######OpenITI# #META# 000.SortField :: JK_010659 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: ابن الجوزي #META# 010.AuthorNAME :: جمال الدين عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي (المتوفى : 597هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 597 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: اللآلي #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: كتب متنوعة #META# 022.BookVOLS :: NODATA #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: اللآلي #META# 030.LibURI :: JK_010659 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: NODATA #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # بسم الله الرحمن الرحيم # قال شيخ الأمة علم الأئمة، ناصر السنة، أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن ~~محمد بن علي بن الجوزي - رحمة الله عليه - الحمد لله على الإنعام السرمد، ~~والصلاة على نبيه أحمد، وعلى من صحبه وتبعه من أحمر وأسود - هذه خطب ~~أنشأتها منتقاة مما كنت أرتجله وتكتب عني في مجالس وعظي على آيات تقرأ بين ~~يدي في الحال، جمعتها من الملتقطين لها، وألفتها على حروف المعجم والله ~~الموفق. # حرف الألف # الخطبة الأولى الحمد لله الذي بيده الإيجاد والإنشاء، والإنجاد والإعطاء، ~~والأمانة والإحياء، والإعادة والإبداء، والإنعام والآلاء، والحط والعلاء، ~~والرخص والغلاء، والعافية والبلاء، والداء والدواء، خلق الإنسان وخلقت له ~~الأشياء، فمن خلقه كانت الأرض والسماء، وهبت الريح وجرى الماء، وتكون ~~الصباح والمساء، وعلمه الخط فجاء الهجاء، الألف والباء والتاء والثاء، ~~والجيم والحاء والخاء، والدال والذال والراء والزاء، والسين والشين والصاد ~~والضاد والطاء والظاء، والعين والغين والفاء والقاف والكاف والميم والنون ~~والواو والهاء، واللام الألف، والياء، ولقنه الإقرار بالقدر فالمنع منه ~~والعطاء (قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء. وتنزع الملك ممن تشاء) ~~يا لها من كلمات ما اهتدى إليها الفصحاء، تأثيرها عند الحساد الأسى ~~والبرحاء والصعداء، وأين هم وقع فيهم يا ابن حلا الجلاء. # الخطبة الثانية # الحمد لله الذي أنشأ الآدمي من ماء مهين ضعيف وقوى، وغربل اللبن بغربال ~~اللطف وروى، وفتق معاه للقوت فتقوى، بصنعته استدار المصير وتحوى، وبشكر ~~نعمته سجد المصلي وخوى، يصوركم في الأرحام ولا يدرى آدم ولا حواء، وينزل ~~القطر إذا شاء فيبهت السماك والعوى، واها لفصاحتي شوت أكباد حسدتي فلا بطل ~~الشوى، لا ينسى رزق الحمل ولا يهمل قوت النمل ولا الحيات في الرمل تطوى، ~~أجل فكرك في أركانك وتدبر بناء بنانك ويكفي في العبر نطق لسانك كلما تلوى، ~~فإذا عرفت ما أنعم به وأبلى، وتيقنت ما أسدى وأولى، (سبح اسم ربك الأعلى، ~~الذي خلق فسوى). # الخطبة الثالثة # الحمد لله الذي جل وجلى، ودفع عمن لطف به كلا، وتقدس عن مثل وشبه ms01 كلا، ~~يراه المؤمنون في الجنة إذا تجلى، ويضرب الكافر بصوت القلى فيتقلى، فيقال: ~~ألا كان هذا قبل هذا ألا، (قد أفلح من تزكى، وذكر اسم ربه فصلى)،أحمده حمد ~~عنا تبلا ولا تبلى، وعلى جميع أصحابه وأبو بكر قبلا، وعلى عمر الذي لم تدع ~~هيبته لكسرى عقلا، وعلى عثمان الذي فضله من الشمس أحلى، وعلى علي الذي ما ~~أقدم قط فتولى، أفيدعي أنه يحبه ونبغضه نحن ألا، على عمه العباس الذي أصبح ~~السحاب ببركته مستهلا، جد سيدنا ومولانا الإمام المستضيء بأمر الله أمير ~~المؤمنين - رحمة الله عليه - الذي أمطر جود جوده وبلا لا طلا، لا ينتفع من ~~خرج عن طاعته وإن صام وصلى، صلى من حيث سبق المتقدمين وكلهم لسبق سيرته ~~صلى، يا لها من كلمات ملأت شرق الفصاحة وغربها وخصت نهر معلى. # الخطبة الرابعة # الحمد لله سامع السر والنجوى، وكاشف الضر والبلوى، ومغيث المتلهف قبل ~~الشكوى، ومبلغ المؤمل غاية أمله القصوى، يسوق الرزق في البر إلى الذر ~~والأروى، كم أعطش عدله وكم أغبق فضله وأروى، من تفكر في ذاته وقع بعيد ~~المهوى، ومن خالفه باتباع هواه ضره ما يهوى، لا ينظر إلى صور الأعمال وإنما ~~يناله التقوى، مد أمد الحلم عن فرعون وقد أضل وأغوى، إلى أن غرق يوم اليم ~~أين المنقلب والمثوى، كم آية صرحت وكم زاجرة لوحت فلم ينتفع بالصريح ولا ~~الفحوى، بليت جوارحه وبقيت مقابحه تروى، ويبس زرعه فخلا ربعه وأقوى، وكم ~~أهلكت الذنوب من كان أكثر منه وأقوى، (وقوم نوح من قبل إنهم كانوا هم أظلم ~~وأطغى، والمؤتفكة أهوى). # حرف الباء # الخطبة الأولى PageV01P001 الحمد لله الذي خلق النوى والحب، وخلق الفاكهة ~~والأب، وأبغض وكره وأحب، وأمرض وداوى وطب، أنشأ الحيوان بقدرته فدب، ثم ~~حامى عنه بلطفه وذب، ورباه فأحسن تدبيره حين رب، فالعجب لمربوب ينكر الرب، ~~عم أنعامه في البحر الحوت وفي البر الضب، اختار محمدا فشرح صدره فلب، وصبت ~~المحبة في قلبه فانصب الصب، وكان يسمى بالأمين صغيرا وبعدما شب، ثم اجتمع ~~له المراد بالنصر ms02 واستتب، وقهر الأعداء حتى ألبسهم الزناد والقب، وقمع كل ~~من يتجرع الخنق فاختنق حين عب، فقيل لنبينا يا حليم نحن نجيب عنك الخب (تبت ~~يدا أبي لهب وتب). # الخطبة الثانية # الحمد لله ربي عقائد الموحدين فعرفوه ربا، وصفى قلوب المحبين فصب معرفته ~~في قلب الصب به صبا، وابتعث محمدا فجعله خير من أقلته الغبراء وأظلته ~~الجربا، وحفظ دينه بخلافه الأربعة فكم ردوا إليه من تأبى، ثم شرحه بأربعة ~~أئمة بثوه شرقا غربا، أبو حنيفة ومالك والشافعي وقد أربى، وأحمد الذي عز ~~ضريبه لما حمل لنصر القرآن ضربا، ورفعوا الظلمة ونفعوا الأمة ودفعوا الغمة ~~وكفوا حربا (وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا). # الخطبة الثالثة # الحمد لله الذي يختار من يشاء ويجتبي، فمن المختارين يوسف النبي صاح ~~الهوى يا زليخا راودي والعبي، فقاوم الشهوة مقاومة الفطن لا الغبي، فصوتت ~~ميزان شهوات زليخا بذلك الصبي، جز فقد أطفأ نورك لهبي، وكان القميص أصدق ~~شاهد أعلى الأمر المختبي (اذهبوا بقميصي هذا فألقوه على وجه أبي) أحمد إذا ~~ظفرني بالمعاني قبل طلبي وأصلي على رسوله الأمي العربي، وعلى صاحبه أبي بكر ~~أبي، وعلى عمر مخرج الرسول من دار الخيزران وقد طال ما خبي، وعلى عثمان ~~الذي بابنتي رسول الله حبي، وعلى علي الذي من زمن الطفولية في الإسلام ربي، ~~وعلى عمه الذي قال فيه الرسول عمي وصنو أبي، جد سيدنا ومولانا الإمام ~~الواجبة ومخالفه جاهلي في مذهبي، هل أخبرتم بمثل سيرته أو خبرتم كسريرته ~~فيا أكف المؤرخين اكتبي، فموالات أيامه حسبي وخدمتي عزي وحسبي، ثم الشكر ~~لمن غرس الفصاحة في أرض قلبي وقال اخصبي، وكل ألفاظي ممرع ليس فيها وبي، ~~وذلك بفضل ربي لا بأمي وأبي، يا أعين الناس انظري واعجبي، ويا قلوب ~~الحاضرين افهمي واضربي، لو قاومني كل الفصحاء غلبتهم