######OpenITI# #META#Header#End# ![image file](./0597IbnJawzi.QalaidNuhur_0019.png) # هو جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد بن ~~علي بن عبيد الله بن عبد الله بن حمادي بن أحمد بن محمد بن جعفر ~~بن عبد الله بن القاسم بن النضر بن القاسم بن محمد بن عبد الله ابن ~~الفقيه عبد الرحمن ، ابن الفقيه القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، ~~رضي الله عنه ، القرشي، التيمي، البكري، البغدادي، المفسر، ~~الحافظ ، الفقيه، الواعظ، الأديب المؤرخ، المعروف بابن الجوزي، ~~رحمه الله تعالى PageV01P019 ![image file](./0597IbnJawzi.QalaidNuhur_0020.png) # ولد العلامة ابن الجوزي «بدرب حبيب» الواقعة في بغداد، ~~واختلف في تاريخ ولادته: # قيل: سنة 508، وقيل سنة 509، وقيل سنة 10ه هجرية ، ~~والأرجح أنه ولد سنة (511 ه = 1117م) ، كما يظهر ذلك في بعض ~~مؤلفاته في الوعظ، حيث يقول: إنه بدأ التصنيف سنة 528ه، وله من ~~العمر 17 سنة1 وأيضا لما نقل عنه في «ذيل تاريخ بغداد لابن ~~النجار» : «أنه كان يقول: لا أتحقق مولدي غير أنه مات والدي في سنة ~~514ه، وقالت الوالدة كان لك من العمر ثلاث سنين»2، قال ابن ~~رجب بعد هذا النقل: «فعلى هذا: يكون مولده سنة إحدى عشرة، أو ~~اثني عشرة. # وقال ابن القطيعي: سألته عن مولده?، فقال: ما أحق الوقت، إلا ~~أنني أعلم أني احتلمت في سنة وفاة شيخنا ابن الزاغؤني: وكان توفي ~~سنة سبع وعشرين وخمسمائة. PageV01P020 ![image file](./0597IbnJawzi.QalaidNuhur_0021.png) ~~قلت: وهذا يؤذن أن مولده بعد العشر. ~~ووجد بخطه تصنيف له في الوعظ ، ذكر: أنه صنف سنة ثمان ~~وعشرين وخمسمائة، وقال: ولي من العمر سبع عشرة سنة ~~نخلص من ذلك أن ولادته سنة (511ه = 1117م). PageV01P021 ![image file](./0597IbnJawzi.QalaidNuhur_0022.png) # نشأ يتيما على العفاف والصلاح، وذلك أنه توفي والده وله من ~~العمر ثلاث سنين، وقد تركته والدته لسبب الله أعلم به، فربته عمته، ~~وأخذته «إلى مسجد محمد بن ناصر الحافظ، فلزم الشيخ وقرأ عليه ~~وسمع عليه الحديث وتفقه بابن الزاغوني، وحفظ الوعظ ووعظ وهو ~~ابن عشرين سنة أو دونها، وأخذ اللغة عن أبي منصور الجواليقي ~~وكان وهو صبي دينا مجموعا على نفسه، ms01 لا يخالط أحدا، ولا يأكل ما ~~فيه شبهة ، ولا يخرج من بيته إلا للجمعة، وكان لا يلعب مع ~~الصبيان»(4) PageV01P022 ![image file](./0597IbnJawzi.QalaidNuhur_0023.png) # قلائد النحورمهه # «أذكر نفسي ولي همة عالية وأنا في المكتب ابن ست سنين وأنا ~~قرين الصبيان الكبار ، قد رزقت عقلا وافرا في الصغر يزيد على عقل ~~الشيوخ ، فما أذكر أني لعبت في الطريق مع الصبيان قط، ولا ضحكت ~~ضحكا خارجا ، حتى أني كنت ولي سبع سنين أو نحوها أحضر رحبة ~~الجامع فلا أتخير حلقة مشعبذ ، بل أطلب المحدث، فيتحدث باليسير، ~~فأحفظ جميع ما أسمعه وأذهب إلى البيت فأكتبه. # ولقد وفق لي شيخنا أبو الفضل بن ناصر رحمه الله، وكان ~~يحملني إلى الشيوخ، فأسمعني (المسند وغيره من الكتب الكبار، وأنا ~~لا أعلم ما يراد مني، وضبط لي مسموعاتي إلى أن بلغت، فناولني ~~ثبتها، ولازمته إلى أن توفي رحمه الله، فنلت به معرفة الحديث والنقل. # ولقد كان الصبيان ينزلون إلى دجلة ويتفرجون على الجسر وأنا ~~في زمن الصغر آخذ جزءا وأقعد حجزة من الناس إلى جانب الرقة ~~فأتشاغل بالعلم. # ثم ألهمت الزهد فسردت الصوم، وتشاغلت بالتقلل من الطعام، ~~وألزمت نفسي الصبر فاستمرأت وشمرت ولازمت، وأحببت السهر، ~~ولم أقنع بفن واحد من العلوم، بل كنت أسمع الفقه، والوعظ، ~~والحديث، وأتبع الزهاد. ثم قرأت اللغة، ولم أترك أحدا ممن يروي ~~ويعظ، ولا غريبا يقدم إلا وأحضره، وأتخير الفضائل. PageV01P023 ![image file](./0597IbnJawzi.QalaidNuhur_0024.png) # وكنت إذا عرض لي أمران أقدم في أغلب الأحوال حق الحق، ~~فأحسن الله تدبيري وتربيتي، وأجراني على ما هو الأصلح لي، ودفع ~~عني الأعداء والحساد ومن يكيدني، وهيأ لي أسباب العلم، وبعث إلي ~~الكسب من حيث لا أحتسب، ورزقني الفهم وسرعة الحفظ والخط ~~وجودة التصنيف، ولم يعوزني شيئا من الدنيا، بل ساق إلي مقدار ~~الكفاية وأزيد، ووضع لي في قلوب الخلق من القبول فوق الحد، ~~وأوقع كلامي في نفوسهم فلا يرتابون بصحته. # وقد أسلم على يدي نحو مائتين من أهل الذمة، ولقد تاب في ~~مجالسي أكثر من مئة ألف، وقد قطعت أكثر من ms02 عشرين ألف جمة ~~مما يتعاناه الجهال. # ولقد كنت أدور على المشايخ لسماع الحديث فينقطع نفسي من ~~العدو لئلا أشبق، وكنت أصبح وليس لي ما آكل، وأمسي وليس لي ~~شيء، وما أذلني الله لمخلوق، ولكنه ساق رزقي لصيانة عرضي، ولو ~~شرحت أحوالي لطال الشرح، وها أنا ؛ ترى ما آلت حالي إليه، وأنا ~~أجمعه في كلمة واحدة، وهي قوله تعالى (وأتقوا الله ويعلمكم ~~الله). PageV01P024 ![image file](./0597IbnJawzi.QalaidNuhur_0025.png) # سقلائد النحورمهه # ه # ويحكي بدايته ونهايته فيقول: # فأما من أنفق عصر الشباب في العلم؛ فإنه في زمن الشيخوخة ~~يحمد جني ما غرس، ويلتذ بتصنيف ما جمع، ولا يرى ما يفقد من ~~لذات البدن شيئا بالإضافة إلى ما يناله من لذات العلم. ~~هذا مع وجود لذاته في الطلب الذي كان تأمل به إدراك المطلوب. ~~وربما كانت تلك الأعمال أطيب مما نيل منها؛ كما قال الشاعر: ~~آهتز عند تمني وصلها طربا ورب أمنية أحلى من الظفر! # ولقد تأملت نفسي بالإضافة إلى عشيرتي الذين أنفقوا أعمارهم ~~في اكتساب الدنيا، وأنفقت زمن الصبوة والشباب في طلب العلم، ~~فرأيتني لم يفتني مما نالوه إلا ما لو حصل لي ؛ ندمت عليه!. ~~ثم تأملت حالي؛ فإذا عيشي في الدنيا أجود من عيشهم، وجاهي بين ~~الناس أعلى من جاههم، وما نلته من معرفة العلم لا يقاوم. ~~فقال لي إبليس: ونسيت تعبك وسهرك?!. # فقلت له: أيها الجاهل، تقطيع الأيدي لا وقع له عند رؤية ~~يوسف! ، وما طالت طريق أدت إلى صديق. ~~جزى الله المسير إليه خيرا وإن ترك المطايا كالمزاد ~~(1) المزاد: جمع مزادة، وهي الراوية من الجلد. # مراده: أن الرواحل اهتزت وأهلكت من كثرة الأسفار حتى غدت كجلد على عظم. PageV01P025 ![image file](./0597IbnJawzi.QalaidNuhur_0026.png) # ولقد كنت في حلاوة طلبي العلم ألقى من الشدائد ما هو عندي ~~أحلى من العسل، لأجل ما أطلب وأرجو. # كنت في زمان الصبا آخذ معي أرغفة يابسة فأخرج في طلب ~~الحديث، وأقعد على نهر عيسى فلا أقدر على أكلها إلا عند الماء. ~~فكلما أكلت لقمة شربت عليها، وعين همتي لا ترى إلا لذة ms03 تحصيل ~~العلم. # فأثمر ذلك عندي أني عرفت بكثرة سماعي لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم. ~~وأحواله وآدابه، وأحوال أصحابه وتابعيهم، فصرت في معرفة طريقه ~~كابن أجود. # وأثمر ذلك عندي من المعاملة ما لا يدرك بالعلم، حتى إنني ~~أذكر في زمان الصبوة، ووقت الغلمة والعزبة قدرتي على أشياء كانت ~~النفس تتوق إليها توقان العطشان إلى الماء الزلال، ولم يمنعني عنها ~~إلا ما أثمر عندي العلم من خوف الله عز وجل. ولولا خطايا لا يخلو ~~منها البشر؛ لقد كنت أخاف على نفسي من العجب. غير أنه عز وجل ~~صانني ، وعلمني، وأطلعني من أسرار العلم معرفته، وإيثار الخلوة به، ~~حتى أنه لو حضر معي معروف وبشر لرأيتها زحمة!. # ثم عاد فغمسني في التقصير والتفريط حتى رأيت أقل الناس خيرا PageV01P026 ![image file](./0597IbnJawzi.QalaidNuhur_0027.png) # سهمچپمقلائد النحورمهههي # مهس # وتارة يوقظني لقيام الليل ولذة مناجاته، وتارة يحرمني ذلك مع ~~سلامة بدني. # ولولا بشارة العلم بأن هذا نوع تهذيب وتأديب لخرجت إما إلى ~~العجب عند العمل ، وإما إلى اليأس عند البطالة. لكن رجائي في فضله ~~قد عادل خوفي منه. وقد يغلب الرجاء بقوة أسبابه، لأني رأيت أنه قد ~~رباني منذ كنت طفلا ، فإن أبي مات وأنا لا أعقل، والأم لم تلتفت ~~إلي ، فركز في طبعي حب العلم. # وما زال يوقعني على المهم فالمهم، ويحملني إلى من يحملني ~~على الأصوب ، حتى قوم أمري. # وكم قد قصدني عدو فصده عني، وإذ رأيته قد نصرني وبصرني ~~ودافع عني ووهب لي: قوي رجائي في المستقبل بما قد رأيت في ~~الماضي. # ولقد تاب على يدي في مجالس الذكر أكثر من مائتي ألف، ~~وأسلم على يدي أكثر من مائتي