######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0000732 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: محمد بن المبارك بن محمد بن ميمون البغدادي (المتوفى: 597هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 597 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: منتهى الطلب من أشعار العرب #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: الأدب والبلاغة - مرقم آليا #META# 022.BookVOLS :: NODATA #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0000732 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-732 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/732 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # PageV00P000 ### | بسم الله الرحمن الرحيم # اللهم صلي على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم. # قال محمد بن المبارك بن محمد بن محمد بن ميمون رحمه الله بعد ما حمد الله ~~عز وجل، وسأله التوفيق في كل أحواله وصلى الله على سيدنا محمد نبيه وآله. # هذا كتاب جمع فيه ألف قصيدة، اخترتها من أشعار العرب الذين يستشهد ~~بأشعارهم، وسميته: منتهى الطلب من أشعار العرب وجعلته عشرة أجزاء، وضمنت كل ~~جزء منها مائة قصيدة، وكتبت شرح بعض غريبها في جانب الأوراق، وأدخلت فيها ~~قصائد المفضليات، وقصائد الأصمعي التي اختارها، ونقائض جرير والفرزدق، ~~والقصائد التي ذكرها أبو بكر بن دريد في كتاب له: سماه: الشوارد، وخير ~~قصائد هذيل، والذين ذكرهم ابن سلام الجمحي في كتاب الطبقات، ولم أخل بذكر ~~أحد من شعراء الجاهلية والإسلاميين الذين يستشهد بشعرهم إلا من لم أقف على ~~مجموع شعره، ولم أره في خزانة وقف ولا غيرها، وإنما كتبت لكل أحد ممن ذكرت ~~أفصح ما قال وأجوده، حتى لو سبر ذلك علي منتقد بعلم عرف صدق ما قلت. # واخترت هذه القصائد وقد جاوزت ستين سنة بعد أن كنت مذ نشأت ويفعت مبتلي ~~بهذا الفن حتى أني قرأت كثيرا منها على شيخي أبي محمد عبد الله ابن أحمد بن ~~أحمد بن أحمد بن الخشاب رحمه الله حفظا وعلى شيخي أبي الفضل ابن ناصر وغيره ~~ممن لقيته، ونسخت معظم دواوينها. # ولما أردت أن أجمع هذا الكتاب على ترتيب الشعراء وتقديم بعضهم على بعض لم ~~يمكنني لأنه لم يتفق أني أقف على ذلك على ترتيب فاعذر في ذلك، وإنما قدمت ### | كعب بن زهير # وختمته بهاشميات الكميت تيمنا وتبركا بمدح رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~في قصيدة كعب وذكره صلى الله عليه وآله في شعر الهاشميات التي ختمت بها ~~الكتاب. # وكان جمعي لهذا الكتاب في شهور سنتي ثمان وتسع وثمانين وخمس مائة بمدينة ~~السلام، ولقد وقفت على كتب كثيرة جمعت من الشعر، فلم أر من بلغ إلى ما بلغت ~~فيه من الاستكثار والعدد، فأسأل ms001 الله تعالى أن يصلي على محمد وآله وأن ~~يبارك فيه ويوفق المتشاغل به، وأسأله التوبة والمغفرة وإنه ولي ذلك. # كعب بن زهير # قال كعب بن زهير يمدح رسول الله صلى الله عليه وسلم: وقرأت هذه القصيدة ~~في سنة اثنتين وأربعين وخمس مائة على الشيخ أحمد بن علي بن السمين. ورواها ~~لي عن أبي زكريا يحيى بن علي الخطيب التبريزي، عن أبي محمد الحسن بن علي ~~الجوهري، عن أبي عمرو محمد بن العباس بن حيويه الجزاز، عن أبي بكر محمد بن ~~القاسم الأنباري، عن أبيه عن عبد الله بن عمرو، عن إبراهيم بن المنذر ~~الحزامي، عن الحجاج بن ذي الرقيبة بن عبد الرحمن بن كعب بن زهير المزني، عن ~~أبيه عن جده عن كعب: البسيط # بانت سعاد فقلبي اليوم متبول ... متيم إثرها لم يفد مكبول # وما سعاد غداة البين إذ ظعنوا ... إلا أغن غضيض الطرف مكحول # تجلو عوارض ذي ظلم إذا ابتسمت ... كأنه منهل بالراح معلول # شجت بذي شبم من ماء محنية ... صاف بأبطح أضحى وهو مشمول # تنفي الرياح القذى عنه وأفرطه ... من صوب سارية بيض يعاليل # يا ويحها خلة لو أنها صدقت ... موعودها أو لو أن النصح مقبول # لكنها خلة قد سيط من دمها ... فجع وولع وإخلاف وتبديل # فما تدوم على حال تكون بها ... كما تلون في أثوابها الغول # وما تمسك بالعهد الذي زعمت ... إلا كما يمسك الماء الغرابيل # كانت مواعيد عرقوب لها مثلا ... وما مواعيدها إلا الأباطيل # أرجو وآمل أن يعجلن من أبد ... وما لهن طوال الدهر تعجيل # فلا يغرنك ما منت وما وعدت ... إن الأماني والأحلام تضليل # أمست سعاد بأرض لا يبلغها ... إلا العتاق النجيبات المراسيل # ولن يبلغها إلا عذافرة ... فيها على الأين إرقال وتبغيل # من كل نضاخة الذفرى إذا عرقت ... عرضتها طامس الأعلام مجهول # ترمي الغيوب بعيني مفرد لهق ... إذا توقدت الحزان والميل # ضخم مقلدها فعم مقيدها ... في خلقها عن بنات الفحل تفضيل # حرف أخوها أبوها من مهجنة ... وعمها خالها قوداء شمليل # PageV01P001 # يمشي القراد عليها ثم يزلقه ms002 ... منها لبان وأقراب زهاليل # عيرانة قذفت باللحم عن عرض ... مرفقها من بنات الزور مفتول # كأن ما فات عينيها ومذبحها ... من خطمها ومن اللحيين برطيل # تمر مثل عسيب النخل ذا خصل ... في غارز لم تخونه الأحاليل # قنواء في حرتيها للبصير معا ... عتق مبين وفي الآذان تآليل # تخدي على يسرات وهي لاحقة ... ذوابل وقعهن الأرض تحليل # سمر العجايات يتركن الحصا زيما ... لم يقهن رؤوس الأكم تنعيل # يوما تظل حداب الأرض يرفعها ... من اللوامع تخليط وتزييل # يوما يظل به الحرباء مصطخما ... كأن ضاحيه بالنار مملول # كأن أوب ذراعيها إذا عرقت ... وقد تلفع بالقور العساقيل # وقال للقوم حاديهم وقد جعلت ... ورق الجنادب يركضن الحصى قيلوا # شد النهار ذراعا عيطل نصف ... قامت فجاوبها نكد مثاكيل # نواحة رخوة الضبعين ليس لها ... لما نعى بكرها الناعون معقول # تفري اللبان بكفيها ومدرعها ... مشقق عن تراقيها رعابيل # تسعى الوشاة بجنبيها وقولهم ... إنك يا بن أبي سلمى لمقتول # وقال كل خليل كنت آمله ... لا ألهينك إني عنك مشغول # فقلت خلوا سبيلي لا أبا لكم ... فكل ما قدر الرحمن مفعول # كل ابن أنثى وإن طالت سلامته ... يوما على آلة حدباء محمول # أنبئت أن رسول الله أوعدني ... والعفو عند رسول الله مأمول # مهلا هداك الذي أعطاك نافلة ال ... قرآن فيها مواعيظ وتفصيل # لا تأخذني بأقوال الوشاة ولم ... أذنب وإن كثرت في الأقاويل # لقد أقوم بأمر لو يقوم به ... أرى وأسمع ما لو يسمع الفيل # لظل يرعد إلا أن يكون له ... من الرسول بإذن الله تنويل # حتى وضعت يمنيي لا أنازعه ... في كف ذي نقمات قيله قليل # لذاك أهيب عندي إذ أكلمه ... وقيل إنك منسوب ومسؤول # من ضيغم من ضراء الأسد محذره ... ببطن عثر غيل دونه غيل # يغدو فيلحم ضرغامين عيشهما ... لحم من القوم معفور خراذيل # إذا يساور قرنا لا يحل له ... أن يترك القرن إلا وهو مفلول # منه تظل حمير الوحش ضامزة ... ولا تمشي بواديه الأراجيل # ولا يزال بواديه أخو ثقة ... مطرح البز والدرسان مأكول # إن الرسول لسيف يستضاء به ... مهند من ms003 سيوف الله مسلول # في عصبة من قريش قال قائلهم ... ببطن مكة لما أسلموا زولوا # زالوا فما زال أنكاس ولا كشف ... عند اللقاء ولا ميل معازيل # شم العرانين أبطال لبوسهم ... من نسج داوود في الهيجا سرابيل # بيض سوابغ قد شكت لها حلق ... كأنه خلق الفقعاء مجدول # يمشون مشي الجمال الزهر يعصمهم ... ضرب إذا عرد السود التنابيل # لا يفرحون إذا نالت رماحهم ... قوما وليسوا مجازيعا إذا نيلوا # لا يقع الطعن إلا في نحورهم ... وما لهم عن حياض الموت تهليل # وقال كعب يمدح الأنصار: الكامل # من سره كرم الحياة فلا يزال ... في مقنب من صالحي الأنصار # المكرهين السمهري بأذرع ... كسوافل الهندي غير قصار # والناظرين بأعين محمرة ... كالجمر غير كليلة الإبصار # والذائدين الناس عن أديانهم ... بالمشرفي وبالقنا الخطار # والباذلين نفوسهم لنبيهم ... يوم الهياج وقبة الجبار # دربوا كما دربت أسود خفية ... غلب الرقاب من الأسود ضواري # وهم إذا خوت النجوم وأمحلوا ... للطائفين السائلين مقاري # وهم إذا انقلبوا كأن ثيابهم ... منها تضوع فأرة العطار # PageV01P002 # للصلب من غسان فوق جراثم ... تنبو خوالدها عن المنقار # والمطعمين الضيف حين ينوبهم ... من لحم كوم كالهضاب عشار # والمنعمين المفضلين إذا شتوا ... والضاربين علاوة الجبار # بالمرهفات كأن لمع ظباتها ... لمع البوارق في الصبير الساري # لا يشتكون الموت إن نزلت بهم ... شهباء ذات معاقر وأوار # وإذا نزلت ليمنعوك إليهم ... أصبحت عند معاقل الأغفار # ورثوا السيادة كابرا عن كابر ... إن الكرام هم بنو الأخيار # لو يعلم الأحياء علمي فيهم ... حقا لصدقني الذين أماري # صدموا عليا يوم بدر صدمة ... دانت علي بعدها لنزار # يتطهرون كأنه نسك لهم ... بدماء من علقوا من الكفار # وإليهم استقبلت كل وديقة ... شهباء يسفع حرها كالنار # ومريضة مرض النعاس دعوتها ... بادرت علة نومها بغرار # وعرفت أني مصبح بمضيعة ... غبراء تعزف جنها مذكار # فكسوت كاهل حرة منهوكة ... كالفحل حاريا عديم شوار # سلست عراقيه لكل قبيلة ... من حنوه علقت على مسمار # فسدت مهملجة علالة مدمج ... من فالق حصيد من الإمرار # حتى إذا اكتست الأبارق نقبة ... مثل الملاء من السراب الجاري # ورضيت عنها بالرضاء ms004 وسامحت ... من دون عسرة ضغنها بيسار # تنجو بها عجر كناز لحمها ... حفزت فقارا لاحقا بفقار # في كاهل وشجت إلى أطباقه ... دأيات منتفج من الأزوار # وتدير للخرق البعيد نياطه ... بعد الكلال وبعد نوم الساري # عينا كمرآة الصناع تديرها ... بأنامل الكفين كل مدار # لجمال محجرها لتعلم ما الذي ... تبدي لنظرة روحها وتواري # وقال كعب أيضا: المتقارب # لمن دمنة الدار أقوت سنينا ... بكيت فظلت كئيبا حزينا # بها جرت الريح أذيالها ... فلم يبق من رسمها مستبينا # وذكرنيها على نأيها ... خيال لها طارق يعترينا # فلما رأيت بأن البكاء ... سفاه لدى دمن قد بلينا # زجرت على ما لدي القلو ... ص من حزن وعصيت الشؤونا # وكنت إذا ما اعترتني الهموم ... أكلفها ذات لوث أمونا # عذافرة حرة الليط لا ... سقوطا ولا ذات ضغن لجونا # كأني شددت بأنساعها ... قويرح عامين جأبا شنونا # تقلب حقبا ترى كلهن ... قد حملت فأسرت جنينا # وحلاءهن وخب السفا ... وهيجهن فلما صدينا # وأخلفهن ثماد الغمار ... وما كن من ثادق يحتسينا # جعلن القنان بإبط الشمال ... وماء العناب جعلنا يمينا # وبصبصن بين أداني الغضا ... وبين عنيزة شأوا بطينا # فأبقين منه وأبقى الطرا ... د بطنا خميصا وصلبا سمينا # وعوجا خفافا سلام الشظا ... وميظب أكم صليبا رزينا # إذا ما انتحاهن شؤبوبه ... رأيت لجار عتيه غضونا # يعضضهن عضيض الثقاف ... بالسمهرية حتى تلينا # ويكدم أكفالها عابسا ... فبالشد من شره يتقينا # إذا ما انتحت ذات ضغن له ... أصر فقد سل منها الضغونا # له خلف أكسائها أزمل ... مكان الرقيب من الياسرينا # يحشرج منهن قيد الذرا ... ع ويضربن خيشومه والجبينا # يثرن الغبار على وجهه ... كلون الدواخن فوق الإرينا # فأوردها طاميات الحمام ... وقد كدن يأجن أو كن جونا # ويشربن من بارد قد علم ... ن إلا دخال وإلا عطونا # فصادفن ذا حنق لاصقا ... لصوق البرام يظن الظنونا # قصير البنان دقيق الشوا ... يقول أيأتين أم لا يجينا # يؤم الغياية مستبشرا ... يصيب المقاتل حتفا رصينا # PageV01P003 # فجئن فأوجسن من خشية ... ولم يعترفن بنفر يقينا # وتلقي الأكارع في بارد ... شهي مدافنه يشتفينا # يبادرن جرعا يواثرنه ... كقرع القليب حصى الحاذفينا # فأمسك ms005 ينظر حتى إذا ... دنون من الري أو قد روينا # تنحى بصفراء من نبعة ... على الكف تجمع أرزا ولينا # مغذا على عجسها مرهفا ... فتيق الغرارين حشرا سنينا # فأرسل سهما على فقرة ... وهن شوارع ما يتقينا # فمر على نحره والذراع ... ولم يك ذاك له الفعل دينا # فلهف من حسرة امه ... وولين من رهج يكتسينا # تهادى حوافرهن الحصى ... وصم الصخور بها يرتمينا # فقلقلهن سراة العشاء ... أسرع من صدر المصدرينا # يزر ويلفظ أوبارها ... ويقرو بهن حزونا حزونا # فأصبح بالجزع مستجذلا ... وأصبحن مجتمعات سكونا # وتحسب بالفجر تعشيره ... تغرد أهوج من منتشينا # وقال كعب أيضا: الطويل # أمن أم شداد رسوم المنازل ... توهمتها من بعد ساف ووابل # وبعد ليال قد خلون وأشهر ... على إثر حول قد تجرم كامل # أرى أم شداد بها شبه ظبية ... تطيف بمكحول المدامع خاذل # أغن غضيض الطرف رخص ظلوفه ... ترود بمعتم من الرمل هائل # وترنو بعيني نعجة أم فرقد ... تظل بوادي روضة وخمائل # وتخطو على برديتين غذاهما ... أهاضيب رجاف العشيات هاطل # وتفتر عن عذب الثنايا كأنه ... أقاح تروى من عروق غلاغل # ليالي تحتل المراض وعيشنا ... غرير ولا نرعي إلى عذل عاذل # فأصبحت قد أنكرت منها شمائلا ... فما شئت من بخل ومن منع نائل # وما ذاك من شيء أكون اجترمته ... سوى أن شيبا في المفارق شاملي # فإن تصرميني ويب غيرك تصرمي ... وأوذنت إيذان الخليط المزايل # ومستهلك يهدي الضلول كأنه ... حصير صناع بين أيدي الروامل # متى ما تشأ تسمع إذا ما هبطته ... تراطن سرب مغرب الشمس نازل # روايا فراخ بالفلاة توائم ... تحطم عنها البيض حمر الحواصل # توائم أشباه بغير علامة ... وضعن بمجهول من الأرض خامل # وخرق يخاف الركب أن يدلجوا به ... يعضون من أهواله بالأنامل # مخوف به الجنان تعوي ذئابه ... قطعت بفتلاء الذراعين بازل # صموت البرى خرساء فيها تلفت ... لنبأة حق أو لتشبيه باطل # تظل نسوع الرحل بعد كلالها ... لهن أطيط بين جوز وكاهل # رفيع المحال والضلوع نمت بها ... قوائم عوج ناشزات الخصائل # تجاوب أصداء وحينا يرومها ... تضور كساب على الرحل عائل # عذافرة تختال بالردف ms006 حرة ... تباري قلاصا كالنعام الجوافل # بوقع دراك غير ما متكلف ... إذا هبطت وعثا ولا متخاذل # كأن جريري ينتحي فيه مسحل ... من الحمر بين الأنعمين فعاقل # يغرد في الأرض الفضاء بعانة ... خماص البطون كالصعاد الذوابل # يطرد عنها بالمصيف جحاشها ... فقد قلصت أطباؤها كالمكاحل # يظل سراة اليوم يبرم أمره ... برابية البحاء ذات الأعابل # وهم بورد بالرسيس فصده ... رجال قعود في الدجى بالمعابل # إذا وردت ماء بليل تعرضت ... مخافة رام أو مخافة حابل # كأن مدهدا حنظل حيث سوفت ... بأعطانها من لسها بالجحافل # وقال كعب يمدح أمير المؤمنين عليا عليه السلام وكانت بنو أمية تنهي عن ~~روايتها وإضافتها إلى شعره أنشدنيها ابن خطاب صاحب الخبر وكان أديبا من ~~غلمان أبي زكريا التبريزي: البسيط # هل حبل رملة قبل البين مبتور ... أم أنت بالحلم بعد الجهل معذور # PageV01P004 # ما يجمع الشوق إن دار بنا شحطت ... ومثلها في تداني الدار مهجور # نشفى بها وهي داء لو تصاقبنا ... كما اشتفى بعياد الخمر مخمور # ما روضة من رياض الحزن باكرها ... بالنبت مختلف الألوان ممطور # يوما بأطيب منها نشر رائحة ... بعد المنام إذا حب المعاطير # ما أنس لا أنسها والدمع منسرب ... كأنه لؤلؤ في الخد محدور # لما رأيتهم زمت جمالهم ... صدقت ما زعموا والبين محذور # يحدو بهن آخو قاذورة حذر ... كأنه بجميع الناس موتور # كأن أظعانهم تحدى مقفية ... نخل بعينين ملتف مواقير # غلب الرقاب سقاها جدول سرب ... أو مشعب من أتي البحر مفجور # هل تبلغني علي الخير ذعلبة ... حرف تزلل عن أصلابها الكور # من خلفها قلص تجري أزمتها ... قد مسهن مع الإدلاج تهجير # يخبطن بالقوم أنضاء السريح وقد ... لاذت من الشمس بالظل اليعافير # حتى إذا انتصب الحرباء وانتقلت ... وحان إذ هجروا بالدو تغوير # قالوا تنحوا فمسوا الأرض فاحتولوا ... ظلا بمنخرق تهفو به المور # ظلوا كأن عليهم طائرا علقا ... يهفو إذا انسفرت عنه الأعاصير # لوجهة الريح منه جانب سلب ... وجانب بأكف القوم مضبور # حتى إذا أبردوا قاموا إلى قلص ... كأنهن قسي الشوحط الزور # عواسل كرعيل الربد أقرعها ... بالسي من قانص شل وتنفير ms007 # حتى سقي الليل سقى الجن فانغمست ... في جوزه إذ دجا الآكام والقور # غطا النشاز مع الأهضام فاشتبها ... كلاهما في سواد الليل مغمور # إن عليا لميمون نقيبته ... بالصالحات من الأفعال مشهور # صهر النبي وخير الناس مفتخرا ... فكل من رامه بالفخر مفخور # صلى الطهور مع الأمي أولهم ... قبل المعاد ورب الناس مكفور # مقاوم لطغاة الشرك يضربهم ... حتى استقاموا ودين الله منصور # بالعدل قمت أمينا حين خالفه ... أهل الهوا وذوو الأهواء والزور # يا خير من حملت نعلا له قدم ... بعد النبي لديه البغي مهجور # أعطاك ربك فضلا لا زوال له ... من أين أنى له الأيام تغيير ### | خفاف بن ندبة # وقال خفاف بن عمير بن الحرث بن عمرو بن الشريد وهو عمرو بن رياح بن يقظة ~~بن عضية السلمي: الطويل # ألا طرقت أسماء من غير مطرق ... وأنى إذا حلت بنجران نلتقي # سرت كل واد دون رهوة دافع ... فجلذان أو كرم بلية مغدق # تجاوزت الأعراص حتى توسدت ... وسادي لدى باب منا لدور مغلق # بغر الثنايا خيف الظلم بينه ... وسنة رئم بالجنينة موثق # ولم أرها إلا تئية ساعة ... على ساجر أو نظرة بالمشرق # ويوم الجميع الحابسون براكس ... وكان المحاق موعدا للتفرق # بوج وما بالي بوج وبالها ... ومن يلق يوما جدة الحب يخلق # وأبدى بئيس الحج منها معاصما ... ونحرا متى يحلل به الطيب يشرق # فأما تريني اليوم أقصر باطلي ... ولاح بياض الشيب في كل مفرق # وزايلني زين الشباب ولينه ... وبدلت منه جرد آخر مخلق # فعثرة مولى قد نعشت بأسرة ... كرام على الضراء في كل مصدق # وغمرة مخمور نغشت بشربة ... وقد ذم قبلي ليل آخر مطرق # ونهب كجماع الثريا حويته ... غشاشا بمحتات الصفاقين خيفق # ومعشوقة طلقتها بمرشة ... لها سنن كالأتحمي المخرق # فآبت سليبا من أناس تحبهم ... كئيبا ولولا طلعتي لم تطلق # بخيل تنادى لا هوادة بينها ... شهدت بمذلول المعاقم محنق # عظيم طويل غير جاف نما به ... سليم الشظا في مكربات المطبق # PageV01P005 # معرض أطراف العظام مشرف ... شديد مشك الجنب فعم المنطق # من الكاتمات الربو ينزع مقدما ... سبوق إلى الغايات ms008 غير مسبق # إذا ما استحمت أرضه من سمائه ... جرى وهو مودوع وواعد مصدق # وناص الشمال طعنه في عنانه ... وباع كبوع الخاضب المتطلق # وعته جواد لا يباع جنينها ... لمنسوبة أعراقها غير محمق # بصير بأطراف الحداب ترى له ... سراة تساوي بالطراف المروق # ومرقبة يزل عنها قتامها ... يمامتها منها بضاح مذلق # تبيض عتاق الطير في قذفاته ... كطرة باب الفارسي المغلق # ربأت وحرجوج جهدت رواحها ... على لاحب مثل الحصير المنمق # تبيت إلى عد تقادم عهده ... برود تقا حر النهار بغلفق # كأن محافير السباع حياضه ... لتعريسها جنب الإزاء المخرق # معرس ركب قافلين بضرة ... صراد إذا ما نارهم لم تحرق # فدع ذا ولكن هل ترى ضوء بارق ... يضيء حبيا في ذرأتي متألق # على الأتم منه وابل بعد وابل ... فقد رهقت قيعانه كل مرهق # وجر بأكناف البحار إلى الصلا ... ربابا له مثل النعام المعلق # فأبلى سقا يعلو العضاه غشاؤه ... يصفق منها الوحش كل مصفق # فجاد شرورى فالستار فأصبحت ... تعار له فالواديان بمودق # كأن الضباب بالصحارى غدية ... رجال دعاهم مستضيف لموسق # له حدب يستخرج الذئب كارها ... يهز الغثاء عند غان بمطلق # يخرجها رأس خسيف كأنه ... مخامر طلع في ذراع ومرفق # كأن الحداة والمشايع وسطه ... وعوذا مطافيلا بأمعز تصدق # وقال خفاف: المتقارب # ألا تلك عرسي إذ أمعرت ... أساءت ملامتنا والإمارا # وقالت أرى المال أهلكته ... وأحسبه لو تراه معارا # ويمنع منها نماء الإفال ... مشي القداح ونقدي التجارا # وقول الألدة عند الفصال ... إذا قمت لا تتركنا حرارا # غشيت حرونا ببطن الضباع ... فألمح من آل سلمى دثارا # نظرت وأهلي على صائف ... هدوا فآنست بالفرد نارا # عليها خذول كأم الغزا ... ل تقرو بذروة ضالا قصارا # تنض لروعاته جيدها ... إذا سمعت من مغم جؤارا # أصاح ترى البرق لم يغتمض ... إذا زعزعته الجنوب استطارا # فسل مصابيحه بالعشاء ... تحسب في حافتيه المنارا # كأن تكشفه بالنشاص ... بلق تكشف تحمي مهارا # أقام بذي النخل ريعانه ... وجاد مسلحة فالستارا # وحطط أحمر بالدونكين ... يغشين معتصمات تعارا # فأضحى بمعتلج الواديين ... يبرق منه صبير نهارا # خسيف يزيف كزيف الكسير ... ينهمر الماء منه ms009 انهمارا # وغيث تبطنت قريانه ... يحاوب فيه نهيق عرارا # ذعرت عصافيره بالسواد ... أوزع ذا ميعة مستطارا # من الممعضات لفض القرون ... إذا كر فيه حميم غرارا # إذا نزعته إلي الشمال ... راجع تقريبه ثم غارا # كما جاش بالماء عند الوقو ... د مرجل طباخه ثم فارا # يعز القوافل سهل الطريق ... إذا طابقت وعثهن الحرارا # يفين ويحسبه قافلا ... إذا اقور حملاج ليف مغارا # ومفرهة تامك نيها ... إذا ما تساق تزين العشارا # لقيت قوائمها أربعا ... فعادت ثلاثا وعادت ضمارا # فجاء إلينا ألد الرجال ... يقسم يأخذ منها اليسارا # تفلت عن غلمة شاربين ... لو طار شيء من الجهل طارا # فلما تبين مكروهنا ... وأيقن أنا نهين السيارا # تصدى لنجزيه مثلها ... وننظر ماذا يكون الحوارا # وقال خفاف أيضا: المنسرح # PageV01P006 # أوحش النخل من نعامل فالر ... وضات بين الغياء فالنجد # بدلت الوحش بالأنيس لما ... مر عليها من سالف الأبد # بعد سوام تعلو مسارحه ... تسمع فيه جوائز النقد # يحرس أكلاءه ويحفظه ... كل عنود القياد كالمسد # وسابح مدمج نحيزته ... طرف كتيس الظباء منجرد # ليست له نبوة فنكرهها ... يوم رهان منه ولا طرد # يا هل ترى البرق بت أرقبه ... في مكفهر نشاصه قرد # مال على قبة البثاء فعز ال ... متر بين الرجلاء فالجمد # يترك منها النهاء مفرطة ... مثل الرياط المنشورة الجدد # إذا مرته ريح يمانية ... يرد ريعانه إلى نضد # إن أمس رمسا تحت التراب فهل ... تصرف بعدي المنون عن أحد # كل امرئ فاقد أحبته ... ومسلم وجهه إلى البلد # وقد أغادي الحانوت أنشره ... بالرحل فوق العيرانة الأجد # تنفذ عيني إلى الكياس ولا ... أسكر من ريحها ولم أكد # وأترك القرن في المكر وقد ... أقتل جوع المحول الصرد # وأهبط العازب المخوف به ... الموت نهارا بسابح نهد # أجرد مدلوكة معاقمه ... فقم كشاة الصريمة العتد # لم يتخاوش من النقاب ولم ... يزر به قيظه ولم يرد # وقال خفاف: البسيط # ما هاجك اليوم من رسم وأطلال ... منها مبين ومنها دارس بال # بين سنام وهضميه وذي بقر ... كأنها صحف يخطها تالي # دار لقيلة إذ قلبي بها كلف ... أقوت منازلها من بعد أحوال # تمشي ms010 النعاج بها والعين مطفلة ... إلى رواشح قد حفت وأطفال # ظللت فيها كيئبا غير مضطلع ... همي وأسبل دمعي أي إسبال # وجسرة الخلق منفوج مرافقها ... عيرانة كوبيل القس شملال # تعدو إذا وقعت من غرزها قدمي ... عدو شتيم على حقباء مجفال # صعل أتاه بياض من شواكله ... جون السراة أجش الصوت صلصال # يغدو على شسب شعث عقايقها ... كأن تصويته تصويت إهلال # أو فوق أحقب يقرو رمل واقصة ... في رعلة كشقيق التجر أمثال # قد خضب الكعب من نسف العروق به ... من الرخامى بجنبي حزم أورال # هبت عليه سموم الصيف لاهبة ... وكفت الماء عنه صدر شوال # إلا التماد فما ينفك يحفرها ... أو طحلبا بأعالي اللصب أو شال # خضرا كسين دوين الشمس عرمضه ... في رأس شاهقة عيطاء مضلال # كأن كوكب نحس في معرسة ... أو فارسيا عليه سحق سربال # فعارضت بك في خرق له قتم ... تزقو به الهام ذي قوز وأميال # تنادي الركب جاروا عن طريقهم ... ويتقون بهاد غير مضلال # إن تعرضي وتضني بالنوال لنا ... فواصلن إذا واصلت أمثالي # إني صبور على ماناب معترف ... أصرف الأمر من حال إلى حال # أنمي إلى مجد أجداد لهم عدد ... مذللين لوطء الحق أزوال # القائمين لأمر لا يقوم له ... إلا هم ومحاميل لأثقال # والمطعمين إذا هبت شآمية ... تذري الهشيم وثم الدندن البالي # ومرصد خائف لا يستطيف به ... من المسامح إلا المشفق الخالي # قد عودوه قيادا كل سلهبة ... تنطو الخميس ونعم الجوز ذيال # يجذبن في قدد الأرسان قافلة ... مثل القسي برا أعطافها الفالي # وقال خفاف أيضا: الوافر # ألا صرمت من سلمى الزماما ... ولم تنجد لما يبغى قواما # وفاجأني فراق الحي لما ... أشط نواهم إلا لماما # وما إن أحور العينين طفل ... تتبع روضة يقرو السلاما # بوجرة أو ببطن عقيق بس ... يقيل به إذا ما اليوم صاما # إذا ما اقتافها فحنت عليه ... دنت من وهد دانية فناما # PageV01P007 # بأحسن من سليمى إذ تراءت ... إذا ما ريع من سدف فقاما # وما إن يخل وجر إذا استقلت ... مكممة وقاربت الصراما # لها سحق ومنها دانيات ... جوانح يزدحمن بها ازدحاما ms011 # بأحسن من ظعائن آل سلمى ... غداة نهلن ضاحية سناما # فيممن اليمامة معرقات ... وشمن بروض عالجة الغماما # فإما تعرضي يا سلم عني ... وأصبح لا أكلمكم كلاما # فرب نجيبة أعملت حتى ... تقوم إذا لويت لها الزماما # وحتى تتبع الغربان منها ... ندوب الرحل لا تعدي سناما # فتوردني لربع أو لخمس ... مياة القيظ طامية جماما # قليلا من عليها غير أني ... أثور من مدارجها الحماما # ذعرت الذئب يحفر كل حوض ... ويقضم من معاطنها العظاما # ويوم قد شهدت به صحابي ... يقضي القوم غنما واقتساما # تخال ركابهم في كل فج ... إذا قامت مخطمة قعاما ### | عمرو بن قميئة # قال عمرو بن قميئة بن سعد بن مالك من بني قيس بن ثعلبة: الطويل # أرى جارتي خفت وخف نصيحها ... وحب بها لولا النوى وطموحها # فبيني على نجم شخيس نحوسه ... وأشأم طير الزاجرين سنيحها # فإن تشغبي فالشغب مني سجية ... إذا شيمتي لم يؤت منها سجيحها # على أن قومي أشقذوني فأصبحت ... دياري بأرض غير دان نبوحها # أقارض أقواما فأوفي قروضهم ... وعف إذا أردى النفوس شحيحها # تنفذ منهم نافذات فسؤنني ... وأضمر أضغانا علي كشوحها # فقلت: فراق الدار أجمل بيننا ... وقد ينتئ عن دار سوء نزيحها # على أنني قد أدعي بأبيهم ... إذا عمت الدعوى وثاب صريحها # وأني أرى ديني يوافق دينهم ... إذا نسكوا أفراعها وذبيحها # ومنزلة بالحج أخرى عرفتها ... لها بقعة لا يستطاع بروحها # بودك ما قومي على أن تركتهم ... سليمى إذا هبت شمال وريحها # إذا النجم أمسى مغرب الشمس دائبا ... ولم يك برق في السماء يليحها # وغاب شعاع الشمس من غير جلبة ... ولا غمرة إلا وشيكا مصوحها # وهاج عماء مقشعر كأنه ... نقيلة نعل بان منها سريحها # إذا أعدم المحلوب عادت عليهم ... قدور كثير في القصاع قديحها # يثوب إليها كل ضيف وجانب ... كما رد دهداه القلاص نضيحها # بأيديهم مقرومة ومغالق ... يعود بأرزاق العيال منيحها # وملمومة لا يخرق الطرف عرضها ... لها كوكب ضخم شديد وضوحها # تسير وتزجي السم تحت نحورها ... كريه إلى من فاجأته صبوحها # على مقدحرات وهن عوابس ... صبائر موت لا يراح مريحها # نبذنا ms012 إليهم دعوة يال عامر ... لها إربة إن لم تجد من يريحها # وأرماحنا ينهزن نهزة جمة ... يعود عليهم وردنا فنميحها # فدارت رحانا ساعة ورحاهم ... وردت طباقا بعد بكء لقوحها # فما أتلفت أيديهم من نفوسنا ... وإن كرمت فإننا لا ننوحها # فقلنا: هي النهبى وحل حرامها ... وكانت حمى ما قبلنا فنبيحها # فأبنا وآبوا كلنا بمضيضة ... مهملة أجراحنا وجروحها # وكنا إذا أحلام قوم تغيبت ... نشح على أحلامنا فنريحها # وقال عمرو بن قميئة أيضا: الطويل # إن أك قد أقصرت عن طول رحلة ... فيا رب أصحاب بعثت كرام # فقلت لهم سيروا فدى خالتي لكم ... أما تجدون الريح ذات سهام # فقاموا إلى عيس قد انضم لحمها ... موقفة أرساغها بخدام # وقمت إلى وجناء كالفحل جبلة ... تجاوب شدي نسعها ببغام # فأوردتهم ماء على حين ورده ... عليه خليط من قطا وحمام # وأهون كف لا تضيرك ضيرة ... يد بين أيد في إناء طعام # PageV01P008 # يد من قريب أو بعيد أتت به ... شآمية غبراء ذات قتام # كأني وقد جاوزت تسعين حجة ... خلعت بها يوما عذار لجام # على الراحتين مرة وعلى العصا ... أنوء ثلاثا بعدهن قيامي # رمتني بنات الدهر من حيث لا أرى ... فكيف بمن يرمى وليس برام # فلو أنها نبل إذن لاتقيتها ... ولكنني أرمى بغير سهام # إذا ما رآني الناس قالوا ألم يكن ... حديثا شديد البز غير كهام # وأفنى وما أفني من الدهر ليلة ... ولم يغن ما أفنيت سلك نظام # وأهلكني تأميل يوم وليلة ... وتأميل عام بعد ذاك وعام # وقال عمرو أيضا: الكامل # هلا يهيج شوقك الطلل ... أم لا يفرط شيخك الغزل # أم ذا القطين أصاب مقتله ... منه وخانوه إذا احتملوا # ورأيت ظعنهم مقفية ... تعلو المخارم سيرها رمل # قنأ العهون على حواملها ... ومن الرهاويات والكلل # وكأن غزلان الصريم بها ... تحت الخدور يظلها الظلل # تامت فؤادك يوم بينهم ... عند التفرق ظبية عطل # شنفت إلى رشاء ترببه ... ولها بذات الحاذ معتزل # ظل إذا ضحيت ومرتقب ... ولا يكون لليلها دغل # فسقى منازلها وحلتها ... قرد الرباب لصوته زجل # أبدى محاسنه لناظره ... ذات العشاء مهلب خضل # متحلب تهوي ms013 الجنوب به ... فتكاد تعدله وتنجفل # وضعت لدى الأضياع ضاحية ... فوهى السيوب وحطت العجل # فسقى امرأ القيس بن عمرة إن ... الأكرمين لذكرهم نبل # كم طعنة لك غير طائشة ... ما إن يكون لجرحها خلل # فطعنتها وضربت ثانية ... أخرى وتنزل إن هم نزلوا # يهب المخاض على غواربها ... زبد الفحول معانها بقل # وعشارها بعد المخاض وقد ... صافت وغم رباعها النفل # وإذا المجزئ حان مشربه ... عند المصيف وسره النهل # رشف الذناب على جماجمها ... ما إن يكون لحوضها سمل # وقال عمرو أيضا: المتقارب # نأتك أمامة إلا سؤالا ... وإلا خيالا يوافي خيالا # يوافي مع الليل ميعادها ... ويأبى مع الصبح إلا زيالا # فذلك تبذل من ودها ... ولو شهدت لم توات النوالا # وقد ريع قلبي إذ أعلنوا ... وقيل أجد الخليط احتمالا # وحث بها الحاديان النجاء ... مع الصبح لما استثاروا الجمالا # بوازل تحدى بأحداجها ... ويحذين بعد نعال نعالا # فلما نأوا سبقت عبرتي ... وأذرت لها بعد سجل سجالا # تراها إذا احتثها الحاديان ... بالخبت يرقلن سيرا عجالا # فبالظل بدلن بعد الهجير ... وبعد الحجال ألفن الرحالا # وفيهن خولة زين النساء ... زادت على الناس طرا جمالا # لها عين حوراء في روضة ... وتقرو مع النبت أرطى طوالا # وتجري السواك على بارد ... يخال السيال ليس السيالا # كأن المدام بعيد المنام ... علتها وتسقيك عذبا زلالا # كأن الذوائب في فرعها ... حبال توصل منها حبالا # ووجه يحار له الناظرون ... يخالونهم قد أهلوا هلالا # إلى كفل مثل دعص النقا ... وكف تقلب بيضا طفالا # فبانت وما نلت من ودها ... قبالا وماذا يساوي قبالا # وكيف تبتين حبل الصفاء ... من ماجد لا يريد اعتزالا # أراد النوال فمنيته ... وأضحى الذي قلت فيه ضلالا # فتى يبتني المجد مثل الحسا ... م أخلصه القين يوما صقالا # يقود الكماة ليلقى الكماة ... ينازل ما إن أرادوا النزالا # تشبه فرسانهم في اللقاء ... إذا ما رحى الموت دارت جمالا # ونمشي رجالا إلى الدارعين ... كأعناق خور تزجي فصالا # PageV01P009 # ونكسوا القواطع هام الرجال ... ويحمي الفوارس منا الرجالا # ويأبى لي الضيم ما قد مضى ... وعند الخصام فنعلوا جدالا # بقول يذل له الرائضون ... ونفضلهم إن ms014 أرادوا فضالا # وهاجرة كأوار الجحيم ... قطعت إذا الجندب الجون قالا # وليل تعسفت ديجوره ... يخاف به المدلجون الخيالا # وقال عمرو أيضا: المتقارب # نأتك أمامة إلا سؤالا ... وأعقبك الهجر منها الوصالا # وحادت بها نية غربة ... تبدل أهل الصفاء الزيالا # ونادى أميرهم بالفراق ... ثم استقلوا لبين عجالا # فقربن كل منيف القرى ... عريض الحصير يغول الحبالا # إذا ما تسربلن مجهولة ... وراجعن بعد الرسيم النقالا # هداهن منشمرا لاحقا ... شديد المطا أرحبيا جلالا # تخال حمولهم في السراب ... لما تواهقن سحقا طوالا # كوارع في حائر مفعم ... تغمر حتى أنى واستطالا # كسون هوادجهن السدول ... منهدلا فوقهن انهدالا # وفيهن حور كمثل الظباء ... تقرو بأعلى السليل الهدالا # جعلن قديسا وأعناءه ... يمينا وبرقة رعم شمالا # نوازع للخال إذ شمنه ... على الفردات تحل السجالا # فلما هبطن مصاب الربيع ... بدلن بعد الرحال الحجالا # وبيداء يلعب فيها السراب ... يخشى بها المدلجون الضلالا # تجاوبتها راغبا راهبا ... إذا ما الظباء اعتنقن الظلالا # بضامزة كأتان الثميل ... عيرانة ما تشكى الكلالا # إلى ابن الشقيقة أعملتها ... أخاف العتاب وأرجو النوالا # إلى ابن الشقيقة خير الملوك ... أوفاهم عند عقد حبالا # ألست أبرهم ذمة ... وأفضلهم إن أرادوا فضالا # فأهلي فداؤك مستعتبا ... عتبت فصدقت في المقالا # أتاك عدو فصدقته ... فهلا نظرت هديت السؤالا # فما قلت إذ نطقوا باطلا ... ولا كنت أرهبه أن يقالا # فإن كان حقا كما خبروا ... فلا وصلت لي يمين شمالا # تصدق علي فإني امرؤ ... أخاف على غير جرم نكالا # ويوم تطلع فيه النفوس ... تطرف بالطعن فيه الرجالا # شهدت فأطفأت نيرانه ... وأصدرت منه ظماء نهالا # وذي لجب يبرق الناظرين ... كالليل ألبس منه ظلالا # كأن سنا البيض فوق الكماة ... فيه المصابيح تخبي الذيالا # صبحت العدو على نأيه ... تريش رجالا وتبري رجالا ### | سلامة بن جندل # وقال سلامة بن جندل بن عبد عمرو بن عبيد بن الحرث بن عمرو بن كعب ابن سعد ~~بن زيد مناة بن تميم، وهي مفضلية قرأتها على شيخي أبي محمد بن الخشاب: ~~البسيط # أودى الشباب حميدا ذو التعاجيب ... أودى وذلك شأو غير مطلوب # ولى حثيثا وهذا الشيب يطلبه ms015 ... لو كان يدركه ركض اليعاقيب # أودى الشباب الذي مجد عواقبه ... فيه نلذ ولا لذات للشيب # يومان يوم مقامات وأندية ... ويوم سير إلى الأعداء تأويب # وكرنا خيلنا أدراجها رجعا ... كس السنابك من بدء وتعقيب # والعاديات أسابي الدماء بها ... كأن أعناقها أنصاب ترجيب # من كل حت إذا ما ابتل ملبده ... صافي الأديم أسيل الخد يعبوب # يهوي إذا الخيل جازته وثار لها ... هوي سجل من العلياء مصبوب # ليس بأسفى ولا أقنى ولا سغل ... يعطى دواء قفي السكن مربوب # في كل قائمة منه إذا اندفعت ... فيه أساه كفرغ الدلو أثغوب # كأنه يرفئي نام عن غنم ... مستنفر في سواد الليل مذؤوب # يرقى الدسيع إلى هاد له بتع ... في جؤجؤء كمداك الطيب مخضوب # تظاهر الني فيه فهو محتفل ... يعطي أساهي من جري وتقريب # PageV01P010 # يحاضر الجون مخضرا جحافلها ... ويسبق الألف عدوا غير مضروب # كم من فقير بإذن الله قد جبرت ... وذي غنى بوأته دار محروب # مما يقدم في الهيجا إذا كرهت ... عند الطعان وينجي كل مكروب # همت معد بنا هما فنهنهها ... عنا طعان وضرب غير تذبيب # بالمشرفي ومصقول أسنتها ... صم العوامل صدقات الأنابيب # يجلو أسنتها فتيان عادية ... لا مقرفين ولا سود جعابيب # سوى الثقاف قناهم فهي محكمة ... قليلة الزيغ من سن وتركيب # زرقا أسنتها حمرا مثقفة ... أطرافهن مقيل لليعاسيب # كأنها بأكف القوم إذ لحقوا ... مواتح البئر أو أشطان مطلوب # كلا الفريقين أعلاهم وأسفلهم ... يشقى بأرماحنا غير التكاذيب # إني وجدت بني سعد يفضلهم ... كل شهاب على الأعداء مصبوب # إلى تميم حماة الثغر نسبتهم ... وكل ذي حسب في الناس محسوب # قوم إذا صرحت كحل بيوتهم ... عز الذليل ومأوى كل قرضوب # ينجيهم من دواهي الشر إن أزمت ... صبر عليها وقبص غير محسوب # كنا نحل إذا هبت شآمية ... بكل واد حطيب البطن مجدوب # شيب المبارك مدروس مدافعه ... هابي المراغ قليل الودق موظوب # كنا إذا ما أتانا صارخ فزع ... كان الصراخ له قرع الظنابيب # وشد كور على وجناء ناجية ... وشد سرج على جرداء سرحوب # يقال محبسها أدنى لمرتعها ... وإن تعادى ببكء كل ms016 محلوب # حتى تركنا وما تثنى ظعائننا ... يأخذن بين سواد الخط فاللوب # وقال سلامة أيضا: الطويل # لمن طلل مثل الكتاب المنمق ... خلا عهده بين الصليب ومطرق # أكب عليه كاتب بدواته ... وحادثه في العين حدة مهرق # لأسماء إذ تهوى وصالك إنها ... كذي جدة من وحش وجرة مرشق # له بقرار الصلب بقل يلسه ... وإن يتطامن للدكادك يأنق # فظلت كأن الكأس طال اعتيادها ... علي بصاف من رحيق مروق # كأن ذكي المسك بالليل ريحه ... يصفق في إبريق جعد منطق # ألا هل أتت أنباؤنا أهل مأرب ... كما قد أتت أهل الذنا فالخورنق # بمحبسنا في غير دار تئية ... وملحقنا بالعارض المتألق # بأنا حبسنا بالفروق نساءنا ... ونحن قتلنا من أتانا بملزق # تبلغهم صهب الركاب وسودها ... فريقي معد من تهام ومعرق # إذا ما علونا ظهر نشز كأنما ... على الهام منا قيض بيض مفلق # من الحمس إذ جاؤوا إلينا بجمعهم ... غداة رميناهم بجأواء فيلق # كأن النعام باض فوق رؤوسنا ... بنهي القذاف أو بنهي مخفق # ضممنا عليهم حانبيهم بصادق ... من الطعن حتى أزمعوا بالتفرق # كأن مناخا من قيون ومنزلا ... بحيث التقينا من بنان وأسوق # كأنهم كانوا ظماء بصفصف ... أفاءت عليها غبية ذات مصدق # كأن اختلاء المشرفي رؤوسهم ... هوي جنوب في يبيس محرق # لدن غدوة حتى أتى الليل دونهم ... فلم ينج إلا كل جرداء خيفق # ومستوعب في الركض فضل عنانه ... يمر كمر الشادن المتطلق # فألقوا لنا أرسان كل نجيبة ... وسابغة كانها متن خرنق # مداخلة من نسج داوود سكها ... كمنكب ضاح من عماية مشرق # فمن يك ذا ثوب تنله رماحنا ... ومن يك عريانا يوائل فيسبق # ومن يدعو فينا يعاش ببئسة ... ومن لا يغالوا بالرغائب يعتق # وأم بحير في هنابث بيننا ... متى تأتها الأنباء تخمش وتحلق # تركنا بحيرا حيث أزحف جده ... وفينا فراس عانيا غير مطلق # ولولا سواد الليل ما آب عامر ... إلى جعفر سرباله لم يمزق # PageV01P011 # بضرب تظل الطير فيه جوانحا ... وطعن كأفواه المزاد المخرق # فعزتنا ليست بشعب بحرة ... ولكنها بحر بصحراء فيهق # تقمص بالبوصي منه غوارب ... متى ما يخضه ماهر القوم يغرق ms017 # ومجد معد كان فوق علاية ... سبقنا به إذ يرتقون ونرتقي # إذا الهندوانيات كن عصينا ... بها نتأيا كل شأن ومفرق # يخلي مصاع بالسيوف طريقنا ... إذا ما التقت أقدامنا عند مأزق # فجرتم علينا أن طردتم فوارسا ... وقول بحير هاج قولي ومنطق # عجلتم علينا حجتين عليكم ... وما يشاء الرحمن يعقد ويطلق # هو الكاسر العظم الأمين وما يشأ ... من الأمر يجمع بيننا ويفرق # هو المدخل النعمان بيتا سماؤه ... نحور الفيول بعد بيت مسردق # وبعد مصاب المزن كان يسوسه ... ومال معد بعد مال محرق ### | علقمة بن عبدة # وقال علقمة بن عبدة بن ناشرة بن قيس بن عبيد بن ربيعة بن مالك بن زيد ~~مناة بن تميم، وقرأتها على ابن الخشاب: البسيط # هل ما علمت وما استودعت مكتوم ... أم حبلها إذ نأتك اليوم مصروم # أم هل كبير بكى لم يقض عبرته ... إثر الأحبة يوم البين مشكوم # لم أدر بالبين حتى أزمعوا ظعنا ... كل الجمال قبيل الصبح مزموم # رد الإماء جمال الحي فاحتملوا ... فكلها بالتزيديات معكوم # عقلا ورقما تظل الطير تخطفه ... كأنه من دم الأجواف مدموم # يحملن أترجة نضخ العبير بها ... كأن تطيابها في الأنف مشموم # كأن فارة مسك في مفارقها ... للناشط المتعاطي وهو مزكوم # فالعين مني كأن غرب تحط به ... دهماء حاركها بالقتب مخزوم # تسقي مذانب قد طارت عصيفتها ... حدورها من أتي الماء مطموم # صفر الوشاحين ملء الدرع بهكنة ... كأنها رشاء في البيت ملزوم # هل تلحقني بأخرى الحي إذ شحطوا ... جلذية كأتان الضحل علكوم # قد عريت زمنا حتى استقل لها ... كتر كحافة كير القين ملموم # بمثلها تقطع الموماة عن عرض ... إذا تبغم في ظلمائها البوم # تلاحظ السوط شزرا وهي ضامزة ... كما توجس طاوي الكشح موشوم # كأنها خاضب زعر قوادمه ... أجنى له باللوى شري وتنوم # يظل في الحنظل الخطبان ينقفه ... وما استطف من التنوم مخذوم # فوه كشق العصا لأيا تبينه ... أسك ما يسمع الأصوات مصلوم # فلا تزيده في شده نفق ... ولا الزفيف دوين الشد مسؤوم # وضاعة لعصي الشرع جؤجؤه ... كأنه بتناهي الروض علجوم # يأوي إلى حسكل حمر ms018 حواصله ... كأنهن إذا بركن جرثوم # فطاف طوفين بالأدحي يقفره ... كأنه حاذر للنخس مشهوم # يوحي إليه بأنقاض ونقنقة ... كما تراطن في أفدانها الروم # صعل كأن جناحيه وجؤجؤه ... بيت أطافت به خرقاء مهجوم # بل كل قوم وإن عزوا وإن كثروا ... عريشهم بأثافي الشر مرجوم # والحمد لا يشترى إلا له ثمن ... مما يضن به الأقوام معلوم # والجود نافية للمال يهلكه ... والبخل مبق لأهليه ومذموم # والمال صوف قرار يلعبون به ... على نقادته واف ومجلوم # ومطعم الغنم يوم الغنم مطعمه ... أنى توجه والمحروم محروم # ومن تعرض للغربان يزجرها ... على سلامته لا بد مشؤوم # وكل حصن وإن طالت سلامته ... على دعائمه لا بد مهدوم # قد أشهد الشرب فيه مزهر رنم ... والقوم تصرعهم صهباء خرطوم # كأس عزيز من الأعناب عتقها ... لبعض أحيانها حانية حوم # عانية قرقف لم تطلع سنة ... يجنها مدمج بالطين مختوم # وقد أروح إلى الحانوت يصحبني ... برز أخو ثقة بالخير موسوم # PageV01P012 # كأن إبريقهم ظبي على شرف ... مقدم بسبا الكتان ملثوم # أبيض أبرزه بالضح راقبه ... مقلد قضب الريحان مفغوم # وقد يسرت إذا ما الجوع كلفه ... معقب من قداح النبع مقروم # لو تيسرون بخيل قد يسرت بها ... وكل ما تيسر الأقوام مغروم # وقد أصاحب أقواما طعامهم ... خضر المزاد ولحم فيه تنشيم # وقد علوت قتود الرحل يسفعني ... يوم تجيء به الجوزاء مسموم # حام كأن أوار النار شائلة ... دون الثياب ورأس المرء معموم # وقد أقود أمام الحي سلهبة ... ينمي بها نسب في الحي معلوم # لا في شظاها ولا أرساغها عنت ... ولا السنابك أفناهن تقليم # سلاءة كعصى النهدي غل لها ... ذو فيئة من نوى قران معجوم # تنبع جونا إذا ما هيجت زحلت ... كأن دفا على العلياء مهزوم # إذا تزغم في حافاتها ربع ... حنت شغاميم في أطرافها كوم # يهدي بها أكلف الخدين مختبر ... من الجمال عظيم الدأي عيثوم # وقال أيضا: الطويل # طحا بك قلب في الحسان طروب ... بعيد الشباب عصر حان مشيب # يكلفني ليلى وقد شط وليها ... وعادت عواد بيننا وخطوب # مناعمة لا يستطاع كلامها ... على بابها من أن تزار رقيب ms019 # وما أنت أم ما ذكرها ربعية ... يخط لها من ثرمداء قليب # إذا غاب عنها البعل لم تفش سره ... وترضي إياب البعل حين يؤوب # فلا تعذلي بيني وبين مغمر ... سقاك روايا المزن حين تصوب # سقاك يمان ذو حبي وعارض ... تروح به جنح العشي جنوب # فإن تسألوني بالنساء فإنني ... خبير بأدواء النساء طبيب # يردن ثراء المال حيث وجدنه ... وشرخ الشباب عندهن عجيب # إذا شاب رأس المرء أو قل ماله ... فليس له في ودهن نصيب # إلى الحارث الوهاب أعملت ناقلتي ... لكلكلها والقصريين وجيب # تتبع أفياء الظلال عشية ... على طرق كأنهن سبوب # بها جيف الحسرى فأما عظامها ... فبيض وأما جلدها فصليب # هداني إليك الفرقدان ولا حب ... له فوق أسواء المتان علوب # وناجية أفنى ركيب ضلوعها ... وحاركها تهجر ودؤوب # فأوردتها ماء كأن جمامه ... من الأجن حناء معا وصبيب # تراد على دمن الحياض فإن تعف ... فأن المندى رحلة فركوب # وتصبح عن غب السرى وكأنها ... مولعة تخشى القنيص شبوب # تعفق بالأرطى لها وأرادها ... رجال فبذت نبلهم وكليب # لتبلغني دار امرئ كان نائيا ... فقد قربتني من نداك قروب # فأضحى امرأ أفضت إليه أمانتي ... وقبلك ربتني فضعت ربوب # ووالله لولا فارس الجون منهم ... لآبوا خزايا والإياب حبيب # تقدمه حتى تغيب حجوله ... وأنت لبيض الدارعين ضروب # مظاهر سربالي حديد عليهما ... عقيلا سيوف مخذم ورسوب # تجادلهم حتى اتقوك بخيرهم ... وقد حان من شمس النهار غروب # وقاتل من غسان أهل حفاظها ... وهنب وقاس ماصعت وشبيب # تخشخش أبدان الحديد عليهم ... كما خشخشت يبس الحصاد جنوب # كأن رجال الأوس تحت لبانه ... وما جمعت جل معا وعتيب # رغا فوقهم سقب السماء فداحص ... بشكته لم يستلب وسليب # كأنهم ضافت عليهم سحابة ... صواعقها لطيرهن دبيب # فلم تبق إلا شطبة بلجامها ... وإلا طمر كالقناة نجيب # وإلا كمي ذو حفاظ كأنه ... بما ابتل من حد الظباة خضيب # وفي كل حي قد خبطت بنعمة ... وحق لشأس من نداك ذنوب # فلا تحرمني نائلا عن جنابة ... فإني امرؤ وسط القباب غريب # PageV01P013 # وقال: الطويل # ذهبت من الهجران في غير مذهب ... ولم يك حقا ms020 طول هذا التجنب # وما القلب أما ذكره ربعية ... تحل بأير أو بأكناف شربب # ليالي لا تبلى نصيحة بيننا ... وإذ أهلنا بين الستار فغرب # مبتلة كأن أنضاء حليها ... على شادن من صاحة متربب # وشذر كأجواز الجراد ولؤلؤ ... من القلقي والكبيس الملوب # إذا ألحم الواشون للشر بيننا ... تبلغ رس الحب غير المكذب # أطعت المشاة والوشاة بصرمها ... فقد وهنت أسبابها للتقضب # ألا ليت شعري كيف حادث وصلها ... وكيف تظن بالإخاء المغبب # وقد وعدتك موعدا لو وفت به ... كموعود عرقوب أخاه بيثرب # فعشنا به من الشباب ملاوة ... فأنجح أقوال العدو المجبب # فقلت لها: فيئي فما يستفزني ... ذوات العيون والبنان المخضب # ففاءت كما فاءت من الأدم مغزل ... ببيشة ترعى في أراك وحلب # وداوية لا يهتدى لسبيلها ... بعرفان أعلام ولا ضوء كوكب # تجاوزتها والبوم يدعو بها الصدى ... وقد ألبست أطرافها ثني غيهب # بمجفرة الجنبين حرف شملة ... كهملك مرقال على الأين ذعلب # إذا ما ضربت الدف أوصلت صولة ... تحاذر مني غير أدنى ترقب # بعين كمرآة الصناع تديرها ... بمحجرها تحت النصيف المنقب # كأن بحاذيها إذا ما تشذرت ... عثاكل عذق من سميحة مرطب # تذب به طورا وطورا تمره ... كذب البشير بالرداء المهدب # ومرقبة لا يرفع الصوت عندها ... مجر جيوش غانمين وخيب # هبطت على أهوال أرض أخافها ... بجانب منفوج الشراسيف شرجب # ممر كخذروف الوليد يزينه ... مع العتق خلق مفعم غير جأنب # قطاة ككردوس المحالة أشرفت ... على حارك مثل الغبيط المذأب # وجوف هواء تحت متن كأنه ... من الهضبة الخلقاء زحلوق ملعب # وغلب كأعناق الظباء مضيغها ... صلاب الشظا يعلو بها كل مركب # ظماء يفلقن الظراب كأنها ... حجارة غيل وارست بطحلب # بغوج لبانه يتم بريمه ... على نفث راق من نفا العين محلب # إذا أرملوا زادا فإن عنانه ... وأكرعه مستعملا خير مكسب # أخو ثقة لا يعلن القوم شخصه ... صبور على العلات غير مسبب # صبحنا به وحشا رتاعا كأنها ... عذارى بني لحيان لما تحطب # فأتبع آثار الشياه بصادق ... حثيث كغيث الرائح المتحلب # فيخرجن من تحت الغبار دوافقا ... ويلحق في جون ذراه عصبصب # وراح يباري في ms021 الجناب قلوصنا ... عزيزا علينا كالحباب المسيب # فظل بنات الرمل فينا عوانيا ... محملة من بين عدل ومحقب # عظيم طويل مستميل كأنه ... بأسفل ذي ماوان سرحة مرقب # له عنق عرد كأن عنانه ... يعالى به في رأس جذع مشذب # ظللنا نراعي الوحش بين ثعالة ... وبين رحيات إلى فج أخرب # فيوما على بقع خفاف رؤوسها ... ويوما على سفع المدامع ربرب # ويوما على صلت الجبين مسحج ... ويوما على بيدانة أم تولب # وفئنا إلى بيت بعلياء مروح ... سماوته من أتحمي معصب # فظل لنا يوم لذيذ بنعمة ... فقل في مقيل سعده لم يغيب # إلى أن تروحنا بلا متعنت ... عليه كسيد الردهة المتأوب # حبيب إلى الأصحاب غير ملعن ... يفدونه بالأمهات وبالأب ### | توبة بن الحمير # وقال توبة بن الحمير بن حزن بن خفاجة بن عمرو بن عقيل بن كعب بن ربيعة بن ~~عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور: الطويل # نأتك بليلى دارها لا تزورها ... وشطت نواها واستمر مريرها # PageV01P014 # وخفت نواها من جنوب عفيرة ... كما خف ممن نيل المرامي حفيرها # يقول رجال لا يضيرك نأيها ... بلى كل ما شف النفوس يضيرها # أليس يضير العين أن تكثر البكا ... ويمنع منها نومها وسروروها # لكل لقاء نلتقيه بشاشة ... وإن كان حولا كل يوم نزروها # خليلي روحا راشدين فقد أتت ... ضيرية من دون الحبيب ونيرها # يقر بعيني أن أرى العيس تعتلي ... بنا نحو ليلى وهي تجري ضفورها # وما لحقت حتى تقلقل غرضها ... وسامح من بعد المراح عسيرها # وأشرف بالأرض اليفاع لعلني ... أرى نار ليلى أو يراني بصيرها # فناديت ليلى والحمول كأنها ... مواقير نخل زعزعتها دبورها # فقالت أرى أن لا تفيدك صحبتي ... لهيبة أعداء تلظى صدورها # فمدت لي الأسباب حتى بلغتها ... برفقي وقد كاد ارتقائي يصورها # فلما دخلت الخدر أطلت نسوعه ... وأطراف عيدان شديد أسورها # فأرخت لنضاخ القفا ذي منصة ... وذي سيرة قد كان قدما يسيرها # وإني ليشفيني من الشوق أن أرى ... على الشرف النائي المخوف أزورها # وأن أترك العنس الحسير بأرضها ... يطيف بها عقبانها ونسورها # حمامة بطن الواديين ترنمي ms022 ... سقاك من الغر الغوادي مطيرها # أبيني لنا لا زال ريشك ناعما ... ولا زلت في خضراء دان بربرها # وقد تذهب الحاجات يسترها الفتى ... فتخفي وتهوى النفس ما لا يضيرها # وكنت إذا ما زرت ليلى تبرقعت ... فقد رابني منها الغداة سفورها # وقد رابني منها صدود رأيته ... وإعراضها عن حاجتي وبسورها # أرتك حياض الموت ليلى وراقنا ... عيون نقيات الحواشي تديرها # ألا يا صفي النفس كيف بقولها ... لو أن طريدا خائفا يستجيرها # تجير وإن شطت بها عزبة النوى ... ستنعم ليلى أو يفادى أسيرها # وقالت أراك اليوم أسود شاحبا ... وأني بياض الوجه حر حرورها # وغيرني إن كنت لما تغيري ... هواجر تكتنينها وأسيرها # إذا كان يوم ذو سموم أسيره ... وتقصر من دون السموم ستورها # وقد زعمت ليلى بأني فاجر ... لنفسي تقاها أم عليها فجورها # فقل لعقيل ما حديث عصابة ... تكنفها الأعداء ناء نصيرها # فإلا تناهوا يركب الله نحوها ... وحفت برجل أو جناح يطيرها # لعلك يا تيسا نزا في مريرة ... معذب ليلى أن تراني أزورها # وأدماء من سر الهجان كأنها ... مهاة صوار غير ما مس كورها # من الناعبات المشي نعبا كأنما ... يناط بجذع من أوال جريرها # من العركنانيات حرف كأنها ... مريرة ليف شد شزرا مغيرها # قطعت بها موماة أرض مخوفة ... مخوف رداها حين يستن مورها # ترى ضعفاء القوم فيها كأنهم ... دعاميص ماء نش عنها غديرها # وقسورة الليل التي بين نصفه ... وبين العشاء قد دأبت أسيرها # أبت كثرة الأعداء أن يتجنبوا ... كلابي حتى يستثار عقورها # وما يشتكى جهلي ولكن غرتي ... تراها بأعدائي لبيثا طورها # أمخترمي ريب المنون ولم أزر ... جواري من همدان بيضا نحورها # تنوء بأعجاز ثقال وأسوق ... خدال وأقدام لطاف خصورها # وقال توبة أيضا: الطويل # ألا هل فؤادي من صبا اليوم صافح ... وهل ما وأت ليلى به لك ناجح # وهل في غد إن كان في اليوم علة ... سراح لما تلوي النفوس الشحائح # ولو أن ليلى الأخيلية سلمت ... علي ودوني جندل وصفائح # لسلمت تسليم البشاشة أو زقا ... إليها صدا من جانب القبر صائح # ولو أن ليلى في السماء ms023 لأصعدت ... بطرفي إلى ليلى العيون الكواشح # PageV01P015 # ولو أرسلت وحيا إلي عرفته ... مع الريح في موارها المتناوح # آأغبط من ليلى بما لا أناله ... ألا كل ما قرت به العين صالح # سقتني بشرب المستصاف فصردت ... كما صرد اللوح النطاف الضحاضح # فهل تبكين ليلى إذ مت قبلها ... وقام على قبري النساء النوائح # كما لو أصاب الموت ليلى بكيتها ... وجاد لها جار من الدمع سافح # وفتيان صدق وصلت جناحهم ... على ظهر مغبر التنوفة نازح # بمائرة الضبعين معقودة النسا ... أمين القرافي مجفر غير جانح # وما ذكرتي ليلى على نأي دارها ... بنجران إلا الترهات الصحاصح # وقال توبة: الطويل # رماني ب ### | ليلى الأخيلية # قومها ... بأشياء لم تخلق ولم أدر ما هيا # فليت الذي يلقى ويحزن نفسها ... ويلقونه بيني وبين ثيابيا # فهل يبدرن الباب قومك أنني ... قد أصبحت فيهم قاصي الدار نائيا # تمسك بحبل الأخيلية واطرح ... عدى الناس فيها والوشاة الأدانيا # فإن تمنعوا ليلى وحسن حديثها ... فلن تمنعوا مني البكا والقوافيا # ولا رمل العيس النوافخ في البرى ... إذا نحن رفعنا لهن المثانيا # فهلا منعتم إذ منعتم كلامها ... خيالا يوافيني على النأي هاديا # ولو كنت مولى حقها لمنعتها ... ولكن من دوني لليلى مواليا # يلومك فيها اللائمون فصاحة ... فليت الهوى باللائمين مكانيا # لو أن الهوى في حب ليلى أطاعني ... أطعت ولكن الهوى قد عصانيا # وكم من خليل قد تجاوزت بذله ... إليك وصاد لو أتيت سقانيا # لعمري لقد سهدتني يا حمامة ال ... عقيق وقد أبكيت من كان باكيا # وكنت وقور الحلم ما يستهشني ... بكاء الصدى لو نحت نوحا مدانيا # ولو أن ليلى في بلاد بعيدة ... بأقصى بلاد الجن والناس واديا # لكانت حديث الركب أو لانتحى بها ... إذا أعلن الركب الحديث فؤاديا # تربع ليلى بالمضيح فالحمى ... وتقتاظ من بطن العقيقي السواقيا # ذكرتك بالغور التهامي فأصعدت ... شجون الهوى حتى بلغن التراقيا # فما زلت أزجي العيس حتى كأنما ... ترى بالحصى أخفافها الجمر حاميا # بثمدين لاحت نار ليلى وصحبتي ... بفرع الغضا تزجي القلاص الحواميا # ليلى الأخيلية # وقالت ليلى الأخيلية وهي ليلى بنت حذيفة بن شداد ms024 بن كعب بن معاوية بن ~~عبادة بن عقيل وكعب بن معاوية هو الأخيل: الطويل # طربت وما هذا بساعة مطرب ... إلى الحي حلوا بين عاذ فجبجب # قديما فأمست دراهم قد تلعبت ... بها خرقات الريح من كل ملعب # وكم قد رأى رائيهم ورأيته ... بها لي من عم كريم ومن أب # فوارس من آل النفاضة سادة ... ومن آل كعب سؤدد غير معقب # وحي حريد قد صبحنا بغارة ... فلم يمس بيت منهم تحت كوكب # شننا عليهم كل جرداء شطبة ... لجوج تباري كل أجرد شرجب # أجش هزيم في الخبار إذا انتحى ... هوادي عطفيه العنان مقرب # لوحشيها من جانبي زفيانها ... خفيف كخذروف الوليد المثقب # إذا جاش بالماء الحميم سجالها ... نضخن به نضخ المزاد المسرب # فذر ذا ولكني تمنيت راكبا ... إذا قال قولا صادقا لم يكذب # له ناقة عندي وساع وكورها ... كلا مرفقيها عن رحاها بمجنب # إذا حركتها رجله جنحت به ... جنوح القطاة تنتحي كل سبسب # جنوح قطاة الورد في عصب القطا ... قربن مياه النهي من كل مقرب # فغادين بالأجزاع فوق صوائق ... ومدفع ذات العين أعذب مشرب # فظلن نشاوى بالعيون كأنها ... شروب بدت عن مرزبان محجب # فنالت قليلا شافيا وتعجلت ... لباد لها بين الشباك وتنضب # PageV01P016 # تبيت بموماة وتصبح ثاويا ... بها في أفاحيص الغوي المعصب # وضمت إلى جوف جناحا وجؤجؤا ... وناطت قليلا في سقاء محبب # إذا فترت ضرب الجناحين عاقبت ... على شزنيها منكبا بعد منكب # فلما أحسا جرسها وتضورا ... وأوبتها من ذلك المتأوب # تدلت إلى حص الرؤوس كانها ... كرات غلام من كساء مرنب # فلما انجلت عنها الدجى وسقتهما ... ضبيب سقاء نيط لما يخرب # غدت كنواة القسب عنها وأصبحت ... تراطنها ذرية لم تعرب # ولي في المنى ألا يعرج راكبي ... ويحبس عنها كل شيء مترب # ويفرج بواب لها عن مناخها ... بإقليده باب الرتاج المضبب # إذا ما أنيختء بابن مروان ناقتي ... فليس عليها للهبانيق مركب # أدلت بقربي عنده وقضى لها ... قضاء فلم ينقض ولم يتعقب # فإنك بعد الله أنت أميرها ... وقنعانها في كل خوف ومرغب # فتقضي فلولا أنه كل ريبة ... وكل ms025 قليل من وعيدك مرهبي # إذا ما ابتغى العادي الظلوم ظلامة ... لدي وما استجلبت للمتجلب # تبادر أبناء الوشاة وتبتغي ... لها طلبات الحق من كل مطلب # إذا أدلجت حتى ترى الصبح واصلت ... أديم نهار الشمس ما لم تغيب # فلما رأت دار الأمير تحاوصت ... وصوت المنادي بالأذان المثوب # وترجيع أصوات الخصوم يردها ... سقوف بيوت في طمار مبوب # يظل لأعلاها دوي كأنه ... ترنم قاري بيت نحل مجوب # وقالت ليلى ترثي توبة بن الحمير الخفاجي: الطويل # نظرت ودوني من عماية منكب ... وبطن الركاء أي نظرة ناظر # لأونس إن لم يقصر الطرف دونهم ... فلم تقصر الأخبار والطرف قاصري # فوارس أجلى شأوها عن عقيرة ... لعاقرها فيها عقيرة عاقر # فآنست خيلا بالرواق مغيرة ... أوائلها مثل القطا المتواتر # قتيل بني عوف فواتر تاله ... قتيل بني عوف قتيل يحابر # توارده أسيافهم فكأنما ... تصادرن عن حامي الحديدة باتر # من الهندوانيات في كل قطعة ... دم ذل عن إثر من السيف ظاهر # أتته المنايا بين زغف حصينة ... وأسمر خطي وجرداء ضامر # على كل جرداء السراة وسابح ... درأت بشباك الحديد زوافر # عوابس تعدو الثعلبية ضمرا ... فهن شواح بالشكيم الشواجر # فلا يبعدنك الله يا توب إنما ... لقاء المنايا دارعا مثل حاسر # فإن تكن القتلى بواء فإنكم ... ستلقون يوما ورده غير مادر # وإن السليل إن أبأت قتيلكم ... كمرحوضة عن عركها غير طاهر # وإن تكن القتلى بواء فإنكم ... فتى ما قتلتم آل عوف بن عامر # فتى لا تخطاه الرفاق ولا يرى ... لقدر عيالا دون جار مجاور # ولا تأخذ الإبل الزهارى رماحها ... لتوبة عن صرف السرى في الصنابر # إذا ما رأته قائما بسلاحه ... تقته الخفاف بالثقال البهازر # إذا لم تجر منها برسل فقصره ... ذرى المرهفات والقلاص التواجر # قرى سيفه منها مشاشا وضيفه ... سنام المهاريس السباط المشافر # وتوبة أحيى من فتاة حيية ... وأجرأ من ليث بخفان خادر # ونعم الفتى إن كان توبة فاجرا ... وفوق الفتى إن كان ليس بفاجر # فتى ينهل الحاجات ثم يعلها ... فتطلعه عنها ثنايا المصادر # كأن فتى الفتيان توبة لم ينخ ... قلائص يفحصن الحصا بالكراكر # ولم ms026 يثن أبرادا عتاقا لفتية ... كرام ورحل قيل في الهواجر # ولم يتخل الضيف عنه وبطنه ... خميص كطي السبت ليس بحادر # فتى كان للمولى سناء ورفعة ... وللطارق الساري قرى غير قاتر # ولم يدع يوما للحفاظ وللندى ... وللحرب يذكي نارها بالشراشر # PageV01P017 # وللبازل الكوماء يرغو حوارها ... وللخيل تعدو بالكماة المساعر # كأنك لم تقطع فلاة ولم تنخ ... قلاصا لدى واد من الأرض غائر # جنوحا بموماة كأن صريفها ... صريف خطاطيف الصرا في المحاور # طوت نفعها عنا كلاب وآسدت ... بنا أجهليها بين غاو وساعر # وقد كان حقا أن تقول سراتهم ... لعا لأخينا عاليا غير عائر # وداوية قفر تحار بها القطا ... تخطيتها بالناعجات الضوامر # فتالله تبني بيتها أم عامر ... على مثله أخرى الليالي الغوابر # فليس شهاب الحرب ياتوب بعدها ... بغاز ولا غاد بركب مسافر # وقد كان طلاع النجاد وبين الل ... سان ومجذام السرى غير فاتر # وكنت إذا مولاك خاف ظلامة ... دعاك ولم يهتف سواك بناصر # فإن يك عبد الله آسى ابن أمه ... وآب بأسلاب الكمي المغاور # وكان كذات البو يضرب عنده ... سباعا وقد ألقينه في الجراجر # فإنك قد فارقته لك عاذرا ... وأنى وأنى عذر من في المقابر # فأقسمت أبكي بعد توبة هالكا ... وأحفل من نالت صروف المقادر # على مثل همام ولابن مطرف ... تبكي البواكي أو لبشر بن عامر # غلامان كان استوردا كل سورة ... من المجد ثم استوثقا في المصادر # ربيعي حيا كانأ يفيض نداهما ... على كل مغمور نداه وغامر # كأن سنا ناديهما كل شتوة ... سنا البرق يبدو للعيون النواظر # وقالت ترثيه أيضا وكان الأصمعي يتعجب منها: الطويل # يا عين بكي توبة بن الحمير ... بسح كفيض الجدول المتفجر # لتبك عليه من خفاجة نسوة ... بماء شؤون العبرة المتحدر # سمعن بهيجا أضلعت فذكرنه ... وما يبعث الأحزان مثل التذكر # كأن فتى الفتيان توبة لم يسر ... بنجد ولم يطلع مع المتغور # ولم يرد الماء السدام إذا بدا ... سنا الصبح في نادي الحواشي منور # ولم يعل بالجرد الجياد يقودها ... أسرة بين الأشمسات فأنسر # ولم يغلب الخصم الضجاج ويملأ ال ... جفان سديفا يوم نكباء صرصر ms027 # وصحراء موماة يحار بها القطا ... قطعت على هول الجنان بمنسر # يقودون قبا كالسراحين لاحها ... سراهم وسير الراكب المتهجر # فلما بدت أولى العدو سقيتها ... صبابة مثلوب المزاد المقير # ولمأ أهابوا بالنهاب حويتهم ... بخاظي البضيع كره غير أعسر # ممر ككر الأندري مثابر ... إذا ما ونين محصف الشد محضر # وألوت بأعناق طوال وراعها ... صلاصل بيض سابغ وسنور # ألم تر أن العبد يقتل ربه ... فيظهر جد العبد من غير مظهر # قتلتم فتى لا يسقط الروع رمحه ... إذا الخيل جالت في القنا المتكسر # فيا توب للهيجا ويا توب للندى ... ويا توب للمستنبح المتنور # ويا رب مكروب أجبت ونائل ... بذلت ومعروف لديك ومنكر ### | عبد الله بن الحمير # وقال عبد الله بن الحمير يعتذر إلى بني عقيل في أخيه توبة: الوافر # تأوبني بعارمة الهموم ... كما يعتاد ذا الدين الغريم # كأن الهم ليس يريد غيري ... وأن أمسى له نبط وروم # علام تقول عاذلتي بلوم ... يؤرقني وما انجاب الصريم # فقلت لها رويدا كي تجلى ... غواشي النوم والليل البهيم # ألما تعلمي أني قديما ... إذا ما شئت أعصي من يلوم # وأن المرء ما يدري إذا ما ... يهم علام تحمله الهموم # وقد تعدي على الحاجات حرف ... كركن الرعن ذعلبة عقيم # مداخلة الفقارة ذات لوث ... على الحزان ملحمة غشوم # كأن الرحل منها فوق جأب ... بذات الحاذ معقله الصريم # طباه برجلة البقار برق ... فبات الليل منتصبا يشيم # PageV01P018 # فبينا ذاك إذ هطلت عليه ... دلوح المزن واهية هزيم # تهب له الشمال فيمتريها ... وتعقبه لنافحة تسيم # يكب إذا الرذاذ جرى عليه ... كما يصغي إلى الأسي الأميم # إذا ما قال أقشع جانباه ... فشت من كل ناحية غيوم # فأشعر ليله أرقا وقرا ... يسهده كما أرق السليم # ألا من يشتري رجلا برجل ... تخونها السلاح فما تريم # يلومك في القتال بنو عقيل ... وكيف قتال أعرج ما يقوم # ولو كنت القتيل وكان حيا ... لقاتل لا ألف ولا سؤوم # ولا جثامة ورع هيوب ... ولا ضرع إذا يمسي جثوم ### | عبد الله بن سلمة # وقال عبد الله بن سليمة بن الحارث بن عوف بن ثعلبة ms028 بن عامر بن ذهل بن ~~مازن بن ذبيان بن ثعلبة بن الدؤل الغامدي بن سعد مناة بن عمرو. وعمرو هو ~~غامد سمي غامدا لأن رجلا من بني الحارث بن يشكر قال من أغمد سيفه فهو آمن ~~فأغمد عمرو سيفه فسمي غامدا، وهي مفضلية والقصيدة التي له بعدها وقرأتها ~~على ابن الخشاب: الوافر # ألا صرمت حبائلنا جنوب ... ففرعنا ومال بها قضيب # ولم أر مثل بنت أبي وفاء ... غداة براق ثجر ولا أحوب # ولم أر مثلها بأنيف فرع ... علي إذا مذرعة خضيب # ولم أر مثلها بوحاف لبن ... يشب قسامها كرم وطيب # على ما أنها هزئت وقالت ... هنون أجن منشأ ذا قريب # فإن أكبر فإني في لداتي ... وعصر جنوب مقتبل قشيب # وإن أكبر فلا بأطير أصر ... يفارق عاتقي ذكر خشيب # وسامي الناظرين غذي كثر ... ونابت ثروة كثروا فهيبوا # نقمت الوتر منه فلم أعتم ... إذا مسحت بمغيظة جنوب # ولولا ما أجرعه عيانا ... للاح بوجهه مني ندوب # فإن تشب القرون فذاك عصر ... وعاقبة الأصاغر أن يشيبوا # كأن بنات مخر رائحات ... جنوب وغصنها الغض الرطيب # وناجية بعثت على سبيل ... كأن بياض منحره سبوب # إذا ونت المطي ذكت وخود ... مواشكة على البلوى نعوب # وأجرد كالهراوة صاعدي ... يزين فقاره متن لحيب # درأت على أوابد ناجيات ... يحف رياضها قضف ولوب # فغادرت القناة كأن فيها ... عبيرا بله منها الكعوب # وذي رحم حبوت وذي دلال ... من الأصحاب إذ خدع الصحوب # وقال أيضا مفضلية وقرأتها على ابن الخشاب: الكامل # لمن الديار بتولع فيبوس ... فبياض ريطة غير ذات أنيس # أمست بمستن الرياح مفيلة ... كالوشم رجع في اليد المنكوس # وكأنما جر الروامس ذيلها ... في صحنها المعفو ذيل عروس # فتعد عنها إن نأت بشملة ... حرف كعود القوس غير ضروس # ولقد غدوت على القنيص بشظيم ... كالجذع وسط الجنة المغروس # متقارب الثفنات ضيق زوره ... رحب اللبان شديد طي ضريس # يعلى عليه مسائح من فضة ... وثرى حباب الماء غير يبيس # فتراه كالمشعوف أعلى مرقب ... كصفائح من حبلة وسلوس # في مربلات روحت صفرية ... بنواضح يقطرن غير وريس # فنزعته وكأن ms029 فج لبانه ... وسواء جبهته مداك عروس # ولقد أصاحب صاحبا ذا مأقة ... بصحاب مطلع الأذى نقريس # ولقد أزاحم ذا الشذاة بمزحم ... صعب البداهة ذي شذا وشريس # ولقد ألين لكل باغي نعمة ... ولقد أجازي أهل كل حويس # ولقد أداوي داء كل معبد ... بعنية غلبت على النطيس ### | النمر بن تولب # وقال النمر بن تولب بن زهير بن أقيشر بن عبيد بن وائل بن كعب بن الحارث ~~ابن عوف، وعوف هو عكل، وسمي عكلا بأمه، وقال الأصمعي نشدنيها حماد ابن ~~الأخطل بن ربيعة بن النمر بن تولب: الكامل # صرمتك جمرة واستبد بدارها ... وعدت عوادي الحرب دون مزارها # PageV01P019 # زبنتك أركان العدو فأصبحت ... أجأ وجبة من قرار ديارها # وكأنها دقرى تخيل نبتها ... أنف يغم الضال نبت بحارها # عزبت وباكرها السمي بديمة ... وطفاء تملأها إلى أصبارها # وكأن أنماط المداين وسطها ... من نور حنوتها ومن جرجارها # ولقد لهوت بطفلة ميالية ... بلهاء تطلعني على أسرارها # عبق الممسك والعبير بجيبها ... وكأن نضخ دم على أظفارها # وكأنها عيناء أم جؤيذر ... خذلت له بالرمل خلف صوارها # خرق إذا ما نام طافت حوله ... طوف الكعاب على جنوب دوارها # بأغن طفل لا تصاحب غيره ... فله عفافة درها وغرارها # هل تذكرين جزيت أحسن صالح ... أيامنا بمليحة فهرارها # أزمان لم تأخذ إلي سلاحها ... إبلي بجلتها ولا أبكارها # اعتزها ألبانها ولحومها ... فأهين ذاك لضيفها ولجارها # ولرفقة في ليلة مشمولة ... نزلت بها فعدت على أسارها # وأضاع أقوام فسبت أمهم ... وأبوهم حتى يمت بعارها # كانوا يسيمون المخاض أمامها ... ويغرزون بها على أغبارها # ولقد شهدت إذا القداح توحدت ... وشهدت عند الليل موقد نارها # عن ذات أولية أساود ربها ... وكأن لون الملح فوق شفارها # كانت عقيلة ماله فأذله ... عن بعض قنيتها رجاة بكارها # حتى إذا قسم النصيب وأصفقت ... يده بجلدة ضرعها وحوارها # ظهرت ندامته وهان بسخطه ... ثنيا على مربوعها وعذارها # ولقد شهدت الخيل وهي مغيرة ... وشهدتها تعدو على آثارها # وحويت مغنمها أمام جيادها ... وكررت إذ طردت على أدبارها # ولقد شفيت من الركاب ومشيها ... وزفيفها نفسي ومن أكوارها # وقال النمر بن تولب: ms030 الطويل # تأبد من أطلال جمرة مأسل ... فقد أقفرت منها شراء فيذبل # فبرقة أرمام فجنبا متالع ... فوادي المياه فالبدي فأنجل # ومنها بأعراض المحاضر دمنة ... ومنها بواد المتلهمة منزل # أناة عليها لؤلؤ وزبرجد ... ونظم كأجواز الجراد مفصل # ترببها الترغيب والمخض خلفة ... ومسك وكافور ولبنى تأكل # يشن عليها الزعفران كأنه ... دم قارب تعلى به ثم يغسل # وكم دونها من كل طود ومهمة ... وماء لدى أحواضه الذئب يعسل # سواء عليها الشيخ لم تدر ما الصبا ... إذا ما رأته والألوف المقتل # ودست رسولا من بعيد بآية ... بأن حيهم واسألهم ما تمولوا # فحييت عن شحط فخير حديثنا ... ولا يأمن الأيام إلا المضلل # لنا فرس من صالح الخيل نبتغي ... عليه عطاء الله والله ينحل # يرد علينا العير من دون إلفه ... بقرقرة والنقع لا يتزيل # وحمر مدماة كأن ظهورها ... ذرى كثب قد بلها الطل من عل # عليها من الدهناء عتق ومورة ... من الحزن كلا بالمرابع تأكل # وفي جسم راعيها شحوب كأنه ... هزال وما من قلة الطعم يهزل # وقد سمنت حتى تظاهر نيها ... وليس عليها بالروادف محمل # إذا وردت ماء وإن كان صافيا ... حدته على دلو يعل وينهل # فلا الجارة الدنيا لها تلحينها ... ولا الضيف فيها إن أناخ محول # إذا هتكت أطناب بيت وأهله ... بمعطنها لم يوردوا الماء قيلوا # وما قمعنا فيها الوطاب وحولنا ... بيوت عليها كلها فوه مقبل # أرى أمنا أضحت علينا كأنما ... تجللها من نافض الورد أفكل # رأت أمنا وطبا يجيء به امرؤ ... من الماء للبادين فهو مزمل # فقالت فلان قد أغاث عياله ... وأودى عيال آخرون فهزلوا # فلما رأته أمنا هان وجدها ... وقالت أبونا هكذا كان يفعل # ألم يك ولدان أعانوا ومجلس ... قريب فنخزى إذ يكف ويحمل # PageV01P020 # عليهن يوم الورد حق وحرمة ... وهن غداة الغب عندك حفل # فإن تصدري يحلبن دونك حلبة ... وإن تحضري يلبث عليك المعجل # لعمري لقد أنكرت نفسي ورابني ... مع الشيب أبدالي التي أتبدل # فضول أراها في أديمي بعد ما ... يكون كفاف اللحم أو هو أجمل # كأن محطا من يدي حارثية ... صناع علت مني ms031 به الجلد من عل # دعاني العذارى عمهن وخلتني ... لي اسم فلا أدعى به وهو أول # وقولي إذا ما أطلقوا عن بعيرهم ... تلاقونه حتى يؤوب المنخل # فيضحي قريبا غير ذاهب غربة ... وأرسل أيماني ولا أتحلل # وظلعي ولم أكسر وأن ظعينتي ... تلف بنيها في الدثار وأعزل # وكنت صفي النفس لا أستزيدها ... فقد كدت من أقصاء جنبي أذهل # وبطئ عن الداعي فلست بآخذ ... إليه سلاحي مثل ما كنت أفعل # وقد كنت لا تشوي سهامي رمية ... فقد جعلت نبلي تطيش وتنصل # يود الفتى طول السلامة جاهدا ... فكيف ترى طول السلامة تفعل # تدارك ما بعد الشباب وقبله ... حوادث أيام تمر وأغفل # يود الفتى بعد اعتدال وصحة ... ينوء إذا رام القيام ويحمل # وقال أيضا الوافر # ألم بصحبتي وهم هجود ... خيال طارق من أم حصن # ألم ترها تريك غداة بانت ... بملء العين من كرم وحسن # سقية بين أنهار ودور ... وزرع نابت وكروم جفن # لها ما تشتهي عسل مصفى ... إذا شاءت وحواري بسمن # فأعطت كلما سئلت شبابا ... فأنبتها نباتا غير جحن # فقلت وكيف صادتني سليمى ... ولما أرمها حتى رمتني # كنود لا تمن ولا تفادي ... إذا غلقت حبائلها برهن # وقلت لصحبتي ماذا دهاها ... إلى شعث وأنضاء بمتن # خفيات الشخوص وهن عيس ... كأن جلودهن ثياب مرن # خرجن من الخوار وعدن فيه ... وقد وازن من أجلي برعن # ألا يا ليتني حجر بواد ... أنام وليت أمي لم تلدني # ألا يا حاد ويحك لا تلمني ... ونفسك لا تضيعها ودعني # فإني قد لبست العيش حتى ... مللت من الحياة فقلت قدني # ولاقيت الخيور وأخطأتني ... شرور جمة وعلوت قرني # يلوم أخي على إهلاك مالي ... وما إن غاله ظهري وبطني # ولا ضيعته فالأم فيه ... فإن ضياع مالك غير معن # ولكن كل مختبط فقير ... يقول ألا استمع أنبئك شأني # ومسكين وأعمى قال يوما ... أغثني للآله ولا تدعني # وإعطائي ذوي الأرحام منه ... وتوسيعي لذي عجز وضغن # أقي حسبي به ويعز عرضي ... علي إذا الحفيظة أدركتني # وأعلم أن ستدركني المنايا ... فإن لا أتبعها تتبعني # رأيت المانعين المال يوما ... مصيرهم لإلقاء ms032 فدفن # وقال النمر بن تولب: البسيط # شطت بجمرة دار بعد إلمام ... نأي وطول بعاد بين أقوام # حلت بتيماء في قوم إذا اجتمعوا ... في الصبح نادى مناديهم بأشأم # وقد لهوت بها والدار جامعة ... بالخرج فالنهي فالعوراء فالدام # حتى اشتفى وشفى منها لبانته ... وما يزيد شفاء غير إسقام # كأن جمرة أو عزت لها شبها ... في العين يوم تلاقينا بأرمام # ميثاء جاد عليها مسبل هطل ... فأمرعت لاحتيال فرط أعوام # إذا يخف ثراهأ بلها ديم ... من كوكب نزل بالماء سجام # لم يرعها أحد وارتبها زمنا ... فأو من الأرض محفوف بأعلام # تسمع للطير في حافاتها زجلا ... كأن أصواتها أصوات جرام # كأن ريح خزاماها وحنوتها ... بالليل ريح يلنجوج وأهضام # أليس جهلا بذي شيب تذكره ... ملهى ليال خلت منه وأيام # ومنهل لا ينام القوم حضرته ... من المخافة أجن ماؤه طامي # PageV01P021 # قد بت أحرسه وحدي ويمنعني ... صوت السباع به يضبحن وإلهام # ما كان إلا اطلاعي في مدالجه ... ثم انصرافي إلى وجناء مجذام # أفرغت في حوضها صفنا لتشربه ... في داثر خلق الأعضاد أهدام # فعافت الماء واستافت بمشفرها ... ثم استمرت سواه طرفها سام # صدت كما صد عما لا يحل له ... ساقي نصارى قبيل الصبح صوام # أرمي بها بلدا ترميه عن بلد ... حتى أنيخت على أحواض ضرسام # وقال أيضا: المتقارب # سلا عن تذكره تكتما ... وكان رهينا بها مغرما # وأقصر عنها وآياتها ... تذكره داءه الأقدما # فأوصى الفتى بابتناء العلى ... وأن لا يخون ولا يأثما # ويلبس للدهر أجلاله ... فلن يبني الناس ما هدما # وإن أنت لاقيت في نجدة ... فلا تتكاءدك أن تقدما # فإن المنية من يخشها ... فسوف تصادفه أينما # وإن تتخطاك أسبابها ... فإن قصارك أن تهرما # وأحبب حبيبك حبا رويدا ... فقد لا يعولك أن تصرما # فتظلم بالود من وصله ... رقيق فتسفه أو تندما # وأبغض بغيضك بغضا رويدا ... إذا أنت حاولت أن تحكما # ولو أن من حتفه ناجيا ... لكان هو الصدع الأعصما # بإسبيل ألقت به أمه ... على رأس ذي حبك أبهما # إذا شاء طالع مسجورة ... ترى حولها النبع والساسما # يكون لأعدائه مجهلا ... مضلا وكانت ms033 له معلما # سقتها رواعد من صيف ... وإن من خريف فلن يعدما # أتاح له الدهر ذا وفضة ... يقلب في كفه أسهما # فراقبه وهو في قترة ... وما كن يرهب أن يكلما # فأرسل سهما له أهزعا ... فشك نواهقه والفما # فريغ الغرار على قدرة ... وما كان يرهب أن يكلما # فظل يشب كأن الولو ... ع كان بصحته مغرما # أتى حصنه ما أتى تبعا ... وأبرهة الملك الأعظما # لقيم بن لقمان من أخته ... فكان ابن أخت له وابنما # ليالي حمق فاستحضنت ... إليه فغر به مظلما # فأحبلها رجل نابه ... فجاءت به رجلا محكما ### | تميم بن أبي مقبل # وقال تميم بن أبي بن مقبل بن عوف بن حنيف بن العجلان وهو عبد الله بن كعب ~~بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن ~~قيس بن عيلان بن مضر: الطويل # سل الدار من جنبي حبر فواهب ... إلى ما رأى هضب القليب المضيح # أقام وخلته كبيشة بعدما ... أطال به منها مراح ومسرح # وحلت سواجا حلة فكأنما ... بحزم سواج وشم كف مقرح # تقول تربح يغمر المال أهله ... كبيشة والتقوى إلى الله أربح # ألم تعلمي أن لا يذم فجاءتي ... دخيل إذا اغبر العضاه المجلح # وهبت شمالا تهتك الستر قرة ... تكاد قبيل الصبح بالماء تنضح # يظل الحصان الورد منها مجللا ... لدى الستر يغشاه المصك الصمحمح # وأن لا ألوم النفس فيما أصابني ... وأن لا أكاد بالذي قلت أفرح # وما الدهر إلا تارتان فمنهما ... أموت وأخرى تبتغي العيش أكدح # وكلتاهما قد خط لي في صحيفتي ... فللعيش اشهى لي وللموت أروح # إذا مت فانعيني بما أنا أهله ... وذمي الحياة كل عيش مترح # وقولي فتى تشقى به الناب ردها ... على رغمها أيسار صدق وأقدح # تخيل فيها ذو وشوم كأنها ... يطلى بحص أو يعلى فيصبح # جلا صنفات الربط عنه قرابه ... وأخلصه مما يصان ويمسح # صريع درير مسه مس بيضة ... إذا سنحت أيدي المفيضين يبرح # به قرع أبدى الحصى عن متونه ... سفاسق أعراها اللحاء المشبح # غدا وهو مجدول فراح كأنه ... من ms034 الصك والتقليب في الكف أفطح # PageV01P022 # خروج من الغمى إذا صك صكة ... بدا والعيون المستكفة تلمح # مفدى مودى باليدين ملعن ... خليع لجام فائز متمنح # إذا امتنحته من معد عصابة ... غدا ربه قبل المفيضين يقدح # أرقت لبرق آخر الليل دونه ... رضام وهضب دون رمان أفيح # لجون شآم كلما قلت قد مضى ... سنا فالقواري الخضر في الماء جنح # فأضحى له جلب بأكناف شرمة ... أجش سماكي من الوبل أفضح # وألقى بشرج والصريف بعاعه ... ثقال رواياه من المزن دلح # ترى كل واد جال فيه كأنما ... أناخ عليه راكب متملح # وقاظت كشافا من ضرية مشرف ... لها من حبوباة خسيف وأبطح # ألا ليت أنا لم نزل مثل عهدنا ... بعارمة الخرجاء والعهد ينزح # بحي إذا قيل اظعنوا قد أتيتم ... أقاموا على أثقالهم وتلحلحوا # مسالحهم من كل أجرد سابح ... جموم إذا ابتل الحزام الموشح # قويرح أعوام رفيع قذاله ... يظل يبز الكهل والكهل يطمح # ثناه فلما راجع العدو لم يزل ... ينازع في فأس اللجام ويمرح # ينازع شقيا كأن عنانه ... يفوت به الإقداع جذع منقح # ويرعد إرعاد الهجين أضاعه ... غداة الشمال الشمرج المتنصح # وجرداء ملوح يجول بريمها ... توقر بعد الربو فرطا وتمسح # كسيد الغضا في الطل بادر جروه ... أهاليب شد كلها متسرح # وفتيان صدق قد رفعت عقيرتي ... لهم موهنا والزق ملأن مجنح # وضمنت أرسان الجياد معبدا ... إذا ما ضربنا رأسه لا يرنح # فبات يقاسي بعدما شج رأسه ... فحولا جمعناها تشب وتضرح # وبات يغني في الخليج كأنه ... كميت مدمى ناصع اللون أقرح # وقد أبعث الوجناء يزجل خفها ... وظيف كظنبوب النعامة أروح # يصك الحصى عن يعملي كأنه ... إذا ما علا حد الأماعز مرضح # إذا الأبلق المحزو آض كأنه ... من الحر في حد الظهيرة مسطح # وقال تميم: الطويل # دعتنا بكهف من كنابين دعوة ... على عجل دهماء والركب رائح # فقلت وقد جاورن بطن خماصة ... جرت دون دهماء الظباء البوارح # أتى دونها ذب الرياد كأنه ... فتى فارسي في سراويل رامح # وما ذكره دهماء بعد مزارها ... بنجران إلا الترهات الصحاصح # عفا الدار من دهماء بعد إقامة ... عجاج ms035 يجنبي مندر متناوح # فصخد فشسعى من عميرة فاللوى ... يلحن كما لاح الوشوم القرائح # إذا الناس قالوا كيف أنت وقد بدا ... ضمير الذي بي قلت للناس صالح # ليرضى صديق أو ليبلغ كاشحا ... وما كل من سلفته الود ناصح # إذا قيل من دهماء خبرت أنها ... من الجن لم يقدح لها الزند قادح # وكيف ولا نار لدهماء أوقدت ... قريبا ولا كلب لدهماء نابح # وإني لتلحاني على أن أحبها ... رجال تعزيم قلوب صحائح # ولو كان حبي أم ذي الودع كله ... لأهلك مالا لم تسعه المسارح # أبى الهجر من دهماء والصرم أنني ... مجد بدهماء الحديث ومازح # ويوما على نجران قامت فخلتها ... كأحسن ما ضمت إلي الأباطح # بمشي كهز الرمح باد جماله ... إذا جدف المشي القصار الدحادح # ولست بناس قولها إذ لقيتها ... أجدي نبت عنك الخوطب الجوارح # نبا ما نبا عني من الدهر ماجدا ... أكارم من آخيته وأسامح # وإني إذا ملت ركابي مناخها ... ركبت ولم تعجز علي المنادح # وإني إذا ضن الرفود برفده ... لمختبط من تالد المال جارح # وعاودت أسدام المياه ولم تزل ... قلائص تحتي في طريق طلائح # يظل يغش ظلها سدراتها ... وتعقد في أرساغهن السرابح # PageV01P023 # وتولج في الظل الزناء رؤوسها ... وتحسبها هيما وهن صحائح # كأن منحاها إذا الشمس أعرضت ... وأجسامها تحت الرحال النوائح # وقال تميم: البسيط # أناظر الوصل أم غاد فمصروم ... أم كل دينك من دهماء مغروم # أما تذكر من دهماء إذ طلعت ... نجدي بريع وقد شاب المقاديم # هل عاشق نال من دهماء حاجته ... في الجاهلية قبل الدين مرحوم # بيض الأنوق برعم دون مسكنها ... وبالأبارق من طلحام مركوم # وطفلة غير جباء ولا نصف ... من سر أمثالها باد ومكتوم # خود تلبس ألباب الرجال بها ... معطى قليلا على بخل ومصروم # عانقتها فانثنت طوع العناق كما ... مالت بشاربها صهباء خرطوم # صرف ترقرق في الناجود ناطلها ... بالفلفل الجون والرمان مختوم # يمجها أكلف الإسكاب وافقه ... أيدي الهبانيق بالمثناة معكوم # كأنها مارن العرنين مفتصل ... من الظباء عليه الودع منظوم # مقلد قضب الريحان ذو جدد ... في جوزه من نجار الأدم توسيم # مما ms036 تبنا عذارى الحي آنسه ... مسح الأكف وإلباس وتنويم # من بعد ما نز تزجيه مرشحة ... أخلا تياس عليها فالبراعيم # لا سافر اللحم مدخول ولا هبج ... كاسي العظام لطيف الكشح مهضوم # وليلة مثل لون الفيل غيرها ... طمس الكواكب والبيد الدياميم # كلفتها عندلا في مشيها دفق ... تفري الفري إذا امتد البلاعيم # فيها إذا الشرك المجهول أخطأه ... أم الأدلاء واغبر الأياديم # معول حين يستولي براكبه ... خرق كأن مطايا سفره هيم # باتت على ثفن لأم مراكزه ... جافى به مستعدات أطاميم # غيرى على الشجعات العوج أرجلها ... إذا تفاضلت البزل العلاكيم # يهوي لها بين أيديها وأرجلها ... إذا اشفتر الحصى حمر ملاثيم # رضخ الإماء النوى ردت نوازيه ... إذا استدرت بأيديها الملاديم # إن ينقص الدهر مني فالفتى غرض ... للدهر من عوده واف ومثلوم # وإن يكن ذاك مقدارا أصبت به ... فسيرة الدهر تعويج وتقويم # لا يحرز المرء أنصار ورابية ... تأبى الهوان إذا عد الجراثيم # لا يمنع المرء أحجاء البلاد ولا ... تبنى له في السموات السلاليم # فقد أكثر للمولى بحاجته ... وقد أرد عليه وهو مظلوم # حتى يبوء بما قدمت من حسن ... إن الموالي محمود ومذموم # وأنبه الخرق لم يلمس بمضجعه ... كأنه من قتال السير مأموم # وينفر النيب سيفي بين أسوقها ... لم يؤتمن سرها إلا شراذيم # فذاك دأبي بها حالا وأحبسها ... يسعى بأوصالها الشعث المقاريم # من عاتق النبع لم تغمز مواصمه ... حذ المتاقة أغفال وموسوم # في دار حي يهينون اللحام وهم ... للجار والضيف يغشاهم مكاريم # فتيان صدق إذا ما الأمر جد بهم ... أيدي حواطبهم دام ومكلوم # قد أيقنوا أن مال المرء يتبعه ... حق على صالح الأقوام معلوم # وهيكل كشجار القر مطرد ... في مرفقيه وفي الأنساء تحريم # كأن ما بين جنبيه ومنقبه ... من جوزه ومقط القنب ملطوم # بترس أعجم لم تنخر مثاقبه ... فيما تخير في آطامها الروم # عرجته رائدا في عازب رغد ... جن النواصف منه واليحاميم # مثل الطرابيل أحدان الحمير به ... تفلي معارفها الجون العلاجيم # شذ الحوالي عنها حوشب حدب ... عاري النواهق بالتنهاق منهوم # حتى دفعت لمستوري على عجل ... في جوزه ونصيل الرأس ms037 تقديم # كأنه ناشد نادى لموعده ... عبد مناف إذا اشتد الحيازيم # يثني على حامييه ظل حاركه ... يوم قديديمة الجوزاء مسموم # PageV01P024 # فصام شوك السفا يرمي أشاعره ... نيطت بأرساغه منه أضاميم # وراد نقع على ما كان من وحل ... لا يستهد إذا ما صوت البوم # وقال تميم أيضا: المتقارب # دعتنا عتيبة من عالج ... وقد حان منا رحيل فشالا # فقمنا إلى قلص ضمر ... نشد بأجوازهن الرحالا # دنت دنوة لحبال الصبى ... فهابت وداعك إلا سؤالا # ورقرقت الدمع في رقبة ... فلما ترقرق عاد انفتالا # وهل عاشق رد عن حاجة ... كذي حاجة أمكنته فقالا # وطافت بنا مرشق حرة ... بهرجاب تنتاب سدرا وضالا # ترعاه حتى إذا أظلمت ... تأوت فأزجت إليها غزالا # غزال خلاء تصدى له ... لترضعه درة أو علالا # بخل بزوجة إذ ضمه ... كثيبا عوير فغما الحبالا # فليس لها مطلب بعدما ... مررن بفرتاج خوصا عجالا # جعلن القناة بأيمانها ... وساقا وعرفة ساق شمالا # على حين أوفت على ساعة ... ترى النوم أمكن فيها كلالا # بهاد تجاوب أصداؤه ... يشق بأيدي المطي الرمالا # كأن مصاعيب أنقائه ... جمال هجان تسامي جمالا # تسوف النواعج خلاته ... كسوف الجمال الغيارى مبالا # فأوردها منهلا آجنا ... تعاجل حلا به وارتحالا # فأفرغت من ماصع لونه ... على قلص ينتهبن السجالا # تقسم أذنبة بينها ... فنرسلها عركا أو رسالا # كأن حناتم حارية ... جماجمها إذ مسسن ابتلالا # يصابينها وهي مثنية ... كثني السيور حذين المثالا # ويوم تقسم ريعانه ... رؤوس الإكام تغشين آلا # ترى البيد تهدج من حره ... كأن على كل حزم بغالا # بغالا عقارى تغشينه ... فكل تحمل منه فزالا # وقافية مثل وقع الزناد ... لم تترك لمجيب مقالا # رميت بها عن بني عامر ... وقد كان فوت الرجال النضالا # وخود خرود السرى طفلة ... تنقذت منها حديثا حلالا # من الشمس العرب من ذاتها ... يدانين حالا وينأين حالا # فلما تلبس ما بيننا ... لبست بها من حبالي حبالا # وعنس ذمول جمالية ... إذا ما الجهام أطاع الشمالا # عرضت لها السيف عن قدرة ... وما أحدث القين فيه صقالا # نقسم في الحي أبدأها ... وبعض الحديث يكون انتحالا # وغيث تبطنت قريانه ... ترى النبت مكن ms038 فيه اكتهالا # بنهد المراكل ذي ميعة ... إذا احتفل الشد زاد احتفالا # شديد الدسيع رفيع القذا ... ل يرفع بعد نقال نقالا # من الماتحات بأعراضها ... إذا الحالبان أرادا اغتسالا # يشد مجامع أرآده ... بذي شأوة لم تعتب سعالا # فأخرجت من جوزه مقصرا ... أقب لطيفا ممرا جلالا # وكم من قروم لها سأقة ... يردن إذا ما التقين الصيالا # تعرض تصرف أنيابها ... ويقذفن فوق اللحي التفالا # حلمت عليها فشردتها ... بسامي اللبان يبذ الفحالا # كريم النجار حمى ظهره ... فلم ينتقص بركوب زبالا # وقال تميم أيضا: الطويل # هل أنت محيي الربع أم أنت سائله ... بحيث أحالت في الركاء سوائله # وكيف يحيى الربع قد باد أهله ... فلم يبق إلا أسه وجنادله # وقد قلت من فرط الأسى إذ رأيته ... وأسبل دمعي مستهلا أوائله # ألا يا لقوم للديار ببدوة ... وأنى مراح المرء والشيب شامله # وللدار من جنبي قرورى كأنها ... كتاب وحي تبعته أنامله # صحا القلب عن أهل الركاء وفاته ... على مأسل خلانه وحلائله # أخو عبرات سيق للشام أهله ... فلا اليأس يسليه ولا الحزن قاتله # PageV01P025 # تناسأ عن شرب القرينة أهلها ... وعاد بها شاء العدو وجامله # تمشى بها سود الظباء كأنها ... جنا مهرقان فاض بالليل ساحله # وبدل حالا بعد حال وعيشة ... بعيشتنا ضيق الركاء فعاقله # سخاخا يزجي الذئب بين سهوبها ... ونجل النعام رزه وأزامله # ألا رب عيش صالح قد لقيته ... بضيق الركاء إذ به من نواصله # إذ الدهر محمود السجيات تجتنى ... ثمار الهوى منه ويؤمن غائله # وحي حلال قد رأينا ومجلس ... تعادآ بجنان الدحول قنابله # هم المانعون الحق من عند أصله ... بأحلامهم حتى تصاب مفاصله # هم الضاربون اليقدمية تعتري ... بما في الجفون أخلصته صياقله # مصاليت فكاكون للسبي بعدما ... يعض على أيدي السبي سلاسله # وكم من مقام قد شهدنا بخطة ... نشج ونأسوا أو كريم نفاضله # وكم من كمي قد شككنا قميصه ... بأزرق عسال إذا هز عامله # وإنا لنحدو الأمر عند حدائه ... إذا عي بالأمر الفظيع قوابله # نعين على معروفه ونمره ... على شزن حتى تجال جوائله # ألم تر أن المال يخلف نسله ... ويأتي عليه حق ms039 دهر وباطله # فأخلف وأتلف إنما المال عارة ... وكله مع الدهر الذي هو آكله # ومضطرب النسعين مطرد القرى ... تحدر رشحا ليته وفلائله # ذوات البقايا البزل لا شيء فوقها ... ولا دونها أمثاله وقتائله # رميت به الموماة يركب رأسه ... إذا جال في بحر السراب جوائله # إذا ظلت العيس الخوامس والقطا ... معا في هدال يتبع الريح مائله # توسد ألحي العيس أجنحة القطا ... وما في أداوى القوم جف صلاصله # وغيث تبطنت الندى في تلاعه ... بمضطلع التعداء نهد مراكله # شديد مناط القصريين مصامص ... صنيع رباط لم تغمز أباجله # غدوت به فردين ينفض رأسه ... يقاتلني حالا وحالا أقاتله # فلما رأيت الوحش أيهت وانتحى ... به أفكل حتى استخفت خصائله # تمطيت أخليه اللجام وبذني ... وشخصي يسامي شخصه ويطاوله # كأن يديه والغلام ينوشه ... يدا بطل عاري القميص أزاوله # فما نيل حتى مد ضبعي عنانه ... وقلت متى مستكره الكف نائله # وحاوطني حتى ثنيت عنانه ... على مدبر العلباء ريان كاهله # فألجمته من بعد جهد وقد أتى ... من الأرض دون الوحش غيب مجاهله # فلما احتضنت جوزه مال ميلة ... به الغرب حتى قلت هل أنت عادله # وأغرقني حتى تكفت مئزري ... إلى الحجزة العليا وطارت ذلاذله # فدليت نهاما كأن هويه ... هوي قطامي تلته أجادله # على إثر شحاج لطيف مصيره ... يمج لعاع العضرس الجون ساعله # مفج من اللائي إذا كنت خلفه ... بدا نحره من خلفه وجحافله # إذا كان جري العير في الوعث ديمة ... تغمد جري العير في الوعث وابله # فلما اجتمعنا في الغبار حبسته ... مدى النبل يدمى مرفقاه وفائله # وجاوزه مستأنس الشأو شاخص ... كما استأنس الذئب الطريد يغاوله # فأعصمت عنه بالنزول مجلحا ... كتيس الظباء أفزع القلب حابله # فايهت تأييها به وهو مدبر ... فأقبل وهواها تحدر واشله # خدى مثل خدي الفالجي ينوشني ... بخبط يديه عيل ما هو عائله # إذا مأقياه أصفقا الطرف صفقة ... كصفق الصناع بالطباب تقابله # حسبت التقاء مأقييه بطرفه ... سقوط جمان أخطأ السلك واصله # ترى النعرات الخضر تحت لبانه ... فرادى ومثنى أضعفتها صواهله # PageV01P026 # فريشا ومغشيا عليه كأنه ... خيوطه ماري لواهن فاتله # وكم من أران قد ms040 سلبت مقيله ... إذا ضن بالوحش العتاق معاقله # وقال تميم أيضا: البسيط # شطت نوى من يحل السر فالشرفا ... ممن يقيظ على نعوان أو عصفا # حتى إذا الريح هاجت بالسفا خبتا ... عرض البلاد أشت الأمر واختلفا # أما اليماني من الحيين فانشمروا ... وكلف القلب من دهماء ما كلفا # وقربوا كل صهميم مناكبه ... إذا تداكأ منه دفعه شنفا # إذا تثاءب أبدى مخلبي أسد ... قد عاديا الحنك الأعلى وما عطفا # حتى إذا احتملوا كانت حقائبهم ... طي السلوقي والملبونة الخنفا # فلا أرى مثل أخراهم إذا احتملوا ... ولا أرى مثل أولى ركبهم سلفا # أجد قطعا على ناج وناجية ... إذا ألحأ على ألحيهما أسفا # عيثا بلب ابنة المكتوم إذ لمعت ... بالراكبين على نعوان أن يقفا # خود تطلى بورد المرد قوش على ال ... مسك الذكي بها كافورة أنفا # أعطت ببطن سهي بعض ما منعت ... حكم المحب فلما ناله صرفا # ولو تألف موشيا أكارعه ... من فدر شوط بأدنى دلها ألفا # عودا أحم القرى أزمولة وقلا ... على تراث أبيه يتبع القذفا # إذا تأنس يبغيها بحاحته ... إن أيأسته وإن جرت له كنفا # ما للكواعب لما جئت تحدجني ... بالطرف تحسب شيبي زادني ضعفا # يتبعن من عارك بيض سلائقه ... بعض الذي كان من عاداته سلفا # وكان عهدي من اللائي مضين من ال ... بيض البهاليل لا رثا ولا صلفا # يسفن بوي على بعد المزار كما ... ساف الأوابي قريع الشول إذ عزفا # قد كنت راعي أبكار منعمة ... فاليوم أصبحت أرعى جلة شرفا # أمست تلادي من الحاجات قد ذهبت ... وقد تبدلت حاجات بها طرفا # وليلة قد جعلت الصبح موعدها ... نصدره العيس حتى تعرف السدفا # ثم اضطبنت سلاحي عند مغرضها ... ومرفق كرئاس السيف إذ شسفا # هوجاء تجتاب أوساط الجهاد بإر ... قال قذاف إذا ديك القرى هتفا # مستخرب الرحل منها مفرع سند ... وشمرت عن فيافي واجهت خلفا # أبقى سفاري ونصي من عريكتها ... مثل العلافي لا نيا ولا عجفا # مجهال رأد الضحى حتى يوزعها ... كما توزع عن تهذائه الخرفا # فيها مراح إذا مال الإران كما ... نجا اليهودي يستدمي إذا رعفا ms041 # يضحي على خطمها من فرطها زبد ... كأن بالرأس منها خرفعا خشفا # وقال تميم أيضا: الطويل # هل القلب عن دهماء سال فمسمح ... وتاركه منها الخيال المبرح # وزاجره اليوم المشيب فقد بدا ... برأسي شيب الكبرة المتوضح # لقد طال ما أخفيت حبك في الحشا ... وفي القلب حتى كاد بالقلب يجرح # قديما ولم يعلم بذلك عالم ... وإن كان موموقا بود وينصح # فردي فؤادي أو أثيبي ثوابه ... فقد يملك المرء الكريم فيسجح # سبتك بمأشور الثنايا كأنه ... أقاحي غداة بات بالدجن ينضح # ليالي دهماء الفؤاد كأنها ... مهاة ترعى بالفقيين مرشح # ترعى جنابا طيبا ثم تنتحي ... لأعيط من أقرابه المسك ينفح # ولو كلمت دهماء أخرس كاظما ... لبين بالتكليم أو كاد يفصح # سراج الدجى يشفي السقيم كلامها ... تبل بها العين الطريف فتنجح # كأن على فيها جنى ريق نحلة ... يباكره سار من الثلج أملح # يطير غثاء الدمن عنه فينتفي ... ببيشة عرض سيله متبطح # كأن صريع الطلح والأثل وسطه ... بخاتي جون ساقها متربح # PageV01P027 # وخرقاء جرداء المسارح هوجل ... بها لاستداء الشعشعانات مسبح # يغني بها البوم الصدى مثل ما بكى ... مثاكيل يفرين المدارع نوح # كأن عساقيل الضحى في صمادها ... إذا ذبن ضحل الديمة المتضحضح # قطعت إذا لم يستطع قسوة السرى ... ولا السير راعي الثلة المتصبح # على ذات إسآد كأن ضلوعها ... وألواحها العليا السقيف المشبح # جمالية يلوي بفضل زمامها ... تليل إذا نيط الأزمة شرمح # فقل للذي يسعى علي بقومه ... أجدا تقول الحق أم أنت تمزح # بنو عامر قومي ومن يك قومه ... كقومي يكن فيهم له متندح # هلال وما تمنع هلال بن عامر ... فمن دونه مر من الموت أصبح # رجال يروون الرماح وتحتهم ... عناجيج من أولاد أعوج قرح # هم حي ذي البردين لا حي مثلهم ... إذا أصبحت شهباء بالثلج تنضح # وحي نمير إن دعوت أجابني ... كرام إذا شل السوام المصبح # لأسيافهم في كل يوم كريهة ... خذاريف هام أو معاصم سنح # وفي الغر من فرعي ربيعة عامر ... عديد الحصى والسؤدد المتبحبح # هم ملؤوا نجدا وفيهم عساكر ... تظل بها أرض الخليفة تدلح # وهم ملكوا ما بين ms042 هضبة يذبل ... ونجران هل في ذاك مرعى ومسرح # وشباننا مثل الكهول وكهلنا ... إذا شاب قنعاس من القوم أصلح # تحاكم أفناء العشيرة عندهم ... كثيرا فتعطيها الجزيل ويجزح # لنا حجرات تنتهي الحاج عندها ... وصهب على أثباجها الميس طلح # وقال تميم أيضا: البسيط # للمازنية مصطاف ومرتبع ... مما رأت أود فالمقراة فالجرع # منها بنعف جراد فالغنائض من ... ضاحي جفاف مرى دنيا ومستمع # ناط الفؤاد مناطا لا يلائمه ... حيان داع لإصعاد ومندفع # حي محاضرهم شتى ويجمعهم ... دوم الإياد وفاثور إذا اجتمعوا # لا يبعد الله أصحابا تركتهم ... لم أدر بعد غداة البين ما صنعوا # هاجوا الرحيل وقالوا إن مشربكم ... ماء الذنابين من ماوية النزع # إذا أتين على وادي النباج بنا ... خوصا فليس على ما فات مرتجع # شاقتك أخت بني دألان في ظعن ... من هؤلاء إلى أنسابهأ شفع # يخدي بها بازل فتل مرافقه ... يجري بديباجتيه الرشح مرتدع # طافت بأعلاقه حور منعمة ... تدعو العرانين من بكر وما جمعوا # وعث الروادف ما تعيا بلبستها ... ميل الدهاس وفي أوراكها ظلع # بيض ملاويح يوم الصيف لا صبر ... على الهوان ولا سود ولا نكع # بل ما تذكر من كأس شربت بها ... وقد علا الرأس منك الشيب والصلع # من أم مثوى كريم هاب ذمتها ... إن الكريم على علاته ورع # حوراء بيضاء ما ندري أتمكننا ... بعد الفكاهة أم تئبى فتمتنع # لو سوفتنا بسوف من تحيتها ... سوف العيوف لراح الركب قد قنعوا # من مضمر حاجة في الصدر عي بها ... فلا يكلم لا وهو مختشع # ترنو بعيني مهاة الرمل أفردها ... رخص ظلوفته إلا الغنى ضرع # ابن غداتين موشي أكارعه ... لما تشدد له الأرساغ والزمع # صافي الأديم رقيق المنخرين إذا ... ساف المرابض في أرساغه كرع # ربيب لم تفلكه الرعاء ولم ... يقصر بحومل أقصى سربه ورع # إلا مهاة إذا ما ضاعهأ عطفت ... كما حنى الوقف للموشية الصنع # يمشي إلى جنبها حالا وتزجله ... ثمت يخالفها طورا فتضطجع # ظلت بأكثبة الحرين ترقبه ... تخشى عليه إذا ما استأخر السبع # يا بنت آل شهاب قد علمت إذا ... أمسى المراغيث في أعناقها خضع ms043 # PageV01P028 # أني أتمم أيساري بذي أود ... من فرع شيحاط ضاحي ليطه قرع # يحدو قنابلهم شعث مقادمهم ... بيض الوجوه مغاليق الضحى خلع # إلى الوفاء ولو أدت قداحهم ... فلا يزال لهم عن لحمة قرع # ولا تزال لهم قدر مغطغطة ... كالرأل تعجيلها الأعجاز والقمع # يا بنت آل شهاب قد علمت إذا ... هاب الحمالة بكر الثلة الجذع # أنا نقوم بجلانا ويحملها ... منا طويل نجاد السيف مطلع # رحب المجم إذا ما الأمر بيته ... كالسيف ليس به فل ولا طبع # نحبس أذوادنا حتى نميط بها ... عنا الغرامة لا سود ولا خرع # يا أخت آل شهاب هل علمت إذا ... أنسى الحرائر حسن اللبسة الفزع # أنا نشد على المريخ نثرته ... والخيل شاخصة الأبصار تتزع # وهل علمت إذا لاذ الظباء وقد ... ظل السراب على حزانه يضع # أني أنفر قاموص الظهيرة وال ... حرباء فوق فروع الساق يمتصع # بالعندل البازل المقلات عرضتها ... بزل المطي إذا ما ضمها النسع # من كل عتريفة لم تعد أن بزلت ... لم يبغ درتها راع ولا ربع # وقال تميم أيضا: البسيط # يا صاحبي انظراني لا عدمتكما ... هل تؤنسان بذي ريمان من نار # نار الأحبة شطت بعد ما اقتربت ... هيهات أهل الصفا من دير دينار # نارا تؤرث أحيانا إذا خمدت ... بعد الهدو بجزل غير خوار # يا صاحبي انظرا إني معينكما ... بمقلة لم يخنها عائر ساري # راقت على مقلتي سوذانق خصر ... خاو تنفض من طل وأمطار # إن تؤنسا نار حي قد فجعت بهم ... أمست على شزن من دارهم داري # على تباعدهم ينزل ثوابكما ... والدهر بالناس ذو نقض وإمرار # لا يعتب الدهر من أمسى يعاتبه ... ولا يزال عليه ساخطا زاري # ليس الفؤاد براء أرضها أبدا ... وليس صارمه من ذكرهم صاري # كم دونهم من فلاة ذات مطرد ... قفا عليهم سراب راسب جاري # راخى مزارك عنهم أن تلم بهم ... معج القلاص بفتيان وأكوار # دأبن شهرين يجتبن البلاد إذا ... كان الظلام شبيه اللون بالقار # كم فيهم من أشم الأنف ذي مهل ... يأبى الظلامة مثل الضيغم الضاري # لم يرضع الذل من ثديي مربية ... حتى يشب ms044 ولم يصبر على عار # إذا الرفاق أناخوا في مباءته ... حلوا بذي فجرات زنده واري # جم المخارج أخلاق الكرام له ... صلت الجبين كريم الخال مغوار # قماقم بارع خضامة أنف ... جم المواهب بدء غير عوار # يأبى على الناس إن راموا ظلامته ... عود نما في صفاة ظهرها عاري # تأبى عليهم قناة ما لها أود ... أولى بها فرع نبع غير خوار # لا يستطيع المباري أن يؤبسها ... ولا البراة إذا ما جسها الباري # لا يحمد الناس بالشيء القليل ولا ... يهدى له الذم من ضيف ولا جار # شطت وزادت نواهم بعد ما اقتربت ... حينا وكل نوى يوم لمقدار # وقال تميم أيضا: البسيط # طاف الخيال بنا ركبا يمانينا ... ودون ليلى عواد لو تعدينا # منهن معروف آيات الكتاب وقد ... تعتاد تكذب ليلى ما تمنينا # لم تسر ليلى ولم تطرق لحاجتها ... من أهل ريمان إلا حاجة فينا # من سرو حمير أبوال البغال به ... أنى تسديت وهنا ذلك البينا # أمسست بأذرع أكباد فحم لها ... ركب بلينة أو ركب بساوينا # يا دار ليلى خلاء لا أكلفها ... إلا المرانة حتى تعرف الدينا # تهدي زنانير أرواح المصيف لها ... ومن ثنايا فروج الكور يهدينا # PageV01P029 # هيف هدوج الضحى سهو مناكبها ... يكسونها بالعشيات العثانينا # يكسونها منزلا لاحت معارفه ... سفعا أطال بهن الحي تدمينا # عرجت فيها أحييهأ وأسألها ... فكدن يبكينني شوقا ويبكينا # فقلت للقوم سيروا لا أبا لكم ... أرى منازل ليلى لا تحيينا # وطاسم دعس آثار المطي به ... نائي المخارم عرنينا فعرنينا # قد غيرته رياح واخترقن به ... من كل ما بأسيل الريح يأتينا # يصبحن دعس مراسيل المطي به ... حتى يغيرن منه أو يسوينا # في ظهر مرت عساقيل السراب به ... كأن وغر قطاه وغر حادينا # كأن أصوات أبكار الحمام به ... من كل محنية منه تغنينا # أصوات نسوان أنباط بمصنعة ... نجدن للنوح واجتبنا التبابينا # في مشرف ليط لياق البلاط به ... كانت لساسته تهدى قرابينا # صوت النواقيس فيه ما يفرطه ... أيدي الجلاذي وجون ما يعفينا # كأن أصواتها من حيث تسمعها ... صوت المحابض يخلجن المحارينا # واطأته بالسرى حتى تركت بها ... ليل ms045 التمام ترى أسدافه جونا # في ليلة من ليالي الدهر صالحة ... لو كان بعد انصراف الدهر مأمونا # أبلغ خديجا فإني قد سمعت له ... بعض المقالة يهديها فتهدينا # مالك تجري إلينا غير ذي رسن ... وقد تكون إذا نجريك تعيينا # وقد بريت قداحا أنت مرسلها ... ونحن راموك فانظر كيف ترمينا # فأقصد بذرعك واعلم لو تجامعنا ... أنا بنو الحرب نسقيها وتسقينا # سم الصباح بخرصان مقومةس ... والمشرفية نهديها بأيدينا # إنا مشائيم إن أرشت جاهلنا ... يوم الطعان وتلقانا ميامينا # وعاقد التاج أو سام له شرف ... من سوقة الناس نالته عوالينا # فاستبهل الحرب من حران مطرد ... حتى تظل على الكفين مرهونا # فإن فينا صبوحا إن أربت به ... جمعا بهيا وألافا ثمانينا # ومقربات عناجيجا مطهمة ... من آل أعوج ملحوفا وملبونا # إذا تجاوبن صعدن الصهيل به ... إلى الشؤون ولم تصهل براذينا # ورجلة يضربون البيض عن عرض ... ضربا تواصي به الأبطال سجينا # فلا تكونن كالنازي ببطنته ... بين القرينين حتى ظل مقرونا # وقال تميم أيضا: الطويل # تأمل خليلي هل ترى ضوء بارق ... يمان مرته ريح نجد ففترا # مرته الصبا بالغور غور تهامة ... فلما ونت عنه بشعفين أمطرا # يمانية تمري الرباب كأنه ... رئال نعام بيضه قد تكسرا # وطبق لوذان القبائل بعدما ... سقى الجزع من لوذان صفوا وكدرا # فأمسى يحط المعصمات حبيه ... فاصبح زياف الغمامة أقمرا # كأن به بين الطراة ورهوة ... وناصفة الضبعين غابا مسعرا # فغادر ملحوبا تمشي ضبابه ... عباهيل لم يترك به الماء مجحرا # أقام بشطان الركاء وراكس ... إذا غمق ابن الماء في الوبل بربرا # أصاخت له غدر اليمامة بعدما ... تدثرها من وبله ما تدثرا # أناخ برمل الكوسحين إناخة ال ... يماني قلاصا حط عنهن أكورا # أجدي أرى هذا الزمان تغيرا ... وبطن الركاء من موالي أقفرا # وكائن ترى من منهل باد أهله ... وعيد على معروفه فتنكرا # أتاه قطا الأجباب من كل جانب ... فنقر في أعطانه ثم طيرا # فإمأ تريني قد أطاعت جنيبتي ... وخيط رأسي بعد ما كان أوفرا # وأصبحت شيخا أقصر اليوم باطلي ... ورديت ريعان الصبى المتعورا # وقدمت قدامي العصا أهتدي بها ... وأصبح ms046 كري للصبابة أعسرا # فقد كنت أحذي الناب بالسيف ضربة ... فأبقي ثلاثا والوظيف المكعبرا # PageV01P030 # وأزجر فيها قبل تم ضحائها ... منيح القداح والصريع المجبرا # تخير نبع العيكتين ودونه ... متالف هضب تحبس الطير أوعرا # فمازال حتى ناله متغلغل ... تخير من أمثاله ما تخيرا # فشذب عنه النبع ثم غدا به ... مجلا من اللائي يفدين مطحرا # يطيع البنان غمزه وهو مانع ... كأن عليه زعفرانا معطرا # تخر حظاء النبع تحت جبينه ... إذا سنحت أيدي المفيضين صدرا # تبادره أيدي الرجال إذا نبت ... نواهد من أيدي السرابيل حسرا # وإني لأستحيي وفي الحق مستحى ... إذا جاء باغي العرف أن أتعذرا # إذا مت عن ذكر القوافي فلن ترى ... لها تاليا مثلي أطب وأشعرا # وأكثر بيتا ماردا ضربت له ... حزون جبال الشعر حتى تيسرا # أغر غريبا يمسح الناس وجهه ... كما تمسح الأيدي الأغر المشهرا # فإن تك عرسي نامت الليل كله ... فقد وكلتني أن أصب وأسهرا # ألا ليت ليلى بين أجماد عاجف ... وتعشار أجلى في سريج فأسفرا # ولكنما ليلى بأرض غريبة ... تقاسي إذا النجم العراقي غورا # فإما ترينا ألحمتنا رماحنا ... وخفة أحلام ضباعا وأنسرا # فما نحن إلا من قرون تنقصت ... بأصغر مما قد لقيت وأكثرا # وشاعر قوم معجبين بشعره ... مددت له طول العنان فقصرا # لقد كان فينا من يحوط ذمارنا ... ويحذي الكمي الزاعبي المؤمرا # وينفعنا يوم البلاء بلاؤه ... إذا استلحم الأمر الدثور المغمرا # وخطارة لم ينصح السلم فرجها ... تلقح بالمران حتى تشذرا # شهدنا فلم نحرم صدر رماحنا ... مقاتلها والمشرفي المذكرا # وكنا إذا ما الخصم ذو الضعن هزنا ... قذعنا الجموح واختلعنا المعذرا # نقوم بجلانا فنكشفها معا ... وإن رامنا أعمى العشية أبصرا # ويقدمنا سلاف حي أعزة ... نحل جناحا أو نحل محجرا # كأن لم تبوئنا عناجيج كالقنا ... جنابا تحاماه السنابك أخضرا # ولم يجر بالأخبار بيني وبينه ... أشق سبوح لحمه قد تحسرا # كأن يديه والغلام يكفه ... جناحان من سوذانق حين أدبرا # أقب كسرحان الغضا راح مؤصلا ... إذا خاف إدراك الطوالب شمرا # ألهفي على عز عزيز وظهرة ... وظل شباب كنت فيه فأدبرا # ولهفي على حيي حنيف كليهما ms047 ... إذا الغيث أمسى كابي اللون أغبرا # تذكرني حيي حنيف كليهما ... حمام ترادفن الركي المعورا # ومالي لا أبكي الديار وأهلها ... وقد حلها رواد عك وحميرا # وإن بني قينان أصبح سربهم ... بجرعاء عبس آمنا أن ينفرا ### | المخبل السعدي # وقال المخبل واسمه ربيعة بن مالك بن قتال بن أنف الناقة واسمه جعفر بن ~~قريع بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم بن مر وإنما لقب المخبل ~~لخبل كان به وهي مفضلية وقرأتها حفظا على شيخي أبي محمد بن الخشاب في جملة ~~المفضليات: الكامل # ذكر الرباب وذكرها سقم ... فصبا وليس لمن صبا حلم # وإذا ألم خيالها طرفت ... عيني فماء شؤونها سجم # كاللؤلؤ المسجور أغفل في ... سلك النظام فخانه النظم # وأرى لها دارا بأغدرة ال ... سيدان لم يدرس لها رسم # إلا رمادا دارسا دفعت ... عنه الرياح خوالد سحم # وبقية النؤي الذي رفعت ... أعضاده فثوى له جذم # فكأن ما أبقى البوارح والأ ... مطار من عرصاتها الوشم # تقرو بها البقر المسارب واخ ... تلطت بها الآرام والأدم # وكأن أطلاء الجآذر وال ... غزلان حول رسومها البهم # ولقد تحل بها الرباب لها ... سلف يفل عدوها فخم # PageV01P031 # بردية سبق النعيم بها ... أقرانها وغلا بها عظم # وتريك وجها كالصحيفة لا ... ظمأن مختلج ولا جهم # كعقيلة الدار استضاء بها ... محراب عرش عزيزها العجم # أغلى بها ثمنا وجاء بها ... شخت العظام كأنه سهم # بلبانه زيت وأخرجها ... من ذي غوارب وسطه اللخم # أو بيضة الدعص التي وضعت ... في الأرض ليس لمسها حجم # سبقت قرائنها وأدفأها ... قرد كأن جناحه هدم # ويضمها دون الجناح بدفه ... وتحفهن قوادم قتم # لم تعتذر منها مدافع ذي ... ضال ولا عقب ولا الزخم # وتضل مدارها المواشط في ... جعد أغم كأنه كرم # لولا تسلي حاجة عرضت ... علق القرينة حبلها جذم # ومعبد قلق المجاز كبا ... ري الصناع إكامه درم # للقاربات من القطا نقر ... في جانبيه كأنها الرقم # عارضته ملث الظلام بمذ ... عان العشي كأنها قرم # تذر الحصى فلقا إذا غضبت ... وجرى بحد سرابها الأكم # قلقت إذا انحدر الطريق لها ... قلق ms048 المحالة ضمها الدعم # لحقت لها عجز مؤيدة ... عقد الفقار وكاهل ضخم # وقوائم عوج كأعمدة ال ... بنيان عوالي فوقها اللحم # وإذا رفعت السوط أفزعها ... بين الضلوع مروع شهم # وتسد حاذيها بذي خصل ... عقمت فنعم نبتها العقم # ولها مناسم كالمواقع لا ... معر أشاعرها ولا كزم # وتقيل في ظل الخباء كما ... يغشى كناس الضالة الرئم # كتريكة السيل التي حبست ... بشفا المسيل ودونها الرضم # بليتها حتى أؤديها ... دم العظام وينفد اللحم # وتقول عاذلتي وليس لها ... بغد ولا ما بعده علم # إن الثراء هو الخلود وإ ... ن المرء يكرب يومه العدم # إني وجدك ما تخلدني ... مئة يطير عفاؤها أدم # ولئن بنيت لي المشقر في ... هضب تقصر دونه العصم # لتنقبن عني المنية إ ... ن الله ليس كحكمه حكم # إني وجدت الأمر أرشده ... تقوى الإله وشره الإثم # وقال المخبل أيضا: الكامل # أعرفت من سلمى رسوم ديار ... بالشط بين مخفق وصحار # وكأنما أثر النعاج بجوها ... بمدافع الركنين ودع جواري # وسألتها عن أهلها فوجدتها ... عمياء جافية عن الأخبار # وكأن عيني غرب أدهم داجن ... متعود الإقبال والإدبار # تئق يقسم زارع أنهاره ... بالمر يقسمهن بين دبار # حتى إذا مال النهار وأنزفت ... عيني الدموع وقلت أي مزار # قربت حادرة المناكب حرة ... خلقت مطية رحلة وسفار # أجدا مداخلة كأن فروجها ... بلق الموارد من خلال عفار # ويلي بياض الأرض من أخفافها ... سمر الطباق غليظة الأصبار # وكأنما رفعت يدي نواحة ... شمطاء قامت غير ذات خمار # وكنها لما غدت سروية ... مسعودة باللحم أم جوار # وكأنما علقت ولية كورها ... وقتودها بمصدر عيار # غرد تربع في ربيع ذي ندى ... بين الصليب فصوة الأحفار # فرعى بصوته ثلاثة أشهر ... وهراق ماء البقل في الأسآر # حتى إذا أخذ المراغ نسيله ... من مدمج من خلقه وشوار # ورمى أنابيش الشفا أرساغه ... من كل ظاهرة وكل قرار # وتجنب القربان واختار الصوى ... يعدو بهن كفارس المضمار # ذكر العيون وعارضته سمحج ... حملت له شهر ين بعد نزار # يرضى بصحبتها إذا برزت له ... وأشذ عنها إلف كل حمار # فأقالها بقرارة فيها السفا ... ظمأى وطل كأنه بإسار # وتفقدا ms049 ماء القلات فلم يجد ... إلا بقية آجن أصفار # PageV01P032 # فأدارها أصلا وكلف نفسه ... تقريب صادقة النجاء نوار # يغشى كريهتها على ما قد يرى ... في نفسها من بغضة وفرار # ترمي ذراعيه وبلدة نحره ... بحصى يطير فضاضه وغبار # وتفوته نشزا فيلحق معجلا ... ربذ اليدين كفائض الأيسار # يعلو فروع قطاتها من أنسه ... بملاحك كرحالة النجار # فتذكرا عينا يطير بعوضها ... زرقاء خالية من الحضار # طرقا من المغدى غديرا صافيا ... فيه الضفادع شائع الأنهار # والأزرق العجلي في ناموسه ... باري القداح وصانع الأوتار # من عيشه القترات أحسن صنعها ... بحصا يد القصباء والجيار # فدنت له حتى إذا ما أمكنت ... أرساغه من معظم التيار # وأحس حسهما فيسر قبضة ... صفراء راش نضيها بظهار # فرمى فأخطأها ولهف أمه ... ولك ما وقي المنية صاري # فتوليا يتنازعان بساطع ... متقطع كملاءة الأنبار # يتعاوران الشوط حتى أصبحا ... بالجزع بين مثقب ومطار # فبتلك أفضي الهم إذ وهمت به ... نفسي ولست بناء ناء عوار # وقبيلة جنب إذا لاقيتهم ... نظروا إلي بأوجه أنكار # حييت بعضهم لأرجع ودهم ... بخلائق معروفة وجوار # والجار أومن سرحه ومحله ... حتى يبين لنية المختار # فلئن رأيت الشيب خوص لمتي ... من طول ليل دائب ونهار # إني لترزأني النوائب في الغنى ... وأعف عند مشحة الإقتار # فجزا الإله سراة قومي نصرة ... وسقاهم بمشارب الأبرار # قوم إذا خافوا عثار أخيهم ... لا يسلمون أخاهم لعثار # أمثال علقمة بن هوذة إذ سعى ... يخشى علي متالف الأمصار # أثنوا علي فأحسنوا فترافدوا ... لي بالمخاض البزل والأبكار # والشول يتبعها بنات لبونها ... شرقا حناجرها من الجرجار # حتى تأوى حول بيتي هجمة ... أبكارها كنواعم الجبار # وكأن خلفتها عطيفة شواحط ... عطل براها من خزاعة باري # وبغى بها ماء النطاف فلم تجد ... ماء بتنهية ولا بغمار # وقال المخبل أيضا: الطويل # عفا العرض بعدي من سليمى فحائله ... فبطن عنان رييه فأفأكله # فروض القطا بعد التساكن حقبة ... فبلؤ عفت باحاته فمسايله # فميت عرينات بها كل منزل ... كوشم العذارى ما يكلم سائله # تمشي بها عوذ النعاج كأنها ... فريق يوافي الحج حانت منازله # ذكرت بها سلمى وكتمان حاجة ... لنفسي وما لا ms050 يعلم الناس داخله # يظل يؤسيني صحابي كأنني ... صريع مدام باكرته نواطله # وما كان محقوقا فؤادك بالصبا ... ولا طرب في إثر من لا تواصله # وما ذكره سلمى وقد حال دونها ... مصانع حجر دوره ومجادله # وإن لم يورعني الشباب ولم يلج ... برأسي شيب أنكرته غواسله # وفيت فلم أعذر ولم يلق غبطة ... مساجل بؤسى قمت يوما أساجله # وقد رابني من بعض قومي منطق ... له جلب تروى علي بواطله # ومن ير عزا في قريع فإنه ... تراث أبيها مجده وفواضله # نقلنا له أثمانه ... من بيوتنا وحلت إلينا يوم حلت رواحله # وكائن لنا من إرث مجد وسؤدد ... موارده معلومة ومناهله # ومنا الذي رد المغيرة بعدما ... بدا حامل كاللوث تبدو شواكله # أتاح لها ما بين أسفل ذي حسى ... فحزم اللوى وادي الرسيس فعاقله # هزبر هريت الشدق رئبال غابة ... إذا سار عزته يداه وكاهله # شتيم المحيا لا يفارق قرنه ... ولكنه بالصحصحان ينازله # وأعطي منا الحلق أبيض ماجد ... نديم ملوك ما تغب نوافله # PageV01P033 # وجاعل برد العصب فوق جبينه ... يقي حاجبيه ما تثير قنابله # وليلة نجوى يعتري الغي أهلها ... كفينا وقاضي الأمر منا وفاصله # ويوم الرحى سدنا وجيش مخرم ... ضربناه حتى اتكأته شمائله # ويوم أبي يكسوم والناس حضر ... على حلبان إذ تقضى محاصله # فتحنا له باب الحصير وربه ... عزيز تمشى بالحراب أراجله # عليه معد حولنا بين حاسد وذي حنق تغلي علينا مراجله # وإذ فتك النعمان بالناس محرما ... فملئ من عوف بن كعب سلاسله # فككنا حديد الغل عنهم فسرحوا ... جميعا وأحظى الناس بالخير فاعله # وقلنا له لا تنس صهرك عندنا ... ولا تنس من أخلاقنا ما نجامله # فما غيرتنا بعد من سوء صرعة ... ولا شيمة ما بوأ الخلق حابله # فتلك مساعينا وبدر مخلف ... على كتفيه ربقه وحبائله # لعمرك إن الزبرقان لدائم ... على الناس يغدو نوكه ومجاهله # شرى محمرا يوما بذود فخاله ... نماه إلى أعلى اليفاع أوائله # رأى مجد أقوام صرى في حياضهم ... وهدم حوض الزبرقان غوائله # أتيت أمرأ أحمى على الناس عرضه ... فما زلت حتى أنت مقع تناضله # فأقع كما أقعى أبوك ms051 على استه ... رأى أن ريما فوقه لا يعادله # فقبلك بدر عاش حتى رأيته ... يدب ومولاه عن المجد شاغله # وينفس مما ورثتني أوائلي ... ويرغب عما أورثته أوائله # فإن كنت لم تصبح بحظك راضيا ... فدع عنك حظي إنني عنك شاغله # وأنكحت هزالا خليدة بعدما ... زعمت برأس العين أنك قاتله # يلاعبها تحت الخباء وجاركم ... بذي شبرمان لم تزيل مفاصله # وأنكحته رهوا كأن عجانها ... مشق إهاب أوسع السلخ ناجله ### | عوف بن عطية # وقال عوف بن عطية بن الخرع التيمي من تيم الرباب وهي مفضلية وقرأتها على ~~شيخي أبي محمد بن الخشاب رحمة الله عليه: المتقارب # أمن آل ليلى عرفت الديارا ... بحيث الشقيق خلاء قفارا # كأن الظباء بها والنعا ... ج ألبسن من رازقي خمارا # وقفت بها أصلا ما تبين ... أسائلها القول إلا سرارا # كأني اصطبحت عقارية ... تصعد بالمرء صرفا عقارا # سلافة صهباء ماذية ... يفض المسابيء عنها الجرارا # وقالت كبيشة من جهلها ... أشيبا قديما وجهلا معارا # فما زادني الشيب إلا ندى ... إذا استروح المرضعات القتارا # أحيي الخليل وأعطي الجزي ... ل حياء وأفعل فيه اليسارا # وأمنع جاري من المجحفات ... والجار ممتنع حيث صارا # وأعددت للحرب ملبونة ... ترد على سائسيها الحمارا # كميتا كحاشية الأتحمي ... لم يدع الصنع فيها عوارا # لها شعب كأرياد الغبيط ... فضضن عنه البناة الشجارا # لها رسغ مكرب أيد ... فلا العظم واه ولا العرق فارا # لها حافر مثل قعب الوليد ... يتخذ الفار فيه مغارا # لها كفل مثل متن الطراف ... مد فيه البناة الحتارا # فأبلغ رياحا على نأيها ... وأبلغ بني دارم والجمارا # وأبلغ قبائل لم يشهدوا ... طحا بهم الأمر ثم استدارا # غزونا العدو بأبياتنا ... وراعي حنيفة يرعى الصفارا # فشتان مختلف بالنا ... نرعي الخلا ونبغي الغوارا # بعوف بن كعب وجمع الربا ... ب أمرا قويا وجمعا كثارا # فيا طعنة ما تسوء العدو ... وتبلغ في ذاك أمرا قرارا # فلولا علالة أفراسنا ... لزادكم القوم خزيا وعارا # إذا ما احتبينا حبا منهم ... شببنا لحرب بعلياء نارا # نؤم البلاد لحب اللقاء ... ولا نتقي طائرا حيث طارا # PageV01P034 # سنيحا ولا جاريا بارحا ... على كل حال ms052 نلاقي اليسارا # نقود الجياد بأرسانها ... يضعن ببطن الرشاء المهارا # يشق الحزابي سلافنا ... كما شقق الهاجري الدبارا # شربنا بحواء في ناجر ... فسرنا ثلاثا فأبنا الجفارا # وجللن دمخا قناع العرو ... س أدنت على حاجبيها الخمارا # فكادت فزارة تصلى بنا ... فأولى فزارة أولى فزارا # ولو أدركتهم أمرت لهم ... من الشر يوما ممرا مغارا # أبرن نميرا وحي الحريش ... وحي كلاب أبارت بوارا # وكنا بها أسدا زائرا ... أبى لا يحاول إلا سوارا # وفر ابن كوز بأذواده ... وليت ابن كوز رآنا نهارا # بحمران أم بقفا ناعتين ... أو المستوي إذ علون النسارا # ولكنه لج في روعه ... فكان ابن كوز مهاة نوارا # ولكنما لقيت غدوة ... سواءة سعد ونصرا جهارا # وحي سويد فما أخطأت ... وغنما فكانت لغنم دمارا # فكل قبائلهم أتبعت ... كما أتبع العر ملحا وقارا # بكل مكان ترى منهم ... أرامل شيبا ورجلي حرارا ### | بشامة بن الغدير # وقال بشامة بن الغدير وهو بشامة بن عمرو بن معاوية بن الغدير بن هلال بن ~~سفيان بن مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان: الكامل # لمن الديار عفون بالجزع ... بالدوم بين بحار فالشرع # درست وقد بقيت على حجج ... بعد الأنيس عفونها سبع # إلا بقايا خيمة درست ... دارت قواعدها على الربع # توقفت في دار الجميع وقد ... جالت شؤون الرأس بالدمع # كعروض فياض على فلج ... تجري جداوله على الزرع # فوقفت فيها كي أسائلها ... عوج اللبان كمطرق النبع # أنضي الركاب على مكارهها ... بزفيف بين المشي والوضع # بزفيف نقنقة مصلمة ... قرعاء بين نقانق قرع # وبقاء مطرور تخيره ... صنع لطول السن والوقع # ويدي أصم مبادر نهلا ... قلقت محالته من النزع # من حجم بئر كان فرصته ... منها صبيحة ليلة الربع # فأقام هوذلة الرشاء وإن ... تخطئ يداه يمد بالضبع # أبلغ بني سهم لديك فهل ... فيكم من الحدثان من بدع # أم هل ترون اليوم من أحد ... حملت حصاة أخ له يرعي # فلئن ظفرتم بالخصام لمو ... لاكم فكان كشحمة القلع # وبدأتم للناس سنتها ... وقعدتم للريح في رجع # لتلاومن على المواطن ... ألا تخلطوا الإعطاء بالمنع ### | الأسود ms053 بن يعفر # وقال الاسود بن يعفر بن عبد القيس بن نهشل بن دارم بن مالك بن حنظلة بن ~~زيد مناة بن تميم النهشلي وهي مفضلية: الكامل # نام الخلي وما أحس رقادي ... والهم محتضر لدي وسادي # من غير ما سقم ولكن شفني ... هم أراه قد أصاب فؤادي # ومن الحوادث لا أبا لك أنني ... ضربت علي الأرض بالأسداد # لا أهتدي فيها لموضع تلعة ... بين العراق وبين أرض مراد # ولقد علمت سوى الذي نبأتني ... إن السبيل سبيل ذي الأعواد # إن المنية والحتوف كليهما ... يوفي المخارم يرقبان سوادي # لن يرضيا مني وفاء رهينةس ... من دون نفسي طارفي وتلادي # ماذا أؤمل بعد آل محرق ... تركوا منازلهم وبعد إياد # أهل الخورنق والسدير وبارق ... والقصر ذي الشرفات من سنداد # أرض تخيرها لطيب مقيلها ... كعب بن مامة وابن أم دؤاد # جرت الرياح على محل ديارهم ... فكأنما كانوا على ميعاد # ولقد غنوا فيها بأنعم عيشة ... في ظل ملك ثابت الأوتاد # نزلوا بأنقرة يسيل عليهم ... ماء الفرات يجيء من أطواد # أين الذين بنوا فطال بناؤهم ... وتمتعوا بالأهل والأولاد # PageV01P035 # فإذا النعيم وكل ما يلهى به ... يوما يصير إلى بلى ونفاد # في آل غرف لو بغيت لي الأسى ... لوجدت فيهم أسوة العداد # ما بعد زيد في فتاة فرقوا ... قتلا ونفيا بعد حسن تآدي # فتخيروا الأرض الفضاء لعزهم ... ويزيد رافدهم على الرفاد # إما تريني قد بليت وغاضني ... ما نيل من بصري ومن أجلادي # وعصيت أصحاب البطالة والصبا ... وأطعت عاذلتي وذل قيادي # فلقد أروح على التجار مرجلا ... مذلا بمالي لينا أجيادي # ولقد لهوت وللشباب بشاشة ... بزجاجة مزجت بماء غوادي # من خمر ذي نطف أغن منطق ... وافى بها لدارهم الأسجاد # يسعى بها ذو تؤمتين مقرطق ... قنأت أنامله من الفرصاد # والبيض تمشي كالبدور وكالدمى ... ونواعم يمشين بالأرفاد # والبيض يرمين القلوب كانها ... أدحي بين صريمة وجماد # ينطقن معروفا وهن نواعم ... بيض الوجوه نواعم الأجساد # ينطقن مخفوض الحديث تهامسا ... فبلغن ما حاولن غير تنادي # ولقد غدوت لعازب متناذر ... أحوى المذانب مؤنق الرواد # جادت سواريه وآزر نبته ... نفأ من ms054 الصفراء والزباد # بالجو فالأمرات حول مغاير ... فبضارج فقصيمة الطراد # بمشمر عتد جهير شده ... قيد الأوابد والرهان جواد # يشوي لنا الوحد المدل بحضره ... بشريج بين الشد والإيراد # ولقد تلوت الظاعينين بجسرة ... أجد مهاجرة السقاب جماد # عيرانة سد الربيع خصاصها ... ما يستبين بها مقيل قراد # فإذا وذلك لا مهاة لذكره ... والدهر يعقب صالحا بفساد # وقال أيضا: البسيط # هل بالمنازل إن كلمتها خرس ... أم ما بيان أثاف بينها قبس # كالكحل أسود لأيا ما يكلمنا ... مما عفاه سحاب الصيف الرجس # جرت بها الهيف أذيالا مظاهرة ... كما يجر ثياب الفوة العرس # والمالكية قد قالت حكمت وقد ... تشقى بك الناقة الوجناء والفرس # فقلت إن أستفد حلما وتجربة ... فقد تردد فيك البخل والألس # وقد يقصر عني السير آوانة ... بويزل سهوة التبغيل أو سدس # وجناء يصرف ناباها إذا ضمرت ... كما تخمط فحل الصرمة الضرس # لأيا إذا مثل الحرباء منتصبا ... من الظهيرة يثني جيدها المرس # تلقي على الفرج والحاذين ذا خصل ... كالقنو أعنق في أطرافه العبس # كأنها ناشط هاج الكلاب به ... من وحش خطمة في عرنينه خنس # باتت عليه من الجوزاء أسمية ... وظل بالسبط العامي يمترس # ثم أتى دف أرطاة بمحنية ... من الصريمة أواه بها الدلس # منبوذة بمكان لا شعار به ... وقد يصادف في المجهولة اللمس # عبرية بين أنقاء حبون لها ... من الصريمة أعلى تربها دهس # فاجتابها وهو يخشى أن يلط به ... خوف على أنفه والسمع محترس # يبري عروقا ويبدي عن أسافلها ... كما تلين للخرازة الشرس # حتى إذا ما انجلت ظلماء ليلته ... عند الصباح ولم يستوعب الغلس # ومار ينفض روقيه ومتنته ... كما تهزهز وقف العاجة السلس # هاجت به فئة غضف مخرجة ... مثل القداح على أرزاقها عبس # وفاجأته سرايا لا زعيم لها ... يقدمن أشعث في مارية طلس # معصبا من صباح لا طعام له ... ولا رعية إلا الطوف والعسس # فكر يحمي بروقيه حقيقته ... به عليهن إذ أدركنه شمس # ما إن قليلا تجلى النقع عن سبد ... وزارع غير ما إن صاد منبجس # ومن دفاق تحيت الجنب نافذة ... حمراء يخرج من حافاتها النفس ms055 # ثم تولى خفيفات قوائمه ... بالسهل يطفو وبالصحراء يملس # PageV01P036 # وقد سبأت لفتيان ذوي كرم ... قبل الصباح ولما تقرع النقس # صرفا وممزوجة كأن شاربها ... وإن تشدد أن يهتابه هوس # ثم ظللنا تغني القوم داجنة ... لعساء لا ثعل فيها ولا كسس # ومسمعات وجرد غير مقرفة ... شم السنابك في أكتافها قعس # وجامل كزهاء اللاب كلفه ... ذو عرمض من مياه القير أو قدس # ماء قصير رشاء الدلو مؤتزرا ... بالخيزرانة لا ملح ولا نمس # توفي الحمام عليه كل ضاحية ... وللضفادع في حافاته جرس # أتى الصريخ وسربالي مظاهرة ... من نسج داوود يجلو سكها اللبس # تغش البنان لها صوت إذا انتسجت ... كما استخف حصيد الأبطح اليبس # وقال الأسود بن يعفر أيضا: الطويل # أبينت رسم الدار أم لم تبين ... لسلمى عفت بين الكلاب وتيمن # كأن بقايا رسمها بعد ما جلت ... لك الريح منها عن محل مدمن # مجالس أيسار وملعب سامر ... وموقد نار عهدها غير مزمن # سطور يهوديين في مهرقيهما ... مجيدين من تيماء أو أهل مدين # فدمعك إلا ما كففت غروبه ... كوالف بال من مزاد وعين # بكاء عليها كل صيف ومربع ... كأديانه من غمرة ابنة محجن # تبصر خليلي هل ترى من ظعائن ... غدون لبين من نوى الحي أبين # تردين أنطاكية ذات بهجة ... على شرعبي من يمان مدهن # جعلن بليل واردات وهضها ... شمالا ومنهن البدي بأيمن # فأضحت تراءاها العيون كأنها ... على الشرف الأعلى نخيل ابن يامن # أو الأثاب العم الذرى أو كأنها ... خلايا عدولي السفين المعمن # فجئن وقرن الشمس لم يعد أن بدا ... ففئن إلى حور نواعم بدن # وكور على أنماط بيض مزخرف ... مدينية أوفى بها حج مسكن # فقلن أقيلونا فقلن بنعمة ... لدى كل خدر ذي شفوف مزين # يطالعننا من كل خمل وكلة ... بمخضوبة حمر لطاف وأعين # ألم يأتها أن قد صحوت عن الصبا ... وآلت إلى أكرومة وتدين # وفارقت لذات الشباب وأهله ... كفرقة غاد مشئم لميمن # وذي نسب دان تجلدت بعده ... على رزئه ورزؤه غير هين # كريم ثناه تمطر الخير كفه ... كثير رماد القدر غير ملعن # غدا غير مملول لدي جماعه ms056 ... ولا هو عن طول التعاشر ملني # وحسرة حزن في الفؤاد مريرة ... تحييتها والمرء ما يغن يحزن # ونخوة أقوام علي درأتها ... بسطوة أيد من رجال وألسن # وندمان صدق لا يرى الفحش رائحا ... لديه لمخزون المدامة مدمن # بكرت عليه والدجاج معرس ... جثوم وضوء الصبح لم يتبين # فظلت تدور الكأس بيني وبينه ... إذا هي أكرت قال صاح ألا اسقني # فرحنا أصيلالا ترانا كأننا ... ذوو قيصر أو آل كسرى بن سوسن # وغانية قطعت أسباب وصلها ... بحرف كعرش الهاجري المطين # تكاد تطير الرحل لولا نسوعه ... إذا شفنت إلى القطيع الممرن # كأن قتودي حين لانت وراجعت ... طريقة مرفوع من السير لين # على وحد طاو أفزت فؤاده ... كلاب ذريح أو كلاب ابن ميزن # وقال الأسود أيضا: الطويل # ألا حي سلمى في الخليط المفارق ... وألمم بها إن جد بين الحرائق # وما خفت منها البين حتى رأيتها ... علا عيرها في الصبح أصوات سائق # تجنبن خروبا وهن جوازع ... على طية يعدلن رمل الصعافق # سنلقاك يوما والركاب ذواقن ... بنعمان أو يلقاك يوم التحالق # وتشفي فؤادي نظرة من لقائها ... وقلت متاعا من لبانة عاشق # ألا إن سلمى قد رمتك بسهمها ... وكيف استباء القلب من لم يناطق # PageV01P037 # ترآت لنا بجيد آدم شادن ... ومنسجر وحف أثيث المفارق # وتبسم عن غر الثنايا مفلج ... كنور الأقاحي في دماث الشقائق # وما روضة وسمية رجبية ... ولتها غيوث المدجنات البوارق # حمتها رماح الحرب حتى تهولت ... بزاهر لون مثل وشي النمارق # بأحسن من سلمى غداة لقيتها ... بمندفع الميثاء من روض ماذق # كأن ثناياها اصطبحن مدامة ... من الخمر سنا فوقها ماء بارق # ولو سألت عنا سليمى لخبرت ... إذا الحجرات زينت بالمغالق # بأن نعين المستعين على الندى ... ونحفظ فرج المقدم المتضايق # وجار غريب حل فينا فلم نكن ... له غير غيث بنبت البقل وادق # نكون له من حوله وورائه ... ونؤمنه من طارقات البوائق # ومستلحم قد أنفذته رماحنا ... وكان يظن أنه غير لاحق # هنأنا فلم نمنن عليه طعامنا ... إذا ما نبا عنه قريب الأصادق # فظل يباري ظل رأس مرجل ... قد آزر الجرجار زهر الحدائق ms057 # وعان كبيل قد فككنا قيوده ... وغلا نبيلا بين خد وعاتق # ويا سلم ما أدراك إن رب فتية ... ذوي نيقة في صالحات الخلائق # إذا نزلت حمر التجار تباشروا ... وراحوا بفتيان العشي المخارق # فأمسوا يجرون الزقاق وبزها ... بشفع القلاص والمخاض النوافق # وقد علمت أبناء خندف أننا ... رعاة قواصيها وحاموا الحقائق # وأنا أولوا أحكامها وذوو النهى ... وفرسان غارات الصباح الدمالق # وإنا لنقري حين نحمد بالقرى ... بقايا شحوم الآبيات المفارق # ونضرب رأس الكبش في حومة الوغى ... وتحمدنا أشياعنا في المشارق # ومستهنئ ذي قروتين مدفع ... برته بوار من سنين عوارق # وقال الأسود بن يعفر أيضا: السريع # هل لشباب فات من مطلب ... أم ما بكاء البدن الأشيب # إلا الأضاليل ومن لا يزل ... يوفي على مهلكه يعطب # بدلت شيبا قد علا لمتي ... بعد شباب حسن معجب # صاحبته ثمت فارقته ... ليت شبابي ذاك لم يذهب # وقد أراني والبلى كاسمه ... إذ أنا لم أصلع ولم أحدب # ولم يعرني الشيب أثوابه ... أصبي عيون البيض كالربرب # كأنما يومي حول إذا ... لم أشهد اللهو ولم ألعب # وقهوة صهباء باكرتها ... بجهمة والديك لم ينعب # وطامح الرأس طويل العمى ... يذهب جهلا كلما مذهب # كويته حن عدا طوره ... في الرأس منه كية المكلب # وغارة شعواء ناهبتها ... بسابح ذي خضر ملهب # تراه بالفارس من بعد ما ... نكس ذو اللامة كالأنكب # وصاحب نبهته موهنا ... ليس بأناح ولا جأنب # أروع بهلول خميص الحشا ... كالنصل ما تركب به يركب # فقام وسنان إلى رحله ... وجسرة دوسرة ذعلب # ومربأ كالزج أشرفته ... والشمس قد كادت ولم تعرب # تلفني الريح على رأسه ... كأنني صقر على مرقب # ذاك ومولي يمج الندى ... قريانه أخضر مغلولب # قفر حمته الخيل حتى كأن ... زاهره أغشي بالزرنب # جاد السماكان بقريانه ... بالنجم والنثرة والعقرب # كأن أصوات عصافيره ... أصوات راعي ثلة مخصب # قدت به أجرد ذا ميعة ... عبل الشوى كالصدع الأشعب # فردا تغنيني مكاكيه ... تغني الولدان والملعب # وقال الأسود بن يعفر يمدح بني محلم: الطويل # أجارتنا غضي من السير أو قفي ... وإن كنت لما تزمعي البين فاصرفي # PageV01P038 # أسائلك أو أخبرك عن ms058 ذي لبانة ... سقيم فؤاد بالحسان مكلف # فصدت وقالت والكبير بسهمة ... متى يبك يوما للتصابي يعنف # ولو عرضت يوم الرحيل بنشرها ... لذي كربة موف على الموت مدنف # إذن لشفته بعد ما خيل أنه ... أخو سقم قد خالط النفس متلف # سبية سفانين قد خدعا بها ... تصيب القؤاد من لذيذ وتشتفي # ولو لقي النعمان حيا لنالها ... ولو بعث الجني في الناس يصطفي # لفاض عليها ذات دل وميسم ... ووجه كدينار العزيز المشوف # أسيلة مستن الدموع نبيلة ... كأدماء من أظبي تبالة مخرف # تظل النهار في الظلال وترتعي ... فروع الهدال والأراك المصنف # ويذعر سرب الحي وسواس حليها ... إذا حركته من دعاث ورفرف # ولم أر في سفلي ربيعة مثلها ... ولا مضر الأعلين قيس وخندف # إذا هي قامت في الثياب تأودت ... سقية غيل أو غملامة صيف # تداركني شباب آل محلم ... وقد كدت أهوي بين نيقين نفنف # هم القوم يمسي جارهم في غضارة ... سليما سوي اللحم لم يتجرف # وهم يضربون الكبش يبرق بيضه ... بأسيافهم والماسخي المزخرف ### | جران العود # وقال جران العود واسمه عامر بن الحارث بن كلفة وقيل كلدة وهو من بني ضبة ~~ابن نمير بن عامر بن صعصعة: # بان الخليط فهالتك التهاويل ... والشوق محتضر والقلب متبول # يهدي السلام لنا من أهل ناعمة ... إن السلام لأهل الود مبذول # أنى اهتديت بموماة لأرحلنا ... ودون أهلك بادي الهول مجهول # لمطرقين على مثنى أيامنهم ... راموا النزول وقد غار الأكاليل # طالت سراهم فذاقوا مس منزلة ... فيها وقوعهم والنوم تحليل # والعيس مقرونة لاثوا أزمتها ... فكلهن بأيدي القوم موصول # سقيا لزورك من زور أتاك به ... حديث نفسك عنه وهو مشغول # تختصني دون أصحابي وقد هجعوا ... والليل مجفلة أعجازه ميل # أهالك أنت إن مكتومة اغتربت ... أم أنت من مستسر الحب مخبول # بالنفس من هو ينأنا ونذكره ... فلا هواه ولا ذو الذكر مملول # ومن مودته داء ونائله ... وعد المغيب إخلاف وتبديل # ما أنس لا أنس منها إذ تودعنا ... وقولها لا تزرنا أنت مقتول # ملء السوارين والحجلين مئزرها ... بمتن أعفر ذي دعصين مكفول # كأنما ناط سلسيها إذا انصرفت ms059 ... مطوق من ظباء الأدم مكحول # تجري السواك على عذب مقبله ... كأنه منهل بالراح معلول # وللهموم قرى عندي أعجله ... إذا تورط في النوم المكاسيل # تفريجهن بإذن الله يحفزه ... حذف الزماع وجسرات مراقيل # تحدو أوائلها دح يمانية ... قد شاع فيهن تحذيم وتنعيل # بين المرافق عن أجواز ملتئم ... من طي لقمان لم يظلم به الجول # كأنما شك ألحيها إذا رجفت ... هاماتهن وشمرن البراطيل # حم المآقي على تهجيج أعينها ... إذا سمون وفي الآذان تأليل # حتى إذا متعت والشمس حامية ... مدت سوالفها الصهب الهراجيل # والآل يعصب أطراف الصوى فلها ... منه إذا لم تنفره سرابيل # واعصوصبت فتدانى من مناكبها ... كما تقاذفت الخرج المجافيل # إذا الفلاة تلقتها جواشنها ... وفي الأداوى عن الأخرات تشويل # قاست بأذرعها الغول التي طلبت ... والماء في سدفات الليل منهول # فناشحون قليلا من مسوفة ... من أجن ركضت فيه العداميل # PageV01P039 # قال أبو عمر الشيباني كان جران العود والرحال النميري خدنين تبيعين ثم ~~إنهما تزوجا فلم يحمدا ما لقياه فقال جران العود: # ألا لا يغرن امرءا نوفلية ... على الرأس بعدي أو ترائب وضح # ولا فاحم يسقى الدهان كأنه ... أساود يزهاها لعينك أبطح # وأذناب خيل علقت من عقيصة ... ترى قرطها من تحتها يتطوح # فإن الفتى المغرور يعطي تلاده ... ويعطي المنى من ماله ثم يفضح # ويغدو بمسحاج كأن عظامها ... محاجن أعراها اللحاء المشبح # إذا ابتز منها الدرع قيل مطرد ... أحص الذنابى والذراعين أرسح # فتلك التي حكمت في المال أهلها ... وما كل مبتاع من الناس يربح # تكون بلوذ القرن ثم شمالها ... أحث كثيرا من يميني وأسرح # جرت يوم رحنا بالركاب نزفها ... عقاب وشحاج من الطير متيح # فأما العقاب فهي منا عقوبة ... وأما الغراب فالغريب المطرح # عقاب عبنقاة ترى من حذارها ... ثعالب أهوى أو أشاقر تضبح # لقد كان لي عن ضرتين عدمنني ... وعما ألاقي منهما متزحزح # هي الغول والسعلاة حلقي منهما ... مخدش ما بين التراقي مجرح # لقد عاجلتني بالنصاء وبيتها ... جديد ومن أثوابها المسك ينفح # إذا ما انتصينا فانتزعت خمارها ... بدا كاهل منها ورأس صمحمح # تداورني في البيت حتى تكبني ms060 ... وعيني من نحو الهراوة تلمح # وقد عوذتني الوقذ ثم تجرني ... إلى الماء مغشيا علي أرنح # ولم أر كالموقوذ ترجى حياته ... إذا لم يرعه الماء ساعة ينضح # أقول لنفسي أين كنت وقد أرى ... رجالا قياما والنساء تسبح # أبالغور أم بالجلس أم حيث تلتقي ... أماعز من وادي بريك وأبطح # خذا نصف مالي واتركا لي نصفه ... وبينا بذم فالتغرب أروح # فيا رب قد صانعت حولا مجرما ... وصانعت حتى كادت العين تمصح # وراشيت حتى لو يكلف رشوتي ... خليج من المرار قد كاد ينزح # أقول لأصحابي أسر إليهم ... لي الويل إن لم تجمحا كيف أجمح # أأترك صبياني وأهلي وأبتغي ... معاشا سواهم أم أكر فأذبح # ألاقي الخنا والبرح من أم خارم ... وما كنت ألقي من رزينة أبرح # تصبر عينيها وتعصب رأسها ... وتغدو غدو الذيب والبوم تضبح # ترى رأسها في كل مبدى ومحضر ... شعاليل لم يمشط ولا هو يسرح # وإن سرحته فهو مثل عقارب ... تشول بأذناب قصار وترمح # تخطى إلي الحاجزين مدلة ... يكاد الحصى من وطئها يترضح # كناز عفرناة إذا لحقت به ... هوى حيث تهويه العصا يتطوح # لها مثل أظفار العقاب ومنسم ... أزج كطنبوب النعامة أروح # إذا انفلتت من حاجز لحقت به ... وجبهتها من شدة الغيظ تنتح # وقالت تبصر بالعصا أصل أذنه ... لقد كنت أعفو عن جران وأصفح # فخر وقيذا مسلحبا كأنه ... على الكسر صبعان تعقر أملح # ولما التقينا غدوة طار بيننا ... سباب وقذف بالحجارة مطرح # أجلي إليها من بعيد فأتقي ... حجارتها حقا ولا أتمزح # تشج طنابيبي إذا ما اتقيتها ... بهن وأخرى في الذؤابة تنفح # أتانا ابن روق يبتغي اللهو عندنا ... فكاد ابن روق في السراويل يسلح # وأنقذني منا ابن روق وصوتها ... كصوت علاة القين صلب صميدح # وولى به رأد اليدين عظامه ... على دفق منها موائر جنح # ولسن بأسواء فمنهن روضة ... تهيج الرياض غيرها لا تصوح # جمادية أحمى حدائقها الندى ... ومزن تدليه الجنائب دلح # PageV01P040 # ومنهن غل مقمل لا يفكه ... من القوم إلا الشحشان الصرنقح # عمدت لعود فالتحيت جرانه ... وللكيس أمضى في الأمور وأنجح # وصلت به من خشية ms061 أن تدكلا ... يميني سراعا كرها حين تمرح # خذا حذرا يا خلتي فإنني ... رأيت جران العود قد كان يصلح # وقال جران العود وقرأتها على ابن الخشاب: # ذكرت الصبا فانهلت العين تذرف ... وراجعك الشوق الذي كنت تعرف # وكان فؤادي قد صحا ثم هاجني ... حمائم ورق بالمدينة تهتف # كأن الهديل الظالع الرجل فوقها ... من البغي شريب يغرد مترف # تذكرنا أيامنا بسويقة ... وهضبى قساس والتذكر يشغف # وبيضا يصلصلن الحجول كأنها ... ربائب أبكار المهى المتألف # فبت كأن العين أفنان سدرة ... عليها سقيط من ندى الطل ينطف # أراقب لوحا من سهيل كأنه ... إذا ما بدا من آخر الليل يطرف # يعارض عن مجرى النجوم وينتحي ... كما عارض الشول البعير المؤلف # بدا لجران العود والبحر دونه ... وذو حدب من سرو حمير مشرف # ولا وجد إلا مثل يوم تلاحقت ... بنا العيس والحادي يشل ويعنف # لحقنا وقد كان اللغام كأنه ... بألحي المهارى والخراطيم كرسف # وما ألحقتنا العيس حتى تناضلت ... بنا وتلاها الآخر المتخلف # وكان الهجان الأرحبي كأنه ... تراكبه جون من الجهد أكلف # وفي الحي ميلاء الخمار كأنها ... مهاة بهجل من أديم تعطف # شموس الصبا والأنس محفوظة الحشا ... قتول الهوى لو كانت الدار تسعف # كأن ثناياها العذاب وريقها ... ونشوة فيها خالطتهن قرقف # تهيم جليد القوم حتى كأنه ... دوى يئست منه العوائد مدنف # وليست بأدنى من صبير غمامة ... بنجد عليها لامع يتكشف # يشبهها الرائي المشبه بيضة ... غدا في الندى عنها الظليم الهجنف # بوعساء من ذات السلاسل يلتقي ... عليها من العلقى نبات مؤنف # وقالت لنا والعيس صعر من البرى ... وأخفافها بالجندل الصم تقذف # وهن جنوح مصغيات كأنما ... براهن من جذب الأزمة علف # حمدت لنا حتى تمناك بعضنا ... وأنت امرؤ يعروك حمد وتعرف # رفيع العلى في كل شرق ومغرب ... وقولك ذاك الآبد المتلقف # وفيك إذا لاقيتنا عجرفية ... مرارا وما نستيع من يتعجرف # تميل بك الدنيا ويغلبك الهوى ... كما مال خوار النقا المتقصف # ونلقى كأنا مغنم قد حويته ... وترغب عن جزل العطاء وتسرف # فموعدك الشط الذي بين أهلنا ... وأهلك حتى تسمع الديك يهتف # ويكفيك آثار ms062 لنا حين تلتقي ... ذيول نعفيها بهن ومطرف # ومسحب ربط فوق ذاك ويمنة ... تسوق الحصى منها حواش ورفرف # فنصبح لم يشعر بنا غير أننا ... على كل حال يحلفون ونحلف # وقالت لهم أم التي أدلجت بنا ... لهن على الإدلاج أنأى وأضعف # فقد جعلت آمال بعض بناتنا ... من الظلم إلا ما وقى الله تكشف # وما لجران العود ذنب ولا لنا ... ولكن جران العود مما نكلف # ولو شهدتنا أمها ليلة النقا ... وليلة رمح أزحفت حين تزحف # ذهبن بمسواكي وقد قلت قولة ... سيوجد هذا عندكن ويعرف # فلما علانا الليل أقبلت خيفة ... لموعدها أعلو الإكام وأظلف # إذا الجانب الوحشي خفنا من الردى ... وجانبي الأدنى من الخوف أحنف # فأقبلن يمشين الهوينا تهاديا ... قصار الخطى منهن داب ومزحف # كأن النميري الذي يتبعنه ... بدارة رمح ظالع الرجل أحنف # PageV01P041 # فلما هبطن السهل واحتلن حيلة ... ومن حيلة الإنسان ما يتخوف # حملن جران العود حتى وضعنه ... بعلياء في أرجائها الجن تعزف # فلا كفل إلا مثل كفل ركبته ... لخولة لولا وعدها ثم تخلف # فلما التقينا قلن أمسى مسلطا ... فلا يسرفن ذا الزائر المتلطف # وقلن تمتع ليلة الله هذه ... فإنك مرجوم غدا أو مسيف # وأحرزن مني كل حجزة مئزر ... لهن فطار النوفلي المزخرف # فبتنا قعودا والقلوب كأنها ... قطا شرع الأشراك مما تخوف # علينا الندى طورا وطورا يرشنا ... رذاذ سرى من آخر الليل أوطف # وبتنا كأنا بيتتنا لطيمة ... من المسك أو خوارة الريح قرقف # ينازعننا لذا رخيما كأنه ... عوائر من قطر حداهن صيف # رقيق الحواشي لو تسمع داهب ... ببطنان قولا مثله ظل يرجف # حديثا لو ان البقل يولى ببعضه ... نمى البقل واخضر العضاه المصنف # هو الخلد في الدنيا لمن يستطيعه ... وقتل لأصحاب الصبابة مذعف # ولما رأين الصبح بادرن ضوءه ... دبيب قطا البطحاء أو هن أقطف # وأدركن أعجازا من الليل بعدما ... أقام الصلاة العابد المتحنف # وما أبن حتى قلن يا ليت إننا ... تراب وليت الأرض بالناس تخسف # فإن ننج من هذي ولم يشعروا بنا ... فقد كان بعض الحين يدنو فيصرف # فأصبحن صرعى في الحجال وبيننا ... رماح ms063 العدى والجانب المتخوف # يبلغهن الحاج كل مكاتب ... طويل العصا أو مقعد يتزحف # ومكمونة رمداء لا يحذرونها ... مكاتبة ترمي الكلاب وتحذف # رأت ورقا بيضا فشدت حزيمها ... لها فهي أمضى من سليك وألطف # ولن يستهيم الخرد البيض كالدمى ... هدان ولا هلباجة الليل مقرف # ولا جبل ترعية أحبن النسا ... أغم القفا ضخم الهراوة أغضف # حليف لوطبي علبة بقرية ... عظيم سواد الشخص والعود أجوف # ولكن رفيق بالصبى متبطرق ... خفيف دفيف سابغ الذيل أهيف # قريب بعيد ساقط متهافت ... بكل غيور ذي فتاة مكلف # فتى الحي والأضياف إن نزلوا به ... حذور الضحى تلعابة متغطرف # يرى الليل في حاجاتهن غنيمة ... إذا نام عنهن الهدان المزيف # يلم كإلمام القطامي بالقطا ... وأسرع منه لمسة حين يخطف # فاصبح في حيث التقينا غدية ... سوار وخلخال وبرد مفوف # ومنقطعات من حجول تركتها ... كجمر الغضا في بعض ما يتخطرف # وأصبحت غريد الضحى قد ومقنني ... بشوق ولمات المحبين تشعف # وقال جران العود وتروى للقحيف الخفاجي وللحكم الحضري: # بان الأنيس فما للقلب معقول ... ولا على الجيرة الغادين تعويل # أيما هم فعداة ما نكلمهم ... وهي الصديق بها وجد وتخبيل # كأنني يوم حث الحاديان بها ... نحو الأواثة بالطاعون مثلول # يوم ارتحلت برحلي قل برذعتي ... والقلب مستوهل بالبين مشغول # ثم اغترزت على نضوي لأرفعه ... إثر الحمول الغوادي وهو معقول # فاستعجلت عبرة شعواء قحمها ... ماء ومال بها في جفنها الجول # فقلت ما لحمول الحي قد خفيت ... أكل طرفي أم غالتهم غول # يخفون طورا فأبكي ثم يرفعهم ... أل الضحى والهبلات المراسيل # تخدي بهم رجف الألحي ملينة ... أظلالهن لأيديهن تنعيل # وللحداة على آثارهم زجل ... وللسراب على الحزان تبغيل # حتى إذا حالت الشهلاء دونهم ... واستوقد الحر قالوا قولة قيلوا # واستقبلوا واديا جري الحمام به ... كأنه نوح أنباط مثاكيل # PageV01P042 # لم يبق من كبدي شيئا أعيش به ... طول الصبابة والبيض الهراكيل # من كل بداء في البردين يشغلها ... عن حاجة الحي علام وتحجيل # مما تجول وشاحاها إذا انصرفت ... ولا تحول بساقيها الخلاخيل # يستن أعداء متنيها ولبتها ... مرجل منهل بالمسك معلول # تمره عكف الأطراف ذا غدر ms064 ... كأنهن عناقيد القرى الميل # هيف المردى رداح في تأودها ... محطوطة المتن والأحشاء عطبول # كأن بين تراقيها ولبتها ... جمرا من نجوم الليل تفصيل # تشفي من السل والبرسام ريقتها ... سقم لمن أسقمت داء عقابيل # تشفي الصدا أينما مال الضجيع بها ... بعد الكرى ريقة وتقبيل # يصبو إليها ولو كانوا على عجل ... بالشعب من مكة الشيب المثاكيل # تسبي القلوب فمن زوارها دنف ... يعتد آخر دنياه ومقتول # كأن ضحكتها يوما إذا ابتسمت ... برق سحائبه غزر زهاليل # كأنه زهر جاء الجناة به ... مستطرف طيب الأرواح مطلول # كأنها حين ينضو النوم مفضلها ... سبيكة لم تخونها المثاقيل # أو مزنة كشفت عنها الصبار هجا ... حتى بدا ريق منها وتكليل # أو بيضة بين أجماد يقلبها ... بالمنكبين سخام الزف إجفيل # يخشى الندى فيوليها مقاتله ... حتى يوافي قرن الشمس ترجيل # أو نعجة من إراخ الرمل أخذلها ... عن ألفها واضح الخدين مكحول # بشقة من نقا العزاف يسكنها ... جن الصريمة والعين المطافيل # قالت لها النفس كوني عند مولده ... إن المسيكين إن جاوزت مأكول # فالقلب يعنى بروعات تفزعه ... واللحم من شدة الإشفاق مخلول # يعتاده بفؤاد غير مقتسم ... ودرة لم تخونها الأحاليل # حتى احتوى بكرها بالجو مطرد ... سمعمع أهرت الشدقين هذلول # شد المماضغ منه كل منصرف ... من جانبيه وفي الخرطوم تسهيل # لم يبق من زغب طار النسيل به ... على قرى ظهره إلا شماليل # كأن ما بين عينيه وزبرته ... من صبغه في دماء القوم منديل # كالرمح أرقل في الكفين واطردت ... منه القناة وفيها لهذم غول # يطوي المفاوز غيطانا ومنهله ... من قلة الحزن أحواض عداميل # لما دعا الدعوة الأولى فاسمعها ... ودونه شقة ميلان أو ميل # كاد اللعاع من الحواذن يشحطها ... ورجرج بين لحييها خناطيل # تذري الخزامى بأظلاف مخذرفة ... ووقعهن إذا وقعن تحليل # حتى أتت مربض المسكين تنحته ... وحوله قطع منها رعابيل # بحث الكعاب لقلب في ملاعبها ... وفي اليدين من الحناء تفصيل # وقال جران العود: # طربنا حين راجعنا ادكار ... وحاجات عرضن لنا كبار # لحقن بنا ونحن على ثميل ... كما لحقت بقائدها القطار # فرقرقت النطاف عيون صحبي ... قليلا ثم لج ms065 بها انحدار # فظات عين أجلدنا مروحا ... مراحا في عواقبه ابتدار # كشول في معينة مروح ... تشد على وهيتها المرار # وكنا جيرة بشعاب نجد ... فحق البين وانقطع الجوار # سما طرفي غداة أثيفيات ... وقد يهدي التشوق إذ غاروا # إلى ظعن لأخت بني غفار ... بكابة حيث زاحمها العفار # يرجحن الحمول مصعدات ... لعكاش وقد يئس القرار # ويممن الركاب بنات نعش ... وفينا عن مغاربها ازورار # نجوم يرعوين إلى نجوم ... كما فاءت إلى الربع الظؤار # فقلت وقل ذاك لهن مني ... سقى بلدا حللن به القطار # رأيت وصحبتي بخناصرات ... حمولا بعد ما متع النهار # PageV01P043 # يئين على الرحال وقد ترامت ... لأيدي العيس مهلكة قفار # كأن أواسط الأكوار فينا ... بنون لنا نلاعبهم صغار # فليس لنظرتي ذنب ولكن ... سقى أمثال نظرتي الدرار # يكاد القلب من طرب إليهم ... ومن طول الصبابة يستطار # يظل مجنب الكنفين تهفو ... هفو الصقر أمسكه الإسار # وفي الحي الذين رأيت خود ... شموس الأنس آنسة نوار # برود العارضين كأن فاها ... بعيد النوم عاتقة عقار # إذا انخضد الوساد بها فمالت ... مميلا فهو موت أو خطار # ترد بفترة عضديك عنها ... إذا اعتنقت ومال بها انهصار # يكاد البعل يشربها إذا ما ... تلقاه بنشوتها انبهار # شميما تنشر الأحشاء منه ... وحبا لا يباع ولا يعار # ترى منها ابن عمك حين يضحي ... نقي اللون ليس به غبار # كوقف العاج مس ذكي مسك ... يجيء به من اليمين التجار # إذا نادى المنادي بات يبكي ... حذار الصبح لو نفع الحذار # وود الليل زيد عليه ليل ... ولم يخل له أبدا نهار # يرد تنفس الصعداء حتى ... يكون مع الوتين له قرار # يكاد الموت يدركه إذا ما ... بدا الثديان وانقلب الإزار # كأن سبيكة صفراء شيفت ... عليها ثم ليث بها الخمار # يبيت ضجيعها بمكان دل ... وملح ما لدرته غرار ### | الرحال بن محدوج # وقال الرحال بن مجدوح النميري، يهجو امرأته مثلما هجا جران العود امرأته، ~~وكانا صديقين، وليست من الألف المختارة: # أقول لأصحابي الرواح فقربوا ... جمالية وجناء توزع بالنقر # وقربن ذيالا كأن سراته ... سراة نقا العزاف لبده القطر # فقلن أرح لا تحبس القوم ms066 إنهم ... ثووا أشهرا قد طال ما قد ثوى السفر # فقامت بئيسا بعد ما طال نزرها ... كأن بها فترا وليس بها فتر # قطيع إذا قامت قطوف إذا مشت ... خطاها وإن لم تأل أدنى من الشبر # إذا نهضت من بيتها كان عقبة ... لها غول ما بين الرواقين والستر # فلا بارك الرحمن في عود أهلها ... عشية زفوها ولا فيك من بكر # ولا بارك الرحمن في الرقم فوقه ... ولا بارك الرحمن في القطف الحمر # ولا في حديث بينهن كأنه ... نئيم الوصايا حين غيبها الخدر # ولا جلوة منها يحلينني بها ... ألا ليتني غيبت قبلك في القبر # ولا في سقاط المسك تحت ثيابها ... ولا في القوارير الممسكة الخضر # ولا فرش ظوهرن من كل جانب ... كأني أكوى فوقهن من الجمر # ولا الزعفران حين شحنها به ... ولا الحلي منها حين نيط إلى النحر # ولا رقة الأثواب حين تلبست ... لنا في ثياب غير خشن ولا قطر # ولا عجز تحت الثياب نبيلة ... تدير لها العينين بالنظر الشزر # وجهزتها قبل المحاق بليلة ... فكان محاقا كله ذلك الشهر # وقد مر تجر فاشتروا لي بناءها ... وأثوابها لا بارك الله في التجر # ولا في إذ أحبو أباها وليدة ... كأني مسقي يعل من الخمر # وما غرني إلا خضاب بكفها ... وكحل بعينيها وأثوابها الصفر # وسالفة كالسيف زايل غمده ... وعين كعين الرئم في البلد القفر # وشبه قناة لدنة مستقيمة ... وذات ثنايا خالصات من الحبر # وإن جلست وسط النساء شهرنها ... وإن هي قامت فهي كاملة الشبر # فلما برزناها الثياب تبينت ... طماح غلام قد أجد به النقر # دعاني الهوى نحو الحجاز مصعدا ... وإني وإياها لمختلفا النجر # ألا ليتهم زفوا إلي مكانها ... شديد القصيرى ذا عرام من النمر # PageV01P044 # إذا شد لم ينكل وإن هم لم يهب ... جريء الوقاع لا يورعه الزجر # ألا ليت أن الذئب جلل درعها ... وإن كان ذا ناب حديد وذا ظفر # تقول لتربيها سرارا هديتما ... لعل الذي غنى به صاحبي مكر # فقلت لها كلا وما رقصت له ... مواشكة تنجو إذا قلق الضفر # أحبك ما غنت بواد حمامة ms067 ... مطوقة ورقاء في هدب خضر # لقد أصبح الرحال عنهن صادفا ... إلى يوم يلقى الله أو آخر العمر # عليكم بربات النمار فإنني ... رأيت صميم الموت في النقب الصفر ### | زهير بن جناب # وقال زهير بن جناب بن هبل أحد بني عبد الله بن كنانة بن بكر بن عوف ابن ~~عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب: # أمن آل سلمى ذا الخيال المؤرق ... وقد يمق الطيف الطروب المشوق # وأنى اهتدت سلمى وسائل بيننا ... وما دونها من مهمه الأرض يخفق # فلم تر إلا هاجعا عند حرة ... على ظهرها كور عتيق ونمرق # فلما رأتني والطليح تبسمت ... كما انهل أعلى عارض يتألق # فحياك ود زودينا تحية ... لعل بها عان من الكبل يطلق # فردت سلاما ثم ولت بحلفة ... ونحن لعمري يا ابنة الخير أشوق # فيا طيب ماريا ويا حسن منظر ... لهوت به لو أن رؤياك تصدق # ويوما بابلي عرفت رسومها ... وقفت عليها والدموع ترقرق # فكادت تبين الوحي لما سألتها ... فتخبرنا لو كانت الدار تنطق # فيا رسم سلمى هجت للعين عبرة ... وحزنا سقاك الوابل المتبعق # ألم تذكري إذ عيشنا بك صالح ... وإذ أهلنا ود ولم يتفرقوا # ولما اعتليت الهم عديت جسرة ... زورة أسفار تخب وتعنق # جمالية أما السنام فسامك ... وأما مكان الردف منها فمحنق # شويفية النابين لم يغذ درها ... فصيلا ولم يحمل عليها موسق # إذا قلت عاج جلحت مشمعلة ... كما ارمد أدفي ذو جناحين نقنق # أبى قومنا أن يقبلوا الحق فانتهوا ... إليه وأنياب من الحرب تحرق # فجاءوا إلى رجراجة متمئرة ... يكاد المرني نحوها الطرف يصعق # دروع وأرماح بأيدي أعزة ... وموضونة مما أفاد محرق # وخيل جعلناها دخيل كرامة ... عقادا ليوم الحرب تحفى وتغبق # فما برحوا حتى تركنا رئيسهم ... تعفر فيه المضرحي المذلق # فكائن ترى من ماجد وابن ماجد ... به طعنة نجلاء للوجه تشهق # فلا غرو إلا يوم جاءت عطينة ... ليستلبوا نسوانها ثم يعنقوا # موالي يمين لا موالي عتاقة ... أشابة حي ليس فيهم موفق ### | عنترة # وقال عنترة بن عمرو بن شداد العبسي: # هل غادر الشعراء من متردم ms068 ... أم هل عرفت الدار بعد توهم # يا دار عبلة بالجواء تكلمي ... وعمي صباحا دار عبلة واسلمي # فوقفت فيها ناقتي وكأنها ... فدن لأقضي حاجة المتلوم # وتحل عبلة بالجواء وأهلنا ... بالحزن فالصمان فالمتثلم # حييت من طلل تقادم عهده ... أقوى وأقفر بعد أم الهيثم # حلت بأرض الزائرين فأصبحت ... عسرا علي طلابها ابنة مخرم # علقتها عرضا وأقتل قومها ... زعما لعمر أبيك ليس بمزعم # ولقد نزلت فلا تظني غيره ... مني بمنزلة المحب المكرم # كيف المزار وقد تربع أهلها ... بعنيزتين وأهلنا بالغيلم # إن كنت أزمعت الفراق فإنما ... زمت ركابكم بليل مظلم # ما راعني إلا حمولة أهلها ... وسط الديار تسف حب الخمخم # فيها اثنتان وأربعون حلوبة ... سودا كخافية الغراب الأسحم # إذ تستبيك بذي غروب واضح ... عذب مقبله لذيذ المطعم # PageV01P045 # وكأن فارة تاجر بقسيمة ... سبقت عوارضها إليك من الفم # أو روضة أنفا تضمن نبتها ... غيث قليل الدمن ليس بمعلم # جادت عليه كل بكر حرة ... فتركن كل قرارة كالدرهم # سحا وتسكابا فكل عشية ... يجري عليها الماء لم يتصرم # وخلا الذباب بها فليس ببارح ... غردا كفعل الشارب المترنم # غردا يحك ذراعه بذراعه ... قدح المكب على الزناد الأجذم # تمسي وتصبح فوق ظهر حشية ... وأبيت فوق سراة أدهم ملجم # وحشيتي سرج على عبل الشوى ... نهد مراكله نبيل المحزم # هل تبلغني دارها شدنية ... لعنت بمحروم الشراب مصرم # خطارة غب السرى زيافة ... تطس الإكام بوقع خف ميثم # وكأنما أقص الإكام عشية ... بقريب بين المنكبين مصلم # تأوي له قلص النعام كما أوت ... حزق يمانية لأعجم طمطم # يتبعن قلة رأسه وكأنه ... حرج على نعش لهن مخيم # صعل يعوذ بذي العشيرة بيضه ... كالعبد ذي الفرو الطوال الأصلم # شربت بماء الدحرضين فأصبحت ... زوراء تنفر عن حياض الديلم # وكأنما ينأى بجانب دفها ال ... وحشي من هزج العشي مؤوم # هر جنيب كلما عطفت له ... غضبى اتقاها باليدين وبالفم # بركت على جنب الرداع كأنما ... بركت على قصب أجش مهضم # وكأن ربا أو كحيلا معقدا ... حش الوقود به جوانب قمقم # ينباع من ذفرى غضوب حرة ... زيافة مثل الفنيق المكدم # إن تغدفي دوني ms069 القناع فإنني ... طب بأخذ الفارس المستلئم # أثني علي بما علمت فإنني ... سمح مخالقتي إذا لم أظلم # فإذا ظلمت فإن ظلمي باسل ... مر مذاقته كطعم العلقم # ولقد شربت من المدامة بعدما ... ركد الهواجر بالمشوف المعلم # بزجاجة صفراء ذات أسرة ... قرنت بأزهر في الشمال مفدم # فإذا شربت فإنني مستهلك ... مالي وعرضي وافر لم يكلم # وإذا صحوت فما أقصر عن ندى ... وكما علمت شمائلي وتكرمي # وحليل غانية تركت مجدلا ... تمكو فرائصه كشدق الأعلم # سبقت يداي له بعاجل طعنة ... ورشاش نافذة كلون العندم # هلا سألت القوم يا ابنة مالك ... إن كنت جاهلة بما لم تعلمي # إذ لا أزال على رحالة سابح ... نهد تعاوره الكماة مكلم # طورا يعرض للطعان وتارة ... يأوي إلى حصد القسي عرمرم # يخبرك من شهد الوقيعة أنني ... أغشى الوغى وأعف عند المغنم # ومدجج كره الكماة نزاله ... لا ممعن هربا ولا مستسلم # لما رآني قد نزلت أريده ... أبدى نواجذه لغير تبسم # جادت يداي له بعاجل طعنة ... بمثقف صدق الكعوب مقوم # فشككت بالرمح الأصم ثيابه ... ليس الكريم على القنا بمحرم # ومشك سابغة هتكت فروجها ... بالسيف عن حامي الحقيقة معلم # ربذ يدله بالقداح إذا شتا ... هتاك رايات التجار ملوم # فطعنته بالرمح ثم علوته ... بمهند صافي الحديدة مخذم # فتركته جزر السباع ينشنه ... يقضمن قلة رأسه والمعصم # عهدي به مد النهار كأنما ... خضب البنان ورأسه بالعظلم # بطل كأن ثيابه في سرحة ... يحذى نعال السبت ليس بتوأم # يا شاة ما قنص لمن حلت له ... حرمت علي وليتها لم تحرم # فبعثت جاريتي فقلت لها اذهبي ... فتحسسي أخبارها لي واعلمي # قالت رأيت من الأعادي غرة ... والشاة ممكنة لمن هو مرتمي # فكأنما التفتت بجيد جداية ... رشاء من الغزلان حر أرثم # PageV01P046 # نبئت عمرا غير شاكر نعمتي ... والكفر مخبثة لنفس المنعم # ولقد حفظت وصاة عمي بالضحى ... إذ تقلص الشفتان عن وضح الفم # في حومة الموت التي لا تشتكي ... غمراتها الأبطال غير تغمغم # إذ يتقون بي الأسنة لم أخم ... عنها ولكني تضايق مقدمي # لما رأيت القوم أقبل جمعهم ... يتذامرون كررت غير مذمم # يدعون عنتر ms070 والرماح كأنها ... أشطان بئر في لبان الأدهم # فازور من وقع القنا بلبانه ... وشكا إلي بعبرة وتحمحم # لو كان يدري ما المخاطبة اشتكى ... ولكان لو علم الكلام مكلمي # ما زلت أرميهم بثغرة نحره ... ولبانه حتى تسربل بالدم # ولقد شفى نفسي وأبرأ سقمها ... قيل الفوارس ويك عنتر أقدم # والخيل تقتحم الخبار عوابسا ... ما بين شيظمة وأجرد شيظم # ذلل ركابي حيث شئت مشايعي ... لبي وأحفزه بأمر مبرم # ولقد خشيت بأن أموت ولم تدر ... في الحرب دائرة على ابني ضمضم # الشاتمي عرضي ولم أشتمها ... والناذرين إذا لم ألقهما دمي # إن يفعلا فلقد تركت أباهما ... جزر السباع وكل نسر قشعم # وقال عنترة: # طال الوقوف على رسوم المنزل ... بين اللكيك وبين ذات الحرمل # فوقفت في عرصاتها متحيرا ... أسل الديار كفعل من لم يذهل # أفمن بكاء حمامة في أيكة ... ذرفت دموعك فوق ظهر المحمل # لما سمعت نداء مرة قد علا ... ومحلم ينعون رهط الأخيل # ناديت عبسا فاستجابوا بالقنا ... وبكل أبيض صارم لم يفلل # حتى استبحنا آل عوف غارة ... بالمشرفي وبالوشيج الذبل # إني امرؤ من خير عبس منصبا ... شطري وأحمي سائري بالمنصل # وإذا الكتيبة أحجمت وتلاحمت ... ألفيت حسبك من معم مخول # والخيل تعلم والفوارس أنني ... فرقت جمعهم بطعنة فيصل # إذ لا أبادر في المضيق فوارسي ... ولا أوكل بالرعيل الأول # إن يلحقوا كروا وإن يستلحموا ... شدو وإن يلفوا بضنك أنزل # عند النزول تكون غاية مثلنا ... ويفر كل مضلل مستوهل # ولقد أبيت على الطوى وأظله ... حتى أنال به كريم المأكل # بكرت تخوفني الحتوف كأنني ... أصبحت عن عرض الحتوف بمعزل # فأجبتها إن المنية منهل ... لا بد أن أسقى بذاك المنهل # فاقني حياءك لا أبالك فاعلمي ... إني امرؤ سأموت إن لم أقتل # إن المنية لو تمثل مثلت ... مثلي إذا نزلوا بضنك المنزل # والخيل ساهمة الوجوه كأنما ... تسقى فوارسها نقيع الحنظل # وقال عنترة: # نأتك رقاش إلا عن لمام ... وأمسى حبلها خلق الرمام # وما ذكري رقاش وقد أبنت ... رحى الأدمات عند ابني شمام # ومسكن أهلنا من نخل جزع ... تبيض به مصائيف الحمام # وقفت وصحبتي ms071 بثعيلبات ... على أقتاد عوج كالسمام # فقلت تبينوا ظعنا سراعا ... تأم شواحطا ملث الظلام # لقد منتك نفسك يوم قو ... أحاديث الفؤاد المستهام # فقد كذبتك نفسك فاصدقنها ... بما منتك تغريرا قطام # ومرقصة رددت الخيل عنها ... وقد همت بإلقاء الزمام # فقلت لها اقصري منه وسيري ... وقد علق الرجائز بالخدام # وخيل تحمل الأبطال شعث ... غداة الروع أمثال الزلام # عناجيح تخب على وجاها ... تثير النقع بالموت الزؤام # إلى خيل مسومة عليها ... حماة الروع في رهج القتام # بأيديهم مهندة وسمر ... كأن ظباتها شعل الضرام # فجاؤوا عارضا بردا وجئنا ... حريقا في غريف ذي اضطرام # PageV01P047 # وأسكت كل صوت غير ضرب ... وعترسة ومرمي ورام # وزعت رعيلها بالرمح شزرا ... على ربذ كسرحان الظلام # أكر عليهم مهري كليما ... قلائده سبائب كالقرام # إذا شكت بنافذة يداه ... تواردها منازيع السهام # تقدم وهو مصطبر مصر ... بقارحه على فاس اللجام # يقدمه فتى من آل قيس ... أبوه وأمه من آل حام # عجوز من بني حام بن نوح ... كأن جبينها حجر المقام # وقرن قد تركت لدى مكر ... صريعا بين أصداء وهام # تركت الطير عاكفة عليه ... كما تردي إلى العرسات آم # تبيت نساؤه عجلا عليه ... يراوحن التفجع بالندام # وقال عنترة في إغارته علي بني ضبة: # عفا الرسوم وباقي الأطلال ... ريح الصبا وتجرم الأحوال # لعبت بعافيها وأخلق رسمها ... ووكيف كل مجلجل هطال # كانت بنو هند فشط مزارها ... وتبدلت خيطا من الآجال # فلئن صرمت الحبل يا ابنة مالك ... وسمعت في مقالة العذال # فلعمر جدك إنني لمشايعي ... لبي وإني للملوك لقالي # وسلي لكيما تخبري بفعالنا ... عند الوغى ومواقف الأهوال # والخيل تعثر بالقنا في جاحم ... تهفو به ويجلن كل مجال # وأنا المجرب في المواطن كلها ... من آل عبس منصبي وفعالي # منهم أبي حقا فهم لي والد ... والأم من حام فهم أخوالي # وأنا المنية حين تشتجر القنا ... والطعن مني سابق الآجال # ولرب قرن قد تركت مجدلا ... بلبانه كنواضح الجريال # تنتابه طلس السباع مغادرا ... في قفرة متمزق الأوصال # أوجرته لدن المهزة ذابلا ... مرنت عليه أشاجعي وخصالي # ولرب خيل قد وزعت رعيلها ... بأقب لا ضغن ms072 ولا مجفال # ومسربل حلق الحديد مدجج ... كالليث بين عرينة الأشبال # غادرته للجنب غير موسد ... متثني الأوصال عند مجال # ولرب شرب قد صبحت مدامة ... ليسوا بأنكاس ولا أوغال # وكواعب مثل الدمى أصبيتها ... ينظرن في خفر وحسن دلال # وسلي بنا عكا وخثعم تخبري ... وسلي الملوك وطيئ الأجيال # أو آل ضبة بالشباك إذ أسلمت ... بكر حلائلها ورهط عقال # وبني صباح قد تركنا منهم ... جزرا بذات الرمث فوق أثال # زيدا وسودا والمقطع أقصدت ... أرماحنا ومجاشع بن حلال # رعناهم بالخيل تردي بالقنا ... وبكل أبيض صارم قصال # يوم الشباك فأسلموا أبناءهم ... ونواعما كالربرب الأطفال # من مثل قومي حين تختلف القنا ... وإذا تزول مقادم الأبطال # ففدى لقومي عند كل عظيمة ... نفسي وراحلتي وسائر مالي # قومي الصمام لمن أرادوا ضيمهم ... والقاهرون لكل أغلب خالي # والمطعمون وما عليهم نعمة ... والأكرمون أبا ومحتد خالي # نحن الحصى عددا وسطنا قومنا ... ورجالنا في الحرب غير رجال # منا المعين على الندى بفعاله ... والبذل في اللزبات بالأموال # إنا إذا حمس الوغى نروي القنا ... ونعف عند مقاسم الأنفال # نأتي الصريخ على جياد ضمر ... قب البطون كأنهن مغال # من كل شوهاء اليدين طمرة ... ومقلص عبل الشوى ذيال # زايلوا لا تأسين على خليط زالوا ... بعد الألى قتلوا بذي أخثال # كانوا يشبون الحروب إذا خبت ... قدما بكل مهند قصال # وبكل محبوك السراة مقلص ... تنمي مناسبه لذي العقال # ومعاود التكرار طال مضيه ... طعنا بكل مثقف عسال # من كل أروع للكماة منازل ... ناج من الغمرات كالرئبال # PageV01P048 # يعطي المئين إلى المئين مرزأ ... حمال مفظعة من الأثقال # وإذا الأمور تخولت ألفيتهم ... عصم الهوالك ساعة الزلزال # وهم الحماة إذا النساء تحسرت ... يوم الحفاظ وكان يوم نزال # يقصون ذا الأنف الحمي وفيهم ... حلم وليس حرامهم بحلال # والمطعمون إذا السنون تتابعت ... محلا وضن سحابها بسجال # وقال عنترة أيضا: # يا عبل أين من المنية مهربي ... إن كان ربي في السماء قضاها # وكتيبة لبستها بكتيبة ... شهباء باسلة يخاف رداها # خرساء ظاهرة الأداة كأنها ... نار يشب سعيرها بلظاها # فيها الكماة بنو الكماة كأنهم ... والخيل تعثر في الوغى بقناها ms073 # شهب بأيدي القابسين إذا بدت ... بأكفهم بهر الظلام سناها # من كل أروع ماجد ذي مرة ... مرس إذا لحقت خصى بكلاها # وصحابة شم الأنوف بعثتهم ... ليلا وقد مال الكرى بطلاها # فسريت في وقب الظلام أقودهم ... حتى رأيت الشمس زال ضحاها # فلقيت في قبل الهجر كتيبة ... فطعنت أول فارس أولاها # وضربت قرني كبشها فتجدلا ... وحملت مهري وسطها فمضاها # حتى رأيت الخيل بعد سوادها ... كمت الجلود خضبن من جرحاها # يعثرن في علق النجيع جوافلا ... ويطأن من حمس الوغى صرعاها # فرجعت محمودا برأس عظيمها ... وتركتها جزرا لمن ناواها # ما سمت أنثى نفسها في موطن ... حتى أوفي مهرها مولاها # ولا رزأت أخا حفاظ سلعة ... إلا له عندي بها مثلاها # وأغض طرفي إن بدت لي جارتي ... حتى يواري جارتي مأواها # إني امرؤ سمح الخليفة ماجد ... لا أتبع النفس اللجوج هواها # ولئن سألت بذاك عبلة أخبرت ... أن لا أريد من النساء سواها ### | الحارث بن حلزة # وقال الحارث بن حلزة اليشكري: # آذنتنا ببينها أسماء ... رب ثاو يمل منه الثواء # بعد عهد لها ببرقة شماء ... فأدنى ديارها الخلصاء # فالمحياة فالصفاح فأعلى ... ذي فتاق فعاذب فالوفاء # فرياض القطا فأودية الشر ... بب فالشعبتان فالأبلاء # لا أرى من عهدت فيها فأبكي ... اليوم دلها وما يرد البكاء # وبعينيك أوقدت هند النا ... ر أخيرا تلوي بها العلياء # فتنورت نارها من بعيد ... بخزاز هيهات منك الصلاء # أوقدتها بين العقيق فشخصين ... بعود فما يلوح الضياء # غير أني قد أستعين على اله ... م إذا خف بالثوي النجاء # بزفوف كأنها هقلة أم ... رئال دوية سقفاء # آنست نبأة وأعجلها القناص ... عصرا وقد دنا الإمساء # فترى خلفها ومن الرجع والو ... قع منينا كأنه أهباء # وطراقا من خلفهن طراق ... ساقطات أودت بها الصحراء # أتلهى بها الهواجر إذ كل ... ابن هم بلية عمياء # وأتانا من الحوادث والأنباء ... خطب نعنى به ونساء # أن إخواننا الأراقم يغلون ... علينا في قولهم أحفاء # يخلطون البريء منا بذي الذ ... نب ولا ينقع الخلي الخلاء # فاتركوا الطيخ والضلال وإما ... تتعاشوا ففي التعاشي الداء # واذكروا حلف ذي المجازي وما ms074 ... قدم فيه العهود والكفلاء # حذر الريب والتعدي ولا ... ينقض ما في المهارق الأهواء # واعلموا أننا وإياكم فيها ... اشترطنا يوم اختلفنا سواء # أعلينا جناح كندة أن يغ ... نم غازيهم ومنا الجزاء # أم علينا جرى حنيفة أو ما ... جمعت من محارب غبراء # عننا باطلا وظلما كما ... قيل لطسم أبوكم الأباء # زعموا أن كل من ضرب ... العير موال لنا وإنا الولاء # PageV01P049 # أم جنايا بني عتيق فمن يغدر ... فإنا من حربهم لبراء # أم علينا جرا أياد كما ... نيط بجوز المحمل الأعباء # أم علينا جرى العباد كما ... يعتر عن حجرة الرميض الظباء # أم علينا جرى قضاعة أم لي ... س علينا فيما جنوا أنداء # ليس منا المضربون ولا ... قيس ولا جندل ولا الحداء # وثمانون من تميم بأيديهم ... رماح صدورهن القضاء # لم يحلو بني رذاح ببرقاء ... نطاع لهم عليهم دعاء # تركوهم مجلسين وآبوا ... بنهاب يصم منه الحداء # وأتوهم يسترجعون فلم ... ترجع لهم شامة ولا زهراء # ثم فاؤوا منهم بقاصمة الظ ... هر ولا يبرد الغليل الماء # ثم خيل بعد ذاك مع الغ ... لاق لا رأفة ولا إبقاء # ومع الجون جون بني أو ... س عنود كأنها دفواء # أجمعوا أمرهم عشاء فلما ... أصبحوا أصبحت لهم ضوضاء # من صريخ ومن مجيب ومن ... تصهال خيل خلال ذاك رغاء # أينما تلق تغلبيا فمطلول ... عليه إذا أصيب العفاء # أيما خصلة أردتم فأدوها ... إلينا يسعى بها الأملاء # انقشوا ما لدا مليحة فالصا ... قب فيه الأموات والأحياء # أو نقشتم فالنقش يجشمه القو ... م وفيه الأسقام والإبراء # أو سألتم عنا فكنا جميعا ... مثل عين في جفنها أقذاء # أو منعتم ما تسئلون فمن حد ... ثتموه له علينا العلاء # هل أتاكم أيام يتنهب النا ... س غوارا لكل حي عواء # إذا رفعنا الجمال من سعف البحر ... ين سيرا حتى نهانا الحساء # فهزمنا جمع ابن أم قطام ... وله فارسية خضراء # ثم ملنا على تميم فأحرمنا ... وفينا من كل قوم إماء # لا يقيم العزيز بالبلد السهل ... ولا ينفع الذليل النجاء # ليس ينجي الذي يوائل منا ... رأس طود وحرة رجلاء # فملكنا بذلك الناس ms075 حتى ... ملك المنذر بن ماء السماء # ملك أضلع البرية لا يوجد ... يوما فيما لديه كفاء # كتكاليف قومنا إذ غزا المنذر ... هل نحن لابن هند رعاء # إذ أحل العزاء قبة ميسون ... فأدنى ديارها العوصاء # فتأوت له قراضبة من ... كل حي كأنهم ألقاء # فهداهم بالأسودين وأمر الله ... بلغ تشقى به الأشقياء # إذ تمنونهم غرورا فساقتكم ... إليهم أمنية أشراء # لم يغروكم غرورا ولكن ... يرفع الآل حزمهم والضحاء # أيها الناطق المرقش عنا ... عند عمرو ما إن له إبقاء # لا تخلنا على غراتك إنا ... طال ما قد وشى بنا الأعداء # فبقينا على الشناءة تبنيها ... حصون وعزة قعساء # قبل ما اليوم بيضت بعيون ... الناس فيها تغيظ وإباء # فكأن المنون تردي بنا أع ... صم صم ينجاب عنه العماء # مكفهرا على الحوادث لا تر ... توه للدهر مؤيد صماء # إن عمرا لنا لديه خلالا ... غير شك في كلهن البلاء # ملكنا وابننا وأفضل من نم ... شي ومن دون ما لديه الثناء # إرمي بمثله جالت الجن ... فآبت لخصمها الإجلاء # أينما شرقت شقيقة إذ جا ... ءت معد لكل قوم لواء # حول قيس مستلئمين بكبش ... قرظي كأنه عبلاء # وصتيت من العواتك لا تن ... هاه إلا مبيضة رعلاء # فحملناهم على حزم ثهلا ... ن شلالا ودمي الأنساء # وجبهناهم بطعن كما تنهز ... في جمة الطوي الدلاء # وثنيناهم بضرب كما يخر ... ج من خربة المزاد الماء # وفعلنا بهم كما قدر الله ... وما إن للخائنين بقاء # PageV01P050 # ما جزعنا تحت العجاجة إذ و ... لوا شلالا وإذ تلظى الصلاء # وفككنا غل امرئ القيس عنه ... بعدما طال حبسه والعناء # وأقدناه رب غسان بالم ... نذر كرها إذ لا تكال الدماء # وأتيناهم بتسعة أملاك ... كرام أسلابهم أغلاء # وولدنا عمرو بن أم أناس ... من قريب لما أتانا الحباء # مثلها يخرج النصيحة للقو ... م فلاة من دونها أفلاء # فهو الرب والشهيد على يو ... م الحيارين والبلاء بلاء # وقال الحارث بن حلزة أيضا وهي مفضلية: # لمن الديار عفون بالحبس ... آياتها كمهارق الفرس # لا شيء فيها غير أصورة ... سفع الخدود يلحن في الشمس # أو غير آثار الجياد ms076 بأع ... راض الجماد وآية الدعس # فحبست فيها الركب أحدس في ... بعض الأمور وكنت ذا حدس # حتى إذا التفع الظباء بأط ... راف الظلال وقلن في الكنس # ويئست مما قد شغفت به ... منها ولا يسليك كاليأس # أنمي إلى حرف مذكرة ... تهص الحصى بمواقع خنس # خذم نقائلها يطرن كأق ... طاع الفراء بصحصح شأس # أفلا تعديها إلى ملك ... شهم المقادة ماجد النفس # وإلى ابن مارية الجواد وهل ... شروى أبي حسان في الإنس # يحبوك بالزغف الفيوض على ... هميانها والدهم كالغرس # وبالسبيك الصفر يضعفها ... وبالبغايا البيض واللعس # لا ترتجي للمال يهلكه ... سعد السعود إليه كالنحس # فله هنالك لا عليه إذا ... دنعت أنوف القوم للتعس ### | عمرو بن كلثوم # وقال عمرو بن كلثوم التغلبي، وليس في ديوانه سواها إلا قطيعتان من الشعر: # ألا هبي بصحنك فاصبحينا ... ولا تبقي خمور الأندرينا # مشعشعة كأن الحص فيها ... إذا ما الماء خالطها سخينا # تجور بذي اللبانة عن هواه ... إذا ما ذاقها حتى يلينا # ترى الرجل الشحيح إذا أمرت ... عليه لماله فيها مهينا # وإنا سوف تدركنا المنايا ... مقدرة لنا ومقدرينا # قفي قبل التفرق يا ظعينا ... نخبرك اليقين وتخبرينا # بيوم كريهة ضربا وطعنا ... أقر به مواليك العيونا # قفي نسألك هل أحدثت صرما ... لوشك البين أم خنت الأمينا # تريك إذا دخلت على خلاء ... وقد أمنت عيون الكاشحينا # ذراعي عيطل أدماء بكر ... تربعت الأجارع والمتونا # وثديا مثل حق العاج رخصا ... حصانا من أكف اللامسينا # ومتني لدنة طالت ولانت ... روادفها تنوء بما يلينا # وراجعت الصبى واشتقت لما ... رأيت جمالها أصلا حدينا # وأعرضت اليمامة واشمخرت ... كأسياف بأيدي مصلتينا # وإن غدا وإن اليوم رهن ... وبعد غد بما لا تعلمينا # فما وجدت كوجدي أم سقب ... أضلته فرجعت الحنينا # ولا شمطاء لم يترك شقاها ... لها من تسعة إلا جنينا # أبا هند فلا تعجل علينا ... وأمهلنا نخبرك اليقينا # بأنا نورد الرايات بيضا ... ونصدرهن حمرا قد روينا # وأيام لنا ولهم طوال ... عصينا الملك فيها أن ندينا # وسيد معشر قد توجوه ... بتاج الملك يحمي المحجرينا # تركنا الخيل عاكفة عليه ... مقلدة أعنتها صفونا # وقد هرت ms077 كلاب الحي منا ... وشذبنا قتادة من يلينا # متى ننقل إلى قوم رحانا ... يكونوا في اللقاء لها طحينا # يكون ثقالها شرقي نجد ... ولهوتها قضاعة أجمعينا # وإن الضعن بعد الضعن يبدو ... ويظهر دابنا داء دفينا # ورثنا المجد قد علمت معد ... نطاعن دونه حتى يبينا # ونحن إذا عماد الحي خرت ... على الأحفاض نمنع من يلينا # PageV01P051 # ندافع عنهم الأعداء قدما ... ونحمل عنهم ما حملونا # نطاعن ما تراخى الناس عنا ... ونضرب بالسيوف إذا غشينا # بسمر من قنا الخطي سمر ... ذوابل أو ببيض يعتلينا # نشق بها رؤوس القوم شقا ... ونخليها الرقاب فيختلينا # تخال جماجم الأبطال فينا ... وسوقا بالأماعز يرتمينا # نجز رؤوسهم في غير بر ... فما يدرون ماذا يتقونا # كأن سيوفنا منا ومنهم ... مخاريق بأيدي لاعبينا # كأن ثيابنا منا ومنهم ... خضبن بأرجوان أو طلينا # إذا ما عي بالأسناف حي ... من الهول المشبه أن يكونا # نصبنا مثل رهوة ذات حد ... محافظة وكنا السابقينا # بفتيان يرون القتل مجدا ... وبيض في الحروب مجربينا # حديا الناس كلهم جميعا ... مقارعة بينهم عن بنينا # فأما يوم خشيتنا عليهم ... فتصبح خيلنا عصبا ثبينا # وأما يوم لا نخشى عليهم ... فنمعن غارة متلببينا # برأس من بني جشم بن بكر ... ندق به السهولة والحزونا # بأي مشيئة عمرو بن هند ... تطيع بنا الوشاة وتزدرينا # بأي مشيئة عمرو بن هند ... نكون لخلفكم فيها قطينا # تهددنا وأوعدنا رويدا ... متى كنا لأمك مقتوينا # فإن قناتنا يا عمرو أعيتت ... على الأعداء قبلك أن تلينا # إذا عض الثقاف بها اشمأزت ... وولتهم عشوزنة زبونا # عشوزنة إذا انقلبت أرنت ... تدق قفا المثقف والجبينا # فهل حدثت في جشم بن بكر ... بنقص في خطوب الأولينا # ورثنا مجد علقمة بن سيف ... أباح لنا حصون المجد دينا # ورثت مهلهلا والخير منهم ... زهيرا نعم ذخر الذاخرينا # وعتابا وكلثوما جميعا ... بهم نلنا تراث الأكرمينا # وذا البرة الذي حدثت عنه ... به نحمى ونحمي المحجرينا # ومنا قبلة الساعي كليب ... فأي المجد إلا قد ولينا # متى تعقد قرينتنا بحبل ... نجذ الحبل أو نقص القرينا # ونوجد نحن أمنعهم ذمارا ... وأوفاهم إذا عقدوا يمينا # ونحن غداة ms078 أوقد في خزازى ... رفدنا فوق رفد الرافدينا # ونحن الحابسون بذي أراطى ... تسف الجلة الخور الدرينا # ونحن الحاكمون إذا منعنا ... ونحن الآخذون لما هوينا # وكنا الأيمنين إذا التقينا ... وكان الأيسرين بنوا أبينا # فصالوا صولة فيمن يليهم ... وصلنا صولة فيمن يلينا # فآبوا بالنهاب وبالسبايا ... وأبنا بالملوك مصفدينا # إليكم يا بني بكر إليكم ... ألما تعلموا منا اليقينا # علينا البيض واليلب اليماني ... وأسياف يقمن وينحنينا # علينا كل سابغة دلاص ... ترى تحت النجاد لها غضونا # إذا وضعت عن الأبطال يوما ... رأيت لها جلود القوم جونا # كأن غصونهن متون غدر ... تصفقها الرياح إذا جرينا # وتحملنا غداة الروع جرد ... عرفن لها نقائذ وافتلينا # ورثناهن عن آباء صدق ... نورثها إذا متنا بنينا # وقد علم القبائل من معد ... إذا قبب بأبطحها بنينا # بأنا المطعمون إذا قدرنا ... وأنا المهلكون إذا أتينا # وأنا الشاربون الماء صفوا ... ويشرب غيرنا كدرا وطينا # وأنا المانعون لما يلينا ... إذا ما البيض قابلت الجفونا # ألا أبلغ بني الطماح عنا ... ودعميا فكيف وجدتمونا # نزلتم منزل الأضياف منا ... فعجلنا القرى أن تشتمونا # قريناكم فعجلنا قراكم ... قبيل الصبح مرادة طحونا # على آثارنا بيض كرام ... نحاذر أن تقسم أو تهونا # PageV01P052 # ظعائن من بني جشم بن بكر ... خلطن بميسم حسبا ودينا # أخذن على بعولتهن عهدا ... إذا لاقوا فوارس معلمينا # ليستلبن أبدانا وبيضا ... وأسرى في الحديد مقرنينا # إذا ما رحن يمشين الهوينا ... كما اضطربت متون الشاربينا # يقتن جيادنا ويقلن لستم ... بعولتنا إذا لم تمنعونا # إذا لم نحمهن فلا بقينا ... لشيء بعدهن ولا حيينا # وما منع الظعائن مثل ضرب ... ترى منه السواعد كالقلينا # إذا ما الملك رام الناس خسفا ... أبينا أن نقر الخسف فينا # ملأنا البر حتى ضاق عنا ... وبحر الأرض نملؤه سفينا # لنا الدنيا وما أضحى عليها ... ونبطش حين نبطش قادرينا # بغاة ظالمين وما ظلمنا ... ولكنا سنبدأ ظالمينا # إذا بلغ الرضيع لنا فطاما ... تخر له الجبابر ساجدينا # ألا لا يجهلن أحد علينا ... فنجهل فوق جهل الجاهلينا ### | الحصين بن حمام # وقال الحصين بن الحمام، وهي مفضلية، وقرأتها على شيخي ابن الخشاب حفظا: # جزى ms079 الله أفناء العشيرة كلها ... بدارة موضوع عقوقا ومأثما # بني عمنا الأدنين منهم ورهطنا ... فزارة إذ رامت بنا الحرب معظما # موالينا مولى الولادة منهم ... ومولى اليمين حابسا متقسما # ولما رأيت الصبر قد حال دونه ... وإن كان يوما كواكب مظلما # صبرنا وكان الصبر منا سجية ... بأسيافنا يقطعن كفا ومعصما # نفلق هاما من رجال أعزة ... علينا وهم كانوا أعق وأظلما # فليت أبا شبل رأى كر خيلنا ... وخيلهم بين الستار وأظلما # نطاردهم نستنقذ الجرد منهم ... ويستنقذون السمهري المقوما # عشية لا تغني الرماح مكانها ... ولا النبل إلا المشرقي المصمما # لدن غدوة حتى أتى الليل ما ترى ... من الخيل إلا خارجيا مسوما # وأجرد كالسرحام يضربه الندى ... ومحبوكة كالسيد شقاء صلدما # يطأن من القتلى ومن قصد القنا ... خبارا فما يجرين إلا تجشما # عليهن فتيان كساهم محرق ... وكان إذا يكسو أجاد وأكرما # صفائح بصرى أخلصتها قيونها ... ومطردا من نسج داود مبهما # يهزون سمرا من رماح ردينة ... إذا حركت بضت عواملها دما # أثعلب لو كنتم موالي مثلها ... إذا لمنعنا حوضكم أن يهدما # ولولا رجال من رزام بن مالك ... وآل سبيع أو أسوءك علقما # وحتى تروا قوما ما تضب لثاتهم ... يهزون أرماحا وجيشا عرمرما # ولا غرو إلا الخضر خضر محارب ... يمشون حولي حاسرا وملأما # وجاءت جحاش قضها بقضيضها ... وجمع عوال ما أدق وألأما # وهاربة البقعاء أصبح جمعها ... أمام جموع الناس جمعا عرمرما # بمعترك ضنك به قصد النقا ... صبرنا له قد بل أفراسنا دما # وقلت لهم يا آل ذبيان ما لكم ... تفاقدتم لا تقدمون مقدما # أما تعلمون يوم حلف عرينة ... وحلف بصحراء الشطون ومقسما # وأبلغ أنيسا سيد الحي أنه ... يسوس أمورا غيرها كان أحزما # فإنك لو فارقتنا قبل هذه ... إذن لبعثنا فوق قبرك مأتما # وأبلغ تليدا إن عرضت ابن مالك ... وهل ينفعن العلم إلا المعلما # أقيمي عليك عبد عمرو وشايعي ... على كل ماء وسط ذبيان خيما # وعوذي بأفناء العشيرة إنما ... يعوذ الذليل بالعزيز ليعصما # جزى الله عنا عبد عمرو ملامة ... وعدوان سهم ما أدق وألأما # وحي مناف قد رأينا مكانهم ... وقران ms080 إذا أجرى إلينا وألجما # وآل لقيط إنني لو أسوؤهم ... إذا لكسوت العم بردا مسهما # PageV01P053 # وقالوا تبين هل ترى بين واسط ... ونهي أكف صارخا أعجما # فألحقن أقواما لئاما بأصلهم ... وشيدن أحسابا وفاجأن مغنما # وأنجين من أبقين منا بخطة ... من العذر لم يدنس وإن كان مؤلما # أبى لابن سلمى أنه غير خالد ... ملاقي المنايا أي صرف تيمما # فلست بمبتاع الحياة بذلة ... ولا مرتق من خشية البين سلما # ولكن خذوني أي يوم قدرتم ... علي فحزوا الرأس أن أتكلما # بآية أني قد فجعت بفارس ... إذا عرد الأقوام أقدم معلما ### | عبيد بن الأبرص # وقال عبيد بن الأبرص بن عوف بن جشم بن عامر بن مر بن مالك بن الحارث ابن ~~سعد بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة: # أمن منزل عاف ومن رسم أطلال ... بكيت وهل يبكي من الشوق أمثالي # ديارهم إذ هم جميع فأصبحت ... بسابس إلا الوحش في البلد الخالي # فإن تك غبراء الجنينة أصبحت ... خلت منهم واستبدلت غير أبدال # بما قد أرى الحي الجميع بغبطة ... بها والليالي لا تدوم على حال # قليلا بها الأصوات إلا عوارفا ... وإلا عرارا من غياهب آجال # أبعد بني عمي ورهطي وأخوتي ... أرجي ليان العيش ضلا بتضلال # فلست وإن أضحوا مضوا لسبيلهم ... بناسيهم طول الحياة ولا سال # ألا تقفان اليوم قبل تفرق ... ونأي بعيد واختلاف وأشغال # إلى ظعن يسلكن بين تبالة ... وبين أعالي الخل لاحقة التالي # فلما رأيت الحاديين تكشما ... ندمت على أن يذهبا ناعمي بال # رفعنا عليهن السياط فقلصت ... بنا كل فتلاء الذراعين مرقال # خلوج برجليها كأن فروجها ... فيافي سهوب حين يحتث في الآل # فألحقنا بالقوم كل دفقة ... مصدرة بالرحل وجناء شملال # فأبنا ونازعن الحديث أوانسا ... عليهن جيشانية ذات أغيال # فملن إلينا بالسوالف وانتحى ... بنا القول فيما يشتهي المرح الخالي # كأن صبا جاءت بريح لطيمة ... من المسك لا تسطاع بالثمن الغالي # وريح الخزامى في مذانب روضة ... جلا دمنها سار من المزن هطال # وقال عبيد أيضا: # تغيرت الديار بذي الدفين ... فأودية اللوى فرمال لين # فخرجا ذروة فلوى ذيال ms081 ... يعفي أيه مر السنين # تبين صاحبي أترى حمولا ... يشبه سيرها عوم السفين # جعلن الفج من ركك شمالا ... ونكبن الطوي عن اليمين # ألا عتبت علي اليوم عرسي ... وقد هبت بليل تشتكيني # فقالت لي كبرت فقلت حقا ... لقد أخلفت حينا بعد حين # تريني آية الإعراض عنها ... وقطت في المقالة بعد لين # وحطت حاجبيها أن رأتني ... كبرت وأن قد ابيضت قروني # فقلت لها رويدك بعض عتبي ... فإني لا أرى أن تزدهيني # وعيشي بالذي يغنيك حتى ... إذا ما شئت أن تنأي فبيني # فإن يك فاتني أسفا شبابي ... وأمسى الرأس مني كاللجين # وكان اللهو حالفني زمانا ... فأضحى اليوم منقطع القرين # فقد ألج الخباء على العذارى ... كأن عيونهن عيون عين # يملن علي بالأقرب طورا ... وبالأجياد كالريط المصون # وأسمر قد نصبت لذي سناء ... يرى مني مخالطة اليقين # يحاول أن يقوم وقد مضته ... مغابنة بذي خرص قتين # إذا ما عاده منا نساء ... سفحن الدمع من بعد الرنين # وخرق قد دعوت الجون فيه ... على أدماء كالعير الشنون # وقال عبيد أيضا: # يا ذا المخوفنا بقت ... ل أبيه إذلالا وحينا # أزعمت أنك قد قتل ... ت سراتنا كذبا ومينا # PageV01P054 # لوما على حجر بن أ ... م قطام تبكي لا علينا # إنا إذا عض الثقا ... ف برأس صعدتنا لوينا # نحمي حقيقتنا وبع ... ض القوم يسقط بين بينا # هلا سألت جموع كن ... دة إذ تولوا أين أينا # أيام نضرب هامهم ... ببواتر حتى انحنينا # وجموع غسان الملو ... ك أتينهم وقد انطوينا # لحقا أياطلهن قد ... عالجن أسفارا وأينا # ولقد صلقن هوازنا ... بنواهل حتى ارتوينا # نعليهم تحت الضبا ... ب المشرفي إذا اعتزينا # نحن الألى فاجمع جمو ... عك ثم وجههم إلينا # واعلم بأن جيادنا ... آلين لا يقضين دينا # ولقد أبحنا ما حميت ... ولا مبيح لما حمينا # هذا ولو قدرت علي ... ك رماح قومي ما انتهينا # حتى تنوشك نوشة ... عاداتهن إذا انتويننا # نغلي السباء بكل عا ... تقة شمول ما صحونا # ونهين في لذاتها ... عظم التلاد إذا انتشينا # لا يبلغ الباني ولو ... رفع الدعائم ما بنينا # كم رئيس قد قتل ... ناه ms082 وضيم قد أبينا # ولرب سيد معشر ... ضخم الدسيعة قد رمينا # عقبانه بظلال عق ... بان تيمم من نوينا # حتى تركنا شلوه ... جزر السباع وقد مضينا # إنا لعمرك ما يضا ... م حليفنا أبدا لدينا # وأوانس مثل الدمى ... حور العيون قد استبينا # وقال عبيد أيضا: # يا خليلي قفا واستخبرا ال ... منزل الدارس عن أهل الحلال # مثل سحق البرد عفا بعدك ال ... قطر مغناه وتأويب الشمال # ولقد يغنى به جيرانك ال ... ممسكو منك بأسباب الوصال # ثم أكدى ودهم إذ أزمعوا ال ... بين والأيام حال بعد حال # فانصرف عنهم بعنس كالوأى ال ... جأب ذي العانة أو شاة الرمال # نحن قدنا من أهاضيب الملا ال ... خيل في الأرسان أمثال السعالي # شذبا يغشين من مجهولة الأ ... رض وعثا من سهول ورمال # فانتجعنا الحارث الأعرج في ... جحفل كالليل خطار العوالي # ثم غادرنا عديا بالقنا ال ... ذبل بالسمر صريعا في المجال # ثم عجناهن خوصا كالقطا الق ... ارب الماء من أين الكلال # نحن قرص يوم جالت جولة ال ... خيل قبا عن يمين وشمال # كم رئيس يقدم الألف على الأج ... رد السابح ذي العقب الطوال # قد أباحت جمعه أسيافنا البي ... ض في الروعة من حي حلال # ولنا دار ورثنا عزها الأ ... قدم القدموس عن عم وخال # منزل دمنه آباؤنا المو ... رثون المج في أولى الليالي # ما لنا فيها حصون غير ما ... المقربات الجرد تردي بالرجال # في روابي عدملي شامخ الأ ... نف فيه إرث عز وكمال # فاتبعنا دأب أولانا الأولى المو ... قدي الحرب وموف بالحبال # وقال عبيد أيضا: # لمن الديار بصاحة فحروس ... درست في الإقفار أي دروس # إلا أواريا كأن رسومها ... في مهرق خلق الدواة لبيس # دار لفاطمة الربيع بغمرة ... فقفا شراف فهضب ذات رؤوس # أزمان علقها وإن لم تكسه ... نكسا وشر الداء داء نكوس # وسبتك ناعمة صفي نواعم ... بيض غرائر كالظباء العيس # خود مبتلة العظام كأنها ... بردية نبتت خلال غروس # أفلا تناسى حبها بجلالة ... وجناء كالأجم المطين ولوس # رفع المرار من الربيع سنامها ... فنوت وأردف نابها بسديس # فكأنما تحنو إذا ما ms083 أرسلت ... عود العضاه وروقه بفؤوس # أفنيت بهجتها وفضل سنامها ... بالرحل بعد مخيلة وشريس # وأمير خيل قد عصيت بنهدة ... جرداء خاظية السراة جلوس # PageV01P055 # خلقت على عسب وتم ذكاؤها ... وأحال فيها الصنع غير بجيس # وإذا جهدن وقل ماء نطافها ... وصلقن في ديمومة إمليس # تنفي الأواثم عن سواء سبيلها ... شرك الأحزة وهي غير شموس # أما إذا استقبلتها فكأنها ... ذبلت من الهندي غير يبوس # أما إذا ما أدبرت فكأنها ... قارورة صفراء ذات كبيس # وإذا اقتنصنا لا يخف خضابها ... وكأن بركتها مداك عروس # وإذا رفعنا للحراج فنهبها ... أدنى سوام الجامل المحبوس # هاتيك تحملني وأبيض صارما ... ومجربا في مارن مخموس # صدق من الهندي ألبس جبة ... لحقت بكعب كالنواة مليس # في أسرة يوم الحفاظ مصالت ... كالأسد لا ينمى لها بفريس # وبنو خزيمة يعلمون بأننا ... من خيرهم في غبطة وبئيس # تنكي عدوهم وينصح جيبنا ... لهم وليس النصح بالمدموس # وقال عبيد أيضا: # يا دار هند عفاها كل هطال ... بالجو مثل سحيق اليمنة البالي # جرت عليها رياح الصيف فاطرقت ... والريح مما تعفيها بأذيال # حبست فيها صحابي كي أسائلها ... والدمع قد بل مني جيب سربالي # شوقا إلى الحي أيام الجميع بها ... وكيف يطرب أو يشتاق أمثالي # وقد علا لمتي شيب فودعني ... منه الغواني وداع الصارم القالي # وقد أسلي همومي حين تحضرني ... بحسرة كعلاة القين شملال # زيافة بقتود الرحل ناجية ... تفري الهجير بتبغيل وإرقال # مقذوفة بلكيك اللحم عن عرض ... كمفرد وحد بالجو ذيال # هذا وحرب عوان قد سموت لها ... حتى شببت لها نارا بأشعال # تحتي مسومة جرداء عجلزة ... كالسهم أرسله من كفه الغالي # وكبش ملمومة باد نواجذه ... شهباء ذات سرابيل وأبطال # أوجرت جفرته خرصا فمال به ... كما انثنى مخضد من ناعم الضال # وقهوة كرفات المسك طال بها ... في دنها كر حول بعد أحوال # باكرته قبل أن يبدو الصباح لنا ... في بيت منهمر الكفين مفضال # وغيلة كمهاة الجو ناعمة ... كأن ريقتها شيبت بسلسال # قد بت ألعبها طورا وتلعبني ... ثم انصرفت وهي مني على بال # بان الشباب فآلى لا يلم بنا ... واحتل بي من ms084 ملم الشيب محلال # والشيب شين لمن أرسى بساحته ... لله در سواد اللمة الخالي # وقال عبيد أيضا: # تحاول رسما من سليمى دكادكا ... خلاء تعفيه الرياح سواهكا # تبدل بعدي من سليمى وأهلها ... نعاما ترعاه وأدما ترائكا # وقفت بها أبكي بكاء حمامة ... أركية تدعو الحمام الأواركا # إذا ذكرت يوما من الدهر شجوها ... على فرع ساق أذرت الدمع سافكا # سراة الضحى حتى إذا ما صبابتي ... تجلت كسوت الرحل وجناء تامكا # كأن قتودي فوق جأب مطرد ... رأى عانة تهوي فظل مواشكا # ونحن قتلنا الأجدلين ومالكا ... أعزهما فقدا عليك وهالكا # ونحن جعلنا الرمح قرنا لنحره ... فقطره كأنما كان واركا # ونحن الألى إن تستطعك رماحنا ... نقدك إلى نار لعمر إلاهكا # نقدك إلى نار وإن كنت ساخطا ... ولا تنتشر نفوسنا لفدائكا # ويوم الرباب قد قتلنا همامها ... وحجرا وعمرا قد قتلنا كذالكا # ونحن صبحنا عامرا يوم أقبلوا ... سيوفا عليهن النجار بواتكا # عطفناهم عطف الضروس فأدبروا ... سراعا وقد بل النجيع السنابكا # ونحن قتلنا مرة الخير منكم ... وقرصا قتلنا كان ممن أولائكا # ونحن قتلنا جندلا في جموعه ... ونحن قتلنا شيخه قبل ذلكا # PageV01P056 # وربك لولاه لقيت الذي لقوا ... فذاك الذي نجاك مما هنالكا # ظللت تغني أن أخذت ذليلة ... كأن معدا أصبحت في حبالكا # وأنت امرؤ ألهاك زق وقينة ... فتصبح مخمورا وتمسي متاركا # عن الوتر حتى أحرز الوتر أهله ... فأنت تبكي إثره متهالكا # فلا أنت بالأوتار أدركت أهلها ... ولا كنت إذ لم تنتصر متماسكا # وقال عبيد أيضا: # أمن أم سلم تلك لا تستريح ... وليس لحاجات الفؤاد مريح # إذا ذقت فاها قلت طعم مدامة ... مشعشعة ترخي الإزار قديح # بماء سحاب من أباريق فضة ... لها ثمن في البائعين ربيح # تبصر خليلي هل ترى من ظعائن ... يمانية قد تغتدي وتروح # كعوم سفين في غوارب لجة ... يكفئها في وسط دجلة ريح # جوانبها تغشى المتالف أشرفت ... عليهن صهب من يهود جنوح # وقد أغتدي قبل الغطاط وصاحبي ... أمين الشظا رخو اللبان سبوح # إذا حركته الساق قلت مجنب ... غضيض غذته عهدة وسروح # مرابضه القيعان فردا كأنه ... إذا ما تماشيه الظباء ms085 نطيح # فهاج به حي غداة فآسدوا ... كلابا فكل الضاريات شحيح # إذا خاف منهن اللحاق نمت به ... قوائم حمشات الأسافل روح # وقد أترك القرن الكمي بصدره ... مشلشلة فوق السنات تفوح # دفوع لأطراف الأنامل ثرة ... لها بعد إنزاف العبيط نشيح # إذا جاء سرب من نساء يعدنه ... تبادرن شتى كلهن ينوح # وقال عبيد أيضا: # أمن رسوم آيها ناحل ... ومن ديار دمعك الهامل # قد جرت الريح به ذيلها ... عاما وجون مسبل هاطل # حتى عفاها صيت رعده ... داني النواحي مسبل وابل # ظلت بها كأنني شارب ... صهباء مما عتقت بابل # بل ما بكاء الشيخ في دمنة ... وقد علاه الوضح الشامل # أقوت من اللائي هم أهلها ... فما بها إذ ظعنوا آهل # وربما حلت سليمى بها ... كأنها عطبولة خاذل # لولا تسليك جمالية ... أدماء دام خفها باذل # حرف كأن الرحل منها على ... ذي عانة تحبو له عاقل # يا أيها السائل عن مجدنا ... إنك عن مسعاتنا جاهل # إن كنت لم تسمع بإبائنا ... فسل تنبا أيها السائل # سائل بنا حجرا غداة الوغى ... يوم تولى جمعه الحافل # يوم لقوا سعدا على مأقط ... وحاولت من دونه كاهل # فأوردوا سربا له ذبلا ... كأنهن اللهب الشاعل # وعامرا أن كيف يعلوهم ... إذا التقينا المرهف الناهل # وجمع غسان لقيناهم ... بجحفل قسطله ذائل # قومي بنو دودان أهل الحجى ... يوما إذا ألقحت الحائل # كم فيهم من أيد سيد ... ذي نفحات قائل فاعل # من قوله قول ومن فعله ... فعل ومن نائله نائل # القائل القول الذي مثله ... يمرع منه البلد الماحل # لا يحرم السائل إن جاءه ... ولا يعفي سيبه العاذل # الطاعن الطعنة يوم الوغى ... يذهل منه البطل الباسل # وقال عبيد أيضا: # أقفر من أهله ملحوب ... فالقطبيات فالذنوب # فراكس فثعيلبات فذا ... ت فرقين فالقليب # فعردة فقفا حبر لي ... س بها منهم عريب # وبدلت من أهلها وحوشا ... وغيرت حالها الخطوب # أرض توارثها شعوب ... فكل من حلها محروب # إما قتيلا وإما هالكا ... والشيب شين لمن يشيب # عيناك دمعهما سروب ... كأن شأنيهما شعيب # واهية أو معين ممع ... ن من هضبة دونها لهوب # أو فلج ماء ms086 ببطن واد ... للماء من تحتيه قشيب # PageV01P057 # تصبو وأنى لك التصابي ... أنى وقد راعك المشيب # إن يك حول منها أهلها ... فلا بديء ولا عجيب # أو يك أقفر منها أهلها ... وعادها المحل والجدوب # فكل ذي نعمة مخلوسها ... وكل ذي أمل مكذوب # وكل ذي إبل موروثها ... وكل ذي سلب مسلوب # وكل ذي غيبة يؤوب ... وغائب الموت لا يؤوب # أعاقر كذات رحم ... أو غانم كمن يخيب # أفلح بما شئت فقد يدر ... ك بالضعف وقد يخدع الأريب # لا يعظ الناس من لا يعظ ال ... دهر ولا ينفع التلبيب # لا ينفع اللب عن تعلم ... إلا السجيات والقلوب # ساعد بأرض إذا كنت ب ... ها ولا تقل إنني غريب # من يسأل الناس يحرموه ... وسائل الله لا يخيب # قد يوصل النازح النائي ... ويقطع ذو السهمة القريب # بل إن تكن قد علتني كبر ... ة والشيب لمن يشيب # والمرء ما عاش في تكذيب ... طول الحياة له تعذيب # بل رب ماء وردته آجن ... سبيله خائف جديب # ريش الحمام على أرجائه ... للقلب من خوفه وجيب # قطعته غدوة مشيحا ... وصاحبي بادن خبوب # عيرانة أجد فقارها ... كأن حاركها كثيب # أخلف ما بازلا سديسها ... لاحقة هي ولا نيوب # كأنها من حمير غاب ... جون بصفحته ندوب # أو شبب يحتفر الرخامى ... تلفه شمأل هبوب # فذاك عصر وقد أراني ... تحملني نهدة سرحوب # مضبر خلقها تضبيرا ... ينشق عن وجهها السبيب # زيتية ناقم أبجلها ... ولين أسرها رطيب # كأنها لقوة طلوب ... تخر في وكرها القلوب # باتت على إرم رابي ... ة كأنها شيخة رقوب # فأصبحت في غداة قرة ... يسقط عن ريشها الضريب # فأبصرت ثعلبا من ساع ... ة دونها سبسب جديب # فنفضت ريشها وانتفض ... ت وهي من نهضة قريب # فاشتال وارتاع من حسيس ... ها وفعله يفعل المذؤوب # يدب من رؤيتها دبيبا ... كأن حملاقها مقلوب # فأدركته فطرحته وال ... صيد من تحتها مكروب # فرنحته ووضعته فك ... دحت وجهه الحبوب # يضغو ومخلبها في دفه ... لا بد حيزومه مثقوب # وقال عبيد أيضا: # أمن دمنة بجوة سرغد ... تلوح كعنوان الكتاب المجدد # لسعدة إذ كانت تثيب بودها ... وإذ هي لا ms087 تلقاك إلا بأسعد # وإذ هي حوراء المدامع طفلة ... كمثل مهاة حرة أم فرقد # تراعي به نبت الخمائل بالضحى ... وتأوي به إلى أراك وغرقد # وتجعله في سربها نصب عينها ... وتثني عليه الجيد في كل مرقد # فقد أورثت في القلب سقما يعوده ... عيادا كسم الحية المتردد # غداة بدت من سترها وكأنما ... يحف ثناياها بحالك إثمد # وتبسم عن عذب اللثاث كأنه ... أقاحي الربى أضحى وظاهره ندي # فإني إلى سعدى وإن طال نأيها ... إلى نيلها ما عشت كالحائم الصدي # إذا كنت لا تعبأ برأي ولا تطع ... إلى اللب أو ترعي إلى قول مرشد # فلا تتقي ذم العشيرة كلها ... وتدفع عنها باللسان وباليد # وتصفح عن ذي جهلها وتحوطها ... وتقمع عنها نخوة المتهدد # وتنزل منها بالمكان الذي به ... يرى الفضل في الدنيا على المتحمد # فلست وإن عللت نفسك بالمنى ... بذي سؤدد باد ولا كرب سيد # لعمرك ما يخشى الجليس تفحشي ... عليه ولا أنأى على المتودد # ولا أبتغي ود امرئ قل خيره ... وما أنا عن وصل الصديق بأصيد # وإني لأطفي الحرب بعد شبوبها ... وقد أوقدت للغي في كل موقد # PageV01P058 # فأوقدتها للظالم المصطلي بها ... إذا لم يرعه رأيه عن تودد # وأغفر للمولى هناة تريبني ... فما ظلمه ما لم ينلني بمحقد # ومن