######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0006334 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي (المتوفى: 597هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 597 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: نزهة الأعين النواظر في علم الوجوه والنظائر #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: أصول الفقه والقواعد الفقهية #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0006334 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-6334 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/6334 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: محمد عبد الكريم كاظم الراضي #META# 041.EdNUMBER :: الأولى، 1404هـ - 1984م #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: مؤسسة الرسالة - لبنان/ بيروت #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # PageV00P000 ### | (بسم الله الرحمن الرحيم) ### | ( [ (الحمد لله رب العالمين)) # قال الشيخ الإمام العالم جمال الدين، أبو الفرج عبد الرحمن بن علي ابن ~~الجوزي (رحمه الله) ] : # الحمد لله على إحسانه حمدا يوجب المزيد من رضوانه، وأشهد أن لا إله إلا ~~الله وحده لا شريك له في سلطانه، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أرسله لايضاح ~~برهانه، وصلى الله عليه، وعلى أصحابه، وأزواجه، وأعوانه، صلاة تدوم على ~~مرور الزمان ومرور أحيانه، وسلم تلسيما كثيرا. # وبعد لما نظرت في كتب الوجوه والنظائر التي ألفها أرباب الاشتغال بعلوم ~~القرآن، رأيت كل متأخر عن متقدم يحذو حذوه، وينقل قوله مقلدا له من غير ~~فكرة (فيما نقله ولا بحث عما حصله. # PageV01P081 # قد نسب كتاب في " الوجوه والنظائر " إلى (عكرمة عن) ابن عباس " رضي الله ~~عنهما " وكتاب) آخر إلى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس. # وممن ألف كتب " الوجوه والنظائر ". الكلبي، ومقاتل بن سليمان، وأبو الفضل ~~العباس بن الفضل الأنصاري. وروى مطروح بن محمد بن شاكر عن عبد الله بن ~~هارون الحجازي عن أبيه، كتابا في " الوجوه والنظائر "، وأبو بكر بن محمد بن # PageV01P082 # الحسن النقاش، وأبو عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني، وأبو علي البناء ~~من أصحابنا، وشيخنا أبو الحسن علي بن عبيد الله بن الزاغوني. ولا أعلم أحدا ~~جمع الوجوه والنظائر سوى هؤلاء. # وأعلم أن معنى الوجوه والنظائر (2 / أ) أن تكون الكلمة واحدة، ذكرت في ~~مواضع من القرآن على لفظ واحد، وحركة واحدة، وأريد بكل مكان معنى غير ~~الآخر، فلفظ كل كلمة ذكرت في موضع نظير للفظ الكلمة المذكورة في الموضع ~~الآخر، وتفسير كل كلمة بمعنى غير معنى الآخرى هو الوجوه. # فإذن النظائر: اسم للألفاظ، والوجوه: اسم للمعاني، فهذا الأصل في وضع كتب ~~الوجوه والنظائر، والذي أراد العلماء بوضع كتب الوجوه والنظائر أن يعرفوا ~~السامع لهذه النظائر أن معانيها تختلف، وأنه ليس المراد بهذه اللفظة ما ~~أريد بالأخرى، وقد تجوز واضعوها فذكروا كلمة واحدة معناها في جميع المواضع ~~واحد. كالبلد، والقرية، والمدينة، والرجل، والإنسان، ونحو ذلك. ms001 إلا أنه ~~يراد بالبلد في هذه الآية غير البلد في الآية الأخرى (وبهذه القرية غير ~~القرية في الآية الأخرى) . فحذوا # PageV01P083 # بذلك حذو الوجوه والنظائر الحقيقية. فرأيت أن أذكر هذا الاسم كما ذكروه ~~ولقد قصد أكثرهم كثرة الوجوه والأبواب، فأتوا بالتهافت العجاب، مثل أن ترجم ~~بعضهم فقال: باب الذرية، وذكر فيه " ذرني "، " وتذروه الرياح "، " ومثقال ~~ذرة ". وترجم بعضهم فقال: باب الربا، وذكر فيه " أخذة رابية ". و " ربيون " ~~و " ربائبكم "، و " جنة بربوة ". # وتهافتهم إلى مثل هذا كثير يعجب منه ذو اللب، إذا رآه، وجمعت في كتابي ~~هذا أجود ما جمعوه، ووضعت (عنه) كل وهم ثبتوه في كتبهم ووضعوه، وقد رتبته ~~على الحروف ترتيبا (2 / ب) ، وقربته إلى الاختصار المألوف تقريبا، وأنا ~~أسأل الله الذي لم يزل قريبا أن يجعل لي من عونه نصيبا إنه ولي ذلك والقادر ~~عليه. # PageV01P084 ### | (كتاب الألف) # وهو ستة وخمسون بابا: - ### | (أبواب الوجهين) # (1 ### | - باب الاتباع) # الأصل في الاتباع: أن يقفو المتبع أثر المتبع بالسعي في طريقه. وقد ~~يستعار في الدين والعقل والفعل. # وذكر أهل التفسير أنه في القرآن على هذين الوجهين. - # فمن الأول: قوله تعالى في طه: {فأتبعهم فرعون بجنوده} ، وفي الشعراء: ~~{فأتبعوهم مشرقين} . # ومن الثاني: قوله تعالى في البقرة: {إذ تبرأ الذين} اتبعوا من الذين ~~اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الأسباب. وقال الذين اتبعوا لو # PageV01P085 # أن لنا كرة} ، وفي الأعراف: {لئن اتبعتم شعيبا} ، وفي إبراهيم: {إنا كنا ~~لكم تبعا} ، وفي الشعراء: {واتبعك الأرذلون} . # ولا يصح هذا التقسيم إلا أن تقول: إن الإتباع والاتباع بالتخفيف والتشديد ~~بمعنى واحد. # (2 ### | - باب أخلد) # أخلد: على وزن أفعل، وهو بمعنى الاعتماد على الشيء والميل إليه. # قال أبو الحسين بن فارس اللغوي: يقال أخلد: إذا أقام. # ومثله: خلد، منه جنة الخلد. # وأخلد إلى الأرض: لصق بها. والخلد: البال. والخلدة: القرط. # وجاء في التفسير قوله تعالى: {ويطوف عليه ولدان مخلدون} مقرطون، ويقال: ~~إنه من الخلد. # PageV01P086 # وذكر أهل التفسير أن أخلد في القرآن على وجهين: # أحدهما: بمعنى الميل. ومنه قوله تعالى في الأعراف: ms002 {ولكنه أخلد إلى ~~الأرض} . # والثاني: بمعنى التخليد. ومنه (3 / أ) قوله تعالى في الهمزة: {يحسب أن ~~ماله أخلده} ، أي: خلده من الخلود. # (3 ### | - باب الأذان) # الأذان: نداء يقصد به إعلام المنادى بما يراد منه. # ومنه الأذان للصلاة، فإذا أصغى إليه المنادى بالاستماع والاستجابة قيل قد ~~أذن، ومنه قوله تعالى: {أذنت لربها وحقت} ، يريد استمعت، وكذلك قول النبي ~~صلى الله عليه وسلم: " ما أذن الله لشيء ما أذن لنبي يتغنى بالقرآن يجهر به ~~". أي: ما استمع. # وذكر أهل التفسير أن الأذان في القرآن على وجهين: - # أحدهما: النداء. (ومنه قوله تعالى في الأعراف) : # PageV01P087 # {فأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين} ، # وفي يوسف: {ثم أذن مؤذن أيتها العير إنكم لسارقون} ، # وفي الحج: {وأذن في الناس بالحج} . # والثاني: الإعلام ومنه قوله تعالى في براءة: {وأذان من الله ورسوله} ، # وفي فصلت: {قالوا آذناك ما منا من شهيد} . # ويجوز أن يعد هذان الوجهان وجها واحدا، فلا يصح التقسيم إذن. # (4 ### | - باب الاستطاعة) # الأصل في الاستطاعة: أنه استفعال من الطاعة. فسمي الفاعل مستطيعا، لأن ~~الفعل الذي يرومه ممكن مطاوع، وتسميته بذلك قبل الفعل على سبيل المجاز، لأن ~~الاستطاعة من العباد لا تكون إلا مع الفعل. # وذكر أهل التفسير أن الاستطاعة في القرآن على وجهين: - # PageV01P088 # أحدهما: سعة المال، ومنه قوله تعالى في آل عمران: {ولله على الناس حج ~~البيت (3 / ب} من استطاع إليه سبيلا} ، أي: من وجد سعة من المال. وفي سورة ~~النساء: {ومن لم يستطع منكم طولا} ، وفي براءة: {لو استطعنا لخرجنا معكم} . # والثاني: الإطاقة، ومنه قوله تعالى في سورة النساء: {ولن تستطيعوا أن ~~تعدلوا بين النساء ولو حرصتم} ، أي: لن تطيقوا. وفي هود: {ما كانوا ~~يستطيعون السمع} ، أي: لم يطيقوا أن يسمعوا ذكر الإيمان، وفي الكهف: ~~{وكانوا لا يستطيعون سمعا} ، في الفرقان: {فما تستطيعون صرفا ولا نصرا} ، ~~وفي التغابن: {فاتقوا الله ما استطعتم} ، وفي الذاريات: {فما استطاعوا من ~~قيام} . # (5 ### | - باب الاستغفار) # الاستغفار: استفعال من طلب الغفران. والغفران: تغطية الذنب بالعفو عنه. ~~والغفر: الستر. ms003 ويقال: اصبغ ثوبك فهو أغفر للوسخ وغفر # PageV01P089 # الخد والصوف: ما علا فوق الثوب منهما، كالزئبر: سمي غفرا لأنه يستر ~~الثوب: ويقال: لجنة الرأس مغفر لأنها تستر الرأس وقال أبو سليمان الخطابي: ~~وحكى بعض أهل اللغة أن المغفرة مأخوذة من الغفر. وهو نبت يداوى به الجراح، ~~يقال: إنه إذا ذر عليها دملها وأبرأها. # ذكر بعض المفسرين أن الاستغفار في القرآن على وجهين: - # أحدهما: الاستغفار نفسه وهو طلب الغفران، ومنه قوله تعالى في هود: ~~{واستغفروا ربكم ثم توبوا إليه} ، وفي يوسف: {واستغفري لذنبك} ، وفي نوح: ~~{استغفروا ربكم إنه كان غفارا} . (4 / أ) . وهو كثير في القرآن. # والثاني: الصلاة. ومنه قوله تعالى في آل عمران: {والمستغفرين بالأسحار} ، ~~وفي الأنفال: {وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون} ، وفي الذاريات: ~~{وبالأسحار هم يستغفرون} . # PageV01P090 # وقد عد بعضهم الآية التي في يوسف، من قسم الاستغفار، وجعل التي في هود ~~وفي نوح بمعنى التوحيد، فيكون الباب على قوله من أقسام الثلاثة. # (6 ### | - باب الأسف) # الأسف: الحزن الشديد على الشيء والتلهف عليه. # قال ابن فارس: يقال: أسفت آسف آسفا، إذا لهفت والأسف: الغضبان. # وذكر بعض المفسرين أن الأسف على في القرآن وجهين: - # أحدهما: الحزن، ومنه قوله تعالى في العأراف: {ولما رجع موسى إلى قومه ~~غضبان أسفا} ، ومثله: {يا أسفى على يوسف} . # والثاني: الغضب، ومنه قوله تعالى في الزخرف: {فلما آسفونا انتقمنا منهم} ~~، أي: أغضبونا. # (7 ### | - باب أصبح) # الأصل في أصبح: إدراك الصباح للمصبح، ويقال: أصبح، إذا أوقد المصباح. # PageV01P091 # وذكر أهل التفسير أن أصبح في القرآن على وجهين: - # أحدهما: إدراك الصباح للصبح. ومنه قوله تعالى في الكهف: {فأصبح يقلب ~~كفيه} ، وفي الأحقاف: {فأصبحوا لا يرى إلا مساكنهم} ، وفي نون: {ليصرمنها ~~مصبحين} ، وفيها: {فأصبحت كالصريم} . # والثاني: بمعنى صار. ومنه قوله تعالى في آل عمران: {فأصبحتم بنعمته ~~إخوانا} ، وفي المائدة: {فأصبح من الخاسرين} (4 / ب) ، وفيها: {فأصبح من ~~النادمين} ، وفي الكهف: {أو يصبح ماؤها غورا} ، [وفي فصلت] : {فأصبحتم من ~~الخاسرين} ، وفي الملك: {إن أصبح ماؤكم غورا} . # (8 ### | - باب الإصر) # قال أبو الحسين بن ms004 فارس اللغوي: الإصر: الثقل. والإصر: # PageV01P092 # العهد. والأخرة: القرابة. وكل عقد وقرابة وعهد: إصر. والعرب. تقول: ما ~~تأصرني على فلان آصرة. أي: ما تعطفني عليه قرابة ولا منة. قال الحطيئة: - # (عطفوا علي بغيرا ... صرة فقد عظم الأواصر) # أي: عطفوا علي بغير عهد ولا قرابة. والمأصر الموضع الذي يقيم فيه صاحب ~~الرصد فيأصر فيه العير. أي: يحبسها لطلب الضريبة، وأصرته: حبسته. # وذكر بعض المفسرين أن الإصر في القرآن على وجهين: - # أحدهما: الثقل. ومنه قوله تعالى في البقرة: {ربنا ولا تحمل علينا إصرا} . # والثاني: العهد. ومنه قوله تعالى في آل عمران: {وأخذتم على ذلكم إصري} . ~~وفي الأعراف: {ويضع عنهم إصرهم} . # قال مجاهد: عهود كانت عليهم. وقد ذهب قوم إلى أن المراد # PageV01P093 # بالإصر المذكور في البقرة: العهد. منهم ابن عباس، ومجاهد، والضحاك، ~~والسدي. فبطل على قولهم التقسيم. # (9 ### | - باب الأفواه) # الأفواه: واحدها فم. وأصل الفم فوه على وزن فوز. والفوه: سعة الفم. يقال: ~~رجل أفوه، وامرأة فوهاء، ويقال: فاه الرجل بالكلام يفوه، إذا لفظ به، ~~والمفوه: القادر على الكلام. وأنشدوا: # (قد يخزن الورع التقي لسانه ... هذر الكلام وإنه لمفوه) # وذكر بعض المفسرين أن [الأفواه في القرآن على وجهين: _ # أحدهما: الأفواه المعروفة التي واحدها فم، ومنه قوله تعالى في إبراهيم: ~~{فردوا أيديهم في أفواههم} ، ومعناه: إنهم قصدوا إسكات الرسل بلغوهم. # PageV01P094 # والثاني: الألسن. ومنه قوله تعالى في آل عمران: {يقولون بأفواههم ما ليس ~~في قلوبهم} ، أي: بألسنتهم وسمي اللسان بذلك لمكان المجاورة والسبب كما سمي ~~العقل قلبا في قوله تعالى: {إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب} ، أي: عقل، ~~لأن القلب ظرف للعقل. # وقد ألحق بعضهم " وجها " ثالثا فقال: والأفواه: الكلام. ومنه قوله تعالى: ~~{يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم} ، أي: بكلامهم # (10 ### | - باب إقامة الصلاة) # أصل الإقامة: من القيام. وهو امتداد قامة الإنسان إلى جهة العلو ~~بالانتصاب. # وذكر بعض المفسرين أن إقامة الصلاة في القرآن على وجهين: - # أحدهما: إتمامها. ومنه قوله تعالى في سورة البقرة: (الذين # PageV01P095 # يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة) {وفيها} (وأقيموا الصلاة وآتوا ms005 الزكاة} . # والثاني: الإقرار بها. ومنه قوله تعالى في براءة: {فإن تابوا وأقاموا ~~الصلاة} ، أي: أقروا بها. # (11 ### | - باب أولى) # الأصل في أولى أنها موضوعة لترجيح الأحق، تقول: زيد أولى بالإكرام من ~~عمرو، أي: أحق. # قال ابن فارس: فأما قولهم في الشتم: أولى له، فحدثني على بن عمر، وقال: ~~سمعت ثعلبا، يقول: أولى تهدد ووعيد. وأنشدوا (5 / ب) : # (فأولى، ثم أولى ثم أولى ... وهل للدر يحلب من مرد) # قال الأصمعي: معناه قاربه ما يهلكه. أي: نزل به، وأنشد: - # PageV01P096 # (فعادى بين هاديتين منها ... وأولى أن يزيد على الثلاث) # أي: قارب أن يزيد، قال ثعلب: ولم يقل أحد في أولى أحسن مما قال الأصمعي. # وذكر بعض المفسرين أن أولى في القرآن على وجهين: - # أحدهما: بمعنى أحق. ومنه قوله تعالى في الأنفال: {وأولوا الأرحام بعضهم ~~أولى ببعض في كتاب الله} ، وفي مريم: {أولى بها صليا} . # وفي الأحزاب: {النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم} . # والثاني: بمعنى الوعيد والتهديد. ومنه قوله تعالى في سورة محمد صلى الله ~~عليه وسلم: {ينظرون إليك نظر المغشي عليه من الموت فأولى لهم} ، وفي ~~القيامة: {أولى لك فأولى ثم أولى لك فأولى} . ### | (أبواب الثلاثة) # (12 ### | - باب الإذن) # الأصل في الإذن: الإطلاق من غير حجر. وأذنت للحديث # PageV01P097 # استمعت، وفي الحديث: " ما أذن الله لشيء ما أذن لنبي يتغنى بالقرآن " أي ~~ما استمع. # وذكر بعض المفسرين أن الإذن في القرآن على ثلاثة أوجه: - # أحدها: الإذن نفسه. ومنه قوله تعالى في آل عمران: {وما كان لنفس أن تموت ~~إلا بإذن الله كتابا مؤجلا} ، يريد إلا أن يأذن الله في موتها. وفي يونس: ~~{وما كان لنفس أن تؤمن إلا بإذن الله} . # والثاني: الأمر. ومنه قوله تعالى في سورة النساء: {وما أرسلنا من رسول ~~إلا ليطاع بإذن الله} ، وفي المائدة: {ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه} ~~، وفي الرعد: {وما كان لرسول (6 / أ} أن يأتي بآية إلا بإذن الله} ، وفي ~~إبراهيم: {لتخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم} ، وفيها: {تؤتي ~~أكلها كل حين بإذن ربها} ، وفيها: ms006 {خالدين فيها بإذن ربهم} . # والثالث: الإرادة. ومنه قوله تعالى في البقرة: {وما هم بضارين به من أحد ~~إلا بإذن الله} ، وفيها: (كم من فئة قليلة غلبت فئة # PageV01P098 # كثيرة بإذن الله) {وفيها} (فهزموهم بإذن الله} ، وفي آل عمران: {وما ~~أصابكم يوم التقى الجمعان فبإذن الله} . # (13 ### | - باب الاستحياء) # ذكر أهل التفسير أن الاستحياء في القرآن على ثلاثة أوجه: - # [ولم يفرقوا بين المقصور والممدود] . # أحدهما: الاستبقاء. ومنه قوله تعالى في سورة البقرة: {ويستحيون نساءكم} . # والثاني: الترك. ومنه قوله تعالى: {إن الله لا يستحي أن يضرب مثلا ما ~~بعوضة فما فوقها} . # والثالث: من الحياء. ومنه قوله تعالى في الأحزاب: {إن ذلكم كان يؤذي ~~النبي فيستحي منكم} . # PageV01P099 # (14 ### | - باب السفل) # الأسفل: ما انحط عن رتبة الأعلى، والسفل: ما مالت إليه الأجسام الثقيلة ~~بالطبع، والعلو ما انتهت إليه الأجسام الخفيفة بالطبع. # وذكر أهل التفسير أن الأسفل في القرآن على ثلاثة أوجه: # أحدها: الانحطاط في المكان، ومنه قوله تعالى في سورة النساء: {إن ~~المنافقين في الدرك الأسفل من النار} ، وفي الأنفال: {والركب أسفل منكم} ، ~~أي: هم في منهبط الوادي. # والثاني: الخسران في الأمر. ومنه قوله تعالى في الصافات: {فأرادوا به ~~كيدا فجعلناهم الأسفلين} . # والثالث: بلوغ أرذل العمر. ومنه قوله تعال: (6 / ب) في سورة التين: {ثم ~~رددناه أسفل سافلين} . # (15 ### | - باب الأغلال) # الأغلال: جمع غل. والغل: حديدة مستديرة تجعل في عنق # PageV01P100 # الأسير. والغل - بكسر الغين: الحقد. والغال: الوادي ينبت الشجر، وجمعه ~~غلان، وغل الرجل: إذا خان لأنه أخذ مختفيا. وأغلت الضيعة فهي مغلة: إذا أتت ~~بشيء وأصلها باق، قال زهير: - # (فتغلل لكم ما لا تغل لأهلها ... قرى بالعراق من قفيز ودرهم) # والغلالة: الثوب [الذي] يلبس تحت الثياب. وتغللت بالغالية، وتغليت: إذا ~~جعلتها في أصول الشعر. والغلل: الماء الذي يجري في أصول الشجر. والغليل: ~~حرارة العطش. والغلغلة: سرعة السير. المغلغلة: الرسالة تغلغل تحت كل شيء ~~حتى تصل. # وذكر بعض المفسرين أن الأغلال في القرآن على ثلاثة أوجه: - # أحدها: أغلال الحديد. ومنه قوله تعالى في سبأ: {وجعلنا الأغلال ms007 في أعناق ~~الذين كفروا} . # والثاني: الشدائد. ومنه قوله تعالى في الأعراف: (والأغلال التي # PageV01P101 # كانت عليهم} . # والثالث: الإمساك. ومنه قوله تعالى في المائدة: {وقالت اليهود يد الله ~~مغلولة غلت أيديهم} ، أي: أمسكت عن فعل الخير. # (16 ### | - باب " إلى ") # " إلى ": حرف من حروف الخفض. وهي موضوعة في الأصل للانتهاء والغاية. # قال أبو زكريا يحيى بن علي التبريزي: وهي للغاية في المكان وغير ذلك، ~~تقول: سرت من البصرة إلى الكوفة، وانتظرته إلى آخر النهار. فكأنها مقابلة ~~لمن، ومراسلة لها (7 / أ) ، لأن تلك للابتداء، وإلى للانتهاء، وإذا قلت: ~~سرت من البصرة إلى الكوفة. فجائز أن تكون قد دخلتها، وأن تكون قد وصلت ~~إليها ولم تدخلها. فمما جاء في التنزيل دخل الحد في المحدود قوله تعالى: ~~{وأيديكم إلى المرافق} . فالمرافق داخلة في الغسل الواجب. ومما جاء ولم ~~يدخل الحد في المحدود قوله: {ثم أتموا الصيام إلى الليل} ، فالليل غير داخل ~~في وجوب الصوم. # PageV01P102 # وذكر أهل التفسير أن " إلى " في القرآن على ثلاثة أوجه: - # أحدها: ورودها على أصلها. ومنه قوله تعالى في البقرة: {ثم أتموا الصيام ~~إلى الليل} ، وفي طه: {اذهب إلى فرعون} ، ومثله: {وإلى عاد} ، {وإلى ثمود} ~~، {وإلى مدين} ، وهو العام. # والثاني: بمعنى " مع ". ومنه قوله تعالى في الصف: {من أنصاري إلى الله} ، ~~وفي سورة النساء: {ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم} ، وفي المائدة: ~~{وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين} . # والثالث: بمعنى اللام. ومنه قوله تعالى في الأنعام: {ليجمعنكم إلى يوم ~~القيامة} ، وقيل إنه بمعنى " في ". وألحق بعضهم وجها رابعا فقال: و " إلى " ~~بمعنى: الباء. ومنه قوله تعالى في البقرة: {وإذا خلوا إلى شياطينهم} ، ~~وفيها: {أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم} ، وألحقه قوم بالقسم الثاني ~~فقالوا: هو بمعنى " مع " # PageV01P103 # وممن قال ذلك النضر بن شميل. # (17 ### | - باب الأمانة) # قال شيخنا علي بن عبيد الله رضي الله عنه: الأصل في الأمانة: الأمن ~~والطمأنينة. والموضع الذي يطمئن فيه الإنسان: المأمن. والوديعة: أمانة لأن ~~(7 / ب) صاحبها ائتمن المودع على حفظها فاطمأن إليه. # وقال ابن ms008 فارس: يقال: رجل أمنة. وأمنة: يثق بكل أحد. ورجل أمين وأمان. ~~وأنشدوا: # (ولقد شهدت التاجر ... الأمان مورودا شرابه) # والأمون الناقة الموثقة الخلق. وكأنه أمن فيها الفتور في السير. # وذكر بعض المفسرين أن الأمانة في القرآن على ثلاثة أوجه: - # أحدها: الفرائض، ومنه قوله تعالى في سورة الأنفال: {لا تخونوا الله ~~والرسول وتخونوا أماناتكم} ، أي: تضيعوا فرائضكم. وفي الأحزاب: {إنا عرضنا ~~الأمانة على السماوات والأرض والجبال} # PageV01P104 # والثاني: الوديعة. ومنه قوله تعالى في سورة النساء: {إن الله يأمركم أن ~~تؤدوا الأمانات إلى أهلها} ، وفي المؤمنين: {والذين هم لأماناتهم وعهدهم ~~راعون} . # والثالث: العفة. منه قوله تعالى في القصص: {إن خير من استأجرت القوي ~~الأمين} . # (18 ### | - باب أم) # قال ابن قتيبة: أم تكون بمعنى أو. وتكون بمعنى ألف الاستفهام. # وذكر المفسرون أنها في القرآن على ثلاثة أوجه: - # أحدها: بمعنى " أو " ومنه قوله تعالى في بني إسرائيل: {أم أمنتم أن ~~يعيدكم فيه تارة أخرى} ، وفي الملك: {أم أمنتم من في السماء أن يرسل عليكم ~~حاصبا} . # والثاني: بمعنى ألف الاستفهام. ومنه قوله تعالى في سورة # PageV01P105 # النساء: {أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله} ، أراد أيحسدون وفي ~~سجدة لقمان: {أم يقولون افتراه بل هو الحق من ربك} ، وفي ص: {أتخذناهم ~~سخريا أم زاغت عنهم الأبصار} . وفي الطور: {أم له البنات ولكم البنون (8 / ~~أ} أم تسئلهم أجرا فهم من مغرم مثقلون. أم عندهم الغيب فهم يكتبون} . # والثالث: بمعنى بل. ومنه قوله تعالى في الرعد: {أم بظاهر من القول} . # وفي الزخرف: {أم أنا خير من هذا الذي هو مهين ولا يكاد يبين} ، وفي ~~القمر: {أم يقولون نحن جميع منتصر} . # (19 ### | - باب أنى) # قال ابن قتيبة: أنى تكون لمعنيين: - # PageV01P106 # أحدهما: بمعنى: كيف. والثاني بمعنى: من أين. والمعنيان متقاربان، يجوز أن ~~يتأول في كل واحد منهما الآخر. # قال الكميت: - # (أنى ومن أين آبك الطرب ... من حيث لا صبوة ولا ريب) # فجاء بالمعنيين جميعا. # قال شيخنا علي بن عبيد الله: أنى لفظ سؤال يرد في كل مكان بحسب ما يقتضيه ms009 ~~من زمان، وحال، ومكان، فإذا وقع سؤالا عن زمان، كان بمعنى " متى ". وإذا ~~كان سؤالا عن حال، كان بمعنى " كيف ". فإذا كان سؤالا عن مكان، كان بمعنى " ~~أين ". # وذكر المفسرون أنه في القرآن على هذه الأوجه الثلاثة: - # فمن الأول: وهو كونه بمعنى " متى "، قوله في البقرة: {أنى يحيي هذه الله ~~بعد موتها} . # ومن الثاني: وهو كونه بمعنى " كيف ". قوله في البقرة: {فأتوا حرثكم أنى ~~شئتم} ، وفي آل عمران: {أنى يكون لي ولد} . # PageV01P107 # ومن الثالث: وهو كونه بمعنى " من أين ". قوله تعالى في آل عمران: {يا ~~مريم أنى لك هذا} ، وفي براءة: {قاتلهم الله أنى يؤفكون} . # (20 ### | - باب " أو ") # " أو ": حرف يرد للشك. تقول: رأيت زيدا أو عمرا. ويرد للتخيير # تقول: خذ منه دينارا أو قيمته ورقا. ويرد بمعنى " بل ". # أنشد الفراء (8 / ب: - # (بدت مثل قرن الشمس في رونق الضحى ... وصورتها أو أنت في العين أملح) # يريد: بل أنت. وترد بمعنى " الواو ". # قال جرير: - # (نال الخلافة أو كانت له قدرا ... كما أتى ربه موسى على قدر) # PageV01P108 # قال توبة: - # (وقد زعمت ليلى بأني فاجر ... لنفسي تقاها أو عليها فجورها) # معناه: وعليها. # قال أبو زكريا: وترد للإبهام، تقول: اشتريت هذا الثوب بدينار أو أكثر. ~~تريد بذلك الإبهام على السائل. # وكقوله: {أو يزيدون} . وترد للإباحة، تقل جالس الحسن أو ابن سيرين. أي ~~جالس الأخيار فان جالسهما أو أحدهما فقد أطاعك. # وذكر أهل التفسير أن " أو " في القرآن على ثلاثة أوجه: # أحدها: التخيير ومنه قوله تعالى [في البقرة] : {ففدية من صيام أو صدقة أو ~~نسك} ، وفي المائدة: {فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم ~~أو كسوتهم أو تحرير رقبة} . # والثاني: بمعنى " الواو ". ومنه قوله تعالى في الأنعام: {أو الحوايا أو ~~ما اختلط بعظم} ، وفي طه: {لعله يتذكر أو يخشى} . # PageV01P109 # وفي هل أتى: {ولا تطع منهم آثما أو كفورا} ، وفي المرسلات: {عذرا أو ~~نذرا} . # والثالث: بمعنى " بل ". ومنه قوله تعالى في البقرة: {قال لبثت يوما أو ~~بعض يوم} ، وفي النحل: {وما أمر الساعة ms010 إلا كلمح البصر أو هو أقرب} ، وفي ~~النجم: {فكان قاب قوسين أو أدنى} ، وفي الصافات: {وأرسلناه إلى مائة ألف أو ~~يزيدون} . # قال ابن قتيبة: وليس هذا الوجه كما تأولوا، وإنما هو بمعنى " الواو " ~~أبدا. فعلى قوله يكون هذا الباب من أبواب الوجهين (9 / أ) . وقال أبو ~~زكريا: في قوله {أو يزيدون} ، إنها للإبهام على المخاطب، قال: وليس هي ~~بمعنى " الواو " ولا بمعنى " بل " لأن الحرف إذا أمكن حمله على لفظه لم ~~يحمل على غيره. قال: فإن قال قائل: إن الله تعالى لا يريد أن يلبس علينا ~~إنما يريد أن يبين لنا. قلنا: بل قد تكون المصلحة تارة في الإبهام وتارة في ~~التبيين، كقوله تعالى: {يسئلونك عن الروح قل الروح من أمر ربي} . ولم يبين ~~بهذا الكلام. # PageV01P110 ### | (أبواب الأربعة) # (21 ### | - باب الأب) # الأب: بتخفيف الباء: الوالد. وبتشديدها: المرعى. ومنه قوله تعالى: {فاكهة ~~وأبا} . # ويقال: أب الرجل إذا تهيأ للذهاب: أبا، وأبابة، وأبيبا: وأنشد للأعشى: - # (أخ قد طوى كشحا وأب ليذهبا) # وذكر أهل التفسير أن الأب " بتخفيف الباء " في القرآن على أربعة أوجه: - # أحدها: الأب الأدنى. ومنه قوله تعالى في سورة النساء: {وورثه أبواه} ، ~~وفي الأنعام: {وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر} ، # PageV01P111 # وفي مريم: {يا أبت لم تعبد ما لا يسمع} ، وفي القصص: {وأبونا شيخ كبير} ، ~~وفي عبس: {وأمه وأبيه} . # والثاني: الأب الأعلى وهو الجد، ومنه قوله تعالى في يوسف: {واتبعت ملة ~~آباءي إبراهيم وإسحاق ويعقوب} ، وفي الحج: {ملة أبيكم إبراهيم} . # والثالث: العم. ومنه قوله تعالى في البقرة: {نعبد إلهك وإله آبائك ~~إبراهيم وإسماعيل} ، وإنما إسماعيل عم يعقوب. # والرابع: الخالة. ومنه قوله تعالى في يوسف: {ورفع أبويه على العرش} . # (22 ### | - باب الأجر) # الأجر: العوض المأخوذ في العقد على المنافع (9 / ب) . # ويسمى العقد: إجازة. وتقول: أجرته على فعله، أي: جعلت له أجرا. # والأجر أيضا: جبر العظم. تقول " أيضا ": أجرت يده، أي: # PageV01P112 # جبرت. والإجار: السطح الذي ليس حوله ما يرد المرتقي، وجمعه: أجاجير، ~~وأجاجرة، والإنجار: لغة في الإجار. # وذكر أهل التفسير أن الأجر في ms011 القرآن على أربعة أوجه: - # أحدها: نفقة الرضاع. ومنه قوله تعالى " في الطلاق ": {فإن أرضعن لكم ~~فآتوهن أجورهن} . # والثاني: المهر. ومنه قوله تعالى في سورة النساء: {وآتوهن أجورهن ~~بالمعروف} ، وفي الأحزاب: {واللاتي " آتيت أجورهن} . # والثالث: الجعل. ومنه قوله تعالى في سبأ: {قل ما سألتكم من أجر فهو لكم} ~~، ومثله: {لا أسئلكم عليه أجرا} . # والرابع: الثواب على الطاعة. ومنه قوله تعالى في النحل: {ولنجزين الذين ~~صبروا أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون} . # وقد ألحق بعضهم وجهين آخرين: # أحدهما: الثناء الحسن، ومنه قوله تعالى في العنكبوت (وآتيناه # PageV01P113 # أجره في الدنيا} . # والثاني: الجنة. ومنه قوله في سورة النساء: {يؤت من لدنه أجرا عظيما} . # (23 ### | - باب الإحاطة) # الإحاطة: الاستدارة بالشيء من جميع جوانبه. ويقال للبستان: الحائط، لأنه ~~يجمع كثيرا من الثمار. وقال ابن الأنباري: لأنه يحوط صاحبه وينفعه. # وذكر أهل التفسير أن الإحاطة في القرآن على أربعة أوجه: # أحدها: العلم. ومنه قوله تعالى في البقرة: {لوا يحيطون بشيء من علمه إلا ~~بما شاء} ، (10 / أ) ، وفي سورة الجن: {وأحاط بما لديهم} . # والثاني: الجمع. ومنه قوله تعالى في البقرة: {والله محيط بالكافرين} ، ~~(أي: جامعهم) . # PageV01P114 # والثالث: الإهلاك. ومنه قوله تعالى في البقرة: {وأحاطت به خطيئته} ، وفي ~~الكهف: {وأحيط بثمره} . # والرابع: الاشتمال. ومنه قوله تعالى في الكهف: {أحاط بهم سرادقها} ، وفي ~~العنكبوت: {وإن جهنم لمحيطة بالكافرين} . # (24 ### | - باب الأحد) # الأحد والواحد: اسم لمبدأ العدد. # قال ابن فارس: والأحد: بمعنى الواحد. واستأحد الرجل: انفرد. # وذكر بعض المفسرين أن الأحد في القرآن على أربعة أوجه: # أحدها: الله عز وجل. ومنه قوله تعالي في البلد: {أيحسب أن لن يقدر عليه ~~أحد يقول أهلكت مالا لبدا أيحسب أن لم يره أحد} . # PageV01P115 # والثاني: محمد عليه السلام. ومنه قوله تعالى في آل عمران: {إذ تصعدون ولا ~~تلوون على أحد} ، وفي الحشر: {ولا نطيع فيكم أحدا أبدا} . # والثالث: بلال بن حمامة. ومنه قوله تعالى في الليل: {وما لأحد عنده من ~~نعمة تجزى} ، [أي: ما لبلال عند أبي بكر حين اشتراه وأعتقه من نعمة تجزى] . # والرابع: بمعنى ms012 الواحد. ومنه قوله تعالى: {قل هو الله أحد} . # (25 ### | - باب الأحزاب} # الأحزاب: جمع حزب. والحزب: الجماعة المنفردون برأيهم عن غيرهم. # وذكر بعض المفسرين أن الأحزاب في القرآن على أربعة أوجه: - # PageV01P116 # أحدها: بنو أمية وبنو المغيرة وآل أبي طلحة. منه قوله تعالى في هود: {ومن ~~يكفر به من الأحزاب فالنار موعده} ، وفي الرعد: {ومن الأحزاب} {10 / ب} {من ~~ينكر بعضه} ، وفي ص: {جند ما هنالك مهزوم من الأحزاب} . # والثاني: أبو سفيان بن حرب في قبائل العرب واليهود، الذين تحزبوا على ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الخندق يقاتلون في ثلاثة أمكنة. ومنه ~~قوله تعالى في الأحزاب: {يحسبون الأحزاب لم يذهبوا وإن يأت الأحزاب يودوا ~~لو أنهم بادون في الأعراب} # والثالث: النصارى. ومنه قوله تعالى في مريم: {فاختلف الأحزاب من بينهم ~~فويل للذين كفروا من مشهد يوم عظيم} . وفي الزخرف: {فاختلف الأحزاب من ~~بينهم فويل للذين ظلموا من عذاب يوم أليم} . # أراد: أحزاب النصارى النسطورية واليعقوبية والملكانية. # والرابع: كفار الأمم المتقدمة. ومنه قوله تعالى في ص: {كذبت قبلهم قوم ~~نوح وعاد وفرعون ذو الأوتاد وثمود وقوم لوط وأصحاب الأيكة أولئك الأحزاب} ، ~~وفي المؤمن: (إني أخاف عليكم مثل # PageV01P117 # يوم الأحزاب، مثل دأب قوم نوح وعاد وثمود} . # (26 ### | - باب الإحصاء) # الأصل في الإحصاء: العد. تقول: أحصيت الشيء، أي: عددته. ثم يستعار في كل ~~شيء بحسبه. # وذكر أهل التفسير أن الاحصاء في القرآن على أربعة أوجه: - # أحدها: الحفظ. ومنه قوله تعالى في الكهف: {لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا ~~أحصاها} ، وفي المجادلة: {أحصاه الله ونسوه} . # والثاني: الكتابة. ومنه قوله تعالى في يس: {وكل شيء أحصيناه في إمام ~~مبين} ، وفي عم: {وكل شيء أحصيناه كتابا} . # والثالث: (11 / أ) الإطاقة. ومنه قوله تعالى في المزمل: {والله يقدر ~~الليل والنهار علم أن لن تحصوه} ، أي: لن تطيقوه. قال مقاتل: لن تحصوا قيام ~~ثلث الليل ولا نصفه ولا ثلثيه. # PageV01P118 # والرابع: العدد. ومنه قوله تعالى في إبراهيم: {وإن تعدوا نعمت الله لا ~~تحصوها} ، أي: لا تعرفوا عددها من كثرتها. ms013 وجعله قوم من القسم الذي قبله. ~~فقالوا: لا تطيقوا شكرها. # وقد ألحق قوم قسما خامسا وهو: العلم. ومنه قوله تعالى في سورة الجن: ~~{وأحصى كل شيء عددا} ، والظاهر أنه من قسم العدد. # (27 ### | - باب أدنى) # قال شيخنا علي بن عبيد الله: أدنى. أفعل، من الدنو، وهو القرب. يقال: دنا ~~يدنو دنوا فهو دان. والسماء الدنيا: هي القربى منا. # قال ابن فارس: الدنيء من الرجال مهموز: الدون. والدني غير مهموز: القريب ~~من دنا يدنو، وسميت الدنيا: لدنوها. والنسبة إليها دنياوي. ودانيت بين ~~الأمرين: قاربت بينهما (وفي الحديث) : (إذا أكلتم فدنوا، أي: كلوا مما ~~يليكم. # وذكر أهل التفسير أن أدنى في القرآن على أربعة أوجه: - # أحدها: بمعنى أجدر. ومنه قوله تعالى في البقرة: (وأدنى ألا # PageV01P119 # ترتابوا} . # وفي سورة النساء: {ذلك أدنى ألا تعولوا} ، وفي المائدة: {ذلك أدنى أن ~~يأتوا بالشهادة على وجهها} . # والثاني: بمعنى أقرب. ومنه قوله تعالى في تنزيل السجدة: {ولنذيقنهم من ~~العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر} ، أراد الأقرب. وقيل هو الرجوع. وفي ~~النجم: {فكان قاب قوسين أو أدنى} ، (11 / ب) . # والثالث: بمعنى أقل. ومنه قوله تعالى في المجادلة: {ولا أدنى من ذلك ولا ~~أكثر إلا هو معهم} . # والرابع: بمعنى أدون. ومنه قوله تعالى " في البقرة ": {أتستبدلون الذي هو ~~أدنى بالذي هو خير} . # (28 ### | - باب الأعمى} # الأعمى: الذاهب البصر. يقال عمى يعمى. ورجل عم، وقوم عمون. ويستعار فيمن ~~ذهبت بصيرته وفيمن لم يهتد إلى حجته. ويقال # PageV01P120 # هؤلاء في عميتهم، وعميتهم، وعمايتهم، أي: في جهلهم. # وذكر أهل التفسير أن الأعمى في القرآن على أربعة أوجه: - # أحدها: الأعمى القلب. ومنه قوله تعالى في سورة البقرة: {صم بكم عمي} ، ~~وفي يونس: {ومنهم من ينظر إليك أفأنت تهدي العمي} ، وفي بني إسرائيل: {ومن ~~كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا} . # والثاني: الأعمى البصر. ومنه قوله تعالى في النور: {ليس على الأعمى حرج} ~~، وفي عبس: {أن جاءه الأعمى} # والثالث: الأعمى عن الحجة. ومنه قوله تعالى في طه: {ونحشره يوم القيامة ~~أعمى قال رب ms014 لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا} . # والرابع: الكافر. ومنه قوله تعالى في هود: {مثل الفريقين كالأعمى والأصم ~~والبصير والسميع} ، وفي الرعد: {قل هل يستوي الأعمى والبصير} . ### | ### | (باب الآ # ل) # قال شيخنا علي بن عبيد الله: الآل: اسم لكل من رجع إلى معتمد عليه فيما ~~رجع فيه إليه. فتارة يكون بالنسب، وتارة يكون بالسبب. # PageV01P121 # والأصل في ذلك قولنا: آل، وهو بمعنى: رجع، وبمعنى صار. تقول، آل الشيء، ~~يؤول، أولا. ومن ذلك قيل (2 / أ) [فيه] لما يؤول فيه ظاهر اللفظ في حقيقته: ~~انه تأويل، لأن الأمر رجع فيه إلى غير ما هو ظاهره. فأما ما أبقي، على لفظه ~~وكشف للفهم بلفظ آخر يساويه في معناه فذلك بيان وتفسير وليس بتأويل. # وذكر أهل التفسير أن الآل في القرآن على أربعة أوجه: - # أحدها: أهل بيت الرجل المتكنفين بنسبه. ومنه قوله تعالى في الحجر: {فلما ~~جاء آل لوط المرسلون} ، وفي القمر: {إلا آل لوط نجيناهم بسحر} ، وفي حم ~~المؤمن: {وقال رجل مؤمن من آل فرعون} ، أي: من أهل نسبه، ولهذا قبل منه ~~فرعون في ترك قتل موسى ولم يكن من بني إسرائيل، ذكره أبو بكر من أصحابنا في ~~التفسير. # والثاني: ذرية الرجل وإن سفل نسبهم منه. ومنه قوله تعالى في آل عمران: ~~(إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على # PageV01P122 # العالمين} . # والثالث: أهل دين الرجل، ومنه قوله تعالى في البقرة: {وأغرقنا آل فرعون} ~~، وفي حم المؤمن: {أدخلوا آل فرعون أشد العذاب} ، وفي القمر: {ولقد جاء آل ~~فرعون النذر} . # والرابع: صلة في الكلام. ومنه قوله تعالى في البقرة: {وبقية مما ترك آل ~~موسى وآل هارون} ، أي: مما ترك موسى وهارون. # (30 ### | - باب إلا) # إلا: موضوعة في الأصل للاستثناء. قال أبو زكريا: وللاستثناء أدوات موضوعة ~~فأشدها استيلاء على باب الاستثناء وأكثرها استعمالا إلا وهي أم الباب، وما ~~عداها من أدوات الاستثناء كأنها أخذت (12 / [) ، هذا الحكم من إلا بطريق ~~الشبه، فمن الأدوات التي استثنى بها لشبهها بإلا أسماء وأفعال وحروف، فمن ~~الأسماء: # PageV01P123 # سوى، وفيها ms015 ثلاث لغات: فتح السين، وضمها، وكسرها. فإذا فتحت السين مددتها ~~لا غير، وإذا ضممتها قصرت لا غير، وإذا كسرتها كنت بالخيار بين المد ~~والقصر. والقصر أكثر. ومنها " غير "، ومنها " بيد "، " وميد "، وهما اسمان، ~~ومن الأفعال: " ليس "، ولا يكون، وعدا، ومن الحروف: حاشا، وخلا، وهما حرفان ~~من حروف الجر، وفيهما معنى الاستثناء. وقد تقع إلا بمعنى " الواو "، ~~وأنشدوا من ذلك: # (وكل أخ مفارقه أخوه ... لعمر أبيك إلا الفرقدان) # وذكر أهل التفسير [أن] إلا في القرآن على أربعة أوجه: - # أحدها: الاستثناء. ومنه قوله تعالى في الفرقان: {ويخلد فيه مهانا إلا من ~~تاب وآمن} ، وفي العنكبوت: {فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما} ، وفي ~~الزخرف: {الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين} ، وهو كثير في القرآن. # والثاني: الاستئناف. ومنه قوله تعالى في الأنعام: {ولا أخاف ما تشركون به ~~إلا أن يشاء ربي شيئا} ، وفي الأعراف: (قل لا أملك # PageV01P124 # لنفسي نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله) {وفيها} (ما يكون لنا أن نعود فيها ~~إلا أن يشاء الله ربنا} ، وفي الليل: {إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى} ، وفي ~~الغاشية: {إلا من تولى وكفر} ، وفي التين: {ثم رددناه أسفل سافلين. إلا ~~الذين آمنوا} . # والثالث: بمعنى غير. ومنه قوله تعالى (13 / أ) في الأنبياء: {لو كان ~~فيهما آلهة إلا الله لفسدتا} ، وفي الدخان: {لا يذوقون فيها الموت إلا ~~الموتة الأولى} . # والرابع: بمعنى لكن. ومنه قوله تعالى في هود: {لا عاصم اليوم من أمر الله ~~إلا من رحم} ، وفي الشعراء: {فإنهم عدو لي إلا رب العالمين} ، وفي سورة ~~النساء: {ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف} . # قال بعضهم: معنى الآية: لكن ما قد سلف فأجتنبوه. وقال قوم: معناها: بعدما ~~قد سلف فإنكم لا تؤاخذون به. وقال بعضهم: هذه الآية بمعنى " الواو ": ~~فتقديرها ولا ما قد سلف. ومعناه: اقطعوا ما أنتم عليه من نكاح ما نكح ~~الآباء. ولا تبتدئوا. # PageV01P125 # (31 ### | - باب الإمام) # قال الزجاج: الإمام: الذي يؤتم به، ويفعل كفعله، ويقصد ما قصده، ومنه ~~قوله ms016 تعالى: {فتيمموا صعيدا طيبا} ، أي: فاقصدوا. # وذكر أهل التفسير أن الإمام في القرآن على أربعة أوجه: - # أحدها: المتقدم في الخير، المقتدى به، ومنه قوله تعالى في البقرة: {إني ~~جاعلك للناس إماما} . # والثاني: الكتاب. ومنه قوله تعالى في بني إسرائيل: {يوم ندعوا كل أناس ~~بإمامهم} ، أي: بكتابهم، أو قيل: بنبيهم. # والثالث: اللوح المحفوظ. ومنه قوله تعالى في يس: {وكل شيء أحصيناه في ~~إمام مبين} . # والرابع: الطريق. ومنه قوله تعالى في الحجر: {وإنهما لبإمام مبين} . # PageV01P126 # قال ابن قتيبة: وإنما سمي الطريق إماما لأن المسافر يأتم به ويستدل. وأصل ~~الإمام ما ائتممت به (13 / [) . # (32 ### | - باب الإنزال) # الإنزال: حط الشيء من العلو. والفاعل: منزل. والمفعول: منزل. والنازلة ~~الشديدة من شدائد الدهر تنزل بالناس. النزال في الحرب: أن يتنازل الفريقان. ~~ومكان نزل ينزل فيه [القوم] كثيرا. وتقول: وجدت القوم على نزلاتهم، أي: ~~منازلهم. والنزل: ما تهيأ للنزيل. والنزيل: الضيف. وأنشدوا: # (نزيل القوم أعظمهم حقوقا ... وحق الله في حق النزيل) # ويقال: نزل الرجل، إذا حج وأنشدوا من ذلك: - # (أنازلة أسماء أم غير نازله ... أبيني لنا يا أسم ما أنت فاعله) # وأنشدوا منه أيضا: - # PageV01P127 # (ولما نزلنا قرت العين وانتهت ... أماني كانت قبل في الدهر تسأل) # وذكر بعض المفسرين أن الإنزال في القرآن على أربعة أوجه: - # أحدها: القول. ومنه قوله تعالى في سورة الأنعام: {قال سأنزل مثل ما أنزل ~~الله} . # والثاني: الخلق. ومنه قوله تعالى في يونس: {قل أرأيتم ما أنزل الله لكم ~~من رزق} ، وفي الزمر: {وأنزل لكم من الأنعام ثمانية أزواج} ، ومثله: ~~{وأنزلنا الحديد} . # والثالث: البسط، ومنه قوله تعالى في حم عسق: {ولكن ينزل بقدر ما يشاء} . # والرابع: نفس الإنزال. ومنه قوله تعالى في [حم] # PageV01P128 # عسق: {وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر رحمته} . # (33 ### | - باب إن) # إن: تكون بمعنى الشرط. تقول: إن جاء زيد فأكرمه. وتكون بمعنى: " ما "، ~~تقول: إن زيد إلا ذاهب. # وذكر (14 / أ) أهل التفسير أنها في القرآن على أربعة أوجه: # أحدها: بمعنى الشرط ومنه قوله تعالى في آل ms017 عمران: {إن كنتم تحبون الله ~~فاتبعوني} ، وفي سورة النساء: {وإن كنتم مرضى أو على سفر} ، وفي الحجرات: ~~{يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا} ، وهي كثيرة بالقرآن. # والثاني: بمعنى " ما "، ومنه قوله تعالى في الأنبياء: {لو أردنا أن نتخذ ~~لهوا لاتخذناه من لدنا إن كنا فاعلين} ، وفي الزخرف: # PageV01P129 # {وإن كل ذلك لما متاع الحيوة الدنيا} ، وفي يس: {إن كانت إلا صيحة واحدة ~~فإذا هم خامدون} ، وفي الملك: {إن الكافرون إلا في غرور} ، وفي الطارق: {إن ~~كل نفس لما عليها حافظ} . # والثالث: بمعنى لقد. ومنه قوله تعالى في يونس: {فكفى بالله شهيدا بيننا ~~وبينكم إن كنا عن عبادتكم لغافلين} ، وفي بني أسرائيل: {إن كان وعد ربنا ~~لمفعولا} ، وفي الشعراء: {تالله إن كنا لفي ضلال مبين} ، وفي الصافات: {إن ~~كدت لتردين} ، وفي الأعلى: {فذكر إن نفعت الذكرى} . # (قال مقاتل: " قد نفعت الذكرى ") ، وهذا الوجه في معنى الذي قبله، إلا ~~الآية الأخيرة فإنها بمعنى الشرط لأن المعنى إن نفعت، وإن لم تنفع. # والرابع: بمعنى " إذ ". منه قوله تعالى في البقرة: (وذروا ما بقي # PageV01P130 # من الربا إن كنتم مؤمنين} . وفي آل عمران: {وأنتم الأعلون إن كنتم ~~مؤمنين} ، وفي براءة: {فالله أحق أن تخشوه إن كنتم مؤمنين} . # قال ابن قتيبة: وهذه عند أهل اللغة: " إن " بعينها، لا يجعلونها بمعنى " ~~إذ " ويذهبون إلى أنه أراد: من كان مؤمنا ترك الربا. ولم يهن، ولم يخش إلا ~~الله (14 / ب) . ### | (أبواب الخمسة) # (34 ### | - باب الأخ) # الأخ: اسم يراد به المساوي والمعادل، والظاهر في التعارف: أنه يقال في ~~النسب، ثم يستعار في مواضع تدل عليها القرينة. ويقال: تأخيت الشيء، أي: ~~تحريته. وحكى ابن فارس عن بعض العلماء، أنه قال: سمي الأخوان لتأخي كل واحد ~~منهما ما يتأخاه الآخر. والإخاء: ما يكون بين الأخوين، قال: - # وذكر أن الإخوة: للولادة. والإخوان: للأصدقاء. # PageV01P131 # وذكر أهل التفسير أن الأخ في القرآن على خمسة أوجه: - # أحدها: الأخ من الأب والأم أو من أحدهما. ومنه قوله تعالى في سورة ~~النساء: {فإن كان له ms018 إخوة فلأمه السدس} ، وفي المائدة: {فطوعت له نفسه قتل ~~أخيه فقتله} . # والثاني: الإخاء من القبيلة. ومنه قوله تعالى: {وإلى عاد أخاهم هودا} ، ~~{وإلى ثمود أخاهم صالحا} ، {وإلى مدين أخاهم شعيبا} . # والثالث: الإخاء في الدين والمتابعة. ومنه قوله تعالى في آل عمران: ~~{فأصبحتم بنعمته إخوانا} ، وفي بني إسرائيل: {إن المبذرين كانوا إخوان ~~الشياطين} ، وفي الحجرات: {إنما المؤمنون إخوة} . # والرابع: الاخاء في المودة والمحبة. ومنه قوله تعالى في الحجر: {ونزعنا ~~ما في صدورهم من غل إخوانا} . # والخامس: الصاحب. ومنه قوله تعالى في ص: {إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة} ~~. # PageV01P132 # (35 ### | - باب الأخذ) # الأصل في الأخذ: تناول الشيء باليد. ثم يستعار في مواضع والأخذ على (15 / ~~ب) فعل الرمد وبه أخذ: على فعل. وهو الرمد. والأخيذ: الأسير. والمستأخذ: ~~المطأطئ رأسه. # وذكر أهل التفسير أن الأخذ في القرآن على خمسة أوجه: - # أحدها: القبول. ومنه قوله تعالى في البقرة: {لا يؤخذ منها عدل} ، وفي آل ~~عمران: {وأخذتم على ذلكم إصري} ، وفي المائدة: {إن أوتيتم هذا فخذوه} ، وفي ~~الأنعام. {وإن تعدل كل عدل لا يؤخذ منها} ، وفي الأعراف: {خذ العفو} ، وفي ~~براءة: {ويأخذ الصدقات} . # والثاني: الحبس. ومنه قوله تعالى في يوسف: {فخذ أحدنا مكانه إنا نراك من ~~المحسنين قال معاذ الله أن نأخذ إلا من وجدنا متاعنا عنده} ، وفيها: {ما ~~كان ليأخذ أخاه في دين الملك} # PageV01P133 # والثالث: العذاب. ومنه قله تعالى في هود: {وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى ~~وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد} ، وفي العنكبوت: {فكلا أخذنا بذنبه} ، وفي ~~المؤمن: {فأخذتهم فكيف كان عقاب} . # والرابع: القتل. ومنه قوله تعالى في المؤمن: {وهمت كل أمة برسولهم ~~ليأخذوه} . # والخامس: الأسر. ومنه قوله تعالى في سورة النساء: {فإن تولوا فخذوهم} . ~~وفي براءة: {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم} . # (36 ### | - باب الأسباب) # الأسباب: جمع سبب. والسبب في الأصل: الحبل. ثم يستعار في كل شيء يتوصل به ~~إلى المطلوب. فيقال للطريق سبب لأنك بسلوكه تصل إلى الموضع الذي تريده. ~~وأساب السماء: أبوابها. قال زهير: (15 / ب) . # PageV01P134 # (ومن هاب أسباب ms019 المنية يلقها ... ولو نال أسباب السماء بسلم) # والسبب المفازة ورجل سببة: يسب الناس. وسبة: يسبونه. # وذكر أهل التفسير أن الأسباب في القرآن على خمسة أوجه: - # أحدها: الحبال. ومنه قوله تعالى في الحج: {فليمدد بسبب إلى السماء} . # والثاني: الأبواب. ومنه قوله تعالى في ص: {فليرتقوا في الأسباب} ، وفي ~~المؤمن: {لعلي أبلغ الأسباب} . # والثالث: العلم. ومنه قوله تعالى في الكهف: {وآتيناه من كل شيء سببا} . # والرابع: الطريق. ومنه قوله تعالى [في الكهف] : {فأتبع سببا} ، أي: ~~طريقا. # PageV01P135 # والخامس: المواصلة والمودة. ومنه قوله تعالى [في البقرة] : {وتقطعت بهم ~~الأسباب} . # (37 ### | - باب الإسلام) # قال ابن قتيبة: الإسلام: الدخول في السلم، وهو الانقياد والمتابعة، قال ~~الله تعالى: {ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا} ، أي: انقاد لكم ~~وتابعكم. والاستسلام مثله. يقال: سلم فلان لأمرك واستسلم، وأسلم، أي: دخل ~~في السلم، كما يقال: أشتى الرجل: دخل في الشتاء، وأربع: دخل في الربيع، ~~وأقحط: دخل في القحط. # وذكر أهل التفسير أن الإسلام في القرآن على خمسة أوجه: - # أحدها: اسم للدين الذي تدين به. ومنه قوله تعالى في آل عمران: {إن الدين ~~عند الله الإسلام} ، وفي الحج: {هو سماكم المسلمين من قبل} . # والثاني: التوحيد ومنه قوله تعالى في المائدة: (يحكم بها النبيون # PageV01P136 # الذين أسلموا للذين هادوا} . # والثالث: الإخلاص. ومنه قوله تعالى (16 / أ) في البقرة: {إذ قال له ربه ~~أسلم قال أسلمت لرب العالمين} ، وفي آل عمران: {فإن حاجوك فقل أسلمت وجهي ~~لله ومن اتبعن وقل للذين أوتوا الكتاب والأميين أأسلمتم فإن أسلموا فقد ~~اهتدوا} ، وفي لقمان: {ومن يسلم وجهه إلى الله (وهو محسن} } . # والرابع: الاستسلام. [ومنه] ، قوله تعالى في آل عمران: {وله أسلم من في ~~السموات والأرض طوعا وكرها} ، وفي يونس: {آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به ~~بنو إسرائيل وأنا من المسلمين} ، وفي النمل: {وأسلمت مع سليمان لله رب ~~العالمين} ، وفي الصافات: {فلما أسلما وتله للجبين} ،. # والخامس: الإقرار. ومنه قوله تعالى في براءة: {وكفروا بعد إسلامهم} ، وفي ~~الحجرات: {قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا} . # (38 ms020 ### | - باب الإفك) # قال ابن قتيبة: الإفك: الكذب، وسمي إفكا، لأنه كلام قلب عن # PageV01P137 # الحق. وأصله من أفكت الرجل، إذا صرفته عن رأي كان عليه، ومنه قيل لمدائن ~~قوم لوط: " المؤتفكات " لانقلابها. قال الشاعر: # (إن تك عن أحسن الصنيعة مأفوكا ... ففي آخرين قد أفكوا) # وقال ابن فارس: كل أمر صرف عن وجهه فقد أفك. وأفك الرجل إذا كذب إفكا ~~وأفكته عن الشيء صرفته عنه أفكا. والمأفوك الضعيف الرأي وائتفكت البلدة ~~بأهلها انقلبت (والمؤتفكات الرياح تختلف مهابها. ويقولون إذا كثرت ~~المؤتفكات زكت الأرض. # قال أبو عبيدة) : ويقال: أفكت الأرض (16 / ب) إذا لم يصبها مطر وصرف عنها ~~فلا نبات بها ولا خير. # وذكر بعض المفسرين أن الإفك في القرآن على خمسة أوجه: # أحدها: الكذب. ومنه قوله تعالى في الأحقاف: {فسيقولون هذا إفك قديم} ، ~~وفيها: {وذلك إفكهم} . # والثاني: الصرف. ومنه قوله تعالى في الأحقاف: " أجئتنا لتأفكنا # PageV01P138 # عن آلهتنا} ، وفي الذاريات: {يؤفك عنه من أفك} {ومثله} (فأنى تؤفكون} ، ~~أي: تصرفون عن الحق. # والثالث: القلب. ومنه قوله تعالى في براءة: {والمؤتفكات أتتهم رسلهم ~~بالبينات} ، وفي النجم: {والمؤتفكة أهوى} . # والرابع: السحر. ومنه قوله تعالى في الأعراف والشعراء: {فإذا هي تلقف ما ~~يأفكون} . # والخامس: القذف. ومنه قوله تعالى في النور: {إن الذين جاؤوا بالإفك عصبة ~~منكم} ، والمراد به: قذف عائشة رضي الله عنها. # وقد ألحق بعض أهل التفسير وجها سادسا: فقالوا والإفك الأصنام ومنه قوله ~~تعالى في الصافات: {أئفكا آلهة دون الله تريدون} . # (39 ### | - باب الإقامة) # الإقامة: مأخوذة من القيام. وهو في الأصل: انتصاب القامة. # وذكر بعض المفسرين أن الإقامة في القرآن على خمسة أوجه # PageV01P139 # أحدها: الإتمام. ومنه قوله تعالى في المزمل: {وأقيموا الصلاة وآتوا ~~الزكاة وأقرضوا الله قرضا حسنا} . # والثاني: الإخلاص. ومنه قوله تعالى في الروم: {فأقم وجهك للدين حنيفا} . # والثالث: البناء. ومنه قوله تعالى في الكهف (17 / أ) : {فوجدا فيها جدارا ~~يريد أن ينقض فأقامه} . # والرابع: اللبث. ومنه قوله تعالى في النحل: {يوم ظعنكم ويوم إقامتكم} . # والخامس: البيان. ومنه قوله تعالى في المائدة: {ولو أنهم ms021 أقاموا التوراة ~~والإنجيل} ، أي: بينوا ما فيها وقيل: عملوا بها. # (40 ### | - باب الأم) # ألأم: الوالدة. وأصل كل شيء: أمة. ومكة: أم القرى، لأن الأرض دحيت من ~~تحتها. ويقال: إن الأم في الأصل: أمهة. # PageV01P140 # وكذلك تجمع: أمهات. [ويقال] : أمات وأنشدوا: # فرجت الظلام بأماتكا. # قال ابن فارس: وجدت بخط سلمة أن أمهات: في الناس. وأمات: في البهائم. # وذكر بعض المفسرين أن الأم في القرآن على خمسة أوجه: - # أحدها: الأصل. ومنه قوله تعالى في الزخرف: {وإنه في أم الكتاب لدينا لعلي ~~حكيم} ، وفي عسق: {لتنذر أم القرى ومن حولها} . # والثاني: الوالدة. ومنه قوله تعالى في سورة النساء: {فلأمه الثلث} ، وفي ~~طه: {فرجعناك إلى أمك} . # والثالث: المرضعة. ومنه قوله تعالى في سورة النساء: {وأمهاتكم اللاتي ~~أرضعنكم} ، أراد: حرمت عليكم المرضعات، لأن # PageV01P141 # المرضعة تسمى بالرضاع أما. # والرابع: مشابهة الأم في الحرمة والتعظيم. ومنه قوله تعالى في الأحزاب: ~~{وأزواجه أمهاتهم} . # والخامس: المرجع والمصير. ومنه قوله تعالى [في القارعة] : {فأمه هاوية} ، ~~وقيل أراد أم رأسه. # وقال ابن قتيبة: " فأمه هاوية " يعني النار له كالأم يأوي إليها. # (41 ### | - باب الأمة) # قال ابن قتيبة: أصل الأمة: الصنف من الناس والجماعة. ويقال: الأمة، ويراد ~~بها الحين. ويقال: (17 / ب) [الأمة] ، ويراد بها الإمام والرباني. والأمة: ~~الدين. قال النابغة: # (وهل يأثمن ذو أمة وهو طائع) # PageV01P142 # قال ابن فارس: والأمة: القامة، في قول القائل: - # (وإن معاوية الأكرمين ... حسان الوجوه طوال الأمم) # والأمة: الكثيرة النعمة. # وذكر أهل التفسير أن الأمة في القرآن على خمسة أوجه: - # أحدها: الجماعة. ومنه قوله تعالى في البقرة: {ومن ذريتنا أمة مسلمة لك} ، ~~وفيها: {تلك أمة قد خلت} ، وفي آل عمران: {أمة قائمة} ، وفي المائدة: {منهم ~~أمة مقتصدة} ، وفي الأعراف: {ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون} . # والثاني: الملة. ومنه قوله تعالى في البقرة: {كان الناس أمة واحدة} ، وفي ~~يونس: {وما كان الناس إلا أمة واحدة} ، (وفي النحل: {ولو شاء الله لجعلكم ~~أمة واحدة} ) ، وفي الأنبياء، والمؤمنين: {وإن هذه أمتكم أمة واحدة} . # PageV01P143 # والثالث: الحين. ومنه قوله تعالى في ms022 [هود] : {ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى ~~أمة معدودة} ، وفي يوسف: {وادكر بعد أمة} ، وليس في القرآن غيرهما. وأراد ~~بالحين في الآيتين السنين. # قال ابن قتيبة: كأن الأمة من الناس، القرن ينقرضون في الحين، فأقيمت ~~الأمة مقام الحين. # والرابع: الإمام. ومنه قوله تعالى في [النحل] : {إن إبراهيم كان أمة ~~قانتا} . # قال ابن قتيبة يعني إماما يقتدى به، فسمي أمة لأنه سبب الاجتماع. ويجوز ~~أن يكون سمي أمة (18 / أ) لأنه اجتمع فيه من خلال الخير ما يكون مثله في ~~الأمة. # والخامس: الصنف. ومنه قوله تعالى في الأنعام: {لا طائر يطير بجناحيه إلا ~~أمم أمثالكم} ، أي: أصناف، فكل صنف من الطير والدواب مثل بني آدم في طلب ~~الغذاء، وتوقي المهالك ونحو ذلك. قاله ابن قتيبة. # PageV01P144 # (42 ### | - باب الإيمان) # الإيمان في اللغة: التصديق. ويطلق في الشرع على ثلاثة أشياء: الإقرار ~~باللسان، والاعتقاد بالقلب، وهو طمأنينة النفس إلى صدق ما حصل الإقرار به. ~~والعمل بالأعضاء بمقتضى ما صدق به باقراره واعتقده بقلبه. # وذكر بعض المفسرين أن الإيمان في القرآن على خمسة أوجه: - # أحدها: التصديق. ومنه قوله تعالى في يوسف: {وما أنت بمؤمن لنا} . وفي حم ~~المؤمن: {وإن يشرك به تؤمنوا} ، وفي الحشر: {الملك القدوس السلام المؤمن} . # قال ابن قتيبة: أي مصدق ما وعده. # والثاني: الإقرار باللسان من غير تصديق القلب. ومنه قوله تعالى في ~~البقرة: (إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن # PageV01P145 # بالله} ، فمعناه: آمنوا بألسنتهم، فقال: من آمن بقلبه، ونظيره في سورة ~~النساء: {يا أيها الذين آمنوا آمنوا} ، قيل معناه: (يا أيها الذين أقروا ~~اعملوا واعتقدوا) وفي سورة المنافقين: {ذلك بأنهم آمنوا ثم كفروا} . # والثالث: التوحيد. ومنه قوله تعالى (18 / ب) في المائدة: {ومن يكفر ~~بالإيمان فقد حبط عمله} ، وفي النحل: {إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان} ، ~~وفي المؤمن: {إذ تدعون إلى الإيمان فتكفرون} . # والرابع: الإيمان الشرعي. وهو ما جمع الأركان الثلاثة المذكورة. ومنه ~~قوله تعالى في البقرة: {وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات} ، وفي الكهف: ~~{إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات} . وهو ms023 كثير في القرآن. # والخامس: الصلاة. ومنه قوله تعالى في البقرة: {وما كان الله ليضيع ~~إيمانكم} ، أي: صلاتكم إلى بيت المقدس. وقد ألحق بعض ناقلي التفسير وجها ~~سادسا وهو: الدعاء. ومنه قوله # PageV01P146 # تعالى: [في سورة يونس] : {فلولا كانت قرية آمنت فنفعها إيمانها إلا قوم ~~يونس لما آمنوا} ، أي: دعوا. ### | (أبواب الستة والسبعة) # (43 ### | - باب الإثم) # الإثم: [الذنب] والوزر في المعصية. ثم يستعار فيما يحصل به الإثم. يقال: ~~فلان آثم، وأثيم. ويقال: إن الأثوم: الكذاب. وناقة آثمة، ونوق آثمات، أي: ~~مبطئات. والأثام: مقصور الإثم. ويقال: العقوبة. ويقال: أثم: إذا وقع في ~~الإثم. وتأثم: إذا تحرج من الإثم، وكف عنه. وهو كقولك حرج إذا وقع في ~~الحرج، وتحرج إذا كف. # وذكر أهل التفسير أن الإثم في القرآن على ستة أوجه: - # أحدها: الزنى. ومنه قوله تعالى [في الأنعام] : {وذروا ظاهر الإثم وباطنه} ~~. # والثاني: الخطأ. ومنه قوله تعالى في البقرة: {فمن خاف من موص جنفا أو ~~إثما} . # PageV01P147 # والثالث: الشرك. ومنه قوله تعالى في المائدة: {وترى كثيرا (19 / أ} منهم ~~يسارعون في الإثم والعدوان} ، وفيها: {لولا ينههم الربانيون والأحبار عن ~~قولهم الإثم} . # والرابع: المعصية دون الشرك. ومنه قوله تعالى في البقرة: {تظاهرون عليهم ~~بالإثم والعدوان} ، وفيها: {فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه} ، أي: فلا ذنب ~~عليه. وفي المائدة: {لا تعاونوا على الإثم والعدوان} ، وفيها: {فمن اضطر في ~~مخمصة غير متجانف لإثم} ، وفي المجادلة: {فلا تتناجوا بالإثم والعدوان} . # والخامس: الحرام. ومنه قوله تعالى في سورة النساء: {أتأخذونه بهتانا ~~وإثما مبينا} . # والسادس: الخمر. ومنه قوله تعالى في الأعراف: {قل إنما حرم ربي الفواحش ~~ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق} ، والإثم فيما يقال: اسم ~~للخمر مشهور عندهم. وأنشدوا: # PageV01P148 # (شربت الإثم حتى ضل عقلي ... كذاك الإثم يذهب بالعقول) # وأنشدوا أيضا: # (تشرب الإثم بالكؤوس جهارا ... وترى المسك بيننا مستعارا) # قال ابن فارس: [يقال] إن المسك: الأترج، ويقال الزماورد، قال ابن ~~الأنباري: لا يصح عند أهل اللغة أن الإثم من أسماء الخمر. # (44 ### | - باب الآخر) # الآخر: ما قبله ms024 سابق. وسميت الآخرة آخرة لأنها بعد الدنيا. وتقول: فعلت ~~هذا بأخرة، أي: أخيرا. وجاء فلان في أخريات الناس، وآخرة: الرحل: مؤخره. " ~~وذكر أهل التفسير أن الآخرة في القرآن على ستة أوجه: - # PageV01P149 # أحدها: القيامة. ومنه قوله: [تعالى في البقرة] : {وبالآخرة هم يوقنون} ، ~~(19 / ب) ، وفي النمل: {إن الذين لا يؤمنون بالآخرة زينا لهم أعمالهم} . # والثاني: الجنة. ومنه قوله [تعالى في البقرة] : {ولقد علموا لمن اشتراه ~~ماله في الآخرة من خلاق} . وفي القصص: {تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا ~~يريدون علوا في الأرض ولا فسادا} . وفي الزخرف: {والآخرة عند ربك للمتقين} ~~. وفي عسق: {وما له في الآخرة من نصيب} . # والثالث: جهنم. ومنه قوله تعالى في الزمر: {أمن هو قانت آناء الليل ساجدا ~~وقائما يحذر الآخرة [ويرجو رحمة ربه} ] . # والرابع: القبر. ومنه قوله تعالى في إبراهيم {يثبت الله الذين آمنوا ~~بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة} . # والخامس: ملة عيسى عليه السلام. ومنه قوله تعالى في سورة ص: {ما سمعنا ~~بهذا في الملة الآخرة} . # والسادس: المرة الأخيرة من اهلاك بني إسرائيل. ومنه قوله # PageV01P150 # تعالى في بني إسرائيل: {فإذا جاء وعد الآخرة ليسؤوا وجوهكم} . # (45 ### | - باب الإرسال) # الإرسال: في المحبوس إطلاقه. وفي المطلق بعثه، تقول أرسلت الطائر. بمعنى: ~~أطلقته. وأرسلت فلانا إلى فلان. بمعنى بعثته. # وذكر بعض المفسرين أن الإرسال في القرآن على ستة أوجه - # أحدها: البعث. ومنه قوله تعالى في سورة النساء: {وأرسلناك للناس رسولا} ، ~~[ومثله كثير] . # والثاني: التسليط. ومنه قوله تعالى في مريم: {ألم تر أنا أرسلنا الشياطين ~~على الكافرين تؤزهم أزا} . وفي القمر: {إنا أرسلنا عليهم ريحا صرصرا} ، وفي ~~الفيل: {وأرسل عليهم طيرا أبابيل} . # والثالث: الإخراج. (20 / أ) ومنه قوله تعالى في القمر: {إنا مرسلوا ~~الناقة فتنة لهم} . # PageV01P151 # والرابع: الإطلاق. ومنه قوله تعالى في الأعراف: {ولنرسلن معك بني ~~إسرائيل} . [وفي الشعراء] {أن أرسل معنا بني إسرائيل} . # والخامس: الفتح. ومنه قوله تعالى في فاطر: {وما يمسك فلا مرسل له من ~~بعده} ، أي: فلا فاتح. # والسادس: الإنزال. ومنه قوله تعالى في نوح: {يرسل ms025 السماء عليكم مدرارا} ، ~~أي: ينزل المطر. # (46 ### | - باب الاستواء) # الاستواء: يقال على ضربين، أحدهما: تام، والآخر: ناقص. فالتام مثل، قولك ~~استوى الأمر إذا استقام. ويقال: استوى الشيئان إذا اعتدلا. والناقص ما لا ~~يتم إلا بصلته، مثل قولك: استوى على السرير، واستوى على الدابة. [وأما ما ~~صلته " إلى " فمعناه: القصد. مثل قولك: استوى إلى الشيء) . وأما ما صلته " ~~مع " فمعناه: المساواة. مثل قولك: استوى الماء مع الخشبة. # PageV01P152 # وذكر بعض المفسرين أن الاستواء في القرآن على ستة أوجه: # أحدها: العمد والقصد. ومنه قوله تعالى [في فصلت] : {ثم استوى إلى السماء ~~وهي دخان} . # والثاني: الاستقرار. ومنه قوله تعالى في هود: {واستوت على الجودي} # والثالث: الركوب. ومنه قوله تعالى في المؤمنين: {فإذا استويت أنت ومن معك ~~على الفلك} ، وفي الزخرف: {ثم تذكروا نعمة ربكم إذا استويتم عليه} . # والرابع: القوة والشدة. ومنه قوله تعالى في القصص: {ولما بلغ أشده ~~واستوى} ، أي: قوي واشتد. # الخامس: التشابه. ومنه قوله تعالى في الأنعام [: {قل هل يستوي الأعمى ~~والبصير} ، وفي فاطر] : {وما يستوي الأعمى والبصير} (20 / ب) ، وفي حم ~~المؤمن: (وما يستوي # PageV01P153 # الأعمى والبصير} . # والسادس: العلو. ومنه قوله تعالى [في طه] : {الرحمن على العرش استوى} . # (47 ### | - باب الآية) # الآية في اللغة: العلامة. وقد يقال: الآية ويراد بها: جماعة حروف من ~~القرآن. # قال ابن قتيبة: الآية: جماعة حروف. وقد حكي عن الشيباني، أنه قال: خرج ~~القوم بآيتهم، أي: بجماعتهم. # وقال الزجاج: يقال آية وآي، وآيات. # وذكر بعض المفسرين أن الآية في القرآن على ستة أوجه: - # أحدها: العلامة. ومنه قوله تعالى في الروم: {ومن آياته أن خلقكم من تراب} ~~{وفيها} (ومن آياته أن تقوم السماء والأرض # PageV01P154 # بأمره} ، وفي يس: {وآية لهم أنا خملنا ذريتهم في الفلك المشحون} ، وفي حم ~~السجدة: {ومن آياته أنك ترى الأرض خاشعة، فإذا أنزلنا} ، أي: علامة تدل على ~~وحدانيته [تعالى] . # والثاني: المعجزة. ومنه قوله تعالى في القصص: {فلما جاءهم موسى بآياتنا ~~بينات} ، وفي القمر: {وإن يروا آية يعرضوا} . # والثالث: الكتاب. ومنه قوله تعالى في المؤمنين: {قد كانت ms026 آياتي تتلى ~~عليكم} ، أي: كتبي. # والرابع: الأمر والنهي. ومنه قوله تعالى في البقرة: {كذلك يبين الله لكم ~~الآيات} . # والخامس: العبرة. ومنه قوله تعالى في النحل: {إن في ذلك لآيات لقوم ~~يؤمنون} . وفي المؤمنين: {وجعلنا ابن مريم وأمه آية} ، وفي الفرقان: ~~{أغرقناهم وجعلناهم للناس آية} ، وفي العنكبوت: {فأنجيناه وأصحاب السفينة ~~وجعلناها آية} ، وفي القمر: {ولقد (12 / أ} تركناها آية} . # والسادس: الجزء المحدود من القرآن المسمى آية. ومنه قوله تعالى في ~~البقرة: {ما ننسخ من آية أو ننسها} ، في الرعد: # PageV01P155 # {المر تلك آيات الكتاب والذي أنزل إليك من ربك الحق} ، في يوسف: {الر تلك ~~آيات الكتاب المبين} وفي النحل: {وإذا بدلنا آية مكان آية} . # (48 ### | - باب الإلقاء) # الأصل في الإلقاء: رمي الشيء. والفاعل: ملق. والمفعول: ملقى ولقى. وتقول: ~~ألقيت الشيء إلقاء. ولقيت فلانا لقيا ولقيانا # وذكر بعض المفسرين أن الإلقاء في القرآن على سبعة أوجه: - # أحدها: الرمي. ومنه قوله تعالى في سورة الأعراف: {وأوحينا إلى موسى أن ~~ألق عصاك} ، وفيها، وفي الشعراء: {فألقى عصاه} . # والثاني: الوسوسة. ومنه قوله تعالى في الحج: {إلا إذا تمنى ألقى الشيطان ~~في أمنيته} . # والثالث: الخلق. ومنه قوله تعالى في النحل: (وألقى في # PageV01P156 # الأرض رواسي أن تميد بكم} . # والرابع: الإنزال. ومنه قوله تعالى في حم المؤمن: {يلقي الروح من أمره ~~على من يشاء من عباده} ، وفي المزمل: {إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا} . # والخامس: الدخول. ومنه قوله تعالى في حم السجدة: {أفمن يلقى في النار خير ~~أم من يأتي آمنا يوم القيمة} . # والسادس: الإجلاس ومنه قوله تعالى في ص: {وألقينا على كرسيه جسدا [ثم ~~أناب] ، أي: أجلسنا. # والسابع: الإعلام. ومنه قوله تعالى في سورة النساء: {إنما المسيح عيسى ~~ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم} ، معناه: أعلمها بها في قول ~~الملائكة لها: إن الله يبشرك بكلمة منه (21 / ب} اسمه المسيح عيسى ابن ~~مريم. وقال آخرون إلقاؤه إلى مريم هو قوله لعيسى كن فكان. # (49 ### | - باب الإمساك) # الإمساك: الحبس. وضده: الإطلاق. والإمساك: أيضا: البخل، [يقال: فلان ~~ممسك، أي: ms027 بخيل، والمسك: بفتح الميم وتسكين # PageV01P157 # السين، الإهاب وبكسر الميم: الطيب المعروف. وبفتح الميم والسين: الأسورة ~~من الذبل واحدها مسكة. والذبل: شيء كالعاج. # وذكر بعض المفسرين أن الإمساك في القرآن على سبعة أوجه: - # أحدها: المراجعة للزوجة. ومنه قوله تعالى في البقرة: {فإمساك بمعروف أو ~~تسريح بإحسان} ، وفي الطلاق: {فأمسكوهن بمعروف} # والثاني: الحبس. ومنه قوله تعالى [في سورة النساء] {فأمسكوهن في البيوت ~~حتى يتوفاهن الموت} . # والثالث: البخل. ومنه قوله تعالى في بني إسرائيل: {إذا لأمسكتم خشية ~~الإنفاق} . # والرابع: الحفظ. ومنه قوله تعالى في الحج: {ويمسك السماء أن تقع على ~~الأرض إلا بإذنه} ، وفي فاطر: {إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا} ، ~~وفي الملك: {ما يمسكهن إلا الرحمن} . # والخامس: المنع. ومنه قوله تعالى في فاطر: (ما يفتح الله # PageV01P158 # للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده} ، وفي الزمر: ~~{هل هن ممسكات رحمته} . # والسادس: الأخذ. ومنه قوله تعالى في البقرة: {فقد استمسك بالعروة الوثقى} ~~. # والسابع: العمل. ومنه قوله تعالى في الزخرف: {فاستمسك بالذي أوحي إليك} . ### | (أبواب العشرة فما فوقها) # (50 - باب الاتخاذ) # (22 / أ) الاتخاذ، والاعداد، والاصطناع يتقارب. والاتخاذ: يقال في الغالب ~~لما يختار، ويرتضى. تقول: اتخذت فلانا صديقا. # وذكر بعض المفسرين أن الاتخاذ في القرآن على عشرة أوجه: - # أحدها: الاختيار. ومنه قوله تعالى: [في سورة النساء] : {واتخذ الله ~~إبراهيم خليلا} ، وفي المؤمنين: {ما اتخذ الله من ولد} . # PageV01P159 # والثاني: الصياغة. ومنه قوله تعالى في الأعراف: {واتخذ قوم موسى من بعده ~~من حليهم عجلا جسدا له خوار} . # والثالث: السلوك. ومنه قوله تعالى في الكهف: {فاتخذ سبيله في البحر سربا} ~~. # والرابع: التسمية. ومنه قوله تعالى في براءة: {اتخذوا أحبارهم ورهبانهم ~~أربابا من دون الله} ، أي: سموهم. # والخامس: النسج. ومنه قوله تعالى في العنكبوت: {كمثل العنكبوت اتخذت ~~بيتا} . # والسادس: العبادة. ومنه قوله تعالى في الأعراف: {إن الذين اتخذوا العجل} ~~، وفي الزمر: {والذين اتخذوا من دونه أولياء} . # والسابع: الجعل. ومنه قوله تعالى في النحل: {تتخذون أيمانكم دخلا بينكم} ~~، وفي الكهف: {واتخذوا آياتي وما ms028 أنذروا هزوا} ، وفي المنافقين: {اتخذوا ~~أيمانهم جنة} . # الثامن: البناء. ومنه قوله تعالى في التوبة: {والذين اتخذوا مسجدا ضرارا ~~وكفرا} . وفي الكهف: {لنتخذن عليهم مسجدا} . # PageV01P160 # وفي الشعراء: {وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون} # والتاسع: الرضا. ومنه قوله تعالى في المزمل: {لا إله إلا هو فاتخذه ~~وكيلا} . # والعاشر: العصر. ومنه قوله تعالى في النحل: {تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا} ~~. # (51 ### | - باب الأذى) # (22 / ب) الأذى: اسم [لما] يجدد كراهية قد يحتمل مثلها، وقد لا يحتمل. ~~يقال: آذيت فلانا، أوذيه، أذية وأذى. الآذي: موج البحر. وإذا: كلمة لمستقبل ~~الزمان. ويقال: بعير أذ على فعل، وناقة أذية: إذا كانت لا تقر في مكان من ~~غير وجع. # ذكر بعض المفسرين أن الأذى في القرآن على عشرة أوجه: - # أحدها: العصيان. ومنه قوله تعالى في الأحزاب: {إن الذين يؤذون الله ~~ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة} . # والثاني: المن. ومنه قوله تعالى في البقرة: {قول معروف ومغفرة خير من ~~صدقة يتبعها أذى} . # PageV01P161 # والثالث: القمل. ومنه قوله تعالى في البقرة: {فمن كان منكم مريضا أو به ~~أذى من رأسه} . # والرابع: الشدة. ومنه قوله تعالى في سورة النساء: {ولا جناح عليكم إن كان ~~بكم أذى من مطر} ، أي: شدة من مطر. # والخامس: القذف بالغيب. ومنه قوله تعالى في الأحزاب: {لا تكونوا كالذين ~~آذوا موسى} . # والسادس: شغل القلب. ومنه قوله تعالى في الأحزاب: {إن ذلكم كان يؤذي ~~النبي فيستحي منكم} . # والسابع: الشتم. ومنه قوله تعالى في آل عمران: {لن يضروكم إلا أذى} . # والثامن: السب. والتعيير. ومنه قوله تعالى في آل عمران: {ولتسمعن من ~~الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا} . وفي سورة ~~النساء: {والذان يأتيانها منكم فآذوهما} . # والتاسع: العذاب. ومنه قوله تعالى في الأعراف: {قالوا أوذينا (23 / أ} من ~~قبل أن تأتينا ومن بعد ما جئتنا} ، وفي العنكبوت: {فإذا أوذي في الله جعل ~~فتنة الناس كعذاب الله} . # PageV01P162 # والعاشر: ما يؤذي الإنسان. ومنه قوله تعالى [في البقرة] : # {ويسئلونك عن المحيض قل هو أذى} ، أي: يؤذي المجامع بنتن ريحه ونجاسته. # وقال أبو ms029 سليمان الدمشقي: يورث جماع الحائض علة في فرج الرجل مبلغة في ~~الألم. قيل إنها تشقيق يلحق الفرج لا يكاد يخلص منه سريعا. قلت: وبعض ناقلي ~~التفسير: يقول: إن الأذى في هذا القسم المراد به الحرام. # (52 ### | - باب الأهل) # الأهل في عموم التعارف: الأقارب من العصبة وذوي الأرحام، لأنه يجمعهم ~~النسب والتناصر. ثم يستعار في مواضع تدل عليها القرينة. ويقال: منزل آهل ~~إذا كان به أهله. وأهل فلان، يأهل ويأهل أهولا: إذا تزوج. والإهالة: للودك ~~المذاب. وأستأهل الرجل: أكلها. # وذكر بعض المفسرين أن الأهل في القرآن على عشرة أوجه: # أحدها: ساكنو القرى. ومنه قوله تعالى في الأعراف: (أفأمن # PageV01P163 # أهل القرى} ، وفي براءة. {ومن أهل المدينة مردوا على النفاق} . # والثاني: قراء الكتب. ومنه قوله تعالى في آل عمران: {يا أهل الكتاب ~~تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم} . ومثله كثير. # والثالث: الأرباب. ومنه قوله تعالى في سورة النساء: {فانكحوهن بإذن ~~أهلهن} {وفيها} (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها} . # والرابع: الزوجة. ومنه قوله تعالى في القصص: {فلما قضى موسى الأجل وسار ~~بأهله} . # والخامس: الأولاد. ومنه قوله تعالى في هود: {قلنا احمل فيها من كل زوجين ~~اثنين وأهلك} . # والسادس: الدين. ومنه قوله تعالى في هود: {إنه ليس من أهلك} . # والسابع: الأمة. ومنه قوله تعالى في طه: {وأمر أهلك بالصلاة واصطبر ~~عليها} # والثامن: القوم والعشيرة. ومنه قوله تعالى في سورة النساء: {فابعثوا حكما ~~من أهله وحكما من أهلها} . # PageV01P164 # والتاسع: المستعدون للشيء. ومنه قوله تعالى في الفتح: {وكانوا أحق بها ~~وأهلها} . # والعاشر: المستحق. ومنه قوله تعالى: {هو أهل التقوى وأهل المغفرة} . فسره ~~النبي صلى الله عليه وسلم قال: يقول الله تعالى " أنا أهل أن أتقى أن يجعل ~~معي إله آخر وأنا أهل لمن لم يجعل معي إلها آخر أن أغفر له ". معناه أنا ~~المستحق لذلك. # (53 ### | - باب الإتيان) # الإتيان: مصدر قولك: أتى، يأتي، إتيانا، وهو بمعنى: جاء. تقول: أتيت ~~فلانا. أي: جئته. وآتيته بالمد بمعنى: أعطيته. واستأتت الناقة استئتاء: إذا ~~أرادت الفحل. # وذكر بعض المفسرين ms030 أن الإتيان في القرآن على اثني عشر وجها: - # أحدها: الدنو. ومنه قوله تعالى في الحجر: (واعبد ربك حتى # PageV01P165 # يأتيك اليقين} ، وفي النحل: {أتى أمر الله فلا تستعجلوه} . # والثاني: الإصابة. ومنه قوله تعالى في الأنعام: {قل أرأيتكم إن أتاكم ~~عذاب الله} ، وفي يونس: {إن أتاكم عذابه بياتا أو نهارا} . # والثالث: القلع. ومنه قوله تعالى في سورة النحل: {فأتى الله بنيانهم من ~~القواعد} {24 / أ} . # والرابع: العذاب. ومنه قوله تعالى في الحشر: {فأتاهم الله من حيث لم ~~يحتسبوا} . # والخامس: الجماع. ومنه قوله [تعالى] في البقرة: {فأتوا حرثكم أنى شئتم} ، ~~وفي الشعراء: {أتأتون الذكران من العالمين} ، وفي النمل: {أئنكم لتأتون ~~الرجال شهوة من دون النساء} . # والسادس: العمل. ومنه قوله تعالى في العنكبوت: {وتأتون في ناديكم المنكر} ~~. # والسابع: الإقرار ومنه قوله تعالى في مريم: {إن كل من في السموات والأرض ~~إلا آتي الرحمن عبدا} ، أي: مقرا بالعبودية له. # PageV01P166 # والثامن: الخلق ومنه قوله تعالى في إبراهيم: {إن يشأ يذهبكم ويأت بخلق ~~جديد} . # والتاسع: الظهور. ومنه قوله تعالى في الصف: {ومبشرا برسول يأتي من بعدي ~~اسمه أحمد} . # والعاشر: الدخول. ومنه قوله تعالى في البقرة: {وليس البر بأن تأتوا ~~البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى وأتوا البيوت من أبوابها} . # والحادي عشر: المضى. ومنه قوله تعالى في في الفرقان: {ولقد أتوا على ~~القرية التي أمطرت مطر السوء} ، وفي النمل: {حتى إذا أتوا على واد النمل} . # والثاني عشر: المجيء بعينه. ومنه قوله تعالى في مريم: {فأتت به قومها ~~تحمله} . # (54 ### | - باب الأرض} # الأرض: معروفة، وسميت أرضا لسعتها. # قال ابن السكيت: أرضت القرحة أرضا بفتح الراء: إذا # PageV01P167 # اتسعت وقال ابن فارس: كل ما اتسع أرض ورجل أريض للخير: أي: خليق له ~~والأرضة دويبة وخشبة مأروضة: أكلتها الأرضة (24 / ب) والإرض. بساط ضخم من ~~وبر أو صوف. وجاء فلان يتأرض [لي] مثل يتعرض لي. ويقال: فلان ابن أرض إذا ~~كان غريبا. وأرض أريضة حسنة النبات. والأرض الرعدة. قال ابن عباس. أزلزلت ~~الأرض أم بي أرض. # وذكر بعض المفسرين أن الأرض ms031 في القرآن على سبعة عشر وجها: - # أحدها: أرض الجنة. ومنه قوله تعالى في الأنبياء: {أن الأرض يرثها عبادي ~~الصالحون} ، وفي الزمر: {الحمد لله الذي صدقنا وعده وأورثنا الأرض} . # والثاني: أرض مكة. ومنه قوله تعالى في سورة النساء: {قالوا فيم كنتم ~~قالوا كنا مستضعفين في الأرض} ، وفي الرعد: صلى الله عليه وسلم (أولم يروا # PageV01P168 # أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها} . # والثالث: أرض المدينة. ومنه قوله تعالى في سورة النساء: { [قالوا] ألم ~~تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها} {وفيها} (ومن يهاجر في سبيل الله يجد في ~~الأرض مراغما كثيرا وسعة} ، وفي بني إسرائيل: {وإن كادوا ليستفزونك من ~~الأرض ليخرجوك منها} ، وفي العنكبوت: {يا عبادي الذين آمنوا إن أرضي واسعة} ~~، وفي الزمر: {أرض الله واسعة} . # والرابع: أرض الشام. ومنه قوله تعالى في الأعراف: {وأورثنا القوم الذين ~~كانوا يستضعفون مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها} ، وفي الأنبياء: ~~{ونجيناه ولوطا إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين} . # والخامس: أرض مصر. ومنه قوله تعالى في الأعراف: { [قال موسى لقومه ~~استعينوا بالله واصبروا] } {25 / أ} . {إن الأرض لله يورثها من يشاء من ~~عباده} {وفيها} (عسى ربكم أن يهلك عدوكم # PageV01P169 # ويستخلفكم في الأرض} ، وفي يوسف: {اجعلني على خزائن الأرض} {وفيها} ~~(وكذلك مكنا ليوسف في الأرض} ، وفي القصص: {إن فرعون علا في الأرض} {وفيها} ~~(ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض) {وفيها} (ونمكن لهم في الأرض} ~~، وفي المؤمن: {أو أن يظهر في الأرض الفساد} {وفيها} (يا قوم لكم الملك ~~اليوم ظاهرين في الأرض} ] . # والسادس: أرض الغرب. ومنه قوله تعالى في الكهف: {إن يأجوج ومأجوج مفسدون ~~في الأرض} ، وقيل: أراد أرض الصين. # والسابع: الأرضون السبع. ومنه قوله تعالى في هود: {وما من دابة في الأرض ~~إلا على الله رزقها} . # والثامن: أرض الإسلام [ومنه قوله تعالى في المائدة] . { (الذين يحاربون ~~الله ورسوله} ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم ~~وأرجلهم من خلاف، أو ينفوا من الأرض} . # PageV01P170 # والتاسع: القبر. ومنه قوله تعالى [في سورة النساء] : {يؤمئذ يود الذين ms032 ~~كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الأرض} . # والعاشر: أرض القيامة. ومنه قوله تعالى [في الزمر] : {وأشرقت الأرض بنور ~~ربها} . # والحادي عشر: أرض التيه. [ومنه] قوله تعالى في المائدة: # {قال فإنها محرمة عليهم أربعين سنة يتيهون في الأرض} . # والثاني عشر: أرض بني قريظة. ومنه قوله تعالى في الأحزاب: {وأورثكم أرضهم ~~وديارهم} . # والثالث عشر: أرض الروم. ومنه قوله تعالى [في الروم] : {الم غلبت الروم ~~في أدنى الأرض} . # والرابع عشر: أرض الأردن. ومنه قوله تعالى في البقرة: {ولا تعثوا في ~~الأرض مفسدين} . # والخامس عشر: أرض الحجر. ومنه قوله تعالى في هود: {فذروها تأكل في أرض ~~الله} . # والسادس عشر:) 25 / ب) : أرض فارس [ومنه] ، قوله # PageV01P171 # تعالى في الأحزاب: {وأرضا لم تطؤها} ، وقيل: أراد بهذه الأرض النساء. # والسابع عشر: القلب. ومنه قوله تعالى في الرعد: {وأما ما ينفع الناس ~~فيمكث في الأرض} . # قال مقاتل: الماء المذكر في هذه الآية القرآن. فعلى قوله الأرض المذكورة: ~~القلوب. # (55 ### | - باب الأمر) # الأمر يقال: على وجهين: # أحدهما: الذي جمعه أوامر، وهو استدعاء الفعل بالقول من الأعلى إلى ~~الأدنى، وذلك نحو قولك: افعل. # والثاني: الذي جمعه أمور، وهو الشأن والقصة والحال. فأما الإمر بالكسر: ~~فالشيء العجب. والأمارة: الولاية. وكذلك الإمرة، والإمار. والأمارة: ~~العلامة. والأمار: الموعد. والأمر: الحجارة المنضودة على الطريق للأمارة. ~~والآمر: ذو الأمر. وتقول: ائتمرت، إذا فعلت ما أمرت به. ورجل إمر: على ~~(فعل) فهو يأتمر لكل أحد # PageV01P172 # ضعيف الرأي. ومهرة مأمورة ومؤمرة: كثيرة النتاج، وأمر القوم أمرا: إذا ~~كثروا. # وذكر أهل التفسير أن الأمر في القرآن على ثمانية عشر وجها. # أحدها: الدين. ومنه قوله تعالى في براءة: {حتى جاء الحق وظهر أمر الله ~~وهم كارهون} ، وفي الأنبياء: {وتقطعوا أمرهم بينهم كل إلينا راجعون} ، وفي ~~المؤمنين: {فتقطعوا أمرهم بينهم زبرا} . # والثاني: القول. ومنه قوله تعالى في هود: {حتى إذا جاء أمرنا وفار ~~التنور} ، وفي الكهف: {إذ يتنازعون بينهم أمرهم} ، وفي طه: {فتنازعوا أمرهم ~~بينهم} . # والثالث: العذاب، ومنه قوله تعالى في هود: (26 / أ) {وغيض الماء وقضي ~~الأمر} ، [وفيها: {فلما ms033 جاء أمرنا جعلنا عاليها سافلها} ] ، وفي إبراهيم: ~~{وقال الشيطان لما قضي الأمر} ، وفي مريم: {إذ قضي الأمر وهم في غفلة} # PageV01P173 # والرابع: قتل كفار مكة. [ومنه قوله تعالى] في الأنفال: [ {وإذ يريكموهم ~~إذ التقيتم في أعينكم قليلا} ] ، {ويقللكم في أعينهم ليقضي الله أمرا كان ~~مفعولا} ، وفي المؤمن: {فإذا جاء أمر الله قضي بالحق} . # والخامس: فتح مكة. ومنه قوله تعالى في براءة: {فتربصوا حتى يأتي الله ~~بأمره} . # والسادس: قتل بني قريظة وجلاء بني النضير. ومنه قوله تعالى في البقرة: ~~{فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره} . # والسابع: القيامة. ومنه قوله تعالى في النحل: {أتى أمر الله فلا ~~تستعجلوه} . # والثامن: القضاء. ومنه قوله تعالى في الأعراف: {ألا له الخلق والأمر} ، ~~وفي يونس: {يدبر الأمر ما من شفيع إلا من بعد إذنه} ، وفي الرعد: {يدبر ~~الأمر يفصل الآيات} . # والتاسع: الوحي. ومنه قوله تعالى في تنزيل السجدة: {يدبر الأمر من السماء ~~إلى الأرض} ، وفي الطلاق: {يتنزل الأمر بينهن} . # PageV01P174 # والعاشر: النصر. ومنه قوله تعالى في آل عمران: {يقولون هل لنا من الأمر ~~من شيء قل إن الأمر كله لله} # والحادي عشر: الذنب. ومنه قوله تعالى في المائدة: {ليذوق وبال أمره} . ~~وفي التغابن: {فذاقوا وبال أمرهم} ، وفي الطلاق: {فذاقت وبال أمرها} . # والثاني عشر: الشأن والحال. ومنه قوله تعالى في هود: {وما أمر فرعون ~~برشيد} ، وفي حم عسق: {ألا إلى الله تصير الأمور} . # والثالث عشر: الموت. ومنه قوله تعالى في الحديد: {وغرتكم الأماني حتى جاء ~~أمر الله} . # والرابع عشر: المشورة. ومنه قوله تعالى في الأعراف: {يريد أن يخرجكم من ~~أرضكم فماذا تأمرون} . # والخامس عشر: الحذر. ومنه قوله تعالى في التوبة: {وإن تصبك مصيبة يقولوا ~~قد أخذنا أمرنا من قبل} . # (26 / ب) السادس عشر: الغرق. ومنه قوله تعالى في هود: {قال لا عاصم اليوم ~~من أمر الله إلا من رحم} . # PageV01P175 # والسابع عشر: الخصب. منه قوله تعالى في المائدة: {فعسى الله أن يأتي ~~بالفتح أو أمر من عنده} . # والثامن عشر: الأمر الذي هو استدعاء الفعل. ومنه قوله تعالى في سورة ~~النساء: ms034 {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها} ، وفي النحل: {إن ~~الله يأمر بالعدل والإحسان} . # [وقد] زاد بعضهم وجها تاسع عشر: فقال: الأمر: الكثرة. ومنه قوله تعالى ~~[في الإسراء] : {وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها} ، أي: كثرناهم ~~وألحقه بعضهم بقسم الأمر الذي هو استدعاء الفعل فقال: [معناه] أمرنا ~~مترفيها بالطاعة ففسقوا فيها. # (56 ### | - باب الإنسان) # الإنسان: واحد الناس، والجمع: ناس وأناسي، ولا يصرف. وقيل: سمي إنسان: ~~لأنه يأنس بجنسه. # وقال ابن قتيبة: سمي الإنس إنسا، لظهورهم، وإدراك البصر [إياهم] . وهو من ~~قولك: آنست كذا، أي: أبصرته. قال الله عز وجل: {إني آنست نارا} ، أي: ~~أبصرت. وقد روي عن ابن # PageV01P176 # عباس أنه قال: إنما سمي الإنسان إنسانا لأنه عهد إليه فنسي. وذهب إلى هذا ~~قوم من المفسرين من أهل اللغة واحتجوا في ذلك بتصغير إنسان وذلك: أن العرب ~~تصغره على " أنيسيان ": بزيادة ياء، كأن مكبره " إنسيان " إفعلان. من ~~النسيان، ثم تحذف الياء من مكبره استخفافا لكثرة ما يجري على اللسان، فإذا ~~صغر رجعت الياء ورد ذلك إلى أصله، لأنه لا يكثر مصغرا كما يكثر مكبرا. ~~والبصريون (27 / أ) يجعلونه " فعلان " على التفسير الأول. وقالوا: زيدت ~~الياء في تصغيره، كما زيدت في تصغير ليلة فقالوا: لييلة، (كذا لفظ به العرب ~~بزيادة) . # وذكر بعض المفسرين أن الإنسان في القرآن على خمسة وعشرين وجها: - # أحدها: آدم [عليه السلام] . ومنه قوله تعالى في المؤمنين: {ولقد خلقنا ~~الإنسان من سلالة من طين} ، وفي سورة الرحمن: {خلق الإنسان من صلصال ~~كالفخار} ، ومثله: {هل أتى على الإنسان حين من الدهر} . # والثاني: أولاد آدم. ومنه قوله تعالى في ق: {ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما ~~توسوس به نفسه} ، وفي هل أتى: {إنا خلقنا الإنسان من نطفة} ، وفي النازعات: ~~{يوم يتذكر الإنسان ما سعى} ، وفي # PageV01P177 # اقرأ: {باسم ربك الذي} {خلق الإنسان من علق} . # والثالث: أبو بكر الصديق رضي الله عنه. ومنه قوله تعالى في الأحقاف: ~~{ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا حملته أمه كرها} ، نزلت في أبي بكر الصديق ~~[رضي الله عنه] ms035 . # والرابع: سعد بن أبي وقاص. ومنه قوله تعالى في لقمان: {ووصينا الإنسان ~~بوالديه حملته أمه وهنا على وهن} ، وهي نزلت في سعد. # والخامس: الوليد بن المغيرة. ومنه قوله تعالى في التين: {لقد خلقنا ~~الإنسان في أحسن تقويم} ، وقيل: نزلت في هشام بن المغيرة. # والسادس: قرط بن عبد الله ومنه قوله تعالى في # PageV01P178 # العاديات: {إن الإنسان لربه لكنود} . # والسابع: أبو جهل ابن هشام. ومنه قوله تعالى في سورة العلق: {كلا إن ~~الإنسان ليطغى أن رآه استغنى} . # والثامن، النضر بن الحارث. ومنه قوله تعالى في بني إسرائيل: {ويدع ~~الإنسان بالشر دعاءه بالخير وكان الإنسان عجولا} . (27 / ب) . # والتاسع: برصيصا العابد. [منه] قوله تعالى في الحشر: {كمثل الشيطان إذ ~~قال للإنسان اكفر} . # والعاشر: بديل بن ورقاء. [ومنه] . قوله تعالى في الحج: {إن الإنسان ~~لكفور} . # والحادي عشر: الأخنس بن شريق [ومنه] قوله في سأل # PageV01P179 # سائل: {إن الإنسان خلق هلوعا} . # والثاني عشر: الأسود بن عبد الأسد. ومنه قوله تعالى: {يا أيها الإنسان ~~إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه} . # والثالث عشر: عياش بن أبي ربيعة، ومنه قوله تعالى في العنكبوت: {ووصينا ~~الإنسان بوالديه حسنا} . كذلك قال بعض المفسرين والصحيح انها نزلت في سعد ~~بن أبي وقاص. # والرابع عشر: كلدة بن أسيد، وقيل أسيد بن كلدة. ومنه قوله تعالى في ~~الانفطار: {يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم} . # والخامس عشر: عقبة بن أبي معيط. ومنه قوله تعالى في الفرقان: {وكان ~~الشيطان للإنسان خذولا} . # PageV01P180 # والسادس عشر: أبو طالب بن عبد المطلب. [ومنه] قوله تعالى في الطارق: ~~{فلينظر الإنسان مم خلق} . # والسابع عشر: عتبة بن أبي لهب. [ومنه] قوله تعالى في عبس: {فلينظر ~~الإنسان إلى طعامه} . # والثامن عشر: عدي بن ربيعة. [ومنه] قوله تعالى في القيامة: {أيحسب ~~الإنسان ألن نجمع عظامه} . # والتاسع عشر: عتبة بن ربيعة. ومنه قوله تعالى في هود: {ولئن أذقنا ~~الإنسان منا رحمة ثم نزعناها منه إنه ليؤوس كفور} ، وفي بني إسرائيل: {وإذا ~~أنعمنا على الإنسان أعرض ونأى بجانبه} . # والعشرون: أمية بن خلف. [ومنه] قوله تعالى ms036 في الفجر: # PageV01P181 # {فأما الإنسان إذا ما ابتلاه ربه فأكرمه ونعمه فيقول ربي أكرمن} (28 / أ) ~~وفيها: {يومئذ يتذكر الإنسان وأنى له الذكرى} . # والحادي والعشرون: أبي بن خلف. [ومنه] قوله تعالى في النحل: {خلق الإنسان ~~من نطفة} ، وفي مريم: {أولا يذكر الإنسان أنا خلقناه من قبل ولم يك شيئا} . ~~وفي يس: {أولم ير الإنسان أنا خلقناه من نطفة فإذا هو خصيم مبين} . # والثاني والعشرون: الحارث بن عمرو. [ومنه] قوله تعالى في البلد: {لقد ~~خلقنا الإنسان في كبد} ، وقيل: نزلت في كلدة بن أسيد. # والثالث والعشرون: أبو حذيفة بن عبد الله. ومنه قوله تعالى: في يونس: ~~{وإذا مس الإنسان الضر دعانا لجنبه} . وقيل: نزلت # PageV01P182 # في الوليد بن المغيرة. # والرابع والعشرون: أبو لهب بن عبد العزى بن عبد المطلب [ومنه] قوله تعالى ~~في العصر: {والعصر إن الإنسان لفي خسر} . # والخامس والعشرون: الكافر [ومنه] قوله تعالى في الزلزلة: {وقال الإنسان ~~ما لها} . ### | (آخر كتاب الألف) # PageV01P183 ### | (" كتاب الباء ") # وهو سبعة عشر بابا: - ### | (أبواب الوجهين) # (57 ### | - باب البأس) # البأس في الأصل: الشدة. ومن ذلك قوله تعالى: {وأنزلنا الحديد فيه بأس ~~شديد} . # وذكر أهل التفسير أن البأس في القرآن على وجهين: - # أحدهما: شدة العذاب. [ومنه] ، قوله تعالى في الأنبياء: {فلما أحسوا ~~بأسنا} ، وفي المؤمن: {فلما رأوا بأسنا قالوا آمنا بالله وحده} ، وفيها: ~~{فمن ينصرنا من بأس الله إن جاءنا} . # PageV01P184 # والثاني: الشدة في القتال. ومنه قوله تعالى في البقرة: {وحين البأس} ، ~~وفي سورة النساء: {عسى الله أن يكف بأس الذين كفروا} ، وفي النمل: { ~~[قالوا] نحن أولوا قوة وأولوا بأس شديد} ، وفي الحشر: {بأسهم بينهم شديد} ، ~~يعني: (28 / ب) القتال بين المنافقين واليهود. # وألحق بعضهم وجها ثالثا وهو: البأساء، والبأساء: الشدة النازلة. ومنه ~~قوله تعالى في البقرة: {والصابرين في البأساء والضراء} ، وفي الأنعام: ~~{فأخذناهم بالبأساء والضراء} ، وفي الأعراف: {إلا أخذنا أهلها بالبأساء} . # (58 ### | - باب البرق) # البرق: هو النور اللامع في السحاب. يقال: برقت السماء ورعدت. # قال ابن فارس: يقال: برقت السماء فأبرقت. وكل شيء اجتمع # PageV01P185 # فيه سواد وبياض فهو: ms037 أبرق. حتى إنهم يسمون العين: برقاء. وأنشدوا: - # (ومنحدر من رأس برقاء حطه ... مخافة بين من حبيب مزايل) # يريد الدمع المنحدر من العين. # واختلف العلماء في البرق على أربعة أقوال: - # أحدها: أنه سوط يضرب به السحاب. روى سعيد بن جبير عن ابن عباس [رضي الله ~~عنهما] : ان اليهود سألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن البرق فقال: " ~~مخاريق يسوق بها الملك السحاب "، وروي عن علي رضي الله عنه [أنه] قال: هو ~~ضربة مخراق من حديد. # وروي عن ابن عباس رضي الله عنه قال: إنه ضربة بسوط من نور. # والثاني: أنه تلألؤ كما حكاه ابن فارس. # PageV01P186 # والثالث: أنه قدح اصطكاك أجرام السحاب. # والرابع: أنه من تحريك أجنحة الملائكة الموكلين بالسحاب حكاهما شيخنا علي ~~بن عبيد الله. # والوجه عندنا هو الأول لمكان الأثر. # وذكر بعض المفسرين أن البرق في القرآن على وجهين: - # أحدهما: نور السحاب المذكور. ومنه قوله تعالى: (في البقرة) : {فيه ظلمات ~~ورعد وبرق} . # والثاني: نور الإسلام. ومنه قوله تعالى في البقرة: {يكاد البرق يخطف ~~أبصارهم} . وهو مثل ضربه الله عز وجل للمنافقين. # (59 ### | - باب البطش) # (29 / أ) قال ابن فارس: البطش: الأخذ. # PageV01P187 # وذكر بعض المفسرين أنه في القرآن على وجهين: - # أحدهما: القوة. ومنه قوله تعالى في الزخرف: {فأهلكنا أشد منهم بطشا} ، ~~وفي قاف: {هم أشد منهم بطشا} . # والثاني: العقاب. ومنه قوله تعالى في الدخان: {يوم نبطش البطشة الكبرى} ، ~~وفي القمر: {ولقد أنذرهم بطشتنا} ، وفي البروج: {إن بطش ربك لشديد} . # (60 ### | - باب البعل) # البعل يقال ويراد به: الزوج، والصاحب، والرب. والبعل يقال، ويراد به: ما ~~شرب بعروقه من الأرض من غير سقي سماء. # قال شيخنا علي بن عبيد الله: وسمي الزوج بعلا للمرأة لأنها كأرض الحرث ~~الذي هو الولد. وماء الرجل سقيه. قال: وقيل البعل: العلو في الأصل. والزوج ~~بعل: لعلوه على المرأة. # وذكر أهل التفسير أن البعل في القرآن على وجهين: - # أحدهما: الزوج. ومنه قوله تعالى في البقرة: (وبعولتهن أحق # PageV01P188 # بردهن} ، وفي هود: {وهذا بعلي شيخا} . # والثاني: اسم الصنم. ومنه قوله ms038 تعالى (في الصافات) : {أتدعون بعلا وتذرون ~~أحسن الخالقين} - # (61 ### | - باب البلاء) # قال ابن قتيبة: أصل البلاء: الاختبار. ويقال للخير: بلاء، وللشر: بلاء. ~~يقال من الاختبار: بلوته (أبلوه بلوا، والاسم بلاء. ومن الخير: أبليته ~~أبليه إبلاء. ومن الشر: بلاه الله يبلوه بلاء) . # وذكر أهل التفسير أن البلاء في القرآن على وجهين: - # أحدهما: الاختبار. ومنه قوله تعالى في البقرة: {وإذ ابتلى إبراهيم ربه ~~بكلمات} ، وفي الأنبياء: {ونبلوكم بالشر والخير فتنة} . (29 / ب) . # والثاني: النعمة. ومنه قوله تعالى في البقرة: (وفي ذلكم بلاء من # PageV01P189 # ربكم عظيم} ، أراد نعمة عظيمة في خلاصكم. وفي الصافات: {إن هذا لهو ~~البلاء المبين} . ### | (أبواب الثلاثة) # (62 ### | - باب البر) # البر في الأصل: اسم لما يحصل به للمبرور النفع يقال: بره يبره برا. # قال ابن فارس: والبر: ضد العقوق. والبر: الصدق. يقال: فيهما بررت أبر ~~ورجل بار وبر والبربر: ثمر الأراك. وفلان يبر ربه، أي: يطيعه. وأبر فلان ~~على أصحابه: علاهم. والبربرة: كثرة الكلام. # وذكر أهل التفسير أن البر في القرآن على ثلاثة أوجه: - # أحدها: الصلة، ومنه قوله تعالى في البقرة: {ولا تجعلوا الله عرضة ~~لأيمانكم أن تبروا وتتقوا} ، أراد أن تصلوا القرابة. وفي الممتحنة: {أن ~~تبروهم وتقسطوا إليهم} . # PageV01P190 # والثاني: الطاعة. ومنه قوله تعالى في المائدة: {وتعاونوا على البر ~~والتقوى} ، وفي مريم: {وبرا بوالديه} ، وفيها: {وبرا بوالدتي} ، وفي ~~المجادلة: {وتناجوا بالبر والتقوى} ، وفي المطففين: {إن كتاب الأبرار لفي ~~عليين} ، وفي عبس: {بأيدي سفرة كرام بررة} . # والثالث: التقوى. ومنه قوله تعالى في البقرة: {أتأمرون الناس بالبر ~~وتنسون أنفسكم} ، وفيها: {ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ~~ولكن البر من آمن بالله} ، وفي آل عمران: {لن تناولوا البر حتى تنفقوا مما ~~تحبون} . (وقال ابن عباس: لن تنالوا الجنة. فيكون من أبواب الأربعة) . # (63 ### | - باب البغي) # (30 / أ) قال الزجاج: معنى البغي في اللغة: قصد الفساد. ويقال بغى الجرح ~~يبغي بغيا، إذا ترامى إلى فساد. ويقال: بغى الرجل حاجته يبغيها بغاء. ~~والعرب تقول: خرج الرجل في بغاء إبله، أي: في طلبها. قال ms039 الشاعر: - # PageV01P191 # (لا يمنعنك من بغاء ... الخير تعقاد التمائم) # (إن الأشائم كالأيامن، ... والأيامن كالأشائم) # ويقال: بغت المرأة تبغي بغاء إذا فجرت: قال الله عز وجل: {ولا تكرهوا ~~فتياتكم على البغاء إن أردن تحصنا} . ويقال: ابتغي لفلان أن يفعل كذا، أي ~~صلح كذا له أن يفعل، والبغايا في اللغة شيئان. البغايا: الإماء. والبغايا: ~~الفواجر. # قال ابن فارس: البغية: الحاجة. وبغيتك الشيء: طلبته لك. وابتغيتك: اعنتك ~~على طلبه. # وذكر أهل التفسير أن البغي في القرآن على ثلاثة أوجه: - # أحدها: الظلم. ومنه قوله تعالى في الأعراف: {والإثم والبغي بغير الحق} ، ~~وفي النحل: {وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي} ، وفي حم عسق: {والذين إذا ~~أصابهم البغي هم ينتصرون} . # PageV01P192 # والثاني: المعصية. ومنه قوله تعالى في يونس: {فلما أنجهم إذا هم يبغون في ~~الأرض بغير الحق [يا أيها الناس إنما بغيكم على أنفسكم] } . # والثالث: الحسد. ومنه قوله تعالى في حم عسق: {إلا من بعد ما جاءهم العلم ~~بغيا بينهم} . # (64 ### | - باب البهتان) # البهتان: الكذب. وقيل: إنه أعلى درجات الكذب وهو أن يكذب الرجل لمن يعلم ~~منه انه يعلم كذبه. والعرب تقول يا للبهيتة، أي: يا للكذب. ويقال بهت ~~الرجل: إذا دهش. وفيه أربع لغات بهت وبهت وبهت وبهت. # وذكر أهل التفسير أن البهتان في القرآن على ثلاثة أوجه - (30 / ب) . # أحدها: الكذب. ومنه قوله تعالى في النور: {سبحانك هذا بهتان عظيم} . # PageV01P193 # والثاني: الزنى. ومنه قوله تعالى في الممتحنة: {ولا يأتين ببهتان ~~يفترينه} . # والثالث: الحرام. ومنه قوله تعالى في سورة النساء: {أتأخذونه بهتانا ~~وإثما مبينا} . # (65 ### | - باب البيع) # البيع: استبدال مال بمال على صفة مخصوصة، وربما سمي الشراء بيعا عند ~~العرب. وأنشدوا: # (إذا الثريا طلعت عشاء ... فبع لراعي غنم كساء) # ويقال للمعاهدة على الأمر، والمعاقدة على النصر، وما أشبه ذلك: بيعة. ~~ومنه بيعة الامام. # وذكر أهل التفسير أن البيع في القرآن على ثلاثة أوجه: - # أحدها: عقد المعاوضة، ومنه قوله تعالى في سورة البقرة: {ذلك بأنهم قالوا ~~إنما البيع مثل الربا وأحل الله البيع وحرم الربا} ، # PageV01P194 # وفيها: {وأشهدوا إذا تبايعتم} ms040 . # والثاني: عقد الميثاق على النصر، ومنه قوله تعالى في الفتح: {إن الذين ~~يبايعونك إنما يبايعون الله} . # والثالث: الفداء، ومنه قوله تعالى في البقرة: {من قبل أن يأتي يوم لا بيع ~~فيه ولا خلة ولا شفاعة} ، وفي إبراهيم: {من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا ~~خلال} ، قال الضحاك عن ابن عباس: لا فدية فيه] . ### | (أبواب الأربعة) # (66 ### | - باب الباطل) # الباطل: ما لا صحة له. وضده: الحق. ويقال: بطل الشيء: إذا تلف. وبطل ~~البناء: انتقض. والبطل الشجاع. يقال هو بطل: بين البطولة والبطالة. وقد فرق ~~بعض العلماء بين الباطل والفساد فقال الباطل: هو الذي لا وجود له. والفاسد: ~~موجود إلا أنه [قد] اختل بعض شروطه. والفاسد وسط بين الصحيح والباطل لأن ~~وجود ما وجدت منه يشبه فيه الصحيح (31 / أ) وعدم ما عدم منه يشبه الباطل # PageV01P195 # فكانت تسميته فاسدا قسما ثالثا، ولهذا قال أصحاب أبي حنيفة: إن البيع ~~الفاسد إذا اتصل به القبض ملكت العين، وفرقوا بين ذلك وبين الباطل فقالوا: ~~الباطل لا يملك به، مثل بيع الصبي والمجنون لأن بيعهما غير منعقد والبيع ~~الفاسد منعقد ولهذا لو وطئ المشتري الجارية في البيع الفاسد لم يحد باتفاق ~~ويكون الولد حرا: فمن الذي لا يحرم أن يحدث الرجل في الطهارة، فإنه يفسدها ~~بذلك ولا يقال هذا حرام، ومن الذي يحرم: أن يقصد إفساد الصلاة والصوم والحج ~~ونحو ذلك. # وذكر أهل التفسير أن الباطل في القرآن على أربعة أوجه: - # أحدها: الكذب، ومنه قوله تعالى في العنكبوت: {إذا لارتاب المبطلون} ، ~~[وفي حم المؤمن: {وخسر هنالك المبطلون} ] ، وفي حم السجدة: {لا يأتيه ~~الباطل من بين يديه ولا من خلفه} ، أي: لا تكذبه الكتب التي قبله وليس بعده ~~كتاب فيكذبه، وفي الجاثية: {يومئذ يخسر المبطلون} . # والثاني: الإحباط، ومنه قوله تعالى في البقرة: (لا تبطلوا # PageV01P196 # صدقاتكم بالمن والأذى} ، وفي سورة محمد (صلى الله عليه وسلم) : {لا ~~تبطلوا أعمالكم} . # والثالث: الظلم، ومنه قوله تعالى في البقرة: {ولا تأكلوا أموالكم بينكم ~~بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام} ، وفي سورة ms041 النساء: {لا تأكلوا أموالكم ~~بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم} . # والرابع: الشرك، ومنه قوله تعالى في البقرة: (31 / ب) {ولا تلبسوا الحق ~~بالباطل} ، وفي النحل: {أفبالباطل يؤمنون} ، وفي بني إسرائيل: {وقل جاء ~~الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا} ، وفي العنكبوت: {والذين آمنوا ~~بالباطل وكفروا بالله أولئك هم الخاسرون} ، قال بعض المفسرين: إن الباطل في ~~هذه الآية: الشيطان، فيكون ذلك وجها خامسا. (67 - باب البحر) ### | البحر: اسم للماء الغزير الواسع، وسمي بحرا لاتساعه، ويقال: فرس بحر، إذا كان واسع الجري، ومن ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: " وإن # PageV01P197 # وجدناه لبحرا ". # والماء [البحر] : الملح. ويقال أبحر إذا ملح، قال نصيب: - # (وقد عاد ماء الأرض بحرا فزادني ... إلى مرضي أن أبحر المشرب العذب) # والباحر الرجل الأحمق. وقال الأموي: البحرة: البلدة. # يقال هذه بحرتنا، أي: بلدتنا. # وذكر بعض المفسرين أن البحر في القرآن على أربعة أوجه: - # أحدها: البحر المعروف في [الأرض] ، ومنه قوله تعالى في الكهف: {حتى أبلغ ~~مجمع البحرين} ، وفي الدخان: (واترك # PageV01P198 # البحر رهوا} . # والثاني: [البحر] الماء العذب والمالح، ومنه قوله تعالى في سورة الرحمن: ~~{مرج البحرين يلتقيان} . # والثالث: بحر تحت العرش، ومنه قوله تعالى في الطور: {والبحر المسجور} . # والرابع: العامر من البلاد، ومنه قوله تعالى في الروم: {ظهر الفساد في ~~البر والبحر} . # قال ابن فارس: البحار: الأرياف. (والبحر: الريف) ، كذا قال بعض أهل ~~التأويل في قوله: {ظهر الفساد في البر والبحر} ، إن البر: البادية، والبحر: ~~الريف. # (68 ### | - باب البصير) # البصير: ضد الأعمى، والبصر: واحد الأبصار. والبصر: أيضا العلم بالشيء (32 ~~/ أ) . وفلان بصير بكذا، أي: عالم به. والبصيرة: القطعة من الدم إذا وقعت ~~على الأرض استدارت. والبصيرة: الترس. والبصيرة: البرهان. يقال: بصرت ~~بالشيء: إذا صرت # PageV01P199 # بصيرا به عالما. وأبصرته: إذا رأيته وبصر الشيء: علمه. والبصير: الكلب، ~~في قول القائل: - # (أرى نار ليلى أو يراني بصيرها) # وذكر [بعض] أهل التفسير أن البصير في القرآن على أربعة أوجه: - # أحدها: البصير بالقلب، ومنه قوله تعالى (في الأعراف) : {وتراهم ينظرون ~~إليك ms042 وهم لا يبصرون} ، وفي فاطر: {وما يستوي الأعمى والبصير} . # والثاني: البصير بالعين، ومنه قوله تعالى في يوسف: {فارتد بصيرا} . وفي ~~ق: {فبصرك اليوم حديد} ، وفي هل أتى: {فجعلناه سميعا بصيرا} . # والثالث: البصير بالحجة، ومنه قوله تعالى في طه: {لم حشرتني أعمى وقد كنت ~~بصيرا} . # PageV01P200 # والرابع: المعتبر، ومنه قوله تعالى في الذاريات: {وفي أنفسكم أفلا ~~تبصرون} ، أي: تعتبرون، وألحقه شيخنا بالقسم الأول وقال: هو من البصر ~~بالقلب. # (69 ### | - باب البلد) # البلد: صدر القرى، والبلدة: الصدر. وتبلد الرجل: وضع يده على صدره ~~متحيرا، والبلدة: نجم. يقولون هي بلدة الأسد، أي: صدره. # والبلد: الأثر، وجمعه أبلاد. قال ابن الرقاع: # (عرف الديار توهما فاعتادها ... من بعد ما شمل البلى أبلادها) # وبلد الرجل بالأرض إذا لزق بها. والبالد: العقيم بالبلد. والأبلد الذي ~~ليس بمقرون الحاجبين، وما بين حاجبيه بلدة. # وذكر أهل التفسير (32 / ب) ان البلد في القرآن على أربعة أوجه: - # PageV01P201 # أحدها: مكة، ومنه قوله تعالى في البقرة: {وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا ~~بلدا آمنا} ، وفي إبراهيم: {رب اجعل هذا البلد آمنا} ، ومثله: {لا أقسم ~~بهذا البلد} . # والثاني: مدينة سبأ، ومنه قوله تعالى: {بلدة طيبة ورب غفور} . # والثالث: البقعة النامية، ومنه قوله تعالى في الأعراف: {والبلد الطيب ~~يخرج نباته بإذن ربه} . # والرابع: المكان الذي لا نبت فيه، ومنه قوله تعالى في الأعراف: {سقناه ~~لبلد ميت} . ### | (أبواب ما فوق أربعة) # (70 ### | - باب البقية) # البقية مشتقة من البقاء. والباقي: ما تكررت عليه الأزمان وهو باق. ~~والبقية: ما يبقى عند زوال ما كانت معه البقية جملة واحدة. يقال: بقي الشيء ~~يبقى بقاء. ومن العرب من يقول: بقى مكان بقي. يقال: فلان يبقي الشيء إذا ~~رقبه ورصده. وفي الحديث: (وأبقينا رسول الله صلى الله عليه وسلم) . يعني ~~انتظرناه. # PageV01P202 # وذكر أهل التفسير أن البقية في القرآن على خمسة أوجه: - # أحدها: القليل، ومنه قوله تعالى في هود: {فلولا كان من القرون من قبلكم ~~أولوا بقية} ، أراد القليل. # والثاني: الدوام، ومنه قوله تعالى في النحل: {ما عندكم ينفذ وما عند الله ms043 ~~باق} ، وفي القصص: {وما عند الله خير وأبقى} . # والثالث: ما بقي من الذاهب، ومنه قوله تعالى في البقرة: {وبقية مما ترك ~~آل موسى وآل هرون} . # والرابع: الثواب، ومنه قوله تعالى (33 / أ) في هود: {بقيت الله خير لكم} ~~، أي: ثوابه [لله] ، وقال اليزيدي: طاعته. # والخامس: الصلوات الخمس، ومنه قوله تعالى في الكهف: {والباقيات الصالحات ~~خير عند ربك ثوابا} ، وقيل: أراد بها سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا ~~الله والله أكبر. # PageV01P203 # (71 ### | - باب البعث) # البعث والارسال يتقاربان. تقول: بعثت رسولا، وأرسلت رسولا. ويقال: البعث، ~~ويراد به: الإحياء ويقال، ويراد به: الإثارة. يقال: بعثت الناقة إذا ~~أثرتها. ويوم بعاث: يوم كان للأوس والخزرج. # وذكر أهل التفسير أن البعث في القرآن على ستة أوجه: - # أحدها: الإلهام، ومنه قوله تعالى في المائدة: {فبعث الله غرابا يبحث في ~~الأرض} . # والثاني: الإحياء، ومنه قوله تعالى في البقرة: {ثم بعثناكم من بعد موتكم} ~~، وفيها: {فأماته الله مئة عام ثم بعثه} . # والثالث: الإيقاظ من النوم، ومنه قوله تعالى [في الأنعام: {ثم يبعثكم فيه ~~ليقضى أجل مسمى} ] ، وفي الكهف: {ثم بعثناهم لنعلم أي الحزبين أحصى لما ~~لبثوا أمدا} . # والرابع: التسليط، ومنه قوله تعالى [في بني إسرائيل] : # PageV01P204 # {بعثنا عليكم عبادا لنا أولي بأس شديد} . # والخامس: الإرسال، ومنه قوله تعالى في البقرة: {ربنا وابعث فيهم رسولا ~~منهم} ، وفي الجمعة: {هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم} . # والسادس: النصب، ومنه قوله تعالى في البقرة: {ابعث لنا ملكا نقاتل في ~~سبيل الله} ، أي: انصب لنا، وفيها: {إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا} ، وفي ~~(سورة) النساء: {فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها} . # (72 ### | - باب البيت) # البيت: ما يأوي إليه الإنسان ليقيه الحر والبرد. وهو في تعارف أهل ~~الأبنية أرض عليها دائر من البناء يظله سقف، وفي تعارف العرب وأصحاب الوبر ~~دائر من صوف أو غير ذلك يظله سقف من جنسه، وقيل: سمي بيتا لأنه يصلح ~~للبيتوتة فيه. والبيات والتبييت أن يأتي العدو ليلا. وبات فلان يفعل كذا ~~إذا فعله ليلا. كما ms044 يقال: بالنهار ظل. وبيت الرجل الأمر: إذا دبره ليلا. ~~قال الشاعر: - # PageV01P205 # (أتوني فلم أرض ما بيتوا ... وكانوا أتوني بشيء نكر) # والبيوت: الأمر يبيت عليه صاحبه، مهتما به، قال الهذلي: - # (وأجعل قفرتها عدة ... إذا خفت بيوت أمر عضال) # وذكر بعض المفسرين أن بيت في القرآن على تسعة أوجه: - # أحدها: المنزل المبني، ومنه قوله تعالى في النور: {لا تدخلوا بيوتا غير ~~بيوتكم} ، وفي الأحزاب: {لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم} ، وفي ~~التحريم: {رب ابن لي عندك بيتا في الجنة} . # والثاني: المسجد، ومنه قوله تعالى في يونس: {أن تبوءا لقومكما بمصر بيوتا ~~واجعلوا بيوتكم قبلة} . # PageV01P206 # والثالث: السفينة، ومنه قوله تعالى [في نوح] : {رب اغفر لي ولوالدي} ، ~~ولمن دخل بيتي مؤمنا {وللمؤمنين والمؤمنات} (أي: سفينتي، وقيل ديني) . # والرابع: الكعبة، ومنه قوله تعالى في البقرة: {وإذ جعلنا البيت مثابة ~~للناس وأمنا} ، وفيها: {أن طهرا بيتي للطائفين} . # والخامس: الخيمة، ومنه قوله تعالى في النحل: {وجعل (34 / أ} لكم من جلود ~~الأنعام بيوتا تستخفونها} . # والسادس: السجن، ومنه قوله تعالى في سورة النساء: {فأمسكوهن في البيوت} . # والسابع: العش، ومنه قوله تعالى في النحل: {أن اتخذي من الجبال بيوتا} ، ~~ومثله: {كمثل العنكبوت اتخذت بيتا} . # والثامن: الكهف، ومنه قوله تعالى في الحجر: {ينحتون من الجبال بيوتا ~~آمنين} ، وفي الشعراء: {وتنحتون من الجبال بيوتا فارهين} . # والتاسع: الخانات، ومنه قوله تعالى في النور: (ليس # PageV01P207 # عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة فيها متاع لكم} . # (73 ### | - باب الباء) # قال أبو زكريا: الباء حرف جر يدخل على الاسم فيجره وهي تجيء في عدة معان ~~منها: أن تكون للالصاق. كقولك: مسحت يدي بالمنديل. ومنها: أن تكون ~~للاستعانة، كقولك: كتبت بالقلم، وضربت بالسيف. وتصحب الأثمان، كقولك: ~~اشتريت بدرهم، وبعت بدينار. وتكون: للقسم. كقولك: بالله. وتكون بمعنى: في، ~~كقولك: زيد بالبصرة وتكون: زائدة. كقولك: ليس زيد بمنطلق. # وقال ابن قتيبة: تكون الباء بمعنى (من) ، تقول العرب: شربت بماء كذا، أي ~~من ماء كذا. # قال عنترة: - # (شربت بماء الدحرضين فأصبحت ... زوراء تنفر عن حياض الديلم) # وتكون ms045 الباء بمعنى: عن. قال علقمة بن عبدة: - # PageV01P208 # (فإن تسألوني بالنساء فإنني ... بصير بأدواء النساء طبيب) # وقال ابن أحمر: - # (تسائل يا ابن أحمر من رآه ... أعارت عينه أم لم تعارا) # وذكر بعض المفسرين أن الباء في القرآن على اثني عشر وجها: - # أحدها: (34 / ب) صلة في الكلام: ومنه قوله تعالى في سورة النساء: ~~{فامسحوا بوجوهكم} ، وفي المائدة: {وامسحوا برؤوسكم} ، وفي المؤمنين: {تنبت ~~بالدهن} . # والثاني: بمعنى " من "، ومنه قوله تعالى في هل أتى: {عينا يشرب بها عباد ~~الله} ، وفي المطففين: {عينا يشرب بها المقربون} . # والثالث: بمعنى " اللام "، ومنه قوله تعالى في البقرة: (وإذ فرقنا # PageV01P209 # بكم البحر} ، وفي الدخان: {ما خلقناهما إلا بالحق} . # والرابع: بمعنى " مع "، ومنه قوله تعالى في الذاريات: {فتولى بركنه} ، أي ~~مع جنده. # والخامس: بمعنى " في "، ومنه قوله تعالى في آل عمران: {بيدك الخير} . # والسادس: بمعنى " عن "، ومنه قوله تعالى في البقرة: {وتقطعت بهم الأسباب} ~~، وفي الفرقان: {فسئل به خبيرا} . # والسابع: (بمعنى " بعد ") ، ومنه قوله تعالى في آل عمران: {فأثابكم غما ~~بغم} . # والثامن: بمعنى " عند "، ومنه قوله تعالى في آل عمران: {والمستغفرين ~~بالأسحار} . # والتاسع: بمعنى " إلى "، ومنه قوله تعالى في الأعراف: {ما سبقكم بها من ~~أحد من العالمين} . # والعاشر: بمعنى على، ومنه قوله تعالى في سورة النساء: {لو تسوى بهم ~~الأرض} . # والحادي عشر: بمعنى المصاحبة، ومنه قوله تعالى في المائدة: {وقد دخلوا ~~بالكفر وهم قد خرجوا به} . # PageV01P210 # والثاني عشر: (بمعنى السبب، ومنه قوله تعالى في البقرة: {وتقطعت بهم ~~الأسباب} ، ومنه قوله تعالى: {والذين هم به مشركون} ، أي: من أجله. ### | (آخر كتاب الباء) # PageV01P211 ### | (كتاب التاء) # وهو ستة أبواب: فيها وجهان وثلاثة وأربعة. # (74 ### | - باب التفصيل (35 / أ)) # التفصيل في الأصل: التفريق. # وذكر أهل التفسير أنه في القرآن على وجهين: - # أحدهما: التفريق، ومنه قوله تعالى في الأعراف: {فأرسلنا عليهم الطوفان ~~والجراد والقمل والضفادع والدم آيات مفصلات} ، أي: متفرقات بعضها من بعض. # والثاني: البيان، ومنه قوله تعالى في الأعراف: {وتفصيلا لكل شيء} ، وفي ~~هود: {كتاب أحكمت آياته ثم فصلت} ، وفي حم السجدة: {كتاب ms046 فصلت آياته قرآنا ~~عربيا} . # PageV01P212 # (75 ### | - باب التوفي) # التوفي: اسم مأخوذ من استيفاء العدد. واستيفاء الشيء: أن تستقضيه. يقال: ~~توفيته، واستوفيته. (كما يقال: تيقنت الخبر: واستيقنته) . وتثبت في الأمر: ~~واستثبت. والوفاة: اسم للموت، لأنه يكون عند استيفاء العمر. وذكر أهل ~~التفسير أن التوفي في القرآن على ثلاثة أوجه: - # أحدها: الرفع إلى السماء، ومنه قوله تعالى في آل عمران: {إني متوفيك} ، ~~وفي المائدة: {فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم} . # والثاني: قبض الأرواح بالموت، ومنه قوله تعالى في سورة النساء: {إن الذين ~~توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم} ، وفي النحل: {الذين تتوفاهم الملائكة ~~طيبين} ، وفي تنزيل السجدة: {قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم} ، وفي ~~المؤمن: (فإما # PageV01P213 # نرينك بعض الذي نعدهم أو نتوفينك} . # والثالث: قبض حس الإنسان بالنوم، ومنه قوله تعالى في الأنعام: {وهو الذي ~~يتوفاكم بالليل} ، وفي الزمر: {الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت ~~في منامها} . (35 / ب) . # وحكى أبو علي ابن البناء من أصحابنا، عن بعض أهل العلم أنه قال: للإنسان ~~حياة وروح ونفس، فإذا نام خرجت نفسه التي بها يعقل الأشياء، ولها شعاع إلى ~~الجسد كشعاع الشمس إلى الأرض، فيرى الرؤيا بالنفس التي خرجت، ويبقى في ~~الجسد الروح والحياة، فبهما يتقلب ويتنفس، فإذا تحرك رجعت إليه النفس أسرع ~~من طرفة العين، فإذا أراد الله تعالى أن يميته أمسك النفس الخارجة وقبض ~~الروح، فيموت في منامه. # (76 ### | - باب التولي) # التولي يقال، ويراد به الولاية. يقال: تولى فلان علينا، أي: صار واليا. ~~[ويقال] ، ويراد: به الإعراض. يقال: تولى فلان عنا إذا أعرض. # PageV01P214 # وذكر أهل التفسير أن التولي في القرآن على أربعة أوجه: - # أحدها: الانصراف، ومنه قوله تعالى في براءة: {قلت لا أجد ما أحملكم عليه ~~تولوا} ، وفي النمل: {ثم تول عنهم} ، وفي القصص: {ثم تولى إلى الظل} . # والثاني: الإباء، ومنه قوله تعالى في سورة النساء: {حتى يهاجروا في سبيل ~~الله فإن تولوا فخذوهم} ، وفي المائدة: {واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل ~~الله إليك فإن تولوا} . # والثالث: الإعراض، ومنه قوله تعالى في ms047 سورة النساء: {من يطع الرسول فقد ~~أطاع الله ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظا} ، وفي يونس: {فإن توليتم فما ~~سألتكم من أجر} ، وفي النور: {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول فإن تولوا} ، وفي ~~الذاريات: {فتول عنهم فما أنت بملوم} . # PageV01P215 # والرابع: الهزيمة، ومنه قوله تعالى في الأنفال: (36 / أ) {فلا تولوهم ~~الأدبار ومن يولهم يومئذ دبره} ، وفي براءة: {ثم وليتم مدبرين} ، وفي ~~الأحزاب: {ولقد كانوا عاهدوا الله من قبل لا يولون الأدبار} . # وقد ألحق بعضهم، وجها خامسا: وهو الولاية، ومنه قوله تعالى في البقرة: ~~{وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها} ، أي صار واليا قاله: الضحاك، ومجاهد، ~~وروي عن ابن عباس، وابن جريج، أن معنى تولى: غضب. وألحقه قوم بقسم: ~~الانصراف، منهم: مقاتل، وابن قتيبة. ### | (أبواب الخمسة) # (77 ### | - باب التأويل) # التأويل: العدول عن ظاهر اللفظ إلى معنى لا يقتضيه، لدليل دل عليه ~~والتفسير: هو إبداء المعنى المستتر باللفظ قال أبو القاسم # PageV01P216 # النحوي: التأويل في اللغة: المرجع والمصير. وقال شيخنا - رضي الله عنه -: ~~التأويل نقل الكلام عن وضعه وأصله السابق إلى الفهم من ظاهره في تعاريف ~~اللغة والشريعة أو العادة إلى ما يحتاج في فهمه والعلم بالمراد به إلى ~~قرينة تدل عليه لعائق منع من استمراره على مقتضى لفظه وهو مأخوذ من المآل، ~~ومن ذلك [ما] وقع الخطاب فيه على سبيل المجاز ولم [يكن] يراد به الأصل في ~~الحقيقة، ومنه قوله تعالى: {وأشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم} ، أراد حب ~~العجل لأنه لو حمل الكلام على حقيقته لكان العجل [يكون] في بطونهم لا في ~~قلوبهم لأن الأعيان إنما تنتقل إلى البطن لا إلى القلب. ومثله: {ذلك عيسى ~~ابن مريم قول الحق} ، أراد صاحب [قول] الحق ومن ذلك ما سمي الشيء فيه باسم ~~ما يتحصل منه (36 / ب) ومنه قوله تعالى: {وأنزلنا إليكم نورا مبينا} ، أراد ~~ما ثمرته نور في القلوب، ومثله: {يلقي الروح من أمره} . أراد القرآن لأنه ~~كالروح حياة في القلوب فأما ما فهم المعنى فيه من لفظه وذكر بغير صيغته ~~ليصل فهمه إلى ms048 السامع فذلك هو التفسير. # PageV01P217 # وذكر أهل التفسير أن التأويل في القرآن على خمسة أوجه: _ # أحدها: العاقبة، ومنه قوله تعالى في الأعراف: {هل ينظرون إلا تأويله يوم ~~يأتي تأويله} ، يعني عاقبة ما وعد الله تعالى، وفي يونس: {بل كذبوا بما لم ~~يحيطوا بعلمه ولما يأتهم تأويله} . # والثاني: اللون، ومنه قوله تعالى في يوسف: {لا يأتيكما طعام ترزقانه إلا ~~نبأتكما بتأويله} ، يعني بألوانه. # والثالث: المنتهين، ومنه قوله تعالى في آل عمران: {ابتغاء الفتنة وابتغاء ~~تأويله} ، يعني ابتغاء منتهى ملك محمد وأمته وذلك [حين] زعم اليهود حين نزل ~~على النبي صلى الله عليه وسلم فواتح السور أنها من حساب الجمل وأن ملك امته ~~على قدر حساب ما أنزل عليه من الحروف. # والرابع: تعبير