نفس، وكم سالت عين متجبر بوعظي ~~لم تكن تسيل. # ويحق لمن تلمح هذا الإنعام أن يرجو التمام. وربما لاحت ~~أسباب الخوف بنظري إلى تقصيري وزللي . ولقد جلست يوما ~~فرأيت حولي أكثر من عشرة آلاف ما فيهم إلا من قد رق قلبه، أو ~~دمعت عينه . PageV01P027 ![image file](./0597IbnJawzi.QalaidNuhur_0028.png) ~~ومقلائد النحور # هه ~~فقلت لنفسي: كيف بك إن نجوا وهلكت?!. ms04 ~~فصحت بلسان وجدي: إلهي وسيدي إن قضيت علي بالعذاب ~~غدا فلا تعلمهم بعذابي صيانة لكرمك لا لأجلي، لئلا يقولوا: عذب ~~من دل عليه. إلهي قد قيل لنبي صلى الله عليه وسلم اقتل ابن أبي المنافق. ~~فقال: لا يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه. ~~إلهي فاحفظ حسن عقائدهم في بكرمك أن تعلمهم بعذاب الدليل ~~عليك. ~~حاشاك والله يا رب من تكدير الصافي. ~~لا تبر عودا أنت ريشته حاشا لباني الجود أن ينقضا ~~لا تعطش الززع الذي تبته بصوب إنعامك قد روضا»2 PageV01P028 ![image file](./0597IbnJawzi.QalaidNuhur_0029.png) # كان أهله تجارا في النحاس، فربما كتب اسمه في السماع: ~~عبد الرحمن بن علي الصفار. # وقد أوصى أن يكتب على قبره: ~~يا كثير العفو عمن كثر الذنب لديه ~~جاءك المدنب يرجوا ال صفح عن جرم يديه ~~أنا ضيف وجزاء الف ضيف إحسان إليه # رحمه الله وأسكنه فسيح جناته. ~~(1) ينظر : «سير أعلام النبلاء» [21/327 -368]. ~~(2) ينظر : «تاريخ الإسلام» [1108/12] ، و«سير أعلام النبلاء» [397/21 -380]، # و«البداية والنهاية» [469/14]، و«المنهج الأحمد في تراحم أصحاب الإمام أحمد» # .[39/4] PageV01P029 ![image file](./0597IbnJawzi.QalaidNuhur_0031.png) # كثرت شيوخ ابن الجوزي بسبب علو همته، إذ أنه لم يكن يقنع ~~بعلم دون علم، فقد مر معنا أنه قال عن نفسه: ولم أقنع بفن واحد من ~~العلوم، بل كنت أسمع الفقه والوعظ والحديث، وأتبع الزهاد. ثم ~~قرأت اللغة، ولم أترك أحدا ممن يروي ويعظ، ولا غريبا يقدم إلا ~~وأحضره، وأتخير الفضائل. # وقد ألف في شيوخه الذين يربو عددهم على الثمانين مشيخة، ~~منهم1 # - أبو القاسم بن الحصين. # 2 - أبو عبد الله الحسين بن محمد البارع. # 3علي بن عبد الواحد الدينوري. # 4- أبو السعادات أحمد بن أحمد المتوكلي. ~~(1) ينظر : «تاريخ الإسلام» [1101/12]، و «سير أعلام النبلاء» [366/21]، و PageV01P031 ![image file](./0597IbnJawzi.QalaidNuhur_0032.png) # ~~5 - أبو سعد إسماعيل بن صالح المؤذن. ~~6 - أبو الحسن علي ابن الزاغوني الفقيه. ~~7 - هبة الله بن الطبر الحريري. ~~8 - أبو غالب ابن البناء، وأخوه: يحيى ابن البناء. ~~9- أبو بكر محمد بن الحسين المزرفي. ~~10 - أبو غالب محمد الحسن الماوردي. ~~11 - أبو القاسم عبد الله ms05 بن محمد الراوي الأصبهاني. ~~12 - الخطيب والقاضي أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري. ~~13 - أبو القاسم إسماعيل بن السمرقندي. ~~14 - علي بن أحمد بن الموحد. ~~15 - أبو منصور بن خيرون. ~~16 - أبو سعد أحمد بن محمد الزوزني. ~~17 - أبو سعد أحمد بن محمد البغدادي الحافظ . ~~18 - عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي الحافظ. ~~19 - أبو السعود أحمد بن علي بن المجلي. ~~20 - أبو منصوز عبد الرحمن بن زريق القزاز. ~~21 - أبو الوقت السجزي. ~~22 - ابن البطي. PageV01P032 ![image file](./0597IbnJawzi.QalaidNuhur_0033.png) ~~تتلمذ عليه خلق كثر منهم ~~1 - ولده محيي الدين يوسف. ~~2 - سبطه يوسف بن قزغلي الحنفي. ~~3 - الحافظ عبد الغني بن عبد الواحد بن علي بن سرور ~~المقدسي. ~~- محمد بن سعيد بن يحيى، أبو عبد الله بن الدبيثي. ~~5 - ضياء الدين المقدسي. ~~6 - موفق الدين بن قدامة المقدسي. ~~7 - ابن النجار. PageV01P033 ![image file](./0597IbnJawzi.QalaidNuhur_0034.png) ~~اختلف في عدد مؤلفاته على أقوال، وقد حكى الدكتور ~~عبد الحميد العلوجي هذا الاختلاف في كتابه: «مؤلفات ابن ~~الجوزي»(، وحاصل هذه الأقوال: ~~1 - كتابان، وإليه أشار : ابن قطلوبغا. ~~2 - ثلاثة كتب، وإليه أشار: طاش كبرى زاده في «مفتاح ~~السعادة، والشيخ عباس القمي. ~~3 - أربعة كتب، وإليه أشار: عبد الله اليافعي في مرآة الجنان. ~~- خمسة كتب ، وإليه أشار: عمر رضا كحالة في لمعجم ~~المؤلفين. ~~5 - سبعة كتب، وإليه أشار: ابن كثير. ~~6 - عشرة كتب، وإليه أشار: ابن خلكان، وسبط ابن الجوزي ~~في تذكرة الحفاظ»، والسخاوي في «الإعلان بالتوبيخ. ~~7- سبعة وعشرين كتابا، وإليه أشار: إسماعيل باشا البغدادي ~~في «إيضاح المكنون. ~~8 - ستة وأربعون كتابا، وإليه أشار: الداودي في «طبقات ~~المفسرين. PageV01P034 ![image file](./0597IbnJawzi.QalaidNuhur_0035.png) ~~سسجهم قلائد النحورم ~~9 - أربعة وستون كتابا، وإليه أشار : الذهبي في تذكرة الحفاظ. ~~10 - ثلاثة وثمانون كتاب ، وإليه أشار: ابن الفرات . ~~11 - مئة وتسعة كتب، وإليه أشار: الذهبي في «تاريخ الإسلام. ~~12 - مئة وتسعة عشر كتابا ، وإليه أشار : مؤلف مجهول في ~~«1فهرست كتب ابن الجوزي». ~~13 - مئة وسبعة وستون كتابا، وإليه أشار: المستشرق الألماني ~~بروكلمان. ~~14 - مئة وستة وتسعون ms06 كتابا، وإليه أشار: ابن رجب البغدادي ~~في «الذيل على طبقات الحنابلة. ~~15 - مئة وتسعة وتسعون كتابا، وإليه أشار: إسماعيل باشا ~~البغدادي في «هدية العارفين. ~~16 - مائتان وسبعة عشر كتابا، وإليه أشار: سبط ابن الجوزي في ~~مرآة الزمان. ~~17 - نحو من ثلاثمائة كتاب ، وإليه أشار: ابن كثير في «البداية ~~والنهاية». ~~18 - ألف كتاب، وإليه أشار : ابن تيمية في «الأجوبة المصرية. ~~وجميع هؤلاء اختلفت آراؤهم حول عناوين تلك الكتب، ~~وبعضهم تحرفت عنده عناوينها. PageV01P035 ![image file](./0597IbnJawzi.QalaidNuhur_0036.png) # مقلائد النحور # قلائد النحور # وسبب هذا الخلاف يرجع إلى: # 1 - أن من ذكر له مؤلفين أو أربعة أو خمسة: لم يقصد الحصر، ~~وإنما التمثيل. # 2 - أن الإمام ابن الجوزي بدأ مسيرته بالتأليف والتصنيف، ولم ~~تتوقف حتى في آخر عمره، فقد جاء في محنته التي نالته في آخره عمره ~~أنه بينما: 1... هو جالس في داره في السرداب يكتب، جاءه من ~~أسمعه غليظ الكلام وشتمه...، لذا يصعب الجزم بأن له عددا معينا ~~من المصنفات. # والسبب في إكثاره من التأليف هو أنه يرى أن التأليف أكثر إفادة ~~وأبقى أثرا من التدريس، فيقول رحمه الله: رأيت من الرأي القويم أن ~~نفع التصانيف أكثر من نفع التعليم بالمشافهة؛ لأني أشافه في عمري ~~عددا من المتعلمين، وأشافه بتصنيفي خلقا لا تحصى ما خلقوا بعد. # ودليل هذا أن انتفاع الناس بتصانيف المتقدمين أكثر من انتفاعهم ~~بما يستفيدونه من مشايخهم. # فينبغي للعالم أن يتوفر على التصانيف إن وفق للتصنيف المفيد، ~~فإنه ليس كل من صنف صنف، وليس المقصود جمع شيء كيف كان، ~~وإنما هي أسرار يطلع الله عز وجل عليها من شاء من عباده ويوفقه ~~لكشفها؛ فيجمع ما فرق، أو يرتب ما شتت، أو يشرح ما أهمل، هذا PageV01P036 ![image file](./0597IbnJawzi.QalaidNuhur_0037.png) ~~هو التصنيف المفيد. # وينبغي اغتنام التصنيف في وسط العمر ، لأن أوائل العمر زمن ~~الطلب، وآخره كلال الحواس. # وربما خان الفهم والعقل من قدر عمره، وإنما يكون التقدير على ~~العادات الغالبة، لأنه لا يعلم الغيب فيكون زمان الطلب والحفظ و ~~التشاغل إلى الأربعين. # ثم يبتدئ بعد ms07 الأربعين بالتصانيف والتعليم، هذا إذا كان قد بلغ ~~ما يريد من الجمع والحفظ، وأعين على تحصيل المطالب. PageV01P037 ![image file](./0597IbnJawzi.QalaidNuhur_0038.png) # فأما إذا قلت الآلات عنده من الكتب، أو كان في أول عمره ~~ضعيف الطلب فلم ينل ما يريده في هذا الأوان: أخر التصانيف إلى ~~تمام خمسين سنة ، ثم ابتدأ بعد الخمسين في التصنيف والتعليم إلى ~~رأس الستين. ثم يزيد فيما بعد الستين في التعليم، ويسمع الحديث ~~والعلم، ويقلل التصانيف إلا أن يقع مهم إلى رأس السبعين، فإذا جاوز ~~السبعين جعل الغالب عليه ذكر الآخرة والتهيؤ للرحيل، فيوفر نفسه ~~على نفسه إلا من تعليم يحتسبه، أو تصنيف يفتقر إليه، فذلك أشرف ~~العدد للآخرة»1. # وهذا ما جعله لا يضيع من زمانه شيئا. يكتب في اليوم أربع ~~كراريس ، ويرتفع له كل