######OpenITI# #META# 000.SortField :: JK_000441 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: ابن الجوزي #META# 010.AuthorNAME :: عبد الرحمن بن علي بن محمد بن الجوزي أبو الفرج #META# 011.AuthorBORN :: 508 #META# 011.AuthorDIED :: 597 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: نواسخ القرآن #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: الناسخ والمنسوخ :: علوم القرآن :: كتب التفاسير وعلوم القرآن #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: نواسخ القرآن #META# 030.LibURI :: JK_000441 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: NODATA #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: الأولى #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: دار الكتب العلمية #META# 044.EdPLACE :: بيروت #META# 045.EdYEAR :: 1405 #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # = نواسخ القرآن PageV01P001 & الباب الأول & باب بيان جواز النسخ والفرق ~~بينه وبين البداء # اتفق جمهور علماء الأمم على جواز النسخ عقلا وشرعا وانقسم اليهود في ذلك ~~ثلاثة أقسام # فالقسم الأول قالوا لا يجوز عقلا ولا شرعا وزعموا أن النسخ هو عين البداء # والقسم الثاني قالوا يجوز عقلا وإنما منع الشرع من ذلك وزعموا أن موسى ~~عليه السلام قال إن شريعته لا تنسخ من بعده وإن ذلك في التوارة ومن هؤلاء ~~من قال لا يجوز النسخ إلا في موضع واحد وهو أنه يجوز نسخ عبادة أمر الله ~~بها بما هو أثقل على سبيل العقوبة لا غير # والقسم الثالث قالوا يجوز شرعا لا عقلا واختلف هؤلاء في عيسى ومحمد صلى ~~الله عليهما فمنهم من قال لم يكونا نبيين لأنهما لم يأتيا بمعجزة وإنما ~~أتيا بما هو من جنس الشعوذة ومنهم من قال كانا نبيين صادقين غير أنهما لم ~~يبعثا بنسخ شريعة موسى ولا بعثا إلى بني إسرائيل إنما بعثا إلى العرب ~~والأميين $ فصل # وأما الدليل على جواز النسخ عقلا فهو أن التكليف لا يخلو أن يكون موقوفا ~~على مشيئة المكلف أو على مصلحة المكلف فإن كان الأول فلا يمتنع أن يريد ~~تكليف العباد عبادة في مدة معلومة ثم يرفعها ويأمر بغيرها PageV01P014 # وإن كان الثاني فجائز أن تكون المصلحة للعباد في فعل عبادة زمان دون زمان ~~ويوضح هذا أنه قد جاز في العقل تكليف عبادة متناهية كصوم يوم وهذا تكليف ~~انقضى بانقضاء زمان ثم قد ثبت أن الله تعالى ينقل من الفقر إلى الغنى ومن ~~الصحة إلى السقم ثم قد رتب الحر والبرد والليل والنهار وهو أعلم بالمصالح ~~وله الحكم $ فصل # والدليل على جواز النسخ شرعا أنه قد ثبت أن من دين آدم عليه السلام ~~وطائفة من أولاده جواز نكاح الأخوات وذوات المحارم والعمل في يوم السبت ثم ~~نسخ ذلك في شريعة موسى وكذلك الشحوم كانت مباحة ثم حرمت في دين موسى فإن ~~ادعوا أن هذا ليس بنسخ فقد خالفوا في اللفظ دون المعنى ms001 $ فصل # وأما قول من قال لا يجوزالنسخ إلا على وجه العقوبة فليس بشيء لأنه إذا ~~أجاز النسخ في الجملة جاز أن يكون للرفق بالمكلف كما جاز للتشديد عليه $ ~~فصل # وأما دعوى من ادعى أن موسى عليه السلام أخبر أن شريعته لا تنسخ فمحال ~~ويقال ان ابن الراوندي علمهم أن يقولوا ان موسى قال لا نبي بعدي ويدل على ~~ما قلنا انه لو صح قولهم لما ظهرت المعجزات على يد عيسى عليه السلام لأن ~~الله تعالى لا يصدق بالمعجزة من كذب موسى فإن أنكروا معجزة عيسى لزمهم ذلك ~~في معجزة موسى فإن اعترفوا ببعض معجزاته لزمهم تكذيب من نقل عن موسى عليه ~~السلام لأنه قال لا نبي بعدي ومما يدل على كذبهم فيما ادعوا أن اليهود ما ~~كانوا يحتجون على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم بكل شيء PageV01P015 # وكان نبينا صلى الله عليه وسلم مصدقا لموسى عليه السلام وحكم عليهم ~~بالرجم عملا بما في شريعة موسى صلى الله عليه وسلم فهلا احتجوا عليه بذلك ~~ولو احتجوا لشاع نقل ذلك فدل على أنه قول ابتدع بعد نبينا محمد صلى الله ~~عليه وسلم $ فصل # وأما قول من قال ان عيسى ومحمدا عليهما السلام كانا نبيين لكنهما لم ~~يبعثوا إلى بني إسرائيل فتغفيل من قائله لأنه إذا أقر بنبوة نبي فقد أقر ~~بصدقه لأن النبي لا يكذب وقد كان عيسى عليه السلام يخاطب بني إسرائيل ~~ونبينا صلى الله عليه وسلم يقول بعثت إلى الناس كافة ويكاتب ملوك الأعاجم $ ~~فصل # فأما الفرق بين النسخ والبداء فذلك من وجهين # الأول أن النسخ تغيير عبادة أمر بها المكلف وقد علم الآمر حين الأمر أن ~~لتكليف المكلف بها غاية ينتهي الإيجاب اليها ثم يرتفع بنسخها والبداء أن ~~ينتقل الأمر عن ما أمر به وأراده دائما بأمر حادث لا بعلم سابق # والثاني أن سبب النسخ لا يوجب إفساد الموجب لصحة الخطاب الأول والبداء ~~يكون سببه دالا على إفساد الموجب لصحة الأمر الأول مثل أن يأمره بعمل يقصد ~~به مطلوبا ms002 فيتبين أن المطلوب لا يحصل بذلك الفعل فيبدو له ما يوجب الرجوع ~~عنه وكلا الأمرين يدل على قصور في العلم والحق عز وجل منزه عن ذلك ~~PageV01P016 & الباب الثاني & باب إثبات أن في القرآن منسوخا # انعقد إجماع العلماء على هذا إلا أنه قد شذ من لا يلتفت إليه فحكى أبو ~~جعفر النحاس أن قوما قالوا ليس في القرآن ناسخ ولا منسوخ وهؤلاء قوم لا ~~يقرون لأنهم خالفوا نص الكتاب وإجماع الأمة قال الله عز وجل @QB@ ما ننسخ ~~من آية أو ننسها @QE@ # وأخبرنا المبارك بن علي قال أخبرنا أحمد بن قريش قال أخبرنا إبراهيم بن ~~عمر البرمكي قال أخبرنا أبو بكر محمد بن إسماعيل بن العباس الوراق قال بنا ~~عبد الله بن داود وقال حدثنا محمد بن عامر بن إبراهيم عن أبيه عن نشهل بن ~~سعيد عن الضحاك عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى @QB@ يمحو الله ~~ما يشاء ويثبت @QE@ PageV01P017 قال في الناسخ والمنسوخ قال ابن داود ~~وحدثنا يعقوب بن سفيان قال حدثنا أبو صالح قال حدثني معاوية بن صالح عن علي ~~بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما @QB@ يمحو الله ما يشاء ويثبت @QE@ ~~ويقول يبدل الله ما يشاء من القرآن فينسخه ويثبت ما يشاء فلا يبدله وما ~~يبدل وما يثبت وكل ذلك في كتاب # قال ابن أبي داود وحدثنا يونس بن حبيب قال حدثنا أبي داود وقال حدثنا ~~همام عن قتادة عن عكرمة في قوله @QB@ يمحو الله ما يشاء ويثبت @QE@ قال ~~ينسخ الآية بالآية فترفع وعنده أم الكتاب أصل الكتاب # قال وحدثنا علي بن حرب ومصعب بن محمد ويعقوب بن سفيان قالوا حدثنا عبيد ~~الله بن موسى عن موسى بن عبيدة عن محمد بن كعب في قوله عز وجل @QB@ يمحو ~~الله ما يشاء ويثبت @QE@ قال نزلت في الناسخ والمنسوخ قال وحدثنا محمد بن ~~الحسن قال حدثنا كثير بن يحيى قال حدثنا أبي قال بنا يونس بن عبيد وهشام ~~ابن حسان جميعا عن محمد بن سيرين @QB@ يمحو الله ms003 ما يشاء @QE@ يرفعه ويثبت ~~ما يشاء PageV01P018 فيدعه مقرا له قال وحدثنا موسى بن هرون قال حدثنا ~~الحسين قال ثنا شيبان عن قتادة @QB@ منه آيات محكمات @QE@ قال المحكمات ~~الناسخ الذي يعمل به قال وحدثنا محمد بن معمر قال ثنا روح قال حدثنا الحسن ~~بن علي بن عفان عن عامر ابن الفرات عن أسباط عن السدي @QB@ يمحو الله ما ~~يشاء ويثبت @QE@ ما يشاء من المنسوخ ويثبت من الناسخ قال وحدثنا @QB@ منه ~~آيات محكمات @QE@ قال لم تنسخ ورواه سفيان عن سلمة عن الضحاك قال المحكمات ~~الناسخ # أخبرنا إسماعيل بن أحمد قال أخبرنا إسحاق بن أحمد الكاذي قال حدثنا عبد ~~الله ابن أحمد بن حنبل رضي الله عنه قال حدثني أبي قال حدثنا وكيع عن سلمة ~~بن نبيط عن الصحابة قال المتشابه ما قد نسخ والمحكمات ما لم ينسخ # وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه أبي أعلمنا بالمنسوخ PageV01P019 & ~~الباب الثالث & باب بيان حقيقة النسخ # النسخ في اللغة على معنيين # الأول الرفع والإزالة يقال نسخت الشمس الظل إذا رفعت ظل الغداة بطلوعها ~~وخلفه ضوؤها ومنه قوله تعالى @QB@ فينسخ الله ما يلقي الشيطان @QE@ # والثاني تصوير مثل المكتوب في محل آخر يقولون نسخت الكتاب ومنه قوله ~~تعالى @QB@ إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون @QE@ # وإذا أطلق النسخ في الشريعة أريد به المعنى الأول لأنه رفع الحكم الذي ~~ثبت تكليفه للعباد إما بإسقاطه إلى غير بدل أو إلى بدل # وقال شيخنا علي بن عبيد الله الخطاب في التكليف على ضربين أمر ونهي ~~فالأمر استدعاء الفعل والنهي استدعاء الترك واستدعاء الفعل يقع على ثلاثة ~~أضرب # الضرب الأول ما يكون على سبيل الالزام والانحتام إما بكونه فرضا أو واجبا ~~ونسخ ذلك يقع على ثلاثة أوجه # الأول أن يخرج من الوجوب إلى المنع مثل ما كان التوجه إلى بيت المقدس ~~واجبا ثم نسخ بالمنع منه PageV01P020 # والثاني أن ينسخ من الوجوب إلى الاستحباب مثل نسخ وجوب الوضوء لكل صلاة ~~إلى أن جعل مستحبا # والثالث ان ينسخ من الوجوب إلى الإباحة مثل نسخ ms004 وجوب الوضوء مما غيرت ~~النار إلى الجواز فصار الوضوء منه جائزا # والضرب الثاني استدعاء على سبيل الاستحباب فهذا ينتقل إلى ثلاثة أوجه ~~أيضا # الأول أن ينتقل من الاستحباب إلى الوجوب وذلك مثل الصوم في رمضان كان ~~مستحبا فإن تركه وافتدى جاز ثم نسخ ذلك بانحتامه في حق الصحيح المقيم # والثاني أن ينسخ من الاستحباب إلى التحريم مثل نسخ اللطف بالمشركين وقول ~~الحسنى لهم فإنه نسخ بالأمر بقتالهم # والثالث أن ينسخ من الاستحباب إلى الاباحة مثل نسخ استحباب الوصية ~~للوالدين بالإباحة # والضرب الثالث المباح وقد اختلف العلماء هل هو مأمور به والصحيح أنه ~~مأذون فيه غير مأمور به ويجوز أن يدخله النسخ عن وجه واحد وهو النسخ إلى ~~التحريم مثاله أن الخمر مباحة ثم حرمت وأما نسخ الإباحة إلى الكراهة فلا ~~يوجد لأنه لا تناقض فأما انتقال المباح إلى كونه واجبا فليس بنسخ لأن إيجاب ~~المباح إبقاء تكليف لا نسخ وأما القسم الثاني من الخطاب وهو النهي فهو يقع ~~على ضربين # الأول على سبيل التحريم فهذا قد ينسخ بالإباحة مثل تحريم الأكل على ~~الصائم في الليل بعد النوم والجماع # والثاني على سبيل الكراهة لم يذكر له مثال $ فصل # فأما الأخبار فهي على ضربين # الأول ما كان لفظه لفظ الخبر ومعناه معنى الأمر كقوله تعالى @QB@ لا يمسه ~~إلا المطهرون @QE@ فهذا لا حق بخطاب التكليف في جواز النسخ عليه ~~PageV01P021 # والثاني الخبر الخالص فلا يجوز عليه لأنه يؤدي إلى الكذب وذلك محال وقد ~~حكى جواز ذلك عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم والسدي وليس بشيء يعول عليه ~~وقال أبو جعفر النحاس وهذا القول عظيم جدا يؤول إلى الكفر لأن قائلا لو قال ~~قام فلان ثم قال لم يقم فقال نسخته لكان كاذبا # وقال ابن عقيل الأخبار لا يدخلها النسخ لأن نسخ الأخبار كذب وحوشى القرآن ~~من ذلك $ فصل # وقد زعم قوم أن المستثنى ناسخ لما استثنى منه وليس هذا بكلام من يعرف ما ~~يقول لأن الاستثناء إخراج بعض ما شمله اللفظ وليس ذلك ms005 بنسخ وكذلك التخصيص ~~وقد يجوزه بعض السلف فيقول هذه الآية نسخت هذه الآية أي نزلت بنسختها ~~PageV01P022 & الباب الرابع & باب شروط النسخ # الشروط المعتبرة في ثبوت النسخ خمسة # الشرط الأول أن يكون الحكم في الناسخ والمنسوخ متناقضا بحيث لا يمكن ~~العمل بهما جميعا فإن كان ممكنا لم يكن أحدهما ناسخا للآخر وذلك قد يكون ~~على وجهين # الوجه الأول أن يكون أحد الحكمين متناولا لما تناوله الثاني بدليل العموم ~~والآخر متناولا لما تناوله الأول بدليل الخصوص فالدليل الخاص لا يوجب نسخ ~~دليل العموم بل يبين أنه إنما تناوله التخصيص لم يدخل تحت دليل العموم # والوجه الثاني أن يكون كل واحد من الحكمين ثابتا في حال غير الحاله التي ~~ثبت فيها الحكم الآخر مثل تحريم المطلقة ثلاثا فإنها محرمة على مطلقها في ~~حال وهي ما دامت خالية عن زوج وإصابة فإذا أصابها زوج ثان ارتفعت الحالة ~~الأولى وانقضت بارتفاعها مدة التحريم فشرعت في حالة آخرى حصل فيها حكم ~~الإباحة للزوج المطلق ثلاثا فلا يكون هذا ناسخا لاختلاف حالة التحريم ~~والتحليل # والشرط الثاني أن يكون الحكم المنسوخ ثابتا قبل ثبوت حكم الناسخ فذلك يقع ~~بطريقتين # أحدهما من جهة النطق كقوله تعالى @QB@ الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ~~ضعفا @QE@ PageV01P023 وقوله @QB@ فتاب عليكم وعفا عنكم فالآن باشروهن @QE@ ~~ومثل قول النبي صلى الله عليه وسلم # كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزروها # والثاني أن يعلم بطريق التاريخ وهو أن ينقل بالرواية بإن يكون الحكم ~~الأول ثبوته متقدما على الآخر فمتى ورد الحكمان مختلفين على وجه لا يمكن ~~العمل بأحدهما إلا بترك الآخر ولم يثبت تقديم أحدهما على صاحبه بأحد ~~الطريقين امتنع ادعاء النسخ في أحدهما # والشرط الثالث أن يكون الحكم المنسوخ مشروعا أعني أنه ثبت بخطاب الشرع ~~فأما إن كان ثابتا بالعادة والتعارف لم يكن رافعه ناسخا بل يكون ابتداء شرع ~~وهذا شيء ذكر عند المفسرين فإنهم قالوا كان الطلاق في الجاهلية لا إلى غاية ~~فنسخه قوله @QB@ الطلاق مرتان @QE@ وهذا لا يصدر ممن يفقه لأن الفقيه ms006 يفهم ~~أن هذا ابتداء شرع لا نسخ # والشرط الرابع أن يكون ثبوث الحكم الناسخ مشروعا كثبوت المنسوخ فأما ما ~~ليس بمشروع بطريق النقل فلا يجوز أن يكون ناسخا للمنقول ولهذا إذا ثبت حكم ~~منقول لم يجز نسخه بإجماع ولا بقياس # والشرط الخامس أن يكون الطريق الذي ثبت به الناسخ مثل الطريق الذي ثبت به ~~المنسوخ أو أقوى منه فأما إن كان دونه فلا يجوز ان يكون الأضعف ناسخا ~~للأقوى PageV01P024 & الباب الخامس & باب ذكر ما اختلف فيه هل هو شرط في ~~النسخ أم لا # اتفق العلماء على جواز نسخ القرآن بالقرآن والسنة بالسنة فأما نسخ القرآن ~~بالسنة فالسنة تنقسم قسمين # القسم الأول ما ثبت بنقل متواتر كنقل القرآن فهل يجوز أن ينسخ القرآن ~~بمثل هذا حكى فيه شيخنا علي بن عبيد الله روايتين عن أحمد قال والمشهور أنه ~~لا يجوز وهو مذهب الثوري والشافعي والرواية الثانية يجوز وهو قول أبي حنيفه ~~ومالك قال ووجه الأولى قوله تعالى @QB@ ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير ~~منها أو مثلها @QE@ PageV01P025 والسنة ليست مثلا للقرآن وروى الدارقطني من ~~حديث جابر ابن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كلامي لا ~~ينسخ القرآن ينسخ بعضه بعضا # ومن جهة المعنى فإن السنة تنقص عن درجة القرآن فلا تقدم عليه ووجه ~~الرواية الثانية قوله تعالى @QB@ وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل ~~إليهم @QE@ والنسخ في الحقيقة بيان مدة المنسوخ فاقتضت هذه الآية قبول هذا ~~البيان قال وقد نسخت @QB@ الوصية للوالدين والأقربين @QE@ بقول النبي صلى ~~الله عليه وسلم لا # وصية لوارث ونسخ قوله تعالى @QB@ ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى ~~يقاتلوكم فيه @QE@ بأمره عليه الصلاة والسلام أن يقتل ابن خطل وهو متعلق ~~بأستار الكعبة ومن جهة المعنى أن السنة مفسرة للقرآن وكاشفة لما يغمض من ~~معناه فجاز أن ينسخ بها والقول الأول هو الصحيح لأن هذه الأشياء تجري مجرى ~~البيان للقرآن لا النسخ وقد روى أبو داود السجستاني قال سمعت أحمد بن حنبل ~~رضي الله ms007 عنه يقول السنة تفسر القرآن ولا ينسخ القرآن إلا القرآن وكذلك قال ~~الشافعي إنما ينسخ الكتاب الكتاب والسنة ليست ناسخة له PageV01P026 # والقسم الثاني الأخبار المنقولة بنقل الآحاد فهذه لا يجوز بها نسخ القرآن ~~لأنها لاتوجب العلم بل تفيد الظن والقرآن يوجب العلم فلايجوز ترك المقطوع ~~به لأجل مظنون وقد احتج من رأى جواز نسخ التواتر بخبر الواحد بقصة أهل قباء ~~لما استداروا بقول واحد فأجيب بأن قبلة بيت المقدس لم تثبت بالقرآن فجاز أن ~~تنسخ بخبر الواحد $ فصل # واتفق العلماء على جواز نسخ نطق الخطاب واختلفوا في نسخ ما ثبت بدليل ~~الخطاب وتنبيهه وفحواه فذهب عامة العلماء إلى جواز ذلك واستدلوا بشيئين # أحدهما أن دليل الخطاب دليل شرعي يجري مجرى النطق في وجوب العمل به فجرى ~~مجراه في النسخ # والثاني أنه قد وجد ذلك فروى جماعة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ~~الماء من الماء وعملوا بدليل خطابه فكانوا لا يغتسلون من التقاء الختانين ~~ثم نسخ ذلك بقوله عليه الصلاة والسلام إذا التقى الختان بالختان وجب الغسل ~~أنزل أو لم ينزل وقد حكى عن جماعة من أهل الظاهر أنه لا يجوز نسخ ما ثبت ~~بدليل الخطاب وفحواه قالوا لأن ذلك معلوم بطريق القياس والقياس لا يكون ~~ناسخا ولا منسوخا وليس الأمر على ما ذكر بل هو مفهوم من معنى النطق وتنبيهه ~~$ فصل # واتفق العلماء على أن الحكم المأمور به إذا عمل به ثم نسخ بعد ذلك أن ~~النسخ يقع صحيحا جائزا واختلفوا هل يجوز نسخ الحكم قبل العمل به فظاهر كلام ~~أحمد PageV01P027 جواز ذلك وهو اختيار عامة أصحابنا وكان أبو الحسن التميمي ~~يقول لا يجوز ذلك وهو قول أصحاب أبي حنيفة واحتج الأولون بأن الله تعالى ~~أمر إبراهيم بذبح ولده ثم نسخ ذلك بالفداء قبل فعله وأن النبي صلى الله ~~عليه وسلم فرض عليه وعلى أمته ليلة المعراج خمسون صلاة ثم نسخ ذلك بخمس ~~صلوات ومن جهة المعنى فإن الأمر بالشيء يقع فيه تكليف الإيمان به والاعتقاد ~~له ms008 ثم تكليف العزم على فعله في الزمان الذي عين له ثم إذا فعل على الوجه ~~المأمور به فجاز أن ينسخ قبل الأداء لأنه لم يفقد من لوازمه غير الفعل ~~والنية نائبة عنه # واحتج من منع من ذلك بأن الله تعالى إنما يأمر عباده بالعبادة لكونها ~~حسنة فإذا أسقطها قبل فعلها خرجت عن كونها حسنة وخروجها قبل الفعل يؤدي إلى ~~البداء وهذا كلام مردود بما بينا من الإيمان والامتثال والعزم يكفي في ~~تحصيل المقصود من التكليف بالعبادة PageV01P028 & الباب السادس & باب فضيلة ~~علم الناسخ والمنسوخ والأمر بتعلمه # أخبرنا عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي قال أخبرنا عبد الله بن محمد ~~الصريفيني قال أخبرنا عمر بن إبراهيم الكتاني قال حدثنا عبد الله بن محمد ~~البغوي قال بنا زهير بن حرب قال حدثنا وكيع عن سفيان عن أبي حصين عن أبي ~~عبد الرحمن أن عليا عليه السلام مر بقاص فقال أتعرف الناسخ والمنسوخ قال لا ~~قال هلكت وأهلكت # أخبرنا محمد بن ناصر قال أخبرنا علي بن الحسين بن أيوب قال أخبرنا أبو ~~علي الحسن بن أحمد بن شاذان قال أخبرنا أبو بكر أحمد بن سليمان النجاد قال ~~حدثنا أبو داود السجستاني قال حدثنا حفص بن عمر قال حدثنا شعبة عن أبي ~~PageV01P029 حصين عن أبي عبد الرحمن السلمي قال مر أمير المؤمنين علي رضي ~~الله عنه على قاص يقص فقال تعلمت الناسخ والمنسوخ قال لا قال هلكت وأهلكت # أخبرنا عبد الله بن علي المقري قال أخبرنا أحمد بن ندار البقال قال ~~أخبرنا محمد بن عمر بن بكير النجاب قال أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان قال ~~بنا إبراهيم بن عبد الله البصري قال حدثنا أبو عمر حفص بن عمر الضرير قال ~~أبنا حماد بن سلمة أن عطاء بن السائب أخبرهم عن أبي البختري الطائي قال أتى ~~علي عليه السلام على رجل في مسجد الكوفة وهو يقص فقال من هذا قالوا رجل ~~يحدث ثم أتى عليه يوما آخر فإذا هو يقص فقال من هذا قالوا رجل يحدث ms009 فقال ~~اسألوه يعرف الناسخ من المنسوخ فسألوه فقال لا فقال إن هذا يقول اعرفوني ~~اعرفوني أنا فلان ثم قال لا تحدث # أخبرنا إسماعيل بن أحمد السمرقندي قال أخبرنا عمر بن عيبد االله البقال ~~قال أخبرنا أبو الحسين بن بشران قال أخبرنا إسحاق بن أحمد الكاذي قال حدثنا ~~عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبي قال حدثنا عبد الملك بن عمرو قال ~~حدثنا يزيد يعني ابن إبراهيم بن العلاء الغنوي أن سعيد بن أبي الحسن لقي ~~أبا يحيى فقال يا أبا يحيى من الذي قال له علي عليه السلام اعرفوني إعرفوني ~~فقال إني أظنك عرفت أني أنا هو قال قال ما عرفت أنك هو قال فإني أنا هو مر ~~بي وأنا أقص بالكوفة فقال من أنت فقلت أنا أبو يحيى قال لست بأبي يحيى ~~ولكنك اعرفوني هل عرفت الناسخ من المنسوخ قلت لا قال هلكت وأهلكت قال فلم ~~أعد بعد ذلك أقص على أحد # قال أحمد وبنا عبد الصمد قال أخبرنا القاسم بن الفضل قال حدثنا علي بن ~~زيد عن أبي يحيى قال أتاني عليه عليه السلام وأنا أقص قال فذهبت أوسع له ~~PageV01P030 فقال إني لم آتك لأجلس إليك هل تعلم الناسخ من المنسوخ قلت لا ~~قال هلكت وأهكلت ما اسمك قلت أبو يحيى قال أنت أبو إعرفوني # أخبرنا المبارك بن علي الصيرفي قال أخبرنا أبو العباس أحمد بن الحسين بن ~~قريش قال أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي قال أخبرنا أبو بكر محمد بن ~~إسماعيل ابن العباس الوراق قال أخبرنا أبو بكر عبد الله بن أبي داود ~~السجستاني قال حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن زيد قال حدثنا حجاج قال حدثنا ~~يزيد بن إبراهيم قال بنا إبراهيم بن العلاء الغنوي أبو هرون عن سعيد بن أبي ~~الحسن أنه لقي أبا يحيى المعرقب فقال له من الذي قال له إعرفوني إعرفوني ~~قال يا سعيد أني أنا هو قال ما عرفت أنك هو قال فإني أنا هو مر بي علي رضي ~~الله ms010 عنه وأنا أقص بالكوفة فقال لي من انت فقلت أنا أبو يحيى فقال لست بأبي ~~يحيى ولكنك إعرفوني إعرفوني ثم قال هل علمت الناسخ من المنسوخ قلت لا قال ~~هلكت وأهلكت قال فما عدت بعدها أقص على أحد # قال ابن أبي داود وحدثنا محمد بن عثمان العجلي قال حدثنا أبو أسامة عن ~~هشام ابن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي عبيدة بن حذيفة قال قال حذيفة إنما ~~يفتي الناس أحد ثلاثة رجل قد علم ناسخ القرآن من منسوخه وأمير لا يجد من ~~ذلك بدا أو أحمق متكلف # أخبرنا إسماعيل بن أحمد قال أخبرنا عمر بن عبيد الله قال أخبرنا علي بن ~~محمد ابن بشران قال أبنا إسحاق بن أحمد الكاذي قال حدثنا عبد الله بن أحمد ~~بن حنبل قال حدثني أبي قال حدثنا وكيع عن سلمة بن نبيط عن الضحاك قال مر ~~ابن عباس على قاص قال تعرف الناسخ من المنسوخ قال لا قال هلكت وأهلكت ~~PageV01P031 # قال أحمد وحدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال أخبرني سليم عن ابن عون عن محمد ~~قال جهدت أن أعلم الناسخ من المنسوخ فلم أعلمه وروى علي بن أبي طلحة عن ابن ~~عباس في قوله تعالى @QB@ ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا @QE@ قال ~~المعرفة بالقرآن ناسخه ومنسوخه ومحكمه ومتشابهه ومقدمه ومؤخره وحرامه ~~وحلاله وأمثاله PageV01P032 & الباب السابع & باب أقسام المنسوخ # المنسوخ من القرآن على ثلاثة أقسام # فالقسم الأول ما نسخ رسمه وحكمه أخبرنا إسماعيل بن أحمد قال أخبرنا عمر ~~بن عبيد الله البقال قال أخبرنا أبو الحسين بن بشران قال أخبرنا إسحاق بن ~~أحمد الكاذي قال حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبي قال حدثنا ~~أبو اليمان قال أخبرنا شعيب عن الزهري قال أخبرني أبو أمامة بن سهل بن حنيف ~~أن رهطا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أخبروه أنه قام رجل منهم من جوف ~~الليل يريد أن يفتتح سورة كان قد وعاها فلم يقدر منها على شيء إلا @QB@ بسم ms011 ~~الله الرحمن الرحيم @QE@ فأتى باب النبي صلى الله عليه وسلم حين أصبح يسأل ~~النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك جاء آخر وآخر حتى اجتمعوا فسأل بعضهم بعضا ~~ما جمعهم فأخبر بعضهم بعضا بشأن تلك السورة ثم أذن لهم النبي صلى الله عليه ~~وسلم فأخبروه خبرهم وسألوه عن السورة فسكت ساعة لا يرجع إليهم شيئا ثم قال ~~نسخت البارحة فنسخت من صدورهم ومن كل شيء كانت فيه # أخبرنا المبارك بن علي قال أخبرنا أحمد بن الحسين بن قريش قال أخبرنا ~~إبراهيم بن عمر البرمكي قال أبنا أبو بكر محمد بن إسماعيل الوارق قال حدثنا ~~أبو PageV01P033 بكر عبد الله بن أبي داود قال حدثنا سليمان بن داود بن ~~حماد قال أخبرنا ابن وهب قال أخبرني يونس بن يزيد عن ابن شهاب قال أخبرني ~~أبو أمامة بن سهل بن حنيف أن رجلا كانت معه سورة فقام من الليل يقرؤها فلم ~~يقدر عليها قال فأصبحوا فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاجتمعوا عنده ~~فقال بعضهم يا رسول الله قمت البارحة لأقرأ سورة كذا وكذا فلم أقدر عليها ~~وقال الآخر ما جئت يا رسول الله إلا لذلك وقال الآخر وأنا رسول الله فقال ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم إنها نسخت البارحة # قال أبو بكر بن أبي داود وحدثنا محمد بن عبد الملك الدقيقي قال أبنا عوان ~~قال بنا حماد قال بنا علي بن زيد عن أبي حرب بن أبي الأسود عن أبيه عن أبي ~~موسى قال نزلت سورة مثل براءة ثم رفعت فحفظ منها ان الله يؤيد الدين بأقوام ~~لا خلاق لهم ولو أن لابن آدم واديين من مال لتمنى واديا ثالثا ولا يملأ جوف ~~ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب # قال ابن أبي داود وحدثنا محمد بن عثمان العجلي قال حدثنا أبو نعيم قال ~~حدثنا سيف عن مجاهد قال إن الأحزاب كانت مثل البقرة أو أطول # قال ابن داود وحدثنا عباد بن يعقوب قال أخبرنا شريك عن عاصم ms012 عن زر قال ~~قال أبي بن كعب كيف تقرأ سورة الأحزاب قلت سبعين أو إحدى وسبعين آية قال ~~والذي أحلف به لقد نزلت على محمد صلى الله عليه وسلم وإنها لتعادل البقرة ~~أو تزيد عليها # وقد روي عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال أنزلت على رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم آية فكتبتها في مصحفي فأصبحت ليلة فإذ الورقة بيضاء فأخبرت رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم فقال أما علمت أن تلك رفعت البارحة PageV01P034 # القسم الثاني ما نسخ رسمه وبقي حكمه أخبرنا ابن الحصين قال أخبرنا ابن ~~المذهب قال أخبرنا أحمد بن جعفر قال حدثنا عبد الله بن أحمد قال حدثني أبي ~~قال حدثني إسحاق بن عيسى الطباع قال حدثنا مالك بن أنس قال حدثني ابن شهاب ~~عن عبيد الله بن عبد الله أن ابن عباس أخبره قال جلس عمر على المنبر فلما ~~سكت المؤذن قام فاثنى على الله بما هو أهله ثم قال أما بعد أيها الناس فإني ~~قائل مقالة قد قدر لي أن أقولها لا أدري لعلها بين يدي أجلي فمن وعاها ~~وعقلها فليحدث بها حيث انتهت به راحلته ومن لم يعها فلا أحل له ان يكذب على ~~أن الله عز وجل بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بالحق وانزل عليه الكتاب فكان ~~فيما أنزل عليه آية الرجم فقرأناها ووعيناها وعقلناها ورجم رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم ورجمنا بعده فاخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل لا نجد ~~آية الرجم في كتاب الله فيضلوا بترك فريضة قد أنزلها الله فالرجم في كتاب ~~الله حق على من زنى إذا أحصن من الرجال والنساء إذا قامت البينة أو الحبل ~~أو الاعتراف ألا وإنا قد كنا نقرأ لا ترغبوا عن آبائكم فإنه كفر بكم أن ~~ترغبوا عن آبائكم أخرجاه في الصحيحين وفي رواية ابن عيينة عن الزهري وأيم ~~الله لولا أن يقول قائل زاد عمر في كتاب الله لكتبتها في القرآن # أخبرنا المبارك بن علي قال أخبرنا ms013 أبو العباس بن قريش قال أخبرنا أبو ~~إسحاق البرمكي قال أخبرنا محمد بن إسماعيل الوراق قال حدثنا ابن أبي داود ~~قال حدثنا عيسى بن حماد قال أخبرنا الليث عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن ~~المسيب أن عمر بن الخطاب قال أيها الناس قد سننت لكم السنن وفرضت لكم ~~الفرائض وتركتكم على الواضحة أن لا تضلوا بالناس يمينا وشمالا وآية الرجم ~~لا تضلوا عنها فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد رجم ورجمنا وأنها قد ~~أنزلت وقرأناها الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموها البتة ولولا أن يقال زاد ~~عمر في كتاب الله لكتبتها بيدي PageV01P035 # قال ابن أبي داود وحدثنا موسى بن سفيان قال حدثنا عبد الله يعني ابن ~~الجهم قال حدثنا عمرو بن أبي قيس عن عاصم بن أبي النجود عن زر أن أبي بن ~~كعب سأله كم تقرأ هذه السورة يعني الأجزاب قال إما ثلاثا وسبعين وإما أربعا ~~وسبعين قال إن كنا لنقرأها كما نقرأ سورة البقرة وإن كنا لنقرأ فيها إذا ~~زنى الشيخ والشيخة فارجموهما البتة نكالا من الله والله عزيز حكيم # قال ابن أبي داود وحدثنا يعقوب بن سفيان قال حدثنا سعيد بن أبي مريم قال ~~أخبرنا نافع بن عمر قال حدثني أن ابن أبي مليكة عن المسور بن مخزمة قال عمر ~~بن الخطاب لعبد الرحمن بن عوف ألم تجذ فيما أنزله الله علينا أن جاهدوا كما ~~جاهدتم أول مرة فإنا لا نجدها قال سقطت فيما أسقط من القرآن # قال وحدثنا محمد بن معمر قال حدثنا أبو عاصم عن ابن جريج قال حدثني ابن ~~أبي حميد قال أخبرتني حميدة قال أوصت لنا عائشة رضي الله عنها بمتاعها فكان ~~في مصحفها إن الله وملائكته يصلون على النبي والذين يصلون الصفوف الأولى # أخبرنا ابن الحصين قال أخبرنا ابن المذهب قال وأخبرنا أحمد بن جعفر قال ~~حدثنا عبد الله بن أحمد قال حدثني أبي قال بنا عبد الصمد قال حدثنا همام ~~قال حدثنا إسحاق عن أنس رضي الله عنه أن ms014 رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث ~~حراما خاله في PageV01P036 سبعين رجلا فقتلوا يوم بير معونة قال فأنزل ~~علينا فكان مما نقرأ فنسخ أن بلغوا قومنا إنا لقينا ربنا فرضي عنا وأرضانا ~~إنفرد بإخراجه البخاري $ فصل # ومما نسخ رسمه واختلف في بقاء حكمه أخبرنا المبارك بن علي قال أخبرنا أبو ~~العباس بن قريش قال أخبرنا أبو إسحاق البرمكي قال أخبرنا محمد بن إسماعيل ~~الوراق قال أبنا ابن أبي داود قال حدثنا عبد الله بن سعد قال حدثني عمر قال ~~حدثني أبي عن محمد بن إسحاق قال حدثني عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو ~~عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة رضي الله عنها قالت لقد نزلت آية الرجح ~~ورضعات الكبير عشرا وكانت في ورقة تحت سرير في بيتي فلما اشتكى رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم تشاغلنا بأمره ربيبة لنا فأكلتها تعني الشاة # قال ابن أبي داود حدثنا أبو الطاهر قال أخبرنا ابن وهب قال أخبرني مالك ~~عن عبد الله بن أبي بكر عن عمرة عن عائشة قالت كان فيما أنزل من القرآن عشر ~~رضعات معلومات يحرمن ثم نسخت بخمس رضعات معلومات فتوفي رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم وهي مما يقرأ من القرآن # قلت أما مقدار ما يحرم من الرضاع فعن أحمد بن حنبل رحمه الله فيه ثلاث ~~روايات # الأولى رضعة واحدة وبه قال أبو حنيفة ومالك أخذا بظاهر القرآن في قوله ~~@QB@ وأخواتكم من الرضاعة @QE@ وتركا لذلك الحديث PageV01P037 # والثانية ثلاث لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا تحرم المصة والمصتان # والثالثة خمس لم روينا في حديث عائشة وتأولوا قولها وهي مما يقرأ من ~~القرآن أن الإشارة إلى قوله @QB@ وأخواتكم من الرضاعة @QE@ وقالوا لوكان ~~يقرأ بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم لنقل إلينا نقل المصحف ولو كان ~~بقي من القرآن شيء لم ينقل لجاز أن يكون ما لم ينقل ناسخا لما نقل فذلك ~~محال # ومما نسخ خطه واختلف في حكمه ما روى مسلم في أفراده ms015 عن عائشة رضي الله ~~عنها أنها أملت على كاتبها حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر ~~وقوموا لله قانتين وقالت سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم # وقد اختلف الناس في الصلاة الوسطى على خمسة أقوال بعدد الصلوات الخمس وقد ~~شرحنا ذلك في التفسير # القسم الثالث ما نسخ حكمه وبقي رسمه وله وضعنا هذا الكتاب ونحن نذكره على ~~ترتيب الآيات والسور ونذكر ما قيل ونبين صحة الصحيح وفساد الفاسد إن شاء ~~الله تعالى وهو الموفق بفضله PageV01P038 & الباب الثامن & باب ذكر السور ~~التي تضمن الناسخ والمنسوخ أو أحدهما أو خلت عنهما # زعم جماعة من المفسرين أن السور التي تضمنت الناسخ والمنسوخ خمس وعشرون ~~سورة البقرة وآل عمران والنساء والمائدة والأنفال والتوبة وإبراهيم والنحل ~~ومريم والأنبياء والحج والنور والفرقان والشعراء والأحزاب وسبأ والمؤمن ~~والشورى والذاريات والطور والواقعة والمجادلة والمزمل والتكوير والعصر # قالوا والسور التي دخلها المنسوخ دون الناسخ أربعون الأنعام والأعراف ~~ويونس وهود والرعد والحجر وسبحان والكهف وطه والمؤمنون والنمل والقصص ~~والعنكبوت والروم ولقمان والسجدة والملائكة والصافات وص والزمر والمصابيح ~~والزخرف والدخان والجاثية والأحقاف وسورة محمد وق والنجم والقمر والممتحنة ~~ون والمعارج والمدثر والقيامة والإنسان وعبس والطارق والغاشية والتين ~~والكافرون # وقالوا والسور التي اشتملت على الناسخ دون المنسوخ ست الفتح والحشر ~~والمنافقون والتغابن والطلاق والأعلى # والسور الخاليات عن ناسخ ومنسوخ ثلاث وأربعون سورة الفاتحة ويوسف ويس ~~والحجرات والرحمن والحديد والصف والجمعة والتحريم والملك والحاقة ونوح ~~والجن والمرسلات والنبأ والنازعات والانفطار والمطففين PageV01P039 ~~والانشقاق والبروج والفجر والبلد والشمس والليل والضحى وألم نشرح والقلم ~~والقدر والانفكاك والزلزلة والعاديات والقارعة والتكاثر والهمزة والفيل ~~وقريش والدين والكوثر والنصر وتبت والإخلاص والفلق والناس # قلت واضح بأن التحقيق في الناسخ والمنسوخ يظهر أن هذا الحصر تخريف من ~~الذين حصروه والله الموفق PageV01P040 & باب ذكر الآيات اللواتي أدعي عليهن ~~النسخ في سورة البقرة $ ذكر الآية الأولى # قوله تعالى @QB@ ومما رزقناهم ينفقون @QE@ اختلف المفسرون في المراد بهذه ~~النفقة على أربعة أقوال # الأول أنها النفقة على الأهل والعيال قاله ابن مسعود وحذيفة ms016 # والثاني الزكاة المفروضة قاله ابن عباس وقتادة # والثالث الصدقات النوافل قاله مجاهد والضحاك # والرابع أن الاشارة بها إلى نفقة كانت واجبة قبل الزكاة # ذكره بعض ناقلي التفسير وزعموا أنه كان فرض على الانسان أن يمسك مما في ~~يده قدر كفايته يومه وليلته ويفرق باقيه على الفقراء ثم نسخ ذلك بآية ~~الزكاة وهذا قول ليس بصحيح لأن لفظ الآية لا يتضمن ما ذكروا وإنما يتضمن ~~مدح المنفق والظاهر أنها تشير إلى الزكاة لأنها قرنت مع الإيمان بالصلاة # وعلى هذا لا وجه للنسخ وإن كانت تشير إلى الصدقات النوافل والحث عليها ~~PageV01P041 باق والذي أرى ما بها مدح لهم على جميع نفقاتهم في الواجب ~~والنفل وقد قال أبو جعفر يزيد بن القعقاع نسخت آية الزكاة كل صدقة كانت ~~قبلها ونسخ صوم رمضان كل صوم كان قبله والمراد بهذا كل صدقة وجبت بوجود ~~المال مرسلا كهذه الآية $ ذكر الآية الثانية # قوله تعالى @QB@ إن الذين آمنوا والذين هادوا @QE@ الآية اختلف المفسرون ~~في معنى هذه الآية على ثلاث أقوال # الأول ان المعنى إن الذين آمنوا من هذه الأمة والذين هادوا وهم أتباع ~~موسى والنصارى وهم أتباع عيسى والصابؤون الخارجون من الكفر إلى الإسلام من ~~آمن أي من دام منهم على الإيمان # والثاني إن الذين آمنوا بألسنتهم وهم المنافقون والذين هادوا وهم اليهود ~~والنصارى والصابؤون وهم كفار أيضا من آمن أي من دخل في الإيمان بنية صادقة # والثالث إن المعنى @QB@ إن الذين آمنوا @QE@ ومن آمن من الذين هادوا ~~فيكون قوله بعد هذا من آمن راجعا إلى المذكورين مع الذين آمنوا ومعناه من ~~يؤمن منهم وعلى هذه الأقوال الثلاثة لا وجه لادعاء نسخ هذه الآية وقد قيل ~~إنها منسوخة بقوله @QB@ ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه @QE@ # فأخبرنا المبارك بن علي الصيرفي قال أخبرنا أحمد بن الحسن بن قريش قال ~~أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي قال أخبرنا محمد بن إسماعيل الوراق قال ~~حدثنا أبو بكر بن أبي داود قال حدثنا يعقوب بن سفيان قال حدثنا أبو صالح ms017 ~~قال PageV01P042 حدثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي ~~الله عنهما @QB@ إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين @QE@ ~~الآية قال فأنزل الله تعالى بعد هذه الآية @QB@ ومن يبتغ غير الإسلام دينا ~~فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين @QE@ # قلت فكأنه أشار بهذا إلى النسخ وهذا القول لا يصح لوجهين # الأول أنه إن أشير بقوله @QB@ والذين هادوا والنصارى @QE@ إلى من كان ~~تابعا لنبيه قبل أن يبعث النبي الآخر فأولئك على الصواب وإن أشير إلى من ~~كان في زمن نبينا صلى الله عليه وسلم فإن من ضرورة من لم يبدل دينه ولم ~~يحرف أن يؤمن بمحمد صلى الله عليه وسلم ويتبعه # والثاني أن هذه الآية خبر والأخبار لا يدخلها النسخ $ ذكر الآية الثالثة # قوله تعالى @QB@ بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته @QE@ جمهور المفسرين ~~على أن المراد بالسيئة الشرك فلا يتوجه على هذا القول نسخ أصلا وقد روى ~~السدي عن أشياخه أن المراد بالسيئة الذنب من الذنوب التي وعد الله تعالى ~~عليها النار فعلى هذا يتوجه النسخ بقوله @QB@ إن الله لا يغفر أن يشرك به ~~ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء @QE@ على أنه يجوز أن يحمل ذلك على من أتى ~~السيئة مستحلا فلا يكون نسخا $ ذكر الآية الرابعة # قوله تعالى @QB@ وقولوا للناس حسنا @QE@ اختلف المفسرون في المخاطبين ~~بهذا على قولين PageV01P043 # الأول أنهم اليهود والتقدير من سألكم عن شأن محمد صلى الله عليه وسلم ~~فاصدقوه وبينوا له صفته ولا تكتموا أمره قاله ابن عباس وابن جبير وابن جريح ~~ومقاتل # والثاني أمة محمد صلى الله عليه وسلم ثم اختلف أرباب هذا القول فقال ~~الحسن مروهم بالمعروف وانهوهم عن المنكر وقال أبو العالية وقولوا للناس ~~معروفا وقال محمد ابن علي بن الحسين كلموهم بما تحبون أن يقولوا لكم فعلى ~~هذا الآية محكمة وذهب قوم إلى أن المراد بذلك مساهلة المشركين في دعائهم ~~إلى الإسلام فالآية عند هؤلاء منسوخة بآية السيف وهذا قول بعيد لأن لفظ ~~الناس عام فتخصيصه بالكفار ms018 يفتقر إلى دليل ولا دليل ها هنا ثم إن إنذار ~~الكفار من الحسنى $ ذكر الاية الخامسة # قوله تعالى @QB@ يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا @QE@ قال المفسرون ~~كانت هذه الكلمة لغة في الأنصار وهي من راعيت الرجل إذا تأملته وتعرفت ~~أحواله ومنه قولهم أرعني سمعك وكانت الأنصار تقولها لرسول الله صلى الله ~~عليه وسلم وهي بلغة اليهود سب PageV01P044 بالرعونة وكانوا يقولونها له ~~وينوون بها السب فنهى الله سبحانه المؤمنين عن قولها لئلا يقولها اليهود ~~وأمرهم أن يجعلوا مكانها أنظرنا وقرأ الحسن والأعمش وابن المحيصن راعنا ~~بالتنوين فجعلوه مصدرا أي لا تقولوا رعونة # وقرأ ابن مسعود لا تقولوا راعونا على الأمر بالجماعة كأنه نهاهم أن ~~يقولوا ذلك فيما بينهم والنهي في مخاطبة النبي بذلك أولى وهذه الآية قد ~~ذكروها في المنسوخ ولا وجه لذلك بحال ولولا إيثار ذكر ما ادعى عليه النسخ ~~لم أذكرها قال أبو جعفر النحاس هي ناسخة لما كان مباحا قبله # قلت وهذا تحريف في القول لأنه إذا نهى عن شيء لم تكن الشريعة أتت به لم ~~يسم النهي نسخا $ ذكر الآية السادسة # قوله تعالى @QB@ فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره @QE@ قال المفسرون ~~أمر الله بالعفو والصفح عن أهل الكتاب قبل أن يؤمر بقتالهم ثم نسخ العفو ~~والصفح بقوله @QB@ قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله @QE@ الآية هذا مروي عن ~~ابن مسعود وابن عباس رضي الله عنهما وغيرهما # أخبرنا أبو بكر بن حبيب العامري قال أخبرنا علي بن الفضل قال أخبرنا ~~PageV01P045 عبد الصمد قال أخبرنا ابن حموية قال أخبرنا إبراهيم بن حريم ~~قال بن عبد الحميد قال بنا مسلم بن إبراهيم وأخبرنا إسماعيل بن أحمد قال ~~أخبرنا أبو الفضل البقال قال أبنا ابن بشران قال أخبرنا إسحاق الكاذي قال ~~حدثنا عبد الله بن أحمد قال حدثني أبي قال حدثنا عبد الصمد كلاهما عن همام ~~بن يحيى عن قتادة قال أمر الله نبيه أن يعفو عنهم ويصفح حتى يأتي الله ~~بأمره فأنزل في براءة @QB@ قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم ms019 الآخر ~~@QE@ لآية فنسخها بهذه الآية وأمره فيها بقتال أهل الكتاب حتى يسلموا أو ~~يقروا بالجزية قال أحمد وحدثنا عبد الرزاق قال حدثنا معمر عن قتادة @QB@ ~~فاعفوا واصفحوا @QE@ نسختها @QB@ فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم @QE@ # أخبرنا ابن ناصر قال أخبرنا علي بن أيوب قال أخبرنا ابن شاذان قال أخبرنا ~~أبو بكر النجاد قال أخبرنا أبو داود السجستاني قال بنا أحمد بن محمد ~~المروزي قال أخبرنا آدم بن أبي إياس قال حدثنا أبو جعفر عن الربيع بن أنس ~~عن أبي العالية @QB@ فاعفوا واصفحوا @QE@ قال نسخ بقوله @QB@ قاتلوا الذين ~~لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر @QE@ الآية $ فصل # واعلم أن تحقيق الكلام دون التحريف فيه أن يقال إن هذه الآية ليست ~~بمنسوخه لأنه لم يأمر بالعفو مطلقا وإنما أمر به إلى غاية وبين الغاية ~~بقوله @QB@ حتى يأتي الله بأمره @QE@ وما بعد الغاية يكون حكمه مخالفا لما ~~قبلها وما هذ سبيله لا يكون أحدهما ناسخا للآخر بل يكون الأول قد انقضت ~~مدته بغايته والآخر محتاجا إلى حكم آخر وقد ذهب إلى ما قالته جماعة من ~~فقهاء المفسرين وهو الصحيح وهذا إذا قلن إن المراد PageV01P046 العفو عن ~~قتالهم وقد قال الحسن هذا فيما بينكم وبينهم دون ترك حق الله تعالى حتى ~~يأتي الله بالقيامة # وقال غيره بالعقوبة فعلى هذا يكون الأمر بالعفو محكما لا منسوخا $ ذكر ~~الآية السابعة # قوله تعالى @QB@ ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله @QE@ ~~اختلف المفسرون في المراد بهذه الآية على ثمانية أقوال # القول الأول أنها نزلت في اشتباه القبلة # أخبرنا أبو بكر بن حبيب قال أخبرنا علي بن الفضل قال أخبرنا محمد بن عبد ~~الصمد قال حدثنا عبد الله بن أحمد قال أخبرنا إبرهيم بن حريم قال حدثنا عبد ~~الحميد قال أخبرنا يزيد بن هارون قال اخبرنا أشعث بن سعيد قال حدثنا عاصم ~~ابن عبيد الله عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه قال كنا مع رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم في غزاة في ليلة سوداء مظلمة فلم نعرف القبلة ms020 فذكرنا ~~ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله @QB@ ولله المشرق والمغرب ~~فأينما تولوا فثم وجه الله إن الله واسع عليم @QE@ # وروى جابر بن عبد الله قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية كنت ~~فيها فأصابتنا ظلمة فلم نعرف القبلة فقالت طائفة القبلة هاهنا فصلوا وخطوا ~~خطا وقال بعضهم هاهنا فصلوا وخطوا خطا فلما أصبحنا أصبحت تلك الخطوط لغير ~~القبلة فلما قفلنا من سفرنا سألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك ~~فسكت فأنزل الله تعالى @QB@ فأينما تولوا فثم وجه الله @QE@ # قلت وهذا الحكم باق عندنا وإن من اشتبهت عليه القبلة فصلى بالاجتهاد ~~فصلاته PageV01P047 صحيحة مجزية وهو قول سعيد بن المسيب ومجاهد وعطاء ~~والشعبي والنخعي وأبي حنيفة وللشافعي قولان # الأول كمذهبنا # والثاني يجب الإعادة وقال الحسن والزهري وربيعة يعيد في الوقت فإذا فات ~~الوقت لم يعد وهو قول مالك # القول الثاني ان المراد بالآية صلاة التطوع # أخبرنا أبو بكر بن حبيب قال بنا علي بن الفضل قال أخبرنا ابن عبد الصمد ~~قال أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حموية قال أبنا إبراهيم بن حريم قال حدثنا ~~عبد الحميد قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا عبد الملك بن أبي سليمان ~~قال سمعت سعيد بن جبير يحدث عن ابن عمر قال كان النبي صلى الله عليه وسلم ~~يصلي على راحلته تطوعا أينما توجهت به وهو جاي من مكة إلى المدينة ثم قرأ ~~ابن عمر @QB@ ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله @QE@ فقال ابن ~~عمر رضي الله عنه في هذا أنزلت الآية PageV01P048 # القول الثالث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما صلى على النجاشي قال ~~أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف نصلى على رجل مات وهو يصلي على غير ~~قبلتنا وكان يصلي إلى بيت المقدس حتى مات وقد صرفت القبلة إلى الكعبة فنزلت ~~هذه الآية رواه عطاء عن ابن عباس رضي الله عنهما # القول الرابع أن المراد بالآية أينما كنتم من شرق أو غرب ms021 فاستقبلوا ~~الكعبة قاله مجاهد # القول الخامس أن اليهود لما تكلموا حين صرفت القبلة إلى الكعبة نزلت هذه ~~الآية ومعناها الاتلتفتن إلى اعتراض اليهود بالجهل وإن المشرق والمغرب لله ~~يتعبدكم بالصلاة إلى مكان ثم يصرفكم عنه كما يشاء ذكره أبو بكر بن الأنباري ~~وقد روى معناه عن ابن عباس رضي الله عنهما # والقول السادس أنه ليس المراد بالصلاة وحدها وإنما معنى الآية من أي وجه ~~قصدتم الله وعلى أي حال عبدتموه علم ذلك وأثابكم عليه # والعرب تجعل الوجه بمعنى القصد قال الشاعر % استغفر الله ذنبا لست محصيه ~~% رب العباد إليه الوجه والعمل % $ # معناه إليه القصد والتقدم ذكره محمد بن القاسم أيضا # والقول السابع أن معنى الآية أينما كنتم من الأرض فعلم الله بكم محيط لا ~~يخفى عليه شيء من أعمالكم ذكره ابن القاسم أيضا وعلى هذه الأقوال الآية ~~محكمة # القول االثامن ذكر أربابه أنها منسوخة فروى عكرمة عن ابن عباس رضي الله ~~عنهما قال أول ما نسخ من القرآن شأن القبلة قوله تعالى @QB@ ولله المشرق ~~والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله @QE@ PageV01P049 فاستقبل رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم بصلاته صخرة بيت المقدس فصلى إليها وكانت قبلة اليهود ~~ليؤمنوا به وليتبعوه وليدعوا بذلك الأميين من العرب فنسخ ذلك @QB@ ومن حيث ~~خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره @QE@ # أخبرنا إسماعيل بن أحمد السمرقندي قال أبنا أبو الفضل عمر بن عبيد الله ~~البقال قال أبنا أبو الحسين علي بن محمد بن بشران قال أبنا أبو الحسين ~~إسحاق بن أحمد الكاذي قال بنا عبد الله بن حنبل قال حدثني أبي قال حدثني ~~حجاج بن محمد قال أنبا ابن جريح عن عطاء الخراساني عن ابن عباس رضي الله ~~عنهما قال أول ما نسخ من القرآن فيما ذكر لنا والله أعلم شأن القبلة قال ~~@QB@ ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله @QE@ فاستقبل رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم فصلى نحو بيت المقدس وترك البيت العتيق ثم صرفه ~~الله إلى البيت العتيق ms022 فقال @QB@ سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن ~~قبلتهم التي كانوا عليها @QE@ يعنون بيت المقدس فنسخها وصرف إلى البيت ~~العتيق فقال @QB@ ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم ~~فولوا وجوهكم شطره @QE@ # قال أحمد بن حنبل وحدثنا عبد الوهاب بن عطاء أخبرنا سعيد بن أبي عروبة عن ~~قتادة @QB@ فأينما تولوا فثم وجه الله @QE@ قال كانوا يصلون نحو بيت المقدس ~~ونبي الله بمكة وبعدما هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم نحو بيت المقدس ~~ستة عشر شهرا ثم وجهه الله تعالى بعد ذلك نحو الكعبة البيت الحرام قال أحمد ~~وبنا عبد الصمد بن عبد الوارث PageV01P050 قال بنا همام قال بنا قتاده @QB@ ~~فأينما تولوا فثم وجه الله @QE@ قال وكانوا يصلون نحو بيت المقدس ثم وجهه ~~الله نحو الكعبة # وقال عز وجل @QB@ فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم ~~شطره @QE@ فنسخت هذه الآية ما كان قبلها من قبلة # أخبرنا محمد بن عبد الله العامري قال أبنا علي بن الفضل قال أبنا محمد بن ~~عبد الصمد قال أبنا عبد الله بن أحمد قال أبنا إبراهيم بن حريم قال بنا عبد ~~الحميد قال بنا يونس عن شيبان عن قتادة @QB@ فأينما تولوا فثم وجه الله ~~@QE@ قال نسخ هذا بعد ذلك فقال الله عز وجل @QB@ فول وجهك شطر المسجد ~~الحرام @QE@ قلت وهذا قول أبي العالية والسدي $ فصل واعلم أن قوله تعالى ~~@QB@ فأينما تولوا فثم وجه الله @QE@ ليس فيه أمر بالتوجه إلى بيت المقدس ~~ولا إلى غيره بل هو دال على أن الجهات كلها سواء في جواز التوجه إليها # فأما التوجه إلى بيت المقدس فاختلف العلماء هل كان برأي النبي صلى الله ~~عليه وسلم واجتهاده أو كان عن وحي فروى عن ابن عباس وابن جريج أنه كان عن ~~أمر الله تعالى لقوله عز وجل @QB@ وما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا ~~لنعلم من يتبع الرسول @QE@ # وأخبرنا المبارك بن علي قال أبنا أحمد بن الحسين بن قريش قال أبنا ~~إبراهيم ابن عمر البرمكي ms023 قال حدثنا محمد بن إسماعيل بن العباس قال أبنا أبو ~~بكر بن أبي داود قال بنا محمد بن الحسين قال بنا كثير بن يحيى قال بنا أبي ~~قال بنا أبو بكر PageV01P051 الهدبي عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما ~~قال قالت اليهود إن محمدا مخالف لنا في كل شيء فلو تابعنا على قبلتنا أو ~~على شيء تابعناه فظن النبي صلى الله عليه وسلم أن هذا منهم جد وعلم الله ~~منهم الكذب وأنهم لايفعلون فأراد الله أن يبين ذلك لنبيه صلى الله عليه ~~وسلم فقال إذا قدمت المدينة فصل قبل بيت المقدس ففعل ذلك رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم فقالت اليهود قد تابعنا على قبلتنا ويوشك أن يتابعنا على ~~ديننا فأنزل الله عز وجل @QB@ وما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم ~~من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه @QE@ فقد علمنا انهم لا يفعلون ولكن ~~أردنا أن نبين ذلك لك قال الحسن وعكرمة وأبو العالية والربيع بل كان برأيه ~~واجتهاده وقال قتادة كان الناس يتوجهون إلى أي جهة شاؤوا بقوله تعالى @QB@ ~~ولله المشرق والمغرب @QE@ ثم أمرهم النبي صلى الله عليه وسلم باستقبال بيت ~~المقدس وقال ابن زيد كانوا ينحون أن يصلوا إلى قبلة شاؤوا لأن المشارق ~~والمغارب لله وأنزل الله تعالى @QB@ فأينما تولوا فثم وجه الله @QE@ فقال ~~النبي صلى الله عليه وسلم هؤلاء يهود قد استقبلوا بيتا من بيوت الله يعني ~~بيت المقدس فصلوا إليه فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابة بضعة عشر ~~شهرا فقالت اليهود ما اهتدى لقبلته حتى هديناه فكره النبي صلى الله عليه ~~وسلم قولهم ورفع طرفه إلى السماء فأنزل الله تعالى @QB@ قد نرى تقلب وجهك ~~في السماء @QE@ # أخبرنا المبارك بن علي قال أبنا أحمد بن الحسين بن قريش قال أبنا أبو ~~إسحق البرمكي قال أبنا محمد بن إسماعيل الوراق قال بنا أبو بكر بن أبي داود ~~قال بن محمد بن أيوب قال بنا أحمد بن عبد الرحمن قال بنا عبد الله بن أبي ms024 ~~جعفر عن أبيه عن الربيع قال حدثني أبو العالية أن نبي الله خير بين أن يوجه ~~حيث يشاء فاختار بيت المقدس لكي يتألف أهل الكتاب ثم مجهه الله إلى البيت ~~الحرام واختلف العلماء في سبب اختياره بيت المقدس على قولين PageV01P052 # الأول أن العرب لما كانت تحج ولم تألف بيت المقدس أحب الله امتحانهم بغير ~~ما ألفوه ليظهر من يتبع الرسول ممن لا يتبعه كما قال تعالى @QB@ وما جعلنا ~~القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه @QE@ ~~وهذا قول الزجاج # والثاني انه اختاره ليتألف أهل الكتاب قاله أبو جعفر بن جرير الطبري قلت ~~فإذا ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اختار بيت المقدس فقد وجب ~~استقباله بالسنة ثم نسخ ذلك بالقرآن # والتحقيق في هذه الآيه أنها أخبرت أن الإنسان أين تولى بوجهه فثم وجه ~~الله فيحتاج مدعي نسخها أن يقول فيها إضمار تقديره @QB@ فولوا وجوهكم @QE@ ~~في الصلاة أين شئتم ثم نسخ ذلك المقدر وفي هذا بعد والصحيح إحكامها $ ذكر ~~الآية الثامنة # قوله تعالى @QB@ ولنا أعمالنا ولكم أعمالكم @QE@ قد ذهب بعض المفسرين إلى ~~أن هذا الكلام اقتضى نوع مساهلة للكفار ثم نسخ بآية السيف ولا أرى هذا ~~القول صحيحا لأربعة أوجه # الأول أن معنى الآية أتخاصموننا في دين الله وكانوا يقولون نحن أولى ~~بالله منكم لأننا أبناء الله وأحباؤه ومنا كانت الأنبياء وهو ربنا وربكم أي ~~نحن كلنا في PageV01P053 حكم العبودية سواء فكيف يكونون أحق به @QB@ ولنا ~~أعمالنا ولكم أعمالكم @QE@ أي لا اختصاص لأحد به إلا من جهة الطاعة والعمل ~~وإنما يجازى كل منا بعمله ولا تنفع الدعاوى وعلى هذا البيان لا وجه للنسخ # والثاني أنه خبر خارج فخرج الوعيد والتهديد # والثالث انا قد علمنا أعمال أهل الكتاب وعليها أقررناهم # والرابع أن المنسوخ ما لايبقى له حكم وحكم هذا الكلام لا يتغير فإن كل ~~عامل له جزاء عمله فلو ورد الأمر بقتالهم لم يبطل تعلق أعمالهم بهم $ ذكر ~~الآية التاسعة # قوله تعالى @QB@ إن الصفا والمروة ms025 من شعائر الله @QE@ الآية قد ذكر عن ~~بعض المفسرين أنه قال معنى الآية فلا جناح عليه أن لا يطوف بهما قال ثم نسخ ~~ذلك بقوله تعالى @QB@ ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه @QE@ والسعي ~~بينهما من ملة إبراهيم # قلت وهذا قول مرذول لا يصلح الالتفات إليه لأنه يوجب إضمارا في الآية ولا ~~يحتاج إليه كان قد قرئ به فإنه مروي عن ابن مسعود وأبي بن كعب وابن جبير ~~وابن سيرين وميمون بن مهران أنهم قرأوا فلا جناح عليه أن لا يطوف بهما ولهذ ~~القرأة وجهان # الأول أن تكون دالة على أن السعي بينهما لا يجب # والثاني أن يكون لا صلة كقوله ما منعك أن لا تسجد فيكون معناه ~~PageV01P054 معنى القراءة المشهورة وقد ذهب مالك والشافعي وأحمد إلى أن ~~السعي من أركان الحج وقال أبو حنيفة وأصحابه هو واجب يجزي عنه الدم # والصحيح في سبب نزول هذه الآية ما أخبرنا به أبو بكر بن حبيب قال أبنا ~~علي بن الفضل قال أبنا محمد بن عبد الصمد قال أبنا ابن حموية قال أبنا ~~إبراهيم ابن حريم قال أبنا عبد الحميد قال أبنا عبد الوهاب بن عطاء بن داود ~~عن عامر قال كان على الصفا وثن يدعى أساف ووثن على المروة يدعى نائلة وكان ~~أهل الجاهلية يسعون بينهما ويمسحون الوثنين فلما جاء الاسلام أمسك المسلمون ~~عن السعي بينهما فنزلت هذه الآية # قلت فقد بان بهذا أن المسلمين إنما امتنعوا عن الطواف لأجل الصنمين فرفع ~~الله عز وجل الجناح عمن طاف بينهما لأنه إنما يقصد تعظيم الله تعالى بطوافه ~~دون الأصنام $ ذكر الآية العاشرة # قوله تعالى @QB@ إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى @QE@ إلى ~~قوله @QB@ اللاعنون @QE@ قد زعم قوم من القراء الذين قل حظهم من علم ~~العربية والفقه أن هذه الآية منسوخة بالاستثناء بعدها ولو كان لهم نصيب من ~~ذلك لعلموا أن الاستثناء ليس بنسخ وإنما هو إخراج بعض ما شمله اللفظ وينكشف ~~هذا من وجهين # الأول ان الناسخ والمنسوخ لا ms026 يمكن العمل بأحدهما إلا بترك العمل بالآخر ~~وههنا يمكن العمل بالمستثنى والمستثنى منه # والثاني أن الجمل إذا دخلها الاستثناء يثبت أن المستثنى لم يكن مرادا ~~دخوله في الجملة السابقة وما لا يكون مرادا باللفظ الأول لا يدخل عليه ~~النسخ PageV01P055 $ ذكر الآية الحادية عشرة # قوله تعالى @QB@ إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير @QE@ الآية ~~ذهب جماعة من مفسري القرآن إلى أن اول هذه الآية منسوخ بقوله تعالى @QB@ ~~فمن اضطر غير باغ ولا عاد @QE@ وزعم بعضهم أنه إنما نسخ منها حكم الميتة ~~والدم بقول النبي صلى الله عليه وسلم أحلت لنا ميتتان ودمان السمك والجراد ~~والكبد والطحال وكلا القولين باطل لأن الله تعالى استثنى من التحريم حال ~~الضرورة والنبي صلى الله عليه وسلم استثنى بالتخصيص ما ذكره في الحديث ولا ~~وجه للنسخ بحال $ ذكر الآية الثانية عشرة # قوله تعالى @QB@ يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر ~~بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى @QE@ ذهب بعض المفسرين إلى أن دليل ~~خطاب هذه الآية منسوخ لأنه لما قال @QB@ الحر بالحر @QE@ اقتضى أن لا يقتل ~~العبد بالحر وكذا لما قال @QB@ والأنثى بالأنثى @QE@ اقتضى أن لا يقتل ~~الذكر بالأنثى من جهة دليل الخطاب وذلك منوسخ بقوله تعالى @QB@ وكتبنا ~~عليهم فيها أن النفس بالنفس @QE@ وإلى هذا أشار ابن عباس فيما رواه عثمان ~~بن عطاء عن أبيه عن ابن عباس قال نسختها الآية التي في المائدة أن النفس ~~بالنفس وإلى نحو هذا ذهب سعيد بن جبير ومقاتل # أخبرنا المبارك بن علي قال أبنا أحمد بن الحسين بن قريش قال أبنا أبو ~~إسحق البرمكي قال أبنا أبو بكر محمد بن إسماعيل أذنا قال أبنا أبو بكر بن ~~أبي داود قال أبنا يعقوب بن سفيان قال أبنا يحيى بن عبد الله بن بكير قال ~~حدثني عبد PageV01P056 الله بن لهيعة عن عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير أن ~~حيين من العرب اقتتلوا في الجاهلية قبل الإسلام بقليل فكان بينهم قتل ~~وجراحات حتى قتلوا العبيد والنساء فلم يأخذ بعضهم من ms027 بعض حتى أسلموا وكان ~~أحد الحيين يتطاولون على الآخر في العدة والأموال فحلفوا أن لا نرضى حتى ~~نقتل بالعبد منا الحر منهم وبالمرأة منا الرجل منهم فنزل فيهم @QB@ الحر ~~بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى @QE@ فرضوا بذلك فصارت آية @QB@ الحر ~~بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى @QE@ منسوخة نسخها @QB@ النفس بالنفس ~~@QE@ # قلت وهذا القول ليس بشيء لوجهين # الأول أنه إنما ذكر في آية المائدة ما كتبه على أهل التوراة وذلك لا ~~يلزمنا وإنما نقول في إحدى الروايتين عن أحمد إن شرع من قبلنا شرع لنا ما ~~لم يثبت نسخه وخطابنا بعد خطابهم قد ثبت النسخ فتلك الآية أولى أن تكون ~~منسوخة بهذه من هذه بتلك # والثاني أن دليل الخطاب عند الفقهاء حجة ما لم يعارضه دليل أقوى منه وقد ~~ثبت بلفظ الآية أن الحر يوازي الحر فلأن الحر يوازي العبد أولى ثم إن أول ~~الآية يعم وهو قوله @QB@ كتب عليكم القصاص @QE@ وإنما الآية نزلت فيمن كان ~~يقتل حرا بعبد وذكرا بأنثى فأمروا بالنظر في التكافؤ # أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن حبيب قال أبنا علي بن الفضل قال أبنا ~~محمد ابن عبد الصمد قال أبنا عبد الله بن أحمد السرخسي قال أبنا إبراهيم بن ~~حريم قال أبنا عبد الحميد قال أبنا يونس عن شيبان عن قتادة @QB@ يا أيها ~~الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى ~~بالأنثى @QE@ قال كان أهل الجاهلية فيهم بغي وطاعة للشيطان فكان الحي منهم ~~إذا كان فيهم عدد وعدة فقتل لهم عبد قتله عبد قوم آخرين قالوا لن نقتل به ~~إلا حرا تعززا وتفضلا على غيرهم في أنفسهم وإذا قتلت لهم أنثى قتلتها امرأة ~~قالوا لن نقتل بها إلا PageV01P057 رجلا فأنزل الله هذه الآية يخبرهم أن ~~الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى وينهاهم عن البغي ثم أنزل في ~~سورة المائدة @QB@ وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس @QE@ إلى قوله @QB@ ~~والجروح قصاص @QE@ $ ذكر الآية الثالثة عشرة # قوله تعالى @QB@ كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ms028 ترك خيرا الوصية ~~للوالدين والأقربين @QE@ اختلف المفسرون في هذه الوصية هل كانت واجبة أم لا ~~على قولين # الأول أنها كانت ندبا لا واجبة وهذا مذهب جماعة منهم الشعبي والنخعي ~~واستدلوا بقوله بالمعروف قالوا المعروف لا يقتضي الإيجاب وبقوله على ~~المتقين والواجب لا يختص به المتقون # والثاني أنها كانت فرضا ثم نسخت وهو قول جمهور المفسرين واستدلوا بقوله ~~كتب وهو بمعنى فرض كقوله تعالى @QB@ كتب عليكم الصيام @QE@ وقد نص أحمد في ~~رواية الفضل بن زياد على نسخ هذه الآية فقال الوصية للوالدين منسوخة وأجاب ~~أرباب هذا القول أهل القول الأول فقالوا ذكر المعروف لا يمنع الوجوب لأن ~~المعروف بمعنى العدل الذي لا شطط فيه ولا تقصير كقوله تعالى @QB@ وعلى ~~المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف @QE@ ولا خلاف في وجوب هذا الرزق ~~والكسوة فذكر المعروف في الوصية لا يمنع وجوبها بل يؤكده وكذلك تخصيص الأمر ~~بالمتقين دليل على توكيده لأنها إذا وجبت على المتقين كان وجوبها على غيرهم ~~أولى وإنما خصهم بالذكر لأن فعل ذلك من تقوى الله تعالى والتقوى لازمة ~~لجميع الخلق PageV01P058 $ فصل # ثم اختلف القائلون بإيجاب الوصية ونسخها بعد ذلك في المنسوخ من الآية على ~~ثلاثة أقوال # القول الأول أن جميع ما في الآية من إيجاب الوصية منسوخ قاله ابن عباس ~~رضي الله عنهما # أخبرنا عبد الوهاب الحافظ قال أبنا أبو الفضل بن خيرون وأبو طاهر ~~الباقلاوي قالا أخبرنا ابن شاذان قال أبنا أحمد بن كامل قال أبنا محمد بن ~~سعد قال حدثني أبي قال حدثني عمي الحسين بن الحسن بن عطية قال حدثني أبي عن ~~جدي عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما @QB@ إن ترك خيرا الوصية للوالدين ~~والأقربين @QE@ قال نسخت الفريضة التي للوالدين والأقربين الوصية # أخبرنا ابن ناصر قال أبنا ابن أيوب قال أبنا ابن شاذان قال أبنا أبو بكر ~~النجاد قال أبنا أبو داود السجستاني قال أبنا الحسين بن محمد وأخبرنا ~~إسماعيل بن أحمد قال أبنا عمر بن عبيد الله البقال قال أبنا علي بن محمد بن ms029 ~~بشران قال أبنا إسحاق بن أحمد الكاذي قال حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ~~قال حدثني أبي قال بنا حجاج قال بنا ابن جريج عن عطاء الخراساني عن ابن ~~عباس رضي الله عنهما @QB@ كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا ~~الوصية @QE@ نسختها @QB@ للرجال نصيب مما ترك الوالدان @QE@ الآية # أخبرنا عبد الحق بن عبد الخالق بن يوسف قال أبنا محمد بن مرزوق قال أبنا ~~أبو بكر الخطيب قال أبنا ابن رزق قال أبنا أحمد بن سليمان قال بنا أبوداود ~~قال بنا أحمد بن محمد هو المروزي قال حدثني علي بن الحسين بن واقد عن أبيه ~~PageV01P059 عن يزيد النحوي عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما @QB@ إن ~~ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين @QE@ فكانت الوصية كذلك حتى نسختها آية ~~الميراث # أخبرنا أبو بكر العامري قال أبنا علي بن الفضل قال أبنا ابن عبد الصمد ~~قال أبنا ابن حموية قال بنا إبراهيم بن حريم قال بنا عبد الحميد قال أبنا ~~النضر ابن شميل قال أبنا ابن عون عن ابن سيرين قال كان ابن عباس يخطب فقرأ ~~هذه الآية @QB@ إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين @QE@ فقال هذه نسخت # قال عبد الحميد وحدثنا يحيى بن آدم عن ابن حماد الحنفي عن جهضم عن عبد ~~الله بن بدر الحنفي قال سمعت ابن عمر يسأل عن هذه الآية الوصية للوالدين ~~والأقربين نسختها آية المواريث # قال عبد الحميد وحدثنا يحيى بن آدم عن محمد بن الفضل عن أشعث عن الحسن ~~@QB@ إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين @QE@ قال نسختها آية الفرائض # قال عبد الحميد وأخبرني شبابة عن ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال كان ~~الميراث للولد والوصية للوالدين والأقربين فهي منسوخة وكذلك قال سعيد بن ~~جبير @QB@ إن ترك خيرا الوصية @QE@ قال نسخت # القول الثاني أنه نسخ منها الوصية للوالدين أخبرنا عبد الوهاب قال أبنا ~~أبو ظاهر الباقلاوي قال ابنا ابن شاذان قال أبنا عبد الرحمن بن الحسن قال ~~بنا إبراهيم بن الحسين قال بنا ms030 آدم عن الورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد ~~@QB@ إن ترك خيرا الوصية @QE@ قال كان الميراث للولد والوصية للوالدين ~~والأقربين ثم نسخ منه الوالدين # أخبرنا إسماعيل قال أبنا أبو الفضل البقال قال أبنا بن بشران قال أبنا ~~PageV01P060 إسحاق الكاذي قال أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثني ~~أبي قال بنا أسود بن عامر قال بنا إسرائيل عن مغيرة عن إبراهيم قال كانت ~~الوصية للوالدين فنسختها آية الميراث وصارت الوصية للأقربين # قال أحمد وحدثنا أبو داود عن زمعة عن ابن طاؤس عن أبيه قال نسخت الوصية ~~عن الوالدين وجعلت للأقربين # قال أبو داود وحدثنا حماد بن مسلمة عن عطاء بن أبي ميمونة قال سألت ~~العلاء ابن زياد ومسلم بن يسار عن الوصية فقالا هي للقرابة # القول الثالث ان الذي نسخ من الآية الوصية لمن يرث ولم ينسخ الأقربون ~~الذين لا يرثون رواه عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما وهو قول الحسن ~~والضحاك وأبي العالية # أخبرنا أبو بكر العامر قال أبنا علي بن الفضل قال أبنا ابن عبد الصمد قال ~~أبنا عبد الله بن أحمد قال أبنا إبراهيم بن حريم قال بنا عبد الحميد قال ~~بنا مسلم بن إبراهيم عن همام بن يحيى عن قتادة قال أمر أن يوصي لوالديه ~~وأقربيه ثم نسخ الوالدين والحق لكل ذي ميراث نصيبه منها وليست لهم منه وصية ~~فصارت الوصية لمن لا يرث من قريب أو غير قريب # أخبرنا إسماعيل بن أحمد قال أبنا أبو الفضل البقال بنا أبو الحسن بن ~~بشران قال أبنا إسحاق الكاذي قال بنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثني ~~أبي قال حدثنا هشيم قال أبنا يونس عن الحسن قال كانت الوصية للوالدين ~~والأقربين فنسخ ذلك وأثبتت لهما نصيبهما في سورة النساء وصارت الوصية ~~للأقربين الذين لا يرثون ونسخ من الأقربين كل وارث PageV01P061 # قال أحمد وحدثنا عبد الوهاب عن سعيد عن قتادة @QB@ كتب عليكم إذا حضر ~~أحدكم الموت @QE@ قال أمر الله أن يوصي لوالديه وأقربائه ثم نسخ ms031 ذلك في ~~سورة النساء فألحق لهم نصيبا معلوما والحق لكل ذي ميراث نصيبه منه وليست ~~لهم وصية فصارت الوصية لمن لا يرث من قريب أو بعيد # أخبرنا أبو بكر العامري قال أبنا علي بن الفضل قال أبنا عبد الصمد قال ~~أبنا ابن حموية قال أبنا إبراهيم قال بنا عبد الحميد قال بنا يحيى بن آدم ~~قال بنا إسماعيل بن عياش قال بنا شرحبيل بن مسلم قال سمعت أبا أمامة ~~الباهلي يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الله قد أعطى كل ~~ذي حق حقه فلا وصية لوارث $ ذكر الاية الرابعة عشرة # قوله تعالى @QB@ يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين ~~من قبلكم @QE@ أما قوله كتب فمعناه فرض والذين من قبلنا هم أهل الكتاب وفي ~~كاف التشبيه في قوله كما ثلاثة أقوال # القول الأول انها ترجع إلى حكم الصوم وصفته لا إلى عدده # أخبرنا عبد الحق بن عبد الخالق قال أبنا محمد بن مرزوق قال أبنا أحمد بن ~~علي بن ثابت قال أبنا عبد الله بن يحيى السكري قال أبنا جعفرالخلدي وقال ~~أبنا أبو علاثة محمد بن عمرو بن خالد قال بنا أبي قال بنا يونس بن راشد عن ~~عطاء الخراساني عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما PageV01P062 # وأخبرنا إسماعيل بن أحمد وقال بنا أبو الفضل البقال قال أبنا أبو الحسين ~~بن بشران قال بنا إسحاق الكاذي قال بنا عبد الله بن أحمد قال حدثني أبي قال ~~بنا حجاج عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس رضي الله عنهما ولم يذكر عكرمة ~~قال @QB@ كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم @QE@ يعني بذلك أهل ~~الكتاب وكان كتابه على أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أن الرجل كان يأكل ~~ويشرب وينكح ما بينه وبين أن يصلي العتمة أو يرقد وإذا صلى العتمة أو رقد ~~منع ذلك إلى مثلها فنسختها هذه الآية @QB@ أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى ~~نسائكم @QE@ # أخبرنا محمد بن أبي ms032 منصور قال أبنا علي بن أبي أيوب قال أبنا أبو علي بن ~~شاذان قال أخبرنا أبو بكر النجاد قال بنا أبو داود السجستاني قال أبنا نصر ~~بن علي قال بنا أبو أحمد قال بنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن البراء قال كان ~~الرجل إذا صام فنام لم يأكل إلى مثلها من القابلة وأن قيس بن صرمة أتى ~~امرأته وكان صائما فقال عندك شيء قالت لعلي أذهب فأطلب لك فذهبت وغلبته ~~عينه فجاءت فقالت خيبة لك فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فنزلت @QB@ ~~أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم @QE@ إلى قوله @QB@ من الفجر @QE@ ~~وقال سعيد بن جبير كتب عليهم إذا نام أحدهم قبل أن يطعم لم يحل له أن يطعم ~~إلى القابلة والنساء عليهم حرام ليلة الصيام وهو عليهم ثابت وقد أرخص لكم ~~فعلى هذا القول تكون الآية منسوخة بقوله تعالى @QB@ أحل لكم ليلة الصيام ~~الرفث إلى نسائكم @QE@ الآية وقد روى أن قيس بن صرمة أكل بعدما نام وأن عمر ~~بن الخطاب جامع زوجته بعد ان نامت فنزل فيهما قوله تعالى @QB@ أحل لكم ليلة ~~الصيام الرفث @QE@ الاية # القول الثاني أنها ترجع إلى عدد الصوم لا إلة صفته ولأرباب هذا القول في ~~ذلك ثلاثة أقوال PageV01P063 # أما الأول فأخبرنا أبو بكر بن حبيب قال أبنا علي بن الفضل العامري قال ~~أبنا ابن عبد الصمد قال أبنا ابن حموية قال أبنا إبراهيم بن حريم قال حدثنا ~~عبد الحميد قال بنا هاشم بن القاسم قال بنا محمد بن طلحة عن الأعمش قال قال ~~ابن عباس رضي الله عنهما كتب على النصاري الصيام كما كتب عليكم فكان أول ~~أمر النصارى أن قدموا يوما قالوا حتى لا نخطئ قال ثم آخر أمرهم صار إلى أن ~~قالوا نقدمه عشرا ونؤخر عشرا حتى لا نخطئ فضلوا وقال دغفل بن حنظلة كان على ~~النصارى صوم رمضان فمرض ملكهم فقالوا إن شفاه الله تعالى لنزيدن عشرة ثم ~~كان بعده ملك آخر فأكل اللحم فوجع فوه فقال إن شفاه ليزيدن ms033 سبعة أيام ثم ~~ملك بعده ملك فقال ما ندع من هذه الثلاثة الأيام أن نتمها ونجعل صومنا في ~~الربيع ففعل فصارت خمسين يوما # وروى السدي عن أشياخه قال اشتد على النصاري صيام رمضان وجعل يتقلب عليهم ~~في الشتاء والصيف فلما رأوا ذلك اجتمعوا فجعلوا صياما في الفصل بين الشتاء ~~والصيف وقالوا نزيد عشرين يوما نكفر بها ما صنعنا فجعلوا صيامهم خمسين يوما ~~فعلى هذا البيان الآية محكمة غير منسوخة # وأما الثاني فأخبرنا عبد الوهاب قال أبنا أبو الفضل بن خيرون وأبو طاهر ~~الباقلاوي قالا أخبرنا أبو علي بن شاذان قال أبنا أحمد بن كامل قال أبنا ~~محمد ابن سعد قال حدثنا أبي قال حدثني عمي الحسين بن الحسن بن عطية قال ~~حدثني أبي عن جدي عن ابن عباس رضي الله عنهما @QB@ كتب عليكم الصيام كما ~~كتب على الذين من قبلكم @QE@ فكان ثلاثة أيام في كل شهر ثم نسخ ذلك ما أنزل ~~من صيام رمضان وقال قتادة كتب الله عز وجل على الناس قبل نزول شهر رمضان ~~ثلاثة أيام من كل شهر PageV01P064 # وأما الثالث فقد روى النزال بن سبرة عن ابن مسعود أنه قال ثلاثة أيام من ~~كل شهر ويوم عاشوراء وقد زعم أرباب هذا القول أن الآية منسوخة بقوله @QB@ ~~شهر رمضان @QE@ وفي هذا بعد كثير لأن قوله @QB@ شهر رمضان @QE@ جاء عقيب ~~قوله @QB@ كتب عليكم الصيام @QE@ فهو كالتفسير للصيام والبيان له # القول الثالث إن التشبيه راجع إلى نفس الصوم لا إلى صفته ولا إلى عدده ~~وبيان ذلك أن قوله تعالى @QB@ كما كتب على الذين من قبلكم @QE@ لا يدل على ~~عدد ولا صفة ولا وقت وإنما يشير إلى نفس الصيام كيف وقد عقبه الله بقوله ~~تعالى @QB@ أياما معدودات @QE@ فتلك يقع على يسير الأيام وكثيرها فلما قال ~~تعالى في نسق التلاوة شهر رمضان بين عدد الأيام المعدودات ووقتها وأمر ~~بصومها فكان التشبيه الواقع في نفس الصوم والمعنى كتب عليكم أن تصوموا كما ~~كتب عليهم وأما صفة الصوم وعدده فمعلوم من وجوه أخر لا ms034 من نفس الآية وهذا ~~المعنى مروي عن ابن أبي ليلى وقد أشار السدي والزجاج والقاضي أبو يعلى وما ~~رأيت مفسرا يميل إلى التحقيق إلا وقد أومى إليه وهو الصحيح وما ذكره ~~المفسرون فإنه شرح حال صوم المتقدمين وكيف كتب عليهم لأنه تفسير للآية وعلى ~~هذا البيان لا تكون الآية منسوخة أصلا $ ذكر الآية الخامسة عشرة # قوله تعالى @QB@ وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين @QE@ اختلف المفسرون ~~في معنى الآية على قولين # القول الأول انه يقتضي التخيير بين الصوم والإفطار مع الإطعام لأن معنى ~~الكلام PageV01P065 وعلى الذين يطيقونه ولا يصومونه فدية فعلى هذ يكون ~~الكلام منسوخا بقوله تعالى @QB@ فمن شهد منكم الشهر فليصمه @QE@ # أخبرنا إسماعيل بن أحمد قال أبنا أبو الفضل البقال قال أبنا ابن بشران ~~قال بنا الكاذي قال بنا عبد الله بن أحمد قال حدثني أبي أحمد بن حنبل قال ~~بنا عبد الرزاق قال بنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين عن ابن عباس رضي الله ~~عنهما @QB@ وعلى الذين يطيقونه @QE@ قال نسختها @QB@ فمن شهد منكم الشهر ~~فليصمه @QE@ # قال أحمد وحدثنا حجاج عن ابن جريج عن عطاء الخراساني عن ابن عباس رضي ~~الله عنهما @QB@ وعلى الذين يطيقونه @QE@ وكانت الإطاقة أن الرجل والمرأة ~~يصبح صائما ثم إن شاء أفطر وأطعم لذلك مسكينا فنسختها @QB@ فمن شهد منكم ~~الشهر فليصمه @QE@ # قال أحمد وحدثنا عبد الله بن ادريس قال بنا الأعمش عن إبراهيم عن علقمة ~~@QB@ وعلى الذين يطيقونه @QE@ قال نسختها @QB@ فمن شهد منكم الشهر فليصمه ~~@QE@ # قال أحمد وحدثنا وكيع قال بنا محمد بن سليم عن ابن سيرين عن عبيدة @QB@ ~~وعلى الذين يطيقونه @QE@ قال نسختها التي بعدها والتي تليها # أخبرنا أبو بكر بن حبيب قال أبنا علي بن الفضل قال أبنا ابن عبد الصمد ~~قال بنا عبد الله بن أحمد قال بنا إبراهيم بن حريم قال بنا عبد الحميد قال ~~أبنا عبيد الله موسى عن إسرائيل عن منصور عن إبراهيم عن علقمة قال كانوا ~~إذا أرادوا الرجل أن يفطر يوما من رمضان من غير مرض أفطر ms035 وأطعم نصف صاع حتى ~~نسختها @QB@ فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضا أو على سفر @QE@ فلم ~~يكن إلا لهما PageV01P066 # قال عبد الحميد وحدثنا مسلم بن إبراهيم قال بنا وهيب بن خالد عن ابن ~~شبرمة عن الشعبي قال لما نزلت @QB@ وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين ~~@QE@ أفطر الأغنياء وأطعموا وحصل الصوم على الفقراء فأنزل الله تعالى @QB@ ~~فمن شهد منكم الشهر فليصمه @QE@ فصام الناس جميعا # أخبرنا عبد الرحمن بن محمد القزاز قال أبنا أحمد بن علي بن ثابت قال أبنا ~~أبو عمرو بن مهري قال أبنا محمد بن مخلد قال بنا القاسم بن عياد قال بنا ~~بشر بن عمر قال بنا حماد بن زيد عن سلمة بن علقمة عن ابن سيرين أن ابن عباس ~~رضي الله عنهما قال @QB@ وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين @QE@ قال هذه ~~منسوخة # وروى عطية وابن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال كان في الصوم ~~الأول فدية طعام مسكين فمن شاء من مسافر أو مقيم أن يطعم مسكينا ويفطر كان ~~ذلك رخصة له ثم نسخ ذلك # أخبرنا محمد بن ناصر قال أبنا علي بن أيوب قال أبنا علي بن شاذان قال بنا ~~أبو بكر النجاد قال بنا أبو داود السجستاني قال بنا قتيبة وأبنا إسماعيل بن ~~أحمد قال أبنا أبو بكر محمد بن هبة الله الطبري قال أبنا أبو الحسين بن ~~الفضل القطان قال بنا أبو محمد بن درستويه قال بنا يعقوب بن سفيان قال بنا ~~أبو صالح قال بنا بكر بن مضر عن عمرو بن الحارث عن بكير بن عبد الله بن ~~الأشج عن يزيد مولى أم سلمة عن سلمة بن الأكوع قال لما نزلت @QB@ وعلى ~~الذين يطيقونه فدية طعام مسكين @QE@ كان من أراد منا أن يفطر ويفتدي فعل ~~حتى نزلت الآية التي بعدها فنسختها # وقال أنس رضي الله عنه لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ~~أمرهم بصيام ثلاثة أيام PageV01P067 وكانوا قوما لم يتعودوا الصيام وكان ~~الصوم عليهم شديدا وكان ms036 من لم يصم أطعم مسكينا وقد روى هذا المعنى أنه كان ~~من شاء صام ومن شاء أفطر وافتدى لقوله @QB@ وعلى الذين يطيقونه فدية @QE@ ~~إلى أن نزل قوله @QB@ فمن شهد منكم الشهر فليصمه @QE@ فنسخ ذلك بهذه عن ~~جماعة منهم معاذ بن جبل وابن مسعود وابن عمر والحسن وعكرمة وقتادة والضحاك ~~والنخعي والزهري رضي الله عنهم # والقول الثاني أنه محكم غير منسوخ وأن فيه إضمارا تقديره وعلى الذين ~~كانوا يطيقونه أو لا يطيقونه فدية وأشير بذلك إلى الشيخ الفاني الذي يعجز ~~عن الصوم والحامل التي تتأذى بالصوم والمرضع # أخبرنا عبد الوهاب قال أبنا أبو الفضل بن خيرون وأبو طاهر الباقلاوي قالا ~~أبنا ابن شاذان قال أبنا أحمد بن كامل قال أبنا محمد بن سعد العوفي قال ~~حدثني أبي قال بنا عمي الحسين بن حسن بن عطية قال حدثني أبي عن جدي عن ابن ~~عباس رضي الله عنهما @QB@ وعلى الذين يطيقونه فدية @QE@ هو الشيخ الكبير ~~كان يطيق صيام رمضان وهو شاب فكبر وهو عليه لا يستطيع صومه فليتصدق على ~~مسكين واحد لكل يوم أقط # واخبرنا إسماعيل بن أحمد قل أبنا عمر بن عبيد الله البقال قال أبنا بشران ~~قال أبنا إسحاق الكاذي قال بنا عبد الله بن أحمد قال حدثني أبي قال بنا روح ~~قال بنا زكريا بن إسحاق قال بنا عمرو بن دينار عن عطاء أنه سمع ابن عباس ~~يقرأ @QB@ وعلى الذين يطيقونه فدية @QE@ قال ليست بمنسوخة وهو الشيخ الكبير ~~والمرأة الكبير لا يستطيعان أن يصوما فيطعما مكان كل يوم مسكينا # أخبرنا أبو بكر العامري قال أبنا علي بن الفضل قال أبنا بن عبد الصمد ~~PageV01P068 قال أبنا عبد الله بن أحمد قال أبنا إبراهيم بن حريم قال أبنا ~~عبد الحميد قال أبنا عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن عكرمة قال كان ابن عباس ~~يقول لم ينسخ # قال عبد الحميد وأخبرنا النضر بن شميل قال بنا حماد بن سلمة عن عمرو بن ~~دينار عن عطاء عن ابن عباس رضي الله عنهما @QB@ وعلى ms037 الذين يطيقونه فدية ~~@QE@ قال هم الذي يكلفونه ولا يطيقونه هو الشيخ والشيخة # قال عبد الحميد وأخبرنا إبراهيم عن أبيه عن عكرمة @QB@ وعلى الذين ~~يطيقونه فدية @QE@ قال هو الشيخ الكبير الذي لا يطبق الصيام يطعم عنه لكل ~~يوم مسكين # وقد روى قتادة عن عكرمة قال نزلت في الحامل والمرضع وقد أخبرنا ابن ~~الحصين قال أبنا أبو طالب بن غيلان قال أبنا أبو بكر الشافعي قال أبنا ~~إسحاق بن إبراهيم بن الحسن قال بنا موسى بن مسعود النهدي قال بنا سفيان ~~الثوري عن منصور عن مجاهد قال كان ابن عباس رضي الله عنهما يقرؤها وعلى ~~الذين يطوقونه قال الشيخ الكبير الذي لا يطبق الصيام يطعم عنه وبالإسناد ~~حدثنا سفيان عن عبد الرحمن بن حرملة عن سعيد بن المسيب وعلى الذين يطوقونه ~~قال الشيخ الكبير الذي يصوم فيعجز والحامل إن أشتد عليها الصوم يطعمان لكل ~~يوم مسكينا # قلت هذه القراءة لا يلتفت إليها لوجوه # الأول أنها شاذة خارجة عما اجتمع عليه المشاهير فلا يعارض ما تثبت الحجة ~~بنقله # والثاني أنها تخالف ظاهر الآية لأن الآية تقتضي الاطاقة لقوله @QB@ وأن ~~تصوموا خير لكم @QE@ وهذه القراءة تقتضي نفيها # والثالث إن الذين يطيقون الصوم ويعجزون عنه ينقسمون إلى قسمين ~~PageV01P069 # الأول من يعجز لمرض أو لسفر أو لشدة جوع أو عطش فهذا يجوز له الفطر ~~ويلزمه القضاء من غير كفارة # والثاني من يعجز لكبر السن فهل يلزمه الكفارة من غير قضاء لم يلزمه ~~القضاء والكفارة وقد يجوز الافطار للعذر لا للعجز كما نقول في الحامل ~~والمرضع إذا خافتا على الولد وهذا كله ليس بمستفاد من الآية إنما المعتمد ~~فيه على السنة وأقوال الصحابة فعلى هذا البيان يكون النسخ أولى من الآية ~~بالإحكام يدل على ما قلنا قوله تعالى في تمام الآية @QB@ وأن تصوموا خير ~~لكم @QE@ وغير جائز أن يعود هذا الكلام إلى المرض والمسافرين ولا إلى الشيخ ~~الكبير ولا إلى الحامل والمرضع إذا خافتا على الولد لأن الفطر في حق هؤلاء ~~أفضل من الصوم من جهة أنهم ms038 قد نهوا أن يعرضوا أنفسهم للتلف وإنما عاد ~~الكلام إلى الأصحاء المقيمين خيروا بين الصوم والإطعام فانكشف بما أوضحنا ~~أن الآية منسوخة قال أبو عبيد القاسم بن سلام لا تكون الآية على القراءة ~~الثانية وهي يطيقونه إلا منسوخة $ ذكر الآية السادسة عشرة # قوله تعالى @QB@ وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن ~~الله لا يحب المعتدين @QE@ اختلف المفسرون في هذه الآية هل هي منوسخة أو ~~محكمة على قولين # القول الأول أنها منسوخة ثم اختلف أرباب هذا القول في المنسوخ منها على ~~قولين # الأول انه أولها وهو قوله @QB@ وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ~~@QE@ قالوا وهذا يقتضي أن القتال إنما يباح في حق من قاتل من الكفار فأما ~~من لم يقاتل فإنه لا يقاتل ولا يقتل PageV01P070 # ثم اختلف هؤلاء في ناسخ ذلك على أربعة أقوال # الأول أنه قوله تعالى @QB@ وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة ~~@QE@ # والثاني أنه قوله تعالى @QB@ واقتلوهم حيث ثقفتموهم @QE@ والثالث @QB@ ~~قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر @QE@ # والرابع @QB@ فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم @QE@ # قلت وهذا القول الذي قالوا وإنما أخذوه من دليل الخطاب إنما هو حجة ما لم ~~يعارضه دليل أقوى منه وقد عارضه ما هو أقوى منه كآية السيف وغيرها مما ~~يقتضي اطلاق قتل الكفار قاتلوا فأما الآية الأولى التي زعموا أنها ناسخة ~~فإنها تشبه المنسوخة وتوافقها في حكمها لأنها إنما تضمنت قتال من قاتل # واما الآية الثانية فإنها تضمنت قتال الذين أمروا بقتالهم لأن قوله ~~واقتلوهم عطف على المأمور بقتالهم # وأما الآية الثالثة فإنها تتضمن قتال أهل الكتاب والآية التي ادعى نسخها ~~مطلقة في كل من يقاتل وأما الرابعة تصلح ناسخة لو وجدت ما تنسخه وليس ههنا ~~إلا دليل الخطاب وليس بحجة ههنا على ما بينا # القول الثاني أن المنسوخ منها قوله @QB@ ولا تعتدوا @QE@ للمفسرين في ~~معنى هذا الاعتداء خمسة أقوال # الأول لا تعتدوا بقتل النساء والولدان رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس ~~وابن أبي نجيح عن مجاهد PageV01P071 # الثاني بقتال من لم يقاتلكم قاله ms039 أبو العالية وسعيد بن جبير وابن زيد ~~وهؤلاء إن عنوا من لم يقاتل لأنه لم يعد نفسه للقتال كالنساء والولدان ~~والرهبان فالآية محكمة لأن هذا الحكم ثابت وإن عنوا من لم يقاتل من الرجال ~~المستعدين للقتال توجه النسخ # والثالث أن الاعتداء إتيان ما نهى الله عنه قاله الحسن # والرابع أنه ابتداء المشركين بالقتال في الشهر الحرام في الحرم قاله ~~مقاتل # والخامس لا تعتدوا بقتال من وادعكم وعاقدكم قاله ابن قتيبة والظاهر أحكام ~~الآية كلها ويبعد ادعاء النسخ فيها $ ذكر الآية السابعة عشرة # قوله تعالى @QB@ ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه @QE@ ~~اختلف العلماء هل هذه الآية منسوخة أو محكمة على قولين # القول الأول أنها منسوخة واحتلفوا في ناسخها على ثلاثة أقوال الأول أنه ~~قوله تعالى @QB@ فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم @QE@ فأمر بقتلهم في الحل ~~والحرم قاله قتادة # أخبرنا إسماعيل بن أحمد قال أبنا أبو الفضل البقال قال أبنا ابن بشران ~~قال أبنا إسحق الكاذي قال بنا عبد الله بن أحمد قال حدثني أبي قال بنا عبد ~~الوهاب عن همام عن قتادة @QB@ ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم ~~فيه @QE@ PageV01P072 فأمر أن لا يبدأو بقتال ثم قال @QB@ قل قتال فيه كبير ~~@QE@ ثم نسخت الآيتان في براءة فقال @QB@ فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم ~~@QE@ # قال أحمد وحدثنا حسين عن شيبان عن قتادة @QB@ ولا تقاتلوهم عند المسجد ~~الحرام @QE@ قال كانوا لا يقاتلون به حتى يقاتلوهم ثم نسخ ذلك فقال @QB@ ~~فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم @QE@ فأمر الله بقتالهم في الحل والحرم وعلى ~~كل حال # والثاني قوله تعالى @QB@ وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة @QE@ قاله الربيع بن ~~أنس وابن زيد # والثالث قوله تعالى @QB@ واقتلوهم حيث ثقفتموهم @QE@ قاله مقاتل # والقول الثاني أنها محكمة وأنه لا يجوز أن يقاتل أحد في المسجد الحرام ~~حتى يقاتل وهذا قول مجاهد والمحققين ويدل عليه ما روى في الصحيحين من حديث ~~أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في مكة انها ~~لا تحل لأحد من بعدي وإنما أحلت لي ms040 ساعة من نهار وفي الصحيحين من حديث ابن ~~عباس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إن هذا البلد حرمه ~~الله يوم خلق السماوات والأرض أنه لم يحل القتال فيه لأحد قبلي ولا يحل إلا ~~ساعة من نهار # وقد ادعى بعض من لا علم له أن هذه الآية نسخت بحديث أنس رضي الله عنه ~~PageV01P073 أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة وعلى رأسه المغفر فأمر ~~بقتل ابن خطل وهو متعلق بأستار الكعبة وهذا باطل من وجهين # الأول أن القرآن لا ينسخ إلا القرآن ولو أجزنا نسخه بالسنة لا حتجنا إلى ~~أن نعتبر في نقل ذلك الناسخ ما اعتبر في نقل المنسوخ وطريق الرواية لا