الرؤيا، ومنه قوله تعالى في يوسف: {وكذلك يجتبيك ربك ~~ويعلمك من تأويل الأحاديث} ، وفيها: (نبئنا # PageV01P218 # بتأويله) {وفيها} (أنا أنبئكم بتأويله) {وفيها} (وعلمتني من تأويل ~~الأحاديث} . # والخامس: التحقيق، ومنه قوله تعالى في يوسف: {هذا تأويل رؤياي من قبل} . # (78 ### | - باب التقوى) # التقوى: اعتماد المتقي ما يحصل به الحيلولة بينه وبين ما يكرهه، فالمتقي: ~~هو المحترز مما اتقاه. وقال شيخنا علي بن عبيد الله رضي الله عنه: التقوى ~~أكثر (37 / أ) مدحة من الإيمان لأن الإيمان قد تخلله غيره (والتقوى لا ~~يتخلله غيره) ويقارب التقوى الورع إلا أن الفرق بينهما أن التقوى أخذ عدة ~~والورع دفع شبهة والتقوى متحقق السبب والورع مظنون السبب والورع تجاف ~~بالنفس عن الانبساط فيما لا يؤمن عاقبته. # وذكر أهل التفسير أن التقوى في القرآن على خمسة أوجه: # PageV01P219 # أحدها: التوحيد، ومنه قوله تعالى في سورة النساء: {ولقد وصينا الذين ~~أونوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله وإن تكفروا فإن لله ما في ~~السموات وما في الأرض} ، وفي الحجرات: {أولئك الذين امتحن الله قلوبهم ~~للتقوى} . # والثاني: الإخلاص، ومنه قوله تعالى في الحج: {فإنها من تقوى القلوب} ، ~~أراد من إخلاص القلوب. # والثالث: العبادة، ومنه قوله تعالى في النحل: {أن أنذروا أنه لا إله إلا ~~أنا فاتقون} ، وفي المؤمنين: ms049 {وأنا ربكم فاتقون} ، وفي الشعراء: {قوم فرعون ~~ألا يتقون} . # والرابع: ترك المعصية، ومنه قوله تعالى في البقرة: {وأتوا البيوت من ~~أبوابها واتقوا الله} . # والخامس: الخشية، ومنه قوله تعالى في سورة النساء: {يا أيها الناس اتقوا ~~ربكم} ، وفي الشعراء: {إذ قال لهم أخوهم نوح ألا تتقون} ، وكذلك في قصة هود ~~وصالح وشعيب. # (79 ### | - باب التلاوة) # قال الزجاج: التلاوة في اللغة: اتباع بعض الشيء بعضا. # PageV01P220 # وقد استتلاك الشيء: إذا جعلك تتبعه. # قال الراجز ... # (قد جعلت دلوي تستتليني ... ولا أحب تبع القرين) # وقال ابن فارس: يقال تلوت القرآن تلاوة وتلوت فلانا إذا اتبعته تلوا. (37 ~~/ ب) والتلاوة: بضم التاء والتلية بقية الشيء. يقال: تليت لي من حقي تلاوة ~~وتلية أي بقيت وأتليت أبقيت. وذكر أهل التفسير أن التلاوة في القرآن على ~~خمسة أوجه: - # أحدها: القراءة، ومنه قوله تعالى في آل عمران: {فأتوا بالتوراة فاتلوها ~~إن كنتم صادقين} ، وفيها: {يتلون آيات الله آناء الليل} ، وفي فاطر: {إن ~~الذين يتلون كتاب الله} . # والثاني: الإتباع، ومنه قوله تعالى: {والقمر إذا تلاها} . # والثالث: الإنزال، ومنه قوله تعالى في القصص: {نتلوا عليك من نبإ موسى ~~وفرعون} . # والرابع: العمل، ومنه قوله تعالى في البقرة: (الذين آتيناهم # PageV01P221 # الكتاب يتلونه حق تلاوته} ، أي: يعملون به حق عمله. قاله مجاهد. # والخامس: الرواية ومنه قوله تعالى في [البقرة] {واتبعوا ما تتلوا ~~الشياطين على ملك سليمان} ، أي: ما تروي. قاله ابن قتيبة. ### | (آخر كتاب التاء، يتلوه ### | كتاب الثاء) # # PageV01P222 ### | (كتاب الثاء) # وهو ثلاثة أبواب: - # (8 ### | - باب ثم) # ثم حرف مبني على الفتح وهو من حروف العطف ويفيد الترتيب والمهلة تقول: ~~جاءني (زيد ثم عمرو. فعمرو جاء) بعد زيد بمهلة وتراخ. # وذكر أهل التفسير أنه في القرآن على ثلاثة أوجه: - # أحدها: بقاؤه على أصله، ومنه قوله تعالى في الأنعام: {ثم إلى ربكم ~~مرجعكم} ، وفي الأعراف: {ثم لأصلبنكم أجمعين} ، وفي فاطر: {ثم أورثنا ~~الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا} ، وهو كثير في القرآن. # PageV01P223 # والثاني: بمعنى الواو، ومنه قوله تعالى في يونس: {ثم الله شهيد على ما ~~يفعلون} ms050 ، وفي القيامة: {ثم إن علينا بيانه} . # والثالث: وقوعه زائدا، ومنه قوله تعالى في سورة براءة (38 / أ) : {وظنوا ~~أن لا ملجأ من الله إلا إليه ثم تاب عليهم} . # (81 ### | - باب الثياب) # الثياب: معروفة وواحدها ثوب وذكر بعض المفسرين أنها في القرآن على أربعة ~~أوجه: - # أحدها: سائر الثياب. [ومنه قوله تعالى في النور: {وحين تضعون ثيابكم من ~~الظهيرة} . # والثاني: الرداء] . ومنه قوله تعالى في النور: {فليس عليهن جناح أن يضعن ~~ثيابهن} . # والثالث: القميص. ومنه قوله تعالى في الحج: {فالذين كفروا قطعت لهم ثياب ~~من نار} . # PageV01P224 # والرابع: القلب. ومنه قوله تعالى في المدثر: {وثيابك فطهر} ، أي: قلبك. ~~وقيل: نفسك طهرها من الذنوب. وقيل: هي الثياب بعينها. ومعنى: تطهيرها ~~تقصيرها. # (82 ### | - باب الثقل) # الأصل في الثقل: الرزانة. وضده: الخفة. # والثقلان: الجن والإنس، سميا بذلك لأنهما ثقل للأرض، إذ كانت تحملهم ~~أحياء وأمواتا. قالت الخنساء ترثي أخاها: - # (أبعد ابن عمرو بن آل الشر ... يد حلت به الأرض أثقالها) # وتعني بقولها حلت: من التحلية، أي: زانت به موتاها. ويقال: ارتحل القوم ~~بثقلهم وثقلتهم: أي: بأمتعتهم كلها. # وذكر بعض المفسرين أن الثقل في القرآن على عشرة أوجه: - # أحدها: الرزانة. ومنه قوله تعالى في الأعراف: حتى إذا أقلت # PageV01P225 # سحابا ثقالا) {وفيها} (فلما أثقلت دعوا الله [ربهما] } . # والثاني: الزاد والمتاع ومنه قوله تعالى في النحل: {وتحمل أثقالكم إلى ~~بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس} # الثالث: الكنوز ومنه قوله تعالى في الزلزلة (38 / ب) : {وأخرجت الأرض ~~أثقالها} ، أي: كنوزها. # وقال ابن قتيبة: موتاها. # والرابع: الشدة، ومنه قوله تعالى في هل أتى: {ويذرون وراءهم يوما ثقيلا} ~~. # والخامس: الرجحان، ومنه قوله تعالى [في الأعراف] : {فمن ثقلت موازينه} ، ~~وفي القارعة: {فأما من ثقلت (موازينه} ) . ### | والسادس: الأوزار، ومنه قوله تعالى في العنكبوت: {وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم} . # والسابع: الركون إلى الدنيا، [ومنه قوله تعالى في براءة: {اثاقلتم إلى ~~الأرض} ) . # والثامن، الشيوخ] ، ومنه قوله تعالى في براءة: (انفروا خفافا # PageV01P226 # وثقالا} ، أراد شبانا وشيوخا. # والتاسع: عظيم القدر، ومنه قوله تعالى في المزمل: {إنا سنلقي ms051 عليك قولا ~~ثقيلا} . # والعاشر: العالم، ومنه قوله تعالى في (سورة) الرحمن: {سنفرغ لكم أية ~~الثقلان} ، أراد عالم الإنس وعالم الجن. ### | (آخر كتاب الثاء.) # PageV01P227 ### | (كتاب الجيم) # وهو ستة أبواب. # أبواب الوجهين: - # (83 ### | - باب الجزء) # الجزء: بعض الجملة. والكل: مجموع الأجزاء. وذكر أهل التفسير أن الجزء في ~~القرآن على وجهين: - # أحدهما: ما ذكرناه. ومنه قوله تعالى في البقرة: {ثم اجعل على كل جبل منهن ~~جزءا} . # والثاني: الولد، ومنه قوله تعالى في الزخرف: {وجعلوا له من عباده جزءا} . # (84 ### | - باب الجعل) # الجعل: يضاف تارة إلى الله تعالى. وتارة إلى عباده. فإذا # PageV01P228 # أضيف إلى الله تعالى فهو منقسم في حقه إلى قسمين: - أحدهما: بمعنى الخلق. ~~ومنه قوله تعالى في الأنعام: {وجعل الظلمات والنور} ، وهذه الأصل في الجعل. # والثاني: بمعنى التصيير، ومنه قوله تعالى في سورة البقرة {إني جاعلك ~~للناس إماما} ، في المائدة: {ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة} ، أي: ما صير ~~ذلك مأذونا فيه، ولا شرعا. فأما قوله تعالى: {إنا جعلناه قرآنا عربيا} ، ~~فقيل معناه: (39 / أ) قلناه. فيكون الجعل عبارة عن القول. قال شيخنا: وهو ~~وجه ثالث محتمل. وقال بعضهم: [معناه] بيناه. وأما الجعل المضاف إلى العباد ~~فذكر أهل التفسير أنه على وجهين: - # أحدهما: بمعنى الوصف، ومنه قوله تعالى في سورة الأنعام: {وجعلوا لله ~~شركاء الجن} ، وفي النحل: {ويجعلون لله ما يكرهون} . وفيها: {ويجعلون لله ~~البنات} ، وفي الزخرف: # PageV01P229 # {وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا} ، أي: وصفوهم، وقيل سموهم. # والثاني: بمعنى الفعل، ومنه قوله تعالى في الأنعام: {وجعلوا لله مما ذرأ ~~من الحرث والأنعام نصيبا} ، وفي يونس: {فجعلتم منه حراما وحلالا} . # (85 ### | - باب الجناح) # الأصل في الجناح: أنه العضو الذي يطير به الطائر. قال ابن فارس: وسمي ~~جناحا الطائر لميلهما في شقيه، ومنه يقال: جنح إذا مال، والجناح: الإثم ~~لميله عن طريق الحق. # وذكر أهل التفسير أن الجناح في القرآن على وجهين: - # أحدهما: جناح الطائر. ومنه قوله تعالى في الأنعام: {ولا طائر يطير ~~بجناحيه} ، وفي فاطر: {أولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع} . # والثاني: ms052 الجانب ومنه قوله تعالى في الحجر: {واخفض جناحك للمؤمنين} ، وفي ~~بني إسرائيل: (واخفض لهما جناح الذل من # PageV01P230 # الرحمة} ، وفي الشعراء: {واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين} {39 / ب} . ### | (أبواب ما فوق الوجهين) # (86 ### | - باب الجهاد) # الجهاد: تحمل المشاق في تحصيل المطلوب. والجهد بفتح الجيم: المشقة. ~~وبضمها الطاقة. وذكر أهل التفسير أن الجهاد في القرآن على ثلاثة أوجه: - # أحدها: الجهاد بالسلاح، ومنه قوله تعالى في سورة النساء: {لا يستوي ~~القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله} . # والثاني: الجهاد بالقول، ومنه قوله تعالى في الفرقان: {وجاهدهم به جهادا ~~كبيرا} ، أراد بالقرآن. وفي براءة: {جاهد الكفار والمنافقين} ، [أي] : ~~فجاهد المنافقين بالقول # PageV01P231 # والثالث: الجهاد في الأعمال، ومنه قوله تعالى في العنكبوت: {والذين ~~جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين} . # (87 ### | - باب الجبار) # الجبار: المتعظم بالقدرة، لأنه يقهر ويجبر على ما يريد. وقال ابن فارس: ~~الجبار: الذي طال وفات اليد. ويقال فرس جبار، ونخلة جبارة. ويقال: فيه ~~جبرية، وجبروة، وجبروت، وجبورة. # وذكر أهل التفسير أن الجبار في القرآن على أربعة أوجه: - # أحدها: الله عز وجل، ومنه قوله تعالى في الحشر: {العزيز الجبار المتكبر} ~~. # والثاني: القتال، ومنه قوله تعالى في [الشعراء] : {وإذا بطشتم بطشتم ~~جبارين} ، أي: قتالين للناس. # والثالث: المتكبر، ومنه قوله تعالى في مريم: {ولم يجعلني جبارا شقيا} ، ~~(40 / أ) . # PageV01P232 # والرابع: العظيم الخلق، ومنه قوله تعالى في المائدة: {إن فيها قوما ~~جبارين} ، أراد عظم خلقهم. # (88 ### | - باب الجنود) # الجنود: جمع جند: وهو العدد الكثير المجتمع. وذكر بعض المفسرين أن الجنود ~~في القرآن على خمسة أوجه: - # أحدها: الملائكة. ومنه قوله تعالى في المدثر: {وما يعلم جنود ربك إلا هو} ~~، أراد الملائكة على الاطلاق وقيل زبانية النار خاصة # والثاني: الرسل والمؤمنون. ومنه قوله تعالى في الصافات: {وإن جندنا لهم ~~الغالبون} . # والثالث: الذرية، ومنه قوله تعالى في الشعراء: {وجنود إبليس أجمعون} ، ~~أراد ذريته وهم الشياطين. # والرابع: الجموع، ومنه قوله تعالى في النمل: {فلنأتينهم بجنود لا قبل لهم ~~بها} ، وفي القصص: {إن فرعون وهامان وجنودهما ms053 كانوا خاطئين} ، وفي البروج: ~~{هل أتاك حديث الجنود} . # PageV01P233 # والخامس: الناصرون، ومنه قوله تعالى في سورة مريم: {فسيعلمون من هو شر ~~مكانا وأضعف جندا} ، أراد ناصرا وقيل أمرا. ### | (آخر كتاب الجيم) # PageV01P234 ### | (كتاب الحاء) # وهو تسعة عشر بابا: - ### | (أبواب الوجهين والثلاثة) # (89 ### | - باب الحسن) # الحسن: ضد القبيح. وحده بعضهم فقال: الحسن ما لفاعله أن يفعله. والقبيح: ~~عكسه. وقد يقال: هذا شيء حسن في أعلى الأشياء مرتبة. ويقال: في المقارب. # وذكر أهل التفسير أن الحسن في القرآن على وجهين: - (40 / ب) . # أحدهما: المحتسب، ومنه قوله تعالى في [البقرة] : (من ذا الذي # PageV01P235 # يقرض الله قرضا حسنا} ، ومثلها في الحديد والتغابن. # الثاني: الحق، ومنه قوله تعالى في طه: {ألم يعدكم ربكم وعدا حسنا} ، ~~ومثله في البقرة: {وقولوا للناس حسنا} ، على قراءة من حرك السين، أي: قولوا ~~للناس حقا في أمر محمد صلى الله عليه وسلم وقال ابن عباس: الخطاب لليهود ~~ومعناه من سألكم عن شأن محمد صلى الله عليه وسلم فاصدقوه ولا تكتموا بعثه. # (90 ### | - باب الحميم) # الحميم: الماء الحار. والحمية: حرارة الغضب والغيرة. ويقال: الحميم ويراد ~~به القريب في النسب. # وذكر أهل التفسير أن الحميم في القرآن على هذين الوجهين: - # أحدهما: الماء الحار، ومنه قوله تعالى في الحج: (يصب من فوق # PageV01P236 # رؤوسهم الحميم} ، وفي الصافات: {إن لهم عليها لشوبا من حميم} ، وفي سورة ~~محمد صلى الله عليه وسلم: {وسقوا ماء حميما فقطع أمعاءهم} ، وفي سورة ~~الرحمن [عز وجل] : {يطوفون بينها وبين حميم آن} . # والثاني: القريب في النسب، ومنه قوله تعالى في الشعراء: {ولا صديق حميم} ~~، وفي حم السجدة: {كأنه ولي حميم} ، وفي سأل سائل: {ولا يسئل حميم حميما} . # (91 ### | - باب الحرث) # قال شيخنا علي بن عبيد الله رحمه الله الحرث اسم لكل ما ذللته من الأرض ~~لتزرع فيه. ويقال لأول الفرس والبذر إلى حيث بلغ: حرث. # وقال ابن فارس: الحرث: الجمع. وبه سمي الرجل حارثا. وفي الحديث: أحرث ~~لدنياك كأنك تعيش أبدا، (41 / أ) والمرأة: حرث الرجل. لأنها مزدرع ولده ~~ويقولون أحرث القرآن # PageV01P237 # [أي] ms054 : أكثر تلاوته. وذكر أهل التفسير أن الحرث في القرآن على ثلاثة ~~أوجه: - # أحدها: الثواب، ومنه قوله تعالى في عسق: {من كان يريد حرث الآخرة نزد له ~~في حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها} . # والثاني: الأرض المحروثة، ومنه قوله تعالى في البقرة: {تثير الأرض ولا ~~تسقي الحرث} ، وفيها: {ويهلك الحرث والنسل} . # والثالث: منبت الولد، ومنه قوله تعالى [في البقرة] : {نساؤكم حرث لكم ~~فأتوا حرثكم أنى شئتم} . # (92 ### | - باب الحرج) # قال ابن قتيبة: أصل الحرج: الضيق، والحرجة: الشجر الملتف. # PageV01P238 # وذكر أهل التفسير أن الحرج في القرآن على ثلاثة أوجه: - # أحدها: الضيق. ومنه قوله تعالى في المائدة: {ما يريد الله ليجعل عليكم من ~~حرج} ، وفي الحج: {وما جعل عليكم في الدين من حرج} . # والثاني: الشك، ومنه قوله تعالى في سورة النساء: {ثم لا يجدوا في أنفسهم ~~حرجا مما قضيت} ، وفي الأنعام: {يجعل صدره ضيقا حرجا} ، وفي الأعراف: {فلا ~~يكن في صدرك حرج منه} . # والثالث: الإثم، ومنه قوله تعالى في براءة: {ليس على الضعفاء ولا على ~~المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج} . يريد ليس عليهم إثم في ~~تخلفهم عن الغزو. ومثله: {ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على ~~المريض حرج} . (41 / ب) . # PageV01P239 # (93 ### | - باب الحس) # الحس: إدراك النفس ما تدركه بآلات الحس، وآلات الحس خمس: - # إحداها: السمع، وهي (الحاسة) المدركة للأصوات، وهي أدق الحواس، وأغمضها، ~~في كيفية تحصيل الإدراك بها. # والثانية: البصر، وهي الحاسة التي تدرك بها: المبصرات. وهي أغلظ من ~~السمع، وأدق من غيره. # والثالثة: الشم، وهي [الحاسة] التي يدرك بها: الروائح الطيبة والكريهة. # والرابعة: الذوق، وهي الحاسة التي يدرك بها: الطعوم من الحلو والحامض، ~~وغير ذلك. # والخامسة: اللمس، وهي الحاسة التي يدرك بها: الناعم من الخشن وهي أغلظ ~~الحواس. # والإحساس بالشيء العلم به. وحس: كلمة تقال عند الوجع. ويقال: حسست اللحم: ~~إذا جعلته على الجمر. الحسحاس، المطعم السخي. والحساس: سوء الخلق. والحس: ~~القتل، ومنه قوله # PageV01P240 # تعالى {إذ تحسونهم بإذنه} . يقال: حسه، يحسه، إذا قتله، ms055 وقيل: سمي القتل ~~حسا لأنه يبطل الحس. # وذكر أهل التفسير أن الحس في القرآن على ثلاثة أوجه: - # أحدها: الرؤية، ومنه قوله تعالى في آل عمران: {فلما أحس عيسى منهم الكفر} ~~، وفي مريم: {هل تحس منهم من أحد} ، وفي الأنبياء: {فلما أحسوا بأسنا} . # والثاني: البحث، ومنه قوله تعالى في يوسف: {اذهبوا فتحسسوا من يوسف ~~وأخيه} . # والثالث: الصوت، ومنه قوله تعالى في الأنبياء: {لا يسمعون حسيسها وهم في ~~ما اشتهت أنفسهم خالدون} . ### | (أبواب الأربعة) # {94 - باب الحبل} # الحبل في التعارف [هو] : المفتول من الليف، أو القطن، أو الصوف، أو نحو ~~ذلك. (42 / أ) ويقال للعهد: حبل، لأن المتمسك به يصل إلى مطلوبه، وأنشدوا: ~~- # PageV01P241 # (فلو حبلا تناول من سليمي ... لمد بحبلها حبلا متينا) # ويقال للأمان: حبل لأن الأمن منبسط بالأمان فهو حبل له إلى كل موضع يريده ~~قال الأعشى: - # (وإذا تجوزها حبال قبيلة ... أخذت من الأخرى إليك حبالها) # وذكر أهل التفسير أن الحبل في القرآن على أربعة أوجه: # أحدها: الحبل المتعارف، ومنه قوله تعالى في الشعراء: {فألقوا حبالهم ~~وعصيهم} ، وفي تبت: {في جيدها حبل من مسد} . # والثاني: العهد، ومنه قوله تعالى في آل عمران: {إلا بحبل من الله وحبل من ~~الناس} ، أي: بعهد. # والثالث: عرق في العنق، ومنه قوله تعالى في قاف: {ونحن أقرب إليه من حبل ~~الوريد} . # PageV01P242 # والرابع: القرآن، ومنه قوله تعالى في آل عمران: {واعتصموا بحبل الله ~~جميعا} . # (95 ### | - باب " حتى ") # قال الشيخ أبو زكريا: " حتى " حرف من حروف المعاني لا يجوز إمالة ألفها، ~~وإنما تكون الإمالة في الأسماء والأفعال. وتجيء في أربعة مواضع: - # أحدها: أن تكون حرفا جارا " كإلى "، كقوله: {حتى مطلع الفجر} ، وإذا كانت ~~جارة قيل لها غاية. # والثاني: أن تكون عاطفة بمنزلة " الواو "، تعطف ما بعدها على ما قبلها، ~~وتشركه في إعرابه كقولك: قدم الحاج حتى المشاة. فتأتي " حتى " لأحد معنيين: ~~إما التعظيم. أو التحقير. فالتعظيم: مات الناس حتى الأنبياء. # والتحقير: اجترأ عليه الناس حتى الصبيان. # ولا بد أن تكون ما بعدها من جنس ما قبلها (42 / ب) ms056 . وأقل منه في المقدار ~~تقول: - # PageV01P243 # قام القوم حتى زيد. # والثالث: أن تكون حرفا يقطع بها الكلام عما قبلها ويستأنف، ويقع بعدها ~~الجملتان المبتدأ والخبر، والفعل والفاعل، فمثال وقوع المبتدأ والخبر قولك: ~~خرج القوم حتى زيد غضبان. # قال الفرزدق: - # (فواعجبا حتى كليب تسبني ... كأن أباها نهشل أو مجاشع) # كأنه قال: يا عجبا تسبني الناس حتى كليب تسبني. # وقال امرؤ القيس: - # (سريت بهم حتى تكل مطيهم ... وحتى الجياد ما يقدن بأرسان) # فهذه حروف استئناف. # والرابع: أن تدخل على الفعل والفاعل ودخولها على ضربين: (عاملة، وغير ~~عاملة، فالعاملة: على ضربين: _) . # ضرب يكون: الفعل الأول سببا للثاني، فتكون بمنزلة " كي " تقول: # PageV01P244 # صليت حتى أدخل الجنة. وكلمته حتى يأمرني بشيء. (فالصلاة والكلام سيان ~~لدخول الجنة والأمر بالشيء) . # والثاني: أن لا يكون الأول، سببا للثاني، فيكون التقدير إلى أن وذلك ~~كقولك لا تنظرنه حتى تطلع الشمس. # والمعنى: إلى أن تطلع الشمس. أو حتى أن تطلع الشمس فليس الفعل الأول سببا ~~للفعل الثاني في هذا لأن طلوع الشمس ليس سببه انتظارك، وإنما قدرت في الأول ~~" كي " وفي الثاني " أن "، لتفرق بين المسبب وغير المسبب. # وذكر بعض المفسرين أن حتى في القرآن على أربعة أوجه: - # أحدها: بمعنى " إلى " ومنه قوله تعالى في الذاريات: {إذ قيل لهم تمتعوا ~~حتى حين} ، (43 / أ) وفي سأل سائل: {حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدون} ، وفي ~~القدر: {حتى مطلع الفجر} . # والثاني: بمعنى " فلما "، ومنه قوله تعالى في هود: {حتى إذا جاء أمرنا ~~وفار التنور} ، وفي يوسف: {حتى إذا استيأس الرسل} ، # PageV01P245 # وفي الأنبياء: {حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج} ، وفي المؤمنين: {حتى إذا ~~أخذنا مترفيهم بالعذاب} . # والثالث: بمعنى " كي ". ومنه قوله تعالى في البقرة: {حتى يبلغ الكتاب ~~أجله} . # والرابع: بمعنى " الواو ". ومنه قوله تعالى في سورة محمد صلى الله عليه ~~وسلم: {ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين} . # (96 ### | - باب الحجاب} # الحجاب: الحاجز المانع من الإدراك. ويقال للأعمى: محجوب لأن بينه وبين ~~الإدراك بالبصر مانعا. # وذكر أهل التفسير أن الحجاب في القرآن على أربعة أوجه - # أحدها: ms057 السور، ومنه قوله تعالى في الأعراف: {وبينهما حجاب} . # والثاني: الستر، ومنه قوله تعالى في مريم: {فاتخذت من دونهم حجابا} ، وفي ~~الأحزاب: {فسئلوهن من وراء حجاب} . # PageV01P246 # والثالث: الجبل، ومنه قوله تعالى [في ص] : {حتى توارت بالحجاب} . # والرابع: المنع، ومنه قوله تعالى في المطففين: {كلا إنهم عن ربهم يومئذ ~~لمحجوبون} . # (97 ### | - باب الحجر) # الحجر: يقال، ويراد به العقل، ويراد به الحرام. ويقال: حجر القمر إذا ~~صارت حوله دارة. # وذكر بعض المفسرين أن الحجر في القرآن على أربعة أوجه: - # أحدها: العقل، ومنه قوله تعالى في الفجر: {هل في ذلك قسم لذي حجر} . (43 ~~/ ب) . # والثاني: قرية ثمود، ومنه قوله تعالى في الحجر: (ولقد # PageV01P247 # كذب أصحاب الحجر المرسلين} . # والثالث: الحاجز، ومنه قوله تعالى في الفرقان: {وجعل بينهما برزخا وحجرا ~~محجورا} . # والرابع: الحرام، ومنه قوله تعالى في الأنعام: {وقالوا هذه أنعام وحرث ~~حجر} ، وفي الفرقان: {ويقولون حجرا محجورا} . قيل في التفسير: تقول ~~الملائكة للكفار: حرام محرم عليكم أن تدخلوا الجنة فعلى هذا هو من قول ~~الملائكة. # وقال ابن فارس: كان الرجل إذا لقي من يخافه في الشهر الحرام قال حجرا، ~~أي: حرام عليك أذاي فإذا كان يوم القيامة ورأى المشركون الملائكة قالوا: ~~{حجرا محجورا} يظنون أن ذلك ينفعهم كما كان ينفعهم في الدنيا. فعلى هذا هو ~~من قول المشركين. # (98 ### | - باب الحديث) # (الحديث والكلام واحد) وسمي الحديث حديثا، لأنه يحدث للمحدث خبرا لم يكن ~~علمه. والحدوث: كون ما لم يكن. ورجل # PageV01P248 # حدث بضم الدال: حسن الحديث. وحدث: بفتحها: طري السن. وهو حدث نساء بكسر ~~الحاء: إذا كان يتحدث إليهن. # وذكر بعض المفسرين أن الحديث في القرآن على أربعة أوجه: - # أحدها: القرآن ومنه قوله تعالى في الطور: {فليأتوا بحديث مثله} ، وفي ~~المرسلات: {فبأي حديث بعده يؤمنون} . # والثاني: القصص، ومنه قوله تعالى في الزمر: {الله نزل أحسن الحديث كتابا} ~~. # والثالث: العبرة، ومنه قوله تعالى في المؤمنين: {وجعلناهم أحاديث فبعدا ~~لقوم لا يؤمنون} ، وفي سبأ] ، {فجعلناهم أحاديث ومزقناهم كل ممزق} . # والرابع: الخبر، ومنه قوله تعالى في البقرة: {أتحدثونهم ms058 بما فتح الله ~~عليكم} (44 / أ) . # PageV01P249 ### | (أبواب الخمسة) # (99 ### | - باب الحساب) # الحساب في عموم التعارف إحصاء الأعداد جملا وتفصيلا. ويقال: شيء حساب، ~~أي: كاف وأحسبته أعطيته ما يرضيه. # واحسبني الشيء: كفاني. والحسب: الكفاية. واحتسب فلان ابنا له: إذا مات ~~كبيرا فإن مات صغيرا فقد افترطه. والحسب: ما يعد من المآثر. # قال ابن قتيبة: وقد يراد بالحساب: الكثير. ويراد به: الجزاء. ويراد به: ~~المحاسبة. # وذكر أهل التفسير أن الحساب في القرآن على خمسة أوجه - # أحدها: العدد، ومنه قوله تعالى في بني إسرائيل: {ولتعلموا عدد السنين ~~والحساب} . # PageV01P250 # والثاني: الكثير وقيل الكافي، ومنه قوله تعالى في عم يتساءلون: {جزاء من ~~ربك عطاء حسابا} . # والثالث: المحاسبة، ومنه قوله تعالى في الانشقاق: {فسوف يحاسب حسابا ~~يسيرا} . # والرابع: التقتير، ومنه قوله تعالى في حم المؤمن: {يرزقون فيها بغير ~~حساب} . # والخامس: الجزاء. ومنه قوله تعالى في المؤمنين: {فإنما حسابه عند ربه} ، ~~وفي الشعراء: {إن حسابهم إلا على ربي} ، وفي عم يتساءلون: {إنهم كانوا لا ~~يرجون حسابا} . # (100 ### | - باب الحمد) # الحمد: ثناء على المحمود، ويشاركه الشكر. إلا أن بينهما فرقا وهو أن ~~الحمد قد يقع على سبيل الابتداء، وعلى سبيل الجزاء. والشكر: لا يكون إلا في ~~مقابلة النعمة، فكل شكر: حمد، وليس كل حمد شكرا. ونقيض الحمد: الذم. ونقيض ~~الشكر: الكفر. ويقال: رجل محمود، ومحمد، إذا كثرت خصاله المحمودة. # قال الأعشى يمدح بعض الملوك: - # PageV01P251 # (إليك أبيت اللعن كان كلالها ... إلى الماجد الفرع الجواد المحمد) # وبذلك، سمي رسول الله صلى الله عليه وسلم محمدا. وتقول: " حماداك أن تفعل ~~كذا "، أي: غايتك. ورجل حمدة: يكثر حمد الأشياء. وأحمدت فلانا. إذا وجدته ~~محمودا. # وذكر بعض المفسرين أن الحمد في القرآن على خمسة أوجه: - # أحدها: الثناء والمدح، ومنه قوله تعالى في آل عمران: {ويحبون أن يحمدوا ~~بما لم يفعلوا} ، وفي بني إسرائيل: {عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا} . # والثاني: الأمر. ومنه قوله تعالى في بني إسرائيل: {يوم يدعوكم فتستجيبون ~~بحمده} ، وفي الطور: {وسبح بحمد ربك حين تقوم} . # والثالث: المنة، ومنه قوله تعالى ms059 في الزمر: {وقالوا الحمد لله الذي صدقنا ~~وعده} . # PageV01P252 # والرابع: الشكر. ومنه قوله تعالى في الأنعام: {الحمد لله الذي خلق ~~السماوات والأرض} . # والخامس: الصلاة. ومنه قوله تعالى في الروم: {وله الحمد في السماوات ~~والأرض وعشيا وحين تظهرون} أراد الصلوات الخمس. # (101 ### | - باب الحياة) # الحياة: معنى يفيد الحيوان الحس والتحرك، وتستعار الحياة في مواضع تدل ~~عليها القرينة. # وذكر أهل التفسير أن الحياة في القرآن على خمسة أوجه: - # أحدها: نفخ الروح في الحيوان بالخلق الأول، ومنه قوله تعالى في سورة ~~البقرة: {وكنتم أمواتا فأحياكم} ، أي: نطفا فنفخ فيها الروح. وفي آل عمران: ~~{تخرج الحي من الميت} ، وفي # PageV01P253 # الحج: {وهو الذي أحياكم} ، وفي حم المؤمن: {وأحييتنا اثنتين} ، وفي ~~الجاثية: {قل الله يحييكم} . # والثاني: إحياء الموتى بعد خروج الأرواح منهم، ومنه قوله تعالى في آل ~~عمران: {وأحيي الموتى بإذن الله} ، وفي القيامة: {أليس ذلك بقادر على أن ~~يحيي الموتى} . # والثالث: الهدى، ومنه قوله تعالى في الأنعام: {أومن كان ميتا فأحييناه} ، ~~وفي يس: {لينذر من كان حيا} ، وفي سورة الملائكة: {وما يستوي الأحياء ولا ~~الأموات} . # والرابع: البقاء، ومنه قوله تعالى [في البقرة] : {ويستحيون نساءكم} ، ~~[وفيها: {ولكم في القصاص حياة} ] ، وفي المائدة: {ومن أحياها فكأنما أحيا ~~الناس جميعا} . # والخامس: حياة الأرض بالنبات، ومنه قوله تعالى (في فاطر) : {فسقناه إلى ~~بلد ميت فأحيينا به الأرض} . # (102 ### | - باب الحين) # الحين: الزمان قليله وكثيره. ويقال: أحينت بالمكان، إذا أقمت به حينا. ~~وحان حين كذا، أي: قرب. وأنشدوا: - # PageV01P254 # (وإن سلوي عن جميل لساعة ... من الدهر ما حانت ولا حان حينها) # وذكر أهل التفسير أن الحين في القرآن على خمسة أوجه: - # أحدها: ستة أشهر، ومنه قوله تعالى في إبراهيم: {تؤتي أكلها كل حين بإذن ~~ربها} . # والثاني: منتهى الآجال، ومنه قوله تعالى في البقرة: {ولكم في الأرض مستقر ~~ومتاع إلى حين} ، وفي يونس: {كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا} ~~{ومتعناهم إلى حين} ، وفي النحل: {ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثا ~~ومتاعا إلى حين} . # والثالث: الساعات، ومنه قوله تعالى في الروم: (فسبحان الله حين ms060 تمسون ~~وحين تصبحون. وله الحمد في السموات والأرض وعشيا # PageV01P255 # وحين تظهرون} . # والرابع: وقت منكر، ومنه قوله تعالى في ص: {ولتعلمن نبأه بعد حين} . # والخامس: أربعون سنة، ومنه قوله تعالى: {هل أتى على الإنسان حين من ~~الدهر} . # وألحقه قوم بالقسم الذي قبله. # وألحق قوم قسما سادسا فقالوا: والحين: ثلاثة أيام، ومنه قوله تعالى في ~~الذاريات: {وفي ثمود إذ قيل لهم تمتعوا حتى حين} . وألحق بعضهم ثلاثة أوجه ~~أخر: - # أحدها: نصف النهار، ومنه قوله تعالى: {ودخل المدينة على حين غفلة من ~~أهلها} ، وقيل بين العشاءين. وألحقه بعض المحققين بقسم الساعات. # والثاني: خمس سنين. (ومنه قوله تعالى} (ثم بدا لهم من # PageV01P256 # بعد ما رأوا الآيات ليسجننه حتى حين} . # والثالث: ابتداء القتال يوم بدر، ومنه قوله تعالى: {فتول عنهم حتى حين} . ~~وهذان القسمان داخلان في قسم الوقت المنكر. وإنما علمنا نهاية سجن يوسف، ~~بوقت خروجه، ونهاية الإعراض عن المشركين، بوقت الأمر بقتالهم. ولم يستفد ~~ذلك من الآي. ### | (أبواب الستة) # (103 ### | - باب الحسنى) # الحسنى: فعلى من الحسن، يقال: في النعمة الواحدة، أو الفعلة الواحدة من ~~الإحسان. # وذكر أهل التفسير أن الحسنى (في القرآن) على ستة أوجه: - # أحدها: الجنة، ومنه قوله تعالى في يونس: {للذين أحسنوا الحسنى} ، وفي ~~الأنبياء: (إن الذين سبقت لهم منا # PageV01P257 # الحسنى} ، وفي النجم: {ويجزى الذين أحسنوا بالحسنى} . # والثاني: البنون، ومنه قوله تعالى في النحل: {وتصف ألسنتهم الكذب أن لهم ~~الحسنى} . # والثالث: الخير، ومنه قوله تعالى في براءة: {وليحلفن إن أردنا إلا ~~الحسنى} . # والرابع: الخلف، ومنه قوله تعالى في الليل: {فأما من أعطى واتقى. وصدق ~~بالحسنى} ، أي: بالخلف. وقال: الإمام أحمد ابن حنبل وألحقه بعضهم بالأول. # والخامس: العليا، ومنه قوله تعالى في الأعراف: {ولله الأسماء الحسنى} . # والسادس: البر، ومنه قوله تعالى في العنكبوت والأحقاف: {ووصينا الإنسان ~~بوالديه حسنا} . # PageV01P258 # (104 ### | - باب الحسنة والسيئة) # الحسنة: هي التي لا يشوبها نقص في كونها حسنة. وهذا هو الحقيقة. وقد يسمى ~~بذلك ما يشوبه السوء لأن الأظهر فيه الحسن. والسيئة: نقيض الحسنة. # وذكر أهل التفسير أن الحسنة والسيئة ms061 في القرآن على ستة أوجه: # أحدها: الحسنة: التوحيد. والسيئة: الشرك. ومنه قوله تعالى في النمل: {من ~~جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ آمنون} {ومن جاء بالسيئة فكبت ~~وجوههم في النار} . وفي القصص: {من جاء بالحسنة فله خير منها} ، {ومن جاء ~~بالسيئة فلا يجزى الذين عملوا السيئات إلا ما كانوا يعملون} . # والثاني: الحسنة: النصر والغنيمة. والسيئة: القتل والهزيمة، ومنه قوله ~~تعالى في آل عمران: {إن تمسسكم حسنة تسؤهم وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها} ، ~~وفي سورة النساء: {ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك} ~~. # PageV01P259 # والثالث: الحسنة: المطر والخصب. والسيئة: قحط المطر والجدب. ومنه قوله ~~تعالى في الأعراف: {فإذا جاءتهم الحسنة قالوا لنا هذه وإن تصبهم سيئة ~~يطيروا بموسى ومن معه} . # وفيها: {ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة} ، وفيها: {وبلوناهم بالحسنات ~~والسيئات} . # والرابع: الحسنة: العافية، والسيئة: البلاء والعذاب، ومنه قوله تعالى في ~~الرعد: {ويستعجلونك بالسيئة قبل الحسنة} . # والخامس: الحسنة: قول المعروف، والسيئة: قول المنكر، ومنه قوله تعالى في ~~القصص: {ويدرؤون بالحسنة السيئة} ، وفي حم السجدة: {ولا تستوي الحسنة ولا ~~السيئة ادفع بالتي هي أحسن} . # والسادس: الحسنة: فعل نوع من الخير، والسيئة: فعل نوع من الشر، ومنه قوله ~~تعالى في الأنعام: {من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ومن جاء بالسيئة فلا ~~يجزى إلا مثلها} . # (105 ### | - باب الحكمة) # قال بعض أهل العلم: الحكمة: ضرب من العلم يمنع من ركوب الباطل. وقال ~~غيره: الحكمة: خروج نفس الإنسان إلى كمالها الممكن # PageV01P260 # لها في حدي العلم، والعمل. فحينئذ تنال الخلق الذي يسمى العدالة، وسميت ~~حكمة الدابة بذلك، لأنها تمنعها من التصرف بما لا يريد راكبها. كما أن ~~الحكمة تمنع صاحبها من ركوب ما لا يصلح. # وقال ابن قتيبة: الحكمة: العلم، والعمل، لا يكون الرجل حكيما حتى ~~يجمعهما. # وقال ابن فارس: أصل الحكم المنع. وأحكمت السفيه وحكمته أخذت على يده. ~~وقال جرير: - # (أبني حنيفة أحكموا سفهاءكم ... إني أخاف عليكم أن أغضبا) # وذكر أهل التفسير أن الحكمة في القرآن على ستة أوجه: - # أحدها: ms062 الموعظة، ومنه قوله تعالى في القمر: {حكمة بالغة فما تغن النذر} . # والثاني: السنة، ومنه قوله تعالى في البقرة: {ويعلمكم الكتاب والحكمة} ، ~~وفيها: (وما أنزل عليكم من الكتاب والحكمة يعظكم # PageV01P261 # به} ، وفي سورة النساء: {وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم يكن ~~تعلم} # والثالث: الفهم، ومنه قوله تعالى في الأنعام: {أولئك الذين آتيناهم ~~الكتاب والحكم والنبوة} ، وفي مريم: {وآتيناه الحكم صبيا} ، وفي الأنبياء: ~~{وكلا آتينا حكما وعلما} . وفي لقمان: {ولقد آتينا لقمان الحكمة} . # والرابع: النبوة، ومنه قوله تعالى في البقرة: {وآتاه الله الملك والحكمة} ~~، وفي ص: {وأتيناه الحكمة وفصل الخطاب} . # والخامس: القرآن، ومنه قوله تعالى في النحل: {أدع إلى سبيل ربك بالحكمة} ~~. # والسادس: علوم القرآن، ومنه قوله تعالى في البقرة: {يؤتي الحكمة من يشاء} ~~. # PageV01P262 ### | (أبواب ما فوق الستة) # (106 ### | - باب الحضور) # الحضور: ضد الغيبة. والحضر: ضد البدو. والحضارة: سكون الحضر، قالها أبو ~~زيد، بكسر الحاء. والأصمعي: بفتحها، وأنشدوا: # (فمن تكن الحضارة أعجبته، ... فأي رجال بادية ترانا) # والحضر، بضم الحاء: العدو. والحضر: بفتحها حصن في قول عدي: - # (وأخو الحضر إذ بناه وإذ ... دجلة تجبى إليه والخابور) # PageV01P263 # وذكر بعض المفسرين أن الحضور في القرآن على ثمانية أوجه: - # أحدها: الكتابة، ومنه قوله تعالى في آل عمران: {يوم تجد كل نفس ما عملت ~~من خير محضرا} ، وفي الكهف: {ووجدوا ما عملوا حاضرا} . # والثاني: العذاب، ومنه قوله تعالى في الروم: {فأولئك في العذاب محضرون} ، ~~وفي الصافات: {ولولا نعمة ربي لكنت من المحضرين} . # والثالث: الاستيطان، ومنه قوله تعالى في البقرة: {ذلك لمن لم يكن أهله ~~حاضري المسجد الحرام} . # والرابع: الحلول، ومنه قوله تعالى في البقرة: {إلا أن تكون تجارة حاضرة} ~~. # والخامس: المجاورة، ومنه قوله تعالى في الأعراف: {وسئلهم عن القرية التي ~~كانت حاضرة البحر} . # والسادس: السماع، ومنه قوله تعالى (48 / أ) في الأحقاف: {فلما حضروه ~~قالوا أنصتوا} # PageV01P264 # والسابع: الحضور الذي يضاد الغيبة، ومنه قوله تعالى في القمر: {كل شرب ~~محتضر} . # الثامن: الإصابة بالسوء، ومنه قوله تعالى في المؤمنين: {وأعوذ بك رب أن ~~يحضرون} ، أي: أن يصيبوني ms063 بسوء، قاله: ابن فارس. # (107 ### | - باب الحق) # الحق: الصواب والصحيح، وضده: الباطل. والحقيقة: ما يصير إليه حق الأمر، ~~وحق الشيء: إذا وجب. وحاق فلان فلانا: إذا خاصمه وادعى كل واحد منهما الحق، ~~فإذا غلبه قيل: حقه وأحقه. ويقال: احتقوا في الدين، إذا ادعى كل واحد الحق. ~~والحاقة: القيامة، لأنها تحق بكل. والحقة: من أولاد الإبل التي استحقت أن ~~يحمل عليها، والجمع: حقاق. والحقة: معروفة، والجمع: حقق. والحقحقة: أرفع ~~السير وأتعبه للظهر. قال مطرف بن عبد الله: # (إن خير الأمور أوساطها، وإن شر السير الحقحقة.) # PageV01P265 # وذكر أهل التفسير أن الحق في القرآن على ثمانية عشر وجها: - # أحدها: الله تعالى، ومنه قوله تعالى في المؤمنين: {ولو اتبع الحق أهواءهم ~~لفسدت السماوات والأرض ومن فيهن} . # والثاني: القرآن، ومنه قوله تعالى في الأنعام: {فقد كذبوا بالحق لما ~~جاءهم} ، وفي القصص: {فلما جاءهم الحق من عندنا قالوا لولا أوتي مثل ما ~~أوتي موسى} ، وفي الزخرف: {حتى جاءهم الحق ورسول مبين ولما جاءهم الحق ~~قالوا هذا سحر} . # والثالث: الإسلام، ومنه قوله تعالى في الأنفال: {ليحق الحق} ، وفي بني ~~إسرائيل: {وقل جاء الحق (48 / ب} (وزهق الباطل) } ، وفي النمل: {إنك على ~~الحق المبين} . # والرابع: العدل. ومنه قوله تعالى في الأعراف: {ربنا افتح بيننا وبين ~~قومنا بالحق} ، وفي النور: (يومئذ يوفيهم الله # PageV01P266 # دينهم} ، وفي الأنبياء: {قال رب احكم بالحق} ، وفي ص: {فاحكم بيننا ~~بالحق} . # والخامس: التوحيد. ومنه قوله تعالى في المؤمنين: {بل جاءهم بالحق وأكثرهم ~~للحق كارهون} ، وفي القصص: {فعلموا أن الحق لله} ، وفي العنكبوت: {أو كذب ~~بالحق لما جاءه} ، وفي الصافات: {بل جاء بالحق وصدق المرسلين} . # والسادس: الصدق. ومنه قوله تعالى في الأنعام: {قوله الحق وله الملك} ، ~~وفي يونس: {ويستنبؤونك أحق هو قل إي وربي إنه لحق} . # والسابع: المال، ومنه قوله تعالى في البقرة: {وليملل الذي عليه الحق} ~~{وفيها} (فإن كان الذي عليه الحق سفيها أو ضعيفا [أو لا يستطيع أن يمل] } . # والثامن: الوجوب، ومنه قوله تعالى في تنزيل السجدة: {ولكن حق القول مني} ~~، وفي المؤمن: {وكذلك ms064 حقت كلمة ربك على الذين كفروا (أنهم أصحاب النار} } ، ~~وفي الأحقاف: {أولئك الذين حق عليهم القول (في أمم} } . # PageV01P267 # والتاسع: الحاجة، ومنه قوله تعالى في هود: {قالوا لقد علمت ما لنا في ~~بناتك من حق} . # والعاشر: الحظ، ومنه قوله تعالى في سأل سائل: {والذين في أموالهم حق ~~معلوم للسائل والمحروم} . # والحادي عشر: البيان. ومنه قوله تعالى في البقرة: {قالوا الآن جئت بالحق} ~~، وفي هود: {وجاءك في هذه الحق} . # والثاني عشر: أمر الكعبة. ومنه قوله تعالى في البقرة: {وإن فريقا (49 / ~~أ} منهم ليكتمون الحق} . # والثالث عشر: إيضاح الحلال والحرام. ومنه قوله تعالى في البقرة: {ذلك بأن ~~الله نزل الكتاب بالحق} . # والرابع عشر: لا إله إلا الله، ومنه قوله تعالى في الرعد: {له دعوة الحق} ~~. # والخامس عشر: انقضاء الأجل، ومنه قوله تعالى في ق: {وجاءت سكرة الموت ~~بالحق} . # والسادس عشر: المنجز. ومنه قوله تعالى في براءة: {وعدا عليه حقا في ~~التوراة والإنجيل والقرآن} ، وفي الكهف: {وكان وعد ربي حقا} # PageV01P268 # والسابع عشر: الجرم. ومنه قوله تعالى في البقرة: {ويقتلون النبيين بغير ~~الحق} ، وفي آل عمران: {ويقتلون الأنبياء بغير حق} . # والثامن عشر: الحق الذي يضاد الباطل. ومنه قوله تعالى في يونس: {وردوا ~~إلى الله مولاهم الحق} ، وفي الحج: {ذلك بأن الله هو الحق} ، وفي الحجر: ~~{وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق} . # PageV01P269 ### | (كتاب الخاء) # وهو أحد عشر بابا: - ### | (أبواب الثلاثة والأربعة) # (108 ### | - باب الخبيث والطيب) # الخبيث في الأصل: الرديء من كل شيء. وخبث الفضة والحديد: ما نفاه الكير ~~عنه، ثم استعير في الحرام وفي الشرير، ونحو ذلك. وضد الخبيث: الطيب. # وذكر أهل التفسير أن الخبيث والطيب في القرآن على ثلاثة أوجه: - # أحدها: الخبيث الحرام والطيب الحلال، ومنه قوله تعالى في سورة النساء: ~~{ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب} ، وفي المائدة: {قل لا يستوي الخبيث والطيب ~~ولو أعجبك كثرة الخبيث} . # PageV01P270 # والثاني: الخبيث الكافر. والطيب: المذكور معه المؤمن. (49 / ب) ، ومنه ~~قوله تعالى في آل عمران: {حتى يميز الخبيث من الطيب} ، وفي الأعراف: ~~{والبلد الطيب يخرج نباته ms065 بإذن ربه والذي خبث لا يخرج إلا نكدا} # وهذا مثل ضربه (الله تعالى) للمؤمن والكافر. # والثالث: الخبيث: كلمة الكفر، والطيب: كلمة الإسلام. ومنه قوله تعالى في ~~إبراهيم: {مثلا كلمة طيبة} ، وهي (قول) : لا إله إلا الله ومثل كلمة خبيثة} ~~، يعني (كلمة) الكفر. # (109 ### | - باب الخطأ) # الخطأ في اللغة: عبارة عن وقوع الفعل على خلاف مقصود الفاعل. # وفي الشريعة: عبارة عن ارتكاب المحظور مع قصد المخطئ. قال شيخنا علي بن ~~عبيد الله: يقال: خطئ الرجل الشيء خطأ وخطأ: إذا أصابه ولم يرده، فهو خاطئ. ~~فأما إذا أراده ولم يصبه، قيل: أخذ يخطئ إخطاء، فهو مخطئ. # PageV01P271 # وذكر أهل التفسير أن الخطأ في القرآن على ثلاثة أوجه: - # أحدها: الشرك. ومنه قوله تعالى في القصص: {إن فرعون وهامان وجنودهما ~~كانوا خاطئين} ، وفي الحاقة: {لا يأكله إلا الخاطئون} . # والثاني: الذنب (الذي ليس بشرك) . ومنه قوله تعالى في يوسف: {يا أبانا ~~استغفر لنا ذنوبنا إنا كنا خاطئين} . # والثالث: ما لم يتعمد. ومنه قوله تعالى في البقرة: {ربنا لا تؤاخذنا إن ~~نسينا أو أخطأنا} ، وفي سورة النساء: {وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا ~~خطأ} . # (110 ### | - باب الختم) # الختم: الطبع بالخاتم. والمراد منه احراز ما وراءه لئلا يخرج منه شيء (50 ~~/ أ) ، أو يصل إليه شيء من خارج: يقال خاتم، وخاتم، # PageV01P272 # وخاتام، (وختام) وخيتام. وختام كل مشروب: آخره. # وذكر بعض المفسرين أن الختم في القرآن على أربعة أوجه: # أحدها: الطبع. ومنه قوله تعالى في البقرة: {ختم الله على قلوبهم وعلى ~~سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة} ، وفي الجاثية: {وختم على سمعه وقلبه} . # والثاني: الحفظ والربط. ومنه قوله تعالى في الشورى: {فإن يشأ الله يختم ~~على قبلك} ، أي: يحفظه ويربطه. # والثالث: المنع. ومنه قوله تعالى في يس: {اليوم نختم على أفواههم} ، أي: ~~نمنعها الكلام. # والرابع: الآخر. ومنه قوله تعالى في الأحزاب: {وخاتم النبيين} ، وفي ~~المطففين: {ختامه مسك} . # (111 ### | - باب الخزائن) # الخزائن: جمع خزانة، وهو البيت الذي يحفظ فيه المدخر والمختار من المال. # PageV01P273 # وذكر أهل التفسير أن الخزائن في القرآن على ms066 أربعة أوجه: - # أحدها: المفاتيح. ومنه قوله تعالى في الحجر: {وإن من شيء إلا عندنا ~~خزائنه} . # والثاني: النبوة. ومنه قوله تعالى في ص: {أم عندهم خزائن رحمة ربك العزيز ~~الوهاب} . # والثالث: المطر والنبات. ومنه قوله تعالى في الطور: {أم عندهم خزائن ربك ~~أم هم المصيطرون} . # والرابع: خزائن مصر. ومنه قوله تعالى في يوسف: {اجعلني على خزائن الأرض} ~~. # وقد ألحق بعضهم وجها خامسا فقال: والخزائن: الغيوب. ومنه قوله تعالى في ~~هود: {ولا أقول لكم عندي خزائن الله} ، أي: غيوب الله. # (112 ### | - باب الخزي) # (50 / ب) روي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: # PageV01P274 # الخزي: الإهانة. وقال ابن السكيت: خزي يخزى خزيا: إذا وقع في بلية. وقال ~~الزجاج: المخزى في اللغة: المذل المحقور بأمر قد لزمه بحجة، يقال: أخزيته ~~أي: ألزمته حجة أذللته بها. # وقال ابن فارس: معنى الخزي: الإبعاد والمقت. وخزي الرجل: استحيى خزاية، ~~فهو خزيان. # وذكر أهل التفسير أن الخزي في القرآن على أربعة أوجه: - # أحدها: الذل والهوان. ومنه قوله تعالى في آل عمران: {ربنا إنك من تدخل ~~النار فقد أخزيته} ، وفي يونس: {كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا} ، ~~وفي النحل: {إن الخزي اليوم والسوء على الكافرين} ، وفي الحشر: {وليخزي ~~الفاسقين} . # والثاني: الفضيحة. ومنه قوله تعالى في هود: {فاتقوا الله ولا تخزون في ~~ضيفي} ، وفي الحجر: {واتقوا الله ولا تخزون} . # PageV01P275 # والثالث: العذاب. ومنه قوله تعالى في هود: {ومن خزي يومئذ} ، وفي ~~الشعراء: {ولا تخزني يوم يبعثون} ، وفي الزمر: {فأذاقهم الله الخزي في ~~الحياة الدنيا} ، وفي التحريم: {يوم لا يخزي الله النبي} . # والرابع: القتل والجلاء. ومنه قوله تعالى في البقرة: {فما جزاء من يفعل ~~ذلك منكم إلا خزي في الحياة الدنيا} ، أراد القتل والجلاء لبني قريظة ~~والنضير وهم يهود المدينة. وفي الحج: {له في الدنيا خزي} ، وهو النضر بن ~~الحارث، وخزيه كان القتل ببدر. # (113 ### | - باب الخشوع) # الخشوع والخضوع يتقاربان (51 / أ) يقال: خشع إذا اطمأن. وقيل: أصل ~~الخشوع: اللين والسهولة. # وذكر بعض المفسرين أن الخشوع في القرآن على أربعة ms067 أوجه: - # أحدها: الذل. ومنه قوله تعالى في طه: (وخشعت الأصوات # PageV01P276 # للرحمن} ، وفي سأل سائل: {خاشعة أبصارهم} . # والثاني: سكون الجوارح. ومنه قوله تعالى في المؤمنين: {الذين هم في ~~صلاتهم خاشعون} ، وفي حم السجدة: {ومن آياته أنك ترى الأرض خاشعة} . # والثالث: الخوف. ومنه قوله تعالى في الأنبياء: {ويدعوننا رغبا ورهبا ~~وكانوا لنا خاشعين} . # والرابع: التواضع. ومنه قوله تعالى في البقرة: {وإنها لكبيرة إلا على ~~الخاشعين} . ### | (أبواب الخمسة) # (114 ### | - باب الخسران) # الخسران: النقص. وهو في التعارف نقص جزء من رأس المال. ويقال: خسر ~~وخسران: كما يقال: كفر وكفران. # وذكر أهل التفسير أن الخسران في القرآن على خمسة أوجه # PageV01P277 # أحدها: النقص. ومنه قوله تعالى في سورة الرحمن: {وأقيموا الوزن بالقسط ~~ولا تخسروا الميزان} ، وفي المطففين: {وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون} . # والثاني: الغبن. ومنه قوله تعالى في الزمر: {قل إن الخاسرين الذين خسروا ~~أنفسهم وأهليهم يوم القيامة ألا ذلك هو الخسران المبين} . # والثالث: العجز. ومنه قوله تعالى في يوسف: {قالوا لئن أكله الذئب ونحن ~~عصبة إنا إذا لخاسرون} ، وفي المؤمنين: {ولئن أطعتم بشرا مثلكم إنكم إذا ~~لخاسرون} . # والرابع: الضلال: ومنه قوله تعالى في سورة النساء: {فقد خسر خسرانا ~~مبينا} ، _ (51 / ب) ، ومثله: {والعصر إن الإنسان لفي خسر} . # والخامس: العقوبة. ومنه قوله تعالى في الأعراف: {قالا ربنا ظلمنا أنفسنا ~~وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين} ، وفي هود: {أكن من الخاسرين} ~~. # PageV01P278 # (115 ### | - باب الخوف) # الخوف والفزع يتقاربان. والخوف: لما يستقبل. والحزن: لما فات. # وقال شيخنا: الخوف خاصة من خواص النفس تظهر. # وذكر أهل التفسير أن الخوف في القرآن على خمسة أوجه: - # أحدها: الخوف نفسه. ومنه قوله تعالى في آل عمران: {ويستبشرون بالذين لم ~~يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم} (ولا هم يحزنون) } ، وفي الأعراف: ~~{وادعوه خوفا وطمعا} ، وفي تنزيل السجدة: {يدعون ربهم خوفا وطمعا} . # والثاني: العلم. ومنه قوله تعالى في البقرة: {فمن خاف من موص جنفا [أو ~~إثما] } {وفيها} (فإن خفتم ألا يقيما حدود الله} ، وفي سورة النساء: {فإن ~~خفتم ألا تعدلوا فواحدة} ms068 ، # PageV01P279 # وفيها: {وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا} ، وفي الأنعام: {وأنذر ~~به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم} . # والثالث: الظن. ومنه قوله تعالى في البقرة: {إلا أن يخافا ألا يقيما حدود ~~الله} . # قال الفراء: وهي في قراءة أبي إلا أن يظنا والخوف والظن يتقاربان في كلام ~~العرب. قال الشاعر: # (أتاني كلام عن نصيب يقوله ... وما خفت يا سلام أنك عائبي) # وقد ألحق قوم هذا القسم بالذي قبله. # والرابع: القتال. ومنه قوله تعالى في الأحزاب: {فإذا جاء الخوف} ، وفيها: ~~{فإذا ذهب الخوف} . (52 / أ) . # والخامس: النكبة تصيب المسلمين من قتل أو هزيمة. ومنه قوله # PageV01P280 # تعالى في سورة النساء: {وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به} . # قال ابن عباس (رضي الله عنه) : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بعث ~~سرية من السرايا فغلبت أو غلبت، تحدثوا بذلك ولم يسكتوا حتى يكون النبي صلى ~~الله عليه وسلم هو المحدث به. # (116 ### | - باب الخيانة) # الخيانة: التفريط فيما يؤتمن الإنسان عليه. ونقيضها: الأمانة. والتخون في ~~اللغة: التنقص، تقول: تخونني فلان حقي إذا تنقصك. وسئل ثعلب: أيجوز أن ~~يقال: إن الخوان إنما سمي بذلك لأنه يتخون ما عليه، أي: ينتقص، فقال: ما ~~يبعد ذلك. # وذكر أهل التفسير أن الخيانة [في القرآن] على خمسة أوجه: - # أحدها: المعصية ومنه قوله تعالى [في البقرة] : # PageV01P281 # {علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم} ، قال ابن قتيبة: تخونونها ~~بالمعصية. وفي الأنفال: {لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم} ، وفي ~~حم المؤمن: {يعلم خائنة الأعين} . # والثاني: نقض العهد. ومنه قوله تعالى في المائدة: {ولا تزال تطلع على ~~خائنة منهم} ، في الأنفال: {وإما تخافن من قوم خيانة} . # والثالث: ترك الأمانة. ومنه قوله تعالى في سورة النساء: {ولا تكن ~~للخائنين خصيما} . نزلت في طعمة بن أبيرق، كان عنده درع فخانها. # والرابع: المخالفة في الدين. ومنه قوله تعالى في سورة النساء: {إن الله ~~لا يحب من كان خوانا أثيما} ، وفي الأنفال: {وإن يريدوا خيانتك فقد خانوا ~~الله من قبل} ، وفي التحريم: {كانتا تحت ms069 عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما} ~~. # PageV01P282 # والخامس: (52 / ب) الزنى، ومنه قوله تعالى في يوسف: {أن الله لا يهدي كيد ~~الخائنين} . ### | (أبواب ما فوق الخمسة) # (117 ### | - باب الخلق) # الخلق: الإيجاد والإحداث. [وقيل] الخلق: الإيجاد على تقدير وترتيب. # قال ابن قتيبة: أصل الخلق: التقدير، قال زهير: - # (ولأنت تفري ما خلقت ... وبعض القوم يخلق ثم لا يفري) # وقال ابن فارس: يقال: خلقت الأديم للسقاء: إذا قدرته. والخلق: اختراع ~~الكذب واختلاقه. واخلولق السحاب: استوى. ورسم مخلولق إذا استوى بالأرض. ~~ورجل مختلق: تام الخلق. # وذكر أهل التفسير أن الخلق في القرآن على ثمانية أوجه: - # PageV01P283 # أحدها: الايجاد. ومنه قوله تعالى في سورة النساء: {الذي خلقكم من نفس ~~واحدة} ، وفي الأعراف: {الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام} ، وفي يس: ~~{أو ليس الذي خلق السماوات الأرض بقادر على أن يخلق مثلهم (بلى} } ، وفي ~~الصافات: {فاستفتهم أهم أشد خلقا أم من خلقنا إنا خلقناهم من طين لازب} . # والثاني: التخرص والكذب. ومنه قوله تعالى في الشعراء: {إن هذا إلا خلق ~~الأولين} ، وفي العنكبوت: {وتخلقون إفكا} ، وفي ص: {إن هذا إلا اختلاق} . # والثالث: التصوير. ومنه قوله تعالى في المائدة: {وإذ تخلق من الطين} ، ~~وفي النحل: {لا يخلقون شيئا وهم يخلقون} . # والرابع: الجعل. ومنه قوله تعالى في الشعراء: {وتذرون ما خلق لكم ربكم من ~~أزواجكم} . # والخامس: النطق. ومنه قوله تعالى في فصلت: {قالوا أنطقنا الله الذي أنطق ~~كل شيء وهو خلقكم (53 / أ} أول مرة} ، أي: أنطقكم. # PageV01P284 # والسادس: البناء. ومنه قوله تعالى: [في الفجر: {التي لم يخلق مثلها في ~~البلاد} . # والسابع: الموت. ومنه قوله تعالى في بني إسرائيل: {قل كونوا حجارة أو ~~حديدا أو خلقا مما يكبر في صدوركم} . # والثامن: الدين. ومنه قوله تعالى في سورة النساء: {ولآمرنهم فليغيرن خلق ~~الله} ، وفي الروم: {لا تبديل لخلق الله} . # (118 ### | - باب الخير) # الخير: اسم لكل ممدوح ومرغوب فيه. والخير: الكرم. والاستخارة أن تسأل ~~الله تعالى] خير الأمرين، وذكر أهل التفسير أن الخير في القرآن على اثنين ~~وعشرين وجها: - # أحدها: الإيمان. ومنه قوله تعالى ms070 في الأنفال: (ولو علم الله فيهم # PageV01P285 # خيرا لأسمعهم) {وفيها} (إن يعلم الله في قلوبكم خيرا} ، وفي هود: {لن ~~يؤتيهم الله خيرا} . # والثاني: الإسلام. ومنه قوله تعالى في نون: {مناع للخير معتد أثيم} ، قيل ~~إنها نزلت في الوليد بن المغيرة منع ابني أخيه من الدخول في الإسلام. # والثالث: المال. ومنه قوله تعالى في البقرة: {إن ترك خيرا} {وفيها} (قل ~~ما أنفقتم من خير} ، (قالوا الدين) . # والرابع: العافية. ومنه قوله تعالى في الأنعام: {وإن يمسسك بخير} ، وفي ~~يونس: {وإن يردك بخير} . # الخامس: الأجر. ومنه قوله تعالى في الحج: {والبدن جعلناها لكم من شعائر ~~الله لكم فيها خير} . # PageV01P286 # والسادس: الأفضل. ومنه قوله تعالى [في المؤمنين] : {اغفر وارحم وأنت خير ~~الراحمين} ، ومثله: {خير الرازقين} ، و: {خير الحاكمين} . # والسابع: الطعام. ومنه قوله تعالى في القصص: {رب إني لما أنزلت إلي من ~~خير فقير} . # والثامن: الظفر. (53 / ب) ومنه قوله تعالى في الأحزاب: {ورد الله الذين ~~كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا} . # والتاسع: الخيل. ومنه قوله تعالى في ص: {إني أحببت حب الخير عن ذكر ربي} ~~، (أي: حب الخيل) . # والعاشر: القرآن. ومنه قوله تعالى في البقرة: {أن ينزل عليكم من خير من ~~ربكم} . # والحادي عشر: الأنفع. ومنه قوله تعالى في البقرة: {نأت بخير منها أو ~~مثلها} ، أي: أنفع. # والثاني عشر: رخص الأسعار. ومنه قوله تعالى في هود: {إني أراكم بخير} . # والثالث عشر: الصلاح. ومنه قوله تعالى في النور: {فكاتبوهم إن علمتم فيهم ~~خيرا} ، أراد صلاحا، وقيل المال # PageV01P287 # والرابع عشر: القوة والقدرة. ومنه قوله تعالى في الدخان: {أهم خير أم قوم ~~تبع} . # والخامس عشر: الدنيا. ومنه قوله تعالى في العاديات: {وإنه لحب الخير ~~لشديد} . # والسادس عشر: الاصلاح. ومنه قوله تعالى في آل عمران: {ولتكن منكم أمة ~~يدعون إلى الخير} . # والسابع عشر: الولد الصالح. [ومنه قوله تعالى في سورة النساء] : {فعسى أن ~~تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا} ، أي: بما رزقتم من الزوجات ~~المكروهات أولادا صالحين. # والثامن عشر: العفة والصيانة. ومنه قوله تعالى في النور: {لولا إذ ~~سمعتموه ms071 ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا} . # والتاسع عشر: حسن الأدب. ومنه قوله تعالى في الحجرات: {ولو أنهم صبروا ~~حتى تخرج إليهم لكان خيرا لهم} ، أي: أحسن لأدبهم. # والعشرون: النوافل. ومنه قوله تعالى (54 / أ) في الأنبياء: {وأوحينا ~~إليهم فعل الخيرات} . # والحادي والعشرون: النافع. ومنه قوله تعالى في الأعراف: {لاستكثرت من ~~الخير} . # PageV01P288 # قال المفسرون: لأعددت من السنة المخصبة للسنة المجدبة. # والثاني والعشرون: الخير الذي هو ضد الشر. ومنه قوله تعالى في آل عمران: ~~{بيدك الخير} . # PageV01P289 ### | (كتاب الدال) ### | (وهو أربعة أبواب) # (119 ### | - باب الدابة) # الدابة: اسم الفاعل من قولك: دب، يدب، دبيبا. وكل ماش على الأرض: دابة. ~~وفي الحديث: لا يدخل الجنة ديبوب. (وهو النمام) ، والدبيب: أضعف المشي. # وذكر بعض المفسرين أن الدابة في القرآن على ثلاثة أوجه: - # أحدها: جميع ما دب على وجه الأرض. ومنه قوله تعالى في هود: {وما من دابة ~~في الأرض إلا على الله رزقها} ، وفي عسق: {وما بث فيهما من دابة} . # والثاني: الأرضة. ومنه قوله تعالى في سبأ: (ما دلهم على موته # PageV01P290 # إلا دابة الأرض} . # والثالث: الدابة الخارجة في آخر الزمان. ومنه قوله تعالى في النمل: {وإذا ~~وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم} . # (120 ### | - باب الدار) # الدار في التعارف: اسم لكل عرصة دار عليها البناء يسكنها الإنسان. ثم ~~يقال: لكل مكان حل به قوم: هو دارهم. ويقال للدهر: دواري، لأنه يدور بالناس ~~حالا عن حال، وأنشدوا للعجاج: - # (أطربا وأنت قنسري ... والدهر بالإنسان دواري) # (54 - ب) # والداري: العطار. قال النبي صلى الله عليه وسلم: " مثل الجليس الصالح، ~~كمثل الداري إن لم يجدك من عطره علقك من ريحه ". # والداري: الرجل المقيم في داره لا يكاد يبرحه. والدار: # PageV01P291 # القبيلة. قال النبي صلى الله عليه وسلم: " ألا أنبئكم بخير دور الأنصار ~~": أراد القبائل. # وذكر بعض المفسرين أن الدار في القرآن على أربعة أوجه: - # أحدها: المنزل. ومنه قوله تعالى في الأعراف: {فأصبحوا في دارهم جاثمين} . # والثاني: الجنة. ومنه قوله [تعالى في النحل] : {ولدار الآخرة خير ولنعم ~~دار المتقين} . # والثالث: جهنم. ms072 ومنه قوله تعالى [في إبراهيم] : {وأحلوا قومهم دار البوار ~~جهنم} . # والرابع: المدينة. ومنه قوله تعالى في الرعد: {أو تحل قريبا من دارهم} . # (121 ### | - باب الدعاء) # الدعاء: (هو) طلب الأدنى من الأعلى تحصيل الشيء. يقال # PageV01P292 # منه: دعوت، أدعو، دعاء. والدعوة: المرة الواحدة. والدعوة إلى الطعام ~~بالفتح، وفي النسب بالكسر. قال أبو عبيدة: وهذا أكثر كلام العرب إلا عدي ~~الرباب فإنهم ينصبون الدال في النسب ويكسرونها في الطعام. وفي الحديث: (دع ~~داعي اللبن) . وهو القليل ينزل في الضرع ليدعو ما بعدها. وتداعت الحيطان: ~~تهادمت. ودواعي الدهر: صروفه. # وذكر أهل التفسير أن الدعاء في القرآن على سبعة أوجه: - # أحدها: القول. ومنه قوله تعالى في الأعراف: {فما كان دعواهم إذ جاءهم ~~بأسنا} ، وفي يونس: {دعواهم فيها سبحانك اللهم} ، وفي الأنبياء: {فما زالت ~~(55 / أ} تلك دعواهم} . # والثاني: العبادة. ومنه قوله تعالى في الأنعام: {قل أندعوا من دون الله ~~ما لا ينفعنا ولا يضرنا} ، وفي يونس: {ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا ~~يضرك} ، وفي القصص: (ولا تدع مع الله # PageV01P293 # إلها آخر} ، وفي الفرقان: {والذين لا يدعون مع الله إلها آخر} {وفيها} ~~(قل ما يعبؤ بكم ربي لولا دعاؤكم} ، وفي العنكبوت: {إن الله يعلم ما يدعون ~~من دونه} . # والثالث: النداء. ومنه قوله تعالى [في بني إسرائيل] : {يوم يدعوكم ~~فتستجيبون بحمده} ، وفي الأنبياء: {ولا يسمع الصم الدعاء} ، وفي فاطر: {إن ~~تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم} ، وفي القمر: {فدعا ربه أني مغلوب فانتصر} ~~{وفيها} (يوم يدع الداع إلى شيء نكر} . # والرابع: الاستعانة. ومنه قوله تعالى في البقرة: {وادعوا شهداءكم من دون ~~الله} ، وفي يونس: {وادعوا من استطعتم من دون الله} ، وفي المؤمن: {وليدع ~~ربه} . # والخامس: السؤال. ومنه قوله تعالى في البقرة: {أجيب دعوة الداع إذا دعان} ~~، وفي الأعراف: {ادع لنا ربك بما عهد عندك لئن كشفت عنا الرجز} ، وفي ~~الزخرف: {ادع لنا ربك بما عهد عندك} ، وفي حم المؤمن: {ادعوني أستجب لكم} ، ~~وفيها: # PageV01P294 # {وقال الذين في النار لخزنة جهنم ادعوا ربكم} . # والسادس: الاستفهام. ومنه قوله تعالى ms073 في البقرة: {ادع لنا ربك يبين لنا ~~ما هي} ، أي: استفهم. وفي الكهف: {فدعوهم فلم يستجيبوا لهم} ، أي: ~~استفهموهم أأنتم آلهة. # والسابع: العذاب. ومنه قوله تعالى [في المعارج] : {نزاعة للشوى تدعو من ~~أدبر وتولى} ، أي: تعذب # (122 ### | - باب الدين) # (55 / ب) قال شيخنا علي بن عبيد الله: الدين: ما التزمه الإنسان: يقال ~~دان الرجل لله (عز وجل) ، أي: التزم ما يجب لله عز وجل عليه. # وحده غيره فقال: الدين قول إلهي رادع للنفس يقومها ويمنعها من الاسترسال ~~فيما طبعت عليه. والدين يقال ويراد به: الملكة والسلطان. يقال: دنت القوم ~~أدينهم، أي: قهرتهم وأذللتهم فدانوا، أي: ذلوا وخضعوا. # PageV01P295 # وقال ابن قتيبة: والدين لله إنما هو من هذا. قال القطامي: - # (كانت نوار تدينك الأديانا) # أي: تذلك. # وأنشدوا من ذلك أيضا: - # (لئن حللت بجو في بني أسد ... في دين عمرو وحالت بيننا فدك) # والدين يقال ويراد به: الجزاء. يقال: دنته بما صنع، أي: جازيته و: كما ~~تدين تدان. وأنشدوا من ذلك: # (هو دان الرياب، إذ كرهوا ... الدين دركا بغزوة وصيال) # ومنه أيضا: - # (واعلم وأيقن أن ملكك زائل ... واعلم بأن كما تدين تدان) # والدين يقال ويراد به العبادة وأنشدوا من ذلك: - # PageV01P296 # (تقول وقد درأت لها وضيني ... أهذا دينه أبدا وديني) # ويذكر في مواضع أخر تدل عليها القرينة وتقول: داينت الرجل إذا عاملته ~~فأعطيته دينا وأدنت إذا أخذت بدين وأنشدوا من ذلك: - # (داينت أروى والديون تقضى ... فعطلت بعضا وأدت بعضا) # وذكر بعض المفسرين أن الدين في القرآن على عشرة أوجه: - # أحدها: الإسلام - ومنه قوله تعالى في براءة: {هو الذي أرسل رسوله بالهدى ~~(56 / أ} ودين الحق} ، ومثلها في الفتح. # والثاني: التوحيد - ومنه قوله تعالى في يونس: {دعوا الله مخلصين له ~~الدين} ، وفي لم يكن: {وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين} . # والثالث: الحساب - ومنه قوله تعالى في النور: {يومئذ يوفيهم الله دينهم ~~الحق} . # PageV01P297 # والرابع: الجزاء - ومنه قوله تعالى (في الفاتحة) : {مالك يوم الدين} ، ~~وفي الصافات: {هذا يوم الدين} ، وفي المطففين: {الذين يكذبون بيوم الدين} ms074 . # والخامس: الحكم. ومنه قوله تعالى: [في يوسف {ما كان ليأخذ أخاه في دين ~~الملك} . # والسادس: الطاعة. ومنه قوله تعالى في سورة التوبة: {ولا يدينون دين الحق} ~~. # وقال ابن قتيبة: لا يطيعونه. # والسابع: العادة. ومنه قوله تعالى في الحجرات: {قل أتعلمون الله بدينكم} ~~. # والثامن: الملة. ومنه قوله تعالى [في لم يكن] : {وذلك دين القيمة} ، أي: ~~وذلك دين الملة المستقيمة. # والتاسع: الحدود. ومنه قوله تعالى في النور: {ولا نأخذكم بهما رأفة في ~~دين الله} . # والعاشر: العدد. ومنه قوله تعالى في سورة التوبة: {منها أربعة حرم ذلك ~~الدين القيم} ، أي: العدد الصحيح. # PageV01P298 # وقد ألحق بعضهم وجها حادي عشر فقال: والدين: القرآن. ومنه قوله تعالى: ~~{أرأيت الذي يكذب بالدين} . ### | (تم كتاب الدال) # PageV01P299 ### | (كتاب الذال) # وفيه بابان. # (123 ### | - باب الذل) # الذل والخضوع يتقاربان. # قال الفراء: الذل والذلة بمعنى [واحد] . # وقال ابن قتيبة: يقال: رجل ذليل: بين الذل. . بضم الذال (56 / ب) ودابة ~~ذلول: بينة الذل بكسر الذال. # وذكر بعض المفسرين أن الذل في القرآن على ثلاثة أوجه: # أحدها: القلة. ومنه قوله تعالى في آل عمران: {ولقد نصركم الله ببدر وأنتم ~~أذلة} . # PageV01P300 # والثاني: التواضع) . ومنه قوله تعالى في المائدة: {فسوف يأتي الله بقوم ~~يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين} ، وفي بني إسرائيل: {واخفض لهما جناح ~~الذل من الرحمة} . # والثالث: السهولة. ومنه قوله تعالى في هل أتى: {وذللت قطوفها تذليلا} . # (124 ### | - باب الذكر) # الذكر يقال على وجهين: - # أحدهما: الذكر بالقلب. # والثاني: الذكر باللسان. وهو في الموضعين حقيقي ويستعار في مواضع تدل ~~عليها القرينة. # حدثنا محمد بن ناصر عن أبي زكريا عن ابن جني قال الذكر بكسر الذال ~~باللسان وبضم الذال بالقلب تقول: ذكرت الشيء # PageV01P301 # بلساني ذكرا وبقلبي ذكرا، ويقال اجعل هذا على ذكر منك بضم الذال، أي: لا ~~تنسه. والذكر: العلا والشرف. والمذكر: التي ولدت ذكرا. # قال الفراء: كم الذكرة من ولدك؟ أي: الذكور. # وذكر أهل التفسير أن الذكر في القرآن على عشرين وجها: - # أحدها: الذكر باللسان. ومنه قوله تعالى في البقرة: {فاذكروا الله كذكركم ~~آباءكم أو أشد ms075 ذكرا} ، وفي آل عمران: {الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى ~~جنوبهم} ، [وفي سورة النساء] : {فإذا قضيتم الصلاة فاذكروا الله قياما ~~وقعودا} ، في الأحزاب: [ {يا أيها الذين آمنوا] اذكروا (57 / أ} الله ذكرا ~~كثيرا} . # والثاني: الذكر بالقلب. ومنه قوله تعالى في آل عمران: {والذين إذا فعلوا ~~فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم} ، وقيل هو الندم. # PageV01P302 # والثالث: الحديث. ومنه قوله تعالى [في يوسف] : - {اذكرني عند ربك} ، أي: ~~حدثه بحالي. # ومثله: {واذكر في الكتاب إبراهيم} ، {واذكر في الكتاب موسى} ، {واذكر في ~~الكتاب إسماعيل} ، {واذكر في الكتاب إدريس} . # والرابع: الخبر. ومنه قوله تعالى في الكهف: {قل سأتلوا عليكم منه ذكرا} ، ~~وفي الأنبياء: {هذا ذكر من معي وذكر من قبلي} ، وفي الصافات: {لو أن عندنا ~~ذكرا من الأولين} . # والخامس: العظة. ومنه قوله تعالى (في الأنعام: {فلما نسوا ما ذكروا به ~~فتحنا عليهم أبواب كل شيء} ) ، وفي الأعراف: {فلما نسوا ما ذكروا به أنجينا ~~الذين ينهون عن السوء} ، وفي يس: {أئن ذكرتم بل أنتم قوم مسرفون} ، وفي ق: ~~{فذكر بالقرآن من يخاف وعيد} . # والسادس: التوحيد. ومنه قوله تعالى في طه: {ومن أعرض عن ذكري} ، وفي ~~الزخرف: {ومن يعش عن ذكر الرحمن} . # والسابع: الوحي. ومنه قوله تعالى في الصافات: (فالتاليات # PageV01P303 # ذكرا} وفي القمر: {أءلقي الذكر عليه [من بيننا] } ، وفي المرسلات: ~~{فالملقيات ذكرا} . # والثامن: القرآن. ومنه قوله تعالى في الأنبياء: {ما يأتيهم من ذكر من ~~ربهم محدث} {وفيها} (وهذا ذكر مبارك أنزلناه} ، وفي الزخرف: {أفنضرب عنكم ~~الذكر صفحا} . # والتاسع: التوراة. ومنه قوله تعالى في النحل: {فسألوا أهل الذكر} ، ومثله ~~في الأنبياء. # والعاشر: الشرف. ومنه قوله تعالى في الأنبياء: {لقد أنزلنا إليكم كتابا ~~فيه ذكركم} ، (57 / ب) وفي المؤمنين: {بل أتيناهم بذكرهم فهم عن ذكرهم ~~معرضون} ، وفي الزخرف: {وإنه لذكر لك ولقومك} . # والحادي عشر: الطاعة ومنه قوله تعالى في البقرة: {فاذكروني أذكركم} ، أي: ~~أطيعوني. # (والثاني عشر: الحفظ) . ومنه قوله تعالى في البقرة: {خذوا ما آتيناكم ~~بقوة واذكروا ما فيه} ، وفي آل عمران: {واذكروا نعمت الله عليكم} . # PageV01P304 # والثالث ms076 عشر: البيان: [ومنه قوله تعالى في الأعراف] : {أوعجبتم أن جاءكم ~~ذكر من ربكم} ، وفي ص: {ص والقرآن ذي الذكر} ، وفيها: {هذا ذكر وإن ~~للمتقين} . # الرابع عشر: الصلوات الخمس. ومنه قوله تعالى في البقرة: {فإذا أمنتم ~~فاذكروا الله} ، وفي النور: {لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله} ، وفي ~~المنافقين: {لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله} . # والخامس عشر: صلاة الجمعة: ومنه قوله تعالى (في سورة الجمعة: {فاسعوا إلى ~~ذكر الله وذروا البيع} . # والسادس عشر: صلاة العصر. ومنه قوله تعالى في ص: {إني أحببت حب الخير عن ~~ذكر ربي} . # والسابع عشر: الغيب. ومنه قوله تعالى في الأنبياء: {أهذا الذي يذكر ~~آلهتكم} . # PageV01P305 # والثامن عشر: اللوح المحفوظ. ومنه قوله تعالى في الأنبياء: {ولقد كتبنا ~~في الزبور من بعد الذكر} ، وقيل: أراد بالزبور ها هنا سائر الكتب. # والتاسع عشر: الثناء على الله (سبحانه وتعالى [وعلى رسوله) صلى الله عليه ~~وسلم] . ومنه قوله تعالى في الشعراء: {إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات ~~وذكروا الله كثيرا} . (58 / أ) . # والعشرون: الرسول. ومنه قوله تعالى [في الطلاق] : {قد أنزل الله إليكم ~~ذكرا رسولا} ، قيل: إن أنزل ها هنا بمعنى أرسل. # PageV01P306 ### | (كتاب الراء) # وهو ثمانية عشر بابا: - ### | (أبواب الوجهين) # (125 ### | - باب الرجاء) # قال ابن فارس اللغوي: الرجاء بالمد. الأمل. يقال: رجت المر أرجوه رجاء. ~~وارتجيته أرتجيه وترجيته. والرجا، مقصور: ناحية البئر، وكل ناحية رجا، ~~والجمع أرجاء، قال الله تعالى: {والملك على أرجائها} . وربما عبر عن الخوف ~~بالرجاء وناس من أهل اللغة يقولون ما أرجو، أي: ما أبالي وأنشدوا: - # (إذا لسعته النحل لم يرج لسعها) # أي: لم يكترث له. # PageV01P307 # وذكر أهل التفسير بأن الرجاء في القرآن على وجهين: - أحدهما: الأمل. ومنه ~~قوله تعالى في البقرة: {أولئك يرجون رحمة الله} . # وفي بني إسرائيل: {ويرجون رحمته} . # وهو الأعم بالقرآن. # والثاني: الخوف. ومنه قوله تعالى في يونس: {إن الذين لا يرجون لقاءنا} ، ~~وفي الكهف: {فمن كان يرجو لقاء ربه} ، وفي الفرقان: {وقال الذين لا يرجون ~~لقاءنا} (وفي العنكبوت: {من كان يرجو لقاء الله} ms077 ) : وفيها: {اعبدوا الله ~~وارجوا اليوم الآخر} ، وفي نوح: {مالكم لا ترجون لله وقارا} ، وفي عم ~~يتساءلون: {لا يرجون حسابا} . # (126 ### | - باب الرعد) # الرعد: الصوت المسموع من السحاب وفي الحديث: (إنه صوت ملك (58 / ب) يزجر ~~السحاب) . # PageV01P308 # وذكر أهل التفسير أن الرعد في القرآن على وجهين: - # أحدهما: الصوت المسموع (من السحاب) . ومنه قوله تعالى في البقرة: {فيه ~~ظلمات ورعد وبرق} . # والثاني: اسم الملك الذي يزجر السحاب. ومنه قوله تعالى في سورة الرعد: ~~{ويسبح الرعد بحمده} . # (127 ### | - باب الرقبة) # الرقبة في الأصل: اسم [لعضو] مخصوص من الحيوان. # وذكر أهل التفسير أن الرقبة في القرآن على وجهين: - # أحدهما: ما ذكرناه. ومنه قوله تعالى في سورة محمد صلى الله عليه وسلم: ~~{فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب} . # والثاني: الجملة. ومنه قوله تعالى [في النساء] : (فتحرير رقبة # PageV01P309 # مؤمنة} ، أي: عتق مملوك أو مملوكة في الكفارة. ### $ 128 - باب الرقيب) # الرقيب: فعيل من المراقبة، وهو اسم الفاعل. وتقول: رقبت الشيء، أرقبه، ~~رقبة، ورقبانا: إذا انتظرته. والمرقب: المكان العالي المشرف يقف عليه ~~الرقيب. وتقول: أرقبت فلانا هذه الدار، وهو أن تعطيه إياها فيسكنها. وتقول: ~~إن مت قبلي رجعت إلي، وإن مت قبلك فهي لك، فأخذت من المراقبة، لأن كل واحد ~~منهما يرقب موت صاحبه. # وذكر أهل التفسير أن الرقيب في القرآن على وجهين:. # أحدهما: الحفيظ. ومنه قوله تعالى في سورة النساء: {إن الله كان عليكم ~~رقيبا} ، وفي سورة المائدة: {كنت أنت الرقيب عليهم} ، وفي ق: {إلا لديه ~~رقيب عتيد} . # والثاني: (59 / أ) المنتظر. ومنه قوله تعالى في هود: {وارتقبوا إني معكم ~~رقيب} ، وفي الدخان: {فارتقب إنهم مرتقبون} . # PageV00P000 # (129 ### | - باب الركوب) # الركوب: العلو على الشيء، والركاب: المطايا. وقال ابن فارس: الركب، ~~والأركوب، والركبان والراكبون لا يكونون إلا على جمال. قال الخليل: ~~والركاب: ركاب السفينة. # وذكر أهل التفسير أن الركوب في القرآن على وجهين: - # أحدهما: الركوب على البهائم والسفن. ومنه قوله تعالى في هود: {وقال ~~اركبوا فيها (باسم الله مجريها ومرساها} } وفي النحل: {والخيل والبغال ~~والحمير لتركبوها} . # والثاني: الانتقال من ms078 حال إلى حال. ومنه قوله تعالى [في الانشقاق] : ~~{لتركبن طبقا عن طبق} . # (130 ### | - باب الروح) # قال ابن قتيبة: الروح: الراحة وطيب النسيم. وقد تكون الروح في القرآن: ~~الرحمة، لأن الروح تكون بالرحمة. # قال ابن فارس: الروح: نسيم الريح. والرواح: من زوال # PageV01P311 # الشمس إلى الليل: وأرحنا إبلنا رددناها في ذلك الوقت. والمراح: حيث تأوي ~~الماشية [إليه] بالليل. وقصعة روحاء: قريبة القعر وهو يراح للمعروف: إذا ~~أخذته [له أريحة] . والمروحة: الموضع الذي تخترق فيه الريح، ونقل عن عمر ~~رضي الله عنه أنه ركب ناقة فمشت به مشيا جيدا فقال: # (كأن راكبها غصن بمروحة ... إذا تدلت به أو شارب ثمل) # وذكر أهل التفسير أن الروح في القرآن على وجهين: - # أحدهما: الرحمة. (59 / ب) ومنه قوله تعالى في يوسف: {ولا تيأسوا من روح ~~الله إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون} . # والثاني: الراحة. ومنه قوله تعالى في الواقعة: {فروح وريحان} ، على قراءة ~~من فتح الراء. # (131 ### | - باب الريب) # الريب: الشك. وريب الدهر: صروفه. وأراب فلان صار ذا ريبة. # PageV01P312 # والريب في القرآن على وجهين: - # أحدهما: الشك. ومنه قوله تعالى (في البقرة) : {الم ذلك الكتاب لا ريب ~~فيه} ، [لا شك فيه] . # والثاني: حوادث الدهر. ومنه قوله تعالى في الطور: {نتربص به ريب المنون} ~~. ### | (أبواب الثلاثة) # (132 ### | - باب الرجز) # الأصل في الرجز: العذاب. يقال لما يوجب العذاب [رجز] على سبيل التجوز ~~بطريق السبب. # وذكر بعض المفسرين أن الرجز في القرآن على ثلاثة أوجه: - # أحدها: العذاب. ومنه قوله تعالى في الأعراف: # (لئن كشفت عنا الرجز (لنؤمنن لك) } . # PageV01P313 # (والثاني) : الصنم. ومنه قوله تعالى في المدثر: {والرجز فاهجر} . # والثالث: الكيد. ومنه قوله تعالى في الأنفال: {ويذهب عنكم رجز الشيطان} ، ~~أي: كيده، قال ابن قتيبة: وسمي كيد الشيطان: رجزا، لأنه سبب العذاب. وكذلك ~~سمى الأصنام: رجزا، لأنها تؤدي إلى العذاب. # (133 ### | - باب الركوع) # الركوع في اللغة: الانحناء. وكل منحن: راكع. # قال لبيد: - # (أخبر أخبار القرون التي مضت ... أدب كأني كلما قمت راكع) # (60 / أ) ويقال: الركوع، ويراد به: الذل. ms079 وأنشدوا من ذلك: # (لا تذل الضعيف علك أن ... تركع يوما والدهر قد رفعه) # PageV01P314 # وذكر أهل التفسير أن الركوع في القرآن على ثلاثة أوجه: - # أحدها: الصلاة بجملتها. ومنه قوله تعالى في البقرة: {واركعوا مع ~~الراكعين} ، أراد [صلوا] مع المصلين. # والثاني: الانحناء. ومنه قوله تعالى في الحج: {اركعوا واسجدوا} . # (والثالث: السجود) . ومنه قوله تعالى في ص: {وخر راكعا وأناب} . # (134 ### | - باب الرمي) # الأصل في الرمي إلقاء الحجر عن اليد، والرمي بالسهام قذفها عن كبد القوس. ~~والرمية: الصيد (يرمى. قال ابن السكيت: خرجت أترمى إذا خرجت) ترمي في ~~الأغراض. # وذكر أهل التفسير أن الرمي في القرآن على ثلاثة أوجه: - # PageV01P315 # أحدها: الإلقاء والنبذ. ومنه قوله تعالى في المرسلات: {إنها ترمي بشرر ~~كالقصر} ، وفي سورة الفيل: {ترميهم بحجارة من سجيل} # والثاني: الإصابة. ومنه قوله تعالى في الأنفال: {وما رميت إذ رميت ولكن ~~الله رمى} . # والثالث: القذف بالزنى. ومنه قوله تعالى في النور: {والذين يرمون ~~المحصنات} ، وفيها: {والذين يرمون أزواجهم} . # (135 ### | - باب الريح) # الريح: الهواء المتحرك. والروح نسيم الريح. والأريحي: الواسع الخلق. # وذكر بعض المفسرين أن الريح في القرآن على ثلاثة أوجه: - # [أحدها] : الريح (60 / ب) نفسها، ومنه قوله تعالى في البقرة: {وتصريف ~~الرياح} ، وفي الأعراف: (وهو الذي يرسل # PageV01P316 # الرياح بشرا} ، وفي الروم (ومن آياته) : {أن يرسل الرياح مبشرات} . # والثاني: الرائحة. ومنه قوله تعالى في يوسف: {إني لأجد ريح يوسف} . # والثالث: القوة. ومنه قوله تعالى في الأنفال: {وتذهب ريحكم} . ### | (أبواب ما فوق الثلاثة) # (136 ### | - باب الرجم) # الرجم في الأصل: إلقاء الحجر بشدة الدفع. ثم استعير في مواضع منها: رمي ~~الإنسان بالقذف والشتم ونحو ذلك. والرجم: الحجارة. ومنه رجم فلان، أي: ضرب ~~بالحجارة. ورجمت فلانا: إذا شتمته. وتقول: صار هذا الأمر رجما، أي ظنا: لا ~~يوقف على حقيقة أمره. وفي الحديث: (لا ترجموا قبري) ، أي: دعوه مستويا لا ~~تدعوا عليه حجارة. وراجم فلان عن قومه إذا ناضل. # PageV01P317 # وذكر أهل التفسير أن الرجم في القرآن على خمسة أوجه: - # أحدها: الرمي. ومنه قوله تعالى في الملك: {وجعلناها رجوما للشياطين} ms080 . # والثاني: القتل. ومنه قوله تعالى [في هود] : {ولولا رهطك لرجمناك} ، وفي ~~الدخان: {وإني عذت بربي وربكم أن ترجمون} ، وفي يس: {لئن لم تنتهوا ~~لنرجمنكم} . قال ابن قتيبة: وإنما استعير الرجم في موضع القتل: لأنهم كانوا ~~يقتلون بالرجم. # والثالث: اللعن. ومنه قوله تعالى في الحجر: {فاخرج منها فإنك رجيم} ، وفي ~~النحل: {فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم} ، والرجيم بمعنى: المرجوم. # والرابع: (61 / أ) السب. ومنه قوله تعالى في مريم: {لئن لم تنته لأرجمنك} # PageV01P318 # والخامس: القول بالظن. ومنه قوله تعالى في [الكهف] : {رجما بالغيب} ، ~~قاله مقاتل. # (137 ### | - باب الرؤية) # الرؤية في الأصل: إدراك المرئي بالعين. والرواء: حسن المنظر. والروية غير ~~مهموزة: وأصلها من روأت في الأمر إذا دبرته. والروي: حرف قافية الشعر ~~اللازم. وتقول: رأيت الشيء رؤية. ورأيت من الفكر رأيا. ورويت من الماء ريا. ~~ورويت الحديث رواية. وراءيت بالعمل رياء. # وذكر أهل التفسير أن الرؤية في القرآن على ستة أوجه: - # أحدها: النظر والمعاينة. ومنه قوله تعالى في الزمر: {ويوم القيامة ترى ~~الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة} . # وفي المنافقين: {وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم} ، وفي هل # PageV01P319 # أتى: {وإذا رأيت ثم رأيت نعيما وملكا كبيرا} . # والثاني: العلم. ومنه قوله تعالى في البقرة: {وأرنا مناسكنا} ، أي: ~~علمنا، وفي سورة النساء: {لتحكم بين الناس بما أراك الله} ، وفي الأنبياء: ~~{أو لم ير الذين كفروا أن السموات والأرض كانتا رتقا [ففتقناهما] } ، وفي ~~سبأ: {ويرى الذين أوتوا العلم} ، وفي نوح: {ألم تروا كيف خلق الله سبع ~~سموات طباقا} . # والثالث: الاعتبار. ومنه قوله تعالى في النحل: {ألم يروا إلى الطير ~~مسخرات في جو السماء} . # والرابع: السماع. ومنه قوله تعالى في الأنعام: {وإذا رأيت الذين يخوضون ~~في آياتنا فأعرض عنهم} . (61 / ب) . # والخامس: التعجب. ومنه [قوله] تعالى في سورة النساء: {ألم تر إلى الذين ~~يزكون أنفسهم} {وفيها} (ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك} ~~، أي: ألم تعجب من هؤلاء. # والسادس: الإخبار. ومنه قوله تعالى في البقرة: {ألم تر إلى الذي حاج ~~إبراهيم في ربه} {ومثله} (ألم تر ms081 كيف فعل ربك # PageV01P320 # بأصحاب الفيل} ، معناه ألم تخبر. # وألحق قوم هذا الوجه والذي قبله بقسم العلم فقالوا: معناه ألم ينته علمك ~~إلى هؤلاء ومقصود الكلام أعرفهم. # (138 ### | - باب الروح) # قال ابن قتيبة: الروح والروح والريح: من أصل واحد اكتنفته معان تقاربت، ~~فبني لكل معنى اسم من ذلك الأصل، وخولف بينها في حركة البناء. والنار ~~والنور من أصل واحد، كما قالوا: الميل والميل، [وهما] جميعا من مال. فجعلوا ~~الميل - بفتح الياء - فيما كان خلقة فقالوا: في عنقه ميل، وفي الشجرة ميل ~~وجعلوا الميل بسكون الياء - فيما كان فعلا فقالوا: مال عن الحق ميلا، ~~وقالوا: اللسن واللسن اللسن، وكله من اللسان، فاللسن: جودة اللسان. واللسن: ~~العذل واللوم. يقال: لسنت فلانا لسنا: أي عذلته، وأخذته بلساني. واللسن: ~~اللغة. يقال: لكل قوم لسن. وقالوا: حمل الشجرة، وحمل المرأة - بفتح ~~[الحاء]- وقالوا لما كان على الظهر: حمل، والأصل واحد. ويقال للنفخ [روح] ~~لأنه ريح خرج عن الروح. قال (62 / أ) ذو الرمة: يذكر نارا قدحها: - # PageV01P321 # (فلما بدت كفنتها وهي طفلة ... بطلساء لم تكمل ذراعا ولا شبرا) # (فقلت له ارفعها إليك وأحيها ... بروحك واقتته لها قيتة قدرا) # (وظاهر لها من يابس الشخت واستعن ... عليها الصبا واجعل يديك لها سترا) # (فلما جرت في الجزل جريا كأنه ... سنا البرق أحدثنا لخالقها شكرا) # والطلساء: خرقة وسخة، وهي الحراق. والروح: النفخ. واقتته، أي: اجعل النفخ ~~قوتا لا يكون قويا ولا ضعيفا والشخت: دقائق الحطب والجزل الحطب الغليظ. " ~~وذكر أهل التفسير [أن] الروح في القرآن على ثمانية أوجه: - # أحدها: روح الحيوان. ومنه قوله تعالى في بني إسرائيل: {ويسئلونك عن الروح ~~قل الروح من أمر ربي} ، وفي تنزيل السجدة: {ثم سواه ونفخ فيه من روحه} . # PageV01P322 # والثاني: جبرائيل [عليه السلام] . ومنه قوله تعالى في النحل: {قل نزله ~~روح القدس من ربك بالحق} ، وفي مريم: {فأرسلنا إليها روحنا} ، وفي الشعراء: ~~{نزل به الروح الأمين} ، وفي القدر: {تنزل الملائكة والروح فيها} . # والثالث: ملك عظيم من الملائكة. ومنه قوله تعالى في عم يتساءلون: {يوم ~~يقوم الروح والملائكة ms082 صفا} . # والرابع: الوحي. ومنه قوله تعالى [في النحل] : {ينزل الملائكة بالروح من ~~أمره} ، وفي عسق: {وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا} . # والخامس: الرحمة. ومنه قوله تعالى في المجادلة: {وأيدهم بروح منه} . # والسادس: الأمر. ومنه قوله تعالى في سورة النساء: {ألقاها إلى مريم وروح ~~منه} . (62 / ب) . # والسابع: الريح التي تكون عن النفخ. ومنه قوله تعالى في التحريم: {التي ~~أحصنت فرجها فنفخنا فيه من روحنا} ، وهي نفخة جبرائيل في درعها. # والثامن: الحياة. ومنه قوله تعالى في الواقعة: (فروح # PageV01P323 # وريحان} ، على قراءة من ضم الراء. # قال أبو عبيدة: فروح، أي: حياة وبقاء لا موت فيه. وقال ابن قتيبة: فروح، ~~أي: فرحمة. # (139 ### | - باب الرزق) # والرزق: العطاء، وجمعه أرزاق. وارتزق الجند: أخذوا أرزاقهم. والرزقة ~~المرة الواحدة. # وذكر أهل التفسير أن الرزق في القرآن على عشرة أوجه: - # أحدها: العطاء. ومنه قوله تعالى في البقرة: {ومما رزقناهم ينفقون} ~~{وفيها} (أنفقوا مما رزقناكم} . # والثاني: الطعام. ومنه قوله تعالى في البقرة: {كلما [رزقوا منها من ثمرة ~~رزقا] } ، أي: أطعموا. ( {قالوا هذا الذي] رزقنا من قبل} ، أي: أطعمنا. # PageV01P324 # والثالث: الغداء والعشاء. ومنه قوله تعالى في مريم: {ولهم رزقهم فيها ~~بكرة وعشيا} . # والرابع: المطر. ومنه قوله تعالى في الجاثية: {ما أنزل الله من السماء من ~~رزق} ، في الذاريات: {وفي السماء رزقكم وما توعدون} . # والخامس: النفقة. ومنه قوله تعالى في البقرة: {وعلى المولود له رزقهن ~~وكسوتهن} . # والسادس: الفاكهة. ومنه قوله تعالى في آل عمران: {وجد عندها رزقا} . # والسابع: الثواب. ومنه قوله تعالى في آل عمران: {بل أحياء عند (63 / أ} ~~ربهم يرزقون} ، وفي حم المؤمن: {يرزقون فيها بغير حساب} ، وفي الطلاق: {قد ~~أحسن الله له رزقا} . # والثامن: الجنة. ومنه قوله تعالى في طه: {ورزق ربك خير وأبقى} ، قاله ~~مقاتل. # والتاسع: الحرث والأنعام. ومنه قوله تعالى في يونس: {قل أرأيتم ما أنزل ~~الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا} . # PageV01P325 # والعاشر: الشكر. ومنه قوله تعالى في الواقعة: {وتجعلون رزقكم أنكم ~~تكذبون} . # قال ابن السكيت: الرزق بلغة أزدشنوءة الشكر، ومنه في هذه ms083 الآية. وتقول ~~رزقني فلان، أي: شكرني. # (140 ### | - باب الرجال) # الرجال جمع: رجل، فهو اسم لذكور بني آدم بعد البلوغ. وقيل: انه اسم مأخوذ ~~من القوة، يقال: رجل رجيل وامرأة رجلة إذا كانا قويين ورجل ذو رجلة، أي: ~~قوي على المشي، وارتجلت الكلام: إذا قلته من غير تدبر. ورجلت الشعر: سرحته، ~~والرجل الرجالة. والرجلان: الراجل الواحد. والرجل بكسر الراء: القطعة من ~~الجراد. # وذكر بعض المفسرين أن الرجال في القرآن على أحد عشر وجها: - # أحدها: الرسل ومنه قوله تعالى في الأنبياء: {وما أرسلنا قبلك إلا رجالا ~~نوحي إليهم} . # PageV01P326 # والثاني: الملائكة. ومنه قوله تعالى (في الأعراف) : {وعلى الأعراف رجال ~~يعرفن كلا بسيماهم} . # والثالث: الصابرون من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم (63 / ب) في ~~الغزوات. ومنه قوله تعالى في الأحزاب: {رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه} . # والرابع: أهل قباء. ومنه قوله تعالى في براءة: {فيه رجال يحبون أن ~~يتطهروا} . # والخامس: المحافظون على أوقات الصلاة. ومنه قوله تعالى في النور: {رجال ~~لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله} . # والسادس: المقهورون من مؤمني أهل مكة. ومنه قوله تعالى في الفتح: {ولولا ~~رجال مؤمنون ونساء مؤمنات} . # والسابع: فقراء المسلمين. ومنه قوله تعالى في صاد: ( {وقالوا} مالنا لا ~~نرى رجالا كنا نعدهم من الأشرار} . # والثامن: المشاة. ومنه قوله تعالى في البقرة: {فإن خفتم فرجالا أو ~~ركبانا} ، وفي الحج: {يأتوك رجالا} . # والتاسع: الأزواج. ومنه قوله تعالى في البقرة: (وللرجال عليهن # PageV01P327 # درجة} ، وفي سورة النساء: {الرجال قوامون على النساء} . # والعاشر: الذكور. ومنه قوله تعالى في النساء: {وبث منهما رجالا كثيرا} ، ~~وفي الأحزاب: {ما كان محمد أبا أحد من رجالكم} . # والحادي عشر: الكفار. ومنه قوله تعالى في الأعراف: {ونادى أصحاب الأعراف ~~رجالا يعرفونهم بسيماهم} . # (141 ### | - باب الرجل) # الرجل: واحد الرجال. # وذكر بعض المفسرين أنه في القرآن على ثلاثة عشر وجها: - # أحدها: مثال ضربه الله (عز وجل) لنفسه. ومنه قوله تعالى في الزمر: {ورجلا ~~سلما لرجل} ، فالرجل (64 / أ) الثاني (ضربه مثلا لنفسه عز وجل، والأول ~~المؤمنون) . # PageV01P328 # والثاني: النبي محمد ms084 صلى الله عليه وسلم. # ومنه قوله تعالى في يونس: {أكان للناس عجبا أن أوحينا إلى رجل منهم} ، ~~وفي سبأ: {هل ندلكم على رجل ينبئكم إذا مزقتم كل ممزق} ] . # والثالث: نوح عليه السلام. ومنه قوله تعالى في الأعراف: {أوعجبتم أن ~~جاءكم ذكر من ربكم على رجل منكم لينذركم ولتتقوا} . # والرابع: هود. ومنه قوله تعالى في الأعراف: {أوعجبتم أن جاءكم ذكر من ~~ربكم على رجل منكم لينذركم واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد قوم نوح} . # والخامس: موسى عليه السلام. ومنه قوله تعالى في حم المؤمن: {أتقتلون رجلا ~~أن يقول ربي الله} . # والسادس: يوشع بن نون (وكالب بن يوحنا) . ومنه قوله تعالى في المائدة: ~~{قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما} . # PageV01P329 # والسابع: حزقيل [مؤمن فرعون وقيل شروان] . ومنه قوله تعالى في القصص: ~~{وجاء رجل من أقصا المدينة يسعى} ، وفي المؤمن: {وقال رجل مؤمن من آل فرعون ~~يكتم إيمانه} # والثامن: حبيب النجار. ومنه قوله تعالى في يس: {وجاء من أقصا المدينة رجل ~~يسعى} . # والتاسع: يمليخا وفرطس. وقيل فطرس. ومنه قوله تعالى [في الكهف: {واضرب ~~لهم مثلا رجلين جعلنا لأحدهما جنتين من أعناب} . وقال مقاتل: يمليخيا مؤمن ~~وفرطس كافر. # والعاشر: أبو مسعود الثقفي أو الوليد بن المغيرة. ومنه قوله تعالى في ~~الزخرف: {وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم} ، أي: لولا ~~نزل على أحد هذين. # والحادي عشر: جميل بن معمر الفهري. ومنه قوله تعالى (64 / ب) في الأحزاب: ~~{ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه} . والآية عامة وإن كانت نزلت في حق ~~شخص معين. # والثاني عشر: الوثن. ومنه قوله تعالى في النحل: (وضرب الله # PageV01P330 # مثلا رجلين أحدهما أبكم} ، يعني به الوثن. # والثالث عشر: الشيطان. ومنه قوله تعالى في الزمر: {ضرب الله مثلا رجلا ~~فيه شركاء متشاكسون} ، قيل: هو الشيطان لأنه يزين لقوم المعاصي فيتبعهم ~~غيرهم فيختصم التابع والمتبوع. # (142 ### | - باب الرحمة) # الرحمة: النعمة على المحتاج. # قال ابن فارس: يقال رحم يرحم إذا رق. والرحم والمرحمة والرحمة بمعنى ~~واحد. # وذكر أهل ms085 التفسير أن الرحمة في القرآن على ستة عشر وجها: - # أحدها: الجنة. ومنه قوله تعالى في البقرة: {أولئك يرجون رحمة الله} ، وفي ~~آل عمران: {وأما الذين ابيضت وجوههم ففي رحمة الله} ، وفي سورة النساء: ~~(فسيدخلهم في رحمة منه # PageV01P331 # وفضل} ، وفي بني إسرائيل: {يرجون رحمته (ويخافون عذابه} } ، وفي ~~العنكبوت: { (أولئك} يئسوا من رحمتي} ، وفي الجاثية: {فيدخلهم ربهم في ~~رحمته} . # والثاني: الإسلام. ومنه قوله تعالى في سورة البقرة: { (والله} يختص ~~برحمته من يشاء} ، وفي هل أتى: {يدخل من يشاء في رحمته} . # والثالث: الإيمان. ومنه قوله تعالى في هود: {إن كنت على بينة من ربي ~~وآتاني رحمة من عنده} {وفيها} (وآتاني منه رحمة} ، (65 / أ) . # والرابع: النبوة. ومنه قوله تعالى في الزخرف: {أهم يقسمون رحمة ربك} ، ~~وفي ص: {أم عندهم خزائن رحمة ربك (العزيز الوهاب} } . # والخامس: القرآن. ومنه قوله تعالى في يونس: {قل بفضل الله وبرحمته فبذلك ~~فليفرحوا} ، (وفي بني إسرائيل: {وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة ~~للمؤمنين} ) . # والسادس: المطر. ومنه قوله تعالى في الأعراف: (وهو الذي # PageV01P332 # يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته} ، وفي الروم: {فانظر إلى آثار رحمة ~~الله} {وفيها} (وليذيقكم من رحمته} . # والسابع: الرزق. ومنه قوله تعالى في بني إسرائيل: {قل لو أنتم تملكون ~~خزائن رحمة ربي} ، وفي الكهف: {آتنا من لدنك رحمة} {وفيها} (ينشر لكم ربكم ~~من رحمته} . # والثامن: النعمة. ومنه قوله تعالى في سورة النساء: {ولولا فضل الله عليك ~~ورحمته} ، وفي الكهف: {آتيناه رحمة من عندنا} . # والتاسع: العافية. ومنه قوله تعالى في الزمر: {أو أرادني برحمة هل هن ~~ممسكات رحمته} . # والعاشر: النصر. ومنه قوله تعالى في الأحزاب: {إن أراد بكم سوءا أو أراد ~~بكم رحمة} . # والحادي عشر: المنة. ومنه قوله تعالى في القصص: {وما كنت بجانب الطور إذ ~~نادينا ولكن رحمة من ربك} . # والثاني عشر: الرقة. ومنه قوله تعالى في الحديد: {وجعلنا في قلوب الذين ~~أتبعوه رأفة ورحمة} . # والثالث عشر: المغفرة. ومنه قوله تعالى في الأنعام: (كتب ربكم # PageV01P333 # (65 / ب) على نفسه الرحمة} . # والرابع عشر: السعة. ومنه قوله تعالى ms086 [في سورة البقرة] {ذلك تخفيف من ~~ربكم ورحمة} . # والخامس عشر: المودة. ومنه قوله تعالى في الفتح: {والذين معه أشداء على ~~الكفار رحماء بينهم} . # والسادس عشر: العصمة. ومنه قوله تعالى في يوسف: {إن النفس لأمارة بالسوء ~~إلا ما رحم ربي} . # وقد ألحق بعضهم وجها سابع عشر فقال: الرحمة: الشمس، ومنه قوله تعالى في ~~سورة عسق: {وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر رحمته} # PageV01P334 ### | ((كتاب الزاي ") # وهو أربعة أبواب: - # (143 ### | - باب الزخرف) # الأصل في الزخرف: الزينة والتحسين، يقال زخرف يزخرف زخرفة وزخرفا وزخارف ~~وزخاريف، ويقال: لكل ما تحصل به الزينة: زخرف. ويقال للذي يزين كلامه ~~بالكذب: يزخرف كلامه. # وذكر أهل التفسير أن الزخرف في القرآن على ثلاثة أوجه: - # أحدها: الذهب ومنه قوله تعالى في بني إسرائيل: {أو يكون لك بيت من زخرف} ~~، ومثله: {وزخرفا} . # والثاني: الحسن. ومنه قوله تعالى في يونس: {حتى إذا أخذت الأرض زخرفها ~~وازينت} ] . أي: حسنها. # PageV01P335 # والثالث: التريين. ومنه قوله تعالى في الأنعام: {يوحي بعضهم إلى بعض زخرف ~~القول غرورا} . # (144 ### | - باب الزوج) # الزوج: ما (كان) له قرين من جنسه، فهو اسم يقع على كل واحد من المقترنين، ~~يقال: للرجل زوج، وللمرأة زوج، ويقال: لفلان زوجان (66 / أ) من حمام، أي: ~~ذكر وأنثى. # قال ابن فارس: والزوج [من] النبات اللون. ومنه قوله تعالى (في ق) : {من ~~كل زوج بهيج} . # وذكر أهل التفسير أن الزوج في القرآن على ثلاثة أوجه: - # أحدها: القرين. ومنه قوله تعالى في الصافات: {احشروا الذين ظلموا ~~وأزواجهم} ، {أراد قرناءهم من الشياطين} وفي التكوير: # PageV01P336 # {وإذا النفوس زوجت} ، قال ابن قتيبة: قرنت بأشكالها في الجنة والنار. # والثاني: الصنف. ومنه قوله تعالى في الأنعام: {ثمانية أزواج} ، وفي هود: ~~{قلنا احمل فيها من كل زوجين اثنين وأهلك} ، وفي الحج: {وأنبتت من كل زوج ~~بهيج} ، وفي يس: {سبحان الذي خلق الأزواج كلها} ، وفي الواقعة: {وكنتم ~~أزواجا ثلاثة} . # والثالث: الزوجات. ومنه قوله تعالى في البقرة: {ولهم فيها أزواج مطهرة} ، ~~وفي النساء: {ولكم نصف ما ترك أزواجكم} ، وفي الزخرف: {أنتم وأزواجكم ms087 ~~تحبرون} . # (145 ### | - باب الزبر) # الزبر: جمع زبور. والزبور: الكتاب. وقال الزجاج: الزبور كل كتاب ذو حكمة. ~~ويقال: زبرت الكتاب إذا كتبته. # وأنا أعرف تزبرتي، أي: كتابتي. # والزبرة: الصدرة - وزبرة الحديد: قطعة منه. والزبير: الداهية. # PageV01P337 # وزبرت الرجل: انتهرته. # وذكر بعض المفسرين أن الزبر في القرآن على خمسة أوجه: # أحدها: القطع. ومنه قوله تعالى في المؤمنين: {فتقطعوا أمرهم بينهم زبرا} ~~. # والثاني: الكتب. ومنه [قوله] تعالى [في الشعراء] {وإنه لفي زبر الأولين} ~~. # والثالث: كتاب داود. ومنه قوله تعالى (66 / ب) في الأنبياء: {ولقد كتبنا ~~في الزبور من بعد الذكر} ، (وفي بني إسرائيل: {وآتنا داود زبورا} . # والرابع: اللوح المحفوظ. ومنه قوله تعالى في القمر: {وكل شيء فعله في ~~الزبر} . # والخامس: {أخبار الأمم. ومنه قوله تعالى في النحل: (بالبينات والزبر} . # PageV01P338 # (146 ### | - باب الزينة) # الزينة ما يحصل به التحسين للشيء حتى تتوق النفس إليه بالشهوة # وذكر بعض المفسرين أن الزينة في القرآن على خمسة أوجه: - # أحدها: الحسن. ومنه قوله تعالى في البقرة: {زين للذين كفروا الحياة ~~الدنيا} ، وفي آل عمران: {زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين} ، أي: ~~حسن. وفي الملك: {ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح} . # والثاني: الحلي. ومنه قوله تعالى في طه: {ولكنا حملنا أوزارا من زينة ~~القوم فقذفناها} . # والثالث: الزهرة. ومنه قوله تعالى في يونس: {ربنا إنك آتيت فرعون وملأه ~~زينة وأموالا} ، وفي الكهف. {المال والبنون زينة الحياة الدنيا} . # والرابع: الحشم. ومنه قوله تعالى في القصص: {فخرج على قومه في زينته} . # والخامس: الملابس ومنه قوله تعالى في الأعراف: {خذوا زينتكم عند كل مسجد} ~~، وذلك أن الجاهلية كانوا يطوفون بالبيت عراة، فقيل خذوا ملابسكم عند كل ~~صلاة. # PageV01P339 ### | (" كتاب السين ") # وهو اثنان وعشرون بابا: - ### | (أبواب الوجهين) # (147 ### | - باب الساق) # الأصل في الساق: العضو المعروف، وكل نبات له غصن فغصنه ساقه. (67 / أ) . # وذكر أهل التفسير أن الساق في القرآن على وجهين: - # أحدهما: العضو المعروف. ومنه قوله تعالى في ص: {فطفق مسحا بالسوق ~~والأعناق} ، والسوق جمع ساق. # والثاني: الشدة. ومنه قوله تعالى في نون: {يوم يكشف عن ms088 ساق} ، وفي سورة ~~القيامة: {والتفت الساق بالساق} . # PageV01P340 # (148 ### | - باب السراج) # السراج في التعارف اسم للإنار المعهود لتحصيل الاستضاءة ثم استعير في كل ~~ما يستضاء به. # وذكر المفسرون أن السراج في القرآن على وجهين: - # أحدهما: الشمس. ومنه قوله تعالى في الفرقان: {وجعل فيها سراجا وقمرا ~~منيرا} ، وقد فسر ذلك في قوله: {وجعل الشمس سراجا} . # والثاني: محمد صلى الله عليه وسلم. ومنه قوله تعالى في الأحزاب: {وداعيا ~~إلى الله بإذنه وسراجا منيرا} . # (149 ### | - باب السرابيل) # السرابيل: جمع سربال. # قال ابن فارس: السربال: القميص. وقال شيخنا علي بن عبيد # PageV01P341 # الله: السربال: اسم للثوب الذي يتغشى به اللابس، كالقميص وما يجري مجراه. ~~ثم استعير في كل شيء يحيط بالأنسان من الملابس. ثم استعير في كل ما يجري ~~مجرى المحيط على البدن من نعمة وعذاب. # وذكر أهل التفسير أن السرابيل في القرآن على وجهين: - # أحدهما: الدروع. ومنه قوله تعالى في النحل: {سرابيل تقيكم الحر وسرابيل ~~تقيكم بأسكم} . # والثاني: القميص. ومنه قوله تعالى في إبراهيم: {سرابيلهم من قطران وتغشى ~~وجوههم النار} ) . # ((68 / ب) 150 - باب السريع) ### | السريع: فعيل من الإسراع. # وذكر أهل التفسير أن سرعة الحساب على وجهين: - # أحدهما: عجلة حضوره ومجيئه. ومنه قوله تعالى في البقرة. {أولئك لهم نصيب ~~مما كسبوا والله سريع الحساب} ، وفي المائدة # PageV01P342 # " {واتقوا الله إن الله سريع الحساب} ، وفي النور: {فوفاه حسابه والله ~~سريع الحساب} . # والثاني: اعجاله وسرعة الفراغ منه. ومنه قوله [تعالى] في الأنعام: {وهو ~~أسرع الحاسبين} ، وفي حم المؤمن: {لا ظلم اليوم إن الله سريع الحساب} ، أي: ~~سريع الفراغ إذا أخذ في حساب الخلق، وقد روي عن ابن عباس [رضي الله عنه] ~~أنه قال: يفرغ الله من حساب الخلق على قدر نصف يوم من أيام الدنيا، فذلك ~~قوله تعالى: {أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا وأحسن مقيلا} . فقيل: أهل الجنة ~~في الجنة. # (151 ### | - باب السقوط) # السقوط: الوقوع إلى جهة السفل. والسقط: رديء المتاع، والسقط أيضا ~~والسقاط: الخطأ من القول والفعل، وأنشدوا: - # (كيف ترجون سقاطي بعدما ... لاح في الرأس مشيب وصلع) ms089 # PageV01P343 # والسقط: الولد يسقط قبل تمامه ويضم ويفتح [وحكى أبو عبيد عن أبي عبيدة ~~أنه قال: سقط، وسقط، وسقط] : # وحكى أبو عبيد: لا أعلم أحدا قال بالفتح غيره. # وقال الخليل: يقال: سقط الولد من بطن أمه. ولا يقال: وقع. وسقط النار: ما ~~سقط منها من الزند. (68 / أ) والساقط: اللئيم في حسبه والمرأة السقيطة: ~~الدنيئة. ومسقط رأسه حيث ولد ومسقط السوط. حيث سقط. # وذكر أهل التفسير أن السقوط في القرآن على وجهين: - # أحدهما: الوقوع. ومنه قوله تعالى في براءة: {ألا في الفتنة سقطوا} . # والثاني: الندم. ومنه قوله تعالى في الأعراف: {ولما سقط في أيديهم ورأوا ~~أنهم قد ضلوا} ) . # (152 ### | - باب السلطان) # السلطان: فعلان من السلاطة وهي الانبساط بالقوة. # وذكر المفسرون أن السلطان في القرآن على وجهين # PageV01P344 # أحدهما: الملك والقهر. ومنه قوله تعالى في إبراهيم: {وما كان لي عليكم من ~~سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي} ] ، وفي سبأ: {وما كان له عليهم من ~~سلطان} . # والثاني: الحجة. ومنه قوله تعالى في الأنعام: {ما لم ينزل به عليكم ~~سلطانا} ، وفي هود: {ولقد أرسلنا موسى بآياتنا وسلطان مبين} ، (وفي بني ~~إسرائيل: {فقد جعلنا لوليه سلطانا} ، وفي الروم: {أم أنزلنا عليهم سلطانا} ~~، (وفي النمل: {أوليأتيني بسلطان مبين} ) ، وفي سورة الرحمن: {لا تنفذون ~~إلا بسلطان} . # (153 ### | - باب السماع) # السماع: إدراك السمع المسموعات. والسمع: الحاسة المدركة للأصوات، والسمع: ~~بكسر السين، الذكر الجميل، والسمع أيضا: ولد (الذئب من الضبع. ويقال: سماع ~~بفتح السين وكسر العين بمعنى: أسمع. # PageV01P345 # وذكر أهل التفسير أن السماع في القرآن على وجهين: (68 / ب) . # أحدهما: إدراك السمع المسموعات. ومنه قوله تعالى في آل عمران: {ربنا إننا ~~سمعنا مناديا ينادي} ، وفي هل أتى: {فجعلناه سميعا بصيرا} ، وفي سورة ~~الأحقاف: {وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن} ) يستمعون القرآن} ، وهو العام. # والثاني: سماع القلب وهو قبوله للمسموع. ومنه قوله تعالى في سورة هود: ~~{ما كانوا يستطيعون السمع} ، وفي الكهف: {وكانوا لا يستطيعون سمعا} . # (154 ### | - باب السيد) # السيد في الأصل العالي بطريق الرئاسة والرفعة. # وذكر أهل التفسير أنه في ms090 القرآن على وجهين: # PageV01P346 # أحدهما: الزوج. ومنه قوله تعالى في يوسف: {وألفيا سيدها لدى الباب} . # والثاني: الحليم. ومنه قوله تعالى [في آل عمران] {وسيدا وحصورا} . ### | (" أبواب الثلاثة ") # (155 ### | - باب السبح) # قال شيخنا علي بن عبيد الله: السبح: أصله الجري. يقال: سبح يسبح سبحا ~~[ومنه التسبيح] ، وهو الجري في تسبيح الله [تعالى] بتعظيمه وتنزيهه. وقال ~~ابن فارس: التسبيح: تنزيه الله تعالى من كل سوء. # والسباحة: العوم. والسبحة: الصلاة: والسبح: الفراغ. # وذكر بعض المفسرين أن السبح في القرآن على ثلاثة أوجه: - # أحدهما: الفراغ. ومنه قوله تعالى في المزمل: (إن لك في النهار # PageV01P347 # سبحا طويلا} . # والثاني: الدوران. ومنه قوله تعالى في يس: {وكل في فلك يسبحون} . # والثالث: سير السفن في البحر. ومنه (69 / أ) [قوله تعالى] في النازعات: ~~{والسابحات سبحا} . # (156 ### | - باب السجود) # السجود في اللغة: خفض الرأس وإن لم تصل الجبهة إلى الأرض. وكل ذليل فهو ~~ساجد. # وذكر بعض المفسرين أن السجود في القرآن على ثلاثة أوجه:. # أحدها: السجود الشرعي، وهو وضع الجبهة على الأرض. ومنه قوله تعالى في ~~النمل: {ألا يسجدوا لله (الذي يخرج الخبء} ) . # والثاني: الركوع الشرعي. ومنه قوله تعالى في البقرة: {وادخلوا الباب ~~سجدا} . # PageV01P348 # والثالث: الانقياد والاستسلام. ومنه قوله تعالى في سورة الرحمن: {والنجم ~~والشجر يسجدان} . # (157 ### | - باب السعي) # السعي: في الأصل. الإسراع في المشي، وهو دون العدو. # وذكر المفسرون أنه في القرآن على ثلاثة أوجه: - # أحدها: المشي. ومنه قوله تعالى في البقرة: {ثم ادعهن يأتينك سعيا} ، وفي ~~يس: {وجاء من أقصا المدينة رجل يسعى} . # والثاني: المبادرة بالنية والعزم. ومنه قوله تعالى في الجمعة: {فاسعوا ~~إلى ذكر الله وذروا البيع} . وقال ابن قتيبة: معناه: بادروا بالنية والجد. ~~ولم يرد به الإسراع في المشي. وقال أبو عبيد واليزيدي: معنى قوله فاسعوا ~~إلى ذكر الله: أجيبوا. # PageV01P349 # والثالث: العمل. ومنه قوله تعالى في بني إسرائيل: {ومن أراد الآخرة وسعى ~~لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورا} . # وفي الليل: {إن سعيكم لشتى} . ### | ( [أبواب الأربعة] ) # (158 ### | - باب السفة) # قال الزجاج: (69 / ب) أصل السفه ms091 في اللغة: خفة الحلم، يقال: ثوب سفية إذا ~~كان رقيقا باليا. وقال ابن فارس: يقال تسفهت الريح [الشجر] : إذا مالت به. # قال ذو الرمة: - # (فمادت كما مادت رماح تسفهت ... أعاليها مر الرياح النواسم) # وذكر بعض المفسرين أن السفهاء في القرآن على أربعة أوجه: - # أحدها: الجهال. ومنه قوله تعالى [في سورة البقرة] # PageV01P350 # {أنؤمن كما آمن السفهاء} . # والثاني: اليهود. ومنه قوله تعالى في البقرة: {سيقول السفهاء من الناس} ، ~~وقيل هم المنافقون. # والثالث: النساء والصبيان. ومنه قوله تعالى [في النساء] : {ولا تؤتوا ~~السفهاء أموالكم} . # والرابع: السفه الهلاك. ومنه قوله تعالى [في سورة البقرة] : {ومن يرغب عن ~~ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه} ، أي: أهلكها. # (159 ### | - باب السلوك) # السلوك: الدخول ويستعار في مواضع تدل عليها القرينة، وذكر بعض المفسرين ~~أنه في القرآن على أربعة أوجه: - # أحدها: الدخول. ومنه قوله تعالى في المدثر: {ما سلككم في سقر} . # والثاني: الجعل. ومنه قوله تعالى في الجن: {فإنه يسلك من بين يديه ومن ~~خلفه رصدا} . # PageV01P351 # (والثالث: التكليف. ومنه قوله تعالى في الجن: {يسلكه عذابا صعدا} ، أي: ~~يكلفه أن يصعد عقبة في النار) . # والرابع: الترك. ومنه قوله تعالى في الحجر: {كذلك نسلكه في قلوب ~~المجرمين} ، أي: نترك في قلوبهم الكفر. وقيل: ندخل التكذيب في قلوبهم فيكون ~~من القسم الأول. (70 / أ) ، ومثله في الشعراء: {كذلك سلكناه في قلوب ~~المجرمين} . # (160 ### | - باب السوي) # السوي فعيل من الاستواء والاستقامة. فيقال: في الخلق. ويقال: في الدين. ~~ويقال: في الطريق. ونحو ذلك، يقال: هذا خلق سوي، ودين سوي، وطريق سوي ~~ومقصود الكل الاستقامة. # وذكر أهل التفسير أن السوي في القرآن على أربعة أوجه: - # أحدها: السليم من الآفة. ومنه قوله تعالى في مريم: {قال} (آيتك ألا تكلم ~~الناس ثلاث ليال سويا} ، أي: صحيحا من غير خرس. # PageV01P352 # والثاني: السوي. الخلق في صورة البشر. ومنه قوله تعالى في مريم: {فتمثل ~~لها بشرا سويا} ، أي: على حقيقة صورة البشر. وفي تنزيل السجدة: {ثم سواه ~~ونفخ فيه من روحه} ، وفي الانفطار: {فسواك فعدلك} . # والثالث: العدل. ومنه قوله تعالى ms092 في مريم: {أهدك صراطا سويا} ، وفي طه: ~~{فستعلمون من أصحاب الصراط السوي ومن اهتدى} ] . # والرابع: المهتدي. ومنه قوله تعالى في الملك: {أمن يمشي سويا على صراط ~~مستقيم} ، أي: مهتديا. ### | (" أبواب الخمسة ") # (161 ### | - باب السحر) # قال بعض أهل العلم: السحر: اسم لما لطف وخفي سببه. والسحر أنواع فمنه، ~~شعبذة: كإيهام سحرة فرعون أن العصي حيات. ومنه عقد، ونفث، ورقى، وغير ذلك، ~~وربما أثر في الماء والهواء # PageV01P353 # وقال ابن عقيل من أصحابنا: ولا ينكر أن يحدث الله شيئا عقيب شيء، من غير ~~(70 / ب) تولد من ذلك الشيء. كما يحدث الشفاء عند التداوي. والجرب والجذام ~~عند مقاربة أصحاب ذلك باطراد العادة لا من طريق العدوى. وقد نقص قوم من ~~رتبة السحر فقالت المعتزلة: ليس السحر إلا الشعبذة والدهشة والنقل الصحيح ~~يكذبهم. فإن النبي صلى الله عليه وسلم " سحر حتى كان يخيل إليه بأنه يأتي ~~أهله فيغتسل ". وقد رفعه قوم فجعلوه زائدا على المعجزات. وربما توهم جاهل ~~أن الساحر يقلب الصور فيجعل المرأة طائرا ونحو ذلك. # وذكر بعض المفسرين أن السحر في القرآن على خمسة أوجه: - # أحدها: السحر المعروف الذي يأخذ بالعين والقلب. ومنه قوله تعالى في ~~البقرة: {يعلمون الناس السحر} ، وفي الأعراف: {سحروا أعين الناس ~~واسترهبوهم} . # والثاني: العلم. ومنه قوله تعالى في الزخرف: {أيه الساحر ادع لنا ربك} . # PageV01P354 # والثالث: الكذب. ومنه قوله تعالى في القمر: {ويقولوا سحر مستمر} ، وفي ~~الأعراف {وجاؤوا بسحر عظيم} . # والرابع: الجنون. [ومنه قوله تعالى في بني إسرائيل] : {إن تتبعون إلا ~~رجلا مسحورا} ، ومثله في الفرقان. # والخامس: الصرف. ومنه قوله تعالى في المؤمنين: {أنى تسحرون} ، أي: تصرفون ~~عن الحق. # (162 ### | - باب السلام) # قال الزجاج: سمعت محمد بن يزيد يذكر أن السلام في اللغة أربعة أشياء، ~~فمنها: سلمت سلاما مصدر سلمت، ومنها السلام: جمع سلامة، ومنها السلام: اسم ~~من أسماء الله عز وجل. # ومنها السلام: شجر. (71 / ب) . # قال الزجاج: ومعنى السلام الذي هو مصدر سلمت # PageV01P355 # أنه: دعاء للإنسان أن يسلم من الآفات في دينه ونفسه وماله، وتأويله: ~~التخلص من ms093 المكروه. والسلام الذي هو اسم الله [تعالى] تأويله ذو السلام، ~~أي: الذي ملك السلام الذي هو تخليص من المكروه، فأما السلام الشجر فهو شجر ~~عظام قوي أحسبه سمي بذلك لسلامته من الآفات. # وأما السلام: الحجارة فسميت بذلك: لسلامتها من الرخاوة. وسمي الصلح: ~~السلام، والسلم، والسلم. لأن معناه السلامة من الشر. والسلم الذي يرتقى ~~عليه سمي بهذا لأنه يسلمك إلى حيث تريد. # وذكر بعض المفسرين أن السلام في القرآن على خمسة أوجه: - # أحدها: اسم من أسماء الله عز وجل. ومنه قوله تعالى في المائدة: {سبل ~~السلام} ، [وفي الأنعام: {لهم دار السلام} ، وفي يونس: {والله يدعو إلى دار ~~السلام} ،] ، وفي الحشر: {الملك القدوس السلام} . # PageV01P356 # والثاني: التحية المعروفة. ومنه قوله تعالى [في الأنعام] : {وإذا جاءك ~~الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم} ، وفي الرعد: {سلام عليكم بما صبرتم} ~~، وفي النور: {فسلموا على أنفسكم} . # والثالث: السلامة من كل شر. ومنه قوله تعالى في هود: {اهبط بسلام منا ~~وبركات} ، وفي الحجر: {ادخلوها بسلام} ، وفي الأنبياء: {كوني بردا وسلاما} ~~، وفي الواقعة: {فسلام لك من أصحاب اليمين} . # والرابع: الخير. ومنه قوله تعالى [في هود] : {قالوا سلاما قال سلام} ، ~~وفي مريم: {سلام عليك سأستغفر لك ربي} ، وفي الفرقان: {وإذا خاطبهم ~~الجاهلون قالوا سلاما} ، (71 / ب) وفي القصص: {سلام عليكم لا نبتغي ~~الجاهلين} ، وفي الزخرف: {فاصفح عنهم وقل سلام} ، وفي القدر: {فيها بإذن ~~ربهم من كل أمر سلام هي} ، قال ابن قتيبة: خير هي. # PageV01P357 # والخامس: الثناء الجميل. ومنه قوله تعالى في الصافات: {وسلام على ~~المرسلين} ، وفيها: {سلام على إبراهيم} ، وفيها: {سلام على إل ياسين} ، ~~وفيها: {سلام على نوح في العالمين} . # (163 ### | - باب السماء) # السماء في اللغة: اسم لكل ما علا وارتفع. وهو مأخوذ من السمو، وهو العلو. ~~يقال: سما بصره، أي: علا، وسما لي شخص، ارتفع حتى استثبته. وسماوة الهلال ~~وكل شيء: شخصه والسماة: الصيادون: وقد سموا واستموا، إذا خرجوا للصيد. # وذكر بعض المفسرين أن السماء في القرآن على خمسة أوجه: - # أحدها: السماء المعروفة. ومنه قوله تعالى في البقرة: {ثم ms094 استوى إلى ~~السماء فسواهن سبع سماوات} ، وفي التغابن: {خلق السماوات والأرض بالحق} ) ، ~~وفي الذاريات: ((وفي السماء # PageV01P358 # رزقكم) {وفيها} (والسماء بنيناها بأيد} . # والثاني: السحاب. ومنه قوله تعالى في الحجر: {فأنزلنا من السماء ماء ~~(فأسقيناكموه} ) . # والثالث: المطر. ومنه قوله تعالى في نوح: {يرسل السماء عليكم مدرارا} . # والرابع: سقف البيت. ومنه قوله تعالى في الحج: {فليمدد بسبب إلى السماء} ~~. # والخامس: سقف الجنة وسقف النار. ومنه قوله تعالى في هود: {خالدين فيها ما ~~دامت السموات والأرض} ، في قصة أهل الجنة وقصة أهل النار. # (72 / ### | ب) 164 - باب السواء) # السواء: في الأصل الاعتدال والمماثلة. ومنه يقال: هذا لا يساوي كذا، أي: ~~لا يعادله. وأنشدوا من ذلك: - # PageV01P359 # (وليل [يقول] الناس من ظلماته ... سواء صحيحات العيون وعورها) # ويقال السواء: ويراد به الوسط، لاعتدال نواحيه في المقادير إليه. # قال ابن قتيبة: [السواء] النصف يقال: دعاك إلى السواء، أي: إلى النصفة. ~~وسواء كل شيء: وسطه. ومنه يقال للنصفة: سواء، لأنها عدل: (وأعدل الأمور ~~أوساطها) . # وقال الزجاج: يقال للعدل سواء وسوى وسوى، قال زهير بن أبي سلمى:: # (أروني خطة لا ضيم فيها ... يسوي بيننا فيها السواء) # (فإن ترك السواء فليس بيني ... وبينكم بني حصن بقاء) # وذكر أهل التفسير أن السواء في القرآن على خمسة أوجه - # PageV01P360 # أحدها: المعادلة والمماثلة. ومنه قوله تعالى في البقرة: {سواء عليهم ~~أأنذرتهم أم لم تنذرهم} ، وفي الحج: {سواء العاكف فيه والباد} ، وفي الروم: ~~{فأنتم فيه سواء} ، وفي المنافقين: {سواء عليهم أستغفرت لهم أم لم تستغفر ~~لهم} . # والثاني: العدل. ومنه قوله تعالى في آل عمران: {تعالوا إلى كلمة سواء ~~بيننا وبينكم} ، وفي فصلت: {سواء للسائلين} ، وفي ص: {واهدنا إلى سواء ~~الصراط} . # والثالث: الوسط. ومنه قوله تعالى في الدخان: {خذوه إلى سواء الجحيم} ، ~~وفي الصافات: {فاطلع فرآه في سواء الجحيم} . # (والرابع: الأمر البين. ومنه قوله تعالى في الأنفال: {فانبذ إليهم على ~~سواء} ، وفي الأنبياء: {فإن تولوا فقل آذنتكم على سواء} .) # والخامس: القصد. ومنه قوله تعالى في المائدة: {وضلوا عن سواء السبيل} ، ~~(72 / ب) وفي القصص: {عسى ربي أن ms095 يهديني سواء السبيل} . # PageV01P361 # (165 ### | - باب السيئات) # السيئات ضد الحسنات. # وذكر أهل التفسير أنها في القرآن على خمسة أوجه: - # أحدها: الشرك. ومنه قوله تعالى في سورة النساء: {وليست التوبة للذين ~~يعملون السيئات} ، وفي يونس: {والذين كسبوا السيئات جزاء سيئة بمثلها} . # والثاني: العذاب. ومنه قوله تعالى [في الزمر: {فأصابهم سيئات ما كسبوا ~~والذين ظلموا من هؤلاء سيصيبهم سيئات ما كسبوا} ] . # والثالث: الضر. ومنه قوله تعالى في الأعراف: {وبلوناهم بالحسنات ~~والسيئات} ، وفي هود: {ليقولن ذهب السيئات عني} . # والرابع: الشر ومنه قوله تعالى في المؤمن: {فوقاه الله سيئات ما مكروا} . # PageV01P362 # والخامس: إتيان الرجال. ومنه قوله تعالى في هود: {ومن قبل كانوا يعملون ~~السيئات} . ### | (" أبواب ما فوق الخمسة ") # (166 ### | - باب السرف) # قال ابن فارس: السرف مجاوزة الحد. والسرف: الجهل. والسرف: الجاهل. والسرف ~~الضراوة وفي الحديث: " إن للحم سرفا كسرف الخمر ". وسرف: مكان. # وذكر بعض المفسرين أن السرف في القرآن على ستة أوجه: - # أحدها: الخروج عما يجب. ومنه قوله تعالى في بني إسرائيل: {فلا يسرف في ~~القتل} ، أي: لا تقتل غير من لا يجب قتله. # والثاني: الحرام. ومنه قوله تعالى في سورة النساء: {لا تأكلوها إسرافا ~~وبدارا} . # PageV01P363 # والثالث: الانفاق في المعصية. ومنه قوله تعالى في الفرقان: {والذين إذا ~~أنفقوا لم يسرفوا} . # والرابع: تحريم الحلال. ومنه قوله تعالى في الأعراف: {ولا تسرفوا إنه لا ~~يحب المسرفين} . # والخامس: الشرك. ومنه قوله تعالى في حم المؤمن: {وأن المسرفين هم أصحاب ~~النار} . # والسادس: الافراط في الذنوب. ومنه قوله تعالى (73 / أ) في الزمر: {يا ~~عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله} . # (167 ### | - باب السبيل) # السبيل في اللغة الطريق ويستعار في مواضع تدل عليها القرينة. # وذكر أهل التفسير أن السبيل في القرآن على أحد عشر وجها: - # أحدها: الطاعة. ومنه قوله تعالى في البقرة: (وانفقوا في سبيل # PageV01P364 # الله} ، وفي سورة النساء: {الذين آمنوا يقاتلون في سبيل الله} . # والثاني: البلاغ. ومنه قوله تعالى في آل عمران: {ولله على الناس حج البيت ~~من استطاع إليه سبيلا} . # والثالث: المخرج. ومنه قوله تعالى ms096 في سورة النساء: {أو يجعل الله لهن ~~سبيلا} ، وفي بني إسرائيل: {فضلوا فلا يستطيعون سبيلا} . # والرابع: المسلك. ومنه قوله تعالى في سورة النساء: {إنه كان فاحشة ومقتا} ~~وساء سبيلا} ، ومثله: في بني إسرائيل. # والخامس: العلل. ومنه قوله تعالى في سورة النساء: {فإن أطعنكم فلا تبغوا ~~عليهن سبيلا} ، أي: لا تعلل عليها بعد الطاعة فتكلفها أن تحبك. # والسادس: الدين. ومنه قوله تعالى [في سورة النساء] : {ويتبع غير سبيل ~~المؤمنين} {وفيها} (ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلا} ، وفي النحل: {ادع ~~إلى سبيل ربك} . # والسابع: الطريق. ومنه قوله تعالى في سورة النساء: (ولا يهتدون # PageV01P365 # سبيلا} ، وفي القصص: {عسى ربي أن يهديني سواء السبيل} . # والثامن: الحجة. ومنه قوله تعالى في سورة النساء: {ولن يجعل الله ~~للكافرين على المؤمنين سبيلا} {وفيها} (فما جعل الله لكم عليهم سبيلا} ) . # والتاسع: العدوان. ومنه قوله تعالى في حم عسق: {فأولئك ما عليهم من سبيل ~~إنما السبيل على الذين يظلمون الناس} . # والعاشر: الإثم. ومنه قوله تعالى في آل عمران: (73 / ب) {قالوا ليس علينا ~~في الأميين سبيل} ، في براءة: {ما على المحسنين من سبيل} . # والحادي عشر: الملة. ومنه قوله تعالى في يوسف: {قل هذه سبيلي (أدعو