سنة من كتابته ما بين خمسين مجلدا إلى ~~ستين ، وله في كل علم مشاركة. # ونذكر الآن أشهر مؤلفاته المطبوعة، إذ أن المقام لا يتسع لذكرها ~~كلها: # 1 - آداب الحسن البصري وزهده ومواعظه. # 2 - أخبار الأذكياء. # 3 - أخبار الحمقى والمغفلين. # 4 - أخبار الظراف والمتماجنين. PageV01P038 ![image file](./0597IbnJawzi.QalaidNuhur_0039.png) ~~5 - أخبار النساء. ~~6 - الأريب في تفسير الغريب. ~~7 - الأسئلة الفائقة بالأجوبة اللائقة. ~~8 - الباز الأشهب المنقض على مخالفي المذهب. ~~9 - بحر الدموع. ~~10 - البر والصلة. ~~11 - بستان الواعظين ورياض السامعين. ~~12 - بكاء الناس على الشباب وجزعهم من الشيب. ~~13 - التبصرة في أحوال الموتى والآخرة. ~~1 - تحفة الواعظ ونزهة الملاحظ . ~~15 - التحقيق في أحاديث الخلاف. ~~16 - التحقيق في اختلاف الناس. ~~17 - التذكرة في الوعظ. ~~18 - تعظيم الفتوى . ~~19 - تقويم اللسان. ~~20 - تلبيس إبليس. ~~21 - تلقيح فهوم أهل الأثر في عيون التاريخ والسير. ~~22 - تنبيه النائم الغمر على حفظ مواسم العمر. ~~23 - الثبات عند الممات. ~~24 - الحث على طلب العلم. PageV01P039 ![image file](./0597IbnJawzi.QalaidNuhur_0040.png) ~~25 - الحدائق. ~~26 - حفظ العمر. ~~27 - درء اللوم والضيم في صوم يوم الغيم. ~~28 - دفع شبهة التشبيه والرد على المجسمة والمشبهة. ~~29 - ذم الهوى. ~~30 - الذهب المسبوك في سير الملوك. ~~31 - رؤوس القوارير في الخطب والمحاضرات والوعظ ms08 والتذكير. ~~32 - روح الأرواح. ~~33 - زاد المسير في علم التفسير. ~~34 - الزهر الفائح في ذكر من تنزه عن الذنوب والقبائح. ~~35 - سلوة الأحزان بما روي عن ذوي العرفان. ~~36 - سيرة عمر بن الخطاب. ~~37 - سيرة عمر بن عبد العزيز. ~~38 - سيرة معروف الكرخي. ~~39 - شرح مشكل الصحيحين. # 4 - الشفاء في مواعظ الملوك والخلفاء. # 41 - صفة الصفوة. # 42 -صيد الخاطر. # 43 - الضعفاء والمتروكين. # 44 PageV01P040 ![image file](./0597IbnJawzi.QalaidNuhur_0041.png) # م ~~44 - الطب الروحاني . ~~45 - عجيب الخطب. ~~46 - العروس . ~~47 - عيون الحكايات. ~~48 - العلل المتناهية. ~~49 - غريب الحديث. ~~50 - فضائل القدس . ~~51 - فن الأفنان في عيون القرآن. ~~52 - القرامطة . ~~53 - القصاص والمذكرين. ~~5 -كشف النقاب عن الأسماء والألقاب. ~~55 -كيد الشيطان لنفسه قبل خلق آدم عليه السلام. ~~56 - اللآلئ في الخطب. ~~57 - اللطائف في الوعظ. ~~58 - لفتة الكبد إلى نصيحة الولد. ~~59 - مثير العزائم. # 60 - المجالس . ~~61 - المجتنى في المجتبى. ~~62 - مختصر فنون الأفنان في علوم القرآن. # 45 PageV01P041 ![image file](./0597IbnJawzi.QalaidNuhur_0042.png) ~~سپم ههه ~~63 - مرافق الموافق في الوعظ. ~~24 - المدهش. ~~65 - المذهب الأحمد في فقه الإمام أحمد. ~~66 - مشيخة ابن الجوزي. ~~67 - المصباح المضيء في خلافة المستضيء. ~~68 - المصفى بأكف أهل الرسوخ من علم الناسخ والمنسوخ. ~~69 - المقامات الجوزية في المعاني الوعظية. ~~70 - المقلق. ~~71- ملتقط الحكايات. ~~72 - مناقب أحمد بن حنبل. ~~73 - مناقب الحسن البصري. ~~74 - مناقب بغداد . ~~75 - منتخب قرة العيون في الأجوبة والنظائر في القرآن الكريم. ~~76 - المنتظم في تاريخ الملوك والأمم. ~~77 - الموضوعات . ~~78 - منهاج القاصدين ومفيد الصادقين. ~~79 - نزهة العيون النواظر في الوجوه والنظائر. # 80 - الوفا بأحوال وفضائل المصطفى. ~~81 - ياقوتة المواعظ والموعظة. ~~82 - اليواقيت الجوزية في المواعظ النبوية. PageV01P042 ![image file](./0597IbnJawzi.QalaidNuhur_0043.png) # أثنى عليه وشهد بفضله ثلة من العلماء، منهم: # 1 - قال موفق الدين المقدسي: «ابن الجوزي إمام أهل عصره ~~في الوعظ، وصنف في فنون العلم تصانيف حسنة، وكان صاحب ~~فنون، وكان يصنف في الفقه، ويدرس، وكان حافظا للحديث، إلا أننا ~~لم نرض تصانيفه في السنة، ولا طريقته فيها. # 2 - وقال موفق الدين ms09 عبد اللطيف البغدادي : «كان ابن الجوزي ~~لطيف الصورة، حلو الشمائل، رخيم النغمة، موزون الحركات ~~والنغمات ، لذيذ المفاكهة، يحضر مجلسه مئة ألف أو يزيدون، لا ~~يضيع من زمانه شيئا ، يكتب في اليوم أربعة كراريس، ويرتفع له كل ~~سنة من كتابته ما بين خمسين مجلدا إلى ستين، وله في كل علم ~~مشاركة ، لكنه كان في التفسير من الأعيان، وفي الحديث من الحفاظ، ~~وفي التاريخ من المتوسعين، ولديه فقه كاف، وأما السجع الوعظي فله ~~فيه ملكة قوية ، إن ارتجل أجاد، وإن روى أبدع» # 3 - وقال سبطه أبو المظفر: كان زاهدا في الدنيا، متقللا منها، ~~وما مازح أحدا قط ، ولا لعب مع صبي، ولا أكل من جهة لا يتيقن PageV01P043 ![image file](./0597IbnJawzi.QalaidNuhur_0044.png) ~~حلها، وما زال على ذلك الأسلوب إلى أن توفاه الله تعالى. # 4 - وقال أبو عبد الله بن الدبثي في تاريخه: شيخنا جمال ~~الدين صاحب التصانيف في فنون العلوم من التفسير والفقه والحديث ~~والتواريخ وغير ذلك، وإليه انتهت معرفة الحديث وعلومه والوقوف ~~على صحيحه من سقيمه، وكان من أحسن الناس كلاما، وأتمهم نظاما، ~~وأعذبهم لسانا، وأجودهم بيانا. # 5 - قال ابن خلكان: «إنه كان علامة عصره وإمام وقته في ~~الحديث وفي صناعة الوعظ صنف في فنون كثيرة فذكر مؤلفاته، ثم ~~قال : «وبالجملة فكتبه تكاد لا تعد، وكتب بخطه شيئا كثيرا، والناس ~~يغالون في ذلك حتى يقولوا: إنه جمعت الكراريس التي كتبها وحسبت ~~مدة عمره، وقسمت الكراريس على المدة فكان ما خص كل يوم تسع ~~كراريس»3) # 6 - قال الإمام الذهبي عنه : «كان رأسا في التذكير بلا مدافعة، ~~يقول النظم الرائق، والنثر الفائق بديها، ويسهب، ويعجب، ويطرب، ~~ويطنب، لم يأت قبله ولا بعده مثله، فهو حامل لواء الوعظ والقيم ~~بفنونه ، مع الشكل الحسن، والصوت الطيب، والوقع في النفوس، ~~وحسن السيرة، وكان بحرا في التفسير، علامة في السير والتاريخ، PageV01P044 ![image file](./0597IbnJawzi.QalaidNuhur_0045.png) ~~موصوفا بحسن الحديث ومعرفة فنونه، فقيها، عليما بالإجماع ~~والاختلاف ، جيد المشاركة في الطب، ذا تفنن، وفهم، وذكاء، وحفظ، ~~واستحضار ، وإكباب على الجمع والتصنيف، مع التصون والتجمل، ~~وحسن ms10 الشارة، ورشاقة العبارة، ولطف الشمائل، والأوصاف الحميدة، ~~والحرمة الوافرة عند الخاص والعام، ما عرفت أحدا صنف ما ~~صنف»). # 7 - وقال ابن كثير عنه : «أحد أفراد العلماء، برز في كثير من ~~العلوم، وانفرد بها عن غيره، وجمع المصنفات الكبار والصغار نحوا ~~من ثلاثمائة مصنف ، وكتب بيده نحوا من ألفي مجلدة. # وتفرد بفن الوعظ الذي لم يسبق إلى مثله، ولم يلحق شأوه فيه ~~وفي طريقته وشكله، وفي فصاحته، وبلاغته، وعذوبة كلامه، وحلاوة ~~ترصيعه، ونفوذ وعظه، وغوصه على المعاني البديعة، وتقريبه الأشياء ~~الغريبة فيما يشاهد من الأمور الحسية، بعبارة وجيزة سريعة الفهم ~~والإدراك ، بحيث يجمع المعاني الكثيرة في الكلمة اليسيرة. # هذا؛ وله في العلوم كلها اليد الطولى، والمشاركات في سائر ~~أنواع العلوم: من التفسير، والحديث، والتاريخ، والحساب، والنظر في ~~النجوم، والطب، والفقه، وغير ذلك من اللغة والنحو. PageV01P045 ![image file](./0597IbnJawzi.QalaidNuhur_0046.png) # 8 - قال الحافظ ابن رجب عنه: الحافظ المفسر ، الفقيه الواعظ، ~~الأديب، ... شيخ وقته، وإمام عصره» PageV01P046 ![image file](./0597IbnJawzi.QalaidNuhur_0047.png) # قد مضت سنة الله تعالى في خلقه أنه يبتلى العلماء والصالحين، ~~ليعلي درجتهم، ويمحص أفئدتهم، ومنهم الإمام ابن الجوزي رحمه ~~الله تعالى فإنه (نالته محنة في أواخر عمره، وذلك أنهم وشوا إلى ~~الخليفة الناصر به بأمر اختلف في حقيقته، وذلك في الصيف، فبينا هو ~~جالس في داره في السرداب يكتب، جاءه من أسمعه غليظ الكلام ~~وشتمه، وختم على كتبه وداره، وشتت عياله. فلما كان في أول الليل ~~حملوه في سفينة، وأحدروه إلى واسط، فأقام خمسة أيام ما أكل ~~طعاما، وهو يومئذ ابن ثمانين سنة، فلما وصل إلى واسط أنزل في دار ~~وحبس بها، وجعل عليها بواب، وكان يخدم نفسه ويغسل ثوبه ويطبخ، ~~ويستقي الماء من البئر ، فبقي كذلك خمس سنين، ولم يدخل فيها ~~حماما . # وكان من جملة أسباب القضية أن