يثبت ~~ثبوت القرآن # والثاني أن النبي صلى الله عليه وسلم قد بين أنه إنما خص بالإباحة في ~~ساعة من نهار والتخصيص ليس بنسخ لأن النسخ ما رفع الحكم على الدوام كما كان ~~ثبوت حكم المنسوخ وقد أمكن الجمع بين ما ادعوه ناسخا ومنسوخا وصح العمل ~~بهما فيكون قوله @QB@ فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم @QE@ وقوله @QB@ ~~وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة @QE@ في غير الحرم بدليل قوله @QB@ ولا تقاتلوهم ~~عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه @QE@ وكذلك قوله @QB@ واقتلوهم حيث ~~ثقفتموهم @QE@ أي في غير الحرم بدليل قوله عقيب ذلك @QB@ وأخرجوهم من حيث ~~أخرجوكم @QE@ ولو جاز قتلهم في الحرم لم يحتج إلى ذكر الإخراج فقد بان مما ~~أوضحنا إحكام الآية وانتفى النسخ عنها $ ذكر الآية الثامنة عشرة # قوله تعالى @QB@ فإن انتهوا فإن الله غفور رحيم @QE@ اختلف المفسرون في ~~المراد بهذا الانتهاء على قولين # الأول أنه الانتهاء عن الكفر # والثاني عن قتال المسلمين لا عن الكفر فعلى القول الأول الآية محكمة ~~والثاني يختلف في المعنى فمن المفسرين من يقول @QB@ فإن الله غفور رحيم ~~@QE@ إذ لم يأمركم بقتالهم PageV01P074 في الحرم بل يخرجون منه على ما ~~ذكرنا في الآية التي قبلها فلا يكون نسخ أيضا ومنهم من يقول المعنى اعفوا ~~عنهم وارحموهم فيكون لفظ الآية لفظ خبر ومعناه الأمر بالرحمة ms041 لهم والعفو ~~عنهم وهذا منسوخ بآية السيف $ ذكر الآية التاسعة عشرة # قوله تعالى @QB@ الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص @QE@ اختلف ~~العلماء هل في هذه الآية منسوخ أم لا على قولين # الأول أن فيها منسوخا واختلف أرباب هذا القول فيه على قولين # الأول أنه قوله @QB@ الشهر الحرام بالشهر الحرام @QE@ قالوا وذلك أن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم اعتمر في ذي القعدة فصده المشركين عن أداء عمرته ~~فقضاها في السنة الثانية في ذي القعدة فاقتضى هذا أن من فاته أداء ما وجب ~~عليه بالإحرام الذي عقده في الأشهر الحرم أن يجب عليه قضاؤه في مثل ذلك ~~الشهر الحرام ثم نسخ ذلك وجعل له قضاؤه أي وقت شاء أما في مثل ذلك الشهر أو ~~غيره قال شيخنا علي بن عبيد الله ومن حكى ذلك عنه عطاء # قلت وهذا القول لا يعرف عن عطاء ولا يشترط أحد من الفقهاء المشهورين على ~~من منع من عمرته أو أفسدتها أن يقضيها في مثل ذلك الشهر # والثاني أنه قوله @QB@ فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم ~~@QE@ # ثم اختلف أرباب هذا القول في معنى الكلام ووجه نسخه على ثلاثة أقوال # أحدها أن هذا نزل بمكة والمسلمون قليل ليس لهم سلطان يقهرون به المشركين ~~وكان المشركون يتعاطونهم بالشتم والأذى فأمر الله تعالى المسلمون أن ~~PageV01P075 يأتوا إليهم مثل ما أتوا إليهم أو يعفوا ويصبروا فلما هاجر ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وأعز الله سلطانه نسخ ما كان ~~تقدم من ذلك رواه علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما # والثاني أنه كان في أول الأمر إذا اعتدي على الإنسان فله أن يقتص لنفسه ~~بنفسه من غير مرافعة إلى سلطان المسلمين ثم نسخ ذلك بوجوب الرجوع إلى ~~السلطان في إقامة الحدود والقصاص قال شيخنا وممن حكى ذلك عنه ابن عباس رضي ~~الله عنهما # قلت وهذا لا يثبت عن ابن عباس ولا يعرف له صحة فإن الناس ما زالوا يرجعون ~~إلى رؤسائهم وسلاطينهم في ms042 الجاهلية والإسلام إلا أنه لو أن إنسانا استوفى ~~حق نفسه من خصيمه من غير سلطان أجزأ ذلك وهل يجوز له ذلك فيه روايتان عن ~~أحمد # والثالث أن معنى الآية فمن اعتدى عليكم في الشهر الحرام فاعتدوا عليه فيه ~~ثم نسخ ذلك وهذا مذكور عن مجاهد ولا يثبت ولو ثبت كان مردودا بأن دفع ~~الاعتداء جائز في جميع الأزمنة عند جميع العلماء وهذا حكم غير منسوخ ~~والصحيح في هذه الآية أنها محكمة غير منسوخة فأما أولها فإن المشركين لما ~~منعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم من دخول مكة في شهر حرام اقتص لنبيه ~~عليه السلام بإدخاله مكة في شهر حرام # أخبرنا عبد الوهاب بن المبارك قال أبنا أحمد بن المشن بن خيرون وأبو طاهر ~~الباقلاوي قال أبنا أبو علي بن شاذان قال أبنا أحمد بن كامل القاضي قال ~~أبنا محمد بن سعد العوفي قال حدثني أبي قال حدثني عمي الحسين بن حسن بن ~~عطية قال حدثني أبي عن جدي عن بن عباس رضي الله عنهما قال كان المشركون ~~حبسوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذي القعدة عن البيت ففخروا عليه ~~بذلك فرجعه الله في ذي القعدة فأدخله البيت الحرام فاقتص له منهم فأما قوله ~~@QB@ فمن اعتدى عليكم @QE@ PageV01P076 فقال سعيد بن جبير كان المشركون قد ~~عاهدوه يوم الحديبية أن يخلوا له مكة ولأصحابه العام المقبل ثلاثة أيام ~~فلما جاء العام الذي كان الشرط بينهما قفل رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~وأصحابه محرمين بعمرة فحافوا أن لا يوف لهم المشركون بما شرطوا وأن يقتلوهم ~~عند المسجد الحرام وكره المسلمون القتال في شهر حرام وبلد حرام فنزلت @QB@ ~~فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه @QE@ أي من قاتلكم من المشركين في الحرم ~~فقاتلوه فإن قال قائل فكيف يسمى الجزاء اعتداء فالجواب إن صورة الفعلين ~~واحدة وإن اختلف حكمهما قال الزجاج والعرب تقول ظلمني فلان فظلمته أي ~~جازيته بظلمه وجهل علي فجهلت عليه أي جازيته بجهله # قلت فقد بان بما ذكرنا أن الآية محكمة ms043 ولا وجه لدخولها في المنسوخ أصلا $ ~~ذكر الآية العشرين # قوله تعالى @QB@ وأتموا الحج والعمرة لله @QE@ اختلف المفسرون في المراد ~~بإتمامها على خمسة أقوال # الأول أن يحرم بهما من دويرة أهله قاله علي وسعيد بن جبير و طاؤس # والثاني الإتيان بما أمر الله به فيهما قاله مجاهد # والثالث إفراد كل واحد عن الآخر قال الحسن وعطاء # والرابع أن لا يفسخهما بعد الشروع فيهما رواه عطاء عن ابن عباس # والخامس أن يخرج قاصدا لهما لا يقصد شيئا آخر من تجارة أو غيرها وهذا ~~القول فيه بعد وقد ادعى بعض العلماء على قائله أنه يزعم أن الآية نسخت ~~بقوله PageV01P077 تعالى @QB@ ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم @QE@ ~~والصحيح في تفسير الآية ما قاله ابن عباس وهو محمول على النهي عن فسخهما ~~لغير عذر أو قصد صحيح وليست هذه الآية بداخلة في المنسوخ أصلا $ ذكر الاية ~~الحادية والعشرين # قوله تعالى @QB@ ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله @QE@ ذكر بعض ~~المفسرين أن هذا الكلام اقتضى تحريم حلق الشعر سواء وجد به أذى أو لم يوجد ~~ولم يزل الأمر على ذلك حتى رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم كعب بن عجرة ~~والقمل يتناثر على وجهه فقال اتجد شاة فقال لا فنزلت @QB@ فمن كان منكم ~~مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك @QE@ والمعنى فحلق ~~ففدية فاقتضى هذا الكلام إباحة حلق الشعر عند الأذي مع الفدية وصار ناسخا ~~لتحريمه المتقدم # قلت وفي هذا بعد من وجهين الأول أنه يحتاج ان يثبت أن نزول قوله @QB@ فمن ~~كان منكم مريضا @QE@ تأخر عن نزول أول الآية ولا يثبت هذا والظاهر نزول ~~الآية في مرة بدليل قول النبي صلى الله عليه وسلم أتجد شاة والشاة هي النسك ~~المذكور في قوله @QB@ أو نسك @QE@ # والثاني إنا لو قدرنا نزول متأخرا فلا يكون نسخا لأنه قد بان بذكر العذر ~~أن الكلام الأول لمن لا عذر له فصار التقدير ولا تحلقوا رؤسكم إلا أن يكون ~~منكم مريض أو ms044 من يؤذيه هوامه فلا ناسخ ولا منسوخ PageV01P078 $ ذكر الآية ~~الثانية والعشرين # قوله تعالى @QB@ يسألونك ماذا ينفقون @QE@ اختلفوا هل هذه منوسخة أم ~~محكمة روى السدي عن أشياخه أنه يوم نزلت هذه لم تكن زكاة وإنما في نفقة ~~الرجل على أهله والصدقة يتصدقون بها فنسختها الزكاة # وروى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال نسخت هذه بآية ~~الصدقات في براءة # روى أبو صالح عن ابن عباس رضي الله عنهما قال نسخ منه الصدقة على ~~الوالدين وصارت الصدقة لغيرهم الذن لا يرثون من الفقراء والمساكين ~~والأقربين وقد قال الحسن البصري والمراد بها التطوع على من لا يجوز اعطاؤه ~~الزكاة كالوالدين والمولودين وهي غير منسوخة وقال ابن زيد هي في النوافل ~~وهم أحق بفضلك # قلت من قال بنسخها ادعى أنه وجب عليهم أن ينفقوا فسألوا عن وجوه الإنفاق ~~فدلوا على ذلك وهذا يحتاج إلى نقل والتحقيق أن الآية عامة في الفرض والتطوع ~~فحكمها ثابت غير منسوخ لأن ما يجب من النفقة على الوالدين والأقربين إذا ~~كانوا فقراء لم ينسخ بالزكاة وما يتطوع به لم ينسخ بالزكاة وقد قامت ~~الدلالة على أن الزكاة لا تصرف إلى الوالدين والولد وهذه الآية بالتطوع ~~أشبه لأن ظاهرها أنهم طلبوا بيان الفضل في إخراج الفضل فبينت لهم وجود ~~الفضل $ ذكر الآية الثالثة والعشرين # قوله تعالى @QB@ كتب عليكم القتال @QE@ اختلفوا في هذه الآية هل هي ~~منسوخة أو محكمة فقال قوم هي منسوخة لأنها تقتضي وجوب القتال على الكل لأن ~~الكل خوطبوا بها وكتب بمعنى فرض قال ابن جريج سألت عطاءا أواجب الغزو على ~~PageV01P079 الناس من أجل هذه الآية فقال إنما كتب على أولئك حينئذ وقال ~~ابن أبي نجيح سألت مجاهدا هل الغزو واجب على الناس فقال لا إنما كتب عليهم ~~يومئذ وقد اختلف أرباب هذا القول في ناسخها على قولين # الأول أنه قوله تعالى @QB@ لا يكلف الله نفسا إلا وسعها @QE@ قال عكرمة # والثاني قوله @QB@ فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة @QE@ وقد زعم بعضهم ~~أنها ناسخة ms045 من وجه ومنسوخة من وجه وذلك أن الجهاد كان على ثلاث طبقات # الأولى المنع من القتال وذلك مفهوم من قوله تعالى @QB@ ألم تر إلى الذين ~~قيل لهم كفوا أيديكم @QE@ فنسخت بهذ الآية ووجب بها التعين على الكل ~~وساعدها قوله تعالى @QB@ انفروا خفافا وثقالا @QE@ ثم استقر الأمر على أنه ~~إذا قام بالجهاد قوم سقط على الباقين بقوله تعالى @QB@ فلولا نفر من كل ~~فرقة منهم طائفة @QE@ والصحيح أن قوله @QB@ كتب عليكم القتال @QE@ محكم وأن ~~فرض الجهاد لازم للكل إلا أنه من فروض الكفايات إذا قام به قوم سقط عن ~~الباقين فلا وجه للنسخ $ ذكر الآية الرابعة والعشرين # قوله تعالى @QB@ يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير @QE@ ~~سبب سؤالهم عن هذا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث سرية فقتلوا عمرو ~~بن الخضرمي في أول ليلة من رجل فعيرهم المشركون بذلك فنزلت هذه الآية وهي ~~تقتضي تحريم القتال في الشهر الحرام لقوله @QB@ قل قتال فيه كبير @QE@ قال ~~ابن مسعود وابن عباس رضي الله عنهما لا يحل وفي رواية أبي صالح عن ابن عباس ~~رضي الله عنهما عظم PageV01P080 العقوبة وهذا إقرار لهم على ما كانوا عليه ~~في الجاهلية فإنهم كانوا يحرمون القتال في الأشهر الحرم # أخبرنا أبو الحسن الأنصاري قال أبنا عبد الله بن علي الألوسي قال أخبرني ~~عبد الملك بن عمر الدرار قال أبنا ابن شاهين قال بنا يحيى بن محمد صاعد قال ~~بنا محمد بن توبة العنبري قال أبنا أزهر بن سعد قال بنا ابن عون قال أبو ~~رجاء العطاردي كان إذا دخل شهر رجب قالوا قد جاء منصل الأسنة فيعمد أحدهم ~~إلى سنان رمحه فيخلعه ويدفعه إلى النساء فيقول أشدن هذا في عكومكن فلو مر ~~أحدنا على قاتل أبيه لم يوقظه # قلت واختلف العلماء هل هذا التحريم باق أم نسخ # وأخبرنا إسماعيل بن أحمد قال أبنا عمر بن عبيد الله البقال قال أبنا ابن ~~بشران قال بنا الكاذي قال بنا عبد الله بن أحمد قال حدثني أبي ms046 قال بنا حجاج ~~عن ابن جريج قال قلت لعطاء @QB@ يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه @QE@ ما ~~لهم إذ ذلك لا يحل لهم أن يغزو أهل الشرك في الشهر الحرام ثم غزوهم فيه بعد ~~فحلف لي بالله ما يحل للناس الآن أن يغزو في الحرم ولا في الشهر الحرام إلا ~~أن يقاتلوا فيه أو يغزو منا نسخت # وروى عبد خير عن علي عليه السلام في قوله @QB@ يسألونك عن الشهر الحرام ~~قتال فيه @QE@ قال نسختها @QB@ فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم @QE@ وقال ~~سعيد بن المسيب وسليمان بن يسار وسائر علماء الأمصار إن القتال في الشهر ~~الحرام جائز فإن PageV01P081 هذه الآية منسوخة بقوله @QB@ فاقتلوا المشركين ~~حيث وجدتموهم @QE@ وقوله @QB@ قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم ~~الآخر @QE@ # أخبرنا إسماعيل بن أحمد قال أبنا أبو الفضل البقال قال أبنا ابن بشران ~~قال أبنا إسحاق الكاذي قال بنا عبد الله بن أحمد قال قال حدثني أبي قال بنا ~~عبد الرزاق عن معمر قال قال الزهري كان النبي صلى الله عليه وسلم فيما ~~بلغنا يحرم القتال في الشهر الحرام ثم أحل له بعد $ ذكر الآية الخامسة ~~والعشرين # قوله تعالى @QB@ يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع ~~للناس @QE@ اختلف العلماء في هذه الآية فقال قوم إنها تضمنت دم الخمر لا ~~تحريمها وهو مذهب ابن عباس وسعيد بن جبير ومجاهد وقتادة وقال آخرون بل ~~تضمنت تحريمها وهو مذهب الحسن وعطاء فأما قوله تعالى @QB@ وإثمهما أكبر من ~~نفعهما @QE@ فيتجاذبه أرباب القولين فأما أصحاب القول الأول فإنهم قالوا ~~إثمهما بعد التحريم أكبر من نفعهما قبله وقال أصحاب القول الثاني إثمهما ~~قبل التحريم أكبر من نفعهما حينئذ أيضا لأن الإثم الحادث عن شربها من ترك ~~الصلاة والإفساد الواقع عن السكر لا يوازي منفعتها الحاصلة من لذة أو بيع ~~ولما كان الأمر محتملا للتأويل قال عمر بن الخطاب بعد نزول هذه الآية اللهم ~~بين لنا في الخمر بيانا شافيا وعلى القول الأول يتوجه النسخ بقوله تعالى ~~@QB@ فاجتنبوه @QE@ PageV01P082 $ ذكر الآية السادسة والعشرين # قوله تعالى ms047 @QB@ ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو @QE@ فالمراد بهذا ~~الانفاق ثلاثة أقوال # القول الأول أنه الصدقة والعفو ما يفضل عن الإنسان # أخبرنا عبد الوهاب الحافظ قال أبنا أبو الفضل بن خيرون وأبو طاهر ~~الباقلاوي قال أبنا أبو علي بن شاذان قال أبنا أحمد بن كامل قال أبنا محمد ~~بن إسماعيل بن سعد قال حدثني أبي قال حدثني عمي قال حدثني أبي عن جدي عن ~~ابن عباس رضي الله عنهما @QB@ قل العفو @QE@ قال ما أتوك به من شيء قليل أو ~~كثير فاقبله منهم لم يفرض فيه فريضة معلومة ثم نزلت بعد ذلك الفرائض مسماة ~~وقد قيل إن المراد بهذه الصدقة الزكاة # أخبرنا محمد بن عبد الله بن حبيب قال أبنا علي بن الفضل قال أبنا عبد ~~الصمد قال أبنا عبد الله بن حموية قال أبنا إبراهيم بن حريم قال أبنا عبد ~~الحميد قال بنا شبابة عن ورقاء عن ابن نجيح عن مجاهد قال العفو الصدقة ~~المفروضة # والقول الثاني أنه كان فرض عليهم قبل الزكاة أن ينفقوا ما يفضل عنهم فكان ~~أهل الحرث يأخذون قدر ما يكفيهم من نصيبهم ويتصدقون بالباقي وأهل الذهب ~~والفضة يأخذون قدر ما يكفيهم في تجارتهم ويتصدقون بالباقي ذكره بعض ~~المفسرين # والثالث أنها نفقة التطوع وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما حثهم ~~على الصدقة ورغبهم بها قالوا ماذا ننفق وعلى من ننفق فنزلت هذه الآية قال ~~مقاتل بن PageV01P083 حبان في قوله @QB@ يسألونك ماذا ينفقون @QE@ قال هي ~~النفقة في التطوع فكان الرجل يمسك من ماله ما يكفيه سنة ويتصدق بسائره وإن ~~كان ممن يعمل ببدنه أمسك ما يكفيه يوما ويتصدق بسائره وإن كان من أصحاب ~~الحقل والزرع أمسك ما يكفيه سنة ويتصدق بسائره فاشتد ذلك على المسلمين ~~فنسختها آية الزكاة # قلت فعلى هذا القول معنى قوله اشتد ذلك على المسلمين أي صعب ما ألزموا ~~نفوسهم به فإن قلنا هذه النفقة نافلة أو هي الزكاة فالآية محكمة وإن قلنا ~~إنها نفقة فرضت قبل الزكاة فهي منسوخة بآية الزكاة والأظهر ms048 في أنها الإنفاق ~~في المندوب إليه $ ذكر الآية السابعة والعشرين # قوله تعالى @QB@ ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن @QE@ اختلف المفسرون في ~~المراد بالمشركات هاهنا على قولين # الأول أنهن الوثنيات أخبرنا أبو بكر بن حبيب العامري قال أبنا علي بن ~~الفضل قال أبنا محمد بن عبد الصمد قال أبنا عبد الله بن أحمد قال أبنا ~~إبراهيم ابن حريم قال بنا عبد الحميد قال بنا قبيصة عن حماد قال سألت ~~إبراهيم عن تزويج اليهودية والنصرانية قال لا بأس به فقلت أليس الله تعالى ~~يقول @QB@ ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن @QE@ قال إنما المجوسيات وأهل ~~الأوثان # قال عبد الحميد حدثنا يونس عن سفيان عن قتادة @QB@ ولا تنكحوا المشركات ~~حتى يؤمن @QE@ قال المشركات العرب اللاتي ليس لهن كتاب يقرأنه قال سعيد بن ~~جبير هن المجوسيات وعابدات الأوثان # والثاني انه عام في الكتابيات وغيرهن من الكافرات فالكل مشركات وافترق ~~أرباب هذا القول على قولين PageV01P084 # الأول ان هذا القدر من الآية نسخ بقوله تعالى @QB@ والمحصنات من الذين ~~أوتوا الكتاب من قبلكم @QE@ فأخبرنا إسماعيل بن أحمد قال أبنا عمر بن عبيد ~~الله البقال قال أبنا ابن بشران قال أبنا إسحاق الكاذي قال بنا عبد الله بن ~~أحمد قال حدثني أبي قال أبنا إبراهيم بن إسحاق الطالقاني قال بنا ابن مبارك ~~عن يونس عن الزهري @QB@ ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن @QE@ ثم أحل نكاح ~~المحصنات من أهل الكتاب لم ينسخ من هذه الآية فنكاح كل مشرك سوى نساء أهل ~~الكتاب حرام # والثاني أن قوله @QB@ ولا تنكحوا المشركات @QE@ لفظ عام خص منه الكتابيات ~~بآية المائدة وهذا تخصيص لا نسخ وعلى هذا الفقهاء وهو الصحيح وقد زعم قوم ~~أن أهل الكتاب ليسوا مشركين وهذا فاسد لأنهم قالوا عزير ابن الله والمسيح ~~ابن الله فهم بذلك مشركون $ ذكر الآية الثامنة والعشرين # قوله تعالى @QB@ ويسألونك عن المحيض قل هو أذى @QE@ تزعم ثوهم قل علمهم ~~أن هذه الآية منسوخة فقالوا هي تقتضي مجانبة الحائض على الإطلاق كما يفعله ~~اليهود ثم نسخت بالسنة وهو ما روى عن ms049 النبي صلى الله عليه وسلم أنه أباح ~~الأستمتاع بالحائض إلا النكاح وكان النبي صلى الله عليه وسلم يستمتع من ~~الحائض بما دون الازار وهذ ظن منهم فاسد لأنه لا خلاف بين الآية والأحاديث ~~قال أحمد بن حنبل الحيض موضع الدم ويوضح هذا التعليل للنهي بأنه أذى فخص ~~المنع مكان الأذى ثم لو كانت الأحاديث تضاد الآية قدمت الآية لما بينا في ~~أول الكتاب من أن الناسخ ينبغي من أن يشابه المنسوخ في قوته والقرآن أقوى ~~من السنة PageV01P085 $ ذكر الآية التاسعة والعشرين # قوله تعالى @QB@ والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء @QE@ قد ذهب جماعة ~~من القدماء إلى أن في هذه الآية منسوخة ثم اختلفوا في المنسوخ منها على ~~قولين # القول الأول أنه قوله @QB@ والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء @QE@ # قالوا فكان يجب على كل مطلقة أن تعتد ثلاثة قروء فنسخ من ذلك حكم الحامل ~~بقوله @QB@ وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن @QE@ ونسخ حكم الآيسة ~~والصغيرة من ذلك بقوله @QB@ واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم ~~فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن @QE@ ونسخ حكم المطلقة قبل الدخول بقوله ~~@QB@ إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من ~~عدة تعتدونها @QE@ وهذا مروي عن ابن عباس رضي الله عنهما وقتادة إلا أن ابن ~~عباس استثنى ولفظ قتادة نسخ # أخبرنا إسماعيل بن أحمد قال أبنا أبو الفضل البقال قال أبنا أبو الحسين ~~بن بشران قال أبنا إسحاق الكاذي قال بنا عبد الله بن أحمد قال حدثني أبي ~~قال بنا عبد الوهاب عن سعيد عن قتادة @QB@ والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة ~~قروء @QE@ قال فجعل عدة المطلقة ثلاث حيض ثم نسخ منها التي لم يدخل بها ~~فقال @QB@ إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن ~~من عدة تعتدونها @QE@ فهذه ليس لها عدة وقد نسخ من الثلاثة قروء امرأتان ~~فقال @QB@ واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم @QE@ فهذه العجوز ~~التي لا تحيض عدتها ثلاثة أشهر ونسخ من الثلاثة قروء الحامل فقال @QB@ ~~وأولات ms050 الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن @QE@ PageV01P086 # والقول الثاني أن اول الآية محكم وإنما المنسوخ منها قوله @QB@ وبعولتهن ~~أحق بردهن @QE@ قالوا فكان الرجل إذا طلق ارتجع سواء كان الطلاق ثلاثا أو ~~دون ذلك فنسخ هذا بقوله @QB@ فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا ~~غيره @QE@ # وأعلم أن القول الصحيح المعتمد عليه أن هذه الآية كلها محكمة لأن أولها ~~عام في المطلقات وما ورد في الحامل والآيسة والصغيرة فهو مخصوص من جملة ~~العموم وليس علي سبيل النسخ وأما الارتجاع فإن الرجعية زوجة ولهذا قال @QB@ ~~وبعولتهن @QE@ ثم بين الطلاق الذي يجوز منه الرجعة فقال @QB@ الطلاق مرتان ~~@QE@ إلى قوله @QB@ فإن طلقها @QE@ يعني الثلاثة @QB@ فلا تحل له من بعد ~~حتى تنكح زوجا غيره @QE@ $ ذكر الآية الثلاثون # قوله تعالى @QB@ الطلاق مرتان @QE@ قد زعم قوم أن هذه الآية نسخت ما ~~كانوا عليه من أن أحدهم كان يطلق ما شاء # أخبرنا ابن ناصر قال بنا علي بن أيوب قال أبنا ابن شاذان قال بنا أبو بكر ~~النجاد قال بنا أبو داود السجستاني قال بنا أحمد بن محمد قال بنا علي بن ~~الحسين عن أبيه عن يزيد النحوي عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال ~~كان الرجل إذا طلق امرأته فهو أحق برجعتها وإن طلقها ثلاثا فنسخ الله ذلك ~~فقال @QB@ الطلاق مرتان @QE@ # وروى عن سعيد عن قتادة في قوله تعالى @QB@ الطلاق مرتان @QE@ قال فنسخ ~~هذا ما كان قبله وجعل الله حد الطلاق ثلاثا # قلت وهذا يجوز في الكلام يريدون به تغيير تلك الحال وإلا فالتحقيق أن هذا ~~لا يقال فيه ناسخ ولا منسوخ وإنما هو ابتداء شرع وإبطال لحكم العادة # وزعم آخرون أن هذه الاية لما اقتضت إباحة الطلاق على الإطلاق من غير ~~تعيين PageV01P087 زمان نزل قوله @QB@ فطلقوهن لعدتهن @QE@ أي من قبل عدتهن ~~وذلك ان تطلق المرأة في زمان طهرها لتستقبل الاعتداء بالحيض وهذا قول من لا ~~يفهم الناسخ والمنسوخ وإنما أطلق الطلاق في هذه الآية وبين في الأخرى كيف ~~ينبغي أن يوقع ثم إن الطلاق ms051 واقع وإن طلقها في زمان الحيض فعلم أنه تعليم ~~أدب والصحيح أن الآية محكمة $ ذكر الآية الحادية والثلاثين # قوله تعالى @QB@ ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا إلا أن يخافا ~~ألا يقيما حدود الله فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما ~~افتدت به @QE@ هذه الآية مبينة لحكم الخلع ولا تكاد نقع الفرقة بين الزوجين ~~إلا بعد فساد الحال ولذلك علق القرآن جوازه مخالفة تركهما القيام بالحدود ~~وهذا أمر ثابت والاية محكمة عند عامة العلماء إلا أنه قد أخبرنا إسماعيل بن ~~أحمد قال أبنا عمر بن عبيد الله البقال قال أبنا أبو الحسين بن بشران قال ~~أبنا إسحاق بن أحمد الكاذي قال بنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبي ~~قال بنا حماد بن خالد الخياط قال بنا عقبة بن أبي الصهباء قال سألت بكر بن ~~عبد الله عن رجل سألته امرأته الخلع فقال لا يحل له أن يأخذ منها شيئا قلت ~~له يقول الله عز وجل @QB@ فلا جناح عليهما فيما افتدت به تلك حدود الله ~~@QE@ الآية قال نسخت قلت فأين جعلت قال في سورة النساء @QB@ وإن أردتم ~~استبدال زوج مكان زوج وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا @QE@ # قلت وهذا قول بعيد من وجهين # الأول أن المفسرين قالوا في قوله تعالى @QB@ وإن أردتم استبدال زوج مكان ~~زوج @QE@ نزلت في الرجل يريد أن يفارق امرأته ويكره أن يصل إليها ما فرض ~~لها من PageV01P088 المهر فلا يزال يتبعها أذي حتى ترد عليه ما أعطاها ~~لتخلص منه فنهى الله تعالى عن ذلك فأما آية الخلع فلا تعلق لها بشيء من ذلك # والثاني أن قوله @QB@ فلا تأخذوا منه شيئا @QE@ إذا كان النشوز من قبله ~~وأراد استبدال غيرها وقوله @QB@ فيما افتدت به @QE@ إذا كان النشوز من ~~قبلها فلا وجه للنسخ # وقد ذكر السدي في هذه الآية نسخا من وجه آخر فقال قوله @QB@ ولا يحل لكم ~~أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا @QE@ منسوخ بالاستثناء وهو قوله @QB@ إلا أن ~~يخافا @QE@ # قلت وهذا ms052 من أرذل الأقوال لأن الاستثناء إخراج بعض ما شمله اللفظ وليس ~~بنسخ $ ذكر الآية الثانية والثلاثين # قوله تعالى @QB@ والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين @QE@ عامة أهل ~~العلم على أن هذا الكلام محكم والمقصود منه بيان مدة الرضاع ويتعلق بهذه ~~المدة أحكام الرضاع وذهب قوم من القراء إلى أنه منسوخ بقوله تعالى @QB@ فإن ~~أرادا فصالا @QE@ قالوا فنسخ تمام الحولين باتفاقهما على ما دون ذلك وهذا ~~ليس بشيء لأن الله تعالى قال @QB@ لمن أراد أن يتم الرضاعة @QE@ فلما قال ~~@QB@ فإن أرادا فصالا @QE@ خير بين الارادتين فلا تعارض # وفي الآية موضع آخر وهو قوله تعالى @QB@ وعلى الوارث مثل ذلك @QE@ # اختلفوا في الوارث # فقال بعضهم هو وارث المولود PageV01P089 # وقال بعضهم هو وارث الوالد # وقال بعضهم المراد بالوارث الباقي من والدي الولد بعد وفاة الآخر # وقيل المراد بالوارث الصبي نفسه عليه لأمه مثل ما كان على أبيه لها من ~~الكسوة والنفقة # وقيل بل على الوارث أن لا يضار # واعلم أن قول الوارث الصبي والنفقة عليه لا ينافي قول من قال المراد ~~بالوارث وارث الصبي لأن النفقة إنما تجب على الوراث إذا ثبت إعسار المنفق ~~عليه وقال مالك بن أنس لا يلزم الرجل نفقة أخ ولا ذي قرابة ولا ذي رحم منه ~~قال وقول الله عز وجل @QB@ وعلى الوارث مثل ذلك @QE@ منسوخ ولم يبين مالك ~~ما الناسخ قال أبو جعفر النحاس ويشبه أن يكون الناسخ عنده أنه لما أوجب ~~الله عز وجل للمتوفي عنها زوجها من قبل المتوفي نفقة حول والسكنى ثم نسخ ~~ذلك ورفعه نسخ ذلك أيضا عن الوارث $ ذكر الآية الثالثة والثلاثين # قوله تعالى @QB@ والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا ~~إلى الحول غير إخراج @QE@ # قال المفسرون كان أهل الجاهلية إذا مات أحدهم مكثت زوجته في بيته حولا ~~ينفق عليها من ميراثه فإذا تم الحول خرجت إلى باب بيتها ومعها بعرة فرمت ~~بها كلبا وخرجت بذلك من عدتها وكان معنى رميها بالبعرة أنها تقول مكثي بعد ~~وفاة زوجي أهون عندي من هذه البعرة ثم ms053 جاء الإسلام فأقرهم على ما كانوا ~~عليه من مكث الحول بهذه الآية ثم نسخ ذلك بالآية المتقدمة في نظم القرآن ~~على هذه الآية PageV01P090 وهي قوله تعالى @QB@ والذين يتوفون منكم ويذرون ~~أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا @QE@ ونسخ الأمر بالوصية لها بما ~~فرض لها من ميراثة وهذا مجموع قول الجماعة # أخبرنا إسماعيل بن أحمد قال أبنا أبو الفضل عمر بن عبيد الله البقال قال ~~أبنا أبو الحسين بن بشران قال أبنا إسحاق بن أحمد الكاذي قال بنا عبد الله ~~بن أحمد ابن حنبل قال حدثني أبي قال بنا حجاج عن ابن جريح عن عطاء ~~الخراساني عن ابن عباس رضي الله عنهما @QB@ والذين يتوفون منكم ويذرون ~~أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج @QE@ فكان المتوفى زوجها ~~نفقتها وسكناها في الدار سنة فنسخها آية الميراث فجعل لهن الربع والثمن مما ~~ترك الزوج # وقال أحمد وحدثنا عبد الصمد عن همام عن قتادة @QB@ متاعا إلى الحول @QE@ ~~فنسختها @QB@ يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا @QE@ فنسخت ما كان قبلها من ~~أمر النفقة في الحول ونسخت الفريضة والثمن والربع ما كان قبلها من نفقة في ~~الحول # قال أحمد وحدثنا محمد بن جعفر الوركاني قال بنا أبو الأحوص عن سماك عن ~~عكرمة @QB@ والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم @QE@ قال ~~نسختها @QB@ والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر ~~وعشرا @QE@ قال أحمد وحدثنا وكيع عن سفيان عن ابن جريح عن عطاء @QB@ وصية ~~لأزواجهم @QE@ قال كانت المرأة في الجاهلية تعطى سكنى سنة من يوم توفي ~~وزجها فنسختها @QB@ أربعة أشهر وعشرا @QE@ PageV01P091 # وعن سفيان عن حبيب بن أبي ثابت قال سمعت إبراهيم قال هي منسوخة قال أحمد ~~وحدثنا عبد الوهاب عن سعيد عن قتادة @QB@ وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول ~~@QE@ قال كانت الرأة إذا توفي عنها زوجها كان لها السكنى والنفقة حولا من ~~ماله ما لم تخرج من بيته ثم نسخ ذلك بقوله @QB@ يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر ~~وعشرا @QE@ $ ذكر الآية الرابعة والثلاثين # قوله تعالى @QB@ لا إكراه في الدين @QE@ اختلف العلماء هل هذا ms054 القدر من ~~الآية محكم أو منسوخ # فذهب قوم إلى أنه محكم ثم اختلفوا في وجه إحكامه على قولين # الأول أنه من العام المخصوص وأنه خص منه أهل الكتاب فإنهم لا يكرهون على ~~الإسلام بل يخيرون بينه وبين أداء الجزية وهذا المعنى مروي عن ابن عباس ~~ومجاهد وقتادة # وكان السبب في نزول هذه الآية ما أخبرنا إسماعيل بن أحمد قال أبنا عمر بن ~~عبيد الله البقال قال أبنا ابن بشران قال أبنا إسحق الكاذي قال أبنا عبد ~~الله بن أحمد قال حدثني أبي قال بنا علي بن عاصم قال بنا داود بن أبي هند ~~عن عامر قال كانت المرأة في الأنصار إذا كانت لا يعيش لها ولد تدعي المقلاة ~~فكانت المرأة إذا كانت كذلك نذرت إن هي أعاشت ولدا تصبغه يهوديا فأدرك ~~الإسلام طوائف من أولاد الأنصار وهم كذلك فقالوا إنما صبغناهم يهودا ونحن ~~نرى أن اليهود خير عباد الأوثان فإما إذ جاء الله بالإسلام فإنا نكرههم على ~~الإسلام فأنزل الله تعالى @QB@ لا إكراه في الدين @QE@ # قال أحمد وحدثنا حسين قال بنا أبو هلال قال بنا داود قال قال عامر @QB@ ~~لا إكراه في الدين @QE@ كانت تكون المرأة مقلاة في الجاهلية لا يعيش لها ~~ولد فكانت تنذر PageV01P092 الله عليها إن عاش لها ولد لتسلمنه في خير دين ~~تعلمه ولم يكن في الجاهلية دين أفضل من اليهودية فتسلمه في اليهودية فلما ~~جاء الله بالإسلام قالوا يا نبي الله كنا لا نعلم أو لا نرى دينا أفضل من ~~اليهودية فلما جاء الله بالإسلام نرتجعهم فأنزل الله عز وجل @QB@ لا إكراه ~~في الدين @QE@ لا تكرهوهم ولا ترجعوهم قال أحمد وبنا وكيع قال بنا سفيان عن ~~خصيف عن مجاهد قال كان ناس مسترضعون في بني قريظة فأرادوا أن يكرهوهم على ~~الإسلام فنزلت @QB@ لا إكراه في الدين @QE@ أخبرنا عبد الوهاب الحافظ قال ~~أبنا ابن جبرون وأبو طاهر الباقلاوي قالا أبنا ابن شاذان قال أبنا ابن كامل ~~قال بنا محمد بن سعد قال أخبرني أبي قال حدثني عمي ms055 عن أبيه عن جده عن ابن ~~عباس رضي الله عنهما @QB@ لا إكراه في الدين @QE@ قال وذلك لما دخل الناس ~~في الإسلام واعطى أهل الكتاب الجزية # والثاني أن المراد به ليس الدين ما يدين به في الظاهر على جهة الإكراه ~~عليه ولم يشهد به القلب وينطوي عليه الضمائر وإنما الدين هو المعتقد بالقلب ~~وهذا قول أبي بكر بن الأنباري # والقول الثاني أنه منسوخ لأن هذه الآية نزلت قبل الأمر بالقتال ثم نسخت ~~بآية السيف وهذا قول الضحاك والسدي وابن زيد # أخبرنا ابن ناصر قال أبنا ابن أيوب قال أبنا ابن شاذان قال أبنا أبو بكر ~~النجاد قال أبنا أبو داود قال بنا جعفر بن محمد قال بنا عمرو بن طلحة ~~القناد قال بنا أسباط بن نصر عن إسماعيل السدي فأسنده إلى من فوقه @QB@ لا ~~إكراه في الدين @QE@ قال نسخ وأمر بقتال أهل الكتاب في براءة PageV01P093 # أخبرنا المبارك بن علي قال أبنا أحمد بن الحسن بن قريش قال أبنا أبو ~~إسحاق البرمكي قال أبنا محمد بن إسماعيل بن العباس قال أبنا أبو بكر بن أبي ~~داود قال بنا حمر بن نوح قال بنا أبو معاذ قال بنا أبو مصلح عن الضحاك @QB@ ~~لا إكراه في الدين @QE@ قال نزلت هذه الآية قبل أن يؤمر بالقتال قال أبو ~~بكر وذكر المسيب بن واضح عن بقية ابن الوليد عن عتبة بن أبي حكيم عن سليمان ~~بن موسى قال هذه الآية منسوخة @QB@ لا إكراه في الدين @QE@ نسختها @QB@ يا ~~أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين @QE@ $ ذكر الآية الخامسة والثلاثين # قوله تعالى @QB@ يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى ~~فاكتبوه @QE@ هذه الاية تتضمن الأمر بإثبات الدين في كتاب وإثبات الشهادة ~~في البيع والدين واختلف العلماء هل هذا أمر وجوب أم استحباب فذهب الجمهور ~~إلى أنه أمر ندب واستحباب # أخبرنا أبو بكر بن أبي طاهر قال أبنا أبو محمد الجوهري قال أبنا محمد بن ~~المظفر قال أبنا علي بن إسماعيل قال أبنا أبو حفص عمرو بن علي قال ms056 بنا معمر ~~ابن سليمان قال سمعت أبي يقول سألت الحسن عن الرجل يبيع ولا يشهد فقال أليس ~~ما قال الله عز وجل @QB@ فإن أمن بعضكم بعضا @QE@ # قال أبو حفص وحدثنا يزيد بن زريع قال بنا داود بن أبي هند عن الشعبي قال ~~إن شاء أشهد PageV01P094 # واخبرنا ابن حصين قال أبنا أبو طالب بن غيلان قال أبنا أبو بكر الشافعي ~~قال أبنا إسحاق بن ميمون قال بنا موسى بن مسعود قال بنا الثوري عن إسماعيل ~~بن أبي خالد عن الشعبي قال إن شاء أشهد وإن شاء لم أشهد ثم قرأ @QB@ فإن ~~أمن بعضكم بعضا @QE@ فعلى هذا القول الآية محكمة وذهب آخرون إلى أن الكتابة ~~والإشهاد واجبان وهو مروي عن ابن عمر وأبي موسى ومجاهد وعطاء وابن سيرين ~~والضحاك وأبي قلابة والحكم وابن زيد في آخرين ثم اختلف أرباب هذا القول هل ~~سخ أم لا فذهب قوم منهم عطاء وإبراهيم إلى أنه لم ينسخ وذهب آخرون منهم أبو ~~سعيد الخدري والشعبي وابن زيد إلى أنه نسخ بقوله @QB@ فإن أمن بعضكم بعضا ~~@QE@ # أخبرنا محمد بن عبد الباقي البزاز قال أبنا أبو محمد الجوهري قال أبنا ~~محمد بن المظفر قال بنا علي بن إسماعيل بن حماد قال أبنا أبو حفص عمرو بن ~~علي قال بنا محمد بن مروان قال بنا عبد الملك بن أبي نضرة عن أبيه عن أبي ~~سعيد أنه قرأ هذه الآية @QB@ إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه @QE@ ~~حتى بلغ @QB@ فإن أمن بعضكم بعضا @QE@ قال هذه نسخت ما قبلها # أخبرنا إسماعيل بن أحمد قال أبنا عمر بن عبيد الله البقال قال أبنا بن ~~بشران قال أبنا إسحاق الكاذي قال بنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثني ~~أبي قال بنا عفان قال بنا عبد الوارث PageV01P095 # وأخبرنا محمد بن أبي القاسم قال بن أحمد بن أحمد قال بنا أبو نعيم الحافظ ~~قال أبنا أحمد بن إسحاق قال بنا أبو يحيى الرازي قال بنا عبد الرحمن بن عمر ~~قال بنا عبد الرحمن ms057 بن مهدي قال بنا محمد بن دينار كلاهما عن يونس عن الحسن ~~@QB@ وأشهدوا إذا تبايعتم @QE@ قال نسختها @QB@ فإن أمن بعضكم بعضا @QE@ # قلت وهذا ليس بنسخ لأن الناسخ ينافي المنسوخ ولم يقل ههنا فلا تكتبوا ولا ~~تشهدوا وإنما بين التسهيل في ذلك ولو كان مثل هذا ناسخا لكان قوله @QB@ فلم ~~تجدوا ماء فتيمموا @QE@ ناسخا للوضوء بالماء وقوله @QB@ فمن لم يجد فصيام ~~شهرين @QE@ ناسخا قوله @QB@ فتحرير رقبة @QE@ والصحيح أنه ليس ههنا نسخ ~~وأنه أمر ندب # وقد اشترى رسول الله صلى الله عليه وسلم الفرس شهد فيه خزيمة بلا إشهاد # أخبرنا المبارك بن علي قال أبنا أحمد بن الحسين بن قريش قال أبنا أبو ~~إسحق البرمكي قال أبنا محمد بن إسماعيل بن العباس قال أبنا أبو بكر بن أبي ~~داود قال بنا محمد بن بشار قال بنا محمد قال بنا شعبة عن فراس عن الشعبي عن ~~أبي بردة عن أبي موسى قال ثلاثة يدعون الله فلا يستجاب لهم أحدهم رجل كان ~~له على رجل دين فلم يشهد عليه $ ذكر الآية السادسة والثلاثين # قوله تعالى @QB@ وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله @QE@ ~~PageV01P096 أما إبداء ما في النفس فإنه العمل بما أضمره العبد أو نطق به ~~وهذا مما يحاسب عليه العبد ويؤاخذ به فأما ما يخفيه في نفسه فاختلف العلماء ~~في المراد بالمخفي في هذه الآية على القولين # الأول أنه عام في جميع النخفيات وهو قول الأكثرين ثم اختلفوا هل هذا ~~الحكم ثابت في المؤاخذة أم منسوخ على قولين # الأول أنه منسوخ بقوله @QB@ لا يكلف الله نفسا إلا وسعها @QE@ هذا قول ~~علي وابن مسعود في آخرين # أخبرنا إسماعيل بن أحمد قال أبنا عمر بن عبيد الله قال أبنا ابن بشران ~~قال أبنا إسحق الكاذي قال بنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبي قال ~~بنا عبد العزيز يعني ابن ابان قال بنا إسرائيل عن السدي عمن سمع عليا رضي ~~الله عنه قال نزلت @QB@ وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه ms058 يحاسبكم به الله ~~@QE@ أحزنتنا وهمتنا فقلنا يحدث أحدنا نفسه فيحاسب به فلم ندر ما يغفر منه ~~وما لم يغفر فنزلت بعدها فنسختها @QB@ لا يكلف الله نفسا إلا وسعها @QE@ # أخبرنا المبارك بن علي قال أبنا أحمد بن الحسين بن قريض قال أبنا إسحاق ~~البرمكي قال ابنا محمد بن اسماعيل بن العباس قال ابنا بن أبي داود قال بنا ~~إسحاق بن إبراهيم بن زيد قال بنا حجاج قال بنا هشيم عن سيار أبي الحكم عن ~~الشعبي عن أبي عبيدة عن عبد الله بن مسعود في قوله @QB@ وإن تبدوا ما في ~~أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله @QE@ قال نسختها الاية التي تليها @QB@ ~~لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت @QE@ PageV01P097 # أخبرنا أبو بكر العامري قال أبنا أبو عبد الله الطوسي قال أبنا علي بن ~~أحمد النيسابوري قال أبنا عبد القاهر بن ظافر قال أبنا محمد بن عبد الله بن ~~علي قال أبنا محمد بن إبراهيم اليوشنجي قال أبنا أمية بن بسطام قال بنا ~~يزيد بن زريع قال بنا روح بن القاسم عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة رضي ~~الله عنه قال لما أنزل الله عز وجل @QB@ وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه ~~يحاسبكم به الله @QE@ اشتد ذلك على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ثم أتوا ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا لو كلفنا من الأعمال ما نطيق الصلاة ~~والصيام والجهاد الصدقة وقد أنزلت عليك هذه الآية ولا نطيقها فقال رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم أتريدون أن تقولوا كما قال أهل الكتاب من قبلكم ~~أراه قال سمعنا وعصينا قولوا @QB@ سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير ~~@QE@ فلما اقترأها القوم ذلت بها ألسنتهم فأنزل الله عز وجل في إثرها @QB@ ~~آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه @QE@ الآية كلها ونسخها الله تعالى فأنزل ~~الله @QB@ لا يكلف الله نفسا إلا وسعها @QE@ الآية إلى آخرها # أخبرنا عبد الوهاب قال أبنا أبو طاهر الباقلاوي قال أبنا ابن شاذان قال ~~بنا عبد الرحمن بن الحسن قال بنا إبراهيم ms059 بن الحسين قال بنا آدم قال بنا ~~ورقاء عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال لما نزلت @QB@ ~~وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله @QE@ نسختها الآية التي ~~بعدها @QB@ لا يكلف الله نفسا إلا وسعها @QE@ # أخبرنا إسماعيل بن أحمد قال أبنا عمر بن عبيد الله البقال قال أبنا ابن ~~بشران قال بنا إسحاق الكاذي قال بنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثني ~~أبي قال بنا علي بن حفص قال بنا ورقاء عن عطاء بن السائب عن ابن جبير عن ~~ابن عباس رضي الله عنهما @QB@ لا يكلف الله نفسا إلا وسعها @QE@ قال نسخت ~~هذه الآية @QB@ وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله @QE@ ~~PageV01P098 # قال أحمد وحدثنا محمد بن حميد عن سفيان عن آدم عن سعيد بن جبير عن ابن ~~عباس قال لما نزلت @QB@ وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله ~~@QE@ شق ذلك على المسلمين قال فنزلت @QB@ لا يكلف الله نفسا إلا وسعها @QE@ ~~فنسختها # أخبرنا بن ناصر قال بنا علي بن أيوب قال أبنا علي بن شاذان قال أبنا أبو ~~بكر النجاد قال بنا أبو داود السجستاني قال بنا أحمد بن محمد بن ثابت قال ~~حدثني علي بن الحسين عن أبيه عن يزيد النحوي عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله ~~عنهما @QB@ وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله @QE@ قال نسخت ~~فقال الله @QB@ لا يكلف الله نفسا إلا وسعها @QE@ # أخبرنا المبارك بن علي قال بنا أحمد بن الحسين قال أبنا أبو إسحاق ~~البرمكي قال أبنا محمد بن إسماعيل بن العباس قال بنا أبو بكر بن أبي داود ~~قال بنا علي بن سهل بن المغيرة قال بنا عفان قال بنا أبو عوانة عن عطاء بن ~~السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال نسختها الآية التي ~~بعدها @QB@ لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت @QE@ # أخبرنا عبد الوهاب قال أبنا عاصم بن الحسن قال ms060 أبنا أبو عمر بن مهدي قال ~~بنا الحسين بن إسماعيل المحاملي قال بنا يعقوب الدورقي قال بنا يزيد بن ~~هارون قال أبنا سفيان عن الزهري عن سالم عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه تلا ~~هذه الآية @QB@ وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله @QE@ ~~فدمعت عيناه فبلغ صنيعه ابن عباس رضي الله عنهما فقال يرحم الله أبا عبد ~~الرحمن لقد صنع ما صنع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حين نزلت ~~فنسختها @QB@ لا يكلف الله نفسا إلا وسعها @QE@ # أخبرنا ابن الحصين قال أبنا ابن المذهب قال أبنا أحمد بن جعفر قال بنا ~~عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبي قال بنا عبد الرزاق قال بنا معمر ~~عن حميد الأعرج عن مجاهد قال دخلت على ابن عباس فقلت يا ابن عباس كنت عند ~~ابن عمر فقرأ هذه الآية فبكى قال أية آية قلت @QB@ وإن تبدوا ما في أنفسكم ~~أو تخفوه يحاسبكم به الله @QE@ قال ابن عباس إن هذه الآية حين أنزلت غمت ~~أصحاب PageV01P099 رسول الله صلى الله عليه وسلم غما شديدا وغاظتهم غيظا ~~شديدا يعني وقالوا يا رسول الله هلكنا إن كنا نؤاخذ بما تكلمنا به وبما ~~نعمل به فأما قلوبنا فليست بأيدينا فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~@QB@ وقالوا سمعنا