أي والنبي. # حرف التاء # الخطبة الأولى سبحانك نوعت المخلوقات وجنست، وتعاليت عن نظير ووزير ~~وتقدست، احرس عقائدنا عن الزيغ كمن قد حرست، ثم تمارا إيماننا فأنت الذي ~~غرست، آنس قلوبنا بالإيمان ولا توحش ms03 من آنست، ورفعتنا بالإقرار وبالقرآن ~~وكم قد وكست، أتقول ألسنة الجاهلية إنه شعر لو شئت لأخرست، أتدعي يا مسيلمة ~~قول مثله أفلست، أتعارض (والنازعات غرقا)، بالأكلات أكلا أنحست، أتدعي يا ~~بدعي إنه مخلوق مرك جست، ما لنبينا معجز كالقرآن ثم تمحوه نيكست، ما يسلم ~~من بدي قدح البدعي في ني بشكست، يا لها من كلمات كالنبال الصائبات (وكذلك ~~نصرف الآيات وليقولوا درست) . # الخطبة الثانية # الحمد لله الذي بت الفكر عن عرفان جلال ذاته بتا، وبث القدر في الأحوال ~~فكم مصيف ما شتا، بطش ففت الجبال الشم الصم بقهره فتا، وأنعش فلم ينته عفوه ~~حتى الخطايا حتا، أخرج يوسف من السجن بفضله وحبس بفضله يونس بن متى، منع ~~الألكن الفصاحة فهو يروم ما لا يتأتى (والليل إذا يغشى، والنهار إذا تجلى، ~~وما خلق الذكر والأنثى، إن سعيكم لشتى). # الخطبة الثالثة # الحمد لله الذي يمهل ولا يخاف فواتا، الذي قال للكون كن فواتى، جمع ~~بقدرته من المختلفات أشتاتا، وفرق بين الإلفين وكم باتا، وقسر بقهره من ~~تكبر وتعاتى، كم مطمئن في عزته أخذه بعزته بياتا، وكم هدم قصرا مشيدا وكم ~~زلزل أبياتا، يعلم ضمائر القلوب ويسمع أصواتا، لا ينقصه من ملكه ما وهب ~~وآتى، جعل مهر الأخرى طلاق الدنيا بتاتا، وأعلم الزاهدين أنها لا تستطيع ~~ثباتا، مد الأرض وأثبتها بالجبال إثباتا، وأخرج منهاجا وأبا جعله أقواتا، ~~وصيرها مساكن الخلق تربيهم صغارا وتضمهم رفاتا، وكتب لفناء ساكنيها عمرا ~~مقدرا وميقاتا، فقضى لهم حياة وقضى عليهم مماتا، ما تأتي عبرة مثل أن أباك ~~وأمك ماتا، (ألم نجعل الأرض كفاتا، أحياء وأمواتا). # الخطبة الرابعة PageV01P002 الحمد لله القاسم المرزق والجالب للقوت، ~~القادر فلا يعجزه شيء ولا يفوت، الموصوف بالقدم وبالكرم منعوت، العالم بما ~~فوق الفوق وتحت التحوت، له العز والكبرياء والملكوت، وإليه المرجع ~~والرغبوت، ومنه الخوف والحذر والرهبوت، إذا حدق الفكر نحو عظمته رجع وهو ~~مبهوت، صرعت أقداره العتاة فهلك إبليس وماروت، ورفع إنعامه المحتقرين فملك ~~على ضعفه طالوت، وقوت إعانته المنكسرين فقتل داود جالوت، ينفخ ms04 في الصور ~~فيقوم من القبور الأموات الخفوت، ويناقش في السؤال فإذا الفصيح صموت، ~~واعجبا لهذا العظيم يعبد معه صنم منحوت، موصوف بالكلام وقد جل عن وصف ~~السكوت، ولقد قالوا في كلامه ما لا يقال في االموت، جاء جهم ذو النظام ~~والمريس فخربوا البيوت، كل منهم كان محنة وكل طاغوت، أيقال إن القرآن ليس ~~بمسموع ما قال راس المشبه ولا راس الجالوت، كلا بل هو المسموع المتلو في ~~بيوت، يا أئمة السلف جحدت السكينة وسرق التابوت، أتراهم ابتدعوا النبل ~~الحطام سم وخشوت، احذرهم ودع انسهم ثم لا تنسهم في دعاء القنوت، وجاهد ~~أعداء السنة أهل الغي (وتوكل على الحي الذي لا يموت) نسجت ثوب السنة فدار ~~المنوال وتم المشتوت، يا لكلامي أحسن من در ماروت، مليح ولا غمرة بدين ولا ~~قنوت، ظرف مملوء ظرفا لا كقول مكبوت، أيماثل نسج دود القز ونسج بيت ~~العنكبوت، أيشبه الدر بالبعر من مثل هذا أموت، بينه وبين غيره كما بين ~~العرش والبهموت، لا يقدر على مثل قولي ولكن سل عن البخوت. # الخطبة الخامسة # الحمد لله القديم فلا يقال متى، القاهر بعز سلطانه كل جبار عتا، المحمود ~~على أي قضاء منه أتى، قرب موسى نجيا فقرت عين الفتى، وأرسله بمعجز العصا ~~إلى من عصى فنسخ بحقه باطلهم نسخ الصيف الشتاء، فلو رأيت أعداءه قد جمعوا ~~واجتمعوا، فنادى لسان النصر ولكن ما سمعوا، (وألق ما في يمينك تلقف ما ~~صنعوا كيد ساحر ولا يفلح الساحر حيث أتى). # حرف الثاء # الخطبة الأولى الحمد لله الذي يكشف الكرب يغيث، ويروح بالفرج قلب اللهيث، ~~يحلم عمن يعصي ويفسد، وعيده بطيء ووعده حثيث،أنزل القرآن فجحده الوليد وكم ~~تبع الخبيث، وادعى مسيلمة معارضته فإذا في الرجل تخنيث، وافتضح ذو الخمار ~~فسقطت النقطة من اسمه وميث، هؤلاء لما هلكوا وأخذ المبتدعة المواريث، ما ~~يرضى لهم طوفان نوح وريح عاد فاصبر يا مستريث، انتدب الحق بنفسه لجاحد ~~كلامه بمن يستغيث، (فذرني ومن يكذب بهذا الحديث). # الخطبة الثانية # الحمد لله الذي أجزل النعم وبثها بثا، ms05 فكم كشف كربا وكم رفع بثا، وكم قوى ~~أملا كان قد رثا، أنزل من السماء ماء فسقى حرثا، وأخرج لبنا قد جاور دما ~~وفرثا، فردى به نفوسا كانت عطشى غرثى، أنشأ الجبال صما ثم يعيدها هباء ~~منبثا، كمثل الرجل ونقص وحير الخنثى، وكم سلب طفلا وما بلغ بعد حنثا، وجازى ~~بالأعمال فيها يثنى ويثنى، أقام العابدين يبعثون نوق الجد يحذرون بعثا، ~~فكلما حركهم الخوف زادوا المطي حثا، (فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل ~~عامل منكم من ذكر أو أنثى) . # الخطبة الثالثة # الحمد لله مخرج المزارع برفقة والحروث، ومشبع الجائع برزقه والفروث، من ~~أصل كالبذر وغير أصل كالكشوث، يحب الوافي بالعهود ويقلي النكوث، ويبغض ~~النفاق وتكفي سورة البحوث، يخلط الأمشاج في مستقرها ويموث، فترتب القدرة ~~المعا ثم الفروث، والكبد تطبخ الطعام وهو بالهضم محثوث، والقلب تارة يفرح ~~وتارة مخروث، والروح مدبر البدن والقلب سلطان البعوث، والآدمي قليل الشكر ~~للنعم وللبلاء نفوث، متكبر وتؤذيه بقة ويزعجه برغوث، سبحان من صنعه جميع ~~الموجودات من يعوق ومن نسر ومن يغوث ويا قلة بقائه ثم إنه بعد الموت مبعوث، ~~يوم تظهر الأموال الرائعة إذا وقعت الواقعة (القارعة، وما القارعة. وما ~~أدراك ما القارعة، يوم يكون الناس كالفراش المبثوث). # حرف الجيم # الخطبة الأولى PageV01P003 الحمد لله الغني فليس له حاجة، المريد ولا ~~باعث أهاجه، بنى بقدرته السحب الرجراجة، وأوقد بصنعته الوهاجه، وعلم عد ~~قطرات البحر وأمواجه، نفذ قضاؤه فرمى كسرى وكسر تاجه، وحط قيصر ونقض ~~ابراجه، كلامه مكتوب ودع العفص وزاجه، فمرض البدعي لا يقبل علاجه، اعتقاد ~~المبتدع وتد في رمله وعقد السني مسمار في ساجه، ليل المبتدع بلا صباح ووجوه ~~أهل السنة صباح (كمشكاة فيها مصباح المصباح في زجاجة). # الخطبة الثانية # الحمد لله سامع الهمس والضجيج، ومدرك الركز والعجيج، له ذل المصلون وقصد ~~الحجيج، الأمور تجري بقضائه لا بمقتضى التقويم والزيج، على قانون حكمه لا ~~زيغ فيه ولا تعويج، لألطافه إلى من عصاه تطلع وتعريج، يعلم قطرات البحر وما ~~يجري منه في خليج، ويبغض المزمار ms06 ويحب البكاء على الأوزار والنشيج، أقرت ~~العقول بوجوده فأما الإحساس ففي أمر مريج، خرج النور بقدرته ونبت، فنبت عنه ~~الأرض (وربت وأنبتت من كل زوج بهيج). # الخطبة الثالثة # الحمد لله الخالق ولم يمس ولم يعالج، العالم بعدد الأشياء فسواء الجبال ~~ورمل