الوزير ابن يونس قبض عليه، ~~فتتبع ابن القصاب أصحاب ابن يونس. # وكان الركن عبد السلام بن عبد الوهاب بن عبد القادر الجيلي ~~المتهم بسوء العقيدة واصلا عند ابن القصاب، فقال له: أين أنت عن ~~ابن الجوزي، فهو ms11 من أكبر أصحاب ابن يونس، وأعطاه مدرسة جدي ~~وأحرقت كتبي بمشورته، وهو ناصبي من أولاد أبي بكر?!. PageV01P047 ![image file](./0597IbnJawzi.QalaidNuhur_0048.png) # وكان ابن القصاب شيعيا خبيثا، فكتب إلى الخليفة، وساعده ~~جماعة، ولبسوا على الخليفة، فأمر بتسليمه إلى الركن عبد السلام، ~~فجاء إلى باب الأزج إلى دار ابن الجوزي ، ودخل وأسمعه غليظ ~~المقال كما ذكرنا. # وأنزل في سفينة، ونزل معه الركن لا غير، وعلى ابن الجوزي ~~غلالة بلا سراويل، وعلى رأسه تخفيفة، فأحدر إلى واسط، وكان ~~ناظرها العميد أحد الشيعة. # فقال له الركن : حرسك الله ، مكني من عدوي لأرميه في ~~المطمورة. # فعز على العميد وزجره وقال: يا زنديق أرميه بقولك هات خط ~~الخليفة، والله لو كان من أهل مذهبي لبذلت روحي ومالي في خدمته!. # فعاد الركن إلى بغداد. وكان بين ابن يونس الوزير وبين أولاد ~~الشيخ عبد القادر عداوة قديمة، فلما ولي الوزارة، ثم أستاذية الدار ~~بدد شملهم، وبعث ببعضهم إلى مطامير واسط فماتوا بها، وأهين ~~الركن بإحراق كتبه النجومية. # وكان السبب في خلاص ابن الجوزي أن ابنه محيي الدين يوسف ~~ترعرع وقرأ الوعظ، وطلع صبيا ذكيا، فوعظ، وتكلمت أم الخليفة في ~~خلاص ابن الجوزي فأطلق، وعاد إلى بغداد. # وكان يقول: قرأت بواسط مدة مقامي بها كل يوم ختمة، ما قرأت PageV01P048 ![image file](./0597IbnJawzi.QalaidNuhur_0049.png) ~~فيها سورة يوسف من حزني على ولدي يوسف وشوقي إليه. # وكان يكتب إلى بغداد أشعارا كثيرة PageV01P049 ![image file](./0597IbnJawzi.QalaidNuhur_0051.png) # كتاب (قلائد النحور) تأليف : العلامة الحافظ عبد الرحمن بن ~~الجوزي قدس الله سره بمنه. PageV01P051 ![image file](./0597IbnJawzi.QalaidNuhur_0052.png) # إن من خبر أسلوب ابن الجوزي في التأليف، يكاد يجزم أن هذا ~~الكتاب له، ولكن يعكر على هذا الأمر أنا لم نجد من ينسب له هذا ~~الكتاب، وفي الحقيقة هذا أمر لا يوجب الشك والارتياب في نسبة ~~الكتاب؛ وذلك أنه جرت العادة في أن المؤلف المكثر يصعب حصر ~~مؤلفاته، فيكتفي العلماء بذكر الأشهر والأجود منها. # والدليل على إثبات نسبته للمؤلف، ما يأتي: ~~1 - جاء على غلاف المخطوط ما نصه: # كتاب (قلائد النحور) تأليف : العلامة الحافظ عبد ms12 الرحمن بن ~~الجوزي قدس الله سره بمنه. ~~2 - قال مؤلفه مقدمة الكتاب: # فيقول العبد الفقير إلى مولاه الكبير عبد الرحمن بن محمد بن ~~علي الجوزي غفر الله ذنوبه، وملا بزلال العفو ذنوبه: هذا كتاب ألفته ~~في التوبة إلى الملك الغفور، وسميته ب (قلائد النحور).... PageV01P052 ![image file](./0597IbnJawzi.QalaidNuhur_0053.png) # الكتاب عبارة عن مواعظ ساقها ابن الجوزي على طريقة السجع ~~المنثور، والشعر المنظوم، وقد قسمها على حروف المعجم، فيأتي إلى ~~حرف الألف - مثلا - فيذكر كلاما مسجوعا يبتدئ بالهمزة، ثم أبيات ~~من الشعر على قافية الهمزة، وكل بيت من القطعة الشعرية يبدأ بحرف ~~رويها، وذلك في كل الأشعار المذكورة في الكتاب، وهو نوع من ~~البديع قل وجوده. # وقد قصد من كتابه الحث على التوبة وطاعة الله تعالى، فيقول في ~~أوله: # هذا كتاب ألفته في التؤبة إلى الملك الغفور.... PageV01P053 ![image file](./0597IbnJawzi.QalaidNuhur_0054.png) ~~1 - المنشأ: مكتبة الدولة - برلين (8757). ~~2 - عدد الأوراق: 36 لوحة ، في كل لوحة : صفحتان. ~~3 - عدد الأسطر: 13. ~~4 - حالتها: جيدة، وخطها واضح مضبوط بالشكل ، غير أن فيها ~~سقطا في موضع واحد. ~~5 - سنة النسخ: لم تذكر في نهاية الكتاب، غير أن المخطوط ~~تضمن مجموعا في آخره لبردة البوصيري»، وقد ذكر ناسخها أنه فرغ ~~منها: في غرة جمادى الأول من شهور سنة 1111 [ه]. ~~6 - اسم الناسخ: السيد عبد الله بن السيد أحمد بن السيد محمد ~~العياط، مقري الأولاد في جامع الكواكب. PageV01P054 ![image file](./0597IbnJawzi.QalaidNuhur_0055.png) PageV01P055 ![image file](./0597IbnJawzi.QalaidNuhur_0056.png) ~~1 - نسخ المخطوط وفق قواعد الإملاء. ~~2 -ضبط النص بالشكل، وفق ما يقتضيه السجع لا قواعد ~~الإعراب ، لأنه مقصود الكتاب. ~~3 -فك الألفاظ المبهمة. ~~4 -مقابلة النسخة الخطية بالمبيضة أكثر من مرة للتأكد من سلامة ~~النص. ~~المبحث الثاني : الإخراج الضني ~~1 - الالتزام بالتنقيط والفواصل. ~~2 - تنظيم النص في فقرات حسب المعنى. ~~3 - ذكر بحر الأبيات وجعله بين معقوفتين. ~~4 - فهرسة الكتاب. PageV01P056 ![image file](./0597IbnJawzi.QalaidNuhur_0057.png) ~~المتن المحقق PageV01P057 ![image file](./0597IbnJawzi.QalaidNuhur_0058.png) # الحمد لله غافر الذنب، قابل التوب، مفرج الكزب عن القلب، ~~بتجليات الحب، من مطلع القرب، أحمده على نعمه، وأشكره على ~~مزئد كرمه، وأشهد ms13 أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له في ربؤبيته، ~~وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله، أرسله بالهدى ودين الحق إلى ~~كافة بريته، صلى الله وسلم عليه وعلى آله هداة الأنام، وأصحابه البررة ~~الكرام، ما سحت سحب وصدح حمام، وبعد: # فيقول العبد الفقير إلى مولاه الكبير عبد الرحمن بن محمد بن ~~علي الجوزي غفر الله ذنوبه، وملا بزلال العفو ذنوبه: # هذا كتاب ألفته في التؤبة إلى الملك الغفور، وسميته ~~ب(قلائد النحور)، مشتمل على الحروف المعجمة، فأولها: PageV01P058 ![image file](./0597IbnJawzi.QalaidNuhur_0060.png) # إعلم أن الله أول، أبدي، آخر أزلي، أحدي سزمدي، أبده منزه ~~عن البدايه، أزله مقدس عن النهايه، أحديته ممنعة عن المشاركة ~~والممائله، إطلاعه مرفع عن الغفلة والمغالطة والمزايلة، إرادته قدرة ~~آمنة من العجز، إنالة إفضاله آية لا يحصرها تصريح ولا رمز، أداء ~~أمانات طاعته لا يتفاوتها ربح ولا كنز، أرسل أمينه أحمد المحمد ~~إشفاقا على خلقه، أرشدهم إذ أوضح لهم الفرق بين باطل كل شيء ~~وحقه، إذ أنزل أشرف أوامره عليه آيات بينات، إطمانت بها ألباب ~~أوليائه إيقاظا من أراجيف الغفلة والمحذورات، إستقاموا إذ أضاءت ~~أنفسهم إجابة إلى إحكام حكمها، إقتداء بأقوم أجزل المفترضات، ~~أماتوا أهواءهم إذ أحيوا أوقاتهم إغتباطا بما أوتوه من أفاضل الآيات ~~المحكمات، أسرجوا أفئدتهم إشراقا أسناه اقتباسهم أنوار تلك الآيات، ~~أيقنوا أنهم آمنون أمانا أووا به إذعانا، أمرتهم به إذ انقادوا إليها ~~انسلابا، أنساهم أعز المقاصد والإختيارات الفانيات، أتبعه بآله ~~الأطهار وأصحابه الأبرار أعوانا، أنهج بهم أنواع المسالك المنهمات، ~~أمروا أوامر أوقعث اولياءه على حقائق الآيات المنزلات، أبانوا إجلالا ~~لهام إمامهم المزسل إشارة إلى سننه المندوبات، إنعطافا أمموا ذ الموا PageV01P060 ![image file](./0597IbnJawzi.QalaidNuhur_0061.png) # م # هپم قلاثد النحورم ~~به على أزكى آيات الله الموضحات. # أقبل إلى أوامر إلهك إذعانا، انهضن إلى خدمته يقظانا، اسع إلى ~~بابه خجلانا، امدد يدك إلى كرمه إنه منانا، أصلح باطنك له يصلح ~~ظاهرك عيانا، أخلص له عملك تنل منه أمانا، أسرع إليه الإنابة تجد ~~من لدنه عفوا وغفرانا، اندب ذنوبك بين يديه يوليك منا ms14 وإحسانا، ~~أسبل عبرات الأسف إن كنت ندمانا، أور زناد العلم إن رمت رشدا ~~وتبيانا، إياك إدبارك عن الأوامر، احذر إقبالك على الكبائر، اجتنب ~~الإصرار على الصغائر، إنحرف عن إهمال الزواجر، إنته عن خبائث ~~الخواطر، انثن عن وساوس الضمائر، اخترز من خائنات النواظر، ~~اختش يا مسكين كشف السرائر، استحي أن تخالف بين الباطن ~~والظاهر، إضرف نفسك عن سائر الفواحش والمناكر. # شعرا: [الطويل] ~~آفق أيها العانيي(2) بكل عناء # إذا رمت أن تحظى بخير غناء ~~أراك إلى العصيان أقبلت راغبا # ولم تأت ما عاهدته بوفاء ~~(1) أور: أي أوقد. # ينظر : «لسان العرب» [453/15] (وري)، و «القاموس» [ص : 1342/ (وري)]. ~~(2) العاني : الأسير. # ينظرة «لسان العرب» [116/15] (عنا)، و «القاموس» [ص: 1316/ (عنى)]. PageV01P061 ![image