وأطعنا @QE@ قالوا سمعنا وأطعنا قال فنسختها هذه الآية ~~@QB@ آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون @QE@ إلى @QB@ لا يكلف ~~الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت @QE@ فتجوز لهم عن حديث ~~النفس وأخذوا بالأعمال # أخبرنا إسماعيل بن أحمد قال أبنا عمر بن عبيد الله البقال قال أبنا ابن ~~بشران قال بنا إسحاق بن أحمد الكاذي بنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال ~~حدثني أبي قال بنا وكيع قال بنا سفيان عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير ~~وعن إبراهيم بن مهاجر عن إبراهيم وعن جابر عن مجاهد قال ونسخت هذه الآية ~~@QB@ لا يكلف الله نفسا إلا وسعها @QE@ نسخت ms061 @QB@ وإن تبدوا ما في أنفسكم ~~أو تخفوه يحاسبكم به @QE@ # قال أحمد وحدثنا معاوية بن عمرو قال بنا زايدة عن عطاء بن السائب عن سعيد ~~بن جبير قال @QB@ لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت @QE@ نسخت @QB@ وإن تبدوا ~~ما في أنفسكم أو تخفوه @QE@ قال أحمد وحدثنا يونس قال بنا حماد يعني ابن ~~سلمة عن حميد عن الحسن @QB@ وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به ~~الله @QE@ قال نسختها @QB@ لا يكلف الله نفسا إلا وسعها @QE@ قال أحمد ~~وحدثنا عبد الوهاب عن سعيد عن قتادة قال نزلت هذه الآية فكبرت عليهم فأنزل ~~الله تعالى بعدها آية فيها تيسير وعافية وتخفيف @QB@ لا يكلف الله نفسا إلا ~~وسعها @QE@ # أخبرنا المبارك بن علي قال أبنا أحمد بن الحسين بن قريش قال أبنا أبو ~~إسحق البرمكي قال أبنا محمد بن إسماعيل الوراق قال بنا أبو بكر بن أبي داود ~~قال بنا زياد بن أيوب قال بنا هشيم عن يسار عن الشعبي قال لما نزلت @QB@ ~~وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله @QE@ كان فيها شدة حتى ~~نزلت الآية التي بعدها @QB@ لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت @QE@ فنسخت ما ~~قبلها PageV01P100 # قال أبو بكر وحدثنا إسحاق بن إبراهيم قال بنا الأسود عن حماد عن يونس عن ~~الحسن @QB@ وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه @QE@ قال نسختها @QB@ لا يكلف ~~الله نفسا إلا وسعها @QE@ وإلى هذا القول ذهبت عائشة رضي الله عنها وعلي بن ~~الحسين وابن شيرين وعطاء الخراساني والسدي وابن زيد ومقاتل # والقول الثاني أنه لم تنسخ ثم اختلف أرباب هذا القول على ثلاثة أقوال # الأول أنه ثابت في المؤاخذة على العموم فيؤاخذ به من يشاء ويغفر لمن يشاء ~~وهذا مروي عن ابن عباس أيضا وابن عمر والحسن واختاره أبو سليمان الدمشقي ~~والقاضي أبو يعلى # والثاني أن المؤاخذة به واقعة لكن معناها إطلاع العبد على فعله السيء # أخبرنا المبارك بن علي قال أبنا أحمد بن الحسين بن قريش قال أبنا أبو ~~إسحاق البرمكي قال أبنا محمد بن إسماعيل ms062 بن العباس قال أبنا أبو بكر بن أبي ~~داود قال بنا يعقوب بن سفيان قال بنا أبو صالح قال بنا معاوية بن صالح عن ~~علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما @QB@ وإن تبدوا ما في أنفسكم ~~أو تخفوه يحاسبكم به الله @QE@ قال هذة الآية لم تنسخ ولكن الله عز وجل إذا ~~جمع الخلائق يوم القيامة يقول لهم إني أخبركم بما أخفيتم في أنفسكم مما لم ~~يطلع عليه ملائكتي فأما المؤمنون فيخبرهم ويغفر لهم ما حدثوا به أنفسهم وهو ~~قوله @QB@ يحاسبكم به الله @QE@ يقول يخبركم به الله وفي رواية أخرى وأما ~~الشرك والريب فيخبرهم بما أخفوا من التكذيب وهو قوله @QB@ فيغفر لمن يشاء ~~ويعذب من يشاء @QE@ # وقال أبو بكر وحدثنا محمد بن أيوب قال بنا أحمد بن عبد الرحمن قال بنا ~~عبد الله بن أبي جعفر عن أبيه عن الربيع بن أنس قال هي محكمة لم ينسخها شيء ~~يقول @QB@ يحاسبكم به الله @QE@ يقول يعرفه يوم القيامة أنك أخفيت في صدرك ~~كذا وكذا فلا يؤاخذه # والثالث أن محاسبة العبد به تزول الغم والحزن والعقوبة والأذى في الدنيا ~~وهذ قول عائشة رضي الله عنها PageV01P101 # والقول الثاني أنه أمر به خاص في نوع من المخفيات ثم لأرباب هذا القول ~~فيه قولان # الأول أنه في الشهادة والمعنى إن تبدوا بها الشهود ما في أنفسكم من كتمان ~~الشهادة أو تخفوه # أخبرنا المبارك بن علي قال أبنا أحمد بن الحسين بن قريش قال أبنا إسحاق ~~البرمكي قال أبنل محمد بن إسماعيل قال بنا أبو بكر بن أبي داود قال بنا ~~زياد بن أيوب # وأخبرنا عبد الوهاب الحافظ قال أبنا عاصم بن الحسن قال أبنا أبو عمر بن ~~مهدي قال أبنا أبو عبد الله المحاملي قال بنا يعقوب الدورقي # وأخبرنا إسماعيل بن أحمد قال أبنا عمر بن عبيد الله قال أبنا ابن بشران ~~قال بنا الكاذي قال بنا عبد الله بن أحمد قال حدثني أبي قال بنا هشيم قال ~~أبنا يزيد بن أبي زيادة عن ms063 مقسم عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال @QB@ ~~وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه @QE@ قال نزلت في كتمان الشهادة وإقامتها # قال أحمد وحدثنا يونس قال بنا حماد عن حميد عن عكرمة قال هذه في الشهادة ~~@QB@ ومن يكتمها فإنه آثم قلبه @QE@ وبهذا قال الشعبي # والثاني أنه الشك واليقين أخبرنا إسماعيل بن أحمد قال أبنا عمر بن عبيد ~~الله البقال قال أبنا ابن بشران قال بنا إسحاق الكاذي قال بنا عبد الله بن ~~أحمد بن حنبل قال حدثني أبي # وأخبرنا المبارك بن علي قال أبنا أحمد بن الحسين بن قريش قال أبنا أبو ~~إسحق البرمكي قال أبنا محمد بن إسماعيل بن العباس قال أبنا أبو بكر بن أبي ~~داود قال بنا المؤمل بن هشام قال بنا إسماعيل بن علية PageV01P102 # وأخبرنا عبد الوهاب قال أبنا طاهر الباقلاوي قال أبنا ابن شاذان قال أبنا ~~عبد الرحمن بن الحسن قال بنا إبراهيم بن الحسين قال بنا آدم قال بنا ورقاء ~~كلاهما عن ابن أبي نجيح عن مجاهد @QB@ وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه ~~@QE@ من الشك واليقين فعلى هذه الآية محكمة قال ابن الأنباري والذي تختاره ~~أن تكون الآية محكمة لأن النسخ إنما يدخل على الأمر بالمعروف والنهي وقال ~~أبو جعفر النحاس لا يجوز أن يقع في مثل هذه الآية نسخ لأنها خبر وإنما ~~التأويل أنه لما أنزل الله تعالى @QB@ وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه ~~يحاسبكم به الله @QE@ اشتد عليهم ووقع في قلوبهم منه شيء عظيم فنسخ ذلك ~~قوله تعالى @QB@ لا يكلف الله نفسا إلا وسعها @QE@ أي نسخ ما وقع بقلوبهم ~~أي أزاله ورفعه $ ذكر الآية السابعة والثلاثين # قوله تعالى @QB@ لا يكلف الله نفسا إلا وسعها @QE@ اختلفوا في هذه الآية ~~هل هي محكمة أو منسوخة على قولين # الأول أنها محكمة وأن الله تعالى إنما يكلف العباد قدر طاقتهم فحسب وهذا ~~مذهب الأكثرين # والثاني أنها اقتضت التكليف بمقدار الوسع بحيث لا ينقص منه فنزل قوله ~~تعالى @QB@ يريد الله بكم اليسر @QE@ وذلك ينقص ms064 عن مقدار الوسع فنسختها ~~والقول الأول أصح PageV01P103 & باب ذكر الآيات اللواتي أدعي عليهن النسخ ~~في سورة آل عمران $ ذكر الآية الأولى # قوله تعالى @QB@ وإن تولوا فإنما عليك البلاغ @QE@ قد ذهب بعض المفسرين ~~إلى أن هذا الكلام اقتضى الاقتصار على التبليغ دون القتال ثم نسخ بآية ~~السيف وقال بعضهم لما كان صلى الله عليه وسلم حريصا على إيمانهم مزعجا نفسه ~~في الاجتهاد في ذلك سكن جأشه بقوله @QB@ إنما أنت نذير @QE@ و @QB@ فإنما ~~عليك البلاغ @QE@ والمعنى لا تقدر على سوق قلوبهم إلى الصلاح فعلى هذا لا ~~نسخ $ ذكر الآية الثانية # قوله تعالى @QB@ إلا أن تتقوا منهم تقاة @QE@ قد نسب قوم إلى أن المراد ~~بالآية اتقاء المشركين أن يوقعوا فتنة أو ما يوجب القتل والفرقة ثم نسخ ذلك ~~بآية السيف وليس هذا بشيء وإنما المراد من الآية جواز اتقائهم إذا أكرهوا ~~المؤمن على الكفر بالقول الذي لا يعتقده وهذا الحكم باق غير منسوخ وهو ~~المراد بقوله تعالى @QB@ إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان @QE@ # أخبرنا عبد الوهاب الحافظ قال أبنا بن خيرون وأبو طاهر الباقلاوي قالا ~~أبنا ابن شاذان قال أبنا أحمد بن كامل قال حدثني محمد بن سعد العوفي قال ~~حدثني أبي PageV01P104 قال حدثني عمي عن أبيه عن جده عن ابن عباس @QB@ إلا ~~أن تتقوا منهم تقاة @QE@ والتقية باللسان من حمل على أمر يتكلم به وهومعصية ~~الله فتكلم به مخافة الناس وقلبه مطمئن بالإيمان فإن ذلك لا يضره # وأخبرنا عبد الوهاب قال أبنا أبو طاهر الباقلاوي قال أبنا ابن شاذان قال ~~أبنا عبد الرحمن بن الحسن قال أبنا إبراهيم بن الحسين قال بنا آدم قال بنا ~~ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد @QB@ إلا أن تتقوا منهم تقاة @QE@ قال إلا ~~مصانعة في الدين وقد زعم إسماعيل السدي أن قوله @QB@ لا يتخذ المؤمنون ~~الكافرين أولياء @QE@ منسوخة يقول @QB@ إلا أن تتقوا منهم تقاة @QE@ ومثل ~~هذا ينبغي تنزيه الكتب عن ذكره فضلا عن رده فإنه قول من لا يفهم ما يقول $ ~~ذكر الآية الثالثة والرابعة والخامسة ms065 # قوله تعالى @QB@ كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم @QE@ إلى قوله ~~@QB@ ينظرون @QE@ اختلف المفسرون فيمن نزلت هذه الآيات على ثلاثة أقوال # الأول أنها نزلت في الحارث بن سويد كان قد أسلم ثم ارتد ولحق بقومه فنزلت ~~فيه هذه الآيات فحملها إليه رجل من قومه فقرأهن عليه فرجع وأسلم قاله مجاهد # والثاني أنها نزلت في عشرة آمنوا ثم ارتدوا ومنهم طعمة ووحوح والحارث بن ~~سويد فندم منهم الحارث وعاد إلى الإسلام رواه أبو صالح عن ابن عباس رضي ~~الله عنهما PageV01P105 والثالث أنها نزلت في أهل الكتاب آمنوا بالنبي صلى ~~الله عليه وسلم قبل أن يبعث ثم كفروا به رواه عطية عن ابن عباس وبه قال ~~الحسن وقوله @QB@ كيف يهدي الله قوما كفروا @QE@ استفهام في معنى الجحد أي ~~لا يهديهم الله وفيه طرف من التوبيخ كما يقول الرجل لعبده كيف أحسن إلى من ~~لا يطيعني أي لست أفعل ذلك والمعنى أنه لا يهدي من عاند بعد أن بان له ~~الصواب وهذا محكم لدخول النسخ عليه وقد زعم قوم منهم السدي أن هذه الآيات ~~منسوخات بقوله @QB@ إلا الذين تابوا من بعد ذلك @QE@ # أخبرنا ابن المبارك بن علي قال أبنا أحمد بن الحسين بن قريش قال أبنا ~~إبراهيم بن عمر البرمكي قال أبنا محمد بن إسماعيل بن العباس قال أبنا أبو ~~بكر بن أبي داود قال بنا محمد بن الحسين قال بنا أحمد بن الفضل قال بنا ~~أسباط عن السدي @QB@ كيف يهدي الله قوما كفروا @QE@ قال نزلت في الحارث ثم ~~أسلم فنسخها الله عز وجل فقال @QB@ إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا ~~@QE@ # قلت وقد بينا فيما تقدم أن الاستثناء ليس بنسخ وإنما هو مبين أن اللفظ ~~الأول لم يرد به العموم وإنما المراد به من عاند ولم يرجع إلى الحق بعد ~~وضوحه ويؤكد هذا أن الآيات خبر والنسخ لا يدخل على الأخبار بحال $ ذكر ~~الآية السادسة # قوله تعالى @QB@ ولله على الناس حج البيت @QE@ # قال السدي هذا الكلام تضمن وجوب الحج الخلق الغني والفقير ms066 والقادر ~~والعاجز ثم نسخ في حق عادم الاستطاعة بقوله @QB@ من استطاع إليه سبيلا @QE@ # قلت وهذا قول قبيح وإقدام بالرأي الذي لا يستند إلى معرفة اللغة العربية ~~التي نزل بها القرآن على الحكم بنسخ القرآن وإنما الصحيح ما قاله النحويون ~~كافة في هذه PageV01P106 الآية فإنهم قالوا من بدل من الناس وهذا بدل البعض ~~كما يقول ضربت زبدا برأسه فيصير تقدير الآية ولله على من استطاع من الناس ~~الحج أن يحج $ ذكر الآية السابعة # قوله تعالى @QB@ يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته @QE@ اختلف ~~العلماء هل هذا محكم أو منسوخ على قولين # القول الأول أنه منسوخ # أخبرنا أبو بكر بن حبيبب العامري قال أبنا علي بن الفضل قال لنا ابن عبد ~~الصمد قال أبنا ابن عبد الله بن حموية قال أبنا إبراهيم بن حريم قال أبنا ~~عبد الحميد قال بنا إبراهيم عن أبيه عن عكرمة @QB@ اتقوا الله حق تقاته ~~@QE@ قال ابن عباس فشق ذلك على المسلمين فأنزل الله عز وجل بعد ذلك @QB@ ~~فاتقوا الله ما استطعتم @QE@ قال عبد الحميد وأبنا عبد الرزاق عن معمر عن ~~قتادة @QB@ اتقوا الله حق تقاته @QE@ قال نسختها @QB@ فاتقوا الله ما ~~استطعتم @QE@ # أخبرنا إسماعيل بن أحمد قال أبنا عمر بن عبيد الله قال أبنا ابن بشران ~~قال أبنا إسحاق بن أحمد الكاذي قال بنا عبد الله بن أحمد قال حدثني أبي قال ~~بنا عبد الرزاق قال بنا معمر عن قتادة في قوله تعالى @QB@ اتقوا الله حق ~~تقاته @QE@ قال أن يطاع فلا يعصى ثم نسخها قوله @QB@ فاتقوا الله ما ~~استطعتم @QE@ أخبرنا المبارك بن علي قال أبنا أحمد بن الحسين بن قريش قال ~~أبنا أبو إسحاق البرمكي قال أبنا محمد بن إسماعيل بن العباس قال أبنا أبو ~~بكر بن أبي داود قال بنا يعقوب بن سفيان قال بنا ابن بكير قال بنا أبي ~~لهيعة عن عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير قال لما نزلت @QB@ اتقوا الله حق ~~تقاته @QE@ اشتد على القوم العمل PageV01P107 فقاموا حتى ورمت عراقيبهم ~~وتقرحت جباههم ms067 فأنزل الله تخفيفا عن المسلمين @QB@ فاتقوا الله ما استطعتم ~~@QE@ فنسخت الآية الأولى # وعن أبي لهيعة عن أبي صخر عن محمد بن كعب @QB@ اتقوا الله حق تقاته @QE@ ~~قال نسختها @QB@ فاتقوا الله ما استطعتم @QE@ # قال أبو بكر وحدثنا محمد بن الحسين بن أبي حنيف قال أبنا أحمد بن المفضل ~~قال أبنا أسباط عن السدي قال أما @QB@ حق تقاته @QE@ أن يطاع فلا يعصى ~~ويذكر فلا ينسى ويشكر فلا يكفر فلم يطق الناس هذا فنسخها الله عنهم فقال ~~@QB@ فاتقوا الله ما استطعتم @QE@ وإلى هنا ذهب الربيع بن أنس وابن زيد ~~ومقاتل بن سليمان # ومن نص هذا القول قال @QB@ حق تقاته @QE@ هو القيام له بجميع ما يستحقه ~~من طاعة واجتناب معصية قالوا هذا أمر تعجز الخلائق عنه فكيف بالواحد منهم ~~فوجب أن تكون منسوخة وأن تعلق الأمر بالاستطاعة ويوضح هذا ما أخبرنا به ~~يحيى بن علي المدير قال أبنا أبو الحسين بن المنصور قال أبنا أحمد بن محمد ~~الحرزي قال أبنا البغوي قال بنا محمد بن بكار قال بنا محمد بن طلحة عن زبيد ~~عن مرة عن ابن مسعود رضي الله عنه @QB@ اتقوا الله حق تقاته @QE@ قال أن ~~يطاع فلا يعصى وأن يذكر فلا ينسى وأن يشكر فلا يكفر # والقول الثاني أنها محكمة # أخبرنا المبارك بن علي قال أبنا أحمد بن الحسين بن قريش قال أبنا إسحاق ~~البرمكي قال أبنا محمد بن إسماعيل بن العباس قال بنا أبو بكر بن أبي داود ~~قال بنا يعقوب بن سفيان قال بنا أبو صالح قال حدثني معاوية بن صالح عن علي ~~بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما @QB@ اتقوا الله حق تقاته @QE@ قال ~~لم تنسخ PageV01P108 ولكن @QB@ حق تقاته @QE@ ان تجاهدوا في الله حق جهاده ~~ولا تاخذهم في الله لومة لائم ويقوموا لله بالقسط ولو على أنفسهم وآبائهم ~~وأبنائهم وهذا مذهب طاؤس وهو الصحيح لأن التقوى هو اجتناب ما نهى الله عنه ~~ولم ينه عن شيء ولا أمر به إلا وهو داخل تحت الطاقة كم قال عز ms068 وجل @QB@ لا ~~يكلف الله نفسا إلا وسعها @QE@ فالآيتان متوافقتان والتقدير اتقوا الله حق ~~تقاته ما استطعتم فقد فهم الأولون من الآية تكليف ما لا يستطاع فحكموا ~~بالنسخ وقد رد عليهم وذلك قوله @QB@ لا يكلف الله نفسا إلا وسعها @QE@ ~~وإنما قوله @QB@ حق تقاته @QE@ كقوله حق جهاده الحق ها هنا بمعنى الحقيقة ~~ثم إن هفوة المذنب لا تنافي ان يكون مكلفا للتحفظ وإنما شرع الاستغفار ~~والتوبة بوقوع الهفوات # وقال أبو جعفر النحاس معنى قول الاولين نسخت هذه الآية أي أنزلت الأخرى ~~بنسختها وهما واحد وإلا فهذا لا يجوز أن ينسخ لأن الناسخ هو المخالف ~~للمنسوخ من جميع جهاته الرافع له المزيل حكمه # وقال ابن عقيل ليست منسوخة لأن قوله @QB@ ما استطعتم @QE@ بيان لحق تقاته ~~وأنه تحت الطاقة فمن سمى بيان القرآن نسخا فقد أخطأ وهذا في تحقيق الفقهاء ~~يسمى تفسير مجمل أو بيان مشكل وذلك أن القوم ظنوا أن ذلك تكليف ما لا يطاق ~~فأزال الله أشكالهم فلو قال لا تتقوه حق تقاته كان نسخا وإنما بين أني لم ~~أرد بحق التقاة ما ليس في الطاقة $ ذكر الآية الثامنة # قوله تعالى @QB@ لن يضروكم إلا أذى @QE@ قال جمهور المفسرين معنى الكلام ~~لن يضروكم ضرا باقيا في جسد أو مال إنما هو شيء يسير سريع الزوال وتثابون ~~عليه PageV01P109 # وهذا لا ينافي الأمر بقتالهم فالآية محكمة على هذا ويؤكده أنها خبر ~~والأخبار لا تنسخ وقال السدي الإشارة إلى اهل الكتاب وذلك قبل أن يؤمر ~~بقتالهم فنسخت بقوله @QB@ قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ~~@QE@ والأول أصح $ ذكر الآية التاسعة # قوله تعالى @QB@ ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها ومن يرد ثواب الآخرة نؤته ~~منها @QE@ جمهور العلماء على أن هذا الكلام محكم واستدلوا عليه بشيئين # الأول أنه خبر والخبر لا يدخله النسخ # والثاني أنهم قالوا ما أحد إلا وله من الدنيا نصيب مقدر ولا يفوته ما قسم ~~له فمن كانت همته ثواب الدنيا اعطاه الله منها ما قدر له وذلك هو الذي ~~يشاؤه الله وهو المراد ms069 بقوله @QB@ عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد @QE@ ولم ~~يقل يؤته منها ما يشاء هو ويمكن أن يكون المعنى لمن يريد أن يفتنه أو ~~يعاقبه وذهب السدي إلى أنه منسوخ بقوله @QB@ من كان يريد العاجلة عجلنا له ~~فيها ما نشاء لمن نريد @QE@ وليس هذا بقول من يفهم الناسخ والمنسوخ فلا ~~يعول عليه $ ذكر الآية العاشرة # قوله تعالى @QB@ وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور @QE@ الجمهور ~~على إحكام هذه الآية لأنها تضمنت الأمر بالصبر والتقوى ولا بد للمؤمن من ~~ذلك وقد ذهب قوم إلى أن الصبر المذكور ها هنا منسوخ بآية السيف PageV01P110 ~~& باب ذكر الآيات اللواتي إدعي عليهن النسخ في سورة النساء وهي ست وعشرين $ ~~ذكر الآية الأولى # قوله تعالى @QB@ ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف ~~@QE@ اتفق العلماء على أن الوصي الغني لا يحل له أن يأكل من مال اليتيم ~~شيئا وقالوا معنى قوله @QB@ فليستعفف @QE@ أي بمال نفسه عن مال اليتيم فإن ~~كان فقيرا فلهم في المراد بأكله بالمعروف أربعة أقوال # القول الأول أنه الاستقراض منه روى حارثه بن مضرب قال سمعت عمر يقول إني ~~انزلت مال الله مني بمنزلة اليتيم إن استغنيت استعففت وإن افتقرت اكلت ~~بالمعروف ثم قضيت # أخبرنا عبد الوهاب الحافظ قال أبنا أبو الفضل بن خيرون وأبو طاهر ~~الباقلاوي قالا أبنا أبو علي بن شاذان قال أبنا أحمد بن كامل قال أبنا محمد ~~بن سعد قال حدثني أبي قال عمي عن أبيه عن جده عن ابن عباس رضي الله عنهما ~~@QB@ فليأكل بالمعروف @QE@ قال يستقرض منه فإذا وجد ميسرة فليقض ما يستقرض ~~فذلك أكله بالمعروف PageV01P111 # أخبرنا عبد الوهاب قال أبنا أبو طاهر قال أبنا ابن شاذان قال أبنا عبد ~~الرحمن بن الحسن قال أبنا إبراهيم بن الحسين قال أبنا آدم قال أبنا ورقاء ~~عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال يأكل بالمعروف يعني سلفا من مال يتيمه وهذا ~~القول مذهب عبيدة السلماني وأبي وائل وسعيد بن جبير وأبي العالية ومقاتل ~~وقد حكى الطحاوي عن ms070 أبي حنيفة مثله وروى يعقوب بن حيان عن أحمد بن حنبل ~~مثله # القول الثاني أن الأكل بالمعروف أن ياكل من غير إسراف # أخبرنا ابن الحصين قال أبنا ابن غيلان قال أبنا أبو بكر الشافعي قال بنا ~~إسحاق بن الحسن قال أبنا موسى بن مسعود قال بنا الثوري قال بنا سفيان عن ~~مغيرة عن إبراهيم @QB@ ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف @QE@ قال ما يسد ~~الجوع ويواري العورة وقد روى عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال ~~الوصي إذا احتاج وضع يده مع أيديهم ولا يلبس عمامة # وقال الحسن وعطاء ومكحول يأخذ ما يسد الجوع ويواري العورة ولا يقضي إذا ~~وجد قال عكرمة والسدي يأكل بأطراف أصابعة ولا يسرف في الأكل ولا يكتسي منه ~~وهذا مذهب قتادة # والقول الثالث أنه يقول مال اليتيم بمنزلة الميتة يتناول منه عند الضرورة ~~فإذا أيسر قضاء وإن لم يوسر فهو في حل قاله الشعبي PageV01P112 # وأخبرنا عبد الوهاب قال أبنا أبو طاهر الباقلاوي وقال أبنا عبد الرحمن بن ~~الحسن قال أبنا إبراهيم بن الحسين قال بنا آدم قال بنا ورقاء عن عبد الأعلى ~~عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال يأكل والي اليتيم من مال اليتيم قوته ~~ويلبس منه ما يشتره ويشرب فضل اللبن ويركب فضل الظهر فإن أيسر قضاه وإن ~~أعسر كان في حل # فهذه الأقوال الثلاثة تدل على جواز الأخذ عند الحاجة وإن اختلف أربابها ~~في القضاء # القول الرابع أن الأكل بالمعروف أن يأخذ الولي بقدر أجرته إذا عمل لليتيم ~~عملا وروى القاسم بن محمد أن رجلا أتى ابن عباس فقال ليتيم لي إبل فما لي ~~من إبله قال إن كنت تلوظ حياضها وتهنأ جرباها وتبغي ضالتها وتسعى عليها ~~فاشرب غير ناهك بحلب ولا ضار بنسل # أخبرنا عبد الوهاب قال أبنا أبو طاهر قال أبنا ابن شاذان قال أبنا عبد ~~الرحمن بن الحسن قال أبنا إبراهيم بن الحسين قال بنا آدم بنا ورقاء عن ابن ~~نجيح عن عطاء بن أبي رباح قال يضع ms071 يده مع أيديهم ويأكل معهم بقدر خدمته ~~وقدر عمله وقد روى أبو طالب وابن منصور عن أحمد بن حنبل مثل هذا $ فصل # وعلى هذه الأقوال الآية محكمة وقد ذهب قوم إلى نسخها فقالوا كان هذا في ~~أول الأمر ثم نسخت بقوله تعالى @QB@ لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل @QE@ ~~وقد حكى هذا المعنى عن ابن عباس رضي الله عنهما PageV01P113 # أخبرنا إسماعيل بن أحمد قال أبنا عمر بن عبيد الله قال أبنا بن بشران قال ~~أبنا إسحاق بن أحمد الكاذي قال بنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبي ~~قال بنا حجاج عن ابن جريح عن عطاء الخراساني عن أبن عباس رضي الله عنهما ~~@QB@ ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف @QE@ قال نسخ من ~~ذلك الظلم والإعتداء فنسخها @QB@ إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما @QE@ # أخبرنا المبارك بن علي قال أبنا أحمد بن الحسين بن قريش قال بنا أبو ~~إسحاق البرمكي قال أبنا محمد بن إسماعيل بن العباس قال بنا أبو بكر بن أبي ~~داود قال محمد بن سعد قال حدثني أبي عن الحسين عن الحسن عن عطية عن أبن ~~العباس رضي الله عنهما في قوله @QB@ ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا ~~فليأكل بالمعروف @QE@ نسختها الآية التي تليها @QB@ إن الذين يأكلون أموال ~~اليتامى ظلما @QE@ الآية # قلت وهذا مقتضى قول أبي حنيفة أعني النسخ لأن المشهور عنه أنه لا يجوز ~~للوصي الأخذ من مال اليتيم عند الحاجة على وجه القرض وإن أخذ ضمن وقال قوم ~~لو أدركته ضرورة جاز له أكل الميتة ولا يأخذ من مال اليتيم شيئا $ ذكر ~~الآية الثانية # قوله تعالى @QB@ للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون @QE@ قد زعم بعض ~~من قل علمه وعزب فهمه من المتكلمين في الناسخ والمنسوخ أن هذه الآية نزلت ~~في إثبات نصيب النساء مطلقا من غير تحديد لأنهم كانوا لا يؤرثون النساء ثم ~~نسخ ذلك بآية المواريث وهذا قول مردود في الغاية وإنما أثبتت هذه الآية ~~ميراث النساء في الجملة وثبت آية المواريث ms072 مقداره ولا وجه للنسخ بحال ~~PageV01P114 $ ذكر الآية الثالثة # قوله تعالى @QB@ وإذا حضر القسمة أولوا القربى واليتامى والمساكين ~~فارزقوهم منه @QE@ اختلف العلماء في هذه الآية على قولين # الأول أنها محكمة فروى سعيد بن جبير عن ابن عباس قال أن الناس يزعمون أن ~~هذه الآية نسخت والله ما نسخت ولكنها مما تهاون الناس به # وأخبرنا إسماعيل بن أحمد قال بنا عمر بن عبيد الله البقال قال أبنا ابن ~~بشران قال أبنا إسحاق بن أحمد الكاذي قال بنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال ~~حدثني أبي قال بنا يحيى بن آدم قال بنا الأشجعي عن سفيان عن أبي إسحاق ~~الشيباني عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما @QB@ وإذا حضر القسمة أولوا ~~القربى @QE@ قال هي محكمة وليست بمنسوخة قال وكان ابن عباس إذا ولي رضخ ~~وإذا كان المال فيه قلة اعتذر إليهم وذلك القول المعروف # قال أحمد وبنا عبد الصمد قال بنا همام قال بنا قتادة قال الأشعري ليست ~~بمنسوخة وقال أحمد وبنا عبد الوهاب عن سعيد عن مطر عن الحسن قال والله ما ~~هي بمنسوخة وإنها الثابتة ولكن الناس بخلوا وشحوا وكان الناس إذ قسم ~~الميراث حضر الجار والفقير واليتيم والمسكين فيعطونهم من ذلك # قال أحمد وبنا هشيم قال أبنا أبو بشر عن سعيد بن جبير قال وأبنا مغيرة ~~PageV01P115 عن إبراهيم قالا هي محكمة وليست بمنسوخة قال أحمد وبنا يزيد ~~قال أبنا سفيان ابن حسين قال سمعت الحسن ومحمدا يقولان في هذه الآية @QB@ ~~وإذا حضر القسمة أولوا القربى @QE@ هي مثبتة لم تنسخ وكانت القسمة إذا حضرت ~~حشضر هلاؤء فرضخ لهم منها وأعطوا قال أحمد وبنا يحيى بن آدم قال بنا ~~الأشجعي عن سفيان عن مغيرة عن إبراهيم والشعبي @QB@ وإذا حضر القسمة أولوا ~~القربى @QE@ أحمد وبنا عبد الأعلى عن معمر عن الزهري أنها محكمة لم تنسخ ~~وممن ذهب إلى إحكامها عطاء وأبو العالية ويحيى بن يعمر ثم اختلف من قال ~~بإحكامها في الأمر المذكور فيها # فذهب أكثرهم إلى أنه على سبيل الإستحباب ms073 والندب وهو الصحيح وذهب بعضهم ~~إلى أنه على الوجوب # القول الثاني أنها منسوخة # أخبرنا إسماعيل بن أحمد قال أبنا عمر بن عبيد الله قال أبنا ابن بشران ~~قال بنا إسحاق بن أحمد الكاذي قال بنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثني ~~أبي قال بنا حجاج عن ابن جريح عن عطاء الخراساني عن ابن عباس رضي الله ~~عنهما @QB@ وإذا حضر القسمة أولوا القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه ~~@QE@ فنسختها آية الميراث فجعل لكل إنسانا نصيبا مما ترك مما قل منه أو كثر ~~قال أحمد وبنا يحيى ابن آدم قال بنا الأشجعي عن سفيان عن السدي عن أبي مالك ~~@QB@ وإذا حضر القسمة @QE@ قال نسختها آية الميراث # أخبرنا عبد الوهاب بن المبارك قال أبنا أبو الفضل بن خيرون وأبوطاهر ~~الباقلاوي قال أبنا ابن شاذان قال أبنا أحمد بن كامل قال أبنا محمد بن سعد ~~PageV01P116 قال حدثني أبي قال حدثني عمي عن أبيه عن جده عن ابن عباس رضي ~~الله عنهما @QB@ وإذا حضر القسمة أولوا القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم ~~منه وقولوا لهم قولا معروفا @QE@ يعني عند قسمة الميراث وذلك قبل أن ينزل ~~الفرائض وأنزل الله بعد ذلك الفرائض فأعطى كل ذي حق حقه وروى مجاهد عن ابن ~~عباس رضي الله عنهما قال نسختها @QB@ يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ ~~الأنثيين @QE@ الآية # وأخبرنا إسماعيل بن أحمد قال أبنا عمر بن عبيد الله قال أبنا ابن بشران ~~قال أبنا إسحاق بن أحمد قال أبنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبي ~~قال بنا عبد الوهاب عن سعيد عن قتادة قال قال سعيد بن المسيب كانت هذه قبل ~~الفرائض وقسمة الميراث فلما جعل الله لأهل الميراث ميراثهم صارت منسوخة # قال أحمد وبنا عبد الصمد قال بنا همام قال بنا قتادة عن سعيد بن المسيب ~~انها منسوخة قال كانت قبل الفرائض وكان ما ترك من مال أعطي منه الفقراء ~~والمساكين واليتامى وذوي القربى إذا حضروا القسمة ثم نسخ بعد ذلك نسخها ~~المواريث فألحق الله ms074 لكل ذي حق حقه فصارت وصية من ماله يوصي بها لذي قرابته ~~وحيث يشاء # أخبرنا المبارك بن علي قال أبنا أحمد بن الحسين بن قريش قال أبنا إبراهيم ~~بن عمر البرمكي قال أبنا محمد بن إسماعيل بن العباس قال بنا أبو بكر بن أبي ~~داود قال بنا إسحاق بن إبراهيم بن حبيب قال حدثني يحيى بن يمان عن سفيان عن ~~السدي عن أبي مالك @QB@ وإذا حضر القسمة @QE@ قال نسختها آية الميراث قال ~~أبو بكر وبنا يعقوب بن سفيان قال بنا عبد الله بن عثمان قال أبنا عيسى بن ~~عبيد الكندي قال بنا عبيد الله مولى عمر بن مسلم أن الضحاك بن مزاحم قال في ~~قوله PageV01P117 @QB@ وإذا حضر القسمة أولوا القربى @QE@ قال نسختها آية ~~الميراث وقال عكرمة نسختها لآية الفرائض وممن ذهب إلى هذا القول قتادة وأبو ~~الشعثاء وأبو صالح وعطاء في رواية $ ذكر الآية الرابعة # قوله تعالى @QB@ وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا @QE@ في ~~المخاطبين بهذه الآية ثلاثة أقوال # القول الأول أنه خطاب للحاضرين عند الموصي ثم في معنى الكلام على هذا ~~القول قولان # الأول أن المعنى @QB@ وليخش الذين لو تركوا @QE@ وليخش الذين يحضرون ~~موصيا يوصي في ماله أن يأمروه بتفريق ماله فيمن لا يرثه فيفرقه ويترك ورثته ~~ولكن ليأمروه أن يبقى ماله لأولاده كما لو كانوا هم الذين يوصون لسرهم أن ~~يحثهم من حضرهم على حفظ الأموال للأولاد وهذ المعنى مروي عن ابن عباس ~~والحسن ومجاهد وسعيد بن جبير وقتادة والضحاك والسدي ومقاتل # والثاني على الضد وهو أنه نهى لحاضري الموصي عند الموت أن يمنعوه عن ~~الوصيه لأقاربه وأن يأمروه الاقتصار على ولده وهذا قول مقسم وسليمان ~~التميمي PageV01P118 # القول الثاني أنه خطاب لأولياء اليتامى راجع إلى قوله تعالى @QB@ ولا ~~تأكلوها إسرافا وبدارا أن يكبروا @QE@ فقال تعالى يعني أولياء اليتامى @QB@ ~~وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله @QE@ ~~فيمن ولوه من اليتامى وليحسنوا إليهم في أنفسهم وأموالهم كما يحبون أن يحسن ~~ولاة أولادهم لو ms075 ماتوا هم إليهم وهذا مروي عن ابن عباس رضي الله عنهما أيضا # والقول الثالث أنه خطاب للأوصياء بإجراء الوصية على ما رسم الموصي وأن ~~يكون الوجوه التي فيها مرعية بالمحافظة كرعي الذرية الضعاف من غير تبديل ثم ~~نسخ ذلك بقوله تعالى @QB@ فمن خاف من موص جنفا أو إثما فأصلح بينهم فلا إثم ~~عليه @QE@ فأمر بهذه الآية إذا وجد الوصي من الموصي في الوصية جنفا أو ميلا ~~عن الحق فعليه الإصلاح في ذلك واستعمال قضية الشرع ورفع الحال الواقع في ~~الوصية ذكره شيخنا علي بن عبيد الله وغيره وعلى هذا القول تكون الآية ~~منسوخة وعلى الأقوال قبلها هي محكمة والنسخ منها بعيد لأنه إذا أوصى بجور ~~لم يجز أن يجري على ما أوصى $ ذكر الآية الخامسة # قوله تعالى @QB@ الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما @QE@ قد توهم قوم لم ~~يرزقوا فهم التفسير وفقهه أن هذه الآية منسوخة بقوله تعالى @QB@ وإن ~~تخالطوهم فإخوانكم @QE@ وأثبتوا ذلك في كتب الناسخ والمنسوخ ورووه عن ابن ~~عباس رضي الله عنهما وإنما المنقول عن ابن عباس ما أخبرنا به المبارك بن ~~علي قال أبنا أحمد ابن الحسين بن قريش قال أبنا أبو إسحاق البرمكي قال أبنا ~~محمد بن إسماعيل بن PageV01P119 العباس قال بنا أبو بكر بن أبي داود قال ~~بنا عمرو بن علي بن بحر قال بنا عمران بن عيينة قال بنا عطاء بن السائب عن ~~سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما @QB@ الذين يأكلون أموال اليتامى ~~ظلما @QE@ قال كان في حجر الرجل اليتيم فعزل طعامه وشرابه فاشتد ذلك على ~~المسلمين فأنزل الله تعالى @QB@ وإن تخالطوهم فإخوانكم @QE@ فأحل لهم ~~طعامهم وقال سعيد بن جبير لما نزلت @QB@ الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما ~~@QE@ عزلوا أموالهم من أموال اليتامى وتحرجوا من مخالطتهم فنزل قوله تعالى ~~@QB@ وإن تخالطوهم فإخوانكم @QE@ وهذا ليس على سبيل النسخ لأنه لا خلاف أن ~~أكل أموال اليتامى ظلما حرام وقال أبو جعفر النحاس هذه الآية لا يجوز فيها ~~ناسخ ولا منسوخ لأنها خبر ووعيد ونهي عن الظلم ms076 والتعدي ومحال نسخ هذا فإن ~~صح ما ذكروا عن ابن عباس فتأويله من اللغة أن هذه الآية على نسخ تلك الآية ~~وزعم بعضهم أن ناسخ هذه الآية قوله تعالى @QB@ ومن كان فقيرا فليأكل ~~بالمعروف @QE@ وهذا قبيح لأن الأكل بالمعروف ليس بظلم فلا تنافي بين ~~الآيتين $ ذكر الآية السادسة والسابعة # قوله تعالى @QB@ واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم @QE@ وقوله @QB@ ~~واللذان يأتيانها منكم فآذوهما @QE@ الآيتان أما الآية الأولى فإنها دلت ~~على أن حد الزانية كان أول الإسلام الحبس إلى أن تموت أو يجعل الله لها ~~سبيلا وهوعام في البكر والثيب والآية الثانية اقتضت أن حد الزانيين الأذى ~~فظهر من الآيتين أن حد المرأة كان الحبس والأذى جميعا وحد الرجل كان الأذى ~~فقط لأن الحبس ورد خاصا في النساء والأذى ورد عاما في الرجل والأمرأة وإنما ~~خص النساء في الآية الأولى بالذكر لأنهن ينفردن بالحبس دون الرجال وجمع ~~بينهما في الآية الثانية لأنهما يشتركان في الأذى PageV01P120 ولا يختلف ~~العلماء في نسخ هذين الحكمين عن الزانيين أعني الحبس والأذى وإنما اختلفوا ~~بماذا نسخا فقال قوم نسخا بقوله تعالى @QB@ الزانية والزاني فاجلدوا كل ~~واحد منهما مائة جلدة @QE@ # أخبرنا المبارك بن علي قال أبنا أحمد بن الحسين بن قريش قال أبنا أبو ~~إسحاق البرمكي قال أبنا محمد بن إسماعيل بن العباس قال بنا أبو بكر بن أبي ~~داود قال بنا يعقوب بن سفيان قال بنا أبو صالح قال حدثني معاوية بن صالح عن ~~علي ابن طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما @QB@ واللاتي يأتين الفاحشة من ~~نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم @QE@ قال كانت المرأة إذا زنت حبست في ~~البيت حتى تموت وكان الرجل إذا زنى أوذي بالتعبير والضرب بالنعال فنزلت ~~@QB@ الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة @QE@ وإن كانا ~~محصنين رجما بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم # أخبرنا عبد الوهاب الحافظ قال أبنا أبو طاهر الباقلاوي قال أبنا أبو علي ~~بن شاذان قال أبنا عبد الرحمن بن الحسن قال أبنا إبراهيم بن الحسين قال بنا ms077 ~~آدم قال بنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد @QB@ فآذوهما @QE@ يعني سبا ثم ~~نسختها @QB@ الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة @QE@ # أخبرنا إسماعيل بن أحمد قال بنا عمر بن عبيد الله قال بنا ابن بشران قال ~~أبنا إسحاق بن أحمد قال عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبي قال بنا ~~عبد الرزاق قال بنا معمر عن قتادة @QB@ فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن ~~الموت @QE@ قال نسختها الحدود # قال أحمد وبنا عبد الوهاب عن سعيد عن قتادة @QB@ واللاتي يأتين الفاحشة ~~من نسائكم @QE@ قال كانت هذه الآية قبل الحدود ثم أنزلت @QB@ واللذان ~~يأتيانها منكم فآذوهما @QE@ PageV01P121 قال كانا يؤذيان بالقول والشم ~~وتحبس المرأة ثم إن الله تعالى نسخ ذلك فقال @QB@ الزانية والزاني فاجلدوا ~~كل واحد منهما مائة جلدة @QE@ # قال أحمد وبنا علي بن حفص عن ابن أبي نجيح عن مجاهد @QB@ واللذان ~~يأتيانها منكم فآذوهما @QE@ قال نسخته الآية التي في النور بالحد المفروض # قال قوم نسخ هذان الحكمان بحديث عبادة بن الصامت عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم أنه قال خذوا عني خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلا الثيب بالثيب جلد ~~مائة ورجم بالحجارة والبكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة قالوا فنسخت الآية ~~بهذا الحديث وهؤلاء يجيزون نسخ القرآن بالسنة وهذا قول مطرح لأنه لو جاز ~~نسخ القرآن بالسنة لكان ينبغي أن يشترط التواتر في ذلك الحديث فأما أن ينسخ ~~القرآن بأخبار الآحاد فلا يجوز ذلك وهو من أخبار الآحاد وقال الآخرون ~~السبيل الذي جعل الله لهن هو الآية @QB@ الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد ~~منهما مائة جلدة @QE@ قال آخرون بل السبيل قرآن نزل ثم رفع رسمه وبقي حكمه ~~وظاهر حديث عبادة يدل على ذلك لأنه قال @QB@ أو يجعل الله لهن سبيلا @QE@ ~~فأخبر أن الله تعالى جعل لهن السبيل الظاهر أنه بوحي بل تستقر تلاوته وهذا ~~يخرج على قول من لا يرى نسخ القرآن بالسنة وقد اختلف # الأول أنه نزل به قرآن ثم نسخ لفظه وانعقد الإجماع على بقاء حكمه # والثاني ms078 أنه ثبت بالسنة $ ذكر الآية الثامنة والتاسعة # قوله تعالى @QB@ إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة @QE@ ~~وقوله @QB@ وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال ~~إني تبت الآن @QE@ PageV01P122 الآيتان إنما سمى فاعل الذنب جاهلا لأن فعله ~~مع العلم بسوء مغبته فأشبه من جهل المغبة والتوبة من قريب ما كان قبل ~~معاينة الملك فإذا حضرالملك لسوق الروح لم تقبل ثوبه لأن الإنسان حينئذ ~~يصير كالمضطر إلى التوبة فمن تاب قبل ذلك قبلت توبته أو أسلم عن كفر قبل ~~إسلامه وهذا أمر ثابت محكم وقد زعم بعض من لا فهم له أن هذا الأمر أقر على ~~هذا في حق أرباب المعاصي من المسلمين ونسخ حكمه في حق الكفار بقوله @QB@ ~~ولا الذين يموتون وهم كفار @QE@ هذا ليس بشيء فإن حكم الفريقين واحد $ ذكر ~~الآية العاشرة # قوله تعالى @QB@ ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف @QE@ ~~هذا كلام محكم عند عامة العلماء ومعنى قوله @QB@ إلا ما قد سلف @QE@ أي ~~بعدما قد سلف في الجاهلية فإن ذلك معفو عنه وزعم بعض من قل فهمه أن ~~الاستثناء نسخ ما قبله وهذا تخليط لا حاصل له ولا يجوز أن يلتفت إليه من ~~جهتين # الأول أن الاستثناء ليس بنسخ # والثاني أن الاستثناء عائد إلى مضمر تقديره فإن فعلتم عوقبتم إلا ما قد ~~سلف فإنكم لا تعاقبون عليه فلا معنى للنسخ ههنا $ ذكر الآية الحادية عشر # قوله تعالى @QB@ وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف @QE@ وهذه حكمها ~~حكم التي قبلها وقد زعم الزاعم هناك أن هذه كتلك في أن الاستثناء ناسخ لما ~~قبله وقد بينا رذولة القول PageV01P123 $ ذكر الآية الثانية عشرة # قوله تعالى @QB@ وأحل لكم ما وراء ذلكم @QE@ وقد ذكر في هذه الاية موضعان ~~منسوخان # الأول قوله @QB@ وأحل لكم ما وراء ذلكم @QE@ هذا عند عموم العلماء لفظ ~~عام دله التخصيص بنهي النبي صلى الله عليه وسلم أن تنكح المرأة على عمتها ~~أو على خالتها وليس هذا على سبيل النسخ وقد ذهب ms079 قوم لا فقه لهم إلى أن ~~التحليل المذكور في الآية منسوخ بهذا الحديث وهذا إنما يأتي من عدم فهم ~~الناسخ والمنسوخ والجهل بشرائطه وقلة المعرفة بالفرق بين التخصيص والنسخ # وأما الموضع الثاني فقوله تعالى @QB@ فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن ~~@QE@ اختلف العلماء في المراد بهذا الاستمتاع على قولين # الأول أنه النكاح والأجور المهور وهذا مذهب ابن عباس ومجاهد والجمهور # والثاني أنه المتعة التي كانت في أول الام كان الرجل ينكح المرأة إلى أجل ~~مسمى ويشهد شاهدين فإذا انقضت المدة ليس له عليها سبيل قاله قوم منهم السدي ~~ثم اختلفوا هل هي محكمة أو منسوخة فقال قوم هي محكمة # أخبرنا ابن ناصر قال أبنا ابن أيوب قال أبنا أبو علي بن شاذان قال حدثنا ~~أبو بكر النجاد قال أبنا أبو داود السجستاني قال بنا محمد بن المثنى قال ~~بنا محمد ابن جعفر قال بنا شعبة عن الحكم قال سألته عن هذه الآية @QB@ فما ~~استمتعتم به منهن @QE@ أمنسوخة هي قال لا قال الحكم وقال علي رضي الله عنه ~~لولا أن عمر PageV01P124 نهى عن المتعة فذكر شيئا وقال آخرون هي منسوخة ~~واختلفوا بماذا نسخت على قولين # الأول بإيجاب العدة # أخبرنا ابن ناصر قال أبنا علي بن أيوب قال أبنا أبو علي بن شاذان قال ~~أبنا أبو بكر النجاد قال أبنا أبو داود السجستاني قال أبنا أحمد بن محمد ~~قال أبنا هاشم بن مخلد عن ابن المبارك عن عثمان بن عطاء عن عطاء عن ابن ~~عباس رضي الله عنهما @QB@ فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة @QE@ ~~فنسختها @QB@ يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن @QE@ @QB@ ~~والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء @QE@ @QB@ واللائي يئسن من المحيض من ~~نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر @QE@ # والثاني أنها نسخت بنهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المتعة وهذا ~~القول ليس بشيء وجهين # الأول أن الآية سبقت لبيان عقدة النكاح بقوله @QB@ محصنين @QE@ أي ~~متزوجين عاقدين النكاح فكان معنى الاية @QB@ فما استمتعتم به منهن @QE@ على ~~وجه النكاح الموصوف فآتوهن مهورهن ms080 وليس في الآية ما يدل على أن المراد نكاح ~~المتعة الذي نهى عنه ولا حاجة إلى التكلف وإنما جاز المتعة برسول الله صلى ~~الله عليه وسلم ثم منع منها # والثاني أنه لو كان ذلك لم يجز نسخه بحديث واحد $ ذكر الآية الثالثة عشرة # قوله تعالى @QB@ يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل ~~@QE@ هذه الآية عامة في أكل الإنسان مال نفسه واكله مال غيره بالباطل فاما ~~أكله مال نفسه PageV01P125 بالباطل فهو إنفاقه في معاصي الله عز وجل وأما ~~أكل مال الغير بالباطل فهو تناوله على الوجه المنهي عنه سواء كان غصبا من ~~مالكه أو كان برضاه إلا أنه منهي عنه شرعا مثل القمار والربا وهذه الآية ~~محكمة والعمل عليها # أخبرنا إسماعيل بن أحمد قال أبنا عمر بن عبيد الله قال ابنا بن بشران قال ~~أبنا إسحاق بن أحمد قال أبنا عبد الله بن أحمد قال حدثني أبي قال بنا أسود ~~بن عامر قال أبنا سفيان عن ربيع عن الحسن @QB@ لا تأكلوا أموالكم بينكم ~~بالباطل @QE@ قال ما نسخها شيء قال أحمد محدثنا حسين بن محمد قال بنا عبيد ~~الله عن زيد بن أبي أنيسة عن عمرو أن مسروقا قال في هذه الآية @QB@ لا ~~تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل @QE@ قال إنها لمحكمة ما نسخت # وقد زعم بعض منتحلي التفسير ومدعي علم الناسخ والمنسوخ أن هذه الآية لما ~~نزلت تحرجوا من أن يواكلوا الأعمى والأعرج والمريض وقالوا أن الأعمى لا ~~يبصر أطيب الطعام والأعرج لا يتمكن من المجلس والمريض لا يستوفي الأكل ~~فأنزل الله عزوجل @QB@ ليس على الأعمى حرج @QE@ الآية فنسخت هذه الآية وهذا ~~ليس بشيء ولأنه لا تنافي بين الآيتين ولا يجوز أكل المال بالباطل بحال وعلى ~~ما قد زعم هذا القائل قد كان يجوز أكل المال بالباطل $ ذكر الآية الرابعة ~~عشرة # قوله تعالى @QB@ والذين عقدت أيمانكم @QE@ اختلف المفسرون في المراد بهذه ~~المعاقدة على ثلاثة