رام ظلمي منهم فكأنما ... توقص حينا من شواهق صندد # وإني لذو رأي يعاش بفضله ... وما أنا من علم الأمور بمبتد # إذا أنت حملت الخؤون أمانة ... فإنك قد أسندتها شر مسند # وجدت خؤون القوم كالعر يتقى ... وما خلت غم الجار إلا بمعهد # ولا تظهرن ود امرئ قبل خبره ... وبعد بلاء المرء فاذمم أو احمد # ولا تتبعن الرأي منه تقصه ... ولكن برأي المرء ذي اللب فاقتد # ولا تزهدن في وصل أهل قرابة ... لذخر وفي صرم الأباعد فازهد # وإن أنت من الدنيا متاعا فإنه ... على كل حال خير زاد المزود # تمنى مريء القيس موتي وإن أمت ... فتلك سبيل لست فيها بأوحد # لعل الذي يرجو رداي وموتتي ... سفاها وحبنا أن يكون هو الردي # فما عيش من يرجو خلافي بضائري ... ولا موت ms088 من قد فات قبلي بمخلدي # وللمرء أيام تعد وقدمت ... حبال المنايا للفتى كل مرصد # منيته تجري لوقت وقصره ... ملاقاتها يوما على غير موعد # فمن لم يمت في اليوم لا بد أنه ... سيعلقه حبل المنية من غد # فقل للذي يبغي خلاف الذي مضى ... تهيأ لأخرى مثلها فكأن قد # فإنا ومن قد باد منا لكالذي ... يروح وكالقاضي البتات ليغتدي # وقال عبيد أيضا: # لمن جمال قبيل الصبح مزمومه ... ميممات بلادا غير معلومه # عالين رقما وأنماطا مظاهرة ... وكلة بعتيق العقل مرقومه # من عبقري عليها إذ غدوا صبح ... كأنها من نجيع الجوف مدمومه # كأن ظعنهم نخل موسقة ... سود ذوائبها بالحمل مكمومه # فيهن هند وقد هام الفؤاد بها ... بيضاء آنسة بالحسن موسومه # في إنها كمهاة الجو ناعمة ... تدني النصيف بكف غير موشومه # كأنها ريقتها بعد الكرى اغتبقت ... صهباء صافية بالمسك مختومه # مما يغالي بها البياع عتقها ... ذو شارب أصهب يغلى بها السيمه # يا من لبرق أبيت الليل أرقبه ... في مكفهر وفي سوداء ديمومه # فيرقها حرق وماؤها دفق ... وتحتها ريق وفوقها ديمه # فذلك الماء لو أني شربت به ... إذا شفا كبدا شكاء مكلومه # هذا ودوية يعيا الهداة بها ... ناء مسافتها كالبرد ديمومه # جاوزت مهمه يهماها بعيهمة ... عيرانة كعلاة القين معقومه # أرمي بها عرض الدوي ضامزة ... في ساعة تبعث الحرباء مسمومه # ولعبيد وما تدخل في القصائد: # سقى الرباب مجلجل الأ ... كناف لماح بروقه # جون تكفكفه الصبا ... وهنا وتمريه خريقه # مري العسيف عشاره ... حتى إذا درت عروقه # ودنا يضيء ربابه ... غابا يضرمه حريقه # حتى إذا ما ذرعه ... بالماء ضاق فما يطيقه # هبت له من خلفه ... ريح شآمية تسوقه # حلت عزاليه الجنو ... ب فثج واهية خروقه ### | أوس بن حجر # وقال أوس بن حجر التميمي: # ودع لميس الصارم اللاحي ... إذ فندت في فساد بعد إصلاح # إذ تستبيك بمصقول عوارضه ... حسن اللثاث عذاب غير مملاح # كأن ريقتها بعد الكرى اغتبقت ... من ماء أصهب في الحانوت نضاح # هبت تلوم وليست ساعة اللاحي ... هلا انتظرت بهذا اللوم إصباحي # قاتلها الله تلحاني وقد علمت ... أني ms089 لنفسي إفسادي وإصلاحي # أن أشرب الخمر أو أرزأ لها ثمنا ... فلا محالة يوما أنني صاحي # PageV01P059 # ولا محالة من قبر بمحنية ... وكفن كسراة الثور وضاح # دع العجوزين لا تسمع لقيلهما ... واعمد إلى سيد في الحي جحجاح # كان الشباب يلهينا ويعجبنا ... فما وهبنا ولا بعنا بأرباح # يا من لبرق أبيت الليل أرقبه ... في عارض كمضيء الصبح لماح # دان مسف فويق الأرض هيدبه ... يكاد يدفعه من قام بالراح # كأن ريقه لما علا شطبا ... أقراب أبلق ينفي الخيل رماح # هبت جنوب بأعلاه ومال به ... أعجاز مزن يسح الماء دلاح # فالتج أعلاه ثم ارتج أسفله ... وذاق ذرعا بحمل الماء منصاح # كأنما بين أعلاه وأسفله ... ريطا ينشره أو ضوء مصباح # ينزع جلد الحصى أجش مبترك ... كأنه فاحص أو لاعب داحي # فمن بنجوته كمن بمحفله ... والمستكن كمن يمشي بقرواح # كأن فيه عشارا جلة شرفا ... شعثا لهاميم قد همت بإرشاح # هدلا مشافرها بحا حناجرها ... تزجي مرابعها في صحصح ضاحي # فأصبح الروض والقيعان ممرعة ... من بين مرتفق منها ومنطاح # وقال يرثي فضالة بن كلدة الأسدي: # عيني لا يد من سكب وتهمال ... على فضالة جل الرزء والعال # جما عليه بماء الشأن واحتفلا ... ليس الفقود ولا الهلكى بأمثال # أما حصان فلم تحجب بكلتها ... وطفت في كل هذا الناس أحوالي # على امرئ سوقة ممن سمعت به ... أندى وأكمل منه أي إكمال # أوهب منه لذي أثر وسابغة ... وقينة عند شرب ذات أشكال # وخارجي يزك الألف معترضا ... وهونة ذات شمراخ وأحجال # أبا دليجة من توصي بأرملة ... أم من لأشعث ذي طمرين طملال # ومن يكون خطيب القوم إذ جعلوا ... لدى ملوك أولي كيد وأقوال # أم من لقوم أضاعوا بعض أمرهم ... بين القسوط وبين الدين دلدال # خافوا الأصيلة واعتلت ملوكهم ... وحملوا من أذى غرم بأثقال # أبا دليجة من يكفي العشيرة إذ ... أمسوا من الأمر في لبس وبلبال # أم من لأهل لواء من مسكعة ... من أمرهم خلطوا حقا بإبطال # أم من لعادية تردي ململمة ... كأنها عارض في هضب أوعال # لما رأوك على نهد مراكله ... يسعى ببز كمي ms090 غير معزال # وفارس لا يحل الحي عدوته ... ولوا سراعا وما هموا بإقبال # وما خليج من البروت ذو حدب ... يرمي الضرير بخشب الطلح والضال # يوما بأجود منه حين تسأله ... ولا مغب بترح بين أشبال # ليث عليه من البردي هبرية ... كالمرزباني عيال بأوصال # يوما بأجرأ منه حد بادرة ... على كمي بمهو الحد قصال # لا زال مسك وريحان له أرج ... على صداك بصافي اللون سلسال # سقى صداك ومساه ومصبحه ... رفها ورمسك محفوظا بأظلال # ورثتني ود أقوام وخلتهم ... وذكرة منك تغشاني بإجلال # فلن يزال ثناء غير ما كذب ... قول امرئ غير ناسيه ولا سالي # لعمر ما قدر أجدى بمصرعه ... لقد أخل بعرشي أي إخلال # قد كانت النفس لو ساموا الفداء بها ... إليك مسمحة بالأهل والمال # وقال يرثيه: # أيتها النفس أجملي جزعا ... إن الذي تحذرين قد وقعا # إن الذي جمع السماحة والن ... جدة والحزم والقوى جمعا # الألمعي الذي يظن لك الظ ... ن كأن قد رأى وقد سمعا # والمخلف المتلف المرزأ لم ... يمتع بضعف ولم يمت طبعا # والحافظ الناس في الجدوب إذا ... لم يرسلوا تحت عائذ ربعا # وعزت الشمال الرياح وقد ... أمسى ضجيع الفتاة ملتفعا # PageV01P060 # وشبه الهيدب العبام من ال ... أقوام سقبا مجللا فرعا # وكانت الكاعب الممنعة ال ... حسناء في زاد أهلها سبعا # أودى فلا تنفع الإشاحة في ... شيء لمن قد يحاول البدعا # ليبكك الشرب والمدامة ال ... فتيان طرا وطامع طمعا # وذات هدم بال نواشرها ... تصمت بالماء تولبا جدعا # والحي إذ حاذروا الصباح بأق ... وام وجاشت نفوسهم جزعا # وقال أوس أيضا: # هل عاجل من متاع الحي منظور ... أم بيت دومة بعد الإلف مهجور # أم هل كبير بكى لم يقض عبرته ... إثر الأحبة يوم البين معذور # لكن بفرتاج فالخلصاء أنت بها ... فحنبل فلوى سراء مسرور # وبالأنيعم يوما قد تحل به ... لدى خزاز ومنها منظر كير # قد قلت للركب لولا أنهم عجلوا ... عوجوا علي فحيوا الحي أو سيروا # قلت لحاجة نفس ليلة عرضت ... ثم اقصدوا بعدها في السير أو جوروا # غر غرائر أبكار نشأن معا ... حسن الخلائق عما ms091 يتقى نور # لبسن ريطا وديباجا وأكسية ... شتى بها اللون إلا أنها فور # ليس الحديث بنهبى ينتهبن ولا ... سر يحدثنه في الحي منشور # وقد تلافي بي الحاجات ناجية ... وجناء لاحقة الرجلين عيسور # تساقط المشي أفنانا إذا عصبت ... إذا ألحت على ركبانها الخور # حرف أخوها أبوها من مهجنة ... وعمها خالها وجناء مئشير # وقد ثوت نصف حول أشهرا جددا ... يسفي على رحلها بالحيرة المور # قد فارقت وهي لم تجرب وباع لها ... من الفصافص بالنمي سفسير # أبقى التهجر منها بعد كدنتها ... من المحالة ما يشغى به الكور # تلقي الجران وتقلولي إذا بركت ... كما تيسر للنفر المها النور # كأن هرا جنيبا غرضتها ... واصطك ديك برجليها وخنزير # كأنها ذو وشوم بين مأفقة ... والقطقانة والمذعور مذعور # أحس ركز قنيص من بني أسد ... فانصاع منثويا والخطو مقصور # يسعى بغضف كأمثال الحصى زمعا ... كأن أحناكها السفلى مآشير # حتى أشب لهن الثور من كثب ... فأرسلوهن لم يدروا بما ثيروا # ولى مجدا وأزمعن اللحاق به ... كأنهن بجنبيه الزنابير # حتى إذا قلت نالته أوائلها ... ولو يشاء لنجته المثابير # كر عليها ولم يفشل يهارشها ... كأنهن بتواليهن مسرور # فشكها بذليق حده سلب ... كأنه حين يعلوهن موتور # ثم استمر يباري ظله جذلا ... كأنه مرزبان فاز محبور # يال تميم وذو قار له حدب ... من الربيع وفي شعبان مسجور # قد حلأت ناقتي برد وراكبها ... عن ماء بصوة يوما وهو مهجور # فما تناءى بها المعروف إذ نفرت ... حتى تضمنها الأفدان والدور # قوم لئام وفي أعناقهم عنف ... وسعيهم دون سعي الناس مبهور # ويل أمهم معشرا جم بيوتهم ... من الرماح وفي المعروف تنكير # إذ يشزرون إلي الطرف عن عرض ... كأن أعينهم من بغضهم عور # نكبتها ماءهم لما رأيتهم ... صهب السبال بأيديهم بيازير # مخلفون ويقضي الناس أمرهم ... غشي الملامة صنبور فصنبور # لولا الهمام الذي ترجى نوافله ... لنالهم جحفل تشقى به العور # لولا الهمام لقد خفت نعامتهم ... وقال راكبهم في عصبة سيروا # وقال أوس أيضا: # حلت تماضر بعدنا رببا ... فالغمر فالمرين فالشعبا # حلت شآمية وحل قسا ... أهلي فكان طلابها نصبا # لحقت بأرض ms092 المنكرين ولم ... تمكن لحاجة عاشق طلبا # PageV01P061 # شبهت آيات بقين لها ... في الأولين زخارفا قشبا # تمشي بها ربد النعام كما ... تمشي إماء سربلت جببا # ولقد أروغ على الخليل إذا ... خان الخليل الوصل أو كذبا # بجلالة سرح النجاء إذا ... آل الجفاجف حولها اضطربا # وكست لوامعه جوانبها ... قصصا وكان لأكمها سببا # خلطت إذا ما السير جد بها ... مع لينها بمراحها غضبا # وكأن أقتادي رميت بها ... بعد الكلال ملمعا شببا # من وحش أنبط بات منكرسا ... حرجا يعالج مظلما صخبا # لهقا كأن سراته كسيت ... خرزا نقا لم يعد أن قشبا # حتى أتيح له أخو قنص ... شهم يطر ضواريا كثبا # ينحي الدماء على ترائبها ... والقد معقودا ومنقضبا # فذأونه شرفا وكن له ... حتى تفاضل بينها جلبا # حتى إذا الكلاب قال لها ... كاليوم مطلوبا ولا طلبا # ذكر القتال لها فراجعها ... عن نفسه ونفوسها ندبا # فنحا بشرته لسابقها ... حتى إذا ما روقه اختضبا # كرهت ضواريها اللحاق به ... متباعدا منها ومقتربا # وانقض كالدريء يتبعه ... نقع يثور تخاله طنبا # يخفى وأحيانا يلوح كما ... رفع المنير بكفه لبا # أبني لبينى لم أجد أحدا ... في الناس ألأم منكم حسبا # وأحق أن يرمى بداهية ... إن الدواهي تطلع الحدبا # وإذا تسوئل عن محاتدكم ... لم توجدوا رأسا ولا ذنبا # وقال أوس بن حجر أيضا: # سلا قلبه عن سكره فتأملا ... وكان بذكرى أم عمرو موكلا # وكان له الحين المتاح حمولة ... وكل امرئ رهن بما قد تحملا # لا أعتب ابن العم إن كنت ظالما ... وأغفر عنه الجهل إن كان أجهلا # وإن قال لي ماذا ترى يستشرني ... يجدني ابن عم مخلط الأمر مزيلا # أقيم بدار الحزم ما دام حزمها ... وأحر إذا حالت بأن أتحولا # وأستبدل الأمر القوي بغيره ... إذا عقد مأفون الرجال تحللا # فإني امرؤ أعددت للحرب بعدما ... رأيت لها نابا من الشر أعصلا # أصم ردينيا كأن كعوبه ... نوى القسب عراصا مزجا منصلا # عليه كمصباح العزيز يشبه ... لفصح ويحشوه الذبال المفتلا # وأملس صوليا كنهي قرارة ... أحس بقاع نفخ ريح فأجفلا # كأن قرون الشمس عند ارتفاعها ... وقد صادفت طلقا من ms093 النجم أعزلا # تردد فيه ضوؤها وشعاعها ... فأحصن وأزين بامرئ أن تسربلا # وأبيض هنديا كأن غراره ... تلألؤ برق في حبي مكللا # إذا سل من جفن تأكل أثره ... على مثل مصحاة اللجين تأكلا # كأن مدب النمل يتبع الربى ... ومدرج ذر خاف بردا فأسهلا # على صفحتيه من متون جلاله ... كفى بالذي أبلي وأنعت منصلا # ومبضوعة من رأس فرع شظية ... بطود تراه بالسحاب مجللا # على ظهر صفوان كأن متونه ... عللن بدهن يزلق المتنزلا # يطيف بها راع يجشم نفسه ... ليكلئ فيها طرفه متأملا # فلاقى امرأ من ميدعان وأسمحت ... قرونته باليأس منها فعجلا # فقال له هل تذكرن مخبرا ... يدل على غنم ويقصر معملا # على خير ما أبصرتها من بضاعة ... لملتمس بيعا بها أو تأكلا # فويق حبيل شامخ الرأس لم تكن ... لتبلغه حتى تكل وتعملا # فأبصر ألهابا من الطود دونها ... ترى بين رأسي كل نيقين مهبلا # فأشرط فيها نفسه وهو معصم ... وألقى بأسباب لها وتوكلا # وقد أكلت أظفاره الصخر كلما ... تعايا عليه طول مرقى توصلا # فما زال حتى نالها وهو معصم ... على موطن لو زل عنه تفصلا # PageV01P062 # فأقبل لا يرجو التي صعدت به ... ولا نفسه إلا رجاء مؤملا # فلما نجا من ذلك الكرب لم يزل ... يمظعها ماء اللحاء لتذبلا # فأنحى عليها ذات حد دعا لها ... رفيقا بأخذ بالمداوس صيقلا # على فخذيه من براية عودها ... شبيه سفى البهمى إذا ما تفتلا # فجردها صفراء لا الطول عابها ... ولا قصر أزرى بها فتعطلا # كتوم طلاع الكف لا دون ملئها ... ولا عجسها عن موضع الكف أفضلا # إذا ما تعاطوها سمعت لصوتها ... إذا أنبضوا عنها نئيما وأزملا # وإن شد فيها النزع أدبر سهمها ... إلى منتهى من عجسها ثم أقبلا # فلما قضى مما يريد قضاءه ... وصلبها حرصا عليها فأطولا # وحشو جفير من فروع غرائب ... تنطع فيها صانع وتنبلا # تخيرن أنضاء وركبن أنصلا ... كجمر الغضا في يوم ريح تزيلا # فلما قضى في الصنع منهن فهمه ... فلم يبق إلا أن تسن وتصقلا # كساهن من ريش يمان ظواهرا ... سخاما لؤاما لين المس أطحلا # تخرن إذا أنفزن ms094 في ساقط الندى ... وإن كان يوما ذا أهاضيب مخضلا # خوار المطافيل الملمعة الشوى ... وأطلاءها صادفن عرنان مبقلا # فذاك عتادي في الحروب إذا التظت ... وأردف بأس من حروب وأعجلا # وذلك من جمعي وبالله نلته ... وإن تلقني الأعداء لا ألق أعزلا # وقومي خيار من أسيد شجعة ... كرام إذا ما الموت خب وهرولا # ترى الناشئ المجهول منا كسيد ... تبحبح في أعراضه وتأثلا # وقد علموا أن من يرد ذاك منهم ... من الأمر يركب من عناني مسحلا # فإني رأيت الناس إلا أقلهم ... خفاف العقول يكثرون التنقلا # بني أم ذ المال الكثير يرونه ... وإن كان عبدا سيد الأمر جحفلا # وهم لمقل المال أولاد علة ... وإن كان محضا في العمومة مخولا # وليس أخوك الدائم العهد بالذي ... يذمك إن ولى ويرضيك مقبلا # ولكن أخوك النائي ما دمت آمنا ... وصاحبك الأدنى إذا الأمر أعضلا # وقال أيضا: # تنكر بعدي من أميمة صائف ... فبرك فأعلى تولب فالمخالف # فقو فرهبى فالسليل فعاذب ... مطافيل عوذ الوحش فيه عواطف # فبطن السلي فالسخال تعذرت ... فمعقلة إلى الطراة فواحف # كأن جديد الدار يبليك عنهم ... تقي اليمين بعد عهدك حالف # بها العين والآرام ترعى سخالها ... فطيم ودان للفطام وناصف # وقد سألت عني الوشاة فخبرت ... وقد نشرت منها لدي الصحائف # كعهدك لا عهد الشباب يضلني ... ولا هرم ممن توجه دالف # وقد أنتحي للجهل يوما وتنتحي ... ظعائن لهو ودهن مساعف # نواعم ما يضحكن إلا تبسما ... إلى اللهو قد مالت بهن السوالف # وأدماء مثل الفحل يوما عرضتها ... لرحلي وفيها جرأة وتقاذف # فإن يهو أقوام رداي فإنما ... يقيني الإله ما وقى وأصادف # وعنس أمون قد تعللت متنها ... على صفة أو لم يصف لي واصف # كميت عصاها النقر صادقة السرى ... إذا قيل للحيران أين تخالف # علاة كناز اللحم ما بين خفها ... وبين مقيل الرحل هول نفانف # علاة من النوق المراسيل وهمة ... نجاة علتها كبرة فهي شارف # جمالية للرحل فيها مقدم ... أمون وملقى للزميل ورادف # يشيعها في كل هضب ورملة ... قوائم عوج مجمرات مقاذف # توائم ألاف توال لواحق ... سواه لواه مربدات خوانف # يزل ms095 قتود الرحل عن دأياتها ... كما زل عن رأس الشجيج المجارف # إذا ما ركاب القوم زيل بينها ... سرى الليل منها مستكين وصارف # PageV01P063 # علا رأسها بعد الهباب وسامحت ... كمحلوج قطن ترتميه النوادف # وأنحت كما أنحى المحالة ماتح ... على البئر أضحى حوضه وهو ناشف # يخالط منها لينها عجرفية ... إذا لم يكن في المقرفات عجارف # كأن ونى خانت به من نظامها ... معاقد فارفضت بهن الطوائف # كأن كحيلا معقدا أو عنية ... على رجع ذفريها من الليث واكف # ينفر طير الماء منها صريفها ... صريف محال أقلقته الخطاطف # كأني كسوت الرحل أحقب قاربا ... له بجنوب الشيطين مساوف # يقلب قيدودا كأن سراتها ... صفا مدهن قد زحفلته الزحالف # يقلب حقباء العجيزة سمحجا ... بها ندب من زره ومناسف # وأخلفه من كل وقط ومدهن ... نطاف فمشروب يباب وناشف # وحلأها حتى إذا هي أحنقت ... وأشرف فوق الحاليين الشراسف # وخب سفا قريانه وتوقدت ... عليه من الصمانتين الأصالف # فأضحى بقارات الستار كأنه ... ربيئة جيش فهو ظمآن خائف # يقول له الراؤون هذاك راكب ... يؤبن شخصا فوق علياء واقف # إذا استقبلته الشمس صد بوجهه ... كما صد عن نار المهول حالف # تذكر عينا من غمازة ماؤها ... له حبب تستن فيه الزخارف # له ثئل يهتز جعد كأنه ... مخالط أرجاء العيون القراطف # فأوردها التقريب والشد منهلا ... قطاه معيد كرة الورد عاطف # فلاقى عليها من صباح مدمرا ... لناموسه من الصفيح سقائف # صد غائر العينين شقق لحمه ... سمائم قيظ فهو أسود شاسف # أزب ظهور الساعدين عظامه ... على قدر شئن البنان جنادف # أخو قترات قد تيقن أنه ... إذا لم يصب لحما من الوحش خاسف # معاود قتل الهاديات شواؤه ... من اللحم قصرى بادن وطفاطف # قصي مبيت الليل للصيد مطعم ... لأسهمه غار وبار وراصف # فيسر سهما راشه بمناكب ... ظهار لؤام فهو أعجف شارف # على ضالة فزع كأن نذيرها ... إذا لم تخفضه عن الوحش عازف # فأمهله حتى إذا أن كأنه ... معاطي يد من جمة الماء غارف # وأرسله مستيقن الظن أنه ... مخالط ما تحت الشراسيف جائف # فمر النضي للذراع ونحره ... وللحين أحيانا عن النفس صارف # فعض ms096 بإبهام اليمين ندامة ... ولهف سرا أمه وهو لاهف # وجال ولم يعكم وشيع إلفه ... بمنقطع الغضراء شد مؤالف # فما زال يبري الشد حتى كأنما ... قوائمه في جانبيه الزعانف # كأن بجنبيه جنابين من حصى ... إذا عدوه مر به متضايف # تواعد رجلاها يديه ورأسه ... لها قتب فوق الحقيبة رادف # يصرف للأصوات والريح هاديا ... تميم النضي كدحته المناسف # ورأسا كدن التجر جأبا كأنما ... رمى حاجبيه بالحجارة قاذف # كلا منخريه سائفا أو معشرا ... بما انفض من ماء الخياشيم راعف # وقال أوس أيضا: # تنكرت منا بعد معرفة لمي ... وبعد التصابي والشباب المكرم # وبعد ليالينا بجو سويقة ... فباعجة القردان فالمتثلم # وما خفت أن تبلى النصيحة بيننا ... بهضب القليب فالرقي فعيهم # فميطي بمياط وإن شئت فانعمي ... صباحا وردي بيننا الوصل واسلمي # وإن لم يكن إلا كما قلت فأذني ... بصرم وما حاولت إلا لتصرمي # لعمري لقد بينت يوم سويقة ... لمن كان ذا لب بوجهة منسم # فلا وإلهي ما غدرت بذمة ... وإن أبي قبلي لغير مذمم # يجرد في السربال أبيض صارما ... مبينا لعين الناظر المتوسم # PageV01P064 # يجود ويعطي المال من غير ضنة ... ويضرب أنف الأبلخ المتغشم # يحل بأوعار وسهل بيوته ... لمن نابه من مستجير ومعدم # محلا كوعساء القنافذ ضاربا ... به كنفا كالمخدر المتأجم # بجنب حبي ليلتين كأنما ... يفرط نحسا أو يفيض بأسهم # يجلجلها طورين ثم يفيضها ... كما أرسلت مخشوبة لم تقوم # تمتعن من ذات الشقوق بشربة ... ووازن من أعلى جفاف بمخرم # صبحن بني عبس وأفناء عامر ... بصادقة جود من الماء والدم # لحينهم لحي العصا فطردنهم ... إلى سنة جرذانها لم تحلم # بأرعن مثل الطود غير أشابة ... تفاخر أولاهم ولم يتصرم # ويخلجنهم من كل صمد ورجلة ... وكل غبيط بالمغيرة مفعم # فأعقب خيرا كل أهوج مهرج ... وكل مفداة العلالة صلدم # لعمرك إنا والأحاليف هؤلاء ... لفي حقبة أظفارها لم تقلم # فإن كنت لا تدعو إلى غير نافع ... فدعني وأكرم ما بدا لك واذأم # فعندي قروض الخير والشر كله ... فبؤسى لدى بؤسى ونعمى بأنعم # فما أنا إلا مستعد كما أرى ... أخر شركي الورد غير معتم # هجاؤك ms097 إلا أن ما كان قد مضى ... علي كأثواب الحرام المهينم # ومستعجب مما يرى من أناتنا ... ولو زبنته الحرب لم يترمرم # فإنا وجدنا العرض أفقر ساعة ... إلى اللون من ريط يمان مسهم # أرى حرب أقوام تدق وحربنا ... تجل فنعروري بها كل معظم # ترى الأرض منا بالفضاء عريضة ... معضلة منا بجمع عرمرم # وإن مقرم منا ذرا حد نابه ... تمخط فينا ناب أخر مقدم # لنا مرجم ننفي به عن بلادنا ... وكل تميم يرجمون بمرجم # أسيد أبناء له قد تتابعوا ... نجوم سماء من تميم بمعلم # تركت الخبيث لم أشارك ولم أذق ... ولكن أعف الله مالي ومطعمي # فقومي وأعدائي يظنون أنني ... متى يحدثوا أمثالها أتكلم # رأتني معد معلما فتناذرت ... مبادهتي أمشي براية معلم # فتنهى ذوي الأحلام عني حلومهم ... وأرفع صوتي للنعام المصلم # وإن هز أقوام إلي وحددوا ... كسوتهم من حبر بز متحم # يخيل في الأعناق منا خزاية ... أوابدها تهوي إلى كل موسم # وقد رام يجري بعد ذلك طاميا ... من الشعراء كل عود ومقحم # ففاءوا ولو أسطوا على أم بعضهم ... أصاخ فلم ينصت ولم يتكلم # على حين أن تم الذكاء وأدركت ... قريحة حسي من شريح مغمم # بني ومالي دون عرضي مسلم ... وقولي كوقع المشرفي المصمم ### | بشر بن أبي خازم # وقال بشر بن أبي خازم بن عوف حميري بن ناشرة بن أسامة بن والبة بن الحرث ~~بن ثعلبة بن دودان بن أسد مفضلية: # أحق ما رأيت أم احتلام ... أم الأهوال إذ صحبي نيام # ألا ظعنت لنيتها إدام ... وكل وصال غانية رمام # جددت بحبها وهزلت حتى ... كبرت وقيل إنك مستهام # وقد تغنى بها حينا وتعنى ... بها والدهر ليس له دوام # ليالي تسبيك بذي غروب ... كأن رضابه وهنا مدام # وأبلج مشرق الخدين فخم ... يسن على مراغمه القسام # تعرض جأبة المدرى خذول ... بصاحة في أسرتها السلام # وصاحبها غضيض الطرف أحوى ... يضوغ فؤادها منه بغام # وخرق تعزف الجنان فيه ... فيافيه تخر بها السهام # ذعرت ظباءه متغورات ... إذا ادرعت لوامعها الإكام # بذعلبة براها النص حتى ... بلغت نضارها وفني السنام # كأخنس ناشط باتت ms098 عليه ... بحربة ليلة فيها جهام # فبات يقول أصبح ليل حتى ... تجلى عن صريمته الظلام # PageV01P065 # وأصبح ناصلا منها ضحيا ... نصول الدر أسلمه النظام # ألا أبلغ بني سعد رسولا ... ومولاهم فقد حلبت صرام # نسومكم الرشاد ونحن قوم ... لتارك ودنا في الحرب ذام # فإن صفرت عياب الود منكم ... فلم يك بيننا فيها زمام # فإن الجزع جزع عريتنات ... وبرقة عيهم منكم حرام # سنمنعها وإن كانت بلادا ... بها تزبو الخواصر والسنام # بها قرت لبون الناس عينا ... وحل بها عزاليه الغمام # وغيث أحجم الرواد عنه ... به نفل وحوذان تؤام # تغالى نبته واعتم حتى ... كأن منابت العلجان شام # أبحناه بحي ذي حلال ... إذا ما ريع سربهم أقاموا # وما يندوهم النادي ولكن ... بكل محلة منهم فئام # وما تسعى رجالهم ولكن ... فضول الخيل ملجمة صيام # فباتت ليلة وأديم يوم ... على المهمى يحز لها الثغام # فلما أسهلت من ذي صباح ... وسال بها المدافع والإكام # أثرن عجاجة فخرجن منها ... كما خرجت من الغرض السهام # بكل قرارة من حيث جالت ... ركية سنبك فيها انثلام # إذا خرجت أوائلهن شعثا ... مجلحة نواصيها قيام # بأحقيها الملاء محزمات ... كأن جذاعها أصلا جلام # يبارين الأسنة مصغيات ... كما يتفارط الثمد الحمام # ألم تر أن طول الدهر يسلي ... وينسي مثل ما نسيت جذام # وكانوا قومنا فبغوا علينا ... فسقناهم إلى البلد الشآمي # وكنا دونهم حصنا حصينا ... لنا الرأس المقدم والسنام # وقالوا لن تقيموا إذا ظعنا ... فكان لها وقد ظعنوا مقام # أثافي من خزيمة راسيات ... لنا حل المناقب والحرام # فإن مقامنا يدعوا عليكم ... بأبطح ذي المجاز لنا أثام # وقال بشر أيضا مفضلية: # لمن الديار غشيتها بالأنعم ... تبدو معارفها كلون الأرقم # لعبت بها ريح الصبا فتنكرت ... إلا بقية نؤيها المتهدم # دار لبيضاء العوارض طفلة ... مهضومة الكشحين ريا المعصم # سمعت بنا قيل الوشاة فأصبحت ... صرمت حبالك في الخليط المشئم # فظللت من فرط الصبابة والهوى ... طرفا فؤادك مثل فعل الأهيم # لولا تسلي الهم عنك بجسرة ... عيرانة مثل الفنيق المكدم # زيافة بالرحل صادقة السرى ... خطارة تهص الحصى بمثلم # سائل تميما في الحروب وعامرا ... وهل المجرب ms099 مثل من لم يعلم # غضبت تميم أن تقتل عامرا ... يوم النسار فاعقبوا بالصيلم # إنا إذا نعروا لحرب نعرة ... نشفي صداعهم برأس صلدم # نعلو القوانس بالسيوف ونعتزي ... والخيل مشعلة النحور من الدم # يخرجن من خلل الغبار عوابسا ... خبب السباع بكل أكلف ضيغم # من كل مسترخي النجاد منازل ... يسمو إلى الأقران غير مقلم # ففضضن جمعهم وأفلت حاجب ... تحت العجاجة في الغبار الأقتم # ورأوا عقابهم المدلة أصبحت ... نبذت بأفضح ذي مخالب جهضم # أقصدت حجرا قبل ذلك والقنا ... شرع إليه وقد أكب على الفم # ينوي محاولة القيام وقد مضت ... فيه مخارص كل لدن لهذم # وبني نمير قد لقينا منهم ... خيلا تضب لثاتها للمغنم # فدهمنها دهما بكل طمرة ... ومقطع حلق الرحالة مرجم # ولقد خبطن بني كلاب خبطة ... ألصقنهم بدعائم المتخيم # وصلقن كعبا قبل ذلك صلقة ... بقنا تعاوده الأكف مقوم # حتى سقينا الناس كأسا مرة ... مكروهة حسواتها كالعلقم # قل للمثلم وابن هند بعده ... إن كنت رائم عزنا فاستقدم # PageV01P066 # تلقى الذي لاقى العدو وتصطبح ... كأسا صبابتها كطعم العلقم # نحبو الكتيبة حين نفترش القنا ... طعنا كإلهاب الحريق المضرم # منا بشجنة والذناب فوارس ... وعتائد مثل السواد المظلم # وبضرغد وعلى السديرة حاضر ... وبذي أمر حريمهم لم يقسم # وقال بشر يمدح أوسا: # هل أنت على أطلال مية رابع ... بحوضى تسائل رسمها أو تطالع # منازل منها أقفرت بتبالة ... ومنها بأعلى ذي الأراك مرابع # تمشى بها الثيران تردي كأنها ... دهاقين أنباط عليها الصوامع # إلى ماجد أعطى على الحمد ماله ... جميل المحيا للمغارم دافع # تداركني أوس بن سعدى بنعمة ... وعرد من تحنا إليه الأصابع # تداركني منه خليج فردني ... له حدب تستن فيه الضفادع # تداركني من كربة الموت بعدما ... بدت نهلات فوقهن الودائع # فأصبح قومي بعد بؤسى بنعمة ... لقومك والأيام عوج رواجع # عبيد العصا لم يمنعوك نفوسهم ... سوى سيب سعدى إن سيبك واسع # وكنت إذا هشت يداك إلى العلى ... صنعت فلم يصنع كصنعك صانع # فتى من بني لأم أغر كأنه ... شهاب بدافي ظلمة الليل ساطع # فدى لك نفسي يا ابن سعدى وناقتي ... إذا أبدت البيض ms100 الخدام الضوائع # ومستسلم بين الرماح أجبته ... فأنقذته والبيض فيه شوارع # بطعنة شزر أو بضربة فيصل ... إذا لم يكن للموت في القوم دافع # أخو ثقة في النائبات مرزاء ... له عطن سهل المباءة واسع # لعمرك لو كانت زنادك هجنة ... لأوديت إذ خدي لخدك ضارع # وقال بشر يرثي أخاه سميرا وقتله شراحيل بن الأصهب الجعفي: # هل لعيش إذا مضى لزوال ... من رجوع أم هل مثمر مال # ما رأيت المنون عرين حيا ... لا لعدم ولا لكثرة مال # أصبح الدهر قد مضى بسمير ... بسعور الوغى وبالمفضال # أريحيا أمضى على الهول من ... ليث هموس السرى أبي أشبال # خضل الكف ما يلط إذا ما انت ... ابه مجتدوه بالاعتلال # يا سمير الحروب من لحروب ... مسعرات يجلن بالأبطال # ذات جرس تسمو الكماة إلى الأب ... طال في نقعها سمو الجمال # يتساقون سمها في دروع ... سابغات من الحديد ثقال # كنت تصلى نيرانهن إذا ضا ... قت لروعاتها صدور الرجال # وصريع مستسلم بين بيض ... يتعاورنه وسمر العوالي # قد تلافيت شلوه فوق نهد ... أعوجي ذي ميعة ونقال # فصرفت السمر النواهل عنه ... بصقيل من مرهفات النصال # يا سمير من للنساء إذا ما ... قحط القطر أمهات العيال # كنت غيثا لهن في السنة الشه ... باء ذات الغبار والأمحال # المهين الكوم الجلاد إذا ما ... هبت الريح كل يوم شمال # والمفيد المال التلاد لمن يع ... فوه والواهب الحسان الغوالي # وقال بشر أيضا: # تغيرت المنازل بالكثيب ... وغير آيها نسج الجنوب # منازل من سليمى مقفرات ... عفاها كل هطال سكوب # وقفت بها أسائلها ودمعي ... على الخدين في مثل الغروب # نأت سلمى وغيرها التنائي ... وقد يسلو المحب عن الحبيب # فإن يك قد نأتني اليوم سلمى ... وصدت بعد إلف عن مشيبي # فقد ألهو إذا ما شئت يوما ... إلى بيضاء آنسة لعوب # ألا أبلغ بني لأم رسولا ... فبئس محل راحلة الغريب # لضيف قد ألم بها عشاء ... على الخسف المبين والجدوب # إذا عقدوا لجار أخفروه ... كما غر الرشاء من الذنوب # وما أوس ولو سودتموه ... بمخشي العرام ولا أريب # PageV01P067 # أتوعدني بقومك يا بن سعدى ... وذلك من ملمات ms101 الخطوب # وحولي من بني أسد حلول ... مبن بين شبان وشيب # بأيديهم صوارم للتداني ... وإن بعدوا فوافية الكعوب # هم ضربوا قوانس خيل حجر ... تحيت الرده في يوم عصيب # وهم تركوا عتيبة في مكر ... بطعنة لا ألف ولا هيوب # وهم تركوا غداة بني نمير ... شريحا بين ضبعان وذيب # وهم وردوا الجفار على تميم ... بكل سميدع بطل نجيب # وحي بني كلاب قد شجرنا ... بأرماح كأشطان القليب # إذا ما شمرت حرب سمونا ... سمو البزل في العطن الرحيب # وقال بشر أيضا مفضلية: # ألا بان الخليط ولم يزاروا ... فقلبك في الظعائن مستطار # قفا يا صاحبي وقد أراني ... بصيرا بالظعائن حيث ساروا # تؤم بها الحداة مياه نخل ... وفيها عن أبانين ازورار # أحاذر أن تبين بنو عقيل ... بحارتنا فقد حق الحذار # فلأيا ما قصرت الطرف عنهم ... بقاينة وقد تلع النهار # بليل ما أتين على أروم ... وشابة عن شمائلها تعار # كأن ظباء أسنمة عليها ... كوانس قالصا عنها المغار # يفلجن الشفاه عن أقحوان ... جلاه غب سارية قطار # وفي الأظعان آنسة لعوب ... تيمم أهلها بلدا فساروا # من اللاتي غذين بغير بؤس ... منازلها القصيبة فالغمار # غذاها قارص يجري عليها ... ومحض حين تنبعث العشار # نبيلة موضع الحجلين خود ... وفي الكشحين والبطن اضمرار # ثقال كلما رامت قياما ... وفيها حين تندفع انبهار # فبت مسهدا أرقا كأني ... تمشت في مفاصلي العقار # أراقب في السماء بنات نعش ... وقد دارت كما عطف الصوار # وعاندت الثريا بعد هدء ... معاندة لها العيوق جار # فيا للناس للرجل المعنى ... لطول الدهر إذ طال الحصار # فإن تكن العقيليات شطت ... بهن وبالرهينات الديار # فقد كانت لنا ولهن حتى ... زوتنا الحرب أيام قصار # ليالي لا أطاوع من نهاني ... ويضفو تحت كعبي الإزار # فأعصي عاذلي وأصيب لهوا ... وأوذي بالزيارة من يغار # ولما أن رأيت الناس صاروا ... أعادي ليس بينهم ائتمار # مضى سلافنا حتى حللنا ... بأرض قد تحامتها نزار # وشبت طيئ الجبلين حربا ... تهر لشجوها منها صحار # يسدون الشعاب إذا رأونا ... وليس يعيذهم منا انجحار # وحل الحي حي بني سبيع ... قراظبة ونحن لهم إطار # وخذل قومه عمرو ms102 بن عمرو ... كجادع أنفه وبه انتصار # يسميون الوسيق بذات كهف ... وما فيها لهم سلع وقار # وأنزل خوفنا سعدا بأرض ... هنالك لا تجير ولا تجار # وأصعدت الرباب فليس منها ... بصارات ولا بالحبس نار # فحاطونا الفضا ولقد رأونا ... قريبا حيث يستمع السرار # وبدلت الأباطح من نمير ... سنابك يستثار بها الغبار # وليس الحي حي بني كلاب ... بمنجيهم ولو هربوا الفرار # وقد ضمزت بجرتها سليم ... فخافتنا كما ضمز الحمار # وأما أشجع الخنثى فولوا ... تيوسا بالشظي لهم تعار # ولم يهلك لمرة إذ تولوا ... فساروا سير هادية فغاروا # فأبلغ إن عرضت بنا رسولا ... كنانة قومنا في حيث صاروا # كفينا من تغيب واستبحنا ... سنام الأرض إذ قحط القطار # بكل قياد مسنفة عنود ... أضر بها المسالح والغوار # مهارشة العنان كأن فيه ... جرادة هبوة فيها اصفرار # نسوف للحزام بمرفقيها ... يسد خواء طبييها الغبار # PageV01P068 # تراها من يبيس الماء شهبا ... مخالط درة فيها غزار # بكل قرارة من حيث جالت ... ركية سنبك فيا انهيار # وخنذيذ ترى الغرمول منه ... كطي الزق علقه التجار # يضمر بالأصائل فهو نهد ... أقب مقلص فيه اقورار # كأن حفيف منخره إذا ما ... كتمن الربو كير مستعار # كأن سراته والخيل شعث ... غداة وجيفهم مسد مغار # يظل يعارض الركبان يهفو ... كأن بياض غرته خمار # ولا ينجي من الغمرات إلا ... براكاء القتال أو الفرار # كأني بين خافيتي عقاب ... يكفكفني إذا ابتل العذار # وقال بشر بن أبي خازم الأسدي أيضا، وهي مفضلية: # عفت من سليمى رامة فكثيبها ... وشطت بنا عنك النوى وغروبها # وغيرها ما غير الناس قبلها ... فبانت وحاجات النفوس تصيبها # ألم يأتها أن الدموع نطافة ... لعين يوافي في المنام حبيبها # تحدر ماء العين عن جرشية ... على جربة يعلو الدبار غروبها # بغرب ومربوع وعود تقيمه ... محالة خطاف تصر ثقوبها # معالية لا هم إلا محجر ... وحرة ليلى السهل منها ولوبها # رأتني كأفحوص القطاة ذؤابتي ... وما مسها من منعم يستثيبها # أجبنا بني سعد بن ضبة إذ دعوا ... فلله مولى دعوة لا يجيبها # عطفنا لهم عطف الضروس من الملا ... بشهباء لا يمشي الضراء رقيبها # فلما رأونا ms103 بالنسار كأننا ... نشاص الثريا هيجتها جنوبها # فكانوا كذات القدر لم تدر إذ غلت ... لتنزلها مذمومة أو تذيبها # جعلن قشيرا غاية يهتدى بها ... كما مد أشطان الدلاء قليبها # لدن غدوة حتى أتى الليل دونهم ... وأدرك جري المنقيات لغوبها # قطعناهم فباليمامة قطعة ... وأخرى بأوطاس يهر كليبها # إذا ما لحقنا منهم بكتيبة ... تذكر منها ذحلها وذنوبها # نقلناهم نقل الكلاب جراءها ... على كل معلوب يثور عكوبها # لحوناهم لحو العصي فأصبحوا ... على آلة يشكو الهوان حريبها # بني عامر إنا تركنا نساءكم ... من الشل والإيجاف تدمى عجوبها # عضاريطنا مستبطنو البيض كالدمى ... مضرجة بالزعفران جيوبها # تبيت النساء المرضعات برهوة ... تفزع من خوف الجبان قلوبها # دعوا منبت السيفين إنهما لنا ... إذا مضر الحمراء شبت حروبها # وقال أيضا يرثي نفسه: # أسائلة عميرة عن أبيها ... خلال الجيش تعترف الركابا # تؤمل أن أؤوب لها بنهب ... ولم تعلم بأن السهم صابا # فإن أباك قد لاقى غلاما ... من الأبناء يلتهب التهابا # وإن الوائلي أصاب قلبي ... بسهم لم يكن نكسا لغابا # فرجي الخير وانتظري إيابي ... إذا ما القارظ العنزي آبا # فمن يك سائلا عن بيت بشر ... فإن له بجنب الردة بابا # ثوى في ملحد لا بد منه ... كفى بالموت نأيا واعتزابا # رهين بلى وكل فتى سيبلى ... فأذري الدمع وانتحبي انتحابا # مضى قصد السبيل وكل حي ... إذا حانت منيته أجابا # فإن أهلك عمير فرب زحف ... يشبه نقعه رهوا ضبابا # سموت له لألبسه بزحف ... كما لفت شآمية سحابا # على ربذ قوائمه إذا ما ... شأته الخيل ينسرب انسرابا # شديد الأسر يحمل أريحيا ... أخا ثقة إذا الحدثان نابا # صبورا عند مختلف العوالي ... إذا ما الحرب أبرزت الكعابا # وطال تشاجر الأبطال فيها ... وأبدت ناجذا منها ونابا # وعز علي أن ألقى المنايا ... ولما ألق كعبا أو كلابا # ولما ألق خيلا من تميم ... تضب لثاتها ترجو النهابا # ولما يختلط خيل بخيل ... فيطعنوا ويضطربوا اضطرابا # PageV01P069 # فيا للناس إن قناة قومي ... أبت بثقافها إلا انقلابا # هم صدعوا الأنوف فأوعبوها ... وهم تركوا بني سعد يبابا # وقال أيضا: # كفى بالنأي من أسماء كاف ... وليس لسقمه ms104 إن طال شافي # فيالك حاجة ومطال شوق ... وقطع قرينة بعد ائتلاف # كأن الأتحمية قام فيها ... لحسن دلالها رشأ مواف # من البيض الخدود بذي سدير ... تنوش الغض من ضال قضاف # أو الأدم المرشحة العواطي ... بأيديهن من سلم النعاف # كأن مدامة من أذرعات ... كميتا لونها كدم الرعاف # على أنيابها بعريض مزن ... أحالته السحابة في الرصاف # على أني على هجران ليلى ... أمنيها المودة في القوافي # وخلة آلف بدلت صرما ... إذا هم القرينة بانصراف # بحرجوج يئط النسع فيها ... أطيط السمهرية في الثقاف # كأن مواقع الثفنات منها ... إذا بركت رئمن على تجافي # معرس أربع متقابلات ... يبادرن القطا سمل النطاف # فأبقى الأين والتهجير منها ... صقوبا مثل أعمدة الخلاف # تجر نعالها ولها نفي ... من المعزاء مثل حصى الخذاف # كأن السوط يقبض كشح طاو ... بأجماد اللبين من جفاف # شججت بها إذا الآرأم قالت ... رؤوس اللامعات من الفيافي # إلى أوس بن حارثة بن لأم ... لربك فاعملي إن لم تخافي # فما صدع بجبة أو بشرح ... على زلق ذوالق ذي كهاف # تزل اللقوة الشغواء عنها ... مخالبها كأطراف الأشافي # بأحرز موئلا من جار أوس ... إذا ما ضيم جيران الضعاف # وما ليث بعثر في غريف ... تغنيه البعوض على النطاف # مكب ما يزال على أكيل ... يناغي الشمس ليس بذي عطاف # بأبأس سورة بالقرن منه ... إذا دعيت نزال لدى الثقاف # وما أوس بن حارثة بن لأم ... بغمر في الحروب ولا مضاف ### | ثعلبة بن صعير # وقال ثعلبة بن صعير بن خزاعي بن مازن بن عمرو بن تميم، وهي مفضلية قرأتها ~~حفظا على شيخي ابن الخشاب: # هل عند عمرة من بتات مسافر ... ذي حاجة متروح أو باكر # سئم الإقامة بعد طول ثوائه ... وقضى لبانته فليس بناظر # لعدات ذي أرب ولا لمواعد ... خلف ولو حلفت بأسحم مائر # وعدتك ثمت أخلفت موعودها ... ولعل ما منعتك ليس بضائر # وأرى الغواني لا يدوم وصالها ... أبدا على يسر ولا لمياسر # وإذا خليلك لم يدم لك وصله ... فاقطع لبانته بحرف ضامر # وجناء مجفرة الضلوع رجيلة ... ولقى الهواجر ذات خلق حادر # تضحي إذا دق ms105 المطي كأنها ... فدن ابن حية شاده بالآجر # وكأن عينيها وفضل فتانها ... فننان من كنفي ظليم نافر # يبري لرائحة يساقط ريشها ... مر النجاء سقاط ليف الآبر # فتذكرت ثقلا رثيدا بعدما ... ألقت ذكاء يمينها من كافر # فبنت عليه مع الظلام خباءها ... كالأحمسية في النصيف الحاسر # أسمي ما يدريك أن رب فتية ... بيض الوجوه ذوي ندى ومآثر # حسني الفكاهة لا تذم لحامهم ... سبطى الأكف وفي الحروب مساعر # باكرتهم بسباء جون ذارع ... قبل الصباح وقبل لغو الطائر # فقصرت يومهم برنة شارف ... وسماع مدجنة وجدوى جازر # حتى تولى يومهم وتروحوا ... لا ينثنون إلى مقال الزاجر # ومغيرة سوم الجراد وزعتها ... قبل الصباح بشيئآن ضامر # تئق كجلمود القذاف ونثرة ... ثقف وعراص المهزة عاتر # ولرب واضحة الجبين غريرة ... مثل المهاة تروق عين الناظر # قد بت ألعبها وأقصر همها ... حتى بدا وضح الصباح الجاشر # PageV01P070 # ولرب خصم جاهدين ذوي شذى ... تقدي صدورهم بهتر هاتر # لد ظأرتهم على ما ساءهم ... وخسأت باطلهم بحق ظاهر # بمقالة من حازم ذي مرة ... يدأ العدو زئيره للزائر ### | عبد يغوث # وقال عبد يغوث بن وقاص الحارثي، وكان أسره التيم يوم الكلاب، وهي مفضلية ~~قرأتها على شيخي ابن الخشاب: # ألا لا تلوماني كفى اللوم ما بيا ... فما لكما في اللوم خير ولا ليا # ألم تعلما أن الملامة نفعها ... قليل وما لومي أخي من شماليا # فيا راكبا إما عرضت فبلغن ... نداماي من نجران ألا تلاقيا # أبا كرب والأيهمين كليهما ... وقيسا بأعلى حضرموت اليمانيا # جزى الله قومي بالكلاب ملامة ... صريحهم والآخرين المواليا # ولو شئت نجتني من الخيل نهدة ... ترى خلفها الحو العتاق تواليا # ولكنني أحمي ذمار أبيكم ... وكان الرماح يختطفن المحاميا # أقول وقد شدوا لساني بنسعة ... أمعشر تيم أطلقوا عن لسانيا # أمعشر تيم قد ملكتم فأسجحوا ... فإن أخاكم لم يكن من بوائيا # أحقا عباد الله أن لست سامعا ... نشيد الرعاء المعزبين المتاليا # وتضحك مني شيخة عبشمية ... كأن لم تري قبلي أسيرا يمانيا # وقد علمت عرسي مليكة أنني ... أنا الليث معدوا عليه وعاديا # وقد كنت نحار الجزور ومعمل ال ... مطي ms106 وأمضي حيث لا حي ماضيا # وأنحر للشرب الكرام مطيتي ... وأصدع بين القينتين ردائيا # وكنت إذا ما الخيل شمصها القنا ... لبيقا بتصريف القناة بنانيا # وعادية سوم الجراد وزعتها ... بكري وقد أنحو إلي العواليا # كأني لم أركب جوادا ولم أقل ... لخيلي كري نفسي عن رجاليا # ولم أسبأ الزق الروي ولم أقل ... لأيسار صدق أعظموا ضوء ناريا ### | جميل بن معمر # وقال جميل بن عبد الله بن معمر بن الحارث بن خيبر بن نهيل بن ظبيان وهو ~~من قضاعة بن مرة بن مالك بن حمير بن سباء بن يشجب وعلماء مضر تزعم أن قضاعة ~~من معد ولذلك قال جميل: # أنا جميل في السنام من معد # من القضاعين في الركن الأشد # ما تبتغي الأعداء مني ولقد # أعرم بالشتم لساني ومرد # ألم تسأل الربع القواء فينطق ... وهل تخبرنك اليوم بيداء سملق # بمختلف الأرواح بين سويقة ... وأحدب كادت بعد عهدك تخلق # أضرت بها النكباء يوما وليلة ... ونفخ الصبا والوابل المتبعق # وقفت بها حتى تجلت عمايتي ... ومل الوقوف العنتريس المنوق # وقال خليلي إن ذا لسفاهة ... إلا تزجر القلب اللجوج فتلحق # تعز وإن كانت عليك كريمة ... لعلك من أسباب بثنة تعتق # فقلت له إن البعاد يشوقني ... وبعض بعاد البين والنأي أشوق # لعلك مشتاق ومبد صبابة ... ومظهر شكوى إن أناس تفرقوا # شأتك وأحذتك الهوى ثعلبية ... شآك بها حي يمانون شرقوا # وقد حال أجبال المقطم دونها ... فذو النخل من وادي نطاة فتعنق # وحالت دروء التيه بيني وبينها ... وركن من الأجبال أبيض أعنق # فلا وصل إلا أن تقرب بيننا ... مبينة عتق ذات نيرين خيفق # زورة أسفار إذا حط رحلها ... رأيت بدفيها تباشير تبرق # إذا ما اكتست نيا مخيلا فإنها ... رهينة بيوت من الهم يطرق # جمالية نرمي بها كل قفرة ... لأصدائها بعد العشية منطق # يبذ العتاق الناجيات ذميلها ... ويهلكن في موضوعها بين تعنق # لها عين ثور في حجاج كأنها ... إذا ضمها الأنساع وقب محلق # وضبعان مواران في صعدائها ... إذا جعلت من صيهب الجر تعرق # لها حارك فوق الجران تمده ... إذا استن آل الأمعز ms107 المترقرق # PageV01P071 # وأتلع نهاض إذا عجست به ... مع الجري فيه عزة وتطرق # أضرت بها الحاجات حتى كأنما ... ألح عليها جازر متعرق # وكنت إذا رجيت أن تسقب النوى ... بها بعد نأي والديار تصفق # أحلت شهور الحرم بيني وبينها ... وجرع بالغيظ الغيور المحنق # وبيض رعابيب تثني خصورها ... إذا قمن أعجاز ثقال وأسؤق # تنضيت من وجد إليهن بعدما ... كربن وأحشائي من الهول تخفق # بذي شطب قد أخلص القين وشيه ... له حين تغشيه الكريهة رونق # فمنهن من غض الأنامل خشية ... ومنهن لما أن رأتني تصفق # فأتبعتهم طرفي وقد زال ركنهم ... وقد جعل الإنسان بالماء يغرق # ولولا جدالي ضقن ذرعا بزائر ... أتاهم به الحب الذي ليس يمذق # ويوم رثيمات سما لك حبها ... ويوم أخي كادت النفس تزهق # أنائل للود الذي كان بيننا ... نضا مثل ما ينضو الخضاب فيخلق # أنائل والله الذي أنا عبده ... لقد جعلت نفسي من البين تشفق # أنائل ما للعيش بعدك لذة ... ولا مشرب إلا السمال المرنق # أنائل ما تنأين إلا كأنني ... بنجم الثريا ما نأيت معلق # أنائل ما رؤيا زعمت رأيتها ... لنا عجبا لو أن رؤياك تصدق # أنائل إن الخير يعتاد ذا الهوى ... إذا النوم أجلته الهموم فيأرق # ومن يك ذاكم حظه من صديقه ... فيوشك باقي وده يتمزق # وقال جميل أيضا: # ألا ليت أيام الصفاء جديد ... ودهرا تولى يا بثين يعود # فنغنى كما كنا نكون وأنتم ... صديق وإذ ما تبذلين زهيد # وما أنس م الأشياء لا أنس قولها ... وقد قربت نضوي أمصر تريد # ولا قولها لولا العيون التي ترى ... أتيتك فأعذرني فدتك جدود # خليلي ما أخفي من الوجد ظاهر ... فدمعي بما أخفي الغداة شهيد # ألا قد أرى والله أن رب عبرة ... إذا الدار شطت بيننا سترود # إذا قلت ما بي يا بثينة قاتلي ... من الوجد قالت ثابت ويزيد # وإن قلت ردي بعض عقلي أعش به ... مع الناس قالت ذاك منك بعيد # إذا فكرت قالت قد أدركت وده ... وما ضرني بخل ففيم أجود # فلا أنا مرجوع بما جئت طالبا ... ولا حبها فيما يبيد يبيد ms108 # جزتك الجوازي يا بثين ملامة ... إذا ما خليل بان وهو حميد # وقلت لها بيني وبينك فاعلمي ... من الله ميثاق لنا وعهود # وفد كان حبيكم طريفا وتالدا ... وما الحب إلا طارف وتليد # وإن عروض الوصل بيني وبينها ... وإن سهلته بالمنى لصعود # فأفنيت عيشي بانتظاري نوالها ... وأبلت بذاك الدهر وهو جديد # فليت وشاة الناس بيني وبينها ... يذوف لهم سما طماطم سود # وليت لهم في كل ممسى وشارق ... تضاعف أكبال لهم وقيود # ويحسب نسوان من الجهل أنني ... إذا جئت إياهن كنت أريد # فأقسم طرف العين أن يعرف الهوى ... وفي النفس بون بينهن بعيد # فأعرضن إني عن هواكن معرض ... تماحل غيطان بكن وبيد # لكل لقاء نلتقيه بشاشة ... وكل قتيل عندهن شهيد # علقت الهوى منها وليدا فلم يزل ... إلى اليوم ينمي حبها ويزيد # يذكرنيها كل ريح مريضة ... لها بالتلاع القاويات وئيد # ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة ... بوادي القرى إني إذن لسعيد # وهل ألقين سعدى من الدهر مرة ... وما رث من حبل الصفاء جديد # وقد تلتقي الأهواء من بعد يأسة ... وقد تطلب الحاجات وهي بعيد # وهل أزجرن حرفا علاة شملة ... بخرق تباريها سواهم قود # على ظهر مرهوب كأن نسوره ... إذا جار هلاك الطريق وفود # PageV01P072 # سبتني بعيني جؤذر وسط ربرب ... وصدر كفاثور الرخام وجيد # تزيف كما زافت إلى سلفاتها ... مباهية طي الوشاح ميود # إذا جئتها يوما من الدهر زائرا ... تعرض منقوص اليدين صدود # يصد ويغضي عن هواي ويجتني ... علي ذنوبا إنه لعنود # فأصرمها عمدا كأني مجانب ... ويغفل عنا تارة فنعود # فمن يعط في الدنيا قرينا كمثلها ... فذلك في عيش الحياة رشيد # يموت الهوى مني إذا ما لقيتها ... ويحيا إذا فارقتها فيعود # ألم تعلمي يا أم ذي الودع أنني ... أضاحك ذكراكم وأنت صلود # وقال جميل أيضا: # لقد لامني فيها أخ ذو قرابة ... حبيب إليه في نصيحته رشدي # فقال أفق حتى متى أنت هائم ... ببثنة فيها لا تعيد ولا تبدي # فقلت له مهما قضى الله ما ترى ... علينا وهل مما قضى الله من رد # فأن يك رشدا حبها ms109 أو غواية ... فقد جئته ما كان مني على عمد # بثين أثيبي بالمودة أو ردي ... فؤادي فقد تجزى المودة بالود # أفي الناس أمثالي أحبوا فحبهم ... كحبي أم أحببت من بينهم وحدي # فلم أرى مثل الناس لم يغلبوا الهوى ... ولم أر داء كالهوى كيف لا يعدي # أكان كذا يلقى المحبون قبلنا ... بما وجدوا أو لم يجد أحد وجدي # فقد جد ميثاق الإله بحبها ... وما للذي لا يتقي الله من عهد # فلا وأبيها الخير ما خنت عهدها ... ولا لي علم بالذي فعلت بعدي # وما زادها الواشون إلا كرامة ... علي وما زالت مودتها عندي # نزيد نماء كل يوم وليلة ... وأمنحها فيما أسر وما أبدي # إذا صقبت زدت اشتياقا وإن نأت ... أرقت لبين الدار منها وللبعد # أبى القلب إلا حب بثنة لم يرد ... سواها وحب القلب بثنة لا يجدي # سبتك بمصقول ترف أشوره ... إذا ابتسمت في طيب ريح وفي برد # كأن عتيق الراح خالط ريقها ... وصفو غريض المزن صفق بالشهد # تأرج بالمسك الأحم ثيابها ... إذا عرقت فيها وبالعنبر الورد # وقال جميل أيضا: # حلت بثينة من قلبي بمنزلة ... بين الجوانح لم ينزل بها أحد # صادت فؤادي بعينيها ومبتسم ... كأنه حين أبدته لنا برد # عذب كأن ذكي المسك خالطه ... والزنجبيل وما المزن والشهد # وجيد أدماء تحنوه إلى رشإ ... أغن لم يتبعها مثله ولد # رجراجة رخصة الأطراف ناعمة ... يكاد من بدنها في البيت ينخضد # خذل مخلخلها وعث مؤزرها ... هيفاء لم يغذها بؤس ولا ومد # هيفاء مقبلة عجزاء مدبرة ... تمت فليس يرى في خلقها أود # نعم لحاف الفتى المقرور يجعلها ... شعاره حين يخشى القر والصرد # وما يضر امرأ يمسي وأنت له ... أن لا يكون من الدنيا