file](./0597IbnJawzi.QalaidNuhur_0062.png) ~~ألا قم إلى مولاك واسأله قائلا # بذل وخوف صادق وبكاء ~~أقلني إلهي عثرتي وامح زلتي # أجب سيدي باللطف منك ندائي ~~إلى من تكلني في ذنوب جنيتها # يكفرها عني وانت رجائي ~~إذا لم تكن لي من لذلي وشقوتي # وتمحيص أوزاري ومحو خطائي ~~أجرني فحاشا جودك الجم أن أري # عن الباب مطرودا وفيك ولائي ~~أفي عدلك المبسؤط طردي وليس لي # سواك رجا يا بعيتي ومنائي ~~إذا آبعدتني عن جنابك زلتي # يقربنئ مولاي منك حيائي ~~أجب يا طبيبي ما دعوتك مخبتا # فمنك دوائي يا كريم لدائي PageV01P062 ![image file](./0597IbnJawzi.QalaidNuhur_0064.png) # بادر إلى مولاك بالإنابه، باتل طاعته بتلاوة كتابه، باين ~~أعداءه بموالاة أحبابة، باشر نفسك بملازمة بابه، برد قلبك بلذيذ ~~مناجاته وخطابه، باين شهوات نفسك الأماره، بواعثها لم تزل بالخبث ~~غداره، باعد مطلوباتها فهي أعدى أعدائك، بهتانها إن أطعته أفلكك ~~وأرداك ، براءتك من وساوسها تقربك إلى مولاك. # شعرا: [الطويل] ~~بباب الرجا قم واغتنم لذة القزب # إلى مالك الأملاك إن كنت ذا لب ~~بأوفى صفاء في ولاه لعله # يسامح في ما قد جنيت من الذنب ~~بألطافه يعفو ويصفح منة # ويشفي الذي يدعوه من شدة الكرب ~~به جبر كسر المذنبين إذا أتوا # إلى بابه يرجو الخلاص من العتب PageV01P064 ![image file](./0597IbnJawzi.QalaidNuhur_0065.png) ~~سپمقلائد النحورم3 ~~وپم ~~بإذعانهم والإنكسار وذلهم # لديه يذوقو عنده ثمر الحب ms15 ~~بجنح الدياجي يبسطون أكفهم # إليه ويدعو بإنكسار إلى الرب ~~بحقك يا مولى العباد أبح لنا # شهودك واكآشف دؤننا مانع الحجب ~~بعزك يا ذا العز عطفا بذلنا # أقلنا عذابا منك والسخط المخبي ~~بما نرتجي من لطف عفوك هب لنا # رضاك بيوم لا يؤمل بالصحب ~~بك الله ينجو المستجير وما لمن # ببابك مطلوب سوى الفوز بالقرب PageV01P065 ![image file](./0597IbnJawzi.QalaidNuhur_0067.png) # تب إلى مولاك إن طلبت رضاه، تقرب إليه ودع ما سواه، تبتل ~~لتلاوة كتابه المنزل، توسل إلى كرمه بنبيه المرسل، تابع أهل السنة ~~بالأكمل الأفضل ، تماديك على المعاصي خذلان، تيهك في هواك ~~مؤقع في الحرمان، تتابع سقطاتك ارتكاس وخسران، تبعات ذنوبك ~~قائدة إلى النيران، تغافلك وتناسيك سبب لغضب الملك الديان. # شعرا : [المتقارب] ~~تأهب ليوم الجزا والممات # فعما قليل يحل الفوات ~~تناسيت عرضك يوم الحساب # إلى كم وكم لم تفذك العظات ~~تعاميت عن ذنبك المختشى # عليك به موجبات الثتات ~~تعلق بجانب من لا يخيب # اليه المنيب الجزيل الهبات ~~تذلل لديه بذل السؤال # وطول انكسارك حتى الممات ~~(1) لعل المولف يقصد: باتباع نبيك المرسل، على حذف المضاف، ويشير إليه اللمحاق. PageV01P067 ![image file](./0597IbnJawzi.QalaidNuhur_0068.png) ~~قلائد النحورم # ~~تعد بعد طول الجفا للصفا # وترقى المعالي بتلك الصفات ~~تناقص عمرك لما بدا # تزائد أفعالك المنكرات ~~تمردت عن حسن لين القبول # لآيات موجدك الموضحات ~~ترامى جوابك لما غدا # تنادى بأفعالك المخزيات ~~تروه النجاة بلا توبة # وإن تبت يا صاح أين الثبات PageV01P068 ![image file](./0597IbnJawzi.QalaidNuhur_0070.png) # ثبت أركان عبادتك بدوام التدكار، ثوب(1) إخلاص تداعيك ~~بحسن الاستغفار، ثمر صالح أعمالك يركو بصفاء الاستشعار، تغور ~~بشائر صلاح عاقبتك تتبسم بإصلاح الأسرار، ثرى وابل عبراتك تزكو ~~به حقائق الأثمار، ثمود أفعالك تغرقه سحائب الدموع، ثلب عرضك ~~بتماديك على المعاصي تصلحه كثرة الخشوع، ثعبان شيطانك يمنعه ~~خوف مولاك من اللسوع، ثعلب وسواس نفسك الأمارة يقيده عن ~~الروغان صدق تقواك، ثوران هيجان طبائعها الخبيثة يقمعه استحضار ~~عظمة مؤلاك. # شعرا : [الطويل ~~تباتك في نهج السبيل على الوفا # به نيل ما ترجزه من زاكي(2) البت PageV01P070 ![image file](./0597IbnJawzi.QalaidNuhur_0073.png) # جلال هيبة الله تحشع له أبصار ms16 العارفين، جبروت سلطانه تخضع ~~لسطوته أعناق السلاطين، جمال بواهر آياته تنير به بصائر الخاشعين، ~~جوازم أوامره قائدة بأزمة الطائعين، جوار قدسه بلذيذ غبطة المشاهدة ~~مباح للمخلصين، جرد في ذلك صادق العزيمة إن رمت القبول، جاف ~~لين المضاجع إن كنت تبغي الوصول، جاهذ هوى نفسك تظفر ~~بالمراد، جازها بقوارع التأديب على اقتحام الفساد، جنبها موارد ~~المعاصي إن كنت ترجو المعاد. # شعرا: [بسيط] ~~جز في مقام حبيب ليس يحضره # إلا الذين رقوا في سامي الدرج ~~جوازم الحزم في الطاعات سائقة # للفوز بالربح والإشعاف بالفلج(2 ~~جرى الفوارس في ميدان جدهم # بصدق عزم؛ فنالوا غاية الفرج ~~(1) تقدم مثل هذا في البيت الأول من قافية الثاء. PageV01P073 ![image file](./0597IbnJawzi.QalaidNuhur_0074.png) ~~قلاثد النحور ~~جزيا بسبق أفكار مهذبة # يسمو سناها بلا خيل ولا سرج ~~جأدوا بأرواحهم فيما به امروا # ثم استقاموا بلا عجز ولا عوج ~~جلت مناقبهم طوبى لهم ظفروا # بخير ما من كرامات الثواب رجي ~~جاف المضاجع إن رمت اللحاق بهم # ونيل قصدك في العقبى بلا حرج ~~جماهر القوم رأموا قرب خالقهم # بطول جهد فنالوا الموقف البهج ~~جواهر الفوز ما صحت نفائسها # إلا لأنفس من [جادوه]3 بالمهج ~~جلا غيوم الهوى عنهم نسيم تقى # سأرت بسفن الهدى في أفسح اللجج PageV01P074 ![image file](./0597IbnJawzi.QalaidNuhur_0076.png) PageV01P076 ![image file](./0597IbnJawzi.QalaidNuhur_0077.png) # م ~~وپمقلائد النحورمهه ~~حدبت انهراما بلا توبة # آسير الهوى في المسا والصباح ~~حللت عرا العهد فانهض الى # وفاه إذا رمت حسن النجاح ~~حماية نفسك عن غيه # تنال به في المعاد الفلاح ~~حراستها في موالاتها # لمعبودها فهو أهل السماح ~~حرصت على الفان1 يا ذا الشقا # كأنك بالعمر ولى وراح ~~حمى الله للتائب الملتجي # إذا ما أتاه بذل مباح PageV01P077 ![image file](./0597IbnJawzi.QalaidNuhur_0079.png) PageV01P079 ![image file](./0597IbnJawzi.QalaidNuhur_0080.png) ~~خلاف يتوب الفتى في الصبا # وينقض ميثاقه حين شاخ ~~خوافي الطيور إذا ما علت # بجد انقضاض تذل الفراخ ~~خلاصة أهل الوفا واليقين # تساموا بها عن شقا الالتطاخ ~~خفاف النهوض وإن صوغروا # كسبق البياذق دون الرخاخ ~~خلودك في الدهر ما لا يكون # وقد حان عيشك للإنفساخ(1 ~~خواطر نفسك في خبثها # بإصرارها توجب الإنسلاخ2 ~~خفاياك بالخبث ms17 قد أعلنت # فما البدر في قاع أرض سباخ PageV01P080 ![image file](./0597IbnJawzi.QalaidNuhur_0082.png) ~~دقق حساب نفسك ان زعمت الإخلاص، داو علل الذنوب ~~بترياق الندامة إن رمت الخلاص، دم على سبيل المجاهدة في ~~(1)(...) ~~شعرا: [بسيط] ~~دفائن الخبث في الأحشاء كامنة # وفعلها بين منقوص ومزداد ~~دقت غوامض آفات النفوس ففي # علاجها جد إصرار وإيراد ~~دأب المجدين في إصلاحها أبدا # من البواعث في جد وإجهاد ~~دامت عزائمهم يبغوا2 تنصلهم # من كل ما يثرك اللب النقي صاد37 # ** PageV01P082 ![image file](./0597IbnJawzi.QalaidNuhur_0084.png) # ذمم العارفين لم تزل بدوام التذكار وافيه، ذوارف عبرات ~~الخاشعين عن صدق نياتهم بحسن الإذعان هاميه، ذوابل شفاه ~~الخائفين عند تذكر خطاياهم بقوارع التأسف ذاويه، ذهول عقول ~~المفرطين عن درك عظيم ما فاتهم من جليل المطالب ذاهب بهم إلى ~~أشد الحسرات لفوت أربح المتاجر، وأرجح المكاسب، ذل الطائعين ~~في خدمة مولاهم يورثهم به عزا ليس له نهايه، ذد نفسك إلى سلوك ~~سبيلهم إن رمت إدراك تلك الغايه، ذللها بقوارع الندم على ما أسلفته ~~من قبيح المعاصي، ذكرها يوما لا يجوز قدم قدما حين يؤخذ ~~المفرطون بالنواصي، ذوب دموع الأجفان إن خشيت مواقع الخسران في ~~موقف تشتهر فيه الفضائح من الأقاصي والأداني لالأداني والأقاصي. # شعرا: [متقارب] ~~ذر اللهو إن كنت تبغي الملاذ # بمولاك، واخلع دني الملاذ ~~ذهاب تصابيك في غفلة # وعصر الكهولة في الانتباذ ~~ذهولك عن ذا وهذا معا # وعمرك قذ حان منه النفاذ PageV01P084 ![image file](./0597IbnJawzi.QalaidNuhur_0085.png) ~~ذميم فهل بعد ذا ترعوي # وتقلع عن غفلة الإلتذاذ1 ~~ذبولك للوغظ عند السماع # ترىي هل له من بقايا رذاذ ~~ذعور التأسف ممن جنى # يجذ خطاياه جذ الجذاذ ~~ذوى منك غصن الصبا