######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0000180 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي (المتوفى: 597هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 597 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: المنثور #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: الرقاق والآداب والأذكار - مرقم آليا #META# 022.BookVOLS :: NODATA #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0000180 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-180 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/180 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # PageV00P000 ### | بسم الله الرحمن الرحيم ### | الحمد لله الذي أحيا أموات النبات # بنفحة نفحة إسرائيل الأقدار بالاقتدار، في صور صورة شريف لطيف رحمته ~~المودعة في ضمن أرسال الرياح. الذي حلى أجياد الجماد من قدود مهفهفات ~~الأغصان بلآلىء عقود العنقود كاللؤلؤ المنضود، من سوسن ونرجس وشقائق وأقاح ~~وتفاح، ومنطق غلمان أفنان الأشجار بمعصفرات مكللات مناطق الزهر الفياح، ~~فالأرض تبتسم عجبا، والسماء تبكي طربا، والنور يحكي ذهبا، والطير يغني شجنا ~~ويرتاح، وعروس عرائس - الغروس تتمايل تواجدا عند مر هبوب لطيف عطر نسيم ~~الرياح، فكتما أدار نديم نسيم بنسيم وابل الأمطار، في مجلس الدوحة على ~~صوفية الأشجار كأس الطرب والأفراح، وصوتت شبابة الريح، على إيقاع طار الرعد ~~غنى بلبل البلبال وباح، ولمعت شموس النوار، وصفقت أكف الأوراق فتمايلت ~~الأشجار، ورموا على مغاني الأطيار مرقعات النواوير من الارتياح، والطيور ~~تسجع والهزار يصفر والهدهد يهدد بإفصاح، والقمر يغرد، ورهبان الملائكة ~~يتلون في جوامع صوامع أذكارهم إنجيل تبجيل الملك الفتاح، البصير الذي يبصر ~~دبيب النملة السوداء على الصخرة الصماء في الليلة الظلماء بغير مقلة تعتريه ~~بالانطباق والانفتاح، السميع الذي يسمع وقوع قوائم الذر على البر، ويعلم ما ~~يختلح في طباق مكنونات خزائن الأشباح، ينزل كل ليلة إلى سماء الدنيا - ~~تعالى ربنا عن الانتقال والقيام والارتحال والمسير والعدو والرواح - فيقول: ~~هل من سائل فأعطيه؟ هل من تائب فأتوب عليه؟ هل من داع فاستجيب له، كما ورد ~~عن النبي (في الصحاح، فسبحان الذي أطلع من قعر بحر الغيب نفيس جواهر ~~الأرواح، وأودعها بسر حكمته في خزائن الأشباح، أدار الفلك ليعلم بدورانه ~~وجود المساء والصباح، جعل الليل والنهار طرازين على كمي مرقعة الدهر ~~لاصطياد الأرواح من اقفاص الأشباح، نثر دنانير الكواكب على زرقة شقة وجه ~~السماء والليل مطوي الوشاح، فكأنهن جمرات بقين في مواقد خلعت عنها ثياب ~~الرماد أيدي الرياح، أو عيون الروم ركبت في محاجر السودان ركبها مقترح أحسن ~~الاقتراح، مجيب دعوة المضطر إذا دعاه وهو معتكف على صنم لذاته وأفعاله ~~القباح، يسمع حنين أنين الأطفال في ديجور الليل وجري ms01 الماء في العود وخيل ~~الليل تركض للصباح، استوى على العرش وما جلس، ونزل وما انتقل، هذا هو الحق ~~ومن خالفه فهو الخطأ الصراح، من شرب من راح حبه ارتاح، وأعلن بأسراره - ~~وباح، من خالف هوى نفسه استراح، وإلا فهو كبيت ما فيه مصباح، أفيقوا من ~~خمار الهوى فقد نادى المنادي: حي على الفلاح، واتلوا على أسماع القلوب آية ~~فسرها ذو الصلاح، (الله نور السماوات والأرض مثل نوره كمشكاة فيها مصباح) ~~قم في وقت السحر واسمع حنين العاشقين وأنين المشتاقين ياذا الأفعال القباح، ~~ينادون مولاهم بشفاه ذابلة، ودموع سائلة، وزفرات قاتلة، وألسنة فصاح، فإن ~~انقطع قلبك في بادية ذنبك وأنت بمعزل عن الصلاح، فناد على نفسك نداء من ~~أعلن بقصته وباح، وتفكر في أفعاله القباح، فصاح فأنشد صراح: # لا خير في العيش بغير افتضاح ... وهل على من مات وجدا جناح # قد جئتكم مستأمنا فارحموا ... لا تقتلوني قد رميت السلاح # لا تقتلوني أنا في أسركم ... والحب قد أثخن قلبي جراح # نحمده ونشكره على ما منح من عطاياه أباح، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده ~~لا شريك، له شهادة أرجو بها الفوز والنجاح، ونشهد أن محمدا عبده ورسوله ~~المخصوص بالعلم وأزواجه صلاة تقوم فتدوم ما هبت الرياح وما تعاقب الجديدان ~~واختلف المساء والصباح. # PageV01P001 # اما بعد: وفقنا الله وإياكم فإنا نستفتح المجالس بذكر الله العظيم، لنطرد ~~به العوي الرجيم، ونخرج به من زمرة الغافلين، ونهتدي به إلى الصراط ~~المستقيم، والمنهج القويم، فنقول إذ ذاك بسم الله الرحمن الرحيم، اسم عزيز، ~~بسم الله كلمة السلامة، بسم الله كلمة الكرامة، بسم الله إذا مر على القلوب ~~المريضة شفاها، وإذا نظر إليها بعين العناية بلغها مناها، اسم بذكره يستأنس ~~المستوحشون، بسم الله الرحمن الرحيم أسكر العقول وأحيا القلوب، كاسات هذا ~~الاسم دائرة، فأين القلوب الحاضرة، عجبا لبقاء هذه النفوس عند دوران هذه ~~الكؤوس، عجبا كيف تبقى الأرواح في الأشباح عند ذكر الملك الفتاح، لو أدير ~~هذا الكأس على جبل أبي قبيس لسكر سكر قيس، لولا استتار ms02 الحقيقة بستر لطيف ~~عن العبأد، لم تثبت عند ذكره الأرواح في الأجساد، لمن لا تليق به الأشياء ~~والأنداد، هذه كؤوس بسم الله تدار من يشرب؟