بسياقة الكلام ~~إلى المحال- وهو الذي يسمى الخلف- وذلك بأن نأخذ نقيض النتيجة فنضيف إليها ~~إحدى المقدمتين، فيلزم ms025 أن تكذب الثانية. مثال ذلك أن نأخذ ولا شيء من ج هو ~~ا- الذي هو نقيض النتيجة- ونضيف إليها المقدمة الصغرى- وهي قولنا بعض ب هي ~~ج- فينتج لنا في الشكل الأول أن بعض ب ليست ا، وهو نقيض المقدمة الكبرى ~~التي وضعنا- وهو أن كل ب هو ا. فقد ساق الكلام بوضع نقيض تلك النتيجة فيه ~~إلى المحال، فذلك النقيض إذن محال، فالنتيجة صادقة. # فأما إذا كانت إحداهما موجبة والثانية سالبة، وكانت المقدمة السالبة هي ~~الكبرى والموجبة هي الصغرى، فقد يكون قياس. مثال ذلك أنا نفرض أولا أن ~~السالبة الكبرى هي الجزئية والموجبة الصغرى هي الكلية- مثل أن يكون كل ب هو ~~ج وبعض ب ليس ا- فأقول إنه ينتج أن بعض ج ليس هو ا ن وذلك بسياقة الكلام ~~إلى المحال. وذلك إن لم يكن صادقا قولنا بعض ج ليس ا، فليكن الصادق نقيضه- ~~هو أن كل ج هو ا- فإذا أضفنا إلى هذه المقدمة الصغرى- وهي كل ب ج- أنتج لنا ~~أن كل ب هو ا، وذلك محال لأنه نقيض المقدمة الكبرى لأنا قد كنا وضعنا أن ~~بعض ب ليس ا، فنقيضه هو الصادق- هو أن بعض ج ليس ا. وقد يبين ذلك بالفرض ~~إذا فرض بعض ب شيئا محسوسا وليكن مثلا ز، فيكون معنا ولا شيء من ز هو ا وكل ~~ز هو ج لأن ز جزء ب، فيعود إلى الصنف المنتج من هذا الشكل- أعني الذي من ~~كليتين الكبرى سالبة والصغرى موجبة- وينتج بعض ج ليس ا. وهذا الصنف ليس ~~يتبين بالانعكاس. # وكذلك إذا كانت السالبة الكبرى هي الكلية، والموجبة الصغرى هي الجزئية، ~~فإنه يكون أيضا قياس منتج. ومثال ذلك بعض ب هو ج، ولا شيء من ب هو ا، فينتج ~~بعض ج ليس هو ا. وذلك أنا إذا عكسنا الموجبة الصغرى منه رجع إلى الشكل ~~الأول. # PageV01P013 # وأما وإن كانت المقدمة الكبرى هي الموجبة والصغرى هي السالبة، فإنه لا ~~يكون في ذلك قياس على المطلوب. وهذا صنفان كما الأول أحدهما أن تكون الكبرى ~~هي الكلية والصغرى هي الجزئية. والصنف ms026 الثاني عكس هذا. فلنضع أولا الكبرى ~~هي الكلية والصغرى هي الجزئية. مثال ذلك قولنا بعض ب ليس هو ج وكل ب هو ا، ~~فأقول إن هذا غير منتج. وذلك أنه ينتج في المواد المختلفة المتضادين معا. ~~فمثال المواد التي ينتج فيها الموجب الإنسان والحي والنامي، والإنسان هو ~~الأصغر والحي هو الأوسط والنامي هو الأكبر. وذلك أن بعض الحي ليس بإنسان ~~وكل حي نام وكل إنسان نام. وإما الحدود التي تنتج السالب فليس توجد، إذ كان ~~قد يصدق مع السالبة الجزئية الموجبة الجزئية. فيكون بعض ب هو ج وكل ب هو ا، ~~فبعض ج إذن هو ا. فإذن ليس يصدق ولا شيء من ج هو ا. لكن هذا الصنف يعد في ~~غير المنتج من قبل أنه إنما ينتج في بعض المواد- وهي المادة التي تصدق فيها ~~مع السالبة الجزئية الموجبة الجزئية. # وكذلك إذا كانت الصغرى هي الكلية والكبرى هي الجزئية. مثال ذلك أن يكون ~~ولا شيء من ب هو ج وبعض ب هو ا، فأقول إنه غير منتج. فالحدود التي تنتج ~~الموجب المائي والإنسان والحي، وذلك أنه ولا مائي واحد إنسان وبعض المائي ~~حي وكل إنسان حي، وهي النتيجة. والحدود التي تنتج السالب المائي والعلم ~~والحي، وذلك أنه ولا مائي واحد له علم وبعض المائي له حياة، فلا علم واحد ~~حياة. # وكذلك أيضا لا يكون قياس، إذا كانتا سالبتين معا- أعني الكلية والجزئية. ~~ومثال الحدود التي تنتج السالب إذا كانت الصغرى هي الكلية النامي والعلم ~~والحي، والنامي هو الأوسط هو الأصغر والحي الأعظم، وذلك أن النمو ليس بعلم ~~وبعض النمو ليس بحياة والعلم ليس بحياة، وهي النتيجة. ومثال الحدود التي ~~تنتج الموجب المائي والإنسان والحي، وذلك أن المائي ليس بإنسان وبعض المائي ~~ليس بحيوان وكل إنسان حيوان، وهي النتيجة. والحدود التي تنتج السالب، إذا ~~كانت المقدمة الكبرى هي الكلية البياض والثلج والغراب، وذلك أن بعض الأبيض ~~ليس بثلج ولا ابيض واحد غراب، والنتيجة ولا ثلج واحد غراب. وأما الحدود ~~التي تنتج الموجب فيه ms027 فليس يوجد للعلة التي تقدمت- أعني لأنه قد يصدق فيه ~~مع السالبة الجزئية الموجبة الجزئية- وذلك أنه إن كان كل ج هو ا وقد كان ~~معنا بعض ب هو ج، أنتج لنا أن بعض ب هو ا، وقد وضعنا في مقدمات هذا القياس ~~ولا شيء من ب ا، هذا خلف لا يمكن. فإذن لا يمكن في هذا الصنف أن ينتج موجبا ~~أصلا. لكن يعلم أنه ليس بقياس لأنه ليس ينتج نتيجة واحدة دائما، وذلك أنه ~~لا يدرى الموضع الذي يصدق فيه مع السالبة الجزئية الموجبة الجزئية من ~~الموضع الذي يصدق فيه معها السالبة الكلية. # وأما إذا كانت المقدمتان في هذا القياس جزئيتين أو مهملتين أو احداهما ~~جزئية والأخرى مهملة، موجبتين كانتا معا أو سالبتين معا أو إحداهما موجبة ~~والأخرى سالبة، فإنه لن يكون في ذلك قياس. والحدود التي تنتج الموجب- ~~العامة لهذه الضروب كلها- البياض والإنسان والحي. والتي تنتج السالب الأبيض ~~وغير النامي والحي. والأبيض هو الحد الأوسط فيهما والحي هو الأكبر. # فقد تبين من هذا القول متى يكون قياس في هذا الشكل ومتى لا يكون قياس، ~~وأنه إذا كانت الصغرى في هذا القياس موجبة وكانت فيه مقدمة كلية إما الصغرى ~~وإما غيرها أنه يكون قياس منتج، وأنه إذا كان قياس منتج فمن الاضطرار أن ~~تكون المقدمات بهذه الصفة. وتبين أيضا أن القياسات في هذا الشكل غير كاملة، ~~وأن منها ما يبين بالانعكاس والافتراض والخلف ومنها ما يبين بالافتراض ~~والخلف، وأنه ليس يوجد في هذا الشكل نتيجة كلية لا سالبة ولا موجبة، وأنه ~~يعم الأشكال كلها أنه لا ينتج فيها من سالبتين ولا من جزئيتين ولا من ~~مهملتين ولا من مهملة وجزئية إذ كانت المهملات قوتها قوة الجزئيات. ### | الأمور العامة للأشكال الثلاثة # PageV01P014 # وتبين أنه إذا كان في كل واحد من أصناف المقاييس مقدمتان إحداهما كلية ~~سالبة والأخرى موجبة، أنه قد يكون قياس منتج دائما- أعني أنه ينتج مطلوبا ~~مفروضا وغير مفروض. أما المطلوب المفروض فمتى كانت السالبة الكلية هي ~~الكبرى في الشكل الأول. وأما غير ms028 المفروض فمتى كانت الصغرى هي الكلية ~~السالبة، وكذلك الحال في الشكل الثاني الذي تكون فيه الصغرى كلية والكبرى ~~جزئية ن وفي الشكل الثالث الذي تكون الصغرى فيه سالبة. وذلك أنه إذا كان ~~ولا شيء من ج هو ب وكل ب هو ا، فإذا عكست هاتان المقدمتان فقيل بعض ا هو ب ~~ولا شيء من ب هو ج، فأنه ينتج بعض ا ليس هو ج. لكن لم تعد أمثال هذه ~~المقاييس في المقاييس المقصودة هاهنا، إذ كان المطلوب هاهنا إنما هو القياس ~~الذي تقع عليه الفكرة بالطبع بالإضافة الى المطلوب المحدود. فأما القياس ~~الذي ينتج غير المطلوب، فليس تعتمده القوة الفكرية بالطبع ولا تؤلفه أصلا، ~~لأنه مثلا إذا طلبنا هل ا في ج فقلنا ا في ج لأن ا في ب وب في ج، كان ذلك ~~قياسا طبيعيا موجودا في كلام الناس كثيرا، وهذا هو الشكل الأول. وكذلك إذا ~~قلنا ا في ج لأن ب في ج وفي ا، فهو بين أن هذا التأليف موجود لنا بالطبع، ~~وهذا هو الشكل الثاني وهو موجود كثيرا في كلام الناس بالطبع. وكذلك إذا ~~قلنا ا في ج لأن ا وج في ب، هذا أيضا قياس موجود لنا بالطبع، وهذا هو الشكل ~~الثالث. وأما أن نقول أن ا في ج لأن ج في ب وب في ا، فهو شيء لا يفعله ~~بالطبع أحد، لأن الذي يلزم منه هو غير المطلوب، وهو أن ج في ا. فكأن هذا ~~بمنزلة من قال ا في ج لأن ا في ب وب في د، وهذا شيء لا تفعله الفكرة ~~بالطبع. # ومن هنا يبين أن الشكل الرابع- الذي يذكره جالينوس- ليس بقياس تقع عليه ~~الفكرة بالطبع. وذلك أنه إذا طلبنا هل ج فيها ا فقلنا ج فيها ا لأن ب في ا ~~وج في ب، فنحن بين أحد أمرين، إما أن نلحظ اللازم عن هذا التأليف ونطرح ذلك ~~المطلوب بالجملة- وهو أن ج في ا- وذلك خلاف ما طلبنا، وإما أن يكون عندما ~~نأتي ms029 بهذا التأليف يبقى المطلوب في أذهاننا على ما كان عليه عند الطلب- وهو ~~أن يكون الموضوع فيه موضوعا والمحمول محمولا. وذلك أن كل مطلوب واحد ~~فالموضوع فيه موضوع بالطبع، والمحمول فيه محمول بالطبع، فإذا بقي الموضوع ~~موضوعا عندنا في المطلوب والمحمول محمولا- وذلك موجود في أذهاننا بهذه ~~الصفة مادام المطلوب مطلوبا- ثم أتينا بحد أوسط يكون محمولا على محمول ~~المطلوب وموضوعا لموضوع المطلوب- على ما يرى جالينوس أن هذا شكل رابع- ~~بالإضافة إلى المطلوب، وإلا فما هاهنا شكل رابع وإنما هاهنا شكل أول إما ~~على المطلوب وإما على عكسه. لكن لننزل هاهنا أن هذا الشكل الرابع إنما ~~نتصوره على هذه الجهة- أعني بالإضافة إلى المطلوب المحدود الذي الموضوع فيه ~~موضوع بالطبع والمحمول محمول بالطبع- فإنه ليس يتصور شكل رابع إلا على هذا ~~الوجه. فمتى طلبنا وجود شيء في شيء وأخذنا حدا أوسط فحملناه مرة على محمول ~~المطلوب ومرة حملنا عليه موضوع المطلوب، عاد المطلوب موضوعا والموضوع ~~مطلوبا فانعكس الطلب والقياس وأنتج العكس، وذلك في غاية الاستكراه. فهذا هو ~~السبب في أن لم تؤلفه فكرة بالطبع على مطلوب محدود حتى يكون هاهنا قياس ~~ينتج المطلوب المحدود بعكسين كما يراه جالينوس في الشكل الرابع على ما يقال ~~عنه. والفرق بين هذا العكس والعكس الذي يستعمله أرسطو في رد كثير من أصناف ~~الشكل الثاني والثالث إلى الأول أن ذلك العكس هو في تبين الإنتاج في مقاييس ~~طبيعية، وهذا عكس في تبين الإنتاج في قياس صناعي لا طبيعي. وإنما لم يلتف ~~أرسطو إلى المقاييس الصناعية لأنها غير محاكية للوجود وتكاد أن تكون غير ~~متناهية. ولذلك ظن قوم أنه توجد نتائج كثيرة في كل واحد من الأشكال غير ~~النتائج التي ذكرها أرسطو، وذلك إما جزئياتها وإما عكوسها. وتلك إن جعلت ~~مطلوبات، ثم أنتجت بتوسط النتائج الأول، فذلك إنتاج بطريق غير طبيعي بل ~~صناعي. # PageV01P015 # وأرسطو يبين أن الصنفين الكليين من الشكل الأول-أعني اللذين ينتجان نتيجة ~~كلية- أكمل الأشكال كلها، لأن جميع أصناف المقاييس المنتجة التي في الشكل ~~الثاني ترجع الكلية منها إلى الكلية في ms030 هذا الشكل وترجع الجزئية التي فيه ~~الى الجزئية، وجميع أصناف الشكل الثالث إلى الجزئية التي في الشكل الأول. ~~وذلك أن جميع أصناف الشكل الثالث إنما ينتج جزئية والجزئية التي في الشكل ~~الأول يمكن فيها أن تبين على طريق الخلف بالكلية التي في الشكل الثاني التي ~~تبين بالكلية التي في الشكل الأول، فيكون هذان الصنفان من الشكل الأول أكمل ~~من جميع أصناف المقاييس المنتجة، إذ كلها يمكن أن يبين بهذين الصنفين. # وأما كيف تبين الجزئية التي في الشكل الأول على طريق الخلف بالكلية التي ~~في الشكل الثاني، فعلى ما أقول. وذلك أنه كانت ا موجودة في كل ب وب في بعض ~~ج، فأقول إن ا موجودة في بعض ج. فإن لم يكن ذلك فنقيضها هو الصادق- وهو أنه ~~ولا شيء من ا في ج- وقد كان معنا أن ا موجودة في كل ب، فينتج في الشكل ~~الثاني أن ب غير موجودة في شيء من ج، وقد كنا فرضناها في بعض ج، هذا خلف لا ~~يمكن. وبمثل هذا يبين إنتاج السالب الجزئي في الشكل الأول بالكلى السالب من ~~الشكل الثاني عن طريق الخلف. # فقد تبين من هذا القول أصناف القياسات المطلقة التي توجب إثبات شيء ~~وإبطاله. ### | جهات مقدمات المقاييس ### | القول في القياسات الاضطرارية # قال: ولأن المقدمات المطلقة والاضطرارية والممكنة يخالف بعضها بعضا في ~~الجهة وفي المادة التي تدل عليها الجهة- وذلك أن هاهنا أشياء كثيرة موجودة ~~بالفعل من غير أن يكون وجودها باضطرار وهذه هي المطلقة، وأشياء ليست بمضطرة ~~أن تكون ولا هي موجودة بالفعل بل هي ممكنة أن توجد في المستقبل وأن لا توجد ~~وهذه هي الممكنة، وأشياء هي موجودة دائما وهذه هي المضطرة- فهو بين أنه يجب ~~أن تكون المقاييس المؤلفة من صنف صنف من هذه مختلفة من قبل اختلاف ~~مقدماتها. فيكون القياس الاضطراري مؤلفا من مقدمات اضطرارية، والقياس ~~المطلق من مقدمات مطلقة، والممكن من مقدمات ممكنة. # فأما المقاييس التي تأتلف من المقدمات الاضطرارية فقريبة من المقاييس ~~التي تأتلف من المقدمات المطلقة، وذلك أن ms031 الأشياء التي تشترط في المنتجة من ~~المطلقة هي بعينها تشترط في المنتجة من الضرورية والأشياء التي هي سبب عدم ~~الإنتاج في غير المنتج منها هي بعينها سبب عدم الإنتاج في الضرورية، إذ كان ~~لا فرق بينهما إلا زيادة الاضطرار فقط. ولذلك كانت الأصناف المنتجة من ~~المطلقة وغير المنتجة على عدد المنتجة وغير المنتجة من الضرورية. وإنما ~~الفرق بينهما في أن المطلقة تقال على ما كان موجودا بالفعل من غير أن يشترط ~~في ذلك وجود ضرورة- أعني في جميع الزمان. وذلك أن المطلقة هي التي توجب أن ~~يوجد المحمول فيها في كل الموضوع مادام الموضوع موصوفا بصفة من الصفات التي ~~يمكن أن تفارقه. والضرورية هي التي يوجد فيها في كل الموضوع من جهة ما ~~الموضوع موصوفا بصفة لا تفارقه. فمثال المطلقة الأولى قولنا كل ماش متحرك ~~ومثال الضرورية كل إنسان ناطق. وليست المطلقة ما يحكى عن الإسكندر ولا ما ~~حكى عن ثاوفرسطس، وقد بينا ذلك في مقالة أفردناها لذلك، وأن الضرورية تقال ~~على ما كان موجودا بالفعل ومشترطا فيه هذه الزيادة. # PageV01P016 # وجهة البيان فيما يأتلف من المنتج في الشكل من الاضطرارية هو بعينه جهة ~~البيان فيما يأتلف من المطلقة. وذلك أنه لا فرق بين المقول على الكل أو ~~المقول ولا على شيء، وهو الشرط الذي به يكون القياس في الشكل الأول منتجا ~~في المادة المطلقة أو الضرورية. وذلك أن معنى المقول على الكل فيهما إنما ~~هو أن تكون ا مقولة بإيجاب أو سلب على كل ما هو بالفعل ب سواء كان ما هو ~~بالفعل موجودا بزيادة شرط الضرورة أو بغير زيادة ذلك. وأما شرط المقول على ~~الكل المستعمل في المادة الممكنة فمخالف لشرط المقول على الكل المستعمل في ~~هاتين المادتين. وهذا هو الذي هو ظاهر كلام أرسطو، وهو الحق في نفسه على ما ~~سيبين بعد. وكذلك جهة البيان فيما يأتلف من المنتج في الشكل الثاني والثالث ~~من المقدمات الاضطرارية هي بعينها جهة البيان فيما يأتلف من ذلك في الشكل ~~الثاني والثالث من ms032 المقدمات المطلقة، وذلك فيما كان منها يتبين برجوعه الى ~~الشكل الأول بعكس إحدى مقدمتيه. وذلك أن وجود العكس في المقدمات المطلقة ~~والضرورية هو واحد وكذلك ما كان منها يتبين بالفرض. # وأما ما كان منها يبين بالخلف، وهي متى كانت المقدمة الكلية موجبة ~~والجزئية سالبة، فليس الأمر فيه واحدا. وذلك أن القياس الذي يؤدي إلى ~~الاستحالة يكون مؤلفا من إحدى مقدمتي القياس ومن نقيض النتيجة في الجهة ~~والسلب. فيكون مختلطا من مقدمة ضرورية ومطلقة أو ممكنة. ولم يتبين بعد جهة ~~النتيجة اللازمة عن هذا التأليف. ولكن الذي تبين بالخلف هناك يبين هاهنا ~~بالافتراض بأن نفرض البعض المسلوب عنه شيئا مشارا إليه ويكون المحمول ~~مسلوبا عن جميعه، فيرجع إلى الصنف الذي يكون في ذلك الشكل من كليتين ~~إحداهما موجبة والثانية سالبة. ### | القول في المقاييس المختلطة من الضرورية والوجودية # PageV01P017 # والمقاييس المنتجة في هذه المختلطة هي بعينها المقاييس المنتجة في غير ~~المختلطة إلا أنها ضعفها، وذلك أن الصنف الواحد بعينه يكون صنفين. مثال ذلك ~~أن الذي من كليتين مثلا في الشكل الأول يكون صنفين. أحدهما أن تكون الكبرى ~~هي الضرورية والصغرى الوجودية. والصنف الثاني عكس هذا. فتكون المقاييس ~~المنتجة في كل شكل هاهنا ضعف المنتجة في كل شكل من الضرورية. والشيء الذي ~~به يتبين المنتج من غير المنتج هناك هو الذي به يتبين هاهنا- أعني في ~~المختلطة. وإنما الذي بقى أن ننظر فيه هاهنا من أمر هذه المختلطة هو جهة ~~نتائجها- أعني لأي جهة تكون تابعة من جهتي المقدمتين. وأرسطو يقول إنه إذا ~~كانت المقدمة الكبرى في الشكل الأول ضرورية فإن النتيجة تكون ضرورية، وإن ~~لم تكن ضرورية لم تكن النتيجة ضرورية. فليكن كل ما هو ج فهو ب بالفعل وكل ~~ما هو ب فهو ا بالضرورة أو ليس ا بالضرورة. فأقول إن هذين الصنفين من الشكل ~~الأول ينتج أحدهما أن ا بالضرورة في كل ج والآخر ولا شيء من ج بالضرورة هو ~~ا. برهان ذلك أن ج هي جزء من ب إذ كان من شرط ms033 الشكل الأول أن تكون الصغرى ~~فيه موجبة ومن شرط هذا الاختلاط أن تكون ج جزءا من ب بالفعل وب كلا لج ~~بالفعل لا بالإمكان كالحال في المقاييس الممكنة. وإذا حمل شيء على الكل فهو ~~يحمل على الجزء ضرورة بالجهة التي بها حمل على الكل. وذلك بين بنفسه، فإن ~~الجزء منطو في الكل وداخل تحته. وأما إن كانت الكبرى ليست الضرورية لكن ~~كانت الضرورية الصغرى فإنه ليس تكون النتيجة ضرورية. مثال ذلك قولنا كل ج ~~فهو ب باضطرار وكل ب فهو ا بالفعل أولا شيء من ب ا بالفعل. فأقول إنه ليس ~~ينتج في هذا التأليف أن كل ج فهو ا باضطرار أو ليس ا باضطرار. برهان ذلك ~~أنه إن كان ذلك ممكنا فلنضع أن كل ج هو ا باضطرار، وقد فرضنا أن كل ج هو ب ~~باضطرار، فينتج لنا في الشكل الأول والثالث أن بعض ب هو ا باضطرار. وقد ~~وضعنا أن كل ب هو ا باضطرار، هذا خلف لا يمكن. وبمثل هذا تبين إذا وضعنا ~~المقدمة الكبرى سالبة ليست بضرورية. وقد يبين أيضا ذلك من أن ج هي جزء من ~~ب. فإذا كانت ا محمولة على كل ما هو جزء لب- التي هي الكل. بغير ضرورة- فهي ~~محمولة على ج بغير ضرورة، إذ كانت جزءا من ب وهو أيضا بين من الحدود أن ~~النتيجة ليست ضرورية. مثال ذلك أن نضع عوض ا متحركا وعوض ب حيا وعوض ج ~~إنسانا، فنقول كل إنسان حي باضطرار وكل حي متحرك لا بالضرورة فتكون النتيجة ~~كل إنسان متحرك لا بالضرورة، إلا أن الحدود إنما تعطى أنها ليست تنتج ~~ضرورية دائما لا أنها ليست تنتج ضرورية أصلا كما يعطى ذلك قياس الخلف ومعنى ~~المقول على الكل. # وأما المقاييس الجزئية في هذا الشكل- أعني التي تنتج نتائج جزئية- فإنه ~~إذا كانت المقدمة الكلية اضطرارية وهي الكبرى فالنتيجة اضطرارية. وإن كانت ~~الجزئية وهي الصغرى اضطرارية والكبرى ليست باضطرارية، فليست النتيجة ~~اضطرارية موجبة كانت الكبرى أو سالبة، والبرهان على ذلك هو ms034 البرهان على ~~المقاييس الكلية- أعني من جهة المقول على الكل، ومن جهة الخلف، ومن جهة ~~المواد- وذلك إذا وضعنا بدل ا متحركا وبدل ب حيا وبدل ج أبيض، فيأتلف ~~القياس هكذا: بعض الأبيض حي بالضرورة وكل حي متحرك لا بالضرورة فينتج بعض ~~الأبيض متحرك لا بالضرورة. # PageV01P018 # فأرسطو بين من أمره أنه لا يرى في هذا الصنف أن جهة النتيجة تابعة لجهة ~~المقدمة الكبرى. إن كانت المقدمة الكبرى مطلقة فالنتيجة مطلقة، وإن كانت ~~ضرورية فالنتيجة ضرورية. وثاوفرسطس وأوديموس من قدماء المشائين وثامسطيوس ~~من متأخريهم ومن تبعهم يرون أن جهة النتيجة تابعة لأخس الجهتين- أعني أنها ~~توجد أبدا في مثال هذا التأليف تابعة للمقدمة المطلقة، فإن الوجود المطلق ~~أخس من الوجود الضروري. ومن أقوى ما يتمسكون به في ذلك أنهم يرون أن كل شيء ~~كان فيه شيء يجري مجرى الجزء والكل فإنه متى حمل شيء حملا ما على الكل فيجب ~~أن يحمل على الجزء بتلك الجهة بعينها، ومتى حمل أيضا الجزء على شيء ما حملا ~~بجهة ما فيجب أن يحمل الكل على ذلك الشيء بتلك الجهة بعينها. ولما كان كل ~~قياس فيه شيء يجري مجرى الكل ومجرى الجزء فمتى كانت إحدى المقدمتين مطلقة ~~والأخرى ضرورية، فلا يخلو ذلك من أن تكون الضرورية هي الصغرى والمطلقة هي ~~الكبرى أو الضرورية هي الكبرى والمطلقة هي الصغرى. قالوا: فإن كانت ~~الضرورية هي الصغرى، ففيها شيء يجري مجرى الكل وفيها شيء يجري مجرى الجزء. ~~أما الذي يجري مجرى الكل فالحد الأوسط، وأما الذي يجري مجرى الجزء فالحد ~~الأصغر. فيجب متى حمل شيء بجهة ما على الكل الذي هو الحد الأوسط أن تكون ~~بتلك الجهة بعينها تحمل على الجزء الذي هو الطرف الأصغر. ومتى كانت ~~الضرورية هي المقدمة الكبرى كان الكل والجزء موجودا فيها أيضا. أما الذي ~~يجري مجرى الكل فالطرف الأكبر، وأما الذي يجري مجرى الجزء فالحد الأوسط. ~~فيجب متى حمل الجزء الذي هو الحد الأوسط على الطرف الأصغرى بجهة ما أن تكون ~~تلك الجهة بعينها هي جهة حمل ms035 الكل الذي هو الطرف الأكبر عليه. قالوا: فكيف ~~ما كان يجب أن تكون جهة الحمل في النتيجة تابعة لجهة المقدمة المطلقة. # وهذا القول الاختلال فيه بين. وذلك أن اعتبار الكل والجزء في القياس من ~~جهة ما هو قياس منتج في الشكل الأول بحسب المقول على الكل إنما هو في ~~المقدمة الصغرى. ولذلك اشترط فيها أن تكون موجبة، واشترط في الكبرى أن تكون ~~كلية ولم يشترط فيها أن تكون موجبة. وإذا كان ذلك كذلك فلا اعتبار بالكل ~~والجزء الموجود في المقدمة الكبرى إن وجد، سواء كان ضروريا أو لم يكن، بل ~~الواجب اعتبار الكل والجزء في الموضع الذي هو شرط في وجود القياس، وهو الكل ~~والجزء الموجود في المقدمة الصغرى. وإذا كان ذلك كذلك فتكون جهة النتيجة ~~تابعة لجهة المقدمة الكبرى على ما يراه أرسطو. ولو سلمنا لهم أن الجزء ~~والكل يعتبر في كل واحدة من المقدمتين، لم يكن لنا أن نجعل في موضع ~~الاعتبار بالجزء والكل الذي يكون في المقدمة الصغرى وفي موضع الاعتبار ~~بالجزء والكل الموجود في الكبرى حتى يتحكم على القياس هذا التحكم. وأيضا ~~فمتى اعتبرنا الجزء والكل في المقدمة الكبرى ولم نعتبره في الصغرى، لم يكن ~~قياس إلا بالعرض لأنه ليس يجب أن يكون الطرف الأصغر منطويا في الحمل تحت ~~المقدمة الكبرى، وذلك بين بنفسه. # وأما ما يحتجون به من أنه يجب أن تكون جهة النتيجة تابعة لأخس جهتي ~~المقدمتين كالحال في الإيجاب والسلب- أعني أنه متى كانت إحدى المقدمتين ~~موجة والأخرى سالبة أن النتيجة تتبع السالبة التي هي أخس- فإن هذا قياس ~~شبهي. وذلك أن النتيجة ليس تتبع المقدمة السالبة دون الموجبة من جهة أن ~~السالبة أخس من الموجبة، بل من جهة ما هي سالبة. والمطلقة وإن كانت أخس فهي ~~موجبة لا سالبة. واختلال هذا القول ظاهر بنفسه. # PageV01P019 # وأما ما يحتجون به أيضا من أنه قد يوجد في بعض المواد ما ينتج المطلق، ~~وهو مؤلف من مطلقة صغرى وضرورية كبرى- مثال ذلك قولنا كل إنسان يمشي أي ~~بالفعل وكل ms036 ماش متحرك باضطرار فكل إنسان متحرك لا باضطرار- فإن وجه التغليظ ~~في ذلك أن الماشي ليس هو متحرك باضطرار من جهة ما هو إنسان، وإنما هو متحرك ~~من جهة ما هو ماش فإذا اشترط هذا الشرط المأخوذ في المقدمة الكبرى في ~~النتيجة كانت ضرورية- وهو أن كل إنسان متحرك باضطرار من جهة ما هو ماش. ~~وليس ينبغي أن يجاب في هذا بأن يقال إنما عرض في هذا التأليف أن تكون ~~النتيجة مطلقة والكبرى ضرورية من أجل أن هذه المقدمة الضرورية ليس يوجد ~~فيها شرط المقول على الكل الذي استعمله أرسطو على العموم في هذا الكتاب- ~~وهو أن تكون ا محمولة بالضرورة على كل ما يوصف بب بإيجاب، كان موصوفا بب ~~بالفعل أو بالضرورة أو بإمكان- فإنه لا فائدة في هذا الاشتراط إذا لم يكن ~~صادقا في جميع المواد، وإنما ينبغي أن يشترط الشيء الصادق في جميع المواد. ~~ونحن إذا استقرينا المواد ظهر لنا أن قولنا كل ما هو ب هو ا بالضرورة أو هو ~~ا بإطلاق أن في بعض المواد معناه كل ما هو ب بالفعل فهو ا باضطرار- مثل ~~قولنا كل ماش متحرك باضطرار- وفي بعض المواد معناه كل ما هو ب بالقوة أو ~~بالفعل فهو ا باضطرار- مثل قولنا كل متحرك هو جسم. وكذلك الأمر في القضية ~~المطلقة. وإذا كان الأمر هكذا فإذن المقول على الكل الصادق في كل مادة في ~~المقدمة الضرورية والمطلقة هو أن تكون ا موجودة بالضرورة وبإطلاق على كل ما ~~هو بالفعل ب إذ كان في بعض المواد يصدق على كل ما هو بالقوة والفعل ب وفي ~~بعضها على ما هو بالفعل فقط، لأن ا إذا صدقت على كل ما هو بالقوة ب فهي ~~تصدق على ما هو بالفعل، وليس ينعكس هذا- أعني أنه ليس إذا صدقت على كل ما ~~بالفعل ب فهي تصدق على كل ما هو بالقوة ب. ولهذا ما يجب أن يكون شرط المقول ~~على الكل في الضرورية والمطلقة أن يكون الطرف الأكبر محمولا على كل ما هو ~~الحد ms037 الأوسط بالفعل- أعني على ما يحمل عليه الحد الأوسط بالفعل لا ~~بالإمكان. ولذلك متى كانت المقدمة الصغرى ممكنة والكبرى ضرورية أو مطلقة، ~~لم يكن القياس منتجا بحسب المقول على الكل في كل مادة على ما صرح به أرسطو ~~بعد لأنه إنما يكون منتجا بحسب المقول على الكل في بعض المواد- وهي التي ~~يصدق فيها أن ا بإطلاق أو بالضرورة على كل ما هو ب بالفعل أو بالقوة. وما ~~يكون من قبل المواد فغير معتبر هاهنا. فتأمل هذا، فإن أبا نصر قد وهم على ~~أرسطو فيه. وأما المقدمة الممكنة الكبرى فإنه يوجد فيها في جميع المواد ~~الشرط الذي ظن به أبو نصر أنه شرط أرسطو في المقول على الكل في جميع أصناف ~~المقدمات. وذلك أن قولنا كل ما هو ب فهو ا بإمكان يصدق على ما كان بالقوة ~~أو بالفعل ب. ولذلك متى كانت الكبرى ممكنة، كانت النتيجة ممكنة في أي ضرب ~~كان من الاختلاط على ما سيبين بعد. فليس إذن شرط المقول على الكل في جميع ~~المقدمات الثلاث- أعني المطلقة والضرورية والممكنة- هو واحد على ما ظنه أبو ~~نصر من أن يكون المحمول بإطلاق أو بالضرورة أو بإمكان على كل ما هو ب بأي ~~واحد كان من هذه الأصناف الثلاثة- أعني بإمكان أو باضطرار أو بالفعل. ولا ~~هو أيضا ما ذكره عن الإسكندر من أن شرط المقول على الكل المستعمل في هذا ~~الكتاب هو أن تكون ا محمولة باضطرار أو بإمكان أو بالفعل على كل ما هو ~~بالفعل ب فقط. فإنه لو كان الأمر هكذا لم تنتج التي من ممكنتين بحسب المقول ~~على الكل. وهذا واضح فتدبره. # والاستقراء شاهد لمذهب أرسطو، فإنه لا فائدة في شرط لا يطابق المواد- على ~~ما ذهب إليه أبو نصر- ولا في شرط لا يعم جميع أصناف المقدمات- على ما ذهب ~~إليه الإسكندر. وبهذا تنحل الحيرة التي عرضت للناس في مذهب أرسطو في اختلاط ~~الممكن مع الوجودي والضروري على ما سيبين من قولنا إذا وصلنا إلى ذلك ~~الموضع أن شاء الله. فقد تبين ms038 أن الحكم في اختلاف الضرورية مع المطلقة ~~للمقدمة الكبرى في الشكل الأول. ### | القول في اختلاط المطلقة والضرورية في الشكل الثاني # PageV01P020 # وأما الشكل الثاني فإنه متى كانت المقدمة السالبة فيه هي الضرورية فإن ~~النتيجة ضرورية، وإن كانت الموجبة اضطرارية فليست النتيجة اضطرارية فلتكن ~~أولا السالبة الكلية اضطرارية والموجبة الكلية الصغرى مطلقة. مثال ذلك ~~قولنا كل ج هو بالفعل ب ولا شيء من ا هو ب بالضرورة. فلأن السالبة تنعكس ~~يرجع هذا الضرب الى الصنف من الشكل الأول الذي كبراه سالبة ضرورية وصغراه ~~مطلقة، فالنتيجة لا محالة ضرورية، على ما تبين. وكذلك يعرض هذا بعينه إن ~~صيرت السالبة الكلية الاضطرارية صغرى والمطلقة كبرى، لأنه ينعكس قولنا ولا ~~شيء من ج هو ب فيصير معنا ولا شيء من ب هو ج بالضرورة وكل ا هو ب بإطلاق ~~فينتج في الشكل الأول ولا شيء من ا هو ج بالضرورة، على ما تبين قبل. فإذا ~~انعكست هذه النتيجة حصل المطلوب. # فإن كانت المقدمة الموجبة هي الاضطرارية وكانت السالبة هي المطلقة أنتجت ~~مطلقة، لأن السالبة المطلقة هي التي تكون إذا انعكست كبرى في الشكل الأول. ~~وقد تبين أنه إذا كانت الكبرى في الشكل الأول غير ضرورية أن النتيجة تكون ~~غير ضرورية بل مطلقة. وقد يبين بطريق الخلف أن النتيجة ليست ضرورية بل ~~مطلقة متى كانت الموجبة هي الضرورية. وذلك أنه إن وضع أن نتيجة هذا القياس ~~هي ولا شيء من ج هو ا بالضرورة وقد كان معنا في مقدمات هذا القياس أن كل ج ~~هو ب بالضرورة، فإذا عكسنا الموجبة الكلية كان معنا بعض ب هو ج ولا شيء من ~~ج هو ا بالضرورة، فالنتيجة على ما تبين في الشكل الأول أن بعض ب ليس هو ا ~~بالضرورة، وقد كان معنا أن ا ليس هو ب بإطلاق، فإذن عكسها صادق أيضا- وهو ~~أن ب ليس هو ا بإطلاق. وإذا كانت ب ليست هي ا بإطلاق، فقد يمكن أن يكون كل ~~ب هو ا بإطلاق، لأن المطلق من ms039 طبيعة الممكن وقد كانت النتيجة أن بعض ب ليست ~~ا بالضرورة، هذا خلف لا يمكن. وبهذا البيان بعينه يبين ذلك متى كانت ~~الاضطرارية الموجبة هي الكبرى والسالبة المطلقة الصغرى وهو الذي ينتج ~~بعكسين. وكذلك تبين أيضا من الحدود أن النتيجة في هذين الصفين ليست ~~اضطرارية. فليكن بدل ا أبيض وبدل ب حي وبدل ج إنسان فيأتلف القياس هكذا: كل ~~إنسان بالضرورة حي ولا أبيض واحد بالفعل حي. فينتج ولا إنسان واحد أبيض. ~~وذلك ليس بضروري، لأنه قد يمكن الإنسان أن يكون أبيض وأن لا يكون. # وكذلك توجد جهة النتيجة في القياسين الجزئيين من هذا الشكل تابعة لجهة ~~المقدمة السالبة. وبيان ذلك بهذه الطريق بعينها- أعني بالعكس وبالخلف في ~~الموضع الذي استعمل فيه الخلف في القياسين الكليين من هذا الشكل- وبتلك ~~الحدود بأعيانها. ### | تأليف الوجودي والاضطراري في الشكل الثالث # وأما الشكل الثالث فإن جهة النتيجة تكون فيه أبدا تابعة لجهة المقدمة ~~التي لا تنعكس، لأن تلك المقدمة هي بالقوة المقدمة الكبرى في الشكل الأول. ~~وقد تبين أن جهة النتيجة في الشكل الأول تابعة للمقدمة الكبرى، بخلاف ما ~~عليه الأمر في الشكل الثاني- أعني أن جهة النتيجة فيه تابعة لجهة المقدمة ~~المنعكسة إذ كانت المنعكسة في هذا الشكل هي الكبرى في الشكل الأول بالقوة. ~~وذلك أن الصغرى في الشكل الثاني هي بعينها كما هي في الشكل الأول والكبرى ~~هي التي تنعكس فيه. والكبرى في الشكل الثالث هي بعينها كما هي في الشكل ~~الأول، والصغرى هي التي تنعكس فيه، وهذا القانون مطرد فيما يبين منها ~~إنتاجه بالعكس وما يبين بالافتراض، فإن الأصناف التي تتبين بالافتراض أيضا ~~قوتها قوة الأصناف التي تتبين بالعكس. # فإذا أصبحت لنا هذه الجملة فإنه متى كانت المقدمتان في هذا الشكل- كما ~~يقول أرسطو- وكلية موجبة فأيها كانت ضرورية، فإن النتيجة تكون ضرورية، وذلك ~~بتعمد عكسنا المطلقة الكلية جزئية، فيصير في الشكل الأول ما كبراه كلية ~~ضرورية وصغراه مطلقة جزئية، ينتج نتيجة جزئية ضرورية على ما تبين فإن كانت ~~التي عكسنا هي الصغرى من هذا ms040 الشكل- وذلك إذا كانت الضرورية هي الكبرى منه- ~~فالأمر في ذلك بين- أعني أنه ينتج من غير عكسنا للنتيجة. وإن عكسنا الكبرى ~~لكونها مطلقة، فكانت الكلية الضرورية في هذا الشكل هي الصغرى. يبين ذلك ~~بعكسين- عكس المقدمة وعكس النتيجة، على ما تبين. # PageV01P021 # وإن كانت إحدى الكليتين موجبة والأخرى سالبة فجهة النتيجة تابعة ضرورة ~~لجهة السالبة، لأن العكس إنما يكون في الموجبة فتصير السالبة كبرى في الشكل ~~الأول، فإن كانت ضرورية كانت النتيجة ضرورية على ما تبين وإن كانت مطلقة ~~فمطلقة. # وإن كانت إحدى المقدمتين في هذا الشكل- أعني في المنتج منها- كلية ~~والأخرى جزئية وكانتا موجبتين فإن النتيجة تابعة للكلية منهما لأنها التي ~~لا تنعكس في هذا الشكل، لأنها إن انعكست كان القياس من جزئيتين وقد تبين ~~أنه غير منتج. وإذا لم تنعكس فهي التي تكون كبرى في الشكل الأول. وإن كانت ~~إحداهما موجبة والأخرى سالبة فإن جهة النتيجة تابعة لجهة السالبة، لأن ~~السالبة إن كانت في هذا الشكل هي الكلية فهي الكبرى في الشكل الأول، إذ ~~كانت الصغرى لا يمكن أن تكون في الشكل الأول سالبة. وإن كانت الجزئية ~~فقوتها عند البيان بالافتراض قوة السالبة الكلية، على ما تبين من الافتراض. ### | القول في المقاييس التي تأتلف من المقدمات الممكنة # قال: وينبغي الآن أن يقال متى يكون القياس من مقدمات ممكنة وكيف يكون ~~وبماذا يكون. والممكن بالجملة هو الذي ليس بالضروري ومتى وضع موجودا لم ~~يعرض من ذلك محال. ونعني بالذي هاهنا ما يشتمل الشيء الموجود بالفعل ~~والمعدوم، وبالضروري جميع أصناف ما يقال عليه الضروري- أعني الضروري المطلق ~~والضروري بالإضافة إلى وقت ما إما في الماضي وإما في الحاضر وإما في ~~المستقبل، الموجب من كل هذه والسالب- لا ما يقال عليه الضروري باشتراك ~~الاسم، وهو الممكن الذي قصدنا حده هاهنا. # فأما أن هذا هو حد الممكن فذلك يظهر من أنه ليس يمكن أن يصدق المتناقضان ~~معا، لأن القول بأن الشيء لا يمكن أن يكون ومحال أن يكون وباضطرار أن لا ~~يكون يناقضه قولنا يمكن أن يكون وليس بمحال ms041 أن يكون ولا باضطرار أن لا ~~يكون. وذلك أن هذه يلزم بعضها بعضا-أعني أنه يلزم قولنا لا يمكن أن يكون ~~قولنا محال أن يكون وقولنا باضطرار أن لا يكون، كما يلزم قولنا ممكن أن ~~يكون قولنا ليس بمحال أن يكون ولا ضروري أن لا يكون. وإذا كان ذلك كذلك ~~وكان كل واحد من الأشياء واجبا إما أن تصدق عليه السالبة أو الموجبة، فإذن ~~قولنا ممكن أن يكون واجب أن يصدق عليه قولنا ليس بالضرورة أن لا يكون إذ ~~كان يكذب عليه قولنا بالضرورة لا يكون. ولذلك ينعكس هذا حتى نقول كل ممكن ~~فليس بضروري أن يكون وأن لا يكون وما ليس بضروري أن يكون وأن لا يكون فهو ~~ممكن. ولذلك يشبه أن يكون جنس هذا الحد ما يدل عليه لفظ الذي- وهو الشيء ~~الذي يشمل الموجود والمعدوم كما قلنا- وفصله قولنا ليس بضروري إذ كان بقي ~~الدائم الوجود والدائم العدم. ويكون ما زيد فيه من أنه إذا وضع موجودا لم ~~يلزم عنه محال خاصة من خواص الممكن لا فصلا من فصوله. وهذا هو مذهب أبي نصر ~~في هذا الحد. ويحتمل أن يكون هذا القول هو الفصل الأخير في الحد ويكون ~~المفهوم من قولنا ما ليس بضروري أي ليس وجوده في المستقبل بالضرورة، مثل ~~كسوف القمر. ولأن قولنا ليس وجوده بالضرورة يصدق على الممتنع زيد فيه ومتى ~~أنزل موجودا لم يعرض عنه محال. فيكون على هذا جنس الممكن هو المعدوم، ~~والفصل الذي يخصه هو إذا وضع موجودا لم يلزم عنه محال. وهذا هو مذهب جل ~~المفسرين من المشائيين. # PageV01P022 # ومما يخص المقدمات الممكنة أن الموجبة منها تلزم السالبة، والسالبة تلزم ~~الموجبة- أعني السالبة الممكنة لا سالبة الممكن، وهي التي توجب الإمكان ~~وتسلب الوجود لا التي تسلب الإمكان، لأن تلك هي المناقضة للمكنة على ما ~~تبين في بارى ارميناس وذلك أنه يلزم قولنا ممكن أن يكون قولنا ممكن أن لا ~~يكون، إذ كانت هذه هي طبيعة الممكن- أعني أنه يتهيأ أن يوجد الشيء وأن لا ~~يوجد. وهذا ms042 اللزوم موجود في جميع أصناف المتقابلة الموجودة في هذه المادة. ~~وذلك أنه يلزم قولنا ممكن أن يكون في كل الشيء ممكن أن لا يكون في شيء منه، ~~وقولنا ممكن أن يكون في كله قولنا ممكن أن لا يكون في بعضه، وعكس هذين. ~~والبرهان على ذلك هو أن الممكن هو ما ليس بضروري الوجود، وما ليس بضروري ~~الوجود فيمكن أن لا يوجد. فإذن ما يمكن أن يوجد يمكن أن لا يوجد، وما يمكن ~~أن لا يوجد يمكن أن يوجد إذ كان ليس بضروري أن لا يوجد. وهذه المقدمات التي ~~تعدها هنا سوالب هي في الحقيقة موجبات معدولة على ما تبين في بارى أرميناس، ~~إذ كان حرف لا لا يقرن فيها بالجهة وإنما يقرن بالكلمة الوجودية، وذلك مثل ~~ما يقرن بالموضوع في القضايا التي ليست بذات جهة. # والممكن يقال على ثلاثة أضرب. أحدها الممكن على الأكثر- مثل أن يشيب ~~الإنسان في سن الشيخوخة وينمى في سن الشباب. والثاني الممكن على الأقل، وهو ~~الذي يقابل الممكن على الأكثر- مثل أن لا يشيب الإنسان في سن الاكتهال، ولا ~~ينمى في سن الشباب. والثالث الممكن على التساوي، وهو الذي يمكن أن يكون وأن ~~لا يكون على التساوي- مثل تمزق هذا الثوب أو لا تمزقه. فأما الممكن الذي ~~على التساوي فإنه يلزم الموجبة منه السالبة، والسالبة منه الموجبة على ~~التساوي. وأما الذي على الأكثر فإنه يلزم الموجبة منه السالبة والسالبة منه ~~الموجبة على الأقل. وأما الذي على الأقل فإنه يلزم الموجبة منه السالبة ~~والسالبة منه الموجبة على الأكثر. وذلك أنه إن كان يمكن أن يشيب الإنسان ~~على الأكثر في سن الاكتهال فيمكن أن يشيب على الأقل. والممكن الذي على ~~الأقل وعلى التساوي فليس تستعمله صناعة البرهان، وقد تستعمله صنائع كثيرة- ~~مثل الخطابة- فأنها قد تستعمل الممكن على التساوي. وأما الزجر والتكهن ~~فإنها قد تستعمل الذي على الأقل. # والغرض هاهنا إنما هو القول في تعريف متى يكون قياس ومتى لا يكون من ~~المقدمات الممكنة بإطلاق- أي من جهة ما هي ممكنة سواء كانت ms043 في الأكثر أو في ~~الذي على التساوي أو في الأقل، إذ كان هذا الكتاب إنما ينظر فيه في صورة ~~القياس، لا في مادته. وإذ قد تقرر هذا فلنقل في المقاييس التي تأتلف من ~~المقدمات الممكنة ### | في الشكل الأول # ، ولنبدأ من هذه أولا بالصرفة ثم بالمختلطة. ### | القول في المقاييس التي تأتلف من المقدمات الممكنة الصرفة # في الشكل الأول # فنقول: إن عدد المقاييس الكاملة المنتجة في هذه المادة هي بأعيانها عدد ~~المقاييس المنتجة في المادة المطلقة والضرورية. وذلك أنه إن كان كل ما هو ج ~~فهو ب بإمكان وكل ما هو ب فهو ا بإمكان، فواجب أن يكون كل ج هو ا بإمكان. ~~وذلك بين أيضا من معنى المقول على الكل أو المسلوب عن الكل، وذلك أن معنى ~~قولنا كل ب ا بإمكان- أي كل ما يوصف بب بإمكان أو بالفعل، أي كل ما هو ب ~~بالفعل أو بالقوة فإنه ا بإمكان، أي فإن ا محمولة عليه بإمكان. فإذا وضعنا ~~أن ج موصوفة بب بإمكان، فيجب أن تكون ج هي ا بإمكان. وكذلك إن كانت المقدمة ~~الكبرى كلية سالبة والصغرى موجبة كلية- مثل قولنا كل ج هو ب بإمكان ولا شيء ~~من ب هو ا بإمكان فإنه يجب أيضا من جهة أن ج جزء بإمكان لب أن تكون ا ~~مسلوبة عن كل ج بإمكان. # PageV01P023 # وأما إذا كانت الموجبة من المقدمتين الكليتين الكبرى والسالبة الصغرى ~~فإنه لا يكون قياس، إذ كان لا يوجد فيها شرط المقول على الكل- وهو أن يكون ~~الطرف الأصغر متصفا بالأوسط، أعني متصفا الأوسط وصف إيجاب على ما قيل. وأما ~~جهة لزوم المقدمة الموجبة في هذه المادة عن السالبة فقد يكون قياس إلا أنه ~~غير تام، إذ كان تبين بشيء زائد على المقول على الكل- وهو الذي يسميه أرسطو ~~في هذه المادة عكسا. وذلك أنه إذا وضعنا بدل المقدمة السالبة اللازم عنها- ~~وهي الموجبة- كان واجبا أن يكون من ذلك الصنف الأول في هذا الشكل- وهو الذي ~~يكون من موجبتين كليتين. وأكثر ما ينتفع بمثل هذا ms044 القياس إذا كانت السالبة ~~الكلية أقلية، فإنها تنعكس إلى الأكثرية وهي المستعملة أكثر ذلك. وكذلك إذا ~~كانت المقدمتان الكليتان في هذا الشكل سالبتين فلن يكون قياس تام، إذ كان ~~ليس يوجد فيها معنى المقول على الكل. وقد يكون قياس غير تام إذا عكسنا ~~السالبتين إلى الموجبتين اللازمتين لها، أو عكسنا السالبة الصغرى إلى ~~الموجبة اللازمة لها. وأكثر ما ينتفع بهذا العكس إذا كانت السوب أقلية، فإن ~~أمثال هذه المقاييس هي نافعة في الجدول وهي حيلة جيدة في تلك الصناعة. وذلك ~~أن السائل قد يقصد أن يتسلم مقدمات موجبة أكثرية لينتج منها موجبة أكثرية، ~~فيخاف إن هو صرح بالسؤال عن المقدمات التي تنتج له تلك النتيجة أن لا ~~يسلمها له المجيب فيسأل عن سوالبها الأقلية فلا يشعر المجيب بما يلزم عن ~~ذلك فيسلمها. # وأما إذا كانت إحدى المقدمتين في هذه المادة كلية والثانية جزئية وكانت ~~الكلية هي الكبرى والصغرى هي الجزئية، فإنه إذا كانت الصغرى موجبة يكون ~~قياس تام كانت الكلية الكبرى سالبة أو موجبة، وذلك بين من معنى المقول على ~~الكل. وأما إذا كانت الصغرى سالبة فإنه لا يكون قياس تام، لكي يكون غير تام ~~إذا عكست الصغرى إلى الموجبة اللازمة عنها. # وأما إذا كانت المقدمة الكبرى جزئية والصغرى كلية، فإنه لا يكون قياس بتة ~~لا تام ولا غير تام موجبتين كانتا معا أو سالبتين أو إحداهما موجبة والأخرى ~~سالبة. وذلك أنه لا يوجد فيها معنى المقول على الكل لا بانعكاس ولا من نفس ~~المقدمات. وذلك أنه إذا قلنا كل ج هو ب وبعض ب هو ا، لم يمتنع أن تكون ج ~~داخلة تحت البعض الذي تفضل به ب على ا- أعني الذي يسلب عن ا سلبا ضروريا. ~~فلا يلزم لذلك أن يكون كل ج هو ا ولا أن لا يكون في شيء منها بإمكان لأنه ~~إذا لم يكن كل ج ا بإمكان فليس يصدق كل ج هو ا بإمكان. وكذلك إذا لم يصدق ~~أيضا أن يكون بعض ج هو ا ms045 بإمكان، فلن يصدق أيضا أن بعض ج ليس هو بإمكان. ~~وقد يتبين في جميع هذه الأصناف أنها غير منتجة جزئيتين كانتا معا أو الكبرى ~~جزئية والصغرى كلية من الحدود، لأنها تنتج الموجب تارة والسالب تارة- أعني ~~السالب الضروري والموجب الضروري. فالحدود التي تنتج الموجب مثل الإنسان ~~والأبيض والحي، ذلك أن بعض الإنسان أبيض بإمكان وبعض الأبيض حي بإمكان وبعض ~~الناس- وهي النتيجة- حي بالضرورة. والتي تنتج السالب الثوب الأبيض والحي، ~~وذلك أن بعض الثياب أبيض بإمكان وبعض الأبيض حي بإمكان ولا ثوب واحد حي، ~~وهي النتيجة. وكذلك يعرض متى أخذنا الصغرى كلية- مثل أن نقول كل إنسان ممكن ~~أن يكون أبيض وبعض الأبيض ممكن أن يكون حيا فكل إنسان حي، وكل ثوب ممكن أن ~~يكون أبيض وبعض الأبيض حي بإمكان ولا ثوب واحد حي، وهي النتيجة. وكون ~~الحدود المأخوذة في هذا التأليف ينتج مرة موجبة ضرورية ومرة سالبة ضرورية ~~يدل على أن هذا التأليف ليس بقياس أصلا لنتيجة من النتائج أي مادة كانت- ~~أعني مطلقة فرضت أو ضرورية أو مكنة. وذلك أن بإنتاجه السالب الضروري تارة ~~والموجب الضروري تارة يدل على