فانتبه # وقد حان عمرك للإنجذاذ2 ~~ننوب تزيد وعمر يبيد # أضعت بهذا الليالي اللذاذ ~~ذوو اللب من تاب من غيه # وفي عزمه قوة الإنبذاذ3 ~~ذرا المجد حازوه أهل الوفا # فنالوا من الله خير المعاذ ~~ذلال لذي عز مولاهم # به لم يخب من من الناس لاذ PageV01P085 ![image file](./0597IbnJawzi.QalaidNuhur_0087.png) # ركائب العزائم الصادقة لم تبرح في مضمار المبارزة، رواتب ~~مراتب أهل الاشتياق لم تزل في جد ms18 الترقي إلى حد المناجزه، رغائب ~~غرائب السابقين ببصائر العناية مرموقه، رهائب هوارب المنقطعين إلى ~~مولاهم بمواد التوفيق لم تزل مطروقه، روادف التقريع بمحكم آياته ~~حركتهم إلى مناجاته، رواسخ عقولهم سكنت بهم في رياض مشاهدته ~~بشريف موالاته ، رض نفسك بكريم تلك الآيات تحصل على تلك ~~الكرائم، رغبها بتذكر النعيم الموجود في أداء الفروض اللوازم، روعها ~~من متائه الغفلة بدوام الفكر وجميل الذكر لعلها تنهض بجد العزائم، ~~رغها بزواجر التخويف وشديد التعنيف عسى أن تكف عن افتحام ~~الجرائم. # شعرا : [المتقارب] ~~رغبت إلى المضمحل الحقير PageV01P087 ![image file](./0597IbnJawzi.QalaidNuhur_0088.png) ~~مقلائد النحورم # ه ~~رجوعك قبل انقراض الصبا # تفوز به فالبدار البدار ~~رض النفس بالعقل قبل المشيب # ونح وابك بالذل والإنكسار ~~رباح المكاسب في الإجتهاد # على طاعة الله أين التجار ~~رعى الله قلبا به همه # وليس له في سواه قرار ~~رآى حب مولاه أغنى الغني # ولم يبغ إلا إليه المزار ~~رجاه رضاه بيوم المعاد # إذا العبد في موقف الحشر صار ~~رمى للرحيم مقاليده # ودام للقياه في الإنتظار ~~(1) قطع همز الوصل هنا في مصدر خماسي خلافا للقياس وذلك للوزن، وكذلك في ~~الفظة (الإجتهاد) في البيت الآتي، وكذلك في (الإنتظار) من آخر بيت في هذه ~~المقطوعة كما مر معنا. PageV01P088 ![image file](./0597IbnJawzi.QalaidNuhur_0090.png) # زلفى العبد إلى سيده بتحقيق المعرفة وصحة الاعتقاد، زيادة قربه ~~إليه بذل الطاعة وحسن الانقياد، زن أفعالك بقسطاس التفكر في حقائق ~~الآيات ، زين أعمالك بصدق الإخلاص في دوام الرغبة والثبات، زهر ~~لوازم طاعتك بمتعدي جمل الإحسان في سائر الحالات، زايل أفل ~~الشح ببسط أيادي المعروف وإسداء الصدقات، زم هوى نفسك ~~باقتباس أنوار الحكم وحكم الأنوار، زهدها في الزائل الفاني، ~~وجاهدها من أسياف الرياضة بصارم بتار، زل بها عن قبيح العوائد إن ~~كنت معدودا من الشجعان الأبطال، زحزحها من مقام التواني؛ فما ~~يرضى به إلا الذليل الحقير البطال. # شعرا: [الطويل ~~زمان الصبا قد فاتنا طيب وقته # وضاق المدى فيه لكل مبارز ~~زها بالموافي جد اجتهاده7 # ليسمو به في نيرات المفاوز ~~زوال زهي العمر في غير طاعة # يدل على خبث ms19 بدا في الركائز PageV01P090 ![image file](./0597IbnJawzi.QalaidNuhur_0091.png) PageV01P091 ![image file](./0597IbnJawzi.QalaidNuhur_0093.png) PageV01P093 ![image file](./0597IbnJawzi.QalaidNuhur_0094.png) ~~م قلاثد النحورمه # ~~سلون عن الأحباب في جنب حبه # وجالون(2) بالأفكار في أشرف الهجس ~~سباهم جمال شاهدوه بقربه # فكل حبيب دونه عندهم منسي ~~سقاهم بكأس من رضاه فأصبحوا # نشاوى بخمر لا تدنس باللمس ~~سهوا عن سواه فاستمدوا برشده # فكانوا ملوك القوم في الجن والإنس ~~سل الله أن يؤليك بعض صفاتهم # ويلهمك الإخلاص في زاكي الحدس ~~سعادتك العظمى دوام على التقى # وصالح أعمال تجل عن البخس ~~سمت بك أن تبدو بخالص نية # ومعرفة باليوم والغد والأمس PageV01P094 ![image file](./0597IbnJawzi.QalaidNuhur_0096.png) # شمر عن ساق العزيمة بجد الطلب، شرد لذيذ النوم عن أجفانك ~~تبلغ الأرب، شد وسطك بزنار المكابده، شفع أقوالك بجد المجاهده، ~~شالش عساكر هواك بسهام الاستشعار، شاحن مطلوبات الشيطان ~~بشريف الأذكار، شافه نيتك بحسن الانتقاد، شرف أوقاتك بسليم ~~الفكر عن صحة الاعتقاد، شيد المباني باستجلاء المعاني، شهل الزاد ~~بالتجريد عن التواني. # شعرا : [الرمل ~~شم برق القوم من شام ذاك البرق عاش ~~شمر العزم الشديد عن وخيم الإنكماش ~~شدد العقل السليم إن هوى يوما وطاش ~~شن غارات الوفا واتخد للصبر جاش ~~شافه القلب السليم بالتأني حين جاش ~~شرد الشيطان ذكرا إن بسوء الحدس جاش ~~شنف الموليك فضلا إذ ببدل الجود راشن ~~شكر ما اولاك حقا زاكيا بالانتعاشن ~~شمس عرفان الملبي ما لها من إندهاش ~~شيد الباقي بزهد واطرح فاني المعاش ~~شرف المأوى النعيم واجعل التقوى فراش PageV01P096 ![image file](./0597IbnJawzi.QalaidNuhur_0098.png) # صفاء النفوس من شيم الأبرار، صلة الأرحام من صفات ~~الأحرار، صلاح الحال في ترك الاستكبار، صفات الأخيار طرح ~~الأحقاد، صدور المحافل بسلس الانقياد، صارم هوى نفسك ترقى ~~تلك المراتب، صابرها في مطلوباتها تحظى بشريف الرغائب، صفدها ~~بقيود الترهيب عن اقتحام المعايب، صارم الخوف يقطعها عن مهاوي ~~الانعكاس، صوادع التقريع تخلص بها من شباك خبيث الوسواس. # شعرا : [متقارب] ~~صفا من إلى الجوهر الفرد في # بحار المعاني تمادى وغاص ~~صلا نفسه بهجير الجهاد # فعد من الصادقين الخواص ~~صحا من خمار الهوى فارتقى # عن الإثم والزئغ والإتقاض ~~صياصي المباني شرى ms20 نيلها # ببيع الغواني فكانوا رخاض ~~صعود جليل به أقتنى ال # جواهر كنزا بترك الرصاص # 125 PageV01P098 ![image file](./0597IbnJawzi.QalaidNuhur_0099.png) ~~سپم ~~صدودك عن نيل تلك المقام # إلى كم به ترتضي الانتكاصض ~~صفاتك أذنى جميع الصفات # أما تذكر العرض يوم القصاص?! ~~صرمت حبال التقى بالشقا # وأعضبت مولاك كيف الخلاص ~~صفا لك وقث فكدرته # وفعلك يعقبه الإغتصاص ~~صممت فلم تستمع للعظات # فما لك يوم الجزا من مناص PageV01P099 ![image file](./0597IbnJawzi.QalaidNuhur_0101.png) # ضمائر المقربين نقية من مواقع الخبائث، ضواحك بشائرهم ~~سالمة من واهيات العوائث، ضياء العناية يحرسهم بكنف الرعايه، ~~ضمير الإخلاص يوقفهم من الثواب على أشرف غايه، ضروب ~~مجاهداتهم تشهد لهم بها نواحل أبدانهم، ضمر للسباق جواد همتك إن ~~جلت في ميادينهم، ضلالك عن سبيلهم داء؛ شفاؤه حسن الاعتبار، ~~ضد خبيث وسواسك حاجب لك عن دقيق الاستبصار، ضمك لجميل ~~الظن في نفسك راسب بك في محل التحييز، ضبطك لزمام هواك عن ~~قبيح موارده يسمو بك إلى مواطن التوقير. # شعرا: [طويل] ~~ضلال به طيب الصبا قد أضعته # جمعت به الوفر المشتت للعرض ~~ضربت عن الإيجاب صفحا ولم تخف # من الله في يوم القيامة والعرض ~~ضميرك أن الله ليس بعالم # وفي علمه غيب السماوات والأرض ~~ضلال به تبغي جهالة سيي الفظ # نون بإهمال النوافل والفرض PageV01P101 ![image file](./0597IbnJawzi.QalaidNuhur_0102.png) ~~ضواحيك والآصال ما زلت مسرعا # بأذيال طول الجهل في الجد والركض ~~ضلوعك كم تطوى على خبث نية # أما تختشي من مالك البسط والقبض ~~ضمير قبيح في قبيح فعائل # على بعضها قد يشهد الحال بالبعض ~~ضمينك في تمحيص ما قد جنيته # بأن تمنع الأجفان من لذة الغمض ~~ظعنت بها عن مصجع قد الفته # وتقرض من أولاك من أحسن القرض ~~ظميت فأين الري ما دمت جائما?! # بعجزك ترضى في المفاخر بالبرض ~~ضلال الأماني مال طول امتداده # إلى موقف الإياس بالبهت والدحض PageV01P102 ![image file](./0597IbnJawzi.QalaidNuhur_0104.png) # طهر أسرارك من خبائث الأوهام، طيب أنفاسك من أخلاط ~~الآثام، طف حول كعبة الرجا بذل الاعتراف، طمعك في القبول محال ~~مع دوام الاقتراف، طلبك للآجلة مع العاجلة خسران، طمأنينتآك إلى ~~عملك قطيعة ms21 وحرمان، طويتك يستدل عليها بظواهر أفعالك، طيك ~~لخبيث الغوائل تنشره بوادر أعمالك، طاول مطامع شهواتك في اقتحام ~~المحذورات، طلق مألوفات إرادتك في ارتكاب المخالفات. # شعرا: [متقارب] ~~طلبت ارتفاعك بين الملا # وسيرك يدني إلى الانحطاط ~~طواياك بالخبث مجبولة # بها مال تيه التواني وشاط ~~طمعت بما في الضمير الكذوب # وعدت به في وثيق الرباط ~~طمحت إلى سوء مطلوبه # كمن لرداء الحيا قد أماط ~~طوالع سعدك قد أدبرت # عن الأوج الث إلى الإنهباط # 13 PageV01P104 ![image file](./0597IbnJawzi.QalaidNuhur_0105.png) ~~طلائع عزمك قد فللت # وفي الحزم ليس لها من نشاط ~~طمى بحر جهلك