، هذه حداة الذكر تغني فأين من ~~يطرب؟ هذه حمائم الاشتياق تنوح فأين من قلبه بالفراق مجروح؟ من لم يتطيب ~~بعرف هذا الوادي فلا طيب له في هذا النادي. # خليلي إن الجزع أضحى ترابه ... من الطيب كافورا وعيدانه رندا # وأصبح ماء الجزع عذبا وأصبحت ... حجارته مسكا وأوراقه وردا # وما ذاك إلا أن مشت بجنابه ... كل بثينة في سرب فجرت به بردا # فأهدت لنا من عطفها يوم سلمت ... نسيما كريح المسك زدنا به وجدا # قال سهل بن عبد الله: ما من يوم إلا والجليل سبحانه ينادي: ما أنصفتني ~~عبدي أذكرك وتنساني، وأدعوك إلي فتذهب عني إلى غيري، وأذهب عنك البلايا، ~~وأنت معتكف على الخطايا، يا ابن آدم ما اعتذارك غلي ا إذا جئتني؟. # ما زلت دهرا للقلى متعرضا ... ولطالما قد كنت عنا معرضا # جانبتنا دهرا فلما لم تجد ... عوضا سوانا صرت تبكي ما مضى # لو كنت لازمت الوقوف ببابنا ... للبست من إحساننا خلغ الرضا # لكن هجرت حقوقنا وتركتها ... فلذاك ضاق عليك متسع الفضا # من ذا يطيق صدودنا أو من له ... صبر على سيف الصدود المنتضى # يا هذا جد العارفون وهزلت وصعدوا في طلب المعالي ونزلت؟ ! # حدوا عزمات ضاقت الأرضى دونها ... فصار سراهم في ظهور العزائم # لاح لهم علم الوصال فنفضوا مزاود الركائب فصاح المحب: هبت لنا من رياح ~~الغدير رائحة: # تمر الصبا صفحا بساكن ذي الغضا ... ويصدع قلبي أن يهب هبوبها # قريبة عهد بالحبيب، وإنما ... هوى كل نفس حنث حل حبيبها # وما هجرتك النفس أنك عندها ... قليل، ولكن قل منك نصيبها # ولكنهم يا أجمل الناس أولعوا ... بقول اذا ما جئت: هذا حبيبها # يا هذا تتوجه إلى الحبيب ومعشوقتك الدنيا؟ ! # طهر خلالك من خل تعاب به ... من الدنيا بالبر والبر والبر # قد وافقوا الوحش في سكنى مرابعها ... وخالفوها بتفويض وتطبيب # نافرهم النوم وخالفهم السهر، فهربوا من كرب الوجد ms03 الى نسيم الصبا. # يا لنسيم سحر بحاجر ... روت به ريح الصبا عهد الصبا # السحر ربيع الأحباب وريح الربيع عبير، إذا جالت رياح الأسحار في صحراء ~~التعبد حملت ارائج أزاهر القلوب. # " تؤدي صباها ما تقول خزاماها " # إذا هب من وادي العقيق نسيم ... يذكرني عهد الصبا فأهيم # وإن لمعت نار على ابرق الحمى ... دعاني هوى في القلب منك قديم # وأصبو لخفاق النسيم إذا سرى ... وسوقي لسكان الغوير عظيم # وإني إذا ما مضني الشوق والأسى ... رحلت وقلبي في الديار مقيم # أوحى الله - عز وجل - إلى داود - عليه السلام -: # PageV01P002 # قل لشبان بني إسرائيل لم تشغلون نفوسكم بغيري وأنا مشتاق إليكم، ما هذا ~~الجفا لو يعلم المدبرون - عني كيف انتظاري لهم وشوقي إليهم لماتوا شوقا إلي ~~وانقطعت، أوصالهم من محبتي، هذه إرادتي في المدبرين عني فكيف إرادتي في ~~المدبرين علي؟، يا داود! كذب من ادعى محبتي فإذا جنه الليل نام عني، كذب من ~~ادعى محبتي ثم خطر بباله غيري، يا آذان القلوب اسمعي أنا جليس من ذكرني: # وما كنتم تعرفون الجفا ... فممن ترى قد تعلمتم # فيا أرباب القلوب أما فيكم من عدم لذة قرب محبوبه، أما فيكم من أرضعوه من ~~لبان وصالهم ثم فطموه، يا مفطومهم إبك وترام عليهم، يا سماء، أعين ~~المحجوبين اسكبي، يا قمرية قلوب المهجورين ترنمي واطربي، يا ألسنة المحبين ~~عما يجن الجنان اعربي، يا أكباد المحزونين ذوبي والهبي: # لقاؤك أنسق للمحب وسلوان ... وذكرك لي راح وريحك ريحان # وأنت حياتي إن فقدتك لمحة ... وأول مفقودين روح وجثمان # ومن عجبي أني للحظك ناظر ... وأن فؤادي من ورائك ملآن # جرى لك ذكز فاهتززت لطيبه ... وعند هبوب الريح ينعطف البان # ومن عجبي دمعي لبعدك هتان ... وفي كبدي جمر يذيب ونيران # يا من قد أضاع يوسف قلبه جز بخيام القوم لعلك تجد ريحه، قف بالسحر على ~~أقدام الذل لم وقل بلسان التذلل (يا أيها العزيز مسنا وأهلنا الضر) ، لما ~~أجدبت أرض قلب يعقوب لفقد قطر سحاب جمال يوسف، خرج أهل كنعان يستسقون في ~~مصلى صحراء مصر ms04 مرتدين بأردية (مسنا وأهلنا الضر وجئنا ببضاعة مزجاة فأوف ~~لنا الكيل وتصدق علينا) . # نشأت سحاب الغيث (هل علمتم ما فعلتم بيوسف) . # غرد قمري الاعتراف (تالله لقد آثرك الله علينا وان كنا لخاطئين) فتبسم ~~ثغر سحاب العفو (لا تثريب عليكم) . # إذا ذهب العتاب فليس ود ... ويبقى الود ما بقي العتاب # لولا مرارة البعد ما نال حلاوة التلاقي # فلولا البعد ما حمد التداني ... ولولا البين ما طاب التلاقي # لما توجه الصديق بقميصه إلى يعقوب عليهما السلام - القوه وهو يدور في ~~البيت ويقول: (إني لأجد ريح يوسف لولا أن تفندون) وقد اشتم رائحته من مائة ~~وأربعين فرسخا. # نسيم بدا من عطر قربك هاجني ... إليك فهاج القلب والجسم حاضر # فإن غنت الأطيار اطرقت نحوها ... وإن هبت الأرياح فالطرف ناظر # قيل: لما جاء البشير بالقميص ودفعه إلى يعقوب - عليه السلام - شم رائحته ~~ووضعه على وجهه فارتد بصيرا. # إذا ذكرت ارض " العقيق " و " نعمان " ... تهيج بقلب المدنف الصب نيران # وإن لاح برق " بالغوير " يهيجني ... إلى البان واحزني وأنى لي البان # احن إلى سكان " لعلع لما واللوى ... وهم في فؤادي والحشاشة سكان # ولي إن سرى الركب اليماني أنة ... تدل على أن في فؤادي اشجان # وإن مر بي ركب " العذيب " حسبتني ... كأني من