أقوال # الأول أنها المحالفة التي كانت في الجاهلية واختلف هؤلاء على ما كانوا ~~يتعاقدون على ثلاثة أقوال ms081 PageV01P126 # الأول على أن يتوارثوا # أخبرنا إسماعيل بن أحمد قال أبنا عمر بن عبيد الله قال أبنا ابن بشران ~~قال أبنا إسحاق بن أحمد قال بنا عبد الله بن أحمد قال حدثني أبي قال قال ~~حدثني حجاج عن ابن جريح عن عطاء الخراساني عن ابن عباس رضي الله عنهما @QB@ ~~والذين عقدت أيمانكم @QE@ قال كان الرجل فبل الإسلام يعاقد الرجل فيقول ~~ترثني وأرثك فنسختها هذه الآية @QB@ وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض @QE@ ~~الآية # أخبرنا ابن ناصر قال أبنا ابن أيوب قال أبنا ابن شاذان قال أبنا أبو بكر ~~النجاد قال أبنا أبو داود السجستاني قال أبنا أحمد بن محمد المروزي قال بنا ~~علي كان الرجل يحالف الرجل ليس بينهما نسب فيرث أحدهما الآخر فنسخ ذلك قوله ~~@QB@ وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض @QE@ وقال الحسن كان الحسن كان الرجل ~~يعاقد الرجل على أنها إذا مات أحدهما ورثه الآخر فنسختها آية المواريث # والثاني أنهم يتعاقدون على أن يتناصروا ويتعاقلوا في الجناية # والثالث أنهم كانوا يتعاقدون على جميع ذلك # أخبرنا إسماعيل بن أحمد قال أبنا عمر بن عبيد الله قال أبنا بن بشران قال ~~أبنا إسحاق بن أحمد قال بنا عبد الله بن أحمد قال حدثني أبي قال بنا عبد ~~الرزاق قال قال بنا معمر عن قتادة في قوله @QB@ والذين عقدت أيمانكم @QE@ ~~قال كان الرجل في الجاهلية يعاقد الرجل فيقول دمي دمك وهدمي هدمك وترثني ~~وأرثك وتطلب بي وأطلب بك فلما جاء الإسلام بقي منهم ناس فأمروا أن يؤتوهم ~~نصيبهم من الميراث وهو السدس ثم نسخ ذلك بالميراث فقال @QB@ وأولو الأرحام ~~بعضهم أولى ببعض في كتاب الله @QE@ PageV01P127 $ فصل # وهل أمروا في الشريعة أن يتوارثوا بذلك فيه قولان # الأول أنهم أمروا أن يتوارثوا بذلك فمنهم من كان يجعل لحليفه السدس من ~~ماله ومنهم من كان يجعل له سهما غيرذلك فإن لم يكن له وارث فهو أحق بجميع ~~ماله # أخبرنا عبد الوهاب الحافظ قال أبنا أبو الفضل بن خيرون وأبو طاهر ~~البلقلاوي قالا أبنا ابن شاذان قال أبنا أحمد ms082 بن كامل قال أبنا محمد بن سعد ~~العوفي قال حدثني أبي قال حدثني عمي عن أبيه عن جده عن ابن عباس رضي الله ~~عنهما @QB@ والذين عقدت أيمانكم @QE@ قال كان الرجل في الجاهلية يلحق به ~~الرجل فيكون تابعه فإذا مات الرجل صار لأهله وأقاربه الميراث وبقي تابعه ~~ليس له شيء فأنزل الله تعالى @QB@ والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم @QE@ ~~وكان يعطى من ميراثه فأنزل اله تعالى بعد ذلك @QB@ وأولو الأرحام بعضهم ~~أولى ببعض في كتاب الله @QE@ # قلت وهذا القول أعني نسخ الآية بهذه الآية قول جمهور العلماء منهم الثوري ~~والأوزا ومالك والشافعي وأحمد بن حنبل وقال أبو حنيفة هذا الحكم ليس بمنسوخ ~~غير أنه جعل ذوي الأرحام أولى من موالي المعاقدة فإذا فقد ذوي الأرحام ~~ورثوا وكانوا احق به من بيت المال # والثاني أنهم لم يؤمروا بالتوارث بذلك بل أمروا بالتناصر وهذا حكم باق لم ~~ينسخ وقد قال عليه السلام لا حلف في الإسلام وأيما حلف كان في الجاهلية فإن ~~الإسلام لم يزده إلا شدة وأراد بذلك النصرة والعون وأراد بقوله لا حلف في ~~الإسلام أن الإسلام قد استغنى عن ذلك بما أوجب الله تعالى على المسلمين ~~بعضهم PageV01P128 لبعض من التناصر وهذا قول جماعة منهم سعيد بن جبير وقد ~~روى عن مجاهد أنهم ينصرونهم ويعقلون عنهم # أخبرنا إسماعيل بن أحمد قال أبنا عمر بن عبيد الله قال أبنا ابن بشران ~~قال أبنا إسحاق بن أحمد قال أبنا عبد الله بن أحمد قال حدثني أبي قال بنا ~~وكيع قال بنا سفيان عن منصور عن مجاهد @QB@ والذين عقدت أيمانكم @QE@ قال ~~هم الحلفاء فآتوهم نصبهم من العقل والمشورة والنصرة ولا ميراث # والقول الثاني أن المراد بالمعاقدة المؤاخاة التي عقدها رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم بين أصحابه # أخبرنا ابن ناصر قال أبنا ابن أيوب قال أبنا ابن شاذان قال أبنا أبو بكر ~~النجاد قال أبنا أبو داود السجستاني قال بنا هرون بن عبد الله قال بنا أبو ~~أسامة قال حدثني إدريس بن يزيد قال بنا ms083 طلحة بن مصرف عن سعيد بن جبير عن ~~ابن عباس رضي الله عنهما قال كان المهاجرين حين قدموا المدينة يورثون ~~الأنصار دون ذوي رحمهم للأخوة التي آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهم ~~فلما نزلت @QB@ ولكل جعلنا موالي @QE@ نسخت فآتوهم نصيبهم من النصر ~~والنصيحة والرفادة # ويوصي لهم وقد ذهب الميراث وروى أصبغ عن ابن زيد @QB@ والذين عقدت ~~أيمانكم @QE@ قال الذين عاقد بينهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فآتوهم ~~نصيبهم إذا لم يأت ذو رحم يحول بينهم # قال وهذا لا يكون اليوم إنما كان هذا في نفر آخى بينهم رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم ثم انقطع ذلك ولا يكون هذا لأحد إلا للنبي صلى الله عليه ~~وسلم PageV01P129 # القول الثالث أنها نزلت في الذين كانوا يتبنون أبناء غيرهم في الجاهلية ~~فأمروا أن يوصوا لهم عند الموت توصية ورد الميراث إلى الرحم والعصبة رواه ~~الزهري عن ابن المسيب $ ذكر الآية الخامسة عشرة # قوله تعالى @QB@ لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى @QE@ قال المفسرون هذه ~~الآية اقتضت إباحة السكر في غير أوقات الصلاة ثم نسخ ذلك بقوله تعالى @QB@ ~~فاجتنبوه @QE@ # أخبرنا المبارك بن علي قال أبنا أحمد بن الحسين بن قريش قال أبنا إبراهيم ~~ين عمر البرمكي قال أبنا محمد إسماعيل بن العباس قال بنا أبو بكر بن أبي ~~داود قال بنا محمد بن قهزاد قال حدثني علي بن الحسين بن واقد قال حدثني أبي ~~عن زيد النحوي عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما @QB@ لا تقربوا الصلاة ~~وأنتم سكارى @QE@ قال نسختها @QB@ إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام ~~رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه @QE@ # قال أبو بكر وأبنا يعقوب بن سفيان قال بنا عبد الله بن صالح قال بنا ~~معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما @QB@ لا ~~تقربوا الصلاة وأنتم سكارى @QE@ قال كانوا لا يشربونها عند الصلاة فإذا ~~صلوا العشاء شربوها فلا يصبحون حتى يذهب عنهم السكر فإذا صلوا الغداة ~~شربوها فأنزل الله عز وجل @QB@ إنما الخمر والميسر ms084 والأنصاب والأزلام @QE@ ~~الاية فحرم الله الخمر PageV01P130 # قال أبو بكر وبنا محمد بن سعد قال حدثني أبي عن الحسين بن الحسن بن عطية ~~عن أبيه عن عطية عن ابن عباس رضي الله عنهما @QB@ لا تقربوا الصلاة وأنتم ~~سكارى @QE@ قال نسختها الآية التي في المائدة @QB@ فاجتنبوه @QE@ # قال أبو بكر وبنا يعقوب بن سفيان قال بنا عبد الله بن عثمان قال أبنا ~~عيسى ابن عبيد قال بنا عبيد الله مولى عمر بن مسلم أن الضحاك بن مزاحم ~~أخبره في قوله @QB@ لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى @QE@ قال نسختها @QB@ ~~إنما الخمر والميسر والأنصاب @QE@ الآية $ ذكر الآية السادسة عشرة # قوله تعالى @QB@ فأعرض عنهم وعظهم @QE@ قال المفسرون في هذه الآية تقديم ~~وتأخير تقديره فعظهم فإن امتنعوا عن الإجابة فأعرض وهذا كان قبل الأمر ~~بالقتال ثم نسخ ذلك بآية السيف $ ذكر الآية السابعة عشرة # قوله تعالى @QB@ ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر ~~لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما @QE@ قال المفسرون اختصم يهودي وقيل ~~المؤمن أن تكون الحكومة بين يدي الرسول صلى الله عليه وسلم فأبى المنافق ~~فنزل قوله تعالى @QB@ يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت @QE@ إلى هذه الآية ~~وكان معنى هذه الآية ولو أن المنافقين جاؤك فاستغفروا من صنيعهم واستغفر ~~لهم الرسول وقد زعم بعض منتحلي التفسير أن هذه الآية نسخت بقوله @QB@ ~~استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم ~~@QE@ وهذا قول مرذول لأنه إنما قيل @QB@ فلن يغفر الله لهم @QE@ لإصرارهم ~~على النفاق فأما إذا جاؤا فاستغفروا واستغفر لهم الرسول فقد ارتفع الإصرار ~~فلا وجه للنسخ PageV01P131 $ ذكر الآية الثامنة عشرة # قوله تعالى @QB@ خذوا حذركم فانفروا ثبات أو انفروا جميعا @QE@ وهذه ~~الآية تتضمن الأمر بأخذ الحذر والندب إلى أن يكونوا عميا وقت نفيرهم ذوي ~~أسلحة عند بروزهم إلى عدوهم ولا ينفروا منفردين لأن الثبات الجماعات ~~المتفرقة وقد ذهب قوم إلى أن هذه الآية منسوخة # أخبرنا ابن ناصر قال أبنا علي بن أيوب قال أبنا علي بن شاذان قال أبنا ~~أبو ms085 بكر النجاد قال أبنا أبو داود السجستاني قال بنا الحسن بن محمد قال بنا ~~حجاج ابن محمد قال قال ابن جريج وعمر بن عطاء عن عطاء عن ابن عباس رضي الله ~~عنهما @QB@ خذوا حذركم فانفروا ثبات @QE@ وقال @QB@ انفروا خفافا وثقالا ~~@QE@ وقال @QB@ إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما @QE@ ثم نسخ هذه الآيات فقال ~~@QB@ وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة @QE@ ~~الآية # قلت وهذه الرواية فيها مغمز وهذا المذهب لا يعمل عليه وأحوال المجاهدين ~~تختلف والأمر في ذلك على حسب ما يراه الإمام وليس في هذه الآيات شيء منسوخ ~~بل كلها محكمات وقد ذهب إلى ما قد ذهبت إليه أبو سليمان الدمشقي $ ذكر ~~الآية التاسعة عشرة # قوله تعالى @QB@ ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظا @QE@ روى أبو صالح عن ~~ابن عباس رضي الله عنهما قال معناه فما أرسلناك عليهم رقيبا تؤخذ بهم وقال ~~السدي وابن قتيبة حفيظا أي محاسبا لهم وقد ذهب قوم منهم عبد الرحمن بن زيد ~~إلى أن هذه الآية نزلت في بداية الأمر ثم نسخت بآية السيف وفيه بعد لأنه ~~إذا كان تفسيرها ما ذكرنا فأي وجه للنسخ PageV01P132 $ ذكر الآية العشرين # قوله تعالى @QB@ فأعرض عنهم وتوكل على الله @QE@ قال المفسرون معنى ~~الكلام أعرض عن عقوبتهم ثم نسخ هذا الإعراض عنهم بآية السيف $ ذكر الآية ~~الحادية والعشرين # قوله تعالى @QB@ فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك @QE@ قال المفسرون ~~معناه لا تكلف إلا المجاهدة بنفسك ولا تلزم فعل غيرك وهذا محكم وقد زعم بعض ~~منتحلي التفسير أنه منسوخ بآية السيف فكأنه استشعر أن معنى الكلام لا تكلف ~~أن تقاتل أحدا وليس كذلك إنما المعنى لا تكلف في الجهاد إلا فعل نفسك $ ذكر ~~الآية الثانية والعشرين # قوله تعالى @QB@ إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق @QE@ قوله ~~تعالى يصلون يدخلون في عهد بينكم وبينهم ميثاق والمعنى ينتسبون بالعهد أو ~~يصلون إلى قوم جاؤوكم حصرت صدورهم أي ضاقت عن قتالكم لموضع العهد الذي ~~بينكم وبينهم فأمر المسلمون في هذه ms086 الآية بترك قتال من له معهم عهد أو ~~ميثاق أوما يتعلق بعهد ثم نسخ ذلك بآية السيف وبما أمروا به من نبذ العهد ~~إلى أربابه في سورة براءة وهذا المعنى مروي عن ابن عباس وقتادة # أخبرنا ابن ناصر قال ابنا ابن أيوب قال أبنا ابن شاذان قال أبنا أبو بكر ~~النجاد قال أبنا أبو داود السجستاني قال بنا الحسن بن محمد قال بنا حجاج ~~قال قال ابن جريج وعثمان بن عطاء عن عطاء عن ابن عباس رضي الله عنهما @QB@ ~~إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق @QE@ وقال @QB@ إذا جاءكم ~~المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن @QE@ PageV01P133 وقال @QB@ لا ينهاكم الله عن ~~الذين لم يقاتلوكم في الدين @QE@ نسخ هذا @QB@ براءة من الله ورسوله إلى ~~الذين عاهدتم من المشركين @QE@ @QB@ فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا ~~المشركين حيث وجدتموهم @QE@ # أخبرنا إسماعيل بن أحمد قال أبنا عمر بن عبيد الله قال أبنا ابن بشران ~~قال أبنا أحمد بن إسحاق الكاذي قال بنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثني ~~أبي قال بنا عبد الوهاب عن سعيد عن قتادة @QB@ إلا الذين يصلون إلى قوم ~~بينكم وبينهم ميثاق @QE@ الآية قال نسخ ذلك في براءة ونبذ إلى كل ذي عهد ~~عهده وأمر الله نبيه أن يقاتلهم حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا ~~رسول الله وقال @QB@ فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم @QE@ الآية $ ذكر الآية ~~الثالثة والعشرين # قوله تعالى @QB@ ستجدون آخرين يريدون أن يأمنوكم ويأمنوا قومهم @QE@ ~~والمعنى أنهم يظهرون الموافقة للفريقين ليأمنوهما فأمر الله تعالى بالكف ~~عنهم إذا اعتزلوا وألقوا إلينا السلم وهو الصلح كما أمر بالكف عن الذين ~~يصلون إلى قوم بيننا وبينهم ميثاق ثم نسخ ذلك بقوله @QB@ فاقتلوا المشركين ~~حيث وجدتموهم @QE@ $ ذكر الآية الرابعة والعشرين # قوله تعالى @QB@ وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله ~~@QE@ جمهور أهل العلم على أن الإشارة بهذا إلى الذي يقتل خطأ معي قاتله ~~الدية والكفارة وهذا قول ابن عباس والشعبي وقتادة والزهري وأبي حنيفة ~~والشافعي وهو قول أصحابنا فالآية على ms087 هذا محكمة وقد ذهب بعض مفسري القرآن ~~إلى أن المراد به من PageV01P134 كان من المشركين بينه وبين النبي صلى الله ~~عليه وسلم وهنة إلى أجل ثم نسخ ذلك بقوله @QB@ براءة من الله ورسوله إلى ~~الذين عاهدتم من المشركين @QE@ بقوله @QB@ فانبذ إليهم على سواء @QE@ $ ذكر ~~الآية الخامسة والعشرين # قوله تعالى @QB@ ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم @QE@ الآية اختلف ~~العلماء هل هذه محكمة أم منسوخة على قولين # القول الأول أنها منسوخة وهو قول جماعة من العلماء قالوا بأنها حكمت ~~بخلود القاتل في النار وذلك منسوخ بقوله تعالى @QB@ إن الله لا يغفر أن ~~يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء @QE@ وقال بعضهم نسخها قوله تعالى @QB@ ~~والذين لا يدعون مع الله إلها آخر @QE@ إلى قوله @QB@ إلا من تاب @QE@ وحكى ~~أبو جعفر النحاس أن بعض العلماء قال معنى نسختها آية الفرقان أي نزلت ~~بنسخها # والقول الثاني أنها محكمة واختلف هؤلاء في طريق أحكامها على قولين # القول الأول أن قاتل المؤمن مخلد في النار وأكدوا هذا بأنها خبر والأخبار ~~لا تنسخ # أخبرنا يحيى بن ثابت بن بندار قال أبنا أبي قال أبنا أبو بكر البرقاني ~~قال أبنا أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي قال أخبرني البغوي قال بنا علي بن ~~الجعد قال أبنا شعبة عن المغيرة بن النعمان قال سمعت سعيد بن جبير قال ~~اختلف أهل الكوفة في هذه الآية @QB@ ومن يقتل مؤمنا متعمدا @QE@ قال فرحلت ~~فيها إلى ابن عباس رضي الله عنهما قال لقد نزلت في آخر ما نزل وما نسخها ~~شيء PageV01P135 # وعن شعبة عن منصور قال سمعت سعيد بن جبير قال سألت ابن عباس عن قول الله ~~عز وجل @QB@ ومن يقتل مؤمنا متعمدا @QE@ قال لا توبة له # أخبرنا ابن الحسين قال أبنا غيلان قال أبنا أبو بكر الشافعي قال أبنا ~~إسحاق بن الحسين قال أبنا ابن حذيفة النهدي قال بنا سفيان الثوري عن ~~المغيرة ابن النعمان عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما @QB@ ومن ~~يقتل مؤمنا متعمدا @QE@ قال ليس لقاتل مؤمن توبة ms088 ما نسختها آية منذ نزلت # أخبرنا سعيد بن أحمد قال أبنا ابن اليسرى قال أبنا المخلص قال بنا البغوي ~~قال بنا عثمان بن أبي شيبة قال بنا أبو خالد الأحمر عن عمر بن قيس الملاي ~~عن يحيى الجابر عن سالم بن أبي الجعد عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه تلا ~~هذه الآية @QB@ ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم @QE@ حتى فرغ منها فقيل ~~له وإن تاب وآمن عمل صالحا ثم اهتدى قال ابن عباس وأنى له التوبة قد سمعت ~~نبيكم صلى الله عليه وسلم يقول ثكلته أمه قاتل المؤمن إذا جاء يوم القيامة ~~واضعا رأسه على إحدى يديه آخذا بالأخرى القاتل تشخب أوداجه قبل عرش الرحمن ~~عز وجل فيقول رب سل هذا فيم فتلني قال وما نزلت في كتاب الله عز وجل آية ~~نسختها # أخبرنا إسماعيل بن أحمد قال أبنا عمر بن عبيد الله قال أبنا ابن بشران ~~قال أبنا إسحاق بن أحمد قال أبنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبي ~~قال بنا يحيى بن سعيد عن شعبة قال بنا مغيرة بن النعمان عن سعيد بن جبير ~~قال اختلف أهل الكوفة في هذه الآية @QB@ ومن يقتل مؤمنا متعمدا @QE@ فرحلت ~~إلى ابن أبي عباس رضي الله عنهما فقال إنها من آخر ما نزل وما نسخها شيء # قال أحمد وبنا يحيى بن سعيد عن ابن جريح قال حدثني القاسم بن أبي بزة عن ~~سعيد بن جبير قال قلت لابن عباس هل لمن قتل مؤمنا متعمدا من توبة قال لا ~~PageV01P136 فتلوت هذه الآية التي في الفرقان @QB@ إلا من تاب وآمن @QE@ ~~فقال هذه الآية مكية نسختها آية مدنية @QB@ ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه ~~جهنم @QE@ قال أحمد وبنا حسين بن محمد قال بنا سفيان عن أبي الزياد قال ~~سمعت شيخنا يحدث خارجة بن زيد بن ثابت قال سمعت أباك قال نزلت الشديدة بعد ~~الهينة بستة أشهر قوله @QB@ ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق @QE@ ~~وقوله @QB@ ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم ms089 @QE@ # وقد روي عن ابن عباس ما يدل على أنه قصد التشديد بهذا القول فأخبرنا ~~المبارك بن علي قال أبنا أحمد بن الحسين بن قريش قال بنا إبراهيم بن عمر ~~قال أبنا محمد بن إسماعيل قال أبنا أبو بكر بن أبي داود قال بنا محمد بن ~~عبد الملك قال أبنا يزيد بن هرون قال أبنا أبو مالك قال بنا سعد بن عبيدة ~~أن ابن عباس رضي الله عنهما كان يقول لمن قتل المؤمن توبة فجاءه رجل فسأله ~~ألمن قتل مؤمنا توبة قال إلا النار فلما قام قال له جلساؤه ما هكذا كنت ~~تفتينا أنه لمن قتل مؤمنا متعمدا توبة مقبولة فما شأن هذا اليوم قال إني ~~أظنه رجلا مغضبا يريد أن يقتل مؤمنا فبعثوا في أثره فوجدوه كذلك # قال أبو بكر بن أبي داود وقد روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن لقاتل ~~توبة وقد روى سعيد بن ميناء عن عبد الله بن عمر قال سأله رجل قال إني قتلت ~~رجلا فهل لي من توبة قال تزود من الماء البارد فإنك لا تدخلها أبدا # وقد روى عن ابن عمر رضي الله عنهما ضد هذا فإنه قال للقاتل تب إلى إله ~~يتب عليك وروى سعيد بن مينا عن أبي هريرة رضي الله عنه قال جاءه رجل فقال ~~يا أبا هريرة ما تقول في قاتل لمؤمن هل له من توبة قال والذي لا إله إلا هو ~~لا يدخل الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط PageV01P137 # والقول الثاني أنها عامة دخلها التخصيص بدليل أنه لو قتله كافر ثم أسلم ~~الكافر سقطت عنه العقوبة في الدينا والآخرة فإذا ثبت كونها من العام المخصص ~~فأي دليل صلح للتخصيص وجب العمل به ومن أسباب التخصيص أن يكون قد قتله ~~مستحيلا لأجل إيمانه فيستحق التخليد لا ستحلاله # أخبرنا المبارك بن علي قال أبنا أحمد بن الحسين بن قريش قال أبنا إبراهيم ~~بن عمر البرمكي قال أبنا محمد بن إسماعيل بن العباس قال أبنا أبو بكر بن ~~أبي ms090 داود قال بنا الحسن بن عطاء وأحمد بن محمد الحسين قالا بنا خلاد بن ~~يحيى قال بنا أنس بن مالك الصيرفي أبو روية عن أنس بن مالك قال بعث رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم سرية وعليها أمير فلما انتهى إلى أهل ماء خرج إليه ~~رجل من أهل الماء فخرج إليه رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال ~~إلى ما تدعو فقال إلى الإسلام قال وما الإسلام قال شهادة أن لا إله إلا ~~الله وأن محمدا عبده ورسوله وأن تقر بجميع الطاعة قال هذا قال نعم فحمل ~~عليه فقتله لا يقتله إلا على الإسلام فنزلت @QB@ ومن يقتل مؤمنا متعمدا ~~@QE@ لا يقتل إلا على إيمانه الآية كلها # قال سعيد بن جبير نزلت في مقيس بن ضبابة قتل مسلما عمدا وارتد كافرا وقد ~~ضعف هذا الوجه أبو جعفر النحاس فقال ومن لفظ عام لا يخص إلا بتوقيف أو دليل ~~قاطع وقد ذهب قوم إلى أنها مخصوصة في حق من لم يتب بدليل قوله تعالى @QB@ ~~إلا من تاب @QE@ والصحيح أن الآيتين محكمتان فإن كانت التي في النساء أنزلت ~~أولا فإنها محكمة نزلت على حكم الوعيد غير مستوفاة الحكم ثم بين حكمها في ~~الآية التي في الفرقان وكثير من المفسرين منهم ابن عباس وأبو مجلز وأبو ~~صالح يقولون فجزاؤه جهنم إن جازاه وقد روى لنا مرفوعا إلا أنه لا يثبت رفعه ~~والمعنى يستحق الخلود غير أنه لا يقطع له به PageV01P138 # وفي هذا الوجه بعد لقوله @QB@ وغضب الله عليه ولعنه @QE@ فأخبر بوقوع ~~عذابه كذلك وقال أبو عبيد وأن كانت التي في الفرقان الأولى فقد استغنى بما ~~فيها عن إعادته في سورة النساء فلا وجه للنسخ بحال ذكر الآية السادسة ~~والعشرين # قوله تعالى @QB@ إن المنافقين في الدرك الأسفل @QE@ زعم بعض من قل فهمه ~~أنها نسخت بالاستثناء بعدها وهو قوله @QB@ إلا الذين تابوا @QE@ وقد بينا ~~في مواضع أن الاستثناء ليس بنسخ & باب ذكر الآيات اللواتي إدعي عليهن النسخ ~~في سورة المائدة قد زعم قوم أنه ms091 ليس في المائدة منسوخ فأخبرنا محمد بن أبي ~~منصور قال أبنا علي بن أيوب قال أبنا أبو علي بن شاذان قال أبنا أبو بكر ~~النجاد قال أبنا أبو داود السجستاني قال بنا محمد بن بشار قال بنا عبد ~~الرحمن قال بنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن عامر بن شراحيل قال المائدة ليس ~~فيها منسوخ قال ابن بشار وبنا بن أبي عدي قال بنا ابن عون قال قلت للحسن ~~نسخ من المائدة شيء قال لا وقد ذهب الأكثرون إلى أن في المائدة منسوخا ونحن ~~نذكر ذلك $ ذكر الآية الأولى # قوله تعالى @QB@ يا أيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر ~~الحرام ولا الهدي ولا القلائد ولا آمين البيت الحرام @QE@ الآية ~~PageV01P139 # اختلف المفسرون في هذه الآية هل هي محكمة أم منسوخة على قولين # القول الأول أنها محكمة ولا يجوز استحلال الشعائر ولا الهدي قبل أوان ~~ذبحه ثم اختلفوا في القلائد فقال بعضهم يحرم رفع القلادة عن الهدي حتى ينحر ~~وقال آخرون منهم كانت الجاهلية تقلد من شجر الحرم فقيل لهم لا تستحلوا أخذ ~~القلائد من الحرم ولا تصدوا القاصدين إلى البيت # والقول الثاني أنها منسوخة ثم في المنسوخ منها ثلاثة أقوال # الأول قوله @QB@ ولا آمين البيت الحرام @QE@ فإن هذا اقتضى جواز إقرار ~~المشركين على قصدهم البيت وإظهارهم شعائر الحج ثم نسخ هذا بقوله @QB@ فلا ~~يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا @QE@ وبقوله @QB@ فاقتلوا المشركين حيث ~~وجدتموهم @QE@ وهذا المعنى مروى عن ابن عباس رضي الله عنهما # أخبرنا إسماعيل بن أحمد قال أبنا عمر بن عبيد الله قال أبنا ابن بشران ~~قال أبنا إسحاق بن أحمد قال أبنا عبد الله بن أحمد قال حدثني أبي قال بنا ~~عبد الوهاب عن سعيد عن قتادة قال نسخ منها @QB@ آمين البيت الحرام @QE@ ~~نسخها قوله @QB@ فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم @QE@ # وقال ما كان للمشركين أن يعمروا مساجد الله شاهدين على أنفسهم بالكفر # وقال @QB@ إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم @QE@ # والثاني أن المنسوخ منها تحريم الشهر الحرام ms092 وتحريم الآمين للبيت إذا ~~كانوا مشركين وهدي المشركين إذا لم يكن لهم من المسلمين أمان قاله أبو ~~سليمان الدمشقي PageV01P140 # والثالث أن جميعها منسوخ # أخبرنا المبارك بن علي قال أبنا أحمد بن الحسين بن قريش قال أبنا إبراهيم ~~بن عمر البرمكي قال أبنا محمد بن إسماعيل بن العباس قال أبنا أبو بكر بن ~~أبي داود قال بنا يعقوب بن سفيان قال بنا أبو صالح قال بنا معاوية بن صالح ~~عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما @QB@ لا تحلوا شعائر الله ~~ولا الشهر الحرام ولا الهدي ولا القلائد ولا آمين البيت الحرام @QE@ قال ~~كان المشركين يحجون البيت الحرام ويهدون الهدايا ويحرمون حرمة المشاعر ~~وينحرون في حجهم فأنزل الله عز وجل @QB@ لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر ~~الحرام @QE@ أي لا تستحلوا قتالا فيه @QB@ ولا آمين البيت الحرام @QE@ يقول ~~من توجه قبل البيت ثم أنزل الله فقال @QB@ فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم ~~@QE@ # أخبرنا إسماعيل بن أحمد قال أبنا عمر بن عبيد الله قال أبنا ابن بشران ~~قال أبنا إسحاق بن أحمد قال بنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبي ~~قال بنا يزيد قال أبنا سفيان بن حسين عن الحكم عن مجاهد قال نسخت هذه الاية ~~@QB@ لا تحلوا شعائر الله @QE@ نسختها @QB@ فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم ~~@QE@ # قال أحمد وبنا عبد الرزاق قال بنا معمر عن قتادة @QB@ لا تحلوا شعائر ~~الله ولا الشهر الحرام ولا الهدي ولا القلائد @QE@ قل هي منسوخة كان الرجل ~~في الجاهلية إذا خرج من بيته يريد الحج تقلد السمر فلم يعرض له أحد فإذا ~~رجع تقلد قلادة شعر فلم يعرض له أحد وكان المشرك يومئذ لا يصد عن البيت ~~فامروا أن لايقاتلوا في الشهر الحرام ولا عند البيت الحرام فنسخها @QB@ ~~فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم @QE@ # أخبرنا ابن الحصين قال أبنا ابن غيلان قال أبنا أبو بكر الشافعي قال أبنا ~~إسحاق بن الحسن قال أبنا أبو حذيفة النهدي قال بنا سفيان الثوري عن بيان عن ~~الشعبي قال لم ينسخ ms093 من المائدة غير آية واحدة @QB@ يا أيها الذين آمنوا لا ~~تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام @QE@ PageV01P141 نسختها @QB@ فاقتلوا ~~المشركين حيث وجدتموهم @QE@ وفصل الخطاب في هذا أنه لا يمكن القول بنسخ ~~جميع الآية فإن شعائر الله اعلام متعبداته ولا يجوز القول بنسخ هذا إلا أن ~~يعني به لا تستحلوا نقض ما شرع فيه المشركون من ذلك فعلى هذا يكون منسوخا ~~وكذلك الهدي والقلائد وكذلك الآمون للبيب فإنه لا يجوز صدهم إلا أن يكونوا ~~مشركين وأما الشهر الحرام فمنسوخ الحكم على ما بينا في قوله @QB@ يسألونك ~~عن الشهر الحرام قتال فيه @QE@ # فأما قوله @QB@ وإذا حللتم فاصطادوا @QE@ فلا وجه لنسخة وأما قوله @QB@ ~~ولا يجرمنكم شنآن قوم @QE@ فمنسوخ بقوله @QB@ فاقتلوا المشركين حيث ~~وجدتموهم @QE@ وباقي الآية محكم بلا شك $ ذكر الآية الثانية # قوله تعالى @QB@ وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم @QE@ إختلف المفسرون في ~~هذه الآية على ثلاثة أقوال # القول الأول أنها أنها اقتضت إباحة ذبائح أهل الكتاب على الإطلاق وأن ~~علمنا أنهم قد أهلوا عليها بغير إسم الله أو أشركوا معه غيره وهذا مروي عن ~~الشعبي وربيعة والقاسم بن مخيمرة في آخرين وهؤلاء زعموا أنها ناسخة لقوله ~~تعالى @QB@ ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه @QE@ # قال أبو بكر وبنا حرمي بن يونس قال أبنا أبي يونس بن محمد قال بنا حماد ~~ابن سلمة عن حميد عن الحسن قال قيل له إنهم يذكرون المسيح على ذبائحهم قال ~~PageV01P142 قد علم الله ما هم قائلون وقد احل ذبائحهم قال أبو بكر وبنا ~~زياد بن أيوب قال بنا مروان قال بنا أيوب بن يحيى الكندي قال سألت الشعبي ~~عن نصارى نجران فقلت منهم من يذكروا الله ومنهم من يذكر المسيح قال كل ~~وأطعمني قال أبو بكر وبنا إسحاق بن إبراهيم بن حبيب قال بنا يحيى عن سفيان ~~عن ابن جريح عن عطاء قال كلوا وإن ذبح للشيطان قال أبو بكر وبنا محمود بن ~~خالد قال بنا الوليد قال أبنا ابن جابر قال سمعت القاسم بن مخيمرة يقول لا ms094 ~~بأس يأكل ما ذبحت النصارى لأعياد كنائسها ولو سمعته يقول على إسم جرجيس ~~وبولس # أخبرنا المبارك بن علي قال أبنا أحمد بن الحسين بن قريش قال أبنا إبراهيم ~~بن عمر البرمكي قال أبنا محمد بن إسماعيل بن العباس قال أبنا أبو بكر بن ~~أبي داود قال بنا يعقوب بن سفيان قال بنا أبو صالح قال حدثني معاوية بن ~~صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما @QB@ وما أهل لغير ~~الله به @QE@ ما ذبح اليهود والنصارى أحل لكم ذبائحهم على كل حال # قال أبو بكر وبنا محمد بن بشار قال بنا يحيى قال بنا عبد الملك عن عطاء ~~قال إذا ذبح النصراني باسم المسيح فكل قال أبو بكر وبنا عبد الله بن سعيد ~~قال بنا ابن أبي غنيمة قال بنا أبي عن الحكم قال لو ذبح النصراني وسمعته ~~يقول باسمك اللهم المسيح لأكلت منه لأن الله قد أحل لنا ذبائحهم وهو يعلم ~~أنهم يقولون ذلك # والقول الثاني أن ذلك كان مباحا في أول الأمر ثم نسخ بقوله تعالى @QB@ ~~ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه @QE@ # والقول الثالث أنه إنما أبيحت ذبيحة أهل الكتاب لأن الأصل أنهم يذكرون ~~إسم الله عليها فمتى علم أنهم قد ذكروا غير إسمه لم يؤكل وهذا هو الصحيح ~~عندي وممن قال إذا سمعت الكتابي يسمي غير الله فلا تأكل علي بن أبي طالب ~~وعبد الله PageV01P143 ابن عمر وعائشة وطاؤس والحسن وعن عبادة بن الصامت ~~وأبي الدرداء كهذا القول وكالقول الأول فعلى هذا القول الآية محكمة ولا وجه ~~للنسخ $ ذكر الآية الثالثة # قوله تعالى @QB@ إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم @QE@ اختلف العلماء ~~فيها على قولين # الأول أن في الكلام إضمارا تقديره إذا قمتم إلى الصلاة محدثين وهذا قول ~~سعد بن أبي وقاص وأبي موسى وابن عباس والفقهاء # والثاني أنه على اطلاقه وأنه يوجب على كل من أراد الصلاة أن يتوضأ سواء ~~كان محدثا أو غير محدث وهذا مروي عن جماعة منهم علي وعكرمة ms095 وابن سيرين ثم ~~اختلفوا هل هذا الحكم باق أم نسخ فذهب أكثرهم إلى أنه باق وقال بعضم بل هو ~~منسوخ بالنسبة وهو حديث بريدة أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى يوم الفتح ~~بوضوء واحد فقال له عمر صنعت شيئا لم تكن تصنعه فقال عمدا فعلته يا عمر ~~وهذا قول بعيد لما سبق بيانه من أن أخبار الآحاد لا تجوز أن تنسخ القرآن ~~وإنما يحمل فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا على تبين معنى الاية وان ~~المراد إذا قمتم وأنتم محدثون وإنما كان يتوضأ لكل صلاة لطلب الفضيلة وقد ~~حكى أبو جعفر النحاس عن الشافعي أنه قال لو وكلنا إلى الآية لكان على كل ~~قائم إلى الصلاة الطهارة فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلوات ~~بطهور واحد بينها فيكون المعنى إذا قمتم وقد أحدثتم فاغسلوا وقد قال بعضهم ~~يجوز أن يكون ذلك قد نسخ بوحي لم تستقر تلاوته فإنه قد روى أبو جعفر ~~PageV01P144 ابن جرير الطبري بإسناد عن عبد الله بن حنظلة الغسيل رضي الله ~~عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالوضوء عند كل صلاة فشق ذلك عليه ~~فرفع عند الوضوء إلا من حدث $ ذكر الآية الرابعة # قوله تعالى @QB@ فاعف عنهم واصفح @QE@ اختلف العلماء هل هذا منسوخ أم ~~محكم على قولين # الأول انه منسوخ قاله الأكثرون ولهم في ناسخه ثلاثة أقوال # الأول آية السيف # أخبرنا ابن ناصر قال أبنا ابن أيوب قال أبنا أبو علي بن شاذان قال بنا ~~أبو بكر النجاد قال بنا أبو داود السجستاني قال بنا أحمد بن محمد قال حدثت ~~عن معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما @QB@ ~~فاعف عنهم @QE@ @QB@ وإن تعفوا وتصفحوا @QE@ ونحو هذا من القرآن نسخ كله ~~بقوله @QB@ فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم @QE@ # والثاني @QB@ قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله @QE@ # أخبرنا إسماعيل بن أحمد قال أبنا عمر بن عبيد الله قال أبنا ابن بشران ~~قال أبنا إسحاق بن أحمد قال أبنا عبد الله ms096 بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبي ~~قال ابن PageV01P145 عبد الرزاق قال بن معمر عن قتادة @QB@ فاعف عنهم واصفح ~~@QE@ قال نسختها قوله تعالى @QB@ قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم ~~الآخر @QE@ # والثالث @QB@ وإما تخافن من قوم خيانة @QE@ # والقول الثاني أنه محكم قال بعض المفسرين نزلت في قوم كان بينهم وبين ~~النبي صلى الله عليه وسلم عهد فغدروا وأرادوا قتل النبي صلى الله عليه وسلم ~~وأظهره الله عليهم ثم أنزل هذه الآية ولم تنسخ قال ابن جرير يجوز أن يعفي ~~عنهم في غدرة فعلوها ما لم ينصبوا حربا ولم يمتنعوا من أداء الجزية ~~والإقرار بالصغار فلا يتوجه النسخ $ ذكر الآية الخامسة # قوله تعالى @QB@ إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض ~~فسادا أن يقتلوا @QE@ هذه الآية محكمة عند الفقهاء واختلفوا هل هذه العقوبة ~~على الترتيب أم على التخيير فمذهب أحمد بن حنبل في جماعة أنها على الترتيب ~~وأنهم إذا قتلوا وأخذوا المال أو قتلوا ولم يأخذوا قتلوا وصلبوا وان أخذوا ~~المال ولم يقتلوا قطعت أيديهم وأرجلهم من خلاف وإن لم يأخذوا المال نفوا ~~وقال مالك الإمام مخير في إقامة أي الحدود شاء سواء قتلوا أم لم يقتلوا ~~أخذوا المال أو لم يأخذوا وقد ذهب بعض مفسري القرآن ممن لا فهم له أن هذه ~~الآية منسوخة بالاستثناء بعدها وقد بينا فساد هذا القول في مواضع $ ذكر ~~الآية السادسة # قوله تعالى @QB@ فإن جاؤوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم @QE@ اختلفوا الآية ~~على قولين PageV01P146 # الأول أنها منسوخة وذلك أن أهل الكتاب كانوا إذا ترافعوا إلى النبي صلى ~~الله عليه وسلم كان مخيرا إن شاء حكم بينهم وإن شاء أعرض عنهم ثم نسخ ذلك ~~بقوله @QB@ فاحكم بينهم بما أنزل الله @QE@ فلزمه الحكم وزال التخيير روى ~~هذا المعنى أبو سليمان الدمشقي بأسانيده عن ابن عباس وعطاء ومجاهد وعكرمة ~~والسدي وقد روى أيضا عن الزهري وعمر بن عبد العزيز وقد أخبرنا أبن الحصين ~~قال أبنا أبو طالب ابن غيلان قال أبنا أبو بكر الشافعي قال بنا يحيى ms097 بن آدم ~~عن الأشجعي عن سفيان عن السدي عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما @QB@ ~~فاحكم بينهم أو أعرض عنهم @QE@ نسختها @QB@ فاحكم بينهم بما أنزل الله @QE@ # أخبرنا إسماعيل بن أحمد قال بنا عمر بن عبيد الله البقال قال أبنا ابن ~~بشران قال أبنا إسحاق بن أحمد قال بنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثني ~~أبي قال بنا حجاج عن ابن جريح عن عطاء الخراساني عن ابن عباس رضي الله ~~عنهما في قوله @QB@ فاحكم بينهم أو أعرض عنهم @QE@ قال نسختها @QB@ فاحكم ~~بينهم بما أنزل الله @QE@ قال أحمد وبنا هشيم قال بنا أصحابنا منهم منصور ~~وغيره عن الحكم عن مجاهد في قوله @QB@ فاحكم بينهم أو أعرض عنهم @QE@ # قال أحمد وبنا وكيع قال بنا سفيان عن السدي عن عكرمة قال نسخ قوله @QB@ ~~فاحكم بينهم @QE@ قوله @QB@ فاحكم بينهم أو أعرض عنهم @QE@ قال أحمد وبنا ~~حسين عن شيبان عن قتادة @QB@ فاحكم بينهم بما أنزل الله @QE@ قال أمر الله ~~نبيه أن يحكم بينهم بعدما كان رخص له أن يعرض عنهم إن شاء فنسخت هذه الآية ~~ما كان قبلها # وحكى أبو جعفر النحاس عن أبي حذيفة وأصحابة قالوا إذا تحاكم أهل الكتاب ~~إلى الأمام فليس له يعرض عنهم غير أن أبا حنيفة قال PageV01P147 إذا جاءت ~~امرأة والزوج فعليه أن يحكم بينهما بالعدل وإن جاءت المرأة وحدها ولم يرض ~~الزوج لم يحكم وقال أصحابه بل يحكم قال وقال الشافعي لا خيار للإمام إذا ~~تحاكموا إليه قال النحاس وقد ثبت أن قول أكثر العلماء ان الآية منسوخة # والقول الثاني انها محكمة وأن الإمام ونوابه في الحكم مخيرون وإذا ~~توافعوا إليهم إن شاؤا حكموا بينهم وإن شاؤا أعرضوا عنهم # أخبرنا إسماعيل بن أحمد أبنا عمر بن عبيد الله قال أبنا ابن بشران قال ~~أبنا إسحاق بن أحمد قال بنا عبد الله بن أحمد قال حدثني أبي قال بنا هشيم ~~قال أبنا مغيرة عن إبراهيم والشعبي في قوله @QB@ فاحكم بينهم أو أعرض عنهم ~~@QE@ قالا إذا ارتفع أهل الكتاب ms098 إلى حاكم المسلمين فإن شاء أن يحكم بينهم ~~وإن شاء أن يعرض عنهم وإن حكم حكم بما في كتاب الله # قال أحمد وبنا وكيع عن سفيان عن ابن جريح عن عطاء قال إن شاء حكم وإن شاء ~~لم يحكمط # أخبرنا المبارك بن علي قال أبنا أحمد بن الحسين بن قريش قال أبنا إبراهيم ~~بن عمر البرمكي قال أبنا محمد بن إسماعيل بن العباس قال بنا أبو بكر بن أبي ~~داود قال بنا المثنى بن أحمد قال بنا عمرو بن خالد عن ابن لهيعة عن عطاء بن ~~دينار عن سعيد بن جبير @QB@ فإن جاؤوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم @QE@ جعله ~~الله في ذلك على الخيرة إما يحكم وإما أن يتركهم فلا يحكم بينهم # قال أبو بكر وبنا عبد الله بن محمد بن خلاد قال بنا يزيد قال بنا مبارك ~~عن الحسن قال إذا ارتفع أهل الذمة إلى حاكم من حكام المسلمين فإن شاء حكم ~~بينهم حكم بينهم وإن شاء رفعهم إلى حكامهم فإن حكم بينهم حكم بالعدل وبما ~~أنزل الله وهذا لأنه لا تنافي بين الآيتين من جهة أن أحدهما خيرت بين الحكم ~~وتركه والأخرى ثبتت كيفية الحكم إذا كان PageV01P148 $ ذكر الآية السابعة # قوله تعالى @QB@ ما على الرسول إلا البلاغ @QE@ اختلف المفسرون فيها على ~~قولين # الأول أنها محكمة وأنها تدل على أن الواجب على الرسول التبليغ وليس عليه ~~الهدي # والثاني أنها تتضمن الأقتصار على التبليغ دون الأمر بالقتال ثم نسخت بآية ~~السيف والأول أصح $ ذكر الآية الثامنة # قوله تعالى @QB@ عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم @QE@ للعلماء ~~فيها قولان # الأول أنها منسوخة قال أرباب هذا القول هي تتضمن كف الأيدي عن قتال ~~الضالين فنسخت ولهم في ناسخها قولان # الأول آية السيف # والثاني أن آخرها نسخ أولها قال أبو عبيد القاسم بن سلام ليس في القرآن ~~أية جمعت الناسخ والمنسوخ غير هذه وموضوع المنسوخ منها إلى قوله @QB@ لا ~~يضركم من ضل @QE@ والناسخ قوله @QB@ إذا اهتديتم @QE@ والهدى ها هنا الأمر ~~بالمعروف والنهي ms099 عن المنكر # قلت وهذا الكلام إذا حقق لم يثبت # والقول الثاني أنها محكمة قال الزجاج معناها إنما ألزمكم الله أمر أنفسكم ~~لا يؤاخذكم بذنوب غيركم قال وهذه الآية لا توجب ترك الأمر بالمعروف لأن ~~المؤمن إذا تركه وهو مستطيع له فهو ضال وليس بمهتد PageV01P149 # قلت وهذا القول هو الصحيح وأنها محكمة ويدل على إحكامها أربعة أشياء # الأول أن قوله @QB@ عليكم أنفسكم @QE@ يقتضي إغراء الإنسان بمصالح نفسه ~~ويتضمن الأخبار بأنه لا يعاقب بضلال غيره وليس مقتضى ذلك أن لا ينكرعلى ~~غيره وإنما غاية الأمر أن يكون ذلك مسكوتا عنه فيقف على الدليل # والثاني أن الآية تدل على وجوب الأمر بالمعروف لأن قوله @QB@ عليكم ~~أنفسكم @QE@ أمر بإصلاحها وأداء ما عليها وقد ثبت وجوب الأمر بالمعروف ~~والنهي عن المنكر فصار من جملة ما على الإنسان في نفسه أن يأمر بالمعروف ~~وينهى عن المنكر وقد دل على ما قلنا قوله @QB@ إذا اهتديتم @QE@ وإنما يكون ~~الإنسان مهتديا إذا امتثل أمر الشرع ومما أمر الشرع به الأمر بالمعروف وقد ~~روى عن ابن مسعود والحسن وأبي العالية أنهم قالوا في هذه الآية قولوا ما ~~قبل منكم فإذا رد عليكم فعليكم أنفسكم # أخبرنا ابن حصين قال أبنا ابن المذهب قال أبنا أحمد بن جعفر قال بنا عبد ~~الله بن أحمد قال حدثني أبي قال بنا هاشم بن القاسم قال بنا زهير يعني ابن ~~معاوية قال بنا إسماعيل بن أبي خالد قال بنا قيس قال قام أبو بكر رضي الله ~~عنه فحمد الله وأثنى عليه قال يا أيها الناس إنكم تقرؤن هذه الآية @QB@ يا ~~أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم @QE@ إلى آخر ~~الآية وأنكم تضعونها على غير موضعها وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم يقول إن الناس إذا رأوا المنكرولايغيرونهأوشك الله عز وجل أن يعمهم ~~بعقابه # والثالث أن الآية قد حملها قوم على أهل الكتاب إذا أدوا الجزية فحينئذ لا ~~يلزمون بغيرها فروى أبو صالح عن ابن عباس أن النبي صلى الله ms100 عليه وسلم كتب ~~إلى حجر PageV01P150 وعليهم منذر بن ساوي يدعوهم إلى الإسلام فإن أبوا ~~فليؤدوا الجزية فلم أتاه الكتاب عرضه على من عنده من العرب واليهود ~~والنصاري والمجوس فأقروا بالجزية وكرهوا الإسلام فكتب إليه رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم أما العرب فلا تقبل منهم إلا الإسلام أو السيف وأما أهل ~~الكتاب والمجوس فأقبل منهم الجزية فلما قرأوا الكتاب أسلمت العرب وأعطى أهل ~~الكتاب والمجوس الجزية فقال المنافقون عجبا لمحمد يزعم أن الله بعثه ليقاتل ~~الناس كافة حتى يسلموا وقد قبل من مجوس هجر وأهل الكتاب الجزية فهلا أكرههم ~~على الإسلام وقد ردها على إخواننا من العرب فشق ذلك على المسلمين فنزلت هذه ~~الآية # والرابع أنه لما عابهم في تقليد آبائهم بالآية المتقدمة أعلمهم بهذه ~~الآية أن المكلف إنما يلزمه حكم نفسه وأنه لا يضره ضلال من ضل إذا كان ~~مهتديا حتى يعلموا أنه لا يلزمهم من ضلال آبائهم شيء من الذم والعقاب وإذا ~~تلمحت هذه المناسبة بين الآيتين لم يكن الأمر للأمر بالمعروف والنهي عن ~~المنكر ها هنا مدخل وهذا أحسن الوجوه في الآية $ ذكر الآية التاسعة # قوله تعالى @QB@ يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت ~~حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم @QE@ الإشارة بهذا إلى ~~الشاهدين الذين يشهدان على الموصي في السفر والناس في قوله @QB@ ذوا عدل ~~منكم @QE@ قائلان # الأول من أهل دينكم وملتكم # أخبرنا عبد الوهاب الحافظ قال أبنا أبو الفضل بن خيرون وأبو طاهر ~~الباقلاوي قالا أبنا أحمد بن كامل قال حدثني محمد بن سعد قال حدثني أبي قال ~~حدثني عمي عن أبيه عن جده عن ابن عباس رضي PageV01P151 الله عنهما @QB@ ذوا ~~عدل منكم @QE@ أي من أهل الإسلام وهذا قول ابن مسعود وشريح وسعيد بن المسيب ~~وسعيد بن جبير ومجاهد وابن سيرين والشعبي والنخعي وقتادة وأبي مخلد ويحيى ~~بن يعمر والثوري وهو قول أصحابنا # والثاني أن معنى قوله @QB@ منكم @QE@ أي من عشيرتكم وقبيلتكم وهم مسملون ~~أيضا قاله الحسن وعكرمة والزهري ms101 والسدي وعن عبيدة كالقولين فأما قوله @QB@ ~~أو آخران من غيركم @QE@ فقال ابن عباس ليست أو للتخير إنما المعنى أو آخران ~~من غيركم إن لم تجدوا منكم وفي قوله من غيركم قولان # الأول من غير ملتكم ودينكم قاله أرباب القول الأول # والثاني من غير عشيرتكم وقبيلتكم وهم مسلمون أيضا قال أرباب القول الثاني ~~والقائل بأن المراد شهادة