عالج، أنشأ الآدمي من طين والجان من مارج، وعلم ما تحمل كل أنثى وما ~~تغيض الخادم، ومنسج اللحم على العظم فانظروا قدرة الناسج، وأضحك الباكي من ~~خوفه وأفرح الناشج، يبصر دبيب النمل في ظلمات الداجي في أظلم المناهج، ~~ويسمع وطأ الإبل على الرمل عليها الهوادج،رازق الذر في البر كما يرزق الطير ~~في المبارج، كاشف الغم إذا عم ونعم الفارج، من غيره لكربات الحوائج، باين ~~عن خلقه لا يختلط بهم ولا يمازج، خارج عن الند والضد والمشبه خارج، إذا نزل ~~عذابه سبق الكرة تضربها الصوالج (ليس له دافع، من الله ذي المعارج). # الخطبة الرابعة # الحمد لله الذي مد سقف السماء وأحكم برجه، وزينه بمصابيح ونور سرجه، وبسط ~~مهاد الأرض وهيأ المحجه، وأمسكها بالجبال وزلزلها برجه، وأنشأ الآدمي من ~~أمشاج وأحسن نسجه، ونور العين وحسن فيها الدعجه، وصان البصر فقعر أزجه وقوس ~~أزجه، وأنطق الألسن فإذا للمختصين ضجه، وأدار حوايا البطن ثم أحكم شرجه، ~~وقوم القدمين ليقصد الإنسان غرضه ويتوجه، وملأ فم السحاب ماء فإذا أذن له ~~مجه، وأجرى الأنهار وأخرج الثمار نضيجة وفجه، فأنبتنا حدائق ذات بهجه، وبعث ~~إلى كل مرزوق رزقا كافيا ودجه، ودل على وجوده لئلا يكون للناس على الله ~~حجة، وبنى البيت لا للسكنى وفرض في العمر حجه، وركز في الطباع الشره (إن ~~هذا أخي له تسع وتسعون نعجه) يا لها من كلمات تعجبت عند ظهورها عنها ~~اللهجة، وصاحت ألسنة الفصاحة فدينا هذه المهجة، لو عارضها سحبان صار بين ~~الناس فرجه. # الخطبة الخامسة # الحمد لله الذي أنشأ بقدرته الأبدان والمهج، على غير مثال يكفي في الدليل ~~والحجيج، جمع في الأجساد الضد والضد فازدوج، وبث العظام الصغار والعظام ~~ونسج، وخلق العيون وأحسن في تركيبها الدعج، وصانها في مستقر ms07 يشبه الأزج، ~~وحجز بين ماء العين وماء الأذن وماء الفم فما امتزج، وأقام الهدب تذب عنها ~~ما دب ودرج، وجعل للقدم أخمصا عليه أنين مكروب يرجو الفرج، ويبصر في سواد ~~الليل سواد السبج، وسواء عند علمه ما على وجه الأرض وما في اللجج، لطف ~~بعباده (وما جعل عليكم في الدين من حرج)، ويقول في الدجى هل من سائل فيقضي ~~الحوج، أوقد نيران محبته فلها في قلوب أحبته وهج، فالقلب بالحب محترق ~~والصدر بالرضا قد ثلج، فهم يترنمون بكلامه حتى يرون الفجر قد انبلج، كلامه ~~قديم فمن خرج إلى دعوى حدثه خرج، به نزل جبريل ولأجله عرج، (قرآنا عربيا ~~غير ذي عوج)، أقدم إيماننا سليمة وفي أرجل المبتدعين عرج، ويكفي في قلع ~~أصولهم أبو الفرج. # حرف الحاء # الخطبة الأولى PageV01P004 الحمد لله الذي بيده الخسر والربح ، والصبر ~~والنجح، والغضب والصلح، والدجى والصبح، يبصر الذر ولا يمنعه الجنح، ويكون ~~الشيء ولا يسبقه اللمح، له الحمد والثناء والمدح، ومنه يرجى العفو ويطلب ~~الصفح، قضاءه ينيل الأغراض لا الكدح، فهم سليمان الحكم إذ نفش السرح، فغلب ~~الخلق ومن قهره الصرح، أسعد وأشقى وأفقر وأغنى ويطول الشرح، والناس كالأرض ~~فمنها الحزن والسهل العذب والملح، والطباع مختلفة ففيها الكرم والشح، ~~والأيدي متفاوتة فمنها الشح والسمح، علق القصاص بالحد فسهل القتل والجرح، ~~وأثاب الخليل بالتسليم وما جرى الذبح، فمن أراج لحاق الفاضلين صبر وآيس ذا ~~بالإلزام والطرح، (الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح). # الخطبة الثانية # الحمد لله الذي بسط الأرض الأريضة الفسيحة، وقدر الأعمال والأقوال ~~الفصيحة، الحسنة والقبيحة، وخاطب فتكاليفه خاطره ومبيحة، وحمل عبء التعب ~~فما نفس عاقل مستريحة، حرم الميتة والمخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة، ~~وتدارك جسد الآدمي لئلا ينحل وينحل فأحل له الذبيحة، أنعم فكم أسدى نعمة ~~وكم أعطى منيحة، وزجر فرد بمواعظه إلى الصواب القلوب المشيحه، وعرض العباد ~~لمعاملته فمتاجرته بيحه، جزيل العطا فربما وهب الجنة بتسبيحه، قضى الديون ~~وفك الرهون فأقر العيون القريحة، وفارق بين الخلائق في الأحداق فأبلد وذو ~~قريحه، أقام ms08 البراهين على وحدانيته فالدلالات مريحة، ظاهرة الأبصار بادية ~~للأفكار صريحة، لقد تجلى لخلقه بخلقه فجحده وجوده فضيحة، الصامت يدل ~~بحالاته والناطق بمقالاته الفصيحة، كم أبرز عروس غروس عروش مليحة، وكم أخرج ~~وجوها من النبات على اختلاف الألوان صبيحة، وكم أقام الورق على الورق تصدح ~~وتمدح فاسمع تمديحه، والنرجس الشيحه والطير في بحر الهدى تخرق بمجاذيف ~~أجنحتها ريحه، وما من منذر إلا وتصيح على باب دار الهوى نصيحه، وكل مخلوق ~~في الأرض والطول والعرض، (ألم تر أن الله يسبح له من في السماوات والأرض ~~والطير صافات كل قد علم صلاته وتسبيحه). # حرف الدال # الخطبة الأولى الحمد لله المتفرد بالوحدة وحده، الذي رغب فيما عنده عبده، ~~منعه الذي يؤذيه بالتحريم وصدهن وما حرم شيئا إلا وأباح من جنسه عده، رباه ~~باللطف فلما بلغ أشده، أجاز له النكاح لدفع تلك الشدة، فإن لم يقنع الهوى ~~بالمباح فليخبر بقصر المده، فإن أهجر من هجر فما الزجر حتى فقدحه حده ~~(الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة). # الخطبة الثانية # الحمد لله الذي يذل لعزته المتجبر ويعيده، ويتواضع لعظمته المتكبر ويسجد، ~~ويقوم في خدمته من يقوم له الناس ويقعد، ويسهر في طاعته من يرجو حسن إثابته ~~ولا يرقد، إذا دخل الداخل في العمل له يفسد، وإذا قصدت به أسواق الخلق ~~يكسد، يجل كلامه عن أن يقال مخلوق ويبعد، جد جد التسليم لصفاته مستقيم الجد ~~جد، وكرمه سياح فلا يحتاج إلى أن يقال جد جد، من شبه أو عطل ولم يرشد، ما ~~جاء في القرآن قبلنا أو في السنة لم يردد، فأما أن تقول في الخالق برأيك ~~فاشك بتردد، ألساني يملي أم داود يسرد، وكيف لا أتفقد العقائد لأدفع الضير، ~~فإن سليمان تفقد الطير، (فقال مالي لا أرى الهدهد)، في قلوب أحبابي فرحات، ~~وفي قولب حسادي قرحات تنفد، كلامي للأمراض يشفي وللأعداء يشقي فمن أعجبه ~~غرفي فليرد، ما يربح حسادي، فإني في الوادي، الذي لا ازرع أحصد. # الخطبة الثالثة # الحمد لله الذي تسبحه الأعيان المائعة والجامده، ms09 والعيون الجارية ~~والراكدة، والعيون المتيقظة والراقده،والقلوب القلقة والبارده، أسجد ~~الملائكة لآدم لا إنها عائده، ونجى نوحا وغرق الأمم الجاحده، وسلم الخليل ~~يوم النار فأصبحت خامدة، وكلم موسى كفاحا واعظم بها فائدة، وأحيا الموتى ~~لعيسى وأنزل المائدة، وقدم محمدا فما ولدت مثله والده، ودحر الشياطين ~~لمبعثه فذلت المارده، وأطلق سيوفه في أعدائه فأصبحت حاصده، وجعل أمته على ~~الأمم قبلها شاهده، فاشكروه فقد أحبكم واحمدوه، إذ أعذب شربكم. (يا أيها ~~الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة). # الخطبة الرابعة PageV01P005 الحمد لله القديم الشاهد، العظيم الواحد، أمر ~~بالصيام ثم ألحق بالكافرين الجاحد، وفرض الحج ليلين القلب بتلك المشاهد، ~~وحتم الصيام ليعرف ما