خمر الصبابة نشوان # أحن إلى تلك الديار تشؤقا ... لأن بها أحباب قلبي قطان # ومن عجبي اهوى ديار أحبتي ... وسكانها في ربع قلبي سكان # إذا هب نسيم نجد تحرك المشتاق بالوجد # إذا الريح من أرض الحبيب تنسمت ... وجدت لمجراها على كبدي بردا # على كبد قد كاد يحرقها الجوى ... تذوب وبعض القوم يحسبني جلدا # PageV01P003 # إخواني! تأهبوا ليوم تترادف فيه العبرات، وتعظم. الحسرات، فيعض الظالم ~~على يديه ويقول: يا حسرتا يوم يقول لك أين من أرضيت عنك بغضبي عليك، ابن ~~آدم أين من كنت تزينت له وبالقبيح بارزتني، ما هذا التذلل بين يدي وقد كنت ~~جبارا عنيدا، طالما ذكرت بموقفك هذا فتناسيت، وطالما بصرت بأمرك هذا ~~فتعاميت، ولم تزدد إلا فرارا، يا حسرة العاصين، يا ذل مقام المتجبرين، ms05 ~~واخيبة المضطرين، واخسارة المسرفين. # أهل الغرام تجمعوا ... اليوم يوم عتابنا # نعق الغراب ببيننا ... فغرابنا أغرى بنا # إن الذين نحبهم ... قد وكلوا بعذابنا # قوموا بنا بحياتكم ... نمشي إلى أحبابنا # قوم إذا ظفروا بنا ... جادوا بعتق رقابنا # إخواني! لو رأيتموهم في الدجى بين الخوف والرجاء، تائبهم يقول: اعف عني ~~وأقلني عثرتي، ومتعبدهم يتململ: # تريدين إدراك المعالي رخيصة ... ولا بد دون الشهد من إبر النحل # وباكيهم يستغيث " قصرت دموعي عن مدى حزني " ومحبهم يترنم: " وهبت السلو ~~لمن لامني " ومشتاقهم يزمزم: " وعللاني بحديث حاجر " ومتململهم يهتف: " ~~شجوي كشجوي يا حمام ساعدي " ومنبسطهم يقول: " أنت النعيم لقلبي والشقاء له ~~" والمدل يتكلم: " لا تبر عودا أنت ريشته " إلى متى تشرد عن مؤلفك، يسترك ~~وتعصي، ويقربك وأنت لنفسك تقصي. # " لحا الله من لا ينفع الود عند " يا عبد شهوته، يا قتيل غفلته، يا أسير ~~بطالته (أأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار) لقد حدثت من لا يعرف، ~~وعذلت من لا يسمع، وزجرت من لا يقبل، ومتى اتهم الترجمان فالأولى له السكوت ~~اجلس ساعة في بيت الفكر وصح على نفسك بصوت اللوم أما أتعبت الرواحل في ~~أسفار الجهالة، أما أخذ الفراق حظه من يعقوب، أأبقى السقام موضعا في جسم ~~أيوب، فإذا سجن الليل فعلق على قطار المتهجدين، وزاحم زمرة المستغفرين، فإن ~~هتف لسان العتاب اطلت الغيبة عنا فقل بلسان التذلل: # ما كنت أعرف ما مقدار وصلكم ... حتى هجرت وبعض الهجر تأديب # ثم أرسل منشد البكاء فسمع القيول يستطيب تلك النغمة وليكن في بسيط ~~الغناء: # مضى زمن والناس يستشفعون بي ... فهل لي إلى ليلى الغداة شفيع. # واجعل في الثقيل: # فليتك تخلو والحياة مريرة ... وليتك ترضى والأنام غضاب # وليت الذي بيني وبينك عامر ... وبيني وبين العالمين خراب # وأنشد متململا: # قل للمدامع بعد الحي تنسكب ... فذاك أيسر ما في حبهم يجب # احب بانات " سلع " والمقيم بها ... وفي فؤادي من هجرانهم لهب # غبتم فما سرني من بعد فرقتكم ... شي ولا طاب لي من بعدكم طرب # لا تعجبوا من مماتي بعد بينهم ... شوقا ms06 فإن حياتي بعدهم عجب # هم أهل ودي وإن صدوا وإن هجروا ... وغايتي إن رضوا عني وان غضبوا # دعهم يجوروا فما للصب من أحد ... ينجيه منهم إليه منهم الهرب # فهم أحبة قلبي لا عدمتهم ... ما دمت حيا وإن بانوا وإن قربوا # وكان لي سبب أرجو الصلات به ... فانقضى حين ولوا ذلك السبب # يا ساكني " رامة " ما إن ذكرتكم ... إلا جرت أدمعي في الخد تنسكب # وبعد: فابك بكاء مهجور، ونح نواح مأسور، وقل: " تلذ عيني وقلبي منك في ~~ألم ". # فإن لم تر للقبول أثرا فصح في الوادي: # تلك نجد فأين سكان نجد ... أترى يعرفون بعدي بعهدي # أم نسوني إذ فارلموني ملالا ... وإبلائي أنا المعنى بوجدي # هي لي قبلة فلاتمنعوني ... أن أؤدي فيها فريضة وردي # PageV01P004 # وأداوي داء الغرام بلثمي ... تربها فهي لي عبيري وندي # حدث الدمع عن جفوني فقالوا ... من روى عنه مسندا قلت: خدي # واجازتني الصبابة حتى ... صرت أفتي في مذهب العشق وحدي # أترى يسمح الزمان بوصل ... فأراهم من قبل اسكن لحدي # يا من عليه صورة التعبد وليس عليه وجدان العبادة. وقد يتزتا بالهوى غير ~~أهله مثلك لا يصلح للمحبة، أنت يأسرك حب حثه، لا يشتم ريح نجد إلا أعرابي، ~~كيف يصلح في شرع المحبة نوم بعد ترغيب، هل من سائل فأعطيه: # يا من لحشا المحب بالشوق حشا ... ذا سر سراك في الدجى فكيف فشا # هذا المولى إلى المماليك مشى ... لا كان عشاء أؤرث القلب عشا # وا توبيخ كذب من ادعى محبتي فإذا جنه الليل نام عني. # فقلت لها: بخلت علي يقظى ... فجودي في المنام لمستهام # فقالت لي: وصرت تنام أيضا ... وتطمع أن تراني في المنام؟! # لولا مكابدة السهر لم يقل المجتهد: # سلوا الليل عني مذ تناءت دياركم ... هل اكتحلت بالغمض لي فيه أجفان # إن لم يكن لك مركب فاجلس على دكة الاستغفار عساك تدرك عسكر الليل قبل ~~العتمة فيسهم لك مع القوم. # تعرض نسيما هب من أرض " نعمان " ... ليحيا به ما مات من قلب هيمان # وقف عن يمين الدوح من جانب ms07 الحمى ... وقوف ذليل مدنف نائم عاني # وناد سلام الله يا بانة الحمى ... عليك ومن لي بالسلام على البان # يا من عاملناه مدة ثم قطع، وسار في محجة مجتناي ثم رجع: # رعى الله الديار " بذات سلع " ... فكم من معهد فيها ومغنى # واحسرتا! كيف قربوا وأبعدنا،. وا أسفا كيف دنوا وطردنا، أين لذعات الوجد؟ ~~أين حرقات الفراق؟ أين تلهف الزفرات؟ أين شدة الحسرات؟. # ألا يا نسيم الريح من أرض بابل ... تحمل إلى أهل الحبيب سلامي # وإني لأهوى أن أكون بأرضهم ... على أنني منها استفدت غرامي؟ ! # إذا رمدت عيني تداويت منكم ... بلفظة حس أو بسمع كلام # وان لم أجد ماء تيممت باسمكم ... فصليت فرضي والديار أمامي # استعملت زوجة محمد بن واسع لبدا تجري عليها دموعه، لأن الدموع كانت أكلت، ~~خديه حتى بدت أضراسه إذا رأيتم باكيا فارحموه، واذا شاهدتم واجدا فاعذروه، ~~فإنه قد وجد ما لم تجدوه. # مالي سوى قلبي وفيك أذبته ... مالي سوى دمعي وفيك بكيته # ما كنت أعرف ما الغرام ولا الأسى ... والشوق والتبريح حتى ذقته # لو أن عندي والدموع سواجم ... رمل القفار من الدموع بللته # اجتاز رجل صالح بدار صالح المري، فسال عليه ماء من ميزاب، فتوقف الرجل ~~يسأل عن الماء، فخرجت إليه الجارية فقال لها: طاهر أم غير طاهر؟ فبكت وقالت ~~يا سيدي هذه دموع صالح المري. # هاكم قلبي فإن لم يرضكم ... ففؤادي جهد ما يمكنني # يا حمامات اللوى نوحي معي ... يا غراب البين ابك شجني # إخواني! ما أشد الفراق، متى يكون التلاق؟ ! # غراب البين صح بالقرب صوتا ... كما قد صحت ويحك بالبعاد # تنادي بالتفرق كل يوم ... فما لك بالتقرب لا تنادي # روي أن طاووسا ورد على ماء، وكان الماء من دموع آدم عليه السلام، فلما ~~دخل الطاووس فيه اسودت رجلاه، فصاح صيحة عظيمة وقال: هذه دموع من عصى ~~مولاه، فقال آدم - عليه السلام -: إلهي ومولاي هذه الأطيار تعيرني في هذه ~~الدار شعر في المعنى: # لا عدت أركب ما قد كنت أركبه ... جهدي فخذ بيدي يا خير من رحما ms08 # هذا مقام ظلوم خائف وجل ... لم يظلم الناس لكن نفسه ظلما # PageV01P005 # فاصفح بفضلك عمن جاء معترفا ... بزلة سبقت منه وقد ندما # مالي صلاح ولا علم ولا عمل ... فامنن بعفوك يا من عفوه عمما # قال الجنيد: رأيت آدم عليه السلام في النوم وهو يبكي، فقلت: علام تبكي؟ ~~أليس قد غفر لك ووعدك بالرجوع إلى الجنة؟ فناولني ورقة مكتوبة، قال: فأفقت ~~فوجدت في يدي مكتوب: # تحرقني بالنار نار من الهوى ... ونار الهوى نار أحر من النار # شغفت بجار لا بدار سكنتها ... على الجار أبكي لا على فرقة الدار # ولو لم يعدني بالرجوع إلى المنى ... هلكت ولكن مقصدي صاحب الدار # قال السري: بت ليلة بقرية من قرى الشام وإذا بقائل يقول طول الليل: أخطأت ~~فلا أعود. فسألت أهل القرية عنه، فقالوا: هذا يقال له: فاقد إلفه. كانت ~~الأمتعة الثمينة والذخائر النفيسة تأتي إلى مصر وتباع ولا ينظر إليها يوسف ~~فإذا جاءت أحمال الصوف من كنعان لا تحل إلا بين يديه. # " أسائل عنها فهل مخبز ". # هيهات لم يكن النظر لذات الصوف وإثما كانت له صفة تدل على الموصوف، ولم ~~يكن إلا اشتمام ريح محبوبه، وإتيانها من عند يعقوبه. # لاح وعقد الليل مسلوب ... برق بنار الشوق مشبوب # عسى قميص الوصل من يوسف ... يحيا به المشتاق يعقوب # كان أحد المتعبدين يجتهد في العبادة وكلما ذكر الله وصلى يلوم نفسه ~~ويقول: عدمتك يا قلب ما أقساك أصبحت وأمسيت لعظمة الله ناسيا، إلهي كيف لي ~~بالقرب منك وقاسي القلب بعيد عنك؟. # ليت شعري ما الذي نلت أنا ... ليلة أبرم فيها أمرنا # هل رضاني سيدي عبدا له ... أو رماني حين الفت الخنا # ودعاني أمره عن إذنه ... عبد سوء أنت لم تصلح لنا # هكذا ياعبد سوء هكذا ... بعدما واصلتنا قاطعتنا # قد دعوناك فما عجلت لنا ... واختبرناك فما أعجبتنا # أيها الغافل! رحلت القوافل، كيف يكون حال المستهام، إذ اقوضمت الخيام، ~~وبرزت للرحيل الأعلام، يا معشر المحبين، ويا ذوي الأشواق، ما خلق الفراق ~~إلا لتعذيب العشاق، ولا خلق الرحيل والرواح، إلا لتعذيب ms09 الأرواح. # سهرت غراما والخليون نوم ... وكيف ينام المستهام المتيم # ونادمني بعد الفراق ثلاثة ... غرام ووجد والسقام المخيم # أأحبابنا إن كان قتلي رضاكم ... فها مهجتي نصب لكم فتحكموا # " بنعمان " كم لي وقفة في ظلاله ... أسائل كثبان " الأبيرق " عنكم # واستخبر الركبان عن ساكني الحمى ... وعن أهل نجد أين حلوا ويمموا # بكيت الحمى حتى بكت لي قلاعه ... وناديت ورق البان والقصد أنتم # أيا ساكني أرض " العذيب " لعلكم ... تزوروا مريضا بالغرام متيم # ومن عجب الدنيا وأنتم أحبتي ... يجار على ضعفي لديكم وأظلم # ووجدي ذياك الذي تعرفونه ... وحبكم ذاك المصون المكتم # وكيف يدوم الهجر والقلب عندكم ... ولم لا أحب السقم والسقم أنتم # سادتي! ما أعذب أيام التلاق، ما أكثر بكاء المشتاق، ما أحر أنفاس العشاق، ~~أين من نجد أرض العراق، قسمت الغنائم، وأنت يا مسكين نائم، الحرب غبار ~~قائم، وأنت غلام نائم. # جئت مستخفيا وقد عرفوني ... فأنا تائب ترى يقبلوني # لي على الباب مذ وقفت زمانا ... كلما رمت وصلهم منعوني # لم اكن للوصال أهلا ولكن ... انتم بالوصال أطمعتموني # فاجبروا كسر مذنب قد اتاكم ... يرتجي عفوكم بكم فارحموني # يا ولاة القلوب رفقا بعبد ... ضاع منه فؤاده فاعذروني # في بحار الهوى غرقت بوجدي ... طال شوقي لهم وقد تركوني # أيها النفس ساعديني وجدي ... ويح قلبي ومهجتي هجروني # PageV01P006 # طوبى لمن وصل، يا منقطعين فوز لمن قبل، يا مطرودين يا مسكين لو