له سبد # يا ليتنا والمنى ليست مقربة ... أنا لقيناك والأحراس قد رقدوا # فيستفيق محب قد أضر به ... شوق إليك ويشفى قلبه الكمد # تلكم بتينة قد شفت مودتها ... قلبي فلم يبق إلا الروح والجسد # وعاذلون لحوني في مودتها ... يا ليتهم وجدوا مثل الذي أجد # لما أطالوا عتابي فيك قلت لهم ... لا تفرطوا بعض هذا ms110 اللوم واقتصدوا # قد مات قبلي أخو نهد وصاحبه ... مرقش واشتفى من عروة الكمد # وكلهم كان من عشق منيته ... وقد وجدت بها فوق الذي وجدوا # إني لأرهب أو قد كدت أعلمه ... أن سوف توردني الحوض الذي وردوا # وقال جميل أيضا: # طربت وهاج الشوق مني وربما ... طربت فأبكاني الحمام الهواتف # وأصبحت قد ضمنت قلبي حزازة ... وفي الصدر بلبال تليد وطارف # وأصبحت أكمي الناس أسرار حبها ... وللحب أعداء كثير وقارف # PageV01P073 # فكم غصة في عبرة قد وجدتها ... وهيجها مني العيون الذوارف # إذا ذكرتك النفس ظلت كأنني ... يقرف قرحا في فؤادي قارف # وقلت لقلب قد تمادى به الهوى ... وأبلاه حب من بثينة رادف # لعمرك لولا الذكر لانقطع الهوى ... ولولا الهوى ما حن للبين آلف # كلفت بحماء المدامع طفلة ... حبيب إلينا قربها لو تناصف # من اللف أفخاذا إذا ما تقلبت ... من الليل وهنا أثقلتها الروادف # شفاء الهوى أمثالها منتهى المنى ... بها يقتدي البيض الكرام العفائف # قطوف الخطا عند الضحى عبلة الشوى ... إذا استعجل المشي العجال النحائف # أناة كأن الريق منها مدامة ... بعيد الكرى أو ذافه المسك ذائف # فتلك التي هام الفؤاد بذكرها ... سفاها وبعض الذكر للقلب شاعف # وما أنس من الأشياء لا أنس قولها ... غداة انصداع الشعب هل أنت واقف # ولا قولها بالخيف أنى أتيتنا ... حذار الأعادي أو متى أنت عاطف # ولا قولها لي يا جميل احفظنني ... ونفسك من بعض الذين تلاطف # بني عمي الأدنين منهم وغيرهم ... من الناس ضمتهم إليك المعارف # ولا عينها إذ يغسل الدمع كحلها ... وتبدي لنا منها الهوى وهي خائف # وقالت ترفق في مقالة ناصح ... عسى الدهر يوما بعد نأي يساعف # فإن تدن منا يرجع الود راجع ... وإلا فقد بان الحبيب الملاطف # فوليت محزونا وقلت لصاحبي ... هو الموت إن بان الحبيب المؤالف # وصاح ببين الدار منا ومنهم ... غداة ارتحلنا للتفرق هاتف # فكم قد قطعنا دونكم من مجاهل ... وموماة أرض دونهن نفانف # على كل عيدي النجار مراكل ... وأدم تبارى وهي قود حراجف # حراجيج أمثال القنا تهص السرى ... إذا نفضت هاماتهن الرواجف # سروا ما ms111 سروا من ليلهم ثم عرسوا ... سحيرا وقد مالت بهن السوالف # على كل ثني من يدي أرحبية ... طوى النحض عنها نازحات تنائف # إذا جاوزوا أعلام أرض بدت لهم ... مهامه يخشى في هداها المتالف # وقال جميل أيضا: # عفا برد من أم عمرو فلفلف ... فأدمان منها فالصرائم مألف # وعهدي بها إذ ذاك والشمل جامع ... ليالي جمل بالمودة تسعف # فأصبح قفرا بعدما كان حقبة ... وجمل المنى تشتو به وتصيف # ففرقنا صرف من الدهر لم يكن ... له دون تفريق من الحي مصرف # فليس بها إلا ثلاث كأنها ... حمائم سفع حول أورق عكف # أأن هتفت ورقاء ظلت سفاهة ... تبكي على جمل لورقاء تهتف # وقد نزح الدمع البكاء لذكرها ... من العين أغراب تفيض وتغرف # وليس بكاء المرء بالعزف والتقى ... ولكن عزف المرء عن ذاك أعرف # فلو كان لي بالصرم يا بثن طاقة ... صرمت ولكني على الصرم أضعف # لها في سواد القلب م الحب ميعة ... هي الموت أو كادت على الموت تشرف # وما ذكرتك النفس يا بثن مرة ... من الدهر إلا كادت النفس تتلف # وإلا علتني عبرة واستكانة ... وفاض لها جار من الدمع يذرف # وما استطرفت نفسي حديثا لخلة ... أسر به إلا حديثك أظرف # لعمرك لا ينفك حبك فاعلمي ... جوى لازمي ما دامت العين تطرف # أمنصفتي جمل فتعدل بيننا ... إذا حكمت والعادل الحكم ينصف # تعلقتها والنفس مني صحيحة ... فما زال ينمي حب جمل وتضعف # إلى اليوم حتى سل جسمي وشفني ... وأنكرت من نفسي الذي كنت أعرف # شعفت بجمل بعد إذ كنت ساليا ... ومثل الذي ألقى من الحب يشعف # صيود كغصن البان ما فوق حقوها ... وما تحته منها نقا يتقصف # PageV01P074 # من البيض معطار يزين لبانها ... جمان وياقوت ودر مؤلف # لها مقلتا ريم وجيد جداية ... وبطن كطي السابرية أهيف # من الساجيات الطرف حور كأنها ... نعاج غذاهن الأريض فلفلف # تسوف ديني وهي ذات يسارة ... فحتى متى ديني لديها يسوف # على ذاك إني لا بخيل عليهم ... ولا فاحش فيما أطالب ملحف # لقد أخلفت ظني وكانت مخيلة ... وكم من مخيل يرتجى ثم يخلف ms112 # فلم يك لي إلا التلهف إذ نأت ... وظنت وما يجدي علي التلهف # وقد صدفت عني بغير جريرة ... وما لي ذنب عندها حين تصدف # عليك سلام الله أم مطرف ... وإن كان هذا الحب لا يتصرف # تقول وقد فاضت من العين عبرة ... أفق إن جهلا منك هذا التكلف # وكانت تحيد الأسد عني مخافتي ... فهل يقتلني ذو رعاث مطرف # تكلفت جملا وهي عنك بخيلة ... فهيهات منك اليوم ما تتكلف # ألا أيهذا اللائمي أن أحبها ... تأمل كذا أيي وأيك أعنف # أجدك لم تحبب فتخفق رسلة ... برحلك أو باقي الهباب مشرف # علندى كعير العون قد شق نابه ... على الأين فيه عزة وتعجرف # أم أنت امرؤ ترعية جل همه ... جمال ومعزى لا تزال تؤنف # شماريخ كالقنوان نعم نبتها ... طويل القرا هوهاءة اللب أجوف # إذا نفرت عن ظهر غيب رأيته ... من الشد أجلى بعد إذ هو أغضف # إذا مرضت منها عناق رأيته ... بسكينه من حولها يتلهف # محب لصغراها بصير بنسلها ... حفوظ لأخراها أحيدب أحنف # إذا ولج الناس الظلال فإنه ... مع الشاء حتى يسرح الشاء محقف # له محنة سود رباب كأنها ... إذا وردت ماء براذين ترجف # بنات خداري كأن قرونها ... إذا أشرفت فوق الجماجم علف # وراسية قعراء ضمن شربها ... إذا هتف القمري جون معلف # طباقاء لم يشهد خصوما ولم ينخ ... قلاصا إلى أكوارها حين تعكف # ولم يشهد الفتيان ليلا يلفهم ... على شعب الأكوار حمراء حرجف # فلولا ابنة العذري لم تر ناقتي ... شلال ولم أعسف بها حيث أعسف # وما كنت أدري ما الكراتيم قبلها ... فقد كلفتنيهن فيما أكلف # فإن تسألي يا بثن عنا فإننا ... لنا المجد قدما والعديد المضعف # قضاعة قومي إن قومي ذؤابة ... بفضل المساعي في الملمات تعرف # لنا سابقان الملك والعز والندى ... قديما وفي الإسلام ما لا يعنف # إذا انتهب الأقوام مجدا فإننا ... لنا معرفا مجد وللناس معرف # فما سادنا قوم ولا ضامنا عدى ... إذا شجر القوم الوشيج المثقف # لنا حومة يحمى الحريم بعزها ... عديد الحصى لم يحصها المتكلف # على كل مسحاج إذا ابتل لبدها ... تهافت منها ms113 ثائب متغضف # وكنا إذا ما معشر أجحفوا بنا ... ومرت جواري طيرهم وتعيفوا # وضعنا لهم صاع القصاص رهينة ... بما سوف نوفيها إذا الناس طففوا # ترى الناس ما سرنا يسيرون خلفنا ... وإن نحن أومأنا إلى الناس وقفوا # برزنا وأصحرنا لكل قبيلة ... بأسيافنا إذ يؤكل المتضعف # وقال جميل أيضا: # عاودت من جمل قديم صبابتي ... وأخفيت من وجدي الذي كان خافيا # أتعذر لا بل لا محالة أنه ... ملوم إذا ذو الشيب رام التصابيا # حبيب دعا عن طول ليل حبيبه ... صبا صبوة لما أطال التقائيا # إذا قلت أنساها تردد حبها ... كذي الدين يقضي مغرما كان كاليا # أقول لداعي الحب والحجر بيننا ... ووادي القرى لبيك لما دعانيا # فلم تنكر الداعي ولكن حبها ... أصيل ويبلى كالذي كنت باليا # PageV01P075 # فما أحدث النأي المفرق بيننا ... سلوا ولا طول اجتماع تقاليا # كأن لم يكن ناي إذا كان بعده ... تلاق ولكن لا إخال تلاقيا # خليلي إن لم تبكيا لي ألتمس ... خليلا إذا أنزفت دمعا بكى ليا # وقال خليلي إن تيماء موعد ... لبثن إذا ما الصيف ألقى المراسيا # ألم يك إذ أهلي وأهلك جيرة ... تخبرني إن بنت ألا تلاقيا # ذري رد قول قد مضى كنت قلته ... ولعت به أو ضلة من ضلاليا # فإنك لو تجلين نحو تهامة ... أو الركن من حوران أصبحت جاليا # وقد خفت أن يغترني الموت بغتة ... وفي النفس حاجات إليك كما هيا # وإني لتنسيني الحفيظة كلما ... لقيتك يوما أن أبثك ما بيا # ألم تعلمي يا عذبة الماء أنني ... أظل إذا لم أسق ماءك صاديا # وما زلت بي يا بثن حتى لو أنني ... من الوجد أستبكي الحمام بكى ليا # وددت على حبي الحياة لو أنها ... يزاد لها في عمرها من حياتيا # فأقسمت لا ألحو محبا ولا أرى ... له لاحيا إلا دعوت الجوازيا # وإلا اعترتني عبرة بعد فترة ... وإلا تداعى الحب مني تداعيا # فلا تسمعوا قولا لهم إن تظاهروا ... علي بلوم أنت سديته ليا # فما زادني الواشون إلا صبابة ... ولا زادني الناهون إلا تماديا # إذا علمت وجدي بها وصبابتي ... فإن المنايا ms114 قاصدات وشاتيا # وقال جميل أيضا: # لقد أورثت قلبي وكان مصححا ... بثينة صدعا يوم طار رداؤها # إذا خطرت من ذكر بثنة خطرة ... عصتني شؤون العين فانهل ماؤها # فإن لم أزرها عادني الشوق والهوى ... وعاود قلبي من بثينة داؤها # وكيف بنفس أنت هيجت سقمها ... ويمنع منها يا بتين شفاؤها # لقد كنت أرجو أن تجودي بنائل ... فأخلف نفسي من جداك رجاؤها # فلو أن نفسي يا بثين تطيعني ... لقد طال عنكم صبرها وعزاؤها # ولكن عصتني واستبدت لإمرها ... فأنت هواها يا بثين وشاؤها # فأحيي هداك الله نفسا مريضة ... طويلا بكم تهيامها وعناؤها # وكم وعدتنا من مواعد لو وفت ... بوأي فلم تنجز قليل غناؤها # وكم لي عليها من ديون كثيرة ... طويل تقاضيها بطيء قضاؤها # تجود به في النوم غير مصرد ... ويحزن أيقاظا عليها عطاؤها # إذا قلت قد جادت لنا بنوالها ... أبت ثم قالت خطة لا أشاؤها # أعاذلتي فيها لك الويل أقصري ... من اللوم عني اليوم أنت فداؤها # فما ظبية أدماء لاحقة الحشا ... بصحراء قو أفردتها ظباؤها # تراعي قليلا ثم تحنو إلى طلا ... إذا ما دعته والبغام دعاؤها # بأحسن منها مقلة ومقلدا ... إذا جليت لم يستطاع اجتلاؤها # وتبسم عن غر عذاب كأنها ... أقاح حكتها يوم دجن سماؤها # إذا اندفعت تمشي الهوينى كأنها ... قناة تعلت لينها واستواؤها # إذا قعدت في البيت يشرق بيتها ... وإن برزت يزداد حسنا فناؤها # قطوف ألوف للحجال يزينها ... مع الدل منها جسمها وحياؤها # منعمة ليست بسوداء سلفع ... طويل لجيران البيوت نداؤها # فدتك من النسوان كل شريرة ... صخوب كثير فحشها وبذاؤها # فهذا ثنائي إن نأت وإذا دنت ... فكيف علينا ليت شعري ثناؤها # وقال جميل أيضا: # وغر الثنايا من ربيعة أعرضت ... حروب معد دونهن ودوني # تحملن من ماء الثدي كأنما ... تحملن من مرسى ثقال سفين # فلما دخلن الخيم سدت فروجه ... بكل لبان واضح وجبين # وعالين رقما فوق كل عذافر ... إذا حث رخو الأخدعين ذقون # كأن الخدور أولجت في ظلالها ... ظباء الملا ليست بذات قرون # إلى رجح الأعجاز حور نمى بها ... مع العتق والأحساب صالح دين # PageV01P076 # تبادرن ms115 أبواب الحجال كما مشى ... حمام ضحى في أيكة وفنون # وقال خليلي طالعات من الصفا ... فقلت تأمل ليس حيث تريني # قرضن شمالا ذا العشيرة كله ... وذات اليمين البرق برق هجين # فأصعدن في سراء حتى إذا انتحت ... شمالا نحا حاديهم ليمين # فلما تعسفن الأداهم فتنني ... وسمح للبين المشت قريني # فألقت عصاها واستقر بها النوى ... على جنب نهي ذي شرائع جون # أبيني لنا قبل الفراق أبيني ... بثينة حقا صرمكم بيقين # فلو أرسلت يوما بثينة تبتغي ... يميني ولو عزت علي يميني # لأعطيتها ما جاء يبغي رسولها ... وقلت لها بعد اليمين سليني # سليني ما لي يا بثين فإنما ... يبين عند المال كل ضنين # فما لك لما خبر الناس أنني ... أسأت بظهر الغيب لم تسليني # فأبلي عذرا أو أجيء بشاهد ... من الناس عدل أنهم ظلموني # ولست وإن عزت علي بقائل ... لها بعد صرم يا بثين صليني # لحى الله من لا ينفع الود عنده ... ومن حبله إن مد غير متين # ومن هو إن تحدث له العين نظرة ... يقضب لها أسباب كل قرين # ومن هو ذو لونين ليس بدائم ... على خلق خوان كل أمين # فليت رجالا فيك قد نذروا دمي ... وهموا بقتلي يا بثين لقوني # أرادوا لكيما يقتلوني ولا يدوا ... دمي ثم إن الواقيات تقيني # إذا ما رأوني مقبلا من ثنية ... يقولون من هذا وقد عرفوني # وكيف لا توفي دماؤهم دمي ... ولا مالهم ذو كثرة فيدوني # حلفت برب الراقصات إلى منى ... هوي القطا يجتزن بطن دفين # لأيقن هذا القلب أن ليس لاقيا ... سليمى ولا أم الجسير لحين # من البيض لم تعقد نطاقا بخصرها ... ولم يرخ متنيها ارتكاض جنين # كأن دموع العين إذ شطت النوى ... ببثنة يسقيها رذاذ معين # جلت بردا غرا ترف غروبه ... عذاب الثنايا لم تشب بأجون # وقال جميل أيضا: # أمن آل ليلى تغتدي أم تروح ... وللمغتدي أمضى هموما وأسرح # ظللنا لدى ليلى وظلت ركابنا ... بأكوارها محبوسة ما تسرح # إذا أنت لم تظفر بشيء طلبته ... فبعض التأني في اللبانة أنجح # وقامت تراءى بعدما نام صحبتي ... لنا وسواد ms116 الليل قد كاد يجلح # بذي أشر كالأقحوان يزينه ... ندى الطل إلا أنه هو أملح # كأن خزامى عالج في ثيابها ... بعيد الكرى أو فأر مسك تذبح # كأن الذي يبتزها من ثيابها ... على رملة من عالج متبطح # وبالمسك تأتيك الجنوب إذا جرت ... لك الخير أم ريا بثينة تنفح # من الخفرات البيض خود كأنها ... إذا ما مشت شبرا من الأرض تنزح # منعمة لو يدرج الذر بينها ... وبين حواشي ثوبها ظل يجرح # إذا ضربتها الريح في المرط أجفلت ... مآكمها والريح في المرط أفضح # ترى الزل يلعن الرياح إذا جرت ... وبثنة إن هبت لها الريح تفرح # إذا الزل حاذرن الرياح رأيتها ... من العجب لولا خشية الله تمرح # وإني وإن لم تسمعي لمقالتي ... لأحمد نفسي في التنائي وأمدح # ويرتاح قلبي والتنوفة بيننا ... لذكراك أو ينهل دمعي فيسفح # وبثنة قد قالت وكل حديثها ... إلينا ولو قالت بسوء مملح # تقول بني عمي عليك أظنة ... وأنت العدو المسرف المتنطح # وقالت عيون لا تزال مطلة ... علينا وحولي من عدوك كشح # إذا جئتنا فانظر بعين جلية ... إلينا ولا يغررك من يتنصح # رجال ونسوان يودون أنني ... وإياك نخزى يا بن عمي ونفضح # PageV01P077 # وقالت تعلم أن ما قلت باطل ... أيادي سبا منهن إن كنت تمزح # وحولي نساء إن ذكرت بريبة ... شمتن وما منهن إلا سيفرح # ووالله ما يدري جميل بن معمر ... أليلى بقو أم بثينة أنزح # وكلتاهما أمست ومن دون أهلها ... لعوج المطايا والقصائد مسبح # أمن أجل أن عجنا قليلا ولم نقل ... لليلى كلاما لا أبا لك تكلح # فمت كمدا أو عش ذميما فإنها ... جيوب لليلى تحفظ الغيب نصح # سلوا الواجدين المخبرين عن الهوى ... وذو البث أحيانا يبوح فيصرح # أتقرح أكباد المحبين كالذي ... أرى كبدي من حب بثنة يقرح # فوالله ثم الله إني لصادق ... لذكرك في قلبي ألذ وأملح # من النسوة السود اللواتي أمرنني ... بصرمك إني من ورائك منفح # لقد قلن ما لا ينبغي أن يقلنه ... وينضحن جلدا لم يكن فيك ينضح # بكى بعل ليلى أن رأى القوم عرجوا ... صدور المطايا وهي في ms117 السير جنح # ووالله ما أدري أصرم تريده ... بثينة أم كانت بذلك تمزح # عشية قالت لا يكن لك حاجة ... رأيتك تأسو باللسان وتجرح # فقلت أصرم أم دلال وإن يكن ... دلال فهذا منك شيء مملح # إلي وإن حاولت صرمي وهجرتي ... فما قبلي من جانب الأرض أفسح # ألم تعلمي وجدي إذا شطت النوى ... وكنت إذا تدنو بك الدار أفرح # فإني عرضت الود حتى رددته ... وحتى لحى فيك الصديق وكشح # فأشمت أعدائي ووسيء بما رأى ... صديقي ولا في مرجع كنت أكدح # فهلا سألت الركب حين يلفني ... وإياهم خرق من الأرض أفيح # أأكرم أصحابي وأبذل ذا يدي ... وأعرض عن جهل الصديق وأصفح # وأكثر قولا والحبيب موكل ... سقى أهل جمل حيث أمسوا وأصبحوا # أجش هزيم الرعد دان ربابه ... له هيدب جم العثاثين رجح # ذكرتك يوم النحر يا بثن ذكرة ... على قرن والعيس بالقوم جنح # عواطف بالعين بين مسرة ... لقاحا وأخرى حائل تتلقح # دهن بأسقاط اللغام كأنه ... إذا قطعته الريح قز مسرح # ويوم وردنا قرح هاجت لي البكا ... من الورق حماء العلاطين تصدح # ويوم وردنا الحجر يا بثن عادني ... لك الشوق حتى كدت باسمك أفصح # وليلة بتنا بالجنينة هاجني ... سنا بارق من نحو أرضك يلمح # فعدت له والقوم صرعى كأنهم ... لدى العيس بالأكوار خشب مطرح # أراقبه حتى بدا متبلج ... من الصبح مشهور وما كدت أصبح # وليلة بتنا ذات حاج ذكرتكم ... هدوا وقد نام الخلي المصحح # وبت كئيبا لادكاري وصحبتي ... على مشرع فانهلت العين تسفح # ويوم معان قال لي فعصيته ... أفق عن بثين الكاشح المتنصح # ويوم نزلنا بالحبال عشية ... وقد حبست فينا الشراة وأذرح # ذكرتكم فانهلت العين إنها ... إذا لم يكن صبر أخف وأروح # وليلة عرسنا بأودية الغضا ... ذكرتك إن الحب داء مبرح # ويوم تبوك كدت من شدة الأسى ... عليك بما أخفي من الوجد أصرح ### | سلمة بن الخرشب # وقال سلمة بن الخرشب الأنماري في يوم الرقم، والرقم موضع، وهي مفضلية: # إذا ما غدوتم لأرضنا ... بني عامر فاستظهروا بالمرائر # فإن بني ذبيان حيث علمتم ... بجزع البتيل بين باد وحاضر ms118 # يسدون أبواب القباب بضمر ... إلى عنن مستوثقات الأواصر # فأمسوا حلالا ما يفرق بينهم ... على كل ماء بين فيد وساجر # وأصعدت الحطاب حين تقاربوا ... على خشب الطرفاء فوق العواقر # نجوت بنصل السيف لا غمد فوقه ... وسرج على ظهر الرحالة قاتر # PageV01P078 # فأثن عليها بالذي أنت أهله ... ولا تكفرنها لا فلاح لكافر # فلو أنها تجري على الأرض أدركت ... ولكنها تهفو بتمثال طائر # خدارية فتخاء ألثق ريشها ... سحابة يوم ذي أهاضيب ماطر # فدى لأبي أسماء كل مقصر ... من القوم من ساع بوتر وواتر # بذلت المخاض البزل ثم عشارها ... ولم تنه منها عن صفوف مظائر # مقرن أفراس له برواحل ... فغاولنهم مستقبلات الهواجر # فأدركتهم شرق المرورات مقصرا ... بقية نسل من بنات القراقر # فلم تنج إلا كل خوصاء تدعي ... بذي شرفات كالقنيق المخاطر # وإنك يا عام ابن فارس قرزل ... معيد على قيل الخنا والهواجر # هرقن بساحوق جفانا كثيرة ... وأدين أخرى من حقين وحازر # وقال سلمة أيضا: # تأوبه خيال من سليمى ... كما يعتاد ذا الدين الغريم # فإن تقبل بما علمت فإني ... بحمد الله وصال صروم # ومختاض تبيض الربد فيه ... تحومي نبته فهو العميم # غدوت به تدافعني سبوح ... فراش نسورها عجم جريم # من المتلفتات بجانبيها ... إذا ما بل محزمها الحميم # إذا كان الحزام بقصرييها ... إماما حيث يمتسك البريم # تدافع حد طبييها وحينا ... يعادله الجراء فيستقيم # كميت غير محلفة ولكن ... كلون الصرف عل به الأديم # تعادى من قوائمها ثلاث ... بتحجيل وقائمة بهيم # كأن مسيحتي ورق عليها ... نمت قرطيهما أذن خذيم # تعوذ بالرقى من غير خبل ... ويعقد في قلائدها التميم # وتمكننا إذا نحن اقتنصنا ... من الشحاج أسعله الجميم # هوي عقاب عردة أشأزتها ... بذي الضمران عكرشة دروم # أول هذه القصيدة في المفضليات: # تأوبه خيال من سليمى # ووجدت لها في أشعار بني عبس ثلاثة أبيات وهي: # تكلم أيها الطلل القديم ... عفت فيه أجيرة فالحريم # تأبد ما بدا للريح منه ... وآلاء بتيمن لا تريم # إذا ما قلت أقصر عن صباه ... فكان كحين محتضر السقيم ### | بشامة بن عمرو # وقال بشامة بن عمرو بن حزن بن ms119 هلال بن وائلة بن سهم بن مرة، وهي مفضلية ~~وقرأتها علي شيخي أبي محمد بن الخشاب حفظا: # هجرت أمامة هجرا جميلا ... وحملك النأي عبئا تقيلا # وحملت منها على نأيها ... خيالا يوافي ونيلا قليلا # ونظرة ذي شجن وامق ... إذا ما الركائب جاوزن ميلا # أتتنا تسائل ما بثنا ... فقلنا لها قد عزمنا الرحيلا # وقلنا لها كنت قد تعلمين ... منذ ثوى الركب عنا عفولا # فبادرتاها بمستعجل ... من الدمع ينضح خدا أسيلا # وما كان أكثر ما نولت ... من القول إلا صفاحا وقيلا # وعذرتها أن كل امرئ ... معد له كل يوم شكولا # كأن النوى لم تكن أصقبت ... ولم تأت قوم أديم حلولا # فقربت للرحل عيرانة ... عذافرة عنتريسا ذمولا # مداخلة الخلق مضبورة ... إذا أخذ الحاقفات المقيلا # لها قرد تامك نيه ... تزل الولية عنه زليلا # تطرد أطراف عام خصيب ... ولم يدن عبد إليها فصيلا # توقر شازرة طرفها ... إذا ما ثنيت إليها الجديلا # بعين كعين مفيض القداح ... إذا ما أراغ يريد الحويلا # وحادرة كنفيها المسي ... ح تنضح أوبر شتا غليلا # وصدر لها مهيع كالخلي ... ف تخال بأن عليه شليلا # ومرت على كشب غدوة ... وحاذت بجنب أريك أصيلا # توطأ أغلظ حزانه ... كوطء القوي العزيز الذليلا # إذا أقبلت قلت مذعورة ... من الرمد تلحف هيقا ذمولا # PageV01P079 # وإن أدبرت قلت مشحونة ... أطاعت لها الريح قلعا جفولا # وإن أعرضت راء فيها البصير ... ما لا يكلفه أن يفيلا # يدا سرحا مائرا ضبعها ... تسوم وتقدم رجلا زجولا # وعوجا تناطحن نحن المطايا ... بهن وتهدي مشاشا كهولا # تعز المطي جماع الطريق ... إذا أدلج القوم ليلا طويلا # كأن يديها إذا أرقلت ... وقد جرن ثم اهتدين السبيلا # يدا عائم خر في غمرة ... قد أدركه الموت إلا قليلا # وخبرت قومي ولم آتهم ... أجدوا بأعلى شويس حلولا # فإما هلكت ولم أتهم ... فأبلغ أماثل سهم رسولا # فإن قومكم خيروا خصلتي ... ن كلتاهما جعلوها عدولا # خزي الحياة وحرب الصديق ... وكلا أراه طعاما وبيلا # فإن لم يكن غير إحداهما ... فسيروا إلى الموت سيرا جميلا # ولا تقعدوا وبكم منة ... كفى بالحوادث للمرء غولا # وحشوا الحروب ms120 إذا أوقدت ... رماحا طوالا وخيلا فحولا # ومن نسج داوود موضونة ... ترى للقواضب فيها صليلا # ولكنكم وعطاء الرها ... ن جرت الحرب جلا جليلا # كثوب ابن بيض وقاهم به ... فسد على السالكين السبيلا ### | مزرد بن ضرار # وقال مزرد بن ضرار بن صيفي الذبياني وهو أخو الشماخ وهي مفضلية: # ألا يا لقوم والسفاهة كاسمها ... أعائدتي من حب سلمى عوائدي # سويقة بلبالي إلى فلجاتها ... فذو الرمث أبكتني لسلمى معاهدي # معاهد ترعى بينها كل رعلة ... غرابيب كالهند الحوافي الحوافد # تراعي بذي الغلان صعلا كأنه ... بذي الطلح جاني علف غير عاضد # وقالت ألا تثوي فتقضي لبابة ... أبا حسن فينا وتبلو مواعدي # أتاني وأهلي في جهينة دارهم ... بنصع فرضوى من وراء المرابد # تأوه شيخ قاعد وعجوزه ... حزينين بالصعلاء ذات الأساود # وعالا وعاما حين باعا بأعنز ... وكلبين لعبانية كالجلامد # هجانا وحمرا معطرات كأنها ... حصى مغرة ألوانها كالمجاسد # تدقق أوراك لهن عرضنة ... على ماء يمؤود عصا كل ذائد # أزرع بن ثوب إن جارات بيتكم ... أزلن وألهاك ارتغاء الرغائد # وأصبح جارات ابن ثوب بواشما ... من الشر يشويهن شي القدائد # تركت ابن ثوب وهو لا ستر دونه ... ولو شئت غنتني بثوب ولائدي # صقعت ابن ثوب صقعة لا حجى لها ... يولول منها كل آس وعائد # فردوا لقاح الثعلبي أداؤها ... أعف وأتقى من أذى غير واجد # وإن لم تردوها فإن سماعها ... لكم أبدا من باقيات القلائد # وما خالد منا وإن حل فيكم ... أبانين بالنائي ولا المتباعد # تسفهته غرما له إذ رأيته ... غلاما كغصن البانة المتغايد # تحن لقاح الثعلبي صبابة ... لأوطانها من غيقة فالفدافد # وعاعى ابن ثوب في الرعاء بصبة ... حيال وأخرى لم تر الفحل والد # فيا آل ثوب إنما ذود خالد ... كنار اللظى لا خير في ذود خالد # بهن دروء من نحاز وغدة ... لها ذربات كالثدي النواهد # جربن فما يهنأن إلا بغلقة ... عطين وأبوال النساء القواعد # فلم أر رزءا مثله إذ أتاكم ... ولا مثل ما يهدى هدية شاكد # فيا لهفى ألا تكون تعلقت ... بأسباب حبل لابن دارة ماجد # فيرجعها قوم كأن أباهم ... ببيشة ms121 ضرغام طوال السواعد # ولو جارها اللجلاج أو لو أجارها ... بنو باعث لم تنز في حبل صائد # ولو كن جارات لآل مساحق ... لأدين هونا معنقات الموارد # ولو في بني الثرماء حلت تحدبوا ... عليها بأرماح حداد الحدائد # مصاليت كالأسياف ثم مصيرهم ... إلى خفرات كالقنا المترائد # ولكنها في مرقب متناذر ... كأن بها منه قروض الجداجد # PageV01P080 # وقلت ولم أملك: رزام بن مازن ... إلى آية فيها حياء الخرائد # وقال مزرد أيضا، مفضلية، وقرأتها في جملة المفضليات علي شيخي ابن الخشاب: # صحا القلب عن سلمى ومل العواذل ... وما كاد لأيا حب سلمى يزايل # فؤادي حتى طار غي شبيبتي ... وحتى علا وخط من الشيب شامل # يقنئه ماء اليرناء تحته ... شكير كأطراف الثغامة ناصل # فلا مرحبا بالشيب من وفد زائر ... متى يأت لا تحجب عليه المداخل # وسقيا لريعان الشباب فإنه ... أخو ثقة في الدهر إذ أنا جاهل # إذ الهو بليلى وهي لذ حديثها ... لطالبها مسؤول خير فباذل # وبيضاء فيها للمخالم صبوة ... ولهو بمن يرنو إلى اللهو شاغل # ليالي إذ تصبي الحليم بدلها ... وتمشي خزيل الرجع فيه تفاتل # وعيني مهاة في صوار مرادها ... رياض سرت فيها الغيوث الهواطل # وأسحم ريان القرون كأنه ... أساود رمان السباط الأطاول # وتخطو على برديتين غذاهما ... نمير المياه والعيون الغلاغل # فمن يك معزال اليدين مكانه ... إذا كشرت عن نابها الحرب خامل # فقد علمت فتيان ذبيان أنني ... أنا الفارس الحامي الذمار المقاتل # وأني أرد الكبش والكبش جامح ... وأرجع رمحي وهو ريان ناهل # وعندي إذا الحرب العوان تلقحت ... وأبدت هواديها الخطوب الزلازل # طوال القرى قد كاد يذهب كاهلا ... جواد المدى والعقب والخلق كامل # أجش صريحي كأن صهيله ... مزامير شرب جاوبتها جلاجل # متى ير مركوبا يقل باز قانص ... وفي مشيه عند القياد تساتل # تقوك إذا أبصرته وهو صائم ... خباء على نشز أو السيد ماثل # خروج أضاميم وأحصن معقل ... إذا لم يكن إلا الجياد معاقل # مبرز غايات وأن يتل عانة ... يذرها كذود عاث فيها مخايل # يرى طامح العينين يرنو كأنه ... مؤانس ذعر فهو بالأذن خاتل # إذ الخيل من غب ms122 الوجيف رأيتها ... وأعينها مثل القلات حواجل # وقلقلته حتى كأن ضلوعه ... سفيف حصير فرقته الروامل # يرى الشد والتقريب نذرا إذا عدا ... وقد لحقت بالصلب منه الشواكل # له طحر عوج كأن بضيعها ... قداح براها صانع الكف نابل # وصم الحوامي ما يبالي إذا عدا ... أوعث نقا عنت له أم جنادل # وسلهبة جرداء باق مريسها ... موثقة مثل الهراوة حائل # كميت عبناة السراة نمى بها ... إلى نسب الخيل الصريح وجافل # من المسبطرات الجياد طمرة ... لجوج هواها السبسب المتماحل # صفوح بخديها وقد طال جريها ... كما قلب الكف الألد المجادل # يفرطها عن كبة الخيل مصدق ... كريم وشد ليس فيه تخاذل # وإن رد من فضل العنان توردت ... هوي قطاة أتبعتها الأجادل # مقربة لم تقتعد غير غارة ... ولم تمتر الأطباء منها السلائل # إذا ضمرت كانت جداية حلب ... أمرت أعاليها وشد الأسافل # فقد أصبحت عندي تلادا عقيلة ... ومن كل مال متلدات عقائل # وأحبسها ما دام للزيت عاصر ... وما طاف فوق الأرض حاف وناعل # ومسفوحة فضفاضة تبعية ... وآها القتير تجتويها المعابل # دلاص كظهر النون لا يستطيعها ... سنان ولا تلك الحظاء الدواخل # موشحة كالنهي دان حبيكها ... لها حلق بعد الأنامل فاضل # مشهرة تحنى الأصابع نحوها ... إذا اجتمعت يوم الحفاظ القبائل # وتسبغة في تركة حميرية ... دلامصة ترفض عنها الجنادل # كأن شعاع الشمس في حجراتها ... مصابيح رهبان زهتها القنادل # وجوب يرى كالشمس في طخية الدجى ... وأبيض ماض في الضريبة قاصل # سلاف حديد ما يزال حسامه ... ذليقا وقدته القرون الأوائل # PageV01P081 # إذا ما عدا العادي به نحو قرنه ... وقد سامه قولا فدتك المناصل # وأملس هندي متى يعل حده ... ذرى البيض لا تسلم عليه الكواهل # ألست نقيا لا تليق بك الذرى ... ولا أنت إن طالت بك الكف ناكل # حسام خفي الجرس عند استلاله ... صفيحته مما تنقي الصياقل # ومطرد لدن الكعوب كأنما ... تغشاه منباع من الزيت سائل # أصم إذا ما هز مارت سراته ... كما مار ثعبان الكثيب الموائل # له فارط ماضي الغرار كأنه ... هلال بدا في ظلمة الليل ناحل # فدع ذا ولكن ما ترى رأي عصبة ... أتتني منهم ms123 منديات عضائل # يهزون عرضي بالمغيب ودونه ... لقرمهم مندوحة ومآكل # على حين أن جربت واشتد جانبي ... وأنبح مني رهبة من أناضل # وجاوزت رأس الأربعين فأصبحت ... قناتي لا يلفى لها الدهر عادل # وقد علموا في سالف الدهر أنني ... معن إذا جد الجراء ونابل # زعيم لمن قاذفته بأوابد ... يغني بها الساري وتحدى الرواحل # تكر فما تزداد إلا استنارة ... إذا رازت الشعر الشفاه العوامل # مذكرة تلقى كثيرا رواتها ... ضواح لها في كل أرض أزامل # فمن أرمه منها ببيت يلح به ... كشامة وجه ليس للشام غاسل # كذاك جزائي في الهدي وإن أقل ... فلا البحر منزوح ولا الصوت صاحل # فعد قريض الشعر إن كنت مغزرا ... فإن غزير الشعر ما شاء قاتل # لنعت صباحي طويل شقاؤه ... له رقميات وصفراء ذابل # بقين له مما يبري وأكلب ... تقلقل في أعناقهن السلاسل # سخام ومقلاء القنيص وشيظم ... وجدلاء والسرحان والمتناول # بنات سلوقيين كانا حياته ... فماتا فأودى شخصه فهو خامل # وأيقن إن ماتا بجوع وخيبة ... وقال له الشيطان إنك عائل # فطوف في أصحابه يستثيبهم ... فآب وقد أكدت عليه المسائل # إلى صبية مثل المغالي وخرمل ... رواد ومن شر النساء الخرامل # فقال لها هل من طعام فإنني ... أذم إليك الناس أمك هابل # فقالت نعم هذا الطوي وماؤه ... ومحترق من حائل الجلد قاحل # فلما تناهت نفسه من طعامه ... وأمسى طليحا ما يعانيه باطل # تغشى يريد النوم فضل ردائه ... فأعيا على العين السهاد البلابل ### | عبدة بن الطبيب # وقال عبدة بن الطبيب واسمه يزيد بن عمرو بن وعلة بن أنس بن عبد الله بن ~~عبد نهم بن جشم بن عبد شمس بن سعد بن زيد مناة بن تميم: # هل حبل خولة بعد الهجر موصول ... أم أنت عنها بعيد الدار مشغول # حلت خويلة في دار مجاورة ... أهل المدائن فيها الديك والفيل # يقارعون رؤوس العجم ضاحية ... منهم فوارس لا عزل ولا ميل # فخامر العقل من ترجيع ذكرتها ... رس لطيف ورهن منك مكبول # رس كرس أخي الحمى إذا غبرت ... يوما تأوبه منها عقابيل # وللأحبة أيام تذكرها ... وللنوى قبل يوم البين ms124 تأويل # إن التي ضربت بيتا مهاجرة ... بكوفة الجند غالت دونها غول # فعد عنها ولا تشغلك عن عمل ... إن الصبابة بعد الشيب تضليل # بجسرة كعلاة القين دوسرة ... فيها على الأين إرقال وتبغيل # عنس تشير بقنوان إذا زجرت ... من خصبة بقيت فيها شماليل # قرواء مقذوفة بالنحض يشعفها ... فرط المراح إذا كل المراسيل # وما يزال لها شأو يوقره ... محرف من سيور الغرف مجدول # إذا تجاهد سير القوم في شرك ... كأنه شطب بالسرو مرمول # نهج ترى حوله بيض القطا قبصا ... كأنه بالأفاحيص الحواجيل # حواجل ملئت زيتا مجردة ... ليست عليهن من خوص سواجيل # وقل ما في أداوي القوم فانجردوا ... وفي الأداوى بقيات صلاصيل # PageV01P082 # والعيس تدلك دلكا عن ذخائرها ... ينحزن منهن محجون ومركول # ومزجيات بأكوار محملة ... شوارهن خلال القوم محمول # تهدي الركاب سلوف غير غافلة ... إذا توقدت الحزان والميل # رعشاء تنهض بالذفرى مواكبة ... في مرفقيها عن الدفين تفتيل # عيهمة ينتحي في الأرض منسمها ... كما انتحى في أديم الصرف إزميل # تخدي به قدما طورا وترجعه ... فحده من ولاف القبص مفلول # ترى الحصى مشفترا عن مناسمها ... كما تجلجل بالوغل الغرابيل # كأنها يوم ورد القوم خامسة ... مسافر أشعب الروقين مكحول # مجتاب نصع جديد فوق نقبته ... وبالقوائم من خال سراويل # مسفع الوجه في أرساغه خدم ... وفوق ذاك إلى الكعبين تحجيل # باكره قانص يسعى بأكلبه ... كأنه من صلاء الشمس مملول # يأوي إلى سلفع شعثاء عارية ... في حجرها تولب كالقرد مهزول # يشلي ضواري أشباها مجوعة ... فليس منها إذا أمكن تهليل # يتبعن أشعث كالسرحان منصلتا ... له عليهن قيد الرمح تمهيل # فضمهن قليلا ثم هاج به ... سفع بآذانها شين وتنكيل # فاستثبت الروع في إنسان صادقة ... لم تجر من رمد فيها الملاميل # فانصاع وانصعن تهفو كلها سدك ... كأنهن من الضمر المزاجيل # فاهتز ينفض مذريين قد عتقا ... مخاوض غمرات الموت مخذول # شروى شبيهين مكروبا كعوبهما ... في الجنبتين وفي الأطراف تأسيل # كلاهما يبتغي نهك القتال به ... إن السلاح غداة الروع محمول # يخالس الطعن إيشاغا على دهش ... بسلهب سنخه في الشأن ممطول # حتى إذا مض طعنا في جواشنها ms125 ... وروقه من دم الأجواف معلول # ولى وصرعن في حيث التبسن به ... مضرجات بأجراح ومقتول # كأنه بعد ما جد النجاء به ... سيف جلا متنه الأصناع مسلول # مستقبل الريح يهفو وهو مبترك ... لسانه عن شمال الشدق معدول # يخفي التراب بأظلاف ثمانية ... في أربع مسهن الأرض تحليل # مردفات على أطرافها ذمعا ... كأنها بالعجايات الثآليل # له جنابان من نقع يثوره ... ففرجه من حصى المعزاء مكلول # ومنهل آجن في جمه بعر ... مما تسوق إليه الريح إجفيل # كأنه ودلاء القوم إذ نهزوا ... حم على ودك في القدر مجمول # أوردته القوم قد ران النعاس بهم ... فقلت إذ نهلوا من جمه قيلوا # حد الظهيرة حتى يرحبوا أصلا ... إن السقاء له رم وتبليل # لما وردنا رفعنا ظل أردية ... وفار للقوم باللحم المراجيل # وردا وأشقر لم ينهئه طابخه ... ما غير الغلي منه فهو مأكول # ثمت قمنا إلى جرد مسومة ... أعرافهن لأيدينا مناديل # ثم ارتحلنا على عيس مخدمة ... يزجي رواكعها مرن وتنعيل # يد لحن بالماء في وفر مخربة ... منها حقائب ركبان ومعدول # ترجو فواضل رب سيبه حسن ... وكل خير لديه فهو مقبول # رب حبانا بأموال مخولة ... وكل شيء حباه الله تخويل # والمرء ساع لأمر ليس يدركه ... والعيش شح وإشفاق وتأميل # وعازب جاده الوسمي في صفر ... تسري الذهاب عليه فهو موبول # ولم تسمع به صوتا فيفزعها ... أوابد الربد والعين المطافيل # كأن أطفال خيطان النعام به ... بهم مخالطه الحفان والحول # أفزعت منه وحوشا وهي ساكنة ... كأنها نعم في الصبح مشلول # بساهم الوجه كالسرحان منصلت ... طرف تكامل فيه الحسن والطول # خاظي الطريقة عريان قوائمه ... قد شفه من ركوب البرد تذبيل # كأن فرحته إذ قام معتدلا ... شيب يلوح بالحناء مغسول # يغلو بهن ويثني وهو مقتدر ... في كفتهن إذا استرغبن تعجيل # PageV01P083 # وقد غدوت وقرن الصبح منفتق ... ودونه من سواد الليل تجليل # إذ أشرف الديك يدعو بعض أسرته ... لدى الصباح وهم قوم معازيل # إلى التجار فأعداني بلذته ... رخو الإزار كنصل السيف مشمول # خرق يجد إذا ما الأمر جد به ... مخالط اللهو واللذات ضليل # حتى أتكأنا على فرش ms126 يزينها ... من جيد الرقم أزواج تهاويل # فيها الدجاج وفيها الأسد مخدرة ... من كل شيء يرى فيها تماثيل # في كعبة شادها بان وزينها ... فيها ذبال يضيء الليل مفتول # لنا أصيص كجذم الحوض هدمه ... وطء العراك لديه الزق مغلول # والكوب أزهر معصوب بقلته ... فوق السياع من الريحان إكليل # مبرد بمزاج الماء بينهما ... حب كجوز حمار الوحش مبزول # والكوب ملآن طاف فوقه زبد ... وطابق الكبش في السفود مخلول # يسعى بها منصف عجلان ينفضه ... فوق الخوان وفي الصاع التوابيل # ثم اصطبحنا كميتا قرففا أنفا ... من طيب الراح واللذات تعليل # صرفا مزاجا وأحيانا يعللنا ... شعر كمذهبة السمان محمول # تذري حواشيه جيداء آنسه ... في صوتها لسماع الشرب ترتيل # تغدو علينا تلهينا ونصفدها ... تلقى البرود عليها والسرابيل # وقال عبدة أيضا وهي مفضلية: # أبني إني قد كبرت ورابني ... بصري وفي لمصلح مستمتع # فلئن هلكت لقد بنيت مساعيا ... يبقى لكم منها مآثر أربع # ذكر إذا ذكر الكرام يزينكم ... ووراثة الحسب المقدم تنفع # ومقام أيام لهن فضيلة ... عند الحفيظة والمجامع تجمع # ولهى من الكسب الذي يغنيكم ... يوما إذا احتضر النفوس المطمع # أوصيكم بتقى الإله فإنه ... يعطي الرغائب من يشاء ويمنع # وببر والدكم وطاعة أمره ... إن الأبر من البنين الأطوع # إن الكبير إذا عصاه أهله ... ضاقت يداه بأمره ما يصنع # ودعوا الضغائن لا تكن من شأنكم ... إن الضغائن للقرابة توضع # واعصوا الذي يزجي النمائم بينكم ... متنصحا ذاك السمام المنقع # يزجي عقاربه ليبعث بينكم ... حربا كما بعث العروق الأخدع # حران لا يشفي غليل فؤاده ... عسل بماء في الإناء مشعشع # لا تأمنوا قوما يشب صبيهم ... بين القوابل بالعداوة ينشع # فضلت عداوتهم على أحلامهم ... وأبت ضباب صدورهم لا تنزع # قوم إذا دمس الظلام عليهم ... حدجوا قنافذ بالنميمة تمزع # أمثال زيد حين أفسد رهطه ... حتى تشتت أمره فتصدعوا # إن الذين ترونهم إخوانكم ... يشفي غليل صدورهم أن تصرعوا # وثنية من أمر قوم غرة ... فرجت يداي فكان فيها المطلع # ومقام خصم قائم ظلفاته ... من زل طار له ثناء أشنع # أصدرتهم فيه أقوم درأهم ... عض الثقاف وهم ظماء ms127 جوع # فرجعتهم شتى كأن عميدهم ... في المهد يمرث ودعتيه مرضع # ولقد علمت بأن قصري حفرة ... غبراء يحملني إليها شرجع # فبكى بناتي شجوهن وزوجتي ... والأقربون إلي ثم تصدعوا # وتركت في غبراء يكره وردها ... تسفي علي الريح حين أودع # فإذا مضيت إلى سبيلي فابعثوا ... رجلا له قلب حديد أصمع # إن الحوادث يخترمن وإنما ... عمر الفتى في أهله مستودع # يسعى ويجمع جاهدا مستهترا ... جدا وليس بآكل ما يجمع ### | ذو الإصبع العدواني # وقال ذو الإصبع العدواني واسمه حرثان بن السموءل وهي مفضلية: # إنكما صاحبي لن تدعا ... لومي ومهما أضع فلن تسعا # إنكما من سفاه رأيكما ... لن تجنباني الشكاة والقذعا # لم تعقلا جفرة علي ولم ... أوذ نديما ولم أنل طبعا # إلا بأن تكذبا علي ولن ... أملك أن تكذبا وأن تلعا # PageV01P084 # أجعل مالي دون الأذى عرضا ... وما وهى م الأمور فانصدعا # إن تزعما أنني كبرت فلم ... ألف بخيلا نكسا ولا ورعا # أما ترى شكتي رميح أبي ... سعد فقد أحمل السلاح معا # السيف والرمح والكنانة وال ... نبل جميعا محشورة صنعا # قوم أفواقها وأترصها ... أنبل عدوان كلها صنعا # ثم كساها أحم أسود في ... نانا وكان الثلاث والتبعا # إما تري قوسه فنابئة الأز ... ر هتوفا تخالها ضلعا # إما تري نبله فخشرم خشا ... ء إذا مس دبره لكعا # إما تري سيفه فأبيض قصا ... ل إذا مس معظما قطعا # ثم ابتعثنا أسود رابية ... مثل السعالي عقائلا ترعا # ليسوا بعالين دار مكرمة ... إلا تبددن نحوها صدعا # وأول هذه القصيدة في رواية أخرى # أهلكنا الليل والنهار معا ... والدهر يأتي مصمما جذعا # والشمس في رأس فلكة نصبت ... يرفعها في السماء من رفعا # السعد يجري أمامها صعدا ... ونحسها أي ذاك ما صنعا # فيسعد النائم المدثر بالسع ... د ويلقى الشقاء من سبعا # فإنها والأنام من تلف ... ما حم من أمر غيبة وقعا # أمر بليط السماء ملتبك ... والناس في الأرض فرقوا شيعا # ذلك من ربهم بقدرته ... ما شاء من غير هيبة صنعا # ويفرق الجمع بعد ثروته ... ما شاء من بعد فرقة جمعا # كما سطا بالإرام عاد وبالحج ms128 ... ر وأزكى لتبع تبعا # فليس فيما أصابني عجب ... إن كان شيبا أنكرت أو صلعا # وكنت إذ رونق الأديم به ... ماء شبابي تخاله شرعا # لا أقبل البيت في الندي ولا ... يعجبني ماؤه فأنتجعا # والحي فيه الفتاة ترمقني ... حتى مضى شأو ذاك فانقطعا # والمهر صافي الأديم أصنعه ... يطير عنه عفاؤه قزعا # أقصر من قيده وأودعه ... حتى إذا السرب ريع أو فزعا # كأن أمام الجياد يقدمها ... يهز لدنا وجؤجؤا تلعا # فغامس الموت أو حمى ظعنا ... أو رد نهبا لأي ذاك سعى # وقال أيضا وهي مفضلية: # يا من لقلب شديد الهم محزون ... أمسى تذكر ريا أم هارون # أمسى تذكرها من بعد ما شحطت ... والدهر ذو غلظة حينا وذو لين # وقد غنينا وشمل الدار يجمعنا ... نطيع ريا وريا لا تعاصيني # نرمي الوشاة فلا نخطي مقاتلهم ... بخالص من صفاء الود مكنون # لي ابن عم على ما كان من خلق ... مختلفان فأرميه ويرميني # أزرى بنا أننا شالت نعامتنا ... فخالني دونه أو خلته دوني # لاه ابن عمك لا أفضلت في حسب ... شيئا ولا أنت دياني فتحزوني # ولا تقوت عيالي يوم مسغبة ... ولا بنفسك في العزاء تكفيني # فإن ترد عرض الدنيا بمنقصتي ... فإن ذلك مما ليس يشجيني # ولا ترى في غير الصرم منقصة ... وما سواه فإن الله يكفيني # لولا أياصر قربى لست تحفظها ... ورهبة الله فيمن لا يعاديني # إذن بريتك بريا لا انجبار له ... إني رأيتك لا تنفك تبريني # إن الذي يقبض الدنيا ويبسطها ... إن كان أغناك عني سوف يغنيني # الله يعلمني والله يعلمكم ... والله يجزيكم عني ويجزيني # ماذا علي وإن كنتم ذوي رحمي ... ألا أحبكم إذ لم تحبوني # لو تشربون دمي لم يرو شاربكم ... ولا دماؤكم جمعا ترويني # لي ابن عم لو أن الناس في كبد ... لظل محتجزا بالنبل يرميني # إنك إلا تدع شتمي ومنقصتي ... أضربك حيث تقول الهامة اسقوني # كل أمرئ صائر يوما لشيمته ... وأن تخلق أحيانا إلى حين # إني لعمرك ما بابي بذي غلق ... على الصديق ولا خيري بممنون # ولا لساني على الأدنى بمنطلق ... بالمنكرات ولا ms129 فتكي بمأمون # لا يخرج القسر مني غير مغضبة ... ولا ألين لمن لا يبتغي لين # PageV01P085 # وأنتم معشر زيد على مئة ... فأجمعوا أمركم شتى فكيدوني # فإن علمتم سبيل الرشد فانطلقوا ... وإن جهلتم طريق الرشد فأتوني # يا رب ثوب حواشيه كأوسطه ... لا عيب في الثوب من حسن ومن لين # يوما شددت على فوهاء فاهقة ... يوما من الدهر تارات تواتني # قد كنت أعطيكم مالي وأمنحكم ... ودي على مثبت في الصدر مكنون # يا رب حي شديد الشغب ذي لجب ... ذعرت من راهن منكم ومرهون # رددت باطلهم من رأس قائلهم ... حتى يظلوا خصوما ذا أفانين # يا صاح لو لنت لي ألفيتني يسرا ... سمحا كريما أجازي من يجازيني ### | عروة بن أذينة # وقال عروة بن أذينة الكناني: # أعرصة الدار أم توهمها ... هاجتك أم غلة تجمجمها # من حب سعدى شقت عليك وقد ... شطت نواها وغار قيمها # وأصبحت لا تزار صارمة ... من غير ذنب من ليس يصرمها # حدت نبالي عنها وما نفعت ... وألحقت بالفؤاد أسهمها # يوم تراءت كأنها أصلا ... مزنة بحر يخفى تبسمها # حين توسمتها فأرمضني ... بعد اندمال مني توسمها # تجلو شتيتا أغر ريقته ... معسولة طيب تنسمها # كأن مستانها تلم به ... لطايم المسك حين يلثمها # دواية المقلتين مشرقة ... بالحسن يجري في مائها دمها # كفضة الكنز أشربت ذهبا ... يكاد طرف الجليس يكلمها # إذا بدت لم تزل له عجبا ... يونقه دلها وميسمها # نقد المها العين كلما ذكرت ... بالدمع حتى يفيض أسجمها # لا تبعدن خلة مسالية ... لم يبق منها إلا تزممها # إني كريم آبى الهوان من الخ ... لة قد رابني تجهمها # وأعدل النفس وهي آلفة ... عن الهوى للردى يقدمها # لمرة الحزم لا أفرطها ... أنقض ما دونها وأبرمها # أهدى لها مخطئ الرشاد كما ... يهدي لأم الطريق مخرمها # لا أجعل الجاير الملول وذا ال ... شيمة لا يستقيم منسمها # كجلدة البو لا تزال به ... مغرورة أمه تشممها # يعرفها أنفها وتنكرها ... بالعين منها فكيف ترأمها # إني امرؤ من عشيرة صدق ... أصون أعراضها وأكرمها # وأتقي سخطها وأمنعها ... ممن يزني بها ويشتمها # أحمي حماها ولن تصادفني ... في يوم كرب ms130 ألم أسلمها # قد علمت أنني أخو ثقة ... أهين أعداءها وأكرمها # وأنني قرمها تقدمني ... في العز والمكرمات أكرمها # لنا من العز القديم ومن ... سر بيوت الكرام أجسمها # وإننا في الوغى ذوو نقم ... وجمرة يتقى تضرمها # يتبعنا الناس في الأمور كما ... يتبع نظم الجوزاء مرزمها # ملوكنا في الملوك أعدلهم ... حكما وعند الفضال أعظمها # نحن العرانين من ذرى مضر ... أغزرها نائلا وأحلمها # بيض بهاليل صيد مملكة ... يرى شريفا من قام يخدمها # تهضم أعداءها وما أحد ... ممن تظل السماء يهضمها # إن قريشا هم الذرى نسبا ... وقائل الصدق من يفخمها # تعلم الناس كلما جهلوا ... ولن ترى عالما يعلمها # يمنعها الله أن تذل وما ... قدم من فضلها ويعصمها # كل معد وكل ذي يمن ... نرمها ملكها ونخطمها # في عصبة من بني خزيمة تن ... في العار لا يرتجى تظلمها # موسرها ذو ندى يعاش به ... وكالغني السري معدمها # منا النبي الأمي سنته ... فاضلة نافع تعلمها # وأهل بدر منا خيارهم ... وأفهم العالمين أفهمها # يقضي له الله بالذي سبقت ... وما وعاه الكتاب محكمها # يأبى لي الذم رأي ذي حسب ... واف ونفس باق تكرمها # وشيمة سهلة مقدمة ... لم يك ذو عسرة يوحمها # والأرض فيها عما كرهت إذن ... منادح واسع ترغمها # نحن البقايا وكل صالحة ... تهدي إلى الخير حين نقسمها # وقال عروة بن أذينة أيضا: # PageV01P086 # يا ديار الحي بالأجمة ... لم تكلم سائلا كلمة # أين من كنا نسر به ... فيك والأهواء ملتئمة # إذ حرى شعب المشاش لنا ... ومصيف تلعة الرخمة # ومن البطحاء قد نزلوا ... دار زيد فوقها العجمة # ثم حلوا حلة لهم ... بطن واد قنة السلمة # وانتحوا بالفرش تتبعهم ... منة من نفسك السقمة # إن للدينا وزهرتها ... نعمة لا بد منصرمة # وكفى حزنا لنا ولهم ... بعد وصل عاقه الشأمة # إن تبدلنا بهم بدلا ... ليس من ابدالهم بلمة # فكأني يوم بينهم ... جسد ليست له نسمة # لا بديع صرم غانيه ... أصبحت بالصرم معتزمة # إننا قوم ذوو حسب ... عامر منا وذوا الخدمة # والرئيس العدل إذ عرست ... حرب أعداء لنا ضرمة # فهجمنا الموت فوقهم ... بالطواغي ظاهر الأكمة # وقريناهم أسنتنا ms131 ... وسيوفا تقتل الحرمة # حلفوا لا يأتلون لنا ... وتركنا الخطة الهشمة # وأبى رأي الضعيف لنا ... مرة جأواء معتزمة # فرجعنا بالقنا قصدا ... وسيوف الهند منثلمة # وعتاق الطير عاكفة ... وضباع الجزع متخمة # ورمينا الناس عن عرض ... وقدور الحرب محتدمة # بمصاليت الوغا ثبت ... وعناجيج لها نحمة # مصغيات في أعنتها ... تحمل الأبطال مستلمة # وعلى شعب هبطن بنا ... أهل شعب خطة أضمة # غارة أردت نساءهم ... في طحون الورد ملتهمة # ربما منهم منعمة ... سافر ليست بملتثمة # غودرت تنعى الملوك كما ... غودرت في المعطن الحلمة # لم تعظمهم أسنتنا ... إذ لهم من فوقهم عظمة # وكأن الملك بينهم ... إذ لقونا طاح عن نشمة # نكشف الغما إذا نزلت ... كشف بدر ليلة الظلمة # بأسود الغيل مخدرة ... تمنع الأشبال مستلمة # ونقي الأحساب وافرة ... بوجوه المال محتزمة # شيخنا القاضي قضيته ... في حطيم الكعبة الحرمة # في زمان الناس إذ حلفوا ... كقروم القرة القطمة # حكموه في دمائهم ... فاستبان الحجة الفهمة # وقضاء لا يقال له ... فيم تقضي بيننا ولمة # وقال عروة بن أذينة أيضا: # أفي رسوم محل غير مسكون ... من ذي الأجارع كاد الشوق يبكيني # قفر عفا غير أوتاد منبذة ... ومنحن خط دون السيل مدفون # وهامد كسحيق الكحل ملتبد ... أكناف ملمومة أثباجها جون # عوارف ذلل أمست معطلة ... في منزل ظل فيه الدمع يعصيني # وبالسقا والى مثنى قراينه ... رسم به كان عهد الربرب العين # أيام سعدى هوى نفسي ونيقتها ... من لام زينها عندي بتزيين # للظبية البكر عيناها وتلعتها ... في حسن مبتسم منها وعرنين # تنوء منها إذا قامت بمردفة ... كأنها الغر من أنقاء معرون # لا بعد سعدى مريحي من جوى سقم ... يوما ولا قربها إن حم يشفيني # أمست كأمنية سعدى ملاوذة ... كانت بها النفس أحيانا تمنيني # إذا الوشاة لحوا فيها عصيتهم ... وخلت أن بسعدى اللوم يغريني # وما اجننابك من تهوى تباعده ... ظلما وتهجره حينا إلى حين # إني امرؤ لم يخن ودي مكاذبة ... ولا الغنى حفظ أهل الود ينسيني # وقد علمت وما الإسراف من خلقي ... أن الذي هو رزقي سوف يأتيني # أسعى له فيعنيني تطلبه ... ولو قعدت أتاني لا يعنيني ms132 # وأن حظ امرئ غيري سيأخذه ... لا بد لا بد أن يحتازه دوني # فلن أكلف نفسي فوق طاقتها ... حرصا أقيم به في معطن الهون # أبيت ذلك رأيا لست قاربه ... ولا معرضه عرضي ولا ديني # من كان من خدم الدنيا أشت به ... حتى يقال صحيح مثل مجنون # نعالج العيش أطوار تقلبه ... فيه