يلاقي الفقير ويكابد، وأوجب الزكاة فالمانع للزكاة ~~معاند، وأوعد بلفظ يوم يحمى فهل يساوي المال في تلك الشدائد، فأحذر من أثره ~~يا مريض البخل فكم من مريض بلا عائد، هيهات كيف يجلس الحباحب في منصب يحيى ~~بن خالد، لولا دفاع العذاب عن البخلاء بالكرماء لزلزلت الأرض الواحد، ~~أفتسمعون ما أقول كم من نبي ما تبعه إلا واحد، (ولولا دفع الله الناس بعضهم ~~ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد). # حرف الذال # الخطبة الأولى الحمد لله الذي صنع الأشياء لا على مثال فيقال إحتذى، ~~وتقدس عن مشابهة الأجناس فلا يقال هو كذا، قديم الأوصاف وقد تنزه وجودها عن ~~إذا وإذا، من وصفه بغير ما وصف به نفسه هذا كلم موسى كفاحا وإنما خرج ~~للجذا، فقربه نجيا وأمره بالبقاء الحذا، ساق الأزراق إلى الخلائق ودبر ~~مجاري الغذا، وأحب مكارم الأخلاق وكره الفحش والبذا، نهى عن المن في العطاء ~~لتسلم عيون الصدقات من قذا، (يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن ~~والأذى) # الخطبة الثانية # الحمد لله الذي لا يجد الهارب منه وزرا ولا معاذا، ولا يرى الملتجي إلى ~~غيره ملاذا، أبرم القضاء قبل خلق إنفاذا، وأنفذ العصاة بالتوبة من الخطايا ~~إنقاذا، كل المخلوقات دليل عليه فلا يقال هذا دون هذا، وجميعها مصنوعة فلا ~~يغرر بعضها بالا ذا، خارج عن الكائنات فلا يقال سامتها ms10 وحاذى، فأحذر ~~التشبيه عياذا بالله عياذا، وخف التعطيل فإنه إذا اعتقد آذى. المشبهة عبدة ~~الأصنام وإبراهيم يجعلهم جذاذا. والمعطلة يدخلون بينكم ويتخللون ثم يتسللون ~~منكم لواذا، دعوني من البدع فما ترون لهذا عندي نفاذا، واسمعوا وصفي للسلف ~~فإني ألتذ بذكرهم التذاذ، أنا الذي أنقذت أهل ورذاذا، أنا الذي تركت كل ~~مبتدع في خسة يتهاذى، أنا الذي حذرتهم إلى مسان العزل فطوبى لهم كلواذا، ~~أنا الذي قلعت الأصول بذكر الأصول أجري هذا، هل تجدون مثل لفظي اطلبوا، فإن ~~لم تجدوا فامدحوا واطنبوا، فإن سمعتم بأعمى البصيرة (اذهبوا بقميصي هذا): # هذه الذال فاسمعوها وهاتوا ... خاطبا قال في الروي على ذا # أنا ثقف لقف لو أن القوافي ... كن صخرا أطرتهن جذاذا # حرف الراء # الخطبة الأولى الحمد لله الذي أرسل السحائب بالمطر، فتحت حتى ارتجت ~~النهر، حتى عجت الغدر، فضجت مما لجت الجدر، فرجعت على الورق الشكر، فلما ~~أقلعت أطلعت الثمر، وظهرت من التخوم كالنجوم الزهر، وشكرت حتى سكرت غصون ~~ضمر، وارتعت إذا سعت فشبعت خيل وحمر، وبان زخرف الدنيا وأفلح الضمر، فسبحان ~~مدبر الفلك ولو لم يدر لم يدر، العادل في اقضيته لم يخف ولم يجر، قسم عباده ~~فمنهم الفهماء ومنهم الغثر، ومنهم مستقيم القدم وفيهم العثر، ومنهم أرباب ~~التقى ومنهم الغجر، أرسل طوفان الفتن فغطى البحار الزخر، ثم بنى لأهل ~~الصلاح (ذات ألواح ودسر) فسلموا وغنموا وبحر الباقون كالجزر، فإن سألت عن ~~الناجين فهم الخائفون الحذر، تمسكوا بعرى التقى كالمدابير الغدر، نصبوا إذا ~~إنتصبوا فنصبت لهم السرر، وإن سألت عن الهالكين فقوم رضوا بالمياه الكدر، ~~فوقعوا في حومة غفلة وفي ضيق شعر، أطلقوا أنفسهم في أغراضها كالسوائب ~~والبحر، فكيف رأيت ماشيهم قد وقع ولم يثر، (كذبت عاد فكيف كان عذابي ونذر). # الخطبة الثانية PageV01P006 الحمد لله الذي جعل الدنيا على الحقيقة معبر ~~اعتبار، يغتفر ملاح سفينتها إلى جذف واصطبار، ولم يرضها لأوليائه فبنى لهم ~~غير هذه الدار، وبالغ في ذمها ويكفي ما فيها من الأكدار، غير أنه زينها ~~وطفل الهوى ذو اغترار، زين ms11 للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير ~~المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث فللشهوات حيلة ~~غيار، من النساء وللنساء حبائل الشيطان المكار، تخرب إحداهن الدين بعد أن ~~تخرب الدار، فالعربي يقول من معاشرتهن ويلي والأعجمي يصيح زنهار والبنين ~~وكم صغر قاسى الأب لأجل الصغار، فلما ترقوا فعقوا والعقوق من الذنوب ~~الكبار، والقناطير المقنطرة وما اجتمعت إلا بأوزار، والخيل المسومة يجول ~~بها في حلبة العجب المغوار، بينا تجري براكبها عثرت به أي عثار، والأنعام ~~وهي معجبة للمالك والنظار، بينا هي في صعود الزيادة إذا صاحبها إلى القبر ~~في انحدار، والحرث مخضرا ومصفرا مختلف الألوان والأزهار، تبدلت أوراقه عن ~~الورق غربان البين فقامت تندب الآثار (ذلك متاع الحياة الدنيا) وهل المتاع ~~إلا عارية تعار، أسمعتم عيوب العاجلة أيشتري زنابير التمر مشتار، (أؤنبئكم ~~بخير من ذلكم للذين اتقوا عند ربهم جنات تجري من تحتها الأنهار). # حرف الزاي # الخطبة الأولى الحمد لله الذي ساق سحاب الشهوة برعد هواء مرجوز، فجرت ~~قطرات النطف إلى أحصن الحروز، فتقلبت في أعجب الحالات إلى حين البروز، ثم ~~أخرج طفلا يتنقل من خرق القماط إلى خز الخزوز، ويمر في أغراضه لولا أن ~~العقل حجوز، فأعجب والديه فأنفقا عليه كل مكنوز، فلما حل الهدم بودي سارة ~~منع الولدان يجوز، وأقلع شجر بستانها وتعطلت المروز، وانقضى زمان الدلال ~~وفات وقت النشوز، وأقل محنة الكبير أن تقع النواة في الكوز، فجاءت البشارة ~~في كانون اليأس بآمال تموز، فجعلت أن تقول متى تصديقا لما أتى من الوعد يا ~~فتى، (قالت يا ويلتا أألد وأنا عجوز). # الخطبة الثانية # الحمد لله الذي أظهر الدليل على وجوده وأبرزه، وأقام علم الهدى على منار ~~النظر وركزه، وأزعج الغافل عنه بالموعظة ووكزه، قسم الأرزاق فكم ذي قوة قد ~~تحرزه، محصور عن مراده وإن طلبه أعوزه، وكم موسع عليه قد فضل عنه ما أحرزه، ~~فسبحان من جعل هذا فتنة لأرباب المعجزة، والخامل يغيب المذكور وينسى من ~~أنشزه، والجاهل يغمز العالم وما يفيء العقاب بالنزه (ويل لكل همزة ms12 لمزه). # حرف السين # الخطبة الأولى الحمد لله الذي لانت لهيبته العتاة الشرس، وذلت لسطوته ~~الطغاة الجبس، ونفذ حكمه فبحكته المآتم والعرس، ولم يدفع قضاءه درع ولا ~~ترس، يرى في الجنة كما روى وكيع بن عرس، متكلم وقد جل عن صفات الخرس، كلامه ~~مسموع بالأسماع مكتوب في الطرس، تعالى عما يعتقده فيه الغواة النجس، أنزله ~~على رسله الكرام الفضلاء الندس، منهم من كلم الله (ورفع بعضهم درجات وآتينا ~~عيسى ابن مريم البينات وأيدناه بروح القدس). # الخطبة الثانية # الحمد لله الذي يسبحه الغصن الرطيب والعود اليبيس، والثوب الجديد والخلق ~~والتدريس، لا ينفق عنده النفاق ولا يحب التدليس فرق الخلائق بين مرؤوس ~~ورئيس، وباين بين العزائم فمنطلق وحبيس، وستر العواقب فكم مطرود في حلل ~~التعبد يميس، اختار آدم فغلبت القلوب بالحسد، وكان تأثير التنفيس، إن قالت ~~الملائكة نحن أهل التسبيح والتقديس، فقيل لهم كل العبادات طعام وتعبد هذا ~~دقيق الكيس، وقال إبليس هذا طين وأصل الطين خسيس، وأنا خلقت من نار وجوهر ~~النار نفيس، فقاس مع النص والفقيه إذا جاء نص لا يقيس، فأنماث بالجسد عقله ~~كإيماث الرميس، فلما قيل