######OpenITI# #META# 000.SortField :: JK_007134 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: ابن الجوزي #META# 010.AuthorNAME :: جمال الدين أبي الفرج عبد الرحمن بن الجوزي #META# 011.AuthorBORN :: 510هـ #META# 011.AuthorDIED :: 597 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: نزهة الأعين النواظر في علم الوجوه والنظائر #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: الكتب الجامعة لأصول الفقه :: كان في أصول الفقه برقم 204.03 :: كتب أصول الفقه الإسلامي #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: نزهة الأعين النواظر #META# 030.LibURI :: JK_007134 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: NODATA #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: محمد عبد الكريم كاظم الراضي #META# 041.EdNUMBER :: الأولى #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: مؤسسة الرسالة #META# 044.EdPLACE :: لبنان/ بيروت #META# 045.EdYEAR :: 1404هـ - 1984م #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # | # | ( بسم الله الرحمن الرحيم ) # | ( [ ( الحمد لله رب العالمين ) ) # قال الشيخ الإمام العالم جمال الدين ، أبو الفرج عبد الرحمن بن علي | ابن ~~الجوزي ( رحمه الله ) ] : # الحمد لله على إحسانه حمدا يوجب المزيد من رضوانه ، وأشهد أن لا | إله ~~إلا الله وحده لا شريك له في سلطانه ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله | أرسله ~~لايضاح برهانه ، وصلى الله عليه ، وعلى أصحابه ، وأزواجه ، | وأعوانه ، ~~صلاة تدوم على مرور الزمان ومرور أحيانه ، وسلم تلسيما | كثيرا . # وبعد لما نظرت في كتب الوجوه والنظائر التي ألفها أرباب الاشتغال | بعلوم ~~القرآن ، رأيت كل متأخر عن متقدم يحذو حذوه ، وينقل قوله مقلدا | له من غير ~~فكرة ( فيما نقله ولا بحث عما حصله . | PageV01P081 # قد نسب كتاب في ' الوجوه والنظائر ' إلى ( عكرمة عن ) ابن | عباس ' رضي ~~الله عنهما ' وكتاب ) آخر إلى علي بن أبي طلحة عن | ابن عباس . # وممن ألف كتب ' الوجوه والنظائر ' . الكلبي ، ومقاتل بن | سليمان ، وأبو ~~الفضل العباس بن الفضل الأنصاري . | وروى مطروح بن محمد بن شاكر عن عبد ~~الله بن هارون | الحجازي عن أبيه ، كتابا في ' الوجوه والنظائر ' ، وأبو ~~بكر بن محمد بن | PageV01P082 | الحسن النقاش ، وأبو عبد الله الحسين بن ~~محمد الدامغاني ، وأبو | علي البناء من أصحابنا ، وشيخنا أبو الحسن علي بن ~~عبيد الله بن | الزاغوني . ولا أعلم أحدا جمع الوجوه والنظائر سوى هؤلاء . # وأعلم أن معنى الوجوه والنظائر ( 2 / أ ) أن تكون الكلمة واحدة ، ذكرت في ~~| مواضع من القرآن على لفظ واحد ، وحركة واحدة ، وأريد بكل مكان | معنى غير ~~الآخر ، فلفظ كل كلمة ذكرت في موضع نظير للفظ الكلمة | المذكورة في الموضع ~~الآخر ، وتفسير كل كلمة بمعنى غير معنى الآخرى هو | الوجوه . # فإذن النظائر : اسم للألفاظ ، والوجوه : اسم للمعاني ، فهذا الأصل | في ~~وضع كتب الوجوه والنظائر ، والذي أراد العلماء بوضع كتب الوجوه | والنظائر ~~أن يعرفوا السامع لهذه النظائر أن معانيها تختلف ، وأنه ليس المراد | بهذه ~~اللفظة ما أريد بالأخرى ، وقد تجوز واضعوها فذكروا كلمة واحدة | معناها في ~~جميع المواضع واحد . كالبلد ، والقرية ، والمدينة ، والرجل ، | والإنسان ، ~~ونحو ذلك ms001 . إلا أنه يراد بالبلد في هذه الآية غير البلد في | الآية الأخرى ~~( وبهذه القرية غير القرية في الآية الأخرى ) . فحذوا | PageV01P083 | بذلك ~~حذو الوجوه والنظائر الحقيقية . فرأيت أن أذكر هذا الاسم كما | ذكروه ولقد ~~قصد أكثرهم كثرة الوجوه والأبواب ، فأتوا بالتهافت العجاب ، | مثل أن ترجم ~~بعضهم فقال : باب الذرية ، وذكر فيه ' ذرني ' ، ' وتذروه | الرياح ' ، ' ~~ومثقال ذرة ' . وترجم بعضهم فقال : باب الربا ، وذكر فيه | ' أخذة رابية ' ~~. و ' ربيون ' و ' ربائبكم ' ، و ' جنة بربوة ' . # وتهافتهم إلى مثل هذا كثير يعجب منه ذو اللب ، إذا رآه ، | وجمعت في ~~كتابي هذا أجود ما جمعوه ، ووضعت ( عنه ) كل وهم ثبتوه | في كتبهم ووضعوه ، ~~وقد رتبته على الحروف ترتيبا ( 2 / ب ) ، وقربته إلى | الاختصار المألوف ~~تقريبا ، وأنا أسأل الله الذي لم يزل قريبا أن يجعل | لي من عونه نصيبا إنه ~~ولي ذلك والقادر عليه . | PageV01P084 | # | ( كتاب الألف ) # وهو ستة وخمسون بابا : - | # | ( أبواب الوجهين ) # | ( 1 - باب الاتباع ) # الأصل في الاتباع : أن يقفو المتبع أثر المتبع بالسعي في طريقه . | وقد ~~يستعار في الدين والعقل والفعل . # وذكر أهل التفسير أنه في القرآن على هذين الوجهين . - # فمن الأول : قوله تعالى في طه : @QB@ فأتبعهم فرعون بجنوده @QE@ ، | وفي ~~الشعراء : @QB@ فأتبعوهم مشرقين @QE@ . # ومن الثاني : قوله تعالى في البقرة : ^ ( إذ تبرأ الذين ) اتبعوا من | ~~الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الأسباب . وقال الذين اتبعوا لو | ~~PageV01P085 | أن لنا كرة ) ^ ، وفي الأعراف : ^ ( لئن اتبعتم شعيبا ) ^ ، ~~وفي | إبراهيم : ^ ( إنا كنا لكم تبعا ) ^ ، وفي الشعراء : ^ ( واتبعك | ~~الأرذلون ) ^ . # ولا يصح هذا التقسيم إلا أن تقول : إن الإتباع والاتباع بالتخفيف | ~~والتشديد بمعنى واحد . | # | ( 2 - باب أخلد ) # أخلد : على وزن أفعل ، وهو بمعنى الاعتماد على الشيء والميل | إليه . # قال أبو الحسين بن فارس اللغوي : يقال أخلد : إذا أقام . # ومثله : خلد ، منه جنة الخلد . # وأخلد إلى الأرض : لصق بها . والخلد : البال . والخلدة : القرط . # وجاء في التفسير قوله تعالى : ^ ( ويطوف عليه ولدان | مخلدون ) ^ مقرطون ~~، ويقال : إنه من الخلد . | PageV01P086 # وذكر أهل التفسير أن أخلد في القرآن على وجهين : # أحدهما : بمعنى الميل . ومنه قوله تعالى في الأعراف ms002 : @QB@ ولكنه أخلد ~~إلى الأرض @QE@ . # والثاني : بمعنى التخليد . ومنه ( 3 / أ ) قوله تعالى في الهمزة : | @QB@ ~~يحسب أن ماله أخلده @QE@ ، أي : خلده من الخلود . | # | ( 3 - باب الأذان ) # الأذان : نداء يقصد به إعلام المنادى بما يراد منه . # ومنه الأذان للصلاة ، فإذا أصغى إليه المنادى بالاستماع والاستجابة | قيل ~~قد أذن ، ومنه قوله تعالى : @QB@ أذنت لربها وحقت @QE@ ، يريد | استمعت ، ~~وكذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم : ' ما أذن الله لشيء ما أذن لنبي ~~يتغنى | بالقرآن يجهر به ' . أي : ما استمع . # وذكر أهل التفسير أن الأذان في القرآن على وجهين : - # أحدهما : النداء . ( ومنه قوله تعالى في الأعراف ) : | PageV01P087 # @QB@ فأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين @QE@ ، # وفي يوسف : @QB@ ثم أذن مؤذن أيتها العير إنكم لسارقون @QE@ ، # وفي الحج : @QB@ وأذن في الناس بالحج @QE@ . # والثاني : الإعلام ومنه قوله تعالى في براءة : @QB@ وأذان من الله ورسوله ~~@QE@ ، # وفي فصلت : @QB@ قالوا آذناك ما منا من شهيد @QE@ . # ويجوز أن يعد هذان الوجهان وجها واحدا ، فلا يصح التقسيم | إذن . | # | ( 4 - باب الاستطاعة ) # الأصل في الاستطاعة : أنه استفعال من الطاعة . فسمي الفاعل | مستطيعا ، ~~لأن الفعل الذي يرومه ممكن مطاوع ، وتسميته بذلك قبل | الفعل على سبيل ~~المجاز ، لأن الاستطاعة من العباد لا تكون إلا مع | الفعل . # وذكر أهل التفسير أن الاستطاعة في القرآن على وجهين : - | PageV01P088 # أحدهما : سعة المال ، ومنه قوله تعالى في آل عمران : ^ ( ولله على | ~~الناس حج البيت ( 3 / ب ) من استطاع إليه سبيلا ) ^ ، أي : من | وجد سعة من ~~المال . وفي سورة النساء : @QB@ ومن لم يستطع منكم طولا @QE@ ، وفي براءة : ~~@QB@ لو استطعنا لخرجنا معكم @QE@ . # والثاني : الإطاقة ، ومنه قوله تعالى في سورة النساء : @QB@ ولن تستطيعوا ~~أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم @QE@ ، أي : لن تطيقوا . وفي | هود : @QB@ ~~ما كانوا يستطيعون السمع @QE@ ، أي : لم يطيقوا أن يسمعوا | ذكر الإيمان ، ~~وفي الكهف : @QB@ وكانوا لا يستطيعون سمعا @QE@ ، في | الفرقان : @QB@ فما ~~تستطيعون صرفا ولا نصرا @QE@ ، وفي التغابن : @QB@ فاتقوا الله ما استطعتم ~~@QE@ ، وفي الذاريات : @QB@ فما استطاعوا من قيام @QE@ . | # | ( 5 - باب الاستغفار ) # الاستغفار : استفعال من طلب الغفران . والغفران : تغطية الذنب | بالعفو ~~عنه . والغفر : الستر ms003 . ويقال : اصبغ ثوبك فهو أغفر للوسخ وغفر | ~~PageV01P089 | الخد والصوف : ما علا فوق الثوب منهما ، كالزئبر : سمي غفرا ~~لأنه | يستر الثوب : ويقال : لجنة الرأس مغفر لأنها تستر الرأس وقال أبو | ~~سليمان الخطابي : وحكى بعض أهل اللغة أن المغفرة مأخوذة من | الغفر . وهو ~~نبت يداوى به الجراح ، يقال : إنه إذا ذر عليها دملها | وأبرأها . # ذكر بعض المفسرين أن الاستغفار في القرآن على وجهين : - # أحدهما : الاستغفار نفسه وهو طلب الغفران ، ومنه قوله تعالى في | هود : ^ ~~( واستغفروا ربكم ثم توبوا إليه ) ^ ، وفي يوسف : @QB@ واستغفري لذنبك @QE@ ~~، وفي نوح : @QB@ استغفروا ربكم إنه كان غفارا @QE@ . | ( 4 / أ ) . وهو ~~كثير في القرآن . # والثاني : الصلاة . ومنه قوله تعالى في آل عمران : @QB@ والمستغفرين ~~بالأسحار @QE@ ، وفي الأنفال : @QB@ وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون @QE@ ~~، وفي الذاريات : @QB@ وبالأسحار هم يستغفرون @QE@ . | PageV01P090 # وقد عد بعضهم الآية التي في يوسف ، من قسم الاستغفار ، وجعل | التي في ~~هود وفي نوح بمعنى التوحيد ، فيكون الباب على قوله من | أقسام الثلاثة . | # | ( 6 - باب الأسف ) # الأسف : الحزن الشديد على الشيء والتلهف عليه . # قال ابن فارس : يقال : أسفت آسف آسفا ، إذا لهفت والأسف : | الغضبان . # وذكر بعض المفسرين أن الأسف على في القرآن وجهين : - # أحدهما : الحزن ، ومنه قوله تعالى في العأراف : @QB@ ولما رجع موسى إلى ~~قومه غضبان أسفا @QE@ ، ومثله : @QB@ يا أسفى على يوسف @QE@ . # والثاني : الغضب ، ومنه قوله تعالى في الزخرف : @QB@ فلما آسفونا انتقمنا ~~منهم @QE@ ، أي : أغضبونا . | # | ( 7 - باب أصبح ) # الأصل في أصبح : إدراك الصباح للمصبح ، ويقال : أصبح ، إذا | أوقد ~~المصباح . | PageV01P091 # وذكر أهل التفسير أن أصبح في القرآن على وجهين : - # أحدهما : إدراك الصباح للصبح . ومنه قوله تعالى في الكهف : | @QB@ فأصبح ~~يقلب كفيه @QE@ ، وفي الأحقاف : @QB@ فأصبحوا لا يرى إلا مساكنهم @QE@ ، ~~وفي نون : @QB@ ليصرمنها مصبحين @QE@ ، وفيها : | @QB@ فأصبحت كالصريم @QE@ ~~. # والثاني : بمعنى صار . ومنه قوله تعالى في آل عمران : @QB@ فأصبحتم ~~بنعمته إخوانا @QE@ ، وفي المائدة : @QB@ فأصبح من الخاسرين @QE@ | ( 4 / ب ~~) ، وفيها : @QB@ فأصبح من النادمين @QE@ ، وفي الكهف : @QB@ أو يصبح ماؤها ~~غورا @QE@ ، [ وفي فصلت ] : @QB@ فأصبحتم من الخاسرين @QE@ ، وفي الملك : ~~@QB@ إن أصبح ماؤكم غورا @QE@ . | # | ( 8 - باب الإصر ) # قال أبو الحسين بن ms004 فارس اللغوي : الإصر : الثقل . والإصر : | PageV01P092 ~~| العهد . والأخرة : القرابة . وكل عقد وقرابة وعهد : إصر . | والعرب . ~~تقول : ما تأصرني على فلان آصرة . أي : ما تعطفني عليه | قرابة ولا منة . ~~قال الحطيئة : - | # % عطفوا علي بغيرا % % صرة فقد عظم الأواصر % # أي : عطفوا علي بغير عهد ولا قرابة . والمأصر الموضع الذي | يقيم فيه ~~صاحب الرصد فيأصر فيه العير . أي : يحبسها لطلب الضريبة ، | وأصرته : حبسته ~~. # وذكر بعض المفسرين أن الإصر في القرآن على وجهين : - # أحدهما : الثقل . ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ ربنا ولا تحمل علينا ~~إصرا @QE@ . # والثاني : العهد . ومنه قوله تعالى في آل عمران : @QB@ وأخذتم على ذلكم ~~إصري @QE@ . وفي الأعراف : @QB@ ويضع عنهم إصرهم @QE@ . # قال مجاهد : عهود كانت عليهم . وقد ذهب قوم إلى أن المراد | PageV01P093 ~~| بالإصر المذكور في البقرة : العهد . منهم ابن عباس ، ومجاهد ، | والضحاك ~~، والسدي . فبطل على قولهم التقسيم . | # | ( 9 - باب الأفواه ) # الأفواه : واحدها فم . وأصل الفم فوه على وزن فوز . والفوه : | سعة الفم ~~. يقال : رجل أفوه ، وامرأة فوهاء ، ويقال : فاه الرجل بالكلام | يفوه ، ~~إذا لفظ به ، والمفوه : القادر على الكلام . وأنشدوا : | # % قد يخزن الورع التقي لسانه % % هذر الكلام وإنه لمفوه % # وذكر بعض المفسرين أن [ الأفواه في القرآن على وجهين : _ # أحدهما : الأفواه المعروفة التي واحدها فم ، ومنه قوله تعالى في | ~~إبراهيم : @QB@ فردوا أيديهم في أفواههم @QE@ ، ومعناه : إنهم قصدوا | ~~إسكات الرسل بلغوهم . | PageV01P094 # والثاني : الألسن . ومنه قوله تعالى في آل عمران : @QB@ يقولون بأفواههم ~~ما ليس في قلوبهم @QE@ ، أي : بألسنتهم وسمي | اللسان بذلك لمكان المجاورة ~~والسبب كما سمي العقل قلبا في قوله | تعالى : @QB@ إن في ذلك لذكرى لمن كان ~~له قلب @QE@ ، أي : عقل ، لأن | القلب ظرف للعقل . # وقد ألحق بعضهم ' وجها ' ثالثا فقال : والأفواه : الكلام . ومنه | قوله ~~تعالى : @QB@ يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم @QE@ ، أي : | بكلامهم | # | ( 10 - باب إقامة الصلاة ) # أصل الإقامة : من القيام . وهو امتداد قامة الإنسان إلى جهة العلو | ~~بالانتصاب . # وذكر بعض المفسرين أن إقامة الصلاة في القرآن على | وجهين : - # أحدهما : إتمامها . ومنه قوله تعالى في سورة البقرة : ^ ( الذين | ~~PageV01P095 | يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ) @QB@ وفيها @QE@ ( وأقيموا ~~الصلاة وآتوا ms005 | الزكاة ) ^ . # والثاني : الإقرار بها . ومنه قوله تعالى في براءة : ^ ( فإن تابوا ~~وأقاموا | الصلاة ) ^ ، أي : أقروا بها . | # | ( 11 - باب أولى ) # الأصل في أولى أنها موضوعة لترجيح الأحق ، تقول : زيد أولى | بالإكرام من ~~عمرو ، أي : أحق . # قال ابن فارس : فأما قولهم في الشتم : أولى له ، فحدثني | على بن عمر ، ~~وقال : سمعت ثعلبا ، يقول : أولى تهدد | ووعيد . وأنشدوا ( 5 / ب ) : | # % فأولى ، ثم أولى ثم أولى % % وهل للدر يحلب من مرد % # قال الأصمعي : معناه قاربه ما يهلكه . أي : نزل به ، وأنشد : - | ~~PageV01P096 | # % فعادى بين هاديتين منها % % وأولى أن يزيد على الثلاث % # أي : قارب أن يزيد ، قال ثعلب : ولم يقل أحد في أولى أحسن | مما قال ~~الأصمعي . # وذكر بعض المفسرين أن أولى في القرآن على وجهين : - # أحدهما : بمعنى أحق . ومنه قوله تعالى في الأنفال : ^ ( وأولوا | الأرحام ~~بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ) ^ ، وفي مريم : @QB@ أولى بها صليا @QE@ . # وفي الأحزاب : @QB@ النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم @QE@ . # والثاني : بمعنى الوعيد والتهديد . ومنه قوله تعالى في سورة محمد | صلى ~~الله عليه وسلم : @QB@ ينظرون إليك نظر المغشي عليه من الموت فأولى لهم ~~@QE@ ، | وفي القيامة : @QB@ أولى لك فأولى ثم أولى لك فأولى @QE@ . | # | ( أبواب الثلاثة ) # | ( 12 - باب الإذن ) # الأصل في الإذن : الإطلاق من غير حجر . وأذنت للحديث | PageV01P097 | ~~استمعت ، وفي الحديث : ' ما أذن الله لشيء ما أذن لنبي يتغنى | بالقرآن ' ~~أي ما استمع . # وذكر بعض المفسرين أن الإذن في القرآن على ثلاثة أوجه : - # أحدها : الإذن نفسه . ومنه قوله تعالى في آل عمران : @QB@ وما كان لنفس ~~أن تموت إلا بإذن الله كتابا مؤجلا @QE@ ، يريد إلا أن يأذن الله | في ~~موتها . وفي يونس : @QB@ وما كان لنفس أن تؤمن إلا بإذن الله @QE@ . # والثاني : الأمر . ومنه قوله تعالى في سورة النساء : @QB@ وما أرسلنا من ~~رسول إلا ليطاع بإذن الله @QE@ ، وفي المائدة : @QB@ ويخرجهم من الظلمات ~~إلى النور بإذنه @QE@ ، وفي الرعد : ^ ( وما كان لرسول | ( 6 / أ ) أن يأتي ~~بآية إلا بإذن الله ) ^ ، وفي إبراهيم : @QB@ لتخرج الناس من الظلمات إلى ~~النور بإذن ربهم @QE@ ، وفيها : @QB@ تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها @QE@ ، ~~وفيها ms006 : @QB@ خالدين فيها بإذن ربهم @QE@ . # والثالث : الإرادة . ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ وما هم بضارين به ~~من أحد إلا بإذن الله @QE@ ، وفيها : ^ ( كم من فئة قليلة غلبت فئة | ~~PageV01P098 | كثيرة بإذن الله ) @QB@ وفيها @QE@ ( فهزموهم بإذن الله ) ^ ~~، وفي آل | عمران : ^ ( وما أصابكم يوم التقى الجمعان فبإذن الله ) ^ . | # | ( 13 - باب الاستحياء ) # ذكر أهل التفسير أن الاستحياء في القرآن على ثلاثة أوجه : - # [ ولم يفرقوا بين المقصور والممدود ] . # أحدهما : الاستبقاء . ومنه قوله تعالى في سورة البقرة : ^ ( ويستحيون | ~~نساءكم ) ^ . # والثاني : الترك . ومنه قوله تعالى : ^ ( إن الله لا يستحي أن | يضرب ~~مثلا ما بعوضة فما فوقها ) ^ . # والثالث : من الحياء . ومنه قوله تعالى في الأحزاب : ^ ( إن ذلكم | كان ~~يؤذي النبي فيستحي منكم ) ^ . | PageV01P099 | # | ( 14 - باب السفل ) # الأسفل : ما انحط عن رتبة الأعلى ، والسفل : ما مالت إليه | الأجسام ~~الثقيلة بالطبع ، والعلو ما انتهت إليه الأجسام الخفيفة | بالطبع . # وذكر أهل التفسير أن الأسفل في القرآن على ثلاثة أوجه : # أحدها : الانحطاط في المكان ، ومنه قوله تعالى في سورة النساء : | @QB@ ~~إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار @QE@ ، وفي الأنفال : | @QB@ والركب ~~أسفل منكم @QE@ ، أي : هم في منهبط الوادي . # والثاني : الخسران في الأمر . ومنه قوله تعالى في الصافات : | @QB@ ~~فأرادوا به كيدا فجعلناهم الأسفلين @QE@ . # والثالث : بلوغ أرذل العمر . ومنه قوله تعال : ( 6 / ب ) في | سورة التين ~~: @QB@ ثم رددناه أسفل سافلين @QE@ . | # | ( 15 - باب الأغلال ) # الأغلال : جمع غل . والغل : حديدة مستديرة تجعل في عنق | PageV01P100 | ~~الأسير . والغل - بكسر الغين : الحقد . والغال : الوادي ينبت الشجر ، | ~~وجمعه غلان ، وغل الرجل : إذا خان لأنه أخذ مختفيا . | وأغلت الضيعة فهي ~~مغلة : إذا أتت بشيء وأصلها باق ، قال | زهير : - | # % فتغلل لكم ما لا تغل لأهلها % % قرى بالعراق من قفيز ودرهم % # والغلالة : الثوب [ الذي ] يلبس تحت الثياب . وتغللت بالغالية ، | وتغليت ~~: إذا جعلتها في أصول الشعر . والغلل : الماء الذي يجري في | أصول الشجر . ~~والغليل : حرارة العطش . والغلغلة : سرعة السير . | المغلغلة : الرسالة ~~تغلغل تحت كل شيء حتى تصل . # وذكر بعض المفسرين أن الأغلال في القرآن على ثلاثة | أوجه : - # أحدها : أغلال الحديد . ومنه قوله تعالى في سبأ : ^ ( وجعلنا الأغلال ms007 | ~~في أعناق الذين كفروا ) . # والثاني : الشدائد . ومنه قوله تعالى في الأعراف : ^ ( والأغلال التي | ~~PageV01P101 | كانت عليهم ) ^ . # والثالث : الإمساك . ومنه قوله تعالى في المائدة : ^ ( وقالت اليهود | يد ~~الله مغلولة غلت أيديهم ) ^ ، أي : أمسكت عن فعل الخير . | # | ( 16 - باب ' إلى ' ) # ' إلى ' : حرف من حروف الخفض . وهي موضوعة في الأصل | للانتهاء والغاية . # قال أبو زكريا يحيى بن علي التبريزي : وهي للغاية في المكان وغير | ذلك ، ~~تقول : سرت من البصرة إلى الكوفة ، وانتظرته إلى آخر النهار . فكأنها | ~~مقابلة لمن ، ومراسلة لها ( 7 / أ ) ، لأن تلك للابتداء ، وإلى للانتهاء ، ~~| وإذا قلت : سرت من البصرة إلى الكوفة . فجائز أن تكون قد دخلتها ، | وأن ~~تكون قد وصلت إليها ولم تدخلها . فمما جاء في التنزيل دخل | الحد في ~~المحدود قوله تعالى : ^ ( وأيديكم إلى المرافق ) ^ . فالمرافق | داخلة في ~~الغسل الواجب . ومما جاء ولم يدخل الحد في المحدود | قوله : ^ ( ثم أتموا ~~الصيام إلى الليل ) ^ ، فالليل غير داخل في وجوب | الصوم . | PageV01P102 # وذكر أهل التفسير أن ' إلى ' في القرآن على ثلاثة أوجه : - # أحدها : ورودها على أصلها . ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ ثم أتموا ~~الصيام إلى الليل @QE@ ، وفي طه : @QB@ اذهب إلى فرعون @QE@ ، | ومثله : ~~@QB@ وإلى عاد @QE@ ، @QB@ وإلى ثمود @QE@ ، @QB@ وإلى مدين @QE@ ، | وهو ~~العام . # والثاني : بمعنى ' مع ' . ومنه قوله تعالى في الصف : @QB@ من أنصاري إلى ~~الله @QE@ ، وفي سورة النساء : @QB@ ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم @QE@ ، ~~وفي المائدة : @QB@ وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى ~~الكعبين @QE@ . # والثالث : بمعنى اللام . ومنه قوله تعالى في الأنعام : @QB@ ليجمعنكم إلى ~~يوم القيامة @QE@ ، وقيل إنه بمعنى ' في ' . و ألحق بعضهم وجها | رابعا ~~فقال : و ' إلى ' بمعنى : الباء . ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ وإذا ~~خلوا إلى شياطينهم @QE@ ، وفيها : @QB@ أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى ~~نسائكم @QE@ ، وألحقه قوم بالقسم الثاني فقالوا : هو بمعنى ' مع ' | ~~PageV01P103 | وممن قال ذلك النضر بن شميل . | # | ( 17 - باب الأمانة ) # قال شيخنا علي بن عبيد الله رضي الله عنه : الأصل في الأمانة : | الأمن ~~والطمأنينة . والموضع الذي يطمئن فيه الإنسان : المأمن . | والوديعة : ~~أمانة لأن ( 7 / ب ) صاحبها ائتمن المودع على حفظها | فاطمأن إليه . # وقال ms008 ابن فارس : يقال : رجل أمنة . وأمنة : يثق بكل أحد . | ورجل أمين ~~وأمان . وأنشدوا : | # % ولقد شهدت التاجر % % الأمان مورودا شرابه % # والأمون الناقة الموثقة الخلق . وكأنه أمن فيها الفتور في السير . # وذكر بعض المفسرين أن الأمانة في القرآن على ثلاثة أوجه : - # أحدها : الفرائض ، ومنه قوله تعالى في سورة الأنفال : @QB@ لا تخونوا ~~الله والرسول وتخونوا أماناتكم @QE@ ، أي : تضيعوا فرائضكم . وفي | الأحزاب ~~: @QB@ إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال @QE@ PageV01P104 # والثاني : الوديعة . ومنه قوله تعالى في سورة النساء : @QB@ إن الله ~~يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها @QE@ ، وفي المؤمنين : @QB@ والذين هم ~~لأماناتهم وعهدهم راعون @QE@ . # والثالث : العفة . منه قوله تعالى في القصص : @QB@ إن خير من استأجرت ~~القوي الأمين @QE@ . | # | ( 18 - باب أم ) # قال ابن قتيبة : أم تكون بمعنى أو . وتكون بمعنى ألف | الاستفهام . # وذكر المفسرون أنها في القرآن على ثلاثة أوجه : - # أحدها : بمعنى ' أو ' ومنه قوله تعالى في بني إسرائيل : @QB@ أم أمنتم أن ~~يعيدكم فيه تارة أخرى @QE@ ، وفي الملك : @QB@ أم أمنتم من في السماء أن ~~يرسل عليكم حاصبا @QE@ . # والثاني : بمعنى ألف الاستفهام . ومنه قوله تعالى في سورة PageV01P105 | ~~النساء : @QB@ أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله @QE@ ، أراد | ~~أيحسدون وفي سجدة لقمان : @QB@ أم يقولون افتراه بل هو الحق من ربك @QE@ ، ~~وفي ص : @QB@ أتخذناهم سخريا أم زاغت عنهم الأبصار @QE@ . وفي الطور : ^ ( ~~أم له البنات ولكم البنون ( 8 / أ ) أم | تسئلهم أجرا فهم من مغرم مثقلون . ~~أم عندهم الغيب فهم | يكتبون ) ^ . # والثالث : بمعنى بل . ومنه قوله تعالى في الرعد : ^ ( أم بظاهر من | ~~القول ) ^ . # وفي الزخرف : @QB@ أم أنا خير من هذا الذي هو مهين ولا يكاد يبين @QE@ ، ~~وفي القمر : @QB@ أم يقولون نحن جميع منتصر @QE@ . | # | ( 19 - باب أنى ) # قال ابن قتيبة : أنى تكون لمعنيين : - | PageV01P106 # أحدهما : بمعنى : كيف . والثاني بمعنى : من أين . والمعنيان | متقاربان ، ~~يجوز أن يتأول في كل واحد منهما الآخر . # قال الكميت : - | # % أنى ومن أين آبك الطرب % % من حيث لا صبوة ولا ريب % # فجاء بالمعنيين جميعا . # قال شيخنا علي بن عبيد الله : أنى لفظ سؤال يرد في كل مكان | بحسب ما ms009 ~~يقتضيه من زمان ، وحال ، ومكان ، فإذا وقع سؤالا عن زمان ، | كان بمعنى ' ~~متى ' . وإذا كان سؤالا عن حال ، كان بمعنى ' كيف ' . فإذا | كان سؤالا عن ~~مكان ، كان بمعنى ' أين ' . # وذكر المفسرون أنه في القرآن على هذه الأوجه الثلاثة : - # فمن الأول : وهو كونه بمعنى ' متى ' ، قوله في البقرة : @QB@ أنى يحيي ~~هذه الله بعد موتها @QE@ . # ومن الثاني : وهو كونه بمعنى ' كيف ' . قوله في البقرة : @QB@ فأتوا ~~حرثكم أنى شئتم @QE@ ، وفي آل عمران : @QB@ أنى يكون لي ولد @QE@ . | ~~PageV01P107 # ومن الثالث : وهو كونه بمعنى ' من أين ' . قوله تعالى في آل عمران : @QB@ ~~يا مريم أنى لك هذا @QE@ ، وفي براءة : @QB@ قاتلهم الله أنى يؤفكون @QE@ . ~~| # | ( 20 - باب ' أو ' ) # ' أو ' : حرف يرد للشك . تقول : رأيت زيدا أو عمرا . ويرد للتخيير # تقول : خذ منه دينارا أو قيمته ورقا . ويرد بمعنى ' بل ' . # أنشد الفراء ( 8 / ب : - | # % بدت مثل قرن الشمس في رونق الضحى % % وصورتها أو أنت في العين أملح % # يريد : بل أنت . وترد بمعنى ' الواو ' . # قال جرير : - | # % نال الخلافة أو كانت له قدرا % % كما أتى ربه موسى على قدر % % ~~PageV01P108 # قال توبة : - | # % وقد زعمت ليلى بأني فاجر % % لنفسي تقاها أو عليها فجورها % # معناه : وعليها . # قال أبو زكريا : وترد للإبهام ، تقول : اشتريت هذا الثوب بدينار | أو ~~أكثر . تريد بذلك الإبهام على السائل . # وكقوله : @QB@ أو يزيدون @QE@ . وترد للإباحة ، تقل جالس الحسن أو | ابن ~~سيرين . أي جالس الأخيار فان جالسهما أو أحدهما فقد أطاعك . # وذكر أهل التفسير أن ' أو ' في القرآن على ثلاثة أوجه : # أحدها : التخيير ومنه قوله تعالى [ في البقرة ] : @QB@ ففدية من صيام أو ~~صدقة أو نسك @QE@ ، وفي المائدة : @QB@ فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ~~ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة @QE@ . # والثاني : بمعنى ' الواو ' . ومنه قوله تعالى في الأنعام : @QB@ أو ~~الحوايا أو ما اختلط بعظم @QE@ ، وفي طه : @QB@ لعله يتذكر أو يخشى @QE@ . ~~| PageV01P109 # وفي هل أتى : @QB@ ولا تطع منهم آثما أو كفورا @QE@ ، وفي | المرسلات : ~~@QB@ عذرا أو نذرا @QE@ . # والثالث : بمعنى ' بل ' . ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ قال لبثت ~~يوما أو بعض يوم @QE@ ، وفي النحل : @QB@ وما أمر ms010 الساعة إلا كلمح البصر أو ~~هو أقرب @QE@ ، وفي النجم : @QB@ فكان قاب قوسين أو أدنى @QE@ ، وفي ~~الصافات : @QB@ وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون @QE@ . # قال ابن قتيبة : وليس هذا الوجه كما تأولوا ، وإنما هو بمعنى | ' الواو ' ~~أبدا . فعلى قوله يكون هذا الباب من أبواب الوجهين | ( 9 / أ ) . وقال أبو ~~زكريا : في قوله @QB@ أو يزيدون @QE@ ، إنها | للإبهام على المخاطب ، قال : ~~وليس هي بمعنى ' الواو ' ولا بمعنى ' بل ' | لأن الحرف إذا أمكن حمله على ~~لفظه لم يحمل على غيره . قال : فإن | قال قائل : إن الله تعالى لا يريد أن ~~يلبس علينا إنما يريد أن يبين | لنا . قلنا : بل قد تكون المصلحة تارة في ~~الإبهام وتارة في التبيين ، | كقوله تعالى : ^ ( يسئلونك عن الروح قل الروح ~~من أمر ربي ) ^ . | ولم يبين بهذا الكلام . | PageV01P110 | # | ( أبواب الأربعة ) # | ( 21 - باب الأب ) # الأب : بتخفيف الباء : الوالد . وبتشديدها : المرعى . ومنه قوله | تعالى ~~: @QB@ فاكهة وأبا @QE@ . # ويقال : أب الرجل إذا تهيأ للذهاب : أبا ، وأبابة ، وأبيبا : وأنشد | ~~للأعشى : - | # % أخ قد طوى كشحا وأب ليذهبا % # وذكر أهل التفسير أن الأب ' بتخفيف الباء ' في القرآن على أربعة | أوجه : ~~- # أحدها : الأب الأدنى . ومنه قوله تعالى في سورة النساء : | @QB@ وورثه ~~أبواه @QE@ ، وفي الأنعام : @QB@ وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر @QE@ ، | ~~PageV01P111 | وفي مريم : @QB@ يا أبت لم تعبد ما لا يسمع @QE@ ، وفي القصص ~~: | @QB@ وأبونا شيخ كبير @QE@ ، وفي عبس : @QB@ وأمه وأبيه @QE@ . # والثاني : الأب الأعلى وهو الجد ، ومنه قوله تعالى في يوسف : | ^ ( ~~واتبعت ملة آباءي إبراهيم وإسحاق ويعقوب ) ^ ، وفي الحج : | @QB@ ملة أبيكم ~~إبراهيم @QE@ . # والثالث : العم . ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ نعبد إلهك وإله آبائك ~~إبراهيم وإسماعيل @QE@ ، وإنما إسماعيل عم يعقوب . # والرابع : الخالة . ومنه قوله تعالى في يوسف : @QB@ ورفع أبويه على العرش ~~@QE@ . | # | ( 22 - باب الأجر ) # الأجر : العوض المأخوذ في العقد على المنافع ( 9 / ب ) . # ويسمى العقد : إجازة . وتقول : أجرته على فعله ، أي : جعلت له | أجرا . # والأجر أيضا : جبر العظم . تقول ' أيضا ' : أجرت يده ، أي : | ~~PageV01P112 | جبرت . والإجار : السطح الذي ليس حوله ما يرد المرتقي ، ~~وجمعه : | أجاجير ، وأجاجرة ، والإنجار : لغة في الإجار . # وذكر أهل التفسير أن الأجر ms011 في القرآن على أربعة أوجه : - # أحدها : نفقة الرضاع . ومنه قوله تعالى ' في الطلاق ' : @QB@ فإن أرضعن ~~لكم فآتوهن أجورهن @QE@ . # والثاني : المهر . ومنه قوله تعالى في سورة النساء : @QB@ وآتوهن أجورهن ~~بالمعروف @QE@ ، وفي الأحزاب : ^ ( واللاتي ' آتيت | أجورهن ) ^ . # والثالث : الجعل . ومنه قوله تعالى في سبأ : @QB@ قل ما سألتكم من أجر ~~فهو لكم @QE@ ، ومثله : ^ ( لا أسئلكم عليه أجرا ) ^ . # والرابع : الثواب على الطاعة . ومنه قوله تعالى في النحل : | @QB@ ~~ولنجزين الذين صبروا أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون @QE@ . # وقد ألحق بعضهم وجهين آخرين : # أحدهما : الثناء الحسن ، ومنه قوله تعالى في العنكبوت ^ ( وآتيناه ~~PageV01P113 | أجره في الدنيا ) ^ . # والثاني : الجنة . ومنه قوله في سورة النساء : ^ ( يؤت من لدنه | أجرا ~~عظيما ) ^ . | # | ( 23 - باب الإحاطة ) # الإحاطة : الاستدارة بالشيء من جميع جوانبه . ويقال للبستان : | الحائط ، ~~لأنه يجمع كثيرا من الثمار . وقال ابن الأنباري : لأنه | يحوط صاحبه وينفعه ~~. # وذكر أهل التفسير أن الإحاطة في القرآن على أربعة أوجه : # أحدها : العلم . ومنه قوله تعالى في البقرة : ^ ( لوا يحيطون بشيء | من ~~علمه إلا بما شاء ) ^ ، ( 10 / أ ) ، وفي سورة الجن : ^ ( وأحاط | بما ~~لديهم ) ^ . # والثاني : الجمع . ومنه قوله تعالى في البقرة : ^ ( والله محيط | ~~بالكافرين ) ^ ، ( أي : جامعهم ) . | PageV01P114 # والثالث : الإهلاك . ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ وأحاطت به خطيئته ~~@QE@ ، وفي الكهف : @QB@ وأحيط بثمره @QE@ . # والرابع : الاشتمال . ومنه قوله تعالى في الكهف : @QB@ أحاط بهم سرادقها ~~@QE@ ، وفي العنكبوت : @QB@ وإن جهنم لمحيطة بالكافرين @QE@ . | # | ( 24 - باب الأحد ) # الأحد والواحد : اسم لمبدأ العدد . # قال ابن فارس : والأحد : بمعنى الواحد . واستأحد الرجل : | انفرد . # وذكر بعض المفسرين أن الأحد في القرآن على أربعة أوجه : # أحدها : الله عز وجل . ومنه قوله تعالي في البلد : @QB@ أيحسب أن لن يقدر ~~عليه أحد يقول أهلكت مالا لبدا أيحسب أن لم يره أحد @QE@ . | PageV01P115 # والثاني : محمد عليه السلام . ومنه قوله تعالى في آل | عمران : @QB@ إذ ~~تصعدون ولا تلوون على أحد @QE@ ، وفي الحشر : @QB@ ولا نطيع فيكم أحدا أبدا ~~@QE@ . # والثالث : بلال بن حمامة . ومنه قوله تعالى في الليل : @QB@ وما لأحد ~~عنده من نعمة تجزى @QE@ ، [ أي : ما لبلال عند أبي بكر | حين اشتراه وأعتقه ~~من نعمة تجزى ] . # والرابع ms012 : بمعنى الواحد . ومنه قوله تعالى : @QB@ قل هو الله أحد @QE@ . ~~| $ ( 25 - باب الأحزاب ) ^ # الأحزاب : جمع حزب . والحزب : الجماعة المنفردون برأيهم عن | غيرهم . # وذكر بعض المفسرين أن الأحزاب في القرآن على أربعة | أوجه : - | ~~PageV01P116 # أحدها : بنو أمية وبنو المغيرة وآل أبي طلحة . منه قوله تعالى في | هود : ~~@QB@ ومن يكفر به من الأحزاب فالنار موعده @QE@ ، وفي الرعد : | ^ ( ومن ~~الأحزاب ) ^ ( 10 / ب ) ^ ( من ينكر بعضه ) ^ ، وفي ص : @QB@ جند ما هنالك ~~مهزوم من الأحزاب @QE@ . # والثاني : أبو سفيان بن حرب في قبائل العرب واليهود ، الذين | تحزبوا على ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الخندق يقاتلون في ثلاثة أمكنة . | ومنه ~~قوله تعالى في الأحزاب : @QB@ يحسبون الأحزاب لم يذهبوا وإن يأت الأحزاب ~~يودوا لو أنهم بادون في الأعراب @QE@ # والثالث : النصارى . ومنه قوله تعالى في مريم : @QB@ فاختلف الأحزاب من ~~بينهم فويل للذين كفروا من مشهد يوم عظيم @QE@ . | وفي الزخرف : @QB@ ~~فاختلف الأحزاب من بينهم فويل للذين ظلموا من عذاب يوم أليم @QE@ . # أراد : أحزاب النصارى النسطورية واليعقوبية والملكانية . # والرابع : كفار الأمم المتقدمة . ومنه قوله تعالى في ص : @QB@ كذبت قبلهم ~~قوم نوح وعاد وفرعون ذو الأوتاد وثمود وقوم لوط وأصحاب الأيكة أولئك ~~الأحزاب @QE@ ، وفي المؤمن : ^ ( إني أخاف عليكم مثل | PageV01P117 | يوم ~~الأحزاب ، مثل دأب قوم نوح وعاد وثمود ) ^ . | # | ( 26 - باب الإحصاء ) # الأصل في الإحصاء : العد . تقول : أحصيت الشيء ، أي : عددته . | ثم ~~يستعار في كل شيء بحسبه . # وذكر أهل التفسير أن الاحصاء في القرآن على أربعة أوجه : - # أحدها : الحفظ . ومنه قوله تعالى في الكهف : ^ ( لا يغادر صغيرة | ولا ~~كبيرة إلا أحصاها ) ^ ، وفي المجادلة : ^ ( أحصاه الله | ونسوه ) ^ . # والثاني : الكتابة . ومنه قوله تعالى في يس : ^ ( وكل شيء أحصيناه | في ~~إمام مبين ) ^ ، وفي عم : ^ ( وكل شيء أحصيناه كتابا ) ^ . # والثالث : ( 11 / أ ) الإطاقة . ومنه قوله تعالى في المزمل : | ^ ( والله ~~يقدر الليل والنهار علم أن لن تحصوه ) ^ ، أي : لن تطيقوه . | قال مقاتل : ~~لن تحصوا قيام ثلث الليل ولا نصفه ولا ثلثيه . | PageV01P118 # والرابع : العدد . ومنه قوله تعالى في إبراهيم : ^ ( و إن تعدوا | نعمت ~~الله لا تحصوها ) ^ ، أي : لا تعرفوا عددها ms013 من كثرتها . وجعله | قوم من ~~القسم الذي قبله . فقالوا : لا تطيقوا شكرها . # وقد ألحق قوم قسما خامسا وهو : العلم . ومنه قوله تعالى في سورة | الجن : ~~^ ( وأحصى كل شيء عددا ) ^ ، والظاهر أنه من قسم العدد . | # | ( 27 - باب أدنى ) # قال شيخنا علي بن عبيد الله : أدنى . أفعل ، من الدنو ، وهو | القرب . ~~يقال : دنا يدنو دنوا فهو دان . والسماء الدنيا : هي القربى منا . # قال ابن فارس : الدنيء من الرجال مهموز : الدون . والدني | غير مهموز : ~~القريب من دنا يدنو ، وسميت الدنيا : لدنوها . والنسبة إليها | دنياوي . ~~ودانيت بين الأمرين : قاربت بينهما ( وفي الحديث ) : ( إذا | أكلتم فدنوا ، ~~أي : كلوا مما يليكم . # وذكر أهل التفسير أن أدنى في القرآن على أربعة أوجه : - # أحدها : بمعنى أجدر . ومنه قوله تعالى في البقرة : ^ ( وأدنى ألا | ~~PageV01P119 | ترتابوا ) ^ . # وفي سورة النساء : ^ ( ذلك أدنى ألا تعولوا ) ^ ، وفي المائدة : | ^ ( ~~ذلك أدنى أن يأتوا بالشهادة على وجهها ) ^ . # والثاني : بمعنى أقرب . ومنه قوله تعالى في تنزيل السجدة : | ^ ( ~~ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر ) ^ ، أراد | الأقرب . وقيل ~~هو الرجوع . وفي النجم : ^ ( فكان قاب قوسين أو أدنى ) ^ ، ( 11 / ب ) . # والثالث : بمعنى أقل . ومنه قوله تعالى في المجادلة : ^ ( ولا | أدنى من ~~ذلك ولا أكثر إلا هو معهم ) ^ . # والرابع : بمعنى أدون . ومنه قوله تعالى ' في البقرة ' : | ^ ( أتستبدلون ~~الذي هو أدنى بالذي هو خير ) ^ . | $ ( 28 - باب الأعمى ) ^ # الأعمى : الذاهب البصر . يقال عمى يعمى . ورجل عم ، وقوم | عمون . ~~ويستعار فيمن ذهبت بصيرته وفيمن لم يهتد إلى حجته . ويقال | PageV01P120 | ~~هؤلاء في عميتهم ، وعميتهم ، وعمايتهم ، أي : في جهلهم . # وذكر أهل التفسير أن الأعمى في القرآن على أربعة أوجه : - # أحدها : الأعمى القلب . ومنه قوله تعالى في سورة البقرة : @QB@ صم بكم ~~عمي @QE@ ، وفي يونس : @QB@ ومنهم من ينظر إليك أفأنت تهدي العمي @QE@ ، ~~وفي بني إسرائيل : @QB@ ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا ~~@QE@ . # والثاني : الأعمى البصر . ومنه قوله تعالى في النور : @QB@ ليس على ~~الأعمى حرج @QE@ ، وفي عبس : @QB@ أن جاءه الأعمى @QE@ # والثالث : الأعمى عن الحجة . ومنه قوله تعالى في طه : @QB@ ونحشره يوم ~~القيامة أعمى ms014 قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا @QE@ . # والرابع : الكافر . ومنه قوله تعالى في هود : @QB@ مثل الفريقين كالأعمى ~~والأصم والبصير والسميع @QE@ ، وفي الرعد : @QB@ قل هل يستوي الأعمى ~~والبصير @QE@ . | # | ( باب الآل ) # قال شيخنا علي بن عبيد الله : الآل : اسم لكل من رجع إلى معتمد | عليه ~~فيما رجع فيه إليه . فتارة يكون بالنسب ، وتارة يكون بالسبب . | ~~PageV01P121 | والأصل في ذلك قولنا : آل ، وهو بمعنى : رجع ، وبمعنى صار . ~~تقول ، | آل الشيء ، يؤول ، أولا . ومن ذلك قيل ( 2 / أ ) [ فيه ] لما | ~~يؤول فيه ظاهر اللفظ في حقيقته : انه تأويل ، لأن الأمر رجع فيه إلى | غير ~~ما هو ظاهره . فأما ما أبقي ، على لفظه وكشف للفهم بلفظ | آخر يساويه في ~~معناه فذلك بيان وتفسير وليس بتأويل . # وذكر أهل التفسير أن الآل في القرآن على أربعة | أوجه : - # أحدها : أهل بيت الرجل المتكنفين بنسبه . ومنه قوله تعالى في | الحجر : ~~@QB@ فلما جاء آل لوط المرسلون @QE@ ، وفي القمر : @QB@ إلا آل لوط نجيناهم ~~بسحر @QE@ ، وفي حم المؤمن : @QB@ وقال رجل مؤمن من آل فرعون @QE@ ، أي : ~~من أهل نسبه ، ولهذا قبل منه فرعون في ترك | قتل موسى ولم يكن من بني ~~إسرائيل ، ذكره أبو بكر من أصحابنا | في التفسير . # والثاني : ذرية الرجل وإن سفل نسبهم منه . ومنه قوله تعالى في آل | عمران ~~: ^ ( إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على PageV01P122 | ~~العالمين ) ^ . # والثالث : أهل دين الرجل ، ومنه قوله تعالى في البقرة : | ^ ( وأغرقنا آل ~~فرعون ) ^ ، وفي حم المؤمن : ^ ( أدخلوا آل فرعون أشد | العذاب ) ^ ، وفي ~~القمر : ^ ( ولقد جاء آل فرعون النذر ) ^ . # والرابع : صلة في الكلام . ومنه قوله تعالى في البقرة : ^ ( وبقية مما | ~~ترك آل موسى وآل هارون ) ^ ، أي : مما ترك موسى وهارون . | # | ( 30 - باب إلا ) # إلا : موضوعة في الأصل للاستثناء . قال أبو زكريا : وللاستثناء | أدوات ~~موضوعة فأشدها استيلاء على باب الاستثناء وأكثرها استعمالا إلا | وهي أم ~~الباب ، وما عداها من أدوات الاستثناء كأنها أخذت | ( 12 / [ ) ، هذا الحكم ~~من إلا بطريق الشبه ، فمن | الأدوات التي استثنى بها لشبهها بإلا أسماء ~~وأفعال وحروف ، فمن الأسماء : | PageV01P123 | سوى ms015 ، وفيها ثلاث لغات : فتح ~~السين ، وضمها ، وكسرها . فإذا فتحت | السين مددتها لا غير ، وإذا ضممتها ~~قصرت لا غير ، وإذا كسرتها كنت | بالخيار بين المد والقصر . والقصر أكثر . ~~ومنها ' غير ' ، ومنها | ' بيد ' ، ' وميد ' ، وهما اسمان ، ومن الأفعال : ~~' ليس ' ، ولا يكون ، وعدا ، | ومن الحروف : حاشا ، وخلا ، وهما حرفان من ~~حروف الجر ، وفيهما | معنى الاستثناء . وقد تقع إلا بمعنى ' الواو ' ، ~~وأنشدوا من ذلك : | # % وكل أخ مفارقه أخوه % % لعمر أبيك إلا الفرقدان % # وذكر أهل التفسير [ أن ] إلا في القرآن على أربعة | أوجه : - # أحدها : الاستثناء . ومنه قوله تعالى في الفرقان : @QB@ ويخلد فيه مهانا ~~إلا من تاب وآمن @QE@ ، وفي العنكبوت : @QB@ فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين ~~عاما @QE@ ، وفي الزخرف : @QB@ الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين ~~@QE@ ، وهو كثير في القرآن . # والثاني : الاستئناف . ومنه قوله تعالى في الأنعام : @QB@ ولا أخاف ما ~~تشركون به إلا أن يشاء ربي شيئا @QE@ ، وفي الأعراف : ^ ( قل لا أملك | ~~PageV01P124 | لنفسي نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله ) @QB@ وفيها @QE@ ( ما ~~يكون لنا أن | نعود فيها إلا أن يشاء الله ربنا ) ^ ، وفي الليل : ^ ( إلا ~~ابتغاء وجه ربه | الأعلى ) ^ ، وفي الغاشية : ^ ( إلا من تولى وكفر ) ^ ، ~~وفي التين : | ^ ( ثم رددناه أسفل سافلين . إلا الذين آمنوا ) ^ . # والثالث : بمعنى غير . ومنه قوله تعالى ( 13 / أ ) في الأنبياء : ^ ( لو ~~| كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا ) ^ ، وفي الدخان : ^ ( لا يذوقون فيها | ~~الموت إلا الموتة الأولى ) ^ . # والرابع : بمعنى لكن . ومنه قوله تعالى في هود : ^ ( لا عاصم اليوم | من ~~أمر الله إلا من رحم ) ^ ، وفي الشعراء : ^ ( فإنهم عدو لي إلا رب | ~~العالمين ) ^ ، وفي سورة النساء : ^ ( ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من | ~~النساء إلا ما قد سلف ) ^ . # قال بعضهم : معنى الآية : لكن ما قد سلف فأجتنبوه . وقال قوم : | معناها ~~: بعدما قد سلف فإنكم لا تؤاخذون به . وقال بعضهم : هذه | الآية بمعنى ' ~~الواو ' : فتقديرها ولا ما قد سلف . ومعناه : اقطعوا ما أنتم | عليه من ~~نكاح ما نكح الآباء . ولا تبتدئوا . | PageV01P125 | # | ( 31 - باب الإمام ) # قال الزجاج : الإمام : الذي يؤتم به ، ويفعل كفعله ، ويقصد | ما قصده ، ~~ومنه ms016 قوله تعالى : @QB@ فتيمموا صعيدا طيبا @QE@ ، أي : | فاقصدوا . # وذكر أهل التفسير أن الإمام في القرآن على أربعة أوجه : - # أحدها : المتقدم في الخير ، المقتدى به ، ومنه قوله تعالى في | البقرة : ~~@QB@ إني جاعلك للناس إماما @QE@ . # والثاني : الكتاب . ومنه قوله تعالى في بني إسرائيل : @QB@ يوم ندعوا كل ~~أناس بإمامهم @QE@ ، أي : بكتابهم ، أو قيل : بنبيهم . # والثالث : اللوح المحفوظ . ومنه قوله تعالى في يس : ^ ( وكل شيء | ~~أحصيناه في إمام مبين ) ^ . # والرابع : الطريق . ومنه قوله تعالى في الحجر : @QB@ وإنهما لبإمام مبين ~~@QE@ . | PageV01P126 # قال ابن قتيبة : وإنما سمي الطريق إماما لأن المسافر يأتم به | ويستدل . ~~وأصل الإمام ما ائتممت به ( 13 / [ ) . | # | ( 32 - باب الإنزال ) # الإنزال : حط الشيء من العلو . والفاعل : منزل . والمفعول : | منزل . ~~والنازلة الشديدة من شدائد الدهر تنزل بالناس . النزال في | الحرب : أن ~~يتنازل الفريقان . ومكان نزل ينزل فيه [ القوم ] كثيرا . | وتقول : وجدت ~~القوم على نزلاتهم ، أي : منازلهم . والنزل : ما تهيأ | للنزيل . والنزيل : ~~الضيف . وأنشدوا : | # % نزيل القوم أعظمهم حقوقا % % وحق الله في حق النزيل % # ويقال : نزل الرجل ، إذا حج وأنشدوا من ذلك : - | # % أنازلة أسماء أم غير نازله % % أبيني لنا يا أسم ما أنت فاعله % # وأنشدوا منه أيضا : - | PageV01P127 | # % ولما نزلنا قرت العين وانتهت % % أماني كانت قبل في الدهر تسأل % # وذكر بعض المفسرين أن الإنزال في القرآن على أربعة | أوجه : - # أحدها : القول . ومنه قوله تعالى في سورة الأنعام : @QB@ قال سأنزل مثل ~~ما أنزل الله @QE@ . # والثاني : الخلق . ومنه قوله تعالى في يونس : @QB@ قل أرأيتم ما أنزل ~~الله لكم من رزق @QE@ ، وفي الزمر : @QB@ وأنزل لكم من الأنعام ثمانية ~~أزواج @QE@ ، ومثله : @QB@ وأنزلنا الحديد @QE@ . # والثالث : البسط ، ومنه قوله تعالى في حم عسق : | @QB@ ولكن ينزل بقدر ما ~~يشاء @QE@ . # والرابع : نفس الإنزال . ومنه قوله تعالى في [ حم ] | PageV01P128 | عسق ~~: @QB@ وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر رحمته @QE@ . | # | ( 33 - باب إن ) # إن : تكون بمعنى الشرط . تقول : إن جاء زيد فأكرمه . وتكون | بمعنى : ' ~~ما ' ، تقول : إن زيد إلا ذاهب . # وذكر ( 14 / أ ) أهل التفسير أنها في القرآن على أربعة | أوجه : # أحدها : بمعنى الشرط ومنه قوله تعالى في ms017 آل عمران : @QB@ إن كنتم تحبون ~~الله فاتبعوني @QE@ ، وفي سورة النساء : @QB@ وإن كنتم مرضى أو على سفر ~~@QE@ ، وفي الحجرات : @QB@ يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ~~@QE@ ، وهي كثيرة بالقرآن . # والثاني : بمعنى ' ما ' ، ومنه قوله تعالى في الأنبياء : @QB@ لو أردنا ~~أن نتخذ لهوا لاتخذناه من لدنا إن كنا فاعلين @QE@ ، وفي الزخرف : | ~~PageV01P129 | ^ ( وإن كل ذلك لما متاع الحيوة الدنيا ) ^ ، وفي يس : @QB@ ~~إن كانت إلا صيحة واحدة فإذا هم خامدون @QE@ ، وفي الملك : @QB@ إن ~~الكافرون إلا في غرور @QE@ ، وفي الطارق : @QB@ إن كل نفس لما عليها حافظ ~~@QE@ . # والثالث : بمعنى لقد . ومنه قوله تعالى في يونس : @QB@ فكفى بالله شهيدا ~~بيننا وبينكم إن كنا عن عبادتكم لغافلين @QE@ ، وفي بني | أسرائيل : @QB@ ~~إن كان وعد ربنا لمفعولا @QE@ ، وفي الشعراء : @QB@ تالله إن كنا لفي ضلال ~~مبين @QE@ ، وفي الصافات : @QB@ إن كدت لتردين @QE@ ، وفي الأعلى : @QB@ ~~فذكر إن نفعت الذكرى @QE@ . # ( قال مقاتل : ' قد نفعت الذكرى ' ) ، وهذا الوجه في معنى | الذي قبله ، ~~إلا الآية الأخيرة فإنها بمعنى الشرط لأن المعنى إن | نفعت ، وإن لم تنفع . # والرابع : بمعنى ' إذ ' . منه قوله تعالى في البقرة : ^ ( وذروا ما بقي | ~~PageV01P130 | من الربا إن كنتم مؤمنين ) ^ . وفي آل عمران : ^ ( وأنتم ~~الأعلون إن | كنتم مؤمنين ) ^ ، وفي براءة : ^ ( فالله أحق أن تخشوه إن ~~كنتم | مؤمنين ) ^ . # قال ابن قتيبة : وهذه عند أهل اللغة : ' إن ' بعينها ، لا | يجعلونها ~~بمعنى ' إذ ' ويذهبون إلى أنه أراد : من كان مؤمنا ترك الربا . | ولم يهن ، ~~ولم يخش إلا الله ( 14 / ب ) . | # | ( أبواب الخمسة ) # | ( 34 - باب الأخ ) # الأخ : اسم يراد به المساوي والمعادل ، والظاهر في | التعارف : أنه يقال ~~في النسب ، ثم يستعار في مواضع تدل عليها | القرينة . ويقال : تأخيت الشيء ~~، أي : تحريته . وحكى ابن فارس عن | بعض العلماء ، أنه قال : سمي الأخوان ~~لتأخي كل واحد منهما ما | يتأخاه الآخر . والإخاء : ما يكون بين الأخوين ، ~~قال : - # وذكر أن الإخوة : للولادة . والإخوان : للأصدقاء . | PageV01P131 # وذكر أهل التفسير أن الأخ في القرآن على خمسة أوجه : - # أحدها : الأخ من الأب والأم أو من أحدهما . ومنه قوله تعالى في | سورة ~~النساء : @QB@ فإن كان ms018 له إخوة فلأمه السدس @QE@ ، وفي المائدة : | @QB@ ~~فطوعت له نفسه قتل أخيه فقتله @QE@ . # والثاني : الإخاء من القبيلة . ومنه قوله تعالى : @QB@ وإلى عاد أخاهم ~~هودا @QE@ ، @QB@ وإلى ثمود أخاهم صالحا @QE@ ، @QB@ وإلى مدين أخاهم شعيبا ~~@QE@ . # والثالث : الإخاء في الدين والمتابعة . ومنه قوله تعالى في آل | عمران : ~~@QB@ فأصبحتم بنعمته إخوانا @QE@ ، وفي بني إسرائيل : @QB@ إن المبذرين ~~كانوا إخوان الشياطين @QE@ ، وفي الحجرات : @QB@ إنما المؤمنون إخوة @QE@ . # والرابع : الاخاء في المودة والمحبة . ومنه قوله تعالى في الحجر : | @QB@ ~~ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا @QE@ . # والخامس : الصاحب . ومنه قوله تعالى في ص : @QB@ إن هذا أخي له تسع ~~وتسعون نعجة @QE@ . | PageV01P132 | # | ( 35 - باب الأخذ ) # الأصل في الأخذ : تناول الشيء باليد . ثم يستعار في مواضع | والأخذ على ( ~~15 / ب ) فعل الرمد وبه أخذ : على فعل . وهو الرمد . | والأخيذ : الأسير . ~~والمستأخذ : المطأطئ رأسه . # وذكر أهل التفسير أن الأخذ في القرآن على خمسة أوجه : - # أحدها : القبول . ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ لا يؤخذ منها عدل ~~@QE@ ، وفي آل عمران : @QB@ وأخذتم على ذلكم إصري @QE@ ، | وفي المائدة : ~~@QB@ إن أوتيتم هذا فخذوه @QE@ ، وفي الأنعام . @QB@ وإن تعدل كل عدل لا ~~يؤخذ منها @QE@ ، وفي الأعراف : @QB@ خذ العفو @QE@ ، | وفي براءة : @QB@ ~~ويأخذ الصدقات @QE@ . # والثاني : الحبس . ومنه قوله تعالى في يوسف : @QB@ فخذ أحدنا مكانه إنا ~~نراك من المحسنين قال معاذ الله أن نأخذ إلا من وجدنا متاعنا عنده @QE@ ، ~~وفيها : @QB@ ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك @QE@ PageV01P133 # والثالث : العذاب . ومنه قله تعالى في هود : ^ ( وكذلك أخذ ربك | إذا أخذ ~~القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد ) ^ ، وفي العنكبوت : | @QB@ فكلا أخذنا ~~بذنبه @QE@ ، وفي المؤمن : @QB@ فأخذتهم فكيف كان عقاب @QE@ . # والرابع : القتل . ومنه قوله تعالى في المؤمن : @QB@ وهمت كل أمة برسولهم ~~ليأخذوه @QE@ . # والخامس : الأسر . ومنه قوله تعالى في سورة النساء : @QB@ فإن تولوا ~~فخذوهم @QE@ . وفي براءة : @QB@ فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم @QE@ ~~. | # | ( 36 - باب الأسباب ) # الأسباب : جمع سبب . والسبب في الأصل : الحبل . ثم يستعار | في كل شيء ~~يتوصل به إلى المطلوب . فيقال للطريق سبب لأنك | بسلوكه تصل إلى الموضع ~~الذي تريده . وأساب السماء : أبوابها . قال | زهير : ( 15 / ب ) . | ~~PageV01P134 | # % ومن هاب ms019 أسباب المنية يلقها % % ولو نال أسباب السماء بسلم % # والسبب المفازة ورجل سببة : يسب الناس . وسبة : يسبونه . # وذكر أهل التفسير أن الأسباب في القرآن على خمسة | أوجه : - # أحدها : الحبال . ومنه قوله تعالى في الحج : @QB@ فليمدد بسبب إلى السماء ~~@QE@ . # والثاني : الأبواب . ومنه قوله تعالى في ص : @QB@ فليرتقوا في الأسباب ~~@QE@ ، وفي المؤمن : @QB@ لعلي أبلغ الأسباب @QE@ . # والثالث : العلم . ومنه قوله تعالى في الكهف : ^ ( وآتيناه من | كل شيء ~~سببا ) ^ . # والرابع : الطريق . ومنه قوله تعالى [ في الكهف ] : @QB@ فأتبع سببا @QE@ ~~، أي : طريقا . | PageV01P135 # والخامس : المواصلة والمودة . ومنه قوله تعالى [ في البقرة ] : | @QB@ ~~وتقطعت بهم الأسباب @QE@ . | # | ( 37 - باب الإسلام ) # قال ابن قتيبة : الإسلام : الدخول في السلم ، وهو الانقياد | والمتابعة ، ~~قال الله تعالى : @QB@ ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا @QE@ ، ~~أي : انقاد لكم وتابعكم . والاستسلام مثله . يقال : سلم | فلان لأمرك ~~واستسلم ، وأسلم ، أي : دخل في السلم ، كما يقال : أشتى | الرجل : دخل في ~~الشتاء ، وأربع : دخل في الربيع ، وأقحط : دخل في | القحط . # وذكر أهل التفسير أن الإسلام في القرآن على خمسة أوجه : - # أحدها : اسم للدين الذي تدين به . ومنه قوله تعالى في آل | عمران : @QB@ ~~إن الدين عند الله الإسلام @QE@ ، وفي الحج : @QB@ هو سماكم المسلمين من ~~قبل @QE@ . # والثاني : التوحيد ومنه قوله تعالى في المائدة : ^ ( يحكم بها النبيون ~~PageV01P136 | الذين أسلموا للذين هادوا ) ^ . # والثالث : الإخلاص . ومنه قوله تعالى ( 16 / أ ) في البقرة : ^ ( إذ | ~~قال له ربه أسلم قال أسلمت لرب العالمين ) ^ ، وفي آل عمران : | ^ ( فإن ~~حاجوك فقل أسلمت وجهي لله ومن اتبعن وقل للذين أوتوا | الكتاب والأميين ~~أأسلمتم فإن أسلموا فقد اهتدوا ) ^ ، وفي لقمان : | ^ ( ومن يسلم وجهه إلى ~~الله ( وهو محسن ) ) ^ . # والرابع : الاستسلام . [ ومنه ] ، قوله تعالى في آل | عمران : ^ ( وله ~~أسلم من في السموات والأرض طوعا وكرها ) ^ ، | وفي يونس : ^ ( آمنت أنه لا ~~إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من | المسلمين ) ^ ، وفي النمل : ^ ~~( وأسلمت مع سليمان لله رب | العالمين ) ^ ، وفي الصافات : ^ ( فلما أسلما ~~وتله للجبين ) ^ ، . # والخامس : الإقرار . ومنه قوله تعالى في براءة : ^ ( وكفروا بعد | ~~إسلامهم ) ^ ، وفي الحجرات : ^ ( قل لم تؤمنوا ولكن قولوا | أسلمنا ms020 ) ^ . | # | ( 38 - باب الإفك ) # قال ابن قتيبة : الإفك : الكذب ، وسمي إفكا ، لأنه كلام قلب عن | ~~PageV01P137 | الحق . وأصله من أفكت الرجل ، إذا صرفته عن رأي كان عليه ، ~~ومنه | قيل لمدائن قوم لوط : ' المؤتفكات ' لانقلابها . قال الشاعر : | # % إن تك عن أحسن الصنيعة مأفوكا % % ففي آخرين قد أفكوا % # وقال ابن فارس : كل أمر صرف عن وجهه فقد أفك . وأفك | الرجل إذا كذب إفكا ~~وأفكته عن الشيء صرفته عنه أفكا . والمأفوك | الضعيف الرأي وائتفكت البلدة ~~بأهلها انقلبت ( والمؤتفكات الرياح | تختلف مهابها . ويقولون إذا كثرت ~~المؤتفكات زكت الأرض . # قال أبو عبيدة ) : ويقال : أفكت الأرض ( 16 / ب ) إذا لم | يصبها مطر ~~وصرف عنها فلا نبات بها ولا خير . # وذكر بعض المفسرين أن الإفك في القرآن على خمسة | أوجه : # أحدها : الكذب . ومنه قوله تعالى في الأحقاف : @QB@ فسيقولون هذا إفك ~~قديم @QE@ ، وفيها : @QB@ وذلك إفكهم @QE@ . # والثاني : الصرف . ومنه قوله تعالى في الأحقاف : ' أجئتنا لتأفكنا | ~~PageV01P138 | عن آلهتنا ) ^ ، وفي الذاريات : ^ ( يؤفك عنه من أفك ) @QB@ ~~ومثله @QE@ ( فأنى تؤفكون ) ^ ، أي : تصرفون عن الحق . # والثالث : القلب . ومنه قوله تعالى في براءة : ^ ( والمؤتفكات أتتهم | ~~رسلهم بالبينات ) ^ ، وفي النجم : ^ ( والمؤتفكة أهوى ) ^ . # والرابع : السحر . ومنه قوله تعالى في الأعراف والشعراء : ^ ( فإذا | هي ~~تلقف ما يأفكون ) ^ . # والخامس : القذف . ومنه قوله تعالى في النور : ^ ( إن الذين جاؤوا | ~~بالإفك عصبة منكم ) ^ ، والمراد به : قذف عائشة رضي الله | عنها . # وقد ألحق بعض أهل التفسير وجها سادسا : فقالوا والإفك | الأصنام ومنه ~~قوله تعالى في الصافات : ^ ( أئفكا آلهة دون الله | تريدون ) ^ . | # | ( 39 - باب الإقامة ) # الإقامة : مأخوذة من القيام . وهو في الأصل : انتصاب القامة . # وذكر بعض المفسرين أن الإقامة في القرآن على خمسة | أوجه PageV01P139 # أحدها : الإتمام . ومنه قوله تعالى في المزمل : @QB@ وأقيموا الصلاة ~~وآتوا الزكاة وأقرضوا الله قرضا حسنا @QE@ . # والثاني : الإخلاص . ومنه قوله تعالى في الروم : @QB@ فأقم وجهك للدين ~~حنيفا @QE@ . # والثالث : البناء . ومنه قوله تعالى في الكهف ( 17 / أ ) : | @QB@ فوجدا ~~فيها جدارا يريد أن ينقض فأقامه @QE@ . # والرابع : اللبث . ومنه قوله تعالى في النحل : @QB@ يوم ظعنكم ويوم ~~إقامتكم @QE@ . # والخامس : البيان . ومنه قوله تعالى في المائدة : @QB@ ولو ms021 أنهم أقاموا ~~التوراة والإنجيل @QE@ ، أي : بينوا ما فيها وقيل : عملوا بها . | # | ( 40 - باب الأم ) # ألأم : الوالدة . وأصل كل شيء : أمة . ومكة : أم القرى ، لأن | الأرض ~~دحيت من تحتها . ويقال : إن الأم في الأصل : أمهة . | PageV01P140 | وكذلك ~~تجمع : أمهات . [ ويقال ] : أمات وأنشدوا : # فرجت الظلام بأماتكا . # قال ابن فارس : وجدت بخط سلمة أن أمهات : في | الناس . وأمات : في ~~البهائم . # وذكر بعض المفسرين أن الأم في القرآن على خمسة أوجه : - # أحدها : الأصل . ومنه قوله تعالى في الزخرف : @QB@ وإنه في أم الكتاب ~~لدينا لعلي حكيم @QE@ ، وفي عسق : ^ ( لتنذر أم القرى ومن | حولها ) ^ . # والثاني : الوالدة . ومنه قوله تعالى في سورة النساء : @QB@ فلأمه الثلث ~~@QE@ ، وفي طه : @QB@ فرجعناك إلى أمك @QE@ . # والثالث : المرضعة . ومنه قوله تعالى في سورة النساء : @QB@ وأمهاتكم ~~اللاتي أرضعنكم @QE@ ، أراد : حرمت عليكم المرضعات ، لأن | PageV01P141 | ~~المرضعة تسمى بالرضاع أما . # والرابع : مشابهة الأم في الحرمة والتعظيم . ومنه قوله تعالى في | ~~الأحزاب : @QB@ وأزواجه أمهاتهم @QE@ . # والخامس : المرجع والمصير . ومنه قوله تعالى [ في القارعة ] : | @QB@ ~~فأمه هاوية @QE@ ، وقيل أراد أم رأسه . # وقال ابن قتيبة : ' فأمه هاوية ' يعني النار له كالأم يأوي إليها . | # | ( 41 - باب الأمة ) # قال ابن قتيبة : أصل الأمة : الصنف من الناس | والجماعة . ويقال : الأمة ~~، ويراد بها الحين . ويقال : ( 17 / ب ) | [ الأمة ] ، ويراد بها الإمام ~~والرباني . والأمة : الدين . قال النابغة : | # % وهل يأثمن ذو أمة وهو طائع ) $ | PageV01P142 # قال ابن فارس : والأمة : القامة ، في قول القائل : - | # % وإن معاوية الأكرمين % % حسان الوجوه طوال الأمم % # والأمة : الكثيرة النعمة . # وذكر أهل التفسير أن الأمة في القرآن على خمسة أوجه : - # أحدها : الجماعة . ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ ومن ذريتنا أمة ~~مسلمة لك @QE@ ، وفيها : @QB@ تلك أمة قد خلت @QE@ ، وفي آل عمران : | @QB@ ~~أمة قائمة @QE@ ، وفي المائدة : @QB@ منهم أمة مقتصدة @QE@ ، وفي | الأعراف ~~: @QB@ ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون @QE@ . # والثاني : الملة . ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ كان الناس أمة واحدة ~~@QE@ ، وفي يونس : @QB@ وما كان الناس إلا أمة واحدة @QE@ ، ( وفي النحل : ~~@QB@ ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة @QE@ ) ، | وفي الأنبياء ، والمؤمنين : ~~@QB@ وإن هذه أمتكم أمة واحدة @QE@ . | PageV01P143 # والثالث : الحين . ومنه قوله تعالى ms022 في [ هود ] : @QB@ ولئن أخرنا عنهم ~~العذاب إلى أمة معدودة @QE@ ، وفي يوسف : @QB@ وادكر بعد أمة @QE@ ، وليس ~~في القرآن غيرهما . وأراد بالحين في الآيتين | السنين . # قال ابن قتيبة : كأن الأمة من الناس ، القرن ينقرضون في | الحين ، فأقيمت ~~الأمة مقام الحين . # والرابع : الإمام . ومنه قوله تعالى في [ النحل ] : @QB@ إن إبراهيم كان ~~أمة قانتا @QE@ . # قال ابن قتيبة يعني إماما يقتدى به ، فسمي أمة لأنه سبب | الاجتماع . ~~ويجوز أن يكون سمي أمة ( 18 / أ ) لأنه اجتمع فيه من | خلال الخير ما يكون ~~مثله في الأمة . # والخامس : الصنف . ومنه قوله تعالى في الأنعام : @QB@ لا طائر يطير ~~بجناحيه إلا أمم أمثالكم @QE@ ، أي : أصناف ، فكل صنف من الطير | والدواب ~~مثل بني آدم في طلب الغذاء ، وتوقي المهالك ونحو ذلك . | قاله ابن قتيبة . ~~| PageV01P144 | # | ( 42 - باب الإيمان ) # الإيمان في اللغة : التصديق . ويطلق في الشرع على ثلاثة أشياء : | ~~الإقرار باللسان ، والاعتقاد بالقلب ، وهو طمأنينة النفس إلى صدق ما | حصل ~~الإقرار به . والعمل بالأعضاء بمقتضى ما صدق به باقراره واعتقده | بقلبه . # وذكر بعض المفسرين أن الإيمان في القرآن على خمسة | أوجه : - # أحدها : التصديق . ومنه قوله تعالى في يوسف : @QB@ وما أنت بمؤمن لنا ~~@QE@ . وفي حم المؤمن : @QB@ وإن يشرك به تؤمنوا @QE@ ، وفي | الحشر : @QB@ ~~الملك القدوس السلام المؤمن @QE@ . # قال ابن قتيبة : أي مصدق ما وعده . # والثاني : الإقرار باللسان من غير تصديق القلب . ومنه قوله تعالى | في ~~البقرة : ^ ( إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن | ~~PageV01P145 | بالله ) ^ ، فمعناه : آمنوا بألسنتهم ، فقال : من آمن بقلبه ~~، ونظيره في | سورة النساء : ^ ( يا أيها الذين آمنوا آمنوا ) ^ ، قيل ~~معناه : ( يا أيها | الذين أقروا اعملوا واعتقدوا ) وفي سورة المنافقين : ^ ~~( ذلك بأنهم آمنوا | ثم كفروا ) ^ . # والثالث : التوحيد . ومنه قوله تعالى ( 18 / ب ) في المائدة : | ^ ( ومن ~~يكفر بالإيمان فقد حبط عمله ) ^ ، وفي النحل : ^ ( إلا من أكره | وقلبه ~~مطمئن بالإيمان ) ^ ، وفي المؤمن : ^ ( إذ تدعون إلى الإيمان | فتكفرون ) ^ ~~. # والرابع : الإيمان الشرعي . وهو ما جمع الأركان الثلاثة المذكورة . | ~~ومنه قوله تعالى في البقرة : ^ ( وبشر الذين آمنوا وعملوا | الصالحات ) ^ ، ~~وفي الكهف : ^ ( إن الذين آمنوا وعملوا | الصالحات ms023 ) ^ . وهو كثير في ~~القرآن . # والخامس : الصلاة . ومنه قوله تعالى في البقرة : ^ ( وما كان الله | ~~ليضيع إيمانكم ) ^ ، أي : صلاتكم إلى بيت المقدس . | وقد ألحق بعض ناقلي ~~التفسير وجها سادسا وهو : الدعاء . ومنه قوله | PageV01P146 | تعالى : [ في ~~سورة يونس ] : @QB@ فلولا كانت قرية آمنت فنفعها إيمانها إلا قوم يونس لما ~~آمنوا @QE@ ، أي : دعوا . | # | ( أبواب الستة والسبعة ) # | ( 43 - باب الإثم ) # الإثم : [ الذنب ] والوزر في المعصية . ثم يستعار فيما يحصل | به الإثم . ~~يقال : فلان آثم ، وأثيم . ويقال : إن الأثوم : الكذاب . وناقة | آثمة ، ~~ونوق آثمات ، أي : مبطئات . والأثام : مقصور الإثم . ويقال : | العقوبة . ~~ويقال : أثم : إذا وقع في الإثم . وتأثم : إذا تحرج من الإثم ، | وكف عنه . ~~وهو كقولك حرج إذا وقع في الحرج ، وتحرج إذا كف . # وذكر أهل التفسير أن الإثم في القرآن على ستة أوجه : - # أحدها : الزنى . ومنه قوله تعالى [ في الأنعام ] : @QB@ وذروا ظاهر الإثم ~~وباطنه @QE@ . # والثاني : الخطأ . ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ فمن خاف من موص جنفا ~~أو إثما @QE@ . | PageV01P147 # والثالث : الشرك . ومنه قوله تعالى في المائدة : ^ ( وترى كثيرا | ( 19 / ~~أ ) منهم يسارعون في الإثم والعدوان ) ^ ، وفيها : ^ ( لولا | ينههم ~~الربانيون والأحبار عن قولهم الإثم ) ^ . # والرابع : المعصية دون الشرك . ومنه قوله تعالى في البقرة : | @QB@ ~~تظاهرون عليهم بالإثم والعدوان @QE@ ، وفيها : @QB@ فمن تعجل في يومين فلا ~~إثم عليه @QE@ ، أي : فلا ذنب عليه . وفي المائدة : @QB@ لا تعاونوا على ~~الإثم والعدوان @QE@ ، وفيها : @QB@ فمن اضطر في مخمصة غير متجانف لإثم ~~@QE@ ، وفي المجادلة : @QB@ فلا تتناجوا بالإثم والعدوان @QE@ . # والخامس : الحرام . ومنه قوله تعالى في سورة النساء : @QB@ أتأخذونه ~~بهتانا وإثما مبينا @QE@ . # والسادس : الخمر . ومنه قوله تعالى في الأعراف : @QB@ قل إنما حرم ربي ~~الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق @QE@ ، | والإثم فيما ~~يقال : اسم للخمر مشهور عندهم . وأنشدوا : | PageV01P148 | # % شربت الإثم حتى ضل عقلي % % كذاك الإثم يذهب بالعقول % # وأنشدوا أيضا : | # % تشرب الإثم بالكؤوس جهارا % % وترى المسك بيننا مستعارا % # قال ابن فارس : [ يقال ] إن المسك : الأترج ، ويقال | الزماورد ، قال ابن ~~الأنباري : لا يصح عند أهل اللغة أن الإثم من | أسماء الخمر . | # | ( 44 - باب الآخر ) # الآخر : ما ms024 قبله سابق . وسميت الآخرة آخرة لأنها بعد الدنيا . | وتقول : ~~فعلت هذا بأخرة ، أي : أخيرا . وجاء فلان في أخريات الناس ، | وآخرة : ~~الرحل : مؤخره . | ' وذكر أهل التفسير أن الآخرة في القرآن على ستة أوجه : ~~- | PageV01P149 # أحدها : القيامة . ومنه قوله : [ تعالى في البقرة ] : @QB@ وبالآخرة هم ~~يوقنون @QE@ ، ( 19 / ب ) ، وفي النمل : @QB@ إن الذين لا يؤمنون بالآخرة ~~زينا لهم أعمالهم @QE@ . # والثاني : الجنة . ومنه قوله [ تعالى في البقرة ] : ^ ( ولقد علموا | لمن ~~اشتراه ماله في الآخرة من خلاق ) ^ . وفي القصص : ^ ( تلك | الدار الآخرة ~~نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا | فسادا ) . وفي الزخرف : ^ ( ~~والآخرة عند ربك للمتقين ) ^ . وفي | عسق : ^ ( وما له في الآخرة من نصيب ) ~~^ . # والثالث : جهنم . ومنه قوله تعالى في الزمر : ^ ( أمن هو قانت آناء | ~~الليل ساجدا وقائما يحذر الآخرة [ ويرجو رحمة ربه ) ^ ] . # والرابع : القبر . ومنه قوله تعالى في إبراهيم ^ ( يثبت الله الذين آمنوا ~~| بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ) ^ . # والخامس : ملة عيسى عليه السلام . ومنه قوله تعالى في سورة | ص : ^ ( ما ~~سمعنا بهذا في الملة الآخرة ) ^ . # والسادس : المرة الأخيرة من اهلاك بني إسرائيل . ومنه قوله | PageV01P150 ~~| تعالى في بني إسرائيل : ^ ( فإذا جاء وعد الآخرة ليسؤوا | وجوهكم ) ^ . | # | ( 45 - باب الإرسال ) # الإرسال : في المحبوس إطلاقه . وفي المطلق بعثه ، تقول أرسلت | الطائر . ~~بمعنى : أطلقته . وأرسلت فلانا إلى فلان . بمعنى بعثته . # وذكر بعض المفسرين أن الإرسال في القرآن على ستة أوجه - # أحدها : البعث . ومنه قوله تعالى في سورة النساء : @QB@ وأرسلناك للناس ~~رسولا @QE@ ، [ ومثله كثير ] . # والثاني : التسليط . ومنه قوله تعالى في مريم : @QB@ ألم تر أنا أرسلنا ~~الشياطين على الكافرين تؤزهم أزا @QE@ . وفي القمر : @QB@ إنا أرسلنا عليهم ~~ريحا صرصرا @QE@ ، وفي الفيل : @QB@ وأرسل عليهم طيرا أبابيل @QE@ . # والثالث : الإخراج . ( 20 / أ ) ومنه قوله تعالى في القمر : ^ ( إنا | ~~مرسلوا الناقة فتنة لهم ) ^ . | PageV01P151 # والرابع : الإطلاق . ومنه قوله تعالى في الأعراف : @QB@ ولنرسلن معك بني ~~إسرائيل @QE@ . [ وفي الشعراء ] @QB@ أن أرسل معنا بني إسرائيل @QE@ . # والخامس : الفتح . ومنه قوله تعالى في فاطر : @QB@ وما يمسك فلا مرسل له ~~من بعده @QE@ ، أي : فلا فاتح . # والسادس : الإنزال . ومنه قوله تعالى في نوح ms025 : @QB@ يرسل السماء عليكم ~~مدرارا @QE@ ، أي : ينزل المطر . | # | ( 46 - باب الاستواء ) # الاستواء : يقال على ضربين ، أحدهما : تام ، والآخر : ناقص . فالتام | ~~مثل ، قولك استوى الأمر إذا استقام . ويقال : استوى الشيئان إذا | اعتدلا . ~~والناقص ما لا يتم إلا بصلته ، مثل قولك : استوى على | السرير ، واستوى على ~~الدابة . [ وأما ما صلته ' إلى ' فمعناه : القصد . | مثل قولك : استوى إلى ~~الشيء ) . وأما ما صلته ' مع ' فمعناه : | المساواة . مثل قولك : استوى ~~الماء مع الخشبة . | PageV01P152 # وذكر بعض المفسرين أن الاستواء في القرآن على ستة أوجه : # أحدها : العمد والقصد . ومنه قوله تعالى [ في فصلت ] : @QB@ ثم استوى إلى ~~السماء وهي دخان @QE@ . # والثاني : الاستقرار . ومنه قوله تعالى في هود : @QB@ واستوت على الجودي ~~@QE@ # والثالث : الركوب . ومنه قوله تعالى في المؤمنين : @QB@ فإذا استويت أنت ~~ومن معك على الفلك @QE@ ، وفي الزخرف : @QB@ ثم تذكروا نعمة ربكم إذا ~~استويتم عليه @QE@ . # والرابع : القوة والشدة . ومنه قوله تعالى في القصص : @QB@ ولما بلغ أشده ~~واستوى @QE@ ، أي : قوي واشتد . # الخامس : التشابه . ومنه قوله تعالى في الأنعام [ : @QB@ قل هل يستوي ~~الأعمى والبصير @QE@ ، وفي فاطر ] : @QB@ وما يستوي الأعمى والبصير @QE@ ( ~~20 / ب ) ، وفي حم المؤمن : ^ ( وما يستوي | PageV01P153 | الأعمى والبصير ~~) ^ . # والسادس : العلو . ومنه قوله تعالى [ في طه ] : ^ ( الرحمن على | العرش ~~استوى ) ^ . | # | ( 47 - باب الآية ) # الآية في اللغة : العلامة . وقد يقال : الآية ويراد بها : جماعة حروف | ~~من القرآن . # قال ابن قتيبة : الآية : جماعة حروف . وقد حكي عن | الشيباني ، أنه قال : ~~خرج القوم بآيتهم ، أي : بجماعتهم . # وقال الزجاج : يقال آية وآي ، وآيات . # وذكر بعض المفسرين أن الآية في القرآن على ستة أوجه : - # أحدها : العلامة . ومنه قوله تعالى في الروم : ^ ( ومن آياته أن | خلقكم ~~من تراب ) @QB@ وفيها @QE@ ( ومن آياته أن تقوم السماء والأرض | ~~PageV01P154 | بأمره ) ^ ، وفي يس : ^ ( وآية لهم أنا خملنا ذريتهم في ~~الفلك | المشحون ) ^ ، وفي حم السجدة : ^ ( ومن آياته أنك ترى الأرض | ~~خاشعة ، فإذا أنزلنا ) ^ ، أي : علامة تدل على وحدانيته | [ تعالى ] . # والثاني : المعجزة . ومنه قوله تعالى في القصص : ^ ( فلما جاءهم | موسى ~~بآياتنا بينات ) ^ ، وفي القمر : ^ ( وإن يروا آية يعرضوا ) ^ . # والثالث : الكتاب . ومنه قوله تعالى في المؤمنين : ^ ( قد ms026 كانت آياتي | ~~تتلى عليكم ) ^ ، أي : كتبي . # والرابع : الأمر والنهي . ومنه قوله تعالى في البقرة : ^ ( كذلك يبين | ~~الله لكم الآيات ) ^ . # والخامس : العبرة . ومنه قوله تعالى في النحل : ^ ( إن في ذلك | لآيات ~~لقوم يؤمنون ) ^ . وفي المؤمنين : ^ ( وجعلنا ابن مريم وأمه | آية ) ^ ، ~~وفي الفرقان : ^ ( أغرقناهم وجعلناهم للناس آية ) ^ ، وفي | العنكبوت : ^ ( ~~فأنجيناه وأصحاب السفينة وجعلناها آية ) ^ ، وفي | القمر : ^ ( ولقد ( 12 / ~~أ ) تركناها آية ) ^ . # والسادس : الجزء المحدود من القرآن المسمى آية . ومنه قوله | تعالى في ~~البقرة : ^ ( ما ننسخ من آية أو ننسها ) ^ ، في الرعد : | PageV01P155 | ~~@QB@ المر تلك آيات الكتاب والذي أنزل إليك من ربك الحق @QE@ ، في | يوسف : ~~@QB@ الر تلك آيات الكتاب المبين @QE@ وفي النحل : @QB@ وإذا بدلنا آية ~~مكان آية @QE@ . | # | ( 48 - باب الإلقاء ) # الأصل في الإلقاء : رمي الشيء . والفاعل : ملق . والمفعول : ملقى | ولقى ~~. وتقول : ألقيت الشيء إلقاء . ولقيت فلانا لقيا ولقيانا # وذكر بعض المفسرين أن الإلقاء في القرآن على سبعة | أوجه : - # أحدها : الرمي . ومنه قوله تعالى في سورة الأعراف : @QB@ وأوحينا إلى ~~موسى أن ألق عصاك @QE@ ، وفيها ، وفي الشعراء : @QB@ فألقى عصاه @QE@ . # والثاني : الوسوسة . ومنه قوله تعالى في الحج : @QB@ إلا إذا تمنى ألقى ~~الشيطان في أمنيته @QE@ . # والثالث : الخلق . ومنه قوله تعالى في النحل : ^ ( وألقى في | ~~PageV01P156 | الأرض رواسي أن تميد بكم ) ^ . # والرابع : الإنزال . ومنه قوله تعالى في حم المؤمن : ^ ( يلقي | الروح من ~~أمره على من يشاء من عباده ) ^ ، وفي المزمل : ^ ( إنا | سنلقي عليك قولا ~~ثقيلا ) ^ . # والخامس : الدخول . ومنه قوله تعالى في حم السجدة : ^ ( أفمن | يلقى في ~~النار خير أم من يأتي آمنا يوم القيمة ) ^ . # والسادس : الإجلاس ومنه قوله تعالى في ص : ^ ( وألقينا على | كرسيه جسدا ~~[ ثم أناب ] ، أي : أجلسنا . # والسابع : الإعلام . ومنه قوله تعالى في سورة النساء : @QB@ إنما المسيح ~~عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم @QE@ ، | معناه : أعلمها ~~بها في قول الملائكة لها : إن الله يبشرك بكلمة منه | ( 21 / ب ) اسمه ~~المسيح عيسى ابن مريم . وقال آخرون إلقاؤه إلى | مريم هو قوله لعيسى كن ~~فكان . | # | ( 49 - باب الإمساك ) # الإمساك : الحبس . وضده : الإطلاق . والإمساك : أيضا : البخل ، | [ يقال ~~: فلان ممسك ms027 ، أي : بخيل ، والمسك : بفتح الميم وتسكين | PageV01P157 | ~~السين ، الإهاب وبكسر الميم : الطيب المعروف . وبفتح الميم | والسين : ~~الأسورة من الذبل واحدها مسكة . والذبل : شيء | كالعاج . # وذكر بعض المفسرين أن الإمساك في القرآن على سبعة | أوجه : - # أحدها : المراجعة للزوجة . ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ فإمساك ~~بمعروف أو تسريح بإحسان @QE@ ، وفي الطلاق : @QB@ فأمسكوهن بمعروف @QE@ # والثاني : الحبس . ومنه قوله تعالى [ في سورة النساء ] | @QB@ فأمسكوهن ~~في البيوت حتى يتوفاهن الموت @QE@ . # والثالث : البخل . ومنه قوله تعالى في بني إسرائيل : @QB@ إذا لأمسكتم ~~خشية الإنفاق @QE@ . # والرابع : الحفظ . ومنه قوله تعالى في الحج : @QB@ ويمسك السماء أن تقع ~~على الأرض إلا بإذنه @QE@ ، وفي فاطر : @QB@ إن الله يمسك السماوات والأرض ~~أن تزولا @QE@ ، وفي الملك : @QB@ ما يمسكهن إلا الرحمن @QE@ . # والخامس : المنع . ومنه قوله تعالى في فاطر : ^ ( ما يفتح الله | ~~PageV01P158 | للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من | بعده ~~) ^ ، وفي الزمر : ^ ( هل هن ممسكات رحمته ) ^ . # والسادس : الأخذ . ومنه قوله تعالى في البقرة : ^ ( فقد استمسك | بالعروة ~~الوثقى ) ^ . # والسابع : العمل . ومنه قوله تعالى في الزخرف : | ^ ( فاستمسك بالذي أوحي ~~إليك ) ^ . | # | ( أبواب العشرة فما فوقها ) | # ( 50 - باب الاتخاذ ) $ # ( 22 / أ ) الاتخاذ ، والاعداد ، والاصطناع يتقارب . والاتخاذ : يقال | ~~في الغالب لما يختار ، ويرتضى . تقول : اتخذت فلانا صديقا . # وذكر بعض المفسرين أن الاتخاذ في القرآن على عشرة | أوجه : - # أحدها : الاختيار . ومنه قوله تعالى : [ في سورة النساء ] : | ^ ( واتخذ ~~الله إبراهيم خليلا ) ^ ، وفي المؤمنين : ^ ( ما اتخذ الله من | ولد ) ^ . ~~| PageV01P159 # والثاني : الصياغة . ومنه قوله تعالى في الأعراف : @QB@ واتخذ قوم موسى ~~من بعده من حليهم عجلا جسدا له خوار @QE@ . # والثالث : السلوك . ومنه قوله تعالى في الكهف : @QB@ فاتخذ سبيله في ~~البحر سربا @QE@ . # والرابع : التسمية . ومنه قوله تعالى في براءة : @QB@ اتخذوا أحبارهم ~~ورهبانهم أربابا من دون الله @QE@ ، أي : سموهم . # والخامس : النسج . ومنه قوله تعالى في العنكبوت : @QB@ كمثل العنكبوت ~~اتخذت بيتا @QE@ . # والسادس : العبادة . ومنه قوله تعالى في الأعراف : @QB@ إن الذين اتخذوا ~~العجل @QE@ ، وفي الزمر : @QB@ والذين اتخذوا من دونه أولياء @QE@ . # والسابع : الجعل . ومنه قوله تعالى في النحل : @QB@ تتخذون أيمانكم دخلا ~~بينكم @QE@ ، وفي الكهف : @QB@ واتخذوا آياتي ms028 وما أنذروا هزوا @QE@ ، وفي ~~المنافقين : @QB@ اتخذوا أيمانهم جنة @QE@ . # الثامن : البناء . ومنه قوله تعالى في التوبة : @QB@ والذين اتخذوا مسجدا ~~ضرارا وكفرا @QE@ . وفي الكهف : @QB@ لنتخذن عليهم مسجدا @QE@ . | ~~PageV01P160 | وفي الشعراء : @QB@ وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون @QE@ # والتاسع : الرضا . ومنه قوله تعالى في المزمل : @QB@ لا إله إلا هو ~~فاتخذه وكيلا @QE@ . # والعاشر : العصر . ومنه قوله تعالى في النحل : @QB@ تتخذون منه سكرا ~~ورزقا حسنا @QE@ . | # | ( 51 - باب الأذى ) # ( 22 / ب ) الأذى : اسم [ لما ] يجدد كراهية قد يحتمل | مثلها ، وقد لا ~~يحتمل . يقال : آذيت فلانا ، أوذيه ، أذية وأذى . | الآذي : موج البحر . ~~وإذا : كلمة لمستقبل الزمان . ويقال : بعير أذ على | فعل ، وناقة أذية : ~~إذا كانت لا تقر في مكان من غير وجع . # ذكر بعض المفسرين أن الأذى في القرآن على عشرة | أوجه : - # أحدها : العصيان . ومنه قوله تعالى في الأحزاب : @QB@ إن الذين يؤذون ~~الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة @QE@ . # والثاني : المن . ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ قول معروف ومغفرة خير ~~من صدقة يتبعها أذى @QE@ . | PageV01P161 # والثالث : القمل . ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ فمن كان منكم مريضا ~~أو به أذى من رأسه @QE@ . # والرابع : الشدة . ومنه قوله تعالى في سورة النساء : @QB@ ولا جناح عليكم ~~إن كان بكم أذى من مطر @QE@ ، أي : شدة من مطر . # والخامس : القذف بالغيب . ومنه قوله تعالى في الأحزاب : @QB@ لا تكونوا ~~كالذين آذوا موسى @QE@ . # والسادس : شغل القلب . ومنه قوله تعالى في الأحزاب : ^ ( إن ذلكم | كان ~~يؤذي النبي فيستحي منكم ) ^ . # والسابع : الشتم . ومنه قوله تعالى في آل عمران : @QB@ لن يضروكم إلا أذى ~~@QE@ . # والثامن : السب . والتعيير . ومنه قوله تعالى في آل عمران : | @QB@ ~~ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا @QE@ . ~~وفي سورة النساء : ^ ( والذان يأتيانها منكم فآذوهما ) ^ . # والتاسع : العذاب . ومنه قوله تعالى في الأعراف : ^ ( قالوا أوذينا | ( ~~23 / أ ) من قبل أن تأتينا ومن بعد ما جئتنا ) ^ ، وفي العنكبوت : | @QB@ ~~فإذا أوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله @QE@ . | PageV01P162 # والعاشر : ما يؤذي الإنسان . ومنه قوله تعالى [ في البقرة ] : # ^ ( ويسئلونك عن المحيض قل هو أذى ) ^ ، أي : يؤذي | المجامع بنتن ريحه ~~ونجاسته . # وقال ms029 أبو سليمان الدمشقي : يورث جماع الحائض علة في | فرج الرجل مبلغة في ~~الألم . قيل إنها تشقيق يلحق الفرج لا | يكاد يخلص منه سريعا . قلت : وبعض ~~ناقلي التفسير : يقول : إن الأذى | في هذا القسم المراد به الحرام . | # | ( 52 - باب الأهل ) # الأهل في عموم التعارف : الأقارب من العصبة وذوي الأرحام ، لأنه | يجمعهم ~~النسب والتناصر . ثم يستعار في مواضع تدل عليها القرينة . | ويقال : منزل ~~آهل إذا كان به أهله . وأهل فلان ، يأهل ويأهل أهولا : إذا | تزوج . ~~والإهالة : للودك المذاب . وأستأهل الرجل : أكلها . # وذكر بعض المفسرين أن الأهل في القرآن على عشرة أوجه : # أحدها : ساكنو القرى . ومنه قوله تعالى في الأعراف : ^ ( أفأمن | ~~PageV01P163 | أهل القرى ) ^ ، وفي براءة . ^ ( ومن أهل المدينة مردوا على ~~| النفاق ) ^ . # والثاني : قراء الكتب . ومنه قوله تعالى في آل عمران : ^ ( يا أهل | ~~الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ) ^ . ومثله كثير . # والثالث : الأرباب . ومنه قوله تعالى في سورة النساء : ^ ( فانكحوهن | ~~بإذن أهلهن ) @QB@ وفيها @QE@ ( إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى | ~~أهلها ) ^ . # والرابع : الزوجة . ومنه قوله تعالى في القصص : ^ ( فلما قضى | موسى ~~الأجل وسار بأهله ) ^ . # والخامس : الأولاد . ومنه قوله تعالى في هود : ^ ( قلنا احمل فيها | من ~~كل زوجين اثنين وأهلك ) ^ . # والسادس : الدين . ومنه قوله تعالى في هود : ^ ( إنه ليس من | أهلك ) ^ . # والسابع : الأمة . ومنه قوله تعالى في طه : ^ ( وأمر أهلك بالصلاة | ~~واصطبر عليها ) ^ # والثامن : القوم والعشيرة . ومنه قوله تعالى في سورة النساء : | ^ ( ~~فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها ) ^ . | PageV01P164 # والتاسع : المستعدون للشيء . ومنه قوله تعالى في الفتح : @QB@ وكانوا أحق ~~بها وأهلها @QE@ . # والعاشر : المستحق . ومنه قوله تعالى : @QB@ هو أهل التقوى وأهل المغفرة ~~@QE@ . فسره النبي صلى الله عليه وسلم قال : يقول الله تعالى ' أنا أهل | ~~أن أتقى أن يجعل معي إله آخر وأنا أهل لمن لم يجعل معي إلها آخر | أن أغفر ~~له ' . معناه أنا المستحق لذلك . | # | ( 53 - باب الإتيان ) # الإتيان : مصدر قولك : أتى ، يأتي ، إتيانا ، وهو بمعنى : جاء . | تقول : ~~أتيت فلانا . أي : جئته . وآتيته بالمد بمعنى : | أعطيته . واستأتت الناقة ~~استئتاء : إذا أرادت الفحل . # وذكر بعض ms030 المفسرين أن الإتيان في القرآن على اثني عشر | وجها : - # أحدها : الدنو . ومنه قوله تعالى في الحجر : ^ ( واعبد ربك حتى | ~~PageV01P165 | يأتيك اليقين ) ^ ، وفي النحل : ^ ( أتى أمر الله فلا ~~تستعجلوه ) ^ . # والثاني : الإصابة . ومنه قوله تعالى في الأنعام : ^ ( قل أرأيتكم إن | ~~أتاكم عذاب الله ) ^ ، وفي يونس : ^ ( إن أتاكم عذابه بياتا أو | نهارا ) ^ ~~. # والثالث : القلع . ومنه قوله تعالى في سورة النحل : ^ ( فأتى الله | ~~بنيانهم من القواعد ) ^ ( 24 / أ ) . # والرابع : العذاب . ومنه قوله تعالى في الحشر : ^ ( فأتاهم الله من | حيث ~~لم يحتسبوا ) ^ . # والخامس : الجماع . ومنه قوله [ تعالى ] في البقرة : ^ ( فأتوا | حرثكم ~~أنى شئتم ) ^ ، وفي الشعراء : ^ ( أتأتون الذكران من | العالمين ) ^ ، وفي ~~النمل : ^ ( أئنكم لتأتون الرجال شهوة من دون | النساء ) ^ . # والسادس : العمل . ومنه قوله تعالى في العنكبوت : ^ ( وتأتون في | ناديكم ~~المنكر ) ^ . # والسابع : الإقرار ومنه قوله تعالى في مريم : ^ ( إن كل من في | السموات ~~والأرض إلا آتي الرحمن عبدا ) ^ ، أي : مقرا بالعبودية | له . | ~~PageV01P166 # والثامن : الخلق ومنه قوله تعالى في إبراهيم : @QB@ إن يشأ يذهبكم ويأت ~~بخلق جديد @QE@ . # والتاسع : الظهور . ومنه قوله تعالى في الصف : @QB@ ومبشرا برسول يأتي من ~~بعدي اسمه أحمد @QE@ . # والعاشر : الدخول . ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ وليس البر بأن ~~تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى وأتوا البيوت من أبوابها @QE@ . # والحادي عشر : المضى . ومنه قوله تعالى في في الفرقان : @QB@ ولقد أتوا ~~على القرية التي أمطرت مطر السوء @QE@ ، وفي النمل : ^ ( حتى إذا أتوا | ~~على واد النمل ) ^ . # والثاني عشر : المجيء بعينه . ومنه قوله تعالى في مريم : @QB@ فأتت به ~~قومها تحمله @QE@ . | $ ( 54 - باب الأرض ) ^ # الأرض : معروفة ، وسميت أرضا لسعتها . # قال ابن السكيت : أرضت القرحة أرضا بفتح الراء : إذا | PageV01P167 | ~~اتسعت وقال ابن فارس : كل ما اتسع أرض ورجل أريض | للخير : أي : خليق له ~~والأرضة دويبة وخشبة مأروضة : أكلتها | الأرضة ( 24 / ب ) والإرض . بساط ~~ضخم من وبر أو | صوف . وجاء فلان يتأرض [ لي ] مثل يتعرض لي . ويقال : فلان ~~| ابن أرض إذا كان غريبا . وأرض أريضة حسنة النبات . والأرض الرعدة . | قال ~~ابن عباس . أزلزلت الأرض أم بي أرض . # وذكر بعض المفسرين أن ms031 الأرض في القرآن على سبعة عشر | وجها : - # أحدها : أرض الجنة . ومنه قوله تعالى في الأنبياء : @QB@ أن الأرض يرثها ~~عبادي الصالحون @QE@ ، وفي الزمر : @QB@ الحمد لله الذي صدقنا وعده وأورثنا ~~الأرض @QE@ . # والثاني : أرض مكة . ومنه قوله تعالى في سورة النساء : @QB@ قالوا فيم ~~كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض @QE@ ، وفي الرعد : صلى الله عليه وسلم ( ~~أولم يروا PageV01P168 | أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها ) ^ . # والثالث : أرض المدينة . ومنه قوله تعالى في سورة النساء : | ^ ( [ قالوا ~~] ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها ) @QB@ وفيها @QE@ ( ومن يهاجر في ~~سبيل الله يجد في الأرض مراغما كثيرا وسعة ) ^ ، | وفي بني إسرائيل : ^ ( ~~وإن كادوا ليستفزونك من الأرض ليخرجوك | منها ) ^ ، وفي العنكبوت : ^ ( يا ~~عبادي الذين آمنوا إن أرضي | واسعة ) ^ ، وفي الزمر : ^ ( أرض الله واسعة ) ~~^ . # والرابع : أرض الشام . ومنه قوله تعالى في الأعراف : ^ ( وأورثنا | القوم ~~الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا | فيها ) ^ ، وفي ~~الأنبياء : ^ ( ونجيناه ولوطا إلى الأرض التي باركنا فيها | للعالمين ) ^ . # والخامس : أرض مصر . ومنه قوله تعالى في الأعراف : ^ ( [ قال موسى | ~~لقومه استعينوا بالله واصبروا ] ) ^ ( 25 / أ ) . ^ ( إن الأرض لله يورثها ~~| من يشاء من عباده ) @QB@ وفيها @QE@ ( عسى ربكم أن يهلك عدوكم | ~~PageV01P169 | ويستخلفكم في الأرض ) ^ ، وفي يوسف : ^ ( اجعلني على خزائن | ~~الأرض ) @QB@ وفيها @QE@ ( وكذلك مكنا ليوسف في الأرض ) ^ ، | وفي القصص : ~~^ ( إن فرعون علا في الأرض ) @QB@ وفيها @QE@ ( ونريد أن | نمن على الذين ~~استضعفوا في الأرض ) @QB@ وفيها @QE@ ( ونمكن لهم | في الأرض ) ^ ، وفي ~~المؤمن : ^ ( أو أن يظهر في الأرض | الفساد ) @QB@ وفيها @QE@ ( يا قوم لكم ~~الملك اليوم ظاهرين في | الأرض ) ^ ] . # والسادس : أرض الغرب . ومنه قوله تعالى في الكهف : ^ ( إن | يأجوج ومأجوج ~~مفسدون في الأرض ) ^ ، وقيل : أراد أرض | الصين . # والسابع : الأرضون السبع . ومنه قوله تعالى في هود : ^ ( وما من | دابة ~~في الأرض إلا على الله رزقها ) ^ . # والثامن : أرض الإسلام [ ومنه قوله تعالى في المائدة ] . | ^ ( ( الذين ~~يحاربون الله ورسوله ) ويسعون في الأرض فسادا أن | يقتلوا أو يصلبوا أو ~~تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف ، أو ينفوا من | الأرض ) ^ . | PageV01P170 # والتاسع : القبر . ومنه قوله تعالى [ في سورة النساء ] : ^ ( يؤمئذ | يود ms032 ~~الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الأرض ) ^ . # والعاشر : أرض القيامة . ومنه قوله تعالى [ في الزمر ] : | @QB@ وأشرقت ~~الأرض بنور ربها @QE@ . # والحادي عشر : أرض التيه . [ ومنه ] قوله تعالى في المائدة : # @QB@ قال فإنها محرمة عليهم أربعين سنة يتيهون في الأرض @QE@ . # والثاني عشر : أرض بني قريظة . ومنه قوله تعالى في الأحزاب : | @QB@ ~~وأورثكم أرضهم وديارهم @QE@ . # والثالث عشر : أرض الروم . ومنه قوله تعالى [ في الروم ] : | @QB@ الم ~~غلبت الروم في أدنى الأرض @QE@ . # والرابع عشر : أرض الأردن . ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ ولا تعثوا ~~في الأرض مفسدين @QE@ . # والخامس عشر : أرض الحجر . ومنه قوله تعالى في هود : @QB@ فذروها تأكل في ~~أرض الله @QE@ . # والسادس عشر : ) 25 / ب ) : أرض فارس [ ومنه ] ، قوله | PageV01P171 | ~~تعالى في الأحزاب : ^ ( وأرضا لم تطؤها ) ^ ، وقيل : أراد بهذه | الأرض ~~النساء . # والسابع عشر : القلب . ومنه قوله تعالى في الرعد : ^ ( وأما ما ينفع | ~~الناس فيمكث في الأرض ) ^ . # قال مقاتل : الماء المذكر في هذه الآية القرآن . فعلى قوله الأرض | ~~المذكورة : القلوب . | # | ( 55 - باب الأمر ) # الأمر يقال : على وجهين : # أحدهما : الذي جمعه أوامر ، وهو استدعاء الفعل بالقول من الأعلى | إلى ~~الأدنى ، وذلك نحو قولك : افعل . # والثاني : الذي جمعه أمور ، وهو الشأن والقصة والحال . فأما الإمر | ~~بالكسر : فالشيء العجب . والأمارة : الولاية . وكذلك الإمرة ، | والإمار . ~~والأمارة : العلامة . والأمار : الموعد . والأمر : الحجارة | المنضودة على ~~الطريق للأمارة . والآمر : ذو الأمر . وتقول : ائتمرت ، | إذا فعلت ما أمرت ~~به . ورجل إمر : على ( فعل ) فهو يأتمر لكل أحد | PageV01P172 | ضعيف الرأي ~~. ومهرة مأمورة ومؤمرة : كثيرة النتاج ، وأمر القوم أمرا : إذا | كثروا . # وذكر أهل التفسير أن الأمر في القرآن على ثمانية عشر وجها . # أحدها : الدين . ومنه قوله تعالى في براءة : @QB@ حتى جاء الحق وظهر أمر ~~الله وهم كارهون @QE@ ، وفي الأنبياء : @QB@ وتقطعوا أمرهم بينهم كل إلينا ~~راجعون @QE@ ، وفي المؤمنين : @QB@ فتقطعوا أمرهم بينهم زبرا @QE@ . # والثاني : القول . ومنه قوله تعالى في هود : @QB@ حتى إذا جاء أمرنا وفار ~~التنور @QE@ ، وفي الكهف : @QB@ إذ يتنازعون بينهم أمرهم @QE@ ، | وفي طه : ~~@QB@ فتنازعوا أمرهم بينهم @QE@ . # والثالث : العذاب ، ومنه قوله تعالى في هود : ( 26 / أ ) @QB@ وغيض الماء ~~وقضي الأمر @QE@ ، [ وفيها ms033 : ^ ( فلما جاء أمرنا جعلنا عاليها | سافلها ) ^ ~~] ، وفي إبراهيم : @QB@ وقال الشيطان لما قضي الأمر @QE@ ، | وفي مريم : ~~@QB@ إذ قضي الأمر وهم في غفلة @QE@ PageV01P173 # والرابع : قتل كفار مكة . [ ومنه قوله تعالى ] في الأنفال : | [ @QB@ وإذ ~~يريكموهم إذ التقيتم في أعينكم قليلا @QE@ ] ، @QB@ ويقللكم في أعينهم ~~ليقضي الله أمرا كان مفعولا @QE@ ، وفي المؤمن : @QB@ فإذا جاء أمر الله ~~قضي بالحق @QE@ . # والخامس : فتح مكة . ومنه قوله تعالى في براءة : @QB@ فتربصوا حتى يأتي ~~الله بأمره @QE@ . # والسادس : قتل بني قريظة وجلاء بني النضير . ومنه قوله تعالى في | البقرة ~~: @QB@ فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره @QE@ . # والسابع : القيامة . ومنه قوله تعالى في النحل : @QB@ أتى أمر الله فلا ~~تستعجلوه @QE@ . # والثامن : القضاء . ومنه قوله تعالى في الأعراف : @QB@ ألا له الخلق ~~والأمر @QE@ ، وفي يونس : @QB@ يدبر الأمر ما من شفيع إلا من بعد إذنه @QE@ ~~، وفي الرعد : @QB@ يدبر الأمر يفصل الآيات @QE@ . # والتاسع : الوحي . ومنه قوله تعالى في تنزيل السجدة : @QB@ يدبر الأمر من ~~السماء إلى الأرض @QE@ ، وفي الطلاق : @QB@ يتنزل الأمر بينهن @QE@ . | ~~PageV01P174 # والعاشر : النصر . ومنه قوله تعالى في آل عمران : ^ ( يقولون هل لنا | من ~~الأمر من شيء قل إن الأمر كله لله ) ^ # والحادي عشر : الذنب . ومنه قوله تعالى في المائدة : @QB@ ليذوق وبال ~~أمره @QE@ . وفي التغابن : @QB@ فذاقوا وبال أمرهم @QE@ ، وفي الطلاق : | ~~@QB@ فذاقت وبال أمرها @QE@ . # والثاني عشر : الشأن والحال . ومنه قوله تعالى في هود : ^ ( وما | أمر ~~فرعون برشيد ) ^ ، وفي حم عسق : @QB@ ألا إلى الله تصير الأمور @QE@ . # والثالث عشر : الموت . ومنه قوله تعالى في الحديد : @QB@ وغرتكم الأماني ~~حتى جاء أمر الله @QE@ . # والرابع عشر : المشورة . ومنه قوله تعالى في الأعراف : @QB@ يريد أن ~~يخرجكم من أرضكم فماذا تأمرون @QE@ . # والخامس عشر : الحذر . ومنه قوله تعالى في التوبة : @QB@ وإن تصبك مصيبة ~~يقولوا قد أخذنا أمرنا من قبل @QE@ . # ( 26 / ب ) السادس عشر : الغرق . ومنه قوله تعالى في هود : | @QB@ قال لا ~~عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم @QE@ . | PageV01P175 | والسابع عشر : ~~الخصب . منه قوله تعالى في المائدة : @QB@ فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر ~~من عنده @QE@ . # والثامن عشر : الأمر الذي هو استدعاء الفعل . ومنه قوله تعالى في | سورة ms034 ~~النساء : @QB@ إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها @QE@ ، | وفي ~~النحل : @QB@ إن الله يأمر بالعدل والإحسان @QE@ . # [ وقد ] زاد بعضهم وجها تاسع عشر : فقال : الأمر : الكثرة . | ومنه قوله ~~تعالى [ في الإسراء ] : @QB@ وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها @QE@ ، ~~أي : كثرناهم وألحقه بعضهم بقسم الأمر الذي هو | استدعاء الفعل فقال : [ ~~معناه ] أمرنا مترفيها بالطاعة ففسقوا فيها . | # | ( 56 - باب الإنسان ) # الإنسان : واحد الناس ، والجمع : ناس وأناسي ، ولا يصرف . | وقيل : سمي ~~إنسان : لأنه يأنس بجنسه . # وقال ابن قتيبة : سمي الإنس إنسا ، لظهورهم ، وإدراك البصر | [ إياهم ] . ~~وهو من قولك : آنست كذا ، أي : أبصرته . قال الله عز | وجل : @QB@ إني آنست ~~نارا @QE@ ، أي : أبصرت . وقد روي عن ابن | PageV01P176 | عباس أنه قال : ~~إنما سمي الإنسان إنسانا لأنه عهد إليه فنسي . وذهب إلى | هذا قوم من ~~المفسرين من أهل اللغة واحتجوا في ذلك بتصغير إنسان | وذلك : أن العرب ~~تصغره على ' أنيسيان ' : بزيادة ياء ، كأن مكبره | ' إنسيان ' إفعلان . من ~~النسيان ، ثم تحذف الياء من مكبره استخفافا | لكثرة ما يجري على اللسان ، ~~فإذا صغر رجعت الياء ورد ذلك إلى | أصله ، لأنه لا يكثر مصغرا كما يكثر ~~مكبرا . والبصريون ( 27 / أ ) | يجعلونه ' فعلان ' على التفسير الأول . ~~وقالوا : زيدت الياء في تصغيره ، | كما زيدت في تصغير ليلة فقالوا : لييلة ~~، ( كذا لفظ به العرب | بزيادة ) . # وذكر بعض المفسرين أن الإنسان في القرآن على خمسة وعشرين | وجها : - # أحدها : آدم [ عليه السلام ] . ومنه قوله تعالى في المؤمنين : | @QB@ ~~ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين @QE@ ، وفي سورة الرحمن : | @QB@ خلق ~~الإنسان من صلصال كالفخار @QE@ ، ومثله : @QB@ هل أتى على الإنسان حين من ~~الدهر @QE@ . # والثاني : أولاد آدم . ومنه قوله تعالى في ق : @QB@ ولقد خلقنا الإنسان ~~ونعلم ما توسوس به نفسه @QE@ ، وفي هل أتى : @QB@ إنا خلقنا الإنسان من ~~نطفة @QE@ ، وفي النازعات : @QB@ يوم يتذكر الإنسان ما سعى @QE@ ، وفي | ~~PageV01P177 | اقرأ : @QB@ باسم ربك الذي @QE@ @QB@ خلق الإنسان من علق ~~@QE@ . # والثالث : أبو بكر الصديق رضي الله عنه . ومنه قوله تعالى في | الأحقاف : ~~@QB@ ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا حملته أمه كرها @QE@ ، نزلت | في أبي ~~بكر الصديق [ رضي الله ms035 عنه ] . # والرابع : سعد بن أبي وقاص . ومنه قوله تعالى في لقمان : | @QB@ ووصينا ~~الإنسان بوالديه حملته أمه وهنا على وهن @QE@ ، وهي نزلت | في سعد . # والخامس : الوليد بن المغيرة . ومنه قوله تعالى في التين : | @QB@ لقد ~~خلقنا الإنسان في أحسن تقويم @QE@ ، وقيل : نزلت في هشام بن | المغيرة . # والسادس : قرط بن عبد الله ومنه قوله تعالى في | PageV01P178 | العاديات ~~: @QB@ إن الإنسان لربه لكنود @QE@ . # والسابع : أبو جهل ابن هشام . ومنه قوله تعالى في سورة | العلق : @QB@ ~~كلا إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى @QE@ . # والثامن ، النضر بن الحارث . ومنه قوله تعالى في بني | إسرائيل : @QB@ ~~ويدع الإنسان بالشر دعاءه بالخير وكان الإنسان عجولا @QE@ . ( 27 / ب ) . # والتاسع : برصيصا العابد . [ منه ] قوله تعالى في الحشر : | @QB@ كمثل ~~الشيطان إذ قال للإنسان اكفر @QE@ . # والعاشر : بديل بن ورقاء . [ ومنه ] . قوله تعالى في الحج : | @QB@ إن ~~الإنسان لكفور @QE@ . # والحادي عشر : الأخنس بن شريق [ ومنه ] قوله في سأل | PageV01P179 | سائل ~~: @QB@ إن الإنسان خلق هلوعا @QE@ . # والثاني عشر : الأسود بن عبد الأسد . ومنه قوله تعالى : @QB@ يا أيها ~~الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه @QE@ . # والثالث عشر : عياش بن أبي ربيعة ، ومنه قوله تعالى في | العنكبوت : @QB@ ~~ووصينا الإنسان بوالديه حسنا @QE@ . كذلك قال بعض | المفسرين والصحيح انها ~~نزلت في سعد بن أبي وقاص . # والرابع عشر : كلدة بن أسيد ، وقيل أسيد بن كلدة . ومنه قوله | تعالى في ~~الانفطار : @QB@ يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم @QE@ . # والخامس عشر : عقبة بن أبي معيط . ومنه قوله تعالى في | الفرقان : @QB@ ~~وكان الشيطان للإنسان خذولا @QE@ . | PageV01P180 # والسادس عشر : أبو طالب بن عبد المطلب . [ ومنه ] قوله | تعالى في الطارق ~~: @QB@ فلينظر الإنسان مم خلق @QE@ . # والسابع عشر : عتبة بن أبي لهب . [ ومنه ] قوله تعالى في | عبس : @QB@ ~~فلينظر الإنسان إلى طعامه @QE@ . # والثامن عشر : عدي بن ربيعة . [ ومنه ] قوله تعالى في القيامة : | @QB@ ~~أيحسب الإنسان ألن نجمع عظامه @QE@ . # والتاسع عشر : عتبة بن ربيعة . ومنه قوله تعالى في هود : | @QB@ ولئن ~~أذقنا الإنسان منا رحمة ثم نزعناها منه إنه ليؤوس كفور @QE@ ، | وفي بني ~~إسرائيل : @QB@ وإذا أنعمنا على الإنسان أعرض ونأى بجانبه @QE@ . # والعشرون : أمية بن خلف . [ ومنه ] قوله ms036 تعالى في الفجر : | PageV01P181 ~~| @QB@ فأما الإنسان إذا ما ابتلاه ربه فأكرمه ونعمه فيقول ربي أكرمن @QE@ ~~| ( 28 / أ ) وفيها : @QB@ يومئذ يتذكر الإنسان وأنى له الذكرى @QE@ . # والحادي والعشرون : أبي بن خلف . [ ومنه ] قوله تعالى في | النحل : @QB@ ~~خلق الإنسان من نطفة @QE@ ، وفي مريم : @QB@ أولا يذكر الإنسان أنا خلقناه ~~من قبل ولم يك شيئا @QE@ . وفي يس : ^ ( أولم ير | الإنسان أنا خلقناه من ~~نطفة فإذا هو خصيم مبين ) ^ . # والثاني والعشرون : الحارث بن عمرو . [ ومنه ] قوله تعالى في | البلد : ~~@QB@ لقد خلقنا الإنسان في كبد @QE@ ، وقيل : نزلت في كلدة بن | أسيد . # والثالث والعشرون : أبو حذيفة بن عبد الله . ومنه قوله تعالى : | في يونس ~~: @QB@ وإذا مس الإنسان الضر دعانا لجنبه @QE@ . وقيل : نزلت | PageV01P182 ~~| في الوليد بن المغيرة . # والرابع والعشرون : أبو لهب بن عبد العزى بن عبد المطلب | [ ومنه ] قوله ~~تعالى في العصر : @QB@ والعصر إن الإنسان لفي خسر @QE@ . # والخامس والعشرون : الكافر [ ومنه ] قوله تعالى في الزلزلة : @QB@ وقال ~~الإنسان ما لها @QE@ . | # | ( آخر كتاب الألف ) # | PageV01P183 | # | ( ' كتاب الباء ' ) # وهو سبعة عشر بابا : - | # | ( أبواب الوجهين ) # | ( 57 - باب البأس ) # البأس في الأصل : الشدة . ومن ذلك قوله تعالى : @QB@ وأنزلنا الحديد فيه ~~بأس شديد @QE@ . # وذكر أهل التفسير أن البأس في القرآن على وجهين : - # أحدهما : شدة العذاب . [ ومنه ] ، قوله تعالى في الأنبياء : @QB@ فلما ~~أحسوا بأسنا @QE@ ، وفي المؤمن : @QB@ فلما رأوا بأسنا قالوا آمنا بالله ~~وحده @QE@ ، وفيها : @QB@ فمن ينصرنا من بأس الله إن جاءنا @QE@ . | ~~PageV01P184 # والثاني : الشدة في القتال . ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ وحين ~~البأس @QE@ ، وفي سورة النساء : @QB@ عسى الله أن يكف بأس الذين كفروا @QE@ ~~، وفي النمل : ^ ( [ قالوا ] نحن أولوا قوة وأولوا بأس | شديد ) ^ ، وفي ~~الحشر : @QB@ بأسهم بينهم شديد @QE@ ، يعني : | ( 28 / ب ) القتال بين ~~المنافقين واليهود . # وألحق بعضهم وجها ثالثا وهو : البأساء ، والبأساء : الشدة النازلة . | ~~ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ والصابرين في البأساء والضراء @QE@ ، وفي ~~| الأنعام : @QB@ فأخذناهم بالبأساء والضراء @QE@ ، وفي الأعراف : @QB@ إلا ~~أخذنا أهلها بالبأساء @QE@ . | # | ( 58 - باب البرق ) # البرق : هو النور اللامع في السحاب . يقال : برقت السماء | ورعدت . # قال ابن فارس : يقال : برقت السماء فأبرقت . وكل شيء اجتمع | PageV01P185 ~~| فيه سواد وبياض ms037 فهو : أبرق . حتى إنهم يسمون العين : برقاء . | وأنشدوا : ~~- | # % ومنحدر من رأس برقاء حطه % % مخافة بين من حبيب مزايل % # يريد الدمع المنحدر من العين . # واختلف العلماء في البرق على أربعة أقوال : - # أحدها : أنه سوط يضرب به السحاب . روى سعيد بن جبير عن | ابن عباس [ رضي ~~الله عنهما ] : ان اليهود سألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن البرق | فقال ~~: ' مخاريق يسوق بها الملك السحاب ' ، وروي عن علي رضي | الله عنه [ أنه ] ~~قال : هو ضربة مخراق من حديد . # وروي عن ابن عباس رضي الله عنه قال : إنه ضربة بسوط من | نور . # والثاني : أنه تلألؤ كما حكاه ابن فارس . | PageV01P186 # والثالث : أنه قدح اصطكاك أجرام السحاب . # والرابع : أنه من تحريك أجنحة الملائكة الموكلين بالسحاب | حكاهما شيخنا ~~علي بن عبيد الله . # والوجه عندنا هو الأول لمكان الأثر . # وذكر بعض المفسرين أن البرق في القرآن على وجهين : - # أحدهما : نور السحاب المذكور . ومنه قوله تعالى : ( في | البقرة ) : @QB@ ~~فيه ظلمات ورعد وبرق @QE@ . # والثاني : نور الإسلام . ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ يكاد البرق ~~يخطف أبصارهم @QE@ . وهو مثل ضربه الله عز وجل | للمنافقين . | # | ( 59 - باب البطش ) # ( 29 / أ ) قال ابن فارس : البطش : الأخذ . | PageV01P187 # وذكر بعض المفسرين أنه في القرآن على وجهين : - # أحدهما : القوة . ومنه قوله تعالى في الزخرف : @QB@ فأهلكنا أشد منهم ~~بطشا @QE@ ، وفي قاف : @QB@ هم أشد منهم بطشا @QE@ . # والثاني : العقاب . ومنه قوله تعالى في الدخان : @QB@ يوم نبطش البطشة ~~الكبرى @QE@ ، وفي القمر : @QB@ ولقد أنذرهم بطشتنا @QE@ ، وفي | البروج : ~~@QB@ إن بطش ربك لشديد @QE@ . | # | ( 60 - باب البعل ) # البعل يقال ويراد به : الزوج ، والصاحب ، والرب . والبعل يقال ، | ويراد ~~به : ما شرب بعروقه من الأرض من غير سقي سماء . # قال شيخنا علي بن عبيد الله : وسمي الزوج بعلا للمرأة لأنها | كأرض الحرث ~~الذي هو الولد . وماء الرجل سقيه . قال : وقيل | البعل : العلو في الأصل . ~~والزوج بعل : لعلوه على المرأة . # وذكر أهل التفسير أن البعل في القرآن على وجهين : - # أحدهما : الزوج . ومنه قوله تعالى في البقرة : ^ ( وبعولتهن أحق | ~~PageV01P188 | بردهن ) ^ ، وفي هود : ^ ( وهذا بعلي شيخا ) ^ . # والثاني : اسم الصنم . ومنه ms038 قوله تعالى ( في الصافات ) : | ^ ( أتدعون ~~بعلا وتذرون أحسن الخالقين ) ^ - | # | ( 61 - باب البلاء ) # قال ابن قتيبة : أصل البلاء : الاختبار . ويقال للخير : بلاء ، | وللشر : ~~بلاء . يقال من الاختبار : بلوته ( أبلوه بلوا ، والاسم بلاء . ومن | الخير ~~: أبليته أبليه إبلاء . ومن الشر : بلاه الله يبلوه بلاء ) . # وذكر أهل التفسير أن البلاء في القرآن على وجهين : - # أحدهما : الاختبار . ومنه قوله تعالى في البقرة : ^ ( وإذ ابتلى إبراهيم ~~| ربه بكلمات ) ^ ، وفي الأنبياء : ^ ( ونبلوكم بالشر والخير فتنة ) ^ . | ~~( 29 / ب ) . # والثاني : النعمة . ومنه قوله تعالى في البقرة : ^ ( وفي ذلكم بلاء من | ~~PageV01P189 | ربكم عظيم ) ^ ، أراد نعمة عظيمة في خلاصكم . وفي الصافات : ~~| ^ ( إن هذا لهو البلاء المبين ) ^ . | # | ( أبواب الثلاثة ) # | ( 62 - باب البر ) # البر في الأصل : اسم لما يحصل به للمبرور النفع يقال : بره | يبره برا . # قال ابن فارس : والبر : ضد العقوق . والبر : الصدق . يقال : فيهما | بررت ~~أبر ورجل بار وبر والبربر : ثمر الأراك . وفلان يبر ربه ، أي : | يطيعه . ~~وأبر فلان على أصحابه : علاهم . والبربرة : كثرة الكلام . # وذكر أهل التفسير أن البر في القرآن على ثلاثة أوجه : - # أحدها : الصلة ، ومنه قوله تعالى في البقرة : ^ ( ولا تجعلوا الله | عرضة ~~لأيمانكم أن تبروا وتتقوا ) ^ ، أراد أن تصلوا القرابة . وفي | الممتحنة : ~~^ ( أن تبروهم وتقسطوا إليهم ) ^ . | PageV01P190 # والثاني : الطاعة . ومنه قوله تعالى في المائدة : @QB@ وتعاونوا على البر ~~والتقوى @QE@ ، وفي مريم : @QB@ وبرا بوالديه @QE@ ، وفيها : @QB@ وبرا ~~بوالدتي @QE@ ، وفي المجادلة : @QB@ وتناجوا بالبر والتقوى @QE@ ، وفي | ~~المطففين : @QB@ إن كتاب الأبرار لفي عليين @QE@ ، وفي عبس : @QB@ بأيدي ~~سفرة كرام بررة @QE@ . # والثالث : التقوى . ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ أتأمرون الناس ~~بالبر وتنسون أنفسكم @QE@ ، وفيها : @QB@ ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل ~~المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله @QE@ ، وفي آل عمران : ^ ( لن | ~~تناولوا البر حتى تنفقوا مما تحبون ) ^ . ( وقال ابن عباس : لن | تنالوا ~~الجنة . فيكون من أبواب الأربعة ) . | # | ( 63 - باب البغي ) # ( 30 / أ ) قال الزجاج : معنى البغي في اللغة : قصد الفساد . | ويقال بغى ~~الجرح يبغي بغيا ، إذا ترامى إلى فساد . ويقال : بغى | الرجل حاجته يبغيها ~~بغاء . والعرب تقول : خرج الرجل في بغاء إبله ، | أي : في طلبها ms039 . قال ~~الشاعر : - | PageV01P191 | # % لا يمنعنك من بغاء % % الخير تعقاد التمائم % # % إن الأشائم كالأيامن ، % والأيامن كالأشائم % # ويقال : بغت المرأة تبغي بغاء إذا فجرت : قال الله عز | وجل : @QB@ ولا ~~تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصنا @QE@ . | ويقال : ابتغي لفلان أن ~~يفعل كذا ، أي صلح كذا له أن يفعل ، | والبغايا في اللغة شيئان . البغايا : ~~الإماء . والبغايا : الفواجر . # قال ابن فارس : البغية : الحاجة . وبغيتك الشيء : طلبته لك . | وابتغيتك ~~: اعنتك على طلبه . # وذكر أهل التفسير أن البغي في القرآن على ثلاثة أوجه : - # أحدها : الظلم . ومنه قوله تعالى في الأعراف : @QB@ والإثم والبغي بغير ~~الحق @QE@ ، وفي النحل : @QB@ وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي @QE@ ، | ~~وفي حم عسق : @QB@ والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون @QE@ . | ~~PageV01P192 # والثاني : المعصية . ومنه قوله تعالى في يونس : ^ ( فلما أنجهم إذا | هم ~~يبغون في الأرض بغير الحق [ يا أيها الناس إنما بغيكم على | أنفسكم ] ) ^ . # والثالث : الحسد . ومنه قوله تعالى في حم عسق : @QB@ إلا من بعد ما جاءهم ~~العلم بغيا بينهم @QE@ . | # | ( 64 - باب البهتان ) # البهتان : الكذب . وقيل : إنه أعلى درجات الكذب وهو أن | يكذب الرجل لمن ~~يعلم منه انه يعلم كذبه . والعرب تقول يا للبهيتة ، | أي : يا للكذب . ~~ويقال بهت الرجل : إذا دهش . وفيه أربع لغات | بهت وبهت وبهت وبهت . # وذكر أهل التفسير أن البهتان في القرآن على ثلاثة أوجه - | ( 30 / ب ) . # أحدها : الكذب . ومنه قوله تعالى في النور : @QB@ سبحانك هذا بهتان عظيم ~~@QE@ . | PageV01P193 # والثاني : الزنى . ومنه قوله تعالى في الممتحنة : @QB@ ولا يأتين ببهتان ~~يفترينه @QE@ . # والثالث : الحرام . ومنه قوله تعالى في سورة النساء : @QB@ أتأخذونه ~~بهتانا وإثما مبينا @QE@ . | # | ( 65 - باب البيع ) # البيع : استبدال مال بمال على صفة مخصوصة ، وربما سمي | الشراء بيعا عند ~~العرب . وأنشدوا : | # % إذا الثريا طلعت عشاء % % فبع لراعي غنم كساء % # ويقال للمعاهدة على الأمر ، والمعاقدة على النصر ، وما | أشبه ذلك : بيعة ~~. ومنه بيعة الامام . # وذكر أهل التفسير أن البيع في القرآن على ثلاثة أوجه : - # أحدها : عقد المعاوضة ، ومنه قوله تعالى في سورة البقرة : @QB@ ذلك بأنهم ~~قالوا إنما البيع مثل الربا وأحل الله البيع وحرم الربا @QE@ ، | ~~PageV01P194 | وفيها : @QB@ وأشهدوا إذا ms040 تبايعتم @QE@ . # والثاني : عقد الميثاق على النصر ، ومنه قوله تعالى في الفتح : | @QB@ إن ~~الذين يبايعونك إنما يبايعون الله @QE@ . # والثالث : الفداء ، ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ من قبل أن يأتي يوم ~~لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة @QE@ ، وفي إبراهيم : @QB@ من قبل أن يأتي ~~يوم لا بيع فيه ولا خلال @QE@ ، قال الضحاك عن ابن | عباس : لا فدية فيه ] ~~. | # | ( أبواب الأربعة ) # | ( 66 - باب الباطل ) # الباطل : ما لا صحة له . وضده : الحق . ويقال : بطل الشيء : إذا | تلف . ~~وبطل البناء : انتقض . والبطل الشجاع . يقال هو بطل : بين | البطولة ~~والبطالة . وقد فرق بعض العلماء بين الباطل والفساد فقال | الباطل : هو ~~الذي لا وجود له . والفاسد : موجود إلا أنه [ قد ] | اختل بعض شروطه . ~~والفاسد وسط بين الصحيح والباطل لأن وجود ما | وجدت منه يشبه فيه الصحيح ( ~~31 / أ ) وعدم ما عدم منه يشبه الباطل | PageV01P195 | فكانت تسميته فاسدا ~~قسما ثالثا ، ولهذا قال أصحاب أبي حنيفة : | إن البيع الفاسد إذا اتصل به ~~القبض ملكت العين ، وفرقوا بين ذلك وبين | الباطل فقالوا : الباطل لا يملك ~~به ، مثل بيع الصبي والمجنون لأن بيعهما | غير منعقد والبيع الفاسد منعقد ~~ولهذا لو وطئ المشتري الجارية في | البيع الفاسد لم يحد باتفاق ويكون الولد ~~حرا : فمن الذي لا يحرم | أن يحدث الرجل في الطهارة ، فإنه يفسدها بذلك ولا ~~يقال هذا حرام ، ومن | الذي يحرم : أن يقصد إفساد الصلاة والصوم والحج ونحو ~~ذلك . # وذكر أهل التفسير أن الباطل في القرآن على أربعة أوجه : - # أحدها : الكذب ، ومنه قوله تعالى في العنكبوت : @QB@ إذا لارتاب المبطلون ~~@QE@ ، [ وفي حم المؤمن : @QB@ وخسر هنالك المبطلون @QE@ ] ، | وفي حم ~~السجدة : @QB@ لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه @QE@ ، | أي : لا ~~تكذبه الكتب التي قبله وليس بعده كتاب فيكذبه ، وفي | الجاثية : @QB@ يومئذ ~~يخسر المبطلون @QE@ . # والثاني : الإحباط ، ومنه قوله تعالى في البقرة : ^ ( لا تبطلوا | ~~PageV01P196 | صدقاتكم بالمن والأذى ) ^ ، وفي سورة محمد ( صلى الله عليه ~~وسلم ) : ^ ( لا | تبطلوا أعمالكم ) ^ . # والثالث : الظلم ، ومنه قوله تعالى في البقرة : ^ ( ولا تأكلوا | أموالكم ~~بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام ) ^ ، وفي ms041 سورة | النساء : ^ ( لا ~~تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن | تراض منكم ) ^ . # والرابع : الشرك ، ومنه قوله تعالى في البقرة : ( 31 / ب ) ^ ( ولا | ~~تلبسوا الحق بالباطل ) ^ ، وفي النحل : ^ ( أفبالباطل | يؤمنون ) ^ ، وفي ~~بني إسرائيل : ^ ( وقل جاء الحق وزهق الباطل إن | الباطل كان زهوقا ) ^ ، ~~وفي العنكبوت : ^ ( والذين آمنوا بالباطل | وكفروا بالله أولئك هم الخاسرون ~~) ^ ، قال بعض المفسرين : | إن الباطل في هذه الآية : الشيطان ، فيكون ذلك ~~وجها خامسا . | ( 67 - باب البحر ) $ # البحر : اسم للماء الغزير الواسع ، وسمي بحرا لاتساعه ، ويقال : | فرس ~~بحر ، إذا كان واسع الجري ، ومن ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم : ' وإن ~~| PageV01P197 | وجدناه لبحرا ' . # والماء [ البحر ] : الملح . ويقال أبحر إذا ملح ، قال | نصيب : - | # % وقد عاد ماء الأرض بحرا فزادني % % إلى مرضي أن أبحر المشرب العذب % # والباحر الرجل الأحمق . وقال الأموي : البحرة : البلدة . # يقال هذه بحرتنا ، أي : بلدتنا . # وذكر بعض المفسرين أن البحر في القرآن على أربعة | أوجه : - # أحدها : البحر المعروف في [ الأرض ] ، ومنه قوله تعالى في | الكهف : @QB@ ~~حتى أبلغ مجمع البحرين @QE@ ، وفي الدخان : ^ ( واترك | PageV01P198 | ~~البحر رهوا ) ^ . # والثاني : [ البحر ] الماء العذب والمالح ، ومنه قوله تعالى في | سورة ~~الرحمن : ^ ( مرج البحرين يلتقيان ) ^ . # والثالث : بحر تحت العرش ، ومنه قوله تعالى في الطور : ^ ( والبحر | ~~المسجور ) ^ . # والرابع : العامر من البلاد ، ومنه قوله تعالى في الروم : ^ ( ظهر | ~~الفساد في البر والبحر ) ^ . # قال ابن فارس : البحار : الأرياف . ( والبحر : | الريف ) ، كذا قال بعض ~~أهل التأويل في قوله : ^ ( ظهر الفساد في | البر والبحر ) ^ ، إن البر : ~~البادية ، والبحر : الريف . | # | ( 68 - باب البصير ) # البصير : ضد الأعمى ، والبصر : واحد الأبصار . والبصر : | أيضا العلم ~~بالشيء ( 32 / أ ) . وفلان بصير بكذا ، أي : عالم به . | والبصيرة : القطعة ~~من الدم إذا وقعت على الأرض استدارت . والبصيرة : | الترس . والبصيرة : ~~البرهان . يقال : بصرت بالشيء : إذا صرت | PageV01P199 | بصيرا به عالما . ~~وأبصرته : إذا رأيته وبصر الشيء : علمه . | والبصير : الكلب ، في قول ~~القائل : - | # % أرى نار ليلى أو يراني بصيرها % # وذكر [ بعض ] أهل التفسير أن البصير في القرآن على أربعة | أوجه : - # أحدها : البصير بالقلب ، ومنه قوله تعالى ( في الأعراف ) : | @QB@ وتراهم ~~ينظرون ms042 إليك وهم لا يبصرون @QE@ ، وفي فاطر : @QB@ وما يستوي الأعمى ~~والبصير @QE@ . # والثاني : البصير بالعين ، ومنه قوله تعالى في يوسف : @QB@ فارتد بصيرا ~~@QE@ . وفي ق : @QB@ فبصرك اليوم حديد @QE@ ، وفي هل أتى : | @QB@ فجعلناه ~~سميعا بصيرا @QE@ . # والثالث : البصير بالحجة ، ومنه قوله تعالى في طه : @QB@ لم حشرتني أعمى ~~وقد كنت بصيرا @QE@ . | PageV01P200 # والرابع : المعتبر ، ومنه قوله تعالى في الذاريات : @QB@ وفي أنفسكم أفلا ~~تبصرون @QE@ ، أي : تعتبرون ، وألحقه شيخنا بالقسم الأول | وقال : هو من ~~البصر بالقلب . | # | ( 69 - باب البلد ) # البلد : صدر القرى ، والبلدة : الصدر . وتبلد الرجل : وضع | يده على صدره ~~متحيرا ، والبلدة : نجم . يقولون هي بلدة الأسد ، أي : | صدره . # والبلد : الأثر ، وجمعه أبلاد . قال ابن الرقاع : | # % عرف الديار توهما فاعتادها % % من بعد ما شمل البلى أبلادها % # وبلد الرجل بالأرض إذا لزق بها . والبالد : العقيم بالبلد . والأبلد | ~~الذي ليس بمقرون الحاجبين ، وما بين حاجبيه بلدة . # وذكر أهل التفسير ( 32 / ب ) ان البلد في القرآن على أربعة | أوجه : - | ~~PageV01P201 # أحدها : مكة ، ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ وإذ قال إبراهيم رب اجعل ~~هذا بلدا آمنا @QE@ ، وفي إبراهيم : @QB@ رب اجعل هذا البلد آمنا @QE@ ، ~~ومثله : @QB@ لا أقسم بهذا البلد @QE@ . # والثاني : مدينة سبأ ، ومنه قوله تعالى : @QB@ بلدة طيبة ورب غفور @QE@ . # والثالث : البقعة النامية ، ومنه قوله تعالى في الأعراف : @QB@ والبلد ~~الطيب يخرج نباته بإذن ربه @QE@ . # والرابع : المكان الذي لا نبت فيه ، ومنه قوله تعالى في | الأعراف : @QB@ ~~سقناه لبلد ميت @QE@ . | # | ( أبواب ما فوق أربعة ) # | ( 70 - باب البقية ) # البقية مشتقة من البقاء . والباقي : ما تكررت عليه الأزمان وهو | باق . ~~والبقية : ما يبقى عند زوال ما كانت معه البقية جملة واحدة . | يقال : بقي ~~الشيء يبقى بقاء . ومن العرب من يقول : بقى مكان بقي . | يقال : فلان يبقي ~~الشيء إذا رقبه ورصده . وفي الحديث : ( وأبقينا رسول | الله صلى الله عليه ~~وسلم ) . يعني انتظرناه . | PageV01P202 # وذكر أهل التفسير أن البقية في القرآن على خمسة أوجه : - # أحدها : القليل ، ومنه قوله تعالى في هود : ^ ( فلولا كان من القرون | من ~~قبلكم أولوا بقية ) ^ ، أراد القليل . # والثاني : الدوام ، ومنه قوله تعالى في النحل : ^ ( ما عندكم ينفذ وما | ~~عند ms043 الله باق ) ^ ، وفي القصص : @QB@ وما عند الله خير وأبقى @QE@ . # والثالث : ما بقي من الذاهب ، ومنه قوله تعالى في البقرة : | ^ ( وبقية ~~مما ترك آل موسى وآل هرون ) ^ . # والرابع : الثواب ، ومنه قوله تعالى ( 33 / أ ) في هود : ^ ( بقيت | الله ~~خير لكم ) ^ ، أي : ثوابه [ لله ] ، وقال اليزيدي : | طاعته . # والخامس : الصلوات الخمس ، ومنه قوله تعالى في الكهف : | @QB@ والباقيات ~~الصالحات خير عند ربك ثوابا @QE@ ، وقيل : أراد بها سبحان | الله والحمد ~~لله ولا إله إلا الله والله أكبر . | PageV01P203 | # | ( 71 - باب البعث ) # البعث والارسال يتقاربان . تقول : بعثت رسولا ، وأرسلت رسولا . | ويقال : ~~البعث ، ويراد به : الإحياء ويقال ، ويراد به : الإثارة . يقال : | بعثت ~~الناقة إذا أثرتها . ويوم بعاث : يوم كان للأوس والخزرج . # وذكر أهل التفسير أن البعث في القرآن على ستة أوجه : - # أحدها : الإلهام ، ومنه قوله تعالى في المائدة : @QB@ فبعث الله غرابا ~~يبحث في الأرض @QE@ . # والثاني : الإحياء ، ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ ثم بعثناكم من بعد ~~موتكم @QE@ ، وفيها : ^ ( فأماته الله مئة عام ثم بعثه ) ^ . # والثالث : الإيقاظ من النوم ، ومنه قوله تعالى [ في الأنعام : @QB@ ثم ~~يبعثكم فيه ليقضى أجل مسمى @QE@ ] ، وفي الكهف : @QB@ ثم بعثناهم لنعلم أي ~~الحزبين أحصى لما لبثوا أمدا @QE@ . # والرابع : التسليط ، ومنه قوله تعالى [ في بني إسرائيل ] : | PageV01P204 ~~| @QB@ بعثنا عليكم عبادا لنا أولي بأس شديد @QE@ . # والخامس : الإرسال ، ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ ربنا وابعث فيهم ~~رسولا منهم @QE@ ، وفي الجمعة : @QB@ هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم ~~@QE@ . # والسادس : النصب ، ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ ابعث لنا ملكا نقاتل ~~في سبيل الله @QE@ ، أي : انصب لنا ، وفيها : @QB@ إن الله قد بعث لكم ~~طالوت ملكا @QE@ ، وفي ( سورة ) النساء : @QB@ فابعثوا حكما من أهله وحكما ~~من أهلها @QE@ . | # | ( 72 - باب البيت ) # البيت : ما يأوي إليه الإنسان ليقيه الحر والبرد . وهو في تعارف | أهل ~~الأبنية أرض عليها دائر من البناء يظله سقف ، وفي | تعارف العرب وأصحاب ~~الوبر دائر من صوف أو غير ذلك يظله | سقف من جنسه ، وقيل : سمي بيتا لأنه ~~يصلح للبيتوتة فيه . والبيات | والتبييت أن يأتي العدو ليلا . وبات فلان ~~يفعل كذا إذا فعله ليلا ms044 . كما | يقال : بالنهار ظل . وبيت الرجل الأمر : ~~إذا دبره ليلا . قال الشاعر : - | PageV01P205 | # % أتوني فلم أرض ما بيتوا % % وكانوا أتوني بشيء نكر % # والبيوت : الأمر يبيت عليه صاحبه ، مهتما به ، قال | الهذلي : - | # % وأجعل قفرتها عدة % % إذا خفت بيوت أمر عضال % # وذكر بعض المفسرين أن بيت في القرآن على تسعة أوجه : - # أحدها : المنزل المبني ، ومنه قوله تعالى في النور : @QB@ لا تدخلوا ~~بيوتا غير بيوتكم @QE@ ، وفي الأحزاب : @QB@ لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن ~~يؤذن لكم @QE@ ، وفي التحريم : @QB@ رب ابن لي عندك بيتا في الجنة @QE@ . # والثاني : المسجد ، ومنه قوله تعالى في يونس : ^ ( أن تبوءا لقومكما | ~~بمصر بيوتا واجعلوا بيوتكم قبلة ) ^ . | PageV01P206 # والثالث : السفينة ، ومنه قوله تعالى [ في نوح ] : @QB@ رب اغفر لي ~~ولوالدي @QE@ ، ولمن دخل بيتي مؤمنا @QB@ وللمؤمنين والمؤمنات @QE@ ( أي : ~~سفينتي ، وقيل ديني ) . # والرابع : الكعبة ، ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ وإذ جعلنا البيت ~~مثابة للناس وأمنا @QE@ ، وفيها : @QB@ أن طهرا بيتي للطائفين @QE@ . # والخامس : الخيمة ، ومنه قوله تعالى في النحل : ^ ( وجعل | ( 34 / أ ) ~~لكم من جلود الأنعام بيوتا تستخفونها ) ^ . # والسادس : السجن ، ومنه قوله تعالى في سورة النساء : | @QB@ فأمسكوهن في ~~البيوت @QE@ . # والسابع : العش ، ومنه قوله تعالى في النحل : @QB@ أن اتخذي من الجبال ~~بيوتا @QE@ ، ومثله : @QB@ كمثل العنكبوت اتخذت بيتا @QE@ . # والثامن : الكهف ، ومنه قوله تعالى في الحجر : @QB@ ينحتون من الجبال ~~بيوتا آمنين @QE@ ، وفي الشعراء : @QB@ وتنحتون من الجبال بيوتا فارهين ~~@QE@ . # والتاسع : الخانات ، ومنه قوله تعالى في النور : ^ ( ليس | PageV01P207 | ~~عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة فيها متاع لكم ) ^ . | # | ( 73 - باب الباء ) # قال أبو زكريا : الباء حرف جر يدخل على الاسم فيجره وهي | تجيء في عدة ~~معان منها : أن تكون للالصاق . كقولك : مسحت يدي | بالمنديل . ومنها : أن ~~تكون للاستعانة ، كقولك : كتبت بالقلم ، وضربت | بالسيف . وتصحب الأثمان ، ~~كقولك : اشتريت بدرهم ، وبعت بدينار . | وتكون : للقسم . كقولك : بالله . ~~وتكون بمعنى : في ، كقولك : زيد | بالبصرة وتكون : زائدة . كقولك : ليس زيد ~~بمنطلق . # وقال ابن قتيبة : تكون الباء بمعنى ( من ) ، تقول العرب : | شربت بماء ~~كذا ، أي من ماء كذا . # قال عنترة : - | # % شربت بماء الدحرضين فأصبحت % % زوراء تنفر عن حياض الديلم ms045 % # وتكون الباء بمعنى : عن . قال علقمة بن عبدة : - | PageV01P208 | # % فإن تسألوني بالنساء فإنني % % بصير بأدواء النساء طبيب % # وقال ابن أحمر : - | # % تسائل يا ابن أحمر من رآه % % أعارت عينه أم لم تعارا % # وذكر بعض المفسرين أن الباء في القرآن على اثني عشر | وجها : - # أحدها : ( 34 / ب ) صلة في الكلام : ومنه قوله تعالى في سورة | النساء : ~~@QB@ فامسحوا بوجوهكم @QE@ ، وفي المائدة : @QB@ وامسحوا برؤوسكم @QE@ ، ~~وفي المؤمنين : @QB@ تنبت بالدهن @QE@ . # والثاني : بمعنى ' من ' ، ومنه قوله تعالى في هل أتى : @QB@ عينا يشرب ~~بها عباد الله @QE@ ، وفي المطففين : @QB@ عينا يشرب بها المقربون @QE@ . # والثالث : بمعنى ' اللام ' ، ومنه قوله تعالى في البقرة : ^ ( وإذ فرقنا ~~| PageV01P209 | بكم البحر ) ^ ، وفي الدخان : ^ ( ما خلقناهما إلا بالحق ) ~~^ . # والرابع : بمعنى ' مع ' ، ومنه قوله تعالى في الذاريات : ^ ( فتولى | ~~بركنه ) ^ ، أي مع جنده . # والخامس : بمعنى ' في ' ، ومنه قوله تعالى في آل عمران : ^ ( بيدك | ~~الخير ) ^ . # والسادس : بمعنى ' عن ' ، ومنه قوله تعالى في البقرة : ^ ( وتقطعت | بهم ~~الأسباب ) ^ ، وفي الفرقان : ^ ( فسئل به خبيرا ) ^ . # والسابع : ( بمعنى ' بعد ' ) ، ومنه قوله تعالى في آل عمران : | ^ ( ~~فأثابكم غما بغم ) ^ . # والثامن : بمعنى ' عند ' ، ومنه قوله تعالى في آل عمران : | ^ ( ~~والمستغفرين بالأسحار ) ^ . # والتاسع : بمعنى ' إلى ' ، ومنه قوله تعالى في الأعراف : ^ ( ما | سبقكم ~~بها من أحد من العالمين ) ^ . # والعاشر : بمعنى على ، ومنه قوله تعالى في سورة النساء : | ^ ( لو تسوى ~~بهم الأرض ) ^ . # والحادي عشر : بمعنى المصاحبة ، ومنه قوله تعالى في المائدة : | ^ ( وقد ~~دخلوا بالكفر وهم قد خرجوا به ) ^ . | PageV01P210 # والثاني عشر : ( بمعنى السبب ، ومنه قوله تعالى في البقرة : | @QB@ ~~وتقطعت بهم الأسباب @QE@ ، ومنه قوله تعالى : @QB@ والذين هم به مشركون ~~@QE@ ، أي : من أجله . | # | ( آخر كتاب الباء ) # | PageV01P211 | # | ( كتاب التاء ) # وهو ستة أبواب : فيها وجهان وثلاثة وأربعة . | # | ( 74 - باب التفصيل ( 35 / أ ) ) # التفصيل في الأصل : التفريق . # وذكر أهل التفسير أنه في القرآن على وجهين : - # أحدهما : التفريق ، ومنه قوله تعالى في الأعراف : @QB@ فأرسلنا عليهم ~~الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم آيات مفصلات @QE@ ، أي : | متفرقات ~~بعضها من بعض . # والثاني : البيان ، ومنه قوله تعالى في الأعراف : ^ ( وتفصيلا لكل | شيء ~~) ^ ، وفي هود : @QB@ كتاب أحكمت آياته ثم فصلت @QE@ ، وفي حم | السجدة ms046 : ~~@QB@ كتاب فصلت آياته قرآنا عربيا @QE@ . | PageV01P212 | # | ( 75 - باب التوفي ) # التوفي : اسم مأخوذ من استيفاء العدد . واستيفاء الشيء : أن | تستقضيه . ~~يقال : توفيته ، واستوفيته . ( كما يقال : تيقنت الخبر : | واستيقنته ) . ~~وتثبت في الأمر : واستثبت . والوفاة : اسم للموت ، لأنه | يكون عند استيفاء ~~العمر . وذكر أهل التفسير أن التوفي في القرآن على | ثلاثة أوجه : - # أحدها : الرفع إلى السماء ، ومنه قوله تعالى في آل عمران : @QB@ إني ~~متوفيك @QE@ ، وفي المائدة : @QB@ فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم @QE@ ~~. # والثاني : قبض الأرواح بالموت ، ومنه قوله تعالى في سورة النساء : | @QB@ ~~إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم @QE@ ، وفي النحل : | @QB@ الذين ~~تتوفاهم الملائكة طيبين @QE@ ، وفي تنزيل السجدة : @QB@ قل يتوفاكم ملك ~~الموت الذي وكل بكم @QE@ ، وفي المؤمن : ^ ( فإما | PageV01P213 | نرينك ~~بعض الذي نعدهم أو نتوفينك ) ^ . # والثالث : قبض حس الإنسان بالنوم ، ومنه قوله تعالى في | الأنعام : ^ ( ~~وهو الذي يتوفاكم بالليل ) ^ ، وفي الزمر : ^ ( الله يتوفى الأنفس | حين ~~موتها والتي لم تمت في منامها ) ^ . ( 35 / ب ) . # وحكى أبو علي ابن البناء من أصحابنا ، عن بعض أهل العلم أنه | قال : ~~للإنسان حياة وروح ونفس ، فإذا نام خرجت نفسه التي بها | يعقل الأشياء ، ~~ولها شعاع إلى الجسد كشعاع الشمس إلى الأرض ، | فيرى الرؤيا بالنفس التي ~~خرجت ، ويبقى في الجسد الروح والحياة ، | فبهما يتقلب ويتنفس ، فإذا تحرك ~~رجعت إليه النفس أسرع من طرفة | العين ، فإذا أراد الله تعالى أن يميته ~~أمسك النفس الخارجة وقبض | الروح ، فيموت في منامه . | # | ( 76 - باب التولي ) # التولي يقال ، ويراد به الولاية . يقال : تولى فلان علينا ، أي : صار | ~~واليا . [ ويقال ] ، ويراد : به الإعراض . يقال : تولى فلان عنا إذا | أعرض ~~. | PageV01P214 # وذكر أهل التفسير أن التولي في القرآن على أربعة أوجه : - # أحدها : الانصراف ، ومنه قوله تعالى في براءة : @QB@ قلت لا أجد ما ~~أحملكم عليه تولوا @QE@ ، وفي النمل : @QB@ ثم تول عنهم @QE@ ، وفي | القصص ~~: @QB@ ثم تولى إلى الظل @QE@ . # | والثاني : الإباء ، ومنه قوله تعالى في سورة النساء : @QB@ حتى يهاجروا ~~في سبيل الله فإن تولوا فخذوهم @QE@ ، وفي المائدة : | @QB@ واحذرهم أن ~~يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك فإن تولوا @QE@ . # والثالث : الإعراض ، ومنه قوله تعالى ms047 في سورة النساء : @QB@ من يطع ~~الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظا @QE@ ، | وفي يونس ~~: @QB@ فإن توليتم فما سألتكم من أجر @QE@ ، وفي النور : | @QB@ أطيعوا ~~الله وأطيعوا الرسول فإن تولوا @QE@ ، وفي الذاريات : @QB@ فتول عنهم فما ~~أنت بملوم @QE@ . | PageV01P215 # والرابع : الهزيمة ، ومنه قوله تعالى في الأنفال : ( 36 / أ ) @QB@ فلا ~~تولوهم الأدبار ومن يولهم يومئذ دبره @QE@ ، وفي براءة : @QB@ ثم وليتم ~~مدبرين @QE@ ، وفي الأحزاب : @QB@ ولقد كانوا عاهدوا الله من قبل لا يولون ~~الأدبار @QE@ . # وقد ألحق بعضهم ، وجها خامسا : وهو الولاية ، ومنه قوله تعالى في | ~~البقرة : @QB@ وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها @QE@ ، أي صار | واليا ~~قاله : الضحاك ، ومجاهد ، وروي عن ابن عباس ، وابن جريج ، | أن معنى تولى : ~~غضب . وألحقه قوم بقسم : الانصراف ، منهم : | مقاتل ، وابن قتيبة . | # | ( أبواب الخمسة ) # | ( 77 - باب التأويل ) # التأويل : العدول عن ظاهر اللفظ إلى معنى لا يقتضيه ، لدليل دل | عليه ~~والتفسير : هو إبداء المعنى المستتر باللفظ قال أبو القاسم | PageV01P216 | ~~النحوي : التأويل في اللغة : المرجع والمصير . وقال شيخنا - رضي الله | عنه ~~- : التأويل نقل الكلام عن وضعه وأصله السابق إلى الفهم من ظاهره | في ~~تعاريف اللغة والشريعة أو العادة إلى ما يحتاج في فهمه والعلم | بالمراد به ~~إلى قرينة تدل عليه لعائق منع من استمراره على مقتضى لفظه | وهو مأخوذ من ~~المآل ، ومن ذلك [ ما ] وقع الخطاب فيه على سبيل | المجاز ولم [ يكن ] يراد ~~به الأصل في الحقيقة ، ومنه قوله تعالى : | @QB@ وأشربوا في قلوبهم العجل ~~بكفرهم @QE@ ، أراد حب العجل لأنه لو | حمل الكلام على حقيقته لكان العجل [ ~~يكون ] في بطونهم لا | في قلوبهم لأن الأعيان إنما تنتقل إلى البطن لا إلى ~~القلب . ومثله : | @QB@ ذلك عيسى ابن مريم قول الحق @QE@ ، أراد صاحب [ قول ~~] الحق | ومن ذلك ما سمي الشيء فيه باسم ما يتحصل منه ( 36 / ب ) | ومنه ~~قوله تعالى : @QB@ وأنزلنا إليكم نورا مبينا @QE@ ، أراد ما | ثمرته نور في ~~القلوب ، ومثله : @QB@ يلقي الروح من أمره @QE@ . أراد القرآن | لأنه ~~كالروح حياة في القلوب فأما ما فهم المعنى فيه من لفظه وذكر | بغير صيغته ~~ليصل فهمه ms048 إلى السامع فذلك هو التفسير . | PageV01P217 # وذكر أهل التفسير أن التأويل في القرآن على خمسة أوجه : _ # أحدها : العاقبة ، ومنه قوله تعالى في الأعراف : @QB@ هل ينظرون إلا ~~تأويله يوم يأتي تأويله @QE@ ، يعني عاقبة ما وعد الله تعالى ، وفي | يونس ~~: @QB@ بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ولما يأتهم تأويله @QE@ . # والثاني : اللون ، ومنه قوله تعالى في يوسف : @QB@ لا يأتيكما طعام ~~ترزقانه إلا نبأتكما بتأويله @QE@ ، يعني بألوانه . # والثالث : المنتهين ، ومنه قوله تعالى في آل عمران : @QB@ ابتغاء الفتنة ~~وابتغاء تأويله @QE@ ، يعني ابتغاء منتهى ملك محمد وأمته وذلك | [ حين ] ~~زعم اليهود حين نزل على النبي صلى الله عليه وسلم فواتح السور أنها من | ~~حساب الجمل وأن ملك امته على قدر حساب ما أنزل عليه من | الحروف . # والرابع : تعبير الرؤيا ، ومنه قوله تعالى في يوسف : @QB@ وكذلك يجتبيك ~~ربك ويعلمك من تأويل الأحاديث @QE@ ، وفيها : ^ ( نبئنا | PageV01P218 | ~~بتأويله ) @QB@ وفيها @QE@ ( أنا أنبئكم بتأويله ) @QB@ وفيها @QE@ ( ~~وعلمتني من | تأويل الأحاديث ) ^ . # والخامس : التحقيق ، ومنه قوله تعالى في يوسف : ^ ( هذا تأويل | رؤياي من ~~قبل ) ^ . | # | ( 78 - باب التقوى ) # التقوى : اعتماد المتقي ما يحصل به الحيلولة بينه وبين ما يكرهه ، | ~~فالمتقي : هو المحترز مما اتقاه . وقال شيخنا علي بن عبيد الله رضي | الله ~~عنه : التقوى أكثر ( 37 / أ ) مدحة من الإيمان لأن الإيمان | قد تخلله غيره ~~( والتقوى لا يتخلله غيره ) ويقارب التقوى الورع إلا | أن الفرق بينهما أن ~~التقوى أخذ عدة والورع دفع شبهة والتقوى | متحقق السبب والورع مظنون السبب ~~والورع تجاف بالنفس عن الانبساط | فيما لا يؤمن عاقبته . # وذكر أهل التفسير أن التقوى في القرآن على خمسة أوجه : | PageV01P219 # أحدها : التوحيد ، ومنه قوله تعالى في سورة النساء : ^ ( ولقد وصينا | ~~الذين أونوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله وإن تكفروا فإن لله | ما ~~في السموات وما في الأرض ) ^ ، وفي الحجرات : @QB@ أولئك الذين امتحن الله ~~قلوبهم للتقوى @QE@ . # والثاني : الإخلاص ، ومنه قوله تعالى في الحج : @QB@ فإنها من تقوى ~~القلوب @QE@ ، أراد من إخلاص القلوب . # والثالث : العبادة ، ومنه قوله تعالى في النحل : @QB@ أن أنذروا أنه لا ~~إله إلا أنا فاتقون @QE@ ، وفي ms049 المؤمنين : @QB@ وأنا ربكم فاتقون @QE@ ، | ~~وفي الشعراء : @QB@ قوم فرعون ألا يتقون @QE@ . # والرابع : ترك المعصية ، ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ وأتوا البيوت ~~من أبوابها واتقوا الله @QE@ . # والخامس : الخشية ، ومنه قوله تعالى في سورة النساء : @QB@ يا أيها الناس ~~اتقوا ربكم @QE@ ، وفي الشعراء : @QB@ إذ قال لهم أخوهم نوح ألا تتقون @QE@ ~~، وكذلك في قصة هود وصالح وشعيب . | # | ( 79 - باب التلاوة ) # قال الزجاج : التلاوة في اللغة : اتباع بعض الشيء بعضا . | PageV01P220 # وقد استتلاك الشيء : إذا جعلك تتبعه . # قال الراجز . . . | # % قد جعلت دلوي تستتليني % % ولا أحب تبع القرين % # وقال ابن فارس : يقال تلوت القرآن تلاوة وتلوت فلانا إذا اتبعته | تلوا . ~~( 37 / ب ) والتلاوة : بضم التاء والتلية بقية الشيء . يقال : تليت | لي من ~~حقي تلاوة وتلية أي بقيت وأتليت أبقيت . وذكر أهل التفسير | أن التلاوة في ~~القرآن على خمسة أوجه : - # أحدها : القراءة ، ومنه قوله تعالى في آل عمران : @QB@ فأتوا بالتوراة ~~فاتلوها إن كنتم صادقين @QE@ ، وفيها : @QB@ يتلون آيات الله آناء الليل ~~@QE@ ، وفي فاطر : @QB@ إن الذين يتلون كتاب الله @QE@ . # والثاني : الإتباع ، ومنه قوله تعالى : @QB@ والقمر إذا تلاها @QE@ . # والثالث : الإنزال ، ومنه قوله تعالى في القصص : @QB@ نتلوا عليك من نبإ ~~موسى وفرعون @QE@ . # والرابع : العمل ، ومنه قوله تعالى في البقرة : ^ ( الذين آتيناهم | ~~PageV01P221 | الكتاب يتلونه حق تلاوته ) ^ ، أي : يعملون به حق عمله . ~~قاله | مجاهد . # والخامس : الرواية ومنه قوله تعالى في [ البقرة ] ^ ( واتبعوا ما | تتلوا ~~الشياطين على ملك سليمان ) ^ ، أي : ما تروي . قاله ابن | قتيبة . | # | ( آخر كتاب التاء ، يتلوه كتاب الثاء ) # | PageV01P222 | # | ( كتاب الثاء ) # وهو ثلاثة أبواب : - | # | ( 8 - باب ثم ) # ثم حرف مبني على الفتح وهو من حروف العطف ويفيد الترتيب | والمهلة تقول : ~~جاءني ( زيد ثم عمرو . فعمرو جاء ) بعد زيد بمهلة | وتراخ . # وذكر أهل التفسير أنه في القرآن على ثلاثة أوجه : - # أحدها : بقاؤه على أصله ، ومنه قوله تعالى في الأنعام : @QB@ ثم إلى ربكم ~~مرجعكم @QE@ ، وفي الأعراف : @QB@ ثم لأصلبنكم أجمعين @QE@ ، | وفي فاطر : ~~@QB@ ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا @QE@ ، وهو كثير | في ~~القرآن . | PageV01P223 # والثاني : بمعنى الواو ، ومنه قوله تعالى في يونس : @QB@ ثم الله شهيد ~~على ما يفعلون ms050 @QE@ ، وفي القيامة : @QB@ ثم إن علينا بيانه @QE@ . # والثالث : وقوعه زائدا ، ومنه قوله تعالى في سورة براءة | ( 38 / أ ) : ~~@QB@ وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه ثم تاب عليهم @QE@ . | # | ( 81 - باب الثياب ) # الثياب : معروفة وواحدها ثوب وذكر بعض المفسرين أنها في القرآن | على ~~أربعة أوجه : - # أحدها : سائر الثياب . [ ومنه قوله تعالى في النور : @QB@ وحين تضعون ~~ثيابكم من الظهيرة @QE@ . # والثاني : الرداء ] . ومنه قوله تعالى في النور : @QB@ فليس عليهن جناح ~~أن يضعن ثيابهن @QE@ . # والثالث : القميص . ومنه قوله تعالى في الحج : @QB@ فالذين كفروا قطعت ~~لهم ثياب من نار @QE@ . | PageV01P224 # والرابع : القلب . ومنه قوله تعالى في المدثر : @QB@ وثيابك فطهر @QE@ ، ~~أي : قلبك . وقيل : نفسك طهرها من الذنوب . وقيل : هي | الثياب بعينها . ~~ومعنى : تطهيرها تقصيرها . | # | ( 82 - باب الثقل ) # الأصل في الثقل : الرزانة . وضده : الخفة . # والثقلان : الجن والإنس ، سميا بذلك لأنهما ثقل للأرض ، إذ | كانت تحملهم ~~أحياء وأمواتا . قالت الخنساء ترثي أخاها : - | # % أبعد ابن عمرو بن آل الشر % % يد حلت به الأرض أثقالها % # وتعني بقولها حلت : من التحلية ، أي : زانت به موتاها . ويقال : | ارتحل ~~القوم بثقلهم وثقلتهم : أي : بأمتعتهم كلها . # وذكر بعض المفسرين أن الثقل في القرآن على عشرة أوجه : - # أحدها : الرزانة . ومنه قوله تعالى في الأعراف : ^ حتى إذا أقلت | ~~PageV01P225 | سحابا ثقالا ) @QB@ وفيها @QE@ ( فلما أثقلت دعوا الله [ ~~ربهما ] ) ^ . # والثاني : الزاد والمتاع ومنه قوله تعالى في النحل : ^ ( وتحمل | أثقالكم ~~إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس ) ^ # الثالث : الكنوز ومنه قوله تعالى في الزلزلة ( 38 / ب ) : | ^ ( وأخرجت ~~الأرض أثقالها ) ^ ، أي : كنوزها . # وقال ابن قتيبة : موتاها . # والرابع : الشدة ، ومنه قوله تعالى في هل أتى : ^ ( ويذرون وراءهم | يوما ~~ثقيلا ) ^ . # والخامس : الرجحان ، ومنه قوله تعالى [ في الأعراف ] : ^ ( فمن | ثقلت ~~موازينه ) ^ ، وفي القارعة : ^ ( فأما من ثقلت ( موازينه ) ) $ . # والسادس : الأوزار ، ومنه قوله تعالى في العنكبوت : @QB@ وليحملن أثقالهم ~~وأثقالا مع أثقالهم @QE@ . # والسابع : الركون إلى الدنيا ، [ ومنه قوله تعالى في براءة : ^ ( اثاقلتم ~~| إلى الأرض ) ) $ . # والثامن ، الشيوخ ] ، ومنه قوله تعالى في براءة : ^ ( انفروا خفافا | ~~PageV01P226 | وثقالا ) ^ ، أراد شبانا وشيوخا . # والتاسع : عظيم القدر ، ومنه قوله تعالى في المزمل : ^ ( إنا | سنلقي ms051 ~~عليك قولا ثقيلا ) ^ . # والعاشر : العالم ، ومنه قوله تعالى في ( سورة ) الرحمن : | ^ ( سنفرغ ~~لكم أية الثقلان ) ^ ، أراد عالم الإنس وعالم الجن . | # | ( آخر كتاب الثاء . ) # | PageV01P227 | # | ( كتاب الجيم ) # وهو ستة أبواب . # أبواب الوجهين : - | # | ( 83 - باب الجزء ) # الجزء : بعض الجملة . والكل : مجموع الأجزاء . وذكر أهل التفسير | أن ~~الجزء في القرآن على وجهين : - # أحدهما : ما ذكرناه . ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ ثم اجعل على كل ~~جبل منهن جزءا @QE@ . # والثاني : الولد ، ومنه قوله تعالى في الزخرف : @QB@ وجعلوا له من عباده ~~جزءا @QE@ . | # | ( 84 - باب الجعل ) # الجعل : يضاف تارة إلى الله تعالى . وتارة إلى عباده . فإذا | ~~PageV01P228 | أضيف إلى الله تعالى فهو منقسم في حقه إلى قسمين : - | ~~أحدهما : بمعنى الخلق . ومنه قوله تعالى في الأنعام : @QB@ وجعل الظلمات ~~والنور @QE@ ، وهذه الأصل في الجعل . # والثاني : بمعنى التصيير ، ومنه قوله تعالى في سورة البقرة @QB@ إني ~~جاعلك للناس إماما @QE@ ، في المائدة : @QB@ ما جعل الله من بحيرة ولا ~~سائبة @QE@ ، أي : ما صير ذلك مأذونا فيه ، ولا شرعا . فأما قوله | تعالى : ~~@QB@ إنا جعلناه قرآنا عربيا @QE@ ، فقيل معناه : ( 39 / أ ) قلناه . | ~~فيكون الجعل عبارة عن القول . قال شيخنا : وهو وجه ثالث محتمل . | وقال ~~بعضهم : [ معناه ] بيناه . وأما الجعل المضاف إلى العباد فذكر | أهل ~~التفسير أنه على وجهين : - # أحدهما : بمعنى الوصف ، ومنه قوله تعالى في سورة الأنعام : | @QB@ وجعلوا ~~لله شركاء الجن @QE@ ، وفي النحل : @QB@ ويجعلون لله ما يكرهون @QE@ . ~~وفيها : @QB@ ويجعلون لله البنات @QE@ ، وفي الزخرف : | PageV01P229 | @QB@ ~~وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا @QE@ ، أي : وصفوهم ، | وقيل ~~سموهم . # والثاني : بمعنى الفعل ، ومنه قوله تعالى في الأنعام : @QB@ وجعلوا لله ~~مما ذرأ من الحرث والأنعام نصيبا @QE@ ، وفي يونس : @QB@ فجعلتم منه حراما ~~وحلالا @QE@ . | # | ( 85 - باب الجناح ) # الأصل في الجناح : أنه العضو الذي يطير به الطائر . قال ابن | فارس : ~~وسمي جناحا الطائر لميلهما في شقيه ، ومنه يقال : جنح | إذا مال ، والجناح ~~: الإثم لميله عن طريق الحق . # وذكر أهل التفسير أن الجناح في القرآن على وجهين : - # أحدهما : جناح الطائر . ومنه قوله تعالى في الأنعام : @QB@ ولا طائر يطير ~~بجناحيه @QE@ ، وفي فاطر : @QB@ أولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع @QE@ . # والثاني ms052 : الجانب ومنه قوله تعالى في الحجر : @QB@ واخفض جناحك للمؤمنين ~~@QE@ ، وفي بني إسرائيل : ^ ( واخفض لهما جناح الذل من | PageV01P230 | ~~الرحمة ) ^ ، وفي الشعراء : ^ ( واخفض جناحك لمن اتبعك من | المؤمنين ) ^ ( ~~39 / ب ) . | # | ( أبواب ما فوق الوجهين ) # | ( 86 - باب الجهاد ) # الجهاد : تحمل المشاق في تحصيل المطلوب . والجهد بفتح | الجيم : المشقة . ~~وبضمها الطاقة . وذكر أهل التفسير أن الجهاد في | القرآن على ثلاثة أوجه : ~~- # أحدها : الجهاد بالسلاح ، ومنه قوله تعالى في سورة النساء : | ^ ( لا ~~يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر و المجاهدون في | سبيل الله ) ^ ~~. # والثاني : الجهاد بالقول ، ومنه قوله تعالى في الفرقان : | ^ ( وجاهدهم ~~به جهادا كبيرا ) ^ ، أراد بالقرآن . وفي براءة : ^ ( جاهد | الكفار ~~والمنافقين ) ^ ، [ أي ] : فجاهد المنافقين بالقول PageV01P231 # والثالث : الجهاد في الأعمال ، ومنه قوله تعالى في العنكبوت : | @QB@ ~~والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين @QE@ . | # | ( 87 - باب الجبار ) # الجبار : المتعظم بالقدرة ، لأنه يقهر ويجبر على ما يريد . وقال | ابن ~~فارس : الجبار : الذي طال وفات اليد . ويقال فرس جبار ، | ونخلة جبارة . ~~ويقال : فيه جبرية ، وجبروة ، وجبروت ، وجبورة . # وذكر أهل التفسير أن الجبار في القرآن على أربعة أوجه : - # أحدها : الله عز وجل ، ومنه قوله تعالى في الحشر : @QB@ العزيز الجبار ~~المتكبر @QE@ . # والثاني : القتال ، ومنه قوله تعالى في [ الشعراء ] : @QB@ وإذا بطشتم ~~بطشتم جبارين @QE@ ، أي : قتالين للناس . # والثالث : المتكبر ، ومنه قوله تعالى في مريم : @QB@ ولم يجعلني جبارا ~~شقيا @QE@ ، ( 40 / أ ) . | PageV01P232 # والرابع : العظيم الخلق ، ومنه قوله تعالى في المائدة : @QB@ إن فيها ~~قوما جبارين @QE@ ، أراد عظم خلقهم . | # | ( 88 - باب الجنود ) # الجنود : جمع جند : وهو العدد الكثير المجتمع . وذكر بعض | المفسرين أن ~~الجنود في القرآن على خمسة أوجه : - # أحدها : الملائكة . ومنه قوله تعالى في المدثر : @QB@ وما يعلم جنود ربك ~~إلا هو @QE@ ، أراد الملائكة على الاطلاق وقيل زبانية النار خاصة # والثاني : الرسل والمؤمنون . ومنه قوله تعالى في الصافات : @QB@ وإن ~~جندنا لهم الغالبون @QE@ . # والثالث : الذرية ، ومنه قوله تعالى في الشعراء : @QB@ وجنود إبليس ~~أجمعون @QE@ ، أراد ذريته وهم الشياطين . # والرابع : الجموع ، ومنه قوله تعالى في النمل : @QB@ فلنأتينهم بجنود لا ~~قبل لهم بها @QE@ ، وفي القصص : @QB@ إن فرعون وهامان ms053 وجنودهما كانوا ~~خاطئين @QE@ ، وفي البروج : @QB@ هل أتاك حديث الجنود @QE@ . | PageV01P233 # والخامس : الناصرون ، ومنه قوله تعالى في سورة مريم : | @QB@ فسيعلمون من ~~هو شر مكانا وأضعف جندا @QE@ ، أراد ناصرا وقيل | أمرا . | # | ( آخر كتاب الجيم ) # | PageV01P234 | # | ( كتاب الحاء ) # وهو تسعة عشر بابا : - | # | ( أبواب الوجهين والثلاثة ) # | ( 89 - باب الحسن ) # الحسن : ضد القبيح . وحده بعضهم فقال : الحسن ما لفاعله أن | يفعله . ~~والقبيح : عكسه . وقد يقال : هذا شيء حسن في أعلى | الأشياء مرتبة . ويقال ~~: في المقارب . # وذكر أهل التفسير أن الحسن في القرآن على وجهين : - | ( 40 / ب ) . # أحدهما : المحتسب ، ومنه قوله تعالى في [ البقرة ] : ^ ( من ذا الذي | ~~PageV01P235 | يقرض الله قرضا حسنا ) ^ ، ومثلها في الحديد والتغابن . # الثاني : الحق ، ومنه قوله تعالى في طه : ^ ( ألم يعدكم ربكم | وعدا حسنا ~~) ^ ، ومثله في البقرة : ^ ( وقولوا للناس حسنا ) ^ ، على | قراءة من حرك ~~السين ، أي : قولوا للناس حقا في أمر محمد صلى الله عليه وسلم | وقال ابن ~~عباس : الخطاب لليهود ومعناه من سألكم عن شأن محمد صلى الله عليه وسلم | ~~فاصدقوه ولا تكتموا بعثه . | # | ( 90 - باب الحميم ) # الحميم : الماء الحار . والحمية : حرارة الغضب والغيرة . ويقال : | ~~الحميم ويراد به القريب في النسب . # وذكر أهل التفسير أن الحميم في القرآن على هذين الوجهين : - # أحدهما : الماء الحار ، ومنه قوله تعالى في الحج : ^ ( يصب من فوق | ~~PageV01P236 | رؤوسهم الحميم ) ^ ، وفي الصافات : ^ ( إن لهم عليها لشوبا ~~من | حميم ) ، وفي سورة محمد صلى الله عليه وسلم : @QB@ وسقوا ماء حميما ~~فقطع أمعاءهم @QE@ ، وفي سورة الرحمن [ عز وجل ] : @QB@ يطوفون بينها وبين ~~حميم آن @QE@ . # والثاني : القريب في النسب ، ومنه قوله تعالى في الشعراء : @QB@ ولا صديق ~~حميم @QE@ ، وفي حم السجدة : @QB@ كأنه ولي حميم @QE@ ، وفي | سأل سائل : ^ ~~( ولا يسئل حميم حميما ) ^ . | # | ( 91 - باب الحرث ) # قال شيخنا علي بن عبيد الله رحمه الله الحرث اسم | لكل ما ذللته من الأرض ~~لتزرع فيه . ويقال لأول الفرس والبذر إلى | حيث بلغ : حرث . # وقال ابن فارس : الحرث : الجمع . وبه سمي الرجل حارثا . | وفي الحديث : ~~أحرث لدنياك كأنك تعيش أبدا ، ( 41 / أ ) | والمرأة : حرث الرجل . لأنها ~~مزدرع ولده ويقولون أحرث القرآن ms054 | PageV01P237 | [ أي ] : أكثر تلاوته . ~~وذكر أهل التفسير أن الحرث في القرآن على | ثلاثة أوجه : - # أحدها : الثواب ، ومنه قوله تعالى في عسق : @QB@ من كان يريد حرث الآخرة ~~نزد له في حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها @QE@ . # والثاني : الأرض المحروثة ، ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ تثير الأرض ~~ولا تسقي الحرث @QE@ ، وفيها : @QB@ ويهلك الحرث والنسل @QE@ . # والثالث : منبت الولد ، ومنه قوله تعالى [ في البقرة ] : @QB@ نساؤكم حرث ~~لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم @QE@ . | # | ( 92 - باب الحرج ) # قال ابن قتيبة : أصل الحرج : الضيق ، والحرجة : الشجر | الملتف . | ~~PageV01P238 # وذكر أهل التفسير أن الحرج في القرآن على ثلاثة أوجه : - # أحدها : الضيق . ومنه قوله تعالى في المائدة : @QB@ ما يريد الله ليجعل ~~عليكم من حرج @QE@ ، وفي الحج : @QB@ وما جعل عليكم في الدين من حرج @QE@ . # والثاني : الشك ، ومنه قوله تعالى في سورة النساء : @QB@ ثم لا يجدوا في ~~أنفسهم حرجا مما قضيت @QE@ ، وفي الأنعام : @QB@ يجعل صدره ضيقا حرجا @QE@ ~~، وفي الأعراف : @QB@ فلا يكن في صدرك حرج منه @QE@ . # والثالث : الإثم ، ومنه قوله تعالى في براءة : @QB@ ليس على الضعفاء ولا ~~على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج @QE@ . | يريد ليس عليهم ~~إثم في تخلفهم عن الغزو . ومثله : @QB@ ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج ~~حرج ولا على المريض حرج @QE@ . | ( 41 / ب ) . | PageV01P239 | # | ( 93 - باب الحس ) # الحس : إدراك النفس ما تدركه بآلات الحس ، وآلات الحس | خمس : - # إحداها : السمع ، وهي ( الحاسة ) المدركة للأصوات ، وهي | أدق الحواس ، ~~وأغمضها ، في كيفية تحصيل الإدراك بها . # والثانية : البصر ، وهي الحاسة التي تدرك بها : المبصرات . | وهي أغلظ من ~~السمع ، وأدق من غيره . # والثالثة : الشم ، وهي [ الحاسة ] التي يدرك بها : الروائح | الطيبة ~~والكريهة . # والرابعة : الذوق ، وهي الحاسة التي يدرك بها : الطعوم من | الحلو ~~والحامض ، وغير ذلك . # والخامسة : اللمس ، وهي الحاسة التي يدرك بها : الناعم من | الخشن وهي ~~أغلظ الحواس . # والإحساس بالشيء العلم به . وحس : كلمة تقال عند الوجع . | ويقال : حسست ~~اللحم : إذا جعلته على الجمر . الحسحاس ، | المطعم السخي . والحساس : سوء ~~الخلق . والحس : القتل ، ومنه قوله | PageV01P240 | تعالى @QB@ إذ تحسونهم ~~بإذنه @QE@ . يقال : حسه ، يحسه ، إذا ms055 قتله ، | وقيل : سمي القتل حسا لأنه ~~يبطل الحس . # وذكر أهل التفسير أن الحس في القرآن على ثلاثة أوجه : - # أحدها : الرؤية ، ومنه قوله تعالى في آل عمران : @QB@ فلما أحس عيسى منهم ~~الكفر @QE@ ، وفي مريم : @QB@ هل تحس منهم من أحد @QE@ ، | وفي الأنبياء : ~~@QB@ فلما أحسوا بأسنا @QE@ . # والثاني : البحث ، ومنه قوله تعالى في يوسف : @QB@ اذهبوا فتحسسوا من ~~يوسف وأخيه @QE@ . # والثالث : الصوت ، ومنه قوله تعالى في الأنبياء : @QB@ لا يسمعون حسيسها ~~وهم في ما اشتهت أنفسهم خالدون @QE@ . | # | ( أبواب الأربعة ) # | ^ ( 94 - باب الحبل ) ^ # الحبل في التعارف [ هو ] : المفتول من الليف ، أو القطن ، أو | الصوف ، ~~أو نحو ذلك . ( 42 / أ ) ويقال للعهد : حبل ، لأن المتمسك | به يصل إلى ~~مطلوبه ، وأنشدوا : - | PageV01P241 | # % فلو حبلا تناول من سليمي % % لمد بحبلها حبلا متينا % # ويقال للأمان : حبل لأن الأمن منبسط بالأمان فهو حبل له إلى | كل موضع ~~يريده قال الأعشى : - | # % وإذا تجوزها حبال قبيلة % % أخذت من الأخرى إليك حبالها % # وذكر أهل التفسير أن الحبل في القرآن على أربعة أوجه : # أحدها : الحبل المتعارف ، ومنه قوله تعالى في الشعراء : @QB@ فألقوا ~~حبالهم وعصيهم @QE@ ، وفي تبت : @QB@ في جيدها حبل من مسد @QE@ . # والثاني : العهد ، ومنه قوله تعالى في آل عمران : @QB@ إلا بحبل من الله ~~وحبل من الناس @QE@ ، أي : بعهد . # والثالث : عرق في العنق ، ومنه قوله تعالى في قاف : @QB@ ونحن أقرب إليه ~~من حبل الوريد @QE@ . | PageV01P242 # والرابع : القرآن ، ومنه قوله تعالى في آل عمران : @QB@ واعتصموا بحبل ~~الله جميعا @QE@ . | # | ( 95 - باب ' حتى ' ) # قال الشيخ أبو زكريا : ' حتى ' حرف من حروف المعاني لا | يجوز إمالة ~~ألفها ، وإنما تكون الإمالة في الأسماء والأفعال . وتجيء | في أربعة مواضع ~~: - # أحدها : أن تكون حرفا جارا ' كإلى ' ، كقوله : @QB@ حتى مطلع الفجر @QE@ ~~، وإذا كانت جارة قيل لها غاية . # والثاني : أن تكون عاطفة بمنزلة ' الواو ' ، تعطف ما بعدها على | ما ~~قبلها ، وتشركه في إعرابه كقولك : قدم الحاج حتى المشاة . فتأتي | ' حتى ' ~~لأحد معنيين : إما التعظيم . أو التحقير . فالتعظيم : مات الناس | حتى ~~الأنبياء . # والتحقير : اجترأ عليه الناس حتى الصبيان . # ولا بد أن تكون ما بعدها من جنس ما قبلها ( 42 ms056 / ب ) . وأقل منه | في ~~المقدار تقول : - | PageV01P243 | قام القوم حتى زيد . # والثالث : أن تكون حرفا يقطع بها الكلام عما قبلها ويستأنف ، | ويقع ~~بعدها الجملتان المبتدأ والخبر ، والفعل والفاعل ، فمثال وقوع | المبتدأ ~~والخبر قولك : خرج القوم حتى زيد غضبان . # قال الفرزدق : - | # % فواعجبا حتى كليب تسبني % % كأن أباها نهشل أو مجاشع % # كأنه قال : يا عجبا تسبني الناس حتى كليب تسبني . # وقال امرؤ القيس : - | # % سريت بهم حتى تكل مطيهم % % وحتى الجياد ما يقدن بأرسان % # فهذه حروف استئناف . # والرابع : أن تدخل على الفعل والفاعل ودخولها على ضربين : | ( عاملة ، ~~وغير عاملة ، فالعاملة : على ضربين : _ ) . # ضرب يكون : الفعل الأول سببا للثاني ، فتكون بمنزلة ' كي ' تقول : | ~~PageV01P244 | صليت حتى أدخل الجنة . وكلمته حتى يأمرني بشيء . ( فالصلاة ~~والكلام | سيان لدخول الجنة والأمر بالشيء ) . # والثاني : أن لا يكون الأول ، سببا للثاني ، فيكون التقدير إلى أن | وذلك ~~كقولك لا تنظرنه حتى تطلع الشمس . # والمعنى : إلى أن تطلع الشمس . أو حتى أن تطلع الشمس فليس | الفعل الأول ~~سببا للفعل الثاني في هذا لأن طلوع الشمس ليس سببه | انتظارك ، وإنما قدرت ~~في الأول ' كي ' وفي الثاني ' أن ' ، لتفرق بين | المسبب وغير المسبب . # وذكر بعض المفسرين أن حتى في القرآن على أربعة أوجه : - # أحدها : بمعنى ' إلى ' ومنه قوله تعالى في الذاريات : @QB@ إذ قيل لهم ~~تمتعوا حتى حين @QE@ ، ( 43 / أ ) وفي سأل سائل : @QB@ حتى يلاقوا يومهم ~~الذي يوعدون @QE@ ، وفي القدر : @QB@ حتى مطلع الفجر @QE@ . # والثاني : بمعنى ' فلما ' ، ومنه قوله تعالى في هود : @QB@ حتى إذا جاء ~~أمرنا وفار التنور @QE@ ، وفي يوسف : @QB@ حتى إذا استيأس الرسل @QE@ ، | ~~PageV01P245 | وفي الأنبياء : @QB@ حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج @QE@ ، وفي ~~المؤمنين : | @QB@ حتى إذا أخذنا مترفيهم بالعذاب @QE@ . # والثالث : بمعنى ' كي ' . ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ حتى يبلغ ~~الكتاب أجله @QE@ . # والرابع : بمعنى ' الواو ' . ومنه قوله تعالى في سورة محمد صلى الله عليه ~~وسلم : | @QB@ ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين @QE@ . | $ ( ~~96 - باب الحجاب ) ^ # الحجاب : الحاجز المانع من الإدراك . ويقال للأعمى : محجوب | لأن بينه ~~وبين الإدراك بالبصر مانعا . # وذكر أهل التفسير أن الحجاب في القرآن على أربعة أوجه ms057 - # أحدها : السور ، ومنه قوله تعالى في الأعراف : ^ ( وبينهما | حجاب ) ^ . # والثاني : الستر ، ومنه قوله تعالى في مريم : ^ ( فاتخذت من دونهم | ~~حجابا ) ^ ، وفي الأحزاب : ^ ( فسئلوهن من وراء حجاب ) ^ . | PageV01P246 # والثالث : الجبل ، ومنه قوله تعالى [ في ص ] : @QB@ حتى توارت بالحجاب ~~@QE@ . # والرابع : المنع ، ومنه قوله تعالى في المطففين : @QB@ كلا إنهم عن ربهم ~~يومئذ لمحجوبون @QE@ . | # | ( 97 - باب الحجر ) # الحجر : يقال ، ويراد به العقل ، ويراد به الحرام . ويقال : | حجر القمر ~~إذا صارت حوله دارة . # وذكر بعض المفسرين أن الحجر في القرآن على أربعة | أوجه : - # أحدها : العقل ، ومنه قوله تعالى في الفجر : @QB@ هل في ذلك قسم لذي حجر ~~@QE@ . ( 43 / ب ) . # والثاني : قرية ثمود ، ومنه قوله تعالى في الحجر : ^ ( ولقد | ~~PageV01P247 | كذب أصحاب الحجر المرسلين ) ^ . # والثالث : الحاجز ، ومنه قوله تعالى في الفرقان : ^ ( وجعل بينهما | ~~برزخا وحجرا محجورا ) ^ . # والرابع : الحرام ، ومنه قوله تعالى في الأنعام : ^ ( وقالوا هذه | أنعام ~~وحرث حجر ) ^ ، وفي الفرقان : ^ ( ويقولون حجرا | محجورا ) ^ . قيل في ~~التفسير : تقول الملائكة للكفار : حرام محرم | عليكم أن تدخلوا الجنة فعلى ~~هذا هو من قول الملائكة . # وقال ابن فارس : كان الرجل إذا لقي من يخافه في الشهر | الحرام قال حجرا ~~، أي : حرام عليك أذاي فإذا كان يوم القيامة ورأى | المشركون الملائكة ~~قالوا : ^ ( حجرا محجورا ) ^ يظنون أن ذلك ينفعهم كما | كان ينفعهم في ~~الدنيا . فعلى هذا هو من قول المشركين . | # | ( 98 - باب الحديث ) # ( الحديث والكلام واحد ) وسمي الحديث حديثا ، لأنه يحدث | للمحدث خبرا لم ~~يكن علمه . والحدوث : كون ما لم يكن . ورجل | PageV01P248 | حدث بضم الدال ~~: حسن الحديث . وحدث : بفتحها : طري السن . | وهو حدث نساء بكسر الحاء : ~~إذا كان يتحدث إليهن . # وذكر بعض المفسرين أن الحديث في القرآن على أربعة | أوجه : - # أحدها : القرآن ومنه قوله تعالى في الطور : @QB@ فليأتوا بحديث مثله @QE@ ~~، وفي المرسلات : @QB@ فبأي حديث بعده يؤمنون @QE@ . # والثاني : القصص ، ومنه قوله تعالى في الزمر : @QB@ الله نزل أحسن الحديث ~~كتابا @QE@ . # والثالث : العبرة ، ومنه قوله تعالى في المؤمنين : @QB@ وجعلناهم أحاديث ~~فبعدا لقوم لا يؤمنون @QE@ ، وفي سبأ ] ، @QB@ فجعلناهم أحاديث ومزقناهم كل ~~ممزق @QE@ . # والرابع : الخبر ، ومنه قوله تعالى في البقرة ms058 : @QB@ أتحدثونهم بما فتح ~~الله عليكم @QE@ ( 44 / أ ) . | PageV01P249 | # | ( أبواب الخمسة ) # | ( 99 - باب الحساب ) # الحساب في عموم التعارف إحصاء الأعداد جملا وتفصيلا . | ويقال : شيء حساب ~~، أي : كاف وأحسبته أعطيته ما يرضيه . # واحسبني الشيء : كفاني . والحسب : الكفاية . واحتسب فلان ابنا | له : إذا ~~مات كبيرا فإن مات صغيرا فقد افترطه . والحسب : ما يعد من | المآثر . # قال ابن قتيبة : وقد يراد بالحساب : الكثير . ويراد به : الجزاء . | ~~ويراد به : المحاسبة . # وذكر أهل التفسير أن الحساب في القرآن على خمسة أوجه - # أحدها : العدد ، ومنه قوله تعالى في بني إسرائيل : @QB@ ولتعلموا عدد ~~السنين والحساب @QE@ . | PageV01P250 # والثاني : الكثير وقيل الكافي ، ومنه قوله تعالى في عم | يتساءلون : @QB@ ~~جزاء من ربك عطاء حسابا @QE@ . # والثالث : المحاسبة ، ومنه قوله تعالى في الانشقاق : @QB@ فسوف يحاسب ~~حسابا يسيرا @QE@ . # والرابع : التقتير ، ومنه قوله تعالى في حم المؤمن : @QB@ يرزقون فيها ~~بغير حساب @QE@ . # والخامس : الجزاء . ومنه قوله تعالى في المؤمنين : @QB@ فإنما حسابه عند ~~ربه @QE@ ، وفي الشعراء : @QB@ إن حسابهم إلا على ربي @QE@ ، | وفي عم ~~يتساءلون : @QB@ إنهم كانوا لا يرجون حسابا @QE@ . | # | ( 100 - باب الحمد ) # الحمد : ثناء على المحمود ، ويشاركه الشكر . إلا أن بينهما فرقا | وهو أن ~~الحمد قد يقع على سبيل الابتداء ، وعلى سبيل الجزاء . | والشكر : لا يكون ~~إلا في مقابلة النعمة ، فكل شكر : حمد ، وليس كل | حمد شكرا . ونقيض الحمد ~~: الذم . ونقيض الشكر : الكفر . ويقال : | رجل محمود ، ومحمد ، إذا كثرت ~~خصاله المحمودة . # قال الأعشى يمدح بعض الملوك : - | PageV01P251 | # % إليك أبيت اللعن كان كلالها % % إلى الماجد الفرع الجواد المحمد % # وبذلك ، سمي رسول الله صلى الله عليه وسلم محمدا . وتقول : ' حماداك أن ~~تفعل | كذا ' ، أي : غايتك . ورجل حمدة : يكثر حمد الأشياء . وأحمدت | ~~فلانا . إذا وجدته محمودا . # وذكر بعض المفسرين أن الحمد في القرآن على خمسة | أوجه : - # أحدها : الثناء والمدح ، ومنه قوله تعالى في آل عمران : @QB@ ويحبون أن ~~يحمدوا بما لم يفعلوا @QE@ ، وفي بني إسرائيل : @QB@ عسى أن يبعثك ربك ~~مقاما محمودا @QE@ . # والثاني : الأمر . ومنه قوله تعالى في بني إسرائيل : @QB@ يوم يدعوكم ~~فتستجيبون بحمده @QE@ ، وفي الطور : @QB@ وسبح بحمد ربك حين تقوم @QE@ . # والثالث : المنة ، ومنه قوله ms059 تعالى في الزمر : @QB@ وقالوا الحمد لله ~~الذي صدقنا وعده @QE@ . | PageV01P252 # والرابع : الشكر . ومنه قوله تعالى في الأنعام : @QB@ الحمد لله الذي خلق ~~السماوات والأرض @QE@ . # والخامس : الصلاة . ومنه قوله تعالى في الروم : @QB@ وله الحمد في ~~السماوات والأرض وعشيا وحين تظهرون @QE@ أراد الصلوات | الخمس . | # | ( 101 - باب الحياة ) # الحياة : معنى يفيد الحيوان الحس والتحرك ، وتستعار الحياة | في مواضع ~~تدل عليها القرينة . # وذكر أهل التفسير أن الحياة في القرآن على خمسة | أوجه : - # أحدها : نفخ الروح في الحيوان بالخلق الأول ، ومنه قوله تعالى | في سورة ~~البقرة : @QB@ وكنتم أمواتا فأحياكم @QE@ ، أي : نطفا فنفخ فيها | الروح . ~~وفي آل عمران : @QB@ تخرج الحي من الميت @QE@ ، وفي | PageV01P253 | الحج : ~~@QB@ وهو الذي أحياكم @QE@ ، وفي حم المؤمن : @QB@ وأحييتنا اثنتين @QE@ ، ~~وفي الجاثية : @QB@ قل الله يحييكم @QE@ . # والثاني : إحياء الموتى بعد خروج الأرواح منهم ، ومنه قوله تعالى | في آل ~~عمران : @QB@ وأحيي الموتى بإذن الله @QE@ ، وفي القيامة : @QB@ أليس ذلك ~~بقادر على أن يحيي الموتى @QE@ . # والثالث : الهدى ، ومنه قوله تعالى في الأنعام : ^ ( أومن كان ميتا | ~~فأحييناه ) ^ ، وفي يس : @QB@ لينذر من كان حيا @QE@ ، وفي سورة | الملائكة ~~: @QB@ وما يستوي الأحياء ولا الأموات @QE@ . # والرابع : البقاء ، ومنه قوله تعالى [ في البقرة ] : @QB@ ويستحيون ~~نساءكم @QE@ ، [ وفيها : @QB@ ولكم في القصاص حياة @QE@ ] ، وفي | المائدة ~~: @QB@ ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا @QE@ . # والخامس : حياة الأرض بالنبات ، ومنه قوله تعالى ( في | فاطر ) : @QB@ ~~فسقناه إلى بلد ميت فأحيينا به الأرض @QE@ . | # | ( 102 - باب الحين ) # الحين : الزمان قليله وكثيره . ويقال : أحينت بالمكان ، إذا أقمت | به ~~حينا . وحان حين كذا ، أي : قرب . وأنشدوا : - | PageV01P254 | # % وإن سلوي عن جميل لساعة % % من الدهر ما حانت ولا حان حينها % # وذكر أهل التفسير أن الحين في القرآن على خمسة أوجه : - # أحدها : ستة أشهر ، ومنه قوله تعالى في إبراهيم : @QB@ تؤتي أكلها كل حين ~~بإذن ربها @QE@ . # والثاني : منتهى الآجال ، ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ ولكم في ~~الأرض مستقر ومتاع إلى حين @QE@ ، وفي يونس : @QB@ كشفنا عنهم عذاب الخزي ~~في الحياة الدنيا @QE@ @QB@ ومتعناهم إلى حين @QE@ ، | وفي النحل : @QB@ ~~ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثا ومتاعا إلى حين @QE@ . # والثالث : الساعات ، ومنه قوله تعالى في الروم : ^ ( فسبحان الله ms060 | حين ~~تمسون وحين تصبحون . وله الحمد في السموات والأرض وعشيا | PageV01P255 | ~~وحين تظهرون ) ^ . # والرابع : وقت منكر ، ومنه قوله تعالى في ص : ^ ( ولتعلمن نبأه | بعد حين ~~) ^ . # والخامس : أربعون سنة ، ومنه قوله تعالى : ^ ( هل أتى على | الإنسان حين ~~من الدهر ) ^ . # وألحقه قوم بالقسم الذي قبله . # وألحق قوم قسما سادسا فقالوا : والحين : ثلاثة أيام ، ومنه قوله | تعالى ~~في الذاريات : ^ ( وفي ثمود إذ قيل لهم تمتعوا حتى حين ) ^ . | وألحق بعضهم ~~ثلاثة أوجه أخر : - # أحدها : نصف النهار ، ومنه قوله تعالى : ^ ( ودخل المدينة على | حين غفلة ~~من أهلها ) ^ ، وقيل بين العشاءين . وألحقه بعض | المحققين بقسم الساعات . # والثاني : خمس سنين . ( ومنه قوله تعالى ) ^ ( ثم بدا لهم من | ~~PageV01P256 | بعد ما رأوا الآيات ليسجننه حتى حين ) ^ . # والثالث : ابتداء القتال يوم بدر ، ومنه قوله تعالى : ^ ( فتول عنهم | ~~حتى حين ) ^ . وهذان القسمان داخلان في قسم الوقت المنكر . | وإنما علمنا ~~نهاية سجن يوسف ، بوقت خروجه ، ونهاية الإعراض عن | المشركين ، بوقت الأمر ~~بقتالهم . ولم يستفد ذلك من الآي . | # | ( أبواب الستة ) # | ( 103 - باب الحسنى ) # الحسنى : فعلى من الحسن ، يقال : في النعمة الواحدة ، أو الفعلة | ~~الواحدة من الإحسان . # وذكر أهل التفسير أن الحسنى ( في القرآن ) على ستة | أوجه : - # أحدها : الجنة ، ومنه قوله تعالى في يونس : ^ ( للذين أحسنوا | الحسنى ) ~~^ ، وفي الأنبياء : ^ ( إن الذين سبقت لهم منا PageV01P257 | الحسنى ) ^ ، ~~وفي النجم : ^ ( ويجزى الذين أحسنوا | بالحسنى ) ^ . # والثاني : البنون ، ومنه قوله تعالى في النحل : ^ ( وتصف ألسنتهم | الكذب ~~أن لهم الحسنى ) ^ . # والثالث : الخير ، ومنه قوله تعالى في براءة : ^ ( وليحلفن إن أردنا | ~~إلا الحسنى ) ^ . # والرابع : الخلف ، ومنه قوله تعالى في الليل : ^ ( فأما من أعطى | واتقى ~~. وصدق بالحسنى ) ^ ، أي : بالخلف . وقال : الإمام أحمد | ابن حنبل وألحقه ~~بعضهم بالأول . # والخامس : العليا ، ومنه قوله تعالى في الأعراف : ^ ( ولله الأسماء | ~~الحسنى ) ^ . # والسادس : البر ، ومنه قوله تعالى في العنكبوت والأحقاف : | ^ ( ووصينا ~~الإنسان بوالديه حسنا ) ^ . | PageV01P258 | # | ( 104 - باب الحسنة والسيئة ) # الحسنة : هي التي لا يشوبها نقص في كونها حسنة . وهذا هو | الحقيقة . وقد ~~يسمى بذلك ما يشوبه السوء لأن الأظهر فيه الحسن . | والسيئة : نقيض الحسنة ~~. # وذكر أهل التفسير أن الحسنة ms061 والسيئة في القرآن على ستة | أوجه : # أحدها : الحسنة : التوحيد . والسيئة : الشرك . ومنه قوله تعالى في | ~~النمل : @QB@ من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ آمنون @QE@ | ~~@QB@ ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم في النار @QE@ . وفي القصص : | @QB@ من ~~جاء بالحسنة فله خير منها @QE@ ، @QB@ ومن جاء بالسيئة فلا يجزى الذين ~~عملوا السيئات إلا ما كانوا يعملون @QE@ . # والثاني : الحسنة : النصر والغنيمة . والسيئة : القتل والهزيمة ، ومنه | ~~قوله تعالى في آل عمران : @QB@ إن تمسسكم حسنة تسؤهم وإن تصبكم سيئة يفرحوا ~~بها @QE@ ، وفي سورة النساء : @QB@ ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من ~~سيئة فمن نفسك @QE@ . | PageV01P259 # والثالث : الحسنة : المطر والخصب . والسيئة : قحط المطر | والجدب . ومنه ~~قوله تعالى في الأعراف : @QB@ فإذا جاءتهم الحسنة قالوا لنا هذه وإن تصبهم ~~سيئة يطيروا بموسى ومن معه @QE@ . # وفيها : @QB@ ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة @QE@ ، وفيها : @QB@ وبلوناهم ~~بالحسنات والسيئات @QE@ . # والرابع : الحسنة : العافية ، والسيئة : البلاء والعذاب ، ومنه قوله | ~~تعالى في الرعد : @QB@ ويستعجلونك بالسيئة قبل الحسنة @QE@ . # والخامس : الحسنة : قول المعروف ، والسيئة : قول المنكر ، ومنه | قوله ~~تعالى في القصص : ^ ( ويدرؤون بالحسنة السيئة ) ^ ، وفي حم | السجدة : @QB@ ~~ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن @QE@ . # والسادس : الحسنة : فعل نوع من الخير ، والسيئة : فعل نوع من | الشر ، ~~ومنه قوله تعالى في الأنعام : @QB@ من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ومن جاء ~~بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها @QE@ . | # | ( 105 - باب الحكمة ) # قال بعض أهل العلم : الحكمة : ضرب من العلم يمنع من ركوب | الباطل . وقال ~~غيره : الحكمة : خروج نفس الإنسان إلى كمالها الممكن | PageV01P260 | لها ~~في حدي العلم ، والعمل . فحينئذ تنال الخلق الذي يسمى | العدالة ، وسميت ~~حكمة الدابة بذلك ، لأنها تمنعها من التصرف بما لا | يريد راكبها . كما أن ~~الحكمة تمنع صاحبها من ركوب ما لا | يصلح . # وقال ابن قتيبة : الحكمة : العلم ، والعمل ، لا يكون الرجل | حكيما حتى ~~يجمعهما . # وقال ابن فارس : أصل الحكم المنع . وأحكمت السفيه | وحكمته أخذت على يده ~~. وقال جرير : - | # % أبني حنيفة أحكموا سفهاءكم % % إني أخاف عليكم أن أغضبا % # وذكر أهل التفسير أن الحكمة في القرآن على ستة أوجه ms062 : - # أحدها : الموعظة ، ومنه قوله تعالى في القمر : @QB@ حكمة بالغة فما تغن ~~النذر @QE@ . # والثاني : السنة ، ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ ويعلمكم الكتاب ~~والحكمة @QE@ ، وفيها : ^ ( وما أنزل عليكم من الكتاب والحكمة يعظكم | ~~PageV01P261 | به ) ^ ، وفي سورة النساء : ^ ( وأنزل الله عليك الكتاب ~~والحكمة | وعلمك ما لم يكن تعلم ) ^ # والثالث : الفهم ، ومنه قوله تعالى في الأنعام : ^ ( أولئك الذين | ~~آتيناهم الكتاب والحكم والنبوة ) ^ ، وفي مريم : ^ ( وآتيناه الحكم | صبيا ~~) ^ ، وفي الأنبياء : ^ ( وكلا آتينا حكما وعلما ) ^ . وفي لقمان : | ^ ( ~~ولقد آتينا لقمان الحكمة ) ^ . # والرابع : النبوة ، ومنه قوله تعالى في البقرة : ^ ( وآتاه الله الملك | ~~والحكمة ) ^ ، وفي ص : ^ ( وأتيناه الحكمة وفصل الخطاب ) ^ . # والخامس : القرآن ، ومنه قوله تعالى في النحل : ^ ( أدع إلى سبيل | ربك ~~بالحكمة ) ^ . # والسادس : علوم القرآن ، ومنه قوله تعالى في البقرة : ^ ( يؤتي | الحكمة ~~من يشاء ) ^ . | PageV01P262 | # | ( أبواب ما فوق الستة ) # | ( 106 - باب الحضور ) # الحضور : ضد الغيبة . والحضر : ضد البدو . والحضارة : سكون | الحضر ، ~~قالها أبو زيد ، بكسر الحاء . والأصمعي : بفتحها ، وأنشدوا : | # % فمن تكن الحضارة أعجبته ، % فأي رجال بادية ترانا % # والحضر ، بضم الحاء : العدو . والحضر : بفتحها حصن في قول | عدي : - | # % وأخو الحضر إذ بناه وإذ % % دجلة تجبى إليه والخابور % % PageV01P263 # وذكر بعض المفسرين أن الحضور في القرآن على ثمانية | أوجه : - # أحدها : الكتابة ، ومنه قوله تعالى في آل عمران : @QB@ يوم تجد كل نفس ما ~~عملت من خير محضرا @QE@ ، وفي الكهف : @QB@ ووجدوا ما عملوا حاضرا @QE@ . # والثاني : العذاب ، ومنه قوله تعالى في الروم : @QB@ فأولئك في العذاب ~~محضرون @QE@ ، وفي الصافات : @QB@ ولولا نعمة ربي لكنت من المحضرين @QE@ . # والثالث : الاستيطان ، ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ ذلك لمن لم يكن ~~أهله حاضري المسجد الحرام @QE@ . # والرابع : الحلول ، ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ إلا أن تكون تجارة ~~حاضرة @QE@ . # والخامس : المجاورة ، ومنه قوله تعالى في الأعراف : ^ ( وسئلهم | عن ~~القرية التي كانت حاضرة البحر ) ^ . # والسادس : السماع ، ومنه قوله تعالى ( 48 / أ ) في الأحقاف : | @QB@ فلما ~~حضروه قالوا أنصتوا @QE@ PageV01P264 # والسابع : الحضور الذي يضاد الغيبة ، ومنه قوله تعالى في | القمر : @QB@ ~~كل شرب محتضر @QE@ . # الثامن : الإصابة بالسوء ، ومنه قوله تعالى في المؤمنين : | @QB@ وأعوذ ~~بك رب أن يحضرون @QE@ ، أي : أن ms063 يصيبوني بسوء ، قاله : | ابن فارس . | # | ( 107 - باب الحق ) # الحق : الصواب والصحيح ، وضده : الباطل . والحقيقة : ما يصير | إليه حق ~~الأمر ، وحق الشيء : إذا وجب . وحاق فلان فلانا : إذا خاصمه | وادعى كل ~~واحد منهما الحق ، فإذا غلبه قيل : حقه وأحقه . ويقال : | احتقوا في الدين ~~، إذا ادعى كل واحد الحق . والحاقة : القيامة ، لأنها | تحق بكل . والحقة : ~~من أولاد الإبل التي استحقت أن يحمل | عليها ، والجمع : حقاق . والحقة : ~~معروفة ، والجمع : حقق . | والحقحقة : أرفع السير وأتعبه للظهر . قال مطرف ~~بن عبد الله : | # % إن خير الأمور أوساطها ، وإن شر السير الحقحقة . % PageV01P265 # وذكر أهل التفسير أن الحق في القرآن على ثمانية عشر | وجها : - # أحدها : الله تعالى ، ومنه قوله تعالى في المؤمنين : @QB@ ولو اتبع الحق ~~أهواءهم لفسدت السماوات والأرض ومن فيهن @QE@ . # والثاني : القرآن ، ومنه قوله تعالى في الأنعام : @QB@ فقد كذبوا بالحق ~~لما جاءهم @QE@ ، وفي القصص : @QB@ فلما جاءهم الحق من عندنا قالوا لولا ~~أوتي مثل ما أوتي موسى @QE@ ، وفي الزخرف : @QB@ حتى جاءهم الحق ورسول مبين ~~ولما جاءهم الحق قالوا هذا سحر @QE@ . # والثالث : الإسلام ، ومنه قوله تعالى في الأنفال : @QB@ ليحق الحق @QE@ ، ~~وفي بني إسرائيل : ^ ( وقل جاء الحق ( 48 / ب ) | ( وزهق الباطل ) ) ^ ، ~~وفي النمل : @QB@ إنك على الحق المبين @QE@ . # والرابع : العدل . ومنه قوله تعالى في الأعراف : @QB@ ربنا افتح بيننا ~~وبين قومنا بالحق @QE@ ، وفي النور : ^ ( يومئذ يوفيهم الله | PageV01P266 ~~| دينهم ) ^ ، وفي الأنبياء : ^ ( قال رب احكم بالحق ) ^ ، وفي ص : | ^ ( ~~فاحكم بيننا بالحق ) ^ . # والخامس : التوحيد . ومنه قوله تعالى في المؤمنين : ^ ( بل جاءهم | بالحق ~~وأكثرهم للحق كارهون ) ^ ، وفي القصص : ^ ( فعلموا أن | الحق لله ) ^ ، وفي ~~العنكبوت : ^ ( أو كذب بالحق لما جاءه ) ^ ، | وفي الصافات : ^ ( بل جاء ~~بالحق وصدق المرسلين ) ^ . # والسادس : الصدق . ومنه قوله تعالى في الأنعام : ^ ( قوله الحق وله | ~~الملك ) ^ ، وفي يونس : ^ ( ويستنبؤونك أحق هو قل إي وربي إنه | لحق ) ^ . # والسابع : المال ، ومنه قوله تعالى في البقرة : ^ ( وليملل الذي عليه | ~~الحق ) @QB@ وفيها @QE@ ( فإن كان الذي عليه الحق سفيها أو ضعيفا [ أو | لا ~~يستطيع أن يمل ] ) ^ . # والثامن : الوجوب ، ومنه قوله تعالى في تنزيل السجدة : ^ ( ولكن | حق ~~القول مني ) ^ ، وفي المؤمن ms064 : ^ ( وكذلك حقت كلمة ربك على | الذين كفروا ( ~~أنهم أصحاب النار ) ) ^ ، وفي الأحقاف : ^ ( أولئك الذين | حق عليهم القول ~~( في أمم ) ) ^ . | PageV01P267 # والتاسع : الحاجة ، ومنه قوله تعالى في هود : ^ ( قالوا لقد علمت ما | ~~لنا في بناتك من حق ) ^ . # والعاشر : الحظ ، ومنه قوله تعالى في سأل سائل : @QB@ والذين في أموالهم ~~حق معلوم للسائل والمحروم @QE@ . # والحادي عشر : البيان . ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ قالوا الآن جئت ~~بالحق @QE@ ، وفي هود : ^ ( وجاءك في هذه الحق ) ^ . # والثاني عشر : أمر الكعبة . ومنه قوله تعالى في البقرة : ^ ( وإن فريقا | ~~( 49 / أ ) منهم ليكتمون الحق ) ^ . # والثالث عشر : إيضاح الحلال والحرام . ومنه قوله تعالى في | البقرة : ~~@QB@ ذلك بأن الله نزل الكتاب بالحق @QE@ . # والرابع عشر : لا إله إلا الله ، ومنه قوله تعالى في الرعد : ^ ( له دعوة ~~| الحق ) ^ . # والخامس عشر : انقضاء الأجل ، ومنه قوله تعالى في ق : @QB@ وجاءت سكرة ~~الموت بالحق @QE@ . # والسادس عشر : المنجز . ومنه قوله تعالى في براءة : @QB@ وعدا عليه حقا ~~في التوراة والإنجيل والقرآن @QE@ ، وفي الكهف : @QB@ وكان وعد ربي حقا ~~@QE@ PageV01P268 # والسابع عشر : الجرم . ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ ويقتلون النبيين ~~بغير الحق @QE@ ، وفي آل عمران : @QB@ ويقتلون الأنبياء بغير حق @QE@ . # والثامن عشر : الحق الذي يضاد الباطل . ومنه قوله تعالى في | يونس : @QB@ ~~وردوا إلى الله مولاهم الحق @QE@ ، وفي الحج : @QB@ ذلك بأن الله هو الحق ~~@QE@ ، وفي الحجر : @QB@ وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق ~~@QE@ . | PageV01P269 | # | ( كتاب الخاء ) # وهو أحد عشر بابا : - | # | ( أبواب الثلاثة والأربعة ) # | ( 108 - باب الخبيث والطيب ) # الخبيث في الأصل : الرديء من كل شيء . وخبث الفضة | والحديد : ما نفاه ~~الكير عنه ، ثم استعير في الحرام وفي الشرير ، ونحو | ذلك . وضد الخبيث : ~~الطيب . # وذكر أهل التفسير أن الخبيث والطيب في القرآن على ثلاثة | أوجه : - # أحدها : الخبيث الحرام والطيب الحلال ، ومنه قوله تعالى في | سورة النساء ~~: @QB@ ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب @QE@ ، وفي المائدة : @QB@ قل لا يستوي ~~الخبيث والطيب ولو أعجبك كثرة الخبيث @QE@ . | PageV01P270 # والثاني : الخبيث الكافر . والطيب : المذكور معه المؤمن . | ( 49 / ب ) ، ~~ومنه قوله تعالى في آل عمران : @QB@ حتى يميز الخبيث من الطيب @QE@ ، وفي ~~الأعراف : @QB@ والبلد الطيب يخرج ms065 نباته بإذن ربه والذي خبث لا يخرج إلا ~~نكدا @QE@ # وهذا مثل ضربه ( الله تعالى ) للمؤمن والكافر . # والثالث : الخبيث : كلمة الكفر ، والطيب : كلمة الإسلام . ومنه | قوله ~~تعالى في إبراهيم : @QB@ مثلا كلمة طيبة @QE@ ، وهي ( قول ) : لا | إله إلا ~~الله ومثل كلمة خبيثة ) ^ ، يعني ( كلمة ) الكفر . | # | ( 109 - باب الخطأ ) # الخطأ في اللغة : عبارة عن وقوع الفعل على خلاف مقصود | الفاعل . # وفي الشريعة : عبارة عن ارتكاب المحظور مع قصد المخطئ . | قال شيخنا علي ~~بن عبيد الله : يقال : خطئ الرجل الشيء خطأ وخطأ : | إذا أصابه ولم يرده ، ~~فهو خاطئ . فأما إذا أراده ولم يصبه ، قيل : | أخذ يخطئ إخطاء ، فهو مخطئ . ~~| PageV01P271 # وذكر أهل التفسير أن الخطأ في القرآن على ثلاثة أوجه : - # أحدها : الشرك . ومنه قوله تعالى في القصص : @QB@ إن فرعون وهامان ~~وجنودهما كانوا خاطئين @QE@ ، وفي الحاقة : @QB@ لا يأكله إلا الخاطئون ~~@QE@ . # والثاني : الذنب ( الذي ليس بشرك ) . ومنه قوله تعالى في | يوسف : @QB@ ~~يا أبانا استغفر لنا ذنوبنا إنا كنا خاطئين @QE@ . # والثالث : ما لم يتعمد . ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ ربنا لا ~~تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا @QE@ ، وفي سورة النساء : @QB@ وما كان لمؤمن ~~أن يقتل مؤمنا إلا خطأ @QE@ . | # | ( 110 - باب الختم ) # الختم : الطبع بالخاتم . والمراد منه احراز ما وراءه لئلا يخرج منه | شيء ~~( 50 / أ ) ، أو يصل إليه شيء من خارج : يقال خاتم ، وخاتم ، | PageV01P272 ~~| وخاتام ، ( وختام ) وخيتام . وختام كل مشروب : آخره . # وذكر بعض المفسرين أن الختم في القرآن على أربعة | أوجه : # أحدها : الطبع . ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ ختم الله على قلوبهم ~~وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة @QE@ ، وفي الجاثية : | @QB@ وختم على سمعه ~~وقلبه @QE@ . # والثاني : الحفظ والربط . ومنه قوله تعالى في الشورى : ^ ( فإن يشأ | ~~الله يختم على قبلك ) ^ ، أي : يحفظه ويربطه . # والثالث : المنع . ومنه قوله تعالى في يس : @QB@ اليوم نختم على أفواههم ~~@QE@ ، أي : نمنعها الكلام . # والرابع : الآخر . ومنه قوله تعالى في الأحزاب : @QB@ وخاتم النبيين @QE@ ~~، وفي المطففين : @QB@ ختامه مسك @QE@ . | # | ( 111 - باب الخزائن ) # الخزائن : جمع خزانة ، وهو البيت الذي يحفظ فيه المدخر | والمختار من ~~المال . | PageV01P273 # وذكر أهل التفسير أن الخزائن في القرآن ms066 على أربعة أوجه : - # أحدها : المفاتيح . ومنه قوله تعالى في الحجر : ^ ( وإن من شيء | إلا ~~عندنا خزائنه ) ^ . # والثاني : النبوة . ومنه قوله تعالى في ص : @QB@ أم عندهم خزائن رحمة ربك ~~العزيز الوهاب @QE@ . # والثالث : المطر والنبات . ومنه قوله تعالى في الطور : @QB@ أم عندهم ~~خزائن ربك أم هم المصيطرون @QE@ . # والرابع : خزائن مصر . ومنه قوله تعالى في يوسف : @QB@ اجعلني على خزائن ~~الأرض @QE@ . # وقد ألحق بعضهم وجها خامسا فقال : والخزائن : الغيوب . ومنه | قوله تعالى ~~في هود : @QB@ ولا أقول لكم عندي خزائن الله @QE@ ، أي : | غيوب الله . | # | ( 112 - باب الخزي ) # ( 50 / ب ) روي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال : | PageV01P274 | ~~الخزي : الإهانة . وقال ابن السكيت : خزي يخزى خزيا : إذا وقع | في بلية . ~~وقال الزجاج : المخزى في اللغة : المذل المحقور بأمر قد | لزمه بحجة ، يقال ~~: أخزيته أي : ألزمته حجة أذللته بها . # وقال ابن فارس : معنى الخزي : الإبعاد والمقت . وخزي | الرجل : استحيى ~~خزاية ، فهو خزيان . # وذكر أهل التفسير أن الخزي في القرآن على أربعة أوجه : - # أحدها : الذل والهوان . ومنه قوله تعالى في آل عمران : @QB@ ربنا إنك من ~~تدخل النار فقد أخزيته @QE@ ، وفي يونس : @QB@ كشفنا عنهم عذاب الخزي في ~~الحياة الدنيا @QE@ ، وفي النحل : @QB@ إن الخزي اليوم والسوء على الكافرين ~~@QE@ ، وفي الحشر : @QB@ وليخزي الفاسقين @QE@ . # والثاني : الفضيحة . ومنه قوله تعالى في هود : ^ ( فاتقوا الله ولا | ~~تخزون في ضيفي ) ^ ، وفي الحجر : @QB@ واتقوا الله ولا تخزون @QE@ . | ~~PageV01P275 # والثالث : العذاب . ومنه قوله تعالى في هود : @QB@ ومن خزي يومئذ @QE@ ، ~~وفي الشعراء : @QB@ ولا تخزني يوم يبعثون @QE@ ، وفي الزمر : | @QB@ ~~فأذاقهم الله الخزي في الحياة الدنيا @QE@ ، وفي التحريم : @QB@ يوم لا ~~يخزي الله النبي @QE@ . # والرابع : القتل والجلاء . ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ فما جزاء من ~~يفعل ذلك منكم إلا خزي في الحياة الدنيا @QE@ ، أراد القتل | والجلاء لبني ~~قريظة والنضير وهم يهود المدينة . وفي الحج : @QB@ له في الدنيا خزي @QE@ ، ~~وهو النضر بن الحارث ، وخزيه كان القتل ببدر . | # | ( 113 - باب الخشوع ) # الخشوع والخضوع يتقاربان ( 51 / أ ) يقال : خشع إذا اطمأن . | وقيل : أصل ~~الخشوع : اللين والسهولة . # وذكر بعض المفسرين أن الخشوع في القرآن على ms067 أربعة | أوجه : - # أحدها : الذل . ومنه قوله تعالى في طه : ^ ( وخشعت الأصوات | PageV01P276 ~~| للرحمن ) ^ ، وفي سأل سائل : ^ ( خاشعة أبصارهم ) ^ . # والثاني : سكون الجوارح . ومنه قوله تعالى في المؤمنين : ^ ( الذين | هم ~~في صلاتهم خاشعون ) ^ ، وفي حم السجدة : ^ ( ومن آياته أنك | ترى الأرض ~~خاشعة ) ^ . # والثالث : الخوف . ومنه قوله تعالى في الأنبياء : ^ ( ويدعوننا رغبا | ~~ورهبا وكانوا لنا خاشعين ) ^ . # والرابع : التواضع . ومنه قوله تعالى في البقرة : ^ ( وإنها لكبيرة إلا | ~~على الخاشعين ) ^ . | # | ( أبواب الخمسة ) # | ( 114 - باب الخسران ) # الخسران : النقص . وهو في التعارف نقص جزء من رأس المال . | ويقال : خسر ~~وخسران : كما يقال : كفر وكفران . # وذكر أهل التفسير أن الخسران في القرآن على خمسة أوجه PageV01P277 # أحدها : النقص . ومنه قوله تعالى في سورة الرحمن : @QB@ وأقيموا الوزن ~~بالقسط ولا تخسروا الميزان @QE@ ، وفي المطففين : @QB@ وإذا كالوهم أو ~~وزنوهم يخسرون @QE@ . # والثاني : الغبن . ومنه قوله تعالى في الزمر : @QB@ قل إن الخاسرين الذين ~~خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة ألا ذلك هو الخسران المبين @QE@ . # والثالث : العجز . ومنه قوله تعالى في يوسف : @QB@ قالوا لئن أكله الذئب ~~ونحن عصبة إنا إذا لخاسرون @QE@ ، وفي المؤمنين : @QB@ ولئن أطعتم بشرا ~~مثلكم إنكم إذا لخاسرون @QE@ . # والرابع : الضلال : ومنه قوله تعالى في سورة النساء : @QB@ فقد خسر ~~خسرانا مبينا @QE@ ، _ ( 51 / ب ) ، ومثله : @QB@ والعصر إن الإنسان لفي ~~خسر @QE@ . # والخامس : العقوبة . ومنه قوله تعالى في الأعراف : @QB@ قالا ربنا ظلمنا ~~أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين @QE@ ، وفي | هود : ~~@QB@ أكن من الخاسرين @QE@ . | PageV01P278 | # | ( 115 - باب الخوف ) # الخوف والفزع يتقاربان . والخوف : لما يستقبل . والحزن : لما | فات . # وقال شيخنا : الخوف خاصة من خواص النفس تظهر . # وذكر أهل التفسير أن الخوف في القرآن على خمسة أوجه : - # أحدها : الخوف نفسه . ومنه قوله تعالى في آل عمران : | @QB@ ويستبشرون ~~بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم @QE@ ( ولا هم يحزنون ) ) ^ ، ~~وفي الأعراف : ^ ( وادعوه خوفا وطمعا ) ^ ، | وفي تنزيل السجدة : ^ ( يدعون ~~ربهم خوفا وطمعا ) ^ . # والثاني : العلم . ومنه قوله تعالى في البقرة : ^ ( فمن خاف من | موص ~~جنفا [ أو إثما ] ) @QB@ وفيها @QE@ ( فإن خفتم ألا يقيما حدود | الله ) ^ ~~، وفي سورة النساء : ^ ( فإن خفتم ألا تعدلوا ms068 فواحدة ) ^ ، | PageV01P279 | ~~وفيها : @QB@ وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا @QE@ ، وفي | ~~الأنعام : @QB@ وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم @QE@ . # والثالث : الظن . ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ إلا أن يخافا ألا ~~يقيما حدود الله @QE@ . # قال الفراء : وهي في قراءة أبي إلا أن يظنا والخوف | والظن يتقاربان في ~~كلام العرب . قال الشاعر : | # % أتاني كلام عن نصيب يقوله % % وما خفت يا سلام أنك عائبي % # وقد ألحق قوم هذا القسم بالذي قبله . # والرابع : القتال . ومنه قوله تعالى في الأحزاب : @QB@ فإذا جاء الخوف ~~@QE@ ، وفيها : @QB@ فإذا ذهب الخوف @QE@ . ( 52 / أ ) . # والخامس : النكبة تصيب المسلمين من قتل أو هزيمة . ومنه قوله | ~~PageV01P280 | تعالى في سورة النساء : @QB@ وإذا جاءهم أمر من الأمن أو ~~الخوف أذاعوا به @QE@ . # قال ابن عباس ( رضي الله عنه ) : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ~~بعث | سرية من السرايا فغلبت أو غلبت ، تحدثوا بذلك ولم يسكتوا حتى يكون | ~~النبي صلى الله عليه وسلم هو المحدث به . | # | ( 116 - باب الخيانة ) # الخيانة : التفريط فيما يؤتمن الإنسان عليه . ونقيضها : الأمانة . | ~~والتخون في اللغة : التنقص ، تقول : تخونني فلان حقي إذا | تنقصك . وسئل ~~ثعلب : أيجوز أن يقال : إن الخوان إنما سمي | بذلك لأنه يتخون ما عليه ، أي ~~: ينتقص ، فقال : ما يبعد ذلك . # وذكر أهل التفسير أن الخيانة [ في القرآن ] على خمسة | أوجه : - # أحدها : المعصية ومنه قوله تعالى [ في البقرة ] : | PageV01P281 # @QB@ علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم @QE@ ، قال ابن | قتيبة : ~~تخونونها بالمعصية . وفي الأنفال : @QB@ لا تخونوا الله والرسول وتخونوا ~~أماناتكم @QE@ ، وفي حم المؤمن : @QB@ يعلم خائنة الأعين @QE@ . # والثاني : نقض العهد . ومنه قوله تعالى في المائدة : @QB@ ولا تزال تطلع ~~على خائنة منهم @QE@ ، في الأنفال : @QB@ وإما تخافن من قوم خيانة @QE@ . # والثالث : ترك الأمانة . ومنه قوله تعالى في سورة النساء : @QB@ ولا تكن ~~للخائنين خصيما @QE@ . نزلت في طعمة بن أبيرق ، كان | عنده درع فخانها . # والرابع : المخالفة في الدين . ومنه قوله تعالى في سورة النساء : | @QB@ ~~إن الله لا يحب من كان خوانا أثيما @QE@ ، وفي الأنفال : @QB@ وإن يريدوا ~~خيانتك فقد خانوا الله من قبل @QE@ ، وفي التحريم : @QB@ كانتا ms069 تحت عبدين ~~من عبادنا صالحين فخانتاهما @QE@ . | PageV01P282 # والخامس : ( 52 / ب ) الزنى ، ومنه قوله تعالى في يوسف : @QB@ أن الله لا ~~يهدي كيد الخائنين @QE@ . | # | ( أبواب ما فوق الخمسة ) # | ( 117 - باب الخلق ) # الخلق : الإيجاد والإحداث . [ وقيل ] الخلق : الإيجاد على | تقدير وترتيب ~~. # قال ابن قتيبة : أصل الخلق : التقدير ، قال زهير : - | # % ولأنت تفري ما خلقت % % وبعض القوم يخلق ثم لا يفري % # وقال ابن فارس : يقال : خلقت الأديم للسقاء : إذا قدرته . | والخلق : ~~اختراع الكذب واختلاقه . واخلولق السحاب : استوى . ورسم | مخلولق إذا استوى ~~بالأرض . ورجل مختلق : تام الخلق . # وذكر أهل التفسير أن الخلق في القرآن على ثمانية أوجه : - | PageV01P283 # أحدها : الايجاد . ومنه قوله تعالى في سورة النساء : @QB@ الذي خلقكم من ~~نفس واحدة @QE@ ، وفي الأعراف : @QB@ الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ~~@QE@ ، وفي يس : ^ ( أو ليس الذي | خلق السماوات الأرض بقادر على أن يخلق ~~مثلهم ( بلى ) ) ^ ، | وفي الصافات : @QB@ فاستفتهم أهم أشد خلقا أم من ~~خلقنا إنا خلقناهم من طين لازب @QE@ . # والثاني : التخرص والكذب . ومنه قوله تعالى في الشعراء : @QB@ إن هذا إلا ~~خلق الأولين @QE@ ، وفي العنكبوت : @QB@ وتخلقون إفكا @QE@ ، | وفي ص : ~~@QB@ إن هذا إلا اختلاق @QE@ . # والثالث : التصوير . ومنه قوله تعالى في المائدة : @QB@ وإذ تخلق من ~~الطين @QE@ ، وفي النحل : @QB@ لا يخلقون شيئا وهم يخلقون @QE@ . # والرابع : الجعل . ومنه قوله تعالى في الشعراء : @QB@ وتذرون ما خلق لكم ~~ربكم من أزواجكم @QE@ . # والخامس : النطق . ومنه قوله تعالى في فصلت : ^ ( قالوا أنطقنا الله | ~~الذي أنطق كل شيء وهو خلقكم ( 53 / أ ) أول مرة ) ^ ، أي : | أنطقكم . | ~~PageV01P284 # والسادس : البناء . ومنه قوله تعالى : [ في الفجر : @QB@ التي لم يخلق ~~مثلها في البلاد @QE@ . # والسابع : الموت . ومنه قوله تعالى في بني إسرائيل : @QB@ قل كونوا حجارة ~~أو حديدا أو خلقا مما يكبر في صدوركم @QE@ . # والثامن : الدين . ومنه قوله تعالى في سورة النساء : @QB@ ولآمرنهم ~~فليغيرن خلق الله @QE@ ، وفي الروم : @QB@ لا تبديل لخلق الله @QE@ . | # | ( 118 - باب الخير ) # الخير : اسم لكل ممدوح ومرغوب فيه . والخير : الكرم . | والاستخارة أن ~~تسأل الله تعالى ] خير الأمرين ، وذكر أهل التفسير | أن الخير في القرآن ~~على اثنين وعشرين وجها : - # أحدها : الإيمان . ومنه قوله ms070 تعالى في الأنفال : ^ ( ولو علم الله فيهم | ~~PageV01P285 | خيرا لأسمعهم ) @QB@ وفيها @QE@ ( إن يعلم الله في قلوبكم ~~خيرا ) ^ ، | وفي هود : ^ ( لن يؤتيهم الله خيرا ) ^ . # والثاني : الإسلام . ومنه قوله تعالى في نون : ^ ( مناع للخير | معتد ~~أثيم ) ^ ، قيل إنها نزلت في الوليد بن المغيرة منع ابني أخيه | من الدخول ~~في الإسلام . # والثالث : المال . ومنه قوله تعالى في البقرة : ^ ( إن ترك | خيرا ) @QB@ ~~وفيها @QE@ ( قل ما أنفقتم من خير ) ^ ، ( قالوا | الدين ) . # والرابع : العافية . ومنه قوله تعالى في الأنعام : ^ ( وإن يمسسك | بخير ~~) ^ ، وفي يونس : ^ ( وإن يردك بخير ) ^ . # الخامس : الأجر . ومنه قوله تعالى في الحج : ^ ( والبدن جعلناها | لكم من ~~شعائر الله لكم فيها خير ) ^ . | PageV01P286 # والسادس : الأفضل . ومنه قوله تعالى [ في المؤمنين ] : @QB@ اغفر وارحم ~~وأنت خير الراحمين @QE@ ، ومثله : @QB@ خير الرازقين @QE@ ، و : @QB@ خير ~~الحاكمين @QE@ . # والسابع : الطعام . ومنه قوله تعالى في القصص : @QB@ رب إني لما أنزلت ~~إلي من خير فقير @QE@ . # والثامن : الظفر . ( 53 / ب ) ومنه قوله تعالى في الأحزاب : @QB@ ورد ~~الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا @QE@ . # والتاسع : الخيل . ومنه قوله تعالى في ص : @QB@ إني أحببت حب الخير عن ~~ذكر ربي @QE@ ، ( أي : حب الخيل ) . # والعاشر : القرآن . ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ أن ينزل عليكم من ~~خير من ربكم @QE@ . # والحادي عشر : الأنفع . ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ نأت بخير منها ~~أو مثلها @QE@ ، أي : أنفع . # والثاني عشر : رخص الأسعار . ومنه قوله تعالى في هود : ^ ( إني | أراكم ~~بخير ) ^ . # والثالث عشر : الصلاح . ومنه قوله تعالى في النور : @QB@ فكاتبوهم إن ~~علمتم فيهم خيرا @QE@ ، أراد صلاحا ، وقيل المال PageV01P287 # والرابع عشر : القوة والقدرة . ومنه قوله تعالى في الدخان : | @QB@ أهم ~~خير أم قوم تبع @QE@ . # والخامس عشر : الدنيا . ومنه قوله تعالى في العاديات : @QB@ وإنه لحب ~~الخير لشديد @QE@ . # والسادس عشر : الاصلاح . ومنه قوله تعالى في آل عمران : | @QB@ ولتكن ~~منكم أمة يدعون إلى الخير @QE@ . # والسابع عشر : الولد الصالح . [ ومنه قوله تعالى في سورة | النساء ] : ~~@QB@ فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا @QE@ ، أي : بما رزقتم ~~من الزوجات المكروهات أولادا صالحين . # والثامن عشر : العفة والصيانة . ومنه قوله تعالى في النور : @QB@ لولا إذ ms071 ~~سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا @QE@ . # والتاسع عشر : حسن الأدب . ومنه قوله تعالى في الحجرات : @QB@ ولو أنهم ~~صبروا حتى تخرج إليهم لكان خيرا لهم @QE@ ، أي : أحسن | لأدبهم . # والعشرون : النوافل . ومنه قوله تعالى ( 54 / أ ) في الأنبياء : | @QB@ ~~وأوحينا إليهم فعل الخيرات @QE@ . # والحادي والعشرون : النافع . ومنه قوله تعالى في الأعراف : | @QB@ ~~لاستكثرت من الخير @QE@ . | PageV01P288 # قال المفسرون : لأعددت من السنة المخصبة للسنة المجدبة . # والثاني والعشرون : الخير الذي هو ضد الشر . ومنه قوله تعالى في | آل ~~عمران : @QB@ بيدك الخير @QE@ . | PageV01P289 | # | ( كتاب الدال ) # | ( وهو أربعة أبواب ) # | ( 119 - باب الدابة ) # الدابة : اسم الفاعل من قولك : دب ، يدب ، دبيبا . وكل ماش | على الأرض : ~~دابة . وفي الحديث : لا يدخل الجنة ديبوب . ( وهو | النمام ) ، والدبيب : ~~أضعف المشي . # وذكر بعض المفسرين أن الدابة في القرآن على ثلاثة أوجه : - # أحدها : جميع ما دب على وجه الأرض . ومنه قوله تعالى في | هود : @QB@ وما ~~من دابة في الأرض إلا على الله رزقها @QE@ ، وفي عسق : | @QB@ وما بث فيهما ~~من دابة @QE@ . # والثاني : الأرضة . ومنه قوله تعالى في سبأ : ^ ( ما دلهم على موته | ~~PageV01P290 | إلا دابة الأرض ) ^ . # والثالث : الدابة الخارجة في آخر الزمان . ومنه قوله تعالى في | النمل : ~~^ ( وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض | تكلمهم ) . | # | ( 120 - باب الدار ) # الدار في التعارف : اسم لكل عرصة دار عليها البناء يسكنها | الإنسان . ثم ~~يقال : لكل مكان حل به قوم : هو دارهم . ويقال للدهر : | دواري ، لأنه يدور ~~بالناس حالا عن حال ، وأنشدوا للعجاج : - | # % أطربا وأنت قنسري % % والدهر بالإنسان دواري ) # % 54 - ب ) # والداري : العطار . قال النبي صلى الله عليه وسلم : ' مثل | الجليس ~~الصالح ، كمثل الداري إن لم يجدك من عطره علقك من | ريحه ' . # والداري : الرجل المقيم في داره لا يكاد يبرحه . والدار : | PageV01P291 ~~| القبيلة . قال النبي صلى الله عليه وسلم : ' ألا أنبئكم بخير دور الأنصار ~~' : أراد | القبائل . # وذكر بعض المفسرين أن الدار في القرآن على أربعة أوجه : - # أحدها : المنزل . ومنه قوله تعالى في الأعراف : @QB@ فأصبحوا في دارهم ~~جاثمين @QE@ . # والثاني : الجنة . ومنه قوله [ تعالى في النحل ] : @QB@ ولدار الآخرة خير ~~ولنعم دار المتقين @QE@ . # والثالث ms072 : جهنم . ومنه قوله تعالى [ في إبراهيم ] : @QB@ وأحلوا قومهم ~~دار البوار جهنم @QE@ . # والرابع : المدينة . ومنه قوله تعالى في الرعد : ^ ( أو تحل قريبا من | ~~دارهم ) ^ . | # | ( 121 - باب الدعاء ) # الدعاء : ( هو ) طلب الأدنى من الأعلى تحصيل الشيء . يقال | PageV01P292 ~~| منه : دعوت ، أدعو ، دعاء . والدعوة : المرة الواحدة . والدعوة إلى | ~~الطعام بالفتح ، وفي النسب بالكسر . قال أبو عبيدة : وهذا أكثر | كلام ~~العرب إلا عدي الرباب فإنهم ينصبون الدال في النسب ويكسرونها | في الطعام . ~~وفي الحديث : ( دع داعي اللبن ) . وهو القليل ينزل في | الضرع ليدعو ما ~~بعدها . وتداعت الحيطان : تهادمت . ودواعي | الدهر : صروفه . # وذكر أهل التفسير أن الدعاء في القرآن على سبعة أوجه : - # أحدها : القول . ومنه قوله تعالى في الأعراف : @QB@ فما كان دعواهم إذ ~~جاءهم بأسنا @QE@ ، وفي يونس : @QB@ دعواهم فيها سبحانك اللهم @QE@ ، وفي ~~الأنبياء : ^ ( فما زالت ( 55 / أ ) تلك دعواهم ) ^ . # والثاني : العبادة . ومنه قوله تعالى في الأنعام : ^ ( قل أندعوا من | ~~دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا ) ^ ، وفي يونس : @QB@ ولا تدع من دون ~~الله ما لا ينفعك ولا يضرك @QE@ ، وفي القصص : ^ ( ولا تدع مع الله | ~~PageV01P293 | إلها آخر ) ^ ، وفي الفرقان : ^ ( والذين لا يدعون مع الله ~~إلها | آخر ) @QB@ وفيها @QE@ ( قل ما يعبؤ بكم ربي لولا دعاؤكم ) ^ ، وفي ~~| العنكبوت : ^ ( إن الله يعلم ما يدعون من دونه ) ^ . # والثالث : النداء . ومنه قوله تعالى [ في بني إسرائيل ] : ^ ( يوم | ~~يدعوكم فتستجيبون بحمده ) ^ ، وفي الأنبياء : ^ ( ولا يسمع الصم | الدعاء ) ~~^ ، وفي فاطر : ^ ( إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ) ^ ، وفي | القمر : ^ ( ~~فدعا ربه أني مغلوب فانتصر ) @QB@ وفيها @QE@ ( يوم يدع الداع | إلى شيء ~~نكر ) ^ . # والرابع : الاستعانة . ومنه قوله تعالى في البقرة : ^ ( وادعوا | شهداءكم ~~من دون الله ) ^ ، وفي يونس : ^ ( وادعوا من استطعتم من | دون الله ) ^ ، ~~وفي المؤمن : ^ ( وليدع ربه ) ^ . # والخامس : السؤال . ومنه قوله تعالى في البقرة : ^ ( أجيب دعوة | الداع ~~إذا دعان ) ^ ، وفي الأعراف : ^ ( ادع لنا ربك بما عهد عندك | لئن كشفت عنا ~~الرجز ) ^ ، وفي الزخرف : ^ ( ادع لنا ربك بما عهد | عندك ) ^ ، وفي حم ~~المؤمن : ^ ( ادعوني أستجب لكم ) ^ ، وفيها : | PageV01P294 | @QB@ وقال ~~الذين في النار لخزنة جهنم ادعوا ربكم @QE@ . # والسادس : الاستفهام . ومنه قوله ms073 تعالى في البقرة : @QB@ ادع لنا ربك ~~يبين لنا ما هي @QE@ ، أي : استفهم . وفي الكهف : @QB@ فدعوهم فلم يستجيبوا ~~لهم @QE@ ، أي : استفهموهم أأنتم آلهة . # والسابع : العذاب . ومنه قوله تعالى [ في المعارج ] : @QB@ نزاعة للشوى ~~تدعو من أدبر وتولى @QE@ ، أي : تعذب | # | ( 122 - باب الدين ) # ( 55 / ب ) قال شيخنا علي بن عبيد الله : الدين : ما التزمه | الإنسان : ~~يقال دان الرجل لله ( عز وجل ) ، أي : التزم ما يجب لله | عز وجل عليه . # وحده غيره فقال : الدين قول إلهي رادع للنفس يقومها ويمنعها من | ~~الاسترسال فيما طبعت عليه . والدين يقال ويراد به : الملكة والسلطان . | ~~يقال : دنت القوم أدينهم ، أي : قهرتهم وأذللتهم فدانوا ، أي : ذلوا | ~~وخضعوا . | PageV01P295 # وقال ابن قتيبة : والدين لله إنما هو من هذا . قال | القطامي : - | # % كانت نوار تدينك الأديانا % # أي : تذلك . # وأنشدوا من ذلك أيضا : - | # % لئن حللت بجو في بني أسد % % في دين عمرو وحالت بيننا فدك % # والدين يقال ويراد به : الجزاء . يقال : دنته بما صنع ، أي : جازيته | و ~~: كما تدين تدان . وأنشدوا من ذلك : | # % هو دان الرياب ، إذ كرهوا % % الدين دركا بغزوة وصيال % # ومنه أيضا : - | # % واعلم وأيقن أن ملكك زائل % % واعلم بأن كما تدين تدان % # والدين يقال ويراد به العبادة وأنشدوا من ذلك : - | PageV01P296 | # % تقول وقد درأت لها وضيني % % أهذا دينه أبدا وديني % # ويذكر في مواضع أخر تدل عليها القرينة وتقول : داينت الرجل إذا | عاملته ~~فأعطيته دينا وأدنت إذا أخذت بدين وأنشدوا من ذلك : - | # % داينت أروى والديون تقضى % % فعطلت بعضا وأدت بعضا % # وذكر بعض المفسرين أن الدين في القرآن على عشرة أوجه : - # أحدها : الإسلام - ومنه قوله تعالى في براءة : ^ ( هو الذي أرسل | رسوله ~~بالهدى ( 56 / أ ) ودين الحق ) ^ ، ومثلها في الفتح . # والثاني : التوحيد - ومنه قوله تعالى في يونس : @QB@ دعوا الله مخلصين له ~~الدين @QE@ ، وفي لم يكن : @QB@ وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له ~~الدين @QE@ . # والثالث : الحساب - ومنه قوله تعالى في النور : @QB@ يومئذ يوفيهم الله ~~دينهم الحق @QE@ . | PageV01P297 # والرابع : الجزاء - ومنه قوله تعالى ( في الفاتحة ) : @QB@ مالك يوم ~~الدين @QE@ ، وفي الصافات : @QB@ هذا يوم الدين @QE@ ، وفي المطففين : | ~~@QB@ الذين يكذبون بيوم ms074 الدين @QE@ . # والخامس : الحكم . ومنه قوله تعالى : [ في يوسف @QB@ ما كان ليأخذ أخاه ~~في دين الملك @QE@ . # والسادس : الطاعة . ومنه قوله تعالى في سورة التوبة : @QB@ ولا يدينون ~~دين الحق @QE@ . # وقال ابن قتيبة : لا يطيعونه . # والسابع : العادة . ومنه قوله تعالى في الحجرات : @QB@ قل أتعلمون الله ~~بدينكم @QE@ . # والثامن : الملة . ومنه قوله تعالى [ في لم يكن ] : @QB@ وذلك دين القيمة ~~@QE@ ، أي : وذلك دين الملة المستقيمة . # والتاسع : الحدود . ومنه قوله تعالى في النور : ^ ( ولا نأخذكم بهما | ~~رأفة في دين الله ) ^ . # والعاشر : العدد . ومنه قوله تعالى في سورة التوبة : @QB@ منها أربعة حرم ~~ذلك الدين القيم @QE@ ، أي : العدد الصحيح . | PageV01P298 # وقد ألحق بعضهم وجها حادي عشر فقال : والدين : القرآن . ومنه | قوله ~~تعالى : @QB@ أرأيت الذي يكذب بالدين @QE@ . | # | ( تم كتاب الدال ) # | PageV01P299 | # | ( كتاب الذال ) # وفيه بابان . | # | ( 123 - باب الذل ) # الذل والخضوع يتقاربان . # قال الفراء : الذل والذلة بمعنى [ واحد ] . # وقال ابن قتيبة : يقال : رجل ذليل : بين الذل . . بضم الذال | ( 56 / ب ) ~~ودابة ذلول : بينة الذل بكسر الذال . # وذكر بعض المفسرين أن الذل في القرآن على ثلاثة أوجه : # أحدها : القلة . ومنه قوله تعالى في آل عمران : @QB@ ولقد نصركم الله ~~ببدر وأنتم أذلة @QE@ . | PageV01P300 # والثاني : التواضع ) . ومنه قوله تعالى في المائدة : @QB@ فسوف يأتي الله ~~بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين @QE@ ، وفي بني إسرائيل : | @QB@ ~~واخفض لهما جناح الذل من الرحمة @QE@ . # والثالث : السهولة . ومنه قوله تعالى في هل أتى : @QB@ وذللت قطوفها ~~تذليلا @QE@ . | # | ( 124 - باب الذكر ) # الذكر يقال على وجهين : - # أحدهما : الذكر بالقلب . # والثاني : الذكر باللسان . وهو في الموضعين حقيقي ويستعار | في مواضع تدل ~~عليها القرينة . # حدثنا محمد بن ناصر عن أبي زكريا عن ابن جني قال | الذكر بكسر الذال ~~باللسان وبضم الذال بالقلب تقول : ذكرت الشيء | PageV01P301 | بلساني ذكرا ~~وبقلبي ذكرا ، ويقال اجعل هذا على ذكر منك بضم الذال ، | أي : لا تنسه . ~~والذكر : العلا والشرف . والمذكر : التي ولدت ذكرا . # قال الفراء : كم الذكرة من ولدك ؟ أي : الذكور . # وذكر أهل التفسير أن الذكر في القرآن على عشرين وجها : - # أحدها : الذكر باللسان . ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ فاذكروا الله ~~كذكركم آباءكم أو ms075 أشد ذكرا @QE@ ، وفي آل عمران : @QB@ الذين يذكرون الله ~~قياما وقعودا وعلى جنوبهم @QE@ ، [ وفي سورة النساء ] : | @QB@ فإذا قضيتم ~~الصلاة فاذكروا الله قياما وقعودا @QE@ ، في الأحزاب : | [ ^ ( يا أيها ~~الذين آمنوا ] اذكروا ( 57 / أ ) الله ذكرا كثيرا ) ^ . # والثاني : الذكر بالقلب . ومنه قوله تعالى في آل عمران : @QB@ والذين إذا ~~فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم @QE@ ، | وقيل ~~هو الندم . | PageV01P302 # والثالث : الحديث . ومنه قوله تعالى [ في يوسف ] : - @QB@ اذكرني عند ربك ~~@QE@ ، أي : حدثه بحالي . # ومثله : @QB@ واذكر في الكتاب إبراهيم @QE@ ، @QB@ واذكر في الكتاب موسى ~~@QE@ ، | @QB@ واذكر في الكتاب إسماعيل @QE@ ، @QB@ واذكر في الكتاب إدريس ~~@QE@ . # والرابع : الخبر . ومنه قوله تعالى في الكهف : ^ ( قل سأتلوا | عليكم منه ~~ذكرا ) ^ ، وفي الأنبياء : @QB@ هذا ذكر من معي وذكر من قبلي @QE@ ، وفي ~~الصافات : @QB@ لو أن عندنا ذكرا من الأولين @QE@ . # والخامس : العظة . ومنه قوله تعالى ( في الأنعام : ^ ( فلما نسوا ما | ~~ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء ) ^ ) ، وفي الأعراف : @QB@ فلما نسوا ~~ما ذكروا به أنجينا الذين ينهون عن السوء @QE@ ، وفي يس : @QB@ أئن ذكرتم ~~بل أنتم قوم مسرفون @QE@ ، وفي ق : @QB@ فذكر بالقرآن من يخاف وعيد @QE@ . # والسادس : التوحيد . ومنه قوله تعالى في طه : @QB@ ومن أعرض عن ذكري @QE@ ~~، وفي الزخرف : @QB@ ومن يعش عن ذكر الرحمن @QE@ . # والسابع : الوحي . ومنه قوله تعالى في الصافات : ^ ( فالتاليات | ~~PageV01P303 | ذكرا ) ^ وفي القمر : ^ ( أءلقي الذكر عليه [ من بيننا ] ) ^ ~~، وفي | المرسلات : ^ ( فالملقيات ذكرا ) ^ . # والثامن : القرآن . ومنه قوله تعالى في الأنبياء : ^ ( ما يأتيهم من ذكر ~~| من ربهم محدث ) @QB@ وفيها @QE@ ( وهذا ذكر مبارك أنزلناه ) ^ ، وفي | ~~الزخرف : ^ ( أفنضرب عنكم الذكر صفحا ) ^ . # والتاسع : التوراة . ومنه قوله تعالى في النحل : ^ ( فسألوا أهل | الذكر ~~) ^ ، ومثله في الأنبياء . # والعاشر : الشرف . ومنه قوله تعالى في الأنبياء : ^ ( لقد أنزلنا | إليكم ~~كتابا فيه ذكركم ) ^ ، ( 57 / ب ) وفي المؤمنين : ^ ( بل أتيناهم | بذكرهم ~~فهم عن ذكرهم معرضون ) ^ ، وفي الزخرف : ^ ( وإنه لذكر | لك ولقومك ) ^ . # والحادي عشر : الطاعة ومنه قوله تعالى في البقرة : ^ ( فاذكروني | أذكركم ~~) ^ ، أي : أطيعوني . # ( والثاني عشر : الحفظ ) . ومنه قوله تعالى في البقرة : ^ ( خذوا ما | ~~آتيناكم بقوة واذكروا ما فيه ) ^ ، وفي آل عمران : ^ ( واذكروا نعمت الله | ~~عليكم ms076 ) ^ . | PageV01P304 # والثالث عشر : البيان : [ ومنه قوله تعالى في الأعراف ] : | @QB@ أوعجبتم ~~أن جاءكم ذكر من ربكم @QE@ ، وفي ص : @QB@ ص والقرآن ذي الذكر @QE@ ، وفيها ~~: @QB@ هذا ذكر وإن للمتقين @QE@ . # الرابع عشر : الصلوات الخمس . ومنه قوله تعالى في البقرة : | @QB@ فإذا ~~أمنتم فاذكروا الله @QE@ ، وفي النور : @QB@ لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ~~ذكر الله @QE@ ، وفي المنافقين : @QB@ لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر ~~الله @QE@ . # والخامس عشر : صلاة الجمعة : ومنه قوله تعالى ( في سورة | الجمعة : @QB@ ~~فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع @QE@ . # والسادس عشر : صلاة العصر . ومنه قوله تعالى في ص : @QB@ إني أحببت حب ~~الخير عن ذكر ربي @QE@ . # والسابع عشر : الغيب . ومنه قوله تعالى في الأنبياء : @QB@ أهذا الذي ~~يذكر آلهتكم @QE@ . | PageV01P305 # والثامن عشر : اللوح المحفوظ . ومنه قوله تعالى في الأنبياء : | @QB@ ~~ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر @QE@ ، وقيل : أراد بالزبور ها هنا | ~~سائر الكتب . # والتاسع عشر : الثناء على الله ( سبحانه وتعالى [ وعلى رسوله ) | صلى ~~الله عليه وسلم ] . ومنه قوله تعالى في الشعراء : @QB@ إلا الذين آمنوا ~~وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيرا @QE@ . ( 58 / أ ) . # والعشرون : الرسول . ومنه قوله تعالى [ في الطلاق ] : @QB@ قد أنزل الله ~~إليكم ذكرا رسولا @QE@ ، قيل : إن أنزل ها هنا بمعنى | أرسل . | ~~PageV01P306 | # | ( كتاب الراء ) # وهو ثمانية عشر بابا : - | # | ( أبواب الوجهين ) # | ( 125 - باب الرجاء ) # قال ابن فارس اللغوي : الرجاء بالمد . الأمل . يقال : رجت | المر أرجوه ~~رجاء . وارتجيته أرتجيه وترجيته . والرجا ، مقصور : ناحية | البئر ، وكل ~~ناحية رجا ، والجمع أرجاء ، قال الله تعالى : @QB@ والملك على أرجائها @QE@ ~~. وربما عبر عن الخوف بالرجاء وناس من أهل اللغة يقولون | ما أرجو ، أي : ~~ما أبالي وأنشدوا : - | # % إذا لسعته النحل لم يرج لسعها % # أي : لم يكترث له . | PageV01P307 # وذكر أهل التفسير بأن الرجاء في القرآن على وجهين : - | أحدهما : الأمل . ~~ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ أولئك يرجون رحمة الله @QE@ . # وفي بني إسرائيل : @QB@ ويرجون رحمته @QE@ . # وهو الأعم بالقرآن . # والثاني : الخوف . ومنه قوله تعالى في يونس : @QB@ إن الذين لا يرجون ~~لقاءنا @QE@ ، وفي الكهف : @QB@ فمن كان يرجو لقاء ربه @QE@ ، | وفي ~~الفرقان : @QB@ وقال الذين لا يرجون لقاءنا @QE@ ( وفي العنكبوت : | @QB@ ~~من كان يرجو لقاء ms077 الله @QE@ ) : وفيها : @QB@ اعبدوا الله وارجوا اليوم ~~الآخر @QE@ ، وفي نوح : ^ ( مالكم لا ترجون لله وقارا ) ^ ، وفي عم | ~~يتساءلون : @QB@ لا يرجون حسابا @QE@ . | # | ( 126 - باب الرعد ) # الرعد : الصوت المسموع من السحاب وفي الحديث : ( إنه صوت | ملك ( 58 / ب ~~) يزجر السحاب ) . | PageV01P308 # وذكر أهل التفسير أن الرعد في القرآن على وجهين : - # أحدهما : الصوت المسموع ( من السحاب ) . ومنه قوله تعالى | في البقرة : ~~@QB@ فيه ظلمات ورعد وبرق @QE@ . # والثاني : اسم الملك الذي يزجر السحاب . ومنه قوله تعالى في | سورة الرعد ~~: ^ ( ويسبح الرعد بحمده ) ^ . | # | ( 127 - باب الرقبة ) # الرقبة في الأصل : اسم [ لعضو ] مخصوص من الحيوان . # وذكر أهل التفسير أن الرقبة في القرآن على وجهين : - # أحدهما : ما ذكرناه . ومنه قوله تعالى في سورة محمد صلى الله عليه وسلم | ~~: @QB@ فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب @QE@ . # والثاني : الجملة . ومنه قوله تعالى [ في النساء ] : ^ ( فتحرير رقبة | ~~PageV01P309 | مؤمنة ) ^ ، أي : عتق مملوك أو مملوكة في الكفارة . | # | 128 - باب الرقيب ) # الرقيب : فعيل من المراقبة ، وهو اسم الفاعل . وتقول : رقبت | الشيء ، ~~أرقبه ، رقبة ، ورقبانا : إذا انتظرته . والمرقب : المكان العالي | المشرف ~~يقف عليه الرقيب . وتقول : أرقبت فلانا هذه الدار ، وهو أن | تعطيه إياها ~~فيسكنها . وتقول : إن مت قبلي رجعت إلي ، وإن مت قبلك | فهي لك ، فأخذت من ~~المراقبة ، لأن كل واحد منهما يرقب موت | صاحبه . # وذكر أهل التفسير أن الرقيب في القرآن على وجهين : . # أحدهما : الحفيظ . ومنه قوله تعالى في سورة النساء : ^ ( إن الله كان | ~~عليكم رقيبا ) ^ ، وفي سورة المائدة : ^ ( كنت أنت الرقيب عليهم ) ^ ، | ~~وفي ق : ^ ( إلا لديه رقيب عتيد ) ^ . # والثاني : ( 59 / أ ) المنتظر . ومنه قوله تعالى في هود : ^ ( وارتقبوا | ~~إني معكم رقيب ) ^ ، وفي الدخان : ^ ( فارتقب إنهم مرتقبون ) ^ . | ~~PageV01P310 | # | ( 129 - باب الركوب ) # الركوب : العلو على الشيء ، والركاب : المطايا . وقال ابن | فارس : الركب ~~، والأركوب ، والركبان والراكبون لا يكونون إلا على | جمال . قال الخليل : ~~والركاب : ركاب السفينة . # وذكر أهل التفسير أن الركوب في القرآن على وجهين : - # أحدهما : الركوب على البهائم والسفن . ومنه قوله تعالى في هود : | ^ ( ~~وقال اركبوا فيها ( باسم الله مجريها ومرساها ) ) ^ وفي النحل : | @QB@ ~~والخيل والبغال والحمير لتركبوها @QE@ . # والثاني : الانتقال ms078 من حال إلى حال . ومنه قوله تعالى [ في | الانشقاق ] ~~: @QB@ لتركبن طبقا عن طبق @QE@ . | # | ( 130 - باب الروح ) # قال ابن قتيبة : الروح : الراحة وطيب النسيم . وقد تكون الروح | في ~~القرآن : الرحمة ، لأن الروح تكون بالرحمة . # قال ابن فارس : الروح : نسيم الريح . والرواح : من زوال PageV01P311 | ~~الشمس إلى الليل : وأرحنا إبلنا رددناها في ذلك الوقت . والمراح : | حيث ~~تأوي الماشية [ إليه ] بالليل . وقصعة روحاء : قريبة القعر وهو | يراح ~~للمعروف : إذا أخذته [ له أريحة ] . والمروحة : الموضع الذي | تخترق فيه ~~الريح ، ونقل عن عمر رضي الله عنه أنه ركب ناقة | فمشت به مشيا جيدا فقال : ~~| # % كأن راكبها غصن بمروحة % % إذا تدلت به أو شارب ثمل % # وذكر أهل التفسير أن الروح في القرآن على وجهين : - # أحدهما : الرحمة . ( 59 / ب ) ومنه قوله تعالى في يوسف : @QB@ ولا تيأسوا ~~من روح الله إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون @QE@ . # والثاني : الراحة . ومنه قوله تعالى في الواقعة : @QB@ فروح وريحان @QE@ ~~، على قراءة من فتح الراء . | # | ( 131 - باب الريب ) # الريب : الشك . وريب الدهر : صروفه . وأراب فلان صار ذا | ريبة . | ~~PageV01P312 # والريب في القرآن على وجهين : - # أحدهما : الشك . ومنه قوله تعالى ( في البقرة ) : @QB@ الم ذلك الكتاب لا ~~ريب فيه @QE@ ، [ لا شك فيه ] . # والثاني : حوادث الدهر . ومنه قوله تعالى في الطور : @QB@ نتربص به ريب ~~المنون @QE@ . | # | ( أبواب الثلاثة ) # | ( 132 - باب الرجز ) # الأصل في الرجز : العذاب . يقال لما يوجب العذاب [ رجز ] | على سبيل ~~التجوز بطريق السبب . # وذكر بعض المفسرين أن الرجز في القرآن على ثلاثة أوجه : - # أحدها : العذاب . ومنه قوله تعالى في الأعراف : # % لئن كشفت عنا | الرجز ( لنؤمنن لك ) ) ^ . | PageV01P313 # ( والثاني ) : الصنم . ومنه قوله تعالى في المدثر : @QB@ والرجز فاهجر ~~@QE@ . # والثالث : الكيد . ومنه قوله تعالى في الأنفال : @QB@ ويذهب عنكم رجز ~~الشيطان @QE@ ، أي : كيده ، قال ابن قتيبة : وسمي كيد | الشيطان : رجزا ، ~~لأنه سبب العذاب . وكذلك سمى الأصنام : رجزا ، | لأنها تؤدي إلى العذاب . | # | ( 133 - باب الركوع ) # الركوع في اللغة : الانحناء . وكل منحن : راكع . # قال لبيد : - | # % أخبر أخبار القرون التي مضت % % أدب كأني كلما قمت راكع % # ( 60 / أ ) ويقال : الركوع ، ويراد به ms079 : الذل . وأنشدوا من ذلك : | # % لا تذل الضعيف علك أن % % تركع يوما والدهر قد رفعه % % PageV01P314 # وذكر أهل التفسير أن الركوع في القرآن على ثلاثة أوجه : - # أحدها : الصلاة بجملتها . ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ واركعوا مع ~~الراكعين @QE@ ، أراد [ صلوا ] مع المصلين . # والثاني : الانحناء . ومنه قوله تعالى في الحج : @QB@ اركعوا واسجدوا ~~@QE@ . # ( والثالث : السجود ) . ومنه قوله تعالى في ص : @QB@ وخر راكعا وأناب ~~@QE@ . | # | ( 134 - باب الرمي ) # الأصل في الرمي إلقاء الحجر عن اليد ، والرمي بالسهام قذفها عن | كبد ~~القوس . والرمية : الصيد ( يرمى . قال ابن السكيت : خرجت | أترمى إذا خرجت ~~) ترمي في الأغراض . # وذكر أهل التفسير أن الرمي في القرآن على ثلاثة أوجه : - | PageV01P315 # أحدها : الإلقاء والنبذ . ومنه قوله تعالى في المرسلات : @QB@ إنها ترمي ~~بشرر كالقصر @QE@ ، وفي سورة الفيل : @QB@ ترميهم بحجارة من سجيل @QE@ # والثاني : الإصابة . ومنه قوله تعالى في الأنفال : @QB@ وما رميت إذ رميت ~~ولكن الله رمى @QE@ . # والثالث : القذف بالزنى . ومنه قوله تعالى في النور : @QB@ والذين يرمون ~~المحصنات @QE@ ، وفيها : @QB@ والذين يرمون أزواجهم @QE@ . | # | ( 135 - باب الريح ) # الريح : الهواء المتحرك . والروح نسيم الريح . والأريحي : الواسع | الخلق ~~. # وذكر بعض المفسرين أن الريح في القرآن على ثلاثة أوجه : - # [ أحدها ] : الريح ( 60 / ب ) نفسها ، ومنه قوله تعالى في | البقرة : ~~@QB@ وتصريف الرياح @QE@ ، وفي الأعراف : ^ ( وهو الذي يرسل | PageV01P316 ~~| الرياح بشرا ) ^ ، وفي الروم ( ومن آياته ) : ^ ( أن يرسل الرياح | ~~مبشرات ) ^ . # والثاني : الرائحة . ومنه قوله تعالى في يوسف : ^ ( إني لأجد ريح | يوسف ~~) ^ . # والثالث : القوة . ومنه قوله تعالى في الأنفال : ^ ( وتذهب | ريحكم ) ^ . ~~| # | ( أبواب ما فوق الثلاثة ) # | ( 136 - باب الرجم ) # الرجم في الأصل : إلقاء الحجر بشدة الدفع . ثم استعير في | مواضع منها : ~~رمي الإنسان بالقذف والشتم ونحو ذلك . والرجم : | الحجارة . ومنه رجم فلان ~~، أي : ضرب بالحجارة . ورجمت فلانا : إذا | شتمته . وتقول : صار هذا الأمر ~~رجما ، أي ظنا : لا يوقف على | حقيقة أمره . وفي الحديث : ( لا ترجموا قبري ~~) ، أي : دعوه مستويا | لا تدعوا عليه حجارة . وراجم فلان عن قومه إذا ناضل ~~. | PageV01P317 # وذكر أهل التفسير أن الرجم في القرآن على خمسة أوجه : - # أحدها : الرمي . ومنه قوله تعالى في الملك : @QB@ وجعلناها رجوما ms080 ~~للشياطين @QE@ . # والثاني : القتل . ومنه قوله تعالى [ في هود ] : ^ ( ولولا رهطك | ~~لرجمناك ) ^ ، وفي الدخان : @QB@ وإني عذت بربي وربكم أن ترجمون @QE@ ، وفي ~~يس : @QB@ لئن لم تنتهوا لنرجمنكم @QE@ . قال ابن | قتيبة : وإنما استعير ~~الرجم في موضع القتل : لأنهم كانوا يقتلون | بالرجم . # والثالث : اللعن . ومنه قوله تعالى في الحجر : @QB@ فاخرج منها فإنك رجيم ~~@QE@ ، وفي النحل : @QB@ فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم @QE@ ، | والرجيم ~~بمعنى : المرجوم . # والرابع : ( 61 / أ ) السب . ومنه قوله تعالى في مريم : @QB@ لئن لم تنته ~~لأرجمنك @QE@ PageV01P318 # والخامس : القول بالظن . ومنه قوله تعالى في [ الكهف ] : | @QB@ رجما ~~بالغيب @QE@ ، قاله مقاتل . | # | ( 137 - باب الرؤية ) # الرؤية في الأصل : إدراك المرئي بالعين . والرواء : حسن المنظر . | ~~والروية غير مهموزة : وأصلها من روأت في الأمر إذا دبرته . | والروي : حرف ~~قافية الشعر اللازم . وتقول : رأيت الشيء رؤية . ورأيت | من الفكر رأيا . ~~ورويت من الماء ريا . ورويت الحديث رواية . | وراءيت بالعمل رياء . # وذكر أهل التفسير أن الرؤية في القرآن على ستة | أوجه : - # أحدها : النظر والمعاينة . ومنه قوله تعالى في الزمر : @QB@ ويوم القيامة ~~ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة @QE@ . # وفي المنافقين : @QB@ وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم @QE@ ، وفي هل | ~~PageV01P319 | أتى : @QB@ وإذا رأيت ثم رأيت نعيما وملكا كبيرا @QE@ . # والثاني : العلم . ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ وأرنا مناسكنا @QE@ ~~، أي : علمنا ، وفي سورة النساء : ^ ( لتحكم بين الناس بما أراك | الله ) ، ~~وفي الأنبياء : ^ ( أو لم ير الذين كفروا أن السموات والأرض | كانتا رتقا [ ~~ففتقناهما ] ) ^ ، وفي سبأ : ^ ( ويرى الذين أوتوا | العلم ) ^ ، وفي نوح : ~~^ ( ألم تروا كيف خلق الله سبع سموات | طباقا ) ^ . # والثالث : الاعتبار . ومنه قوله تعالى في النحل : ^ ( ألم يروا إلى | ~~الطير مسخرات في جو السماء ) ^ . # والرابع : السماع . ومنه قوله تعالى في الأنعام : ^ ( وإذا رأيت الذين | ~~يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم ) ^ . ( 61 / ب ) . # والخامس : التعجب . ومنه [ قوله ] تعالى في سورة النساء : | ^ ( ألم تر ~~إلى الذين يزكون أنفسهم ) @QB@ وفيها @QE@ ( ألم تر إلى الذين | يزعمون ~~أنهم آمنوا بما أنزل إليك ) ^ ، أي : ألم تعجب من هؤلاء . # والسادس : الإخبار . ومنه قوله تعالى في البقرة : ^ ( ألم تر إلى | الذي ~~حاج إبراهيم في ربه ) @QB@ ومثله @QE@ ( ألم ms081 تر كيف فعل ربك | PageV01P320 ~~| بأصحاب الفيل ) ^ ، معناه ألم تخبر . # وألحق قوم هذا الوجه والذي قبله بقسم العلم فقالوا : معناه | ألم ينته ~~علمك إلى هؤلاء ومقصود الكلام أعرفهم . | # | ( 138 - باب الروح ) # قال ابن قتيبة : الروح والروح والريح : من أصل واحد اكتنفته | معان ~~تقاربت ، فبني لكل معنى اسم من ذلك الأصل ، وخولف بينها في | حركة البناء . ~~والنار والنور من أصل واحد ، كما قالوا : الميل والميل ، | [ وهما ] جميعا ~~من مال . فجعلوا الميل - بفتح الياء - فيما كان خلقة | فقالوا : في عنقه ~~ميل ، وفي الشجرة ميل وجعلوا الميل بسكون الياء - | فيما كان فعلا فقالوا : ~~مال عن الحق ميلا ، وقالوا : اللسن واللسن | اللسن ، وكله من اللسان ، ~~فاللسن : جودة اللسان . واللسن : العذل | واللوم . يقال : لسنت فلانا لسنا ~~: أي عذلته ، وأخذته بلساني . واللسن : | اللغة . يقال : لكل قوم لسن . ~~وقالوا : حمل الشجرة ، وحمل المرأة - | بفتح [ الحاء ] - وقالوا لما كان ~~على الظهر : حمل ، والأصل | واحد . ويقال للنفخ [ روح ] لأنه ريح خرج عن ~~الروح . | قال ( 62 / أ ) ذو الرمة : يذكر نارا قدحها : - | PageV01P321 | # % فلما بدت كفنتها وهي طفلة % % بطلساء لم تكمل ذراعا ولا شبرا % # % فقلت له ارفعها إليك وأحيها % % بروحك واقتته لها قيتة قدرا % # % وظاهر لها من يابس الشخت واستعن % % عليها الصبا واجعل يديك لها سترا % # % فلما جرت في الجزل جريا كأنه % % سنا البرق أحدثنا لخالقها شكرا % # والطلساء : خرقة وسخة ، وهي الحراق . والروح : النفخ . واقتته ، | أي : ~~اجعل النفخ قوتا لا يكون قويا ولا ضعيفا والشخت : دقائق الحطب | والجزل ~~الحطب الغليظ . | ' وذكر أهل التفسير [ أن ] الروح في القرآن على ثمانية | ~~أوجه : - # أحدها : روح الحيوان . ومنه قوله تعالى في بني إسرائيل : | ^ ( ويسئلونك ~~عن الروح قل الروح من أمر ربي ) ^ ، وفي تنزيل | السجدة : @QB@ ثم سواه ~~ونفخ فيه من روحه @QE@ . | PageV01P322 # والثاني : جبرائيل [ عليه السلام ] . ومنه قوله تعالى في | النحل : @QB@ ~~قل نزله روح القدس من ربك بالحق @QE@ ، وفي مريم : | @QB@ فأرسلنا إليها ~~روحنا @QE@ ، وفي الشعراء : @QB@ نزل به الروح الأمين @QE@ ، وفي القدر : ~~@QB@ تنزل الملائكة والروح فيها @QE@ . # والثالث : ملك عظيم من الملائكة . ومنه قوله تعالى في عم | يتساءلون : ~~@QB@ يوم يقوم ms082 الروح والملائكة صفا @QE@ . # والرابع : الوحي . ومنه قوله تعالى [ في النحل ] : @QB@ ينزل الملائكة ~~بالروح من أمره @QE@ ، وفي عسق : @QB@ وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ~~@QE@ . # والخامس : الرحمة . ومنه قوله تعالى في المجادلة : @QB@ وأيدهم بروح منه ~~@QE@ . # والسادس : الأمر . ومنه قوله تعالى في سورة النساء : @QB@ ألقاها إلى ~~مريم وروح منه @QE@ . ( 62 / ب ) . # والسابع : الريح التي تكون عن النفخ . ومنه قوله تعالى في | التحريم : ~~@QB@ التي أحصنت فرجها فنفخنا فيه من روحنا @QE@ ، وهي | نفخة جبرائيل في ~~درعها . # والثامن : الحياة . ومنه قوله تعالى في الواقعة : ^ ( فروح | PageV01P323 ~~| وريحان ) ^ ، على قراءة من ضم الراء . # قال أبو عبيدة : فروح ، أي : حياة وبقاء لا موت فيه . وقال | ابن قتيبة : ~~فروح ، أي : فرحمة . | # | ( 139 - باب الرزق ) # والرزق : العطاء ، وجمعه أرزاق . وارتزق الجند : أخذوا أرزاقهم . | ~~والرزقة المرة الواحدة . # وذكر أهل التفسير أن الرزق في القرآن على عشرة أوجه : - # أحدها : العطاء . ومنه قوله تعالى في البقرة : ^ ( ومما رزقناهم | ينفقون ~~) @QB@ وفيها @QE@ ( أنفقوا مما رزقناكم ) ^ . # والثاني : الطعام . ومنه قوله تعالى في البقرة : ^ ( كلما [ رزقوا منها | ~~من ثمرة رزقا ] ) ^ ، أي : أطعموا . ( ^ ( قالوا هذا الذي ] رزقنا | من قبل ~~) ^ ، أي : أطعمنا . | PageV01P324 # والثالث : الغداء والعشاء . ومنه قوله تعالى في مريم : @QB@ ولهم رزقهم ~~فيها بكرة وعشيا @QE@ . # والرابع : المطر . ومنه قوله تعالى في الجاثية : @QB@ ما أنزل الله من ~~السماء من رزق @QE@ ، في الذاريات : @QB@ وفي السماء رزقكم وما توعدون @QE@ ~~. # والخامس : النفقة . ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ وعلى المولود له ~~رزقهن وكسوتهن @QE@ . # والسادس : الفاكهة . ومنه قوله تعالى في آل عمران : @QB@ وجد عندها رزقا ~~@QE@ . # والسابع : الثواب . ومنه قوله تعالى في آل عمران : ^ ( بل | أحياء عند ( ~~63 / أ ) ربهم يرزقون ) ^ ، وفي حم المؤمن : | @QB@ يرزقون فيها بغير حساب ~~@QE@ ، وفي الطلاق : @QB@ قد أحسن الله له رزقا @QE@ . # والثامن : الجنة . ومنه قوله تعالى في طه : @QB@ ورزق ربك خير وأبقى @QE@ ~~، قاله مقاتل . # والتاسع : الحرث والأنعام . ومنه قوله تعالى في يونس : @QB@ قل أرأيتم ما ~~أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا @QE@ . | PageV01P325 # والعاشر : الشكر . ومنه قوله تعالى في الواقعة : @QB@ وتجعلون رزقكم أنكم ~~تكذبون @QE@ . # قال ابن السكيت : الرزق بلغة أزدشنوءة الشكر ، ومنه ms083 | في هذه الآية . ~~وتقول رزقني فلان ، أي : شكرني . | # | ( 140 - باب الرجال ) # الرجال جمع : رجل ، فهو اسم لذكور بني آدم بعد البلوغ . | وقيل : انه اسم ~~مأخوذ من القوة ، يقال : رجل رجيل وامرأة رجلة إذا كانا | قويين ورجل ذو ~~رجلة ، أي : قوي على المشي ، وارتجلت الكلام : إذا قلته | من غير تدبر . ~~ورجلت الشعر : سرحته ، والرجل الرجالة . والرجلان : | الراجل الواحد . ~~والرجل بكسر الراء : القطعة من الجراد . # وذكر بعض المفسرين أن الرجال في القرآن على أحد عشر | وجها : - # أحدها : الرسل ومنه قوله تعالى في الأنبياء : @QB@ وما أرسلنا قبلك إلا ~~رجالا نوحي إليهم @QE@ . | PageV01P326 # والثاني : الملائكة . ومنه قوله تعالى ( في الأعراف ) : ^ ( وعلى | ~~الأعراف رجال يعرفن كلا بسيماهم ) ^ . # والثالث : الصابرون من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ( 63 / ب ) في | ~~الغزوات . ومنه قوله تعالى في الأحزاب : @QB@ رجال صدقوا ما عاهدوا الله ~~عليه @QE@ . # والرابع : أهل قباء . ومنه قوله تعالى في براءة : @QB@ فيه رجال يحبون أن ~~يتطهروا @QE@ . # والخامس : المحافظون على أوقات الصلاة . ومنه قوله تعالى في | النور : ~~@QB@ رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله @QE@ . # والسادس : المقهورون من مؤمني أهل مكة . ومنه قوله تعالى في | الفتح : ~~@QB@ ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات @QE@ . # والسابع : فقراء المسلمين . ومنه قوله تعالى في صاد : | ( ^ ( وقالوا ) ~~مالنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الأشرار ) ^ . # والثامن : المشاة . ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ فإن خفتم فرجالا أو ~~ركبانا @QE@ ، وفي الحج : @QB@ يأتوك رجالا @QE@ . # والتاسع : الأزواج . ومنه قوله تعالى في البقرة : ^ ( وللرجال عليهن | ~~PageV01P327 | درجة ) ^ ، وفي سورة النساء : ^ ( الرجال قوامون على النساء ~~) ^ . # والعاشر : الذكور . ومنه قوله تعالى في النساء : ^ ( وبث منهما رجالا | ~~كثيرا ) ^ ، وفي الأحزاب : ^ ( ما كان محمد أبا أحد من | رجالكم ) ^ . # والحادي عشر : الكفار . ومنه قوله تعالى في الأعراف : ^ ( ونادى | أصحاب ~~الأعراف رجالا يعرفونهم بسيماهم ) ^ . | # | ( 141 - باب الرجل ) # الرجل : واحد الرجال . # وذكر بعض المفسرين أنه في القرآن على ثلاثة عشر وجها : - # أحدها : مثال ضربه الله ( عز وجل ) لنفسه . ومنه قوله تعالى | في الزمر : ~~^ ( ورجلا سلما لرجل ) ^ ، فالرجل ( 64 / أ ) الثاني | ( ضربه مثلا لنفسه ~~عز وجل ، والأول المؤمنون ) . | PageV01P328 # والثاني ms084 : النبي محمد صلى الله عليه وسلم . # ومنه قوله تعالى في يونس : @QB@ أكان للناس عجبا أن أوحينا إلى رجل منهم ~~@QE@ ، وفي سبأ : @QB@ هل ندلكم على رجل ينبئكم إذا مزقتم كل ممزق @QE@ ] . # والثالث : نوح عليه السلام . ومنه قوله تعالى في الأعراف : | @QB@ ~~أوعجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم على رجل منكم لينذركم ولتتقوا @QE@ . # والرابع : هود . ومنه قوله تعالى في الأعراف : @QB@ أوعجبتم أن جاءكم ذكر ~~من ربكم على رجل منكم لينذركم واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد قوم نوح @QE@ ~~. # والخامس : موسى عليه السلام . ومنه قوله تعالى في حم المؤمن : | @QB@ ~~أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله @QE@ . # والسادس : يوشع بن نون ( وكالب بن يوحنا ) . ومنه قوله | تعالى في ~~المائدة : @QB@ قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما @QE@ . | ~~PageV01P329 # والسابع : حزقيل [ مؤمن فرعون وقيل شروان ] . ومنه قوله | تعالى في القصص ~~: ^ ( وجاء رجل من أقصا المدينة يسعى ) ^ ، وفي | المؤمن : @QB@ وقال رجل ~~مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه @QE@ # والثامن : حبيب النجار . ومنه قوله تعالى في يس : ^ ( وجاء من | أقصا ~~المدينة رجل يسعى ) ^ . # والتاسع : يمليخا وفرطس . وقيل فطرس . ومنه قوله تعالى [ في | الكهف : ~~@QB@ واضرب لهم مثلا رجلين جعلنا لأحدهما جنتين من أعناب @QE@ . وقال مقاتل ~~: يمليخيا مؤمن وفرطس كافر . # والعاشر : أبو مسعود الثقفي أو الوليد بن المغيرة . ومنه قوله تعالى | في ~~الزخرف : @QB@ وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم @QE@ ، ~~أي : لولا نزل على أحد هذين . # والحادي عشر : جميل بن معمر الفهري . ومنه قوله تعالى | ( 64 / ب ) في ~~الأحزاب : @QB@ ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه @QE@ . والآية عامة وإن ~~كانت نزلت في حق شخص معين . # والثاني عشر : الوثن . ومنه قوله تعالى في النحل : ^ ( وضرب الله | ~~PageV01P330 | مثلا رجلين أحدهما أبكم ) ^ ، يعني به الوثن . # والثالث عشر : الشيطان . ومنه قوله تعالى في الزمر : ^ ( ضرب الله | مثلا ~~رجلا فيه شركاء متشاكسون ) ^ ، قيل : هو الشيطان لأنه يزين لقوم | المعاصي ~~فيتبعهم غيرهم فيختصم التابع والمتبوع . | # | ( 142 - باب الرحمة ) # الرحمة : النعمة على المحتاج . # قال ابن فارس : يقال رحم يرحم إذا رق . والرحم والمرحمة | والرحمة بمعنى ~~واحد ms085 . # وذكر أهل التفسير أن الرحمة في القرآن على ستة عشر | وجها : - # أحدها : الجنة . ومنه قوله تعالى في البقرة : ^ ( أولئك يرجون رحمة | ~~الله ) ^ ، وفي آل عمران : ^ ( وأما الذين ابيضت وجوههم ففي رحمة | الله ) ~~^ ، وفي سورة النساء : ^ ( فسيدخلهم في رحمة منه | PageV01P331 | وفضل ) ^ ~~، وفي بني إسرائيل : ^ ( يرجون رحمته ( ويخافون | عذابه ) ) ^ ، وفي ~~العنكبوت : ^ ( ( أولئك ) يئسوا من | رحمتي ) ^ ، وفي الجاثية : ^ ( ~~فيدخلهم ربهم في رحمته ) ^ . # والثاني : الإسلام . ومنه قوله تعالى في سورة البقرة : ^ ( ( والله ) | ~~يختص برحمته من يشاء ) ^ ، وفي هل أتى : ^ ( يدخل من يشاء في | رحمته ) ^ . # والثالث : الإيمان . ومنه قوله تعالى في هود : ^ ( إن كنت على بينة | من ~~ربي وآتاني رحمة من عنده ) @QB@ وفيها @QE@ ( وآتاني منه | رحمة ) ^ ، ( 65 ~~/ أ ) . # والرابع : النبوة . ومنه قوله تعالى في الزخرف : ^ ( أهم يقسمون | رحمة ~~ربك ) ^ ، وفي ص : ^ ( أم عندهم خزائن رحمة ربك ( العزيز | الوهاب ) ) ^ . # والخامس : القرآن . ومنه قوله تعالى في يونس : ^ ( قل بفضل الله | ~~وبرحمته فبذلك فليفرحوا ) ^ ، ( وفي بني إسرائيل : ^ ( وننزل من | القرآن ~~ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ) ^ ) . # والسادس : المطر . ومنه قوله تعالى في الأعراف : ^ ( وهو الذي | ~~PageV01P332 | يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته ) ^ ، وفي الروم : ^ ( فانظر ~~إلى آثار | رحمة الله ) @QB@ وفيها @QE@ ( وليذيقكم من رحمته ) ^ . # والسابع : الرزق . ومنه قوله تعالى في بني إسرائيل : ^ ( قل لو أنتم | ~~تملكون خزائن رحمة ربي ) ^ ، وفي الكهف : ^ ( آتنا من لدنك | رحمة ) @QB@ ~~وفيها @QE@ ( ينشر لكم ربكم من رحمته ) ^ . # والثامن : النعمة . ومنه قوله تعالى في سورة النساء : ^ ( ولولا فضل | ~~الله عليك ورحمته ) ^ ، وفي الكهف : ^ ( آتيناه رحمة من | عندنا ) ^ . # والتاسع : العافية . ومنه قوله تعالى في الزمر : ^ ( أو أرادني | برحمة ~~هل هن ممسكات رحمته ) ^ . # والعاشر : النصر . ومنه قوله تعالى في الأحزاب : ^ ( إن أراد بكم | سوءا ~~أو أراد بكم رحمة ) ^ . # والحادي عشر : المنة . ومنه قوله تعالى في القصص : ^ ( وما كنت | بجانب ~~الطور إذ نادينا ولكن رحمة من ربك ) ^ . # والثاني عشر : الرقة . ومنه قوله تعالى في الحديد : ^ ( وجعلنا في | قلوب ~~الذين أتبعوه رأفة ورحمة ) . # والثالث عشر : المغفرة . ومنه قوله تعالى في الأنعام : ^ ( كتب ربكم | ~~PageV01P333 | ( 65 / ب ) على نفسه الرحمة ) ^ . # والرابع عشر : السعة . ومنه ms086 قوله تعالى [ في سورة البقرة ] | ^ ( ذلك ~~تخفيف من ربكم ورحمة ) ^ . # والخامس عشر : المودة . ومنه قوله تعالى في الفتح : ^ ( والذين | معه ~~أشداء على الكفار رحماء بينهم ) ^ . # والسادس عشر : العصمة . ومنه قوله تعالى في يوسف : ^ ( إن النفس | لأمارة ~~بالسوء إلا ما رحم ربي ) ^ . # وقد ألحق بعضهم وجها سابع عشر فقال : الرحمة : الشمس ، ومنه | قوله تعالى ~~في سورة عسق : ^ ( وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا | وينشر رحمته ) ^ ~~PageV01P334 | # | ( ( كتاب الزاي ' ) # وهو أربعة أبواب : - | # | ( 143 - باب الزخرف ) # الأصل في الزخرف : الزينة والتحسين ، يقال زخرف يزخرف زخرفة | وزخرفا ~~وزخارف وزخاريف ، ويقال : لكل ما تحصل به الزينة : | زخرف . ويقال للذي ~~يزين كلامه بالكذب : يزخرف كلامه . # وذكر أهل التفسير أن الزخرف في القرآن على ثلاثة أوجه : - # أحدها : الذهب ومنه قوله تعالى في بني إسرائيل : @QB@ أو يكون لك بيت من ~~زخرف @QE@ ، ومثله : @QB@ وزخرفا @QE@ . # والثاني : الحسن . ومنه قوله تعالى في يونس : @QB@ حتى إذا أخذت الأرض ~~زخرفها وازينت @QE@ ] . أي : حسنها . | PageV01P335 # والثالث : التريين . ومنه قوله تعالى في الأنعام : @QB@ يوحي بعضهم إلى ~~بعض زخرف القول غرورا @QE@ . | # | ( 144 - باب الزوج ) # الزوج : ما ( كان ) له قرين من جنسه ، فهو اسم يقع على كل | واحد من ~~المقترنين ، يقال : للرجل زوج ، وللمرأة زوج ، ويقال : | لفلان زوجان ( 66 ~~/ أ ) من حمام ، أي : ذكر وأنثى . # قال ابن فارس : والزوج [ من ] النبات اللون . ومنه قوله | تعالى ( في ق ) ~~: @QB@ من كل زوج بهيج @QE@ . # وذكر أهل التفسير أن الزوج في القرآن على ثلاثة أوجه : - # أحدها : القرين . ومنه قوله تعالى في الصافات : @QB@ احشروا الذين ظلموا ~~وأزواجهم @QE@ ، ^ ( أراد قرناءهم من الشياطين ) ^ وفي التكوير : | ~~PageV01P336 | @QB@ وإذا النفوس زوجت @QE@ ، قال ابن قتيبة : قرنت بأشكالها ~~في | الجنة والنار . # والثاني : الصنف . ومنه قوله تعالى في الأنعام : @QB@ ثمانية أزواج @QE@ ~~، وفي هود : @QB@ قلنا احمل فيها من كل زوجين اثنين وأهلك @QE@ ، وفي الحج ~~: @QB@ وأنبتت من كل زوج بهيج @QE@ ، وفي | يس : @QB@ سبحان الذي خلق ~~الأزواج كلها @QE@ ، وفي الواقعة : @QB@ وكنتم أزواجا ثلاثة @QE@ . # والثالث : الزوجات . ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ ولهم فيها أزواج ~~مطهرة @QE@ ، وفي النساء : @QB@ ولكم نصف ما ترك أزواجكم @QE@ ، | وفي ~~الزخرف ms087 : @QB@ أنتم وأزواجكم تحبرون @QE@ . | # | ( 145 - باب الزبر ) # الزبر : جمع زبور . والزبور : الكتاب . وقال الزجاج : الزبور | كل كتاب ~~ذو حكمة . ويقال : زبرت الكتاب إذا كتبته . # وأنا أعرف تزبرتي ، أي : كتابتي . # والزبرة : الصدرة - وزبرة الحديد : قطعة منه . والزبير : الداهية . | ~~PageV01P337 | وزبرت الرجل : انتهرته . # وذكر بعض المفسرين أن الزبر في القرآن على خمسة أوجه : # أحدها : القطع . ومنه قوله تعالى في المؤمنين : @QB@ فتقطعوا أمرهم بينهم ~~زبرا @QE@ . # والثاني : الكتب . ومنه [ قوله ] تعالى [ في الشعراء ] @QB@ وإنه لفي زبر ~~الأولين @QE@ . # والثالث : كتاب داود . ومنه قوله تعالى ( 66 / ب ) في الأنبياء : | @QB@ ~~ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر @QE@ ، ( وفي بني إسرائيل : ^ ( وآتنا | ~~داود زبورا ) ^ . # والرابع : اللوح المحفوظ . ومنه قوله تعالى في القمر : ^ ( وكل | شيء ~~فعله في الزبر ) ^ . # والخامس : ^ ( أخبار الأمم . ومنه قوله تعالى في النحل : ^ ( بالبينات | ~~والزبر ) ^ . | PageV01P338 | # | ( 146 - باب الزينة ) # الزينة ما يحصل به التحسين للشيء حتى تتوق النفس إليه بالشهوة # وذكر بعض المفسرين أن الزينة في القرآن على خمسة أوجه : - # أحدها : الحسن . ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ زين للذين كفروا ~~الحياة الدنيا @QE@ ، وفي آل عمران : @QB@ زين للناس حب الشهوات من النساء ~~والبنين @QE@ ، أي : حسن . وفي الملك : @QB@ ولقد زينا السماء الدنيا ~~بمصابيح @QE@ . # والثاني : الحلي . ومنه قوله تعالى في طه : @QB@ ولكنا حملنا أوزارا من ~~زينة القوم فقذفناها @QE@ . # والثالث : الزهرة . ومنه قوله تعالى في يونس : @QB@ ربنا إنك آتيت فرعون ~~وملأه زينة وأموالا @QE@ ، وفي الكهف . @QB@ المال والبنون زينة الحياة ~~الدنيا @QE@ . # والرابع : الحشم . ومنه قوله تعالى في القصص : @QB@ فخرج على قومه في ~~زينته @QE@ . # والخامس : الملابس ومنه قوله تعالى في الأعراف : @QB@ خذوا زينتكم عند كل ~~مسجد @QE@ ، وذلك أن الجاهلية كانوا يطوفون بالبيت | عراة ، فقيل خذوا ~~ملابسكم عند كل صلاة . | PageV01P339 | # | ( ' كتاب السين ' ) # وهو اثنان وعشرون بابا : - | # | ( أبواب الوجهين ) # | ( 147 - باب الساق ) # الأصل في الساق : العضو المعروف ، وكل نبات له غصن فغصنه | ساقه . ( 67 / ~~أ ) . # وذكر أهل التفسير أن الساق في القرآن على وجهين : - # أحدهما : العضو المعروف . ومنه قوله تعالى في ص : @QB@ فطفق مسحا بالسوق ~~والأعناق @QE@ ، والسوق جمع ساق . # والثاني : الشدة . ومنه قوله تعالى في نون : @QB@ يوم ms088 يكشف عن ساق @QE@ ، ~~وفي سورة القيامة : @QB@ والتفت الساق بالساق @QE@ . | PageV01P340 | # | ( 148 - باب السراج ) # السراج في التعارف اسم للإنار المعهود لتحصيل الاستضاءة ثم | استعير في ~~كل ما يستضاء به . # وذكر المفسرون أن السراج في القرآن على وجهين : - # أحدهما : الشمس . ومنه قوله تعالى في الفرقان : @QB@ وجعل فيها سراجا ~~وقمرا منيرا @QE@ ، وقد فسر ذلك في قوله : @QB@ وجعل الشمس سراجا @QE@ . # والثاني : محمد صلى الله عليه وسلم . ومنه قوله تعالى في | الأحزاب : ~~@QB@ وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا @QE@ . | # | ( 149 - باب السرابيل ) # السرابيل : جمع سربال . # قال ابن فارس : السربال : القميص . وقال شيخنا علي بن عبيد | PageV01P341 ~~| الله : السربال : اسم للثوب الذي يتغشى به اللابس ، كالقميص وما | يجري ~~مجراه . ثم استعير في كل شيء يحيط بالأنسان من | الملابس . ثم استعير في كل ~~ما يجري مجرى المحيط على البدن من | نعمة وعذاب . # وذكر أهل التفسير أن السرابيل في القرآن على وجهين : - # أحدهما : الدروع . ومنه قوله تعالى في النحل : @QB@ سرابيل تقيكم الحر ~~وسرابيل تقيكم بأسكم @QE@ . # والثاني : القميص . ومنه قوله تعالى في إبراهيم : @QB@ سرابيلهم من قطران ~~وتغشى وجوههم النار @QE@ ) # | . | # ( ( 68 / ب ) 150 - باب السريع ) $ # السريع : فعيل من الإسراع . # وذكر أهل التفسير أن سرعة الحساب على وجهين : - # أحدهما : عجلة حضوره ومجيئه . ومنه قوله تعالى في البقرة . | @QB@ أولئك ~~لهم نصيب مما كسبوا والله سريع الحساب @QE@ ، وفي المائدة | PageV01P342 | ~~' @QB@ واتقوا الله إن الله سريع الحساب @QE@ ، وفي النور : @QB@ فوفاه ~~حسابه والله سريع الحساب @QE@ . # والثاني : اعجاله وسرعة الفراغ منه . ومنه قوله [ تعالى ] في | الأنعام : ~~@QB@ وهو أسرع الحاسبين @QE@ ، وفي حم المؤمن : @QB@ لا ظلم اليوم إن الله ~~سريع الحساب @QE@ ، أي : سريع الفراغ إذا أخذ في | حساب الخلق ، وقد روي عن ~~ابن عباس [ رضي الله عنه ] أنه قال : | يفرغ الله من حساب الخلق على قدر ~~نصف يوم من أيام الدنيا ، | فذلك قوله تعالى : @QB@ أصحاب الجنة يومئذ خير ~~مستقرا وأحسن مقيلا @QE@ . فقيل : أهل الجنة في الجنة . | # | ( 151 - باب السقوط ) # السقوط : الوقوع إلى جهة السفل . والسقط : رديء المتاع ، | والسقط أيضا ~~والسقاط : الخطأ من القول والفعل ، وأنشدوا : - | # % كيف ترجون سقاطي بعدما % % لاح في الرأس ms089 مشيب وصلع % % PageV01P343 # والسقط : الولد يسقط قبل تمامه ويضم ويفتح [ وحكى أبو عبيد | عن أبي ~~عبيدة أنه قال : سقط ، وسقط ، وسقط ] : # وحكى أبو عبيد : لا أعلم أحدا قال بالفتح غيره . # وقال الخليل : يقال : سقط الولد من بطن أمه . ولا يقال : وقع . | وسقط ~~النار : ما سقط منها من الزند . ( 68 / أ ) والساقط : اللئيم في | حسبه ~~والمرأة السقيطة : الدنيئة . ومسقط رأسه حيث ولد ومسقط | السوط . حيث سقط . # وذكر أهل التفسير أن السقوط في القرآن على وجهين : - # أحدهما : الوقوع . ومنه قوله تعالى في براءة : @QB@ ألا في الفتنة سقطوا ~~@QE@ . # والثاني : الندم . ومنه قوله تعالى في الأعراف : @QB@ ولما سقط في أيديهم ~~ورأوا أنهم قد ضلوا @QE@ ) . | # | ( 152 - باب السلطان ) # السلطان : فعلان من السلاطة وهي الانبساط بالقوة . # وذكر المفسرون أن السلطان في القرآن على وجهين PageV01P344 # أحدهما : الملك والقهر . ومنه قوله تعالى في إبراهيم : @QB@ وما كان لي ~~عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي @QE@ ] ، وفي | سبأ : @QB@ وما ~~كان له عليهم من سلطان @QE@ . # والثاني : الحجة . ومنه قوله تعالى في الأنعام : @QB@ ما لم ينزل به ~~عليكم سلطانا @QE@ ، وفي هود : ^ ( ولقد أرسلنا موسى بآياتنا وسلطان | مبين ~~) ^ ، ( وفي بني إسرائيل : @QB@ فقد جعلنا لوليه سلطانا @QE@ ، وفي | الروم ~~: @QB@ أم أنزلنا عليهم سلطانا @QE@ ، ( وفي النمل : ^ ( أوليأتيني بسلطان ~~| مبين ) ^ ) ، وفي سورة الرحمن : @QB@ لا تنفذون إلا بسلطان @QE@ . | # | ( 153 - باب السماع ) # السماع : إدراك السمع المسموعات . والسمع : الحاسة المدركة | للأصوات ، ~~والسمع : بكسر السين ، الذكر الجميل ، والسمع أيضا : ولد | ( الذئب من ~~الضبع . ويقال : سماع بفتح السين وكسر العين بمعنى : | أسمع . | ~~PageV01P345 # وذكر أهل التفسير أن السماع في القرآن على وجهين : | ( 68 / ب ) . # أحدهما : إدراك السمع المسموعات . ومنه قوله تعالى في آل عمران : @QB@ ~~ربنا إننا سمعنا مناديا ينادي @QE@ ، وفي هل أتى : @QB@ فجعلناه سميعا ~~بصيرا @QE@ ، وفي سورة الأحقاف : @QB@ وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن @QE@ ) ~~يستمعون القرآن ) ^ ، وهو العام . # والثاني : سماع القلب وهو قبوله للمسموع . ومنه قوله تعالى في | سورة هود ~~: ^ ( ما كانوا يستطيعون السمع ) ^ ، وفي الكهف : ^ ( وكانوا | لا يستطيعون ~~سمعا ) ^ . | # | ( 154 - باب السيد ) # السيد في الأصل العالي بطريق الرئاسة والرفعة . # وذكر أهل التفسير ms090 أنه في القرآن على وجهين : | PageV01P346 # أحدهما : الزوج . ومنه قوله تعالى في يوسف : @QB@ وألفيا سيدها لدى الباب ~~@QE@ . # والثاني : الحليم . ومنه قوله تعالى [ في آل عمران ] @QB@ وسيدا وحصورا ~~@QE@ . | # | ( ' أبواب الثلاثة ' ) # | ( 155 - باب السبح ) # قال شيخنا علي بن عبيد الله : السبح : أصله الجري . يقال : سبح | يسبح ~~سبحا [ ومنه التسبيح ] ، وهو الجري في تسبيح الله [ تعالى ] | بتعظيمه ~~وتنزيهه . وقال ابن فارس : التسبيح : تنزيه الله تعالى من | كل سوء . # والسباحة : العوم . والسبحة : الصلاة : والسبح : الفراغ . # وذكر بعض المفسرين أن السبح في القرآن على ثلاثة أوجه : - # أحدهما : الفراغ . ومنه قوله تعالى في المزمل : ^ ( إن لك في النهار | ~~PageV01P347 | سبحا طويلا ) ^ . # والثاني : الدوران . ومنه قوله تعالى في يس : ^ ( وكل في فلك | يسبحون ) ~~^ . # والثالث : سير السفن في البحر . ومنه ( 69 / أ ) [ قوله تعالى ] | في ~~النازعات : ^ ( والسابحات سبحا ) ^ . | # | ( 156 - باب السجود ) # السجود في اللغة : خفض الرأس وإن لم تصل الجبهة إلى | الأرض . وكل ذليل ~~فهو ساجد . # وذكر بعض المفسرين أن السجود في القرآن على ثلاثة | أوجه : . # أحدها : السجود الشرعي ، وهو وضع الجبهة على الأرض . ومنه | قوله تعالى ~~في النمل : ^ ( ألا يسجدوا لله ( الذي يخرج الخبء ) ^ ) . # والثاني : الركوع الشرعي . ومنه قوله تعالى في البقرة : ^ ( وادخلوا | ~~الباب سجدا ) ^ . | PageV01P348 # والثالث : الانقياد والاستسلام . ومنه قوله تعالى في سورة الرحمن : | ~~@QB@ والنجم والشجر يسجدان @QE@ . | # | ( 157 - باب السعي ) # السعي : في الأصل . الإسراع في المشي ، وهو دون العدو . # وذكر المفسرون أنه في القرآن على ثلاثة أوجه : - # أحدها : المشي . ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ ثم ادعهن يأتينك سعيا ~~@QE@ ، وفي يس : ^ ( وجاء من أقصا المدينة رجل | يسعى ) ^ . # والثاني : المبادرة بالنية والعزم . ومنه قوله تعالى في الجمعة : | @QB@ ~~فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع @QE@ . وقال ابن قتيبة : معناه : | بادروا ~~بالنية والجد . ولم يرد به الإسراع في المشي . وقال أبو عبيد | واليزيدي : ~~معنى قوله فاسعوا إلى ذكر الله : أجيبوا . | PageV01P349 # والثالث : العمل . ومنه قوله تعالى في بني إسرائيل : @QB@ ومن أراد ~~الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورا @QE@ . # وفي الليل : @QB@ إن سعيكم لشتى @QE@ . | # | ( [ أبواب الأربعة ] ) # | ( 158 - باب السفة ) # قال الزجاج : ( 69 / ب ms091 ) أصل السفه في اللغة : خفة الحلم ، | يقال : ثوب ~~سفية إذا كان رقيقا باليا . وقال ابن فارس : يقال تسفهت | الريح [ الشجر ] ~~: إذا مالت به . # قال ذو الرمة : - | # % فمادت كما مادت رماح تسفهت % % أعاليها مر الرياح النواسم % # وذكر بعض المفسرين أن السفهاء في القرآن على أربعة | أوجه : - # أحدها : الجهال . ومنه قوله تعالى [ في سورة البقرة ] | PageV01P350 | ~~@QB@ أنؤمن كما آمن السفهاء @QE@ . # والثاني : اليهود . ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ سيقول السفهاء من ~~الناس @QE@ ، وقيل هم المنافقون . # والثالث : النساء والصبيان . ومنه قوله تعالى [ في النساء ] : | @QB@ ولا ~~تؤتوا السفهاء أموالكم @QE@ . # والرابع : السفه الهلاك . ومنه قوله تعالى [ في سورة البقرة ] : | @QB@ ~~ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه @QE@ ، أي : أهلكها . | # | ( 159 - باب السلوك ) # السلوك : الدخول ويستعار في مواضع تدل عليها القرينة ، وذكر | بعض ~~المفسرين أنه في القرآن على أربعة أوجه : - # أحدها : الدخول . ومنه قوله تعالى في المدثر : @QB@ ما سلككم في سقر @QE@ ~~. # والثاني : الجعل . ومنه قوله تعالى في الجن : @QB@ فإنه يسلك من بين يديه ~~ومن خلفه رصدا @QE@ . | PageV01P351 # ( والثالث : التكليف . ومنه قوله تعالى في الجن : @QB@ يسلكه عذابا صعدا ~~@QE@ ، أي : يكلفه أن يصعد عقبة في النار ) . # والرابع : الترك . ومنه قوله تعالى في الحجر : @QB@ كذلك نسلكه في قلوب ~~المجرمين @QE@ ، أي : نترك في قلوبهم الكفر . وقيل : ندخل | التكذيب في ~~قلوبهم فيكون من القسم الأول . ( 70 / أ ) ، ومثله في | الشعراء : @QB@ ~~كذلك سلكناه في قلوب المجرمين @QE@ . | # | ( 160 - باب السوي ) # السوي فعيل من الاستواء والاستقامة . فيقال : في الخلق . | ويقال : في ~~الدين . ويقال : في الطريق . ونحو ذلك ، يقال : هذا خلق | سوي ، ودين سوي ، ~~وطريق سوي ومقصود الكل الاستقامة . # وذكر أهل التفسير أن السوي في القرآن على أربعة أوجه : - # أحدها : السليم من الآفة . ومنه قوله تعالى في مريم : | @QB@ قال @QE@ ( ~~آيتك ألا تكلم الناس ثلاث ليال سويا ) ^ ، أي : | صحيحا من غير خرس . | ~~PageV01P352 # والثاني : السوي . الخلق في صورة البشر . ومنه قوله تعالى في | مريم : ~~@QB@ فتمثل لها بشرا سويا @QE@ ، أي : على حقيقة صورة البشر . | وفي تنزيل ~~السجدة : @QB@ ثم سواه ونفخ فيه من روحه @QE@ ، وفي | الانفطار : @QB@ ~~فسواك فعدلك @QE@ . # والثالث : العدل . ومنه ms092 قوله تعالى في مريم : @QB@ أهدك صراطا سويا @QE@ ~~، وفي طه : @QB@ فستعلمون من أصحاب الصراط السوي ومن اهتدى @QE@ ] . # والرابع : المهتدي . ومنه قوله تعالى في الملك : ^ ( أمن | يمشي سويا على ~~صراط مستقيم ) ^ ، أي : مهتديا . | # | ( ' أبواب الخمسة ' ) # | ( 161 - باب السحر ) # قال بعض أهل العلم : السحر : اسم لما لطف وخفي سببه . | والسحر أنواع ~~فمنه ، شعبذة : كإيهام سحرة فرعون أن العصي حيات . | ومنه عقد ، ونفث ، ~~ورقى ، وغير ذلك ، وربما أثر في الماء والهواء PageV01P353 | وقال ابن عقيل ~~من أصحابنا : ولا ينكر أن يحدث الله شيئا عقيب | شيء ، من غير ( 70 / ب ) ~~تولد من ذلك الشيء . كما يحدث الشفاء | عند التداوي . والجرب والجذام عند ~~مقاربة أصحاب ذلك باطراد العادة | لا من طريق العدوى . وقد نقص قوم من رتبة ~~السحر فقالت | المعتزلة : ليس السحر إلا الشعبذة والدهشة والنقل الصحيح | ~~يكذبهم . فإن النبي صلى الله عليه وسلم ' سحر حتى كان يخيل إليه بأنه يأتي ~~أهله | فيغتسل ' . وقد رفعه قوم فجعلوه زائدا على المعجزات . وربما | توهم ~~جاهل أن الساحر يقلب الصور فيجعل المرأة طائرا ونحو ذلك . # وذكر بعض المفسرين أن السحر في القرآن على خمسة | أوجه : - # أحدها : السحر المعروف الذي يأخذ بالعين والقلب . ومنه قوله | تعالى في ~~البقرة : @QB@ يعلمون الناس السحر @QE@ ، وفي الأعراف : | @QB@ سحروا أعين ~~الناس واسترهبوهم @QE@ . # والثاني : العلم . ومنه قوله تعالى في الزخرف : ^ ( أيه الساحر ادع | لنا ~~ربك ) ^ . | PageV01P354 # والثالث : الكذب . ومنه قوله تعالى في القمر : @QB@ ويقولوا سحر مستمر ~~@QE@ ، وفي الأعراف @QB@ وجاؤوا بسحر عظيم @QE@ . # والرابع : الجنون . [ ومنه قوله تعالى في بني إسرائيل ] : @QB@ إن تتبعون ~~إلا رجلا مسحورا @QE@ ، ومثله في الفرقان . # والخامس : الصرف . ومنه قوله تعالى في المؤمنين : @QB@ أنى تسحرون @QE@ ، ~~أي : تصرفون عن الحق . | # | ( 162 - باب السلام ) # قال الزجاج : سمعت محمد بن يزيد يذكر أن السلام في | اللغة أربعة أشياء ، ~~فمنها : سلمت سلاما مصدر سلمت ، ومنها السلام : | جمع سلامة ، ومنها السلام ~~: اسم من أسماء الله عز وجل . # ومنها السلام : شجر . ( 71 / ب ) . # قال الزجاج : ومعنى السلام الذي هو مصدر سلمت | PageV01P355 | أنه : دعاء ~~للإنسان أن يسلم من الآفات في دينه ونفسه وماله ، وتأويله ms093 : | التخلص من ~~المكروه . والسلام الذي هو اسم الله [ تعالى ] | تأويله ذو السلام ، أي : ~~الذي ملك السلام الذي هو تخليص من | المكروه ، فأما السلام الشجر فهو شجر ~~عظام قوي أحسبه سمي بذلك | لسلامته من الآفات . # وأما السلام : الحجارة فسميت بذلك : لسلامتها من الرخاوة . | وسمي الصلح ~~: السلام ، والسلم ، والسلم . لأن معناه السلامة من الشر . | والسلم الذي ~~يرتقى عليه سمي بهذا لأنه يسلمك إلى حيث تريد . # وذكر بعض المفسرين أن السلام في القرآن على خمسة | أوجه : - # أحدها : اسم من أسماء الله عز وجل . ومنه قوله تعالى في | المائدة : @QB@ ~~سبل السلام @QE@ ، [ وفي الأنعام : @QB@ لهم دار السلام @QE@ ، وفي يونس : ~~@QB@ والله يدعو إلى دار السلام @QE@ ، ] ، | وفي الحشر : @QB@ الملك ~~القدوس السلام @QE@ . | PageV01P356 # والثاني : التحية المعروفة . ومنه قوله تعالى [ في الأنعام ] : | @QB@ ~~وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم @QE@ ، وفي | الرعد : ^ ( ~~سلام عليكم بما صبرتم ) ^ ، وفي النور : @QB@ فسلموا على أنفسكم @QE@ . # والثالث : السلامة من كل شر . ومنه قوله تعالى في هود : | @QB@ اهبط ~~بسلام منا وبركات @QE@ ، وفي الحجر : @QB@ ادخلوها بسلام @QE@ ، وفي ~~الأنبياء : @QB@ كوني بردا وسلاما @QE@ ، وفي | الواقعة : @QB@ فسلام لك من ~~أصحاب اليمين @QE@ . # والرابع : الخير . ومنه قوله تعالى [ في هود ] : @QB@ قالوا سلاما قال ~~سلام @QE@ ، وفي مريم : @QB@ سلام عليك سأستغفر لك ربي @QE@ ، وفي الفرقان ~~: @QB@ وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما @QE@ ، ( 71 / ب ) وفي القصص : ~~@QB@ سلام عليكم لا نبتغي الجاهلين @QE@ ، وفي الزخرف : @QB@ فاصفح عنهم ~~وقل سلام @QE@ ، | وفي القدر : @QB@ فيها بإذن ربهم من كل أمر سلام هي @QE@ ~~، قال | ابن قتيبة : خير هي . | PageV01P357 # والخامس : الثناء الجميل . ومنه قوله تعالى في الصافات : @QB@ وسلام على ~~المرسلين @QE@ ، وفيها : @QB@ سلام على إبراهيم @QE@ ، وفيها : | @QB@ سلام ~~على إل ياسين @QE@ ، وفيها : @QB@ سلام على نوح في العالمين @QE@ . | # | ( 163 - باب السماء ) # السماء في اللغة : اسم لكل ما علا وارتفع . وهو مأخوذ من السمو ، | وهو ~~العلو . يقال : سما بصره ، أي : علا ، وسما لي شخص ، ارتفع حتى | استثبته . ~~وسماوة الهلال وكل شيء : شخصه والسماة : الصيادون : وقد | سموا واستموا ، ~~إذا خرجوا للصيد . # وذكر بعض المفسرين أن السماء في القرآن على خمسة | أوجه : - # أحدها : السماء المعروفة . ومنه قوله تعالى في ms094 البقرة : @QB@ ثم استوى ~~إلى السماء فسواهن سبع سماوات @QE@ ، وفي التغابن : @QB@ خلق السماوات ~~والأرض بالحق @QE@ ) ، وفي الذاريات : ( ^ ( وفي السماء | PageV01P358 | ~~رزقكم ) @QB@ وفيها @QE@ ( والسماء بنيناها بأيد ) ^ . # والثاني : السحاب . ومنه قوله تعالى في الحجر : ^ ( فأنزلنا من | السماء ~~ماء ( فأسقيناكموه ) ^ ) . # والثالث : المطر . ومنه قوله تعالى في نوح : ^ ( يرسل السماء | عليكم ~~مدرارا ) ^ . # والرابع : سقف البيت . ومنه قوله تعالى في الحج : ^ ( فليمدد | بسبب إلى ~~السماء ) ^ . # والخامس : سقف الجنة وسقف النار . ومنه قوله تعالى في | هود : ^ ( خالدين ~~فيها ما دامت السموات والأرض ) ^ ، في قصة أهل | الجنة وقصة أهل النار . | # | ( 72 / ب ) 164 - باب السواء ) # السواء : في الأصل الاعتدال والمماثلة . ومنه يقال : هذا لا يساوي | كذا ~~، أي : لا يعادله . وأنشدوا من ذلك : - | PageV01P359 | # % وليل [ يقول ] الناس من ظلماته % % سواء صحيحات العيون وعورها % # ويقال السواء : ويراد به الوسط ، لاعتدال نواحيه في المقادير إليه . # قال ابن قتيبة : [ السواء ] النصف يقال : دعاك إلى | السواء ، أي : إلى ~~النصفة . وسواء كل شيء : وسطه . ومنه يقال | للنصفة : سواء ، لأنها عدل : ( ~~وأعدل الأمور أوساطها ) . # وقال الزجاج : يقال للعدل سواء وسوى وسوى ، قال زهير بن | أبي سلمى : : | # % أروني خطة لا ضيم فيها % % يسوي بيننا فيها السواء % # % فإن ترك السواء فليس بيني % % وبينكم بني حصن بقاء % # وذكر أهل التفسير أن السواء في القرآن على خمسة أوجه - | PageV01P360 # أحدها : المعادلة والمماثلة . ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ سواء ~~عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم @QE@ ، وفي الحج : @QB@ سواء العاكف فيه ~~والباد @QE@ ، وفي الروم : @QB@ فأنتم فيه سواء @QE@ ، وفي المنافقين : | ~~@QB@ سواء عليهم أستغفرت لهم أم لم تستغفر لهم @QE@ . # والثاني : العدل . ومنه قوله تعالى في آل عمران : @QB@ تعالوا إلى كلمة ~~سواء بيننا وبينكم @QE@ ، وفي فصلت : @QB@ سواء للسائلين @QE@ ، | وفي ص : ~~@QB@ واهدنا إلى سواء الصراط @QE@ . # والثالث : الوسط . ومنه قوله تعالى في الدخان : ^ ( خذوه إلى | سواء ~~الجحيم ) ^ ، وفي الصافات : @QB@ فاطلع فرآه في سواء الجحيم @QE@ . # ( والرابع : الأمر البين . ومنه قوله تعالى في الأنفال : @QB@ فانبذ ~~إليهم على سواء @QE@ ، وفي الأنبياء : @QB@ فإن تولوا فقل آذنتكم على سواء ~~@QE@ . ) # والخامس : القصد . ومنه قوله تعالى في المائدة : @QB@ وضلوا عن سواء ~~السبيل @QE@ ، ( 72 / ب ) وفي القصص : @QB@ عسى ms095 ربي أن يهديني سواء السبيل ~~@QE@ . | PageV01P361 | # | ( 165 - باب السيئات ) # السيئات ضد الحسنات . # وذكر أهل التفسير أنها في القرآن على خمسة أوجه : - # أحدها : الشرك . ومنه قوله تعالى في سورة النساء : @QB@ وليست التوبة ~~للذين يعملون السيئات @QE@ ، وفي يونس : @QB@ والذين كسبوا السيئات جزاء ~~سيئة بمثلها @QE@ . # والثاني : العذاب . ومنه قوله تعالى [ في الزمر : @QB@ فأصابهم سيئات ما ~~كسبوا والذين ظلموا من هؤلاء سيصيبهم سيئات ما كسبوا @QE@ ] . # والثالث : الضر . ومنه قوله تعالى في الأعراف : @QB@ وبلوناهم بالحسنات ~~والسيئات @QE@ ، وفي هود : @QB@ ليقولن ذهب السيئات عني @QE@ . # والرابع : الشر ومنه قوله تعالى في المؤمن : @QB@ فوقاه الله سيئات ما ~~مكروا @QE@ . | PageV01P362 # والخامس : إتيان الرجال . ومنه قوله تعالى في هود : ^ ( ومن قبل | كانوا ~~يعملون السيئات ) ^ . | # | ( ' أبواب ما فوق الخمسة ' ) # | ( 166 - باب السرف ) # قال ابن فارس : السرف مجاوزة الحد . والسرف : الجهل . | والسرف : الجاهل ~~. والسرف الضراوة وفي الحديث : ' إن للحم | سرفا كسرف الخمر ' . وسرف : ~~مكان . # وذكر بعض المفسرين أن السرف في القرآن على ستة | أوجه : - # أحدها : الخروج عما يجب . ومنه قوله تعالى في بني إسرائيل : | @QB@ فلا ~~يسرف في القتل @QE@ ، أي : لا تقتل غير من لا يجب قتله . # والثاني : الحرام . ومنه قوله تعالى في سورة النساء : @QB@ لا تأكلوها ~~إسرافا وبدارا @QE@ . | PageV01P363 # والثالث : الانفاق في المعصية . ومنه قوله تعالى في الفرقان : | @QB@ ~~والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا @QE@ . # والرابع : تحريم الحلال . ومنه قوله تعالى في الأعراف : @QB@ ولا تسرفوا ~~إنه لا يحب المسرفين @QE@ . # والخامس : الشرك . ومنه قوله تعالى في حم المؤمن : @QB@ وأن المسرفين هم ~~أصحاب النار @QE@ . # والسادس : الافراط في الذنوب . ومنه قوله تعالى ( 73 / أ ) في | الزمر : ~~@QB@ يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله @QE@ . | # | ( 167 - باب السبيل ) # السبيل في اللغة الطريق ويستعار في مواضع تدل عليها القرينة . # وذكر أهل التفسير أن السبيل في القرآن على أحد عشر | وجها : - # أحدها : الطاعة . ومنه قوله تعالى في البقرة : ^ ( وانفقوا في سبيل | ~~PageV01P364 | الله ) ^ ، وفي سورة النساء : ^ ( الذين آمنوا يقاتلون في ~~سبيل | الله ) ^ . # والثاني : البلاغ . ومنه قوله تعالى في آل عمران : ^ ( ولله على | الناس ~~حج البيت من استطاع إليه سبيلا ) ^ . # والثالث : المخرج . ومنه ms096 قوله تعالى في سورة النساء : ^ ( أو يجعل | الله ~~لهن سبيلا ) ^ ، وفي بني إسرائيل : ^ ( فضلوا فلا يستطيعون | سبيلا ) ^ . # والرابع : المسلك . ومنه قوله تعالى في سورة النساء : ^ ( إنه كان | ~~فاحشة ومقتا ) وساء سبيلا ) ^ ، ومثله : في بني إسرائيل . # والخامس : العلل . ومنه قوله تعالى في سورة النساء : ^ ( فإن | أطعنكم ~~فلا تبغوا عليهن سبيلا ) ^ ، أي : لا تعلل عليها بعد الطاعة | فتكلفها أن ~~تحبك . # والسادس : الدين . ومنه قوله تعالى [ في سورة النساء ] : | ^ ( ويتبع غير ~~سبيل المؤمنين ) @QB@ وفيها @QE@ ( ويريدون أن يتخذوا بين | ذلك سبيلا ) ^ ~~، وفي النحل : ^ ( ادع إلى سبيل ربك ) ^ . # والسابع : الطريق . ومنه قوله تعالى في سورة النساء : ^ ( ولا يهتدون | ~~PageV01P365 | سبيلا ) ^ ، وفي القصص : ^ ( عسى ربي أن يهديني سواء | ~~السبيل ) ^ . # والثامن : الحجة . ومنه قوله تعالى في سورة النساء : ^ ( ولن يجعل | الله ~~للكافرين على المؤمنين سبيلا ) @QB@ وفيها @QE@ ( فما جعل الله لكم | عليهم ~~سبيلا ) ^ ) . # والتاسع : العدوان . ومنه قوله تعالى في حم عسق : ^ ( فأولئك ما | عليهم ~~من سبيل إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ) ^ . # والعاشر : الإثم . ومنه قوله تعالى في آل عمران : ( 73 / ب ) | ^ ( قالوا ~~ليس علينا في الأميين سبيل ) ^ ، في براءة : ^ ( ما على | المحسنين من سبيل ~~) ^ . # والحادي عشر : الملة . ومنه قوله تعالى في يوسف : ^ ( قل هذه | سبيلي ( ~~أدعو إلى الله على بصيرة ) ^ ) . | # | ( 168 - باب السوء ) # السوء : ما يسوء . وسميت العورة سوأة : لأن كشفها يسوء . | PageV01P366 # وذكر أهل التفسير أن السوء في القرآن على أحد عشر | وجها : - # أحدها : الشدة . ومنه قوله تعالى في سورة البقرة : @QB@ يسومونكم سوء ~~العذاب @QE@ ، وفي الرعد : ^ ( أولئك لهم سوء الحساب ) ^ . # والثاني : الزنى . ومنه قوله تعالى في يوسف : @QB@ ما جزاء من أراد بأهلك ~~سوءا @QE@ ، وفيها : @QB@ ما علمنا عليه من سوء @QE@ ، وفي | مريم : @QB@ ~~ما كان أبوك امرأ سوء @QE@ . # والثالث : العقر . ومنه قوله تعالى في الأعراف وهود والشعراء : | @QB@ ~~ولا تمسوها بسوء @QE@ . # والرابع : البرص . ومنه قوله تعالى في طه والنمل والقصص : | @QB@ تخرج ~~بيضاء من غير سوء @QE@ . # والخامس : العذاب ومنه قوله تعالى في الرعد : @QB@ وإذا أراد الله بقوم ~~سوءا فلا مرد له @QE@ ، وفي النحل : @QB@ إن الخزي اليوم والسوء على ~~الكافرين @QE@ ، وفي الزمر : ^ ( وينجي ms097 الله الذين اتقوا بمفازتهم لا | ~~PageV01P367 | يمسهم السوء ) ^ . # والسادس : الشرك . ومنه قوله تعالى في سورة النحل : ^ ( ما كنا | نعمل من ~~سوء ) @QB@ وفيها @QE@ ( إن ربك للذين عملوا السوء | بجهالة ) ^ ، قال ~~مقاتل : نزلت في جبر غلام عامر بن | الحضرمي . أكرهه على الكفر وقلبه مطمئن ~~بالإيمان ، ومثله في | الروم : ^ ( ثم كان عاقبة الذين أساءوا السوأى ) ^ ، ~~وفي النجم : | ^ ( ليجزي الذين أساءوا بما عملوا ) ^ . # والسابع : الشتم . ومنه قوله تعالى في سورة النساء : ^ ( لا يحب الله | ~~الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم ) ^ ، وفي الممتحنة : ^ ( ويبسطوا | ~~إليكم أيديهم وألسنتهم بالسوء ) ^ . # والثامن : الضر . ( 77 / أ ) ومنه قوله تعالى في الأعراف : ^ ( وما | ~~مسني السوء ) ^ ، وفي النمل : ^ ( ويكشف السوء ) ^ . # والتاسع : الذنب . ومنه قوله تعالى في سورة النساء : ^ ( إنما التوبة | ~~على الله للذين يعملون السوء بجهالة ) ^ ، وفي الأنعام : ^ ( أنه من | ~~PageV01P368 | عمل منكم سوءا بجهالة ) ^ . # والعاشر : القتل والهزيمة . ومنه قوله تعالى في آل عمران : | ^ ( ~~فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء ) ^ ، وفي | الأحزاب : ^ ( إن ~~أراد بكم سوءا ) ^ # والحادي عشر : بمعنى ' بئس ' . ومنه قوله تعالى في حم المؤمن : | ^ ( ~~ولهم اللعنة ولهم سوء الدار ) ^ . | PageV01P369 | # | ( ' كتاب الشين ' ) # وهي ثمانية أبواب : - | # | ( أبواب الثلاثة ) # | ( 169 - باب الشفاء ) # قال شيخنا علي بن عبيد الله : الشفاء ، ملائم النفس بما يزيل عنها | ~~الأذى . # وذكر أهل التفسير أنه في القرآن على ثلاثة أوجه : - # أحدها : الفرح . ومنه قوله تعالى في براءة : @QB@ ويشف صدور قوم مؤمنين ~~@QE@ ، أراد فرح قلوبهم . # والثاني : العافية . ومنه قوله تعالى في الشعراء : @QB@ وإذا مرضت فهو ~~يشفين @QE@ . # والثالث : البيان . ومنه قوله تعالى في يونس : @QB@ وشفاء لما في الصدور ~~@QE@ ، وفي حم السجدة : @QB@ قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء @QE@ | ~~PageV01P370 | $ ( 170 - باب الشقاء ) ^ # قال شيخنا : الشقاء : قوة أسباب البلاء . والشقي : أعظم أهل | البلاء . # وذكر أهل التفسير أن الشقاء في القرآن على ثلاثة أوجه : - # أحدها : التعب . ومنه قوله تعالى ( في سورة طه ) : ^ ( طه ما أنزلنا | ~~عليك القرآن لتشقى ) @QB@ وفيها @QE@ ( فلا يضل ولا يشقى ) ^ . # والثاني : العصيان . ومنه قوله تعالى في سورة مريم : ^ ( ولم | يجعلني ~~جبارا شقيا ) ^ . # والثالث : الكفر . ومنه قوله تعالى في سورة هود ms098 : ^ ( فمنهم شقي | وسعيد ~~) ^ ، أي : كافر ومؤمن . ( 74 / ب ) . | # | ( 171 - باب الشرك ) # قال ابن قتيبة : الشرك في اللغة : مصدر شركته في الأمر | أشركه . | ~~PageV01P371 # وفي الحديث : ' إن معاذا أجاز بين أهل اليمن الشرك ' . # ويراد في المزارعة أن يشترك فيها رجلان أو ثلاثة وإن الشرك بالله | هو : ~~أن يجعل له شريك . # وذكر أهل التفسير أن الشرك في القرآن على ثلاثة أوجه : - # أحدها : أن يعدل بالله غيره . ومنه قوله تعالى في سورة النساء : | @QB@ ~~واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا @QE@ ، وفيها : @QB@ إن الله لا يغفر أن ~~يشرك به @QE@ ، وفي براءة : ^ ( إن الله بريء من المشركين | ورسوله ) ^ ، ~~وهو الأعم في القرآن . # والثاني : ادخال شريك في طاعته دون عبادته . ومنه قوله تعالى في | ~~الأعراف : @QB@ جعلا له شركاء فيما آتاهما @QE@ ، أي : أطاعا إبليس في | ~~تسمية ولدهما . وفي إبراهيم : ^ ( إني كفرت بما أشركتموني من | قبل ) ^ . # أي : في الطاعة . # والثالث : الرياء في الأعمال . ومنه قوله تعالى في الكهف : @QB@ ولا يشرك ~~بعبادة ربه أحدا @QE@ . | PageV01P372 | # | ( 172 - باب الشرى ) # الشرى في العرف : اعتياض مال بمال فالمشتري : باذل الثمن | والبائع : ~~باذل المثمن . يقال : شرى الرجل الشيء بمعنى : اشتراه | وشراه أيضا بمعنى : ~~باعه ، فهي كلمة من الأضداد . وأنشدوا : - | # % وشربت بردا ليتني % % من بعد برد كنت هامه % # أي : بعته . # وذكر أهل التفسير أن الشرى في القرآن على ثلاثة أوجه : - # أحدها : بمعنى ابتاع . ومنه قوله تعالى في براءة : @QB@ إن الله اشترى من ~~المؤمنين أنفسهم وأموالهم @QE@ . # والثاني : بمعنى باع . ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ بئسما اشتروا به ~~أنفسهم أن يكفروا بما أنزل الله بغيا @QE@ . # والثالث : اختار . ( 75 / أ ) . ومنه قوله تعالى في البقرة : PageV01P373 ~~| ( أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى ) @QB@ وفيها @QE@ ( يشترون به ثمنا ~~| قليلا ) ^ ، وفي لقمان : ^ ( ومن الناس من يشتري لهو | الحديث ) ^ . | # | ( أبواب الأربعة وما فوقها ) # | ( 173 - باب الشيطان ) # الشيطان : اسم لكل متمرد . # قال أبو عبيدة معمر بن المثنى : كل غالب متمرد من الجن | والإنس والدواب ~~فهو شيطان . # واختلف العلماء هل نون الشيطان أصلية أم زائدة على قولين : - # أحدهما : أن النون فيه أصلية كأنه من شطن ، أي : بعد . يقال ms099 من | ذلك : ~~شطنت داره [ أي : بعدت ] . وقذفته نوى شطون . قال أمية بن | أبي الصلت في ~~صفة سليمان عليه السلام : - | # % أيما شاطن عصاه عكاه % % ثم يلقى في السجن والأغلال % % PageV01P374 # ومعنى عكاه : أوثقه . # فهذا يدل على أن النون أصلية فتكون على ' فيعال ' فعلى | هذا القول فإنه ~~مأخوذ من شطن وفي تسميته بذلك قولان : - # أحدهما : أنه سمي شيطانا لبعده عن الخير . # والثاني : لبعد غوره في الشر . # والقول الثاني : أن النون فيه زائدة فيكون من شاط يشيط إذا ذهب | وهلك . ~~وأنشدوا من ذلك : - | # % وقد يشيط على أرماحنا البطل % # فعلى هذا سمي بذلك ، لأنه هالك بالمعصية التي تؤول به إلى | الهلاك . # وذكر بعض المفسرين أن الشيطان في القرآن على أربعة | أوجه : - # أحدها : الكاهن . ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ وإذا خلوا إلى ~~شياطينهم @QE@ ، وقيل : هم رؤساؤهم في الكفر . # والثاني : الطاغي من الجن والإنس . ومنه قوله تعالى في الأنعام : | ^ ( ~~شياطين ( 75 / ب ) الإنس والجن ) ^ ، وفيها : ^ ( وإن الشياطين | ~~PageV01P375 | ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم ) ^ . # والثالث : الحية . ومنه قوله تعالى في الصافات : ^ ( طلعها كأنه | رؤوس ~~الشياطين ) ^ . # والرابع : أمية بن خلف . ومنه قوله تعالى في الفرقان : ^ ( وكان | ~~الشيطان للإنسان خذولا ) ^ ، وقيل : أريد بالشيطان ها هنا أبو جهل . | ~~وبالإنسان عقبة بن أبي معيط . | # | ( 174 - باب الشيع ) # الشيع جمع : شيعة . وهي الطائفة المجتمعة على أمر . ويقال | هؤلاء شيعة ~~فلان ، أي : أتباعه . # قال ابن فارس : الشيعة الأعوان والأحزاب ويقال : آتيك غدا أو | شيعه ، أي ~~: ما بعده . قال الشاعر : - | # % قال الخليط غدا تصدعنا % % أو شيعه أفلا تودعنا % # وذكر أهل التفسير أن الشيع في القرآن على أربعة أوجه : - | PageV01P376 # أحدها : الفرق . ومنه قوله تعالى في الأنعام : @QB@ إن الذين فرقوا دينهم ~~وكانوا شيعا @QE@ ، ( وفي الحجر : @QB@ ولقد أرسلنا من قبلك في شيع الأولين ~~@QE@ ، وفي القصص : @QB@ وجعل أهلها شيعا @QE@ ، وفي | الروم : @QB@ من ~~الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا @QE@ . # والثاني : الأهل والنسب . ومنه قوله تعالى في القصص : @QB@ هذا من شيعته ~~وهذا من عدوه @QE@ ) ، أراد ( من أهله ) في النسب إلى بني | إسرائيل . # والثالث : أهل الملة . ومنه قوله تعالى في مريم : @QB@ ثم لننزعن من كل ms100 ~~شيعة أيهم أشد @QE@ ، وفي القمر : @QB@ ولقد أهلكنا أشياعكم @QE@ ، | ( وفي ~~سبأ : @QB@ كما فعل بأشياعهم من قبل إنهم كانوا @QE@ ) ، وفي | الصافات : ~~@QB@ وإن من شيعته لإبراهيم @QE@ . # والرابع : الأهواء المختلفة . ومنه قوله تعالى في الأنعام : @QB@ أو ~~يلبسكم شيعا @QE@ 76 / أ ) . | # | ( 175 - باب الشهيد ) # الشهيد : يقال ويراد به : الشاهد . يقال : شاهد وشهيد . كما يقال : | ~~عالم وعليم . وهو مأخوذ من المشاهدة . والشهادة : الإخبار بما شوهد | ~~PageV01P377 | والمشهد محضر الناس . والشهيد : القتيل في سبيل الله ، سمي ~~شهيدا | لأن ملائكة الرحمة تشهده . # قال ابن فارس : ويقال ( سمي شهيدا لسقوطه على الأرض | بالشهادة . # وذكر أهل التفسير ) أن الشهيد في القرآن على سبعة | أوجه : - # أحدها : النبي المبلغ . ومنه قوله تعالى في سورة النساء : @QB@ فكيف إذا ~~جئنا من كل أمة بشهيد @QE@ ، وفي هود : @QB@ ويقول الأشهاد هؤلاء الذين ~~كذبوا على ربهم @QE@ . # والثاني : الملك الحافظ . ومنه قوله تعالى [ في ق ] : @QB@ وجاءت كل نفس ~~معها سائق وشهيد @QE@ ، وفي الزمر : ^ ( وجيء بالنبيين | والشهداء ) ^ . # والثالث : أمة محمد عليه السلام . ومنه قوله تعالى في آل عمران : | @QB@ ~~فاكتبنا مع الشاهدين @QE@ PageV01P378 # والرابع : الشاهد بالحق على المشهود عليه . ومنه قوله تعالى في | البقرة ~~: @QB@ لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا @QE@ ، وفيها : ~~@QB@ ولا يضار كاتب ولا شهيد @QE@ ، وفيها : | @QB@ واستشهدوا شهيدين من ~~رجالكم @QE@ . # والخامس : القتيل في سبيل الله . ومنه قوله تعالى في سورة | النساء : ~~@QB@ من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين @QE@ ، وفي | الحديد : @QB@ ~~والشهداء عند ربهم لهم أجرهم @QE@ . # والسادس : الحاضر . ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ أم كنتم شهداء إذ ~~حضر يعقوب الموت @QE@ ، وفي سورة النساء : ( @QB@ قال قد أنعم الله علي إذ ~~لم أكن معهم شهيدا @QE@ ، وفي الفرقان : @QB@ والذين لا يشهدون الزور @QE@ ~~. # والسابع : الشريك وهو الصنم . ومنه قوله تعالى ( 76 / ب ) في | البقرة : ~~@QB@ وادعوا شهداءكم من دون الله @QE@ . | # | ( 176 - باب الشجر ) # الشجر : جمع شجرة . وهي كل نبات له ساق ، يقال : شجرة ، | وشجرات ، ~~وأشجار . وواد شجير : كثير الشجر . وهذه الأرض أشجر من | PageV01P379 | هذه ~~، أي : أكثر شجرا ، وأرض شجراء وشجرة : إذا كانت كثيرة الشجر . | وشجر بين ~~القوم : إذا اختلف الأمر بينهم . # وذكر أهل التفسير أن الشجر في ms101 القرآن على أحد عشر | وجها : - # أحدها : الشجر الذي له ساق . ومنه قوله تعالى في سورة | الرحمن : @QB@ ~~والنجم والشجر يسجدان @QE@ . # والثاني : الكرم . ومنه قوله تعالى : ^ ( [ في سورة البقرة ] : ^ ( ولا | ~~تقربا هذه الشجرة ) ^ [ قيل نبات أو ساق ] . وقيل : هي الحنطة . # والثالث : الزيتون . ومنه قوله تعالى في المؤمنين : ^ ( وشجرة تخرج | من ~~طور سناء ) ^ . # والرابع : الزقوم . ومنه قوله تعالى في بني إسرائيل : ^ ( والشجرة | ~~الملعونة في القرآن ) ^ ، وفي الصافات : ^ ( إنها شجرة تخرج في | أصل ~~الجحيم ) ^ . # والخامس : النخلة . ومنه قوله تعالى في إبراهيم : ^ ( ضرب الله مثلا | ~~كلمة طيبة كشجرة طيبة ) ^ . | PageV01P380 # والسادس : شجرة الحنظل . ومنه قوله تعالى في إبراهيم : ^ 0 ومثل | كلمة ~~خبيثة كشجرة خبيثة ) ^ . # والسابع : شجرة العوسج ( ومنه قوله تعالى في سورة القصص : | ^ ( نودي من ~~شاطئ الواد الأيمن في البقعة المباركة من | الشجرة ) ^ ، وكانت شجرة العوسج ~~) . # والثامن : شجرة القرع . ومنه قوله تعالى في الصافات : @QB@ وأنبتنا عليه ~~شجرة من يقطين @QE@ . # والتاسع : شجر المرخ والعفار . ومنه قوله تعالى في سورة يس : | @QB@ الذي ~~جعل لكم من الشجر الأخضر نارا @QE@ ، قال ابن قتيبة : | أراد بها الزنود ~~التي توري بها الأعراب من شجر المرخ والعفار . وهو | شجر معروف . # والعاشر : السمرة . ( 77 / أ ) ومنه قوله تعالى في سورة الفتح : | @QB@ ~~إذ يبايعونك تحت الشجرة @QE@ ، وكانت هذه الشجرة سمرة . # وقال ابن فارس : والسمرة واحدة السمر وهو شجر | الطلح . # والحادي عشر : إبراهيم الخليل عليه السلام . ومنه قوله تعالى ( في | ~~النور : @QB@ يوقد من شجرة مباركة @QE@ وهذا مثل ضربه الله تعالى لنبينا | ~~PageV01P381 | محمد صلى الله عليه وسلم في قوله : @QB@ مثل نوره كمشكاة ~~فيها مصباح @QE@ إلى قوله : | @QB@ يوقد من شجرة مباركة @QE@ ، أي : هو من ~~ذرية إبراهيم عليه السلام PageV01P382 | # | ( كتاب الصاد ) # وهو عشرة أبواب : - | # | ( أبواب الوجهين ) # | ( 177 - باب الصد ) # الصد يقال على وجهين : - # أحدهما : الإعراض ، يقال : صد فلان ، أي : أعرض . # والثاني : المنع ، يقال : صد فلان [ فلانا ] عن كذا ، أي : منعه . # يقال من هذين الوجهين صد يصد بضم الصاد من يصد . فأما صد | يصد بكسرها من ~~يصد فمعناه ضج . ومنه قوله تعالى : @QB@ ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك ~~منه ms102 يصدون @QE@ . # والصدد في قولك : هذه الدار صدد هذه ، أي : مقابلتها والصدد | أيضا : ~~القرب . | PageV01P383 # وذكر ( بعض المفسرين ) أن الصد في القرآن على ( الوجهين ) | اللذين ~~ذكرناهما : - # أحدهما : الإعراض . ( ومنه قوله تعالى في سورة النساء : @QB@ يصدون عنك ~~صدودا @QE@ ، وفيها : @QB@ ومنهم من صد عنه @QE@ ، وفي المنافقين : | @QB@ ~~ورأيتهم يصدون وهم مستكبرون @QE@ . # والثاني : المنع ) . ومنه قوله تعالى في سورة الحج : @QB@ إن الذين كفروا ~~ويصدون عن سبيل الله @QE@ ، وفي سورة محمد صلى الله عليه وسلم : | @QB@ ~~الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله @QE@ ، وفي سورة الفتح : | @QB@ وصدوكم عن ~~المسجد الحرام @QE@ . | # | ( ( 77 / ب ) 178 - باب الصراط ) # الصراط في اللغة : الطريق . # وذكر أهل التفسير أنه في القرآن على وجهين : | PageV01P384 # أحدهما : ما ذكرناه . ومنه قوله تعالى في الأعراف : @QB@ ولا تقعدوا بكل ~~صراط توعدون @QE@ ، وفي الصافات : @QB@ فاهدوهم إلى صراط الجحيم @QE@ . # والثاني : الدين . ومنه قوله تعالى في الفاتحة : @QB@ اهدنا الصراط ~~المستقيم @QE@ ، وفي الأنعام : @QB@ وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه @QE@ . ~~| # | ( 179 - باب الصف ) # الصف في التعارف : وقوف الشخص إلى جنب الشخص . | والمصف : الموقف في ~~الحرب . والجمع : المصاف . ( والصفصف ) | المستوي من الأرض . والصفيف من ~~اللحم : القريد . ويقال : هو | اللحم طبيخا أو شواء ، لا ينضج ليحمل في ~~السفر . وأنشدوا : - | # % فظل طهاة اللحم من بين منضج % % صفيف شواء أو قدير معجل % # وذكر بعض المفسرين أن الصف في القرآن على | وجهين : - | PageV01P385 # أحدهما : الصف المعروف . ومنه قوله تعالى في سورة الصف : | @QB@ إن الله ~~يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا @QE@ ، ( ومثله : | @QB@ والصافات صفا @QE@ ~~. # والثاني : الجمع . ومنه قوله تعالى في الكهف : @QB@ وعرضوا على ربك صفا ~~@QE@ ، ( وفي طه ) : @QB@ ثم ائتوا صفا وقد أفلح اليوم @QE@ . | # | ( 180 - باب الصوم ) # الصوم في اللغة : الامساك في الجملة . وأنشدوا : - [ في ذلك ] | # % خيل صيام وخيل غير صائمة % % تحت العجاج وأخرى تعلك اللجما % # ويقال : صامت الخيل : إذا أمسكت عن السير . وصامت الريح : | إذا أمسكت عن ~~الهبوب . والصوم في الشريعة : الإمساك عن الطعام | والشراب ، والجماع ( 78 ~~/ أ ) مع انضمام النية إليه . # وذكر بعض المفسرين أن الصوم في القرآن على وجهين : - # أحدهما : الصوم الشرعي المعروف . ومنه قوله تعالى في البقرة : | ~~PageV01P386 | @QB@ كتب عليكم الصيام ms103 @QE@ ، وفيها : @QB@ فمن شهد منكم ~~الشهر فليصمه @QE@ . # والثاني : الصمت . ومنه قوله تعالى ( في سورة مريم ) : @QB@ إني نذرت ~~للرحمن صوما @QE@ ، [ أي : صياما ] . | # | ( أبواب الثلاثة وما فوقها ) # | ( 181 - باب الصبر ) # الصبر : حبس النفس . عما تنازع إليه . وسمي رمضان : شهر | [ الصبر ] لذلك ~~وكل حابس شيئا فقد صبره ، ومنه : المصبورة التي | نهي عنها : وهي البهيمة ~~تتخذ غرضا وترمى حتى تقتل . وقيل للصابر | على المصيبة : صابر لأنه حبس ~~نفسه عن الجزع . وحكى ابن | الأنباري : عن بعض أهل العلم أنه قال : سمي صبر ~~النفوس : | صبرا ، لأن تمرره في القلب وإزعاجه للنفس كتمرر الصبر في الفم . # وذكر بعض المفسرين أن الصبر في القرآن على ثلاثة أوجه : - # أحدها : الصبر نفسه وهو حبس النفس . ومنه قوله تعالى في | PageV01P387 | ~~آل عمران : @QB@ الصابرين والصادقين @QE@ ، وفي إبراهيم : @QB@ أجزعنا أم ~~صبرنا @QE@ ، وفي ص : @QB@ إنا وجدناه صابرا @QE@ ، وهو الأعم في | القرآن ~~. # والثاني : الصوم . ومنه قوله تعالى ( في البقرة ) : @QB@ واستعينوا ~~بالصبر والصلاة @QE@ . # والثالث : الجرأة . ومنه قوله تعالى ) فيها : @QB@ فما أصبرهم على النار ~~@QE@ ، ( أي : فما أجرأهم على النار ) ، ذكره الفراء . | وحكى الأصمعي : أن ~~أعرابيا حلف له رجل كاذب فقال [ له ] | الأعرابي ما أصبرك على الله : يريد ~~ما أجرأك على الله . | # | ( 182 - باب الصيحة ) # الصيحة : الصوت العظيم من الحيوان الناطق . | PageV01P388 # وذكر أهل التفسير أن الصيحة ( 78 / ب ) في القرآن على ثلاثة | أوجه : - # أحدها : صيحة جبرائيل [ عليه السلام ] . ومنه قوله تعالى : | @QB@ ~~فأخذتهم الصيحة @QE@ . # والثاني : النفخة الأولى من إسرافيل . ومنه قوله تعالى في سورة | يس : ~~@QB@ إن كانت إلا صيحة واحدة فإذا هم خامدون @QE@ . وفيها : | @QB@ ما ~~ينظرون إلا صيحة واحدة تأخذهم وهم يخصمون @QE@ . # والثالث : النفخة الثانية من إسرافيل أيضا . ومنه قوله تعالى ( في | يس ) ~~: @QB@ إن كانت إلا صيحة واحدة فإذا هم جميع لدينا محضرون @QE@ ، وفي ق : ~~@QB@ يوم يسمعون الصيحة بالحق ذلك يوم الخروج @QE@ . | # | ( 183 - باب الصاعقة والصعق ) # الصاعقة : أشد صوت رعد يسقط معه قطعة من نار تحرق ما | PageV01P389 | ~~أصابت ويقال : صاعقة ، وصاقعة . قال أبو النجم : | # % يحكون بالمصقولة القواطع % % تشقق البرق على الصواقع % # ومثله جذب ، وجبذ . وما أطيبه ، وأيطبه . وربض ، ورضب . | وأنبض ms104 في القوس ~~وأنضب . ولعمري ورعملي . واضمحل ، | واضحمل . وعميق ، ومعيق . ولبكت الشيء ~~، وبلكته : إذا خلطته | وأسير مكلب ، ومكبل . وسبسب ، وبسبس . وسحاب مكفهر ~~، | ومكرهف . وناقة ضمزر ، وضمرز : إذا كانت مسنة . وطريق طامس | وطاسم ، ~~وقاف الأثر وقفا الأثر . وقاع البعير الناقة ، وقعاها . وقوس | عطل ، وعلط ~~لا وتر عليها . وكذلك ناقة عطل ، وعلط . وجارية | قتين ، وقنيت : وهي ~~القليلة الرزء ، وفي الحديث : ' أنها حسناء | [ قتين ] ' ، وشرخ الشباب ، ~~وشخره : أوله . # ولحم خنز وخزن . وعاث ، يعيث ، وعثي ، يعثى : إذا أفسد . | ويقال : تنح ~~عن لقم ( ويروى : لقم ) بضم اللام الطريق ، ولمق | الطريق . والفحث ، ~~والحفث : وهي القبة كالرمانة من السجم . وحر | صمت ( 79 / أ ) ومحت : وهو ~~الشديد . ولفحته بجمع يدي ، | PageV01P390 | ولحفته إذا ضربته . وهجهجت ~~بالسبع ، وجهجهت . وطبيخ ، | وبطيخ ، وفي الحديث : ( كان النبي صلى الله ~~عليه وسلم : يعجبه البطيخ بالرطب ) . # وماء سلسال ، ولسلاس ، ومسلسل ، : إذا كان صافيا . ودقم فاه | بالحجر ، ~~ودمقه : إذا ضربه . وفثأت القدر ، وثفأتها : إذا سكنت غليانها . | وكبكبت ~~الشيء ، وبكبكته : إذا طرحت بعضه على بعض . وثكم | الطريق ، وكثمه : وجهه . ~~وجارية قبعة ، وبقعة : وهي التي تظهر وجهها | ثم تخفيه . وكعبره بالسيف ، ~~وبعكره : إذا ضربه . وتقرطب على قفاه ، | وتبرقط إذا سقط ، قال الراجز . | # % وزل خفاي فقرطباني % # وذكر بعض المفسرين أن الصاعقة والصعق في القرآن على أربعة | أوجه . # أحدها : الموت . ومنه قوله تعالى : @QB@ فأخذتكم الصاعقة @QE@ ، | يعني : ~~الموت ويدل عليه قوله تعالى : @QB@ ثم بعثناكم من بعد موتكم @QE@ ، ومثله ~~في الزمر : @QB@ فصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله @QE@ . ~~| PageV01P391 # والثاني : العذاب . ومنه قوله تعالى في حم السجدة : @QB@ فقل أنذرتكم ~~صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود @QE@ . # والثالث : صواعق السحاب التي تظهر منه . ومنه قوله تعالى في | الرعد : ^ ~~( ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء ) ^ . # والرابع : الغش . ومنه قوله تعالى في الأعراف : @QB@ وخر موسى صعقا @QE@ ~~، أي : مغشيا عليه . | # | ( 184 - باب الصاحب ) # الصاحب : القرين ، والجمع صحب وصحاب وأصحاب . ويقال | للسيد : صاحب . ~~وللعبد : صاحب . وللعالم : صاحب . وللمتعلم : | صاحب . والأصل فيه الاقتران ~~في المصاحبة . ( 79 / ب ) . # وذكر بعض المفسرين أن الصاحب في القرآن على تسعة | أوجه : - # أحدها ms105 : النبي صلى الله عليه وسلم . ومنه قوله تعالى : [ في النجم ] : | ~~@QB@ والنجم إذا هوى ما ضل صاحبكم وما غوى @QE@ ، وفي | التكوير : @QB@ وما ~~صاحبكم بمجنون @QE@ . # والثاني : أبو بكر الصديق رضي الله عنه . ومنه قوله تعالى في | براءة : ~~@QB@ إذ يقول لصاحبه لا تحزن @QE@ . | PageV01P392 # والثالث : الوالدان . ومنه قوله تعالى في الأنعام : @QB@ له أصحاب يدعونه ~~إلى الهدى ائتنا @QE@ ، أراد أبويه . # والرابع : الأخ . ومنه قوله تعالى في الكهف : @QB@ قال له صاحبه وهو ~~يحاوره @QE@ . # والخامس : الزوج . ومنه قوله تعالى في عبس : @QB@ وصاحبته وبنيه @QE@ . # والسادس : الساكن . ومنه قوله تعالى في الأعراف : @QB@ ونادى أصحاب الجنة ~~أصحاب النار @QE@ ، وفيها : @QB@ ونادى أصحاب النار أصحاب الجنة @QE@ . # والسابع : القوم . ومنه قوله تعالى في الشعراء : @QB@ قال أصحاب موسى إنا ~~لمدركون @QE@ . # والثامن : الرقيق : ومنه قوله تعالى في سورة النساء : | @QB@ والصاحب ~~بالجنب @QE@ . # والتاسع : الخازن . ومنه قوله تعالى في المدثر : @QB@ وما جعلنا أصحاب ~~النار إلا ملائكة @QE@ . | # | ( 185 - باب الصلاة ) # الصلاة في اللغة : الدعاء . وأنشدوا من ذلك للأعشى : | PageV01P393 | # % [ تقول ابنتي وقد قربت مرتحلا % % يا رب جنب أبي الأوصاب والوجعا ] % # % عليك مثل الذي صليت فاغتمضي % % يوما فإن لجنب المرء مضطجعا % # وقد ذهب قوم إلى أن الصلاة الشرعية إنما سميت صلاة لما فيها | من الدعاء ~~. وقال آخرون سميت صلاة لما فيها من الركوع والسجود | الذي [ يكون ] برفع ~~الصلا . # قال ابن فارس : والصلا مغرز الذنب من الفرس قال : ويقال | إنها من : صليت ~~العود إذا لينته لأن المصلي يلين ويخشع . # وذكر أهل التفسير أن الصلاة في القرآن على عشرة أوجه : - # ( 80 / أ ) أحدها : - الصلاة الشرعية . ومنه قوله تعالى [ في سورة | ~~المائدة ] : @QB@ الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة @QE@ ، وكذلك | كل ~~صلاة مقترنة بالزكاة . # والثاني : المغفرة . ومنه قوله تعالى في الأحزاب : ^ ( إن الله | ~~وملائكته يصلون على النبي [ يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا | ~~PageV01P394 | تسليما ] ) ^ فصلاة الله [ تعالى ] المغفرة . وفيها : ^ ( هو ~~الذي | يصلي عليكم وملائكته ) ^ . # والثالث : الاستغفار . ومنه صلاة الملائكة المذكورة في هاتين | الآيتين ~~اللتين في الأحزاب . وصلاة الملائكة الاستغفار . # والرابع : الدعاء . ومنه قوله تعالى في براءة : ^ ( وصل عليهم إن | صلاتك ~~سكن لهم ) ^ . # والخامس : القراءة ms106 . ومنه قوله تعالى في بني إسرائيل : ^ ( ولا تجهر | ~~بصلاتك ولا تخافت بها ) ^ . # والسادس : الدين . ومنه قوله تعالى في هود : ^ ( أصلاتك تأمرك أن | نترك ~~ما يعبد آباؤنا ) ^ . # والسابع : موضع الصلاة . ومنه قوله تعالى في الحج : ^ ( لهدمت | صوامع ~~وبيع وصلوات ومساجد ) ^ . # والثامن : صلاة الجمعة . ومنه قوله تعالى : [ في الجمعة ] : | ^ ( إذا ~~نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله ) ^ . | PageV01P395 # والتاسع : صلاة العصر . ومنه قوله تعالى في المائدة : ^ ( تحسبونها | من ~~بعد الصلاة ) ^ . # والعاشر : صلاة الجنازة . ومنه قوله تعالى في براءة : @QB@ ولا تصل على ~~أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره @QE@ . | # | ( 186 - باب الصلاح ) # الصلاح التغير إلى الاستقامة في الحال . وضده : الفساد . وقال | ثعلب : ~~يقال صلح الشيء بفتح اللام . وقال ابن السكيت : | صلح وصلح بفتحها وضمها . # والصلوح مصدر صلح وأنشدوا : - | # % فكيف بأطرافي إذا ما شتمتني % % وهل بعد شتم الوالدين صلوح % # وذكر أهل التفسير أن الصلاح في القرآن على عشرة أوجه : - | PageV01P396 # أحدها : الإيمان . ومنه قوله تعالى في الرعد : ^ ( جنات عدن | يدخلونها ~~ومن صلح من آبائهم ( 80 / ب ) [ وأزواجهم | وذرياتهم ] ) ^ ، وفي النور : ~~@QB@ والصالحين من عبادكم وإمائكم @QE@ ، وفي النمل : @QB@ وأدخلني برحمتك ~~في عبادك الصالحين @QE@ ، وفي المؤمن : ^ ( ومن صلح من آبائهم وأزواجهم | ~~وذرياتهم ) ^ . # والثاني : علو المنزلة . ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ وإنه في ~~الآخرة لمن الصالحين @QE@ ، وفي يوسف : @QB@ وتكونوا من بعده قوما صالحين ~~@QE@ ، أراد : تصلح منازلكم عند أبيكم . # والثالث : الرفق . ومنه قوله تعالى في الأعراف : @QB@ اخلفني في قومي ~~وأصلح @QE@ ، وفي القصص : @QB@ ستجدني إن شاء الله من الصالحين @QE@ . # والرابع : تسوية الخلق . ومنه قوله تعالى في الأعراف : @QB@ لئن آتيتنا ~~صالحا @QE@ ، أي : سوي الخلق . # والخامس : الإحسان . ومنه قوله تعالى في هود : ^ ( إن أريد إلا | الإصلاح ~~ما استطعت ) ^ . # والسادس : الطاعة . ومنه قوله تعالى في البقرة : ^ ( قالوا إنما نحن | ~~PageV01P397 | مصلحون ) ^ ، وفي الأعراف : ^ ( ولا تفسدوا في الأرض بعد | ~~إصلاحها ) ^ ، أي : بعد الطاعة فيها . ومثله : ^ ( إن الذين آمنوا | وعملوا ~~الصالحات ) ^ . # والسابع : أداء الأمانة . ومنه قوله تعالى في الكهف : ^ ( وكان أبوهما | ~~صالحا ) ^ ، أي : كانا ذوي أمانة . # والثامن : بر الوالدين . ومنه قوله تعالى في بني إسرائيل ms107 : ^ ( ربكم | ~~أعلم بما في نفوسكم إن تكونوا صالحين ) ^ ، أي : بارين بالآباء . # والتاسع : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . ومنه قوله تعالى في | هود : ~~^ ( وما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون ) ^ ، | أي : يأمرون ~~بالمعروف وينهون عن المنكر . # والعاشر : النبوة . ومنه قوله تعالى في يوسف : ^ ( توفني مسلما | وألحقني ~~بالصالحين ) ^ ، أي : بالأنبياء ، وهو معنى قول مقاتل . # وقد ألحق بعضهم وجها حادي عشر فقالوا : والصلاح : أداء الزكاة | ومنه ~~قوله تعالى في ( 81 / ب ) المنافقين : ^ ( فأصدق وأكن من | الصالحين ) ^ . ~~| PageV01P398 | # | ( كتاب الضاد ) # وهو ستة أبواب : | # | ( أبواب الثلاثة وما فوقها ) # | ( 187 - باب الضحى ) # الضحى : صدر النهار في وقت انبساط الشمس ، وهو حالة كمال | الشمس في ~~ظهورها . والأصل فيه الظهور . ويقال : ضحا للشمس | يضحو ، إذا ظهر . ويقال ~~: فعل الأمر ضاحيا وضاحية ، أي : ظاهرا . | والضحاء : امتداد النهار . وضحي ~~يضحى إذا تعرض للشمس . | وضحى يضحي مثله . واضح يا رجل : ابرز للشمس . ~~وسميت | الأضحية : لأنها تذبح يوم العيد عند الضحى . # قال الأصمعي : وفيها أربع لغات : أضحية ( وإضحية والجمع | أضاحي ، وضحية ~~والجمع ضحايا ، وأضحاة والجمع أضحى ، وليلة ) | إضحيانة وضحياء مضيئة لا ~~غيم فيها ، وضاحية كل بلدة : ناحيتها | البارزة . | PageV01P399 # وذكر أهل التفسير أن الضحى في القرآن على ثلاثة أوجه : # أحدها : وقت الضحى . ومنه قوله تعالى في طه : @QB@ وأن يحشر الناس ضحى ~~@QE@ ، وفي النازعات : @QB@ لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها @QE@ . # ومثله : @QB@ والضحى والليل إذا سجى @QE@ . # والثاني : جميع النهار . ومنه قوله تعالى في الأعراف : ^ ( أوأمن | أهل ~~القرى أن يأتيهم بأسنا ضحى ( وهم يلعبون ) ) ^ . # والثالث : حر الشمس . ومنه قوله تعالى [ في طه ] : @QB@ وأنك لا تظمأ ~~فيها ولا تضحى @QE@ ، ومثله : @QB@ والشمس وضحاها @QE@ ، | أي : وحرها . # وقال ابن قتيبة : وضحاها ، أي : ونهارها كله . فعلى هذا تلحق | هذه الآية ~~بالقسم الذي قبله . | # | ( 188 - باب الضرب ) # الأصل في الضرب : الجلد بالسوط وما أشبهه . ثم نقل بالاستعارة | ~~PageV01P400 | إلى مواضع فيقال : ضرب في الأرض : إذا سار . وفلان ضارب . أي ~~: | محترف ( 81 / ب ) والضرب الرجل الخفيف الجسم ، وانشدوا : | # % أنا الرجل الضرب الذي تعرفونه % % خشاش كرأس الحية المتوقد % # والضرب : الصنف من الأشياء . والضرب بتحريك الراء ms108 : العسل | الغليظ . ~~والضريبة : ما يضرب على الإنسان من جزية وغيرها . وأضرب | فلان عن الأمر : ~~كف ، والضرب : المثل . # وذكر أهل التفسير أن الضرب في القرآن على ثلاثة أوجه : # أحدها : السير . ومنه قوله تعالى في سورة النساء : @QB@ إذا ضربتم في ~~سبيل الله @QE@ ، [ وفيها ] : @QB@ وإذا ضربتم في الأرض @QE@ ، وفي | ~~المزمل : @QB@ وآخرون يضربون في الأرض @QE@ # والثاني : الضرب باليد وبالآلة المستعملة باليد . ومنه قوله تعالى في | ~~سورة النساء : @QB@ واضربوهن @QE@ ، وفي الأنفال : @QB@ فاضربوا فوق ~~الأعناق واضربوا منهم كل بنان @QE@ ، وفي سورة محمد ( عليه | PageV01P401 | ~~السلام ) : @QB@ فضرب الرقاب @QE@ . # والثالث : الوصف . ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ إن الله لا يستحيي ~~أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها @QE@ ] ، وفي إبراهيم : @QB@ وضربنا لكم ~~الأمثال @QE@ ، وفي النحل : @QB@ فلا تضربوا لله الأمثال @QE@ ، أي : | لا ~~تصفوه بصفات غيره ولا تشبهوا به غيره . وفيها : @QB@ ضرب الله مثلا عبدا ~~مملوكا @QE@ ، وفيها : @QB@ وضرب الله مثلا رجلين @QE@ . | $ ( 189 - باب ~~الضحك ) ^ # قال شيخنا رضي الله عنه : الضحك في الأصل : الانشقاق . يقال : | ضحكت ~~الأرض ، إذا انشقت عن نباتها . وسمي انفتاح الفم بالتبسم | أو القهقهة ضحكا ~~. والضحك : خصيصة من خصائص الإنسان لا | يشاركه فيها غيره من الحيوان غير ~~الناطق . وقد حد بعضهم الضحك | فقال : انبساط طبيعي يعرض للنفس الناطقة يدل ~~على تأثيرها بلذيذ . | ( 82 / أ ) وقال ابن فارس : الضاحكة : كل سن يبدو من ~~مقدم | الأضراس عند الضحك . والضحوك : الطريق الواضح . والأضحوكة : ما | ~~يضحك منه . ورجل ضحكة : بتسكين الحاء ، يضحك منه . وضحكة : | بتحريكها ، ~~يكثر الضحك . # وذكر أهل التفسير أن الضحك في القرآن على خمسة أوجه : | PageV01P402 # أحدها : الضحك المعروف . ومنه قوله تعالى في براءة : | @QB@ فليضحكوا ~~قليلا @QE@ ، وفي النجم : ^ ( وأنه أضحك وأبكى ) ^ . # والثاني : الفرح . ومنه قوله تعالى [ في هود ] : @QB@ وامرأته قائمة ~~فضحكت @QE@ ، أي : فرحت بالبشرى . وقيل : حاضت . وقيل : هو من | الضحك ~~المعروف . # والثالث : التعجب . ومنه قوله تعالى [ في النمل ] : @QB@ فتبسم ضاحكا من ~~قولها @QE@ ، أي : متعجبا . # والرابع : الاستهزاء . ومنه قوله تعالى في الزخرف : @QB@ إذا هم منها ~~يضحكون @QE@ ، وفي النجم : @QB@ وتضحكون ولا تبكون @QE@ ، وفي | المطففين : ~~@QB@ كانوا من الذين آمنوا يضحكون @QE@ . # والخامس : الاشراق . ومنه قوله تعالى في ms109 عبس : @QB@ وجوه يومئذ مسفرة ~~ضاحكة مستبشرة @QE@ . | # | ( 190 - باب الضر ) # الضر : بضم الضاد [ هو ] الشدة والبلاء . وبفتحها : ضد النفع . # وقال ابن فارس : الضر : الهزال . والضر : بكسر الضاد ، تزوج | المرأة على ~~ضرة . يقال : نكحت فلانة على ضر ، أي : على امرأة قبلها . | PageV01P403 | ~~والمضر : المرأة لها ضرائر ، والضرير : الذي به ضرر من ذهاب عينيه أو | ضنى ~~جسمه . # وذكر بعض المفسرين أن الضر في القرآن على ستة أوجه : # أحدها : قلة المطر . ومنه قوله تعالى في يونس : @QB@ وإذا أذقنا الناس ~~رحمة من بعد ضراء مستهم @QE@ ، وفي الروم : @QB@ وإذا مس الناس ضر دعوا ~~ربهم @QE@ . # والثاني : المرض . ومنه قوله تعالى في الأنبياء : ( 82 / ب ) @QB@ أني ~~مسني الضر وأنت أرحم الراحمين @QE@ ، وفي الزمر : @QB@ فإذا مس الإنسان ضر ~~دعانا @QE@ . # والثالث : أهوال البحر . ومنه قوله تعالى في بني إسرائيل : | @QB@ وإذا ~~مسكم الضر في البحر ضل من تدعون إلا إياه @QE@ . # والرابع : الحاجة . ومنه قوله تعالى في النحل : @QB@ ثم إذا مسكم الضر ~~فإليه تجأرون @QE@ . # والخامس : الجوع . ومنه قوله تعالى في سورة يوسف : ^ ( مسنا | ~~PageV01P404 | وأهلنا الضر ) ^ . # والسادس : النقصان . ومنه قوله تعالى في آل عمران : ^ ( فلن يضر | الله ~~شيئا ) ^ ، وفي سورة محمد صلى الله عليه وسلم : ^ ( لن يضروا الله شيئا ) ^ ~~، | وهذا الوجه إنما هو من الضر ( بفتح الضاد ) . | # | ( 191 - باب ( الضعيف ) ) # الضعيف : اسم مأخوذ من الضعف : والضعف ضد القوة ، وفيه | لغتان ضعف وضعف ~~بفتح الضاد وضمها . # وذكر أهل التفسير أن الضعيف في القرآن على سبعة أوجه : # أحدها : العاجز . ومنه قوله تعالى في سورة النساء : ^ ( إن كيد | الشيطان ~~كان ضعيفا ) ^ ، وفي الأنفال : ^ ( وعلم أن فيكم ضعفا ) ^ . # والثاني : القليل الصبر . ومنه قوله تعالى في سورة النساء : ^ ( وخلق | ~~الإنسان ضعيفا ) ^ . | PageV01P405 # والثالث : الضرير . ومنه قوله تعالى في سورة هود : ^ ( وإنا لنراك فينا | ~~ضعيفا ) ^ . # والرابع : الزمن . ومنه قوله تعالى في براءة : @QB@ ليس على الضعفاء ولا ~~على المرضى @QE@ . # والخامس : المقهور . ومنه قوله تعالى [ في القصص ] : @QB@ ونريد أن نمن ~~على الذين استضعفوا في الأرض @QE@ . # والسادس : سفلة الناس . ومنه قوله تعالى في سورة سبأ : @QB@ قال الذين ~~استضعفوا للذين استكبروا @QE@ . # والسابع : النطفة . ومنه قوله ms110 تعالى في الروم : @QB@ الله الذي خلقكم من ~~ضعف @QE@ ، ( 83 / أ ) أي : [ من ] نطفة . | # | ( 192 - باب الضلال ) # الضلال : الحيرة والعدول عن الصواب يقال : ضل يضل ويضل ، | لغتان . وكل ~~جائر عن القصد ضال . والضلال والضلالة بمعنى . # ورجل ضليل ومضلل ، صاحب ضلالة . ويقال : أضل الميت : إذا | دفن . وأضل ~~القوم ميتهم : إذا قبروه . ويقال : أرض مضلة ومضلة . # قال ابن السكيت : ( تقول ) : أضللت بعيري ، إذا ذهب | PageV01P406 | منك ~~. وضللت المسجد والدار . إذا لم تهتد لهما . وكذلك كل شيء | مقيم لا يهتدي ~~له . # وذكر أهل التفسير أن الضلال في القرآن على عشرة أوجه : # أحدها : الاستذلال في الحكم . ومنه قوله تعالى في سورة النساء : | @QB@ ~~لهمت طائفة منهم أن يضلوك @QE@ . نزلت في أمر طعمة بن | أبيرق . وكان قد ~~سرق درعا وتركها عند يهودي ، فلما رؤيت عند | اليهودي أحال بها على طعمة . ~~وانطلق قوم طعمة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم | وسألوه أن يجادل عن ~~صاحبهم لئلا يبرأ اليهودي . | ويفتضح هو . فهم رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم أن يفعل ، فنزلت هذه الآية . | ومثلها قوله تعالى في ص : @QB@ ولا ~~تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله @QE@ . # والثاني : الغواية . ومنه قوله تعالى في يس : @QB@ ولقد أضل منكم جبلا ~~كثيرا @QE@ ، وفي الصافات : @QB@ ولقد ضل قبلهم أكثر الأولين @QE@ . # والثالث : الخسران . ومنه قوله تعالى في يوسف : ^ ( إن أبانا لفي | ~~PageV01P407 | ضلال مبين ) @QB@ وفيها @QE@ ( إنا لنراها في ضلال مبين ) ~~@QB@ وفيها @QE@ ( إنك لفي ضلالك القديم ) ^ ، وفي يس : ^ ( إني إذا لفي ~~ضلال | مبين ) ^ ، وفي المؤمن ^ ( وما كيد الكافرين إلا في ضلال ) ^ . # والرابع : الشقاء . ومنه قوله تعالى في سبأ : ^ ( بل الذين لا يؤمنون | ~~بالآخرة في العذاب والضلال البعيد ) ^ ، ( 83 / ب ) ، وفي القمر : | ^ ( ~~إنا إذا لفي ضلال وسعر ) ^ . # والخامس : البطلان . ومنه قوله تعالى في الكهف : [ ^ ( قل هل | ننبئكم ~~بالأخسرين أعمالا ) ^ ] ، وفي سورة محمد صلى الله عليه وسلم : ^ ( فلن يضل ~~| أعمالهم ) ^ . # والسادس : الخطأ . ومنه قوله تعالى في سورة النساء : ^ ( يبين الله | لكم ~~أن تضلوا ) ^ ، وفي الفرقان : ^ ( إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل | سبيلا ) ~~^ ، وفي الأحزاب : ^ ( ومن يعص الله ورسوله فقد ms111 ضل ضلالا | مبينا ) ^ ، وفي ~~نون : ^ ( [ وغدوا على حرد قادرين ] فلما رأوها قالوا | إنا لضالون ) ^ . # والسابع : الهلاك . ومنه قوله تعالى في سورة لقمان : ^ ( أئذا ضللنا | في ~~الأرض ) ^ ، أي : هلكنا وصرنا ترابا . | PageV01P408 # والثامن : النسيان . ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ أن تضل إحداهما ~~فتذكر إحداهما الأخرى @QE@ . # والتاسع : الجهل . ومنه قوله تعالى في الشعراء : @QB@ قال فعلتها إذا ~~وأنا من الضالين @QE@ . # وقد ألحق ابن قتيبة هذه الآية بقسم النسيان . # والعاشر : الضلال الذي هو ضد الهدى . ومنه قوله تعالى في | البقرة : @QB@ ~~وأما الذين كفروا فيقولون ماذا أراد الله بهذا مثلا يضل به كثيرا @QE@ ، ~~وفي الضحى : @QB@ ووجدك ضالا فهدى @QE@ . وقد | جعل قوم هذه الآية من ~~الضلال الذي هو ضد الهدى منهم ، ابن | قتيبة . وحكي عن ثعلب أنه سئل عن هذه ~~الآية فذكر عن | الفراء والكسائي : أن معناها : ووجدك في قوم ضلال فهداك . ~~| فقال السائل : ليس هذا بمقنع عندي . فقال ثعلب : عندي غير هذا ، | وهو ~~الصواب عندي . قال : ما هو . قال : كنت أدرس منذ مدة فقرأت | في آية الدين ~~: @QB@ أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى @QE@ . فوقفت | هاهنا فعلمت أن ~~معنى قوله : @QB@ ووجدك ضالا فهدى @QE@ أنه كان نساء | فهداه إلى الذكر . | ~~PageV01P409 | # | ' كتاب الطاء ' ) # وهو سبعة أبواب : - | # | ( 193 - باب الطاغوت ( 84 / أ ) ) # الطاغوت : اسم مأخوذ من الطغيان ، والطغيان : مجاوزة الحد . وقد | سمي ~~الكافر طاغوتا ويسمى بذلك الساحر ، والصنم ، والشيطان ، وكل ما | ورد من ~~الجن والإنس . # قال ابن قتيبة : كل معبود من حجر أو صورة أو شيطان ، فهو | جبت وطاغوت . ~~وكذلك حكى الزجاج عن أهل اللغة . # وذكر أهل التفسير أن الطاغوت في القرآن على ثلاثة أوجه : - # أحدها : الأوثان . ومنه قوله تعالى في النحل : ^ ( [ أن ] اعبدوا الله | ~~PageV01P410 | واجتنبوا الطاغوت ) ^ ، وفي الزمر : ^ ( ( والذين ) اجتنبوا ~~الطاغوت أن | يعبدوها ) ^ . # والثاني : الشيطان . ومنه قوله تعالى في البقرة : ^ ( فمن يكفر | ~~بالطاغوت ) ^ [ وفي سورة النساء : ^ ( يقاتلون في سبيل | الطاغوت ) ^ ] ، ~~وفي المائدة : ^ ( ( وجعل منهم القردة والخنازير ) | وعبد الطاغوت ) ^ . # والثالث : كعب بن الأشرف . ومنه قوله تعالى في البقرة : | ^ ( والذين ~~كفروا أولياؤهم الطاغوت ) ^ ، ( وفي سورة النساء : | ^ ( يؤمنون بالجبت ~~والطاغوت ) @QB@ وفيها @QE@ ( ويريدون ms112 أن يتحاكموا إلى | الطاغوت ) ^ . | $ ~~( 194 - باب الطعام ) ^ # الطعام : اسم للمأكول . يقال : طعمت الشيء طعما . واستطعم | فلان الحديث ~~: إذا أراد أن يحدثه ، وفي الحديث : ^ ( إذا استطعمكم | PageV01P411 | ~~الإمام فأطعموه ) ^ . # يقول : إذا استفتح فافتحوا عليه . والإطعام : يقع في كل ما يطعم ، | حتى ~~الماء . قال ( الله ) تعالى : ^ ( ومن لم يطعمه فإنه مني ) ^ ، | وقال ~~النبي صلى الله عليه وسلم في زمزم : ^ ( فإنها طعام طعم ، شفاء سقم ) ) ^ . ~~| ويقال : رجل طاعم ، أي : حسن الحال في المطعم . ورجل مطعام : | كثير ~~القرى . ومطعم : كثير الأكل . ومطعم : مرزوق . والطعمة : المأكلة . | ويقال ~~للقوس المطعمة . ( 84 / ب ) لأنها تطعم صاحبها الصيد ، قال ذو | الرمة : - ~~| # % وفي الشمال من الشريان مطعمة % % كبراء وفي عجسها عطف وتقويم % # ويقال : أطعمت النخلة : أدرك ثمرها . والتطعم : التذوق . يقال : | تطعم ~~تطعم ، أي : ذق تشته . فالطعم : عرض يدرك بالذوق ويقال : | فلان خبيث ~~الطعمة : إذا كان رديء الكسب . ويقال : ادن فاطعم ، | فيقول : ما لي طعم . # وذكر أهل التفسير أن الطعام في القرآن على أربعة أوجه : - | PageV01P412 # أحدها : [ كل ] ما يطعم منه . ومنه قوله تعالى في الأنعام : | ^ ( وهو ~~يطعم لا يطعم ) ^ ، وفي الأحزاب : @QB@ فإذا طعمتم فانتشروا @QE@ ، وفي ~~قريش : @QB@ الذي أطعمهم من جوع @QE@ . # والثاني : السمك . ومنه قوله تعالى ( في المائدة ) : @QB@ أحل لكم صيد ~~البحر وطعامه @QE@ . # والثالث : الذبائح . ومنه قوله تعالى في المائدة : @QB@ وطعام الذين ~~أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم @QE@ . ومنه قوله تعالى في | البقرة : ~~@QB@ ومن لم يطعمه فإنه مني @QE@ ، وفي المائدة : @QB@ ليس على الذين آمنوا ~~وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا @QE@ ، أراد : شربوا من | الخمر قبل ~~تحريمها . | # | ( 195 - باب الطغيان ) # الطغيان : مجاوزة الحد . فكل من جاوز حده في العصيان : | طاغ . وطغى ~~السيل : إذا جاء بماء كثير وطغى البحر : هاجت أمواجه . | وطغى الدم : تبيغ ~~PageV01P413 # قال الخليل : الطغيان والطغوان لغة . والفعل : طغيت | وطغوت . # وذكر أهل التفسير أن الطغيان في القرآن على أربعة أوجه . # أحدها : الضلال . ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ ويمدهم في طغيانهم ~~يعمهون @QE@ ، وفي يونس : @QB@ فنذر الذين لا يرجون لقاءنا في طغيانهم ~~يعمهون @QE@ ، وفي ص : @QB@ وإن للطاغين لشر مآب @QE@ ، | وفي ( 85 / أ ) ~~الصافات : @QB@ بل ms113 كنتم قوما طاغين @QE@ ، وفي قاف : | @QB@ ربنا ما أطغيته ~~@QE@ ، وفي عم يتساءلون : @QB@ للطاغين مآبا @QE@ . # والثاني : العصيان . ومنه قوله تعالى في الحاقة ] : | @QB@ إنا لما طغى ~~الماء حملناكم في الجارية @QE@ . | PageV01P414 # والرابع : الظلم . ومنه قوله تعالى في سورة الرحمن : @QB@ ألا تطغوا في ~~الميزان @QE@ . | # | ( 196 - باب الطائفة ) # قال ابن قتيبة : الطائفة القطعة من الشيء وقد تكون الطائفة | واحدا ~~واثنين وثلاثا وأكثر . # وذكر بعض المفسرين أن الطائفة في القرآن على خمسة أوجه : - # أحدها : الجماعة . ومنه قوله تعالى في الحجرات : @QB@ وإن طائفتان من ~~المؤمنين اقتتلوا @QE@ . # والثاني : المؤمنون . ومنه قوله تعالى في آل عمران : @QB@ يغشى طائفة ~~منكم وطائفة @QE@ . # والثالث : المنافقون . ومنه قوله تعالى في آل عمران : @QB@ وطائفة قد ~~أهمتهم أنفسهم @QE@ ، يعني : المنافقين ، وقيل الذين غشاهم | النعاس من ~~المؤمنين سبعة والذين اهمتهم أنفسهم [ من | المنافقين ) ثلاثة والأول [ أصح ~~] . # والرابع : ثلاثة . ومنه قوله تعالى في النور : ^ ( وليشهد عذابهما | ~~PageV01P415 | طائفة من المؤمنين ) ^ ، قاله : الزهري . # والخامس : رجل واحد . ومنه قوله تعالى في براءة : ^ ( إن نعف عن | طائفة ~~منكم ( نعذب طائفة ) ) ^ ، وفي اسم هذا الرجل قولان : # أحدهما : الجهير . # والثاني : مخشي ، كان يمشي مع رجلين من المنافقين وهما | يستهزآن برسول ~~الله صلى الله عليه وسلم فضحك فلما اطلع رسول الله صلى الله عليه وسلم على ~~حالهم | قال : ' والله ما تكلمت بشيء وإنما ضحكت تعجبا من قولهم ' ، | ~~فنزلت هذه الآية . | # | ( 197 - باب الطواف ( 85 / ب ) ) # الطواف بالشيء : استيعاب نواحيه بالسعي حوله . تقول : طفت | بالبيت : إذا ~~درت حوله . والطائف في اللغة . والطائف : أيضا ما | طاف بالإنس [ والجن ] ~~من الجنان . # وذكر بعض المفسرين ان الطواف في القرآن على ستة أوجه : - # أحدها : الطواف بالبيت . ومنه قوله تعالى في البقرة : ^ ( أن طهرا | بيتي ~~للطائفين ) ^ ، وفي الحج : ^ ( وطهر بيتي [ للطائفين ] ) ^ . | PageV01P416 # والثاني : السعي ( بين الصفا والمروة ) . ومنه قوله تعالى : @QB@ فلا ~~جناح عليه أن يطوف بهما @QE@ . # ( والثالث ) : الجولان . ومنه قوله تعالى في سورة الرحمن : | @QB@ يطوفون ~~بينها وبين حميم آن @QE@ . # والرابع : الخدمة . ومنه قوله تعالى في الطور : @QB@ ويطوف عليهم غلمان ~~لهم @QE@ ، أي : يخدمونهم . # والخامس : نار محرقة . ومنه قوله تعالى في نون : @QB@ فطاف عليها ms114 طائف من ~~ربك @QE@ . # والسادس : الوسوسة . ومنه قوله تعالى في الأعراف : @QB@ إذا مسهم طائف من ~~الشيطان تذكروا @QE@ . | # | ( 198 - باب الطيبات ) # الطيبات : جمع طيب . والطيب : ضد الخبيث . ويقال : كل ما يلذ | للنفس طيب ~~. فيقال : للطعام الملذ : طيب . وللريح الملذة : طيبة . | ويستعار فيما لا ~~اثم فيه . فيقال : هذا كسب طيب ، أي : حلال . | PageV01P417 # ذكر أهل التفسير أن الطيبات في القرآن على سبعة أوجه : - # أحدها : الحلال . ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ كلوا من طيبات ما ~~رزقناكم واشكروا لله @QE@ ، وفي الأعراف : @QB@ والطيبات من الرزق @QE@ . # والثاني : المن والسلوى . ومنه قوله تعالى [ في البقرة : @QB@ وأنزلنا ~~عليكم المن والسلوى كلوا من طيبات ما رزقناكم @QE@ ، وفي | يونس : @QB@ ~~ولقد بوأنا بني إسرائيل مبوأ صدق ورزقناهم من الطيبات @QE@ . # وفي الجاثية : @QB@ ولقد آتينا بني إسرائيل الكتاب والحكم والنبوة ~~ورزقناهم من الطيبات @QE@ . ( 86 / أ ) . # والثالث : الشحوم ولحوم كل ذي ظفر . ومنه قوله تعالى في | سورة النساء : ~~@QB@ فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم @QE@ ، وفي الأعراف ~~: @QB@ ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث @QE@ ) . # والرابع : الذبائح . ومنه قوله تعالى في المائدة : ^ ( قل أحل لكم | ~~PageV01P418 | الطيبات ) @QB@ وفيها @QE@ ( اليوم أحل لكم الطيبات ) ^ . # والخامس : الغنيمة . ومنه قوله تعالى في الأنفال : ^ ( فآواكم | وأيدكم ~~بنصره ورزقكم من الطيبات ) ^ . # والسادس : الحسن من الكلام . ومنه قوله تعالى في النور : | ^ ( والطيبات ~~للطيبين والطيبون للطيبات ) ^ . # والسابع : أنواع الطيبات على الاطلاق . ومنه قوله تعالى في | المائدة : ^ ~~( لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ) ^ ، وفي المؤمنين : | ^ ( يا أيها ~~الرسل كلوا من الطيبات ) ^ . | $ ( 199 - باب الطهارة ) ^ # الطهارة : في الأصل الوضاءة والنظافة . يقال من ذلك تطهر يتطهر | فهو ~~متطهر ومطهر فيدغم التاء في الطاء لقرب مخرجيهما . والطهور : | الماء . # قال ثعلب : الطهور : الطاهر في نفسه المطهر لغيره . ويقال : | فلان طاهر ~~الثياب إذا كان نقيا من الدنس والوسخ . | PageV01P419 # وذكر أهل التفسير أن الطهارة في القرآن على ثلاثة عشر | وجها : - # أحدها : انقطاع دم الحيض . ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ ولا تقربوهن ~~حتى يطهرن @QE@ . # والثاني : الاغتسال . ومنه قوله تعالى [ في البقرة ] : @QB@ فإذا تطهرن ~~فأتوهن @QE@ ، وفي المائدة : @QB@ وإن كنتم جنبا فاطهروا @QE@ . # والثالث : الاستنجاء ms115 بالماء . ومنه قوله تعالى في براءة : | @QB@ فيه ~~رجال يحبون أن يتطهروا @QE@ ، ونزلت في أهل قباء وكانوا | يستعملون الماء ~~في الاستنجاء . # والرابع : الطهارة من جميع الأحداث والأقذار . ومنه قوله | تعالى في ~~الأنفال : ( 86 / أ ) @QB@ وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به @QE@ . # والخامس : السلامة من سائر المستقذرات . ومنه قوله تعالى في | ~~PageV01P420 | البقرة : @QB@ ولهم فيها أزواج مطهرة @QE@ ، ( وفي آل عمران ~~: @QB@ وأزواج مطهرة @QE@ ) . # والسادس : التنزه عن إتيان الرجال . ومنه قوله تعالى في | النمل : @QB@ ~~أخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهرون @QE@ . # والسابع : الطهارة من الذنوب . ومنه قوله تعالى في براءة : @QB@ خذ من ~~أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها @QE@ ، وفي المجادلة : | @QB@ فقدموا بين ~~يدي نجواكم صدقة ذلك خير لكم وأطهر @QE@ . # والثامن : الطهارة من الأوثان . ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ أن ~~طهرا بيتي للطائفين @QE@ ، ومثلها في الحج . # والتاسع : الطهارة من الشرك . ومنه قوله تعالى في عبس : | @QB@ مرفوعة ~~مطهرة @QE@ ، وفي لم يكن : ^ ( يتلوا صحفا مطهرة ) ^ . # والعاشر : الحلال . ومنه قوله تعالى في هود : ^ ( هؤلاء بناتي هن | أطهر ~~لكم ) ^ ، أي : أحل . # والحادي عشر : طهارة القلب من الريبة . ومنه قوله تعالى في | PageV01P421 ~~| البقرة : @QB@ ذلكم أزكى لكم وأطهر @QE@ ، يريد أطهر لقلب الرجل | ~~والمرأة من الريبة . ( وفي الأحزاب : @QB@ ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن @QE@ ~~، أي من الريبة والدنس ) . # والثاني عشر : التقصير . ومنه قوله تعالى ( في المدثر ) : | @QB@ وثيابك ~~فطهر @QE@ ، أي : فقصر ، لأن تقصير الثياب تطهيرها . # والثالث عشر : الطهارة من الفاحشة . ومنه قوله تعالى في آل | عمران : ~~@QB@ يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك @QE@ . | PageV01P422 | # | ( ' كتاب الظاء ' ) # وهو أربعة أبواب : | # | ( 200 - باب الظلمات ) # الظلمات : جمع ظلمة . # قال شيخنا علي بن عبيد الله : والأصل في الظلمة : اسوداد | ( 87 / أ ) ~~الليل . فإنه إذا عدم نور النهار وغيره من الأنوار اسود الأفق | بتكاثف ~~الهواء الراكد ، ولهذا إذا اشتدت الحجب على الهواء الراكد ، | كان الظلام ~~أكثر وأشد ، والظلمة : ذات يخلقها الله تعالى . # وذكر أهل التفسير أن الظلمات في القرآن على ثلاثة أوجه : # احدها : الشرك . ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ الله ولي الذين آمنوا ~~يخرجهم من الظلمات إلى النور @QE@ ، وفي إبراهيم : @QB@ أن أخرج قومك ms116 من ~~الظلمات إلى النور @QE@ . | PageV01P423 # والثاني : الأهوال . ومنه قوله تعالى في الأنعام : @QB@ قل من ينجيكم من ~~ظلمات البر والبحر @QE@ ، وفي النمل : ^ ( أمن يهديكم في ظلمات | البر ~~والبحر ) ^ . # والثالث : الظلمات المعروفة التي هي ضد الأنوار . ومنه قوله تعالى | في ~~الأنعام : @QB@ وجعل الظلمات والنور @QE@ ، وفي الأنبياء : @QB@ فنادى في ~~الظلمات @QE@ يعني ظلمة الليل ، وظلمة الماء ، وظلمة بطن الحوت وقد | قيل ~~في قوله : @QB@ وجعل الظلمات والنور @QE@ إنما أراد به الليل | فجعلوه وجها ~~رابعا ، وهو وان أريد به الليل لم يخرح عما ذكرناه . | # | ( 201 - باب الظن ) # الظن في الأصل : قوة أحد الشيئين على نقيضه في النفس . | والفرق بينه ~~وبين الشك . أن الشك : التردد في أمرين لا مزية | لاحدهما على الآخر . ~~والتظني : اعمال الظن . والأصل : التظنن . | والظنون : القليل الخير . ~~ومظنة الشيء : موضعه ومألفه . والظنة : | التهمة . [ والظنين : المتهم ] . ~~| PageV01P424 # وذكر أهل التفسير أن الظن في القرآن على خمسة أوجه : # أحدها : الشك . ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ إن هم إلا يظنون @QE@ | ~~وفي الجاثية : @QB@ إن نظن إلا ظنا @QE@ . # والثاني : اليقين . ومنه قوله تعالى في البقرة : ^ ( الذين يظنون أنهم | ~~ملاقوا ربهم ) ^ ، وفيها : ( 87 / ب ) @QB@ قال الذين يظنون أنهم ملاقوا ~~الله @QE@ ، وفيها : @QB@ إن ظنا أن يقيما حدود الله @QE@ ، وفي ص : @QB@ ~~وظن داود أنما فتناه @QE@ ، وفي سورة الحاقة : @QB@ إني ظننت أني ملاق ~~حسابيه @QE@ . # والثالث : التهمة . ومنه قوله تعالى : [ في التكوير ] : ^ ( وما هو على | ~~الغيب بظنين ) ^ ، أي بمتهم . # والرابع : الحسبان . ومنه قوله تعالى في حم السجدة : ^ ( ولكن | ظننتم أن ~~الله لا يعلم كثيرا مما تعملون وذلكم ظنكم الذي ظننتم | PageV01P425 | ~~بربكم أرداكم ) ^ ، وفي الانشقاق : ^ ( إنه ظن أن لن يحور ) ^ ، | أي : حسب ~~. # والخامس : الكذب . ومنه قوله تعالى [ في النجم ] : ^ ( إن يتبعون إلا | ~~الظن وإن الظن لا يغني من الحق شيئا ) ^ ، قاله الفراء . | # | ( 202 - باب الظلم ) # الظلم : التصرف فيما لا يملك ( المتصرف والتصرف ) فيه | وقيل : هو وضع ~~الشيء في غير موضعه يقال : من أشبه أباه فما ظلم | أي : ما وقع الشبه في ~~غير موضعه . والأرض المظلومة : التي لم | تحفر قط ثم حفرت ، وذلك التراب ~~ظليم . وظلمت فلانا : نسبته ms117 إلى | الظلم . والظلامة : ما تطلبه من مظلمتك ~~عند الظالم . ورجل ظليم : | شديد الظلم . والظلم : بفتح الظاء ، ماء ~~الأسنان . وقيل : هو بريقها | وصفاؤها . ويقال : الزم [ الطريق ] ولا تظلمه ~~، أي : لا تعدل | عنه . | PageV01P426 # وذكر أهل التفسير أن الظلم في القرآن على ستة أوجه : # أحدها : الظلم بعينه . ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ فتكونا من ~~الظالمين @QE@ ، وفي آل عمران : @QB@ والله لا يحب الظالمين @QE@ ، وفي | ~~سورة النساء : @QB@ الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما @QE@ . وفيها : @QB@ ~~ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما @QE@ ، في الأنبياء : @QB@ سبحانك إني كنت من ~~الظالمين @QE@ ، وفي حم السجدة : @QB@ وما ربك بظلام للعبيد @QE@ ، | وفي ~~عسق : @QB@ إنما السبيل على الذين يظلمون الناس @QE@ . # والثاني : ( 88 / أ ) الشرك . ومنه قوله تعالى في الأنعام : @QB@ الذين ~~آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم @QE@ ، وفي الأعراف : @QB@ أن لعنة الله على ~~الظالمين @QE@ . # والثالث : النقص . ومنه قوله تعالى في سورة النساء : @QB@ ولا يظلمون ~~فتيلا @QE@ ، وفي الكهف : @QB@ آتت أكلها ولم تظلم منه شيئا @QE@ [ وفي | ~~PageV01P427 | الأنبياء : @QB@ فلا تظلم نفس شيئا @QE@ ] . # والرابع : الجحد . ومنه قوله تعالى في الأعراف : @QB@ بما كانوا بآياتنا ~~يظلمون @QE@ ، وفيها : ^ ( ثم بعثنا من بعدهم موسى بآياتنا إلى فرعون | ~~وملئه فلموا بها ) ^ ، وفي بني إسرائيل : @QB@ وآتينا ثمود الناقة مبصرة ~~فظلموا بها @QE@ . # والخامس : السرقة . ومنه قوله تعالى في المائدة : @QB@ والسارق والسارقة ~~فاقطعوا أيديهما جزاء بما @QE@ إلى قوله : @QB@ فمن تاب من بعد ظلمه @QE@ ، ~~أي : بعد سرقته . وفي يوسف : @QB@ من وجد في رحله فهو جزاؤه كذلك نجزي ~~الظالمين @QE@ ، يعني السارقين . # والسادس : الاضرار بالنفس . ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ وما ظلمونا ~~ولكن كانوا أنفسهم يظلمون @QE@ ، وفي الأعراف : @QB@ وما ظلمونا ولكن كانوا ~~أنفسهم يظلمون @QE@ ، وفي هود : ^ ( وما ظلمناهم ) | ولكن ظلموا أنفسهم ) ^ ~~. | # | ( 203 - باب الظهور ) # الظهور : ضد الخفاء . والظهر : الغلبة . وتقول العرب : أظهرنا : إذا | ~~جاء وقت الظهر . وظهرت على الشيء : اطلعت عليه . والظهري : كل | ~~PageV01P428 | شيء تجعله يظهر . أي : تنساه . ومنه قوله تعالى : ^ ( ~~واتخذتموه | وراءكم ظهريا ) ^ ، وقال الفرزدق : | # % تميم بن قيس لا تكونن حاجتي % % بظهر ولا يعيا علي جوابها % # وذكر بعض المفسرين أن الظهور في القرآن على سبعة أوجه : # أحدها : الإبداء . ومنه قوله تعالى ms118 في النور : @QB@ ولا يبدين زينتهن إلا ~~ما ظهر منها @QE@ ، وفي المؤمن ( 88 / ب ) : @QB@ أو أن يظهر في الأرض ~~الفساد @QE@ ، وفي الروم : @QB@ ظهر الفساد في البر والبحر @QE@ . # والثاني : الاطلاع . ومنه قوله تعالى ( في الكهف ) : @QB@ إنهم إن يظهروا ~~عليكم يرجموكم @QE@ ، وفي التحريم : @QB@ وأظهره الله عليه @QE@ ، وفي سورة ~~الجن : @QB@ فلا يظهر على غيبه أحدا @QE@ . | PageV01P429 # والثالث : الارتقاء . ومنه قوله تعالى في الكهف : @QB@ فما اسطاعوا أن ~~يظهروه @QE@ ، وفي الزخرف : ^ ( و معارج عليها يظهرون ) ^ . # والرابع : العلو والقهر . ومنه قوله تعلى في براءة : @QB@ ليظهره على ~~الدين كله @QE@ ، وفي المؤمن : @QB@ لكم الملك اليوم ظاهرين في الأرض @QE@ ~~، وفي الصف : @QB@ فأصبحوا ظاهرين @QE@ . # والخامس : البطلان . ومنه قوله تعالى في الرعد : ^ ( أم بظاهر من | القول ~~) ^ . # والسادس : الظهور التي يقابلها الصدود . ومنه قله تعالى في آل | عمران : ~~@QB@ فنبذوه وراء ظهورهم @QE@ ، وفي هود : ^ ( واتخذتموه وراءكم | ظهريا ) ~~^ ، وهذا مثل ضربه الله [ تعالى ] لهم إذ لم يعملوا به . | وفي الانشراح : ~~@QB@ الذي أنقض ظهرك @QE@ . # والسابع : الدخول في وقت الظهر . ومنه قوله تعالى في النور : | @QB@ وحين ~~تضعون ثيابكم من الظهيرة @QE@ ، وفي الروم : @QB@ وعشيا وحين تظهرون @QE@ . ~~| PageV01P430 | # | ' كتاب العين ' # وهو أربعة عشر بابا : | # | ( أبواب الوجهين ) # | ( 204 - باب العبادة ) # الأصل في العبادة : الذل . يقال : طريق معبد ، أي : مذلل . وعبادة | الله ~~تعالى : الذل له بالانقياد لما أمر والانتهاء عما نهى . وحد بعضهم | ~~العبادة فقال : هي الأفعال الواقعة على نهاية ما يمكن من التذلل | والخضوع ~~، والمجاوزة لتذلل بعض العباد لبعض . # وذكر أهل التفسير أن العبادة في القرآن على وجهين : # أحدهما : التوحيد . ومنه قوله تعالى في سورة النساء : @QB@ واعبدوا الله ~~ولا تشركوا به شيئا @QE@ ، أي : وحدوه ( 89 / أ ) وفي المؤمنين : @QB@ أن ~~اعبدوا الله ما لكم من إله غيره @QE@ ، وفي الأنبياء : ^ ( وكانوا لنا | ~~PageV01P431 | عابدين ) ^ ، وفي سورة نوح : ^ ( أن اعبدوا الله واتقوه ) ^ ~~، كذلك | كل ما ورد في دعاء الأنبياء قومهم . # والثاني : الطاعة . ومنه قوله تعالى في القصص : ^ ( تبرأنا إليك ما | ~~كانوا إيانا يعبدون ) ^ ، وفي يس : ^ ( أن لا تعبدوا الشيطان ) ^ ، وفي | ~~سبأ : ^ ( أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون ) ^ . | # | ( 205 - باب العدوان ) # العدوان : الظلم الصراح . # وذكر بعض المفسرين أنه في ms119 القرآن على وجهين : # أحدهما : ما ذكرنا . ومنه قوله تعالى في البقرة : ^ ( تظاهرون عليهم | ~~بالإثم والعدوان ) ^ ، وفي المائدة : ^ ( ولا تعاونوا على الإثم | والعدوان ~~) ^ . # والثاني : السبيل . ومنه قوله تعالى [ في البقرة ] : ^ ( فلا عدوان | ~~PageV01P432 | إلا على الظالمين ) ^ ، وفي القصص : ^ ( أيما الأجلين قضيت ~~فلا | عدوان علي والله على ما نقول وكيل ) ^ . | # | ( 206 - باب العورة ) # العورة : ما يكره ظهورها في العادة ، ويحرم في الشرع . والعور : | العيب ~~، ومنه : العين العوراء ، ويقال : عارت العين ، وعورت ، | واعورت : إذا ذهب ~~بصرها ، وقد عرت عينه : إذا صيرتها عوراء . | والعوراء : الكلمة تهوي في ~~غير عقل ولا رشد . وكل ما | يستحى منه عورة . وسميت سوءة الإنسان : عورة ، ~~لأن إظهارها عيب | شرعا وعرفا . # وذكر بعض المفسرين أن العورة في القرآن على وجهين : - # أحدهما : العورة المعروفة من بني آدم التي أمر بسترها . ومنه قوله | ~~تعالى في النور : ^ ( أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات | النساء ) ^ . # والثاني : الخلوة . ومنه قوله تعالى في النور : ^ ( ثلاث عورات ~~PageV01P433 | لكم ) ^ ، أي : ثلاث أوقات خلوة . وفي الأحزاب : ^ ( يقولون ~~إن بيوتنا | عورة وما هي بعورة ) ^ . ( 89 / ب ) أي : خالية من الرجال . | # | ( ' أبواب الثلاثة والأربعة ' ) # | ( 207 - باب العزة ) # ذكر أبو سليمان الدمشقي : ان أصل العزة : الشدة . ومنه | قولهم : عز علي ~~، إنما هو : اشتد علي هذا الأمر . # ذكر بعض المفسرين أن العزة في القرآن على ثلاثة أوجه : - # أحدها : العظمة . ومنه قوله تعالى في الشعراء : ^ ( وقالوا بعزة | فرعون ~~( إنا لنحن الغالبون ) ) ^ ، وفي ص : ^ ( قال فبعزتك | لأغوينهم أجمعين ) ^ ~~. # والثاني : المنعة . ومنه قوله تعالى في سورة النساء : ^ ( أيبتغون | ~~عندهم العزة فإن العزة لله جميعا ) ^ . # والثالث : الحمية . ومنه قوله تعالى في البقرة : ^ ( ( وإذا قيل له اتق | ~~PageV01P434 | الله ) أخذته العزة بالإثم ) ^ ، وفي ص : ^ ( بل الذين كفروا ~~في | عزة وشقاق ) ^ . | # | ( 208 - باب العزيز ) # قال أبو سليمان الخطابي : العزيز : المنيع الذي لا يغلب . والعز | في ~~كلام العرب على ثلاثة أوجه : - # أحدها : الغلبة . ومنه قولهم : من عز بز ، أي : من غلب | سلب . يقال منه ~~: عز يعز - بضم العين - من يعز ، ومنه قوله تعالى : | ^ ( وعزني في الخطاب ~~) ^ . # والثاني : بمعنى الشدة والقوة . ويقال ms120 منه : عز يعز ، - بفتح | العين - ~~من يفعل . # والثالث : أن يكون بمعنى نفاسة القدر يقال منه عز الشيء | يعز - بكسر ~~العين - من يعز . [ إنما قال - بكسر العين - لأن القاعدة | الصرفية أن ~~الثلاثي المضعف إن كان لازما تكسر فيه عين الفعل ، نحو | فر يفر . فإن كان ~~متعديا تضم ، نحو عد يعد ] . ويتأول العزيز الذي PageV01P435 | هو اسم الله ~~تعالى على هذا ، لأنه الذي لا يعادله شيء ولا مثل له ولا | نظير . # وذكر أهل التفسير أن العزيز في القرآن على ثلاثة أوجه : - # أحدها : القوي الممتنع . ومنه قوله تعالى في الفتح : @QB@ وكان الله ~~عزيزا حكيما @QE@ ، وفي المنافقين : @QB@ ليخرجن الأعز منها الأذل @QE@ . # والثاني : العظيم . ومنه قوله تعالى في هود : ^ ( وما ( 90 / أ ) أنت | ~~علينا بعزيز ) ^ ، وفي يوسف : ^ ( قالت امرأة العزيز ) ، وفيها : ^ ( يا | ~~أيها العزيز ) ^ ، وفي النمل : ^ ( وجعلوا أعزة أهلها أذلة ) ^ . # والثالث : الشديد . ومنه قوله تعالى في إبراهيم : ^ ( وما ذلك على | الله ~~بعزيز ) ^ ، [ قوله بعزيز أي : شديد أو شاق ] ، وفي براءة : | ^ ( عزيز ~~عليه ما عنتم ) ^ . | # | ( 209 - باب العفو ) # العفو : يقال ويراد به الصفح . ومنه عفو الله [ تعالى ] عن | عبده . ~~ويقال ويراد به : زوال الأثر . يقال : عفت الديار ، إذا غطى | التراب أثرها ~~فخفيت . | PageV01P436 # قال ابن فارس : والعفو : حلال المال وطيبه . والعفاة : طلاب | المعروف . ~~وأعطيته عفوا من غير مسألة . وعفاه واعتفاه : إذا طلب ما | عنده . وعفو ~~المال : فاضله عن النفقة . # وذكر أهل التفسير أن العفو في القرآن على أربعة أوجه : - # أحدها : الصفح والمغفرة . ومنه قوله تعالى في آل عمران : @QB@ ولقد عفا ~~الله عنهم @QE@ ، وفي براءة : @QB@ عفا الله عنك @QE@ . # والثاني : الترك . ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ إلا أن يعفون أو ~~يعفو الذي بيده عقدة النكاح @QE@ ، أراد : ترك المهر . وهذا قريب من | معنى ~~الأول . # والثالث : الفاضل من المال . ومنه قوله تعالى في البقرة : | @QB@ ~~ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو @QE@ ، وفي الأعراف : ( @QB@ خذ العفو @QE@ ~~. # والرابع : الكثرة . ومنه قوله تعالى ) [ في الأعراف ] : @QB@ ثم بدلنا ~~مكان السيئة الحسنة حتى عفوا @QE@ ، أي : كثروا ، قاله : أبو | عبيدة . | ~~PageV01P437 | # | ( 210 - باب عن ) # قال أبو زكريا : معنى ' عن ' المجاوزة تقول ms121 : بلغني عنك | كلام ، أي : ~~جاوزك إلي كلام . وانصرفت عن زيد ، أي : جاوزته إلى | غيره . وهي حرف ما لم ~~يدخل عليها ' من ' فإذا دخلت عليها ' من ' | كانت اسما لأن حرف الجر لا ~~يدخل على مثله تقول : أخذته من عن | يمينك . ( 90 / ب ) . # قال الشاعر : - | # % من عن يميني مرة وأمامي % # وقد تكون بمعنى ' بعد ' كقوله : ' لتركبن طبقا عن طبق ' . | وسادوك كابرا ~~عن كابر . # وذكر بعض المفسرين أنه في القرآن على أربعة أوجه : - # أحدها : صلة في الكلام . ومنه قوله تعالى : @QB@ يسألونك عن الأنفال @QE@ ~~، . | PageV01P438 # والثاني : بمعنى ' الباء ' ومنه قوله تعالى في هود : @QB@ وما نحن بتاركي ~~آلهتنا عن قولك @QE@ ، وفي النجم : @QB@ وما ينطق عن الهوى @QE@ . # والثالث : بمعنى ' من ' . ومنه قوله تعالى : @QB@ وهو الذي يقبل التوبة ~~عن عباده @QE@ . # والرابع : بمعنى ' على ' . ومنه قوله تعالى : @QB@ ومن يبخل فإنما يبخل ~~عن نفسه @QE@ . | # | ( ' أبواب الخمسة ' ) # | ( 211 - باب العدل ) # العدل : الإنصاف والحق . وضده : الجور . ويقال للمرضي من | الناس : عدل . ~~فيقال : رجل عدل ، ورجلان عدل ، ورجال عدل . لا | يثنى ولا يجمع ولا يؤنث ، ~~لأنه مصدر والعدل : المثل . وبسط | الوالي عدله ومعدلته وعدلت الشيء فاعتدل ~~، أي : قومته | PageV01P439 | فاستقام . والعدل : الفداء ، ( في قولهم ) : ~~' لا يقبل الله صرفا ولا | عدلا ' . # وذكر بعض المفسرين أن العدل في القرآن على خمسة | أوجه : - # أحدها : الفداء . ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ ولا يؤخذ منها عدل ~~@QE@ ، وفي الأنعام : @QB@ وإن تعدل كل عدل لا يؤخذ منها @QE@ . # والثاني : الإنصاف . ومنه قوله تعالى في سورة النساء : ^ ( فإن خفتم | أن ~~لا تعدلوا فواحدة ) ^ ، وفيها : @QB@ ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ~~ولو حرصتم @QE@ . # والثالث : القيمة . ومنه قوله تعالى في المائدة : @QB@ أو عدل ذلك صياما ~~@QE@ ، أراد : أو قيمة ذلك بصيام [ عنه ] . # والرابع : الشرك . ومنه قوله تعالى في الأنعام : @QB@ ثم الذين كفروا ~~بربهم يعدلون @QE@ . | PageV01P440 # والخامس : التوحيد . ومنه قوله تعالى في النحل : ^ ( إن الله يأمر | ~~بالعدل ( 91 / أ ) والإحسان ) ^ ، قيل أراد بالعدل : كلمة التوحيد ، | وهي ~~لا إله إلا الله . | # | ( 212 - باب ' على ' ) # قال أبو زكريا : ' على ' تستعمل اسما وفعلا وحرفا . فإذا كانت عبارة | عن ~~شخص فهي اسم ms122 ( وتدخل عليها علامات السماء . تقول : | جاءني علا ، ورأيت علا ~~، ومررت بعلا . وإذا كانت بمعنى فوق فهي | اسم أيضا . تقول : جئت من عليه ، ~~كما يقال : جئت من فوقه . قال | الشاعر : - | # % غدت من عليه بعدما تم ظمؤها % # وقال الآخر : - | # % فهي تنوش الحوض نوشا من علا % # وإذا كانت مشتقة من مصدر ودلت على زمان مخصوص فهي فعل | تقول : علا يعلو ~~علوا فهو عال . وعلا الحائط ، كما تقول ارتفع الحائط . | PageV01P441 | وما ~~عدا هذين الموضعين فهي حرف يجر ما بعدها . # وذكر بعض المفسرين أن ' على ' في القرآن على خمسة | أوجه : - # أحدها : بمعنى فوق . ومنه قوله تعالى [ في طه ] : @QB@ الرحمن على العرش ~~استوى @QE@ . # والثاني : بمعنى الشرط . ومنه قوله تعالى في القصص : @QB@ على أن تأجرني ~~ثماني حجج @QE@ . # والثالث : بمعنى الضمان والالتزام . ومنه قوله تعالى [ في | النحل ] : ~~@QB@ وعلى الله قصد السبيل @QE@ # والرابع : بمعنى ' من ' . ومنه قوله تعالى في المطففين : @QB@ الذين إذا ~~اكتالوا على الناس يستوفون @QE@ . قال ابن قتيبة : ومثله : @QB@ من الذين ~~استحق عليهم الأوليان @QE@ ، أي : استحق منهم . # والخامس : بمعنى ' في ' ومنه قوله تعالى [ في البقرة ] : | PageV01P442 | ~~( واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان ) ^ ، قاله المبرد . | # | ( 213 - باب العين ) # العين : من الأسماء المشتركة ، والأصل فيها : العين الباصرة . ثم | هي ~~بالوضع العرفي منقولة إلى مواضع ، فيقال العين : ( ويراد بها | الذات ) ~~ويقال العين : ويراد بها منابع الماء . ويقال : في غير ذلك | ( 91 / ب ) . ~~والماء المعين : الظاهر للعيون . وأعيان القوم : أشرافهم . | ويقال : أفعل ~~ذلك عمد عين ، إذا تعمده . وهذا عبد عين أي : | يخدمك ما دمت تراه ، فإذا ~~غبت عنه فلا . ويقال : لقيت فلانا عين عنه ، | أي : أعيانا ، ويقال : عنت ~~الرجل : أصبته بعيني . وهو معين | ومعيون ، والفاعل عائن . # وذكر أهل التفسير أن العين في القرآن على خمسة أوجه : - # أحدها : العين الباصرة . ومنه قوله تعالى في الأعراف : ^ ( أم لهم | أعين ~~يبصرون بها ) ^ ، وفي البلد : ^ ( ألم نجعل له عينين ) ^ . # والثاني : منبع الماء الجاري . ومنه قوله تعالى في البقرة : | ~~PageV01P443 | ( @QB@ فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا @QE@ . # والثالث : الحفظ . ومنه قوله تعالى في القمر : @QB@ تجري بأعيننا @QE@ . # والرابع : المنظر . ومنه قوله ms123 تعالى في الأنبياء : @QB@ فأتوا به على ~~أعين الناس @QE@ ، أي : بمنظر منهم . # والخامس : القلب . ومنه قوله تعالى في الكهف : @QB@ الذين كانت أعينهم في ~~غطاء عن ذكري @QE@ # وزاد بعضهم وجها سادسا فقال : والعين : النهر . ومنه قوله | تعالى في هل ~~أتى : @QB@ عينا يشرب بها عباد الله @QE@ . | # | ( ' أبواب ما فوق الخمسة ' ) # | ( 214 - باب العالمين ) # قال ابن عباس : العالمون كل من يعقل من الإنس والجن | والملائكة . وقال ~~في رواية أخرى : العالمون كل ذي روح . ويقال | PageV01P444 | فلان خير ~~العالم . ويراد بذلك أهل زمانه ، وأنشدوا للبيد : - | # % ما إن رأيت ولا سمعت % % بمثله في العالمينا % # وأنشدوا للحطيئة : - | # % تنحي فاجلسي منا بعيدا % % أراح الله منك العالمينا % # ( قال شيخنا : فأما أهل النظر ، فالعالم عندهم اسم يقع على | الكون الكلي ~~المحدث ( 92 / أ ) المحيط من فلك وسماء وأرض ، | وما بين ذلك وقد قال معنى ~~هذا القول الزجاج ) . # قال شيخنا : وقيل : إن العالم مشتق مما هو علامة ، لأنه دال على | خالقه ~~. وهذا يقوي قول من رآه واقعا على الكائن ، كله ، وقيل : إن | اشتقاقه من ~~العلم . وهذا يقوي ما ذكرناه عن ابن عباس . # وذكر بعض المفسرين أن العالم في القرآن على ستة أوجه PageV01P445 # أحدها : كل ذي روح . ومنه قوله تعالى [ في الفاتحة ] : | @QB@ الحمد لله ~~رب العالمين @QE@ . # والثاني : المؤمنون . ومنه قوله تعالى في الأنبياء : @QB@ وما أرسلناك ~~إلا رحمة للعالمين @QE@ . # والثالث : عالموا أزمانهم . ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ وأني ~~فضلتكم على العالمين @QE@ . # ( والرابع : الأضياف . ومنه قوله تعالى في سورة الحجر : ^ ( أولم | ننهك ~~عن العالمين ) ^ ) . # والخامس : جميع أولاد آدم . ومنه قوله تعالى في الأنبياء : | @QB@ ~~ونجيناه ولوطا إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين @QE@ . # والسادس : بعض أولاد آدم . ومنه قوله تعالى : @QB@ سلام على نوح في ~~العالمين @QE@ ، أي : ثناء عليه بعده إلى يوم القيامة . | # | ( 215 - باب العهد ) # قال ابن قتيبة : الأمان : عهد . والوصية : عهد . واليمين : | عهد . ~~والحفاظ : عهد . قال عليه السلام : ' إن حسن العهد من | الإيمان ' . ~~والزمان : عهد . يقال : كان ذلك بعهد فلان . وقال ابن | PageV01P446 | فارس ~~: العهد : الأمان الموثق . [ ويقال : عهدت إليه : إذا أوصيته ، | المعهد : ~~المنزل ] ، إذا كان مثابة ms124 . والعهد : الذي يعاهدك | والعهدة : وثيقة ~~المتبايعين ، وفي الأمر عهدة : لم يحكم بعد . والتعهد : | الاحتفاظ بالشيء ~~وتجديد العهد به . # ويقولون : تعهدت ضيعتي ولا يقولون تعاهدت . لأن التعاهد لا يكون | إلا من ~~اثنين ، والعهد من المطر . ( 92 / أ ) [ ولي قد مضى قبله وسمي | لأنه أول ~~ما عهد الأرض ] . # وذكر بعض المفسرين أن العهد في القرآن على سبعة | أوجه : - # أحدها : الوصية . ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ الذين ينقضون عهد ~~الله من بعد ميثاقه @QE@ ، وفي يس : @QB@ ألم أعهد إليكم يا بني آدم @QE@ . # والثاني : الأمان . ومنه قوله تعالى في براءة : @QB@ فأتموا إليهم عهدهم ~~إلى مدتهم @QE@ . | PageV01P447 # والثالث : الوفاء . ومنه قوله تعالى في الأعراف : @QB@ وما وجدنا لأكثرهم ~~من عهد @QE@ . # والرابع : التوحيد . ومنه قوله تعالى في مريم : @QB@ إلا من اتخذ عند ~~الرحمن عهدا @QE@ ، أي : وحده بقول : لا إله إلا الله . # والخامس : اليمين . ومنه قوله تعالى في النحل : @QB@ وأوفوا بعهد الله ~~إذا عاهدتم @QE@ ، قاله : ابن قتيبة ، وقال غيره : هو من | المعاهدة على ~~فعل الشيء . # والسادس : الوحي . ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ وعهدنا إلى إبراهيم ~~وإسماعيل أن طهرا بيتي @QE@ ، أي : أوحينا . قاله : | الحسن . وألحقه بعضهم ~~بالقسم الأول ، ومعناهما متقارب . # والسابع : النبوة . ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ قال لا ينال عهدي ~~الظالمين @QE@ . | $ ( 216 - باب العذاب ) ^ # العذاب : اسم لما استمر ألمه . ويقال : ماء عذب : إذا استمر سائغا | ~~PageV01P448 | للشراب . وأعذب القوم : إذا شربوا ماء عذبا . والذي يطلب لهم ~~الماء | العذب معذب وقد عذب الماء عذوبة ، واستعذب القوم ماءهم . | وعذبة ~~السوط : طرفه . وعذبة الميزان : الخيط الذي يرفع به . والعذيب : | ماء ~~لتميم . وعاذب : مكان قال ابن فارس : وأصل العذاب في | كلام العرب : الضرب ~~. # وذكر أهل التفسير أن العذاب في القرآن على عشرة أوجه : - # أحدها : الحد ( 93 / أ ) في الزنى . ومنه قوله تعالى في سورة | النساء : ~~@QB@ فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب @QE@ ، وفي | النور : @QB@ ~~وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين @QE@ ، وفيها : @QB@ ويدرأ عنها العذاب ~~@QE@ . # والثاني : المسخ . ومنه قوله تعالى في الأعراف : @QB@ وأخذنا الذين ظلموا ~~بعذاب بئيس @QE@ ، أراد : مسخهم قرودا و خنازير . # والثالث : هلاك المال . ومنه قوله ms125 تعالى في نون والقلم : @QB@ كذلك ~~العذاب @QE@ . | PageV01P449 # والرابع : الغرق . ومنه قوله تعالى [ في نوح ] : @QB@ إنا أرسلنا نوحا ~~إلى قومه أن أنذر قومك من قبل أن يأتيهم عذاب أليم @QE@ . # والخامس : القذف والخسف . ومنه قوله تعالى في الأنعام : ^ ( قل | هو ~~القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم ومن تحت أرجلكم أو | يلبسكم ) ^ . # والسادس : الجوع . ومنه قوله تعالى في المؤمنين @QB@ حتى إذا أخذنا ~~مترفيهم بالعذاب @QE@ ، وفيها : @QB@ حتى إذا فتحنا عليهم بابا ذا عذاب ~~شديد @QE@ ، وفي الدخان : @QB@ ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون @QE@ . # والسابع : القتل . ومنه قوله تعالى في الحشر : @QB@ ولولا أن كتب الله ~~عليهم الجلاء لعذبهم في الدنيا @QE@ ، وفي سجدة لقمان : | @QB@ ولنذيقنهم ~~من العذاب الأدنى @QE@ ، وقيل هو القتل ببدر . # والثامن : الضرب المؤلم . ومنه قوله تعالى في يس : @QB@ لئن لم تنتهوا ~~لنرجمنكم وليمسنكم منا عذاب أليم @QE@ . # والتاسع : نتف الريش . ومنه قوله تعالى في النمل : ^ ( لأعذبنه | ~~PageV01P450 | عذابا شديدا ) ^ . # والعاشر : تعب الخدمة . ومنه قوله تعالى في سبأ : ^ ( فلما خر تبينت | ~~الجن أن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين ) ^ . | # | ( 217 - باب العلم ) # العلم : خاصة من خواص النفس . واختلف العلماء في حده ، فقال | قوم : ~~العلم ( 93 / ب ) معرفة المعلوم . وأكد قوم هذا الحد بأن | قالوا على ما هو ~~به وهو حشو في الحد . لأن المعرفة لا تحصل | للعارف إلا إذا تعلقت بالمعلوم ~~على ما هو به . # وحده آخرون فقالوا : ( اعتقاد المعلوم على ما هو به . وحده آخرون | ~~فقالوا : ) الاحاطة بالمعلوم على ما هو به . وحده آخرون فقالوا : | قضاء ~~جازم في النفس . والأول أشهر في الصحة . # وذكر أهل التفسير أن العلم في القرآن على أحد عشر | وجها : - # أحدها : العلم نفسه . ومنه قوله تعالى في هود : ^ ( يعلم ما يسرون | ~~PageV01P451 | وما يعلنون إنه عليم بذات الصدور ) @QB@ ومثله @QE@ ( وهو ~~بكل شيء | عليم ) ^ ، وهو عامة ما في القرآن . # والثاني : الرؤية . ومنه قوله تعالى في آل عمران : ^ ( ولما يعلم الله | ~~الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين ) ^ وفي براءة : ^ ( أم حسبتم أن | ~~تتركوا ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ) ^ ، وفي سورة محمد | صلى ms126 الله ~~عليه وسلم : ^ ( حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ) ^ . # والثالث : الإذن . ومنه قوله تعالى في هود : ^ ( فاعلموا أنما أنزل | ~~بعلم الله ) ^ . # والرابع : القرآن . ومنه قوله تعالى في البقرة : ^ ( ولئن اتبعت | ~~أهواءهم ) ^ ^ ( من بعد ما جاءك من العلم ) ^ . # والخامس : الكتاب . ومنه قوله تعالى في الأنعام : ^ ( قل هل عندكم | من ~~علم فتخرجوه لنا ) ^ . # والسادس : الرسول . ومنه قوله تعالى في آل عمران : ^ ( وما اختلف | الذين ~~أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم ) ^ # والسابع : الفقه . ومنه قوله تعالى [ في الأنبياء ] : ^ ( ولوطا آتيناه | ~~حكما وعلما ) @QB@ وفيها @QE@ ( ففهمناها سليمان وكلا آتينا حكما | وعلما ) ~~^ ) . | PageV01P452 # والثامن : العقل . ومنه قوله تعالى في القصص : ^ ( وقال الذين أوتوا | ~~العلم ويلكم ثواب الله ( 94 / أ ) خير ) ^ . # والتاسع : التمييز . ومنه قوله تعالى في آل عمران : @QB@ وليعلم المؤمنين ~~@QE@ @QB@ وليعلم الذين نافقوا @QE@ . # والعاشر : الفضل . ومنه قوله تعالى في القصص : @QB@ قال إنما أوتيته على ~~علم عندي @QE@ . # قال ابن قتيبة : معناه لفضل عندي . ويروى أنه كان أقرأ بني | إسرائيل ~~للتوراة العلم . # والحادي عشر : ما يعده أربابه علما وان لم يكن كذلك . ومنه قوله | تعالى ~~في حم المؤمن : ^ ( فرحوا بما عندهم من PageV01P453 | # | ( ' كتاب الغين ' ) # وهو أربعة أبواب : | # | ( 218 - باب غد ) # الغد : هو اليوم الذي يلي يومك ، الذي أنت [ فيه ] . # وذكر بعض المفسرين أنه في القرآن على وجهين : - # أحدهما : ما ذكرنا . ومنه قوله تعالى في لقمان : @QB@ وما تدري نفس ماذا ~~تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت @QE@ . # والثاني : يوم القيامة . ومنه قوله تعالى في القمر : @QB@ سيعلمون غدا من ~~الكذاب الأشر @QE@ . | # | ( 219 - باب الغم ) # الغم : حزن يغطي على القلب ، وحده بعضهم فقال : الغم : حال | PageV01P454 ~~| مؤذية للنفس سريعة الزوال . والفرق بينه بين الخوف ، ( أن الخوف ) | ~~مجاهدة الأمر المخوف قبل وقوعه - والغم ما يلحق الإنسان من وقوعه | به ، ~~والهموم : غموم مترادفة متأكدة الزمان عسرة الانصراف . ويقال : | غممت ~~الشيء ، إذا غطيته . والغمم : أن يغطي الشعر القفا والجبهة ، | يقال : رجل ~~أغم وجبهة غماء . واشتقاق الغمام من التغطية ، وعم | الهلال إذا لم ير . # وذكر بعض المفسرين أن الغم في القرآن على وجهين ms127 : - # أحدهما : الغم نفسه . ومنه قوله تعالى في آل عمران : @QB@ فأثابكم غما ~~بغم @QE@ . # والثاني : القتل . ومنه قوله تعالى ( 94 / ب ) . في طه : | @QB@ فنجيناك ~~من الغم وفتناك فتونا @QE@ . | # | ( 220 - باب الغلبة ) # الغلبة : القهر . ويقال : اغلولب العشب في الأرض ، إذا بلغ كل | مبلغ . # وذكر أهل التفسير أن الغلبة في القرآن على أربعة أوجه : - | PageV01P455 # أحدها : القهر . ومنه قوله تعالى في يوسف : @QB@ والله غالب على أمره ~~@QE@ ، وفي الصافات : @QB@ وإن جندنا لهم الغالبون @QE@ . # والثاني : القتل . ومنه قوله تعالى في آل عمران : @QB@ قل للذين كفروا ~~ستغلبون @QE@ . # والثالث : الظهور . ومنه قوله تعالى في الكهف : @QB@ قال الذين غلبوا على ~~أمرهم @QE@ . # والرابع : الهزيمة . ومنه قوله تعالى في الأنفال : ^ ( إن يكن منكم | ~~عشرون صابرون بغلبوا مئتين ) ^ ، وفي الروم : @QB@ وهم من بعد غلبهم ~~سيغلبون @QE@ . | # | ( 221 - باب الغيب ) # الغيب : ما غاب عنك . يقال : غابت الشمس مغيبا . وغابت المرأة ، | فهي ~~مغيبة ، إذا غاب بعلها . وفي الحديث : ' لا تدخلوا على | المغيبات ' . ~~ويقال : وقعنا في غيبة وغيابة ، أي : في هبطة من | الأرض . والغابة : ~~الأجمة . | PageV01P456 # وذكر بعض المفسرين أن الغيب في القرآن على أحد عشر | وجها : - # أحدها : الله عز وجل . ومنه قوله تعالى [ في البقرة ] : @QB@ الذين ~~يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة @QE@ . # والثاني : الوحي . ومنه قوله تعالى في التكوير : @QB@ وما هو على الغيب ~~بضنين @QE@ . # والثالث : حوادث القدر . ومنه قوله تعالى في الآعراف : @QB@ ولو كنت أعلم ~~الغيب لاستكثرت من الخير @QE@ . # والرابع : الظن . ومنه قوله تعالى في الكهف : @QB@ رجما بالغيب @QE@ ، ~~وفي سبأ : @QB@ ويقذفون بالغيب @QE@ . # والخامس : المطر . ومنه قوله تعالى في الأنعام : @QB@ وعنده مفاتح الغيب ~~@QE@ . # والسادس : موت سليمان عليه السلام ( 95 / أ ) ، ومنه قوله تعالى | في سبأ ~~: @QB@ أن لو كانوا يعلمون الغيب @QE@ . # والسابع : اللوح المحفوظ . ومنه قوله تعالى في مريم : ^ ( أطلع | ~~PageV01P457 | الغيب ) ^ ، ( وفي الطور : ^ ( أم عندهم الغيب ) ^ ) . # والثامن : حال الغيبة . ومنه قوله تعالى في سورة النساء : | ^ ( [ ~~فالصالحات ] قانتات حافظات للغيب ( بما حفظ الله ) ) ^ ، أي : | لما غابت ~~عنه الأزواج من مالهم ومن أنفسهن . وفي يوسف : ^ ( ذلك | ليعلم أني لم أخنه ~~بالغيب ) ^ . # والتاسع : وقت نزول العذاب . ومنه قوله تعالى في الجن : ^ ( عالم | الغيب ~~فلا ms128 يظهر على غيبه أحدا ) ^ . # والعاشر : القعر . ومنه قوله تعالى في يوسف : ^ ( وألقوه في غيابة | الجب ~~) ^ ، أي : في قعره . | PageV01P458 | # | ( ' كتاب الفاء ' ) # وهو اثنا عشر بابا : - | # | ( أبواب الثلاثة والأربعة ) # | ( 222 - باب الفرقان ) # الفرقان : فعلان من التفريق . والفرق : الفلق من الشيء إذا انفلق | ومنه ~~قوله تعالى : @QB@ فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم @QE@ . # وذكر أهل التفسير أن الفرقان في القرآن على ثلاثة أوجه : - # أحدها : النصر . ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ وإذ آتينا موسى الكتاب ~~والفرقان @QE@ ، وفي الأنفال : @QB@ وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان @QE@ ~~. # والثاني : المخرج في الدين من الضلال والشبهة . ومنه قوله تعالى | ~~PageV01P459 | ( 95 / ب ) في البقرة : @QB@ وبينات من الهدى والفرقان @QE@ ~~، وفي آل | عمران : @QB@ وأنزل الفرقان @QE@ ، وفي الأنفال : @QB@ إن تتقوا ~~الله يجعل لكم فرقانا @QE@ . # والثالث : القرآن . ومنه قوله تعالى : @QB@ تبارك الذي نزل الفرقان على ~~عبده @QE@ . | # | ( 223 - باب الفصل ) # الفصل : القطع . يقال فصلت الخرقة ( من الثوب ) أفصلها . | والفيصل : ~~الحاكم . والفصيل : ولد الناقة إذا افتصل عن أمه . | والمفصل : للعظم . ~~وأيضا المفصل : اللسان . والفصيلة عشيرة | الرجل التي تؤويه . وفي الحديث : ~~( من أنفق نفقة فاصلة فله من الأجر | كذا ) . # وهي التي تفصل بين إيمانه وكفره . # وقال ابن قتيبة ويقال : فصلت الصبي عن أمه ، إذا فطمته . ومنه ~~PageV01P460 | قيل للحوار إذا قطع عن الرضاع . فصيل ، لأنه فصل عن أمه . ~~وأصل | الفصل : التفريق . # وذكر أهل التفسير أن الفصل في القرآن على ثلاثة أوجه : - # أحدها : القضاء . ومنه قوله تعالى في الدخان : @QB@ إن يوم الفصل ميقاتهم ~~أجمعين @QE@ ، وفي النبأ @QB@ إن يوم الفصل كان ميقاتا @QE@ . # والثاني : الفطام . ومنه قوله تعالى في البقرة : ^ ( فإن أرادا فصالا | ( ~~عن تراض ) ) ، وفي الأحقاف : ^ ( وحمله وفصاله ثلاثون | شهرا ) ^ . # والثالث : الخروج . ومنه قوله تعالى ( في البقرة ) : ^ ( فلما فصل | ~~طالوت بالجنود ) ^ ، وفي يوسف : ^ ( ولما فصلت العير ) ^ ، أي : | خرجت [ ~~العير ] من مصر . | # | ( 224 - باب الفتح ) # الفتح : ضد الاغلاق . والفتح : النصر ، لأنه يفتح بابا مغلقا . | ~~PageV01P461 | والفتح : القضاء ، لأنه فتح ما أشكل من الأمور . والفتاح : ~~الحاكم | والفتاحة : الحكم . قال أعرابي لآخر نازعه : بيني وبينك الفتاح . # وذكر أهل التفسير أن ( 96 / أ ) الفتح في القرآن ms129 على أربعة | أوجه : - # أحدها : الفتح الذي هو ضد الاغلاق ( ومنه قوله تعالى في | الزمر : @QB@ ~~حتى إذا جاؤوها وفتحت أبوابها @QE@ . # والثاني : القضاء ) . ومنه قوله تعالى في الأعراف : @QB@ ربنا افتح بيننا ~~وبين قومنا بالحق @QE@ ، وفي سبأ : @QB@ قل يجمع بيننا ربنا ثم يفتح بيننا ~~بالحق وهو الفتاح العليم @QE@ ، وفي السجدة : ^ ( قل يوم | الفتح لا ينفع ~~الذين كفروا إيمانهم ( ولا هم ينظرون ) ) $ . وفي | الفتح : ^ ( إنا فتحنا ~~لك فتحا مبينا ) ^ . # والثالث : الارسال . ومنه قوله تعالى في الأنبياء : ^ ( حتى إذا فتحت | ~~يأجوج ومأجوج ) ^ ، وفي المؤمنين : ^ ( حتى إذا فتحنا عليهم بابا ذا | ~~PageV01P462 | عذاب شديد ) ^ ، وفي فاطر : ^ ( ما يفتح الله للناس من رحمة ~~فلا | ممسك لها ) ^ . # والرابع : النصر . ومنه قوله تعالى في النساء : ^ ( فإن كان لكم فتح | من ~~الله ) ^ ، وفي المائدة : ^ ( فعسى الله أن يأتي بالفتح ( أو أمر من | عنده ~~) ) ^ ، وفي الصف : ^ ( وفتح قريب ) ^ . | # | ( 225 - باب الفرار ) # الأصل في الفرار : أنه الهرب . والمفر : المكان الذي ينتهي إليه | الفار ~~. والفر : القوم الفارون . وفررت عن الأمر ، إذا تجنبت . وافتر | الرجل ~~ضاحكا ، إذا أبدى أسنانه . ويقولون : الجواد عينه فرارة ، أي : | يغنيك ~~منظره عن مخبره . # وذكر أهل التفسير أن الفرار في القرآن على أربعة أوجه : - # أحدها : الهرب . ومنه قوله تعالى في الشعراء : ^ ( فررت منكم لما | خفتكم ~~) ^ ، وفي الأحزاب : ^ ( قل لن ينفعكم الفرار إن فررتم ( من | PageV01P463 ~~| الموت أو القتل ) ) ^ . # والثاني : الكراهة . ومنه قوله تعالى في الجمعة : ^ ( قل إن الموت | الذي ~~تفرون منه فإنه ملاقيكم ) ^ . # والثالث : الالتفات . ومنه قوله تعالى في عبس : ^ ( يوم يفر المرء | من ~~أخيه ) ^ ، أي : لا يلتفت إليه . # والرابع : ( 96 / ب ) التباعد . ومنه قوله تعالى في سورة نوح : | ^ ( فلم ~~يزدهم دعائي إلا فرارا ) ^ # وألحق مقاتل وجها خامسا ، فقال : الفرار : التوبة . # ومنه قوله تعالى [ في الذاريات ] : ^ ( ففروا إلى الله [ إني لكم منه | ~~نذير مبين ) ^ . | # | ( 226 - باب الفسق ) # قال ابن قتيبة : الفسق في اللغة : الخروج عن الشيء . قال | الفراء : ومنه ~~يقال : فسقت الرطبة إذا خرجت من قشرها . # وحكى ابن فارس : عن ابن الأعرابي : الفويسقة : الفأرة . # قال : ولم يسمع في كلام الجاهلية في شعر ms130 ولا في كلام : فاسق . | ~~PageV01P464 | قال : وهذا عجب هو كلام عربي ولم يأت في شعر جاهلي . # وذكر بعض المفسرين أن الفسق في القرآن على أربعة أوجه : - # أحدها : الكفر . ومنه قوله تعالى سجدة لقمان : @QB@ أفمن كان مؤمنا كمن ~~كان فاسقا لا يستوون @QE@ ، وفيها : @QB@ وأما الذين فسقوا فمأواهم النار ~~@QE@ . # والثاني : المعصية من غير شرك . ومنه قوله تعالى في المائدة : | @QB@ ~~فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين @QE@ ، يريد المخالفين في دخول قرية | ~~الجبارين . وفيها : @QB@ فلا تأس على القوم الفاسقين @QE@ . # والثالث : الكذب . ومنه قوله تعالى في النور : @QB@ ولا تقبلوا لهم شهادة ~~أبدا وأولئك هم الفاسقون @QE@ ، وفي الحجرات : @QB@ إن جاءكم فاسق بنبأ ~~فتبينوا @QE@ . # والرابع : السب . ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ فلا رفث ولا فسوق ~~@QE@ وقد ألحق بعضهم وجها خامسا ، فقال : والفسق : مخالفة | أمر الرسول صلى ~~الله عليه وسلم ، ومنه قوله تعالى في التوبة : @QB@ إن المنافقين هم ~~الفاسقون @QE@ . | PageV01P465 | # | ( 227 - باب الفواحش ) # الفواحش : جمع فاحشة . وهي ما قبحت في النفس . ويقال : | فاحشة وفحشاء . ~~وأفحش الرجل : قال الفحش ، ( 97 / أ ) . وهو | فحاش وفاحش . وفي الحديث : ' ~~إن الله يبغض الفاحش البذيء ' . | وكل شيء جاوز قدره فهو : فاحش . # وذكر أهل التفسير أن الفواحش في القرآن على أربعة أوجه : - # أحدها : المعصية . ومنه قوله تعالى في الأعراف : @QB@ وإذا فعلوا فاحشة ~~قالوا وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها قل إن الله لا يأمر بالفحشاء ~~@QE@ ، وفي النجم : @QB@ الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم ~~@QE@ . # والثاني : الزنا . ومنه قوله تعالى في آل عمران : @QB@ والذين إذا فعلوا ~~فاحشة أو ظلموا أنفسهم @QE@ ، وفي سورة النساء : @QB@ واللاتي يأتين ~~الفاحشة من نسائكم @QE@ ، وفي الأعراف : @QB@ قل إنما حرم ربي الفواحش @QE@ ~~، وفي الأحزاب : @QB@ من يأت منكن بفاحشة مبينة @QE@ . | PageV01P466 # والثالث : اللواط . ومنه قوله تعالى في العنكبوت : ^ ( إنكم | لتأتون ~~الفاحشة ) ^ . # والرابع : نشوز المرأة . ومنه قوله تعالى في سورة النساء : ^ ( ولا | ~~تضاروهن [ لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن ] ) ^ إلا أن يأتين بفاحشة | مبينة ) ^ ~~، وفي الطلاق : [ ^ ( ولا تخرجوهن من بيوتهن ] ولا يخرجن | إلا أن يأتين ~~بفاحشة مبينة ) ^ . | # | ' أبواب ما فوق الأربعة ' ) # | ( 228 - باب الفرض ) # الفرض في اللغة : الحز في الشيء ms131 . يقال فرضت الخشبة . والحز في | سية ~~القوس ، حيث يقع الوتر : فرض . والفرضة : المشرعة في النهر . | وسمي ما ~~فرضه الله تعالى فرضا ، لأن [ له ] معالم وحدودا . # وأما الفرض في الشريعة : فاختلف الفقهاء هل يزيد على الواجب | أم لا فروي ~~عن الإمام أبي عبد الله أحمد بن حنبل رضي الله عنه : | انهما اسمان بمعنى ~~واحد . كما يقال : ندب ومستحب . وروي عنه | أنهما اسمان لمعنيين . فالفرض ~~أكثر من الواجب . ( 97 / ب ) | وأختلف أصحابنا في هذا التأكيد ما معناه ، ~~فقال بعضهم : معناه أنه لا | PageV01P467 | يسامح الإنسان في تركه عمدا ولا ~~سهوا . كأركان الصلاة وقال بعضهم : | معناه أنه ثبت بطريق مقطوع به . ~~كالقرآن وأخبار التواتر والاجماع . # وذكر أهل التفسير أن الفرض في القرآن على خمسة أوجه : - # أحدها : الإلزام . ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ فمن فرض فيهن الحج ~~@QE@ ، وفيها : @QB@ فنصف ما فرضتم @QE@ ، وفي الأحزاب : @QB@ قد علمنا ما ~~فرضنا عليهم في أزواجهم @QE@ . # والثاني : الاحلال . ومنه قوله تعالى في الأحزاب : @QB@ ما كان على النبي ~~من حرج فيما فرض الله له @QE@ . # والثالث : البيان . ومنه قوله تعالى في سورة النور : @QB@ سورة أنزلناها ~~وفرضناها @QE@ ، وفي التحريم : @QB@ قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم @QE@ . # والرابع : الإنزال . ومنه قوله تعالى في القصص : @QB@ إن الذي فرض عليك ~~القرآن لرادك إلى معاد @QE@ . # والخامس : القسمة . ومنه قوله تعالى في سورة النساء : ^ ( فريضة | ~~PageV01P468 | من الله ) ^ ، وفي براءة في آية الزكاة : ^ ( فريضة من الله ~~) ^ ، أي : | قسمة ، وقيل : انه من الفرض الذي هو قرين الوجوب . # قال ابن قتيبة : ويجوز أن تكون هذه الأقسام كلها من الإلزام | والإيجاب . ~~| # | ( 229 - باب الفساد ) # الفساد : مصدر قولك فسد الشيء يفسد فسادا وفسودا ، فهو فاسد | وفسيد . ~~والفساد : تغير عما كان عليه من الصلاح . وقد يقال في | الشيء مع قيام ذاته ~~. ويقال فيه مع انتقاضها . ويقال فيه إذا بطل | وزال . # ويذكر ( 98 / أ ) الفساد في الدين كما يذكر في الذات . فتارة | يكون ~~بالعصيان ، وتارة بالكفر . ومن العبادات ما يلزم المضي في | فاسدها ، كالحج ~~والعمرة . ومنها لا يمضي في ( فاسده كالصلاة . ويقال | في العقود إنها ~~فاسدة ) ، إذا ms132 لم تستوف شروطها الشرعية . وفي | الشهادة ، إذا لم يجب الحكم ~~بها . وفي الدعاوي إذا لم تسمع ، ويلزم | الجواب [ عنها ] . وفي الأقوال ، ~~إذا كانت غير منتظمة . وفي الأفعال | PageV01P469 | إذا لم يعتد بها . # وذكر أهل التفسير أن الفساد في القرآن على سبعة أوجه : - # أحدها : المعصية . ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ وإذا قيل لهم لا ~~تفسدوا في الأرض @QE@ . # والثاني : الهلاك . ومنه قوله تعالى في الأنبياء : @QB@ لو كان فيهما ~~آلهة إلا الله لفسدتا @QE@ ، وفي المؤمنين : @QB@ لفسدت السماوات والأرض ~~ومن فيهن @QE@ . # والثالث : قحط المطر ( وقلة النبات ) . ومنه قوله تعالى في | الروم : ~~@QB@ ظهر الفساد في البر والبحر @QE@ . # والرابع : القتل . ومنه قوله تعالى في الأعراف : @QB@ أتذر موسى وقومه ~~ليفسدوا في الأرض @QE@ ، أراد : ليقتلوا أهل مصر . وفي | الكهف : @QB@ إن ~~يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض @QE@ ، أي : | بقتل الناس . وفي حم المؤمن : ~~@QB@ أو أن يظهر في الأرض الفساد @QE@ . | PageV01P470 # والخامس : الخراب . ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ سعى في الأرض ليفسد ~~فيها @QE@ ، وفي النمل : @QB@ إذا دخلوا قرية أفسدوها @QE@ . # والسادس : الكفر . ومنه قوله تعالى في هود : ^ ( أولو بقية ينهون عن | ~~الفساد في الأرض ) ^ . # والسابع : السحر . ومنه قوله تعالى في يونس : @QB@ إن الله لا يصلح عمل ~~المفسدين @QE@ . | # | ( 230 - باب الفضل ( 98 / ب ) ) # الفضل : في الأصل : الزيادة . ويستعار في مواضع تدل عليها | القرينة . # وذكر أهل التفسير أن الفضل في القرآن على ثمانية أوجه : - # أحدها : الإنعام بالإسلام . ومنه قوله تعالى في آل عمران : @QB@ قل إن ~~الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء @QE@ ، ( وفي سورة يونس : @QB@ قل بفضل الله ~~وبرحمته فبذلك فليفرحوا @QE@ ، وفي الجمعة : ^ ( ذلك | PageV01P471 | فضل ~~الله يؤتيه من يشاء ) ^ . # والثاني : الإنعام بالنبوة . ومنه قوله تعالى في سورة النساء : ^ ( وكان ~~| فضل الله عليك عظيما ) ^ ، وفي بني إسرائيل : ^ ( إن فضله كان | عليك ~~كبيرا ) ^ . # والثالث : الرزق في الدنيا . ومنه قوله تعالى في سورة النساء : | ^ ( ~~ولئن أصابكم فضل من الله ) ^ ، وفي الجمعة : ^ ( وابتغوا من فضل | الله ) ^ ~~، وفي فاطر : ^ ( لتبتغوا من فضله ) ^ . # والرابع : الرزق في الجنة . ومنه قوله تعالى في آل عمران : | ^ ( ~~يستبشرون بنعمة من الله وفضل ) ^ ، وفي سورة النساء : | ^ ( فسيدخلهم في ms133 ~~رحمة منه وفضل ) ^ . # والخامس : الجنة . ومنه قوله تعالى في الأحزاب : ^ ( وبشر | المؤمنين بأن ~~لهم من الله فضلا كبيرا ) ^ . # والسادس : المنة والنعمة ومنه قوله تعالى في سورة النساء : ^ ( ولولا | ~~فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلا ) ^ ، وفي | يوسف : ^ ( ~~ذلك من فضل الله علينا وعلى الناس ) ^ ، وفي النور : | ^ ( ولولا فضل الله ~~عليكم ورحمته ) ، وفيها : ^ ( ولا يأتل أولو الفضل | منكم والسعة ) ^ . | ~~PageV01P472 # والسابع : الحلف . ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ والله يعدكم مغفرة ~~منه وفضلا @QE@ . # والثامن : التجاوز . ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ إن الله لذو فضل ~~على الناس @QE@ ، ومثلها في يونس . | # | ( 231 - باب فوق ) # الأصل في فوق : أنه ( ظرف من ) ظروف المكان . ويقابله : | التحت . ~~ويستعار في مواضع تدل عليه القرينة . فيقال : في الرتبة ، | والمنزلة ، ~~والصغر ، والكبر ، ونحو ذلك . ويقال : فاق فلان أصحابه | يفوقهم ، إذا ~~علاهم . وفواق الناقة : رجوع اللبن في ضرعها بعد | الحلب . يقال : ما أقام ~~فلان إلا فواق ناقة . والأفاويق : ما اجتمع من | الماء في السحاب . # وذكر أهل التفسير أن فوق في القرآن على ثمانية أوجه : - # أحدها : بمعنى أكبر . ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ بعوضة فما فوقها ~~@QE@ . | PageV01P473 # والثاني : بمعنى أفضل . ومنه قوله تعالى في الفتح : @QB@ يد الله فوق ~~أيديهم @QE@ ، أى : ( يد الله ) أفضل من أيديهم . # والثالث : بمعنى أكثر . ومنه قوله تعالى في سورة النساء : @QB@ فإن كن ~~نساء فوق اثنتين @QE@ # والرابع : بمعنى أرفع . ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ والذين اتقوا ~~فوقهم يوم القيامة @QE@ ، أي : أرفع منزلة . # والخامس : بمعنى ' على ' . ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ ورفعنا ~~فوقكم الطور @QE@ ، وفي الأنعام : @QB@ وهو القاهر فوق عباده @QE@ ، | فيها ~~: @QB@ ورفع بعضكم فوق بعض درجات @QE@ ، وفي الزمر : @QB@ لهم غرف من فوقها ~~غرف @QE@ ، وفي حم السجدة : @QB@ وجعل فيها رواسي من فوقها @QE@ . # والسادس : بمعنى العلو في الوادي . ومنه قوله تعالى في | الأحزاب : @QB@ ~~إذ جاؤوكم من فوقكم @QE@ . # والسابع : بمعنى الظفر . ومنه قوله تعالى في آل عمران : @QB@ وجاعل الذين ~~اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة @QE@ ، أي : في الظفر | والثامن : ~~كونها صلة . ومنه قوله تعالى في الأنفال : ^ ( فاضربوا | ( 99 / ب ) فوق ~~الأعناق ) ^ . | PageV01P474 | # | ( 232 - باب ms134 ' في ' ) # ' في ' حرف موضوع في الأصل للظرفية . تقول . زيد في الدار . | وقد يستعار ~~في مواضع تدل عليها القرينة . # قال أبو زكريا : وقولهم : زيد في العلم . وعمرو في الشغل . مستعار | غير ~~حقيقة . وقد يتسع فيها حتى يقال : في يد فلان ضيعة نفيسة . ومن | محال أن ~~تكون يده وعاء لما هو أكثر منها . ولكن هذا اتساع | كأنه بشدة تمكنه من ~~الضيعة . وقوة تصرفه فيها بمنزلة الشيء الذي في | يده وهذا كله اتساع في ~~الكلام . وقد كثر فيه وأنس به . # وذكر أهل التفسير أن ' في ' القرآن على عشرة أوجه : - # أحدها : وقوعها على أصلها . ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ ذلك الكتاب ~~لا ريب فيه @QE@ ، وفيها : @QB@ في قلوبهم مرض @QE@ ، | وفيها : @QB@ لا ~~بيع فيه @QE@ ، وفي آل عمران : @QB@ فيه آيات بينات @QE@ . # وهو العام بالقرآن . | PageV01P475 # والثاني : بمعنى ' مع ' . ومنه قوله تعالى في الأعراف : @QB@ قال ادخلوا ~~في أمم قد خلت من قبلكم @QE@ ، وفي النمل : @QB@ وأدخلني برحمتك في عبادك ~~الصالحين @QE@ ، وفيها : @QB@ في تسع آيات إلى فرعون وقومه @QE@ ، وفي ~~العنكبوت : @QB@ لندخلنهم في الصالحين @QE@ ، | وفي الأحقاف : @QB@ أولئك ~~الذين حق عليهم القول في أمم قد خلت من قبلهم @QE@ ] . # والثالث : بمعنى ' على ' . ومنه قوله تعالى في الكهف : @QB@ على ما أنفق ~~فيها @QE@ ، وفي طه : @QB@ ولأصلبنكم في جذوع النخل @QE@ # وفيها : @QB@ يمشون في مساكنهم @QE@ . # والرابع : بمعنى ' إلى ' . ومنه قوله تعالى في سورة النساء : @QB@ ألم ~~تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها @QE@ ، وفي إبراهيم : @QB@ فردوا أيديهم ~~في أفواههم @QE@ ، وفي نوح : ^ ( ثم يعيدكم فيها ويخرجكم | ( 100 / أ ) ~~إخراجا ) ^ . # والخامس : بمعنى ' من ' . ومنه قوله تعالى في النحل : @QB@ ويوم نبعث في ~~كل أمة شهيدا @QE@ ، وفي النمل : ^ ( الله الذي يخرج الخبء | في السموات ~~والأرض ) ^ . # والسادس : بمعنى عند . ومنه قوله تعالى في هود : ^ ( وإنا لنراك فينا | ~~PageV01P476 | ضعيفا ) @QB@ وفيها @QE@ ( قد كنت فينا مرجوا قبل هذا ) ^ ، ~~وفي | الشعراء : ^ ( ولبثت فينا من عمرك سنين ) ^ . # والسابع : بمعنى ' الباء ' . ومنه قوله تعالى في البقرة : ^ ( هل | ~~ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام ) ^ ، وفي هود : | ^ ( وكان في ~~معزل ) ^ . # والثامن : بمعنى نحو . ومنه قوله تعالى ( في البقرة ) : ^ ( قد | نرى ms135 ~~تقلب وجهك في السماء ) ^ . # والتاسع : بمعنى ' عن ' . ومنه قوله تعالى في الأعراف : | ^ ( أتجادلونني ~~في أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم [ ما نزل الله بها من | سلطان ) ^ ] . # والعاشر : بمعنى ' اللام ' . ومنه قوله تعالى في الحج : ^ ( وجاهدوا | في ~~الله حق جهاده ) ^ ، وفي العنكبوت : ^ ( والذين جاهدوا فينا | [ لنهدينهم ~~سبلنا ) ^ ] . | # | ( 233 - باب الفتنة ) # قال ابن قتيبة : الفتنة : الاختبار . يقال : فتنت الذهب في | النار : إذا ~~أدخلته إليها لتعلم جودته من رداءته . | PageV01P477 # وقال ابن فارس : [ يقال ] فتنة وأفتنه . وأنكر الأصمعي أفتن . | والفتان ~~: الشيطان . وقلب فاتن ، أي : مفتون . قال الشاعر : | # % رخيم الكلام قطيع القيام % % قد امسى فؤادي به فاتنا % # وذكر بعض المفسرين أن الفتنة في القرآن على خمسة عشر | وجها : - # أحدها : الشرك . ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ وقاتلوهم حتى لا تكون ~~فتنة @QE@ ، وفيها : @QB@ والفتنة أشد من القتل @QE@ ، وفي الأنفال : | ~~@QB@ حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله @QE@ ] . # والثاني : الكفر . ومنه قوله تعالى في آل عمران : @QB@ فأما الذين في ~~قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة @QE@ . # وكذلك كل فتنة مذكورة في حق المنافقين واليهود . ( 100 / ب ) . # والثالث : الابتلاء والاختبار . ومنه قوله تعالى في طه : [ @QB@ وقتلت ~~نفسا فنجيناك من الغم وفتناك فتونا @QE@ ، وفي العنكبوت PageV01P478 | @QB@ ~~وهم لا يفتنون @QE@ @QB@ ولقد فتنا الذين من قبلهم @QE@ . # والرابع : العذاب . ومنه قوله تعالى في النحل : @QB@ ثم إن ربك للذين ~~هاجروا من بعد ما فتنوا @QE@ ، وفي العنكبوت : @QB@ جعل فتنة الناس كعذاب ~~الله @QE@ . # والخامس : الاحراق بالنار . ومنه قوله تعالى في الذاريات : @QB@ يوم هم ~~على النار يفتنون ذوقوا فتنتكم @QE@ ، وفي البروج : @QB@ إن الذين فتنوا ~~المؤمنين والمؤمنات @QE@ . # والسادس : القتل . ومنه قوله تعالى في سورة النساء : @QB@ إن خفتم أن ~~يفتنكم الذين كفروا @QE@ ، وفي يونس : @QB@ على خوف من فرعون وملئهم أن ~~يفتنهم @QE@ . # والسابع : الصد . ومنه قوله تعالى في المائدة : @QB@ واحذرهم أن يفتنوك ~~@QE@ ، وفي بني إسرائيل : ^ ( وإن كادوا ليفتنوك ) ^ . # والثامن : الضلالة . ومنه قوله تعالى في المائدة : @QB@ ومن يرد الله ~~فتنته @QE@ ، وفي الصافات : @QB@ ما أنتم عليه بفاتنين @QE@ . # والتاسع : المعذرة . ومنه قوله تعالى [ في الأنعام ] : @QB@ ثم لم تكن ~~فتنتهم إلا أن قالوا والله ربنا ما كنا ms136 مشركين @QE@ . | PageV01P479 # والعاشر : العبرة . ومنه قوله تعالى في يونس : @QB@ ربنا لا تجعلنا فتنة ~~للقوم الظالمين @QE@ ، وفي الممتحنة : @QB@ ربنا لا تجعلنا فتنة للذين ~~كفروا @QE@ . # والحادي عشر : الجنون . ومنه قوله تعالى في نون والقلم : @QB@ بأيكم ~~المفتون @QE@ . # والثاني عشر : الأثم . ومنه قوله تعالى في براءة : @QB@ ألا في الفتنة ~~سقطوا @QE@ . # والثالث عشر : العقوبة - ومنه قوله تعالى في النور : @QB@ فليحذر الذين ~~يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة @QE@ . # والرابع عشر : المرض . ومنه قوله تعالى في براءة : ^ ( أولا يرون | أنهم ~~يفتنون في كل عام مرة أو مرتين ) ^ . ( 101 / أ ) . # والخامس عشر : القضاء . ومنه قوله تعالى في الأعراف : @QB@ إن هي إلا ~~فتنتك تضل بها من تشاء وتهدي من تشاء @QE@ . | PageV01P480 | # | ( ' كتاب القاف ' ) # | ( أبواب الوجهين والثلاثة ) # | ( 234 - باب القارعة ) # القارعة : الشديدة من شدائد الدهر . # وذكر بعض المفسرين أن القارعة في القرآن على وجهين : - # أحدهما : الداهية . ومنه قوله تعالى في الرعد : ( ^ ( ولا يزال الذين | ~~كفروا ) تصيبهم بما صنعوا قارعة ) ^ . # والثاني : القيامة . ومنه قوله تعالى [ في القارعة ] : @QB@ القارعة ما ~~القارعة @QE@ . | # | ( 235 - باب القلم ) # القلم : يقال ويراد به الذي يكتب به . ويقال ويراد به القدح وهو | السهم ~~PageV01P481 # وذكر بعض المفسرين أنه في القرآن على هذين الوجهين : - # فمن الأول : قوله تعالى : ^ ( نون والقلم [ وما يسطرون ] ومثله : | ^ ( ~~علم بالقلم ) ^ . # ومن الثاني : قوله تعالى : ^ ( إذ يلقون أقلامهم ) ^ . | # | ( 236 - باب القلب ) # القلب : محل النفس والعقل والعلم والفهم والعزم . وقيل : | سمي قلبا ~~لتقلبه في الأشياء بالخواطر والعزوم والاعتقادات والإرادات | وخالص كل شيء ~~وأشرفه : قلبه . ويقال : ما به قلبة . أي : ليست به | علة يقلب لها فينظر ~~إليه . وأنشدوا : - | # % إن الشباب وحب الخالة الخلبه % % وقد صحوت فما بالنفس من قلبه % # والخالة جمع خائل قال محمد بن القاسم النحوي : يقال : رجل | خائل من قوم ~~خالة ، إذا كان مختالا في مشيته متكبرا . والخلبة : | الشباب الذين يخلبون ~~النساء بجمالهم . واحدهم خالب . والقليب : | البئر التي لم تطو . والقلب ~~الحول : الذي يقلب الأمور ويختال بها . | وأنشدوا : - | PageV01P482 | # % ( 101 / ب ) لو فات شيء يرى لفات % % أبو حيان لا عاجز ولا وكل % # % الحول القلب الأريب وهل % % يدفع ريب المنية ms137 الحيل % # وذكر أهل التفسير أن القلب في القرآن على ثلاثة أوجه : - # أحدها : القلب الذي هو محل النفس . ومنه قوله تعالى في | الحج : @QB@ ~~ولكن تعمى القلوب التي في الصدور @QE@ . # والثاني : الرأي . ومنه قوله تعالى في الحشر : @QB@ تحسبهم جميعا وقلوبهم ~~شتى @QE@ . # والثالث : العقل . ومنه قوله تعالى في ق : @QB@ إن في ذلك لذكرى لمن كان ~~له قلب @QE@ . | # | ( 237 - باب القنوت ) # ذكر بعض المفسرين أن القنوت في القرآن على ثلاثة أوجه : - # أحدها : الطاعة . ومنه قوله تعالى : @QB@ وقوموا لله قانتين @QE@ ~~PageV01P483 | ومثله : @QB@ والقانتين والقانتات @QE@ . # والثاني : العبادة . ومنه قوله تعالى : @QB@ كل له قانتون @QE@ . # والثالث : طول القيام . ومنه قوله تعالى : [ في آل عمران ] : | @QB@ يا ~~مريم اقنتي لربك @QE@ ، أي : أطيلي القيام في صلاتك . وقد روي | عن النبي ~~صلى الله عليه وسلم : أنه سئل أي الصلاة أفضل فقال : ' أطولها قنوتا ' ، | ~~أراد به القيام . # قال ابن قتيبة : ولا أرى أصل القنوت إلا الطاعة . لأن | جميع الخلال : من ~~الصلاة ، والقيام فيها ، والدعاء وغيره يكون عن | الطاعة . | # | ( ' أبواب الأربعة والخمسة ' ) # | ( 238 - باب القبل ) # القبل : [ يذكر ] بمعنى عند . يقال : ماله قبلي حق ، أي : | عندي . | ~~PageV01P484 # ويذكر بمعنى الطاقة . يقال : لا قبل لى بفلان ، أي ، لا طاقة . # وذكر بعض المفسرين أنه في القرآن على أربعة أوجه : - # أحدها : الطاقة . ومنه قوله تعالى في النمل : @QB@ فلنأتينهم بجنود لا ~~قبل لهم بها @QE@ . # والثاني : ( 102 / أ ) بمعنى ' مع ' . ومنه قوله تعالى في الحاقة : | ~~@QB@ وجاء فرعون ومن قبله @QE@ ، أي : ومن معه . # والثالث : النحو . ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ ليس البر أن تولوا ~~وجوهكم قبل المشرق والمغرب @QE@ . # والرابع : المعاينة . ومنه قوله تعالى في الكهف : ^ ( أويأتيهم | العذاب ~~قبلا ) ^ . | # | ( 239 - باب القدم ) # القدم : العضو المعروف . وحده من مفصل الكعب تحت الساق | إلى الأظفار . ~~ويستعار في مواضع تدل عليها القرينة . # وذكر أهل التفسير أنه في القرآن على أربعة أوجه : - | PageV01P485 | ~~أحدها : القدم المذكور . ومنه قوله تعالى : [ في الأنفال ] : | @QB@ ويثبت ~~به الأقدام @QE@ ، وفي سورة الرحمن : @QB@ فيؤخذ بالنواصي والأقدام @QE@ . # والثاني : سابقة الاختيار . ومنه قوله تعالى في يونس : @QB@ أن لهم قدم ~~صدق عند ربهم @QE@ . # والثالث : القلب . ومنه قوله تعالى ms138 في البقرة : @QB@ وثبت أقدامنا @QE@ ، ~~أراد ثبت قلوبنا فإن القدم إنما يثبت بثبوت القلب . # والرابع : النفس . ومنه قوله تعالى في النحل : @QB@ فتزل قدم بعد ثبوتها ~~@QE@ ، أراد زلل النفس عن الطاعة . | # | ( 240 - باب القول ) # القول والكلام ، واحد . والمقول : اللسان . ورجل قولة وقوال : كثير | ~~القول . وقد فرق قوم بين القول والكلام ، فقالوا : كل كلام قول . | وليس كل ~~قول كلاما ، وقد أشار إلى هذا المعنى عمرو بن ثابت | PageV01P486 | ~~الثمانيني في شرح ' اللمع ' . فذكر أن الكلام ما أفاد . والقول قد | يفيد ~~وقد لا يفيد . قال فقولنا قام زيد كلام ، لأنه مفيد . وقولنا قام قعد | قول ~~، ولا يقال له كلام ، لأنه غير مفيد . ولكن يقال له في عرف | النحويين كلام ~~مهمل . # قال محمد بن القاسم النحوي . ( 102 / ب ) ويقال : القول | ويراد به الظن ~~. قالت العرب : أتقول عبد الله خارجا . ومتى يقول | محمدا منطلقا . يريدون ~~متى ينطلق في ظنك وعلمك وأنشدوا : - | # % أما الرحيل فدون بعد غد % % فمتى تقول الدار تجمعنا % # أي : تظن . وأنشدوا منه أيضا : - | # % أجهالا تقول بني لؤي % % لعمرو أبيك أم متجاهلينا % # وقال أبو زكريا : أفصح مذاهب العرب في القول : أن لا يعمل | في الجملة ~~التي بعده في اللفظ ، وهي في التقدير في موضع | [ نصب ] نحو قولك : قال زيد ~~: عمرو منطلق . قال : وتذهب PageV01P487 | العرب إلى أن تعمل القول عمل ~~الظن . إذا كان معه استفهام وتاء | الخطاب ، نحو قولك : أتقول زيدا قائما . ~~لأن الإنسان إنما يستفهم عن | ظنه . وتقول : متى تقول أباك خارجا . # وذكر بعض المفسرين أن القول في القرآن على خمسة | أوجه : - # أحدها : القرآن . ومنه قوله تعالى : [ في الزمر ] @QB@ فبشر عباد الذين ~~يستمعون القول فيتبعون أحسنه @QE@ . # والثاني : الشهادتان . ومنه قوله تعالى في إبراهيم : @QB@ يثبت الله ~~الذين آمنوا بالقول الثابت @QE@ . # والثالث : السابق في العلم . ومنه قوله تعالى في سجدة لقمان : | @QB@ ~~ولكن حق القول مني @QE@ . # والرابع : العذاب . ومنه قوله تعالى في النمل : @QB@ وإذا وقع القول ~~عليهم @QE@ . # والخامس : نفس القول . ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ فبدل الذين ~~ظلموا قولا غير الذي قيل لهم @QE@ . | PageV01P488 | # | ( 241 - باب القوة ) # القوة : الشدة . وجمعها ms139 قوى . ويقال للذي لا زاد معه : مقو . | وللذي ~~أصحابه وإبله أقوياء : مقو . وللذي نزل بالفقر : مقو . والقواء : | الأرض ~~التي لا أهل بها . وأقوى القوم : صاروا بالقواء . وأقوت الدار : | خلت . ~~فأما قولهم : أقوى ( 103 / أ ) الرجل في شعره فقال قوم : هو أن | يرفع ~~قافية ويخفض قافية . وقال آخرون هو أن ينقص من عروضه قوة ، | كقول القائل : ~~- | # % أفبعد مقتل مالك بن زهير % % ترجو النساء عواقب الأطهار % # وذكر أهل التفسير أن القوة في القرآن على خمسة أوجه : - # أحدها : العدد . ومنه قوله تعالى في هود : @QB@ ويزدكم قوة إلى قوتكم ~~@QE@ ، وفي الكهف : @QB@ فأعينوني بقوة @QE@ ، وفي النمل : ^ ( نحن | أولو ~~قوة ) ^ . # والثاني : الجد والمواظبة . ومنه قوله تعالى في البقرة : ^ ( خذوا ما | ~~PageV01P489 | آتيناكم بقوة ) ^ ، ( وفي مريم : ^ ( يا يحيى خذ الكتاب بقوة ~~) ^ ) . # والثالث : البطش . ومنه قوله تعالى في هود : ^ ( لو أن لي بكم | قوة ) ^ ~~، وفي المؤمن : ^ ( كانوا أشد منهم قوة ) ^ ، وفي حم | السجدة : ^ ( وقالوا ~~من أشد منا قوة ) ^ ، وفي سورة محمد صلى الله عليه وسلم : ^ ( هي | أشد قوة ~~من قريتك ) ^ . # والرابع : الشدة . ومنه قوله تعالى في هود : ^ ( إن ربك هو القوي | ~~العزيز ) ^ ، وفي القصص : ^ ( لتنوء بالعصبة أولي القوة ) ^ ، وفي | المؤمن ~~: ^ ( إنه قوي شديد العقاب ) ^ . # والخامس : السلاح . ومنه قوله تعالى في الأنفال : ^ ( وأعدوا لهم ما | ~~استطعتم من قوة ) ^ . | # | ( ' أبواب السبعة فما فوقها ' ) # | ( 242 - باب القصص ) # القصص : مصدر قولك : قصصت الحديث ، أقصه قصا ، وقصصا . | وهو الكلام ~~المتصل بعضه ببعض . والأصل فيه الاتباع . وهو أن هذا | المتكلم يتبع ما سبق ~~قبله بالحديث والاخبار عنه . ويقال للواقعة التي | لها حديث وبناء : قصة . ~~واقتصصت الأثر : إذا تبعته . واقتصصت | PageV01P490 | الحديث : إذا رويته ~~على ما علمته . ( 103 / ب ) من ذلك القصاص | في الجراح . # وذكر بعض المفسرين أن القصص في القرآن على سبعة | أوجه : - # أحدها : القراءة . ومنه قوله تعالى في الأعراف : @QB@ فاقصص القصص لعلهم ~~يتفكرون @QE@ . # والثاني : البيان . ومنه قوله تعالى في هود : ^ ( وكلا نقص عليك | من ~~أنباء الرسل ( ما نثبت به فؤادك ) ) ^ وفي النمل : @QB@ إن هذا القرآن يقص ~~على بني إسرائيل أكثر @QE@ . # والثالث : الطلب . ومنه قوله تعالى ms140 في الكهف : @QB@ فارتدا على آثارهما ~~قصصا @QE@ . # والرابع : الخبر . ومنه قوله تعالى في يوسف : @QB@ لا تقصص رؤياك على ~~إخوتك @QE@ ، وفيها : @QB@ لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب @QE@ ، ~~ومثله : @QB@ فلما جاءه وقص عليه القصص @QE@ . # والخامس : الانزال . ومنه قوله تعالى في يوسف : ^ ( نحن نقص | ~~PageV01P491 | عليك أحسن القصص ) ^ ، وفي طه : ^ ( كذلك نقص عليك من أنباء ~~| ما قد شبق ) ^ . # والسادس : اتباع الأثر . ومنه قوله تعالى في القصص : ^ ( وقالت | لأخته ~~قصيه ) ^ . # والسابع : التسمية . ومنه قوله تعالى في سورة النساء : ^ ( ورسلا قد | ~~قصصناهم عليك من قبل ورسلا لم نقصصهم عليك ) ^ ، أي : | سميناهم . | # | ( 243 - باب القليل ) # القليل : لا حد له في نفسه . وإنما يعرف بالإضافة إلى غيره . مثله | ~~الكثير ، ويقال : قل الشيء ، يقل قلة فهو قليل . والقل القلة ، كالذل | ~~والذلة . وفي ذكر الربا إن كثر فإنه إلى قل . ( وفلان قل بن | قل ) : إذا ~~كان لا يعرف هو ولا أبوه . والقلة : ما أقله الإنسان من | جرة أو نحوها . ~~وليس في ذلك عند أهل اللغة حد محدود . وأنشدوا : | ( 104 / أ ) . | # % وظللنا في نعمة واتكأنا % % وشربنا الحلال من قلله % # والقلة : قلة الجبل . واستقل القوم : مضوا لسبيلهم . | PageV01P492 # وذكر بعض المفسرين أن القليل في القرآن على ثمانية | أوجه : - # أحدها : ثلاث مئة وثلاثة عشر . ومنه قوله تعالى في البقرة : | @QB@ ~~فشربوا منه إلا قليلا منهم @QE@ . # والثاني : ثمانون . ومنه قوله تعالى في هود : @QB@ وما آمن معه إلا قليل ~~@QE@ . قال مقاتل : كانوا أربعين رجلا وأربعين امرأة . # والثالث : بعض أهل الكتاب . ومنه قوله تعالى في الكهف : @QB@ ما يعلمهم ~~إلا قليل @QE@ ، قاله عطاء . # والرابع : اليسير من الدنيا . ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ ليشتروا ~~به ثمنا قليلا @QE@ ، وفي ( براءة : @QB@ اشتروا بآيات الله ثمنا قليلا ~~@QE@ . # والخامس : الرياء والسمعة ومنه قوله تعالى ( ، في سورة | النساء : @QB@ ~~ولا يذكرون الله إلا قليلا @QE@ ، ) وفي الأحزاب : ^ ( ولا يأتون | ~~PageV01P493 | البأس إلا قليلا ) ^ . # والسادس : أيام الدنيا . ومنه قوله تعالى في براءة : ^ ( فليضحكوا | ~~قليلا ( وليبكوا كثيرا ) ^ ) . # والسابع : القليل بالإضافة . ومنه قوله تعالى في النساء : ^ ( ما فعلوه | ~~إلا قليلا منهم ) ^ ، أي : أقلهم . وفي الشعراء : ^ ( إن هؤلاء لشرذمة | ~~قليلون ) ^ ، أراد قلتهم ms141 في كثرة جيشه . قال [ مقاتل ] : كان | أصحاب موسى ~~عليه السلام ستمائة ألف وأصحاب فرعون سبعمائة ألف | ألف . # والثامن : أن يكون [ القليل ] صلة . ومنه قوله تعالى في | الأعراف : ^ ( ~~وجعلنا لكم منها معايش قليلا ما تشكرون ) ^ أراد ما | تشكرون أصلا . وفي ~~الحاقة : ^ ( قليلا ما تؤمنون ) ^ . | # | ( 244 - باب القتل ) # القتل : الفعل المؤدي إلى الموت . والقتال النفس . | PageV01P494 | تقول ~~قتلت فلانا ، أي : أصبت قتاله ( 104 / ب ) وهي نفسه . | والمقاتل : المواضع ~~التي إذا أصيبت قتلت . وقتل فلان فلانا قتلة سوء . | ويقال [ قتلت ] الشيء ~~علما ، وقتلت الخمر بالماء : مزجتها . | والقتل : العدو . وجمعه : أقتال . ~~وأنشدوا من ذلك : - | # % اعتراني عن عامر % % في بلاد كثيرة الأقتال % # ويقال : تقتلت الجارية للرجل حتى عشقها ، ( كأنها خضعت | له ) ^ . ~~وأنشدوا من ذلك : - | # % تقتلت لي حتى إذا ما فتنتني % % تنسكت ما هذا بفعل النواسك % # ويقال : قلب مقتل ، إذا قتله العشق . قال امرؤ القيس : - | # % وما ذرفت عيناك إلا لتضربي % % بسهميك في أعشار قلب مقتل % # وذكر أهل التفسير أن القتل في القرآن على ثمانية أوجه : - # أحدها : الفعل المميت للنفس . ومنه قوله تعالى في آل عمران : | ^ ( وكأين ~~من نبي قاتل معه ربيون كثير ) ^ ، وفي سورة النساء : ^ ( ومن | PageV01P495 ~~| يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم % . # والثاني : القتال . ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ فإن قاتلوكم ~~فاقتلوهم @QE@ ، ( أي : فقاتلوهم ) . قاله مقاتل . # والثالث : اللعن . ومنه قوله تعالى في الذاريات : @QB@ قتل الخراصون @QE@ ~~، وفي المدثر : @QB@ فقتل كيف قدر ثم قتل كيف قدر @QE@ ، وفي عبس : @QB@ ~~قتل الإنسان ما أكفره @QE@ ، وفي البروج : | @QB@ قتل أصحاب الأخدود @QE@ . # والرابع : التعذيب . ومنه قوله تعالى في الأحزاب : [ @QB@ أخذوا وقتلوا ~~تقتيلا @QE@ . # والخامس : العلم . ومنه قوله تعالى في سورة النساء : @QB@ وما قتلوه ~~يقينا @QE@ . # والسادس : الدفن للحي . ومنه قوله تعالى في الأنعام : @QB@ ولا تقتلوا ~~أولادكم من إملاق @QE@ ، وفيها : ^ ( قد خسر الذين قتلوا أولادهم | سفها ~~بغير ( 105 / أ ) علم ) ^ ، وفي بني إسرائيل : @QB@ ولا تقتلوا أولادكم ~~خشية إملاق @QE@ . # والسابع : القصاص . ومنه قوله تعالى في بني إسرائيل : ^ ( فلا | ~~PageV01P496 | يسرف في القتل إنه كان منصورا ) ^ . # والثامن : الذبح . ومنه قوله تعالى في الأعراف : ^ ( يقتلون | أبناءكم ) ~~^ . | # | ( 245 - باب القرب ) # الأصل في القرب ms142 : أنه الدنو من المسافة . وضده : البعد . | والقربان : ما ~~قرب إلى الله تعالى . وقربان الملك وقرابينه وزراؤه . | واقربت الشاة دنا ~~نتاجها . لا يقال : للناقة : اقربت . # قال ابن السكيت : ثوب مقارب ، ولا يقال مقارب إذا لم يكن | جيدا . # وقال غيره : ثوب مقارب - بكسر الراء - ليس بجيد - وبفتحها - | رخيص . ~~والقارب : سفينة صغيرة تكون مع أصحاب السفن البحرية ، | تستخف لحوائجهم . ~~والقارب : الطالب للماء ليلا . # وحكى ابن فارس عن بعض اللغويين : أنه لا يقال ذلك | لطالب الماء نهارا . # وذكر بعض المفسرين أن القرب في القرآن على عشرة أوجه : - | PageV01P497 # أحدها : الجماع . ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ ولا تقربوهن حتى ~~يطهرن @QE@ . # والثاني : الإجابة . ومنه قوله تعالى [ في البقرة ] : @QB@ فإني قريب ~~@QE@ ، [ أي : مجيب ] . وفي سبأ : @QB@ إنه سميع قريب @QE@ . # والثالث : قرب الزمان . ومنه قوله تعالى في هود : @QB@ فيأخذكم عذاب قريب ~~@QE@ ، أي : دان . وفي الأنبياء : @QB@ اقترب للناس حسابهم @QE@ ، وفيها : ~~@QB@ واقترب الوعد الحق @QE@ . # والرابع : الأصوب . ومنه قوله تعالى في الكهف : @QB@ لأقرب من هذا رشدا ~~@QE@ . # والخامس : اللين . ومنه قوله تعالى في المائدة : @QB@ ولتجدن أقربهم مودة ~~للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى @QE@ ) . # والسادس : القرابة . ومنه قوله تعالى في عسق : ^ ( قل لا أسألكم | عليه ~~أجرا ( 105 / ب ) إلا المودة في القربى ) ^ ، وفي البلد : | @QB@ يتيما ذا ~~مقربة @QE@ . # والسابع : ما قبل معاينة الملك . ومنه قوله تعالى في سورة النساء : | ~~PageV01P498 | @QB@ ثم يتوبون من قريب @QE@ . # والثامن : الأكل . ومنه قوله تعالى في سورة البقرة : @QB@ ولا تقربا هذه ~~الشجرة @QE@ . # والتاسع : الدخول في الصلاة . ومنه قوله تعالى في سورة النساء : | ^ ( ~~ولا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى ) ^ . # والعاشر : المجاورة . ومنه قوله تعالى في الرعد : ^ ( أو تحل قريبا | من ~~دارهم ) ^ ، أي : تجاورهم . | # | ( 246 - باب القرية ) # القرية : اسم لما يجمع جماعة كثيرة من الناس . وهو اسم مأخوذ | من الجمع ~~. تقول : قريت الماء في الحوض ، إذا جمعته فيه . ويقال : | للحوض الذي فيه ~~الماء : مقراة . قال الزجاج : والقرء في | اللغة الجمع . وسمي القرآن قرآنا ~~لأنه كلام مجتمع . # ( وقال ابن قتيبة : سمي القرآن قرآنا ) لأنه جمع السور | وضمها . وهو من ~~قولك : ما قرأت الناقة سلى قط ، أي : ما ms143 ضمت في | PageV01P499 | رحمها ولدا ~~. وأنشد أبو عبيدة : - # هجان اللون لم تقرأ جنينا # وقوله : @QB@ إن علينا جمعه وقرآنه @QE@ ، أي : تأليفه . # وذكر بعض المفسرين أن القرية في القرآن على عشرة | أوجه : - # أحدها : مكة . ومنه قوله تعالى في النحل : @QB@ وضرب الله مثلا قرية كانت ~~آمنة مطمئنة @QE@ ، وفي سورة محمد صلى الله عليه وسلم : @QB@ وكأين من قرية ~~هي أشد قوة من قريتك التي أخرجتك @QE@ ، [ وفي سورة النساء : | @QB@ الذين ~~يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها @QE@ ] . # والثاني : أيلة . ومنه قوله تعالى في الأعراف : ^ ( وسئلهم عن | القرية ~~التي كانت حاضرة البحر ) ^ . # والثالث : أريحا . ومنه قوله تعالى في البقرة : ^ ( وإذ قلنا | ( 106 / أ ~~) ادخلوا هذه القرية ) ^ ، وفي الأعراف : ^ ( وإذ قيل لهم | PageV01P500 | ~~اسكنوا هذه القرية ) ^ . # والرابع : دير هرقل . ومنه قوله تعالى في البقرة : ^ ( أو كالذي | مر على ~~قرية ) ^ . # والخامس : أنطاكية . ومنه قوله تعالى في يس : ^ ( واضرب لهم مثلا | أصحاب ~~القرية ) ^ . # والسادس : قرية قوم لوط . ومنه قوله تعالى في العنكبوت : | ^ ( إنا ~~منزلون على أهل هذه القرية رجزا من السماء ) ^ . # والسابع : نينوى . ومنه قوله تعالى في يونس : ^ ( فلولا كانت قرية | آمنت ~~فنفعها إيمانها ) ^ . # والثامن : مصر . ومنه قوله تعالى في سورة يوسف : ^ ( وسئل القرية | التي ~~كنا فيها ) ^ . # والتاسع : مكة والطائف . ومنه قوله تعالى في الزخرف : [ ^ ( وقالوا | ~~لولا نزل هذا القرآن ] على رجل من القريتين عظيم ) ^ . # والعاشر : جميع القرى على الاطلاق . ومنه قوله تعالى [ في بني | ~~PageV01P501 | إسرائيل ] : @QB@ وإن من قرية إلا نحن مهلكوها قبل يوم ~~القيامة @QE@ . | # | ( 247 - باب القطع ) # القطع : في الأصل الفصل بين المتركبين . ثم يستعار في مواضع | تدل عليها ~~القرينة . والقطيعة : الهجران . والقطع : الطائفة من الليل . | والقطيع : ~~الطائفة من الغنم . والمقطعات : الثياب القصار . # وذكر بعض المفسرين أن القطع في القرآن على أحد عشر | وجها : - # أحدها : الفصل والإبانة . ومنه قوله تعالى في المائدة : @QB@ فاقطعوا ~~أيديهما @QE@ ، وفي الأعراف : ^ ( ولأقطعن أيديكم وأرجلكم من | خلاف ) ^ . # والثاني : الجرح والخدش . ومنه قوله تعالى في يوسف : @QB@ فلما رأينه ~~أكبرنه وقطعن أيديهن @QE@ . # والثالث : اخافة السبيل . ومنه قوله تعالى في العنكبوت : | ^ ( وتقطعون ~~السبيل ) ^ . | PageV01P502 # والرابع : قطع الرحم والقرابة . ومنه ms144 قوله تعالى في البقرة : | @QB@ ~~ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل @QE@ . ( 106 / ب ) . # والخامس : التفرق في الدين . ومنه قوله تعالى في الأنبياء : | @QB@ ~~وتقطعوا أمرهم بينهم @QE@ ، أراد تفرقوا في الأديان . # ( والسادس : الشديد . ومنه قوله تعالى في الأعراف : @QB@ وقطعناهم في ~~الأرض أمما @QE@ ) . # والسابع : الاستئصال . ومنه قوله تعالى في الأنعام : @QB@ فقطع دابر ~~القوم الذين ظلموا @QE@ ، وفي الحجر : @QB@ أن دابر هؤلاء مقطوع مصبحين ~~@QE@ . # والثامن : التخريب . ومنه قوله تعالى في الرعد : ^ ( ولو أن قرآنا | سيرت ~~به الجبال ) أو قطعت به الأرض ) ^ . # والتاسع : الإبرام . ومنه قوله تعالى في النمل : @QB@ ما كنت قاطعة أمرا ~~حتى تشهدون @QE@ . # والعاشر : الإعداد . ومنه قوله تعالى في الحج : @QB@ قطعت لهم ثياب من ~~نار @QE@ . # والحادي عشر : القتل . ومنه قوله تعالى في آل عمران : @QB@ ليقطع طرفا من ~~الذين كفروا @QE@ ، أي : ليقتل طائفة منهم . | PageV01P503 | # | ( 248 - باب القيام ) # الأصل في القيام : انه انتصاب القامة من الآدمي وامتدادها | إلى جهة ~~العلو . والقومة : المرة الواحدة . وهذا قوام هذا ، أي : | الذي يقوم به . ~~والقوام حسن الطول . # وذكر بعض المفسرين أن القيام في القرآن على اثني عشر | وجها : - # أحدها : القيام المعروف الذي هو انتصاب القامة . ومنه قوله تعالى | في ~~البقرة : ^ ( و قوموا لله قانتين ) ^ ، وفي المزمل : @QB@ إن ربك يعلم أنك ~~تقوم أدنى من ثلثي الليل @QE@ . # والثاني : الأمن . ومنه قوله تعالى في المائدة : @QB@ جعل الله الكعبة ~~البيت الحرام قياما للناس @QE@ ، أي : أمانا . وقيل قواما لأمرهم . # والثالث : الاتمام . ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ وأقيموا الصلاة ~~@QE@ PageV01P504 # والرابع : العدل . ومنه قوله تعالى في الرعد ) : ^ ( أفمن هو | قائم على ~~كل نفس بما كسبت ) ^ . # والخامس : الوقوف . ( 107 / أ ) ومنه قوله تعالى في سورة | النساء : @QB@ ~~فلتقم طائفة منهم معك @QE@ ، وفي عم يتساءلون : @QB@ يوم يقوم الروح ~~والملائكة صفا @QE@ ، وفي المطففين : @QB@ يوم يقوم الناس لرب العالمين ~~@QE@ . # والسادس : النهوض بالدعوة . ومنه قوله تعالى في المدثر : @QB@ قم فأنذر ~~@QE@ ، وفي سورة الجن : @QB@ وأنه لما قام عبد الله يدعوه @QE@ . # والسابع : الكون . ومنه قوله تعالى في مواضع : @QB@ ويوم تقوم الساعة ~~@QE@ . # والثامن : الثبوت . ومنه قوله تعالى في هود : ^ ( منها قائم | وحصيد ) ^ ~~، أي : ثابت بنيانه وشخصه ms145 . # والتاسع : القول . ومنه قوله تعالى في سورة النساء : @QB@ كونوا قوامين ~~بالقسط @QE@ ، أي : قوالين . | PageV01P505 # والعاشر : المواظبة . ومنه قوله تعالى في آل عمران : @QB@ إلا ما دمت ~~عليه قائما @QE@ . # والحادي عشر : القوام . ومنه قوله تعالى [ في سورة النساء ] : | @QB@ ولا ~~تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما @QE@ ، أي : قواما | في ~~المعاش . # والثاني عشر : الخلوة ومنه قوله تعالى في الشعراء : @QB@ الذي يراك حين ~~تقوم وتقلبك في الساجدين @QE@ حين تخلو ، قاله الحسن | البصري . | # | ( 249 - باب القضاء ) # قال ابن قتيبة : أصل القضاء : الوختم . قال الزجاج : | القضاء في اللغة : ~~على ضروب كلها ترجع إلى معنى انقطاع | الشيء وتمامه ، فمنه الختم كقوله : ~~@QB@ ثم قضى أجلا وأجل مسمى @QE@ ، أي : جئتم ذلك وأتمه . ومنه الأمر ، وهو ~~قوله : | @QB@ وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه @QE@ ، أي : أمر أمرا قاطعا | ~~قطعا وحتما . ومنه الإعلام ، ومنه قوله تعالى : @QB@ وقضينا إلى بني ~~إسرائيل في الكتاب @QE@ ] ، أعلمناهم إعلاما قاطعا . ومنه : | PageV01P506 ~~| الفصل في الحكم ومنه قوله تعالى : @QB@ لقضي بينهم @QE@ ، ومنه | قولهم : ~~قضى القاضي بين الخصوم . أي : قطع بينهم في الحكم . # وذكر أهل التفسير أن القضاء في القرآن على خمسة عشر | وجها : ( 107 / ب ) ~~. # أحدها : الأمر . ومنه قوله تعالى في بني إسرائيل : @QB@ وقضى ربك ألا ~~تعبدوا إلا إياه @QE@ . # والثاني : الخبر . ومنه قوله تعالى في بني إسرائيل : @QB@ وقضينا إلى بني ~~إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين @QE@ . # والثالث : الفراغ . ومنه قوله تعالى [ في البقرة ] : @QB@ فإذا قضيتم ~~مناسككم @QE@ ، وفي سورة النساء : @QB@ فإذا قضيتم الصلاة @QE@ ، وفي | ~~الأحقاف : @QB@ فلما قضي ولوا إلى قومهم منذرين @QE@ . # والرابع : الفعل . ومنه قوله تعالى في آل عمران : @QB@ إذا قضى أمرا ~~فإنما يقول له كن فيكون @QE@ ، في الأنفال : @QB@ ليقضي الله أمرا كان ~~مفعولا @QE@ ، وفي طه : @QB@ فاقض ما أنت قاض @QE@ ، وفي | PageV01P507 | ~~الأحزاب : @QB@ إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم @QE@ ~~. # والخامس : الموت . ومنه قوله تعالى في القصص : @QB@ موسى فقضى عليه @QE@ ~~، وفي الزخرف : @QB@ ليقض علينا ربك @QE@ . # والسادس : وجوب العذاب . ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ هل ينظرون إلا ~~أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة وقضي الأمر ms146 @QE@ ، وفي هود : ~~@QB@ وقضي الأمر @QE@ . # والسابع : التمام . ومنه قوله تعالى في الأنعام : @QB@ ثم يبعثكم فيه ~~ليقضى أجل مسمى @QE@ ، وفي طه : @QB@ من قبل أن يقضى إليك وحيه @QE@ ، وفي ~~القصص : @QB@ أيما الأجلين قضيت @QE@ ، وفيها : | @QB@ فلما قضى موسى الأجل ~~@QE@ . # والثامن : الفصل . ومنه قوله تعالى في الأنعام : @QB@ لقضي الأمر بيني ~~وبينكم @QE@ ، وفي يونس : @QB@ فإذا جاء رسولهم قضي بينهم بالقسط @QE@ ، ~~وفيها : @QB@ إن ربك يقضي بينهم يوم القيامة @QE@ ، وفي | الزمر : @QB@ ~~وقضي بينهم بالحق @QE@ . # والتاسع : الخلق . ومنه [ قوله ] تعالى في حم السجدة : | PageV01P508 | ~~@QB@ فقضاهن سبع سماوات في يومين @QE@ . # والعاشر : الحتم . ومنه قوله تعالى [ في يوسف ] : @QB@ قضي الأمر الذي ~~فيه تستفتيان @QE@ ، ( 108 / أ ) ، وفي مريم : @QB@ وكان أمرا مقضيا @QE@ ، ~~وفي سبأ : @QB@ فلما قضينا عليه الموت @QE@ ، وفي الزمر : | @QB@ فيمسك ~~التي قضى عليها الموت @QE@ . # والحادي عشر : ذبح الموت . ومنه قوله تعالى في مريم : @QB@ وأنذرهم يوم ~~الحسرة إذ قضي الأمر @QE@ . # والثاني عشر : اغلاق أبواب جهنم على أهلها . ومنه قوله | تعالى في ~~إبراهيم : @QB@ وقال الشيطان لما قضي الأمر @QE@ . # والثالث عشر : العهد . ومنه قوله تعالى في الحجر : @QB@ وقضينا إليه ذلك ~~الأمر @QE@ ، قال مقاتل : عهدنا إلى لوط أمر العذاب . # والرابع عشر : الحكم . ومنه قوله تعالى في سورة النساء : @QB@ ثم لا ~~يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت @QE@ . # والخامس عشر : الوصية . ومنه قوله تعالى في القصص : @QB@ وما كنت بجانب ~~الغربي إذ قضينا إلى موسى الأمر @QE@ PageV01P509 | # | ' ( كتاب الكاف ' ) # وهو تسعة أبواب : # فيها وجهان وخمسة | # | ( 250 - باب الكرسي ) # قال الزجاج : الكرسي في اللغة : [ هو ] الذي يجلس عليه | والكرسي ~~والكراسة : إنما هو الشيء الذي قد ثبت ولزم بعضه بعضا . # وذكر بعض المفسرين أن الكرسي في القرآن على وجهين : - # أحدهما : الكرسي الذي يجلس عليه . ومنه قوله تعالى في ص : | @QB@ وألقينا ~~على كرسيه جسدا @QE@ . # والثاني : العلم . ومنه قوله تعالى في البقرة : ^ ( وسع كرسيه | ~~PageV01P510 | السموات والأرض ) ^ ، أي : علمه . رواه سعيد بن جبير عن ابن ~~عباس . | # | ( 251 - باب ' كلا ' ) # ( قال الأخفش وابن قتيبة ) : معنى كلا الردع والزجر ، وقال | السجستاني ~~تكون بمعنى ' لا ' أي : لا يكون ذلك وهو رد للأول ، كما | قال العجاج : ( ~~108 / ب ) . | # % قد طلبت ms147 شيبان أن تصاكموا % % كلا ، ولما تصطفق مآتم % # وذكر المفسرون أنها في القرآن على وجهين : - # أحدهما : بمعنى ( لا ) . ومنه قوله تعالى في سورة مريم : ^ ( أم اتخذ | ~~عند الرحمن عهدا . كلا ) ^ ، أي : ليس الأمر على ما قال . وفيها : | ^ ( ~~ليكونوا لهم عزا كلا ) ^ ، وفي المؤمنين : ^ ( لعلي أعمل صالحا فيما | ~~PageV01P511 | تركت كلا ) ^ ، وفي الشعراء : ^ ( فأخاف أن يقتلون . قال كلا ~~) @QB@ وفيها @QE@ ( إنا لمدركون . قال كلا ) ^ ، وفي سبأ : ^ ( أروني ~~الذين ألحقتم | به شركاء كلا ) ^ ، وفي سأل سائل : ^ ( ومن في الأرض جميعا ~~ثم | ينجيه كلا ) @QB@ وفيها @QE@ ( أيطمع كل امرئ منهم أن يدخل جنة نعيم | ~~كلا ) ^ ، وفي المدثر : ^ ( ثم يطمع أن أزيد . كلا ) @QB@ وفيها @QE@ ( أن ~~| يؤتى صحفا منشرة . كلا ) ^ ، وفي القيامة : ^ ( أين المفر . كلا ) ، | ~~وفي المطففين : @QB@ قال أساطير الأولين كلا @QE@ ، وفي الفجر : @QB@ فيقول ~~ربي أهانن كلا @QE@ ، وفي الهمزة : @QB@ يحسب أن ماله أخلده كلا @QE@ . ~~فهذه أربعة عشرة وضعا يحسن الوقوف عليها . # والثاني : بمعنى حقا . ومنه قوله تعالى في المدثر : @QB@ كلا والقمر @QE@ ~~، وفيها @QB@ كلا إنه تذكرة @QE@ ، وفي القيامة : ^ ( كلا إذا | ~~PageV01P512 | بلغت التراقي ) @QB@ وفيها @QE@ ( كلا بل تحبون العاجلة ) ^ ~~، وفي النبأ : | ^ ( كلا سيعلمون ثم كلا سيعلمون ) @QB@ وفيها @QE@ ( كلا ~~لما يقض ما | أمره ) ^ ، وفي الانفطار : ^ ( كلا بل تكذبون بالدين ) ^ ، ~~وفي | المطففين : كلا إن كتاب الأبرار لفي عليين ) ^ ، وفيها : @QB@ كلا إن ~~كتاب الفجار لفي سجين @QE@ ، وفيها : @QB@ كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون ~~@QE@ ، وفي الفجر : @QB@ كلا إذا دكت الأرض دكا دكا @QE@ ، | وفي اقرأ : ~~@QB@ كلا إن الإنسان ليطغى @QE@ ، وفيها : @QB@ كلا لئن لم ينته @QE@ ، ( ~~109 / أ ) وفيها : @QB@ كلا لا تطعه @QE@ ، وفي التكاثر : | @QB@ كلا سوف ~~تعلمون ثم كلا سوف تعلمون كلا لو تعلمون @QE@ . # فهذه تسعة عشر موضعا كلها لا يحسن الوقف عليها على | ' كلا ' . وجملة ما ~~في الوجهين ثلاثة وثلاثون موضعا وهي جميع | ما في القرآن وليس في النصف ~~الأول منها شيء . | PageV01P513 # وحكى ابن الأنباري عن ثعلب : ان ' كلا ' لا يوقف عليها في | جميع القرآن ~~. | # | ( 252 - باب الكتب ) # الأصل في الكتب : الجمع . فكأن الكاتب هو جامع الحروف . # يقال : كتبت البغلة ، إذا جمعت بين شفريها بحلقة . والكتبة : | الخرزة . ~~والكتب ms148 : الخرز . والمكاتب : العبد يكاتب على نفسه بشيء | يؤديه ، فإذا ~~أداه عتق . # وذكر أهل التفسير أن الكتب في القرآن على خمسة أوجه : - # أحدها : الأمر . ومنه قوله تعالى في المائدة : @QB@ ادخلوا الأرض المقدسة ~~التي كتب الله لكم @QE@ ، أي : أمركم بدخولها . # والثاني : الجعل . ومنه قوله تعالى في آل عمران : @QB@ فاكتبنا مع ~~الشاهدين @QE@ ، وفي المجادلة : @QB@ أولئك كتب في قلوبهم الإيمان @QE@ . # والثالث : القضاء . ومنه قوله تعالى في آل عمران : ^ ( لبرز الذين | ~~PageV01P514 | كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم ) ^ ، وفي براءة : ^ ( لن ~~يصيبنا إلا ما | كتب الله لنا ) ^ ، وفي الحج : ^ ( كتب عليه أنه من تولاه ~~فأنه | يضله ) ^ ، وفي المجادلة : ^ ( كتب الله لأغلبن أنا ورسلي ) ^ . # والرابع : الفرض . ومنه قوله تعالى في البقرة : ^ ( كتب عليكم | الصيام ) ~~@QB@ وفيها @QE@ ( كتب عليكم القصاص ) @QB@ وفيها @QE@ ( كتب | عليكم إذا ~~حضر أحدكم الموت ) @QB@ وفيها @QE@ ( كتب عليكم | القتال ) @QB@ وفيها @QE@ ~~( هل عسيتم إن كتب عليكم القتال ) ^ ، وفيها : | فلما كتب عليهم القتال ~~تولوا ) ^ . وفي سورة النساء : @QB@ ربنا لم كتبت علينا القتال @QE@ ، ( ~~109 / ب ) . # والخامس : الحفظ . ومنه قوله تعالى في سورة النساء : @QB@ والله يكتب ما ~~يبيتون @QE@ . | # | ( 253 - باب الكفر ) # الكفر : التغطية والستر . وأنشدوا : - # في ليلة كفر النجوم غمامها . # قال ابن فارس : والكفر - بفتح الكاف ما بعد من الأرض عن | PageV01P515 | ~~الناس لا يكاد ينزله ولا يمر به أحد . ومن حل بتلك المواضع فهم أهل | ~~الكفور . ويقال : الكفور : القرى . # وذكر أهل التفسير أن الكفر في القرآن على خمسة أوجه : - # أحدها : الكفر بالتوحيد . ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ إن الذين ~~كفروا سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم @QE@ ، وفي الحج : @QB@ إن الذين ~~كفروا ويصدون عن سبيل الله @QE@ . وهو الأعم في القرآن . # والثاني : كفران النعمة . ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ واشكروا لي ~~ولا تكفرون @QE@ ، وفي الشعراء : @QB@ وفعلت فعلتك التي فعلت وأنت من ~~الكافرين @QE@ ، وفي النمل : @QB@ أأشكر أم أكفر @QE@ . # والثالث : التبري . ومنه قوله تعالى في العنكبوت : ^ ( ثم يوم | القيامة ~~يكفر بعضكم ببعض ) ^ ، أي : يتبرأ بعضكم من بعض . وفي | الممتحنة : @QB@ ~~كفرنا بكم @QE@ . # والرابع : الجحود . ومنه قوله تعالى في البقرة : ^ ( فلما جاءهم ما | ~~عرفوا كفروا به ) . | PageV01P516 # والخامس : التغطية ms149 . ومنه قوله تعالى في الحديد : - # @QB@ أعجب الكفار نباته @QE@ ، يريد الزراع الذين يغطون الحب . | # | ( ' أبواب الستة ' ) # | ( 254 - باب كان ) # قال شيخنا علي بن عبيد الله : كان فعل ماض في قولك : # كان يكون كونا فهو كائن . ومعناه في الأصل وقع ووجد . فإذا أريد | بها ~~الذات كانت تامة لا تفتقر إلى خبر . تقول : من ذلك ، | ( 110 / أ ) كان ~~الليل ، أي : وقع ووجد . وأنشدوا منه : | # % إذا كان الشتاء فأدفئوني % % فإن الشيخ يهدمه الشتاء % # وإذا أريد بها الوصف كانت ناقصة تحتاج إلى خبر تقول من ذلك | كان زيد ~~قائما . # وذكر أهل التفسير أن كان في القرآن على ستة أوجه : - # أحدها : أن تكون على أصلها إما تامة وإما ناقصة . ومنه قوله | ~~PageV01P517 | تعالى في الكهف : @QB@ وكان وراءهم ملك @QE@ ، وفي مريم : ~~@QB@ إنه كان صادق الوعد @QE@ # والثاني : أن تكون صلة . ومنه قوله تعالى : @QB@ وكان الله غفورا رحيما ~~@QE@ ، وكذلك جميع ما أضيف إلى الله تعالى من الصفات | المقترنة بكان . # والثالث : بمعنى ينبغي . ومنه قوله تعالى في آل عمران : @QB@ ما كان لبشر ~~أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون ~~الله @QE@ ، وفي سورة النساء : @QB@ وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ ~~@QE@ ، وفي عسق : @QB@ وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا @QE@ ، وفي ~~النور : @QB@ ما يكون لنا أن نتكلم بهذا @QE@ . # والرابع : بمعنى صار . ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ إلا إبليس أبى ~~واستكبر وكان من الكافرين @QE@ ، وفي الواقعة : @QB@ فكانت هباء منبثا @QE@ ~~، وفي المزمل : @QB@ وكانت الجبال كثيبا مهيلا @QE@ ، وفي سأل | سائل : ~~@QB@ يوم تكون السماء كالمهل وتكون الجبال كالعهن @QE@ ، وفي | عم يتسألون ~~: @QB@ وفتحت السماء فكانت أبوابا @QE@ . # والخامس : بمعنى هو . ومنه قوله تعالى في مريم : ^ ( كيف نكلم | ~~PageV01P518 | من كان في المهد صبيا ) ^ . # والسادس : بمعنى وجد . ومنه قوله تعالى في البقرة : ^ ( وإن | كان ذو ~~عسرة ) ^ . | # | ( 255 - باب الكبير ) # الكبير : من باب المتضايفات لا حد له في نفسه وإنما يعرف | بالإضافة إلى ~~غيره ( 110 / ب ) ويقال في الجسم كبير ، إذا كان | ضخما . وفي السن ، إذا ( ~~كان ) عاليا . وفي النسب : إذا كان ms150 | شريفا . # وذكر أهل التفسير أن الكبير في القرآن على ستة أوجه : - # أحدها : العظيم . ومنه قوله تعالى في سورة النساء : ^ ( إنه كان | حوبا ~~كبيرا ) @QB@ وفيها @QE@ ( إن الله كان عليا كبيرا ) ^ ، وفي الرعد : | ^ ( ~~الكبير المتعال ) ^ ، في العنكبوت : ^ ( ولذكر الله أكبر ) ^ . # والثاني : الشديد . ومنه قوله تعالى في بني إسرائيل : ^ ( فما يزيدهم | ~~PageV01P519 | إلا طغيانا كبيرا ) ^ ، وفي الفرقان : ^ ( وجاهدهم به جهادا ~~| كبيرا ) @QB@ وفيها @QE@ ( ومن يظلم منكم نذقه عذابا كبيرا ) ^ . # والثالث : الثقيل . ومنه قوله تعالى في البقرة : ^ ( وإنها | لكبيرة ) ^ ~~، وفي الأنعام : ^ ( وإن كان كبر عليك إعراضهم ) ^ ، | وفي يونس : ^ ( إن ~~كان كبر عليكم مقامي ) ^ . # والرابع : الكثير . ومنه قوله تعالى في البقرة : ^ ( ولا تسئموا أن | ~~تكتبوه صغيرا أو كبيرا إلى أجله ) ^ ، وفي براءة : ^ ( ولا ينفقون نفقة | ~~صغيرة ولا كبيرة ) ^ . # والخامس : العالي في السن . ومنه قوله تعالى في البقرة : | ^ ( وأصابه ~~الكبر ) ^ ، وفي يوسف : ^ ( إن له أبا شيخا كبيرا ) ^ ، | وفي القصص : ^ ( ~~وأبونا شيخ كبير ) ^ . # والسادس : العالي في العلم والرأي . ومنه قوله تعالى في يوسف : | ^ ( ~~وقال كبيرهم ( ألم تعلموا ) ) ^ ، أي : كبيرهم في الرأي والعلم ولم | يكن ~~أكبرهم في السن . وفي طه : ^ ( إنه لكبيركم الذي علمكم | السحر ) ^ . | ~~PageV01P520 | # | ( 256 - باب الكريم ) # قال ابن قتيبة : الكريم : الشريف الفاضل . ويقال الكريم ويراد | به : ~~الصفوح . ويقال الكريم ويراد به : الحسن . وأصله كله | الشرف . # وذكر أهل التفسير أن الكريم في القرآن على ستة أوجه : - # أحدها : الفاضل . ومنه قوله تعالى في بني إسرائيل : | ( 111 / أ ) . @QB@ ~~أرأيتك هذا الذي كرمت علي @QE@ أي : فضلت علي | وفيها : @QB@ ولقد كرمنا ~~بني آدم @QE@ ، وفي المؤمنين : @QB@ رب العرش الكريم @QE@ ، وفي النمل : ~~@QB@ إني ألقي إلي كتاب كريم @QE@ ، وفي | الحجرات : @QB@ إن أكرمكم عند ~~الله أتقاكم @QE@ ، وفي ا لحاقة : @QB@ إنه لقول رسول كريم @QE@ ، وفي ~~الفجر : @QB@ فأكرمه ونعمه فيقول ربي أكرمن @QE@ . | PageV01P521 # والثاني : الحسن . ومنه قوله تعالى في النساء : @QB@ وندخلكم مدخلا كريما ~~@QE@ ، وفي بني إسرائيل : @QB@ وقل لهما قولا كريما @QE@ ، وفي | الشعراء : ~~@QB@ كم أنبتنا فيها من كل زوج كريم @QE@ . # والثالث : الصفوح : ومنه قوله تعالى في النمل : @QB@ فإن ربي غني كريم ~~@QE@ ، وفي الانفطار : @QB@ ما غرك بربك الكريم @QE@ . # والرابع : الكثير . ومنه قوله ms151 تعالى في الأنفال : @QB@ لهم مغفرة ورزق ~~كريم @QE@ ، أي كثير . قاله ابن قتيبة . # والخامس : المتكبر . ومنه قوله تعالى في سورة الدخان : @QB@ ذق إنك أنت ~~العزيز الكريم @QE@ . # والسادس : التقي . ومنه قوله تعالى : @QB@ كراما كاتبين @QE@ ، | ومثله : ~~@QB@ كرام بررة @QE@ ، ولو ألحق هذا القسم بالأول كان حسنا . | # | ( ' أبواب ما فوق الستة ' ) # | ( 257 - باب الكلمات ) # الكلمات : جمع كلمة . والكلمات يقال لما يحصره العدد وهو إلى | القليل ~~أقرب والجمع كلم وكلام . ( والكلم : الجرح . والجمع : | PageV01P522 | كلوم ~~. وكلام ) ، وقوم كلمى ، أي : جرحى . ورجل كليم ، | أي : جريح . وقيل : ~~إنما سمي الكلام كلاما ، لأنه يشق الاسماع | بوصوله إليها . كما يشق الكلم ~~الذي هو الجرح الجلد واللحم . وقيل : | سمي كلاما ، لتتشقيقه المعاني ~~المطلوبة من أنواع الخطاب وأقسامه . | وحقيقة الكلام حروف وأصوات مفيدة . ~~قال عمر بن القاسم الثمانيني : | والكلام عند أهل اللغة : يقع على المفيد ، ~~وغير المفيد . وأما عند | النحويين ( 111 / ب ) فلا يطلقونه إلا على المفيد ~~. فإن أوقعوه على | غير المفيد قيدوه بصفة ، فقالوا : ( كلام مهمل ) ، ~~وكلام متروك ، | وكلام غير مستعمل ، وكلام غير مفيد . والكلمة : عند أهل ~~اللغة تقع | على القليل والكثير ويدل على ذلك قولهم : قال فلان في كلمته . ~~| يريدون في قصيدته ، أو رسالته ، أو خطبته . وكل واحد من ( هذه ) | يشتمل ~~على كلام طويل وجمل كثيرة . قال : وذكر المفسرون في | قوله تعالى : @QB@ ~~وتمت كلمة ربك الحسنى على بني إسرائيل @QE@ ، أن | تفسير هذه الكلمة ، قوله ~~: @QB@ ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض @QE@ إلى قوله تعالى : ~~@QB@ يحذرون @QE@ . قال : فأما الكلمة في | مدارس النحويين . فهي عبارة عن ~~اسم فقط ، أو فعل فقط ، أو حرف | فقط . | PageV01P523 # وذكر بعض المفسرين أن الكلمات في القرآن على سبعة | أوجه : # أحدها : الكلمات العشر اللواتي ابتلى الله تعالى بهن إبراهيم وهن | خمس ~~في الرأس : وخمس في الجسد . فأما ( اللواتي ) في الرأس | فالفرق والمضمضة ~~والاستنشاق وقص الشارب والسواك . واللواتي في | الجسد تقليم الأظافر وحلق ~~العانة ونتف الابط والاستطابة بالماء | والختان . رواه طاووس عن ابن عباس . ~~وهو معنى قوله تعالى : | @QB@ وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات @QE@ . # والثاني : الكلمات التي تلقاها آدم ( من ms152 ربه ) . وهي قوله | تعالى : @QB@ ~~ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين @QE@ . # والثالث : القرآن . ومنه قوله تعالى في الأعراف : @QB@ يؤمن بالله ~~وكلماته @QE@ . # والرابع : علم الله وعجائبه . ومنه قوله تعالى في الكهف : @QB@ قبل أن ~~تنفد كلمات ربي @QE@ ، وفي لقمان : ^ ( ما نفدت كلمات | PageV01P524 | الله ~~) ^ ، وقيل ( في ) هذا الوجه : إنه على ظاهره ( 112 / أ ) لأن | كلام الله ~~لا ينفد . # والخامس : ( الدين ) . ومنه قوله تعالى في ( الأنعام ) : | ^ ( لا مبدل ~~لكلماته وهو السميع العليم ) ^ . # والسادس : لا إله إلا الله . ومنه قوله تعالى في براءة : ^ ( وكلمة الله ~~| هي العليا ) ^ . # والسابع : قوله : ' كن ' . ومنه قوله تعالى في سورة النساء : | ^ ( إنما ~~المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ) ^ . | # | ( 258 - باب الكتاب ) # الكتاب : اسم لكلام مجموع في صك . والأصل فيه : الجمع . | ومنه سميت ~~الكتيبة لاجتماعها . قال ابن قتيبة . ويقال : لفعل | الكاتب : كتاب . ويقال ~~: كتب كتابا ، وقام قياما ، وصام صياما . وقد | يسمى الشيء بفعل الفاعل ~~ويقال : هذا درهم ضرب الأمير ، وإنما | هو مضروب الأمير . ويقال : هؤلاء ~~خلق الله ، وإنما هم مخلوقو | الله . | PageV01P525 # وذكر بعض المفسرين أن الكتاب في القرآن على أحد عشر | وجها : # أحدها : اللوح المحفوظ . ومنه قوله تعالى في الأنعام : @QB@ ولا رطب ولا ~~يابس إلا في كتاب مبين @QE@ ، وفيها : ^ ( ما فرطنا في الكتاب من | شيء ) ^ ~~وفي الحديد : @QB@ ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب ~~@QE@ . # والثاني : الكتابة . ومنه قوله تعالى في آل عمران : @QB@ ويعلمه الكتاب ~~والحكمة @QE@ . # والثالث : الحساب . ومنه قوله تعالى في الجاثية : @QB@ كل أمة تدعى إلى ~~كتابها @QE@ . # والرابع : العدة . ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ حتى يبلغ الكتاب ~~أجله @QE@ . # والخامس : العمل . ومنه قوله تعالى في المطففين : @QB@ إن كتاب الفجار ~~لفي سجين @QE@ ، وفيها : @QB@ إن كتاب الأبرار لفي عليين @QE@ ، وقيل : ~~أراد الكتاب الذي فيه أعمالهم . | PageV01P526 # والسادس : الوقت . ومنه قوله تعالى في آل عمران : @QB@ كتابا مؤجلا @QE@ ~~، وفي الحجر : @QB@ إلا ولها كتاب معلوم @QE@ . # والسابع : القرآن . ومنه قوله تعالى ( 112 / ب ) في ص : @QB@ كتاب ~~أنزلناه إليك مبارك @QE@ ، وفي حم السجدة : @QB@ وإنه لكتاب عزيز @QE@ . # والثامن : التوراة . ومنه قوله ms153 تعالى في آل عمران : @QB@ يا أهل الكتاب ~~لم تحاجون في إبراهيم @QE@ ، وفي المائدة : @QB@ قد جاءكم من الله نور ~~وكتاب مبين @QE@ . # والتاسع : الانجيل . ومنه قوله تعالى في آل عمران : @QB@ يا أهل الكتاب ~~تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم @QE@ . # والعاشر : الفرض . ومنه قوله تعالى في سورة النساء : @QB@ كتاب الله ~~عليكم @QE@ . # والحادي عشر : العلم . ومنه قوله تعالى في الروم : @QB@ لقد لبثتم في ~~كتاب الله إلى يوم البعث @QE@ . | PageV01P527 | # | ' كتاب اللام ' ) # وهو سبعة أبواب : | # | ( [ أبواب الثلاثة ] ) # | ( 259 - باب اللباس ) # اللباس : اسم لما يحصل به الاستتار من ثوب أو غيره ومما يكون | على بدن ~~الإنسان . يقال : لبست الثوب ألبسه . وكل ملبوس من الثياب | أو درع فهو : ~~لبوس ، فأما اللبس - بفتح اللام - فهو : اختلاط الأمر . | يقال : لبست عليه ~~الأمر - بفتح الباء - ألبسه - بكسرها - ، ومنه قوله | تعالى : @QB@ وللبسنا ~~عليهم ما يلبسون @QE@ ، ويقال : في الأمر لبس ، إذا لم يكن | واضحا . # وذكر أهل التفسير أن اللباس في القرآن على ثلاثة أوجه : # أحدها : اللباس المعروف . ومنه قوله تعالى في الأعراف : ^ ( لباسا | ~~PageV01P528 | يواري سوءاتكم ) ^ ، وفي الحج : ^ ( ولباسهم فيها حرير ) ^ ، ~~وفي | الدخان : ^ ( يلبسون من سندس ) ^ . # والثاني : السكن . ومنه قوله تعالى في البقرة : ^ ( هن لباس لكم | وأنتم ~~لباس لهن ) ^ ، وفي عم يتساءلون : ^ ( وجعلنا الليل لباسا ) ^ . # والثالث : العمل الصالح . ومنه قوله تعالى في الأعراف : ^ ( ولباس | ~~التقوى ذلك خير ) ^ . | # | ( 260 - باب لعل ) # قال أبو بكر بن الأنباري : وللعل ( 113 / أ ) أربعة معاني : # أحدها : بمعنى ' كي ' . تقول العرب للرجل : أتينا لعلنا نكرمك . | ~~وأنشدوا من ذلك : | # % وقلتم لنا كفوا الحروب لعلنا % % نكف ووثقتم لنا كل موثق % % ~~PageV01P529 | # % فلما كففنا الحرب كانت عهودكم % % كلمع سراب في الملا متألق % # والثاني : بمعنى الظن . كقول القائل : # لعلي سأحج العام ، معناه أظنني سأحج . # والثالث : بمعنى عسى . كقولهم : لعل عبد الله أن يقوم . # والرابع : بمعنى الاستفهام . كقول الرجل للرجل : لعلك تشتمني | فأعاقبك . ~~وذكر بعض المفسرين أن لعل في القرآن على ثلاثة | أوجه : # أحدها : بمعنى ' كي ' . ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ الذي خلقكم ~~والذين من قبلكم لعلكم تتقون @QE@ . # والثاني : بمعنى الترجي . ومنه قوله تعالى في طه ms154 : @QB@ لعله يتذكر أو ~~يخشى @QE@ ، أي : على رجائكما . وفي الطلاق : @QB@ لعل الله يحدث بعد ذلك ~~أمرا @QE@ . # والثالث : بمعنى كأن . ومنه قوله تعالى [ في سورة الشعراء ] : | @QB@ ~~وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون @QE@ ، [ أي : كأنهم يخلدون ] . | PageV01P530 ~~| # | ( 261 - باب اللغو ) # اللغو : في الأصل الكلام الذي لا فائدة فيه . # قال ابن فارس : ويقال : لما لا يعد من أولاد الإبل في الدية ، أو | غيرها ~~: لغو . ( ويقال من اللغو : لغا يلغو لغوا ) ^ . ويقال : لغي | بالأمر يلغى ~~، إذا لهج به . # وقال قوم : إن اشتقاق اللغة من هذا . واللغا هو اللغو بعينه . | وأنشدوا ~~: | # % عن اللغا ورفث التكلم % # وذكر بعض المفسرين أن اللغو في القرآن على ثلاثة أوجه : # أحدها : اليمين التي لا يعقد عليها القلب . ومنه قوله تعالى : ^ ( لا | ~~يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ) ^ . # والثاني : القول الباطل ، كالشتم والأذى ونحو ذلك . ومنه قوله تعالى | في ~~المؤمنين : ^ ( والذين هم عن اللغو معرضون ) ^ ، وفي الفرقان : | ^ ( وإذا ~~مروا باللغو مروا كراما ) ^ ، ( 113 / ب ) وفي القصص : ^ ( وإذا | ~~PageV01P531 | سمعوا اللغو أعرضوا عنه ) ^ ، وفي حم السجدة : ^ ( لا تسمعوا ~~لهذا | القرآن والغوا فيه ) ^ . # والثالث : ما يجري من الرفث والكلام المرذول عند شرب | الخمر ومنه قوله ~~تعالى في الطور : ^ ( يتنازعون فيها كأسا لا لغو فيها ولا | تأثيم ) ^ ، ~~وفي الواقعة : ^ ( لا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما ) ^ . | # | ( 262 - باب ' لولا ' ) # ' لولا ' ( في الأصل ) : حرف وضع لامتناع الشيء لوجود غيره ، | تقول : ~~لولا عصيانك لأحسنت إليك . قال ابن قتيبة إذا رأيت ' لولا ' | بلا جواب فهي ~~بمعنى : هلا ، تقول : لولا فعلت كذا ، وإذا رأيت لها | جوابا فليست بهذا ~~المعنى . # وذكر أهل التفسير أن لولا في القرآن على ثلاثة أوجه : # أحدها : بمعنى ' هلا ' ومنه قوله تعالى في الأنعام : | ^ ( فلولا إذ ~~جاءهم بأسنا تضرعوا ) ^ وفي الواقعة : ^ ( فلولا إن كنتم غير مدينين ) ^ ~~PageV01P532 # والثاني : بمعنى لم يكن . ومنه قوله تعالى في يونس : @QB@ فلولا كانت ~~قرية آمنت فنفعها إيمانها @QE@ ، وفي هود : ^ ( فلولا كان من القرون من | ~~قبلكم [ أولو بقية ] ) ^ . وبعض العلماء جعلوا هذا القسم من الذي | قبله . # والثالث : وقوعها على أصلها وهو وضعها لامتناع الشيء لوجود | غيره . ومنه ~~قوله تعالى ms155 في البقرة : @QB@ فلولا فضل الله عليكم ورحمته لكنتم من ~~الخاسرين @QE@ . # وفي الصافات : @QB@ فلولا أنه كان من المسبحين للبث في بطنه إلى يوم ~~يبعثون @QE@ . | # | ( ' أبواب ما فوق الثلاثة ' ) # | ( 263 - باب اللسان ) # اللسان : العضو المعروف في الفم وهو آلة النطق . ويقال لمن | أجاد الكلام ~~به : لسن ، واللسن : الفصاحة . # وذكر بعض المفسرين أن اللسان في القرآن على ( 114 / أ ) أربعة | أوجه : - ~~| PageV01P533 # أحدها : اللسان بعينه . ومنه قوله تعالى في الفتح : @QB@ يقولون بألسنتهم ~~ما ليس في قلوبهم @QE@ ، وفي القيامة : @QB@ لا تحرك به لسانك لتعجل به ~~@QE@ ، وفي البلد : @QB@ ولسانا وشفتين @QE@ . # والثاني : اللغة . ومنه قوله تعالى في إبراهيم : @QB@ وما أرسلنا من رسول ~~إلا بلسان قومه @QE@ ، وفي النحل : @QB@ لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا ~~لسان عربي مبين @QE@ . # والثالث : الدعاء . ومنه قوله تعالى [ في المائدة ] : @QB@ لعن الذين ~~كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم @QE@ ، أي : | في ~~دعائها . # والرابع : الثناء الحسن . ومنه قوله تعالى في الشعراء : @QB@ واجعل لي ~~لسان صدق في الآخرين @QE@ . | # | ( 264 - باب اللهو ) # قال ابن فارس : كل ما شغلك فقد ألهاك . ولهوت من | PageV01P534 | اللهو . ~~ولهيت عن الشيء ، إذا شغلت عنه . وكان ابن الزبير : إذا | سمع صوت الرعد ~~لهي عن حديثه . أي : تركه وأعرض عنه . واللهوة : | ما يطحنه الطاحن في ~~الرحى بيده . وجمعها : لهى ، وبذلك | سميت العطية لهوة . فقيل . هو كثير ~~اللهى . واللهاة : لهاة الفم ، هي | اللحمة المشرفة على الحلق . وقيل : بل ~~هي أقصى الفم . وجمعها : | لها . # وذكر بعض المفسرين أن اللهو في القرآن على ستة أوجه . # أحدها : الاستهزاء . ومنه قوله تعالى : [ في الانعام ] : @QB@ وذر الذين ~~اتخذوا دينهم لعبا ولهوا @QE@ . # والثاني : ضرب الطبل والملاهي . ومنه قوله تعالى في الجمعة : | ^ ( وإذا ~~رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إلهيا ) ^ . # والثالث : الولد . ومنه قوله تعالى في الأنبياء : @QB@ لو أردنا أن نتخذ ~~لهوا لاتخذناه من لدنا @QE@ ، قال الحسن وقتادة : أراد به المرأة . # والرابع : السرور الفاني . ومنه قوله تعالى في الحديد : ^ ( اعلموا | ~~PageV01P535 | أنما الحياة الدنيا لعب ولهو ) ^ . ( 114 / ب ) . # والخامس : الغناء . ومنه قوله تعالى في لقمان : ^ ( ومن الناس من | يشتري ~~لهو الحديث ms156 ) ^ . # والسادس : الشغل والمنع . ومنه قوله تعالى في الحجر : ^ ( ويلههم | الأمل ~~) ^ ، وفي المنافقين : ^ ( لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر | الله ) ~~@QB@ ومثله @QE@ ( ألهاكم التكاثر ) ^ . | # | ( 265 - باب اللام ) # ' اللام ' على ضربين : لام مفتوحة ، ولام مكسورة فالمفتوحة / تقع | ~~للتوكيد والقسم ، وتكون زائدة . والمكسورة : تفيد في الإعراب الجر ، | وفي ~~المعنى : الاختصاص والملك . والاختصاص : فيما لا يصلح فيه | الملك نحو قولك ~~: المسجد لزيد فالملك طار على الاختصاص ومفتقر | إليه ؛ لأن كل ملك اختصاص ~~( وليس كل اختصاص ) ملكا . وقد تقع | المكسورة : نائبة عن حرف آخر . فأما - ~~المفتوحة - فهي في القرآن على | ثلاثة أوجه - # أحدها : لمعنى التوكيد . ومنه قوله تعالى في هود : ^ ( إن إبراهيم | ~~PageV01P536 | لحليم ) ^ ، وفي العاديات : ^ ( إن ربهم بهم يومئذ لخبير ) ^ ~~. # والثاني : بمعنى القسم . ومنه قوله تعالى [ في هود ] : ^ ( ليقولن | ما ~~يحسبه ) ^ . # والثالث : أن تكون زائدة . ومنه قوله تعالى في النمل : ^ ( قل عسى | أن ~~يكون ردف لكم ) ^ ، أي : ردفكم . # وأما - المكسورة - فهي في القرآن على اثني عشر وجها : - # أحدها : الملك . ومنه قوله تعالى [ في لقمان ] : ^ ( لله ما في | السموات ~~والأرض ) ^ . # والثاني : بمعنى الأمر . ومنه قوله تعالى في النور : ^ ( ليستأذنكم | ~~الذين ملكت أيمانكم ) ^ . # والثالث : بمعنى ' على ' ومنه قوله تعالى في يونس : ^ ( دعانا | لجنبه ) ~~^ ، وفي الرعد : ^ ( أولئك لهم اللعنة ) ^ ، وفي الحجرات | PageV01P537 | ~~@QB@ ولا تجهروا له بالقول @QE@ . ولام ( لهم اللعنة ) . ' وله بالقول ' . ~~| مكسورة في الأصل إلا أنه امتنع كسرها لأجل الضمير . فلولا الضمير | لقال ~~: للقوم اللعنة ، ولا تجهروا للنبي . # والرابع : بمعنى ' إلى ' . ومنه قوله تعالى في الأعراف : ^ ( الحمد لله | ~~( 115 / أ ) الذي هدانا لهذا ) ^ ، وفي الزلزلة : @QB@ بأن ربك أوحى لها ~~@QE@ . # والخامس : بمعنى ' كي ' ومنه قوله تعالى في يونس : @QB@ ليجزي الذين ~~آمنوا وعملوا الصالحات بالقسط @QE@ ، وفي فاطر : @QB@ ليوفيهم أجورهم @QE@ ~~، وفي يس : @QB@ لتنذر قوما ما أنذر آباؤهم @QE@ ، وفي الفتح | @QB@ ليغفر ~~لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر @QE@ . # والسادس : بمعنى ' عند ' . ومنه قوله تعالى ( في طه ) : @QB@ وخشعت ~~الأصوات للرحمن @QE@ . # والسابع : بمعنى ' أن ' . ومنه قوله تعالى في آل عمران : @QB@ وما كان ~~الله ليطلعكم على الغيب @QE@ ، وفي الأنفال : @QB@ وما كان الله ليعذبهم ~~وأنت فيهم ms157 @QE@ ، وفي إبراهيم : @QB@ وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال @QE@ ~~. | PageV01P538 # والثامن : بمعنى ' لئلا ' . ومنه قوله تعالى في النحل : @QB@ ليكفروا بما ~~آتيناهم @QE@ ، ومثلها في العنكبوت والروم سواء . # والتاسع : لام العاقبة . ومنه قوله تعالى في الأنعام : @QB@ ليقولوا ~~أهؤلاء من الله عليهم من بيننا @QE@ ، وفي يونس : @QB@ ليضلوا عن سبيلك ~~@QE@ ، وفي القصص @QB@ ليكون لهم عدوا وحزنا @QE@ . # والعاشر : لام السبب والعلة . ومنه قوله تعالى ( في هل | أتى ) : @QB@ ~~إنما نطعمكم لوجه الله @QE@ . # والحادي عشر : بمعنى ' في ' ومنه قوله تعالى : @QB@ لأول الحشر @QE@ . # والثاني عشر : صلة . كقوله تعالى ( في الأعراف ) : @QB@ لربهم يرهبون ~~@QE@ . وقوله ( في يوسف ) : @QB@ إن كنتم للرؤيا تعبرون @QE@ . | ~~PageV01P539 | # | ( ' كتاب الميم ' ) # وهو أحد وعشرون بابا : - | # | ( أبواب الوجهين ) # | ( 266 - باب المصباح ) # المصباح : اسم لما يستضاء به في العادة من ضوء النهار . # قال شيخنا : وهو ' مفعال ' من الصباح ، وهو الضياء . يقال للوجه | إذا ~~كان مضيئا بالحسن : صبيح . # وذكر بعض المفسرين أن المصباح في القرآن على وجهين : - # أحدهما : الكوكب . ومنه قوله تعالى [ في الملك ] : @QB@ ولقد زينا السماء ~~الدنيا بمصابيح @QE@ . # والثاني : السراج . ومنه قوله تعالى ( 115 / ب ) في النور : | ~~PageV01P540 | @QB@ كمشكاة فيها مصباح @QE@ . | # | ( 267 - باب المطر ) # المطر : اسم للماء الذي ينزل من السماء . وتمطر الرجل ، إذا | تعرض للمطر ~~. والمستمطر : طالب الخير . # وذكر بعض المفسرين أن المطر في القرآن على وجهين : - # أحدهما : المطر المعروف . ومنه قوله تعالى في سورة النساء : | @QB@ كان ~~بكم أذى من مطر @QE@ . # والثاني : الحجارة . ومنه قوله تعالى في قصة قوم لوط : @QB@ وأمطرنا ~~عليهم مطرا @QE@ . | # | ( 268 - باب المعين ) # قال ابن قتيبة : المعين : الماء الظاهر ، وهو مفعول من العين ، # وقال ابن فارس : يقال : معن الماء : جرى . وهو معين وأمعن | الفرس : ~~تباعد في عدوه . | PageV01P541 # وذكر بعض المفسرين أن المعين في القرآن على وجهين : - # أحدهما : الخمر . ومنه قوله تعالى في الواقعة : @QB@ وكأس من معين @QE@ . # والثاني : الماء الظاهر . ومنه قوله تعالى في الملك : @QB@ إن أصبح ماؤكم ~~غورا فمن يأتيكم بماء معين @QE@ . | # | ( 269 - باب المكان ) # قال بعض العلماء : المكان عبارة عن منتهى الجسم الذي يحيط به | من جوانبه ~~ويتحرك ( نحوه ويسكن ) إليه . وقال غيره : المكان عبارة | عن موضع ~~الاستقرار ms158 . والمكن : بيض الضب ، وهي ضبة مكون . | ومكن الضباب : طعام ~~الأعراب ، ولا تشتهيه نفوس الأعاجم . قال | الراجز : | # % ومكن الضباب طعام العريب % % ولا تشتهيه نفوس العجم % % PageV01P542 # وأنشدوا : | # % إنك لو ذقت الكشى بالأكباد % % لما تركت الضب يعدو بالواد % # والكشى : شحم الضب . # قال أبو عبيد : المكنات : بيض الضباب ، واحدها مكنة . وأما | مكنات الطير ~~، فهو على معنى الاستعارة ، ويقال : المكنات أيضا - بكسر | الكاف . ( 116 / ~~أ ) وإنما المكن للضباب ، ومنه : ( أقروا الطير على | مكناتها ) . # وذكر بعض المفسرين أن المكان في القرآن على وجهين : - # أحدهما : الموضع . ومنه قوله تعالى في هود : @QB@ اعملوا على مكانتكم ~~@QE@ ، أي : على مواضعكم . # والثاني : الصنيع . ومنه قوله تعالى في يوسف : @QB@ أنتم شر مكانا @QE@ . # ( أي : صنيعا ) . | PageV01P543 | # | ( 270 - باب المنكر ) # المنكر : اسم مشتق من النكرة . وهو في الشريعة عبارة عن | ارتكاب محظورات ~~الشرع . وضده : المعروف . ويقال : نكرت | الشيء وأنكرته . والتنكر : التنقل ~~عن حال تسر إلى أخرى . # وذكر بعض المفسرين أن المنكر في القرآن على وجهين : - # أحدهما : الشرك . ومنه قوله تعالى في آل عمران : @QB@ كنتم خير أمة أخرجت ~~للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر @QE@ ، وفي | لقمان : @QB@ وانه عن ~~المنكر @QE@ . # والثاني : التكذيب بالنبي [ صلى الله عليه وسلم ] . ومنه قوله تعالى في ~~آل | عمران @QB@ يؤمنون بالله واليوم الآخر ويأمرون بالمعروف وينهون عن ~~المنكر @QE@ ، وفي براءة : @QB@ والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض ~~يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر @QE@ . | # | ( ' أبواب الثلاثة ' ) # | ( 271 - باب المرض ) # المرض : إحساس بالمنافي . والصحة : إحساس بالملائم . وقال | PageV01P544 ~~| بعضهم : المرض : فساد يعرض للبدن فيخرجه عن الاعتدال والصحة | ويستعار في ~~مواضع ، فيقال : أرض مريضة ، إذا فسدت . # قالت ليلى الأخيلية تمدح الحجاج [ في بيت شعر ] : | % [ إذا هبط الحجاج ] ~~أرضا مريضة % % تتبع أقصى دائها فشفاها % # وأنشدوا منه أيضا : - | # % ألم تر أن الأرض أضحت مريضة % % لفقد الحسين والبلاد اقشعرت % # ويقال : قلب مريض ، إذا خرج عن الصحة في الدين ، مثل أن | يحصل الشك ( ~~116 / ب ) أو نحو ذلك . وقال محمد بن القاسم : | سمعت أبا العباس - يعني ~~ثعلبا - يقول : يكون المرض بمعنى : الظلمة ، | وأنشدوا : | # % وليلة مرضت من كل ناحية % % فما يضيء لها شمس ولا قمر ms159 % # وذكر أهل التفسير أن المرض في القرآن على ثلاثة أوجه : - | PageV01P545 # أحدها : مرض البدن . ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ فمن كان منكم ~~مريضا أو به أذى من رأسه @QE@ ، وفي براءة : @QB@ ليس على الضعفاء ولا على ~~المرضى @QE@ ، وفي الفتح : @QB@ ولا على المريض حرج @QE@ . # والثاني : الشك . ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ في قلوبهم مرض فزادهم ~~الله مرضا @QE@ ، وفي براءة : ^ ( وأما الذين في قلوبهم مرض | فزادهم رجسا ~~إلى رجسهم ) ^ ، وفي سورة محمد صلى الله عليه وسلم : @QB@ رأيت الذين في ~~قلوبهم مرض ينظرون إليك @QE@ . # والثالث : الفجور . ومنه قوله تعالى في الأحزاب : @QB@ فيطمع الذي في ~~قلبه مرض @QE@ ، وفيها : @QB@ لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض ~~@QE@ . # وقد الحق بعضهم وجها رابعا فقال : والمرض : الجراح . ومنه قوله | تعالى ~~في سورة النساء : @QB@ وإن كنتم مرضى أو على سفر @QE@ ومثله في | المائدة ~~سواء . وألحقه بعضهم بالقسم الأول ، وقال الجراح : من | جملة الأمراض . | # | ( 272 - باب المقام ) # المقام : بفتح الميم : موضع القيام . . وبضمها : الإقامة . . وقد | ~~PageV01P546 | ينوب كل واحد منهما عن الآخر . # قال إسماعيل بن حماد الجوهري في كتاب ' صحاح اللغة ' : | المقام والمقام ~~: قد يكون كل واحد منهما بمعنى : الإقامة ويكون | بمعنى : موضع القيام . # وذكر أهل التفسير أن المقام في القرآن على ثلاثة أوجه : - # أحدها : المكان . ومنه قوله تعالى في النمل : @QB@ قبل أن تقوم من مقامك ~~@QE@ ، وفي الصافات : @QB@ وما منا إلا له مقام معلوم @QE@ . # والثاني : المنزلة . ومنه قوله ( 117 / أ ) تعالى في إبراهيم : @QB@ ذلك ~~لمن خاف مقامي وخاف وعيد @QE@ ، وفي سورة الرحمن : @QB@ ولمن خاف مقام ربه ~~جنتان @QE@ ، أي : منزلة ربه وعظمته وما يجب له . # وذكر مقاتل : أن المراد بهذا الوجه قيام العبد بين يدي ربه يوم | القيامة ~~. # والثالث : الإقامة . ومنه قوله تعالى في يونس : @QB@ إن كان كبر عليكم ~~مقامي @QE@ ، قال مقاتل : طول مكثي . | PageV01P547 | # | ( ' أبواب الأربعة ' ) # | ( 273 - ما بين أيديهم وما خلفهم ) # ما بين أيديهم : هو القدام . وما خلفهم : هو الوراء والخلف | والأصل ~~معرفة هذا بالذوات . وقد يذكر في غير ذلك على سبيل | الاستعارة . # وذكر أهل التفسير أنه في القرآن على أربعة أوجه ms160 : - # أحدها : كونه على حقيقته المعروفة في الذوات . ومنه قوله تعالى | في سبأ ~~: @QB@ أفلم يروا إلى ما بين أيديهم وما خلفهم من السماء والأرض @QE@ ، وفي ~~يس : @QB@ وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا @QE@ . # والثاني : ما بين أيديهم : ما قبل خلفهم . وما خلفهم : ما بعد | خلفهم . ~~ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم @QE@ . # والثالث : ما بين أيديهم : الآخرة . وما خلفهم : الدنيا . ومنه قوله | ~~تعالى [ في الأعراف ] : ^ ( ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن | PageV01P548 | ~~خلفهم ) ^ ، فإتيانه إياهم من قبل الدنيا بتزيين المعاصي . ومن قبل | ~~الآخرة يقول لهم : إنكم لا تبعثون . ومثله في مريم : ^ ( له ما بين أيدينا ~~| وما خلفنا ) ^ ، وفي حم السجدة : ^ ( وقيضنا لهم قرناء فزينوا لهم ما | ~~بين أيديهم وما خلفهم ) ^ . # والرابع : القبل والبعد في الدنيا . ومن قوله تعالى في | الأحقاف : ^ ( ~~وقد خلت النذر من بين يديه ومن خلفه ) ^ ، وفي حم | السجدة : ^ ( إذ جاءتهم ~~الرسل من بين أيديهم ومن خلفهم ) @QB@ وفيها @QE@ ( لا يأتيه الباطل من بين ~~يديه ولا من خلفه ) ^ ( 117 / ب ) أي : لم | يكذبه قبله كتاب ، ولا يجيء ~~بعده كتاب يكذبه . | # | ( 274 - باب الماء ) # الماء : جوهر سيال به قوام الحيوان ، ومعه يتحصل ريه . وحده | بعضهم فقال ~~: الماء : جوهر لطيف متخلخل سيال يطلب بطبعه القرار ، | يروي العطشان . ~~وأصل الماء : موه . وتصغيره : مويه . وجمعه : مياه | وأمواه . ويقال في ~~النسبة إليه مائي وماوي . | PageV01P549 # وذكر أهل التفسير أنه في القرآن على أربعة أوجه : - # أحدها : ماء العيون والأنهار . ومنه قوله تعالى في المؤمنين : | @QB@ ~~وأنزلنا من السماء ماء بقدر فأسكناه في الأرض @QE@ ، وفي الزمر : | @QB@ ~~أنزل من السماء ماء فسلكه ينابيع في الأرض @QE@ . # والثاني : المطر . ومنه قوله تعالى في الأنفال : @QB@ وينزل عليكم من ~~السماء ماء ليطهركم به @QE@ ، وفي الحجر : @QB@ وأرسلنا الرياح لواقح @QE@ ~~، @QB@ فأنزلنا من السماء ماء فأسقيناكموه @QE@ ، وفي الفرقان : | @QB@ ~~وأنزلنا من السماء ماء طهورا @QE@ ، وفي عم يتسألون : @QB@ وأنزلنا من ~~المعصرات ماء ثجاجا @QE@ . # والثالث : النطفة . ومنه قوله تعالى في النور : @QB@ والله خلق كل دابة ~~من ماء @QE@ ، وفي الفرقان : @QB@ وهو الذي خلق من الماء بشرا @QE@ ، | وفي ms161 ~~تنزيل السجدة : @QB@ من سلالة من ماء مهين @QE@ . # والرابع : القرآن . ومنه قوله تعالى في الرعد : ^ ( وأنزل من السماء | ~~PageV01P550 | ماء فسالت أودية بقدرها ) ^ ، أراد القرآن : وهو مثل ضربه ~~الله تعالى | فكما أن الماء حياة النفوس . فالقرآن حياة القلوب وهذا الوجه ~~| مذكور عن مقاتل بن سليمان . ويقال : إنه انفرد به . # وقد الحق بعضهم وجها خامسا فقال : والماء : المال الكثير . ومنه قوله | ~~تعالى في سورة الجن : ( 118 / أ ) . ^ ( لأسقيناهم ماء غدقا لنفتنهم | فيه ~~) ^ ، أي : أعطيناهم مالا كثيرا . | # | ( 275 - باب المثل ) # قال ابن قتيبة : المثل : الشبه ، يقال : هذا مثل هذا ومثله ، كما | يقال ~~: شبه الشيء وشبهه . والمثل : العبرة . والمثل : الصفة . # وقال بعض أهل المعاني : المثل المشابه وحد المثلين ما قام كل | واحد ~~منهما مقام صاحبه وسد مسده . وأما المثل فلا يشبه الممثل | به في ذاته ، ~~وإنما المقصود منه أن يفهم السامع معنى الممثل بالمثل ، | كما تقول : الملك ~~على سريره مثل القمر . وقال ثعلب : الأمثال : حكمة | العرب كان يوحي بعضهم ~~بها إلى بعض بلا تصريح ، فيفهم | الرجل عن صاحبه ما حاول باختصار وايجاز ، ~~واعلم ان فائدة المثل أن | تبين للمضروب له الأمر الذي ضرب لأجله فينجلي ~~غامضه . | PageV01P551 # وذكر أهل التفسير أن المثل في القرآن على أربعة أوجه : # أحدها : الشبه . ومنه قوله تعالى في إبراهيم : @QB@ ضرب الله مثلا كلمة ~~طيبة @QE@ ، وفي الحج : @QB@ ضرب مثل فاستمعوا له @QE@ وفيها : | @QB@ وتلك ~~الأمثال نضربها للناس @QE@ ، وفي الجمعة : @QB@ مثل الذين حملوا التوراة ثم ~~لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا @QE@ . # حصانا . ويقال : امرأة حصان : بينة الحصانة والحصن : وفرس | حصان : بين ~~التحصين . وسمعت القطان يقول : سمعت ثعلبا | يقول : كل امرأة عفيفة فهي ~~محصنة ومحصنة . وكل امرأة متزوجة فهي | محصنة لا غير . # وذكر أهل التفسير أن المحصنات في القرآن على أربعة | أوجه . # أحدها : العفائف . ومنه قوله تعالى في سورة النساء : @QB@ محصنات غير ~~مسافحات @QE@ ، وفي المائدة : @QB@ محصنين غير مسافحين @QE@ | وفي الأنبياء ~~: @QB@ والتي أحصنت فرجها فنفخنا فيها من روحنا @QE@ وفي | PageV01P552 | ~~النور : @QB@ والذين يرمون المحصنات @QE@ ، في موضعين منها وفي | التحريم : ~~^ ( ومريم ابنت عمران التي أحصنت فرجها ) ^ أي : عفت ms162 . # والثاني : الحرائر . ومنه قوله تعالى في النساء : @QB@ ومن لم يستطع منكم ~~طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات @QE@ ، وفيها : @QB@ فعليهن نصف ما على ~~المحصنات من العذاب @QE@ ، وفي المائدة : | @QB@ والمحصنات من المؤمنات ~~والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم @QE@ . # والثالث : المسلمات . ومنه قوله تعالى في سورة النساء : @QB@ فإذا أحصن ~~@QE@ أي : فإذا ( 119 / أ ) أسلمن . وهذا على قراءة من فتح | الألف من أحصن ~~. # قال أبو سليمان الدمشقي : من قرأ بفتح الألف فمعناه : أسلمن . | ومن قرأ ~~برفعها فمعناه : تزوجن . # والرابع : ذوات الأزواج . ومنه قوله تعالى في النساء : | @QB@ والمحصنات ~~من النساء إلا ما ملكت أيمانكم @QE@ ، أي : ذوات | PageV01P553 | الأزواج . ~~قاله ابن عباس ، وابن المسيب ، والحسن ، | وابن زيد واختاره الفراء ، وأبو ~~عبيدة ، وابن قتيبة ، | والزجاج . فمعنى الآية عند الأكثرين إلا ما ملكت ~~أيمانكم من | السبايا في الحروب ، وعلى هذا تأول الآية علي وابن عمر وابن | ~~عباس وعبد الرحمن [ بن عوف ] . # وقال أبو سعيد الخدري : أصبنا سبايا يوم أوطاس لهن | أزواج وكرهنا أن نقع ~~عليهن فسألنا النبي صلى الله عليه وسلم ، فنزلت : | @QB@ والمحصنات من ~~النساء إلا ما ملكت أيمانكم @QE@ فاستحللناهن . # وفي الآية قول آخر قد ذكرته في التفسير . | PageV01P554 | # | ( 277 - باب المد ) # الأصل في المد : بسط الشيء إلى نهاية طوله . ويستعار في مواضع | تدل ~~عليها القرينة . # وذكر أهل التفسير أن المد في القرآن على أربعة أوجه # أحدها : الامتهال والإطالة . ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ ويمدهم في ~~طغيانهم يعمهون @QE@ ، وفي الأعراف : @QB@ وإخوانهم يمدونهم في الغي @QE@ . # فقال ابن قتيبة : يطيلون لهم فيه . # والثاني : الدوام . ومنه قوله تعالى في مريم : @QB@ ونمد له من العذاب ~~مدا @QE@ ، وفي الواقعة : @QB@ وظل ممدود @QE@ . # والثالث : البسط - ومنه قوله تعالى في الرعد : @QB@ وهو الذي مد الأرض ~~@QE@ ، وفي الفرقان : @QB@ ألم تر إلى ربك كيف مد الظل @QE@ . | ~~PageV01P555 # والرابع : التسوية . ومنه قوله تعالى في الانشقاق : @QB@ وإذا الأرض مدت ~~@QE@ ، أي : سويت فدخل ما على ظهرها في بطنها . | ( 119 / ب ) . | # | ( 278 - باب المس ) # المس : في أصل التعارف : التقاء البشرتين . # وذكر أهل التفسير أنه في القرآن على أربعة أوجه : - # أحدها : ما ذكرنا . ومنه قوله تعالى ms163 @QB@ لا مساس @QE@ . # ومثله : @QB@ لا يمسه إلا المطهرون @QE@ . # والثاني : الجماع . ومنه قوله تعالى في آل عمران : @QB@ ولم يمسسني بشر ~~@QE@ ، ومثله في مريم سواء ، وفي الأحزاب : @QB@ إذا نكحتم المؤمنات ثم ~~طلقتموهن من قبل أن تمسوهن @QE@ . # والثالث : الإصابة . ومنه قوله تعالى في آل عمران : @QB@ إن تمسسكم حسنة ~~تسؤهم @QE@ ، وفي الأعراف : ^ ( قد مس آباءنا الضراء | PageV01P556 | ~~والسراء ) ^ ، وفي الحجر : ^ ( لا يمسهم فيها نصب ) ^ ، وفي | فاطر ، وق [ ~~ذكر المس ] مثله ، وفي ص : ^ ( مسني | الشيطان ) ^ . # والرابع : الجنون . ومنه قوله تعالى في البقرة : ^ ( كما يقوم الذي | ~~يتخبطه الشيطان من المس ) ^ . | PageV01P557 | # | ( ' أبواب الخمسة ' ) # | ( 279 - باب المتاع ) # المتاع : اسم لما يحصل به الإنسان مقصودا أو مرادا ، تقول : | استمتعت ~~بالشيء إذا حصلت للنفس منه مقصودا . # قال ابن قتيبة : والمتاع : المدة . ومنه [ يقال ] متع النهار إذا | امتد ~~، والمتاع : الآلات التي ينتفع بها ، والمتاع : المنفعة ، ومنه متعة | ~~المطلقة . # قال شيخنا رضي الله عنه : ومتعة الحج أن يأتي بالعمرة في أشهر | الحج قبل ~~الحج ويفصل بينهما بزمان يستمتع فيه باللباس والطيب | والنكاح . ومتعة ~~المرأة ما يدفعه إليها إذا طلقها ولم يكن فرض لها | مهرا ولا دخل بها . # وذكر أهل التفسير أن المتاع في القرآن على خمسة أوجه : - # أحدها : البلاغ . ومنه قوله تعالى في البقرة : ^ ( ولكم في | PageV01P558 ~~| الأرض ( 120 / أ ) مستقر ومتاع إلى حين ) ^ ، وفي الأنبياء : ^ ( وإن | ~~أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين ) ^ . # قال ابن قتيبة : المراد بالمتاع في الآيتين المدة . # والثاني : المنفعة . ومنه قوله تعالى في المائدة : # ^ ( أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة ) ^ وفي | النور : ^ ( ~~ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة فيها متاع | لكم ) ^ . # قال ابن قتيبة : معناه : ينفعكم ويقيكم الحر والبرد وهي | الخانات . # ومثله في الواقعة : ^ ( ومتاعا للمقوين ) ^ ، وفي النازعات : ^ ( متاعا | ~~لكم ولأنعامكم ) ^ . # والثالث : ما يتخذ للاستمتاع من حديد ورصاص وصفر ونحو | ذلك . ومنه قوله ~~تعالى في الرعد : ^ ( أو متاع زبد مثله ) ^ . # والرابع : متعة المطلقة . ومنه قوله تعالى في البقرة : ^ ( وللمطلقات | ~~متاع بالمعروف ) @QB@ وفيها @QE@ ( ومتعوهن على الموسع قدره وعلى | المقتر ~~قدره ( متاعا بالمعروف ) ) ^ . | PageV01P559 # والخامس : الرحل . ومنه قوله تعالى ms164 [ في يوسف ] : @QB@ ولما فتحوا متاعهم ~~@QE@ . | # | ( 280 - باب المدينة ) # المدينة : على ' فعيلة ' الجمع : مدن . قال قطرب : هي من | دان ، أي أطاع ~~. # وقال ابن فارس : قال قوم : المدينة من الدين . والدين : الطاعة | وإنما ~~سميت مدينة [ لأنها تقام فيها طاعة واليها ، وقال آخرون سميت | مدينة ] ~~لأنها دين أهلها . أي : ملكوا . يقال : دان فلان بني فلان ، | أي : ملكهم . ~~وفلان في دين فلان . أي : في طاعته . قال النابغة : | # % بعثت على البرية خير راع % % فأنت إمامها والناس دين % # و ويقال : دين فلان أمره ، أي ملكه . ويقول الفقهاء في الحالف : يدين ، | ~~[ أي ] يملك أمره ( 120 / ب ) فيقال : أنت أعلم بما أردت فانظر فيما | بينك ~~وبين ربك ، وقال الحطيئة : - | # % لقد دينت أمهر بنيك حتى % % تركتهم أدق من الطحين % % PageV01P560 # ويقال للأمة : المدينة ، لأنها مملوكة مذللة ، قال الأخطل : | # % ربت وربا في حجرها ابن مدينة % % يظل على مسحاته يتركل % # يريد ابن أمة . # وذكر بعض المفسرين أنها في القرآن على خمسة أوجه # أحدها : مدينة النبي صلى الله عليه وسلم . ومنه قوله تعالى في براءة : ~~@QB@ ومن أهل المدينة مردوا على النفاق @QE@ ، وفيها : @QB@ ما كان لأهل ~~المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله @QE@ . # الثاني : مصر . ومنه قوله تعالى في القصص : @QB@ ودخل المدينة على حين ~~غفلة من أهلها @QE@ . # والثالث : الحجر . ومنه قوله تعالى في النمل : @QB@ وكان في المدينة تسعة ~~رهط @QE@ . # والرابع : انطاكية . ومنه قوله تعالى في الكهف : @QB@ وأما الجدار فكان ~~لغلامين يتيمين في المدينة @QE@ . # والخامس : مدينة أصحاب الكهف . قال مقاتل : واسمها | أفسوس . ومنه قوله ~~تعالى : @QB@ فابعثوا أحدكم بورقكم هذه إلى المدينة @QE@ . | PageV01P561 | # | ( 281 - باب ( مع ) ) # ( مع ) : حرف يراد به الاقتران . تقول : جاء زيد مع عمرو وهو حرف | متحرك ~~العين . # قال الزجاج : ويجوز في الاضطرار اسكان العين . # قال الشاعر : - | # % وريشي منكم وهواي معكم % % وإن كانت زيارتكم لماما % # وقال أبو زكريا : ' مع ' على ضربين : إذا دخلها ' من ' كانت اسما ، | ~~وإذا لم تدخلها ' من ' كانت حرفا . # وذكر بعض المفسرين أن ' مع ' في القرآن على خمسة أوجه | ( 121 / أ ) : - # أحدها : بمعنى الصحبة . ومنه قوله تعالى في سورة ms165 الفتح : | @QB@ محمد ~~رسول الله والذين معه أشداء على الكفار @QE@ . # والثاني : بمعنى النصر . ومنه قوله تعالى في براءة : ^ ( إذ يقول ~~PageV01P562 | لصاحبه لا تحزن ) إن الله معنا ) ^ ، وفي الشعراء : ^ ( إن ~~معي | ربي ) ^ . # والثالث : بمعنى العلم . ومنه قوله تعالى في المجادلة : ^ ( ولا أدنى | ~~من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم ( أينما كانوا ) ) ^ . # والرابع : بمعنى ' عند ' . ومنه قوله تعالى في البقرة : ^ ( وآمنوا بما | ~~أنزلت مصدقا لما معكم ) ^ . # والخامس : بمعنى ' على ' . ومنه قوله تعالى في الأعراف : | ^ ( واتبعوا ~~النور الذي أنزل معه ) ^ . | # | ( ' أبواب السبعة ' ) # | ( 282 - باب ' ما ' ) # قال أبو زكريا : ' ما ' في الكلام على ضربين : اسم وحرف ، فإذا | كانت ~~اسما فهي على خمسة أقسام : - # أحدها : أن تكون خبرا في التعجب لا صلة لها ، كقولك : ما | أحسن زيدا وما ~~أعلم بكرا . وقد وقعت خبرا لا صلة في قوله | PageV01P563 | [ تعالى ] @QB@ ~~فنعما هي @QE@ . # والثاني : أن تكون خبرا بمعنى الذي موصولة . كقوله تعالى : | @QB@ ما ~~عندكم ينفد وما عند الله باق @QE@ . # والثالث : أن تكون استفهاما . نحو : ما عندك ؟ # والرابع : أن تكون للشرط والجزاء . كقولك : ما تفعل أفعل . # والخامس : أن تكون نكرة موصوفة . نحو قوله [ تعالى : @QB@ إن الله لا ~~يستحيي أن يضرب مثلا ما بعوضة @QE@ ، ويجوز أن تكون ' ما ' في | هذا الموضع ~~. زائدة . # ويجوز أن تكون بمعنى الذي في قراءة من رفع بعوضة . | وكذلك ما في قوله [ ~~تعالى ] : @QB@ هذا ما لدي عتيد @QE@ ، أي : هذا | شيء عتيد لدي . # وإذا كانت حرفا فهي على أربعة أقسام : - # أحدها : أن تكون زائدة . # والثاني : أن تكون نافية . # والثالث : أن تكون مصدرية نحو قوله [ تعالى ] : ^ ( بما كانوا | ~~PageV01P564 | يكذبون ) ^ ( 121 / ب ) ، أي : بكذبهم : ^ ( ومما رزقناهم | ~~ينفقون ) ^ . # والرابع : أن تكون كافة عن العمل . نحو : ^ ( إنما الله إله | واحد ) ~~@QB@ ربما يود الذين كفروا @QE@ . فقد كفت ' أن ' و ' رب | عن العمل . # وقال ابن قتيبة : ' ما ' و ' من ' أصلها واحد فجعلت ' من ' | للناس ، و ' ~~ما ' لغير الناس . تقول : من مر بك من القوم . # وما مر بك من الإبل ؟ # وذكر بعض المفسرين أن ' ما ' في القرآن على سبعة أوجه : - # أحدها : أن تكون صلة . ومنه ms166 قوله تعالى في البقرة : @QB@ إن الله لا ~~يستحيي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها @QE@ ، وفي آل عمران : | @QB@ فبما ~~رحمة من الله لنت لهم @QE@ ، وفي سورة النساء : @QB@ فبما نقضهم ميثاقهم ~~@QE@ . | PageV01P565 # والثاني : بمعنى النفي . ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ وما ظلمونا ~~@QE@ ، وفي الأنعام : @QB@ ما كنا مشركين @QE@ ، وفي الأعراف : | @QB@ وما ~~كنا غائبين @QE@ ، وفي يوسف : @QB@ ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك @QE@ ، ~~وفي المؤمنين : @QB@ ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله @QE@ ، وفي ~~النمل : @QB@ ما كان لكم أن تنبتوا شجرها @QE@ ، وفي حم | السجدة : @QB@ ~~وما ربك بظلام للعبيد @QE@ ، وفي ق : @QB@ وما أنت عليهم بجبار @QE@ . # والثالث : بمعنى التعجب وتقديره أي شيء . ومنه قوله تعالى في | البقرة : ~~@QB@ فما أصبرهم على النار @QE@ ، وفي عبس : @QB@ قتل الإنسان ما أكفره ~~@QE@ . # والرابع : بمعنى ' الذي ' . ومنه قوله تعالى [ في البقرة ] : @QB@ إن ~~الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى @QE@ ، وفي المؤمنين : | @QB@ أم ~~جاءهم ما لم يأت آباءهم الأولين @QE@ ، وفي سبأ : @QB@ قل ما سألتكم من أجر ~~فهو لكم @QE@ ، وفي حم السجدة : @QB@ ما يقال لك إلا ما قد قيل للرسل من ~~قبلك @QE@ ، وفي الزخرف : @QB@ وجعل لكم من الفلك والأنعام ما تركبون @QE@ ~~| PageV01P566 # والخامس : بمعنى ' كما ' ومنه قوله تعالى ( 122 / أ ) تعالى : [ في | يس ~~] : @QB@ لتنذر قوما ما أنذر آباؤهم @QE@ . والحقه قوم بقسم | ' الذي ' . # والسادس : بمعنى الاستفهام . ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ ما تعبدون ~~من بعدي @QE@ . # والسابع : بمعنى ' من ' . ومنه قوله تعالى في الشمس : @QB@ والسماء وما ~~بناها والأرض وما طحاها ونفس وما سواها @QE@ ، وفي الليل : @QB@ وما خلق ~~الذكر والأنثى @QE@ . وقد جعله قوم بقسم ( الذي ) أيضا ، فذكر ابن | قتيبة ~~: عن أبي عمرو أنه قال : هي بمعنى ' الذي ' ، قال : وأهل مكة | يقولون إذا ~~سمعوا الرعد : سبحان ما سبحت له . | # | ( 283 - باب المسجد ) # المسجد : اسم لموضع السجود . وجمعه : مساجد ، وهو في | التعارف اسم ~~للأبنية المتخذة في الإسلام للصلاة ومثله الكنائس لليهود | والبيع للنصارى ~~. # وذكر بعض المفسرين أن المسجد في القرآن على سبعة أوجه : | PageV01P567 # أحدها : البيت المقدس . ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ ومن أظلم ممن ~~منع مساجد الله أن ms167 يذكر فيها اسمه @QE@ . # والثاني : المسجد الحرام . ومنه قوله تعالى في براءة : @QB@ ما كان ~~للمشركين أن يعمروا مساجد الله @QE@ ، وفيها : @QB@ وعمارة المسجد الحرام ~~@QE@ . # والثالث : مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم . ومنه قوله تعالى في براءة ~~: | @QB@ لمسجد أسس على التقوى @QE@ ، وقيل هو مسجد قباء . # والرابع : مسجد الضرار . ومنه قوله تعالى في براءة : @QB@ والذين اتخذوا ~~مسجدا ضرارا وكفرا @QE@ . # والخامس : مكة والحرم . ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ والمسجد الحرام ~~وإخراج أهله منه أكبر عند الله @QE@ ، وفي الفتح : | @QB@ وصدوكم عن المسجد ~~الحرام @QE@ . # والسادس : [ جميع ] المساجد . ومنه قوله تعالى في الحج : | @QB@ لهدمت ~~صوامع وبيع وصلوات ومساجد @QE@ . # والسابع : أعضاء الإنسان التي يسجد عليها . ومنه قوله تعالى | ~~PageV01P568 | في سورة الجن : @QB@ وأن المساجد لله @QE@ وقد ألحق هذا قوم ~~| بالقسم الذي قبله . | # | ( 284 - باب الموت ) # الموت : حادث تزول معه الحياة . والموتة : الواحدة من الموت . | والموتان ~~: الموت أيضا ، يقال : وقع في الإبل موتان شديد . والموتة : شبه | الجنون ~~يعتري الإنسان . ومؤته - بالهمز . أرض بها قتل جعفربن | أبي طالب عليه ~~السلام . والموتان : الأرض لم تحي بعد بزرع ولا | إصلاح وكذلك الموات . # وذكر بعض المفسرين أن الموت في القرآن على سبعة | أوجه : - # أحدها : الموت نفسه . ومنه قوله تعالى في آل عمران : @QB@ كل نفس ذائقة ~~الموت @QE@ ، وفي الزمر : @QB@ إنك ميت وإنهم ميتون @QE@ ، وفي الجمعة : ~~@QB@ قل إن الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم @QE@ . | PageV01P569 # والثاني : النطفة . ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ وكنتم أمواتا ~~فأحياكم @QE@ ، وفي المؤمن : ^ ( ربنا أمتنا اثنتين ( وأحييتنا | اثنتين ) ~~) $ ، فالموتة الأولى كونهم نطفا . # والثالث : الضلال . ومنه قوله تعالى في الأنعام : ^ ( أو من كان ميتا | ~~فأحييناه ) ^ ، وفي النمل : ^ ( فإنك لا تسمع الموتى ) ^ ، وفي | الملائكة ~~: ^ ( وما يستوي الأحياء ولا الأموات ) ^ . # والرابع : الجدب . ومنه قوله تعالى في الأعراف : ^ ( فسقناه لبلد | ميت ~~فأنزلنا به الماء ) ^ ، وفي فاطر : ^ ( فسقناه إلى بلد ميت فأحيينا | به ~~الأرض بعد موتها ) ^ ، وفي يس : ^ ( وآية لهم الأرض الميتة | أحييناها ) ^ ~~، وفي الزخرف : ^ ( فأنشرنا به بلدة ميتا ) ^ ، كل بلد | [ ميت ] في القرآن ~~فالمراد به الأرض المجدبة . # والخامسة : الحرب . ومنه قوله تعالى في آل عمران : ^ ( ولقد | كنتم ms168 تمنون ~~الموت من قبل أن تلقوه ) ^ . # والسادس : الجماد - ومنه قوله تعالى في النحل : ^ ( أموات غير | أحياء ) ~~^ ، يعني الأوثان . # والسابع : الكفر . ومنه قوله تعالى في آل عمران : ^ ( وتخرج | الحي من ~~الميت وتخرج الميت من الحي ) ^ ، فالميت ها هنا | PageV01P570 | الكافر . [ ~~وبعضهم يلحقه بقسم النطفة ] ، وقد ألحق بعضهم | وجها ثامنا فقالوا : والموت ~~: الطاعون . ومنه قوله تعالى ( في البقرة ) : | @QB@ ألم تر إلى الذين ~~خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت @QE@ ، | وليس كما قال وإنما معناه حذر ~~الموت بالطاعون ، لأنه كان قد نزل | بهم ، وهذا قول ابن عباس . | # | ( ' أبواب الثمانية ' ) # | ( 285 - باب المرأة ) # المرأة : اسم للأنثى البالغة من أولاد آدم والرجل : المرء . # وذكر بعض المفسرين أن المرأة في القرآن على ثمانية أوجه : - # أحدها : آسية . ومنه قوله تعالى في التحريم : @QB@ وضرب الله مثلا للذين ~~آمنوا امرأة فرعون @QE@ . # والثاني : زليخا ، ومنه قوله تعالى في يوسف : @QB@ امرأة العزيز تراود ~~فتاها عن نفسه @QE@ . | PageV01P571 # والثالث : بلقيس . ومنه قوله تعالى في النمل : @QB@ إني وجدت امرأة ~~تملكهم @QE@ . # والرابع : سارة . ومنه قوله تعالى ، في هود : @QB@ وامرأته قائمة فضحكت ~~@QE@ . # والخامس : حنة . ومنه قوله تعالى في [ آل عمران ] : | @QB@ إذ قالت امرأة ~~عمران @QE@ . # والسادس : خولة . ومنه قوله في سورة النساء : @QB@ وإن امرأة خافت من ~~بعلها نشوزا أو إعراضا @QE@ ، نزلت الآية في | خولة وحكمها عام . # والسابع : أم شريك . ومنه قوله تعالى في الأحزاب : @QB@ وامرأة مؤمنة إن ~~وهبت نفسها للنبي @QE@ . | PageV01P572 # والثامن : إبنتا شعيب . ومنه قوله تعالى [ في القصص ] : | @QB@ ووجد من ~~دونهم امرأتين تذودان @QE@ . # قال مقاتل : واسم الكبرى ، منهما صبورا . والصغرى [ عبرا ] | وكانتا ~~توأما . # والحق بعضهم ثلاثة أوجه : - # فقال : والمرأة تذكر والمراد بها : والهة ووالعة . ومنه | قوله تعالى في ~~التحريم : @QB@ ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح @QE@ | واسمها والهة ~~@QB@ وامرأة لوط @QE@ واسمها والعة . # والثاني : [ أم جميل ] أخت أبي سفيان بن حرب . ومنه قوله | تعالى : @QB@ ~~وامرأته حمالة الحطب @QE@ . # والثالث : امرأة مجهولة . ومنه قوله تعالى [ في البقرة ] : | @QB@ فرجل ~~وامرأتان @QE@ . | PageV01P573 | # | ( 286 - باب المعروف ) # المعروف : اسم مشتق من المعرفة و [ هو ] في الشريعة عبارة | عما كان عليه ~~أمر الشرع من وجوب أو ندب ms169 . وضده : المنكر . | والعرف : الرائحة الطيبة ~~المعرفة لعنصر ما صدرت عنه . # وذكر أهل التفسير أن المعروف في القرآن على ثمانية أوجه : # أحدها : التوحيد . ومنه قوله [ تعالى ] في براءة : @QB@ يأمرون بالمعروف ~~@QE@ وفيها : @QB@ الآمرون بالمعروف @QE@ . وفي لقمان : | @QB@ وأمر ~~بالمعروف @QE@ . # والثاني : اتباع النبي صلى الله عليه وسلم . ومنه قوله تعالى | في آل ~~عمران : @QB@ يؤمنون بالله واليوم الآخر ويأمرون بالمعروف @QE@ . # والثالث : القرض . ومنه قوله تعالى في سورة النساء : ^ ( ومن كان ~~PageV01P574 | فقيرا فليأكل بالمعروف ) @QB@ وفيها @QE@ ( لا خير في كثير ~~من نجواهم | إلا من أمر بصدقة أو معروف ) ^ . # والرابع : تزيين المرأة نفسها . ومنه قوله تعالى في البقرة : ^ ( فإذا | ~~بلغن أجلهن فلا جناح عليهن فيما فعلن في أنفسهن | بالمعروف ) ^ . # والخامس : التعريض بالخطبة في العدة . ومنه قوله تعالى في | البقرة : ^ ( ~~ولكن لا تواعدوهن سرا إلا أن تقولوا قولا معروفا ) ^ . # والسادس القول الجميل . ومنه قوله تعالى في البقرة : ^ ( قول | معروف ~~ومغفرة خير من صدقة يتبعها أذى ) ^ . # والسابع : ما يتيسر للإنسان في العادة . ومنه قوله تعالى في البقرة | ^ ( ~~متاع بالمعروف حقا على المتقين ) ^ . # والثامن : العدة الحسنة . ومنه قوله تعالى في سورة النساء : | ^ ( ~~وارزقوهم فيها واكسوهم وقولوا لهم قولا معروفا ) ^ وكشف هذا أنه | إذا حضر ~~القسمة من القرابة من لا يرث قال لهم أولياء الورثة إن هؤلاء | الورثة صغار ~~فإذا بلغوا أمرناهم أن يعرفوا حقكم ويتبعوا وصية ربهم | فيكم . هذا معنى ~~قول سعيد بن جبير وأبي زيد . | PageV01P575 | # | ( 287 - باب ' من ' ) # ' من ' حرف من حروف الخفض يرد للتبعيض . تقول : هذا الذراع | من هذا ~~الثوب . # ويرد لابتداء الغاية . تقول : سرت من الكوفة إلى البصرة . # ويرد لبيان الجنس ؛ ويستعار في مواضع تدل عليها القرينة . # وذكر بعض المفسرين أن ' من ' في القرآن على ثمانية أوجه : # أحدها : أن تكون صلة . ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ وإن طلقتموهن من ~~قبل أن تمسوهن @QE@ ، وفي يوسف : ^ ( ربي قد | آتيتني من الملك ) ^ وفي ~~المؤمنين : @QB@ وما كان معه من إله @QE@ ، | وفي النور : @QB@ قل للمؤمنين ~~يغضوا من أبصارهم @QE@ ، و : @QB@ قل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن @QE@ وفي ~~نوح : @QB@ يغفر لكم ذنوبكم @QE@ . # والثاني : بمعنى ' الباء ' ومنه ms170 قوله تعالى في يونس : ^ ( ماذا يستعجل | ~~PageV01P576 | منه المجرمون ) ^ ، وفي الرعد : ^ ( يحفظونه من أمر الله ) ^ ~~، | وفي النحل : ^ ( يلقي الروح من أمره ) ^ . وفي القدر : ^ ( بإذن ربهم | ~~من كل أمر ) ^ . # والثالث : بمعنى ' في ' ومنه قوله تعالى في البقرة : ^ ( فأتوهن من | حيث ~~أمركم الله ) ^ ، وفي سورة الملائكة : ^ ( أروني ماذا خلقوا من | الأرض ) ^ ~~. # والرابع : بمعنى ' على ' ومنه قوله تعالى في الأنبياء : ^ ( ونصرناه من | ~~القوم الذين كذبوا بآياتنا ) ^ . # والخامس : بمعنى التبعيض . ومنه قوله تعالى في البقرة : ^ ( أنفقوا | من ~~طيبات ما كسبتم ) @QB@ وفيها @QE@ ( ويكفر عنكم من | سيئاتكم ) ^ ، قيل : ~~نكفر ما بينكم وبين الله تعالى دون | المظالم . وفي يس : ^ ( وإذا قيل لهم ~~انفقوا مما رزقكم الله ) ^ . # والسادس : بمعنى ' عن ' ومنه قوله تعالى [ في سورة يوسف ] : | ^ ( إذهبوا ~~فتحسسوا من يوسف وأخيه ) ^ ، وفي ق : ^ ( ذلك ما كنت | منه تحيد ) ^ . # والسابع : لبيان الجنس . ومنه قوله تعالى في البقرة : ^ ( من بقلها | ~~وقثائها ) ^ وفي بني إسرائيل : ^ ( وننزل من القرآن ما هو شفاء | ~~PageV01P577 | ورحمة ) ^ وفي عسق : ^ ( شرع لكم من الدين ما وصى به | نوحا ~~) ^ . # والثامن : بمعنى الظرف . ومنه قوله تعالى : ^ ( وأنزلنا من المعصرات | ~~ماء ثجاجا ) ^ وبعضهم يجعل [ هذا ] من قسم الباء . | PageV01P578 | # | ( ' كتاب النون ' ) # وهو أربعة عشر بابا . | # | ( أبواب الوجهين والثلاثة والأربعة ) # | ( 288 - باب النسيان ) # النسيان : مكسور النون ، مسكن السين . فأما النسيان - بفتح النون | ~~والسين - فتثنية عرق النسا . يقال : نسيان ، ونسوان . # وذكر [ بعض ] أهل التفسير أن النسيان في القرآن على | وجهين : - # أحدهما : الترك مع العمد . ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ ما ننسخ من ~~آية أو ننسها @QE@ ، ( على قراءة من لم يهمز ) . وفيها : ( 125 / أ ) | ~~@QB@ ولا تنسوا الفضل بينكم @QE@ ، وفي طه : ^ ( ولقد عهدنا إلى آدم من قبل ~~| PageV01P579 | فنسي ) ^ وفي السجدة : ^ ( فذوقوا بما نسيتم لقاء يومكم ~~هذا إنا | نسيناكم ) ^ . # والثاني : خلاف الذكر . ومنه قوله تعالى في الكهف : ^ ( فإني نسيت | ~~الحوت ) @QB@ وفيها @QE@ ( لا تؤاخذني بما نسيت ) ^ ، وفي الأعلى | ^ ( ~~سنقرئك فلا تنسى ) ^ . | # | ( 289 - باب النجم ) # النجم : في مطلق التعارف الكوكب وجمعه نجوم . وقيل : سمي | نجما لظهوره . ~~ويقال : النجم : النبت إذا ظهر . ونجم القرن والسن : إذا | طلعا . والنجم ~~من النبات ms171 : ما ليس له ساق . ويقولون : طلع النجم ، | ويريدون الثريا . # وذكر أهل التفسير أن النجم في القرآن على ثلاثة أوجه : # أحدها : الكوكب . ومنه قوله تعالى في النحل : ^ ( وعلامات وبالنجم | هم ~~يهتدون ) ^ ، وفي الصافات : ^ ( فنظر نظرة في النجوم ) ^ ، وفي | ~~PageV01P580 | الطارق : @QB@ النجم الثاقب @QE@ . # والثاني : النبت الذي لا ساق له . ومنه قوله تعالى في سورة | الرحمن : ~~@QB@ والنجم والشجر يسجدان @QE@ ، فالنجم ما لا ساق له | والشجر كل نبت له ~~ساق . # والثالث : ما كان ينزل من القرآن متفرقا . ومنه قوله تعالى [ في | النجم ~~] : @QB@ والنجم إذا هوى @QE@ ، وفي الواقعة : @QB@ فلا أقسم بمواقع النجوم ~~@QE@ . | # | ( 290 - باب النبات ) # النبات في الأصل : ما يخرج من الأرض على صفة النمو . | والمنبت : الأصل . ~~وذكر أهل التفسير أن النبات في القرآن على أربعة | أوجه : - # أحدها : النبات بعينه . ومنه قوله تعالى في المؤمنين : @QB@ تنبت بالدهن ~~@QE@ وفي عبس : @QB@ فأنبتنا فيها حبا وعنبا وقضبا @QE@ . # والثاني : الإخراج : ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ كمثل حبة أنبتت ~~سبع سنابل @QE@ . ( 125 / ب ) . | PageV01P581 # والثالث : الخلق . ومنه قوله تعالى في سورة نوح : @QB@ والله أنبتكم من ~~الأرض نباتا @QE@ . # الرابع : التربية . ومنه قوله تعالى في آل عمران : @QB@ وأنبتها نباتا ~~حسنا @QE@ ، قال ابن عباس رضي الله عنه كانت تنبت في اليوم ما | ينبت ~~المولود في عام . وقال قتادة في هذه الآية : حدثنا أنها كانت | لا تصيب ~~الذنوب ، فان قيل : كيف قال [ الله ] : @QB@ والله أنبتكم من الأرض نباتا ~~@QE@ ولم يقل إنباتا فالجواب ان المعنى : والله أنبتكم من | الأرض فنبتم ~~نباتا فيكون مصدر المحذوف مقدر . ومثله : وأنبتها نباتا | حسنا ، ( أي : ~~فنبتم نباتا حسنا ) . | # | ( 281 - باب النجاة ) # النجاة والخلاص والسلامة متقارب يقال : نجيت فلانا أنجيه | إذا خلصته من ~~شر وقع فيه . # وفلان نجي فلان ومناجيه . والجمع : أنجية . وأنتجيت فلانا : | اختصصته ~~بمناجاتي . # وذكر بعض المفسرين أن النجاة في القرآن على أربعة أوجه : # أحدها : الخلاص من الضرر . ومنه قوله تعالى ( البقرة ) ^ ( وإذ ~~PageV01P582 | نجيناكم من آل فرعون ) ^ . # والثاني : السلامة من الهلاك . ومنه قوله تعالى في يونس : ^ ( ثم | ننجي ~~رسلنا والذين آمنوا كذلك حقا علينا ننج المؤمنين ) ^ ، وفي | الشعراء : ^ ( ~~وأنجينا موسى ومن ms172 معه أجمعين ) ^ . # والثالث : الارتفاع . ومنه قوله تعالى في يونس : ^ ( فاليوم ننجيك | ~~ببدنك ) ^ أي : نرفعك على أعلى البحر . # والرابع : التوحيد . ومنه قوله تعالى في حم المؤمن : ^ ( ويا قوم | مالي ~~أدعوكم إلى النجاة وتدعونني إلى النار ) ^ . | # | ( 292 - باب النشر ) # النشر : في الأصل بسط الشيء ومده على ما هو عليه من | منتهى جوانبه . ~~ونقيضه : الطي . ويستعار ( 126 / أ ) في مواضع [ تدل | عليها القرينة ] . ~~فيقال نشر الله الموتى ، أي ، أحياهم : وانتشر الناس | في حوائجهم : تفرقوا ~~. والنشر : الريح الطيبة . وريح نشر : منتشرة | واسعة . والنشوار : ما ~~تبقيه الدابة من العلف . | PageV01P583 # وذكر أهل التفسير في أن النشور القرآن على أربعة أوجه : # أحدها : التفرق . ومنه قوله تعالى في الأحزاب : @QB@ فإذا طعمتم فانتشروا ~~@QE@ وفي القمر : @QB@ كأنهم جراد منتشر @QE@ ، وفي الجمعة : | @QB@ ~~فانتشروا في الأرض @QE@ . # والثاني : البسط . ومنه قوله تعالى في الكهف : @QB@ ينشر لكم ربكم من ~~رحمته @QE@ وفي عسق : @QB@ وينشر رحمته @QE@ . # والثالث : البعث . ومنه قوله تعالى في الأنبياء : @QB@ أم اتخذوا آلهة من ~~الأرض هم ينشرون @QE@ ، وفي الفرقان : @QB@ ولا يملكون موتا ولا حياة ولا ~~نشورا @QE@ وفيها : @QB@ بل كانوا لا يرجون نشورا @QE@ . # والرابع : الاحياء . ومنه قوله تعالى في البقرة : ^ ( وانظر إلى | العظام ~~كيف ننشرها ) ^ وفي الزخرف : @QB@ فأنشرنا به بلدة ميتا @QE@ ، | أي : ~~أحيينا . | PageV01P584 | # | ( 293 - باب النشوز ) # النشوز : اسم مشتق من النشز ومعناه الارتفاع عن الطاعة ونشزت | المرأة ~~استصعبت على بعلها ونشز بعلها ، إذا ضربها وجفاها . # قال ابن قتيبة : النشوز : بغض المرأة لزوج . يقال : نشزت | المرأة على ~~بعلها ، ونشصت ، إذا تركته ولم تطمئن عنده . | وأصل النشوز : الانزعاج . # وقال الزجاج : نشزت المرأة تنشز وتنشز . ومثله : @QB@ وإذا قيل انشزوا ~~فانشزوا @QE@ وانشزوا ) ، واشتقاقه من النشز ، وهو المكان المرتفع . # وذكر أهل التفسير أن النشوز في القرآن على أربعة أوجه : # أحدها : عصيان المرأة زوجها . ومنه قوله تعالى في سورة النساء : | ^ ( ~~واللاتي ( 126 / ب ) تخافون نشوزهن فعظوهن ) ^ . # والثاني : ميل الرجل عن أمرأته إلى غيرها . ومنه قوله تعالى في | ~~PageV01P585 | سورة النساء : @QB@ وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا ~~@QE@ . # والثالث : الارتفاع . ومنه قوله تعالى في المجادلة : @QB@ وإذا قيل ~~انشزوا فانشزوا @QE@ . # والرابع : الحياة ms173 . ومنه قوله تعالى [ في البقرة ] : @QB@ وانظر إلى ~~العظام كيف ننشزها @QE@ . | # | ( 294 - باب النصر ) # النصر : العون وانتصر فلان : انتقم . والنصر : المطر . والنصر : | ~~الإتيان ، يقال : نصرت أرض بني فلان : أتيتها . وأنشدوا : | # % إذا ودع الشهر الحرام فودعي % % بلاد تميم وانصري أرض عامر % # وذكر أهل التفسير أن النصر في القرآن على أربعة أوجه : # أحدها : المنع . ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ فلا يخفف عنهم العذاب ~~ولا هم ينصرون @QE@ ، وفي الشعراء : ^ ( هل ينصرونكم أو | PageV01P586 | ~~ينتصرون ) ^ أي : يمنعونكم من عذاب الله . وفي المؤمن : ^ ( فمن | ينصرنا ~~من بأس الله إن جاءنا ) ^ ، وفي الصافات : ^ ( مالكم لا | تناصرون ) ^ . # والثاني : العون . ومنه قوله تعالى في الحج : ^ ( ولينصرن الله من | ~~ينصره ) ^ ، وفي الحشر : ^ ( ولئن قوتلتم لننصرنكم ) ^ ، وفي سورة | محمد ~~صلى الله عليه وسلم : ^ ( إن تنصروا الله ينصركم ) ^ . # والثالث : الظفر . ومنه قوله تعالى في البقرة : ^ ( وانصرنا على القوم | ~~الكافرين ) ^ ، ومثله في إل عمران . # والرابع : الانتقام . ومنه قوله تعالى في عسق : ^ ( ولمن انتصر من بعد | ~~ظلمه ) ^ ، وفي سورة محمد صلى الله عليه وسلم : ^ ( ولو شاء الله لانتصر ~~منهم ) ^ | وفي القمر : ^ ( إني مغلوب فانتصر ) ^ . | # | ( 295 - باب النظر ) # النظر : في الأصل : إدراك المنظور إليه بالعين ويسمى ما يقع به | النظر ~~من العين : الناظر . ( 127 / أ ) وقد يستعار في مواضع تدل عليها | القرينة ~~. ويقال : نظرت فلانا : بمعنى انتظرته . وأنظرته : أخرته | PageV01P587 | ~~والنظرة : التأخير . والنظير : المثل . وهو الذي إذا نظر إليه وإلى | نظيره ~~كانا سواء . # قال شيخنا علي بن عبيد الله : النظر يقال على وجوه : # أحدها : الإدراك بحاسة البصر . # والثاني : بمعنى الانتظار . # والثالث : بمعنى الرحمة . # والرابع : بمعنى المقابلة والمحاذاة . يقال : داري تنظر دار فلان ، | ~~ودورهم تتناظر ، أي : تتقابل # والخامس : بمعنى الفكرة في حقائق الأشياء لاستخراج | الحكم ( بالاعتبار ~~ليصل بذلك إلى العلم بالمعلومات ) . # وذكر أهل التفسير أن النظر في القرآن على أربعة أوجه : # أحدها : الرؤية والمشاهدة . ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ وأغرقنا آل ~~فرعون وأنتم تنظرون @QE@ ، وفيها : @QB@ فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه ~~@QE@ ، وفي الأعراف : @QB@ أرني أنظر إليك @QE@ ، وفيها : ^ ( وتراهم | ~~PageV01P588 | ينظرون إليك ) ^ ، وفي القيامة : ^ ( إلى ربها ناظرة ) ^ . # والثاني : الانتظار . ومنه ms174 قوله تعالى في البقرة : ^ ( لا تقولوا راعنا | ~~وقولوا انظرنا ) ^ ، وفي النساء : ^ ( واسمع وانظرنا ) ^ ، وفي | النمل : ^ ~~( فناظرة بم يرجع المرسلون ) ^ ، وفي يس : ^ ( ما ينظرون إلا | صيحة واحدة ~~) ^ ، وفي الحديد : ^ ( انظرونا نقتبس من | نوركم ) ^ ، وفي ص : ^ ( وما ~~ينظر هؤلاء إلا صيحة واحدة ) ^ . # والثالث : التفكر والاعتبار . ومنه قوله تعالى في الأنعام : ^ ( انظروا | ~~إلى ثمره ) ^ ، وفي يونس : ^ ( قل انظروا ماذا في السموات | والأرض ) ^ ، ~~وفي عبس : ^ ( فلينظر الإنسان إلى طعامه ) ^ ، | وفي الغاشية : ^ ( أفلا ~~ينظرون إلى الإبل : كيف خلقت ) ^ ، وفي | الطارق : ^ ( فلينظر الإنسان مم ~~خلق ) ^ ( 127 / ب ) . # والرابع : الرحمة . ومنه قوله تعالى في آل عمران : ^ ( ولا ينظر | إليهم ~~يوم القيامة ) ^ . | PageV01P589 | # | ( ' باب ما فوق الأربعة ' ) # | ( 296 - باب النكاح ) # قال المفضل : أصل النكاح : الجماع . ثم كثر ذلك حتى قيل | للعقد : النكاح ~~. وقال أبو عمر غلام ثعلب : الذي حصلناه عن | ثعلب عن الكوفيين والمبرد عن ~~البصريين أن النكاح في أصل اللغة اسم | للجمع بين الشيئين وقد سموا الوطء ~~نفسه نكاحا من غير عقد قال | الأعشى : - | # % ومنكوحة غير ممهورة % % وأخرى يقال له فادها % # يعني : المسبية الموطوءة بغير مهر ولا عقد . وقال القاضي أبو | يعلى : ~~وقد يطلق اسم النكاح على العقد قال الله تعالى : @QB@ إذا نكحتم المؤمنات ~~ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن @QE@ ، والمراد به | PageV01P590 | العقد دون ~~الوطء إلا أنه حقيقة في الوطء ، مجاز في العقد . وإنما سمي | العقد نكاحا ~~لأنه سبب يتوصل به إلى الوطء . وقد يسمى الشيء باسم | غيره إذا كان مجاورا ~~له أو بينهما سبب . كما تسمى الشاة التي تذبح | عن الصبي عقيقة وإنما ~~العقيقة اسم الشعر الذي على رأسه . وتسمى | المزادة راوية وإنما الراوية ~~الجمل . وما يكون من الإنسان غائطا وإنما | الغائط المكان المطمئن . # وذكر بعض ا لمفسرين أن النكاح في القرآن على خمسة أوجه : - # أحدها : العقد . ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ ولا تنكحوا المشركات ~~حتى يؤمن @QE@ ، وفي سورة النساء : @QB@ فانكحوا ما طاب لكم من النساء @QE@ ~~، وفيها : @QB@ فانكحوهن بإذن أهلهن @QE@ ، وفي | الأحزاب : @QB@ إذا نكحتم ~~المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن @QE@ . # والثاني : الوطء . ومنه قوله تعالى ( 128 ms175 / أ ) في البقرة : @QB@ حتى ~~تنكح زوجا غيره @QE@ . # والثالث : العقد والوطء . ومنه قوله تعالى في النساء : @QB@ ولا تنكحوا ~~ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف @QE@ . | PageV01P591 # والرابع : الحلم . ومنه قوله تعالى في النساء : ^ ( وابتلوا الينامى | ~~حتى إذا بلغوا النكاح ) ^ . # والخامس : المهر . ومنه قوله تعالى في النور : @QB@ وليستعفف الذين لا ~~يجدون نكاحا @QE@ . وقد ألحق بعضهم وجها سادسا . فقال : | والنكاح : القبول ~~. ومنه قوله تعالى : @QB@ وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي ~~أن يستنكحها @QE@ . | # | ( 297 - باب النداء ) # النداء : استدعاء المخاطب المخاطب إذا كان بعيدا منه - وحروف | النداء ~~خمسة : ' يا ' و ' أيا ' و ' هيا ' و ' أي ' و ' ألف الاستفهام ' . | تقول ~~: يا زيد ، وأيا زيد ، وهيا زيد ، وأي زيد ، وأزيد . وأنشدوا في | ' أيا ' ~~: | # % أيا بارح الجوزاء مالك لا ترى % % عيالك قد أمسوا مراميل جوع % # وقال ذو الرمة في ' هيا ' : | # % هيا ظبية الوعساء بين جلاجل % % وبين النقا أأنت أم أم سالم % % ~~PageV01P592 # وأنشدوا في ' أي ' : | ^ ( ألم تسمعي أي عبد في رونق الضحى % % غناء ~~حمامات لهن هدير % # رخم اسم امرأة ( اسمها عبدة ) . وأنشد سيبويه في ' الف | الاستفهام ' : | # % أريد أخا ورقاء إن كنت ثائرا % % فقد عرضت أحناء حق فخاصم % # وذكر بعض المفسرين أن النداء في القرآن على ستة أوجه : - # أحدها : الأذان . ومنه قوله تعالى في المائدة : ^ ( وإذا ناديتم إلى | ~~الصلاة اتخذوها هزوا ولعبا ) ^ ، وفي سورة الجمعة : ^ ( إذا نودي | للصلاة ~~[ من يوم الجمعة ] ) ^ . # والثاني : الدعاء . ومنه قوله تعالى ( 128 / ب ) في مريم : ^ ( إذ | نادى ~~ربه نداء خفيا ) ^ ، وفي الأنبياء : ^ ( ونوحا إذ نادى من | قبل ) @QB@ ~~وفيها @QE@ ( وأيوب إذا نادى ربه ) ^ PageV01P593 # والثالث : التكليم . ومنه قوله تعالى في مريم : @QB@ وناديناه من جانب ~~الطور الأيمن @QE@ ، وفي القصص : @QB@ وما كنت بجانب الطور إذ نادينا @QE@ ~~. # والرابع : الأمر . ومنه قوله تعالى في الشعراء : @QB@ وإذ نادى ربك موسى ~~أن ائت القوم الظالمين @QE@ . # والخامس : النفخ في الصور . ومنه قوله تعالى [ في ق ] : - # ^ ( واستمع يوم ينادي المناد من مكان قريب ) ^ . # والسادس : الاستغاثة . ومنه قوله تعالى [ في الأعراف ] : | @QB@ ونادى ~~أصحاب النار أصحاب الجنة @QE@ ، وفي الزخرف : @QB@ ونادوا يا مالك @QE@ وقد ms176 ~~ألحق بعضهم وجها سابعا فقال : والنداء : الوحي . # ومنه قوله تعالى : @QB@ وناداهما ربهما ألم أنهكما عن تلكما الشجرة @QE@ ~~. | # | ( 298 - باب النفس ) # قال شيخنا علي بن عبيد الله : اختلف الناس في ماهية النفس | المختصة ~~بالآدمي اختلافا كثيرا . وأقربهم إلى الصواب قائلون قالوا : إنها | جوهر ~~روحاني ، والجوهر الروحاني ما كان لطيفا لا يرد شعاع الأبصار . | وهو مخلوق ~~من النور والضياء . وأجسام الملائكة من نور ، ولهذا هم | PageV01P594 | ~~أجساد لطيفة لا تدركهم الأبصار في عموم الأحوال ، ويقرب منهم | الجن ~~والشياطين فإنهم مخلوقون من النار . وقال قوم : إن النفس جسم | لطيف . وقال ~~قوم : هي الدم . وقال آخرون : هي جسم | غير الدم . وقال آخرون : هي عرض ~~لأنا لا نجدها تقوم بنفسها . | واختلفوا في النفس هل هي الروح أم هي غيرها ~~. فقال | كثير من الناس : إن الروح شيء غير النفس . وقال آخرون : بل هما | ~~شيء واحد . واختلفوا ( 129 / أ ) هل نفوس بني آدم جنس من نفوس | الحيوان أم ~~لا ، فقال كثير من الناس : إن نفوس بني آدم جنس ونفوس | البهائم جنس آخر . ~~وزعم آخرون أن النفوس كلها جنس واحد . | والقائلون بأنها من جنس واحد ~~يقولون إن موت جميع الحيوان يتولاه | ملك الموت في قبض الأنفس . والقائلون ~~بأنها من جنسين يقولون : إن | ملك الموت يتولى بني آدم في ذلك . فأما [ ~~جميع ] البهائم فلا | يتولاها ملك الموت وإنما تموت بفناء أنفسها . # وذكر بعض المفسرين أن النفس في القرآن على ثمانية | أوجه : - # أحدها : آدم . ومنه قوله تعالى في سورة النساء : @QB@ الذي خلقكم من نفس ~~واحدة @QE@ ، وفي الأنعام : @QB@ وهو الذي أنشأكم من نفس واحدة @QE@ . | ~~PageV01P595 # والثاني : الأم . ومنه قوله تعالى في النور : @QB@ ظن المؤمنون والمؤمنات ~~بأنفسهم خيرا @QE@ ، أي : بأمهاتهم . والمراد بالآية عائشة | رضي الله عنها ~~. # والثالث : الجماعة . ومنه قوله تعالى في آل عمران : @QB@ إذ بعث فيهم ~~رسولا من أنفسهم @QE@ ، وفي براءة : @QB@ لقد جاءكم رسول من أنفسكم @QE@ . # والرابع : الأهل . ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ فتوبوا إلى بارئكم ~~فاقتلوا أنفسكم ذلكم خير لكم عند بارئكم @QE@ ، قيل : إنه أمر الأب | الذي ~~لم يعبد العجل أن يقتل ms177 ابنه العابد ، والأخ الذي لم يعبد أن يقتل | ( أخاه ~~) العابد . # والخامس : أهل الدين . ومنه قوله تعالى في النور : @QB@ فإذا دخلتم بيوتا ~~فسلموا على أنفسكم @QE@ ، أي : على أهل دينكم . وفي | الحجرات : @QB@ ولا ~~تلمزوا أنفسكم @QE@ . # والسادس : الإنسان . ومنه قوله تعالى في المائدة : @QB@ وكتبنا عليهم ~~فيها أن النفس بالنفس @QE@ ، أي : الإنسان بالإنسان . # والسابع : البعض . ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ ثم أنتم هؤلاء ~~تقتلون أنفسكم @QE@ ، أي : يقتل بعضكم بعضا ( 129 / ب ) . # والثامن : النفس بعينها . ومنه قوله تعالى في سورة النساء : ^ ( ولو | ~~PageV01P596 | أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم ) ^ . | # | ( 299 - باب النعمة ) # النعمة : ما يحصل للإنسان به التنعم في العيش . # و النعمة : المنة ، ومثلها النعماء . والنعمة : المال . يقال : فلان واسع ~~| النعمة . والنعامى : ريح لينة . فأما النعمة - بفتح النون - فهي التنعم . ~~| والمتنعم : المترف . وقد نعم الإنسان أولاده : ترفهم . ونعم الشيء | من ~~النعمة . [ ونعم ] ضد لا ، وقد تكسر عينها ، ونعم ضد بئس . # وذكر بعض المفسرين أن النعمة في القرآن على عشرة | أوجه : - # أحدها : المنة . ومنه قوله تعالى [ في المائدة ] : ^ ( يا أيها الذين | ~~آمنوا اذكروا نعمت الله عليكم ) ^ ، ومثلها في الأحزاب # والثاني : الدين والكتاب . ومنه قوله تعالى في البقرة : ^ ( ومن يبدل | ~~نعمة الله من بعد ما جاءته ) ^ ، وفي إبراهيم : ^ ( ألم تر إلى الذين | ~~بدلوا نعمت الله كفرا ) ^ . # والثالث : محمد صلى الله عليه وسلم . ومنه قوله تعالى في النحل : ^ ( ~~يعرفون نعمة | PageV01P597 | الله ثم ينكرونها ) ^ . # والرابع : الثواب . ومنه قوله تعالى في آل عمران : ^ ( يستبشرون | بنعمة ~~من الله وفضل ) ^ . # والخامس : النبوة . ومنه قوله تعالى في الفاتحة : ^ ( الذين أنعمت | ~~عليهم ) ^ ، وفي الضحى : ^ ( وأما بنعمة ربك فحدث ) ^ . # والسادس : الرحمة . ومنه قوله تعالى في الحجرات : ^ ( فضلا من | الله ~~ونعمة ) ^ . # والسابع : الإحسان . ومنه قوله تعالى في الليل : ^ ( وما لأحد عنده | من ~~نعمة تجزى ) ^ . # والثامن : سعة المعيشة . ومنه قوله تعالى [ في لقمان ] : | ^ ( وأسبغ ~~عليكم نعمه ظاهرة وباطنة ) ^ . # والتاسع : الإسلام . ومنه قوله تعالى في الأحزاب : ^ ( وإذ تقول | للذي ~~أنعم الله عليه [ وأنعمت عليه ) ) ^ . # والعاشر : ( 130 / أ ) العتق . ومنه قوله تعالى [ في الأحزاب ] : | ~~PageV01P598 | @QB@ وأنعمت عليه @QE@ ، لأن إنعام الله [ تعالى ms178 ] عليه ~~بالإسلام ، وإنعام | النبي صلى الله عليه وسلم بالعتق ، وهو زيد بن حارثة . ~~| # | ( 300 - باب النور ) # قال شيخنا علي بن عبيد الله . # النور : هو الضياء المتشعشع الذي تنفذه أنوار الأبصار فتصل به إلى | نظر ~~المبصرات وهو يتزايد بتزايد أسبابه . ويقال : نار الشيء وأنار | واستنار ، ~~إذا أضاء . والنور مأخوذ من النار ، يقال تنورت النار : إذا | قصدت نحوها . ~~ثم يستعار في مواضع تدل عليها القرينة فيقال : أنار | فلان كلامه إذا أوضحه ~~. ومنار الأرض : أعلامها وحدودها . والمنارة : | مفعلة من الاستنارة . # وذكر أهل التفسير أن النور في القرآن على عشرة أوجه : - # أحدها : الإسلام . ومنه قوله تعالى في براءة : | @QB@ يريدون أن يطفئوا ~~نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره @QE@ وفي الصف : ^ ( يريدون ~~ليطفؤا نور الله بأفواههم ) ^ ، | PageV01P599 | @QB@ والله متم نوره @QE@ ~~، وفي سورة النور : @QB@ يهدي الله لنوره من يشاء @QE@ . # والثاني : الإيمان . ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ يخرجهم من الظلمات ~~إلى النور @QE@ ، وفي الأنعام : @QB@ وجعلنا له نورا يمشي به في الناس @QE@ ~~، وفي النور : @QB@ ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور @QE@ وفي ~~الحديد : ويجعل لكم نورا تمشون به ) ^ . # والثالث : الهدى . ومنه قوله تعالى في النور : ^ ( الله نور السموات | ~~والأرض ) ^ ، ( أي : هادي من في السماوات والأرض ) ^ ( مثل | نوره ) ^ ، أي ~~: مثل هداه # والرابع : النبي [ صلى الله عليه وسلم ] . ومنه قوله تعالى في المائدة : ~~^ ( قد | جاءكم من الله نور وكتاب مبين ) ^ ، وفي النور : ^ ( نور على | ~~نور ) ^ ، أراد : نبيا بعد نبي من نسل نبي ( 130 / ب ) . # والخامس : ضوء النهار . ومنه قوله تعالى في الأنعام : ^ ( وجعل | الظلمات ~~والنور ) ^ . # والسادس : ضوء القمر . ومنه قوله تعالى في الفرقان : ^ ( وقمرا | منيرا ) ~~^ ، وفي سورة نوح : ^ ( وجعل القمر فيهن نورا ) ^ PageV01P600 # والسابع : ضوء المؤمنين على الصراط . ومنه قوله تعالى في | الحديد : @QB@ ~~يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم @QE@ ، وفي التحريم : | @QB@ نورهم يسعى ~~بين أيديهم وبأيمانهم @QE@ . # والثامن : البيان . ومنه قوله تعالى في المائدة : @QB@ إنا أنزلنا ~~التوراة فيها هدى ونور @QE@ ، وفي الأنعام : @QB@ قل من أنزل الكتاب الذي ~~جاء به موسى نورا وهدى للناس @QE@ . # والتاسع : القرآن . ومنه قوله تعالى في ms179 الأعراف : @QB@ واتبعوا النور ~~الذي أنزل معه @QE@ ، وفي التغابن : @QB@ فآمنوا بالله ورسوله والنور الذي ~~أنزلنا @QE@ . # والعاشر : العدل . ومنه قوله تعالى في الزمر : @QB@ وأشرقت الأرض بنور ~~ربها @QE@ ، أي : بعدله . | # | ( 301 - باب الناس ) # الناس : [ اسم ] للحيوان الآدمي . وواحد الناس إنسان . | والجمع : ناس ~~وأناسي . | PageV01P601 # قال ابن فارس : سمي الإنس إنسا لظهورهم . ويقال : آنست | الشيء : رأيته . ~~وآنست الصوت : سمعته . وآنست : علمت . والأنيس : | كل ما يؤنس به . والناس ~~بتشديد السين : العطشان . قال الراجز : # وبلد تمسي قطاه نسا # ويقال لمكة : الناسية ، لقلة الماء بها . # وذكر بعض المفسرين أن الناس في القرآن على اثني عشر | وجها : - # أحدها : النبي محمد صلى الله عليه وسلم . ومنه قوله تعالى في النساء : ~~@QB@ أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله @QE@ . # والثاني : سائر الرسل . ومنه قوله تعالى في البقرة : ^ ( ليكونوا | شهداء ~~على الناس ) ^ وقيل إن ( على ) ( 131 / أ ) ها هنا بمعنى | ' اللام ' . # والثالث : المؤمنون . ومنه قوله تعالى في [ البقرة ] : @QB@ أولئك عليهم ~~لعنة الله والملائكة والناس أجمعين @QE@ . | PageV01P602 # والرابع : مؤمنو أهل [ كتاب ] التوراة . ومنه قوله تعالى | [ في البقرة ] ~~: @QB@ وإذا قيل لهم آمنوا كما آمن الناس @QE@ . يريد | ابن سلام وأصحابه . # والخامس : أهل مكة . ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ يا أيها الناس ~~اعبدوا ربكم @QE@ ، وفي الحج : @QB@ يا أيها الناس إن كنتم في ريب من البعث ~~@QE@ ، وهو اللفظ عام وإن خوطب به أهل مكة . وفي آل | عمران : @QB@ إن ~~الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم @QE@ وفي يونس : @QB@ يا أيها الناس إنما بغيكم ~~على أنفسكم @QE@ ، وفي النمل : @QB@ أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون @QE@ ~~. # والسادس : اليهود . ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ لئلا يكون للناس ~~عليكم حجة @QE@ . # والسابع : بنو إسرائيل . ومنه قوله تعالى في آل عمران : @QB@ وأنزل ~~التوراة والإنجيل من قبل هدى للناس @QE@ ، وفي المائدة : @QB@ أأنت قلت ~~للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله @QE@ . | PageV01P603 # والثامن : أهل مصر . ومنه قوله تعالى في يوسف : @QB@ لعلي أرجع إلى الناس ~~@QE@ وفيها : @QB@ فيه يغاث الناس @QE@ . # والتاسع : نعيم بن مسعود . ومنه قوله تعالى في آل عمران : | @QB@ الذين ~~قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم @QE@ ، | فالكلمة الأولى ms180 أريد ~~بها نعيم بن مسعود . والثانية أهل مكة . # والعاشر : ربيعة ومضر . ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ ثم أفيضوا من ~~حيث أفاض الناس @QE@ . # والحادي عشر : من كان من عهد آدم إلى زمن نوح . ومنه قوله | تعالى [ في ~~البقرة ] : @QB@ كان الناس أمة واحدة @QE@ ، [ وفي | يونس : @QB@ وما كان ~~الناس إلا أمة واحدة فاختلفوا @QE@ ] . # والثاني عشر : سائر الناس . ومنه قوله تعالى في الحج : @QB@ يا أيها ~~الناس اتقوا ربكم @QE@ ، وفي الحجرات : @QB@ يا أيها الناس إنا خلقناكم من ~~ذكر وأنثى @QE@ . # وقد زاد مقاتل وجها ثالث عشر ، فقال : والناس : ( 131 / ب ) | ~~PageV01P604 | الرجال . ومنه قوله تعالى ( في حم المؤمن ) : @QB@ لخلق ~~السماوات والأرض أكبر من خلق الناس @QE@ . | PageV01P605 | # | ( ' كتاب الواو ' ) # وهو أحد عشر بابا . | # | ( 302 - باب الوزع ) # قال شيخنا علي بن عبيد الله : الأصل في الوزع الجمع المانع | من التفرق . # وقال ابن فارس : وزعت الرجل عن الأمر ، أي : كففته وأوزع الله | فلانا ~~الشكر ، أي : ألهمه . # وذكر أهل التفسير أن الوزع في القرآن على وجهين : # أحدهما : السوق الجامع . ومنه قوله تعالى في النمل : @QB@ والطير فهم ~~يوزعون @QE@ [ وفيها : @QB@ ويوم نحشر من كل أمة فوجا ممن يكذب بآياتنا فهم ~~يوزعون @QE@ ] . | PageV01P606 # [ قال ابن فارس : يوزعون ] يحبس أولهم على آخرهم . # والثاني : الإلهام . ومنه قوله تعالى في النمل : @QB@ رب أوزعني أن أشكر ~~نعمتك @QE@ ، ومثله في الأحقاف . | # | ( 303 - باب الوكيل ) # الوكيل : في العرف من قلد النظر بحكم الوكالة وفوض إليه | الإصلاح ( فيه ~~، هذا بشرط أن يكون المنظور إليه حيا . فإن كان ميتا | فالناظر وصي ) ^ . ~~والتوكل : إظهار العجز والاعتماد على الغير ، وواكل | فلان ، إذا ضيع أمره ~~متكلا على غيره . يقال : فلان وكلة تكلة أي : | عاجز يكل أموره إلى غيره . ~~والوكل : الضعيف . وكذلك الوكلة . | وأنشدوا : - | # % لو فات شيء يرى لفات أبو % % حيان لا عاجز ولا وكل % # وذكر أهل التفسير أن الوكيل في القرآن على أربعة أوجه : - # أحدها : الحافظ . ومنه قوله تعالى في سورة النساء : ^ ( أم من | ~~PageV01P607 | يكون عليهم وكيلا ) ^ ، وفي بني إسرائيل : ^ ( وكفى بربك | ~~وكيلا ) ^ . # والثاني : الرب . ومنه قوله تعالى ( 132 / أ ) في بني إسرائيل : | ^ ( ~~ألا تتخذوا من دوني ms181 وكيلا ) ^ ، وفي المزمل : ^ ( فاتخذه | وكيلا ) ^ . # والثالث : المسيطر ، والمسيطر المسلط . ومنه قوله تعالى في | الأنعام : ^ ~~( وما أنت عليهم بوكيل ) ^ ، وفي الفرقان : ^ ( أفأنت تكون | عليه وكيلا ) ~~^ . # والرابع : الشهيد . ومنه قوله تعالى في هود : ^ ( والله على كل شيء | ~~وكيل ) ^ ، وفي يوسف والقصص : ^ ( والله على ما نقول وكيل ) ^ . | # | ( أبواب الخمسة ) # | ( 304 - باب الوراء ) # ( الوراء : ظرف من ظروف المكان . ومثله : الخلف . ومقابله : | الأمام ، ~~والقدام . والوراء : ولد الولد . # وذكر بعض المفسرين أن الوراء في القرآن على خمسة أوجه : - | PageV01P608 # أحدها : الخلف . ومنه قوله تعالى في آل عمران : @QB@ فنبذوه وراء ظهورهم ~~@QE@ ، وفي هود : ^ ( واتخذتموه وراءكم ظهريا ) ^ ، وهذا | على سبيل المثل ~~. # والثاني : الدنيا . ومنه قوله تعالى في الحديد : @QB@ ارجعوا وراءكم ~~فالتمسوا نورا @QE@ . # والثالث : القدام . ومنه قوله تعالى في الكهف : @QB@ وكان وراءهم ملك ~~@QE@ ، وفي إبراهيم : @QB@ من ورائه جهنم @QE@ . # والرابع : بمعنى سوى . ومنه قوله تعالى في النساء : @QB@ وأحل لكم ما ~~وراء ذلكم @QE@ ، وفي المؤمنين : ^ ( فمن ابتغى وراء ذلك ( فاؤلئك | هم ~~العادون ) ^ . # والخامس : بمعنى ' بعد ' . ومنه قوله تعالى في البقرة : | @QB@ ويكفرون ~~بما وراءه @QE@ ، وفي مريم : @QB@ وإني خفت الموالي من ورائي @QE@ ، أي : ~~من [ بعدي ، يعني ] : بعد موتي . وفي البروج : | @QB@ والله من ورائهم محيط ~~@QE@ ، أي : من بعد أعمالهم محيط بهم | للانتقام منهم . | # | ( 305 - باب الورود ) # قال شيخنا علي بن عبيد الله : الأصل في الورود : أنه السعي | PageV01P609 ~~| للطلب . وهو الأعم الأظهر في طلب الماء ، فإذا رجع ( 132 / ب ) عن | ~~الماء سمي العود صدرا . ثم يقال للبلوغ : ورود ، لأنه مقصود | الورود . ~~والموضع الذي يقصد للماء : هو الورود . # ويقال للذي جاء عطشان : ورد ، لأن العطش سبب الورود . ويستعار | في مواضع ~~. # وذكر أهل التفسير أن الورد في القرآن على خمسة أوجه : - # أحدها : الدخول . ومنه قوله تعالى في هود : ^ ( فأوردهم النار وبئس | ~~الورد المورود ) ^ . وفي الأنبياء : @QB@ إنكم وما تعبدون من دون الله حصب ~~جهنم أنتم لها واردون @QE@ : @QB@ لو كان هؤلاء آلهة ما وردوها @QE@ ، ( أي ~~: دخلوها ) . # والثاني : الحضور . ومنه قوله تعالى في مريم : @QB@ وإن منكم إلا واردها ~~@QE@ ، أي : حاضرها . وقد ألحقه قوم بالقسم الذي قبله . # والثالث : البلوغ . ومنه قوله تعالى ms182 في القصص : @QB@ ولما ورد ماء مدين ~~@QE@ . # والرابع : الطلب . ومنه قوله تعالى [ في يوسف ] : - # @QB@ وجاءت سيارة فأرسلوا واردهم @QE@ ، أي : طالب الماء | PageV01P610 # والخامس : العطش . ومنه قوله تعالى في مريم : @QB@ ونسوق المجرمين إلى ~~جهنم وردا @QE@ ، أي : عطاشا . # قال أبو عبد الرحمن اليزيدي : وردا من وردت . | # | ( 306 - باب الوضع ) # الوضع : إلقاء الشيء وتركه . والغالب فيه أن يكون إلقاؤه من | العلو إلى ~~السفل . والوضيع : الدني في حسبه ضعة وضعة . والدابة | تضع في سيرها وضعا ~~وهو سير سهل سريع . وأوضعها راكبها . # وذكر بعض المفسرين أن الوضع في القرآن على خمسة | أوجه : - # أحدها : الولادة . ومنه قوله تعالى في آل عمران : @QB@ إني وضعتها أنثى ~~@QE@ ، وفي الطلاق : @QB@ وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن @QE@ . # والثاني : الحط . ومنه قوله تعالى ( 133 / أ ) في الأعراف : | @QB@ ويضع ~~عنهم إصرهم @QE@ ، وفي الانشراح : @QB@ ووضعنا عنك وزرك @QE@ . | ~~PageV01P611 # والثالث : النصب . ومنه قوله تعالى في الأنبياء : @QB@ ونضع الموازين ~~القسط ليوم القيامة @QE@ ، وفي الزمر : @QB@ ووضع الكتاب @QE@ . # والرابع : البسط . ومنه قوله تعالى في سورة الرحمن : | @QB@ والأرض وضعها ~~للأنام @QE@ . # والخامس : السير ، ومنه قوله تعالى في براءة : @QB@ ولأوضعوا خلالكم @QE@ ~~. # قال اليزيدي : الإيضاع : سرعة السير . ومعناه لأسرعوا | السير بينكم ~~يتخللونكم . | # | ( 307 - باب وقع ) # وقع : فعل ماض ، والأصل فيه : السقوط من العلو إلى السفل | ويقال : وقع ~~كذا ، بمعنى : كان . ومواقع الغيث : مساقطة . # وذكر أهل التفسير أن وقع في القرآن على خمسة أوجه : - # أحدها : بمعنى سقط . ومنه قوله تعالى في الحج : @QB@ ويمسك السماء أن تقع ~~على الأرض إلا بإذنه @QE@ . | PageV01P612 # والثاني : بمعنى كان . ومنه قوله تعالى : @QB@ إذا وقعت الواقعة @QE@ ، | ~~وفي الذاريات : @QB@ وإن الدين لواقع @QE@ ، وفي الطور : @QB@ إن عذاب ربك ~~لواقع @QE@ ، وفي المرسلات : @QB@ إنما توعدون لواقع @QE@ ، أي : | لكائن . # والثالث : بمعنى بان . ومنه قوله تعالى في الأعراف : @QB@ فوقع الحق وبطل ~~ما كانوا يعملون @QE@ . # والرابع : بمعنى وجب . ومنه قوله تعالى في النمل : @QB@ وإذا وقع القول ~~عليهم @QE@ ، وفيها : @QB@ ووقع القول عليهم بما ظلموا @QE@ . # والخامس : بمعنى نزل . ومنه قوله تعالى في الأعراف : @QB@ وظنوا أنه واقع ~~بهم @QE@ ، أي : ظنوا أن العذاب نازل بهم . | # | ( 308 - باب الولي ) # الولي : من ولي الأمر . فكل من ms183 ولى أمرك فهو وليك . # وذكر بعض المفسرين ( 133 / ب ) أن الولي في القرآن على | PageV01P613 | ~~خمسة أوجه : - # أحدها : الرب . ومنه قوله تعالى في الأنعام : @QB@ قل أغير الله أتخذ ~~وليا @QE@ ، وفي الأعراف : @QB@ ولا تتبعوا من دونه أولياء @QE@ ، وفي | ~~عسق : @QB@ أم اتخذوا من دونه أولياء فالله هو الولي @QE@ . # والثاني : الناصر . ومنه قوله تعالى في بني إسرائيل : @QB@ ولم يكن له ~~ولي من الذل @QE@ . # والثالث : الولد . ومنه قوله تعالى في مريم : @QB@ فهب لي من لدنك وليا ~~@QE@ . # والرابع : الوثن . ومنه قوله تعالى في العنكبوت : @QB@ مثل الذين اتخذوا ~~من دون الله أولياء @QE@ . # والخامس : المانع . ومنه قوله تعالى ( في البقرة ) : @QB@ الله ولي الذين ~~آمنوا @QE@ ، وفي المائدة : @QB@ إنما وليكم الله ورسوله @QE@ . | ~~PageV01P614 | # | ( ' أبواب الستة فما فوقها ) # | ( 309 - باب وجد ) # وجد : فعل ماض . وهو في الأصل : إصابة الشيء والإحساس | به بعد أن لم يكن ~~ذلك . يقال وجدت الضالة وحدانا . ووجدت من | الحزن وجدا . ومن الغضب موجدة ~~. ووجدت في المال وجدا . # قال ابن فارس : وحكى بعضهم : وجدت في الغضب | وجدانا . وأنشدوا : - | # % كلانا رد صاحبه بغيظ % % على حنق ووجدان شديد % # وذكر بعض المفسرين أن وجد في القرآن على ستة أوجه : - # أحدها : الإصابة والمصادفة . ومنه قوله تعالى في النمل : @QB@ إني وجدت ~~امرأة تملكهم @QE@ ، وفي القصص : @QB@ ووجد من دونهم امرأتين تذودان @QE@ . ~~| PageV01P615 # والثاني : العلم . ومنه قوله تعالى في الأعراف : | @QB@ وما وجدنا ~~لأكثرهم من عهد @QE@ . # والثالث : الاستطاعة . ومنه قوله تعالى [ في النساء ] : ^ ( فمن | لم يجد ~~فصيام ( 134 / أ ) شهرين متتابعين [ توبة من الله ] ) ^ وفي | المجادلة : ~~@QB@ فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا @QE@ . # والرابع : اليسار . ومنه قوله تعالى في الطلاق : @QB@ أسكنوهن من حيث ~~سكنتم من وجدكم @QE@ . # والخامس : الرؤية . ومنه قوله تعالى في النساء : @QB@ واقتلوهم حيث ~~وجدتموهم @QE@ ، وفي براءة : @QB@ فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم @QE@ ، ~~وفي الضحى : @QB@ ووجدك ضالا فهدى @QE@ . # والسادس : القراءة . ومنه قوله تعالى في آل عمران . # @QB@ يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا @QE@ ، وفي | الكهف : @QB@ ~~ووجدوا ما عملوا حاضرا @QE@ . | PageV01P616 # وهذا الوجه لا أراه إلا داخلا في الوجه الأول . | # | ( 310 - باب الوجه ) # الوجه : في الأصل ms184 اسم للعضو المخصوص في الحيوان . وسمي | وجها لأن ~~المواجهة تقع به في غالب الحال . ثم يستعار ذلك في كل ما | يراد تقديمه على ~~ما سواه . فيقال : هذا وجه الرأي ، وهذا وجه القوم | ومستقبل كل شيء : وجهه ~~. ووجه النهار : أوله . وأنشد الزجاج في | ذلك : | # % من كان مسرورا بمقتل مالك % % فليأت نسوتنا بوجه نهار % # % يجد النساء حواسرا يندبنه % % قد قمن قبل تبلج الأسحار % # وذكر أهل التفسير أن الوجه في القرآن على ستة أوجه : - # أحدها : الوجه المعروف في الحيوان . ومنه قوله تعالى ( في | البقرة ) : ~~@QB@ فول وجهك شطر المسجد الحرام @QE@ ، وفي آل | فرعون : @QB@ يوم تبيض ~~وجوه وتسود وجوه @QE@ ، وفي سورة النساء : | PageV01P617 | @QB@ من قبل أن ~~نطمس وجوها @QE@ . # والثاني : الدين . ومنه قوله تعالى في النساء : @QB@ ومن أحسن دينا ممن ~~أسلم وجهه لله وهو محسن @QE@ ، ( أي : أخلص دينه - وفي | لقمان ) : @QB@ ~~ومن يسلم وجهه إلى الله وهو محسن @QE@ . # والثالث : الذات . ومنه قوله تعالى في الأنعام : ( 134 / ب ) @QB@ ولا ~~تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه @QE@ ، وفي | الكهف : ~~@QB@ واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه @QE@ . ~~وفي القصص : ^ ( كل شيء هالك إلا وجهه ) ^ ، وفي | الروم : @QB@ يريدون وجه ~~الله @QE@ ، وفي هل أتى : @QB@ إنما نطعمكم لوجه الله @QE@ ، أي : الله . # والرابع : الأول . ومنه قوله تعالى في آل عمران : @QB@ آمنوا بالذي أنزل ~~على الذين آمنوا وجه النهار @QE@ . # والخامس : العلم . ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ فأينما تولوا فثم ~~وجه الله @QE@ ، أي : علمه ، حكاه محمد بن القاسم النحوي . # والسادس : الحقيقة . ومنه قوله تعالى في المائدة : | @QB@ ذلك أدنى أن ~~يأتوا بالشهادة على وجهها @QE@ ، أي على | حقيقتها . | PageV01P618 | # | ( 311 - باب الواو ) # قال ابن فارس : ' الواو ' تكون للجمع وتكون للعطف وتكون | بمعنى ' الباء ~~' في القسم ، نحو : والله . وتكون بمعنى ' مع ' تقول : | استوى الماء ~~والخشبة ، أي : مع الخشبة . وتقع ' صلة ' ولا تكون زائدة | أولى . وقد تزاد ~~ثانية ، نحو : كوثر ، وهو من الكثرة . وثالثة ، نحو : | جدول [ وهو ] من ~~الجدل . ورابعة ، نحو : قرنوة ، وهو | نبت يدبغ به الأديم . وخامسة ، نحو : ~~قمحدوة . # و ' الواو ' في القرآن على ستة أوجه : - # أحدها ms185 : الجمع . ومنه قوله تعالى في المائدة : @QB@ فاغسلوا وجوهكم ~~وأيديكم إلى المرافق @QE@ . # والثاني : بمعنى العطف كقوله [ تعالى ] : ^ ( إنا لمبعوثون . أو | ~~PageV01P619 | آباؤنا الأولون ) ^ . # فهذه ' واو عطف ' دخلت عليها ألف الاستفهام . # والثالث : بمعنى القسم كقوله ( تعالى في الأنعام ) : ^ ( والله | ربنا ) ~~^ . ( 135 / أ ) . # والرابع : صلة . [ ومنه قوله تعالى في الحجر ] : - | ^ ( ( وما أهلكنا من ~~قرية ) إلا ولها كتاب معلوم ) ^ . # والخامس : بمعنى ' إذ ' . كقوله ( تعالى في آل عمران ) : | ^ ( وطائفة قد ~~أهمتهم ( أنفسهم ) ) ^ ، يريد إذ طائفة . # والسادس : ان تكون مضمرة . كقوله [ تعالى في براءة ] : - # ^ ( ( ولا على الذين ) إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد [ ما | أحملكم ] ) ~~^ ، المعنى أتوك وقلت : لا أجد تولوا . | PageV01P620 | # | ( 312 - باب الوحي ) # قال ابن قتيبة : الوحي : كل شيء دللت به من كتاب أو إشارة | أو رسالة . # وقال ابن فارس : كل ما ألقيته إلى غيرك حق يعلمه فهو : وحي ، | كيف كان . ~~وأوحى الله عز وجل ووحى . وأنشدوا . # وحى لها القرار فاستقرت . # والوحي : السريع . والوحي : الصوت . ويقال : استوحيناهم ، أي : | ~~استصرخناهم . وقد حد بعضهم الوحي فقال : إيصال المراد إلى | الموحى إليه ~~على أسرع وجه وألطفه . # وذكر أهل التفسير أن الوحي في القرآن على سبعة أوجه : - # أحدها : الإرسال . ومنه قوله تعالى في النساء : @QB@ إنا أوحينا إليك كما ~~أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده وأوحينا إلى إبراهيم وإسماعيل @QE@ وفي ~~الأنعام : @QB@ وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به @QE@ . | PageV01P621 # والثاني : الإشارة . ومنه قوله تعالى في مريم : ^ ( فأوحى إليهم | أن ~~سبحوه بكرة وعشيا ) ^ . # والثالث : الإلهام . ومنه قوله تعالى في المائدة : # @QB@ وإذ أوحيت إلى الحواريين @QE@ ، وفي النحل : @QB@ وأوحى ربك إلى ~~النحل @QE@ . وفي القصص : @QB@ وأوحينا إلى أم موسى @QE@ . # والرابع : الأمر . ومنه قوله تعالى في الزلزلة : @QB@ بأن ربك أوحى لها ~~@QE@ . # والخامس : القول . ومنه قوله تعالى في النجم : @QB@ فأوحى إلى عبده ما ~~أوحى @QE@ . # والسادس : إعلام في المنام . ومنه قوله تعالى في عسق : | ( 135 / ب ) ~~@QB@ وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا @QE@ ، قاله ابن | قتيبة . # والسابع : إعلام بالوسوسة . ومنه قوله تعالى في الأنعام : @QB@ وإن ~~الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم @QE@ ، وفيها : @QB@ يوحي بعضهم ~~إلى بعض زخرف القول @QE@ . | PageV01P622 | # | ( 316 ms186 - باب هل ) # ( 136 / ب ) ' هل ' حرف استفهام . # قال ابن قتيبة : ويدخلها من معنى التقرير والتوبيخ ما يدخل | الألف التي ~~يستفهم بها كقوله تعالى : ^ ( هل من شركائكم من يبدؤ | الخلق ثم يعيده ) ^ ~~. # وذكر أهل التفسير أن هل في القرآن على سبعة أوجه : - # أحدها : الاستفهام . ومنه قوله تعالى [ في الأعراف ] : @QB@ فهل لنا من ~~شفعاء فيشفعوا لنا @QE@ ، وفي يونس : @QB@ هل من شركائكم من يهدي إلى الحق ~~@QE@ ، وفيها : ^ ( هل من شركائكم من يبدؤ الخلق ثم | يعيده ) ^ ، وفي ~~الروم : @QB@ هل لكم من ما ملكت أيمانكم من شركاء في ما رزقناكم @QE@ ، ~~وفيها : ^ ( هل من شركائكم من يفعل من ذلكم من | PageV01P623 | شيء ) ^ . ~~وفي ق : ^ ( [ هل امتلأت ] ) ^ . # والثاني : بمعنى ' قد ' . ومنه قوله تعالى في طه : ^ ( وهل أتاك | حديث ~~موسى ) ^ ، وفي ص : ^ ( وهل أتاك نبؤ الخصم ) ^ ، وفي | الذاريات : ^ ( هل ~~أتاك حديث ضيف إبراهيم المكرمين ) ^ ، وفي | الإنسان : ^ ( هل أتى على ~~الإنسان ) ، حين من الدهر ) @QB@ ومثله @QE@ ( هل أتاك حديث الغاشية ) ^ . # والثالث : بمعنى ' ما ' . ومنه قوله تعالى في البقرة : ^ ( هل ينظرون | ~~إلا أن يأتيهم الله ( في ظلل من الغمام ) ) ^ ، وفي الأنعام : ^ ( | هل ~~ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة ) ^ ، وفي الأعراف : ^ ( هل ينظرون إلا | ~~تأويله ) ^ ، وفي النحل : ^ ( فهل على الرسل إلا البلاغ المبين ) ^ ، | وفي ~~الزخرف : ^ ( هل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة ) ^ ، وفي سورة | الرحمن ~~: ^ ( هل جزاء الإحسان إلا الإحسان ) ^ . | PageV01P624 # والرابع : بمعنى ' ألا ' . ومنه قوله تعالى في الكهف : @QB@ هل ننبئكم ~~بالأخسرين أعمالا @QE@ ، وفي طه : @QB@ هل أدلك على شجرة الخلد @QE@ | وفي ~~الشعراء : @QB@ هل أنبئكم على من تنزل الشياطين @QE@ ، وفي سبأ : @QB@ هل ~~ندلكم على رجل ينبئكم إذا مزقتم كل ممزق @QE@ . وفي الصف . | @QB@ هل أدلكم ~~على تجارة تنجيكم @QE@ ( 137 / أ ) . # والخامس : بمعنى ' أليس ' . ومنه قوله تعالى في الفجر : @QB@ هل في ذلك ~~قسم لذي حجر @QE@ . # والسادس : بمعنى الأمر . ومنه قوله تعالى في الصافات : ^ ( قل هل | أنتم ~~مطلعون ) ^ ، أي : اطلعوا . # والسابع : بمعنى السؤال . ومنه قوله تعالى في ق : @QB@ وتقول هل من مزيد ~~@QE@ ، أي : زدني . | # | ( 318 - باب الهدى ) # قال ابن قتيبة الهدى : الإرشاد ، والإرشاد : البيان : # وقال أبو بكر بن الأنباري ms187 : أصل الهدى في كلام العرب : التوفيق . # وذكر بعض أهل العلم : أن الهدية سميت هدية لأنها تدل على | تقويم الوداد ~~. وتقول : أقبلت هوادي الخيل ، إذا بدت أعناقها . | PageV01P625 | ويقال : ~~هو أول رعيلها لأنه المتقدم . وتقول : هديت العروس إلى | بعلها هداء . ~~والهدي ، [ والهدي ] : ما أهدي من النعم إلى الحرم . | وجاء فلان يهادي بين ~~اثنين ، إذا مشى بينهما معتمدا عليهما . # وذكر بعض المفسرين أن الهدى في القرآن على أربعة وعشرين | وجها : - # أحدها : البيان . ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ أولئك على هدى من ~~ربهم @QE@ ، ومثله في لقمان ، وفي حم السجدة : @QB@ وأما ثمود فهديناهم ~~@QE@ ، وفي سجدة لقمان : @QB@ أولم يهد لهم كم أهلكنا من قبلهم من القرون ~~@QE@ ، وفي هل أتى : @QB@ إنا هديناه السبيل @QE@ ، وفي | البلد : @QB@ ~~وهديناه النجدين @QE@ . # والثاني : دين الإسلام . ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ قل إن هدى ~~الله هو الهدى @QE@ ، وفي آل عمران : ^ ( إن الهدى هدى | PageV01P626 | ~~الله ) ^ ، وفي الحج : ^ ( إنك لعلى هدى مستقيم ) ^ . # والثالث : الإيمان . ومنه قوله تعالى في الكهف : ^ ( وزدناهم | هدى ) ^ ، ~~وفي مريم : ^ ( ويزيد الله الذين اهتدوا هدى ) ^ ، وفي | سبأ : ^ ( أنحن ~~صددناكم ( 137 / ب ) عن الهدى ) ^ ، وفي الزخرف : | ^ ( ادع لنا ربك بما ~~عهد عندك إننا لمهتدون ) ^ . # والرابع : الدعاء . ومنه قوله تعالى في الرعد : ^ ( ولكل قوم | هاد ) ^ ، ~~وفي بني إسرائيل : ^ ( إن هذا القرآن يهدي للتي هي | أقوم ) ^ ، وفي ~~الأنبياء : ^ ( وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا ) ^ ، وفي | الأحقاف : ^ ( إنا ~~سمعنا كتابا أنزل من بعد موسى مصدقا لما بين يديه | يهدي إلى الحق ) ^ ، ~~وفي عسق : ^ ( وإنك لتهدي إلى صراط | مستقيم ) ^ ، وفي سورة الجن : ^ ( إنا ~~سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى | الرشد ) ^ . # والخامس : العرفان . ومنه قوله تعالى في النحل : ^ ( وعلامات | وبالنجم ~~هم يهتدون ) ^ ، وفي الأنبياء : ^ ( وجعلنا فيها فجاجا سبلا | لعلهم يهتدون ~~) ^ ، ( وفي النمل : ^ ( ننظر أتهتدي أم تكون من | الذين لا يهتدون ) ^ ، ~~وفي الزخرف : ^ ( وجعل لكم فيها سبلا لعلكم | تهتدون ) ^ ) . | PageV01P627 # والسادس : الإرشاد . ومنه قوله تعالى في القصص : @QB@ عسى ربي أن يهديني ~~سواء السبيل @QE@ ، وفي ص : @QB@ واهدنا إلى سواء الصراط @QE@ . # والسابع : أمر محمد صلى الله عليه وسلم . ومنه قوله تعالى | في البقرة : ~~@QB@ إن الذين ms188 يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى @QE@ ، | وفي سورة محمد ~~صلى الله عليه وسلم : @QB@ من بعد ما تبين لهم الهدى @QE@ . في | موضعين ~~منها . # والثامن : القرآن . ومنه قوله تعالى في بني إسرائيل : @QB@ وما منع الناس ~~أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى إلا أن قالوا أبعث الله بشرا رسولا @QE@ ، وفي ~~الكهف : @QB@ وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى ويستغفروا ربهم إلا ~~أن تأتيهم سنة الأولين @QE@ . وفي النجم | @QB@ ولقد جاءهم من ربهم الهدى ~~@QE@ . # والتاسع : التوراة . ومنه قوله تعالى ( 138 / أ ) في حم المؤمن : @QB@ ~~ولقد آتينا موسى الهدى @QE@ . # والعاشر : التوحيد . ومنه قوله تعالى في سورة براءة : @QB@ هو الذي أرسل ~~رسوله بالهدى @QE@ ، ومثلها في الصف سواء ، وفي | القصص : @QB@ إن نتبع ~~الهدى معك نتخطف من أرضنا @QE@ . | PageV01P628 # الحادي عشر : السنة ومنه قوله تعالى في الأنعام : @QB@ فبهداهم اقتده ~~@QE@ ، أي : بسنتهم . وفي الزخرف : @QB@ وإنا على آثارهم مهتدون @QE@ ، أي ~~: مستنون . # والثاني عشر : الإلهام . ومنه قوله تعالى في طه : ^ ( أعطى كل شيء | خلقه ~~ثم هدى ) ^ ، أي : ألهم كيفية المعيشة . وفي سبح اسم | ربك [ الأعلى ] : ~~@QB@ والذي قدر فهدى @QE@ ، أي : ألهم الذكر إتيان | الأنثى . وقيل في ~~الآية التي قبلها مثل هذا سواء . # والثالث عشر : الإصلاح . ومنه قوله تعالى في يوسف : @QB@ أن الله لا يهدي ~~كيد الخائنين @QE@ . # والرابع عشر : الرسول . ومنه قوله تعالى ( في البقرة : @QB@ فإما يأتينكم ~~مني هدى @QE@ ، أي : رسول . ومثلها ) ، وفي طه . وقال السدي : | الهدى ها ~~هنا الكتاب . # والخامس عشر : الاستبصار . ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ فما ربحت ~~تجارتهم وما كانوا مهتدين @QE@ . # والسادس عشر : الدليل . ومنه قوله تعالى في طه : @QB@ أو أجد على النار ~~هدى @QE@ ، قيل معناه : ( إن لم يكن هذه ) نارا فعلني أرى | من يدلني على ~~النار . | PageV01P629 # والسابع عشر : التعليم . ومنه قوله تعالى [ في سورة النساء ] : | @QB@ ~~ويهديكم سنن الذين من قبلكم @QE@ . # والثامن عشر : الفضل . ومنه قوله تعالى في سورة النساء : ( هؤلاء | أهدى ~~من الذين آمنوا سبيلا ) ^ . أي : أفضل . # والتاسع عشر : التقديم . ومنه قوله تعالى في الصافات : ^ ( فاهدوهم | إلى ~~صراط الجحيم ) ^ . # والعشرون : الموت على الإسلام . ( 138 / ب ) ، ومنه قوله تعالى | في سورة ~~طه ms189 : ^ ( وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم | اهتدى ) ^ . # والحادي والعشرون : الثواب . ومنه قوله تعالى في سورة الليل : | ^ ( إن ~~علينا للهدى ) ^ . # والثاني والعشرون : الأذكار . ومنه قوله تعالى ( في الضحى ) : | ^ ( ~~ووجدك ضالا فهدى ) ^ ، أي : ناسيا فذكرك . # والثالث والعشرون : الصواب . ومنه قوله تعالى : ^ ( أرأيت إن كان | على ~~الهدى ) ^ . # والرابع والعشرون : ^ ( الثبات . ومنه قوله تعالى في الفاتحة : @QB@ ~~اهدنا الصراط المستقيم @QE@ ، ( أي : ثبتنا عليه ) . | PageV01P630 | # | ( ' كتاب اللام ألف ' ) # وهو باب واحد . | # | ( 319 - باب ' لا ' ) # ' لا ' حرف موضوع للنفي . وقد يكون بمعنى ' لم ' وأنشدوا من | ذلك : | # % إن تغفر اللهم فاغفر جما % % وأي عبد لك لا ألما % # أي : لم يلم . # وذكر بعض المفسرين أن ' لا ' في القرآن على ثلاثة أوجه : - # أحدها : بمعنى النفي . ومنه قوله تعالى في آل عمران : @QB@ لا يكلمهم ~~الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم @QE@ . # وفي الأعلى : @QB@ سنقرئك فلا تنسى @QE@ ، وله نظائر كثيرة . | ~~PageV01P631 # والثاني : بمعنى النهي . ومنه قوله تعالى في البقرة : @QB@ ولا تقربا هذه ~~الشجرة @QE@ ، وفيها : @QB@ فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج @QE@ . # وفي القصص : @QB@ ولا تنس نصيبك من الدنيا @QE@ . # والثالث : بمعنى ' لم ' . ومنه قوله تعالى : ( في سورة القيامة ) : | ~~@QB@ فلا صدق ولا صلى @QE@ ، أي : لم يصدق ولم يصل ، قاله ابن | قتيبة . | ~~PageV01P632 | # | ( ' كتاب الياء ' ) # وهو خمسة أبواب . | # | ( 320 - باب اليأس ) # اليأس : القطع على أن المطلوب لا يتحصل لتحقيق فواته . | ( 139 / أ ) ~~يقال : يئس الرجل ييأس يأسا . # وذكر بعض المفسرين أنه في القرآن على وجهين : - # أحدهما : القنوط . ومنه قوله تعالى في سورة يوسف : @QB@ ولا تيأسوا من ~~روح الله إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون @QE@ ، وإنما | عبر ~~باليأس عن القنوط لأن القنوط ثمرة اليأس . # والثاني : العلم . ومنه قوله تعالى في سورة الرعد : ^ ( ييأس الذين | ~~آمنوا أن لو يشاء الله لهدى الناس جميعا ) ^ ، أي : أفلم يعلموا . | # | ( 321 - باب اليسير ) # اليسير : القليل من الشيء . وضده : الكثير . وليس لليسير حد في | ~~PageV01P633 | نفسه ، وإنما يعرف ، بالإضافة إلى غيره . وكذلك الكثير . ~~والجيد ، | والرديء والكبير ، والصغير ، والطويل ، والعريض ، والسمين ، ~~والهزيل ، | واليسرة : أسرار الكف ، إذا كانت غير ملتزمة . والأيسار ms190 : ~~القوم يجتمعون | على الميسر . واليسار : أخت اليمين ، وقد تكسر ياؤه . # وذكر بعض المفسرين أن اليسير في القرآن على ثلاثة أوجه : - # أحدها : الهين . ومنه قوله تعالى في سورة الحج ، و [ في ] | العنكبوت و [ ~~في ] الحديد : @QB@ ان ذلك على الله يسير @QE@ . # والثاني : السريع . ومنه قوله تعالى في سورة يوسف : @QB@ ذلك كيل يسير ~~@QE@ أي : سريع لا حبس فيه . # والثالث : الخفي . ومنه قوله تعالى في الفرقان : @QB@ ثم قبضناه إلينا ~~قبضا يسيرا @QE@ ، ( أي : خفيفا ) . | # | ( 322 - باب اليقين ) # اليقين : ما حصلت به الثقة وثلج به الصدر من العلم . فكل | يقين علم ، ~~وليس كل علم يقينا . ولا يدخل على النفس شك في | PageV01P634 | اليقين بحال ~~. لأن الشك إنما ( 139 / ب ) . يدخل على ما يمكن دفعه | عن النفس ويصح [ ~~تصوير ] الأمور فيه على خلافه . واليقين | يمنع منه ذلك . لأنه ثبت بطريق ~~برهاني يطابقه الحس بالعلوم | الحسية . ويلتزمه العقل بالمعارف العقلية . # وهو أبلغ علم مكتسب . # وذكر بعض المفسرين أن اليقين في القرآن على خمسة أوجه : - # أحدها : التصديق . ومنه قوله تعالى في البقرة ، وفي لقمان : | @QB@ هم ~~يوقنون @QE@ . # والثاني : الصدق . ومنه قوله تعالى في النمل : ^ ( وجئتك من سباء | بنبإ ~~يقين ) ^ . # والثالث : المشاهدة . ومنه قوله تعالى في سورة التكاثر : @QB@ كلا لو ~~تعلمون علم اليقين لترون الجحيم ثم لترونها عين اليقين @QE@ . # والرابع : الموت . ومنه قوله تعالى في سورة الحجر : @QB@ واعبد ربك حتى ~~يأتيك اليقين @QE@ ، وفي المدثر : @QB@ حتى أتانا اليقين @QE@ . | ~~PageV01P635 # والخامس : العلم المتيقن . ومنه قوله تعالى : @QB@ وما قتلوه يقينا @QE@ ~~. # قال ابن قتيبة : ما قتلوا العلم يقينا . | # | ( 323 - باب اليوم ) # اليوم اسم ( لما بين ) طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس . # وذكر بعض المفسرين أن اليوم في القرآن على سته أوجه : - # أحدها : يوم من أيام الآخرة . ومنه قوله تعالى في الأعراف : | @QB@ إن ~~ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام @QE@ ، | ومثله في يونس . ~~وقد قيل إنهما كأيام الدنيا . والعلماء على خلاف | ذلك . # ومثله قوله تعالى في الحج : @QB@ وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون ~~@QE@ . # والثاني : يوم القيامة . [ ومنه قوله تعالى في يس ] : - | PageV01P636 | # | ( ' كتاب الهاء ' ) # وهو ms191 خمسة أبواب : - | # | ( أبواب فيها ثلاثة فما فوقها ) # | ( 313 - باب هوى ) # هوى : بمعنى سقط . # قال ابن فارس : يقال : هوى الشيء يهوي . والهاوية : اسم من | أسماء جهنم ~~. والهاوية أيضا : كل مهواة . والهوة : الوهدة العميقة . | وتهاوى القوم في ~~المهواة : سقط بعضهم في إثر بعض . وقيل : إن | الهوي - بفتح الهاء : ذهاب ~~في انحدار . والهوي في | الارتفاع وهوت أمه : شتم . وأمه هاوية ، كما يقال ~~: ثاكلة . # وذكر أهل التفسير أن هوى في القرآن على ثلاثة أوجه PageV01P637 # أحدها : بمعنى نزل . ومنه قوله تعالى : @QB@ والنجم إذا هوى @QE@ ، | ~~ومثله : ^ ( والؤتفكة أهوى ) ^ . # والثاني : بمعنى هلك . ومنه قوله تعالى في طه : @QB@ ومن يحلل عليه غضبي ~~فقد هوى @QE@ . # والثالث : بمعنى الذهاب . ومنه قوله تعالى في الحج : @QB@ أو تهوي به ~~الريح في مكان سحيق @QE@ ، أي : تذهب . | # | ( 314 - باب الهوان ) # الأصل في الهوان : أنه الذل ، وصغر القدر . # والهن : الهون أيضا . فأما الهون . بفتح الهاء - فهو السكينة | والوقار . # وذكر أهل التفسير أن الهون في القرآن على أربعة أوجه : - # أحدها : الصغر . ومنه قوله تعالى في سورة النور : ^ ( وتحسبونه هينا | ~~وهو عند الله عظيم ) . ( 136 / أ ) . | PageV01P638 # والثاني : السهل . ومنه قوله تعالى في مريم : @QB@ هو علي هين @QE@ ، وفي ~~الروم : @QB@ هو أهون عليه @QE@ . # والثالث : الذل . ومنه قوله تعالى في الحج : @QB@ ومن يهن الله فما له من ~~مكرم @QE@ . # والرابع : الضعف . ومنه قوله تعالى في المرسلات : @QB@ ألم نخلقكم من ماء ~~مهين @QE@ . | # | ( 315 - باب الهلاك ) # الهلاك والفساد يتقاربان . إلا أن الفساد يكون مع بقاء العين - | والهلاك ~~يكون مع بقائها ويكون مع عدمها . ويستعار في مواضع | يجتمع فيها الفساد ~~والهلاك ، كالموت والعدم ، ونقض البينة ، | وتعطيل المنافع . # وذكر أهل التفسير أن الهلاك في القرآن على أربعة أوجه : - # أحدها : الموت . ومنه قوله تعالى في النساء : ^ ( إن امرؤ | PageV01P639 ~~| هلك ) ^ ، وفي يوسف : ^ ( أو تكون من الهالكين ) ^ ، وفي بني | إسرائيل : ~~^ ( وإن من قرية إلا نحن مهلكوها قبل يوم القيامة ) ^ ، | يريد موت أهلها ، ~~وفي القصص : ^ ( كل شيء هالك إلا | وجهه ) ^ . # والثاني : العذاب . ومنه قوله تعالى في الحجر : ^ ( وما أهلكنا من | قرية ~~إلا ولها كتاب معلوم ) ^ ، وفي الكهف : ^ ( وتلك القرى ms192 أهلكناهم | لما ~~ظلموا وجعلنا لمهلكهم موعدا ) ^ ، وفي مريم : ^ ( وكم أهلكنا قبلهم من | ~~قرن ( هم أحسن أثاثا ورئيا ) ) ^ ، وفي الشعراء : ^ ( وما أهلكنا من قرية | ~~إلا لها منذرون ) ^ . # وفي القصص : ^ ( وما كان ربك مهلك القرى حتى يبعث في أمها | رسولا [ يتلو ~~عليهم آياتنا ] وما كنا مهلكي القرى إلا وأهلها | ظالمون ) ^ . # والثالث : الضلال . ومنه قوله تعالى في الحاقة : ^ ( هلك عني | سلطانيه ) ~~^ ، أي : ضلت حجتي . # والرابع : الفساد . ومنه قوله تعالى في البقرة : ^ ( ويهلك الحرث | ~~والنسل ) ^ ، وفي البلد : ^ ( أهلكت مالا لبدا ) ^ . | PageV01P640 # @QB@ فاليوم لا تظلم نفس شيئا @QE@ ، وفي النبأ : @QB@ إن يوم الفصل كان ~~ميقاتا @QE@ . ( 140 / أ ) . # والثالث : يوم عرفة . ومنه قوله تعالى في المائدة : @QB@ اليوم أكملت لكم ~~دينكم @QE@ . # والرابع : الحين . ومنه قوله تعالى في الأنعام : @QB@ وآتوا حقه يوم ~~حصاده @QE@ . # والخامس : الوقت . ومنه قوله تعالى في سجدة لقمان : @QB@ ثم يعرج إليه في ~~يوم كان مقداره ألف سنة @QE@ ، ومعناه : نزول جبريل وصعوده | في وقت لو صعد ~~غيره صعده في ألف سنة . # والسادس : النعمة . ومنه قوله تعالى في إبراهيم : @QB@ وذكرهم بأيام الله ~~@QE@ ، ( أي : بنعمه ) . | # | ( 324 - باب اليمين ) # اليمين : تقال ويراد به الحلف . وتقال ويراد بها العضو المعروف ~~PageV01P641 # وذكر بعض المفسرين أن اليمين في القرآن على سبعة أوجه : - # أحدها : العضو المعروف الذي تماثله الشمال . ومنه قوله تعالى | في سورة ~~طه : @QB@ وما تلك بيمينك يا موسى @QE@ ، وفي الحاقة : @QB@ فأما من أوتي ~~كتابه بيمينه @QE@ . # والثاني : جهة اليمين التي هي هذا العضو المعروف . ومنه قوله | تعالى في ~~سأل سائل : @QB@ عن اليمين وعن الشمال عزين @QE@ . # والثالث : القوة . ومنه قوله تعالى في الصافات : @QB@ فراغ عليهم ضربا ~~باليمين @QE@ ، وفي الحاقة : @QB@ لأخذنا منه باليمين @QE@ . # والرابع : الحلف . ومنه قوله تعالى في البقرة والمائدة : @QB@ لا يؤاخذكم ~~الله باللغو في أيمانكم @QE@ ، وفي النحل : @QB@ وأقسموا بالله جهد أيمانهم ~~لا يبعث الله من يموت @QE@ ، وفي النور : @QB@ وأقسموا بالله جهد أيمانهم ~~لئن أمرتهم ليخرجن @QE@ . # والخامس : العهد . ومنه قوله تعالى في سورة براءة : | ( 140 / ب ) . @QB@ ~~وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم @QE@ ، وفي | PageV01P642 | النحل : @QB@ ~~ولا تتخذوا أيمانكم دخلا بينكم @QE@ ، وفي نون والقلم : @QB@ أم لكم أيمان ms193 ~~علينا بالغة @QE@ . # والسادس : الدين . ومنه قوله تعالى في الأعراف : ^ ( ثم لآتينهم من | بين ~~أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم ( عن شمائلهم ) ^ . وفي | الصافات : ^ ( ~~قالوا إنكم تأتوننا عن اليمين ) ^ ، أي : من قبل الدين | فتدخلون علينا فيه ~~الشك . # والسابع : أن يكون صلة ومنه قوله تعالى في سورة النساء : @QB@ فإن خفتم ~~ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم @QE@ ، أي : ما | ملكت أيمانكم . # فهذا آخر ما انتخبت من كتب الوجوه والنظائر التي رتبها | المتقدمون . ~~ورفضت منها لا يصلح ذكره . وزدت فيها من التفاسير | المنقولة ما لا بأس به ~~. وقد تساهلت في ذكر كلمات نقلتها عن | المفسرين ، لو ناقش قائلها محقق ~~لجمع بين كثير من الوجوه في وجه | واحد . ولو فعلنا ذلك لتعطل أكثر الوجوه ~~ولكنا تساهلنا في ذكر ما لا | بأس بذكره من أقوال المتقدمين . فليعذرنا ~~المدقق في البحث . | وبعد فلا يغرنك ما ترى من جنس هذا الكتاب من كثرة ~~الوجوه PageV01P643 | والأبواب . فإنها كالسراب . وستعرف فضله إذا قست ~~الباب بالباب | وسيشهد بصدقي لباب الألباب . وما ذكرت في كتابي هذا من | ~~الكلمات اللغوية في اشتقاق الكلمة وما يتفرع منها ويتعلق بها ويواتيها | ~~فهو ملقح للأفهام ومنبه على [ أصول ] ( 141 / أ ) الكلام . ونسأل | الله عز ~~وجل النفع به عاجلا والثواب آجلا ، وأن يجعله لوجهه خالصا | لئلا يعود ~~بالهوى ناقصا إنه ولي ذلك والقادر عليه . # والحمد لله على توفيقه وإنعامه وألطافه والصلاة على النبي المختار | محمد ~~صلى الله عليه وسلم وعلى آله وأصحابه أجمعين . | # | ( آخر الكتاب ) # | PageV01P644 # ثم كتاب الوجوه والنظائر يوم الخميس رابع عشر من جمادى الآخر | في تاريخ ~~أربع وعشرين وسبعمائة على يد أضعف خلق الله وأحقره | وأصغره وأرذله وأخسه ~~وأفقره من الطاعة . العاصي المذنب الراجي | رحمة ربه العلي . يوسف بن علي % ~~% ختم الله له ولجميع المسلمين بالحسنى | # % أموت ويبقى كل ما قد كتبته % % فياليت من يقرأ كتابي دعا ليا % # % لعل إلهي يعف عني بفضله % % ويغفر لي ذنبي وسوء فعاليا % # PageV01P645 ms194