إلى ~~الله على بصيرة} ) . # (168 ### | - باب السوء) # السوء: ما يسوء. وسميت العورة سوأة: لأن كشفها يسوء. # PageV01P366 # وذكر أهل التفسير أن السوء في القرآن على أحد عشر وجها: - # أحدها: الشدة. ومنه قوله تعالى في سورة البقرة: {يسومونكم سوء العذاب} ، ~~وفي الرعد: {أولئك لهم سوء الحساب} . # والثاني: الزنى. ومنه قوله تعالى في يوسف: {ما جزاء من أراد بأهلك سوءا} ~~، وفيها: {ما علمنا عليه من سوء} ، وفي مريم: {ما كان أبوك امرأ سوء} . # والثالث: العقر. ومنه قوله تعالى في الأعراف وهود والشعراء: {ولا تمسوها ~~بسوء} . # والرابع: البرص. ومنه قوله تعالى في طه والنمل والقصص: {تخرج بيضاء من ~~غير سوء} . # والخامس: العذاب ومنه قوله تعالى في الرعد: {وإذا أراد الله بقوم سوءا ~~فلا مرد له} ، وفي النحل: {إن الخزي اليوم والسوء على الكافرين} ، وفي ~~الزمر: (وينجي الله الذين ms097 اتقوا بمفازتهم لا # PageV01P367 # يمسهم السوء} . # والسادس: الشرك. ومنه قوله تعالى في سورة النحل: {ما كنا نعمل من سوء} ~~{وفيها} (إن ربك للذين عملوا السوء بجهالة} ، قال مقاتل: نزلت في جبر غلام ~~عامر بن الحضرمي. أكرهه على الكفر وقلبه مطمئن بالإيمان، ومثله في الروم: ~~{ثم كان عاقبة الذين أساءوا السوأى} ، وفي النجم: {ليجزي الذين أساءوا بما ~~عملوا} . # والسابع: الشتم. ومنه قوله تعالى في سورة النساء: {لا يحب الله الجهر ~~بالسوء من القول إلا من ظلم} ، وفي الممتحنة: {ويبسطوا إليكم أيديهم ~~وألسنتهم بالسوء} . # والثامن: الضر. (77 / أ) ومنه قوله تعالى في الأعراف: {وما مسني السوء} ، ~~وفي النمل: {ويكشف السوء} . # والتاسع: الذنب. ومنه قوله تعالى في سورة النساء: {إنما التوبة على الله ~~للذين يعملون السوء بجهالة} ، وفي الأنعام: (أنه من # PageV01P368 # عمل منكم سوءا بجهالة} . # والعاشر: القتل والهزيمة. ومنه قوله تعالى في آل عمران: {فانقلبوا بنعمة ~~من الله وفضل لم يمسسهم سوء} ، وفي الأحزاب: {إن أراد بكم سوءا} # والحادي عشر: بمعنى " بئس ". ومنه قوله تعالى في حم المؤمن: {ولهم اللعنة ~~ولهم سوء الدار} . # PageV01P369 # (" ### | كتاب الشين # ") # وهي ثمانية أبواب: - ### | (أبواب الثلاثة) # (169 ### | - باب الشفاء) # قال شيخنا علي بن عبيد الله: الشفاء، ملائم النفس بما يزيل عنها الأذى. # وذكر أهل التفسير أنه في القرآن على ثلاثة أوجه: - # أحدها: الفرح. ومنه قوله تعالى في براءة: {ويشف صدور قوم مؤمنين} ، أراد ~~فرح قلوبهم. # والثاني: العافية. ومنه قوله تعالى في الشعراء: {وإذا مرضت فهو يشفين} . # والثالث: البيان. ومنه قوله تعالى في يونس: {وشفاء لما في الصدور} ، وفي ~~حم السجدة: {قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء} # PageV01P370 # (170 ### | - باب الشقاء} # قال شيخنا: الشقاء: قوة أسباب البلاء. والشقي: أعظم أهل البلاء. # وذكر أهل التفسير أن الشقاء في القرآن على ثلاثة أوجه: - # أحدها: التعب. ومنه قوله تعالى (في سورة طه) : {طه ما أنزلنا عليك القرآن ~~لتشقى} # {وفيها} (فلا يضل ولا يشقى} . # والثاني: العصيان. ومنه قوله تعالى في سورة مريم: {ولم يجعلني جبارا ~~شقيا} . # والثالث: الكفر. ومنه قوله تعالى في سورة هود: {فمنهم شقي ms098 وسعيد} ، أي: ~~كافر ومؤمن. (74 / ب) . # (171 - باب الشرك) ### | قال ابن قتيبة: الشرك في اللغة: مصدر شركته في الأمر أشركه. # PageV01P371 # وفي الحديث: " إن معاذا أجاز بين أهل اليمن الشرك ". # ويراد في المزارعة أن يشترك فيها رجلان أو ثلاثة وإن الشرك بالله هو: أن ~~يجعل له شريك. # وذكر أهل التفسير أن الشرك في القرآن على ثلاثة أوجه: - # أحدها: أن يعدل بالله غيره. ومنه قوله تعالى في سورة النساء: {واعبدوا ~~الله ولا تشركوا به شيئا} ، وفيها: {إن الله لا يغفر أن يشرك به} ، وفي ~~براءة: {إن الله بريء من المشركين ورسوله} ، وهو الأعم في القرآن. # والثاني: ادخال شريك في طاعته دون عبادته. ومنه قوله تعالى في الأعراف: ~~{جعلا له شركاء فيما آتاهما} ، أي: أطاعا إبليس في تسمية ولدهما. وفي ~~إبراهيم: {إني كفرت بما أشركتموني من قبل} . # أي: في الطاعة. # والثالث: الرياء في الأعمال. ومنه قوله تعالى في الكهف: {ولا يشرك بعبادة ~~ربه أحدا} . # PageV01P372 # (172 ### | - باب الشرى) # الشرى في العرف: اعتياض مال بمال فالمشتري: باذل الثمن والبائع: باذل ~~المثمن. يقال: شرى الرجل الشيء بمعنى: اشتراه وشراه أيضا بمعنى: باعه، فهي ~~كلمة من الأضداد. وأنشدوا: - # (وشربت بردا ليتني ... من بعد برد كنت هامه) # أي: بعته. # وذكر أهل التفسير أن الشرى في القرآن على ثلاثة أوجه: - # أحدها: بمعنى ابتاع. ومنه قوله تعالى في براءة: {إن الله اشترى من ~~المؤمنين أنفسهم وأموالهم} . # والثاني: بمعنى باع. ومنه قوله تعالى في البقرة: {بئسما اشتروا به أنفسهم ~~أن يكفروا بما أنزل الله بغيا} . # والثالث: اختار. (75 / أ) . ومنه قوله تعالى في البقرة: # PageV01P373 # (أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى) {وفيها} (يشترون به ثمنا قليلا} ، ~~وفي لقمان: {ومن الناس من يشتري لهو الحديث} . ### | (أبواب الأربعة وما فوقها) # (173 ### | - باب الشيطان) # الشيطان: اسم لكل متمرد. # قال أبو عبيدة معمر بن المثنى: كل غالب متمرد من الجن والإنس والدواب فهو ~~شيطان. # واختلف العلماء هل نون الشيطان أصلية أم زائدة على قولين: - # أحدهما: أن النون فيه أصلية كأنه من شطن، أي: بعد. يقال من ذلك: ms099 شطنت ~~داره [أي: بعدت] . وقذفته نوى شطون. قال أمية بن أبي الصلت في صفة سليمان ~~عليه السلام: - # (أيما شاطن عصاه عكاه ... ثم يلقى في السجن والأغلال) # PageV01P374 # ومعنى عكاه: أوثقه. # فهذا يدل على أن النون أصلية فتكون على " فيعال " فعلى هذا القول فإنه ~~مأخوذ من شطن وفي تسميته بذلك قولان: - # أحدهما: أنه سمي شيطانا لبعده عن الخير. # والثاني: لبعد غوره في الشر. # والقول الثاني: أن النون فيه زائدة فيكون من شاط يشيط إذا ذهب وهلك. ~~وأنشدوا من ذلك: - # (وقد يشيط على أرماحنا البطل) # فعلى هذا سمي بذلك، لأنه هالك بالمعصية التي تؤول به إلى الهلاك. # وذكر بعض المفسرين أن الشيطان في القرآن على أربعة أوجه: - # أحدها: الكاهن. ومنه قوله تعالى في البقرة: {وإذا خلوا إلى شياطينهم} ، ~~وقيل: هم رؤساؤهم في الكفر. # والثاني: الطاغي من الجن والإنس. ومنه قوله تعالى في الأنعام: {شياطين ~~(75 / ب} الإنس والجن} ، وفيها: (وإن الشياطين # PageV01P375 # ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم} . # والثالث: الحية. ومنه قوله تعالى في الصافات: {طلعها كأنه رؤوس الشياطين} ~~. # والرابع: أمية بن خلف. ومنه قوله تعالى في الفرقان: {وكان الشيطان ~~للإنسان خذولا} ، وقيل: أريد بالشيطان ها هنا أبو جهل. وبالإنسان عقبة بن ~~أبي معيط. # (174 ### | - باب الشيع) # الشيع جمع: شيعة. وهي الطائفة المجتمعة على أمر. ويقال هؤلاء شيعة فلان، ~~أي: أتباعه. # قال ابن فارس: الشيعة الأعوان والأحزاب ويقال: آتيك غدا أو شيعه، أي: ما ~~بعده. قال الشاعر: - # (قال الخليط غدا تصدعنا ... أو شيعه أفلا تودعنا) # وذكر أهل التفسير أن الشيع في القرآن على أربعة أوجه: - # PageV01P376 # أحدها: الفرق. ومنه قوله تعالى في الأنعام: {إن الذين فرقوا دينهم وكانوا ~~شيعا} ، (وفي الحجر: {ولقد أرسلنا من قبلك في شيع الأولين} ، وفي القصص: ~~{وجعل أهلها شيعا} ، وفي الروم: {من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا} . # والثاني: الأهل والنسب. ومنه قوله تعالى في القصص: {هذا من شيعته وهذا من ~~عدوه} ) ، أراد (من أهله) في النسب إلى بني إسرائيل. # والثالث: أهل الملة. ومنه قوله تعالى في مريم: {ثم لننزعن من كل شيعة ~~أيهم ms100 أشد} ، وفي القمر: {ولقد أهلكنا أشياعكم} ، (وفي سبأ: {كما فعل ~~بأشياعهم من قبل إنهم كانوا} ) ، وفي الصافات: {وإن من شيعته لإبراهيم} . # والرابع: الأهواء المختلفة. ومنه قوله تعالى في الأنعام: {أو يلبسكم ~~شيعا} 76 / أ) . # (175 ### | - باب الشهيد) # الشهيد: يقال ويراد به: الشاهد. يقال: شاهد وشهيد. كما يقال: عالم وعليم. ~~وهو مأخوذ من المشاهدة. والشهادة: الإخبار بما شوهد # PageV01P377 # والمشهد محضر الناس. والشهيد: القتيل في سبيل الله، سمي شهيدا لأن ملائكة ~~الرحمة تشهده. # قال ابن فارس: ويقال (سمي شهيدا لسقوطه على الأرض بالشهادة. # وذكر أهل التفسير) أن الشهيد في القرآن على سبعة أوجه: - # أحدها: النبي المبلغ. ومنه قوله تعالى في سورة النساء: {فكيف إذا جئنا من ~~كل أمة بشهيد} ، وفي هود: {ويقول الأشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم} . # والثاني: الملك الحافظ. ومنه قوله تعالى [في ق] : {وجاءت كل نفس معها ~~سائق وشهيد} ، وفي الزمر: {وجيء بالنبيين والشهداء} . # والثالث: أمة محمد عليه السلام. ومنه قوله تعالى في آل عمران: {فاكتبنا ~~مع الشاهدين} # PageV01P378 # والرابع: الشاهد بالحق على المشهود عليه. ومنه قوله تعالى في البقرة: ~~{لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا} ، وفيها: {ولا يضار ~~كاتب ولا شهيد} ، وفيها: {واستشهدوا شهيدين من رجالكم} . # والخامس: القتيل في سبيل الله. ومنه قوله تعالى في سورة النساء: {من ~~النبيين والصديقين والشهداء والصالحين} ، وفي الحديد: {والشهداء عند ربهم ~~لهم أجرهم} . # والسادس: الحاضر. ومنه قوله تعالى في البقرة: {أم كنتم شهداء إذ حضر ~~يعقوب الموت} ، وفي سورة النساء: ( {قال قد أنعم الله علي إذ لم أكن معهم ~~شهيدا} ، وفي الفرقان: {والذين لا يشهدون الزور} . # والسابع: الشريك وهو الصنم. ومنه قوله تعالى (76 / ب) في البقرة: {وادعوا ~~شهداءكم من دون الله} . # (176 ### | - باب الشجر) # الشجر: جمع شجرة. وهي كل نبات له ساق، يقال: شجرة، وشجرات، وأشجار. وواد ~~شجير: كثير الشجر. وهذه الأرض أشجر من # PageV01P379 # هذه، أي: أكثر شجرا، وأرض شجراء وشجرة: إذا كانت كثيرة الشجر. وشجر بين ~~القوم: إذا اختلف الأمر بينهم. # وذكر أهل التفسير أن الشجر في القرآن على ms101 أحد عشر وجها: - # أحدها: الشجر الذي له ساق. ومنه قوله تعالى في سورة الرحمن: {والنجم ~~والشجر يسجدان} . # والثاني: الكرم. ومنه قوله تعالى: { [في سورة البقرة] : (ولا تقربا هذه ~~الشجرة} [قيل نبات أو ساق] . وقيل: هي الحنطة. # والثالث: الزيتون. ومنه قوله تعالى في المؤمنين: {وشجرة تخرج من طور ~~سناء} . # والرابع: الزقوم. ومنه قوله تعالى في بني إسرائيل: {والشجرة الملعونة في ~~القرآن} ، وفي الصافات: {إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم} . # والخامس: النخلة. ومنه قوله تعالى في إبراهيم: {ضرب الله مثلا كلمة طيبة ~~كشجرة طيبة} . # PageV01P380 # والسادس: شجرة الحنظل. ومنه قوله تعالى في إبراهيم: 0 ومثل كلمة خبيثة ~~كشجرة خبيثة} . # والسابع: شجرة العوسج (ومنه قوله تعالى في سورة القصص: {نودي من شاطئ ~~الواد الأيمن في البقعة المباركة من الشجرة} ، وكانت شجرة العوسج) . # والثامن: شجرة القرع. ومنه قوله تعالى في الصافات: {وأنبتنا عليه شجرة من ~~يقطين} . # والتاسع: شجر المرخ والعفار. ومنه قوله تعالى في سورة يس: {الذي جعل لكم ~~من الشجر الأخضر نارا} ، قال ابن قتيبة: أراد بها الزنود التي توري بها ~~الأعراب من شجر المرخ والعفار. وهو شجر معروف. # والعاشر: السمرة. (77 / أ) ومنه قوله تعالى في سورة الفتح: {إذ يبايعونك ~~تحت الشجرة} ، وكانت هذه الشجرة سمرة. # وقال ابن فارس: والسمرة واحدة السمر وهو شجر الطلح. # والحادي عشر: إبراهيم الخليل عليه السلام. ومنه قوله تعالى (في النور: ~~{يوقد من شجرة مباركة} وهذا مثل ضربه الله تعالى لنبينا # PageV01P381 # محمد صلى الله عليه وسلم في قوله: {مثل نوره كمشكاة فيها مصباح} إلى ~~قوله: {يوقد من شجرة مباركة} ، أي: هو من ذرية إبراهيم عليه السلام # PageV01P382 ### | (كتاب الصاد) # وهو عشرة أبواب: - ### | (أبواب الوجهين) # (177 ### | - باب الصد) # الصد يقال على وجهين: - # أحدهما: الإعراض، يقال: صد فلان، أي: أعرض. # والثاني: المنع، يقال: صد فلان [فلانا] عن كذا، أي: منعه. # يقال من هذين الوجهين صد يصد بضم الصاد من يصد. فأما صد يصد بكسرها من ~~يصد فمعناه ضج. ومنه قوله تعالى: {ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه ~~يصدون} . # والصدد ms102 في قولك: هذه الدار صدد هذه، أي: مقابلتها والصدد أيضا: القرب. # PageV01P383 # وذكر (بعض المفسرين) أن الصد في القرآن على (الوجهين) اللذين ذكرناهما: - # أحدهما: الإعراض. (ومنه قوله تعالى في سورة النساء: {يصدون عنك صدودا} ، ~~وفيها: {ومنهم من صد عنه} ، وفي المنافقين: {ورأيتهم يصدون وهم مستكبرون} . # والثاني: المنع) . ومنه قوله تعالى في سورة الحج: {إن الذين كفروا ويصدون ~~عن سبيل الله} ، وفي سورة محمد صلى الله عليه وسلم: {الذين كفروا وصدوا عن ~~سبيل الله} ، وفي سورة الفتح: {وصدوكم عن المسجد الحرام} . # ((77 / ### | ب) 178 - باب الصراط) # الصراط في اللغة: الطريق. # وذكر أهل التفسير أنه في القرآن على وجهين: # PageV01P384 # أحدهما: ما ذكرناه. ومنه قوله تعالى في الأعراف: {ولا تقعدوا بكل صراط ~~توعدون} ، وفي الصافات: {فاهدوهم إلى صراط الجحيم} . # والثاني: الدين. ومنه قوله تعالى في الفاتحة: {اهدنا الصراط المستقيم} ، ~~وفي الأنعام: {وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه} . # (179 ### | - باب الصف) # الصف في التعارف: وقوف الشخص إلى جنب الشخص. والمصف: الموقف في الحرب. ~~والجمع: المصاف. (والصفصف) المستوي من الأرض. والصفيف من اللحم: القريد. ~~ويقال: هو اللحم طبيخا أو شواء، لا ينضج ليحمل في السفر. وأنشدوا: - # (فظل طهاة اللحم من بين منضج ... صفيف شواء أو قدير معجل) # وذكر بعض المفسرين أن الصف في القرآن على وجهين: - # PageV01P385 # أحدهما: الصف المعروف. ومنه قوله تعالى في سورة الصف: {إن الله يحب الذين ~~يقاتلون في سبيله صفا} ، (ومثله: {والصافات صفا} . # والثاني: الجمع. ومنه قوله تعالى في الكهف: {وعرضوا على ربك صفا} ، (وفي ~~طه) : {ثم ائتوا صفا وقد أفلح اليوم} . # (180 ### | - باب الصوم) # الصوم في اللغة: الامساك في الجملة. وأنشدوا: -[في ذلك] # (خيل صيام وخيل غير صائمة ... تحت العجاج وأخرى تعلك اللجما) # ويقال: صامت الخيل: إذا أمسكت عن السير. وصامت الريح: إذا أمسكت عن ~~الهبوب. والصوم في الشريعة: الإمساك عن الطعام والشراب، والجماع (78 / أ) ~~مع انضمام النية إليه. # وذكر بعض المفسرين أن الصوم في القرآن على وجهين: - # أحدهما: الصوم الشرعي المعروف. ومنه قوله تعالى في البقرة: # PageV01P386 # {كتب عليكم الصيام} ، وفيها: {فمن ms103 شهد منكم الشهر فليصمه} . # والثاني: الصمت. ومنه قوله تعالى (في سورة مريم) : {إني نذرت للرحمن ~~صوما} ، [أي: صياما] . ### | (أبواب الثلاثة وما فوقها) # (181 ### | - باب الصبر) # الصبر: حبس النفس. عما تنازع إليه. وسمي رمضان: شهر [الصبر] لذلك وكل ~~حابس شيئا فقد صبره، ومنه: المصبورة التي نهي عنها: وهي البهيمة تتخذ غرضا ~~وترمى حتى تقتل. وقيل للصابر على المصيبة: صابر لأنه حبس نفسه عن الجزع. ~~وحكى ابن الأنباري: عن بعض أهل العلم أنه قال: سمي صبر النفوس: صبرا، لأن ~~تمرره في القلب وإزعاجه للنفس كتمرر الصبر في الفم. # وذكر بعض المفسرين أن الصبر في القرآن على ثلاثة أوجه: - # أحدها: الصبر نفسه وهو حبس النفس. ومنه قوله تعالى في # PageV01P387 # آل عمران: {الصابرين والصادقين} ، وفي إبراهيم: {أجزعنا أم صبرنا} ، وفي ~~ص: {إنا وجدناه صابرا} ، وهو الأعم في القرآن. # والثاني: الصوم. ومنه قوله تعالى (في البقرة) : {واستعينوا بالصبر ~~والصلاة} . # والثالث: الجرأة. ومنه قوله تعالى) فيها: {فما أصبرهم على النار} ، (أي: ~~فما أجرأهم على النار) ، ذكره الفراء. وحكى الأصمعي: أن أعرابيا حلف له رجل ~~كاذب فقال [له] الأعرابي ما أصبرك على الله: يريد ما أجرأك على الله. # (182 ### | - باب الصيحة) # الصيحة: الصوت العظيم من الحيوان الناطق. # PageV01P388 # وذكر أهل التفسير أن الصيحة (78 / ب) في القرآن على ثلاثة أوجه: - # أحدها: صيحة جبرائيل [عليه السلام] . ومنه قوله تعالى: {فأخذتهم الصيحة} ~~. # والثاني: النفخة الأولى من إسرافيل. ومنه قوله تعالى في سورة يس: {إن ~~كانت إلا صيحة واحدة فإذا هم خامدون} . وفيها: {ما ينظرون إلا صيحة واحدة ~~تأخذهم وهم يخصمون} . # والثالث: النفخة الثانية من إسرافيل أيضا. ومنه قوله تعالى (في يس) : {إن ~~كانت إلا صيحة واحدة فإذا هم جميع لدينا محضرون} ، وفي ق: {يوم يسمعون ~~الصيحة بالحق ذلك يوم الخروج} . # (183 ### | - باب الصاعقة والصعق) # الصاعقة: أشد صوت رعد يسقط معه قطعة من نار تحرق ما # PageV01P389 # أصابت ويقال: صاعقة، وصاقعة. قال أبو النجم: # (يحكون بالمصقولة القواطع ... تشقق البرق على الصواقع) # ومثله جذب، وجبذ. وما أطيبه، وأيطبه. وربض، ورضب. وأنبض في القوس ms104 وأنضب. ~~ولعمري ورعملي. واضمحل، واضحمل. وعميق، ومعيق. ولبكت الشيء، وبلكته: إذا ~~خلطته وأسير مكلب، ومكبل. وسبسب، وبسبس. وسحاب مكفهر، ومكرهف. وناقة ضمزر، ~~وضمرز: إذا كانت مسنة. وطريق طامس وطاسم، وقاف الأثر وقفا الأثر. وقاع ~~البعير الناقة، وقعاها. وقوس عطل، وعلط لا وتر عليها. وكذلك ناقة عطل، ~~وعلط. وجارية قتين، وقنيت: وهي القليلة الرزء، وفي الحديث: " أنها حسناء ~~[قتين] "، وشرخ الشباب، وشخره: أوله. # ولحم خنز وخزن. وعاث، يعيث، وعثي، يعثى: إذا أفسد. ويقال: تنح عن لقم ~~(ويروى: لقم) بضم اللام الطريق، ولمق الطريق. والفحث، والحفث: وهي القبة ~~كالرمانة من السجم. وحر صمت (79 / أ) ومحت: وهو الشديد. ولفحته بجمع يدي، # PageV01P390 # ولحفته إذا ضربته. وهجهجت بالسبع، وجهجهت. وطبيخ، وبطيخ، وفي الحديث: ~~(كان النبي صلى الله عليه وسلم: يعجبه البطيخ بالرطب) . # وماء سلسال، ولسلاس، ومسلسل،: إذا كان صافيا. ودقم فاه بالحجر، ودمقه: ~~إذا ضربه. وفثأت القدر، وثفأتها: إذا سكنت غليانها. وكبكبت الشيء، وبكبكته: ~~إذا طرحت بعضه على بعض. وثكم الطريق، وكثمه: وجهه. وجارية قبعة، وبقعة: وهي ~~التي تظهر وجهها ثم تخفيه. وكعبره بالسيف، وبعكره: إذا ضربه. وتقرطب على ~~قفاه، وتبرقط إذا سقط، قال الراجز. # (وزل خفاي فقرطباني) # وذكر بعض المفسرين أن الصاعقة والصعق في القرآن على أربعة أوجه. # أحدها: الموت. ومنه قوله تعالى: {فأخذتكم الصاعقة} ، يعني: الموت ويدل ~~عليه قوله تعالى: {ثم بعثناكم من بعد موتكم} ، ومثله في الزمر: {فصعق من في ~~السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله} . # PageV01P391 # والثاني: العذاب. ومنه قوله تعالى في حم السجدة: {فقل أنذرتكم صاعقة مثل ~~صاعقة عاد وثمود} . # والثالث: صواعق السحاب التي تظهر منه. ومنه قوله تعالى في الرعد: {ويرسل ~~الصواعق فيصيب بها من يشاء} . # والرابع: الغش. ومنه قوله تعالى في الأعراف: {وخر موسى صعقا} ، أي: مغشيا ~~عليه. # (184 ### | - باب الصاحب) # الصاحب: القرين، والجمع صحب وصحاب وأصحاب. ويقال للسيد: صاحب. وللعبد: ~~صاحب. وللعالم: صاحب. وللمتعلم: صاحب. والأصل فيه الاقتران في المصاحبة. ~~(79 / ب) . # وذكر بعض المفسرين أن الصاحب في القرآن على تسعة أوجه: - # أحدها: النبي صلى ms105 الله عليه وسلم. ومنه قوله تعالى: [في النجم] : {والنجم ~~إذا هوى ما ضل صاحبكم وما غوى} ، وفي التكوير: {وما صاحبكم بمجنون} . # والثاني: أبو بكر الصديق رضي الله عنه. ومنه قوله تعالى في براءة: {إذ ~~يقول لصاحبه لا تحزن} . # PageV01P392 # والثالث: الوالدان. ومنه قوله تعالى في الأنعام: {له أصحاب يدعونه إلى ~~الهدى ائتنا} ، أراد أبويه. # والرابع: الأخ. ومنه قوله تعالى في الكهف: {قال له صاحبه وهو يحاوره} . # والخامس: الزوج. ومنه قوله تعالى في عبس: {وصاحبته وبنيه} . # والسادس: الساكن. ومنه قوله تعالى في الأعراف: {ونادى أصحاب الجنة أصحاب ~~النار} ، وفيها: {ونادى أصحاب النار أصحاب الجنة} . # والسابع: القوم. ومنه قوله تعالى في الشعراء: {قال أصحاب موسى إنا ~~لمدركون} . # والثامن: الرقيق: ومنه قوله تعالى في سورة النساء: {والصاحب بالجنب} . # والتاسع: الخازن. ومنه قوله تعالى في المدثر: {وما جعلنا أصحاب النار إلا ~~ملائكة} . # (185 ### | - باب الصلاة) # الصلاة في اللغة: الدعاء. وأنشدوا من ذلك للأعشى: # PageV01P393 # ( [تقول ابنتي وقد قربت مرتحلا ... يا رب جنب أبي الأوصاب والوجعا] ) # (عليك مثل الذي صليت فاغتمضي ... يوما فإن لجنب المرء مضطجعا) # وقد ذهب قوم إلى أن الصلاة الشرعية إنما سميت صلاة لما فيها من الدعاء. ~~وقال آخرون سميت صلاة لما فيها من الركوع والسجود الذي [يكون] برفع الصلا. # قال ابن فارس: والصلا مغرز الذنب من الفرس قال: ويقال إنها من: صليت ~~العود إذا لينته لأن المصلي يلين ويخشع. # وذكر أهل التفسير أن الصلاة في القرآن على عشرة أوجه: - # (80 / أ) أحدها: - الصلاة الشرعية. ومنه قوله تعالى [في سورة المائدة] : ~~{الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة} ، وكذلك كل صلاة مقترنة بالزكاة. # والثاني: المغفرة. ومنه قوله تعالى في الأحزاب: (إن الله وملائكته يصلون ~~على النبي [يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا # PageV01P394 # تسليما] } فصلاة الله [تعالى] المغفرة. وفيها: {هو الذي يصلي عليكم ~~وملائكته} . # والثالث: الاستغفار. ومنه صلاة الملائكة المذكورة في هاتين الآيتين ~~اللتين في الأحزاب. وصلاة الملائكة الاستغفار. # والرابع: الدعاء. ومنه قوله تعالى في براءة: {وصل عليهم إن صلاتك سكن ~~لهم} . # والخامس: القراءة. ومنه قوله ms106 تعالى في بني إسرائيل: {ولا تجهر بصلاتك ولا ~~تخافت بها} . # والسادس: الدين. ومنه قوله تعالى في هود: {أصلاتك تأمرك أن نترك ما يعبد ~~آباؤنا} . # والسابع: موضع الصلاة. ومنه قوله تعالى في الحج: {لهدمت صوامع وبيع ~~وصلوات ومساجد} . # والثامن: صلاة الجمعة. ومنه قوله تعالى: [في الجمعة] : {إذا نودي للصلاة ~~من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله} . # PageV01P395 # والتاسع: صلاة العصر. ومنه قوله تعالى في المائدة: {تحسبونها من بعد ~~الصلاة} . # والعاشر: صلاة الجنازة. ومنه قوله تعالى في براءة: {ولا تصل على أحد منهم ~~مات أبدا ولا تقم على قبره} . # (186 ### | - باب الصلاح) # الصلاح التغير إلى الاستقامة في الحال. وضده: الفساد. وقال ثعلب: يقال ~~صلح الشيء بفتح اللام. وقال ابن السكيت: صلح وصلح بفتحها وضمها. # والصلوح مصدر صلح وأنشدوا: - # (فكيف بأطرافي إذا ما شتمتني ... وهل بعد شتم الوالدين صلوح) # وذكر أهل التفسير أن الصلاح في القرآن على عشرة أوجه: - # PageV01P396 # أحدها: الإيمان. ومنه قوله تعالى في الرعد: {جنات عدن يدخلونها ومن صلح ~~من آبائهم (80 / ب} [وأزواجهم وذرياتهم] } ، وفي النور: {والصالحين من ~~عبادكم وإمائكم} ، وفي النمل: {وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين} ، وفي ~~المؤمن: {ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم} . # والثاني: علو المنزلة. ومنه قوله تعالى في البقرة: {وإنه في الآخرة لمن ~~الصالحين} ، وفي يوسف: {وتكونوا من بعده قوما صالحين} ، أراد: تصلح منازلكم ~~عند أبيكم. # والثالث: الرفق. ومنه قوله تعالى في الأعراف: {اخلفني في قومي وأصلح} ، ~~وفي القصص: {ستجدني إن شاء الله من الصالحين} . # والرابع: تسوية الخلق. ومنه قوله تعالى في الأعراف: {لئن آتيتنا صالحا} ، ~~أي: سوي الخلق. # والخامس: الإحسان. ومنه قوله تعالى في هود: {إن أريد إلا الإصلاح ما ~~استطعت} . # والسادس: الطاعة. ومنه قوله تعالى في البقرة: (قالوا إنما نحن # PageV01P397 # مصلحون} ، وفي الأعراف: {ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها} ، أي: بعد ~~الطاعة فيها. ومثله: {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات} . # والسابع: أداء الأمانة. ومنه قوله تعالى في الكهف: {وكان أبوهما صالحا} ، ~~أي: كانا ذوي أمانة. # والثامن: بر الوالدين. ومنه قوله تعالى في بني إسرائيل: {ربكم أعلم ms107 بما ~~في نفوسكم إن تكونوا صالحين} ، أي: بارين بالآباء. # والتاسع: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. ومنه قوله تعالى في هود: {وما ~~كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون} ، أي: يأمرون بالمعروف وينهون عن ~~المنكر. # والعاشر: النبوة. ومنه قوله تعالى في يوسف: {توفني مسلما وألحقني ~~بالصالحين} ، أي: بالأنبياء، وهو معنى قول مقاتل. # وقد ألحق بعضهم وجها حادي عشر فقالوا: والصلاح: أداء الزكاة ومنه قوله ~~تعالى في (81 / ب) المنافقين: {فأصدق وأكن من الصالحين} . # PageV01P398 ### | (كتاب الضاد) # وهو ستة أبواب: ### | (أبواب الثلاثة وما فوقها) # (187 ### | - باب الضحى) # الضحى: صدر النهار في وقت انبساط الشمس، وهو حالة كمال الشمس في ظهورها. ~~والأصل فيه الظهور. ويقال: ضحا للشمس يضحو، إذا ظهر. ويقال: فعل الأمر ~~ضاحيا وضاحية، أي: ظاهرا. والضحاء: امتداد النهار. وضحي يضحى إذا تعرض ~~للشمس. وضحى يضحي مثله. واضح يا رجل: ابرز للشمس. وسميت الأضحية: لأنها ~~تذبح يوم العيد عند الضحى. # قال الأصمعي: وفيها أربع لغات: أضحية (وإضحية والجمع أضاحي، وضحية والجمع ~~ضحايا، وأضحاة والجمع أضحى، وليلة) إضحيانة وضحياء مضيئة لا غيم فيها، ~~وضاحية كل بلدة: ناحيتها البارزة. # PageV01P399 # وذكر أهل التفسير أن الضحى في القرآن على ثلاثة أوجه: # أحدها: وقت الضحى. ومنه قوله تعالى في طه: {وأن يحشر الناس ضحى} ، وفي ~~النازعات: {لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها} . # ومثله: {والضحى والليل إذا سجى} . # والثاني: جميع النهار. ومنه قوله تعالى في الأعراف: {أوأمن أهل القرى أن ~~يأتيهم بأسنا ضحى (وهم يلعبون} } . # والثالث: حر الشمس. ومنه قوله تعالى [في طه] : {وأنك لا تظمأ فيها ولا ~~تضحى} ، ومثله: {والشمس وضحاها} ، أي: وحرها. # وقال ابن قتيبة: وضحاها، أي: ونهارها كله. فعلى هذا تلحق هذه الآية ~~بالقسم الذي قبله. # (188 ### | - باب الضرب) # الأصل في الضرب: الجلد بالسوط وما أشبهه. ثم نقل بالاستعارة # PageV01P400 # إلى مواضع فيقال: ضرب في الأرض: إذا سار. وفلان ضارب. أي: محترف (81 / ب) ~~والضرب الرجل الخفيف الجسم، وانشدوا: # (أنا الرجل الضرب الذي تعرفونه ... خشاش كرأس الحية المتوقد) # والضرب: الصنف من الأشياء. والضرب بتحريك الراء: العسل الغليظ. ms108 والضريبة: ~~ما يضرب على الإنسان من جزية وغيرها. وأضرب فلان عن الأمر: كف، والضرب: ~~المثل. # وذكر أهل التفسير أن الضرب في القرآن على ثلاثة أوجه: # أحدها: السير. ومنه قوله تعالى في سورة النساء: {إذا ضربتم في سبيل الله} ~~، [وفيها] : {وإذا ضربتم في الأرض} ، وفي المزمل: {وآخرون يضربون في الأرض} # والثاني: الضرب باليد وبالآلة المستعملة باليد. ومنه قوله تعالى في سورة ~~النساء: {واضربوهن} ، وفي الأنفال: {فاضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم كل ~~بنان} ، وفي سورة محمد (عليه # PageV01P401 # السلام) : {فضرب الرقاب} . # والثالث: الوصف. ومنه قوله تعالى في البقرة: {إن الله لا يستحيي أن يضرب ~~مثلا ما بعوضة فما فوقها} ] ، وفي ابراهيم: {وضربنا لكم الأمثال} ، وفي ~~النحل: {فلا تضربوا لله الأمثال} ، أي: لا تصفوه بصفات غيره ولا تشبهوا به ~~غيره. وفيها: {ضرب الله مثلا عبدا مملوكا} ، وفيها: {وضرب الله مثلا رجلين} ~~. # (189 ### | - باب الضحك} # قال شيخنا رضي الله عنه: الضحك في الأصل: الانشقاق. يقال: ضحكت الأرض، ~~إذا انشقت عن نباتها. وسمي انفتاح الفم بالتبسم أو القهقهة ضحكا. والضحك: ~~خصيصة من خصائص الإنسان لا يشاركه فيها غيره من الحيوان غير الناطق. وقد # حد بعضهم الضحك فقال: انبساط طبيعي يعرض للنفس الناطقة يدل على تأثيرها ~~بلذيذ. (82 / أ) وقال ابن فارس: الضاحكة: كل سن يبدو من مقدم الأضراس عند ~~الضحك. والضحوك: الطريق الواضح. والأضحوكة: ما يضحك منه. ورجل ضحكة: بتسكين ~~الحاء، يضحك منه. وضحكة: بتحريكها، يكثر الضحك. # وذكر أهل التفسير أن الضحك في القرآن على خمسة أوجه: # PageV01P402 # أحدها: الضحك المعروف. ومنه قوله تعالى في براءة: {فليضحكوا قليلا} ، وفي ~~النجم: {وأنه أضحك وأبكى} . # والثاني: الفرح. ومنه قوله تعالى [في هود] : {وامرأته قائمة فضحكت} ، أي: ~~فرحت بالبشرى. وقيل: حاضت. وقيل: هو من الضحك المعروف. # والثالث: التعجب. ومنه قوله تعالى [في النمل] : {فتبسم ضاحكا من قولها} ، ~~أي: متعجبا. # والرابع: الاستهزاء. ومنه قوله تعالى في الزخرف: {إذا هم منها يضحكون} ، ~~وفي النجم: {وتضحكون ولا تبكون} ، وفي المطففين: {كانوا من الذين آمنوا ~~يضحكون} . # والخامس: الاشراق. ومنه قوله تعالى في عبس: {وجوه ms109 يومئذ مسفرة ضاحكة ~~مستبشرة} . # (190 ### | - باب الضر) # الضر: بضم الضاد [هو] الشدة والبلاء. وبفتحها: ضد النفع. # وقال ابن فارس: الضر: الهزال. والضر: بكسر الضاد، تزوج المرأة على ضرة. ~~يقال: نكحت فلانة على ضر، أي: على امرأة قبلها. # PageV01P403 # والمضر: المرأة لها ضرائر، والضرير: الذي به ضرر من ذهاب عينيه أو ضنى ~~جسمه. # وذكر بعض المفسرين أن الضر في القرآن على ستة أوجه: # أحدها: قلة المطر. ومنه قوله تعالى في يونس: {وإذا أذقنا الناس رحمة من ~~بعد ضراء مستهم} ، وفي الروم: {وإذا مس الناس ضر دعوا ربهم} . # والثاني: المرض. ومنه قوله تعالى في الأنبياء: (82 / ب) {أني مسني الضر ~~وأنت أرحم الراحمين} ، وفي الزمر: {فإذا مس الإنسان ضر دعانا} . # والثالث: أهوال البحر. ومنه قوله تعالى في بني إسرائيل: {وإذا مسكم الضر ~~في البحر ضل من تدعون إلا إياه} . # والرابع: الحاجة. ومنه قوله تعالى في النحل: {ثم إذا مسكم الضر فإليه ~~تجأرون} . # والخامس: الجوع. ومنه قوله تعالى في سورة يوسف: (مسنا # PageV01P404 # وأهلنا الضر} . # والسادس: النقصان. ومنه قوله تعالى في آل عمران: {فلن يضر الله شيئا} ، ~~وفي سورة محمد صلى الله عليه وسلم: {لن يضروا الله شيئا} ، وهذا الوجه إنما ~~هو من الضر (بفتح الضاد) . # (191 ### | - باب (الضعيف)) # الضعيف: اسم مأخوذ من الضعف: والضعف ضد القوة، وفيه لغتان ضعف وضعف بفتح ~~الضاد وضمها. # وذكر أهل التفسير أن الضعيف في القرآن على سبعة أوجه: # أحدها: العاجز. ومنه قوله تعالى في سورة النساء: {إن كيد الشيطان كان ~~ضعيفا} ، وفي الأنفال: {وعلم أن فيكم ضعفا} . # والثاني: القليل الصبر. ومنه قوله تعالى في سورة النساء: {وخلق الإنسان ~~ضعيفا} . # PageV01P405 # والثالث: الضرير. ومنه قوله تعالى في سورة هود: {وإنا لنراك فينا ضعيفا} ~~. # والرابع: الزمن. ومنه قوله تعالى في براءة: {ليس على الضعفاء ولا على ~~المرضى} . # والخامس: المقهور. ومنه قوله تعالى [في القصص] : {ونريد أن نمن على الذين ~~استضعفوا في الأرض} . # والسادس: سفلة الناس. ومنه قوله تعالى في سورة سبأ: {قال الذين استضعفوا ~~للذين استكبروا} . # والسابع: النطفة. ومنه قوله تعالى في ms110 الروم: {الله الذي خلقكم من ضعف} ، ~~(83 / أ) أي: [من] نطفة. # (192 ### | - باب الضلال) # الضلال: الحيرة والعدول عن الصواب يقال: ضل يضل ويضل، لغتان. وكل جائر عن ~~القصد ضال. والضلال والضلالة بمعنى. # ورجل ضليل ومضلل، صاحب ضلالة. ويقال: أضل الميت: إذا دفن. وأضل القوم ~~ميتهم: إذا قبروه. ويقال: أرض مضلة ومضلة. # قال ابن السكيت: (تقول) : أضللت بعيري، إذا ذهب # PageV01P406 # منك. وضللت المسجد والدار. إذا لم تهتد لهما. وكذلك كل شيء مقيم لا يهتدي ~~له. # وذكر أهل التفسير أن الضلال في القرآن على عشرة أوجه: # أحدها: الاستذلال في الحكم. ومنه قوله تعالى في سورة النساء: {لهمت طائفة ~~منهم أن يضلوك} . نزلت في أمر طعمة بن أبيرق. وكان قد سرق درعا وتركها عند ~~يهودي، فلما رؤيت عند اليهودي أحال بها على طعمة. وانطلق قوم طعمة إلى رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم وسألوه أن يجادل عن صاحبهم لئلا يبرأ اليهودي. ~~ويفتضح هو. فهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يفعل، فنزلت هذه الآية. ~~ومثلها قوله تعالى في ص: {ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله} . # والثاني: الغواية. ومنه قوله تعالى في يس: {ولقد أضل منكم جبلا كثيرا} ، ~~وفي الصافات: {ولقد ضل قبلهم أكثر الأولين} . # والثالث: الخسران. ومنه قوله تعالى في يوسف: (إن أبانا لفي # PageV01P407 # ضلال مبين) {وفيها} (إنا لنراها في ضلال مبين) {وفيها} (إنك لفي ضلالك ~~القديم} ، وفي يس: {إني إذا لفي ضلال مبين} ، وفي المؤمن {وما كيد الكافرين ~~إلا في ضلال} . # والرابع: الشقاء. ومنه قوله تعالى في سبأ: {بل الذين لا يؤمنون بالآخرة ~~في العذاب والضلال البعيد} ، (83 / ب) ، وفي القمر: {إنا إذا لفي ضلال ~~وسعر} . # والخامس: البطلان. ومنه قوله تعالى في الكهف: [ {قل هل ننبئكم بالأخسرين ~~أعمالا} ] ، وفي سورة محمد صلى الله عليه وسلم: {فلن يضل أعمالهم} . # والسادس: الخطأ. ومنه قوله تعالى في سورة النساء: {يبين الله لكم أن ~~تضلوا} ، وفي الفرقان: {إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا} ، وفي ~~الأحزاب: {ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا ms111 مبينا} ، وفي نون: { [وغدوا ~~على حرد قادرين] فلما رأوها قالوا إنا لضالون} . # والسابع: الهلاك. ومنه قوله تعالى في سورة لقمان: {أئذا ضللنا في الأرض} ~~، أي: هلكنا وصرنا ترابا. # PageV01P408 # والثامن: النسيان. ومنه قوله تعالى في البقرة: {أن تضل إحداهما فتذكر ~~إحداهما الأخرى} . # والتاسع: الجهل. ومنه قوله تعالى في الشعراء: {قال فعلتها إذا وأنا من ~~الضالين} . # وقد ألحق ابن قتيبة هذه الآية بقسم النسيان. # والعاشر: الضلال الذي هو ضد الهدى. ومنه قوله تعالى في البقرة: {وأما ~~الذين كفروا فيقولون ماذا أراد الله بهذا مثلا يضل به كثيرا} ، وفي الضحى: ~~{ووجدك ضالا فهدى} . وقد جعل قوم هذه الآية من الضلال الذي هو ضد الهدى ~~منهم، ابن قتيبة. وحكي عن ثعلب أنه سئل عن هذه الآية فذكر عن الفراء ~~والكسائي: أن معناها: ووجدك في قوم ضلال فهداك. فقال السائل: ليس هذا بمقنع ~~عندي. فقال ثعلب: عندي غير هذا، وهو الصواب عندي. قال: ما هو. قال: كنت ~~أدرس منذ مدة فقرأت في آية الدين: {أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى} . ~~فوقفت هاهنا فعلمت أن معنى قوله: {ووجدك ضالا فهدى} أنه كان نساء فهداه إلى ~~الذكر. # PageV01P409 ### | " كتاب الطاء ") # وهو سبعة أبواب: - # (193 ### | - باب الطاغوت (84 / أ)) # الطاغوت: اسم مأخوذ من الطغيان، والطغيان: مجاوزة الحد. وقد سمي الكافر ~~طاغوتا ويسمى بذلك الساحر، والصنم، والشيطان، وكل ما ورد من الجن والإنس. # قال ابن قتيبة: كل معبود من حجر أو صورة أو شيطان، فهو جبت وطاغوت. وكذلك ~~حكى الزجاج عن أهل اللغة. # وذكر أهل التفسير أن الطاغوت في القرآن على ثلاثة أوجه: - # أحدها: الأوثان. ومنه قوله تعالى في النحل: ( [أن] اعبدوا الله # PageV01P410 # واجتنبوا الطاغوت} ، وفي الزمر: { (والذين} اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها} ~~. # والثاني: الشيطان. ومنه قوله تعالى في البقرة: {فمن يكفر بالطاغوت} [وفي ~~سورة النساء: {يقاتلون في سبيل الطاغوت} ] ، وفي المائدة: { (وجعل منهم ~~القردة والخنازير} وعبد الطاغوت} . # والثالث: كعب بن الأشرف. ومنه قوله تعالى في البقرة: {والذين كفروا ~~أولياؤهم الطاغوت} ، (وفي سورة النساء: {يؤمنون بالجبت والطاغوت} {وفيها} ~~(ويريدون أن يتحاكموا ms112 إلى الطاغوت} . # (194 ### | - باب الطعام} # الطعام: اسم للمأكول. يقال: طعمت الشيء طعما. واستطعم فلان الحديث: إذا ~~أراد أن يحدثه، وفي الحديث: (إذا استطعمكم # PageV01P411 # الإمام فأطعموه} . # يقول: إذا استفتح فافتحوا عليه. والإطعام: يقع في كل ما يطعم، حتى الماء. ~~قال (الله) تعالى: {ومن لم يطعمه فإنه مني} ، وقال النبي صلى الله عليه ~~وسلم في زمزم: {فإنها طعام طعم، شفاء سقم} } . ويقال: رجل طاعم، أي: حسن ~~الحال في المطعم. ورجل مطعام: كثير القرى. ومطعم: كثير الأكل. ومطعم: ~~مرزوق. والطعمة: المأكلة. ويقال للقوس المطعمة. (84 / ب) لأنها تطعم صاحبها ~~الصيد، قال ذو الرمة: - # (وفي الشمال من الشريان مطعمة ... كبراء وفي عجسها عطف وتقويم) # ويقال: أطعمت النخلة: أدرك ثمرها. والتطعم: التذوق. يقال: تطعم تطعم، أي: ~~ذق تشته. فالطعم: عرض يدرك بالذوق ويقال: فلان خبيث الطعمة: إذا كان رديء ~~الكسب. ويقال: ادن فاطعم، فيقول: ما لي طعم. # وذكر أهل التفسير أن الطعام في القرآن على أربعة أوجه: - # PageV01P412 # أحدها: [كل] ما يطعم منه. ومنه قوله تعالى في الأنعام: {وهو يطعم لا ~~يطعم} ، وفي الأحزاب: {فإذا طعمتم فانتشروا} ، وفي قريش: {الذي أطعمهم من ~~جوع} . # والثاني: السمك. ومنه قوله تعالى (في المائدة) : {أحل لكم صيد البحر ~~وطعامه} . # والثالث: الذبائح. ومنه قوله تعالى في المائدة: {وطعام الذين أوتوا ~~الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم} . ومنه قوله تعالى في البقرة: {ومن لم يطعمه ~~فإنه مني} ، وفي المائدة: {ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما ~~طعموا} ، أراد: شربوا من الخمر قبل تحريمها. # (195 ### | - باب الطغيان) # الطغيان: مجاوزة الحد. فكل من جاوز حده في العصيان: طاغ. وطغى السيل: إذا ~~جاء بماء كثير وطغى البحر: هاجت أمواجه. وطغى الدم: تبيغ # PageV01P413 # قال الخليل: الطغيان والطغوان لغة. والفعل: طغيت وطغوت. # وذكر أهل التفسير أن الطغيان في القرآن على أربعة أوجه. # أحدها: الضلال. ومنه قوله تعالى في البقرة: {ويمدهم في طغيانهم يعمهون} ، ~~وفي يونس: {فنذر الذين لا يرجون لقاءنا في طغيانهم يعمهون} ، وفي ص: {وإن ~~للطاغين لشر مآب} ، وفي (85 / أ) الصافات: {بل كنتم قوما ms113 طاغين} ، وفي قاف: ~~{ربنا ما أطغيته} ، وفي عم يتساءلون: {للطاغين مآبا} . # والثاني: العصيان. ومنه قوله تعالى في الحاقة] : {إنا لما طغى الماء ~~حملناكم في الجارية} . # PageV01P414 # والرابع: الظلم. ومنه قوله تعالى في سورة الرحمن: {ألا تطغوا في الميزان} ~~. # (196 ### | - باب الطائفة) # قال ابن قتيبة: الطائفة القطعة من الشيء وقد تكون الطائفة واحدا واثنين ~~وثلاثا وأكثر. # وذكر بعض المفسرين أن الطائفة في القرآن على خمسة أوجه: - # أحدها: الجماعة. ومنه قوله تعالى في الحجرات: {وإن طائفتان من المؤمنين ~~اقتتلوا} . # والثاني: المؤمنون. ومنه قوله تعالى في آل عمران: {يغشى طائفة منكم ~~وطائفة} . # والثالث: المنافقون. ومنه قوله تعالى في آل عمران: {وطائفة قد أهمتهم ~~أنفسهم} ، يعني: المنافقين، وقيل الذين غشاهم النعاس من المؤمنين سبعة ~~والذين اهمتهم أنفسهم [من المنافقين) ثلاثة والأول [أصح] . # والرابع: ثلاثة. ومنه قوله تعالى في النور: (وليشهد عذابهما # PageV01P415 # طائفة من المؤمنين} ، قاله: الزهري. # والخامس: رجل واحد. ومنه قوله تعالى في براءة: {إن نعف عن طائفة منكم ~~(نعذب طائفة} } ، وفي اسم هذا الرجل قولان: # أحدهما: الجهير. # والثاني: مخشي، كان يمشي مع رجلين من المنافقين وهما يستهزآن برسول الله ~~صلى الله عليه وسلم فضحك فلما اطلع رسول الله صلى الله عليه وسلم على حالهم ~~قال: " والله ما تكلمت بشيء وإنما ضحكت تعجبا من قولهم "، فنزلت هذه الآية. # (197 ### | - باب الطواف (85 / ب)) # الطواف بالشيء: استيعاب نواحيه بالسعي حوله. تقول: طفت بالبيت: إذا درت ~~حوله. والطائف في اللغة. والطائف: أيضا ما طاف بالإنس [والجن] من الجنان. # وذكر بعض المفسرين ان الطواف في القرآن على ستة أوجه: - # أحدها: الطواف بالبيت. ومنه قوله تعالى في البقرة: {أن طهرا بيتي ~~للطائفين} ، وفي الحج: {وطهر بيتي [للطائفين] } . # PageV01P416 # والثاني: السعي (بين الصفا والمروة) . ومنه قوله تعالى: {فلا جناح عليه ~~أن يطوف بهما} . # (والثالث) : الجولان. ومنه قوله تعالى في سورة الرحمن: {يطوفون بينها ~~وبين حميم آن} . # والرابع: الخدمة. ومنه قوله تعالى في الطور: {ويطوف عليهم غلمان لهم} ، ~~أي: يخدمونهم. # والخامس: نار محرقة. ومنه قوله تعالى في نون: {فطاف عليها طائف من ms114 ربك} . # والسادس: الوسوسة. ومنه قوله تعالى في الأعراف: {إذا مسهم طائف من ~~الشيطان تذكروا} . # (198 ### | - باب الطيبات) # الطيبات: جمع طيب. والطيب: ضد الخبيث. ويقال: كل ما يلذ للنفس طيب. ~~فيقال: للطعام الملذ: طيب. وللريح الملذة: طيبة. ويستعار فيما لا اثم فيه. ~~فيقال: هذا كسب طيب، أي: حلال. # PageV01P417 # ذكر أهل التفسير أن الطيبات في القرآن على سبعة أوجه: - # أحدها: الحلال. ومنه قوله تعالى في البقرة: {كلوا من طيبات ما رزقناكم ~~واشكروا لله} ، وفي الأعراف: {والطيبات من الرزق} . # والثاني: المن والسلوى. ومنه قوله تعالى [في البقرة: {وأنزلنا عليكم المن ~~والسلوى كلوا من طيبات ما رزقناكم} ، وفي يونس: {ولقد بوأنا بني إسرائيل ~~مبوأ صدق ورزقناهم من الطيبات} . # وفي الجاثية: {ولقد آتينا بني إسرائيل الكتاب والحكم والنبوة ورزقناهم من ~~الطيبات} . (86 / أ) . # والثالث: الشحوم ولحوم كل ذي ظفر. ومنه قوله تعالى في سورة النساء: ~~{فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم} ، وفي الأعراف: {ويحل ~~لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث} ) . # والرابع: الذبائح. ومنه قوله تعالى في المائدة: (قل أحل لكم # PageV01P418 # الطيبات) {وفيها} (اليوم أحل لكم الطيبات} . # والخامس: الغنيمة. ومنه قوله تعالى في الأنفال: {فآواكم وأيدكم بنصره ~~ورزقكم من الطيبات} . # والسادس: الحسن من الكلام. ومنه قوله تعالى في النور: {والطيبات للطيبين ~~والطيبون للطيبات} . # والسابع: أنواع الطيبات على الاطلاق. ومنه قوله تعالى في المائدة: {لا ~~تحرموا طيبات ما أحل الله لكم} ، وفي المؤمنين: {يا أيها الرسل كلوا من ~~الطيبات} . # (199 ### | - باب الطهارة} # الطهارة: في الأصل الوضاءة والنظافة. يقال من ذلك تطهر يتطهر فهو متطهر ~~ومطهر فيدغم التاء في الطاء لقرب مخرجيهما. والطهور: الماء. # قال ثعلب: الطهور: الطاهر في نفسه المطهر لغيره. ويقال: فلان طاهر الثياب ~~إذا # كان نقيا من الدنس والوسخ. # PageV01P419 # وذكر أهل التفسير أن الطهارة في القرآن على ثلاثة عشر وجها: - # أحدها: انقطاع دم الحيض. ومنه قوله تعالى في البقرة: {ولا تقربوهن حتى ~~يطهرن} . # والثاني: الاغتسال. ومنه قوله تعالى [في البقرة] : {فإذا تطهرن فأتوهن} ، ~~وفي المائدة: {وإن كنتم جنبا فاطهروا} . # والثالث: الاستنجاء بالماء. ومنه ms115 قوله تعالى في براءة: {فيه رجال يحبون ~~أن يتطهروا} ، ونزلت في أهل قباء وكانوا يستعملون الماء في الاستنجاء. # والرابع: الطهارة من جميع الأحداث والأقذار. ومنه قوله تعالى في الأنفال: ~~(86 / أ) {وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به} . # والخامس: السلامة من سائر المستقذرات. ومنه قوله تعالى في # PageV01P420 # البقرة: {ولهم فيها أزواج مطهرة} ، (وفي آل عمران: {وأزواج مطهرة} ) . # والسادس: التنزه عن إتيان الرجال. ومنه قوله تعالى في النمل: {أخرجوا آل ~~لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهرون} . # والسابع: الطهارة من الذنوب. ومنه قوله تعالى في براءة: {خذ من أموالهم ~~صدقة تطهرهم وتزكيهم بها} ، وفي المجادلة: {فقدموا بين يدي نجواكم صدقة ذلك ~~خير لكم وأطهر} . # والثامن: الطهارة من الأوثان. ومنه قوله تعالى في البقرة: {أن طهرا بيتي ~~للطائفين} ، ومثلها في الحج. # والتاسع: الطهارة من الشرك. ومنه قوله تعالى في عبس: {مرفوعة مطهرة} ، ~~وفي لم يكن: {يتلوا صحفا مطهرة} . # والعاشر: الحلال. ومنه قوله تعالى في هود: {هؤلاء بناتي هن أطهر لكم} ، ~~أي: أحل. # والحادي عشر: طهارة القلب من الريبة. ومنه قوله تعالى في # PageV01P421 # البقرة: {ذلكم أزكى لكم وأطهر} ، يريد أطهر لقلب الرجل والمرأة من ~~الريبة. (وفي الأحزاب: {ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن} ، أي من الريبة والدنس) ~~. # والثاني عشر: التقصير. ومنه قوله تعالى (في المدثر) : {وثيابك فطهر} ، ~~أي: فقصر، لأن تقصير الثياب تطهيرها. # والثالث عشر: الطهارة من الفاحشة. ومنه قوله تعالى في آل عمران: {يا مريم ~~إن الله اصطفاك وطهرك} . # PageV01P422 ### | (" كتاب الظاء ") # وهو أربعة أبواب: # (200 ### | - باب الظلمات) # الظلمات: جمع ظلمة. # قال شيخنا علي بن عبيد الله: والأصل في الظلمة: اسوداد (87 / أ) الليل. ~~فإنه إذا عدم نور النهار وغيره من الأنوار اسود الأفق بتكاثف الهواء ~~الراكد، ولهذا إذا اشتدت الحجب على الهواء الراكد، كان الظلام أكثر وأشد، ~~والظلمة: ذات يخلقها الله تعالى. # وذكر أهل التفسير أن الظلمات في القرآن على ثلاثة أوجه: # احدها: الشرك. ومنه قوله تعالى في البقرة: {الله ولي الذين آمنوا يخرجهم ~~من الظلمات إلى النور} ، وفي إبراهيم: {أن أخرج قومك من الظلمات ms116 إلى النور} ~~. # PageV01P423 # والثاني: الأهوال. ومنه قوله تعالى في الأنعام: {قل من ينجيكم من ظلمات ~~البر والبحر} ، وفي النمل: {أمن يهديكم في ظلمات البر والبحر} . # والثالث: الظلمات المعروفة التي هي ضد الأنوار. ومنه قوله تعالى في ~~الأنعام: {وجعل الظلمات والنور} ، وفي الأنبياء: {فنادى في الظلمات} يعني ~~ظلمة الليل، وظلمة الماء، وظلمة بطن الحوت وقد قيل في قوله: {وجعل الظلمات ~~والنور} إنما أراد به الليل فجعلوه وجها رابعا، وهو وان أريد به الليل لم ~~يخرح عما ذكرناه. # (201 ### | - باب الظن) # الظن في الأصل: قوة أحد الشيئين على نقيضه في النفس. والفرق بينه وبين ~~الشك. أن الشك: التردد في أمرين لا مزية لاحدهما على الآخر. والتظني: اعمال ~~الظن. والأصل: التظنن. والظنون: القليل الخير. ومظنة الشيء: موضعه ومألفه. ~~والظنة: التهمة. [والظنين: المتهم] . # PageV01P424 # وذكر أهل التفسير أن الظن في القرآن على خمسة أوجه: # أحدها: الشك. ومنه قوله تعالى في البقرة: {إن هم إلا يظنون} وفي الجاثية: ~~{إن نظن إلا ظنا} . # والثاني: اليقين. ومنه قوله تعالى في البقرة: {الذين يظنون أنهم ملاقوا ~~ربهم} ، وفيها: (87 / ب) {قال الذين يظنون أنهم ملاقوا الله} ، وفيها: {إن ~~ظنا أن يقيما حدود الله} ، وفي ص: {وظن داود أنما فتناه} ، وفي سورة ~~الحاقة: {إني ظننت أني ملاق حسابيه} . # والثالث: التهمة. ومنه قوله تعالى: [في التكوير] : {وما هو على الغيب ~~بظنين} ، أي بمتهم. # والرابع: الحسبان. ومنه قوله تعالى في حم السجدة: (ولكن ظننتم أن الله لا ~~يعلم كثيرا مما تعملون وذلكم ظنكم الذي ظننتم # PageV01P425 # بربكم أرداكم} ، وفي الانشقاق: {إنه ظن أن لن يحور} ، أي: حسب. # والخامس: الكذب. ومنه قوله تعالى [في النجم] : {إن يتبعون إلا الظن وإن ~~الظن لا يغني من الحق شيئا} ، قاله الفراء. # (202 ### | - باب الظلم) # الظلم: التصرف فيما لا يملك (المتصرف والتصرف) فيه وقيل: هو وضع الشيء في ~~غير موضعه يقال: من أشبه أباه فما ظلم أي: ما وقع الشبه في غير موضعه. ~~والأرض المظلومة: التي لم تحفر قط ثم حفرت، وذلك التراب ظليم. وظلمت فلانا: ~~نسبته إلى الظلم. ms117 والظلامة: ما تطلبه من مظلمتك عند الظالم. ورجل ظليم: ~~شديد الظلم. والظلم: بفتح الظاء، ماء الأسنان. وقيل: هو بريقها وصفاؤها. ~~ويقال: الزم [الطريق] ولا تظلمه، أي: لا تعدل عنه. # PageV01P426 # وذكر أهل التفسير أن الظلم في القرآن على ستة أوجه: # أحدها: الظلم بعينه. ومنه قوله تعالى في البقرة: {فتكونا من الظالمين} ، ~~وفي آل عمران: {والله لا يحب الظالمين} ، وفي سورة النساء: {الذين يأكلون ~~أموال اليتامى ظلما} . وفيها: {ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما} ، في الأنبياء: ~~{سبحانك إني كنت من الظالمين} ، وفي حم السجدة: {وما ربك بظلام للعبيد} ، ~~وفي عسق: {إنما السبيل على الذين يظلمون الناس} . # والثاني: (88 / أ) الشرك. ومنه قوله تعالى في الأنعام: {الذين آمنوا ولم ~~يلبسوا إيمانهم بظلم} ، وفي الأعراف: {أن لعنة الله على الظالمين} . # والثالث: النقص. ومنه قوله تعالى في سورة النساء: {ولا يظلمون فتيلا} ، ~~وفي الكهف: {آتت أكلها ولم تظلم منه شيئا} [وفي # PageV01P427 # الأنبياء: {فلا تظلم نفس شيئا} ] . # والرابع: الجحد. ومنه قوله تعالى في الأعراف: {بما كانوا بآياتنا يظلمون} ~~، وفيها: {ثم بعثنا من بعدهم موسى بآياتنا إلى فرعون وملئه فلموا بها} ، ~~وفي بني إسرائيل: {وآتينا ثمود الناقة مبصرة فظلموا بها} . # والخامس: السرقة. ومنه قوله تعالى في المائدة: {والسارق والسارقة فاقطعوا ~~أيديهما جزاء بما} إلى قوله: {فمن تاب من بعد ظلمه} ، أي: بعد سرقته. وفي ~~يوسف: {من وجد في رحله فهو جزاؤه كذلك نجزي الظالمين} ، يعني السارقين. # والسادس: الاضرار بالنفس. ومنه قوله تعالى في البقرة: {وما ظلمونا ولكن ~~كانوا أنفسهم يظلمون} ، وفي الأعراف: {وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم ~~يظلمون} ، وفي هود: {وما ظلمناهم} ولكن ظلموا أنفسهم} . # (203 ### | - باب الظهور) # الظهور: ضد الخفاء. والظهر: الغلبة. وتقول العرب: أظهرنا: إذا جاء وقت ~~الظهر. وظهرت على الشيء: اطلعت عليه. والظهري: كل # PageV01P428 # شيء تجعله يظهر. أي: تنساه. ومنه قوله تعالى: {واتخذتموه وراءكم ظهريا} ، ~~وقال الفرزدق: # (تميم بن قيس لا تكونن حاجتي ... بظهر ولا يعيا علي جوابها) # وذكر بعض المفسرين أن الظهور في القرآن على سبعة أوجه: # أحدها: الإبداء. ومنه قوله تعالى في النور: ms118 {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر ~~منها} ، وفي المؤمن (88 / ب) : {أو أن يظهر في الأرض الفساد} ، وفي الروم: ~~{ظهر الفساد في البر والبحر} . # والثاني: الاطلاع. ومنه قوله تعالى (في الكهف) : {إنهم إن يظهروا عليكم ~~يرجموكم} ، وفي التحريم: {وأظهره الله عليه} ، وفي سورة الجن: {فلا يظهر ~~على غيبه أحدا} . # PageV01P429 # والثالث: الارتقاء. ومنه قوله تعالى في الكهف: {فما اسطاعوا أن يظهروه} ، ~~وفي الزخرف: {ومعارج عليها يظهرون} . # والرابع: العلو والقهر. ومنه قوله تعلى في براءة: {ليظهره على الدين كله} ~~، وفي المؤمن: {لكم الملك اليوم ظاهرين في الأرض} ، وفي الصف: {فأصبحوا ~~ظاهرين} . # والخامس: البطلان. ومنه قوله تعالى في الرعد: {أم بظاهر من القول} . # والسادس: الظهور التي يقابلها الصدود. ومنه قله تعالى في آل عمران: ~~{فنبذوه وراء ظهورهم} ، وفي هود: {واتخذتموه وراءكم ظهريا} ، وهذا مثل ضربه ~~الله [تعالى] لهم إذ لم يعملوا به. وفي الانشراح: {الذي أنقض ظهرك} . # والسابع: الدخول في وقت الظهر. ومنه قوله تعالى في النور: {وحين تضعون ~~ثيابكم من الظهيرة} ، وفي الروم: {وعشيا وحين تظهرون} . # PageV01P430 ### | " كتاب العين " # وهو أربعة عشر بابا: ### | (أبواب الوجهين) # (204 ### | - باب العبادة) # الأصل في العبادة: الذل. يقال: طريق معبد، أي: مذلل. وعبادة الله تعالى: ~~الذل له بالانقياد لما أمر والانتهاء عما نهى. وحد بعضهم العبادة فقال: هي ~~الأفعال الواقعة على نهاية ما يمكن من التذلل والخضوع، والمجاوزة لتذلل بعض ~~العباد لبعض. # وذكر أهل التفسير أن العبادة في القرآن على وجهين: # أحدهما: التوحيد. ومنه قوله تعالى في سورة النساء: {واعبدوا الله ولا ~~تشركوا به شيئا} ، أي: وحدوه (89 / أ) وفي المؤمنين: {أن اعبدوا الله ما ~~لكم من إله غيره} ، وفي الأنبياء: (وكانوا لنا # PageV01P431 # عابدين} ، وفي سورة نوح: {أن اعبدوا الله واتقوه} ، كذلك كل ما ورد في ~~دعاء الأنبياء قومهم. # والثاني: الطاعة. ومنه قوله تعالى في القصص: {تبرأنا إليك ما كانوا إيانا ~~يعبدون} ، وفي يس: {أن لا تعبدوا الشيطان} ، وفي سبأ: {أهؤلاء إياكم كانوا ~~يعبدون} . # (205 ### | - باب العدوان) # العدوان: الظلم الصراح. # وذكر بعض المفسرين أنه في القرآن على وجهين: ms119 # أحدهما: ما ذكرنا. ومنه قوله تعالى في البقرة: {تظاهرون عليهم بالإثم ~~والعدوان} ، وفي المائدة: {ولا تعاونوا على الإثم والعدوان} . # والثاني: السبيل. ومنه قوله تعالى [في البقرة] : (فلا عدوان # PageV01P432 # إلا على الظالمين} ، وفي القصص: {أيما الأجلين قضيت فلا عدوان علي والله ~~على ما نقول وكيل} . # (206 ### | - باب العورة) # العورة: ما يكره ظهورها في العادة، ويحرم في الشرع. والعور: العيب، ومنه: ~~العين العوراء، ويقال: عارت العين، وعورت، واعورت: إذا ذهب بصرها، وقد عرت ~~عينه: إذا صيرتها عوراء. والعوراء: الكلمة تهوي في غير عقل ولا رشد. وكل ما ~~يستحى منه عورة. وسميت سوءة الإنسان: عورة، لأن إظهارها عيب شرعا وعرفا. # وذكر بعض المفسرين أن العورة في القرآن على وجهين: - # أحدهما: العورة المعروفة من بني آدم التي أمر بسترها. ومنه قوله تعالى في ~~النور: {أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء} . # والثاني: الخلوة. ومنه قوله تعالى في النور: (ثلاث عورات # PageV01P433 # لكم} ، أي: ثلاث أوقات خلوة. وفي الأحزاب: {يقولون إن بيوتنا عورة وما هي ~~بعورة} . (89 / ب) أي: خالية من الرجال. ### | (" أبواب الثلاثة والأربعة ") # (207 ### | - باب العزة) # ذكر أبو سليمان الدمشقي: ان أصل العزة: الشدة. ومنه قولهم: عز علي، إنما ~~هو: اشتد علي هذا الأمر. # ذكر بعض المفسرين أن العزة في القرآن على ثلاثة أوجه: - # أحدها: العظمة. ومنه قوله تعالى في الشعراء: {وقالوا بعزة فرعون (إنا ~~لنحن الغالبون} } ، وفي ص: {قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين} . # والثاني: المنعة. ومنه قوله تعالى في سورة النساء: {أيبتغون عندهم العزة ~~فإن العزة لله جميعا} . # والثالث: الحمية. ومنه قوله تعالى في البقرة: ((وإذا قيل له اتق # PageV01P434 # الله) أخذته العزة بالإثم} ، وفي ص: {بل الذين كفروا في عزة وشقاق} . # (208 ### | - باب العزيز) # قال أبو سليمان الخطابي: العزيز: المنيع الذي لا يغلب. والعز في كلام ~~العرب على ثلاثة أوجه: - # أحدها: الغلبة. ومنه قولهم: من عز بز، أي: من غلب سلب. يقال منه: عز يعز ~~- بضم العين - من يعز، ومنه قوله تعالى: {وعزني في الخطاب} . # والثاني: بمعنى الشدة والقوة. ويقال منه: عز يعز، ms120 - بفتح العين - من ~~يفعل. # والثالث: أن يكون بمعنى نفاسة القدر يقال منه عز الشيء يعز - بكسر العين ~~- من يعز. [إنما قال - بكسر العين - لأن القاعدة الصرفية أن الثلاثي المضعف ~~إن كان لازما تكسر فيه عين الفعل، نحو فر يفر. فإن كان متعديا تضم، نحو عد ~~يعد] . ويتأول العزيز الذي # PageV01P435 # هو اسم الله تعالى على هذا، لأنه الذي لا يعادله شيء ولا مثل له ولا ~~نظير. # وذكر أهل التفسير أن العزيز في القرآن على ثلاثة أوجه: - # أحدها: القوي الممتنع. ومنه قوله تعالى في الفتح: {وكان الله عزيزا ~~حكيما} ، وفي المنافقين: {ليخرجن الأعز منها الأذل} . # والثاني: العظيم. ومنه قوله تعالى في هود: {وما (90 / أ} أنت علينا ~~بعزيز} ، وفي يوسف: {قالت امرأة العزيز} ، وفيها: {يا أيها العزيز} ، وفي ~~النمل: {وجعلوا أعزة أهلها أذلة} . # والثالث: الشديد. ومنه قوله تعالى في إبراهيم: {وما ذلك على الله بعزيز} ~~، [قوله بعزيز أي: شديد أو شاق] ، وفي براءة: {عزيز عليه ما عنتم} . # (209 ### | - باب العفو) # العفو: يقال ويراد به الصفح. ومنه عفو الله [تعالى] عن عبده. ويقال ويراد ~~به: زوال الأثر. يقال: عفت الديار، إذا غطى التراب أثرها فخفيت. # PageV01P436 # قال ابن فارس: والعفو: حلال المال وطيبه. والعفاة: طلاب المعروف. وأعطيته ~~عفوا من غير مسألة. وعفاه واعتفاه: إذا طلب ما عنده. وعفو المال: فاضله عن ~~النفقة. # وذكر أهل التفسير أن العفو في القرآن على أربعة أوجه: - # أحدها: الصفح