اسجد واضرب الشرس الخلق إلا شريس، فلاومه الخزي ~~واللعن سجيس عجيس، فإختار الأنظار على الغفران وكذا اختيار المناحيس، فهو ~~يبغض الأذان من جهله ويحب النواقيس، وما أمهله إلا ليرى صبر نوح وذكاء ~~إدريس، ومجاهدات الخليل يوم حرقوه وقد حمي الوطيس، وملاقاة الكليم فرعون ~~وقد اقتسما كلمتي نعم وبيس، وزهد عيسى وفضائل أحمد أحمد من سارت به العيس، ~~ويرى من الأتباع من له مرتبة أنا جليس، ومن الكاملات مع نقص الأنوثة كآسية ~~وبلقيس، فلما أحس الأملاك بفضل آدم ووجودا (فسجدوا إلا إبليس). # الخطبة الثالثة PageV01P007 الحمد لله الذي خلق اليوم وأمسه، وقمر الكون ~~وشمسه، وآدم بيده وما مسه، عرفه الموحد فنزه قدسه، وجهله المشبه فاستفتى ~~حسه، فقاس الخالق بالأشياء المحسه، فتراكم عليه غبار التشبيه وضاعت المحسه، ~~وجحد المعطل صفاته فما أخسه، ادفع المعطل بيديك والحق بالمشبه رفسه، فالنصر ~~للوحدين في الدين بحفظ الله صاحب الشمسه، ms13 كم عثر مبتدع والسنة تصيح به ~~تعسه، وسيحضر يوم الحساب ويرى جزاء ما انتحل وافترى، إذا ذهب عن عينيه ~~الكرى (يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا، وما عملت من سوء تود لو أن ~~بينها وبينه أمدا بعيدا ويحذركم الله نفسه). # الخطبة الرابعة # الحمد لله الذي صور الصور وما باشر ولا مس، وعلم البواطن وما لمس ولا جس، ~~سمع ورأى ولا يقال أحس، جل عن صاحبة وولد وكذب القس، افترت اليهود والنصارى ~~وجاحد القرآن أخس، هو منهم بلا شك غير أنه في المسلمين يندس، أخيال يعتري ~~المبتدع أو جنون أو مس، ما هذا الخوض في الفضول إنما هو كتاب وسنة بس، ~~أيعلم جاحد القرآن أنه قد عادى من أهلك (عادا وثمودا وأصحاب الرس) # حرف الشين # الخطبة الأولى الحمد لله الذي رفع السماء فانظر في بنائها ورقوشها، ووضع ~~الأرض فتلمح حسن منقوشها، أرأيت أعجب من سوق رزقها الموقوت وقوت وحوشها، ~~أبصرت أظرف من بنائها وأطرف من فروشها، فيا أعشى البصيرة قد كتب بالطومار ~~رقم نقوشها، أي الحالين أعجب تفهم بليدها أو سماع أطروشها، أفأنت كالمؤمن ~~من قبل عيان يد القدرة يرتق فتق خدوشها (أو كالذي مر على قرية وهي خاوية ~~على عروشها). # الخطبة الثانية # الحمد لله الذي مهد الأرض تمهيد الفروش، ومدها مد البساط المفروش، وجعل ~~الكواكب زينة للسماء الدنيا كالنقوش، فحسنها بها كما يحسن المنقوش، وحمل ~~على الخيل نعمة وحمل حكمة على النعوش، يبعث السحب إلى هامد الترب فإذا هو ~~منعوش، فيبكي العنان يرش القطر فيضحك القفر المرشوش، يحب الإخلاص ولا يرضى ~~العمل المغشوش، يفقر الغني ويغني الفقير الدريوش ينفخ في الصور فيحشر الجن ~~والإنس والوجوش، فإذا كل جبار ضئيل بالقهر مخشوش، فإذا المتكبر للصغر ~~كالصغار قد ذك الزوش، وإذا العصاة كل منهم متحير مدهوش، فحينئذ يبصر الأكمة ~~ويسمع الأطروش، وينصب الصراط فكم مكدوس في النار وكم مخدوش، ولا تؤخذ ثم ~~فدية كالحشوش (يوم يكون الناس كالفراش المبثوث، وتكون الجبال كالعهن ~~المنفوش). # الخطبة الثالثة PageV01P008 الحمد لله الذي رفع ms14 السقف وبسط الفراش، وقسم ~~الرزق فنال الأسد والفراش، والطير الكاسب والضعيف الخفاش، والفرخ في الوكر ~~على ضيق الأعشاش، كل دبر له ما قدر له من المعاش، فلا ينقص بضعف الضعيف ولا ~~يزيد بقوة البطاش، شكى إليه القفر الفقر وبالغ في الإجهاش، فساق إليه ~~السحاب فسقى الترب العطاش، وأنعشه بغرضه من مرضه أي إنعاش، وانتظرت الورق ~~بالصدح حياة النبت إن عاش، فحدق النرجس وخجل الجلنار وورد الخشخاش، ونزل ~~الطل فنقط خد الورد برشاش (استوى على العرش) لا كما في النفوس من جلوس ~~وافتراش، ونزل جن الليل ووجه المشبه أسود من تلك الأغباش، عظيم إذا سار ~~العقل إلى عظمته حار وطاش، المعطلة ثقال والمشبهة وجاش، لهم من جهنم مهاد ~~ومن فوقهم غواش، عقيدة سنية مستقرة في المشاش، لأهل البدعة اقشعرار منها ~~لأهل السنة هشاش، واحد من أهل السنة ألف وألف من أهل البدعة لاش، البدعي ~~يخفي مذهبه والسني قوي الجاش، تقول السنة للسني قل والبدعي خاموش باش، ~~افتقد ما تعتقد وانتقد فالمؤمن فتاش، أحمده حمد راض بقضائه إذا جاش الجاش، ~~وأصلي على رسوله الذي عرج به وجبريل الفراش، وعلى صاحبه أبي بكر الذي قوى ~~الإسلام بجده وانتاش، وعلى عثمان مجهز جيش العسرة بالجيش والرياش، وعلى علي ~~الراقد ليلة الهجرة على الفراش، وعلى عمه العباس المستسقى بشيبته فسبق ~~الوبل الرشاش، جد سيدنا ومولانا الإمام المستضيء بأمر الله الذي كان الجود ~~في آخر نفس فأحياه وأعاش، وأنعش القفر فعمم وتمم وراش، وبعث غيث فضله فروى ~~القلوب العطاش، مواعظي شوافي وخطبي عوافي، وأنا أستخرج القوافي بمنقاش، ~~سلعي مطلوبة وألفاظي محبوبة ونصبتي منصوبة لا منصوبة لجلب الرياش، اعتمادي ~~على السنة والقرآن واعتقادي اعتقاد فقهاء البلدان، وأورد الصحيح في نقلي ~~وأقل البهتان وقد عرف الدكان والقماش، يا لها من خطبة رتبها صانعها وزينها ~~صائغها كما يزين المنقوش النقاش، فهداها إلى وطنها، وأهداها إلى سكنها، وقد ~~قنع من ثمنها أن يقال له شاباش. # حرف الصاد # الخطبة الأولى الحمد لله الذي جل عن أن تلحقه العيوب والنقائض، وعز عما ms15 ~~يتوهمه الحس الغافل والحدس الخارص، لا يخفى عليه زائد ولا ناقص، ولا ~~المرائي بعمله المحتال المغافص، ولا من يظهر الخشوع ويرعد الفرائض، ولا من ~~يزعم الفطنة وهو غائب غائص، ولا من يدعي العلوم وهو عامي دائص، ولا من يقول ~~أنا كامل وهو ناقص، فإذا رأيته قد صوف الكمين ورفع الدخارص، (فاعبد الله ~~مخلصا له الدين، ألا لله الدين الخالص). # الخطبة الثانية # الحمد لله الذي قرب من شاء كما شاء وأقصى، وتمت كلماته فلا ترى لها نقضا ~~ولا نقصا، وأحاط علمه بالكائنات كلها وأحصى، وتكاتف جوده فنعمه لا تحد ولا ~~تحصى، وتوالى حلمه عن الذنوب فكم يحلم وكم يعصى، أدب الخلائق بشرعه وعلم ~~ووصى، وجعل العلم خاتما والزهد فصا، واستخدم المتعبد وجعل العرف به مختصا، ~~أسرى بعبده ليلا وأنزل به نصا، وأدى أمانة التصديق فقد أصبح المعتزلي لصا، ~~كلما اضطربت سمكة إنكاره في بحر جحده فوجدت شصا، ولقد كان الصديق يسحب ~~بالتصديق ذيلا، وعمر يجري في حلبة القبول خيلا، ودموع عثمان تجري إيمانا به ~~سيلا، وعلي من اليقين كقيس من ليلى، وأبو جهل قد حصل بالتكذيب ويلا، (سبحان ~~الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى). # الخطبة الثالثة PageV01P009 الحمد لله قسم السعادة، والشقاوة وفرق الحصص، ~~فرت عاص آب ورب عابد نكص، وعلل البصائر كعلل الأبصار وما نزول الماء ~~كالرمص، ناول بلعام كأس العلم ثم استقاه بالغصص، فتعلقت بمعدته ريح الهوى ~~وبقلبه مغص، وآثر القبيح قبحا لمن افترى فاخترص، واختار الفاني على الباقي ~~والفاني مقسوم إذا زاد نقص، أنسى أن الرزق مقدر واللعوب من حرص، خرج ليصيد ~~فاصطيد فإذا الصائد في القفص، ونقر حبة الجناح فعرقلت ريش