######OpenITI# #META#Header#End# ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0051.png) # الحمد لله الحكيم في تدبيره، العليم في تقديره، مثقف العقل بتفهيمه وتبصيره، ~~وموقف الفهم على حكم وضعه(2) وتقديره، وصلى الله على سيد الخلق(2) ومختار الحق، ~~المطلع على دقائق الحكم، والمبعوث بجوامع الكلم، محمد المنتخب المصطفى، وعلى من ~~تبع () طريقه (2) واقتفى، وسلم تسليم(2 كثيرا« ومجد ووالى وجدد. # قال: الشيخ الإمام الحافظ أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد بن علي بن الجوزي ~~الواعظ - رحمة الله عليهه: # لما رأيت علم الطب علما صحيحا، قد نبه عليه القرآن العزيز والنقل الصحيح، ~~وشهد بصحته() العقل؛ أحببت أن أجمع فيه كتابا ينبه على أصوله، ويحتوي على جمل من PageV01P051 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0052.png) ~~علومه، وأذكر فيه (1) ما نقل من هذا العلم عن نبينا محدال ا عليه وأصحابه، ومن بعدهم(2) ~~من علماء الإسلام، وأعتمد فيما أذكره من أقوال المتطببين على ما عول عليه ماهروهم في ~~هذه الصناعة(0). ~~وقد قسمت هذا الكتاب() سبعين بابا، والله الموفق للأرشد()، والملهم للأصوب(3، ~~إنه ولي ذلك والقادر عليه إن شاء الله تعالى. # ذكرتراجم الأبواب2 ~~الباب الأول: في بيان أصل الطب، هل هو تعليم أو قياس؟ ~~الباب الثاني: في بيان(1») فضيلة علم الطب، وموافقته العقل والنقل والشرع(). ~~الباب الثالث في الأمر بالتداوي، وييان أن كل داء له دواء. ~~الباب الرابع: في ذكر الخلاف هل التداوي أفضل أم تركه؟ ~~الباب الخامس: في ذكر خلق ابن آدم وعجائب تركيبه. ~~الباب السادس: في ذكر المحمود والمذموم من خلق الآدمي. PageV01P052 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0053.png) ~~الباب السابع: في ذكر الأمزجة. ~~الباب الثامن: في ذكر المجالس والرياح. ~~الباب التاسع: في ذكر الرياضة والراحة. ~~الباب العاشر: في ذكر الأدهان. ~~الباب الحادي عشر: في ذكر الحام. ~~الباب الثاني عشر: في ذكر اللباس. ~~الباب الثالث عشر: في ذكر الطيب(1). ~~الباب الرابع عشر: في ذكر الرياحين والأزهار. ~~الباب الخامس عشر: في ذكر الفواكه. ~~الباب السادس عشر: في ذكر الحبوب. ~~الباب السابع عشر: في ذكر الأخباز. ~~الباب الثامن عشر: في ذكر البقول. ~~الباب التاسع عشر: في ذكر الحيوانات(0) وطبائعها. ~~الباب العشرون: في ذكر توابل الطبيخ ms001 وأبازيره. ~~الباب الحادي والعشرون: في ذكر المطبوخات. ~~الباب الشاني والعشرون: في ذكر الحلوى والجواذبات(3). ~~الباب الثالث والعشرون: في ذكر الخلال. ~~الباب الرابع والعشرون: في ذكر السواك. ~~الباب الخامس والعشرون. في ذكر ما يغسل به اليد وتطيب(6). PageV01P053 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0054.png) ~~الباب السادس والعشرون. في ذكر المياه. ~~الباب السابع والعشرون: في ذكر الأشربة. ~~الباب الثامن والعشرون: في ذكر الربوب(1). ~~الباب التاسع والعشرون: في ذكر النوم واليقظة. ~~الباب الثلاثون: في ذكر الزينة. ~~الباب الحادي والثلاثون: في ذكر الجماع. ~~الباب الثاني والثلاثون: في ذكر تدبير الحوامل. ~~الباب الثالث والثلاثون: في ذكر النفاس وتدبير النفساء. ~~الباب الرابع والثلاشون: في ذكر تدبير المولود. ~~الباب الخامس والثلاثون: في ذكر تدبير الصبيان. ~~الباب السادس والثلاشون: في تدبير الشباب. ~~الباب السابع والثلاثون: في تدبير الكهول. ~~الباب الثامن والثلاثون: في تدبير المشايخ(3. ~~الباب التاسع والثلاثون: في تدبير الأزمنة والصيف والشتاء والربيع والخريف3. ~~الباب الأريعون: في تدبير المسافرين. ~~الباب الحادي والأريعون في تعليم(1 الأصلح في حفظ الصحة. ~~الباب الثاني والأريعون. في الإشارة الى حفظ الجوارح. ~~الباب الثالث والاريعوذ في ذكر الاخلاط وسبب الامراض. PageV01P054 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0055.png) ~~الباب الرابع والأريعون: في ذكر(1) الأحوال المنذرة بالأمراض. ~~الباب الخامس والأريعون. في ذكر علامات الأمراض وعلاجها في الجملة. ~~الباب السادس والأربعون: في ذكر الحمية. ~~الباب السابع والأريعون: في الحاجة(2) إلى تركيب الأدوية. ~~الباب الثامن والأريعون: في كيفية استعمال الأدوية(3). ~~الباب التاسع والأريعون: في ذكر الحجامة. ~~الباب الخمسون: في ذكر الفصد. ~~الباب الحادي والخمسون: في ذكر(4) الحقن، والكي، وقطع البواسير. ~~الباب الثاني والخمسون: في الأمر بحفظ القوة. ~~الباب الثالث والخمسون: في سبب زيادة المرض لليل(2) على النهار. ~~الباب الرابع والخمسون: في ذكر دلائل(3) النبض والبول. ~~الباب الخامس والخمسون: في ذكر البخران. ~~الباب السادس والخمسون: في ذكر العلامات المبشرة في المرض بالسلامة(0). ~~الباب السابع والخمسون: في ذكر(5) تدبير الناقه. ~~الباب الثامن والخمسون: في ذكر() الرقى للمريض والدعاء له(1). PageV01P055 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0056.png) ~~الباب التاسع والخمسون: في ذكر ما يكتب للحمى والأوجاع. ~~الباب الستون: في ذكر إصابة العين ورقيتها. ~~الباب الحادي والستون: ms002 في ذكر السحر وحله(1). ~~الباب الثاني والستون: في ذكر الأمراض الخاصة بكل عضو. ~~الباب الثالث والستون: في ذكر الأمراض العامة. ~~الباب الرابع والستون: في ذكر الأذى العارض من السموم. ~~الباب الخامس والستون: في ذكر العوارض النفسانية. ~~الباب السادس والستون: في ذكر أدوية مفردة. ~~الباب السابع والستون: في ذكر أدوية مجموعة() لأمراض ومعاجين(» وجوارشات. ~~الباب الثامن والستون: فيه منتخب0) من كتاب الخواص وجوارشات(). ~~الباب التاسع والستون: في ذكر كلمات مقتبسة من وصايا الحكماء والأطباء. ~~الباب السبعون. في سبب الموت وذكر العلامات المنذرة به. PageV01P056 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0057.png) ~~اختلف القدماء() في ذلك، فقال بقراط(6) وجماعة(»: هو إلهام من الباري سبحانه15. ~~وقال آخرون: بل حصل بالتجربة. ~~ثم اختلف(2) هؤلاء في مستخرجه، فقال قوم: الهند استخرجته. ~~وقال قوم: السحرة استخرجته(). ~~وقيل: إن بعضهم رأى في المنام أدوية فاستعملها فشفي(3). PageV01P057 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0058.png) # وقال بعضهم: وقع بالاتفاق(1. # وحكى الصابئون(» عن شيث بن آدم2 - عليهما السلام- أنه أظهر الطب وأنه ورثه ~~عن آدم»). # وقد أنبأنا أبو سعيد أحمد بن محمد البغدادي قال: أنبأنا أحمد بن أبي الربيع قال: لنا(5) علي ~~ابن عمر بن إسحاق قال: حدثنا أبو بكر بن أحمد بن السني قال: أخبرني إبراهيم بن محمد ~~الضحاك(3 قال: حدثنا( محمد بن سحر قال: حدثنا 5 أبو حذيفة قال: حدثنا(2) إبراهيم بن ~~طهمان عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس - رضي الله عنهما - عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم ال : كان سليمان بن داود [عليهما السلام] (1) إذا صلى رأى شجرة نابتة(11) بين PageV01P058 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0059.png) ~~يديه، فيسألها: ما اسمك؟ ما نفعك؟ فإن كانت تغرس غرست، وإن كانت لدواء كتبت(1). # قال: الشيخ رحمه الله2: والظاهر أن أصل الطب من تعليم الله - عز وجل - ووحيه، ~~وفيه(3 شيء من() إلهامه، ثم أضاف إليه الناس(2) التجارب والقياس(). # وقد رأيت(3) الخلق كلهم يستعملون الطب، فإن الإنسان إذا أحس بالجوع طلب ~~الغذاء، وإذا عطش تناول الماء، وإذا ناله الحر أوى إلى المكان البارد، وإذا مرض امتنع ما ~~كان يستعملهه في( حال صحته. # وما ms003 نراه10) إلهاما أن الحيات تكمن(11) في بطون(1) الأرض في الشتاء؛ لكون الحرارة في PageV01P059 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0060.png) ~~باطن الأرض«1، فإذا انتشرت الحرارة من أعماق الأرض( إلى ظاهرها، خرجت الحيات ~~تطلب الغذاء، وقد قل نظرها، فتأتي أصول الرازيانج(1 فتأكل منه وتقلب أعينها عليه، ~~فتعود أبصارها كما كانت(5؛ وبذلك(0) تنبه الأطباء على استعمال ماء الرازيانج عند ظلمة ~~البصر ونزول الماء في العين. # ومن ذلك أن الطائر الغواص إذا أكثر من أكل السمك لحقه احتباس الطبع، فيألم من ~~علة القولنج فيحقن نفسه بماء البحر بمنقاره فيسهله، فاستعمل الناس الحقن للإسهال(). # ومن ذلك أن السنانير والثعالب في وقت الربيع تأكل الحشيش فتنقي(0) أخلاطا PageV01P060 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0061.png) ~~مختلفة قد اجتمعت في أبدانها حتى تحسن بالصحة، ومعلوم أن الحشيش ليس من ~~أغذيتها()، وإنما ألهمها الخالق(2) سبحانه وتعالى ذلك(» ليكون سببا لصحة أبدنها5؛ وذلك ~~أن الله سبحانه (أغطى كل شيء خلقه ثم هدى). # فإنه لما أعدم الحيوان البهيمي(3) العقل الذي يصنع( به اللباس، وتعمل(2) به السلاح ~~جعل له وبرا وشعرا ينوب عنه، وخلق له مخلبا ومنقارا أو منسرا(0،، للاكتساب والذب ~~عن نفسه، وجعل له قوة على العدو والطيران. # ولما ركب في الأسد الشجاعة والجرأة وجعله(11) ثقيل البدن قويا، وعلى ضده(112) بدن ~~الأرنب جعله خفيفا ليسرع الهرب والعدو لمكان جبنه وخوفه(2). # ومن لطفه سبحانه وتعالى(1) حنن(0) قلوب الزاف(11) على الفراخ ما دامت الفراخ PageV01P061 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0062.png) ~~مقصرة(1 على(6 ارتياد المعاش، فإذا نهضت» أزال الحنين، ووكلها إلى ما أعطاها من ~~النهضة. # وقد ركب في الجرادة خلقة سبعة جبابرة: فرأسها رأس فرس، وعنقها عنق ثور، ~~وجناحها جناح نسر، ورجلها رجل جمل، وذنبها ذنب حية، وبطنها بطن عقرب، ~~وصدرها صدر أسد. # وجعل البقة كالفيل(0) في الخلقة، وزادها الجناحين. # وألهم العنكبوت أن تمد من لعابها خيطا في زاوية يكون شبكة للذباب(3)، فتصيده ~~فتتقوت به. # ولو ذهبنا في هذا المعنى قد خرجنا عن موضوع هذا الباب لطال؛ غير أن المقصود ~~أن الله سبحانه وتعالى الهم المصالح وهدى إليها، والقيام» بمصالح البدن هو(6 الطب(1). PageV01P062 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0063.png) # وقال أبو ms004 سليمان الخطابي(1) : اعلم أن الطب ينقسم قسمين: طب(2) يسمونه: ~~القياس(»)، وهو طب اليونانيين: بقراط وجالينوس(1) ومن سلك طريقهما، وهو مذهب ~~عامة الأطباء. # والقسم الآخر: طب التجارب: وهو مذهب الهند وكثير من العرب، وهؤلاء لا(م ~~يستعملون القياس ولا يعتبرون الأصول، وإنما يأخذون(1) بمجرد الامتحان والتجربة في ~~آحاد الأعيان، ويحتجون بأن(0) لبعض الطباع خاصية ليست لغيرها. # وللعادات تأثير في الأبدان، وإن في الأهوية والبلدان اختلافا كثيرا تتغير باختلافها ~~بعض الأحكام، والقياس يستمر على وصف مطرد لا يختلف، والله أعلم. PageV01P063 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0065.png) # من(2) المعلوم(3) الذي لا شك فيه أن الله - عز وجل- كرم الآدمي(») وشرفه على جميع ~~المخلوقات، وجعل الكل كالخدم(3) له، ورفع قدره بالعقل الذي وهبه له، ووجه الخطاب ~~إليه، وراسله(3) بالمرسلين؛ فلا استدل العقل على خالقه بمصنوعاته حتى عرفه، أنهض ~~الجوارح في خدمته (» ومعرفته، فأثابه ووعده الأجر الدائم من غير انقطاع. # ولا شك في م أن هذا الجسد كالمركب له يعبر فيه بحر الدنيا، فمن المتعين حراسة هذا ~~المركب(6) لبقاء الراكب ليبلغ غرضه من سفره. # وقد علم أن هذا البدن مخلوق من أمزجة ختلفة، ومبني على أشياء متباينة، وقوامه ~~تعديل(1، مزاجه، فإذا اعتدل مزاجه(11) حصلت صحته بعد حصولها في الجملة بشيئين: ~~أحدهما: إعطاء البدن ما يصلح له، والثاني: إخراج الفضول المؤذية(12) منه. PageV01P065 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0066.png) # فصل # واعلم أن الصحة والعافية أفضل النعم؛ فينبغي للعاقل أن يشكرها ولا يضيعها. # 2 - أخبرنا(1) عبد الأول قال: أنبأني(0) المظفر الداودي(2 قال: أنبأنا ابن أعين السرخسي ~~قال: حدثنا») الفربري قال: حدثنا البخاري قال: حدثنا مكي بن إبراهيم قال: حدثنا ~~عبد الله بن سعيد بن أبي هند أنه سمع أباه يخبر عن ابن عباس عن النبيل اله عليه وأنه قال: «إن ~~الصحة والفراع نفمتان من نعم الله معون لهما كدم من الناس». رواه الشيخ بإسناده، ~~وقال(3: انفرد بإخراجه البخاري5). # 3- أنبانا » أبو سعيد أحمد بن محمد البغدادي قال: أنبأناه أحمد بن أبي الربيع قال: ~~أخبرنا(9 علي بن عمر الهمداني قال: أنبانا(0» أبو بكر أحمد بن محمد السني قال: حدثني أحمد ms005 ~~ابن يحى بن وهب قال: حدثنا (11 جعفر بن محمد الوراق أخبرنا(1) محمد بن حماد القباد(3، PageV01P066 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0067.png) ~~قال: حدثنا () حفص بن سلمان بن إسماعيل قال: أخبرنا عبد الملك(2) بن عمر(2 عن ~~عبد الرحمن بن عبد الله بن أبيه قال: قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن لله عبادا يصوفم») عن القتل ~~والزلازل والأسقام، يطيل أعمارهم في حسن العمل، ويحسن أرزاقهم، ويحييهم في عافية، ~~ويقبض أرواحهم، وهم في عافية على الفرش، ويعطيهم منازل الشهداء»(). # 4 - قال: ابن السني(1): وأخبرني علي بن محمد بن عامر قال: حدثنا بكر بن(4 سهل ~~الدمياطي قال: حدثنا(8 إبراهيم بن البراء بن النضر بن أنس بن مالك قال: حدثنا سعيد ~~ابن الحجاج عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي الدرداء قال: قلت: يا رسول ~~الله، لأن أعافى فأشكر خير(1) من أبتلى() فأصبر? فقال النبيصلى لله علي ولم: ورسول الله يحب ~~معك العافية»(13). PageV01P067 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0068.png) # وقال سعيد بن جبير في قوله تعالى: (م لتسألن يوميد عن العيم)(1): قال: عن ~~الصحة(0). # واعلم أن الآفات(3) التي تلحق(») الآدمي تحلل الرطوبة التي منها خلق، وتعفنها ~~وتفسدها وتغيرها عن الصلاحية لإعداد(5) الحياة؛ وصناعة الطب تمنع العفونة، وتحمي ~~الرطوبة؛ لئلا يسرع إليها التحلل إلى مدة يقتضيها بحسب مزاجها الأول، فيفسد(2) إياه(3 ~~الرطوبة الأصلية(، أو يتحلل(1) الجوهر، وذاك أمر لا سبيل إلى مداواته، وإنما يداوى ~~بالطب ما يعرض للرطوبة مما يؤذيها(10) ويجففها ويحللها، فبعلم(1) الطب تحفظ الصحة على ~~الأصحاء، وترد إلى المرضى. # وإنما يتوصل إلى حفظ الجوهر الباطن بمراعاة هذا البدن الظاهر، وصيانة هذا PageV01P068 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0069.png) ~~المركب بحراسة() الثغر(3)، وبحراسة ثواب كل متعبد فيه؛ لأن حراسته سبب سلامتهم، ~~وهذا يبين فضيلة علم الطب والشرع يساعد على ذلك، فإن الله تعالى يقول: (خدوا ~~زيتتكم عند كل مسجد)(3 . ويقول: (خدوا حذركم)(»). ويقول(0: (وكلوا واشربوا ولا ~~تسرفوا). # وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم التلداوي فقال: «تداووا(. # وقال لبعض أصحابه: «ائت الحارث بن كلدة»(4). # 5 - أخبرنا محمد بن علي بن أبي عمر ms006 قال: حدثنا علي بن الحسين بن أيوب قال: حدثنا ~~أبو علي شاذان قال: أخبرني أبو سهل أحمد بن زياد القطان قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن ~~محمد البرقي() قال: حدثنا عبيد الله بن محمد(0) القواريري قال: حدثنا»(1 سفيان بن عيينة ~~عن أبي نجيح عن مجاهد قال سعد: PageV01P069 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0070.png) # «اشتكيت شكوي لي() فأتاني رسول لل ل فوضع يده بين ثديي حتى وجدت بردها ~~على فؤادي وقال: انظر إنك رجل مفئود، فائت الحارث بن كلدة رجل من ثقيف فإنه ~~رجل (يتطبب (*، فليأخذ سبع تمرات من عجوة المدينة، فليجأهن بنواهن، ثم ليلدك ~~بهن»5. # 6 - أخبرنا(5 أبو سعيد أحمد بن محمد البغدادي قال: أخبرنا (3 أحمد بن أبي الربيع() ~~قال: علي بن عمر بن إسحاق قال: أخبرناه أبو بكر أحمد بن محمد السني قال ابن(1) منيع: ~~قال(10» محمد بن حميد: قال(11 سلمة بن الفضل عن محمد بن إسحاق عن إسماعيل بن محمد ~~عن أبيه عن سعد: # «أنه مرض بمكة فعاده النبيى لله عليه وسلف ال: ادعواله طبيبا، فدعا له الحارث بن كلدة PageV01P070 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0071.png) ~~الثقفي فنظر إليه فقال: ليس به(1) بأس، فاتخذوا له(») فريقة(») بشيء من تمر عجوة، وحلبة ~~يطبخان، فتحساها (4) فبرأ (0». ~~7- وقد( قال عليه الصلاة والسلام(3 لعلي بن أبي طالب 5 وقد نقه(8) من مرض: ~~«أصب من هذا فهو أوفق لك»(10). ~~وقد أمر النبيل ل ى الله علي وسلم اتلداوي ووصف أشياء للمرضى كما يصف الطبيب()، وسيأتي ~~طرف من هذا إن شاء الله تعالى. ~~فإن قيل: كيف تدعي(13) الموافقة بين علم الطب والشرع?؟ ~~وقد روي عن النبي الله عليه وسل سياء تنافي علم الطب كقوله: في الحمى (10) : «أبردوها بالماء». ~~والأطباء يقولون: من أضر الأشياء على المحموم أن يغمس في الماء؛ لأن ذلك يحقن PageV01P071 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0072.png) PageV01P072 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0073.png) # والأطباء مجمعون على التداوي بها وهذه الأشياء مخالفة لمذهب الأطباء (114 # فالجواب: أما وجه الموافقة فظاهر من قوله: «تداووا»(3)، [وقوله: ائت الحارث بن ~~كلدة] (2 وقوله: «هذا أوفق لك من(0) هذا»(). # علمنا(2 قطعا أنه ال ms007 ي( لا يقول إلا الحق. # ولقد حكي ليحيى بن ماسويه الطبيب أن الني صلى الله عليه وسلم لا: «لحمى يوم كفارة سنة»(). ~~(2) في الأصل: «قوله عللتم». ~~(3) ما بين المعقوفين إضافة من ت. ~~(4) «من» ساقطة في ت. ~~(5) سبق تخريجه من قريب. ~~(6) في ت: «وقد علمنا». ~~(7) في ت الله عليه وسلم ~~(8) ابو زكريا يوحنا «أو يحي» بن ماسويه من اطباء مدرسة جند يسابور، هاجر إلى بغداد في اول القرن ~~الثالث الهجري، وهناك أقام بيما رستانا، وجعله الخليفة المأمون في سنة 215 ه =830م رئيسا # البيت الحكمة، وتوفي سنة 243 ه، وكان حنين بن إسحاق من تلاميذه، واشتهر بجانب علمه # بالطب، بترجمته الكتب الطبية القديمة إلى العربية . انظر طبقات الأطباء والحكماء، لابن جلجل 65 # وما بعدها، وإخبار العلماء بأخبار الحكماء 508/1، وما بعدها، والفهرست 354، وطبقات ابن أبي # أصيبعة 6/187 - 188. ~~(9) أخرجه ابن ابي الدنيا في المرض والكفارات 195 وإسناده ضعيف. PageV01P073 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0074.png) # فجعل يتعجب وقال: إنا (0) نجد في كتب الطب أن من حم يوما لم تعاوده قوته سنة؛ ~~فجعل مثوبته على قدر مرزيته(0). # وكان بعض الحكماء يقول في قوله حل: «من شرب الخمر لم تقبل له صلاة أربعين ~~صباحا»؛ لأن قوة الخمر تبقى في البدن هذه المدة. # وقال الحسن بن موسى(3 صاحب كتاب «الآراء والديانات»: دخلت على يحيى بن ~~ماسويه وبيده كتاب أبي خيثمة، زهير بن حرب(») ينظر فيه، فقلت: ما لك ولهذا؟ فقال: ~~دعني فإن ها هنا كلمات لو استعملها الناس لسلموا من الأمراض والأسقام(0) ولتعطلت ~~المارستان(») ودكاكين الصيادلة. # وإذا هو حديث المقدام بن معدي كرب عن النبي عليه أنه قال: PageV01P074 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0075.png) ~~«ما ملأ ابن آدم وعاء شرا من بطنه، حسب ابن آدم أكيلات يقمن صلبه، فإن كان لا ~~محالة: فثلث طعام، وثلث شراب، وثلث للنفس»(1). # فأما ما يدعي من خلاف الأحاديث لمذهب الأطباء: فقد ذكرنا أن الطب ينقسم إلى ~~طب قياسي، وهو طب: اليونانيين. # وطب التجارب: وهو مذهب العرب2). # فقوله في الحمى: «أبردوها»(3 خطاب لأهل الحجاز وبلادهم حارة، والمراد من الطب ms008 ~~الملائمة، وهذا ما يلائمهم(6) ويوافقهم، على أنه قد قيل: ليس المراد به(0) الاغتسال بالماء على ~~ما سنذكره في باب الأمراض العامة. # فأما(2) الحبة السوداء(2) فإنه إشارة به (5) إلى أدوية(0) العرب وعامة(10) أمراضهم من ~~البرودة والرطوبة(11). PageV01P075 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0076.png) ~~وأما العسل فقد يكون بالإنسان هيضة(1) عن امتلاء فيسقى العسل ليدفع الفضول ~~المجتمعة. ~~وأما العود الهندي: فقد فسروه بأنه القسط، وسنذكره في مكانه() إن شاء الله تعالى. ~~وأما قول صلى الله عليه وسلم والخمر(4: «إنها داء»، فإنه يعني في باب الدين فإنها تضره كما يضر ~~الداء البدن وهو كقوله(»: «ليس الشديد بالصرعة(0، ولكنه الذي يملك(2) نفسه عند ~~الغضب. ~~ومازال العلماء يعرفون فضل الطب ويستعملونه. # 9- اخبرنا» أبو بكر بن أبي طاهر قال: أخبرناهأبو محمد الجوهري قال: حدثنا ~~أبو عمرو بن حيوة قال:2) حدثنا أبو الحسين بن معروف قال:(10) حدثنا(1) الحسين بن الفهم ~~قال: حدثني(«) محمد بن سعد قال: أنا يعقوب بن إبراهيم الزهري عن أبيه عن صالح بن PageV01P076 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0077.png) ~~كيسان عن ابن شهاب قال: قال سالم سمعت ابن عمر يقول: قال عمر: أرسلوا() الى ~~الطبيب(2) ينظر في جرحي(3. فأرسلوا إلى طبيب. ودعوت طبيبا آخر. # وقال الأحنف بن قيس: أربع يسود بهن المرء: العلم، والأدب، والعفة، والأمانة، ~~وثلاثة لا ينبغي للعاقل ومن أطاعه أن يدعهن: عمل يحثه على علم(4) يتزوده(0)، وطب ~~يذب به عن جسده، وصنعة يستعين بها على أمر معاشه. # 10 - أخبرنا اسما عيل بن أحمد قال: أخبرنا حمد بن أحمد الحداد قال: أخبرنا أبو نعيم ~~الحافظ قال: حدثنا محمد بن إبراهيم قال: سمعت زكريا بن يحيى البلخي قال: حدثنا ~~حرملة بن يحيى قال: سمعت الشافعي يقول: شيئان أغفلهما الناس: النظر في الطب، ~~والنظر في النجوم، يعني: علم السنين). # وقال الشافعيلي الله عيه : العلم علمان: علم الأبدان، وعلم الأديان(0. # 11- أخبرنا يحيى بن علي قال: حدثنا أبو بكر محمد بن علي الخياط قال: حدثنا ~~الحسن بن الحسين بن حمكان(6) قال: حدثني أبو غانم سهل بن إسماعيل الفقيه قال: ~~أبو بكر أحمد بن محمد السحيمي ms009 قال: حدثنا أبو حاتم قال: حدثنا محمد بن يحمى بن حسان PageV01P077 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0078.png) ~~قال: سمعت الشافعي يقول: إنما العلم علمان: علم للدين، وعلم للدنيا (1)، فالعلم الذي ~~للدين هو الفقه(1، والعلم الذي للدنيا هو الطب(»، وما سوى ذلك من الشعر والنحو فهو ~~غثاء(») أو عبث(. # 12- أخبرنا محمد(2) بن ناصر قال: حدثنا المبارك بن عبد الجبار قال: حدثنا أبو بكر ~~الحسن بن محمد الخلال قال: حدثنا إسماعيل بن محمد بن زنجي قال: حدثنا الحسين بن ~~محمد بن غصن قال: حدثني على بن عمر قال: حدثني إسحاق بن إبراهيم عن الشافعي ~~قال: صنفان لا غناء بالناس(3) عنهما: الأطباء لأبدانهم، والعلماء لأديانهم. # وقال ابن بزرجمهر: لا ينبغي للإنسان أن يسكن بلدا ليس فيه خمسة: سلطان صارم، ~~وقاض عادل، وسوق قائمة، ونهر جار، وطبيب فاره3. # فصل # وقد تجاهل قوم، فقالوا(: لا فائدة في الطب ولا حاجة بالناس إليه ومن ذم ما قد ~~عرفت فائدته خسأ عقله(1) عن مصلحته، كان بالآخرة(1) التي لا تدرك بالحس أعمى PageV01P078 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0079.png) ~~وأضل سبيلا. # وقد نبهنا الله سبحانه وتعالى على قدرته بالحث على النظر في خلقنا () فقال: (فلينظر ~~الإنسان مم خلق (2) خلق من ماء دافق)()، والنظر في تقليب الآدمي من النطفة إلى العلقة ~~إلى أن صار بالتغيير إنسانا3)، فوجب(5 العلم بأنه لابد له من مغير6، وإلا لم يكن بأنه ~~يتغير() أولى من أن لا يتغير(3). # فإن قال: جاهل: هذا فعل الطبيعة. # قلنا: طبيعة الرحم لا نعلم ما يتأثر عنها، ثم إنها تجري على سننن5 واحد ولا تغير»)، ~~ولا يعمل أعمالا محكمة، فيعلم بهذا النظر وجود صانع متقن قدير. # ثم من نظر في كيفية وضع الجسد على ما سنشير إليه في باب عجائب خلق الآدمي(0) ~~وتركيبه، رأى من حكمة الصانع ما يدهش العقل، ولكل مركب من الآدمي ما ينفعه وما ~~يضره، فجلب النفع له، ودفع الضر عنه هو الطب. PageV01P079 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0080.png) ~~وقد ثبت أن الله - عز وجل - وضع في أشياء خواص، من(11) أنكرها كابر. فمن قال: ~~لا فائدة في الطب رد ms010 على الواضع والشارع، فلا يلتفت إلى قوله، وقد تعلق من لا فهم له ~~بقوله تعالى: (وإذا مرضت لهو يشفين)(») قالوا: فلم يتعلق لعلم الطب معنى(). ~~فالجواب، أن الله تعالى هو الشافي فشفاه يقع تارة عند الأسباب، وتارة بلا سبب. ~~ولو قال قائل: لا آكل ولا أشرب لأنه هو المبقي والمغني، كان عاصيا بالإجماع؛ لأنه ~~خالف موضوع الحكمة، كما لو قال: لا أقوم حتى يقيمني، فإنه يقال له: فقد خلق لك آلة ~~القيام وأقدرك. ~~وريما قال جاهل: الأجل لا يتغير(«»، فأي فائدة في الطب؟ وهذا مثل قول(2) الإنسان: ~~لابد أن أصل() إلى ما قدر لي من جنة ونار فلماذا أتعبد(3؟! # وهذا يتضمن الرد على الأنبياء(5 ويتضمن أن ما أمروا به عبث. # وجواب هذا ان يقال له: اخرج(1) إلى الجهاد بلا درع ولا سيف، أو اقعد في بيتك من ~~غير طلب المعاش، فإن الرزق لا يتغير، ثم من الذي يقول: إن الأجل يتغير(1، أو إن PageV01P080 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0081.png) ~~الطب يرد() الموت، وإنما يراد() من الطب التسبب(2) إلى رفع ضرر واجتلاب نفع كما ~~يتسبب في دفع الحر واجتلاب(6) البرد، واكتساب الرزق. # وكم من عامي يقول: أي نفع في الطب وهذا الطبيب مريض? ولو فهم هذا العامي() ~~أن المرض يتسلط بأسباب قد لا يعلم بها، وقد لا يحترز منها مع علمه، وقد يغفل عنها، ~~وقد يكون موادها( من باطنه. # ومنهم من يقول: كم قد مرضت، ثم برأت من غير دواء. وهذا لو استطب لكان ~~أسرع لشفائه؛ لأن الطبيب يعين القوى على دفع المرض، والقوى هي الدافعة(0). # وربما قال: بعضهم كنت أحتمي وأمرض، فلما خلطت برأت5. وهذا قول جاهل ~~بالعافية ولأن العافية(0) إنما حصلت له عند فناء(10) مادة المرض لا لتخليط(11، وربما تكون(10) ~~بباطنه حمية لا تصلح له. PageV01P081 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0082.png) ~~ثم قالت الحكماء: ما سلم») من خاطر فسلم(1. ~~وربما قال قائل: نرى كثيرا من العرب لا يستطب وهو سليم4. ~~فالجواب: أنه لابد لهم من الاحتماء عند المرض عن أشياء، واستعمال أشياء فهم ~~يجرون في ذلك على ms011 العادة، وطباعهم قد ألفت ذلك، ثم ترك أقوام لذلك لا يدل على ~~فساده، كما أن البناء مصلحة والعرب في البرية. # ** PageV01P082 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0083.png) # 13 - أخبرنا محمد بن ناصر وعمر بن مظفر قالا: أنبأنا محمد بن الحسين الباقلاني، ~~قال: حدثنا القاضي أبو العلاء الواسطي، قال: حدثنا أبو نصر أحمد بن محمد النيازكي، ~~قال: حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد، قال: حدثنا البخاري قال: حدثنا أبو النعمان قال: ~~حدثنا أبو عوانة(1). # عن زياد بن علاقة عن أسامة بن شريك، قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم جاءت الأعراب ~~فقالوا: يا رسول الله، أنتداوى؟ قال: «نعم يا عباد الله تداووا، فإن الله عز وجل() لم يضع ~~داء إلا وضع له شفاء، غير داء واحد. قالوا: وما هو يا رسول الله? قال: الهرم. PageV01P083 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0084.png) # 14- أخبرنا هبة الله بن محمد بن الحصين(1) قال: حدثنا أبو الحسن() بن علي بن ~~المذهب قال: حدثنا أحمد بن جعفر القطيعي قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: ~~حدثني أبي قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة عن زياد بن علاقة() عن أسامة ~~ابن شريك قال: أتيت النبي ال عي ولم صحابه عنده كأن على رءوسهم الطير قال: فسلمت ~~عليهم وقعدت قال: فجاءت(« الأعراب فسألوه فقالوا: يا رسول الله، نتداوى؟ قال: # «نعم، تداووا، فإن الله = عز وجل - لم يضع داء إلا وضع له دواء غير داء() واحد، ~~الهرم»5. # قال: فكان أسامة بن شزيك حين كبر يقول: ترون» لي من دواء الآنه؟ # 15- قال أحمد بن حنبل: وحدثنا مصعب بن سلأم قال: حدثنا الأجلح(1) عن زياد ~~ابن علاقة عن أسامة بن شريك قال: جاء أعرابي إلى رسوله للى اله عليه ،م فقال: يا رسول الله، ~~[أي الناس خير؟ قال: أحسنهم خلقا»، ثم قال: يا رسول الله](10) أنتداوى(1؟ قال: نعم، PageV01P084 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0085.png) ~~فإن الله - عز وجل - لم ينزل داء إلا أنزل له دواء(1) علمه من علمه وجهله من جهله). ~~رواه الإمام أحمد3. # 16 - أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد ms012 الباقي قال: حدثنا أبو محمد الجوهري قال: حدثنا ~~عبد العزيز بن جعفر الحرقي قال: حدثنا القاسم بن زكريا المطرز قال: حدثني محمد بن ~~إسماعيل بن سمرة(1 الأخمسى والقاسم(2) بن سعيد قال: حدثنا عمرو بن شريك المسلي(3) ~~قال: حدثنا عمرو بن قيس الملائي عن علقمة بن زيد(7 عن زياد بن علاقة عن أسامة بن ~~شريك قال: أتى الأعراب إلى النبي صلى الله عليه وسلم قالوا: يا رسول الله، أنتداوى ? قال: «تداوواه؛ ~~فإن الله تعالى لم ينزل داء إلا أنزل له دواء(1) إلا الهرم»(0). # قال الخطابي: إنما جعل الهرم داء لأنه جالب للتلف(»، فشبهه بالأدواء التي يتعقبها الموت. # وهذا كقول النمر بن تولب): PageV01P085 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0086.png) ~~ودعوت ربي بالسلامة جاهد يصحني فاذا السلامة داء (« # يريد أن العمر لما طال أداه إلى الهرم، فصار بمنزلة المرض كقول حميد بن ثور ~~الهلالي(: ~~آرى بصرى قد رابني بعد صحة وحسبك داء(3 أن تصح وتسلما(5) # 17 - أخبرنا إسماعيل بن أحمد قال: حدثنا إسماعيل بن مسعدة قال: حدثنا حمزة بن ~~يوسف قال: حدثنا أبو أحمد بن عدي قال: حدثنا أحمد بن الحسن الصوفي حدثنا محمد بن ~~أبي شيبة حدثنا بكر بن شعبة عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أنزل الله من داء إلا أنزل له شفاء»(. # 18 - أخبرنا ابن الحصين قال: أنبأنا ابن المذهب قال: حدثنا أبو بكر بن مالك قال: ~~حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي قال: حدثنا يحى عن سفيان عن عطاء ~~ابن السائب عن أبي عبد الرحمن السلمي عن عبد الله قال: قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم PageV01P086 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0087.png) ~~«إن الله - عز وجل ح لم ينزل داء إلا أنزل له شفاء علمه من علمه وجهله من جهله»(). ~~19- قال أحمد بن حنبل: وحدثنا مؤمل قال: حدثنا سفيان عن عطاء عن أبي ~~عبد الرحمن عن عبد الله قال: قال الني صلى الله عليه وسلم. ~~ما أنزل الله عز وجل داء ms013 إلا أنزل له دواء علمه من علمه وجهله من جهله2). ~~20 - قال عبد الله(2: وقرأت على أبي(6) قال: حدثنا علي بن عاصم قال: أخبرني عطاء ~~ابن السائب قال: أتيت أبا عبد الرحمن فإذا هو يكوي غلاما، قال: قلت: تكويه؟ قال: ~~نعم، هو دواء(5) العرب. ~~قال: عبد الله بن مسعود قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~«إن الله تعالى لم ينزل داء إلا أنزل له معه دواء جهله منكم من جهله وعلمه من ~~علمه»(6). ~~21- أخبرنا عبد الأول قال: أخبرنا الدراوردي قال: حدثنا الفربري قال: حدثنا ~~البخاري قال: حدثنا محمد بن المثنى قال: حدثنا أبو محمد الزبيري قال: حدثنا عمر بن سعيد ~~ابن أبي حسين قال: حدثنا عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة عن النبي أنه قال: ~~«ما أنزل الله داء إلا أنزل الله له شفاء». انفرد بإخراجه البخاري(2). PageV01P087 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0088.png) # 22- وفي أفراد مسلم من حديث جابر بن عبد الله عن النبي ل آنه قال: «لكل داء ~~دواء فإذا أصيب(1) دواء(» الداء(3 برأ») بإذن الله تعالى»(0. # 23- وروى أبو الدرداء عن الني صل لله عليه وان قال: «إن الله تعالى أنزل الدواء والداء ~~وجعل لكل داء دواء، فتداووا»5. # 24- وأنبأنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن البغدادي قال: أنبأنا أبو طاهر أحمد بن أبي ~~الربيع قال: حدثنا علي بن عمر بن إسحاق الهمداني حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد السني ~~أخبرني أبو عروية الحراني حدثنا الوليد بن عمرو بن السكين وابراهيم بن محمد بن مرزوق ~~قالا: حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي ~~هريرة قال: قال رسولله صلى الله عليه وسل، ان الذي أنزل الداء أنزل الدواء»2. # 25- قال السني: وأنبأنا محمد بن جعفر بن عمر الناقد قال: حدثنا إسحاق بن أبي ~~إسرائيل قال: حدثنا عبد الله بن جعفر قال : حدثنا سهيل بن ابي صالح عن ابيه عن أبي ~~هريرة أن النبي الله عليه وسلم عا طبيبين كانا بالمدينة لرجل يوم أحد فقال: # «عالجاه». ms014 # فقالا: يا رسول الله، إنماه كنا نعالج ونحتال في الجاهلية. PageV01P088 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0089.png) ~~فلما جاء الإسلام فما هو إلا التوكل. ~~فقال: عالجاه؛ فإن الذي أنزل الداء أنزل الدواء، ثم جعل فيه الشفاء. ~~فعالجاه فبرأ(1). ~~26- وبالإسناد عن هلال بن يساف») أن رسول للى عل وسخل على مريض يعوده ~~فقال: ~~«أرسلوا إلى طبيب. فقال له قائل: وأنت تقول ذلك يا رسول الله؟ قال: نعم، إن الله ~~لم ينزل داء إلا أنزل له دواء»(3. ~~27- وبإسناده عن5) ابن عباس - رضي الله عنهما- أن رجلا قام إلى النبي لله عليه فقال: ~~يا رسول الله، أينفع الدواء من القدر؟ قال: «الدواء من القدر وهو ينفع من يشاء بما ~~يشاء»(3). PageV01P089 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0090.png) # 288 - يروى مسندا أن عروة قال لعائشة: يا أمتاه لا(1) أعجب من فهمك() أقول: ~~زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم اية أبي بكر وكان أعلم الناس أو من أعلم الناس. ولا أعجب ~~من علمك بالشعر وأيام الناس، ولكن أعجب من علمك بالطب. # قال: فضربت منكبه وقالت: أي(10) عروة(، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يسقم عند آخر ~~عمره - أو في آخر عمره - فكانت تقدم عليه وفود العرب من كل وجه، فتنعت له ~~الأنعات، وكنت( أعالجها فمن(ثم. # رواه أحمد(3. # 29- ورواه الخلال من طريق آخر عن عروة عن عائشة قالت: إن رسول ل ~~كثرت أسقامه، فكانت تقدم(»1) عليه أطباء العرب والعجم، فيصفون له، فنعالجه. # 30- وروي مسندا(0) أن رجلا جرح فاحتقن الدم وأن رسوله لى الله علي وسلعا له رجلين ~~من بني أنمار فقال: PageV01P090 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0091.png) ~~«أيكما أطب؟ فقال الرجل: يا رسول الله، أو من الطب خير؟ فقال له: إن الذي أنزل ~~الداء الدواء»(1). ~~وقال كعب: قال - عز وجل - : «إني أنا الله أشج(2) وأداوي، فتداووا». ~~وقال أبو بكر المروذي: قلت لأبي عبد الله أحمد بن حنبل(3) إني أجد حرارة في رأسيي وصداعا. ~~فقال: سهل طبعك، وذلك0) من يبس الطبع() وقال: حتى أعطيك من حب أعمله، ~~فقال: اشربه بالليل. ثم أخرج إلي بعض صفته، قال: يؤخذ إهليلج() أصفر ms015 وأسود من كل ~~واحد خمسة عشر درهما، ومصطكا سبعة() دراهم، وورد مطحون أربعة» دراهم، وصبر ~~سقوطري(7، مثل جميع الأدوية يدق الصبر وحده، وتدق الأدوية جميعا وتعجن بالماء PageV01P091 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0092.png) ~~ويقطر عليه قليلا قليلا(1) حتى لا يجيء فيه رطوبة، ويصير حبا، وهو للحرارة في الرأس(0، ~~وقال لي: اشربه، ثم قال: إذا كان الشتاء خلطت فيه الشيطرح3. # *** PageV01P092 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0093.png) ~~اتفق العلماء على جواز التداوي، واختلفوا هل فعله أفضل أم تركه؟! ~~فذهب() قوم إلى أن ترك التداوي أفضل(2) لمن توكل على الله تعالى، واستدلوا بقوله ~~تعالى: (وعلى ربهم يتوكلون). ~~31- وبقول النبي صلى الله عليه وسلمي صفة(» الذين يدخلون الجنة بلا حساب: «هم الذين لا ~~يكتوون ولا يسترقون وعلى رهم يتوكلون»(0). ~~32- وبما روي عن أبي بكر الصديق أنه قيل له: ألا ندعو لك الطبيب؟ فقال: قد ~~رآني وقال: إني أفعل ما أريد. ~~33- وقيل لأبي الدرداء في مرضه: ما تشتكي؟ قال: ذنوبي. قيل: فما تشتهي؟ قال: ~~رحمة ربي، قيل : أفلا ندعو لك طبيبا؟ قال: الطبيب أمرضني. ~~34- وقد روى الشيخ بإسناده(2) عن جماعة من السلف أنهم تركوا التداوي. PageV01P093 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0094.png) # 35- قال(1 المروذي سألت(0 أبا عبد الله عن الرجل يتعالج(3؟ فقال: العلاج رخصة ~~وتركه درجة أعلى منه، قال: وسألت أبا عبد الله عن رجل اشتدت علته، فأمروه بالعلاج ~~فلم يعالج(») يخاف عليه(0؟ قال: لا، هذا يذهب(1) مذهب التوكل. قال(2): قلت: فمن ~~يعالج5 إلى أي شيء يذهب(1؟ قال: إلى الرخصة، تلك منزلة فوق هذه. # 36- وقال إسحاق بين هاني قلت(1) لأبي عبد الله: الرجل يمرض يترك الأدوية ~~أفضل أم يشربها؟ قال: إذا كان يتوكل فتركها أحب إلي. # 37- قال: الشيخ(: وقد ذهب جماعة إلى أن التداوي أفضل. # 38- قال: القاضي أبو يعلي: ذاكرت بعض الشافعية في هذه المسألة فقال: التداوي ~~أفضل(1، واحتج بعموم الأمر بالتداوي؛ ولأن من الأدوية ما يجب استعماله كنحسم اليد ~~المقطوعة، وسد(13) موضع الفصد، وأكل الطعام إذا خاف التلف. PageV01P094 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0095.png) # فصل ~~نذكر فيه فصل(1) هذا الحكم: ~~اعلم أن الدواء على ضربين: منه ما يتيقن نفعه ويخاف من ms016 تركه التلف، كحسم اليد ~~المقطوعة، وسد(2) موضع الفصد، وتناول الطعام وشرب الماء، فهذا واجب. ~~ومنه ما يظن نفعه ولا يتيقن من تركه الهلاك3. ~~كمداواة الأدواء الغامضة التي لا يتيقن بإبراء الدواء فيها، فها هنا يقع الخلاف. ~~والذي أراه أن استعمال الدواء أفضل لعموم قوله : «تداووا». ~~وأقل مراتب الأمر الندب والاستحباب. ~~فإن قال: قائل: يحمل الأمر على الإباحة إذا تقدمه حظر كقوله تعالى: (واذا حللتم ~~فاصطادوا)(، فإنه لما منعهم من الصيد ثم جاء بلفظ الأمر علمنا أن للإباحة، وكذلك ~~قوله: (فاسعوا إلى ذكر الله).، ثم قال بعده: (فإذا قضيت الصلاة فالتشروا في الأرض ~~وابتعوا من فضل الله). ~~وها هنا لم يتقدمه حظر(3، فدل على أنه أمر ندب، ويوضح هذا ما ذكرناه» من تداوي ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم. PageV01P095 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0096.png) ~~ولا يحسن (1 أن يقال إنما فعل ذلك لبيان الإباحة؛ لأنه كان يكفي في بيان الإباحة قوله ~~«تداووا»، أو فعل ذلك في حق نفسه(» مرة واحدة. ~~وأما قول عائشة - رضي الله عنها -: كانت ترد الوفود، وينعت له الأنعات ~~فيستعملها، فدليل على أنه كان يديم التطبيب(»، ولم يكن يداوم إلا على الأفضل. ~~ثم ليس من(4) مقتضى الحكمة ترك التسبب إلى المصالح؛ بل على الإنسان الاجتهاد، ~~وإن لم يحصل( المقصود. ~~فأما قوله تعالى: (وعلى ربهم يتوكلون )، فإن التوكل لا ينافي التسبب؛ لأن التوكل ~~اعتماد القلب على الله تعالى، وذلك لا يباين الأسباب. ~~وقد قال الله تعالى: (وعلى الله لو كلوا إن كفتم ثزمنين)، وقال: (اخدوا ~~حذركم). ~~وقال ا حل: «اغقلها وتوكل» (5. ~~واما الجواب(«فقد كان قوم يكتوون وهم اصحاء مخافة المرض وهذا منهي عنه؛ ~~وعليه يحمل الحديث، وعلى ترك الكي فيما لا يتيقن النجح فيه. PageV01P096 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0097.png) ~~وأما الرقى فربما كان فيها شرك، وربما اعتقد المسترقي أن الرقية ستدفع(1 ما سيعرض ~~فنهي عن ذلك، وسيأتي بيان جواز الرقية بالقرآن فيما بعد إن شاء الله تعالى. ~~وكان المدح لمن لا يتعرض بما يظن أنه دافعا للقدر(7). ~~فقال للأعرابي: «اعقلها وتوكل». ~~وقال: «أجيفوا(3 الأبواب». ~~فمن ms017 ظن أن التوكل هو ترك الأسباب فيما عرف التوكل. ~~ولو كان كما ظن ما اختفى رسول الله صلى الله عليه وسل بالغار، ولا استأجر دليلا كافرا. ~~ولا قال: لسراقة: «اخف عنا». ~~ولو قال(») قائل: لا أغلق بابي وأتوكل لكان مخالفا للعقل والشرع(). ~~فأما من ترك التداوي كما روي عن أبي بكر وغيره(1، فالجواب عن حال أبي بكر من ~~خمسة أوجه(3): ~~أحدها: أن يكون تداوي فلما لم ير نفعها (»)، ثم أمسك. ~~والثاني: أن ما قاله لا ينافي التداوي، أن يكون أخرج كلامه مخرج() التسليم للقدر. PageV01P097 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0098.png) ~~والثالث: أن يكون كوشف بقرب أجله، كما قال: إنما هما أخواك وأختاك(1). # والرابع: أن يكون مشغولا بذكر عاقبته عن حاله. # والخامس: أن تكون العلة مزمنة والدواء الموصوف له موهوم النفع؛ ولهذا امتنع ~~الربيع بن خثيم (2 عن التداوي(2 لما فلج. # وعلى هذه الأشياء يحمل(1) حال كل من ترك التداوي، وأخص ما يحمل(2) عليه أنهم ~~تركوا مداواة الأدوية الغامضة الموهومة(1، وعليه يحمل كلام الإمام(3) أحمد بن حنبل - ~~رحمه الله - ، فأما أن يكون بالإنسان قولنج فيمتنع(3) من شرب المسهل(1) ولا فضيلة في ~~هذا(10)، بل لا يجوز. PageV01P098 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0099.png) # إذا اشتملت الرحم على المني فأول الأحوال الحادثة(1) هناك زبدة(3) المني، ثم يؤخذ ~~النفخ(4) كله مندفعا إلى وسط الرطوبة إعداد المكان للقلب، ثم يظهران نفختان(2) ~~كالمتشعبين بمشاشة() إلى حين، ثم يتميزان عنه ويصير الأول علقة للقلب، والآخر علقة ~~للكبد، وتتخلق السرة، إلا أن نفخات القلب والكبد والدماغ3 تتقدم بتخليق السرة، ~~وأول الأعضاء تكوناه القلب). # ويحكى عن بقراط أنه قال: الدماغ. PageV01P099 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0100.png) # ثم يستحيل(1 المني الى العلقة وبعدها إلى المضغة، وهناك يكون قد ظهر لها(6) انحصار ~~مجس، وقدره مجس(3، ثم تبتدئ فينتحي(6 بعضها(5) عن بعض وبينها الوشائج المعلومة، ~~وتكون الأطراف قد تخططت، معدة الرغوة(1) ستة أيام أو سبعة، وفي هذه الأيام تصور ~~النطفة من غير استمداد مادة من الرحم، ثم بعد ذلك تستمد منه، وابتداء الخطوط والنقط ~~بعد هذا بثلاثة أيام. # وقد يتقدم يوما ويتأخر يوما، ثم بعد ms018 ستة» ايام وهو الخامس عشر من العلوق تنفذ ~~الدموية في الجميع فيصير علقة، ثم تتميز الأعضاء تميزا ظاهرا وينتحي بعضها عن مماسة5 ~~بعض وتمتد رطوبة النخاع، ثم بعد سبعة(1 أيام ينفصل الرأس عن المنكبين والأطراف عن ~~الأضلاع والبطن تميزا يتبين في بعضهم ويخفى في بعض، ويشبه أن يكون أقل مدة تصوير ~~الذكران(10) ثلاثين يوما، وأول ما تعمل القوة المصورة في مجمع الحار الغريزي، ثم ~~المخارج (1 والمنافذ، ثم أخذ(»1) الغازية(10) في العمل والزمان المعتدل في تصوير (13) الجنين PageV01P100 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0101.png) ~~خمسة وثلاثون يوما فيتحرك في سبعين يوما، ويولد في مائتي(1) وعشرة أيام، وذلك سبعة ~~أشهر. ~~وربما تقدم أياما أو تأخر في التصوير(2) والولادة، وإذا كان الأكثر خمسة وأربعين يوما ~~تحرك في تسعين وولد في مائتي(2 وسبعين وذلك تسعة أشهر. ~~قالوا ولم يوجد في الإسقاط ذكر. ~~ثم قيل ثلاثين يوما، ولا أنثى تمت قبل أربعين يوما. ~~قالوا: والمولود لسبعة أشهر تدخله قوة بعد أن يأتي على مولده سبعة أشهر، والمولود ~~لتسعة أشهر بعد تسعة أشهر، وكذلك لعشرة. ~~وهذا الذي ذكرته(») منقولاء) عن رؤساء المطببين(1). ~~39- وقد روي عن نبا لى الله عليه وسآمنآن قال: ~~«يجمع خلق أحدكم في بطن أمه أربعين يوما، ثم تكون علقة مثل ذلك، ثم تكون ~~مضغة مثل ذلك»(». ~~وكأنه أشار(ه إلى الغالب من الأحوال. PageV01P101 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0102.png) ~~فإن الجنين في الأربعين الأولى يغلب عليه وصف المني. # وفي الأربعين الثانية يغلب عليه وصف العلقة. # وفي الأريعين الثالثة: يغلب عليه وصف المضغة، وإن كانت خلقته قد تمت. # 40 - يروي(1 الشيخ بإسناده عن زيد بن وهب عن عبد الله، قال: حدثنا رسول ~~ه صلى الله عليه وسلم هوالصادق المصدوق: # «إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه في أربعين يوما، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم ~~يكون مضغة مثل ذلك، ثم يرسل إليه الملك فينفخ فيه الروح، ثم يؤمر بأربع كلمات: ~~رزقه، وأجله، وعمله، وشقي أم سعيد، فوالله الذي لا إله غيره إن أحدكم ليعمل بعمل ~~أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ms019 ذراع فيسبق عليه الكتاب فيختم(2) بعمل أهل النار ~~فيدخلها، وإن الرجل ليعمل بعمل أهل النارحتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق ~~عليه الكتاب فيختم له بعمل أهل الجنة فيدخلها». # أخرجاه في الصحيحين». # 33- أخبرنا عبد الأول قال: أخبرنا محمد بن المظفر قال: أخبرنا ابن أعين وكل قال: ~~حدثنا الفربري قال: حدثنا البخاري قال: حدثنا مسدد قال: حدثنا حماد بن عبيد الله عن ~~أبي بكر عن أنس») بن مالك أن النبي ه عليه قال: «إن الله تعالى(0) وكل بالرحم ملكا PageV01P102 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0103.png) ~~يقول: يا رب نطفة، يا رب علقة، يا رب مضغة. فإذا أراد أن يقضي() خلقه قال: أذكر أم ~~أنثى؟ أشقي أم سعيد؟ فما الرزق؟ فما(2) الأجل؟ فيكتب في بطن أمه». # أخرجاه أيضا في الصحيحين(3. # وفي أفراد مسلم من حديث حذيفة بن أسيد عن النبي صلى الله عليه وسلم ال: إذا مر بالنطفة ~~ثنتان وأربعون ليلة بعث الله تعالى إليها ملكا فصورها وخلق سمعها وبصرها وجلدها ~~ولحمها وعظامها ثم قال: رب، أذكر أم أنثى؟ فيقضي ربك ما يشاء ويكتب الملك، ثم ~~يقول: رب، رزق؟ فيقضي ربك ما شاء ويكتب الملك، ثم يقول: يا رب، أجله؟ فيقضي ~~ربك ما شاء ويكتب الملك، ثم يخرج الملك الصحيفة في يده فلا يزيد على أمر ولا ~~ينقص(9). # 35 - أخبرنا ابن الحصين قال: ابن المذهب قال: أخبرنا أحمد بن جعفر قال: حدثنا ~~عبد الله بن أحمد قال: حدثنا أبي قال: حدثنا ابن أبي عدي عن حميد عن أنس أن عبد الله بن ~~سلام وروى مسندا() أن عبد الله بن سلام سأل رسولالله صلى الله عليه وسلم، فمن أين يشبه الرجل أباه ~~وأمه؟ فقال: # «إذا سبق ماء الرجل ماء المرأة نزع إليه الولد، وإذا سبق ماء المرأة ماء الرجل نزع ~~إليها الولد. # انفرد به البخاري(2). PageV01P103 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0104.png) # 36- أخبرنا ابن الحصين قال: أخبرنا ابن المذهب قال: أخبرنا أحمد بن جعفر قال: ~~حدثنا عبد الله بن أحمد قال: حدثنا أبي قال: حدثنا حسين بن الحسين قال: حدثنا أبو ms020 ~~حذيفة عن عطاء بن السائب عن القاسم بن عبد الرحمن عن عبد الله قال: وروى مسندا(1) ~~قال: مر يهودي برسولالله صلى الله عليه وسلم و يحدث أصحابه فقالت قريش: يا يهودي، إن هذا ~~يزعم أنه نبي. فقال: لأسألنه عن شيء لا يعلمه إلا نبي. فجاء حتى جلس ثم قال: يا ~~محمد، مم يخلق الإنسان؟ فقال(»: # «يا يهودي، كل(3، يخلق من نطفة الرجل ومن نطفة المرأة، فأما نطفة الرجل فنطفة0) ~~غليظة منها العظم والعصب، وأما نطفة المرأة فنطفة رقيقة منها اللحم والدم. فقام ~~اليهودي: وهو يقول(: هكذا كان يقول من قبلك»(1). # فصل # قال علماء الطب: ويحيط بالجنين ثلاثة أغشية: غشاء فيه ينسج العروق البادية ~~ضواربها إلى عرقين، وسواكنها إلى عرق وغشاء يقال له: اللفافي(» ينصب إليه بول الجنين، ~~ولم تحتاج إلى وعاء للبرازه، إذا كان ما يغتذي به رقيقا لا صلابة له (1 ولا ثقلية. PageV01P104 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0105.png) # وأقرب الأغشية إليها(1) الغشاء الثالث، وهو أرقها ليكون مجمعا للرطوبة الراشحة(2) ~~من الجنين. # وفي جمع(2) تلك الرطوبة فائدة، وهي إقلالة لئلا يثقل على نفسه وعلى الرحم، وكذلك ~~في تبعيد(1) ما بين بشرته(0) والرحم، فإن الغشاء الثالث(1) تؤلمه(2) مماسته()، وجعل للبول ~~مغيضا خاصا؛ لأنه لو لاقى(1) البدن لم تحتمله البدن لحرافته(10) وحدته. PageV01P105 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0106.png) ~~وبراحتيه على ركبتيه، وأنفه بين الركبتين، والغشاء(1) عليهما، وهو راكب عقبيه(2)، وظهره ~~إلى وجه(3 أمه حماية للقلب، وهذه النصبة(2) أوفق للانقلاب. # ** PageV01P106 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0107.png) # قال: جالينوس(): الغرض في خلق الرأس ليس هو الدماغ ولا السمع ولا الشم ولا ~~الذوق ولا للمس؛ ولكن الغرض فيه حسن حال العين في تصرفها الذي خلقت له ~~ولتكون(2) العين مطلة ومشرفة(2 على الأعضاء كلها، وفي الجهات جميعها، فإن قياس العين ~~إلى البدن قريب من قياس الطليعة إلى(») العسكر، وأحسن المواضع للطلائع، وأشرفها ~~وأصلحها المكان المشرف(5). # فصل # وللرأس() أربعة عظام كالجدران، وواحد كالقاعدة(»، وجعلت هذه الجدران أصلب ~~من اليافوخ؛ لأن السقطات والصدمات عليها أكثر، ولأنه الحاجة إلى تحلل(6) القحف ~~أمس لأمرين: # احدهما: لينفذ(10) البخار المتحلل منه. # والشافي: لئلا ms021 يثقل على الدماغ، وجعل أصلب الجدران مؤخرها؛ لأنه غائب عن PageV01P107 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0108.png) ~~حراسة الحواس. ~~فالجدر الأول هو عظم الجبهة، والجدران اللذان هما يمنة ويسرة هما العظمان اللذان ~~فيهما الأذنان. ~~وأما قاعدة(» الدماغ فهو العظم الذي يحمل سائر العظام ويقال: الوتدي، وخلق ~~صلبا لمنفعتين: ~~إحداهما؛ أن الصلابة تعين على الحمل. ~~والثادية: أن الصلب أقل قبولا للعفونة من الفضول، وهذا العظم موضوع تحت ~~فضول تنصب إليه دائما فاحتيط في تصلبه، وفي كل واحدة من جانبي الصذغ(3 عظمان ~~يستران العصب المار في الصدغ. # فصل ~~ومن العظام ما هو أساس للبدن كفقار الصلب يبني(») عليه كالسفينة تبني على ~~الخشبة الأولى منها، ومنها كالمجن كالقحف، فإنه جنة للدماغ وستر(5 له من الآفات، ~~وخلق مستديرا لأمرين: ~~احدهما، أن المستدير أعظم مساحة من الأشكال المستقيمة. ~~والثاني، ليلا ينفصل( بالمصادمات كما ينفصل4 ذو الزوايا، وخلق إلى طول مع PageV01P108 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0109.png) ~~استدارة؛ لأن منابت الأعصاب الدماغية موضوعة في الطول، وله ستة درور(). # فصل ~~والدماغ ينقسم إلى جوهر حجأني، والى جوهر مخي، والى تجاويف فيه مملوءة روحا. ~~وأما الأعصاب فإنها كالفروع المنبعثة(2) عنه، لا على أنها أجزاء جوهرة الخاص به. ~~وقد خلق جوهر الدماغ باردا رطبا لينا دسما. ~~فأما برده فلأمرين: ~~احدهما: تعديل الروح الحار جدا الذي ينفذ إليه من القلب في العرقين الصاعدين ~~منه إليه. ~~والشاني: لئلا يخففه(3 كثرة الحركة فيه فيحترق بكثرة ما يتأذى إليه من قوى حركات ~~الأعصاب وانفعالات(») الحواس وحركات الروح في التخيل والفكر والذكر. ~~فإن القوي النفسانية ثلاث: قوة يكون بها التخيل، وقوة يكون بها الفكر، وقوة يكون ~~بها() الذكر، وهذه القوى(3) مسكنها الدماغ، وموضع التخيل البطنان المقدمان من بطون() ~~الدماغ، وموضع الفكر5 البطن الأوسط من بطون الدماغ وموضع الحفظ البطن المؤخر PageV01P109 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0110.png) ~~من بطون الدماغ. ~~وأما رطوبته فلأمرين: ~~احدهما، لئلا تجففه الحركات، والثاني ليحسن تشكيله. ~~وأما خلقه(1) لينا فلخمس حكم: ~~إحداها، لحسن تشكيله(1). ~~والثانية: ليستحيل في التخيل سريعا، فإن اللين أسهل قبولا للاستحالة(2. ~~والثانثة: ليكون دسما. # والرابعة، ليحسن غذوه للأعصاب الصلبة بالتدريج، فإن ms022 الأعصاب قد تغتذي من ~~الدماغ والنخاع والجوهر الصلب لا يمد الصلب كما يمده اللين»). # والخامسة: ليكون ما ينبت عنه لدنا، وما() ينبت منه عصب لين يكون به الحس ~~وبعض النابت منه يحتاج() إلى أن يتصلب عند أطرافه. وأما خلقه دسما فليكون ما ينبت ~~عنه من العصب() علكا(5. PageV01P110 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0111.png) # وقد جلل الدماغ كله بغشائين أحدهما رقيق يليه، والآخر ضعيف(0 يلي العظم، ~~وخلقا ليكونا حاجزين(2) بين الدماغ وبين(3) العظم لئلا يماس الدماغ جوهر العظم ولا ~~تتأتى إليه الآفات من العظم، وقد يرتفع الدماغ إلى القحف عند الصياح الشديد، فلمثل ~~هذا جعل بين الدماغ» وعظم القحف حاجز لين متوسط بينهما في اللين والصلابة، ~~وجعلا اثنين لئلا يكون الشيء الذي(5) يحسن() ملاقاته للعظم هو الذي يحس ملاقاته( ~~اللدماغ، بل جعل القريب(4) من الدماغ رقيقا، والقريب من العظم صفيقا، وهما معا ~~كوقاية واحدة، وهذا الغشاء الرقيق مع أنه وقاية(0) للدماغ هو رباط العروق التي في ~~الدماغ وهو يغذو بما فيه(0) من الأوردة(1، والعروق. # والغشاء الثخين غير ملتصق بالدماغ ولا الرقيق التصاقا يتهدم(1) عليه في كل موضع ~~بل هو مستقل عنه، إنما يتصل بينهما العروق النافذة في الثخين إلى الرقيق، والثخين مستمرا PageV01P111 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0112.png) ~~الى القحف بروابط غشانية تبت(1) من الثخين بشدة إلى الدرور(4 لئلا ينقل على الدماغ3 ~~جدا، وهذه الرباطات تطلع من الشدقين(» إلى ظاهر القحف فتثبت(5 هناك حتى ينتسج ~~منها الغشاء المخلل » للقحف، وبذلك يستحكم ارتباط الثخين بالقحف أيضا. # فصل ~~للدماغ» في طوله ثلاثة بطون، وكل بطن في عرضه ذو جزأين3: ~~فالبطن المقدم: يعين على الاستنشاق، وعلى نفض الفضل بالعطاس، وعلى توزيع ~~أكثر الروح الحساس. ~~والبطن المؤخر: مبدا النخاع، ومن يتوزع أكثر الروح المتحرك، وهناك أفعال القوة ~~الحافظة(0). # والبطن الأوسط كدهليز بينهما وبه تتأدى الأشباح المتذكرة(1)، ولما كان منفذا يؤدي ~~عن التصور إلى الحفظ كان أحسن موضع التفكر والتخيل. # ولدفع فضول الدماغ مجريان: أحدهما: في البطن المقدم، والآخر في البطن الأوسط. PageV01P112 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0113.png) # والدماغ عضو بارد، أبرد أعضاء البدن وأرطبها وهو ابتداء الحس ms023 والحركة الإرادية، ~~والدماغ يفعل بآلة(1) تارة وتارة بنفسه بلا آلة(2) فالذي(3 لا يفعله بآلة الحس والحركة(0) ~~الإرادية، وآلته الغضب والعضل والذي يفعله بنفسه() السياسة) وهي تعم ثلاثة أشياء: ~~التخيل والفكر والذكر. # وقد ذكرنا أن التخيل في مقدم الدماغ، والفكر في وسطه، والذكر في مؤخره. # وفي الدماغ أربعة أوعية تعرف ببطون الدماغ: وعاءان في مقدمه، ووعاءان في ~~مؤخره، ووعاء فيما بين الوعائين(2) المقدمين والوعاء المؤخر. # وفي هذه الأوعية الروح النفساني5 التي يكون به هذه الأفعال التي ذكرناها. # وتولد هذا الروح النفساني من الروح الحيواني الذي يتولد في القلب؛ وذلك أن ~~عرقين يصعدان(1) إلى الدماغ من القلب، وإذا صار تحت الفك الدماغ انقسما أقساما كثيرة، ~~ثم(1) تنشبك(1) تلك الأقسام وتصير كالشبكة فلا يزال الروح في(15، الحيواني تدور في ذلك PageV01P113 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0114.png) ~~التشبك حتى يرق ويلطف(1، وتبقى الطبيعة عندما(» تخالطه من الفضول والأجزاء ~~الغليظة إلى المنخرين والحنك، ثم ينفذ من الوعائين المتقدمين إلى الوعاء الأوسط فيلطف ~~هناك أيضا، ثم ينفذ من الوعاء الأوسط إلى الوعاء المؤخر يجري(3) فيما بين الوعاءين. # ** PageV01P114 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0115.png) # إنما جعلتا اثنتين لتكون متى عرضت لأحدهما آفة قامت الأخرى بالبصر، وكل ~~واحدة مركبة من عشرة أجزاء، وهي سبع طبقات، وثلاث رطوبات. # فالطبقات كقشور البصل إن أصاب أحدهما آفة نابت الأخرى، وإنما يكون البصر ~~بجزء من الرطوبات(1) والجزءان الآخران أرعدا لمنافع ذلك الجزء، والجزء الذي هو آلة ~~البصر رطوبة مستديرة الشكل في وسطها تفرطح يسير صافية نيرة، وهي موضوعة في ~~وسط الطبقات، ويقال لها: الرطوبة الجليدية؛ لأنها تشبه الجليد. # وجعلت مستديرة لتبعد بهذا الشكل عن قبول الآفات. # وأما التفرطح(3) الذي فيها فتلقي من المجس مقدارا كثيرا، وتكون متمكنة في ~~موضعها غير مضطربة؛ لأنها لو كانت مستديرة لم تلق من المحسات إلا شيئا يسيرا بمقدار ~~المركز الذي في وسطها وكانت تكون مع ذلك مضطربة غير متمكنة؛ لأن الشكل ~~الكروي(3 لا يكاد يستقر على مركز وإن استقركان مضطربا. # وجعلت صافية نيرة لتستحيل إلى الألوان بسرعة، وجعلت إلى(0) الموضع الأوسط ~~لتكون سائر الأجزاء - التي ms024 أعدت من أجلها - محيطة(2) بها. PageV01P115 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0116.png) # أما الرطوبتان الآخرتان1). # فإن إحداهما: موضوعة من خلف الرطوبة الباصرة، وهي تعلو النصف المؤخر(8) من ~~الجليدية، فهي غائصة فيه إلى النصف، وهي رطوبة بيضاء شبيهة بالزجاج الذائب ~~وصفاؤه يضرب(2) إلى قليل حمرة. # أما الصفاء فلأنها تغدو الصافي، وأما الحمرة فلأنها من جوهر الدم، وقد أعدت هذه ~~الرطوبة لتغتذي الرطوبة الجليدية منها إذا كانت تحتاج إلى غذاء يقرب من طبيعتها(6 ~~ليسهل عليها تغييره وقلبه إلى طبعها، وذلك لأنه لما كانت الأعضاء كلها تغتذي من الدم، ~~وكان الدم بعيدا(») من طبيعة الرطوبة(1) الجليدية اغتذت منه الزجاجية، ثم أحالته إلى ~~طبيعتها لتقرب من طبيعة الجليدية، فيغتذي منه. # وأما الرطوبة الأخرى فموضوعة قدام الجليدية وهي بيضاء شبيهة ببياض البيض، ~~جعلت لتندي الجليدية، لئلا يجففها الهواء. # وأما الطبقات السبع فمنها ثلاث من خلف الرطوبة الشبيهة بالزجاج الذائب، ومنها ~~ثلاث» من قدام الرطوبة الشبيهة ببياض البيض، ومنها طبقة فيما بين الجليدية والبيضة. # وخلق الهدب ليدفع ما يطير إلى العين أو ينحدر من الرأس، وليعدل الضوء بسواده، PageV01P116 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0117.png) ~~وجعل مغرسه غشاء يشبه الغضروف ليحسن انتصابه عليه، ولتكون العضلة1) الفاتحة ~~للعين مشتدة كالعظم. # واعلم أن الحواس خمس: فحاسة(2) البصر ألطف(23) الحواس، وبعدها في اللطافة: ~~السمع؛ وبعدها: حاسة الشم، وبعدها حاسة الذوق، وأغلظ الكل: حاسة اللمس. PageV01P117 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0118.png) # جعل للأذن صدف(1) معرج ليحبس جميع الصوت ويوجب طنينه، وثقب ملولب ~~معرج ليكون تعريجه مطولا لمسافة الهواء إلى داخل(1، وإنما طولت مسافته لئلا يعافص ~~باطنه الحر والبرد المفرطان، بل يردان الهواء إليه متدرجين. # وثقب الأذن يؤدي إلى جونة(3 فيها هواء راكد وقد صلب عصبها لئلا ينفعل عن ~~الهواء، وإذا تأدى(6) الصوت إلى هناك أدركه السمع. # وخلقت الأذن غضروفية؛ لأنها لو خلقت لحمية أو غشائية لم تحفظ شكل التقعير ~~والتعميق والتعريج الذي فيها، ولوخلقت عظمية لهادت(5 وآذت في كل صدمة، بل ~~خلقت غضر وفية ولها مع() حفظ(4 الشكل لين الانعطاف. # *** PageV01P118 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0119.png) ~~ودلانف دلاث منافع: ~~إحداهن: أنه يعين بالتجويف الذي يشتمل عليه الاستنشاق حتى ms025 ينحصر فيه هواء ~~أكثر، ويعتدل أيضا قبل النفوذ إلى الدماغ، فإن الهواء المستنشق وإن كان ينفذ جله() إلى ~~الرئة فإن كان شطرا صالح المقدار ينفذ أيضا إلى الدماغ، ويجمع أيضا للاستنشاق الذي ~~يطلب فيه الشم هواء صالحا (2) في موضع واحد. ~~أما آلة الشم ليكون الإدراك أكثر وأخف وأوفق(3 فهذه ثلاثة منافع في منفعة. ~~والثانية: أنه يعين في تقطيع الحروف وتسهيل إخراجها في التقطيع ولئلا() يزدحم ~~الهواء عنه الموضع الذي فيه تقطيع الحروف بمقدار . فهاتان منفعتان في واحدة. ~~والثالثة: أن يكون للفضول المندفعة من الرأس سترا ووقاية عن الأبصار، ثم هو آلة ~~معينة على نقضها بالنفخ. ~~وتركبت() عظام الأنف من عظمين يلتقي(1) أرنباهما(3) من فوق، ومماس القاعدتين ~~عند زاوية ويفترقان بزاويتين. ~~وفائدة الحاجز الوسطاني أنه إذا نزلت فضلة مالت إلى إحداهما، ولم تسد جميع الطريق PageV01P119 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0120.png) ~~ومنفعة الغضروفين أن تنفرج(1) ويتسع إن احتيج إلى فضل استنشاق أو نفخ ويعين في ~~نفض البخار باهتزاز وانتفاض عند النفخ، وخلق عظمي(6) الأنف رقيقين خفيفين؛ لأن ~~الحاجة(») ها هنا إلى الخفة أكثر منها (6) إلى الوثاقة(0). # *** PageV01P120 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0121.png) # الفم عضو ضروري في إيصال الغذاء إلى الجوف الأسفل ويشارك(1) في إيصال الهواء ~~إلى الجزء(1) الأعلى، ونافع في قذف الفضول المجتمعة في فم المعدة إذا تعذر دفعها إلى ~~أسفل، وهو الوعاء الكلي لأعضاء الكلام في الإنسان(2 والتصويت في سائر الحيوانات ~~المصوت، واللسان آلة لقلب(4) الممضوغ وتقطيع الصوت في إخراج الحروف وآلية تمييز ~~الذوق، وجلدة سطحه الأسفل متصلة بجلدة المريء وبباطن المعدة، وأجود الألسنة في ~~الاقتدار على الكلام المعتدل في طوله وعرضه المستدق عند إسكته. # فإذا كان اللسان عظيما عريضا جدا أو صغيرا لم يكن صاحبه قديرا على الكلام. # وجوهر اللسان لحم رخو أبيض قد اكتنفه(») عروق صغار متداخلة() دموية، فمنها ~~أوردة، ومنها شريانات، وفيه أعصاب كثيرة متشعبة ومن تحته فوهتان(3) يدخلهما(4) الميل ~~هما منبعا اللعاب يفضيان به إلى اللحم الغددي الذي في أصله المسمى مولد اللعاب فهما ~~يحفظان نداوة اللسان، وتحت اللسان عرقان كبيران أخضران تتوزع(3) منهما ms026 العروق ~~الكثيرة. PageV01P121 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0122.png) ~~ولما كانت عصبة اللسان متصلة بعدة أعصاب فإن كانت تلك الأعصاب مواتية لها ~~في الحركة صح الكلام، وإن لم تواتها بسهولة كانت التمتمة # *** PageV01P122 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0123.png) ~~هي جوهر لحمي معلق على أعلى الحنجرة كالحجاب، ومنفعة تدريج الهواء لئلا يقرع ~~ببرده الرئة فجأة، وليمنع الدخان والغبار، وكأنه باب مرصد على مخرج الصوت بقدره. ~~وأما اللحمان(2) النابتان في أصل اللسان إلى فوق كأنهما أذنان صغيرتان فهما لحمتان ~~عصبيتان ومنفعتهما أن تعد الهواء عند رأس القصبة كالخزانة فلا يندفع جملة. PageV01P123 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0124.png) ~~الأسنان(«» اثآنان وثلاثون سنا فمنها ثنيتان من فوق، وثنيتان من تحت()، ورباعيتان ~~من فوق، ورباعيتان من تحت(، ونابان من فوق، ونابان من تحت()، ثم الأضراس وهي ~~عشرون، من كل جانب من الفم خمسة فمنها الضواحك وهي أربعة أضراس تلي الأنياب ~~إلى جنب كل ناب( من أسفل الفم وأعلاه ضاحك، ثم بعد الضواحك الطواحن ويقال ~~لها الأرحاء، وهي اثنى عشر طاحنا من كل جانب ثلاثة، ثم الطواحن النواجذ، وهي ~~أربعة، وهي آخر الأسنان من كل جانب من الفم واحد من فوق وواحد من تحت(2)، وهي ~~تنبت في وسط زمان النموبعد البلوغ إلى زمان الوقوف، والوقوف قريب من ثلاثين سنة، ~~وكذلك تسمى أسنان الحلم(. # وللأسنان أصول محددة» ترتكز في أصل(») العظم الحامل لها من الفكين، وتنبت على ~~حافة كل ثقبة زائدة مستديرة عليها عظيمة تشتمل على السن وتشده. وهناك روابط قوية. # ولكل ضرس من الأضراس المركوزة في الفك الأسفل رأسان واكثر، وأما المركوزة PageV01P124 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0125.png) ~~في الفك الأعلى فللضرس منها ثلاثة أرؤس وأربعة، وقد أكثرت الرءوس لكبرها وزيادة ~~عملها. وما سوى الأضراس لكل واحد رأس واحد. # والأنياب للكسر، والرباعيات() للقطع، والأضراس للطحن. # وللأسنان حس لما يأتيها (2) عن عصب دماغي لين، وإذا ألمت أحس بما يعرض فيها ~~من ضربان(» واختلاج، وقد خلقت قابلة للنمو دائما؛ ليقوم ذلك مقام ما ينسحق(5، ~~والفك الأسفل من عظمين يجمع بينهما تحت الذقن مفصل موثق. # ** PageV01P125 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0126.png) # في العنق ~~العنق(1 مخلوق لأجل قصبة الرئة، ولما كانت ms027 الفقرات العنقية(» محمولة على ما تحتها ~~من الصلب وحب أن يكون أصغر، فإن المحمول ينبغي أن يكون أخف من الحامل. ~~ولما كان أول النخاع ينبغي أن يكون أغلظ وأعظم مثل أول النهر؛ لأن ما يخص ~~الجزء الأعلى من تقسيم(2 العصب أكثر مما يخص العصب() الأسفل وجب أن يكون ~~المنبت() في فقار العنق أوسع. # ولما كان الصغر(1) وسعة التجويف مما يرقق(0 جرمها، وجب أن يكون هناك معنى من ~~الوثاقة يتدارك5 به ما يوهنه للأمرين(1) المذكورين، فوجب أن تخلق أصلب الفقرات. # ولما كان جرم كل فقرة منها رقيقا خلقت سناسنها(1) صغيرة؛ لأنها لو خلقت كبيرة ~~تهيأت الفقرة للانكسار والآفات عند المصادمة وسلسلت مفاصل خرزها زيادة على PageV01P126 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0127.png) ~~تسلسل ما تحتها للحاجة إلى حركتها، وخرز العنق سبع()، وحركة(» الرأس(» يمنة ويسرة ~~تلتئم بالمفصل الذي بين الرأس والفقرة الأولى وحركة الرأس من قدام وخلف تلتئم ~~بالفصل الذي بينه وبين الفقرة الثانية ومفصل الرأس مع الأولى والثانية أساس من سائر ~~مفاصل الفقار لشدة الحاجة إلى الحركات التي تكون بينهما (8)، وإذا تحرك الرأس مع مفصل ~~إحدى الفقرتين(2) صارت الثانية ملازمة لمفصلها الآخر كالمتوحد حتى إن(3) تحرك الرأس ~~إلى قدام وإلى خلف صار مع الفقرة الأولى والثانية(3 كعظم واحد، وإن تحرك الجانبان من ~~غير تأريب صارت الأولى والثانية كعظم واحد. # فصل # وفقار الصدر هي() التي يتصل بها الأضلاع فتحوي أعضاء التنفس(1) وهي إحدى ~~عشرة فقرة ذوات سناسن وأجنحة وفقرة أخرى لا جناح لها وسناسنها غير متساوية؛ لأن ~~ما يلي الأعضاء التي هي أشرف وأعظم وأقوى. # وأجنحة خرز الصدر(1) أصلب من غيرها لاتساع الأضلاع بها، والفقرات السبع ~~(1) في الأصل : «تسع ». PageV01P127 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0128.png) # والقص(» مؤلف من عظام سبعة هثة موصولة بغضاريف(» لتكون أسلس في ~~مساعدة ما يطيف بها من أعضاء التنفس(5، ولتعين في الحركة الخفية التي لها، وخلقت ~~سبعا (6) بعدد الأضلاع الملتصقة بها ويتصل بأسفل القص() عظم غضروفي(3) عريض طرف ~~الأسفل الى استدارة يسمى الخنجري لمشابهته الخنجر، وهو وقاية لفم المعدة وواسطة بين ~~القص والأعضاء اللينة فيحسن اتصال ms028 الصلب باللين. PageV01P128 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0129.png) ~~والحلقوم عضو غضروفي(1) مؤلف من غضاريف(3) ثلاثة خلق آلة للصوت». # *** PageV01P129 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0130.png) # والكتف خلق لمنفعتين: إحداهما لتعلق العضد(») واليد منه، ولا يكون العضد ملصقا ~~بالصدر فتفقد سلاسة حركة اليد، وتضيق الحركة. بل خلق بريئا من الأضلاع ووسعت ~~له جهات الحركة. # والثانية ليكون وقاية للاعضاء المحصورة في الصدر، ويقوم مقام سناسن الفقرات ~~وأجنحتها. # وأما العضد فخلق مستديرا ليبعد عن الآفات، وهو ساكن في اكثر الحالات، فلم ~~يبالغ في إيثاقه لذلك، والعضد مقعر إلى الإنس(3) محدب(3) إلى الوحشي(0) ليكن ما يريد(1) ما ~~ينضد عليه من العضل والعصب والعروق وليجود تابط ما يتأبطه الإنسان وليجود إقبال ~~إحدى اليدين على الأخرى. PageV01P130 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0131.png) ~~يلي الإبهام منهما أدق(1،، والسفلاني أغلظ لأنه حامل، ومنفعة الزند الأعلى أن يكون به ~~حركة الساعد إلى الانقباض والانبساط، ودقق(3 الوسط لكل واحد منهما لاستغنائه بما ~~يحفه(3 من العضل الغلاظ عن العمل(6) المثقل، وغلظ طرفاهما(5) لحاجتهما إلى كثرة ثبات ~~الروابط عنهما، ولكثرة ما يلحقهما من المصادمات والزند الأعلى معوج(3) كأنه يأخذ من ~~الجهة(2) الإنسية وينحرف يسيرا إلى الجهة(4) الوحشية ملتويا(2)؛ والمنفعة في ذلك حسن ~~استعداده لحركة(10) الالتواء والزند الأسفل مستقيم إذكان ذلك أصلح للانبساط ~~والانقباض. # والرسغ(11): مؤلف من سبعة عظام، وآخر زائد، فالسبعة في صفين: صف يلي الساعد ~~وعظامه ثلاثة، وعظام الصف الثاني أربعة؛ لأنه يلي المشط. PageV01P131 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0132.png) ~~وعظام الكف أربعة لئلا تعم الآفة إن وقعت، ولأنها (0 متصلة بأصابع أربع، وليمكن ~~تقعير الكف عند القبض على أحجام المستديرات ويمكن ضبط السيالات وهذه العظام ~~كلها موثقة المفاصل مشدود بعضها يعض لئلا تتشتت فيضعف ضبط الكف لما يحبسه. # ** PageV01P132 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0133.png) # فصل # وأما الأصابع فآلات لم تخلق خالية من العظام ليكون أفعالها غير واهية()، ولا من ~~عظم واحد لئلا يتعسر أفعالها، واقتصر على ثلاثة أعظم؛ لأنها لو زيدت أورثت ضعفا في ~~ضبط ما يحتاج إلى الاستيثاق منه، ولو خلقت أقل نقصت الحركات عن الكفاية، وكانت ~~الحاجة فيها إلى التصرف المعين بالحركات المختلفة أمس منها إلى الوثاقة المجاوزة للحد، ms029 ~~وخلقت من عظام قواعدها أعظم، ورءوسها أدق، والسفلانية أعظم على التدريج حتى ~~إن أدق ما فيها أطراف الأنامل؛ وذلك ليحسن نسبة ما بين الحامل والمحمول. # وخلقت عظامها شديدة لتوقي الآفات وأعدمت التجويف والمخ ليكون أقوى على ~~الثبات في الحركات والقبض، وخلقت مقعرة الباطن محدبة الظاهر ليجود ضبطها لما ~~تقبض(2) عليه ومسكها(3 لما تدركه(0)، وجعل باطنها لحميا ليدعمها وتتطامن من تحت ~~الملاقيات بالقبض، ولم يجعل كذلك من خارج لئلا يثقل. # ووفر لحوم الأنامل لتتهندم(5 عند الالتقاء كالمتلاصق، وجعلت الوسطى أطول ~~مفاصل، ثم البنصر ثم السبابة، ثم الخنصر حتى تستوي أطرافها عند القبض، ولا يبقى ~~فرجة، ولتتقعر الراحة والأصابع على المقبوض عليه المستدير، والإبهام عدل جميع ~~الأصابع ولو وضع إلى جانب الخنصر ما كانت تقبل كل واحدة من اليدين على الأخرى ~~فيما يجتمعان على القبض(6 عليه، والإبهام كالضمام» على ما يقبض عليه الكف ويخفيه. PageV01P133 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0134.png) # فصل ~~وخلق الظفر(1) لاربع منافع: ~~احداهنه أن يكون سندا (0 للأنملة فلا تهن عند الشد على الشيء. ~~والثانية، ليتمكن بها الأصبع من لقط الأشياء اللطيفة. ~~والثالثة: ليتمكن من الحك والتنقية. ~~والرابعة: ليكون سلاحا في بعض الأوقات. ~~والثلاثة الأول »« أولى بنوع الإنسان، والرابعة بالحيوانات(5) الأخرى(3). وخلق الظفر ~~لينا من تحت قابضا له فلا ينصدع، وخلق دائم النشوء(3) إذ كان يحدث5 له الانحكاك ~~والانجراد. PageV01P134 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0135.png) # فصل # والصلب(1) مخلوق لأربع منافع: # إحداهن: ليكون مسلكا للنخاع الذي يحتاج(7) إليه في بقاء الحيوان؛ لأنه لوكانت ~~الأعصاب تنبت كلها من الدماغ لاحتيج أن يكون الرأس أعظم مما هو عليه بكثير، ~~وفيثقل(3 على البدن حمله، ولاحتاجت العصبة إلى قطع مسافة بعيدة حتى تبلغ أقاصي ~~الأطراف فكانت تتعرض للآفات، وكان طولها يوهن قوتها، فأنعم الخالق بإصدار جزء ~~من الدماغ وهو النخاع إلى أسفل البدن كالجدول من العين ليتوزع عنه قسمة العصب في ~~جنبتيه. # والشانية: أن الصلب وقاية وجنة للأعضاء الشريفة الموضوعة قدامه. # والثالثة: أن يكون مبني لجملة عظام البدن كالخشبة التي تبني عليها السفينة، ~~وكذلك خلق الصلب() صلبا. # والرابعة: ليكون لقوام الإنسان استقلال ms030 وتمكن من الحركات إلى الجهات؛ ولذلك ~~خلق للصلب فقرات منتظمة لا عظما واحدا ولا عظاما كثيرة(2). PageV01P135 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0136.png) PageV01P136 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0137.png) ~~من آلات التنفس(1) وأعلى آلات الغذاء، ولم يجعل عظما واحدا لئلا يثقل ولئلا تعمه آفة إن ~~عرضت، وليسهل الانبساط إذا امتلات الأحشاء من الغذاء والنفخ. # والأضلاع السبع العليا(2) ملتقية(3) عند القص ومحيطة بالعظم الرئيسي(6) من جميع ~~الجوانب، وأما ما يلي الغذاء فجعلت كالمجردة(0) من خلف، ولم يتصل من قدام بل درجت ~~يسيرا يسيرا في الانقطاع، فكان أعلاها أقرب مسافة ما بين أطرافها البارزة، وأسفلها أبعد ~~مسافة، وذلك ليجتمع إلى وقاية أعضاء الغذاء من الكبد والطحال وغير ذلك توسيعا(»، ~~لمكان المعدة، فلا ينضغط عند امتلائها من الأغذية() ومن النفخ. # فالأضلاع السبع العليا تسمى أضلاع الصدر وهي من كل جانب سبع، ~~والوسيطات(5 منها أكبر وأطول، والأطراف أقصر، وهذا الشكل أحوط في الاشتمال في ~~الجهات على المشتمل عليه(). # *** PageV01P137 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0138.png) # عند العجز عظمان يمنة ويسرة يتصلان في الوسط بمفصل موثق فيهما، فهما ~~كالأساس لجميع العظام الفوقانية، والحامل الناقل للسفلانية، وكل واحد منهما ينقسم إلى ~~أربعة أجزاء فالذي يلي الجانب الوحشي يسمى الحرقفة وعظم الخاصرة، والذي يلي المقدم ~~يسمى عظم العانة، والذي يلي الخلف يسمى عظم الورك، والذي يلي الأسفل الإنسي ~~يسمى حق الفخذ؛ لأن فيه التقعير الذي يدخل فيه رأس الفخذ المحدب. # وقد وضع على هذا العظم أعضاء شريفة مثل المثانة والرحم وأوعية المني من ~~الذكران والمقعدة والسرة. # *** PageV01P138 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0139.png) # المريء مؤلف من لحم(1) وطبقات، وموضعه على الفقار التي في العنق على الاستقامة ~~في حرز ووقاية، وينحدر معه زوج عصب من الدماغ، وإذا حاذى الفقرة الرابعة من فقار ~~الصلب المنصوبة(2) إلى الصدر(3، ثم جاوزها(0) تنحى يسيرا إلى اليمين توسيعا لمكان العرق ~~الآتي من القلب، ثم ينحدر على الفقارات الثمانية الثانية(0) حتى إذا وافى الحجاب ارتبط ~~ارتباطا يرفعه يسيرا لئلا يضغط ما يمر فيه من العرق الكبير»، فإذا جاوز الحجاب مال إلى ~~اليسار على ما كان مال إلى اليمين، وذلك العود إلى اليسار يكون ms031 إذا جاوز الفقرة العاشرة ~~إلى الحادية عشرة والثانية عشرة، ثم يستعرض بعد النفوذ في الحجاب وينبسط متوسطا ~~منصوبا(2) فما للمعدة، وبعد المريء جرم المعدة المنفسح، وجوهر المريء أشبه بالعضل، ~~وجوهر المعدة(8) أشبه بالعصب، وينخرط جرم المعدة من لدن(») يتصل بها المريء ويلقي ~~الحجاب، ويتسع من أسفل؛ لأن مستقر الطعام أسفل، فلذلك يتسع، وجعل مستديرا ~~ليقع المستدير مسطحا من ورائه ليحسن لقاؤه للصلب، وهو من طبقتين داخلهما طويلة PageV01P139 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0140.png) ~~الليف لما يعلم من حالة الجذب (1)، ولذلك تتقاصر المعدة عند الازدراد، وترتفع الحنجرة ~~ويأتيها من عصب الدماغ شعبة تعيد لها(2) الحس لتشعر بالجوع، ولا يحتاج إلى ذلك سائر(3 ~~ما بعد فم المعدة، وإنما تحتاج المعدة الحس؛ لأنها تحتاج إلى أن تنبه إذا خلت عن الغذاء(4)، ~~وإذا كان الطرف الأول حساسا كسابا للغذاء(5) لنفسه ولغيره لم يحتج ما بعده إلى ذلك لأنه ~~مكفي بتحمل غيره. # والمعدة تهضم بحرارة في لحمها وبحرارات أخرى مكتسبة(«) من الأجسام المجاورة؛ ~~فإن الكبد مركب() يمينها من فوق، والطحال من أسفل ينفرش تحتها من اليسار مبتعدا ~~يسيرا عن الحجاب لفزازتهه. # والكبد كبيرة جدا بالإضافة إلى الطحال كيف لا؟! وإنما الطحال وعاء لبعض ~~فضلاتها، فلزم أن يميل رأس المعدة إلى اليسار تفسحا (6 للكبد. # واعلم ان المعدة تغتذي من(1) ثلاثة اوجه: # احدها، بالطعام وهو فيها. PageV01P140 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0141.png) # 149 ~~والشاني: بما يأتيها من الغذاء في(1) العروق. ~~والشالث: بما ينصب إليها عند شدة الجوع من الكبد، فإنه ينصب إليها دم أحمر نقي ~~فيغذوها. ~~واعلم أن الهضم لقعر المعدة، والشهوة لفمها. # ** PageV01P141 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0142.png) # الكبد العضو الذي يتم به تكوين الدم، وهي جاذبة عن ليف العصب منبثة فيها ~~العروق التي هي أصول ما ينبث منها متفرقة فيها كالليف وهي تمتص من المعدة والأمعاء ~~وتطبخه هناك دما وتوجهه إلى البدن بوساطة العروق(1) والأجوف النابت من جانبها، ~~وتوجه المائية إلى الكليتين والرغوة الصفراوية إلى المرارة والرسوب(2) السوداوي إلى ~~الطحال، كل واحد من طريق. # وقعر ما يلي(2 المعدة منها ليحسن هندامه على ما يحدث من المعدة(»)، ms032 وحدب(2 ما يلي ~~الحجاب منها لئلا يضيق على الحجاب مجال حركته وليحسن اشتمال الضلوع المنحنية ~~عليها، ويجللها غشاء عصبي يتولد من عصبة صغيرة يأتيها ليفيدها حساما، ويأتيها عرق ~~ضارب صغير(1) يتفرق فيها فينقل إليها الروح ويحفظ حرارتها الغريزية ويعدلها. # وقد أنفذ هذا العرق إلى القعر؛ لأن الجذبة(» نفسها تتروح لحركة الحجاب. # ولم يخلق للدم(» في الكبد فضاة واسع بل شعبا متفرقة ليكون اشتمال جميعها على PageV01P142 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0143.png) ~~الكيلوس(1) أشد، وانفعال تعاريف(» الكيلوس(3) منها أتم وأسرع. # وأول() ما ينبت من الكبد عرقان أحدهما من الجانب المقعر وأكثر منفعة في جذب ~~الغذاء إلى الكبد ويسمى: الباب. # والآخر في الجانب المحدب، ومنفعته إيصال الغذاء من الكبد إلى الأعضاء ويسمى: ~~الأجوف، وللكبد زوائد(5) تحتوي بها على المعدة وتلزمها كما يحتوي على المقبوض عليه ~~بالأصابع، وجملة زوائدها أربعة أو خمسة، أعظمها المسماة بالزائدة، وقد وضعت عليها ~~المرارة وجعل مدها إلى أسفل، والقلب برطوبته لا يتدارك الكبد تداركا يعتد به، ولكن ~~يبوسة الكبد تقهر رطوبة القلب جدا وحزارة() القلب تقهر رطوبة الكبد4 جدا. # PageV01P143 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0144.png) # القلب(1) مخلوق من لحم قوي ليكون أبعد من الآفات، منتسج فيه من أصناف الليف، ~~قوته(3 شديدة الاختلاف، فمنها: الطويل الجذاب، والعريض الدفاع، والمورب المسال، ~~ليكون له أصناف من الحركات وقد(2 خلقه الله - تعالى - بمقدار الكفاية(0) لئلا يكون ~~فضلا وثقلا، وعظم منه(5) أعلى أجزائه() منه منابت الشرايين(3)، ومتعلق الرباط، وعرضن5 ~~ليكون في المنبت وقاء بالنابت، وجعل هذا الجزء منه أعلى جزئية(2) ليكون بعيدا من الاتكاء ~~على عظام الصدر فلا يؤذيه مماستها، ودقق منه الطرف الأخير كالمجموع إلى نقطة ليكون ~~ما يبتلي منه بمماسته(1) العظام أقل أجزائه، وصلب ذلك الجزء منه فضل صلابة ليكون ~~المبتلي بتلك الملاقاة أحكم. # ودرج الشكل إلى(1) الصنوبرية ليحسن هندام الأسفل والفوق، ولا يكون فيه ~~فضل(17). PageV01P144 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0145.png) # وأدمج(1) في غلاف خصيف(3) جدا، فهو وإن كان من جنس الأغشية لا يوجد غشاء ~~يدانيه في الثخن ليكون له جنة ووقاية، وعند أصله عضو كالأساس يشبه الغضروف ~~ليكون قاعدة وثيقة لخلقه، ms033 ومنبت الشرايين من التجويف الأيسر من تجويفي القلب، وله ~~زائدتان على فوهتي مدخل مادتي: الدم والنسيم(2) إليه كالأذنين بخزانتين(6) يقبلان عن ~~الأوعية ثم يرسلانه(5) إلى القلب بقدر(). # وأوضع(2 القلب في الوسط من الصدر؛ لأنه أعدل موضع، وأميل يسيرا إلى اليسار؛ ~~ليبعد(5) عن الكبد، فتكون للكبد موضع واسع. والطحال() نازل عنه بعيد منه، وماكان ~~من الحيوان(10) عظيم القلب وكان مع ذلك جزعا خائفا كالأرنب والأيل(1)، والسبب أن ~~حرارته قليلة، وما كان صغير القلب جريئا فلكثرة الحرارة، ولكن أكثر ما هو جريء PageV01P145 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0146.png) ~~عظيم القلب. ~~ومن قوة حياة القلب أنه إذا سل من الحيوان وجد ينبض إلى حين(3). # * PageV01P146 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0147.png) # المرارة(1) : هي (1 كيس معلق من الكبد إلى ناحية المعدة(» من طبقة واحدة، ولها فم إلى ~~الكبد، ومجرى فيه يجذب الخلط الغليظ الموافق لها. # والمرار الأصفر ويتصل هذا المجرى بنفس الكبد والعروق التي فيها يتكون الدم، وله ~~هناك شعب كثيرة. # ومن المنافع في خلق المرارة: تنقية الكبد من الفضل الرغوي، وتسخينها كالوقود ~~تحت القدر، وتلطيف الدم، وتحليل الفضول، وتحريك البراز، وتنظيف الأمعاء، وشد ما ~~يسترخي من الفضل حوله()، ولولا أن الله - تعالى - جعل المرارة تجذب المرة الصفراء ~~لسرت إلى(6) البدن مع(3) الدم فيولد عنها اليرقان( الأصفر؛ فهي تجتذبه(5 وتقذف منه جزءا ~~إلى المعى فيغسل ما فيها من الأثقال بلذغه وتحريكه لها، وجزءا إلى المعدة ليعينها بحرارته ~~على الهضم، ولو انسدت تلك المجاري حدثت عللا صعبة(6). PageV01P147 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0148.png) ~~الطحال عضو مستطيل لساني متصل بالمعدة من يسارها إلى خلف يجذب(1) المرة ~~السوداء بعرق(1) يتصل(2) بتقعير(4) الكبد ويدفعها بعرق(2) نابت من باطنه، وتقعيره يلي ~~المعدة، وحدبته تلي الأضلاع. # وفي الطحال عروق ينضخ فيها الدم، ولولا جذب الطحال المرة السوداء لسرت في ~~البدن فحدث عنها اليرقان الأسود. # والطحال يجتذب فضل(1) الدم وحراقته(3) ويهضم(5 الكدورة، فإذا حمضت أو عفصت ~~وصلحت لدغدغة فم المعدة، أرسلها إليه في وريد ليدفعها ويعينها على الشهوة. # *** PageV01P148 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0149.png) ~~الأمعاء آلات(1 لدفع الفضل اليابس، وهي كثيرة الغدد والتلافيف والاستدارات؛ ~~ليكون للطعام المنحدر ms034 من المعدة مكث صالح في تلك التلافيف والاستدارات، ولو ~~خلقت الأمعاء واحدة أو قصيرة المقادير لفاتت فائدتان: ~~الأولى: أنه كان ينفصل الغذاء عن الجوف سريعا (»)، فكان يجتمع له في ذلك ثلاثة ~~أحوال قباح. ~~احدها: الشره والمشابهة للبهائم في كثرة تناول الغذاء. ~~والثاني: الحاجة إلى تناول الغذاء كل وقت، وفي ذلك نصب وشغل عن المعاش. ~~والثالث: التبرز كل وقت والقيام للحاجة وفي ذلك وصب وأذى. ~~والضائدة الثانية. أن العروق المتصلة بين الكبد وبين آلات هضم المعدة إنما(3 يجذب ~~ما (10 يماسها من لطيف الغذاء فجعلت التلافيف() ليعود وما فات ملامسا في جزء آخر() ~~فتمتص العروق منه ما فات الطائفة الأولى. ~~وعدد المعاء ستة: أولها: الاثنا عشرى، ثم (3: المعروف بالصائم، ثم معا طويل ملتف ~~معروف بالدقاق واللفائف، ثم معا معروف بالأعور، ثم معاء يعرف بالقولن، ثم معاء PageV01P149 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0150.png) ~~يعرف بالمستقيم، وهو الصرم. # وهذه الأمعاء كلها مربوطة بالصلب برباطات(1) يشدها على واجب بالصلب(2) ~~أوضاعها. # وخلقت العليا منها رقيقة الجوهر؛ لأن حاجة ما فيها إلى الإنضاج ونفوذ قوة الكبد ~~إليه أكثر من الحاجة إلى السفلى، ولأن(3 ما يتضمنه لطيف لا يخشى فسخه بجوهر المعا ~~بنفوذه فيه ومروره عليه وجذبه(0) له والأخرى(3- يعني المعا السفلى - مبتدئة من الأعور ~~غليظة ثخينة مشحمة الباطن لتكون مقاومة للثقل الذي يصلب ويكثف( أكثره هناك. # والعليا لا شحم عليها، لكن ما تخلو(») من رطوبة لزجة تقوم مقام الشحم. # والمعا الاثني عشرى متصل بقعر المعدة، وله فم يلي المعدة(»- يسمى الباب وهو ~~مقابل للمريء فكما أن المريء إنما هو للجذب إلى المعدة من فوق، فكذلك هذا إنما هو ~~للدفع عن المعدة من تحت، وهو أضيق من المريء. # ثم إن الله تعالى خلق للثقل وعاء جامعا يستوعب إلى أن يجتمع ثم يندفع جملة واحدة؛ ~~لأن دفع الشيء جملة أسهل من دفعه منقطعا. PageV01P150 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0151.png) # وكذلك دبر سبحانه وتعالى فخلق(1) لما ينجلب من فضل المائية(2) المستحقة للدفع ~~جونة تستوعبها ليخرج دفعة واحدة، ولئلا تكون الحاجة إلى نقصها متصلة كما يعرض ~~لصاحب تقطير البول، وتلك ms035 الجونة هي المثانة، وخلقت عصبة من عصب الرباط لتكون ~~أشد قوة، وتكون مع الوثاقة قابلة للتمدد منبسطة، وفي عنقها لحمية تحسن لها(» مجاوزة ~~الفضل(4) وهي ذات طبقتين باطنيهما في العمق ضعف الخارجة؛ لأنها هي الملاقية للمائية ~~الحارة()، فتلطف الخالق سبحانه وتعالى في جلب الماء إليها(2)، وجلب الماء، ثم خلق ~~سبحانه وتعالى لها(7) عنقا دفاعا للماء إلى القضيب معرجا كثير التعاريج ليستنظف المثانة، ~~وحوط (8) مبتدأ(9) ذلك العنق بعضلة تطيف به كالخانقة العاصرة، حتى تمنع خروج المائية ~~عنها إلا بالإرادة المرخية لتلك العضلة المستقيمة بعضل البطن. # والمثانة تدفع البول بأن تقبض عليه من جميع الجوانب وتعصره وتفتح عضلاتها(10 ~~التي على فمها وتعصر عضل البطن، ولأجل هذه العضلة لا يبول في النوم من يرى أنه ~~يبول إلا أن تضعف العضلة، أو يكون النوم مستغرقا، بخلاف المني فانه في الأحلام يظهر ~~إذ ليس عليه مانع. PageV01P151 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0152.png) # خلق الله تعالى الأنشيين عضوين رئيسين يتولد فيهما المني من الرطوبة المتحللة إليها في ~~العروق من فضل الهضم الرابع، وهو من أنضج الدم وألطفه، وهو من فضل جملة ~~الرطوبة القريبة العهد بالانعقاد. ومنها تغتذي الأعضاء الأصلية كالعروق والشرايين، ~~وفي المجاري التي تأتي البيضتين من العروق شعب عظيم كثير التعاريج. # وجوهر البيضة غددي أبيض اللحم، والمجرى الذي تأتي فيه العروق إلى الأنثيين هو ~~في الصفاق الأعظم الذي هو على العانة. # والبيضة اليسرى يأتيها عرق غير الذي يأتي اليمنى يصب إليها دما أنضج وأنقى من ~~المائية، فاليمنى في جمهور الناس أقوى من اليسرى. # ومبدأ منبت الإحليل( من عظم العانة جسم رباطي كثير التجاويف، وبامتلائها ~~ريحا يكون الانتشار. # والإحليل معقد العصب، وعروق القلب وعروق الكبد، فلم(2) كثر عصبه قوى ~~حسه وحركته، ولمكان عروق الكبد بادر إليه المني الذي هو لمكان(23) الدم النضيج، ولمكان ~~عروق القلب أسرع إليه( الانتشار. # وضعف الباه في الأغلب يكون من ضعف الأعضاء الرئيسية. # وفي القضيب مجاري ثلاثة: مجرى البول، ومجرى المني، ومجرى المذي. PageV01P152 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0153.png) ~~واعلم أن القضيب تأتيه قوة الانتشار من القلب، وتأتيه الحس من ms036 الدماغ والنخاع، ~~ويأتيه الدم المعتدل والشهوة من الكبد. ~~وسبب الانتشار امتداد العضلة( المجوفة وما يليها(2 لما ينصب إليها من ريح قوية ~~يسوقها ريح(2 شهوناني متين فينساق معه دم كثير وروح غليظ. ~~واستعمال الجماع يقوي هذا العضو ويغلظه، وتركه يذويه ويذبله. ~~وسبب الشهوة وحركاتها: إما وهمي وإما بسبب كثرة الريح في الدم الذي يتولد فيه ~~المني وتغتذي منه آلات القضيب فينتفخ() وينتشر. ~~وإذا حصل المني في أعضاء الجماع وكثر طلب الانفصال منها. ~~ومني الرجل(2) حار نضيج ثخين، فإذا اندفق انفتح له باب الرحم فابتلعه باجتذاب ~~شديد. ~~ومني الأنثى من جنس دم الطمث قد نضج يسيرا(2) فاستحال قليلا(3)، ولم يبعد عن ~~الدموية بعد مني الرجل، وهو يندفق من داخل( رحمها من أوعية وعروق إلى موضع ~~الحبل. ~~وقد قالوا: إن جرم بدن المولود من مني الأنشى ومن دم الطمث فهو الأس لبدنه، ~~فأما مني الرجل كالأنفحة الفاعلة في اللبن فهو يفعل في جزء منه روح المولود. PageV01P153 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0154.png) ~~وقد ذكرنا عن النبي صلى الله عليه وسلن قال: نطفة الرجل نطفة غليظة منها العظم والعصب، ~~ونطفة المرأة نطفة رقيقة منها اللحم والدم»(). ~~وزعم بقراط أن جمهور مادة المني من الدماغ، وأنه ينزل في العرقين اللذين خلف ~~الأذن، ولذلك يقطع فصدهما النسل ويورث العقر فيصبان إلى النخاع ثم إلى الكلية ثم إلى ~~العروق التي تأتي الأنثيين. ~~وقال غيره: خميرة(2 المني من الدماغ وله نصيب من كل عضو رئيسي. # *** PageV01P154 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0155.png) # فأما الأرحام فإن الرحم مشاكل للذكر كأنه مقلوبه، وكأن القضيب عنق الرحم. ~~وللنساء بيضتان كالرجال صغيرتان مستديرتان(2) إلى تفرطح(2) باطنيان في الفرج ~~موضوعتان عن جنبيه()، يحضن كل واحدة منهما غشاء، ولا يجمعهما كيس واحد، وغشاء ~~كل واحدة منهما عصبي. # وللرحم عروق كثيرة تتشعب من العروق ليكون هناك عدة للجنين( والفضل ~~الطمثي، وقد() ربطت الرحم بالصلب برباطات قوية كثيرة إلى ناحية السرة والمثانة، ~~وجعلت من جوهر يشبه العصب، له أن يتمدد كثيرا عند الاشتمال على الولد(2، وأن ~~يجتمع إلى حجم يسير عند الوضع، وهي تشغل ما ms037 بين فرث() السرة إلى آخر منفذ الفرج، ~~وهو برقبتها). # وهناك أغشية(10) تنسج من عروق ومن رباطات رقيقة جدا يهتكها الانفضاض ~~ويسيل دمها، وطول الرحم المعتدل للنساء ما بين ستة أصابع إلى أحد عشر أصبعا، وما PageV01P155 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0156.png) ~~بين ذلك، وقد يقصر ويطول باستعمال الجماع وتركه، وإذا جومعت المرأة تدافعت الرحم ~~إلى فم الفرج كأنها تبرز شوقا إلى جذب المني بالطبع، ويكون في حال العلوق في غاية ~~الضبيق، لا يكاد يدخلها الميل، ثم يتسع باذن الله تعالى لخروج الجنين. ومجرى البول في ~~موضع آخر. PageV01P156 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0157.png) ~~منضعتها شيئين: ~~احدهما، الثبات والقوام، وذلك بالقدم. ~~والشاتية: الانتقال مستويا وصاعدا ونازلا، وذلك بالفخذ والساق، فإذا أصاب ~~القدم آفة عسر القوام والثبات دون الانتقال إلا بمقدار ما يحتاج إليه الانتقال من فضل ~~الثبات( يكون لإحدى الرجلين، فإذا أصاب عضل الفخذ والساق آفة عسر الانتقال2. # ** PageV01P157 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0158.png) # أول الفخذ (1) عظام الرجل(2) وهو أعظم عظم في البدن؛ لأنه حامل لما فوقه، ناقل لما ~~تحته، وقبب(2) طرفه العالي ليتهندم في حق الورك، وهو محدب إلى الوحشي مقصع(9) مقعر ~~إلى الإنسي(). ولو وضع على استقامة وموازاة يحدث للحق(2) نوع من الفحج ( كما ~~يعرض لمن خلفته تلك(8)، ولم يخش وقايته للعضل الكبار والعصب والعروق، ولم يحسن ~~هئة(6) الجلوس. ~~(1) «الفخذه ساقط في ت. ~~(2) في ف: «الورك». # والفخذ: ما بين الساق والورك. # والوركان: العظمان اللذان على طرف الفخذين قد وصلا بين العجز والفخذ. انظر في ذلك غاية # الإحسان في خلق الإنسان 211 وما بعدها، وخلق الإنسان لثابت 300- 301 والمخصص 2/ 48 # والقاموس (فخذ) و(ورك). ~~(3) في ف: «وفيه» تحريف. ~~(4) في ت: «مقطع». ~~(5) في ت وف: «الأهلي» وكلاهما سائغ. ~~(6) في ت: «الحق لحدث» . والحق من الورك مغرز راس الفخذين. انظر غاية الإحسان في خلق الإنسان # 211 وخلق الإنسان للاصمعي 224 وثابت 301 والجمهرة، لا بن دريد (حقق) 1] 63. ~~(7) الفخج: هو تباعد بين الفخذين، ويسمى لذلك حفلج. فإذا كان ذلك في الساقين فهو الفلج # والفجا. انظر في ذلك: غاية الإحسان في خلق الإنسان 214 وما بعدها، وخلق ms038 الإنسان، للاصمعي # 229-226 وثابت 316 والزجاج 4، والمخصص 508. ~~(8) في ف: «خلقه». ~~(9) في الاصل : «يخش» كذا. PageV01P158 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0159.png) # في الساق ~~الساق كالساعد مؤلف من عظمين: ~~أحدهما: أكبر وأطول وهو الإنسي ويسمى(1) القصبة الكبرى. # والثاني: أقصر وأصغر(2 لا يلاقي الفخذين، يقصر دونه، إلا أنه من أسفل ينتهي إلى ~~حيث ينتهي إليه الأكبر ويسمى القصبة الصغرى. ~~وللساق أيضا تحدب إلى الوحشي، ثم عند الطرف الأسفل تحدب إلى آخر إلى الإنسي ~~ليحسن به القوام ويعتدل. # والقصبة الكبرى هي الساق بالحقيقة قد خلقت أصغر من الفخذ وذلك أنه لما اجتمع ~~لها موجب الزيادة في الكبر(3)، وهو الثبات وحمل ما فوقها والزيادة في الصغر وهو الخفة ~~للحركة(4)، وكان الموجب الثاني أولى بالغرض المقصود في الساق فخلق أصغر. والموجب ~~الأول أولى بالغرض المقصود(5) في الفخذ فخلق أعظم، فأعطى الساق قدرا معتدلا حتى ~~لو زيد عظما عرض من عسر الحركة ما يعرض لصاحب داء الفيل، ولو انتقص عرض PageV01P159 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0160.png) ~~من الضعف وعسر الحركة العجز عن حمل ما فوقه ما يعرض لرقاق السوق في الخلقة، ~~ومع هذا فقد دعم وقوى بالقصبة الصغرى. # وللقصبة الصغرى منافع أخر مثل شد(1) العصب والعروق بينهما ومشاركة القصبة ~~الكبرى في مفصل القدم ليتأكد ويقوي مفصل الانثناء والانبساط. PageV01P160 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0161.png) # ويحدب مفصل الركبة(1) بدخول الزائدين اللتين على طرف الفخذ في نفرتين في عظم ~~الساق، وقد أوثقا برباط ملتف، وهندم مقدمها بالرضفة(2) وهو(3 عين الركبة(، وهو ~~عظم إلى(9) الاستدارة منفعته مقاومة ما يتوقى عند الحبو. # والقدم خلقت آلة للساق، وجعل شكلها مطاولا إلى قدام لتعين(2) على الانتصاب ~~بالاعتماد عليه، وخلق لها أخمص() ليتأتى الوطء على الأشياء الناتئة من غير إيلام شديد، ~~وليحسن(8) اشتمال القدم على ما يشبه الدرج، وخلقت القدم من عظام كثيرة لمنافع منها: PageV01P161 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0162.png) # حسن الاشتمال على حسن الامتساك(، والاشتمال على الموطوء عليه من الأرض، ~~فإن القدم قد تمسك الموطوء عليه كالكف يمسك المقبوض عليه(2. # وعظام القدم ستة وعشرون منها: كعب يكمل به المفصل مع الساق فهو واسطة بين ~~الساق والعقب، ويحسن اتصالهما ms039 ويتوثق المفصل، وعقب به(2) عمدة الساق والثبات ~~وذود في الأخمص، وأربعة عظام للرسغ() بها تتصل بالمشط، وعظم موضوع إلى الجانب ~~الوحشي وبه يحسن ثبات ذلك الجانب على الأرض، وخمسة عظام للمشط. # *** PageV01P162 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0163.png) # جميع عظام البدن مائتان وثمانية وأربعون(1) عظما سوى(2) السمسمانيات(2). # وبعضهم يقول: هي بعدد أيام السنة ثلاثمائة وستون عظما يظهر منها للحس(4) مائتان ~~وخمسة وستون عظما، والباقية صغار تسمى السمسمانية، ويصدق هذا الحديث الصحيح: # 37- فقد(5) روى مسلم في أفراده عن عائشة - رضي الله عنها- أن النبيى عليه أنه( ~~قال: # «خلق الله كل إنسان من بني آدم على ستين وثلاثمائة مفصل، فمن كبر الله وحمد الله ~~وهلل الله وسبح واستغفر الله وعزل حجرا عن طريق الناس( أو شوكة أو عظما أو أمر ~~بمعروف أو نهى عن منكر عدد تلك الستين وثلاثمائة السلامي(8)؛ فإنه يمشي يومئذ وقد ~~زحزح نفسه عن النار»9). PageV01P163 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0164.png) ~~38- وفي حديث بريدة(1) عن البيى الله عليه أن قال: ~~«في الإنسان ستون وثلاثمائة مفصل»(2. ~~39- وفي حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسل ~~«إن على ابن آدم ثلاثمائة وستين عظما فعليه في كل عظم منها صدقة»(2). # ** PageV01P164 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0165.png) # ولما كانت الحركة الإرادية إنما تتم بالأعضاء بقوة تفيض إليها من الدماغ بواسطة ~~العصب، وكان العصب لا يحسن اتصاله بالعظام التي هي أصول الأعضاء المتحركة لأنها ~~صلبة، والعصب لطيف تلطف الخالق سبحانه وتعالى فأنبت من العظام شيئا شبيها() ~~بالعصب يسمى عقبا ورباطا فجمعه مع العصب وشبكة(2) به كشيء واحد. # فلما كان الخرم الملتئم من العصب والرباط دقيقا فلو استند إلى العصب تحريك ~~الأعضاء وهو على حجمه كان في ذلك فساد، فدبر الخالق سبحانه وتعالى بحكمته أن ~~أفاده غلظا بنفس(2) الجرم الملتثآم منه ومن الرباط ليفا وملا خلله لحما فصار جملة(4) ذلك ~~عضوا مؤلفا من عصب وعقب وليف ولحم، وهذا العضو هو العضلة، وهي التي إذا ~~تقلصت جذبت الوتر الملتئم من الرباط والعصب النافذ منها إلى جانب العضو فيتشنج، ~~فيجذب العضو، وإذا انبسطت استرخى الوتر فتباعد العضو. # والعصب نوعان: أحدهما ms040 ينبت من الدماغ يكون فيه حس الحواس الخمس، وحس ~~بعض الأعضاء وحركة. # والثاني: ينبت من النخاع(8) وبه يكون حس الأعضاء التي تكون دون الرقبة ~~وحركتها ومنفعة العصب منها ما هو بالذات، ومنها ما هو بالعرض، فالذي بالذات إفادة PageV01P165 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0166.png) ~~الحس والحركة، والذي بالعرض منها تقوية اللحم والبدن والإشعار بما يعرض من ~~الآفات للأعضاء العديمة الحس كالكبد والطحال والرئة، فهذه الأعضاء وإن فقدت ~~الحس فقد أجرى عليها لفافة عصبية وغشيت بغشاء عصبي. # فصل # وفي كل عضو عضلة(1) تحركه، ففضل الوجه على عدد الأعضاء المتحركة فيه وهي: ~~الجبهة والحدقة والمقلتان والجفنان العاليان والخد يشركه من الشفتين. # والشفتان وطرفا الأرنبتين والفك الأسفل والجبهة تتحرك بعضلة رقيقة مستعرضة ~~غشائية. # والعضل المحرك للمقلة ست: أريع في جوانبها الأربع فوق وأسفل والماقين(2)، ~~وعضلتان إلى التوريب يتحركان إلى الاستدارة(2، ووراء المقلة عضلة تدعم العصبة المجوفة. # وقد خص الفك الأسفل بالحركة دون الأعلى لمنافع منها: أن تحريك(4) الأخف ~~أحسن، ومنها أن تحريك(9) الخالي عن(2) الاشتمال على أعضاء شريفة، ومكافأتها بالحركة(7) ~~أولى وأسلم، ومنها أن الأعلى لو كان يسهل تحريكه لم يكن مفصلة، ومفصل الرأس موثقا. PageV01P166 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0167.png) # وحركات الفك(1 الأسفل ثلاث: فتح الفم وإطباقه(2 والمضغ. # فحركة الإطباق بعضلة نازلة تنسج من علو(2) إلى فوق، والفاغرة() بالضد، ~~والساحقة(3) بالتوريب. # وعضل المضغ عضلتان من كل جانب عضلة مثلثة قد امتد لها ساقان: أحدهما: ~~منحدر(1) إلى الفك الأسفل(2)، والآخر يرتقي، واتصلت قاعدة مستقيمة فيما بينهما، ~~وتشبثت كل زاوية بما يليها ليكون لهذه العضلات(4) جهات مختلفة في النسيج، فلا تستوي ~~حركتها، بل يكون لها أن تميل ميلا ذا فنون يلتئم فيما بين ذلك السحق والمضغ(). # وعلى فم المثانة عضلة تحيط به مستعرضة الليف ومنفعتها حبس(1) البول إلى وقت ~~الإرادة، فإذا أريدت الإراقة استرخت عن بعضها، فضغطت عضل البطن المثانة فأريق(1 ~~البول بمعونة من الدافعة. PageV01P167 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0168.png) # فأما عدد عضل البدن(): ففي الوجه سبع عضلات. # وفي العينين(1) أربع وعشرون(2) عضلة، والذي يحرك() اللحى(3) الأسفل اثنتا عشرة ~~عضلة، والتي تحرك الفكين أربع وعشرون(2) ms041 عضلة، والتي تحرك الرأس ثلاث وعشرون ~~عضلة، والتي تحرك قصبة( الرئة أربع، والتي تحرك الحنجرة ستة عشر، والتي تحرك ~~العظم الشبيه باللام ست عضلات، والتي تحرك اللسان سبع(9)، والتي تحرك الحلق ~~عضلتان، والتي تحرك الرقبة أربع(9)، والتي تحرك مفصل الكتفين ست وعشرون، والتي ~~تحرك مفصل المرفقين ثماني، وفي الساعدين أربع وثلاثون، وفي الكفين ست وثلاثون، ~~والتي تحرك الصدر مائة وسبع عضلات، والتي تحرك الصلب ثمانية وأربعون، وعلى ~~البطن ثمانية، وفي المثانة واحدة، وفي القضيب أربع، وفي الأنثيين(10) أربع، والذي يضبط ~~الشرج أربع، وفي مفصل الورك ست وعشرون، والتي تحرك الركبة ثمانية عشر، والتي ~~تحرك الكعبين عضلتان، وفي الساق ثمانية وعشرون، وفي القدمين اثنتان وخمسون. ~~ويختلف كلام القوم في عدد العضل إلا أن أكثرهم يقول: جملة ما في البدن من العضل ~~خمسمائة وتسع وعشرون عضلة. PageV01P168 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0169.png) # قال جالينوس: لكل واحدة من القوى عضو رئيسي هو معدل لها وعنه يصدر() ~~أفعالها. # فالقوة(2) النفسانية : مسكنها ومصدر أفعالها الدماغ. # والقوة الطبيعية لها نوعان: نوع غايته حفظ الشخص وتدبيره، وهو المتصرف في أمر ~~الغذاء، ومسكن هذا النوع ومصدر فعله الكبد، ونوع غايته حفظ النوع، وهو(3) المتصرف ~~في حفظ التناسل(4) ليفضل من() أمشاج البدن جوهر المني، ثم يصوره بإذن خالقه، ~~ومسكن هذا النوع ومصدر(1) أفعاله الأنثيان، والقوة الحيوانية التي تدبر أمر(7) الروح ~~الذي هو مركب الحس والحركة وتهيئة لقبوله إياهما، ومسكن هذه القوة ومصدر أفعالها(4) ~~القلب. # هذا مذهب جالينوس وكثير من الأطباء. # وأما مذهب أرسطاطاليس: فإن مبدأ جميع القوى القلب كما أن مبدأ الحس الدماغ، ~~ثم لكل حاسة عضو منفرد منه يظهر فعله. وهذا هو التحقيق. PageV01P169 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0170.png) # واعلم أن من القوى جنس يتصرف في الغذاء المتخلف(1) بدل ما تحلل، ومنها زائدة ~~في أقطار الجسم على التناسب الطبيعي ليتم النشوء، ومن القوى جاذبة خلقت لتجذب ~~المنافع، وتفعل ذلك بليف العضو الذي فيه العرق الذاهب على الاستطالة، وقوة ماسكة ~~خلقت لتمسك المنافع، ومنها ما يتصرف فيه القوى المغيرة له الممتازة(2) منه، ويفعل ذلك ~~بليف مورب، وبما ms042 أعانه المستعرض، وقوة هاضمة تحيل ما جذبته الجاذبة إلى قوام مهيأ ~~لفعل القوة المغيرة فيه، وإلى مزاج صالح للاستحالة إلى الغذائية بالفعل هذا فعلها في ~~المنافع، ويسمى أيضا هضما، وفعلها في الفضول أن تحيلها إن أمكن إلى هذه الهيئة، ويسهل ~~ميلها(2 إلى الاندفاع(4) من العضو المحتبسة فيه تدفع من الدافعة بترقيق(2) قوامها إن كان ~~المانع الغلظ، أو تغليظها إن كان المانع الرقة، أو تقطيعها إن كان المانع اللزوجة، وهذا ~~الفعل يسمى: الإنضاج، ويقال: الهضم، وقوة دافعة تدفع الفضل من الغذاء الذي لا ~~يصلح للاغتذاء أو يفضل عن المقدار الكافي مثل البول، وهذه القوة تدفع هذه الفضول ~~إما من منافذ معدة لذلك، فإن لم يكن هناك منافذ دفعتها من العضو الأشرف إلى العضو ~~الأخس، ومن الصلب إلى الأرخى. وهذه القوى الأربع الطبيعية تخدمها الكيفيات ~~الأربع: الحرارة والرطوبة والبرودة(6) واليبوسة. PageV01P170 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0171.png) # واعلم(1) أن في البدن ثلاثة أنواع رئيسية، والحاجة إليها في بقاء الحياة اضطرارية. # أحدها: ما يعين على النفس كالقلب والشريانات والرئة والصدر. # والثاني: آلات الحس والحركة والأفعال العقلية كالدماغ والنخاع والعصب والعضل ~~والأوتار ونحوها(2) مما يحتاج إليه في المعونة على تمام العقل(3). # والثالث: آلات الغذاء، وهي: المعدة، والكبد، والجداول التي بين الأمعاء، والكبد ~~وما يحتاج إليه في المعونة على تمام الفعل كالفم والمرىء والأمعاء، ولكل واحد من هذه ~~الثلاثة واحد منها هو الفاعل الرئيس وسائرها كالخدم والأعوان له على فعله، فرئيس ~~آلات الحرارة القلب، ورئيس آلات الحس والحركة الدماغ، ورئيس آلات الغذاء الكبد. ~~وكل واحد من الرؤساء يحتاج إلى الآخر؛ وبيان أنه لولا إمداد الكبد للقلب والدماغ ~~بالغذاء وهو الدم لتحللا، ولولا ما يتصل بالكبد من حرارة القلب لم يبق جوهرها الذي ~~يتم به فعلها، ولولا أن الدماغ يسخن بالشرايين التي تأتيه من القلب لم يدم له طبعه الذي ~~يكون به فعله. # وفي البدن رئيس رابع إلا أن الحاجة إليه ليست باضطرارية()، وهو آلات التناسل. PageV01P171 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0172.png) ~~وأعدل الجلد جلد(1) اليد، وأعدله ما كان على الأصابع، وأعدله ما كان على ms043 الأنملة ~~وهو(2 كالحكم لمقادير الملموسات(). # فصل ~~قال: علماء الطب: في الإنسان(4) مشابه من جميع الحيوان كل المخلوقات(3)؛ فهو في ~~حقده كالجمل(1)، وفي قلة حقده: كالحمامة، وفي ورعه: كاليمامة، وفي اختلاسه كالحدأة، ~~وفي خوفه: كالصقر(. وكل معنى خص به حيوان فيه( منه شيء. ~~قالوا: والمرارة: بيت الصفراء(). ~~والكلى: بيت الشهوة والمني. ~~والرئة: بيت البلغم. ~~والطحال: بيت السوداء. ~~والمثانة: بيت البرودة. PageV01P172 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0173.png) # 181 ~~والقلب: بيت الفرح، وهو بيت النفس، وهو المولد لابتداء جميع الفكر والذاتي(6) في ~~جميع البدن. ~~والذهن: بين القلب والدماغ. ~~واللهاة: تمنع الشيء أن يدخل الحلقوم، وتكف الطعام أن يواقع الرئة فيكون منه ~~الشرق(. ~~ومن كانت كبده صحيحة قوية كان لونه أحمر وجسمه قويا صحيحا، فإن كانت ~~ضعيفة كان لونه أصفر. ~~ومن كانت مرارته قوية صافية كان جسورا شجاعا. ~~وعين ابن آدم تشرب من المعدة(2. ~~ورأسه يشرب من رجليه. ~~وأذنه تشرب من مرارته. ~~وظهره يشرب من كلاه. ~~ولحيته تشرب() من بيضتين. # 40 - أخبرنا أبو نصر أحمد وعمر بن ظفر قالا: أخبرنا أبو نصر محمد بن محمد ~~البنادكي قال: أخبرنا أبو الخير أحمد بن محمد البزار قال: حدثنا البخاري قال: حدثنا سعيد ~~ابن أبي مريم قال: أخبرنا محمد بن مسلم قال: أخبرنا عمرو بن دينار عن ابن شهاب عن PageV01P173 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0174.png) ~~عياض بن خليفة عن علي(1) بن أبي طالب أنه قال: إن(2) العقل في القلب، والرحمة في ~~الكبد، والرأفة في الطحال، والنفس في الرئة. # قال: الأطباء: وكل شيء من(2 الإنسان يسكن سوى(4): الوريد والنحر(4) والمثانة ~~والمعدة. # فهذه فصول مختصرة من كتب التشريح هي نكتها وعيونها(. # وقد حكى بعض العلماء: أنه كان في مركب فجث البحر(7) فأخرج كتاب التشريح ~~ونشره نحو السماء كالمستشفع به، فأنكر قوم ذلك. # فقال بعض العلماء: كأنه يقول: يا من هذا من آثار حكمته وصنعته، اكشف عنا، ~~فكان الاستشفاع بالحكمة لا بكتاب الطب. # *** PageV01P174 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0175.png) # ل # أما صغر الرأس وكبره فسببه المادة النطفية إن قلت قل، وإن كثرت عظم. وإذا(1) كان ~~الرأس صغيرا حسن الشكل، كان أقل ms044 رداءة(2) من الصغير الرديء الشكل، على أنه لا ~~يخلو من رداءة في هيئة(3) الدماغ وضعف من قواه؛ لهذا قال: أصحاب الفراسة: يكون هذا ~~الإنسان لجوجا، سريع الغضب، متحيرا في الأمور. # قال جالينوس: لا يخلو صغر الرأس ألبتة عن دلالة على رداءة هيئة الدماغ، وإن كان ~~كبر الدماغ ليس بالدليل في كل وقت على جودة الدماغ ما لم يقترن به جودة الشكل وغلظ ~~العنق وسعة الصدر، فإنها تابعة لعظم الصلب والأضلاع التابعين لعظم النخاع وقوته ~~التابعين لقوة الدماغ، وإذا كانت الرقبة غليظة دلت على قوة الدماغ ووفوره، وإن قصرت ~~ودقت فبالضد. # وإن() كانت بنيته غير متساوية() كان ردييا حتى في فهمه وعقله مثل الرجل العظيم ~~البطن القصير الأصابع المستدير الوجه، العظيم القامة الصغير الهامة اللجيم الجبهة ~~والوجه والعنق والرجلين، فكأنما وجهه نصف دائرة. # وكذلك إذا كان مستدير الرأس والجبهة. PageV01P175 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0176.png) # وإن كان وجهه(1) شديد الطول ورقبته شديدة الغلظ، وفي عينيه بلادة وحركة فهو ~~أيضا من أبعد الناس عن الخير. # ومن عظمت عيناه فهو كسلان، فإن() غارتا فهو ذا خبث، فإن جحظتا فهو وقح ~~مهذار، فإن كانت العين ذاهبة في طول البدن فصاحبها مكار خبيث، ومن كانت حدقته ~~شديدة السواد(2 فهو جبان (4)، فإن أشبهت أعين العنز(5) في لونها هو جاهل، فإن كانت ~~تتحرك بسرعة وحدة فهو محتال مكار لص ()، ومن كان في نظرته مشابه من نظر النساء ~~من غير تخنيث (2) فهو شبق صلف. وإذا كان في نظر الرجل مشابه من نظر الصبيان وكان ~~في جملة الوجه ضحك وفرح فإنه طويل العمر. # وإذا كانت العين عظيمة مرتعدة(8) فصاحبها كسلان بطال محب (8) للنساء، فإن كانت ~~العين صغيرة مرتعدة فصاحبها قليل الحياء جدا محتال محب للنساء، فإن كانت العين حمراء ~~مثل الجمرة فصاحبها شرير مقدام، والحدقة السوداء دليل على كسل وبلادة، والزرقاء ~~التي في زرقتها صغيرة كأنها زعفران تدل على رداءة الأخلاق جدا. PageV01P176 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0177.png) ~~فإذا اجتمعت زرقة العين وشقرة اللون فهو رديء(1)، والحدقة التي هو لها مثل ~~الطوق صاحبها(2 حسود مهذار ختار (2) شرير، ms045 والعين المشبهة لأعين البقر تدل على ~~الحمق، فإن كانت سوداء فيها صفرة فصاحبها قتال سفاك الدماء. ~~وأحمد العيون الشهل()، وإذا لم يكن الشهلاء شديدة البريق ولا يظهر عليها صفرة ~~ولا حمرة دلت على طبع جيد. ~~والعين الزرقاء التي تبرق بصفرة وخضرة كالفيروزج أصحابها أردياء، فإن كان فيها ~~نقط حمر مثل الدم () أو بيض(6) فصاحبها شر الناس وأردؤهم وأدهاهم. ~~وإذا كانت العين كأنها ناتئة وسائر الوجه لاط فصاحبها أحمق. ~~فإذا كانت العين صغيرة غائرة فصاحبها مكار حسود. ~~وإذا كانت العين ناتئة صغيرة بمنزلة عين السرطان دلت على الجهل والميل إلى ~~الشهوات. ~~وإذا كان الجفن من العين منكسرا أو مكبوبا من غير علة فصاحبها كذاب مكار PageV01P177 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0178.png) ~~186 ~~وصاحب العين الكثيرة الرعد شرير إن كانت صغيرة. ~~وإن كانت كبيرة نقص من الشر وزاد في الحمق. ~~والشعر اللين دليل على الجبن، والخشن دليل (1) على الشجاعة: وكثرة الشعر على ~~الصدر (2) يدل على الشبق، وعلى الكتفين والعنق يدل على الحمق والجرأة، وعلى الصدر ~~والبطن يدل على قلة الفطنة، والشعر القائم يدل على الجبن. ~~ومن كان لونه مثل لهيب (2) النار فهو عجول مجنون، ومن كان لونه رقيق (4) أحمر فهو ~~مستحي، ومن كان لونه أخضر أسود فهو سيء الخلق. ~~والحاجب الكثير الشعر صاحب كثير الهم والحزن غث الكلام. ~~ومن كان طرفة أنفه رقيقا فإنه يحب الخصومة، ومن كان أنفه غليظا ممتليا فهو قليل الفهم. ~~ومن كان غليظ الشفة فهو أحمق غليظ الطبع، ومن كان قليل صبغ الشفة فهو ممراض. ~~ومن كان كثير لحم الخدين فهو غليظ الطبع، ومن كان نحيف الوجه فهو نهم(9) مهتم ~~بالأمور، ومن كان شديد استدارة الوجه فهو جاهل، ومن صغر وجهه فهو دنيء ~~سخيف(، خب خبيث ملق، ومن كان طويل الوجه فهو وقح، ومن عظمت أذنه فهو ~~جاهل طويل العمر. وخشن الصوت دليل على الحمق وقلة الفطنة. ~~وتفرق الأسنان وضعفها ودققها دليل على ضعف وقصر العمر. PageV01P178 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0179.png) ~~واللحم الكثير الصلب دليل على غلظ الحس والفهم. ~~ومن وقع عليه عند الضحك سعال(1) ms046 أو ربوة فإنه وقح سلط(2) سخاب(2. ~~ومن كانت عنقه قصيرة جدا فهو مكار خبيث، فإن طالت ودقت فهو صياح أحمق ~~جبان. ولطافة البطن تدل على جودة العقل. ~~ودقة الأضلاع ورقتها تدل على ضعف القلب. والخصي شره أحمق سيء الخلق. ~~قال الجاحظ : الغباوة والغفلة في الطوال أكثر، والخبث(4) والخداع في القصار أبين. ~~واللطف في النحاف القصاف() أظهر. والغلظة والجفاء في السمان أكثر، وما سوى ذلك ~~نادر(6). ~~قالوا: والطوال من الناس في الشبيبة(2) أحسن(8) وأحمد، وفي الكبر أقبح لسرعة ~~الانحناء إليهم. ~~والمعتدلون في الطول صالحو الحال. ~~41 - أنبأنا محمد بن أبي طاهر البزاز قال: أنبأنا أبو القاسم التنوخي وأبو محمد ~~الجوهري قال: أنبأنا أبو عبد الله المرزباني قال: حدثني أحمد بن محمد الجوهري قال: حدثآنا PageV01P179 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0180.png) ~~الحسن بن علي قال: سمعت الجاحظ يقول: أجمع الناس على أنه ليس في الدنيا أثقل من ~~أعمى، ولا أبغض من أعور، ولا أخف روحا من أحول، ولا أقود() من أحدب(2). ~~وروينا عن الجاحظ أنه قال(2: ليس في الدنيا أبخل من خادم ومخنث وذمي. ~~وقال الشافعي - رحمه الله -: احذروا أحول وأعور وأعرج. ~~وقال بقراط(2): الأحدب والقصير خبيثان لقرب دماغيهما من فؤاديهما. # ** PageV01P180 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0181.png) # اعلم أن الأبدان المعتدلة في السمن والهزال أحسن الأبدان حالا وأدومها صحة، ~~وأصبرها على الأعمال، وأبعدها من الأمراض، إذكانت الحرارة الغريزية فيها قوة والهضم ~~أجود، فالأعضاء لذلك قوية. # وأما الأبدان السمينة فرديئة جدا، لاسيما السمينة بالطبع فإنها مستعدة لحدوث ~~أمراض رديئة؛ لأن الحرارة الغريزية تكون فيها ضعيفة لضيق عروقها. # والعروق تضيق فيها لشيئين: أحدهما: برد() المزاج. # والثاني: ضعف(21) الأعضاء السمينة لها فأصحابها(2) لذلك أقل أعمارا؛ لأن ضيق العروق ~~يتبعه(4) ضعف الحرارة الغريزية ونقصانها. وهذان يتبعان نقصان الروح وهم معرضون ~~للسكتة(2) والفالج() وعسر النفس. ومن أفرط سمنه وكان مرتاضا فهو على خطر. # وأما الأبدان الضعيفة(2): فرديئة على ما يغلب(8) على مزاجها من اليبس، فهي لا تقدر ~~على الرياضة والأعمال كثيرا؛ لأن ذلك مما يسخنها ويجففها فتزداد نحافة. PageV01P181 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0182.png) ~~وأصحاب هذه الأبدان لا يقدرون ms047 على الحر والبرد، لأنهما يصلان إلى أعضائهم ~~الباطنة بسرعة لتعريها(1) عن اللحم، واسهالهم(2) خطر. # *** PageV01P182 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0183.png) # من أراد شراء مملوك(1) فينبغي أن ينظر الى لونه، فإن كان حائلا كالأصفر دل على سوء ~~مزاج حار، و(2) غلبة الصفراء، أو علة في الكبد والطحال أو المعدة0) أو أن به بواسير ينزف ~~منها دما، وإن كان لونه كمدا شبيها بلون الرصاص دل على سوء مزاج بارد يابس وعلى برد ~~مزاج الكبد وعلى غلبة السوداء وضعف الطحال، بل ينبغي أن يكون لونه الطبيعي حسنا له ~~رونق بحسب اللون الخاص به مثل أن يكون أبيض يعلوه حمرة قلية أو سمرة صافية رقيقة، ~~أو أسود سواده حالك، وشفتاه إلى الحمرة، فذلك يدل على مزاج جيد. # فأما هيئة البدن فأن يجد أعضاءه جيدة التركيب متناسبة فلا يكون رأسه كبيرا ورقبته ~~رقيقة وصدره ضيقا جدا، فإنه وباقي أعضائه بعضها أكبر من بعض، وألا يكون البدن ~~قصيفا جدا فإنه يدل على شدة حرارة ويبس وذلك مستبعد للرق، ولا سمينا فإنه يدل على ~~كثرة البرودة والرطوبة والبلغم(4) ولا يؤمن عليه موت الفجأة والسكتة والفالج ~~واللقوة( والصرع PageV01P183 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0184.png) # وينبغي أن ينظر إلى البشرة فإن رأيت موضعا متغيرا عن لون الجلد، فانظر لعله برص ~~قد صبغ بالشيطرج(1)، فينبغي أن تغسله بالأشنان(2) والخل وتدلكه بخرقة خشنة، وتنظر ~~إلى الشعر وجلدة الرأس وشكل القخف(2 وتستكنه وتتفقد الحدقة هل هي صافية؟ # فإن كدورة بياض العين() ينذر بجذام(3) ويتفقد أسنانه، فإن القوية طويلة البقاء، ~~والرقيقة سريعة الوقوع، وسريعة السقوط، والضعيفة المتفرقة تدل على قصر العمر. ~~والشعر اللين دليل(1) على(4) الجبن والخشن دليل على الشجاعة. # وقد قال بعض الحكماء: لا تبتاعن مملوكا قوي الشهوة، فإن له مولى غيرك - يشير إلى ~~تسلط الشهوة المستعبدة له - ولا قوي الرأي() فيستعمل الحيلة عليك، لكن اطلب من ~~العبيد من كان حسن الانقياد قوي الجسم شديد الحياء(10. PageV01P184 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0185.png) # واعلم أنه ما من شيء ينتفع() به إلا وفيه مضرة، فإن الخادم الذكي الفطن الذي ~~يريحك من كل الأفهام، ويقنعه منك الإشارة ms048 في تبليغ الأغراض لا تقدر تستر عنه(2) شيئا ~~من أمرك فسرك معه شائع، وهو قادر(3) بفطنته(4) على الاحتيال(2) عليك في كل ما تريد، ~~وإن كان() الخادم غبيا وقفت أمورك وانكسرت أغراضك فلا يفي كتمان سرك بوقوف ~~أغراضك، فينبغي أن تستخدم الفطناء في الأمور الخارجة عن المنزل(2)، ويستخدم البله في ~~الأمور الداخلة، وكذلك الأصدقاء في مخالطتهم والمعاملين. # *** PageV01P185 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0186.png) ~~إذا كان التركيب من(1) أجزاء غير متساوية قيل: هذا خارج عن الاعتدال. ~~فإذا كان فيه من الأسطقس(2) الهوائي(3) أكثر قيل: إن مزاجه رطب(). ~~وإن كان من الأشطقس الأرضي أكثر(5) قيل: إن مزاجه بارد6). ~~وإن كان من الأشطقس الهوائي أكثر قيل: إن مزاجه رطب(. ~~وإن كان مع الأشطقس الناري الغالب الأسطقس الهوائي قيل له: حار رطب(8). ~~وإن كان الغالب مع الناري الأرضي قيل: له حار يابس، وإن كان مع المائي الهوائي ~~قيل له بارد رطب. ~~وإن كان مع المائي(4) قيل: بارد يابس، فأصناف المزاج تسعة، واحد منها معتدل، ~~وثمانية خارجة عن الاعتدال. PageV01P186 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0187.png) # فصل ~~أحر ما في البدن: الروح والدم والقلب، ثم الكبد والدم(1)، ثم اللحم(2)، ثم الطحال ~~ثم الكلية. ~~وأبرد ما في البدن البلغم ثم الشعر ثم العظم. ~~وأرطب ما في البدن البلغم ثم الدم ثم الشحم ثم الدماغ ثم النخاع ثم لحم الثدي ~~والأنشين. ~~وأيبس ما في البدن: الشعر، ثم العظم، ثم العروق(2، ثم الرباط. # ** PageV01P187 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0188.png) # الدماغ في الأصل بارد رطب، وقد بينا في باب خلق الإنسان أنه إنما كان ذلك لما ~~يحتاج إليه من ثبات الرأي(2) والفكر ومتى كان مزاج العضو حارا كان سريع الحركة قليل ~~الثبات. # دلائل مزاج الدماغ الحار: سرعة نبات الشعر في أول أمر الولادة، أو في البطن ~~وسواده في الابتداء، أو تسوده بعد الشقرة سريعا أو جعودته(2) وسرعة الصلع، ويكون ~~صاحبه نشيطا عجلا مبادرا إلى الأعمال قليل الثبات على رأي واحد قليل النوم كثير ~~الكلام قليل الفضول البارزة من اللهوات والأنف والأذن، وتكون تلك الفضلات ~~نضيحة()، ويكون عروق عينيه غلاظا حمرا ومسها حار. # دلائل ms049 المزاج البارد(9): زيادة نقض الفضول، وسبوطة الشعر وشقرته وقلة سواده، ~~وسرعة الشيب، وإسراع الزكام إليه بأدنى سبب وكثرة النوم والكسل والتثبت في الأمور، ~~وبطء الحركة، وتكون فضول الأنف واللهاة غير نصيحة. # دلائل مزاج الدماغ الرطب: سبوطة الشعر وعدم الصلع، ولذلك لا يعرض ~~الصلع للنساء والخصيان؛ لأن المزاج الرطب غالب على أدمغتهم، ويكون بطئا بليدا كثير ~~النسيان نواما، وفضول أنفه ولهاته كثيرة رقيقة. PageV01P188 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0189.png) ~~وكذلك من كانت عيناه زرقاوين وحواسه كدرة فمزاج دماغه رطب. ~~قال بقراط: من كان مزاج دماغه رطبا(1) ومزاج قلبه حارا يابسا يقع في الوسواس(2) ~~السوداوي سريعا؛ لأن المرة الصفراء تكون(3) غالبة عليه إلى منتهى الشباب، ثم تحترق ~~الصفراء فتصير مرة سوداء. # دلائل الدماغ(4) اليابس: أن يكون سريع الحركة خفيفا كثير السهر()، قليل النوم ~~ذكورا(، وفضول أنفه ولهاته قليلة غليظة. # واعلم أن الحركة(2) تولد اختلاط العقل والهذيان والطيش() وافتتار العزائم ~~والبرودة تولد البلادة وبطء الفهم وتعذر الفكر والكسل واليبوسة تفعل( السهر. # المزاج الحار الرطب(10) : حسن اللون وسبوطة الشعر إلى الشقرة غير سريع الصلع، ~~ويكون كثير النوم، كثير الأحلام(11 متوسطا بين العجول والبطيء. PageV01P189 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0190.png) # دلائل مزاج الدماغ(1) الحار اليابس: القوة على السهر، وقوة الشعر وشدة سواده ~~وجعودته وسرعة نباته(2 وسرعة الصلع، وحرارة ملمس الرأس، ويكون عجلا(2) متهورا ~~قليل الثبات على رأي واحد طياشا كثير الهذيان، كثير السهر قليل النوم جدا. # دلائل مزاج الدماغ(4) البارد الرطب: كثرة النوم ورداءة(9) الحواس والبلادة والنسيان ~~والكسل. # دلائل مزاج الدماغ(2) البارد اليابس: يبطؤنبات الشعر، ويكون أصهب رقيقا، وبطء ~~الصلع وسرعة الشيخوخة. # دلائل مزاج الدماغ المعتدل: هو القوي(7) في الأفعال الحسنة(8) والسياسة وهو ~~أصفر( شعر الرأس له(10) نارية، أحمر شعر الترعرع(1، وإلى السواد عند استكمال(2 PageV01P190 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0191.png) ~~الخلقة والنشوء، الأوسط في الجعودة والسبوطة وشيبه(1) غير مستعجل ولا متأخر عن ~~الوقت الطبيعي ولا يسرع إليه الصلع. # ذكر مزاج القلب: القلب في أصل الوضع حار، فهو أحر ما في البدن؛ لأنه ينبوع ~~الحرارة الغريزية وينبوعا لها، وإنما كان كذلك لما يحتاج إليه2) من كونه معدنا(2) ms050 للحرارة ~~وينبوعا لها وقوة البدن دليل على قوته وضعفه دليل على ضعفه. # دلائل مزاج القلب الحار: أن يكون التنفس(6) عظيما، والنبض عظيما، سريعا متواترا، ~~ويكون الرجل غضوبا شجاعا، خفيف الحركات، وشعره كثير السواد في مقدم الصدر ~~وملمس( ما يليه من(8) البطن وملمس الصدر(9) حارا، وأن يكون الصدر واسعا عريضا ~~إن لم يوجب ذلك عظيم(10) الدماغ. # دلائل المزاج(11) البارد: هي عكس دلائل الحار، واشتمال الكسل على صاحبه، سريع ~~الغضب(12) والدهش والحيرة والبلادة وبرد البدن وانفعال من المحقرات(13)، وأخلاق PageV01P191 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0192.png) ~~دلائل مزاج القلب(1 الرطب: أن يكون صاحبه سريع الغضب سريع الرجوع جبانا، ~~وأن يكون شعر صدره يسيرا وأن يكون ملمسه لينا. ~~دلائل مزاج القلب(2 اليابس: أن يكون النبض صلبا والغضب بطيئا، وإذا هاج عسر ~~سكونه، وأخلاق سبعية، وأن يكون شعره كثيرا خشنا(4) ونبضه صلبا(3). ~~دلائل القلب(2) البارد اليابس: بطء الغضب وقوة الحقد. ~~ودلائل البارد الرطب: الكسل والحيرة وعدم الحقد(2. # *** PageV01P192 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0193.png) # دلائل مزاج الكبد الحارة: أن تكون العروق() غير الضوارب واسعة غليظة ظاهرة، ~~وكثرة تولد الصفراء في منتهى الشباب وقوة الشهوة والطعام والشراب، وأن يكون الشعر ~~الذي على مراق(2) البطن كثيرا، والملموس من ناحية الكبد حارا، فإن كان لون البدن مائلا ~~إلى الصفرة دل على شدة حرارة الكبد توليدها(3) الصفراء. # دلائل مزاجها البارد: أن يكون مراق البطن معريا من الشعر، ولون البدن إلى ~~البياض، وملمس ناحية الكبد باردا، وأن يكون العروق غير الضوارب رقاقا ضعيفة. # دلائل مزاجها اليابس: قلة الدم وغلظه، وصلابة الأوردة، ويبس البدن، وثخن ~~الشعر وجودته، ودلائل مزاجها الرطب: ضد اليابس. # دلائل مزاجها الحار اليابس: غلظ الدم، وأن تكون العروق غير الضوارب صلبة ~~واسعة غليظة، وأن يكون الشعر على مراق البطن كثيرا جدا خشنا، والملموس من ناحية ~~الكبد حارا فإن كان لون البدن مائلا إلى الصفرة دل على شدة الصفراء(9). # دلائل مزاجها الحار الرطب: أن يكون الشعر على مراق البطن لينا، وأن يكون لون(6 ~~البدن أبيض مع حمرة والدم غزيرا. PageV01P193 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0194.png) # دلائل مزاجها البارد(1) اليابس: قلة الدم، وقلة ms051 حرارة البدن ويبسه، وأن يكون(2) ~~العروق غير(3) الضوارب دقاقا ضيقة صلبة() خفية، والشعر الذي على مراق البطن ~~صلبا خشنا ولون البدن كمدا كلون الرصاص ومائلا إلى السواد، وهذه الكبد تولد المرة ~~السوداء(). # دلائل مزاجها البارد الرطب: أن يكون مراق البطن لينا لا شعر عليه وبياض اللون ~~شديدا، وهذه الكبد تولد(2 الدم البلغمي(، ومتى كان لون البدن أحمر حسنا دل على ~~اعتدال حرارة الكبد، وإذا كان مزاج الكبد مساويا لمزاج القلب غلب ذلك المزاج على ~~البدن كله، فإن خالف أحدهما نقص قوة كل واحد من المزاجين وضعف(8). # *** PageV01P194 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0195.png) # مزاج المعدة # دلائل الحرارة: أن تستمرى(1) الغليظ من الغذاء وتمصه(2) وأن يكون قبولها لما هو ~~أحر أوفق، ويفسد فيها اللطيف ويكون استمراؤها أقوى من شهوتها، وأكثر ما يشتهي ~~صاحبها الأغذية الحارة، ويكون قليل الصبر على الجوع. # دلائل الباردة(3): ألا ينهضم فيها() الأغذية الغليظة ويحمض فيها سريعا، ويكون ~~في(2) الهضم نقصان لا في الشهوة، ويكون قبولها لما هو أبرد مزاجا(2) أحسن، وميل( ~~صاحبها إلى الأغذية والأشربة الباردة. # دلائل الرطبة(8) : قلة العطش وميل الشهوة(1) إلى الأغذية الرطبة. # دلائل اليابسة(1) : سرعة العطش والاكتفاء باليسير من الماء والميل إلى الأغذية ~~اليابسة، إلا أن(11) المعدة اليابسة تتأذى باليابس والرطبة بالرطب والباردة بالبارد والحارة ~~بالحار، وتنتفع كل واحدة بما يضادها(7. ~~(1) في ت: «تشتهي» وكلاهما سائغ. ~~(2) في ف: «وتهضمه» . وهي ساقطة في ت. ~~(3) في ت وف: «البرودة». ~~(4) في ت وف: «منها». ~~(5) «في «ساقطة في الأصل. ~~(6) في ت: «برد مزاجها». ~~(7) في ت وف: «ويميل». ~~(8) في ت: «الرطوبة». ~~(9) في ف: «النفس». ~~(10) في ت: «اليبوسة». ~~(11) في ت: «لأن». ~~(12) في ت: «يضاده»، # وانظر عن أمزجة المعدة: المنصوري في الطب 88. PageV01P195 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0196.png) ~~دلائل الحرارة: سعة(1) الصدر، وعظم النفس والصوت والتأذي بالهواء(2) الحار ~~والاعتراض(2 عطش يسكنه النسيم البارد من غير شرب، وكثيرا( ما يصحبه لهب ~~وسعال. ~~دلائل البرودة: صغر الصدر، وضعف الصوت، والتضرر بالبارد، وكثرة ما يولد ~~البلغم فيها ويصحب صاحبها الربو والسعال. ~~دلائل الرطوبة: كثرة الفضول، وبحوحة الصوت. ~~ودلائل اليبوسة: قلة الفضول، وخشونة الصوت ms052 كصوت الكراكي() أو يكون() ~~حارا دقيقا. ~~وهذه الأمزجة كلها قد تكون طبعا للرئة، وقد تعرض لها(4). # *** PageV01P196 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0197.png) ~~دلائل الحرارة: كثرة الشعر في العانة ونواحي(2) السرة وما يليها) وسرعة نباتها(4) في ~~العانة، وظهور العروق في الذكر وغلظها، ويكون المني كثيرا غليظا(5)، ويكون الإنسان ~~قوي الإنعاظ(2) كثير الجماع والتوليد لاسيما الذكور. ~~دلائل البرودة: أن(7) يكون المني رقيقا قليلا ويكون جماعه قليلا، ويولد الإناث. ~~دلائل الرطوبة: أن يكون المني رقيقا كثيرا ويضعف الإنعاظ. ~~دلائل اليبس: ضد دلائل الرطوبة. ~~دلائل الحرارة مع اليبس: أن يكون الشعر في العانة وحواليها غليظا خشنا(4)، ويكون ~~الإنسان سريع الحركة إلى الجماع، ثم يكتفي بالمقدار الأوسط، ولا يقدر على الإفراط، ~~ويكون سريع الإنزال كثير التوليد للذكر(1)، وجوهر منيه قويا قليلا. PageV01P197 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0198.png) ~~دلائل الحرارة مع الرطوبة: أن يكون الشعر لينا رقيقا والجماع كثيرا لا يؤذي صاحبه، ~~فإن أفرط هذا المزاج على صاحبه لم يصبر على(1) الجماع، وكان كثير الاحتلام. ~~دلائل البرودة مع الرطوية: بطء الشهوة، ورقة المني، وقلة الأعلاق، وقلة نبات ~~الشعر. ~~دلائل البرودة مع اليبس: قلة النشاط في الجماع، وبطء الانتشار، وغلظ المني وقلته. # *** PageV01P198 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0199.png) # دلائل حرارة المزاج: سخونة الملمس، وحمرة اللون، وسرعة نبات الشعر، وكثرته ~~وخشونته وسواده خصوصا اللحية والعانة، ويكون صاحبه ذكيا فطنا سريع الحركة ~~والغضب عجولا مبادرا غير متثبت، شجاعا بطلا مقداما متهورا قليل التهيب للأمور ~~العظام، ويكون نبضه سريعا1 متوترا سريع النمو والنشوء، قوي الشهوة، جيد الهضم ~~كثير الباه، كثير اللحم قليل الشحم، جهير الصوت. # دلائل برودة المزاج: برودة الملمس واللون الأبيض، ويكون الشعر قليلا أبيض بطيء ~~النبات، ويكون صاحبه بطيء المشي، بليدا قليل الفهم، ثقيل اللسان، بطيئا في الحركات، ~~متوقفا في الأمور، جبانا فزعا خائفا، قليل الغضب. # وعلاماته ضد علامات حرارة المزاج. # دلائل رطوبة المزاج: كثرة الشحم، واعتدال اللحم، ولين الجسد، ورخاوة الجلد، ~~وضعف العصب واسترخاء(2) المفاصل، وعدم الشعر، وكثرة النوم. # دلائل يبس المزاج: قصافة(2) البدن، وصلابة الملمس، وقلة الشحم، وقحل(4 الجلد. PageV01P199 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0200.png) # دلائل الحار الرطب: يكون لون(1 الشعر أسود ms053 رجلا سبطا(2)، وكثرة اللحم، وقلة ~~الشحم، وحرارة الملمس ولينه، وإن غلبته(2) الرطوبة كان البدن ممراضا لأجل العفن، وإن ~~غلبت الحرارة كان البدن أصح، وإن كانا معتدلين كان اللون مختلطا في الحمرة والبياض. # دلائل الحار اليابس: كثرة الشعر وجعودته وسواده؛ لأن مادة الشعر هو البخار(4) ~~الحار اليابس الذي يخرج من مسام البدن ويدفع بعضه بعضا إلى خارج ولا ينقطع ~~خروجه، وقصافة(9) البدن، وحرارة الملمس، وأدمة اللون، والذكاء وصفاء الذهن، ~~والشجاعة، وقوة(6) الشهوة، وجودة هضم الأغذية الغليظة، والحرص