المسلمين من القبيلة أو من غير القبيلة لا يشك في ~~إحكام هذه الآية فأما القائل بأن المراد بقوله أو آخران من غيركم أهل ~~الكتاب إذا شهدوا على الوصية في السفر فلهم فيها قولان # الأول أنها محكمة والعمل على هذا عندهم باق وهو قول ابن عباس وابن المسيب ~~وابن جبير وابن سيرين وقتادة والشعبي والثوري وأحمد بن حنبل # والثاني أنها منسوخة بقوله تعالى @QB@ وأشهدوا ذوي عدل منكم @QE@ وهو قول ~~زيد بن أسلم وإليه يميل أبو حنيفة ومالك والشافعي قالوا وأهل الكفر ليسوا ~~بعدول والأول أصح لأن هذا موضع ضرورة فجاز كما يجوز في بعض الأماكن شهادة ~~نساء لا رجل معهن بالحيض والنفاس والاستهلال PageV01P152 & باب ذكر الآيات ~~اللواتي إدعي عليهن النسخ في سورة الأنعام $ ذكر الآية الأولى # قوله تعالى @QB@ إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم @QE@ زعم بعض ناقلي ~~التفسير أنه كان يجب على النبي صلى الله عليه وسلم أن يخاف عاقبة الذنوب ثم ~~نسخ ذلك بقوله تعالى @QB@ ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر @QE@ # قلت فالظاهر من هذه المعاصي أن المراد بها الشرك لأنها جاءت في عقيب قوله ~~@QB@ ولا تكونن من المشركين @QE@ فإذا قدرنا العفو عن ذنب إذا كان لم تقدر ~~المسامحة في شرك لو تصور إلا أنه لما لم يجز في حقه بقي ذكره على سبيل ~~التهديد والتخويف من عاقبته كقوله @QB@ لئن أشركت ليحبطن عملك @QE@ فعلى ~~هذا الآية محكمة يؤكده أنها خبر والأخبار لا تنسخ $ ذكر الآية الثانية # قوله تعالى @QB@ قل لست عليكم بوكيل @QE@ للمفسرين فيه قولان # الأول أنه اقتضى الاقتصار في حقهم على الإنذار من غير زيادة ثم نسخ بآية ms102 ~~السيف وهذا المعنى في رواية الضحاك عن ابن عباس رضي الله عنهما PageV01P153 # والثاني أن معناه لست حفيظا عليكم إنما أطلبكم بالظواهر من الإقرار ~~والعمل لا بالأسرار فعلي هذا هو محكم وهذا هو الصحيح يؤكد أنه خبر والأخبار ~~تنسخ وهذا اختيار جماعة منهم أبو جعفر النحاس $ ذكر الآية الثالثة # قوله تعالى @QB@ وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم @QE@ ~~المراد بهذا الخوض الخوض بالتكذيب ويشبه أن يكون الإعراض المذكور ههنا ~~منسوخة بآية السيف $ ذكر الآية الرابعة # قوله تعالى @QB@ وما على الذين يتقون من حسابهم من شيء @QE@ أي من كفر ~~الخائفين وإثمهم وقد زعم قوم منهم سعيد بن جبير أن هذه الآية منسوخة بقوله ~~@QB@ وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها ~~فلا تقعدوا معهم @QE@ # أخبرنا إسماعيل بن أحمد قال بنا عمر بن عبيد الله قال أبنا ابن بشران قال ~~أبنا إسحاق بن أحمد قال بنا عبد الله بن أحمد قال حدثني أبي قال بنا إسحاق ~~ابن يوسف عن سفيان عن السدي عن سعيد بن جبير وأبي مالك في قوله @QB@ وما ~~على الذين يتقون من حسابهم من شيء @QE@ قالا نسخها @QB@ وقد نزل عليكم في ~~الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها @QE@ الآية # قلت ولو قال هؤلاء انها منسوخة بآية السيف كان أصلح وكان معناها عندها ~~إباحة مجالستهم وترك الاعتراض عليهم والصحيح أنها محكمة لأنها خبر وقد بينا ~~أن المعنى ما عليكم شيء من آثامهم إنما يلزمكم إندارهم PageV01P154 $ ذكر ~~الآية الخامسة # قوله تعالى @QB@ وذر الذين اتخذوا دينهم لعبا ولهوا @QE@ للمفسرين فيه ~~قولان # الأول أنه اقتضى المسامحة لهم والاعتراض عنهم ثم نسخ بآية السيف وهذا ~~مذهب قتادة والسدي # أخبرنا ابن ناصر قال أبنا ابن أيوب قال أبنا أبو علي بن شاذان قال أبنا ~~أبو بكر النجاد قال أبنا أبو داود السجستاني قال بنا أحمد بن محمد قال بنا ~~عبد الله بن رجاء عن همام عن قتادة @QB@ وذر الذين اتخذوا دينهم لعبا ولهوا ~~@QE@ ثم أنزل الله في براءة ms103 وأمرهم بقتالهم # والثاني أنه خرج مخرج التهديد كقوله تعالى @QB@ ذرني ومن خلقت وحيدا @QE@ ~~فعلى هذا هو محكم وهذا مذهب مجاهد وهو الصحيح $ ذكر الآية السادسة # قوله تعالى @QB@ قل الله ثم ذرهم @QE@ فيه قولان # الأول أنه أمر له بالإعراض عنهم ثم نسخ بآية السيف # والثاني أنه تهديد فهو محكم وهذا أصح $ ذكر الآية السابعة # قوله تعالى @QB@ فمن أبصر فلنفسه ومن عمي فعليها وما أنا عليكم بحفيظ ~~@QE@ فيه قولان # الأول أن هذه الآية تتضمن ترك قال الكفار ثم نسخت بآية السيف PageV01P155 # والثاني أن المعنى لست رقيبا عليكم أحصي أعمالكم فهي على هذا محكمة $ ذكر ~~الآية الثامنة # قوله تعالى @QB@ وأعرض عن المشركين @QE@ روى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ~~رضي الله عنهما قال هذا ونحوه مما أمر الله المؤمنين بالعفو عن المشركين ~~فإنه نسخ بقوله @QB@ فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم @QE@ $ ذكر الآية ~~التاسعة # قوله تعالى @QB@ وما جعلناك عليهم حفيظا وما أنت عليهم بوكيل @QE@ قال ~~ابن عباس رضي الله عنهما نسخ بآية السيف وعلى ما ذكرنا ف نظائرها تكون ~~محكمة $ ذكر الآية العاشرة # قوله تعالى @QB@ ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا ~~بغير علم @QE@ قال المفسرون هذه نسخت بتنبيه الخطاب في آية السيف لأنها ~~تضمنت الأمر بقتلهم والقتل أشنع من السب ولا أرى هذه الآية منسوخ بل يكره ~~للإنسان أن يتعرض بما يوجب ذكر معبوده بسوء أو بنبيه صلى الله عليه وسلم $ ~~ذكر الآية الحادية عشرة # قوله تعالى @QB@ فذرهم وما يفترون @QE@ إن قلنا إن هذا تهديد كما سبق في ~~الآية السادسة فهو محكم وإن قلنا إنه بترك قتالهم فهو منسوخ بآية السيف $ ~~ذكر الآية الثانية عشرة # قوله تعالى @QB@ ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه @QE@ قد روى عن ~~جماعة منهم الحسن وعكرمة أنهم قالوا نسخت بقوله @QB@ وطعام الذين أوتوا ~~الكتاب حل لكم @QE@ PageV01P156 وهذا غلط لأنهم إن أرادوا النسخ حقيقة وليس ~~هذا بنسخ وإن أرادوا التخصيص وأنه خص بآية المائدة طعام أهل الكتاب فليس ~~بصحيح لأن أهل الكتاب يذكرون الله على ms104 الذبيحة فيحمل أمرهم على ذلك فإن ~~تيقنا أنهم تركوا ذكره جاز أن يكون عن نسيان والنسيان لا يمنع الحل فإن ~~تركوا لا عن نسيان لا يجز الأكل فلا وجه للنسخ أصلا ومن قال من المفسرين إن ~~المراد بها لم يذكر إسم الله على المبتة فقد خص عاما والقول بالعموم أصح ~~وعلى الوقل الشافعي هذه الآية محكمة لأن إما أن يراد بها عنده الميتة أو ~~يكون نهى كراهية $ ذكر الآية الثالثة عشرة # قوله تعالى @QB@ قل يا قوم اعملوا على مكانتكم إني عامل فسوف تعلمون @QE@ ~~للمفسرين فيها قولان # الأول أن المراد بها ترك قتال الكفار فهي منسوخة بآية السيف # والثاني أن المراد بها التهديد فعلى هذا هي محكمة وهذا هو الأصح $ ذكر ~~الآية الرابعة عشرة # قوله تعالى @QB@ فذرهم وما يفترون @QE@ فيه قولان # الأول أنه اقتضى ترك قتال المشركين فهو منسوخ بآية السيف # والثاني أنه تهديد ووعيد فهو محكم $ ذكر الآية الخامسة عشرة # قوله تعالى @QB@ وآتوا حقه يوم حصاده @QE@ اختلف العلماء في المراد بهذا ~~الحق على قولين # الأول أنه الزكاة PageV01P157 # أخبرنا محمد بن عبد الباقي البزاز قال بنا أبو محمد الجواهري قال أبنا ~~محمد المظفر قال أبنا علي بن إسماعيل بن حماد قال بنا أبو حفص عمرو بن علي ~~قال بنا عبد الصمد بن عبد الوارث قال بنا يزيد بن درهم قال سمعت أنس بن ~~مالك يقول @QB@ وآتوا حقه يوم حصاده @QE@ قال الزكاة المفروضة # قال أبو حفص وبنا معلى بن أسد قال بنا عبد الواحد بن زياد قال بنا الحجاج ~~ابن أرطاة عن الحكم عن مجاهد عن ابن عباس رضي الله عنهما @QB@ وآتوا حقه ~~يوم حصاده @QE@ قال العشر ونصف العشر قال أبو حفص وبنا عبد الرحمن قال بنا ~~إبراهيم بن نافع عن ابن طاؤس عن أبيه @QB@ وآتوا حقه يوم حصاده @QE@ قال ~~الزكاة قال أبو حفص وبنا عبد الرحمن قال بنا أبو هلال عن خباب الأعرج عن ~~جابر بن زيد @QB@ وآتوا حقه يوم حصاده @QE@ قال الزكاة قال أبو حفص وبنا ~~محمد بن جعفر قال ms105 بنا شعبة عن أبي رجاء قال سألت الحسن عن قوله @QB@ وآتوا ~~حقه يوم حصاده @QE@ قال الزكاة وهذا قول سعيد بن المسيب وسعيد بن جبير وابن ~~حنفية وعطاء وقتادة وزيد بن أسلم في آخرين فعلى هذا الآية محكمة وينبغى على ~~قول هؤلاء أن تكون هذه الآية مدنية لأن السورة مكية والزكاة إنما أنزلت ~~بالمدينة # والثاني أنه حق غير الزكاة أمر به يوم الحصاد وهو إطعام من حضر وترك ما ~~سقط من الرزع والتمر # أخبرنا محمد بن أبي طاهر قال أبنا الجوهري قال أبنا الظفر قال أبنا علي ~~بن إسماعيل قال أنبا أبو حفص قال أبنا يحيى بن سعيد قال بنا عبد الملك عن ~~عطاء @QB@ وآتوا حقه يوم حصاده @QE@ قال القبضة من الطعام PageV01P158 # وقال يحيى بن سعيد عن سفيان عن منصور عن مجاهد @QB@ وآتوا حقه @QE@ قال ~~شيء سوى الزكاة في الحصاد والجذاذ إذا حصدوا وإذا جذوا وقال أبو حفص وبنا ~~عبد الرحمن عن سفيان عن منصور عن مجاهد قال إذا حصدوا ألقى إليهم من السنبل ~~وإذا جذوا النخل ألقى لهم من الشماريخ فإذا كاله زكاه # قال أبو حفص وبن معمر بن سليمان قال بنا عاصم عن أبي العالية @QB@ وآتوا ~~حقه @QE@ قال كانوا يعطون شيئا سوى الزكاة # أخبرنا إسماعيل بن أحمد قال أبنا عمر بن عبيد الله قال أبنا ابن بشران ~~قال أبنا إسحاق بن أحمد قال بنا عبد الله بن أحمد قال حدثنا أبي قال بنا ~~هشيم قال أبنا مغيرة عن شباك عن إبراهيم قال كانوا يعطون حتى نسختها الصدقة ~~العشر أو نصف العشر # أخبرنا المبارك بن علي قال أبنا أحمد بن الحسين بن قريش قال أبنا إبراهيم ~~بن عمر قال أبنا محمد بن إسماعيل بن العباس قال أبنا أبو بكر بن أبي داود ~~قال أبنا عبد الله بن سعيد قال أبنا ابن ادريس عن أبيه عن عطية @QB@ وآتوا ~~حقه يوم حصاده @QE@ قال كانوا إذا حصدوا وإذا يبس وإذا عربل أعطوا منه شيئا ~~فنسخ ذلك العشر ونصف العشر قال أبو بكر وبنا ms106 محمد بن بشار قال بنا يزيد قال ~~أبنا عبد الملك عن عطاء @QB@ وآتوا حقه يوم حصاده @QE@ قال ليس بالزكاة ~~ولكنه إذا كيل قبض منه قبضات من شهد رضخ له منه # اختلف العلماء هل نسخ أم لا إن قلنا أنه أمر وجوب فهو منسوخ بالزكاة وإن ~~قلنا إنه أمر استحباب فهو باقي الحكم PageV01P159 $ ذكر الآية السادسة عشر # قوله تعالى @QB@ قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه @QE@ ~~الآية اختلف العلماء في حكم هذه الآية على قولين الأول أن المعنى لا أجد ~~محرما مما كنتم تستحلون في الجاهلية إلا هذا قاله طاؤس ومجاهد # والثاني أنها حصرت المحرم فليس في الحيوانات محرم إلا ما ذكر فيها ثم ~~اختلف أرباب هذا القول فذهب بعضهم إلى أنها محكمة وأن العمل على ما ذكر ~~فيها فكان ابن عباس لا يرى بلحوم الحمر الأهلية بأسا ويقرأ هذه الآية ويقول ~~ليس بشيء حراما إلا ما حرمه الله في كتابه # وهذا مذهب عائشة والشعبي وذهب آخرون إلى أنها نسخت بما ذكر في المائدة من ~~المنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع وقد رد قوم هذا القول ~~بأن قالوا كل هذا داخل في الميتة وقد ذكرت الميتة ها هنا فلا وجه للنسخ ~~وزعم قوم أنها نسخت بآية المائدة وبالسنة من تحريم الحمر الأهلية وكل ذي ~~ناب من السباع ومخلب من الطير وهذا ليس بصحيح أما آية المائدة فقد ذكرنا ~~أنها داخلة في هذه الآية # وأما ما ورد في السنة فلا يجوز أن يكون ناسخا لأم مرتبة القرآن لا ~~يقاومها أخبار الآحاد ولو قيل إن السنة خصت ذلك الإطلاق أو ابتدأت حكما كان ~~أصلح وإنما الصواب عندنا أن يقال هذه الآية نزلت بمكة ولم تكن الفرائض قد ~~تكاملت ولا المحرمات اليوم قد تتامت ولهذا قال في ما أوحي على لفظ الماضي ~~وقد كان حينئذ من قال لا إله إلا الله ثم مات دخل الجنة فلما جاءت الفرائض ~~PageV01P160 والحدود وقعت المطالبة بها فكذلك هذه الآية إنما أخبرت بما كان ~~في ms107 الشرع من التحريم يومئذ فلا ناسخ إذن ولا منسوخ ثم كيف يدعى نسخها وهي ~~خبر والخبر لا يدخله النسخ $ ذكر الآية السابعة عشرة # قوله تعالى @QB@ انتظروا إنا منتظرون @QE@ للمفسرين فيها قولان # الأول انها اقتضت الأمر بالكف عن قتالهم وذلك منسوخ بآية السيف # والثاني أن المراد بها التهديد فهي محكمة وهي الصحيح $ ذكر الآية الثامنة ~~عشرة # قوله تعالى @QB@ لست منهم في شيء @QE@ للمفسرين في معناه ثلاثة أقوال # الأول لست من قتالهم في شيء ثم نسخ بآية السيف قاله السدي # والثاني ليس إليك شيء من أمرهم قال ابن قتيبة # والثالث أنت بريء منهم وهم منك براء إنما أمرهم إلى الله سبحانه في ~~الجزاء فعلى هذين القولين الآية محكمة PageV01P161 & باب ذكر الآيات ~~اللواتي أدعي عليهن النسخ في سورة الأعراف $ ذكر الآية الأولى # قوله تعالى @QB@ وذروا الذين يلحدون في أسمائه @QE@ # قال ابن زيد نسخها الأمر بالقتال وقال غيره هذا تهديد لهم وهذا لا ينسخ $ ~~ذكر الآية الثانية # قوله تعالى @QB@ وأملي لهم إن كيدي متين @QE@ قال المفسرون المراد بكيده ~~مجازاة أهل الكبد والمكر وهذه خبر فهي محكمة وقد ذهب من قل علمه من منتحلي ~~التفسير إلى أن معنى الآية الأمر للنبي صلى الله عليه وسلم بمشاركتهم قال ~~ونسخ معناها بآية السيف وهذا قول لا يلتفت إليه $ ذكر الآية الثالثة # قوله تعالى @QB@ خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين @QE@ العفو ~~الميسور وفي الذي أمر بأخذ العفو ثلاثة أقوال # القول الأول أخلاق الناس قاله ابن عمرو وابن الزبير والحسن ومجاهد فعلى ~~هذا يكون المعنى اقبل الميسور من أخلاق الناس ولا تستقص عليهم فتظهر منهم ~~البغضاء فعلى هذا هو محكم PageV01P162 # والقول الثاني أنه المال ثم فيه قولان # الأول أن المراد بعفو المال الزكاة قاله مجاهد في رواية الضحاك # الثاني أنها صدقة كانت تؤخذ قبل فرض الزكاة ثم نسخت بالزكاة ورى عن ابن ~~عباس رضي الله عنهما قال القاسم وسالم العفو شيء في المال سوى الزكاة وهو ~~فضل المال ما كان عن ظهر غنى # والقول الثالث أن المراد به ms108 مساهلة المشركين والعفو عنهم ثم نسخ بآية ~~السيف قاله ابن زيد وقوله @QB@ وأعرض عن الجاهلين @QE@ فيهم قولان # الأول أنهم المشركون أمر بالإعراض عنهم ثم نسخ ذلك بآية السيف # والثاني أنه عام فيمن جهل أمر بصيانة النفس عن مقابلتهم على سفههم وأن ~~واجب الإنكار عليهم وعلى هذا تكون الآية محكمة وهو الصحيح PageV01P163 & ~~باب ذكر الآيات اللواتي إدعي عليهن النسخ في سورة الأنفال $ ذكر الآية ~~الأولى # قوله تعالى @QB@ يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول @QE@ اختلف ~~العلماء في هذه الآية فقال بعضهم هي ناسخة من وجه ومنسوخه من وجه حراما في ~~شرائع الأنبياء المتقدمين فنسخ الله ذلك بهذه الآية وجعل الأمر في الغنائم ~~إلى ما يراه الرسول صلى الله عليه وسلم ثم نسخ ذلك بقوله تعالى @QB@ ~~واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه @QE@ # أخبرنا إسماعيل بن أحمد قال أبنا عمر بن عبيد الله قال أبنا أبن بشران ~~قال أبنا إسحاق بن أحمد قال أبنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبي ~~قال أبنا وكيع قال بنا إسرائيل عن جابر عن مجاهد وعكرمة قالا كانت الأنفال ~~لله فنسخها @QB@ واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول @QE@ هذا ~~قول السدي وقال آخرون المراد بالأنفال شيئان # الأول ما يجعله النبي صلى الله عليه وسلم لطائفة من شجعان العسكر ومقدميه ~~يستخرج به نصحهم ويحرضهم على القتال # والثاني ما يفضل من الغنائم بعد قسمتها كما روى عن ابن عمر رضي الله ~~عنهما قال بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية فغنمنا إبلا فأصاب ~~كل واحد اثني عشر بعيرا PageV01P164 ونفلنا بعيرا بعيرا فعلى هذا هي محكمة ~~لأن هذا الحكم باق إلى وقتنا هذا والعجب ممن يدعي أنها منسوخة فإن عامة ما ~~تضمنت أن الانفال لله والرسول والمعنى أنهما يحكمان فيها وقد وقع الحكم ~~فيها بما تضمنته آية الخمس وإن أريد أن الأمر بنفل الجيش ما أراد فهذا حكم ~~باق فلا يتوجه النسخ بحال ولا يجوز أن يقال عن آية إنها منسوخة إلا ms109 أن يرفع ~~حكمها وحكم هذه ما رفع فكيف يدعي النسخ وقد ذهب إلى نحو ما ذكرته أبو جعفر ~~ابن جرير الطبري $ ذكر الآية الثانية # قوله تعالى @QB@ يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا ~~تولوهم الأدبار ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال @QE@ # وقد ذهب قوم منهم ابن عباس وأبو سعيد الخدري والحسن وابن جبير وقتادة ~~والضحاك إلى أنها في أهل بدر خاصة # أخبرنا إسماعيل بن أحمد قال أبنا عمر بن عبيد الله قال أبنا أبن بشران ~~قال أبنا إسحاق بن أحمد قال بنا عبد الله بن أحمد قال حدثني أبي قال بنا ~~محمد بن جعفر قال بنا شعبة عن داود قال سمعت الشعبي يحدث عن أبي سعيد ~~الخدري @QB@ ومن يولهم يومئذ دبره @QE@ قال نزلت في يوم بدر # قال أحمد وبنا روح قال بنا حبيب بن الشهيد عن الحسن @QB@ ومن يولهم يومئذ ~~دبره @QE@ قال نزلت في أهل بدر قال أحمد وبنا روح قال بنا شعبة عن الحسن ~~قال إنما شدد على أهل بدر قال أحمد وبنا حسين قال بنا حماد بن زيد عن أيوب ~~عن عكرمة @QB@ ومن يولهم يومئذ دبره @QE@ قال يوم بدر # قلت لفظ الآية عام وإن كانت نزلت في قوم بأعيانهم وقد روي عن ابن عباس ~~رضي الله عنه وغيره أنها عامة ثم لهؤلاء فيه قولان PageV01P165 # أحدهما أنها منسوخة بقوله @QB@ فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين ~~@QE@ فليس للمؤمنين أن يفروا عن مثليهم # قال آخرون هي محكمة وهذا هو الصحيح لأنها محكمة في النهي عن الفرار فيحمل ~~النهي على ما إذا كان العدو أعلى من عدد المسلمين وقد ذهب إلى نحو هذا ابن ~~جرير $ ذكر الآية الثالثة # قوله تعالى @QB@ وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم @QE@ # أخبرنا ابن ناصر قال أبنا ابن أيوب قال أبنا ابن شاذان قال أبنا أبو بكر ~~النجاد قال أبنا داود السجستاني قال بنا أحمد بن محمد قال بنا علي بن ~~الحسين عن أبيه عن يزيد النحوي عن عكرمة عن ابن عباس رضي ms110 الله عنهما @QB@ ~~وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم @QE@ نسختها الآية التي بعدها @QB@ وما لهم ~~ألا يعذبهم الله @QE@ وقد روى مثله عن الحسن وعكرمة وهذا القول ليس بصحيح ~~لأن النسخ لا يدخل على الأخبار وهذه الآية بينت أن كون الرسول فيهم منع ~~نزول العذاب بهم وكون المؤمنين يستغفرون بينهم منع أيضا والآية التي تليها ~~بينت استحقاقهم العذاب لصدهم عن سبيل الله غير أن كون الرسول والمؤمنين ~~بينهم منع من تعجيل ذلك أو عمومه فالعجب من مدعي النسخ $ ذكر الآية الرابعة # قوله تعالى @QB@ وإن جنحوا للسلم فاجنح لها @QE@ اختلف المفسرون فيمن عني ~~بهذه الآية على قولين PageV01P166 # الأول أنهم المشركين وأنها نسخت بآية السيف وبعضهم يقول بقوله @QB@ ~~قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله @QE@ وهذا مروي عن ابن عباس والحسن وعكرمة ~~وقتادة في آخرين # أخبرنا إسماعيل بن أحمد قال أبنا عمر بن عبيد الله قال أبنا ابن بشران ~~قال أبنا إسحاق بن أحمد قال أبنا عبد الله بن أحمد قال حدثني أبي قال بنا ~~حجاج عن ابن جريح عن عطاء الخراساني عن ابن عباس رضي الله عنهما @QB@ وإن ~~جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله @QE@ فنسختها @QB@ قاتلوا الذين لا ~~يؤمنون بالله @QE@ الآية # وأخبرنا ابن ناصر قال أبنا أبن أيوب قال أبنا ابن شاذان قال أبنا أبو بكر ~~النجاد قال أبنا أبو داود السجستاني قال أبنا أحمد بن محمد قال بنا علي بن ~~الحسين عن أبيه عن يزيد النحوي عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما @QB@ ~~وإن جنحوا للسلم فاجنح لها @QE@ نسختها @QB@ قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ~~@QE@ قال أحمد بن محمد وبنا موسى بن مسعود عن شبل عن ابن أبي نجيح عن مجاهد ~~@QB@ وإن جنحوا للسلم فاجنح لها @QE@ نسختها @QB@ فاقتلوا المشركين حيث ~~وجدتموهم @QE@ # والثاني انهم أهل الكتاب وقال مجاهد بنو قريظة # أخبرنا عبد الوهاب قال بنا أبو طاهر قال بنا شاذان قال أبنا عبد الرحيم ~~قال أبنا إبراهيم قال بنا آدم قال بنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد @QB@ ~~وإن جنحوا للسلم @QE@ يعني قريظة ms111 فعلى هذا القول إن قلنا إنها نزلت في ترك ~~حرب أهل الكتاب إذا بذلوا الجزية وقاموا بشرط الذمة فهي محكمة وإن قيل نزلت ~~في موادعتهم على غير جزية توجه النسخ لها بآية الجزية وهي قوله تعالى @QB@ ~~قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله @QE@ الآية PageV01P167 $ ذكر الآية الخامسة # قوله تعالى @QB@ إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين @QE@ قال ~~المفسرون لفظ هذا الكلام لفظ الخبر ومعناه الأمر والمراد يقاتلوا مائتين ~~وكان هذا فرضا في أول الأمر ثم نسخ بقوله تعالى @QB@ الآن خفف الله عنكم ~~@QE@ ففرض على الرجل # أخبرنا يحيى بن ثابت بن بندار قال أبنا أبو بكر البرقاني قال أبنا أحمد ~~بن إبراهيم الإسماعيلي قال اخبرني الحسن قال بنا حيان قال أبنا عبد الله ~~قال أبنا جرير بن حازم قال سمعت الزبير بن الخريت عن عكرمة عن ابن عباس رضي ~~الله عنهما في قوله عز وجل @QB@ إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين ~~@QE@ قال فرض عليهم ان لا يفر رجل من عشرة ولا قوم من عشرة أمثالهم قال ~~فجهد الناس ذلك وشق عليهم فنزلت الآية الأخرى @QB@ الآن خفف الله عنكم وعلم ~~أن فيكم ضعفا فإن يكن منكم مائة صابرة @QE@ الآية فرض عليهم أن لا يفر رجل ~~من رجلين ولا قوم من مثليهم ونقص من الصبر بقدر ما خفف من العدد # أخبرنا إسماعيل بن أحمد قال بنا عمر بن عبيد الله قال أبنا ابن بشران قال ~~بنا إسحاق بن أحمد قال بنا عبد الله بن أحمد قال حدثني أبي قال بنا حجاج عن ~~ابن جريج عن عطاء الخراساني عن ابن عباس رضي الله عنهما @QB@ إن يكن منكم ~~عشرون صابرون يغلبوا مائتين @QE@ فنسختها @QB@ الآن خفف الله عنكم @QE@ # أخبرنا ابن ناصر قال أبنا ابن أيوب قال أبنا ابن شاذان قال أبنا أبو بكر ~~النجاد قال أبنا أبو داود السجستاني قال أبنا أحمد بن محمد قال بنا علي بن ~~الحسين عن أبيه عن يزيد النحوي عن عكرمة عن ابن عباس @QB@ إن يكن منكم ~~عشرون صابرون يغلبوا مائتين @QE@ نسخ ms112 فقال @QB@ الآن خفف الله عنكم @QE@ ~~PageV01P168 # أخبرنا ابن الحصين قال أبنا ابن غيلان قال أبنا أبو بكر الشافعي قال أبنا ~~إسحاق بن الحسن قال بنا أبو حذيفة قال بنا سفيان الثوري عن ليث عن عطاء ~~@QB@ إن يكن منكم عشرون صابرون @QE@ قال كان لا ينبغي لواحد أن يفر من عشرة ~~فخفف الله عنهم # أخبرنا عبد الوهاب الحافظ قال أبنا أبو طاهر الباقلاوي قال أبنا أبو علي ~~بن شاذان قال أبنا عبد الرحمن بن الحسن قال بنا إبراهيم بن الحسين قال بنا ~~آدم قال بنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال كان قد جعل على أصحاب محمد ~~يوم بدر على كل رجل منهم قتال عشرة من الكفار فضجوا من ذلك فجعل على كل رجل ~~قتال رجلين فنزل التخفيف من الله عز وجل فقال @QB@ الآن خفف الله عنكم @QE@ # قال أبو جعفر النحاس وهذا تخفيف لا نسخ لأن معنى النسخ رفع حكم المنسوخ ~~ولم يرفع حكم الأول لأنه لم يقل فيه لا يقاتل الرجل عشرة بل إن قدر على ذلك ~~فهو الاختيار له ونظير هذا إفطار الصائم في السفر لا يقال إنه نسخ الصوم ~~وإنما هو تخفيف ورخصة والصيام له أفضل $ ذكر الآية السادسة # قوله تعالى @QB@ ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض @QE@ روى ~~عن ابن عباس ومجاهد في آخرين أن هذه الآية منسوخة بقوله @QB@ فإما منا بعد ~~وإما فداء @QE@ وليس للنسخ وجه لأن غزاة بدر كانت وفي المسلمين قلة فلما ~~كثروا واشتد سلطانهم نزلت الآية الأخرى ويبين هذا قوله @QB@ حتى يثخن في ~~الأرض @QE@ قال أبو جعفر النحاس ليس ها هنا ناسخ ولا منسوخ لأنه قال عز وجل ~~@QB@ ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض @QE@ فلما أثخن في ~~الأرض كان له أسرى PageV01P169 $ ذكر الآية السابعة # قوله تعالى @QB@ إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في ~~سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك بعضهم أولياء بعض والذين آمنوا ولم ~~يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شيء حتى ms113 يهاجروا @QE@ قال المفسرون كانوا ~~يتوارثون بالهجرة وكان المؤمن الذي لا يهاجر لا يرث قريبه المهاجر وذلك ~~معنى قوله @QB@ ما لكم من ولايتهم من شيء حتى يهاجروا @QE@ # أخبرنا عبد الوهاب الحافظ قال أبنا أبو الفضل بن خيرون وأبو طاهر ~~الباقلاوي قالا أبنا أبو علي بن شاذان قال أبنا أحمد بن كامل قال حدثني ~~محمد ابن سعد العوفي قال بنا أبي قال حدثني عمي عن أبيه عن جده عن ابن عباس ~~رضي الله عنهما قال كان المؤمنون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم على ~~ثلاثة منازل منهم المؤمن المهاجر المرافق لقومه في الهجرة خرج إلى قوم ~~مؤمنين في ديارهم وعقارهم وأموالهم وفي قوله والذين آووا ونصروا وأعلنوا ما ~~أعلن أهل الهجرة وشهروا السيوف على من كذب وجحد فهذان مؤمنان وكانوا ~~يتوارثون إذا توفي المؤمن المهاجر بالولاية في الدين وكان الذي آمن ولم ~~يهاجر لا يرث من أجل أنه لم يهاجر ثم ألحق كل ذي رحم برحمه # أخبرنا المبارك بن علي قال أبنا أحمد بن الحسين بن قريش قال أبنا إبراهيم ~~بن عمر البرمكي قال أبنا محمد بن إسماعيل بن العباس قال بنا أبو بكر بن أبي ~~داود قال بنا محمد بن قهزاد قال بنا علي بن الحسين بن واقد قال حدثني أبي ~~عن يزيد النحوي عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما @QB@ والذين آمنوا ولم ~~يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شيء حتى يهاجروا @QE@ قال وكان الأعرابي لا ~~يرث المهاجر ولا يرثه المهاجر فنسخها @QB@ وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض ~~@QE@ الآية PageV01P170 # أخبرنا إسماعيل بن أحمد قال أبنا عمر بن عبيد الله قال أبنا ابن بشران ~~قال أبنا إسحاق بن أحمد الكاذي قال بنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثني ~~أبي قال بنا أبو سعيد مولى بني هاشم قال بنا عمر بن فروخ قال بنا حبيب بن ~~الزبير عن عكرمة @QB@ والذين آمنوا ولم يهاجروا @QE@ قال لبث الناس برهة ~~والأعرابي لا يرث المهاجر والمهاجر لا يرث الأعرابي حتى فتحت مكة ms114 ودخل ~~الناس في الدين فأنزل الله @QB@ وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب ~~الله @QE@ # وقال الحسن كان الأعرابي لا يرث المهاجر ولا يرثه المهاجر فنسخها @QB@ ~~وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض @QE@ وقد ذهب قوم إلى أن المراد بقوله @QB@ ~~ما لكم من ولايتهم من شيء @QE@ ولاية النصرة والمودة قالوا ثم نسخ هذا ~~بقوله @QB@ والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض @QE@ وأما قوله @QB@ وإن ~~استنصروكم في الدين @QE@ فقال المفسرون إن استنصروكم المؤمنون الذين لم ~~يهاجروا فانصروهم إلا أن يستنصروكم على قوم بينكم وبينهم عهد فلا تغدروا ~~بأهل العهد # وذهب بعضهم إلى أن الإشارة إلى أحياء من كفار العرب كان بينهم وبين رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم موادعة فكان إن احتاج إليهم عاونوه وإن احتاجوا ~~عاونهم فنسخ ذلك بآية السيف PageV01P171 & باب ذكر الآيات اللواتي إدعي ~~عليهن النسخ في سورة التوبة $ ذكر الآية الأولى # قوله تعالى @QB@ فسيحوا في الأرض أربعة أشهر @QE@ زعم بعض ناقلي التفسير ~~ممن لا يدري ما ينقل أن التأجيل منسوخ بآية السيف وقال بعضهم منسوخ بقوله ~~@QB@ فانبذ إليهم على سواء @QE@ وهذا فهم وخلاف لما عليه المفسرون فان ~~المفسرين اختلفوا فيمن جعلت له هذه الأشهر على أربعة أقوال # الأول أنها امان لأصحاب العهد فمن كان عهده أكثر منها حط إليها ومن كان ~~عهده أقل منها رفع إليها ومن لم يكن له عهد فأجله انسلاخ المحرم خمسون ليلة ~~وهذا قول ابن عباس وقتادة والضحاك وإنما كان هذا الأجل خمسين ليلة لأن هذه ~~الآيات نودي بها يوم عرفة وقيل يوم النحر # والثاني أنها للمشركين كافة من له عهد ومن ليس له عهد قاله مجاهد ~~والقرطبي والزهري # والثالث أنها أجل من كل رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمنه أقل من ~~أربعة أشهر وكان أمانه غير محدود فأما من لا أمان له فهو حرب قاله ابن ~~إسحاق # والرابع أنها أمان لمن لم يكن له أمان ولا عهود فأما أرباب العهد فهم على ~~عهودهم قاله ابن السائب ويؤكده أن عليا عليه السلام نادى يومئذ ومن كان ~~بينه ms115 PageV01P172 وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد فعهده إلى مدته ~~وقوله @QB@ فإذا انسلخ الأشهر الحرم @QE@ قال الحسن يعني الأشهر التي قيل ~~فيها @QB@ فسيحوا في الأرض أربعة أشهر @QE@ وعلى هذا البيان فلا نسخ أصلا ~~وقد قال بعض المفسرين المراد بالأشهر الحرم رجب وذو القعدة وذو الحجة ~~والمحرم وهذا كلام غير محقق لأن المشركين إنما قيل لهم @QB@ فسيحوا في ~~الأرض @QE@ في ذي الحجة فمن ليس له عهد يجوز قتله بعد المحرم ومن له عهد ~~فمدته آخر عهده فليس لذكر رجل ها هنا معنى $ ذكر الآية الثانية # قوله تعالى @QB@ فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم ~~@QE@ قد ذكروا في هذه الآية ثلاثة أقوال # الأول أن حكم الأسارى كان وجوب قتلهم ثم نسخ بقوله @QB@ فإما منا بعد ~~وإما فداء @QE@ قاله الحسن وعطاء والضحاك في آخرين وهذا يرده قوله @QB@ ~~وخذوهم @QE@ والمعنى أئسروهم # والثاني بالعكس فإنه كان الحكم في الأساري أنه لا يجوز قتلهم صبرا وإنما ~~يجوز المن أو الفداء بقوله @QB@ فإما منا بعد وإما فداء @QE@ ثم نسخ ذلك ~~بقوله @QB@ فاقتلوا المشركين @QE@ قاله مجاهد وقتادة # والثالث أن الآيتين محكمتان لأن قوله @QB@ فاقتلوا المشركين @QE@ أمر ~~بالقتل وقوله @QB@ وخذوهم @QE@ أي أئسروهم فإذا حصل الأسير في يد الإمام ~~فهو مخير إن شاء من عليه وإن شاء فاداه وإن شاء قتله صبرا أي ذلك رأى فيه ~~المصلحة للمسلمين فعل هذا قول جابر بن زيد وعليه عامة الفقهاء وقد ذكر بعض ~~من لا فهم له من ناقلي التفسير أن هذه الآية وهي آية السيف نسخت من القرآن ~~مائة وأربعا وعشرين آية ثم صار آخرها ناسخا لأولها وهو قوله @QB@ فإن تابوا ~~وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم @QE@ PageV01P173 وهذا سوء فهم ~~لأن المعنى أقتلوهم وأسروهم إلا أن يتوبوا من شركهم ويقروا بالصلاة والزكاة ~~فخلوا سبيلهم ولا تقتلوهم $ ذكر الآية الثالثة # قوله تعالى @QB@ إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام فما استقاموا لكم ~~فاستقيموا لهم @QE@ في المشار إليهم بهذه المعاهدة ثلاثة أقوال # الأول أنهم بنو ضمرة # والثاني قريش روي القولان عن ابن عباس ms116 رضي الله عنهما وقال قتادة هم ~~مشركو قريش الذين عاهدهم نبي الله زمن الحديبية فنكثوا وظاهروا المشركين # والثالث أنهم خزاعة دخلوا في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم لما عاهد ~~المشركين يوم الحديبية وهذا قول مجاهد وقوله @QB@ فما استقاموا لكم @QE@ أي ~~ما أقاموا على الوفاء بعهدهم @QB@ فاستقيموا لهم @QE@ قال بعض االمفسرين ثم ~~نسخ هذا بآية السيف $ ذكر الآية الرابعة # قوله تعالى @QB@ والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله ~~@QE@ اختلف في هذه الآية على ثلاثة أقوال # الأول أنها عامة في أهل الكتاب والمسلمين قاله أبو ذر والضحاك # والثاني أنها خاصة في أهل الكتاب قاله معاوية بن أبي سفيان PageV01P174 # والثالث أنها في المسلمين قاله ابن عباس والسدي وفي المراد بالإنفاق ها ~~هنا قولان # الأول إخراج الزكاة وهذا مذهب الجمهور والآية على هذا محكمة # أخبرنا عبد الأول بن عيسى قال أبنا محمد بن عبد العزيز الفارسي قال أبنا ~~عبد الرحمن بن أبي جريج قال أبنا عبد الله بن محمد البغوي قال بنا العلاء ~~بن موسى الباهلي قال أبنا الليث بن سعد عن نافع ان عبد الله بن عمر قال ما ~~كان من مال تؤدي زكاته فإنه الكنز الذي ذكره الله عز وجل في كتابه # والثاني أن المراد بالإنفاق إخراج ما فضل عن الحاجة وقد زعم بعض نقلة ~~التفسير أنه كان يجب عليهم إخراج ذلك في أول الإسلام ثم نسخ بالزكاة وفي ~~هذا القول بعد # وقد أخبرنا المبارك بن علي قال أبنا أحمد بن الحسين بن قريش قال أبنا ~~إبراهيم بن عمر البرمكي قال أبنا محمد بن إسماعيل بن العباس قال أبنا أبو ~~بكر بن أبي داود قال بنا عبد الله بن سعيد قال أبنا أبو أسامة عن عمر بن ~~راشد أو غيره أن عمر بن عبد العزيز وعراك بن مالك قالا في هذه الآية @QB@ ~~والذين يكنزون الذهب والفضة @QE@ نسختها الآية الأخرى @QB@ خذ من أموالهم ~~صدقة @QE@ $ ذكر الاية الخامسة # قوله تعالى @QB@ إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما @QE@ # أخبرنا ابن ناصر قال أبنا ms117 علي بن أيوب قال أبنا بن شاذان قال أبنا أبو ~~بكر النجاد قال أبنا أبو داود السجستاني قال بنا أحمد بن محمد قال بنا علي ~~بن PageV01P175 الحسين عن أبيه عن زيد النحوي عن عكرمة عن ابن عباس رضي ~~الله عنهما @QB@ إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما @QE@ نسختها @QB@ وما كان ~~المؤمنون لينفروا كافة @QE@ وقد روى مثل هذا عن الحسن وعكرمة وهذا ليس ~~بصحيح لأنه لا تنافي بين الآيتين وإنما حكم كل آية قائم في موضعها فإن قلنا ~~@QB@ إلا تنفروا @QE@ أريد به غزوة تبوك فإنه كان قد فرض على الناس كافة ~~النفير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ولهذا عاتب المخلفين وجرت قصة ~~الثلاثة الذين خلفوا وإن قلنا إن الذين استنفروا حي من العرب معروف كما ~~ذكرنا في التفسير عن ابن عباس فإنه قال استنفر رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم حيا من أحياء العرب فتثافلوا عنه وأمسك عنهم المطر فكان عذابهم فإن ~~أولئك وجب عليهم النفير حين استنفروا وقد ذهب إلى إحكام الآيتين ومنع النسخ ~~جماعة منهم ابن جرير وأبو سليمان الدمشقي وحكى قالوا ليس ها هنا نسخ ومتى ~~لم يقاوم أهل الثغور العدو ففرض على الناس النفير إليهم ومتى استغنوا عن ~~إعانة من وراءهم عذر القاعدون عنهم $ ذكر الآية السادسة # قوله تعالى @QB@ انفروا خفافا وثقالا @QE@ # أخبرنا إسماعيل بن أحمد قال أبنا عمر بن عبيد الله قال أبنا ابن بشران ~~قال أبنا اسحاق بن أحمد قال أبنا عبد الله بن أحمد قال حدثني أبي قال بنا ~~حجاج عن ابن جريح عن عطاء الخراساني عن ابن عباس رضي الله عنهما قال في ~~براءة @QB@ انفروا خفافا وثقالا @QE@ وقال @QB@ إلا تنفروا يعذبكم عذابا ~~أليما @QE@ فنسخ هؤلاء الآيات @QB@ وما كان المؤمنون لينفروا كافة @QE@ ~~وقال السدي نسخت بقوله @QB@ ليس على الضعفاء ولا على المرضى @QE@ واعلم أنه ~~متى حملت هذه الآية على ما حملنا عليه التي قبلها لم يتوجه نسخ PageV01P176 ~~$ ذكر الآية السابعة # قوله تعالى @QB@ لا يستأذنك الذين يؤمنون بالله @QE@ # أخبرنا إسماعيل بن أحمد قال بنا عمر ms118 بن عبيد الله قال بنا ابن بشران قال ~~بنا إسحاق بن أحمد قال بنا عبد الله بن أحمد قال حدثني أبي قال بنا حجاج عن ~~ابن جريح عن عطاء الخراساني عن ابن عباس رضي الله عنهما @QB@ لا يستأذنك ~~الذين يؤمنون بالله واليوم الآخر @QE@ نسختها @QB@ إنما المؤمنون الذين ~~آمنوا بالله ورسوله وإذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه ~~@QE@ # أخبرنا ابن ناصر قال أبنا أبن أيوب قال أبنا ابن شاذان قال أبنا أبو بكر ~~النجاد قال أبنا أبو داود السجستاني قال بنا محمد بن أحمد قال بنا علي بن ~~الحسين بن أبيه عن أبي يزيد النحوي عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما ~~@QB@ لا يستأذنك الذين يؤمنون بالله @QE@ نسختها @QB@ إنما المؤمنون الذين ~~آمنوا بالله ورسوله @QE@ # قلت فالصحيح أنه ليس للنسخ ها هنا مدخل لإمكان العمل بالآيتين وذلك أنه ~~إنما عاب على المنافقين أن يستأذنوه في العقود على الجهاد من غير عذر وأجاز ~~للمؤمنين الاستئذان لما يعرض من حاجة وكان المنافقون إذا كانوا معه فعرضت ~~لهم حاجة ذهبوا من غير استئذانه وإلى نحو هذا ذهب أبو جعفر بن جرير وأبو ~~سليمان الدمشقي $ ذكر الآية الثامنة # قوله تعالى @QB@ استغفر لهم أو لا تستغفر لهم @QE@ لفظ هذه الآية لفظ ~~الأمر وليس كذلك وإنما المعنى إن استغفرت لهم وإن لم تستغفر لهم لا يغفر ~~الله لهم فهو كقوله تعالى @QB@ أنفقوا طوعا أو كرها @QE@ فعلى هذه الآية ~~محكمة هذا قول PageV01P177 المحققين وقد ذهب قوم إلى أن ظاهر اللفظ يعطي ~~أنه إن زاد على السبعين رجى لهم الغفران ثم نسخت بقوله @QB@ سواء عليهم ~~أستغفرت لهم أم لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم @QE@ فروى الضحاك عن ابن ~~عباس رضي الله عنهما @QB@ استغفر لهم أو لا تستغفر لهم @QE@ نسخت بقوله ~~@QB@ سواء عليهم أستغفرت لهم أم لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم @QE@ # أخبرنا عبد الوهاب الحافظ قال أبنا أبو طاهر الباقلاوي قال أبنا أبو علي ~~بن شاذان قال أبنا عبد الرحمن بن الحسن قال بنا ms119 إبراهيم بن الحسين قال بنا ~~آدم قال بنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال لما نزلت @QB@ إن تستغفر ~~لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم @QE@ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~سأزيدن على سبعين مرة فأنزل الله تعالى في سورة المنافقين @QB@ لن يغفر ~~الله لهم @QE@ عزما وقد حكى أبو جعفر النحاس أن بعض العلماء قال فنسخت ~~بقوله @QB@ ولا تصل على أحد منهم مات أبدا @QE@ # قلت والصحيح إحكام الآية على ما سبق $ ذكر الآية التاسعة # قوله تعالى @QB@ ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن ~~رسول الله @QE@ قد ذهب طائفة من المفسرين إلى أن هذه الآية اقتضت أنه لا ~~يجوز لأحد أن يتخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا كان في أول الأمر ~~ثم نسخ ذلك بقوله تعالى @QB@ وما كان المؤمنون لينفروا كافة @QE@ قال أبو ~~سليمان الدمشقي لكل آية وجهها وليس للنسخ على إحدى الآيتين طريق وهذ هو ~~الصحيح على ما بينا في الآية الخامسة PageV01P178 & باب ذكر الآيات اللواتي ~~إدعي عليهن النسخ في سورة يونس عليه السلام $ ذكر الآية الأولى # قوله تعالى @QB@ إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم @QE@ الكلام في هذه ~~كالكلام في نظيرتها في الأنعام وقد تكلمنا عليها هناك ومقصود الآيتين تهديد ~~المخالف وأضيف إلى الرسول ليصعب الأمر فيه وليس ها هنا نسخ ويقوي ما قلنا ~~إن المراد بالمعصية ها هنا تبديل القرآن والتقول على الله تعالى وموافقة ~~المشركين على ما هم عليهم وهذا لا يدخل في قوله @QB@ ليغفر لك الله ما تقدم ~~من ذنبك @QE@ كيف وقد قال عز وجل @QB@ ولو تقول علينا بعض الأقاويل @QE@ ~~وقال @QB@ لئن أشركت ليحبطن عملك @QE@ وقال @QB@ إذا لأذقناك ضعف الحياة ~~وضعف الممات @QE@ وإنما هذا وامثاله للمبالغة في بيان آثار المعاصي وليس من ~~ضرورة ما علق بشرط أن يقع $ ذكر الآية الثانية # قوله تعالى @QB@ وإن كذبوك فقل لي عملي ولكم عملكم @QE@ روى أبو صالح عن ~~ابن عباس رضي الله عنهما قال نسختها آية السيف وهذا بعيد ms120 من ثلاثة أوجه # الأول أنه لا يصح عن ابن عباس PageV01P179 # والثاني أنه ليس بين الآيتين تناف والمنسوخ لا يصح اجتماعه مع الناسخ # والثالث أنه لا يصح أن يدعي نسخ هذه الآية بل إن قيل مفهومها منسوخ عندهم ~~فقل لي عملي واقتصر على ذلك ولا تقاتلهم وليس الأمر كذلك إنما معنى الآية ~~لي جزاء عملي فإن كنت كاذبا فوباله علي ولكم جزاء عملكم في تكذيبكم لي ~~وفائدة هذا لا يمنع من قتالهم وهو أقرب إلى ما يفهم منها فلا وجه للنسخ $ ~~ذكر الاية الثالثة # قوله تعالى @QB@ وإما نرينك بعض الذي نعدهم @QE@ زعم بعضهم انها منسوخة ~~بآية السيف فكأنه ظن أن معناها أترك قتالهم فربما رأيت بعض الذي نعدهم وليس ~~هذا شيء $ ذكر الآية الرابعة # قوله تعالى @QB@ أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين @QE@ زعم قوم منهم ~~مقاتل ابن سليمان أنها منسوخة بآية السيف والصحيح أنها محكمة وبيان ذلك أن ~~الإيمان لا يصح مع الإكراه لأنه من أعمال القلب وإنما يتصور الإكراه على ~~النطق لا على العقل $ ذكر الآية الخامسة # قوله تعالى @QB@ فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها وما ~~أنا عليكم بوكيل @QE@ روى أبو صالح عن ابن عباس رضي الله عنهما قال هذه ~~الآية منسوخة بآية القتال وهذا لا يصح عن ابن عباس وقد بينا أنه لا يتوجه ~~النسخ في مثل PageV01P180 هذه الأشياء لأن معنى الاية ما أنا بوكيل في ~~منعكم من اعتقاد الباطل وحافظ لكم من الهلاك إذا لم تعملوا أنتم لأنفسكم ما ~~يخلصها $ ذكر الآية السادسة # قوله تعالى @QB@ واصبر حتى يحكم الله @QE@ روى أبو صالح عن ابن عباس رضي ~~الله عنهما قال هذه منسوخة بآية القتال هذا لا يثبت عن ابن عباس ثم إن ~~الأمر بالصبر ها هنا مذكور إلى غاية وما بعد الغاية يخالف ما قبلها وقد ~~شرحنا هذا المعنى في البقرة عند قوله @QB@ فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله ~~بأمره @QE@ فلا وجه للنسخ في شيء من هذه الآيات PageV01P181 & باب ذكر ~~الآيات اللواتي ادعي عليهن النسخ في ms121 سورة هود $ ذكر الآية الأولى # قوله تعالى @QB@ إنما أنت نذير والله على كل شيء وكيل @QE@ قال بعض ~~المفسرون معنى هذه الآية اقتصر على إنذاهم من غير قتال ثم نسخ ذلك بآية ~~السيف والتحقيق أن يقال إنها محكمة لأن المحققين قالوا معناها إنما عليك أن ~~تنذرهم بالوحي لا أن تأتيهم بمقترحهم من الآيات والوكيل الشهيد $ ذكر الآية ~~الثانية # قوله تعالى @QB@ من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم ~~فيها @QE@ زعم قوم منهم مقاتل بن سليمان أن هذه الآية اقتضت أن من أراد ~~الدنيا بعمله أعطي فيها ثواب عمله من الرزق والخير ثم نسخ ذلك بقوله @QB@ ~~عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد @QE@ وهذا القول ليس بصحيح لأن الآيتين خبر ~~وهذه الآية نظير قوله في آل عمران @QB@ ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها @QE@ ~~وقد شرحناها هناك $ ذكر الآية الثالثة والرابعة # قوله تعالى @QB@ وقل للذين لا يؤمنون اعملوا على مكانتكم إنا عاملون ~~وانتظروا إنا منتظرون @QE@ قال بعض المفسرين هاتان الآيتان اقتضتا تركهم ~~على أعمالهم والاقتناع بإنذارهم ثم نسختها بآية السيف PageV01P182 # وقال المحققون هذا تهديد ووعيد معناه اعملوا ما أنتم عاملون فستعلمون ~~عاقبة أمركم وانتظروا ما يعدكم الشيطان إنا منتظرون ما يعدنا ربنا وهذا لا ~~ينافي قتالهم فلا وجه للنسخ & باب ذكر الآيات اللواتي إدعي عليهن النسخ في ~~سورة الرعد $ ذكر الآية الأولى # قوله تعالى @QB@ وإن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم @QE@ قد توهم بعض ~~المفسرين أن هذه الآية منسوخة لأنه قال المراد بالظلم ها هنا الشرك ثم نسخت ~~بقوله @QB@ إن الله لا يغفر أن يشرك به @QE@ وهذا التوهم فاسد لأن الظلم ~~عام وتخصيصه بالشرك هاهنا يحتاج إلى دليل ثم إن كان المراد به الشرك فلا ~~يخلو الكلام من أمرين إما أن يراد التجاوز عن تعجيل عقابهم في الدنيا أو ~~الغفران لهم إذا رجعوا عنه وليس في الآية ما يدل على أنه يغفر للمشركين إذا ~~ماتوا على الشرك $ ذكر الآية الثانية # قوله تعالى @QB@ فإنما عليك البلاغ وعلينا الحساب @QE@ روى علي بن أبي ~~طلحة ms122 عن ابن عباس رضي الله عنهما أن قوله @QB@ فإنما عليك البلاغ @QE@ نسخ ~~بآية السيف وفرض الجهاد وكذلك قال قتادة وعلى ما سبق تحقيقة في مواضع من ~~أنه ليس عليك أن تأتيهم بما يقترحون من الآيات إنما عليك أن تبلغ تكون ~~محكمة ولا يكون بينها وبين آية السيف منافات PageV01P183 & باب ذكر الآيات ~~اللواتي إدعي عليهن النسخ في سورة الحجر $ ذكر الآية الأولى # قوله تعالى @QB@ ذرهم يأكلوا ويتمتعوا ويلههم الأمل فسوف يعلمون @QE@ قد ~~زعم كثير من المفسرين أنها منسوخة بآية السيف والتحقيق أنها وعيد وتهديد ~~وذلك لا ينافي قتالهم فلا وجه للنسخ $ ذكر الآية الثانية # قوله تعالى @QB@ فاصفح الصفح الجميل @QE@ # أخبرنا ابن المبارك بن علي قال أبنا أحمد بن الحسين بن قريش قال أبنا ~~البرمكي قال أبنا محمد بن إسماعيل بن العباس قال قال أبنا أبو بكر بن أبي ~~داود بنا عقبة عن إسرائيل عن جابر عن مجاهد وعكرمة @QB@ فاصفح الصفح الجميل ~~@QE@ قال هذا قبل القتال # قال أبو بكر وبنا موسى بن هارون قال بنا الحسين قال بنا شيبان عن قتادة ~~@QB@ فاصفح الصفح الجميل @QE@ قال نسخ هذا بعد فقال @QB@ واقتلوهم حيث ~~ثقفتموهم @QE@ PageV01P184 $ ذكر الآية الثالثة # قوله تعالى @QB@ لا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم ولا تحزن ~~@QE@ قد زعم قوم أن هذا كان قبل أن يؤمر بقتالهم ثم نسخ بآية السيف وهذا ~~ليس بشيء لأن المعنى لا تحزن عليهم إن لم يؤمنوا وقيل لا تحزن بم أنعمت ~~عليهم في الدنيا ولا وجه للنسخ وكذلك قال أبو الوفاء ابن عقيل قد ذهب بعضهم ~~إلى أن هذه الآية منسوخة بآية السيف وليس بصحيح $ ذكر الآية الرابعة # قوله تعالى @QB@ وقل إني أنا النذير المبين @QE@ زعم بعضهم أن معناها نسخ ~~بآية السيف لأن المعنى عنده اقتصر على الأنذار وهذا خيال فاسد لأنه ليس في ~~الآية ما يتضمن هذا ثم هي خبر فلا وجه للنسخ $ ذكر الآية الخامسة # قوله تعالى @QB@ وأعرض عن المشركين @QE@ # أخبرنا ابن ناصر قال أبنا ابن أيوب قال أبنا ابن شاذان قال أبنا ms123 أبو بكر ~~النجاد قال أبو داود السجستاني قال بنا أحمد بن محمد قال حدثت عن معاوية بن ~~صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما @QB@ وأعرض عن ~~المشركين @QE@ قال نسختها @QB@ فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم @QE@ # أخبرنا المبارك بن علي قال بنا أحمد بن الحسين قال أبنا البرمكي قال أبنا ~~محمد بن إسماعيل قال أبنا أبو بكر بن أبي داود قال بنا محمد بن سعد قال ~~حدثني أبي عن الحسين بن الحسن بن عطية عن أبيه عن عطية عن ابن عباس رضي ~~الله عنهما @QB@ وأعرض عن المشركين @QE@ قال هذا من المنسوخ PageV01P185 & ~~باب ذكر الآيات اللواتي إدعي عليهن النسخ في سورة النحل $ ذكر الآية الأولى # قوله تعالى @QB@ ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا ~~@QE@ اختلف المفسرون بالمراد بالسكر على ثلاثة أقوال # القول الأول أنه الخمر قاله ابن مسعود وابن عمر وابن عباس رضي الله عنهم # أخبرنا إسماعيل بن أحمد قال أبنا أبو الفضل البقال قال أبنا أبو الحسن بن ~~بشران قال أبنا إسحاق الكاذي قال بنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثني ~~أبي قال حدثني حجاج عن ابن جريح عن عطاء الخراساني عن ابن عباس رضي الله ~~عنهما @QB@ تتخذون منه سكرا @QE@ قال النبيذ فنسختها @QB@ إنما الخمر ~~والميسر @QE@ الآية # أخبرنا ابن ناصر قال أبنا ابن أيوب قال أبنا ابن شاذان قال أبنا أبو بكر ~~النجاد قال بنا أبو داود السجستاني قال بنا حفص بن عمر قال بنا شعبة عن ~~مغيرة عن إبراهيم والشعبي وأبي رزين أنهم قالوا @QB@ تتخذون منه سكرا @QE@ ~~قالوا هذه منسوخة PageV01P186 # أخبرنا المبارك بن علي قال أبنا أحمد بن الحسين بن قريش قال أبنا إبراهيم ~~بن عمر قال أبنا محمد بن أسماعيل بن العباس قال بنا أبو بكر بن أبي داود ~~قال بنا عبد الله بن الصباح قال بنا أبو علي الحنفي قال بنا اسرائيل أبي ~~الهيثم عن سعيد بن جبير في قوله @QB@ تتخذون منه سكرا @QE@ قال الخمر # أخبرنا عبد الوهاب الحافظ قال أبنا ms124 أبو طاهر الباقلاوي قال أبنا أبو علي ~~بن شاذان قال أبنا عبد الرحمن بن الحسن قال بنا إبراهيم بن الحسين قال بنا ~~آدم قال بنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد @QB@ تتخذون منه سكرا @QE@ قال ~~السكر الخمر قبل تحريمها وهذا قول الحسن وبن أبي ليلى والزجاج وابن قتيبة ~~ومذهب أهل هذا القول أن هذه الآية نزلت إذ كانت الخمر مباحة ثم نسخت بقوله ~~@QB@ فاجتنبوه @QE@ ومن صرح بأنها منسوخة سعيد بن جبير ومجاهد والشعبي ~~وقتادة والنخعي ويمكن أن يقال على هذا القول ليست بمنسوخة ويكون المعنى أنه ~~خلق لكم هذه الثمار لتنتفعوا بها على وجه مباح فاتخذتم أنتم منها ما هو ~~محرم عليكم ويؤكد هذا أنها خبر والأخبار لا تنسخ وقد ذكر نحو هذا المعنى ~~الذي ذكرته أبو الوفاء ابن عقيل فإنه قال ليس في الآية ما يقتضي إباحة ~~السكر إنما هي معاتبة وتوبيخ # والقول الثاني أن السكر المخل بلغة الحبشة روى عن ابن عباس رضي الله ~~عنهما # وأخبرنا المبارك بن علي قال أبنا أحمد بن الحسين بن قريش قال أبنا ~~إبراهيم ابن عمر قال أبنا محمد بن إسماعيل قال بنا أبو بكر بن أبي داود قال ~~بنا محمد بن سعد قال حدثني أبي عن الحسين بن الحسن بن عطية عن أبيه عن عطية ~~قال قال ابن عمر ان الحبشة يسمون الخل السكر وقال الضحاك هو الخل بلسان ~~اليمن # والثالث أن السكر الطعم يقال هذا له سكر أي طعم وأنشدوا # جعلت عنب الأكرمين سكرا # قاله أبو عبيدة فعلى هذين القولين الآية محكمة PageV01P187 $ ذكر الآية ~~الثانية # قوله تعالى @QB@ فإن تولوا فإنما عليك البلاغ المبين @QE@ قال كثير من ~~المفسرين إنها منسوخة بآية السيف وقد بينا في نظائرها أنه لا حاجة بنا إلى ~~ادعاء النسخ في مثل هذه $ ذكر الآية الثالثة # قوله تعالى @QB@ وجادلهم بالتي هي أحسن @QE@ اختلف المفسرون في هذه الآية ~~على أربعة أقوال # الأول أن المعنى جادلهم بالقرآن # الثاني بلا إله إلا الله والقولان عن ابن عباس رضي الله عنهما # والثالث ms125 أعرض عن أذاهم إياك # أخبرنا عبد الوهاب الأنماطي قال أبنا أبو طاهر قال أبنا ابن شاذان قال ~~أبنا عبد الرحمن بن الحسن قال أبنا إبراهيم الحسين قال أبنا آدم قال بنا ~~ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد @QB@ وجادلهم بالتي هي أحسن @QE@ قال يقول ~~أعرض عن أذاهم إياك # والرابع جادلهم غير فظ ولا غليظ وألن لهم جانبك قاله الزجاج وقد ذهب كثير ~~من المفسرون إلى أن هذه الآية منسوخة بآية السيف وفيه بعد لأن المجادلة لا ~~تنافي القتال ولم يقل له اقتصر على جدالهم فيكون المعنى جادلهم فإن أبوا ~~فالسيف فلا يتوجه نسخ $ ذكر الآية الرابعة # قوله تعالى @QB@ وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو ~~خير للصابرين @QE@ PageV01P188 للمفسرين في هذه الآية قولان # الأول أنها نزلت قبل براءة فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يقاتل ~~من قاتله ولا يبدأ بالقتال ثم نسخ ذلك وأمر بالجهاد قاله ابن عباس والضحاك # أخبرنا عبد الوهاب قال أبنا أبو الفضل بن خيرون وأبو طاهر الباقلاوي قالا ~~أبنا أبو علي بن شاذان قال أبنا أحمد بن كامل قال حدثني محمد بن سعد قال ~~حدثني عمي عن أبيه عن جده عن ابن عباس رضي الله عنهما @QB@ وإن عاقبتم ~~فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به @QE@ فقال أمر الله تعالى نبيه صلى الله عليه ~~وسلم أن يقاتل من قاتله ثم نزلت براءة فهذا من المنسوخ فعلى هذا القول يكون ~~المعنى ولئن صبرتم عن القتال ثم نسخ هذا بقوله @QB@ فاقتلوا المشركين حيث ~~وجدتموهم @QE@ # والثاني أنها محكمه وأنها نزلت فيمن ظلم ظلامة فلا يحل له أن ينال من ~~ظالمه أكثر مما نال الظلم منه قاله الشعبي والنخعي وابن سيرين والثوري # أخبرنا عبد الوهاب قال أبنا أبو طاهر قال أبنا ابن شاذان قال أبنا عبد ~~الرحمن بن الحسن قال أبنا إبراهيم بن الحسين قال بنا آدم قال بنا ورقاء عن ~~ابن أبي نجيح عن مجاهد @QB@ وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به @QE@ ~~يقول لا تعتدوا يعني محمدا وأصحابه ms126 وعلى هذا القول يكون المعنى ولئن صبرتم ~~على المثلة لا عن القتال هذا أصح من القول الأول $ ذكر الآية الخامسة # قوله تعالى @QB@ واصبر وما صبرك إلا بالله ولا تحزن عليهم @QE@ هذه الآية ~~متعلقة بالتي قبلها فحكمها وقد زعم بعض المفسرين أن الصبر ها هنا منسوخ ~~بآية السيف PageV01P189 & باب ذكر الآيات اللواتي إدعي عليهن النسخ في سورة ~~بني إسرائيل $ ذكر الآية الأولى # قوله تعالى @QB@ وقل رب ارحمهما @QE@ قد ذهب بعض المفسرين إلى أن هذا ~~الدعاء المطلق نسخ منه الدعاء للوالدين المشركين وروى نحو هذا عن ابن عباس ~~رضي الله عنهما والحسن وعكرمة ومقاتل # أخبرنا المبارك بن علي قال أبنا أحمد بن الحسين بن قريش قال أبنا أبو ~~إسحاق البرمكي قال أبنا محمد بن إسماعيل بن العباس قال أبنا أبو بكر بن أبي ~~داود قال بنا محمد بن قهزاد قال حدثني علي بن الحسين بن واقد قال حدثني أبي ~~عن يزيد النحوي عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله @QB@ إما ~~يبلغن عندك الكبر @QE@ إلى قوله @QB@ كما ربياني صغيرا @QE@ نسختها @QB@ ما ~~كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين @QE@ # قال أبو بكر وبنا محمد بن سعد قال حدثني أبي عن الحسين بن الحسن بن عطية ~~عن عطية عن ابن عباس رضي الله عنهما @QB@ إما يبلغن عندك الكبر @QE@ إلى ~~قوله @QB@ صغيرا @QE@ فنسخها @QB@ ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا ~~للمشركين @QE@ قال أبو بكر وبنا أحمد بن يحيى بن مالك قال بنا عبد الوهاب ~~عن سعيد عن قتادة نحوه PageV01P190 # أخبرنا ابن ناصر قال أبنا ابن أيوب قال أبنا ابن شاذان قال أبنا أبو بكر ~~النجاد قال أبنا أبو داود السجستاني قال أبنا أحمد بن محمد قال بنا عبد ~~الله بن عثمان عن عيسى بن عبيد الله عن عبيد الله مولى عمر عن الضحاك @QB@ ~~وقل رب ارحمهما @QE@ نسخ منها بالآية التي في براءة @QB@ ما كان للنبي ~~والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين @QE@ # قلت وهذ ليس بنسخ عند الفقهاء إنما هو عام دخله التخصيص وإلى نحوما ms127 قلته ~~ذهب ابن جرير الطبري $ ذكر الآية الثانية # قوله تعالى @QB@ وما أرسلناك عليهم وكيلا @QE@ للمفسرين في معنى الوكيل ~~ثلاثة أقوال # الأول كفيلا تؤخذ بهم قاله ابن عباس رضي الله عنهما # والثاني حافظا وربا قاله الفراء # والثالث كفيلا بهدايتهم وقادرا على إصلاح قلوبهم ذكره ابن الأنباري وعلى ~~هذخ الآية محكمة وقد زعم بعضهم أنها منسوخة بآية السيف وليس بصحيح وقد ~~تكلمنا على نظائرها فيما سبق $ ذكر الآية الثالثة # قوله تعالى @QB@ ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن @QE@ قد زعم من ~~قل فهمه من نقلة التفسير أن هذه الآية لما نزلت امتنع الناس من مخالطة ~~اليتامى فنزلت @QB@ وإن تخالطوهم فإخوانكم @QE@ وهذا يدل على جهل قائله ~~بالتفسير ومعاني القرآن PageV01P191 أيراه يجوز قرب مال اليتيم بغير التي ~~هي أحسن حتى يتصور نسخ وإنما المنقول ابن عباس رضي الله عنهما وغيره من ~~المفسرين أنهم كانوا يخلطون طعامهم بطعام اليتامى فلما نزلت هذه الآية ~~عزلوا طعامهم عن طعامهم وكان يفضل الشيء فيفسده فنزل قوله @QB@ وإن ~~تخالطوهم فإخوانكم @QE@ فأما أن تدعى نسخ فكلا $ ذكر الآية الرابعة # قوله تعالى @QB@ ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها @QE@ روى الضحاك عن ابن ~~عباس رضي الله عنهما أنه قال نسخت هذه الآية بقوله @QB@ واذكر ربك في نفسك ~~تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول @QE@ وقال ابن السائب نسخت بقوله فاصدع ~~بما تؤمر وهذا القول ليس بصحيح وليس بين الآيات تناف ولا وجه للنسخ وبيان ~~هذا أن المفسرين اختلفوا في المراد بقوله @QB@ ولا تجهر بصلاتك @QE@ فقال ~~قوم هي الصلاة الشرعية لا تجهر بقرءاتك فيها ولا تخافت بها وقال آخرون ~~الصلاة الدعاء فأمر التوسط في رفع الصوت وذلك لا ينافي التضرع # فأما سورة الكهف فليس فيها منسوخ إلا أن السدي يزعم أن قوله تعالى @QB@ ~~فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر @QE@ قال وهذا تخيير نسخ بقوله @QB@ وما ~~تشاؤون إلا أن يشاء الله @QE@ وهذا تخليط في الكلام وإنما هو وعيد وتهديد ~~وليس بأمر كذلك قال الزجاج وغيره لا وجه للنسخ PageV01P192 & باب ذكر ~~الآيات اللواتي أدعي عليهن ms128 النسخ في سورة مريم $ ذكر الآية الأولى # قوله تعالى @QB@ وأنذرهم يوم الحسرة @QE@ زعم بعض المغفلين من ناقلي ~~التفسير أن الإنذار منسوخ بآية السيف وهذا تلاعب من هؤلاء بالقرآن ومن أين ~~يقع التنافي بين إنذارهم القيامة وبين قتالهم في الدنيا $ ذكر الآية ~~الثانية # قوله تعالى @QB@ فسوف يلقون غيا @QE@ زعم بعض الجهلة أنه منسوخ ~~بالاستثناء بعده وقد بينا أن الاستثناء ليس بنسخ $ ذكر الآية الثالثة # قوله تعالى @QB@ وإن منكم إلا واردها @QE@ زعم ذلك الجاهل انها نسخت ~~بقوله @QB@ ثم ننجي الذين اتقوا @QE@ وهذا من أفحش الإقدام على الكلام في ~~كتاب الله سبحانه بالجهل وهل بين الآيتين تناف فإن الأولى تثبت أن الكل ~~يردونها والثانية تثبت أنه ينجو منهم من اتقى ثم هما خبران من انقى ثم هما ~~خبران والأخبار لا تنسخ PageV01P193 $ ذكر الآية الرابعة # قوله تعالى @QB@ قل من كان في الضلالة فليمدد له الرحمن مدا @QE@ وزعم ~~ذلك الجاهل أنها منسوخة بآية السيف وهذا باطل قال الزجاج هذه الآية لفظها ~~لفظ أمر ومعناها الخبر والمعنى إن الله تعالى جعل جزاء ضلالته أن يتركه ~~فيها وعلى هذا لا وجه للنسخ $ ذكر الآية الخامسة # قوله تعالى @QB@ فلا تعجل عليهم إنما نعد لهم عدا @QE@ زعم بعض المفسرين ~~أنها منسوخة بآية السيف وهذا ليس بصحيح لأنه إن كان المعنى لا تعجل بطلب ~~عذابهم الذي يكون في الآخرة فإن المعنى أن أعمارهم سريعة الفناء فلا وجه ~~للنسخ وإن كان المعنى لا تعجل عذابهم الذي يكون في الآخرة فإن المعنى أن ~~أعمارهم سريعة الفناء فلا وجه للنسخ وإن كان المعنى لا تعجل بطلب قتالهم ~~فإن هذا السورة نزلت بمكة ولم يؤمر حينئذ بالطلب فنهيه عن الاستعجال بطلب ~~بطلب قتالهم واقع في موضعه ثم أمره بقتالهم بعد الهجرة لا ينافي النهي عن ~~طلب القتال بمكة فكيف يتوجه النسخ فسبحان من قدر وجود قوم جهال يتلاعبون ~~بالكلام في القرآن يدعون نسخ ما ليس بمنسوخ وكان ذلك من سوء الفهم نعوذ ~~بالله منه PageV01P194 & باب ذكر الآيات اللواتي أدعي عليهن النسخ في سورة ~~طه ms129 $ ذكر الآية الأولى # قوله تعالى @QB@ فاصبر على ما يقولون @QE@ قال جماعة من المفسرين معناها ~~فاصبر على ما تسمع من أذاهم ثم نسخت بآية السيف $ ذكر الآية الثانية # قوله تعالى @QB@ قل كل متربص فتربصوا @QE@ قالوا هي منسوخة بآية السيف ~~وقد ذكروا في سورة الأنبياء ما لا يحسن ذكره مما ادعوا فيه النسخ فأضربنا ~~عنه PageV01P195 & باب ذكرالآيات اللواتي أدعي عليهن النسخ في سورة الحج $ ~~ذكر الآية الأولى # قوله تعالى @QB@ وإن جادلوك فقل الله أعلم بما تعملون @QE@ اختلفوا في ~~هذه الآية على قولين # الأولى أنها نزلت قبل الأمر بالقتال ثم نسخت بآية السيف # والثاني أنها نزلت في حق المنافقين كانت تظهر منهم فلتات ثم يجادلون ~~عليها فأمر أن يكل أمورهم إلى الله تعالى فالآية على هذا محكمة $ ذكر الآية ~~الثانية # قوله تعالى @QB@ وجاهدوا في الله حق جهاده @QE@ فيها قولان # القول الأول أنها منسوخة لأن فعل ما فيه وفاء الحق الله لا يتصور من أحد ~~واحتلف هؤلاء في ناسخها على قولين # الأول أنه قوله @QB@ لا يكلف الله نفسا إلا وسعها @QE@ # والثاني @QB@ فاتقوا الله ما استطعتم @QE@ # والقول الثاني أنها محكمة لأن حق الجهاد الجد في المجاهدة وبذل الإمكان ~~مع صحة القصد فعلى هذا هي محكمة ويوضحه أن الله تعالى لم يؤمر بما لا يتصور ~~فبان أن قوله @QB@ ما استطعتم @QE@ تفسير لحق الجهاد فلا يصح نسخ كما بينا ~~في قوله تعالى في آل عمران @QB@ اتقوا الله حق تقاته @QE@ PageV01P196 & ~~باب ذكر الآيات اللواتي أدعي عليهن النسخ في سورة المؤمنون $ ذكر الآية ~~الأولى # قوله تعالى @QB@ فذرهم في غمرتهم حتى حين @QE@ أي في عمايتهم وحيرتهم إلى ~~أن تأتيهم ما وعدوا به من العذاب واختلفوا هل هذه منسوخة أم لا على قولين # الأول أنها منسوخة بآية السيف لأنها اقتضت ترك الكفار على ما هم عليه # والثاني أن معناها الوعيد والتهديد فهي محكمة $ ذكر الاية الثانية # قوله تعالى @QB@ ادفع بالتي هي أحسن السيئة @QE@ للمفسرين في معناها هذا ~~أربعة أقوال # الأول أدفع إساءة المسييء بالصفح قال الحسن # والثاني ادفع الفحش بالإسلام قاله ms130 عطاء والضحاك # والثالث ادفع الشرك بالتوحيد قاله ابن السائب # والرابع أدفع المنكر بالموعظة حكاه الماوردي وقد ذكر بعض المفسرين أن هذه ~~الآية منسوخة وقال بعض المحققين من العلماء لا حاجة بنا إلى القول بالنسخ ~~لأن المداراة محمودة ما لم تضر بالدين ولم يؤد إلى إبطال حق وإثبات باطل ~~PageV01P197 & باب ذكر الآيات اللواتي أدعي عليهن النسخ في سورة النور $ ~~ذكر الآية الأولى # قوله تعالى @QB@ الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها ~~إلا زان أو مشرك @QE@ قال عكرمة هذه الآية في بغايا كن بمكة أصحاب رايات ~~وكان لا يدخل عليهن إلا زان من أهل القبلة أو مشرك فأراد ناس من المسلمين ~~نكاحهن فنزلت هذه الآية قال ابن جرير فعلى هذا يكون المعنى الزاني من ~~المسلمين لا يتزوج أمرأة من أولئك البغايا إلا زانية أو مشركة لأنهن كذلك ~~والزانية من أولئك البغايا لا ينكحها إلا زان أو مشرك # أخبرنا إسماعيل بن أحمد قال بنا عمر بن عبيد الله البقال قال بنا ابن ~~بشران قال أبنا إسحاق بن أحمد قال بنا عبد الله بن أحمد قال حدثني أبي قال ~~بنا هشيم وأبنا ابن ناصر قال أبنا ابن أيوب قال أبنا ابن شاذان قال بنا أبو ~~بكر النجاد قال بنا أبو داود السجستاني قال بنا وهب بن بقية عن هيثم قال ~~أبنا يحيى ابن سعيد عن سعيد بن المسيب في قوله @QB@ والزانية لا ينكحها إلا ~~زان أو مشرك @QE@ قال نسختها الآية التي بعدها @QB@ وأنكحوا الأيامى منكم ~~@QE@ # قال الشافعي القول كما قال ابن المسيب إن شاء الله PageV01P198 $ ذكر ~~الآية الثانية # قوله تعالى @QB@ والذين يرمون المحصنات @QE@ زعم من لا فهم له من ناقلي ~~التفسير أنها نسخت بالاستثناء بعدها وهو قوله تعالى @QB@ إلا الذين تابوا ~~@QE@ وقد بينا في مواضع أن الاستثناء لا يكون ناسخا $ ذكر الآية الثالثة # قوله تعالى @QB@ يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم @QE@ ~~الآية ذهب بعض المفسرين إلى أنه نسخ من حكم هذا النهي العام حكم البيوت ~~التي ليس لها ms131 أهل يستأذنون بقوله تعالى @QB@ ليس عليكم جناح أن تدخلوا ~~بيوتا غير مسكونة @QE@ # أخبرنا المبارك بن علي قال أبنا أحمد بن الحسين بن قريش قال أبنا إبراهيم ~~بن عمر البرمكي قال أبنا محمد بن إسماعيل قال أبنا أبو بكر بن أبي داود قال ~~أبنا محمد بن إسماعيل بن واقد قال حدثني أبي عن يزيد النحوي عن عكرمة عن ~~ابن عباس رضي الله عنهما قال @QB@ يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير ~~بيوتكم حتى تستأنسوا @QE@ الآية ثم نسخ واستثنى من ذلك @QB@ ليس عليكم جناح ~~أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة فيها متاع لكم @QE@ وهذا مروي عن الحسن وعكرمة ~~والضحاك وليس هذا نسخ إنما هو تخصيص # والثاني أن الآيتين محكمتان فالاستيذان شرط في الأولى إذا كان للدار أهل ~~والثانية وردت في بيوت لا ساكن لها والإذن لا يتصور من غير آذن فإذا بطل ~~الاستئذان لم يكن البيوت الخالية داخلة في الأولى وهذا أصح $ ذكر الآية ~~الرابعة # قوله تعالى @QB@ ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها @QE@ قال ابن مسعود ~~رضي الله PageV01P199 عنه هو الرداء وقد زعم قوم أن هذا نسخ بقوله @QB@ ~~والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن ~~@QE@ # أخبرنا المبارك بن علي قال أبنا أحمد بن الحسين قال أبنا البرمكي قال ~~أبنا محمد بن إسماعيل قال بنا أبو بكر بن أبي داود قال بنا محمد بن قهزاد ~~قال بنا علي ابن الحسين بن واقد قال حدثني أبي عن يزيد النحوي عن عكرمة عن ~~ابن عباس رضي الله عنهما @QB@ وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن @QE@ نسخ ذلك ~~واستثنى من قوله @QB@ والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا @QE@ إلى ~~قوله @QB@ ليعلم ما يخفين من زينتهن @QE@ وكذلك قال الضحاك وهذا ليس بصحيح ~~لأن الآية الأولى فيمن يخاف الافتتان بها وهذه الآية في العجائز فلا نسخ $ ~~ذكر الآية الخامسة # قوله تعالى @QB@ فإن تولوا فإنما عليه ما حمل وعليكم ما حملتم @QE@ زعم ~~بعضهم أنها منسوخة بآية السيف وليس هذا صحيحا فإن الأمر بقتالهم لا ms132 ينافي ~~أن يكون عليه ما حمل وعليهم ما حملوا ومتى لم يقع التنافي بين الناسخ ~~والمنسوخ لم يكن نسخ $ ذكر الآية السادسة # قوله تعالى @QB@ ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم @QE@ # اختلفوا في هذه الآية فذهب الأكثرون إلى أنها محكمة # أخبرنا إسماعيل بن أحمد قال أبنا عمر بن عبيد الله قال أبنا ابن بشران ~~قال أبنا إسحاق بن أحمد قال أبنا عبد الله بن أحمد قال حدثني أبي قال بنا ~~عفان قال بنا أبو عوانة قال بنا أبو بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي ~~الله PageV01P200 عنهما قال هذه الآية مما تهاون الناس به @QB@ ليستأذنكم ~~الذين ملكت أيمانكم @QE@ وما نسخت قط قال أحمد وبنا وكيع عن سفيان عن موسى ~~بن أبي عائشة عن الشعبي @QB@ ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم @QE@ قال ليست ~~منسوخة وهذا قول القاسم بن محمد وجابر بن زيد # فقد أخبرنا إسماعيل بن أحمد قال أبنا عمر قال أبنا ابن بشران قال أبنا ~~إسحاق بن أحمد قال بنا عبد الله بن أحمد قال حدثني أبي قال بنا هاشم قال ~~بنا شعبة عن داود أبي هند عن ابن المسيب قال هذه الآية منسوخة # وقد روي عنه أنه قال هي منسوخة بقوله @QB@ وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم ~~فليستأذنوا @QE@ وهذا ليس بشيء لأن معنى الآية @QB@ وإذا بلغ الأطفال منكم ~~@QE@ أي من الأحرار الحلم فليستأذنوا أي في جميع الأوقات في الدخول عليكم ~~@QB@ كما استأذن الذين من قبلهم @QE@ يعني كما استأذن الأحرار الكبار الذين ~~بلغوا قبلهم فالبالغ يستأذن في كل وقت والطفل والمملوك يستاذن في العورات ~~الثلاث $ ذكر الآية السابعة # قوله تعالى @QB@ ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض ~~حرج ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم @QE@ هذه الآية كلها محكمة والحرج ~~المرفوع عن أهل الضر مختلف فيه فمن المفسرين من يقول المعنى ليس عليكم في ~~مؤاكلتكم حرج لأن القوم تحرجوا وقالوا الأعمى لا يبصر موضع الطعام الطيب ~~والمريض لا يستوفي الطعام فكيف نؤاكلهم وبعضهم يقول بل كانوا يضعون مفاتحهم ~~إذا غزوا ms133 عند أهل الضر ويأمرونهم أن يأكلوا فيتورع أولئك عن الأكل فنزلت ~~هذه الآية وأما البيوت المذكروة فيباح للإنسان الأكل منه لجريان العادة ~~ببذل أهلها الطعام لأهلها وكل ذلك محكم وقد زعم بعضهم أنها منسوخة بقوله ~~@QB@ لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل @QE@ وليس هذا بقول فقيه PageV01P201 ~~& باب ذكر الآيات اللواتي أدعي عليهن النسخ في سورة الفرقان $ ذكر الآية ~~الأولى # قوله تعالى @QB@ أفأنت تكون عليه وكيلا @QE@ زعم الكلبي أنها منسوخة بآية ~~السيف وليس بصحيح لأن المعنى أفأنت تكون حفيظا عليه تحفظه من اتباع هواه ~~فليس للنسخ وجه $ ذكر الاية الثانية # قوله تعالى @QB@ وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما @QE@ قال الحسن في ~~تفسيرها لا يجهلون على أحد وإن جهل عليهم حملوا وهذه الآية محكمة عند ~~الجمهور وقد زعم قوم أن المراد بها أنهم يقولون للكفار ليس بيننا وبينكم ~~غير السلام وليس المراد السلام الذي هو التحية وإنما المراد بالسلام ~~التسليم أي تسلما منكم ومتاركة لكم كما يقول براءة منك أي لا ألتبس بشيء من ~~أمرك ثم نسخت بآية السيف وهذا باطل لأن إسم الجاهل يعم المشرك وغيره فإذا ~~خاطبهم مشرك قالوا السداد والصواب في الرد عليه وحسن المحاورة في الخطاب لا ~~ينافي القتال فلا وجه للنسخ $ ذكر الآية الثالثة # قوله تعالى @QB@ ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق @QE@ إلى قوله ~~@QB@ إلا من تاب @QE@ للعلماء فيها قولان PageV01P202 # القول الأول أنها منسوخة ولهؤلاء في ناسخها ثلاثة أقوال # الأول أنه قوله @QB@ ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم @QE@ قاله ابن ~~عباس رضي الله عنهما والأكثرون على خلافه في أن القتل لا يوجب الخلود وقال ~~أبو جعفر النحاس من قال إن قوله @QB@ ولا يقتلون النفس @QE@ الآيات نسخها ~~قوله @QB@ ومن يقتل مؤمنا متعمدا @QE@ فمعناه نزل بنسخها والآيتان واحد لأن ~~هذا لا يقع فيه ناسخ ولا منسوخ لأنه خبر # والثاني قوله @QB@ إن الله لا يغفر أن يشرك به @QE@ الآية وهذا لا يصح ~~لأن الشرك لا يغفر إذا مات المشرك عليه # والثالث انه نسخت الاستثناء في قوله @QB@ إلا من تاب @QE@ وهذا باطل ms134 لأن ~~الاستثناء ليس بنسخ # والقول الثاني أنها محكمة وبالخلود إنما كان لإنضمام الشرك إلى القتل ~~والزنا PageV01P203 & باب ذكر ما أدعي عليه النسخ في سورة الشعراء # قوله تعالى @QB@ والشعراء يتبعهم الغاوون @QE@ # أخبرنا ابن ناصر قال أبنا ابن أيوب قل أبنا ابن شاذان قال أبنا أبو بكر ~~النجاد قال أبنا أبو داود السجستاني قال بنا أحمد بن محمد قال بنا علي بن ~~الحسين عن أبيه عن يزيد النحوي عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما @QB@ ~~والشعراء يتبعهم الغاوون @QE@ فنسخ من ذلك واستثنى فقال @QB@ إلا الذين ~~آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيرا @QE@ # قلت وقد بينا أن الاستثناء ليس بنسخ ولا يعول على هذا وإنما هذه الألفاظ ~~من تغيير الرواة وإلا فقد أخبرنا المبارك بن علي قال أبنا أحمد بن الحسين ~~قال أبنا البرمكي قال أبنا محمد بن إسماعيل قال أبنا أبو بكر بن داود قال ~~بنا يعقوب بن سفيان قال بنا أبو صالح قال حدثني معاوية بن صالح عن علي بن ~~أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما @QB@ والشعراء يتبعهم الغاوون @QE@ ثم ~~استثنى المؤمنين فقال @QB@ إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات @QE@ فهذا هو ~~اللفظ الصحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما وإن هذا هو استثناء لا نسخ وإنما ~~الرواة تنقل بما تظنه المعنى فيخطئون PageV01P204 & باب ذكر ما أدعي عليه ~~النسخ في سورة النمل # قوله تعالى @QB@ فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه @QE@ روى علي بن أبي طلحة ~~عن ابن عباس رضي الله عنهما أن هذا منسوخ بآية السيف وكذلك قال قتادة وقد ~~تكلمنا إلى جنس هذا وبينا أن الصحيح أنه ليس بمنسوخ & باب ذكر ما أدعي عليه ~~النسخ في سورة القصص # قوله تعالى @QB@ وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه وقالوا لنا أعمالنا ولكم ~~أعمالكم سلام عليكم لا نبتغي الجاهلين @QE@ اختلف المفسرون في المراد ~~باللغو هاهنا فقال مجاهد في الأذى والسب وقال الضحاك الشرك فعلى هذا يمكن ~~ادعاء النسخ وقوله @QB@ لنا أعمالنا ولكم أعمالكم @QE@ قال المفسرون لنا ~~حلمنا ولكم سفهكم وقال بعضهم لنا ديننا ولكم دينكم ms135 وقوله @QB@ سلام عليكم ~~@QE@ قال الزجاج لم يريدوا التحية وإنما أرادوا بيننا وبينكم المتاركة وهذا ~~قبل أن يؤمر المسلمون بالقتال وقوله @QB@ لا نبتغي الجاهلين @QE@ أي لا ~~نطلب مجاورتهم قال الأكثرون فنسخت هذه الآية بآية السيف PageV01P205 & باب ~~ذكر ما أدعي عليه النسخ في سورة العنكبوت $ ذكر الآية الأولى # قوله تعالى @QB@ ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن @QE@ اختلفوا ~~فيها على قولين # القول الأول أنها نسخت بقوله @QB@ قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله @QE@ إلى ~~قوله @QB@ وهم صاغرون @QE@ قاله قتادة وابن السائب # أخبرنا إسماعيل بن أحمد قال أبنا عمر بن عبيد الله قال أبنا ابن بشران ~~قال أبنا إسحاق بن أحمد قال بنا عبد الله بن أحمد قال بنا أبي وأبنا ~~المبارك بن علي قال أبنا أحمد بن الحسين قال أبنا البرمكي قال أبنا محمد بن ~~إسماعيل قال بنا أبو بكر بن أبي داود قال بنا أحمد بن يحيى بن مالك قال بنا ~~عبد الوهاب عن سعيد وابنا ابن ناصر قال أبنا ابن أيوب قال أبنا ابن شاذان ~~قال أبنا أبو بكر النجاد قال أبنا أبو داود السجستاني قال بنا أحمد بن محمد ~~قال بنا أبو رجاء عن همام كلاهما عن قتادة @QB@ ولا تجادلوا أهل الكتاب ~~@QE@ ثم نسخ بقوله @QB@ قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ~~@QE@ فلا مجادلة أشد من السيف # والقول الثاني أنها ثابتة الحكم وهو مذهب جماعة منهم ابن زيد # أخبرنا المبارك بن علي قال أبنا أحمد بن الحسين قال أبنا البرمكي قال ~~أبنا PageV01P206 محمد بن إسماعيل قال بنا أبو بكر بن أبي داود قال بنا قيس ~~بن حصين عن مجاهد @QB@ ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن @QE@ قال ~~من أدى منهم الجزية فلا تقل له إلا حسنا $ ذكر الآية الثانية # قوله تعالى @QB@ وإنما أنا نذير مبين @QE@ زعم بعضهم أنه منسوخة بآية ~~السيف وهذا لو كان في قوله وما أنا إلا نذير احتمل فأما هاهنا فلا لأن هذه ~~الآية أثبتت أنه نذير ويؤيد إحكامها أنها خبر & باب ذكر ما أدعي ms136 عليه النسخ ~~في سورة الروم # قوله تعالى @QB@ فاصبر إن وعد الله حق @QE@ زعم السدي أنها نسخت بآية ~~السيف وهذا إنما يصح له أن لو كان الأمر بالصبر عن قتالهم فأما إذا احتمل ~~أن يكون صبرا على ما أمر به أو عما نهى عنه لم يتصور نسخ PageV01P207 & باب ~~ذكر ما أدعي عليه النسخ في سورة لقمان # قوله تعالى @QB@ ومن كفر فلا يحزنك كفره @QE@ ذهب بعض المفسرين إلى أن ~~هذا منسوخ بآية السيف وقال بعضهم نسخ معناها لا لفظها بآية السيف وهذا ليس ~~بشيء لأنها إنما تضمنت التسلية له عن الحزن وذلك لا ينافي القتال & باب ذكر ~~ما أدعي عليه النسخ في سورة السجدة # قوله تعالى @QB@ فأعرض عنهم وانتظر إنهم منتظرون @QE@ روى الضحاك عن ابن ~~عباس رضي الله عنهما قال نسختها آية السيف @QB@ فاقتلوا المشركين حيث ~~وجدتموهم @QE@ # أخبرنا إسماعيل بن أحمد قال أبنا عمر بن عيبد الله قال أبنا ابن بشران ~~قال أبنا إسحاق بن أحمد قال أبنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبي ~~قال أبنا عبد الوهاب عن سعيد عن قتادة قال كل شيء في القرآن فأعرض عنهم ~~وانتظر منسوخ نسخته براءة والقتال PageV01P208 & باب ذكر ما أدعي عليه ~~النسخ في سورة الأحزاب $ ذكر الآية الأولى # قوله تعالى @QB@ ولا تطع الكافرين والمنافقين ودع أذاهم @QE@ قال ~~المفسرون معناه لاتجازهم عليه وتوكل على الله في كفاية شرهم قالوا ونسخت ~~بآية السيف $ ذكر الآية الثانية # قوله تعالى @QB@ يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من ~~قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها فمتعوهن @QE@ اختلف العلماء ~~لمن هذه المتعة فقال الأكثرون هي لمن لم يسم مهرا لقوله تعالى في البقرة ~~@QB@ أو تفرضوا لهن فريضة @QE@ وهل هي مستحبة أو واجبة للعلماء فيها قولان # أحدهما أنها واجبة للمطلقة التي يسم لها مهرا إذا طلقها قبل الدخول وعلى ~~هذا الآية محكمة وقال قوم المتعة واجبة لكل مطلقة بهذه الآية ثم نسخت بقوله ~~@QB@ فنصف ما فرضتم @QE@ # أخبرنا إسماعيل بن أحمد قال أبنا عمر ms137 بن عبيد الله قال أبنا ابن بشران ~~قال أبنا إسحاق بن أحمد بن حنبل قال بنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال بنا ~~أبي قال بنا محمد بن سواء قال بنا سعيد عن قتادة عن الحسن وأبي العالية في ~~هذه الآية @QB@ يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن @QE@ ~~PageV01P209 قالا ليست بمنسوخة لها نصف الصداق ولها المتاع قال أحمد وبنا ~~عبد الوهاب عن سعيد عن قتادة عن ابن المسيب قال هي منسوخة نسختها الآية ~~التي في البقرة @QB@ وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة ~~فنصف ما فرضتم @QE@ فصار لها نصف الصداق ولا متاع لها قال سعيد وكان قتادة ~~يأخذ بهذا وقال أحمد وبنا حسين عن شيبان عن قتادة @QB@ إذا نكحتم المؤمنات ~~ثم طلقتموهن @QE@ الآية قال قال سعيد بن المسيب ثم نسخ هذا الحرف المتعة ~~@QB@ وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم ~~@QE@ # $ ذكر الآية الثالثة # قوله تعالى @QB@ لا يحل لك النساء من بعد @QE@ اختلف المفسرون فيها على ~~قولين # القول الأول أنها منسوخة بقوله @QB@ إنا أحللنا لك أزواجك @QE@ وهذا مروي ~~عن علي وابن عباس وعائشة وأم سلمة وعلي بن الحسين والضحاك # أخبرنا المبارك بن علي قال أبنا أحمد بن الحسين قال أبنا البرمكي قال ~~أبنا محمد بن إسماعيل قال أبنا أبو بكر بن أبي داود قال بنا عمران بن محمد ~~الأنصاري قال بنا أبو عاصم قال ابنا ابن جريج عن عطاء عن عائشة قالت ما مات ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى احل له أن ينكح ما شاء قال أبو سلمان ~~الدمشقي يعني نساء جميع القبائل من المهاجرات وغير المهاجرات # والقول الثاني أنها محكمة ثم فيها قولان # الأول إن الله تعالى أثاب نساءه حين اخترنه بأن قصره عليهن فلم يحل له ~~غيرهن ولم ينسخ هذا # أخبرنا المبارك بن علي قال أبنا أحمد بن الحسين قال أبنا البرمكي قال بنا ~~إسماعيل بن العباس قال بنا أبو بكر بن أبي داود قال ms138 ذكر محمد بن مصفى أن ~~PageV01P210 يوسف بن السفر حدثهم عن الأوزاعي عن عثمان بن عطاء عن عكرمة عن ~~ابن عباس رضي الله عنهما @QB@ لا يحل لك النساء من بعد @QE@ قال حبسه الله ~~عليهن كما حبسهن عليه قال أبو بكر وبنا إسحاق بن إبراهيم قال بنا حجاج قال ~~بنا حماد عن علي بن زيد عن الحسن @QB@ لا يحل لك النساء من بعد @QE@ قال ~~قصره الله على نسائه التسع اللاتي مات عنهن وهذا قول ابن سيرين وأبي أمامة ~~بن سهل وأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث والسدي # والثاني أن المراد بالنساء هاهنا الكافرات ولم يجز له أن يتزوج بكافرة ~~قاله مجاهد وسعيد بن جبير وعكرمة وجابر بن زيد & باب ذكر ما أدعي عليه ~~النسخ في سورة سبأ # قوله تعالى @QB@ قل لا تسألون عما أجرمنا ولا نسأل عما تعملون @QE@ قال ~~المفسرون المعنى لا تؤاخذون بجرمنا ولا نسأل عما تعملون من الكفر والتكذيب ~~والمعنى إظهار التبري منهم قالوا وهذا منسوخ بآية السيف ولا أرى لنسخها ~~وجها لأن مؤاخذة كل واحد بفعله لا يمنع من قتال الكفار PageV01P211 & باب ~~ذكر ما أدعي عليه النسخ في سورة فاطر # قوله تعالى @QB@ إن أنت إلا نذير @QE@ قال بعض المفسرين نسخ معناها بآية ~~السيف وقد تكلمنا على جنسها وبينا أنه لا نسخ & باب ذكر ما أدعي عليه النسخ ~~في سورة الصافات $ ذكر الآية الأولى # قوله تعالى @QB@ فتول عنهم حتى حين @QE@ للمفسرين في المراد بالحين ثلاثة ~~أقوال # الأول أنه زمان الأمر بقتالهم قاله مجاهد # والثاني موتهم قاله قتادة # والثالث القيامة قاله ابن زيد وعلى هذا والذي قبله يتطرق نسخها وقال ~~مقاتل بن حيان نسختها آية القتال PageV01P212 $ ذكر الآية الثانية # قوله تعالى @QB@ وأبصرهم فسوف يبصرون @QE@ أي أنظر إليهم إذا نزل العذاب ~~بهم ببدر فسوف يبصرون ما أنكروا وكانوا يستعجلون به تكذيبا وهذا كله دليل ~~على إحكامها وزعم قوم أنها منسوخة بآية السيف وليس بصحيح $ ذكر الآية ~~الثالثة والرابعة # وهما تكرار الأولتين @QB@ وتول عنهم حتى حين وأبصر فسوف يبصرون @QE@ قال ~~المفسرون هذا ms139 تكرار لما تقدم توكيد لوعده بالعذاب وقال ابن عقيل الآيتان ~~المتقدمتان عايدتان إلى أذيتهم له وصدهم له عن العمرة والحين الأول حين ~~الفتح فالمعنى أبصرهم إذا جاء نصر الله ووقفوا بين يديك بالذل وطلب العفو ~~فسوف يبصرون عزك وذلهم على ضد ما كان يوم القضاء # والموضع الثاني @QB@ وتول عنهم حتى حين @QE@ وهو يوم القيامة والله أعلم ~~وأبصر ما يكون من عذاب الله لهم # قلت وعلى ما ذكرنا لا وجه للنسخ وقد ادعى بعضهم نسخ الآيتين خصوصا إذا ~~قلنا أنها تكرار للأولتين PageV01P213 & باب ذكر ما أدعي عليه النسخ في ~~سورة ص $ ذكرالآية الأولى # قوله تعالى @QB@ إن يوحى إلي إلا أنما أنا نذير مبين @QE@ ومعنى الكلام ~~إني ما علمت قصة آدم @QB@ إذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من طين @QE@ ~~إلا بوحي وعلى هذا الآية محكمة وقد زعم بعض من قل فهمه أنها منسوخة بآية ~~السيف وقد رددنا مثل هذه الدعوى في نظائرها المتقدمة # ذكر الآية الثانية # قوله تعالى @QB@ ولتعلمن نبأه بعد حين @QE@ زعم بعض من لا فهم له أنها ~~منسوخة بآية السيف وليس بصحيح لأنه وعيد بعقاب إما أن يراد بوقته الموت أو ~~القتل أو القيامة وليس فيه ما يمنع قتال الكفار PageV01P214 & باب ذكر ما ~~أدعي عليه النسخ في سورة الزمر $ ذكر الآية الأولى # قوله تعالى @QB@ إن الله يحكم بينهم فيما هم فيه يختلفون @QE@ قال ~~المفسرون هذا حكم الآخرة وهذا أمر محكم وقد ادعى بعضهم نسخها بآية السيف ~~وعلى هذا يكون الحكم حكم الدنيا بأن أمر بقتالهم $ ذكر الآية الثانية # قوله تعالى @QB@ إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم @QE@ قد ادعى قوم ~~نسخها بقوله @QB@ ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر @QE@ وقد منعنا ~~ذلك في ذكر نظيرتها في الأنعام $ ذكر الآية الثالثة # قوله تعالى @QB@ فاعبدوا ما شئتم من دونه @QE@ ليس هذا بأمر وإنما هو ~~تهديد وهو محكم فهو كقوله @QB@ اعملوا ما شئتم @QE@ وقد زعم بعض من لا فهم ~~له أنه منسوخ بآية السيف وإنما قال هذا لأنه ظن ms140 أنه أمر وهذا ظن فاسد وخيال ~~رديء $ ذكر الآية الرابعة والخامسة # قوله تعالى @QB@ قل يا قوم اعملوا على مكانتكم إني عامل فسوف تعلمون من ~~يأتيه عذاب يخزيه ويحل عليه عذاب مقيم @QE@ PageV01P215 زعم بعض المفسرين ~~أنهما نسختا بآية السيف وإذا كان معناهما التهديد والوعيد فلا وجه للنسخ $ ~~ذكر الآية السادسة # قوله تعالى @QB@ فمن اهتدى فلنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها وما أنت عليهم ~~بوكيل @QE@ وقد زعم قوم أنها منسوخة بآية السيف وقد سبق كلامنا في هذا ~~الجنس أنه ليس بمنسوخ $ ذكر الآية السابعة # قوله تعالى @QB@ قل اللهم فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت ~~تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون @QE@ زعم بعض ناقلي التفسير أن ~~معناه نسخ بآية السيف وليس هذا بصحيح لأن حكم الله بين عبادة في الدنيا ~~بإظهار حجج المحقين وإبطال شبه الملحدين وفي الآخرة بإدخال هؤلاء الجنة ~~وهؤلاء النار وهذا لا ينافي قتالهم & باب ذكر ما أدعي عليه النسخ في سورة ~~المؤمن # قوله تعالى @QB@ فاصبر إن وعد الله حق @QE@ هذه الآية في هذه السورة في ~~موضعين وقد ذكروا أنها منسوخة بآية السيف وعلى ما قررنا في نظائرها لا نسخ ~~PageV01P216 & باب ذكر ما أدعي عليه النسخ في سورة حم السجدة # قوله تعالى @QB@ ادفع بالتي هي أحسن @QE@ وقد زعم بعض المفسرين أنها ~~منسوخة بآية السيف # أخبرنا المبارك بن علي قال أبنا أحمد بن الحسين قال أبنا أبو إسحاق ~~البرمكي قال أبنا محمد بن إسماعيل قال أبنا أبو بكر بن أبي داود قال أبنا ~~الحسن ابن علي بن مهران قال بنا عامر بن الفرات عن أسباط عن السدي @QB@ ~~ادفع بالتي هي أحسن @QE@ قال هذا قبل القتال وقال أكثر المفسرين هو كدفع ~~الغضب بالصبر والإساءة بالعفو وهذا يدل على أنه ليس المراد بذلك معاملة ~~الكفار فلا يتوجه النسخ # أخبرنا المحمدان ابن ناصر وابن عبد الباقي قالا أبنا أحمد بن أحمد قال ~~أبنا أحمد بن عبد الله الأصفهاني قال بنا سليمان أبي أحمد قال بنا إسحاق بن ~~إبراهيم قال أبنا عبد الرزاق ms141 عن معمر عن عبد الكريم عن مجاهد ادفع بالتي هي ~~أحسن قال هو السلام يسلم عليه ورواه منصور عن مجاهد قال المصافحة ~~PageV01P217 & باب ذكر ما أدعي عليه النسخ في سورة حم عسق $ ذكر الآية ~~الأولى # قوله تعالى @QB@ ويستغفرون لمن في الأرض @QE@ زعم قوم منهم ابن منبه ~~والسدي ومقاتل بن سليمان أنه منسوخة بقوله @QB@ ويستغفرون للذين آمنوا @QE@ ~~وهذا قبيح لأن الآيتين خبر والخبر لا ينسخ ثم ليس بين الآيتين تضاد لأن ~~استغفارهم استغفار خاص لا مدخل فيه إلا من اتبع الطريق المستقيم فلاولئك ~~طلبوا