الجناح فما خلص، ~~وزن الدنيا بالأخرى لكن قبانه شقص، عيشة الأخرى صافية ولذة الدنيا نغص، خرج ~~على أتانه فكلمته وجرى له معها قصص، وخص بيض العلم ثم خنق الفرخ لما فقص، ~~ويلا له حظ نفسه بخس وعين الفهم بخص، كان جلد فضله مزينا بلون آتيناه لكن ~~فانسلخ منها برص، أتراه في اللذات كم ms16 يلبث، أما يوقن أنه يحشر ويبعث، أخلق ~~في الدنيا ليبعث (إن تحمل عليه يلهث، أو تتركه يلهث، ذلك مثل القوم الذين ~~كذبوا بآياتنا فاقصص القصص). # حرف الضاد # الخطبة الأولى الحمد لله الذي رفع بقدرته سماء وسطح بصنعته أرضا، وأجرى ~~القدر بمشيئته فاسخط وأرضى، ودبر الأمور بإرادته إبراما ونقضا، وتصرف في ~~الأكوان بحكمته طولا وعرضا، ووعد المكلفين بعدل أقضيته حسابا وعرضا، ونهى ~~المسلم أن يستلب من إخوانه مالا أو عرضا، فإذا رأيتم من زل بهفوة فليرحم ~~المعافى المرضى، (اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم ولا تجسسوا ولا ~~يغتب بعضكم بعضا). # الخطبة الثانية # الحمد لله الذي أنشأ النفوس مريضة وممروضه، ومبتدية فعل الخير وأخرى ~~محضوضه، خلق الأموال وسيلة إلى المحبوبات المعروضة، فاحفظوها وما أظن ~~نصيحتي مبغوضة، كم من معامل خيانته تقرض أمانته قرض البعوضة، فقد عشنا حتى ~~رأينا الأمانات المفروضة مرفوضة، فاشهدوا فرب عزيمة على الأداء باتت منقوضه ~~(وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضه). # وليس في حرفي الطاء والظاء شيء # حرف العين # الخطبة الأولى الحمد لله الذي أجرى القضاء كما شاء ضرا ونفعا، وبث القدر ~~على ما أراد إعطاء ومنعا، لا مثل له ولا شبه فاعلم قطعا، لا إله إلا هو ~~يسأل ويدعى، خلق الإنسان من نطفة إلى علقة فاعدد سبعا، بينا يرى قطرات ماء ~~إذا هو يبطش ويعسى، وإذا حركات لسانه تعرب خفضا ورفعا، ثم قضى بالممات فإذا ~~الأقدار تدفعه دفعا، ويرى منجل الهلاك يحصد من الأبدان زرعا، ثم جاءت صيحة ~~القيامة فقام كل الصرعى، (وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض ونفخ في الصور ~~فجمعناهم جمعا). # الخطبة الثانية # الحمد لله الخالق الصانع فلا شريك في صنعه، الرازق المانع فلا معطي ~~لمنعه، صرف العبد كما شاء بين ضره ونفعه، وقضى له وعليه بما لا وجه لدفعه، ~~أخرج البذر بقدرته فهو المتولى لزرعه، وساق العنان إلى حضرته فبذل في خدمته ~~قدر وسعه، فالرعد يزمجر بصوته والبرق يخوف بلمعه، والقطر مغربل بنزيل وقعه، ~~وعين السحاب تبكي صب الصب لدمعه، ms17 والأرض تضحك إلى الغمام إذا واصلها بعد ~~قطعه، ودولاب العرق يرقي الماء من أصله إلى فرعه، فطفل البذر يمتص امتصاص ~~الفصيل من ضرعه، وكف القدرة للحب يصف وقد وكل الحف بطلعه، وعروس الثرى تزف ~~في الربيع خدر كانون إلى ربعه، فتجلى على بعل البصر تحريكا لطبعه، والحمام ~~يشكر ويشكو فقد الإلف بسجعه، فيأخذ حنينه إذا حن ببصر المحب وسمعه، فكأنه ~~بما يبدىء بدري يبكي على نجده وسلعه، فرجه النرجس قد أقمر، واللينوفر قد ضم ~~نفسه فأضمر، (انظروا إلى ثمره إذا أثمر وينعه). # وليس في حرف الغين شيء # حرف الفاء # الخطبة الأولى PageV01P010 الحمد لله الغني في إيجاده عن التكلف، العادل ~~في أفعاله والتصرف، الجائد بالأنعام الزائد والتعطف، القائل للشيء كن فيكون ~~بلا توقف، ألف فأحكم التأليف، وتألف فأحسن التأليف، تعرف إلى خلقه بأدلة ~~تشفي أهل التعرف أوصافه مأخوذة عن الأنبياء لا عن أهل التفلسف، تلق المنقول ~~بكف المعقول واربح التعسف، جل من كريم يغيث المستغيث ويرحم التلهف، ويحب ~~التواضع ويكره التعجرف، ويبغض التلطخ بالخطايا ويختار التنظف، ويؤثر سهل ~~الأخلاق لا شراسها في التقشف، أغنى وأفقر فليحد الواجد للسؤال وأهل التشوف، ~~(للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله لا يستطيعون ضربا في الأرض يحسبهم ~~الجاهل أغنياء من التعفف). # الخطبة الثانية # الحمد لله صانع المؤتلف وجامع المختلف، أكمل من وصف وأعدل من ينتصف جوده ~~قد عرف، وحلمه قد ألف، وإن حدق حس إلى عظمته طرف، وإن استرق شيطان فكر في ~~سماء عزته قذف، أنزل كلاما قديما نؤمن به ونعترف، ونجعله بحرا خضما منه ~~الفهوم تغترف، فتلاعب به أهل الضلال فإذا أهواؤهم تختلف، قال بعضهم كلام ~~الله معنى قائم بذاته لا يأتلف، ليس في كلام الله لام ولا ألف، وقال النظام ~~هو مخلوق والنظام قد خرف، واجتمعوا في بيت البدعة وبيت البدعة يكسف، وكدروا ~~مشرع القرآن والقرآن صلف، ولا حور، (والسماء ذات الحبك إنكم لفي قول ~~مختلف). # حرف القاف # الخطبة الأولى الحمد لله الذي ينفق ويرفق، ويسوق الأقوات إلى المخلوقات ~~ويرزق، يبعث السحاب وفيه البرق ms18 يبرق، فينزل القطر فيورق الغصن وينسق، ويفتح ~~أكمام النبات بقدرته ويفتق، ويجمع بين الأضداد إذا شاء ويفرق، ويعلم ~~بالنهار ما يحدث وبالليل ما يطرق، بإرادته تصير البيضة فرخا وبمشيئته تمرق، ~~يعلم خائنة الطرف حين يسارق ويرمق، يثيب المخلص والرياء عنده لا ينفق، نفذ ~~قضاؤه فجاع بشر وشبع يلبق، يحب المطيع ويبغض من يفسق، يرمي بنبل هجره من ~~أعرض عنه ويرشق، له كتاب وسنة ومخالفهما يمرق، يجهل من يشبهه بمصنوعاته ~~ويخمن (أفمن يخلق كمن لا يخلق). # حرف الكاف # الخطبة الأولى الحمد لله الذي فصم عرى الجبابرة وفك، وقصم أعناق القياصرة ~~وبك، ورفع باليقين ما اعترض في القلب وحك، وتجلى بهيبته للجبل فساخ واندك، ~~لا يغرب عن سمعه صوت الفصيل إذا أمتك، ولا عور بعود إذا قر أو احتك، ابتلى ~~العباد لا ليكون ما لم يكتب في الصك (إلا لنعلم من يؤمن بالآخرة ممن هو ~~منها في شك). # الخطبة الثانية # الحمد لله الذي يسبحه الملك والملك، والفلك والفلك، والنور والحلك، ~~والسبيل ومن سلك، إذا أعرض عن عبد هلك، وإذا أعان فقيرا ملك، توحد بالأقضية ~~فما فيها مشترك، كم نكس من نسك وكم عثر لا بحسك، خصك بالتقديم على الملائكة ~~وآمرك، وأعطاك سلاح الجهاد وأقام المعترك، فقبلت نفسك بالخطايا فعلى من ~~الدرك، وبارزته بالذنوب كأنه لم يرك، وأقدمت على خلافه فما أجسرك، وسمعت ~~وصف عذابه فما أصبرك ، ولقد كنت صغيرا مطيعا فماذا غيرك، إن اختطفت قويا ~~وإلا قاسيت كبرك: # تسوق القوي بالعصا ... ونضو القوي قد برك # فاسمع قسمة ما لك يا من قد أنفرك، (يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ ~~الأنثيين فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك). # الخطبة الثالثة # الحمد لله المتفرد بالملك ولا شريك، القاصم أعناق الجبابرة فقد بت مرتبك، ~~الذي نصر بي جند السنة وقد ضعفوا فأنا اليزك، وقتل بوجودي حسادي ولا درك، ~~فأنا أصعد وهم ينزلون إلى الدرك، وكلما لاح آمال فؤادي دار على مرادي ~~الفلك، وكلما جاء عرفي شب في العلم وما أنفرك، زاحمت كبار ms19 العلماء قالوا ~~تاالله لقد آثرك، وأقر بالعجز فخلا لي المعترك، وكلما نصب إبليس لي شركا ~~خرقت ذلك الشرك، وما أبقى حيلة لي في مكائده