أنه ليس ينتج نتيجة واحدة ضرورية وبكونه ينتج ~~الضروري يدل على أنه ليس ينتج لا نتيجة مطلقة ولا ممكنة، لأن المطلقة ~~والممكنة ليست بضرورية. # PageV01P024 # فتكون المقاييس المنتجة في هذا الشكل في هذه المادة ثمانية أصناف إذا لم ~~تعد المهملة غير الجزئية، أربعة تامة- وهي التي تنتج في المواد الأخر- ~~وأربعة غير تامة- وهي الخاصة بهذه المادة. وما يقوله ثامسطيوس في أن هذه ~~الأربعة الغير تامة لا غناء لها أصلا لأنه إن كانت السوالب التي وضعت أولا ~~أكثرية انعكست إلى الأقلية وتلك لا تستعمل في صناعة أصلا وإن كانت أقلية ~~فتلك مقدمات غير مسئول عنها في صناعة في صناعة من الصنائع التي تضع ~~المقدمات بالسؤال ولا موضوعة أيضا ابتداء في الصنائع التي لا تستعمل ~~السؤال، فهو قول باطل لأنا قد بينا الوجه الذي به تستعمل وينتفع بها في ~~صناعة الجدل. هذا إن سلمنا أن المقدمات الأقلية لا تستعملها ms046 صناعة. فإنه ~~يشبه أن يكون الذي يفحص عن هذه الطبيعة يحتاج إلى استعمالها، وذلك هو صاحب ~~العلم الإلهي. ### | تأليف الممكن والوجودي في الشكل الأول # ونقول أنه إذا كانت إحدى المقدمتين مطلقة والثانية ممكنة فإن كانت ~~المقدمة الكبرى هي الممكنة والصغرى هي المطلقة، فإن أصناف المقاييس التي ~~توجد في هذا التركيب تكون تامة- أي بينة الإنتاج بحسب المقول على الكل- وهي ~~أربعة أصناف- أعني التي تنتج الموجب الكلي والسالب الكلي والجزئي السالب ~~والجزئي الموجب- وتكون نتائجه ممكنة حقيقية. وأما إذا كانت الكبرى هي ~~المطلقة والصغرى هي الممكنة فإن المقاييس المنتجة في هذا النوع من الاختلاط ~~تكون في هذا الشكل غير تامة. وتكون النتيجة الموجبة منها ممكنة كانت كلية ~~أو جزئية، والسالبة إما ممكنة وإما ضرورية جزئية أو كانت كلية. # PageV01P025 # فلتكن أولا الكبرى هي الممكنة والصغرى هي المطلقة ولتكونا كليتين، فأقول ~~أنها تنتج نتيجة ممكنة. مثال ذلك أن يكون كل ج هو ب بالفعل وكل ما هو ب فهو ~~ا بإمكان هذا ينتج أن كل ج هو ا بإمكان. وذلك أن معنى قولنا كل ما هو ب فهو ~~ا بإمكان أي كل ما هو ب بالقوة أو بالفعل فهو ا بإمكان، وذلك أن هذا هو شرط ~~المقول على الكل المأخوذ في المقدمة الكبرى الممكنة بخلاف شرط المقول على ~~الكل المأخوذ في الكبرى الوجودية أو الاضطرارية وذلك أنه متى قلنا إن كل ب ~~هو ا بالفعل أو بالضرورة فهو بين أن في كثير من المواد إنما تصدق هذه ~~المقدمات على كل ما هو بالفعل فقط- مثل قولنا كل إنسان يمشي وكل إنسان ~~ناطق، فإن هاتين المقدمتين إنما تصدقان على ما هو إنسان بالفعل لا على ما ~~هو إنسان بالقوة- وفي كثير منها يصدق على الأمرين جميعا- أعني على كل ما هو ~~بالقوة وما هو بالفعل- وبخاصة الضرورية- مثل قولنا كل متحرك جسم، فإنه يصدق ~~على المتحرك بالفعل والمتحرك بالقوة. فإذا كان الأمر كذلك فالعام في كل ~~مادة في هاتين المقدمتين- أعني الضرورية والمطلقة- إنما هو أن يكون المحمول ~~موجودا لما هو بالفعل الحد الأوسط- أعني ms047 أن تكون ا موجودة بالضرورة أو ~~بالفعل لكل ما هو ب بالفعل. فإذن ليس في هذا التأليف مقول على الكل لأن ~~المقول على الكل هو الذي يوجد دائما في كل مادة من التأليف الواحد بعينه، ~~فقول أبي نصر إنه قد يوجد في هذا التأليف مقول على الكل لا معنى له. ولذلك ~~ما يقول أرسطو في هذا الاختلاط أنه متى كانت الكبرى مطلقة والصغرى ممكنة إن ~~القياسات تكون غير تامة، لأن الصغرى إذا كانت ممكنة والكبرى مطلقة أو ~~ضرورية لم يتضمنها شرط المقول على الكل العام في كل مادة فوجب أن يتجنب ما ~~ينتج بحسب بعض المواد كما يتجنب إنتاج الموجبتين في الشكل الثاني وإن كانت ~~قد تنتج في بعض المواد. وأما المقدمة الممكنة الكبرى فالأمر فيها بخلاف ~~ذلك- أعني أنه في كل مادة يصدق فيها أن ا مقولة بإمكان على كل ما هو ب ~~بالقوة أو بالفعل. وذلك أن قولنا كل ما هو إنسان فهو ممكن أن يمشي يصدق على ~~ما هو إنسان بالقوة وإنسان بالفعل. وكذلك الأمر في سائر المواد. وهذا أمر ~~ظاهر بنفسه من استقراء المواد. ولا أدري كيف خفي هذا على المفسرين، والأمر ~~في ذلك في غاية البيان. وإذ تقرر هذا فنقول إنه متى كان وعلى قولنا أن كل ب ~~هو ا بإمكان- أي أن كل ما هو ب بالفعل أو بالقوة أن ا محمولة عليه بإمكان- ~~ثم وضعنا أن ج هو ب بالفعل، فظاهر أن ا تكون مقولة على ج بإمكان. وكذلك ~~يبين الأمر متى كانت الكلية الممكنة الكبرى سالبة والصغرى المطلقة موجبة ~~كلية أن النتيجة تكون سالبة ممكنة من معنى المقول على الكل بعينه المشترط ~~في المقدمة الكبرى السالبة الممكنة. وذلك أن معنى قولنا أنه ولا شيء من ب ~~هو ا بإمكان أي ولا شيء مما هو ب بالقوة كان أو بالفعل هو ا بإمكان- ثم نضع ~~أن ج هي ب بالفعل، فيجب أن يكون ج ليس شيئا من ا بإمكان. # وأما إذا كانت الكبرى هي المطلقة والصغرى هي ms048 الممكنة، فإنه لا يكون قياس ~~تام لأن شرط الحمل المطلق الصادق في كل مادة- كما قلنا- هو أن يكون على ~~أشياء موجودة بالفعل لا بالقوة. فمتى وضعنا أن كل ب هو ا بالفعل- أي كل ما ~~هو ب بالفعل فهو ا بالفعل- وأضفنا إلى ذلك أ، ج هو ب بالإمكان، فبين أن ج ~~ليست داخلة تحت شرط المقول على الكل وأن هذا النوع من المقاييس غير بين ~~الإنتاج بنفسه- أني من المقدمات أنفسها- بل من شيء آخر ولكن هو مأخوذ من ~~المقدمات الموضوعية فيه. وهذا هو شرط القياسات الغير كاملة. # PageV01P026 # فلذلك ما قال أرسطو في أصناف المقاييس التي تكون الكبرى فيها في هذا ~~الاختلاط مطلقة والصغرى ممكنة إنها مقاييس غير تامة، ورام بيانها بالخلف. ~~وهو يوطئ لبيان إنتاج هذه المقاييس الغير تامة أن الكذب المحال ليس يلزم عن ~~الكذب الممكن. وهو أيضا يوطئ أولا لبيان هذا المعنى أنه متى كان شيئان يلزم ~~وجود أحدهما عن الآخر- أي الثاني عن الأول، مثل لزوم النتيجة عن القياس، ~~أعني أنه يجب ضرورة متى وجدت المقدمات أن توجد النتيجة- فإنه يلزم في ذلك ~~الشيئين إذا وجد الأول منهما بالضرورة- الذي هو متبوع- فإن الثاني يوجد- ~~الذي هو تابع بالضرورة. وإذا وجد الأول بإمكان فإن اللازم يوجد أيضا ~~بإمكان- أعني بالإمكان العام، وهو الذي يقابل الممتنع. مثال ذلك أنه إذا ~~فرضنا أنه متى كانت ا موجودة فإن ب تكون موجودة بالذات عن وجود ا وتوهمنا ~~بدل ا مثلا القياس المنتج وبدل ب النتيجة، فأقول أنه متى كان وجود ا ضروريا ~~كان وجود ب ضروريا ومتى كان وجود ا ممكنا كان وجود ب ممكنا ومتى كانت ا ~~موجودة بإطلاق فإن ب موجودة بإطلاق فلتكن ب أولا ممكنة، فأقول أن ب اللازم ~~وجودها عن وجود ا تكون ممكنة. برهان ذلك أنه إن كانت ب غير ممكنة- وأعني ~~هاهنا بغير ممكنة رفع جميع المعاني التي يدل عليها اسم الممكن وهو السالب ~~الذي يصدق على الممتنع، وكان الممكن في وقت ما هو ممكن هو الذي يجوز أن ~~يخرج الى الفعل، وغير الممكن ms049 هو الذي لا يجوز أن يخرج إلى الفعل- فإن ا إذا ~~فرضناها ممكنة وب غير ممكنة، فإنه قد يمكن أن توجد ا وتخرج إلى الفعل من ~~غير أن توجد ب. وقد كنا وضعنا أنه إذا وجدت ا وجدت ب، فيجب أن تكون ب ~~موجودة وغير موجودة معا، هذا خلف لا يمكن. فإذن واجب متى كانت ا ممكنة أن ~~تكون ب ممكنة- أعني أي نوع اتفق مما يقال عليه اسم الممكن. # وإذا تقرر هذا فأقول إنه ليس يلزم عن الكذب الممكن كذب مستحيل. ومثال ذلك ~~إذا وضعنا وجود ا كاذبا ممكنا- وهو الممكن الذي ينزل موجودا في الوقت الذي ~~هو غير موجود- فأقول إن وجود ب يكون كاذبا ممكنا، لا كاذبا ممتنعا- وهو ~~الدائم الكذب. ومثال ذلك أن تكون مقدمات القياس أو إحداهما كاذبة ممكنة، ~~فإنه ليس يمكن أن تكون النتيجة كاذبة مستحيلة. وذلك أن ا إذا كانت كاذبة. ~~فهي في وقت كذبها ممكنة حقيقية. وقد كنا فرضنا أن ا إذا كانت ممكنة حقيقية ~~أن ب تكون ممكنة، والممكن ليس بكاذب مستحيل فتكون ب ممكنة غير ممكنة معا، ~~وذلك خلف لا يمكن. فإذن متى كانت إحدى مقدمات القياس أو كلتاهما كاذبة ~~ممكنة فليس تكون النتيجة كاذبة مستحيلة، بل كاذبة ممكنة. # فإذا تقرر هذا فلنضع مقدمتين كليتين، كبراهما موجبة مطلقة، وصغراهما ~~موجبة ممكنة- مثل أن تكون كل ج هي ب بإمكان وكل ب هي ا بالفعل، فأقول: إن ~~هذا التأليف ينتج دائما أن ج ممكنة أن تكون ا. برهان ذلك أنه إن لم تكن كل ~~ج ممكنة أن تكون ا فليكن نقيضها- وهو قولنا ليس يمكن أن يكون كل ج ا- ومعنى ~~أن كل ج ممكنة أن تكون ب. فإذا أنزلنا هذه المقدمة موجودة بالفعل- وهي أن ~~كل ج هي ب بالفعل- كانت كذبا غير محال. فإذا أضفناها إلى اللازم عن قولنا ~~ليس يمكن أن يكون كل ج ا، أنتج لنا في الشكل الثالث أن بعض ب بالضرورة ليست ~~في ا لأن قولنا ليس يمكن أن يكون كل ج ا يصدق معه ms050 قولنا بعض ج ليس ا ~~بالضرورة. فيكون معنا في الشكل الثالث مقدمتان إحداهما وجودية موجبة ~~والثانية سالبة ضرورية جزئية، فهي تنتج ضرورة سالبة ضرورية جزئية على ما ~~تقدم- وهو بعض ب ليس ا بالضرورة. لكن قد كان موضوعا لنا أن كل ب هو ا ~~بالفعل وهو نقيض النتيجة، هذا خلف لا يمكن. فالكذب المحال إنما لزم ضرورة ~~عن المقدمة التي أضفناها إلى المقدمة الكاذبة الممكنة- وهي قولنا ليس ممكن ~~أن يكون كل ج ا باضطرار- إذ كان الكاذب الممكن لا يلزم عنه كاذب مستحيل على ~~ما تبين. وما لزم عنه محال فهو محال. وإذا كذب قولنا فبعض ج ليس ا باضطرار ~~اللازم عن قولنا ليس يمكن أن يكون كل ج ا، فقولنا أنه ليس يمكن أن يكون كل ~~ج ا كاذب، وإذا كان هذا كاذبا فنقيضه هو الصادق- وهو قولنا كل ج ممكنة أن ~~تكون ا. # PageV01P027 # فقد تبين من هذا أن نتيجة هذا القياس هي ممكنة. وإنما يعرض لهذا التأليف ~~أن يكون منتجا بهذه الجهة- أعني أن لا ينتج مرة الإيجاب الضروري ومرة السلب ~~الضروري كالحال في المقاييس الغير منتجة متى أخذت المطلقة الحقيقية، وهي ~~التي يصح فيها الحمل الكلي المطلق، أعني التي يشاهد بالحس وجود المحمول ~~فيها لجميع الموضوع في جميع الزمان أو في أكثره. وهذه هي المقدمات التي ~~تنشأ عن الاستقراء الذي يستوفي فيه جميع الجزئيات- مثل أن كل غراب أسود وكل ~~ثلج أبيض. والفرق بينها وبين الضرورية أن هذه يخطر بالبال إمكان عدمها في ~~الأقل من الزمان المستقبل، والضرورية لا يخطر ذلك فيها بالبال لأن الذهن ~~يشعر فيها بالنسبة الذاتية التي بين المحمول والموضوع. ومن هذه المطلقة- ~~كما يقول أرسطو- تعمل أكثر المقاييس. وأما المطلقة التي توجد في الأقل من ~~الزمان- مثل أن كل متحرك إنسان- فهو بين أنه لا يعمل منها قياس- وبخاصة مع ~~الممكنة- كما لا يعمل في الممكنة الأقلية قياس. وهذه المطلقة- أعني التي لا ~~يصح فيها الحمل الكلي إلا في زمان معين متى أخذت الكبرى والصغرى ممكنة- ~~فإنها توجد مرة تنتج الموجب ومرة تنتج السالب. السبب في ms051 ذلك أن هذه المطلقة ~~إنما تصدق الكلية فيها في الزمان الحاضر، والمقدمة الصغرى من جهة ما هي ~~ممكنة ليست بمنطوية تحت الكبرى إذ كان الممكن هو الموجود في الزمان ~~المستقبل. # فهذا هو عندي معنى إيصاء أرسطو أن تكون المقدمات الكلية المأخوذة صادقة ~~على الأزمنة الثلاثة، لا ما يظنه أبو نصر من أن هذه الوصية هي في معنى ~~المقول على الكل، فإنه ليس يمكن أن يوجد المقول على الكل في المقدمة الكبرى ~~الوجودية الحقيقية عاما في الأزمنة الثلاثة إلا في بعض المواد- وهي التي ~~يصدق فيها أن ا موجودة بالفعل لكل ما هو ب بالقوة أو بالفعل. وإذا وجد ~~الأمر بهذه الصفة فالتأليف من ذلك يكون منتجا بحسب المقول على الكل. فإن ~~كان أرسطو وصى أن لا تستعمل المقدمات المطلقة إلا في هذه المادة فما باله ~~قد قال أنها غير منتجة بحسب المقول على الكل- أعني المطلقة إذا اختلطت مع ~~الممكنة- وبين إنتاجها بالخلف، وما باله قد قال فيها إنها تنتج الموجب مرة ~~والسالب أخرى. فإذن واجب أن تكون هذه المطلقة هي غير المطلقة التي بين أنها ~~تنتج بطريق الخلف. ويكون السبب عن إعراضه عن المنتج منها بحسب المقول على ~~الكل العام صدقه في بعض المواد لا في كلها وليس هذه الوصية أيضا مما يفهم ~~منها أن المقدمة الوجودية عنده هي التي تشتمل الضروري والممكن كما فهم ذلك ~~ثامسطيوس، فإن هذه المقدمة- أعني المطلقة التي بهذه الصفة- ليس لها وجود ~~خارج الذهن، والقصد هاهنا إنما هو إحصاء جهات المقدمات المطابقة لأصناف ~~الوجود أو للمعارف الأول. فأما أن كان قصد أرسطو بالجهات إحصاء فصول ~~المقدمات من جهة الوجود فليس ينتفع بالمطلقة على رأي ثاوفرسطس وثامسطيوس. ~~وإن كان أراد إحصاءها من جهة المعارف الأول التي لنا بالطبع فقد ينتفع بها، ~~فإن كثيرا ما نعلم أن المحمول موجود للموضوع ونجهل هل هو موجود بإمكان أو ~~باضطرار. ويشبه أن يكون قصد بالمطلقة الأمرين جميعا- أعني المطلقة بحسب ~~الوجود والمعرفة 0 وهي التي حددنا، لا التي يذكرها الإسكندر فإن تلك لا ~~يأتلف ms052 منها قياس إلا بالعرض- أي في وقت ما مخصوص. وإذا خلطت مع الممكن فليس ~~يأتلف منها قياس أصلا- أعني أن تكون الصغرى ممكنة. فعلى هذا التأويل تنحل ~~الشكوك الواردة على كلام هذا الرجل، مع أنه التأويل ألحق اللائق بمذهبه في ~~هذه الصناعة. # PageV01P028 # وأرسطو يبين من الحدود المأخوذة من المواد أنه إذا أخذت في مثل هذا ~~الاختلاط المطلقة الموجودة في زمان معين بالفعل أنه لا يكون قياس منتج ~~أصلا، لأنه ينتج حينا سالبا ضروريا وحينا موجبا ضروريا. والحدود التي تنتج ~~السالب هي الإنسان والمتحرك والفرس. والأصغر هو الإنسان والأوسط هو المتحرك ~~والأكبر هو الفرس. وذلك أن كل إنسان يمكن أن يكون متحركا، وكل متحرك قد ~~يكون في وقت ما فرسا إذا لم يوجد شيء متحرك إلا فرس، والنتيجة سالبة ~~ضرورية- وهي ولا إنسان واحد فرس. والحدود التي تنتج الموجب هي الإنسان ~~والمتحرك والحي. فإن كل إنسان ممكن أن يكون متحركا، وكل متحرك في وقت ما قد ~~يكون حيا إذا توهمنا أنه لا يتحرك في ذلك الوقت شيء إلا الحيوان، والنتيجة ~~موجبة ضرورية- وهي أن كل إنسان حي. وإذا كان الأمر هكذا فلتكن المطلقة ~~المأخوذة هاهنا هي التي لا تختص بزمان دون زمان، وسواء علم من أمرها أنها ~~ليست ضرورية أو جهل ذلك فإن أكثر المقدمات هذه هي حالها. # ولتكن المقدمة الكلية الكبرى سالبة مطلقة والصغرى الكلية موجبة ممكنة، ~~فأقول إنه ينتج سالبة مطلقة باشتراك الاسم- أعني التي تقال على الممكنة ~~والضرورية. ومعنى قولنا في أمثال هذه المقاييس إنها منتجة- أي ليست تنتج ~~الموجب مرة والسالب مرة، بل إنما تنتج إما الموجب فقط وإما السالب فقط- لكن ~~السالب والموجب فيها هو مقول على أكثر من معنى واحد، فهذا هو أحد الأسباب ~~التي من أجله قيل فيها إنها غير تامة. مثال ذلك قولنا كل ج فهو ب بإمكان ~~ولا شيء من ب هو ا بإطلاق، فأقول إنه ينتج هذا أنه ولا شيء من ج هو ا ~~بإمكان. فمرة تكون النتيجة ولا شيء من ج هو ا بالضرورة، ومرة تكون ولا ms053 شيء ~~من ج هو ا بإمكان. برهان ذلك إنه إن لم يكن الصادق قولنا إنه يمكن أن يكون ~~ولا شيء من ج هو ا، فليكن نقيضه هو الصادق- وهو أنه ليس يمكن أن يكون ولا ~~شيء من ج هو ا. وإذا لم يمكن أن يكون ولا شيء من ج هو ا فبعض ج هو ا ~~بالضرورة، وذلك بين اللزوم بنفسه. فإذا كان معنا أن بعض ج هو ا بالضرورة ~~وأن كل ج هو ا بالفعل- وذلك بنقل المقدمة الممكنة في هذا الشكل إلى ~~الوجودية- كان معنا قياس في الشكل الثالث من مقدمتين موجبتين، إحداهما ~~جزئية ضرورية كبرى والثانية كلية مطلقة صغرى. وقد تبين أن هذا قد ينتج ~~جزئية ضرورية بالافتراض. وذلك أنه يرجع من موجبتين كليتين في الشكل الثالث ~~كبراهما ضرورية- وهي أن بعض ب هي ا باضطرار- وقد كان موضوعا لنا في القياس ~~أنه ولا شيء من ب ا، هذا خلف لا يمكن. والخلف لم يلزم عن الكذب الممكن ~~وإنما لزم عن وضعنا أن بعض ج ا بالضرورة، لكن إذا كذب هذا فنقيضه هو ~~الصادق- وهو قولنا ليس بالضرورة هو ا- وهذا يصدق معه أن يكون ج ليس ا ~~بإمكان، وليس ا بالضرورة، فلذلك تكون نتيجة هذا القياس مرة سالبة ضرورية، ~~ومرة سالبة ممكنة. وقد يبين هذا المعنى من الحدود. فليكن بدل ج إنسان وبدل ~~ب مفكر وبدل ا غراب، فيأتلف هكذا كل إنسان يمكن أن يكون مفكرا ولا مفكر ~~واحد غراب ينتج ولا إنسان واحد غراب- وهي سالبة ضرورية وليكن ج أيضا إنسانا ~~وب عالما وا متحركا، فيأتلف القياس هكذا: كل إنسان يمكن أن يكون عالما، ولا ~~عالم واحد متحرك بعلمه، فتكون النتيجة كل إنسان يمكن أن لا يكون متحركا ~~بعلمه- وهي سالبة ممكنة. # وقد شك أبو نصر في هذا المثال لما اعتقد أن الوجودية هي التي يوجد ~~المحمول فيها لكل الموضوع في زمان مشار إليه- مثل ما حكاه عن الإسكندر- ~~وقال: إن قولك ولا مفكر واحد غراب هو ضروري لا وجودي، إلا أن تريد بالتفكر ~~التخيل. وهذا كله ms054 لعدم التفاته إلى الفرق بين المطلقة والضرورية عند أرسطو ~~لأن الضروري عند أرسطو هو الذاتي. وليس امتناع الفكرة من الغراب من الواجب ~~الضرري عند جميع الناس مثل سلب الإنسان عن الغراب. والوجودية هي الصادقة ~~عنده فقط، والصادق أيضا هو غير الضروري عنده. وبالجملة إذا أخذ الفكر ~~بالفعل كانت المقدمة ضرورية بالعرض مطلقة بالذات. # PageV01P029 # فإن كانت الصغرى في هذا الشكل سالبة ممكنة، فإنه لا يكون قياس تام إذ كان ~~من شرط الإنتاج في هذا الشكل أن تكون الصغرى موجبة. لكن إذا عكست السالبة ~~الممكنة إلى موجبة ممكنة، كان القياس الذي تقدم وكذلك يعرض متى كانت ~~المقدمتان في هذا الاختلاط سالبتين وكانت الصغرى هي الممكنة- أعني أنه لا ~~ينتج شيئا- حتى تعكس الممكنة إلى موجبة. فإن كانت الصغرى في هذا الشكل ~~سالبة مطلقة، فإنه لن يكون قياس منتج كانت الكبرى سالبة ممكنة أو موجبة ~~ممكنة. والحدود التي تنتج الموجب الضروري هي الثلج والحي الأبيض. وذلك أنه ~~ولا ثلج واحد حي وكل حي يمكن أن يكون أبيض، والنتيجة كل ثلج أبيض- وهي ~~موجبة ضرورية. والحدود التي تنتج السالب هي القار والحي والأبيض. وذلك أن ~~كل قار ليس بحي وكل حي يمكن أن يكون أبيض، والنتيجة ولا قار واحد يمكن أن ~~يكون أبيض- وهي سالبة ضرورية. # فقد تبين إذا كانت المقدمتان كليتين في هذا الاختلاط متى يكون قياس منتج ~~ومتى لا يكون، وإذا كان فما منه تام وما منه غير تام. وتبين ما يكون بين ~~الإنتاج من غير التام بقياس الخلف وما يكون بينا بالانعكاس. # فأما إذا كانت إحدى المقدمتين من هذا الاختلاط كلية والأخرى جزئية وكانت ~~المقدمة الكبرى ممكنة كلية سالبة كانت أو موجبة والصغرى الجزئية موجبة، ~~فإنه يكون قياس تام على نحو ما كان الأمر إذا كانت المقدمتان كليتين وكانت ~~الكبرى ممكنة والصغرى مطلقة. وتكون جهة النتيجة هي جهة تلك الكبرى بعينها- ~~أعني ممكنة- إلا أن هذه جزئية وتلك كلية، وذلك بين من معنى المقول على الكل ~~كما كان الأمر في تلك. فإن كانت المقدمة الكبرى كلية ومطلقة ms055 غير ممكنة ~~وكانت المقدمة الصغرى جزئية ممكنة كانت المقدمتان موجبتين أو إحداهما موجبة ~~والأخرى سالبة، فإنه يكون عن ذلك قياسات منتجة غير تامة. فمنها ما يبين ~~بالخلف، وهي نظير ما بان بالخلف في هذا الاختلاط الذي فيه المقدمتان ~~كليتان. ومنها ما يبين بالعكس، وهي متى كانت الصغرى الجزئية سالبة ممكنة ~~كالحال فيها إذا كانت سالبة كلية. وأما إذا كانت الصغرى سالبة مطلقة، فإنه ~~لن يكون قياس. والحدود التي تنتج الموجب هي الثلج والحي والأبيض. وذلك أن ~~بعض الثلج ليس بحي وكل حي يمكن أن يكون أبيض، والنتيجة بعض الثلج أبيض. ~~والتي تنتج السالب فالقار والحي والأبيض. ذلك أن بعض القار ليس بحي وكل حي ~~يمكن أن يكون أبيض، والنتيجة بعض القار ليس بأبيض- وهي سالبة ضرورية جزئية. ~~وإذا أخذت هذه الحدود مهملة، قامت مقام الجزئية ولم توهم ما توهم الجزئية ~~في مثل قولنا بعض الثلج ليس بحي إن بعض الثلج حي. وهذا شيء ينبغي أن يعتمد ~~في الحدود التي تؤخذ عامة للجزئية والمهملة. # فإن كانت المقدمة الكلية هي الصغرى والجزئية هي الكبرى سالبة كانت أو ~~موجبة ممكنة أو مطلقة، فإنه ليس يكون في ذلك قياس وكذلك إذا كانت المقدمتان ~~جزئيتين أو مهملتين، فإنه لا يكون قياس كانت الكبرى هي المطلقة والصغرى ~~الممكنة أو بالعكس. والبرهان على ذلك هو البرهان المتقدم على هذه الأصناف ~~في المواد الغير مختلطة. والحدود التي تنتج الموجبة الضرورية في هذه إذا ~~كانت الكبرى جزئية، الإنسان والأبيض والحي والأصغر هو الإنسان والأبيض ~~الأوسط، والحي الأكبر. وأما التي تنتج السالب، فالثوب والأبيض والحي فقد ~~تبين من هذا ما المنتج في هذا النوع من الاختلاط في هذا الشكل- أعني الأول- ~~وما غير المنتج وما كان من المنتج تاما. ### | القول في تأليف الضروري والممكن في الشكل الأول # PageV01P030 # وإذا كانت إحدى مقدمتي القياس ممكنة والثانية اضطرارية، فإن أنواع ~~المقاييس المنتجة تكون على عدد المقاييس المنتجة في المختلطة من الممكن ~~والوجودي التامة منها وغير التامة. والتامة تكون هاهنا إذا كانت المقدمة ~~الكبرى هي الممكنة كما ms056 كانت هنالك، وغير التامة إذا كانت الكبرى هي ~~الضرورية والصغرى هي الممكنة. أما النتائج هاهنا فتكون إذا كانت المقدمتان ~~موجبتين ممكنة تامة كانت المقاييس أو غير تامة كلية كانت النتائج أو جزئية. ~~وأما إن كانت إحدى المقدمتين موجبة والأخرى سالبة وكانت الموجبة اضطرارية ~~والسالبة ممكنة، فإنه تكون النتيجة ممكنة. فإن كانت المقدمة السالبة ~~اضطرارية، تكون النتيجة مرة سالبة ممكنة ومرة سالبة مطلقة، كما أنه إذا ~~كانت السالبة في اختلاط ممكن والوجودي وجودية كانت النتيجة مرة سالبة ~~ضرورية ومرة سالبة ممكنة. وهذا كله سواء كانت المقدمتان كليتين أو إحداهما ~~كلية والأخرى جزئية- أعني إذا كانت الكلية هي الكبرى والجزئية الصغرى فإنه ~~إذا كانت الجزئية هي الكبرى لم يكن منتجا أصلا. ولم يقل أن هاهنا قياسا ~~ينتج سالبة ضرورية لأن ذلك جزئي وفي بعض المواد وإن كان يوجد قياس ينتج ~~سالبة الاضطرار فإن سالبة الاضطرار غير السالبة الاضطرارية. كما أنه لم يقل ~~إن هاهنا قياسا ينتج موجبة ضرورية، فإن ذلك أيضا جزئي وفي بعض المواد ~~كالحال في إنتاج الشكل الثاني موجبة. # فلتكن المقدمتان موجبتين كليتين ولتكن الكبرى هي الضرورية والصغرى هي ~~الممكنة، فأقول إنه ينتج ممكنة لا ضرورية وأن القياس في ذلك يكون غير تام ~~مثال ذلك قولنا كل ج هو ب بإمكان وكل ب هو ا بالضرورة، فأقول أنه ينتج كل ج ~~هي ا بإمكان وأنه قياس غير تام لأن شرط المقول على الكل في المقدمة ~~الضرورية أن تكون ا محمولة على ما هو ب بالفعل لا بالقوة. فأما ما به يتبين ~~أن النتيجة ممكنة فبقياس الخلف على النحو الذي بان في نظير هذا من الاختلاط ~~الآخر. وذلك بأن نأخذ نقيض النتيجة- وهي سالبة ضرورية لأن غير الممكن يصدق ~~على السالبة الضرورية- ونضيف إليها المقدمة الممكنة من القياس- وهي الصغرى- ~~بعد أن ننقلها إلى الوجود فيلزم عنه نقيض المقدمة الكبرى- وهي السالبة ~~الضرورية لأن الكبرى كانت موجبة ضرورية. فأما إذا كانت الكبرى هي الممكنة ~~والصغرى الضرورية فإنه يكون في ذلك قياس تام- وذلك بين من معنى المقول على ms057 ~~الكل على ما تقدم- وتكون النتيجة ممكنة. # فإن كانت إحدى المقدمتين الكليتين موجبة والأخرى سالبة وكانت السالبة ~~اضطرارية وكبرى والصغرى ممكنة، فإنه يكون قياس منتج غير تام ينتج نتيجتين ~~إحداهما سالبة مطلقة والثانية سالبة ممكنة. ولم يقل إنه ينتج سالبة ضرورية، ~~إذ ذلك إنما يمكن إذا كان الطرف الأصغر داخلا بالقوة تحت الأوسط وذلك لا ~~يصدق إلا في بعض المواد. ولكن يبين أيضا بقياس الخلف إنه ينتج نتيجة مطلقة ~~سالبة وممكنة. فليكن معنا أن كل ج هو ب بإمكانه وإنه ولا شيء من ب هو ا ~~بالضرورة، فأقول إنه ينتج ولا شيء من ج هو ا بالفعل أو بإمكان. برهان ذلك ~~أنه إن لم تكن هذه النتيجة صادقة، فليكن نقيضها هو الصادق- وهو أن بعض ج هي ~~ا باضطرار، وذلك أن هذه هي المناقضة للنتيجة في الكيفية والكمية والجهة- ~~ولنضف إليها المقدمة السالبة الكلية الضرورية من القياس- وهو أن ب ليس ا ~~بالضرورة- فينتج في الشكل الثاني أن ب غير ممكنة أن تكون في بعض ج، وقد كان ~~موضوعا لنا أن كل ج هو ب بإمكان، هذا خلف لا يمكن. وإذا كذبت الموجبة ~~الضرورية صدق نقيضها- وهي السالبة المطلقة. فإذا صدقت السالبة الوجودية، ~~أمكن أن تصدق معها السالبة الممكنة إذ المطلق ممكن الوجود. فإذا كانت ~~المقتدمة الكبرى سالبة ممكنة والصغرى موجبة اضطرارية، فإنه يكون قياس تام ~~وتكون النتيجة ممكنة- على ما تبين من معنى المقول على الكل. # PageV01P031 # وأرسطو يقول إنه ليس يمكن أن يتبين بقياس الخلف أنه ينتج مطلقة. فإن كانت ~~المقدمة السالبة صغرى وكانت ممكنة فإنه لا يكون قياس تام، لكن يكون قياس ~~غير تام بعكس السالبة الممكنة الى الموجبة- على ما تقدم. فإن كانت الصغرى ~~السالبة اضطرارية لم يكن قياس، ولا إذا كانتا جميعا سالبتين وكانت الصغرى ~~هي الاضطرارية. والحدود التي تنتج الموجب الثلج والحي والأبيض. وذلك أنه ~~ولا ثلج واحد حي والحي أبيض بإمكان، والنتيجة موجبة ضرورية- وهي أن كل ثلج ~~أبيض. والحدود التي تنتج السالب القار والحي والأبيض. وذلك أن النتيجة ولا ~~قار واحد أبيض- وهي ms058 سالبة. وكذلك إذا أخذتا سالبتين. وذلك أن القار ليس بحي ~~والحي ليس بأبيض والقار ليس بأبيض. وأيضا فإن الثلج ليس بحي والحي ليس ~~بأبيض بإمكان والثلج أبيض. # وأما إذا كانت إحدى المقدمتين جزئية وكانت الكبرى ضرورية وسالبة، فإن ~~النتيجة تكون سالبة مطلقة وسالبة ممكنة كما كانت الحال إذا كانتا كليتين ~~الكبرى سالبة، وتبين ذلك بالخلف كما بان ذلك في الكليتين. وأما إذا كانت ~~الصغرى جزئية موجبة وضرورية وكانت الكبرى سالبة ممكنة فإن النتيجة تكون ~~ممكنة جزئية، وذلك بين من معنى المقول على الكل. وأما إذا كانتا موجبتين ~~وكانت الكرى كلية وضرورية، فإن النتيجة تكون ممكنة. والبرهان على ذلك هو ~~البرهان الذي تقدم إذا كانتا معا كليتين. فإن كانت المقدمة الكلية هي ~~الصغرى والجزئية هي الكبرى وكانت الجزئية اضطرارية والكلية ممكنة موجبة ~~كانت أو سالبة، فإنه لا يكون قياس. والحدود التي تنتج الموجب الإنسان ~~والأبيض والحي. وذلك أن كل إنسان يمكن أن يكون أبيض وبعض الأبيض ليس بحي، ~~والإنسان حي بالضرورة. والإنسان يمكن أن لا يكون أيضا أبيض وبعض الأبيض حي ~~والإنسان حي بالضرورة. وأما الحدود التي تنتج السالب فالثوب والأبيض والحي. ~~وذلك أن الثوب يمكن أن يكون أبيض وبعض الأبيض ليس بحي، والثوب ليس بحي. ~~وأيضا فإن الثوب يمكن أن لا يكون أبيض وبعض الأبيض حي، والثوب لا يمكن أن ~~يكون حيا، سواء كانت الصغرى سالبة أو موجبة إذا كانت كلية وممكنة فإنها غير ~~منتجة. وكذلك إذا كانت الصغرى كلية واضطرارية سالبة كانت أو موجبة والكبرى ~~ممكنة جزئية، فإنه لا ينتج أصلا. والحدود التي تنتج الموجب إذا كانت سالبة ~~الغراب والأبيض والحي. وذلك أن الغراب ليس بأبيض بالضرورة وبعض الأبيض حي ~~بإمكان، والغراب حي بالضرورة- وهي النتيجة. وأما الحدود التي تنتج السالب ~~فالقار والأبيض والحي وذلك أن القار ليس بأبيض وبعض الأبيض حي، والقار ليس ~~بحي. وأما الحدود التي تنتج الموجب إذا كانت الصغرى كلية موجبة واضطرارية ~~فهي الققنس والأبيض والحي. وذلك أن كل ققنس أبيض بالضرورة وبعض الأبيض حي، ~~والنتيجة ms059 وكل ققنس حي- وهي ضرورية. والتي تنتج السالب فالثلج والأبيض ~~والحي. وذلك أن الثلج أبيض وبعض الأبيض حي والثلج ليس بحي بالضرورة- وهي ~~النتيجة. # وكذلك لا يكون أيضا في هذا الصنف قياس إذا كانت المقدمتان مهملتين أو ~~جزئيتين أو إحداهما مهملة والأخرى جزئية كانت الكبرى هي الممكنة والصغرى هي ~~الضرورية أو بالعكس. والحدود العامة لهذه الأصناف كلها، أما التي تنتج ~~الموجب فالإنسان والأبيض والحي، وأما التي تنتج السالب فالغير متنفس ~~والأبيض والحي. وتركيبها قريب على من تأملها. # فقد تبين من هذا القول إن أصناف المقاييس المركبة في هذا الشكل من اختلاط ~~الممكن والمطلق هي مساوية لأصناف المقاييس المركبة من الممكن والضروري، ~~المنتج منها للمنتج وغير المنتج لغير المنتج والمنتج التام للمنتج التام ~~والمنتج غير التام لغير التام. والطريق الذي يبين به غير التام وفيهما واحد ~~بعينه وتبين أن النتائج منها في الموجبات ممكنة وكذلك في السوالب، إذا كانت ~~المقدمات الكبر منها هي الممكنة وأما إذا كانت الضرورية أو الوجودية فإنها ~~تكون أما في المختلطة من الممكنة والوجودية فسالبة ضرورية أو ممكنة، أما في ~~المختلطة من الممكنة والضرورية فسالبة مطلقة أو سالبة ممكنة. # PageV01P032 # وقد يسأل سائل فيقول: كيف قال أرسطو في المقاييس المختلطة التي كبراها ~~سالبة مطلقة وصغراها موجبة ممكنة- وهي السالبة الغير تامة في هذا الاختلاط- ~~إنها تنتج نتيجتين إحداهما سالبة ممكنة والثانية سالبة ضرورية، أو إنها ~~تنتج مع السالبة الممكنة السالبة الضرورية، وسكت عن النتيجة المطلقة وهو قد ~~ينتجها، وبرهان الخلف الذي استعمل أرسطو في بيان أنه ينتج سالبة ضرورية ~~وممكنة يقتضي أنه قد ينتج المطلقة وبالجملة سالبة ممكنة باشتراك الاسم- ~~أعني الممكن القول على الثلاث جهات. وكيف قال في المقاييس التي كبراها ~~سالبة ضرورية وصغراها موجبة ممكنة- وهي الغير تامة في هذا الاختلاط- إنها ~~تنتج أيضا نتيجتين إحداهما سالبة مطلقة والأخرى سالبة ممكنة، وقال إنه ليس ~~يوجد في هذا الصنف برهان على أنه ينتج السالب الضروري ويبين من أمره أنه قد ~~ينتج الضروري، وبرهان الخلف الذي استعمل في بيان إنتاجه السالب الممكن ~~والسالب المطلق يدل ms060 على إمكان ذلك. وهل في هذا كله فرق بين الموجبات ~~والسوالب في هذا الاختلاط الذي سماه غير تام- وهو الذي لا تكون الكبرى فيه ~~ممكنة. فإن الذي فهم عنه من ذلك المفسرون الذين وصلتنا أقوالهم هو أن ~~التأليفات الموجبة في هذين النوعين من الاختلاط بخلاف السوالب، وأن ~~الموجبات منها تنتج ممكنات حقيقية. وهذا الذي قاله المفسرون هو الذي يقتضيه ~~ظاهر ألفاظه أو ليس في ذلك فرق بين الموجبات والسوالب، بل كل الصنفين ينتج ~~نتائج ممكنة باشتراك الاسم على ظاهر ما يقتضيه برهان الخلف المستعمل في ذلك ~~وعلى ظاهر ما يذهب إليه أبو نصر في تفسيره هذا الموضع. # فنقول نحن الآن: إن الإنتاج بالجملة إما أن يكون سبب الاتصال. وأعني ~~بالانطواء تضمن المقول على الكل جهة المقدمة الصغرى وانطوائها تحت حمل الحد ~~الأكبر على الأصغر. وأعني بالاتصال تضمن المقول على الكل كون الحد الأوسط ~~محمولا بإيجاب على الأصغر فقط من غير أن يتضمن الجهة- أعني جهة المقدمة ~~الصغرى- وإنما يتضمن جنسها وهو الإيجاب فقط. والاتصال منه تام وهو أن تكون ~~كلتا المقدمتين موجبتين، ومنه غير تام وهو أن تكون الكبرى كلية سالبة ~~والصغرى موجبة فقط. # فأرسطو لما نظر في هذه المختلطات وجد منها ما ينتج بحسب الانطواء دائما ~~وفي كل مادة- أعني أن المقدمة الكبرى فيه تتضمن جهة النتيجة- فحكم في هذه ~~حكما جزما إن جهة النتيجة تابعة للمقدمة الكبرى وذلك في اختلاط الوجودي مع ~~الضروري وفي اختلاط الممكن مع الضروري والوجودي مع الضروري والوجودي في ~~الصنف التام منه- أعني إذا كانت المقدمة الكبرى هي الممكنة- فإن الانطواء ~~موجود في هذه التأليفات على ما تبين من قولنا. ولما نظر في الصنف من اختلاط ~~الممكن مع الضروري والوجودي الذي تكون المقدمات الضغر فيه ممكنة، وجد ~~الانطواء فيها جزئيا- أعني في بعض المواد فرفض الإنتاج الذي يكون في هذا ~~الاختلاط من قبل الانطواء وعاد إلى تبين الإنتاج الذي يكون في هذه من قبل ~~الاتصال إذ كان هو الدائم. ومعنى دوامه أنه إذا رفعت نتيجته عن القياس لم ~~يكن بعد قياسا، ولزم ms061 عنه الخلف. وفعل ذلك في الصنفين من الاتصال جميعا- ~~أعني التام، وهو الصنف الموجب، والناقص، وهو الصنف السالب- وعرف ما يلزم كل ~~واحد منهما من النتائج من جهة الاتصال وما لا يلزمه، وأن الموجب في ذلك ~~بخلاف السالب. فابتدأ فعرف قي الموجب الذي يأتلف من مقدمة كبرى مطلقة وصغرى ~~ممكنة أن النتيجة بحسب الاتصال يجب أن تكون ممكنة حقيقية وأنه ليس يمكن أن ~~يكون غير ذلك، إذ الإنتاج لهذا الضرب إنما هو من جهة الاتصال. وذلك بأن ~~يبين أنه متى وضعت نتيجة هذا القياس سالبة ضرورية كلية، إنه يعرض عن ذلك ~~محال. وإذا كذبت السالبة الكلية الضرورية أمكن أن تصدق الموجبة الممكنة ~~الكلية والموجبة المطلقة والضرورية. لكن أطرح المطلقة لأنها إنما تكون بحسب ~~الانطواء، وسقطت الضرورية لأن الاتصال تام وليس في المقدمتين جهة ضرورية ~~فبقي أن تكون ممكنة حقيقية. # PageV01P033 # وليس ينبغي أن يفهم هذا الموضوع عاما على ما يقتضيه ظاهر برهانه من أنه ~~لما أخذ نقيض النتيجة الممكنة- وغير الممكنة- فلزم عنها الضروري السالب بين ~~كذب السالب، فلما بين كذب السالب كذب الذي لزم عنه السالب الضروري- وهو غير ~~الممكن- وإذا كذب غير الممكن صدق الممكن العام، فتكون النتيجة على هذا ~~ممكنة باشتراك الاسم، فإن هذا الفهم محال. وذلك إنه إذا كانت ا محمولة على ~~ب بإطلاق وب محمولة على كل ج بإمكان، فأقول إنه ليس يمكن أن تحمل ا على ج ~~باضطرار لأنه إن كان في هذا الحمل انطواء فا موجودة لج من الاضطرار وبإطلاق ~~مع، وذلك خلف. فإن المطلق من طبيعة الممكن على ما تبين. وإن لم يوجد فيه ~~غير معنى الاتصال فظاهر أيضا أن ا موجودة لج بإمكان لأنه إذا كانت ألف ~~موجودة لكل ب بالفعل وب موجودة لكل ج بإمكان فإن ا بالضرورة تكون موجودة لج ~~بإمكان لا باضطرار، فإنها وجدت لج بتوسط وجود ب لها وب وجدت لها بإمكان، فا ~~موجودة لها ضرورة بإمكان. وذلك أنه لو وجدت ا بالضرورة لج من جهة مشاركتها ~~لب، لوجب في ب أن تكون موجودة ms062 بالضرورة لج وقد كانت فرضت بإمكان. وكذلك ~~يبين أيضا أنها لا تنتج من قبل الاتصال مطلقة، لأن النتيجة تكون أبدا في ~~الإنتاج الذي بحسب الاتصال التام تابعة لأخس المقدمتين، لأنه لما كانت ~~النسبة التي بين الحد الأوسط والأصغر هي نسبة الكل الى الجزء فظاهر متى حمل ~~شيء على الكل حملا مخالفا لجهة حمل الكل على الجزء أنه إن كان ذلك الحمل ~~أنقص جهة من حمل الكل على الجزء أنه يحمل على الجزء بالجهة التي حمل على ~~الكل، فإن كان حمل الكل على الجزء أنقص جهة من حمل ذلك الشيء على الكل إن ~~ذلك الشيء يحمل على الجزء حمل الكل على الجزء. # وهذا هو الذي ظهر لأوديموس وثاوفرسطس من قدماء المشائين من أن النتيجة ~~تكون أبدا في المختلطة جهتها تابعة لأخس جهتي المقدمتين. وما قالوه صحيح في ~~الإنتاج الذي يكون بحسب الاتصال- أعني التام- لا بحسب الانطواء وهو الذي ~~ذهب على القوم. فقد تبين من هذا أن الاختلاط ليس ينتج أصلا نتيجة ضرورية ~~ولا مطلقة من جهة الاتصال الذي قصد أرسطو بيانه، إذ كان ذلك جزئيا وفي بعض ~~المواد وكأنه بضرب من العرض إذ كان ذلك إنما يكون من قبل الانطواء، ~~والانطواء أمر عارض لهذا التأليف وبمثل هذا بين في الاختلاط الذي يكون من ~~كبرى ضرورية موجبة وصغرى ممكنة موجبة أن النتيجة تكون أيضا من قبل الاتصال ~~ممكنة حقيقية- أعني بذلك النوع من برهان الخلف- وأطرح الضرورية لأنها ~~بالعرض لهذا التأليف وأما المطلقة فليس يمكن أن توجد فيه، إذ كان ليس توجد ~~في إحدى جهتي المقدمتين والاتصال تام. فأذن ما فهمه مفسرو المشائين من ~~النتائج في هذه المختلطات الموجبات ممكنة حقيقية هو الصحيح. # PageV01P034 # وأما الأقيسة السالبة في هذا النوع من الاختلاط- وهو الذي اتصالها غير ~~تام من قبل أن الكبرى فيه سالبة والسلب هو انفصال الاتصال- فإن أرسطو أيضا ~~نظر في جهات نتائجها من قبل الاتصال لا من قبل الانطواء، إذ كان عارضا في ~~هذا النوع من الاختلاط أيضا. فبين في الاختلاط الذي يكون من كبرى سالبة ms063 ~~مطلقة وصغرى موجبة ممكنة أن جهة النتيجة في هذا الضرب من الاختلاط مرة تكون ~~ممكنة حقيقية- أعني سالبة- ومرة تكون سالبة ضرورية. وذلك بأن بين أنه متى ~~وضعت نتيجة هذا الشكل موجبة جزئية ضرورية أنه يعرض عن ذلك محال، وإذا كذبت ~~الموجبة الجزئية الضرورية أمكن أن تصدق السالبة الكلية الضرورية وأمكن أن ~~تصدق السالبة الممكنة والسالبة المطلقة، وهذا شيء عرض لهذا التأليف من قبل ~~نقصان الاتصال- أعني أنه ينتج جهة ليست هي جهة واحدة من المقدمتين المأخوذة ~~فيه. وذلك أنه ليس يمتنع أن يوجد شيء واحد مسلوب عن شيئين أحدهما باضطرار ~~والآخر بإطلاق وأحد الشيئين موجود للآخر بإمكان، إذا لم يوجد فيهما ~~الانطواء- مثل أن تكون ا غير موجودة لج باضطرار ولب بإطلاق وب لج بإمكان- ~~فسكت هاهنا عن السالبة المطلقة، لأنها إنما تلزم عن الانطواء. وأما ~~الاختلاط الذي يكون من سالبة كبرى ضرورية وموجبة ممكنة، فإنه قال فيه أيضا ~~بحسب الاتصال إنه ينتج سالبة مطلقة وسالبة ممكنة فإنه بين أنه متى وضعت في ~~هذا الشكل موجبة جزئية ضرورية لزم عنها محال، وبين أنه متى كذبت الجزئية ~~الموجبة الضرورية أنه يمكن أن تصدق السالبة المطلقة والسالبة الممكنة ~~والسالبة الضرورية، إلا أنه أطرح السالبة الضرورية إذ كانت إنما تنتج بحسب ~~الانطواء- وهو جزئي. ولذلك قال إنه ليس يوجد قياس يبين به أن هذا التأليف ~~ينتج سالبا ضروريا- يريد دائما- كما يبين وجود السالب الممكن دائما حيث ~~يوجد الانطواء دائما- أعني في الضرب التام من هذا الاختلاط. # وليس الأمر في هذا البيان الذي استعمله أرسطو على ما يظن من أنه إذا كذبت ~~الموجبة الجزئية الاضطرارية صدقت السالبة الممكنة، فإن ذلك غير صادق. وقد ~~بين ذلك أرسطو عندما فحص عن عكس السالبة الممكنة فيخص المنتج من قبل ~~الاتصال الناقص أنه ينتج نتيجتين إحداهما بحسب أخس المقدمتين والأخرى ~~برانية- أعني ذات جهة غير موافقة لإحدى جهتي المقدمتين المأخوذة في القياس. ~~وتحصيل جهات هذه النتائج على مذهب أرسطو أن التأليف لا يخلو أن يوجد فيه ~~معنا الانطواء دائما أو لا يوجد فيه معنى الانطواء دائما ms064 فإن وجد فيه معنى ~~الانطواء دائما، فجهة النتيجة تابعة لجهة المقدمة الكبرى، وذلك دائما. وإن ~~لم يوجد فيه معنى الانطواء دائما وإنما وجد فيه معنى الاتصال، فجهة النتيجة ~~تابعة عنده لحكم الاتصال لا لحكم الانطواء. فإن كان الاتصال تاما فجهة ~~النتيجة موافقة لأخس جهتي مقدمتي القياس. وإن كان ناقصا فجهة النتيجة مرة ~~تكون موافقة لأخس جهتي المقدمتين ومرة تكون برانية- أعني غير موافقة بجهتها ~~لإحدى جهتي مقدمتي القياس. فهكذا ينبغي أن يفهم الأمر عن أرسطو في هذه ~~النتائج. # وأحسب أن هذا المقصد من التفسير هو شيء ذهب على جميع المفسرين اللهم إلا ~~الاسكندر، فإنه لم تصل الينا أقواله في هذه الأشياء، والرجل عظيم القدر ~~جدا. وأما ثامسطيوس فإنا نجده قد ذهب عليه هذا الأمر، كما ذهب على قدماء ~~المشائين، وكذلك يشبه أن يكون هذا المعنى ذهب على أبي نصر، وذلك بين من ~~شرحه لهذا الموضوع. فما أعجب شأن هذا الرجل وما أشد مباينة فطرته للفطر ~~الإنسانية حتى كأنه الذي أبرزته العناية الإلهية لنوقفنا معشر الناس على ~~وجود الكمال الأقصى في النوع الإنساني محسوسا ومشارا إليه، فما هو إنسان، ~~ولذلك كان القدماء يسمونه الإلاهي. ونحن في تلخيصنا هذه المواضع قديما ~~أجرينا العبارة فيها على ما يعطيه مفهوم في قوله في بادي الرأي- وهو الذي ~~فهمه المفسرون- لنجد بذلك سبيلا إلى حل الشكوك الواردة فيه إلى أن ظهر لنا ~~فيها هذا القول. فمن أحب أن يحول العبارة فيها إلى ما لا يتطرق إليه شك ~~فليفعل، وإن أمهل الله في العمر فسنشرح هذا الموضع من كلامه على اللفظ، فإن ~~هذا الموضع إلى هذه الغاية فيما أحسب لم يشرح شرحا تاما. ### | القول في تأليف الممكن في الشكل الثاني # PageV01P035 # وإذا كانت كلتا المقدمتين ممكنة في الشكل الثاني فإنه لا يكون قياس منتج، ~~موجبتين كانتا أم سالبتين أم إحداهما موجبة والثانية سالبة، كليتين كانتا ~~أو جزئيتين معا أو إحداهما كلية والأخرى جزئية. وأما إذا كانت إحداهما ~~مطلقة والأخرى ممكنة فإنه إن كانت الموجبة هي المطلقة والسالبة هي الممكنة، ~~فإنه ms065 لا يكون قياس منتج. وأما إذا كانت السالبة المطلقة وكانت كلية، فإنه ~~يكون قياس منتج. ومثل هذا يعرض إذا كانت إحدى المقدمتين أيضا ضرورية ~~والأخرى ممكنة. والممكن هاهنا ينبغي أن يفهم في نتائج هذه المقاييس على نحو ~~ما فهم فيما تقدم. # وينبغي أن نبين هاهنا أولا أن الكلية السالبة الممكنة لا تنعكس محفوظة ~~الكمية والكيفية كما تنعكس السالبة الضرورية والسالبة المطلقة. فلنضع أولا ~~أن كل ج يمكن أن لا يكون شيئا من ا، فأقول إنه ليس يلزم عن هذا أن تكون كل ~~ا ممكنة أن لا يكون شيئا من ج. برهان ذلك أنه إن أمكن ذلك فستصدق معها ~~الموجبة الممكنة الكلية- وهي قولنا كل ا يمكن أن يكون ج- لأن الموجبات ~~الممكنة ترجع إلى سوالبها الكلية للكلية والجزئية للجزئية. وذلك أن قولنا ~~كل ج يمكن أن لا يكون