فانهض له # بزجر من الحث والإحتياط ~~طريقك للرشد مكشوفة # لمن فهمه بالمعاني أحاط ~~طباعك اقسى بأن ترعوي # إلى الوعظ إلا بضرب السياط ~~طبعت انجبالا بسوء الفعال # ولم تهتدي( لسواء الصراط PageV01P105 ![image file](./0597IbnJawzi.QalaidNuhur_0107.png) ~~ظهر العمر بفواته نذير، ظهور التواني على خبث البواطن للكبر ~~مشير، ظن المرء في نفسه بحسن الإرشاد؛ ظاهر يدل على طبعه بعسر ~~الانقياد، ظفره بملك زمامها ألبر الظفر، ظعؤنه إلى ظل الطاعة به بلوغ ~~الوطر، ظلمك لنفسك إياس من عدلك بسواك، ظاؤولك في مواطن العجز ~~مانع لك عن حظك وغناك، ظلال الخشية من أليم العقاب واقي، ظفر ~~المجد بفوز السباق وأنت يا مسكين في محل الانقطاع باقي. ~~شعرا : [المجتث] ~~ظلمي لنفسي بوعظي لغيرها في المواعظ ~~ظهورها ليس يجدي ممن عن الوعظ شاظظ ~~ظن كذوب لمن لم يعمل بما كان لافظ ~~ظعنت عن كل سام إلى دني الخوافظ ~~ظفرت في سوء فعلي بالموقرات البواهظ ~~ظاهرت فيما مضى من دهر لذي الصفو شائظ ~~ظهري كصبحي مقيم على التواني محافظ ~~ظل الرجا مد حقا لمن على الباب لاظظ ~~ظلوله كل وقت في ساميات النواهظ ~~ظاهي أخي باجتهاد فالدفر للعمر لامظ PageV01P107 ![image file](./0597IbnJawzi.QalaidNuhur_0109.png) # عزم المجدين سابق بهم في ميادين السعادة، عرا نياتهم موثوقة ~~بشمول العناية من شريف الإراده، عزهم بطاعة مولاهم عز لا يبوز، ~~عزائمهم في مرضاته سالمة من شوائب الفتور، عرفهم بلطف منه فانسوا ~~إليه، عودهم لجميل لطفه فتوكلوا عليه، عظم جلال جبروته الزمهم ~~الخضوع ms22 بين يديه، عج إلى كريم مسعاهم إن رمت نزول حماهم، عرف ~~نفسك قدرها تخلص من فقرها إلى غناهم، عاملها بجد المصارمة إن ~~رمت طيب المنادمة واسلك سبيل تقواهم. # شعرا : [طويل] ~~عليك بطول الفكر إن كنت تدعي # مقاما سنيا ناله كل لوذعي ~~علا بك لجلاج اللسان تملقا # لكي تبتغي ما ناله كل مصقع ~~عجبت لمن رام العلا بفصاحة # وقد شتت التقوى إلى أي بلقع ~~علمت فلم تعمل نصحت فلم تصح # وعظت فلم توعظ زجرت فلم تع ~~عزمت بزعم منك أن تدرك المنى # ونيل المنى صعب على كل مدع # 141 PageV01P109 ![image file](./0597IbnJawzi.QalaidNuhur_0110.png) ~~مقلائد النحورم # مصمه ~~عدولك عما نلته ببلاغة # نكوص على الأعقاب في سوء مرجع ~~عدمت مع الإيجاد يا خسر صفقة # ضللت مع الإرشاد يا بيس(1 موقع ~~عميت مع التبصير يا شؤم شقوة # حللت بها فانهض بنفسك أو دع ~~عدا بك سوء الفعل كل فضيلة # فما لك لا تبكي دما دون أدمع ~~عددت لك النضح الصريح لكي تفز # بخير متاب أين للنصح من يعي PageV01P110 ![image file](./0597IbnJawzi.QalaidNuhur_0112.png) # غاية الغايات معرفة الله بحقيقة العرفان، غوامضها لا تنال إلا ~~بمحض الإيقان، غرق الطالبون في بحارها فدلهم بلطفه عليه، غضوا ~~أبصارهم لجلال هيبته فجذبهم بأنسه إليه، غالوا في موالاته ففازوا، ~~غاروا بسوابق عزائمهم في ميادين المجاهدة فنالوا جليل المطلوبات ~~وحازوا، غردت لهم أطيار التقريب فطربوا وهاموا، غفل الجاهلون عن ~~نفيس المطالب فنهضوا بشريف اليقظة وقاموا، غنيمة مطلوبهم برضا ~~محبوبهم أشرف الغنائم، غاب أسد المبارزة لا ياوي حماها إلا شديد ~~العزائم. # شعرا: [طويل] ~~غفلت عن الإحساس بالسم إذ سرى # وعقرب قبح الذنب في النفس لادغ ~~غدوت على تيه الضلالة رائحا # وفي سرك الشيطان بالخبث نازغ PageV01P112 ![image file](./0597IbnJawzi.QalaidNuhur_0113.png) ~~غرور به أفنيت عمرك ضائع # وقلبك من سر الحقائق فارغ ~~غواية شيطان بقلب أماته # بما هو فيه من شقا النفث والغ ~~غزاه بوسواس بدا فيه كامن # فكيف صلاح الحال والقلب رائغ ~~غيوم سحاب الرشد لامع برقها # يشير إلى المطلوب واللب زائغ ~~غفا طرفك الساهي بليل جهالة # وربك للإنعام والفصل سابغ ms23 ~~غمطت من الإنعام ما انت واجد # ولم تأت بالشكر الذي هو صابغ ~~عضضت عن التذكار طرف قساوة # إلى كم مع التنبيه تبغي الروائغ ~~غدا العمر في لهو التصابي وها غدا # أتى هاجما قل لي متى انت بالغ PageV01P113 ![image file](./0597IbnJawzi.QalaidNuhur_0115.png) # فازوا المجاهدون بالوصال وأنت مع المنقطعين، فرحوا بنيل ~~مطلوبهم وأنت من الممتنعين، فارقوا مواطن الكسل فظفروا بنيل ~~الأمل، فنيت مطامعهم الحسية فأحيوا طبائعهم الأنسية، فرقهم من ~~عظمة مولاهم فرق ما بينهم وبين دنياهم، فرق لذل انكسارهم وجذبهم ~~إليه وأذناهم، فز بنفسك من رق الشهوات إن طلبت نيل ما أولاهم. # شعرا : [طويل] ~~فناك دنا كم اشتغال بما دنا # وأنت على ما يغضب الله عاكف ~~فرحت بنيل الفان(2) ما نلت بغية # ولم تدر أن الباق(3) بالفان تالف ~~فوائد ربح بان بالبخس بيعها # وأنت بحسران التجارة شائف ~~فلم تخش يوم البعث من خسر صفقة # ولم تبك في الأيام ما انت سالف PageV01P115 ![image file](./0597IbnJawzi.QalaidNuhur_0116.png) # هبهي ~~فلم لم تكن مستدركا ما أضعته ~~من العمر والعبرات منك ذوارف ~~فما فاز بالرضوان في يوم حشره ~~سوى من على ما ضاع في اللهو آسف ~~فها أنت في ميدان عزمك فانتهز ~~من الدهر مأمولا به أنت عارف ~~فعما قليل سوف تبكي ندامة ~~على ماضي التفريط والريق ناشف ~~ففي موقف الميزان كل من الوراى ~~يجازى على أفعاله وهو واقف ~~فكم فرح بالصالحات جنى الرضا ~~وكم جازع بالخزي والدمع واكف PageV01P116 ![image file](./0597IbnJawzi.QalaidNuhur_0117.png) ~~حرف القاف PageV01P117 ![image file](./0597IbnJawzi.QalaidNuhur_0119.png) # قناعة النفس مفتاح الغنى، قمع شهواتها سبيل إلى نيل المنى، ~~قطع مفاوز الغفلات قد ينال بمواصلة السرى وتواكف العبرات، قل أن ~~يبلغ المنى قاطن في مهمة الفتور والونى، قيد العجز والكسل قاعد ~~بصاحبه في مهاوي الزلل، قواطع آيات الكتاب المبين قوارع لألباب ~~الألباء الصالحين. # شعرا: [رمل] ~~قم بنا كي نغتنم طيب التلاق # في دجى الليل وقد أرخى رواق ~~قم إلى نيل الرجا يا ذا الحجا # مد صفا الوقت لنا فيه وراق ~~قد تجلى للندامى ساقي # كأسه صافي البها حلو المذاق ~~قرقف من عهد آدم1 كرمها # غرسه ms24 في قلب من للحب ذاق ~~قهوة ما مازجت قلب امرئ # وانثنى إلا بوجد لا يطق PageV01P119 ![image file](./0597IbnJawzi.QalaidNuhur_0120.png) ~~سم ~~قلقليه مذ تبدى نؤرها # فغدا مستلبا دون الرفاق ~~قلت للساقي: أدرها واسقني # واغتنم طيب اللقا قبل الفراق ~~قال: خذها بالصفا قد عتقث # وادخل الحان فقد نلت الوفاق ~~قل من فاز بها في حانها # غير من قد جد في جد السباق ~~قارن السعد نشاوى خمرها # أئن من من صحوه بالسكر فاق?! PageV01P120 ![image file](./0597IbnJawzi.QalaidNuhur_0123.png) # كرامة إلمحقين بصدق النياث، كفايه المتصدقين بجميل ~~الطويات، كف هوى نفسك بنور الإيمان، كابد أوقاتآك بجميل ~~الإيقان، كرر تذكار بواهر الآيات؛ كي تخظى ببلوغ النهايات، كن مع ~~الله يكون الله لك نصيرا، كفاك به وكيلا وأنيسا وظهيرا، كفايته لك ~~حجة بالغة عليك، كرامة إنعامه ما زالت مبسوطة بين يديك. # شعرا : [بسيط ~~كفاك يا نفس لهو قد فتنت به # والعمر فات وحادي الموت ناداك ~~كم ذا التمادي على غي به فنيت # أيامكي( ونذير الشيب وافاك ~~كيف الوقوف بيوم الحشر في خجل # وقد فضحت بماض من خطاياك ~~كابدت قبح المعاصي غير خاشعة # أما تخافين في العصيان مولاك ~~كفي وتوبي إلى مولاك خاضعة # عساه باللطف يوم العرض يرضاك PageV01P123 ![image file](./0597IbnJawzi.QalaidNuhur_0124.png) ~~كفاك مولاك من إنعامه فلم # لم تشكري ما من الإنعام أولاك ~~كما تديني تداني2 فانهضي فعسى # في الآت أن تصلحي تفريط أولاك ~~كواذب القول بالأفعال ظاهرة # إياك أن ترتضي التلبيس إياك ~~كوني إلى الله بالإذعان راغبة # فما يخيب مع الإخلاص مسعاك ~~كل إلى الله في الأملاك مرجعه # فأصلحي يصلح الرحمن مثواك PageV01P124 ![image file](./0597IbnJawzi.QalaidNuhur_0126.png) # لؤ علم الغافلون جليل الثواب؛ لقدموا الزاد ليوم الماب، لكنهم ~~شغلوا بفاني اللذات، لجهلهم بحلول الميقات، لياليهم بالمعاصي ~~معدوده، لا غرو إذ كانت حياتهم مفقوده، لآليء أيامهم الزاهره؛ لفعوما ~~بظلام أعمالهم الخاسره، لم لم تنحرف عن تلك المواقف?