أفانين تطوى عن أفانين # PageV01P087 # باليسر والعسر والأحداث معرضة ... لا بد من شدة فيها ومن لين # حتى تكل وتلقى في تطردها ... أطباق ملهى بها حيران مفتون # ولو تخفض لم ينقض تخفضه ... مكتوب رزق له ما عاش مضمون # فما امرؤ لم يضع دينا ولا حسبا ... بفضل مال وقى عرضا بمغبون # كم من فقير غني النفس تعرفه ... ومن غني فقير النفس مسكين # ومن مواخ طوى كشحا فقلت له ... إن انطواءك هذا عنك يطويني # لا تحسبن مواخاتي مقصرة ... ولا رضاك وقد أذنبت يرضيني # لا خير عندك في غيب وفي حضر ... إلا أهاويل من خلط وتلوين # بأي رأيك في أمر عنيت به ... وفضل مالك يوما كنت تكفيني # فليت شعري وما أدري فتخبرني ... بأي قرضي من الأيام تجزيني # أبالذي كان مني مرة حسنا ... أم بالقبيح وما أقبحت ترميني # فما حفظت وما أحسنت رعيته ... سرا أمنت عليه غير مأمون # عجزا عن الخير تلويه وتمطله ... بخلا علي به والشر تقضيني # ما كنت ممن تجاريني بديهته ... ولا من الأمد الأقصى يغاليني # منتك نفسك أمرا لا تولفه ... حتى تولف بين الضب والنون # النون يهلك في بيداء مقفرة ... والضب يهلك بين الماء والطين # لا تغضبن فإني غير معتبه ... من كنت أوليته ما كان يوليني # وقال عروة بن أذينة: # أما قتلت ديار الحي عرفانا ... يوم الكفاية بعد الحي إذ بانا # إلا توهم آيات بمنزلة ... هاجت عليك لبانات وأحزانا # قف ساعة ثم أما كنت مدكرا ... وباكيا عبرة يوما فمل آنا # ولو بكيت الصبا يوما وميعته ... إذن بكيت على ما فات أزمانا # من شرة من شباب لست راجعه ... حتى يزور ثبيرا صخر لبنانا # لم يعط قلبك عن سعدى ولو بخلت ... صبرا ولم تسق عنها ms133 النفس سلوانا # فاقصد برأيك عنها قصد مجتنب ... ما لا تطيق فقد دانتك أديانا # عهدي بها صلتة الخدين واضحة ... حوراء مثل مهاة الرمل مبدانا # مقنعة في اعتدال الخلق خرعبة ... تكسو الترائب ياقوتا ومرجانا # يصفو لنا العيش والدنيا إذا رضيت ... وقد تكدر ما لم ترض دنيانا # لولا الحياء طلبنا يوم ذي بقر ... ممن تغور قصد البيت أظعانا # بيض السوالف يورثن القلوب جوى ... لا يستطيع له الإنسان كتمانا # قال العواذل قد حاربت في فنن ... من الصبا وشباب الغصن ريعانا # ومن يطعهن يقرع سنه ندما ... ولا يكن له في الخير أعوانا # لا يرض من سخطة والحق مغضبة ... من كان من فضلنا المعلوم غضبانا # تلقى ذرى خندف دوني وتغضب لي ... إذا غضبت بنو قيس بن عيلانا # حيا حلالا نفى الأعداء عزهم ... حتى أطرنا بهم مثنى ووحدانا # أوفى معد وأولاهم بمكرمة ... وأعظم الناس أحلاما وسلطانا # من شاء عد ملوكا لا كفاء لهم ... منا ومن شاء منا عد فرسانا # إذا الملوك اجرهدت غير نازعة ... كانوا لها في احتدام الموت أقرانا # حتى تلين وما لانوا وقد لقيت ... أعداؤنا حربا منهم وليانا # فهم كذلك من كادوا فإن له ... إن لم يمت منهم ذلا وإثخانا # لا ينكر الناس إنا من ورائهم ... في الحرب نرعاهم والله يرعانا # أحياؤنا خير أحياء وأكرمهم ... وخير موتى من الأموات موتانا # منا الرسول نخير الناس كلهم ... ولا نحاشي من الأقوام إنسانا # وذاك نور هدى الله العباد به ... من بعد خبطهم صما وعميانا # فأبصروا فاستبان الرشد مشعرة ... بعد الضلال قلوب الناس إيمانا # فينا الخلافة والشورى وقادتها ... فمن له عند أمر مثل شورانا # أو مثل أولنا أو مثل آخرنا ... أو مثل أنسابنا أو مثل مقرانا # وكل حي له قلب يعيش به ... في الناس أصبح يرجونا ويخشانا # PageV01P088 # نبغي قريشا ويأبى الله ربهم ... إلا اصطناعهم نصرا وإحسانا # وما قريش إذا عضت حروبهم ... يوما بأكلة جافي الدين غرثانا # وما أرادهم باغ يغشهم ... يبغي الزيادة إلا أزداد نقصانا # قوم إذا الحمد لم يوجد له ثمن ... ألفيت عندهم للحمد أثمانا # قماقم العز لا ms134 يغرى خطيبهم ... ولا يقوم إذا ما قام خزيانا # قد جربتهم حروب الناس واقتبست ... منهم ثواقب نار الحرب نيرانا # فلم يلينوا لهم في كل معجمة ... ولم يروا منهم في الحرب إدهانا # إذا الشياطين رامتهم بأجمعهم ... لم يبق منهم جنود الله شيطانا # هم العرانين والأثرون قبص حصى ... وجوهر السر والعيدان عيدانا # والأكرمون نصابا في أرومتهم ... والأثقلون على الأعداء أركانا # وقال عروة بن أذينة أيضا: # صرمت سعيدة ودها وخلالها ... منا وأعجبها البعاد فما لها # سمعت من الواشي البعيد بصرمنا ... قولا فأفسدها وغير حالها # وإذا المودة لم تكن مصدوقة ... كره اللبيب بعقله استقبالها # ولقد بلوت وما ترى من لذة ... في العيش بعدك قربها ووصالها # عصر الشباب وما تجد مودة ... للغانيات ولا هوى إلا لها # حتى رأينا للصريمة آية ... مثل النهار وعددت أشغالها # وتجرمت علل الذنوب فأصبحت ... قد زايلتك وزودتك خبالها # وطوت حبالا من حبالك بعدما ... وصلت به أخرى الزمان حبالها # حوراء واضحة تزال صبابة ... ما عشت تذكر حسنها وجمالها # وحديثها الحسن الجميل وعقلها ... ذاك الأصيل إذا أردت محالها # ومقالها في الكاشحين فأوشكت ... ما نسيت في الكاشحين مقالها # وغداير سود لها ومقلد ... بيض ترايبه ينيف شكالها # وأغر مثل البدر زان أسالة ... منه محاسن لا تعد خصالها # ومفلج خصر الغروب ومضمر ... خلى لأثناء الوشاح مجالها # وعجيزة نفخ وساق خدلة ... بيضاء تفصم كظة خلخالها # عشنا بها زمنا كظل سحابة ... مرت ولم ينفعك شيمك خالها # وبلا ولا ولقد وحتى مرة ... تقريبها وبعادها ومطالها # تدنو فتطمع ثم تصرف قولها ... يأسا فيقطع صرمها إجلالها # تلقى بها عند الدنو زمانة ... وتريك ما شحط المزار خيالها # طيف إذا لم يدن منك رأيته ... في زيها متميلا تمثالها # ويزيدها أيضا علي كرامة ... أني وربك لا أرى أمثالها # إن تمس سالية وليس بذكرها ... كلفا أخاف بهجري استقالتها # فلقد بكتها العين حينا كلما ... ذكرت سعيدة راجعت تهمالها # معنية تذري الدموع صبابة ... بعد العزاء ترى البكا أشفى لها # واليأس أحسن من رجاء كاذب ... إذ لم يكن وصل الصديق بدا لها # ويل أمها لولا التنقض خلة ... لو كان ms135 أقطعها البعاد وهالها # كانت على رأي فأصبح كاشح ... عن رأيها في الكاشحين أزالها # منهم لها دون الصديق بطانة ... نرجوهم ليعلوهم ما عالها # أنى وكيف لها بذلك بعدما ... غال المودة عندها ما غالها # وأتت رضى أعدائها بصديقها ... عمدا لتقطع ودها ودلالها # بل هل عرفت لها الديار بناعق ... معفوة لبس البلى أطلالها # وتناءجت فيها البوارح كلما ... راحت تحن تعسفت أذيالها # تعفو الصبا ذيل الدبور وتارة ... يدعو لها نفس الجنوب شمالها # يسهكن أمثال الروائم ولها ... فقدت فرجعت الحنين فصالها # في كل منزلة لعبن بدمنها ... وخلصن إذ خف الدقاق جلالها # ونخلنها نخل الطحين مقيمة ... كل الرياح تعيرها غربالها # ثم استعن على الديار مخيلة ... حلت على عرصاتها أثقالها # دهماء واهية الكلى بحرية ... نحرت بها المستمطرات هلالها # فإذا يمر حبي زاخر ... بالدار جاد بوبله فأسالها # PageV01P089 # فتركنها صلدى العراص وطلقت ... أدبارها ورواجعا أقبالها # فتظل تعرف ما عرفت توهما ... منها وتنكر واقفا أبدالها # متبلدا بعد الأنيس ولا ترى ... إلا الوحوش يمينها وشمالها # عينا مخدمة الشوا وكأنها ... بلق السوابق كشفت أجلالها # وعواطف الأرآم تزجي خذلا ... فيه سواكن بالربا أطفالها # من كل واضحة السراة فريدة ... في روضة أنف تمج ظلالها # وجداية مثل السبيكة نومت ... في عازب مرح النبات غزالها # وسنان خر من النعاس كأنما ... أسقي المدامة لا يرد فضالها # صهباء من زبد الكروم تبالغت ... في عقله متصرفا جريالها # يرعين كل خميلة وسرارة ... رضعت بها خلف الربيع سخالها # وترى بها ربد النعام كأنها ... جوف الخيام هوى الثمام خلالها # من كل أزعر نقنق ونعامة ... تقرو برعلتها الصغار رمالها # مثل الجهامة كلما خلفت لها ... أرج العشية راجعت إجفالها # زعر مخرجة الزفوف وربها ... في الرأي خفة حلمها وضلالها # والعون تنتجع الفلاة فأضمرت ... منها البطون وأعرضت أكفالها # قب محملجة طوى أقرابها ... جري الفحول بها وهذب آلها # ينفي الجحاش ولا يقارب عوذها ... إلا الشماع ويستحث حيالها # فإذا أرن بها شنون قارح ... تركت لشرتها الخفاف ثقالها # وإذا أراد الورد هاج بلفه ... عنف الأجير على القلاص دنا لها # يضربن صفحة وجهه وجبينه ... في الروع قد وسقت له أحمالها ms136 # إلا أوارن كل بكر عايط ... تهدي لمستن الرياح نسالها # ألقت عقيقة شتوة عن لونها ... قبل المصيف فخرقت سربالها # هذا ومهلكة ترقص شمسها ... كالرجع في رهج الوديقة آلها # غبراء ديموم يحار بها القطا ... عصبا يفرق بعده أرسالها # جاوزتها بهباب ذات براية ... ضمت عرى عقد النسوع محالها # سرح إذا رميت بها مجهولة ... مرت المنازل فارقت أميالها # في كل خاشعة الحزون مضلة ... كالترس يعسف سهلها وجبالها # تهدي مواعج قد أضر بها الوجى ... بعد المراح وأعملت أعمالها # يخبطن في الخرق البعيد إذا وهت ... أخفافهن من السريح نعالها # فإذا بدت أعلام أرض جاوزت ... أعلامها فرمت بها أهوالها # حتى رجعت بها وقد أكللتها ... لاقى إران مطرد أكلالها # مثل الشجار حشاشة منهوكة ... قد كان ذلك قيدها وعقالها # إني امرؤ أقري الهموم صرامة ... وأقوت شحم ذرى المطي رحالها # ولرب حيلة حازم ذي هوة ... يسرتها ولحازم ما احتالها # ومقالة في موطن ذي مأقط ... طبقت مفصلها ومرت عيالها # ولرب حجة خصم سوء ظالم ... حنق علي منحته إبطالها # فرجعته قد عاد بعد تخمط ... يقلي المشاغبة التي أجرى لها # ولرب عرف قد بذلت وخطة ... أسهلت حزن طريقها أسهالها # ومكارم سمح بذلت كرامة ... يوما له وقفية ما سالها # ومعالج الشحناء قد ألجمته ... نكلا وأسرته فكان نكالها # ولرب قافية تكاد حذوتها ... تلقى بخير سائلا من قالها # أرسلتها مثل الشهاب غريبة ... لا تستطيع رواتها إرسالها # ولئن سألت بي العشيرة مرة ... أحبارها العلماء أو أقيالها # لتنبئنك أنني ذو مأقط ... أني إذا اللحن الصليب دعا لها # وليثنين علي منهم صادق ... خيرا ومحمدة تعد فعالها # ولتلقيني لا ذكرت نساءها ... ذكر اللئيم ولا شتمت رجالها # فلتجر بعد الحادثات بما جرت ... ولتجرين كحالها أولى لها # وقال عروة بن أذينة أيضا: # بخلت رقاش بودها ونوالها ... سقيا وإن بخلت لبخل رقاشا # ظفرت بودك إذ سبتك كأنها ... وحشية لا تستطيع حواشا # والود يمنح غير من يجزى به ... كالماء ضمن ناشحا حشاشا # PageV01P090 # ولقد غشيت لنا رسوم منازل ... بدلن بعد تأنس إيحاشا # أحبب بأودية العقيق لحبها ... والعرصتين وبالمشاش مشاشا # لما وقفت بهن بعد تأنس ... ذرفت ms137 دموعك في الرداء رشاشا # ولرب سال قد تذكر مرة ... شجوا فأجهش أو بكى إجهاشا # أمسى إذا ذكرت يحادث نفسه ... وإذا نأت لقي الهموم غشاشا # شوقا تذكره فحن صبابة ... لما أراد عن الصبا إفراشا # وعلا به الرأي الجسيم وزاده ... حلما فعيش به كذاك وعاشا # تمت مروءته وساور همه ... غلبا وأتبع رأيه إكماشا # يبني مكارم ذاهبين جحاجح ... كانوا ثمال أرامل ورياشا # من سر ليث لا تطيش حلومهم ... جهلا إذا جهل اللئيم وطاشا # أصبحت أذكر من فناء عشيرتي ... حزنا إذا بطن الجواشن جاشا # بذهاب سادات وأهل مهابة ... حشد إذا ما الدهر هاج جياشا # كانوا عتيق الطير قبل فأصبحوا ... في الناس تزدحم البلاد خشاشا # ورثوا المكارم عن كرام سادة ... لم يورثوا صلفا ولا إفحاشا # وغبرت بعدهم ولست بخالد ... مثل الوقيعة تحذر النجاشا # في مثل فضلات السيوف بقية ... لم يخلقوا زمعا ولا أوباشا # ولقد عرفت وإن حزنت عليهم ... أن سوف أخفض للحوادث جاشا # وملكت من أبدال سوء بعدهم ... مثل الكلاب تعاديا وهراشا # نعم الفوارس والثمال لأركب ... بعد الطوى نزلوا بهم أوحاشا # لا بد أنهم إذا ما أهكعوا ... سيعجلون قراهم نشناشا # ولقد عجبت لحاين متعرض ... أبدت عداوته لنا استغشاشا # عبد أساء بسبه أربابه ... منهم أصاب مطاعما ورياشا # تنعى الكرام ولست بالغ مجدهم ... حتى تحول بركه أكماشا # ولو أنه يوما تكلف شأوهم ... أبقى به تعب السياق جراشا # أو كان أصعد في جبال قديمهم ... لاقى لها رتبا وكابد ناشا # نعشوا مفاقره فأصبح كافرا ... حسن البلاء ولم يكن نعاشا # وكذاك كان أبوه يفعل قبله ... وكلاهما في الدهر كان قماشا # يحيى السنين بهم ويكفر كلما ... وقع الربيع فمحضرا أكراشا # إني لأصبر في الحقوق إذا اعتزت ... وأميش قبل سؤاله الممياشا # وإذا الهموم تضيفتني لم أكن ... جلسا لطارقة الهموم فراشا # وقريتهن زماع أمر صارم ... والعيس يحرمها السرى الإنفاشا # من بعد إذ كانت سنوه مرة ... نعما تساقط بالحمى الأعشاشا # فرجعتها بعد المراح خسيسة ... قد زال تامك نيها منحاشا # ولرب كبش كتيبة ملمومة ... قدنا إليه كتائبا وكباشا # دسرا إذا حمي الهياج بحده ... وجعلت تسمع ms138 للرماح قراشا # فتسارعت فيه السيوف بوقعها ... نكبا وترعش تحتها إرعاشا # وكذاك تصطاد الكمي رماحنا ... ونجرها المتناول المنتاشا # ونعض هام المعلمين سيوفنا ... بيض الظبات إلى الدماء عطاشا # وإذا المشاغب شاك منها شوكة ... طال الضمار وأعيت النقاشا # وقال عروة أيضا: # يا حبذا الدار بالروحاء من دار ... وعهد أعصارها من بعد أعصار # هاجت علي مغانيها وقد درست ... ما يردع القلب من شوق وإذكار # يا صاحبي اربعا إن انصرافكما ... قبل الوقوف أراه غير إعذار # فعرجا ساعة نبكي الرسوم بها ... واستخبرا الدار إن جادت بأخبار # وكيف تخبرنا دار معطلة ... قفر وهابي رماد بين أحجار # وعرصة من عراص الأرض موحشة ... ما إن بها من أنيس غير آثار # تغدو الرياح وتسري في مغابنها ... بمجلب من غريب الترب موار # فلا تزال من الأنواء صادقة ... بحرية الخال تعفوها بأمطار # مقيمة لم ترم عهد الجميع بها ... كأنما جعلت بوا لأظآر # إن تمس سعدى وقد حالت مودتها ... وأقصرت لانصراف أي إقصار # PageV01P091 # فقد غنينا زمانا ودنا حسن ... على معاريض من لوم وإهجار # ومن مقال وشاة حاسدين لها ... أن يدركوا عندنا فيها بإكثار # كنا إذا ما زرت في الود نعتبها ... وآية الصرم ألا يعتب الزاري # إذ لذة العيش لم تذهب بشاشتها ... وإذ بنا عهد سلمى غير ختار # حتى متى لا مبين اليأس يصرمني ... ولا تقضى من اللذات أوطاري # من ضيع السر يوما أو أشاد به ... فقد منعت من الواشين أسراري # عهدي بها قسمت نصفين أسفلها ... مثل النقا من كثيب الرملة الهاري # وفوق ذاك عسيب للوشاح به ... مجرى لكشح ألوف الستر معطار # في ميعة من شباب غربه عجب ... لو كان يرجع غضا بعد إدبار # هيهات لا وصل إلا أن تجدده ... بذات معجمة مرداة أسفار # ملمومة نحتت في حسن خلقتها ... وأجفرت في تمام أي إجفار # وأرغدت أشهرا بالقهب أربعة ... في سر مستأسد القريان محبار # ترعى البقاع وفرع الجزع من ملل ... مراتع العين من نقوى ومن دار # في فاخر النبت مجاج الثرى مرح ... يخايل الشمس أفواجا بنوار # قربتها عرمسا للرحل عرضتها ... أزواج لماعة الفودين مقفار # فلم ms139 تزل تطلب الحاجات معرضة ... حتى اتقتني بمخ بارد رار # قد غودرت حرجا لا قيد يمسكها ... وصلبها ناحل محدودب عاري # وقد برى اللحم عنها فهي قافلة ... كما برى متن قدح النبعة الباري # تهجري ورواحي لا يفارقها ... رحل وطول ادلاجي ثم إبكاري # هذا وطارق ليل جاء معتسفا ... يعشو إلى منزلي لما رأى ناري # يسري وتخفضه أرض وترفعه ... في قارس من شفيف البرد مرار # حتى أتى حين ضم الليل جوشنه ... وقلت هل هو منجاب بإسحار # فاستنبح الكلب منحازا فقلت له ... حي كرام وكلب غير هرار # أهلا بمسراك أقبل غير محتشم ... لا يذهب النوم حق الطارق الساري # هذا لهذا وإنا حين تنسبنا ... من خندف لسنام المحتد الواري # تغشى الطعان بنا جرد مسومة ... تؤذي الصريخ بتقريب وإحضار # قبل عوابس بالفرسان نعرضها ... على المنايا بإقدام وتكرار # منا الرسول وأهل الفضل أفضلهم ... منا وصاحبه الصديق في الغار # من عد خيرا عددنا فوق عدته ... من طيبين نسميهم وأبرار # منا الخلائف والمستمطرون ندى ... وقادة الناس في بدو وأمصار # وكل قرم معدي الأروم لنا ... منه المقدم من عز وأخطار # كم من رئيس صدعنا عظم هامته ... ومن همام عليه التاج جبار # ومن عدو صبحنا الخيل عادية ... في جحفل مثل جوز الليل جرار # قودا مسانيف ترقى في أعنتها ... مقورة نقعها يعلو بإعصار # لا يخلص الظبي من هضاء جمعهم ... ولا يفوتهم بالتبل ذو الثار # صيد القروم بنو حرب قراسية ... من خندف لحصان الحجر مذكار # عز القديم وأيام الحديث لنا ... لم نطعم الناس منا غير أسآر # ألقت علي بنو بكر شراشرها ... ومن أديمهم من قد أسياري # قد يشتكيني رجال ما أصابهم ... مني أذى غير أن أسمعتهم زاري # لا صبر للثعلب الضباح ليس له ... حرز على عدوات المشبل الضاري # لا تستطيع الكدى الأثماد راشحة ... مد البحور بأمواج وتيار # وقال عروة بن أذينة: # أمن حب سعدى وتذكارها ... حبست تبلد في دارها # مديما ونفسك معنية ... تكاد تبوح بأسرارها # على اليأس من حاجة أضمرت ... فشقت عليك بأضمارها # وقد أورثت لك منها جوى ... نصيبا على بعد مزدارها # ألا حبذا ms140 كيف كان الهوى ... سعاد وسالف أعصارها # وشرخ الشباب الذي فاتنا ... ودنيا تولت بأدبارها # رأت وضح الشيب في لمتي ... فهاج تقضي أوطارها # فجنت من الشيب واسترجعت ... وأنفرها فوق إنفارها # PageV01P092 # مباعدة بعد أزمانها ... بملحاء ريم وأمهارها # فبتت قوى الحبل مصبوبة ... على نقضها بعد إمرارها # وقد هاج شوقك بعد السلو ... مشبوبة من سنا نارها # بثغرة يوقدها ربرب ... كعين المها بين دوارها # حسان السوالف بيض الوجوه ... منها الخطى قدر أشبارها # تكاد إذا دام طرف الجليس ... يكلم رقة أبشارها # يطفن بخود لباخية ... كشمس الضحى تحت أستارها # أجرتك حبلك في حبها ... فطال العناء بأجرارها # وكم ليلة لك أحييتها ... قصير بها ليل سمارها # بعون عليهن من بهجة ... وحسن غضاضة أبكارها # خرجن إلينا على رقبة ... خروج السحاب لأمطارها # بزي جميل كزهر الرياض ... أشرق زاهر نوارها # يعدن مواعد يلوينها ... فلا بد من بعد إنظارها # فلو معسرات فيدفعننا ... بعسر عذرنا بأعسارها # ولكن يجدن فيمطلننا ... بلي الديون وإنكارها # ألم تعنك الظعن الموجعات ... حب القلوب بأبكارها # على كل وهم طويل القرى ... وعيهلة عبر أسفارها # عراهم مرغدة كالصروح ... قد عدلت بعد تهدارها # كأن أزمتها في البرى ... أراقم نيطت بأذرارها # تفوت العيون ببعد المدى ... وتتبعها طرف أبصارها # وفتيان صدق دعوا للصبى ... فشدوا المطي بأكوارها # فهذا لهذا وقل مدحة ... تسير غرائب أشعارها # محبرة نسجها مترص ... على حسنها وشي أنيارها # لأهل الندى وبناة العلى ... وصيد معد وأخيارها # كنانة من خندف قادة ... لورد الأمور وإصدارها # لنا عز بكر وأيامها ... ونصر قريش وإنصارها # وما عز من حان في حربهم ... بضغم الأسود وتهصارها # غلبنا الملوك على ملكهم ... وفتنا العداة بأوتارها # فضلنا العباد بكل البلاد ... عزا أخذنا بأقطارها # وخندف تخطر من دوننا ... ومن ذا يقوم لتخطارها # وقيس وحيا نزار معا ... بحور تجيش بتيارها # أبرت على الناس أيامهم ... فهم عارفون بأبرارها # تقر القبائل من طولهم ... بفضل فما بعد إقرارها # وقال عروة أيضا: # سرى لك طيف زار من أم عاصم ... فأحبب به من زور جاف مصارم # ألم بنا والركب قد وضعتهم ... نواجي السرى قود بأغبر قاتم # أناخوا فناموا قد لووا بأكفهم ... أزمة ms141 خوص كالسمام سواهم # فبت قرير العين ألهو بغادة ... طويلة غصن الجيد ريا المعاصم # رخيمة أعلى الصوت خود كأنها ... غزال يراعي واشحا بالصرائم # فيا لك حسنا من معرس راكب ... ولذته لو كنت لست بحالم # فطرت مروعا لا أرى غير أينق ... وقعن بجو بين شعث المقادم # ثنى سيرهم دأب السرى فتجدلوا ... عن العيس إذا ملوا عناق القوادم # فقلت وأنى من عصيمة فتية ... أناخوا بخرق لغبا كالنعائم # وقد رجمت شهرا يدور بها الكرى ... ذوائبهم ميل الطلى والعمائم # كتمت لها الأسرار غير مثيبة ... ولا تصلح الأسرار إلا بكاتم # فلم تجزني إلا البعاد فليتني ... بذلك من مكتومها غير عالم # لقد علمت قيس وخندف أننا ... فسل كل قوم علمهم بالمواسم # ضربنا معدا قاطبين على الهدى ... بأسيافنا نذري شؤون الجماجم # وقمنا على الإسلام حتى تبينت ... شرائع حق مستقيم المخارم # وقدنا الجياد المقربات على الوجا ... إلى كل كلحا في الشكائم # إذا صبحت حيا عليهم ضيافة ... بفرسانهم أعضضنهم بالأباهم # على كل كردوس يجالد حازم ... رئيس لمعروف الرئاسة حازم # فوارسها تدعو كنانة فيهم ... صناديد نزالون عند الملاحم # ونتبع أخراها كتائب مصدق ... تزيف بأولاها حماة البوازم # PageV01P093 # مصاليت ورادون في حمس الوغى ... ردى الموت خواضون غبر العظائم # إذا قرعتنا الحادثات سما لنا ... بنوا الحرب والكافون ثقل المغارم # نجوم أضأت في البلاد بأهلها ... وقام بها في الحق فيء المقاسم # ملوك مناجيب الفحول خضارم ... بحور وأبناء البحور الخضارم # بنى لي عز المكرمات مقدما ... لنا المجد آباء بناة المكارم # لهاميم من فرعي كنانة مجدهم ... تليد له عز الأمور الأقادم # غلبنا على الملك الذي نحن أهله ... معدا وفضضنا ملوك الأعاجم # وأنسابنا معروفة خندفية ... فأنى لها بالشتم ضر المشاتم # سبقنا أضاميم الزمان فقد مضى ... لنا السبق غايات الذكور الصلادم # ونحن أكلنا الجاهلية أهلها ... غوارا وشذبنا مجير اللطايم # وكان لنا المرباع غير تنحل ... وكل معد في جلود الأراقم # مضرين بالأعداء من كل معشر ... نهين معاطيس الأنوف الرواغم # إذا رامنا عريض قوم بشغبة ... تذبذب عن مرداة مجد قماقم # ونحن على الإسلام ضارب جمعنا ... فأعطي فلجا كل جمع مصادم # ونحن ms142 ولاة الأمر ما بعد أمرنا ... مقال ولا مغدى لخصم مخاصم # ورثنا رسول الله إرث نبوة ... ومخلاف ملك تالد غير دائم # وعلياء من بيت النبي تكنفت ... مناسبها حومات أنساب هاشم # وملكا خضما سل بالحق سيفه ... على الناس حتى حاز نقش الدراهم # وقام بدين الله يتلو كتابه ... على الناس منا مرسل جد قائم # ففينا الندى والباع والحلم والنهى ... وصولات أيد بادرات الجرائم # وعز كناني يقود خطامه ... معدا ولم يطمع به حبل خاطم # لنا مقرم سام يهد هديره ... مسامات صيد المقربات الصلاقم # وما زال منا للأمور مدبر ... يقود الملوك ملكه بالخزايم # وراع لأعقاب العشيرة حافظ ... يجود بمعروف كثير لسايم # لعمرك ما زلنا فروع دعامة ... لنا فضلها المعروف فوق الدعايم # وإني لطلاع النجاد فوارد ... على الحزم قوام كرام المقاوم # عطوف على المولى وإن ساء نصره ... كسوب خلال الحمد عف المطاعم # أبي إذا سيم الظلامة باسل ... عزيز إذا أعيت وجوه المظالم # ونحن أناس أهل عز وثروة ... ودفاع رجل كالدبا المتراكم # مجالس فتيان كرام أعزة ... ونادي كهول كالنسور القشاعم # إذا فزعوا يوما لروع توهست ... جيادهم بالمعلمين الخلاجم # صبحناهم حر الأسنة بالقنا ... ضحى ثم وقع المرهفات الصوارم # فكانوا خلى حرب لنا التهمتهم ... ونحن بنو عصل الحروب الكواهم # وجار منعناه فقر جنابه ... ونام وما جار الذليل بنائم # وكنا له ترسا من الخوف يتقي ... بنا شوكة الأعداء أهل النقايم # ومولى ثمال كل حق يربه ... على ماله حتى تلاد الكرائم # ومعترك بالشر ينظر نظرة ... ولا تنطق الأبطال غير غماغم # به قد شهدناه وفزنا بذكره ... وجئنا بأسلاب له وغنائم # وأصيد ذي تاج غللنا يمينه ... إلى الجيد في يوم من الحرب جاحم # فحث حثيث الخيل يرجم عدوه ... به حث مشبوب من النقع هاجم # وضيف سرى أرغى هدوا بعيره ... ليقرى فعجلنا القرى غير عاتم # وكانت لنا دون العيال ذخيرة ... نخص بها حتى غدا غير لائم # وداع لمعروف فزعنا لصوته ... بلبيك في وجه له غير واجم # فخيرته مالا طريفا وتالدا ... يصون به عرضا له غير نادم # وذي شنآن طاف بي فانتهزته ... بناب حديد حين ms143 يضغم كالم # فكيف يسامي ماجدا ذا حفيظة ... جموحا على درء الألد المراجم # لئيم ربا واللؤم في بطن أمه ... وقلده في المهد قبل التمائم # PageV01P094 # أنا ابن حماة العالمين وراثة ... وأعظمهم جرثومة في الجرائم # وأمنعهم دارا وأكثرهم حصى ... وأدفعهم عن جاره للمظالم # وقال عروة بن أذينة أيضا: # أهاجتك دار الحي وحشا جنابها ... أبت لم تكلمنا وعي جوابها # نعم ذكرتنا ما مضى وبشاشة ... إذا ذكرتها النفس طال انتحابها # وعيشا بسعدى لان ثم تقلبت ... به حقبة غال النفوس انقلابها # كأن لم يكن ما بيننا كان مرة ... ولم تغن في تلك العراص قبابها # ألا لن يعود الدهر خلة بيننا ... ولكن إياب القارظين إيابها # وعهدي بها ذوابة الطرف تنتهي ... إلى رملة منها هيال حقابها # وما فوقه لدن العسيب وشاحه ... يغني الحشا أثناؤها واضطرابها # وتضحك عن حمش اللثاث كأنما ... نشا المسك في ذوب النسيل رضابها # على قرقف شجت بماء سحابة ... لشرب كرام حين فت قطابها # لها وارد دان على جيد ظبية ... بسائلة ميثاء عفر ذئابها # دعاها طلا خافت عليه بجزعها ... كواسب لحم لا يمن اكتسابها # إذا سمعت منه بغاما تعطفت ... وراع إليه لبها وانسلابها # ألمت بنا طيفا تسدى ودونه ... مخاريق حسمى قورها وهضابها # كأن خزامى طلة ضافها الندى ... وفارة مسك ضمنتها ثيابها # فكدت لذكراها أطير صبابة ... وغالبت نفسا زاد شوقا غلابها # إذا اقتربت سعدى لججت بهجرها ... وإن تغترب يوما يرعك اغترابها # ففي أي هذا راحة لك عندها ... سواء لعمري نأيها واقترابها # تباعدها عند الدنو وربما ... دنت ثم لم ينفع وشد حجابها # وفي النأي منها ما علمت إذا النوى ... تجرد ناويها وشدت ركابها # كفى حزنا ألا تزال مريرة ... شطون بها تهوي يصيح غرابها # يقول لي الواشون سعدى بخيلة ... عليك معن ودها وطلابها # فدعها ولا تكلف بها إذ تغيرت ... فلم يبق إلا هجرها واجتنابها # فقلت لهم سعدى علي كريمة ... وكالموت بله الصرم عندي عتابها # فكيف بما حاولتم إن خطة ... عرضتم بها لم يبق نصحا خلابها # وسعدى أحب الناس شخصا لو أنها ... إذا أصقبت زيرت وأجدى صقابها # ولكن أتى من ms144 دونها كلم العدى ... ورجم الظنون جورها ومصابها # فأمست وقد جذت قوى الحبل بغتة ... وهرت وكانت لا تهر كلابها # وعاد الهوى منها كظل سحابة ... ألاحت ببرق ثم مر سحابها # فلا يبعدن وصل لها ذهبت به ... ليال وأيام عنانا ذهابها # ولا لذة العيش الذي لن يرده ... على النفس يوما حزنا واكتئابها # ولا عبرات يترع العين فيضها ... كما فاض من شك الصناع طبابها # إذا أغرقت إنسانها وسواده ... تداعى بملء الناظرين انسكابها # ومن حب سعدى لا أقول قصيدة ... أرشحها إلا لسعدى شبابها # لها مهل من ودنا ومحلة ... من القلب لم تحلل عليها شعابها # فإن تك قد شطت بها غربة النوى ... وشرف مزدارا عليك انتيابها # فقد كنت تلقاها وفي النفس حاجة ... على غير عين خاليا فتهابها # وتشفق من إحشامها بمقالة ... إذا حضرت ذا البث غلق بابها # فلا وأبيها ما دعانا تهالك ... إلى صرمها إن عن عنا ثوابها # وما زال يثنيني على حب غيرها ... وإكرامه إكرامها وحبابها # وقولي عسى أن تجزني الود أو ترى ... فتعتب يوما كيف دأبي ودأبها # وكم كلفتنا من سرى حد ليلة ... حبيب إلى الساري المجد انجيابها # كأن على الأشراف ضرب جليدة ... ندائف برس جللته حدابها # ومن فور يوم ناجم متضرم ... بأجواز موماة تعاوى ذئابها # يظل المها فيها إلى كل مكنس ... دموحا إذا ما الشمس سال لعابها # ووالى الصرير الجندب الجون وارتقت ... حرابي في العيدان حان انتصابها # PageV01P095 # تكاد إذا فارت على الركب تلتظي ... وديقتها يشوي الوجوه التهابها # قطعت بمجذام الرواح شملة ... إذا باخ لوث العيس ناج هيابها # سفينة بر حين يستوقد الحصى ... ويزدال في البيد الشخوص سرابها # وإني لمن جرثومة تلتقي الحصى ... عليها ومن أنساب بكر لبابها # ومن مالك آل القلمس فيهم ... لنا سر أعراق كريم نصابها # وعبد مناة الأكثرون لعزهم ... بوادر يخشى حدها وذبابها # عرانين تنميها كنانة قصرة ... نصاب قريش في الأروم نصابها # وفرع قريش فرعنا وانتسابنا ... إلى والد محض إليه انتسابها # قرابتنا من بين كل قرابة ... وليس بدعوى جل عنها اجتلابها # ومكة من ينكر من الناس يلقنا ... بمعرفة بطحاؤها وخشابها # فنحن ms145 خيار الناس كل قبيلة ... تذل بما نقضي عليها رقابها # ورثنا رسول الله بعد نبوة ... خلافة ملك لا يرام اغتصابها # وعدلا وحكما تنتهي عند فضله ... ونخمد نار الحرب يصرف نابها # وما جبل إلا لنا فوق فرعه ... فروع جبال مشمخر صعابها # وهل أحد إلا وطئنا بلاده ... بملمومة الأركان ذاك شهابها # كتائب قد كادت كراديس خيلها ... يسد استجارا مطلع الشمس غابها # لو أن جموع الجن والإنس أجلبت ... لنا صدها عما تريد ضرابها # لنا نسب محض وأحلام سادة ... بحور لدى المعروف طام عبابها # وألوية يمشون للموت تحتها ... إذا خفقت مشي الأسود عقابها # هم يحلبون الحرب أخلاف درها ... ويمرونها حتى يغيض حلابها # وهم خير من هز المطي وأقصرت ... جمار منى يوما ولفت حصابها # وأكرم من يمشي على الأرض صفيت ... لهم طيبة طابت وطاب ترابها # ملوك يدينون الملوك إذا أبوا ... فلم يأذنوا لم يرج كرها خطابها # وما في يد نلنا بها من ذا حمية ... وإن ذاق طعم الذل إلا احتسابها # إذا ما رضوا كان الرضاء رضاءهم ... وإن غضبوا أوهى الأديم غضابها # ولولاهم لم يهتد الناس دينهم ... وضلوا ضلال النيب تعوي سقابها # ولم يهلكوا إلا على جاهيلة ... عصاها عليهم ترتب وعذابها # ولكن بها بعد الإله تبينوا ... شرائع حق كان نورا صوابها # وما أخذت في أول الأمر عصبة ... لنا صفرت من نصح جيب عيابها # ونحن وجوه المسلمين وخيرهم ... نجارا كما خير الجياد عرابها # وقال عروة بن أذينة: # صرمت سعيدة صرما نجاثا ... ومنتك عاجل بذل فراثا # وأصبحت كالمستبيث الجواد ... فينا فأوجعه ما استباثا # كذي الكلم دامله ثم خاف ... منه خلاف الجفوف انتكاثا # وللصرم هول على ذي الهوى ... وإن لج يدعو إليه احتثاثا # إذا ذاقه لم يجد راحة ... تعدى ولم يلق منه غياثا # وعهدي بسعدى لها بهجة ... كأم الأديغم تقرو براثا # تنسسه وترى أنه ... صغير وقد رشحته ثلاثا # خلال ظلال أراك الأميل ... يجني بريرا وطورا كباثا # وما ذكر سعدى وقد باعدت ... وعاد قوى الحبل منها رماثا # لعمري لئن ربع سعدى عفا ... بشوظى لقد ضم بيضا دماثا # فبن وفيهن ما لو ms146 أقام ... أقللت عمن يبين اكتراثا # كأن القلائد في جيدها ... إلى حيث يعقد منها الرعاثا # من الدر يحفل ياقوته ... كجمر الغضا يتلظى مجاثا # على ظبية مغزل أشرفت ... لخشف لها لم يلحها ارتغاثا # وقد أضمن السر مستودعا ... يسايل من سال عنه نقاثا # وأطوي الخليل على حالة ... إذا ضمن السر إلا انقباثا # وضيف خرجت إلى صوته ... أرحب لم ير مني التباثا # أناخ فعجلت حق القرى ... وكنت به لا أحب اللباثا # ومولى مسيء إلى نفسه ... كحاثي التراب عليه انبثاثا # يضل عن الرشد في رأيه ... ويأبى إلى الغي إلا انخثاثا # PageV01P096 # أقمت له الزيغ من رأيه ... وبالخير نحوي من الشر لاثا # وقوم غضاب ولم أشكهم ... تغشونني حسدا وابتحاثا # ويهدون لي منهم غيبة ... يعضل دوني عوجا رثاثا # أمر فيغضون من ظنتي ... كأنهم يكلحون الكراثا # وتعطي المحاول تحميلهم ... خلائق منهم لئاما خباثا # لهم مجلس يهجرون التقى ... وينتجثون القبيح انتجاثا # إذا أصبحوا لم يقولوا الخنا ... ولم يأكلوا الناس أضحوا غراثا # تجاوزت عن جهلهم رغبة ... وهم يعرضون لحوما غثاثا # ولو شئت نحيت عيدانهم ... عن النبع لم يك صم اعتلاثا # ولكن نرى الحلم فضلا ولا ... نحاول قطع الأصول اجتثاثا # ونزلتهم قدر أحسابهم ... موالي كانوا لنا أو تراثا # نكون لهم خطرا مثلهم ... ومن شاء خار بقول وهاثا # إذا كان ليث الشرى ثعلبا ... وأصبح صقر عتيق بغاثا # أعد أسامة أو ذا الشياح ... بلعاء في رهطهم أو قباثا # ألاك بنو الحرب مشبوبة ... تجر الدماء وتلغي المغاثا # صناديد غلب كأسد الغريف ... خضما وهضما وضغما ضباثا # ولسنا كمن ينثني صدقه ... كأن العدو به الملح ماثا # تطيع إذا النصح يوما بدا ... وتأبى مرارا فتعصي حناثا # تم المختار من شعر عروة ابن أذينة الكناني الليثي ### | المتوكل الليثي # وقال المتوكل بن عبد الله بن نهشل بن مسافع بن وهب بن عمر بن لقيط بن ~~يعمر بن عوف بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة. وكان كوفيا منزله ~~بالكوفة في عهد يزيد بن معاوية وكان يكنى أبا جهمة: # للغانيات بذي المجاز رسوم ... فببطن مكة عهدهن قديم ms147 # فبمنحر الهدي المقلد من منى ... جدد يلحن كأنهن وشوم # هجن البكاء لصاحبي فزجرته ... والدمع منه في الرداء سجوم # قال انتظر نستحف مغنى دمنة ... أنى انتوت للسائلين رميم # قلت انصرف إن السؤال لجاجة ... والناس منهم جاهل وحليم # فأبى به أن يستمر عن الهوى ... لنجاح أمر لبه المقسوم # والحب ما لم تمضين لسبيله ... داء تضمنه الضلوع مقيم # أبلغ رميم على التنائي أنني ... وصال إخوان الصفاء صروم # أرعى الأمانة للأمين بحقها ... فيبين عفا سره مكتوم # وأشد للمولى المدفع ركنه ... شفقا من التعجيز وهو مليم # ينأى بجانبه إذا لم يفتقر ... وعلي للخصم الألد هضيم # إن الأذلة واللئام معاشر ... مولاهم المتهضم المظلوم # وإذا أهنت أخاك أو أفردته ... عمدا فأنت الواهن المذموم # لا تتبع سبل السفاهة والخنا ... إن السفيه معنف مشتوم # وأقم لمن صافيت وجها واحدا ... وخليقة إن الكريم قؤوم # لا تنه عن خلق وتأتي مثله ... عار عليك إن فعلت عظيم # وإذا رأيت المرء يقفو نفسه ... والمحصنات فما لذاك حريم # ومعيري بالفقر قلت له اقتصد ... إني أمامك في الزمان قديم # قد يكثر النكس المقصر همه ... ويقل مال المرء وهو كريم # تراك أمكنة إذا لم أرضها ... حمال أضغان بهن غشوم # بل رب معترض رددت جماحه ... في رأسه فأقر وهو لئيم # أغضى على حد القذى إذ جئته ... وبأنفه مما أقول وسوم # أنضجت كيته فظل منكسا ... وسط الندي كأنه مأموم # متقنعا خزيان أعلى صوته ... بعد اللجاجة في الصراخ نئيم # أقصر فأني لا يروم عضادتي ... يا بن الجموح موقع ملطوم # وإذا شربت الخمر فابغ تعلة ... غيري يئين بها إليك نديم # أنى تحاربني وعودك خروع ... قصف وأنت من العفاف عديم # ما كان ظهري للسياط مظنة ... زمنا كأني للحدود غريم # قد كنت قلت وأنت غير موفق ... ماذا زويملة الضلال يروم # أنت امرؤ ضيعت عرضك جاهل ... ورضيت جهلا أن يقال أثيم # PageV01P097 # إني أبى لي أن أقصر والد ... شهم على الأمر القوي عزوم # وقصائدي فخر وعزي قاهر ... متمنع يعلو الجبال جسيم # وأنا امرؤ أصل الخليل ودونه ... شم الذرى ومفازة ديموم # ولئن سئمت وصاله ما ms148 دام بي ... متمسكا إني إذن لسؤوم # لا بل أحيي بالكرامة أهلها ... وأذم من هو في الصديق وخيم # وبذاك أوصاني أبي وأنا امرؤ ... فرع خزيمة معقلي وصميم # لا أرفد النصح امرءا يغتشني ... حتى أموت ولا أقول حميم # لمبعد قربي يمت بدونها ... إن امرءا حرم الهدى محروم # تلقى الدني يذم من ينوي العلى ... جهلا ومتن قناته موصوم # فعل المنافق ظل يأبن ذا النهى ... في دينه ونفاقه معلوم # هذا وإما أمس رهن منية ... فلقد لهوت لو أن ذاك يدوم # بكواعب كالدر أخلص لونها ... صون غذين به معا ونعيم # في غير غشيان لأمر محرم ... ومعي أخ لي للخليل هضوم # ولقد قطعت الخرق تحتي جسرة ... خطارة غب السرى علكوم # موارة الضبعين يرفع رحلها ... كتد أشم وتامك مدموم # تقص الإكام إذا عدت بملاطس ... سمر المناسم كلهن رثيم # مدفوقة قدما تبوع في السرى ... أجد مداخلة الفقار عقيم # زيافة بمقذها وبليتها ... من نضح ذفراها الكحيل عصيم # وجناء مجفرة كأن لغامها ... قطن بأعلى خطمها مركوم # أرمي بها عرض الفلاة إذا دجا ... ليل كلون الطيلسان دهيم # تهدي نجايب ضمرا وكأنما ... ضمن الولية والقتود ظليم # متواترات تعتلين ذواقنا ... فكأنهن من الكلالة هيم # ولها إذا الحرباء ظل كأنه ... خصم ينازعه القضاة خصيم # عنس كأن عظامها موصولة ... بعظام أخرى في الزمام سعوم # ولقد شهدت الخيل يحمل شكتي ... طرف أجش إذا ونين هزيم # ربذ القوائم حين يندى عطفه ... ويمور من بعد الحميم حميم # ينفي الجياد إذا اصطككن بمأزم ... قلق الرحالة والحزام عذوم # وإذا علت من بعد وهد مرقبا ... عرضت لها ديمومة وحزوم # يهدي أوائلها الموقف غدوة ... ويلوح فوق جبينه التسويم # طالت قوائمه وتم تليله ... وابتز سائر خلقه الحيزوم # مسحنفر تذري سنابكه الحصى ... فكأن تذراه نوى معجوم # ذو رونق يذري الحجارة وقعه ... وبهن للمتوسمين كلوم # فكأنه من ظهر غيب إذا بدا ... يمتل هيق في السراب يعوم # هزج القياد أمرا شزرا هيكل ... نزق على فأس اللجام أزوم # يهوي هوي الدلو أسلمها العرى ... فتصوبت ورشاؤها مجذوم # متتابع كفت كأن صهيله ... جرس تضمن صوته الحلقوم # صلب النسور له ms149 معد مجفر ... سبط الضلوع وكاهل ملموم # متغاوث في الشد حين تهيجه ... كتغاوث الحسي الخسيف طميم # من آل أعوج لا ضعيف مقصف ... سغل ولا نكد النبات ذميم # سلط السنابك لا يورع غربه ... فأس أعد له معا وشكيم # شنج النسا ضافي السبيب مقلص ... بكظامة الثغر المخوف صروم # يرمي بعينيه الفجاج وربه ... للخوف يقعد تارة ويقوم # كالصقر أصبح باليفاع ولفه ... يوم أجاد من الربيع مغيم # وقال المتوكل في امرأته أم بكر وكانت سألته الطلاق، فطلقها، وندم، ويمدح ~~فيها عكرمة بن ربعي: # قفي قبل التفرق يا أماما ... وردي قبل بينكم السلاما # طربت وشاقني يا أم بكر ... دعاء حمامة تدعو حماما # فبت وبات همي لي نجيا ... أعزي عنك قلبا مستهاما # إذا ذكرت لقلبك أم بكر ... يبيت كانما اغتبق المداما # خدلجة ترف غروب فيها ... وتكسو المتن ذا خصل سخاما # أيا قلبي فما تهوى سواها ... وإن كانت مودتها غراما # PageV01P098 # ينام الليل كل خلي هم ... وتأبى العين مني أن تناما # أراعي التاليات من الثريا ... ودمع العين منحدر سجاما # على حين ارعويت وكان رأسي ... كأن على مفارقه ثغاما # سعى الواشون حتى أزعجوها ... ورث الحبل فانجذم انجذاما # فلست بزائل ما دمت حيا ... مسرا من تذكرها هياما # ترجيها وقد شطت نواها ... ومنتك المنى عاما فعاما # خدلجة لها كفل وبوص ... ينوء بها إذا قامت قياما # مخصرة ترى في الكشح منها ... على تثقيل أسفلها انهضاما # لها بشر نقي اللون صاف ... وأخلاق يشين بها اللئاما # ونحر زانه در حلي ... وياقوت يضمنه النظاما # إذا ابتسمت تلألأ ضوء برق ... تهلل في الدجنة ثم داما # وإن مال الضجيع فدعص رمل ... تداعى كان ملتبدا هياما # وإن قامت تأمل من رآها ... غمامة صيف ولجت غماما # وإن جلست فدمية بيت عيد ... تصان فلا ترى إلا لماما # إذا تمشي تقول دبيب سيل ... تعرج ساعة ثم استقاما # فلو أشكو الذي أشكو إليها ... إلى حجر لراجعني الكلاما # أحب دنوها وتحب نأيي ... وتعتام الثناء لها اعتياما # كأني من تذكر أم بكر ... جريح أسنة يشكو كلاما # تساقط أنفسا نفسي عليها ... إذا سخطت وتغتم اغتماما # غشيت ms150 لها منازل مقفرات ... عفت إلا أياصر أو ثماما # ونؤيا قد تهدم جانباه ... ومبناها بذي سلم الخياما # كأن البخترية أم خشف ... تربعت الجنينة فالسلاما # تطوف بواضح الذفرى إذا ما ... تخلف ساعة بغمت بغاما # صليني واعلمي أني كريم ... وأن حلاوتي خلطت عراما # وأني ذو مدافعة صليب ... خلقت لمن يضارسني لجاما # فلا وأبيك لا أنساك حتى ... تجاور هامتي في القبر هاما # لقد علمت بنو الشداخ أني ... إذا زاحمت اضطلع الزحاما # فلست بشاعر السفساف منهم ... ولا الجاني إذا أشر الظلاما # ولكني إذا حاربت قوما ... عبأت لهم مذكرة عقاما # أقي عرضي إذا لم أخش ظلما ... طغام الناس إن لهم طغاما # إذا ما البيت لم تشدد بشيء ... قواعد فرعه انهدم انهداما # سأهدي لابن ربعي ثنائي ... ومما أن أخص به الكراما # لعكرمة بن ربعي إذا ما ... تساقا القوم بالأسل السماما # أشد حفيظة من ليث غاب ... تخال زئيره اللجب اللهاما # أخو ثقة يرى يبني المعالي ... يضيم ويحتمي من أن يضاما # يرى قولا نعم حقا عليه ... وقولا لا لسائله حراما # فتى لا يرزأ الخلان إلا ... ثناءهم يرى بالبخل ذاما # كأن قدوره من رأس ميل ... على علياء مشرفة نعاما # تظل الشارف الكوماء فيها ... مطبقة مفاصلها عظاما # يحش وقودها بعظام أخرى ... فلا ينفك يحتدم احتداما # كأن الطائفين بها صواد ... رأت ريا وقد وردت حياما # لو أن الحوشبين له لكانا ... لمن يغشى سرادقه طعاما # لقد جاريتما يا ابني رويم ... هزيم الغرب ينثلم انثلاما # يقصر سعي أقوام كرام ... ويأبى مجده إلا تماما # له بحر تغمد كل بحر ... فما عدل الدوارج والسناما # يرى للضيف والجيران حقا ... ويرعى في صحابته الذماما # إذا برد الزمان أهان فيه ... على الميسور والعسر السواما # يسابق بالتلاد إلى المعالي ... حمام النفس إن لها حماما # أغر تكشف الظلماء عنه ... يفر من الملامة أن يلاما # نما ونمت بهم أعراق صدق ... وحي كان أولهم زماما # كأن الجار حين يحل فيهم ... على الشم البواذخ من شماما # يقيمون الضراب لمن أتاهم ... ونار الحرب تضطرم اضطراما # هو المعطي الكرام وكل عنس ... صموت في السرى تقص الإكاما ms151 # PageV01P099 # وخنذيذ كمريخ المغالي ... إذا ما خف يعتزم اعتزاما # طويل الشخص ذي خصل نجيب ... أجش تقط زفرته الحزاما # فلم أر سوقة يربي عليه ... بنائله ولا ملكا هماما # وقال المتوكل أيضا يمدح حوشبا الشيباني ويهجو عكرمة: # أجد اليوم جيرتك احتمالا ... وحث حداتهم بهم الجمالا # فلم يأووا لمن تبلوا ولكن ... تولت عيرهم بهم عجالا # وقطعت النوى أقران حي ... تحمل عن مساكنه فزالا # علوا بالرقم والديباج بزلا ... تخيل في أزمتها اختيالا # وفي الأظعان آنسة لعوب ... ترى قتلي بغير دم حلالا # حباها الله وهي لذاك أهل ... مع الحسب العفافة والجمالا # أمية يوم دار القسر ضنت ... علينا أن تنولنا نوالا # دنت حتى إذا ما قلت جادت ... أجدت بعد بخلا واعتلالا # لعمرك ما أمية غير خشف ... دنا ظل الكناس له فعالا # إذا وعدتك معروفا لوته ... وعجلت التجرم والمطالا # تذكرني ثناياها مرارا ... أقاحي الرمل باشرت الطلالا # لها بشر نقي اللون صاف ... ومتن خط فاعتدل اعتدالا # إذا تمشي تأود جانباها ... وكاد الخصر ينخزل انخزالا # فإن تصبح أمية قد تولت ... وعاد الوصل صرما واعتلالا # تنوء بها روادفها إذا ما ... وشاحاها على المتنين جالا # فقد تدنو النوى بعد اغتراب ... بها وتفرق الحي الحلالا # تعبس لي أمية بعد أنس ... فما أدري أسخطا أم دلالا # أبيني لي فرب أخ مصاف ... رزئت وما أحب به بدالا # أصرم منك هذا أم دلال ... فقد عنى الدلال إذن وطالا # أم استبدلت بي ومللت وصلي ... فبوحي لي به وذري الختالا # فلا وأبيك ما أهوى خليلا ... أقاتله على وصلي قتالا # فكم من كاشح يا أم بكر ... من البغضاء يأتكل ائتكالا # لبست على قنادع من أذاه ... ولولا الله كنت له نكالا # يقول فتى ولو وزنوه يوما ... بحبة خردل رجحت وشالا # أنا الصقر الذي حدثت عنه ... عتاق الطير تندخل اندخالا # قهرت الشعر قد علمت معد ... فلا سقطا أقول ولا انتحالا # ومن يدنو ولو شطت نواكم ... لكم في كل معظمة خيالا # تزور ودونها يهماء قفر ... تشكى الناعجات بها الكلالا # تظل الخمس ما يطعمن فيه ... ولو موتن من ظمإ بلالا # سوى نطف بعرمضهن ms152 لون ... كلون الغسل أخضر قد أحالا # بها ندرأ قوادم من حمام ... ملقاة تشبهها النصالا # إذا ما الشوق ذكرني الغواني ... وأسؤقها المملأة الخدالا # وأعناقا عليها الدر بيضا ... وأعجازا لها ردحا ثقالا # ظللت بذكرهن كأن دمعي ... شعيبا شنة سربا فسالا # رأيت الغانيات صدفن لما ... رأين الشيب قد شمل القذالا # سقى أرواحهن على التنائي ... ملح الودق ينجفل انجفالا # إذا ألقى مراسيه بأرض ... رأيت لسير ريقه جفالا # يزيل إذا أهر ببطن واد ... أصول الأثل والسمر الطوالا # على أن الغواني مولعات ... بأن يقتلن بالحدق الرجالا # إذا ما رحنا يمشين الهوينا ... وأزمعن الملاذة والمطالا # تركن قلوب أقوام مراضا ... كأن الشوق أورثهم سلالا # قصدن العاشقين بنبل جن ... قواصد يقتتلنهم اقتتالا # كواذب إن أخذن بوصل ود ... أثبنك بعد مر الصرم خالا # فلست براجع فيهن قولا ... إذا أزمعن للصرم انتقالا # تشعب ودهن بنات قلبي ... وشوق القلب يورثه خيالا # نواعم ساجيات الطرف عين ... كعين الإرخ تتبع الرمالا # أوانس لم تلوحهن شمس ... ولم يشددن في سفر رحالا # نواعم يتخذن لكل ممسى ... مروط الخز والنقب النعالا # يصن محاسنا ويرين أخرى ... إذا ذو الحلم أبصرهن مالا # PageV01P100 # رأينا حوشبا يسمو ويبني ... مكارم للعشيرة لن تنالا # ربيعا في السنين لمعتفيه ... إذا هبت بصراد شمالا # حمولا للعظائم أريحيا ... إذا الأعباء أثقلت الرجالا # وجدت الغر من أبناء بكر ... إلى الذهلين ترجع والفضالا # بنو شيبان خير بيوت بكر ... إذا عدوا وأمتنها حبالا # رجالا أعطيت أحلام عاد ... إذ انطلقوا وأيديها الطوالا # وتيم الله حي حي صدق ... ولكن الرحى تعلو الثفالا # أعكرم كنت كالمبتاع بيعا ... أتى بيع الندامة فاستقالا # أقلني يا ابن ربعي ثنائي ... وهبها مدحة ذهبت ضلالا # تفاوتني عماي بها وكانت ... كنظرة من تفرس ثم مالا # حبوتك بالثناء فلم تثبني ... ولم أترك لممتدح مقالا # فلست بواصل أبدا خليلا ... إذا لم تغن خلته قبالا # وقال المتوكل أيضا: # صرمتك ريطة بعد طول وصال ... ونأتك بعد تقتل ودلال # علق الفؤاد بذكر ريطة إنه ... شغل أتيح لنا من الأشغال # أسدية قذفت بها عنك النوى ... إن النوى ضرارة لرجال # بل حال دون وصالها بعض ms153 الهوى ... وتبدلت بدلا من الأبدال # إن الغواني لا يدمن وإنما ... موعودهن وهن فيء ظلال # حاشى حبيبة إنما هي جنة ... لو أنها جادت لنا بنوال # خلطت ملاحتها بحسن تقتل ... وفخامة للمجتلي وجلال # صفراء رادعة تصافي ذا الحجى ... وتعاف كل ممزح بطال # زعم المحدث أنها هي صعدة ... عجزاء خدلة موضع الخلخال # خود إذا اغتسلت رأيت وشاحها ... فوق الريم يجول كل مجال # لا تبتغي مقة إذا استنطقتها ... إلا بصدق مقالة وفعال # ليست بآفكة يظل عشيرها ... منها وجار الحي في بلبال # أبلغ حبيبة أنني مهد لها ... ودي وإن صرمت جديد حبالي # إني امرؤ ليس الخنا من شيمتي ... وإذا نطقت نطقت غير عيال # نزلت حبيبة من فؤادي شعبة ... كانت حمى وحشا من النزال # ووفت حبيبة بالذي استودعتها ... وركائبي مشدودة برحالي # لا تطنزي بي يا حبيب فإنني ... عجل لمن يهوى الفراق زوالي # كم من خليل قد رفضت فلم يجد ... بعدي لموضع سره أمثالي # أبدى القطيعة ثم راجع حلمه ... بعد استماع مقالة الجهال # إني امرؤ أصل الخليل وإن نأى ... وأذب عنه بحيلة المحتال # من يبلني بالود يوما أجزه ... بالقرض مثل مثاله بمثالي # فصلي حبيبتنا وإلا فاصرمي ... أعرف وتقصر خطوتي وسؤالي # واعصي الوشاة فقد عصيت أقاربي ... ووصلت حبلك وارعوى عذالي # من تكرمي أكرم ومن يك كاشحا ... يعلم وراءك بالمغيب نضالي # بل كيف أهجركم ولم تر مثلكم ... عيني في حرم ولا إحلال # أنت المنى وحديث نفسي خاليا ... أهلي فداؤك يا حبيب ومالي # هل أنت إلا ظبية بخميلة ... أدماء تثني جيدها لغزال # تسبي الرجال بذي غروب بارد ... عذب إذا شرع الضجيع زلال # كالأقحوان يرف عن غب الندى ... في السهل بين دكادك ورمال # وإذا خلوت بها خلوت بحرة ... ريا العظام دميثة مكسال # نعم الضجيع إذا النجوم تغورت ... في كل ليلة قرة وشمال # تصبي الحليم بعين أحور شادن ... تقرو دوافع روضة محلال # وبواضح الذفرى أسيل خده ... صلت الجبين وفاحم ميال # وبمعصم عبل وكف طفلة ... وروادف تحت النطاق ثقال # أسدية يسمو بها آباؤها ... في