شيئا من ا تصدق معها الموجبة المضادة لها- وهي قولنا ~~كل ج يمكن أن يكون ا- فإذن يصدق مع قولنا كل ج يمكن أن يكون ا قولنا كل ا ~~يمكن أن يكون ج، فالموجبة الممكنة الكلية تنعكس كلية وقد تبين أنها لا ~~تنعكس، هذا خلف لا يمكن. وأيضا فإن كونها لا تنعكس دائما يظهر من المواد. ~~وذلك أنه إذا كان كل ج يمكن أن لا يكون شيئا من ا فقد يمكن أن يكون بعض ا ~~ليس هو ج بالضرورة. مثال ذلك أن كل إنسان يمكن أن لا يكون أبيض وبعض الأبيض ~~ليس هو إنسانا بالضرورة- مثل الثلج وققنس- وإذا أمكن أن يكون بعض ا ~~بالضرورة ليس هو ج، فليس يصدق مع ذلك أن كل ا يمكن أن لا يكون ج، لأن بعضه ~~واجب وضروري أن لا يكون. # قال: وقد يظن أن السالبة الممكنة قد تبين انعكاسها بطريق الخلف. ومثال ~~ذلك أن يقول قائل: إن قول القائل كل ا يمكن أن لا يكون شيئا من ب ينعكس ~~صادقا- وهو أن كل ب يمكن أن لا يكون شيئا من ا برهان ذلك أنه إن لم يكن ~~صادقا قولنا كل ب يمكن ms066 أن لا يكون ا فنقيضه إذن هو الصادق- وهو كل ب غير ~~ممكن أن لا يكون ا- ولما كان قولنا كل ب غير ممكن أن لا يكون ا يلزمه أن ~~بعض ب بالضرورة ا وكان هذا قد تبين أنه ينعكس إذ كانت جزئية ضرورية، فبعض ا ~~ب بالضرورة وقد كنا فرضنا أن كل ا يمكن أن لا يكون ب، هذا خلف لا يمكن. لكن ~~في هذا القول مغالطة. وذلك أنه ليس اللازم عن قولنا كل ب غير ممكن أن لا ~~يكون في شيء من ا قولنا إن بعض ب بالضرورة ا، بل وقد يلزمه أن بعض ب ~~بالضرورة ليست ا لأنه يناقض قولنا كل ب ممكن أن لا يكون ا قولنا بعض ب ~~بالضرورة ليست ا كما يناقض قولنا بعض ب بالضرورة ا قولنا كل ب ممكن أن يكون ~~ا. ولما كان قولنا أن كل ب ممكن أن يكون ا يلزمه أن كل ب ممكن أن لا يكون ا ~~وكان قولنا كل ب ممكن أن يكون ا يناقضه قولنا بعض ب بالضرورة ا وقولنا كل ب ~~يمكن أن لا يكون ا يناقضه قولنا بعض ب بالضرورة ليست ا، فإذن قولنا كل ب ~~ممكن أن يكون ا يناقضه قولنا بعض ب بالضرورة ا وبعض ب بالضرورة ليست ا. ~~وكذلك يناقض هاتين الجزئيتين المقدمة السالبة الممكنة- وهي قولنا كل ب يمكن ~~أن لا يكون ا- والذي يناقض هذا يلزم نقيضه. فإذن قولنا كل ب ممكن أن لا ~~يكون ا يناقضه شيئان، أحدهما بعض ب بالضرورة ليست ا، والثاني بعض ب ~~بالضرورة هو ا. فقولنا في قياس الخلف كل ب غير ممكن أن لا يكون ا قد يلزمه ~~مرة أن بعض ب بالضرورة ا ومرة أن بعض ب بالضرورة ليست ا. فإن كان اللازم هو ~~السالبة الجزئية الضرورية لم يفض القول إلى محال لأنه ليس تنعكس السالبة ~~الضرورية، بل قد يكون كل ا ممكن أن لا يكون ب وبعض ب ليس بالضرورة ا- مثل ~~قولنا كل إنسان يمكن ms067 أن يكون أبيض وبعض الأبيض ليس هو إنسان بالضرورة، مثل ~~الثلج وققنس. # PageV01P036 # فإذ قد تبين أن السوالب الممكنة لا تنعكس، فلنضع مقدمتين كليتين ممكنتين ~~إحداهما موجبة والأخرى سالبة في الشكل الثاني- مثل قولنا كل ج هو ب بإمكان ~~وكل ا يمكن أن لا يكون ب- فأقول إن هذا التأليف لا ينتج شيئا، لأنه لا يمكن ~~أن تنعكس السالبة الممكنة كما أمكن ذلك في المادة المطلقة والضرورية. ولا ~~بقياس الخلف تبين أيضا أنه يكون قياس، لأنه إن أخذنا نقيض النتيجة الموجبة ~~الممكنة الحقيقية لم يعرض عن ذلك محال إذ كانتا متلازمتين- أعني الموجبة ~~الممكنة والممكنة السالبة. وكذلك إن أخذنا النقيض جزئية ضرورية موجبة أو ~~سالبة. وبالجملة وإن كان عن هذا التأليف قياس، فإنه إنما ينتج بالذات نتيجة ~~ممكنة إذ كانت المقدمتان ممكنتين، لا نتيجة مطلقة ولا ضرورية إذ كان ليس في ~~هذا القياس مقدمة بهذه الصفة. فإن كان ينتج نتيجة ممكنة فإما أن تكون سالبة ~~ممكنة وإما موجبة ممكنة. لكن تبين من الحدود أنها تنتج مرة سالبة ضرورية، ~~ومرة موجبة ضرورية. وبكل واحدة من هاتين النتيجتين يبطل أن تنتج سالبة ~~ممكنة أو موجبة ممكنة، وذلك أن السالبة الضرورية تناقض الموجبة الممكنة ~~والسالبة الممكنة وكذلك الموجبة الضرورية تناقض كليهما. فالحدود التي تنتج ~~في هذه المادة سالبة الإنسان والأبيض والفرس. والأبيض هو الحد الأوسط ~~والإنسان الأصغر، ويأتلف هكذا: كل إنسان يمكن أن يكون أبيض وكل فرس يمكن أن ~~لا يكون أبيض، والنتيجة ولا إنسان واحد فرس- وهي سالبة ضرورية. وإذا كانت ا ~~مسلوبة عن ج باضطرار، لم يصدق أن كل ا ممكنة أن تكون في ج ولا كل ا ممكنة ~~أن لا تكون في ج لأنها تنعكس على الموجبة فمن هاهنا تبين أن هذا التأليف ~~ليس بمنتج نتيجة ممكنة لا سالبة ولا موجبة. وقد تبين ذلك أيضا من أنه ينتج ~~في بعض المواد موجبة ضرورية. وذلك إذا أخذنا بدل الفرس الحي، وذلك أنه ينتج ~~كل إنسان حي- وهي موجبة ضرورية. وليس يمكن أن يصدق معها لا الموجبة الممكنة ms068 ~~ولا السالبة الممكنة، وذلك أن مناقضتها للسالبة الممكنة بين بنفسه ~~ومناقضتها للموجبة الممكنة من أجل لزومها للسالبة الممكنة. وكذلك تبين أنه ~~لا يكون قياس في هذا الشكل وإن غير مكان السالبة- أعني إن جعلت صغرى بعد أن ~~كانت كبرى أو بالعكس. وكذلك تبين أنه لا يكون قياس وإن أخذت كلتا المقدمتين ~~موجبتين أو سالبتين. والبرهان على ذلك بهذه الحدود بأعيانها، ولن يعسر ذلك ~~على من تأملها. ### | تأليف الوجودي والممكن في الشكل الثاني # وإذا كانت إحدى المقدمتين في هذا الشكل مطلقة والأخرى ممكنة وكانت ~~السالبة هي الممكنة، فإنه لا يكون عن ذلك قياس أصلا كلية كانت كلتا ~~المقدمتين أم جزئية. والبرهان على ذلك هو البرهان الذي استعمل إذا كانتا ~~معا ممكنتين وبتلك الحدود بأعيانها- أعني أنها توجد مرة تنتج سالبة ضرورية ~~ومرة موجبة ضرورية. فإن كانت المقدمة سالبة هي المطلقة والموجبة هي الممكنة ~~وكانتا معا كليتين، فإنه يكون قياس. وذلك أن السالبة المطلقة تنعكس، فيكون ~~الشكل الأول- على ما تقدم- وسواء كانت السالبة هي الكبرى أو الصغرى. لكن ~~إذا كانت الصغرى تبين ذلك بعكسين عكس المقدمة وعكس النتيجة على ما سلف. # فإن كانت كلتاهما- أعني الكليتين- سالبتين وكانت إحداهما ممكنة والأخرى ~~مطلقة، فإنه يكون قياس غير تام إذا انعكست السالبة الممكنة إلى الموجبة ~~التي تلزمها، لأنه يكون مؤتلفا من مقدمتين مطلقة سالبة وممكنة موجبة. وإن ~~كانت كلتا المقدمتين موجبتين فإنه لن يكون قياس، وذلك تبين من أنها تنتج ~~مرة موجبة ومرة سالبة. أما الحدود التي تنتج الموجب فهي الإنسان والصحة ~~والحي. وذلك أن كل إنسان يمكن أن يكون صحيحا وكل حي هو صحيح وكل إنسان حي ~~باضطرار- وهي النتيجة. وأما التي تنتج السالب فالإنسان والصحة والفرس. وذلك ~~أن كل إنسان يمكن أن يكون صحيحا وكل فرس هو صحيح، والنتيجة ولا إنسان واحد ~~فرس- وهي سالبة ضرورية. # PageV01P037 # وإذا كانت إحدى المقدمتين كلية والأخرى جزئية، فإنه يعرض في ذلك مثل ما ~~عرض فيها إذا كانتا كليتين معا- أعني أن شرط المنتج فيها هو شرط المنتج في ~~تلك، وغير المنتج فيها هو غير ms069 المنتج في هذه. وذلك أنه متى كانت الموجبة هي ~~المطلقة الكلية كانت أو الجزئية، فإنه لن يكون في ذلك قياس. وذلك يبين كما ~~يبين ذلك إذا كانتا كليتين وبتلك الحدود بأعيانها. وأما إذا كانت الكلية هي ~~المطلقة وكانت سالبة فإنه يكون قياس بالعكس إلى الشكل الأول. وإن كانت ~~كلتاهما سالبتين وكانت إحداهما مطلقة، فإنه يكون أيضا قياس غير تام إذا ~~انعكست السالبة الممكنة إلى الموجبة الممكنة- على ما تبين. فإن كانت ~~السالبة المطلقة جزية فإنه لا يكون قياس موجبة كانت المقدمة الأخرى أم ~~سالبة وكذلك لا يكون قياس إذا كانت تلك المقدمتين مهملتين أو جزئيتين، أو ~~إحداهما مهملة والثانية جزئية موجبتين كانتا معا أم سالبتين. والبرهان على ~~ذلك هو البرهان المتقدم وبحدود واحدة بأعيانها. ### | تأليف الممكن والاضطراري في الشكل الثاني # وإذا كانت إحدى المقدمتين في هذا الشكل ممكنة والثانية اضطرارية وكانتا ~~كليتين معا وكانت السالبة هي الضرورية، فإنه يكون قياس بعكس السالبة إلى ~~الشكل الأول الذي كبراه سالبة ضرورية وصغراه موجبة ممكنة. وقد تبين إن هذا ~~ينتج سالبة مطلقة وممكنة سالبة، وسواء كانت السالبة الضرورية هي الكبرى أو ~~الصغرى. # فأما إذا كانت الموجبة هي الضرورية فإنه لا يكون قياس. وبيان ذلك من ~~الحدود أن نفرض الطرف الأصغر إنسانا والأوسط أبيض والأكبر ققنس. وذلك أن كل ~~إنسان يمكن أن لا يكون أبيض وكل ققنس فهو أبيض بالضرورة، والنتيجة أنه ولا ~~إنسان واحد ققنس- وهي سالبة ضرورية. وما ينتج سالبة ضرورية فليس يمكن أن ~~ينتج دائما ممكنة لا موجبة ولا سالبة. وهو بين أيضا أنه لا ينتج نتيجة ~~سالبة ضرورية دائما، لأن الضرورية إنما تكون عن مقدمتين ضروريتين، أو عن ~~قياس تكون الضرورية فيه سالبة والموجبة وجودية لا ممكنة- على ما تبين. ~~وكذلك تبين أيضا أنه لا ينتج مطلقة، لأن المطلقة من طبيعة الممكن. وقد يظهر ~~أيضا من الحدود أنه لا ينتج سالبة ضرورية، فإنه مرة ينتج سالبة ضرورية ومرة ~~موجبة ضرورية. فالحدود التي تنتج سالبة ضرورية هي التي تقدمت. وأما التي ~~تنتج موجبة ضرورية ms070 فهو اليقظان والمتحرك والحي. وذلك أن كل يقضان متحرك ~~بالضرورة وكل حي ممكن أن لا يكون متحركا وكل يقظان حي بالضرورة. فإذن لا ~~يكون في هذا التأليف قياس منتج أصلا، وسواء كانت الموجبة الضرورية هي ~~الصغرى أو الكبرى. # فإن كانت المقدمتان متشابهتين في الكيفية فإنهما إن كانتا سالبتين، فإنه ~~يكون قياس إذا انعكست السالبة الممكنة إلى الموجبة التي تلزمها، لأنه يكون ~~تأليفا من مقدمتين الموجبة ممكنة والسالبة ضرورية. وقد تبين أن هذا منتج، ~~وسواء كانت السالبة هي الصغرى أو الكبرى. # فإن كانت المقدمتان الكليتان موجبتين، فإنه لن يكون قياس لأنه بين أن ~~النتيجة ليس يمكن أن تكون سالبة لا مطلقة ولا اضطرارية، لأنه لم يؤخذ في ~~القياس مقدمة سالبة- لا اضطرارية ولا مطلقة- ولا أيضا سالبة ممكنة ولا ~~موجبة اضطرارية، لأنه تبين من الحدود أنها تنتج سالبة ضرورية وما ينتج ~~سالبة ضرورية فليس يمكن أن ينتج دائما لا موجبة ضرورية ولا ممكنة ولا ~~مطلقة، وكذلك لا يمكن أن ينتج سالبة ممكنة. فأما الحدود التي تنتج السالب ~~الضروري، فالإنسان والأبيض والققنس. فإن كل إنسان يمكن أن يكون أبيض وكل ~~ققنس أبيض، والنتيجة ولا إنسان واحد ققنس. # فهذه هي الضروب المنتجة في هذا الشكل في خذا الضرب من الاختلاط وغير ~~المنتجة، إذا كانت المقدمتان كليتين. # PageV01P038 # فإن كانت إحداهما كلية والأخرى جزئية، فإنه إن كانت المقدمة السالبة هي ~~كلية واضطرارية فإنه يكون قياس ينتج إما سالبة ممكنة وإما سالبة مطلقة، لأن ~~السالبة الاضطرارية تنعكس فترجع إلى الشكل الأول الذي يأتلف من موجبة ممكنة ~~صغرى، وسالبة كبرى ضرورية. وأما إذا كانت الموجبة هي الاضطرارية فإنه لا ~~يكون أيضا قياس البتة. والبرهان على ذلك هو البرهان بعينه إذا كانتا ~~كليتين، وبتلك الحدود بأعيانها التي سلفت وكذلك لا يكون قياس إذا كانتا ~~كلتاهما موجبتين. والبيان في ذلك هو البيان الذي تقدم إذا كانتا كليتين. ~~فإن كانت كلتا المقدمتين- أعني الكلية والجزئية- سالبتين وكانت إحداهما ~~كلية اضطرارية، فإنه يكون في ذلك قياس غير تام. وذلك أنه إذا انعكست ~~الممكنة السالبة إلى ms071 الموجبة فإنه يكون قياس كما يكون إذا كانتا كليتين- ~~على ما تقدم. # وكذلك لا يكون قياس إذا كانت المقدمتان مهملتين أو جزئيتين. والبرهان في ~~ذلك هو البرهان الذي استعمل فيما تقدم وبتلك الحدود بأعيانها. # فقد تبين أنه متى وضعت المقدمة السالبة كلية اضطرارية أنه يكون ضرورة ~~قياس ينتج إما سالبة مطلقة وإما سالبة ممكنة، وأنه متى وضعت الموجبة ~~اضطرارية أنه لا يكون قياس. وهو بين أن بترتيب واحد للحدود في المقاييس ~~المطلقة والضرورية يكون قياس أولا يكون. وهو بين أن هذه المقاييس غير تامة. ### | تأليف الممكن في الشكل الثالث # وإذا كانت المقدمتان في هذا الشكل ممكنتين كليتين، فإنه يكون قياس وتكون ~~النتيجة جزئية ممكنة على نحو ما تكون في المطلقة الصرف والضرورية الصرف- ~~أعني بتلك الشروط بأعيانها- والبرهان على ذلك هو البرهان على تلك. وتخص هذه ~~المادة أنه متى كانتا سالبتين فإنه يكون من جميعها قياس غير تام إذا انعكست ~~إحدى السالبتين إلى الموجبة اللازمة لها، لأنه يعود من ممكنتين إحداهما ~~موجبة، والثانية سالبة. # فإن كانت إحداهما كلية والأخرى جزئية، فإن المقاييس المنتجة منها وغير ~~المنتجة تكون كما كانت في المادة المطلقة والضرورية وبتلك الشروط بأعينها. ~~ويخص هذا أنه إذا كانتا معا سالبتين، كان قياس بالانعكاس- أعني بانعكاس ~~السالبة إلى الموجبة اللازمة لها- لأنه لا يكون قياس من سالبتين في شيء من ~~التأليفات لا البسيطة ولا المركبة. # وأما إذا أخذت المقدمتان مهملتين أو جزئيتين فإنه لا يكون أيضا قياس، ~~لأنه ينتج مرة موجبة ضرورية ومرة سالبة ضرورية. أما الحدود التي تنتج ~~الموجبة فإنسان وأبيض وحي. وذلك أن بعض الأبيض يمكن أن يكون إنسانا والأبيض ~~يمكن أن يكون حيا، والإنسان بالضرورة حي. والتي تنتج السالبة الإنسان ~~والأبيض والفرس. وذلك أن الأبيض يمكن أن يكون إنسانا والأبيض يمكن أن يكون ~~فرسا، والنتيجة ولا إنسان واحد فرس. # وبهذه الحدود بأعينها يتبين ذلك إذا كانتا سالبتين أو إحداهما موجبة ~~والأخرى سالبة، لأنها يمكن أن تؤلف هذا التأليف. ### | تأليف الممكن والوجودي في الشكل الثالث # وإذا كانت إحدى المقدمتين في هذا ms072 الشكل مطلقة والثانية ممكنة وكلاهما ~~موجبتان كليتان، فإن النتيجة تكون ممكنة جزئية. وذلك يتبين بانعكاس. فإن ~~كانت هي الممكنة عادت من الشكل الأول إلى ما صغراه ممكنة وكبراه مطلقة، وقد ~~تبين فيما سلف أن نتيجته ممكنة. فإن كانت الصغرى هي المطلقة عادت إلى ما ~~صغراه في الشكل الأول مطلقة وكبراه ممكنة، وقد تبين أن هذا أيضا ينتج ~~ممكنة. # فإن كانت إحداهما موجبة والأخرى سالبة وكان أيهما اتفق مطلقة- أعني ~~الكبرى أو الصغرى- وكانت السالبة هي الكبرى، فإن النتيجة تكون ممكنة. فإن ~~كانت السالبة هي الممكنة كانت النتيجة ممكنة حقيقية، وإن كانت السالبة هي ~~المطلقة كانت النتيجة سالبة ممكنة باشتراك الاسم- أعني أنه ينتج نتيجتين ~~سالبة ضرورية وسالبة ممكنة. فإن كانت السالبة هي الصغرى وكانت ممكنة أو ~~كانتا جميعا سالبتين، فإنه لا يكون قياس إلا إذا انعكست الممكنة السالبة ~~إلى الممكنة اللازمة عنها، لأنه يعود إما إلى ما هو من موجبتين وإما إلى ما ~~كبراه سالبة وصغراه موجبة. # PageV01P039 # وأما إذا كانت إحدى المقدمتين كلية والأخرى جزئية وكان كلاهما موجبتين أو ~~كانت الكلية هي السالبة الكبرى والجزئية الموجبة، فإنه يكون قياس برجوعها ~~إلى الشكل الأول بانعكاس الجزئية الموجبة- على ما تبين- ونتيجته تكون على ~~نحو ما كانت نتيجة المقدمتين الكليتين. فإن كانت الموجبة هي الكلية ~~والسالبة الجزئية وكانت الصغرى هي المطلقة الموجبة والكبرى السالبة الجزئية ~~الممكنة، فإنه يكون قياس. وبيان ذلك يكون بقياس الخلف. فليكن كلف ب فهو ج ~~وبعض ب ليس هو ا بإمكان، فأقول إن بعض ج ممكن أن لا يكون ا لأنه إن لم يكن ~~هذا صادقا فنقيضه هو الصادق- وهو أن كل ج هو ا بالضرورة- لأن هذه هي ~~المناقضة في الجهة والكمية، وقد كان معنا أن كل ب فهو ج بإطلاق، فإذن ينتج ~~في الشكل الأول أن كل ب هو ا بالضرورة، وقد كان معنا أن بعض ب ليس هو ا ~~بإمكان، هذا خلف لا يمكن. وأما إن كانت الكبرى الجزئية هي الوجودية والصغرى ~~هي الممكنة، فإنه يكون قياس يبين بالافتراض. فإن كانت الصغرى ms073 هي السالبة ~~وكانت مطلقة، فإنه لا يكون قياس لأن خاصة الشكل الثالث أن لا تكون صغراه ~~سالبة. وإن كانت ممكنة فإنه يكون قياس إذا انعكست إلى الموجبة- على ما سلف. # وإذا كانت كلتا المقدمتين مهملتين أو جزئيتين، فإنه لا يكون قياس. وبرهان ~~ذلك هو البرهان المستعمل في الأصناف الكلية في هذا الباب- أعني في الممكن ~~الصرف- وبتلك الحدود بأعيانها. ### | تأليف الممكن والاضطراري في الشكل الثالث # وإذا كانت كلتا المقدمتين كليتين وكانت إحداهما اضطرارية والأخرى ممكنة ~~وكانتا معا موجبتين، فإنه يكون عن ذلك قياس ينتج نتيجة ممكنة. وذلك بين ~~بالانعكاس إلى الشكل الأول. # فإن كانت إحداهما موجبة والأخرى سالبة وكانت الموجبة هي الضرورية وهي ~~الصغرى، فإن النتيجة تكون سالبة ممكنة. وذلك بانعكاس الموجبة ورجوع التأليف ~~من الشكل الأول إلى ما كبراه سالبة ممكنة وصغراه موجبة ضرورية. فإن كانت ~~السالبة هي الاضطرارية الكبرى، فإن النتيجة تكون سالبة ممكنة وسالبة مطلقة ~~برجوعها بالعكس إلى ما كبراه في الشكل الأول سالبة ضرورية وصغراه موجبة ~~ممكنة. فإن كانت الصغرى سالبة ممكنة والكبرى موجبة ضرورية، فأنه لا يكون ~~قياس إلا بعكس السالبة الممكنة إلى الموجبة الممكنة. وإن كانت الصغرى سالبة ~~ضرورية فإنه لا يكون قياس. فالحدود التي تنتج الموجب هي الإنسان والنائم ~~والفرس. وذلك أنه ولا إنسان واحد فرس وكل إنسان يمكن أن يكون نائما، ~~والنتيجة فكل فرس يمكن أن يكون نائما. والحدود التي تنتج السالب الإنسان ~~اليقظان والنائم والفرس. وذلك أنه ولا فرس واحد إنسان يقظان وكل فرس يمكن ~~أن يكون نائما، والنتيجة ولا إنسان واحد يقظان هو نائم. # فإن كانت إحدى المقدمتين كلية والثانية جزئية وكانت كلتاهما موجبتين، ~~فإنه يكون قياس تام بالرجوع إلى الشكل الأول وتكون النتيجة ممكنة كحالها في ~~الأصناف التي ترجع إليها من الشكل الأول. فإن كانت إحدى المقدمتين سالبة ~~والأخرى موجبة وكانت السالبة هي الكبرى، فإنه إن كانت اضطرارية فإن النتيجة ~~تكون مطلقة أو ممكنة، لأنها ترجع بالعكس إلى الصنف من الشكل الأول الذي ~~ينتج هاتين النتيجتين إن كانت كلية وإن كانت جزئية ms074 فبالافتراض والخلف. وإن ~~كانت السالبة هي الممكنة فإنها تكون النتيجة ممكنة حقيقية، كحالها في الصنف ~~من القياس الذي يرجع إليه في الشكل الأول. فأما إن كانت السالبة هي الصغرى ~~فإنه إن كانت ممكنة كان قياس بعكسها إلى الموجبة الممكنة، وإن كانت هي ~~الضرورية لم يكن قياس. وذلك يبين على نحو ما تبين إذا كانتا كليتان، وبتلك ~~الحدود بأعيانها. # فقد تبين متى يكون في هذا الضرب قياس، وكيف يكون وأي نتيجة ينتج أي قياس، ~~وأيها تامة وغير تامة، كالحال في الأصناف التي تكون في هذا الشكل. وهنا ~~انقضى القول في جميع المقاييس الحملية. ### | ال ### | فصل # الأول ### | التكلم في المقاييس الحملية # PageV01P040 # قال: ويبين بنحو ما قيل في الأشكال الوجودية أن جميع المقاييس التي في ~~هذه الأشكال أيضا ترتقي إلى الشكل الأول الذي فيها. فأما أن جميع أجناس ~~المقاييس الموجودة على الإطلاق ترجع كلها بأسرها إلى الشكل الأول، فذلك ~~يبين إذا تبين أن جميع أجناس المقاييس الحملية هي هذه الثلاثة فقط وأن ما ~~عداها من المقاييس التي ليست بحملية فكلها مضطرة إلى الحملية. # فنقول: إن كل قياس بالجملة فهو إنما يبين إما أن الشيء موجود إما أنه غير ~~موجود. وكل واحد من هذين إما أن يكون كليا وإما جزئيا. وكل ما يبين أن ~~الشيء موجود أو غير موجود فإما أن يبينه على جهة الحمل وإما أن يبينه على ~~جهة الاشتراط، وإما أن يبينه بقياس مركب من هذين- وهو الذي يدعى بقياس ~~الخلف. والغرض الآن إنما هو التكلم في المقاييس الحملية، وشروط المنتج منها ~~من غير المنتج على الإطلاق. فإنه إذا تبينت هذه تبينت المقاييس المضطرة إلى ~~هذه في الإنتاج- وهو قياس الخلف والقياس الذي يكون بشريطة. # فنقول: إنه متى احتجنا أن نبين أن شيئا موجود في شيء- مثل أن نحتاج أن ~~نبين أن ا محمولة على ب- إما على جهة السلب وإما على جهة الإيجاب، فهو من ~~الظاهر أنه يجب أن نأخذ في بيان ذلك على جهة الحمل أن شيئا موجود لشيء ~~ومحمول على شيء. فإن أخذنا ms075 في ذلك أن ا محمولة على ب، فمن البين أنا قد ~~أخذنا الشيء في بيان نفسه، وذلك مستحيل وغير مفيد علما زائدا في المطلوب. ~~وكذلك إن أخذنا في ذلك مباينة بالمحمول والموضوع المطلوب، فهو بين أيضا أنه ~~ليس يلزم عنه شيء في المطلوب لا إيجاب ولا سلب- مثل قولنا إن ا محمولة على ~~ب لأن ج محمولة على د. وإذا امتنع هذان الوجهان، فلم يبق إلا أن يكون القول ~~المأخوذ في بيان أن ا موجودة في ب إما قول مشارك له في أحد الطرفين أو ~~مشارك لهما معا. ثم إن كان مشاركا لأحد الطرفين، فلا يخلو أن يكون محموله ~~هو محمول المطلوب بعينه وموضوعه غيره، أو يكون موضوعه موضوع المطلوب ~~ومحموله غيره، أو يكون محمول المطلوب هو موضوعه أو موضوع المطلوب هو ~~محموله. فإنه لا يخلو القول المشارك لأحد الطرفين من هذه الأقسام. ثم لا ~~يخلو أيضا هذا المشارك إما أن يوجد حكما واحدا بنفسه من غير أن يشاركه حكم ~~آخر أو قضية أخرى وإما أن يوجد مشاركا لقضية أخرى- وذلك من غير أن يتصل ~~بالمطلوب. فإن أخذ المشارك لأحد طرفي المطلوب الذي هو ا وب قضية واحدة فقط- ~~مثل أن نأخذ أن ا مشاركة لج- بحمل أحدهما على صاحبه، فهو بين أنه ليس يلزم ~~عن ذلك أن تكون ا مشاركة لب- أي محمولة بإيجاب أو بسلب على ب- ما لم يشارك ~~ج ب. وإن أخذنا ا مشاركة لج وج مشاركة لد بحمل بعضها على بعض، فهو بين أيضا ~~أنه يكون عن ذلك قياس إلا أنه لا يكون قياس على المطلوب الذي طلب- أعني على ~~وجود ا في ب أو سلبها عنه. ولو أخذنا الأمور المشاركة لأحد الطرفين إلى غير ~~نهاية من غير أن يشارك الطرف الآخر- مثل أن نأخذ ا مشاركة للج والج للد ~~والد لله- فإنه ليس يلزم عن ذلك أن تكون ا مشاركة لب إما بحمل إيجاب أو سلب ~~ما لم يكن المشارك للألف مشاركا للب. فإن القياس الغير محدود إنما يكون عن ~~مقدمات غير محدودة- أعني ms076 أن القياس يكون على غير مطلوب محدود. وأما القياس ~~المحدود- أعني الذي يكون على مطلوب محدود- فإنه يجب أن يأتلف من مقدمات ~~محدودة مشاركة لطرفي المطلوب، ولذلك ما يجب أن يكون أقل القياس المحدود ~~إنما يأتلف من مقدمتين تشتركان بحد أوسط وتختلفان بطرفي المطلوب وإلا لم ~~يمكن أن يبين أن شيئا محمول على شيء من أجل حمل شيء على شيء- مثل أن تكون ا ~~مشاركة للج والج مشاركة للب، فحينئذ يجب أن تكون ألف مشاركة للب. فقد تبين ~~من هذا أن كل قياس فإنه يكون من مقدمتين وثلاثة حدود- حد أصغر وأوسط وأكبر. # PageV01P041 # وأما أن كل قياس حمل مؤلف على مطلوب محدود فإنه يكون أحد هذه الثلاثة ~~الأصناف من المقاييس الحملية- أعني الشكل الأول والثاني والثالث- وأنه ليس ~~يوجد شكل رابع، فهو ظاهر من أن الحد الأوسط الذي يؤخذ مشاركا للطرفين- مثل ~~أن نأخذ الج مشاركة للب والألف اللذين هما طرف المطلوب- لا يخلو من ثلاثة ~~أحوال، إما أن يكون موضوعا للطرف الأكبر محمولا للأصغر- مثل أن تكون ا ~~مقولة على ج وج مقولة على ب- وهذا هو الشكل الأول، أو يكون محمولا عليهما ~~جميعا- وهذا هو الشكل الثاني- أو يكون موضوعا لهما- وهذا هو الشكل الثالث. ~~وأما أن يؤخذ محمولا على الأكبر موضوعا للأصغر فليس يمكن، لأن المحمول على ~~الأكبر محمول على الأصغر إذ كان الأكبر محمولا في الطلب بالطبع على الأصغر ~~فيكون الشيء بعينه محمولا على نفسه، وذلك مستحيل. هذا إذا اعتبر الحد ~~الأوسط بحسب المطلوب المفروض. وأما إذا اعتبر بحسب المشاركة فإنه ينتج غير ~~المطلوب الذي هو عكسه. فهو بهذه الجهة إن عد هذا التأليف شكلا رابعا كما ~~يضعه جالينوس، فإنما يكون صنفا من أصناف الشكل الأول على مطلوب غير مفروض ~~لا شكلا رابعا. ولذلك ليس تقع عليه فكرة بالطبع، ولا يوجد في كلام قياسي ~~ولا برهاني ولا ظني. فقد تبين من هذا القول أن كل قياس حملي فإنه إنما يكون ~~ضرورة أحد هذه الأصناف الثلاثة، وإن كان المطلوب الواحد بعينه يبين بأوساط ~~كثيرة- مثل أن يبين أن ألف موجودة في ms077 الب بوجود ا في الج والج في الد، والد ~~في اله واله في الب- فهو قياس مركب من واحد من هذه الأشكال الثلاثة أو من ~~اثنين منها أو ثلاثة. # وأما أن قياس الخلف أيضا مركب من واحد من هذه الأشكال الثلاثة ومن القياس ~~الشرطي، فذلك يبين من أن قياس الخلف إنما يكون بسياقة الكلام فيه إلى ~~المحال بقياس حملي ومن أن المطلوب فيه الأول إنما يلزم ويبين بقياس شرطي- ~~مثل أن نقول أن القطر إما أن يكون مشاركا لضلع المربع أو مباينا له، ثم ~~تبين المستثنى من هذا القياس الشرطي- وهو أنه لا يكون مشاركا- بقياس حملي ~~يؤدي إلى المحال. وذلك بأن نقول: لأنه إن كان مشاركا كانت نسبة مربع أحدهما ~~إلى الآخر نسبة عدد مربع إلى عدد مربع، فيلزم عن ذلك أن تكون نسبة مربع ~~الضلع إلى مربع القطر نسبة عدد مربع إلى عدد مربع. وقد تبين في العاشرة من ~~كتاب الاسطقسات أن نسبة المربعين أحدهما إلى الآخر ليست نسبة عدد مربع إلى ~~عدد مربع- وهي نسبة الإثنين إلى الواحد- هذا خلف لا يمكن. فإذا تبين أنه ~~غير مشارك استثنيناه من القياس الشرطي الذي استعملناه أولا- وهو قولنا ~~القطر إما مباين وإما مشارك- فقلنا لكنه غير مشارك، فهو ضرورة مباين. وهذا ~~هو القياس الشرطي المنفصل الذي يأتلف من المتعاندات التامة العناد الذي متى ~~استثنى أحدهما أنتج مقابل الثاني، على ما قيل في المقاييس الشرطية. ~~فالمحال- كما قلنا- في هذا القياس يبين بقياس حملي، والمطلوب يبين بقياس ~~شرطي. # وأما القياس الشرطي فإنه تبين أيضا من أمره أنه لا يستغني عن القياس ~~الحملي، وذلك أن القياس الشرطي جنسان أولان. أحدهما القياس المتصل، وهو ~~الذي يتركب من المتلازمات ويرتبط بحروف الشرط التي تعطى الاتصال- مثل قولنا ~~إن كانت الشمس طالعة فالنهار موجود. والشيء الذي يلزم عنه الشيء يسمى ~~المقدم، واللازم التالي، وهو صنفان، أحدهما يستثنى فيه المقدم بعينه فينتج ~~التالي بعينه- مثل قولنا لكن الشمس طالعة فالنهار موجود- والثاني يستثنى ~~فيه مقابل التالي فينتج مقابل المقدم- مثل قولنا لكن النهار غير موجود ~~فالشمس ليست بطالعة. والجنس ms078 الثاني الشرطي المنفصل، وهو يتركب من المعاندة ~~التامة العناد وتقرن به حروف الشرط التي تدل على الانفصال- مثل قولنا هذا ~~الوقت إما ليل وإما نهار. وهذه أربعة أصناف. وذلك أنه يستثنى فيه المقدم ~~بعينه فينتج مقابل التالي، ويستثنى فيه التالي بعينه فينتج مقابل المقدم، ~~ويستثنى فيه مقابل المقدم فينتج التالي، ويستثنى فيه مقابل التالي فينتج ~~المقدم. وذلك أنا قد نقول: لكنه ليس بليل فهو نهار، أو لكنه ليس بنهار فهو ~~ليل، أو لكنه ليل فليس بنهار، أو لكنه نهار فليس بليل. # PageV01P042 # وإذا كانت أجناس القياسات الشرطية الأول هي هذان الجنسان فكلاهما إذا ~~تؤمل الأمر فيهما ظهر أن المطلوب فيهما هو الذي يبين فيها بجهة الشرط. وأما ~~المستثنى فإنه يحتاج إلى أن يبين بقياس حملي في الشرطي المنفصل والمتصل، إذ ~~كان التعاند والاتصال فيها بينا بنفسه. وذلك أنه إذا كان الاتصال فيها بينا ~~بنفسه والمستثنى بينا بنفسه، كان اللازم بينا بنفسه. وذلك ظاهر جدا في ~~الشرطي المنفصل، فإنه إذا كان التعاند بينا بنفسه والمستثنى بينا بنفسه ~~فالمطلوب بين بنفسه، لأنه إن كان بينا أن العالم لا يخلو أن يكون إما محدثا ~~وإما قديما وكان بينا بنفسه أنه عديم بقديم، فكونه محدثا بين بنفسه ضرورة. ~~ويشبه أن يكون الأمر كذلك في الشرطي المتصل، فإنه إذا كان وجود الحركة بينا ~~بنفسه ووجودها عن الطبيعة بينا بنفسه من غير وسط فوجود الطبيعة بين. وكذلك ~~إن كانت أفعال النفس بينة الوجود بنفسها وبينة الوجود عن النفس فالنفس بينة ~~الوجود بنفسها. وكذلك إن كانت الحركة معلومة الوجود ومعلوم بنفسه وجودها عن ~~محرك، فالمحرك معلوم الوجود بنفسه. وإن كان عدم الحركة في شيء ما بين ~~الوجود بنفسه، فعدم المحرك هنالك بين الوجود بنفسه. وبالجملة فأنت إذا ~~تأملت البراهين التي تخرج مخرج الشرط في العلوم- وذلك في المطلوبات بالطبع- ~~وجدت إما الاتصال فيها بينا بوسط وإما الاستثناء، وهذا إنما يلزم في ~~المقاييس الشرطية التي ليست هي حملية بالقوة وهي الشرطية الحقيقية. وأما ~~التي هي بالقوة حملية فتلك حملية أخرجت مخرج الشرط. ms079 ولذلك أمكن في هذه أن ~~يبين بها المطلوب بذاتها ومفردة بزيادة مقدمة. وهذا النوع من الشرطيات هو ~~الذي يشارك المقدم التالي بحد واحد. وقد تقصينا ذلك في قول أفردناه لذلك. # وأما إذا كان الأمران في القياس الشرطي معلومين بأنفسهما، فإنه لا يستعمل ~~أصلا في بيان شيء مجهول بالطبع، وإن كانت قد تستعمل في بيان ما هو أقل خفاء ~~من المجهول بالطبع- مثل استعمال الاستقراء وما أشبهه. وليس لقائل أن يقول ~~إنه كما قد تكون المقدمتان في القياس الحملي معلومتين بأنفسهما والنتيجة ~~مجهولة، كذلك قد يتفق أن يكون الأمر في القياس الشرطي- أعني أن تكون ~~المقدمتان معلومتين بأنفسهما، الشرطية والمستثناة، وتكون النتيجة مجهولة- ~~فإنه إنما اتفق أن كانت المقدمتان في القياس الحملي معلومتين والنتيجة ~~مجهولة لأن المقدمتين لم تتألف بعد في الذهن التأليف الذي يلزم عنه ~~النتيجة. وأما المقدمتان في القياس الشرطي فإنها ليست محتاجة إلى التأليف ~~في لزوم ما يلزم عنها لأن اللزوم هو أحد المقدمات، ولذلك لا يدخل تحت حد ~~القياس- كما ظن أبو نصر- إذ اللزوم في القياس الحملي يتولد عن المقدمتين، ~~وهو في القياس الشرطي أحد ما يوضع. فما قاله أبو نصر من أنه يدخل تحت حد ~~القياس لكونه من مقدمتين إحداهما المقدم والثاني اللزوم ليس بصحيح، لأن ~~اللزوم ليس هو جزءا من القياس وإنما هو تابع. ولو كان القياس الشرطي قياسا، ~~لكان يوجد قياس من مقدمة واحدة لأن اللزوم هو فعل القياس. فهكذا ينبغي أن ~~يفهم هذا الموضع من أرسطو، لا على ما يقوله في ذلك أبو نصر ولا على ما ~~يتشكك في ذلك عليه ابن سينا. وبالجملة فبالاستقراء الذي أرشدنا إليه يظهر ~~ما يقوله أرسطو في هذا الأمر ظهورا بينا، لأنه قد تبين من قولنا أن كثيرا ~~من الأشياء المعلومة بأنفسها- مثل وجود النفس وغيرها- إنما علمناها بهذا ~~النحو من البيان. ومحال أن يكون طريق واحد بعينه يستعمل في الوقوف على ~~المعلوم بنفسه والمجهول بالطبع. وكذلك المقاييس التي نسميها المقاييس ~~الاقترانية- وهي المؤتلفة من مقدمتين شرطيتين يشركان بحد أوسط- هي مقاييس ~~حملية في الحقيقة ms080 أخرجت مخرج الشرط. وقد بينا ذلك في غير هذا الموضع. # فقد تبين أن جميع أجناس المقاييس إنما يتم بالشكل الأول وأنها تنحل إلى ~~الكلية منها على ما سلف. وذلك أن ماعدا الحملية يتم بالحملية، والحملية تتم ~~بالشكل الأول، والجزئية التي في الشكل الأول بالمقاييس الكلية التي فيه- ~~على ما تبين. # PageV01P043 # وبين أنه واجب أن يكون في كل قياس منتج مقدمة موجبة " كيف ما" كانت في ~~كميتها ومقدمة كلية كيف ما كانت في كيفيتها. وذلك أنه إذا لم يكن هنالك ~~مقدمة كلية فإما أن لا يكون هنالك قياس، وإما أن يكون على غير المطلوب، ~~وإما تكون المقدمة بنفسها هي المطلوب. مثال ذلك إن كان المطلوب هل اللذة ~~بالموسيقى خير، فإن ما يمكن أن يؤخذ في بيان هذا المطلوب لا يخلو من أن ~~يكون المطلوب نفسه أو غيره. ثم أن كان غيره فإنه لا يخلو من ثلاثة أحوال، ~~إما أن تكون المقدمة المأخوذة في ذلك مهملة- وهي أن اللذة خير- أو تكون ~~جزئية- وهي أن بعض اللذات خير- أو تكون كلية- وهي أن كل لذة خير. فإن أخذت ~~المقدمة مهملة- وهو أن اللذة خير- لم تأمن أن تكون هذه المهملة تصدق من ~~اللذات على غير اللذة الموسيقية، فلا يتضمن المطلوب- وهو أن اللذة ~~الموسيقية خير. وكذلك إن صرحنا أيضا فيها بالسور الجزئي، فقلنا بعض اللذات ~~خير. وذلك إن أنتجت أمثال هذه دائما، فغير المطلوب- مثل أن يكون قولنا بعض ~~اللذات خير صادقا على لذة العلم. وكذلك المهملة تنتج عن ذلك أن لذة العلم ~~خير، إلا أنه ليس هي المطلوب. وأما إن أخذنا المطلوب نفسه فهو بين أنه ليس ~~يكون قياس. فلا بد في القياس النتج أن يكون الطرف الأصغر نطويا تحت الأوسط ~~انطواء الجزءئي في الكلي حتى تكون نسبة إحداهما إلى الأخرى هي نسبة الجزء ~~إلى الكل، وذلك بالفعل في الشكل الأول وبالقوة في الشكل الثاني والثالث. ~~ومن هنا تبين أنه واجب أن تكون المقدمة المنطوية تحت المقدمة الكلية موجبة، ~~لأنها إن كانت سالبة لم تنطو تحتها، ولا وجدت فيها هذه النسبة. ms081 ولذلك كان ~~معنى المقول على الكل الذي يتضمن هذه النسبة موجودابالفعل في الشكل الأول ~~وفي الثاني والثالث بالقوة. # فقد تبين من هذا القول أن كل قياس فواجب أن تكون فيه مقدمة كلية موجبة، ~~وأن النتيجة الكلية إنما تبين عن مقدمات كلية، وأن النتيجة الجزئية قد تبين ~~عن مقدمتين إحداهما جزئية- وذلك في الشكل الأول والثاني- وقد تبين عن ~~مقدمتين كليتين- وذلك في الشكل الثالث. وإذا كان ذلك كذلك فالنتيجة الكلية ~~لا تبين ضرورة إلا عن مقدمتين كليتين. وأما النتائج الجزئية فقد تبين عن ~~الصنفين جميعا- أعني عن الكليتين وعن الكلية والجزئية. # وهو بين أيضا أنه واجب أن تكون كلتا المقدمتين أو إحداهما شبيهة في جهتها ~~وكيفيتها بالنتيجة- أعني أنه إن كانت النتيجة ضرورية أو ممكنة أو مطلقة، ~~فإنه إما أن تكون كلتا المقدمتين بتلك الجهة أو إحداهما- وذلك في المقاييس ~~التي تنتج نتيجة واحدة، وهي المنتجة بما يتضمن من معنى المقول على الكل. # وهو بين أيضا مما قيل متى يكون قياس منتج ومتى يكون غير منتج، والمنتج ~~أيضا متى يكون ناقصا ومتى يكون تاما، وأنه متى كان القياس حملي فبالضرورة ~~أن تكون الحدود فيه مرتبه أحد تلك الأنحاح الثلاثة التي وصفنا. # وهو بين أيضا أن كل نتيجة فإنها تكون بثلاثة حدود لا أقل من ذلك ولا ~~أكثر، إن لم تكن النتيجة الواحدة بعينها تبين بمقاييس كثيرة. وذلك يكون على ~~ضربين، أحدهما أن تكون النتيجة الواحدة بعينها تبين بمقاييس كثيرة كل واحد ~~منها كان في إنتاج النتيجة- أعني مفردا وبذاته. ولتعلم أن ذلك ممكن بنحوين، ~~أحدهما مثل أن تبين نتيجة ه مثلا بمقدمتي ا ب على حدة وبمقدمتي ج د على ~~حدة، أو بمقدمتي ا ب على حدة وبمقدمتي ا ك على حدة أو ب ل على حدة. والضرب ~~الثاني أن تكون المقدمتان المنتجتان للنتيجة المفروضة نتائج عن مقدمات أخر ~~إما كلاهما وإما إحداهما. مثال ذلك أن تكون نتيجة ه منتجة بمقدمتي ا وب ~~ويكون مقدمتي د ه ومقدمة ب منتجة بمقدمتي وز، أو تكون مقدمة ا منتجة ms082 ~~بمقدمتي د ه وتكون مقدمة ب مبينة بالاستقراء أو بينة بنفسها من أول الأمر. ~~فعلى الجهة الأولى تكون المقاييسي كثيرة والنتيجة واحدة. وعلى هذه الجهة ~~تكون المقاييس كثيرة والنتائج كثيرة لأنها في هذا المثال ثلاثة، وهي ه التي ~~هي النتيجة الأخيرة، وا وب اللذان هما مقدمتان نتيجة ه، ونتيجتا مقدمتي د ه ~~وز و. فأما متى لم تكن مقاييس كثيرة لنتيجة واحدة وإنما هو قياس واحد، فإنه ~~لا يمكن أن تكون نتيجة واحدة عن اكثر من حدود ثلاثة، لأنه قد تبين هاهنا ~~أنه لا يكون قياس عن أقل من مقدمتين. # PageV01P044 # فلننزل أنه يكون عن قياس واحد نتيجة واحدة من أربع مقدمات وستة حدود- مثل ~~أن ننزل أن ه مثلا منتجة عن مقدمتي ا ب ومقدمتي ج د. ولأنه قد تبين أنه إن ~~كان مزمعا أن يكون عن مقدمتي ا ب قياس أن تكون نسبة إحداهما إلى الأخرى ~~نسبة الجزء إلى الكل. فإن كانت نسبة إحداهما إلى الأخرى نسبة الجزء إلى ~~الكل، فإنه يكون عنهما ضرورة نتيجة. فإن كانت عنهما نتيجة، فلا تخلو من ~~ثلاثة أحوال إما أن يكون عنهما نتيجة ه المفروضة، وإما أن تكون النتيجة ~~إحدى مقدمتي ج د، وإما أن تكون شيئا آخر غير هذين. ثم في كل واحد من هذه ~~الأحوال الثلاثة لمقدمتي ا ب لا تخلو أيضا مقدمتا ج د من أن تكون نسبة ~~إحداهما إلى الأخرى نسبة الكل إلى الجزء أو لا تكون. فإن كانت فتحدث عنهما ~~ضرورة نتيجة. ثم هذه النتيجة أيضا لا تخلو من تلك الثلاثة الأحوال إما أن ~~تكون نتيجة ه المطلوبة، وإما أن تكون النتيجة إحدى مقدمتي ا ب، وإما أن ~~تكون النتيجة شيئا آخر غير هذين. فإن كانت النتيجة الحادثة عن مقدمتي ا ب ~~نتيجة ه المطلوبة وكانت عن مقدمتي ج د نتيجة ما بأن تكون نسبة إحداهما إلى ~~الأخرى نسبة الكل إلى الجزء فإنه إن كانت تلك النتيجة هي نتيجة ه أو هي ~~إحدى مقدمتي ا ب فإنه تكون قياسات ms083 كثيرة على نتيجة واحدة، وذلك شيء غير ~~ممتنع. وإن كانت نتيجة مقدمتي ج د غير نتيجة ه وغير إحدى مقدمتي ا ب فإنه ~~تكون مقاييس كثيرة على مطالب كثيرة غير متصل بعضها ببعض. وأما إن لم تكن ~~نسبة مقدمتي ج د إحداهما إلى الأخرى نسبة الكل إلى الجزء، فإنه ليس يكون ~~لها غناء في نتيجة ه إلا أن تؤخذ على جهة الاستقراء لتصحيح مقدمتي القياس ~~أو لستر النتيجة وإخفائها أو لغير ذلك من الأشياء التي تؤخذ لها المقدمات ~~التي ليست ضرورية في الإنتاج- على ما تبين في الثامنة من الجدل. # فهذا ما يلزم متى فرضنا أن نتيجة مقدمتي ا ب هي ه وأما إن كانت نتيجة ~~مقدمتي ا ب غير اله وغير إحدى مقدمتي ج، فإنه أيضا لا يخلو أن تكون نتيجة ~~مقدمتي ج د أما نتيجة ه وإما إحدى مقدمتي ا ب، وإما شيئا آخر غير هذين، ~~وإما أن تكون مقدمتا ج د غير منتجة أصلا. فإن كانت نتيجة مقدمتي ا ب غير ~~اله وغير إحدى مقدمتي ج د وكانت نتيجة مقدمتي ج د غير اله وغير إحدى مقدمتي ~~ا ب فإنه ليس يكون قياس على مطلوب واحد فضلا على المطلوب وتكون مقاييس ~~كثيرة. وإن كانت نتيجة مقدمتي ج د هي اله فإنه أيضا تكون مقاييس كثيرة على ~~مطالب كثيرة. وإن كانت نتيجة مقدمتي ج د إحدى مقدمتي ا ب، فإنه تكون أيضا ~~مقاييس كثيرة على مطلوب واحد إلا أنه غير مطلوب. وإن كانت مقدمتا ج د غير ~~منتجة فإنه لا يكون له غناء في نتيجة مقدمتي ا ب مع أن نتيجة مقدمتي ا ب هي ~~غير المطلوب. وأما إن كانت نتيجة مقدمتي ا ب إحدى مقدمتي ج د فإن مقدمتي ج ~~د لا تخلو أيضا من تلك الثلاثة الأحوال إما أن تكون منتجة له، وإما لإحدى ~~مقدمتي ا ب، وإما لشيء آخر غيرها فإن كانت نتيجتهما ه فإنه تكون مقاييس ~~كثيرة على المطلوب الواحد، وقد تبين أن ذلك غير ms084 ممتنع. وأن كانت نتيجتهما ~~إحدى مقدمتي ا ب فإنه يكون البيان دورا، ولا يكون هنالك قياس على المطلوب. ~~وإن كانت نتيجتهما- أعني مقدمتي ج د- غير اله وغير إحدى مقدمتي ا ب، فإنه ~~تكون أيضا مقاييس كثيرة على مطلوب واحد، إلا أنه غير المطلوب. وأما أن كانت ~~مقدمتا ج د غير منتجة أصلا، فإنه ليس يكون لها غناء في الإنتاج ويكون ~~باطلا، ويكون هنالك قياس واحد لكن على غير المطلوب. # فقد تبين أن جميع الوجوه التي يمكن أن يتصور بها أن مطلوبا واحدا يبين عن ~~قياس واحد مركب من أكثر من مقدمتين مستحيلة. وبهذا بعينه يبين أنه لا يمكن ~~أن يبين مطلب واحد هو مركب من أكثر من ثلاثة حدود، وذلك ما قصدنا بيانه. ~~وإذ تبين أن كل قياس بسيط فإنه لا يكون من أكثر من ثلاثة حدود وكانت ~~الثلاثة الحدود هي مقدمتان فقط، فكل قياس لا يكون بأكثر من مقدمتين وثلاثة ~~حدود. وقد كان تبين أنه لا يكون ب أقل. فكل قياس بسيط فلا يكون بأكثر من ~~ثلاثة حدود ولا بأقل. # PageV01P045 # وإذا تبين هذا فهو بين أيضا أن كل قياس بسيط أو مركب من مقاييس بسيطة تام ~~التركيب غير ناقص منه مقدمة من المقدمات الضرورية في النتيجة الأخيرة فهو ~~مؤلف من مقدمات أزواج وحدود أفراد لأن الحدود أكثر من المقدمات بواحد، وأنه ~~أي قياس كان بهذه الصفة ولم تكن مقدماته أزواجا فإنه غير منتج إلا أن يكون ~~أخذ فيه مقدمة ليست ضرورية في الإنتاج أو حذف منه بعض المقدمات الضرورية، ~~وخاصة هذا القياس أن تكون النتائج فيه نصف المقدمات، لن عن كل مقدمتين ~~نتيجة. والقياس المركب الذي بهذه الصفة يسمى الموصول، وهو الذي يصرح فيه- ~~كما قلنا- بجميع المقدمات الضرورية في إنتاج المطلوب ويصرح فيه بالمقدمات ~~الوسط مرتين، مرة من حيث هي نتائج، ومرة من حيث هي مقدمات- وعني بالوسائط ~~المقدمات التي بين المطلوب الأول وبين المقدمات الأول التي ائتلفت منها ~~الأقيسة البسائط التي إليها ينحل القياس المركب، وهي المعروفة بنفسها- مثل ~~أن نبين أن ms085 ا موجودة في ب بمقدمتي ج ود وتبين كل واحدة من هاتين المقدمتين ~~بمقدمتين أيضا. مثال ذلك أن يبين مقدمة ج بمقدمتي ه ز ومقدمة د بمقدمتي ح ك ~~وتكون مقدمات ه ز ح ك الأربعة بينة بنفسها، فتكون جميع مقدمات هذا القياس ~~ما خلا هذه الأربع مرة هي نتائج ومرة هي مقدمات- أعني نتائج بالإضافة إلى ~~ما تحتها، مقدمات بالإضافة إلى ما فوقها. # وأما القياس المركب الذي يسمى المفصول- وهو الذي إنما يصرح فيه إما بجميع ~~المقدمات فقط دون النتائج اللازمة عنها وإما ببعض المقدمات- فإنه من جهة ~~أنه ليس يصرح فيه بجميع المقدمات تكون خاصته أن الحدود التي تزيد أبدا على ~~المقدمات بواحد إلا أنه ليس تكون المقدمات أبدا أزواجا والحدود أفرادا كما ~~كانت في القياس المركب الموصول، بل خاصة هذا أنه متى كانت المقدمات أزواجا ~~كانت الحدود أفرادا ومتى كانت المقدمات أفرادا كانت الحدود أزواجا، لأن هذه ~~هي خاصة الأعداد التي يزيد أحدهما على الآخر بواحد، فمتى كانت المقدمات ~~أفرادا والحدود أزواجا وزيد