ولا ترك، وهذا كله لا مني بل ~~من من ملك، (قل لا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب ولا أقول لكم ~~إني ملك). # الخطبة الرابعة PageV01P011 الحمد لله المالك والكل مملوك، الرازق فرزقه ~~يعم الغني والصعلوك، اختار محمدا من الخلق فهو كالذهب السمبوك، وأوضح ~~دلائله كإيضاح الطريق المسلوك، وأذك به الجبابرة الشم الملوك وأنزل عليه ~~كلاما إذا قرأته افتخر فوك، وما دمت تقرؤه فالوقار يعلوك، فهو يتلى في ~~الصلوات من الغسق إلى الدلوك، فيا من يحب الأخرى ويهجر الدنيا الفروك، لا ~~يمل حادي تلاوته السير ولا يختار البروك، عارضه مسيلمة بقرآن قرأه على ابن ~~متروك، فلو سكت كان مستورا غير أن الله يفضح المعتوك، ونسج الأعداء ثوب ~~معاداته، (ولولا فضل الله عليك ورحمته لهمت طائفة منهم أن يضلوك). # حرف اللام # الخطبة الأولى الحمد لله الذي يحول كل شيء ولا يحول، ويزول كل مقيم ولا ~~يزول، ويطول شرح به ما به يطول، صفاته متلقاة من الكتاب والسنة بالقبول، ~~شاهدان عدلان وما من العدول عدول، المستخرج منهما فضل ومن غيرهما فضول، ~~نصول بنصولهما عند الخوض في الأصول، إذا أخفى غيرنا عقيدته ضربنا على ~~عقيدتنا بالطبول، ما للمعطلة فهم ولا للمشبهة عقول، سر على نجيب الكتاب ~~والسنة تبلغ المأمول، ولا تقد حمار التعطيل ولا بقرة التشبيه إنها سبع آيات ~~قد علمتم إثم الغلول، ليس النزول نقلة ولا الاستواء حلول، نقرأ ونمر وفي ~~طريق التفتيش غول، أيتكلم في الخالق من يخرج من حيث يبول، أيفحص عن الكامل ~~من هو بالنقص مشغول، أحذروا المنافقين فما للنفاق محصول، ليتك لم تترك بعدك ~~نسلا يا ابن سلول، يا لها من كلمات شقت ما لها بين اللهاة والشفة تجول، لو ~~سمعها ابن السكيت وزان بها أوزان فعول، أو امرؤ القيس لم يقل بسقط اللوى ~~بين الدخول، وكعب بن زهير لنسى ألا أغض غضيض ms20 الطرف مكحول، وزاد اطرابها على ~~هل بالطلول، سبحان من أفردني عن نظير أقول ويقول: أتشبه الأحداق النجل ~~بالعيون الحول، أيخفى على مميز خال على خد من ثلول، أيقوم مقام اللحم في ~~حفظ الأبدان فول، كلما سعدت صعدت وللأجواف نزول، كأني بقوم في المجلس ~~ينكرون ما أقول، (ويقولون في أنفسهم لولا يعذبنا الله بما نقول)، ويحكم ~~تكلموا فيما ينفعكم وخلوا الفضول، ولا تتناجوا بالإثم والعدوان ومعصية ~~الرسول. # الخطبة الثانية # الحمد لله الذي يولي ويجزل، ويولي ويعزل، كلامه هذا الذي أنزل سبحان ~~المتكلم به والمنزل المصاحف والصدور له منزل، كم راق على عود يود العود لو ~~زلزل، وتصيح روحي في التراقي يا راقي انزل، من لم يتكلم هكذا فالأولى أن ~~يعزل، كلما سعدت وصعدت والأجواف تنزل، من حضر من الحساد أخذوا بالسهم ~~الغياب أعزل، عدمهم أحسن من وجودهم فليت نوحا ليلة كنعان يعزل، (ونادى نوح ~~ابنه وكان في معزل). # الخطبة الثالثة # الحمد لله المعروف بالدليل الجلي، المنعم على الخلائق وهو المبتلي، ~~القرآن كلامه كيف ما تلي، وعلى نصرة هذا أحمد بلي، تالله لقد صابر الحق حتى ~~ذاب وبلي، يا له من عروس وأنا ماشطة الحلي، مات منذ أكثر من ثلاثمائة سنة ~~وما سلي، أفيذل مذهبه وأنا ناصره لا وعلي، ويكفي في بشارتي ما قد قرىء ~~وتلي، (كتب الله لأغلبن أنا ورسلي). # الخطبة الرابعة # الحمد لله الذي تسبحه النجوم والغزاله، والقمر والهاله، والمصباح ~~والذباله، والطبع والخلق والحاله، أنشأ الآدمي من نطفه وأباه من سلاله، ~~يفعل ما يشاء وجل الإله عن آله، القلب في قبضته إن شاء أقامه وإن شاء ~~أماله، والفلك في قسر قهره ومتى أراد أزاله، لا يعتريه سهو ولا تطرقه ~~ملاله، القرآن كلامه وكم أحدثوا مقالة،على نبيه أحيلكم ويلزمكم قبول ~~الحواله، ثم على أئمة الفقهاء لا على المبتدعة الرذاله، التشبيه كفر ~~والتعطيل ضلالة، المعطل يتعامى والمشبه يتبالة، لا مثل ولا شبه فنزهوا ~~جلاله، ما سأله متضرع فرد عليه سؤاله، إستقرض فبخلوا وإنما يطلب ماله، من ~~رام غفرانه للذنوب أدركه وناله، ومن ms21 سأل عفوه سامحه وأقاله، ومن أصر على ~~عصيانه خبا له خباله، ومن عانده أفسد معه حاله، (إنما التوبة على الله ~~للذين يعملون السوء بجهاله). # الخطبة الخامسة PageV01P012 الحمد لله الذي لا شأن يشغله، ولا نسيان ~~يذهله، ولا قاطع لمن يصله، ولا نافع لمن يخذله، جل عن مثل يطاوله، أو ند ~~يشاكله، أو نظير يقابله، أو مناظر يقاوله، يحلم عن العاصي ولا يعاجله، ~~ويدعي الكافر له شريكا ويمهله، ثم عن إذا بطش هلك كسرى وصواهله، وذهب قيصر ~~ومعاقله، استوى على العرش فلا شبه له يماثله، هذا جملة اعتقادنا وهذا ~~حاصله، من ادعى علينا التشبيه فالله يقابله، مذهبنا مذهب أحمد ومن كان ~~يطاوله، وطريقنا طريق الشافعي وقد علمت فضائله، ويرفض قول جهم وقد عرف ~~باطله، ونوقل رؤية الحق ومتى خاب آمله، لقد حنت حنة إلى فسألت من لا يرد ~~سائله، فانكسرت بوضع أنثى فجبر المكسور قابله، (وكفلها زكريا)، وإذا وكيل ~~الغيب يواصله، فيا لها من كفول ما تعنى كافله، فلما بلغت حملت بمن شرف ~~حامله، فتعجبت من ولد لا عن والد يشاكله، فقيل هزي فهزت جذعا يابسا تزاوله، ~~فأخرج في الحال رطبا رطبا يلتذ آكله، فاستدلت على تكوين ولد تحمد شمائله، ~~فالنصارى غلت واليهود عتت فأتت به قومها تحمله، واها لبحر فصاحتي ما يدرك ~~ساحله، ولبيد جزالتي قد تعبت رواحله، قتلت حسادي بلفظي وخير البر عاجله. # الخطبة السادسة # الحمد لله الذي أخرج البذر وربي طفيله، وشق النواة عن طافة خضراء فصارت ~~نخيلة، فتارة برنية وتارة دقيله، فإذا اشتكى الزرع قلة الماء أرسل سيله، ~~فعم بالنعم الخلائق وأغنى العيله، تاب على قوم يونس وأهلك أهل أيلة قدم ~~نبينا فأطال في الفضل ذيله، واختار لنصرته الأنصار بني قيله، وكسر كسرى ~~وملكهم رجله وخيله، أتى موسى نارا يطلب منها شعيله، فكلم ربه وأمره أن يخلع ~~نعيله، كلامه مسموع فويل للمنكر ويله، اتفق الخلق على هذا إلى أن برح ~~عليله، لو أن أمر البدعي إلي أحرقته في جليلة، على أني قد صمت ظهر المبتدع ~~وأخرجت فيه وبيله، ms22 مزقت لحوم أهل البدع وخبأت للمتأخرين فضيله، كم فتكت ~~بسامري وأحرقت عجيله، السنة حلوة، وأنا استخرجت العسيلة، الله كلم موسى ~~اضربوا على هذا بالطبيله، (وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر فتم ~~ميقات ربه أربعين ليلة). # حرف الميم # الخطبة الأولى الحمد لله الذي أعز من بخدمته يحتمي، وشرف من إلى طاعته ~~ينتمي جل عن نظير وشبيه وسمي، أقر بوحدانيته لحمي ودمي، وأعلمني وجودي أنه ~~أخرجني من عدمي، وعجز عن الإحاطة بصفاته ذهني وفهمي، يستغيث بعونه المريد ~~أيقظ همي، والمنيب إلى بابه ثبت قدمي، والسالك في طريق مرضاته قوي عزمي، ~~والمعذب بالشوق إلى أرحم ألمي، كلم موسى كفاحا وقال اسمع كلمي، وأنزل ذلك ~~في كتابنا أفصم المبتدع أو عمي، أفيؤمن اليهودي وينكر المسلم يا ثكلى السنة ~~الطمي، أيجحد الحق وسيفي في يدي وتحتي