على الباه. # دلائل البارد الرطب: سبوطة الشعر وشقرته وبياض اللون ورسمته البدن من كثرة ~~الشحم، ويكون صاحبه2 بليدا كثير النسيان قليل الفهم جبانا ضعيف الشهوة، بطيء ~~الهضم، قليل الباه. # دليل البارد اليابس: بياض اللون الذي يضرب إلى الكمودة(8)، وقصافته، وبرودة ~~الملمس، وشقرة الشعر الذي يضرب إلى الصفرة مع قلته، وامتناع الباه. # علامة البدن المعتدل المزاج: أن يكون متوسطا في الهزال والسمن، وأن يكون لونه ~~مختلطا من بياض وحمرة وشقرة وصفرة، وشعره أشقر إلى الحمرة ما دام صبيا، فإذا صار PageV01P200 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0201.png) ~~إلى سن الشباب صار الشعر أسود، ويكون ملمسه معتدلا في الحرارة(1) والبرودة ~~والصلابة واللين بمنزلة جلد بطن الراحة(2، ويكون فهيما(2) فطنا() عاقلا شجاعا غير ~~أهوج ولا جبان بين الرحيم(9) والقاسي، عفيفا متوسطا في العلات(2. # *** PageV01P201 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0202.png) # هذه العلامات التي تقدمت في الأمزجة يصح(1) اعتبارها في البلدان التي ليست ~~بمعتدلة؛ لأن البلاد(2) الحارة كبلاد الحبشة تجعل ألوان أهلها سودا وشعورهم جعدا، ~~وتجفف جلودهم وتدقق أسافل(2) أبدانهم، وتعظم أنوفهم، وتبرد(4) باطن أبدانهم ~~فتضعف() قوى أنفسهم فيخيل إلى ناظرهم لمكان نحل أبدانهم وسوادها وجعودة ~~شعورهم أن مزاجهم حار، والأمر بخلاف ذلك؛ لأن حرارة الهواء المحيط بأبدانهم ~~تجذب(6) حرارة أبدانهم إلى خارج وتخلي داخلها منه. # فأما البلدان الباردة التي من ناحية الشمال المسامتة لبنات نعش() وهي بلاد ~~الصقالبة(3 فشعورهم صهب(9) إلى البياض سبطة، وألوانهم بيض ووجوههم حمر، PageV01P202 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0203.png) ~~وأبدانهم رخوة(1، وصدورهم واسعة، وأرجلهم دقاق؛ لتقعر الحرارة في الصدر، ~~وهربها2 من البرد، فمزاجهم لذلك حار، فهم لذلك ms054 السبب شجعان أقوياء الأبدان، ~~ويخيل إلى الناظر أن مزاجهم بارد. # وأما البلدان المعتدلة التي هي موضوعة تحت خط الاستواء من المشرق إلى المغرب ~~وما قرب منها بمنزلة الإقليم الرابع فإن أهلها يكونون متوسطين فيما بين الحالتين ~~المتضادتين(4. PageV01P203 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0204.png) ~~الأسنان أربعة: سن الصبا، وسن الشباب، وسن الكهول(1)، وسن الشيوخ2). ~~فسن الصبا(") هو الذي يكون البدن فيه دائم النشوء والارتقاء وهو إلى خس ~~عشر سنة. ~~وسن الشباب: هو الذي يكمل فيه(2) النمو، ويبتدئ عقيبه في الانحطاط، ومنتهاه في ~~أكثر الأحوال خمس وثلاثون سنة. ~~وسن الكهول: هو الذي() قد تبين فيه الانحطاط والنقصان مع بقاء من القوة، ~~ومنتهاه في أكثر(2) الأحوال نحو من ستين سنة. ~~وسن المشايخ هو السن(9) الذي قد(9) يبين فيه الانحطاط مع ظهور الضعف في القوة، ~~وهو من حد ستين إلى آخر العمر. ~~فأما مزاج سن الصبيان: فحار رطب، أحر وأرطب من مزاج سائر الأسنان، وذلك ~~لقرب العهد بالكون(10) من الدم والمني. PageV01P204 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0205.png) # وأما مزاج سن الشباب: فحار يابس؛ وتعلم يبسهم(1) بما تراه في أبدان الحيوان ~~الناشئ، أنهم كلما ازدادوا في النمو ازدادت أعضاؤهم يبسا، وتجد حرارة ملمس ~~الصبيان(2) بخارية ساكنة لذيذة بسبب ما فيها من الرطوبة الطبيعية، وتجد أبدان الشباب ~~حارة لذاعة بسبب اليبس الذي معها. # وأما مزاج(3) سن الكهول: فبارد يابس لا في العادة(2). # وأما مزاج(4) سن المشايخ: فعلى غاية البرد واليبس، ولا يغرنك رطوبات المشايخ من ~~البصاق والدموع، فإنها إنما تولدت من غلبة اليبس على أعضائهم الأصلية؛ لأن الرطوبة ~~فنيت وهي مركب الحرارة فخمدت الحرارة بفنائها، فصار أكثر الغذاء فضولا. # ومما يدل على(2) برد مزاجهم ويبسه أن ألوانهم رصاصية وحواسهم مظلمة وقواهم ~~ضعيفة وجلودهم قحلة. # فصل # والذكر أسخن وأيبس مزاجا من الأنثى وهي أبرد وأرطب وكذلك( الشعر في ~~أبدان الرجال أكثر، وإذا اتفق أن يكون مزاج بعض النساء قوي الحرارة رأيت الشعر في ~~أجسامهن أكثر، وربما ينبت لهن شوارب. PageV01P205 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0206.png) # والأنثى أسرع نشوا من الذكر؛ لأن مزاجها أرطب إلا أن نشوها يقف قبل نشو ms055 ~~الذكر لأنها أبرد مزاجا وأضعف، والرجال أعظم رءوسا بسبب أعضائهم التابعة ~~للرءوس. # والنساء عديمات الشعر في البطن والصدر والأيدي والأرجل لبرد مزاجهن، وهن ~~أنقص عقلا وأكثر رعونة(1 لذلك يملن(2 إلى الدعة بخلاف الرجال، وكل ذلك بسبب ~~برد المزاج. PageV01P206 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0207.png) # إذا طالت العادة انقلب المزاج الطبيعي إلى غيره. # قال بقراط : العادة طبيعة ثانية، وقد ينقلب المزاج إلى الحرارة واليبس كأمزجة الصاغة ~~والحدادين أو إلى الحرارة والرطوبة كقوام الحمام، أو إلى البرودة والرطوبة كالصيادين ~~والقصارين(1 أو إلى البرد واليبس كالفلاحين. PageV01P207 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0208.png) # الهواء عنصر الأرواح والأبدان، علة إصلاحها تروح(2) وتبقى. # والترويح(2) تعديل لمزاج(4) الروح الحار إذا أفرط بالاحتقان(2) فإذا وصل الهواء(2) ~~الروح إلى مزاج الروح الغريزي فضلا عن المزاج الحادث الاحتقان صدمه الهواء وخالطه ~~فمنعه من الاستحالة إلى النارية الاحتقانية المؤدية إلى سوء المزاج الذي به يزول عن ~~الاستعداد لقبول التأثير النفساني فيه الذي هو سبب الحياة. # وأما التنقية فهي باستصحابه عند رد(2) النفس ما سلمته إليه القوة المميزة من البخار ~~الدخاني الذي(4) نسبته إلى الروح نسبة الخلط() الفضلي(10) إلى البدن، والتعديل(11) بورود ~~الهواء على الروح(12) عند الاستنشاق والتنقية بصدوره(12) عند رد النفس، وذلك أن الهواء PageV01P208 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0209.png) ~~إنما(1) يحتاج إليه عند أول وروده لبرده، فإذا سخن بطول مكثه بطلت فائدته فاستغنى عنه ~~واحتيج إلى هواء جديد يقوم مقامه، فاحتيج(2) ضرورة لإخراجه لإخلاء المكان وليندفع ~~معه فضول جوهر الروح. # فصل(2 # والهواء ما دام معتدلا صافيا لا يخالطه جوهر غريب مناف لمزاج الروح هو فاعل ~~للصحة وحافظها، فإذا تغير فعل ضد فعله. # والهواء يعرض له تغيرات طبيعية وغير طبيعية()، فالطبيعية التغيرات الفضلية، فإنه ~~يستحيل كل فضل إلى فضل() مزاج آخر، وغير الطبيعية ما يكتسبه من غيره(2. # PageV01P209 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0210.png) # الهواء الجيد (1) في الجوهر هو الذي لا يخالطه من الأبخرة والأدخنة شيء غريب، وهو ~~مكشوف للسماء(2) غير محصور(2) بين الجدران() والسقوف، إلا أن يكون في حال ما ~~يصيب الهواء فساد عام، فيكون المكشوف أقتل له من المحجوب، فأما في غير ذلك ~~فالمكشوف أفضل. # والهواء ms056 الفاضل هو النقي الصافي الذي لا يخالطه بخار بطائح(9) وآجام(7) وخنادق(2 ~~ومناقل() خصوصا(9) بما يكون فيه من(1) الكبريت(11) الأحمر(12) والجرجير وأشجار PageV01P210 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0211.png) ~~لثقة(1) أو خبيشة الجوهر مثل الجوز والتين والأرياح العفنة(2)، ولا يكون مجفونا في(2) ~~جدران() حديثة العهد بالصهاريج(9) ونحوها لم تجف بعد. # وأصح أحوال الفصول أن تكون على طبائعها فإن تغيرها( يوجب أمراضا ". PageV01P211 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0212.png) ~~الهواء(3) الحار يحلل ويرخي(2) ويسخن القلب والبدن(4) ويحدث في الأبدان(5) عفونة ~~خصوصا الرطبة، فإن اعتدل حمر اللون بجذب الدم إلى خارج، وإن أفرط صفره بتحليله ~~لما يجذب، وهو يكثر(6) العرق ويقلل(2) البول، ويضعف الهضم ويعطش. ~~والهواء البارد يشد ويقوي على الهضم، ويكثر البول لاحتقان الرطوبات وقلة تحللها، ~~ويقلل(4) الثقل وبحقن() الحرارة الغريزية، فإن أفرط أطفأها(10). ~~والهواء الرطب يلين الجلد ويرطب البدن. ~~والهواء(11 اليابس يقحل البدن ويجفف الجلد. ~~والهواء الكدر غير الهواء الغليظ(12، فإن الغليظ هو المتشابه في خثورة(2) جوهره، ~~والكدر المخالط بأجسام(14) غليظة. PageV01P212 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0213.png) # فصل ~~ومن كثرة أخلاطه في الشتاء لنهمه وقلة رياضته، استعد في الربيع للأمراض التي ~~تهيج من تلك المواد لتحليل(1 الربيع إياها. ~~وفي الربيع تهيج الأمراض المزمنة(2)؛ لأنه يسيل الأخلاط الراكدة، وكذلك يهيج فيه ~~المالنخوليا(. ~~وأمراض الربيع: اختلاف الدم، والرعاف، والأورام، والدماميل والخوانيق(4)، ~~وتكون قتالة، وسائر الخراجات(0(2)، ويكثر فيه انصداع(2) العروق، ونفث الدم، PageV01P213 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0214.png) ~~والسعال وخصوصا(1) فيما يشبه الشتاء منه، وتسوء أحوال من به(2 هذه الأمراض ~~خصوصا السل، ولأجل تحريكه(2 في المبلغمين مواد البلغم تحدث فيه السكتة، والفالج، ~~وأوجاع المفاصل. # ولا يخلص من أمراض الربيع شيء(4) كالفصد والاستفراغ والتقليل() من الطعام(6). # والربيع موافق للصبيان ومن يقرب منهم. # والشتاء: أجود للهضم؛ يحبس() البرد جوهر الحر الغريزي فيقوى ولا يتحلل، ~~ولقلة() الفواكه واقتصار الناس على الأغذية الخفيفة وقلة حركاتهم فيه على الامتلاء. # وهو(4) أكثر الفضول(10) للمرة لبرده وقصر نهاره مع طول ليله، وأكثرها(11) حقنا ~~للمواد وأشدها إخراجا إلى تناول المقطعات والملطفات والأمراض الشتوية أكبرها بلغمية ~~حقنا للمواد البلغمية2. PageV01P214 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0215.png) # فصل ~~ويبتدئ الزكام مع اختلاف الهواء الخريفي، ثم تتبعه ذات ms057 الجنب(1)، وذات الرئة(3)، ~~والبحوحة، وأوجاع الحلق، ثم وجع الجنب، والظهر، وآفات العصب والصداع المزمن ~~والسكتة والصراع. # كل ذلك لاحتقان المواد البلغمية. # والمشايخ يتأذون بالشتاء، والمتوسطون ينتفعون به. # فصل ~~والصيف يحلل الأخلاط، ويضعف القوة والأفعال الطبيعية بسبب إفراط التحليل، ~~ويقل الدم فيه والبلغم، ويكثر المرار الأصفر، ويصفر اللون بما يحلل من الدم، ويقصر فيه ~~مدد الأمراض؛ لأن القوة إن كانت قوية وجدت من() الهواء معينا على التحليل ~~وأنضجت مادة العلة ودفعتها، وإن كانت ضعيفة زادها الحر الهوائي() ضعفا بالإرخاء، ~~فسقطت ومات المريض، وإذا اشتد حر الصيف فصل الأمراض سريعا(2)، فإذا كان PageV01P215 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0216.png) ~~الصيف رطبا طول مددها، ولذلك يئول(1) فيه أكثر القروح إلى الأكلة، ويعرض فيه ~~الاستسقاء والأمراض القيظية(2 مثل حمى الغب(2) والمطبقة(6) والمحرقة والرمد. فإن( ~~كان الصيف جنوبيا كثر فيه الوباء والجدري والحصبة(6). # وتكثر(2 أمراض الخريف لكثرة تردد الناس في شمس حارة ثم يروحون إلى برد، ~~وكثرة الفواكه وفساد الأخلاط بها وانحلال(8) القوة في الصيف، فالأخلاط تفسد في ~~الخريف بسبب المأكولات البردية(1)؛ وبسبب تحليل اللطيف، وبقاء الكثيف واحتراقه. # وأمراض الخريف: الجرب(10) والقوباء(11) والسرطانات(12) والمفاصل والحميات، ~~ويعظم فيه الطحال وعسر البول. # وأجود الخريف أرطبه، وأردؤه أيبسه(12). PageV01P216 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0217.png) # الرياح(1) بخار يابس يتحلل من الأرض، وهذا البخار يكون مزاجه بحسب مزاج ~~الأرض التي يتحلل منها. # فأما الشيمال فإنها باردة يابسة لبعد ممر الشمس عن موضعها. وهي تقوي البدن ~~وتشده وتصفي الأرواح والحواس والأخلاط، وتصح(2) الدماغ، وتقوي الهضم والحركة، ~~وتعقل الطبع، وتدر البول، وتعكس الحرارة الغريزية إلى داخل البدن فيشد(2) الأعضاء ~~الباطنة ويزيد في الجماع، وتمنع من انصباب المواد إلى الأعضاء(9، ويصحح الهواء العفن ~~الوبيء إلا أنها تهيج السعال ووجع الصدر والجنب والعصب والمثانة والرحم وعسر البول ~~والاقشعرار. # وأما الججنوب فإنها حارة رطبة؛ وحرارتها لانحطاط الشمس عليها عند بعدها من ~~فلك، أوجاعها ورطوبتها لما يتحلل من البحر من البخار الرطب فيخالط البخار اليابس. # والجنوب يرخي الأبدان والعصب وتكدر الأرواح والأخلاط والحواس، وتهيج ~~الصداع، ويجلب النوم والكسل، وتحدث ثقل السمع وغشاوة البصر، وتنقص الشهوة، ms058 ~~ويضعف الهضم؛ لأنها تملا(4) الدماغ فضولا رطبة. PageV01P217 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0218.png) # وأما الصبا المشرقية: فمعتدلة إن جاءت في آخر الليل وآخر النهار(1)، فإنها تأتي من ~~هواء قد تعتدل بالشمس فتلطف، وقلت رطوبته، فهي( أيبس وألطف، وإن جاءت( ~~في آخر النهار وأول الليل والأمر بالعكس، والمشرقية في الجملة خير من المغربية. # وأما الدبور الغريبة: فإن جاءت في آخر الليل وأول النهار فإنها تأتي من هواء لم تعمل ~~فيه الشمس فهي أكثف وأغلظ، وإن كانت في آخر النهار وأول الليل فالأمر بخلاف ~~ذلك(9)، والأبدان في الصبا والدبور معتدلة لاعتدال مزاجها(2). PageV01P218 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0219.png) # كل هواء يسرع إلى البرد إذا غابت الشمس، ويسخن إذا طلعت فهو لطيف، وما ~~يضاده بالخلاف، ثم شر الهواء ما يقبض على الفؤاد ويضيق النفس. # والمساكن الحارة: مسودة مفلفلة للشعور، مضعفة للهضم، وإذا كثر فيها التحليل( ~~جدا أو قلت الرطوبات أسرع الهرم كما في الحبشة، فإن أهلها يهرمون في بلادهم في ثلاثين ~~سنة، وقلوبهم خائفة لتحلل الروح جدا. # والمساكن الباردة: أهلها أقوى وأشجع وأحسن هضما، ولا يهرمون(2 في مائة سنة؛ ~~لأن حرارتهم باقية، فإن كانت رطبة كان(2 أهلها لحمين شحمين غائري العروق ~~غضبين. # والمساكن الرطبة: أهلها حسنو السحنات، لينو الجلود، يسرع إليهم الاسترخاء في ~~رياضتهم ولا يسخن صيفهم(5) شديدا(2)، ولا يبرد شتاؤهم شديد(، ويكثر فيهم الحميات ~~المزمنة والإسهال ونزف الدم من الحيض والبواسير والقروح(3 ويكثر فيهم الصرع. PageV01P219 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0220.png) # والمساكن اليابسة: يعرض لأهلها يبس الأمزجة، وقحل الجلود وتشققها، ويبس ~~الأدمغة، وصيفهم حار، وشتاؤهم بارد لكنهم أكثر فهما. # والمساكن العالية : أهلها أصحاء أقوياء أجلاد طويلو الأعمار(). # والمساكن الجبلية الثلجية(2) : حكم سكانها، حكم سكان البلاد الباردة، وما دام الثلج ~~باقيا فالريح طيبة، وإذا ذاب عاد. # والمساكن البحرية : معتدل حرها وبردها. # والمساكن الشمالية: في أحكام البلاد، والفضول الباردة مزاج هوائها بارد يابس، وما ~~كان منها موضوعا تحت القطب الشمالي الذي يدور عليه الفرقدان) بمنزلة بلد الصقالبة، ~~فهي أشد بردا وأزيد يبسا، وهواؤها صاف، وأجساد أهلها صحاح، وألوانهم حسنة ~~حمرية() وأبدانهم لينة وهم أقوياء عراض الصدور ms059 دقاق السوق؛ لأن الحرارة الغريزية ~~فيهم( تهرب إلى باطن أبدانهم وتصعد إلى أعاليها فتدق سوقهم، ولهم طول العمر، ~~ويكثر في أهلها الرعاف() للامتلاء، وقلة التحليل(5)، وفيهم أخلاق() سبعية(10) لغلبة PageV01P220 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0221.png) ~~المرة الصفراء عليهم، ويقل حمل نسائهن، ويلدن بشدة ليبسهن والقيء(1) يسرع إليهن، ~~ويسهل عليهم، وشهوتهم للطعام قوية، وهضمهم جيد، لدخول الحرارة إلى قعر أبدانهم، ~~ويعرض لهم الصداع، وأكثر ما يعرض للرجال ذات الجنب والرئة والأمراض الحارة(2، ~~ونفث المدة من الصدر والرمد والرعاف لاسيما في الصيف لسخونة أمزجتهم، ويعرض ~~للنساء السل. # والمساكن الجنوبية : أحكامها أحكام البلاد والفصول الحارة، أكثر مياهها يكون ~~مالحا(3) وكبريتيا، ورعوس سكانها ممتلئة مواد رطبة؛ لأن الجنوب يفعل ذلك، ويطونهم ~~دائمة الاختلاف مما يسيل من رءوسهم إلى معدهم، وتكون أعضاؤهم ضعافا مسترخية(4 ~~وحواسهم ثقيلة، وشهواتهم للطعام والشراب ضعيفة()، ولا تحبل(7 النساء إلا بعسر، ~~ويسقطن في الأكثر لكثرة أمراضهن، ويصيب الرجال(2) اختلاف الدم والبواسير والرمد. # والمسباكن الشرقية: هواؤها صافي معتدل المزاج، ومياههم() كذلك صافية عذبة، ~~وألوانهم مشرقة مشربة) بحمرة وبياض(1، ولحومهم كثيرة، وأبدانهم صحيحة قوية، ~~وأصواتهم صافية، وأمراضهم قليلة، وصورهم جميلة، وأخلاقهم كريمة. PageV01P221 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0222.png) # والمساكن الغربية: هواؤها يميل إلى الحرارة والرطوبة، غليظ غير صاف ومياههم إلى ~~الكدر والتغير؛ لأن شعاع الشمس لا يقع عليهم بالغدوات، فيكثر الأمراض عندهم، ~~وتتغير( ألوانهم، والسبب أن يلحقهم في الصيف برودة الهواء بالغدوات وحرارته ~~بالعشيات فتختلف عليهم. PageV01P222 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0223.png) ~~ينبغي لمن يختار المساكن() أن يتعرف بتربة الأرض وجبالها في الارتفاع والانخفاض ~~والانكساف والانتشار(3) وجوهر مياهها وجبالها(2) في البروزح(4) وفي الخفاء ~~والانخفاض()، وهل هي معرضة للرياح أو غائرة في الأرض(). ~~ويتعرف رياحها، وما الذي يجاورها(2 من البحر والبطائح والجبال والمعادن. ~~ويتعرف حال أهل البلد في الصحة والأمراض، وأي أمراض تعتادهم(. ~~ويتعرف قوتهم وشهوتهم وهضمهم. ~~ثم ينبغي أن يجعل الأبواب والكوى مشرقية شمالية، ويكون الاعتماد على تمكين ~~الرياح المشرقية(11) من مداخل(12) الأبنية، وتمكين الشمس من الوصول إلى كل موضع ~~فيها، فإنها هي المصلحة للهواء. PageV01P223 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0224.png) ~~ومجاورة المياه العذبة الجارية التي تبرد شتاء وتسخن ms060 صيفا خلاف الكامنة فذلك أمر ~~ينتفع به. # فصل # وينبغي أن يحذر البلاد التي فيها آفة. # 42 - فقد أنبأنا عبد الأول قال أنبأنا ابن المظفر قال أنبأنا ابن أيمن قال حدثنا الفربرى ~~قال حدثنا البخاري قال أنبأنا عبد الله بن يوسف قال حدثنا مالك عن ابن شهاب عن ~~عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب عن عبد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل عن عبد الله بن ~~عباس عن عبد الرحمن بن عوف قال: سمعت رسوللله صلى الله عليه ويلقول: # «إذا سمعتم به - يعني الطاعون - بأرض فلا تقدموا عليها، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا ~~تخرجوا فرارا منه». # أخرجاه في الصحيحين، وأخرجاه أيضا من حديث أسامة بن زيد عن النبي ي ال عليه. # 43 - وأنبأنا أبو سعيد أحمد بن محمد البغدادي قال أنبأنا أحمد بن أبي الربيع قال أنبأني ~~علي بن عمر بن إسحاق قال حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد السنى قال حدثني أبو يعلى قال ~~حدثنا عبد الرحمن بن سلام قال أخبرنا عبد الله بن معاذ الصنعاني عن معمر عن يحيى بن ~~عبد الله عن فروة بن مسيك قال: قلت: يا رسول الله، إن عندنا أرضا [يقال لها أبين]2، ~~هي أرض ريفنا وأرض ميرتنا، وهي شديدة الوباء(). فقال: PageV01P224 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0225.png) ~~دعها عنك، فإن من القرف تلفا. ~~قال: ابن السني: القرف المقارفة() للشيء، قال جديم بن فقعس: ~~والمرء ما دامث حشاسته* # قرف من الأوجاع والالم(5 # *** PageV01P225 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0226.png) # هو محلل للفضول بقوة خصوصا مع الحركة وهو معرق(1) ويفش النفخ ويحلل أورام ~~الترهل(2) والاستسقاء، ويحلل الصداع البارد المزمن ويقوي الدماغ الذي مزاجه بارد، ~~وإذا كان مجلس القاعد فيها يابسا غير متند نفع أوجاع الورك والكلى والجذام إلا أن كثرة ~~التعريض للشمس يجذب المواد إلى الرأس فيوجب الصرع، وكثيرا ممن تسخن بالشمس ~~رءوسهم يختلطون(3). # 44 - أنبأنا أحمد بن محمد البغدادي قال: أنبأنا(4) أحمد بن أبي الربيع قال: أنبأنا داود ~~ابن أبي ناجية قال: حدثنا زياد بن يونس قال: حدثني عثمان بن الضحاك ms061 بن عثمان عن أبيه ~~عن نافع قال: كان عمر بن الخطاب يقول: «لا تطيلوا القعود في الشمس فإنه يغير ~~اللون، ويقبض الجلد، ويبلي الثوب ويحث(5) الداء الدفين»(2). PageV01P226 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0227.png) ~~الرياضة تراد لثلاثة أشياء: ~~أحدها: تنبه(1) الحرارة الغريزية التي في البدن ليقوى بذلك على جذب الغذاء، ~~وسرعة هضمه، وقبول الأعضاء له2، وتلطيف فضول البدن. ~~والثاني: لتحليل فضول البدن، وتنقية المنافذ، وتوسع المسام ~~والثالث: لتصلب أعضاء البدن وتقوى. # فصل ~~وينبغي أن تكون الرياضة قبل الغذاء حتى يكون البدن نقيا ليس فيه رداءة تنشرها ~~الرياضة ويكون طعام أمس قد انهضم، وحضروقت غذاء آخر. ~~وفي الركوب لمن اعتاده نوع رياضة، ولا تجوز الرياضة على الجوع، ومن استعملها ~~قبل انحدار الطعام ولدت سددا في العروق التي من الكبد والمعا؛ لأن الرياضة تحل(8) من ~~البدن، فإذا لم تجد غذاء حلت من الأصل(3) PageV01P227 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0228.png) # قال جالينوس: الرياضة(1) قبل الطعام خير عظيم، وسبب وكيد في حفظ الصحة؛ ~~لأن الحرارة تنتشر وتقوي وتفتح المجاري، فيسهل دفع الفضلات على الطبيعة، وإن(2) ~~كان في البدن(2) طعام غير نضيج أنضجته. # والرياضة بعد الغذاء خطأ؛ لأنها تعين على انحدار الطعام وهو غير منهضم، فإن كان ~~لزجا وصادف مجاري ضيقة أحدث سددا، وإلأ صار نئا إلى الأعضاء وأحدث(4) أمراضا ~~مختلفة(). # وحد الرياضة أن يحس بالإعياء(2)، ويتنفس ويعرق، فيقطعها(2) حينئذ؛ فأما من بدنه ~~واسع المسام متحلل فتكثر(8) تحلل الفضول فيه، أو مزاجه حار يابس فلا ينبغي أن ~~يستعملا منها إلا اليسير؛ لأن الراحة لهما أولى(). PageV01P228 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0229.png) # ومن اضطر إلى الرياضة بعد الأكل فليصبر(2)، حتى ينحدر الطعام عن المعدة، ومن ~~أسرف فيها فناله إعياء فليتودع وليمرخ بدنه تمريخا رقيقا بالأيدي، ثم يدهن بدهن ~~بنفسج، ويكثر منه في الرجلين والظهر ويستحم بالماء الفاتر ويجلس فيه، ويشرب ~~الجلاب()، والسكنجبين(3)، ويمتص الرمان، ويغتذي بلب القثاء، والخيار، أو ~~بالفراريج(7) بماء الرمان، ويقلل الغذاء وينام. # ومتى كان البدن معتدلا فينبغي أن يختار له من التدبير كل معتدل حتى الهواء الذي ~~يشبه هواء الربيع ويكون رياضة معتدلة، فإنها تقوي حرارته ms062 الغريزية، وتحلل الفضول من PageV01P229 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0230.png) ~~البدن، وتقوي الأعضاء والمعدة، وتجود الاستمراء، فإن زاد فيها أسخنت البدن وأيبست ~~وأحدثت(1) حمى وجذبت إلى المفاصل فضلات رديئة، وإن أفرط فيها حللت الحرارة(2) ~~الغريزية، وأخذت(2) من جوهر الأعضاء وأسقطت القوة، فحينئذ تطلب( الأعضاء ~~عوض ما يتحلل منها فيجذب الغذاء من العروق فإذا خلت العروق اجتذبت الغذاء من ~~الكبد، ويجتذب للكبد من العروق المعروفة بالجداول(9) فتجذب هذه من الأمعاء الدقاق، ~~والأمعاء تجتذب الغذاء من المعدة وهو لم ينهضم فيلج في العروق فيجتمع منهما() خلط ~~فج ويولد سددا وأمراضا رديئة. # ولهذا الذي ذكرنا لا ينبغي للجائع أن يتعب. # ولهذا الذين(2) يتعبون كثيرا(4) كالفلاحين يدعوا(1) لكثرة(1) التحلل من أبدانهم إلى ~~أن تختطف الأعضاء من المعدة سريعا قبل استحكام نضجه، وهؤلاء يصابون في آخر ~~أعمارهم بأمراض عسرة البرء11، ويموتون قبل الشيخوخة. PageV01P230 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0231.png) # وأما(1) السكون والدعة الدائمة، فإنه يخشى منها(2) انطفاء الحرارة الغريزية فإنها ~~تحدث البرودة والرطوبة(2) في البدن، وكثرة البلغم والفضول وتفسد(4) المزاج ويقلل تحلل ~~الفضول(9) فيحدث أمراض بسبب(7) الخلط الغالب. # وقد يحدث حرارة لاحتقان البخار الحار في حق من الغالب على مزاجه المزاج الحار(4. # قال جالينوس: السكون الدائم يخاف منه أن يطفي الحرارة الغريزية، فينبغي لمن أراد ~~حفظ صحته أن يجتنب الدعة إلا أن يكون البدن متحللا(8)، وليتعاهد صاحب الدعة ~~نفسه(9) كل تحليل بالتنقية(10). # فإذا سكن الإنسان عن الرياضة فينبغي أن ينقص البدن(1) من فضول الغذاء بالبراز ~~والبول لينقي بذلك الأمعاء والمثانة، فإن كان لون البول ناريا(12) فقد انهضم الطعام في PageV01P231 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0232.png) ~~العروق، وهذا وقت الحاجة الى الغذاء، ثم تذلك(1) البدن دلكا معتدلا في جميع أعضائه ~~بالأيدي والمناديل، وتمرخه() بالدهن الموافق لمزاجه. PageV01P232 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0233.png) # الدهن يسد المسام ويمنع ما يتحلل(1)، فإذا(2) استعمل بعد الاستحمام(2) حفظ ~~الحرارة الغريزية في داخل البدن، ومنعها من التحلل فيسخن()، وإن كان بعد الاستحمام ~~بالماء الحار() العذب، فإنه يسخن البدن ويرطب. # 45 - أنبأنا أحمد بن محمد البغدادي قال: أنبأنا أحمد بن أبي الربيع قال: أخبرنا علي بن ~~عمر بن إسحاق ms063 قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد السني قال: حدثني أحمد بن يحيى بن ~~زهير قال: حدثنا يحيى بن زهير بن الضحاك قال: حدثنا عبد الرحمن بن مسهر قال: حدثنا ~~طلحة بن يحى بن طلحة عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الدهن يذهب ~~بالبؤس، والكسوة تظهر الغنى، والإحسان إلى الخادم مما يكبت الله به العدو»(2). # وروى أبو داود في سننه من حديث أبي هريرة أن النبيصي لله عليه وسلم ال: «من كان له شعر ~~فليكرمه»7). PageV01P233 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0234.png) # فصل ~~فمن أراد أن يدهن(1) فليدهن وقتا(2)، وليترك وقتا(2)، فقد قال اللت: ~~«ادهنوا غبا». ~~وقال بعض الحكماء: ألح رجل على رأسه بالدهن فذهبت عيناه(). # ** PageV01P234 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0235.png) # بارد رطب معتدل لهما، يلين صلابة العصب، ويرطب(1) الدماغ(2)، وينفع من ~~الصداع الحاد، وينوم أصحاب السهر، ويطلى به الجرب، ويسهل حركة المفاصل لكنه ~~يرخي البدن. # ودفع ضرره: بدهن الزئبق، يصلح للأمزاج(4) الحارة في الصيف. # وقد جاءت(3) في فضله أحاديث إلا أنها لا تثبت. ~~46 - أخبرنا أبو منصور القزاز قال: أخبرنا أحمد بن علي الخطيب قال: أخبرنا ~~القاضي أبو العلاء الواسطي قال: حدثنا علي بن محمد بن عبد الله البرتي(1) قال: حدثنا ~~الحسن بن أحمد الحيري قال: حدثنا الحسن بن عرفة قال: حدثنا يزيد بن هارون عن حميد ~~عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. # «فضل البنفسج على سائر الأدهان كفضلي على سائر الناس»). PageV01P235 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0236.png) ~~وهو شبيه القوة بدهن البنفسج إلا أنه أقوى منه فعلا منه( سيما في الصداع الحاد، ~~وهو يحد الذهن ~~معتدل، جيده الطري ينفع الصدر والسعال والقولنج والمعدة ويفتح السدد(0)، وهو ~~جيد للطحال، وإنما يؤذي الحشا() الضعيفة ويثقل عليها. ~~دفع ضرره بالمصطكي. ~~يصلح للامزاج المعتدلة للغلمان في الربيع(. PageV01P236 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0237.png) # بارد لطيف، نافع من الصداع العارض من حرارة إذا ضرب بالماء البارد مع يسير من ~~خل(4، وإن طلي به بدن صاحب الحكة سكنها، وهو مجفف للبشور، يسود الشعر ~~ويجعده(. PageV01P237 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0238.png) # دهن الغروع ~~حار يابس، ms064 مسهل البلغم، ينقي الأعصاب من الرطوبات اللزجة(1. # دهن السوسن ~~حار لطيف، ملين للعصب، نافع من أوجاع الأرحام، وأوجاع الأذن(2) الباردة ومن ~~الطنين(3). # دهن النرجس ~~قريب من دهن(") السوسن إلا أنه أقل حرارة منه(). # دهن النارجيل ~~حار مسخن ينفع من نقصان الباه(2). # دهن البلسان() ~~حار قوي الحرارة، لطيف محلل، مفتت(8) للحصا(1). # دهن الأثرج ~~حار يابس ينفع الأمراض البلغمية(. PageV01P238 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0239.png) # دهن البان ~~حار رطب في الثانية، ينفع من صلابة العصب. ~~يلينه وينفع من البرش() والنمش والكلف والبهق، يسهل بلغما غليظا؛ لكنه رديء ~~للحواس2. ~~إصلاحه بدهن البنفسج. ~~ودهن البان: أصلح ما يعالج به الأسنان؛ ينقيها() من الصدا(2) ويكسبها(6) بهجة، ~~ومن مسح به() على وجهه ويديه ورجليه(8 لم يصبه حصر، ولم يجد سقاء(9)، وإذا دهن به ~~حقويه ومذاكيره وما والاها قطع(10) عنه برد الكليتين وتقطير(11 البول(12. ~~وقد روي فيه حديث لكنه(3 لا يثبت. PageV01P239 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0240.png) ~~47 - انبانا به إسماعيل بن أحمد قال: أخبرنا إسماعيل بن مسعدة أخبرنا حمزة السهمي ~~أخبرنا أبو أحمد بن عدي أخبرنا أبو سعيد العدوي() أخبرنا إبراهيم بن سليمان قال: ~~حدثنا موسي بن جعفر، عن أبيه جعفر(2 عن أبيه محمد عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه ~~الحسين عن علي بن أبي طالب قال: قال رسولله لله الله عليه : ~~«ادهنوا بالبان فإنه أحظى لكم عند نسائكم». # دهن الآن ~~بارد يابس مقو للشعر، ومسود له، ينفع من اليبس والتشقق. ~~إكثاره: يجفف الأعصاب. ~~إصلاحه: بدهن اللوز. ~~وصفة دهن الآس أن يؤخذ ماء ورق الآس الطري الغض رطلان()، وشيرج رطل، ~~لاذن نصف أوقية، ينقع(2) ليلة ثم يطبخ بنار لينة حتى ينضب(2) الماء، ويبقى الدهن. PageV01P240 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0241.png) # دهن اللاذن ~~يسود الشعر ويوفر قوته ويقويه). ~~وصفته أن يؤخذ أوقية لاذن مسحوق ينقع في رطل دهن الآس(2) يوما وليلة، ثم ~~يغلى حتى ينحل اللاذن ثم يرفع. # دهن الشقانق الأحمر(4 ~~يقوي الشعر ويسوده. ~~وصفته: أن يؤخذ ورق الشقائق الأحمر المنقي(3)، يجفف في الظل، ويسحق وينخل ~~بحريرة، ويؤخذ منه أوقيتان، فيجعل في رطل من دهن الآس، ويشمس عشرين ms065 يوما، ثم ~~يرفع. # دهن القسط ~~وصفته أن يؤخذ أبهل(1) وراسن ووج(2) وإذخر من كل واحد جزء قسط ثلاثة من ~~جزء سنبل جزء فيطبخ الجميع على نار لينة(8) بالماء حتى يحمر الماء(9) ولا يشتد(10) الوقود PageV01P241 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0242.png) ~~فيصيب الماء حتى ينقص ثلثه ويصفى هذا على ثلاث(1)، وإذا مضى ثلثه صب ذلك الماء(22 ~~على ثلاثة أمثاله شيرج فيطبخ إلى أن ينضب الماء ثم يعتق(2) فيه دهن جندبادستر. ~~قالوا: والراسن هو عرق السوسن. ~~وأجود القسط المر. ~~ودهن القسط حار يابس في الثانية. ~~ينفع من برد المعدة والكبد(4) واسترخاء المفاصل والرعشة وضعف الكليتين. ~~مضرته بالكبد الحارة. ~~دفع مضرته(8: بدهن القرع. ~~وهو(1) يزيل الجرب والحكة بسرعة، ويحفظ الشعر على هيئته(1) ويقويه ويسوده ~~ويطوله(11 إذا طلي مرارا كثيرة، وينفع من الأورام البلغمية. PageV01P242 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0243.png) # 251 # دهن الشونيز) ~~يسود الشعر ويمنعه أن يبيض، وهو أقوى في تسويد الشعر من دهن القسط. ~~وصفة استخراجه(2 أن يؤخذ دستنجه(2، فتملأ شونير(1) وتسد بليف ويؤخذ مجمرة ~~كبيرة فيثقب وسطها، وتنكس الدستنجة على رأسها في ذلك الثقب ويترك تحته قدح()، ~~ويملأ ظهر المجمرة باب(2) الأتون(7) حتى يغطي الدستنجة، فإن الدهن ينقط من الليفة ~~طول الليل. # دهن الأملح ~~يقوي الشعر ويسوده. ~~وصفته: أن يؤخذ أملج منقى وآس ولحى(8) شجرة الصنوبر بالسوية، ويطبخ ~~الجميع(9) بالماء حتى يأخذ قوتها، ثم يصفى ويصب عليه مثله شيرج ويطبخ حتى ~~ينضب(10) الماء ويبقى الدهن(1 PageV01P243 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0244.png) # يقوي الشعر ويسوده. # وصفته: أن يوخذ جوز اليزو(2) جزآن(3) حب الغار(4) ولاذن وأفسنتين جزء ان من ~~كل واحد، ويسحق ويصير في خرقة رقيقة، وينقع في دهن الآس أسبوعا ثم يمرس2 فيه ~~حتى ينحل. PageV01P244 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0245.png) # إنما يصلح الحمام بعد الرياضة لتستفرغ ما لم ينحل جدا (0»، ولترطب ما أحدثته الحركة ~~من اليبس، ولتنظيف(2) الأوساخ الحادثة من البخارات(3 الخارجة عن البدن والبخار» ~~الحاصل فيه بالرياضة، فمن دخله(5) قبلها نفذت فضول الغذاء التي هي غير منهضمة()، ~~وأذاب(3) الفضول المستعدة للخروج من المسام فتنصب إلى بعض الأعضاء، فيحدث فيه ~~مرضا. # ولا ينبغي أن يستحم بعد الغذاء؛ ms066 لأنه يملا الرأس فضولا ويحدر الغذاء غير ~~منهضم، ويحدث) في مجاري الغذاء سددا، ويتولد من إدمان ذلك الاستسقاء(). # وإنما يوافق الاستحمام قبل الرياضة أو بعد الغذاء أصحاب الأبدان المتخلخلة PageV01P245 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0246.png) ~~الواسعة المسام؛ لأن الفضول تتحلل من أبدانهم كثيرا بسهولة، وهم لا يصبرون على ~~الرياضة ولا عن الغذاء، والصواب إغذاؤهم باليسير قبل دخوله. # فصل # وللعمام منافع: يوسع المسام، ويستفرغ(1) الفضول، ويحلل الرياح، ويسهل البول، ~~ويخصب البدن، ويحبس الطبيعة من هيضة(2) ورطوبة، وينظف الوسخ والعرق، ويذهب ~~الحكة والجرب والإعياء، ويلين البدن، ويجود الهضم، ويعد(» البدن للاستغذاء، وينشط (4) ~~الأعضاء المتشنجة(0) وينضح النزلات والزكام، وينفع الدق(5) والاستسقاء والربع* ~~والبلغم بعد النضج. # قال جالينوس؛ إنما يكون الاستفراغ بالرياضة والاستحمام لخلطبه لطيف، قد صار ~~إلى ناحية الجلد، وهو مستعد للخروج، فأما الأخلاط والكيموس» الغليظة، فلا يمكن PageV01P246 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0247.png) ~~استفراغها بذلك، بل يضرها(1) إذا لم تكن قد نضجت. # وقد نهى بقراط عن الحمام من كان معتقل الطبيعة(» إلى أن تنقى أمعاؤه من الثقل، ~~ونهى من كانت قوته ضعيفة أن يستحم(» أو من به قيء. # فصل # وللعمام مضارمنها؛ أن يسهل صب الفضول إلى الأعضاء الضعيفة، ويرخي الجسد، ~~ويضعف الحرارة الغريزية بتحليلها، والأعضاء العصبية، ويجفف جوهر الأعضاء لتحليله ~~الرطوبات الغريزية، وإن أفاد رطوبات غربية، ويسقط شهوة الطعام، ويضعف الباه0 ~~ويضر الأمراض الحارة(3). # ودفع مضرته: بالتعرض(2 لريح الشمال. # وإذا كان الحمام حار جدا أسال الأخلاط الجامدة إلى الأعضاء فأحدث إما سددا أو PageV01P247 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0248.png) ~~256 ~~أوراما ورفعها() إلى الدماغ، فأحدث صداعا أو برساما(1) أو سيلان الرطوبات إلى ~~التجاويف الفارغة فيحدث عنه صرع أو سكتة. ~~وتدارك ذلك: بمثل رب التفاح، ورب السفرجل(3، وتمر هندي. ~~ومن الاطلية : الصندل(»، وماء الكزبرة(0)، والخل على القلب والكبد، وترك الرجلين ~~في ماء بارد والنوم. ~~وإذا كان الحمام باردا حرك المادة إلى التغرق(1) حركة ناقصة فأحدث الجرب والحكة ~~والزكام والمغص. ~~وتدارك ذلك(2 بصب الماء السخنه والتدلك(1) والتمريخ. # فصل ~~واجود العمامات: القديمة الشاهقة، العذبة(1) الماء. PageV01P248 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0249.png) # 257 ~~وبيت الحمام الاول: مرطب. ~~والثاني: مسخن مرطب. ~~والثالث: مسخن(، ms067 مجفف. ~~فينبغي أن يستعمل في كل بيت ما يشاكله، ولا يستعمل في المكان الحار الماء البارد. ~~وينبغي أن يسخن الحمام بالحطب دون السرزجين(3؛ لأن هواء الحمام إنما هو بخار ماء ~~يوقد في أتونه، فإن كان الوقود جيدا كان بخاره جيدا، وإن كان رديئا كان بخاره رديئا. ~~وينبغي أن يكون الحمام معتدلا، فإن الشديد الحرارة يستكره(2 العرق على الخروج، ~~ويحمي القلب ويصدع، والقليل الحرارة لا يحدث العرق ولا البخار. ~~والحمام يلين بطن المرطوبين(5)؛ لأنه يحلل رطوبات معدته وبيبس(2) بطن المحرور؛ لأنه ~~ينتشف رطوبات جسده. # فصل ~~وينبغي لمن دخل الحمام أن يتدرج()، وكذلك إذا خرج؛ فقد قال جالينوس: الضد ~~على الضد قاتل(). PageV01P249 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0250.png) ~~ويخشى على من دخل من غير تدريج إن كان بارد المزاج السكتة والفالج والخفقان. ~~وتدارك(1) ذلك بأن يجلس في موضع حار، فإن خرج الحار المزاج(2) من غير تدريج، ~~فليصب على رأسه ماء حارا. # فصل ~~وينبغي أن يكون الاستحمام بعد أن يسكن من الرياضة، ويهدأ ويمسح بدنه بالدهن ~~ويدلكه دلكا رفيقا (»)، ثم يدخل الحمام، ولا يصلح بعد الطعام إلا لمن كان قصيفا(» وليس ~~في كبده سدة ولا في معدته نفخ. # فصل ~~الماء القليل(2) الحرارة وهو الفاتر يرطب ويلين الجلد، ويحلل الرياح ويجلب النوم، ~~ويقوي الحرارة الغريزية، ويفتح المسام وينضج(1 الأخلاط، وينفع الشيخ(، لكنه ه يضر ~~الذرب). PageV01P250 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0251.png) ~~ودفع ضرره(»: بشراب قابض(0)، وإن(» استعمل بعد غذاء يسير رطب البدن رطوبة ~~صالحة وأخصبه وأسمنه. ~~الماء الشديد العرارة: حار(0) بالعرض، جيده ما لم يسرف حدة(). ~~نفعه: تلطيف البلاغم. ~~مضرته: بالقوى. ~~دفعها (10: بالماء البارد، ومن أدمن عليه أذاب لحمه وأفسد ذهنه وسخن بدنه وأرخى ~~عصبه، وجلب عليه سيلان(» الدم، وأحدث له الغثيه. ~~الماء البارد: جيده العذب اللذيذ يبرد(") البدن ويرطبه، ويعين على جودة الهضم، وإذا ~~استحم به الشاب العتل(10) البدن في الصيف، زادت حرارته وقوته، وجودة هضمه. ~~وينبغي أن يفعل ذلك بعد أن يدلك البدن لتنفتح المسام» وتصل قوة الماء البارد إلى الأعضاء. PageV01P251 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0252.png) # وإن كان البدن قصيفا قليل اللحم غاض(1) ms068 البرد(7) إلى عمق(4 البدن(6) وبرده حتى ~~تصل(7 البرودة() إلى الأعضاء» الرئيسية فتجمد(5 الحرارة الغريزية؛ ولذلك يضر الماء ~~البارد من كان شيخا. # الماء الشديد البرودة: يقطع الرعاف، وأضر() ما استعمل بعد التعب والجماع والسهر ~~والقيء والدواء المسهل واهيضة إلا أن يشرف(10، ويضر المفاصل والأورام الباردة. # فصل ~~(1) في ت: خاض». ~~(2) في ف: «البدن» تحريف. ~~(3) في ت: «قوة». ~~(4) «البدن» ساقطة من ف. ~~(5) في الأصل: «يحصل البرد». ~~(6) في الأصل: «يحصل البرد. ~~(7) النص من: «وبرده حتى... الأعضاء» ساقط في ت. ~~(8) في ت: «فيخرج». ~~(9) في ف: «وأضر بعد» خطأ وهي زائدة. ~~(10) في ف: «يشرق». ~~(11) النورة: هي الكلس والجير، وقيل: هي ضرب من القطران، ويعمل من صدف حيوان بحري، # ومن حجارة مستديرة، ومن رديء الرخام، بأن يحرق حتى يبيض، وكلس الرخام يقدم على # الصنفين الأولين، وقوة كل كلس محرقة ملهبة ملذعة تكوي. وإذا خلط بمثل الشحم والزيت كان # منضجا ملينا، محللا مدملا. # وقيل: إن النورة من الشجر الذي يحرق ويسوي منه الكليس، ويحلق به شعر العانة. # وفي المعرب: قيل: هي عربية وغير عربية . انظر في ذلك: المعتمد (428) واللسان (نور) والمعرب # (123،622) والأحكام النبوية في الصناعة الطبية (362). ~~(12) في الأصل : المطفاة». PageV01P252 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0253.png) ~~منفعتها؛ تبرز() ما تحت(7) الجلد من وسخ، لكنها تضر النحيف. ~~ودفع مضرتها: بماء الورد. ودهن البنفسج يصلح للأمزجة الباردة الرطبة للمشايخ في ~~الشتاء4. ~~الزرنيخ(4): حار قابض(3 محرق. ~~جيده: الصفائح الهشة الذهبية. يحلق الشعر، ويبرز الأخلاط، يحدث كلفا في الجلد. ~~دفع ضرره: بماء الأرز والعصفر، يصلح للأمزاج الباردة، والكهول(3 في الشتاء. ~~فمن أراد التنوير أخذ من النورة كيلين، ومن الزرنيخ كيلة( وخلطهما3 بالماء. ~~وتركهما(3) في الحمام ساعة أو في الشمس بقدر ما ينطبخ، وعلامته أن تشتد زرقته، ثم ينطلي ~~به ويجلس ساعة ريثما تعمل(10)، ولا يمس ماء، ثم يغسله عنه ويطلي أماكنه بالحناء. ~~48 - فقد جاء في الغبر): «الحناء بعد النورة أمان من الجذام»(1). PageV01P253 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0254.png) # ومن أحرقته النورة فليجلس في ماء بارد ثم يطلي بورس مقشر(1) مسحوق بماء ورد ~~وصندل، فإن زاد الاحتراق(2) فمرهم الأسفيذاج(3، ودهن ms069 ورد وكافور. # ويقطع رائحة النورة أن يطلي الموضع(1) بالطين المري في الطيب، أو بالطين، والخل ~~وماء الورد، أو بالصندل والورد والحناء(3)؛ ولورق() الخروع(2) في ذلك خاصية عجيبة، ~~وللسعده أيضا. # 49 - وقد أنبأنا إسماعيل بن مسعدة، قال: أنبأنا حمزة بن خالد المؤدب، حدثنا عمار ~~ابن رجاء، حدثنا الحسين بن علوان، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه عن عائشة - رضي ~~الله عنها - قالت: طلى رسولله صلى الله عليه وسلم انورة فلما فرغ منها قال: # «يا معشر المسلمين عليكم بالنورة فإنها طيبة وطهور، وأن الله تعالى يذهب بها عنكم ~~أوساخكم وأشعاركم»(1). PageV01P254 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0255.png) ~~50- وقد روى أبو موسى الأشعري عن النبي صى لله عليه وأنه قال: ~~«أول من دخل الحمام، وصنعت له النورة سليمان بن داود عليهما(1) السلام»(1). ~~وقد كان جماعة من أصحابه يتنورون(2 منهم: الحسن بن علي، وأبو الدرداء، وأنس، ~~وكان جماعة(6) منهم يحلقون() الشعر، ولا يتنورون منهم: أبو بكر، وعمر، وعثمان . ~~51- وقد روى أنس عن النبي صلى الله عليه وسلمأ كان لا يتنور فإذا كثر شعره حلقه. ~~52 - وروت عنه أم سلمة(» أنه «كان إذا طلى ولي عانته»(5. ~~فأما(10 الدهن فهو مرطب، يؤمن من القروح، وحده بعد الاستحمام، وهو موجب ~~لإشراق البشرة؛ لكنه يرخيها. PageV01P255 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0256.png) ~~ودفع مضرته: بالصندل وماء الورد(10)، يصلح للأمزجة اليابسة للشيوخ(0) في الصيف. ~~فإن كان الدهن باردا كالبنفسج، فإنه يحلل الفضول، ويوسع المسام، ويرخي ~~ويرطب. ~~وإن كان حارا كدهن ألبان(» والزنبق(»1) والقسط أسخن وحلل كثيرا. ~~واستعماله بعد تحلل الفضول يرطب( الأعضاء. والناس يستعملونه عند دخول ~~الحمام، وذلك لحقن() الفضلات، التي تدفعها الطبيعة، والأصلح تأخير استعماله حتى ~~تتفتح المسام، أو بعد الحمام. ~~والتمريخ بالدهن بعد الاستحمام بالماء الحار يحفظ الحرارة من أن تتحلل، ويسمن ~~ويرطب، وبعد الماء البارد يبرد ويرطب، ودهن الياسمين في الحمام يزيل الحكاك من الجسم3. PageV01P256 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0257.png) PageV01P257 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0258.png) # مضرته : يرخي جعد الشعر. # دفعها: خلطة قرنفل وصندل، وخلط(1) الخطمي بالسدر. # والسدر: يقوي الشعر ويمنع من انتثاره، وأجود الخطمي الأخضر الطري، وهو يجلو ~~الكلف من الوجه، ويسكن ms070 وجع المفاصل، وعرق النساء، ويحلل التهيج والنفخة في ~~الأجفان(2). # ولا ينبغي إطالة القعود في الحمام إلا لمن مزاجه بارد؛ فإن ذلك يسخن البدن ويجفف ~~ويستفرغ الرطوبات، ومن(3 أطال القعود فيه، وصب على رأسه الماء الحارنه أظلم بصره، ~~وقلت شهوته ودق(1) جسمه. ومن صب على رأسه الماء المعتدل انتفع دماغه وأضاء ~~بصره(1)، وقوي جسمه ورويت كبده واشتهى الطعام. PageV01P258 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0259.png) ~~والسواك في الحمام ينظف المعدة. # وينبغي لمن دخله من أهل الدق أن يكثر صب الماء على الأرض ليكثر البخار ويرطب ~~الهواء، ثم يتطيب بالطيب البارد حين يخرج، وليتوق من داخل() الحمام شرب شيء بارد ~~فيه(2) أو عقيب الخروج(3) منه، فإن المسام تكون متفتحة(») فلا يلبث البرد أن يندفع إلى ~~جوهر الأعضاء الرئيسية فيفسد قواها ويبردها، ويهيئ الأحشاء للاستسقاء، ويتدارك(3) ~~ذلك بشم المسك. # وقد قالوا: إن شرب الماء البارد في الحمام، والفقاع(») مخاطرة بالروح. # قال ابن ماسويه: إذا شرب الإنسان الماء البارد ساعة ما يخرج من الحمام فإن مات بعد ~~سنة وأردت أن أقول: إن ذلك قتله(2) لصدقت به5. # وليتوق أيضا كل شديد الحرارة؛ لأنه ينفد(») فيحدث السل والدق. # ولا يدخل الحمام من أكل اللبن الحليب فإنه يخشى عليه اللقوة، ولا من أكل هريسة ~~فإنه يؤذي المعدة. PageV01P259 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0260.png) ~~ولا ينبغي الجماع في الحمام فإنه ينقص نور العين، وكذلك حك الرجل على القار، ولا ~~كثرة الكلام فإنه يغير ريح الفم. ~~ويكره أن ينام على ظهره في الحمام، فإن(1) ذلك يثخن النطفة؛ ويعسر مجيء الأولاد، ~~وليجتنب النساء يوما وليلة. ~~ومن احتجم في الحمام أمن سبعين علة(2. # فصل ~~وقد دخل الحمام خلق كثير من الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار، وكان جماعة ~~منهم لا يدخلون خوفا من أن يروا عورة أحد، أو يرى ذلك منهم. ومن( أمن ذلك ~~بإخلاء الحمام لم تبق كراهة إلا من جهة نجاسة(2) الوقود. ~~قال سفيان الثوري رحمه الله: ما أنفق رجل فيها(») درهما أفضل من درهم يدفعه إلى ~~صاحب الحمام يخليه له3. # 53- وقد أخبرنا إسماعيل بن محمد، وعبد الوهاب بن المبارك، ms071 ويحى بن علي قالوا: ~~أنبأنا عبد الله بن محمد بن الصيرفي، قال: حدثنا عمر بن إبراهيم الكتاني حدثنا أبو القاسم ~~بن منيع. ~~حدثنا الصلت بن مسعود الجحدري حدثنا يحى بن عثمان التيمي حدثنا عبد الله بن PageV01P260 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0261.png) # 269 ~~طاووس عن أبيه عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسوله ل عله ~~«بئس البيت الحمام». ~~فقال قائل: يا رسول الله، إنه يداوى فيه المريض، ويذهب فيه الوسخ، قال: ~~فإن فعلتم، فلا تفعلوا إلا وأنتم مستترون). ~~54 - أنبأنا أبو سعيد أحمد بن الحسن بن البنا قال: أنبأنا علي بن أحمد البسري حدثنا ~~المخلص حدثنا البغوي حدثنا يحيى بن صاعد حدثنا يوسف بن موسى حدثنا سفيان عن ~~ابن طاووس عن أبيه عن ابن عباس قال: قال رسوللله صلى الله عليه اتقوا بيتا يقال له الحمام». ~~قالوا: إنه ينقي وينفع. ~~قال: «فمن دخله فليستتر(0»3. # *** PageV01P261 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0263.png) ~~الكتان(): بارد يابس قابض. ~~وقيل: معتدل، جيده الناعم الصقيل المهلهل النسيج. ~~منفعته: يرطب الأعضاء، وتعديل(3) حرارة البدن، وتنعيم الجلد، وتنشيف القروح(») ~~والعرق(0) ويأكل للعفونة وينبت اللحم، ويصلح الأمزجة الحارة للشباب في الصيف إلا ~~أنه يحقن الحرارة. ~~وكل الثياب إذا ألقيت على البدن حميت إلا الكتان فإنه يبرده أولا، ثم يكسبه حرارة ~~ضعيفة. ~~ومن أراد تضمير بدنه(4 فليستشعر جديد الكتان(1) في الشتاء وناعمه في الصيف على ~~أنه أفضل من القطن لمباشرة البدن(0). ~~الشيزيله ينعمه ويرطبه. PageV01P263 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0264.png) ~~القطنية: معتدلة الحرارة واللين(1، وكلما لانت كان إسخانها (1) وتنعيمها أكثر. ~~الإبريسية(2): معتدلة تسخن. ~~الغز(4): حار مجفف منعم منق(1) للبدن، مسخن، نافع للظهر والكليتين. ~~والقز2): يسخن كثيرا. ~~المرعزي2)؛ حار مسخن للبدن، يقوي(5 الظهر ويسخن الكلى(4). ~~والوبر(10): حار مجفف. منفعته: إبراز الحار. ~~مضرته: إلهاب الحرارة. ~~دفعها: بالكتان تحته. ~~يصلح للأمزجة الباردة. PageV01P264 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0265.png) ~~الصوف والشعر: مسخن مجفف للبدن مصلب للأعضاء(1). ~~وإذا وضع في الثياب أفسنتين(2) أو قشور الأترنج لم يسوس. ~~ومن لبس خفه أو حذاءه فابتدأه باليمنى في اللبس وباليسرى في النزع أمن من وجع ~~الطحال(6. PageV01P265 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0267.png) # الأراييح () الطيبة غذاء للروح(»)، ms072 والروح مطية(3 القوى، والقوى تزيد بالطيب ~~والغذاء وبالشراب( الموافقين، وبالدعة وبالسرور والبعد من الأحزان والمضجرات(2)، ~~واستحداث الأمور المحبوبة، ومعاشرة الأحبة، والطيب ينفع الدماغ والقلب(1). # العود3: عروق أشجار تقلع وتدفن في الأرض حتى(8) تتعفن منها الخشبية، ويبقى ~~العود الخالص. # وأجوده المندلي، ويجلب() من وسط بلاد الهند، ثم الهندي وهو جبلي، ويفضل على ~~المندلي لأنه أعبق بالثياب(10) ويمنع القمل. وأجود القماري الأسود الرزين المر(1. PageV01P267 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0268.png) ~~وأفضل(1) العود أرسبه في الماء. والطافي(2) رديء. ~~والعود حار يا بس لطيف يحبس البطن ويقوي الروح والدماغ والمعدة والأحشاء ~~والأعصاب، ويفرح القلب، ويصلح الكبد، ويطرد الريح(3) ويفتح السدد ويذهب ~~الرطوبة. ~~ومضغه يطيب النكهة، ويصلح الأمزاج الباردة. ~~مضرته: بأمراض الدماغ الحارة. ~~دفعها: درجه في الكافور. ~~والرطب أطيب في المضغ. ~~ومن شرب منه وزن(» درهم ونصف أذهب الرطوبة العفنة من المعدة وقواها. ~~المسك(: أجوده التفاحي() الأصفر، وهو حار يابس كالعود يذهب الحزن، ويفرح ~~القلب ويقويه، ويقوي الدماغ والعين وينشف رطوبتها، ويجلو البياض الرقيق(3)، وينقي5 ~~المعدة، وينفع الصداع البارد والخفقان والأمراض الباردة والسوداوية والبلغمية، ويذهب ~~الصفار وهو ترياق() السموم(1، ويزيد في القوى. PageV01P268 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0269.png) ~~ويضر الأدمغة الحارة. ~~ودفع(1) مضرته: بالكافور. ~~يصلح للأمزجة الباردة، وللمشايخ في الشتاء. ~~55- وفي الصحيحين من حديث عائشة قالت: تطيب رسوله صلى الله عليه وسلم يب فيه ~~مسك(2). ~~56 - وفي حديث أبي سعيد الخدري أن النبي لله عليه قال: «المسك أطيب الطيب»(2). ~~الگافور: بارد يابس، وقيل: حار. ~~جيده الرياحي الأبيض(2) الكبار. وهو في بدن شجرة إذا قطعت تناثر. ~~وقيل: إن شجرته تظل مائة فارس. ~~يقطع الرعاف، وينفع الصداع الحار، ويقوي القلب، لكنه يحدث السهر(5، ويضر ~~الباه، ويسرع استعماله بالشيب، ويولد حصى الكلية والمثانة. PageV01P269 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0270.png) ~~دفع مضرته بالبنفسج والنيلوفر(1) ويصلح(» للأمزجة الحارة للشباب في الصيف، ~~يقطع الخلفة(2) الصفراوية، ومتى شرب جفف المني وقطع شهوة الجماع. ~~العنبر؛ يقال إنه من عين تنبع في البحر، ومن قال إنه زبد البحر أو روث دابة فقوله() ~~بعيد. وهو حار يابس دون المسك(. ~~جيده الأشهب القوي الخفيف الدسم، ثم الأزرق، ثم ms073 الأصفر، وأردؤه() الأسود. ~~يقوي القلب والدماغ(» ويزيد في الروح، وينفع الحواس8. ~~مضرته لمن يعتاده الماشري5. ~~دفع مضرته بالكافور وشم الخيار. يولد شجاعة، يصلح للأمزجة الباردة الرطبة PageV01P270 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0271.png) # 279 ~~للشيوخ في الشتاء. ~~وقدر() ما يشرب منه إلى الدانق. ~~الصندل(2) : مختاره المقاصيري الأبيض. ~~بارد في الدرجة الثانية، يابس في الثالثة. ~~يبرد الدماغ الحار وينفع من الصداع الحار، ويقوي الكبد والمعدة(» الحارتين(») إذا طلي ~~عليها من خارج. والصندل الأحمر أبرد من الأبيض، وينفع الأورام الملتهبة(1 إذا ضمد بها. ~~الزباد(3: حار في الثانية معتدل في الرطوبة. ~~القرنفل: حار يابس في الثالثة، ينتفع(5 برائحته الدماغ البارد الضعيف الذي قد ~~غلبت عليه السوداء، ويقوي القلب والمعدة، ويفرح النفس. وهو أشرف ما استعمل في ~~علل الرأس، ويقتل الديدان(). PageV01P271 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0272.png) ~~الفالية (): مركبة من الأشياء العطرة، شمها يفرح القلب، ويسكن الصداع البارد. ~~وهي نافعة لأوجاع الصداع(2) البارد، ولأوجاع الرحم(3) الباردة، ومن أورامه الصلبة ~~البلغمية، ويدر الطمث، وتنقي الرحم، وتهيئة للحبل(4)، لكنها تصدع المحرورين. ~~إصلاحها بكافور، ودهن البنفسج(). ~~وصفة الغالية(2) أن يسحق السك والمسك ويحل العنبر ويجعل ذلك فيه(3 ويسحق ~~الكافور، ويخلط الجميع بدهن البان، ودهن النيلوفر(5 ويرفع(6). ~~ماء الكافور(1): حار يابس يستخرج الذفر(1)، ويضر الدماغ(«1) من حره. ~~دفع مضرته(7): خلطه بدهن البنفسج(1) يصلح للأمزجة الباردة في الشتاء(5). PageV01P272 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0273.png) ~~ماء الوره: حار(1، جيده العرق النصيبني العطر العرق(8)[الذكي الرائحة(3]، يقوي ~~الكلى() كلها وآلاتها(5)، إلا أنه يخشن() الصدر. ~~ودفع مضرته بنبات الجلاب. ~~يصلح للأمزجة(2) الحارة. يختارنه شربه لتقوية المعدة والقلب، وشمه في ازالة الغشي ~~لتنبيه الحواس الخمس وتقويته(1) للجسم وبالعطرية(10) والقبض(1). ~~ومن تأذى بالأراييح المنتنة، فعلاجه: شم الكافور والصندل والرياحين، واستنشاق ~~دهن الورد والبنفسج( PageV01P273 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0275.png) ~~إنما تراد الرياحين لإصلاح() الهواء الواصل إلى القلب، ولتقوية الدماغ، ولئلا ينفعل ~~بالبخارات الصاعدة إليه. ~~الآس : بارد يابس، جيده الخسرواني(1 الغض المستدير الورق. ينفع الكبد الحارة ~~وحرارة الدماغ، ويقوي الرأس والقلب والمعدة، ويدفع الرطوبة، ويولد السهر(3. ~~دفع مضرته: بالبنفسج الطري، يصلح للأمزجة الحارة. ~~النرجس: معتدل في الحرارة واليبس، يجفف من يجلو ويلطف ويحلل ms074 الرطوبات، ~~ويفتح سدد الدماغ، وينفع الصداع الرطب والزكام إذا كان من برودة. ~~والمحدق إذا شق بصله وغرس صار مضاعفا. ~~ومن أدمن شم النرجس في الشتاء أمن البرسام في الصيف(4). ~~قال جالينوس: النرجس راعي الدماغ، والدماغ راعي العقل. ~~وقال بقراط: كل شيء يغذو الجسم، والنرجس يغذو العقل(1). ~~الوره: بارد يابس قابض يقوي اللثة1) والأسنان. PageV01P275 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0276.png) ~~جيده: الجوري(1)، يصلح للدماغ الحار والكبد، يسكن الصداع. ~~يضر أكله الباه، يحدث في الباردي(2) الأدمغة ماء. ~~شرابه: يبرد الدماغ ويجففه. ~~دفع مضرته: خلطه بالكافور. ~~وإذا ربي الورد بالعسل أو بالسكر جلى ما في المعدة من البلغم، وأذهب العفونات من ~~المعدة والحشا. ~~البنفسح: بارد رطب وفيه حرارة. ~~جيده (»: اللازوردي المضاعف، ينفع الدماغ الحار ويسكن صداعه»). ~~مضرته: بالزكام. ~~«فغ مضرته: بالمرزنجوش. يجلب النوم وينفع الأمزاج الملتهبة. ~~يابسه: يسهل الصفراء، وإذا ربي(ء) مع السكر نفع السعال الكائن من حرارة(). PageV01P276 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0277.png) # النيلوفر(1: شبيه(2) البنفسج في قوته ومنفعته إلا أنه أبرد وألطف(») ولذلك يسكن ~~الصداع الذي يكون من حر، ويذهب وجع الأسنان إذا استعمل مضغه، وينقي السوداء ~~والبلغم، وألذه الأزرق. # المرزنجوش : حار يابس لطيف يحلل الرياح من الدماغ وينقيه ويفتح سدده ويلطف ~~رطوبته، وينفع من الشقيقة والصداع من الرطوبة والسوداء والرياح الغليظة، ولكنه ~~يؤذي الدماغ الحار. # ودهنه ينفع من أوجاع الأذن من ريح غليظة، وإذا ترك(3) ماؤه على القفا بعد الحجامة ~~أذهب آثار الشرط. # ومن(1) أدمن على شمه، واستعمل دهنه لم يصبه صداع، ولم ينزل في عينيه الماء، وهو ~~مع الخل ضماد للسع العقرب. PageV01P277 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0278.png) ~~57 - أنبأنا أحمد بن محمد البغدادي قال: حدثنا أحمد بن أبي الربيع قال: حدثنا علي بن ~~عمر بن إسحاق قال: حدثنا أبو بكر السني حدثنا(1) أحمد بن عبد الله صاحب أبي صخرة ~~حدثنا (2) عباد بن الوليد المغربي حدثنا محمد بن الصلت الأسدي حدثنا عبد الله بن نوح عن ~~عطاء بن أبي ميمونة عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. ~~«عليكم بالمرزنجوش فشموه(4 فإنه جيد للخشام()». ~~الخشام(0)، داء يأخذ ms075 الأنف. ~~اللفاح(: فيه حرارة ورطوبة، وقيل: هو بارد يابس. جيده الكبار الذكي، ينفع شمه ~~للصداع ولا يؤكل. يبرد الدماغ ويرطبه2. ~~مضرته: يثقل الرأس ويبلد وينوم ويخدر. ~~دفع ضرره5 بالبرم، يصلح للأمزجة الحارة. PageV01P278 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0279.png) ~~البره: حار ملطف(1، يحلل(2) للفضول الغليظة. ~~المرماجوز»: حار يابس . ينفع من وجع المعدة الحادث من البلغم والرياح الغليظة في ~~الدماغ إذا شم(). ~~الشيج والقيصوم والياسمين(5): حارة يابسة، إلا أن الياسمين قوي الحرارة واليبس. ~~ينفع من الرطوبة والبلغم، يلطف الرطوبات، وينفع الأمراض الباردة ورائحته تصدع ~~لكنها تحلل الصداع البلغمي. ~~ينفع أصحاب اللقوة والفالج والشقيقة الحادثة عن البلغم والأمراض البلغمية ~~العارضة في الدماغ، يورث() كثرة شمه الصفار(7. ~~وقال بعض الحكماء: الياسمين يجمع ريح الجنوب ولون المحب. ~~النماه: حار يابس قوي التحليل لما ه في الدماغ من الفضول البلغمية والصداع البارد(. PageV01P279 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0280.png) # الهناء: بارد يابس فيه تحليل(1) وقبض وتجفيف(2) بلا أذى، يفتح أفواه العروق، وينفع ~~الأورام البلغمية والسوداوية ويقوي الأعضاء إذا خضبت به(2. # 58 - أنبأنا أبو سعيد أحمد بن محمد البغدادي قال: حدثنا أحمد بن أبي الربيع حدثنا ~~علي بن عمر بن إسحاق حدثنا أبو بكر السني أخبرني أبو بكر بن محمد بن أحمد بن المهاجر ~~حدثنا محمد بن الحسين بن بيان حدثنا معمر بن محمد بن عبد الله بن أبي رافع قال: حدثني ~~أبي محمد عن أبيه عبد الله عن أبي رافع قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم السا إذ مسح يده على ~~رأسه وقال: # «عليكم بسيد الخضاب() الحناء، يطيب البشرة، ويزيد في الجماع(0). # ** PageV01P280 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0281.png) ~~التين: حار رطب. جيده الوزيري الناضج المقشر. ~~منفعته : أن(» يجلو رمل(» الكلى والمثانة يؤمن من السموم، وهو أغذى من جميع الفواكه. ~~وينفع خشونة الصدر والحلق(») وقصبة الرئة. ~~ومضرته : يحدث نفخا وغلظا. ~~دفع مضرته : بالمرى بشرب(5) السكنجبين(3) بعده4 . ومتى أكل بالمري نقي فضول ~~المعدة ويتولد عنه غذاء صالح. ~~ينفع الأمزاج الباردة والكهول في الخريف والبلدان المعتدلة. ~~ولا ستعماله على الريق منفعة عجيبة في تفتيحه مجاري الغذاء خصوصا مع اللوز ~~والجوزه. ms076 PageV01P281 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0282.png) ~~والقين اليابس: ينفع الصدر ويجلو وينضج. ~~ويكره لإضراره بالطحال والكبد؛ لأن هذين العضوين يشتاقان الأشياء الحلوة. ~~وشراب التين(1) يدر البول(3، وينفع من(3 السعال المزمن وأوجاع الصدر وأورام ~~القصبة والرئة. ويفتح سدد الكبد والطحال، وورق التين الأسود بماء(4) المطر يسود الشعر(5). ~~59- أنبانا أبو سعيد البغدادي حدثنا أحمد بن أبي الربيع حدثنا علي بن عمر بن ~~إسحاق حدثنا أبو بكر السني قال: وجدت في كتاب أبي - رحمه الله- : حدثنا القاسم بن ~~أبي الحسن الزبيري حدثنا سهل بن إبراهيم الواسطي عن عيسى بن يونس عن الأوزاعي ~~عن يحيى بن أبي كثير قال: حدثني الثقة عن(2) أبي ذر قال: أهدى النبي صلى الله عليه وسل بق من تين ~~فأكل منه وقال لأصحابه: # «كلوا منه ( فلو قلت: إن فاكهة نزلت8) من الجنة قلت هذه، لأن فاكهة الجنة بلاعجم، PageV01P282 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0283.png) ~~فكلوها فإنها تقطع البواسير(1) وينفع من النقرس»6. # العنب : حار رطب. جيده الكبار الرقيق(» الماء والأبيض أحمد من الأسود إذا تساويا ~~في الحلاوة. والمتروك(8) بعد القطف يومين أو ثلاثة(0) أحمد من المقطوف في يومه فإنه منفخ ~~مطلق. والمعلق حتى يضمر قشره، جيد الغذاء مقو للبدن، وغذاؤه شبه(3) بغذاء التين. # والزبيب وقشر العنب بارد يابس بطيء الهضم وكذلك حبه وحشوه حار رطب. ~~وإذا ألقي عجم العنب(2 كان أكثر تليينا للطبيعة والإكثار منه يصدع الرأس ومنفعة ~~العنب يسهل الطبع ويسمن، وهو قريب من التين في فضله(5 على سائر الفواكه. # مضرته، يعطش ويرخي المثانة. PageV01P283 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0284.png) ~~دفع مضرته: بالرمان الحامض. يتولد منه () دم صالح(3). يصلح للمشايخ والأمزاج ~~الباردة في الخريف في البلدان الشمالية(4). # 60 - أخبرنا ابن الحصين قال: حدثنا أبو طالب محمد بن محمد بن غيلان حدثنا محمد ~~ابن عقبة السدوسي حدثنا داود بن عبد الجبار أبو سليمان الكوفي حدثنا أبو الجارود عن ~~حبيب بن يسار عن ابن عباس قال: # «رأيت النبي صلى الله عليه وسلم كل العنب خرطا»(0). # قال الشيخ5: هذا حديث لولا أن فيه داود، قال يحيى بن معين: كان يكذب. وقال ~~العقيلي: لا أصل لهذا ms077 الحديث(). # الزبيب: كالعنب المتخذ منه، جيده الخراساني الكبار إلا أن الحلو منه حار والحامض ~~بارد. والزبيب صديق المعدة والكبد ينفع الكلى والمثانة ووجع الأمعاء ويحد الذهن وينفع ~~من قد اجتمعت في بدنه أخلاط () بلغمية فاسدة إلا أن مضرته احتراق» الدم، ودفعها PageV01P284 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0285.png) ~~بالخيار الأخضر ينفع الأمزاج الباردة(1) والقابض منه القليل اللحم. يقوي المعدة، ومن ~~أراد تليين طبيعته فليأكل الزبيب اللحم المنزوع العجم، ومن أراد حبسه أكل الزبيب ~~القابض بعجمه(2). # 61 - أنبأنا أبو سعيد أحمد بن محمد البغدادي حدثنا أحمد بن أبي الربيع عن علي بن ~~عمر بن إسحاق عن أبي بكر السني عن أبي العباس عن قتيبة بن سعيد بن زياد قال: ~~حدثني أبي عن أبيه عن جده عن أبيه أبي هند قال: قال رسوللل صلل لله علي «نعم الطعام ~~الزبيب يطيب النكهة(3 ويذهب البلغم»(4). # 62 - قال ابن السني: وأخبرني محمد بن أحمد بن المهاجر عن حميد بن الربيع عن زيد ~~ابن الحباب عن عيسى بن الأشعث عن جوبير عن الضحاك عن البراك بن سبرة عن علي ~~ابن أبي طالب ا قال: # «من أكل إحدى وعشرين زبيبة حمراء كل يوم لم يرفي جسده شئا يكرهه»(. # 63 - أخبرنا عبد الأول بن عيسى قال: أخبرتني أم عدي بنت عبد الصمد الهريمية PageV01P285 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0286.png) ~~قالت: أخبرنا عبد الرحمن بن أحمد الأنصاري حدثنا عبد الواحد بن الهندي حدثنا الحسن ~~الفومي حدثنا أبو إسحاق الخرزي حدثني المأمون عن الرشيد عن المهدي قال: قال أمير ~~المؤمنين المنصور: كلوا الزبيب واطرحوا عجمه فإن في عجمه داء، وفي شحمه دواء، ~~وقال:0) هكذا حدثني أبي عن أبيه عن ابن عباس أنه أمره بذلك(0). # الغوخ: بارد رطب. جيده المسكي . ينفع نضيجه، ينفع(3 المعدة ويشهي الطعام ~~ويلين(6) غير أنه رديء الخلط سريع السلوك أسرع فسادا في المعدة من جميع الأشياء. مولد ~~للبلغم. # وينبغي أن لا يؤكل على خبز فيفسد أو يفسده؛ بل يقدم على الطعام(). # يصلح للأمزجة الحارة للشباب في الصيف في البلاد الجنوبية وليؤكل بعده زنجبيل ~~مربى بعسل أو ms078 ليأكل عسلا، وإذا ضمدت السرة بورق الخوخ قتل ديدان البطن(3). # الإجاص : بارد رطب5) مختاره الأسود الحلواني الكبار. رطب يلين الطبيعة. خلطه7 PageV01P286 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0287.png) ~~غليظ بطيء الانهضام، يوهن(1) المعدة. ~~منفعته: يطلق الصفراء، والحامض منه أشد إطلاقا لها، ينفع الصداع والشقيقة، ~~وينقص اليرقان. ~~يصلح للأمزاج الصفراوية للشباب في الصيف في البلد الحار. # ودفع مضرته بمعجون الورد أو بالعسل(2). # الكمثرى: بارد يابس يعقل، جيده الكثير الماء النضيج السجستاني، يقوي المعدة ~~الضعيفة ويجلو(3) يسيرا، وخلطه أحمد من خلط التفاح، لكنه يحدث القولنج إذا أكل منه ~~قبل الطعام. دفع ضرره أن يعقب بالنوم أو يشرب بعده ماء العسل وربه. وإذا أكل بعد ~~الطعام لين ومنع البخار المتراقي من المعدة إلى الرأس، ومتى أكثر الإنسان منه أضر بالمعى. ~~وإن تولد عنه غذاء صالح، والخرساني ملين للطبيعة(0) يحسن الكيموس(4). # الرمان العلو: حار رطب، وقيل: بارد معتدل. جيده الكبار. # منفعته: يلين الصدر والحلق، يحدث نفخا. PageV01P287 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0288.png) ~~دفع مضرته: بالرمان الحامض. ويتولد منه غذاء صالح يصلح للأمزاج المعتدلة ~~للكهول في الخريف. ~~والرمان الحلو يضر أصحاب الحميات الحارة(1). ~~الومان العامض(»: بارد يابس لطيف قابض. جيده الكثير الماء. ~~ينفع الكبد الحارة، ويقمع الصفراء، ويمنع سيلان الفضول إلى الحشا خصوصا ~~شرابه، ويدر البول أكثر من الحلو، لكنه يضر الصدر والصوت والمعدة(2). ~~ودفع مضرته بالحلواء العسلية. ~~يصلح للأمزاج الملتهبة للشباب في الصيف. وإذا خلط ماء الرمانين مع شحمهما ~~أسهلا صفراء. ومن أكل ثلاثة أقماع من الرمان أمن الرمد سنة. وفي الرمان كله جلاء، ~~وحب الرمان مع العسل طلاء للداحس. وأقماعه للجراحات() لاسيما محرقة. ~~64 - أخبرنا محمد بن ناصر عن نصر بن منقذ عن محمد بن صدقة الموصلي قال: حدثنا ~~عبد الله بن الحسن حدثنا سعيد بن علي بن الخليل حدثنا عبد السلام بن عبيد حدثنا أبو عاصم ~~حدثنا ابن جريج عن محمد بن عجلان عن أبيه عن ابن عباس قال: قال رسولله صله له عليه ~~ما من رمان من رمانكم هذا إلا وهي(0) تلقح بحبة() من رمان الجنة (0». PageV01P288 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0289.png) ~~65 - وأخبرنا ms079 ابن الحصين أنبأنا ابن المذهب حدثنا أحمد بن جعفر حدثنا عبد الله بن ~~أحمد حدثنا سعيد بن خيثم قال: حدثني جدتي ربيعة بنت عياض الكلابية قالت سمعت ~~علا اله يقول: «كلوا الرمان بشحمه فإنه دباغ المعدة»1). ~~رواه أحمد(2). ~~السفرجل: بارد يابس. ويقال: جيده البالغ الكبار. ~~ومنفعته: يسر النفس ويدبغ المعدة، ويقبض ويقوي، ويمنع سيلان الفضول ~~والأحشاء، ويدر البول غير أنه يضر القولنج إن أكل قبل الطعام. وإن أكل بعده لين، ~~ويدفع مضرته بالرطب المعسل(»)، والمشوى أخف وأنفع(1، وتسويته أن يقور ويخرج حبه ~~ويجعل فيه العسل، ويطين جرمه ويودع الرماد. ~~يتولد عنه خلط بارد يوافق الأمزاج الصفراوية. # وماء السفرجل أشد تقوية للمعدة، وأقل حبسا للطبيعة، وجرمه أشد حبسا، وكثرة ~~أكله يولد وجع العصب. وحبه ينفع من خشونة الحلق ويلين قصبة الرئة، ولعابه يرطب ~~يبسها(). ~~66- أخبرنا عبد الأول أنبأنا محمد بن الحسين الفضلوني أنبانا أبو حامد أحمد بن PageV01P289 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0290.png) ~~محمد الهروي عن المطلب بن يوسف عن عثمان ابن سعيد الدرامي وأنبأنا المبارك بن علي ~~قال: أنبأنا علي بن أحمد عن محمد بن عبد الله الشافعي عن إسحاق بن إبراهيم عن سليمان ~~ابن أيوب - من ولد طلحة بن عبيد الله - قال: حدثني أبي عن جدي موسى بن طلحة عن ~~طلحة بن عبد الله قال: أتيت البي صلى الله عليه وسلم هو في جماعة من أصحابه وبيده سفرجلة يقلبها، ~~فلما جلست إليه دحاها نحوي ثم قال: «دونكها أبا محمد؛ فإنها تشد القلب، وتطيب ~~النفس وتذهب بطخاء الصدر»(2). # 67- وفي حديث آخر عنه اللا: «إذا وجد أحدكم طخاء على قلبه فليأكل ~~السفرجل»(2. # قال أبو عبيد: الطخاء ثقل وغشى، يقال: ما في السماء طخاء، أي: سحاب وظلمة(6). # 68 - أنبأنا أبو سعيد البغدادي حدثنا أحمد بن أبي الربيع حدثنا علي بن عمر بن ~~إسحاق حدثنا أبو بكر السني حدثنا محمد بن يوسف العصفري حدثنا محمد بن موسى ~~الحرشي حدثنا عيسى بن شعيب الضرير عن أبان بن أبي عباس عن أنس بن مالكه ~~قال: قال رسول الله صلى ms080 الله عليه وسلم، كلوا السفرجل على الريق. PageV01P290 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0291.png) ~~التفاح الهلو: معتدل رطب. جيده الشامي، ثم الأصبهاني. ~~منفعته: يقوي القلب ويعطر المعدة ويقويها خصوصا القابض منه، ويجود الهضم، ~~ويسر النفس، ويحسن الخلق. ~~وقال العكماء(1): جسم التفاح صديق الجسم، وريحه صديق الروح، فإن أكل مع الخبز ~~دبغ المعدة، وليجتنب ما لم ينضج. ~~ومضرته بالعصب، وفيه نفخ. ~~ويختار الشامي لعمل الرب(). ~~وإذا شوي التفاح في العجين نفع قلة الشهوة والدود(». ~~التفاح العامض: بارد يابس جيده ما لم يقبض، يقوي المعدة الصفراوية. وأقواه ~~النوقاني()، ولكنه يضر المفاصل . وكل التفاح يحدر الخلط الغليظ في البراز. ~~وشمه يقوي الدماغ والنفس، وكذلك السفرجل). ~~المشمش: بارد رطب، وهو من جنس الخوخ إلا أنه خير منه. ~~دفع مضرته بالقيء، وإذا أكل بعد() الطعام فسد وطفا في رأس المعدة، وإن كان فيها ~~فضل رديء استحال إلى طبيعة ذلك الفضل، فلا ينبغي أكله إلا قبل الطعام، ثم يتبع PageV01P291 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0292.png) ~~السكنجبين(). # الأترنع(»: جيده السوسي الكبار، وهو(3) بارد رطب يهضم الطعام ويقوي المعدة ~~والكبد الباردتين، إذا لم يستكثر منه إلا أنه بطيء الهضم، ويولد البلغم والقولنج، ولحمه ~~بارد رطب، وقشره حار يابس، وحماضه بارد يابس يعقل ويقمع الصفراء، ويشهي ~~الطعام، ويسكن العطش، وينفع من الخفقان العارض عن حرارة، وإذا لطخ به القوباء(5 ~~والكلف أذهبهما. # ودهنه ينفع البواسير. # وشمه: ينفع الدماغ الذي ناله البرد، ويحلل الرياح العارضة فيه. # النارنح0: حامض بارد يابس يقوي المعدة، ويقطع البلغم، ويسكن الصفراء، إلا أنه ~~يرخي الأعصاب. # دفع ضرره: أكله بالسكر الحوزي(1) يشهي الطعام، وحبه يحلل( الرياح الباردة من PageV01P292 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0293.png) # 31 ~~الدماغ، وهو ألطف من الأترج(1). ~~ومختاره ما قلت حموضته، وقشره حار يابس. ~~وقيل: إن من خاصية النارنج أن من أدمن شمه يأخذه الرعاف رعف حتى يموت. ~~التوت الشامي العلو: حار رطب، والحامض بارد. ~~جيده: الكبار الأسود. ~~منفعته: لأورام الحلق وإدرار البول. ~~مضرته: يحدث مغصا وسوء استحالة وهو رديء للمعدة، إلا أن الشامي لا يضر ~~معدة صفراوية. ~~دفه» مضوته: الأطريفل الصغير . يصلح للأمزاج الدموية للشباب في ms081 الربيع في ~~البلدان الحارة3. ~~وإذا أكل التوت على الريق يسهل ويولد(5 خلطا جيدا. فإن أكل على الطعام ولد كيموسا ~~ردييا، وأضر بالمعدة، وهو رديء الغذاء فاسد الدم، خلطه غليظ، يكره منه غير النضيج. ~~والأوفق أن يغسل قبل أكله ليؤمن إضراره بالمعدة والرأس، ويشرب به السكنجبين. ~~والتوت النضيج المبرد بالثلج(0) ينفع المعدة التي قد غلب عليها الحر( واليبس. PageV01P293 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0294.png) ~~البطيخ: رطب، وهل هو حار أو بارد(2؟ فيه قولان، جيده السمرقندي. ~~منفعته: يدر البول، ويفتت الحصى، ويجلو البشرة، ويقلع الكلف(2) والبهق(2 الرقيق ~~عن الجلد»)، وبذره أقوى جدا من جرمه، ينفع حبه من الحصى، وخلطه رديء. ~~مضرته: ترخي الجسد ويولد الريح. ~~دفعها بالسكنجبين الصرف، يصلح للأمزاج المعتدلة، للكهول في الخريف وأضر. ~~ما أكل على الجوع، لاسيما إذا نام الإنسان عقيبه على الجنب() الأيمن والمشي بعده صالح. ~~ومن(2 أكثر منه ولد هيضة لأنه سريع الفساد في المعدة، سريع الاستحالة إلى ما ~~يصادف فيها. ~~قال جالينوس: إذا فسد البطيخ في المعدة كان شبيه(8) السم، وينبغي لمن أكثر منه أن ~~يشرب بعده السكنجبين أو يتقيا . وبذر البطيخ ينقي الأمعاء ويزيد في الباه. والشربة منه ~~وزن(6) ثلاثة دراهم(1). PageV01P294 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0295.png) ~~69- وروى الشيخ بإسناده عن أمية بن زيد العبسي ان النبي علي كان يحب من ~~الفاكهة العنب والبطيخ). ~~وقد ذكروا للحلو منه علامة لطيفة3. ~~70 - فروى الشيخ بإسناده قال أبو مسهر: كان أبي إذا تعشى اشترى البطيخ، فقال: ~~يا بني، اعدد(5) الخطوط التي فيها، فإن تك فردا(») فخليق بها أن تكون حلوة(1). ~~قال: الشيخ(: وقد جاءت أحاديث في فضل أكل البطيخ كلها معمولة لا أصل لها5. ~~البطيخ الهندي: بارد رطب. جيده المائي الحلو ينفع الأمراض الحارة()، ويسكن ~~العطش، ويسيء الهضم. ~~دفع مضرته: بالسكر. PageV01P295 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0296.png) ~~يصلح للأمزاج(1) الصفراوية للشباب في الصيف. ~~وإذا أخذ من مائه بسكر وسكنجبين أدر البول، وغسل المثانة والكلى، وكان أكثر في التبريد ~~وينفع أصحاب اليرقان الحادث عن حرارة الكبد إذا شرب مع طباشير وسكر(3)، وهو منضج(3 ~~للأخلاط، يضر المشايخ والكبد والطحال إذا كانا ms082 وارمين(»)، والإكثار منه يولد الهيضة(8) وسوء ~~هضم. وينبغي أن يتوقاه أصحاب المزاج البارد، فإن تناولوه(2) أتبعوه بالعسل(3). # الغبيراء3: باردة يابسة، تدبغ المعدة، وتقمع الصفراء المنصبة إلى الحشا(1)، وتنفع ~~السعال الحار(10)، لكنها تضر الهضم. # توافق الأطفال، تعدل طبيعتهم إذا أطعموها مع اللبن وتعقل( هي والزعرور. PageV01P296 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0297.png) ~~النبق(1): رطبه بارد رطب يولد البلغم، ويابسه يابس(2). ~~جيده الكبار العطر. ~~ينفع الذرب الصفراوي. ~~مضرته: يبطئ الهضم(3 ويعدل الطبع. ~~دفعها بالشهد. يتولد عنه خلط سوداوي، يصلح للأمزاج، الصفراوية للشباب(». ~~يصلح في() أول الخريف في البلدان الشمالية، وسويقه يقوي الحشا. ~~الجماروالطلع(1: بارد يابس. معقل للبطن(3، يقوي الحشا، ويضر الصدره والحلق. ~~دفع مضرته : بالتمر والشهد4. ~~خلطه غليظ، بطيء الهضم، وينفع الأمزاج الحارة(10) الرطبة. ~~البلح(1) يجري مجراه، وكذلك البسر الأخضر، ومن أكثر من أكل(12) الطلع مرضت PageV01P297 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0298.png) ~~معدته وأورثه القولنج. ~~71- روى الشيخ بإسناده عن عائشة - رضي الله عنها - أن النبي صل الله عليه وسلم ال : «كلوا ~~البلح بالتمر، فإن الشيطان إذا نظر إلى ابن آدم يأكل البلح(1) بالتمر يقول: بقي ابن آدم حتى ~~أكل الحديث بالعتيق». ~~قال الشيخ(1: هذا حديث لا يصح ولا أصل له من حديث النبي صلى الله عليه وسلم؛ تفرد به يحيى ~~ابن محمد، ولا يعرف إلا به»). ~~البسر: حار يابس، وقيل: بارد منشف الرطوبة ويدبغ المعدة ويحبس. ~~جيده: غير القابض. يضر الأسنان والفم. ~~دفع مضرته: بالسكنجبين. ~~(1) في ت وف: «الرطب» خطأ. ~~(2) في ت وف: «المؤلف» وكلاهما سائغ. ~~(3) جملة: «ولا اصل له .. علي ساقطة من ت وف، وهي في الموضوعات للمصنف. ~~(4) الحديث أخرجه ابن السني في الطب النبوي ق 67/ ب وكذلك أبو نعيم 2/ 722- 723 والنسائي ~~في السنن الكبرى 166/4 وابن ماجة في سننه رقم (3330) والحاكم في المستدرك 121/4 وفي ~~معرفة علوم الحديث 100- 101 وسكت عنه، وتعقبه الذهبي في التلخيص. ~~وقال: حديث منكر ولم يصححه المؤلف. ~~قال الذهبي في الترتيب ق 58/أ: «يجب أن يخرج هذا الحديث من الموضوعات وقال في الميزان 4: ~~405 «هذا حديث منكر». ~~وقد اتجه العلماء في الحكم على هذا الحديث ms083 إلى سبر المتن ولذا وجدوه منكرا. وقال محقق ~~الموضوعات: فالحديث منكر وليس بموضوع. وانظر في ذلك الموضوعات للمصنف فقد رواه ~~ياسناده 173/3 وما بعدها، وحاشيته، وأورده كذلك ابن القيم في الطب النبوي 265. PageV01P298 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0299.png) ~~وإذا أكل() خلال أول ما يحلو أحدث قراقر(2). والبسر والبلح يحدثان السدد في ~~الأحشاء والكبد، ويولد الإكثار منهما أخلاطا غليظة، وهما رديئان للصدر واللثة. ~~الغرنوب(3 الشامي: بارد يابس، وقيل: حار. ~~جيده الحلو الطري، ينفع القيام(») مادام( طريا، فإذا يبس عقل. ~~والرطب رديء للمعدة، واليابس أبطأ انهضاما. ~~دفع2) ضرره بالفانيد، والمضمضة بطبيخه(3 جيده لوجع الأسنان. ~~البلوط: بارده يابس، وهل هو بارد أو حار؟ فيه قولان: يقطع الطمث إلا أن يشوى ~~ويؤكل بالسكر، وهو رديء للمعدة، يصدع() الرأس، بطيء الانهضام(0). PageV01P299 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0300.png) ~~الشاهبلوط («: جيده الكبار الحديث. حار يابس ينفع من نفث(» الدم ويقوي أوعية ~~المني، ويدبغ المعدة، فإذا ترك في الخل دبغ أكثر، منفخ(3) بطيء الهضم. ~~العناب1) : حار رطب، وقيل بارد معتدل. ~~جيده الجرجاني الكبار غير المتآكل. ~~منفعته: تسكن حدة(ء الدم، وينفع السعال الحار، ووجع الصدر والرئة والحنجرة، ~~والأجود أكله قبل الطعام. ~~مضرته : أنه(2) رديء للمعدة ويولد نفخا وبلغما وسوء هضم. ~~دفعها: بالقشمش(، وماؤه المطبوخ فيه أصلح منه. ~~ينفع من غلبة الصفراء إذا استعمل بماء النقوع، وينفع من الصداع والشقيقة. ويقوي ~~البدن ويصفي الدم، وينفع وجع الكلية والمثانة جدا. PageV01P300 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0301.png) ~~الفستق(1): حار يابس، وقيل: رطب، وقيل: معتدل. جيده الحديث الكبار الذي فيه قبض. ~~منفعته: للمعدة يقوي فمها، ويقوي الكبد، ويفتح سددها، وينقي الكليتين والمثانة ~~ويفتح منافذ الغذاء ويزيد في الباه، وينفع من لدغ العقرب، وسائر(1) الهوام خصوصا ~~الشامي، لكنه يضر الشري(2). ~~دفع مضرته: بمشمش مقدد. ~~الزعرور الجبلي (»): بارد(ء) يابس. مطفي للحرارة، يقمع الصفراء ويقوي المعدة ~~ويقطع( القيء. ~~والزعرور البستاني الأحمر: بارد رطب مولد للبلغم رديء للمعدة. ~~الموز(4: حار رطب. جيده الكبار النضيح الحلو ينفع من خشونة الصدر والرئة ~~والسعال وقروح الكليتين والمثانة ويدر البول، ويزيد في المني، ويحرك شهوة الجماع، ويلين ~~الطبع5)، ويؤكل قبل الطعام. ~~ويضر المعدة ms084 ويزيد في الصفراء والبلغم. PageV01P301 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0302.png) ~~دفع مضرته(5) بالسكر الطبرزد. يتولد عنه دم بلغمي. # ** PageV01P302 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0303.png) ~~العنطة (): أفضل الحبوب وأقربها للاعتدال، وهي حارة رطبة. ~~جيدها الحديث السمين(0) الرزين(3 المتوسط في الصلابة والسحاقة الأملس الذي بين ~~الأحمر والأبيض. ~~والسوداء رديئة(» وما كان صلبا مستحصفا يضرب إلى الحمرة فجيدة(0. ~~منفعتها: تفجر الأورام. ~~مضرتها : تحدث سددا. ~~ودفع مضرتها: إحكام صنعتها(«). تصلح لكل مزاج. ~~سويق العنطة : حار(0 يابس بطيء الانحدار كثير النفخ. جيده المعتدل. ~~القلي: ينفع الحشا الرطبة(0). PageV01P303 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0304.png) # مضرته: يخشن الصدر. # دفعها: غسلها(1) بماء حار. يولد دما معتدلا، لا يصلح للكهول في الربيع، ويختار ~~للمحرورين إذا شرب بالماء البارد. # النشا («): مزاجه بارد. وغذاؤه أقل من غذاء سائر ما يعمل من الحنطة، وأبطأ انحدارا ~~لغلظه ولزوجته؛ ولذلك صار يولد السدد في الكبد والأمعاء، وهو من أوفق الأغذية لمن ~~به سعال من خشونة الحلق وقصبة الرئة والصدر لاسيما ما عمل منه حساء بالسكر، ~~ودهن اللوز، ومن أكثر من(3) أكل الحنطة غير مطبوخة أحدثت له رياحا وولدت في أمعائه ~~الدود وحب القرع. # والنخالة فيها حرارة وجلاء وتنقية وتحليل. # الشعير»: بارد يابس، وقيل رطب. جيده الحديث الأبيض الكبار. وهو سريع ~~الانحدار، يجلو المعدة ويقويها، ويضر الأحشاء الباردة، وهو نافخ مولد للرياح. # وصفة ماء الشعير أن يؤخذ الحديث منه الأبيض الصلب(6) الذي يربو( في الطبيخ(4، ~~ويقشر تقشيرا جيدا، ويرض رضا( معتدلا، ويؤخذ من مكيال فيلقى في قدر نظيفة ويصيب PageV01P304 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0305.png) ~~عليه من الماء العذب الصافي خمسة(1) مكاييل، ويطبخ(0 بنار معتدلة إلى أن يبقى منه مكيالان(»، ~~ويجود تحريكه وضربه حتى يختلط جيدا، ثم يصفى، فذلك يرطب ويسهل الطبع، ويفتح ~~السدد، وما يتولد منه جيدا ينفع الكبد الحارة وأمراض الصدر إلا أنه رديء للمعدة. # 72- وروى الشيخ بإسناده عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: كان رسول الله صلى لله ليهوسلم. ~~إذا أخذ أهله الوعك أمر بالحساء(»)، فصنع(0) ثم أمرهم فحسوا منه، ثم يقول: # «إنه ليربو(3) فؤاد الحزين، ويسرو عن فؤاد السقيم كما تسرو إحداكن الوسخ بالماء عن ~~وجهها»(2). # قال ms085 أبو عبيد: تربو: أي تشده وتقويه، وتسرو: تكشف. # 73- وبالإسناد قال أحمد بن حنبل: أخبرنا هشام قال: حدثنا الليث قال: حدثنا ~~عقيل، عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة - رضي الله عنها- قالت: كان إذا أصيبت أحد ~~من أهلها، فتفرق نساء الجماعة عنها وتبقىه أهل خاصتها، أمرت ببرمة من تلبينة() PageV01P305 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0306.png) ~~فطبخت، ثم أمرت بثريد فثرد، ثم تقول: إن التلبينة مجمة لفؤاد المريض تذهب ببعض ~~الحزن»(5). ~~قال المؤلف» - رحمه الله - : هذه عادة العرب في أدويتها وقد بينا أن العادة طبيعة. ~~سويق الشعير(»: بارد يابس، وقيل: رطب مجفف ويولد نفخا، ويمسك البطن. ~~دفع مضرته: بالسكر. ~~منفعته: الإسهال الصفراوي. ~~الذرة(»): باردة يابسة مجففة. ~~الارز،: حار، وقيل: بارد يابس. جيده الجوهري. ~~منفعته: من لدغ المعدة. ~~مضرته: بالقولنج لأنه يحبس() البطن. ~~دفع2 مضرته: أن يطبخ(4 بالدهن واللبن. ~~وإن( طبخ الأرز بعد أن يغسل بدهن اللوز أو الشيرج والسمن والإلية لم يحبس PageV01P306 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0307.png) ~~الطبع بل() يسكن الوجع العارض في المعدة والأمعاء(»، وغذاؤه محمود معتدل يصلح ~~للأمزاج الحارة الرطبة، وإذا طبخ باللبن الحليب ولد السدد لتوليده خلطا غليظا، لكنه ~~ينفع الباه. ~~الباقلا4: بارد رطب، وقيل: يابس. ~~أجوده الأبيض السمين. ~~وأردؤه الطري، فإن الطري(» يحدث الحكة ويولد البلغم. ~~دفع ضرره أن يؤكل بالصعتر والملح ويؤكل بعده بالزنجبيل. ~~والباقلا تنفع من السهر والسعال. ~~مضرته: تبلد.) الحواس. ~~دفعها: بإطالة نقعه(»، وإجادة نضجه وأكله بالفلفل والملح والصعتر مع الأدهان. ~~دمه لا بأس به يصلح للأمزاج الحارة اليابسة، ويجلو قليلا غير أنه مكروه(3) لإحداثه PageV01P307 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0308.png) ~~النفخ والرهل والنوم(1) والكسل والسدد، وتوليده الأخلاط الغليظة ويرى أحلاما رديئة. ~~وإذا طبخ بقشره كان أردأ وأكثر توليدا للرياح، وإذا قلي قبل أن(6) ينقع كان بطيء ~~الانهضام مولدا للرياح، وإذا طبخ وطحن رقيقا بدهن اللوز والشيرج والسكر وتحسي ~~حارا نفع من السعال وخشونة الصدر(»، وجلا الرطوبة التي تكون في الصدر والرئة. ~~والباقلي يجلو البهق من الوجه. ~~الدخن»: بارد(0) يعقل، ومثله الجاورش(1) والغبيراء. ~~اللوبيا ء1: منه أبيض ومزاجه بارد يابس، ومنه أحمر وفيه حرارة(8 نفخ وتلطيف. ms086 ~~جيده الأحمر غير المتاكل. ~~منفعته: يدر البول. ~~مضرته: يولد خلطا غليظا ويعثي(1 ويولد أحلاما رديئة. ~~دفعها: بالزيت والمري والخردل. ~~دمه غليظ. PageV01P308 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0309.png) # وقيل: صاف، ينفع الأمزاج() الباردة اليابسة، يصلح للكهول. نفخه أقل من ~~الباقلاء، فينبغي أن يؤكل(2) مطيبا بالزيت والمري والخردل والكراويا والصعتر(». # الغشغاش5): بارد يابس. أبيض أصلح من أسوده. يجلب النوم(0)، ويمنع النزلة، ~~وينفع السعال الحاد والنوازل إلى الصدر، ومن نفث(6) الدم ورطوبات المعدة، خلطه ~~غليظ، وأنفع ما أكل بالسكر والعسل الأسود. رديء مخدر يورث النسيان(») إلا أن ~~أجوده3 الأسود المصري، وهو ينقي الصدر. # الماش(): بارد رطب. جيده الأخضر الكبار، يسهل الأخلاط المؤذية، ويلين الصدر، ~~وينفع من السعال مع حمى. # مضرته: يضعف الأسنان ويولد الرياح، وهو بطيء الانحدار عن المعدة. PageV01P309 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0310.png) ~~«فعها: إنضاجه بدهن اللوز، فهو حينئذ ينفع الصدر. ~~غذاؤه صالح يصلح للأمزاج الحارة الرطبة للشباب في الصيف في البلدان الحارة، ~~وهو غذاؤه1) جيد للحموم() إذا طبخ بدهن اللوز الحلو. ~~الشهدانح(»: حار يحلل الرايح ويقتل الدود ويدر البول، لكنه يصدع الرأس، ويغشي ~~البصر، ويعسر انهضامه، فيضر المعدة، ويجفف المني. ~~ودفع ضرره: أكله مع اللوز والخشخاش والسكر. ~~القرطم»: حار رطب، يسهل البلغم، ويحلل الأورام الصلبة، وينقي الصدر، ~~ويصفي الصوت. ويزيد في الباه، لكنه رديء للمعدة. ~~ومقدار الشربة منه خمسة دراهم(). ~~العدس(1: بارد يابس. جيده الأبيض السمين النضاج. ~~نفعه يسكن حدة الدم، ويقوي المعدة. ~~مضرته: بالمالخوليا(3) والأعصاب والبصر. ~~(1) في ت وف: «وهو غذاء». ~~(2) في ت : «للمحرور». ~~(3) في ت رسمت «الشاه دانج» كذا. # وهو حب لنبات القنب، والقنب: نبت يعمل منه حبال قوية . انظر الموجز في الطب 115 والمعتمد ~~273 و399- 400. ~~(4) في ف: «القرط» تحريف. ~~والقرطم: هو حب العصفر. انظر المعتمد 3384 - 385. ~~(5) في ف: «والشربة منه خمسة الدراهم». ~~(6) انظر حديقة الأزهار 207 والموجز في الطب 110 والمعتمد 318- 319 والأحكام النبوية في ~~الصناعة الطيبة 126- 127. ~~(7) في ف: «بالماخولياء تحريف. PageV01P310 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0311.png) ~~دم غليظ، وهو عسير(1) والانهضام، يصلح للامزاج الدموية للشباب في الصيف، ~~ويكره لأصحاب السوداء؛ لأنه(2 يتولد منه خلط سوداوي، فيحدث فيهم الوسواس ms087 ~~والجذام وحمى الربع(3)، ويضر بالعين التي مزاجها يابس، وينفع العين التي مزاجها (0) رطب. ~~وممايدفع ضرره: الأسفاناخ والسلق مع كثير من الأدهان، وأضر(3) ما أكل بالمكسور. ~~وينبغي أن يلقى على رطل من العدس سبعة(2) أرطال من الماء، وينضج جيدا، ولا ~~ينبغي أن يخلط به حلاوة، فإنه حينئذ يولد سددا في الكبد(3). ~~ومن أكثر من أكله أظلم بصره لشدة تجفيفه. ~~العدس يقلل البول والطمث»، فلا يقربنه من نقص() في بوله. ~~العمص(10): حار رطب، وقيل: يابس. والأسود أقوى. جيده الكبار يجلو ويزيد في PageV01P311 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0312.png) ~~المنى جدا. ويفتت الحصى ويحسن اللون طلاء وأكلا، ويصفي الصوت ويفتح الأسود منه ~~سدد الكبد والطحال. # وينبغي أن يؤكل في وسط الطعام. وطبيخ(1) الأسود بدهن اللوز يفتت الحصى في ~~المثانة والكلى(2) وهو رديء لقروح المثانة، ورطبه أكثر وليدا للفضول من يابسة. # وماؤه يحدر(3) الدود، وينقي المثانة، والمعى الدقاق وينفع من وجع الظهر، ويخرج ~~الجنين ويدر الطمث. # دفع مضرته: بالخشحاش، وإذا طبخ الحمص بالماء مع الكمون والدارصيني والشبث ~~سخن() ولطف وقطع الأخلاط الغليظة وفتت الحجارة من الكلى، والحصى الذي في ~~المثانة، والأسود أبلغ. # وإذا نقع الحمص في الخل وأكل منه على الريق وصبر عليه نصف يوم قتل الدود. # السمسم(5): حار رطب دسم مغث معطش، مسقط للشهوة، مرخ للحشا، عسر ~~الانهضام، إلا أنه يسمن ويحلل الأورام الحارة، وهو جيد لضيق النفس والربو(3، رديء ~~للمعدة. # دفع ضرره أن يؤكل بعسل، ودهن السمسم3) هو الشيرج يحلل5 الأورام البلغمية PageV01P312 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0313.png) ~~والقولنج، وينفع السعال(1) وخشونة الحلق، وإذا طبخ فيه الآس حفظ الشعر وقواه ~~وصلبة إلا أنه رديء لفم المعدة يرخيه. ~~دفع ضرره(2) بالريباس2. ~~الترمس(6): حار يابس . جيده الأبيض الرزين. نفعه: يقتل الدود ويفتح سدد الطحال. ~~مضرته : عسر الانهضام، يولد خلطا غليظا باردا. ~~دفعها(0: أن يؤكل بالخل والري. يصلح للأمزاج البلغمية للشيوخ في الشتاء. ~~العلبة(2): حارة يابسة ملينة للطبيعة، إذا أكلت مطبوخة بعد الطعام، ومتى طبخت مع ~~التين اليابس طبخا جيدا ثم صفيت وألقي على مائها(7) عسل، وطبخ ثانية حتى يصير ~~كاللعوقه، نفع ذلك ms088 أصحاب السعال العتيق، ونقى الصدر والرئة من الخلط الغليظ اللزج. ~~وروى الشيخ في الحلبة حديثين لا يصحان: PageV01P313 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0314.png) ~~74- الاول: عن معاذ بن جبل قال: قال رسولله صلى ال عليه ~~«لو يعلم الناس ما في الحلبة لاشتروها ولو بوزنها ذهبا»(1). ~~75- والثاني: عن عائشة «لو علمت أمتي ما لها في الحلبة لاشتروها ولو بوزنها ~~ذهبا»(2). ~~قال المصنف: هذا حديث لا يصح، أما حديث معاذ فلم يروه عن بقية إلا جحد. قال ~~ابن عدي: جحد يسرق الحديث ويروي المناكير ويزيد في الأسانيد، وبقية يروي عن ~~الضعفاء ويدلس. ~~وأما حديث عائشة فقال يحيى: حسين بن علوان كذاب. قال ابن عدي وابن حبان: ~~كان يضع الحديث(4). ~~بزلقطونا 0: بارد رطب، يجلو ويغسل وينقي، ويطفي العطش إن قلي، فإن ضرب ~~بالماء غير مقلي() وترك حتى يربو أطلق يسيرا(3). # *** PageV01P314 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0315.png) ~~خبز السميد() : معتدل الخبز(2) جيده النضيج الأصفر. ~~منفعته : يخصب البدن. ~~مضرته : يحدث سددا ويولد رياحا ووجع في المفاصل(7) للزوجته، ويعقل إلا إذا ~~انتفل(0) قبله ببذر(2) البطيخ(). ~~دفع مضرته: كمال الخمير(3). ~~البورة5: يتولد عنه غذاء كثيرا، يصلح للأمزاج(2) المعتدلة الأسنان كلها(1). ~~والبايت خير من الحار، والحار(1) يعطش ويطفو في المعدة، وهو أسرع انهضاما وأبطأ ~~انحدارا. PageV01P315 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0316.png) ~~خبز الغشكار(): حار. جيده القليل النخالة. ~~منفعته: يعدل(0) الطبع. ~~مضرته: يولد حكة وجربا. ~~دف مضرته: بالإدام(4 الدهن، غذاؤه جيد، يختار لأصحاب القولنج والباردي ~~المزاج( لسرعة انحداره، والحار منه أكثر غذاء وأسرع انحدارا(0). ~~خبز الشعير25: بارد يابس. غذاؤه أقل من غذاء الحنطة، مجفف فمن أكله فليأكله ~~بالأشياء الدسمة كالسمن والزبد والأسفيدباج. ~~خبز الأرزه حار يابس. جيده الجوهري(3. ~~يمسك وبطيء انحداره. ~~دفع ضرره بالرياضة والحمام. يولد سددا، ويكره يبسه5 ويحدث رياح القولنج. ~~خبزالفطير«: لا يوافق إلا الأبدان المتخلخلة المكدودة، يولد نفخا وريحا وحمي PageV01P316 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0317.png) ~~وسدد الطحال والكبد، فمن اضطر إليه فليأكل قبله الزنجبيل وماء العسل، ويواصل ~~الرياضة والحمام والدلك بالأدهان، وكثيرا ما يوقع أكله في أمراض خطرة، ويموت قبل ~~الشيخوخة. ومما يدفع ضرره أن يكون بخردل وفلفل. ~~خبز الفرن: ينفع الأجسام ms089 النحيفة. ~~مضرته: بطيء(1) الهضم. ~~ودفقها: بما يحدره كالحلو. أدمه(2) غليظ . يصلح للأمزاج الحارة للشباب في الشتاء، ~~وهو مكروه من جهة أن باطنه غير نضيج، وهو خبز الفطير من أغذية المكدودين. ~~فأما المترفهون فيبالغ في ضررهم على أن الأولين لا يأمنون شره بعد وقت(3). ~~ومما يدفع شره تجفيفه(») ودقه وتحميصه، وخلطه بالماء والسكر(0). ~~خبز الطابق(2: رديء جدا، وهو لذوي الكدر. ~~ومضرته (0: يكدنه المعدة، ويولد الحمى. ~~دفعها (0): بالمرق(1) واللحم اللطيف، فمن اضطر إليه فليجتهد في إنضاجه. PageV01P317 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0318.png) ~~وأردأ الخبز خبز الملة . وخبز الفرن لما يخالطهما من الرماد(» لاحتراق ظاهرهما، وقلة ~~نضج باطنهما. ~~والملة أردأ من الفرن لما يختلط (») به من الرماد، وبعده في الرداءة ما خبز على الطابق. # فصل ~~أفضل الخبز النقي، ثم السميذ،، ثم الخشكار، وأجود الخبز ما جادت حنطته، وأجيد ~~خميره، وقدر ملحه واعتدلت ناره، فيكون حينئذ جيد الانهضام، سريع الانحدار، فمن ~~أراد كثرة غذائه عجنه بماء الدقيق، ومن(5 أراد جلب النوم خلط بخشخاش، ومن أراد ~~طرد الريح ألقى عليه(2 الشونيز والكمون. ~~فأما ما يلت بالدهن فهو عسر الانهضام، وما يؤكل حارا(3) حين يخرج من التنور ~~يسرع الانهضام، ويحدث عطشا5، والبارد بطيء الانهضام(1). ~~الفتوت(10: نفاخ بطيء الهضم، وأجوده المخلوط بدهن اللوز، وينبغي أن يكون(1) ~~تجفيفه في الظل. PageV01P318 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0319.png) # الغس(): بارد رطب يقدم على جميع البقول. جيده العريض الأصفر، ينفع السهر ~~ويولد دما كثيرا ولينا، ويجلب النوم وينفع من الهذيان وإحراق الشمس للرأس()، ويقطع ~~سيلان المني، وهو أفضل البقول وأقلها رداءة وأكثرها غذاء، سريع الهضم، ينفع الأمزاج ~~الحارة والأمراض(2 الحارة واليرقان، وينفع اختلاف المياه، وغير المغسول منه أجود؛ لأن ~~الغسل يزيده نفخا، وكذلك جميع البقول الباردة. ~~والخس(2) يسكن شهوة الجماع، وينفع من كثرة الاحتلام. ~~وبذره أشد في ذلك، إلا أن ضرر الخس أنه يجفف المني، ويضر الباه والبصر، وإدامة ~~أكله يضر(ء) البصر ويحدث ظلمة(). ~~دفع مضرته : خلطه بالكرفس. # الهندباء(»: باردة رطبة، وقيل: يابسة. جيدها الرطب، يقوي المعدة، ويفتح سدد PageV01P319 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0320.png) ~~الكبد والطحال والأحشاء والعروق، ويقطع حرارة الدم، يبرد ms090 الكبد الحارة. وأنفعها ~~للكبد أمرها، وماؤها المعتصر ينفع من اليرقان الذي من السدد. ~~مضرتها: تبطئ بالهضم. ~~دفع مضرتها: بالرشاء. ~~يصلح للأمزجة الحارة للشباب في الصيف. ~~76- وروى الشيخ بإسناده عن جعفر بن محمد عن أبيه أن رسولل لل عليه وقال: «في(1 ~~كل ورقة من الهندباء قطرة أو حبة من الجنة»(1). ~~الكرفس(3: حار يابس. يحلل الرياح ويسكن الأوجاع وينفع من عسر البول، ويخرج ~~المشيمة، ويهيج الباه، وينفع المعدة وسدد الكبد وبردها والسعال والطحال، وينقي الكلى ~~والمثانة، ويفتت الحصى، ويصدع الدماغ إلا أن يضاف إليه الخس. ~~يصلح للأمزاج(« الباردة للكهول في الشتاء، ومن أكله في الشتاء أذهب البلغم عن معدته. ~~العرجير( : حار رطب. جيده القليل الحرافة، يلطف ويولد المني ويحرك شهوة ~~الجماع. PageV01P320 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0321.png) ~~ويحدث شقيقة وصداعا خلطه حاررديء. ~~يدفع ضرره خلطه بالخس(1) أو الهندباء. والخل، يصلح للأمزجة الباردة للكهول في ~~الشتاء. ~~الوشاد: حار يابس ملطف، يقتل الدود ويحلل الرياح، ويقلع البلغم والرطوبة، إلا ~~أنه يضر المعدة والمثانة. # 77- وقد أنبأنا أبو سعيد البغدادي قال: أخبرنا أحمد بن أبي الربيع قال: أخبرنا علي ~~ابن عمر بن إسحاق قال: أخبرنا أبو بكر السني، أخبرنا محمد بن زياد بن حبيب قال: ~~أخبرنا محمد بن رمح قال: حدثنا الليث بن سعد عن الحسن بن ثوبان عن قيس بن رافع ~~أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أ قال: ماذا في الأمرين من الشفاء ? الصبر والثفاء. ~~قال أبو عبيد: هو الحرف، قال: ويقال: هو نبات يكون باليمن لا يحتاج الذي يأكله ~~إلى أن يشرب عليه الماء. # وقال أبو حنيفة الدينوري: الحرف هو(3 الذي تسميه العامة حب(6الرشاد(6). PageV01P321 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0322.png) ~~البابذروج(1: حار رطب، وقيل يابس. جيده الذكي الرائحة . جرمه يحبس، وماؤه ~~يطلق(، غذاؤه منفخ. ~~مضرته: يظلم البصر. ~~دفعها: بالبقلة الحمقاء. يصلح للأمزجة الباردة للكهول والمشايخ وهو مكروه ~~للمعدة لعسر(2) انهضامه وانقلابه إلى المرار وتهييجه إلى الرياح. ~~البقلة العمقاء(0: باردة» رطبة، جيدها العريض الورق. ينفع الضرس والصداع ~~الحار. ~~ويضر المني ويقطع شهوة الجماع. ~~دفع ضررها: بالجرجير. يصلح للأمزاج() الحارة للشباب في ms091 الصيف وإذا شرب بذر ~~البقلة مع السكر نفع من السعال الحار. PageV01P322 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0323.png) # كرنب(1): هو كالعدس، ومائيته حارة رطبة فيها جلاء وتنقية وتحليل. وجرمه بارد ~~يابس يقوي الكبد ويشد الطبيعة، ويقتل الدود، ومن أراد أن يأمن تجفيفه فليطبخه(3 ~~باللحم السمين أو دهن اللوز. وليهجره أصحاب المرار(») السوداوي. # الكراث(«): حار يابس يفسد اللثة والأسنان، ويضر البصر والدماغ، ويدر البول ~~والطمث، وبطيء هضمه، ويحرك الباه وينفع أصحاب البواسير. # النعناع(ء): حار يابس. فيه رطوبة يحرك بها شهوة الجماع، يقوي المعدة ويسخنها، ~~ويجود الهضم ويسكن الفواق الحادث عن امتلاء، وينفع من اليرقان خصوصا شرابه. وإذا ~~ترك منه طاقات في اللبن لم يتجبن(«). # السلق(7: حار رطب. جيده العذب الطعم(5. وقيل: بارد(6) ملين للطبيعة. وفيه ~~تلطيف(10) يفتح به سدد الكبد والطحال. ينبغي لمن أكله() أن يطيبه بالخل والخردل، وأصل ~~السلق مولد للبلغم لا يوافق المعدة. وماؤه يذهب الحزاز من الرأس، ويقلع الثآليل. PageV01P323 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0324.png) ~~مضرته: يحرق الدم. ~~دفعها بالخل والمري. ينفع من الكلف إذا استعمل ورق ضمادا بعد غسل الموضع() ~~بنطرون. ومن طلى رأسه بالسلق زالت الصئبان(2) منه، واسود شعره وتجعد وطال(3. ~~الإسفاناخ(»: حار معتدل رطب(، وقيل: بارد. ينفع السعال وخشونة الحلق ~~والصدر، يقمع الصفراء والمرار. ~~مضرته: يسيء الهضم. ~~دفعها (: بالمري أو معجون الورد يصلح للأمزاج الصفراوية. ~~السذاب(»: حار يابس ينفع وجع الصدر، ويقاوم() السموم، ويشرب من تخدر من ~~السم من بذره وزن درهم مع ورقه بشراب، يجفف المني ويقطعه، ومن أغلى السذاب في PageV01P324 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0325.png) ~~شيرج وطلي به جسمه لم يكن في ثوبه قمل() . ومن آلمه ضرسه فأخذ ورق السذاب مع ~~زبيبة سوداء فمضغه(2) سكن، وإذا أخذ ماء السذاب مع ماء الكزبرة الرطبة فاكتحل(») به ~~زال() عنه السكرة(2). والإكثار() منه قاتل. # الغبازي(»: معتدل في الحر(2) والبرد، رطب المزاج، ملين للبطن، نافع من السعال، ~~وخشونة الحلق(10) قصبة الرئة والصدر. إذا طبخ بدهن اللوز والماء، وإذا أكل مطيبا بالخل ~~والزيت والمري أطلق الطبيعة. وفيه تفتيح لسدد الكبد، إلا أنه رديء للمعدة. ومن أراد ~~أن يبقي له البقل ms092 أياما طريا فليضعه في إناء مقير(11). # الشلجم(2): جيده الكبار الحلو، وهو(13) حار رطب، فيه غلظ ونفخ يغذو كثيرا، ويولد PageV01P325 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0326.png) ~~مني 11، ويصلح للسعال ويصفي الحلق ويدر البول، ويقوي الصلب، والذكر، إلا أنه يضر ~~بالمعدة لعسر انهضامه(1)، وتوليد الرياح، فإذا طبخ مرتين ذهب غلظه، ومن أكله على ~~رطب فؤاده وصدره. وماء الشلجم(3 إذا طلى به الجرب العسر(1) زال. # الفجل(0): حار يابس. يحرك(1) الباه، رديء الكيموس، يهضم ولا ينهضم؛ لأنه يهضم(3 ~~بجوهره اللطيف، فإذا تحلل(0) ذلك الجوهر، بقي جوهره الكثيف الذي فيه عاصيا على ~~القوة الهاضمة لزجا (1) وإن جاء(1) سريعا إلى التعفن(10) رديء للمعدة، يدر البول ويجلو ~~المثانة، فإذا أكل على الريق أزال البلغم وقوي المعدة، لكنه يضر الرأس والأسنان والعين. PageV01P326 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0327.png) ~~مائه مع عشرة دراهم من(1) العسل، وشرب ذلك في الحمام قاء البلغم وتنظفت معدته. # ومن طبخ الفجل باللبن الحليب وشربه تنظفت مثانته من الرمل والحصى. # والمطبوخ من الفجل يصلح للسعال المزمن العتيق. والكيموس المتولد في الصدر، ~~وإن طبخ بسكنجبين ثم تغرغر به نفع(2) من الخناق. وهو يضر الحلق، ويزيد في اللبن، وإذا ~~أكل الفجل بعد الطعام لين البطن وأنفذ الغذاء، وإذا أكل قبله صار الطعام طافيا3 ولا ~~يدعه يستقر0) وماء ورقه يفتح سدد الكبد ويزيل اليرقان، وينفع من نهش الأفاعي. # وإن وضع() شدخة() على العقرب ماتت، وماؤه أقوى في ذلك. وإن لدغت العقرب ~~من قد أكل فجلا لم تضره والفجل مع الكندس طلاء يذهب بالبهق الأسود لاسيما في ~~الحمام. وبذر(23 الفجل يحلل الرياح وينفع من النمش الكائن في الأعضاء وآثار الضرب ~~والكلف. ومن أكل بذر الفجل مع العسل زال مغص فؤاده. # القثاء5: بارد رطب. جيده السابوري اليانع. ينفع من الحميات المحرقة، ويسكن ~~الحرارة والصفراء والعطش، ويدر البول. PageV01P327 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0328.png) ~~مضرته : يحدث وجع الخواصر، رديء الكيموس، يهيج لمن دام(1) عليه الحميات(2). ~~والغيار»: مثله إلا أن لب القثاء ألطف(») والخيار أبرد مزاجا من القثاء، وهو رديء ~~للمعدة (ء، مهيج للقيء، يحدث وجع الخاصرة ويذهب في العروق نيا، وينبغي لمن أكلها ms093 ~~أن يعقبها() بالعسل. PageV01P328 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0329.png) # اللعم(1): حار رطب كثير التوليد(2) للبلغم، وهو من أغذية الأصحاء والأقوياء3 ~~والمرتاضين. # وإذا قرب عهده بالولادة(1) فهو(0) أرطب من الهرم، والأفلي أرطب من البري، ~~والربيعي أرطب من الخريفي، والبعيد العهد بالذبح() أسرع انهضاما من الطري، إلا أن(») ~~المذبوح لوقته أوفق لأصحاب المعدة الحارة كالترك والصقالبة. وأحمر اللون أكثرته غذاء ~~من الأبيض(). # وأفضل اللحم لحم الضأن، ولحم الرضيع عن لبن محمود جيد(21). PageV01P329 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0330.png) ~~ولحم الهرم من الغنم رديء. ~~والعجيف ولحم الأسود أخف وألذ() وكذلك لحم الذكر. ~~وأفضل اللحم غائره بالعظم(»)، والأيمن أخف وأفضل من الأيسر، والمقدم أفضل ~~من المؤخر. ~~77 - وقد روى الشيخ بإسناده عن الأوزاعي عن مجاهد قال: «كان أحب الشاة إلى ~~النبي صلى الله عليه وسلم قدمها. ~~وأوسط العضل(5 أنقى اللحم من الغيب. ولحم الخصي أفضل من غيره؛ لأنه أبرد ~~وأرطب، وألين(0. ~~واللحم مقو() للبدن، ومطجنه(3 ومشويه أيبس. والسمين حار رطبه، والشحم ~~أقل حرارة، وهما يولدان بلغما وفضولا رطبة ويريحان المعدة(1). ~~78- وروى الشيخ بإسناده عن بريدة عن أبيه قال: قال رسولالله لى الله ليه «خير الإدام PageV01P330 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0331.png) ~~في الدنيا والآخرة اللحم»(1). ~~79- وروى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم ل : للقلب فرحة عند أكل اللحم. # 80 - وروى الشيخ عن الحارث عن علي قال: كلوا اللحم فإنه ينبت اللحم وإنه ~~جلاء للبصر، من تركه أربعين يوما(3) ساء خلقه(). # 81- وروى الشيخ بإسناده إلى نافع قال: كان ابن عمر يأتي عليه الأشهر( لا يأكل ~~مزعة(1) لحم، فإذا كان رمضان لم يفته اللحم، وإذا سافر لم يفته اللحم»3. PageV01P331 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0332.png) ~~82- وروي أن (1) علي بن أبي طالب قال: كلوا اللحم فإنه يصفي اللون ويخمص ~~البطن ويحسن الخلق(6). ~~83- وقال محمد بن واسع: أكل اللحم يزيد في البصر(3). # تفضيل اللحوم» ~~لعم الضان: حار رطب. جيده الحولي. ينفع من المرة السوداء. ويصلح للمعدة(0 ~~المعتدلة، ولساكني البلاد الباردة، ويقوي الذهن والحفظ. ~~مضرته لمن يعتاده: الهذيان. ~~دفعها: بالأمراق«) القابضة. ~~وتكره النعاج لتوليدها دما رديئا. ~~والخرفان تولد غذاء كثيرا حارا رطبا إلا ms094 أنها تولد بلغما. ~~والحولي من الضأن أعدل من صغارها. وأكل (» اللحم في الربيع أجود منه في سائر ~~الأزمان. ويعمل لمن أراد التبريد بالخل، ولمن احتاج إلى تنضيذه بالمري، ويتحلى بعده PageV01P332 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0333.png) # 341 ~~بحلو السكر(). ~~لعم المعز(»: قليل الحرارة. جيده الجدا الحمر الزرق. ~~منفعته: سرعة الانهضام. خلطه رديء، يولد السوداء، مضر(3 القولنج إذا شوي. ~~دفع مضرته : بحلو العسل. يصلح للشباب في الربيع، وهو في الشتاء رديء، وفي ~~الصيف نافع لمن به دماميل() . يصلح لمن يسكن البلاد الحارة. ~~قال أبو عثمان البصري: قال لي سمور(ء) الطبيب: يا أبا عثمان، إياك ولحم الماعز، فإنه ~~يورث الهم()، ويحرك السوداء ويورث النسيان، ويفسد الدم، وهو والله يخبل(3) الأولاده. ~~لعم الجداء: بارد رطب يتولد منه دم جيد، وهو سريع الانهضام(»، ينفع المحرورين ~~من الناس(10). ~~لعم العجل؛ معتدل، دمه محمود، يضر المطحولين، وينفع أصحاب الرياضة(1). PageV01P333 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0334.png) ~~تعم التيوس؛ يولد مرة سوداء. بطيء الهضم، رديء الخلط(1). ~~لعم الغصي(3: أسرع انهضاما، وأجود غذاء، والسمين منه مرطب ملين(3، إلا أنه ~~بطيء الانهضام مرخ للمعدة. ~~لعم البقر؛ بارد يابس. ينفع أصحاب الكد، ويولد الأمراض السوداوية والبهق ~~والجرب والقوباء والجذام وداء الفيل والوسواس والحمى. ~~دفع مضرته: بالزنجبيل. غذاؤه بلغمي والإدمان(») عليه يورث داء السرطان، وغلظ ~~الطحال(2) ويختار مرق() السكباج المعمول منه مبردة مصفاة لأصحاب الأكباد الحارة ~~واليرقان. ومن مزاجه بارد فليأكله بالفلفل والثوم والدارصيني(3). ~~لعم الإبل: عسر الانهضام، يولد مرة سوداء على أنه نافع لأصحاب عرق النسا. ~~قال جالينوس، ثلاثة أشياء* تصرع أهل البيت: الجراد، ولحوم() الإبل، والفطر ~~لاسيما ما ينبت منه في أصول الزيتون(0). PageV01P334 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0335.png) ~~لعم الغيل: حار غليظ، يولد دما غليظا(1) يئول إلى السوداء(3). ~~لهم الضب: حار يابس يقوي شهوة الجماع، وإذا دق ووضع على موضع السهام ~~والسلى والشوك اجتذبه3. ~~لعم الغزال»: أصلح الصيد، وهو حار يابس. جيده الخشف. ينفع القولنج والفالج ~~والأبدان الكثيرة الفضول. ~~دفع مضرته: بالأدهان والحموضة. ~~دمه حار يصلح للأمزاج الباردة، وهو أصلح من لحم الإبل والبقر. ~~لعم الأرنب، حار يابس. يعقل الطبع ويدر ms095 البول، ويولد دما سوداويا ينفع من5 ~~أثقله (2) السمن. ~~مضرته: يحدثه أرقا وسوداء. ~~دفع مضرته(2) بالأبازير الملطفة(10). ~~يصلح للأمزاج الباردة وأطيب الأرنب متنها ووركها(1). PageV01P335 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0336.png) ~~ولعوم الوحش(1: كلها رديئة تولد دما غليظا سوداويا، وأقلها رداءة لحم الغزال، ~~ومن(2) بعده لحم(2) الأرنب، وأردأ الكل لحم الجمل() والخيل والحمر(0) الأهلية. ~~لعوم الأجنة : رديئة لا خير فيها(0)، لاحتقان الدم منها، ولزوجتها(3). ~~النمكسود(5: حار يابس مجفف. جيده من السمين(0) الرطب يصلح للمصارعين. يضر ~~القولنج. ~~دفع مضرته: طبخه بدهن ولبن. يصلح للأمزاج(10) الحارة الرطبة(1). ~~القديد: أقل حرارة من المكسود، يقوي الأبدان ويحدث حلة. ~~دفع ضرره(12) : بالأباذير الباردة الرطبة. يحدث سددا. ~~يصلح للأمزجة الحارة. ومن أراد أن لا يتغير اللحم شتاء ولا صيفا، فليأخذ بصلا ~~ويرضه(13) ويجعله مع كرفس ويجعله في اللحم(). PageV01P336 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0337.png) # في لعوم الطير ~~الكركي(1): بارد، وقيل: حار يابس، ينفع أهل الكد(»، عسر الانهضام. ~~دفع ضرره: بالأبازير الحارة، ويتحلى(4) بعدة بالعسل. ~~وينبغي أن يترك بعد ذبحه يوما أو يومين(، ثم يؤكل. ~~العبارى5) : حارة كثيرة الرطوبة، تسكن الرياح، وتضر المفاصل. وغذاؤها غليظ. ~~وقد أكل رسولاله صل لى الله عليه وسلم حم الحبارى. ~~84 - قال أخبرنا ابن أبي فديك قال: أخبرنا إبراهيم بن عمر عن سفينة عن أبيه عن ~~جده قال: «أكلت مع النبيصلى الله عليه وسلم لم حبارى5. ~~الطاوس3: رديء المزاج. ~~القبح(: يمسك البطن. PageV01P337 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0338.png) ~~البط والإوز: كثيرة الحرارة والرطوبة تخصب(1) النحفاء، وغذاؤها رديء، والمختار ~~منها المخاليف دون الفراخ، خلطها بلغمي(»، وهي كثيرة الفضول، سريعة إلى توليد ~~الحمى. ~~وإصلاح الإوز(3) أن ينفخ في حلوقها البورق قبل أن تذبح، وهي تزيد في الباه(3). ~~الطيهوج(0): معتدل الحر، جيده السمين الرطب. ~~التماني (2: حار يابس(«، ينفع المفاصل من برد. ويضر الكبد الحارة. ~~دفع مضرته بالكسفرة والخل. يكره ليبسه وتجفيفه. ~~الشفانينه: حارة يابسة. ~~العصافير والقنابر: تزيد في المني، تضر الرطوبات الأصلية. ~~دفع مضرته بدهن اللوز. خلطها صفراوي تصلح للأمزجة الباردة، ولحومها تعقل، ~~وأمراقها تحل()، وإذا أكل دماغ العصفور بالزنجبيل والبصل هيج(1) شهوة الجماع، ~~والعصافير رديئة. PageV01P338 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0339.png) ~~والقنابر: ms096 غير محمودة السودائيات()، تضر الدماغ(0). ~~الورشان(3: عسير(») الهضم، وهو في الفواخت(5، ولحم القنابر يحبس الطبيعة، وكلها ~~رديء الغذاء يولد السوداء. ~~القطا (»: يابس، يولد السوداء، ويحبس الطبع، وهو شر الغذاء، إلا أنه ينفع الاستسقاء. ~~الدجاج3: معتدلة الحر رطبة . جيدها الراعي من الهندي5 ما لم يبض، يولد دما جيدا. ~~منفعتها: تزيد في المني والدماغ، وتصفي الصوت، وتحسن اللون، وتقوي العقل ~~خصوصا أدمغتها، وهي() من أغذية الناقهين والمترفهين(10) ولا تستحيل إلى الصفراء ولا ~~تولد البلغم، فإذا كبرت الدجاجة حبست الطبيعة. ~~وقد(1) قيل: إن مداومة أكل لحم الدجاج والفراريج السمينة(11) تورث البواسير ~~والنقرس. PageV01P339 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0340.png) ~~85- وفي الصحيحين من حديث أبي موسى أن النبي ه عله أكال لحم الدجاج(1). ~~الديوك(3): معتدلة(» تصلح لأصحاب القولنج، غذاؤها ليس بمحمود، تصلح ~~للمفاصل، والديوك() العتيقة تنفع القولنج والربو والرياح الغليظة في المعدة إذا طبخت ~~بماء القرطم(5) والكمون والشبث والحمص والملح الكثير. ~~وأجود الديوك ما لم يصفق() بعد. # وخصي الديوك محمودة سريعة الانهضام. وقد(8 يعرض(5) في ظهر الإنسان بلغم() ~~فيمنعه(0) إقامة الصلب، فليأخذ(1) ديكا عتيقا ليس بأبيض، فيذبحه(12) وليقطعه وليترك ~~عليه خمسة أرطال ماء، ثم ليطبخه ساعة(1، ثم ليأخذ(10) أوقية بسفايح(1) أخضر فيرضها PageV01P340 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0341.png) ~~ويلقيها عليه، ويطبخ إلى(1) أن يبقى رطل ماء، فيلقي عليه قليلا من لوز(6) مدقوق ويشربه. ~~ويصبر عليه إلى الظهر فإن يسهل البلغم. # الفراريخ(»: توافق جميع الناس حين يبتدئ في الصياح والدجاج قبل أن يبيض، ~~وينبغي(4) الدوام على أكلها. # الدراج(: يلين الطبيعة ويسكن حرارة المعدة ويزيد في الدماغ والفهم والمني، ولا ~~يصلح أن يدمن عليه أصحاب الرياضة ولا الأصحاء. # الفراخ(: حارة رطبة جيدها النواهض البصرية(3، تنفع الفالج من البرد، وتضر ~~الدماغ والعين والسهر لاسيما إذا شويت. # دفع مضرتها: بالخل والكزبرة5. # دمها قوي الحرارة سريع العفونة، يولد أمراضا دموية. # تصلح للمزاج البارد الرطب، ولا ينبغي أن يؤكل منها ما جاوز السنة، ولا(5) ينبغي ~~أن تترك يوما ثم تؤكل. PageV01P341 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0342.png) # فصل ~~ويصلح(3) أن يجتنب من الطير ما كان في الآجام والمواضع العفنة. ~~ولحوم الطير كلها() أسرع انهضاما ms097 من لحوم المواشي، وألطفها الفراريج والدراريج ~~والطياهيج والقبح، وأحدها الفراريج والدراج(). ~~ولحوم الطير تعقل، وأسرع أعضائها انهضاما أقلها غذاء وهي الأجنحة والرقاب، ~~وأدمغتها أحمد(5) من أدمغة المواشي(3. # PageV01P342 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0343.png) ~~السمك(1) الطري منه في الجملة بارد رطب عسر الانهضام، يولد بلغما كثيرا ودما ~~رديئا، إلا أن يكون في البحر أو في الماء المالح، لاسيما فيمن(1 لم يعتده. ~~وأجوده: ما لذ طعمه(3)، وطاب ريحه، وتوسط(1) مقداره، وكان رقيق القشر، ولم يكن ~~صلب اللحم ولا يابسة، وكان في ماء عذب جار على الحصى في مقابلة الشمال، يغتذي ~~النبات لا(0) الأقذار. ~~وأجوده الشبابيط ثم البني. وأصلح أماكنه الصخر ثم الرمل. ~~وأجود البحري ما كان في اللجة، وأردأ السمك ما كان في الآجام والمياه القذرة ~~والعفنة. ~~منفعته: يخصب البدن، ويزيد في الباه. ~~مضرته: يعطش ويرخي العصب. ~~يصلح للأمزجة الحارة. ~~ويكره منه الأسود والأصفر(3) والأجامي، وما اغتذى بالحمأة . والمار فيها*، وهي ~~تزيد في المني. PageV01P343 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0344.png) ~~والبحري الطري ينقي قصبة الرئة ويصفي الصوت. والمقلو(1) يصلح لأصحاب المعد ~~القوية مع الأبازير. ~~والمشوي أغذى وأبطأ انهضاما. والمطبوخ بالقند(1)، وأجود(4 طبيخه أن يطبخ الماء ~~حتى() يغلي ثم يلقى فيه. وأجود ما طبخ أسفيذباج، ثم المشوي على الطابق(4). ~~السمك(2) المالح(3): حار يابس . جيده القريب العهد بالملح. ~~منفعته: يذوب البلاغم، وينقي قصبة الرئة، ويصفي الصوت5. ~~مضرته : يحدث البهق الأسود، ويضر أصحاب السوداء والمزاج اليابس. ~~دفع مضرته: بالحلو(). يتولد عنه قوابي وجرب. ~~يصلح للأمزاج الرطبة والكهول(). ~~يختار من السمك المليح الصلب(1) اللحم، ورءوس المملوح تنفع اللهاة الوارمة. PageV01P344 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0345.png) ~~الممقور بالخل(1): بارد يابس. جيده الرطب السمين. ~~منفعته: يشهي الغذاء. ~~مضرته بعرق النساء. ~~دفع مضرته: بالأترج المربي(2)، دمه سوداوي، يصلح للأمزجة الرطبة وذنب السمكة ~~لحركته أجود من صلبها، وصلبها أجود من بيضها، وبيضها أبطأ انهضاما من لحمها. ~~الطريخ»: حار يابس جيده الطري، يطلق البطن، ويضر الطحال والمعدة. غذاؤه ~~رديء يصلح للأمزجة الباردة الرطبة، يصلح(1) للشيوخ في الشتاء يختار منه القليل(). ~~الصحناة(2): حارة يابسة جيدها ما طابت رائحته(3. ~~منفعتها: تطيب النكهة، وتزيل البخر الكائن ms098 من(5 المعدة ويجلو رطوبتها، وينشف ~~بلغمها ويجفف بلتها، ولكن يعطش ويجفف البدن. ~~دفع مضرته: بلب() الخس. ~~دمعها رديء، يصلح للأمزجة الباردة الرطبة . يختار لمن يعرض له البخر من عفن ~~البلغم المتولدة في المعدة الوخمة بالرطوبات، فإن فيها جلاء(10) وتلطيفا. PageV01P345 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0346.png) ~~كل ما (4 علا من الحيوان كان أخف(0 مما سفل. وأفضل أعضاء المواشي العضل(3) ~~لاسيما وسطها. ~~الرعوس: حارة رطبة غليظة. ~~جيدها: من حيوان معتدل الرطوبة. ~~مضرتها: بالحشى والبول. ~~دفعها: بالدارصيني والخردل. ~~ولحم الرءوس كثير الغذاء يزيد في المني، بطيء الهضم، مضر بالمعدة لتكلفها في ~~هضم() طباعا (5 مختلفة، رديء(3 الاستمراء. وأكل السفرجل قبله يمنع من ذلك. ~~يصلح لأهل الكد. ~~وخاصيته أن يصير(5 البول كروائح دهن الورد(0). PageV01P346 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0347.png) ~~وروى الفرزدق() أنه أعطى رجلا درهمين ليشتري(2) له لحما وقال له: خذ المقدم ~~وإياك والرأس والبطن فإن الداء فيهما. ~~الأدمغة(4: باردة رطبة تزيد في الدماغ وتخصيب الجسم. مضرتها: تهييج القيء ~~وتوليد() البلغم والأخلاط الرديئة، وتضر المعدة وتذهب شهوة الجماع(0) والطعام. ~~دفعها: أن يؤكل بملح(2) وخردل وصعتر. ~~تنفع الأمزاج الحارة، وهي بطيئة الانحدار. ~~وأفضل الأدمغة دماغ الطير، ثم الجمل(0، ثم العجله. ~~المخ(2) : يذهب شهوة الطعام(10) إلا أنه يلين الطبيعة. ~~العيون: حارة رطبة، الجيد منها المعتدلة الجحوظ (1)، تزيد في المني وتغثي(12). ~~دفع مضرتها: بالأنجذان(1) والصعتر والملح. دمها بلغمي. PageV01P347 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0348.png) ~~اللسان(10: لحمه معتدل سريع الانهضام، والذي ينبغي أن يؤكل منه أصله. ~~الأكارع(): معتدلة. جيدها من الجدي والخرفان، تجبر(2) العظام المكسورة، ويضر ~~بالقولنج. ~~والأكارع والآذان والشفاة كلها قليلة» اللحم، قليلة الغذاء، سريعة الانهضام؛ لأنها ~~أكثر حركة من سائر الأعضاء(5. ودمها صالح. ~~الخدود: أجود من الشفاه، والشفاه أجود من الآذان. ~~الحم العنق0): سريع الانهضام؛ لأنها أكثر حركة من سائر الأعضاء، ودمها صالح3). ~~86 - روي مسندا عن ضباعة بنت الزبير5 بن عبد المطلب أنها (2 ذبحت في بيتها شاة، ~~فأرسل إليها رسول اله صلى الله عليه ولم العمينا من شاتكم» فقالت للرسول: ما بقى عندنا إلا PageV01P348 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0349.png) ~~الرقبة، وإني لأستحي أن أرسل بها إلى الرسول ms099 صلى الله عليه وسلم روجع الرسول، فأخبره، فقال: ~~«ارجع إليها، فقل لها (4: أرسلي بها فإنها هادية(3) الشاة، وأقرب الشاة إلى الخير، وأبعدها من ~~الأذى»(». ~~نعم الذراع: ~~87- روى الشيخ بإسناده قال: أبو هريرة قال: «أتى رسوله صلل ه علي ولد فع إليه الذراع ~~وكانت تعجبه» أخرجاه في الصحيحين(2). ~~88- وروى الشيخ بإسناده قال: أبو هريرة: «أن النبي ا ليه كمان يعجبه الذراعان ~~والكتف(1». ~~لعم3 الجنب؛ خفيف. ~~لعم(4 الثدي: يولد البلغم. ~~لعم الظهر: كثير الغذاء خصوصا أحمره. PageV01P349 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0350.png) ~~89- وروى الشيخ بإسناده، سمع محمد بن عبد الرحمن وهو شيخ من فهم أنه سمع ~~عبد الله بن جعفر يحدث أن ابن الزبير سمع النبيصلى الله عليه وسلم ول: «أطيب اللحم، لحم ~~الظهر». ~~القلوب(»: حارة رطبة. جيدها من حيوان رضيع، تنفع أصحاب الكد(»، تضر آلات ~~الهضم لعسر انهضامها. ~~دفع مضرتها: بالخل والأنجذان. تصلح للأمزجة الحارة. ~~الوئة»: حارة رطبة. غذاؤها بلغمي(2) قليل، تعقل البطن، وينبغي أن يعلل بها ~~المحموم للطافتها، وسرعة انهضامها(3). ~~الغصي؛ حارة رطبة رديئة(، إلا أن جيدها من ديك مسمن. تزيد في المنينه على عسر ~~انهضامها. دمها بلغمي وهي كالثدي. وينبغي أن تؤكل بالملح والصعتر. ~~المثانة؛ رديئة(0). ~~الكرب (1)؛ ترخي المعدة. PageV01P350 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0351.png) # 359 ~~الكبود): حارة رطبة. تكد المعدة . خلطها غليظ، عسرة الانهضام. ~~دفع مضرته: بالزيت والملح. دمها خالص يصلح(2) للأمزاج الحارة. ~~وكبد المعز مشويا يصلح للسكرة(» والغشاء في العين أكلا وكحلا وانكبابا على ~~بخاره، وألذ الكبود، وأجودها كبود الوز المسمن بالعجين واللبن، ثم كبد البط، ثم كبد ~~الدجاج السمين. وكبود الطير دمها محمود. ~~الطعال»: حار يابس، دمه رديء إلى السوداء. جيده من حيوان سمين، بطيء(5) في ~~المعدة. ~~الكلى(0): حارة عسرة الانهضام، رديئة الغذاء؛ لأنها وعاء للفضلات(0. تحبس الطبع. ~~وينبغي أن تطبخ حتى تنضج بالمري والخل ليسهل هضمها، إلا أن كلى الجدي أجود ~~لاسيما إذا كانت حارة(8). ~~الكروش والأمعاء(: باردة. جيدها من حولي الضأن. ~~منفعتها: لمن يتدخن(1) غذاؤه في معدته(1). تولد بلغما. PageV01P351 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0352.png) ~~والكرش والشفة والغلة(1)، والقلب كله غليظ رديء الكيموس. ~~الشعم والسمين(0: حار ms100 رطب يصلح للباه، ويرخي المعدة ويغثى(2). ~~دفع() مضرته: بزنجبيل. ~~90- روى الشيخ بإسناده عن علي أنه قال: «الشحم: يخرج مثله من الداء»(0). ~~الإلية«) : رديئة الغذاء والهضم. يصلحها الأبازير(2) الحارة اللطيفة. ~~غذاؤها: وخم يرخي المعدة. ويستحيل إلى المرار وتولد بلغما وسددا. ~~الأجنحة والرقاب: (5 معتدلة الحر، جيدها من الدجاج الفائق، تصلح للناقهين ~~لضعف حرارتهم عن الهضم. تضر الأبدان القوية. ~~تدفع مضرتها: الإنضاج بالدهن، وهي أسرع الطير انهضاما، وأقله فضلات لأجل ~~الحركة، وهي من كبار الطير رديئة لا خير فيها. ~~الجلوه:7) باردة(10) يابسة عسرة الانهضام. PageV01P352 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0353.png) ~~جيدها من طائر رطب أو جدي رضيع. ~~منفعتها لمن ينصب المرار إلى معدته. تولد سوداء وسوء هضم. ~~دفع مضرتها بالخل والأبازير والإنضاج. ~~وجلود الطير() خير من جلود المواشي. ~~القوانص(0) : كثيرة الغذاء، لكنها غليظة بطيئة الانهضام. ~~جيدها: من الإوز الحديث(3) السمان، ثم الدجاج السمين، يصلح للمرتاضين. # *** PageV01P353 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0355.png) ~~الكراويا(1): حار يابس. يحلل الرياح، ويقتل الدود العارضة في الأمعاء، ويسمن ~~وينفع الخفقان والمغص ويرخي الرئة(»). ~~دفع مضرته: بالصعتر. ~~الكهون(»: كالكراويا، وأقوى في تحليل الرياح . حار في الثانية يابس في الثالثة. يطرد ~~الريح ويحلل. وإذا غسل الوجه بمائة صفاه. وإن استكثر منه صفر اللون، وإذا سحق ~~بالخل وشم قطع الرعاف. ~~الدارصيني»: ختاره الأسود. حار يابس. ~~وقيل رطب يحلل الرياح الغليظة، ويصلح لكل عفونة، وينفع من الزكام وغشاوة ~~العين، إذا(5) أكل أو كحل به، ويذهب منها الرطوبة الغليظة، وينقي ما في الصدر()، ويفتح PageV01P355 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0356.png) ~~سدد الكبد ويقويها (1)، ويقوي المعدة ويجفف رطوباتها، وينفع من الاستسقاء، ومن الحمى ~~النافض، ويهضم ويعين على الجماع، وينفع الفزع والخفقان. # الشبث(2): حار يابس، جيده الغض الطري، ينفع القيء والمعدة والمغص العارض من ~~الريح، وينضج الأخلاط الباردة والأورام، ويدر اللبن، ويسكن الأوجاع، ويفش الرياح، ~~وكذلك دهنه ويابسه أشد تحليلا، وبذره يقطع البواسير النابتة، لكنه يضر(2) العين، ~~وطبيخه بجملته ينفع من وجع(4) الكلى(). # دفع مضرته بالليمون(). # الكزبرة الرطبة(3: ربما قتلت. واليابسة حارة مع قبض. وقيل باردة، تنفع من ~~الدوارته وتقوي، المعدة(1) المحرورة، لكنها تولد ظلمة البصر. ولا ms101 ينبغي الاستكثار منها؛ ~~لأنها تحرق الدم وتعفنه وتقطع الشهوة، وتفسد الذهن. # الصعتر(1) : حار يابس. يطرد الريح. يمضغ فيسكن وجع السن، وينفع الكبد والمعدة، ~~ويخرج الديدان، رديء للرئة(1)، وآلات النفس. PageV01P356 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0357.png) # 91- روى الشيخ بإسناده قال أنس بن مالك أن رسولله صلى عليه وم ربحائط من ~~حيطانها وفيه شجرة نابتة(1) فقالت: خذني يا رسول الله، فو الذي بعثك بالحق ما أنزل الله ~~من داء إلا وفي منه دواء). # يعني: الصعتر3. # 92- وروي أنس قال قال النبي اله عليه «بخروا بيوتكم باللبان والصعتر»»). # الغردل(5: حار يابس. جيده الحديث الأحمر . ينفع الأمراض الباردة والأخلاط ~~البلغمية، ويجفف اللسان الثقيل من البلغم، ويجلو ويخرج الديدان، وينفع الرياح التي في ~~المعى والبواسير والرطوبة، ويحلل القولنج، وخلط() الطحال، ويشهي الباه(32، ويهرب من ~~دخانه الهوام لكن خلطهه حار، ومزاجه بارد رطب«)، يصلح للمشياخ في الشتاء، ~~ويضر(1 الدماغ. PageV01P357 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0358.png) # الرازيانح(): حار يابس، يفتح سدد الكبد والطحال. # الفلفل (»: حار يابس هاضم منبه (»)، يمضغ مع الزيت(») فينفع البلغم، ويستأصل ~~اللزج(0) منه، وإذا استعمل في اللعوق وافق(1) السعال وأوجاع الصدر، ونقى(3) الرئة، ~~وينفع مع العسل تحنكا من الخناق5 والأبيض منه أصلح للمعدة وأشد تقوية، ويحدر ~~الجنين، وهو بعد الجماع يفسد القوة(1)، ويجفف المني ويبيده. # الدارفلفل(») : حار يابس يسخن المعدة ويقويها ويزيد في الباه، لرطوبته، ويزيل الأمراض ~~الباردة(1)، ويفتح السدد، وينقي المعدة من الأخلاط، وينفع مع ماء كبد الماعز المشوية ~~الغشى(12) في العين، ويقوي الذهن، وينفع من نهش الهوام، والشربة منه نصف درهم. # الأنجذان(2): يشهي الغذاء(1). PageV01P358 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0359.png) ~~القرع(»: بارد رطب. يسكن العطش ويوافق المحمومين، ويضر أصحاب السوداء ~~والبلغم، وينحدر سريعا، ويحدر(2) مطبوخه فضول المعدة(»، فإن لم يفسد قبل الهضم ~~فخلطه محمود، وإن خلط بالسفرجل صلح خلطه للصفراويين»، وكذلك إن خلط بماء ~~الحصرم والرمان الحامض. ~~ومتى صادف في المعدة خلطا رديئا استحال إلى طبيعته، وفسد وولد في البدن خلطا ~~رديئا(5). ~~دفع مضرته: بالمري والخل يصلح للأمزاج الصفراوية، ويختار في السعال والحمى. ~~93- وروى الشيخ بإسناده قال: أنس بن مالك أن خياطا« دعى رسول الله ms102 صلى الله عليه وسلم. ~~لطعام صنعه، قال أنس: فذهبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، قرب إليه خبزا من شعير، ومرقة ~~فيها دباء وقديد. # قال أنس: فرأيت النبي صلى الله عليه وسلمبع الدباء من حروف الصحفة(). ~~قال: فلم أزال أحب الدباء من ذلك اليوم. PageV01P359 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0360.png) # 94 - وبإسناده قال أبو طالوت قال: دخلت على أنس بن مالك وهو يأكل القرع ~~ويقول: يا لك من شجرة. ما أحبك إلي إلا لحب رسولالله صلى الله عليه وسلم اك(1). # 95- وعن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة - رضي الله عنهما- قالت: قال رسول ~~ه صلى الله عليهوسلم يا عائشة، إذا طبختم قدرا، فأكثروا فيها من الدباء، فإنه يشد قلب الحزين(2. # السماق(»: بارد في الثانية، يابس في الثالثة، قابض مقو(0) للمعدة، يشدها، ويجلو ~~خشونة اللسان، ويسكن العطش والغثيان الصفراوي، ويمسك القيام(5) الصفراوي(6) ~~وأجوده الأحمر. # الزعفران7): حار يابس، قابض منضج، يصلح العفونة ويقوي الأعضاء الباطنة ~~والأحشاء والمعدة(» والكبد، ويهيج الباه، ويدر البول، ويفتح السدد، ويجلو البصر، ويمنع PageV01P360 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0361.png) ~~النوازل إليه، وينفع(1) الغشاوة، وينفذ الأغذية، ويفرح القلب ويقويه، وشربه يحسن اللون ~~ويجود الحفظ، ويسهل الجنين(2)، إلا أنه يسقط الشهوة، ويضر الذهن، ومن شرب منه ~~ثلاثة4 دراهم لم يزل يضحك حتى يموت. # الملح(») : حار يابس قابض جدا. جيده الأندراني(0، يهضم الغذاء وينفذه()، ويلين ~~الطبيعة، ويضر الدماغ والبصر، ويؤذي المشايخ عاجلا. # دفع مضرته: غسله. # اللوز العلو3: حار رطب، يسمن ويقوي البصر، ويفتح السدد خصوصا المر، وإذا ~~أكل بالسكر والعسل أسرع الانحدار، وخلطه لطيف. # وفي اللوز جلاء وتنقية وينفع أصحاب السعال وأوجاع الصدر5، وينقي الرئة() ~~والصدر، ويفتح سددهما، وسويقه ثقيل. # اللوزالمر(1) : حار يابس، يزيل(11) النمش والكلف والآثار. PageV01P361 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0362.png) ~~الجوز(): حار رطب، وقيل يابس(0). منفعته من الضرس والسموم، وهو عسر ~~الانهضام، رديء للمعدة. ~~مضرته: يثر(2) الفم، ويؤلم الحلق ويصدع، ولا يصلح أكل العتيق منه. ~~دفع ضرره بالخشخاش، والمتولد عنه دم حار يصلح للأمزجة(») الحارة اليابسة ~~للمشايخ في الشتاء، وإذا أكل مع التين نفع من السموم. ~~البندق(2 : حار يابس، ms103 أغلظ من الجوز(»، وأبطأ انهضاما. يولد رياحا في البطن ~~الأسفل، إلا أنه يقوي المعى، وخلطه غليظ، يزيد في الدماغ، ويؤكل مع قليل فلفل، ينفع ~~الزكام، وينفع2) من النهوش خصوصا مع التين والسذاب. ~~وكذلك الجوز. ~~العصره(8): بارد يابس. يصلح للحشا، ويضر الصدر والعصب. ~~دفع مضرته بالدسم والحلو يصلح(1) للشباب في الصيف. PageV01P362 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0363.png) ~~الزيت1): يدبغ(2) المعدة، ويقوي البدن، وينشط الحركة، ويكتحل بالعتيق منه لظلمة ~~العين. ~~96 - روى الشيخ بإسناده عن ابن عمر -رضي الله عنهما - أن النبي لى اله ليه وسلم ل: ~~«ائتدموا بالزيت وادهنوا به فإنه يخرج من شجرة مباركة»4. ~~الزيتون،: جيده الأسود النضيج. حار يابس جيده الدفوفي. ~~منفعته: يفتق الشهوة، ويقوي المعدة؛ لكنه يضر الصداع(0) والسهر. ~~دفع مضرته: أكله وسط الغذاء. ~~خلطه حريف، يصلح للأمزاج الباردة للكهول في الشتاء. ~~الخل): بارد يابس. مقبضه مجفف. ~~جيده الخمري. ينفع الصفراء والبلغم والمعدة الحارة الرطبة واللثة ويشهي، ويمنع ~~انصباب المواد إلى داخل. وينفع حرق( النار، لكنه يعقل الطبع وبيبسهه، ويضر PageV01P363 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0364.png) ~~الأعصاب والصدر والمعى والباه وأهل السوداء. والإكثار منه يصفر اللون ويضعف ~~البصر(، وربما أدى(2) إلى الاستسقاء. ~~دفع مضرته: بالماء والسكر. ~~يصلح للشباب في الصيف، وإذا وضع على الجراحة صوف مبلول بخل منعها الورم. ~~97- روى الشيخ عن جابر أن رسولله لى اله عليه وسمأل أهله الأدم فقالوا: ما عندنا إلا ~~خل. قال: فدعا به، فجعل يأكل منه ويقول: «نعم الإدام الخل»(3. ~~انفرد به مسلم. ~~الباذنعان»: حار يابس، وقيل رطب. جيده الحلو الحديث. ينفع ضعف المعدة، ~~ويضر بالمراقية(0). ~~دفع ضرره بالدسم والخل العتيق. ~~خلطه: رديء يستحيل إلى المرة السوداء، ويفسد اللون، ويكلف