هنالك فرد آخر انعكس الأمر، فعادت المقدمات ~~أزواجا والحدود أفرادا. # ولما كان يلحق هذا القياس أن المقدمات فيه يتصل بعضها ببعض إذ ليس تحول ~~بينها النتائج التي يصرح بها في القياس الموصول بل تحذف هاهنا حذفا، وجب أن ~~تحدث فيه مع كل ثلاثة حدود نتيجة. فمنها ما لها غناء في إنتاج المطلوب، ~~ومنها ليس لها غناء- وهي النتائج المسماة فوائد. وإذا كان هذا هكذا كانت ~~النتائج الحادثة في هذا القياس أكثر كثيرا من الحدود والمقدمات- أعني متى ~~كانت الحدود أكثر من أربعة. ومتى زيد حد واحد تزيد نتائج أقل من الحدود ~~التي زيد عليها الحد بواحد، لأنه لا يجتمع من الحد المزيد ومن الحد الذي ~~يليه نتيجة، وإنما يجتمع منه ومن الحد الثالث، ثم منه ومن الرابع، وهكذا ~~إلى آخر الحدود، وسواء كان الحد المزيد في الطرف الأسفل- وهو أن يكون ~~موضوعا للموضوع الأول- أو في الطرف الأعلى- وهو أن يكون محمولا على المحمول ~~الأخير- أو كان أيضا مزيدا في الوسط، وذلك أنه ms086 إذا كان في الوسط، عمل أيضا ~~مع الحدود التي فوقه والتي تحته نتائج ما خلا الحدين اللذين يليانه اللذين ~~أحدهما من فوق والآخر من أسفل. مثال ذلك أنه إذا كانت معنا حدود أربعة- وهي ~~حدود ا ب ج د- فإنه يكون عن هذه الحدود ثلاث نتائج نتيجة لحدود ا ب ج، ~~ونتيجة لحدود ا ج د، ونتيجة لحدود ب ج د. فإن زيد عليها حد واحد- وهو مثلا ~~ه- حدثت ثلاث نتائج- نتيجة لحدود ه ج د، ونتيجة لحدود ه ج ب، ونتيجة أيضا ~~لحدود ه د ا- فتكون أكثر من الحدود وتكون النتائج الحادثة عن الحد المزيد ~~أقل من الحدود التي أضيف إليها الحد المزيد بواحد. # فبهذه السبارات يمكن أن يوقف على معرفة نوعي القياس المركب الموصول ~~والمفصول، فإنه إذا لم تلف فيه هذه الخواص ولم تكن هنالك مقدمات زيدت لغرض ~~من الأغراض التي تزاد فيها المقدمات التي ليس لها غناء في إنتاج المطلوب، ~~فهو بين أن القول ليس بقياس مركب أصلا لا موصول ولا مفصول. وما وجدت فيه ~~خواص الموصول فهو موصول، وما وجدت فيه خواص المفصول فهو مفصول. ### | فصل # PageV01P046 # ولأن ضروب النتائج التي تكون عن المقاييس عندنا معلومة وفي كم من شكل ~~تكون النتيجة الواحدة بعينها وفي كم من صنف في ذلك الشكل تكون، قد يظهر لنا ~~من ذلك أي ضرب من ضروب النتائج والمطلوبات يكون وجود القياس عليه أصعب وأي ~~ضرب من ضروب النتائج يكون وجود القياس عليه أسهل، لأنه من البين أن الضرب ~~الذي يتبين عن مقاييس أكثر أشكالا وأكثر أصنافا من أصناف الشكل الواحد ~~بعينه أسهل من التي تتبين عن مقاييس أقل أشكالا وأقل أصنافا. # فأما الموجب الكلي فقد تبين أنه لا يبين إلا في الشكل الأول. وذلك في صنف ~~واحد منه. وأما السالب الكلي فقد تبين أيضا أنه يبين في شكلين- في الأول ~~وفي الثاني- ويبين في الأول في صنف واحد فقط وفي الثاني في صنفين اثنين. ~~وأما الموجب الجزئي فقد تبين أيضا أنه ينتج في الشكل الأول والثالث، أما في ms087 ~~الشكل الأول ففي صنف واحد منه، وأما في الثالث ففي ثلاثة أصناف منه. وكذلك ~~تبين أن السالب الجزئي ينتج في الأشكال كلها، أما في الأول ففي صنف واحد، ~~وأما في الثاني ففي صنفين، وأما في الثالث ففي ثلاثة أصناف. وإذا كان هذا ~~كله كما وصفنا فظاهر أن أعسرها إثباتا هو الموجب الكلي إذ كان يثبت بطريق ~~واحد، وأنه أسهلها كلها إبطالا إذ كان يبطل بإثبات السالب الجزئي. والسالب ~~الجزئي أسهلها إثباتا، إذ كان يثبت بأكثرها طرقا وأيضا فإنه يثبت بالسالب ~~الكلي. وبالجملة فإبطال الكلي أسهل من إثباته، إذ كان يبطل بثبوت نقيضه- ~~وهو الجزئي- وبثبوت مضاده- وهو الكلي. والسالب الكلي يثبت في شكلين ويبطل ~~في شكلين إلا أن إبطاله أسهل من إثباته، وذلك أنه يبطل بإثبات الجزئي ~~الموجب والكلي الموجب ويثبت بجهة واحدة- وهو إنتاجه نفسه. وأما المطلوبات ~~الجزئية فإثباتها أسهل من إبطالها، وذلك أنها تثبت من جهتها أنفسها وهي ~~تتبين بأشكال كثيرة وفي أصناف كثيرة ومن جهة إثبات الكلي الذي يشتمل عليها ~~وتبطل من جهة الكلي المناقض لها فقط. ولذلك كان أعسرها إبطالا هو السالب ~~الجزئي، إذ كان إنما يبطل بأعسرها إثباتا- وهو الموجب الكلي. # وبالجملة فإثبات الموجب أعسر من إثبات السالب، وذلك أن السالب الجزئي ~~يتبين بطرق أكثر من الطرق التي يتبين بها الموجب الجزئي وكذلك السالب الكلي ~~يتبين بطرق أكثر من التي يتبين بها الموجب الكلي ولأن إثبات السلب هو إبطال ~~الوجود، فعلى هذه الجهة قد يصح أن يقال إن الإبطال أسهل من الإثبات. وأما ~~إذا أخذ الإثبات والإبطال للكلي والجزئي، كان إبطال الكلي أسهل من إثباته ~~والجزئي بالعكس. # فقد تبين مما قيل كيف يكون ترتيب الحدود في المقاييس، ومن كم من حد ومن ~~كم من مقدمة يكون، وكيف ينبغي أن تكون نسبة المقدمات بعضها إلى بعض، وأي ~~مطلوب يبين في أي شكل، وما يبين منها في أشكال قليلة وما يبين منها في ~~أشكال كثيرة. وهنا انقضى الفصل الأول من هذه المقالة. ### | الفصل الثاني ### | كيف يستنبط القياس # قال: وقد ينبغي أن تعلم ms088 كيف يستنبط القياس على كل مطلوب تقصد معرفته وبأي ~~سبيل تأخذ مقدمات كل قياس. فإنه ليس ينبغي لنا أن نكون عالمين بالقياس فقط، ~~بل وأن تكون عندنا قوانين نقدر بها على أن نكون بها عاملين للقياس. وذلك ~~يتم بمعرفة صنفين من القوانين، أحدهما معرفة القوانين التي بها يستنبط ~~القياس، والثاني معرفة القوانين التي بها تستخرج مقدمات القياس. # PageV01P047 # فنقول إن الأشياء الموجودة منها ما لا يحمل على شيء البتة إلا بالعرض ~~وعلى غير المجرى الطبيعي ويحمل عليها غيرها، وهي أشخاص الجواهر المحسوسة- ~~مثل زيد وعمرو وخالد. فإنا قد نقول إن زيدا هذا هو إنسان وهو حيوان، فنحمل ~~عليه غيره ولا نحمله على غيره إلا بالعوض- مثل أن نقول إن هذا الأبيض هو ~~زيد. ومنها ما يحمل عليها شيء وتحمل هي على شيء، وهذه هي مثل حملنا الأنواع ~~على الأشخاص، وحمل الأجناس على الأنواع. مثال ذلك حمل الحيوان على الإنسان ~~وحمل الإنسان على زيد وعمرو. وهذان الصنفان بين وجودهما بنفسه. ومنها صنف ~~ثالث وهي الأشياء التي تحمل على شيء ولا يحمل عليها شيء أصلا وذلك على ~~المجرى الطبيعي، وسنبين وجود هذا الصنف من المحمولات في كتاب البرهان، فإن ~~هنالك يبين أن الأشياء المحمولة بعضها على بعض تنتهي بالجملة إلى محمول ~~أخير ليس يحمل عليه محمول أصلا. وإذا تقرر هذا وكان بينا أن أكثر الفحص ~~والطلب إنما هو في الأشياء المتوسطة بين هذين الطرفين- أعني التي تحمل على ~~شيء ويحمل عليها شيء- فهو بين أن كل مطلوب يكون في هذا الجنس أن المحمول ~~فيه والموضوع يلحقه أنه يحمل كل واحد منهما على شيء ويحمل عليه شيء. # وإذا تقرر هذا أيضا فالسبيل التي بها نصل في الجملة إلى مقدمات كل مطلوب ~~يكون داخلا في هذا الجنس من الموجودات- أعني المتوسطة- تكون بأن نقسم أولا ~~المطلوب إلى حديه الذين هما المحمول والموضوع، إذ كل مطلوب ينقسم إلى هذين ~~الحدين. ثم ننظر في الأشياء التي توجد لكل واحد من هذين الحدين- أعني ~~الأشياء التي توجب لمحمول المطلوب والتي توجب لموضوعه، وتلك هي الحدود ms089 ~~والأجناس والفصول والخواص والأعراض اللاحقة للشيء- وفي الأشياء أيضا التي ~~يوجد لها كل واحد من جزئي المطلوب- أعني الأشياء التي يوجب لها موضوع ~~المطلوب والأشياء التي يوجب لها محموله- وفي الأشياء أيضا التي تسلب عن كل ~~واحد من هذين الحدين، وهي بأعيانها الأشياء التي يسلب عنها كل واحد من هذين ~~الحدين غذ كانت السوالب قد تبين أنها تنعكس. # وينبغي عندما نفعل هذا أن نميز أي من هذه المحمولات هي حدود لأحد الحدين ~~أو لكليهما وأي هي أجناس وأي هي خواص وأي هي أعراض لاحقة وكذلك ينبغي أن ~~نميز أيضا أي من هذه هو حد بالحقيقة أو جنس أو خاصة أو عرض وأي منها هو حد ~~بحسب الرأي المشهور أو جنس أو خاصة أو عرض، لنستعمل من ذلك اللائق بصناعة ~~صناعة، فما كان من ذلك بالحقيقة استعمل في صناعة البرهان، وما كان من ذلك ~~بحسب الرأي المشهور استعمل في صناعة الجدل. وبالجملة فكلما أكثرنا من ~~اكتساب أنواع المقدمات كان أسرع لوجود المطلوب. # PageV01P048 # وينبغي أن لا يؤخذ من اللواحق إلا اللواحق العامة لكلا الحدين- وهي ~~المحمولة على كل واحد منهما- لا اللواحق الخاصة- وهي الجزئية، أعني ~~المحمولة على بعضها. مثال ذلك أنه إن كان المطلوب هل الإنسان كذا، فإنه ليس ~~ينبغي أن نختار ما هو لاحق لإنسان ما، بل ما هو لاحق لكل إنسان لأنه لا ~~يكون قياس إلا من المقدمات الكلية- كما تبين. وكذلك لا ينبغي أن تؤخذ ~~المقدمات مهملة، لأن المهملة قوتها قوة الجزئية- على ما تبين- وليس يبين من ~~أمرها هل هي كلية أم ليست بكلية. وكذلك ينبغي أن نختار من الأشياء التي ~~يلحقها كل واحد من الحدين الأشياء الكلية. مثال ذلك أن نختار ما يلحقه ~~الإنسان كله لا بعضه. والسور أبدا إنما يجب أن يقرن بموضوع المقدمة ~~المستنبطة لا بمحمولها، لأنه إذا قرن بمحمولها كان إما مستحيلا وإما غير ~~نافع في القياس- على ما تبين في الكتاب المتقدم. وإذا كان أحد الحدين من ~~المطلوب الذي نلتمس أخذ لاحقه محاطا بأمر كلي فلا فرق في هذا الموضوع بين ~~أن ms090 نلتمس لاحقه نفسه أو لاحق ذلك الكلي المحيط به. مثال ذلك أنه إذا ~~التمسنا لواحق الإنسان- مثل الحي- وقد علمنا أن الحي محيط بالإنسان، لم يكن ~~في هذا الموضع فرق بين أن نجد لاحقا من لواحق الإنسان أو لاحقا من لواحق ~~الحي، لأن كل ما لحق المحيط بالإنسان فقد يلحق الإنسان. وكذلك أيضا متى ~~التمسنا لاحق أحد الحدين وكان الحد الذي التمس لاحقه محيطا بموضوعات ما، ~~فليس ينبغي أيضا هاهنا أن نشتغل بتصحيح أن ما هو لاحق لذلك الحد فهو لاحق ~~لموضوعه، إذ كان معلوما أن ما لحق الشيء فهو لاحق لما يحيط به ذلك الشيء. ~~وإنما ينبغي أن نصحح أن ذلك الحد الذي أخذ لاحقه محيط بذلك الموضوع. مثال ~~ذلك أنه إذا كان الحي لاحقا للإنساني ومحيطا به، فهو بين أنه لاحق لكل ما ~~يحيط به الإنسان، وإنما الذي ينبغي أن نصحح أن هذا الشيء يحيط به الإنسان ~~أو ليس يحيط به. وينبغي أن نختار من هذه اللواحق المناسبة للمطلوب. فإن كان ~~المطلوب في الممكن الأكثري أخذنا من اللواحق الممكنة الأكثرية، لأن قياس ~~المطالب التي تكون في الممكنة الأكثرية إنما تكون من مقدمات أكثرية، كما أن ~~قياس المطالب التي تكون في المادة الضرورية إنما تكون من مقدمات ضرورية. # فهذه هي القوانين التي بها يلتمس اكتساب المقدمات في كل قياس نقصد عمله. # وأما القوانين التي بها يلتمس القياس نفسه- أعني صورته فهي على ما أقوله. ~~وذلك أن كل مطلوب يلتمس القياس عليه فإما أن يكون موجبا كليا أو سالبا كليا ~~أو موجبا جزئيا أو سالبا جزئيا. # فإن كان المطلوب موجبا كليا وأردنا إنتاجه، فإنه ينبغي أن ننظر في ~~موضوعات محمولة ومحمولات موضوعة. فإن ألفينا بعض موضوعات المحمول في هي ~~بأعيانها بعض محمولات موضوعه فبالضرورة ما يكون المحمول منه في كل الموضوع. ~~وذلك بين من أن هذا الوضع بعينه هو وضع الشكل الأول، إذ كان الموجب الكلي ~~إنما ينتج في هذا الشكل. ومثال ذلك أن يكون مطلوبنا هل كل جزء من أجزاء ~~العالم محدث، ms091 فنجد العالم موصوفا بالمؤلف ونجد المؤلف موضوعا بالحدث، ~~فيأتلف القياس هكذا: كل جزء من أجزاء العالم مؤلف وكل مؤلف محدث، فكل جزء ~~من أجزاء العالم محدث. # فإن أردنا أن ننتج موجبة جزئية من مقدمات كلية، فإن ذلك يمكننا بأن نأخذ ~~موضوعات الحدين معا. فإن ألفينا شيئا واحدا بعينه موضوعا لكليهما، ~~فبالضرورة ما يجب أن يكون المحمول منه موجودا لبعض الموضوع. وذلك بين من ~~وضع الشكل الثالث. مثال ذلك أن يكون مطلوبنا هل حركة ما أزلية، فنجد شيئا ~~واحدا موضوعا لهذين الحدين- وهو الجرم السماوي فيأتلف القياس هكذا: الجرم ~~السماوي متحرك والجرم السماوي أزلي ينتج بعض المتحرك أزلي. وقد يتفق ذلك في ~~الشكل الأول متى ألفينا أحد موضوعات المحمول هو بعينه أحد المحمولات على ~~بعض موضوع المطلوب. # PageV01P049 # فإن أردنا أن ننتج سالبا كليا فإن ذلك يتفق بأحد وجهين إما أن ننظر في ~~لواحق موضوع المطلوب وفيما لا يمكن أن يكون موضوعا لمحمول المطلوب فإن ~~ألفينا لاحق موضوع المطلوب هو بعينه الموضوع الذي لا يمكن أن يوضع للمحمول، ~~أنتج لنا ذلك في الشكل الأول أن محمول المطلوب ليس يمكن أن يوجد في شيء من ~~موضوع المطلوب. مثال ذلك أن يكون مطلوبنا هل النفس غير مائتة، فنجد المتحرك ~~من تلقائه لاحقا من لواحق موضوع هذا المطلوب- وهو بعينه الموضوع الذي لا ~~يمكن أن يوجد فيه محمول هذا المطلوب- فيأتلف القياس هكذا: كل نفس متحركة من ~~ذاتها ولا شيء متحرك من ذاته مائت، ينتج عن ذلك أن كل نفس غير مائتة. ~~والوجه الثاني أن ننظر في لواحق الحد المحمول، فإن ألفينا فيها ما هو مسلوب ~~عن الموضوع أنتج لنا عن ذلك في الشكل الثاني أن المحمول مسلوب عن جميع ~~الموضوع. مثال ذلك أن يكون مطلوبنا هل الخلاء أحد الموجودات الطبيعية، فنجد ~~الموجود المحسوس موجبا للموجودات الطبيعية ومسلوبا عن الخلاء فيأتلف القياس ~~هكذا: الخلاء ليس بمحسوس والموجودات الطبيعية محسوسة، النتيجة فالخلاء ليس ~~واحدا من الموجودات الطبيعية. # فإن أردنا أن ننتج سالبة جزئية فإن ذلك يتفق على وجوه ثلاثة، ms092 إذ قد تبين ~~أن هذا المطلوب ينتج في الأشكال الثلاثة. أحدها أن ننظر في لواحق الموضوع ~~وفيما لا يمكن أن يكون في المحمول، فإن كان بعض اللواحق هو بعينه ما لا ~~يمكن أن يكون في المحمول فإنه ينتج في الشكل الثاني أن المحمول ليس في بعض ~~الموضوع. مثال ذلك أن يكون مطلوبنا هل بعض الأنفس غير مائتة، فنجد بعض ~~الأنفس يلحقها أن يكون فعلها جوهرها والمائت ليس فعله جوهره، فيأتلف القياس ~~في الشكل الثاني هكذا: بعض الأنفس فعله جوهره وكل مائت ليس فعله جوهره، ~~فيرجع إلى الشكل الأول بعكس السالبة فينتج فيه أن بعض الأنفس غير مائتة وقد ~~يبين ذلك في الشكل الثالث بأن نأخذ موضوعات موضوع المطلوب والأشياء التي ~~يسلب عنها المحمول. فإن وجدنا من هذه شيئا هو واحد بعينه، أنتج لنا في ~~الشكل الثالث أن المحمول مسلوب عن بعض الموضوع. وقد يتفق هذا في الشكل ~~الأول بأن نجد لواحق الموضوع هي بعينها ما لا يمكن أن يوجد فيها المحمول، ~~إلا أنه ينتج هذا المطلوب بمقدمات كلية في الشكل الثالث فقط. # وقد كانت الوصية هاهنا أن نتخير المقدمات الكلية. وينبغي أن نختار من ~~اللواحق للطرفين والموضوعات لها ما هو أكثر عموما وأكثر كلية، لأنه إذا وجد ~~القياس من أمثال هذه المقدمات فقد وجد القياس مما هو أقل عموما منها إذ هو ~~منطو فيها، وإذا لم يوجد القياس مما هو أكثر عموما فقد يمكن أن يوجد مما هو ~~أقل عموما وقد بمكن أن لا يوجد. مثال ذلك أنه إذا وجدنا القياس على أن ~~الإنسان مركب من الأضداد من جهة أنه متغذ فقد وجدنا القياس على ذلك من جهة ~~أنه حساس إذ كان الحساس أخص من المتغذي ومنطويا فيه، ومتى وجدنا الأضداد في ~~المتغذي فقد وجدناه في الحساس، ومتى وجدنا المتغذي في الحساس فقد وجدنا ~~المتغذي في الإنسان، فإذن متى وجدنا الأضداد في الإنسان بتوسط المتغذي فقد ~~وجدناها فيه بتوسط الحساس. وإن لم نجد القياس على ذلك من جهة أنه متغذ ms093 فقد ~~يمكن أن نجد القياس على ذلك من جهة أنه حساس وقد يمكن أن لا نجد. # وهو بين أن هذا النظر ليس يتجاوز أن يكون بمقدمتين وثلاثة حدود- على ما ~~تبين من أمر القياس- وأنه لا يكون قياس إلا في اشكال الثلاثة التي ذكرت ومن ~~هذه في المنتجة منها. # ولذلك ما ينبغي أن يتجنب في اكتساب المقدمات وأخذ اللواحق والموضوعات ما ~~يأتلف منه شكل غير منتج- مثل أنه ليس ينبغي أن نأخذ اللاحق للطرفين إذا ~~كانا أمرا واحدا بعينه لأنه يكون من ذلك موجبتان في الشكل الثاني وقد تبين ~~أنه غير منتج. وكذلك لا ينبغي أن نأخذ ما هو مسلوب عن الطرفين، لأنه قد ~~تبين أنه لا ينتج من سالبتين. وكذلك إذا كان موضوع محمول المطلوب وما يسلب ~~عن موضوع المطلوب شيئا واحدا فليس ينبغي أن نأخذه لأنه تكون المقدمة الصغرى ~~سالبة في الشكل الأول، وقد تبين أن ذلك غير منتج. # PageV01P050 # وهو بين أنه إنما يكون قياس إذا أخذ شيء واحد مكررا مرتين- أعني إذا نسب ~~إلى الحدين نسبة حمل أو وضع- وهو الحد الأوسط، وأنه إن كان الحد الأوسط ~~شيئين لم يكن قياس إذ لا يكون قياس يوجب أن أحد الطرفين موجود للآخر أو ~~مسلوب عنه. وأما ما يظن أنه قد يكون قياس إذا أخذ شيئان للطرفين مختلفان ~~كالأضداد وبالجملة ما لا يمكن أن يجتمعا في شيء واحد، فإن ذلك راجع إلى أن ~~قوة ذلك قوة أخذ شيء واحد موجب لأحدهما ومسلوب عن الآخر، ولولا ذلك لم يكن ~~منتجا. مثال ذلك إن بين مبين أن اللذة ليست بغاية إنسانية من قبل أن اللذة ~~شر والغاية الإنسانية خير، فإنه إنما ينتج من هذا أن اللذة ليست بغاية ~~إنسانية من جهة أنه ينتج أولا أن اللذة ليست بخير من جهة أنها شر. فإذا ~~أضاف إلى هذه النتيجة أن الغاية الإنسانية خير، أنتج له أن اللذة ليست ~~بغاية إنسانية. فإذن أمثال هذه المقاييس هي أقيسة مركبة من أكثر من شكل ~~واحد، لا أنها قياس رابع بسيط. فمن ms094 اعتقد في مثل هذا أنه قياس واحد فهو ~~بمنزلة من اعتقد فيما هو مركب أنه بسيط، ومن اعتقد ذلك لم يعرف ما هو ~~القياس البسيط، ومن لم يعرف ما هو القياس البسيط لم يعرف القياس بإطلاق. # وأقيسة الخلف إنما تكون بهذا النحو من النظر- أعني بالأشياء التي تنسب ~~إلى كل واحد من الحدين- وهي ثلاثة كما قلنا، إما أشياء توضع له، وإما أشياء ~~تحمل عليه، وإما أشياء تسلب عنه إما على جهة الحمل وإما على جهة الوضع إذ ~~كان ذلك غير مختلف في السلب على ما قيل. وذلك ظاهر من أن كل مطلوب يبين ~~بقياس حملي يمكن أن يبين بتلك الحدود بأعيانها بقياس الخلف، وكذلك كل مطلوب ~~يبين بقياس الخلف فيمكن أن يبين بتلك الحدود بأعيانها بقياس حملي. مثال ذلك ~~أنه إذا كان عندنا أن ب موجودة في كل ا وغير موجودة في شيء من ه، وأردنا أن ~~نبين بهاتين المقدمتين أن ا غير موجودة في شيء من ه بطريق الخلف، قلنا أن ا ~~غير موجودة لشيء من ه، وإلا فلتكن ا موجودة ببعضها وقد كان معنا أن ب ~~موجودة في كل ا، فينتج لنا أن ب موجودة في بعض ه، وقد كانت غير موجودة في ~~شيء من ه، هذا خلف لا يمكن. وإن أردنا أن ننتج ذلك عن طريق الحمل، قلنا إن ~~ا غير موجودة في شيء من ه، لأن ب غير موجودة في شيء من ه وموجودة في كل ا. # وكذلك يبين الأمر في جميع المطالب، وذلك أن كلا القياسين- أعني الجزمي ~~والسائق إلى المحال- إنما يكتسبان بأخذ لواحق الطرفين أو بموضوعاتها، وبأخذ ~~شيء واحد يكرر فيهما. وإنما الفرق بينهما أن القياس السائق إلى المحال ~~يأتلف من مقدمتين، إحداهما المقدمة الحق والأخرى كذب، فينتج نقيض المقدمة ~~الحق الثانية. والقياس الحملي يأتلف من المقدمتين الحق لا غير. فلا بد في ~~كل قياس منهما من الاعتراف بمقدمتين، وذلك يكون بالطرق التي وصفنا. فإن ~~اكتفى بهما كان القياس حمليا، وإن أخذ نقيض المطلوب وأضيف إليه ms095 أحدهما كان ~~قياس خلف. وسيبين ذلك أكثر إذا تبينت أنواع المقاييس الحملية الواقعة في ~~قياس الخلف. وكذلك المقاييس الشرطية مضطرة إلى هذا النحو من النظر، إذ قد ~~تبين أنه لا يبين مطلوب بقياس شرطي دون أن يقترن به قياس حملي- وهو الذي ~~تبين به إما صحة المستثنى وإما صحة الاتصال. فهذا النحو من النظر يبين كل ~~مطلوب كان في مادة ضرورية أو في مادة ممكنة. # وهو بين أيضا أنه ليس فقط بهذه السهيل يمكن أن يستخرج كل قياس، بل وأنه ~~ليس يمكن أن يستخرج قياس بغير هذه السبيل، لأنه قد تبين أن كل قياس إنما ~~يكون بواحد من الأشكال الثلاثة وأن هذه الأشكال الثلاثة إنما تكون من ~~الأمور المحمولة على الطرفين أو الموضوعة على الطرفين. فإذن ليس يمكن أن ~~يوجد قياس إلا من النظر في هذه الأشياء- أعني اللاحقة والموضوعة. فإن كان ~~أيضا بينا أن كل قياس إنما يكون من النظر في هذه الأشياء، فهو بين من ذلك ~~أن كل قياس إنما يكون بواحد من الأشكال الثلاثة ومن مقدمتين وثلاثة حدود. # PageV01P051 # وهذا الطريق في اكتساب المقدمات والمقاييس على المطلوبات هو عام في جميع ~~الصنائع وفي كل تعليم كان حقيقيا أو مشهورا، لأنه تؤخذ اللواحق والموضوعات ~~في الحقيقي حقيقية وفي المشهور مشهورة. وبين أن هذا الطريق نافع لنا معرفته ~~في اكتساب المقدمات في جميع المطالب، وإلا كنا جدرا متى لم تكن عندنا هذا ~~الطريق أن نقصد في استنباط أي مطلوب اتفق إلى أي شيء اتفق من المقدمات وإلى ~~مقدمات واحدة بعينها في المطلوبات الموجبة والمطلوبات السالبة. وليس هذا ~~فقط، بل وكان يمكن أن يعرض لنا أن نروم استنباط جميع أنواع المطالب ~~الأربعة- أعني الإيجاب الكلي والسالب الكلي والموجب الجزئي- بطريق واحد من ~~مقدمات واحدة بأعيانها. وأما متى كان عندنا هذا الطريق كان قصدنا في مطلوب ~~مطلوب من أشياء محدودة معروفة قليلة العدد. # وينبغي إذا استعملنا هذا الطريق أن نختار في كل مطلوب المقدمات الخاصة ~~بالجنس الذي فيه ذلك المطلوب المناسبة له- مثل أنه إن كان المطلوب ms096 عمليا أن ~~نختار المقدمات المناسبة للأمور الإرادية، وإن كان علميا اخترنا الأشياء ~~المناسبة للأمور النظرية الخاصة بذلك الجنس الذي تنظر فيه تلك الصناعة ~~النظرية. ولذلك ما يحتاج في معرفة المقدمات الأوائل في كل جنس- أعني الخاصة ~~به المناسبة له- إلى التجربة. مثال ذلك أنه يحتاج في علم النجوم- أعني علم ~~الهيئة- إلى التجربة الموقفة على حركات النجوم. ولذلك لما علمت بالتجربة ~~والرصد حركات الكواكب المتحيرة، أمكن أن توجد البراهين على معرفة أفلاكها. ~~وكذلك الأمر في كل صناعة وفي كل علم الحاجة فيه إلى التجربة ضرورية. فإنه ~~إذا اكتسبنا بالتجربة جميع الأوائل والمقدمات الموجودة في ذلك الجنس، ~~أمكننا بسهولة أن نجد البراهين على جميع الأشياء المطلوبة في ذلك الجنس وأن ~~نعرف ما يمكن أن يبرهن في ذلك الجنس مما لا يمكن. # فقد قلنا على العموم كيف ينبغي أن نكتسب المقاييس والمقدمات. وأما القول ~~على الاستقصاء والخصوص بجنس جنس من أجناس المطالب فسيقال فيه في كتاب ~~الجدل. # قال: وأما طريق القسمة فأنه جزء صغير من هذا النحو من النظر، لأنه قد ~~يعين في اكتساب المقدمات التي تكون من الفصول اللاحقة. والسبب في أنه جزء ~~صغير كون القسمة كأنها قياس ضعيف لا قياس حقيقي، لأن الذي يقيس بطريق ~~القسمة يضع فيها ما ينبغي أن يبرهن بالقياس وينتج فيها أبدا شيئا خارجا عن ~~المقدمات غير منطو فيها، وذلك بخلاف ما عليه الأمر في القياس. # قال: والقدماء لما كانوا يظنون بطريق القسمة أنه قياس تبرهن به حدود ~~الأشياء كان غلطهم في طريق القسمة في موضعين، أحدهما في ظنهم أن الحد ~~يبرهن، والثاني في ظنهم أن طريق القسمة قياس. فإذن لم يعلموا ما يمكن أن ~~يبرهن مما لا يمكن أن يبرهن، ولا علموا أن ما تبين بالقياس فإنما تبين بهذه ~~المقاييس التي ذكرناها. وإنما كانت القسمة ليست قياسا في الحقيقة لأن الحد ~~الأوسط في القياس يكون أبدا أخص من الطرف الأول، والطرف الأول- الذي هو ~~محمول المطلوب- أعم منه، وفي القسمة الأمر بالعكس- أعني أن الحد الأوسط أعم ~~من الطرف الأعظم الذي هو ms097 محمول المطلوب. مثال ذلك إذا كان عندنا مجهولا أن ~~الإنسان مائت أو غير مائت وكان معلوما عندنا بمقدمتين إحداهما أن الإنسان ~~حيوان والمقدمة الثانية أن الحيوان إما مائت أو غير مائت، وأردنا أن نبين ~~من هاتين المقدمتين أن الإنسان إما حيوان مائت وإما غير مائت- أعني أحد ~~هذين المتقابلين- ليحصل لنا من ذلك حده- وهو أنه حيوان مائت- فألفنا القول ~~هكذا: الإنسان حيوان والحيوان إما مائت أو غير مائت، لا أنه أحدهما على ~~التحصيل- الذي كان مطلوبا لنا- إلا أن كان بينا بنفسه أو معلوما بقياس من ~~الأقيسة المذكورة. فإذن الحد الأوسط في هذا القياس- الذي هو الحيوان- أعم ~~من المطلوب- الذي هو المائت أوغير المائت. وكذلك إن كان معلوما عندنا أن ~~الإنسان حيوان مائت وأن المائت منه ذو رجلين ومنه ذو أرجل كثيرة وأردنا أن ~~نعرف أي هو الإنسان من هذين، لم نستفد ذلك عن طريق القسمة بوجه من الوجوه. ~~فإذن القسمة ليست قياسا بوجه من الوجوه، لا في مطلوب مطلق- مثل أن الشيء ~~موجود أو غير موجود- ولا في مطلوب مقيد- مثل أن يطلب هو الشيء عرض أو جنس ~~أو خاصة أو حد- ولكنها نافعة في القياس. # PageV01P052 # فقد قيل من أي شيء تكتسب المقاييس وكيف تكتسب وإلى أي شيء ينبغي أن نقصد ~~في كل نوع من أنواع المطالب. ### | الفصل الثالث ### | رد المقاييس المستعملة في الكتب إلى هذه الأشكال # قال: وقد بقي علينا بعد ذلك أن نقول كيف تكون لنا قدرة على رد المقاييس ~~المستعملة في الكتب والمخاطبات إلى هذه الأشكال وتحليلها إليها، إذ كانت ~~ليست تستعمل في الكتب والمخاطبات على الطريق الذي ذكرناه، لأن هذا هو الأمر ~~الثالث الذي بقي علينا أن ننظر فيه من أمر المقاييس لأنه إذا عرفنا أنواع ~~المقاييس وكانت لنا قدرة على عملها وقدرة على أن نرد جميع ما يقع منها في ~~الكلام والمخاطبة إلى الأشكال التي ذكرناها فقد تم لنا غرضنا الأول من ~~معرفة القياس مع أنه يعرض لنا عندما نتكلم في حل المقاييس إلى الأشكال التي ~~ذكرنا أن نزداد يقينا بما قيل من أن كل ms098 قياس إنما يكون بواحد من الأشكال ~~المتقدمة لأنه إذا وجدنا جميع المقاييس المستعملة في الكتب والمخاطبات ترجع ~~إلى هذه الأشكال حصل لنا بضرب من الاستقراء أن هذه الأشكال هي اسطقسات جميع ~~المقاييس. وهذا هو شأن الشيء الذي يقوم عليه البرهان- أعني أن يوجد حقا من ~~كل وجه يتأمل منه ومتفقا من كل جهة من جهاته. فإن الحق كما يقول أرسطو شاهد ~~لنفسه ومتفق من كل جهة- يعني أنه تشهد منه جهة لجهة. # فأول ما ينبغي أن يفعله من يريد حل المقاييس إلى هذه الأشكال أن يروم ~~وجود المقدمتين في ذلك القول القياسي، فإن المقدمتين هي أعظم أجزاء القياس، ~~وقسمة الشيء إلى أعظم أجزائه أسهل من قسمته إلى أصغر أجزائه. ثم من بعد ذلك ~~فينبغي أن يعلم أيما هي المقدمة الكبرى وأي هي الصغرى، وذلك بين من طرفي ~~المطلوب، وهل صرح بهما معا في ذلك الكلام القياسي أم إنما صرح بواحدة ~~منهما. وإن كان صرح بواحدة وسكت عن واحدة فأي هي المسكوت عنها المحذوفة، هل ~~الكبرى أو الصغرى. فإنه كثيرا ما يعرض في الكلام المتلو والمقروء أن يصرحوا ~~بالكبرى ويحذفوا الصغرى أو يصرحوا بالصغرى ويحذفوا الكبرى. وكثيرا أيضا ما ~~يضعون في القياس من مقدمات ليست نافعة لا في إثبات النتيجة ولا في إبطالها، ~~وذلك إما للإيضاح وإما للإقناع وأما لغير ذلك من الوجوه التي عددت في ~~الثامنة من الجدل. فينبغي لذلك أن نفحص هل أخذ في ذلك القول القياسي مقدمة ~~زائدة أو نقص منه مقدمة ضرورية لنرفض الزائد ونضع الناقص حتى نجد المقدمتين ~~اللتين منهما ائتلف القياس، لأنه متى لم نجد المقدمتين لم يمكن أن نرد ~~القول القياسي إلى أحد الأشكال المتقدمة. ومن الكلام القياسي ما تسهل معرفة ~~ما فيه من الزيادة والنقصان، ومنه ما يعسر، ومنه ما يظن أنه قياس ما- من ~~جهة أنه يلزم عنه شيء باضطرار- وليس بقياس، إذ ليس كل ما يلزم عن شيء ~~باضطرار فهو لازم لزوما قياسيا بل ما لزم باضطرار عن مقدمتين نسبة إحداهما ~~إلى الأخرى نسبة الكل ms099 إلى الجزء فهو قياس. فمثال ما هو ناقص ويعسر معرفة ما ~~نقص منه قول من قدم لإنتاج أن أجزاء الجوهر جوهر أن ببطلان غير الجوهر ليس ~~يبطل الجوهر وببطلان أجزاء الجوهر يبطل الجوهر، فإن هذه النتيجة هي لازمة ~~عن هذا القول لكن تنقصه المقدمة الكبرى- وهي أن ما يبطل الجوهر ببطلانه فهو ~~جوهر- وهذه المقدمة هي لازمة من المقدمة التي صرح بها في هذا القول- وهو أن ~~ما ليس بجوهر فليس يبطل الجوهر ببطلانه- وذلك أنه إذا صحت لنا هذه المقدمة ~~صح لنا عكس نقيضها- وهو أن ما يبطل الجوهر ببطلانه فهو جوهر، فإذا أضفنا ~~إلى هذه الصغرى- وهو أن أجزاء الجوهر يبطل ببطلانه الجوهر- أنتج لنا في ~~الشكل الأول أن أجزاء الجوهر جوهر. وقد يمكن أن نحل هذا القول إلى غير هذا ~~الشكل- مثل أن يقال أجزاء الجوهر ببطلانها يبطل الجوهر وهو غير جوهر فلا ~~يبطل ببطلانه الجوهر فينتج في الشكل الثاني أن أجزاء الجوهر ليست غير جوهر ~~ثم يضاف إلى هذا وما ليس هو غير جوهر فهو جوهر فينتج أن أجزاء الجوهر جوهر. ~~ومثال ما نقص منه بعض المقدمات- ومعرفة ذلك مهمل- قولنا إن كان الإنسان ~~موجودا فالحي موجود وإن كان الحي موجودا فالجوهر موجود، فإن كان الإنسان ~~موجودا فالجوهر موجود، وذلك أنه نقص من هذا وكل إنسان حي وكل حي جوهر. # PageV01P053 # وسبب الغلط في هذا هو أن يظن بما لزم باضطرار أنه لازم لزوما قياسيا. ~~فإذن متى وجدنا شيئا قد لزم عن شيء فليس ينبغي أن نتوهمه قياسا تاما إلا ~~إذا وجدنا فيه المقدمتين معا. فإذا وجدنا مقدمتي القياس بهذا الفعل فينبغي ~~أن نقسم المقدمتين أيضا إلى الثلاثة الحدود ونميز الحد الأوسط الذي هو الحد ~~المشترك للحدين اللذين هما طرفا المطلوب، فإنه لابد في كل قياس من حد أوسط. ~~فإن ألفينا الحد الأوسط محمولا على الأصغر وموضوعا للأكبر أو محمولا على ~~الأصغر مسلوبا عن الأكبر، فإنه يكون الشكل الأول. فإن كان الحد الأوسط ~~محمولا في أحدهما مسلوبا عن الآخر على جهة الحمل لا على جهة الوضع فإنه ms100 ~~يكون الشكل الثاني. وإن كان الحد الأوسط موضوعا للطرفين إما على طريق ~~الإيجاب أو لأحدهما على طريق الإيجاب وللثاني على طريق السلب، فإنه يكون ~~الشكل الثالث. لأنه قد تبرهن أنه ليس هاهنا نسبة رابعة للحد الأوسط إلى ~~الطرفين والطرفان على المجرى الطبيعي في الحمل، وسواء كانت المقدمتان كلية ~~أو كانت إحداهما كلية والثانية جزئية، ما لم تقع الجزئية كبرى في الشكل ~~الأول والثاني، فإن الحد الأوسط وضعه في ذلك واحد. # وإذا كان هذا هكذا فهو بين أن أي قول لم يوجد فيه شيء واحد مكرر مرتين أن ~~ذلك القول ليس بقياس، لأنه إذا لم يوجد فيه حد واحد مكرر مرتين فليس فيه حد ~~أوسط، وإذا لم يكن هنالك حد أوسط فليس هنالك قياس. ولأنه قد تبين أنه ليس ~~يبين كل مطلوب في كل شكل وأن منها ما يبين في شكل واحد- وهو للكلى الموجب- ~~ومنها ما يبين في شكلين- وهو السالب الكلي والموجب الجزئي- ومنها ما يبين ~~في الثلاثة الأشكال- وهو السالب الجزئي- فهو بين أنه ليس ينبغي أن نلتمس ~~المطلوب في أي شكل أتفق لكن في الشكل الخاص به. فكل ما كان من المطلوبات ~~يتبين بأكثر من شكل واحد فإنما يعرف الشكل الذي به تبين بوضع الحد الأوسط ~~فيه من الطرفين. وكل ما كان إنما تبين في شكل مخصوص فقد يعرف الشكل الذي ~~يبين به من المطلوب نفسه كما تعرفه من وضع الحد الأوسط. وما كان منها يتبين ~~في شكلين فإنا نلتمس فيه أن نجد وضع الحد الأوسط فيه الوضع الذي يكون في ~~ذلك الشكلين فهذه هي التي منها يمكن أن نقف على شكل القياس الذي به أنتج ~~المطلوب في القول القياسي المكتوب أو المتلو. # قد يعرض لنا مرارا كثيرة الغلط والخدعة بأن نظن عند تحليل القول فيما ليس ~~بقياس أنه قياس وعكس ذلك لأسباب شتى. أحدها إذا ظننا أن المقدمات كلية ~~وليست في الحقيقة كلية، يعرض إذا أخذت مهملة فإن شكل القياس يغلطنا في ذلك. ~~مثل أن نأخذ أن الإنسان حيوان وأن الحيوان غير ms101 كائن ولا فاسد، فيظن أنه ~~يلزم عن ذلك أن الإنسان غير كائن ولا فاسد، وذلك كذب. والمقدمة الصغرى ~~صادقة بالكل- وهو أن الإنسان حيوان- وأما الكبرى فإنما هي صادقة بالجزء لا ~~بالكل- وذلك أنه ليس كل حيوان هو غير كائن ولا فاسد- وإنما يصدق ذلك على ~~الحيوان الكلي المعقول لا على كل واحد من أشخاص الحيوان. # وقد يعرض الكذب والخدعة من قبل فساد نسبة الحدود بعضها إلى بعض في الوضع ~~حتى نظن فيما هو قياس أنه ليس بقياس، وذلك بأن تؤخذ على الجهة التي هي بها ~~غير صادقة. مثال ذلك أن يقول قائل إن كل إنسان قابل للمرض والمرض ليس يمكن ~~أن يقبل الصحة، فالإنسان لي سيمكن أن يقبل الصحة وذلك كذب. وسبب ذلك أن ~~الحدود في هذه المقدمات لم تؤخذ في الحمل على ما ينبغي، وذلك أنه أخذ بدل ~~موضوع الصحة والمرض والصحة والمرض نفسه- أعني أنه أخذ بدل قولنا صحيح صحة ~~وبدل قولنا مريض مرض- ولذلك إذا غيرنا ذلك فقلنا الإنسان يمكن أن يكون ~~مريضا والمريض يمكن أن يصح، أنتج لنا أمرا صادقا- وهو أن الإنسان يمكن أن ~~يصح. # PageV01P054 # فمتى لم يتحفظ بهذا في أمثال هذه المقدمات فلن يكون قياس. فإنه إذا أخذت ~~الأحوال والملكات بدل القابل للملكات، ليس قياسا في الشكل الأول فقط بل ولا ~~في الثلاثة الأشكال لأنه قد يقول قائل الإنسان يمكن أن يقبل الصحة والمرض ~~ليس يمكن أن يقبل الصحة. وهذا تأليف في الشكل الثاني غير منتج إذ كان ينتج ~~كذبا- وهو أن الإنسان ليس يمكن أن يقبل المرض. وكذلك يمكن أن لا يوجد لهذا ~~التأليف نتيجة في الشكل الثالث. وذلك أن المرض والصحة والعلم والجهل يوجدان ~~في شيء واحد وليس يوجد أحدهما في الثاني، وهذا تأليف الشكل الثالث. فلذلك ~~يظن لهذه العلة أن الأشكال الثلاثة غير منتجة. والسبب في ذلك أنه أخذ بدل ~~الموضوع للملكات والأحوال الأحوال أنفسها والملكات. ولذلك كان واجبا في ~~أمثال هذه المقدمات أن نأخذ القابل للحال مع الحال، وحينئذ نصيره حدا ~~موضوعا محمولا. # والحدود التي ينحل إليها ms102 القياس وبخاصة الحد الأوسط فليس ينبغي أن نطلبها ~~أبدا من حيث يدل عليها أسم مفرد، لأن كثيرا ما يدل عليها بقول مركب وبخاصة ~~إذا كان ذلك الحد ليس أسم مفرد. ولذلك قد يعسر أن نرد أمثال هذه الأقاويل ~~إلى الأشكال المتقدمة، ويغلط فس ذلك فيظن أنه قد يكون قياس من غير حد أوسط. ~~مثال ذلك قولنا إنما صار المثلث زواياه مساوية لقائمتين لأن الخارجية منه ~~مساوية للداخلتين. فلذلك ما ينبغي أن لا يطلب الحد الأوسط في كل قياس ولا ~~لفظا مفردا، بل أحيانا يكون قولا وأحيانا يكون لفظا مفردا. # وأيضا ليس يجب أن نطلب للحدود الموجودة في القياس إذا حمل بعضها على بعض ~~إما على جهة السلب وإما على جهة الإيجاب نسبة واحدة من الحمل- مثل أنه إذا ~~أخذنا أن الطرف الأكبر موجود في الأوسط والأوسط في الأخير، فإنه لي ينبغي ~~أن يفهم من ذلك في كل موضع أن الأول صفة للأوسط والأوسط صفة للأخير وأن ~~الأول في الأخير أيضا صفة. وكذلك متى سلبنا حدا عن حد فليس ينبغي أن يفهم ~~منه سلبه على أنه صفة وموصوف، بل إنما ينبغي أن يفهم من ذلك واحدا من أنحاء ~~النسب التي بها نوجب شيئا لشيء أو نسلب شيئا عن شيء أو أكثر من نحو واحد ~~منها إن كان يوجد منها أكثر من نحو واحد من أنحاء النسب. مثال ذلك أنه يصدق ~~قولنا للأضداد علم واحد وقولنا الأضداد علمها واحد وليس يصدق قولنا الأضداد ~~علم واحد. وقد يتفق أن يكون الطرف الأول صفة للأوسط ولا يكون الأوسط صفة ~~للثالث. مثال قولنا الحكمة علم والحكمة للفاضل والنتيجة أن العلم للفاضل. ~~وقد يكون عكس هذا- أعني أن يكون الحد الأوسط صفة للأخير والأول غير صفة ~~للأوسط مثل أنه وضعنا في كل ضد علما والخير ضد فإن النتيجة تكون إن في ~~الخير علما. وقد يتفق أن لا يكون الأول صفة للأوسط ولا الأوسط للأخير يكون ~~الأول صفة للأخير، وهي النتيجة. مثال ذلك أن في الخير علما والعلم له ms103 جنس، ~~والخير جنس. وعلى هذا ينبغي أن يفهم الأمر في السلب. فإنه ليس متى سلب شيء ~~عن شيء يدل على أن هذا هو غير هذا، بل أحيانا على أن هذا ليس لهذا أو ليس ~~في هذا وما أشبه ذلك من ضروب النسب. مثال ذلك أنه يصدق قولنا ليس للحركة ~~حركة ولا يصدق قولنا الحركة ليست هي حركة، وكذلك نقول الكون ليس له كون ولا ~~نقول الكون ليس كونا. فإذا أضفنا إلى هذا أن اللذة كون، أنتج أنه ليس للذة ~~كون لا أن اللذة ليست كونا. # وقال بالجملة وبالقول الكلي: أما الحدود الموضوعة فينبغي أن تؤخذ بالجهة ~~التي بها تؤخذ مفردة- يريد بالرفع- لأنه بهذه الجهة يستدل على المقدمات ~~منها. وأما المقدمات فينبغي أن تؤخذ على النحو الذي تكون به صادقة سواء ~~كانت مرفوعة أو غير مرفوعة. فغير مرفوعة مثل قولنا العشرة ضعف الخمسة، ~~والثوب من كتان. # والحدود الموجبة للشيء ليست تكون أبدا مفردة ولا مطلقة، بل قد تكون مركبة ~~كما تكون مقيدة. فينبغي أن يؤخذ كل على النحو الذي هو به صادق من تركيب أو ~~إفراد أو إطلاق أو تقييد، وكذلك الحدود المحمولة على جهة السلب. # PageV01P055 # فأما الحدود التي تكرر في المقدمات في بعض المواضع ثلاث مرات فينبغي أن ~~تكرر مع الحد الأكبر لا مع الحد الأوسط. مثال ذلك قولنا الإنسان محسوس ~~والمحسوس يتلف من جهة ما هو محسوس فالإنسان يتلف من جهة ما هو محسوس، فإنه ~~إن كررنا قولنا من جهة ما هو محسوس مع الحد الأوسط فقلنا الإنسان محسوس من ~~جهة ما هو محسوس كان ذلك كذبا. وكذلك قولنا العدل خير والخير يعلم من جهة ~~أنه خير فالعدل يعلم من جهة أنه خير، فإن وضعناه مع الحد الأوسط فقلنا ~~العدل خير من جهة أنه خير كان كذبا وغير مفهوم. وإنما يحتاج إلى هذا ~~التكرير لأن به تكون المقدمة صادقة، لأنه متى قلنا إن الإنسان يتلف ولم ~~يشترط من جهة ما هو محسوس كان كذبا. # قال: وليس وضع الحدود في مقدمات ms104 القياس الذي نتيجته مطلقة مثل وضعها في ~~القياس الذي تنتجه مقيدة ومشترط فيها شرط ما. مثال ذلك أنه إذا بين مبين أن ~~الخير معلوم وأنه معلوم ما بواسطة أنه موجود، فينبغي أن يبين أنه معلوم ما ~~بأن يأخذ في بيان ذلك أنه موجود ما، لا موجود على الإطلاق أخذ في بيان ذلك ~~أنه موجود على الإطلاق. وذلك أنه متى قلنا الخير موجود ما وذلك الموجود ~~معلوم كانت النتيجة أن الخير معلوم ما- أي يخصه- وذلك أن ما المشددة إنما ~~تدل على الذات الخاصية بالشيء. ومتى قلنا إن الخير موجود والموجود معلوم ~~فإنما ينتج لنا أن الخير معلوم من جهة أنه موجود لا من جهة ما يخصه. # وينبغي أن تبدل الأسماء في الحدود إذا كانت غير واضحة بأسماء أوضح منها، ~~وكذلك يبدل القول المركب بالقول المركب الذي هو أوضح منه إذا كان يدل عليه ~~بقول مركب، وإذا كان الحد الذي يدل عليه بقول مركب له اسم فينبغي أن نأخذ ~~اسمه مكان ذلك القول لأنه أسهل وأخص. مثال ذلك أنه إذا كان لا فرق بين ~~قولنا إن المتوهم ليس جنسه المظنون وبين قولنا إن المتوهم ليس هو مظنونا، ~~فينبغي أن يستعمل في القياس قولنا المتوهم ليس هو مظنونا بدل قولنا المتوهم ~~ليس جنسه المظنون. # وبالجملة فينبغي أن يتحفظ بأن تكون العبارة في المقدمات على النحو الذي ~~يكون في النتيجة- أعني أن لا يزاد في النتيجة حرف ليس يؤخذ في المقدمات ولا ~~ينقص منها حرف قد أخذ في المقدمات. وذلك أنه إن كانت النتيجة أن اللذة هي ~~الخير فينبغي أن يؤخذ الخير في المقدمات التي تنتج هذه النتيجة معرفا ~~بالألف واللام. وإن كانت النتيجة أن اللذة هي خير بغير تعريف، فينبغي أن ~~يؤخذ الخير في المقدمات على هذا النحو، لأن بونا كثيرا بين قولنا اللذة خير ~~وقولنا اللذة هي الخير. وذلك أن القول الأول يدل على أن اللذة من الخير، ~~والقول الثاني يدل على أن اللذة وحدها هي الخير. # وإذا أخذت الحدود محمولة بعضها على بعض ms105 فينبغي أن يتحفظ فيها بالمقول على ~~الكل. وذلك أنه فرق كبير بين أن نقول في المقدمة الكبرى أن الذي توجد فيه ~~الباء توجد الألف في كله وبين أن نقول إن الألف توجد في كل ما توجد فيه ~~الباء. فإنه إذا أضفنا إلى قولنا إن الألف توجد في كل ما فيه الباء أن ~~الباء موجودة في كل الجيم، أنتج لنا بالضرورة أن ا موجودة في كل الجيم وأما ~~متى أضفنا إلى قولنا أن الذي يوجد فيه الباء توجد الألف في كله أن الباء ~~توجد في كل الجيم، لم يلزم عم ذلك أن تكون الألف موجودة في كل الجيم إذا ~~كان الشرط إنما هو أن الشيء الذي توجد فيه الباء توجد الألف في كله، فقد ~~يكون ذلك الشيء بعض ما توجد فيه الباء لا كله. فليس يلزم عن ذلك أن تكون ~~الألف موجودة في كل الجيم، إذ قد يمكن أن تكون الجيم من البعض الذي يتصف ~~بالباء ولا توجد فيه الألف. وكذلك متى كانت الكبرى سالبة- أعني أنه فرق ~~كبير بين أن نقول إن ا مسلوبة عن كل الشيء الذي توجد فيه الباء وبين أن ~~نقول أن ا مسلوبة عن كل ما فيه الباء. فهو بين أنه إذا أخذ في الحدود أن ا ~~مقولة على كل الشيء الذي تقال عليه الباء وأن الباء مقولة على كل الجيم، ~~أنه ليس يلزم أن تكون ا مقولة على كل الجيم. وإن أخذ أن الألف مقولة على كل ~~ما يقال عليه الباء، لزم أن تكون الألف مقولة على كل الجيم. # PageV01P056 # قال: وليس ينبغي أن يتوهم أنا نحيل في قولنا إن الألف هي ب والباء هي ~~الجيم- أي نأتي في ذلك بقول مستحيل. فإنا لسنا نستعمل هذه الحروف على أنها ~~الشيء المشار إليه المطلوب بيانه، وإنما نأخذها بدل المواد كما يأخذ ~~المهندس الخط الذي يرسمه بدل الخط الذي يقصد البرهان عليه ولذلك قد يضع ~~المهندس أن هذا الخط طول مقدار قدم وأن هذا الخط هو طول لا عرض له، ms106 وليس ~~كذلك في الحس. ولذلك وإن كانت الألف المكتوبة ليست هي الباء ولا الباء هي ~~الألف، فلسنا