أرادوا ~~قربك لاستخدموك، لو تذللت لهم لرحموك، لكنك أعرضت عنهم فتركوك، ولم تأت على ~~المقصود فأبعدوك، وعن بابهم وفضلهم طردوك، فإن أردت قربهم فابك على نفسك ~~وقد قبلوك. # لو بكت عيناك يا هذا دما ... ما تقدمت إلينا قدما # نح علينا أسفا أو لا تنح ... واقرع السن علينا ندما # إخواني! إياكم وفرعون الهوى فإنه يصلب القلوب على جذوع النخل، قد قست ~~القلوب فصارت كالحديد فقربوها إلى نار المواعظ، ودعوني أنفخ كير التخويف ~~حتى يحمى، وإلا فما ينفع الضرب في،حديد بارد؟!. # دوبيت: # يا غاية منيتي وأقصى طلبي ... ما أسرع ما طردتني واعجبي # لم أقض على ظماي منكم إربي ... حتام أعيش ms10 بالمنى واحربي # يا غافلين عن الحق وقد فتح بابه، تعرضوا للقلوب فهذا وقت أجابه، خرح كمين ~~من عسكر اللطف فتح بابا من أبواب القرب، هزت شجرات الوصل فتساقطت ثمر الأنس ~~هذا منادي الاستدعاء قد كبر، هذه بلابل الوصال قد صاحت، هذ5أعلام القبول قد ~~لاحت. # ما زار طيفك إلا قلت واطربا ... ولا انثنى راجعا ناديت واحربا # ولا ترنم قمري على فنن ... يشكو التلهف إلا زادني طربا # أفدي الغزال الذي بالجزع غازلني ... يوما على خيفة من أعين الرقبا # يا ليلة السفح من وادي الأراك لنا ... عودي كما كنت قدما في قباب " قبا " # واسترجعي طيب أيام لنا سلفت ... فأطيب العيش يوما رد ما ذهبا # إخواني! إياكم والذنوب فإنها أذلت اباكم بعد عز " اسجدوا "، وأخرجته من ~~إقطاع (اسكن أنت وزوجك) . # واعجبا جبريل بالأمس يسجد له واليوم يجر بناصيته للإخراج ولسان حاله يقول ~~ارفق بي: # أرفقوا بي رفق من ذاق الهوى ... لا تذيبوا بجفاكم جلدي # أخذكم للروح مني هين ... إنما المحنة ترك الجسد # أعظم الظلمة ما تقدمها ضوء، وأصعب الهجر ما تقدمه وصل، وأشد عذاب المحب ~~تذكاره وقت القرب، في المعنى: # إني لأذكركم فتذهب غلتي ... عني، وأذكر فقدكم فتعود # واشد من مرضي علي صدودكم ... وفراق من أهوى علي شديد # أقسمت لا علق الفؤاد بغيركم ... ما دام في الشجر المورق عود # من عرف قدر ما يطلب هان عليه ما يبذل، من عرف قدر ما يطلب " بياض " من ~~قلق، من ذاق طعم الوصال ثم هجر تلف، ما أمر طعم الفراق. # ولم تعد أوجه اللذات سافرة ... مذ أدبرت باللوى أيامنا الأول # كان آدم عليه السلام إذا رأى الملائكة،تنزل من السماء تذكر المرتع في ~~المربع فتأخذ العين في إعانة الحزين. شعر في المعنى: # رأى بارقا من أرض نجد فراعه ... فبات يسح الدمع وجدا على نجد # فيا شجرات القاع من بطن وجرة ... سفاك هزيم الودق منبجس الرعد # هل الأعصر اللاتي مضين يعدن لي ... كما كن لي أم لا سبيل إلى الرد # واعجبا لقلق آدم ولا معين له على الحزن، هوام ms11 الأرض لا تفهم ما يقولى، ~~والوحش لا تدري وملائكة السماء عندها بقايا من يوم (أتجعل فيها من يفسد ~~فيها) فهو يجول في كربة بلا م معين ولا راحم إلى أن يتداركه مولاه بلطفه. # ألا راحم من آل ليلى فأشتكي ... غرامي له حتى يكل لساني # ترى بكى آدم لفراق الجنة، هيهات! ما كان هذاالقلق لنفيس الداربل لربئ ~~الدار، عجبا لآدم لما غفر الله له طاف بالبيت أسبوعا فما أتمه حتى خاض في ~~دموعه، كان يبكي للدار مرة وللجار ألفا، والفراق يقلقل، والبعاد يزلزل، ~~والشوق يململ، والهوى يقتل. # وإني لمشتاق إلى طيب وصلكم ... كما اشتاق نحو الدار من طال لفته # ولم أبك بعد الدار عني وإنما ... بكيت لفقد الصبر حتى فقدته # PageV01P007 # إذا كان دمع العين بالسر بائحا ... فليس بحاف في الهوى ما كتمته # يا معاشر العصاة! تعرضون عنا ونقبل عليكم، وتبارزون ونستركم، وتنفقون ~~نعمتنا في مخالفتنا ونمدكم، وتنأون عنا ونستدعيكم، هل من سائل فأعطيه، هل ~~من مستغفر فأغفر له، هل من تائب فأتوب عليه، يا مرضى الذنوب داووها ~~بالاستغفار. # أناس أعرضوا عنا ... بلا جرم ولا معنى # اساءوا ظنهم فينا ... وما سئنا بهم ظنا # فإن عادوا لنا عدنا ... وإن خانوا فما خنا # وإن كانوا قد استغنوا ... فإنا عنهم أغنى # يا ابن آدم! أقبل علي فإني عليك مقبل، ومتى رمت طلبي فاطلبني بقلبك، ~~بدليل ويسعني قلب عبدي المؤمن، يا آدم أنا وحقي لك محب، فبحقي عليك كن لي ~~محبا. # ساكن في القلب يعمره ... لست أنساه فأذكره # نصب عيني دائما أبدا ... وسويدا القلب يبصره # قلت للعذال إذا أمروا ... بسلو عز # مالكي في القلب مسكنه ... فسلوي أين أضمره # بيننا عهد من يوم (ألست بربكم) # فلا تنسوا العهد ما بيننا ... فلسنا مدى الدهر ننساكم # تبعدون عنا ونرسل إليكم مسائل هل من سائل، هل من مستغفر، هل من تائب، ~~وتذنبون فيأتيكم منا عذر، لو لم تذنبوا لأتى الله بقوم يذنبون فيستغفرون ~~فيغفر لهم. # تشاغلتم عنا بصحبة غيرنا ... وأظهرتم الهجران ما هكذا كنا # وأقسمتموا أن لا تحولوا عن الهوى ms12 ... فقد وجلال الله حلتم وما حلنا # يقول الله - عز وجل -: وعزتي وجلالي لأمهلن على من عصاني يتلذذ بنعماي، ~~فإن استحيا مني استحييت منه، وإن أعرض عني نظرت إليه بالفضل وإن تاب إلي ~~تبت عليه، وإن قال: يا رب! قلت: يا عبدي. # إخواني! ينبغي للإنسان أن لا يقف إلا بباب مولاه، ولا ينبغي عوضا سواه، ~~ولا يدعو إلا إياه، ولا - يجعل بينه وبينه حجابا، ويسأله حاجاته القليل ~~والكثير، قال موسى: يا رب أسألك القليل والكثير، قال: سلني كل شيء حتى ملح ~~عجينك وعلف شاتك انظر إلى موسى وأدبه (رب أرني أنظر إليك) تارة، وتارة ~~رغيفا (إني لما أنزلت إلي من خير فقير) . # إخواني! انظروا إلى يوسف عليه السلام لما قال للساقي: (اذكرني عند ربك) ~~يعني عند سيدك وهو الملك انقطع عنه جبريل عليه السلام وكان قبل هذا يزوره، ~~فأوحى الله إليه يا يوسف اتخذت من دوني وكيلا، وعزتي لأطيلن حبسك فيقال إنه ~~لبث في السجن اثنتي عشرة سنة وهي عدد حروف " اذكرني عند ربك " خمسة قبل ~~ذكره وسبعة بعده فلما كان منه ما كان من رؤية الأسباب والوسائط والالتجاء ~~بغير جناب الحق، كانت عقوبته انقطاع جبريل عنه فعظم حزن يوسف لذلك واغتم ~~واشتد غمه: # بنتم فأوحشتم الدنيا لبينكم ... فاليوم لا عوض عنكم ولا بدل # حملتموني على ضعفي لفرقتكم ... ما ليس يحمله سهل ولا جبل # إذا شممت نسيما من دياركم ... عدمت عقلي كأني شارب ثمل # لما قدم الرسول من عند يوسف إلى يعقوب ليخبره بخبره، وقف بالباب وأعلم ~~أخته أن تستأذن عليه يعقوب، فدخلت عليه وهو يصلي فأعلمته فأوجز في الصلاة ~~وقال لها: ما لك يا بنيه! فقالت له: هذا رسول أتى إليك من بعض القرى، فلما ~~سمع ذلك قام ووقع، ثم قام ووقع، فأخذت ابنته بيده وأخرجتهه، فقأل له: من ~~أنت؟ فقد شممت عليك رائحة طيبة أهاجت مني ما هو مكتتم. # أنهى أحاديث نعمان وساكنه ... إن الحديث عن الأحباب أسمار # أفتش الريح عنكم كلما نفحت ... من نحو أرضكم نكباء معطار # PageV01P008 # قال: ms13 فأخبره الأعرابي بالخبر، فقال له يعقوب - عليه السلام - أرأيته؟ ~~قال: لا، ولكنه ناجاني، فبكى يعقوب، فقال له: يا اخا العرب: هل لك من حاجة؟ ~~قال: بل هو يحييك بالسلام وأما أنا فليس لي في الدنيا من حاجة فإن ذلك ~~الغريب أغناني، فدعا له يعقوب عليه السلام وقال هون الله عليك سكرات الموت. # قال أبو الفرج الهمداني: دخلت جامع البصرة فرأيت شابا يكتب شيئا، فقلت أي ~~شيء تكتب؟ فقال لي: أسماء المحبين فقلت له: بالله عليك اكتبني فيهم قال: لا ~~فوقع علي من البكاء ما لم أطقه فقال لي: يا شيخ ما يبكيك: فقلت له: ألا ما ~~كتبتني في المحبين أو في يحب المحبين فلما جن الليل إذا أنا بهاتف يهتف بي ~~ويقول لي: يا أبا الفرج قد غفر الله لك ذنوبك بقولك: اكتبني فيمن يحب ~~المحبين. # بالله بألله ... يا راكب الشمله # أمنن علي وقفة ... بجنب تلك الأثله # فاندب بها تسليمة ... بين بيوت رمله # وإن رأيتا هاتفا ... يهتف بي فقل له # جن بكم فما الذي ... به اختلستم عقله # قال بعض المشائخ - رضي الله عنه - المحبة إذا غلبت صاحبها يرى الأشياء ~~كلها صورة محبوبه، كما قال الجنيد: لا تصح المحبة من اثنين حتى يقول أحدهما ~~للآخر يا أنا في المعنى شعر: # أيها السائل عن قصتنا ... إن ترانا لم تفرق بيننا # أنا من أهوى ومن أهوى أنا ... فإذا أبصرتني أبصرتنا # حكي أنه لما تمكن حب يوسف من زليخا نسيت كل شيء سواه، وكانت تسمي كل شيء ~~باسمه، فإذا رفعت رأسها إلى السماء ترى اسمه مكتوبا، فتاهت في حبه حتى أن ~~يوسف لما سجن اتخذت قصرا بإزاء السجن، وكانت لا تنام الليل، فقيل لها في ~~ذلك فقالت: إن أردتموني فقلبي مسجون عند مسجوني. # قلبي يراك على بعد من الدار ... وأنت بالقرب من قلبي وتذكاري # إن غاب شخصك عن عيني فلم أره ... فإن حبك معقود بإضماري # وان تكلمت لم ألفظ بغيركم ... وإن سكنت فأنتم عقد أسراري # إخواني! هذه الطائفة أبدانهم في عذاب الدنيا، وقلوبهم مع ms14 المعذب، هيهات ~~أجساد القلوب عندكم، وأرواحها عندنا. # إن في الأسر لصبا ... دمعه في الخد صب # هو بالروم مقيم ... وله بالشام قلب # حكى أن إبراهيم بن أدهم - رضي الله عنه - حج إلى مكة فبينما هو في الطواف ~~فإذا بشاب حسن الوجه قد قطع على الناس طوافهم من حسنه وجماله وبهت الناس ~~ينظرون، فصار إبراهيم ينظر إليه ويبكي فقال بعض أصحابه: إنا لله وإنا إليه ~~راجعون غفلة دخلت على الشيخ بلا شك فقلت له: يا سيدي ما هذا النظر الذي ~~يخالطه البكاء؟ فقال الشيخ: اعلم يا أخي أني لولا ما، عقدت مع الله عقدا لا ~~أقدر أفسخه كنت أدني لهذا الغلام مني واسلم عليه واضمه ألتزمه، ولكني خشيت ~~أن يقطع بي عن من عقدت العقد بيني وبينه، اعلم أن هذا ولدي وقرة عيني تركته ~~صغيرا وفررت إلى الله، هو كما ترى مذ كبر وهؤلاء عبيده وإني لأستحي من الله ~~أن أعود لشيء خرجت منه. # وما عرضت لي نظرة مذ عرفته ... ولا شيء إلا كان لي حيث أنظر # اغار على طرفي له فكأنني ... إذا رام طرفي غيره لست أبصر # فيا منتهى سؤلي وذخري وعدتي ... ودارك في قلبي إلى يوم أحشر # ثم قال امض وسلم عليه لعلي أتسلى بسلامك عليه وأبرد به نارا على كبدي ~~قال: فأتيت الفتى وسلمت عليه وقلت له: بارك الله لأبيك فيك فقال: يا عم! ~~وأين أبي؟ إن أبي خرج فارا إلى الله تعالى، ليتني لو رأيته مرة واحدة وتخرج ~~نفسي عند ذلك، هيهات ترى يجمع الله شملي به، قال: وغلبته العبرة فردها بيده ~~وقال: والله لقد أود لو أني رأيته ودعني أموت مكاني. # لقد حكم الزمان علي حتى ... أراني في هواك كما تراني # حبيبي إن بعدت فإن قلبي ... على مر الزمان إليك وأني # وإن بعدت ديارك عن دياري ... فشخصك ليس يبرح عن عياني # PageV01P009 # فيا ولع العواذل كف عني ... ويا كف الغرام خذي عناني # لقد أمكنت حبك من فؤادي ... مكانا ليس يعرفه جناني # كأنك قد ختمت على ضميري ... فغيرك لا ms15 يمر على لساني # قال: فأتيت إبراهيم بن أدهم وهو ساجد في المقام وقد بل الحصا بدموعه، وهو ~~يتضرع إلى الله ويقول: # هجرت الخلق طرا في هواكاد ... وأسلمت العباد لكي أراكا # فلو قطعتني في الحب إربا ... لما سكن الفؤاد إلى سواكا # فقلت له: ادع له، فقال: حجبه الله عن معاصيه. # إخواني! نفوسن هذه الطائفة قد ذابت بالمحبة إليه، وقلوبهم طارت بالشوق ~~إليه، قلوب صفت من الأدناس فصفاها مع الأنفاس، قلوب، لا يطفى حريقها، ولا ~~يسكن شهيقها، إذا لاح للباشق صيد نسي مألوف الكف، من كان واثقا بالسلامة ~~فرح بفك باب السجن. # دعها فسأئق ركبها الأشواق ... ذكر الخليط فمدت الأعناق # شقت نسيم خزام نجد فاغتذت ... لايرتجى لأسيرها إطلاق # لا الشام شام حين تذكرنجدها ... آها لذاك، ولا العراق عراق # باحت حشاشة نفسها بوصالهم ... فالوصل منها للضرام نفاق # لم تستمع ذكر الحمى إلا انثنت ... فكأنما غنى لها إسحاق # لما تكامل بناء بيت الله تعالى وهي الكعبة الحرام أوحى الله تعالى إلى ~~إبراهيم عليه السلام أن أذن في الناس بالحج فقال: كيف يا رب يسمع صوتي جميع ~~الخلائق؟ فقال يا إبراهيم منك النداء وعلي البلاغ، فعلا إبراهيم على جبل " ~~أبي قبيس " ونادى من كل الوجوه إن ربكم بنى لكم بينا فحجوه، فأجابه من جرى ~~القدر بحجه: لبيك اللهم لبيك، وكان ذلك اليوم أخا ليوم (ألست بربكم) . # لما رأيت مناديهم ألم بهم ... شددت مئزر إحرامي ولبيت # وقلت يا نفس جدي الآن واجتهدي ... وساعديني فهذا ما تمنيت # لو جئتكم زائرا أسعى على قدمي ... لم أقض حقا وأي الحق أديت # ثم أعلم الجليل الخليل أن نداءك واقع في محل النجع، فقال: (يأتوك رجالا) ~~وهم الرجالة، وقد حج إبراهيم وإسماعيل ماشيين، وحج الحسن بن علي رضي الله ~~عنهما خمسا وعشرين حجة ماشيا والنجائب تقاد معه وحج الإمام أحمد بن حنبل ~~ماشيا مرتين (وعلى كل ضامر) قد ضمرها طول السفر صاروا صابرين على مشاق ~~الطريق بين صعود ونزول ومضيق، (وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق) . # فارق القوم ديارهم ms16 وتركوا مرادهم وجعلوا ذكره زادهم باينوا الخلائق، ~~وتجردوا عن العلائق، تركوا المحيط، وأقبلوا على الملك المحيط، وإنما أمروا ~~بالتجريد ليدخلوا زي الفقراء فبين اثر، (وما أموالكم ولا أولادكم بالتي ~~تقربكم عندنا زلفى) . # إخواني! الحج حرفان حماء وجيم، فالحاء حلم المعبود، والجيم جرم العبيد ~~تالله لقد جمعوا الخير الجم ليلة جمع، ونالوا المنى إذ دخلوا في منى. # نال المنى من حل في وادي منى ... غيري فإني ما بلغت مرادي # وبكيت من ألم الفراق وشقوتي ... فبكى الحجيج بأسره والوادي # رفعوا بأيديهم وضخوا بالبكا ... وضممت من حزني يدي لفؤادي # لما حج جعفر الصادق - رضي الله عنه - أراد أن يلبي فتغير وجهه، فقيل له: ~~مالك؟ فقال: أريد ان ألبي وأخاف أن أسمع غير الجواب. # وقف مطرف وبكر بعرفة فقال: مطرف اللهم لا تردهم من أجلي. # وقال بكر: ما أشرفه من مقام لولا أني فيهم. # وقف الفضيل بن عياض فشغله البكاء عن الدعاء، فلما كادت الشمس أن تغرب ~~قال: واسوأتاه منك وإن غفرت. # وقف بعض الخائفين على قدم الإطراق والحياء، فقيل له لم لا تدعو؟ فقال ثم ~~وحشة، قيل: هذا يوم العفو عن المذنبين، فبسط يده فوقع ميتا مكانه. # انزل الوادي بايمنه ... فهو بالأحزان ملآن # وارم بالطرف العقيق فلي ... ثم إطراب وأشجان # PageV01P010 # وأنشد القلب المشوق عسى ... يرجع المفقود نشدان # وابك عني ما استطعت إذا ... ما أمال الطرف نعمان # وأقره عني السلام فسكان ... قلبي فيه سكان # لا تزدني يا عذولي جوى ... أنا بالأسواق جذلان # قال وهيب بن الورد: لقيت امرأة في الطواف وهي تقول بصوت حزين: إلهي ذهبت ~~اللذات وبقيت التبعات، يا رب مالك عقوبة إلا النار، أما في عفوك ما يسعني؟. # وحج الشبلي - رضي الله عنه - ماشيا على التجريد فلما رأى مكة انشد: # اسكان مكة هذا الذي ... أراه عيانا وهذا أنا # ثم وقعع مغشيا عليه، فلما أفاق أنشد: # هذه دارهم وانت محب ... ما بقاء الدموع نجي الآماق # وقديما عهدت أفنية الدارم ... وفيها مصارع العشاق # حجت امرأة من العباد وهي تمشي وتقول: أين بيت ربي! أين ms17 بيت ربي! فيقولون: ~~الآن ترينه، فلما لاح البيت قالوا: هذا بيت ربك، فجعلت تشتد وتقول: بيت ~~ربي، بيت ربي، حتى وضت جبهتها عليه فما رفعت إلا ميتة. # اشتقت يا سفن الفلاة فبلغي ... وطربت يا حادي الرفاق فغنني # إخواني! أين من أضناه الشوق؟ أين من أكمده الحرق؟ أين لذعك الوجد؟ أين ~~تأسف البعد؟ # أتظن الورق في الأيك تغني ... إنها تضمر خزنا مثل حزني # لا أراك الله نجدا بعدها ... أيها الحادي بنا إن لم تغن # هل تباريني على فرط الجوى ... في ديار الحب نشوى ذات غصن # هب لها السبق ولكن زادنا ... أننا نبكي عليها وتغني # يا زمان الخيف هل من دعوة ... يصح الدهر بها من بعد ضن # أرضينا بثنيات اللوى ... عن " زرود " يا لها صفقة غبن # سل أراك الجزع هل مرت به ... مزنة تروى ثراه غير جفني # وأحاديث الغضا لوعلمت ... إنما تملك قلبي قبل أذني # يا خليلي بنجد عرجا ... وانزلا بالمنحنى إن كان يغني # واندبا الأطلال قد كان بها ... جيرة قد أخلفوا بالبعد ظني # ضاع قلبي وابلائي بعدهم ... يا أصيحابي اسمعوا ما كان مني # طول ليلى ساهر من بعدهم ... ونهاري في بكاء ثم حزن؟ # ما أدري ما الذي أهاج قلب الحزين، اه من طول تفكر وأنين: # أهاجك من أرض العراق يروق ... وأنت إلى أرض الحجاز مشوق # تحن إلى لمجلى بروح شجية ... ومالك فيما تبتغيه طريق # فلا أهل ليلى يرحمون متيما ... ومالك منهم في الديار صديق # يا من لم يصل في هذا العام إلى " منى " اطلب " منى " فمنى المنى إن لم ~~تصل إلى عرفه، فأقبل إليه بقلب عرفه. واعجبا لمن يقطع المفاوز ليرى البيت ~~كيف لا يقطع نفسه عن هواها ليصل إلى كعبته ويسعني قلب عبدي المؤمن. # إليك قصدي لا للبيت والحجر ... ولا طوافي باركان ولا اثر # يقال: إن يوم عرفة ينزل ربنا إلى سماء الدنيا فيقول: يا ملائكتي انظروا ~~إلى عبيدي شعثا غبرا من كل فج عميق، أشهدكم أني غفرت لهم، وفي لفظ لا يبقى ~~يوم عرفة من في قلبه مثقال ذرة ms18 من إيمان إلا غفر له. # حكاية: لما اجتمع يوسف - عليه السلام - بأخيه يهوذا قال له: أخبرني عن ~~حال أبي وقصته: # وما شرقي بالماء إلا تذكرا ... لماء به أهل الحبيب نزول # وما عشت من بعد الأحبة سلوة ... ولكنني للنائبات حمول # أما في النجوم السائرات وغيرها ... لعيني على ضوء الصباح دليل # فقال: كيف أصف لك حاله وقد ذهب بصره من البكاء عليك فلا يشتهي إلا لقاءك، ~~فبكى يوسف بكاء شديدا وقال: ليت أمي لم تلدني # يا صاحبي إن كنت لي أو معي ... فقم إلى أرض الحمى نرتع # واسأل عن الوادي وأربابه ... وانشد فؤادي في ربا المجمع # PageV01P011 # واسمع حديثا قد روته الصبا ... تسنده عن بانة الأجرع # وابك فما ني العين من فضلة ... ونب فدتك النفس عن مدمعي # يا هذا! إذا رأيت محبا ولا تدري لمن، فضع يدك على نبضه، وسم كل من تظنه ~~المحبوب، فإن النبض ينزعج عند ذكر الحبيب (إذا ذكر الله وجلت قلوبهم) . # حبيبي دون الكل أنت حبيب ... فهل لي من قرب إليك نصيب # تعرض لي من أيمن السرب بارق ... فظلت عوادي مقلتي تصوب # أبى الشوق إلا أن قلبي بذكركم ... يقلقله بين الضلوع وجيب # ركبت مطايا الوجد نحو دياركم ... وخوفي من قطع الطريق قريب # وكيف أرتجي طيفكم أن يزورني ... وبين جفوني والرقاد حروب # مريض اشتياق ليس تنفعه الرقى ... فهل غير لقياي الحبيب طبيب # المحبة نبض في القلب لا تفتر حركته، وسكون النبض علامة الموت. # يا ساكنا فؤادي ... يا نازلا جناني # يا من يراه قلبي ... لا ملت عن عياني # يا مهجتي وروحي ... يا غاية الأماني # ترى تراك عيني ... يوما من الزمان # وأن يكون حظي ... في الحمب أن تراني # يا واقفا في الصلاة بجسده والقلب غائب، أتدري بين يدي من أنت قائم؟ أتدري ~~من اطلع عليك ما يصلح ما بذلته من التعبد مهرا للجنة فكيف ثمنا للمحبة؟ رأت ~~فارة جملا فأعجبها، فجرت بخطامه فتبعها، فلما وصل إلى باب بيتها وقف ونادى ~~بلسان الحال: إما أن تتخذي دارا تليق بمحبوبك أو محبوبا يليق بدارك ms19 خذ من ~~هذا إشارة إما أن تصلي صلاة تليق بمعبودك أو معبودا يليق بصلاتك. يا من ~~وافق القوم، ولو بعض يوم، لك في طريقهم ذوق، فأين الشوق؟ كنت تدعي حبنا ~~وتؤثر الشوق منا، فما هذا الصبر الذي عن عنا؟ تعرف رياح الأسحار، وما تعرف ~~المهب، ولكن دخل فصل برد الفتور ولم يحترز فأصابك ركام الغفلة. # يا صاحبي أطيلا في مؤانستي ... وناشداني بخلاني وعشاقي # وحدثا في حديث الخيف إن له ... زوجا لقلبي وتسهيلا لأخلاقي # ما ضرريح الصبا لونا سمت حرقي ... واستنقذت مهجتي من أسر أشواقي # داء تقادم عندي من يعالجه ... وحية لدغت قلبي من الراقي # يمضي الزمان وآمالي مصرمة ... ممن أحب على مطل وإملاق # واضيعة العمر لا الماضي انتفعت به ... ولاحصلت على شيء من الباقي # يا من ذهب عمره في البطالة، ورضي من الدنيا بأقبح حالة، معمور الظاهر ~~والباطن مهدوم، يا معاسر العصاة لا تحتقروا ذنبا وإن صغر، فإن الحشيش يفتل ~~منه الحبل فيخنق الفيل المغتلم، أول الحريق شرارة، يا من يذنب ولا يتوب يا ~~من أعمت قلبه الذنوب، يعد بالتوبة ولا وعد عرقوب، إلى متى تتعثر في ظلمة ~~البعاد وعد نفسك بتوبة واعزم وقد حصلتها. # وعدت نفسك توبة ... اعزم وقد حصلتها # إلى متى تتعثر في ظلمة الميعاد، قد صاح بوق رحيلك، وحطت أطناب الخيم، وما ~~نرى لك مركب، وما نرى لك زاد، جمعت مالك - لعيرك والدار يسكنها العدو، ~~ناظرت خط ابن مقلة، غلظت في بوجاد. فيا مشتاقين أين شوقكم إلى ما فارقتم؟ ~~وأين توقكم إلى ما ألفتم؟ يا قيس المحبة مت على قبر ليلى: # خذا من صبا نجد أمانا لقلبه ... فقد تهاد رياها يطير بلبه # وإياكما ذاك النسيم فإنه ... إذا هب كان الموت أيسر خطبه # خليلي لو أحببتما لعلمتما ... محل الهوى من مغرم القلب صبه # آخر كتاب المنثور لابن الجوزي رحمه الله والحمد لله رب العالمين وصلواته ~~على سيدنا محمد واله وصحبه وسلامه آمين. # PageV01P012 # كتب هذه الرسائل المفتقر إلى عفو ربه التواب السيد عبد الوهاب بن السيد ~~عبد الرزاق بن ms20 السيد محمد بن السيد إبراهيم البغدادي الحنفي وكان الختام في ~~اليوم التاسع والعشرين من شهر رجب من شهور سنة الألف وثلثمائة وأربع وعشرين ~~حامدا لله ومصليا على رسوله وعلى آله وصحبه ومسلما. PageV01P013 ms21