الوجه ويورث ~~البهق والسدد والبواسير وداء السرطان. ~~وينبغي لمن أراد طبخه أن يسلقه وأن ينقعه في الماء والملح. PageV01P364 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0365.png) # الكماة (1): نبات يتولد من عفونة الأرض لكثرة الأمطار، باردة رطبة غليظة الجوهر ~~عسرة(2) الانهضام، مولدة للبلغم الغليظ. والأسود أشد بردا وغلظا، يولد السكتة والفالج ~~والقولنج والسوداء ويفسد النكهة(»، وهي من الأغذية الرديئة. وينبغي لمن أراد أكل ~~الكمأة أن يقشرها، ثم ms104 يشقفها بالسكين، ثم يسلقها بماء وملح، ثم يطبخها بالمري والزيت ~~واللحم السمين والعسل والدارصيني فإنها تجلو البصر، وماؤها يجلو العين جدا. # 98 - روي سعيد بن زيد أن النبي الله عليه وسلم ل : «الكمأة من المن، وماؤها شفاء للعين»(». # أخرجاه في الصحيحين. ~~99- وروى الشيخ عن أبي سعيد وجابر قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسل الكمأة من المن، ~~وماؤها شفاء(2) العين»(2). # 100 - وعن عائشة رضي الله عنها: «الكمأة من المن، وماؤها شفاء للعين»(3). # قال أبو عبيد: إنما شبهها بالمن الذي سقط على بني إسرائيل؛ لأن ذلك كان ينزل ~~عليهم عفوا بلا علاج منهم؛ إنما كانوا يصبحون وهو بأفنيتهم، فيتناولونه، وكذلك PageV01P365 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0366.png) ~~الكمأة ليس على أحد منها مئونة في بذر ولا سقي ولا غيره، وإنما هي شيء أنشأه الله ~~تعالى(1) في الأرض. ~~قال أبو الفرج: قلت وأما قول صلى الله عليه وسل:.:« وماؤها شفاء للعين». ففيه قولان: ~~أحدهما: أن ماءها يخلط في الأدوية التي تعالج بها العين؛ لأنه يستعمل بحتا (8). ذكره ~~أبو عبيد. ~~والثاني: أنه أشار إلى الماء الذي ينبت به وهو أول مطر ينزل(1) إلى الأرض(). # البصل(»: حار يابس، وقيل: رطب، ينفع من تغيير المياه(8 ويفتق الشهوة، ويهيج الباه ~~ويزيد في المني، ويحسن اللون ويقطع البلغم وينظف المعدة، إلا أنه يثور الشقيقة ويصدع ~~الرأس(7). ويولد رياحا ويحد(10» البصر. وكثرة أكل البصل يورث النسيان ويفسد العقل. # دفع ضرره بالخل والعسل واللبن117. PageV01P366 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0367.png) ~~يصلح للأمزاج الباردة، وإذا دق وعجن بعسل ووضع على الكلف الغليظ والقوابي ~~والبهق الأسود قلع ذلك. ~~وإذا دق ناعما، وطلى به موضع الشعر نفع داء الثعلب، وإن أحرق كان أنفع. وينفع ~~نهش الحيات، و[عضة](1) الكلب الكلب(2). ~~101 - روى الشيخ بإسناده عن عبد الرزاق عن معمر قال: بياض البصل يذهب ~~بالبلغم ويقطع الخام(3) الجديد(»، ويزيد في الجماع. ~~الثوم(6: حار يابس مسخن(0). # جيده القليل الجدة، يقوي المعدة، ويسخن البدن، ويزيد في جوهر حرارته، ويقطع ~~البلغم، ويحل النفخ، ويصفي الحلق، ويحفظ صحة(3) البدن، وينفع من تغيير المياه(8، ~~والسعال المزمن وأوجاع الصدر ms105 من البرد، ويخرج العلق من الحلق، وينفع من السموم، PageV01P367 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0368.png) ~~ويفتح السدد، إلا أنه يهيج الصفراء ويضر الدماغ، ويصدع ويضعف البصر والباه، ولا ~~يصلح أن يأكله معتقل(1) ولا مصدع. ~~دفع مضرته: بالحوامض والأدهان. ~~خلطه: غليظ، ويكره للعين والرأس والرئة. والنيئ منه يقتل الدود. ~~والمطبوخ(0: ينظف المثانة. ومن أخذ شيئا مطبوخا منه أو مقلوا بشيرج وتحمل به ~~أزال الحكيك عنه(، ونفعه من عرق النساء، ومن لدغته حية بعد أن أكل ثوما لم يضره. ~~وإن طلى بالثوم مكانا للدغ(») خرج السم من اللسع، وإذا مضغ على سن وجع سكن. ~~ومطبوخة ومشوية يسكن وجع الأسنان، وإذا دق منه مقدار درهمين(5) مع ماء العسل ~~أخرج البلغم والدود، ورماد الثوم() وإذا(3) طلي بالعسل(5) على البهق والقوباء نفع. ~~ومن أراد أن يذبح ريح الثوم من فمه فليمضغ دقيق الباقلاء. ~~102- قال النبي لله عليه ولملي : اكل الثوم ( يا علي (1، فلولا أني أناجي الملك لأكلته»(1). PageV01P368 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0369.png) ~~المري(): حار يابس. يجلو الأخلاط الغليظة، ويلين(2) وينشف وينقي البلغم، وينفع ~~الفالج، لكنه يصدع محروري الرأس(3». ~~دفع ضرره بالكافور. ~~العزر5) : حار رطب . جيده الأحمر الحلو . يحرك الباه، ويدر البول، ويبطئ الهضم. ~~دفع مضرته: إنضاجه. وفيه نفخ وعسر الانهضام. ~~إصلاحه: بالخل والمري() والخردل. ~~القرطم (): حار ينقي الصدر، ويصفي الصوت، ويسهل البلغم المحترق، وإذا خلط ~~بتين أو عسل وينفع(3 القولنج والباه، وهو رديء للمعدة. PageV01P369 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0370.png) # 2 ~~اللبن في الجملة بارد رطب نفاخ ملين(1). وهو من أغذية أصحاب الكد والمحرورين، ~~إلا أن الحليب منه أقل برودة وأكثر رطوبة، والحامض بالعكس. وجميع الألبان مركبة من ~~ثلاثة جواهر. ~~الجبنية: وهي تعقل البطن وتولد خلطا غليظا. ~~والزبدية: معتدلة في الحرارة والرطوبة. ~~والمائية: تسخن الأخلاط وتطلق الطبيعة. ~~وأحمد اللبن ما اشتد بياضه، وكان رعي حيوانه نباتا فاضلا») ولم يكن ثخينا ولا ~~رقيقا. ويجرب بأن يترك على الظفر فلا يسيل. واللبن كثير الغذاء، يقوي البدن ويزيد في ~~الدماغ، وينفع من الوسواس والغم والنسيان. ~~وإذا شرب مع العسل نقي القروح الباطنة من الأخلاط العفنة، ومن شربه فليسكن ~~عليه، ms106 لئلا يفسد في معدته(3) ويحمض ولا ينام عليه، ولا يتناول أغذية حتى ينحدر(6). ~~قالت أعرابية لابنها: يا بني إذا شربت مخيضا(، فالزم جنبك أرضا ولو طلبتك الخيل ~~ركضا. PageV01P370 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0371.png) ~~وإذا شرب اللبن بالسكر حسن اللون جدا خصوصا للنساء. ~~ولبن ما يرعى من الحشيش أجود من المعلوف، ولبن الفتي أجود من الحائل(1) المسن. ~~وأجود اللبن ما شرب من الضرع، أو كما يحلب. ~~ويختار اللبن بعد الولادة بأربعين يوما. ~~واللطبن: يتدارك ضرر الجماع، ويقوي الباه، ويصلح للأمزاج الرطبة في الربيع في ~~الأبدان المعتدلة . واللبن رديء للمحمومين، وأصحاب الصداع، وهو يؤذي الدماغ، ~~ويضر(2) الرأس الضعيف، ويحدث ظلمة البصر والغشاوة(»، ويؤذي الأسنان ويفتتها ~~خصوصا إذا كانت باردة المزاج، ويورث وجع(») المفاصل والسدد في المثانة، والحجارة في ~~الكلى، والنفخ في المعدة خصوصا(5) اللبا8آ). ~~وينبغي لمن شرب اللبن أن يتمضمض بعده(13) بماء العسل ليغسل اللثة، والأسنان من PageV01P371 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0372.png) ~~وجميع الألبان تنفع الصدر والرئة(1)، وأصحاب السل(0 إذا لم يكن فيه (3) حمى(5). ~~اللبن العلو: حار، وقيل معتدل. جيده من ضأن فتي. ~~1033 - روى الشيخ بإسناده عن ابن عباس قال: قال رسول الله صل الله عليه 1من سقاه الله ~~عز وجل لبنا فليقل: اللهم بارك لنا فيه، وزدنا منه، فإنه ليس يجزئ من الطعام والشراب ~~غير اللبن»(0. ~~اللبن العامض(3: بارد يابس. جيده الكثير الزبد(). ~~منفعته: يسكن العطش. ~~مضرته باللثة والأسنان. ~~دفع مضرته: التمضمض5) بماء العسل. ~~خلطه سوداوي رديء وهو بطيء الهضم(1). ~~البن النعاج10) : ينفع أصحاب الدق والسل، إذا شرب حين يحلب. PageV01P372 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0373.png) ~~لبن المعز(1): متوسط، أكثر تضميرا للأحشاء من غيره. ~~لبن البقر(2: غليظ أغلظ من ألبان الغنم. ~~حلوه أبرد، وحامضه أبرد وأيبس. ~~104 - روى الشيخ بإسناده قال: عبد الله بن مسعود قال: قال رسولهلله له علي ~~«تداووا بألبان البقر، فإني أرجو أن يجعل الله فيها شفاء، فإنها تأكل من كل(3) الشجر»(). ~~105 - وروى الشيخ بإسناده قال: صهيب قال: قال رسولاله ل ال عليه «عليكم بألبان ~~البقر، فإنها شفاء وسمنها دواء، ولحمها داء»(5). ~~لبن الإبل(2: غليظ، وإذا ms107 خلط بألبان(3 اللقاح مع أبوالها نفع الاستسقاء. PageV01P373 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0374.png) # 106 - روى الشيخ بإسناده قال: ابن عباس قال: قال رسول الله لي 1: «إن في أبوال ~~الإبل وألبانها شفاء للذربة(2) بطونهم»(2. # 107 - قال الشيخ: قال أحمد بن حنبل: نا ابن أبي عدي عن حميد عن أنس قال: أسلم ~~ناس من عرينة فاجتووا بالمدينة فقال لهم رسوللالله صلى الله عليه وسل: لو خرجتم إلى ذود لنا فشربتم ~~من ألبانها» - قال حميد وقال قتادة عن أنس - : «وأبوالها» ففعلوا، فلما صحوا(4) كفروا(5). # 108- أخبرنا الشيخ بإسناده عن عبد الملك بن عمير قال: قال الحجاج بن يوسف ~~لطبيبه تياذوق: صف لي الأشربة(»، فقال: أما ألبان الإبل فإنها تعمد إلى القلب3، فيهتز ~~اهتزاز الغصن، وتجلو البصر، وتخمص البطن، وترمي للحم على رءوس العظام(). PageV01P374 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0375.png) ~~لبن الأتن(1): ينفع من سدد الرئة. ~~109- وقد روي عن النب صلى الله عليه وسآمنآ رخص فيه، إلا أنه حديث لا يثبت. # وكذلك قال طاووس: لو كان عندنا لبن أتان لشربته. وهو مذهب أبي جعفر محمد ~~ابن علي، إلا أن الصحيح المعول(3) عليه عندنا، وعند كثير(3) من العلماء تحريمه(») ولا يجوز ~~استعماله. # اللبا: بارد رطب، يخصب البدن، وماؤه ينقي العروق، ويصلح مزاج الكبد الحارة، ~~وينفع من في() صدره ورئتيه فضل يحتاج إلى تنقية()، إلا أنه غليظ الخلط، بطيء الانهضام ~~يولد الحصى. ~~الجبن الطري(3): بارد رطب. جيده من لبن معتدل من حيوان صحيح. والطري: ~~أجود غذاء. # منفعته: يلين البطن، ويخصب الجسم، وماؤه يسهل(5 الصفراء المحترقة، ولكنه يحدث ~~سددا، لأنه(2 عسر الانهضام وهو(1) رديء للمعدة. PageV01P375 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0376.png) ~~العبن العتيق(1) : حار يابس حاد(3 جلاء منق. ~~جيده: الدهن العذب، يغذو غذاء مراريا، ويولد الحصى في الكلية والمثانة خصوصا ~~رطبه، وكلما اشتدت حدته وحرافته كان أضر(3، وأردأ غذاء، وإذا أكل مع الحرارات ~~اليابسة كالملح والزيتون كان أييبس له. ~~دفع ضرره: أكله بين طعامين. ~~المصل(»: بارد يابس يسكن الصفراء ويصلح المزاج الحار لكنه ضر المعدة ويولد البلغم ~~والسوداء. إصلاحه بحلو العسل والزبيب(ء). ~~الزبد(): حار رطب. جيده من لبن الضأن يخرج ms108 فضلات الرئة(») من برده ويبس. ~~مضرته: يرخي المعدة. ~~دفعها بالأشياء القابضة. يتولد عنه دم صالح. يصلح للشيوخ في الشتاء، وهو جيد ~~لمن في صدره ورئتيه فضل يحتاج إلى إخراجه، لاسيما إذا أكل مع(«) العسل والسكر. PageV01P376 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0377.png) ~~والزبد تعالج به الأورام وينضج النزلات() التي في الجوف، ويعين على نبات أسنان ~~الأطفال(2) إذا دلكت لثاتهم به. ~~السمن(3: كالزبد إلا أنه أحر(») منه لأجل الملح، وكلما عتق كان أحر وأقوى جلاء، ~~وهو ملين للصدر وترياق للسموم المشروبة. ~~110 - وروى الشيخ بإسناده عن النزال بن سبرة عن علي قال: لم يستشف الناس ~~بشيء أفضل من السمن. ~~وقد ذكرنا عن النبي صلى الله عليه وسلم أ قال في البقر: «سمنها دواء. ~~الكوامخ»: لها طباع أبازيرها(»)، تجشيء وتشهي وتعطش. ~~دفع ضررها: بالحوامض الدهنة. PageV01P377 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0378.png) ~~تصلح للأمزاج الباردة. ~~وينبغي أن لا يعتمد عليها في التأدم، بل تتناول في تضاعيف الطعام. ~~الشيراز؛ يشبه البقول(1، وطبعه طبع البقول، يفتق الشهوة ويضر الهضم. ~~دفع ضرره: أكله في جملة(») أغذية(4). ~~خلطة حريف، ويكسر عاديته الخردل، والشونيز(5) والزيت. # ** PageV01P378 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0379.png) ~~بيض الدجاج(): أفضل البيض(»)، ثم بيض الدراج والقبج(2) إذا كان طريا، فأما بيض ~~البط والنعام فغليظ بطيء الانهضام، وبيض الإوز يضر القولنج. ~~وأصلح ما عمل البيض إذا سلق(1) في الماء، ولا ينضج النضج التام حتى ينعقد، بل ~~نصف النضيج وهو النيمبرشت(5، فإنه أسرع غذاء، وأجود انهضاما وأحمد من المشوي. ~~فأما المنعقد فإنه رديء عسر الانهضام، يولد خلطا ويحدث سددا في الكبد وحجارة ~~في الكلى، ويولد التخم والقولنج. وصفرته حارة رطبة. ~~جيده الطري يزيد في الباه. ~~وخلط البيض(» محمود صالح3 للصبيان والشيوخ، لكن الإكثار منه يولد كلفا في الوجه. ~~دفع مضرته: الاقتصار على صفرته، ولا خير في بياضه للاكل، إلا أن يتحسى ~~بنيمبرشته وإنما يصلح بياضه أن يقطر في العين في الرمد الحاد. وإذا خلطت الصفرة مع ~~دهن الورد وضمدت به العين الرمدة سكن وجعها. PageV01P379 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0380.png) # والمقلو من البيض بطيء الانهضام والبيض(1) العتيق أكثر ضررا، وإذا تحسى ~~النيمبرشت(1) نفع خشونة ms109 الحلق والحنجرة والصدر، فإن سلق البيض بالخل حسن(») ~~الطبيعة. # ويكره لمن أكل البيض أن ينام حتى ينهضم. # 111- فقد حدثنا إسماعيل بن أحمد قال: أخبرنا أحمد بن أحمد الحداد قال: أخبرنا ~~أبو نعيم الحافظ قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم قال: حدثنا محمد بن يحيي بن آدم قال: ~~أخبرنا يحيى بن عمر قال: أخبرنا حرملة قال: سمعت الشافعي يقول: عجبا لمن تعشى ~~بالبيض المسلوق فنام عليه كيف لا يموت؟» أو كما قال. # 112- وعن سفيان يقول عن حرملة أيضا قال: سمعت الشافعي يقول: لا تأكلن ~~بيضا مسلوقا(3 بليل أبدا، فقل ما أكله أحد بليل، فسلم». # ** PageV01P380 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0381.png) ~~ينبغي لمن طبخ أن ينضج، فقد قال بعض الأطباء(): لا تأكلن(»، ما تعجز أسنانك عن ~~مضغه، فتعجز معدتك(2 عن هضمه. ~~وشكا رجل إلى طبيب سوء هضمه، فقال: كله مهضوما. يعني: نضيجا. ~~المطبخات» والمعرفات والناشفات: ~~تنفع الذين في معدتهم بلغم ورطوبات، وما عمل منها بلبن أحدث رياحا وقولنجا، ~~لاسيما إذا كان بلحم دجاج. ~~السكباج» : حار معتدل الرطوبة، ينفع الكبد الصفراوية، وينفع الدمويين، ويقوي ~~الشهوة، وهي نافعة(0) بلحم البقر لمن ينحدر إلى معدته مرار كثير؛ إلا أنها (8) تهزل البدن ~~وتضر بالسحج. PageV01P381 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0382.png) ~~دفع مضرتها(1): تحليتها بالشهد(2)، دمها يابس. ~~الأسفيذباج3: حار رطب. ينفع القولنج. ~~مضرتها: يغثي() ويعطش. ~~دفعها بالليمونية. ~~يصلح للأمزاج الباردة يحدر البلغم من المعدة، وينفع الريح الغليظة والقولنج. ~~المضيرة(6) والمصلية (1) : باردة معتدلة الرطوبة. ~~جيدها: المعتدل الحموضة تولد البلغم والصفراء، وتحدث رياحا، وتلطخ المعدة. ~~دفعها2: بحلوى العسل. ~~ماء العمص: حار رطب، ينفع الفالج، ويحسن اللون، ويدر البول والطمث ويخرج ~~الجنين، واذا طرح معه البيض والفراخ والبصل غزر المني والقوة، وأخصب البدن* PageV01P382 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0383.png) ~~ورطب معدة الصوام التي قد يبست من العطش(1) واستعمال الخل، إلا أنه يضر الصفراء ~~والكلى والمئانة. ~~دفع مضرته: بالسكباج. ~~السماقية والرمانية(7): باردة يابسة تصلح لضعف الحشا، وتقوي المعدة، وتنفع ~~المحرورين، إلا أنها تضر الصدر وآلاته. ~~مضرتها بالملينة (3)، ومن أحب أن لا يمسك الطبع، فليلق فيهما (6) الإسفاناخ والسلق. ~~الهريسة6): حارة رطبة. ~~جيدها(3) ما كان باللحم ms110 اللطيف والبر النقي، غذاؤها كثير بطيء الانهضام تصلح ~~للباه إلا أنها تضر بالمعدة الضعيفة، وتولد الدود والفضول الكثيرة والسدد والحجارة في ~~الكلى والحصى في المثانة(3 لاسيما ما عمل منها باللبن. تصلح لأهل الكد والرياضة. ~~دفع مضرتها بالمري والكمون5. PageV01P383 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0384.png) ~~الزيرباجة (1): معتدلة موافقة لأصحاب المزاج المعتدل. ~~جيدها (2 السكنجينة (4. تصلح للكبد وتعدل الطبيعة وتسكن حدة الأخلاط، وتطلق ~~الطبع، وتفرح القلب، وتزيد القوى وتضر المعى الضعيف. ~~دفع مضرتها: بحلوى السكر. ~~العماضية0): باردة يابسة. ~~جيدها بالأترج السوسي تطفئ حرارة الصفراء، غذاؤها جيد. ~~تختار لمن يعاوده(5 الماشرا والشرى(0) ولأصحاب الأمزجة الحارة، لكنها (0 تضر ~~العصب والرئة والحلق والسعال. ~~دفع مضرتها بدجاج سمين. PageV01P384 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0385.png) ~~التنورية(): حارة(2) رطبة. ~~جيدها بلحم عجل. تخصب المهازيل، وتغشي(2، وتكره للمعدة الضعيفة، ومن ~~تستحيل أغذيته إلى الصفراء. ~~دفع مضرتها: بالحوامض. ~~العصرمية(0): باردة يابسة. ~~جيدها بالماء العتيق(2) العذب الذي() قد أنضجه الصيف. ~~تقمع الصفراء وتحبس الطبع، لكنها تضر الصدر الضعيف. ~~دفع مضرتها: باللوز المربي واللبن تولد رياحا في الحشا والمعدة لأنها ثمرة فجة لم ~~تنضج في شجرها. ~~تصلح للأمزاج الحارة. ~~الليمونية(3): تقمع الصفراء، وتسكن العطشه، وتقوي المعدة والشهوة، لكنها تضر ~~الصدر، ويدفع ذلك الجلاب(1) وأجود ماء الليموا(10) ما اعتصر بعد تنحية قشره عنه. PageV01P385 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0386.png) ~~المقلوبة (1): حارة رطبة جيدها النضيجة، تنفع أصحاب الرياضة، وتكره للناقهين، ~~وأهل المعد الضعاف، وتتخم، غذاؤها غزير. ~~الزماورد والسنبوسك(»): حار غليظ يزيد القوى شدة، ويضر الهضم، يختار الزماورد ~~لذوي الرياضة وخبز(3 السنبوسك لا ينهضم لأنه ليس بنضيج والدهن يسيء هضمه. ~~المدققات: حارة رطبة جيدها بلحم حولي لطيف يخصب البدن، ويزيد في الباه ~~ويغثي). ~~ودفع مضرتها: بماء السماق. يختار للمسرفين(0 في الجماع والاستفراغ من الدم وغيره، ~~وللرياضيين() رياضة عنيفة، والذين عرض لهم فزع أو غم. ~~القلايا (2: حارة معتدلة اليبس. ~~جيدها: الرطبة العذبة يجود الهضم والحفظ، ويخصب البدن، ويختار لأهل البلغم، ~~وأصحاب المزاج البارد؛ لكنها تضر فم المعدة. ~~دفع ضررها: بالمحمضات(5. ~~الكرنبية»): مولدة للسوداء، ومرقتها تلين الطبيعة. PageV01P386 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0387.png) ~~المشوي: حار رطب معتدل كثير الغذاء بطيء الانهضام. ~~وأجوده ms111 المشوي على الماء(1)، يكد المعدة ويعقل الطبيعة يوافق أهل الكد والرياضة ~~ومن مزاجه رطب. ~~دفع مضرته: بالرياضة القوية. ~~وينبغي لمن يشوي() لحما أن يتركه يتنفش ولا يغمه؛ فإنه يصير سما. ~~اللحم المكبب على الجمر(»: أكثر غذاء من المشوي، وأبطأ انهضاما وانحدارا عن المعدة. ~~والمكبب من لحوم الحملان الصغار أوفق للأبدان(») وأجود غذاء، فإذا انضج صار ~~صالحا لمن قد استفرغ بالفصد. ~~ومن أراد أن يشوي دجاجة أو فروجا. فليصلقه(2 بالماء، ثم يشويه لتبقى رطوبته. PageV01P387 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0388.png) # اللعم باللبن: # 113- روى الشيخ بإسناده عن مطر الوراق قال: إن نبيا من أنبياء بني إسرائيل شكا ~~إلى الله تعالى(1 - عز وجل - الضعف، فأوحى الله إليه أن اطبخ اللحم واللبن، فإن فيهما ~~القوة2). # الأرزباللبن»: معتدل بارد، يغذي كثيرا إذا أكل بالسكر أو العسل3، ولا يوافق من في ~~كبده أو كلاه سدة(0 غليظة أو غلظ. PageV01P388 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0389.png) # ~~114- قد جاء في الصحيح عن النب يل لله عليه وسلم ن كان يحب الحلواء(1). ~~واعلم أن الحلواء تجلو عن(3) الفم ذهابات(» الغذاء، ويقبلها الكبد والحشا، وتنبسط ~~في الأعضاء فتغذي كثيرا، لكنها تحدث سددا. ~~115- وروى الشيخ بإسناده عن عائشة - رضي الله عنها - أن النبيصلى لله عليه وسلم كان ~~يعجبه الحلو البارد»(». # ذكرتفاصيل العلواء(» ~~السكر: حار رطب، وقيل: يابس0 جيده الأبيض الشفاف. ~~منفعته: يجلو الحشا، ويغسل ويفتح السدد، ويلين البطن(2) وينفع الكلى والمثانة ~~والمعدة، ويجلو بلغمها. وأجوده وأبرده الطبرزد، وكلما عتق خف وكان ألطف. PageV01P389 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0390.png) ~~والعتيق يولد دما عطرا(1، وإذا طبخ ونزعت رغوته سكن العطس والسعال، إلا أنه ~~يضر المعدة التي تتولد(2) فيها الصفراء لاستحالته إلى الصفراء. ~~دفع مضرته: برمان3) مر. ~~الفانيذ(0) : صنف من السكر، حار رطب. ~~جيده للصدر والسعال(0) البلغمي، يلين الطبع ويحلل(3) الرياح. ~~قصب السكر(»: حار رطب. ~~جيده الغزير الماء والحلاوة. ينفع خشونة الصدر والحلق والسعال، ويجلو الرطوبة ~~والمثانة وقصب الرئة، وهو أشد تليينا من السكر وفيه معونة على القيء لكنه يولد رياحا. ~~دفعها: أن يقشر ويغسل بماء حار. ~~قال عفان بن مسلم المحدث: من مص قصب السكر بعد ms112 طعامه لم يزل في سرور ~~يومه أجمع(5. PageV01P390 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0391.png) # العسل(): قد(0) زعم بعض الأطباء أن العسل(2) بخار يصعد فينضج في الجو فيستحيل، ~~ويغلظ في الليل، فيقع كالطل عسلا، فيلقطه(») النحل وفي هذا بعد، وما قدر ما يسع ~~أجواف النحل(2) من ذلك؟!! # والعسل حار يابس. وأجوده الصادق الحلاوة والطيب الرائحة(3) المتين اللزج الذي ~~لا ينقطع، المائل إلى الحمرة والحراقة المنزوع الرغوة. # وأجوده الشهد وأصلحه الربيعي، ثم الصيفي، والشتائي رديء. # والعسل يقوي المعدة ويلين الطبع ويحد البصر ويجلو ظلمته، والتغرغر به يبرئ ~~الخوانيق، وينفع من الفالج واللقوة، ومن جميع العلل الباردة التي تحدث في جميع البدن ~~من الرطوبات فتجذبها(6 من قعر5 البدن، ويقوي البدن ويحفظ صحته ويسمنه(1) ويقوي ~~الإنعاظ ويزيد في الباه(10)، ويحلل(1)، ويفتح أفواه العروق وينقي المعى الدقيق، ويحدر ~~الدود، ويمنع اللحم وغيره من العفن. PageV01P391 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0392.png) ~~وهو أجل المأكولات يوافق من قد غلب عليه البلغم والمشايخ، وأهل الأمزجة الباردة ~~في الشتاء فيحدث لهما دما جيدا، ويؤذي الشباب ومن قد تغلب(1) عليه المرار الأصفر في ~~أبدانهم، فيحدث لهم أمراضا حادة، ولا شيء أنفع منه في البدن، وفي العلاج، وفي عجن ~~الأدوية والتلطخ به يمنع القمل والصئبان، إلا أنه يعطش ويولد الصفراء. ويستحيل. ~~دفع مضرته: بالتفاح المر(2). ~~دمه حار، وهو(» يدر البول، فإذا طبخ بالماء ونزعت رغوته ذهبت حدته وقلت ~~حلاوته ونفخه، وقوى المعدة، وشهي وإذا خلط بالقسط صلح لطوخا للكلف(0). # وإذا خلط به الملح الأندراني وقطر فاترا في الأذن نقاها ونقى قروحها وقوى السمع ~~وشم() الحريف منه يذهب العقل، فكيف أكله. # فإذا شرب مسخنا بدهن ورد نفع من نهش الهوام(2). # 116- وروى الشيخ بإسناده عن عائشة - رضي الله عنها- قالت: «كان رسول الله ~~له علي وسلم ب الحلوى والعسل»3. # 117- وروي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ليه «من لعق ثلاث غدواتبه ~~عسل في كل شهر، ثلاث غدوات(1) على الريق لم يصبه فجأة عظيم(10) بلاء»(11). PageV01P392 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0393.png) ~~118- وروي من طريق آخر(1) عن أبي هريرة قال: قال رسول لل لي « من لعق ~~ثلاث غدوات ms113 في كل شهر لم يصبه عظيم بلاء»(1). ~~يعني: العسل. ~~المن (4: ظل يقع على الشجر . جيده الأبيض النقي: حار يابس، ينفع السعال ويسهل ~~الصفراء وهو جيد للصدر والرئة يجلو ما فيهما. ~~نبات الجلاب(): مختاره النقي الشفاف الخفيف، معتدل(0) الحر، ينفع قصبة الرئة ~~والسعال، ويصفي الحلق(1 الذي ينحدر إليه رطوبة من الرأس عند الصباح»، لكنه يضر ~~المعدة المرارية. ~~دفع مضرته: بالفواكه المرة(5. PageV01P393 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0394.png) ~~الكشمش(): حار رطب. جيده الحديث(») الخراساني، ينقي الصدر والرئة من ~~الرطوبات اللزجة، وينفع من السعال البلغمي، وينقي البدن من(2) الأخلاط البلغمية، ~~لكنه يحد المزاج ويحرق الدم. ~~إصلاحه: بما برد كالبقلة الحمقى». ~~الفالوذج والزلابية(1: حاران ينفعان الصدر والرئة، لكنهما يولدان() سدد الكبد ~~والطحال، ويبطئان بالهضم. ~~دفع مضرتهما: قلة النشا وكثرة السكر. PageV01P394 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0395.png) # واعلم أنه كلما(1) يعمل بالدقيق والنشا يولد خلطا غليظا لزجا(0)، ويحدث في الأحشاء ~~سددا، ويولد الرمل والحجارة في الكلى، ويعقل البطن ويبطئ انحداره(»، وما اتخذ ~~بالعسل فأقل ضررا لمن كانت أحشاؤه سليمة من السدد؛ إلا أنه يسخن قويا، ويوافق من ~~مزاجه ليس بالحار(0. # وأما ما يعمل بالسكر(، فإنه أقل إسخانا، ومن كان قد ابتدأ به سدد في كبده أو غلظ ~~أو في بعض أحشائه(» فإنه بالعسل والسكر أعظم استضرارا له» بغيرهما، لأن من شأن ~~الكبد أن يستلذ الأشياء الحلوة ويجذبها(1) من المعدة بسرعة. # ومن أكل من(10) هذه الأشياء فليأكلها بعد الرياضة، ويشرب بعد أربع ساعات شيئا ~~من العسل والزنجبيل المربى. # 119- وروي الشيخ باسناده قال: ات علي بن اب طالب(1 بفالوذج نقال: ما هذا ~~فقالوا(12): اليوم النيروز. PageV01P395 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0396.png) ~~قال: فنورزوا كل يوم1. ~~القطائف(»: تنفع ذات الصدر والرئة إذا عمل بلورا وسكرا، ويسد الكبد، ويحدث ~~الحصى في المثانة، ويصلح الرمان الحلو(» والسكجبين. ~~القطائف(») بالجوز،: حارة جيده النضيج المحمر، وهو غليظ كثير الغذاء، بطيء ~~الانهضام يبثر() الفم، ويسدد(3) الكبد، وينفع المرتاضين5. ~~اللوزينع(") : ألطف(2) من القطائف. ~~وجميع هذه الأشياء إنما يصلح لأهل الكد ولا ينبغي للمترفه أن يداوم عليها(11)، ولا ~~من("1) في كبده سدد. PageV01P396 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0397.png) # التاطف() بالجوز والعسل: ms114 قوي الحرارة، ينفع المعدة البلغمية والكلى، ويولد المني ~~الكثير. يوافق المشايخ وأصحاب المزاج البارد، لكنه يصدع الرأس. كثير التوليد ~~للصفراء(2) . وهو رديء لأصحاب المزاج الحار. # ودفع مضرته3: بالخس وبالخشخاش والحس()، وما كان معمولا0) باللوز فهو أقل ~~حرارة، ويوافق أصحاب السعال من رطوبة، وما عمل من السكر( فهو موافق لأهل» ~~السعال من حرارة، وما عمل من الناطف بالفستق والعسل فإنه يوافق لمن في رئتيه ~~وصدره خلط بلغمي، وما عمل منه بالسمسم فهو أكثر غذاء وفيه وخامة، تضر المعدة ~~وينفع الرئة. # الغشكنانكه والعلوى اليابسة : معتدلة الحرارة. # جيدها المخبوز القليل الدهن، يصلح للمرتاضين وللأمزجة الحارة للشباب في ~~الشتاء، لكنها تتخم لكثرة غذائها. PageV01P397 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0398.png) ~~والحشكنانك أكثر الحلوى غذاء، وهو بطيء الانحدار للدهن الذي يمنع خبزه(1) من ~~النضج(). ~~والحلوى اليابسة عسرة الانهضام. ~~الغبيص(2: حار وهو أصلح للدماغ من الفالوذج لكنه يضر الكبد الغليظة. ~~دفع مضرته: بالخيار الغصن. ~~120- وروى الشيخ بإسناده قال أنس بن مالك: سمعت ربيعة بن النضر يقول: ~~أكل(4) الخبيص يزيد في الدماغ. ~~الرطب(0: حار رطب يقوي المعدة الباردة ويوافقها، ويزيد في الباه، لكنه سريع ~~التعفن ودمه رديء، وهو يصدع ويولد السدد ويؤذي الأسنان وينبغي أن يؤكل() بعده ~~السكنجبين. ~~121- روى الشيخ قال أنس بن مالك: «كنت إذا أتيت النبي ل برطب أكل ~~المعرق منه وترك المذنب»(. PageV01P398 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0399.png) ~~122- وروي بإسناده عن عائشة - رضي الله عنها- قال رسولاله ل له عليه « يا عائشة، ~~إذا جاء الرطب فهنئيني»(1). ~~123- وروي بإسناده عن عبد الله بن جعفر قال: «رأيت رسول الل ل يا كل القثاء ~~بالرطب»(2). ~~أخرجاه في الصحيحين. ~~124- وروى أنس قال: «رأيت النب ي الله علي وسلمان يأكل البطيخ بالرطب». ~~ويقول: «يكسر هذا برد هذا وبرد هذا حر هذا»4. ~~قال أبو سليمان الخطابي: وفي هذا إثبات الطب والعلاج ومقابلة الشيء بالمضاد له، ~~وفيه إباحة التوسع في الأطعمة، والنيل من الملاذ المباحة. ~~125- وروى الشيخ بإسناده عن عروة بن رويم عن علي بن أبي طالب قال: قال ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم: أكرموا عمتكم النخلة؛ فإنها خلقت من ms115 الطين الذي خلق منه آدم الله ول، ~~وليس من الشجرة ما يلقح غيرها، وأطعموا نساءكم الولد الرطب، فإن لم يكن ذلك ~~فالتمر، وهي الشجرة التي ولدت تحتها مريم بنت عمران». PageV01P399 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0400.png) ~~التمر(1»: جيده البرني الحديث الكبار هو(6) حار رطب في الأولى، يقوي الكبد ~~والأعضاء، ويلين الطبع ويزيد في المني ولكنه يصدع لحرارته، ويولد السدد، ويؤذي ~~الأسنان، المتولد من دم(») رديء سريع التعفن. ~~دفع ضرره أن يؤكل مع اللوز والخشخاش. ~~126 - وروى الشيخ بإسناده عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسل: كلوا ~~التمر على الريق فإنه يقتل الدود»(0). ~~127- وروي بإسناده عن أنس بن مالك أن وفد عبد القيس من أهل هجر ~~قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم تال: «خير تمراتكم() البرني يذهب بالداء ولا داء فيه»(). ~~وفي مدينة البي صى الله عليه وسلم ري يقال له: العجوة. ~~128- وفي الصحيحين من حديث سعد بن أبي وقاص عن النبيصلى الله عليه وسلمأ قال: ~~«من تصبح بسبع تمرات عجوة لم يضره ذلك اليوم سم ولا سحر»(3). PageV01P400 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0401.png) ~~129- وروي بإسناده عن أبي سعيد وجابر قالا: قال رسوله لل علي «العجوة من ~~الجنة وهي شفاء من السم»(1). ~~قلت(2) : واعلم أن هذا إنما خصت به عجوة المدينة لدعاء الرسول صلى الله عليه وسلم (4 لأن التمر ~~يفعل ذلك. ~~القسب (») : معتدل في(5) الحرارة يابس، يعقل الطبع(2) وهو أحمد من التمر. ~~الرطب المعسل(: حار رطب ينفع المعدة الباردة ويضر الحنجرة والصوت. ~~دفع مضرته 5: بالسويق الخشخاشي، فإذا عتق كان(«) أقل حرارة وأكثر رطوبة وأزيد ~~في توليد المني، وإذا ربي بالعسل والزعفران تضاعفت حرارته وزاد شره. PageV01P401 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0402.png) # وتكسر عادته(1) ذلك منه إدخال اللوز موضع النوى وأكله بالخشخاش وماء الورد، ~~وبعده الخس بالخل. # صنعة وطب مربى: يزيد في الباه، ويلين الطبيعة يؤخذ(3) أزاد جني(3 مائه، ولوز مقشر ~~من قشره مثلها(4) وينشر الرطب حتى ينشف قليلا، ثم ينقب الرطبة من أسفلها بمسلة ~~ويخرج النوى، ويصير بدله لوزا، ويصفف في برنية(2) زجاج ويلقي عليه عسل منزوع ms116 ~~الرغوة(1) ما يغمره وشيء من زعفران بغير غسله كل ثلاثة أيام مرة. PageV01P402 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0403.png) ~~جواذب الغبر: حار رطب، جيده الخبز المختمر(0)، غذاؤه محمود، ودمه جيد ينفع ~~النحفاء(3) والمهاريس(6)، ومن به سعال من خشونة(2) قصبة الرئة، لكنها() تضر الحشا الرطبة. ~~دفع مضرته: بالقوابض. ~~جواذب القطائف: حار يابس. جيده ليس(» فيه جوز ولا عسل5. يحدث عفنا أو تخمة». ~~جوذاب الخشخاش(0): معتدل رطب(1) جيده بالسكر ودهن اللوز والدجاج. PageV01P403 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0404.png) ~~يصلح للسهر والسعال وخشونة الصدر والحشا الضعيفة. ~~دفع مضرته: بالقوابض كالسفرجل. ~~جواذب البطيخ وخبيص اللوز: معتدل الحر رطب()، جيده السكري، يدر المني(3) ~~والبول(»، ويعفن الدم. ~~جواذب(2) التمر: حار يابس جيده بالأزاد(5) الحديث. ينفع الناقه، ويبرد ويخصب() ~~الجسم، وينفع من رياح القولنج والأمراض الباردة لاسيما إذا خلط به السميد والزعفران، ~~لكنه يكدر الدم، ويولد السدد(، ويضر الطحال والكبد. ~~دفع مضرته: بالرمان المز(5. # *** PageV01P404 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0405.png) ~~الغلال يراد لاستخراج ما يحصل بين الأسنان من الغذاء؛ لأنه(») إذا حصل ابتدأت ~~الحرارة في إفساده وتعفينه، فيعدى ذلك إلى الأسنان(») واللثة؛ ولهذا يستحب أكل ~~السفرجل بعد الغذاء(») لتملأ(5) تقاليح(2) الأسنان. # وأضر ما استعمل الخلال للعادة لا للحاجة. # وينبغي التخلل بخشب الزيتون ولا يتخلل بخشب الريحان، فإنه سبب عيب ~~الأسنان، ولا بالباذروج. PageV01P405 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0406.png) ~~«يا حبذا المتخللون من الطعام! إنه ليس شيء أضر على الملك من بقية تبقى في الفم ~~من أثر الطعام»1. # 131- وروى الشيخ بإسناده عن ابن عباس قال: «نهي رسول ال عل أن يتخلل ~~بالآس والقصب، وقال: إنهما يسقيان عرق(1) الجذام»(2). # 132 - وروى الشيخ بإسناده عن قبيصة بن أبي ذؤيب أن النبي صلى الله عليه وسلم ال: «لا تخللوا ~~بقصب يابس ولا قصب من ريحان فإني أكره أن يحرك عرق الجذام»(»). # 133- وروى الشيخ عن الأوزاعي رفعه: «نهى عن التخلل بالآس، وقال: إنه يسقي ~~عروق الجذام»(0. # 134- وروى الشيخ بإسناده عن أبي المهدي قال: كتب عمر بن الخطاب إلى أهل ~~الأمصار: لا تتخللوا بالقصب، فإن كنتم لابد فاعلين فانزعوا قشره(9). PageV01P406 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0407.png) ~~135- وروي بإسناده أن عمر بن عبد العزيز كتب ms117 إلى عماله بالآفاق أن انهوا من ~~قبلكم أن يخللوا بالقصب وعود الآس(1). # *** PageV01P407 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0409.png) # هلي ~~وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم لسواك( وحث عليه وبالغ في استعماله. ~~136- فأخبرنا عبد الأول أنبأنا ابن المظفر قال: أخبرنا ابن أعين قال: أخبرنا ابن ~~جرير الفربري قال: أخبرنا البخاري قال: أخبرنا عثمان بن أبي شيبة قال: أخبرنا جرير عن ~~منصور بن وائل عن حذيفة قال: «كان النبي صل الله عليه وسلم ا قام من النوم(2) يشوص فاه بالسواك». ~~أخرجاه في الصحيحين. ~~قال أبو عبيدة3: الشوص: الدلك، والموص: الغسل. ~~وقال ابن الأعرابي: الشوص: الدلك، والموص: الغسل(0). ~~137- وروى الشيخ بإسناده عن أبي هريرة أن البي صى لله ليه وسلم ل: ~~«لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة»(5). ~~أخرجاه في الصحيحين. ~~138 - وفي أفراد مسلم من حديث عائشة - رضي الله عنها - أنها سئلت بأي شيء ~~كان يبدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم ا دخل بيته? قالت: بالسواك0. PageV01P409 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0410.png) # 139- وروى الشيخ باسناده عن أبي بكر الصديق أن النبي عليه قال: «السواك ~~مطهرة للفم، مرضاة للرب»(1). # 140 - وروى الشيخ بإسناده، عن ابن عباس أن النبي صلى لله عليه وسلم ل : «في السواك عشر ~~خصال: يطيب الفم، ويشد اللثة، ويذهب البلغم، ويجلو البصر، ويذهب بالحفر، ويصح ~~المعدة، ويوافق السنة، ويفرح الملائكة، ويرضي الرب - عز وجل- ، ويزيد في ~~الحسنات»(2). # 141- وروى بإسناده عن النزال بن سبرة عن علي: قراءة القرآن والسواك ~~يذهبان البلغم3. # وينبغي أن يستعمل السواك باعتدال(»)، ولا يستقصي فيه فيذهب طلاوة(5) الأسنان ~~وصقالها وماءها، ويتهيأ بذلك لقبول الأوساخ والأبخرة المتصاعدة من المعدة، فإذا ~~استعمل السواك باعتدال جلا الأسنان وقواها، وقوي العمور(3)، وأطلق اللسان وصفي ~~الكلام والذهن3 ومنع الحفر وطيب النكهة، ونقى الدماغ، وشهى الطعام. PageV01P410 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0411.png) # وأفضل الخشب للسواك ما كان من شجرة مرة() أو حريفة، فيكون فيه قبض أو ~~مرارة، ويكون رطبا، ولا يكون من شجرة للجهولة، فإنه لا يأمن أن يكون سما، ولا9 ~~يكون عفنا4 ولا عتيقا. ~~ويصلح السواك للحشا الرطبة والأسنان القوية. ms118 ~~وينبغي أن يغمس السواك في ماء ورد، ويستن بالصندل الأحمر وبالسعد ويستاك على ~~الأسنان والحنك، ويغسل الفم بالماء الحار في الشتاء والماء البارد في الصيف. ~~ولا ينبغي أن يستاك متخم ولا صاحب قيء ولا من به سعال أو لقوة أو عطس(0) أو ~~رمد أو خفقان. ومن استاك بخشب البياض زالت الصفرة من عمور أسنانه. ومن ترك ~~الطرفاء في فمه(0) جاف فمه(). # *** PageV01P411 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0413.png) ~~ينبغي للإنسان إذا أكل ما يؤثر في يده وفيه(1) أن يغسلها خصوصا من الزهم(3) وعند ~~النوم. ~~142_ فقد روي عن النبيل اله عليه وسآن شرب لبنا فتمضمض وقال: «ان له دسما»2. ~~143- وروى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم ل: ~~«إذا بات أحدكم وفي يده غمر(0) فأصابه شيء فلا يلومن إلا نفسه»(0). ~~144 - وروي بإسناده عن عبد الرحمن بن عوف أن رجلا كان معه تابع من الجن ~~فجاء إلى معاوية فقال(: إن استطعت أن(3) لا تبولن في إناء من نحاس ليلا فإنها آنية الجن، ~~ولا تبيتن وفي يدك أو في فيك شيء من ريح الطعام، فإنه أكثر ما يصاب الناس عليه، ولا ~~تجامعن وأنت تستطيع(5) في ليلة النصف من كل شهر(0). PageV01P413 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0414.png) ~~الصابون(): كثير الجلاء، إلا أنه يضر بالفم والعين. ~~الأشنان(0: حار يابس. جيده البارقي يزيل الزفر ويجلو الأسنان، إلا أنه يحفرها3، ~~ويضر الحلق، ويسقط الأجنة(0). ~~دفع مضرته: بلب بذر(0) البطيخ، أو دهن بنفسج. ~~يصلح للأمزجة الباردة للكهول. ~~السعد«»: حار يابس. جيده البستاني الأبيض. يفتح أفواه العروق، ويغش(3) الرياح، ~~ويحسن اللون، وينشف بلة المعدة الرطبة، ويقوي جرمهاه، وينفع قروح الفم وعفنه، ~~وعفن الأنف() والمثانة الباردة، ويشد اللشة(1)، ويفتت الحصى ويخرجه، ويدر البول ~~والطمث، ويسخن ويزيد في الحفظ (11) والعقل، إلا أنه يضر الحلق والسعال. ~~دفع مضرته17 : خلطه بسكر أو صندل، يصلح(12) للمزاج البارد للمشايخ. PageV01P414 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0415.png) ~~الصندل(1): اختلفوا هل الأبيض أقوى أو الأحمر؟ والأبيض بارد يابس، والأحمر أشد ~~بردا. ~~جيده المقاصيري. ينفع الفم والكبد الحارين، ويقوي الأسنان واللثة، ويعطر الفم، ~~وينفع من الصداع الكائن من حر ms119 ومن خفقان في الحميات شربا وطلاء. وينفع من ~~ضعف المعدة ويصلح للأمزجة الحارة . وإذا ألقي في أدوية الكبد والمعدة قواهما(»، وإذا ~~طلى على الأورام الحارة نفع(2) من ابتدائها لاسيما أورام الكبد والمعدة. ~~والمحكوك منه يستفيد من الحك() حرارة بالحك. والصندل يضر الصوت. ~~دفع مضرته(0: بالجلاب. # *** PageV01P415 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0417.png) ~~الشراب في الدنيا والآخرة الماء»(1). # 146 - أنبأنا أبو سعيد أحمد بن محمد البغدادي قال: أخبرنا أحمد بن أبي الربيع قال: ~~أنبأنا علي بن عمر بن إسحاق قال: أخبرنا أبو بكر السني قال: أخبرنا كهمس بن معمر ~~قال: جدثنا أبو يحى بن أبي مرة حدثنا إسماعيل بن عيسى البصري قال: حدثنا أبو هلال ~~الراسبي عن عبد الله بن بريدة عن عائشة - رضي الله عنها - أن النبي صلى الله عليه وسلم ان يستقي له ~~الماء العذب من بئر السقيا»(3). # الماء يحفظ رطوبات البدن ويقمع الحرارة، والماء لا يغذو، لكن يرقق الغذاء(»)، وينفذه ~~إلى العروق، وهو يضر أصحاب الرطوبات والبلغم، إلا أنه إذا(1 طبخ في إناء حديد أو ~~خزف أو قوارير قلت رطوبته ونفخه. PageV01P417 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0418.png) ~~وأفضل المياه: مياه العيون الحارة الأرض التي تخرج من الأودية بشدة على مقابلة ~~الشمال وتجري على الطين، الحر المكشوف(1) للشمس والرياح، ولا يمر على البطائح، ~~ويكون ماؤها صافيا براقا، ويكون(2) أجوده أخفه وزنا وأسرعه قبولا للسخونة والبرودة ~~وأعذبه طمعا، وإذا جرى الماء(3 على الطين الحر نقاه(6) وأخذ منه الممتزجات(5) الغريبة ~~وروقه(2، والحجارة والحصى لا تفعل ذلك. # وتعرف خفة وزن الماء بأن تبل خرقتان بمائتين مختلفين، ثم يجففان تجفيفا(») بالغا، ~~فالماء الذي خرقته أخف أفضل5. # فاما ماء العيون: فإنه بارد رطب، وجيده من العيون المشرقية، ينفع الكبد الحارة. # وضرره: إحداث الرهل. # دفع مضرته: بالحمام والرياضة. يصلح للأمزجة الحارة(10). PageV01P418 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0419.png) # ماء المطر: أجوده (1 أخفه وزنا وأعذبه؛ لأنه يكون من البخارات التي تجذبها ~~الشمس، وإنما تجذب اللطيف من الماء؛ ولذلك يعفن ماء المطر سريعا لجودته وفيه نوع ~~حرارة. # وجيده: ما أخذ من غير(2) أرض حارة، وكان صيفا من سحاب راعد، وإذا ms120 بودر ~~إليه(» أغلي(6) قبل قبوله للعفونة، وينفع من السعال لاسيما إذا طبخ. # فإن عفن أحدث السعال وثقل الصوت، ويتولد عنه العرق. # ويختار ماء المطر على الريق لغسله المعدة من فضول الغذاء، وربما أطلق البطن لاسيما ~~مع السكر والعسل، ومواصلته تفسد الهضم، وترخي المعدة، وتضعف الشهوة، وتذبل ~~ويهنى() البدن على الرعاف)، ومن(« اضطر إليه فليتناول الحموضات بعده. # الثلح والعمد»: بارد الطبع، يابس بالعرض. وفيه غلظ ولد سدد في الكبد. # جيده: ما كان من ماء عذب، يجود الهضم، لكنه يهيج السعال، ويولد مفاصل(4) ~~وتشنج، ويضر العصب، لأنه يحقن((1) البخارات الحارة فيها ويمنعها(11) من التحلل، ويضر ~~المعدة خصوصا التي يتولد فيها أخلاط باردة. PageV01P419 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0420.png) # دفع مضرته: شربه قليلا». وهو صالح للأمزاج الحارة، ويطلق البطن أولا، ثم ~~يعقل. # وإذا كانت المياه الثلجية والجليدية(1) في آجام كانت رديئة ثقيلة خصوصا المكشوفة، ~~وهي تولد البلغم في الشتاء والمرار في الصيف، وتورث شاربها أطلحة(2 وخشونة ~~الصدر(»)، وربما وقعوا في الاستسقاء، وتضعف أكبادهم، ويتولد فيهم الجنون والبواسير، ~~ويعسر على نسائهم الحبل والولادة، ويلدن أجنة متورمين. # والثلج رديء للمشايخ ولمن يتولد فيه الأخلاط الباردة. # وماء الثلج يسكن() وجع الأسنان الحار. فإن قيل: لم ينهي عن الثلج ولا ينهي عن ~~الماء البارد؟ # الجواب: أن الماء(2) إذا كان شديد البرودة نهى عنه أيضا، ثم الفرق أن(3 الماء البارد إذا ~~نزل إلى الفم لاقى صفحة(م) الفم فيسخن بسخونة الفم()، ثم لا يزال في مروره في الحلق ~~إلى المعدة يسخن بما يلاقيه إلى أن يستقر في المعدة وقد سخن بخلاف الثلج(1) فإنه ذو PageV01P420 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0421.png) ~~طبقات فطبقته(1) العليا تسخن بملاقاة الفم، ثم تسخن طبقته الثانية، ثم لا يزال يسخن ~~منه شيء بعد شيء إلى أن يبقى منه يسير(2) لم يسخن، فيلاقي المعنى فيلذعها مع ضعفها ~~فيؤذيها(4. # ماء الابار والقني بالقياس إلى ماء العيون؛ رديء لأنه محتقن لا يخلو عن تعفن؛ ~~وأردؤه ما جعلت له مسالك في الرصاص. # ماء الثز»: أردأ من ماء البئر؛ لأنه يتحرك(2) إلى البروز حركة بطيئة، ويطول تردده في ms121 ~~الأرض العفنة. # وجميع الماء العفن كماء الآجام والبطائح حار غليظ يعظم الطحال(1)، ويسمج اللون، ~~ويفسد المعدة، ويولد الحميات. # وكل هذه المياه لا تصلح للشرب، فإن اضطر إليها الإنسان فليغلها، فإنه يرسب منها ~~كثير وسبب الرسوب الترقيق الحاصل بالطبخ بخلاف ما لو تركها مدة، فإنه لا يرسب ~~منها إلا القليل، فإذا غلب(3) خلط بها البارد المزاج شرابا قابضا وياكل الحار المزاج بصلا ~~مخللا ويشرب السكنجبين. PageV01P421 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0422.png) # وأوفق(2) الماء المعتدل البرودة، فإنه يقوي الشهوة، ويشد المعدة، ويحسن اللون، ويمنع ~~عفونة الدم وصعود البخارات إلى الدماغ، ويحفظ الصحة، ومن اعتاد شرب الماء البارد ~~في الهواء، أو المزمل(2) في البيوت لم يحتج إلى الثلج لأنه مضرة الثلج تتبين(6) بعد وقت، فإنها ~~تجتمع قليلا قليلا، فإذا صار أصحابها إلى سن الكهولة عرفوا أثرها() . على أن المثلوج ~~يمرئ وينهض الشهوة، ويقوي المعدة، ويصلح الأمزجة الحارة ويؤمن الرهل، إلا أنه ~~يضر الصدر والحنجرة والدماغ والأسنان والعصب وأصحاب الأحشاء الورمة. # ودفع مضرته: بالرياضة والحمام. ولا ينبغي أن يشربه(3) من مزاج معدته بارد ولا أن(3 ~~يشرب عقيب جماع ولا حركة عنيفة ولا عطش شديد أوه في الليل فمن اضطر إلى شربه(3 ~~في حال من الأحوال فليشرب منه(10) قليلا(1). PageV01P422 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0423.png) ~~ويكره شرب الماء المزمل على الريق لمضرته بالمعدة والأسنان والأورام والعصب ~~والدماغ والعظم، وهو رديء في الأحوال التي ذكرناها(1) مثل ما بعد الجماع والحركة ~~والعطش والنوم أو في الحمام فإنه حينئذ يطفى الحرارة الغريزية. # فصل ~~فاما الماء العار(» فإنه إذا كان فاترا عذبا (2 جلا المعدة، إلا أنه يوههنا ويولد رهلا، ~~ويفسد الهضم، ويذبل البدن، وإذا جرع على(1) الريق غسل المعدة وأطلق الطبيعة، وربما ~~أدى شربه إلى الاستسقاء والدق. ~~دفع ضرره: مزجه بماء الورد، على أنه صالح للشيوخ وأصحاب الصرع والصداع ~~البارد والرمد والماليخوليا. # فصل ~~فإن سغن بالشمس(3 خيف منه البرص. ~~147- وعن هشام بن عروة عن أبيه عن السيدة عائشة - رضي الله عنها - قالت: ~~سخنت ماء في الشمس() فقال النبي لي «لا تفعلي هذا يا حميراء(»، فإنه يورث ms122 البرص»3). PageV01P423 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0424.png) ~~قال الشيخ(1): هذا الحديث لا يصح؛ غير أنه لا بأس أن يتوقى هذا. ~~ومما يعالج به الماء المالح، أو ماء البحر حتى يصير عذبا أن يجعل في قدر ويعرض ~~عليها(، ويجعل عليه قصبات(3، ويوضع فوقها(») صوف جديد منفوش، ويوقد تحته حتى PageV01P424 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0425.png) ~~يرتفع بخاره إلى الصوف، فإذا كثر عصر وأعيد الصوف مرارا(1، فيحصل من البخار ~~الذي في الصوف المعصور ماء عذب طيب، ويبقى في القدر الزعاف(»). # ولماء البحر طريق آخر إن كان شاطئاه رملا وهو أن يحفر في الرمل حفرة واسعة إلى ~~جنب الماء، فيرشح إليها ماء البحر، فإذا امتلأت حفرت على سمتها أخرى يرشح إليها ~~الأولى، ثم أخرى إلى أن يعذب الماء(4. PageV01P425 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0427.png) # 148 - أخبرنا هبة الله بن محمد بن الحصين قال: أخبرنا أبو طالب محمد بن أحمد بن ~~حنبل قال: أخبرنا أبي قال: أخبرنا سفيان عن معمر عن الزهري روى عن عائشة - رضي ~~الله عنها - قالت: «كان أحب الشراب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لحلو البارد. # إذا أردت عمل الأشربة فلا تعمل شرابا حامضا إلا في قدر من حجارة، وانزع رغوته ~~بملعقة خشب(2)، واستخرج ماء الفاكهة في هاون(3) من حجر، واقطع أطراف البنفسج ~~واترك أقماعه، وارم أقماع الورد(») وبذره، وارم لحم اللينوفر() واستعمل ورق وزهره، ~~وانقع(2) الأصول وكل يابس، وانضج الأشربة وأطبخ الحامض إلى أن يعود مثل سكره، ~~والحلو إلى أن يصير له قوام، وأمكن(3 نار الشراب في جانب من القدر ليقذف الرغوة إلى PageV01P427 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0428.png) ~~الجانب الآخر، وامنع أرباب وجع الصدر من كل شراب حامض، وأصحاب(1) السحج(2) ~~من الحلو، واعتمد الحامض في التلطيف»، والحلو في الإسهال»). # شراب الرمان ؛ ينفع الصفراء ويطفى حرارة المعدة ولهيب الكبد، ويصلح مزاجها، ~~وينفع الحميات والأمراض(5) الحادة() ويقطع العطش. # وصفته ساذجا: أن يؤخذ من ماء الرمان المز(، وينقى من الشحم والبطائن ويدق في ~~هاون حجر أو خشب دقا رقيقا حتى لا يندق العجم وينكر الحب، ويعتصره ويترك حتى ~~يروق(0)، ويصفى من الغد، وتجعل في قدر برام، ms123 ويغلي ويؤخذ رغوته ويترك على نار ~~خفيفة(10) هادئة، إلى أن يمض(11) نصفه، وقيل ثلثه ويصفى ويجعل في الشمس. PageV01P428 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0429.png) # ذكر صفته معلى(1): يغلى حتى ينتصف ويجعل على كل رطلين منه رطلا من السكر، ~~ويصفى ويجعل في الشمس(2) ثم يطبخ(3) حتى ينتصف(4). # شراب(2) الرمان المتخذ النعنع (3: ينفع ضعف المعدة ويبرد حرارتها والغثيان والقيء ~~الصفراوي. # وصفته قد تقدمت، ويضاف إليه النعناع» الرطب وزن مائة درهم لكل عشرة5 ~~أرطال، ويترك في الشمس. # وإن شئت فخذ الرمان الحامض والحلو فدقهما بشحمهما وصفهما واطبخه حتى(5) ~~ينتصف(10)، ثم يؤخذ منه رطل، ومن ماء النعنع الطري نصف رطل، ومن السكر رطل ~~واطبخه حتى يغلظ. # شراب الرمان العلو: ينفع من السعال والنزلات ويسهل النفث ويعدل الطبع، ~~ويسكن لهيب الكبد. # صفته: يؤخذ ماء الرمان الحلو المصفى المروق مائة درهم ويجعل في قدر برام، ومثله ~~سكر طبرزد ويغلى ويؤخذ رغوته، فإذا صار له قوام حط. PageV01P429 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0430.png) ~~شراب الريباس(1): ينفع ضعف المعدة والكبد والالتهاب الحادث فيهما من الصفراء، ~~ويمنع(3) من القيء ويقوي فم المعدة، وآلات الغذاء. ~~صفته : أن يؤخذ من الريباس الطري الغض» عشرة أرطال ويقشر من قشره ويقطع، ~~ويجعل في هاون60) حجر أو خشب، ويدق ويعصر() ماؤه ويترك حتى يروق ويغلي من ~~الغد حتى يذهب ثلاثة أرباعه، ويترك في الشمس في دستيجة(2) شهرين ويحط. ~~والشربة منه درهمين إلى خمسة دراهم هذه صفة الساذج. ~~أما المحلى فإنه يمنع توليد المرار ويقوي المعدة، وصفته على ما سبق إلا أنه إذا صفي ~~أضيف إليه مثله سكر، ثم يغلى. ~~شراب الآس(3: يقوي المعدة، ويصلح مزاج الكبد ويحبس الذرب المزمن وقيام الدم. ~~صفته: يؤخذ من حبه الآس اليانع(2) الرطب النضيج عشرة أرطال، ويدق برفق ~~لئلا ينطحن حبه ويمرس ويعتصر ويصفى ويغلى حتى يبقى ربعه ويستعمل. PageV01P430 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0431.png) # شراب العصره() : ينفع المعدة والكبد الحارين(6 ويقويهما، ويحبس الطبيعة ويمنع توليد ~~المرة الصفراء ويقطع العطس والقيء الصفراوي. # صفته: يؤخذ من2 ماء الحصرم المعصور(» المروق عشرة أرطال ويطبخ بنار هادئة ~~حتى يذهب نصفه وتقشط رغوته ويبرد ويعاد ms124 إلى النار فيغلي حتى يذهب نصفه ويرفع ~~ويجعل في الشمس أربعين يوما. # ومن أراده محلى ترك فوقه من السكر قدر ربعه. ومن شاء ترك فيه النعنع(2) فإنه يمنع ~~القيء الصفراوي والبلغمي. # شراب الجلاب(2): ينفع(2 الحرارة القوية5 ويقوي القلب والمعدة ويسكن العطش ~~وحدة(1 الحمى. # يؤخذ من السكر الطبرزد منا (1)، ومن الماء العذب أربعة أواق، وبياض بيضة(11) ~~ويجعل مع الماء والسكر في طنجير (12) برام بعد أن يحرك بياض البيضة في غضارة نظيفة PageV01P431 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0432.png) ~~بشيء من الماء حتى يختلط ويترك() على نار هادئة، ويحرك حتى ينحل السكر(3)، فإذا غلى ~~وكشطت رغوته رش عليه ماء الورد فإذا صار له قوام، رفع. # شراب التفاح؛ بارد يابس مقو للنفس وفم المعدة نافع للخفقان، يسكن القيء والقيام. # وأجوده المعمول من التفاح(2) الشامي، والأصبهاني لطيب رائحته. # صفة عمله ساذجا» ومعلى: فأما صفة الساذج فإنه(2) يؤخذ من التفاح النوقاني(3) أو المز ~~النقي أو الشامي مائة حبة سليمة من الفساد، وتمسح بخرقة نظيفة، وتقطع كل واحدة أربع ~~قطع وتخرج القشرة الصلبة(3 التي تحوي ه على الحب(8)، وبعض الناس يقشر القشر الخارج ~~عنه ويدق في هاون حجر حتى يتهرأ وينعم دقه ويعصر(10) ويترك ليلة(1) حتى يرسب الكدر، ~~ثم يصفى بخرقة واسعة المسام غير صفيقة(1»، أو بمنخل(13) شعر، ويطرح(1) في قدر(5) برام PageV01P432 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0433.png) ~~ويغلى ويكشط رغوته، فإذا كشطت خففت النار لتكون هادئة، فإذا بقي ثلاثة حط عن ~~النار، وترك حتى يبرد، ويصفى(1) بخرقة كتان ويرفع(2) في إناء زجاج ليس(» فيه نداوة ~~وكذلك الخرقة التي يصفى بها، وجميع الآلة المستعملة فيه قد(» تكون ناشفة من الماء لئلا(5 ~~يشوبها رطوبة؛ لأن ذلك سبب لحموضة الشراب، فإذا ترك في الدستنجة(1) سد رأسها ~~بالقطن النقي، ثم بالكاغد( والطين، وجعل في الشمس3 مهما أمكن من الزمان. # والشربة منه مثقال إلى خمسة مثاقيل. # صفة المعلى : يؤخذ من الماء المعمول على ما تقدم وصفه()، وصفته(10): ثلاثمائة درهم، ~~ويغلى في قدر برام فإذا كشطت رغوته أضيف إليه من السكر الطبرزد(1) النقي خمسة ~~وعشرون درهما إلى خمسين(12) على قدر ms125 المراد(13) من الحلاوة(18) ويفصل منها(15) ويغلي حتى PageV01P433 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0434.png) ~~يمضي(1) نصفه ويرفع في إناء(2) ويجعل في الشمس مهما أمكن، ومن أراد أن يطيبه ترك فيه ~~شيئا من مسك وعود. # شراب السفرجل الساذج: بارد يابس. # ينفع من استطلاق(» البطن ويقوي المعدة والكبد، ويمنع(3 الخلط الصفراوي من ~~الانحلال، ويسد(5) الطبيعة، ويجود الاستمراء، وينفع القيء. # مضرته: يخش الحنجرة والصدر. # دفعها بشراب حلو كالخشخاش. # وصفته: أن(0) يؤخذ سفرجل كبار أصغر3، ويفعل به كما وصفنا(5 في التفاح، ويترك ~~في الشمس الصيف كله، وينقل من الأواني لأجل(1) ما يثقل، فإنه سبب حموضة، وتتمم ~~الأواني إذا نقصت(1) بالشمس لئلا يحمض. PageV01P434 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0435.png) # السكنجبين: ما يعمل منه بالعسل() ساذجا من غير بذور، فإنه معتدل، وما عمل ~~بالسكر والبذور والأصول، فإنه أميل للحرارة، وأشد(3) تقطيعا للبلغم الغليظ اللزج ~~وحل الرياح، وما عمل بالسكر يوافق جميع الناس في كل وقت؛ لأنه معتدل ملطف يجلو ~~ويفتح المجاري، وما عمل منه بغير أباذير، فهو أشد قمعا للصفراء، إلا أن السكنجبين ~~يضر الباه. # صفة سكنجبين ساذج، يقمع (3 الصفراء، ويقطع العطش، ويصلح(») لأوجاعء الكبد ~~والطعال: يؤخذ(3، رطل خل خمر، ورطلين سكر، فإن كان3) الخل شديد الحموضة أخذه ~~ثلاثة أرباع رطل منه وربع رطل ماء( ويغلى ويكشط رغوته فإذا صار له قوام رفع. # صفة سكنجبين سفرجلي: يؤخذ من ماء السفرجل مائة درهم، ومن خل الخمر خمسة ~~وعشرون درهما، ومن السكر مائتان وخمسون درهما (10)، ويجعل الجميع في قدر برام ويغلى PageV01P435 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0436.png) ~~وتكشط رغوته، فإذا صار(1) له قوام رش عليه ماء ورد خمسة عشرون() درهما وأغلي، ثم ~~يرفع3. # صفة سكنجبين الرمان: يؤخذ من ماء الرمان الحامض عشرة أرطال، ومن خل خمر ~~رطل»، ومن السكر(2) اثنين وعشرون رطلا ويغلى وتكشط رغوته ويرفع. # صفة كنجبين بذوري: يمنع من الاحتراق في المعدة، وينقي بخارها (0) العفنة، ويلطف ~~ويجلو البلغم من المعدة ويقمع الصفراء، ويفتح السدد في الكبد(» والطحال، ويدر البول. # وصفته5: يؤخذ من الخل الثقيف عشرة أرطال، ويطرح فيه من أصول( الرازيانج ~~وأصول(1) الكرفس من كل واحد أوقية، ويترك ms126 في الشمس أربعين يوما ثم يصفى منه ~~وقت الحاجة، ويؤخذ من الخل رطل، ومن السكر رطلين، يطبخ وينزع رغوته(11)، ~~ويستعمل(12) عند الحاجة. PageV01P436 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0437.png) ~~شراب حماض الأترج1): ينفع من حرارة المعدة والكبد والتلهب، ويقطع العطش، ~~ويسكن حدة الخلط الصفراوي. ~~وصفته: أن يؤخذ من الأترج الكبار السوسي عشر حبات(3)، ويجعل الحماص وحده ~~في قدر برام ويغلى ثم يحط(»، ويجعل في راووق صوف حتى ينزل(0) مائيته. ~~وبعضهم يقول: يعصر من غير أن يغلي - ثم يؤخذ لكل مائة درهم من الماء مائة(4) ~~درهم من سكر(1)، ويغلى ويكشط رغوته ويرفع. # شراب الليمون(: بارد يابس. يقوي القلب، ويحدث النشاط، وينفع الخفقان وأمراض ~~القلب، ويشهي الطعام ويعين على هضمه. # وصفته: يؤخذ من ماء الليمون الحديث8 رطل ومن السكر الطبرزد رطلين يغلى ~~ويكشط رغوته ويرفع. PageV01P437 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0438.png) # شراب رهوس القوارير(»: ينفع من الغثيان والقيء وأوجاع الصغار(0). # وصفته: يؤخذ من ماء الرمان وماء الحصرم وماء التفاح وماء السفرجل وماء ~~الكمثرى وماء الزعرور(» وماء القصب») وماء الخرنوب الشامي أجزاء سواء يطبخ حتى ~~يذهب الثلث ويضاف إليه مثله سكر، ويغلى(2) ويكشط رغوته ويرفع. # شراب الصندل(): ينفع حرارة الكبد وسخونة الدم ويطفي حدته ويصلح() للمزاج ~~الحار، وينفع القلب. # وصفته: يؤخذ من الصندلين الأبيض والأحمر من كل واحد عشرة دراهم يرصان في ~~هاون ويطبخان بخمسة أرطال ماء ويحطه ويصفى، ويؤخذ لكل رطل من هذا الماء ~~رطلان سكر طبرزد، ويجعل في طنجير() ويكشط رغوته ببياض البيض، ويرش عليه ~~أربعين درهما ماء الورد، ويغلى، فإذا صار له قوام حط وصفي. PageV01P438 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0439.png) # شراب التمر الهندي () : مبرد يطفي حدة(» الصفراء، ينفع من التلهب والحرارة ~~والحميات الصفراوية ويقطع العطش، ويبرد الكبد والقلب الحارين ويسكن حرارة ~~الأخلاط، ويقوي المعدة ويسكن القيء. # صفته : أن(4 يؤخذ من التمر الهندي الحديث(0) المكي المز النقي من النوى والليف مائة ~~درهم، ومن الماء العذب ثلاثمائة درهم، يطبخ الجميع حتى يذهب الثلث ويصفى على ~~أربعمائة درهم سكر طبرزد، ويلقى عليه عشرون درهما خل خمر، ويغلى وتكشط رغوته ~~ويرفع. # شراب الإجاص(): ينفع من التلهب ms127 والحرارة ويصلح للكبد. # يؤخذ إجاص مر يانع(1) مائة حبة، ومن الماء العذب ما يغمرها، ويغلى حتى ينضج ~~ويحط عن النار، ويصفي ويؤخذ مائة رطلين، ومن السكر الفانيد أربعة أرطال، ويكشط ~~رغوته ويترك حتى يأخذ قواما ويحط(. # شراب العوده: يقوي الأعضاء الباطنة خصوصا القلب والدماغ، وينفع من القيء ~~ويسكن المعدة ويقويها، ويطيب روائح الفم. PageV01P439 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0440.png) ~~448 # وصفته: يؤخذ من العود الهندي الرطب ثلاثة دراهم(1) ترص وتصر في خرقة كتان ~~صرا رخوا ومعه قليل مصطكي(2) وينقع بماء(3 عذب خمسة أرطال(5) سبعة أيام، وقيل: يوما ~~وليلة، ثم يغلي بنار هادئة ويصفي مرتين(0) ويمرس حتى يعدم تعظيم(2) ريحه فيقبلها الماء، ~~ويبقى من الماء نصفه، ثم يمسك الماء مثله، ومثل نصفه سكر طبرزد، وتكشط رغوته ~~ويضاف إليه شيء(3 من القرنفل وزعفران، ثم يغلى ويضاف إليه قليل ماء ورد ويحط عن ~~النار ويصفى ويرفع. # شراب الغشخاش»: بارد معتدل الرطوبة ينفع خشونة الصدر وحرارته والسعال ~~اليابس ونزلاته(2) والسهر. # وصفته: يؤخذ من الخشخاش الأبيض عشرون درهما، ومن الماء العذب رطلين، ~~ويغلى(1) حتى يذهب ربع الماء ويصفى ويؤخذ من السكر النقي ثلاثة أرطال، ويجعل في ~~طنجير ويضاف إليه بياض البيض، ويضرب حتى ينحل السكر ويكشط رغوته، فإذا صار ~~له قوام حط ورفع. PageV01P440 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0441.png) # شراب العناب(1) : بارد رطب يصلح مزاج الدم ويلطفه من إحراقه(2)، وينفع من حرارة ~~الكبد وخشونة الصدر ووجعه والسعال اليابس والحصبة والجدري. # وصفته: يؤخذ(4 مائة عنابة(0) ينزل(0) عليها خمسة أرطال ماء(2) ويغلى حتى ينضج ~~العناب، ويصفى من الماء ثلاثة أرطال ويضاف إليه ثلاثة أمنان(») سكر، فإذا صار له قوام ~~حط. # شراب الفيلوفربه: مبرد مرطب(4)، ينفع الصداع(10) والمواد التي تنصب إلى الصدر ~~وحرارة الرأس والسعال(1 ويجلب النوم ويمنع من السهر ويعدل الطبيعة ويرطب البخار ~~المتصاعد من المعدة إلى الرأس. PageV01P441 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0442.png) # وصفته(): يؤخذ من النيلوفر(3 الطري الأزرق ثلاثون، ومن الماء العذب ثلاثة أرطال ~~ويطبخ حتى يذهب الربع ويصفى من الماء رطلين، ويضاف إليه من الماء(» أربعة أرطال ~~سكر، ويغلى وتكشط رغوته فإذا صار له قوام حط5. ms128 # شراب البتفسح: معتدل رطب. ينفع اعتقال الطبع(2 وخشونة الصدر والحنجرة ~~والسعال، ويلين الطبيعة، ويسهل الصفراء، لكنه يرخي المعدة. # وصفته: يؤخذ من البنفسج الطري الأزرق(3) الرائحة وزن أربعة وعشرين درهما، ~~وتنزع أقماعه، فإن عدم فمن البنفسج اليابس ثلثي الوزن، ومن الماء العذب رطلان5، ~~ويغلى حتى يذهب الربع ويحط ويصفى، ويؤخذ من هذا الماء رطل، ومن السكر رطلين ~~فيجعل في طنجير، ويغلى() بنار هادئة ويكشط رغوته، فإذا صار له قوام حط. # شراب الوره(10): بارد قابض يسهل الصفراء(1) والبلغم. # مضرته: أنه(12) يعصر المعدة والمعى. PageV01P442 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0443.png) # دفع مضرته: بماء الشعير والمرطبات. # وصفته: يؤخذ من الورد الأحمر المنزوع الأقماع خمسة أرطال ويقسم ثلاثة أقسام، ~~ويؤخذ من الماء العذب عشرة أرطال ويغلى غليانا جيدا، ثم يطرح فيه من الورد قسم() ~~ويغطى بثوب(3) خام، وينزل إلى الأرض ويترك إلى اليوم الثاني، ويعصر الورد ويرمى به ~~ويطبخ الماء أيضا طبخا جيدا ويطرح فيه القسم الشاني، ويفعل به مثل ما فعل بالقسم ~~الأول(»، ثم كذلك(1) القسم الثالث، ثم يصفي ويطرح(0) عليه السكر(6) ويطبخ وينزع ~~رغوته، فإذا صار له قوام رفع. # شراب الباذرنجبويه (2: يفرح القلب ويقويه ويزيل الهم، ويسكن المرة السوداء ~~والأفكار السوداوية وينفع منله الخفقان. # وصفته(»): يؤخذ من ورق الباذرنجبويه الطري خمسين درهما، فإن لم يوجد يؤخذ من ~~اليابس نصف الوزن ويلقى عليه من الماء قدر رطلين، ويغلي حتى يذهب منه الربع ويحط، PageV01P443 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0444.png) ~~ويبرد ويصفى ويؤخذ لكل رطل من الماء المصفى رطل من السكر ويغلى ويكشط رغوته، ~~ويترك حتى يصير له قوام ويرفع. # والشربة منه درهمين إلى خمسة عشر درهما(1). # صفة لعوق يتخذ بماء الليموا (1)، يشهي الطعام ويطيب النكهة ويقوي القلب، وينفع من ~~العفونات في المعدة، ويدفع مضرة(3 السموم: يؤخذ من السكر الطبرزد النقي ثلاثمائة درهم، ~~ومن ماء الليموا الحديث ثلاثمائة() درهم ويجعلان(0) في طنجير، ويؤخذ بياض بيضتين، ~~ويجعل فوقه من الماء العذب ثلاثين(1 درهما، ويضرب ضربا جيدا، ويلقى في الطنجير، ~~ويغلى الجميع بنار هادئة، ويكشط رغوته فإذا صار له قوام العسل ححط عن النار، ورفع ms129 في ~~برنية(2) زجاج. والشربة منه مثقال إلى خمس مثاقيل. # شراب الفاكهة له، يترك فيه الحوائج على مقتضى حال متناوله، فإن كان به إسهال نزل ~~له فيه ما يمسك، وإن كان به مرار قوم بضده. # والأصلح للأصحاء أن يؤخذ رب البرباريس(«) وماء البرباريس(0) ورب التفاح، ~~وماء الرمان المز، وماء الأترج، وماء السفرجل متماثلا، ويؤخذ من ماء الكمثرى دون PageV01P444 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0445.png) ~~ذلك، وماء الليموا كذلك، وماء الورد وماء لسان الثور(1) الجبلي كذلك، ثم ينزل فيه ~~بمقدار وزن الكل سكر، فإذا ذاب السكر ترك على النار فأغلي، ثم يؤخذ درهم(2) عود، ~~ومثقال خشب الصندل(3) فيسحقان ناعما ويشدان في خرقة ويترك فيه، ثم يمرش حتى ~~يخرج جوهره ويكشط الرغوة، فإذا صار له قوام رفع، فإنه غاية. # * PageV01P445 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0447.png) ~~رب التفاح: نافع من التهاب المعدة(1) والمرة الصفراء وغليان الدم واستطلاق(1 البطن ~~والقيء والغم. ~~وصفته: أن يؤخذ تفاح فيفعل به ما قد شرحناه في عمل( شراب التفاح، فإذا أعلى» ~~وبقي منه مقدار() الربع صفي واستعمل. # رب السفرجل: ينفع من استطلاق() البطن والحرارة والقيء. ~~وصفته: يؤخذ السفرجل فيصنع(3 به 5 كما ذكرنا في شراب السفرجل، ويغلي حتى يبقى ~~منه() الربع، ثم يصفى ثم يترك ثم يعاد إلى الطبخ إلى أن يذهب منه كثير، ويصير(10) له قوام ~~ويرفع. ومن أراده محلى ترك فيه السكر، وإذا رجع في الطبخ(1) إلى النصف للرطل رطل. PageV01P447 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0448.png) # رب البرباريص(): بارد يابس ينفع استطلاق البطن والقيء والحمى ويسكن العطش، ~~ويقوي المعدة الصفراوية والهضم ويصلح للأمزاج الحارة الرطبة للشباب، لكنه يضر ~~الصدر والحلق. # دفع مضرته: بالرمان(2) الأمليسي. # وصفته: أن يؤخذ البرباريس فيفعل به كما وصفنا(» في شرابه، فإذا بقى ربعه رفع ~~واستعمل، فإن أردته محلى فاجعل عليه مثل نصف وزن(») سكر واغله(5). # رب العصرم: بارد يابس. يقمع الصفراء ويسكن الخلط() الصفراوي الذريع وسخونة ~~الكبد، وتوليد(9 الصفراء فيها ويحبس الطبع5. # وصفته: أن يؤخذ ماء الحصرم فيصنع به ما وصفناه في شراب الحصرم إلى أن يصير له ~~قوام ويترك في الشمس أربعين يوما. # ربا عماغ ms130 الأترج: يؤخذ من الأترج عشرة، ويؤخذ حماضتها فيعسر ماؤه، ويلقى في ~~طنجير(1 برام، ويغلى بنار معتدلة على ما وصفنا في شراب الأترج. فإذا بقى ربعه رفع، ~~وإن(1) أراد(1) محلى، فإذا مضى نصفه ألقيت فيه مثله سكر، وطبخته حتى يثخن. PageV01P448 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0449.png) ~~رب الخشغاش؛ ينفع(1) من السعال والنزلات المنحدرة من الرأس إلى الصدر. ~~وصفته: يؤخذ مائتي خشخاشة بيضاء(2 كبار، وترص، وتلقى بأربعة أقساط ماء ~~عذب يوما وليلة، ويطبخ في قدر بنار لينة حتى صفى(3) النصف، ثم ينزل عن النار، ~~ويمرس جيدا، ويلقى عليها من السكر قسط، ويطبخ بنار هادئة، ويرفع. ~~رب الومان: بارد رطب(2) يسكن الغثيان وينفع المعدة والقيء(0) والصداع. ~~وصفته: يؤخذ رمان مر، ويعصر حبة ويصفي ويطبخ حتى يبقى() الربع ويستعمل، ~~فإن(3 أردت أن تعمله( بالنعناع ليقطع القيء، ألقيت فيه باقة طرية من نعناع يطبخ معه. ~~وإن أردت أن تحلي بعض الربوبات(10) فاطبخ الماء حتى يبقى النصف وألقى عليه مثله ~~سكرا(11)، ويغلي حتى يصير(1) له قوام. PageV01P449 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0450.png) ~~رب الليموا: ينفع الصفراء والعطش، ويقوي المعدة. ~~وصفته: أن(1) يقشر الليموا ويعصر(3) ويغلى(3) بنار لينة(6) حتى يذهب ثلثاه، فإن(3) أردته ~~بسكر جعلت معه إذا ذهب ثلثه مثله من السكر(، ويطبخ حتى يثخن. ~~رب التوت(: بارد يابس مطلق للبطن يصلح لبثور(5 الفم، وينفع أورام الحلق من حر. ~~وصفته: أن(1) يعتصر(1) التوت الشامي النضيج، ويغلى حتى يبقى الربع إن أردته ~~ساذجا وقد يضاف(1) إليه درهم زعفران. # *** PageV01P450 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0451.png) # ~~النوم الطبيعي: الرجوع(1) النفساني عن آلات الحس والحركة لبخارات رطبة ترتقي ~~من الغذاء فتملأ الدماغ. ~~وللنوم فائدتان: ~~إحداهما: سكون الجوارح وراحتها(» مما عرض؛(3 لها من التعب فتريح(») الحواس من ~~نصب(6) اليقظة، وتزيل الإعياء والكلال. ~~فأما الأفعال الحيوانية والطبيعة فإنها في النوم جارية على حالها، ولهذا يتنفس(2) النائم، ~~ويغتذي فيتنبه وقد استمرأ. ~~الفائدة» الثانية: هضم الغذاء ونضج الأخلاط؛ لأن الحرارة الغريزية وقت النوم ~~تدخل إلى داخل فيبرد الظاهر؛ ولهذا يحتاج النائم إلى دثار(8)، ولذلك(10) صار هضم الشتاء ~~أجود، لكثرة الغذاء، وغور الحرارة وطول الليل وبرده. PageV01P451 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0452.png) ms131 # والدثار ورفع الوساد معين على الهضم؛ ولهذا يرجع إلى البدن عوض ما تحلل(1) في ~~اليقظة منه(2) فهاتان فائدتان في النوم، إلا أن(3) المحمود النوم المعتدل، فإنه ينعش الحرارة ~~والقوى، ويجود الرأي(»)، ويزيد في نور العين(). # 149- وقد أنبأنا أحمد بن محمد أبو سعيد البغدادي بإسناده الصحيح عن الأعمش ~~عن أبي العلاء العنزي عن سلمان الفارسي له قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم # «عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم وقربة إلى الله - عز وجل - ومنهاة ~~عن الإثم وتكفير السيئات( ومطردة للداء عن الجسد»(5. # وأفضل النوم ما كان بعد انحدار الطعام عن البطن») الأعلى، فأما إذا طال النوم ~~كثيرا، فإنه يضعف القوى النفسانية والحرارة ويبرد البدن ويصفر الوجه ويعمي القلب، ~~ويكدر الحواس، ويحدث البلادة، ويفسد جوهر الروح، ويقلقل(1) الدماغ، ويوجب PageV01P452 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0453.png) ~~الكسل ولا يطول النوم إلا إذا كان بالمعى سوء(1) مزاج رطب مرخ(»، أو بارد مجمد لحركة ~~القوى الحسية. # والاستلقاء الطويل المفرط(2) يضعف النخاع، ويعرض منه السكتة والفالج ~~والكابوس؛ لأن الفضول تميل() إلى خلف، فتحتبس عن مجاريها التي هي إلى قدام مثل ~~الحنك والمنخرين. والنوم في الشمس يتخوف(5) منه على الرأس، وفي القمر يورث تنخع ~~الدم، لما يحرك القمر من الأخلاط(). # فصل # فاما اليقظة3: فهي حال الحيوان عند انصباب الروح النفساني إلى آلات الحس ~~والحركة فأجودها مع كمال الهضم. فهذه اليقظة تقوي القوى النفسانية(5؛ لأن الحرارة ~~تخرج إلى خارج البدن فتقوى على الحس(1) . والحركة فإن(10) أفرطت اليقظة كل الحس، ~~ويبس البدن، وفنيت رطوباته، وانحلت القوة، وفسد مزاج الدماغ إلى ضرب من اليبوسة ~~فيختلط العقل، وتحترق الأخلاط، وتحدث أمراض حادة(1). # ودفع مضرتها بالنوم. # والإفراط في السهر يورث الجنون. PageV01P453 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0454.png) ~~قد ينصرم الغذاء ويرتقي منه بخارات حارة إلى الدماغ، فيحدث منه(1) الأرق، ~~فيجف البدن ويستضر الدماغ، ويختلط العقل، ويجلب أمراضا حادة(2). ~~والأطباء يأمرون بمسامرة الأرق البارد القلب بم(3 يهيج الغضب. ~~والعلة في أن الحديث يجلب النوم أن السمع يدركه بغير حركة طبيعية كبقية الحواس ~~فتوصله إلى التخيل. ~~والتخيل يوصله( إلى ms132 الفكر، والفكر يتشاغل بالتعجب(5) منه، فلا(1) يستزيد السمع ~~شئا، فيقف السمع عن الاتصال. # *** PageV01P454 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0455.png) # ينبغي أن يتعاهد الشعر بالأشياء المقوية له، المانعة من حدوث الآفات به كالحزاز() ~~والانبثار(2) واليبس. ومما يمنع حدوث(3) الحزاز5) ويزيل(7) ما يعرض منه أن يغسل الرأس(6) ~~بالخطمي(3) وعصارة السلقبه أو بدقيق(1) الحمص والترمس بعد أن يدهن بدهن بنفسج، PageV01P455 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0456.png) ~~ويكون ذلك في كل أسبوع مرة او مرتين، ويغسل في الحمام. وإذا دق آراد رخت(3 وحشي ~~به الشعر منع الآفات عنه() وطوله. # والأشياء المقوية للشعر المانعة من تساقطه، المصلحة لما يعرض له من فساده(0)، المبطئة ~~بالشيب، المانعة من الصلع: دهن الآس(0 والدهن المطبوخ فيه الأملج(») والهليلج») والآس ~~الطري، ودهن اللاذن ودهن الأفسنتين(7) ودهن الشقائق(11). PageV01P456 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0457.png) # صفة دهن يقوي() الشعر: يؤخذ أملج رطل(0)، ويصب عليه أربعة أرطال ماء(» ويترك ~~يومآ وليلة ثم يغلى عليه جيدا (8)، ويصب عليه دهن خل رطل، ويطبخ بنار هادئة معتدلة ~~حتى يبقى الدهن ويصفى ويذوب فيه شيء من اللاذن. # وإذا نزلت(3) بالشعر آفة من الأمراض الحادة، فينبغي أن يحلق(3 مرتين أو ثلاثا ~~ويعالج بما ذكرناه من الأدهان. PageV01P457 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0458.png) # فيما ينبت الشعر ~~صفة لذلك(1)؛ يسحق الكندس(«) ودهن(») البيض، ويطلى به مرارا فينبت. ~~صفة أخرى: دهن الأترج إذا طليت به المواضع التي يبطئ فيها نبات الشعر ينبت(4) ~~سريعا. ~~صفة أخرى: يؤخذ رماد أصول القصب، فيعجن(2) بدهن الآس عجنا رفيقا(1) ويلطخ ~~به الرأس. ~~صفة أخرى: يؤخذ ظلف(3) شاة سوداء(») فيحرق() ويعجن بزيت(10) ويطلى به. ~~صفة أخرى؛ يؤخذ شونيز(11) محرق(17) ويضرب بالماء ويتمسح(12) به. PageV01P458 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0459.png) # صفة أخرى: يؤخذ رماد() الكبريت، ورماد الشونيز(0) واللوز المحرق، ورماد أصول ~~القصب، فيطبخ بماء، ثم(3) يصفى ويطبخ الماء بذهن السوسن(6) بنار هادئة حتى يذهب الماء ~~ويبقى الدهن ويدهن به. # صفة لنبات شعر اللعية والعاجبين: إذا أبطأ نبات الشعر من اللحية وغيره، أوكان ~~شعر الحاجبين خفيفا فليدهن البان، ودهن الأترج، وبالحنة الخضراء المحرقة وبلوز مر ~~محرق، وحب الغار المدقوق المعجون بالزيت. # صفة تخص(2) العواجب تنبتها(: أن يحرق جوزتان إلى ms133 أن ينسحقا، ويجمع إليهما مثقال ~~من نوى التمر المحرق وخمس عشرة فلفلة، ويطلى بدهن ورد(3. # فصل # ومما يطوله ورق السمسم3، وورق القرع()، ودهن الآس(10)، وغسل الرأس بنقيع ~~الحنظل(11) والبرشاوشان(10) الطري المدقوق يطول الشعر ويقويه. PageV01P459 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0460.png) ~~صفة اخرى: يؤخذ من الماء الذي قد طبخ() فيه السلق فيلقى فيه(3) شيء من خردل(3، ~~ويغسل به الرأس ويدلك. # صفة(») تعفظه وتطوله : برشاوشان(0) جزء، لاذن جزءان، يخلط بدهن الآس، ~~ويستعمل ولا شيء في نبات الشعر() وتطويله() أبلغ من البرشاوشان، فإنه إذا دخل5 في ~~غسل النساء طول() شعورهن. # وينبغي أن يكون حديثا لأنه سريع ذهاب القوة. # صفة تعفظه(»: الآس(1) وورقه(2) وحبه ودهن(12) اللاذن، ودهن الآسن، ودهن ~~الأملج(18، ودهن الشقائق(10)، ودهن الأفسنتين(18) وماء السلق. PageV01P460 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0461.png) # صفة لمنعه(1) ان ينشق(0): قد يحصل للشعر يبس فينشق(2 ويتقصف ويفحل» أصوله، ~~فعلاجه دهن البنفسج(0)، ودهن اللوز الحلو(، والاغتسال( بطبيخ ورق السمسم، ~~وبلعاب بزرقطونانه وخطمي. ~~صفة تمنعه ان يتساقط: دهن المصطكي() المذاب فيه لاذن، ليس له مثل ذلك. # صفة(1) دهن لتساقطه(1): جوز سرو(1،، ولاذن، وأقسنتين(12) بالسوية يسحق ويصير0) ~~في صرة ويلقى في دهن ويدهن به، فإنه يمنع تساقط الشعر، ويمنع الحرارة(10 البتة. PageV01P461 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0462.png) ~~صفة تجعده: دقيق الحلبة(1) والعفص() والنورة(») والمرداسنج(). ~~صفة تسبطه(2): تستعمل(2 الأدهان المرخية. ~~صفة تربيه وتكثره(3 وتقويه وتلينه وتجوده: بعر الغزال البري، يسحق ويذاب ~~بدهن3 الريحان. ~~ومما يحلقه(): يؤخذ جزءان، نورة، وجزء زرنيخ(11)، ويبل(1 بالماء مع قليل صبر(13)، ~~ويترك في الشمس أو في الحمام فإذا ازرق طلي به، وإن زيدت النورة كان أبطأ عملا . ~~وقد ذكرنا النورة وما يتعلق بها في باب الحمام. PageV01P462 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0463.png) # وإن كان استعمال هذا خطر لأنه يمنع البخار(3 أن يخرج. # ومن أراد ذلك فليطل الموضع بدم الضفادع(3) أو دم السلحفاة(1) أو بيض النمل(3) أو ~~بالبنج(2) أو الأفيون(«)، فإن كان الشعر قد نبت فينبغي أن ينتف مرارا كثيرة5) ويطلى بعد ~~النتف بهذه الأطلية، أو ينتف ويطلى بالثلج() والخل، أو ينتف ويطلى ببزر قطونا وخل ~~مرات كثيرة أو يطلى بالبنج والأفيون بالخل(1) PageV01P463 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0464.png) ms134 ~~صفة أخرى لذلك: ينتف الشعر ويبل الباقلي (1 المنخول(3) بماء ويطلى به، وكذلك اللوبيا ~~لاسيما إذا(3) خفف وطبخ. ~~صفة اخرى: مرارة ماعز وشيء من نوشادر(») ويخلطان ويطلى الموضع الذي ينبت فيه ~~الشعر(5) فإنه لا ينبت أبدا. ~~صفة أخرى(3: لذلك ينتف الشعر ويؤخذ قسط أبيض(0) فيسحق(5) ويطلى به الموضع ~~مرتين أو ثلاثة فإنه لا ينبت. # صفة اخرى(3) تبطى نباته في العانة والإبط زمانا طويلا، يؤخذ فيموليا(10) واسبيذاج(2 ~~الرصاص بالسوية، وشب(1) نصف جزء، ويسحق بماء البنج الرطب، أو يطبخ بذره PageV01P464 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0465.png) ~~والخل(1) ويطلى به المواضع(2) الذي يريد(»، ويدمن عليه، فإنه يبطى به جدا(»)، وربما يمنعه(») ~~من أن ينبت البتة. # صفة أخرى لذلك: يؤخذ قضبان رطبة من قضبان رطبة من قضبان الكرم(3، فتخرق5 ~~حتى يسيل ماؤها، ويطلى الموضع بذلك الماء، فإنه يمنع نبات الشعر البتة . # صفة أخرى»: يدلك الموضع بعسل نحل(10) غير مدخن دلكا جيدا(1). # صفة أخرى لذلك: قال جالينوس: إذا ضمدت بدقيق الباقلي (0) عانة الصبيان مكثوا ~~مدة طويلة لا ينبت لهم شعر. # صفة أخرى تبطل الشعر؛ نورة قوية حديثة(3) تصب عليها ستة أمثالها ماء، وتترك ~~ثلاثة أيام ويصفى، ويلقى عليها سدسها نورة، ويدم عليها كذلك1 ثلاث مرات، ثم ~~(1) في ت: «بخل». # وفي ف : «أوبخل». ~~(2) في ت وف: «الموضع». ~~(3) «الذي يريد» ساقطة من ت وف. ~~(4) في ت وف : «جيدا». ~~(5) في ت وف: «منعه». ~~(6) في ت وف: «أن يخرج». ~~(7) انظر المعتمد 416. ~~(8) في ت: «فتحرق». ~~(9) في ت: «صفة أخرى لذلك». ~~(10) في ت وف: «بخل» تصحيف. ~~(11) في ت وف: «شديدا». ~~(12) في ت وف رسمت: «الباقلاء». ~~(13) في ت: «حديثة قوية». # وفي ف: «قوية». ~~(14) في ت: «ويدم عليها». # وفي ف: دوتدبر كذلك. PageV01P465 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0466.png) ~~يلقى في الماء، ثلثه(1) زرنيخ(2) أصفر مسحوق، ويترك في الشمس حتى يبسط (6) الريشة ~~ويدلك به البدن بصوفة، فإنه يحلق سريعا(»)، ويدهن بعد ذلك(5) بدهن ورد. # *** PageV01P466 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0467.png) ~~قال جالينوس: الشعر يتولد من بخارات ترتفع من فضول الأغذية(11، فما دامت ~~حارة دسمة قوية غليظة كان ما ينبت منها أسود، فإذا بردت ونشفت ابيض الشعر(2). ms135 ~~وقال غيره: ما دام الدم دسما ثخينا لزجا فالشعر أسود، فإذا أخذ المائية مال الشعر إلى ~~البياض. ~~والعلة في(2 أن الشعر يبيض من أصله أن البياض يقوى في موضع البلغم. ~~وفي الناس من ينبت شعره أبيض وذلك لغلبة الرطوبة. ~~والعلة في أن أول ما يبيض من الشعر الصدغان قربهما (1) من الدماغ، وهو بارد رطب، ~~ثم في الأصداغ عضلات(2) كثيرة والرطوبة(1) تكثر في العضل. ~~والعلة في أن من شعر لحيته قليل( لا يجلح(؛ أن المادة الفضلية ترتقى كلها إلى" ~~ناحية الرأس(10). ~~ومن قلل الجماع لم يكد الصلع يلحقه. PageV01P467 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0468.png) # والأشياء المبطئة بالشيب: منها تدبير الأسباب الأول، ومنها ما يتعلق بنفس الشعر. # فأما تدبير الأسباب الأول فاستفراغ() الخلط البلغمي كل وقت خصوصا بالقيء ~~والحقن، واستعمال الأغذية الحسنة الكيموس باعتدال من جنس(0) ما يتولد منه دم محمود ~~متين مثل القلايا والمطحنات والمكببات والمشويات دون المرق والثرايد. # وينبغي أن يكون بقدر(3) الهضم، فإنه أصل فإذا فسد فسد الدم. # فإن(0 كان(2) المزاج رطبا جدا (3 فليستعمل الأبازير الحارة من الخردل والفلفل ~~والتوابل والكوامخ( والمري خصوصا على الريق، وليجتنب الفواكه والبقول والأشياء ~~المرطبة «: كاللبن() والسمك والهريسة والعصيدة وشرب الماء الكثير والفصد الكثير ~~والجماع الكثير ونتف الشعر وشم الكافور وماء الورد، وليستعمل الطيب الحار ويديم ~~الاستحمام على الريق، ويستعمل الماء العذب في الاستحمام ويستقصي تنشيف(10) الشعر، PageV01P468 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0469.png) ~~ويتحرى نظافة الشعر دائما، ويلوك() الهليلج الكابلي(0) كل يوم واحدة يأتي عليها لؤكا ~~وبلعا(3، فهذا ربما حفظ الشباب إلى آخر العمر وقد جرب(») عن غير واحد أنهم أخذواكل ~~يوم أهليلجة كابلية سوداء فلاكوها حتى لم يبق إلا النواة سنة تامة، فبقى لهم سواد ~~شعورهم إلى آخر أعمارهم. وكان بعض الأتراك يدمن أكل أهليلجة كل يوم وناهز ~~سبعين(0) سنة وشعره أسود. # ومن المعجون الجيد لذلك أهليلج كابلي، ودار فلفل، وزنجبيل أجزاء سواء. # وإذا شرب من هذه شيئا صبر إلى نصف النهار، ثم اغتذى(5). # ** PageV01P469 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0470.png) ~~وأما ما يتعلق بنفس الشعر(1)، فإن الأدهان الحارة تبطئ بالشيب كدهن البان(7)، ~~ودهن قشور ms136 الجوز، ودهن القسط، ودهن الشونيز قوي يسود الشعر ويمنعه أن يبيض. ~~والزيت المعتصر من الزيتون البري(3) إذا أديم التمرخ(0) به كل يوم منع الشيب. ~~ومن أراد أن يبقى له(0) سواد شعره ويسود ما ابيض منه طلاه بالقطران( محضا ~~خالصا، ثم يتركه أربع ساعات ثم يدخل الحمام كل أربعة أيام طليه، فإنه ينفع من كان ~~مزاجه باردا(»، ومن كان حارا خلطه بدهنه5. ~~ودهن القسط(2) يقارب فعل(10) القطران في الإبطاء بالشيب، ولا مثل له (1). ~~وإن أخذ الإطريفل(1) الصغير سنة(13) حفظ الشباب، وهو أقوى من القطران. PageV01P470 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0471.png) PageV01P471 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0472.png) ~~الطيب، نصف(1) أوقية فقاح»، الإذخر نصف أوقية يطبخ، ويؤخذ أوقية قاقيا(3 فيذاب ~~بشراب ويسحق ناعما، فإذا بقي من الزيت الثلث صفي وخلط به الأقاقيا ودهن به كل يوم. # ومما يسرع بالشيب: الكافور، وكثرة الجماع، وكثرة دخول(4 الحمام، والفكر والهم، ~~وأضداده: ما يبطئ به. PageV01P472 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0473.png) # قد ذكرنا الأدهان التي تمنع الشيب، وتبقي الشعر على سواده وتقويه، وإن مما يقويه ~~ويسوده: دهن اللاذن ودهن(1) الأفسنتين()، ودهن الشونيز والشقائق(2) والأملج(0) وقد ~~ذكرنا ذلك(5) في باب الأدهان، وكلها تسود الشعر وتقويه. # صفة(2 دهن يسوه الشعر: يؤخذ شيرج(3) يلقى عليه مثل ثلثه (5) أملج، ويطبخ بنار لينة(6) ~~ساعة، ويصفى(10، ويلقى على الدهن مثل الأملج الذي صفى عنه، يفعل ذلك(11) ثلاث ~~مرات ويصفى، ثم يؤخذ لكل رطل من هذا الدهن ربع رطل صفائح(18) أسشرب رقيقة(2) ~~فيقرض(18) ويلقى فيه، ثم يغلى برفق إلى أن يغلظ الدهن ويشتد سواده، وليكن تحريكك له PageV01P473 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0474.png) ~~عند الطبخ برفق، ثم اتركه ثلاثة أيام، ثم امسح به الشعر فإنه يسوده. # صفة اخوى تسوه الشعر(1): تؤخذ(») قشور الجوز وقشور الرمان الحديث من كل واحد ~~أوقيتين، ورق الزيتون، ونحاتة(» الإبر، وعفص من كل واحد أوقية يطبخ بأربعة أرطال ~~ماء(6 حتى يبقى(2) نصف رطل، ثم يصب عليه نصف رطل شيرج، ويطبخ حتى يبقى(2) ~~الدهن ويتمسح(2) به فإنه مجرب. # صفة اخرى5، دهن يقوي الشعر ويسؤده: يؤخذ ورد() الشقائق(10) وورق الآس ~~وبرشاؤشان(11) وكزبرة البئر، وسنبل الطيب، وسعد، وبذر السلق ms137 وبذر الكرفس وأملج ~~حفنة، فيطبخ في ثلاثة أرطال ماء حتى يبقى رطل، ثم يصفى ويصب عليه رطل دهن ~~خيري(«1) ويطبخ حتى ينضب الماء، ويؤخذ نصف أوقية قاقيا، ومثله، رماد لحاء(2) PageV01P474 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0475.png) ~~150 - فقد روى الزبير وعبد الرحمن بن عوف وابن عمر وعائشة كلهم عن رسول ~~ه صلى الله عليه وسلملآ قال: «غيروا الشيب ولا تشبهوا باليهود والنصارى). ~~151- وروى عنه ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه قال ل3: «اختضبوا فإن ~~الملائكة يستبشرون لخضاب المؤمن»(2). ~~152- وروى الشيخ بإسناده عن عثمان بن عبد الله بن موهب قال: دخلنا على أم سلمة ~~-رضي الله عنها- فأخرجت إلينا شعرا من شعر رسول اله صلى لله عليه وسلم مضوبا بالحناء والكتم (2). ~~قال المؤلف() رحمه الله: قلت: وقد اختضب بالحناء والكتم أبو بكر الصديق وعمر ~~وأبو عبيدة بن الجراح وواثلة له في خلق من الصحابة والتابعين. ~~153 - وقد روينا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ختضب بالحناء. ~~154 - وروى الشيخ بإسناده عن أبي رمثة قال: أتيت رسولله ل له عليه وم أيته قد PageV01P475 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0476.png) ~~الطخ(1) لحيته بالحناء(»). # وقد اختضب بالحناء عمر بن الخطاب وأنس بن مالك وأبو هريرة وعبد الله بن أبي ~~أوفى في خلق كثير من الصحابة والتابعين. # 155- وقد روينا أن البي صلى الله عليه وسلم ختضب بالصفرة. # 156 - قال : حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار عن زيد بن أسلم عن عبيد قال: ~~رأيت ابن عمر يصفر لحيته، فقلت له في ذلك، فقال: «إني رأيت رسوللله صلى الله عليه وسلم صفر ~~لحيته»3. # وقد اختضب بالصفرة عثمان بن عفان والمقداد ومعاوية في خلق كثير من الصحابة ~~والتابعين. # فإن قال قائل: فقد صح الحديث عن أنس أنه قال: لم يختضب رسول لله ل؟ # فقد أجاب عن هذا أحمد بن حنبل فقال: قد شهد() غير أنس على رسول الله صلى الله علي وسلم آن ~~خضب، وليس من شهد بمنزلة من لم يشهد. # ورأى أحمد بن حنبل رجلا قد خضب فقال: إني أرى الرجل يحيي شيئا ms138 من السنة ~~فأفرح به(0)، وإني لأسر أن أرى الشيخ قد خضب(). PageV01P476 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0477.png) # قال المؤلف(1): ومازال السلف يختضبون(3 حتى ترك ذلك بمرة. وقد كان جماعة ~~يختضبون بالسواد. ~~157- روي الشيخ بإسناده عن محمد بن سيرين قال: «أتي عبيد الله بن زياد برأس ~~الحسين فجعل في طست فجعل ينكب عليه، وكان مخضوبا بالوسمة»9. ~~هذا حديث صحيح أخرج في الصحاح. ~~158 - وروى أيضا في «مسند» الإمام أحمد عن الحسن والحسين - رضي الله عنهما- ~~أنهما كانا يخضبان بالسواد5). # 159 - وروي ابن(2) جرير في كتاب «تهذيب الآثار» عنهما ذلك وعن عثمان ~~بن عفان. # وكذلك كان عبد الله بن جعفر بن أبي طالب وسعد بن أبي وقاص وعقبة بن عامر ~~والمغيرة بن شعبة وجرير(2) بن عبد الله وعمرو بن العاص، ومن التابعين عمرو بن عثمان ~~ابن عفان وعلي بن عبد الله بن عباس وأبو سلمة بن عبد الرحمن وعبد الرحمن(5 بن الأسود PageV01P477 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0478.png) ~~وموسى بن طلحة وإسماعيل(1) بن معدي كرب والزهري وأيوب السختياني3. ~~وخضب بالسواد: محارب بن دثار(») ويزيد الرشك والحجاج بن أرطأة وابن جريج ~~وأبو يعقوب ومحمد بن إسحاق وابن أبي ليلى وزياد بن علاقة وغيلان بن جامع ونافع بن ~~جبير وعمر بن علي المقدمي وأبو عبيد القاسم بن سلام في جماعة يطول ذكرهم رحمهم الله(0). ~~ومن الخلفاء: هشام بن عبد الملك، وأبو جعفر بن المنصور، وعبد الله بن المنصور()، ~~وعبد الله بن المغيرة(3). ~~وقد ذكرت هذه الأطراف وأمثالها بأسانيدها في كتاب «الشيب والخضاب». ~~فكرهت الإعادة هاهنا. ~~فإن قال قائل: الخضاب بكل شيء لا يلبس، وإنما يلبس بالسواد، وقد جاءت فيه ~~أحاديث تدل على الكراهة. ~~فالجواب: أنه متىنه قصد به التدليس كان مكروها منهيا عنه مثل أن تخضب المرأة PageV01P478 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0479.png) ~~لتغر() من يتزوجها، أو ليخضب(3) الرجل ليغر(3 من يخطبها، أو يخضب المملوك فيباع ~~بالغرر، فينهى( عنه لا بنفس(2) الخضاب. ~~والكراهة في الأحاديث والنهي ترجع إلى الغرر. فكل هذا مبين في كتاب «الشيب ~~والخضاب»(2). ~~واعلم أن الشرع جاء بالأخلاق السديدة، والأوامر الرشيدة»، فما قال: «غيروا ms139 ~~الشيب» جزافا»، ولكن لمعان: # منها: أن الإنسان إذا رأى الشيب استشعر الموت فكان في تغطيته عنه نوع(8) أمل ~~يعيش به، وإن كانت النفس تعلم باطن الحال. # والثاني: أنس الزوجة به، فإنها إن علمت بذلك أنست إليه وتنفر من الشيب كما قال ~~الشاعر: # ومن البيض والبياض الحروب # والثالث: إرهاب العدو في الحرب، إلى غير ذلك من الفوائد. PageV01P479 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0480.png) ~~الخضاب المشهور بين الناس: الاختضاب بالحناء، ثم إذا غسلوه(13 ختضبوا ~~بالوشمة وهي ورق النيل(»)، ويصبرون على كل واحد(») منهما صبرا له قدر كلما زاد جاد. # خضاب آخر: يؤخذ أربع أواق عفص أخضر(0) غير مثقوب(1) فيمسح(3) بزيت ويقلىه ~~في مقلى حتى ينشق، ويؤخذ شب يماني وأجوده الصافي الذي يميل إلى الزرقة. ~~وقال من() يعرف التجارب(1): إنما يصلح الشب التركي وهو الذي يقال له: شب ~~السواد فإنه يسود، فأما اليماني فإنه يحمر(1)، ثم يؤخذ روسختج(12) وكثيراء(13) من كل واحد PageV01P480 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0481.png) ~~خمسة دراهم وملح أندراني() درهمان، ثم يسحق الكل مثل الكحل، ويعجن من(0 جملته ما ~~يحتاج إليه بماء حار. # وإن عجن بماء الآس المعتصر منه كان أجود. ثم يخمر أربع ساعات وتختضب به بعد ~~غسل الرأس واللحية وتجفيفهما، ويترك ست ساعات ثم يغسل بماء فاتر، وإذا بقى أثره في ~~الجلد أحمي قليل من الدهن ودلكت به البشرة. # وقد ذكرنا هذا الخضاب على وصف آخر: يؤخذ ثلاثون عصفة وتمسح بزيت ~~وتغلى حتى تسود وتتشقق، ثم تدق ناعما وتخلط بوزن درهمين وروسختج ونصف درهم ~~شب ودرهم ملح أندارني، ودرهم ملح مكي، ويعجن بماء الآس المعصور المطبوخ حتى ~~يغلظ قليلا، ويجعل في مغرفة حديد، ويغلى على النار غليانا جيدا، ويختضب به بعد غسل ~~الرأس وتجفيفه، وقد غطى بورق(2) السلق وينام عليه ليلة، ويغسل من الغد، فإنه ينمي ~~سواده كل يوم، وهو بليغ. # خضاب آخر: يؤخذ دقيق شعر فيخمر تخميرا جيدا حتى يحمض، ويضاف إلى كف ~~منه أوقية روسختج يدق وينخل بحريرة، وتماع قليلا» بخل خمر حادق حتى يصير ذلك ~~الخمير المخلوط بالروسختج في قوام السدر المضروب، ثم ms140 يعلف به الشعر ويغطى() بورق ~~السلق لئلا ينشف ويصبر عليه ساعات، ثم يحل وينفض() عن الشعر، ويكون قد أعد له PageV01P481 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0482.png) ~~عشرون(1) عفصة غير مثقوبة(3) بحرق(» وتدق وفيها بعض القوة، وتنخل بحريرة ويبل ~~بماء، ويغلف الشعر ويغطى بالورق ساعات، ثم يحل ويغسل(0)، فإنه بديع(5) مليح(2) السواد ~~بعيد النصول. # خضاب آخر: يؤخذ النمام(3 ينقى(3 من الطين ويغسل، ثم يغمر بماء قدر عقد، ويطبخ ~~حتى يذبل النمام ثم يقطر(2) من الماء قطرة على مرآة (10) أو سكين(1، مجلوة، فإن سودها، وإلا ~~فزد(11) في الطبخ حتى يسود الحديد، فإذا بلغ فاعصره وخذ الماء فاطبخه حتى(13) يغلظ ~~ويكاد ينعقد، ثم ارفعه ودعه شهرا، ثم خذ منه في سكرجة(14) واختضب به، فإنه يسود ~~الشعر، ولم يسود البشرة، ولا اليد، فهو صحيح حسن. # خضاب آخر لجالينوس: يؤخذاه» ورد الجوز قبل أن يتفتح"1، وهو كالعناقيد PageV01P482 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0483.png) ~~يسحق(1) بزيت ويخلط بمقل اليهود(3 ويستعمل. # خضاب آخر: شقائق النعمان وورد الباقلي(3) مدقوقان(») ناعما في هاون(0) رصاص، ~~ويصب عليه شيرج مقدار ما يغمره، ويوضع في الشمس مغطى بخرقة، ويسحق كل يوم ~~ثلاث مرات سحقا جيدا، يفعل به ذلك عشرة أيام، ثم يرفع في إناء ويستعمل وقت ~~الحاجة، فإنه يسود. # خضاب آخر: يؤخذ شقائق النعمان ويملأ به قارورة رقيقة، ثم يدفن في السرجين() ~~الرطب ثلاثة(2 أيام حتى إذا ذاب وانحل وصار ماء خضب به الشعر فهو غاية. # وإن شئت كتبت به فإنه لا ينمحي أثره ولو ألقيت(5) القرطاس() في الماء أياما. # خضاب آخر: شقائق أحمر، أملج، قشور الباقلاء الرطب من كل واحد نصف(10) ~~جزء(1) يعجن بالخل(1)، ويوضع في الشمس، عشرين يوما(13)، ويسقى الخل دائما، PageV01P483 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0484.png) ~~ويستعمل بعد ذلك. ~~خضاب آخر: مزداسنج() جزء، ونورة لم تطفأ جزء، وطين جزء(2 وثلاثة أجزاء ~~فيجمع الجميع بالماء ويختضب به، وينتظر عليه أربع ساعات، ثم يغسل بالخطمى فإنه ~~يسؤد تسويدا جيدا . # خضاب آخر: ماء القرنفل(» إذا عجن به الحناء يسود تسويدا جيدا. # خضاب آخر: قشر أصل العقرب( يسحق بزيت ويدهن به يسود تسويدا قويا7. # خضاب ms141 آخر: أبيض العلق(3) قوي(5). # خضاب آخرعهدته على ناقله: يؤخذ نصف رطل ماء الآس الرطب، ونصف رطل ~~ماء العنب السوماني(») ورطل شيرج، ويطرح في طنجير، ويشعل تحته نار هادئة، ويطرح ~~عليه درهمان لاذن، وخمسة درهم أملج، ويجعل فيه ريشة بيضاء، فإذا صعدت وهي PageV01P484 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0485.png) ~~خضراء()، حط من على النار، وترك في قارورة رقيقة(1)، وشد (» رأسها أربعين يوما، فإذا ~~خرج من الحمام دهن به الرأس واللحية وبات فيه، ثم يغسله بكرة، فإنه لا يبيض سنة، ~~ومن عمله ورأسه أسود لم يبيض أبدا. # خضاب آخر: قيل من أخذه من ماء العنب السوماني ومن ماء الخلال ومن ماء التوت ~~الشامي من كل واحد نصف رطل فغلاه على النار واختضب به ثم بكر الحمام بقى شعره ~~سنة أسود وإن فعله وهو شاب لم يبيض(0). # خضاب آخر: يدق ورق الكبر(0) ويصب عليه لبن ويطبخ دمه(2) حتى يذهب الثلث ~~ويصفى ويطلى به(3) ويترك، ويغسل من غد فإنه يسود الشعر(4. # خضاب آخر9 رؤي * المنام: # 160 - قال عمر بن عبد الله الحارثي: عجل علي الشيب وغمني(10) ذلك وفكرت في ~~أن أختضب(1(1) فنمت فرأيت في النوم(12) كأني أشاور طبيبا في خضاب، فقال لي: ما تحتاج PageV01P485 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0486.png) ~~إلى خضاب، ولكن سأصف(1) لك ما(2) يسود الشعر ويحفظ لونه ويمنع السواد أن يبيض: ~~خذ من دهن النارجيل العتيق وزن خمسة دراهم، ومن الأهليلج الأصفر وزن(2) نصف ~~درهم، ومن النشادر وزن دانق، واسحق(4) الجميع ودقه بالدهن حتى يختلط واطل به ~~الشعر، فإنه يسوده. فانتبهت فعملته فاسود شعري، وتأخر الشيب عني دهرا طويلا. # فصل # فيما يسود شعر الصبيان # أن تطلى رعوسهم ببندق مسحوق(2 بزيت. # فصل # وقد يعرض(3 من الخضاب أن يتأثر(0) الشعر فيتدارك ذلك(10) بأن يجعل مع الخضاب ~~ما يرقق ويجعد وقد يبلد فيتدارك(1) بدهن البنفسج(3)، وقد يسود البشرة والناس يغسلونها ~~بدقيق الباقلاء والحمص، ولا(13) أغسل لها من دهن حار. ~~(1) في ت وف: «أصف». ~~(2) في ت وف: «شيئا ». PageV01P486 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0487.png) # فصل ~~وأكثر أصناف الخضاب يبرد الدماغ، مفسد له، ويوقعه(1) في الاستعداد للنوازل ~~والسكتة، ms142 فليستعمل مع الخضاب، أو عقيبه قليلا من المسك والقرنفل. وهو أخطر(0) في ~~خضاب الرأس وهو أسلم في(7 خضاب اللحية. # فصل» ~~فاما أخذ شعر الرأس، فإن رسولال لى الله علي وسل اصحابه لم يكونوا يحلقون الرءوس، وإنما ~~كانوا يقصونه إذا طال، ولا يستقصون القص، وكذلك العلماء بعدهم. ~~واختلفت الرواية عن أحمد هل يكره حلقه(0؟! على روايتين. # فصل ~~فاما شعر الانف: ~~161 - فروي الشيخ بإسناده عن عبد الله بن بشر المازني عن رسول اله ل انه قال: ~~«لا تنتفوا الشعر الذي يكون في الأنف فإنه يورث الأكلة، ولكن قصوه قصا»(). PageV01P487 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0488.png) ~~162- وحدث ابن عمر عن النبي صل الله عليه وسنم آنه قال: «قصوا(2) الشارب واعفوا ~~اللحى(3». ~~وإنما أراد قصه من أصول الشعر، فأما حلقه فظاهر كلام أحمد ، والذي أراه في ~~حديث ابن عمر «أحفوا اللحى»(0). ~~أراد) مخالفة الأعاجم، فإنهم كانوا يوفرون شواربهم، ويأخذون لحاهم، فبالغ في ~~الأمر في مخالفتهم()، كما أمر بكسر دنان الخمر للمبالغة في إتلافها. ~~والمبالغة في قص الشارب تزيل التجمل به، وأحسنه(3) ما كان مع الشفتين. ~~وتوفير اللحية ينبغيه أن يكون بقدر ولا تترك على طول مفرط. ~~163- وقد كان أبو هريرة () يقبض على لحيته ويقبض ما فضل عن القبضة. ~~فأما حلق شعر العانة بالنورة فقد ذكرناه في باب الحمام(20. PageV01P488 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0489.png) ~~لون الآدمي يستحيل إلى السواد، بسبب شمس أو برد، أو قحل أو قلة») استحمام، أو ~~أكل الملوحات أو استحالة(2 الدم إلى السوداوية. ~~ويستحيل إلى الصفرة: بالمرض والغم، وقلة الغذاء، وكثرة الجماع(8، وحر الهواء، ~~وشرب الماء الراكد، وأكل النانخواه(، وإدمان الخل والكمون، والمقام في بيت فيه كمون ~~وأكل الطين. ~~والممعسن للون(2) كلما تحرك الدم والروح إلى الجلد فإنه يكسوه رونقا ونقاء(3) وحمرة. ~~ويعينه ما يجلونه جلاء خفيفا، فيجعل الجلد أرق(»)، ويحتاج في هذا كله إلى الاستتار ~~عن الحر والبرد. ~~ومما يحسن اللون: ماء الرمان الحلو، وصفرة البيض النيمرشت، ومرقة الدجاج PageV01P489 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0490.png) ~~والدراريج وأكل(1 الفراريج والأطعمة الجيدة الكيموس(1)، والحمص، وماء اللحم ~~والتين، وكذلك أكل الخبز بالشراب على الريق ms143 وعند النوم. ~~والحلتيت(، والسعد، الفلفل تنشط() الدم. ~~والزعفران(0) يصبغه(0). ~~ومن البقول: الفجل والكراث، والبصل، والثوم. ~~ومن المعللات: الحمام، ودلك الوجه بخرقة خشنة. ~~ومن الأفعال: الجدال والرياضة المعتدلة، والمصارعة والسرور والطرب والسماع الطيب ~~والغيظ والغضب ومجالسة اللطاف(» والظراف والنظر إلى المباراة من الرهان والسباق، كل ~~هذه تحسن اللون. ~~ومما يفعل ذلك: الجذب5 للدم، والجلاء والغسولات(1) المتخذة من دقيق الباقلاء ~~المقشر، ودقيق الشعير، ودقيق الحمص والكندر(1)، والمصطكى(11)، ولحم الصدف(2)، PageV01P490 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0491.png) ~~واللوز الحلو والبطيخ والقرع. # والنشا(1) إذا طلي به الوجه صفاه والكثيراء(1) باللبن(2). وغسل الوجه دائما بطبيخ اللوز ~~المر حارا5. # ذكر غمرة: يؤخذ اللوز الحلو، والكثيراء، والصمغ، ودقيق الباقلاء، وغراء السمك ~~أجزاء سواء فيذاب الغراء(2) في ما يكفى الجميع، ثم يجعل فيه الأدوية» وتتخذ طلاء. # غمره تجلوالوجه، وتقلع الكلف منه وتبيضه وتعسنه: # دقيق الترمس ثلاثة أجزاء، دقيق الباقلاء جزءان، دقيق الشعير جزء، بذر الفجل ~~نصف جزء، وحمص جزءان، عدس مقشر جزء، نشاله جزء، كثيرا نصف جزء، البطيخ ~~ثلاثة أجزاء، شيء يسير من زعفران يعجن بلبن حليب(8)، أو لبن امرأة ويطلى الوجه ~~بالليل، ويغسله(10) بالنهار بماء قد طبخ فيه البطيخ(1) والبنفسج PageV01P491 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0492.png) # غمرة أخرى(1): ترمس، وباقلاء مقشر، بذر البطيخ، من كل واحد جزء(») عدس مقشر ~~نصف جزء، يدق الجميع ناعما، ويعجن بماء، ويطلى به الوجه. # غمرة: يصقل الوجه: لوز حلو، كثيراء، دقيق الحمص والباقلاء من كل واحد جزء، ~~ويدق الجميع وينخل ويعجن بماء الشعير، ويطلى به الوجه ليلا ويغسل نهارا. # غمرة أخرى: إذا طلي الوجه كله ليلة بالخردل الأبيض(»، والزرنيح الأصفر أو الأحمر(») ~~باللبن ويغسل (2) من الغد حمر الوجه تحميرا شديدا. # غمرة تجلوالوجه وتبيضه: شعير أربعة دراهم، بذر بطيخ، دقيق باقلاء، دقيق ~~الحمص()، نخالة الحواري(»، كثيراء من كل واحد درهمان، ترمس درهم، يدق الجميع ~~ناعما ويطلى به الوجه من الليل، ويغسل من الغد بماء حار قد طبخ فيه نخالة وبنفسج ~~يابس5. # غمرة أخرى: لوز حلو مقشر، ونشا، وكثيراء(») يجمع بالسحق بماء العصفر، ويطلى PageV01P492 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0493.png) ~~ليلا، ويغسل نهارا(1). ~~غمرة اخرى: يؤخذ نشا، ms144 وكثيراء يعجن بلبن ويطلى ومتى جف أعيد عليه الطلاء ~~أسبوعا ثم يغسل بماء حار. ~~غمرة اخرى() تصقل الوجه: لوز حلو وكثيراء (»، دقيق الحمص والباقلاء، يجمع بماء ~~الشعير، فيطلى ليلا ويغسل من الغد بماء النخالة. ~~غمرة تحمرالوجه: زعفران(»)، نورة، كندر مر(5) مضطكى سواء يجمع ويطلى به، أو ~~يتخذ نشاها(، ويطلى عند الحاجة بماء، ويترك ثلاث ساعات، ثم يغسل بماء حار. ~~غمرة أخرى تثحمرالوجه: خردل أبيض، زرينخ أحمر بالسوية، تجمع بلبن حليب، ~~يسحقان به ويغمر به الوجه سبعة أيام(3. ~~غمرة اخرى نغسل الوجه: باقلاء وكثيراء تقرض5 ببياض البيض ويجفف. ~~ومن أجود الغمر للمترفين): يؤخذ(1) ربع حب القرع ويعصر(11، ثم يدق(1) ناعما، PageV01P493 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0494.png) ~~ثم يؤخذ ربع لوز حلو يقشر() وينعم دقة، وستة مثاقيل(» أنزروت(3، ومثقال زعفران يدق ~~ويعجن ببياض البيض، فإنه غاية). # علاج الكلف والنمش الوجه: فصد القيفال(5)، وشرب(3 الدواء المسهل للخلط ~~السوداوي والأخلاط المحترقة كمطبوخ الأفيتمون3) والغاريقونه وشرب ماء الجبن ~~بالسفوق الذي نقع فيه الأهليلج الهندي والكابلي. # ويحتمى() من(10) الأغذية القوية الحارة، والمولدة للسوداء، ويعتمد(11) على الأغذية ~~المعتدلة(12) والتدبير المعتدل، ثم يطلى ببعض هذه الأطلية. # صفة دواء للكلف والنمش: يؤخذ بذر البطيخ وقشور أصل القصب من كل واحد ~~خمسة دراهم، بذر الفجل والجرجير والكندس من كل واحد درهمين(13) يدق الجميع ناعما PageV01P494 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0495.png) ~~ويعجن بماء الفجل ويطلى به الكلف بالليل ويغسل بالنهار بماء النخالة. ~~صفة اخرى: خرء(1) العصافير، ودقيق الشعير بالسوية، يعجن بماء عنب الثعلب(3، ~~ويجفف في الظل ويذاب3 وقت الحاجة بماء ويطلى به الكلف. ~~صفة اخرى: بورق أرمني(») جزء، لوز حلو جزءان، يدق ناعما ويطلى به الوجه). ~~صفة اخرى: نشارة العاج، وبذر التين الأصفر، لوبيا أحمر، ماش(، لوز مر(4 يدافه ~~بماء الشعير، ويطلى بالليل ويغسل بالنهار. ~~صفة اخري: قرع يابس عتيق بالي ينعم سحقه ويجعل معه قليل زعفران ويطلى به. ~~صفة اخري: ياسمين يضمد به رطبا ويابسا. ~~صفة اخرى: بذر الفجل والخردل معجونان بتين منقوع في الخل. ~~صفة اخرى: كثيراء ثلاثة أجزاء، كندس جزء، يسحق ويعجن بلبن الأتن أو(1) امرأة ms145 PageV01P495 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0496.png) ~~لها بنت ويطلى به الوجه ويترك ساعة(1)، ثم يغسل بماء قد أغلي فيه نخالة. # صفة أخرى: دقيق الترمس عشرة دراهم(2)، بذر الفجل، بذر الجرجير، قسط، لوز ~~مر، مردان فلفل من كل واحد درهمان(3، آس درهم ونصف بخل الأشق0)، ويجمع ~~ويتخذ بنادق، ويحك به عند الحاجة، ويطلى بماء الزردك(0) بالليل طليا ثخينا (3، ويغسل من ~~الغد بطبيخ بذر البطيخ، والنخالة(3) وبنفسج يابسه ويكمد() الموضع قبل الطلي بماء حار ~~في صوفة، أو يصب عليه حتى يحمر، ثم يطلى أو يكون عقيب الحمام. # صفات للگلف القوي PageV01P496 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0497.png) ~~صفة أخرى: حب المحلب(1)، وحب البان(2)، ولوز مر مقشر، وترمس وأنزروت»، ~~وبذر(1) الفجل بالسوية يدق وينخل ويعجن بماء العصفر. ~~صفة أخرى: فلفل، قسط، لوز مر(0، بورق()، أصل السوسن(3) الأشمانجوني3، ~~كندس، بذر الفجل بالسوية، يدق للجميع ناعما، ويعجن بماء وخل، ويطلى به الموضع من ~~الليل ويغسل من الغد بماء مغلي فيه برشاؤشان(1) ونخالة. ~~صضة أخرى: فلفل وبورق يدقان ناعما ويعجنان بالماء ويطلى بهما الوجه. ~~صفة أخرى: خزف جديد(10)، وحجر(11 القلقل(1)، يسحق وينخل ويطلى به. ~~صفة أخرى: ترمس، باقلاء، شعير مقشر، حمص، بذر البطيخ، من كل واحد أربعة PageV01P497 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0498.png) ~~دراهم، قسط لوز مر، أصل السوسن، حب البان، زبد البحر()، وزراوند مدحرج(7)، من ~~كل واحد درهمان. بذر الفجل، حجر القلقل، كندس من كل واحد درهم خرء العصافير، ~~أنزروت من كل واحد درهم(2) ونصف، يدق الجميع ناعما، ويعجن بماء ويطلى به الوجه ~~كل يوم ويغسل بماء نخالة. # علاج النمش والبرش0: لوز مر(ء مقشر، عدس بالسوية يدق ناعما ويبل بماء ~~مطبوخ() فيه التين(3) ويطلى به الوجه. # وعلاج ذلك إذا كان غليظا: خردل مدقوق منخول بماء التين5. # صفة اخرى للغليظ: زرنيخ أصفر جزءان، كندس جزء يعجن برايب البقر، ويطلى ~~به الوجه، وينبغي لصاحب ذلك أن يديم انكباب(4) وجهه على الماء الحار. PageV01P498 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0499.png) # غمرة للبثور العارضة الوجه: طين أرمني درهمان، طين مختوم() درهم، كافور ~~نصف دانق، زعفران نصف دانق، يدق الجميع ناعما ويعجن بماء ورد وخل خمر(») ويطلى به ms146 ~~الوجه(2. PageV01P499 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0500.png) ~~السواك المعتدل بما يجلو كدقيق الشعير المحرق والسلخ(») المحرق وزبد البحر، وكسر ~~الغضارة3 الصيني مفردا أو مجموعا(»)، والسواك بالسعد والشب الأحمر() ولا ينبغي إكثار ~~السواك«، لأنه يزعزع» ويسحج اللثة، ودلك الأسنان بالخرق الخشنة مع السنون الجالية( ~~ينقي ويبيض. ~~وما يبيض الأسنان السود: أصول القصب يحرق ويدلك برماده. ~~ومما يطيب النكهة : استعمال(1 السعد والعود النيى. ~~ومما يذهب رائحة البصل والثوم وغيرهما: مضغ الكزبرة الرطبة والسذاب(11) وقشور ~~الأترج وورقه. ~~صفة(17) سنون يطيب النكهة ويقوي اللثة: PageV01P500 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0501.png) ~~صندل أبيض، وورد أحمر من كل واحد خمسة دراهم(11، سعغد أبيض، قشور الأترج، ~~مجفف إذخر، رامك(1)، كزمازك(، من كل واحد ثلاثة دراهم، قرنفل، مضطكي، عود ~~هندي، سك()، من كل واحد درهمين، يدق ناعما ويستن به(3). ~~صفة سنون يجلو الأسنان(2) ويذهب بالحفر: ~~ملح أندراني(3)، زبد البحر(3، يسحق ويستن به، ويمنع من الحفر أن تمسح الأسنان ~~كل ليلة بالدهن. ~~صفة اخرى لذلك(9: صعتر(1) محرق، ملح أندراني قلى زبد البحر، يجمع ويستن به. ~~صفة أخرى: عود محرق يدق(1) مع الملح ويستاك(3) به فإنه يبيض الأسنان(12) ويطيب PageV01P501 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0502.png) ~~ريح الفم(1)، ويقوي المعدة(1. ~~صفة اخرى. رماد الصدف أربعة أجزاء، ورد يابس خسة أجزاء، شعد ثلاثة أجزاء، ~~فقاح(2 الإذخر جزء يجمع الجميع ويستاك». # صفة اخرى: تغمر الأصبع في ماء العسل() ثم تلوث بسكر طبرزد مسحوق سحقا(» ~~جريشا، وتدلك الأسنان به، فهذا أصلح من غيره، فإن استعمال السنون الحاد(2) كل يوم ~~يأكل اللثة ويفني ماء الأسنان، ويذهب رونقها3، وينشف رطوبات الفم. # صفة سنون يجمع(10) الجلاء(1) والتقوية ويطيب النكهة: # زبد البحر، دقيق الشعير معجون بعسل محرق، أصل القصب المحرق، من كل واحد PageV01P502 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0503.png) ~~ثمانية دراهم، ملح أندراني(1 خمسة، كبابة، قاقلة (»)، بسباسة(» عاقر قرحا (0)، من كل واحد ~~ثلاثة دراهم، طباشير() وردشنج(2) محرق، فوذنج(3) من كل واحد درهم يدق الجميع ناعما5 ~~ويستن به. # صفة لتطييب الضم: يتمضمض كل أسبوع بالسكنجبين المخلوط فيه شيء من الملح ~~المسحوق تمضمضا مستقصى، فذلك() يكفي. # صفة حب يمسكي الفم(11) فيطيب النكهة(11) ويذهب بالبخر: جوز بواقاقلة(17)، ms147 PageV01P503 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0504.png) ~~قرنفل، كافور، دارصيني(1، خولنجان(»)، فوفل(3)، من كل واحد درهم، مسك وزن دانقين ~~يجمع هذه الأدوية وتسحق وتنخل سوى المسك، فإنه يدق على حدة()، ويخلط مع الأدوية ~~ويعجن بماء الورد ويجفف في الظل، ويرفع في إناء ويمسك في الفم وقت(5) الحاجة. # وإن احتيج(2) إلى تناوله(2 لينقي المعدة من الفضول العفنة المفسدة للنكهة خلط معه ~~من أيارج فيقراه أربع دراهم، وتسقط عنه من الكافور نصف الوزن وتكون الشربة منه ~~وزن مثقال. PageV01P504 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0505.png) # سبب الشقاق: يبس الجلد إما لسوء(» المزاج أو رداءة أخلاط، أو لحر أو برد. # وعلاج ذلك: استفراغ الخلط الرديء، وشرب(2 الأدهان خصوصا دهن السمسم ~~المقشر في عصير العنب، أو نقيع(») الزبيب الحلو أياما، ويدام التدهين(0)، فإن كان من حر ~~فالقيروطيات() الباردة الرطبة وإصلاح الغذاء والاستحمام بالماء الفاتر. # صفة لشقاق الوجه: شمع أصفر، زوفا رطب»، شحم البط، نشا، كثيراء، لعاب ~~حب السفرجل، تدق الأدوية ويذاب الشمع والشحم بالدهن، ويطرح عليه الأدوية ~~اليابسة، ويدعك في الهاون، ويطلى على الشقاق غدوة وعشية بعد أن يغسل الوجه بالماء ~~الفاتر، ويدخل الحمام ويغسل بماء نخالة الحواري(0). PageV01P505 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0506.png) ~~صفة اخرى: شمع أبيض، ودهن بنفسج(1) ويلقى عليه كثيراء مسحوقة ويطلى به الوجه(». ~~صفة اخرى: كندر(»، شحم البط يذاب ويخلط وشحم الدجاج أيضا. ~~صفة لشقاق الشفة: سببه() اليبس، فيطلى بالشحوم والمخاخ ودهن الورد. ~~صفة أخرى: يكمد بماء خيار(2)، ثم يطلى بشمع وبنفسج(2) وكثيراء ونشا ولعاب ~~حب(3 السفرجل وشحم الماعز. ~~وينضع من شقاق الوجه والشفة والكلف5): أن يمسح بدهن بنفسج(. ~~صفة أخرى(1) لشقاق الكفين والقدمين(1) : أن يطلى بالزفت الرطب، ويسقى كل ~~يوم أوقيتين شيرج(11) أسبوعا، ويغذي بالأكارع من مقاديم الحملان(12) وغيرها من ~~الأغذية المرطبة، ويسقى طبيخ الأفتيمون15). PageV01P506 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0507.png) ~~صفة لشقاق الرجل: قد(1) يقع الأبخرة الرديئة(6) ويبس وقشف، وقد يقع شقاقها لما ~~يتحلل منها. ~~وعلاجه: وضع الرجل في الماء الحار، وتمريخها بالأدهان والشحوم خصوصا شحم ~~الماعز، والبقر، ودهن الأكارع. ~~ومن العلاج: الحناء ويعجن معه حلبة مدقوقا ناعما ويخضب به الرجل. ~~ومن العلاج: أن يدخل الحمام ms148 وينقع رجليه في الماء الحار(2 حتى يلين الشقاق ثم يذر ~~عليه كثيراء مسحوقا(») كالغبار، وتدلكه(1. ~~ومن العلاج: القطران مع طحين(3) السمسم، فإنه عجيب. والكندر المسحوق ~~بالأدهان والشحوم نافع. ~~صفة لشقاق العقب: شمع(3)، ودهن، وعلك البطم 5، وميعة سائلة(1) يجمع فإنه عجيب. PageV01P507 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0508.png) ~~صفة أخرى. شحم الماعز يذاب ويلقى عليه عفص مسحوق ناعما، ويدعك (1) في ~~الهاون جيدا حتى يستوي وتحشى به الشقوق. ~~ومن استعمل تدهين العقب كل ليلة أمن من( الشقاق. ~~صفات(3) لآثار القروح والجدري وغير ذلك: ~~يفتقر قلع الآثار إلى أدوية خالية منقية تكون قوتها(») بإزاء قوة ما يجلوه، فالقوي ~~بالقوي والدون بالدون. ~~فالقوية مثل: سحالة الحديد مع الدلك، وصدأ الحديد أجود من سحالته، أو يغرز(5 ~~بإبرة، ويطلى عليها النورة والعسل. ~~والخفيفة مثل: الباقلاء ودقيق الحمص والبطيخ، وتنفع في آثار القروح والجدري ما ~~تنفع في الكلف وقد ذكرناه. ~~ومما وصف نه ايضا: يؤخذ من البعر العتيق اليماني الأبيض ومن العظام النخرة ~~فيجمع ويطلى بها. ~~صفة أخرى: يؤخذ مرداسنج (2) مربى (2) وأصل القصب اليابس ل ودقيق الحمص، PageV01P508 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0509.png) ~~وعظام بالية، ودقيق الأرز، وبذر البطيخ مقشر، وقشور (1) الرمان (2 الحلو، وحب ~~البلسان(» وقسط فيدق» ناعما ويعجن بماء بذر البطيخ، أو بماء القاقلي، ويطلى به الآثار ~~ليلا، ويغسل نهارا (2) في الحمام(3). # صفة اخرى (: طحلب يطبخ بزيت إلى أن يغلظ (»، ويطلى به (0). # صفة أخرى: شحم حمار وحشي أو شحم البط يمسح مرات على موضع الأثر. # صفة أخرى: مرارة الماعز، أو مرارة البقر، يطلى به الآثار (). # صفة اخرى: بذر الكرنب، وترمس من كل واحد درهمان، بورق درهم(17 يعجن بماء ~~ويطلى به. PageV01P509 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0510.png) ~~صفة اخرى: لعاب السفرجل(1) مع الزعفران، وحب القرع مع طبيخ الحلبة، ينفع ~~من جميع الآثار ومن البرش والنمش.(2) ~~علاج الدم الميت: زرنيخ أصفر، وحجر الفلفل بالسوية، كندر ربع، تتخذ أشيافا، ~~ويطلى به3 عند الحاجة بماء الكزبرة. ~~علاج الدم الميت تحت الظفر: يضمد بدقيق مخلوط بزفت (6) . ~~علاج الأثر الأخضر(2): يؤخذ(2) نطرون أحمر ويدق(8) ناعما ويعجن(5) بخل خمر ~~ويطلى(1) به، وإذا حدثت الخضرة عن ms149 ضربه ضمدت بالفجل، أو بورق الكرنب(10). ~~علاج الوشم: يغسل الموضع بالنطرون، ويوضع عليه(1) علك البطم أسبوعا، ويشد ~~ثم يحل ويدلك بالملح جيدا، ويعاد عليه علك البطم. PageV01P510 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0511.png) ~~علاج التوتة(1): مرهم الزنجار(») دواؤها(2، ويوضع أثر(» الدواء الحار() على مقدارها. ~~علاج البهق الأبيض(): هو علاج البرص، إلا أن أدوية هذا أضعف قوة، ومتى كثر ~~في البدن خيف من البرص. # وعلاجه: الاستفراغ بما ينقي البلغم، والامتناع من الأغذية المرطبة المولدة للبلغم ~~كالسمك واللبن، ويغتذي(2 بما يسخن ويجفف كلحم الصيد مشويا، ومقلوا بالزيت، ~~والمرى والخل والكراوياله والفلفل، ويؤمر بالتعب والكد والرياضة في الشمس ~~والسمائم والدلك في الحمام على الريق. # صفة اخرى له: تؤخذ نورة مطفاة، فتذاب بالماء ويطلى(1). PageV01P511 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0512.png) ~~صفة اخرى. شيطرج(1) هندي أربع أواق، زرنيخ أحمر أوقية، كندس» أوقيتين، ~~نحاس محرق(»، ونورة، وقلى(») من كل واحد أوقية يجمع ويدق ويبل بخل أحمر(). ~~صفة أخرى: يدق الترمس ناعما، ويعجن بالخل ويطلى به في الشمس(). ~~صفة أخرى: يؤخذ(» شيطرج هنديه، وعاقر قرحا، وبذر الفجل، وكندس، ~~وخردل بالسوية فيدق() ناعما، ويعجن بخل خمر ويطلى به في الشمس(10) . ~~صضة أخرى: زرنيخ أحمر جزءان(11) كندس جزء، وشيطرج هندي جزء، يسحق ذلك ~~ويغلى له زيت(2) بقدر الحاجة، ويلقى عليه الأدوية، ويكون رقيقا ويطلى به. ~~علاج البهق الأسود: إن كان هناك دم كثير فالفصد، واستفراغ الخلط(12) المحترق PageV01P512 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0513.png) ~~والسوداء بمثل(، الأهليلج(4 الأسود، وأيارج(3، ويمتنع(») من الأغذية المولدة للسوداء، ويؤمر ~~بالأغذية الحسنة الكيموس وبالحمام، ثم يؤخذ(0) بذر الفجل ويدق مع كندس ويطلى به. ~~صضة اخرى: بذر الفجل، وبذر الخردل معجونين بالتين المطبوخ بالخل(. ~~صفة اخرى: يدق() البصل ناعما مع قليل خل ثقيف، ويتلطخ به في الشمس، فإنه ~~يبرئهه ألبتة. ~~صفة أخرى: ترمس يدق ناعما، ويعجن بخل ويطلى به. ~~صفة أخرى: زرنيخ، زاج5، كبريت(10) بالسوية، يدق ناعما ويعجن بخل ويطلى به(1). ~~وجميع أطلية البرش(12) والنمش نافعة للبهق الأسود. PageV01P513 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0514.png) # علاج البرص والوضح: أما إذا استحكم فبرؤه عسر؛ لأن جوهر الأعضاء يستحيل ~~فيه إلى طبيعة البلغم والبياض، وإنما يعالج ms150 في بدوه بأن يمنع صاحبه من الأدوية المولدة ~~للبلغم: كاللبن، والسمك، والبقل، والفواكه. # ويغتذي بلحوم الفراريج، والقبج()، والعسل، ويسقى ما سهل البلغم كحب ~~الأيارج والغاريقون، وشحم الحنظل. # ويجتنب الفصد مهما أمكن والحمام أيضا إلا أحيانا على الريق، وينفعه التعريق فيه، ~~فإذا تقي البدن طلي بالزفت والنفط الأبيض() أحيانا، والزرنيخ أحيانا، والخردل الأحمر، ~~والشونيز والبورق(2 كل واحد من هذه إذا دق ناعما بالخل، وطلي به موضع البياض نفعه ~~منفعة بينة. # وإن كان البدن نقيا والمزاج معتدلا، ثم وقع البرص فيدع(» المشروبات؛ فإنها ربما ~~جلبت آفة أقلها أن ينزف الدم ويقل(2) الروح، وهما من المحتاج إليهما في علاج البرص، ~~واقتصر على الأطلية. # طلاء() تورة زرنيخ: كندس وحلتيت، وبذر الفجل ونوشادر(3، ودهن البيض، PageV01P514 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0515.png) ~~والخل، ودهن الآس. # وينبغي أن يدلك الموضع كل وقت بخرقة خشنة ليجذب الدم إليه. # طلاء آخر: قشور أصل الكبر()، شيطرج، خربق أسود(3) من كل واحد جزء، ويدق ~~ويعجن بماء الآس، وشيء من خل الخمر، ويطلى به(2 الموضع. # طلاء آخر: يطلى موضع البرص بالمني، فيذهب(). # علاج البرص الأسود: مثل علاج البهق الأسود، ويحتاج إلى زيادة(0) من(7) ترطيب ~~البدن، واستفراغ أقوى() ثم يستعمل أجلى») أدوية البهق الأسود، وقد ينتفع صاحبه ~~بالحمام والجماع. PageV01P515 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0516.png) ~~164- روى الشيخ بإسناده قال: عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما - أن النبيلي علي ~~نكح امرأة من بني غفار، ثم رأى بكشحها بياضا فقال: «اجمعي عليك ثيابك»(1،. ~~وطلقها ولم يمسها، ولم يأخذ شيئا مما أعطاها. # علاج حرق النار: يفقس على المكان بيضة، أو يضمد بعدس مطبوخ مسحوق ناعما، ~~أو طين أرمني(2) مع خل» ممزوج بماء بارد(») ويؤخذ عدس وسويق شعير مدقوقين ناعما ~~معجونين ببياض البيض، ودهن ورد، ويطلى عليه أو يؤخذ اسفيداج(0)، ودهن ورد ~~ومرداسنج، وبياض البيض، ويطلى بيسير من خل خمر ويطلى على الموضع (2). # ومتى وقعت جمرة على الجلد، فنفطت وجمعت مثل المدة، فإن الأطباء يقولون: يترك PageV01P516 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0517.png) ~~عليها خمير معجون، ببذر(1) السراج(1)، فإذا خرجت المدة(3) التي فيها ترك الزبل عليه، ~~وعندي أن تركها ms151 على حالها أصلح، فإن تلك في() صورة(1) المدة، وليست بمدة خفيفة، ولا ~~يؤمن أن تشرب ماء إذا فتحت، وقد جرب مثل هذا، فكان الترك لها أصلح؛ فإن الجديد(3 ~~ينبت من تحت تلك النفخة(5) وتنقشط() هذه فلا(1) مخاطرة(1). # علاج تنفيط الجلد: تثقب النفاطة(12) ويخرج ما فيها من الصديد، ويضمد بعدس ~~مطبوخ. # علاج السحج(3) العارض من الركوب وغيره: يطلى بالمرداسنج المحلول(8) بماء PageV01P517 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0518.png) ~~الورد، أو يطلى بالطين الأرمني المعجون بماء الورد، أو بدهن الورد وينثر عليه الورد ~~المطحون أو الآس المدقوق ناعما فإنه يزيله. # علاج عقر الخف (»: يؤخذ جلد من أسفل جلد(2) خلق فيحرق وينشر(2 رماده على ~~العقر()، فإنه يمنعه من الورم()، وإن أخذت رئة ماعز فأحرقت ونثر رمادها عليه انتفع به، ~~فإذا سكن فالزمه العفص المحرق المدقوق. # علاج تعقف الأظفار: ينبغي أن يدمن طلاؤها بدهن بنفسج يذاب(2) فيه شمع، ~~ويضمد الظفر بمصطكى محلول بدهن البان معجون بزبيب منزوع العجم. # علاج رض() الأظفار: يؤخذ ورق الآس، وورق الرمان، فيدقان ناعماه، ويلقى ~~عليهما شيء من الماء، ويسحقان في الهاون ويضمد بهما الظفر، أو يضمد بدقيق الحنطة ~~معجون بزيت(. # علاج المضروب بالسياط: يكبس الموضع أولا باليد، ثم يداس بالرجل، ثم يؤخذ جلد ~~شاة قد سلخت لوقتها(1 وهو حار، فيلقى على موضع الضرب(1، فإنه يبرئه في يومه وليلته. PageV01P518 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0519.png) # 165 - وبإسناده قال: أخبرنا عن أم كلثوم - وكانت مع رسول ال ه علي وانا أمرت ~~بشاة، فسلخت(1) حين جلد عمر أبا بكرة، فألبس جلدها(0). # صفة اخرى: يؤخذ خرق كتان فتبل في(7 ماء بارد، وتلقى على موضع الضرب، ~~وتغير وقتا بعد وقت إذا حميت، وإذا ترمضن(2) اللحم أو احتقن(2) الدم تحت الجلد، ~~فليضمد بالفجل مع لب الخبز، فإنه ينفع ويحلله. # وينبغي أن يكون طعام(2) هذا الشخص من الحمص المقشر المرضوض، ومن اللوبيا ~~الأحمر المقشر، ويسقى بدل الماء ماء الحمص المنقوع(2) والطين الأرمني. # صفة لآثار الجدري: مرادشيح مربة، وأصل القصب اليابس، ودقيق الحمص ~~وعظام بالية ودقيق أرز، وبذر البطيخ، ويغسل من الغد في الحمام، وقد ذكروا ms152 أن دهن ~~الفستق يزيل آثار الجدريلم. PageV01P519 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0520.png) # السمن بقدر لا يكره؛ لأن الحياة في الرطوبة، وإنما يكره الإفراط فيه؛ لأن فيه(1) تظهر ~~معافصة، وهو قيد البدن() عن الحركة، ضاغط للعروق مضيق لها(3، يفسد على الروح ~~مجاله، فيطفي كثيرا5؛ ولذلك لا يصل إليهم نسيم الهواء، فيفسد مزاج أرواحهم، ~~ويكونوا (0) على حذر من أن يندفع الدم إلى مضيق، فيحدث لهم(1) ضيق النفس، فليتدارك ~~حالهم(3 بالفصد. # وهم في الجملة معرضون للسكتة5) والفالج(1) والموت فجأة، ولا يصبرون على جوع ~~ولا عطش ولن يبلغ() الإنسان العبالة الكثيرة11)، إلا وهو بارد المزاج؛ ولذلك هم غير PageV01P520 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0521.png) ~~مولدين ولا منجبين، إلا القليل منهم(1)، وكذلك العبلات(2) من النساء لا يعلقن، وإذا علقن ~~أسقطن، وشهوتهن ضعيفة، وقد غطى الشحم على قلوبهن، وأيبس انتشارهن(»، وأكثر» ~~عرقهن، وكلهم إذا عولجوا بالأدوية لم يكد ينفذ في عروقهن() إلى أعضائهن الأليمة(1). # وإذا مرضوا لم يحسوا به بسرعة؛ لأن حسهم() ضعيف، وفي إسهالهم خطر، فربما ~~حرك أخلاطهم، فلم يمكنها أن تنفذ في العروق فيلقوا، وإن عملوا شيئا أوهنهم؛ لأن ~~حرارتهم الغريزيةله ضعيفة لضيق مكانها. # وقد أجمع الأطباء أنه لا يتولد للبدن الغليظ ذهن لطيف، ولو فكر(2) السمين في معاده ~~لذاب وتضاءل(11؛ لكنه لما ماتت خواطره ولم تسلم(1) نفسه إلى عظائم الأمور، قلت ~~همومه(1) التي تذيب شحمه، وتطيل نهاره وليله؛ ولا ترى أعرابيا سمينا(13) قط؛ لتوقد ~~نيرانهم، وفرط الذكاء فيهم. PageV01P521 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0522.png) # تقليل الغذاء، والرياضة الشديدة، والغذاء اليابس الحريف، والمالح(1)، والعدس ~~والكوامخ(2) والمخللات، وليكن خبزهم الخشكار(3 والشعير. # ويعين على تقليل أغذيتهم أن يجعل دسمه حادا(6) ليشبعهم بسرعة، وليكن طعامهم ~~وجبة، وليخشنوا الملبس والمضجع، وليستعملوا الماء الحار والهواء الحار والتكشف دائما ~~للبرد لتنقبض المسام. # قال أبو عثمان البصري: رفع الصوت والصياح وكثرة الكلام والغضب والحدة تسخن ~~البدن فتورثه الهزال، وإذا سارعت(5) الحرارة في البدن أحرقت؛ ولذلك صار الخصي أسمن. # الهزال يكون إما لعدم مادة السمن من الغذاء، أو لكثرة استعمال الملطف()، أو ~~لضعف القوة، أو للدعة فتفتر(2 معه قوة الجذب، أو لمزاحمة(5 الطحال الكبد، ms153 فيجذب إليه ~~الدم أكثر()، أو لديدان، أو لضيق المسام. PageV01P522 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0523.png) # انظر إلى السبب فقاومه بما يصلح، فإن كان سوء مزاج فبدله، وإن كانت القوة ~~الجاذبة(1) كسلى فقوها(3). # ومما يقويها: الدلك مع الانتباه من النوم، وإن كانت المنافذ منسدة فتحتها (»، ~~وأسكنه الظل ونشطه(») وعطره واسقه الماء البارد(ء، فإنه يقوي القوى(1) الطبيعية جدا، ~~فيحسن تصرفها في التغذية(). ودفع الفضول، وذلك مبدأه أسباب السمن. # دواء يسمن: يؤخذ حمص ينقع في لبن البقر أو الغنم، ويجفف خمسين درهما أرز ~~مغسول مرارا مجفف، ثلاثون درهما، حنطة وشعير ممروشان() مقشران من كل واحد ~~ثلاثون درهما. لوز حلو مقشر خسون درهما، وخشخاش أربعون درهما(1، خبز سميد ~~يابس مدقوق ستون درهما، سكر طبرزد رطل يدق ويجمع(11) ويؤخذ منه كل يوم ثلاثون ~~درهما فيطبخ بلبن أو بماء نخالة السميد ويطرح فيه إذا طبخ درهم كمون ويتحسى. PageV01P523 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0524.png) # سمنة 1): دقيق سميد خمسة أرطال أنزروت(1) أوقيتان، يخلطان ويلتان بزبد الغنم، أو ~~سمن البقر، ويعجنان ويحمران(2) بنار هادئة ويجفف ويؤخذ منه كل يوم وزن عشرة ~~دراهم، يدق ويشرب بماء بارد. # صفة دواء يرطب ويسمن ويضتح المسام ويلين البدن المستحصف: يؤخذ زهر ~~البنفسج، يابس أربعة دراهم، بابونج(0) ثلاثة دراهم(7) إكليل الملك(6) ثلاثة دراهم فيدق، ~~وينخل بزر الخبازي(2 درهم، خطمي3 درهم ينخل الكل ويعجن بماء رقيق القوام ويطلى ~~به البدن ويلبث مقدار ساعتين، ثم يدخل إلى الحمام معتدل، ولا يصب عليه الماء حتى ~~يجري العرق، ثم يغسل البدن بنخاله وأشنان ويصبر عليه ساعة، ثم يغسله(1) بالخطمي ثم ~~بالماء المعتدل ثم يلبس ثيابه، ويتكمم، ولا يترك الأغذية المحمودة الكيموس والرياضة ~~المعتدلة والدلك المعتدل. PageV01P524 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0525.png) # فصل ~~ومن المسمنات: الدعة والراحة، وتناول الطعام الجيد الكيموس القوي، إذا انهضم ~~مثل الهرايس(1) والجواذابات(2) والمرطبات والأرز باللبن واللحم ولحم البط والدجاج ~~واللتوت بالسكر بعد الطعام؛ لكنه يعرض أن يحدث للكبد سدة؛ ولذلك يكثر الحصى ~~عند متناوليه. ~~والحمام(3) والرياضة المعتدلة واستحمام قصير ولبس الناعم والدلك اليابس كل هذا ~~يسمن. ~~ومما يسمن ويزيد في المخ والدماغ ويحسن اللون والجسم: ms154 لحم الدجاج وجواذباتها. # ** PageV01P525 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0526.png) # في علاج تهزيل الثدي والغصية ونعوذلك ~~ينظر في التهزيل المطلق، وقد سبق ذكره، ويخص هذا بأن يطلى بدهن الأترج ويمزج ~~به وحكاكة حجر المسن(1) بعضه على بعض بخل ويحفظ الثدي بأن يشد عليه كمون ~~مسحوق معجون بخل، ويترك عليه خرق مبلولة بالخل ثلاثة أيام، ثم يحل ويتبع بأصل(2) ~~السوسن(2 الأبيض يشد ثلاثة أيام عليه، يفعل ذلك في الشهر ثلاث مرات. # صفات لبقاء الثدي صغيرا ~~يطلى بالقرظ (5) المدقوق ناعما معجونا بماء الآس وبالعفص والطين العبري(2). ~~صفة أخرى: يؤخذ من الشب اليماني(») الذي يستعمله الصاغة(5، ومرداسنج(3) ~~أصفهاني فيعجن بماء الآس ويضمد به الثدي. PageV01P526 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0527.png) # 525 ~~صفة أخرى؛ يؤخذ() جوز السرو(») فيدق(3 ناعما، ويعجن بماء السيال(») ويضمد به ~~الثدي() ويشد شدا صالحا(3، ويترك أياما (، ثم يحل ويغسل بماء بارد أو بالخل* ويغب) ~~ثلاثة أيام، ويطلى ثلاثة أيام(10)، يفعل ذلك مرات ثلاث إلى أن يجمع الثدي نفسه. ~~صفة أخرى: طين(() حر، وعفص أخضر، يحل ويعجن بعسل كالقيروطي(1)، ويترك ~~في إناء رصاص، ويطلى به الثدي، ويترك يوما وليلة فإذا جف غسل بماء بارد يفعل به ذلك ~~أربعة(3) أو خمسة أو في الشهر ثلاث مرات فيدوم له(1) الصغر زمانا طويلا . ~~صفة أخرى: يسحق كمون ويعجن بالماء، ويضمد به، ويغلى بخرقة مغموسة في PageV01P527 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0528.png) ~~خل، وماء ويشد، ولا يحل ثلاثة أيام، ثم يحل ويدق السوسن(1) الأبيض بخل(7) وماء ~~ويضمد به ويشد ولا يحل ثلاثا، يفعل ذلك في الشهر ثلاث مرات. ~~صفة أخرى؛ كندر(3، وودع() يسحقان ناعما، ويلقى عليهما مثلهم(4) دقيق شعير ~~ويعجن بخل() ويطلى به. ~~صفة أخرى: سيكران(») يدق ويبل بماء(3، ويطلى به. ~~صفة أخرى: طين وعسل يطلى به الثدي فينخفض ناهدا ويشخص ناهدا. ~~صفة أخرى: يؤخذ من(2 أول دم(10) الجارية البكر إذا حاضت فيمسح به حلمتا(1) PageV01P528 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0529.png) # 537 ~~الصبية، فإن ثدييها لا يكبران(1). ~~صفة أخرى: شب يماني، وعفص أخضر. ~~صفة أخرى : حجر المسن(2) إذا حك به (3، وطلي به(») الثدي الأبكار(0) منع أن يعظم. ~~ومما يبقيها على حالها: أن ms155 يطليا بطين قيموليا (2) واسفيذاج بالسوية يعجنان بماء قد ~~أغلي فيه بذر البنج ويضمد(3) ولا يكثر الولع بهما. ~~وأما علاج الصبيان فيأتي في باب الأمراض إن شاء الله تعالى». فهناك أليق به(0). PageV01P529 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0530.png) # نؤخذ قشور الرمان وتغلى في قدر مع الماء غليانا جيدا فيغسل به الثوب، فإن بقي أثر ~~الصفرة فخذ من الخل الجيد والأشنان واغسله به. # صفة أخرى: يدق شعير وسمسم وصعتر ناعما ويدلك به الموضع، ثم يغسل بالماء ~~والأشنان والصابون. # صفة أخرى: يغسل الثوب بالأشنان(1) المغلي بخل خمر أو حماض الأترج. # معوآثار المداد(» من الثوب: يدلك بالماء المسخن، والماء الحار أو يطبخ له دقيق ~~ويغسل به أو طبيخ النشا والقرطاس الممضوغ. # صفة عمل حبر3: ذكره ابن زكريا الرازي: يؤخذ ثلاثون عفصة فيرضها ويصب ~~عليها قدر ثلاثة أرطال ماء ويطبخه بنار لينة، حتى يذهب النصف منه، ثم يصفى الباقي ~~ويطرح عليه من الزاج خمسة دراهم، ومن الصمغ العربي وزن سبعة دراهم، ويضعه في ~~الشمس يوما أو يومين، فإن قل سواده زدت من الزاج، وإن لم يكن براقا زدت من الصمغ ~~فيه0. PageV01P530 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0531.png) # قال: وأما معوالكتابة من القرطاس: يلقط(1) الكتابة بالشمع(»، أو الكندر» ~~الممضوغ أو الأشق المسخن() فكلما لقطت شيئا حولته إلى الجانب الآخر فألصقت به حتى ~~لا يرى موضع المحو ولا يبين(2) له أثر(). # معوالكتابة من الكاغد»، واعادتها من غير أن يبين له اثر؛ يأخذ من ~~الاسفيذاج الصافي جزءا من الصمغ العربي مثله، ويعجن به ويطلى به موضع الخط من ~~الكاغد، ويترك حتى يجف، ثم أعد الكتابة على ما أردت. # معوآثار العبر من الدفاتر؛ خذ من الشب والقلى