نريد بقولنا إنه متى لم تكن مقولة على كل ما هو ب وكانت الجيم ~~موضوعة للباء أنه ليس يلزم أن تكون الألف مقولة على الجيم. إلا أنه إذا لم ~~يكن شيء نسبته إلى آخر كنسبة الكل إلى الجزء وآخر نسبته إلى هذا كنسبة الكل ~~إلى الجزء فإنه لا يكون عن ذلك قياس. لكن أخذنا بدل الأمثلة الداخلة تحت ~~هذا القول الحروف لأنه أسهل في التعليم إذ كان إعطاء المثال ضروريا في ~~التعليم. # قال: فبهذا النحو من النظر يمكننا أن نحل المقاييس وليس ينبغي أن نطلب ~~على هذا النحو حل القياس الشرطي لأن ليس يمكن أن يحل القياس الذي تبين على ~~جهة الشرط لأن ذلك إنما يكون على جهة الوضع والاصطلاح بين المتكلمين- مثل ~~أنه إن وضع واضع على جهة الاصطلاح أنه إن كانت توجد قوة واحدة غير قابلة ~~للأضداد فإنه ليس يكون للأضداد علم واحد ثم تبين أنه توجد قوة واحدة غير ~~قابلة للأضداد فيلزم عنه أن لا يكون للأضداد علم واحد. فالذي يمكن أن يحل ~~من هذا القول ليس هو ما وضع على جهة الشرط- وهو قولنا أنه ليس للأضداد علم ~~واحد- لكن الذي يمكن أن يحل هو الشيء الذي يبين على جهة القياس الحملي- وهو ~~قولنا أنه توجد قوة واحدة غير قابلة للأضداد- لأنه قد كان على ذلك قياس- ~~وهو قولنا المرض والصحة أضداد والمرض والصحة ليست قوتهما واحدة فيجب عن ذلك ~~في الشكل الثالث أن ليس كل الأضداد قوتها واحدة، لأنه لو وجد ذلك لوجد ~~الشيء صحيحا مريضا معا. وإنما كان ذلك لأن القياس الشرطي إنما يتبين فيه ~~المستثنى بقياس حملي. وكذلك قياس الخلف ليس يحل منه إلا القياس الحملي الذي ~~يسوق إلى المحال، لا القياس الشرطي، لأنه قد تبين أنه مركب من النوعين من ~~القياس. # PageV01P057 # وهو أيضا بين أن ما كان من المطالب يبين في أكثر من شكل واحد انه قد يمكن ~~أن يحل القول ms107 الذي استعمل في بيان ذلك المطلوب إلى أكثر من شكل واحد. ~~والقانون في ذلك أن ما كان من أصناف القياسات التي في الشكل الثاني والثالث ~~التي تشارك الأول في بيان بعض أنواع المطالب-مثل مشاركة الصنف الأول ~~والثاني من الشكل الثاني للصنف الثاني من الشكل الأول في إنتاج السالب ~~الكلي، ومثل مشاركة الأصناف التي تنتج الجزئي السالب في الشكل الثاني ~~والثالث للذي ينتج السالب الجزئي في الشكل الأول- فما كان من هذه الأصناف ~~في الشكل الثاني والثالث مما يبين إنتاجه بالعكس سواء كان بعكسين أو بعكس ~~واحد فقد يمكن ما يكون منه في الشكل الثاني والثالث أن يرد إلى الأول وما ~~كان من ذلك في الأول فقد يمكن أن يرد إلى الثاني والثالث. وأما ما تبين ~~إنتاجه من هذه الأصناف في الشكل الثاني أو الثالث بطريق الخلف أو الافتراض ~~فإنه لا يمكن رجوع ذلك القول إلى الشكل الأول- مثل الضرب الرابع من الشكل ~~الثاني الذي ينتج السالب الجزئي فليس يمكن رجوعه إلى الصنف من الشكل الأول ~~الذي ينتج السالب الجزئي. ولذلك ما نرى أن ما كان من سالب كلي فيمكن فيه أن ~~يحل القول المنتج له إلى الشكل الثاني وإلى الشكل الأول. وأما السالب ~~الجزئي الذي ينتج في الشكل الثاني وفي الثالث فليس يرجع منه شيء إلى الشكل ~~الأول، ولا ما كان في الشكل الأول منه يرجع إلى هذين إلا في التي لا يبين ~~إنتاجها بالافتراض. وأما التي يبين إنتاجها بالافتراض في الشكلين فلا يمكن ~~ذلك فيها. وأما رجوع ما كان في الشكل الثاني إلى الثالث- أعني من التي تنتج ~~السالب- ورجوع ما كان من ذلك في الثالث إلى الثاني فإنما يمكن ذلك في ~~الأصناف التي يمكن فيها عكس المقدمتين معا. وذلك يكون متى كانت المقدمة ~~السالبة كلية- أعني أن كل واحد منهما يرجع إلى صاحبه- لأن السالبة الكلية ~~تنعكس والموجبة الجزئية تنعكس. وأما متى كانت السالبة في الشكل الثاني ~~جزئية فإن الجزئية السالبة لا تنعكس والكلية أيضا إن انعكست تكون جزئية. ~~وكذلك التي في الشكل الثالث ms108 إذا كانت السالبة هي الكلية أمكن رجوع مقدماتها ~~إلى الشكل الأول، لأن السالبة الكلية تنعكس والموجبة تنعكس جزئية كانت كلية ~~أو جزئية. وإن كانت السالبة هي الجزئية فإن القياس لا ينحل إلى الشكل ~~الثاني، لأن السالبة الجزئية لا تنعكس. # فقد تبين من هذا القول أي أصناف القياسات التي تشترك في مطلوب واحد من ~~الأجناس الثلاثة من أجناس القياس يمكن فيها أن يحل بعضها إلى بعض وأيها لا ~~يمكن ذلك فيها. # وقد يوقع خدعة في القياس أن يظن بالقضية المعدولة أنها والسالبة قضية ~~واحدة بعينها، وذلك أنه يعرض من ذلك أحد أمرين. إما أن يظن بالمنتج أنه غير ~~منتج، وذلك إذا وقعت القضية المعدولة في الموضع الذي إذا وقعت فيه السالبة ~~يمنع القياس أن يكون قياسا وظن بالمعدولة أنها سالبة فإنه يظن فيما هو قياس ~~أنه ليس بقياس. وأما أن يظن بالنتيجة المعدولة أنها سالبة وهي في الحقيقة ~~معدولة، وذلك إذا وقعت المقدمة المعدولة التي ظن بها أنها سالبة في موضع لا ~~يمنع القياس أن يكون منتجا. # PageV01P058 # والذي يرفع هذه الخدعة أن يعلم أن قولنا في الشيء أنه لا أبيض وأنه ليس ~~بأبيض ليس يدلان منه على معنى واحد، وأنه ليس سالبة قولنا زيد أبيض قولنا ~~زيد لا أبيض بل قولنا زيد ليس بأبيض. وذلك أن نسبة قولنا زيد أبيض إلى ~~قولنا زيد لا أبيض هي نسبة قولنا زيد يمكن أن يمشي إلى قولنا زيد يمكن أن ~~لا يمشي، ونسبة قولنا زيد يوجد أبيض إلى قولنا زيد ليس يوجد أبيض هي نسبة ~~قولنا زيد يمكن أن يمشي إلى قولنا زيد ليس يمكن أن يمشي. فكما أن الممكنين ~~قضيتان موجبتان- على ما تبين في الكتاب المتقدم- كذلك قولنا زيد أبيض، زيد ~~لا أبيض. فإن كان قولنا زيد لا أبيض بمنزلة قولنا زيد ليس بأبيض، فيجب أن ~~يكون كل شيء أما أبيض وأما لا أبيض كما يجب أن يكون كل شيء إما أبيض وإما ~~ليس بأبيض. وهو بين أن الأشياء المعدومة وكثرة من الأشياء الموجودة ms109 لا يصدق ~~عليها أنها بيض ولا أنها لا بيض، وأما أنها بيض أو ليست بيض فيصدق على جميع ~~الأشياء. وأيضا لو كان قولنا زيد هو قادر أن لا يمشي بمنزلة قولنا زيد ليس ~~هو قادر أن يمشي، لكان الإيجاب والسلب يجتمعان في شيء واحد بعينه لأنه كما ~~أن قولنا في زيد أنه قادر أن يمشي وأن لا يمشي يصدقان معا كذلك كان يجب أن ~~يكون قولنا فيه إنه قادر وإنه ليس بقادر- أعني لو كان معنى السلب في ذلك هو ~~معنى العدل. وبين أن قولنا قادر وليس بقادر لا يجتمعان معا في شيء واحد ~~بعينه. فالقضية المعدولة تفارق السلب، أما حينا فبأنها توجد هي ومقابلتها ~~معا في شيء واحد، وأما حينا فبأنها قد يخلو الموضوع من كل واحد منهما. وأما ~~القضية السالبة والموجبة فيخصهما أنهما لا يجتمعان في شيء واحد ولا يخلو من ~~أحدهما شيء من الأشياء. ولذلك كان قولنا في سقراط أنه عادل ولا عادل كاذبين ~~معا إذا كان سقراط ميتا، وقولنا أنه عادل أو ليس بعادل يقتسمان الصدق ~~والكذب- أعني أنه ليس يخلو سقراط من أن يوصف بواحد منهما كان ميتا أو حيا. ~~وكذلك قولنا في زيد إنه يقدر أن يمشي ويقدر أن لا يمشي المتقابلان صادقان ~~معا فيه، وقولنا فيه إنه يقدر أن يمشي ليس يقدر أن يمشي أحدهما صادق والآخر ~~كاذب. وإذا كانت القضايا المعدولة موجبات فلها سوالب. وإذا قيست القضايا ~~البسيطة والمعدولة الموجبات فيها والسوالب ظهر لبعضها إلى بعض نسبتان- نسبة ~~تقابل ونسبة لزوم. # PageV01P059 # فلنفرض بدل الموجبة البسيطة- وهي قولنا زيد خير- حرف ا وبدل سالبتها- وهي ~~قولنا زيد ليس بخير- حرف الباء، وبدل الموجبة المعدولة- وهي قولنا زيد لا ~~خير- حرف الدال، وبدل سالبتها- وهي قولنا زيد ليس هو لا خير- حرف جيم، ~~ولنضع تحت الألف ج وتحت الباء د فكل شيء إما أن يوجد ا وإما ب، وليس يمكن ~~أن يجتمعا في شيء واحد إذا كانت إحداهما موجبة والثانية سالبة. وكذلك حال ج ~~مع د، إذ كانت إحداهما أيضا موجبة والأخرى سالبة. وهو بين ms110 أيضا أن كل ما ~~يوجد فيه د فبالضرورة يوجد في كله ب، لأنه إن كان قولنا في زيد إنه لا خير ~~صدقا فواجب أن يكون قولنا فيه إنه ليس بخير أيضا صدقا، لأنه واجب أن يصدق ~~عليه قولنا إنه خير أو إنه ليس بخير. وإذا كذب عليه أنه خير فواجب أن يصدق ~~عليه أنه ليس بخير، فإذن كل ما يوجد فيه د يوجد فيه ب فب لاحقه لد وموجودة ~~حيث وجدت. وليس ينعكس هذا حتى تكون د موجودة في كل ما يوجد فيه ب، لأنه إذا ~~كان زيد معدوما صدق عليه أنه ليس بخير ولم يصدق عليه أنه لا خير. فهذه حال ~~د مع ب في اللزوم. وأما حال ا مع ج فبعكس هذا- أعني أن ج لاحقه للألف ~~وموجودة حيث وجدت. وليس ينعكس ذلك حتى تكون ا لاحقة لج وموجودة حيث وجدت، ~~لأن ما يصدق عليه قولنا إنه خير يصدق عليه إنه ليس لا خير لأنه إما أن يصدق ~~عليه قولنا إنه ليس لا خيرا أو إنه لا خير. وليس ينعكس هذا حتى يكون ما ~~يصدق عليه قولنا إنه ليس لا خير يصدق عليه قولنا إنه خير، فإن زيدا المعدوم ~~يصدق عليه قولنا ليس لا خير إذ كان لا بد أن يصدق عليه قولنا إنه لا خير أو ~~إنه ليس لا خير لأن هذين القولين أحدهما موجب والآخر سالب، وليس يخلو من ~~أحدهما شيء ولا يجتمعان في شيء واحد. وإذا كان هذا هكذا فبين أنه ليس يمكن ~~في ج- وهي السالبة المعدولة- وفي د- وهي الموجبة المعدولة أن يجتمعا في شيء ~~واحد، لأن ما يصدق عليه ا يصدق عليه ج وما صدق عليه جيم كذب عليه د إذ ~~إحداهما موجبة والأخرى سالبة. وأما جيم- وهي السالبة المعدولة- وب- وهي ~~السالبة البسيطة- فقد يجتمعان في شيء واحد، لأنه ليس يلزم وجود د فيما توجد ~~ب وإنما الأمر بالعكس- أعني أن ب توجد فيما يوجد فيه د. # وقد يتوهم أن ا- وهي الموجبة البسيطة ود- وهي الموجبة المعدولة- ~~متقابلتان، وذلك أنه لما كنا ms111 وضعنا أن د متى كانت موجودة أن ب موجودة وب وا ~~متقابلتان- أي متى وجد أحدهما ارتفع الآخر وليس يخلو من أحدهما شيء من ~~الأشياء- فإذن د وا بهذه الصفة. لكن لو كان د وا متقابلتان على جهة السلب ~~والإيجاب للزم متى وجد ب أن يؤخذ د، وذلك كذب وخلاف ما بين لأنه كان واجبا ~~أن يصدق على ب د إذ كان كاذبا عليه ا. وقد يمكن متى وضعنا أن ج لازمة للألف ~~وأن ا ليس يلزم ج أن يبين من ذلك أن ب لاحقة لد وأن ذلك غير منعكس وأنه لا ~~يمكن أن يجتمع د وا ويمكن أن يجتمع ج وب، وذلك أنه إذا كان هذا هكذا فبين ~~أنه ليس يمكن في ا ود أن يجتمعا في شيء واحد لأن ب محصورة في د وحيث وجدت ب ~~فليس يوجد ا لأن إحداهما موجبة والأخرى سالبة. وأما ج وب فقد يمكن أن ~~يجتمعا في شيء واحد، لأنه ليس ا محصورة في ج فقد توجد ج حيث لا توجد ا. ~~وإذا كان كل شيء إما أن يوجد فيه ا وإما ب فقد يوجد ج مرة في ا وتارة في ب. ~~وقد يمكن أن يبين ببرهان آخر أنه متى كانت ج لاحقة للألف أن ب لاحقة لد وأن ~~د وا لا يمكن أن يجتمعا معا وأن ب وج قد يمكن أن يجتمعا وذلك أنه إذا كانت ~~ج محصورة في ا وكان كل شيء إما أن يصدق عليه د أو ج فواجب أن يكون صادقا ~~منها على ب د دون ج، لأن ج محصورة في مقابل ب الذي هو ا. فإذن متى كانت ج ~~محصورة في ا فإن ب محصورة في د. وإذا كانت ج محصورة في ا وب محصورة في د ~~فبين أن د وا ليس يمكن أن يجتمعا في شيء واحد وأنه يمكن ذلك في ج وب. وهذا ~~الذي يعرض في القضايا الشخصية المعدولة والبسيطة يعرض مثله في العدمية مع ~~البسيطة. وكما أنه ms112 ليس سالبة البسيطة الشخصية الموجبة الشخصية المعدولة ~~الموجبة، كذلك ليس سالبة الموجبة الكلية البسيطة الموجبة الكلية المعدولة. # PageV01P060 # (239 ب) وقد يمكن أن يغلط في هذا الترتيب حتى نظن أن ا متى كانت موجودة- ~~أعني الموجبة البسيطة- أن السالبة المعدولة موجودة وأنه متى كانت السالبة ~~المعدولة موجودة أن الموجبة البسيطة موجودة. وكذلك الأمر في السالبة ~~البسيطة مع المعدولة. وذلك إنما يعرض متى غلطنا فظننا أن المعدولة سالبة- ~~مثل أن يظن فيما هو خير أنه مقابل ما هو لا خير على جهة الإيجاب والسلب لا ~~على جهة العدل- وذلك أنه متى أخذنا ا وب موجبة وسالبة وأخذنا أيضا ا ود ~~المعدولة موجبة وسالبة عرض ضرورة أن يكون متى وجدت ا وجدت ج ومتى وجدت ج ~~وجدت ا وكذلك متى وجدت ب وجدت د ومتى وجدت د وجدت ب، وذلك خلاف الترتيب ~~الذي تبين. فأما كيف يعرض ذلك فلانه إذا وضعنا أن ا وب يقتسمان الصدق ~~والكذب على جميع الموجودات ووضعنا أن ا ود- وهي المعدولة- هي بهذه الصفة ~~لزم ضرورة متى وجدنا ب أن توجد د ومتى وجدنا د أن توجد ب، لأن ا وب وا ود ~~لما كانا يقتسمان الصدق والكذب على جميع الموجودات لزم متى كذبت ا أن تصدق ~~ب ود لأن ا وب متقابلان على جهة الإيجاب والسلب وكذلك ا ود. فإذن متى وجدت ~~ب وجدت د ومتى وجدت د وجدت ب، وكذلك يلزم في ا مع ج. وهذا اللزوم المظنون ~~من هذه الأربعة حدود- التي هي ا وج وب ود- ليس هو في الوجود فقط بل في ~~الوجود والارتفاع- أعني أنهما متلازمان في الوجود والارتفاع- وذلك خلاف ما ~~تبين. والسبب في هذا الغلط أن ظن بالمعدولة أنها سالبة تقتسم الصدق والكذب. ~~وإذن تقرر أن الموجبة البسيطة ليست كالموجبة المعدولة. # مثال ذلك أنه ليس سلب قولنا كل إنسان أبيض قولنا كل إنسان لا أبيض، بل ~~قولنا ليس كل إنسان أبيض. والعلة في ذلك هي العلة التي ذكرنا، وذلك أن ~~قولنا كل إنسان أبيض وكل إنسان لا أبيض يكذبان معا ms113 وليس يوجد أحدهما ~~بالضرورة في أي شيء كان من الأشياء كالحال في قولنا كل إنسان أبيض، ليس كل ~~إنسان بأبيض. فإذن القياس الذي ينتج به قولنا كل إنسان لا أبيض هو غير ~~القياس الذي ينتج به أنه ولا إنسان واحد أبيض، وذلك أن قولنا كل إنسان لا ~~أبيض هي كلية موجبة وقد تبين أنها لا تنتج إلا في الشكل الأول. وقولنا ولا ~~إنسان واحد أبيض هي سالبة كلية وهي تنتج في الأول والثاني، وذلك في صنف ~~واحد من الأول وفي صنفين من الثاني، فهي تنتج في ثلاثة أصناف من المقاييس. ~~وكذلك متى كانت المقدمة الصغرى في الشكل الأول معدولة، فليس ينبغي أن يظن ~~به أنه غير منتج كحالها إذا كانت سالبة ولا متى كانت المقدمتان معدولتين ~~كحالها إذا كانتا سالبتين. والمقدمة المعدولة تميز من السالبة بأن حرف ~~العدل هو جزء من المقدمة، ولذلك يدخل أيضا عليه حرف السلب. وليس حرف السلب ~~جزءا من المقدمة، ولذلك محمول الموجبة وموضوعها هو بعينه محمول السالبة ~~وموضوعها. # وهنا انقضت المعاني التي تضمنتها هذه المقالة. ### | بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على محمد وآله ### | المقالة الثانية ### | الفصل الأول ### | المقاييس التي تنتج نتائج كلية # PageV01P061 # قال: وإذ قد بينا في كم شكل تكون الأقاويل القياسية وبأي صنف من أصناف ~~المقدمات تكون- وهي المقدمات التي فيها معنى المقول على الكل- وبكم مقدمة ~~تكون وأنهما إثنتان ومتى يكون منهما قياس ومتى لا يكون- وذلك إذا لم يلف ~~بينهما حد مشترك- وقلنا في كيفية شكل شكل من الأشكال الثلاثة- الذي هو ~~ترتيب الحد الأوسط بين الطرفين- وقلنا مع ذلك أي شكل من الأشكال نلتمسه في ~~مطلوب مطلوب من المطالب الأربعة- أعني الموجب الكلي والسالب الكلي والموجب ~~الجزئي والسالب الجزئي- وأخبرنا بعد ذلك عن كيفية البحث عن المطلوب على ~~الإطلاق وفي أي صناعة كانت وبأي سبيل نأخذ مقدمات القياس ونعملها وكيف نحل ~~كل قول قياسي إلى القياس الذي تركب منه، فنقول الآن إنه لما كانت المقاييس ~~منها ما ينتج نتائج كلية ومنها ما ينتج نتائج جزئية فإن المقاييس التي ms114 تنتج ~~نتائج كلية قد يلحقها ويعرض لها أن تنتج سوى النتيجة الأولى نتائج كثيرة. ~~وأما المقاييس التي تنتج نتائج جزئية فإن التي تنتج منها الموجبة الجزئية ~~قد يعرض لها أن تنتج مع النتيجة الأولى نتائج كثيرة- وأما التي تنتج سالبة ~~جزئية فليس تنتج غير النتيجة الأولى. والسبب في ذلك أن النتائج الكلية ~~والجزئية الموجبة تنعكس والسالبة الجزئية ليس تنعكس. والقياس الذي ينتج ~~نتيجة كلية موجبة يعرض له أن ينتج الجزئية المنطوية تحت تلك الكلية ~~والجزئية والتي تنعكس إليها الكلية الموجبة، والذي ينتج سالبة كلية يعرض له ~~أن ينتج عكسها والسالبة الجزئية المنطوية تحتها، والذي ينتج الموجبة ~~الجزئية يعرض له أن ينتج عكسها. وأما الذي ينتج السالبة الجزئية فليس يعرض ~~له أن ينتج غيرها، إذ كانت غير منعكسة ولا محيطة بغيرها، فمن هذه الجهة ~~يعرض للقياس الواحد بعينه أن ينتج أكثر من نتيجة واحدة إلا أن الذي ينتج ~~بالذات وأولا هي واحدة، وسائر ما ينتجه من جهة أنه يلحق النتيجة الأولى ~~وبوساطتها فكأنها نتائج بالعرض. ولذلك لم يعدد أمثال هذه في نتائج المقاييس ~~في المقالة الأولى، وغلط في ذلك قدماء المفسرين فعددوها. # وقد يمكن أن يظن أنه قد يكون عن القياس الواحد يعينه نتيجة أكثر من واحدة ~~على جهة أخرى، إلا أن ذلك في الظن لا في الحقيقة. وذلك أما في الشكل الأول ~~فإنه يعرض ذلك على وجهين. أحدهما متى بينا أن محمولا ما يوجد لموضوع ما ~~وكان ظاهرا عندنا أن شيئا ما لموضوع المطلوب، فقد يظن أنه إذا تبين أن ~~محمول المطلوب موجود في موضوعه أنه قد تبين مع ذلك أنه موجود في موضوع ~~الموضوع. مثال ذلك أن يكون المطلوب هل العالم الثالث محدث، فإنه إذا تبين ~~لنا أن العالم محدث تبين لنا أن السماء محدثة، وذلك أنه ظاهر بنفسه أن ~~السماء جزء من أجزاء العالم. فهذا أحد ما يظن به أنه قد يكون عن قياس واحد ~~بهذه الجهة أكثر من نتيجة واحدة. وليس ذلك حقيقيا، فإن قولنا السماء محدثة ~~في ms115 هذا المثال إنما أنتج بمقدمتين إحداهما أن السماء جزء من أجزاء العالم ~~والثانية أن جميع أجزاء العالم محدث فيلزم عن ذلك أن السماء محدثة. والوجه ~~الآخر أنه متى بينا أن شيئا ما موجود لموضوع بمقدمتين وكان ظاهرا بنفسه أن ~~الحد الأوسط في مقدمتين منطو تحته موضوع آخر مع موضوع المطلوب، فقد يظن أنه ~~ينتج عن ذلك نتائج أكثر من واحدة إحداها النتيجة المطلوبة والأخرى التي ~~موضوعها منطو تحت الحد الأوسط مع موضوع المطلوب. مثال ذلك إن تبين أن ~~العالم محدث بمقدمتين إحداهما أن العالم محدث مؤلف والثانية أن المؤلف ~~محدث. فإنه قد يظن أنه ينتج لنا من هاتين المقدمتين نتيجتان إحداهما أن ~~العالم محدث والثانية أن الجسم محدث، لأنه ظاهر بنفسه أن الجسم منطو تحت ~~المؤلف على مثال انطواء العالم تحته. وأكثر ما يعرض هذا إذا كانت الكبرى ~~بينة عن قياس. وهما في الحقيقة قياسان يشتركان في المقدمة الكبرى ويفترقان ~~في الصغرى. وهذا بعينه يعرض في الشكل الأول الذي ينتج السوالب الكلية، كما ~~يعرض في الذي ينتج الموجبة الكلية. # PageV01P062 # وأما الذي ينتج الجزئية فليس يعرض فيه الصنف من النتائج الذي يكون من قبل ~~انطواء موضوعها تحت موضوع النتيجة لكون النتيجة جزئية ويعرض فيه الصنف ~~الثاني لكون المقدمة الكبرى كلية في جميع أصناف المقاييس في هذا الشكل ~~الكلية والجزئية. وأما الشكل الثاني فإنه يعرض في الأصناف الكلية منه أن ~~يظن به أنه ينتج نتيجة وما هو منطو تحت موضوع النتيجة لقرب ذلك في بادئ ~~الرأي. وفي الحقيقة إنما هي نتيجة قياس في الشكل الأول- أعني وجود الطرف ~~الأعظم لموضوع موضوعه. وليس يظن فيه أنه ينتج مع نتيجة ما هو موضوع للحد ~~الأوسط، لأن ذلك إن أنتج فإنما ينتج بترتيب الشكل الثاني والفكرة لا تقع ~~بالطبع على شعور الإنتاج في الشكل الثاني كوقوعها على ذلك في الشكل الأول. ~~فلذلك يظهر أن وجود الطرف الأعظم لما هو موضوع للحد الأوسط في الشكل الثاني ~~هو بقياس ثان. وليس يظن به أنه ينتج بالقياس الأول، بخلاف ms116 ما هو موضوع ~~لموضوع النتيجة. مثال ذلك قولنا الجسم السماوي ليس بمحدث والجسم المركب ~~محدث، فإنه يلزم عن هذا القياس إن الجسم السماوي ليس بمركب وأن فلك الكواكب ~~الثابتة غير مركب، إذ كان انطواؤه تحت الجسم السماوي ظاهرا بنفسه. وأما أن ~~يظن أنه يلزم عن هذا القياس وجود الطرف الأعظم لما هو موضوع للحد الأوسط ~~فيه- مثل أن يكون بينا بنفسه أن الأسطقسات ليست بمحدثة- فإنه ليس يلزم عن ~~ذلك أن الأسطقسات ليست بمركبة إلا بقياس هو غير القياس الذي لزم به أن ~~الجسم السماوي ليس بمركب، وذلك في الحقيقة وفي بادئ الرأي. وكذلك الحال في ~~الشكل الثالث- أعني أنه ليس يظن به أنه ينتج مع نتيجته إلا وجود الطرف ~~الأكبر لما هو موضوع للطرف الأصغر فقط، لا لما هو موضوع للحد الأوسط. ولذلك ~~ليس يظن بالمقاييس الجزئية منها أنها تنتج غير نتيجتها، إذ موضوع المطلوب ~~فيه جزئي. ### | الفصل الثاني ### | في أنه قد يمكن أن يكون من المقدمات الكاذبة نتيجة صادقة ### | ومتى يكون ذلك وكيف # والمقدمتان اللتان يكون منهما القياس قد تكونان معا صادقتين وقد تكونان ~~معا كاذبتين وقد تكون إحداهما صادقة والأخرى كاذبة. والكاذبة ربما كانت ~~كاذبة بالكل- وهي التي يصدق ضدها- وربما كانت كاذبة بالجزء، وأما النتيجة ~~فتكون إما صادقة باضطرار وإما كاذبة. فأما المقدمتان الصادقتان أو المقدمات ~~الصادقة فليس يمكن أن يكون عنهما نتيجة كاذبة. وأما المقدمات الكاذبة فقد ~~يمكن أن يكون عنهما نتيجة صادقة، لكن ليس يعرض ذلك من قبل المقدمات بل ذلك ~~لعلة أخرى ستبين بعد. # فأما أنه لا يمكن أن يكون عن مقدمات صادقة نتيجة كاذبة فذلك يبين على هذا ~~الوجه لنأخذ بدل المقدمتين الصادقتين ا ونأخذ بدل النتيجة ب وهو بين من حد ~~القياس أنه إذا وضعت ا موجودة أن ب تكون موجودة لأن الف تكون بمنزلة المقدم ~~في القياس الشرطي المتصل وب بمنزلة التالي. وهو بين أنه إذا وجد المقدم وجد ~~التالي وأنه إذا ارتفع التالي ارتفع المقدم وإلا لزم أن يوجد المقدم دون ~~وجود التالي، وقد ms117 فرض أنه إذا وجد التالي فيلزم أن يكون التالي موجودا وغير ~~موجود معا، هذا خلف لا يمكن. فإذن إن كانت ألف صادقة فباضطرار أن تكون ب ~~صادقة لأنه إن كانت غير صادقة عرض أن تكون ب غير موجودة وا موجودة، وقد ~~تبين استحالة ذلك. وا ليس ينبغي أن يتوهم هنا شيئا واحدا وإنما أخذت بدل ~~المقدمتين الصادقتين التي نسبة إحداهما إلى الأخرى كنسبة الكل إلى الجزء، ~~وذلك أنه إذا كان قولنا ا مقولة على كل ب صادقا وب مقولة على كل ج صادقا ~~أيضا فباضطرار أن يكون قولنا ا مقولة على كل ج صادقا أيضا وإلا عرض أن يكون ~~الصادق غير صادق، ولما كان ليس يلزم من ارتفاع المقدم ارتفاع التالي لم ~~يلزم إذا كانت ا كاذبة أن تكون ب- التي هي النتيجة- كاذبة، لأن لزوم ~~النتيجة عن القياس ليس لزوما متكافئا- أعني منعكسا. وهذا البرهان بعينه هو ~~عام للقياس الذي ينتج السالب أو الموجب- أعني أنه لا يمكن أن يكون فيه من ~~مقدمات صادقة نتيجة كاذبة. # PageV01P063 # وأما إذا كانت المقدمتان في القياس كذبا فقد يمكن أن يكون عنهما نتيجة ~~صادقة، إلا أنه ليس يعرض ذلك من أيهما اتفق أن تكون الكاذبة ولا بأي نوع ~~اتفق من نوعي الكذب- أعني الكلي والجزئي ولكن متى أخذت الكبرى وحدها كاذبة ~~بالكلية، فإنه ليس يكون عن القياس الذي هذا شأنه نتيجة صادقة أصلا. وأما ~~متى أخذت كاذبة بالجزء أو أخذت كلتا المقدمتين كاذبة أو أخذت الصغرى كاذبة ~~فقط، فقد يمكن أن تكون عنهما نتيجة صادقة. ### | القول في الشكل الأول # فلتكن أولا المقدمتان كاذبتين بالكلية. فأقول إنه يظهر من المواد أنها ~~تنتج نتيجة صادقة. وذلك أنه ليس يمنع مانع من أن تكون مثلا ا- التي هي ~~الطرف الأعظم- محمولة حمل صدق على ج- التي هي الطرف الأصغر- وتكون ا غير ~~موجودة لب أيضا- التي هي الحد الأوسط- غير موجودة لج- الذي هو الطرف ~~الأصغر. فإذا أخذ أن ا محمولة على كل ب وب محمولة على كل ج، كانت المقدمتان ~~كاذبتين وكانت النتيجة صادقة- وهي أن ا محمولة ms118 على كل ج. مثال ذلك قولنا كل ~~إنسان حجر وكل حجر حيوان فكل إنسان حيوان، فهاتان المقدمتان كاذبتان ~~بالكلية ونتيجة صادقة ومثال هذا بعينه يعرض في القياس الكلي الذي ينتج ~~السالب في الشكل الأول، لأنه قد يجوز أن تكون ا غير موجودة لشيء من ج- الذي ~~هو الطرف الأصغر وتكون ا موجودة لب- الذي هو الأوسط- وب غير موجودة لج فإذا ~~أخذ أن ا غير موجودة لشيء من ب وب موجودة لكل ج كانتا كاذبتين، إلا أنه ~~ينتج أن ا غير موجودة لج- وهو صدق. مثال ذلك قولنا كل إنسان حجر ولا حجر ~~واحد صنم، قولا إنسان واحد صنم. وكذلك يبين متى أخذت المقدمتان كلتاهما ~~كاذبتين بالجزء. # فإن كانت المقدمة الواحدة كذبا وكانت المقدمة العظمى وكانت كاذبة بالكل، ~~فأقول أن النتيجة لا تكون صدقا. وبيان ذلك أن تكون ا غير موجودة في شيء من ~~ب وب موجودة في كل ج، فإنا إن أخذنا أن ا موجودة في كل ب- وذلك كذب- وأخذنا ~~أن ب موجودة في كل ج- وهو صدق- فمحال أن تكون ا موجودة في كل ج- أعني أن ~~يكون قولنا ا في كل ج صدقا. وذلك أنه قد كان الصادق أن ا ليست توجد في شيء ~~مما هو موضوع لب وج موضوعا لب، فإذن ليس يمكن أن يكون حمل ا على جض صادقا. ~~وذلك بين بنفسه من معنى المقول على الكل، وسواء كانت المقدمة الكبرى إذا ~~أخذت كاذبة بالكل سالبة أو موجبة. # وأما إذا كانت المقدمة الكبرى كاذبة بالجزء فقد تكون النتيجة صادقة، لأنه ~~يمكن أن تكون ا موجودة في كل ج وفي بعض ب وتكون ب في كل ج. فإذا أخذت ا ~~محمولة على كل ب وب على كل ج، كان حمل ا على كل ب كاذبا بالجزء وحمل ب على ~~ج صادق بالكل، والنتيجة صادقة بالكل. مثال ذلك قولنا كل ققنس أبيض وكل أبيض ~~حي، فكل ققنس حي، والنتيجة صادقة، والكبرى كاذبة بالجزء- وهي قولنا كل أبيض ~~حي. وكذلك يعرض متى كانت المقدمة الكبرى سالبة- أعني الكلية- وأخذت ms119 كاذبة ~~بالجزء. مثال ذلك كل ثلج أبيض ولا أبيض واحد حي، والنتيجة ولا ثلج واحد حي، ~~وهي صدق # PageV01P064 # فإن أخذت المقدمة الصغرى كلها كاذبة والكبرى كلها صادقة فإن النتيجة قد ~~تكون صدقا، لأنه ليس شيء يمنع أن تكون ا موجودة في كل واحدة من ب وج وتكون ~~ب غير موجودة في شيء من ج. فإن أخذت ا موجودة في كل ب وب موجودة في كل ج، ~~ينتج أن ا موجودة في كل ج- وهي صدق- والصغرى كاذبة- وهي قولنا ب موجودة في ~~كل ج. وهذا يعرض في النوعين اللذين تحت جنس واحد- أعني أن الجنس يحمل ~~عليهما جميعا ولا يحمل أحدهما على الثاني. فمتى أخذ أن الجنس موجود في ~~أحدهما بوجوده في الثاني ووجود الثاني في الذي أخذ أن الجنس فيه أولا ~~موجود، فقد أخذت نتيجة صدق من مقدمتين كبراهما صدق وصغراهما كاذبة بالكلية. ~~مثال ذلك قولنا كل إنسان فرس وكل فرس حي، فكل إنسان حي. وكذلك يعرض متى ~~كانت المقدمة الكبرى سالبة، وهذا يعرض في الجنس مع الأنواع التي تحت جنس ~~آخر أعني أن يكون الجنس مساويا عن كل واحد من النوعين وكل واحد من النوعين ~~مسلوب عن صاحبه، فإذا أخذ أحدهما موجودا في الثاني وأخذ الجنس غير موجود ~~فيه، أنتج أن الجنس مسلوب عن الذي أخذ عنه مسلوبا من أجل سلبه عن الثاني. ~~مثال ذلك قولنا كل موسيقى طب ولا طب واحد حيوان فولا موسيقى واحدة حيوان، ~~وهو حق من مقدمتين صغراهما كاذبة بالكل وكبراهما صادقة. # وكذلك إن كانت المقدمة الصغرى كاذبة بالجزء فإن النتيجة أيضا قد تكون ~~صادقة، لأنه قد يمكن أن تكون ا موجودة في كل واحد من ب وج وتكون ب موجودة ~~في بعض ج، أو تكون ا غير موجودة في شيء من ب وج وتكون ب أيضا موجودة في بعض ~~ج. فإذا أخذ أن ب موجودة في كل ج وا موجودة في كل ب، أنتج أن ا موجودة في ~~كل ج، وتلك نتيجة صادقة من مقدمتين كبراهما صادقة ms120 بالكل والأخرى كاذبة ~~بالجزء. وهذا يعرض للجنس الذي يوجد في النوع وفي الفصل- كالحي فإنه موجود ~~في كل إنسان وفي كل مشاء، والإنسان موجود في بعض المشاء لا في كله. فإذا ~~قيل كل مشاء إنسان وكل إنسان حي، لزم عن ذلك نتيجة صادقة، وهو أن كل مشاء ~~حي. ويعرض أن تكون ا غير موجودة في شيء من ج وب وب في بعض ج، كالحال في ~~الجنس مع الفصل والنوع الذي تحت جنس آخر- كالنبات فإنه ليس في شيء من ~~الإنسان ولا في شيء من المتخيل، وبعض المتخيل إنسان، فإذا قلنا كل متخيل ~~إنسان ولا إنسان واحد نبات، أنتج لنا ولا متخيل واحد نبات. # فهذا ما يعرض للنتيجة مع المقدمات الكاذبة في الصنفين الكليين من الشكل ~~الأول. # وأما في الصنفين الجزئيين منه فقد يمكن إذا كانت المقدمة الكبرى كلها ~~كذبا والأخرى كلها صدقا أن تكون النتيجة صادقة، وذلك خلاف ما عرض للأصناف ~~الكلية من هذا الشكل. وقد يمكن ذلك أيضا إذا كانت كاذبة بالجزء أو كانت ~~كلتاهما كاذبتين إما بالكل وإما بالجزء. # أما كون النتيجة صادقة مع أن الكبرى كاذبة بالكل فذلك ممكن لأنه ليس ~~يمتنع أن تكون ا غير موجودة في ب وموجودة في بعض ج وتكون ب موجودة في بعض ~~ج- كالحي فإنه غير موجود في شيء من الثلج وموجود في بعض الأبيض، والثلج ~~موجود في بعض الأبيض، فإذا قيل بعض الأبيض ثلج وكل ثلج حي، أنتج أن بعض ~~الأبيض حي، وذلك نتيجة صادقة عن مقدمتين كبراهما كاذبة بالكل وصغراهما ~~صادقة. وكذلك يعرض إذا كانت المقدمة الكبرى سالبة، فإنه يمكن أن تكون ا ~~موجودة في كل ب وغير موجودة في بعض ج وتكون ب موجودة في بعض ج- مثل الحي ~~فإنه موجود في كل إنسان وغير موجود في بعض الأبيض، وأما الإنسان فموجود في ~~بعض الأبيض، فإذا قيل الأبيض إنسان ولا إنسان واحد حي أنتج أن بعض الأبيض ~~ليس بحي، وتلك نتيجة صادقة عن مقدمتين كبراهما كاذبة بالكل وصغراهما صادقة. # وكذلك يعرض إن ms121 كانت المقدمة الكبرى كاذبة بالجزء، لأنه ليس يمنع مانع أن ~~تكون ا في بعض ب وفي بعض ج وتكون ب موجودة في بعض ج. مثال ذلك الحي فإنه ~~موجود في بعض الجيد وفي بعض الكبير، والجيد في بعض الكبير. فإذا قيل بعض ~~الكبير جيد وكل جيد حي، أنتج أن بعض الكبير حي، وهي نتيجة صادقة عن مقدمتين ~~كبراهما كاذبة بالجزء وصغراهما صادقة. وكذلك يعرض إذا كانت المقدمة الكبرى ~~سالبة، وذلك بين بهذه الحدود بعينها بأن نقول بعض الكبير جيد ولا جيد واحد ~~حي، فينتج لنا بعض الكبير ليس بحي، وذلك صدق عن مقدمتين كبراهما كاذبة ~~بالجزء وصغراهما صادقة. # PageV01P065 # وكذلك إن كانت الكاذبة هي المقدمة الصغرى فقد يكون عن ذلك نتيجة صادقة، ~~لأنه يمكن أن تكون ا موجودة في كل ب وموجودة في بعض ج وتكون ب غير موجودة ~~في شيء من ج. مثال ذلك الحي فإنه موجود في كل ققنس وفي بعض الأسود، والققنس ~~غير موجود في شيء من الأسود. فإذا قيل بعض الأسود ققنس وكل ققنس حي، أنتج ~~أن بعض الأسود حي، وذلك صدق عن مقدمتين صغراهما كاذبة وكبراهما صادقة. ~~وكذلك يعرض إذا كانت الكبرى سالبة، لأنه قد يمكن أن تكون ا غير موجودة في ~~شيء من ب وغير موجودة في بعض ج وتكون ب غير موجودة في شيء من ج- مثل الجنس ~~ينسب إلى نوع من جنس آخر وإلى العرض الموجود في أنواع ذلك الجنس المنسوب. ~~مثال ذلك الحي فإنه غير موجود في شيء من العدد وغير موجود في بعض الأبيض، ~~والعدد غير موجود في شيء من الأبيض. فإذا قيل بعض الأبيض عدد ولا عدد واحد ~~حي، أنتج أن بعض الأبيض ليس بحي. وتلك نتيجة صادقة عن مقدمتين كبراهما ~~صادقة وصغراهما كاذبة. # وكذلك يعرض أن تكون النتيجة صادقة وإن كانت المقدمة الكبرى كاذبة بالجزء ~~والصغرى كاذبة بالكل، لأنه يمكن أن تكون ا موجودة في بعض ب وفي بعض ج وتكون ~~ب غير موجودة في شيء من ج. وذلك يعرض ms122 إذا كانت ب ضدا لج وكانا جميعا عرضين ~~في جنس واحد- مثل الحي فإنه في بعض الأبيض وفي بعض الأسود، والأبيض غير ~~موجود في شيء من الأسود. فإذا قيل بعض الأبيض أسود وكل أسود حي، أنتج أن ~~بعض الأبيض حي. وتلك نتيجة صادقة عن مقدمتين كاذبتين كبراهما كاذبة بالجزء. ~~وكذلك يعرض إن كانت المقدمة الكبرى سالبة، وذلك يبين من هذه الحدود بعينها. ~~وذلك أنه إذا أخذ بعض الأبيض أسود ولا أسود واحد حي، أنتج أن بعض الأبيض ~~ليس بحي، وذلك صدق. # وكذلك إذا كانت المقدمتان كاذبتين وكانت الكبرى كاذبة بالكل فقد يعرض أن ~~تكون النتيجة صادقة، لأنه قد يمكن أن تكون ا غير موجودة في شيء من ب ~~وموجودة في بعض ج وتكون ب غير موجودة في شيء من ج مثل الجنس فإنه غير موجود ~~في النوع الذي من جنس آخر وهو موجود في العرض الذي يوجد لأنواعه، وذلك ~~العرض غير موجود في النوع. مثال ذلك قولنا بعض الأبيض عدد وكل عدد حي، فبعض ~~الأبيض حي، وذلك نتيجة صادقة عن مقدمتين كاذبتين. وكذلك يعرض إذا كانت ~~المقدمة الكبرى سالبة. مثال ذلك قولنا بعض الأسود ققنس ولا ققنس واحد حي، ~~فإنه ينتج أن بعض الأسود ليس بحي، وذلك صدق عن مقدمتين كاذبتين. # فهذه هي أصناف ما ينتج في الشكل الأول من مقدمات كاذبة نتيجة صادقة. ### | القول في الشكل الثاني # قال: وأما في الشكل الثاني فقد يمكن أن تكون نتيجة صادقة عن مقدمات ~~كاذبة، كانت كل واحدة من المقدمتين كاذبة وذلك إما بالكل وإما بالجزء وإما ~~إحداهما بالكل والأخرى بالجزء، أو كانت إحداهما كاذبة والأخرى صادقة كانت ~~الكاذبة بالكل أو كانت بالجزء، وذلك يكون فيه في القياسات التي تنتج الكلي ~~والجزئي. # وذلك أنه قد تكون ب مثلا- التي هي الحد الأوسط- غير موجود في شيء من ا- ~~الذي هو الطرف الأعظم- وموجودة في كل ج- الذي هو الطرف الأصغر- فتكون ا غير ~~موجودة في شيء من ج على ما تبين. مثال ذلك قولنا كل إنسان حي ولا حجر واحد ms123 ~~حي، فولا إنسان واحد حجر. فإن وضعت هذه المقدمات على ضد ما هي بأن تؤخذ ب ~~موجودة في كل ا- أعني بأن يؤخذ أن كل حجر حي- وغير موجودة في شيء من ج- ~~أعني بأن يؤخذ أنه ولا إنسان واحد حي- فإنه ينتج عن هاتين المقدمتين ~~الكاذبتين النتيجة بعينها التي كانت عنها إذا وضعت صادقتين- وهي أنه ولا ~~إنسان واحد حجر. وكذلك يعرض إذا كان الصادق أن ب موجودة في كل ا وغير ~~موجودة في شيء من ج- أعني أنه إذا قلبت هذه أيضا إلى ضدها أنتجت ما كان ~~ينتج قبل القلب إلى الكذب، وهو أن ا ليس في شيء من ج. # PageV01P066 # وكذلك يعرض إذا كانت المقدمة الواحدة كذبا كلها والأخرى صدقا أن تنتج ~~أيضا نتيجة صادقة، لأنه يمكن أن تكون ب مثلا- التي هي الحد الأوسط- موجودة ~~في كل واحد من ا وج- اللذين هما طرفا المطلوب- وتكون ا غير موجودة في شيء ~~من ج. وذلك يعرض للجنس مع الأنواع القسيمة التي تحته- مثل الحي فإنه موجود ~~في كل إنسان وفي كل فرس، والفرس غير موجود في واحد من الناس. فمتى أخذ أن ~~الحي موجود في الواحد وغير موجود في الآخر، فإن المقدمة الواحدة تكون كلها ~~كذبا والأخرى كلها صدقا وتكون النتيجة كلها صدقا في أي ناحية صيرت السالبة- ~~أعني كبرى أو صغرى. مثال ذلك قولنا ولا فرس واحد حي وكل إنسان حي، فإنه ~~ينتج أنه ولا فرس واحد إنسان، وتلك نتيجة صادقة عن مقدمتين إحداهما كاذبة ~~والأخرى صادقة. # وكذلك يعرض إذا كان بعض المقدمة الواحدة كذبا وكانت الأخرى كلها صدقا، ~~لأنه أيضا قد يمكن أن تكون ب موجودة في بعض ا وفي كل ج- كالحي فأنه موجود ~~في بعض الأبيض وفي كل غراب، والأبيض غير موجود في واحد من الغربان، فإذا ~~أخذ أنه ولا أبيض واحد حي وكل غراب حي، فإنه ينتج ولا أبيض واحد غراب، وهذه ~~نتيجة صدق عن مقدمتين إحداهما كاذبة بالجزء- وهي قولنا ولا أبيض واحد حي- ~~والثانية صادقة بالكل- وهي قولنا كل غراب حي. وكذلك يعرض إن كانت الكاذبة ~~بالجزء ms124 هي الموجبة وكانت السالبة صادقة بالكل- مثل قولنا كل أبيض حي ولا ~~زفت واحد حي، فإنه ينتج ولا أبيض واحد زفت، وهي نتيجة صادقة عن مقدمتين ~~إحداهما موجبة كاذبة بالجزء وهي قولنا كل أبيض حي- والثانية سالبة صادقة ~~بالكل- وهي قولنا ولا زفت واحد حي. # وكذلك يعرض أن تكون النتيجة صادقة إذا كانت كلتا المقدمتين كاذبتين ~~بالجزء. مثال ذلك قولنا كل أبيض حي ولا أسود واحد حي، فإنه ينتج عن هذا ولا ~~أبيض واحد أسود، وتلك نتيجة صادقة عن مقدمتين كاذبتين بالجزء، وذلك أن بعض ~~الأبيض حي وبعض الأسود حي، وسواء فرضت السالبة هي الكبرى أو الصغرى بأن ~~نقول ولا أبيض واحد حي وكل أسود حي- أعني في أنه تكون النتيجة صادقة عن ~~مقدمتين كاذبتين بالجزء. # فهذه حال المقاييس الكلية مع المقدمات الكاذبة في هذا الشكل. # وأما المقاييس الجزئية فإنه قد يعرض أيضا فيها مثل ما عرض في الكلية. ~~وذلك أنه قد تكون الكبرى كاذبة بالكل والجزئية صادقة، فتكون النتيجة صادقة. ~~مثال ذلك قولنا بعض الأبيض حي ولا إنسان واحد حي، فينتج عن ذلك أن بعض ~~الأبيض ليس بإنسان، وهي صدق عن مقدمتين الجزئية صادقة والكلية كاذبة بالكل. ~~وكذلك يعرض إن صيرت الكلية الكاذبة هي الموجبة. مثال ذلك قولنا بعض الأبيض ~~ليس بحي وكل غير متنفس حي، فينتج عن ذلك أن بعض الأبيض غير متنفس، وهو صدق ~~عن جزئية سالبة صادقة وموجبة كلية كاذبة. # وكذلك يعرض إن وضعت المقدمة الصادقة هي الكلية والكاذبة الجزئية. مثال ~~ذلك قولنا بعض غير المتنفس حي ولا عدد واحد حي، فإنه ينتج عن ذلك إن بعض ~~غير المتنفس ليس بعدد، وهو صدق عن جزئية كاذبة وكلية سالبة صادقة. وكذلك ~~يعرض إذا أخذت الكلية الصادقة موجبة والجزئية الكاذبة سالبة، وذلك شيء يعرض ~~للجنس مع الأنواع الموجودة فيه وفصول تلك الأنواع. وذلك أنه لا يصدق أن ~~نقول بعض المشاء ليس بحي وكل إنسان حي فينتج عن ذلك أن بعض المشاء ليس ~~بإنسان، وذلك صدق عن مقدمة صادقة كلية وكاذبة جزئية. # وكذلك ms125 إذا كانت المقدمتان كلتاهما كاذبة الجزئية والكلية، فإنه قد يكون ~~عن ذلك نتيجة صادقة سواء كانت السالبة هي الجزئية أو الكلية. مثال ذلك ~~قولنا كل علم هو قوة حيوانية وبعض الإنسان ليس له قوة حيوانية، فإنه ينتج ~~عن ذلك أن بعض الإنسان ليس له علم، وذلك صدق عن مقدمتين كاذبتين. وكذلك ~~يعرض إن كانت السالبة هي الكلية والجزئية الموجبة- مثل أن نقول ولا إنسان ~~واحد له قوة حيوانية وبعض العلم هو قوة حيوانية فإنه ينتج عن ذلك أن بعض ~~الناس ليس بعالم أو ليس له علم. # القول في الشكل الثالث وقد يتفق أيضا في هذا الشكل أن تكون النتيجة صادقة ~~وكلتا المقدمتين كاذبتان إما بالكل وإما بالجزء وإما إحداهما بالكل ~~والثانية بالجزء، وكذلك إذا كانت إحداهما صادقة والأخرى كاذبة بالكل كانت ~~أو بالجزء. # PageV01P067 # وذلك أنه ليس يمنع مانع من أم يكون شيئان غير موجودين في شيء آخر وأحدهما ~~موجود في الثاني. فمتى أخذ أن كل واحد منهما موجود في ذلك الشيء الآخر، حدث ~~هنالك نتيجة صادقة عن مقدمتين كاذبتين بالكل. مثال ذلك قولنا كل غير متنفس ~~مشاء وكل غير متنفس إنسان، فإنه ينتج في هذا الشكل أن بعض المشاء إنسان، ~~وذلك صدق عن مقدمتين كاذبتين بالكل. ومثال ذلك يعرض إذا كانت الواحدة سالبة ~~والأخرى موجبة، لأنه قد يمكن أن تكون ج- التي هي مثال الأضغر- غير موجودة ~~في شيء من ب- الذي هو الأوسط- وتكون ا- التي هي الحد الأكبر- موجودة في كل ~~ب وغير موجودة في بعض ج. فإذا أخذنا أن ج موجودة في كل ب وا غير موجودة في ~~شيء من ب، أنتج لنا أن ا غير موجودة في بعض ج. مثال ذلك قولنا كل ققنس أسود ~~ولا ققنس واحد حي، فإنه ينتج أن بعض الأسود ليس بحي، وهو صدق عن مقدمتين ~~كاذبتين بالكل. # وكذلك إذا كانت كل واحدة من المقدمتين كاذبتين بالجزء فقد يمكن أن تكون ~~النتيجة منهما صادقة، لأنه يمكن أن تكون ا وج موجودتين في بعض ب وتكون ا ~~موجودة في بعض ms126 ج- كالأبيض والجيد، فإنهما موجودان في بعض الحي، والجيد ~~موجود في بعض الأبيض. فإذا وضعنا كلتا ا وج موجودتين في كل ب، فإنه يعرض أن ~~تكون ا في بعض ج، وذلك صدق عن مقدمتين كاذبتين بالجزء. مثال ذلك قولنا كل ~~حي أبيض وكل حي جيد، فإنه ينتج أن بعض الأبيض جيد، وهو صدق. وكذلك يعرض إذا ~~كانت الكبرى سالبة وهي مقدمة ا ب، لأنه لا شيء أيضا يمنع أن تكون ا غير ~~موجودة في بعض ب وتكون ج موجودة في بعض ب وتكون ا غير موجودة في بعض ج- ~~التي هي النتيجة. مثال ذلك قولنا ولا حي واحد جيد وكل حي أبيض، فإنه ينتج ~~عن ذلك أن بعض الأبيض ليس بجيد، وذلك صدق عن مقدمتين كاذبتين بالجزء. # وكذلك قد تكون النتيجة صادقة إذا كانت إحدى المقدمتين كاذبة بالكل ~~والأخرى صادقة، لأنه قد يمكن أن تكون كلتا ا وج موجودتين في ب وتكون ا غير ~~موجودة في بعض ج. فإذا أخذنا ا غير موجودة في شيء من ب وج موجودة في كل ب، ~~أنتج لنا أن ا غير موجودة في بعض ج، وذلك صدق عن مقدمتين إحداهما كاذبة. ~~مثال ذلك قولنا كل ققنس حي ولا ققنس واحد أبيض، فإنه ينتج عن ذلك أن بعض ~~الحي ليس بأبيض، وذلك صدق عن مقدمتين إحداهما كاذبة. وكذلك يعرض إذا كانت ~~مقدمة ب وج- التي هي الصغرى- كاذبة ومقدمة ا ب- التي هي الكبرى- صادقة. ~~والحدود التي يتبين ذلك منها هي الأسود وققنس وغير المتنفس. وذلك أنه إذا ~~وضعنا أن كل ققنس أسود ولا ققنس واحد غير متنفس، أنتج لنا أن بعض الأسود ~~غير متنفس، وذلك صدق عن مقدمتين صغراهما كاذبة بالكل. وكذلك يعرض إذا أخذت ~~كلتا المقدمتين موجبتين- أعني الصادقة والكاذبة. والحدود التي يتبين منها ~~ذلك هي الحي والققنس والأسود. وذلك أنا نقول كل ققنس أسود وكل ققنس حي، ~~فينتج لنا عن ذلك أن بعض الأسود حي، وهو صدق عن مقدمتين موجبتين إحداهما ~~كاذبة، وسواء كانت الصادقة هي الكبرى أو الصغرى. ms127 والبرهان على ذلك هو بهذه ~~الحدود بأعيانها. # PageV01P068 # وكذلك قد تكون النتيجة صادقة إذا كانت إحدى المقدمتين صادقة والأخرى ~~كاذبة بالجزء، لأنه قد يمكن أن تكون ج موجودة في كل ب