؛ لعلك أن ~~تحظى بعوارف المعارف. # شعرا : [متقارب] ~~لما لم تكن سامعا للمقال # وتنقاد للنصح فيما يقال ~~لقد محض النصح فيك الدليل # فكم ذا التمادي بطزق الضلال ~~ليال تفوت بلا توبة # وايام عمر ms25 مضت في المحال ~~لك الله جاك1 نذير المشيب # فضاق عليك فسيح المجال ~~لوى منك غصن الصبا فانتبه # من العجز فالعجز حد الوبال PageV01P126 ![image file](./0597IbnJawzi.QalaidNuhur_0127.png) ~~لم النفس عن غيها خاشعا # لعزة مولاك في كل حال ~~لعلك من فضله أن تنل # غدا من رضاه شريف المنال ~~الكل امرئ في غد موقف # فكن سالكا في كريم الخلال ~~لطائف نيل الثواب المقيم # يدل عليها جميل الفعال ~~لمولاك لطف خفي فكن # على لطفه مخلص الإتكال ~~له البطش في من عصى والعقاب # وللطائعين ملبى السوال PageV01P127 ![image file](./0597IbnJawzi.QalaidNuhur_0129.png) # ما أحر مكاوي الوعظ في قلوب الخائفين، موارد المواعظ شافية ~~لنفوس المستيقظين، مرور الأيام ذاهب بنفيس الأعمار، ملازمة التواني ~~سائقة إلى عذاب النار، مغالطة العبد في الصغائر موصلة إلى استخفاف ~~الكبائر ، مرض النفس بالطبائع المظلمات مائل بها إلى دني ~~المطلوبات، مؤت شهواتها الخسيسة محكوم باستيلاء الطبائع الرئيسة. # شعرا : [متقارب] ~~مرام الفتى لشريف المقام ينال مع الجد والإفتمام ~~مقام التواني بدار الفنا حجاب الخلود بدار الدوام ~~مسير الليالي حثيث إلى فنا العمر فانهض بجد القيام ~~ممرك يا ذا الونى والفتور بدنياك يمضي كطيف المنام ~~ملاذك بالوعظ قل لي متى فها قد أتاك نذير الحمام ~~ملئت انهماكا بلهو الصبا كانك تبغي خلود المقام ~~مللت من النصح لم ترعوي لقد ضاع فيك نفيس الكلام ~~مهاد التقى لمقام اللقا مهاد به تستلذ الكرام ~~موالاتهم بجميل الولا لمولاهم ذي العطايا الجسام ~~مجازيهم عن ولاهم له بطيب الشهود بدار السلام PageV01P129 ![image file](./0597IbnJawzi.QalaidNuhur_0131.png) # نفائس الأعمال بصفاء القلوب، نوافل الرجال باجتتاب العيوب، ~~نيات الأوحاد نافرة من الأحخقاد، نوادر الأمجاد بسرعة الانقياد، نفوس ~~أهل المكارم نشاطها في نيل الكرائم، نزه نفسك بكريم الاختمال، نبه ~~عزمك إلى مقامات الأبطال، ناج من جفاك بخفض الجناح ولين ~~المقال وحسن الإقبال. # شعرا: [متقارب] ~~نجا من نجا بالصفا والوفا # وخاب الخسيس الحقود الجبان ~~نما في السعود بنيل الصعود # كريم الطباع فصيح اللسان ~~نهى المرء في حفظ خير الوداد # وحلم يقيم بصفو الجنان ~~نوى أن يكافي ببذل الجميل # صديقا جفاه وبالهجر بان ~~نؤاك عن ms26 الخل عند الخطا # يعود الى البغض والنتهان PageV01P131 ![image file](./0597IbnJawzi.QalaidNuhur_0132.png) ~~نوافل أهل الصفا واليقين # بلين الجنان ورحب المكان ~~نمو ارتفاعك بين العباد # وفاك صديقا صفا العهد خان ~~نصحتك فاحمله في نقصه # وكن صادقا في الوفا حين مان ~~نزوح الصديق إلى غير من # يواليه ذل وتخسيس شان ~~نجائب أهل الوفا لم تمل # إلى ما من النقص للعرض شان ~~نخبت لك النصح إن لم تفد # مداراته دم بعرض مصان PageV01P132 ![image file](./0597IbnJawzi.QalaidNuhur_0135.png) # ولا مولاك خير ما ادخرت، وفا ما أولاك اربح ما التجرت، وحده ~~بالإخلاص، وارد حسابه ما منه مناص، وجودك في غير طاعته عدم، ~~وقوفك عن خدمته يعقب الندم، ورودك إلى منهله الريان؛ وجدان لا ~~يشبهه وجدان، واكف عبراتك بالذل بين يدية؛ واق لك من سخطه يؤم ~~العرض عليه. # شعرا : [طويل] ~~وقوفك في باب الكريم لتقتفي # مآثر قوم غاية المجد قد حووا ~~وقيت به من كل سوء وفتنة # كما قد وقوا قوم عن اللهو قد لووا ~~وحق هواه لم يخب فيه آمل # ولا ضل قوم من سنا نوره اضتووا ~~ولاييه ذححر وكنز لمقتن # فيا فوز من جهدا على كنزه اختووا ~~وفى من نفى نفث الهوى بعهوده # فطوبى لمن في نشر مرضاته انطوفا PageV01P135 ![image file](./0597IbnJawzi.QalaidNuhur_0136.png) ~~پمقلائد النجور3 ~~ونى كل ذي عزم كليل عن العلا # وأما إلى العليا ذوي الجهد قد ثووا ~~وهمت فليس المجد سهلا مناله # وقد ناله من بالصفا قصده نووا ~~ولاه مناهم فاستقاموا ببابه # فيا طول ما بالدمع وجناتهم كووا ~~وقوفهم في بابه بتذلل # أعزهم لما من الزيغ استوو ~~وددت بأني لم ازل عن جنابهم # عسى ارتوي من عدب ورد به ارتووا ~~وعيد الجزا خافوا وللوغد يرتجوا # آما ترعوي كم ذا الشقا مثل ما ارعووا PageV01P136 ![image file](./0597IbnJawzi.QalaidNuhur_0139.png) # همم العارفين في صلاح معادهم، هلم إلى جد افتمامهم إن ~~زعمت بلوغ مرادهم، هذب أخلاقك إن طلبت شهود خلاقك، هيا ~~هممك قبل هجوم هرمك، هلا أصلحت همتك قبل ذهاب قوتك، هذا ~~ميدان البراز أين سرعة النجاز، هللت طوالع المفاز لأهل الامتياز، هد ~~أركان الأركان إلى ms27 أشطان الشيطان، هدم موافاتك في نسيان وفاتك، ~~هواتف شهواتك تختطفك في سهواتك. # شعرا : [متقارب ~~هلم إلى النصح إن تبتغي رفيع المنازل عند الإله ~~هو القصد في نهج سر السبيل لمن كان بالقصد يرجو رضاه ~~هداك إلى خير ما يقتنى أجب واعتنم باجتهاد هداه ~~هواك هوى بك في مهمه من الذل فانهضن وخالف دهاه ~~هلاك الورى في اتباع الهوى فيا فوز عبد نجا من هواه ~~هي الدار دار الفنا والغرور لقد خاب من رام فيها بقاه ~~هلالك فيها سريع الأفول فلا تخدعن ببادي سناه ~~هل العمر إلا كطيف الخيال ألم وفارق في الإنتباه ~~همومك فيه بنيل الحطام وقد يسلب العبد فيه مناه ~~هداية مولاك خير المنال فافضل ما نلت صافي ولاه PageV01P139 ![image file](./0597IbnJawzi.QalaidNuhur_0143.png) # لأنفاس الخاشعين نفائس الاشتياق، لأنفسهم تذلل في شريف ~~الأخلاق ، لاطلاعاتهم إشارات سالمة من الغلط، لاهتمامهم مناقب ~~مكرمة عن القنط، لأعمالهم مبالغات لا يكدرها الشطط، لآلي المعاني ~~من سماء أفكارهم مشرقه، لألطاف الله في مساعيهم سر لم تزل به ~~موفقه، لأبصار بصائرهم خشية من جلاله فهي في براقع الحيا مطرقة، ~~لا يحوي تلك المراتب إلا المجاهدون، لا يأنس بأخبارهم إلا ~~المتجردون. # شعرا: [طويل] ~~لأمر عجيب يذهب العمر ضائعا # ولم يشعر الإنسان بالعمر او خلا ~~لأوفى مقامات الكرام كرائم # يسيروا بها في حلبة المجد والعلا ~~لأثرمهم أتقاهم عند ربهم # وأوفاهم حظا وأنجى من القلا ~~لإثرامهم عند الإله مزية # مكرمة مخروسة الحفظ والكلا ~~(1) هكذا دون حذف نون الرفع. PageV01P143 ![image file](./0597IbnJawzi.QalaidNuhur_0144.png) ~~لأنفاسهم في قدسه كم نفائس # بتدكاره تسمو إلى الصفو والجلا ~~لإجلاله في عظم تنزيه ذاته # بهاء مكان منه في الكون ما خلا ~~لأوصافه قدس تسامى محله # عن الحد والإدراك في السر والملا ~~الأي ذهاب يذهبون أولوا النهى # بتنزيه من عن كل تنزيههم علا ~~لأسنى مقام المغرمين بحبه # شديد غرام فيه يستعذب الجلا ~~لأجدر شيء أن تفانوا بذكره # فتكرار طيب الذكر في حبه حلا PageV01P144 ![image file](./0597IbnJawzi.QalaidNuhur_0147.png) # يموت المرء بالتسويف ويظن أنه حيا، يذهب العمر والكسلان ما ~~تهيا، يفوت المضمار وأنت لا تجوز ms28 الرهان، يلهيك الاستكثار وأنت ~~في غاية الخسران، يمن الله عليك بنعمة الإمهال وأنت تضيعها، يوليك ~~غاية الأرباح وأنت بالبخس تبيعها، يؤلمك لسع البعوض وأنت بسموم ~~الذنوب لا تؤلم، يمر كل نفس وأنت من عمرك وكأنك بمروره ولا ~~تعلم، يا من تقرعه قوارع المواعظ وهو لا يفهم، يؤم المعاد قد وافاك ~~هاجم فعما قليل - والله - تندم. # شعرا : [طويل] ~~يوافي على الأعمال من لا يضيعها # ويمنح بالإنعام من بالرضا خوي ~~يوالي على خير الموالاة عبده # بأكرم ما يرجوه من كان يستوي ~~يجود ويحنو بالرضا لمن ارتضى # ومن في حماه بالإنابة أتوي ~~يداوي قلوب الخائفين بلطفه # ويغني الفقير العاجز المغني القوي ~~يكافي على الأعمال أصعاف ما بدا # من العمل المبرور من فيضه الروي # 185 PageV01P147 ![image file](./0597IbnJawzi.QalaidNuhur_0148.png) ~~يبادر بالطاعات كل مبادر # إلى اقتباس النور من فضله الضوي ~~يصد عن الإذراك كل مسوف # تحكم سوء الحدس في قلبه الغوي ~~يمر عليه الوعظ كالغيث مذ همى # على الصخر ليس الصحر بالغيث يرتوي ~~يميل إلى الشيطان لم يصغ واعيا # إلى ما له في الوعظ بالنصح قد روي ~~يضيع نفيس العمر في غير طاعة # فمن لي بأن أهدي الذي ليس يرعوي PageV01P148 ms29