أدهمي، لأوقعن أعداء المجاهدة خيمي، ~~لا سكت صوت بوقي ولا نكس علمي، جمعت بين الكتاب والسنة وعاش لي توأمي، سوط ~~السنة بيدي أضرب به من إلى البدع ينتمي، هذه (عصاي أتوكأ عليها وأهش بها ~~على غنمي)، يا لها من درر قذف بها بحر قلبي إلى ساحل فمي، نفخت كير الفصاحة ~~فحمى فحمي. # الخطبة الثانية # الحمد لله خالق النظر والكمه، ورازق الحرة والأمة، مقدر الرشاد والعمة، ~~الذي أنشأ الآدمي وقومه، وشق سمعه وبصره وفمه، وكلفه ما شاء وألزمه، وفرض ~~عليه ما أراد وحتمه، وأخره إذا شاء وقدمه، وأنعم على الغني ولا يقال في ~~الفقير ظلمه، فليصبر على مقاساة الأغنياء فإن القوم ظلمه، ألم تسمع كيف ~~احتجوا للمدافعة لقلة المرحمة، (أنطعم من لو يشاء الله أطعمه) # الخطبة الثالثة # الحمد لله الذي لا تأخذه سنة ولا نوم، ولا تغيره سنة ولا يوم، وكل باق ~~يفنى وله وحده الدوم، ومن أجله الصلاة ولحقه الصوم، يغضب على ويرضى عن قوم، ~~اشترى من المؤمنين أنفسهم فانعقد البيع بلا سوم، أورد الأحباب مشرع الهدى ~~من غير بحث منهم ولا حوم، وغمسهم في بحر التكاليف ومن منه تعلموا العوم، ~~كما بلغ أهل الكهف أقصى الأمل ومنتهى الروم، ms23 ناموا على سدة السيادة ~~والملائكة تقلب القوم، فلما استيقظوا فأنكروا من هم، (قال قائل منهم كم ~~لبثتم قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم). # حرف النون # الخطبة الأولى PageV01P013 الحمد لله الذي تسبحه الأجسام بنين أو نقضن، ~~والأجساد عوفين أو مرضن، والكواكب رمين العدو أو اضن، والهوام ولدن أو بضن، ~~والطير صافات في الهوى ويقبضن، والهموم غلبن فانهضن أو غلبن علم حال مجال ~~الأولاد زدن أو غضن، وجعل حيض المعتدات كتنظيف الأواني فكأنهن رخصن إذ حضن. ~~(واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم ~~يحضن). # الخطبة الثانية # الحمد لله الذي أظهر دليل وحدانيته لأهل معرفته وآياته، وجلى حجة وجوده ~~على أرباب جحوده وجلى برهانه،ابتعث السحاب يميس إلى الغصن اليبيس فلانه، ~~وكان البذر في يوم ثقيل ففتح أجفانه، ولبس ميت كل حفرة ثياب خضرة ورمى ~~أكفانه، فبث الربيع روحه وريحانه،ونش الفنون على الأفنان وكسا مردانه، ~~وماست في ألوان الحلل كل شجرة كانت عريانه، ومنح اللينوفر لون الوجل ~~والياسمين صفرة الخجل وأوقد في الجلنار نيرانه، ففتح الجنبد فاه لكأس الطل ~~ونسي إخوانه، وماعلم الورد الوغد أن الدهور خوانه، وصعدت الورق على منابر ~~الورق وركبت أغصانه، وضربت عيدان شجوها لما علت عيدانه، فأزعجت قلب المشوق ~~وهيجت أحزانه، فتمايل طربا كأنه نشوان خرج من حانه، وقوى خمار المحب فأظهر ~~سره وإعلانه، فبينما الربيع يميس في حلل الوصال نوى الزمان هجرانه، فتولى ~~لما تولى البرد ومن يرد أحيانه، كذلك تجيء الآخرة وتذهب الدنيا الفتانه، ~~يأتي بتلك الدار من أظهر في هذه الديار سلطانه، أو يقدر سواه على تقلب ~~الأحوال أو يشكر مخلوق إحسانه، (الله الذي خلقكم ثم رزقضكم ثم يميتكم ثم ~~يحييكم) هل من شركائكم من يفعل من ذلكم من شيء سبحانه، أحمده حمد من تولاه ~~وأصلح شانه، وأصلي على رسوله الذي طوى الدواوين كلها وأبقى ديوانه،وعلى أبي ~~بكر الذي آنسه في الغار وصلى مكانه، وعلى عمر الذي أذل كسرى وأقطع إيوانه، ~~وعلى عثمان الذي جهز جيش العسرة ومانة، وعلى علي الذي ms24 قلوب أهل السنة إليه ~~حنانه، وعلى عمه العباس الكبير القدر العظيم المكانه، زينت به قريش وافتخرت ~~كنانه، جد سيدنا ومولانا الإمام المستضيء بالله أمير المؤمنين أدام الله ~~عزه وسلطانه، رامي الأعداء بالرعب وما نثل كنانه، سبق القدماء بالجود وهل ~~تسبق الريح الهفانه، لو صاح بين الخلفاء منادي سلع الكرم خرج وأمانه، ~~لسلموها إليه ورأوا بذل ما لم يجدوا خيانه، طم بحر فضله حتى أروى أهل ~~الزمانة، وعضده وأعانه، فاجتلوها من خدرها عفيفة عن الابتذال بالصيانه، لم ~~تقلب على أيدي التجار فيقال خطبة خمانة، هل سمعتم مثلها أمانة في أعناقكم ~~أمانه، لا أباهي بها علماء الزمان بل ساكني الجبانه، لو وضع علمهم في كفة ~~القبان كان لفظي الرمانه. # الخطبة الثالثة # الحمد لله الذي حرك ضروب العزائم في أرض المجاهدة فضربن، وأعان أقدام ~~العارفين فجبن بيد لواجبات وجبن واجبن فانتجبن، جنود الجد لقطع مسافات ~~الهوى فأنجبن، وأنهض همم العاملين فنصبن وانتصبن فأثبن لما وثبن، وأزعج ~~بالوعيد نفوس الخائفين فانتدبن لذكر الزلل لما بدين، ونثر العطايا على ~~المؤمنين والمؤمنات فأصابوا وأصبن، وفضل الرجال في الجملة على النساء وإن ~~فهمن وتأدبن، ورب ناقصة تمت وقد يصعدن وإن رسبن، فليرض كل بالقضاء فبالآفات ~~لا بالذوات ترى الغبن، ولا تمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض، (للرجال ~~نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن). # حرف الواو # الحمد لله المقدس عن الأبوة المنزه عن البنوه، العزيز ذي البطش والقوة، ~~الكريم فأياديه مرجوه، نقش النطفة وهي في القرار مخبوة، فإذا هي لعجائب ~~النعم محبوه، وحصن العين بالدعج والشفة بالحوه، ورقى الطفل باللطف إلى ~~مرتبة الصبوة، ثم نقله إلى الكهولة يهوي في هوه، وفاوت في المعاني بين أهل ~~النبوة والبنوة، وقد شرحت حالة الإنشاء في الآية المقروة. (الله الذي خلقكم ~~من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة). # حرف الهاء PageV01P014 الحمد لله الذي أحكم الآدمي وأحسن وجهه، وقوس ~~الحاجبين وسطح الجبه، وأمر ماء الأذنين وأعذب النكهه، وأنبت له الحدائق ~~تشتمل على قوت ونزهه، وقدر الأرزاق فذو فقير وذو ms25 ندهه، لا يقطع رزقه عن ~~الأسد في الإكمه والذر في الجلهه، فرض الصلاة على الأمم ولكل وجهه، وساءنا ~~زكاة السائمة وسامح في الكسعة والنخة والجبهة، وحث على الورع والورع ترك ~~الشبه، يحب العابدين بكرمه الخفي اللائذين بحلمه الوفي، (الذين يدعون ربهم ~~بالغداة والعشي يريدون وجهه). # حرف الياء # الخطبة الأولى الحمد لله الذي عزته قاهرة ساطية، وقدرته لا قاصرة ولا ~~متباطية، أتلف قوم نوح فما أبقى منهم باقية، وأراح الريح على عاد فعادت لهم ~~واطية، وأهلك ثمودا إذ أصبحت لعفر الناقة متعاطية، ورحم امة كانت على فاحش ~~الوطء متواطيه، وأغرق فرعون فما ردت عنه داره الشاطيه، وخسف بقارون فإذا ~~منازله العاليه لاطيه، وهتك ستر بلعام فإذا في باطنه باطية، وبين سبب ~~هلاكهم ففهم الأبله، (وجاء فرعون ومن قبله والمؤتفكات بالخاطئة). # الخطبة الثانية # الحمد لله الذي قسم الزروع الناشيه بين الناطق والماشية، وأحصى خطوات ~~الأقدام الماشية إلى الأغراض المتناشيه، الأسرار عند علمه ظاهرة فاشيه، ~~والأشياء عن أمره مكونة ومتلاشية، يبصر الألباب وقد كانت من قبل غاشيه، ~~وأزعج القلوب بتخويفه فأصبحت خاشيه، (هل أتاك حديث الغاشية) سلطان الفصاحة ~~في دولة نطقي حاشيه، ولو عاش النباتي مشى بين يدي بغاشيه. PageV01P015 ms26