وتكون ا موجودة في ~~بعض ب وتكون ا موجودة في بعض ج- التي هي النتيجة. مثال ذلك ذو الرجلين فإنه ~~موجود في كل إنسان والجيد غير موجود في كل إنسان، والجيد موجود في بعض ذي ~~الرجلين. فإن أخذت ا وج موجودتين في كل ب فإن مقدمة ب ج تكون صادقة كلها، ~~وبعض مقدمة ا ب كاذبة والنتيجة صادقة. مثال ذلك قولنا كل إنسان ذو رجلين ~~وكل إنسان جيد، والنتيجة أن بعض ذي الرجلين جيد. وكذلك يعرض إن أخذت مقدمة ~~ا ب- أعني الكبرى- صادقة ومقدمة ب ج- أعني الصغرى- كاذبة بالجزء. وبيان ذلك ~~هو بهذه الحدود بأعيانها إذا صيرنا الطرف الأصغر أكبر أو فرضنا مطلوبنا ~~المنتج عكس الأول- وهو أن بعض الجيد ذو رجلين. وكذلك يعرض إن أخذت المقدمة ~~الواحدة سالبة والأخرى موجبة، فإنه قد تبين في الشكل الثالث أنه إذا كانت ج ~~في كل ب وا غير موجودة في بعض ب فا غير موجودة في بعض ج. فإن أخذت ج في كل ~~ب وا غير موجودة في شيء من ب، فإنه يعرض أن تكون المقدمة السالبة كذبا ~~وتكون الأخرى كلها صدقا وتبقى النتيجة صادقة بعينها. وكذلك يعرض إن كان ~~الكذب الجزئي في الموجبة، وذلك أنه قد تبين في الشكل الثالث أنه إذا كانت ا ~~غير موجودة في شيء من ب وج موجودة في بعض ب أن ا غير موجودة في بعض ج. فإذا ~~عرض أن نأخذ أن ا غير موجودة في شيء من ب وج موجودة في كل ب، بقيت النتيجة ~~بعينها صادقة- وهي أن ا غير موجودة في بعض ج- فتكون النتيجة صادقة عن ~~مقدمتين إحداهما صادقة بالكل- وهي السالبة- والأخرى كاذبة بالجزء- وهي ~~الموجبة. # وهذا الذي قلنا أنه يعرض في القياسات الكلية من هذا الشكل هو بعينه يعرض ~~في القياسات الجزئية. وبيان ذلك يكون بتلك الحدود التي بينا ms128 الأمر بها في ~~المقاييس الكلية، وذلك بأن نستعمل في السالبة من هذه ما استعملنا في ~~السالبة من تلك وفي الموجبة من هذه ما استعملناه في الموجبة، لأن المقدمة ~~الكلية الكاذبة بالكل هي كاذبة بالجزء سواء كانت موجبة أو سالبة، فإذا ~~استعملنا تلك المقدمات الكلية الكاذبة التي تمثلنا بها هنالك كلية جزئية في ~~هذا الموضوع تبين بها هاهنا ما تبين بها هنالك. # PageV01P069 # وإذ قد تبين هذا فهو بين أنه إذا كانت النتيجة كاذبة فباضطرار أن يكون في ~~المقدمات مقدمة كاذبة، وإلا كان ليس يحصل على المقدمات الصادقة نتيجة ~~صادقة، وذلك خلاف ما أخذ في حد القياس وما تبرهن من حاله. وأما إذا كانت ~~النتيجة صادقة فليس يجب لا محالة أن تكون المقدمات صادقة. والسبب في ذلك أن ~~الصادق أعم من الصادق الذي يبين على طريق القياس. والصادق الذي يبين على ~~طريق القياس يبين أيضا عن أكثر من قياس واحد، ولذلك يلزم متى ارتفع القياس ~~أن ترتفع النتيجة- أعني إذا كذبت المقدمات أن تكذب النتيجة- ويلزم إذا ~~ارتفعت النتيجة- أي كذبت- أن يرتفع القياس- أي تكذب المقدمات أو يكون شكل ~~القياس فاسدا. وهذه هي حال اللازم مع الشيء الذي يلزمه إذا لم يكن لزومهما ~~متكافئا- مثل وجود الحيوان والإنسان، فإن الإنسان لما كان أخص من الحيوان ~~لزم متى وجد الإنسان أن يوجد الحيوان ومتى ارتفع الإنسان أن لا يرتفع ~~الحيوان ومتى ارتفع الحيوان أن يرتفع الإنسان، والإنسان هاهنا هو مكان ~~القياس والحيوان وهو مكان النتيجة. وكذلك يظهر أيضا أنه ليس يجب ولا بد إذا ~~كذبت المقدمات أن تكذب النتيجة ولا أن تصدق. والبرهان على هذا هو ما أقوله: ~~لنفرض شيئين أحدهما أول والآخر ثاني ونفرض أن الثاني يلزم عن الأول- أعني ~~أنه متى وجد الأول وجد الثاني- وليكن على الأول علامة ا وعلى الثاني علامة ~~ب- مثل أن يكون ا أبيض وب عظيما- فنقول إنه متى كان من شأن ا إذا وجد أن ~~توجد ب، فإنه ليس يلزم متى ارتفع ا أن توجد ب، وذلك أنه قد تبين أنه متى ~~ارتفعت ب ms129 فواجب أن ترتفع ا. وذلك أنه إن لم ترتفع ا فلتكن موجودة، وإذا ~~كانت ا موجودة فإنا قد فرضنا أن ب تكون موجودة، فتكون ب إذا ارتفعت لزم أن ~~توجد ب، وذلك خلف لا يمكن. وإذا تقرر هذا الأصل فنقول: إنه متى كانت ثلاثة ~~حدود-أول وثان وثالث- وكان الثاني يلزم الأول والثالث يلزم الثاني، فإن ~~الثالث يلزم الأول. وإذا تقرر هذا فنقول إنه ليس يلزم أن ترتفع ا وتوجد ب، ~~وذلك أنه قد تبين أن ب لما كانت لازمة عن ا أن ب متى ارتفعت ارتفع ا. فإن ~~أنزلنا أن ا إذا ارتفعت وجدت ب وقد كان معنا أن ب إذا ارتفعت ارتفع ا، ~~فيلزم إذا ارتفعت الباء أن توجد الباء، وذلك خلف لا يمكن. فلذلك ليس يلزم ~~إذا كذبت المقدمات أن تصدق النتيجة، بل الصدق لها إنما هو بضرب من العرض، ~~وذلك ما أردنا بيانه. وكذلك يظهر أيضا أنه ليس يلزم عن ارتفاع ا أن ترتفع ~~ب، لأنه يلزم أن يكون وجود ا لازما عن وجود ب وقد كانت ب لازمة عن وجود ا ~~فيكون اللزوم متكافئا ومنعكسا، وذلك مستحيل فلذلك يلزم إذا كذبت المقدمات ~~أن تكذب النتيجة. فأما إذا كذبت النتيجة فإنه تكذب المقدمات، لأنه إذا ~~ارتفعت ب ارتفعت ا. ### | الفصل الثالث ### | القول في البيان بالدور ### | الشكل الأول # PageV01P070 # يعرض للقياس أن يقع فيه البيان بالدور، وهو أن تؤخذ نتيجته وعكس إحدى ~~مقدمتي فيتبين بها المقدمة الثانية. مثال ذلك أنه إذا أنتج إنسان أن ا ~~موجودة في كل ج بوساطة ب بأن يضع ا في كل ب وب في كل ج فينتج له عن ذلك أن ~~ا موجودة في كل ج، فأراد أن يبين بهذه النتيجة- التي هي ا في كل ج- أن ا في ~~كل ب فإنه يأخذ أن ا في كل ج وج في كل ب- وهي عكس المقدمة الثانية- فينتج ~~له من ذلك أن ا في كل ب وهي المقدمة الثانية التي قصد تبيينها. وكذلك يعرض ~~له إذا أراد أن ينتج ms130 بهذه النتيجة بعينها المقدمة الأخرى التي هي ب في كل ~~ج- أعني أنه يأخذ النتيجة التي هي ا في كل ج ويضيف إليها عكس المقدمة ~~الأخرى التي هي ا في كل ب، فيكون معه ب في كل ا وا في كل ج، فتكون النتيجة ~~ب في كل ج، وهي المقدمة المقصود إنتاجها من مقدمتي القياس. ويبين أنه ليس ~~يمكن أن تبين المقدمات من النتائج بجهة غير هذه الجهة، لأنه متى أخذ آخذ ~~مقدمة غريبة فأضافها إلى النتيجة- وذلك بأن يأخذ حدا أوسط ليس هو واحدا من ~~الحدود التي في المقدمات- لم ينتج له من ذلك شيء من المقدمات المأخوذة في ~~تلك النتيجة. مثال ذلك إن أضاف إلى النتيجة- التي هي ا في كل ج- أن ج في كل ~~ه، لم ينتج له من ذلك إلا أن ا في كل ه، وذلك غير قولنا ا في كل ب أو ب في ~~كل ج اللتان هما مقدمتا هذه النتيجة. وإذا لم يمكن أن تؤخذ مع النتيجة ~~مقدمة غريبة فقد بقي أن نأخذ معها إحدى مقدمتي القياس، لأنه إن أخذنا ~~المقدمتين بعينها عادت النتيجة التي كنا وضعناها مقدمة. لكن متى أخذنا إحدى ~~مقدمتي القياس على ما هي عليه مع النتيجة، لم ينتج لنا أيضا عن ذلك المقدمة ~~الأخرى. وذلك أنه إن أضفنا إلى النتيجة- التي هي قولنا ا على كل ج- قولنا ا ~~على كل ب- وهي المقدمة الكبرى لهذه النتيجة- فإنه يأتي القول من موجبتين في ~~الشكل الثاني، وذلك غير منتج. وإن أضفنا إليها الصغرى- وهي قولنا ب على كل ~~ج- أتى من ذلك قياس من موجبتين في الشكل الثالث ينتج أن ا في بعض ب فلذلك ~~يجب أن نأخذ المقدمة التي نضيفها إلى النتيجة معكوسة- مثل أن نضيف كما ~~قلناه إلى نتيجة ا في كل ج ب في كل ا، فينتج لنا الصغرى وهي ب في كل ج، ~~وكذلك إن أضفنا إليها عكس الصغرى أنتجت المقدمة الكبرى. # PageV01P071 # ولذلك ما يظهر أن هذا النوع من البيان إنما يمكن في المقدمات المنعكسة. ~~فمتى كانت المقدمتان ms131 منعكستين والنتيجة منعكسة، كان هنالك ست مقدمات- ~~مقدمتا القياس وعكسهما، والنتيجة وعكسها- وأمكن أن يبرهن كل واحد من هذه ~~المقدمات بأنفسها بعضها من بعض حتى لا يبقى فيها شيء إلا يتبين بقياس مأخوذ ~~منها أنفسها، فيتولد هنالك ستة مقاييس تنتج ستة أصناف من النتائج. مثال ذلك ~~حدود ا ب ج الثلاثة منعكسة بعضها على بعض وكذلك النتيجة المتولدة عنها. ~~مثال ذلك أن تكون كل ا ب، وكل ب ا، وكذلك كل ب ج، وكل ج ب، وكذلك كل ا ج، ~~وكل ج ا. فإنه إذا برهنا أن ا موجودة في كل ج فأخذنا ا في كل ب، وب في كل ج ~~فإنه يمكن أن تبرهن أيضا مقدمة ا في كل ب- وهي الكبرى- بالنتيجة، وعكس ~~مقدمة ب ج- وهي الصغرى- بأن نقول ا في كل ج، وج في كل ب، فينتج لنا أن ا في ~~كل ب- وهي الكبرى من هذا القياس. وكذلك تبين مقدمة ب ج- التي هي الصغرى- ~~بالنتيجة بعينها وعكس المقدمة الكبرى. وإذا كان هذا هكذا فقد أمكننا أن ~~نبرهن كل واحدة من مقدمتي هذا القياس. والذي بقي لنا أن نبرهن مما أخذناه ~~في برهان هاتين المقدمتين هو عكس كل واحدة من المقدمتين، لأن النتيجة هي ~~التي قد تبرهنت من أول الأمر. وذلك يتفق لنا بأن نعكس النتيجة ونضيف إليها ~~المقدمة الأخرى- أعني أنه إن أردنا أن نبرهن عكس الكبرى، وهي أن ب في كل ا، ~~أخذنا عكس النتيجة والمقدمة الصغرى بعينها فقلنا ب موجودة في كل ج، وهي ~~الصغرى، وج في كل ا، وهي عكس النتيجة، أنتج لنا من ذلك أن ب موجودة في كل ~~ا، وهو عكس الكبرى الذي استعملناه آنفا غير مبرهن. وكذلك متى أخذنا عكس ~~النتيجة وأضفنا إليها المقدمة الكبرى، أنتج لنا عكس الصغرى- وهو الذي ~~أخذناه قبل غير مبرهن- بأن نقول ج في كل ا- وهي عكس النتيجة- وا في كل ب، ~~فينتج لنا من ذلك ج في كل ب- وهو العكس الذي استعملناه آنفا غير مبرهن. ~~فإذن لم يبق في هذه المقدمات شيء لم نبرهنه إلا ms132 عكس النتيجة- وهو القياس ~~السادس- وذلك يبين بعكس المقدمتين اللتين أنتجناها من أول الأمر. مثال ذلك ~~أن نقول كل ج هو ب وكل ب هو ا فكل ج هو ا- وهذا هو عكس النتيجة. فإذن لم ~~يبق لنا من هذه المقدمات شيء مأخوذ إلا قد برهنا هليه، وهو بين أن هذا- كما ~~قلناه- إنما يعرض في المقدمات المنعكسة بعضها عن بعض، إلا أن هذا النحو من ~~البيان- أعني أخذ الشيء في بيان نفسه- وهو نوع من المصادرة. ولذلك لا ~~يستعمل في البراهين إلا أن يكون ذلك مستعملا بجهتين، وذلك بأن تكون ~~المقدمات أعرف من النتيجة بجهة والنتيجة أعرف منها بجهة أخرى- مثل أن تكون ~~المقدمات أعرف من جهة معرفة الوجود والنتيجة أعرف من جهة معرفة السبب. ~~والذي يختص بهذا النحو من البيان هي صناعة السفسطة. فهكذا يعرض البيان ~~بالدور- كما قلنا- في الصنف الأول من الشكل الأول، وهو الذي ينتج الكلي ~~الموجب. # وأما الصنف السالب فإنه قد يمكن أيضا أن يعرض فيه هذا النحو من البيان. ~~فلتكن ا غير موجودة في شيء من ب وب موجودة في كل ج، فتكون النتيجة في الشكل ~~الأول أن ا غير موجودة في شيء من ج. # فإذا أردنا أن نبين في هذا الصنف المقدمة الكبرى بالنتيجة وعكس الصغرى، ~~فإنا نأخذ أن ا غير موجودة في شيء من ج وج في كل ب، فينتج لنا ا غير موجودة ~~في شيء من ب- وهي المقدمة الكبرى. # وأما إذا أردنا أن ننتج الصغرى من النتيجة وعكس المقدمة الكبرى، فإنه ليس ~~يتأتى لنا ذلك من المقدمات أنفسها. وذلك أنه ليس يكون قياس من سالبتين ولو ~~كان لم ينتج إلا سالبة، والذي يطلب إنتاجه هي الصغرى وهي موجبة. فلذلك إذا ~~أردنا أن نبين المقدمة الصغرى من النتيجة نفسها ومن عكس المقدمة الكبرى، ~~فإنا نضع النتيجة على حيالها من غير أن نغيرها- وهي قولنا ا غير موجودة في ~~شيء من ج- ثم نأخذ المقدمة الكبرى- وهي قولنا ا غير موجودة في شيء من ب- ~~فنجد يلزم عنها أن تكون ا غير موجودة في كل ما ms133 فيه ب موجودة، فنضع عكس هذا- ~~وهو أن تكون ب موجودة في كل ما ليس ا فيه موجودة- فإذا كان معنا أن ب ~~موجودة في كل ما ليس توجد فيه ا وأضفنا إلى هذه المقدمة أن ا مسلوبة عن ج، ~~فهو بين أنه ينتج لنا عن ذلك أن ب موجودة في كل ج، وهي المقدمة الصغرى التي ~~قصدنا إنتاجها. # PageV01P072 # وليس هذا أصلا ثانيا من المقول على الكل غير الأصل الذي استعمل في أول ~~هذا الكتاب كما نجد أبا نصر يومئ إلى ذلك. وذلك أنه يقول إن هذا الأصل ~~مناقض لذلك الأصل الأول وإنه إذا استعمل هذا الأصل وجد الغير منتج بحسب ذلك ~~الأصل منتجا بحسب هذا الأصل، وذلك أن هذا الأصل هو أن نضع مثلا أن ا موجودة ~~لكل ما سلب عنه ب وأن ا مسلوبة عن كل ما يسلب عنه ب بخلاف ما وضعنا في ~~الأصل الأول- وهو أن تكون ا موجودة أو مسلوبة عن كل ما هو ب- وعلى هذا ينتج ~~ما صغراه سالبة في الشكل الأول وينتج أيضا ما هو من سالبتين. وذلك أن الأصل ~~الذي استعمل في هذا الكتاب ليس هو بالوضع، وإنما هو مفهوم المقدمة الكلية ~~بعينها ودلالتها الطبيعية- أعني قولنا كل كذا هو كذا أو ليس كذا. وأما هذا ~~الأصل الثاني فهو شيء لازم عن المقدمة الكلية السالبة، فلذلك ليس ينتفع به ~~في الإنتاج من سالبتين- أعني إذا وضعت مقدمتين سالبتين- وإنما كان ينتفع به ~~لو لزم عن قولنا ا ولا في شيء من ب أن تكون ا موجودة في كل ما هو ليس ب ولا ~~بد، وذلك شيء غير لازم. كما أنه ليس يلزم أيضا هذا العكس الذي وضعه هاهنا- ~~أعني أنه ليس يلزم في كل مادة إذا كانت ا مسلوبة عن كل ما هو ب أن تكون ب ~~موجودة لكل ما ليس هو ا، فإن الأبيض مسلوب عن كل ما هو أسود وليس الأسود ~~موجودا لكل ما هو ليس أبيض. وإنما يلزم هذا العكس في الأشياء المتقابلة ~~التي ليس يخلو ms134 من أحدهما موجود من الموجودات. لكن إنما استعمل هذا العكس ~~هنا أرسطو وإن كان جزئيا، كما استعمل عكس الموجبة الكلية كلية، فلذلك لم ~~يخرج في هذا المعنى عن أصله. وذلك أن عكس اللازم هو بقوة عكس المقدمة، ~~فكأنه لم يخرج عما أخذ في بيان الدور من أنه يكون بالنتيجة وعكس إحدى ~~المقدمتين لأن قوة عكس اللازم قوة عكس المقدمة. # فهكذا يكون البيان بالدور في الأصناف القياسية الكلية من الشكل الأول. # وأما القياسات الجزئية التي في هذا الشكل فإنه ليس يمكن فيها أن يبرهن ~~على طريق الدور المقدمة الكلية من النتيجة والمقدمة الجزئية، لأن القضية ~~الكلية إنما تبين بمقدمات كلية لا جزئية. وأيضا فإنه لا يكون قياس من ~~جزئيتين إذ كان البرهان بالدور من النتيجة وعكس إحدى المقدمتين. وأما ~~المقدمة الصغرى فقد يمكن أن تبرهن على طريق الدور. فلتكن ا موجودة في كل ب ~~وب موجودة في بعض ج والنتيجة ا موجودة في بعض ج. فإذا أردنا أن نبرهن وجود ~~ب في بعض ج على طريق الدور فإنا نأخذ ا موجودة في بعض ج- وهي النتيجة- وعكس ~~المقدمة الكبرى الكلية- وهو قولنا ب في كل ا- فينتج لنا في الشكل الأول أن ~~ب في بعض ج ويكون الحد الأوسط فيه ا. وكذلك إذا كان القياس الجزئي سالبا ~~فليس يمكن أن تبرهن المقدمة الكلية للعلة التي قلنا. وأما الجزئية فقد يمكن ~~أن تبرهن على طريق الدور إذا فعلنا في المقدمة السالبة الكلية ما فعلنا في ~~القياس السالب الكلي- أعني أن نبين أنه يلزم عن قولنا ا ولا شيء من ب أن ~~تكون ب موجودة لكل ما يسلب عنه ا- فإذا أضفنا إلى هذه المقدمة- وهي أن ا ~~مسلوبة عن بعض ج- أنتج لنا أن ب موجودة لذلك البعض. # فهذا هو وجه البيان المستعمل بالدور في الشكل الأول. ### | الشكل الثاني # PageV01P073 # وأما الشكل الثاني فليس يمكن أن تبرهن بجهة الدور فيه المقدمة الموجبة، ~~لأنه لا ينتج إلا سالبا. وأما السالبة فيمكن أن تبرهن على هذه الجهة: فلتكن ~~ا موجودة في كل ب ms135 وا غير موجودة في شيء من ج فالنتيجة في الشكل الثاني أن ب ~~غير موجودة في شيء من ج على أن الحد الأوسط هو ا. فإن أضفت إلى هذا أن ب ~~موجودة في كل ا- وهي عكس الكبرى- فإنه ينتج عن ذلك في الشكل الثاني أن ا ~~غير موجودة في شيء من ج- وهي الصغرى في القياس الأول- والحد الأوسط في هذا ~~القياس هو ب وكان في الشكل الأول ا. فإن أخذنا المقدمة الكلية الكبرى في ~~الشكل الثاني سالبة فإنه يمكن بيانها بالدور لكن في الشكل الأول، لأنه إذا ~~قلنا إن ا غير موجودة في شيء من ب وا موجودة في كل ج فبين أنه ينتج لنا في ~~الشكل الثاني أن ب غير موجودة في شيء من ج إذ كان ا هو الحد الأوسط. فإذا ~~أضفنا إلى قولنا ب غير موجودة في شيء من ج- وهي النتيجة- قولنا ج موجودة في ~~كل ا- وهي عكس الصغرى- أنتج لنا في الشكل الأول أن ب غير موجودة في شيء من ~~ا لأن ج هي الحد الأوسط. فإذا عكسنا هذه النتيجة حصل لنا ا ولا في شيء من ~~ب، وهي المقدمة الكبرى السالبة في الشكل الأول. ولذلك يخص البيان بالدور في ~~هذا الصنف من الشكل أن لا يتحفظ فيه هذا الشكل بعينه، بل يعود إلى الشكل ~~الأول. وقد يمكن أن تبين المقدمة الموجبة في هذا الشكل إذا كانت هي الصغرى ~~بطريق الدور إذا استعملنا الأصل المتقدم- وهو عكس لازم السالبة- وأما إذا ~~كانت كبرى فليس يمكن إلا بعكس النتيجة، وذلك خارج عن طريق البيان بالدور. # وأما المقاييس التي تنتج الجزئية في هذا الشكل فليس يمكن أن تبرهن فيها ~~المقدمة الكلية على جهة الدور، إذ كانت إنما تنتج أبدا جزئية. وأما المقدمة ~~الجزئية فيمكن أن تبرهن إذا كانت الكلية موجبة والجزئية هي السالبة. مثال ~~ذلك أن نفرض أن ا موجودة في كل ب وا غير موجودة في بعض ج، فتكون النتيجة أن ~~ب غير موجودة في بعض ج. فإذا أضفنا إلى ذلك عكس المقدمة ms136 الكبرى- وهو قولنا ~~موجودة في كل ا- حصل معنا ب غير موجودة في بعض ج وب موجودة في كل ا، فينتج ~~لنا أن ا غير موجودة في بعض ج، وذلك في هذا الشكل بعينه إذ كان ب هو الحد ~~الأوسط وهو محمول في هذا التأليف على الطرفين جميعا. فإن كانت المقدمة ~~الكلية هي السالبة- وهي مقدمة ا ب- فإنه لا يمكن أن تبرهن الصغرى الموجبة- ~~التي هي مقدمة ا ج- إذا انعكست مقدمة ا ب، لأنه لا ينتج نتيجة موجبة عن ~~مقدمتين سالبتين أو إحداهما سالبة. ولكن قد يمكن إذا استعمل الأصل المتقدم ~~أن تنتج الموجبة الجزئية، وذلك أنه إذا كان معنا أن ب غير موجودة في بعض ج- ~~وهي النتيجة- وكان معنا ا ولا في شيء من ب، ثم عكسنا هذا فكان معنا ب ولا ~~في شيء من ا، ثم أخذنا اللازم عن هذا- وهو أن كل ما فيه ا فليس فيه ب- ثم ~~عكسنا هذا- وهو أن كل ما ليس فيه ب فيه ا- فيكون معنا ا موجودة في كل ما ~~ليس فيه ب، فإذا أضفنا إلى هذا أن ب غير موجودة في بعض ج، أنتج لنا أن ا ~~موجودة في بعض ج. # فهكذا يكون بيان الدور في الشكل الثاني. ### | الشكل الثالث # وأما بيان الدور في الشكل الثالث فإنه إذا كانت كلتا المقدمتين كليتين ~~فليس يمكن أن يبرهن بنتيجة إحدى المقدمتين في هذا الشكل، لأن النتيجة تكون ~~جزئية والمقدمة التي يقصد برهانها كلية. # PageV01P074 # فإن كانت المقدمة الواحدة كلية والأخرى جزئية فأحيانا يمكن أن تبرهن ~~الجزئية وأحيانا لا يمكن أن تبرهن، وذلك إذا كانت المقدمتان موجبتين وكانت ~~الصغرى هي الكلية فإنه يمكن أن تبرهن على طريق الدور. وأما إذا كانت الكبرى ~~هي الكلية فإنه لا يمكن أن تبرهن على طريق الدور. ومثال ذلك أن تكون ا ~~موجودة في كل ج- التي هي الكبرى- وب في بعض ج- التي هي الصغرى- فتكون ~~النتيجة ا في بعض ب، فإذا أضيفت إليها عكس المقدمة الكبرى- وهي أن ج موجودة ~~في كل ا- أنتج لنا من ذلك أن ج موجودة في ms137 بعض ب، وذلك لم يكن مطلوبنا وإنما ~~كان مطلوبنا عكس هذا وهو ب في بعض ج، وهو شيء وإن كان لازما ضرورة- إذ قد ~~تبين أن الجزئية الموجبة تنعكس- فليس هو الذي يتبين بطريق الدور بذاته، بل ~~إن كان فبتوسط العكس إذ كان البيان بالدور- كما قيل- هو أن تبين المقدمة ~~الواحدة بالنتيجة وعكس الثانية. فإن كانت الكلية هي الصغرى- مثل أن تكون ب ~~موجودة في كل ج وا في بعض ج- فإنه يتبين أنه يمكن على طريق الدور أن يبين ~~أن ا موجودة في بعض ج- وهي المقدمة الجزئية الكبرى. وذلك أن نتيجة هذا ~~القياس هي ا في بعض ب، فإذا أضفنا إليها عكس الصغرى- وهي قولنا ج في كل ب- ~~فإنه بين أنه يلزم أن تكون ا في بعض ج، إذ كانت ب هي الحد الأوسط وهي ~~موضوعة للطرفين جميعا. # وأما إذا كانت إحدى المقدمتين موجبة والأخرى سالبة وكانت الموجبة الكلية ~~والسالبة جزئية، فإنه يتأتى لنا برهان الجزئية. ومثال ذلك أن تكون ب موجودة ~~في كل ج وا غير موجودة في بعض ج، فإن النتيجة تكون ا غير موجودة في بعض ب. ~~فإذا أضفنا إلى هذه النتيجة أن ج موجودة في كل ب، فإنه يلزم ضرورة أن تكون ~~ا غير موجودة في بعض ج، على ما تبين في الشكل الثالث إذ كانت الباء هي الحد ~~الأوسط. وأما إذا كانت السالبة هي الكلية فغن الجزئية الموجبة لا تتبرهن ~~على طريق الدور، إلا إن استعمل ذلك الأصل الآخر. مثال ذلك أن تكون ا غير ~~موجودة في شيء من ج، وب في بعض ج وتكون النتيجة أن ا غير موجودة في بعض ب. ~~فإذا أخذنا بدل قولنا ا غير موجودة في شيء من ج أن ج موجودة في كل ما ليس ~~فيه ا وأضفنا إلى هذا أن ا ليس في بعض ب، فهو بين أن ب يجب أن تكون في بعض ~~ج- وهي المقدمة الجزئية الموجبة. # فقد تبين أن البيان الذي يكون بالدور أما في الشكل الأول فيكون بالشكل ~~الأول ويكون ms138 بشيء يشبه الشكل الثالث، وهو إذا استعملنا ذلك الأصل المتقدم- ~~أعني أن نأخذ بدل قولنا ا ولا على شيء من ب أن الب موجودة في كل ما ليس فيه ~~ا. ووجه شبهه بالشكل الثالث أن ا وب محمولان على شيء واحد أحدهما بإيجاب ~~والآخر بسلب، وهذا الوضع هو وضع الحد الأوسط في الشكل الثالث من الطرفين. ~~فعلى هذه الجهة قال أرسطو في هذا: إنه شكل ثالث لا على إنه شكل ثالث في ~~الحقيقة. وأما البيان بالدور في الشكل الثاني فيكون أيضا بالشكل الثاني ~~نفسه ويكون بالأول ويكون بالبيان الذي يشبه الشكل الثالث. وكذلك البيان ~~الذي بالدور في الشكل الثالث يكون بالأول والثالث والأصل الذي يشبه الثالث. ~~وهو بين أن المقدمات التي قلنا إنها لا تبين على طريق الدور- وذلك في الشكل ~~الثاني والثالث- أن قولنا ذلك فيها إما من قبل أنه لا يمكن في بعضها أن ~~يبين على طريق الدور وإما من قبل أن فيها ما يمكن أن يبين بطريق الدور، لكن ~~نوعا من طريق الدور ناقصا. # القول في القياس المنعكس والعكس يقال في هذه الصناعة على ضروب شتى. والذي ~~يراد به هاهنا هو أن نبطل بمقابل النتيجة وإحدى المقدمتين المقدمة الأخرى ~~من القياس. وكأنه ضد البيان بالدور. وذلك أنه يجب ضرورة إذا أخذ نقيض ~~النتيجة وأضيف إلى إحدى مقدمتي القياس أن تبطل المقدمة الثانية ضرورة، ~~لأنها إن لم تبطل فلم تبطل النتيجة لأن المقدمات إذا لم تبطل فلم تبطل ~~النتيجة- على ما تبين- لكن النتيجة قد بطلت بوضع نقيضها، هذا خلف لا يمكن. ~~والإبطال الذي يكون لإحدى المقدمتين بمقابل النتيجة يختلف إذا كان المقابل ~~المأخوذ ضدا أو نقيضا على ما تبين بعد. والمتناقضات- كما قيل- هي كل ولا كل ~~وبعض ولا واحد. والمتضادة هي قولنا كل ولا واحد وبعض ولا بعض. ### | القول في انعكاس الشكل الأول # PageV01P075 # فليكن معنا في الشكل الأول أن ا على كل ب وب على كل ج، فالنتيجة أن ا على ~~كل ج. فإن أخذنا المضاد لهذه النتيجة- وهو أن ا ولا على شيء ms139 من ج- وأضفنا ~~إليها المقدمة الكبرى من القياس- وهي أن ا على كل ب- فهو بين أنه ينتج في ~~الشكل الثاني أن ب ولا في شيء من ج- وهو ضد المقدمة الصغرى المأخوذة في ~~القياس. وكذلك إن أضفنا إلى ضد هذه النتيجة بعينها المقدمة الصغرى فإنه ~~ينتج نقيض المقدمة الكبرى. وذلك أنه يكون معنا ا ولا في شيء من ج- الذي هو ~~ضد النتيجة- فإذا أضفنا إليها الصغرى- وهي قولنا ب في كل ج- فهو بين أنه ~~ينتج في الشكل الثالث ا ليست في بعض ب- وهي نقيض المقدمة الكبرى لا ضدها. ~~والشكل الثالث لا يمكن أن ينتج كلية والمقاومة بالضد هي كلية. فالمقدمة ~~الكبرى في الصنف الأول من الشكل الأول إنما تقاوم مقاومة جزئية لا كلية ~~بهذا الطريق- أعني بأخذ ضد النتيجة. وأما الصغرى فتقاوم مقاومة كلية. ومثل ~~هذا بعينه يعرض في الصنف الثاني من الشكل الأول- وهو الذي ينتج سالبا كليا، ~~أعني أنه إذا أخذ ضد النتيجة أمكن أن تقاوم الصغرى مقاومة كلية. وأما ~~الكبرى فإنما يمكن أن تقاوم مقاومة جزئية، لأنه يأتلف القياس عند مقاومة ~~هذه في الشكل الثالث. # وأما إذا أخذ نقيض النتيجة في هذين الصنفين من الشكل الأول فإنه لا يمكن ~~أن تقاوم كل واحدة من مقدمتي القياس إلا مقاومة جزئية، لأن إحدى مقدمتي ~~القياس المقاوم ة تكون جزئية إذ كان النقيض جزئيا. ولذلك يجب أن تكون ~~النتيجة جزئية فتكون المقاومة جزئية. فلنعد ذلك الصنف الأول من القياس- وهو ~~أن تكون ا في كل ب وب في كل ج، فتكون النتيجة ا في كل ج. فإن أخذنا نقيض ~~هذه النتيجة- وهو ا غير موجودة في بعض ج- وأضفنا إليها المقدمة والكبرى وهي ~~أن ا موجودة في كل ب- فبين أنه ينتج عن ذلك في الشكل الثاني أن ب غير ~~موجودة في بعض ج، وذلك نقيض المقدمة الصغرى لا ضدها. وكذلك إن أضفنا إلى ~~قولنا ا غير موجودة في بعض ج المقدمة الصغرى- وهي أن ب موجودة في كل ج- ~~فإنه ينتج عن ذلك أن ا غير موجودة في بعض ب- وهو نقيض الكبرى. ms140 فإذن متى أخذ ~~النقيض لم تكن المقاومة كلية بل جزئية. ومثل هذا يعرض بعينه في الصنف ~~السالب الكلي من هذا الشكل، لأنه إذا أخذنا نقيض نتيجته- وهو قولنا ا ~~موجودة في بعض ج- وأضفنا إليها المقدمة السالبة الكلية- وهي أن ا غير ~~موجودة في شيء من ب- فإنه ينتج لنا أن ب غير موجودة في بعض ج. وكذلك يعرض ~~إن أضفنا إليها الموجبة- مثل أن تكون ا في بعض ج وب في كل ج، فإنه يلزم عنه ~~أن تكون ا في بعض ب، وذلك نقيض السالبة الكلية. # وأما في الصنفين الجزئيين من هذا الشكل فإنه إذا أخذ فيهما نقيض النتيجة ~~أمكن أن تبطل المقدمتان فيهما جميعا. وأما إذا أخذ الضد فإنه ليس يمكن أن ~~تبطل ولا واحدة منهما بهذا الطريق. فلتكن النتيجة أن ا موجودة في بعض ج ~~بتوسط ب، فإن أخذ نقيضها- وهو أن ا غير موجودة في شيء من ج- فإنه ينتج عن ~~ذلك في الشكل الثالث أن ا غير موجودة في بعض ب- وهي نقيض الكبرى- وإن أضفنا ~~إلى قولنا ا غير موجودة في شيء من ج المقدمة الكبرى- وهي أن ا موجودة في كل ~~ب- فإنه ينتج لنا أن ب غير موجودة في شيء من ج، وذلك نقيض الصغرى. فإذن تلك ~~المقدمتين تبطلان إذا عكستا إلى النقيض. وإن عكسناهما إلى الضد فإنه ليس ~~يبطل ولا واحدة من المقدمتين، لأنه إن كان عكس النتيجة الموجبة الجزئية أن ~~ا غير موجودة في بعض ج وأضفنا إليها الكبرى- وهي أن ا موجودة في كل ب- فإنه ~~ينتج لنا من ذلك أن ب غير موجودة في بعض ج، لكن قولنا ب موجودة في بعض ج ~~وغير موجودة في بعض ج قد يمكن أن يصدقا معا، فلذلك ليس يبطل ولا بد بهذا ~~الفعل المقدمة الصغرى. فإن أضفنا إلى هذا العكس- الذي هو قولنا ا غير ~~موجودة في بعض ج- المقدمة الجزئية الصغرى- وهي قولنا ب موجودة في بعض ج- لم ~~يكن عن ذلك قياس، لأنه يكون من جزئيتين، وذلك غير منتج في الأشكال الثلاثة ~~ومثل هذا يعرض في ms141 الصنف الجزئي الذي ينتج السالب من هذا الشكل- أعني أنه إن ~~عكست النتيجة إلى النقيض أمكن أن تبطل المقدمتان جميعا وأن عكست إلى الضد ~~فإنه ليس تبطل واحدة منهما. وبيان ذلك هو البيان الذي تقدم في الجزئي ~~الموجب. # القول في انعكاس الشكل الثاني # PageV01P076 # وأما في الشكل الثاني فإنه لا يمكن أن نبطل المقدمة الكبرى منه إبطالا ~~كليا، لا بأخذ مضادة النتيجة ولا بأخذ نقيضها. أما بأخذ نقيضها فبين، وأما ~~بأخذ الضد فإن القياس في الشكل الثالث فتكون النتيجة جزئية. # وأما المقدمة الصغرى فيمكن إبطالها على النحوين- أعني أنه إن عكست ~~النتيجة إلى الضد وإن عكست إلى النقيض. وبيان ذلك أن تكون ا موجودة في كل ب ~~وغير موجودة في شيء من ج، فتكون النتيجة أن ب غير موجودة في شيء من ج. فإن ~~أخذنا ضدها- وهو أن ب موجودة في كل ج- وأضيف إليها المقدمة الكبرى- وهي أن ~~ا في كل ب- فهو بين أنه يلزم عن ذلك في الشكل الأول أن ا موجودة في كل ج، ~~وذلك ضد المقدمة الصغرى. فإن استعملنا هذا العكس بعينه في إبطال المقدمة ~~الكبرى بأن نأخذ أن ب موجودة في كل ج- وهو ضد النتيجة- ونضيف إليها ا ولا ~~في شيء من ج- وهي الصغرى- فإن تأليف القول يأتي في الشكل الثالث وينتج أن ا ~~ليست موجودة في بعض ا، وذلك نقيض المقدمة الكبرى لا ضدها فيكون الإبطال لها ~~غير كلي. فإن عكست نتيجة ب ج إلى النقيض فإن المقدمات تبطل بالنقيض- أعني ~~إبطالا جزئيا. وذلك أنه إن أخذنا نقيض نتيجة الصنف من القياس المتقدم- وهي ~~قولنا ب موجودة في بعض ج- وأضفنا إليها المقدمة الصغرى- وهي أن ا ليست في ~~شيء من ج- فبين أنه ينتج في الشكل الثالث أن ا ليست بموجودة في بعض ب، وذلك ~~نقيض المقدمة الكبرى. وأيضا إن أخذنا هذا النقيض بعينه- وهو قولنا ب موجودة ~~في بعض ج- وأضفنا إليها المقدمة الكبرى- وهي قولنا ا في كل ب- فهو بين أنه ~~ينتج في الشكل الأول أن ا في بعض ج، وذلك نقيض الصغرى. فقد تبين بهذا القول ms142 ~~أن المقاييس التي تستعمل في إبطال مقدمات هذا الصنف من الشكل الثاني هي ~~كلها جزئية وإبطالها إبطال جزئي، ما عدا المقدمة الصغرى فإنه يمكن أن تبطل ~~كليا وجزئيا. وبمثل هذا تبين ذلك في الصنف الكلي الآخر من الشكل الثاني- ~~أعني الذي كبراه سالبة كلية وصغراه موجبة كلية. # وأما الصنفان الجزئيان من هذا الشكل فإنه إذا عكست النتيجة فيهما إلى الض ~~لم يكن بذلك إبطال ولا واحدة من المقدمتين. والسبب في ذلك هو السبب بعينه ~~الذي من أجل عرض ذلك في الشكل الأول. فإن عكست النتيجة إلى المناقض فإنه ~~يتأتى بذلك إبطال كل واحدة من المقدمتين. وبيان ذلك أن نضع أن ا ليست ~~بموجودة في شيء من ب وأن ا أيضا موجودة في بعض ج، فتكون النتيجة أن ب ليست ~~في بعض ج. فإن وضع مضادها- وهو أن ب في بعض ج- وأضيف إلى ذلك المقدمة ~~الكبرى- وهي ا ولا في شيء من ب- فإنه تكون النتيجة في الشكل الأول أن ا ~~ليست موجودة في بعض ج، ولكن هذا ليس يناقض المقدمة الثانية- وهي أن ا في ~~بعض ج- إذ قد يمكن أن تكون ا موجودة في بعض ج وغير موجودة في بعض آخر. وإن ~~أضفنا إلى هذه المقدمة الجزئية فإنه لا يكون قياس، لأنه تكون المقدمتان ~~كلتاهما جزئيتين. فمن هذا يتبين أنه متى عكست النتيجة إلى الضد فإنه لا ~~يمكن إبطال واحدة من المقدمتين. فأما إذا عكست إلى النقيض فإنه قد تبطل كل ~~واحدة من المقدمتين. فلنأخذ نقيض النتيجة- وهي أن ب موجودة في كل ج- فمتى ~~أضفنا إليها ا ليست في شيء من ب، أنتج في الشكل الأول ا ليست موجودة في شيء ~~من ج- وهي نقيض قولنا ا موجودة في بعض ج التي هي المقدمة الصغرى. وإن أضفنا ~~إليها المقدمة الصغرى- وهي قولنا ا موجودة في بعض ج- كان معنا ب موجودة في ~~كل ج وا موجودة في بعض ج، فأنتج لنا في الشكل الثالث أن ا موجودة في بعض ب، ~~وهي نقيض قولنا ا ولا في شيء من ب ms143 التي هي المقدمة الكبرى. وبهذه بعينه ~~تبين هذا في الصنف الذي كبراه كلية موجبة- أعني الصنف الجزئي الثاني من ~~الشكل الثاني. ### | القول في انعكاس الشكل الثالث # وأما في الشكل الثالث فإنه إذا عكست نتيجة إلى الضد لم يمكن أن تبطل بذلك ~~ولا واحدة من مقدمتيه، وذلك في جميع الأصناف التي في هذا الشكل. وأما إذا ~~عكست إلى النقيض فإنه يمكن أن تبطل بذلك كل واحدة من مقدمتي القياس بإضافة ~~جزئيتها إلى العكس، وذلك في جميع أصناف هذا الشكل. # PageV01P077 # فلتكن أولا ا موجودة في كل ج، وب موجودة أيضا في كل ج، فهو بين أنه ينتج ~~عن ذلك أن ا موجودة في بعض ب، وذلك أن هذا هو الصنف الأول من الشكل الثالث. ~~فإن أخذنا ضد هذه النتيجة- وهو قولنا ا غير موجودة في بعض ب- وأضفنا إليها ~~المقدمة الصغرى- وهي قولنا ب في كل ج- فإن ذلك يكون غير منتج لأن الكبرى ~~تكون جزئية في الشكل الأول، ولا أيضا إن أضفنا إليها المقدمة الكبرى- وهي ~~قولنا ا في كل ج- لأنه يكون قياس في الشكل الثاني كبراه جزئية، وذلك أنه ~~يكون معنا ا غير موجودة في بعض ب وا موجودة في كل ج. وبمثل هذا يبين إذا ~~كانت إحدى المقدمتين الموجبتين جزئية- أعني أنه لا يمكن أن تبطل فيها واحدة ~~من المقدمتين بعكس النتيجة إلى الضد- وذلك أنه إن ريم إبطال المقدمة الكلية ~~كان القياس من جزئيتين وإن ريم إبطال الجزئية أتت الكبرى جزئية، وعلى هذا ~~لا يكون قياس في الشكل الأول ولا الثاني وهما الشكلان اللذان بهما تبطل ~~مقدمات هذا القياس. فقد تبين أنه متى عكست النتيجة إلى الضد في الأصناف ~~الموجبة من هذا القياس أنه ليس يمكن أن تبطل بذلك ولا واحدة من المقدمتين. ~~فأما إن عكست النتيجة إلى النقيض فإنه يمكن أن تبطل كل واحدة من المقدمتين ~~بالمقدمة الثانية والعكس. وبيان ذلك أنا إذا عكسنا قولنا ا موجودة في بعض ~~ب- وهي التي فرضناها نتيجة الصنف الأول من هذا الشكل، أعني الثالث- إلى ~~نقيضها- وهي قولنا ا ولا في ms144 شيء من ب- فإنه متى أضفنا إليها قولنا ب في كل ~~ج- وهي إحدى مقدمتي القياس- فإنه ينتج عن ذلك في الشكل الأول أن ا غير ~~موجودة في شيء من ج، وذلك ضد قولنا ا موجودة في كل ج التي هي المقدمة ~~الثانية من القياس المفروض. وكذلك إن أضفنا إلى قولنا ا غير موجودة في شيء ~~من ب المقدمة الثانية- وهي قولنا ا موجودة في كل ج، فهو بين أنه ينتج في ~~الشكل الثاني أن ب ولا في شيء من ج، وذلك ضد قولنا ب في كل ج التي هي ~~المقدمة الصغرى. ومثل هذا يعرض إذا كانت إحدى المقدمتين الموجبتين جزئية، ~~لأنه إن كانت ا غير موجودة في شيء من ب التي هي نقيض النتيجة- وأضفنا إليها ~~ب موجودة في بعض ج التي هي المقدمة الجزئية- أنتج لنا في الشكل الأول أن ا ~~غير موجودة في بعض ج. فإن أضفنا إلى هذه النتيجة المقدمة الكلية كان معنا ا ~~ولا في شيء من ب، وا موجودة في كل ج، وذلك ينتج في الشكل الثاني أن ب غير ~~موجودة في شيء من ج، وذلك نقيض المقدمة الموضوعة الجزئية. # وكذلك يعرض في القياس الكلي السالب من هذا الشكل-أعني الذي يكون من ~~مقدمتين كليتين إحداهما سالبة-وفي القياس الجزئي السالب- أعني القياس الذي ~~إحدى مقدمتيه جزئية والثانية كلية وإحداهما سالبة- مثل ما عرض بعينه في ~~الموجب الكلي والجزئي- أعني أنه متى عكست النتيجة فيها إلى الضد لم يمكن أن ~~تبطل بذلك ولا واحدة من المقدمتين وإن عكست إلى النقيض أمكن أن تبطل بذلك ~~كل واحدة من المقدمتين. والسبب في ذلك بعينه هو السبب في الصنف الموجب ~~الكلي والجزئي، والبرهان على ذلك هو ذلك البرهان بعينه. # فقد تبين مما قيل كيف يكون القياس في كل شكل إذا عكست النتيجة إلى الضد ~~وإلى النقيض، ومتى يكون إبطال ومتى لا يكون، وإذا كان فمتى يكون كليا ومتى ~~يكون جزئيا، وأن المقاييس المبطلة لكل واحد من مقدمتي الشكل الأول إذا ~~انعكست نتيجته فتكون في الشكل الثاني والثالث. أما ms145 الذي يبطل منه بالشكل ~~الثاني فالمقدمة الصغرى، وأما الذي يبطل منه بالشكل الثالث فالمقدمة ~~الكبرى. وكذلك تبين أن المقاييس التي تبطل كل واحدة من مقدمتي الشكل الثاني ~~إذا انعكست نتيجته تكون في الشكل الأول والثالث، وأما إبطال الصغرى فبالشكل ~~الأول وأما إبطال الكبرى فبالشكل الثالث، وأن المقاييس أيضا المبطلة ~~لمقدمتي القياس التي في الشكل الثالث إذا عكست نتيجته تكون في الشكل الأول ~~والثاني، أما الكبرى فتبطل بالشكل الأول وأما الصغرى فبالشكل الثاني. # القول في قياس الخلف # PageV01P078 # وأما قياس الخلف فإنه يكون إذا وضعنا نقيض النتيجة المقصود بيانها وأضفنا ~~إلى ذلك مقدمة أخرى معترفا بها فأنتج لنا أمرا مستحيلا. وهذا النوع من ~~القياس قد تبين أنه مركب من شرطي وحملي، وهو السائق إلى المحال، وهذا ~~القياس يقع في قياس الخلف في الأشكال الثلاثة كلها. وقياس الخلف شبيه بعكس ~~القياس لأن كليهما يبطل به. وإنما الفرق بينهما أن القياس المنعكس تكون من ~~أخذ النقيض فيه والمقدمة المضافة إليه بعد وجود القياس حتى يكون النقيض هو ~~نقيض نتيجة ذلك القياس والمقدمة المضافة هي إحدى مقدمتي ذلك القياس، وأما ~~القياس على طريق الخلف فإنما يأخذ نقيض المقصود بيانه لا نقيض نتيجة قياس ~~ونضيف إليه مقدمة صادقة لا مقدمة قياس مفروض. وأيضا فإن عكس القياس إنما ~~يتأتى به إبطال الشيء الكاذب بأن يتسلم نقيض المحال الذي هو الصادق. وفي ~~قياس الخلف إنما يتبين النتيجة بوضع المحال نفسه. وكل ما تبين بقياس حملي- ~~وهو الذي يسمى المستقيم- يمكن آن يبين بتلك المقدمات بعينها بقياس الخلف، ~~وحينئذ يكون قياس الخلف أشبه شيء بالقياس المنعكس، وذلك أن صورته تكون تلك ~~الصورة بعينها. وسبب ذلك أن القياس المستقيم إذا رد إلى الخلف تكون الحدود ~~والمقدمات فيها واحدا بعينه. مثال ذلك أن نفرض أن ا موجودة في كل ب بقياس ~~مستقيم بأن تكون ب موجودة في كل ج وج موجودة في كل ب، فينتج لنا أن ا ~~موجودة في كل ب. فإن أردنا بيان هذه النتيجة بالخلف قلنا أن ا إن لم ms146 تكن في ~~كل ب فليكن عكسها إلى النقيض صادقا- وهو أن ا ليست في بعض ب- ولنضف إليها ~~أن ا موجودة في كل ج، فيلزم عن ذلك ضرورة في الشكل الثاني أن تكون ج غير ~~موجودة في كل ب، وذلك نقيض المقدمة الصغرى وهو محال، فإذن الموضوع- وهو ~~نقيض النتيجة أو ضدها- محال، وإذا كذب النقيض الموضوع صدق نقيضه- وهي ~~نتيجة. وهذا بعينه هو صنعة عكس القياس. وكذلك يعرض في سائر الأشكال، لأن كل ~~قياس يقبل الانعكاس يقبل بيان نتيجته على طريق الخلف. # وجميع المطالب الأربعة تبين بالخلف في كل الأشكال ما خلا الموجبة الكلية، ~~فإنها لا تبين بالشكل الأول، وتبين بالثاني والثالث. فأما أنه لا نبين ~~الموجبة الكلية في قياس الخلف بالشكل الأول فذلك يظهر هكذا. للنزل أن ~~المقدمة التي نريد بيانها هي أن ا في كل ب. فإذا رمنا بيان ذلك بطريق الخلف ~~فإن ذلك يكون إن كان إما بان نأخذ نقيضها- وهو أن ا غير موجودة في كل ب- أو ~~ضدها- وهو أن ا غير موجودة في شيء من ب. ثم إذا أضفنا إلى أحد هذين ~~المتقابلين مقدمة أخرى يكون تأليفها مع مقابل النتيجة تأليف الشكل الأول، ~~فإنه يجب أن تكون ج إما محمولة على ا وإما أن تكون موضوعة للب- مثل أن نقول ~~ج على كل ا أو ب على كل ج. فإن كان المقابل الموضوع نقيضا- وهو أن ا ليست ~~في كل ب- فهو بين أنه ليس يكون قياس في الشكل الأول إلى أي الطرفين وضعت ~~المقدمة الأخرى، وذلك أنه إن كانت الصادقة أن ج في كل ا كان معنا ج في كل ~~ا، وا ليست في كل ب، وذلك غير منتج في الشكل الأول لأن الصغرى سالبة. وإن ~~وضعناها من ناحية ب يكون معنا ا ليست في كل ب وب في كل ج وهذا أيضا غير ~~منتج في الشكل الأول لأن الكبرى فيه جزئية وقد قيل إن ذلك غير منتج. فإن ~~أخذنا ضد الموجبة التي رمنا إثباتها وأضفنا إليها المقدمة المعروف صدقها من ~~ناحية الب- مثل ms147 أن نضع ا ولا في شيء من ب وب في كل ج- فإنه ينتج في الشكل ~~الأول أن ا ولا في شيء من ب- إلا أنه ليس يلزم متى كذب قولنا ا ولا في شيء ~~من ب أن يصدق ضدها- وهو قولنا ا في كل ب الذي كان مطلوبنا، إذ كان ~~المتضادان قد يكذبان معا كما سلف في الكتاب المتقدم. فإن أضيفت المقدمة ~~الصادقة من ناحية ا لم يحدث قياس، لأنه تكون الصغرى سالبة في الشكل الأول. ~~فهو بين أن كل قياس على طريق الخلف فإنما يكون بأخذ الضد أو بأخذ النقيض ~~وبإضافة مقدمة صادقة إلى إحداهما. وكان قد تبين أنه إذا أخذ نقيض الموجبة ~~الكلية وأضيف إليها مقدمة كلية صادقة أنه لا يكون قياس، وأنه إذا أخذ الضد ~~فإما أن لا يكون قياس وإما أن يكون قياس لكنه لا ينتج محالا يلزم عن كذبه ~~صدق الموجبة الكلية المطلوب بيانها. فإذن ليس يمكن أن تبين الموجبة الكلية ~~بقياس خلف يكون الحملي السائق فيه إلى المحال في الشكل الأول. # PageV01P079 # وأما الجزئية الموجبة فإنه يمكن بيانها بالخلف في الشكل الأول إذا أخذنا ~~المقابل لها السالبة الكلية الذي هو النقيض لا السالبة الجزئية التي هي ~~ضدها، وذلك أيضا متى كانت المقدمة الصادقة من ناحية ب لا من ناحية ا. فلنضع ~~أن ا إم لم يكن صادقا وجوده في بعض ب فلا شيء من ا ب، ثم نضيف إلى هذا أن ~~كل ب ج فينتج أن ا ولا في شيء من ج، وذلك كذب. فإذن الذي لزم عنه الكاذب- ~~وهو قولنا ا ولا في شيء من ب- وإذا كذب هذا صدق نقيضه- وهو قولنا ا في بعض ~~ب- وذلك ما قصدنا بيانه. وأما متى أخذت المقدمة الصادقة من ناحية ا فإنه ~~تكون الصغرى سالبة في الشكل الأول، فلا يكون قياس. وكذلك إن أخذ الضد لا ~~يكون قياس، لأنه إن وضعت المقدمة الصادقة الموجبة من ناحية ا كانت الصغرى ~~سالبة وإن وضعت من جهة ب كانت الكبرى جزئية وكلاهما غير منتج في ms148 الشكل ~~الأول. # فإن أردنا أن نبين بقياس الخلف السالبة الكلية فإن موضوعنا المقابل لها ~~ينبغي أن تكون الموجبة الجزئية- وهي النقيض وهو قولنا ا في بعض ب- فإذا ~~أضفنا إليها أن ج في كل ا، أنتج المحال- وهو أن ج في بعض ب. فإذن قولنا ا ~~في بعض ب كاذب، وإذا كذب هذا صدق ا ولا في شيء من ب، وهو المطلوب. وكذلك ~~يعرض إن كانت المقدمة الصادقة الكلية سالبة. فإن وضعنا المقدمة الصادقة من ~~جهة ب لم يحدث قياس، لأن الكبرى تكون جزئية في الشكل الأول. وإن أخذنا مكان ~~النقيض الضد حدث قياس ينتج المحال إلى أي ناحية وضعنا المقدمة الصادقة من ~~طرفي النقيض، إلا أنه لا ينتج محالا يلزم عن كذبه صدق مقابله الذي هو ~~المطلوب. فإذن في قياس الخلف متى أردنا أن ننتج محالا يلزم عن كذبه صدق ~~مقابله الذي هو المطلوب، فينبغي أن نأخذ النقيض لا الضد، وذلك عام في جميع ~~أشكال الخلف من أي شكل من الأشكال الحملية تركب. # فإذا أردنا أن نبين السالبة الجزئية بطريق