والمغفرة. ومنه قوله تعالى في آل عمران: {ولقد عفا الله ~~عنهم} ، وفي براءة: {عفا الله عنك} . # والثاني: الترك. ومنه قوله تعالى في البقرة: {إلا أن يعفون أو يعفو الذي ~~بيده عقدة النكاح} ، أراد: ترك المهر. وهذا قريب من معنى الأول. # والثالث: الفاضل من المال. ومنه قوله تعالى في البقرة: {ويسألونك ماذا ~~ينفقون قل العفو} ، وفي الأعراف: ( {خذ العفو} . # والرابع: الكثرة. ومنه قوله تعالى) [في الأعراف] : {ثم بدلنا مكان السيئة ~~الحسنة حتى عفوا} ، أي: كثروا، قاله: أبو عبيدة. # PageV01P437 # (210 ### | - باب عن) # قال أبو زكريا: معنى " عن " المجاوزة تقول: بلغني عنك كلام، ms121 أي: جاوزك ~~إلي كلام. وانصرفت عن زيد، أي: جاوزته إلى غيره. وهي حرف ما لم يدخل عليها ~~" من " فإذا دخلت عليها " من " كانت اسما لأن حرف الجر لا يدخل على مثله ~~تقول: أخذته من عن يمينك. (90 / ب) . # قال الشاعر: - # (من عن يميني مرة وأمامي) # وقد تكون بمعنى " بعد " كقوله: " لتركبن طبقا عن طبق ". وسادوك كابرا عن ~~كابر. # وذكر بعض المفسرين أنه في القرآن على أربعة أوجه: - # أحدها: صلة في الكلام. ومنه قوله تعالى: {يسألونك عن الأنفال} ،. # PageV01P438 # والثاني: بمعنى " الباء " ومنه قوله تعالى في هود: {وما نحن بتاركي ~~آلهتنا عن قولك} ، وفي النجم: {وما ينطق عن الهوى} . # والثالث: بمعنى " من ". ومنه قوله تعالى: {وهو الذي يقبل التوبة عن ~~عباده} . # والرابع: بمعنى " على ". ومنه قوله تعالى: {ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه} ~~. ### | (" أبواب الخمسة ") # (211 ### | - باب العدل) # العدل: الإنصاف والحق. وضده: الجور. ويقال للمرضي من الناس: عدل. فيقال: ~~رجل عدل، ورجلان عدل، ورجال عدل. لا يثنى ولا يجمع ولا يؤنث، لأنه مصدر ~~والعدل: المثل. وبسط الوالي عدله ومعدلته وعدلت الشيء فاعتدل، أي: قومته # PageV01P439 # فاستقام. والعدل: الفداء، (في قولهم) : " لا يقبل الله صرفا ولا عدلا ". # وذكر بعض المفسرين أن العدل في القرآن على خمسة أوجه: - # أحدها: الفداء. ومنه قوله تعالى في البقرة: {ولا يؤخذ منها عدل} ، وفي ~~الأنعام: {وإن تعدل كل عدل لا يؤخذ منها} . # والثاني: الإنصاف. ومنه قوله تعالى في سورة النساء: {فإن خفتم أن لا ~~تعدلوا فواحدة} ، وفيها: {ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم} . # والثالث: القيمة. ومنه قوله تعالى في المائدة: {أو عدل ذلك صياما} ، ~~أراد: أو قيمة ذلك بصيام [عنه] . # والرابع: الشرك. ومنه قوله تعالى في الأنعام: {ثم الذين كفروا بربهم ~~يعدلون} . # PageV01P440 # والخامس: التوحيد. ومنه قوله تعالى في النحل: {إن الله يأمر بالعدل (91 / ~~أ} والإحسان} ، قيل أراد بالعدل: كلمة التوحيد، وهي لا إله إلا الله. # (212 ### | - باب " على ") # قال أبو زكريا: " على " تستعمل اسما وفعلا وحرفا. فإذا كانت عبارة عن شخص ~~فهي اسم (وتدخل عليها علامات ms122 السماء. تقول: جاءني علا، ورأيت علا، ومررت ~~بعلا. وإذا كانت بمعنى فوق فهي اسم أيضا. تقول: جئت من عليه، كما يقال: جئت ~~من فوقه. قال الشاعر: - # (غدت من عليه بعدما تم ظمؤها) # وقال الآخر: - # (فهي تنوش الحوض نوشا من علا) # وإذا كانت مشتقة من مصدر ودلت على زمان مخصوص فهي فعل تقول: علا يعلو ~~علوا فهو عال. وعلا الحائط، كما تقول ارتفع الحائط. # PageV01P441 # وما عدا هذين الموضعين فهي حرف يجر ما بعدها. # وذكر بعض المفسرين أن " على " في القرآن على خمسة أوجه: - # أحدها: بمعنى فوق. ومنه قوله تعالى [في طه] : {الرحمن على العرش استوى} . # والثاني: بمعنى الشرط. ومنه قوله تعالى في القصص: {على أن تأجرني ثماني ~~حجج} . # والثالث: بمعنى الضمان والالتزام. ومنه قوله تعالى [في النحل] : {وعلى ~~الله قصد السبيل} # والرابع: بمعنى " من ". ومنه قوله تعالى في المطففين: {الذين إذا اكتالوا ~~على الناس يستوفون} . قال ابن قتيبة: ومثله: {من الذين استحق عليهم ~~الأوليان} ، أي: استحق منهم. # والخامس: بمعنى " في " ومنه قوله تعالى [في البقرة] : # PageV01P442 # (واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان} ، قاله المبرد. # (213 ### | - باب العين) # العين: من الأسماء المشتركة، والأصل فيها: العين الباصرة. ثم هي بالوضع ~~العرفي منقولة إلى مواضع، فيقال العين: (ويراد بها الذات) ويقال العين: ~~ويراد بها منابع الماء. ويقال: في غير ذلك (91 / ب) . والماء المعين: ~~الظاهر للعيون. وأعيان القوم: أشرافهم. ويقال: أفعل ذلك عمد عين، إذا ~~تعمده. وهذا عبد عين أي: يخدمك ما دمت تراه، فإذا غبت عنه فلا. ويقال: لقيت ~~فلانا عين عنه، أي: أعيانا، ويقال: عنت الرجل: أصبته بعيني. وهو معين ~~ومعيون، والفاعل عائن. # وذكر أهل التفسير أن العين في القرآن على خمسة أوجه: - # أحدها: العين الباصرة. ومنه قوله تعالى في الأعراف: {أم لهم أعين يبصرون ~~بها} ، وفي البلد: {ألم نجعل له عينين} . # والثاني: منبع الماء الجاري. ومنه قوله تعالى في البقرة: # PageV01P443 # ( {فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا} . # والثالث: الحفظ. ومنه قوله تعالى في القمر: {تجري بأعيننا} . # والرابع: المنظر. ومنه قوله تعالى في الأنبياء: ms123 {فأتوا به على أعين ~~الناس} ، أي: بمنظر منهم. # والخامس: القلب. ومنه قوله تعالى في الكهف: {الذين كانت أعينهم في غطاء ~~عن ذكري} # وزاد بعضهم وجها سادسا فقال: والعين: النهر. ومنه قوله تعالى في هل أتى: ~~{عينا يشرب بها عباد الله} . ### | (" أبواب ما فوق الخمسة ") # (214 ### | - باب العالمين) # قال ابن عباس: العالمون كل من يعقل من الإنس والجن والملائكة. وقال في ~~رواية أخرى: العالمون كل ذي روح. ويقال # PageV01P444 # فلان خير العالم. ويراد بذلك أهل زمانه، وأنشدوا للبيد: - # (ما إن رأيت ولا سمعت ... بمثله في العالمينا) # وأنشدوا للحطيئة: - # (تنحي فاجلسي منا بعيدا ... أراح الله منك العالمينا) # (قال شيخنا: فأما أهل النظر، فالعالم عندهم اسم يقع على الكون الكلي ~~المحدث (92 / أ) المحيط من فلك وسماء وأرض، وما بين ذلك وقد قال معنى هذا ~~القول الزجاج) . # قال شيخنا: وقيل: إن العالم مشتق مما هو علامة، لأنه دال على خالقه. وهذا ~~يقوي قول من رآه واقعا على الكائن، كله، وقيل: إن اشتقاقه من العلم. وهذا ~~يقوي ما ذكرناه عن ابن عباس. # وذكر بعض المفسرين أن العالم في القرآن على ستة أوجه # PageV01P445 # أحدها: كل ذي روح. ومنه قوله تعالى [في الفاتحة] : {الحمد لله رب ~~العالمين} . # والثاني: المؤمنون. ومنه قوله تعالى في الأنبياء: {وما أرسلناك إلا رحمة ~~للعالمين} . # والثالث: عالموا أزمانهم. ومنه قوله تعالى في البقرة: {وأني فضلتكم على ~~العالمين} . # (والرابع: الأضياف. ومنه قوله تعالى في سورة الحجر: {أولم ننهك عن ~~العالمين} ) . # والخامس: جميع أولاد آدم. ومنه قوله تعالى في الأنبياء: {ونجيناه ولوطا ~~إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين} . # والسادس: بعض أولاد آدم. ومنه قوله تعالى: {سلام على نوح في العالمين} ، ~~أي: ثناء عليه بعده إلى يوم القيامة. # (215 ### | - باب العهد) # قال ابن قتيبة: الأمان: عهد. والوصية: عهد. واليمين: عهد. والحفاظ: عهد. ~~قال عليه السلام: " إن حسن العهد من الإيمان ". والزمان: عهد. يقال: كان ~~ذلك بعهد فلان. وقال ابن # PageV01P446 # فارس: العهد: الأمان الموثق. [ويقال: عهدت إليه: إذا أوصيته، المعهد: ~~المنزل] ، إذا كان مثابة. والعهد: الذي يعاهدك ms124 والعهدة: وثيقة المتبايعين، ~~وفي الأمر عهدة: لم يحكم بعد. والتعهد: الاحتفاظ بالشيء وتجديد العهد به. # ويقولون: تعهدت ضيعتي ولا يقولون تعاهدت. لأن التعاهد لا يكون إلا من ~~اثنين، والعهد من المطر. (92 / أ) [ولي قد مضى قبله وسمي لأنه أول ما عهد ~~الأرض] . # وذكر بعض المفسرين أن العهد في القرآن على سبعة أوجه: - # أحدها: الوصية. ومنه قوله تعالى في البقرة: {الذين ينقضون عهد الله من ~~بعد ميثاقه} ، وفي يس: {ألم أعهد إليكم يا بني آدم} . # والثاني: الأمان. ومنه قوله تعالى في براءة: {فأتموا إليهم عهدهم إلى ~~مدتهم} . # PageV01P447 # والثالث: الوفاء. ومنه قوله تعالى في الأعراف: {وما وجدنا لأكثرهم من ~~عهد} . # والرابع: التوحيد. ومنه قوله تعالى في مريم: {إلا من اتخذ عند الرحمن ~~عهدا} ، أي: وحده بقول: لا إله إلا الله. # والخامس: اليمين. ومنه قوله تعالى في النحل: {وأوفوا بعهد الله إذا ~~عاهدتم} ، قاله: ابن قتيبة، وقال غيره: هو من المعاهدة على فعل الشيء. # والسادس: الوحي. ومنه قوله تعالى في البقرة: {وعهدنا إلى إبراهيم ~~وإسماعيل أن طهرا بيتي} ، أي: أوحينا. قاله: الحسن. وألحقه بعضهم بالقسم ~~الأول، ومعناهما متقارب. # والسابع: النبوة. ومنه قوله تعالى في البقرة: {قال لا ينال عهدي ~~الظالمين} . # (216 ### | - باب العذاب} # العذاب: اسم لما استمر ألمه. ويقال: ماء عذب: إذا استمر سائغا # PageV01P448 # للشراب. وأعذب القوم: إذا شربوا ماء عذبا. والذي يطلب لهم الماء العذب ~~معذب وقد عذب الماء عذوبة، واستعذب القوم ماءهم. وعذبة السوط: طرفه. وعذبة ~~الميزان: الخيط الذي يرفع به. والعذيب: ماء لتميم. وعاذب: مكان قال ابن ~~فارس: وأصل العذاب في كلام العرب: الضرب. # وذكر أهل التفسير أن العذاب في القرآن على عشرة أوجه: - # أحدها: الحد (93 / أ) في الزنى. ومنه قوله تعالى في سورة النساء: {فعليهن ~~نصف ما على المحصنات من العذاب} ، وفي النور: {وليشهد عذابهما طائفة من ~~المؤمنين} ، وفيها: {ويدرأ عنها العذاب} . # والثاني: المسخ. ومنه قوله تعالى في الأعراف: {وأخذنا الذين ظلموا بعذاب ~~بئيس} ، أراد: مسخهم قرودا وخنازير. # والثالث: هلاك المال. ومنه قوله تعالى في نون والقلم: ms125 {كذلك العذاب} . # PageV01P449 # والرابع: الغرق. ومنه قوله تعالى [في نوح] : {إنا أرسلنا نوحا إلى قومه ~~أن أنذر قومك من قبل أن يأتيهم عذاب أليم} . # والخامس: القذف والخسف. ومنه قوله تعالى في الأنعام: {قل هو القادر على ~~أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم ومن تحت أرجلكم أو يلبسكم} . # والسادس: الجوع. ومنه قوله تعالى في المؤمنين {حتى إذا أخذنا مترفيهم ~~بالعذاب} ، وفيها: {حتى إذا فتحنا عليهم بابا ذا عذاب شديد} ، وفي الدخان: ~~{ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون} . # والسابع: القتل. ومنه قوله تعالى في الحشر: {ولولا أن كتب الله عليهم ~~الجلاء لعذبهم في الدنيا} ، وفي سجدة لقمان: {ولنذيقنهم من العذاب الأدنى} ~~، وقيل هو القتل ببدر. # والثامن: الضرب المؤلم. ومنه قوله تعالى في يس: {لئن لم تنتهوا لنرجمنكم ~~وليمسنكم منا عذاب أليم} . # والتاسع: نتف الريش. ومنه قوله تعالى في النمل: (لأعذبنه # PageV01P450 # عذابا شديدا} . # والعاشر: تعب الخدمة. ومنه قوله تعالى في سبأ: {فلما خر تبينت الجن أن لو ~~كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين} . # (217 ### | - باب العلم) # العلم: خاصة من خواص النفس. واختلف العلماء في حده، فقال قوم: العلم (93 ~~/ ب) معرفة المعلوم. وأكد قوم هذا الحد بأن قالوا على ما هو به وهو حشو في ~~الحد. لأن المعرفة لا تحصل للعارف إلا إذا تعلقت بالمعلوم على ما هو به. # وحده آخرون فقالوا: (اعتقاد المعلوم على ما هو به. وحده آخرون فقالوا:) ~~الاحاطة بالمعلوم على ما هو به. وحده آخرون فقالوا: قضاء جازم في النفس. ~~والأول أشهر في الصحة. # وذكر أهل التفسير أن العلم في القرآن على أحد عشر وجها: - # أحدها: العلم نفسه. ومنه قوله تعالى في هود: (يعلم ما يسرون # PageV01P451 # وما يعلنون إنه عليم بذات الصدور) {ومثله} (وهو بكل شيء عليم} ، وهو عامة ~~ما في القرآن. # والثاني: الرؤية. ومنه قوله تعالى في آل عمران: {ولما يعلم الله الذين ~~جاهدوا منكم ويعلم الصابرين} وفي براءة: {أم حسبتم أن تتركوا ولما يعلم ~~الله الذين جاهدوا منكم} ، وفي سورة محمد صلى الله عليه وسلم: {حتى ms126 نعلم ~~المجاهدين منكم والصابرين} . # والثالث: الإذن. ومنه قوله تعالى في هود: {فاعلموا أنما أنزل بعلم الله} ~~. # والرابع: القرآن. ومنه قوله تعالى في البقرة: {ولئن اتبعت أهواءهم} {من ~~بعد ما جاءك من العلم} . # والخامس: الكتاب. ومنه قوله تعالى في الأنعام: {قل هل عندكم من علم ~~فتخرجوه لنا} . # والسادس: الرسول. ومنه قوله تعالى في آل عمران: {وما اختلف الذين أوتوا ~~الكتاب إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم} # والسابع: الفقه. ومنه قوله تعالى [في الأنبياء] : {ولوطا آتيناه حكما ~~وعلما} {وفيها} (ففهمناها سليمان وكلا آتينا حكما وعلما} ) . # PageV01P452 # والثامن: العقل. ومنه قوله تعالى في القصص: {وقال الذين أوتوا العلم ~~ويلكم ثواب الله (94 / أ} خير} . # والتاسع: التمييز. ومنه قوله تعالى في آل عمران: {وليعلم المؤمنين} ~~{وليعلم الذين نافقوا} . # والعاشر: الفضل. ومنه قوله تعالى في القصص: {قال إنما أوتيته على علم ~~عندي} . # قال ابن قتيبة: معناه لفضل عندي. ويروى أنه كان أقرأ بني إسرائيل للتوراة ~~العلم. # والحادي عشر: ما يعده أربابه علما وان لم يكن كذلك. ومنه قوله تعالى في ~~حم المؤمن: (فرحوا بما عندهم من # PageV01P453 ### | (" كتاب الغين ") # وهو أربعة أبواب: # (218 ### | - باب غد) # الغد: هو اليوم الذي يلي يومك، الذي أنت [فيه] . # وذكر بعض المفسرين أنه في القرآن على وجهين: - # أحدهما: ما ذكرنا. ومنه قوله تعالى في لقمان: {وما تدري نفس ماذا تكسب ~~غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت} . # والثاني: يوم القيامة. ومنه قوله تعالى في القمر: {سيعلمون غدا من الكذاب ~~الأشر} . # (219 ### | - باب الغم) # الغم: حزن يغطي على القلب، وحده بعضهم فقال: الغم: حال # PageV01P454 # مؤذية للنفس سريعة الزوال. والفرق بينه بين الخوف، (أن الخوف) مجاهدة ~~الأمر المخوف قبل وقوعه - والغم ما يلحق الإنسان من وقوعه به، والهموم: ~~غموم مترادفة متأكدة الزمان عسرة الانصراف. ويقال: غممت الشيء، إذا غطيته. ~~والغمم: أن يغطي الشعر القفا والجبهة، يقال: رجل أغم وجبهة غماء. واشتقاق ~~الغمام من التغطية، وعم الهلال إذا لم ير. # وذكر بعض المفسرين أن الغم في القرآن على وجهين: - # أحدهما: الغم نفسه. ومنه ms127 قوله تعالى في آل عمران: {فأثابكم غما بغم} . # والثاني: القتل. ومنه قوله تعالى (94 / ب) . في طه: {فنجيناك من الغم ~~وفتناك فتونا} . # (220 ### | - باب الغلبة) # الغلبة: القهر. ويقال: اغلولب العشب في الأرض، إذا بلغ كل مبلغ. # وذكر أهل التفسير أن الغلبة في القرآن على أربعة أوجه: - # PageV01P455 # أحدها: القهر. ومنه قوله تعالى في يوسف: {والله غالب على أمره} ، وفي ~~الصافات: {وإن جندنا لهم الغالبون} . # والثاني: القتل. ومنه قوله تعالى في آل عمران: {قل للذين كفروا ستغلبون} ~~. # والثالث: الظهور. ومنه قوله تعالى في الكهف: {قال الذين غلبوا على أمرهم} ~~. # والرابع: الهزيمة. ومنه قوله تعالى في الأنفال: {إن يكن منكم عشرون ~~صابرون بغلبوا مئتين} ، وفي الروم: {وهم من بعد غلبهم سيغلبون} . # (221 ### | - باب الغيب) # الغيب: ما غاب عنك. يقال: غابت الشمس مغيبا. وغابت المرأة، فهي مغيبة، ~~إذا غاب بعلها. وفي الحديث: " لا تدخلوا على المغيبات ". ويقال: وقعنا في ~~غيبة وغيابة، أي: في هبطة من الأرض. والغابة: الأجمة. # PageV01P456 # وذكر بعض المفسرين أن الغيب في القرآن على أحد عشر وجها: - # أحدها: الله عز وجل. ومنه قوله تعالى [في البقرة] : {الذين يؤمنون بالغيب ~~ويقيمون الصلاة} . # والثاني: الوحي. ومنه قوله تعالى في التكوير: {وما هو على الغيب بضنين} . # والثالث: حوادث القدر. ومنه قوله تعالى في الآعراف: {ولو كنت أعلم الغيب ~~لاستكثرت من الخير} . # والرابع: الظن. ومنه قوله تعالى في الكهف: {رجما بالغيب} ، وفي سبأ: ~~{ويقذفون بالغيب} . # والخامس: المطر. ومنه قوله تعالى في الأنعام: {وعنده مفاتح الغيب} . # والسادس: موت سليمان عليه السلام (95 / أ) ، ومنه قوله تعالى في سبأ: {أن ~~لو كانوا يعلمون الغيب} . # والسابع: اللوح المحفوظ. ومنه قوله تعالى في مريم: (أطلع # PageV01P457 # الغيب} ، (وفي الطور: {أم عندهم الغيب} ) . # والثامن: حال الغيبة. ومنه قوله تعالى في سورة النساء: { [فالصالحات] ~~قانتات حافظات للغيب (بما حفظ الله} } ، أي: لما غابت عنه الأزواج من مالهم ~~ومن أنفسهن. وفي يوسف: {ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب} . # والتاسع: وقت نزول العذاب. ومنه قوله تعالى في الجن: {عالم الغيب فلا ~~يظهر على غيبه أحدا} ms128 . # والعاشر: القعر. ومنه قوله تعالى في يوسف: {وألقوه في غيابة الجب} ، أي: ~~في قعره. # PageV01P458 ### | (" كتاب الفاء ") # وهو اثنا عشر بابا: - ### | (أبواب الثلاثة والأربعة) # (222 ### | - باب الفرقان) # الفرقان: فعلان من التفريق. والفرق: الفلق من الشيء إذا انفلق ومنه قوله ~~تعالى: {فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم} . # وذكر أهل التفسير أن الفرقان في القرآن على ثلاثة أوجه: - # أحدها: النصر. ومنه قوله تعالى في البقرة: {وإذ آتينا موسى الكتاب ~~والفرقان} ، وفي الأنفال: {وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان} . # والثاني: المخرج في الدين من الضلال والشبهة. ومنه قوله تعالى # PageV01P459 # (95 / ب) في البقرة: {وبينات من الهدى والفرقان} ، وفي آل عمران: {وأنزل ~~الفرقان} ، وفي الأنفال: {إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا} . # والثالث: القرآن. ومنه قوله تعالى: {تبارك الذي نزل الفرقان على عبده} . # (223 ### | - باب الفصل) # الفصل: القطع. يقال فصلت الخرقة (من الثوب) أفصلها. والفيصل: الحاكم. ~~والفصيل: ولد الناقة إذا افتصل عن أمه. والمفصل: للعظم. وأيضا المفصل: ~~اللسان. والفصيلة عشيرة الرجل التي تؤويه. وفي الحديث: (من أنفق نفقة فاصلة ~~فله من الأجر كذا) . # وهي التي تفصل بين إيمانه وكفره. # وقال ابن قتيبة ويقال: فصلت الصبي عن أمه، إذا فطمته. ومنه # PageV01P460 # قيل للحوار إذا قطع عن الرضاع. فصيل، لأنه فصل عن أمه. وأصل الفصل: ~~التفريق. # وذكر أهل التفسير أن الفصل في القرآن على ثلاثة أوجه: - # أحدها: القضاء. ومنه قوله تعالى في الدخان: {إن يوم الفصل ميقاتهم ~~أجمعين} ، وفي النبأ {إن يوم الفصل كان ميقاتا} . # والثاني: الفطام. ومنه قوله تعالى في البقرة: {فإن أرادا فصالا (عن تراض} ~~) ، وفي الأحقاف: {وحمله وفصاله ثلاثون شهرا} . # والثالث: الخروج. ومنه قوله تعالى (في البقرة) : {فلما فصل طالوت ~~بالجنود} ، وفي يوسف: {ولما فصلت العير} ، أي: خرجت [العير] من مصر. # (224 ### | - باب الفتح) # الفتح: ضد الاغلاق. والفتح: النصر، لأنه يفتح بابا مغلقا. # PageV01P461 # والفتح: القضاء، لأنه فتح ما أشكل من الأمور. والفتاح: الحاكم والفتاحة: ~~الحكم. قال أعرابي لآخر نازعه: بيني وبينك الفتاح. # وذكر أهل التفسير أن (96 / أ) الفتح في القرآن على أربعة أوجه: - # أحدها: ms129 الفتح الذي هو ضد الاغلاق (ومنه قوله تعالى في الزمر: {حتى إذا ~~جاؤوها وفتحت أبوابها} . # والثاني: القضاء) . ومنه قوله تعالى في الأعراف: {ربنا افتح بيننا وبين ~~قومنا بالحق} ، وفي سبأ: {قل يجمع بيننا ربنا ثم يفتح بيننا بالحق وهو ~~الفتاح العليم} ، وفي السجدة: {قل يوم الفتح لا ينفع الذين كفروا إيمانهم ~~(ولا هم ينظرون} ) ### | وفي الفتح: {إنا فتحنا لك فتحا مبينا} . # والثالث: الارسال. ومنه قوله تعالى في الأنبياء: {حتى إذا فتحت يأجوج ~~ومأجوج} ، وفي المؤمنين: (حتى إذا فتحنا عليهم بابا ذا # PageV01P462 # عذاب شديد} ، وفي فاطر: {ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها} . # والرابع: النصر. ومنه قوله تعالى في النساء: {فإن كان لكم فتح من الله} ، ~~وفي المائدة: {فعسى الله أن يأتي بالفتح (أو أمر من عنده} } ، وفي الصف: ~~{وفتح قريب} . # (225 ### | - باب الفرار) # الأصل في الفرار: أنه الهرب. والمفر: المكان الذي ينتهي إليه الفار. ~~والفر: القوم الفارون. وفررت عن الأمر، إذا تجنبت. وافتر الرجل ضاحكا، إذا ~~أبدى أسنانه. ويقولون: الجواد عينه فرارة، أي: يغنيك منظره عن مخبره. # وذكر أهل التفسير أن الفرار في القرآن على أربعة أوجه: - # أحدها: الهرب. ومنه قوله تعالى في الشعراء: {فررت منكم لما خفتكم} ، وفي ~~الأحزاب: (قل لن ينفعكم الفرار إن فررتم (من # PageV01P463 # الموت أو القتل) } . # والثاني: الكراهة. ومنه قوله تعالى في الجمعة: {قل إن الموت الذي تفرون ~~منه فإنه ملاقيكم} . # والثالث: الالتفات. ومنه قوله تعالى في عبس: {يوم يفر المرء من أخيه} ، ~~أي: لا يلتفت إليه. # والرابع: (96 / ب) التباعد. ومنه قوله تعالى في سورة نوح: {فلم يزدهم ~~دعائي إلا فرارا} # وألحق مقاتل وجها خامسا، فقال: الفرار: التوبة. # ومنه قوله تعالى [في الذاريات] : {ففروا إلى الله [إني لكم منه نذير ~~مبين} . # (226 ### | - باب الفسق) # قال ابن قتيبة: الفسق في اللغة: الخروج عن الشيء. قال الفراء: ومنه يقال: ~~فسقت الرطبة إذا خرجت من قشرها. # وحكى ابن فارس: عن ابن الأعرابي: الفويسقة: الفأرة. # قال: ولم يسمع في كلام الجاهلية في شعر ولا في كلام: فاسق. ms130 # PageV01P464 # قال: وهذا عجب هو كلام عربي ولم يأت في شعر جاهلي. # وذكر بعض المفسرين أن الفسق في القرآن على أربعة أوجه: - # أحدها: الكفر. ومنه قوله تعالى سجدة لقمان: {أفمن كان مؤمنا كمن كان ~~فاسقا لا يستوون} ، وفيها: {وأما الذين فسقوا فمأواهم النار} . # والثاني: المعصية من غير شرك. ومنه قوله تعالى في المائدة: {فافرق بيننا ~~وبين القوم الفاسقين} ، يريد المخالفين في دخول قرية الجبارين. وفيها: {فلا ~~تأس على القوم الفاسقين} . # والثالث: الكذب. ومنه قوله تعالى في النور: {ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا ~~وأولئك هم الفاسقون} ، وفي الحجرات: {إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا} . # والرابع: السب. ومنه قوله تعالى في البقرة: {فلا رفث ولا فسوق} وقد ألحق ~~بعضهم وجها خامسا، فقال: والفسق: مخالفة أمر الرسول صلى الله عليه وسلم، ~~ومنه قوله تعالى في التوبة: {إن المنافقين هم الفاسقون} . # PageV01P465 # (227 ### | - باب الفواحش) # الفواحش: جمع فاحشة. وهي ما قبحت في النفس. ويقال: فاحشة وفحشاء. وأفحش ~~الرجل: قال الفحش، (97 / أ) . وهو فحاش وفاحش. وفي الحديث: " إن الله يبغض ~~الفاحش البذيء ". وكل شيء جاوز قدره فهو: فاحش. # وذكر أهل التفسير أن الفواحش في القرآن على أربعة أوجه: - # أحدها: المعصية. ومنه قوله تعالى في الأعراف: {وإذا فعلوا فاحشة قالوا ~~وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها قل إن الله لا يأمر بالفحشاء} ، وفي ~~النجم: {الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم} . # والثاني: الزنا. ومنه قوله تعالى في آل عمران: {والذين إذا فعلوا فاحشة ~~أو ظلموا أنفسهم} ، وفي سورة النساء: {واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم} ، ~~وفي الأعراف: {قل إنما حرم ربي الفواحش} ، وفي الأحزاب: {من يأت منكن ~~بفاحشة مبينة} . # PageV01P466 # والثالث: اللواط. ومنه قوله تعالى في العنكبوت: {إنكم لتأتون الفاحشة} . # والرابع: نشوز المرأة. ومنه قوله تعالى في سورة النساء: {ولا تضاروهن ~~[لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن] } إلا أن يأتين بفاحشة مبينة} ، وفي الطلاق: [ ~~{ولا تخرجوهن من بيوتهن] ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة} . ### | " أبواب ما فوق الأربعة ") # (228 ### | - باب الفرض) # الفرض في اللغة: الحز في الشيء. يقال فرضت الخشبة. والحز ms131 في سية القوس، ~~حيث يقع الوتر: فرض. والفرضة: المشرعة في النهر. وسمي ما فرضه الله تعالى ~~فرضا، لأن [له] معالم وحدودا. # وأما الفرض في الشريعة: فاختلف الفقهاء هل يزيد على الواجب أم لا فروي عن ~~الإمام أبي عبد الله أحمد بن حنبل رضي الله عنه: انهما اسمان بمعنى واحد. ~~كما يقال: ندب ومستحب. وروي عنه أنهما اسمان لمعنيين. فالفرض أكثر من ~~الواجب. (97 / ب) وأختلف أصحابنا في هذا التأكيد ما معناه، فقال بعضهم: ~~معناه أنه لا # PageV01P467 # يسامح الإنسان في تركه عمدا ولا سهوا. كأركان الصلاة وقال بعضهم: معناه ~~أنه ثبت بطريق مقطوع به. كالقرآن وأخبار التواتر والاجماع. # وذكر أهل التفسير أن الفرض في القرآن على خمسة أوجه: - # أحدها: الإلزام. ومنه قوله تعالى في البقرة: {فمن فرض فيهن الحج} ، ~~وفيها: {فنصف ما فرضتم} ، وفي الأحزاب: {قد علمنا ما فرضنا عليهم في ~~أزواجهم} . # والثاني: الاحلال. ومنه قوله تعالى في الأحزاب: {ما كان على النبي من حرج ~~فيما فرض الله له} . # والثالث: البيان. ومنه قوله تعالى في سورة النور: {سورة أنزلناها ~~وفرضناها} ، وفي التحريم: {قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم} . # والرابع: الإنزال. ومنه قوله تعالى في القصص: {إن الذي فرض عليك القرآن ~~لرادك إلى معاد} . # والخامس: القسمة. ومنه قوله تعالى في سورة النساء: (فريضة # PageV01P468 # من الله} ، وفي براءة في آية الزكاة: {فريضة من الله} ، أي: قسمة، وقيل: ~~انه من الفرض الذي هو قرين الوجوب. # قال ابن قتيبة: ويجوز أن تكون هذه الأقسام كلها من الإلزام والإيجاب. # (229 ### | - باب الفساد) # الفساد: مصدر قولك فسد الشيء يفسد فسادا وفسودا، فهو فاسد وفسيد. ~~والفساد: تغير عما كان عليه من الصلاح. وقد يقال في الشيء مع قيام ذاته. ~~ويقال فيه مع انتقاضها. ويقال فيه إذا بطل وزال. # ويذكر (98 / أ) الفساد في الدين كما يذكر في الذات. فتارة يكون بالعصيان، ~~وتارة بالكفر. ومن العبادات ما يلزم المضي في فاسدها، كالحج والعمرة. ومنها ~~لا يمضي في (فاسده كالصلاة. ويقال في العقود إنها فاسدة) ، إذا لم تستوف ~~شروطها الشرعية. ms132 وفي الشهادة، إذا لم يجب الحكم بها. وفي الدعاوي إذا لم ~~تسمع، ويلزم الجواب [عنها] . وفي الأقوال، إذا كانت غير منتظمة. وفي ~~الأفعال # PageV01P469 # إذا لم يعتد بها. # وذكر أهل التفسير أن الفساد في القرآن على سبعة أوجه: - # أحدها: المعصية. ومنه قوله تعالى في البقرة: {وإذا قيل لهم لا تفسدوا في ~~الأرض} . # والثاني: الهلاك. ومنه قوله تعالى في الأنبياء: {لو كان فيهما آلهة إلا ~~الله لفسدتا} ، وفي المؤمنين: {لفسدت السماوات والأرض ومن فيهن} . # والثالث: قحط المطر (وقلة النبات) . ومنه قوله تعالى في الروم: {ظهر ~~الفساد في البر والبحر} . # والرابع: القتل. ومنه قوله تعالى في الأعراف: {أتذر موسى وقومه ليفسدوا ~~في الأرض} ، أراد: ليقتلوا أهل مصر. وفي الكهف: {إن يأجوج ومأجوج مفسدون في ~~الأرض} ، أي: بقتل الناس. وفي حم المؤمن: {أو أن يظهر في الأرض الفساد} . # PageV01P470 # والخامس: الخراب. ومنه قوله تعالى في البقرة: {سعى في الأرض ليفسد فيها} ~~، وفي النمل: {إذا دخلوا قرية أفسدوها} . # والسادس: الكفر. ومنه قوله تعالى في هود: {أولو بقية ينهون عن الفساد في ~~الأرض} . # والسابع: السحر. ومنه قوله تعالى في يونس: {إن الله لا يصلح عمل ~~المفسدين} . # (230 ### | - باب الفضل (98 / ب)) # الفضل: في الأصل: الزيادة. ويستعار في مواضع تدل عليها القرينة. # وذكر أهل التفسير أن الفضل في القرآن على ثمانية أوجه: - # أحدها: الإنعام بالإسلام. ومنه قوله تعالى في آل عمران: {قل إن الفضل بيد ~~الله يؤتيه من يشاء} ، (وفي سورة يونس: {قل بفضل الله وبرحمته فبذلك ~~فليفرحوا} ، وفي الجمعة: (ذلك # PageV01P471 # فضل الله يؤتيه من يشاء} . # والثاني: الإنعام بالنبوة. ومنه قوله تعالى في سورة النساء: {وكان فضل ~~الله عليك عظيما} ، وفي بني إسرائيل: {إن فضله كان عليك كبيرا} . # والثالث: الرزق في الدنيا. ومنه قوله تعالى في سورة النساء: {ولئن أصابكم ~~فضل من الله} ، وفي الجمعة: {وابتغوا من فضل الله} ، وفي فاطر: {لتبتغوا من ~~فضله} . # والرابع: الرزق في الجنة. ومنه قوله تعالى في آل عمران: {يستبشرون بنعمة ~~من الله وفضل} ، وفي سورة النساء: {فسيدخلهم في رحمة منه وفضل} . # والخامس: ms133 الجنة. ومنه قوله تعالى في الأحزاب: {وبشر المؤمنين بأن لهم من ~~الله فضلا كبيرا} . # والسادس: المنة والنعمة ومنه قوله تعالى في سورة النساء: {ولولا فضل الله ~~عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلا} ، وفي يوسف: {ذلك من فضل الله ~~علينا وعلى الناس} ، وفي النور: {ولولا فضل الله عليكم ورحمته} ، وفيها: ~~{ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة} . # PageV01P472 # والسابع: الحلف. ومنه قوله تعالى في البقرة: {والله يعدكم مغفرة منه ~~وفضلا} . # والثامن: التجاوز. ومنه قوله تعالى في البقرة: {إن الله لذو فضل على ~~الناس} ، ومثلها في يونس. # (231 ### | - باب فوق) # الأصل في فوق: أنه (ظرف من) ظروف المكان. ويقابله: التحت. ويستعار في ~~مواضع تدل عليه القرينة. فيقال: في الرتبة، والمنزلة، والصغر، والكبر، ونحو ~~ذلك. ويقال: فاق فلان أصحابه يفوقهم، إذا علاهم. وفواق الناقة: رجوع اللبن ~~في ضرعها بعد الحلب. يقال: ما أقام فلان إلا فواق ناقة. والأفاويق: ما ~~اجتمع من الماء في السحاب. # وذكر أهل التفسير أن فوق في القرآن على ثمانية أوجه: - # أحدها: بمعنى أكبر. ومنه قوله تعالى في البقرة: {بعوضة فما فوقها} . # PageV01P473 # والثاني: بمعنى أفضل. ومنه قوله تعالى في الفتح: {يد الله فوق أيديهم} ، ~~أى: (يد الله) أفضل من أيديهم. # والثالث: بمعنى أكثر. ومنه قوله تعالى في سورة النساء: {فإن كن نساء فوق ~~اثنتين} # والرابع: بمعنى أرفع. ومنه قوله تعالى في البقرة: {والذين اتقوا فوقهم ~~يوم القيامة} ، أي: أرفع منزلة. # والخامس: بمعنى " على ". ومنه قوله تعالى في البقرة: {ورفعنا فوقكم ~~الطور} ، وفي الأنعام: {وهو القاهر فوق عباده} ، فيها: {ورفع بعضكم فوق بعض ~~درجات} ، وفي الزمر: {لهم غرف من فوقها غرف} ، وفي حم السجدة: {وجعل فيها ~~رواسي من فوقها} . # والسادس: بمعنى العلو في الوادي. ومنه قوله تعالى في الأحزاب: {إذ جاؤوكم ~~من فوقكم} . # والسابع: بمعنى الظفر. ومنه قوله تعالى في آل عمران: {وجاعل الذين اتبعوك ~~فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة} ، أي: في الظفر والثامن: كونها صلة. ومنه ~~قوله تعالى في الأنفال: {فاضربوا (99 / ب} فوق الأعناق} . # PageV01P474 # (232 ### | - باب " في ") # " في " حرف موضوع ms134 في الأصل للظرفية. تقول. زيد في الدار. وقد يستعار في ~~مواضع تدل عليها القرينة. # قال أبو زكريا: وقولهم: زيد في العلم. وعمرو في الشغل. مستعار غير حقيقة. ~~وقد يتسع فيها حتى يقال: في يد فلان ضيعة نفيسة. ومن محال أن تكون يده وعاء ~~لما هو أكثر منها. ولكن هذا اتساع كأنه بشدة تمكنه من الضيعة. وقوة تصرفه ~~فيها بمنزلة الشيء الذي في يده وهذا كله اتساع في الكلام. وقد كثر فيه وأنس ~~به. # وذكر أهل التفسير أن " في " القرآن على عشرة أوجه: - # أحدها: وقوعها على أصلها. ومنه قوله تعالى في البقرة: {ذلك الكتاب لا ريب ~~فيه} ، وفيها: {في قلوبهم مرض} ، وفيها: {لا بيع فيه} ، وفي آل عمران: {فيه ~~آيات بينات} . # وهو العام بالقرآن. # PageV01P475 # والثاني: بمعنى " مع ". ومنه قوله تعالى في الأعراف: {قال ادخلوا في أمم ~~قد خلت من قبلكم} ، وفي النمل: {وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين} ، ~~وفيها: {في تسع آيات إلى فرعون وقومه} ، وفي العنكبوت: {لندخلنهم في ~~الصالحين} ، وفي الأحقاف: {أولئك الذين حق عليهم القول في أمم قد خلت من ~~قبلهم} ] . # والثالث: بمعنى " على ". ومنه قوله تعالى في الكهف: {على ما أنفق فيها} ، ~~وفي طه: {ولأصلبنكم في جذوع النخل} # وفيها: {يمشون في مساكنهم} . # والرابع: بمعنى " إلى ". ومنه قوله تعالى في سورة النساء: {ألم تكن أرض ~~الله واسعة فتهاجروا فيها} ، وفي إبراهيم: {فردوا أيديهم في أفواههم} ، وفي ~~نوح: {ثم يعيدكم فيها ويخرجكم (100 / أ} إخراجا} . # والخامس: بمعنى " من ". ومنه قوله تعالى في النحل: {ويوم نبعث في كل أمة ~~شهيدا} ، وفي النمل: {الله الذي يخرج الخبء في السموات والأرض} . # والسادس: بمعنى عند. ومنه قوله تعالى في هود: (وإنا لنراك فينا # PageV01P476 # ضعيفا) {وفيها} (قد كنت فينا مرجوا قبل هذا} ، وفي الشعراء: {ولبثت فينا ~~من عمرك سنين} . # والسابع: بمعنى " الباء ". ومنه قوله تعالى في البقرة: {هل ينظرون إلا أن ~~يأتيهم الله في ظلل من الغمام} ، وفي هود: {وكان في معزل} . # والثامن: بمعنى نحو. ومنه قوله تعالى (في البقرة) : {قد نرى تقلب وجهك في ~~السماء} ms135 . # والتاسع: بمعنى " عن ". ومنه قوله تعالى في الأعراف: {أتجادلونني في ~~أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم [ما نزل الله بها من سلطان} ] . # والعاشر: بمعنى " اللام ". ومنه قوله تعالى في الحج: {وجاهدوا في الله حق ~~جهاده} ، وفي العنكبوت: {والذين جاهدوا فينا [لنهدينهم سبلنا} ] . # (233 ### | - باب الفتنة) # قال ابن قتيبة: الفتنة: الاختبار. يقال: فتنت الذهب في النار: إذا أدخلته ~~إليها لتعلم جودته من رداءته. # PageV01P477 # وقال ابن فارس: [يقال] فتنة وأفتنه. وأنكر الأصمعي أفتن. والفتان: ~~الشيطان. وقلب فاتن، أي: مفتون. قال الشاعر: # (رخيم الكلام قطيع القيام ... قد امسى فؤادي به فاتنا) # وذكر بعض المفسرين أن الفتنة في القرآن على خمسة عشر وجها: - # أحدها: الشرك. ومنه قوله تعالى في البقرة: {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة} ، ~~وفيها: {والفتنة أشد من القتل} ، وفي الأنفال: {حتى لا تكون فتنة ويكون ~~الدين لله} ] . # والثاني: الكفر. ومنه قوله تعالى في آل عمران: {فأما الذين في قلوبهم زيغ ~~فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة} . # وكذلك كل فتنة مذكورة في حق المنافقين واليهود. (100 / ب) . # والثالث: الابتلاء والاختبار. ومنه قوله تعالى في طه: [ {وقتلت نفسا ~~فنجيناك من الغم وفتناك فتونا} ، وفي العنكبوت # PageV01P478 # {وهم لا يفتنون} {ولقد فتنا الذين من قبلهم} . # والرابع: العذاب. ومنه قوله تعالى في النحل: {ثم إن ربك للذين هاجروا من ~~بعد ما فتنوا} ، وفي العنكبوت: {جعل فتنة الناس كعذاب الله} . # والخامس: الاحراق بالنار. ومنه قوله تعالى في الذاريات: {يوم هم على ~~النار يفتنون ذوقوا فتنتكم} ، وفي البروج: {إن الذين فتنوا المؤمنين ~~والمؤمنات} . # والسادس: القتل. ومنه قوله تعالى في سورة النساء: {إن خفتم أن يفتنكم ~~الذين كفروا} ، وفي يونس: {على خوف من فرعون وملئهم أن يفتنهم} . # والسابع: الصد. ومنه قوله تعالى في المائدة: {واحذرهم أن يفتنوك} ، وفي ~~بني إسرائيل: {وإن كادوا ليفتنوك} . # والثامن: الضلالة. ومنه قوله تعالى في المائدة: {ومن يرد الله فتنته} ، ~~وفي الصافات: {ما أنتم عليه بفاتنين} . # والتاسع: المعذرة. ومنه قوله تعالى [في الأنعام] : {ثم لم تكن فتنتهم إلا ~~أن قالوا والله ربنا ما كنا مشركين} . # PageV01P479 # والعاشر: العبرة. ومنه ms136 قوله تعالى في يونس: {ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم ~~الظالمين} ، وفي الممتحنة: {ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا} . # والحادي عشر: الجنون. ومنه قوله تعالى في نون والقلم: {بأيكم المفتون} . # والثاني عشر: الأثم. ومنه قوله تعالى في براءة: {ألا في الفتنة سقطوا} . # والثالث عشر: العقوبة - ومنه قوله تعالى في النور: {فليحذر الذين يخالفون ~~عن أمره أن تصيبهم فتنة} . # والرابع عشر: المرض. ومنه قوله تعالى في براءة: {أولا يرون أنهم يفتنون ~~في كل عام مرة أو مرتين} . (101 / أ) . # والخامس عشر: القضاء. ومنه قوله تعالى في الأعراف: {إن هي إلا فتنتك تضل ~~بها من تشاء وتهدي من تشاء} . # PageV01P480 ### | (" كتاب القاف ") ### | (أبواب الوجهين والثلاثة) # (234 ### | - باب القارعة) # القارعة: الشديدة من شدائد الدهر. # وذكر بعض المفسرين أن القارعة في القرآن على وجهين: - # أحدهما: الداهية. ومنه قوله تعالى في الرعد: ( {ولا يزال الذين كفروا} ~~تصيبهم بما صنعوا قارعة} . # والثاني: القيامة. ومنه قوله تعالى [في القارعة] : {القارعة ما القارعة} ~~. # (235 ### | - باب القلم) # القلم: يقال ويراد به الذي يكتب به. ويقال ويراد به القدح وهو السهم # PageV01P481 # وذكر بعض المفسرين أنه في القرآن على هذين الوجهين: - # فمن الأول: قوله تعالى: {نون والقلم [وما يسطرون] ومثله: (علم بالقلم} . # ومن الثاني: قوله تعالى: {إذ يلقون أقلامهم} . # (236 ### | - باب القلب) # القلب: محل النفس والعقل والعلم والفهم والعزم. وقيل: سمي قلبا لتقلبه في ~~الأشياء بالخواطر والعزوم والاعتقادات والإرادات وخالص كل شيء وأشرفه: ~~قلبه. ويقال: ما به قلبة. أي: ليست به علة يقلب لها فينظر إليه. وأنشدوا: - # (إن الشباب وحب الخالة الخلبه ... وقد صحوت فما بالنفس من قلبه) # والخالة جمع خائل قال محمد بن القاسم النحوي: يقال: رجل خائل من قوم ~~خالة، إذا كان مختالا في مشيته متكبرا. والخلبة: الشباب الذين يخلبون ~~النساء بجمالهم. واحدهم خالب. والقليب: البئر التي لم تطو. والقلب الحول: ~~الذي يقلب الأمور ويختال بها. وأنشدوا: - # PageV01P482 # ((101 / ب) لو فات شيء يرى لفات ... أبو حيان لا عاجز ولا وكل) # (الحول القلب الأريب وهل ... يدفع ريب المنية الحيل) # وذكر أهل التفسير ms137 أن القلب في القرآن على ثلاثة أوجه: - # أحدها: القلب الذي هو محل النفس. ومنه قوله تعالى في الحج: {ولكن تعمى ~~القلوب التي في الصدور} . # والثاني: الرأي. ومنه قوله تعالى في الحشر: {تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى} . # والثالث: العقل. ومنه قوله تعالى في ق: {إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب} ~~. # (237 ### | - باب القنوت) # ذكر بعض المفسرين أن القنوت في القرآن على ثلاثة أوجه: - # أحدها: الطاعة. ومنه قوله تعالى: {وقوموا لله قانتين} # PageV01P483 # ومثله: {والقانتين والقانتات} . # والثاني: العبادة. ومنه قوله تعالى: {كل له قانتون} . # والثالث: طول القيام. ومنه قوله تعالى: [في آل عمران] : {يا مريم اقنتي ~~لربك} ، أي: أطيلي القيام في صلاتك. وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: ~~أنه سئل أي الصلاة أفضل فقال: " أطولها قنوتا "، أراد به القيام. # قال ابن قتيبة: ولا أرى أصل القنوت إلا الطاعة. لأن جميع الخلال: من ~~الصلاة، والقيام فيها، والدعاء وغيره يكون عن الطاعة. ### | (" أبواب الأربعة والخمسة ") # (238 ### | - باب القبل) # القبل: [يذكر] بمعنى عند. يقال: ماله قبلي حق، أي: عندي. # PageV01P484 # ويذكر بمعنى الطاقة. يقال: لا قبل لى بفلان، أي، لا طاقة. # وذكر بعض المفسرين أنه في القرآن على أربعة أوجه: - # أحدها: الطاقة. ومنه قوله تعالى في النمل: {فلنأتينهم بجنود لا قبل لهم ~~بها} . # والثاني: (102 / أ) بمعنى " مع ". ومنه قوله تعالى في الحاقة: {وجاء ~~فرعون ومن قبله} ، أي: ومن معه. # والثالث: النحو. ومنه قوله تعالى في البقرة: {ليس البر أن تولوا وجوهكم ~~قبل المشرق والمغرب} . # والرابع: المعاينة. ومنه قوله تعالى في الكهف: {أويأتيهم العذاب قبلا} . # (239 ### | - باب القدم) # القدم: العضو المعروف. وحده من مفصل الكعب تحت الساق إلى الأظفار. ~~ويستعار في مواضع تدل عليها القرينة. # وذكر أهل التفسير أنه في القرآن على أربعة أوجه: - # PageV01P485 # أحدها: القدم المذكور. ومنه قوله تعالى: [في الأنفال] : {ويثبت به ~~الأقدام} ، وفي سورة الرحمن: {فيؤخذ بالنواصي والأقدام} . # والثاني: سابقة الاختيار. ومنه قوله تعالى في يونس: {أن لهم قدم صدق عند ~~ربهم} . # والثالث: القلب. ومنه قوله تعالى في البقرة: {وثبت أقدامنا} ms138 ، أراد ثبت ~~قلوبنا فإن القدم إنما يثبت بثبوت القلب. # والرابع: النفس. ومنه قوله تعالى في النحل: {فتزل قدم بعد ثبوتها} ، أراد ~~زلل النفس عن الطاعة. # (240 ### | - باب القول) # القول والكلام، واحد. والمقول: اللسان. ورجل قولة وقوال: كثير القول. وقد ~~فرق قوم بين القول والكلام، فقالوا: كل كلام قول. وليس كل قول كلاما، وقد ~~أشار إلى هذا المعنى عمرو بن ثابت # PageV01P486 # الثمانيني في شرح " اللمع ". فذكر أن الكلام ما أفاد. والقول قد يفيد وقد ~~لا يفيد. قال فقولنا قام زيد كلام، لأنه مفيد. وقولنا قام قعد قول، ولا ~~يقال له كلام، لأنه غير مفيد. ولكن يقال له في عرف النحويين كلام مهمل. # قال محمد بن القاسم النحوي. (102 / ب) ويقال: القول ويراد به الظن. قالت ~~العرب: أتقول عبد الله خارجا. ومتى يقول محمدا منطلقا. يريدون متى ينطلق في ~~ظنك وعلمك وأنشدوا: - # (أما الرحيل فدون بعد غد ... فمتى تقول الدار تجمعنا) # أي: تظن. وأنشدوا منه أيضا: - # (أجهالا تقول بني لؤي ... لعمرو أبيك أم متجاهلينا) # وقال أبو زكريا: أفصح مذاهب العرب في القول: أن لا يعمل في الجملة التي ~~بعده في اللفظ، وهي في التقدير في موضع [نصب] نحو قولك: قال زيد: عمرو ~~منطلق. قال: وتذهب # PageV01P487 # العرب إلى أن تعمل القول عمل الظن. إذا كان معه استفهام وتاء الخطاب، نحو ~~قولك: أتقول زيدا قائما. لأن الإنسان إنما يستفهم عن ظنه. وتقول: متى تقول ~~أباك خارجا. # وذكر بعض المفسرين أن القول في القرآن على خمسة أوجه: - # أحدها: القرآن. ومنه قوله تعالى: [في الزمر] {فبشر عباد الذين يستمعون ~~القول فيتبعون أحسنه} . # والثاني: الشهادتان. ومنه قوله تعالى في إبراهيم: {يثبت الله الذين آمنوا ~~بالقول الثابت} . # والثالث: السابق في العلم. ومنه قوله تعالى في سجدة لقمان: {ولكن حق ~~القول مني} . # والرابع: العذاب. ومنه قوله تعالى في النمل: {وإذا وقع القول عليهم} . # والخامس: نفس القول. ومنه قوله تعالى في البقرة: {فبدل الذين ظلموا قولا ~~غير الذي قيل لهم} . # PageV01P488 # (241 ### | - باب القوة) # القوة: الشدة. وجمعها قوى. ويقال للذي لا ms139 زاد معه: مقو. وللذي أصحابه ~~وإبله أقوياء: مقو. وللذي نزل بالفقر: مقو. والقواء: الأرض التي لا أهل ~~بها. وأقوى القوم: صاروا بالقواء. وأقوت الدار: خلت. فأما قولهم: أقوى (103 ~~/ أ) الرجل في شعره فقال قوم: هو أن يرفع قافية ويخفض قافية. وقال آخرون هو ~~أن ينقص من عروضه قوة، كقول القائل: - # (أفبعد مقتل مالك بن زهير ... ترجو النساء عواقب الأطهار) # وذكر أهل التفسير أن القوة في القرآن على خمسة أوجه: - # أحدها: العدد. ومنه قوله تعالى في هود: {ويزدكم قوة إلى قوتكم} ، وفي ~~الكهف: {فأعينوني بقوة} ، وفي النمل: {نحن أولو قوة} . # والثاني: الجد والمواظبة. ومنه قوله تعالى في البقرة: (خذوا ما # PageV01P489 # آتيناكم بقوة} ، (وفي مريم: {يا يحيى خذ الكتاب بقوة} ) . # والثالث: البطش. ومنه قوله تعالى في هود: {لو أن لي بكم قوة} ، وفي ~~المؤمن: {كانوا أشد منهم قوة} ، وفي حم السجدة: {وقالوا من أشد منا قوة} ، ~~وفي سورة محمد صلى الله عليه وسلم: {هي أشد قوة من قريتك} . # والرابع: الشدة. ومنه قوله تعالى في هود: {إن ربك هو القوي العزيز} ، وفي ~~القصص: {لتنوء بالعصبة أولي القوة} ، وفي المؤمن: {إنه قوي شديد العقاب} . # والخامس: السلاح. ومنه قوله تعالى في الأنفال: {وأعدوا لهم ما استطعتم من ~~قوة} . ### | (" أبواب السبعة فما فوقها ") # (242 ### | - باب القصص) # القصص: مصدر قولك: قصصت الحديث، أقصه قصا، وقصصا. وهو الكلام المتصل بعضه ~~ببعض. والأصل فيه الاتباع. وهو أن هذا المتكلم يتبع ما سبق قبله بالحديث ~~والاخبار عنه. ويقال للواقعة التي لها حديث وبناء: قصة. واقتصصت الأثر: إذا ~~تبعته. واقتصصت # PageV01P490 # الحديث: إذا رويته على ما علمته. (103 / ب) من ذلك القصاص في الجراح. # وذكر بعض المفسرين أن القصص في القرآن على سبعة أوجه: - # أحدها: القراءة. ومنه قوله تعالى في الأعراف: {فاقصص القصص لعلهم ~~يتفكرون} . # والثاني: البيان. ومنه قوله تعالى في هود: {وكلا نقص عليك من أنباء الرسل ~~(ما نثبت به فؤادك} } وفي النمل: {إن هذا القرآن يقص على بني إسرائيل أكثر} ~~. # والثالث: الطلب. ومنه قوله تعالى في الكهف: {فارتدا على ms140 آثارهما قصصا} . # والرابع: الخبر. ومنه قوله تعالى في يوسف: {لا تقصص رؤياك على إخوتك} ، ~~وفيها: {لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب} ، ومثله: {فلما جاءه وقص ~~عليه القصص} . # والخامس: الانزال. ومنه قوله تعالى في يوسف: (نحن نقص # PageV01P491 # عليك أحسن القصص} ، وفي طه: {كذلك نقص عليك من أنباء ما قد شبق} . # والسادس: اتباع الأثر. ومنه قوله تعالى في القصص: {وقالت لأخته قصيه} . # والسابع: التسمية. ومنه قوله تعالى في سورة النساء: {ورسلا قد قصصناهم ~~عليك من قبل ورسلا لم نقصصهم عليك} ، أي: سميناهم. # (243 ### | - باب القليل) # القليل: لا حد له في نفسه. وإنما يعرف بالإضافة إلى غيره. مثله الكثير، ~~ويقال: قل الشيء، يقل قلة فهو قليل. والقل القلة، كالذل والذلة. وفي ذكر ~~الربا إن كثر فإنه إلى قل. (وفلان قل بن قل) : إذا كان لا يعرف هو ولا ~~أبوه. والقلة: ما أقله الإنسان من جرة أو نحوها. وليس في ذلك عند أهل اللغة ~~حد محدود. وأنشدوا: (104 / أ) . # (وظللنا في نعمة واتكأنا ... وشربنا الحلال من قلله) # والقلة: قلة الجبل. واستقل القوم: مضوا لسبيلهم. # PageV01P492 # وذكر بعض المفسرين أن القليل في القرآن على ثمانية أوجه: - # أحدها: ثلاث مئة وثلاثة عشر. ومنه قوله تعالى في البقرة: {فشربوا منه إلا ~~قليلا منهم} . # والثاني: ثمانون. ومنه قوله تعالى في هود: {وما آمن معه إلا قليل} . قال ~~مقاتل: كانوا أربعين رجلا وأربعين امرأة. # والثالث: بعض أهل الكتاب. ومنه قوله تعالى في الكهف: {ما يعلمهم إلا ~~قليل} ، قاله عطاء. # والرابع: اليسير من الدنيا. ومنه قوله تعالى في البقرة: {ليشتروا به ثمنا ~~قليلا} ، وفي (براءة: {اشتروا بآيات الله ثمنا قليلا} . # والخامس: الرياء والسمعة ومنه قوله تعالى (، في سورة النساء: {ولا يذكرون ~~الله إلا قليلا} ،) وفي الأحزاب: (ولا يأتون # PageV01P493 # البأس إلا قليلا} . # والسادس: أيام الدنيا. ومنه قوله تعالى في براءة: {فليضحكوا قليلا ~~(وليبكوا كثيرا} ) . # والسابع: القليل بالإضافة. ومنه قوله تعالى في النساء: {ما فعلوه إلا ~~قليلا منهم} ، أي: أقلهم. وفي الشعراء: {إن هؤلاء لشرذمة قليلون} ، أراد ~~قلتهم في كثرة جيشه. قال ms141 [مقاتل] : كان أصحاب موسى عليه السلام ستمائة ألف ~~وأصحاب فرعون سبعمائة ألف ألف. # والثامن: أن يكون [القليل] صلة. ومنه قوله تعالى في الأعراف: {وجعلنا لكم ~~منها معايش قليلا ما تشكرون} أراد ما تشكرون أصلا. وفي الحاقة: {قليلا ما ~~تؤمنون} . # (244 ### | - باب القتل) # القتل: الفعل المؤدي إلى الموت. والقتال النفس. # PageV01P494 # تقول قتلت فلانا، أي: أصبت قتاله (104 / ب) وهي نفسه. والمقاتل: المواضع ~~التي إذا أصيبت قتلت. وقتل فلان فلانا قتلة سوء. ويقال [قتلت] الشيء علما، ~~وقتلت الخمر بالماء: مزجتها. والقتل: العدو. وجمعه: أقتال. وأنشدوا من ذلك: ~~- # (اعتراني عن عامر ... في بلاد كثيرة الأقتال) # ويقال: تقتلت الجارية للرجل حتى عشقها، (كأنها خضعت له} . وأنشدوا من ~~ذلك: - # (تقتلت لي حتى إذا ما فتنتني ... تنسكت ما هذا بفعل النواسك) # ويقال: قلب مقتل، إذا قتله العشق. قال امرؤ القيس: - # (وما ذرفت عيناك إلا لتضربي ... بسهميك في أعشار قلب مقتل) # وذكر أهل التفسير أن القتل في القرآن على ثمانية أوجه: - # أحدها: الفعل المميت للنفس. ومنه قوله تعالى في آل عمران: {وكأين من نبي ~~قاتل معه ربيون كثير} ، وفي سورة النساء: (ومن # PageV01P495 # يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم) . # والثاني: القتال. ومنه قوله تعالى في البقرة: {فإن قاتلوكم فاقتلوهم} ، ~~(أي: فقاتلوهم) . قاله مقاتل. # والثالث: اللعن. ومنه قوله تعالى في الذاريات: {قتل الخراصون} ، وفي ~~المدثر: {فقتل كيف قدر ثم قتل كيف قدر} ، وفي عبس: {قتل الإنسان ما أكفره} ~~، وفي البروج: {قتل أصحاب الأخدود} . # والرابع: التعذيب. ومنه قوله تعالى في الأحزاب: [ {أخذوا وقتلوا تقتيلا} ~~. # والخامس: العلم. ومنه قوله تعالى في سورة النساء: {وما قتلوه يقينا} . # والسادس: الدفن للحي. ومنه قوله تعالى في الأنعام: {ولا تقتلوا أولادكم ~~من إملاق} ، وفيها: {قد خسر الذين قتلوا أولادهم سفها بغير (105 / أ} علم} ~~، وفي بني إسرائيل: {ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق} . # والسابع: القصاص. ومنه قوله تعالى في بني إسرائيل: (فلا # PageV01P496 # يسرف في القتل إنه كان منصورا} . # والثامن: الذبح. ومنه قوله تعالى في الأعراف: {يقتلون أبناءكم} . # (245 ### | - باب القرب) # الأصل في القرب: أنه الدنو من المسافة. ms142 وضده: البعد. والقربان: ما قرب ~~إلى الله تعالى. وقربان الملك وقرابينه وزراؤه. واقربت الشاة دنا نتاجها. ~~لا يقال: للناقة: اقربت. # قال ابن السكيت: ثوب مقارب، ولا يقال مقارب إذا لم يكن جيدا. # وقال غيره: ثوب مقارب - بكسر الراء - ليس بجيد - وبفتحها - رخيص. ~~والقارب: سفينة صغيرة تكون مع أصحاب السفن البحرية، تستخف لحوائجهم. ~~والقارب: الطالب للماء ليلا. # وحكى ابن فارس عن بعض اللغويين: أنه لا يقال ذلك لطالب الماء نهارا. # وذكر بعض المفسرين أن القرب في القرآن على عشرة أوجه: - # PageV01P497 # أحدها: الجماع. ومنه قوله تعالى في البقرة: {ولا تقربوهن حتى يطهرن} . # والثاني: الإجابة. ومنه قوله تعالى [في البقرة] : {فإني قريب} ، [أي: ~~مجيب] . وفي سبأ: {إنه سميع قريب} . # والثالث: قرب الزمان. ومنه قوله تعالى في هود: {فيأخذكم عذاب قريب} ، أي: ~~دان. وفي الأنبياء: {اقترب للناس حسابهم} ، وفيها: {واقترب الوعد الحق} . # والرابع: الأصوب. ومنه قوله تعالى في الكهف: {لأقرب من هذا رشدا} . # والخامس: اللين. ومنه قوله تعالى في المائدة: {ولتجدن أقربهم مودة للذين ~~آمنوا الذين قالوا إنا نصارى} ) . # والسادس: القرابة. ومنه قوله تعالى في عسق: {قل لا أسألكم عليه أجرا (105 ~~/ ب} إلا المودة في القربى} ، وفي البلد: {يتيما ذا مقربة} . # والسابع: ما قبل معاينة الملك. ومنه قوله تعالى في سورة النساء: # PageV01P498 # {ثم يتوبون من قريب} . # والثامن: الأكل. ومنه قوله تعالى في سورة البقرة: {ولا تقربا هذه الشجرة} ~~. # والتاسع: الدخول في الصلاة. ومنه قوله تعالى في سورة النساء: {ولا تقربوا ~~الصلاة وأنتم سكارى} . # والعاشر: المجاورة. ومنه قوله تعالى في الرعد: {أو تحل قريبا من دارهم} ، ~~أي: تجاورهم. # (246 ### | - باب القرية) # القرية: اسم لما يجمع جماعة كثيرة من الناس. وهو اسم مأخوذ من الجمع. ~~تقول: قريت الماء في الحوض، إذا جمعته فيه. ويقال: للحوض الذي فيه الماء: ~~مقراة. قال الزجاج: والقرء في اللغة الجمع. وسمي القرآن قرآنا لأنه كلام ~~مجتمع. # (وقال ابن قتيبة: سمي القرآن قرآنا) لأنه جمع السور وضمها. وهو من قولك: ~~ما قرأت الناقة سلى قط، أي: ما ضمت في # PageV01P499 # رحمها ولدا. ms143 وأنشد أبو عبيدة: - # هجان اللون لم تقرأ جنينا # وقوله: {إن علينا جمعه وقرآنه} ، أي: تأليفه. # وذكر بعض المفسرين أن القرية في القرآن على عشرة أوجه: - # أحدها: مكة. ومنه قوله تعالى في النحل: {وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة ~~مطمئنة} ، وفي سورة محمد صلى الله عليه وسلم: {وكأين من قرية هي أشد قوة من ~~قريتك التي أخرجتك} ، [وفي سورة النساء: {الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه ~~القرية الظالم أهلها} ] . # والثاني: أيلة. ومنه قوله تعالى في الأعراف: {وسئلهم عن القرية التي كانت ~~حاضرة البحر} . # والثالث: أريحا. ومنه قوله تعالى في البقرة: {وإذ قلنا (106 / أ} ادخلوا ~~هذه القرية} ، وفي الأعراف: (وإذ قيل لهم # PageV01P500 # اسكنوا هذه القرية} . # والرابع: دير هرقل. ومنه قوله تعالى في البقرة: {أو كالذي مر على قرية} . # والخامس: أنطاكية. ومنه قوله تعالى في يس: {واضرب لهم مثلا أصحاب القرية} ~~. # والسادس: قرية قوم لوط. ومنه قوله تعالى في العنكبوت: {إنا منزلون على ~~أهل هذه القرية رجزا من السماء} . # والسابع: نينوى. ومنه قوله تعالى في يونس: {فلولا كانت قرية آمنت فنفعها ~~إيمانها} . # والثامن: مصر. ومنه قوله تعالى في سورة يوسف: {وسئل القرية التي كنا ~~فيها} . # والتاسع: مكة والطائف. ومنه قوله تعالى في الزخرف: [ {وقالوا لولا نزل ~~هذا القرآن] على رجل من القريتين عظيم} . # والعاشر: جميع القرى على الاطلاق. ومنه قوله تعالى [في بني # PageV01P501 # إسرائيل] : {وإن من قرية إلا نحن مهلكوها قبل يوم القيامة} . # (247 ### | - باب القطع) # القطع: في الأصل الفصل بين المتركبين. ثم يستعار في مواضع تدل عليها ~~القرينة. والقطيعة: الهجران. والقطع: الطائفة من الليل. والقطيع: الطائفة ~~من الغنم. والمقطعات: الثياب القصار. # وذكر بعض المفسرين أن القطع في القرآن على أحد عشر وجها: - # أحدها: الفصل والإبانة. ومنه قوله تعالى في المائدة: {فاقطعوا أيديهما} ، ~~وفي الأعراف: {ولأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف} . # والثاني: الجرح والخدش. ومنه قوله تعالى في يوسف: {فلما رأينه أكبرنه ~~وقطعن أيديهن} . # والثالث: اخافة السبيل. ومنه قوله تعالى في العنكبوت: {وتقطعون السبيل} . # PageV01P502 # والرابع: قطع الرحم والقرابة. ومنه قوله تعالى في البقرة: ms144 {ويقطعون ما ~~أمر الله به أن يوصل} . (106 / ب) . # والخامس: التفرق في الدين. ومنه قوله تعالى في الأنبياء: {وتقطعوا أمرهم ~~بينهم} ، أراد تفرقوا في الأديان. # (والسادس: الشديد. ومنه قوله تعالى في الأعراف: {وقطعناهم في الأرض أمما} ~~) . # والسابع: الاستئصال. ومنه قوله تعالى في الأنعام: {فقطع دابر القوم الذين ~~ظلموا} ، وفي الحجر: {أن دابر هؤلاء مقطوع مصبحين} . # والثامن: التخريب. ومنه قوله تعالى في الرعد: {ولو أن قرآنا سيرت به ~~الجبال} أو قطعت به الأرض} . # والتاسع: الإبرام. ومنه قوله تعالى في النمل: {ما كنت قاطعة أمرا حتى ~~تشهدون} . # والعاشر: الإعداد. ومنه قوله تعالى في الحج: {قطعت لهم ثياب من نار} . # والحادي عشر: القتل. ومنه قوله تعالى في آل عمران: {ليقطع طرفا من الذين ~~كفروا} ، أي: ليقتل طائفة منهم. # PageV01P503 # (248 ### | - باب القيام) # الأصل في القيام: انه انتصاب القامة من الآدمي وامتدادها إلى جهة العلو. ~~والقومة: المرة الواحدة. وهذا قوام هذا، أي: الذي يقوم به. والقوام حسن ~~الطول. # وذكر بعض المفسرين أن القيام في القرآن على اثني عشر وجها: - # أحدها: القيام المعروف الذي هو انتصاب القامة. ومنه قوله تعالى في ~~البقرة: {وقوموا لله قانتين} ، وفي المزمل: {إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ~~ثلثي الليل} . # والثاني: الأمن. ومنه قوله تعالى في المائدة: {جعل الله الكعبة البيت ~~الحرام قياما للناس} ، أي: أمانا. وقيل قواما لأمرهم. # والثالث: الاتمام. ومنه قوله تعالى في البقرة: {وأقيموا الصلاة} # PageV01P504 # والرابع: العدل. ومنه قوله تعالى في الرعد) : {أفمن هو قائم على كل نفس ~~بما كسبت} . # والخامس: الوقوف. (107 / أ) ومنه قوله تعالى في سورة النساء: {فلتقم ~~طائفة منهم معك} ، وفي عم يتساءلون: {يوم يقوم الروح والملائكة صفا} ، وفي ~~المطففين: {يوم يقوم الناس لرب العالمين} . # والسادس: النهوض بالدعوة. ومنه قوله تعالى في المدثر: {قم فأنذر} ، وفي ~~سورة الجن: {وأنه لما قام عبد الله يدعوه} . # والسابع: الكون. ومنه قوله تعالى في مواضع: {ويوم تقوم الساعة} . # والثامن: الثبوت. ومنه قوله تعالى في هود: {منها قائم وحصيد} ، أي: ثابت ~~بنيانه وشخصه. # والتاسع: القول. ومنه قوله تعالى ms145 في سورة النساء: {كونوا قوامين بالقسط} ~~، أي: قوالين. # PageV01P505 # والعاشر: المواظبة. ومنه قوله تعالى في آل عمران: {إلا ما دمت عليه ~~قائما} . # والحادي عشر: القوام. ومنه قوله تعالى [في سورة النساء] : {ولا تؤتوا ~~السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما} ، أي: قواما في المعاش. # والثاني عشر: الخلوة ومنه قوله تعالى في الشعراء: {الذي يراك حين تقوم ~~وتقلبك في الساجدين} حين تخلو، قاله الحسن البصري. # (249 ### | - باب القضاء) # قال ابن قتيبة: أصل القضاء: الوختم. قال الزجاج: القضاء في اللغة: على ~~ضروب كلها ترجع إلى معنى انقطاع الشيء وتمامه، فمنه الختم كقوله: {ثم قضى ~~أجلا وأجل مسمى} ، أي: جئتم ذلك وأتمه. ومنه الأمر، وهو قوله: {وقضى ربك ~~ألا تعبدوا إلا إياه} ، أي: أمر أمرا قاطعا قطعا وحتما. ومنه الإعلام، ومنه ~~قوله تعالى: {وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب} ] ، أعلمناهم إعلاما ~~قاطعا. ومنه: # PageV01P506 # الفصل في الحكم ومنه قوله تعالى: {لقضي بينهم} ، ومنه قولهم: قضى القاضي ~~بين الخصوم. أي: قطع بينهم في الحكم. # وذكر أهل التفسير أن القضاء في القرآن على خمسة عشر وجها: (107 / ب) . # أحدها: الأمر. ومنه قوله تعالى في بني إسرائيل: {وقضى ربك ألا تعبدوا إلا ~~إياه} . # والثاني: الخبر. ومنه قوله تعالى في بني إسرائيل: {وقضينا إلى بني ~~إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين} . # والثالث: الفراغ. ومنه قوله تعالى [في البقرة] : {فإذا قضيتم مناسككم} ، ~~وفي سورة النساء: {فإذا قضيتم الصلاة} ، وفي الأحقاف: {فلما قضي ولوا إلى ~~قومهم منذرين} . # والرابع: الفعل. ومنه قوله تعالى في آل عمران: {إذا قضى أمرا فإنما يقول ~~له كن فيكون} ، في الأنفال: {ليقضي الله أمرا كان مفعولا} ، وفي طه: {فاقض ~~ما أنت قاض} ، وفي # PageV01P507 # الأحزاب: {إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم} . # والخامس: الموت. ومنه قوله تعالى في القصص: {موسى فقضى عليه} ، وفي ~~الزخرف: {ليقض علينا ربك} . # والسادس: وجوب العذاب. ومنه قوله تعالى في البقرة: {هل ينظرون إلا أن ~~يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة وقضي الأمر} ، وفي هود: {وقضي ~~الأمر} . # والسابع: ms146 التمام. ومنه قوله تعالى في الأنعام: {ثم يبعثكم فيه ليقضى أجل ~~مسمى} ، وفي طه: {من قبل أن يقضى إليك وحيه} ، وفي القصص: {أيما الأجلين ~~قضيت} ، وفيها: {فلما قضى موسى الأجل} . # والثامن: الفصل. ومنه قوله تعالى في الأنعام: {لقضي الأمر بيني وبينكم} ، ~~وفي يونس: {فإذا جاء رسولهم قضي بينهم بالقسط} ، وفيها: {إن ربك يقضي بينهم ~~يوم القيامة} ، وفي الزمر: {وقضي بينهم بالحق} . # والتاسع: الخلق. ومنه [قوله] تعالى في حم السجدة: # PageV01P508 # {فقضاهن سبع سماوات في يومين} . # والعاشر: الحتم. ومنه قوله تعالى [في يوسف] : {قضي الأمر الذي فيه ~~تستفتيان} ، (108 / أ) ، وفي مريم: {وكان أمرا مقضيا} ، وفي سبأ: {فلما ~~قضينا عليه الموت} ، وفي الزمر: {فيمسك التي قضى عليها الموت} . # والحادي عشر: ذبح الموت. ومنه قوله تعالى في مريم: {وأنذرهم يوم الحسرة ~~إذ قضي الأمر} . # والثاني عشر: اغلاق أبواب جهنم على أهلها. ومنه قوله تعالى في إبراهيم: ~~{وقال الشيطان لما قضي الأمر} . # والثالث عشر: العهد. ومنه قوله تعالى في الحجر: {وقضينا إليه ذلك الأمر} ~~، قال مقاتل: عهدنا إلى لوط أمر العذاب. # والرابع عشر: الحكم. ومنه قوله تعالى في سورة النساء: {ثم لا يجدوا في ~~أنفسهم حرجا مما قضيت} . # والخامس عشر: الوصية. ومنه قوله تعالى في القصص: {وما كنت بجانب الغربي ~~إذ قضينا إلى موسى الأمر} # PageV01P509 ### | " (كتاب الكاف ") # وهو تسعة أبواب: # فيها وجهان وخمسة # (250 ### | - باب الكرسي) # قال الزجاج: الكرسي في اللغة: [هو] الذي يجلس عليه والكرسي والكراسة: ~~إنما هو الشيء الذي قد ثبت ولزم بعضه بعضا. # وذكر بعض المفسرين أن الكرسي في القرآن على وجهين: - # أحدهما: الكرسي الذي يجلس عليه. ومنه قوله تعالى في ص: {وألقينا على ~~كرسيه جسدا} . # والثاني: العلم. ومنه قوله تعالى في البقرة: (وسع كرسيه # PageV01P510 # السموات والأرض} ، أي: علمه. رواه سعيد بن جبير عن ابن عباس. # (251 ### | - باب " كلا ") # (قال الأخفش وابن قتيبة) : معنى كلا الردع والزجر، وقال السجستاني تكون ~~بمعنى " لا " أي: لا يكون ذلك وهو رد للأول، كما قال العجاج: (108 / ب) . # (قد طلبت شيبان أن تصاكموا ... كلا، ولما ms147 تصطفق مآتم) # وذكر المفسرون أنها في القرآن على وجهين: - # أحدهما: بمعنى (لا) . ومنه قوله تعالى في سورة مريم: {أم اتخذ عند الرحمن ~~عهدا. كلا} ، أي: ليس الأمر على ما قال. وفيها: {ليكونوا لهم عزا كلا} ، ~~وفي المؤمنين: (لعلي أعمل صالحا فيما # PageV01P511 # تركت كلا} ، وفي الشعراء: {فأخاف أن يقتلون. قال كلا} {وفيها} (إنا ~~لمدركون. قال كلا} ، وفي سبأ: {أروني الذين ألحقتم به شركاء كلا} ، وفي سأل ~~سائل: {ومن في الأرض جميعا ثم ينجيه كلا} {وفيها} (أيطمع كل امرئ منهم أن ~~يدخل جنة نعيم كلا} ، وفي المدثر: {ثم يطمع أن أزيد. كلا} {وفيها} (أن يؤتى ~~صحفا منشرة. كلا} ، وفي القيامة: {أين المفر. كلا} ، وفي المطففين: {قال ~~أساطير الأولين كلا} ، وفي الفجر: {فيقول ربي أهانن كلا} ، وفي الهمزة: ~~{يحسب أن ماله أخلده كلا} . فهذه أربعة عشرة وضعا يحسن الوقوف عليها. # والثاني: بمعنى حقا. ومنه قوله تعالى في المدثر: {كلا والقمر} ، وفيها ~~{كلا إنه تذكرة} ، وفي القيامة: (كلا إذا # PageV01P512 # بلغت التراقي) {وفيها} (كلا بل تحبون العاجلة} ، وفي النبأ: {كلا سيعلمون ~~ثم كلا سيعلمون} {وفيها} (كلا لما يقض ما أمره} ، وفي الانفطار: {كلا بل ~~تكذبون بالدين} ، وفي المطففين: كلا إن كتاب الأبرار لفي عليين} ، وفيها: ~~{كلا إن كتاب الفجار لفي سجين} ، وفيها: {كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون} ~~، وفي الفجر: {كلا إذا دكت الأرض دكا دكا} ، وفي اقرأ: {كلا إن الإنسان ~~ليطغى} ، وفيها: {كلا لئن لم ينته} ، (109 / أ) وفيها: {كلا لا تطعه} ، وفي ~~التكاثر: {كلا سوف تعلمون ثم كلا سوف تعلمون كلا لو تعلمون} . # فهذه تسعة عشر موضعا كلها لا يحسن الوقف عليها على " كلا ". وجملة ما في ~~الوجهين ثلاثة وثلاثون موضعا وهي جميع ما في القرآن وليس في النصف الأول ~~منها شيء. # PageV01P513 # وحكى ابن الأنباري عن ثعلب: ان " كلا " لا يوقف عليها في جميع القرآن. # (252 ### | - باب الكتب) # الأصل في الكتب: الجمع. فكأن الكاتب هو جامع الحروف. # يقال: كتبت البغلة، إذا جمعت بين شفريها بحلقة. والكتبة: الخرزة. والكتب: ~~الخرز. والمكاتب: العبد يكاتب على ms148 نفسه بشيء يؤديه، فإذا أداه عتق. # وذكر أهل التفسير أن الكتب في القرآن على خمسة أوجه: - # أحدها: الأمر. ومنه قوله تعالى في المائدة: {ادخلوا الأرض المقدسة التي ~~كتب الله لكم} ، أي: أمركم بدخولها. # والثاني: الجعل. ومنه قوله تعالى في آل عمران: {فاكتبنا مع الشاهدين} ، ~~وفي المجادلة: {أولئك كتب في قلوبهم الإيمان} . # والثالث: القضاء. ومنه قوله تعالى في آل عمران: (لبرز الذين # PageV01P514 # كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم} ، وفي براءة: {لن يصيبنا إلا ما كتب الله ~~لنا} ، وفي الحج: {كتب عليه أنه من تولاه فأنه يضله} ، وفي المجادلة: {كتب ~~الله لأغلبن أنا ورسلي} . # والرابع: الفرض. ومنه قوله تعالى في البقرة: {كتب عليكم الصيام} {وفيها} ~~(كتب عليكم القصاص) {وفيها} (كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت) {وفيها} (كتب ~~عليكم القتال) {وفيها} (هل عسيتم إن كتب عليكم القتال} ، وفيها: فلما كتب ~~عليهم القتال تولوا} . وفي سورة النساء: {ربنا لم كتبت علينا القتال} ، ~~(109 / ب) . # والخامس: الحفظ. ومنه قوله تعالى في سورة النساء: {والله يكتب ما يبيتون} ~~. # (253 ### | - باب الكفر) # الكفر: التغطية والستر. وأنشدوا: - # في ليلة كفر النجوم غمامها. # قال ابن فارس: والكفر - بفتح الكاف ما بعد من الأرض عن # PageV01P515 # الناس لا يكاد ينزله ولا يمر به أحد. ومن حل بتلك المواضع فهم أهل ~~الكفور. ويقال: الكفور: القرى. # وذكر أهل التفسير أن الكفر في القرآن على خمسة أوجه: - # أحدها: الكفر بالتوحيد. ومنه قوله تعالى في البقرة: {إن الذين كفروا سواء ~~عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم} ، وفي الحج: {إن الذين كفروا ويصدون عن سبيل ~~الله} . وهو الأعم في القرآن. # والثاني: كفران النعمة. ومنه قوله تعالى في البقرة: {واشكروا لي ولا ~~تكفرون} ، وفي الشعراء: {وفعلت فعلتك التي فعلت وأنت من الكافرين} ، وفي ~~النمل: {أأشكر أم أكفر} . # والثالث: التبري. ومنه قوله تعالى في العنكبوت: {ثم يوم القيامة يكفر ~~بعضكم ببعض} ، أي: يتبرأ بعضكم من بعض. وفي الممتحنة: {كفرنا بكم} . # والرابع: الجحود. ومنه قوله تعالى في البقرة: {فلما جاءهم ما عرفوا كفروا ~~به} . # PageV01P516 # والخامس: التغطية. ومنه قوله تعالى في الحديد: ms149 - # {أعجب الكفار نباته} ، يريد الزراع الذين يغطون الحب. ### | (" أبواب الستة ") # (254 ### | - باب كان) # قال شيخنا علي بن عبيد الله: كان فعل ماض في قولك: # كان يكون كونا فهو كائن. ومعناه في الأصل وقع ووجد. فإذا أريد بها الذات ~~كانت تامة لا تفتقر إلى خبر. تقول: من ذلك، (110 / أ) كان الليل، أي: وقع ~~ووجد. وأنشدوا منه: # (إذا كان الشتاء فأدفئوني ... فإن الشيخ يهدمه الشتاء) # وإذا أريد بها الوصف كانت ناقصة تحتاج إلى خبر تقول من ذلك كان زيد ~~قائما. # وذكر أهل التفسير أن كان في القرآن على ستة أوجه: - # أحدها: أن تكون على أصلها إما تامة وإما ناقصة. ومنه قوله # PageV01P517 # تعالى في الكهف: {وكان وراءهم ملك} ، وفي مريم: {إنه كان صادق الوعد} # والثاني: أن تكون صلة. ومنه قوله تعالى: {وكان الله غفورا رحيما} ، وكذلك ~~جميع ما أضيف إلى الله تعالى من الصفات المقترنة بكان. # والثالث: بمعنى ينبغي. ومنه قوله تعالى في آل عمران: {ما كان لبشر أن ~~يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون ~~الله} ، وفي سورة النساء: {وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ} ، وفي ~~عسق: {وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا} ، وفي النور: {ما يكون لنا أن ~~نتكلم بهذا} . # والرابع: بمعنى صار. ومنه قوله تعالى في البقرة: {إلا إبليس أبى واستكبر ~~وكان من الكافرين} ، وفي الواقعة: {فكانت هباء منبثا} ، وفي المزمل: {وكانت ~~الجبال كثيبا مهيلا} ، وفي سأل سائل: {يوم تكون السماء كالمهل وتكون الجبال ~~كالعهن} ، وفي عم يتسألون: {وفتحت السماء فكانت أبوابا} . # والخامس: بمعنى هو. ومنه قوله تعالى في مريم: (كيف نكلم # PageV01P518 # من كان في المهد صبيا} . # والسادس: بمعنى وجد. ومنه قوله تعالى في البقرة: {وإن كان ذو عسرة} . # (255 ### | - باب الكبير) # الكبير: من باب المتضايفات لا حد له في نفسه وإنما يعرف بالإضافة إلى ~~غيره (110 / ب) ويقال في الجسم كبير، إذا كان ضخما. وفي السن، إذا (كان) ~~عاليا. وفي النسب: إذا كان شريفا. # وذكر أهل التفسير أن ms150 الكبير في القرآن على ستة أوجه: - # أحدها: العظيم. ومنه قوله تعالى في سورة النساء: {إنه كان حوبا كبيرا} ~~{وفيها} (إن الله كان عليا كبيرا} ، وفي الرعد: {الكبير المتعال} ، في ~~العنكبوت: {ولذكر الله أكبر} . # والثاني: الشديد. ومنه قوله تعالى في بني إسرائيل: (فما يزيدهم # PageV01P519 # إلا طغيانا كبيرا} ، وفي الفرقان: {وجاهدهم به جهادا كبيرا} {وفيها} (ومن ~~يظلم منكم نذقه عذابا كبيرا} . # والثالث: الثقيل. ومنه قوله تعالى في البقرة: {وإنها لكبيرة} ، وفي ~~الأنعام: {وإن كان كبر عليك إعراضهم} ، وفي يونس: {إن كان كبر عليكم مقامي} ~~. # والرابع: الكثير. ومنه قوله تعالى في البقرة: {ولا تسئموا أن تكتبوه ~~صغيرا أو كبيرا إلى أجله} ، وفي براءة: {ولا ينفقون نفقة صغيرة ولا كبيرة} ~~. # والخامس: العالي في السن. ومنه قوله تعالى في البقرة: {وأصابه الكبر} ، ~~وفي يوسف: {إن له أبا شيخا كبيرا} ، وفي القصص: {وأبونا شيخ كبير} . # والسادس: العالي في العلم والرأي. ومنه قوله تعالى في يوسف: {وقال كبيرهم ~~(ألم تعلموا} } ، أي: كبيرهم في الرأي والعلم ولم يكن أكبرهم في السن. وفي ~~طه: {إنه لكبيركم الذي علمكم السحر} . # PageV01P520 # (256 ### | - باب الكريم) # قال ابن قتيبة: الكريم: الشريف الفاضل. ويقال الكريم ويراد به: الصفوح. ~~ويقال الكريم ويراد به: الحسن. وأصله كله الشرف. # وذكر أهل التفسير أن الكريم في القرآن على ستة أوجه: - # أحدها: الفاضل. ومنه قوله تعالى في بني إسرائيل: (111 / أ) . {أرأيتك هذا ~~الذي كرمت علي} أي: فضلت علي وفيها: {ولقد كرمنا بني آدم} ، وفي المؤمنين: ~~{رب العرش الكريم} ، وفي النمل: {إني ألقي إلي كتاب كريم} ، وفي الحجرات: ~~{إن أكرمكم عند الله أتقاكم} ، وفي الحاقة: {إنه لقول رسول كريم} ، وفي ~~الفجر: {فأكرمه ونعمه فيقول ربي أكرمن} . # PageV01P521 # والثاني: الحسن. ومنه قوله تعالى في النساء: {وندخلكم مدخلا كريما} ، وفي ~~بني إسرائيل: {وقل لهما قولا كريما} ، وفي الشعراء: {كم أنبتنا فيها من كل ~~زوج كريم} . # والثالث: الصفوح: ومنه قوله تعالى في النمل: {فإن ربي غني كريم} ، وفي ~~الانفطار: {ما غرك بربك الكريم} . # والرابع: الكثير. ومنه قوله تعالى في الأنفال: {لهم مغفرة ورزق ms151 كريم} ، ~~أي كثير. قاله ابن قتيبة. # والخامس: المتكبر. ومنه قوله تعالى في سورة الدخان: {ذق إنك أنت العزيز ~~الكريم} . # والسادس: التقي. ومنه قوله تعالى: {كراما كاتبين} ، ومثله: {كرام بررة} ، ~~ولو ألحق هذا القسم بالأول كان حسنا. ### | (" أبواب ما فوق الستة ") # (257 ### | - باب الكلمات) # الكلمات: جمع كلمة. والكلمات يقال لما يحصره العدد وهو إلى القليل أقرب ~~والجمع كلم وكلام. (والكلم: الجرح. والجمع: # PageV01P522 # كلوم. وكلام) ، وقوم كلمى، أي: جرحى. ورجل كليم، أي: جريح. وقيل: إنما ~~سمي الكلام كلاما، لأنه يشق الاسماع بوصوله إليها. كما يشق الكلم الذي هو ~~الجرح الجلد واللحم. وقيل: سمي كلاما، لتتشقيقه المعاني المطلوبة من أنواع ~~الخطاب وأقسامه. وحقيقة الكلام حروف وأصوات مفيدة. قال عمر بن القاسم ~~الثمانيني: والكلام عند أهل اللغة: يقع على المفيد، وغير المفيد. وأما عند ~~النحويين (111 / ب) فلا يطلقونه إلا على المفيد. فإن أوقعوه على غير المفيد ~~قيدوه بصفة، فقالوا: (كلام مهمل) ، وكلام متروك، وكلام غير مستعمل، وكلام ~~غير مفيد. والكلمة: عند أهل اللغة تقع على القليل والكثير ويدل على ذلك ~~قولهم: قال فلان في كلمته. يريدون في قصيدته، أو رسالته، أو خطبته. وكل ~~واحد من (هذه) يشتمل على كلام طويل وجمل كثيرة. قال: وذكر المفسرون في قوله ~~تعالى: {وتمت كلمة ربك الحسنى على بني إسرائيل} ، أن تفسير هذه الكلمة، ~~قوله: {ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض} إلى قوله تعالى: ~~{يحذرون} . قال: فأما الكلمة في مدارس النحويين. فهي عبارة عن اسم فقط، أو ~~فعل فقط، أو حرف فقط. # PageV01P523 # وذكر بعض المفسرين أن الكلمات في القرآن على سبعة أوجه: # أحدها: الكلمات العشر اللواتي ابتلى الله تعالى بهن إبراهيم وهن خمس في ~~الرأس: وخمس في الجسد. فأما (اللواتي) في الرأس فالفرق والمضمضة والاستنشاق ~~وقص الشارب والسواك. واللواتي في الجسد تقليم الأظافر وحلق العانة ونتف ~~الابط والاستطابة بالماء والختان. رواه طاووس عن ابن عباس. وهو معنى قوله ~~تعالى: {وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات} . # والثاني: الكلمات التي تلقاها آدم (من ربه) . وهي قوله تعالى: {ربنا ~~ظلمنا ms152 أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين} . # والثالث: القرآن. ومنه قوله تعالى في الأعراف: {يؤمن بالله وكلماته} . # والرابع: علم الله وعجائبه. ومنه قوله تعالى في الكهف: {قبل أن تنفد ~~كلمات ربي} ، وفي لقمان: (ما نفدت كلمات # PageV01P524 # الله} ، وقيل (في) هذا الوجه: إنه على ظاهره (112 / أ) لأن كلام الله لا ~~ينفد. # والخامس: (الدين) . ومنه قوله تعالى في (الأنعام) : {لا مبدل لكلماته وهو ~~السميع العليم} . # والسادس: لا إله إلا الله. ومنه قوله تعالى في براءة: {وكلمة الله هي ~~العليا} . # والسابع: قوله: " كن ". ومنه قوله تعالى في سورة النساء: {إنما المسيح ~~عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته} . # (258 ### | - باب الكتاب) # الكتاب: اسم لكلام مجموع في صك. والأصل فيه: الجمع. ومنه سميت الكتيبة ~~لاجتماعها. قال ابن قتيبة. ويقال: لفعل الكاتب: كتاب. ويقال: كتب كتابا، ~~وقام قياما، وصام صياما. وقد يسمى الشيء بفعل الفاعل ويقال: هذا درهم ضرب ~~الأمير، وإنما هو مضروب الأمير. ويقال: هؤلاء خلق الله، وإنما هم مخلوقو ~~الله. # PageV01P525 # وذكر بعض المفسرين أن الكتاب في القرآن على أحد عشر وجها: # أحدها: اللوح المحفوظ. ومنه قوله تعالى في الأنعام: {ولا رطب ولا يابس ~~إلا في كتاب مبين} ، وفيها: {ما فرطنا في الكتاب من شيء} وفي الحديد: {ما ~~أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب} . # والثاني: الكتابة. ومنه قوله تعالى في آل عمران: {ويعلمه الكتاب والحكمة} ~~. # والثالث: الحساب. ومنه قوله تعالى في الجاثية: {كل أمة تدعى إلى كتابها} ~~. # والرابع: العدة. ومنه قوله تعالى في البقرة: {حتى يبلغ الكتاب أجله} . # والخامس: العمل. ومنه قوله تعالى في المطففين: {إن كتاب الفجار لفي سجين} ~~، وفيها: {إن كتاب الأبرار لفي عليين} ، وقيل: أراد الكتاب الذي فيه ~~أعمالهم. # PageV01P526 # والسادس: الوقت. ومنه قوله تعالى في آل عمران: {كتابا مؤجلا} ، وفي ~~الحجر: {إلا ولها كتاب معلوم} . # والسابع: القرآن. ومنه قوله تعالى (112 / ب) في ص: {كتاب أنزلناه إليك ~~مبارك} ، وفي حم السجدة: {وإنه لكتاب عزيز} . # والثامن: التوراة. ومنه قوله تعالى في آل عمران: {يا أهل ms153 الكتاب لم ~~تحاجون في إبراهيم} ، وفي المائدة: {قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين} . # والتاسع: الانجيل. ومنه قوله تعالى في آل عمران: {يا أهل الكتاب تعالوا ~~إلى كلمة سواء بيننا وبينكم} . # والعاشر: الفرض. ومنه قوله تعالى في سورة النساء: {كتاب الله عليكم} . # والحادي عشر: العلم. ومنه قوله تعالى في الروم: {لقد لبثتم في كتاب الله ~~إلى يوم البعث} . # PageV01P527 ### | " كتاب اللام ") # وهو سبعة أبواب: ### | ( [أبواب الثلاثة] ) # (259 ### | - باب اللباس) # اللباس: اسم لما يحصل به الاستتار من ثوب أو غيره ومما يكون على بدن ~~الإنسان. يقال: لبست الثوب ألبسه. وكل ملبوس من الثياب أو درع فهو: لبوس، ~~فأما اللبس - بفتح اللام - فهو: اختلاط الأمر. يقال: لبست عليه الأمر - ~~بفتح الباء - ألبسه - بكسرها -، ومنه قوله تعالى: {وللبسنا عليهم ما ~~يلبسون} ، ويقال: في الأمر لبس، إذا لم يكن واضحا. # وذكر أهل التفسير أن اللباس في القرآن على ثلاثة أوجه: # أحدها: اللباس المعروف. ومنه قوله تعالى في الأعراف: (لباسا # PageV01P528 # يواري سوءاتكم} ، وفي الحج: {ولباسهم فيها حرير} ، وفي الدخان: {يلبسون ~~من سندس} . # والثاني: السكن. ومنه قوله تعالى في البقرة: {هن لباس لكم وأنتم لباس ~~لهن} ، وفي عم يتساءلون: {وجعلنا الليل لباسا} . # والثالث: العمل الصالح. ومنه قوله تعالى في الأعراف: {ولباس التقوى ذلك ~~خير} . # (260 ### | - باب لعل) # قال أبو بكر بن الأنباري: وللعل (113 / أ) أربعة معاني: # أحدها: بمعنى " كي ". تقول العرب للرجل: أتينا لعلنا نكرمك. وأنشدوا من ~~ذلك: # (وقلتم لنا كفوا الحروب لعلنا ... نكف ووثقتم لنا كل موثق) # PageV01P529 # (فلما كففنا الحرب كانت عهودكم ... كلمع سراب في الملا متألق) # والثاني: بمعنى الظن. كقول القائل: # لعلي سأحج العام، معناه أظنني سأحج. # والثالث: بمعنى عسى. كقولهم: لعل عبد الله أن يقوم. # والرابع: بمعنى الاستفهام. كقول الرجل للرجل: لعلك تشتمني فأعاقبك. وذكر ~~بعض المفسرين أن لعل في القرآن على ثلاثة أوجه: # أحدها: بمعنى " كي ". ومنه قوله تعالى في البقرة: {الذي خلقكم والذين من ~~قبلكم لعلكم تتقون} . # والثاني: بمعنى الترجي. ومنه قوله تعالى في طه: {لعله يتذكر أو يخشى} ، ~~أي: على ms154 رجائكما. وفي الطلاق: {لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا} . # والثالث: بمعنى كأن. ومنه قوله تعالى [في سورة الشعراء] : {وتتخذون مصانع ~~لعلكم تخلدون} ، [أي: كأنهم يخلدون] . # PageV01P530 # (261 ### | - باب اللغو) # اللغو: في الأصل الكلام الذي لا فائدة فيه. # قال ابن فارس: ويقال: لما لا يعد من أولاد الإبل في الدية، أو غيرها: ~~لغو. (ويقال من اللغو: لغا يلغو لغوا} . ويقال: لغي بالأمر يلغى، إذا لهج ~~به. # وقال قوم: إن اشتقاق اللغة من هذا. واللغا هو اللغو بعينه. وأنشدوا: # (عن اللغا ورفث التكلم) # وذكر بعض المفسرين أن اللغو في القرآن على ثلاثة أوجه: # أحدها: اليمين التي لا يعقد عليها القلب. ومنه قوله تعالى: {لا يؤاخذكم ~~الله باللغو في أيمانكم} . # والثاني: القول الباطل، كالشتم والأذى ونحو ذلك. ومنه قوله تعالى في ~~المؤمنين: {والذين هم عن اللغو معرضون} ، وفي الفرقان: {وإذا مروا باللغو ~~مروا كراما} ، (113 / ب) وفي القصص: (وإذا # PageV01P531 # سمعوا اللغو أعرضوا عنه} ، وفي حم السجدة: {لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا ~~فيه} . # والثالث: ما يجري من الرفث والكلام المرذول عند شرب الخمر ومنه قوله ~~تعالى في الطور: {يتنازعون فيها كأسا لا لغو فيها ولا تأثيم} ، وفي ~~الواقعة: {لا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما} . # (262 ### | - باب " لولا ") # " لولا " (في الأصل) : حرف وضع لامتناع الشيء لوجود غيره، تقول: لولا ~~عصيانك لأحسنت إليك. قال ابن قتيبة إذا رأيت " لولا " بلا جواب فهي بمعنى: ~~هلا، تقول: لولا فعلت كذا، وإذا رأيت لها جوابا فليست بهذا المعنى. # وذكر أهل التفسير أن لولا في القرآن على ثلاثة أوجه: # أحدها: بمعنى " هلا " ومنه قوله تعالى في الأنعام: {فلولا إذ جاءهم بأسنا ~~تضرعوا} وفي الواقعة: {فلولا إن كنتم غير مدينين} # PageV01P532 # والثاني: بمعنى لم يكن. ومنه قوله تعالى في يونس: {فلولا كانت قرية آمنت ~~فنفعها إيمانها} ، وفي هود: {فلولا كان من القرون من قبلكم [أولو بقية] } . ~~وبعض العلماء جعلوا هذا القسم من الذي قبله. # والثالث: وقوعها على أصلها وهو وضعها لامتناع الشيء لوجود غيره. ومنه ~~قوله تعالى في البقرة: {فلولا فضل الله عليكم ms155 ورحمته لكنتم من الخاسرين} . # وفي الصافات: {فلولا أنه كان من المسبحين للبث في بطنه إلى يوم يبعثون} . ### | (" أبواب ما فوق الثلاثة ") # (263 ### | - باب اللسان) # اللسان: العضو المعروف في الفم وهو آلة النطق. ويقال لمن أجاد الكلام به: ~~لسن، واللسن: الفصاحة. # وذكر بعض المفسرين أن اللسان في القرآن على (114 / أ) أربعة أوجه: - # PageV01P533 # أحدها: اللسان بعينه. ومنه قوله تعالى في الفتح: {يقولون بألسنتهم ما ليس ~~في قلوبهم} ، وفي القيامة: {لا تحرك به لسانك لتعجل به} ، وفي البلد: ~~{ولسانا وشفتين} . # والثاني: اللغة. ومنه قوله تعالى في ابراهيم: {وما أرسلنا من رسول إلا ~~بلسان قومه} ، وفي النحل: {لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي ~~مبين} . # والثالث: الدعاء. ومنه قوله تعالى [في المائدة] : {لعن الذين كفروا من ~~بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم} ، أي: في دعائها. # والرابع: الثناء الحسن. ومنه قوله تعالى في الشعراء: {واجعل لي لسان صدق ~~في الآخرين} . # (264 ### | - باب اللهو) # قال ابن فارس: كل ما شغلك فقد ألهاك. ولهوت من # PageV01P534 # اللهو. ولهيت عن الشيء، إذا شغلت عنه. وكان ابن الزبير: إذا سمع صوت ~~الرعد لهي عن حديثه. أي: تركه وأعرض عنه. واللهوة: ما يطحنه الطاحن في ~~الرحى بيده. وجمعها: لهى، وبذلك سميت العطية لهوة. فقيل. هو كثير اللهى. ~~واللهاة: لهاة الفم، هي اللحمة المشرفة على الحلق. وقيل: بل هي أقصى الفم. ~~وجمعها: لها. # وذكر بعض المفسرين أن اللهو في القرآن على ستة أوجه. # أحدها: الاستهزاء. ومنه قوله تعالى: [في الانعام] : {وذر الذين اتخذوا ~~دينهم لعبا ولهوا} . # والثاني: ضرب الطبل والملاهي. ومنه قوله تعالى في الجمعة: {وإذا رأوا ~~تجارة أو لهوا انفضوا إلهيا} . # والثالث: الولد. ومنه قوله تعالى في الأنبياء: {لو أردنا أن نتخذ لهوا ~~لاتخذناه من لدنا} ، قال الحسن وقتادة: أراد به المرأة. # والرابع: السرور الفاني. ومنه قوله تعالى في الحديد: (اعلموا # PageV01P535 # أنما الحياة الدنيا لعب ولهو} . (114 / ب) . # والخامس: الغناء. ومنه قوله تعالى في لقمان: {ومن الناس من يشتري لهو ~~الحديث} . # والسادس: الشغل والمنع. ومنه قوله تعالى ms156 في الحجر: {ويلههم الأمل} ، وفي ~~المنافقين: {لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله} {ومثله} (ألهاكم ~~التكاثر} . # (265 ### | - باب اللام) # " اللام " على ضربين: لام مفتوحة، ولام مكسورة فالمفتوحة / تقع للتوكيد ~~والقسم، وتكون زائدة. والمكسورة: تفيد في الإعراب الجر، وفي المعنى: ~~الاختصاص والملك. والاختصاص: فيما لا يصلح فيه الملك نحو قولك: المسجد لزيد ~~فالملك طار على الاختصاص ومفتقر إليه؛ لأن كل ملك اختصاص (وليس كل اختصاص) ~~ملكا. وقد تقع المكسورة: نائبة عن حرف آخر. فأما - المفتوحة - فهي في ~~القرآن على ثلاثة أوجه - # أحدها: لمعنى التوكيد. ومنه قوله تعالى في هود: (إن إبراهيم # PageV01P536 # لحليم} ، وفي العاديات: {إن ربهم بهم يومئذ لخبير} . # والثاني: بمعنى القسم. ومنه قوله تعالى [في هود] : {ليقولن ما يحسبه} . # والثالث: أن تكون زائدة. ومنه قوله تعالى في النمل: {قل عسى أن يكون ردف ~~لكم} ، أي: ردفكم. # وأما - المكسورة - فهي في القرآن على اثني عشر وجها: - # أحدها: الملك. ومنه قوله تعالى [في لقمان] : {لله ما في السموات والأرض} ~~. # والثاني: بمعنى الأمر. ومنه قوله تعالى في النور: {ليستأذنكم الذين ملكت ~~أيمانكم} . # والثالث: بمعنى " على " ومنه قوله تعالى في يونس: {دعانا لجنبه} ، وفي ~~الرعد: {أولئك لهم اللعنة} ، وفي الحجرات # PageV01P537 # {ولا تجهروا له بالقول} . ولام (لهم اللعنة) . " وله بالقول ". مكسورة في ~~الأصل إلا أنه امتنع كسرها لأجل الضمير. فلولا الضمير لقال: للقوم اللعنة، ~~ولا تجهروا للنبي. # والرابع: بمعنى " إلى ". ومنه قوله تعالى في الأعراف: {الحمد لله (115 / ~~أ} الذي هدانا لهذا} ، وفي الزلزلة: {بأن ربك أوحى لها} . # والخامس: بمعنى " كي " ومنه قوله تعالى في يونس: {ليجزي الذين آمنوا ~~وعملوا الصالحات بالقسط} ، وفي فاطر: {ليوفيهم أجورهم} ، وفي يس: {لتنذر ~~قوما ما أنذر آباؤهم} ، وفي الفتح {ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما ~~تأخر} . # والسادس: بمعنى " عند ". ومنه قوله تعالى (في طه) : {وخشعت الأصوات ~~للرحمن} . # والسابع: بمعنى " أن ". ومنه قوله تعالى في آل عمران: {وما كان الله ~~ليطلعكم على الغيب} ، وفي الأنفال: {وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم} ، وفي ~~إبراهيم: {وإن كان مكرهم لتزول ms157 منه الجبال} . # PageV01P538 # والثامن: بمعنى " لئلا ". ومنه قوله تعالى في النحل: {ليكفروا بما ~~آتيناهم} ، ومثلها في العنكبوت والروم سواء. # والتاسع: لام العاقبة. ومنه قوله تعالى في الأنعام: {ليقولوا أهؤلاء من ~~الله عليهم من بيننا} ، وفي يونس: {ليضلوا عن سبيلك} ، وفي القصص {ليكون ~~لهم عدوا وحزنا} . # والعاشر: لام السبب والعلة. ومنه قوله تعالى (في هل أتى) : {إنما نطعمكم ~~لوجه الله} . # والحادي عشر: بمعنى " في " ومنه قوله تعالى: {لأول الحشر} . # والثاني عشر: صلة. كقوله تعالى (في الأعراف) : {لربهم يرهبون} . وقوله ~~(في يوسف) : {إن كنتم للرؤيا تعبرون} . # PageV01P539 ### | (" كتاب الميم ") # وهو أحد وعشرون بابا: - ### | (أبواب الوجهين) # (266 ### | - باب المصباح) # المصباح: اسم لما يستضاء به في العادة من ضوء النهار. # قال شيخنا: وهو " مفعال " من الصباح، وهو الضياء. يقال للوجه إذا كان ~~مضيئا بالحسن: صبيح. # وذكر بعض المفسرين أن المصباح في القرآن على وجهين: - # أحدهما: الكوكب. ومنه قوله تعالى [في الملك] : {ولقد زينا السماء الدنيا ~~بمصابيح} . # والثاني: السراج. ومنه قوله تعالى (115 / ب) في النور: # PageV01P540 # {كمشكاة فيها مصباح} . # (267 ### | - باب المطر) # المطر: اسم للماء الذي ينزل من السماء. وتمطر الرجل، إذا تعرض للمطر. ~~والمستمطر: طالب الخير. # وذكر بعض المفسرين أن المطر في القرآن على وجهين: - # أحدهما: المطر المعروف. ومنه قوله تعالى في سورة النساء: {كان بكم أذى من ~~مطر} . # والثاني: الحجارة. ومنه قوله تعالى في قصة قوم لوط: {وأمطرنا عليهم مطرا} ~~. # (268 ### | - باب المعين) # قال ابن قتيبة: المعين: الماء الظاهر، وهو مفعول من العين، # وقال ابن فارس: يقال: معن الماء: جرى. وهو معين وأمعن الفرس: تباعد في ~~عدوه. # PageV01P541 # وذكر بعض المفسرين أن المعين في القرآن على وجهين: - # أحدهما: الخمر. ومنه قوله تعالى في الواقعة: {وكأس من معين} . # والثاني: الماء الظاهر. ومنه قوله تعالى في الملك: {إن أصبح ماؤكم غورا ~~فمن يأتيكم بماء معين} . # (269 ### | - باب المكان) # قال بعض العلماء: المكان عبارة عن منتهى الجسم الذي يحيط به من جوانبه ~~ويتحرك (نحوه ويسكن) إليه. وقال غيره: المكان عبارة عن موضع الاستقرار. ~~والمكن: بيض الضب، وهي ضبة مكون. ms158 ومكن الضباب: طعام الأعراب، ولا تشتهيه ~~نفوس الأعاجم. قال الراجز: # (ومكن الضباب طعام العريب ... ولا تشتهيه نفوس العجم) # PageV01P542 # وأنشدوا: # (إنك لو ذقت الكشى بالأكباد ... لما تركت الضب يعدو بالواد) # والكشى: شحم الضب. # قال أبو عبيد: المكنات: بيض الضباب، واحدها مكنة. وأما مكنات الطير، فهو ~~على معنى الاستعارة، ويقال: المكنات أيضا - بكسر الكاف. (116 / أ) وإنما ~~المكن للضباب، ومنه: (أقروا الطير على مكناتها) . # وذكر بعض المفسرين أن المكان في القرآن على وجهين: - # أحدهما: الموضع. ومنه قوله تعالى في هود: {اعملوا على مكانتكم} ، أي: على ~~مواضعكم. # والثاني: الصنيع. ومنه قوله تعالى في يوسف: {أنتم شر مكانا} . # (أي: صنيعا) . # PageV01P543 # (270 ### | - باب المنكر) # المنكر: اسم مشتق من النكرة. وهو في الشريعة عبارة عن ارتكاب محظورات ~~الشرع. وضده: المعروف. ويقال: نكرت الشيء وأنكرته. والتنكر: التنقل عن حال ~~تسر إلى أخرى. # وذكر بعض المفسرين أن المنكر في القرآن على وجهين: - # أحدهما: الشرك. ومنه قوله تعالى في آل عمران: {كنتم خير أمة أخرجت للناس ~~تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر} ، وفي لقمان: {وانه عن المنكر} . # والثاني: التكذيب بالنبي [صلى الله عليه وسلم] . ومنه قوله تعالى في آل ~~عمران {يؤمنون بالله واليوم الآخر ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر} ، ~~وفي براءة: {والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون ~~عن المنكر} . ### | (" أبواب الثلاثة ") # (271 ### | - باب المرض) # المرض: إحساس بالمنافي. والصحة: إحساس بالملائم. وقال # PageV01P544 # بعضهم: المرض: فساد يعرض للبدن فيخرجه عن الاعتدال والصحة ويستعار في ~~مواضع، فيقال: أرض مريضة، إذا فسدت. # قالت ليلى الأخيلية تمدح الحجاج [في بيت شعر] : ... [إذا هبط الحجاج] ~~أرضا مريضة ... تتبع أقصى دائها فشفاها) # وأنشدوا منه أيضا: - # (ألم تر أن الأرض أضحت مريضة ... لفقد الحسين والبلاد اقشعرت) # ويقال: قلب مريض، إذا خرج عن الصحة في الدين، مثل أن يحصل الشك (116 / ب) ~~أو نحو ذلك. وقال محمد بن القاسم: سمعت أبا العباس - يعني ثعلبا - يقول: ~~يكون المرض بمعنى: الظلمة، وأنشدوا: # (وليلة مرضت من كل ناحية ... فما يضيء لها شمس ولا قمر) # وذكر أهل التفسير أن المرض في ms159 القرآن على ثلاثة أوجه: - # PageV01P545 # أحدها: مرض البدن. ومنه قوله تعالى في البقرة: {فمن كان منكم مريضا أو به ~~أذى من رأسه} ، وفي براءة: {ليس على الضعفاء ولا على المرضى} ، وفي الفتح: ~~{ولا على المريض حرج} . # والثاني: الشك. ومنه قوله تعالى في البقرة: {في قلوبهم مرض فزادهم الله ~~مرضا} ، وفي براءة: {وأما الذين في قلوبهم مرض فزادهم رجسا إلى رجسهم} ، ~~وفي سورة محمد صلى الله عليه وسلم: {رأيت الذين في قلوبهم مرض ينظرون إليك} ~~. # والثالث: الفجور. ومنه قوله تعالى في الأحزاب: {فيطمع الذي في قلبه مرض} ~~، وفيها: {لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض} . # وقد الحق بعضهم وجها رابعا فقال: والمرض: الجراح. ومنه قوله تعالى في ~~سورة النساء: {وإن كنتم مرضى أو على سفر} ومثله في المائدة سواء. وألحقه ~~بعضهم بالقسم الأول، وقال الجراح: من جملة الأمراض. # (272 ### | - باب المقام) # المقام: بفتح الميم: موضع القيام. . وبضمها: الإقامة. . وقد # PageV01P546 # ينوب كل واحد منهما عن الآخر. # قال إسماعيل بن حماد الجوهري في كتاب " صحاح اللغة ": المقام والمقام: قد ~~يكون كل واحد منهما بمعنى: الإقامة ويكون بمعنى: موضع القيام. # وذكر أهل التفسير أن المقام في القرآن على ثلاثة أوجه: - # أحدها: المكان. ومنه قوله تعالى في النمل: {قبل أن تقوم من مقامك} ، وفي ~~الصافات: {وما منا إلا له مقام معلوم} . # والثاني: المنزلة. ومنه قوله (117 / أ) تعالى في إبراهيم: {ذلك لمن خاف ~~مقامي وخاف وعيد} ، وفي سورة الرحمن: {ولمن خاف مقام ربه جنتان} ، أي: ~~منزلة ربه وعظمته وما يجب له. # وذكر مقاتل: أن المراد بهذا الوجه قيام العبد بين يدي ربه يوم القيامة. # والثالث: الإقامة. ومنه قوله تعالى في يونس: {إن كان كبر عليكم مقامي} ، ~~قال مقاتل: طول مكثي. # PageV01P547 ### | (" أبواب الأربعة ") # (273 - ما بين أيديهم وما خلفهم) # ما بين أيديهم: هو القدام. وما خلفهم: هو الوراء والخلف والأصل معرفة هذا ~~بالذوات. وقد يذكر في غير ذلك على سبيل الاستعارة. # وذكر أهل التفسير أنه في القرآن على أربعة أوجه: - # أحدها: كونه على حقيقته المعروفة في ms160 الذوات. ومنه قوله تعالى في سبأ: ~~{أفلم يروا إلى ### | ما بين أيديهم وما خلفهم # من السماء والأرض} ، وفي يس: {وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا} . # والثاني: ما بين أيديهم: ما قبل خلفهم. وما خلفهم: ما بعد خلفهم. ومنه ~~قوله تعالى في البقرة: {يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم} . # والثالث: ما بين أيديهم: الآخرة. وما خلفهم: الدنيا. ومنه قوله تعالى [في ~~الأعراف] : (ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن # PageV01P548 # خلفهم} ، فإتيانه إياهم من قبل الدنيا بتزيين المعاصي. ومن قبل الآخرة ~~يقول لهم: إنكم لا تبعثون. ومثله في مريم: {له ما بين أيدينا وما خلفنا} ، ~~وفي حم السجدة: {وقيضنا لهم قرناء فزينوا لهم ما بين أيديهم وما خلفهم} . # والرابع: القبل والبعد في الدنيا. ومن قوله تعالى في الأحقاف: {وقد خلت ~~النذر من بين يديه ومن خلفه} ، وفي حم السجدة: {إذ جاءتهم الرسل من بين ~~أيديهم ومن خلفهم} {وفيها} (لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه) {117 ~~/ ب} أي: لم يكذبه قبله كتاب، ولا يجيء بعده كتاب يكذبه. # (274 ### | - باب الماء) # الماء: جوهر سيال به قوام الحيوان، ومعه يتحصل ريه. وحده بعضهم فقال: ~~الماء: جوهر لطيف متخلخل سيال يطلب بطبعه القرار، يروي العطشان. وأصل ~~الماء: موه. وتصغيره: مويه. وجمعه: مياه وأمواه. ويقال في النسبة إليه مائي ~~وماوي. # PageV01P549 # وذكر أهل التفسير أنه في القرآن على أربعة أوجه: - # أحدها: ماء العيون والأنهار. ومنه قوله تعالى في المؤمنين: {وأنزلنا من ~~السماء ماء بقدر فأسكناه في الأرض} ، وفي الزمر: {أنزل من السماء ماء فسلكه ~~ينابيع في الأرض} . # والثاني: المطر. ومنه قوله تعالى في الأنفال: {وينزل عليكم من السماء ماء ~~ليطهركم به} ، وفي الحجر: {وأرسلنا الرياح لواقح} ، {فأنزلنا من السماء ماء ~~فأسقيناكموه} ، وفي الفرقان: {وأنزلنا من السماء ماء طهورا} ، وفي عم ~~يتسألون: {وأنزلنا من المعصرات ماء ثجاجا} . # والثالث: النطفة. ومنه قوله تعالى في النور: {والله خلق كل دابة من ماء} ~~، وفي الفرقان: {وهو الذي خلق من الماء بشرا} ، وفي تنزيل السجدة: {من ~~سلالة من ماء ms161 مهين} . # والرابع: القرآن. ومنه قوله تعالى في الرعد: (وأنزل من السماء # PageV01P550 # ماء فسالت أودية بقدرها} ، أراد القرآن: وهو مثل ضربه الله تعالى فكما أن ~~الماء حياة النفوس. فالقرآن حياة القلوب وهذا الوجه مذكور عن مقاتل بن ~~سليمان. ويقال: إنه انفرد به. # وقد الحق بعضهم وجها خامسا فقال: والماء: المال الكثير. ومنه قوله تعالى ~~في سورة الجن: (118 / أ) . {لأسقيناهم ماء غدقا لنفتنهم فيه} ، أي: ~~أعطيناهم مالا كثيرا. # (275 ### | - باب المثل) # قال ابن قتيبة: المثل: الشبه، يقال: هذا مثل هذا ومثله، كما يقال: شبه ~~الشيء وشبهه. والمثل: العبرة. والمثل: الصفة. # وقال بعض أهل المعاني: المثل المشابه وحد المثلين ما قام كل واحد منهما ~~مقام صاحبه وسد مسده. وأما المثل فلا يشبه الممثل به في ذاته، وإنما ~~المقصود منه أن يفهم السامع معنى الممثل بالمثل، كما تقول: الملك على سريره ~~مثل القمر. وقال ثعلب: الأمثال: حكمة العرب كان يوحي بعضهم بها إلى بعض بلا ~~تصريح، فيفهم الرجل عن صاحبه ما حاول باختصار وايجاز، واعلم ان فائدة المثل ~~أن تبين للمضروب له الأمر الذي ضرب لأجله فينجلي غامضه. # PageV01P551 # وذكر أهل التفسير أن المثل في القرآن على أربعة أوجه: # أحدها: الشبه. ومنه قوله تعالى في إبراهيم: {ضرب الله مثلا كلمة طيبة} ، ~~وفي الحج: {ضرب مثل فاستمعوا له} وفيها: {وتلك الأمثال نضربها للناس} ، وفي ~~الجمعة: {مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا} ~~. # حصانا. ويقال: امرأة حصان: بينة الحصانة والحصن: وفرس حصان: بين التحصين. ~~وسمعت القطان يقول: سمعت ثعلبا يقول: كل امرأة عفيفة فهي محصنة ومحصنة. وكل ~~امرأة متزوجة فهي محصنة لا غير. # وذكر أهل التفسير أن المحصنات في القرآن على أربعة أوجه. # أحدها: العفائف. ومنه قوله تعالى في سورة النساء: {محصنات غير مسافحات} ، ~~وفي المائدة: {محصنين غير مسافحين} وفي الأنبياء: {والتي أحصنت فرجها ~~فنفخنا فيها من روحنا} وفي # PageV01P552 # النور: {والذين يرمون المحصنات} ، في موضعين منها وفي التحريم: {ومريم ~~ابنت عمران التي أحصنت فرجها} أي: عفت. # والثاني: الحرائر. ومنه قوله تعالى في ms162 النساء: {ومن لم يستطع منكم طولا ~~أن ينكح المحصنات المؤمنات} ، وفيها: {فعليهن نصف ما على المحصنات من ~~العذاب} ، وفي المائدة: {والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا ~~الكتاب من قبلكم} . # والثالث: المسلمات. ومنه قوله تعالى في سورة النساء: {فإذا أحصن} أي: ~~فإذا (119 / أ) أسلمن. وهذا على قراءة من فتح الألف من أحصن. # قال أبو سليمان الدمشقي: من قرأ بفتح الألف فمعناه: أسلمن. ومن قرأ ~~برفعها فمعناه: تزوجن. # والرابع: ذوات الأزواج. ومنه قوله تعالى في النساء: {والمحصنات من النساء ~~إلا ما ملكت أيمانكم} ، أي: ذوات # PageV01P553 # الأزواج. قاله ابن عباس، وابن المسيب، والحسن، وابن زيد واختاره الفراء، ~~وأبو عبيدة، وابن قتيبة، والزجاج. فمعنى الآية عند الأكثرين إلا ما ملكت ~~أيمانكم من السبايا في الحروب، وعلى هذا تأول الآية علي وابن عمر وابن عباس ~~وعبد الرحمن [بن عوف] . # وقال أبو سعيد الخدري: أصبنا سبايا يوم أوطاس لهن أزواج وكرهنا أن نقع ~~عليهن فسألنا النبي صلى الله عليه وسلم، فنزلت: {والمحصنات من النساء إلا ~~ما ملكت أيمانكم} فاستحللناهن. # وفي الآية قول آخر قد ذكرته في التفسير. # PageV01P554 # (277 ### | - باب المد) # الأصل في المد: بسط الشيء إلى نهاية طوله. ويستعار في مواضع تدل عليها ~~القرينة. # وذكر أهل التفسير أن المد في القرآن على أربعة أوجه # أحدها: الامتهال والإطالة. ومنه قوله تعالى في البقرة: {ويمدهم في ~~طغيانهم يعمهون} ، وفي الأعراف: {وإخوانهم يمدونهم في الغي} . # فقال ابن قتيبة: يطيلون لهم فيه. # والثاني: الدوام. ومنه قوله تعالى في مريم: {ونمد له من العذاب مدا} ، ~~وفي الواقعة: {وظل ممدود} . # والثالث: البسط - ومنه قوله تعالى في الرعد: {وهو الذي مد الأرض} ، وفي ~~الفرقان: {ألم تر إلى ربك كيف مد الظل} . # PageV01P555 # والرابع: التسوية. ومنه قوله تعالى في الانشقاق: {وإذا الأرض مدت} ، أي: ~~سويت فدخل ما على ظهرها في بطنها. (119 / ب) . # (278 ### | - باب المس) # المس: في أصل التعارف: التقاء البشرتين. # وذكر أهل التفسير أنه في القرآن على أربعة أوجه: - # أحدها: ما ذكرنا. ومنه قوله تعالى {لا مساس} . # ومثله: {لا يمسه إلا ms163 المطهرون} . # والثاني: الجماع. ومنه قوله تعالى في آل عمران: {ولم يمسسني بشر} ، ومثله ~~في مريم سواء، وفي الأحزاب: {إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن ~~تمسوهن} . # والثالث: الإصابة. ومنه قوله تعالى في آل عمران: {إن تمسسكم حسنة تسؤهم} ~~، وفي الأعراف: (قد مس آباءنا الضراء # PageV01P556 # والسراء} ، وفي الحجر: {لا يمسهم فيها نصب} ، وفي فاطر، وق [ذكر المس] ~~مثله، وفي ص: {مسني الشيطان} . # والرابع: الجنون. ومنه قوله تعالى في البقرة: {كما يقوم الذي يتخبطه ~~الشيطان من المس} . # PageV01P557 ### | (" أبواب الخمسة ") # (279 ### | - باب المتاع) # المتاع: اسم لما يحصل به الإنسان مقصودا أو مرادا، تقول: استمتعت بالشيء ~~إذا حصلت للنفس منه مقصودا. # قال ابن قتيبة: والمتاع: المدة. ومنه [يقال] متع النهار إذا امتد، ~~والمتاع: الآلات التي ينتفع بها، والمتاع: المنفعة، ومنه متعة المطلقة. # قال شيخنا رضي الله عنه: ومتعة الحج أن يأتي بالعمرة في أشهر الحج قبل ~~الحج ويفصل بينهما بزمان يستمتع فيه باللباس والطيب والنكاح. ومتعة المرأة ~~ما يدفعه إليها إذا طلقها ولم يكن فرض لها مهرا ولا دخل بها. # وذكر أهل التفسير أن المتاع في القرآن على خمسة أوجه: - # أحدها: البلاغ. ومنه قوله تعالى في البقرة: (ولكم في # PageV01P558 # الأرض (120 / أ) مستقر ومتاع إلى حين} ، وفي الأنبياء: {وإن أدري لعله ~~فتنة لكم ومتاع إلى حين} . # قال ابن قتيبة: المراد بالمتاع في الآيتين المدة. # والثاني: المنفعة. ومنه قوله تعالى في المائدة: # {أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة} وفي النور: {ليس عليكم ~~جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة فيها متاع لكم} . # قال ابن قتيبة: معناه: ينفعكم ويقيكم الحر والبرد وهي الخانات. # ومثله في الواقعة: {ومتاعا للمقوين} ، وفي النازعات: {متاعا لكم ~~ولأنعامكم} . # والثالث: ما يتخذ للاستمتاع من حديد ورصاص وصفر ونحو ذلك. ومنه قوله ~~تعالى في الرعد: {أو متاع زبد مثله} . # والرابع: متعة المطلقة. ومنه قوله تعالى في البقرة: {وللمطلقات متاع ~~بالمعروف} {وفيها} (ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره (متاعا ~~بالمعروف) } . # PageV01P559 # والخامس: الرحل. ومنه قوله تعالى [في يوسف] : {ولما فتحوا متاعهم} . # (280 ms164 ### | - باب المدينة) # المدينة: على " فعيلة " الجمع: مدن. قال قطرب: هي من دان، أي أطاع. # وقال ابن فارس: قال قوم: المدينة من الدين. والدين: الطاعة وإنما سميت ~~مدينة [لأنها تقام فيها طاعة واليها، وقال آخرون سميت مدينة] لأنها دين ~~أهلها. أي: ملكوا. يقال: دان فلان بني فلان، أي: ملكهم. وفلان في دين فلان. ~~أي: في طاعته. قال النابغة: # (بعثت على البرية خير راع ... فأنت إمامها والناس دين) # وويقال: دين فلان أمره، أي ملكه. ويقول الفقهاء في الحالف: يدين، [أي] ~~يملك أمره (120 / ب) فيقال: أنت أعلم بما أردت فانظر فيما بينك وبين ربك، ~~وقال الحطيئة: - # (لقد دينت أمهر بنيك حتى ... تركتهم أدق من الطحين) # PageV01P560 # ويقال للأمة: المدينة، لأنها مملوكة مذللة، قال الأخطل: # (ربت وربا في حجرها ابن مدينة ... يظل على مسحاته يتركل) # يريد ابن أمة. # وذكر بعض المفسرين أنها في القرآن على خمسة أوجه # أحدها: مدينة النبي صلى الله عليه وسلم. ومنه قوله تعالى في براءة: {ومن ~~أهل المدينة مردوا على النفاق} ، وفيها: {ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من ~~الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله} . # الثاني: مصر. ومنه قوله تعالى في القصص: {ودخل المدينة على حين غفلة من ~~أهلها} . # والثالث: الحجر. ومنه قوله تعالى في النمل: {وكان في المدينة تسعة رهط} . # والرابع: انطاكية. ومنه قوله تعالى في الكهف: {وأما الجدار فكان لغلامين ~~يتيمين في المدينة} . # والخامس: مدينة أصحاب الكهف. قال مقاتل: واسمها أفسوس. ومنه قوله تعالى: ~~{فابعثوا أحدكم بورقكم هذه إلى المدينة} . # PageV01P561 # (281 ### | - باب (مع)) # (مع) : حرف يراد به الاقتران. تقول: جاء زيد مع عمرو وهو حرف متحرك ~~العين. # قال الزجاج: ويجوز في الاضطرار اسكان العين. # قال الشاعر: - # (وريشي منكم وهواي معكم ... وإن كانت زيارتكم لماما) # وقال أبو زكريا: " مع " على ضربين: إذا دخلها " من " كانت اسما، وإذا لم ~~تدخلها " من " كانت حرفا. # وذكر بعض المفسرين أن " مع " في القرآن على خمسة أوجه (121 / أ) : - # أحدها: بمعنى الصحبة. ومنه قوله تعالى في سورة الفتح: {محمد رسول الله ~~والذين معه أشداء ms165 على الكفار} . # والثاني: بمعنى النصر. ومنه قوله تعالى في براءة: (إذ يقول # PageV01P562 # لصاحبه لا تحزن) إن الله معنا} ، وفي الشعراء: {إن معي ربي} . # والثالث: بمعنى العلم. ومنه قوله تعالى في المجادلة: {ولا أدنى من ذلك ~~ولا أكثر إلا هو معهم (أينما كانوا} } . # والرابع: بمعنى " عند ". ومنه قوله تعالى في البقرة: {وآمنوا بما أنزلت ~~مصدقا لما معكم} . # والخامس: بمعنى " على ". ومنه قوله تعالى في الأعراف: {واتبعوا النور ~~الذي أنزل معه} . ### | (" أبواب السبعة ") # (282 ### | - باب " ما ") # قال أبو زكريا: " ما " في الكلام على ضربين: اسم وحرف، فإذا كانت اسما ~~فهي على خمسة أقسام: - # أحدها: أن تكون خبرا في التعجب لا صلة لها، كقولك: ما أحسن زيدا وما أعلم ~~بكرا. وقد وقعت خبرا لا صلة في قوله # PageV01P563 # [تعالى] {فنعما هي} . # والثاني: أن تكون خبرا بمعنى الذي موصولة. كقوله تعالى: {ما عندكم ينفد ~~وما عند الله باق} . # والثالث: أن تكون استفهاما. نحو: ما عندك؟ # والرابع: أن تكون للشرط والجزاء. كقولك: ما تفعل أفعل. # والخامس: أن تكون نكرة موصوفة. نحو قوله [تعالى: {إن الله لا يستحيي أن ~~يضرب مثلا ما بعوضة} ، ويجوز أن تكون " ما " في هذا الموضع. زائدة. # ويجوز أن تكون بمعنى الذي في قراءة من رفع بعوضة. وكذلك ما في قوله ~~[تعالى] : {هذا ما لدي عتيد} ، أي: هذا شيء عتيد لدي. # وإذا كانت حرفا فهي على أربعة أقسام: - # أحدها: أن تكون زائدة. # والثاني: أن تكون نافية. # والثالث: أن تكون مصدرية نحو قوله [تعالى] : (بما كانوا # PageV01P564 # يكذبون) {121 / ب} ، أي: بكذبهم: {ومما رزقناهم ينفقون} . # والرابع: أن تكون كافة عن العمل. نحو: {إنما الله إله واحد} {ربما يود ~~الذين كفروا} . فقد كفت " أن " و " رب عن العمل. # وقال ابن قتيبة: " ما " و " من " أصلها واحد فجعلت " من " للناس، و " ما ~~" لغير الناس. تقول: من مر بك من القوم. # وما مر بك من الإبل؟ # وذكر بعض المفسرين أن " ما " في القرآن على سبعة أوجه: - # أحدها: أن تكون صلة. ومنه قوله تعالى في البقرة: {إن الله لا ms166 يستحيي أن ~~يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها} ، وفي آل عمران: {فبما رحمة من الله لنت ~~لهم} ، وفي سورة النساء: {فبما نقضهم ميثاقهم} . # PageV01P565 # والثاني: بمعنى النفي. ومنه قوله تعالى في البقرة: {وما ظلمونا} ، وفي ~~الأنعام: {ما كنا مشركين} ، وفي الأعراف: {وما كنا غائبين} ، وفي يوسف: {ما ~~كان ليأخذ أخاه في دين الملك} ، وفي المؤمنين: {ما اتخذ الله من ولد وما ~~كان معه من إله} ، وفي النمل: {ما كان لكم أن تنبتوا شجرها} ، وفي حم ~~السجدة: {وما ربك بظلام للعبيد} ، وفي ق: {وما أنت عليهم بجبار} . # والثالث: بمعنى التعجب وتقديره أي شيء. ومنه قوله تعالى في البقرة: {فما ~~أصبرهم على النار} ، وفي عبس: {قتل الإنسان ما أكفره} . # والرابع: بمعنى " الذي ". ومنه قوله تعالى [في البقرة] : {إن الذين ~~يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى} ، وفي المؤمنين: {أم جاءهم ما لم يأت ~~آباءهم الأولين} ، وفي سبأ: {قل ما سألتكم من أجر فهو لكم} ، وفي حم ~~السجدة: {ما يقال لك إلا ما قد قيل للرسل من قبلك} ، وفي الزخرف: {وجعل لكم ~~من الفلك والأنعام ما تركبون} # PageV01P566 # والخامس: بمعنى " كما " ومنه قوله تعالى (122 / أ) تعالى: [في يس] : ~~{لتنذر قوما ما أنذر آباؤهم} . والحقه قوم بقسم " الذي ". # والسادس: بمعنى الاستفهام. ومنه قوله تعالى في البقرة: {ما تعبدون من ~~بعدي} . # والسابع: بمعنى " من ". ومنه قوله تعالى في الشمس: {والسماء وما بناها ~~والأرض وما طحاها ونفس وما سواها} ، وفي الليل: {وما خلق الذكر والأنثى} . ~~وقد جعله قوم بقسم (الذي) أيضا، فذكر ابن قتيبة: عن أبي عمرو أنه قال: هي ~~بمعنى " الذي "، قال: وأهل مكة يقولون إذا سمعوا الرعد: سبحان ما سبحت له. # (283 ### | - باب المسجد) # المسجد: اسم لموضع السجود. وجمعه: مساجد، وهو في التعارف اسم للأبنية ~~المتخذة في الإسلام للصلاة ومثله الكنائس لليهود والبيع للنصارى. # وذكر بعض المفسرين أن المسجد في القرآن على سبعة أوجه: # PageV01P567 # أحدها: البيت المقدس. ومنه قوله تعالى في البقرة: {ومن أظلم ممن منع ~~مساجد الله أن يذكر فيها اسمه} . # والثاني: المسجد الحرام. ومنه ms167 قوله تعالى في براءة: {ما كان للمشركين أن ~~يعمروا مساجد الله} ، وفيها: {وعمارة المسجد الحرام} . # والثالث: مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومنه قوله تعالى في براءة: ~~{لمسجد أسس على التقوى} ، وقيل هو مسجد قباء. # والرابع: مسجد الضرار. ومنه قوله تعالى في براءة: {والذين اتخذوا مسجدا ~~ضرارا وكفرا} . # والخامس: مكة والحرم. ومنه قوله تعالى في البقرة: {والمسجد الحرام وإخراج ~~أهله منه أكبر عند الله} ، وفي الفتح: {وصدوكم عن المسجد الحرام} . # والسادس: [جميع] المساجد. ومنه قوله تعالى في الحج: {لهدمت صوامع وبيع ~~وصلوات ومساجد} . # والسابع: أعضاء الإنسان التي يسجد عليها. ومنه قوله تعالى # PageV01P568 # في سورة الجن: {وأن المساجد لله} وقد ألحق هذا قوم بالقسم الذي قبله. # (284 ### | - باب الموت) # الموت: حادث تزول معه الحياة. والموتة: الواحدة من الموت. والموتان: ~~الموت أيضا، يقال: وقع في الإبل موتان شديد. والموتة: شبه الجنون يعتري ~~الإنسان. ومؤته - بالهمز. أرض بها قتل جعفربن أبي طالب عليه السلام. ~~والموتان: الأرض لم تحي بعد بزرع ولا إصلاح وكذلك الموات. # وذكر بعض المفسرين أن الموت في القرآن على سبعة أوجه: - # أحدها: الموت نفسه. ومنه قوله تعالى في آل عمران: {كل نفس ذائقة الموت} ، ~~وفي الزمر: {إنك ميت وإنهم ميتون} ، وفي الجمعة: {قل إن الموت الذي تفرون ~~منه فإنه ملاقيكم} . # PageV01P569 # والثاني: النطفة. ومنه قوله تعالى في البقرة: {وكنتم أمواتا فأحياكم} ، ~~وفي المؤمن: {ربنا أمتنا اثنتين (وأحييتنا اثنتين} ) ### | ، فالموتة الأولى كونهم نطفا. # والثالث: الضلال. ومنه قوله تعالى في الأنعام: {أو من كان ميتا فأحييناه} ~~، وفي النمل: {فإنك لا تسمع الموتى} ، وفي الملائكة: {وما يستوي الأحياء ~~ولا الأموات} . # والرابع: الجدب. ومنه قوله # تعالى في الأعراف: {فسقناه لبلد ميت فأنزلنا به الماء} ، وفي فاطر: ~~{فسقناه إلى بلد ميت فأحيينا به الأرض بعد موتها} ، وفي يس: {وآية لهم ~~الأرض الميتة أحييناها} ، وفي الزخرف: {فأنشرنا به بلدة ميتا} ، كل بلد ~~[ميت] في القرآن فالمراد به الأرض المجدبة. # والخامسة: الحرب. ومنه قوله تعالى في آل عمران: {ولقد كنتم تمنون الموت ~~من قبل أن تلقوه} . # والسادس: ms168 الجماد - ومنه قوله تعالى في النحل: {أموات غير أحياء} ، يعني ~~الأوثان. # والسابع: الكفر. ومنه قوله تعالى في آل عمران: {وتخرج الحي من الميت ~~وتخرج الميت من الحي} ، فالميت ها هنا # PageV01P570 # الكافر. [وبعضهم يلحقه بقسم النطفة] ، وقد ألحق بعضهم وجها ثامنا فقالوا: ~~والموت: الطاعون. ومنه قوله تعالى (في البقرة) : {ألم تر إلى الذين خرجوا ~~من ديارهم وهم ألوف حذر الموت} ، وليس كما قال وإنما معناه حذر الموت ~~بالطاعون، لأنه كان قد نزل بهم، وهذا قول ابن عباس. ### | (" أبواب الثمانية ") # (285 ### | - باب المرأة) # المرأة: اسم للأنثى البالغة من أولاد آدم والرجل: المرء. # وذكر بعض المفسرين أن المرأة في القرآن على ثمانية أوجه: - # أحدها: آسية. ومنه قوله تعالى في التحريم: {وضرب الله مثلا للذين آمنوا ~~امرأة فرعون} . # والثاني: زليخا، ومنه قوله تعالى في يوسف: {امرأة العزيز تراود فتاها عن ~~نفسه} . # PageV01P571 # والثالث: بلقيس. ومنه قوله تعالى في النمل: {إني وجدت امرأة تملكهم} . # والرابع: سارة. ومنه قوله تعالى، في هود: {وامرأته قائمة فضحكت} . # والخامس: حنة. ومنه قوله تعالى في [آل عمران] : {إذ قالت امرأة عمران} . # والسادس: خولة. ومنه قوله في سورة النساء: {وإن امرأة خافت من بعلها ~~نشوزا أو إعراضا} ، نزلت الآية في خولة وحكمها عام. # والسابع: أم شريك. ومنه قوله تعالى في الأحزاب: {وامرأة مؤمنة إن وهبت ~~نفسها للنبي} . # PageV01P572 # والثامن: إبنتا شعيب. ومنه قوله تعالى [في القصص] : {ووجد من دونهم ~~امرأتين تذودان} . # قال مقاتل: واسم الكبرى، منهما صبورا. والصغرى [عبرا] وكانتا توأما. # والحق بعضهم ثلاثة أوجه: - # فقال: والمرأة تذكر والمراد بها: والهة ووالعة. ومنه قوله تعالى في ~~التحريم: {ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح} واسمها والهة {وامرأة لوط} ~~واسمها والعة. # والثاني: [أم جميل] أخت أبي سفيان بن حرب. ومنه قوله تعالى: {وامرأته ~~حمالة الحطب} . # والثالث: امرأة مجهولة. ومنه قوله تعالى [في البقرة] : {فرجل وامرأتان} . # PageV01P573 # (286 ### | - باب المعروف) # المعروف: اسم مشتق من المعرفة و [هو] في الشريعة عبارة عما كان عليه أمر ~~الشرع من وجوب أو ندب. وضده: المنكر. والعرف: الرائحة الطيبة المعرفة لعنصر ms169 ~~ما صدرت عنه. # وذكر أهل التفسير أن المعروف في القرآن على ثمانية أوجه: # أحدها: التوحيد. ومنه قوله [تعالى] في براءة: {يأمرون بالمعروف} وفيها: ~~{الآمرون بالمعروف} . وفي لقمان: {وأمر بالمعروف} . # والثاني: اتباع النبي صلى الله عليه وسلم. ومنه قوله تعالى في آل عمران: ~~{يؤمنون بالله واليوم الآخر ويأمرون بالمعروف} . # والثالث: القرض. ومنه قوله تعالى في سورة النساء: (ومن كان # PageV01P574 # فقيرا فليأكل بالمعروف) {وفيها} (لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر ~~بصدقة أو معروف} . # والرابع: تزيين المرأة نفسها. ومنه قوله تعالى في البقرة: {فإذا بلغن ~~أجلهن فلا جناح عليهن فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف} . # والخامس: التعريض بالخطبة في العدة. ومنه قوله تعالى في البقرة: {ولكن لا ~~تواعدوهن سرا إلا أن تقولوا قولا معروفا} . # والسادس القول الجميل. ومنه قوله تعالى في البقرة: {قول معروف ومغفرة خير ~~من صدقة يتبعها أذى} . # والسابع: ما يتيسر للإنسان في العادة. ومنه قوله تعالى في البقرة {متاع ~~بالمعروف حقا على المتقين} . # والثامن: العدة الحسنة. ومنه قوله تعالى في سورة النساء: {وارزقوهم فيها ~~واكسوهم وقولوا لهم قولا معروفا} وكشف هذا أنه إذا حضر القسمة من القرابة ~~من لا يرث قال لهم أولياء الورثة إن هؤلاء الورثة صغار فإذا بلغوا أمرناهم ~~أن يعرفوا حقكم ويتبعوا وصية ربهم فيكم. هذا معنى قول سعيد بن جبير وأبي ~~زيد. # PageV01P575 # (287 ### | - باب " من ") # " من " حرف من حروف الخفض يرد للتبعيض. تقول: هذا الذراع من هذا الثوب. # ويرد لابتداء الغاية. تقول: سرت من الكوفة إلى البصرة. # ويرد لبيان الجنس؛ ويستعار في مواضع تدل عليها القرينة. # وذكر بعض المفسرين أن " من " في القرآن على ثمانية أوجه: # أحدها: أن تكون صلة. ومنه قوله تعالى في البقرة: {وإن طلقتموهن من قبل أن ~~تمسوهن} ، وفي يوسف: {ربي قد آتيتني من الملك} وفي المؤمنين: {وما كان معه ~~من إله} ، وفي النور: {قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم} ، و: {قل للمؤمنات ~~يغضضن من أبصارهن} وفي نوح: {يغفر لكم ذنوبكم} . # والثاني: بمعنى " الباء " ومنه قوله تعالى في يونس: (ماذا يستعجل # PageV01P576 # منه ms170 المجرمون} ، وفي الرعد: {يحفظونه من أمر الله} ، وفي النحل: {يلقي ~~الروح من أمره} . وفي القدر: {بإذن ربهم من كل أمر} . # والثالث: بمعنى " في " ومنه قوله تعالى في البقرة: {فأتوهن من حيث أمركم ~~الله} ، وفي سورة الملائكة: {أروني ماذا خلقوا من الأرض} . # والرابع: بمعنى " على " ومنه قوله تعالى في الأنبياء: {ونصرناه من القوم ~~الذين كذبوا بآياتنا} . # والخامس: بمعنى التبعيض. ومنه قوله تعالى في البقرة: {أنفقوا من طيبات ما ~~كسبتم} {وفيها} (ويكفر عنكم من سيئاتكم} ، قيل: نكفر ما بينكم وبين الله ~~تعالى دون المظالم. وفي يس: {وإذا قيل لهم انفقوا مما رزقكم الله} . # والسادس: بمعنى " عن " ومنه قوله تعالى [في سورة يوسف] : {إذهبوا فتحسسوا ~~من يوسف وأخيه} ، وفي ق: {ذلك ما كنت منه تحيد} . # والسابع: لبيان الجنس. ومنه قوله تعالى في البقرة: {من بقلها وقثائها} ~~وفي بني إسرائيل: (وننزل من القرآن ما هو شفاء # PageV01P577 # ورحمة} وفي عسق: {شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا} . # والثامن: بمعنى الظرف. ومنه قوله تعالى: {وأنزلنا من المعصرات ماء ثجاجا} ~~وبعضهم يجعل [هذا] من قسم الباء. # PageV01P578 ### | (" كتاب النون ") # وهو أربعة عشر بابا. ### | (أبواب الوجهين والثلاثة والأربعة) # (288 ### | - باب النسيان) # النسيان: مكسور النون، مسكن السين. فأما النسيان - بفتح النون والسين - ~~فتثنية عرق النسا. يقال: نسيان، ونسوان. # وذكر [بعض] أهل التفسير أن النسيان في القرآن على وجهين: - # أحدهما: الترك مع العمد. ومنه قوله تعالى في البقرة: {ما ننسخ من آية أو ~~ننسها} ، (على قراءة من لم يهمز) . وفيها: (125 / أ) {ولا تنسوا الفضل ~~بينكم} ، وفي طه: (ولقد عهدنا إلى آدم من قبل # PageV01P579 # فنسي} وفي السجدة: {فذوقوا بما نسيتم لقاء يومكم هذا إنا نسيناكم} . # والثاني: خلاف الذكر. ومنه قوله تعالى في الكهف: {فإني نسيت الحوت} ~~{وفيها} (لا تؤاخذني بما نسيت} ، وفي الأعلى {سنقرئك فلا تنسى} . # (289 ### | - باب النجم) # النجم: في مطلق التعارف الكوكب وجمعه نجوم. وقيل: سمي نجما لظهوره. ~~ويقال: النجم: النبت إذا ظهر. ونجم القرن والسن: إذا طلعا. والنجم من ~~النبات: ما ليس له ساق. ويقولون: طلع النجم، ms171 ويريدون الثريا. # وذكر أهل التفسير أن النجم في القرآن على ثلاثة أوجه: # أحدها: الكوكب. ومنه قوله تعالى في النحل: {وعلامات وبالنجم هم يهتدون} ، ~~وفي الصافات: {فنظر نظرة في النجوم} ، وفي # PageV01P580 # الطارق: {النجم الثاقب} . # والثاني: النبت الذي لا ساق له. ومنه قوله تعالى في سورة الرحمن: {والنجم ~~والشجر يسجدان} ، فالنجم ما لا ساق له والشجر كل نبت له ساق. # والثالث: ما كان ينزل من القرآن متفرقا. ومنه قوله تعالى [في النجم] : ~~{والنجم إذا هوى} ، وفي الواقعة: {فلا أقسم بمواقع النجوم} . # (290 ### | - باب النبات) # النبات في الأصل: ما يخرج من الأرض على صفة النمو. والمنبت: الأصل. وذكر ~~أهل التفسير أن النبات في القرآن على أربعة أوجه: - # أحدها: النبات بعينه. ومنه قوله تعالى في المؤمنين: {تنبت بالدهن} وفي ~~عبس: {فأنبتنا فيها حبا وعنبا وقضبا} . # والثاني: الإخراج: ومنه قوله تعالى في البقرة: {كمثل حبة أنبتت سبع ~~سنابل} . (125 / ب) . # PageV01P581 # والثالث: الخلق. ومنه قوله تعالى في سورة نوح: {والله أنبتكم من الأرض ~~نباتا} . # الرابع: التربية. ومنه قوله تعالى في آل عمران: {وأنبتها نباتا حسنا} ، ~~قال ابن عباس رضي الله عنه كانت تنبت في اليوم ما ينبت المولود في عام. ~~وقال قتادة في هذه الآية: حدثنا أنها كانت لا تصيب الذنوب، فان قيل: كيف ~~قال [الله] : {والله أنبتكم من الأرض نباتا} ولم يقل إنباتا فالجواب ان ~~المعنى: والله أنبتكم من الأرض فنبتم نباتا فيكون مصدر المحذوف مقدر. ~~ومثله: وأنبتها نباتا حسنا، (أي: فنبتم نباتا حسنا) . # (281 ### | - باب النجاة) # النجاة والخلاص والسلامة متقارب يقال: نجيت فلانا أنجيه إذا خلصته من شر ~~وقع فيه. # وفلان نجي فلان ومناجيه. والجمع: أنجية. وأنتجيت فلانا: اختصصته ~~بمناجاتي. # وذكر بعض المفسرين أن النجاة في القرآن على أربعة أوجه: # أحدها: الخلاص من الضرر. ومنه قوله تعالى (البقرة} (وإذ # PageV01P582 # نجيناكم من آل فرعون} . # والثاني: السلامة من الهلاك. ومنه قوله تعالى في يونس: {ثم ننجي رسلنا ~~والذين آمنوا كذلك حقا علينا ننج المؤمنين} ، وفي الشعراء: {وأنجينا موسى ~~ومن معه أجمعين} . # والثالث: الارتفاع. ومنه قوله تعالى ms172 في يونس: {فاليوم ننجيك ببدنك} أي: ~~نرفعك على أعلى البحر. # والرابع: التوحيد. ومنه قوله تعالى في حم المؤمن: {ويا قوم مالي أدعوكم ~~إلى النجاة وتدعونني إلى النار} . # (292 ### | - باب النشر) # النشر: في الأصل بسط الشيء ومده على ما هو عليه من منتهى جوانبه. ونقيضه: ~~الطي. ويستعار (126 / أ) في مواضع [تدل عليها القرينة] . فيقال نشر الله ~~الموتى، أي، أحياهم: وانتشر الناس في حوائجهم: تفرقوا. والنشر: الريح ~~الطيبة. وريح نشر: منتشرة واسعة. والنشوار: ما تبقيه الدابة من العلف. # PageV01P583 # وذكر أهل التفسير في أن النشور القرآن على أربعة أوجه: # أحدها: التفرق. ومنه قوله تعالى في الأحزاب: {فإذا طعمتم فانتشروا} وفي ~~القمر: {كأنهم جراد منتشر} ، وفي الجمعة: {فانتشروا في الأرض} . # والثاني: البسط. ومنه قوله تعالى في الكهف: {ينشر لكم ربكم من رحمته} وفي ~~عسق: {وينشر رحمته} . # والثالث: البعث. ومنه قوله تعالى في الأنبياء: {أم اتخذوا آلهة من الأرض ~~هم ينشرون} ، وفي الفرقان: {ولا يملكون موتا ولا حياة ولا نشورا} وفيها: ~~{بل كانوا لا يرجون نشورا} . # والرابع: الاحياء. ومنه قوله تعالى في البقرة: {وانظر إلى العظام كيف ~~ننشرها} وفي الزخرف: {فأنشرنا به بلدة ميتا} ، أي: أحيينا. # PageV01P584 # (293 ### | - باب النشوز) # النشوز: اسم مشتق من النشز ومعناه الارتفاع عن الطاعة ونشزت المرأة ~~استصعبت على بعلها ونشز بعلها، إذا ضربها وجفاها. # قال ابن قتيبة: النشوز: بغض المرأة لزوج. يقال: نشزت المرأة على بعلها، ~~ونشصت، إذا تركته ولم تطمئن عنده. وأصل النشوز: الانزعاج. # وقال الزجاج: نشزت المرأة تنشز وتنشز. ومثله: {وإذا قيل انشزوا فانشزوا} ~~وانشزوا) ، واشتقاقه من النشز، وهو المكان المرتفع. # وذكر أهل التفسير أن النشوز في القرآن على أربعة أوجه: # أحدها: عصيان المرأة زوجها. ومنه قوله تعالى في سورة النساء: {واللاتي ~~(126 / ب} تخافون نشوزهن فعظوهن} . # والثاني: ميل الرجل عن أمرأته إلى غيرها. ومنه قوله تعالى في # PageV01P585 # سورة النساء: {وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا} . # والثالث: الارتفاع. ومنه قوله تعالى في المجادلة: {وإذا قيل انشزوا ~~فانشزوا} . # والرابع: الحياة. ومنه قوله تعالى [في البقرة] : {وانظر إلى ms173 العظام كيف ~~ننشزها} . # (294 ### | - باب النصر) # النصر: العون وانتصر فلان: انتقم. والنصر: المطر. والنصر: الإتيان، يقال: ~~نصرت أرض بني فلان: أتيتها. وأنشدوا: # (إذا ودع الشهر الحرام فودعي ... بلاد تميم وانصري أرض عامر) # وذكر أهل التفسير أن النصر في القرآن على أربعة أوجه: # أحدها: المنع. ومنه قوله تعالى في البقرة: {فلا يخفف عنهم العذاب ولا هم ~~ينصرون} ، وفي الشعراء: (هل ينصرونكم أو # PageV01P586 # ينتصرون} أي: يمنعونكم من عذاب الله. وفي المؤمن: {فمن ينصرنا من بأس ~~الله إن جاءنا} ، وفي الصافات: {مالكم لا تناصرون} . # والثاني: العون. ومنه قوله تعالى في الحج: {ولينصرن الله من ينصره} ، وفي ~~الحشر: {ولئن قوتلتم لننصرنكم} ، وفي سورة محمد صلى الله عليه وسلم: {إن ~~تنصروا الله ينصركم} . # والثالث: الظفر. ومنه قوله تعالى في البقرة: {وانصرنا على القوم ~~الكافرين} ، ومثله في إل عمران. # والرابع: الانتقام. ومنه قوله تعالى في عسق: {ولمن انتصر من بعد ظلمه} ، ~~وفي سورة محمد صلى الله عليه وسلم: {ولو شاء الله لانتصر منهم} وفي القمر: ~~{إني مغلوب فانتصر} . # (295 ### | - باب النظر) # النظر: في الأصل: إدراك المنظور إليه بالعين ويسمى ما يقع به النظر من ~~العين: الناظر. (127 / أ) وقد يستعار في مواضع تدل عليها القرينة. ويقال: ~~نظرت فلانا: بمعنى انتظرته. وأنظرته: أخرته # PageV01P587 # والنظرة: التأخير. والنظير: المثل. وهو الذي إذا نظر إليه وإلى نظيره ~~كانا سواء. # قال شيخنا علي بن عبيد الله: النظر يقال على وجوه: # أحدها: الإدراك بحاسة البصر. # والثاني: بمعنى الانتظار. # والثالث: بمعنى الرحمة. # والرابع: بمعنى المقابلة والمحاذاة. يقال: داري تنظر دار فلان، ودورهم ~~تتناظر، أي: تتقابل # والخامس: بمعنى الفكرة في حقائق الأشياء لاستخراج الحكم (بالاعتبار ليصل ~~بذلك إلى العلم بالمعلومات) . # وذكر أهل التفسير أن النظر في القرآن على أربعة أوجه: # أحدها: الرؤية والمشاهدة. ومنه قوله تعالى في البقرة: {وأغرقنا آل فرعون ~~وأنتم تنظرون} ، وفيها: {فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه} ، وفي الأعراف: ~~{أرني أنظر إليك} ، وفيها: (وتراهم # PageV01P588 # ينظرون إليك} ، وفي القيامة: {إلى ربها ناظرة} . # والثاني: الانتظار. ومنه قوله تعالى في البقرة: {لا تقولوا راعنا ms174 وقولوا ~~انظرنا} ، وفي النساء: {واسمع وانظرنا} ، وفي النمل: {فناظرة بم يرجع ~~المرسلون} ، وفي يس: {ما ينظرون إلا صيحة واحدة} ، وفي الحديد: {انظرونا ~~نقتبس من نوركم} ، وفي ص: {وما ينظر هؤلاء إلا صيحة واحدة} . # والثالث: التفكر والاعتبار. ومنه قوله تعالى في الأنعام: {انظروا إلى ~~ثمره} ، وفي يونس: {قل انظروا ماذا في السموات والأرض} ، وفي عبس: {فلينظر ~~الإنسان إلى طعامه} ، وفي الغاشية: {أفلا ينظرون إلى الإبل: كيف خلقت} ، ~~وفي الطارق: {فلينظر الإنسان مم خلق} {127 / ب} . # والرابع: الرحمة. ومنه قوله تعالى في آل عمران: {ولا ينظر إليهم يوم ~~القيامة} . # PageV01P589 ### | (" باب ما فوق الأربعة ") # (296 ### | - باب النكاح) # قال المفضل: أصل النكاح: الجماع. ثم كثر ذلك حتى قيل للعقد: النكاح. وقال ~~أبو عمر غلام ثعلب: الذي حصلناه عن ثعلب عن الكوفيين والمبرد عن البصريين ~~أن النكاح في أصل اللغة اسم للجمع بين الشيئين وقد سموا الوطء نفسه نكاحا ~~من غير عقد قال الأعشى: - # (ومنكوحة غير ممهورة ... وأخرى يقال له فادها) # يعني: المسبية الموطوءة بغير مهر ولا عقد. وقال القاضي أبو يعلى: وقد ~~يطلق اسم النكاح على العقد قال الله تعالى: {إذا نكحتم المؤمنات ثم ~~طلقتموهن من قبل أن تمسوهن} ، والمراد به # PageV01P590 # العقد دون الوطء إلا أنه حقيقة في الوطء، مجاز في العقد. وإنما سمي العقد ~~نكاحا لأنه سبب يتوصل به إلى الوطء. وقد يسمى الشيء باسم غيره إذا كان ~~مجاورا له أو بينهما سبب. كما تسمى الشاة التي تذبح عن الصبي عقيقة وإنما ~~العقيقة اسم الشعر الذي على رأسه. وتسمى المزادة راوية وإنما الراوية ~~الجمل. وما يكون من الإنسان غائطا وإنما الغائط المكان المطمئن. # وذكر بعض المفسرين أن النكاح في القرآن على خمسة أوجه: - # أحدها: العقد. ومنه قوله تعالى في البقرة: {ولا تنكحوا المشركات حتى ~~يؤمن} ، وفي سورة النساء: {فانكحوا ما طاب لكم من النساء} ، وفيها: ~~{فانكحوهن بإذن أهلهن} ، وفي الأحزاب: {إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من ~~قبل أن تمسوهن} . # والثاني: الوطء. ومنه قوله تعالى (128 / أ) في البقرة: {حتى تنكح زوجا ~~غيره} . # والثالث: ms175 العقد والوطء. ومنه قوله تعالى في النساء: {ولا تنكحوا ما نكح ~~آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف} . # PageV01P591 # والرابع: الحلم. ومنه قوله تعالى في النساء: {وابتلوا الينامى حتى إذا ~~بلغوا النكاح} . # والخامس: المهر. ومنه قوله تعالى في النور: {وليستعفف الذين لا يجدون ~~نكاحا} . وقد ألحق بعضهم وجها سادسا. فقال: والنكاح: القبول. ومنه قوله ~~تعالى: {وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها} . # (297 ### | - باب النداء) # النداء: استدعاء المخاطب المخاطب إذا كان بعيدا منه - وحروف النداء خمسة: ~~" يا " و " أيا " و " هيا " و " أي " و " ألف الاستفهام ". تقول: يا زيد، ~~وأيا زيد، وهيا زيد، وأي زيد، وأزيد. وأنشدوا في " أيا ": # (أيا بارح الجوزاء مالك لا ترى ... عيالك قد أمسوا مراميل جوع) # وقال ذو الرمة في " هيا ": # (هيا ظبية الوعساء بين جلاجل ... وبين النقا أأنت أم أم سالم) # PageV01P592 # وأنشدوا في " أي ": {ألم تسمعي أي عبد في رونق الضحى ... غناء حمامات لهن ~~هدير} # رخم اسم امرأة (اسمها عبدة) . وأنشد سيبويه في " الف الاستفهام ": # (أريد أخا ورقاء إن كنت ثائرا ... فقد عرضت أحناء حق فخاصم) # وذكر بعض المفسرين أن النداء في القرآن على ستة أوجه: - # أحدها: الأذان. ومنه قوله تعالى في المائدة: {وإذا ناديتم إلى الصلاة ~~اتخذوها هزوا ولعبا} ، وفي سورة الجمعة: {إذا نودي للصلاة [من يوم الجمعة] ~~} . # والثاني: الدعاء. ومنه قوله تعالى (128 / ب) في مريم: {إذ نادى ربه نداء ~~خفيا} ، وفي الأنبياء: {ونوحا إذ نادى من قبل} {وفيها} (وأيوب إذا نادى ~~ربه} # PageV01P593 # والثالث: التكليم. ومنه قوله تعالى في مريم: {وناديناه من جانب الطور ~~الأيمن} ، وفي القصص: {وما كنت بجانب الطور إذ نادينا} . # والرابع: الأمر. ومنه قوله تعالى في الشعراء: {وإذ نادى ربك موسى أن ائت ~~القوم الظالمين} . # والخامس: النفخ في الصور. ومنه قوله تعالى [في ق] : - # {واستمع يوم ينادي المناد من مكان قريب} . # والسادس: الاستغاثة. ومنه قوله تعالى [في الأعراف] : {ونادى أصحاب النار ~~أصحاب الجنة} ، وفي الزخرف: {ونادوا يا مالك} وقد ألحق بعضهم وجها سابعا ~~فقال: والنداء: الوحي. # ومنه ms176 قوله تعالى: {وناداهما ربهما ألم أنهكما عن تلكما الشجرة} . # (298 ### | - باب النفس) # قال شيخنا علي بن عبيد الله: اختلف الناس في ماهية النفس المختصة بالآدمي ~~اختلافا كثيرا. وأقربهم إلى الصواب قائلون قالوا: إنها جوهر روحاني، ~~والجوهر الروحاني ما كان لطيفا لا يرد شعاع الأبصار. وهو مخلوق من النور ~~والضياء. وأجسام الملائكة من نور، ولهذا هم # PageV01P594 # أجساد لطيفة لا تدركهم الأبصار في عموم الأحوال، ويقرب منهم الجن ~~والشياطين فإنهم مخلوقون من النار. وقال قوم: إن النفس جسم لطيف. وقال قوم: ~~هي الدم. وقال آخرون: هي جسم غير الدم. وقال آخرون: هي عرض لأنا لا نجدها ~~تقوم بنفسها. واختلفوا في النفس هل هي الروح أم هي غيرها. فقال كثير من ~~الناس: إن الروح شيء غير النفس. وقال آخرون: بل هما شيء واحد. واختلفوا ~~(129 / أ) هل نفوس بني آدم جنس من نفوس الحيوان أم لا، فقال كثير من الناس: ~~إن نفوس بني آدم جنس ونفوس البهائم جنس آخر. وزعم آخرون أن النفوس كلها جنس ~~واحد. والقائلون بأنها من جنس واحد يقولون إن موت جميع الحيوان يتولاه ملك ~~الموت في قبض الأنفس. والقائلون بأنها من جنسين يقولون: إن ملك الموت يتولى ~~بني آدم في ذلك. فأما [جميع] البهائم فلا يتولاها ملك الموت وإنما تموت ~~بفناء أنفسها. # وذكر بعض المفسرين أن النفس في القرآن على ثمانية أوجه: - # أحدها: آدم. ومنه قوله تعالى في سورة النساء: {الذي خلقكم من نفس واحدة} ~~، وفي الأنعام: {وهو الذي أنشأكم من نفس واحدة} . # PageV01P595 # والثاني: الأم. ومنه قوله تعالى في النور: {ظن المؤمنون والمؤمنات ~~بأنفسهم خيرا} ، أي: بأمهاتهم. والمراد بالآية عائشة رضي الله عنها. # والثالث: الجماعة. ومنه قوله تعالى في آل عمران: {إذ بعث فيهم رسولا من ~~أنفسهم} ، وفي براءة: {لقد جاءكم رسول من أنفسكم} . # والرابع: الأهل. ومنه قوله تعالى في البقرة: {فتوبوا إلى بارئكم فاقتلوا ~~أنفسكم ذلكم خير لكم عند بارئكم} ، قيل: إنه أمر الأب الذي لم يعبد العجل ~~أن يقتل ابنه العابد، والأخ الذي لم يعبد أن يقتل ms177 (أخاه) العابد. # والخامس: أهل الدين. ومنه قوله تعالى في النور: {فإذا دخلتم بيوتا فسلموا ~~على أنفسكم} ، أي: على أهل دينكم. وفي الحجرات: {ولا تلمزوا أنفسكم} . # والسادس: الإنسان. ومنه قوله تعالى في المائدة: {وكتبنا عليهم فيها أن ~~النفس بالنفس} ، أي: الإنسان بالإنسان. # والسابع: البعض. ومنه قوله تعالى في البقرة: {ثم أنتم هؤلاء تقتلون ~~أنفسكم} ، أي: يقتل بعضكم بعضا (129 / ب) . # والثامن: النفس بعينها. ومنه قوله تعالى في سورة النساء: (ولو # PageV01P596 # أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم} . # (299 ### | - باب النعمة) # النعمة: ما يحصل للإنسان به التنعم في العيش. # والنعمة: المنة، ومثلها النعماء. والنعمة: المال. يقال: فلان واسع ~~النعمة. والنعامى: ريح لينة. فأما النعمة - بفتح النون - فهي التنعم. ~~والمتنعم: المترف. وقد نعم الإنسان أولاده: ترفهم. ونعم الشيء من النعمة. ~~[ونعم] ضد لا، وقد تكسر عينها، ونعم ضد بئس. # وذكر بعض المفسرين أن النعمة في القرآن على عشرة أوجه: - # أحدها: المنة. ومنه قوله تعالى [في المائدة] : {يا أيها الذين آمنوا ~~اذكروا نعمت الله عليكم} ، ومثلها في الأحزاب # والثاني: الدين والكتاب. ومنه قوله تعالى في البقرة: {ومن يبدل نعمة الله ~~من بعد ما جاءته} ، وفي إبراهيم: {ألم تر إلى الذين بدلوا نعمت الله كفرا} ~~. # والثالث: محمد صلى الله عليه وسلم. ومنه قوله تعالى في النحل: (يعرفون ~~نعمة # PageV01P597 # الله ثم ينكرونها} . # والرابع: الثواب. ومنه قوله تعالى في آل عمران: {يستبشرون بنعمة من الله ~~وفضل} . # والخامس: النبوة. ومنه قوله تعالى في الفاتحة: {الذين أنعمت عليهم} ، وفي ~~الضحى: {وأما بنعمة ربك فحدث} . # والسادس: الرحمة. ومنه قوله تعالى في الحجرات: {فضلا من الله ونعمة} . # والسابع: الإحسان. ومنه قوله تعالى في الليل: {وما لأحد عنده من نعمة ~~تجزى} . # والثامن: سعة المعيشة. ومنه قوله تعالى [في لقمان] : {وأسبغ عليكم نعمه ~~ظاهرة وباطنة} . # والتاسع: الإسلام. ومنه قوله تعالى في الأحزاب: {وإذ تقول للذي أنعم الله ~~عليه [وأنعمت عليه} } . # والعاشر: (130 / أ) العتق. ومنه قوله تعالى [في الأحزاب] : # PageV01P598 # {وأنعمت عليه} ، لأن إنعام الله [تعالى] عليه بالإسلام، وإنعام النبي صلى ~~الله عليه وسلم بالعتق، ms178 وهو زيد بن حارثة. # (300 ### | - باب النور) # قال شيخنا علي بن عبيد الله. # النور: هو الضياء المتشعشع الذي تنفذه أنوار الأبصار فتصل به إلى نظر ~~المبصرات وهو يتزايد بتزايد أسبابه. ويقال: نار الشيء وأنار واستنار، إذا ~~أضاء. والنور مأخوذ من النار، يقال تنورت النار: إذا قصدت نحوها. ثم يستعار ~~في مواضع تدل عليها القرينة فيقال: أنار فلان كلامه إذا أوضحه. ومنار ~~الأرض: أعلامها وحدودها. والمنارة: مفعلة من الاستنارة. # وذكر أهل التفسير أن النور في القرآن على عشرة أوجه: - # أحدها: الإسلام. ومنه قوله تعالى في براءة: {يريدون أن يطفئوا نور الله ~~بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره} وفي الصف: {يريدون ليطفؤا نور الله ~~بأفواههم} ، # PageV01P599 # {والله متم نوره} ، وفي سورة النور: {يهدي الله لنوره من يشاء} . # والثاني: الإيمان. ومنه قوله تعالى في البقرة: {يخرجهم من الظلمات إلى ~~النور} ، وفي الأنعام: {وجعلنا له نورا يمشي به في الناس} ، وفي النور: ~~{ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور} وفي الحديد: ويجعل لكم نورا ~~تمشون به} . # والثالث: الهدى. ومنه قوله تعالى في النور: {الله نور السموات والأرض} ، ~~(أي: هادي من في السماوات والأرض) {مثل نوره} ، أي: مثل هداه # والرابع: النبي [صلى الله عليه وسلم] . ومنه قوله تعالى في المائدة: {قد ~~جاءكم من الله نور وكتاب مبين} ، وفي النور: {نور على نور} ، أراد: نبيا ~~بعد نبي من نسل نبي (130 / ب) . # والخامس: ضوء النهار. ومنه قوله تعالى في الأنعام: {وجعل الظلمات والنور} ~~. # والسادس: ضوء القمر. ومنه قوله تعالى في الفرقان: {وقمرا منيرا} ، وفي ~~سورة نوح: {وجعل القمر فيهن نورا} # PageV01P600 # والسابع: ضوء المؤمنين على الصراط. ومنه قوله تعالى في الحديد: {يسعى ~~نورهم بين أيديهم وبأيمانهم} ، وفي التحريم: {نورهم يسعى بين أيديهم ~~وبأيمانهم} . # والثامن: البيان. ومنه قوله تعالى في المائدة: {إنا أنزلنا التوراة فيها ~~هدى ونور} ، وفي الأنعام: {قل من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى نورا وهدى ~~للناس} . # والتاسع: القرآن. ومنه قوله تعالى في الأعراف: {واتبعوا النور الذي أنزل ~~معه} ، وفي التغابن: {فآمنوا ms179 بالله ورسوله والنور الذي أنزلنا} . # والعاشر: العدل. ومنه قوله تعالى في الزمر: {وأشرقت الأرض بنور ربها} ، ~~أي: بعدله. # (301 ### | - باب الناس) # الناس: [اسم] للحيوان الآدمي. وواحد الناس إنسان. والجمع: ناس وأناسي. # PageV01P601 # قال ابن فارس: سمي الإنس إنسا لظهورهم. ويقال: آنست الشيء: رأيته. وآنست ~~الصوت: سمعته. وآنست: علمت. والأنيس: كل ما يؤنس به. والناس بتشديد السين: ~~العطشان. قال الراجز: # وبلد تمسي قطاه نسا # ويقال لمكة: الناسية، لقلة الماء بها. # وذكر بعض المفسرين أن الناس في القرآن على اثني عشر وجها: - # أحدها: النبي محمد صلى الله عليه وسلم. ومنه قوله تعالى في النساء: {أم ~~يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله} . # والثاني: سائر الرسل. ومنه قوله تعالى في البقرة: {ليكونوا شهداء على ~~الناس} وقيل إن (على) (131 / أ) ها هنا بمعنى " اللام ". # والثالث: المؤمنون. ومنه قوله تعالى في [البقرة] : {أولئك عليهم لعنة ~~الله والملائكة والناس أجمعين} . # PageV01P602 # والرابع: مؤمنو أهل [كتاب] التوراة. ومنه قوله تعالى [في البقرة] : {وإذا ~~قيل لهم آمنوا كما آمن الناس} . يريد ابن سلام وأصحابه. # والخامس: أهل مكة. ومنه قوله تعالى في البقرة: {يا أيها الناس اعبدوا ~~ربكم} ، وفي الحج: {يا أيها الناس إن كنتم في ريب من البعث} ، وهو اللفظ ~~عام وإن خوطب به أهل مكة. وفي آل عمران: {إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم} ~~وفي يونس: {يا أيها الناس إنما بغيكم على أنفسكم} ، وفي النمل: {أن الناس ~~كانوا بآياتنا لا يوقنون} . # والسادس: اليهود. ومنه قوله تعالى في البقرة: {لئلا يكون للناس عليكم ~~حجة} . # والسابع: بنو إسرائيل. ومنه قوله تعالى في آل عمران: {وأنزل التوراة ~~والإنجيل من قبل هدى للناس} ، وفي المائدة: {أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي ~~إلهين من دون الله} . # PageV01P603 # والثامن: أهل مصر. ومنه قوله تعالى في يوسف: {لعلي أرجع إلى الناس} ~~وفيها: {فيه يغاث الناس} . # والتاسع: نعيم بن مسعود. ومنه قوله تعالى في آل عمران: {الذين قال لهم ~~الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم} ، فالكلمة الأولى أريد بها نعيم بن ~~مسعود. والثانية أهل مكة. # والعاشر: ms180 ربيعة ومضر. ومنه قوله تعالى في البقرة: {ثم أفيضوا من حيث أفاض ~~الناس} . # والحادي عشر: من كان من عهد آدم إلى زمن نوح. ومنه قوله تعالى [في ~~البقرة] : {كان الناس أمة واحدة} ، [وفي يونس: {وما كان الناس إلا أمة ~~واحدة فاختلفوا} ] . # والثاني عشر: سائر الناس. ومنه قوله تعالى في الحج: {يا أيها الناس اتقوا ~~ربكم} ، وفي الحجرات: {يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى} . # وقد زاد مقاتل وجها ثالث عشر، فقال: والناس: (131 / ب) # PageV01P604 # الرجال. ومنه قوله تعالى (في حم المؤمن) : {لخلق السماوات والأرض أكبر من ~~خلق الناس} . # PageV01P605 ### | (" كتاب الواو ") # وهو أحد عشر بابا. # (302 ### | - باب الوزع) # قال شيخنا علي بن عبيد الله: الأصل في الوزع الجمع المانع من التفرق. # وقال ابن فارس: وزعت الرجل عن الأمر، أي: كففته وأوزع الله فلانا الشكر، ~~أي: ألهمه. # وذكر أهل التفسير أن الوزع في القرآن على وجهين: # أحدهما: السوق الجامع. ومنه قوله تعالى في النمل: {والطير فهم يوزعون} ~~[وفيها: {ويوم نحشر من كل أمة فوجا ممن يكذب بآياتنا فهم يوزعون} ] . # PageV01P606 # [قال ابن فارس: يوزعون] يحبس أولهم على آخرهم. # والثاني: الإلهام. ومنه قوله تعالى في النمل: {رب أوزعني أن أشكر نعمتك} ~~، ومثله في الأحقاف. # (303 ### | - باب الوكيل) # الوكيل: في العرف من قلد النظر بحكم الوكالة وفوض إليه الإصلاح (فيه، هذا ~~بشرط أن يكون المنظور إليه حيا. فإن كان ميتا فالناظر وصي} . والتوكل: ~~إظهار العجز والاعتماد على الغير، وواكل فلان، إذا ضيع أمره متكلا على ~~غيره. يقال: فلان وكلة تكلة أي: عاجز يكل أموره إلى غيره. والوكل: الضعيف. ~~وكذلك الوكلة. وأنشدوا: - # (لو فات شيء يرى لفات أبو ... حيان لا عاجز ولا وكل) # وذكر أهل التفسير أن الوكيل في القرآن على أربعة أوجه: - # أحدها: الحافظ. ومنه قوله تعالى في سورة النساء: (أم من # PageV01P607 # يكون عليهم وكيلا} ، وفي بني إسرائيل: {وكفى بربك وكيلا} . # والثاني: الرب. ومنه قوله تعالى (132 / أ) في بني إسرائيل: {ألا تتخذوا ~~من دوني وكيلا} ، وفي المزمل: {فاتخذه وكيلا} . # والثالث: المسيطر، والمسيطر المسلط. ms181 ومنه قوله تعالى في الأنعام: {وما ~~أنت عليهم بوكيل} ، وفي الفرقان: {أفأنت تكون عليه وكيلا} . # والرابع: الشهيد. ومنه قوله تعالى في هود: {والله على كل شيء وكيل} ، وفي ~~يوسف والقصص: {والله على ما نقول وكيل} . ### | (أبواب الخمسة) # (304 ### | - باب الوراء) # (الوراء: ظرف من ظروف المكان. ومثله: الخلف. ومقابله: الأمام، والقدام. ~~والوراء: ولد الولد. # وذكر بعض المفسرين أن الوراء في القرآن على خمسة أوجه: - # PageV01P608 # أحدها: الخلف. ومنه قوله تعالى في آل عمران: {فنبذوه وراء ظهورهم} ، وفي ~~هود: {واتخذتموه وراءكم ظهريا} ، وهذا على سبيل المثل. # والثاني: الدنيا. ومنه قوله تعالى في الحديد: {ارجعوا وراءكم فالتمسوا ~~نورا} . # والثالث: القدام. ومنه قوله تعالى في الكهف: {وكان وراءهم ملك} ، وفي ~~إبراهيم: {من ورائه جهنم} . # والرابع: بمعنى سوى. ومنه قوله تعالى في النساء: {وأحل لكم ما وراء ذلكم} ~~، وفي المؤمنين: {فمن ابتغى وراء ذلك (فاؤلئك هم العادون} . # والخامس: بمعنى " بعد ". ومنه قوله تعالى في البقرة: {ويكفرون بما وراءه} ~~، وفي مريم: {وإني خفت الموالي من ورائي} ، أي: من [بعدي، يعني] : بعد ~~موتي. وفي البروج: {والله من ورائهم محيط} ، أي: من بعد أعمالهم محيط بهم ~~للانتقام منهم. # (305 ### | - باب الورود) # قال شيخنا علي بن عبيد الله: الأصل في الورود: أنه السعي # PageV01P609 # للطلب. وهو الأعم الأظهر في طلب الماء، فإذا رجع (132 / ب) عن الماء سمي ~~العود صدرا. ثم يقال للبلوغ: ورود، لأنه مقصود الورود. والموضع الذي يقصد ~~للماء: هو الورود. # ويقال للذي جاء عطشان: ورد، لأن العطش سبب الورود. ويستعار في مواضع. # وذكر أهل التفسير أن الورد في القرآن على خمسة أوجه: - # أحدها: الدخول. ومنه قوله تعالى في هود: {فأوردهم النار وبئس الورد ~~المورود} . وفي الأنبياء: {إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها ~~واردون} : {لو كان هؤلاء آلهة ما وردوها} ، (أي: دخلوها) . # والثاني: الحضور. ومنه قوله تعالى في مريم: {وإن منكم إلا واردها} ، أي: ~~حاضرها. وقد ألحقه قوم بالقسم الذي قبله. # والثالث: البلوغ. ومنه قوله تعالى في القصص: {ولما ورد ماء مدين} . # والرابع: الطلب. ومنه ms182 قوله تعالى [في يوسف] : - # {وجاءت سيارة فأرسلوا واردهم} ، أي: طالب الماء # PageV01P610 # والخامس: العطش. ومنه قوله تعالى في مريم: {ونسوق المجرمين إلى جهنم ~~وردا} ، أي: عطاشا. # قال أبو عبد الرحمن اليزيدي: وردا من وردت. # (306 ### | - باب الوضع) # الوضع: إلقاء الشيء وتركه. والغالب فيه أن يكون إلقاؤه من العلو إلى ~~السفل. والوضيع: الدني في حسبه ضعة وضعة. والدابة تضع في سيرها وضعا وهو ~~سير سهل سريع. وأوضعها راكبها. # وذكر بعض المفسرين أن الوضع في القرآن على خمسة أوجه: - # أحدها: الولادة. ومنه قوله تعالى في آل عمران: {إني وضعتها أنثى} ، وفي ~~الطلاق: {وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن} . # والثاني: الحط. ومنه قوله تعالى (133 / أ) في الأعراف: {ويضع عنهم إصرهم} ~~، وفي الانشراح: {ووضعنا عنك وزرك} . # PageV01P611 # والثالث: النصب. ومنه قوله تعالى في الأنبياء: {ونضع الموازين القسط ليوم ~~القيامة} ، وفي الزمر: {ووضع الكتاب} . # والرابع: البسط. ومنه قوله تعالى في سورة الرحمن: {والأرض وضعها للأنام} ~~. # والخامس: السير، ومنه قوله تعالى في براءة: {ولأوضعوا خلالكم} . # قال اليزيدي: الإيضاع: سرعة السير. ومعناه لأسرعوا السير بينكم ~~يتخللونكم. # (307 ### | - باب وقع) # وقع: فعل ماض، والأصل فيه: السقوط من العلو إلى السفل ويقال: وقع كذا، ~~بمعنى: كان. ومواقع الغيث: مساقطة. # وذكر أهل التفسير أن وقع في القرآن على خمسة أوجه: - # أحدها: بمعنى سقط. ومنه قوله تعالى في الحج: {ويمسك السماء أن تقع على ~~الأرض إلا بإذنه} . # PageV01P612 # والثاني: بمعنى كان. ومنه قوله تعالى: {إذا وقعت الواقعة} ، وفي ~~الذاريات: {وإن الدين لواقع} ، وفي الطور: {إن عذاب ربك لواقع} ، وفي ~~المرسلات: {إنما توعدون لواقع} ، أي: لكائن. # والثالث: بمعنى بان. ومنه قوله تعالى في الأعراف: {فوقع الحق وبطل ما ~~كانوا يعملون} . # والرابع: بمعنى وجب. ومنه قوله تعالى في النمل: {وإذا وقع القول عليهم} ، ~~وفيها: {ووقع القول عليهم بما ظلموا} . # والخامس: بمعنى نزل. ومنه قوله تعالى في الأعراف: {وظنوا أنه واقع بهم} ، ~~أي: ظنوا أن العذاب نازل بهم. # (308 ### | - باب الولي) # الولي: من ولي الأمر. فكل من ولى أمرك فهو وليك. # وذكر بعض المفسرين (133 / ب) ms183 أن الولي في القرآن على # PageV01P613 # خمسة أوجه: - # أحدها: الرب. ومنه قوله تعالى في الأنعام: {قل أغير الله أتخذ وليا} ، ~~وفي الأعراف: {ولا تتبعوا من دونه أولياء} ، وفي عسق: {أم اتخذوا من دونه ~~أولياء فالله هو الولي} . # والثاني: الناصر. ومنه قوله تعالى في بني إسرائيل: {ولم يكن له ولي من ~~الذل} . # والثالث: الولد. ومنه قوله تعالى في مريم: {فهب لي من لدنك وليا} . # والرابع: الوثن. ومنه قوله تعالى في العنكبوت: {مثل الذين اتخذوا من دون ~~الله أولياء} . # والخامس: المانع. ومنه قوله تعالى (في البقرة) : {الله ولي الذين آمنوا} ~~، وفي المائدة: {إنما وليكم الله ورسوله} . # PageV01P614 ### | (" أبواب الستة فما فوقها) # (309 ### | - باب وجد) # وجد: فعل ماض. وهو في الأصل: إصابة الشيء والإحساس به بعد أن لم يكن ذلك. ~~يقال وجدت الضالة وحدانا. ووجدت من الحزن وجدا. ومن الغضب موجدة. ووجدت في ~~المال وجدا. # قال ابن فارس: وحكى بعضهم: وجدت في الغضب وجدانا. وأنشدوا: - # (كلانا رد صاحبه بغيظ ... على حنق ووجدان شديد) # وذكر بعض المفسرين أن وجد في القرآن على ستة أوجه: - # أحدها: الإصابة والمصادفة. ومنه قوله تعالى في النمل: {إني وجدت امرأة ~~تملكهم} ، وفي القصص: {ووجد من دونهم امرأتين تذودان} . # PageV01P615 # والثاني: العلم. ومنه قوله تعالى في الأعراف: {وما وجدنا لأكثرهم من عهد} ~~. # والثالث: الاستطاعة. ومنه قوله تعالى [في النساء] : {فمن لم يجد فصيام ~~(134 / أ} شهرين متتابعين [توبة من الله] } وفي المجادلة: {فمن لم يجد ~~فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا} . # والرابع: اليسار. ومنه قوله تعالى في الطلاق: {أسكنوهن من حيث سكنتم من ~~وجدكم} . # والخامس: الرؤية. ومنه قوله تعالى في النساء: {واقتلوهم حيث وجدتموهم} ، ~~وفي براءة: {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} ، وفي الضحى: {ووجدك ضالا ~~فهدى} . # والسادس: القراءة. ومنه قوله تعالى في آل عمران. # {يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا} ، وفي الكهف: {ووجدوا ما عملوا ~~حاضرا} . # PageV01P616 # وهذا الوجه لا أراه إلا داخلا في الوجه الأول. # (310 ### | - باب الوجه) # الوجه: في الأصل اسم للعضو المخصوص في الحيوان. وسمي وجها لأن المواجهة ms184 ~~تقع به في غالب الحال. ثم يستعار ذلك في كل ما يراد تقديمه على ما سواه. ~~فيقال: هذا وجه الرأي، وهذا وجه القوم ومستقبل كل شيء: وجهه. ووجه النهار: ~~أوله. وأنشد الزجاج في ذلك: # (من كان مسرورا بمقتل مالك ... فليأت نسوتنا بوجه نهار) # (يجد النساء حواسرا يندبنه ... قد قمن قبل تبلج الأسحار) # وذكر أهل التفسير أن الوجه في القرآن على ستة أوجه: - # أحدها: الوجه المعروف في الحيوان. ومنه قوله تعالى (في البقرة) : {فول ~~وجهك شطر المسجد الحرام} ، وفي آل فرعون: {يوم تبيض وجوه وتسود وجوه} ، وفي ~~سورة النساء: # PageV01P617 # {من قبل أن نطمس وجوها} . # والثاني: الدين. ومنه قوله تعالى في النساء: {ومن أحسن دينا ممن أسلم ~~وجهه لله وهو محسن} ، (أي: أخلص دينه - وفي لقمان) : {ومن يسلم وجهه إلى ~~الله وهو محسن} . # والثالث: الذات. ومنه قوله تعالى في الأنعام: (134 / ب) {ولا تطرد الذين ~~يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه} ، وفي الكهف: {واصبر نفسك مع الذين ~~يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه} . وفي القصص: {كل شيء هالك إلا ~~وجهه} ، وفي الروم: {يريدون وجه الله} ، وفي هل أتى: {إنما نطعمكم لوجه ~~الله} ، أي: الله. # والرابع: الأول. ومنه قوله تعالى في آل عمران: {آمنوا بالذي أنزل على ~~الذين آمنوا وجه النهار} . # والخامس: العلم. ومنه قوله تعالى في البقرة: {فأينما تولوا فثم وجه الله} ~~، أي: علمه، حكاه محمد بن القاسم النحوي. # والسادس: الحقيقة. ومنه قوله تعالى في المائدة: {ذلك أدنى أن يأتوا ~~بالشهادة على وجهها} ، أي على حقيقتها. # PageV01P618 # (311 ### | - باب الواو) # قال ابن فارس: " الواو " تكون للجمع وتكون للعطف وتكون بمعنى " الباء " ~~في القسم، نحو: والله. وتكون بمعنى " مع " تقول: استوى الماء والخشبة، أي: ~~مع الخشبة. وتقع " صلة " ولا تكون زائدة أولى. وقد تزاد ثانية، نحو: كوثر، ~~وهو من الكثرة. وثالثة، نحو: جدول [وهو] من الجدل. ورابعة، نحو: قرنوة، وهو ~~نبت يدبغ به الأديم. وخامسة، نحو: قمحدوة. # و" الواو " في القرآن على ستة أوجه: - # أحدها: الجمع. ومنه قوله تعالى في المائدة: {فاغسلوا وجوهكم وأيديكم ms185 إلى ~~المرافق} . # والثاني: بمعنى العطف كقوله [تعالى] : (إنا لمبعوثون. أو # PageV01P619 # آباؤنا الأولون} . # فهذه " واو عطف " دخلت عليها ألف الاستفهام. # والثالث: بمعنى القسم كقوله (تعالى في الأنعام) : {والله ربنا} . (135 / ~~أ) . # والرابع: صلة. [ومنه قوله تعالى في الحجر] : - { (وما أهلكنا من قرية} ~~إلا ولها كتاب معلوم} . # والخامس: بمعنى " إذ ". كقوله (تعالى في آل عمران) : {وطائفة قد أهمتهم ~~(أنفسهم} } ، يريد إذ طائفة. # والسادس: ان تكون مضمرة. كقوله [تعالى في براءة] : - # { (ولا على الذين} إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد [ما أحملكم] } ، ~~المعنى أتوك وقلت: لا أجد تولوا. # PageV01P620 # (312 ### | - باب الوحي) # قال ابن قتيبة: الوحي: كل شيء دللت به من كتاب أو إشارة أو رسالة. # وقال ابن فارس: كل ما ألقيته إلى غيرك حق يعلمه فهو: وحي، كيف كان. وأوحى ~~الله عز وجل ووحى. وأنشدوا. # وحى لها القرار فاستقرت. # والوحي: السريع. والوحي: الصوت. ويقال: استوحيناهم، أي: استصرخناهم. وقد ~~حد بعضهم الوحي فقال: إيصال المراد إلى الموحى إليه على أسرع وجه وألطفه. # وذكر أهل التفسير أن الوحي في القرآن على سبعة أوجه: - # أحدها: الإرسال. ومنه قوله تعالى في النساء: {إنا أوحينا إليك كما أوحينا ~~إلى نوح والنبيين من بعده وأوحينا إلى إبراهيم وإسماعيل} وفي الأنعام: ~~{وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به} . # PageV01P621 # والثاني: الإشارة. ومنه قوله تعالى في مريم: {فأوحى إليهم أن سبحوه بكرة ~~وعشيا} . # والثالث: الإلهام. ومنه قوله تعالى في المائدة: # {وإذ أوحيت إلى الحواريين} ، وفي النحل: {وأوحى ربك إلى النحل} . وفي ~~القصص: {وأوحينا إلى أم موسى} . # والرابع: الأمر. ومنه قوله تعالى في الزلزلة: {بأن ربك أوحى لها} . # والخامس: القول. ومنه قوله تعالى في النجم: {فأوحى إلى عبده ما أوحى} . # والسادس: إعلام في المنام. ومنه قوله تعالى في عسق: (135 / ب) {وما كان ~~لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا} ، قاله ابن قتيبة. # والسابع: إعلام بالوسوسة. ومنه قوله تعالى في الأنعام: {وإن الشياطين ~~ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم} ، وفيها: {يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول} ~~. # PageV01P622 # (316 ### | - باب هل) # (136 / ب) " هل " حرف استفهام. # قال ابن ms186 قتيبة: ويدخلها من معنى التقرير والتوبيخ ما يدخل الألف التي ~~يستفهم بها كقوله تعالى: {هل من شركائكم من يبدؤ الخلق ثم يعيده} . # وذكر أهل التفسير أن هل في القرآن على سبعة أوجه: - # أحدها: الاستفهام. ومنه قوله تعالى [في الأعراف] : {فهل لنا من شفعاء ~~فيشفعوا لنا} ، وفي يونس: {هل من شركائكم من يهدي إلى الحق} ، وفيها: {هل ~~من شركائكم من يبدؤ الخلق ثم يعيده} ، وفي الروم: {هل لكم من ما ملكت ~~أيمانكم من شركاء في ما رزقناكم} ، وفيها: (هل من شركائكم من يفعل من ذلكم ~~من # PageV01P623 # شيء} . وفي ق: { [هل امتلأت] } . # والثاني: بمعنى " قد ". ومنه قوله تعالى في طه: {وهل أتاك حديث موسى} ، ~~وفي ص: {وهل أتاك نبؤ الخصم} ، وفي الذاريات: {هل أتاك حديث ضيف إبراهيم ~~المكرمين} ، وفي الإنسان: {هل أتى على الإنسان} ، حين من الدهر) {ومثله} ~~(هل أتاك حديث الغاشية} . # والثالث: بمعنى " ما ". ومنه قوله تعالى في البقرة: {هل ينظرون إلا أن ~~يأتيهم الله (في ظلل من الغمام} } ، وفي الأنعام: {هل ينظرون إلا أن تأتيهم ~~الملائكة} ، وفي الأعراف: {هل ينظرون إلا تأويله} ، وفي النحل: {فهل على ~~الرسل إلا البلاغ المبين} ، وفي الزخرف: {هل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم ~~بغتة} ، وفي سورة الرحمن: {هل جزاء الإحسان إلا الإحسان} . # PageV01P624 # والرابع: بمعنى " ألا ". ومنه قوله تعالى في الكهف: {هل ننبئكم بالأخسرين ~~أعمالا} ، وفي طه: {هل أدلك على شجرة الخلد} وفي الشعراء: {هل أنبئكم على ~~من تنزل الشياطين} ، وفي سبأ: {هل ندلكم على رجل ينبئكم إذا مزقتم كل ممزق} ~~. وفي الصف. {هل أدلكم على تجارة تنجيكم} (137 / أ) . # والخامس: بمعنى " أليس ". ومنه قوله تعالى في الفجر: {هل في ذلك قسم لذي ~~حجر} . # والسادس: بمعنى الأمر. ومنه قوله تعالى في الصافات: {قل هل أنتم مطلعون} ~~، أي: اطلعوا. # والسابع: بمعنى السؤال. ومنه قوله تعالى في ق: {وتقول هل من مزيد} ، أي: ~~زدني. # (318 ### | - باب الهدى) # قال ابن قتيبة الهدى: الإرشاد، والإرشاد: البيان: # وقال أبو بكر بن الأنباري: أصل الهدى في كلام العرب: التوفيق. # وذكر بعض أهل ms187 العلم: أن الهدية سميت هدية لأنها تدل على تقويم الوداد. ~~وتقول: أقبلت هوادي الخيل، إذا بدت أعناقها. # PageV01P625 # ويقال: هو أول رعيلها لأنه المتقدم. وتقول: هديت العروس إلى بعلها هداء. ~~والهدي، [والهدي] : ما أهدي من النعم إلى الحرم. وجاء فلان يهادي بين ~~اثنين، إذا مشى بينهما معتمدا عليهما. # وذكر بعض المفسرين أن الهدى في القرآن على أربعة وعشرين وجها: - # أحدها: البيان. ومنه قوله تعالى في البقرة: {أولئك على هدى من ربهم} ، ~~ومثله في لقمان، وفي حم السجدة: {وأما ثمود فهديناهم} ، وفي سجدة لقمان: ~~{أولم يهد لهم كم أهلكنا من قبلهم من القرون} ، وفي هل أتى: {إنا هديناه ~~السبيل} ، وفي البلد: {وهديناه النجدين} . # والثاني: دين الإسلام. ومنه قوله تعالى في البقرة: {قل إن هدى الله هو ~~الهدى} ، وفي آل عمران: (إن الهدى هدى # PageV01P626 # الله} ، وفي الحج: {إنك لعلى هدى مستقيم} . # والثالث: الإيمان. ومنه قوله تعالى في الكهف: {وزدناهم هدى} ، وفي مريم: ~~{ويزيد الله الذين اهتدوا هدى} ، وفي سبأ: {أنحن صددناكم (137 / ب} عن ~~الهدى} ، وفي الزخرف: {ادع لنا ربك بما عهد عندك إننا لمهتدون} . # والرابع: الدعاء. ومنه قوله تعالى في الرعد: {ولكل قوم هاد} ، وفي بني ~~إسرائيل: {إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم} ، وفي الأنبياء: {وجعلناهم ~~أئمة يهدون بأمرنا} ، وفي الأحقاف: {إنا سمعنا كتابا أنزل من بعد موسى ~~مصدقا لما بين يديه يهدي إلى الحق} ، وفي عسق: {وإنك لتهدي إلى صراط ~~مستقيم} ، وفي سورة الجن: {إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد} . # والخامس: العرفان. ومنه قوله تعالى في النحل: {وعلامات وبالنجم هم ~~يهتدون} ، وفي الأنبياء: {وجعلنا فيها فجاجا سبلا لعلهم يهتدون} ، (وفي ~~النمل: {ننظر أتهتدي أم تكون من الذين لا يهتدون} ، وفي الزخرف: {وجعل لكم ~~فيها سبلا لعلكم تهتدون} ) . # PageV01P627 # والسادس: الإرشاد. ومنه قوله تعالى في القصص: {عسى ربي أن يهديني سواء ~~السبيل} ، وفي ص: {واهدنا إلى سواء الصراط} . # والسابع: أمر محمد صلى الله عليه وسلم. ومنه قوله تعالى في البقرة: {إن ~~الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى} ، وفي سورة محمد ms188 صلى الله عليه ~~وسلم: {من بعد ما تبين لهم الهدى} . في موضعين منها. # والثامن: القرآن. ومنه قوله تعالى في بني إسرائيل: {وما منع الناس أن ~~يؤمنوا إذ جاءهم الهدى إلا أن قالوا أبعث الله بشرا رسولا} ، وفي الكهف: ~~{وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى ويستغفروا ربهم إلا أن تأتيهم سنة ~~الأولين} . وفي النجم {ولقد جاءهم من ربهم الهدى} . # والتاسع: التوراة. ومنه قوله تعالى (138 / أ) في حم المؤمن: {ولقد آتينا ~~موسى الهدى} . # والعاشر: التوحيد. ومنه قوله تعالى في سورة براءة: {هو الذي أرسل رسوله ~~بالهدى} ، ومثلها في الصف سواء، وفي القصص: {إن نتبع الهدى معك نتخطف من ~~أرضنا} . # PageV01P628 # الحادي عشر: السنة ومنه قوله تعالى في الأنعام: {فبهداهم اقتده} ، أي: ~~بسنتهم. وفي الزخرف: {وإنا على آثارهم مهتدون} ، أي: مستنون. # والثاني عشر: الإلهام. ومنه قوله تعالى في طه: {أعطى كل شيء خلقه ثم هدى} ~~، أي: ألهم كيفية المعيشة. وفي سبح اسم ربك [الأعلى] : {والذي قدر فهدى} ، ~~أي: ألهم الذكر إتيان الأنثى. وقيل في الآية التي قبلها مثل هذا سواء. # والثالث عشر: الإصلاح. ومنه قوله تعالى في يوسف: {أن الله لا يهدي كيد ~~الخائنين} . # والرابع عشر: الرسول. ومنه قوله تعالى (في البقرة: {فإما يأتينكم مني ~~هدى} ، أي: رسول. ومثلها) ، وفي طه. وقال السدي: الهدى ها هنا الكتاب. # والخامس عشر: الاستبصار. ومنه قوله تعالى في البقرة: {فما ربحت تجارتهم ~~وما كانوا مهتدين} . # والسادس عشر: الدليل. ومنه قوله تعالى في طه: {أو أجد على النار هدى} ، ~~قيل معناه: (إن لم يكن هذه) نارا فعلني أرى من يدلني على النار. # PageV01P629 # والسابع عشر: التعليم. ومنه قوله تعالى [في سورة النساء] : {ويهديكم سنن ~~الذين من قبلكم} . # والثامن عشر: الفضل. ومنه قوله تعالى في سورة النساء: (هؤلاء أهدى من ~~الذين آمنوا سبيلا} . أي: أفضل. # والتاسع عشر: التقديم. ومنه قوله تعالى في الصافات: {فاهدوهم إلى صراط ~~الجحيم} . # والعشرون: الموت على الإسلام. (138 / ب) ، ومنه قوله تعالى في سورة طه: ~~{وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى} ms189 . # والحادي والعشرون: الثواب. ومنه قوله تعالى في سورة الليل: {إن علينا ~~للهدى} . # والثاني والعشرون: الأذكار. ومنه قوله تعالى (في الضحى) : {ووجدك ضالا ~~فهدى} ، أي: ناسيا فذكرك. # والثالث والعشرون: الصواب. ومنه قوله تعالى: {أرأيت إن كان على الهدى} . # والرابع والعشرون: {الثبات. ومنه قوله تعالى في الفاتحة: {اهدنا الصراط ~~المستقيم} ، (أي: ثبتنا عليه} . # PageV01P630 ### | (" كتاب اللام ألف ") # وهو باب واحد. # (319 ### | - باب " لا ") # " لا " حرف موضوع للنفي. وقد يكون بمعنى " لم " وأنشدوا من ذلك: # (إن تغفر اللهم فاغفر جما ... وأي عبد لك لا ألما) # أي: لم يلم. # وذكر بعض المفسرين أن " لا " في القرآن على ثلاثة أوجه: - # أحدها: بمعنى النفي. ومنه قوله تعالى في آل عمران: {لا يكلمهم الله ولا ~~ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم} . # وفي الأعلى: {سنقرئك فلا تنسى} ، وله نظائر كثيرة. # PageV01P631 # والثاني: بمعنى النهي. ومنه قوله تعالى في البقرة: {ولا تقربا هذه ~~الشجرة} ، وفيها: {فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج} . # وفي القصص: {ولا تنس نصيبك من الدنيا} . # والثالث: بمعنى " لم ". ومنه قوله تعالى: (في سورة القيامة) : {فلا صدق ~~ولا صلى} ، أي: لم يصدق ولم يصل، قاله ابن قتيبة. # PageV01P632 ### | (" كتاب الياء ") # وهو خمسة أبواب. # (320 ### | - باب اليأس) # اليأس: القطع على أن المطلوب لا يتحصل لتحقيق فواته. (139 / أ) يقال: يئس ~~الرجل ييأس يأسا. # وذكر بعض المفسرين أنه في القرآن على وجهين: - # أحدهما: القنوط. ومنه قوله تعالى في سورة يوسف: {ولا تيأسوا من روح الله ~~إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون} ، وإنما عبر باليأس عن القنوط ~~لأن القنوط ثمرة اليأس. # والثاني: العلم. ومنه قوله تعالى في سورة الرعد: {ييأس الذين آمنوا أن لو ~~يشاء الله لهدى الناس جميعا} ، أي: أفلم يعلموا. # (321 ### | - باب اليسير) # اليسير: القليل من الشيء. وضده: الكثير. وليس لليسير حد في # PageV01P633 # نفسه، وإنما يعرف، بالإضافة إلى غيره. وكذلك الكثير. والجيد، والرديء ~~والكبير، والصغير، والطويل، والعريض، والسمين، والهزيل، واليسرة: أسرار ~~الكف، إذا كانت غير ملتزمة. والأيسار: القوم يجتمعون على الميسر. واليسار: ~~أخت اليمين، وقد تكسر ms190 ياؤه. # وذكر بعض المفسرين أن اليسير في القرآن على ثلاثة أوجه: - # أحدها: الهين. ومنه قوله تعالى في سورة الحج، و [في] العنكبوت و [في] ~~الحديد: {ان ذلك على الله يسير} . # والثاني: السريع. ومنه قوله تعالى في سورة يوسف: {ذلك كيل يسير} أي: سريع ~~لا حبس فيه. # والثالث: الخفي. ومنه قوله تعالى في الفرقان: {ثم قبضناه إلينا قبضا ~~يسيرا} ، (أي: خفيفا) . # (322 ### | - باب اليقين) # اليقين: ما حصلت به الثقة وثلج به الصدر من العلم. فكل يقين علم، وليس كل ~~علم يقينا. ولا يدخل على النفس شك في # PageV01P634 # اليقين بحال. لأن الشك إنما (139 / ب) . يدخل على ما يمكن دفعه عن النفس ~~ويصح [تصوير] الأمور فيه على خلافه. واليقين يمنع منه ذلك. لأنه ثبت بطريق ~~برهاني يطابقه الحس بالعلوم الحسية. ويلتزمه العقل بالمعارف العقلية. # وهو أبلغ علم مكتسب. # وذكر بعض المفسرين أن اليقين في القرآن على خمسة أوجه: - # أحدها: التصديق. ومنه قوله تعالى في البقرة، وفي لقمان: {هم يوقنون} . # والثاني: الصدق. ومنه قوله تعالى في النمل: {وجئتك من سباء بنبإ يقين} . # والثالث: المشاهدة. ومنه قوله تعالى في سورة التكاثر: {كلا لو تعلمون علم ~~اليقين لترون الجحيم ثم لترونها عين اليقين} . # والرابع: الموت. ومنه قوله تعالى في سورة الحجر: {واعبد ربك حتى يأتيك ~~اليقين} ، وفي المدثر: {حتى أتانا اليقين} . # PageV01P635 # والخامس: العلم المتيقن. ومنه قوله تعالى: {وما قتلوه يقينا} . # قال ابن قتيبة: ما قتلوا العلم يقينا. # (323 ### | - باب اليوم) # اليوم اسم (لما بين) طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس. # وذكر بعض المفسرين أن اليوم في القرآن على سته أوجه: - # أحدها: يوم من أيام الآخرة. ومنه قوله تعالى في الأعراف: {إن ربكم الله ~~الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام} ، ومثله في يونس. وقد قيل إنهما ~~كأيام الدنيا. والعلماء على خلاف ذلك. # ومثله قوله تعالى في الحج: {وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون} . # والثاني: يوم القيامة. [ومنه قوله تعالى في يس] : - # PageV01P636 ### | (" كتاب الهاء ") # وهو خمسة أبواب: - ### | (أبواب فيها ثلاثة فما فوقها) # (313 ### | - باب ms191 هوى) # هوى: بمعنى سقط. # قال ابن فارس: يقال: هوى الشيء يهوي. والهاوية: اسم من أسماء جهنم. ~~والهاوية أيضا: كل مهواة. والهوة: الوهدة العميقة. وتهاوى القوم في ~~المهواة: سقط بعضهم في إثر بعض. وقيل: إن الهوي - بفتح الهاء: ذهاب في ~~انحدار. والهوي في الارتفاع وهوت أمه: شتم. وأمه هاوية، كما يقال: ثاكلة. # وذكر أهل التفسير أن هوى في القرآن على ثلاثة أوجه # PageV01P637 # أحدها: بمعنى نزل. ومنه قوله تعالى: {والنجم إذا هوى} ، ومثله: {والؤتفكة ~~أهوى} . # والثاني: بمعنى هلك. ومنه قوله تعالى في طه: {ومن يحلل عليه غضبي فقد ~~هوى} . # والثالث: بمعنى الذهاب. ومنه قوله تعالى في الحج: {أو تهوي به الريح في ~~مكان سحيق} ، أي: تذهب. # (314 ### | - باب الهوان) # الأصل في الهوان: أنه الذل، وصغر القدر. # والهن: الهون أيضا. فأما الهون. بفتح الهاء - فهو السكينة والوقار. # وذكر أهل التفسير أن الهون في القرآن على أربعة أوجه: - # أحدها: الصغر. ومنه قوله تعالى في سورة النور: {وتحسبونه هينا وهو عند ~~الله عظيم} . (136 / أ) . # PageV01P638 # والثاني: السهل. ومنه قوله تعالى في مريم: {هو علي هين} ، وفي الروم: {هو ~~أهون عليه} . # والثالث: الذل. ومنه قوله تعالى في الحج: {ومن يهن الله فما له من مكرم} ~~. # والرابع: الضعف. ومنه قوله تعالى في المرسلات: {ألم نخلقكم من ماء مهين} ~~. # (315 ### | - باب الهلاك) # الهلاك والفساد يتقاربان. إلا أن الفساد يكون مع بقاء العين - والهلاك ~~يكون مع بقائها ويكون مع عدمها. ويستعار في مواضع يجتمع فيها الفساد ~~والهلاك، كالموت والعدم، ونقض البينة، وتعطيل المنافع. # وذكر أهل التفسير أن الهلاك في القرآن على أربعة أوجه: - # أحدها: الموت. ومنه قوله تعالى في النساء: (إن امرؤ # PageV01P639 # هلك} ، وفي يوسف: {أو تكون من الهالكين} ، وفي بني إسرائيل: {وإن من قرية ~~إلا نحن مهلكوها قبل يوم القيامة} ، يريد موت أهلها، وفي القصص: {كل شيء ~~هالك إلا وجهه} . # والثاني: العذاب. ومنه قوله تعالى في الحجر: {وما أهلكنا من قرية إلا ~~ولها كتاب معلوم} ، وفي الكهف: {وتلك القرى أهلكناهم لما ظلموا وجعلنا ~~لمهلكهم موعدا} ، وفي مريم: {وكم ms192 أهلكنا قبلهم من قرن (هم أحسن أثاثا ~~ورئيا} } ، وفي الشعراء: {وما أهلكنا من قرية إلا لها منذرون} . # وفي القصص: {وما كان ربك مهلك القرى حتى يبعث في أمها رسولا [يتلو عليهم ~~آياتنا] وما كنا مهلكي القرى إلا وأهلها ظالمون} . # والثالث: الضلال. ومنه قوله تعالى في الحاقة: {هلك عني سلطانيه} ، أي: ~~ضلت حجتي. # والرابع: الفساد. ومنه قوله تعالى في البقرة: {ويهلك الحرث والنسل} ، وفي ~~البلد: {أهلكت مالا لبدا} . # PageV01P640 # {فاليوم لا تظلم نفس شيئا} ، وفي النبأ: {إن يوم الفصل كان ميقاتا} . ~~(140 / أ) . # والثالث: يوم عرفة. ومنه قوله تعالى في المائدة: {اليوم أكملت لكم دينكم} ~~. # والرابع: الحين. ومنه قوله تعالى في الأنعام: {وآتوا حقه يوم حصاده} . # والخامس: الوقت. ومنه قوله تعالى في سجدة لقمان: {ثم يعرج إليه في يوم ~~كان مقداره ألف سنة} ، ومعناه: نزول جبريل وصعوده في وقت لو صعد غيره صعده ~~في ألف سنة. # والسادس: النعمة. ومنه قوله تعالى في إبراهيم: {وذكرهم بأيام الله} ، ~~(أي: بنعمه) . # (324 ### | - باب اليمين) # اليمين: تقال ويراد به الحلف. وتقال ويراد بها العضو المعروف # PageV01P641 # وذكر بعض المفسرين أن اليمين في القرآن على سبعة أوجه: - # أحدها: العضو المعروف الذي تماثله الشمال. ومنه قوله تعالى في سورة طه: ~~{وما تلك بيمينك يا موسى} ، وفي الحاقة: {فأما من أوتي كتابه بيمينه} . # والثاني: جهة اليمين التي هي هذا العضو المعروف. ومنه قوله تعالى في سأل ~~سائل: {عن اليمين وعن الشمال عزين} . # والثالث: القوة. ومنه قوله تعالى في الصافات: {فراغ عليهم ضربا باليمين} ~~، وفي الحاقة: {لأخذنا منه باليمين} . # والرابع: الحلف. ومنه قوله تعالى في البقرة والمائدة: {لا يؤاخذكم الله ~~باللغو في أيمانكم} ، وفي النحل: {وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله ~~من يموت} ، وفي النور: {وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن أمرتهم ليخرجن} . # والخامس: العهد. ومنه قوله تعالى في سورة براءة: (140 / ب) . {وإن نكثوا ~~أيمانهم من بعد عهدهم} ، وفي # PageV01P642 # النحل: {ولا تتخذوا أيمانكم دخلا بينكم} ، وفي نون والقلم: {أم لكم أيمان ~~علينا بالغة} . # والسادس: الدين. ومنه قوله تعالى في الأعراف: ms193 {ثم لآتينهم من بين أيديهم ~~ومن خلفهم وعن أيمانهم (عن شمائلهم} . وفي الصافات: {قالوا إنكم تأتوننا عن ~~اليمين} ، أي: من قبل الدين فتدخلون علينا فيه الشك. # والسابع: أن يكون صلة ومنه قوله تعالى في سورة النساء: {فإن خفتم ألا ~~تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم} ، أي: ما ملكت أيمانكم. # فهذا آخر ما انتخبت من كتب الوجوه والنظائر التي رتبها المتقدمون. ورفضت ~~منها لا يصلح ذكره. وزدت فيها من التفاسير المنقولة ما لا بأس به. وقد ~~تساهلت في ذكر كلمات نقلتها عن المفسرين، لو ناقش قائلها محقق لجمع بين ~~كثير من الوجوه في وجه واحد. ولو فعلنا ذلك لتعطل أكثر الوجوه ولكنا ~~تساهلنا في ذكر ما لا بأس بذكره من أقوال المتقدمين. فليعذرنا المدقق في ~~البحث. وبعد فلا يغرنك ما ترى من جنس هذا الكتاب من كثرة الوجوه # PageV01P643 # والأبواب. فإنها كالسراب. وستعرف فضله إذا قست الباب بالباب وسيشهد بصدقي ~~لباب الألباب. وما ذكرت في كتابي هذا من الكلمات اللغوية في اشتقاق الكلمة ~~وما يتفرع منها ويتعلق بها ويواتيها فهو ملقح للأفهام ومنبه على [أصول] ~~(141 / أ) الكلام. ونسأل الله عز وجل النفع به عاجلا والثواب آجلا، وأن ~~يجعله لوجهه خالصا لئلا يعود بالهوى ناقصا إنه ولي ذلك والقادر عليه. # والحمد لله على توفيقه وإنعامه وألطافه والصلاة على النبي المختار محمد ~~صلى الله عليه وسلم وعلى آله وأصحابه أجمعين. ### | (آخر الكتاب) # PageV01P644 # ثم كتاب الوجوه والنظائر يوم الخميس رابع عشر من جمادى الآخر في تاريخ ~~أربع وعشرين وسبعمائة على يد أضعف خلق الله وأحقره وأصغره وأرذله وأخسه ~~وأفقره من الطاعة. العاصي المذنب الراجي رحمة ربه العلي. يوسف بن علي ... ~~ختم الله له ولجميع المسلمين بالحسنى # (أموت ويبقى كل ما قد كتبته ... فياليت من يقرأ كتابي دعا ليا) # (لعل إلهي يعف عني بفضله ... ويغفر لي ذنبي وسوء فعاليا) PageV01P645 ms194