الغفران والإعاذة من النيران وإدخال الجنان # واستغفارهم لمن في الأرض لا يخلوا من أمرين إما أن يريدوا به الحلم عنهم ~~والرزق لهم والتوفيق ليسلموا وإما أن يريدوا به من في الأرض من المؤمنين ~~فيكون اللفظ عاما والمعنى خاصا وقد دل على تخصيص عمومه قوله @QB@ ويستغفرون ~~للذين آمنوا @QE@ والدليل الموجب يصرفه عن العموم إلى الخصوص أن الكافر لا ~~يستحق أن يغفر له فعلى هذا البيان لا وجه للنسخ وكذلك قال قتادة @QB@ ~~ويستغفرون لمن في الأرض @QE@ قال للمؤمنين منهم وقال أبو الحسين بن المنادي ~~في الكلام مضمر تقديره لمن في الأرض من المؤمنين وقال أبو جعفر النحاس يجوز ~~أن يكون وهب ابن منبه أراد أن هذه الآية على نسخ تلك الآية لأنه لا فرق ~~بينهما PageV01P218 $ ذكر الآية الثانية # قوله تعالى @QB@ الله حفيظ عليهم وما أنت عليهم بوكيل @QE@ قد زعم كثير ~~من المفسرين أنها منسوخة بآية السيف وقد بينا مذهبنا في نظائرها وأن المراد ~~أنا لم نوكلك بهم فتؤخذ بأعمالهم فلا يتوجه نسخ $ ذكر الآية الثالثة # قوله تعالى @QB@ لنا أعمالنا ولكم أعمالكم لا حجة بيننا وبينكم @QE@ ~~للمفسرين في هذه الآية قولان # القول الأول أنها أقتضت الاقتصار على الإنذار وذلك قبل الأمر بالقتال ثم ~~نزلت آية السيف فنسختها قاله الأكثرون وروى الضحاك عن ابن عباس قال @QB@ ~~لنا أعمالنا ولكم أعمالكم @QE@ مخاطبة لليهود أي لنا ديننا ولكم دينكم قال ~~ثم نسخت بقوله @QB@ قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله @QE@ الآية وهكذا قال ~~مجاهد # وأخبرنا ms142 المبارك بن علي قال أبنا أحمد بن الحسين قال أبنا البرمكي قال ~~أبنا محمد بن إسماعيل بن العباس قال أبنا أبو بكر ابن أبي داود قال بنا ~~الحسين بن علي قال بنا عامر بن الفرات عن أسباط عن السدي @QB@ لا حجة بيننا ~~وبينكم @QE@ قال هذه قبل السيف وقبل أن يؤمر بالجزية # والقول الثاني أن معناها أن الكلام بعد ظهور الحجج والبراهين قد سقط ~~بيننا فلم يبق إلا السيف فعلى هذا هي محكمة قاله جماعة من المفسرين وهو ~~الصحيح # ذكر الآية الرابعة # قوله تعالى @QB@ من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه @QE@ هذا محكم ~~وقوله @QB@ ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها @QE@ للمفسرين فيه قولان ~~PageV01P219 # الأول أنه منسوخ بقوله @QB@ عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد @QE@ رواه ~~الضحاك عن ابن عباس رضي الله عنهما وبه قال مقاتل # والثاني أنه محكم لأنه خبر قاله قتادة ووجهه ما بيناه في نظيرها في آل ~~عمران عند قوله @QB@ ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها @QE@ $ ذكر الآية ~~الخامسة # قوله تعالى @QB@ قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى @QE@ ~~للمفسرين فيها قولان # الأول أن هذا الاستثناء من الجنس فعلى هذا يكون سائلا أجرا وقد أشار ابن ~~عباس في رواية الضحاك إلى هذا العنى ثم قال نسخت هذه الآية بقوله @QB@ قل ~~ما سألتكم من أجر فهو لكم @QE@ وإلى هذا ذهب مقاتل # والثاني أنه استثناء من غير الأول لأن الأنبياء لا يسألون على تبليغهم ~~أجرا وإنما المعنى لكني أذكركم المودة في القربى وقد روى هذا المعنى جماعة ~~عن ابن عباس منهم طاؤس والعوفي # أخبرنا ابن حصين قال أبنا ابن المذهب قال أبنا أحمد بن جعفر قال بنا عبد ~~الله بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبي قال بنا يحيى عن شعبة قال حدثني عبد ~~الملك بن ميسرة عن طاؤس عن ابن عباس رضي الله عنهما قال لم يكن بطن في قريش ~~إلا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم قرابة فنزلت @QB@ قل لا أسألكم ~~عليه أجرا إلا ms143 المودة في القربى @QE@ إلا أن تصلوا قرابة ما بيني وبينكم ~~هذا هو الصحيح ولا يتوجه على هذا نسخ أصلا PageV01P220 $ ذكر الآية السادسة # قوله تعالى @QB@ والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون @QE@ # اختلفوا في هذه الآية فذهب بعض القائلين بأنها في المشركين إلى أنها ~~منسوخة بآية السيف وهو مذهب جماعة منهم ابن زيد وكأنهم يشيرون إلى أنها ~~أثبتت الانتصار بعد بغي المشركين فلما جاز لنا أن نبدأهم القتال دل على ~~نسخها وللقائلين بأنها في المسلمين قولان # الأول أنها منسوخة بقوله @QB@ ولمن صبر وغفر @QE@ فكأنها نبهت على مدح ~~المنتصر ثم أعلمنا أن الصبر والغفران أمدح فبان وجه النسخ # والثاني أنها محكمة لأن الصبر والغفران فضيلة والانتصار مباح فعلى هذا ~~تكون محكمة وهو الصحيح $ ذكر الآية السابعة # قوله تعالى @QB@ وجزاء سيئة سيئة مثلها @QE@ # زعم بعض من لا فهم له أن هذا الكلام منسوخ بقوله @QB@ فمن عفا وأصلح ~~فأجره على الله @QE@ وليس هذا بقول من يفهم الناسخ والمنسوخ لأن المعنى ~~الآية أن من جازى مسيئا فليجازه بمثل إساءته ومن عفا فهو أفضل $ ذكر الآية ~~الثامنة # قوله تعالى @QB@ ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل @QE@ # زعم بعض من لا يفهم أنها نسخت بقوله @QB@ ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم ~~الأمور @QE@ PageV01P221 وليس هذا بالكلام من يفهم الناسخ والمنسوخ لأن ~~الآية الأولى تثبت جواز الاتنصار وهذه تثبت أن الصبر أفضل $ ذكر الآية ~~التاسعة # قوله تعالى @QB@ فإن أعرضوا فما أرسلناك عليهم حفيظا إن عليك إلا البلاغ ~~@QE@ # زعم بعض المفسرين أنها منسوخة بآية السيف # وقد بينا مذهبنا في نظائرها وأنها ليست بمنسوخة & باب ذكر ما أدعي عليه ~~النسخ في سورة الزخرف $ ذكر الآية الأولى # قوله تعالى @QB@ فذرهم يخوضوا ويلعبوا حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدون @QE@ ~~زعم بعضهم أنها منسوخة بآية السيف وقد عرف مذهبنا في نظائرها وأنها واردة ~~للوعيد والتهديد فلا نسخ إذن $ ذكر الآية الثانية # قوله تعالى @QB@ فاصفح عنهم وقل سلام فسوف يعلمون @QE@ يروي الضحاك عن ~~ابن عباس قال نسخ هذا بآية السيف PageV01P222 # وأخبرنا إسماعيل بن أحمد ms144 قال أبنا عمر بن عبيد الله قال أبنا ابن بشران ~~قال أبنا إسحاق بن أحمد قال أبنا عبد الله بن أحمد قال حدثني أبي وأبنا ~~المبارك ابن علي قال أبنا أحمد بن الحسين قال أبنا أحمد بن الحسين قال أبنا ~~البرمكي قال أبنا محمد بن إسماعيل قال بنا أبو بكر بن أبي داود قال أحمد بن ~~يحيى بن مالك قال بنا عبد الوهاب عن سعيد قال قال قتادة في قوله @QB@ فاصفح ~~عنهم وقل سلام فسوف يعلمون @QE@ قال قتادة نسختها براءة @QB@ فاقتلوا ~~المشركين حيث وجدتموهم @QE@ هذا مذهب قتادة ومقاتل بن سليمان & باب ذكر ما ~~ادعي عليه النسخ في سورة الدخان # قوله تعالى @QB@ فارتقب إنهم مرتقبون @QE@ قد ذهب جماعة من المفسرين إلى ~~أنها منسوخة بآية السيف ولا نرى ذلك صحيحا لأنه لا تنافي بين الآيتين ~~وارتقاب عذابهم أما عند القتل أو عند الموت أو في الآخرة وليس في هذا منسوخ ~~PageV01P223 & باب ذكر ما ادعي عليه النسخ في سورة الجاثية # قوله تعالى @QB@ قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله @QE@ # جمهور المفسرين على أنها منسوخة لأنها تضمنت الأمر بالإعراض عن المشركين ~~واختلفوا في ناسخها على أربعة أقوال # القول الأول آية السيف # أخبرنا عبد الوهاب الحافظ قال أبنا أبو الفضل بن خيرون وأبو طاهر ~~الباقلاوي قال أبنا ابن شاذان قال بنا أحمد بن كامل قال بنا محمد بن سعد ~~قال حدثني أبي قال حدثني عمي عن أبيه عن جده عن ابن عباس @QB@ قل للذين ~~آمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله @QE@ # قال كان نبي الله صلى الله عليه وسلم يعرض عن المشركين إذا آذوه وكانوا ~~يستهزئون به ويكذبونه فأمره الله أن يقاتل المشركين كافة فكان هذا من ~~المنسوخ روى الضحاك عن ابن عباس قال نسخت بآية السيف # أخبرنا المبارك بن علي قال أبنا أحمد بن الحسين قال أبنا البرمكي قال ~~أبنا محمد بن إسماعيل قال أبنا أبو بكر بن أبي داود قال بنا يعقوب بن سفيان ~~قال بنا أبو صالح قال حدثني معاوية ms145 بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن أبن عباس ~~رضي الله عنهما @QB@ قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله @QE@ ~~ونحو هذا من القرآن مما أمر الله فيه بالعفو عن المشركين فإنه نسخ ذلك ~~بقوله @QB@ فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم @QE@ وقوله @QB@ قاتلوا الذين لا ~~يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر @QE@ PageV01P224 # أخبرنا إسماعيل بن أحمد قال أبنا عمر بن عبيد الله قال أبنا ابن بشران ~~قال أبنا إسحاق بن أحمد بنا عبد الله بن أحمد قال حدثني أبي قال بنا عبد ~~الرزاق قال بنا معمر عن قتادة @QB@ قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون ~~أيام الله @QE@ # قال نسختها @QB@ فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم @QE@ # والقول الثاني أن ناسخها قوله في الأنفال @QB@ فإما تثقفنهم في الحرب ~~@QE@ وقوله في براءة @QB@ وقاتلوا المشركين كافة @QE@ رواه سعيد عن قتادة # أخبرنا إسماعيل بن أحمد قال أبنا عمر بن عبيد الله قال أبنا ابن بشران ~~قال أبنا إسحاق بن أحمد قال بنا عبد الله بن أحمد قال حدثني أبي قال بنا ~~عبد الوهاب عن سعيد عن قتادة قال نسختها @QB@ فإما تثقفنهم في الحرب فشرد ~~بهم من خلفهم @QE@ # والثالث قوله @QB@ قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر @QE@ # أخبرنا ابن ناصر قال أبنا ابن أيوب قال أبنا ابن شاذان قال أبنا أبو بكر ~~النجاد قال أبنا أبو داود قال بنا أحمد بن محمد قال بنا ابن رجاء عن همام ~~عن قتادة @QB@ قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله @QE@ ثم نسخ ~~فقال @QB@ قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله @QE@ # والرابع قوله @QB@ أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا @QE@ قاله أبو صالح # ويمكن أن يقال إنها محكمة لأنها نزلت على سبب وهو أنهم نزلوا في غزاة بني ~~المصطلق على بير فأرسل عبد الله بن أبي غلامه ليستقي الماء فأبطأ عليه فلما ~~أتى قال ما حبسك قال غلام عمر ما ترك أحدا يستقي حتى ملأ قرب النبي وقرب ~~أبي بكر وملأ لمولاه فقال عبد الله ما مثلنا ومثل هؤلاء إلا كما قيل سمن ~~كلبك يأكلك ms146 فلبغ قوله عمر فاشتمل بسيفه يريد التوجه إليه فنزلت هذه الآية ~~رواه عطاء عن ابن عباس PageV01P225 & باب ذكر ما ادعي عليه النسخ في سورة ~~الأحقاق $ ذكر الآية الأولى # قوله تعالى @QB@ وما أدري ما يفعل بي ولا بكم @QE@ # اختلف المفسرون في هذا على قولين # القول الأول أنه راجع إلى الدنيا ثم لهؤلاء فيه قولان # الأول أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى في المنام أنه يهاجر إلى أرض ~~ذات نخل وشجر وماء فقد فقصها على أصحابه ثم مكثوا برهة لا يرون ذلك فقالوا ~~يا رسول الله متى نهاجر فسكت فنزلت هذه الآية ومعناها لا أدري أخرج إلى ~~الموضع الذي رأيته في منامي أم لا رواه أبو صالح عن ابن عباس رضي الله ~~عنهما # قال عطية ما أدري هل يتركني بمكة أو يخرجني منها # والثاني ما أدري هل أخرج كما أخرج الأنبياء قبلي وأقتل كما قتلوا أو لا ~~أدري ما يفعل بكم أتعذبون أم تؤجرون أتصدقون أم تكذبون قاله الحسن # والقول الثاني أنه راجع إلى الآخرة # أخبرنا المبارك بن علي قال أبنا أحمد بن الحسين قال أبنا البرمكي قال ~~أبنا محمد بن إسماعيل أبنا أبو بكر أبي داود قال بنا يعقوب بن سفيان قال ~~بنا أبو بكر صالح قال حدثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن أبن عباس ~~رضي الله PageV01P226 عنهما @QB@ وما أدري ما يفعل بي ولا بكم @QE@ فأنزل ~~الله بعدها @QB@ ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر @QE@ وقال @QB@ ~~ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات @QE@ فأعلمه ما يفعل به وبالمؤمنين وممن ذهب ~~إلى نحو هذا أنس وعكرمة وقتادة وقد زعم قوم أن هذا من الناسخ والمنسوخ فروى ~~الضحاك عن أبن عباس قال نسختها @QB@ إنا فتحنا لك فتحا مبينا @QE@ الآية $ ~~وأخبرنا المبارك بن علي قال أبنا أحمد بن الحسين قال أبنا البرمكي قال أبنا ~~محمد بن إسماعيل قال بنا أبو بكر بن أبي داود قال بنا محمد بن قهزاد قال ~~حدثني علي بن الحسين بن واقد قال حدثني أبي ms147 وأبنا محمد بن أبي منصور قال ~~أبنا علي ابن أيوب قال أبنا أبو علي بن شاذان قال أبنا أبو بكر النجاد قال ~~بنا أحمد بن محمد عن علي بن الحسين عن أبيه عن يزيد النحوي عن عكرمة عن ابن ~~عباس رضي الله عنهما @QB@ وما أدري ما يفعل بي ولا بكم @QE@ نسختها الآية ~~التي في الفتح فخرج إلى الناس فبشرهم بالذي غفر له وما تقدم من ذنبه وما ~~تأخر قال رجل من المؤمنين هنيئا لك يا نبي الله قد علمنا الآن ما يفعل بك ~~فماذا يفعل بنا فأنزل الله في سورة الأحزاب @QB@ وبشر المؤمنين بأن لهم من ~~الله فضلا كبيرا @QE@ وقال @QB@ ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من ~~تحتها الأنهار @QE@ # قلت والقول بنسخها لا يصح لأنه إذا خفى عليه علم شيء ثم أعلم به لم يدخل ~~ذلك في ناسخ ولا منسوخ وقال النحاس محال أن يقول رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم للمشركين ما أدري ما يفعل بي وبكم في الآخرة ولم يزل يخبر أن من مات ~~على الكفر يخلد في النار ومن مات على الإيمان فهو في الجنة فقد درى ما يفعل ~~به وبهم في الآخرة والصحيح في معنى الآية قول الحسن وما أدري ما يفعل بي ~~ولا بكم في الدنيا PageV01P227 # ذكر الآية الثانية # قوله تعالى @QB@ فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل @QE@ زعم بعضهم أنها ~~نسخت بآية السيف ولا يصح له هذا إلا أن يكون المعنى فاصبر عن قتالهم وسياق ~~الآيات يدل على غير ذلك قال بعض المفسرين كأنه ضجر من قومه فأحب أن ينزل ~~العذاب بمن أبى منهم فأمر بالصبر & باب ذكر ما أدعي عليه النسخ في سورة ~~محمد صلى الله عليه وسلم $ ذكر الآية الأولى # قوله تعالى @QB@ فإما منا بعد وإما فداء @QE@ فيها قولان # الأول أنها محكمة وأن حكم المن والفداء باق لم ينسخ وهذا مذهب ابن عمر ~~والحسن وابن سيرين ومجاهد وأحمد والشافعي # والثاني أن المن والفداء نسخ بقوله @QB@ فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم ~~@QE@ وهذا مذهب ابن جريح ms148 والسدي وأبي حنيفة # أخبرنا عبد الوهاب قال أنبا أبو الفضل بن خيرون وأبو طاهر الباقلاوي قالا ~~أبنا ابن شاذان قال أبنا أحمد بن كامل قال حدثني محمد بن سعد قال حدثني أبي ~~قال حدثني عمي عن أبيه عن جده عن ابن عباس @QB@ فإما منا بعد وإما فداء ~~@QE@ قال الفداء منسوخ نسختها @QB@ فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم @QE@ ~~PageV01P228 # أخبرنا ابن ناصر قال أبنا ابن أيوب قال أبنا ابن شاذان قال أبنا أبو بكر ~~النجاد قال ابنا أبو داود السجستاني قال بنا ابن السرح قال حدثني خالد بن ~~بزار قال حدثني إبراهيم بن طهمان عن حجاج بن الحجاج الباهلي عن قتادة @QB@ ~~فإما منا بعد وإما فداء @QE@ قال كان أرخص لهم أن يمنوا على من شاؤا ~~ويأخذوا الفداء إذا أثخنوهم ثم نسخ فقال @QB@ فاقتلوا المشركين حيث ~~وجدتموهم @QE@ # أخبرنا إسماعيل بن أحمد قال أبنا عمر بن عبيد الله قال أبنا ابن بشران ~~قال أبنا إسحاق بن أحمد قال بنا عبد الله بن أحمد قال حدثني أبي قال بنا ~~عبد الوهاب عن سعيد عن قتادة @QB@ فإما منا بعد وإما فداء @QE@ قال نسخ ذلك ~~في براءة @QB@ فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم @QE@ # قال أحمد وبنا عبد الصمد عن همام عن قتادة قال رخص له أن يمن على من يشاء ~~منهم الفداء ثم نسخ ذلك بعد في براءة فقال @QB@ فاقتلوا المشركين حيث ~~وجدتموهم @QE@ قال أحمد وبنا حجاج قال بنا سفيان قال سمعت السدي قال @QB@ ~~فإما منا بعد وإما فداء @QE@ قال نسختها @QB@ فاقتلوا المشركين حيث ~~وجدتموهم @QE@ قال أحمد وبنا معاوية بن عمرو قال أبنا أبو إسحاق عن سفيان ~~عن ليث عن مجاهد أنه قال هي منسوخة لا يفادون ولا يرسلون قال أحمد وبنا ~~حجاج قال بنا شريك عن سالم عن سعيد قال يقتل أسرى الشرك ولا يفادون حتى ~~يثخن فيهم القتل $ ذكر الاية الثانية # قوله تعالى @QB@ ولا يسألكم أموالكم @QE@ زعم بعضهم أنها منسوخة بآية ~~الزكاة وهذا باطل لأن المعنى لا يسألكم جميع أموالكم قال السدي إن يسألكم ~~جميع ما في أيديكم تبخلوا ms149 وزعم بعض المغفلين من نقلة التفسير أنها منسوخة ~~بقوله @QB@ إن يسألكموها فيحفكم تبخلوا @QE@ وهذا ليس معه حديث PageV01P229 ~~& باب ذكر ما أدعي عليه النسخ في سورة ق # قوله تعالى @QB@ وما أنت عليهم بجبار @QE@ قال ابن عباس رضي الله عنهما ~~لم تبعث لتجبرهم على الإسلام وذلك قبل أن يؤمر بقتالهم قالوا ونسخ هذا بآية ~~السيف & باب ذكر ما أدعي عليه النسخ بن سورة الذرايات $ ذكر الآية الأولى # قوله تعالى @QB@ وفي أموالهم حق للسائل والمحروم @QE@ الحق ها هنا النصيب ~~وفيه قولان # الأول أنه ما يصلون به رحما أو يقرون به ضيفا أو يحملون به كلا أو يغنون ~~به محروما وليس بالزكاة قاله ابن عباس رضي الله عنهما # والثاني أنه الزكاة قاله قتادة وابن سيرين وقد زعم قوم أن هذه الآية ~~PageV01P230 اقتضت وجوب إعطاء السائل والمحروم فذلك منسوخ بالزكاة والظاهر ~~أنها حث على التطوع ولا يتوجه نسخ $ ذكر الآية الثانية # قوله تعالى @QB@ فتول عنهم فما أنت بملوم @QE@ زعم قوم أنها منسوخة ثم ~~اختلفوا في ناسخها فقال بعضهم آية السيف وقال بعضهم إن ناسخها @QB@ وذكر ~~فإن الذكرى تنفع المؤمنين @QE@ وهذا قد يخيل أن معنى قوله @QB@ فتول عنهم ~~@QE@ أعرض عن كلامهم فلا تكلمهم وفي هذا بعد فلو قال هذا إن المعنى أعرض عن ~~قتالهم صلح نسخها بآية السيف ويحتمل أن يكون معنى الآية أعرض عن مجادلتهم ~~فقد أوضحت لهم الحجج وهذا لا ينافي قتالهم PageV01P231 & باب ذكر ما أدعي ~~عليه النسخ في سورة الطور $ ذكر الآية الأولى # قوله تعالى @QB@ قل تربصوا فإني معكم من المتربصين @QE@ قال المفسرون ~~معناها اتنظروا في ريب المنون فإن منتظر عذابكم فعذبوا يوم بدر بالسيف وزعم ~~بعضهم أنها منسوخة بآية السيف وليس صحيح إذ لا تضاد بين الآيتين $ ذكر ~~الآية الثانية # قوله تعالى @QB@ فذرهم حتى يلاقوا يومهم الذي فيه يصعقون @QE@ في هذا ~~اليوم ثلاثة أقوال # الأول أنه يوم موتهم # والثاني يوم النفخة الأولى # والثالث يوم القيامة # وقد زعم بعضهم أن هذه الآية منسوخة بآية السيف وإذا كان معنى ذرهم الوعيد ~~لم يقع نسخ ms150 $ ذكر الآية الثالثة # قوله تعالى @QB@ واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا @QE@ زعم بعض المفسرين أن ~~معنى الصبر منسوخ بآية السيف وليس صحيح لأنه يجوز أن يصبر لحكم ربه ~~ويقاتلهم ولا تضاد بين الآيتين PageV01P232 & باب ذكر ما أدعي عليه النسخ ~~في سورة النجم $ ذكر الآية الأولى # قوله تعالى @QB@ فأعرض عن من تولى عن ذكرنا @QE@ المراد بالذكر ها هنا ~~القرآن وقد زعموا أن هذه الآية منوسخة بآية السيف $ ذكر الآية الثانية # قوله تعالى @QB@ وأن ليس للإنسان إلا ما سعى @QE@ روي عن أبن عباس أنه ~~قال هذه الآية منسوخة بقوله @QB@ واتبعتهم ذريتهم بإيمان @QE@ قال فإدخل ~~الإبن الجنة بصلاح الآباء # أخبرنا المبارك بن علي قال أبنا أحمد بن الحسين قال أبنا البرمكي قال ~~أبنا محمد بن إسماعيل قال بنا أبو بكر بن أبي داود قال بنا يعقوب بن سفيان ~~قال بنا أبو صالح قال حدثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ~~رضي الله عنهما @QB@ وأن ليس للإنسان إلا ما سعى @QE@ قال فأنزل الله تعالى ~~بعد هذا @QB@ والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان @QE@ فأدخل الله الأبناء ~~بصلاح الآباء الجنة # قلت قول من قال إن هذا النسخ غلط لأن الآيتين خبر والأخبار لا يدخلها ~~النسخ ثم إن إلحاق الأبناء بالآباء إدخالهم في حكم الآباء بسبب إيمان ~~الآباء فهم بالبعض تبع الجملة ذاك ليس لهم إنما فعله الله سبحانه بفضله ~~وهذه الآية تثبت ما للإنسان إلا ما يتفضل به عليه PageV01P233 & باب ذكر ما ~~أدعي عليه النسخ في سورة القمر # قوله تعالى @QB@ فتول عنهم يوم يدع الداع @QE@ # قال الزجاج الوقف التام فتول عنه ويوم منصوب بقوله @QB@ يخرجون من ~~الأجداث @QE@ وقال مقاتل فتول عنهم إلى يوم يدع الداع وليس هذا بشيء وقد ~~زعم قوم أن هذا التولي منسوخ بآية السيف وقد تكلمنا على نظائره وبينا أنه ~~ليس بمنسوخ PageV01P234 & باب ذكر ما أدعي عليه النسخ في سورة المجادلة # قوله تعالى @QB@ إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة @QE@ # أخبرنا عبد الأول ب عيسى قال أبنا ابن المظفر ms151 الداوودي قال أبنا عبد الله ~~بن أحمد بن حموية قال أبنا إبراهيم بن حريم قال بنا عبد بن حميد قال حدثني ~~أبي شيبة قال حدثي بن آدم قال حدثني عبيد الله الأشجعي عن سفيان بن سعيد عن ~~عثمان بن المغيرة الثقفي عن سالم بن أبي الجعد عن علي بن علقمة الأنماري عن ~~علي بن أبي طالب قال لما نزلت @QB@ يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول ~~فقدموا بين يدي نجواكم صدقة @QE@ قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ~~ترى دينارا قال قلت لا يطيقونه قال فكم قلت شعيرة قال إنك لزهيد قال فنزل ~~@QB@ أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات @QE@ الآية فبي خفف الله عز ~~وجل عن هذه الأمة # أخبرنا علي بن أبي عمر قال أبنا علي بن أيوب قال أبنا أبو علي بن شاذان ~~قال بنا أحمد بن إسحاق بن سحاب قال بنا محمد بن أحمد بن أبي العوام قال بنا ~~سعيد بن سليمان قال بنا أبو شهاب عن ليث عن مجاهد قال قال علي بن أبي طالب ~~آية في كتاب الله عز وجل كا عمل بها أحد من الناس غيري آية النجوى كان لي ~~دينار فبعته بعشرة دراهم فكلما أردت أن أناجي رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~تصدقت بدرهم فما عمل بها أحد قبلي ولا بعدي # أخبرنا ابن ناصر قال أبنا ابن أيوب قال أبنا ابن شاذان قال أبنا أبو بكر ~~النجاد قال أبنا أبو داود السجستاني قال أبنا أحمد بن محمد قال حدثني علي ~~بن PageV01P235 الحسين عن أبيه عن يزيد النحوي عن عكرمة عن ابن عباس رضي ~~الله عنهما @QB@ إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة @QE@ نسختها ~~الآية التي تليها @QB@ أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات @QE@ # أخبرنا إسماعيل بن أحمد قال أبنا عمر بن عبيد الله قال أبنا ابن بشران ~~قال أبنا إسحاق بن أحمد قال بنا عبد الله بن أحمد قال حدثني أبي قال بنا ~~حجاج عن ابن جريح عن عطاء ms152 الخراساني عن ابن عباس رضي الله عنهما @QB@ يا ~~أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة @QE@ ~~نسختها @QB@ أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات @QE@ # قال أحمد وبنا عبد الرزاق قال بنا ابن عيينة عن سليمان الأحول عن مجاهد ~~@QB@ فقدموا بين يدي نجواكم صدقة @QE@ قال أمر أن لا يناجي أحد منهم النبي ~~صلى الله عليه وسلم حتى يتصدق بين يدي ذلك وكان أول من تصدق علي بن أبي ~~طالب كرم الله وجهه ورضي الله عنه فناجاه فلم يناجه أحد غيره ثم نزلت ~~الرخصة @QB@ أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات @QE@ قال عبد الرزاق ~~وبنا معمر عن قتادة @QB@ إذا ناجيتم الرسول @QE@ إنها منسوخة ما كانت إلا ~~ساعة من نهار # أخبرنا عبد الوهاب الحافظ قال أبنا أبو الفضل بن خيرون وأبو طاهر ~~الباقلاوي قالا أبنا أبو علي بن شاذان قال أبنا أحمد بن كامل قال حدثني ~~محمد ابن سعد قال حدثني أبي قال حدثني عمي عن أبيه عن جده عن ابن عباس رضي ~~الله عنهما @QB@ فقدموا بين يدي نجواكم صدقة @QE@ قال كان المسلمون يقدمون ~~بين يدي النحوي صدقة فلما نزلت الزكاة نسخ هذا # قلت كأنه أشار إلى الآية التي بعدها وفيها @QB@ فأقيموا الصلاة وآتوا ~~الزكاة @QE@ قال المفسرون نزل قوله @QB@ أأشفقتم @QE@ أي خفتم بالصدقة ~~الفاقة @QB@ وتاب الله عليكم @QE@ أي تجاوز عنكم وخفف بنسخ إيجاب الصدقة ~~قال مقاتل بن حيان إنما كان ذلك عشر ليال وقد ذكرنا عن قتادة أنه قال ما ~~كان إلا ساعة من نهار PageV01P236 & باب ذكر ما أدعي عليه النسخ في سورة ~~الحشر # قوله تعالى @QB@ ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول @QE@ ~~اختلف العلماء في المراد بهذا الفيء على قولين # الأول أنه الغنيمة التي يأخذها المسلمون من أموال الكفار عنوة وكانت في ~~بدء الإسلام للذين سماهم الله هاهنا دون الغالبين الموجفين عليها ثم نسخ ~~ذلك بقوله تعالى في الأنفال @QB@ واعلموا أنما غنمتم من شيء @QE@ الآية هذا ~~قول قتادة ويزيد بن رومان في آخرين # أخبرنا إسماعيل بن ms153 أحمد قال أبنا عمر بن عبيد الله قال أبنا بن بشران قال ~~أبنا إسحاق بن أحمد قال أبنا عبد الله بن أحمد قال حدثني أبي قال بنا عبد ~~الصمد عن همام عن قتادة @QB@ ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله ~~وللرسول ولذي القربى واليتامى @QE@ الآية قال كان الفيء بين هؤلاء فنسختها ~~الآية التي في الأنفال @QB@ واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه ~~وللرسول @QE@ # قال أحمد وبنا معاوية بن عمرو قال أبنا أبو إسحاق عن شريك عن جابر عن ~~مجاهد وعكرمة قالا نسخت سورة الأنفال سورة الحشر قال أحمد وبنا وكيع قال ~~بنا إسرائيل عن جابر عن مجاهد وعكرمة قالا كانت الأنفال لله وللرسول ~~فنسختها @QB@ واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول @QE@ ~~PageV01P237 # والثاني أن هذا الفيء ما أخذ من أموال المشركين مما لم يوجف عليه بخيل ~~ولا ركاب كالصلح والجزية والعشور ومال من مات منهم في دار الإسلام ولا وارث ~~له فهذا كان يقسم في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسة أخماس فأربعة ~~لرسول الله يفعل بها ما يشاء والخمس الباقي للمذكورين في هذه الآية واختلف ~~العلماء فيما يصنع بسهم الرسول صلى الله عليه وسلم بعد وفاته فقام قوم هو ~~للخليفة بعده وقال قوم يصرف في المصالح فعلى هذا تكون هذه الآية مبينة لحكم ~~الفيء والتي في الأنفال مبينة لحكم الغنيمة فلا يتوجه نسخ # أخبرنا ابن ناصر قال أبنا علي بن الحسين بن أيوب قال أبنا ابن شاذان قال ~~أبنا أبو بكر النجاد قال أبنا أبو داود السجستاني قال أبنا أحمد بن محمد ~~قال سمعت علي بن الحسين يقول روى لنا الثقة أن عمر بن عبد العزيز قال دخلت ~~آية الفيء في آية الغنائم قال أحمد بن شبويه هذا أشبه من قول قتادة وسورة ~~الحشر نزلت بعد الأنفال بسنة فمحال أن ينسخ ما قبل ما بعد قال أبو داود ~~وبنا خشيش ابن أصرم قال بنا يحيى بن حسان قال بنا محمد بن راشد قال ms154 بنا ليث ~~بن أبي رقية قال كتب عمر بن عبد العزيز إلى أمراء الأجناد أن سبيل الخمس ~~سبيل الفيء PageV01P238 & باب ذكر ما أدعي عليه النسخ في سورة الممتحنة $ ~~ذكر الآية الأولى والثانية # قوله تعالى @QB@ لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين @QE@ ~~الآية وقوله @QB@ إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين @QE@ الآية ~~زعم قوم أن هذا عام في جميع الكفار وأنه منسوخ بآية السيف # أخبرنا ابن ناصر قال أبنا ابن أيوب قال أبنا ابن شاذان قال أبنا أبو بكر ~~النجاد قال أبنا أبو داود قال بنا محمد بن عبيد قال بنا محمد بن ثور عن ~~معمر عن قتادة @QB@ لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين @QE@ قال ~~نسختها @QB@ فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم @QE@ وقال غيره معنى الآيتين ~~منسوخ بآية السيف قال أبو جعفر ابن جرير الطبري لا وجه لا دعاء النسخ لأن ~~بر المؤمنين للمحاربين سواء كانوا قرابة أو غير قرابة غير محرم إذا لم يكن ~~في ذلك تقوية لهم على الحرب بكراع أو سلاح أو دلالة لهم على عورة أهل ~~الإسلام ويدل على ذلك حديث أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها لما قدمت عليها ~~أمها قتيلة بنت عبد العزى المدينة بهدايا فلم تقبل هداياها ولم تدخل منزلها ~~فسألت لها عائشة رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت هذه الآية فأمرها رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم أن تدخلها منزلها وتقبل هديتها ة تكرمها وتحسن ~~إليها PageV01P239 # ذكر الآية الثالثة والرابعة # قوله تعالى @QB@ إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن @QE@ الآية وقوله ~~@QB@ وإن فاتكم شيء من أزواجكم إلى الكفار فعاقبتم @QE@ الآية كان رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم قد صالح مشركي مكة عام الحديبية على أن من أتاه من ~~أهل مكة رده إليهم ومن أتى أهل مكة من أصحابه فهو لهم وكتبوا بذلك الكتاب ~~فجاءت امرأة بعد الفراغ من الكتاب وفي تلك المرأة ثلاثة أقوال # الأول أم كلثوم بنت عقبة # والثاني السبيعة بنت الحارث # والثالث أميمة بنت بشر فنزلت فامتحنوهن ms155 وفيما كان يمتحنهن به ثلاثة أقوال # الأول الإقرار بالإسلام # والثاني الاستحلاف لهن ما خرجن من بغض زوج ولا رغبة عن أرض ولا التماس ~~دنيا وما خرجن إلا حبا لله ولرسوله # والثالث الشروط المذكورة في قوله @QB@ إذا جاءك المؤمنات يبايعنك @QE@ ~~فإذا أقررن بذلك لم يردهن إليهم اختلف العلماء هل دخل رد النساء إليهم في ~~عقد الهدنة لفظا أو عموما # فقالت طائفة قد كان شرط ردهن في عقد الهدنة بلفظ صريح فنسخ الله تعالى ~~ردهن من العقد وأبقاه في الرجال # وقالت طائفة لم يشرطه صريحا بل كان ظاهر العموم اشتمال العقد عليهن مع ~~الرجال فبين الله عز وجل خروجهن عن عمومه وفرق بينهن وبين الرجال لأمرين ~~PageV01P240 # الأول أنهن ذوات فروج تحرمن عليهم # والثاني أنهن أرق قلوبا وأسرع تقلبا # فأما المقيمة على شركها فمردودة عليهم وقال القاضي أبو يعلى إنما لم يرد ~~النساء عليهم لأن النسخ جائز بعد التمكن من الفعل وإن لم يقع الفعل فأما ~~قوله وآتوهم يعني أزواجهن الكفار ما أنفقوا يعني المهر وهذا إذا تزوجها ~~مسلم فإن لم يتزوجها أحد فليس لزوجها الكافر شيء والأجور المهور @QB@ ولا ~~تمسكوا بعصم الكوافر @QE@ # وقد زعم بعضهم أنه منسوخ بقوله @QB@ والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب ~~@QE@ وليس هذا بشيء لأن المراد بالكوافر الوثنيات ثم لو قلنا إنها عامة ~~كانت إباحة الكتابيات تخصيصا لها لا نسخا كما بينا في قوله @QB@ ولا تنكحوا ~~المشركات @QE@ وقوله @QB@ واسألوا ما أنفقتم @QE@ أي إن لحقت امرأة منكم ~~بأهل العهد من الكفار مرتدة فسألوهم ما أنفقتم من المهر إذا لم يدفعوها ~~إليكم @QB@ وليسألوا @QE@ يعني المشركين الذين لحقت أزواجهم بكم مؤمنات إذا ~~تزوجن منكم من تزوجهن ما أنفقوا وهو المهر والمعنى عليكم أن تغرموا لهم ~~الصدقات كما يغرمون لكم @QB@ وإن فاتكم شيء من أزواجكم إلى الكفار فعاقبتم ~~@QE@ أي أصبتموهم في القتال بعقوبة حتى غنمتم @QB@ فآتوا الذين ذهبت ~~أزواجهم مثل ما أنفقوا @QE@ أي أعطوا الأزواج من رأس الغنيمة ما أنفقوا من ~~المهر # أخبرنا إسماعيل بن أحمد قال بنا عمر بن عبيد الله قال أبنا ms156 ابن شاذان قال ~~أبنا إسحاق بن أحمد قال بنا عبد الله بن أحمد قال حدثني أبي قال بنا عبد ~~الوهاب عن سعيد عن قتادة قال كن إذا فررن من المشركين الذين بينهم وبين ~~رسول PageV01P241 الله صلى الله عليه وسلم عهد إلى أصحاب نبي الله فتزوجوهن ~~بعثوا بصداقهن إلى أزواجهن من المشركين الذين بينهم وبين رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم عهد فإذا فررن من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ~~كفار ليس بينهم وبين نبي الله صلى الله عليه وسلم عهد فتزوجوهن فأصاب ~~المسلمون غنيمة أعطى زوجها من جميع الغنيمة ثم اقتسموا بعد ذلك ثم نسخ هذا ~~الحكم ونبذ إلى كل ذي عهد عهده وأمر بقتال المشركين كافة # قال أحمد وبنا أسود بن عامر قال بنا إسرائيل عن المغيرة عن إبراهيم في ~~قوله @QB@ واسألوا ما أنفقتم وليسألوا ما أنفقوا @QE@ قال هؤلاء قوم كان ~~بينهم وبين المسلمين صلح فإذا خرجت امرأة من المسلمين إليهم أعطوا زوجها ما ~~أنفق قال القاضي أبو يعلى وهذه الأحكام من آداء المهر وأخذه من الكفار ~~وتعويض الزوج من الغنيمة أو من صداق قد وجب رده على أهل الحرب منسوخة عند ~~جماعة من أهل العلم وقد نص أحمد بن حنبل على هذا وكذلك قال مقاتل بن سليمان ~~كل هؤلاء الآيات نسختها آية السيف PageV01P242 & باب ذكر ما ادعي عليه ~~النسخ في سورة التغابن # قوله تعالى @QB@ وإن تعفوا وتصفحوا وتغفروا فإن الله غفور رحيم @QE@ # أخبرنا المبارك بن علي قال أبنا أحمد بن الحسين قال أبنا البرمكي قال ~~أبنا محمد بن إسماعيل قال أبنا أبو بكر بن أبي داود قال بنا يعقوب بن سفيان ~~قال بنا عبد الله بن صالح قال حدثني معاوية بن صالح عن علي بني أبي طلحة عن ~~ابن عباس رضي الله عنهما @QB@ وإن تعفوا وتصفحوا وتغفروا @QE@ ونحو هذا من ~~القرآن مما أمر الله به المؤمنين بالعفو عن المشركين فإنه نسخ ذلك قوله ~~@QB@ فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم @QE@ قلت قد روينا عن جماعة من ~~المفسرين منهم ms157 ابن عباس رضي الله عنهما أن سبب نزول هذه الآية أن الرجل كان ~~إذا أراد أن يهاجر من مكة إلى المدينة منعته زوجته وولده وعلى هذا يمكن أن ~~يكونوا قد آمنوا معه ولكنهم يمنعونه حبا لإقامته فلا يتوجه نسخ PageV01P243 ~~& باب ذكر ما أدعي عليه النسخ في سورة ن $ ذكر الآية الأولى # قوله تعالى @QB@ فذرني ومن يكذب بهذا الحديث @QE@ # زعم بعض المفسرين أنها منسوخة بآية السيف وإذا قلنا إنه وعيد وتهديد فلا ~~نسخ # ذكر الآية الثانية # قوله تعالى @QB@ فاصبر لحكم ربك @QE@ قال بعضهم معنى الصبر منسوخ بآية ~~السيف وقد تكلمنا على نظائر هذا فيما سبق PageV01P244 & باب ذكر ما أدعي ~~عليه النسخ في سورة سأل سائل $ ذكر الاية الأولى # قوله تعالى @QB@ فاصبر صبرا جميلا @QE@ قال المفسرون صبرا لا جزع فيه ~~وزعم قوم منهم ابن زيد أن هذا كان قبل الأمر بالقتال ثم نسخ بآية السيف وقد ~~تكلمنا على نظائر هذا $ ذكر الآية الثانية # قوله تعالى @QB@ فذرهم يخوضوا ويلعبوا حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدون @QE@ ~~زعم بعض المفسرين أنها منسوخة بآية السيف وإذا قلنا أنه وعيد بلقاء القيامة ~~فلا وجع للنسخ PageV01P245 & باب ذكر ما أدعي عليه النسخ في سورة المزمل $ ~~ذكر الآية الأولى # قوله تعالى @QB@ قم الليل إلا قليلا نصفه أو انقص منه قليلا @QE@ قال ~~المفسرون المعنى انقص من النصف قليلا أو زد على النصف فجعل له سعة في مدة ~~قيامه إذ لم تكن محدودة فكان يقوم ومعه طائفة من المؤمنين فشق ذلك عليه ~~وعليهم وكان يقوم الليل كله مخافة أن لا يحفظ القدر الواجب فنسخ الله ذلك ~~عنه وعنهم بقوله @QB@ إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل @QE@ هذا ~~مذهب جماعة من المفسرين # وقالوا ليس في القرآن سورة نسخ آخرها أولها سوى هذه السورة وذهب قوم إلى ~~أنه نسخ قيام الليل في حقه بقوله @QB@ ومن الليل فتهجد به نافلة لك @QE@ ~~ونسخ في حق المؤمنين بالصلوات الخمس وقيل نسخ عن الأمة وبقي فرضه عليه أبدا ~~وقيل إنما كان مفروضا عليه دونهم # أخبرنا ابن ms158 ناصر قال أبنا علي بن أيوب قال أبنا ابن شاذان قال أبنا أبو ~~بكر النجاد قال أبنا داود قال بنا أحمد بن محمد قال بنا علي بن الحسين عن ~~أبيه عن زيد النحوي عن عكرمة عن ابن عباس @QB@ قم الليل إلا قليلا @QE@ ~~نسختها @QB@ علم أن لن تحصوه فتاب عليكم فاقرؤوا ما تيسر من القرآن @QE@ ~~PageV01P246 # أخبرنا المبارك بن علي قال أبنا أحمد بن الحسين بن قريش قال أبنا أبو ~~إسحاق البرمكي قال أبنا محمد بن إسماعيل بن العباسي قال أبنا أبو بكر بن ~~أبي داود قال بنا زيد بن أخرم قال بنا بشر بن عمر قال بنا حماد بن سلمة عن ~~علي ابن زيد عن أبي المتوكل عن جابر بن عبد الله قال كتب علينا قيام الليل ~~فقمنا حتى انتفخت أقدامنا وكنا في مغزى لنا فأنزل الله الرخصة @QB@ أن ~~سيكون منكم مرضى @QE@ إلى آخر السورة قال أبو بكر وبنا عبد الله بن محمد بن ~~خلاد قال بنا يزيد قال بنا مبارك عن الحسن قال لما نزلت @QB@ يا أيها ~~المزمل قم الليل إلا قليلا نصفه أو انقص منه قليلا أو زد عليه @QE@ كان ~~قيام الليل فريضة فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة قال الحسن أما ~~والله ما كلهم قام بها فخفف الله فأنزل آخر السورة @QB@ علم أن سيكون منكم ~~مرضى @QE@ إلى آخر الآية # أخبرنا إسماعيل بن أحمد قال أبنا عمر بن عبيد الله قال أبنا ابن بشران ~~قال أبنا إسحاق بن أحمد قال أبنا عبد الله بن أحمد قال حدثني أبي قال بنا ~~عبد الوهاب عن سعيد عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن سعد بن هشام عن عائشة رضي ~~الله عنها قالت كان الله افترض قيام الليل في أول سورة المزمل فقام النبي ~~صلى الله عليه وسلم وأصحابه حولا حتى انتفخت أقدامهم وامسك خاتمتها في ~~السماء اثنى عشرا شهرا ثم أنزل الله آية فيها يسر وتخفيف فصار قيام الليل ~~تطوعا بعد فريضة قال قتادة نسختها @QB@ فاقرؤوا ما تيسر من ms159 القرآن @QE@ ~~الآية # قال أحمد وبنا حجاج عن ابن جريج عن عطاء الخراساني عن ابن عباس رضي الله ~~عنهما @QB@ يا أيها المزمل قم الليل @QE@ قال فلما قدم المدينة نسختها هذه ~~الآية @QB@ إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل @QE@ الاية قال أحمد ~~وبنا عبد الصمد عن همام عن قتادة قال فرض قيام الليل في أول سورة المزمل ~~فقام أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى انتفخت أقدامهم وأمسك الله ~~خاتمتها في السماء حولا ثم أنزل الله التخفيف في آخرها فقال @QB@ علم أن ~~سيكون منكم مرضى @QE@ فنسخ ما كان قبلها PageV01P247 $ ذكر الآية الثانية # قوله تعالى @QB@ واصبر على ما يقولون واهجرهم هجرا جميلا @QE@ قال ~~المفسرون واصبر على ما يقولون من تكذيبهم إياك وآذاهم لك @QB@ واهجرهم هجرا ~~جميلا @QE@ لا جزع فيه وهذه منسوخة عندهم بآية السيف وهو مذهب قتادة وعلى ~~ما بينا من تفسيرها يمكن أن تكون محكمة $ ذكر الآية الثالثة # قوله تعالى @QB@ وذرني والمكذبين أولي النعمة ومهلهم قليلا @QE@ زعم بعض ~~المفسرين أنها منسوخة بآية السيف وليس بصحيح لأن قوله ذرني وعيد وأمره ~~بإمهالهم ليس على الإطلاق بل أمره بإمهالهم إلى حين يؤمر بقتالهم فذهب زمان ~~الإمهال فأين وجه النسخ $ ذكر الآية الرابعة # قوله تعالى @QB@ فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا @QE@ زعم بعض من لا فهم له ~~أنها نسخت بقوله @QB@ وما تشاؤون إلا أن يشاء الله @QE@ وليس هذا بكلام من ~~يدري ما يقول لأن الآية الأولى أثبتت للإنسان مشيئته والآية الثانية أثبتت ~~أنه لا يشاء حتى يشاء الله وكيف يتصور النسخ PageV01P248 & باب ذكر ما أدعي ~~عليه النسخ في سورة المدثر # قوله تعالى @QB@ ذرني ومن خلقت وحيدا @QE@ # هذه نزلت في الوليد بن المغيرة والمعنى خل بيني وبينه فإني أتولى هلاكه ~~وقد زعم بعضهم أنها نسخت بآية السيف وهذا باطل من وجهين # الأول أنه إذا ثبت أنه وعيد فلا وجه للنسخ وقد تكلمنا على نظائرها فيما ~~سبق # الثاني أن هذه السورة مكية وآية السيف مدنية والوليد هلك بمكة قبل نزول ~~آية السيف PageV01P249 & باب ذكر ms160 ما أدعي عليه النسخ في سورة هل أتى $ ذكر ~~الآية الأولى # قوله تعالى @QB@ ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا @QE@ زعم ~~بعضهم أن هذه تضمنت المدح على إطعام الأسير المشرك قال وهذا منسوخ بآية ~~السيف # أخبرنا المبارك بن علي قال أبنا أحمد بن الحسين قال أبنا البرمكي قال ~~أبنا محمد بن إسماعيل قال أبنا أبو بكر بن أبي داود قال أبنا يعقوب بن ~~سفيان قال بنا يحيى بن بكير قال حدثني ابن لهيعة عن عطاء عن سعيد بن جبير ~~وأسيرا قال يعني من المشركين نسخ السيف الأسير من المشركين # قلت إنما أشار إلى أن الأسير يقتل ولا يفادى فأما إطعامه ففيه ثواب ~~بالإجماع لقوله عليه الصلاة والسلام في كل كبد حرى أجر والآية محمولة على ~~التطوع بالإطعام فأما الفرض فلا يجوز صرفه إلى الكفار $ ذكر الآية الثانية # قوله تعالى @QB@ فاصبر لحكم ربك @QE@ زعم بعضهم أنها منسوخة بآية السيف ~~وقد تكلمنا على نظائرها وبينا عدم النسخ $ ذكر الآية الثالثة # قوله تعالى @QB@ فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا @QE@ قال بعضهم نسخت بقوله ~~@QB@ وما تشاؤون إلا أن يشاء الله @QE@ وقال وكذلك قوله في PageV01P250 $ ~~عبس # قال تعالى @QB@ فمن شاء ذكره @QE@ قال وكذلك في سورة $ التكوير # قال تعالى @QB@ لمن شاء منكم أن يستقيم @QE@ وقد رددنا هذا في سورة ~~المزمل & باب ذكر ما أدعي عليه النسخ في سورة الطارق $ ذكر الآية الأولى # قوله تعالى @QB@ فمهل الكافرين أمهلهم رويدا @QE@ زعم بعضهم أنه منسوخ ~~بآية السيف وإذا قلنا أنه وعيد فلا نسخ PageV01P251 & باب ذكر ما أدعي عليه ~~النسخ في سورة الغاشية # قوله تعالى @QB@ لست عليهم بمصيطر @QE@ # أخبرنا محمد بن ناصر قال أبنا علي بن أيوب قال أبنا ابن شاذان قال أبنا ~~أبو بكر النجاد قال بنا أبو داود قال بنا أحمد بن محمد قال حدثت عن معاوية ~~ابن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنه @QB@ لست عليهم ~~بمصيطر @QE@ قال نسخ ذلك فقال @QB@ فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم @QE@ قلت ~~وقد قال بعض المفسرين في معناها ms161 لست عليهم بمسلط فتكرههم على الإيمان فعلى ~~هذا لا نسخ & باب ذكر ما أدعي عليه النسخ في سورة التين # قوله تعالى @QB@ أليس الله بأحكم الحاكمين @QE@ زعم بعضهم أنه نسخ معناها ~~بآية السيف لأنه ظن أن معناها دعهم وخل عنهم وليس الأمر كما ظن فلا وجه ~~للنسخ PageV01P252 & باب ذكر ما أدعي عليه النسخ في سورة الكافرين # قوله تعالى @QB@ لكم دينكم ولي دين @QE@ قال كثير من المفسرين هو منسوخ ~~بآية السيف وإنما يصح هذا إذا كان المعنى قد أقررتم على دينكم وإذا لم يكن ~~هذا مفهوم الآية بعد النسخ # آخر الكتاب والحمد لله وحده وصلى الله على سيدنا محمد النبي وآله وصحبه ~~وسلم تسليما كثيرا PageV01P253 ms162