الخلف في هذا الشكل فإنه ينبغي ~~أن يكون موضوعنا المقابل الموجبة الكلية، لأنه إذا كان موضوعنا المقابل أن ~~ا في كل ب وأضفنا إليها أن ج موجودة في كل ا على أنها الصادقة فإنه ينتج ~~محالا أن ج في كل ب. فإذن قولنا ا في كل ب محال، وإذا كذب هذا صدق قولنا ا ~~ليست في كل ب، وذلك هو المطلوب. وكذلك يعرض إن كانت هذه سالبة. وكذلك إن ~~أضفنا إليها ب في كل ج أو ب في بعض ج، فإنه ينتج المحال في الشكل الأول. ~~وأما إن أضفنا إليها أن ج في بعض ا فإنه لا يكون قياس، لأن الكبرى تكون ~~جزئية في الشكل الأول. وكذلك إن كانت هذه سالبة. # فقد تبين أن جميع المطالب تبين بالخلف في الشكل الأول ما عدا الموجب ~~الكلي، وأن الذي ينتفع به في كل مادة في قياس الخلف هو أخذ نقيض ما يرام ~~بيانه لا ms149 أخذ ضده لأنه إذا كذب أحد الضدين- على ما تبين في الكتاب المتقدم- ~~لم يلزم أن يصدق الضد الآخر ولا هو أيضا من المشهور أن الضد إذا كذب صدق ~~ضده. # فأما الموجبة الكلية فتبين في الشكل الثاني والثالث. وبيان ذلك أنه إذا ~~أردنا أن نبين أن ا موجودة في كل ب في الشكل الثاني، فلنأخذ نقيضها- وهي أن ~~ا ليست في كل ب- فإذا أضفنا إلى هذا النقيض أن ا موجودة في كل ج، فإنه يجب ~~عن ذلك في الشكل الثاني أن تكون ج غير موجودة في كل ب. فإذا كان هذا محالا ~~وكانت المقدمة المقرونة بالنقيض صادقة، فواجب أن يكون الكذب عرض عن النقيض- ~~وهو قولنا ا ليست في كل ب- وإذا كذب هذا صدق نقيضه- وهو أن ا في كل ب- وإن ~~أخذ بدل النقيض الضد لم ينتفع به في كل مادة. # وإذا أردنا أن نبين في هذا الشكل الموجبة الجزئية- وهي قولنا ا موجودة في ~~بعض ب- فإنه ينبغي أن نأخذ نقيضها- وهو ا ولا في شيء من ب- ثم نضيف إليه ا ~~موجودة في كل ج- فينتج لنا أن ج ولا في شيء من ب، وذلك محال لازم عن وضعنا ~~ا ولا في شيء من ب، فنقيضه إذن صادق- وهو قولنا ا في بعض ب. فإن أخذنا بدل ~~النقيض الضد عرض من ذلك ما عرض في الشكل الأول- أعني أن ينتج المحال- لكن ~~لا يبين بذلك صدق المقابل الموضوع في كل مادة. # فإن أردنا أن نبين السالبة الكلية بهذا الشكل فإنا نأخذ نقيضها- وهي أن ا ~~موجودة في بعض ب- ونضيف إليها ما لا يشك في صدقه- وهو أن ا غير موجودة في ~~ج- فيلزم ضرورة أن تكون ج غير موجودة في بعض ب في الشكل الثاني. # PageV01P080 # فإن أردنا أن نبين السالبة الجزئية فإنا نأخذ نقيضها- وهو ا في كل ب- ~~ونضيف إليها ا غير موجودة في شيء من ج، فيلزم المحال- وهو أن ج غير موجودة ~~في شيء من ب- فنقيض ما لزم عنه المحال صادق، وهو قولنا ا ليست في بعض ا ~~الذي قصدنا بيانه. # فقد تبين من ms150 هذا أن جميع المطالب تبين بالخلف الشكل الثاني. # وكذلك يعرض أن تبين جميعها بالشكل الثالث. وبيان ذلك أنا إذا أردنا بيان ~~الموجبة الكلية أخذنا نقيضها- وهو قولنا ا غير موجودة في بعض ب- وأضفنا ~~إليها ج موجودة في كل ب، فينتج في الشكل الثالث أن ا غير موجودة في بعض ج، ~~لأن الحد الأوسط- الذي هو ب- هو موضوع للطرفين. وإذا كانت النتيجة محالا ~~فنقيض ما لزم عنه المحال صادق، وهو قولنا ا في كل ب المقصود إنتاجه. فإن ~~وضعنا الضد عوض النقيض أنتج محالا، لكن لا يلزم عنه ضرورة صدق المطلوب مثل ~~ما عرض في سائر الأشكال. # فإن أردنا أن نبين أن ا موجودة في بعض ب- وهي الموجبة الجزئية- فإنا نضع ~~أن ا ولا في شيء من ب- وهي نقيضها- ونضيف إليها ج موجودة في بعض ب، فينتج ~~في هذا الشكل أن ا غير موجودة في بعض ج. فإن كان ذلك كاذبا فما لزم عنه ~~الكذب- وهو قولنا ا ولا في شيء من ب- كاذب، وإذا كذب هذا صدق نقيضه، وهو ~~المطلوب الذي هو ا في بعض ب. # فإذا أردنا أن نبين السالبة الكلية- مثل أن نريد أن نبين أن ا ولا في شيء ~~من ب- فإنا نأخذ نقيض ذلك- وهو قولنا ا في بعض ب- وأضيف إليها ج موجودة في ~~كل ب، فإذن يلزم في هذا الشكل أن تكون ج موجودة في بعض ا. فإذا كان ذلك ~~كذبا فالكذب إنما لزم عن النقيض الموضوع إذ كانت مقدمة ب ج لا يشك في ~~صدقها. فإذا كذب النقيض- الذي هو الموجبة الجزئية- صدقت المطالبة الكلية، ~~وهي قولنا ا ولا في شيء من ب. فإن أخذ الضد عرض في ذلك ما يعرض في سائر ~~الأشكال. # فإن أردنا أن نبين السالبة الجزئية فإنا نضع نقيضها الذي هو الموجبة ~~الكلية- مثل أن نضع ا في كل ب- ونضيف إليها أن ج موجودة في كل ب- وهي التي ~~لا يشك في صدقها- فينتج لنا أن ج موجودة في بعض ا. فإن كان ذلك كذبا ~~فالنقيض- الذي هو الموجبة الكلية المشكوك فيه- كذب، وإذا كذبت الموجبة ms151 ~~الكلية صدقت السالبة الجزئية. # فقد تبين من قياس الخلف هاهنا أمران غير الذي سلف. أحدهما أنه إنما يكون ~~دائما منتفعا به في كل مادة بأخذ النقيض لا بأخذ الضد. وأن جميع المطالب ~~تتأتى به في الشكل الثاني والثالث، وأن الشكل الأول لا يتأتى فيه الموجب ~~الكلي فقط وتتأتى فيه باقي المطالب الثلاثة. ### | الفصل الرابع # قال: والفرق بين القياس المستقيم وقياس الخلف إذا أنتجا مطلوبا واحدا ~~بعينه من مقدمات واحدة بعينها أن القياس الذي بالخلف نضع أولا ما نريد ~~بطلانه- وهو نقيض ما نروم بيانه- ليسوق القول إلى كذب معترف به أنه كذب، ~~وأما القياس المستقيم فإنه يبتدئ من مقدمات معترف بها. وكلا القياسين يكون ~~من مقدمات معترف بها، إلا أن القياس المستقيم يكون من المقدمتين اللتين ~~يكون عنهما القياس وأما الذي بالخلف فإحدى مقدمتيه فقط هي من مقدمتي القياس ~~المستقيم والثانية نقيض النتيجة المشكوك فيها. وفي المستقيم ليس يجب ضرورة ~~أن تكون النتيجة معروفة قبل كون القياس، وأما في الذي بالخلف فقد يجب أن ~~تكون معروفة لنضع نقيضها. ولا فرق في ذلك بين أن تكون النتيجة موجبة أو ~~سالبة. # وكل مطلوب يبين بقياس مستقيم فقد يمكن أن يبين بتلك المقدمات بأعيانها ~~بقياس الخلف، وكل ما تبين بقياس الخلف فقد يمكن أن يبين بتلك الحدود ~~والمقدمات بقياس مستقيم. وإذا كان القياس الحملي الذي في الخلف في الشكل ~~الأول، فإن القياس المستقيم الذي يكون على ذلك المطلوب وبتلك المقدمات ~~بأعيانها يكون في الشكل الثاني والثالث: أما السالب الكلي ففي الشكل ~~الثاني، وأما الموجب الجزئي ففي الشكل الثالث، والسالب الجزئي في الشكلين ~~معا إذا كانت الصادقة موجبة، وأما إذا كانت سالبة ففي الثاني. فإذا كان ~~القياس الحملي الذي بالخلف في الشكل الثاني، فإن القياس المستقيم يكون في ~~الشكل الأول، وذلك في جميع المطالب. وإذا كان القياس الذي بالخلف في الشكل ~~الثالث، فإن قياسه المستقيم يكون في الشكل الأول والثاني: أما الموجبات ففي ~~الشكل الأول، وأما السالب ففي الثاني. # PageV01P081 ### | القول في الشكل الأول # وبيان ذلك انه ms152 إذا بينا بقياس الخلف في الشكل الأول أن ا ليست بموجودة في ~~شيء من ب بوضعنا نقيض ذلك- وهو أن ا موجودة في بعض ب- وإضافتنا إلى هذا ~~النقيض مقدمة صادقة، ينتج في الشكل الأول نتيجة كاذبة. وإذا كان الأمر كذلك ~~فبين أن المقدمة الصادقة إنما نضيفها من جهة ا لا من جهة ب حتى تكون ~~الصادقة هي الكبرى، إذ ليس يمكن أن تكون الجزئية كبرى في هذا الشكل. فلتكن ~~المقدمة الصادقة أن ج موجودة في كل ا فيكون معنا ج في كل ا وا في بعض ب، ~~ينتج لنا في الشكل الأول أن ج في بعض ب، وهو الكاذب. ولأن رد قياس الخلف ~~إلى المستقيم يكون بان نأخذ نقيض النتيجة الكاذبة ونضيف إليها المقدمة ~~الصادقة التي كانت في قياس الخلف، فبين أن المقدمة الصادقة- التي في ج في ~~كل ا- ونقيض النتيجة الكاذبة- التي هي ج ولا في شيء من ب- أنهما إنما ~~يشتركان في ج الذي هو الطرف الأكبر من النتيجة التي كانت في الشكل الأول ~~الذي أنتج المحال في قياس الخلف. وكل مقدمتين اشتركتا في الطرف الأكبر من ~~المطلوب فتأليفهما في الشكل الثاني. فيأتي القياس المستقيم هكذا: ج في كل ا ~~وج ولا في شيء من ب، ينتج ا ولا في شيء من ب- وهو المنتج بقياس الخلف. # وكذلك يعرض إن بينا بطريق الخلف في الشكل الأول أن ا غير موجودة في كل ب- ~~أعني السالبة الجزئية- بوضعنا نقيضها- وهو أن ا موجودة في كل ب- وإضافتنا ~~إليها مقدمة صادقة كلية من جهة ا- وهو أن ج موجودة في كل ا. فإذا أنتج أن ج ~~موجودة في كل ب- وهي الكاذبة- أخذنا نقيضها- وهو أن ج ليست في بعض ب- ~~وأضفنا إليها المقدمة الكبرى الصادقة، فإنه يأتلف القياس المستقيم على ~~الأمر المبين بقياس الخلف هكذا: ج موجودة في كل ا وج ليست في كل ب، فا ليست ~~في كل ب، وهي نتيجة قياس الخلف. وقد يتأتى هذا في الشكل الثالث إذا وضعنا ~~المقدمة الصادقة المضافة إلى النقيض صغرى في الشكل الأول. فإن النقيض ms153 لما ~~كان هاهنا موجبا كليا أمكن أن تكون مقدمة صغرى في الشكل الأول، فتكون ~~النتيجة الكاذبة ا في كل ج. فإذا أخذنا نقيضها- وهو أن ا ليست في بعض ج- ~~وأضفنا إليها المقدمة الصادقة- وهي أن ب في كل ج- فبين أن المقدمتين إنما ~~يشتركان في الطرف الأصغر من نتيجة الشكل الأول فيكون القياس في الشكل ~~الثالث وينتج أن ا ليست في بعض ب، وذلك هو الشيء المبين بطريق الخلف في ~~الشكل الأول. ويعرض إن أخذت المقدمة الصادقة من جهة ا سالبة أن يكون قياسه ~~المستقيم في الشكل الثاني فقط. وذلك أنه إذا أخذنا نقيض المطلوب بطريق ~~الخلف- وهو أن ا في كل ب- وأضفنا إليه المقدمة الصادقة من جهة ا- وهي ج ~~ليست موجودة في شيء من ا- ينتج في الشكل الأول أن ج ليست موجودة في شيء من ~~ب- وهي كاذبة- فإذا أخذنا نقيض هذا- وهو أن ج موجودة في بعض ب- وأضفنا إليه ~~المقدمة الصادقة- التي هي ج ليست موجودة في شيء من ا- ينتج في الشكل الثاني ~~أن ا ليس في بعض ب، وهو المطلوب بطريق الخلف. # وأما الموجب الجزئي فتبين في الشكل الثالث وليكن منتجا لنا في الشكل ~~الأول بقياس الخلف أن ا موجودة في بعض ب بوضعنا أن ا غير موجودة في شيء من ~~ب- الذي هو النقيض- وإضافتنا إلى ذلك أن ب في كل ج- وهي الصادقة، لأنه ليس ~~يمكن أن نضيفها من جهة ا لأن الصغرى لا تكون سالبة في الشكل الأول- فينتج ~~لنا أن ا غير موجودة في شيء من ج، وهو المحال. فإذا أخذنا نقيض هذا المحال- ~~وهو أن ا في بعض ج- فبين أنه ينتج لنا في الشكل الثالث أن ا في بعض ب، لأن ~~ج هو الحد المشترك لنقيض المحال والمقدمة الصادقة وهو موضوع للطرفين. وكذلك ~~يعرض إذا كانت المقدمة الصادقة المضافة الى النقيض جزئية- أعني مقدمة ب ج. # فهذه حال جميع ما تبين بالخلف من المطالب في الشكل الأول، فإنه قد تبين ~~فيه الموجب الكلي. ### | القول في الشكل الثاني # PageV01P082 # وأما الشكل الثاني فلننزل أنه يتبين فيه بالخلف موجبة ms154 كلية- وهو أن ا ~~موجودة في كل ب بوضعنا نقيضها- وهو أن ا ليست في كل ب- وإضافتنا إليها ~~مقدمة صادقة تأتلف معها في الشكل الثاني- وهي أن ا في كل ج- فينتج لنا ~~الكذب عن ذلك، وهو أن ج ليست في كل ب. فنقول: إن قياس هذا المطلوب يكون في ~~الشكل الأول، وذلك أنه إذا أخذنا نقيض النتيجة الكاذبة- وهو أن ج في كل ب- ~~وأضفنا إليها قولنا ا في كل ج- وهي الصادقة- فبين أنه ينتج لنا في الشكل ~~الأول فقط ا في كل ب، وهي موجبة كلية. وذلك أن هاتين المقدمتين الصادقتين ~~اللتين إحداهما نقيض الكاذبة والأخرى الصادقة الموضوعة في قياس الخلف لم ~~يشتركا لا في المحمول فيكون في الشكل الثاني ولا في الموضوع فيكون في ~~الثالث، بل الذي اشتركت فيه هو موضوع للطرف الأكبر في المطلوب ومحمول على ~~الأصغر، وذلك هو تركيب الشكل الأول. # وليكن مبرهنا عندنا في الشكل الثاني بالخلف موجبة جزئية- وهو أن ا في بعض ~~ب- بوضعنا أن ا في بعض ب- بوضعنا أن ا ولا شيء من ب- الذي هو المقابل- ~~وإضافتنا إلى ذلك أن ا موجودة في كل ج حتى يلزم من ذلك أن ج ليست في شيء من ~~ب، الذي هو الكاذب. فأقول: إن قياسه المستقيم يكون في الشكل الأول، وذلك ~~أنه إذا أخذنا ا موجودة في كل ج- وهي الصادقة الموضوعة في قياس الخلف- وج ~~في بعض الباء- وهي نقيض النتيجة الكاذبة- فبين أنه ينتج في الشكل الأول أن ~~ا في بعض ب. # فإن كان الذي بين بالخلف سالبا كليا في الشكل الثاني بوضعنا نقيضه- وهو ~~أن ا موجودة في بعض ب- وإضافتنا إلى ذلك أن ا غير موجودة في شيء من ج حتى ~~تكون النتيجة الكاذبة أن ا ليست في بعض ب، فإن قياسه المستقيم يكون في ~~الشكل الأول، وذلك أنا إذا أخذنا نقيض النتيجة الكاذب- وهو قولنا إن ج في ~~كل ب- وأضفنا إليها ا ولا في شيء من ج- وهي الصادقة- فإنه ينتج لنا في ~~الشكل الأول أن ا ولا في شيء من ب. # وكذلك إن برهنا بالشكل الثاني في ms155 قياس الخلف سالبة جزئية- وهو أن ا غير ~~موجودة في بعض ب- بوضعنا نقيضها- وهو أن ا موجودة في كل ب- وإضافتنا الى ~~ذلك أن ا غير موجودة في شيء من ج، فيلزم عن ذلك أن ج غير موجودة في شيء من ~~ب، وهي الكاذبة. فإن قياسه المستقيم يكون بأن نأخذ ج في بعض ب- وهو نقيض ~~النتيجة الكاذبة- ونضيف إليها المقدمة الصادقة- وهو قولنا ا ولا في شيء من ~~ج- فيلزم عنه ا ليست في بعض ب. # فقد تبين من هذا أن ما تبين بالخلف في الشكل الثاني، فإن قياسه يكون في ~~الشكل الأول، وذلك في جميع المطالب. # القول في الشكل الثالث وأيضا ليبين في الشكل الثالث بطريق الخلف موجبة ~~كلية- وهو قولنا ا موجودة في كل ب- بوضعنا نقيضها- وهو أن ا ليست في بعض ب- ~~وإضافتنا الى ذلك أن ج في كل ب حتى يكون الكاذب اللازم أن ا في بعض ج، ~~فأقول إن قياسه المستقيم يكون في الشكل الأول. وذلك أنه إذا أخذنا نقيض ~~المنتج الكاذب- وهو قولنا ا في كل ج- وأضفنا إلى ذلك ج في كل ب، أنتج لنا ~~في الشكل الأول أن ا في كل ب، وهو الذي تبين بالخلف لأن ا وب لا يمكن فيهما ~~أن يشتركا إلا بشيء ثالث يكون موضوعا للألف ومحمولا على ب اللذان هما طرفا ~~المطلوب. # وكذلك إن برهنا بالخلف موجبة جزئية في الشكل الثالث- وهو قولنا ا في بعض ~~ب- بوضعنا نقيضها- وهو قولنا ا ولا في شيء من ب- وإضافتنا إلى ذلك أن ج في ~~بعض ب حتى يكون الكاذب المنتج أن ا ليست في بعض ج، فإن قياسه المستقيم يكون ~~في الشكل الأول، وذلك إذا أخذنا نقيض الكاذب- أعني النتيجة وهو قولنا ا في ~~كل ج- وأضفنا إلى ذلك ج في بعض ب- أعني مقدمة القياس الصادقة- فينتج لنا أن ~~ا في بعض ب. # وكذلك إن بينا بالخلف سالبة كلية في الشكل الثالث بوضعنا نقيضها- وهو ~~قولنا ا في بعض ب- وإضافتنا إلى ذلك ج في كل ب حتى ينتج لنا من ذلك ج في ~~بعض ا- الذي هو الكاذب- فأقول ms156 إن قياسه المستقيم يكون في الشكل الثاني. ~~وذلك أنا نأخذ نقيض النتيجة الكاذبة والمقدمة الصادقة التي استعملت في بيان ~~الخلف فيكون معنا ج ولا في شيء من ا، وج في كل ب، ينتج لنا ا ولا في شيء من ~~ب، وهو الشيء المبين بطريق الخلف. # PageV01P083 # وكذلك يعرض إن بينا بطريق الخلف السالب الجزئي أن نأخذ نقيضه- وهو الموجب ~~الكلي مثل أن نأخذ ا في كل ب- ونضيف إليه ج في بعض ب، فينتج لنا أن ج في ~~بعض ا- وهو المحال- فأقول إن قياسه أيضا المستقيم يكون في الشكل الثاني، ~~وذلك أنا نأخذ نقيض النتيجة والمقدمة الصادقة على العادة فيكون معنا ج ولا ~~في شيء من ا وج في بعض ب، ينتج لنا ا ليست في كل ب أو ليست في بعض ب. # فقد تبين أن جميع المسائل التي تتبين بقياس الخلف في جميع العلوم يمكن أن ~~تبرهن بقياسات مستقيمة وأن ترد إليها بتلك المقدمات بأعيانها وبتلك الحدود ~~أيضا بأعيانها، وأن رد القياس المستقيم إلى الخلف هو بعينه القياس الذي ~~يسمى المنعكس. وكذلك تبين مما تقدم أنه إذا ردت المقاييس المستقيمة إلى ~~الخلف لأي قياسات ترجع في الخلف وكذلك إذا ردت قياسات الخلف إلى المستقيمات ~~لأي قياسات ترجع. وتبين أن كل مطلوب يمكن أن يبين بالخلف وعلى الاستقامة. # القول في القياسات المركبة من المتقابلات قال: وأما في أي شكل يمكن أن ~~يأتلف القياس من مقدمتين متقابلتين وفي أي شكل لا يمكن، فذلك يبين مما ~~نضعه. أما أولا فقد قيل إن المتقابلات بالحقيقة على جهة السلب والإيجاب هي ~~اثنان: المتناقضان والمتضادان. # وإذا تقرر هذا فأقول: إنه ليس يمكن أن يأتلف قياس في الشكل الأول لا من ~~متضادات ولا من متناقضات لا قياس ينتج موجبا ولا قياس ينتج سالبا. أما ~~موجبا فمن قبل أنه ينبغي أن يكون القياس المنتج للموجب من مقدمتين موجبتين، ~~والقياس الذي يأتلف من المتقابلات على طريق التناقض أو التضاد إحدى مقدمتيه ~~سالبة والأخرى موجبة. وأما سالبا فإنه أيضا ليس يمكن ذلك من ms157 قبل أن المحمول ~~والموضوع في الموجبة والسالبة هو واحد بعينه على ما تبين في الكتاب ~~المتقدم. والقياس الذي يكون في الشكل الأول مقدمتاه ليس المحمول فيهما ~~واحدا ولا الموضوع واحدا، إذ كان الحد الأوسط فيه هو موضوع في إحدى ~~المقدمتين محمول في الأخرى. # وأما الشكل الثاني فإنه يمكن أن يكون فيه قياس من مقدمتين متقابلتين إما ~~على طريق التضاد وإما على طريق التناقض. ومثال ذلك قولنا كل علم فاضل ولا ~~واحد من العلوم فاضل ينتج لنا ولا واحد من العلوم هو علم، وذلك غاية ~~الشناعة. وكذلك يعرض إن وضعنا كل علم فاضلا والطب ليس بفاضل، وذلك أن سلب ~~الفضل عن الطب هو سلب له عن بعض العلوم، فكأنا وضعنا كل علم فاضلا، بعض ~~العلوم ليس بفاضل، فينتج لنا بعض العلوم ليس بعلم. والسبب في إمكان هذا في ~~الشكل الثاني أن المحمول في المقدمتين فيه هو واحد بعينه. وهكذا الأمر في ~~المتقابلات، وسواء فرضنا الموجبة هي الكبرى والسالبة هي الصغرى أو كان ~~الأمر بالعكس الأمر في ذلك واحد بعينه. وليس يمكن أن تنتج المتقابلات ~~بالحقيقة في هذا إلا بأن تؤخذ الموجبة والسالبة بعينها- مثل أن نقول كل علم ~~فاضل، ليس كل علم فاضلا- أو نأخذ ما هو جزء لإحدى المقدمتين المتقابلتين ~~ومنطو تحتها بدل المقدمة نفسها الموجبة أو السالبة- مثل أن نأخذ بدل كل علم ~~ليس بفاضل الطب ليس بفاضل، أو بدل قولنا كل علم فاضل قولنا الطب فاضل- ثم ~~نقرن به ولا علم واحد فاضل، فإنه لا فرق بين أن نقرنه بالمقدمة المقابلة ~~نفسها أو بما هو منطو تحتها. ومتى لم تؤخذ المقدمتان بإحدى هاتين الجهتين ~~لم تكن متقابلة ولا كانت قوتهما قوة المتقابلة لا في التي تتقابل على طريق ~~التضاد ولا في التي تتقابل على طريق التناقض. # أما في الشكل الثالث فإنه لا يمكن في الأصناف الموجبة منه أن يكون القياس ~~يأتلف من المتقابلات لأن المتقابلتين إحداهما موجبة والأخرى سالبة، وتلك هي ~~العلة بعينها التي عرضت في الشكل الأول. وأما إذا كان القياس ms158 سالبا فإنه قد ~~يمكن أن يأتلف فيه قياس من مقدمات متقابلة إذا كانت المقدمات كلية أو ~~جزئية. مثال ذلك قولنا كل طب علم ولا شيء من الطب علم، فإنه يجب من هذا أن ~~يكون بعض العلم ليس بعلم. وكذلك يعرض إن أخذت إحدى المقدمتين جزئية- مثل أن ~~نقول بعض الطب علم ولا شيء من الطب علم، فإنه يلزم عنه أن يكون بعض العلم ~~ليس بعلم. وإذا كانت إحدى المقدمتين في هذين القياسين جزئية والأخرى كلية ~~فإن القياس يأتلف من المتناقضة لا من المتضادة إذ كان المتضادين كليين. # PageV01P084 # وينبغي ن تعلم أن المقاييس التي تأتلف في هذين الشكلين من الموجبة ~~والسالبة ائتلافا أوليا- أعني التي سائر ما يأتلف مما بعد في هذا الباب هي ~~تابعة لها- هي اثنا عشر قياسا، ستة في كل شكل. وذلك أنه لما كانت ~~المتقابلات ثلاثة أزواج، أحدها قولنا كل ولا واحد- وهي المتقابلات على طريق ~~التضاد- والاثنان متقابلان على طريق التناقض إحداهما أن تكون الموجبة هي ~~الكلية والسالبة الجزئية والثانية عكس هذا، فبين أنه يأتلف منها في كل واحد ~~من الشكلين ثلاثة أقيسة. ولأن المقدمتين المتقابلتين لهما وضعان في الشكل ~~الواحد- أحدهما أن تكون الموجبة هي الصغرى والسالبة الكبرى- والوضع الآخر ~~عكس هذا، لزم عن ذلك أن تكون أصناف المقاييس ستة في كل شكل منها. ولا يبالى ~~في هذا الوضع كانت الصغرى في الشكل الثالث سالبة أو موجبة لأنه إنما منع أن ~~تكون سالبة فيما سلف بالإضافة إلى مطلوب محدود، والغرض هاهنا بهذه المقاييس ~~المركبة إنما هو التغليط وإنتاج المحال سواء كان المحال هو النتيجة أو ~~عكسها. فقد تبين من هذا القول في أي الأشكال يمكن أن تأتلف المقاييس التي ~~من مقدمات متقابلة وكم عدد الأوائل التي تجرى منها مجرى الأسطقسات. # وهو بين أنه قد يمكن أن ينتج من المقاييس التي فيها مقدمات كاذبة نتيجة ~~صادقة ما عدا هذا الصنف من المقاييس، لأن النتيجة فيها أبدا تكون مقابلة ~~للشيء المفروض وهو أن الشيء الموجود غير موجود- مثل أن الحي ليس بحي وما ~~يوصف بكذا ms159 فليس بكذا- وسواء كان ذلك الموصوف موجودا خارج الذهن أو غير ~~موجود- مثل أن ينتج ما هو عنز أيل فليس بعنز أيل من مقدمتين متقابلتين مثل ~~قولنا الإنسان عنز أيل الإنسان ليس بعنز أيل، فإنه يلزم عنه أن عنز أيل ليس ~~بعنز أيل، وذلك قول متناقض في نفسه وإن لم يكن عنز أيل موجودا. فإن صدق ~~إيجابنا الشيء بعينه وسلبه معا مستحيل سواء كان الشيء موجود أو غير موجود، ~~وإنما لزم هذا في هذه المقاييس من قبل أن المقدمتين متناقضتان، إما بأن ~~المحمول والموضوع فيهما واحد بعينه، وإما بأن أحدهما جزء للآخر. وهو ظاهر ~~من هذا أن المقاييس الفاسدة التي في الصنائع من قبل فساد مقدماتها قد يمكن ~~أن تنطوي في المقاييس الصحيحة التي في تلك الصناعة نقائض المقدمات الفاسدة ~~من غير أن يشعر بذلك الذي اعتقد في تلك المقاييس الفاسدة أنها صحيحة- وذلك ~~إما انطواء جزئيا أو لازما- فيلزم صاحب الصناعة التبكيت من نفس ما يضعه في ~~تلك الصناعة ويسلمه- مثل أن يضع واضع أن الجرم السماوي غير متناه ويضع مع ~~ذلك أنه كري الشكل، فإنه يلزم عنه أن يكون المتناهي غير متناه. وكثيرا ما ~~ينتفع بهذا في مقاومة الأقاويل الفاسدة في الصنائع. # PageV01P085 # وينبغي أن تعلم أنه لا يمكن الإنسان أن يغلط فيضع مقدمتين متقابلتين في ~~قياس واحد بسيط بعينه. وكذلك لا يمكن السائل أن يغلط المجيب حتى يسلم له ~~مقدمتين معا متناقضتين في قياس واحد بسيط ولا أن يسلمها إذا سئل عنها بجهة ~~واحدة- مثل أن يسلم أن هذا الشيء خير وأنه ليس بخير. وإنما يمكن ذلك إذا ~~سئل عنها بجهة واحدة ووضعت بجهة أخرى أو وضعت جزءا من مقاييس مركبة. أما ~~وضعها بجهة والسؤال عنها بجهة فمثل أن يسأل أليس الحي الأبيض ليس بأبيض، ~~فإنه يمكن أن يسلم لنا هذا لأن الأبيض هو مجموع شيئين وليس هو أبيض وحده ~~فقط. فعلى هذا المفهوم يمكن المجيب أن يسلم لنا هذه المقدمة عند سؤالنا ~~إياه عنها. فإذا سألناه بعد أليس الإنسان حي أبيض، أمكن أيضا ms160 أن يسلم لنا ~~هذه الأخرى فينتج عليه المحال، وهو أن بعض ما هو أبيض ليس بأبيض. وكذلك ~~يمكن أيضا أن يسلم لنا المتقابلتين إذا وضعنا إحداهما جزءا من قياس بسيط ~~نحو نتيجة محدودة ووضعنا الأخرى أيضا جزءا من قياس آخر بسيط نحو أيضا نتيجة ~~أخرى. وبهذا بعينه يمكن الإنسان أن يغلط فيضع في المقاييس المركبة مقدمات ~~متناقضة- مثل أن يسلم لنا أن كل طب علم وكل علم ظن من غير أن يصرح باللازم ~~عن ذلك، وهو قولنا كل طب ظن، ثم يسلم لنا مقدمة ثانية، وهي قولنا ولا شيء ~~من الطب ظن، فيكون قد سلم لنا في هذه المقدمات الثلاث مقدمتين متقابلتين، ~~وهو أن كل طب ظن ولا شيء من الطب ظن، فيلزم عنه أنه ولا شيء من الطب طب. ~~وأكثر ما يعرض هذا متى سألنا عن لازم والمقابل لا عن المقابل نفسه، فإنه ~~يخفى ويسلم لنا وبخاصة متى كان اللازم بعيدا- مثل أن نسأل عن إيجاب محمول ~~لموضوع فيسلم لنا، ثم عن سلب ذلك المحمول عن جنس ذلك الموضوع أو عن نوعه أو ~~شخصه فيسلم لنا، فيلزم عنه سلب ذلك المحمول بعينه عن جميع ذلك الموضوع الذي ~~أوجب له. ### | القول في وضع المطلوب الأول نفسه في القياس ### | وهو الذي يسمى مصادرة # قال: ووضع المطلوب الأول- أعني الذي يقصد بيانه لنفسه لا من أجل غيره- ~~جزءا من القياس المنتج له هو من جنس الأقاويل التي لا يمكن أن يبرهن منها ~~الشيء الذي قصد برهانه. والمطلوب يعرض له أن لا يتبرهن من القول الذي قصد ~~به برهانه على جهات أربع. أحدها أن يكون ذلك القول لا يلزم عنه النتيجة ~~التي قصد به أن تلزم عنه، إما لأنه غير منتج أصلا لشيء من الأشياء وأما ~~لأنه غير منتج للشيء الذي قصد إنتاجه. والجهة الثانية أن تكون المقدمات ~~أخفى من النتيجة، فإن من شرط المقدمات أن تكون أعرف من النتيجة. والجهة ~~الثالثة أن تكون المقدمات والنتيجة في مرتبة واحدة من الخفاء. والجهة ~~الرابعة أن تكون النتيجة هي ms161 السبب في معرفة المقدمات، فإن من شرط المقدمات ~~أن تكون أعرف من النتيجة وأن تكون هي السبب في معرفتها. وبهذا ينفصل هذا ~~القسم من القسم الثاني. وإذا تقرر هذا فليس وضع المطلوب الأول جزء قياسه- ~~وهو الذي يسمى المصادرة- هو القول الذي لا يبرهن به المطلوب، إذ كان هذا ~~يقال على جهات، بل القول الذي لا يتبرهن به المطلوب أحرى أن يجري منه مجرى ~~الجنس. # PageV01P086 # وهذا النوع من القول الذي مصادرة هو أن يروم إنسان أن يبين شيئا مجهولا ~~بذلك الشيء نفسه- وأعني بالشيء المجهول ما لا يمكن أن يبين إلا بغيره. فإن ~~الأشياء المعلومة صنفان، إما معلومة بأنفسها- وهي المقدمات الأول- وإما ~~معلومة بغيرها- وهي التي تعلم بالمقدمات الأول. فمتى رام إنسان أن يبين ~~شيئا مما يعلم بغيره بنفسه فهو الذي يسمى في هذه الصناعة مصادرة- وهو وضع ~~المطلوب الأول. وهذا الفعل من الغالط أو المغالط يقع على وجهين. أحدهما أن ~~يضع المطلوب نفسه مقدمة في بيان نفسه، وذلك يعرض إذا كان المحمول والموضوع ~~في المطلوب اسمين مترادفين على ما سيأتي بعد. والوجه الثاني أن يبين نتيجة ~~ما بمقاييس كثيرة مركبة من مقدمات كثيرة سبيل إحدى تلك المقدمات أن لا ~~يتبين إلا إذا استعملت تلك النتيجة مقدمة في القياس المنتج لها- مثل أن ~~يبين إنسان أن ا موجودة في ه بأن يأخذ أن ا موجودة في ب وب في ه، ثم يبين ~~وجود ب في ه بوجود ب في ج وج في ه، ثم يبين وجود ا في ب بوجود ا في ه- التي ~~هي النتيجة- ووجود ه في ب. فإنه لا فرق بين هذا الصنف والصنف الأول إلا أن ~~الصنف الأول أنتج فيه الشيء المقصود إنتاجه من الشيء نفسه وهذا الصنف أنتج ~~فيه الشيء المقصود إنتاجه بأكثر من واسطة واحدة. والغلط في هذا الصنف ~~الثاني يقع كثيرا لموقع النسيان- مثل ما يعرض لمن يبرهن أنه إذا وقع خط ~~مستقيم على خطين مستقيمين فصير الزاويتين اللتين في جهة واحدة مساويتين ~~لقائمتين أن الخطين متوازيان، فإنهما إن لم يكونا متوازيين فإنهما ms162 إذا ~~أخرجا على استقامة التقيا في إحدى الجهتين فيكون هنالك مثلث تكون زواياه ~~أكبر من قائمتين، وذلك خلف لا يمكن فإن كون المثلث ذا زاويتين قائمتين إنما ~~يبين بالخطوط المتوازية. وبالجملة يعرض لمن يستعمل هذا النوع من البيان من ~~الشناعة ما يلحق من يقيس فيقول إن كان هذا الشيء موجودا فهذا الشيء موجود. ~~وعلى هذه الجهة تكون الأشياء كلها معلومة بأنفسها وغنية عن أن تعلم بغيرها. # فمتى كان عندنا شيء مجهول الوجود لشيئين مختلفين وكان وجود أحد ذينك ~~الشيئين للآخر معلوما بنفسه ورمنا أن نبين وجود ذلك الشيء المجهول لأحد ~~ذينك الشيئين بوجوده للشيء الآخر، فقد بينا المجهول بمجهول. لكن ليس يلزم ~~أن يكون مثل هذا البيان هو البيان الذي يعرف بالمصادرة- مثل أن يكون عندنا ~~مجهولا وجود ا في ب وفي ج ووجود ب في ج بينا بنفسه فنريد أن نبين وجود ا في ~~ج بوجوده في ب. وإنما يجب أن يكون مثل هذا البيان مصادرة، أما في الحقيقة ~~فمتى كان الشيئان شيء واحد بعينه بالحقيقة- أعني ج وب- وإنما يختلفان ~~بالأسماء وذلك إذا كان لهما اسمان مترادفان، وأما في الظن المحمود فإذا ظن ~~بب وج أنهما شيء واحد من غير أن يكونا في الحقيقة شيئا واحدا بالعدد وذلك ~~يعرض إذا كان كل واحد منهما منعكسا على صاحبه- مثل أن يكون أحدهما خاصة ~~للآخر أو حدا أو رسما- أو كان أحدهم يلزم الآخر وإن لم يكن منعكسا- مثل ~~لزوم الحيوان عن وجود الإنسان- لكن هذه هي مصادرة في المشهور لا في ~~الحقيقة. وأما إذا كانا مختلفين بالاسم فقط فهي مصادرة حقيقية- مثل أن يبين ~~إنسان في هذا الشيء المشار إليه أنه بعير لأنه جمل. وكذلك متى كان عندنا ~~شيئان مجهولا الوجود لشيء آخر وكلاهما معلوم الوجود للآخر وأردنا أن نبين ~~وجود أحدهما لذلك المجهول بوجود الآخر له، فإنه ليس يكون هذا مصادرة على ~~المطلوب ما لم يكن ذانك الشيئان المعلوم وجود أحدهما للآخر هما في الحقيقة ~~شيء واحد أو يظن بهما أنهما شيء واحد إما لمكان أن ms163 كل واحد منهما منعكس على ~~صاحبه وإما لأنه يلزمه- مثل أن يكون عندنا ا وب مجهولي الوجود في ج ويكون ~~وجود ا لب معلوما، فإنه ليس يكون ذلك مصادرة على المطلوب ما لم يظن أن ا وب ~~شيء واحد بعينه أو يكونا شيئا واحدا بعينه. # PageV01P087 # والفرق بين المصادرة والبيان الدائر أن الحدود الثلاثة يجب في البيان ~~الدائر أن تكون منعكسة بعضها على بعض على ما تبين- أعني ا وب وج- وأما ~~هاهنا فليس يشترط العكس إلا في ب وج- أعني في حدين من حدود القياس. وإذا ~~كان البيان المسمى مصادرة ووضع المطلوب إنما هو أن يبين الشيء المجهول ~~الوجود بنفيه من جهة ما يعرض للشيء الواحد أن يظن به شيئان، وذلك إما محمول ~~المطلوب والحد الأوسط وإما موضوعه والحد الأوسط، فبين أن قياس المصادرة ~~يأتلف من مقدمتين إحداهما معلومة، وهي وجود أحد ذينك الشيئين للآخر- أعني ~~اللذين هما في الحقيقة واحد أو في المشهور- والثانية مجهولة، وهي وجود ~~الطرف المجهول من المطلوب لأحدهما، إما الأكبر للأوسط إن كانت المعلومة هي ~~الصغرى وإما وجود الأوسط للأصغر إن كانت المعلومة هي الكبرى- مثل أن يكون ب ~~وج اسمين مترادفين ونريد أن نبين وجود ا في ج بتوسط ب، أعني بأن نأخذ ا في ~~ب وب في ج، فإن وجود ا في ب يكون المقدمة المجهولة ووجود ب في ج يكون ~~المقدمة المعلومة، إذ كانا اسمين مترادفين أو ما يظن بهما أنهما كذلك. ~~وكذلك يعرض إن كان ا وب هما الاسمان المترادفان- أعني أن يكون وجود ا في ب ~~هو المعلوم ويكون وجود ب في ج هو المجهول. # وإذا كان هذا هكذا فهو ظاهر أن أصناف الأقاويل المركبة هذا التركيب ~~المسمى مصادرة يكون في كل شكل من الأشكال الثلاثة وأنه إذا كان القياس من ~~مقدمتين موجبتين فإنه تكون الأصناف المؤتلفة من هذا الجنس في الشكل الثالث ~~والأول ضعف الأصناف المنتجة في واحد واحد منها. أما كونها في كل شكل فلأن ~~جدودها منعكسة بعضها على بعض- أعني المقدمة المعلومة. وأما كونها ضعف ~~المنتجة ms164 في الموجبات فلأن كل صنف منها ينقسم إلى قسمين، أحدهما أن تكون ~~الصغرى هي المجهولة والكبرى هي المعلومة، والصنف الثاني عكس هذا- وهو أن ~~تكون الصغرى هي المعلومة والكبرى هي المجهولة. وأما إذا كان القياس سالبا- ~~أعني من مقدمتين إحداهما موجبة والأخرى سالبة- فليس يتفق أن تتضاعف هذه ~~الأصناف، لأن المجهولة إنما تكون أبدا السالبة إذ لا يصح أن تكون المقدمة ~~المعلومة سالبة لأنها أبدا إما شيء هو في الحقيقة واحد وإما ما يظن به أنه ~~واحد. وإذا كان البيان على جهة المصادرة صنفين، إما مصادرة حقيقية- وهي ~~التي تكون المقدمة المنعكسة فيها اسمين مترادفين- وإما مصادرة بسبب الظن ~~الجميل المشهور- وهي المقدمة التي يظن بها من قبل انعكاسها على نفسها أنها ~~واحدة أو من قبل انطواء أحد الحدين تحت الآخر أنها واحدة- فبين أن صناعة ~~البرهان إنما ترفض المعنى الحقيقي منها وأن صناعة الجدل ترفض منها الصنفين ~~جميعا- أعني منها ما هو مصادرة حقيقية وما هو مصادرة بحسب المشهور. وأما ~~صناعة السوفسطائية فهذا البيان خاص بها. وكذلك يشبه أن تكون الخطابة لا ~~ترفض واحدا من صنفي هذا البيان. # فقد تبين من هذا ما هو البيان المسمى مصادرة وكم أصنافه. # القول في أخذ ما ليس بسبب للنتيجة الكاذبة على أنه سبب # PageV01P088 # قال: وأما إذا أنتج السائل على المجيب الكذب من وضعه- وهو الموضع الذي ~~يراجعه المجيب فيه بأن يقول له أن الكذب لم يعرض من قبل الأمر الذي وضعته ~~أيها السائل وإنما عرض عن أمر آخر في هذا القول الذي رمت به أن تبين أن ~~الكذب عرض عن الوضع الذي تضمنت أنا حفظه أو سلمته- فإن ذلك إنما يعرض في ~~القياس الذي بالخلف إذا عرض أن يكون الكذب فيه لازما من غير أن يكون في ذلك ~~تأثير للأصل الموضوع. وذلك إنما يعرض في قياس الخلف متى كانت إحدى مقدمتيه ~~صادقة والتي لزم عنها الكذب مشكوكا فيها وأضيف إليها الوضع على أنه أمر ~~زائد على المقدمتين. فإنه متى كانت مقدمتا القياس الذي بالخلف مشكوكا فيها ~~فأنتج منها السائل الكذب بعد أن ms165 أدخل في جملتها الوضع ليوهم أن الكذب إنما ~~لزم عن الوضع، فقد يكتفي المجيب هاهنا أن يقول أن الكذب إنما لزم عن الكذب ~~الذي في القياس دون أن يحتاج أن يقول إنه ليس من قبل الموضع عرض الكذب، ~~لأنه إنما يحتاج إلى هذا القول إذا كانت إحدى مقدمتي قياس الخلف صادقة ~~والأخرى مشكوكا فيها. وكذلك أيضا يظهر أنه ليس يكون هذا القول من المجيب ~~إذا كاب الإبطال الذي وجهه السائل عليه مؤلفا من قياس مستقيم، وذلك أن ~~القياس المستقيم ليس يضع أحد فيه ما يروم إبطاله وإنما يعرض ذلك في قياس ~~الخلف. # وإذا كان بينا أن هذا القول العادي من المجيب إنما يكون عندما يأتي ~~السائل بقياس الخلف لا بالقياس المستقيم، فهو بين أنه إنما يعرض في قياس ~~الخلف إذا كان المحال لازما- وجد الموضوع الذي يفرضه المجيب أو ارتفع- لأنه ~~حينئذ يسوغ للمجيب أن يقول للسائل إنه ليس من قبل الوضع الذي فرضته أنا أو ~~سلمته لزم المحال في هذا القياس الذي زعمت أن من قبله لزم المحال. وهذا ~~يعرض على ضربين في قياس الخلف. أبينهما- وهو الذي ليس يخفي على أحد ولا ~~يمكن أن يغالط به أو يغلط فيه إلا قليل من الناس- فهو أن لا يكون الوضوع ~~مشاركا ولا بواحد من جزئيه- أعني المحمول والموضوع- لحدود المقدمات التي ~~لزم عنها المحال. مثال ذلك أن يكون الأصل الذي نروم إبطاله ا في كل ب، ~~فنقول إن كان ا في كل ب وكان ج في كل د ود في كل ه فإنه يلزم أن تكون ج في ~~كل ه، وذلك محال. فالمحال إنما لزم عن وضعنا ا في كل ب، فإذن ا في كل ب ~~محال. فإنه ظاهر أنه ليس لكون ا في ب في هذا القول تأثير في وجود ج في ه، ~~الذي هو المحال. ومثال هذا- كما يقوله أرسطو- من المواد من قال إن القطر لا ~~يشارك الضلع، لأنه إن شاركه وكان المتحرك إنما يقطع المسافة المتناهية بعد ~~أن يقطع نصفها ولا يقطع نصفها إلا ms166 بعد أن يقطع نصف ذلك النصف، وكان يوجد في ~~العظم أنصاف لا نهاية لها، فواجب إن كانت الحركة موجودة أن يكون المتحرك قد ~~قطع مسافة غير متناهية في زمان متناه، وذلك محال. والمحال إنما لزم عن ~~قولنا إن القطر مشارك للضلع، فإنه بين أن هذا القول الذي لزم عنه المحال- ~~الذي هو شك زينن في الحركة- ليس بمتصل بجزء من أجزاء الموضوع الذي ريم بهذا ~~القول إبطاله. ولذلك قل ما يستعمل هذا. # PageV01P089 # والنحو الثاني- الذي هو أخفى من الأول- أن يكون الوضع الذي ريم إبطاله ~~بأحد جزءيه، إما للمقدمات التي أنتجت الكذب دون النتيجة، وإما للنتيجة ~~الكاذبة. والذي تكون مشاركته للنتيجة هو أخفى وهو الذي ذكره أرسطو. وإذا ~~كان مشاركا للنتيجة فإما أن يكون مشاركا بالمحمول أو بالموضوع. ثم إذا كان ~~مشاركا بواحد من هذين فإما أن يشاركها على أن يكون محمولا- أعني في ~~النتيجة- وأما أن يشاركها على أنه موضوع فيأتلف من ذلك أربعة أضرب. وذلك ~~أنه إذا شارك النتيجة شارك المقدمات. وإذا شارك المقدمات في الشكل الأول ~~فإما أن يشاركها من فوق، وذلك بأن يكون أحد طرفي الموضوع محمولا على الطرف ~~المحمول الأول في المقدمات إما المحمول منه وإما الموضوع فيكون أحد طرفي ~~الموضوع محمولا في النتيجة الكاذبة. مثال ذلك أن يكون الموضوع الذي نريد أن ~~يلزم أن الكذب لزم عنه أن ا في كل ب وتكون المقدمات المرتبة في الشكل الأول ~~الذي بوساطتها أنتج الكذب ج على د ود على كل ه. فإذا أخذنا مثلا ا على ب وب ~~على كل ج وج على كل د ود على كل ه، ثم أنتجنا عن ذلك محالا- وهو أن ب مقولة ~~على كل ه- فهو بين أن هذا المحال لازم دون مقدمة ا ب الذي هو الأصل الموضوع ~~وأن هذه المشاركة هي لموضوع الأصل المقصود إبطاله فقط على أن موضوع الأصل ~~هو محمول في النتيجة الكاذبة. وإن وضعنا القياس هكذا فقلنا: ا في كل ب وا ~~في كل ج وج في كل د ود في كل ه، ms167 ثم أنتجنا عن ذلك محالا- وهو أن ا في كل ه- ~~فهو بين أن هذا المحال إنما شارك الأصل الموضوع الذي قصد إبطاله في المحمول ~~فقط- الذي هو ا- على أنه محمول في النتيجة، وأنه إذا رفعت مقدمة ا ب- التي ~~هي الأصل الموضوع- بقي المحال كما كان. وكذلك إن وضع الأصل الموضوع مشاركا ~~لهذه المقدمات بأحد طرفيه من جهة أسفل- أعني بأن يوضع موضوعا لموضوع ~~المقدمة الأخيرة من المقدمات التي أنتجت الكذب. مثال ذلك أن نضع ج على كل د ~~ود على كل ه وه على كل ا وا على كل ب- الذي هو الموضوع- ويكون المحال ~~اللازم ج على كل ا، فهو بين أن الموضوع يشارك النتيجة الكاذبة بجزء المحمول ~~على أنه موضوع لها. وكذلك إن وضعنا ج على كل د ود على كل ه وه على كل ب وا ~~على كل ب، وكان المحال أن ج على كل ب، فهو بين أيضا أن النتيجة الكاذبة ~~شاركت الأصل الموضوع بموضوعه على أنه موضوع فيها. فهذه كما ترى أربعة أصناف ~~تحدث عن مشاركة المقدمات في الشكل الأول لأحد طرفي الأصل الموضوع. وكلها ~~يسوغ الجواب فيها بأن يقال إنه ليس من قبل الأصل الموضوع لزم الكذب، لأن ~~الأصل الموضوع- الذي هو مقدمة ا ب- يرتفع في جميعها ويبقى المحال بعينه. ~~وكذلك يعرض مثل هذا في جميع ضروب الشكل الأول وفي الشكل الثاني والثالث، ~~والوقوف على ذلك قريب. # PageV01P090 # فقد تبين من هذا أنه قد يكون الموضوع متصلا بالمقدمات الوسط التي أنتجت ~~النتيجة الكاذبة ولا يكون الكذب لازما عن الموضوع وعلى كم جهة يعرض ذلك. ~~ولذلك ليس يكتفي في كون المحال لازما عن الأصل الموضوع بأن يكون مشاركا ~~للمقدمات التي أنتجت المحال، بل وأن يكون مع هذا إذا رفع ارتفع الكذب، فإنه ~~إذا اجتمع هذان الأمران للموضوع، علم أن الكذب لازم عنه- أعني أن يكون ~~مشاركا للنتيجة الكاذبة وأن يكون إذا ارتفع ولم تخلفه مقدمة ثانية مشاركة ~~له ارتفع الكذب- لأنه قد يمكن إذا ارتفع الأصل الموضوع وخلفته مقدمة ثانية ~~مشاركة له أن ينتج ذلك ms168 الكذب بعينه، فإنه قد يمكن أن ينتج شيء واحد بأوساط ~~مختلفة. وأما أن ينتج نتيجة واحدة بمقاييس مختلفة الحدود بأسرها فليس يمكن ~~إلا أن يكون الاختلاف في الحدود الوسط فقط دون الأطراف. ولذلك ليس يمكن أن ~~نقول إنه إذا ارتفع الأصل الموضوع وبقي المحال أن ذلك المحال قد يمكن أن ~~يلزم عن ذلك الأصل الموضوع بمقاييس مباينة بجميع حدودها للقياس الذي أنتج ~~المحال دون الموضوع. وإذا رفعنا الموضوع المشارك وبقي المحال فبين أنه يجب ~~أن يكون في المقدمات الوسط بين المحال والموضوع مقدمة كاذبة، فإن النتيجة ~~الكاذبة لا يمكن وجودها عن مقدمات صادقة على ما تبين. فإن كان القياس الذي ~~أضيف الوضع إليه ورام السائل أن يبطل به الوضع قياسا بسيطا- أعني من ~~مقدمتين فقط- فإن كون المحال لازما مع رفع الوضع يكون بينا بنفسه أو كونه ~~لازما عن الأصل الموضوع. وأما إن كانت المقاييس التي تصل بين المحال أكثر ~~من قياس واحد، فإن ذلك يكون غير بين لكن يعلم أنه قد انطوى في القياس كذب. ~~فإذا حللت تلك المقاييس كلها إلى القياس الأول الذي تربت عنه وبينت نتيجته ~~فإنه يظهر هنالك هل يوجد الكذب مع ارتفاع الوضع أو لا يوجد. والمقاييس التي ~~بهذه الصفة- أعني المركبة- هي التي تؤلف أولا عن مقدمتين إحداهما صادقة ~~والأخرى مشكوك فيها، ولكن تكون النتيجة غير بين فيها أنها كذب. فإذا أضيفت ~~إليها مقدمة صادقة ربما كانت النتيجة الحاصلة أيضا مجهول من أمرها أنها ~~كاذبة أيضا فيضاف إليها أيضا مقدمة صادقة وتعتبر نتيجتها إلى أن تنتهي إلى ~~نتيجة بين من أمرها أنها كذب فيعلم حينئذ أن تلك النتائج كلها كاذبة. فإذا ~~حلت إلى القياس الأول وأعتبر القياس الأول مع الأصل الموضوع، عرف بهذا ~~القانون هل المحال لازم عنه أم لا. ### | الفصل الخامس # قال: وقد ينبغي للمجيب في صناعة الجدل إذا تضمن حفظ وضع ما والسائل يقصد ~~إبطاله بالمقدمات التي يتسلمها منه أن يتحفظ أن لا يسلم له حدا واحدا في ~~المقدمات التي يسأل عنها مرتين فأكثر. وذلك إذا ms169 كان السؤال بالمقدمات فقط ~~دون النتيجة، فإنه إذا لم يسلم حدا واحدا مرتين في المقدمات لم يكن هنالك ~~حد أوسط. وإذا لم يكن في المقدمات التي يسلمها حد تشترك فيه، فليس يتأتى ~~منها قياس فضلا عن أن يتأتى له منها قياس يبطل الوضع. وإن سلم له حدا واحدا ~~مرتين في المقدمات فقد يتأتى له أن يمانعه عن تلك النتيجة التي هي نقيض ~~وضعه من جهة كيفية ترتيب الحد الأوسط عند نوع نوع من أنواع النتائج الأربعة ~~التي قيلت- أعني إذا لم يرتبه الترتيب الذي ينبغي. وهذه القوة تكون للمجيب ~~بمعرفة أي نتيجة تنتج في أي شكل من الأشكال الثلاثة- أعني ما كان منها خاصا ~~بشكل واحد أو مشتركا لأثنين منها أو للثلاثة بأسرها، وذلك الشيء قد تقدم. # PageV01P091 # قال: والذي نأمر متقلد الجواب بأن لا يذهب عليه من أن يسلم ما يعود ~~بإبطال وضعه هو الذي نأمر السائل بأن يستعمله على أخفى ما يكون حتى يذهب ~~ذلك على المجيب. وذكر في ذلك وصايا ثلاثة خاصة بهذا الكتاب. إحداها أن لا ~~يسأل عن المقدمات مع النتائج، بل تحذف النتائج سواء كانت المقدمات قريبة أو ~~بعيدة. وذلك يعرف في القياس المركب إذا كانت المقدمتان اللتان تنتج النقيض ~~إحداهما نتيجة والثانية مأخوذة بالسؤال وتكون أيضا تلك النتيجة تلزم عن ~~مقدمتين كلاهما مأخوذة بالسؤال، فهاهنا يجب أن يسأل عن ثلاث مقدمات ويترك ~~المقدمة الرابعة التي هي نتيجة. والوصية الثانية أن يسأل عن المقدمات ~~البعيدة ويترك السؤال عن القريبة. وذلك يتفق أيضا في القياس المركب إذا ~~كانت المقدمتان المنتجة للنقيض نتيجتين عن قياسين كل واحد من ذينك القياسين ~~يأتلف عن مقدمتين، فيكون هاهنا ست مقدمات أربعة بعيدة- وهي المقدمات التي ~~ليست نتائج- واثنتان قريبة- وهي النتائج- فيسأل عن الأربعة ويترك الاثنتين. ~~والفرق بين هذه الوصية والأولى وإن كان كلا الموضعين حذفت منه النتائج أن ~~هنالك حذفت النتائج بما هي نتائج وهنا بما هي قريبة. والوصية الثالثة أن ~~يغير ترتيب المقدمات في السؤال فيسأل عنها على غير النظام الذي تأتلف عليه ~~في القول. ms170 مثال ذلك إذا رام أن ينتج عليه أن ا موجود في ز بتوسط جود ا في ب ~~وب في د ود في ه وه في ز، فليس ينبغي أن يسأل هل ا موجودة في ب ثم هل ب ~~موجودة في د، ولكن ينبغي أن يسأل أولا هل ه موجودة في ز ثم بعد ذلك هل ه ~~موجودة في د، وعلى هذا النحو يفعل في السؤال عن الباقية من عدم الترتيب ~~الموجود لها عند الإنتاج، فإن بذلك يخفى الأمر على المجيب. فهذا ما يجب أن ~~يفعله السائل من الإخفاء في القياس المركب. وأما في القياس البسيط الذي ~~يكون من مقدمتين فقط وبحد أوسط واحد، فإنه ينبغي أن يبتدئ بالسؤال أولا عن ~~المقدمة الكبرى ثم حينئذ يسأل عن الصغرى، نه علة هذه الجهة يخفي النتيجة ~~جدا على المجيب، وذلك أنه يتشكل في ذهنه خلاف التشكيل المنتج. # ولأن السائل العارف بما في هذا الكتاب وهو الذي تتوجه إليه هذه الوصايا ~~خاصة قد عرف متى يكون قياس منتج في القول ومتى لا يكون وكيف يكون، فهو بين ~~أنه لا يخفى عليه متى اجتمع له من المقدمات التي يتسلمها من المجيب تبكيت ~~له ومتى لا يجتمع ذلك، لأنه قد علمنا أنه متى أقر المجيب بمقدمات موجبة أو ~~كان فيها الموجب والسالب أنه قد يمكن أن يكون تبكيت، لأنه قد تبين أنه لا ~~يكون قياس إلا بأن تكون مقدمتاه معا موجبتين أو تكون إحداهما موجبة والأخرى ~~سالبة. فإن اجتمع مع هذا أن تكون النتيجة نقيض الوضع الذي تضمن المجيب حفظه ~~فقد كان تبكيت بالضرورة، لأن التبكيت هو قياس منتج لنقيض الوضع الذي تضمن ~~حفظه. فأما متى لم يقر المجيب بمقدمة موجبة فإنه من المحال أن يكون تبكيت، ~~لأنه قد تبين أنه لا يكون قياس من مقدمات سالبة. وإذا لم يكن قياس لم يكن ~~تبكيت. وأما إذا كان تبكيت فقد يجب أن يكون قياس. وأما إذا كان قياس فليس ~~يجب أن يكون تبكيت، وذلك أن هذه هي ms171 حال الأخص مع الأعم- مثل حال الحيوان مع ~~الإنسان وحال القياس المطلق مع القياس المبكت. وكذلك بين أيضا أنه لا يكون ~~قياس إذا لم يقر بمقدمة كلية، لأن القياس المنتج قد تبين أن من شرطه أن ~~تكون إحدى مقدمتيه كلية والثانية موجبة. ### | الفصل السادس # PageV01P092 # قال: وكما يعرض الغلط والانخداع في المقدمات حتى يعرض فيما هو معلوم لنا ~~بعلم أول أنه كذا أن يظن به أنه ليس بكذا، كذلك يعرض لنا هذا بعينه في ~~النتائج- أعني أن يظن بما هو معلوم عندنا أنه كذا أنه ليس بكذا أو بالعكس. ~~وقد يظن أن هذا غير ممكن أن يعرض لنا في النتائج- أعني أن نعلمها بعلم يقين ~~وأن نظن بها خلاف ما علمنا، مثل أن يكون شيء واحد نعلم وجوده في شيئين بلا ~~توسط ويكون ذلك الشيئان يعلم وجودهما أيضا في شيء آخر بلا توسط، مثل أن ~~تكون ا موجودة في ب وج، وب وج موجودتان في د بلا توسط فإنه من علم أن ا ~~موجودة في كل ب وب في كل د، وعلم أيضا أن ج موجودة في كل د فإنه ليس يمكن ~~أن يظن ولا أن يتوهم أن ا غير موجودة في شيء من د لأنه يعرض من ذلك أن يعلم ~~الشيء بعينه ويجهله من جهة واحدة، وذلك أنه إنما يقع للإنسان بالشيء ظن من ~~جهة الجهل المتقدم له في ذلك الشيء، فإن كان عنده في ذلك الشيء عدم عرض أن ~~يعلم الشيء ويجهله معا وذلك مستحيل. وكما يظن أن هذا ممتنع في المقاييس ~~المختلفة الحدود الوسط- مثل هذين القياسين اللذين تمثلنا بهما- كذلك يظن ~~أيضا أنه ممتنع في المقاييس التي تحمل حدودها الوسطى بعضها على بعض- مثل ~~أنه إن علم أحد أن ا موجودة في كل ب وب في ج وج في د فإنه ليس يمكن أن ~~يتوهم ولا أن يظن أن ا موجودة في ب وب في ج وج في د وأن ا غير موجودة في ~~شيء من د، لأنه يكون عنده علم بالشيء الواحد ms172 بعينه وجهل معا، وذلك محال. # إلا أن هذا إذا تؤمل ظهر أن الوجه الأول- وهو الذي لا يقال فيه الحدود ~~المتوسطة بعضها على بعض- ليس يمكن أن يعرض لنا في المقدمة الكبرى من أحد ~~القياسين ظن كاذب مع العلم بالمقدمة الكبرى من القياس الآخر والمقدمتين ~~الصغريين من القياسين كليهما. ومثال ذلك أنه متى كان عندنا أن ا في كل ب وب ~~في كل د وج في كل د فإنه ليس يمكن أن يغلط فيظن أن ا ليست في شيء من ج، ~~لأنه يعرض من ذلك أن تكون مقدمتا القياسين الكبريان منها متضادتين في ~~الاعتقاد أو قوتهما قوة المتضادة في الاعتقاد، وذلك شيء لا يمكن- أعني أن ~~تحصل لنا معرفة متضادة في الشيء الواحد بعينه. وإنما يلزم ذلك لأنه إذا علم ~~الإنسان بعلم يقين أن ا موجودة في كل ما توجد فيه ب وعلم أن ب في د فإنه ~~يعلم أن ا في د، فإن توهم أن ا غير موجودة في شيء مما توجد فيه ج مع علمه ~~أن ج في كل د، فقد توهم أن ا غير موجودة في بعض ما فيه ب مع توهمه أن ا ~~موجودة في كل ما توجد فيه ب، لأن د جزء من ب، أو قد توهم أن ا موجودة في د ~~مع توهمه أن ا غير موجودة في د، وكلا الوجهين محال، لأنه يكون إما توهما ~~متضادا وإما توهما قوته قوة التوهم المتضاد، وذلك مستحيل- أعني أن يكون ~~الإنسان يظن الإيجاب والسلب في شيء واحد بعينه من جهة واحدة. # وأما أن يغلط الإنسان في إحدى هاتين المقدمتين الكبريين إذا لم يكن عنده ~~علم بالمقدمة الأخرى فذلك ممكن. فهذه هي حال الظن والعلم في القياسات التي ~~الحدود الوسط فيها مختلفة. وأما القياس الواحد أو القياسات المحمولة حدودها ~~الوسط بعضها على بعض فقد يمكن أن يكون عند الإنسان علم وظن في النتيجة، لكن ~~لا من جهة واحدة بل من جهتين مختلفتين. مثال ذلك أنه يمكن أن يكون معلوم ~~عندنا أن ms173 ا في كل ب وب في كل ج وتكون النتيجة مجهولة عندنا- وهي أن ا في كل ~~ج- فنخدع فنظن أن ا ولا في شيء من ج لأنه ليس من علم المقدمتين. فقد علم ~~النتيجة إذ كانت النتيجة معلومة بالقوة في المقدمتين لا بالفعل على جهة ما ~~يعرض للجزئي أن لا يكون معروفا عند من عرف الكلي. مثال ذلك أنه من علم أن ا ~~موجودة في كل ب- أي في كل ما توجد فيه ب- وكانت ب موجودة في كل ج فقد علم ~~أن ا موجودة في كل ج، إلا أنه علم ذلك من قبل العلم الكلي وجهلها من قبل ~~الجزئي. ولذلك ليس يمتنع من جهة الجهل أن يعرض له فيها ظن من قياس آخر فاسد ~~مضاد لعلمه. ومثال ذلك من المواد أنه من علم أن كل مثلث فزواياه مساوية ~~لقائمتين. فقد علم المثلث المشار المحسوس أنه بهذه الحال بالقوة لا بالفعل، ~~لذلك قد يمكن أن يغلط فيه فيظن به أنه ليس بمثلث ولا زواياه مساوية ~~لقائمتين. وذلك أنه عرفه من جهة الأمر الكلي وجهله من جهة الأمر الجزئي ~~الخاص به. # PageV01P093 # وبهذه الجهة يجب أن يحل شك مانن الذي قيل فيه إن المتعلم إن كان يجهل ~~المطلوب فمن أين يعلم أنه قد علم إذا علم أو كيف يعلم المجهول من المعلوم، ~~وإن كان يعلم قبل أن يتعلم فالتعلم فضل. وذلك أن الجواب في هذا أن يقال أن ~~المطلوب هو مجهول من جهة أنه خاص ومعلوم من جهة ما هو عام، لا ما جاوب به ~~أفلاطون من أن يسلم أن التعلم تذكر، لأنه إذا كان عندنا أن كل مثلث زواياه ~~مساوية لقائمتين وكنا نجهل هذا المثلث المخفي المشار إليه أنه مثلث فعندما ~~ظهر لنا بالحس أنه مثلث علمنا أن زواياه مساوية لقائمتين. فليس يمكنهم أن ~~يقولوا إن ما حصل من العلم عند ظهور المثلث بأن زواياه مساوية لقائمتين هو ~~تذكر، فإنهم يسلمون أن ما حصل عن الحس ليس تذكرا. # وكما أن الجهل الذي يكون لنا ms174 بالجزئي ليس يضاد العلم الذي لنا بالكلي ~~كذلك العلم بالمقدمتين ليس يضاد الجهل بالنتيجة، لأن المقدمتين معلومة ~~بالفعل والنتيجة بالقوة. وذلك أن المعرفة تقال على أربعة ضروب، إما معرفة ~~عامة وإما خاصة وإما بالقوة وإما بالفعل. وعلى هذه الجهات الأربع ليس يمتنع ~~أن يوجد لنا في الشيء الواحد جهل وعلم معا، فيعرض لنا فيه ظن وعلم- أي من ~~جهتين مختلفتين. وذلك شيء موجود بالحس. فإنا نجد كثيرا من الناس تكون عنده ~~مقدمتان معلومتان فينخدع في النتيجة- كما يكون عنده العلم الكلي فينخدع في ~~الجزئي. ومثال ذلك أنه قد يكون عند إنسان ما أن كل بغلة عاقر وأن هذه ~~المشار إليها بغلة ويظن بها أنها حاملة لمكان انتفاخ يراه في جوفها، فيكون ~~عنده ظن وعلم بالشيء الواحد بعينه، أما علم فمن قبل مقدمتيه الصادقتين ~~اللتين عنده، وأما ظن فمن قبل قياس فاسد حدث له في ذلك الشيء. وذلك أن من ~~شأن الذي يحدث لنا في أمثال هذه المواضع في مقابلة العلم أن ينشأ عن قياس ~~فاسد. فمتى علم المقدمتين وجهل النتيجة، فقد علم شيئا واحدا وجهله، لكن ~~علمه من جهة القوة وجهله من جهة الفعل. ومتى علم المقدمة الكبرى من القياس ~~فقط فقد جهل الصغرى من جهة وعلمها من جهة، لكن علمها من جهة الأمر الكلي ~~وجهلها من جهة الخاص الجزئي. ومتى علم الصغرى فقد علم الكبرى من جهة وجهلها ~~من جهة، لكن علمها من جهة الجزئي وجهلها من جهة العلم الكلي. # فقد تبين من هذا على أي جهة يمكن أن يحصل لنا في النتائج علم وظن معا- ~~أعني لإنسان واحد- وعلى أي جهة لا يمكن ذلك، وأن الجهة التي لا يمكن في ~~إنسان واحد هي ممكنة في إنسانين. ### | الفصل السابع ### | في أشياء من الاستدلالات قوتها قوة المقاييس # قال: ويعرض للذين يتوهمون أن الأضداد شيء واحد- مثل الذين يتوهمون أن ~~الخير والشر شيء واحد- أنه يلزمهم عن هذا التوهم أن يكون الشر يحمل على ~~الخير والخير يحمل على الشر حتى يعرض عن ذلك أن يحمل الشيء على ms175 نفسه. وذلك ~~أنهم سيقرون أن الخير هو شر وأن الشر هو خير، فيأتلف هذا القول على مثال ~~ائتلاف الشكل الأول، ويلزمهم أن يكون الخير خيرا كمثل ما يأتلف القول لو ~~كانت هذه المقدمات صادقة. وكذلك يلزم من يقول إن جميع الموجودات واحدة- ~~أعني أن يكون الشيء يحمل على نفسه- لأنه إن كانت ج وب شيئا واحدا وب وا ~~شيئا واحدا، لزمهم أن يعترفوا أن ج هو ب وأن ب هو ا وأن ج هو ا مع أنها شيء ~~واحد. فالنتيجة تكون لازمة ضرورة في أمثال هذه الأقاويل، لكن نتيجة كاذبة ~~عن مقدمات كاذبة. وذلك أنه ليس يمكن أن يكون خير شرا إلا بالعرض، فأما ~~بالذات فلا. وتوهم الأضداد أنها واحدة بهذا السبب يكون، وضروب كثيرة من ~~التوهمات كما عرض ذلك للقدماء. وأنواع هذه التبكيتات التي تستعمل مع أمثال ~~أصحاب هذه الآراء إذا استقصى أمرها وجدت معادة لأنواع المتقابلات ولأنواع ~~الأشياء التي يقال عليها اسم الواحد والكثرة. # PageV01P094 # قال: وإذا كان معنا حدود ثلاثة مرتبة ترتيب الشكل الأول- مثل أن تكون ا ~~موجودة في كل ب، وب موجودة في كل ج- فإنه متى انعكست النتيجة فإن المقدمتين ~~منعكستان. وذلك أنه إن صدق أن ج موجودة في كل ا فواجب أن تكون ج موجودة في ~~كل ب وبض في كل ا، لأنه إن أخذنا أن ج في كل ا وأضفنا إليها المقدمة ~~الكبرى- وهو أن ا في كل ب- أنتج عكس الصغرى- وهي أن ج في كل ب. وكذلك أيضا ~~متى أخذنا عكس النتيجة- وهي قولنا ج في كل ا- وأضفنا إليها المقدمة الصغرى ~~أنتج عكس الكبرى وذلك أنه يكون معنا ب في كل ج- وهي الصغرى- وج في كل ا- ~~وهي عكس النتيجة ينتج لنا ب في كل ا- وهي عكس المقدمة الكبرى. # وأما القياس السالب الكلي من هذا الشكل فإنه يعرض له إذا انعكست المقدمة ~~الكبرى منه أن النتيجة أيضا تنعكس. ومثال ذلك أنا إذا فرضنا ا ولا في شيء ~~من ب وب في كل جض، أنتج لنا ا ولا في شيء من ج. ms176 فإن عكسنا الكبرى فانعكست ~~النتيجة، وذلك أنه يكون معنا ب ولا في شيء من ا وب في كل ج، فينتج لنا في ~~الشكل الثاني ج ولا في شيء من ا- وهو عكس النتيجة، هذا إن كان عكس السالبة ~~الكلية عندنا غير معلوم أو على أنه أمر لم يتبين لنا بعد فنستعمله في هذا ~~الموضع. وكذلك متى عكسنا منه الصغرى الموجبة انعكست النتيجة أيضا، لأنه ~~يكون معنا كل ج هو ب ولا شيء من ا ب، فينتج لنا في الشكل الثاني أن ج ولا ~~في شيء من ا. وإذا انعكست النتيجة في هذا الصنف وانعكست الصغرى انعكست ~~الكبرى، لأنه يكون معنا ج ولا في شيء من ا وج في كل ب ينتج في الشكل الثاني ~~ب ولا في شيء من ا. وبهذه الجهة فقط يمكن أن تنعكس المقدمة بعكس النتيجة، ~~كما أمكن ذلك في الصنف الموجب، وإن كان لا بد هاهنا من عكس المقدمة الصغرى ~~مع عكس النتيجة، وحينئذ يبين انعكاس الكبرى. وأما انعكاس النتيجة عن انعكاس ~~إحدى المقدمتين فليس يمكن في الصنف الموجب كما أمكن ذلك هاهنا لأنه لا ينتج ~~من موجبتين في الشكل الثاني. ### | الفصل الثامن # PageV01P095 # قال: وإذا كان حدان ينعكس كل واحد منهما على صاحبه- مثل أن يكون كل ا هو ~~ب، وكل ب هو ا- وكان أيضا حدان آخران ينعكس كل واحد منهما على صاحبه- مثل ~~أن يكون كل ج هو د وكل د هو ج- وكان ا وج متقابلين وب ود أيضا متقابلين، ~~فإنه إن كان الزوجان متقابلان لا يخلو من أحدهما موضوع ما فإن الزوج الثاني ~~من المتقابلين الآخرين لا يخلو ذلك الموضوع منهما. مثال ذلك أنه إن كان ا ~~وج لا يخلو من أحدهما ك فإن ب ود لا يخلو من أحدهما ك، لأنه إن كان كل ما ~~توجد فيه ا فب توجد فيه وكل ما توجد فيه ج فتوجد فيه د وكان ك إما أن توجد ~~فيه ا وإما ج فظاهر أن ك إما أن توجد فيه ب ms177 وإما د، لأنه يأتلف القياس ~~المركب ك إما أن توجد فيه ا وإما ج وكل ما يوجد فيه ا ففيه ب وكل ما يوجد ~~فيه ج ففيه د، فك إما أن توجد فيه ب ضرورة وإما د. وكذلك يبين عكس هذا- ~~أعني إن فرضنا أن ك لا تخلو من د أو ب فإنه يلزم أن لا تخلو إما من ا وإما ~~من ج. ومثال ذلك من المواد إذا أخذنا بدل ا مكونا وبدل ب فاسدا وبدل ج غير ~~مكون وبدل د غير فاسد، وكان كل مكون فاسدا وكل فاسد مكونا وكذلك كل غير ~~مكون غير فاسد وكل غير فاسد غير مكون، فأقول إنه إن كان كل شيء إما مكونا ~~وإما غير مكون فواجب أن يكون كل شيء إما فاسدا وإما غير فاسد، لأنه إن كان ~~كل ما هو مكون فاسدا وما هو غير مكون غير فاسد وكان كل شيء لا يخلو من أن ~~يكون إما كائنا وإما غير كائن فبين أن كل شيء لا يخلو أن يكون إما فاسدا ~~وإما غير فاسد. وأقول أيضا أنه إذا وضعنا أن الموضوع الواحد بعينه لا يخلو ~~من أن يوجد فيه أحد الزوجين المتقابلين وفرضنا أن أحد جزءى المتقابلين ~~ينعكس على الجزء الآخر من المقابل الآخر، فأقول إن الجزء الباقي من أحد ~~الزوجين المتقابلين ينعكس على الجزء الآخر من المقابل الآخر. مثال ذلك أنه ~~إذا كان كل شيء إما مكونا وإما غير مكون وإما فاسدا وإما غير فاسد وكان كل ~~مكون فاسدا وكل فاسد مكون، فأقول إن كل غير مكون غير فاسد وكل غير فاسد غير ~~مكون. برهان ذلك إن لم يكن غير المكون غير فاسد فليكن فاسدا، ولأن كل شيء ~~قد وضع أنه إما فاسد وإما غير فاسد، فإن كان غير المكون فاسدا وكان قد وضع ~~أن الفاسد ينعكس على المكون- أي أن كل فاسد مكون- فنه يلزم عن ذلك أن يكون ~~غير المكون مكونا، وذلك خلف لا يمكن لأنه يأتلف القياس هكذا: غير المكون ~~فاسد ms178 وكل فاسد مكون، النتيجة فكل غير مكون مكون. وبمثل هذا يبين أن غير ~~الفاسد ينعكس على غير المكون. ### | الفصل التاسع # وأيضا إذا ائتلفت موجبتان كليتان في الشكل الثاني وكان الحد الأوسط لا ~~يوجد في غير الطرفين وكان الطرف الأعظم يوجد في كل الأصغر، فإنه يجب أن ~~يوجد الأعظم في كل الأوسط- أعني أن ينعكس عليه، مثل أن تكون ا موجودة في كل ~~ب وفي كل ج لا في غيرهما وتكون ب موجودة في كل ج. فأقول: إنه يجب أن تكون ب ~~موجودة في كل ا، وذلك أنه إذا كانت ب توجد في كل ج وفي جميع جزئياتها وكانت ~~ا لا توجد إلا في كل جزئيات ج وفي كل ب فظاهر أن كل ما يوجد في ا فإن ب ~~توجد في، فإذن كل ما هو ا فهو ب. # وأيضا إذا ائتلفت موجبتان في الشكل الثالث وكان الحد الأوسط ينعكس على ~~الطرف الأصغر فإنه يجب أن يكون الطرف الأكبر في كل الأصغر- أعني أن ينتج ~~موجبة كلية. مثال ذلك أن تكون ا وب تقال على كل ج وج مقولة على كل ب، فأقول ~~أنه يجب ضرورة أن تكون ا مقولة على كل ب لأنه تكون ا مقولة على كل ج وج ~~مقولة على كل ب فتكون ا ضرورة في كل ب لأنه يرجع التأليف إلى الشكل الأول. ### | الفصل العاشر # PageV01P096 # وإذا كان شيئان متقابلين مثل ا وب، وكانت ا أمرا مؤثرا عندنا وب متجنبا، ~~وكان أيضا شيئان آخران متقابلين مثل ج ود، وكانت ج أيضا متجنبا ود مؤثرا ~~ومطلوبا، فإنه إن كان كلا ا وج أفضل من كلى ب د فإن ا أفضل من د وآثر لأنه ~~لما كان ا وب متقابلين وكانت ا مطلوبة وب متجنبة كان ا مطلوبا مثلما ب ~~متجنبة. وذلك أن كل متقابلين فهما في غاية واحدة من التقابل. وإذا كان هذا ~~هكذا فإنا نقول إن ا تكون ضرورة أفضل وآثر من د، لأنها إن لم تكن آثر فهي ~~إما مساوية ms179 لها وإما أن تكون د آثر منها. فإن كانت ا ود بالسوية مطلوبين ~~فهو بين أن ج وب بالسوية مهروب منهما، لأن ب مساوية في الهرب منها للألف في ~~الطلب، وج في الهرب منها لد في الطلب لها. وإذا كان ذلك كذلك فإن كلي ا ج ~~مساويان في الطلب لكلى ب د وقد كنا فرضنا أن ا وج آثر، هذا خلف لا يمكن. ~~وإن فرضنا د آثر من ا لزم أن تكون ب أقل في باب الهرب من ج. وذلك أن ما هو ~~أقل هربا هو المقابل لما هو أقل طلبا، والأكثر هربا هو المقبل لما هو أكثر ~~طلبا. وإذا كان د أكثر طلبا من ا فج أكثر هربا من ب فتكون د وب أكثر طلبا ~~وأقل هربا من ا وج، والأكثر طلبا والأقل هربا هو آثر، فد وب مجموعين آثر من ~~ا وج مجموعين وذلك نقيض ما وضعنا، هذا خلف لا يمكن فواجب متى فرضنا ا وج ~~آثر من ب ود أن تكون ا آثر من د. ومثال ذلك من المواد أن تبين لمن ابتلي ~~بمحبة أن الأفضل له أن يختار أن لا يواتيه محبوبه من أن يواتيه. وذلك أنه ~~لما كان من الظاهر أن الأفضل له أن يختار أن يواتيه مع أن لا يواتيه من أن ~~يواتيه مع أن لا يختار أن يواتيه، فيجب بحسب ما قدمنا أن يختار أن لا ~~يواتيه أفضل من أن يواتيه. # وبهذا بين أفلاطون أن الأفضل للمحب أن لا يجامع لأن الجماع مواتاة يرتفع ~~معها اختيار أن يواتيه. وإذا لم يجامع اختار أن يواتيه. فالمحبة إذن كما ~~يقول أرسطو إما أن لا يكون من فعلها الجماع وإما أن يكون الجماع إنما هو ~~شهوة مقترنة بالمحبة. والمنزل الطبيعي أولا إنما يلتئم من المحبة أو هذه ~~الشهوة، فحينئذ يكمل فعله فإن كثيرا من الشهوات إذا اقترنت بالصنائع ~~والأخلاق تممت أفعال تلك الصناعة أو تلك الخلق إذا استعملها الإنسان مقدرة ~~بحسب تلك الصناعة، وذلك مثل الشجاعة ms180 الطبيعية إذا اقترنت بالفروسية فحينئذ ~~يكون فعل الفروسية على التمام. # فقد تبين من هذا كيف حال الحدود المنعكسة بعضها على بعض وكيف يقايس بين ~~الآثر والأفضل بهذا النوع من الاستدلال. ويشبه أن يكون أرسطو إنما خص هذا ~~الموضوع بالذكر هاهنا دون سائر مواضع الآثر والأفضل لقرب هذا من طبيعة ~~القياس- أعني في عمومه. ### | الفصل الحادي عشر ### | في أن الاستقراء والضمير وسائر المقاييس المستعملة قوتها قوة ما تقدم # قال: وينبغي أن يبين الآن أن سائر المقاييس التي تستعمل في الخطابة ~~والفقه والمشورة راجعة إلى المقاييس التي سلفت. وبذلك يصح لنا أن نقول إن ~~جميع المقاييس تكون بالأشكال التي سلفت، ليس البرهانية فقط ولا الجدلية بل ~~وجميع المقاييس الفكرية وبالجملة كل تصديق يقع في كل صناعة، وذلك بين من أن ~~كل تصديق إما أن يكون بالقياس وما يجانس القياس- وهو المسمى ضميرا- وإما ~~بالاستقراء وما يجانس الاستقراء- وهو المسمى تمثيلا. # PageV01P097 # فأما الاستقراء فإنه إنما يبين فيه أبدا وجود ما شأنه أن يكون طرفا أكبر ~~في القياس فيما شأنه أن يكون حدا أوسط في القياس بما شأنه أن يكون فيه طرفا ~~أصغر، وبهذه الجهة يكون اللازم عنه واجبا ضرورة. مثال ذلك أن يكون الحد ~~المتوسط بين ا وج من جهة ما الحمل فيها على المجرى الطبيعي حرف ب ويكون ا ~~هو الحد الأكبر بالطبع وب الأوسط بالطبع وج الأصغر. فيتبين بحرف ج وجود ا ~~في ب لا وجود ا في ج بحرف ب على جهة ما يكون عليه البيان في القياس. ومثال ~~ذلك من المواد أن نأخذ بدل ا الحيوان الطويل العمر وعوض ب الحيوان الصغير ~~المرارة وعوض ج البغل والفرس والإنسان، فيبين أن كل حيوان صغير المرارة فهو ~~طويل العمر بأن نستقرىء جميع أصناف الحيوانات الصغيرة المرارة الطويلة ~~العمر- مثل البغل والحمار والفرس- فيبين منها أن كل حيوان صغير المرارة فهو ~~طويل العمر. وإذا كان الاستقراء هو هذا فهو بين أن الطويل العمر هو الحد ~~الأكبر هاهنا بالطبع والأوسط الصغير المرارة، والأصغر الجزئيات. ونحن إنما ~~بينا وجود الأكبر ms181 في الأوسط بوجوده في الأصغر. وإنما يكون هذا البيان لازما ~~عن الاستقراء لزوما صحيحا- أعني مناسبا للزوم النتيجة عن القياس الصحيح ~~الشكل- متى اسقرينا جميع الأصناف الصغيرة المرارة فوجدنا جميعها طويل ~~العمر، لأنه حينئذ يجب إذا كان ا وب موجودتين في كل ج- أي الطويل العمر ~~والصغير المرارة في البغل والفرس والحمار والإنسان- أن تكون ا موجودة في كل ~~ب كما تبين قبل هذا. وذلك أنه إذا استقرينا جميع الحيوانات الجزئية التي ~~أخذنا عوضها حرف ج انعكس حرف ب على حرف ج في الحمل، فلزم عن ذلك أن تكون ا ~~في كل ب على ما تبين قبل هذا. فلهذا ما يجب أن يكون اللازم عن الاستقراء ~~لازما صحيحا إذا استوفيت فيه جميع الجزئيات، لأنه يأتلف القياس هكذا: كل ~~صغير المرارة فهو إما بغل وإما فرس وإما حمار وإما إنسان وكل واحد من هذه ~~طويل العمر، فكل قليل المرارة طويل العمر ضرورة. وأما إذا لم تستوف فيه ~~جميع الجزئيات فليس يلزم عنه شيء بالضرورة. # وليس اشتراط هذا في الاستقراء مما ينقله من الاستقراء المستعمل في الجدل ~~إلى الاستقراء المستعمل في البرهان كما ظن قوم. فإن الاستقراء المستعمل في ~~البرهان التصديق به إنما يكون من خارج وبحصول شيء لنا لا يفيده الاستقراء ~~بالذات وإن استوفيت فيه جميع الجزئيات- وهو كون المحمول ذاتيا للموضوع. ~~فبهذا ينفصل هذا الاستقراء من الاستقراء البرهاني. وأما أن هذا الاستقراء ~~يجب أن يكون خاصا بالجدل أو بالجملة جدليا، فذلك يظهر من أن شرط صناعة ~~الجدل أن يكون القياس فيها صحيح الشكل. وإذا كان ذلك كذلك فواجب أن يكون ~~الاستقراء مستعملا فيها بجهة يلزم عنها الشيء الذي يقصد بيانه به ضرورة. ثم ~~ينفصل من الاستقراء المستعمل في البرهان إما بالذي قلناه من الحمل الذاتي ~~وإما بأن يكون الاستقراء المستعمل في الجدل استوفيت فيه جميع الجزئيات التي ~~هي جميع في المشهور لا التي هي جميع في الحقيقة. فعلى هذا ينبغي أن يفهم ~~الأمر عن أرسطو هاهنا، وبه تنحل جميع الشكوك التي يتردد فيها أبو نصر. ms182 فأما ~~هل تستعمل صناعة الجدل النوع من الاستقراء الذي لا يستوفى فيه جميع ~~الجزئيات بل أكثرها وهل هو استقراء أو قوته قوة مثال، فذلك شيء يفحص عنه في ~~كتاب الجدل. # قال: والاستقراء إنما تبين به أبدا ما ليس شأنه أن يبين بحد أوسط ولا هو ~~أيضا ظاهر بنفسه، لأن ما شأنه أن يبين بحد أوسط فليس يمكن أن يبين إلا به ~~وما هو ظاهر بنفسه فاستعمال الاستقراء فيه فضل. وهذا أحد ما يخلف به ~~الاستقراء القياس والاستقراء- كما قلنا- يشارك القياس في أنه يكون بثلاثة ~~حدود، ويخالفه أيضا في أن القياس يبين به وجود الطرف الأكبر للأصغر بالحد ~~الأوسط، وأما الاستقراء فيبين فيه وجود الطرف الأكبر في الحد الأوسط بوجوده ~~في الطرف الأصغر- أعني فيما شأنه أن يكون في القياس طرفا أكبر وحدا أوسط ~~وطرفا أصغر، لا أن الذي يبين في الاستقراء هو فيه حد أصغر ولا أن الذي به ~~يبين وجود المطلوب فيه هو فيه حد أوسط. ويخالفه أيضا القياس في أنه أقدم ~~بالطبع والاستقراء أقدم في المعرفة. فهذه الثلاثة الأشياء هي التي بها ~~يخالف القياس الاستقراء التام لا غير ذلك. # القول في المثال # PageV01P098 # قال: وأما المثال فهو أن يبين وجود الطرف الأكبر في الأصغر بأن يبين وجود ~~الأكبر في الأوسط بوجود الأكبر في الشبيه بالأصغر إذا كان وجود الأوسط في ~~الأصغر والأكبر في الشبيه بالطرف الأصغر أبين من الذي نريد أن نبينه- وهو ~~وجود الأكبر في الأصغر. ومثال ذلك أن يكون الطرف الأكبر ا والأصغر ج ~~والأوسط ب والشبيه بج ه، ويكون وجود ب في ج وا في ه أعرف من وجود ا في ج. ~~ومثال ذلك من المواد أن نأخذ بدل ا جور وبدل ج قتل عثمان، وبدل ب قتل ~~الخلفاء وبدل ه قتل عمر رضي الله عنه. فإذا أردنا أن نبين أن قتل عثمان جور ~~فإنما نقدم لذلك أن قتل الخلفاء جور، ونبين ذلك بأن قتل عمر رضي الله عنه ~~جور، فإذا تبين لنا قلنا قتل عثمان هو قتل الخلفاء ms183 وقتل الخلفاء جور فقتل ~~عثمان جور. هو بين أن نكون عثمان خليفة وأن قتل عمر جور أعرف عندنا من أن ~~قتل عثمان رضي الله عنه جور. وهو بين أنا إنما بينا أن الطرف الأكبر موجود ~~في الأوسط- وهو قولنا قتل الخلفاء جور- بوجوده في الشبيه بالطرف الأصغر- ~~الذي هو قتل عمر الشبيه بعثمان في الخلافة والصحبة. وكذلك يعرض إن كان يبين ~~وجود الطرف الأكبر في الواسطة بوجوده في أشياء كثيرة ما لم تستوفي فيه جميع ~~الجزئيات فيكون الاستقراء المتقدم. # وتبين من هذا أن المثال هو البيان الذي يكون المصير فيه من جزئي أعرف إلى ~~جزئي أخفى لأن المتشابهين ليس أحدهما تحت الآخر، وأن الاستقراء هو مصير من ~~جزئيات أعرف إلى كلى أخفى، والقياس من كل أعرف إلى جزئي أخفى- وهي النتيجة ~~الداخلة تحت المقدمة الكبرى. والفرق بين المثال والاستقراء المذكور هاهنا ~~أن الاستقراء من جميع الجزئيات الداخلة تحت الحد الأوسط يبين أن الحد ~~الأكبر موجود للأوسط، وأما المثال فليس من جميع الجزئيات يبين وجود الطرف ~~الأكبر في الواسطة. # وأما البيان الذي يكون بالاستقراء فإنما ينتفع به في أن يأخذ جزء قياس ~~إذا جعلت المقدمة التي تبين بالاستقراء مقدمة صغرى في القياس من الشكل ~~الأول وكانت الكبرى بينة بنفسها، وذلك أيضا إذا كان وجود الحد الأوسط أقل ~~خفاء من النتيجة أو مساويا لها في الخفاء. أما كونه مقدمة صغرى فلأنه إذا ~~استعمل في بيان المقدمة الكبرى واستوفيت جميع الجزئيات على الشرط المذكور ~~فيه فقد تبينت النتيجة بنفس الاستقراء، فلم يكن ما نبين به ينتفع به في أن ~~يحصل جزء قياس بل يكون ذلك بينا بالاستقراء وحده من غير أن يضاف إلى ~~الاستقراء قياس. وأما كونها أقل خفاء من النتيجة أو مساوية لها في الخلفاء، ~~فلأنه إذا كانت هي أخفى من النتيجة لم يمكن أن تبين إلا بحد أوسط باستقراء، ~~وذلك أن خفاء ما يبين بالاستقراء واجب أن يكون دون خفاء ما يبين بالقياس ~~وإلا كانت قوة القياس والاستقراء واحدة. # وإنما يعرض أن يكون خفاء المقدمة ms184 التي تبين بالاستقراء مساوية للتي تبين ~~بالقياس- أعني النتيجة- إذا كانت النتيجة إنما يجهل منها المعنى الذي يجهل ~~من المقدمة الصغرى- وهو كونها كلية. مثال ذلك أن يكون المطلوب هل كل فضيلة ~~متعلمة فيروم بيان ذلك بمقدمتين، إحداهما أن كل فضيلة علم والثانية أن كل ~~علم متعلم، فتكون الكبرى معلومة بنفسها- وهي قولنا أن كل علم متعلم- وتكون ~~الصغرى مجهولة الكلية مثل جهل النتيجة لأن من المعلوم لنا أن بعض الفضائل- ~~وهي الحكمة- علم ومتعلمة، وإنما المطلوب هل كل فضيلة علم ومتعلمة. فإذا صح ~~لنا بالاستقراء أن جميع الفضائل علم فيكون قد صح لنا المقدمة الصغرى- وهي ~~أن كل فضيلة علم- بعد أن كان جهلنا بهما على وتيرة- أعني بالمقدمة الصغرى ~~وبالنتيجة- وذلك من جهة أن الوجود فيهما كان معلوما وإنما كان المجهول ~~الكلية. # PageV01P099 # وأما إذا كانت النتيجة مجهولة الوجود بالجزء والكل- أي على الإطلاق- ~~وكانت الكبرى معلومة بنفسها والصغرى مما شأنها أن تبين بالاستقراء، فإنه ~~يجب ضرورة أن تكون المعرفة بها أكثر من المعرفة بالنتيجة. وذلك يعرض إذا ~~كانت الجزئيات المستعملة في الاستقراء محدودة العدد، مثل ما كان عرض ~~للمهندس القديم حين أراد أن يبين أن الدائرة يوجد لها شكل مربع يساويها بأن ~~وضع مقدمة كبرى- وهو أن كل شكل مستقيم الخطوط فيوجد له مربع يساويه، وذلك ~~معروف عند المهندسين- ثم رام أن يبين أن كل دائرة فإنها مساوية لشكل مستقيم ~~الخطوط بأن قسم الدائرة إلى أشكال يسيرة العدد مساوية للأشكال المستقيمة ~~الخطوط- وهي الأشكال الهلالية- فإنه لو كانت الدائرة تنقسم كلها إلى ~~الأشكال الهلالية حتى يفنيها لقد كان ما عمل من الاستقراء في هذا الموضع ~~يجري مجرى ما كانت المقدمة الصغرى فيه أقل خفاء من النتيجة. # وأما متى لم تكن الأوساط محدودة فإن أمثال هذه المقدمات ليس يبين ~~بالاستقراء وإنما يبين بالقياس. ولذلك يقول أرسطو في أمثال هذه: إنه ليس ~~يسمى البيان المستعمل فيها استقراء، لأن البيان الواقع في مثل هذه المقدمة ~~إما أن يكون بقياس وإما بمثال وإما باستقراء لم تستوف فيه جميع الجزئيات. ~~وقد صرح هو في هذا الموضع أن هذا النوع من ms185 الاستقراء هو مثال. وكما أنه إذا ~~كانت وسائط المقدمة الصغرى معلومة بنفسها. فالمقدمة التي تبين بالاستقراء ~~من خاصتها أن تكون صغرى وتكون أقل خفاء من النتيجة أو مساوية وأن تكون غير ~~معلومة بنفسها. # القول في المعاندة قال: وأما المعاندة فهو الإتيان بمقدمة تضاد المقدمة ~~التي يقصد إبطالها بالعناد. والفرق بين المقدمتين أن المقدمة التي يقصد ~~إبطالها تكون أبدا كلية، لأنها هي التي بإبطالها تبطل النتيجة في القياس ~~الذي إحدى مقدمتيه جزئية والثانية كلية. وأما المقدمة المضادة بالقوة لهذه ~~المقدمة فقد تكون كلية إذا كانت أعم من المقدمة المناقضة للمقدمة التي يقصد ~~إبطالها وقد تكون جزئية إذا كانت أخص من المقدمة المناقضة للمقدمة التي ~~يقصد إبطالها. والمعاندة تكون بالطبع وأولا في شكلين، الشكل الأول والشكل ~~الثالث، وذلك أن النتيجة التي يقصد بها إبطال المقدمة الكلية من القياس إما ~~أن تكون كلية- إذا قصد الإبطال الكلي- وأما جزئية- إذا قصد الإبطال الجزئي ~~والجزئية إنما يتأتى إنتاجها عند المقاومة إنتاجا أوليا في الشكل الثالث ~~والكلية في الشكل الأول، وسواء كانت المقدمة المقصود إبطالها سالبة كلية أو ~~موجبة كلية، لأنه إذا كانت كلية موجبة نوقضت أما بسالبة كلية وأما بسالبة ~~جزئية وإن كانت سالبة كلية نوقضت إما بموجبة كلية وإما بجزئية. # وتبين أن المقاومة للمقدمات الكبر تكون إذا كانت كلية في الشكل الأول ~~وإذا كانت جزئية في الشكل الثالث من المواد أنفسها. مثال ذلك أنه إذا وضع ~~واضع أن ا موجودة في كل ب وأردنا أن نقاوم هذه الكلية بنتيجة كلية سالبة ~~فإنا نضع أن ا مسلوبة عن كل ما يحيط بب ويحمل على ب- وليكن مثلا ج- فتكون ب ~~موضوعة بالطبع لجيم وج موضوعة للألف وذلك هو تأليف الشكل الأول ضرورة. وإن ~~قاومناها مقاومة جزئية أخذا أن ا مسلوبة عن بعض ب- وليكن ذلك البعض د- ~~فيأتي د موضوعة بالطبع للطرفين، وذلك هو تأليف الشكل الثالث. وتكون كلتا ~~المقدمتين الموضوعتين للمناقضة مقابلة بالقوة للمقدمة التي يقصد إبطالها ~~إما من جهة أنها أعم وإما من جهة أنه أخص. # PageV01P100 # وكذلك يفعل إذا ms186 كانت المقدمة التي يرام إبطالها كلية سالبة. ومثال ذلك من ~~المواد أن يقصد إلى مقاومة قول القائل كل زوج من الأضداد علمها واحد. فإذا ~~أردنا أن نقاومها بمقدمة كلية سالبة أخذنا سالبة يحيط بها- وهي قولنا ولا ~~زوج واحد من المتقابلات علمها واحد. ولكون الأضداد- التي هي موضوع المقدمة ~~التي قصد لإبطالها- داخلة تحت المتقابلات فيأتلف القياس في الشكل الأول- ~~وهو أن الأضداد متقابلات ولا زوج من النتقابلات علمها واحد فولا واحد من ~~الأضداد علمها واحد وإن قاومنا هذه المقدمة الكلية بمقدمة جزئية، أخذنا ~~المحمول فيها مسلوبا عن بعض الأضداد- وليكن مثلا أن المجهول والمعلوم ليس ~~علمها واحدا- فيأتي الحد الأوسط موضوع للطرفين ويأتلف القياس هكذا: المجهول ~~والمعلوم ليس علمها واحدا والمجهول والمعلوم أضداد فإذن بعض الأضداد ليس ~~علمها واحدا. وكذلك يعرض ذا كانت المقدمة التي يقصد مقاومتها سالبة كلية- ~~أعني أن المقاومة لها إن كانت كلية كانت في الشكل الأول وإن كانت جزئية ~~كانت في الثالث. # ولما كان بينا أنه يجب أن يؤلف القياس تأليفا يكون مطابقا للموجود- أعني ~~أن تكون فيه المحمولات في الذهن على ما هي عليه بالطبع خارج الذهن، وهو ~~الذي يعرف بالحمل على المجرى الطبيعي- فبين أن المقاومة إنما تأتلف في ~~الشكل الأول والثالث لأن مادة المقدمة التي نأخذها مناقضة بالقوة تقتضي هذا ~~لأنها إن كانت كلية- كما قلنا- كان الشكل الأول وإن كانت جزئية كان الشكل ~~الثالث. فأما المقاومة بالشكل الثاني فإنه إنما يتأتى ذلك لا بأن نضع ~~المقدمة التي هي بالقوة مناقضة للمقدمة المقصود إبطالها من أول الأمر على ~~أنها بينة بنفسها، بل بأن نضع عكسها أولا على أنه بين بنفسه ثم نضع أنها ~~منعكسة. ولذلك يحتاج المناقض- كما يقول أرسطو- بالشكل الثاني إلى عمل كثير. ~~ومثال ذلك أنه إذا أراد أن يناقض قولنا ا في كل ب مناقضة كلية في الشكل ~~الثاني فإنه يضع أولا على أنه بين بنفسه أن ج المحيطة بب ليست في شيء من ا ~~ثم يضع أن هذا ينعكس حتى يعود ا ولا في شيء من ج، وهذا كله تكلف خارج ms187 عن ~~الطبع مع أنه يكون حملا على غير المجرى الطبيعي. وكذلك الحال في المقاومة ~~الجزئية التي تكون في الشكل الأول. # فهذه هي أصناف المقاومات التي تكون بالأشكال الحملية. وهنا أيضا مقاومات ~~مأخوذة من الضد ومن الشبيه ومن الرأي المقبول عن واحد مرتضي أو نفر مرتضين. ~~والمقاومة من الضد ومن الشبيه تكون في المقاييس الشرطية. مثال المقاومة من ~~الضد أن يضع واضع أن الخير هو الذي يحسن إلى جميع إخوانه فيقاومه بأن يقول ~~لو كان الخير هو الذي يحسن إلى جميع إخوانه لكان الشرير يسيء إلى جميع ~~إخوانه. ومثال المقاومة بالشبيه أن يضع واضع أن الإبصار يكون بأن يخرج من ~~البصر شيء إلى المبصر، فيقول له لو كان ذلك لوجب أن يكون السمع بشيء يخرج ~~من السمع إلى المسموع. ومثال المقاومة التي تكون من الرأي المقبول قول ~~القائل ليس ينبغي أن يعزر السكارى في ما جنوا لأن مالكا كان لا يعزرهم وكان ~~يلزمهم الجنايات. ### | القول في العلامة والضمير # قال: وأما الضمير والعلامة فليس هما شيئا واحدا لأن الضمير يكون من ~~المقدمات المحمودة، وهي التي تكون من الممكنة على الأكثر- أعني الأمر الذي ~~يكون أو لا يكون على الأكثر ويوجد أو لا يوجد- وذلك مثل قول القائل إن ~~الحساد يبغضون وإن المحبين يحبون. وأما العلامة فتكون من المقدمات التي هي ~~دلائل على وجود الشيء وكونه، وهذه الدلائل إما أن تكون اضطرارية وإما ~~مشهورة الصدق. # PageV01P101 # والعلامة التي تدل على وجود الشيء تحمل على ثلاث جهات على مثال ما تحمل ~~الحدود الوسط في الأشكال الثلاثة- أعني إما أن تكون محمولة على الأصغر ~~موضوعة للأكبر فتأتلف العلامة في الشكل الأول، وإما أن تكون محمولة عليهما ~~فتأتلف في الشكل الثاني، وإما أن تكون موضوعة للطرفين فتأتلف في الشكل ~~الثالث. مثال ذلك في الشكل الأول قول القائل هذه المرأة قد ولدت لأنها ذات ~~لبن، لأنه يأتلف القياس هكذا: هذه المرأة ذات لبن وكل ذات لبن والدة فهذه ~~المرأة والدة، وهي النتيجة. ومثال ائتلافه في الشكل الثالث قول القائل ~~الحكماء فضلاء ms188 لأن سقراط فاضل، فيأتلف القياس: سقراط حكيم وسقراط فاضل ~~فالحكيم إذن فاضل. ومثال ائتلاف العلامة في الشكل الثاني قول القائل هذه ~~المرأة ولدت لأنها مصفرة، فيأتلف القياس هكذا: هذه المرأة مصفرة والوالدة ~~مصفرة فينتج في بادئ الرأي أن هذه المرأة والدة. # فإذا صرح في جميع هذه الأصناف الثلاثة بالمقدمتين جميعا سميت أقيسة، وإذا ~~أضمرت إحدى المقدمتين إما لبيانها أو لكذبها سميت علامة. والعلامة التي ~~تكون في الشكل الأول لا تنقض من قبل صحة لزوم النتيجة عنها وأما التي في ~~الشكل الثالث فتنتقض من قبل أن النتيجة تؤخذ كلية وهي في الحقيقة جزئية. ~~وأما التي في الشكل الثاني فتنتقض من قبل أن الشكل نفسه لا يكون فيه قياس ~~من مقدمتين موجبتين لأنهه ليس إذا كانت المرأة الوالدة في وقت ما تلد صفراء ~~وكانت هذه المرأة صفراء يجب أن تكون والدة. فيعم جميع هذه العلامات الثلاث ~~أن مقدماتها تكون صادقة وينفصل بعضها عن بعض بالأشكال التي تأتلف فيها. ~~فالمسمى من هذه علامة بالحقيقة هو ما ائتلف في الشكل الثاني والثالث، وهو ~~ما كانت العلامة فيه أخص من الطرفين أو أعم من الطرفين- أعني طرفي المطلوب. ~~فإذا كانتا أعم ائتلف في الشكل الثاني وإذا كانتا أخص ائتلف في الثالث. ~~وأما العلامة التي تأتلف في الشكل الأول فهي أصدق العلامات وأحمدها، وهي ~~التي تخص باسم الدليل. ### | القول في قياس الفراسة # قال: وأما قياس الفراسة فإنما يكون وجوده ممكنا عند من يسلم أن عوارض ~~النفس الطبيعية- مثل الغضب والشجاعة- تتأثر عنها النفس والبدن في أصل ~~الخلقة، لأنه معلوم أن العوارض الغير طبيعية لا يتأثر عنها البدن وإن تأثرت ~~النفس- مثل أنه من تعلم صناعة الموسيقى فقد تأثرت نفسه لكنه لم يتأثر عن ~~ذلك بدنه. وأما من خلق شجاعا من الحيوانات بالطبع أو جبانا بالطبع فإن ~~لقائل أن يقول إنه توجد أبدان هذه الأنواع من الحيوانات متأثرة عن هذه ~~العوارض الطبيعية الموجودة في نفوسها. فإذا سلم هذا وسلم أنه يوجد لنوع نوع ~~من أنواع الحيوانات عارض عارض من العوارض النفسانية ms189 الطبيعية، لزم أن يوجد ~~لواحد واحد منها علامة وأعراض خاصة لعارض عارض من عوارض أنفسها الطبيعية. ~~وإذا كان الأمر كذلك أمكن أن يوجد قياس الفراسة. مثال ذلك أنه لما كانت قد ~~توجد الشجاعة للأسد فقد يجب أن يكون في خلقته علامة تدل على الشجاعة، لأنه ~~قد وضعنا أن النفس والبدن يتأثران عن العوارض النفسانية الطبيعية. فلتكن ~~تلك العلامة مثلا عظم الأطراف العلية فيكون واجبا أن يوجد عظم الأطراف في ~~كل نوع من أنواع الحيوان الذي يكون شجاعا، لأنه يجب أن تكون هذه العلامة هي ~~خاصة بالشجاعة إذ قد وضعنا أن لكل عارض من عوارض النفس علامة خاصية ~~والشجاعة قد توجد في غير الأسد، وذلك أن الإنسان وغيره شجاع. فيجب متى ~~حصلنا العلامات الدالة في نوع نوع من أنواع الحيوانات على العوارض ~~النفسانية التي يختص بها نوع واحد أو أكثر من نوع واحد- كان ذلك الذي يوجد ~~في ذلك الحيوان الواحد منها هو عارض واحد أو أكثر من عارض واحد، مثل أن ~~يكون في الأسد الشجاعة والسخاء، ولكل واحد من هذه علامة قد عرفناها- أن ~~نستعمل الفراسة فنحكم على ما يوجد له من الأشخاص تلك العلامة أنه يوجد له ~~ذلك العارض من عوارض النفس. # PageV01P102 # وقياس الفراسة يكون إذا انعكس الحد الأوسط على الطرف الأكبر ولم ينعكس ~~عليه الطرف الأصغر، لأنه متى كان الحد الأوسط غير منعكس على الأكبر لم تكن ~~العلامة خاصة بذلك الأثر فلم تدل عليه. مثال ذلك أنه إن لم يكن صادقا قولنا ~~إن كل عظيم الأطراف شجاع، لم ينتفع بذلك في بيان أن هذا الإنسان شجاع لأنه ~~عظيم الأطراف. وذلك أنه إنما كان معنا أن الشجاع عظيم الأطراف وعظيم ~~الأطراف هو الحد الأوسط والشجاع هو الطرف الأكبر، فمتى لم يصح عكس الطرف ~~الأوسط- وهو العظيم الأطراف- على الأكبر- وهو الشجاع- لم يكن أن يبين منه ~~أن زيدا هذا شجاع لأنه عظيم الأطراف، لأن هذا يبين بمقدمتين إحداهما أن ~~زيدا هذا عظيم الأطراف وكل عظيم الأطراف شجاع فزيد هذا شجاع. وإنما كان من ~~شرطه أن ms190 لا ينعكس الطرف الأصغر على الأوسط لأنه لو انعكس لكان كل عظيم ~~الأطراف أسدا. وذلك أن هاهنا ثلاثة حدود الأسد والشجاع والعظيم الأطراف، ~~والعظيم الأطراف هو الأوسط والأسد الأصغر والشجاع الأكبر. فلو صدق انعكاس ~~الطرف الأصغر على الأوسط- وهو أن كل عظيم الأطراف أسد- لم يكن أن يوجد عظم ~~الأطراف لغير الأسد، فلم يكن يمكن أن يبين بذلك في غير الأسد أنه شجاع كما ~~أنه لو لم ينعكس الأوسط على الأكبر لم تكن عظم الأطراف علامة خاصية ~~بالشجاعة. # وهنا انقضى تلخيص المعاني التي تضمنها هذا الكتاب. PageV01P103 ms191