والمصل والكبريت الأبيض ~~أجزاء متساوية، واسحقه سحقا ناعما، وذوبه بخل خمر واجعله بنادق حتى يجف»، ثم ~~حك به الحبر من الدفاتر والجلود، وإن أخذت القلي الأبيض وسحقته وبللته(1) بماء ~~حماض(10) الأترج ومسحت به آثار الحبر وتركته حتى يجف فإنه يمحى(1) أثره("1). PageV01P531 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0532.png) # وضع الأسرار() في الكتب: إن كتبه(2) باللبن الحليب، ونثرت عليه الرماد ظهرت ~~الكتابة، وإن كتبته(» بماء الزاج ms156 وألقيته في ماء العفص ظهرت الكتابة. وإن كتبت بماء ~~العفص وألقيته في ماء الزاج فكذلك. # وإن كتبت بالآس وألقيت عليه الرماد ظهرت، وإن كتبت بالكندر المنقوع المحلول ~~فكذلك(0). # إزالة القاراء من الثوب: ينقع الثوب في دهن أو خل(2) أو زيت ويوضع(3 ويطرح في ~~الشمس، ويطرح3 عليه شيء من الزبد، ويدلك بعد ذلك ويغسل بالماء والصابون، أو الماء ~~الحار والحمص المدقوق. # الثوب يصيبه الدهن: خذ شيئا من الكشت(1) وبله بالماء الحار(10)، واطله على موضع ~~لدهن من الثوب، ثم اغسله بالصابون والماء الحار. # إزالة الأصباغ كلها من الثياب: يغسل بالماء والأشنان حتى تعود نقية من الوسخ، PageV01P532 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0533.png) ~~ثم يؤخذ شيئا من البورق، ويدق في الماء، وينقع فيه الثوب، ثم يغتسل بالماء(1) ثانيا. # الثوب يصيبه الدم: ينقع في الماء البارد ليلة، ثم يغسل بالماء والصابون، وإن ذبح ~~فرخ على موضع الدم، ودلك به ثم غسل بالماء البارد(») والصابون أو نقع في الماء البارد ~~والملح ثم غسل بالصابون(») أثر الدم، والأصل في ذلك أن الدم الحار يقلع أثر(6) الدم ~~الججامد من الثوب. # الثوب يصيبه الرمان الأحمر: يغسل بأشنان، وشب يماني، ورمان أبيض الحب؛ ~~وهذا من العجائب أن الرمان الأبيض يقلع أثر الرمان الأحمر والرماد والمرارة وبول ~~الإنسان والأشنان، وحب الرمان يقلع الأصباغ كلها من الثياب(). # الشوب يصيبه الزعفران: يغسل بالبورق(3) والماء البارد والصمر(3) والأشنان. # وإن أصاب الثوب العنب الأسوده: يغسل() بالعنب الأبيض، وماء الحضرم، ~~والحامض(10) ودقيق الشعير. # الثوب يصيبه القطران: يغسل بلبن حليب، أو قلي(1). ~~(1) «بالماء» ساقطة في ت وف. PageV01P533 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0534.png) ~~الثوب يصيبه الزفت: يدلك بالزبد والزيت ثم يغسل() بالأشنان والصابون ~~والطين. ~~وإن أصاب الثوب المروزي سمن أو دسم: غسل بلبن حامض ودقيق الشعير(2). ~~الثوب يصيبه التوت الأسود: يغسل بالتوت الأبيض. ~~قدع السودا من الثياب(»: يدلك بحماض الأترج، ويدخن بالكبريت، أو يدق ~~السمسم والشعير ويدلكه به. ~~ويقلع(») أثر النبيذ: حب الرمان الحامض. ~~ويقلع النفط من الثوب: الزيت(0 ثم ماء القلي والصابون. # PageV01P534 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0535.png) ~~الأصل في منفعة الجماع شيئان: ~~أحدهما : حفظ النسل. ~~والثاني: ms157 إخراج الماء المحتقن. ~~وإنما قرنت به اللذة؛ ليحث الحيوان على استعماله(3). ~~قال: جالينوس: الغالب على المني جوهر النار والهواء، فمزاجه حار رطب؛ لأن كونه ~~من الدم الصافي الذي يغتذي به الأعضاء الأصلية، ومزاج هذا الدم حار بارد4). ~~وإذا ثبت فضل المني، فلا ينبغي إخراجه(0) إلا في ظلب فائدتيه(5). ~~وأما(«) طلب النسل فسنذكره في موضعه إن شاء الله تعالى. ~~وأما إخراج المني المحتقن: فاعلم أنه إذا دام احتقانه أحدث وسواسا وعشقا وخبث ~~نفس وورم الأنثيين، وقد يطول احتباسه فيبرد ويستحيل إلى كيفية سمية يوجب ابتداؤها PageV01P535 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0536.png) ~~ثقل البدن ورطوبته وعسر حركاته، ويحدث(1) متوسطها(1) أمراضا رديئة في ناحية الكلى ~~والمثانة والمعدة والرأس، ويحدث انتهاؤها الصرع. وربما حدث الصرع للمرأة من احتباس ~~الطمث أيضا. وربما(3) أدى(6) احتباس المني إلى تغييب إحدى البيضتين. وترك الجماع ~~يوهن(5) الجماع(2). # وقد كان بقراط وجالينوس يريان أن الجماع من أحد أسباب الصحة، وهذا صحيح ~~لما بيناه؛ ولذلك تدفعه38 الطبيعة إذا كثر من غير جماع. # فمثل5: من أخرج المني بمقدار الشبق كمن أخرج فضوله بقدر(1) الحاجة. # 164 - روى الشيخ بإسناده عن الحسين بن واقد عن ابن بريدة أنه قال: ينبغي ~~للرجل أن يتعاهد من نفسه ثلاثا: ينبغي له أن لا يدع المشي؛ فإن احتاج إليه يوما قدر ~~عليه. وينبغي له أن لا يدع الأكل؛ فإن أمعاءه تضيق. وينبغي له أن لا يدع الجماع، فإن ~~البئر إذا لم تنزح ذهب ماؤها0). PageV01P536 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0537.png) # قد بينا أن إطالة تركه تؤذي. # وقال محمد بن زكريا الرازي(0): من ترك الجماع مدة طويلة ضعفت قوى أعصابه، ~~وانسدت مجاريها، وتقلص ذكره. # قال: ورأيت جماعة تركوه لنوع من التقشف(»، فبردت أبدانهم، وعسرت حركاتهم، ~~ووقعت عليهم كآبة بلا سبب، وعرضت لهم أعراض المالنخوليا، وقلت شهواتهم ~~وهضمهم. # واعلم أنه لا ينبغي الجماع إلا مند صدق(0) الحاجة إليه، وكثرة تقاضي النفس به، ~~فيستعمل بعد انهضام الطعام في زمان معتدل لا على جوع، فإنه يضعف الحار الغريزي، ~~ولا على شبع؛ فإنه يوجب الأمراض التي توجبها الحركة على الامتلاء، ولا ms158 عقيب تعب، ~~ولا استحمام، ولا استفراغ، ولا انفعال نفساني: كالغم، ولا إذا سخن البدن كثيرا، ولا إذا ~~برد، ولا إذا يبس، ولا إذا زادت رطوبته، ولا عند تحرك الحاجة الثفلية والبولية(1). PageV01P537 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0538.png) ~~فأما أوقات الزمان: فينبغي أن يهجر في الصيف؛ لأنه ييبس الأعضاء الأصلية أكثر. ~~قال محمد بن زكريا: والجماع في الوباء وفي الخريف(1) ضار مهلك. ~~وفي أول الليل أجود للبدن وأحمد(3، وهو في آخره قبل التبرز رديء وفي نصفه ~~رديء؛ لأن الهضم ما تم فيسخن البدن وينجذب إليه الغذاء غير منهضم، وبالغداة قبل ~~التبرز رديء4. ~~ولا ينبغي جماع الشخص المبغوض، ولا الذي يحتشم منه، ولا الحائض، ولا ~~العجوز، ولا المريضة، ولا الصغيرة التي لم تبلغ، فإن ذلك يوهن قوة الجماع بخاصيته. ~~قال الأصمعي: ثلاث يهدمن»، وربما قتلن: الجماع(0) على الامتلاء، وأكل القديد(» ~~الجاف، ومجامعة العجائز»). PageV01P538 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0539.png) # فإذا وجد الاعتدال في جميع الأحوال وقوى تعاطي(1) النفس صلح(3؛ فلا ينبغي ~~للمجامع أن يجامع إلا ووجهه تلقاء صدره، وكذلك المتجشىء(3 والعاطش() ولا يعاود(5) ~~إلا بعد البول والغسل، فإن التوالي في ذلك يحدث منه(1) زرقة في عيون الأولاد. # 165 - وروى الشيخ بإسناده عن أبي سعيد الخدري أن النبي عليه قمال: «إذا أتى ~~أحدكم أهله فليتوضأ فإنه أنشط للعود»3. # وينبغي أن لا يأكل بعد الجماع حموضة، فإنه يحدث التيبس. وشرب الماء يضره، ~~وكذلك كل مبرد كالكافور والنيلوفر0. PageV01P539 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0540.png) # وهذا الجماع الذي يكون على الاعتدال، وقوة الشبق، يدفع الفكر الغالب، ويكسب ~~البسالة، ويحطم الغضب المفرط، ويمنع الماليخوليا(، ويكسر(2) الأمراض السوداوية بما ~~يدفع من3 دخانها عن الدماغ والقلب(4)، وينفع من أوجاع(5) الكلية الامتلائية ومن ~~أمراض() البلغم كلها(» ويفتق شهوة الطعام. وكل من كان مزاجه حارا رطبام، ومزاج ~~أنثييه لم يكد يضره الجماع()، وكل من يصيبه عند تركه ظلمة البصر والدوار وثقل الرأس ~~وأوجاع الحالبين والحقوين فإن المعتدل منه يشفيه. # والجماع صالح لأولي الأمزجة الحارة الرطبة للشباب والغلمان في الربيع بعد نقاء المرأة ~~من الحيض، وجيده ما أعقب(210) نشاطا وفرحا(11). PageV01P540 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0541.png) # إنما يقع ms159 ضرره عند من لا يوافق مزاجه أو عند(1) مستكثر منه. # فأما من لا يوافقه، فصاحب المزاج البارد اليابس، فربما أداه إلى الدق، وكذلك من ~~مزاجه بارد رطب فينبغي أن يتقلل منه أيضا، وكذلك من مزاجه حار يابس، فإنه يحدث ~~له جفافا(3) في البدن واسترخاء في العصب وسددا. # فالأول أردؤه، ثم الذي يليه ثم الذي يليه. # وأصلح من هو أصلح له الشباب ذو المزاج الحار الرطب. # والاستكثار من الجماع بالجملة يعم ضرر جميع البدن ويخص الدماغ(3؛ لكثرة ما ~~يتحلل منه من الروح النفساني، ثم إنه يهد القوى ويضعف أكثر من جميع المستفرغات؛ ~~لأنه(4) أشرف جوهر في البدن، وهو يستفرغ من جوهر الروح شييا كثيرا، فإنه إذا استفرغ ~~الوطء ما كان معدا في الأنثيين من المني ثم عاود الإنسان الوطء اجتذبت(0) الطبيعة ما قد ~~كان() من المادة مستعدا؛ لأن يصير (2) منيا، فإذا عاود الوطء احتاجت آلات المني والأنثيين ~~إلى اجتذاب المادة المستعدة لغذاء الأعضاء الأصلية(5، وإذا(0) لم يبق من ذلك(10) شيء PageV01P541 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0542.png) ~~اجتذبت الدم الجيد الذي قد كان يستحيل إلى طبعه للأعضاء(1) الأصلية، فلا تجد الأعضاء ~~الأصلية شيئا تغتذي به، فتضعف القوى(2) وتنحل(2) الحرارة الغريزية، والرطوبة الأصلية، ~~وإنه ليهيج الحرارة الدخانية الغريبة، ثم يعقبها بالتبريد التام، وإضعاف الحواس(4)، وتبريد ~~اللسان، وتنشف المعدة ويصفر الوجه، ويحدث التشنج، والربع(2)، والمفاصل ووجع ~~والخفقان والرعشة، ويسرع اهرم()، وتسقط شهوة الغذاء، ويظلم البصر، ويضعف الكلى ~~والعصب، وربما غلبت على صاحبه السوداء ثم الصفراء، ويعرض(2) له دوار عن ضعف، ~~ويجد كدبيب النمل في أعضائه، ويأخذه ذلك من رأسه إلى آخر صلبه، ويعرض له طنين ~~وحميات حارة محرقة تهلك. # وقد يعرض له صرع خفي، ويحدث السهر وجحوظ العينينه والصلع والأبردة، ~~ووجع الظهر، والكلى، والمثانة، والقولنج. # وقد يحمى الظهر فيحدث إليه مادة الوجع(1) إليه، وينتن من مدمنيه(10) الفم ~~والعمور(1، ومن كان في بدنه أخلاط مرارية تحركت فيه بعد الجماع قشعريرة، وإن كان ~~أخلاطه عفنة فاحت منه بعد الجماع ريح منتنة، وإن كان ضعيف الهضم حدثت به بعد PageV01P542 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0543.png) ms160 ~~الجماع قراقر. ~~والجماع يضر بأصحاب الأنثيين الباردة، وأولى الناس باجتنابه من يصيبه بعده رعدة ~~وبرد أو ضيق(1) نفس خفي أو خفقان وغور(2) عين، وذهاب شهوة الطعام، ومن صدره ~~عليل أو ضعيف أو معدته؛ فإن ترك الجماع(3) أولى لهؤلاء(). ولتجتنبه المرأة التي تسقط. ~~ومن الناس من هو مبتلى بمزاج رديء إن هجر الجماع، كثر احتلامه، وثقل() رأسه ~~وبدنه، وإن تعاطاه ضعفت معدته، ويبست؛ فينبغي أن يجاهد ويصابر(1) مهما أمكن. ~~وسنذكر لهم تدبيرا في باب الأمراض الخاصة بكل عضو إن شاء الله تعالى. ~~واعلم أن من أجهل الجهال من لم ينظر(2) في العواقب فهو يؤثر لذة ساعة تجر مثل ~~هذه الآفات. ~~قال أفلاطون: من قلل مجامعة النساء، ثبت له سواد رأسه ولحيته5. ~~وقال معاوية بن أبي سفيان : إدمان النكاح فناء العمر؛ وما رأيت نهمما في النساء إلا ~~عرفت ذلك في وجهه(). ~~وقال مالك بن أنس وقد(0) سئل عن الباه - قال: هو نور عينيك ومخ(1) ساقك، PageV01P543 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0544.png) ~~فأقلل منه أو أكثر(). # قال بعض الحكماء: الإفراط في الجماع الداء العياء، وإفساده للعقل أكثر من إفساده ~~للبدن؛ فإنه يأخذ من الدماغ والقلب والكلى وينهك(2) كل عضو(3 عصباني كالعين»)، ~~وينقص العمر. # وتقليله يطيل مدة النمو والنشوء، ويبطئ بالشيخوخة والجفاف والقحل(5) والهرم(3)، ~~ويضيق أوعية المني فلا تستحيل() المواد، فيقل المني فيها. # ومن قل جماعه كان أصح بدنا، وأطول عمرا، وقد اعتبروا ذلك بذكور الحيوان، ~~وذلك أنه ليس في الحيوان أطول عمرا من البغل ولا أقصر عمرا من العصفور لكثرة ~~سفاده8. # قال الجاحظ: ونظروا إلى طول عمر الخصيان، فلم يجدوا له سببا إلا عدم النكاح، ~~وقلة استنزاح( النطف لقوى أصلابهم(). PageV01P544 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0545.png) PageV01P545 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0546.png) ~~التذاذ الرجل؛ لأنها تلتذ بحركة الرحم، ثم بحركة منيها، ثم بحركة مني الرجل في فم ~~الرحم(1) إلى حين استقراره وبعد استقراره(2). # قال علماء الطب: إذا كان المني ناقصا فذلك عن الدماغ، وإذا كان الانتشار ضعيفا ~~فذلك عن القلب، وإذا كانت شهوة الباه ضعيفة فذلك عن الكبد والكليتين3. # وأما نقصان الباه فقد يكون بسبب ms161 أوعية المني(0)؛ إما من سوء مزاج مفرط أو يبس ~~مزاج() يعدم فيه النفخ. # والنفخ يعم المعنيين حتى إن من يكثر في بطنه النفخ من غير أن يفرط ينعظ(). # وأصحاب السوداء كثيرو الإنعاظ لكثرة نفخهم. # وإن كان نقصان الباه لضعف البدن قوي بالأغذية المقوية: كالأسفيذاجات(، ~~والمطجنات، والأشربة، والهرايس، والبيض نيمرشت3، والشلجم()، واللبن، والسمن، ~~والخبز السميد، ولب الجوز، واللوز، والفستق، والاستحمام المعتدل، والمروحات القوية: PageV01P546 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0547.png) ~~كدهن السوسن()، والبان. # فإن احتاج إلى فضل تسخين جعل فيها(2) المسك، وإن كان برد ويبس(3 ثم يبس أعين ~~بالمرطبات الحارة(»)، وإن كان حر ويبس فترطيب معتدل بالحمام(2) وصفرة البيض. # ** PageV01P547 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0548.png) ~~بذر الشلجم، والترمس، والجرجير، والنعنع(1) فإنه يقوي أوعية المني(2) ويشتمل على ~~المني(3 اشتمالا شديدا(6)، وبذر الفجل(3)، وبذر البطيخ، وبذر الكرفس، وحب الرشاد ~~والفلفل، والدار فلفل، والبصل المشوي. ~~ومن الحبوب: الحمص والباقلاء واللوبيا (3). ~~ومن القشوره: اللب(1)، والدارصيني، والحبة الخضراء(10)، أو الفستق والبندق. ~~ومن الصمغ: الكثيراء. ~~ومن المأكول: لحم الحولي(1) السمين الذكر، ولحم الضأن المدقوق، والجواذبات PageV01P548 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0549.png) ~~والحلوى(1) والأرز باللبن، وبيض الدجاج النيمرشت، وبيض السمك، وبيض الحمام، ~~وبيض العصافير، وخصي الديوك. ~~166 - روى الشيخ بإسناده عن ابن عمر أن رجلا شكا إلى النبيى الله عليه وقلة النسل ~~فأمره بأكل البيض(7). ~~وإذا ذر بذر الجرجير مدقوقا في البيض وتحسي زاد في الباه كثيرا3. ~~والأدمغة كلها تزيد في المني خصوصا من الفراخ، والعصافير، والبط، والحملان مع ~~الملح. ~~ومن الفواكه: العنب الحلو الحديث. ~~ومن البقول: الجرجير، ويمسح العانة بالشيرج() والقضيب(1) بالسعد(3). ~~وللمحروربه: اللبن(2) والسمك المشوي الحار، والبطيخ، والخيار، والقثاء، والقرع، PageV01P549 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0550.png) # وقد قالوا: إن من أدمن على أكل العصافير وشرب عليها اللبن، لم يزل منتشرا كثير ~~الماء، وكذلك من قلى البصل بالسمن حتى يحمر ويتهرأ(1)، ثم يفقس عليه(2 البيض(6). ~~صفة دواء يزيد في الباه زيادة كبيرة جدا: # يؤخذ من حليب البقر رطلان، فيطبخ بحفنتين(») زنجبيل حتى يغلظ مثل العسل، ~~ويرفع(3)، ويشرب منه أوقية على الريق فإنه ينعظ حتى يتأذى به. ~~ويسكن إنعاظه بالهندباء، ويؤخذ منه بعد(2 الطعام أيضا. ms162 # دواء آخر عجيب: يغلى( عسل النحل5، وسمن البقر حتى يغلظ، أو يخلط، ولا ~~يغلى(6) ويؤخذ منه قدر(10» حمصة(1) عند النوم فإنه(1) يهيج الباه الليل كله. PageV01P550 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0551.png) # فصل ~~ومن أراد كثرة الجماع فليقلل التعريق(1) بالاستحمام المعرق ويترك الفصد ما أمكنه، ~~ويمرخ القدمين بالأدهان الحارة، فإن ذلك يقوي الكلية، وأوعية المني. ~~وينبغي أن يقلل الركوب فإنه يذهب(2) الباه؛ لأن أوعيته تضعف(2) وتكل، وقد صار ~~قوم ممن يكثرون») الركوب عقما لا ينسلون. # فصل ~~ومن استكثر من أدوية الباه، فينبغي أن يراعي بدنه لئلا(0 يبالغ في تسخينه() فيجف. # فصل ~~ومن ضره كثرة الجماع، فليتدارك ذلك بماء اللحم المدقوق والحمص والبصل(6) ~~والاستحمام بالماء البارد، ودهن ورد، ومخ الدجاج، وشم( الكافور، ويتبخر بالند(، ~~ويستعمل النوم والدعة. ~~وسنذكر له تدبيرا في باب الأمراض الخاصة بكل عضو إن شاء الله تعالى. PageV01P551 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0552.png) # ومن اعتاد الجماع ضره تركه، فأحدث له أوجاع المفاصل والأنثيين وثقل الرأس ~~والحركات ووجع الركبة؛ فليتدارك ذلك باستعمال الجماع(1)، فإن لم يمكنه(»، استعمل(2 ~~بذر السذاب مع السكر، وبذر الخس، وبذر البقلة الحمقاء. # PageV01P552 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0553.png) ~~قد يدق الذكر ويصغر، فلا تلتذ به المرأة لكونها لا تنزل، فتنفر عن الرجل وتبغضه، ~~وقد يتسع القبل فينفر عنها؛ فاحتال(2) المطببون لإصلاح الحال؛ قصدا لجمع الشمل ~~والسبب في الولد. # وقد زعم بعض من قصد ميل المرأة إلى الرجل، أنه إذا غسل الرجل قدميه بماء، ثم ~~أسقاه(3 المرأة، لم تزل هائمة عمرها به وتتعطل على غيره من الأزواج(»). ~~الدلك بالشحوم والأدهان الحارة بعد الخرق الحسنة، وصب اللبن عليه خصوصا ~~لبن الضأن. # البصل والجرجير والتمسح بالسعد يصلبه في وقته(5)، ودهن البان، وينفع من PageV01P553 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0554.png) ~~استرخاء الذكر دهن البلسان. ~~سك ثلاثة دراهم، قرنفل درهم()، مسك قيراط، يسحق وبطرح في أوقية شراب ~~ريحاني، ويغمس فيه خرق كتان وتتحمل به(2). # صفة اخرى لذلك(»: عفص فج(0) جزءان(»، فقاح(3 الأذخر جزء، ينخل في منخل ضيق ~~ويتحمل بخرق مبلولة في الشراب واحدة بعد أخرى، فإنه يعيد البكارة. ~~صفة اخرى: قشر الصنوبر المدقوق أربعة أجزاء، شب جزءان، ms163 سعد جزء، يطبخ ~~بشراب ريحاني، وتبل به خرق كتان ويتحمل. ~~وينبغي أن يحفظ في إناء مسدود الرأس، ويستعمل منها واحدة بعد الأخرى فإنها ~~جيدة جدا. # صفة اخرى تضيق القبل، وتطيب حتى لا يشبع الرجل من المراة وتسغن القبل: سك PageV01P554 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0555.png) ~~مسك، وقليل زعفران يطرح في شراب ريحاني، ثم يغمس فيه خرقة كتان حتى يتشربه(1)، ~~ويرفع، ويقطع منها عند الحاجة قطعة ويتحمل بها ساعة. ~~صفة اخرى تعيد البنت كالبكر: عفص، وشب، وسعد، وفقاح الأذخر، وورق ~~السوسن(7) بالسوية، ينعم سحقه، وينخل ويطبخ في الماء، ويجلس فيه أياما. ~~صفة أخرى: إذا دقت المرأة بذر الحماض3) ناعما وتحملته(1) صارت كالعذراء. ~~صفة أخرى: ذكروا أن عجم الزبيب إذا تحملت(0) به المرأة، ضيقها. ~~167- ومنه قول عبد الملك للحجاج: يا ابن المستفرمة بعجم الزبيب(1). # ** PageV01P555 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0556.png) ~~كحل وشب مسحوقين بالسرية يتحمل بهما، أو ملح أندراني وشب مسحوقين، ~~ويسحق في ماء قد خلط فيه عفص، وحب البلوط(3، وجلنار». ~~أو يؤخذ قشور الصنوبر، وشب، وسعد، فيطبخ بشراب ويتحمل به5. ~~أو يؤخذ : عفص جزء، وأثمد ويسحق ويتحمل. ~~عاقر قرحا، زنجبيل، دارصيني بالسوية يعجن بماء قد حل فيه قليل صمغ، ويتخذ ~~حبا، ويمسك عند الحاجة في الفم، ويستعمل إذا انحل وإن شاء اكتفى بمضغ العاقر قرحا. ~~صفة أخرى: ترنجبين(، عاقر قرحا، ميويزج(9، دار صيني بالسوية، ينخل بخرقة(5، PageV01P556 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0557.png) ~~ويعجن بعسل قد ربي فيه زنجبيل ويحبب أمثال الفلفل، ويمسك في الفم(1) عند الحاجة(») ~~ويمسح به الذكر والقبل، فيوجد له لذة عجيبة. # PageV01P557 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0558.png) ~~إما أن يكون في مني الرجل أو المراة أو في أعضاء الرحم أو أعضاء القضيب او من ضعف ~~الهضم. ~~قال بقراط: ومما يفسد(1) مني الرجل: إتيان اللواتي لم يبلغن، وهذا يجري مجرى ~~الخواص، ومني السكران، والشيخ، والصبي، والكثير الجماع لا يكاد يوجد منه ولد. ~~ومني المأروق(3) الأعضاء قل ما يولد سليما. ~~168 - وقد قال نبينل صى لله عليه وسل ~~«ليس من كل الماء يكون الولد»(). ~~قال علماء الطب: وإذا (0 طال القضيب جدا طالت مسافة حركة المني ms164 فوافى() الرحم، ~~وقد انكسرت حرارته الغريزية، فلم يولد في أكثر الأحوال. PageV01P558 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0559.png) ~~وأما السبب الذي في الرحم: فقد يكون من سوء مزاج فيفسد(1) المني، أو كثرة(1) برد مجمد ~~له، فيعرض(2) للمني في الرحم الباردة الرطبة، ما يعرض للأرض التي يبرد فيها الماء(0). ~~وفي المزاج الحار اليابس ما يعرض للأرض التي فيها نورة مبثوثة، وقد(0) تشحم المرأة، ~~فيبعد فم الرحم فلا يستوفيه القضيب. ~~وعلاج ذلك: الرياضة، وتلطيف(3) الغذاء والاستفراغ بالفصد، والحقن الحارة. ~~وأكثر أسباب امتناع الحبل القابل للعلاج: البرد والرطوبة. ~~وأكثر الأدوية المحبلة متوجهة نحو تلافي ذلك. ~~وربما امتنع الحبل لقصر(3) الذكر(، فلا ينزرق() المني(10) إلى حافة فم الرحم. ~~ولابد أن يكون أعضاء الهضم وأعضاء الروح قوية حتى يسهل العلوق، وقد ينزل الرجل ~~قبل المرأة ويتركها ولم تنزل، فإن أنزل بعدها وقف فم فرجها عن حركات جذب المني. PageV01P559 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0560.png) ~~والعاقر تكثر أمراضها، وتبطئ بعجزها، وتكون كالشابة في أكبر عمرها. ~~وكل امرأة تطهر ويبقى فم رحمها رطبا فهي مزلقة ولا(1) تحبل. ~~وينبغي أن يبخر رحم المرأة(») ببخور طيب، فإن نفذت الرائحة إلى فمها ومنخرها ~~فالسبب ليس منها، وإن لم ينفذ، فهناك سدد وأخلاط رديئة تمنع أو تفسد(2 رائحة البخور. PageV01P560 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0561.png) # صفة دواء يقوي الرحم ويعين الرحم ويعين على العبل؛ شب يماني درهمان(3)، ساق(»، ~~زعفران، عود هندي من كل واحد درهم، يدق الجميع ناعما ويذاب(4) بعسل، تؤخذ ~~صوفة فتغمس في دهن ورد وتعصر، ثم تغمس في ذلك العسل والدواء، وتستعملها(3 ~~المرأة بعد الغسل من الحيض، تفعل ذلك ثلاثة أيام(1)، ثم تجامع. # صفة أخرى7 تعين على العبل: ساذج هندي3، إكليل الملك، سنبل الطيب، من كل ~~واحد دانقين، وزن الكل درهم، ويدق وينخل ناعما ويعجن بدهن ورد ويجعل رقيق ~~القوام(9)، ويرفع في إناء زجاج فينغمس فيه صوفة اسمانجونية(1) أو قطنة وتتحمل(1) بها. PageV01P561 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0562.png) # من طلب الأولاد فليصبر(2) الوطء مدة لا يبلغ أن يفسد فيها المني ولا يستحيل إلى ~~البرد، ثم ينظر أول طهر المرأة، ويستعمل ما وصفنا من حالة الاعتدال في ms165 زمان الوطء، ~~مثل أن لا يكون جائعا ولا شبعان على ما سبق بيانه، ثم يطاولان(3) اللعب ليجتمع4) ~~الماء ان(3) معا. # 169- وقد روى جابر قال: «نهي رسول لله ه لي عن المواقعة قبل الملاعبة»1). # ويمس ثديها برفق ويدغدغ(3) عانتها، ويلقاها غير مخالط لها الخلاط الحقيقي، فإذا ~~شبقت ونشطت جامعها، فإذا أخذ نفسها في الارتفاع وكلامها في التبلبل أرسل حينئذ ~~المني مجاذبا لفم الرحم، ويميل على يمينه قليلا ثم يلزمها ساعة حتى يقع السكون ثم يقوم ~~عنها ويتركها هنيهة ضامة الرجلين حابسة(1) للنفس. # والجماع قبل النوم آكد في العلوق لتنام المرأة من بعده. PageV01P562 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0563.png) # وقال الحارث بن كلدة: إذا أردت أن تحمل المرأة، فمشها في عرصة الدار عشرة ~~أشواط، فإن رحمها تنزل، ويكاد يحلف. # وكانت العرب تقول في المرأة تلوف وهي مذعورة، ثم أذكرت أنجبت(1). # ومن كان سريع الإنزال لم يصح(2) له ولد؛ لأن أعضاء(3 المرأة تكون(0) بعد ما استعدت ~~القبول المادة. # ينبغي أن يسخن الرجل والمرأة بالعطر والبخور والأغذية، ويهجر الجماع مدة لا ~~يفسد فيها المني على ما سبق بيانه، ولا يكثر شرب الماء(1) خصوصا المثلوج، ويحذر من ~~الامتلاء خصوصا قبل الجماع بيومين أو ثلاثة، ويتغذى بالأغذية المقوية المسخنة(10، ثم ~~يجرب الرجل منيه، فإن كان رقيقا علم أن الحاجة إلى العلاج باقية، فإذا غلظ المني صبر PageV01P563 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0564.png) ~~بعد ذلك أياما واستمر على تدبيره حتى يقوى المني ويجامعها عند طهرها(1)، ويكون ~~خفيف الحشا في أعطر موضع بالعطر الحار مثل الند الممسك، والعود الهندي الخام، ~~ويجتنب الكافور، ويكون على أسر() حال وأطيب نفس، وأبهج مأوى(2). # ويتفكر في الإذكار، ويحصر() همه الذكران(0) الأقوياء وذوي البطش، ويمثل بعين ~~فكره صورة رجل على أقوم خلقة وأنبل هيئة، ثم يطأ ويقصد بالإنزال ميامنها، وأن يميل ~~وهو وقت الإنزال على يمينه، وإن أمكنه أن يشد الخصية اليسرى قبل الجماع. # قال بعض الحكماء: إذا أردت أن تطلب ولد المرأة نجيبا(21) فأغضبها، ثم قع عليها ~~فإنك تسبقها. # وأنجب الأولاد ولد الفارك3؛ لأنها تبغض زوجها، فهو يسبقها بمائه، فيجيء8 ms166 الشبه ~~به) فيخرج1). # وقال حكيم آخر من القدماء: أنجب الأولاد خلقا وخلقا من كانت سن أمه ما بين ~~العشرين إلى الثلاثين وسن أبيه ما بين الثلاثين إلى الخمسين. PageV01P564 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0565.png) ~~والعرب تقول: ولد الغيرى لا ينجب، وأنجب النساء الغزول. ~~وقالوا: إذا أكره الرجل المرأة وهي مذعورة ثم أذكر أنجب الولد(1). ~~170 - وروي() محمد بن زياد بن دينار قال: قدمت المدينة فرأيت موسي بن جعفر ~~جالسا في الروضة في مسجد النبيصلى الله عليه وسلم والناس يسألونه، فتذكرت(6 شيئ أسأله عنه، فلم ~~أذكر، وكنت رجلا(5) مئناثا، فذكرت ذلك له. ~~فقال(): إذا أردت أن تجامع، فاستغفر الله تعالى، ففعلت(، فوضع لي تسعة عشر ~~ذكراه. PageV01P565 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0566.png) # هو القوي البدن، المعتدل اللحم في الصلابة والرخاوة، والكثير المني الغليظه الحارة، ~~وهو(1) عظيم(2) الأنثيين، بادي العروق، قوي الشبق لا يضعفه الجماع(»، وينزرق المني من(4) ~~يمينه، فإن الملقحين(0) يسدون البيضة اليسرى من الفحل ليصيب(1) من اليمنى(7). # وإذا كان الغلام ينتفخ أولا ببيضته(») اليمنى فهو المذكر(«)، وإن انتفخت اليسرى فهو ~~مؤنث(10) وكذلك الذي(1) يسرع إليه الاحتلام؛ لأنه عن آفة(12) في المني فهو مذكر. PageV01P566 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0567.png) # هي المعتدلة اللون والسحنة، ليست صلبة(1) البدن ولا رخوته، ولا طمثها رقيق، ولا ~~قليل مائي ولا(3) محترق، وفم رحمها محاذ لفرجها، وهضمها جيد، وعروقها ظاهرة دائرة، ~~وليس بها استطلاق بطن ولا اعتقال، وعينها إلى الكحل دون الشهل(3، وهي فرحة ~~الطبع، بهجة() النفس، واللاتي يسرع حيضهن، ومدة طهرهن قصيرة. # ** PageV01P567 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0568.png) # تواني الإنزالين، وحاله كالعبور عقيب() الجماع، وتخرج الكمرة وهي إلى اليبوسة ما ~~هي، ولا تجد المرأة رطوبة بعد الجماع، وينضم فم الرحم حتى لا يدخله الرود(2)، ويحدث ~~وجع قليل(2) بين السرة والقبل، وربما عسر البول، وتكره الجماع بعد ذلك وتبغضه، وإذا ~~جومعت المرأة لم تنزل، ويحدث بها عند الجماع وجع تحت السرة وغثيان. # والحبلى بالذكران أشد تنغيصا(») وبغضا للجماع من الحبلى بالأنثى، ثم ما(2) يتعقبه من ~~كرب وكسل، وثقل بدن، وخبث نفس، وكلف(2)، وغثيان وجشأ( حامض، وقشعريرة(5 ~~وصداع ودوران(1، وظلمة عين وخفقان، وتشتهي ms167 الأغذية الحامضة، ثم تهيج شهوة ~~رديئة بعد شهر وشهرين، ويصفر بياض عينيها ويخضر، وربما غارت(1، عيناها واسترخى ~~جفناها(11، ولابد من تغير لون وحدوث آثار خارجة عن الطبيعة، وإن كانت في حمل ~~الذكر أقل(17، وفي الأنثى أكثر(3). PageV01P568 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0569.png) # وفي بداية الأمر يفصل من دم الحيض عن الجنين لصغره ما يرخي() أبدان الحوامل، ~~فإذا عظم الجنين يغتذي بذلك الفضل، فسكنت(2) الأعراض. وإذا علقت الجارية، ولم تبلغ ~~خمسة عشر سنة خيف عليها الموت لصغر الرحم. # قال بقراط : من أراد أن(3) يعلم هل حملت المرأة أم لا، سقاها عند النوم ماء العسل، ~~فإن حدث(1) لها مغص حوالي السرة، فهي حامل، وإلا فليست(0) بحامل، وهذا لأن ماء ~~العسل يولد نفخا ولا ينفذ فيتحدد المغص(. # *** PageV01P569 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0570.png) # السبب() مني الرجل وحرارته وموافقته الجماع وقت طهر المرأة، ودرور المني من ~~اليمين فإنه أسخن وأثخن قواما. وكذلك إذا وقع عن يمين الرحم، وكذلك مني المرأة في ~~خواصه وجهته. # والبلد البارد، والفصل البارد، والريح الشمالية تعين على الإذكار، والضد على الضد. # وكذلك سن(2) الشباب دون الصبا والشيخوخة، وأن يكون شبقا(2 غزير المني، وأن ~~تكون المرأة غير شبقة ولا غزيرة المني، وكلما كانت المرأة أسرع حيضا؛ كانت أحرى بتوليد ~~الذكور. # وقال بعض الأطباء: إذا جرى من يمين الرجل إلى يمين المرأة أذكر، ومن اليسارين ~~أنث. وإن جرى من يساره إلى يمينها، كان أنثى مذكرا، ومن يمينه إلى يسارها كان ذكرا ~~مؤنثا. # وقد جازف بعضهم فقال: الحبل يوم الغسل يكون بغلام إلى الخامس، ثم بجارية إلى ~~الثامن، ثم بغلام إلى الحادي عشر، ثم بخشى(). PageV01P570 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0571.png) # الحامل بالذكر أحسن لونا، وأكثر نشاطا، وأنقى بشرة، وأصح شهوة، وأسكن ~~أعراضا، ودم الحبلى بذكر أسخن من دم الحبلى بأنثى، وتحس الحامل المذكر بثقل في ~~الجانب الأيمن()، فإن أكثر ما يتولد(2) الذكر من مني إلى الأيمن . فإذا تحرك الجنين الذكر ~~تحرك من الجانب الأيمن. # وأول ما يأخذ الثدي في(2 الازدياد وتغير اللون يكون من صاحبة الذكر من الجانب ~~الأيمن خصوصا الحلمة(6) اليمنى() التي تكون ms168 حمراء وإليها يجري اللبن أولا، يكون اللبن ~~الذي يحلب من ثديها غليظا لزجا لا رقيقا مائيا، حتى إن لبن صاحبة الذكر يقطر على ~~المرآة، وينظر إليه في الشمس، فيبقى كأنه قطرة زئبق، أو حبة لؤلؤ لا تسيل. # وتزداد الحلمة(1) في ذات الذكر حمرة لا سوادا شديدا، ويكون النبض الأيمن منها ~~أشد امتلاء(») وتواترا. # قالوا: وإذا كان لون المرأة حسنا، ووجهها (3 أحمر، وحركتها خفيفة وبطنها مستديرة، ~~ولون حلمتها أحمر إلى السواد فالجنين ذكر. PageV01P571 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0572.png) # وإن كان لونها سمحا() والوجه كلفا والحركة بطيئة، واللون إلى الخضرة والحلمة ~~سوداء فالجنين أنثى. # ومن علامات الذكر أنها إذا تحركت عن وقوف حركة(2) حركت أولا الرجل اليمنى، ~~وإذا قامت اعتمدت على اليمين، وتكون عينها اليمنى أخف حركة، والذكر يتحرك بعد ~~ثلاثة أشهر، والأنثى بعد أربعة. # قالوا: ومن3 الحيل(6) معرفة ذلك أن يؤخذ من الزراوند(3) مثقال ويسحق ويعجن ~~بعسل(3) وتتحمل به بصوفة خضراء من غدوة إلى نصف النهار على الريق فإن حلى ريقها، ~~فهي حبلى بذكر، وإن مر ريقها17 فهي حبلى بأنثى5، وإن لم يتغير فليست حبلى. # وعلامات الأنثآى ضد علامات الذكر. ويؤكد قروح الرجلين خصوصا في الساقين، ~~وكثرة أورامها، وربما كان الحمل بذكر ضعيف فكان أردأ علامات من الحمل بالأنثى ~~قوية(. PageV01P572 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0573.png) # في ذكر السبب في شبه المولود لمن يشبهه ~~قال قدماء علماء الطب: إذا كان مني الأب أقوى وأكثر فالمولود يشبه أباه(1، وإن كان ~~مني المرأة أكثر وأقوى(3)، فالولد يشبه أمه3. ~~171- وقد ذكرنا في أول كتابنا(0) عن النبيصل لله عليه وسآم آ سئل: من أين يشبه الولد أباه ~~وأمه? ~~قال: «إذا سبق ماء المرأة ماء الرجل نزع إليها»(0). # فصل ~~وقد ذكر() أرسطاطاليس أن السبب في أن بعض الآدميين يخلق(3) خلقا مشوها ~~بخلاف الحيوانات، فإنه يقل فيهاه التشويه أن للحيوانات أزمانا معينة لتسافدها(6) يكون ~~فيها مواد(10) السفاد(11) على غاية التعديل، وأغذيتها وأشربتها على(11) وتيرة واحدة، PageV01P573 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0574.png) ~~والإنسان سفاده يجري في كل وقت، ومواد أغذيته من فنون، ويصادف منها الكثير ما ~~يكون مواده(1) ms169 غير منهضمة؛ فلهذا يكون مواد التوليد فيه على غير ما ينبغي كثيرا(6)، ~~فتخرج التشويات والخلق الطريفة4. # قد يريد(») الرجل أن لا تحبل المرأة، وله في ذلك حيل منها: العزل فيجوز له العزل عن ~~جاريته من غير أن يستأذنها(2) ولا(1) يعزل عن الحرة إلا بعد أن تأذن. # 172 - روى الشيخ بإسناده عن أبي سعيد الخدري قال: أصبنا سبايا يوم حنين ~~فكنا نلتمس فداءهن، فسألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن العزل فقال: # «اصنعوا ما بدا لكم، فما قضى الله - عز وجل - فهو كائن، فليس من كل الماء يكون ~~الولد»3. # 173 - وفي الصحيحين من حديث جابر بن عبد الله قال: «كنا نعزل على عهد رسول ~~له صلى الله ليهوسلم ولقر آن ينزل. PageV01P574 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0575.png) ~~ومما ذكره علماء الطب في امتناع الحبل: أن يتوقى الرجل الهيئة المحبلة(1) ويخالف بين ~~الإنزالين، ويفارق بسرعة وتقوم المرأة عند الفراغ وتثب المرأة إلى الخلف(2) وثبات(3) سبعا ~~أو تسعا، فربما خرج المني فأما الوثوب إلى قدام فربما سكن. ~~قالوا: ويعين على إزلاق المني أن تعطس(4). ~~قالوا: وتتحمل(0) قبل الجماع وبعده القطران(»)، ويمسح به الذكر قبل الجماع. ~~قالوا: والأسفيذاج(3 ودهن البلسان واحتمال الفلفل بعد الجماع يمنع الحبل. ~~قالوا: وتتحمل ماء النعنع قبل الجماع والملح الأندراني(») أو ماء السذاب، أو يطلى ~~الذكر بذلك، أو تحمل المرأة بذر الكرنب(). ~~وقالوا: متى أكلت المرأة أربعين يوما على الريق باقلاء لم تحبل أبدا. ~~ومن شاء جربه على الدجاجة فإنها لا تبيض. PageV01P575 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0576.png) ~~584 ~~وقال(1) الحارث بن كلدة: من أراد أن(3 لا يحبل، فليدهن(3 حشفته عند الججماع. ~~وقال غيره: إذا بالت المرأة على بول ذئب صارت عاقرا لا تلد أبدا(6). PageV01P576 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0577.png) # إذا تيقن الحبل، اجتنبت الحامل فصد العروق والحجامة والإسهال والقيء، ~~والغرغرة، والفزع، والأصوات المزعجة. # وينبغي أن تعتني(1) بتليين الطبيعة بما يلين(2) كالأسفيذاج الدسمة،(» ويتكلفن(4 ~~الرياضة المعتدلة(0)؛ فإن المفرطة مسقطة للقوة؛ لأنهن يكثر فيهن الفضول، ويعتنين() بفم ~~المعدة حتى لا تقطع شهوة رديئة، ولتستعملن(3) لذلك السكنجبين.3 # وينبغي أن لا تدخل الحمام ms170 إلا(1) عند الإقراب(1)، ولا يدهن رءوسهن، فربما عرضت ~~نزلة وسعال، فتزعزع الجنين، وتجتنبن(1) الحركة المفرطة والوثبة والعطاس لأنه يزعج(12)، PageV01P577 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0578.png) ~~والجماع(1) خصوصا في أول الحمل وفي آخره، وليس ترك جماعهن أصلا برأي؛ لأن ترك ~~ذلك يوجب عسر الولادة، والإدمان عليه يضعف الجنين. # ولتحذرن(» الامتلاء من الغذاء والغضب(3) والغم والحزن وحمل الثقيل وأسباب ~~الإسقاط» خصوصا في الشهر الأول وفي(« الأسبوع الأول. # ولتغذين() بالخبز النقي بلحم الدجاج والأسفيذاباجات(3 والزيرباجات.ل8 ويتجنبن ~~كل حريف ومر كالترمس والزيتون الفج، وكل مدر للطمث والبول كاللوبيا والحمص ~~والسمسم والسذاب خاصة. # وليكن(ا نقلهن(0)الزبيب(1) والسفرجل والكمثرى(1) والتفاح المر والرمان المر. PageV01P578 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0579.png) # وليشربن على الريق من ربوب الفاكهة الحامضة والقابضة(1) وأقراص العود، وليقوين ~~معدهن بالعود والمصطكي والجوارشات المتخذة من السكر الكثير(2 بالأفاوية اللطيفة، ~~وليزدن في اللهو والنوم(2. # فصل # وإذا سقطت شهوة الحامل انتفعت بترك الدسم الشديد والحلو الشديد، وتنقى ~~معدتها بماء الجلنجبين() المتخذ بالورد الفارسي، ثم يصلح بالحموضات، ورب الحصرم ~~وشرابه، والنشاستج( المجفف يصلح للمشتهيات(2) الطين، ومما(6) يقطع الشهوة5: كمون ~~كرماني، ونانخواه بالسوية يدق ناعما ويستف قبل الطعام وبعده، وأيضا(7) قاقلة وكبابه ~~بالسوية وسكر طبرزد مثل الجميع، ويستف على الريق وزن مثقال، وأيضا أينسون، بذر ~~كرفس، كمون كرماني، نانخواه من كل واحد جزء، فلفل أبيض ربع جزء، قرنفل نصف ~~جزء يدق الجميع ناعما، ويؤخذ منه غدوة وعشية مثقال مع شراب العسل(11). PageV01P579 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0580.png) # ومتى كان فساد الشهوة من قبل خلط بلغمي، فلينق المعدة بالقيء بالأشياء الملطفة ~~المطلقة(1) المقطعة للبلغم بمنزلة ماء العسل، وربما ينفع الحوامل بالحريف كالخردل ~~وغيره(2)، فإنه يقطع الخلط الرديء وينبه الشهوة. # فإن وجدن(3 في معدهن ريحا استعمل لها هذه الجوارش: يؤخذ كمون كرماني منقوع في ~~الخل مقلو(4 بعد ذلك، ومن الكندر والصعتر الفارسي من كل واحد جزء، ومن ~~الجند بيدستر ثلث جزء، ويستف منه من نصف مثقال إلى مثقال(2). # والحامل إذا فصدت أسقطت خصوصا إذا كان طفلها قد كبر(3). # وإذا قاءت الحامل بعد الطعام فلتطعم ما له عطر وقبض كالسفرجل المشوي، وقد ~~غرز فيه شظايا ms171 العود الهندي، ويدام غمر(3 أيديهن وأرجلهن5. PageV01P580 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0581.png) ~~والطين الأرمني يسكن عطشهن، فإذا (1) وجد بهن خفقان خففته بجرع الماء الحار(3، ~~والرياضة الخفيفة، فإن جرى طمثهن طبخ لهن في الماء والعدس(6 والجلنار() والعفص ~~والبلوط، وإذا جرى لبن الحامل() دل ذلك على ضعف الطفل. # ومن أصابتها حمى حارة فتلك من جهة فساد مزاجها(). # فصل ~~والشهر السابع أول شهر يولد فيه الجنين، وكثيرا ما يموت المولود لدون هذه المدة؛ ~~لأنهم يقاسون حركات شديدة في ضعف الخلقة. # لكن المولود في الثامن أكثر المولودين(3) هلاكا، وقلما يعيش؛ لأنه إن كان خلقه متأخرا ~~فقد دل بحركته على ضعف قوته، وإن كان قويا فقد رام الخروج بانقلابه؛ فضعفت قوته ~~ومرض، فإذا ولد حينئذ فحكمه حكم المولوده المريض، لا ترجى له الحياة فلذلك كن في ~~الشهر الثامن على خطر(7). # ومن أسقطت فيه ماتت. # وأما المولود في التاسع فيسلم لرجوع(1 القوة إليه(1) إذا كان قد انقلب، وإنما كان أتم ~~اشتاق(113 إلى الحركة في ذلك الوقت فحكمه حكم الضعيف البنية. PageV01P581 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0582.png) # وأكثر من يولد في العاشر يكون ضعيف القوة قد أراد الخروج في التاسع فلم يقو. ~~وإنما يكون الولادة إذا لم يلق الجنين ما تؤديه(1) إليه المشيمة من الدم(2) وما يتأدى إليه من ~~النسيم، وتكون أعضاؤه قد تمت فتتحرك عند التاسع(2 إلى الخروج، وذلك حين تمت قوته، ~~فإذا عجز أصابه ضعف، لا تثوب إليه القوة إلى التاسع(6). # فصل # وإذا أقربت المرأة فلتدم الاستحمام في موضع ليس فيه( بخار، وتستعمل تمريخ العانة ~~والظهر والعجز بمثل دهن الشبث(3) ودهن الخيري،(3 وتديم احتمال الطيب. # وعلامة الإقرابه أن( تحس المرأة بثقل(10) في أسفل البطن تحت السرة وفي الصلب ~~وحرارة في البطن وانتفاخ من فم الرحم(1) وترطيب، فإذا استرخت عجيزتها قربت(12). # وتسقى المرأة لعسر الولادة شهرا من اللعابات على الريق وتغذى بالبقول الملينة ~~والإسفيذاجات(13) واللحوم السمينة، وتهجر القوابض، وتبخر فرجها(1) بالمسك والعطر، PageV01P582 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0583.png) # 591 ~~فإذا(1) حضرت الولادة أكلت شيئا قليل القدر كثير الغذاء،(2 ثم تجلس ساعة وتمد رجليها، ~~ثم تستلقي على ظهرها ساعة، ms172 ثم تقوم دفعة، وتصعد في الدرج وتنزل وتصيح، فإذا انفتح ~~فم الرحم تزحرت(2 وتكلفت العطاس وتفتح فمها مهما أمكن وتستدخل هواء عظيما ~~كثيرا تشمه، فإنه يخرج الجنين والمشيمة، وتجلس عند الوضع على كرسي وخلفها مسند. # وإن كانت سمينة انبطحت فطأطأت رأسها وأدخلت ركبتيها تحت بطنها0. # وإن خرجت رجل الجنين ردت باللطف حتى تستوي، وإنما يتم خروج الججنين ~~بانشقاق الأغشية الرطبة وانصباب(2 رطوبتها وإزلاقها إياه(1)، ويكون قد انقلب على رأسه ~~فيسهل انفصاله. # فأما خروجه على رجليه فخطر، ولا يفلح في الأكثر، ويعين على الانقلاب ثقل ~~الأعالي من الجنين خصوصا الرأس. # فإذا انفصل الجنين انفتح فم(» الرحم انفتاحا (5 لا يقدر في مثله على مثله(»)، ولابد من ~~انفصال يعرض للمفاصل(). PageV01P583 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0584.png) ~~الدارصيني، فإنه يسهل الطلق والولادة وماء الحلبة. ~~وإذا سقيت الزعفران أو من قشور الخيارشنبر() أربعة مثاقيل ولدت مكانها. ~~وجميع الأدوية التي تخرج الديدان تخرج الجنين. ~~وقيل: إنه إذا علق زبد البحر(2 على فخذ المرأة الأيمن أسرعت الولادة. ~~وقيل: إذا سحق الزعفران وعجن، واتخذ منه جوزة(3، وعلقت عليها، طرحت ~~المشيمة0). ~~وعسر الولادة في الأنثى أكثر من الذكر، وقد تكون المرأة عطرة فينجذب الرحم إلى ~~فوق، ولذلك لا ينبغي عند عسر الولادة أن تنشق الطيب(). ~~وقد ذكرت أشياء تسهل الولادة من الخواص سيأتي ذكرها فيما يذكر من الخواص إن ~~شاء الله تعالى. ~~ويدل على ضعف الجنين أمراض والدته(1)، واستفراغات تحصل لها خصوصا اتصال ~~الحيض، وظهور اللبن في أول شهر حملت به (، وتحلبه إذا غص الثدي، ويدل على ذلك ~~أيضا حركته أو تحركه في غير وقته. PageV01P584 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0585.png) # 174 - روى الشيخ بإسناده قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل(1 قال: رأيت أبي ~~يكتب لامرأة إذا عسر عليها ولادتها(2) في جام أو شيء نظيف حديث(4 ابن عباس قال(»): إذا ~~عسر على امرأة(5) ولادتها، فليكتب(6) : «يا الله(3 الذي لا إله إلا هو الحليم(5 الكريم، سبحان ~~الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين ( كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا إلا ~~ساعة من نهار ms173 بلاغ فهل يبلك إلا القوم الفاسقون)آحقاف:35]».() # 175 - قال الخلال: وأخبرنا أبو بكر المروزي: أن أبا عبد الله جاءه رجل. فقال: يا أبا ~~عبد الله ما تكتب لامرأة قد عسر عليها ولدها. فقال: قل له: يجيء بجام واسع، ويجيء ~~بزعفران، فكتب له في الجام، ورأيته يكتب لغير واحد في الجام لا يبالي لمن كان من ~~المسلمين.(10) PageV01P585 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0586.png) # 176 - روي الشيخ بإسناده عن عكرمة عن ابن عباس قال: مر عيسي ابن مريم ~~عليهما السلام() على بقرة وقد اعترض ولدها في بطنها فقالت: يا كلمة الله، ادع الله لي(2) أن ~~يخلصني مما أنا فيه فقال: يا خالق النفس من النفس، ويا مخلص النفس من النفس، ويا ~~مخرج النفس من النفس خلصها. قالت: فرمت بولدها(3، فإذا هي قائمة تشمه(6). # قال:(2) فإذا عسر على المرأة ولدها فاكتبه .) # قال الشيخ: وقد ذكرت أشكالا تكتب للولادة سيأتي5 - في باب المنتخب من ~~الخواص - ذكرها إن شاء الله تعالى.() PageV01P586 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0587.png) # اعلم أن تعلق الجنين بالرحم كتعلق الثمرة بالشجرة، وأخوف ما يخاف عليها أن ~~تسقط في ابتداء ظهورها،(1) وعند إدراكها،(2) وقد يكون سبب الإسقاط رياضة مفرطة، أو ~~وثبة شديدة خصوصا إلى خلف، أو شيء(2 من الآلام النفسانية كالغضب والخوف ~~والحزن، أو امتلاء شديد، أو تخمة، أو برد الهواء، أو حره المفرطان، أو كثرة جماع يحرك ~~لرحم إلى خارج خصوصا بعد السابع، أو كثرة استحمام. # وقد يموت الجنين فيسقط فتدفعه الطبيعة. # وأكثر الإسقاط في الشهر الثاني والثالث من الدلج.(») # وقد يسقط من الشهر الأول لرقة المني في الأصل، فلا يتخلق منه الغشاء الأول إلا ~~ضعيفا متهيئا للانخراق. # وقد يسقط في السادس وما بعده لرطوبات في الرحم. ~~وقد يكثر الإسقاط في البلدان الباردة جدا، والفصول الباردة جدا، والبلاد الجنوبية ~~والأهواء الجنوبية أيضا. # والأوجاع العارضة عند الإسقاط، أشد من الأوجاع عند الولادة لأن ذلك أمر ~~طبيعي.() PageV01P587 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0588.png) # وعلامة الإسقاط أن يأخذ الثدي في الضمور بعد الاكتناز، وأن يفرط درور اللبن، ~~وتكثر أوجاع الرحم. # وإذا احمر الوجه في الحمى وحدث نافض ms174 أو ثقل رأس وأحست بوجع في قعر العين ~~كانت أسباب الإسقاط. # وأما موت الجنين فيدل عليه تحرك شيء في الجوف، ثقيل(1) كالحجر ينتقل من جانب ~~إلى جانب خصوصا إذا اضطجعت على جانبها، وتبرد السرة، وقد كانت حارة، ويضمر ~~الثدي، وربما سالت رطوبات منتنة، وتعود عين الحبلى إلى عمق، ويكون بياض عينها ~~كمدا، وتبيض الأذنان، وطرف الأنف مع حمرة الشفة. () # وقد يحتاج إلى الإسقاط مثل أن يعلم موت الجنين، أو تكون المرأة الحبلى صغيرة يخاف ~~عليها من الولادة الهلاك أو يكون عند فم الرحم آفة، أو زيادة لحم يمنع الجنين الخروج. # واعلم أنه إذا تعسرت الولادة أربعة أيام فقد مات الجنين فاشتغل» بتخليص الوالدة، ~~لا بحياته، واجتهد في إخراجه، وتسقيطها (» أن يدخل في فم الرحم كاغدا مفتولا أو ريشة ~~أو خشبة مبرية مثل أسنان أو شذاب أو سرخس، فإنه يسقط خصوصا إذا لطخت ~~بالقطران أو بشحم الحنظل والأفسنتين،(1) أو دهن البلسان إذا احتمل أخرج الجنين ~~والمشيمة وروث البرذون إذا دخنت(» به المرأة أخرج المشيمة والجنين الميت.(3) PageV01P588 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0589.png) ~~وإذا أخذ من حب الأترج() جزء مع جزأين من() فلفل أبيض وسحقا وشربتهم (» ~~أسقطت.) وإذا خلط الدارصيني بالفوه أسقط الجنين سواء شرب أو احتمل. ~~ومن شربت() أربعة دراهم من نرجس بماء العسل أسقطت جنينها حيا كان أو ميتا. ~~ومما يسقط الجنين الميت() أن يؤخذ حفنة(3) من دقيق الشيلم وتطبخ حنظلة(4 بالماء حتى ~~تتهرى ويمرش() ويعجن به الدقيق، ويطلى به(10) بطنها كله من أسفل السرة فإنها ترمي به ~~على المكان. ~~وإذا شدت(1) على فخذها صرة كزبرة في خرقة جديدة أسقطت. (1) ~~وتخرج المشيمة بأن تعطس المرأة ثم تمسك المنخرين والفم.(13) PageV01P589 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0590.png) ~~وقد تسقط المرأة ويبقى لبنها يجري فتحتاج إلى قطعه. ~~صفة دواء يقطع اللبن من الثدي. دقيق الباقلاء عشرون درهما، دقيق الشعير ~~عشرة، يعجنان بدهن الحلبة ويطلى به الثدي. ~~صفة اخرى: دقيق الباقلى ودهن ورد يخلط ويضمد به الثدي. ~~صفة أخرى: دقيق الباقلاء عشرة دراهم(1 بذر الباذروج خمسة دراهم() من كل واحد ~~خمسة دراهم ms175 يعجنان» بماء الباذروج ويطلى به .(5) # * PageV01P590 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0591.png) # اعلم أن الدم الذي كان يفصل فيأتي حيضا يصير(1) غذاء للولد، فمنه ما يستحيل إلى ~~مشابهة جوهر المني والأعضاء الكائنة منه، فيكون غذاء منميا للولد، ومنه ما يصلح أن ~~ينعقد في جسمه(2) ويملأ الأمكنة من(2 الأعضاء الأولى(1) فيكون شحما أو لحما،(0) ومنه فضل ~~لا يصلح لأحد الأمرين فيبقى إلى وقت النفاس، وتدفعه الطبيعة فضلا. # إذا وضعت فلتجتهد في درور() الطمث،(3) وإن كثر الطمث عصبت يداها، ووضع ~~على بطنها خرق مبلولة بخل، وإن قل دمها، نفعها العطش5 وتدخن بحافر حمار أو فرس ~~ليدر، فإن لم يغن فصد الصافن، وتصلح غذاءها ولا تنتقل دفعة إلى التدبير الغليظ ~~فيحمها( ويضعف قوة بدنها،(10) وربما استفت.(1) PageV01P591 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0592.png) # وإن صلبت كبدها مع ذلك لم يرج لها برؤها() وإذا حميت(0) سقيت ماء الشعير، فإن ~~آلمها رحمها جلست في الماء الفاتر.(2 # والمرأة تطهر من نفاس الذكر(0) في خمسة وعشرين يوما إلى ثلاثين، ومن الأنثى في ~~خمسة وثلاثين إلى أربعين، وقد كان السلف يستحبون إطعام النفساء الرطب لأن مريم - ~~عليها السلام - أكلته في نفاسها.( # 175- فروى الشيخ بإسناده عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه() قال: قال رسول ~~الله صلى الله عليه وآله وسلم: «أطعموا نساءكم الولد الرطب، فإن لم يكآن رطب ~~فالتمر، PageV01P592 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0593.png) # يقطع(1) سرته فوق أربع أصابع، وتربط بصوفة نقية، تفتل فتلا لطيفا كيلا تؤلم، ~~وتوضع(2) عليه خرقة(3) مغموسة في الزيت، ويملح بدنه بماء الملح الرقيق؛ لتصلب بشرته(») ~~ويقوى(5) جلده،(1) وأصلح الملح(3) ما خالطه شيء من شاذنجه وقسط وسماق وحلة ~~وصعتر،) ولا يملح أنفه ولا فمه. # وإذا كان كثير الوسخ والرطوبة كرر تمليحه، ثم يغسل بماء فاتر، وتنقى منخراه(10) ~~بأصابع مقلمة الأظفار(11)، ويقطر في عينه شيء من الزيت،(11) ويدغدغ دبره بالخنصر ~~لينفتح، ويتوقى(12) أن يصيبه البرد. PageV01P593 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0594.png) ~~وإذا أسقطت سرته بعد ثلاثة أيام ذر(1) عليها رماد الصدف، وتمرخ أعضاؤه القابلة ~~برفق، ويعرض(2) ما يستعرض، ويدقق ما يستدق، وتشكل كل عضو إلى أحسن شكله. ~~ويدام مسح عينيه بشيء ms176 لين(») كالحرير ويغمز مثانته(8) ليسهل انفصال البول عنها، ~~ويكون في بيت إلى الظل والظلمة ليس فيه شعاع غالب. ~~ويكون رأسه في مرقده أعلى من سائر جسده.() ~~ويحم بالماء المعتدل صيفا، والى الحرارة شتاء، ويكن استحمامه بقدر ما يسخن بدنه ثم ~~يخرج ويصان صماخه() من وصول الماء إليه.(2) # فصل ~~إذا ولد الطفل لم يكن محصل النوم واليقظة، فإذا تحصلا منه ضحكه بعد أربعين ~~يوما. PageV01P594 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0595.png) ~~أن يرضع(1 الطفل بلبن أمه، فإنه أشبه الأغذية لجوهر ما سلف من غذائه،(3 وقد ألف ذلك. ~~والأجود أن يلعق عسلا ثم يرضع، ويكتفي بإرضاعه في اليوم(2 مرتين أو ثلاثا.» ~~ويحلب من اللبن في كل يوم أول النهار حلبتان أو ثلاثا،(0 ثم يلقم الحلمة خصوصا ~~إذا كان باللبن عيب. ~~فإن لم ترضعه أمه اختيرت المرضعة(» في سنها وسحنتها وأخلاقها وهيئة بدنها،(» ومدة ~~مقدار ما بينها وبين وضعها لتعمل الرياضة( وتحذر من الدعة والسكون، فإن ذلك يفسد لبنها. ~~ويجاد غذاؤها فيجعل من الحنطة ولحوم الحملان(10) والجدى والخس واللوز ~~والبندق.(11) PageV01P595 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0596.png) # وشر البقول لها الجرجير والباذروج والبصل والثوم والكراث والخردل فإنه(1) يفسد ~~اللبن.(6) # ولتجتنب المالح والحريف والحامض والقوابض والكرفس خاصة. # وأجود سن للمرضعة(»ما بين خمس وعشرين إلى خمس وثلاثين، فهذا سن الشباب ~~والصحة، وتكون حسنة اللون بيضاء مشربة بحمرة، قوية العنق والصدر،1 صلبة اللحم، ~~متوسطة في السمن والهزال، لحمانية لا شحمانية، وتكون حسنة الأخلاق، بطيئة الغضب ~~والغم، فذلك(3 يفسد المزاج، ويتعدى إلى الطفل. # ولا تكون المرضع بعيدة العهد بالولادة(1) ولا قريبة العهد ويكون ولدها ذكرا، وتؤمر ~~بالرياضة المعتدلة، وتستحم بالماء الفاتر العذب.(« # فأما هيئة ثدييها(» فيكون كبيرا عظيم، ليس بمسترخ ولا فاحش العظم، معتدلا في ~~الصلابة واللين، ويكون لبنها معتدلا في« القوام والمقدار، ولونه إلى البياض، ورائحته ~~طيبة، وطعمه إلى الحلاوة، ولا مرارة فيه ولا ملوحة،(1) ويكون إلى الكثرة، ويكون أجزاؤه PageV01P596 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0597.png) ~~متساوية، ولا يكون رقيقا سيالا، ولا غليظا خشنا،(1) ولا كثير الرغوة. وينتخب(2 بأن يقطر ~~على الظفر، فإن سال فهو رقيق وإن وقف كأنه حبة(3) ms177 لؤلؤ فهو جيد.() # فصل ~~وإن(2) كانت المرضع غليظة اللبن سقيت السكنجبين البذوري المطبوخ بالملطفات، ~~وتتعاطى رياضة معتدلة. ~~وإن كان لبنها إلى الرقة رفهت ومنعت الرياضة، وغذيت بما يولد دما غليظا، وتؤمر ~~بزيادة النوم. ~~وإن عرض للمرضع امتلاء من دم فصدت أو احتجمت، فإن() كان(2 الامتلاء من ~~خلط استفرغ. # فصل ~~وإذا(0) عرض للطفل يفوع(1) حميت المرضع ومنعت من الإكثار من الطعام خصوصا ~~الغليظ، ولطف لبنها بالسكنجبين والرازيانج والكرفس. ~~وأكثر ما يعرض هذا للصبي النهم، أو إذا كانت مرضعته نهمة.(1) PageV01P597 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0598.png) ~~فإن كان(1) لبنها قليلا غزر(3 بالأطعمة الجيدة الكيموس، وشرب لبن المعز حليبا، ~~والسمك المالح، وتمنع من الجماع؛ لأنه يفسد اللبن. ~~فإذا حبلت كان أضر لأن الدم(2 الجيد ينصرف إلى غذاء الجنين ويبقى الرديء.( ~~وجماع المرضع هو العلة التي قال فيها الشاعر: ~~ومبرا من كل غبر حيضة وفساد مرضعة وداء مغيل( ~~وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن ذلك. ~~176 - فروى الشيخ بإسناده عن أسماء بنت يزيد بن السكن الأنصارية قالت: ~~سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «لآ تقتلوا أولادكم سرا فان قتل الغيل ~~يدرك الفارس فيدغثره(1 عن ظهر فرسه (3». ~~قال أبو عبيدة: وقوله24 فيدعثره1 أي: يهدمه(2) ويطحنه،(10) بعد ما كان صار رجلا قد ~~ركب الخيل.(11) PageV01P598 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0599.png) # 607 ~~قال الشيخ(1) : ولما رأى(2) رسول(3 الله صلى الله عليه وآله وسلم أن ترك ذلك ربما آذى ~~الرجل بصبره(1) مدة الرضاع فأجازه. ~~177 - روى الشيخ بإسناده عن عائشة - رضي الله عنها - أن جدامة بنت وهب ~~حدثتها، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ال : القد هممت أن أنهى عن الغيلة، حتى ذكرت أن فارس ~~والروم يصنعونه فلا يضر( أولادهم».() رواه الأمام أحمد رضي الله عنه.(3 # فصل(8 # في ذكر العقيقة ~~178 - روى الشيخ بإسناده عن الحسن بن سمرة قال: قال رسول الى عل «الغلام ~~مرتهن بعقيقته تذبح عند يوم السابع ويسمى ويحلق رأسه»(1) رواه الترمذي.20) ~~1799- وروى الشيخ بإسناده عن قتادة عن ابن سيرين عن سلمان بن عامر الضبي(1) ms178 أن ~~النب لى الله عليه وسلم ال : 1 مع الغلام عقيقته فأهريقوا الدم وأميطوا عنه الأذى8(12) رواه الإمام أحمد (12). PageV01P599 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0600.png) ~~قال اللغويون: العقيقة(1) أصلها: الشعر الذي يكون على رأس الصبي حين يولد، وإنما ~~سميت الشاة التي تذبح(0) عقيقة؛ لأنه يحلق عنه الشعر عند الذبح، وهو قوله صلى الله عليه وسلم: ~~وأميطوا عنه الأذى" يعني بذلك الشعر.2 ~~وإنما كان أذى؛ لأنه(» علق به دم الرحم.() ~~واعلم أن العقيقة عند أحمد() مستحبة، وعند أبي حنيفة3 لا تستحب، وعند داود واجبة. ~~وقد اختار هذا أبو بكر عبد العزيز ونقله عن أحمد، والمستحب عند أحمد5 والشافعي ~~شاتان عن الغلام وعن الجارية شاة، وقال مالك: عن الكل شاة.(6) ~~180- وقد روى أبو داود في سننه في حديث أم ثور الكعبية عن النبي صلى الله عليه وسلم آنآ قال: ~~"1عن الغلام شاتان مكافأتان(1) وعن الجارية شاة(1. (11)، ~~ومعنى قول صى الله عليه سل، : مكافأتان (( مستويتان في السن متقاربتان فيه تجوزان في الأضاحي. PageV01P600 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0601.png) ~~ويستحب ذبحها يوم السابع، فإن لم يتهيأ فيوم الرابع عشر، فإن لم يتهيا فيوم إحدى ~~وعشرين. ~~ويستحب أن تنزع أعضاؤه(1) ولا يكسر لها عظم. ~~وقد استحب جماعة منهم الحسن ومالك أن لا يسمى الصبي قبل السابع(2). # فصل ~~فأما الختان فعندنا واجب وبعض المالكية(2يراه سنة. ~~وقال بعض العلماء(»): يستحب ختان الصبي وهو صغير. ~~181 - روى الشيخ بإسناده عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~أمر أن يختن الصبي وأن يسمى(2) يوم سابعه.() ~~182 - قال الشيخ قال محمد بن مخلد: وحديث أبي النضر أتى بإسناده. ~~183 - وعن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - أن النبي صلى الله عليه وسلم ق عن الحسن ~~والحسين عليهما السلام وختنهما لسبعة أيام.(2) ~~184 - قال الشيخ وروى بإسناده: قال وهب بن منبه: إذا ولد المولود كان جسده ~~حذرا سبعة أيام فلو قطعت منه بضعه لم يجد لها الماء؛ فلذلك يستحب أن يختن الصبي يوم ~~السابع لخفته في الصغر. PageV01P601 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0602.png) ~~185 ms179 - قال الشيخ: وروى مخلد بإسناده وذكره عن علي عليه السلام. ~~186 - وبإسناد صحيح عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه: كانت خفاضة، فأرسل ~~لها النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا خفضت فأشمي ولا تنهكي، فإنه أحسن للوجه وأسر للزوج1.( ~~187 - وقال مكحول: ختن إبراهيم الخليل - عليه السلام = (2) إسحاق - ~~عليه السلام - لسبعة أيام(3) وختن إسماعيل لثلاث عشرة سنة. ~~188 - وقال(» سفيان الثوري:(3 هو خطأ، يختن الصبي لسبعة أيام، كأنه خاف ~~المخاطرة به؛ لأنه يصعب عليه الألم.(1) PageV01P602 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0603.png) # فإذا فطم الصبي نقل إلى ما هو من جنس الأحساء واللحوم الخفيفة، ويشغل(») ~~ببلاليط متخذة من خبز وسكر، فإن ألح على الثدي طلي بالمر. # وفي الجملة تدبير الأطفال الترطيب لمشاكلة المزاج.(1) # فإذا ابتدأت الأسنان(4) تخرج مرخت العمور بشحم الدجاج ودلكت اللثة بزبد فإنه ~~يسهل فطورها، فإذا انعلقت(1) العمور(3) مرخ رأسه وعنقه بالزيت المغسول مضروبا بماء ~~حار، وقطر من الزيت في أذنه. # فإذا صارت أسنانه بحيث() يعض بها، فليعض قطعة من أصل السوسن الذي لم يجف ~~كثيرا، فإنه ينفع من القروح والأوجاع فإذا استحك(10) نباتها أعطي شيئا من رب السوسن ~~وأصله الذي ليس بشديد الجفاف يمسكه في الفم ويوافقه تمريخ العنق في وقت إنبات ~~الأنياب بزيت وماء عذب(11) . PageV01P603 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0605.png) # إذا جاوز الصبي حد الرضاع، فينبغي أن يستحم بالماء العذب قبل الغذاء، أو بعد(3 ~~أن ينحدر الغذاء في(2) معدته في اليوم مرتين ويكون غذاؤه محمودا ويمنع من الإكثار من ~~الحلواء المعمولة بالدقيق والنشا(3، ومن(4) الهرايس والبيض المنعقد()، والجبن العتيق واللبأ، ~~وكل غذاء غليظ ومن شرب الماء الكدر، فإنه يولد الحصا في المثانة والكلى والتخم ~~والخنازير، ويعطى الطفل في كل يوم قليل من بذر البطيخ والقثاء مع شيء من بذر ~~الرازيانج والسكر.( # فصل # فإذا بلغ خمس سنين، فليكن( المراعاة لأخلاقه، فلا يعرض لغم ولا لغضب8 فإذا ~~انتبه من النوم استحم ثم يخلى بينه وبين اللعب ساعة، ثم يطعم شيئا يسيرا ثم يغذى(1) ~~ويجنب شرب الماء على الطعام. PageV01P605 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0606.png) ~~فإذا أتت له ست ms180 سنين سلم إلى المؤدب. ~~فإذا بلغ سبعا، أمر بالرياضة التي لا سرف فيها، ويمنع الاستحمام بالماء البارد، ولا ~~يطلق للرياضة بعد الغذاء ويعود الأخلاق الجميلة. ~~فإذا بلغ اثنتي عشرة سنة أخذ بالتعليم والتصرف.() # فصل ~~ومن تدبير الصبيان: أنهم إذا احتاجوا إلى إسهال أسهلوا بماء الفاكهة، ولا يعالجون ~~بإسهال قوي ولا بفصد.(2) ~~ولا ينبغي لهم الإكثار من الحلواء والفواكه لئلا تكثر أمراضهم ولا من الألبان ~~والجبن والأغذية الغليظة لئلا تتولد الحصى في مثانتهم، وأكثر أمراض الصبيان باردة ~~رطبة، وحمياتهم بلغمية.(4 ~~قال جالينوس: يستدل على همة الصبي من لعبه مع أقرانه في الملعب، هل يؤثر أن ~~يكون ملكا عليهم أو خادما لهم، فإن الصبي تسمو همته إلى ما في طباعه. ~~189- وروى الشيخ بإسناده، قال وهب بن منبه:») إذا كان في الصبي خلقان: الحياء ~~والرهبة، طمع في رشده. ~~190- قال الشيخ( وروى مخلد - هذا هو محمد بن مخلد - في طريق أن أمامته يستدل ~~[بها من خلقه].(4 PageV01P606 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0607.png) # 191 - قال علي - عليه السلام - : يفطم الغلام لسنتين، ويتغذى(1) لسبع سنين، ~~ويدرك ابن أربع عشرة سنة، وينتهي طوله إلى ثلاث وعشرين، وينتهي عقله إلى ثمان ~~وعشرين ويكمل ابن أربعين. # 192 - وروي أبو مخلد بإسناده() عن الأصمعي عن أبيه قال: كان يقال ابنك ابن ~~سبع سنين ريحانتك، ولسبع سنين حاديك،(3) فإذا صار ابن أربع عشرة إما أن يكون ~~شريكك أو يكون عدوك، إن أحسنت إليه فهو شريكك وإن أسأت إليه فهو عدوك. PageV01P607 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0609.png) # ينبغي لهم أن يكثروا ملاقاة حر الشمس، وأن يقللوا الاستحمام بالماء البارد، ~~وليستحموا(1) في الصيف بالماء البارد، ويجتنبوا ما يولد الصفراء كالثوم والبصل والخردل ~~والجرجير. # فإذا (2)احتاجوا إلى الاستفراغ فبالفصد والإسهال، ولا يصابروا الجوع. # قال بقراط: أحمل الناس للصوم المشايخ ثم الكهول، وأقل الناس احتمالا للصوم ~~الفتيان، وأقلهم له احتمالا» الصبيان. # قال محمد بن زكريا:(6) والسبب في ذلك أنه إذا كثرت الحرارة الغريزية جاد الهضم، ~~وجاد توزيع الدم على الأعضاء وكثر التحلل، فيكون جسده كالسراج العظيم يحتاج إلى ~~كثرة زيت، فمتى لم يمد ms181 بذلك انطفى(). PageV01P609 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0611.png) ~~أن يتمرخوا بدهن بنفسج، ويجتنبوا الأغذية الباردة اليابسة والمولدة اللسواد، كلحم ~~البقر والعدس، ويقللوا الجماع مهما أمكن، والكد فإن هممهم تفتر عنه، ولا ينبغي أن يتكلفوه. ~~فأما الكهلة من النساء فإنها تشتهيه زيادة على حال(2 الصبي. ~~قال الجاحظ : المرأة إذا بلغت حد النصف قوى عليها سلطان الشهوة والحرص على ~~الباه بخلاف الكهل.3 ~~قال الشيخ(0) رضي الله عنه: وينبغي( للمرأة إذا قويت شهوتها حينئذ أن تقلل منه، ~~فإنه وإن ثارت نيرانه فإنها تطفئ الحرارة الغريزية. ~~وليقلل الكهول التعب والكد وإخراج الدم إلا عند الضرورة، ويوافقهم الإسهال ~~بحسب الحاجة فهو أصلح لهم من إخراج الدم. ~~قال بقراط: الكهول أقل الناس مرضا ليبس مزاجهم وبرده؛ لأن المزاج البارد لا ~~يسرع إليه العفن كغيره.() PageV01P611 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0613.png) # مزاجهم(1) بارد يابس، فينبغي لهم التدبير المسخن المرطب(8) مثل إطالة النوم واللبث في ~~الفراش وإخراج البلغم من معدهم، وتليين طباعهم والدلك مع الدهن. # وقد يطرأ الضعف على الأشياخ فيعجزون عن المشي والحركة فإن(3) كان من ضعف ~~القوة الأصلية فلا علاج له إلا الترفه.(») # وإن كان من بلغم فينبغي تنقية أبدانهم من البلغم، فربما كثر في البدن فأضعف ~~الحركات حتى() يظن أن ذلك من ضعف القوة وإنما يكون من كثرة البلاغم.(1) # وينبغي أن يفرق غذاؤهم في مرار، وليجتنبوا كل(غليظ يولد السواد والبلغم، وكل ~~حار حريف يجفف» مثل الكوامخ ويستعملوا الزنجبيل المربى، والإسهال لهم أصلح من ~~الفصد.() PageV01P613 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0614.png) # وليكن مأواهم المواضع التي يشبه هواها هواء الربيع، فإذا انتبهوا من نوم الغداء ~~مرخت أبدانهم بدهن بنفسج ممزوج بدهن بابونج، ثم الرياضة المعتدلة التي لا يعرض ~~منها إعياء على قدر قواهم، ثم يستحموا بالماء الحار العذب في حمام معتدل، وليتركوا الكد ~~والتعب والجماع وإخراج الدم إلا من حاجة شديدة وليكثروا من الاستحمام والنوم ~~والدعة، ولا يغرنك رطوبات الشيوخ، فيسعى في تنشيفها.(1) # قال ثابت بن قرة: ليس شيء أضر على الشيخ من أن يكون له طباخ حاذق، وجارية ~~حسنة؛ لأنه يستكثر من الطعام فيسقم، ومن النكاح فيهرم.() # فصل ms182 # فأما إذا بلغوا إلى الهرم فلا يستحموا إلا في كل أسبوع مرة؛ لأن قواهم لا تحتمل.(2) # ومن كان منهم ضعيفا استحم كل شهر مرة، فإذا استحم تودع ساعة، ثم اغتذى ~~بالأغذية الحارة الرطبة السهلة الانهضام، السريعة الانحدار عن المعدة، والخبز المحكم ~~الصنعة الجيد الاختمار، ولحوم الفراريج والدجاج، وأجنحة الإوز،(» وسمين الطير، ولحم ~~الحملان، والبيض النمرشت والخس والهندباء، وليجتنبوا كل غليظ كلحم البقر والهريسة ~~والرءوس( والتنوريات. # ومن الحلوى ما عمل بالنشا والدقيق، فإنها تولد فيهم الاستسقاء والسدد في الكبد ~~والطحال والحصى في المثانة والكلى.(«) PageV01P614 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0615.png) # فإن تناولوا من هذه الأشياء(1) فليأخذوا(0 الزنجبيل الكموني، أو الزنجبيل المربى، ~~وليجتنبوا كل الأغذية المولدة للكيموس الرديء ما كان منها حريفا مولدا للصفراء ~~كالخردل والثوم والبصل، وما كان منها مولدا للبلغم كالفطر(» والكمأة، وما يولد السواد ~~كالعدس، وما يستحيل سريعا كالتوت والمشمس والخوخ والقرع. # وليستعملوا من الفاكهة:( التين والعنب(ء) والزبيب الطائفي مع الجوز واللوز ~~[وليأكلوا في النهار مرة أو مرتين وليشموا من الرياحين النرجس والمرزنجوش](6) ~~وليتطيبوا(« بالغالية( والند والعود المطري، وليمتنعوا من الجماع أصلا، ويتوقوا(1 الأمراض ~~النفسانية، ولتكن فرشهم وطية، ولما كانت الأغذية في أبدانهم لا تنهضم جيدا؛ لضعف ~~حرارتهم، وكان يجتمع في أبدانهم بلغم كثير، وجب أن يدبروا بالأشياء الملطفة والمقطعة ~~كالسكنجبين وأكل الكرفس والرازيانج. # ومن احتبس طبعه منهم، فليشرب شراب(11) البنفسج، واللينوفر وليستعمل الإهليلج ~~المربى بالعسل، ومرق(1) الديوك العتيقة معمولة إسفيذباج.( PageV01P615 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0616.png) ~~224 # وكثيرا ما يجتمع عندهم بلغم، فربما منع إقامة الصلب فليؤخذ ديك عتيق ليس ~~بأبيض، فليطبخ بخمسة أرطال ماء حتى ينضج، ثم يترك في الماء أوقية بسفايج(1) أخضر ~~مرضوضة(2) ويطبخ حتى يبقى رطل، ويترك فيه لوزات مدقوقة ويشرب ويصبر عليها إلى ~~الظهر، فإنه يدفع بلغما كثيرا. # [وإن كان القولنج قد تمكن أخذ ديك عتيق وترك في خربذ، وكد وأتعب إلى الظهر، ~~ولا يطعم ولا يسقى ثم يذبح ويؤخذ وزن خمسة دراهم بسفايج أخضر فتسقي وعشرة ~~دراهم لباب القرطم وثلاثة دراهم دارصيني وعشرة حمص مقشر، وطاقات سلق، ~~فتحشى في جوفه ثم ms183 يطبخ حتى يتهرأ ويشرب من مائه رطلان]3. # فصل # وينبغي لهم أن يحفظوا ما بأيديهم من مال لسببين: # أحدهما: الإنفاق على النفس في تحصيل ألطف المطاعم وأجود المشارب. # الثاني. إعطاء الخادم؛ فإن المشايخ يتضجر بهم حتى أن الولد يتأنف.») # وقد كان الصاحب ابن عباد(4) مرض بعلة القيام(1)، وكان كلما قام ترك في المكان الذي ~~يقوم فيه عشرة دنانير، يأخذها الفراشون الذين حملوه. ~~وهذا عقل حسن. PageV01P616 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0617.png) ~~قال الشيخ: قد ذكرناه في باب المجالس والرياح، وسيأتي في تعليم الأصلح(0) في حفظ ~~الصحة، ما يحصل منه(3) مقصود هذا الباب، إلا أنا نذكر(0) هنا جملة فنقول: السنة أربع ~~فصول، كل فصل ثلاثة أشهر، فلابد من معرفة مزاج كل فصل ليقابل ضده. ~~فالصيف: حار يابس، والخريف: بارد يابس، والشتاء: بارد رطب، والربيع: معتدل ~~بين الحار والبارد والرطب واليابس. ~~فهذه(2 الأمزجة تكون في الشهر الأول من مدة كل فصل متوسطة بين القوة ~~والضعف. ~~وفي الشهر الثاني قوية. ~~وفي الثالث ضعيفة لممازجة الفصل الذي يليه. ~~الصيف عندهم هو الذي نسميه الخريف. ~~والخريف عندهم أيضا نسميه الشتاء. PageV01P617 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0618.png) ~~والشتاء أيضا نسميه الربيع. ~~والربيع الذي نسميه الصيف. # فصل ~~واعلم أن الفصل الحار إذا وجد بدنا صفراويا أثار الجنون والحميات الحادة والأورام ~~الحارة.(2) ~~والفصل البارد إذا وجد بدنا بلغميا، حرك الصداع والفالج والسكتة واللقوة ~~والتشنج، فإذا (2 استعجل الشتاء استعجلت الأمراض الشتوية، وإذا استعجل الصيف ~~استعجلت الأمراض الصيفية. ~~وإذا طال فصل طالت أمراضه خصوصا الصيف والخريف. ~~وأصح الزمان أن يكون الخريف مطيرا والشتاء معتدل البرد، فإذا جاء الربيع مطيرا ~~ولم يحل الصيف من مطر فهو أصح ما يكون.5 # فصل ~~وكل واحد من هذه الفصول إذا كان الهواء لازما لمزاجه الطبيعي واستعمل التدبير ~~فيه على ما ينبغي كانت الأبدان فيه سليمة من المرض، فإذا (3) خرج الهواء عن مزاجه ~~الطبيعي الخاص به أحدث في الناس أمراضا وأعراضا رديئة لاسيما إن كان ذلك الخروج PageV01P618 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0619.png) ~~مفرطا، ويكون ما يحدث من تلك الأمراض من الأبدان التي تحفظ أصحابها صحتهم ~~ليس فيها ms184 خطر. # فأما الأبدان التي لا يحترز أصحابها فإنها تكون أمراضا خطرة، وإذا استمرت ~~الفصول في السنة(1) في كيفية واحدة مثل أن يكون جميعها رطبا أو يابسا أو حارا، فهي سنة ~~رديئة ويكثر أمراضها المشابهة(2) لكيفيتها، ثم تطول مدتها، وإذا كانت أوقات السنة لازمة ~~النظامها كان ما يحدث فيها من الأمراض حسن النظام والبحران(2 أو بالعكس إذا لم يكن ~~لازمة لنظامها. # فصل # قال بقراط: أكثر ما يحدث في الربيع الوسواس السوداوي، والصرع والجنون، والدم ~~والرعاف، والزكام والسعال، والبهق [وضربان](1 المفاصل. PageV01P619 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0620.png) # وإنما قال هذا، لأن أكثر ذلك فيمن بدنه متلي، والناس يخلطون في الشتاء فيحدث ~~من ذلك فضول كثيرة ويمتلئ الرأس منها، بسبب ما يحدث فيه برد الشتاء من ضعف ~~الحرارة المنضجة للرطوبات. # وإذا(1) جاء الربيع وابتدأت هذه الأخلاط تذوب فإن انصب ما في الدماغ إلى بطونه؛ ~~أحدث الصرع والسكات، والسبات، وإن انصب إلى أغشيته أحدث الوسواس، أو إلى ~~المنخر أحدث زكاما، أو إلى الحنجرة أحدث بحوحة، أو إلى الصدر أحدث سعالا . (2 # قال بقراط: إذا كان الشتاء شماليا عديم المطر وكان الربيع جنوبيا مطيرا عرض(3 من ~~ذلك الصيف حميات حادة،) ورمد، واختلاف، وأكثر ما يعرض ذلك للنساء(ء) والصبيان ~~ومن كان مزاجه رطبا. # وحدوث هذه الأمراض عن العفونة الحادثة. # ومتى كان الشتاء جنوبيا مطيرا والربيع شماليا عديم المطر، فإن الحوامل في الربيع ~~يسقطن من أدنى سبب، فإن ولدن( في هذا الوقت كان الأولاد ضعافا، مرضى الأبدان ~~أبدا. # وأما باقي الناس فيعرض لهم اختلاف دم ورمد يابس. # والكهول يعرض لهم النزلات والسكتة والفالج. PageV01P620 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0621.png) ~~وإذا كان الصيف قليل المطر وكان الخريف شديد الحر مطيرا جنوبيا عرض في الشتاء ~~صداع شديد وسعال وبحوحة وزكام، وعرض لبعض الناس السل. ~~فإذا كان الخريف شماليا يابسا كان موافقا لأصحاب الطبائع الرطبة. ~~فإما إن غلب(1) عليهم المرار فيحدث لهم رمد يابس، وحميات حادة، ووسواس ~~سوداوي. ~~وقلة المطر أصح للأبدان من كثرته؛ لأنه يولد في البدن فضولا رطبة يسرع(2 ليها ~~العفن. PageV01P621 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0622.png) # قد ذكرنا أنه ms185 حار يابس، فينبغي أن يحتال في تدبير الهواء ما أمكن، ويكون المأوى في ~~المواضع القريبة من المياه العذبة. # ويكون أبواب المجالس مما يلي مهب الشمال، ويكثر من الرش والترويح، والقعود في ~~الحشيش الذي يخرقه الهواء ويوضع فنون الطيب المبرد في البادزهر،(1) ولبس الكتان ~~الخفيف النسيج المصقول، ويقلل الرياضة، ويلزم الدعة ويستحم(2) بالماء البارد العذب، ~~ويكثر السباحة فيه؛ لأن الحرارة الغريزية في هذا الوقت تميل إلى ظاهر البدن وتقل من ~~داخله. # 193- وروى الشيخ بإسناده، قال سهل بن سعد:3 أقبل النبيلي الله عليه وفي يوم حار وقد ~~وضع له ماء يتبرد به فجاء العباس فستره، فقال من هذا? قال: عمك العباس، فقال: ~~سترك الله يا عم وذريتك من النار. PageV01P622 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0623.png) ~~وينبغي أن تكون الأغذية قليلة لطيفة سريعة الانهضام كالفراريج والطواهيج ولحوم ~~الجدى المعمولة بالخل، وماء الرمان وماء الحصرم وماء التفاح والحماض والبوارد والقثاء ~~والخيار والقرع والبقلة الحمقاء.(1) # ومن الفاكهة: الإجاص والخوخ والتفاح المر والعنب الذي ليس بصادق الحلاوة ~~والرمان وما أشبه ذلك مبردا بالثلج. ~~وليحذر تناول الأغذية الحارة الحريفة. # فأما الأبدان التي مزاجها حار يابس فينبغي أن يكثر(1 أصحابها من هذه الأشياء إذ ~~هذا الرمان أردا3آ الأوقات لأصحاب المزاج الحار. # وينبغي أن يقلل من الجماع في هذا الوقت من السنة لكثرة ما يتحلل من الأبدان من ~~الحرارة الغريزية وينبغي أن يكثر من النوم. # ويجتنب») شرب الأدوية القوية الإسهال والحارة، فإن اضطر الإنسان إلى شرب شيء ~~منها فليستعمل شراب الورد والبنفسج ونحوه. # وهذا الزمان موافق للمشايخ وأصحاب المزاج البارد الرطب والمبلغمين، وكذلك إذا ~~كان الهواء حارا يابسا فينبغي أن يكون التدبير على ما وصفناه. PageV01P623 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0624.png) ~~هو بارد يابس، فينبغي أن يلزم فيه أجود التدبير، ويهجر المجففات خصوصا الجماع. ~~وينبغي أن يكون تدبير الأبدان المعتدلة فيه مائلا إلى الحرارة والرطوبة ويحتال في أن ~~يكون الهواء المحيط بالبدن مائلا إلى هذا المزاج ولا يتعرض لبرد الهواء والتكشف بالليل ~~والغدوات لاسيما الرأس؛ لئلا تسرع إليه النزلة، ويتوقى الحر(1) في أنصاف(2) النهار؛ لأن ~~الهواء في ms186 هذا الوقت يكون مختلفا (2) رديئا. ~~ولتكن الرياضة معتدلة والاستحمام بالماء البارد، ولتكن الأغذية حارة رطبة تولد دما ~~محمودا كلحوم الحولي من الضأن وصغار الماعز يطبخ اسفندياج(» وزرنباد( ومطبخ ~~ومشوي. ~~ومن الحلوى ما كان معمولا باللوز والفستق والسكر. ~~وليحذر شرب الماء البارد وصبه على الرأس. ~~وليجتنب كل( الأعراض النفسانية، فإنها «رديئة سوى الفرح؛ فإنه زمان غلبة السوداء. PageV01P624 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0625.png) # وترك الفواكه فإنها تولد دما ردييا وليؤكل منها: العنب الشامي والأصفهاني والتين ~~اليابس، والزبيب الخراساني والقشمس(1) وشم النرجس والمسك المخلوط بالكافور ~~والصندل المفتوق بالمسك. # وهذا الوقت موافق لأصحاب المزاج المعتدل وللصبيان والفتيان، وهو لأصحاب ~~المزاج الحار الرطب أشد موافقة. # فأما أصحاب المزاج البارد واليابس والكهول فإن أحوالهم في هذا الوقت رديئة، ~~فيجب أن يكون هذا التدبير لهم زائدا، وهو رديء لأصحاب السل لبرده ويبسه. # وأما أصحاب المزاج الحار اليابس، فينبغي أن يزاد في رطوبة( أبدانهم، وتكون ~~حرارته باعتدال. # وينبغي أن يتعاهد الذي قد اعتيد تحرزا من ورود برد الشتاء وحقن الفضول في ~~الأبدان. # قال بقراط: تكون الأمراض في الخريف أحد ما تكون وأقتل؛ وهذا لأن الخريف ~~يكون فيه الحر والبرد في يوم واحد فيلقى3 الأبدان محرقة الكيموس بالصيف، وفي قواها ~~ضعف، وقد كانت الأخلاط تتحلل إلى ظاهر البدن فاندفعت في الخريف إلى قعره بسبب ~~البرد.() # [قال بعض الحكماء: الخريف للفم، والربيع للعين، يعني أنه لا تكون فاكهة](). PageV01P625 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0626.png) # قد بينا أن مزاجه بارد رطب، فينبغي أن يستعمل ما يميل إلى الحرارة واليبس والدثار ~~والدلك لاسيما أصحاب الأبدان الرطبة. # وإذا كثرت الأمطار، فينبغي أن تكون المجالس في المواضع العالية التي تطلع عليها ~~الشمس ويستعمل من الرياضة أكثر من غيره من الأزمنة. # ولا ينبغي أن يؤكل في الشتاء الأغذية القليلة الغذاء كالبقول بل ما هو كثير الغذاء ~~وأغلظ من المعتدل بخلاف الصيف؛ لأن الحرارة الغريزية تنعكس في هذا الوقت إلى ~~داخل البدن فيقوى فيجود الهضم.() # قال جالينوس: (» الناس يستمرءون الطعام في الشتاء أكثر؛ لأن الحرارة تهرب من ~~البرد المحيط بالبدن من خارج إلى ms187 داخل ولهذا احتاج الصبيان إلى الأغذية أكثر لما فيهم من ~~الحار الغريزي. # قال بقراط: أسهل ما يكون الطعام على الأبدان في الشتاء ثم الربيع، وأصعب ما ~~يكون احتمالها(3 له في الصيف ثم بعده الخريف. # فينبغي أن يكون الغذاء في هذا الوقت أكثر وأغلظ(1) بمنزلة لحوم الضأن والماعز ~~المستعمل في القلايا(ء) الناشفة، والطباهجات(1) والمشوي، والمكبب النضيج، والهراريس PageV01P626 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0627.png) ~~وفراخ الحمام النواهض(1) والعصافير، ويجتنب الأغذية المولدة للبلغم كلحوم الخرفان ~~والسمك الطري والألبان. ~~ينبغي أن تدبر الأبدان المعتدلة فيه بالأغذية المعتدلة وسائر التدابير المعتدلة وتكون ~~الرياضة فيه فوق رياضة الصيف ولا يمتلئ فيه من الطعام. # وتدبير الأبدان الخارجة عن الاعتدال بما يضادها من الأطعمة والأشربة. # فأما الأبدان الحارة فتزاد في التدبير واستعمال الراحة. # وينبغي لمن أراد الاستفراغ بالفصد والدواء المسهل لحفظ الصحة أن يستعمل ذلك(2) ~~في هذا الوقت لاعتداله وقوة الأبدان فيه واحتمالها له. ~~فينبغي أن يستفرغ الإنسان الأخلاط التي قد اجتمعت في زمان الشتاء وجمدت(3) قبل ~~أن يذوب حرارة الصيف فتنصب إلى بعض الأعضاء فتحدث فيه مرضا. # قال جالينوس: من يكثر توليد(» الفضول في بدنه، فينبغي أن يبادر باستفراغه في ~~ابتداء الربيع بفصد(2) الدم ويجعله أكثر مما كان، فيحدث(0 له كالغثيان، يعني: لا تسعه PageV01P627 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0628.png) ~~العروق، فيدفعه إلى بعض فتحدث فيه عللا، وكذلك سائر الأخلاط التي كانت جامدة ~~في الشتاء، وهذا الزمان موافق لجميع الأسنان،(1) لاسيما الكهول وأصحاب المزاج البارد ~~واليابس، وهو أصح الأوقات وأقلها مرضا. # فصل # قال الشيخ - رضي الله عنه - : وينبغي لنا أن نتقي الحر والبرد فقد من الله علينا ~~بقوله: (سرابيل تقيكم الحر والبرد)3 فاختصر. # وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يخل في الشتاء داخل البيت، ويظهر في الصيف. # 194 - وروى الشيخ بإسناده، قالت عائشة(3: كان رسوللله صلى لله عليه وسلم ستحب أن يظهر ~~في الصيف ليلة الجمعة، ويدخل في الشتاء ليلة الجمعة.(4) يعني: البيوت. # وقد تكلم بعض حكماء الأوائل في دفع الحر بالخيوش، والبرد باللبود(ء ونحو ذلك. # فقال: إن الحكمة الإلهية جعلت وصنعت( الفصول لمعنى ms188 وهو تعديل الأمزجة، ~~والصيف والشتاء لمعنى وهو إذابة الأخلاط مرة وتجمد هامدة، فإذا طلبنا نفس اللذة ~~بالدفء في الشتاء وتركنا ما وراء ذلك من الحكمة كنا كمن قاوم حكمة ~~الصانع - سبحانه - بردها. PageV01P628 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0629.png) # وكأنا جعلنا الزمان كله فصلا واحدا، فيرتفع المعنى الذي قصد به الحكمة، فحينئذ ~~تعدم في نفوسنا المنافع الحكمية أكثر مما تفيد أبداننا من المنافع الحسية، وربما وقع من ~~الضرر ما نرى على ما حصل من النفع. # فإن قال قائل: نتعرض للحر والبرد، قلنا: لا، ولكن بمقدار، فأما المبالغة في اتقاء ~~الحر والبرد فتؤذي. # ويوضح هذا # 195- ما روى الشيخ بإسناده [عن عبد الله بن المبارك بن علي الصيرفي قال: أخبرتنا ~~فاطمة بنت عبد الله بن إبراهيم الحيري قالت: أخبرنا علي بن الحسين بن الفضل قال: ~~أنبأنا أحمد بن خالد الكاتب قال: أنبأنا علي بن عبد الله بن المغيرة الجوهري قال: أنبأنا أحمد ~~ابن سعيد الدمشقي قال: أخبرنا الزبير بن بكار عن الهيثم](1) عن أبيه قال لي تياذوق طبيب ~~الحجاج - وكان قد أدرك كسري بن هرمز وأدرك الحجاج أتت عليه مائة وثلاثون سنة- ~~قال: قال لي أمير من أمراء العراق(2) - ولم يسمه - قال الهيثم: فطلبناه، يعني: بشر بن مروان ~~وذلك أن بشرا مات بالعراق وهو أميره يا تياذوق، ما ترى هذه العلة التي قد طالت بي؟ ~~فقلت: أصلح الله الأمير، لا يستقيم لي أن أصف(2 لك حتى أستبرئ ما بك، وإن أحب ~~الأمير أن يستبرئ ذلك فليدع لي(0) على ريق النفس. # فلما كان من الغد دعاني فدخلت عليه فأضجعته على حصير ليس تحته ولا تحت رأسه ~~شيء فجسست [ما](2 بين أخمص قدميه إلى هامته، ثم قلت: اجلس أيها الأمير(1[فجلس، PageV01P629 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0630.png) ~~فقلت: أيها أحب إليك أيها الأمير الصدق أو الكذب؟ قال: وما حاجتي إلى الكذب بل ~~الصدق أحب إلي، قلت: أيها الأمير] (1) إن الله جل ذكره،(7) كتب الفناء على خلقه فهم ميتون ~~فاعهد عهدك واكتب وصيتك. # قال: يا تياذوق، نعيت إلي نفسي، قلت: تحب أيها الأمير أن أريك أمارة ms189 ما قلت؟ قال: نعم. # فادع لي بلحم(2 أحمر، فدعا بمسلوخ، فأخذت قطعة من لحم الفخذ حمراء فدققتها ~~حتى جعلتها مثل قشر البيض ثم ثقبت فيها ثقبا وشددت فيها خيطا دقيقا من إبريسم،)) ~~ثم قلت: ازدردها أيها الأمير، فازدردها فتركها في جوفه ساعة ثم جذبتها بالخيط ~~فأخرجتها فإذا هي مملوءة دودا!!!. # فقلت: أيها الأمير، ما بقا جوف هذا فيه. # فقال: يا تياذوق، وأنى أصابني هذا؟! فوالله لقد قدمت مصركم هذا فكننت نفسي ~~من الحر والبرد . # فقلت: أيها الأمير، منها أتيت!! قدمت(2) هذا المصر فكننت نفسك في الشتاء باللبود() ~~والنيران، فلم يصل إليك البرد، وكننته() في الصيف بثياب الكتان والماء والثلج فلم يصل ~~إليك الحر، فنغل5 جوفك!!!. PageV01P630 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0631.png) ~~والأبدان لا تقوم إلا بالحر والبرد وإن آذاها.(2) ~~قال: فوالله ما عاش بعد هذا الكلام إلا ثلاثة أيام حتى مات(0) رحمه الله.(» # فصل # فيما يستعمل(» في الشهور ~~كانون الأول:(6 لا يؤكل فيه الكرنب. ~~كانون الثاني: اشرب فيه ماء فاترا. ~~شباط: لا تأكل فيه سلقا. ~~نيسان: لا تأكل فيه فجلا. ~~أيار: لا تأكل فيه رأسا ولا أكارع. ~~حزيران: لا تشرب(3) فيه الماء البارد في الغداة. ~~تموز: لا تقرب فيه امرأة. ~~آب: لا تأكل فيه المالح. PageV01P631 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0632.png) ~~أيلول: لا تأكل فيه لبنا. ~~تشرين الأول: لا تأكل فيه كراثا. ~~تشرين الثاني(1): لا تسبح فيه في الماء. # *** PageV01P632 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0633.png) # من أراد السفر فليتدرج إلى ما يعانيه من سهر وتعب، وليستفرغ بدنه بالفصد ~~والإسهال إن كان قد اعتاد ذلك؛ لأن الحركة تذيب الأخلاط الرديئة، وليترك الجماع(1) على ~~تدريج. # وليكن غذاء المسافر قليلا جيد الجوهر، ولا يركب ممتلئا، وليهجر البقول والفواكه، ~~وما يولد خلطا نيا. # فصل # فإن سافر ماشيا، فليرض نفسه بالمشي قبل ذلك. # وليتدرج بالزيادة وليعتد السهر، وليلفف عضل ساقيه باللفائف، ويشد ظهره بمشد؛ ~~ليقوي ظهره على الحركة، ويتوكأ على عكاز، ولا يمشي على خواء، ولا هو ممتلئ ويغتذي ~~قبل سيره بساعة،(2) ويسير على برد الهواء في الصيف لئلا يحدث له السير في الشمس ~~أمراضا رديئة، كالصداع ms190 والحمى3 لاسيما أصحاب الأمزجة الحارة اليابسة والأبدان ~~القصيفة، فإن اضطر إلى المشي في الحر فليتوق بالثياب(5الصفيقة. PageV01P633 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0634.png) # وليحذر الأغذية الغليظة: كالمالح ويستعمل المبردة كالخس، ويقلل الغذاء ويشرب ~~في شدة الحر بزر قطونا وبزر البقلة الحمقاء،، ويمسك في فيه شييا من حب السفرجل، أو ~~قطعة رصاص، ومن شرب من بزر البقلة(1) ثلاثة دراهم بخل نفعه للصبر على العطش. # وقيل: من أخذ من بزر بقلة الحمقى،(2) فسحقه بقدر أوقية خل وقدر أوقيتين ماء ~~وشربه لم يعطش في سفره، ومتى اشتد تعب المسافر فليسرع المشي يخف عنه. # 195 - وروى الشيخ بإسناده: قال جابر:(3 لما راح الناس من كراع الغميم ركبانا ~~ومشاة نصف المشاة للنبي صلى الله عليه وسلم سماطا،() وقالوا: نتعرض لدعوة رسول الله صلى الله علي وسلم جو ~~بركتها، فلما مر نبي الله، قالوا: يا نبي الله، ثقل علينا السير، واشتد السفر، فقال:" اللهم ~~عظم() أجرهم وذخرهم، ثم قال: لو استعنتم بالنسل( لخفت أجسادكم، وقطعتم ~~الأرض، فنسله المسلمون، وخفت أجسادهم وقطعوا الأرض"1.(7) PageV01P634 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0635.png) # فصل ~~ويدفع البرد عن المسافر حتى لا يحس به الاستكثار من الثوم(1) والجوز، ومسح ~~الأطراف بالزيت ودهن البان. ~~وينبغي لمن سافر أن يحمل معه من طين بلده فيحصل بذلك شيئين: ~~أحدهما: أنه يشمه فيتروح إليه.(2) ~~196 - وروي الشيخ بإسناده(4) عن رجل من تميم قال: هربت من علي بن أبي طالب ~~- عليه السلام - إلى مصر وعمرو بن العاص عاملا عليها لمعاوية فأقمت فيها شهرا، ~~فأمات(2) قلبي، وضعفت قوتي فلقيت رجلا من القبط، فوصف لي وكان مجربا، فشكوت ~~إليه. فقال: أفغسلت رأسك من طين نيل مصر وشربت من ماء النيل? فقلت: نعم. ~~قال: أيهات هلكت إن لم تدارك نفسك، ابعث إلى بلادك فلتأت() بجرابين من تراب ~~بلدك، فاجعل أحدهما في مصلاك والآخر تحت فراشك، فانظر كيف تكون. ~~قال: فبعثت والله، فأتيت بهما، ثم جعلتهما حيث أمرني، فرجعت إلي والله نفسي،(3) ~~وقويت القوة،5 التي كنت أعرف. PageV01P635 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0636.png) # وقال الحكماء: أرض الرجل ظئره، ودار مهده، والغريب كالغرس الذي ذايل أرضه ms191 ~~فهو ذابل، ولا ينمى ذابل ولا ينضر، وفطرة الرجل معجونة بحب الوطن.(1) # والثاني: أنه إذا حمل من طين بلده فلقي ماء رديا ألقاه فيه وتركه حتى يصفو ثم ~~يشربه، أو يطبخ الماء طبخا جيدا ويشربه، ويمزجه بالسكنجبين أو بخل إن كان مزاجه ~~حارا أو بقابض إن كان باردا. # وقد ينفع المسافر البصل المعمول بالخل وإن كان الماء قائما أو فيه عفونة مزجه برب ~~الريباس(2) والرمان والحصرم.(2) # وقد ذكرنا في باب المياه كيف يصنع بماء البحر. # وإذا عرض لراكب البحر القيء والغثيان فليستعمل شراب الحصرم وشراب الرمان ~~المنعنع، ويمتص الرمان المز والسفرجل المز ويشمه ويقلل الغذاء، فإن غلبه القيء فلينق ~~معدته من المرار بالقيء، ثم يستعمل ما وصفناه، ويشم الصندل والورد والطين الحر ~~مبلولا بالخل ويغتذي بالحوامض. PageV01P636 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0637.png) ~~يؤخذ اللوز فيقشر من قشرته [ويدق](1) يصبر عليه المسافر أياما، ويخلط بمثله كثيرا، ~~ويعجن بلعاب بزر قطونا، ويجعل منه أقراصا ويجفف في الظل، ويؤخذ على نهاية الجوع، ~~فإنه يلطف(2) جدا. # وقال بعض القدماء: من أخذ رطلا من الزبيب الخراساني ورطلا من اللوز السمين ~~فدقهما وجعلهما مثل الكسب وأكلهما وشرب ماء كفاه ذلك خمسة عشر يوما.(4) # *** PageV01P637 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0639.png) ~~قد ذكرنا أن الآدمي مخلوق من أمزجة مختلفة، ومبني على أشياء متباينة، وأن قوام ~~بدنه بتعديل مزاجه، فإذا اعتدل حصلت(1) الصحة. ~~واعتدال مزاجه بشيئين: ~~أحدهما: إعطاء البدن(2) ما يصلح له. ~~والثاني. إخراج الفضول المؤذية منه على جهة العدل في الأمرين، لا على طريق ~~التقصير ولا الإسراف. ~~فمن عدل الأشياء التي لابد له منها في بقاء الحياة وهي ستة أجناس: ~~اولها: الهواء المختلط (3 بالأبدان. ~~والثاني: جنس الحركة والسكون. ~~والشالث: جنس الأطعمة والأشربة. ~~والرابع: النوم واليقظة. ~~والخامس: الاستفراغات الطبيعية واحتقانها. ~~السادس: الأعراض النفسانية. PageV01P639 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0640.png) ~~ويدخل الاستضراغات. الاستحمام والجماع والبول والبراز(1) والمخاط. ~~ويدخل الأعراض التفسانية: الفرح والغم والغضب والهم والخوف، فمتى ~~استعملت هذه الأشياء على ما ينبغي في الكمية والكيفية والوقت والترتيب؛ حفظت ~~الأمور الطبيعية على حالها، قدامت بذلك صحة(») البدن إلى آخر الأجل.3 ~~وإن استعملت على ms192 خلاف ذلك أخرجت البدن عن حالته الطبيعية، فحدث له ~~مرض.5) ~~وقد سبقت الإشارة إلى هذه الأشياء، ونحن نذكرها هنا جملة. # فصل # في تدبير الصحة بانهواء ~~ينبغي أن يكون تصرف الإنسان في هواء صاف نقي لذيذ المنشق، سريع التغير إلى ~~الحر عند طلوع الشمس كهواء الربيع. ~~وليحذر أن يخالطه بخار رديء، فهذا الهواء يصفي الأرواح، والأخلاط لكونه ~~صافيا، ويقوي الأبدان ويعدل المزاج ويهضم الطعام.() # فصل ~~فمتى خرج الهواء عن الاعتدال كدر الأرواح والأخلاط؛ فينبغي تعديله، فإن خرج ~~إلى حر ويبس كالصيف قوم بتدبير يميل إلى البرد والرطوبة، فيأوي( الإنسان إلى المواضع PageV01P640 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0641.png) ~~القريبة من المياه العذبة، ولتكن أبوابها إلى مهب الشمال ولتنصب فيها الخيوش التي قد ~~رست في الماء(1) العذب، ويستعمل الطيب البارد كالكافور، والصندل، ويلبس الكتان، ~~ويقلل الأغذية ويلطف، ويختار السريع الهضم كالفراريج، وماء الحصرم ويأكل القثاء ~~والخيار والرمان، ويكثر من شرب الماء. # وينبغي لأصحاب الأمزجة الحارة اليابسة أن يستكثروا(3) من هذه الأشياء(» المبردات، ~~ويقللوا الجماع، ويطيلوا(4 النوم. # وليجتنب الإنسان الأشربة(0) المسهلة، إلا أن القيء لا بأس به لمن احتاج إليه.(0) # فصل # فإن خرج الهواء إلى برد ويبس كالخريف كان التدبير فيه يميل إلى الحرارة والرطوبة ~~ويجعل الهواء كذلك. # وليحذر من الهواء البارد بالليل والغدوات، ومن كشف الرأس ويتوقى الحر عند ~~انتصاف النهار، ولتكن الرياضة معتدلة، والاستحمام بالماء الفاتر العذب. # ويتجنب الماء البارد، ويتغذى بالأغذية الحارة الرطبة التي تولد دما محمودا، كلحم الحولي ~~من الضأن، وصغار المعز، وإسفيذاج» وزيرباج، ويشوى ويحلى بالسكر واللوز والفستق. PageV01P641 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0642.png) ~~ويحذر فواكه الصيف كلها، ويؤكل(1العنب والتفاح الأصفهاني والشامي والموز والتين ~~اليابس والزيت والقشمس، ويقلل شرب الماء البارد، ويشم النرجس، ويحذر الجماع في ~~هذا الوقت، ويجتنب عوارض النفس إلا الفرح. ~~وهذا الوقت يوافق الصبيان وأصحاب الأمزجة الحارة الرطبة.(2) # فصل # فإن خرج الهواء عن الاعتدال إلى البرد والرطوبة كالشتاء، فالبرد أوفق من الحر إذ ~~كان معتدلا للمزاج الحار، ومجود» للهضم ، إلا أنه يجمد(5) الأخلاط، فإن أفرط البرد ~~ضعف( الحرارة الغريزية؛ ولذلك ينبغي أن تدبر فيه ms193 الأبدان المعتدلة، بدثار(2) يميل إلى ~~الحرارة واليبس. # ويستعمل الدثار المانع من وصول الهواء البارد إلى البدن كالمرعزي(1) والقطن ~~الناعم،3 ويزيد في الرياضة والتعب على العادة في غير هذا الزمان، ويكون الاستحمام بالماء ~~الحار، ويتبخر بالعود والند. PageV01P642 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0643.png) # ويستعمل من الأغذية ما هو غليظ من المعتدل كلحم الضأن والمعز المستكمل ~~والإسفيذاج(1) بتوابل حارة، وقلايا ناشفة، والمشوي والمكبب النضيج والهراريس ~~والكبيس(2) وفراخ الحمام النواهض(2 والعصافير. ~~وليتجنب ما يولد البلغم كالسمك الطري واللبن. # وأصحاب المزاج الحار واليابس والشباب أحسن حالا في هذا الوقت من غيره، ~~فليقللوا(») من التسخين، والشيوخ وأصحاب المزاج(0 البارد بالضد.() # فصل # فإن أردت ظهور رطوبة الهواء، فأفرطت لكثرة الأمطار أو غيرها عفن الأخلاط، ~~وأحدث رهلا، فليكن المجالس في المواضع العالية التي تطلع عليها الشمس.(3) # فصل # فإذا صار الهواء وابئاده لتغير فصل عن مزاجه، كحرارة الشتاء أو يبس الربيع، فإنه ~~يحدث للناس أمراض خاصة بذلك المزاج خصوصا في حق المخلطين الذين لا يتحرزون() ~~فهم مما يعرض لهم على خطر عظيم. PageV01P643 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0644.png) ~~وقد يتغير(0) الهواء ببخارات عفنة كعفن الفواكه، وبخارات منحلة من جثث الموتى،(23) ~~فيتنحى من تلك الأماكن. ~~ويستعمل من التدبير ما يحسم مزاج ذلك الهواء ويستفرغ الخلط المشاكل له بالفصد ~~والإسهال المستفرغ للفضول الحادة، ثم بالتدبير المخفف والتعرض للشمس، واستعمال ~~الدعة في البيوت الباردة، ويقرب [من](1) المياه الجارية، والمنازل المرتفعة المقابلة للشمال، ~~ويفرش بالحلاف() والآس والورد. ~~ويترك الصندل والكافور وماء الورد في البادزهنجات.() ~~ويرش الأماكن بالماء والخل الممزوجين. ~~ويستحم بالماء العذب البارد ولا يمتلئ بالغذاء. ~~ويترك الأغذية المولدة للكيموس الرديء. ~~ويجتنب(2 الماشية الوبية، ويقتصر على الفراريج والدراريج(5 مطبوخة بالسماق وماء ~~الرمان والحوامض(1 والبوارد ولب القثاء والخيار والخس(1 والهندباء، ويتوقى الحلواء PageV01P644 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0645.png) ~~ويأكل الرمان والكمثرى والتفاح والإجاص والخوخ، ويتناول الطين الأرمني بخل(1) ~~ممزوجا بالماء. # فصل # وينبغي للإنسان اجتناب الأمراض المعدية بواسطة الهواء إلى مجالس أصحابها ~~كالجذام والجرب والجدري والرمد والسل، فليحذر القرب من أصحابها وليتباعد عنهم ~~إلى ما فوق الريح الهابة عليهم. # [فصل]2 # وأما الرياضة فإنما تصلح قبل الغذاء، ولا ms194 تصلح على الجوع على ما سبق بيانه، وإذا ~~أحس بالإعياء قطع. # ومن بدنه واسع المسام أو مزاجه حار يابس فليقلل الرياضة والراحة له أصلح، فإذا ~~سكن ساعة بعد الرياضة دخل الحمام.3 # وقد ذكرنا كيفية التدريج في دخوله،(1) وما يصلح استعماله ومن غسل وجهه بالماء ~~البارد بعد خروجه،(0) بقيت طراوة وجهه على كبر السن. # فإذا خرج تودع ساعة، ثم تناول من الشراب كالسكنجبين، والجلأب على قدر ما ~~يوافقه ثم يغتذي. PageV01P645 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0646.png) # لما كانت الأبدان تتحلل احتاجت إلى مادة تخلف، وأقل ما ينبغي أن يكون الأكل ~~للأصحاء في اليوم والليلة مرة واحدة، وأكثره مرتين، وأعدله ثلاث أكلات في يومين، ~~وأوفق الغذاء ألذه إذا صلح جوهره.(1) # والإكثار من الأكل يورث كثرة السدد وعرق النسا، ويقلل إصابة البدن من الغذاء ~~والزائد في جوهره،(2) والتقليل يسقط الشهوة ويهئ الدق، فينبغي لمن يقلل أن يتدرج إلى ~~الإكثار، ويديم مضغ الكندر وينبه المعدة.3 # واعلم أن طول الجوع والعطش يسرعان الهرم ويورثان الذبول. # واعلم ان الأغذية التي تفذي البدن غذاء معمودا مثل؛ الفراريج والطواهيج، ~~ومخاليف( الدراج والقبج(3) وأجنحة الإوز، وخصي الديوك. # ومن البقول: الخس، فهذه موافقة وإن كان قليل الرياضة، وهي أوفق الأشياء لحفظ ~~الصحة الدائمة؛ لأن الفضول المولدة منها سريعة(1) التحلل. PageV01P646 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0647.png) # ورب غذاء لطيف للبدن غذاء مذموما، كالرشاد والخردل والبصل والثوم والكراث ~~والفجل والجرجير والباذروج، وجميع الحريف والمالح فهذه تولد فضولا حادة صفراوية.(2 # وقد ينتفع بها من كان في بدنه أخلاط بلغمية لزجة. # ورب غذاء غليظ غذا البدن غذاء محمودا كخبز السميد، ولحوم الضأن والحنطة ~~والجبن الرطب والبيض المسلوق، وهذه الأغذية توافق من كان كثير التعب والرياضة، ~~ولمن يحتاج زيادة في قوته وخصب بدنه.(2) # فاما الأغذية الغليظة المذمومة الكيموس مثل: لحم الثور والنعاج والكباش والجزور ~~والتيس، والخل والفطر(3 والكمأة والخبز الفطير، والدماغ والكلى، فهذه دمها مذموم، ~~وهي لأصحاب الكد ولا يكادون يسلمون من غوائلها.) # وأما الاغذية المعتدلة: فالخبز الخشكار النقي المحكم، ولحوم الحولي من الضأن(ء والماعز ~~والدجاج والسمامين والقبج، فهذه صالحة لجميع الناس لاسيما ms195 لأصحاب المزاج المعتدل. # فصل # وليحذر الغذاء عقب الحمام، فإنه يطفو في فم المعدة ويملأ الرأس بخارا، وليتق ~~شرب شيء بارد عقيب الحمام، ثم ينبغي أن يقدم ما يقدم وهو الأسهل هضما على التطرد ~~والملين للبطن على ضده.«) PageV01P647 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0648.png) # وليجتنب الفواكه العفنة والطبيخ(1) والشواء المغموم، والأدم المقيم في النحاس أو تحته ~~أو في سرداب أو اللحم.(2) # ولا يأكل في ظلمة، ولا في شمس، ولا على فراش، ولا تحت شجرة مجهولة، ولا ~~يؤخر الغذاء عن وقت الحاجة فإنه متى أخره اجتذبت المعدة فضول البدن(2) فبطلت ~~الشهوة، وفسد الغذاء لمخالطته الفضول، فإن وقع ذلك فليتناول الجلاب والسكنجبين ~~ويمتص الرمان المر، ويصبر قليلا.(» # وليجتنب الغذاء في الأوقات الحارة، أو عقيب تعب في مثل غذوات الصيف، فإن ~~الحرارة تدخل إلى داخل البدن لبرد الهواء. # وليجتنب صاحب الصداع الأغذية المبخرة كالجوز والثوم واللبن والبصل، ~~وصاحب المعدة الضعيفة ما يرخي كالسمن والسمسم، وصاحب البلغم ما يولده ~~كالسمك، وذو المرار ما يولده كالعسل والبصل، ويتناول ما يقمعه كالتمر الهندي والرمان ~~الحامض.() # وليتجنب ما يطى انحدار طعامه غليظ الطعام» وليتناول ما يلينه كالبقول المطيبة.ب PageV01P648 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0649.png) # فصل # ومن أراد() الأكل فليحفظ (3) هذه الوصايا بعدم(7 الرياضة قبله، ويعدل مقداره، ~~ويترك الحركة بعده فإذا شرع في الأكل فليجد المضغ وينعم السحق، وإن كان مطبوخا ~~فليكن قد أجيد طبخه. # ويعطي بدنه ما يضاده من الغذاء، وإن كان حارا فليكن باردا، ويغتذي بعد الحار ~~بالبارد طبعا، وبعد الدسم بالمالح، وبعد الحامض بالحلو ليكسر عادية الشيء بما يخالفه.0) # ولا يأكل لبنا مع الحموضات، ولا سمكا مع لبن؛ فإنهما يورثان أمراضا مزمنة ~~كالجذام.(2 # ويكره الجمع بين غذائين حارين أو باردين أو محيلين أو منفخين أو متفقين في ~~الجملة.» # ويكره الجمع أيضا كالمطلق والقابض، والسريع الهضم والبطيء، والمشوي والطبيخ، ~~واللحم والسمك والقديد والطري، واللبن واللحم، والبيض والسمك، والذي يوافق ~~أصحاب الدعة والحرارة القليلة والأبدان الضعيفة الغذاء اللطيف كالفراريج والدراريج، PageV01P649 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0650.png) ~~وذلك لا يوافق أرباب الكد ولا أرباب الحرارة القوية، والأغذية المعتدلة توافق المعتدلين ~~في ms196 أمزجتهم.(1) ~~وليتناول ما تشتهيه النفس إذا كان لا بأس به؛ فإنها تميل إلى الموافق لها. ~~وليجتنب ما تعافه النفس. ~~197- وروى الشيخ بإسناده عن(3) ابن عباس أن خالد بن الوليد دخل مع رسول ~~ه صلى الله عليه وسلم لى ميمونة فقدمت له لحم ضب فتركه. ~~قال خالد: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم خرام هو؟ قال: «لا، ولكنه طعام ليس في قومي ~~فأجدني أعافه».(3 رواه الأمام أحمد.» ~~198- قال الشيخ أحمد بن حنبل بإسناده عن أبي هريرة("): ما رأيت رسولهال ~~عاب طعاما قط، إن اشتهاه أكله وإلا تركه. ~~هذان حديثان متفق عليهما. # فصل ~~وليختصر الأكل من الألوان على الموافق له ولا يكثر من الألوان. PageV01P650 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0651.png) ~~فقد قال علماء الطب: اختصر من الألوان الكثيرة؛ فإن المعدة تتحير من الألوان(«) ~~المختلفة، والقوة تعجز عن إحالتها. ~~ولا تأكلن طعاما إلا وأنت تشتهيه، ومتى اشتهيت فكل، فإذا أكلت ما لا تشتهي ~~أكلك2) ~~قالوا: وما يفسده الجوع يصلحه بحبه، وما يفسده الشبع لا يصلح بمائة درهم، ولا ~~يأكل لحما حتى ينعم إنضاجه، ولا تبلعن لقمة حتى تمضغها مضغا شديدا(2 حتى لا يكون ~~على المعدة منها مئونة،(1) ولا تأكل ما تكل أسنانك عن مضغه فتعجز معدتك عن هضمه، ~~ولا يتحرك بعد الأكل إلا قليلا # فصل ~~وينبغي أن يكون الغذاء متوسطا في مقداره فإن الأكل الكثير يفسد فم المعدة ويطفى ~~نارها، ويضعف الجسد ويدقه ويجلب الرياح في البطن ويصفر الوجه. ~~والاكل بقدر(2) يفرح القلب، ويصلح الجسم، ويزيد في الصحة. ~~ومن قلل الغذاء زاد نشاطه في الغذاء، فارفع يدك عن الطعام وأنت تشتهيه؛ فإن تلك ~~الشهوة تبطل بعد ساعة.3 ~~وأحسن ما قيل في هذا أدب الشارع صلى الله عليه وآله وسلم*. PageV01P651 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0652.png) # 199- وروى الشيخ بإسناده، قال المقدام بن معد يكرب: سمعت رسولاله صلى الله علي ~~يقول: «ما ملأ ابن آدم وعاء شرا من بطنه، حسب ابن آدم أكلات يقمن صلبه، فإن كان لا ~~محالة فثلث طعام وثلث شراب وثلث لنفسه».(1) رواه أحمد.(2) # 200 - وروى الشيخ بإسناده، [قال ms197 أحمد بن حنبل وأبو محمد بن جعفر أنبأنا شعبة ~~قال: أنبأنا إسرائيل قال: سمعت]3 جعدة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأى رجلا سمينا فجعل ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم ومي إلى بطنه بيده ويقول: «لوكان هذا في غير هذا لكان خيرا لك».(») # 201 - وروى الشيخ، قال أنس(7 بن مالك: قال النبي صلى الله عليه وسلم: أصل كل داء من ~~البردة».(3) # قال الشيخ(3: هكذا رواه ابن السني «البردة» بفتح الراء. وذكره مرفوعا، وذكره ابن ~~قتيبة من كلام ابن مسعود إلا [أنه] قال: «البرده» بزيادة هاء. PageV01P652 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0653.png) ~~وحكى الأعمش قال: سألت أعرابيا عن البردة قال: التخمة. ~~قال ابن قتيبة: ولست أحفظ عن هذا في علمائنا، فإن كان الحرف صحيحا فالمعنى ~~حسن، وأرى أصل الحرف من البرد فسميت التخمة بردة؛ لأنها تبرد حرارة الجوع ~~والشهوة. ~~وما أكثر ما في فعله من الأدواء والعاهات مثل المحرمة(1) والغطة.» ~~وقد روي من وجه آخر البرد، فيجوز أن يسمى الإكثار برد (3؛ لأنه يبرد حرارة ~~الجوع. ~~202- وروى الشيخ بإسناده ورواه أحمد عن عتبة(4 الراسبي قال: دخلت على ~~الحسن فوافيته يتغذى خبزا ولحما فقال: هلم إلى طعام الأحرار، فقلت: أكلت حتى لا ~~أستطيع أن آكل. فقال: سبحان الله! ويأكل الشيخ(2 حتى لا يستطيع أن يأكل .() # 203 - وروى الشيخ بإسناده قال الأصمعي:(3) جمع هارون الرشيد أربعة من ~~الأطباء: عراقيا، وروميا، وهنديا، وسواديا. فقال: أيصف لي كل واحد منكم الدواء الذي ~~لا داء فيه. ~~فقال الرومي: الدواء الذي لا داء فيه [حب] الرشاد الأبيض. PageV01P653 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0654.png) ~~قال الهندي: الدواء الذي لا داء فيه الماء الحار. ~~قال العراقي: الدواء الذي لا داء فيه الإهليلج الأسود. ~~والسوادي ساكت، وكان أحذقهم، فقال له:(1) تكلم. فقال: حب الرشاد يولد ~~الرطوبة، والماء الحار يرخي المعدة، والإهليلج الأسود يحرق المعدة. ~~قال: فما تقول؟ ~~قال: الدواء الذي لا داء فيه أن تقعد على الطعام وأنت تشتهيه، وتقوم عنه وأنت ~~تشتهيه. ~~204- وروى الشيخ بإسناده قال: أنبأنا زاهر بن طاهر قال: أنبأنا أبو عبد الله محمد ms198 ~~ابن عبد الحاكم قال: سمعت أبا زكريا العنبري يقول: سمعت إبراهيم بن علي الذهلي ~~يقول: أخرج من جميع الكلام أربعة آلاف كلمة، وأخرج منها أربعمائة كلمة، وأخرج منها ~~أربعون كلمة(»)، وأخرج منها أربع كلمات: ~~أولها: لا تثفن(» بالنساء.» ~~والثانية:() لا تحمل معدتك ما لا تطيق. ~~والثالثة: لا يغرنك مال وإن كثر. PageV01P654 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0655.png) ~~والرابعة: يكفيك من العلم ما تنتفع به. ~~وقال ثابت بن قرة: راحة الجسم في قلة الطعام، وراحة الروح في قلة الآثام، وراحة ~~القلب في قلة الاهتمام، وراحة اللسان في قلة الكلام.(1، ~~وسئل الحارث بن كلدة: ما الدواء؟ قال: الإزم. ~~قيل: وما الداء؟ قال: إدخال الطعام على الطعام هو الذي أفنى البرية. ~~والأزم هو الإمساك، يشير إلى قلة التناول من الطعام.(2 ~~وقال بعض الحكماء: تركنا من المطاعم ما نشتهيه، لنستغني عن العلاج بما نكرهه. ~~وقيل لرجل: هل اتخمت قط؟ قال: لا . قال: ولم؟ قال: لأنا إذا طبخنا أنضجنا، وإذا ~~مضغنا أدققنا، ولا نملأ المعدة ولا نخليها. ~~وكانت الملوك تأكل الوجبة وهي - الأكلة الواحدة - في اليوم والليلة، وعلى ذلك ~~سراتهم"3 اليوم.6 PageV01P655 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0656.png) # فإن وقع الشبع غلطا، فليتناول الماء الحار، وتلطخ ريشة لاستجلاب القيء، ولا ~~يؤخر تنظيف المعدة، ويصبر عن الطعام، فإن استصعب القيء فليطل الرياضة والنوم، ~~ولا يتغذى من أصبح وفي معدته بقية الغذاء، حتى ينحدر وتنخفض المعدة وينصبغ ~~البول.(1) PageV01P656 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0657.png) ~~ينبغي تخير(1) الماء الصافي العذب الذي لا ريح له ولا طعم، وأن يجتنب الماء الكدر ~~والرديء الذي فيه طحلب أو ديدان.(2) ~~205- وقد ذكرنا في باب(» المياه أن النبي ليه كمان يستعذب له الماء، وكان يختار الماء البايت. ~~206 - وروى الشيخ بإسناده وأحمد - رضي الله عنهما - عن جابر بن عبد الله(8 أن ~~رسول الله صلى الله علي وسلم إنى قوما من الأنصار يعودون مريضا فاستسقى وجدول قريب منه. فقال: ~~«إن كان عندهم ماء قد بات في شن() وإلا كرعنا».() انفرد بإخراجه(2 البخاري. ~~وإذا تخير الماء أغلى حتى يذهب ثلثه ثم يبرد ويشرب. ~~207_ فقد كان أحب الشراب ms199 إلى رسول لل ليه الحلو البارد.7) PageV01P657 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0658.png) ~~وينبغي ألا يكون شديد البرودة فإنه يؤذي الأسنان، والإدمان عليه يحدث(1) انفجار ~~الدم والنزلات وأوجاع الصدر، وقد سبق بيان ضرره في باب المياه.(6) ~~فلا ينبغي(» أن يشرب الماء حتى ينحدر الطعام عن البطن الأعلى، ثم انظر قدر ما ~~يرويك فاشرب نصفه، فذلك أصلح لبدنك وأقوى لمعدتك وأهضم لطعامك، فإن ~~الإكثار من الماء يبرد ويرطب ويولد زعشة ونسيانا وعطشا ويضعف الحرارة الغريزية ~~والقوة المميزة.(») # والعطش يجفف الجسم، ويظلم البصر. # ولا يشرب في تضاعيف تناول الغذاء وعقيبه،() فإنه يمنع الطعام أن ينهضم، ويرفعه ~~إلى رأس المعدة، ويكسر القوة الهاضمة.(2) # وتدارك ذلك - إن وقع - بأكل السفرجل. # والصواب الصبر حتى يستقر في المعدة ويترك قليلا؛ لأن جرم المعدة يحتاج إلى أن ~~يماس بالغذاء؛ لينضجه بحرارته؛ وشرب الماء في ذلك الوقت يمنعها من لقائه وإياك PageV01P658 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0659.png) ~~وشرب الماء على الريق وعند الانتباه في الليل وقبل الطعام؛ فإن ذلك يطفى نار المعدة، ~~ويطفو عليه الطعام. # ومن شرب الماء بعد أكل البقول فهو خطر من الجرب والثآليل. # وليحذر الماء البارد عقيب الفاكهة والحلواء والطعام الحار والحمام والرياضة، وشرب ~~الماء الحار(3) عقيب الأغذية المالحة .(2 # ولا ينبغي للعطشان أن يشرب الماء الكثير فإنه مهلكة،(0) ولا الماء الشديد البرودة؛ ~~فإنه يميت الحرارة الضعيفة التي أضعفها العطش، وإنما ينبغي أن يمتص القليل منه، ~~ويصبر ثم يمص القليل ويصبر. # ينبغي أن يقطع الماء في ثلاثة أنفاس يباعد الإناء في كل نفس، ويسمي الله ~~- عز وجل - عند الابتداء ويحمده عند الانتهاء.() PageV01P659 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0660.png) ~~228 ~~208 - وروى الشيخ باسناده عن أنس(1أن النبي ل كان يتنفس في الإناء ثلاثا .(» ~~أخرجاه في الصحيحين. ~~وينبغي أن يمص الماء مصا ولا يغبه غبا؛ فإن ذلك يورث وجع الكبد. ~~209 - وروى الشيخ بإسناده عن عبد الله بن المبارك عن معمر عن ابن أبي الحسين ~~قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ال: (1 إذا شرب أحدكم فليمص(2 مصا، ولا يعب(0) عبا، فإن ~~الكباد(2) من العب". PageV01P660 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0661.png) # 210 ms200 - وروى الشيخ عن سعيد بن المسيب عن ربيعة بن أكثم() قال: كان رسول الله ~~له عليه ولستاك عرضا ويشرب مصا. ويقول: (1 هو أهنأ وأمرا3آ) وأبرا1آ.(» # ولا ينبغي أن يشرب من فم قربة ولا سطيحة. # 211 - وروي بإسناده والإمام أحمد رضي الله عنهما.5) # 212 - وعن أبي سعيد الخدري أن رسول الله نهى عن اختناث الأسقية.() # أخرجاه في الصحيحين. # ومعنى اختناثهما: أن تثني رءوسها ثم يشرب، وذلك يغير رائحتها (1) ثم لا») يدري ما ~~يأتي إلى فمه، ثم إن المص من القربة والسطيحة(1) يملأ البطن ريحا .(10) # ولا ينبغي أن يشرب الماء قائما. ~~(1) في المصادر: «بهز بن حكيم». ~~(2) في ت: «أهني وأمري». ~~(3) اخرجه ابن السني في الطب النبوي ق 61/ ب وأبو نعيم كذلك 2/ 673 - 674 والبيهقي في # السنن 40/1 والطبراني في الكبير 2/ 47 وقال الهيثمي في مجمع الزائد 5/ 80: «رواه الطبراني # وفيه ثبيت بن كثير وهو ضعيف». ~~(4) مسند الإمام أحمد (11026) والنص من: «وروي بإسناده... عنهما» ساقط في ت. ~~(5) أخرجه البخاري (5302) و(5303) ومسلم (2023). ~~(2) وخنث السقاء ختثا: ثنى فاه على البشرة التي عليها الشعر واخرج ادمته الباطنة فشرب منه. اللسان # (خنث). ~~(7) في ت: «ما». ~~(8) في ت: «فيه». ~~(9) السطحة : المزادة. اللسان (سطح). ~~(10) انظر الاحكام النبوية (1/ 134 والنص له، والطب النبوي لابن القيم 214-218 وتسهيل # المنافع 94. PageV01P661 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0662.png) ~~213- فقد أخبرنا ابن الحصين بإسناد عن هشام عن قتادة عن أنس قال: نهي رسول ~~ه صلى الله عليه وسلمال يشرب الرجل قائما. انفرد بإخراجه مسلم. ~~214- وقد روي عن النبي صلى الله علي وسلم آ شرب قائما.(2) ~~وذلك محمول على حالة الضرورة.(3) # فصول في تدبيرالنوم ~~ينبغي لمن تعشى أن يمشي بعد العشاء خطوات؛ لينزل الغذاء إلى قعر المعدة، ثم يصبر ~~بقدر0) ما ينحط عن المعدة؛ لئلا يغلب على الحرارة فيطفيها، ثم يغرض نفسه على الخلاء. ~~فقد قال أفلاطون: من عرض نفسه على الخلاء قبل النوم دام له حسن صورته.() ~~وإن كان في يده غمر أزاله بالغسل. ~~215- فقد ذكرنا في باب غسل اليد عن النب صل اله علي ؤنه قال: (1 إذا ms201 بات أحدكم وفي يده ~~غمر فأصابه شيء فلا يلومن إلا نفسه.(21) PageV01P662 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0663.png) # فصل ~~ثم يضطجع(1) على الجانب الأيمن ساعة، ثم ينقلب إلى الأيسر فينام. وكذلك إذا قام ~~من نومه، فإن الاضطجاع على اليمين سنة، والنوم على اليمين سبب(2) انحدار الطعام؛ لأن ~~نصبه(2 يقتضي ذلك. ~~والنوم على اليسار يهضم؛ لاستمالة() الكبد على المعدة.() ~~216 - وروى الشيخ بإسناده والبخاري عن البراء بن عازب(1) قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~1 إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة ثم اضطجع على شقك الأيمن.() ~~217 - وروى الشيخ والإمام أحمد - رضي الله عنهما - عن عبد الله بن مسعوده عن ~~النبيصلى الله علي وسلمان إذا نام وضع يمينه تحت خده.( PageV01P663 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0664.png) ~~وأجود النوم ثمان ساعات من وسط الليل، فإن كان الغذاء غليظا زاد في النوم.(1) ~~ولا ينبغي أن ينام في القمر؛ فإنه يحيل الألوان إلى الصفرة، ويثقل الرءوس وإن كان ~~الزمان صيفا فالقيلولة مستحبة. ~~فإن قال، فليحذر أن ينام في الشمس فإنها تثير الهواء الدفين. ~~ولا ينبغي أن ينام في الشمس وبعضه في الظل، ولا ينام بعد العصر.(2) ~~218- وروى الشيخ بإسناده عن أنس بن مالك(2) قال: قال رسوللله صلى عليه ول1 لا ~~تصيحوا وقيلوا فإن الشياطين لا تقيل1 ~~219- وروى جابر بن عبد الله قال: قال رسولل ل لله ع: لا ينام أحدكم بعضه في ~~الشمس وبعضه في الظل"1.( ~~220- وروى الشيخ بإسناده عن عائشة") رضي الله عنها قالت: قال رسولالله صلى الله عليه سل. ~~8 من نام بعد العصر فاختلس عقله، فلا يلومن إلا نفسه11.(3 PageV01P664 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0665.png) ~~221- قال الشيخ وروى بإسناده [عن عبد الرحمن بن أبي ليلى](1) قال خوات بن ~~جبير: نوم أول النهار خرق، وأوسطه خلق، وآخره ممق.(2) ~~ينبغي أن يكون اليقظة بقدر؛ فإن السهر يخشن ويجفف، ويمنع الاستمراء والنشاط. ~~والسرور عند الانتباه دليل على جودة الهضم، وصفاء الروح من مخالطة البخارات الرديئة .(2 ~~قد ذكرنا أنه لا يستعمل إلا عند التوقان،( وعلامة التوقان ألا ينزه بطء(2 بل كثرة ~~مني وقوة شبق.( PageV01P665 ![image ms202 file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0666.png) # فينبغي لمن فعله أن يفعله على الاعتدال كما وصفنا، وعلامة كونه لا يضر النشاط ~~عقيبه والاحتباس يوضع ثقل. # وقد ذكرنا أن أوفق أوقات فعله بعد الانهضام الثاني، وقلنا ينبغي أن يجتنب في ~~الخريف والصيف وزمان الوباء. # وذكرنا أنه لا ينبغي أن يفعله من(1) مزاجه بارد يابس، والتقليل منه(3) في الجملة أصل ~~عظيم في حفظ القوة.(» فمن استعمله فليبل عقيبه ليخرج باقي المني.(5) # 222 - أنبأنا ابن زاهر بن طاهر، عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي عليهم ~~السلام جميعا: "1 قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " إذا جامع أحدكم فلا ~~يغسل حتى يبول، وإن لم يفعل برد بقية المني فيورثه الداء الذي لا دواء له، ثم ليرح ~~المجامع نفسه(0 عقيب الجماع"1.() # 223- وروي (0 عن شيخ عاش مائة وخمسين سنة، وكان نضير البدن قوي الشهوة، ~~فسئل عن سبب ذلك فقال: ما اجتمع في بطني طعامانه ولا أكلت دون نقاء المعدة، يريد: ~~الشهوة، وكنت إذا أحسست شيئا أنزلته بالإطريفل الصغير، وما استدعيت الباه إلا أن PageV01P666 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0667.png) ~~تهجم [به](1) الطبيعة على القلب، فإذا كان ذلك أقللت الحركة بقية يومي، وأخذت من ~~الغذاء والراحة بحظ. # وكان أولونا يأمروننا بترك الشرب للماء إلا عن شهوة. # إذا اجتمعت في البدن فضلات أضرت به خصوصا البدن المغتذي (3) بالأغذية الرديئة، ~~وينبغي للإنسان أن يراعي ما يخرج من الفضلات كالبراز والبول والعرق ودم الحيض، ~~فإن ذلك ما يراعى(1) القوة على دفعه واحدة.() ومنه ما يضعف عنه،(1) فينبغي أن يعاني فإن ~~قل شيء عن مقدار ما يوجبه الغذاء استدعى إلى أن يرجع إلى حاله، وإن كثر في البدن ~~استفرغ فإن تعاهد الإسهال علاج عظيم في حفظ الصحة. # 224- وروى الشيخ بإسناده عن أسماء(2) بنت عميس - رضوان الله عليها - ، أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم ؤلها . بماذا تستمشين؟ قالت: كنت أستمشي بالشبرم . 3 قال: حار جار.(«1قالت: ~~ثم استمشيت بعده بالسنا. PageV01P667 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0668.png) ~~قال: (1 لو كان شيء فيه شفاء من الموت لكان السنا"1.(1) ~~220- وروي الشيخ عن ms203 ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه ان خير ما تداويتم به ~~السعوط واللدود والحجامة والمشي"1.(2 ~~قال أبو عبيد: اللدود ما تبقي(7 الأسنان في أحد شقي الفم، أخذ من لديدي الوادي ~~وهما جانباه.». ~~قال الشيخ: والمشي هو ما يسهل. ~~والسنا ورق يأتي من مكة يدخل في المسهلات.(5) # فصل ~~إن كان احتباس الطبيعة لقلة المطعم، فليزاد فيه وإن كان ليبس فليستعمل الملين، أو ~~لقبض فليستعمل الدسم،(1) أو لخطأ في ترتيب الغذاء فليرجع(3) إلى المعتاد الأصلح، أو PageV01P668 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0669.png) ~~الحرارة ويبس فليستعمل ماء الشعير والإجاص والترنجبين، أو لبرد ويبس ففلوس خيار ~~شنبر،() وترنجبين والعنب والتين والأسفندباج، أو لخلط غليظ لزج فمرق الديوك ~~العتيقة، بلباب القرطم والعسل والسكنجبين بالماء الحار.(2) # فإن احتبس العرق لاستحصاف من البرد استدعي بالرياضة والتمريخ والاستحمام. # وإن كان السمائم(3) وحر الشمس استدعي بنطل الماء الفاتر العذب والتمريخ بدهن ~~البنفسج واللينوفر. PageV01P669 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0670.png) ~~وإن كان لفضول غليظة لزجة استفرغ بالأدوية المسهلة للبلغم، ويقلل الغذاء يؤكل ~~المزورة بالسلق وماء الحمص. ~~فإن أسرف العرق مسح البدن بدهن ورد وشيء من عفص مدقوق ناعما، أو يمسح ~~بدهن الآس.» # فصل ~~فإن احتبس الحيض من برد فليتناول الحلبة واللوبياء الأحمر، وماء الحمص الأسود، ~~وبزر الكرفس. ~~وإن كان لحرارة فماء الشعير وبزر القثاء والخيار ويؤكل الخس(2 ويحجم الساقان.») # فصل(4 ~~فإن كثرت الفضول في المعدة حتى حدث غثيان وقلة شهوة وتغير طعم الفم استعمل ~~القيء خصوصا في الصيف في تموز.(31) ~~وإن كان البدن عبلا، والغالب في(« المعدة البلغم فقبله الغذاء وبعد الرياضة. ~~وإن كان قصيفا والغالب في المعدة الصفراء فالقيء من غير رياضة، ولكن بعد ~~الاستحمام من غير تطويل في اللبث. PageV01P670 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0671.png) ~~ويستدعى بالسكنجبين والماء الحار ويشرب بعد القيء الجلاب والسكنجبين ~~وشراب التفاح وشراب الرمان وأجوده ما استعمل القيء يومين متواليين؛ لأنه في أول ~~يوم يجتذب ما في العروق البعيدة من الفضل فيجيء قليلا قليلا ولا يمكن خروجه أول ~~يوم لقلته.() ~~ولا ينبغي أن يعتاد القيء لئلا يصير عادة. ~~وليحذر القيء من كان نحيفا(2) ms204 مستعدا لقبول السل، ومن كان في صدره أو عينه أو ~~حلقه علة متمكنة، وبمن ليس له به عادة أومن كان يصعب عليه ويزعجه. ~~226 - وروى الشيخ بإسناده عن(2 أنس بن مالك أنه كان إذا وجد من ذلك شيئا خلط ~~من هذه الأطعمة ثم استقاء أو تقيأ- شك عبد المؤمن- ويزعم أنه يجد بذلك راحة(6. # فصل ~~وإن كان قد اجتمع الدم في جميع البدن، فصد الأكحل، وإن لم يكن حجم الساقين ~~والساعدين.( ~~فإن زادت الصفراء فليستفرغ بماء الرمانين بشحمهما مع السكر أو الأهليلج والتمر PageV01P671 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0672.png) ~~فإن زادت السوداء فالأفثيمون(11) مع السكنجبين أو البسفايج() مع الإهليلج الهندي. ~~فإن زاد البلغم فبأيارج فيقرا بخمر العسل مع لباب القرطم مع زبد.(3) # فصل ~~وأجود الاستفراغ ما أخرج الفضول فقط. ~~ومنفعته: راحة القوة الممسكة. ~~ومضرته: إفراطه فإنه إذا أفرط أسحج المعا، وأضعف القوى، وأحدث الغشا، وربما ~~أتلف. ~~ودفع مضرة المفرط بالقوابض. ~~وقد قالت حكماء الهند:(») النجوه(4) عماد من أعمدة البدن، ومتى لم يكن في البدن ~~فضول مجتمعة، كان الإقدام على شرب الأدوية المسهلة عذرا؛() لأنه إذا لم يصادف الدواء ~~فضلة يعمل فيها عطف على الأعضاء الباطنة فجردها. PageV01P672 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0673.png) ~~ينبغي أن يحذر من إدامة الفكر والهم والغم؛ فإنه يجلب(1) أمراضا صعبة.(») ~~وسنشرح عوارض النفس فيما يستقبل إن شاء الله تعالى. # فصل # في تدبير العادة ~~العادة طبيعة ثابتة(» فينبغي أن يوافق العادة إلا أن تكون مذمومة، فتدرج إلى الانتقال ~~عنها، وإنك لتجد من(») الناس من قد اعتاد الأغذية اللطيفة بزعم أن ذلك أقرب له إلى ~~الصحة وهذا غلط، إلا أنه يضعف بالحمية قوته، ويجمد(5) الحرارة الغريزية ويجلب أمراضا ~~عسرة البرء؛ لأن القوة تضعف باستعمال التدبير اللطيف، إلا من في بدنه أخلاط لطيفة ~~لزجة أو سدد. ~~وأصلح العادات في الرياضة أن تصل إلى حد مس التعب. ~~وفي الراحة إلى أن يخرج إلى الكسل. ~~وفي الاستحمام أن يكون كل يوم مرة. ~~وفي الأشربة بمقدار الحاجة ويقلل شرب الماء. ~~وفي النوم ثمان ساعات من وسط الليل. PageV01P673 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0674.png) ~~وفي الجماع إذا ms205 صدقت الشهوة فأقلقت. ~~وفي الاستفراغ إذا تكاثف الفضول. ~~وفي عوارض النفس ينقص() ما إذا أكثر أذى. # PageV01P674 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0675.png) # ينبغي أن توقى العين من الحر والبرد والهواء الخارج عن الاعتدال، والغبار ~~والدخان. ولا يدام التحدق إلى الشيء الواحد لا يعدوه، ويتقي دوام النسخ، وكثرة ~~البكاء، ويقلل النظر في الدقيق،(1) إلا أحيانا على سبيل الرياضة فإنه يقويها. # ويحذر النظر إلى المضيئات والألوان السود؛(1) فإنه يؤلم البصر بشدة(») اجتماعه في ~~نظرها، والبيض يؤلمه(4) تفريقها إياه.(2) # وأفضل الألوان الأخضر ثم الأسود؛ لأنهما يقويان الحدقة ويقبضانها ولا يتفرق فيهما ~~كما يتفرق في غيرهما.(2 PageV01P675 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0676.png) ~~227- وروي الشيخ بإسناده قال أنس بن مالك:" كان أحب الألوان إلى رسول الله ~~لله عل والخضرة.(» ~~228 - وقد روى قتادة قال: قلت لأنس بن مالك: أي اللباس كان أعجب(2 إلى ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~قال: الحبرة.» ~~ومما يصلح للعين ألا يطال النوم على القفا، وأن يتقى الشمس(2) والتملي من الطعام، ~~والنوم على الامتلاء، والجماع أضر شيء بالعين،() وليكتحل بالتوتيا الهندي والأثمد، فإنه ~~يصفيها ويرسمها ويفرح القلب، ولا يكتحل به من به ورم ولا من قد قاء. ~~229- وروي الإمام أحمد والشيخ بإسناده قال ابن عباس: كان لرسولله صلى ه عليه ~~مكحلة يكتحل بها عند النوم ثلاثا في كل عين.(«») ~~واعلم أن الاكتحال بماء الرازيانج في وقت جيد غاية وبرود(ه الرمان. PageV01P676 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0677.png) ~~وصفته: أن يؤخذ من [ماء](1) الرمان المز، ويغلى حتى يبقى منه النصف، ويلقى عليه ~~مثل نصفه عسل منزوع الرغوة ويغلى حتى يختلط، ويجعله في الشمس عشرين يوما، ثم ~~يكتحل به فإنه يجلو البصر جلاء جيدا. # ومن اكتحل بماء كبد الغنم داما(2) عينيه. ~~ومما يصلح العين(» ويحدها أن يغوص الإنسان في الماء البارد الصافي() العذب وأن ~~يفتح عينيه فيه؛ فإنه يفيد العين ضياء كثيرا. # ويضيء العين الفلفل والدار فلفل، والزنجبيل وأكل الفجل وشرب الماء الصافي ~~وشم الطيب والنظر إلى الخضرة والوجه الحسن وسماع الكلام الطيب. # 230 - وروى الشيخ بإسناده قال بريدة:(2 قال رسولالله صلى الله عليه :و النظر في ms206 الخضرة ~~يزيد في البصر، والنظر في الماء يزيد في البصر، والنظر إلى الوجه الحسن»(1). # 231- قال ابن السني بإسناده: قال ابن عباس:(3 كان رسولله صل الله علي سلعجبه النظر إلى ~~الخضرة والماء الجاري.5 PageV01P677 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0678.png) # 232 - قال سعيد: قال ابن عباس: ثلاث يجلين البصر: الخضرة والماء الجاري والوجه ~~الحسن.(1) # 233 - وروى الشيخ بإسناده قال جابر: قال رسول الله ل: 1 النظر إلى وجه المرأة ~~الحسناء والخضرة يزيدان في البصر17.(2) # فصل # ومما يضعف العين الأغذية الغليظة والأشربة الغليظة والمالحة(» والحامضة، وجميع ~~المبخرات إلى الرأس وكل ما له حرافة، كالكراث والحندقوقى(4) والبصل والباذروج ~~والزيتون، وكل ما يجفف بإفراط كالملح، وكل ما يولد منه بخار كالكرنب والعدس ~~ويؤذيها الجفاء، وقلب الماء الحار على الرأس، وكثرة النوم، والسهر، والفصد، والحجامة ~~المتوالية. PageV01P678 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0679.png) # ينبغي أن يتعاهدها بالتنقية من الوسخ، وتوقى الحر والبرد والماء، ويقطر فيها دهن ~~اللوز المركل(1 أسبوع مرة، فإنه عجيب أو دهن بنفسج،(2) وإذا قطر فيها من سياق ماميثا(0) ~~في كل أسبوع أمنت من النوازل. # ومن آلمته أذنه فليترك فيها فتيلة بدهن الياسمين سبع ليال، فإنه يسكن الوجع، فإن ~~شدفت(5 ماء، فليؤخذ بزر الفجل وبصلة حمراء، ويدق الجميع ويقطر ماؤه في الأذن. # وسائر التخمة(1) والامتلاء، والنوم على الامتلاء، والأصوات الشديدة تؤلم السمع ~~لعنف من الحركة الهوائية تلقي الصماخ.( # السواك المعتدل بالسعد والورد وقشور الأترج والعود والصندل، ويشرب كافورا؛ ~~فإنه يقويها،(1) ويجلوها ويطيب النكهة. PageV01P679 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0680.png) ~~وينبغي أن يراعي في حفظها تسعة أشياء: ~~أحدها: التحرز عن تواتر فساد الطعام والشراب في المعدة لأمر في جوهر الطعام، ~~وهو أن يكون قابلا لسرعة الفساد كاللبن والصحناة(1) أو لسوء تدبير في تناوله(3). ~~الثاني: ألا يلح على القيء. ~~الثالث: أن يجتنب مضغ كل علك، خصوصا إذا كان حلوا كالناطف والتين العلك. ~~الرابع: اجتناب كسر الصلب.(2) ~~الخامس: اجتناب المضرسات. ~~السادس: اجتناب كل شديد البرد خصوصا على الحار أو شديد الحرخصوصا على البارد. ~~السابع: إدامة تنقية ما يتخلل الأسنان من غير استقصاء يضر بالعمور. ~~والثامن: اجتناب أشياء تضر بصاحبها كالكرات. ms207 ~~والتاسع: ألا يستكثر من الحلو، ولا يشرب الماء البارد بعدها، ولا بعد الشيء ~~الحريف والحار والشديد الحموضة. ~~ومما يحفظ صحة الأسنان أن يتمضمض في الشهر مرتين بشراب قد طبخ فيه أصل ~~اليتوع(0 فإنه بالغ لا يصيب صاحبه وجع الأسنان، وكذلك الملح المعجون بالعسل، ~~والدارصيني جيد للأضراس يمضغ ويدلك بها. PageV01P680 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0681.png) # 689 ~~ويصلح(1) دهن(2 الأسنان عند النوم بدهن الورد إذا احتيج إلى تبريد، أو دهن البان إن ~~احتيج إلى تسخين. ~~وتدلك قبل ذلك بالعسل والسكر. ~~وإن سحق طبرزد وخلط بالعسل نقى وشد اللثة، ثم يتبع بالدهن، ومن دق العود ~~المحرق مع الملح واستاك به(3) ابيضت أسنانه وطابت نكهته(0) وقويت معدته.(3) # فصل # في حفظ الشعر ~~المشط يقوي البصر، ويصلح(1) الشعر. ~~234 - وروى الشيخ بإسناده، قال ابن عباس:(0) تسريح الرأس واللحية يسل الداء ~~من الجسد سلا به ~~قال: وكان هارون«اله مشط أسود لا يزايله. فقلت:(10) هذا المشط لا يفارقك، فذكر ~~الي هذا الحديث. PageV01P681 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0682.png) ~~قال علماء الطب: من غسل شعره كل جمعة آمن انتثاره.(1) ~~ومما ينميه دهن الآس. ~~ومما يمنعه البياض: الامتناع مما يولد البلغم، وأكل القلايا الناشفة، والمشوي، وقد ~~سبق في باب الزينة ما يتعلق بالشعر.(2 # *** PageV01P682 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0683.png) # في حفظ الأظفار ~~دهنها يحفظ صحتها، وتقليمها يحفظ تشقيقها ويمنع اجتماع الوسخ تحتها. ~~فإذا قصها فليدفن القصاصة، فإن النبي صلى الله عليه وسلم ان يفعل ذلك. ~~وكان ابن عمر يقصها ويقص شاربة كل جمعة. ~~234 - وجاء في الحديث عن رسوله لل عليه أنه قال:8 من قص أظفاره مخالفة لم يرفي ~~عينيه رمدا1.(، ~~وفي تفسيره قولان: ~~أحدهما: ~~235 - ما رواه وكيع بإسناده عن عائشة قالت: قال لي رسولله ل الله ليه إذا أنت(3) ~~قلمت أظفارك فابدئي بالوسطى ثم الخنصر ثم الإبهام ثم البنصر ثم السبابة؛ فإن ذلك ~~يورث الغنى.2 ~~والثاني: حكاه ابن بطة عن أبي حفص بن رجاء قال: يقص الإبهام ثم الوسطى ثم ~~الخنصر ثم التي تلي الإبهام ثم التي تلي الخنصر.(1) ~~فإن حاف المقراض على الظفر كان علاجه بذر قطونا مضروبة ms208 على خرقة كتان. PageV01P683 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0684.png) ~~فإن جمع مدة فليمضغ دقيق خشكار ويشد عليه. ~~فإذا انقطع الظفر استعمل دهن بارد وشمع لئلا يخرج الظفر مشوها.(1) ~~وينفع من أوجاع الأظفار الضماد بورق الآس، وورق السرو وأحشاء(2) البقر. ~~ومما يذيب الدم الميت تحت الأظفار(3 دقيق يعجن بالزفت ويضمد به. ~~وإن انفتح5) الظفر عولج بالتين المطبوخ ضمادا .(5) ~~فإذا تعقفت أو ورمت(1 فقد ذكرنا علاجها في باب الزينة. # ** PageV01P684 ![image file](./0597IbnJawzi.LuqatManafic_0685.png) ~~الزبيب والتين، والصمغ والحلبة، والتمر واللوز خصوصا المر، وقصب السكر ~~والسبستان(1) وشراب العسل كله يحفظه ويحسنه.(3 # فصل # في حفظ البدن جملة ~~وذلك باتقاء الحر الشديد، والبرد الشديد، واختيار الهواء الصالح، والغذاء الجيد، ~~وخروج( الفضلات بمقدار. ~~ويتناول الملائم،(5 والرياضة المعتدلة، والنوم المعتدل،(3) والسهر المعتدل. ~~وقد أشرنا إلى جملة ذلك فيما تقدم. ~~نجز هذا الجزء الأول من «لقط المنافع الطبية» ضحى يوم خميس لإحدى وعشرين ~~ليلة خلت من جمادى الآخرة سنة خمس وعشرين وثمانمائة. ~~يتلوه الجزء الثاني، وأوله: الباب الثالث والأربعون، والحمد لله على منه وإفضاله، ~~وصلاة وسلاما على محمد وآله. PageV01P685 ms209