كل يوم تفاخر ونضال # بين القصيرة والطويلة برزة ... ليست ms154 بفاحشة ولا متفال # كالشمس أو هي غير أسوى إذ بدت ... في الصحو غب دجنة وحلال # إن تعرضي عنا حبيب وتبتغي ... بدلا فلست لكم حبيب بقال # هل كان ودك غير آل لامع ... يغشى الصوى ويزول كل مزال # PageV01P101 # قد كان في حجج مضين لعاشق ... طلب لغانية وطول مطال # أسئمت وصلي أم نسيت مودتي ... إياك في حجج مضين خوال # إلا يكن ودي يغيره البلى ... والنأي عنك فإن ودك بالي # منيتني أمنية فتركتها ... وركبت حالا فانصرفت لحالي # يا صاحبي قفا على الأطلال ... أسل الديار ولا ترد سؤالي # عن أهلها إني أراها بدلت ... بقر الصريمة بعد حي حلال # قد كنت أحسب فيما مضى ... من يسل أو يصبر فلست بسالي # تمشي الرئال بها خلاء حولها ... ولقد أراها غير ذات رئال # فسقى مساكن أهلها حيث انتوت ... صوب الغمام بواكف هطال # رد الخليط جمالهم فتحملوا ... للبين بعد الفجر والآصال # وحدا ظعائنهم أجش مشمر ... ذو نيقة في السير والتنزال # رفعوا الخدور على نجايب جلة ... من كل أغلب بازل ذيال # متدافع بالحمل غير مواكل ... شهم إذا استعجلته شملال # يرمي بعينيه الغيوب مفتل ... رحب الفروج عذافر مرقال # طرقت حبيبة وهي فيهم موهنا ... إن المحب مخالط الأهوال # فاشتقت والرجل المحب مشوق ... وجرى دموع العين في السربال # لم تسر ليلتها حبيبة إذ سرت ... إلا لتشغفنا بطيف خيال # أنى اهتديت لفتية غب السرى ... قد خف حلمهم مع الإرمال # متوسدي أيدي نواعج ضمر ... متضمنات سآمة وكلال # وضعوا رحالهم بخرق مجهل ... قمن مطالعه من الإيغال # ترمي خيامهم شمال زعزع ... وتطير بين سوافل وعوال # من كل ممهول اللبان مقلص ... ذي رونق يعلو القياد طوال # يرقى ويطعن في العنان إذا انتهى ... منه الحميم وهم بالإسهال # لأيا بلأي ما ينال غلامنا ... منه مكان معذر وقذال # في ضمر لم يبق طول قيادنا ... منهن غير جناجن ومحال # يردين في غلس الظلام عوابسا ... صعر الخدود تكدس الأوعال # ويرين من خلل الغبار إذا دعا ... داعي الصباح كأنهن مغالي # والمشرفية كل أبيض باتر ... منها وآخر مخلص بصقال # إذ لا ترى إلا كميا مسندا ... تحت ms155 العجاج ملحب الأوصال # والخيل عقرى بين ذاك كأنما ... بنحورها نضح من الجريال # للطير منها والسباع ذخيرة ... في كل معترك لها ومجال # تدني رجالا من مواطن عندها ... أجر ومنقطع من الآجال # وقال المتوكل أيضا: # خليلي عوجا اليوم وانتظراني ... فإن الهوى والهم أم أبان # هي الشمس تدنو لي قريبا بعيدها ... أرى الشمس ما أسطيعها وتراني # نأت بعد قرب دارها وتبدلت ... بنا بدلا والدهر ذو حدثان # فهاج الهوى والشوق لي ذكر حرة ... من المرجحنات الثقال حصان # شموس وشاحاها إذا ابتز ثوبها ... على متن خمصانية سلسان # رقود الضحى ريا العظام كأنها ... مهاة كناس من نعاج قطان # شديدة إشراق التراقي أسيلة ... عليها رقيبا مربإ حذران # ومن دونها صعب المراقي مشيد ... نياف وصراران مؤتلفان # خليلي ما لام امرأ مثل نفسه ... إذا هي لامت فاربعا وذراني # سبتني بجيد لم يعطل ولبة ... عليها ردافا لؤلؤ وجمان # وأسحم مجاج الدهان كأنه ... بأيدي النساء الماشطات مثاني # جرى لي طير أنني لم أنالها ... وإن الهوى والنجر مختلفان # فعزيت قلبا كان صبا إلى الصبا ... وعديت والعينان تبتدران # بأربعة في فضل بردي ومحملي ... كما انهل غربا شنة خضلان # خليلي غضا اللوم عني إنني ... على العهد لا مخن ولا متوان # ستعلم قومي أنني كنت سورة ... من العز إن داعي المنون دعاني # ألا رب مسرور بموتي لو أتى ... وأخر لو أنعى له لبكاني # ندمت على شتم العشيرة بعدما ... تغنى عراقي بهم ويماني # PageV01P102 # قلبت لهم ظهر المجن وليتني ... عفوت بفضل من يدي ولساني # بني عمنا إنا كما قد علمتم ... أولو خشنة مخشية وزبان # على أنني لم أرم في الشعر مسلما ... ولم أهج إلا من رمى وهجاني # هم بطروا الحلم الذي من سجيتي ... فبدلت قومي شدة بليان # فلو شئتم أولاد وهب نزعتم ... ونحن جميعا شملنا أخوان # نهيت أخاكم عن هجائي وقد مضى ... له بعد حول كامل سنتان # فمن ومناهم رجال رأيتهم ... إذا ضارسوني يكرهون قراني # وكنت امرأ يأبى لي الضيم أنني ... صروم إذا الأمر المهم عناني # وصول صروم لا أقول لمدبر ... هلم إذا ما اغتشني وعصاني # خليلي ms156 لو كنت امرأ في سقطة ... تضعضعت أو زلت بي القدمان # أعيش على بغي العداة ورغمهم ... وآتي الذي أهوى على الشنآن # ولكنني ثبت المريرة حازم ... إذا صاح حلابي ملأت عناني # خليلي كم من كاشح قد رميته ... بقافية مشهورة ورماني # فكان كذات الحيض لم تبق ماءها ... ولم تنق عنها غسلها لأوان # تشمت للأعداء حين بدا لهم ... من الشر داني الوبل ذو نفيان # فهابوا وقاعي كالذي هاب خادرا ... شتيم المحيا خطوه متداني # تشبه عينيه إذا ما فجئته ... سراجين في ديجورة تقدان # كأن ذراعيه وبلدة نحره ... خضبن بحناء فهن قواني # عفرنا يضم القرن منه بساعد ... إلى كاهل عاري القرا ولبان # أزب هربت الشدق ورد كأنما ... يعلى أعالي لونه بدهان # مضاعف لون الساعدين مضبر ... هموس دجى الظلماء غير جبان # أبا خالد حنت إليك مطيتي ... على بعد منتاب وهول جنان # كأن ذراعيها إذا ما تذيلت ... يدا ماهر في الماء يغتليان # إذا رعتها في سيرة أو بعثتها ... عدت بي ونسعا ضفرها قلقان # جمالية مثل الفنيق كأنما ... يصيح بفلقي رأسها صديان # أبا خالد في الأرض نأي ومفسح ... لذي مرة يرمى به الرجوان # فكيف ينام الليل حر عطاؤه ... ثلاث لرأس الحول أو مئتان # تناهت قلوصي بعد إسآدي السرى ... إلى ملك جزل العطاء هجان # ترى الناس أفواجا ينوبون بابه ... لبكر من الحاجات أو لعوان # وقال المتوكل أيضا: # نام الخلي فنوم العين تسهيد ... والقلب مختبل بالخود معمود # إن ساعفت دارها ضنت بنائلها ... وسقيها الصادي الحران تصريد # شطت نواها وحانت غربة قذف ... وذكر ما قد مضى بالمرء تفنيد # إذ تستبيك بميال له حبك ... وواضح زانه اللبات والجيد # وذي طرائق لم تحمل به ولدا ... فالكشح مضطمر ريان ممسود # كأن أردافها دعص برابية ... مستهدف نخلته الريح منضود # خود خدلجة نضح العبير بها ... يشفي مضاجعها لبس وتجريد # لما رأت أنني لا بد منطلق ... وللفتى أجل قد خط معدود # قامت تكرهني غزوي وتخبرني ... أن سوف يخلدني روع وتبليد # هل المنية إلا طالب ظفر ... وحوضها منهل لا بد مورود # والناس شتى فمهدي نقيبته ... وجائر عن سبيل الحق ms157 محدود # وذو نوال إذا ما جئت تسأله ... شيئا ومستكثر بالخير موجود # والخير والشر إما كنت سائلتي ... شتى معا وكذاك البخل والجود # إني امرؤ أعرف المعروف ذو حسب ... سمح إذا حارد الكوم المرافيد # أجري على سنة من والدي سبقت ... وفي أرومته ما ينبت العود # مطلب بترات غير مدركة ... محسد والفتى ذو اللب محسود # عندي لصالح قومي ما بقيت لهم ... حمد وذم لأهل الذم معدود # أعيت صفاتي على من يبتغي عنتي ... فما يوهن متنيها الجلاميد # كم قد هجاني من مستقتل حمق ... فيه إذا هز عند الحق تغريد # جان على قومه باد مقاتله ... كالعير أحزنه دجن وتقييد # PageV01P103 # كأنه كودن تدمى دوابره ... فيه من السوط والساقين تربيد # كز الندى مجده دين يؤخره ... ولؤمه حاضر لا بد منقود # من معشر كحلت باللؤم أعينهم ... زرق بهم ميسم منه وتقليد # ما زلت أقدمهم حتى علوتهم ... وهزني رافد منهم ومرفود # وقد نهيتهم عني علانية ... لو كان ينفعهم نهي وتوصيد # أم الصبيين دومي إنني رجل ... حبلي لأهل الندى والوصل ممدود # لا تسألي القوم عن مالي وكثرته ... قد يقتر المرء يوما وهو محمود # وسائلي عند جد الأمر ما حسبي ... إذا الكماة التقى فرسانها الصيد # وقد أروع سوام الحي تحملني ... شقاء مثل عقاب الدجن قيدود # حقباء سهلبة الساقين منهبة ... في لحمها من وجيف القوم تخديد # تؤخر السرج تأخيرا إذا جمزت ... عن متنها وحزام السرج مشدود # ترى بسنبكها وقعا تبينه ... كأنه في جديد الأرض أخدود # في رأسها حين يندى عطفها صدد ... وفي مناكبها للشد تحديد # كأنها هقلة ربداء عارضها ... هيق تأوب جنح الليل مطرود # كأن هاديها إذ قام ملجمها ... جذع تحسر عنه الليف مجرود # هش المشاش هواء الصدر منتخب ... مقلص عن قميص الساق موطود # وفيلق كشعاع الشمس مشعلة ... تعشي البصير إذا مالت به البيد # قومي إذا ما لقوا أعداءهم صبروا ... واستوردوهم كما يستورد العود # ترى نوادر أطراف بمزحفهم ... والهام بينهم مذرى ومقدود # والمشرفية قد فلت مضاربها ... والسمهرية مرفض ومقصود # وفتية كسيوف الهند قلت لهم ... سيروا وأعناقهم غب السرى غيد # أرمي بهم وبنفسي ms158 مهمها زلقا ... وعرض مطرد أكنافه سود # تخدي بهم في الوغى قب مساحلها ... جرد ضوامر أمثال القنا قود # فيهم فوارس لا ميل ولا كشف ... عليهم زغف بالشك مسرود # وقال المتوكل أيضا: # يا ريط هل لي عندكم نائل ... أم لا فإني من غد راحل # لا يك ما منيتنا باطلا ... وشر ما عيش به الباطل # أفي لودي فاصرمي أو صلي ... أو لتلادي لكم باذل # يا ريط يا أخت بني مالك ... أنت لقلبي شغل شاغل # إن ملاك الوصل أن تفعلي ... ما قلت إن الموفي الفاعل # دومي على الود الذي بيننا ... لا يقل الهجر لنا قائل # بوحي لا أو بنعم إنما ... مطلك هذا خبل خابل # أو أيئسينا إن من دونكم ... وحشا يرى غرتها الخاتل # فإن في لا أو نعم راحة ... إني لما استودعتني حامل # لم يبق من ريطة إلا المنى ... عاجلها مستأخرا آجل # ليت الذي أضمرت من حبها ... ينحل أو ينقله ناقل # كلفها قلبي وعلقتها ... ولا يرى من ودها طائل # يا أسم كوني حكما بيننا ... عدلا فإن الحكم العادل # من هو لا مفشي الذي بيننا ... يوما من الدهر ولا باخل # فلم تثب أخت بني مالك ... ولم تجد لي بالذي آمل # لا هي تجزيني بودي لها ... ولا امرؤ عن ذكرها ذاهل # لسانها حلو ومعروفها ... حيث يحل الأعصم العاقل # يا ريط هل عندكم دائم ... إني لمن واصلني واصل # كم لامني يا ريط من صاحب ... فيك وبعض القوم لي قائل # وعاذل قلت له ناصح ... نفسك أرشد أيها العاذل # فقال لي: كيف تصابي إمرئ ... والشيب في مفرقه شامل # ريطة لو كنت بها خابرا ... آنسة مجلسها آهل # مثل نوار الوحش لم يرمها ... رام من الناس ولا حابل # مثل مهاة الرمل في ربرب ... يتبعها ذو جدة خاذل # أصيلة يألفها ذو الحجى ... ويتقيها البرم الجاهل # في كل ممسى منهم زائر ... لا شنأ الوجه ولا عاطل # يعتسف الأصرم من دونها ... أغبر مرهوب الردى ماحل # هل أنت إن ريطة شطت بها ... عنك النوى من سقم وائل # PageV01P104 # أقفر من ريطة جنبا منى ... فالجزع من مكة ms159 فالساحل # ألا رسوما قد عفا آيها ... معروفها ملتبد ناحل # كأن دار الحي لما خلت ... غربل أعلى تربها ناخل # من نسج ريح درجت فوقها ... جال عليها تربها الجائل # بين جنوب وصبا تغتدي ... طاوعها ذو لجب هاطل # كأنما الوحش بها خلفة ... بعد الأنيس النعم الهامل # وقد أراها وبها سامر ... منهم وجرد الخيل والجامل # تغيرت ريطة عن عهدنا ... وغال ودي بعدها غائل # وكل دنيا ونعيم لها ... منكشف عن أهله زائل # لا والذي يهوى إلى بيته ... من كل فج محرم ناحل # ما لي من علم بها باطن ... وقد براني حبها الداخل # هل يبلغني دارها إن نأت ... أغلب خطار السرى ذائل # ناج ترى المرفق عن زوره ... كأنما يفتله فاتل # يا ريط يا ريط ألم تخبري ... عنا وقد يحمدنا السائل # والجار والمختبط المعتفي ... معروفنا والآخر النازل # إن تسألي عنا يقل سادة ... فيهم حلوم وندى فاضل # نهين للضيفان شحم الذرى ... فمنهم الوارد والناهل # نحن بنو الشداخ لم يعلهم ... حاف من الناس ولا ناعل # تناذر الأعداء إيقاعنا ... فارسهم والآخر الراجل # خيولنا بالسهل مشطونة ... مثل السعالى والقنا الذابل # نعدها إن كادنا معشر ... أو نزلت حرب بنا حائل # في كل ملتف لفرسانها ... منهم عقير وفتى مائل # يعدون بالأبطال نحو الوغى ... وهمهن الشرف القابل # عوج عناجيج تباري الوغى ... مثل المغالي لحمها ذابل # يخرجن من أكدر معصوصب ... ورد القطا يحفزها الوابل # بكل كهل وفتى نجدة ... يصد عنه البطل الباسل # يروي بكفيه غداة الوغى ... صدر سنان الرمح والعامل # أروع واري الزند ذو مرة ... تشقى به المتلية البازل # تم المختار من شعر المتوكل الليثي واخترن أكثر شعره. ### | عروة بن الورد # قال عروة بن الورد بن زيد بن ناشب بن هدم بن لدم بن عوذ بن غالب بن قطيعة ~~بن عبس، وكان يقال له عروة الصعاليك في امرأته أم وهب وكان أزارها أهلها في ~~بني كنانة، فسقوه الخمر حتى سكر، ثم طلبوا إليه أن يخلي سبيلها فخلى ~~سبيلها. وكانت له كارهة لأنه كان يغيب عنها الدهر في غاراته ومغازيه، فلما ~~صحا وعرف ما صنع به ms160 ندم، وقال: # أرقت وصحبتي بمضيق عمق ... لبرق من تهامة مستطير # تكشف عائذ بلقاء تنفي ... ذكور الخيل عن ولد صغير # إذا قلت استهل على قديد ... يحور ربابه حور الكسير # سقى سلمى وأين محل سلمى ... إذا حلت مجاورة السرير # إذا حلت بأرض بني علي ... وأهلي بين إمرة وكير # ذكرت منازلا من أم وهب ... محل الحي أسفل ذي النقير # وأحدث معهد من أم عمرو ... معرسنا فويق بني النضير # فقالت ما تريد فقلت ألهو ... إلى الإصباح آثر ذي آثير # بآنسة الحديث رضاب فيها ... بعيد النوم كالعنب العصير # أطعت الآمرين بصرم سلمى ... فطاروا في بلاد اليستعور # سقوني الخمر ثم تكنفوني ... عداة الله من كذب وزور # وقالوا لست بعد فداء سلمى ... بمغن ما لديك ولا فقير # فلا وأبيك لا كاليوم أمري ... ومن لك بالتدبر في الأمور # إذن لملكت عصمة أم وهب ... على ما كان من حسك الصدور # فيا للناس كيف ألوم نفسي ... على شيء ويكرهه ضميري # ألا يا ليتني عاصيت طلقا ... وجبارا ومن لي من أمير # وقال عروة بن الورد وكانت امرأته نهته عن الغزو: # أقلي علي اللوم يا ابنة منذر ... ونامي فإن لم تشتهي ذاك فاسهري # ذريني ونفسي أم حسان إنني ... بها قبل أن لا أملك البيع مشتري # أحاديث تبقى والفتى غير خالد ... إذا هو أمسى هامة فوق صير # PageV01P105 # تجاوب أحجار الكناس وتشتكي ... إلى كل معروف رأته ومنكر # ذريني أطوف في البلاد لعلني ... أخليك أو أغنيك عن سوء محضر # فإن فاز سهم للمنية لم أكن ... جزوعا وهل عن ذاك من متأخر # وإن فاز سهمي كفكم عن مقاعد ... لكم عند أدبار البيوت ومنظر # تقول لك الويلات هل أنت تارك ... ضبوا برجل تارة وبمنسر # ومستثبت في مالك العام إنني ... أراك على الأقتاد صرماء مذكر # فجوع بها للصالحين مزلة ... مخوف رداها أن تصبك فأحذر # أبى الخفض من يغشاك من ذي قرابة ... ومن كل سوآر المعاصم تعتري # ومستهنئ زيد أبوه فلا أرى ... له مدفعا فاقني حياءك واصبري # لحا الله صعلوكا إذا جن ليله ... مضى في المشاش آلفا كل مجزر ms161 # يعد الغنى من نفسه كل ليلة ... أصاب قراها من صديق ميسر # ينام عشاء ثم يصبح ناعسا ... يحت الحصى عن جنبه المتعفر # قليل التماس المال إلا لنفسه ... إذا هو أضحى كالعريش المحور # يعين نساء الحي ما يستعنه ... فيمسي طليحا كالبعير المحسر # ولكن صعلوكا صفيحة وجهه ... كضوء شهاب القابس المتنور # مطلا على أعدائه يزجرونه ... بساحتهم زجر المنيح المشهر # وإن بعدوا لا يأمنون اقترابه ... تشوف أهل الغائب المتنظر # فذلك إن يلق المنية يلقها ... حميدا وإن يستغن يوما فأجدر # أيهلك معتم وزيد ولم أقم ... على ندب يوما ولي نفس مخطر # ويوما على نجد وغارات أهلها ... ويوما بأرض ذات شت وعرعر # يناقلن بالشمط الكرام أولي النهى ... نقاب الحجاز في السريح المسير # يريح علي الليل أضياف ماجد ... كريم ومالي سارحا مال مقتر # سلي الساغب المعتر يا أم مالك ... إذا ما اعتراني بين ناري ومجزري # أأبسط وجهي إنه أول القرى ... وأبذل معروفي له دون منكري # سيفزع بعد اليأس من لا يخافنا ... كواسع في أخرى السوام المنفر # يطاعن عنها أول الخيل بالقنا ... وبيض خفاف ذات لون مشهر # وقال عروة بن الورد: # أفي ناب منحناها فقيرا ... له بطنابنا طنب مصيت # وفضلة سمنة ذهبت إليه ... وأكثر حقه ما لا نقوت # تبيت على المرافق أم وهب ... وقد نام العيون لها كتيت # وإن حميتنا أبدا حرام ... وليس لجار منزلنا حميت # وربت شعبة آثرت فيها ... يدا جاءت تعير لها هتيت # وربت جوعة لم يدر فيها ... أخو شبع على ماذا أبيت # يؤامرني أميري ذات نفسي ... وقد ألقت مراسيها البيوت # يقول الحق مطلبه جميل ... وقد طلبوا إليك فلم يقيتوا # فقلت له ألا احي وأنت حر ... ستشبع في حياتك أو تموت # إذا ما فاتني لم أستقله ... حياتي والملائم لا يفوت # وقد علمت سليمى أن رأيي ... ورأي المحل مختلف شتيت # وأني لا يريني البخل رأيي ... سواء إن عطشت وإن رويت # وأني حين تشتجر العوالي ... عوالي اللب ذو رأي زميت # قؤول ذات علمي حيث علمي ... وأما العلم أخطاني صموت # وأكفي ما علمت بفضل علمي ... وأسأل ذا البيان بما ms162 عييت # وقال عروة بن الورد: # أليس ورائي أن أدب على العصا ... فيشمت أعدائي ويسأمني أهلي # رهينة قعر البيت كل عشية ... يطيف بي الولدان أهدج كالرأل # أقيموا بني لبنى صدور مطيكم ... فإن منايا الناس شر من الهزل # فإنكم لن تبلغوا كل همتي ... ولا إربتي حتى تروا منبت الأثل # ولو كنت مثلوج الفؤاد إذا بدت ... بلاد الأعادي لا أمر ولا أحلي # رجعت على حرسين إذ قال مالك ... هلكت وهل يلحي على بغية مثلي # لعل ارتيادي في البلاد وحيلتي ... وشدي حيازيم المطية بالرحل # PageV01P106 # سيدفعني يوما إلى رب هجمة ... يدافع عنها بالعقوق وبالبخل # قليل تواليها وطالب وترها ... إذا صيح فيها بالفوارس والرجل # إذا ما هبطنا منهلا في مخوفة ... بعثنا ربيئا في المرابيء كالجذل # يقلب في الأرض الفضاء بطرفه ... وهن مناخات ومرجلنا يغلي # وقال عروة بن الورد: # ألم تعرف منازل أم عمرو ... بمنعرج النواصف من أبان # وقفت بها ففاض الدمع مني ... كمنحدر من النظم الجمان # ولكن لا يلبث وصل حي ... وجدة وجهه مر الزمان # ومولى قد أثار علي حربا ... وكانت قبل واضعة الجران # فواكلني وإياها وأغضى ... وجرت حرب معضلة عوان # فكنت لزازها حتى تجلت ... ولم أبعث لها أحدا مكاني # ومكروب كشفت الكرب عنه ... بضيقة مأزق لما دعاني # فقلت له أتاك أتاك فانهض ... وليث حين أنهض غير وان # فلما إن تبرز كان ذئبا ... نعد وكان ذلك ما جراني # فما أنا عند هيجا كل يوم ... بمثلوج الفؤاد ولا جبان # يصافيني الكريم إذا التقينا ... ويبغضني اللئيم إذا رآني ### | عبيد بن أيوب # وقال عبيد بن أيوب العنبري وهو من اللصوص: # لقد خفت حتى لو تمر حمامة ... لقلت عدو أو طليعة معشر # وخفت خليلي ذا الصفاء ورابني ... وقيل فلان أو فلانة فاحذر # فأصبحت كالوحشي يتبع ما خلا ... ويترك مأنوس البلاد المدعثر # إذا قيل خير قلت هذي خديعة ... وإن قيل شر قلت حق فشمر # كتبت هذه القطعة لحسنها ولم تدخل في الأخبار. # وقال أيضا: # أراني وذئب القفر خدنين بعدما ... تدانا كلانا يشمئز ويذعر # إذا ما عوى جاوبت سجع عوائه ... بترنيم محزون ms163 يموت وينشر # تذللته حتى دنا وألفته ... وأمكنني لو أنني كنت أغدر # ولكنني لم يأتمني صاحب ... فيرتاب بي ما دام لا يتغير # ولله در الغول أي رفيقة ... لصاحب قفر خائف يتقتر # تغنت بلحن بعد لحن وأوقدت ... حوالي نيرانا تبوخ وتزهر # أنست لها لما بدت وألفتها ... وحتى دنت والله بالغيب أبصر # فلما رأت ألا أهال وأنني ... وقور إذا طار الجنان المطير # دنت بعد ذاك الروع حتى ألفتها ... وصافيتها والله بالغيب أخبر # ألم ترني حالفت صفراء نبعة ... ترن إذا ما رعتها وتزمجر # تزمجر غيري أحرقوها بضرة ... فباتت لها تحت الخباء تذمر # لها فتية ماضون حيث رمت بهم ... شرابهم غال من الجوف أحمر # إذا افتقرت راشتهم بغناهم ... عطاء لهم حتى صفا ما يكدر # ألم خيال من أميمة طارق ... وقد تليت من آخر الليل غبر # فيا فرحا للمدلج الزائر الذي ... أتاني في ربطاته يتبختر # فثرت وقلبي مقصد للذي به ... وعيني أحيانا تجم فتغمر # إلى ناعج أما أعالي عظامه ... فشم وسفلاها على الأرض تمهر # فقلت له قولا وحادثت شده ... بأعواد ميس نقشهن محبر # أيا جملي إن أنت زرت بلادها ... برحلي وأجلادي فأنت محرر # وهل جمل مجتاب ما حال دونها ... من الأرض أو ريح تروح وتبكر # وكيف ترجيها وقد حال دونها ... من الأرض مخشي التنائف مذعر # وأنت طريد مستسر بقفرة ... مرارا وأحيانا تصب فتظهر # فيا ليت شعري هل يعودن مربع ... وقيظ بأكناف الظليف ومحضر # أقاتلتي بطالة عامرية ... بأردانها مسك ذكي وعنبر # وقال عبيد بن أيوب أيضا: # كأن لم أقد سبحانك الله فتية ... لندفع ضيما أو لوصل نواصله # على علسيات كأن هويها ... هوي القطا الكدري نشت ثمائله # وفارقتهم والدهر موقف فرقة ... عواقبه دار البلى وأوائله # وأصبحت مثل السهم في قعر جعبة ... نضيا فضا قد طال فيها قلاقله # PageV01P107 # وأصبحت ترميني العدى عن جماعة ... على ذاك رام من بدت لي مقاتله # فمنهم عدو لي مخال مكاشح ... وآخر لي تحت العضاه حبائله # وعادية تعدو علي كثيبة ... لها سلف لا ينذر القتل قاتله # فناشدتهم بالله حتى أظلني ... من الموت ظل قد علتني ms164 عوامله # فلما التقينا لم يزل من عديدهم ... صريع هواء للتراب جحافله # ولو كنت لا أخشى سوى فرد معشر ... لقر فؤادي واطمأنت بلابله # وسرت بأوطاني وصرت كأنني ... كصاحب ثقل حط عنه مثاقله # ألم ترني حالفت صفراء نبعة ... لها ربذي لم تثلم معابله # وطال احتضاني السيف حتى كأنه ... يناط بجلدي جفنه وحمائله # وجربت قلبي فهو ماض مشيع ... قليل لخلان الصفاء غوائله # وساخرة مني ولكن تبينت ... شمائل بسام عجال رواحله # قليل رقاد العين تراك بلدة ... إلى جوز أخرى لا تبن منازله # على مثل جفن السيف يرفع آله ... مصاصات عتق وهو طاو ثمائله # وواد مخوف لا تسار فجاجه ... بركب ولا تمشي لديه أراجله # به الأسد والأسباد من علقت به ... فقد ثكلته عند ذاك ثواكله # تباشرن بي لما برزت لعادة ... تعودتها والعاد جم خوابله # فقلت تنكبن الطريق لمختط ... أخي شقة غول على من ينازله # فكلمت من لم يدر ما عربية ... ومن عاش في لحم الأنيس أشابله # فلما التقينا خام منهن خائم ... وآخر ذو طير تحوم حواجله # فما رمت جوف الغيل حتى ألفته ... وأعجبني أسرابه ومداخله # فإني وبغضي الإنس من بعد حبها ... ونأيي ممن كنت ما إن أزايله # لكالصقر جلى بعدما صاد فتية ... قديرا ومشويا ترف خرادله # أهابوا به فازداد بعدا وهاجه ... على النأي يوما طل دجن ووابله # أزاهدة في الأخلاء أن رأت ... فتى مطردا قد أسلمته تبائله # وقد تزهد الفتيان في السيف لم يكن ... كهاما ولم تعمل بغش صياقله # فلا تعترض في الأمر تكفى شؤونه ... ولا تنصحن إلا لمن هو قابله # ولا تخذل المولى إذا ما ملمة ... ألمت ونازل في الوغى من ينازله # ولا تحرم المرء الكريم فإنه ... أخوك ولا تدري لعلك سائله # وقال عبيد بن أيوب أيضا: # ليت الذي سخرت مني ومن جملي ... ذاقت كما ذقت من خوف وأسفار # ومن طلاب وطلاب ذوي حنق ... يرمون نحوي من غيظ بأبصار # إما تريني وسربالي يطير كما ... طارت عقيقة قرم غير خوار # إن يقتلوني فآجال الكماة كما ... خبرت قتل وما بالقتل من عار # وإن نجوت لوقت غيره ms165 فعسى ... وكل نفس إلى وقت ومقدار # يا رب قد حلف الأعداء واجتهدوا ... أيمانهم أنني من ساكن النار # أيحلفون على عمياء ويحهم ... ما علمهم بعظيم العفو غفار # إني لأرجو من الرحمن مغفرة ... ومنة من قوام الدين جبار # وما أخاف هلاكا بين عفوهما ... وما يفوتهما المستوهل الساري # إليهما منهما أنجو على وجل ... كما نجا خائف خاش لآثاري # أنا الغلام عتيق الله مبتهل ... بتوبة بعد إحلاء وإمرار # خليت بابات جهل كنت أتبعها ... كما يودع سفر عرصة الدار # إني لأعلم أني سوف يتركني ... صحبي رهينة ترب بين أحجار # فردا برابية أو وسط مقبرة ... تسفي علي رياح البارح الذاري ### | الخطيم المحرزي # وقال الخطيم المحرزي من بني عبشمس، وهو من اللصوص، يستعطف قومه وهو مسجون ~~بنجران: # أبت لي سعد أن أضام ومالك ... وحي الرباب والقبائل من عمرو # وإن أدع في القيسية الشم تأتني ... قروم تسامى كلهم باذخ القدر # وإن تلق ندماني يخبرك أنني ... ضعيف وكاء الكيس لم أغذ بالفقر # وتشهد لي العوذ المطافيل أنني ... أبو الضيف أقري حين لا أحد بقري # PageV01P108 # فلولا قريش ملكها ما تعرضت ... لي الجن بله الإنس قد علمت قدري # وما ابن مراس حين جئت مطردا ... بذي علة دوني ولا حاقد الصدر # عشية أعطاني سلاحي وناقتي ... وسيفي جدا من فضل ذي نائل غمر # خليلي الفتى العكلي لم أر مثله ... تحلب كفاه الندى شائع القدر # كأن سهيلا ناره حين أوقدت ... بعلياء لا تخفى على أحد يسري # وتيهاء مكسال إذا الليل جنها ... تزمل فيها المدلجون على حذر # بعيدة عين الماء تركض بالضحى ... كركضك بالخيل المقربة الشقر # فلاة يخاف الركب أن ينطقوا بها ... حذار الردى فيها مهولة قفر # سريع بها قول الضعيف ألا اسقني ... إذا خب رقراق الضحى خبب المهر # سمت لي بالبين اليماني صبابة ... وأنت بعيد قد نأيت عن المصر # أتيح لذي بث طريد تعوده ... هموم إذا ما بات طارقها يسري # بنجران يقري الهم كل غريبة ... بعيدة شأو الكلم باقية الأثر # يمثلها ذو حاجة عرضت له ... كئيب يؤسى بين قرنة والفهر # فقال وما يرجو إلى ms166 الأهل ردة ... ولا أن يرى تلك البلاد يد الدهر # لعمرك أني يوم نعف سويقة ... لمعترف بالبين محتسب الصبر # غداة جرت طير الفراق وأنبأت ... بنأي طويل من سليمى وبالهجر # ومرت فلم يزجر لها الطير عائف ... تمر لها من دون أطلالها تجري # سنيحا وشر الطير ما كان سانحا ... بشؤمى يديه والشواحج في الفجر # فما أنس مل أشياء لا أنس طائعا ... وإن أشقذتني الحرب إلا على ذكر # عيوف الذي قالت تعز وقد رأت ... عصى البين شقت واختلافا من النجر # عليك السلام فارتحل غير باعد ... وما البعد إلا في التنائي وفي الهجر # وعفت لجفن العين جائل عبرة ... كما ارفض نجم من جمان ومن شذر # تهلل منها واكف مطرت به ... جموم بملء الشأن مائحة القطر # وقالت تعلم أن عندي معشرا ... يرونك ثأرا أو قريبا من الثأر # فقلت لها إني ستبلغ مدتي ... إلى قدر ما بعده لي من قدر # ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة ... بأعلى بلي ذي السلام وذي السدر # وهل أهبطن روض القطا غير خائف ... وهل أصبحن الدهر وسط بني صخر # وهل أسمعن يوما بكاء حمامة ... تنادي حماما في ذرى تنضب خضر # وهل أرين يوما جيادي أقودها ... بذات الشقوق أو بأنقائها العفر # وهل تقطعن الخرق بي عيدهية ... نجاة من العيدي تمرح للزجر # طوت لقحا مثل السرار وبشرت ... بأصهب خطار كخافية النسر # هبوع إذا ما الريم لاذ من اللظى ... بأول فيء واستكن من الهجر # وباشر معمور الكناس بكفه ... إلى أن يكون الظل أقصر من شبر # وقد ضمرت حتى كأن وضينها ... وشاح عروس جال منها على خصر # حديثة عهد بالصعوبة ديثت ... ببعض الركوب لا عوان ولا بكر # تخال بها غب السرى عجرفية ... على ما لقين من كلال ومن حسر # ولو مر ميل بعد ميل وأصبحت ... عتاق المطايا قد تعادين بالفتر # وهل أرين بين الحفيرة والحمى ... حمى النير أو يوما بأكثبة الشعر # جميع بني عمي الكرام وإخوتي ... وذلك عصر قد مضى قبل ذا العصر # أخلاي لم يشمت بنا ذو شناءة ... ولم تضطرب مني الكشوح على غمر # ولا ms167 منهم حتى دعتنا غواتنا ... إلى غاية كانت بأمثالنا تزري # أتيناهم إذ أسلمتهم حلومهم ... فكنا سواء في الملامة والعذر # فلأيا بلأي ما نزعتا وقبله ... مددنا عنان الغي متسقا يجري # فكنا لأقوام عظات وقطعت ... وسائل قربى من حميم ومن صهر # لحى الله من يلحى على الحلم بعدما ... دعتنا رجال للفخار وللعقر # وجاؤوا جميعا حاشدين نفيرهم ... إلى غاية ما بعدها ثم من أمر # PageV01P109 # وقلت لهم إن ترجعوا بعد هذه ... جميعا فما أمي بأم بني بدر # قدحنا فأورينا على عظم ساقنا ... فهل بعد كسر الساق للعظم من جبر # بني محرز هل فيكم ابن حميمة ... يقوم ولو كان القيام على جمر # بما يؤمن المولى وما يرأب النأي ... وخير الموالي من يريش ولا يبري # كما أنا لو كان المشرد منكم ... لأبليت نجحا أو لقيت على عذر # لأعطيت من مالي وأهلي رهينة ... ولا ضاق بالإصلاح مالي ولا صدري # بني محرز من تجعلون خليفتي ... إذا نابكم يوما جسيما من الأمر # بني محرز كنتم وما قد علمتم ... كفارية خرقاء عيت بما تفري # رأت خللا ما كله سد خرزها ... وأثأى عليها الخرز من حيث لا يدري # بني محرز إن تكنس الوحش بينكم ... وبيني وتبعد من قبوركم قبري # فقد كنت أنهى عنكم كل ظالم ... وأدفع عنكم باليدين وبالنحر # معنى إذا خصم أدل عليكم ... بني محرز يوما شددت له أزري # بحد سنان يستعد لمثله ... ورقم لسان لا عيي ولا هذر # وقال الخطيم أيضا لسليمان بن عبد الملك وقد استجار به: # وقائلة يوما وقد جئت زائرا ... رأيت الخطيم بعدنا قد تخددا # أما إن شيبي لا يقوم به فتى ... إذا حضر الشح اللئيم الضفنددا # فلا تسخري مني أمامة أن بدا ... شحوبي ولا أن القميص تقددا # فإني بأرض لا يرى المرء قربها ... صديقا ولا تحلى بها العين مرقدا # إذا نام أصحابي بها الليل كله ... أبت لا تذوق النوم حتى ترى غدا # أتذكر عهد الحارثية بعدما ... نأيت فلا تستطيع أن تتعهدا # لعمرك ما أحببت عزة عن صبى ... صبته ولا تسبي فؤادي تعمدا # ولكنني أبصرت منها ملاحة ms168 ... ووجها نقيا لونه غير أنكدا # من الخفرات البيض خمصانة الحشا ... ثقال الخطا تكسو الفريدا المقلدا # فقد حليت عيني بها وهويتها ... هوى عرض ما زال مذ كنت أمردا # كأن من البردي ريان ناعما ... بحيث ترى منها سوارا ومعضدا # تهادى كعوم الرك كعكه الصبا ... بأبطح سهل حين تمشي تأودا # يهيم فؤادي ما حييت بذكرها ... ولو أنني قد مت هام بها الصدا # لها مقلتا مكحولة أم جؤذر ... تراعي مها أضحى جميعا وفردا # وأظمى نقيا لم تغلل غروبه ... كنور أقاح فوق أطرافه الندى # لدى ديم جادت وهبت له الصبا ... تلقين أياما من الدهر أسعدا # فلا والذي من شاء أغوى فلم يكن ... له مرشد يوما ومن شاء أرشدا # يمين بلاء ما علمت بسيئ ... عليها وإن قال الحسود فأجهدا # وإني لمشتاق إلى الله أشتكي ... غليل فؤاد قد يبيت مسهدا # وما لامني في حب عزة لائم ... من الناس إلا كان عندي من العدا # ولا قال لي أحسنت إلا حمدته ... بما قال لي ثم اتخذت له يدا # فلو كنت مشعوفا بعزة مثل ما شعفت ... بها ما لمتني يا ابن أربدا # إذن لازدهاك الشوق حتى ترى الصبا ... من الجهل في أدنى المعيشة أحمدا # وما لمتني في حبها بل عذرتني ... فأصبحت من وجد بعزة مقصدا # ليالي أهلانا جميعا وعيشنا ... رفيع وشعبا الحي لم يتبددا # لها بين ذي قار فرمل مخفق ... من القف أو من رمله حين أربدا # أواعس في برث من الأرض طيب ... وأودية ينبتن سدرا وغرقدا # أحب إلينا من قرى الشام منزلا ... وأجبالها لو كان أن أتوددا # أعوذ بربي أن أرى الشام بعدها ... وعمان ما غنى الحمام وغردا # فذاك الذي استنكرت يا أم مالك ... وأصبحت منه شاحب اللون أسودا # وإني لماضي الهم لو تعلمينه ... وركاب أهوال يخاف بها الردى # ومسعر حرب كنت ممن أشبها ... إذا ما الجبان النكس هاب وعردا # وأزداد في رغم العدو لجاجة ... وأمكن من رأس العدو المهندا # PageV01P110 # ويعجبني نص القلاص على الوجا ... وإن سرن شهرا بعد شهر مطردا # عواسف خرق ما لهن تئية ... إذا ملن في ms169 سهب تعرفن قرددا # يخصن بأيديهن بيدا عريضة ... وليلا كأثناء الرويزي أسودا # إذا مال جل الليل واطرق الكرى ... أثرن قطا من آخر الليل هجدا # ورحلي على هوجاء حرف شملة ... ذمول إذا التاث المطي وهودا # موثقة الأنساء مضبورة القرى ... تسوم بهاد في القلادة أقودا # على مرسات الجندل الصم رفعت ... بهن كما رفعت ظلا ممددا # لها عجز تمت ورجل قبيضة ... تشل يدا ما الخطو فيها بأحردا # بها أثر في موضع النسع لاحب ... ومصدر فضل النسع من حيث أوردا # جرى النسع منصبا من الرحل واردا ... فلما مضى من خلفه الرحل أصعدا # إلى كاهل منها إذا شد فوقه ... بأحبله الميس العلافي أوفدا # كأن أمام الرحل منها وخلفه ... صفيحا لدى صفقي قراها مسندا # سفينة بر تحت أودع لا تني ... براكبها تجتاب سهبا عمردا # إذا امتد أثناء الزمام ازدهت به ... كما يزدهي الذعر الظليم الخفيددا # تذاءب أحيانا مراحا وحدة ... زهتها فما باليت ألا تزيدا # بذي شقة جواب أرض تقاذفت ... به سار حتى غار ثمت أنجدا # أعذني عياذا يا سليمان إنني ... أتيتك لما لم أجد عنك مقعدا # لتؤمنني خوف الذي أنا خائف ... وتبلعني ريقي وتنظرني غدا # فرارا إليك من واري ورهبة ... وكنت أحق الناس أن أتعمدا # وأنت امرؤ عودت نفسك عادة ... وكل امرئ جار على ما تعودا # تعودت ألا تسلم الدهر خائفا ... أتاك ومن آمنته أمن الردى # أجرت يزيد بن المهلب بعدما ... تبين من باب المنية موردا # ففرجت عنه بعدما ضاق أمره ... عليه وقد كان الشريد المطردا # سننت لأهل الأرض في العدل سنة ... فغار بلاء الصدق منك وأنجدا # وأنت المصفى كل أمرك طيب ... وأنت ابن خير الناس إلا محمدا # وأنت فتى أهل الجزيرة كلها ... فعالا وأخلاقا وأسمحهم يدا # وأنت من الأعياص في فرع نبعة ... لها ناضر يهتز مجدا وسوددا # وقال أيضا: # نزلنا بمخشي الردى آجن الصرى ... تناذره الركبان جدب المعلل # غشاشا ملا حتى روين وعلقوا ... أداوى سقوا فيها ولما تبلل # وأشعث راض في الحياة بصحبتي ... وإن مت آسى فعل خرق شمردل # تبدل بالنعمى بئيسا وشفه ... مخاوف تزري بالغرير ms170 المغفل # طريد مطا حتى كأن ثيابه ... على جلد مسجون وإن لم يكبل # دنا لي فأعداني وقال وقد بدت ... شواهد مشهور أغر محجل # وقال وقد مالت به نشوة الكرى ... نعاسا ومن يعلق سرى الليل يكسل # أنخ نعط أنضاء النعاس دواءها ... قليلا ورفه عن قلائص كلل # فقلت له كيف الإناخة بعدما ... حد الليل عريان الطريقة منجلي # ألا ترهب الأعداء أن يمحلوا بنا ... أو البعث من ذاك الأمير الموكل # وأشعث قد ألقى الوسادة فانطوى ... إلى دف منجاة الذراعين عيهل # وقد ضمرت حتى كأن وضينها ... وشاح بكفي ناهد لم تسربل # وهن يقطعن اللغام كأنه ... سبائخ من قطن بأذرع غزل # فألقى بثنييه على شرخ رحلها ... أخو قفرات ثم قال لها حل # إذا وثبت من مبرك غادرت به ... دما من أظل راعف لم ينعل # ألم تعلمي يا عمرك الله أنني ... أضمن سيفي حق ضيفي ومرجل # إذا الشول راحت وهي حدب ظهورها ... يسفن مقذى مقرم لم يجزل # فأجلت وقد أمكنته من عقيرة ... تخيرتها سمنى أيانق بزل # أفز نسا من بعد ساق أثرها ... لعاب الفرند الخالص المتنخل # ولست بقوال إذا قال صاحبي ... لك الخير مرني أنت ما شئت أفعل # PageV01P111 # ولكنني أقضي له فأريحه ... ببزلاء تنجيه من الشك فيصل # وداع دعا والليل من دون صوته ... بهيم كلون السندس المتجلل # دعا دعوة عبد العزيز وعرقلا ... وما خير هيجا لا تحش بعرقل # ألا أيها الغادي لغير طريقه ... تناه ولما تعي بالمتنزل # ولما أقل فاها لفيك فإنما ... ختلت رقيب الوحش غير مختل # لعمرك إن المستثير عداوتي ... لكالمتبغي الثكل من غير مثكل ### | السمهري بن بشر # وقال السمهري بن بشر العكلي وهو من اللصوص: # ألا حي ليلى قد ألم لمامهما ... وكيف مع القوم الأعادي كلامها # تعلل بليلي إنما أنت هامة ... من الهام يدنو كل يوم حمامها # وبادر بليلى أوبة الركب إنهم ... متى يرجعوا يحرم عليك لمامها # وكيف أحييها وقد نذروا دمي ... وأقسم أقوام مخوف قسامها # لأجتنبنها أو ليبتدرنني ... ببيض عليها الأثر فقم كلامها # لقد طرقت ليلى ورجلي رهينة ... فما راعني في السجن إلا سلامها ms171 # فلما ارتفقت للخيال الذي سرى ... إذا الأرض قفر قد علاها قتامها # فقلت نساء الجن هولنها لنا ... ليحزن عينا ما يجف سجامها # كأن وميض البرق بيني وبينها ... إذا حان من بين الحديث ابتسامها # فإلا تكن ليلى طوتك فإنه ... شبيه بليلى دلها وقوامها # فقمت بأثوابي فألقيت قاترا ... على مثل فحل الشول ناو سنامها # طروح مروح فوق رح كأنما ... يناط بجذع من أوال زمامها # طواها اعتقال الرجل في مدلهمة ... إذا شرك الموماة أودى نظامها # على شعبتي ميس وأدماء حرة ... يطير بأجوال الفلاة لغامها # ونبئت ليلى بالغريين سلمت ... علي ودوني طخفة فرجامها # فإن التي أهدت على نأي دارها ... سلاما لمردود علي سلامها # عديد الحصى والأثل من بطن بيشة ... وطرفائها مام دام فيها حمامها # ألا ليتنا نحيا جميعا بغبطة ... وتبلى عظامي حين تبلى عظامها # كذلك ما كان المحبون قبلنا ... إذا مات موتاها تزاور هامها ### | جحدر بن معاوية # وقال جحدر بن معاوية العكلي، وكان من اللصوص من بني محرز بطن من عكل: # تأوبني فبت لها كنيعا ... هموم لا تفارقني حوان # هي العواد لا عواد قومي ... أطلن عيادتي في ذا المكان # إذا ما قلت قد أجلين عني ... ثنى ريعانهن علي ثان # فإن مقر منزلهن قلبي ... فإن أنفهته فالقلب آن # أليس الله يعلم أن قلبي ... يحبك أيها البرق اليماني # وأهوى أن أعيد إليك طرفي ... على عدواء من شغل وشان # نظرت وناقتاي على تعاد ... مطاوعتا الأزمة ترحلان # إلى ناريهما وهما قريب ... تشوقان المحب وتوقدان # وهيجني بلحن أعجمي ... على غصنين من غرب وبان # فكان البان أن بانت سليمى ... وفي الغرب اغتراب غير دان # أليس الليل يجمع أم عمرو ... وإيانا فذاك بنا تدان # بلى ونرى الهلال كما تراه ... ويعلوها النهار كما علاني # فما بين التفرق غير سبع ... بقين من المحرم أو ثمان # فيا أخوي من جشم بن سعد ... أقلا اللوم إن لم تنفعا لي # إذا جاوزتما سعفات هجر ... وأودية اليمامة فانعياني # إلى قوم إذا سمعوا بنعيي ... بكى شبانهم وبكى الغواني # وقولا جحدر أمسى رهينا ... يحاذر وقع مصقول يمان # يحاذر صولة الحجاج ms172 ظلما ... وما الحجاج ظلاما لجان # ألم ترني غذيت أخا حروب ... إذا لم أجن كنت مجن جان # فإن أهلك قرب فتى سيبكي ... علي مخضب رخص البنان # ولم أك ما قضيت ديون نفسي ... ولا حق المهند والسنان # وقال جحدر أيضا في إبراهيم بن عربي والي اليمامة: # إني أرقت لبرق ضافني ساري ... كأن في العين منه مس عوار # PageV01P112 # أو حر فلفلة كانت بها قذيت ... لما يرى قشرها عن حرها الباري # إن الهموم إذا عادتك واردة ... إن لم تفرج لها ورد بإصدار # كانت عليك سقاما تستكين له ... وأنصبتك لحاجات وإذكار # فصرت في السجن والحراس تحرسني ... بعد التلصص في بر وأمصار # وسير حرف تجوب الليل جافلة ... عوم السفينة في ذي اللجة الجاري # يا نفس لا تجزعي إني إلى أمد ... وكل نفس إلى يوم ومقدار # وما يقرب يومي من مدى أملي ... فاقني حياءك ترحالي وتسياري # إني إلى أجل إن كنت عالمة ... إليه ما منتهى علمي وآثاري # لله أنت فإن يعصمك فاعتصمي ... وإن كذبت فحسبي الله من جار # أدعيه سرا وناديه علانية ... والله يعلم إعلاني وإسراري # وما السعادة في الدنيا لذي أمل ... إن السعيد الذي ينجو من النار # سقيا لسجنك من سجن وساكنه ... بديمة من ذهاب الماء مدرار # بكل جون رواياه مطبعة ... واهي العزالي من الجوزاء جرار # وقد دعوت وما آلو لأسمعه ... أبا الوطيد ودوني سجن دوار # في جوف ذي شرفات سد مخرجه ... بباب ساج أمين القفل صرار # أدعوه دعوة مظلوم لينصرني ... ثم استغثت بذي نعمى وأخطار # أشكو إلى الخير إبراهيم مظلمتي ... في غير جرم وإخراجي من الدار # الدهر أرسف في كبل أعالجه ... وحلقة قاربوا فيها بمسمار # أدور فيه نهاري ثم منقلبي ... بالليل أدهم مزرور بأزرار # كأنه بين أستارين قدهما ... سراة أورق مطلي من القار # يا أقرب الناس من حمد ومكرمة ... وأبعد الناس من ذم ومن عار # وأعظم الناس عفوا عند مقدرة ... وليث غاب على أعدائه ضار # ورد هزبر يميت القرن صولته ... وضمه بين أنياب وأظفار # أنعم علي بنعمى منك سابغة ... من سيب أروع نفاع وضرار # أوفى ms173 اليمامة من يعلق بذمته ... يأخذ يداه بحبل غير خوار ### | طهمان بن عمرو # وقال طهمان بن عمرو الكلابي وهو من اللصوص، وهي جيدة على ايطائه فيها: # سقى دار ليلى بالرقاشين مسبل ... مهيب بأعناق الغمام دفوق # أغر سماكي كأن ربابه ... بخاتي صفت فوقهن وسوق # كأن سناه حين تقدعه الصبا ... وتلقح أخراه الجنوب حريق # وبات بحوضى والسبال كأنما ... ينشر ريط بينهن صفيق # وما بي عن ليلى سلو ومالها ... تلاق كلانا النأي سوف يذوق # سقاك وأن أصبحت واهية القوى ... شقائق عرض ما لهن فتوق # ولو أن ليلى الحارثية سلمت ... علي مسجى في الثياب أسوق # حنوطي وأكفاني لدي معدة ... وللنفس من قرب الوفاة شهيق # إذن لحسبت الموت يتركني لها ... ويفرج عني غمه وأفيق # ونبئت ليلى بالعراق مريضة ... فماذا الذي تغني وأنت صديق # سقى الله مرضى بالعراق فإنني ... على كل شاك بالعراق شفيق # وإني على لا ينزل الناس منزلا ... تحميت من قلبي به لحقيق # وإني لليلى بعد شيب مفارقي ... وبعد تحني أعظمى لصديق # وإني من أن يلغى بك القوم بينهم ... أحاديث أجنيها عليك شفيق # لعلك بعد السجن والقيد أن ترى ... تمر على ليلى وأنت طليق # طليق الذي نجا من الكرب بعدما ... تلاحم من درب عليك مضيق # وقد جعلت أخلاق قومك إنها ... من الزهد أحيانا عليك تضيق # ألا طرقت ليلى على نأي دارها ... وليلى على شحط المزار طروق # أسيرا يعض القيد ساقية فيهما ... من الحلق السمر اللطاف وثيق # وكم دون ليلى من تنايف بيضها ... صحيح بمدحي أمه وفليق # ومن ناشط ذب الرياد كأنه ... إذا راح من برد الكناس فنيق # يثير الرخامى بالعشي كأنما ... على وجهه مما يثير دقيق # PageV01P113 # وغبراء مغطي بها الآل لا يرى ... لها من ثنايا المنهلين طريق # فقلت وحرباء الضحى متشمس ... وللبرق يرمحن المتان نقيق # على ظهر مذعان كأن جرانها ... يمان نضا جفنين فهو دلوق # هل الهجر إلا أن أصد فلا أرى ... بأرضك إلا أن يضم طريق # تقول ابنة الطائي ما لك لا أرى ... بكفيك من مال يكاد يليق # رأت صرمة حدبا يحف عديدها ... غواش ms174 يغشي ربها وحقوق # يزين ما أعطيت مني سماحة ... ووجه إلى من يعتريه طليق # تروك لطيرات السقيه تكرما ... وذو نزل عند اللقاء غلوق # وإن بنا عن جارنا أجنبية ... حياء وللمهدي إليه طريق # يرى جارنا الجنب الوحيش ولا يرى ... لجارتنا منا أخ وصديق ### | القتال الكلابي # وقال القتال واسمه عبد الله بن مجيب الكلابي وهو من اللصوص وكان قد حبس ~~في أيام مروان بن الحكم حبسه بعض ولاة المدينة فيما كان اتهم به من أمر ابن ~~هبار وخشي القتال أن يقاد فقتل صاحب السجن وخرج وقال: # نظرت وقد جلى الدجى طاسم الصوى ... بسلع وقرن الشمس لم يترجل # إلى ظعن بين الرسيس فعاقل ... عوامد للشيقين أو بطن خنثل # ألا حبذا تلك الديار وأهلها ... لو أن عذابي بالمدينة ينجلي # برزت بها من سجن مروان غدوة ... فآنستها بالأيم لما تحمل # وآنست حيا بالمطالي وجاملا ... أبابيل هطلى بين راع ومهمل # ومرد على جرد يسار لمجلس ... كرام بأيديهم موارن دبل # بكيت بخلصى شنة شد فوقها ... على عجل مستخلف لم تبلل # على شارف تعدو إذا مال ضفرها ... عسير القيا صعبة لم تذلل # جديد كلاها منهج حجراتها ... فللماء سح من طباب مشلشل # أقول لأصحابي الحديد تروحوا ... إلى نار ليلى بالعقوبين نصطلي # يضيء سناها وجه ليلى كأنما ... يضيء سناها وجه أدماء مغزل # غلا عظمها واستعجلت عن لدانها ... وشبت شبابا وهي لما تربل # بدت بين أستار عشاء يلفها ... تنازع أرواح جنوب وشمأل # يكاد بأثقاب اليلنجوج جمرها ... يضيء إذا ما سترها لم يجلل # ومن دون حوث استوقدت هضب شابة ... وهضب تعار كل عنقاء عيطل # يغني الحمام الورق في قذفاته ... ويحرز فيها بيضه كل أجدل # ولما رأيت الباب قد حيل دونه ... وخفت لحاقا من كتاب مؤجل # رددت على المكروه نفسا شريسة ... إذا وطنت لم تستقد للتذلل # إذا قلت رفهني من السجن ساعة ... تدارك بها نعمى علي وأفضل # يشد وثاقي عابسا ويتلني ... إلى حلقات في عمود مرمل # أقول له والسيف يعصب رأسه ... أنا ابن أبي أسماء غير التنحل # عرفت نداي من نداه وجرأتي ... وريحا تغشاني ms175 إذا اشتد مسحلي # وقال القتال أيضا: # صرمت شميلة وجهة فتجلد ... من ذا يقول لها علينا تقصد # أشميل ما أدراك إن عاصيتني ... إن الرشاد يكون خلفك من غد # يا ظبية عطفت لآدم شادن ... هلا أويت لقلب شيخ مقصد # فإذا أراد الوصل لا تصلينه ... ووصلت أصحاب الشباب الأغيد # وتطربت حاجات ذب فاضل ... أهواء حب في أناس مصعد # حضروا ظلال الأثل فوق صعائد ... ورموا فراخ حمامه المتغرد # وشميل ما يدريك أن رب ماجن ... طام عيالمه مخوف المرصد # جاهرته بزمام ذات براية ... وحدي سوى أجد وسيف مفرد # ومشيت في أعطافه متدنيا ... وأحطت أقفر من حيال المورد # وقفرت أنظر هل لنا بأنيسه ... عهد صفائح في إزار ملبد # ثم التفعت بصدر هوجاء السرى ... في لاحب أقص النعاف معبد # تعلو النجاد بمضرحي لم يذق ... لبأ الإماء غداة غب المولد # أدنو إلى المعروف ما استدنيتني ... فإذا أقاد معاسرا لم أنقد # PageV01P114 # وشميل لا تسلنني بك واسألي ... أصحاب رحلي بالفلاة الصيهد # والخيل إذ جاءت بريعان لها ... حزقا توقص بالقنا المتقصد # والقوم إذ درهوا بأبلج مصعب ... حنق يجور على السبيل ويهتدي # أني أكون له شجا بمناقل ... ثبت الجنان ويعتلي بالقرود # حتى تلين قناته وقناتنا ... عند الحفاظ صليبة لم تنأد # وإذا القروم سمت لنا أعناقها ... نحنو إليها بالهجان المزبد # وإذا تروفدت الخطوب وجدتني ... وأبا أبي وأبي عظيمي المرفد # فأبي الذي حبس الضباب وقد غدت ... عصبا تجهز للنجاء الأجرد # وتطايرت عبس فأصبح منهم ... وادي الدواهن خاليا لم يورد # وأتى عكاظ فقال أني مانع ... يا ابن الوحيد عكاظ فاذهب فاقعد # عقر النجائب والخيول فأصبحت ... عقرى تعطب كلها عطب ردي # يوم الخيال فلم تخايل جعفر ... إلا بجهد نجائهم حتى الغد # فإذا تهدد من دخيل أباءة ... تمشي الهوينا في ظلال الغرقد # ضار به علق الدماء كأنه ... رئبال ملك في قباء مجسد # فإذا خفضت خفضت تحت ضبارم ... أحمت وقائعه سلوك الفدفد # وإذا رفعت رفعت لست بآمن ... من خبطة بالناب يفسد واليد # وقال القتال أيضا: # لطيبة ربع بالكليبين دارس ... فبرق نعاج غيرته الروامس # وقفت به حتى تعالت لي ms176 الضحى ... أسيا وحتى مل فتل عرامس # وما إن تبين الدار شيئا لسائل ... ولا أنا حتى جنني الليل آيس # على آلة ما ينبري لي مساعد ... فيسعدني إلا البلاد الأمالس # تجوب على ورق لهن حمامة ... ومنثلم تجري عليه الأداهس # وسفع كذود الهاجري بجعجع ... تحفر في أعقارهن الهجارس # مواثل ما دامت خزاز مكانها ... بجبانة كانت إليها المجالس # تمشي بها ربد النعام كأنها ... رجال القرى تجري عليها الطيالس # وما مغزل من وحش عرنان أتلعت ... بسنتها أخلت عليها الأواعس # تصدى لملطوم الألدين ضاعها ... له أتحميات وأنف خنابس # إذا واجهته الشمس صد بوجهه ... سوى خدها إذ أشرقت وهو ناعس # بذي جدتين جدة حبشية ... ومغربة تجري عليها القراطس # ترعى الفضاء كل مجرى سحابة ... وفي النفس منه رأفة وهواجس # إذا اعتزلته لا يزال بعينها ... حذارا عليه شخص رام يخالس # تذكرني شبها لطبية إذ بدت ... لنا وصوار الوحش في الظل كانس # تردد أمثال الأساود أرسلت ... بمتني خذول يغتديها أشامس # كأن سحيق المسك من صن فارة ... يشاب بها غاد من الثلج قارس # تصب عليه قرقف بابلية ... بأنيابها والليل بالطل لابس # فصدت حياء والمودة بيننا ... وأبيض بل بالظعائن حابس # فإما تريني قد تجلل لمتي ... رداع الشباب فاسألي ما أمارس # بأني أعني بالمصاعب حقبة ... من الدهر حتى هن حدب حرامس # إذا مصعب قضيت يوما قضاءه ... فأني لقرم مصعب متشاوش # فأذهبتهم شتى فلاقوا بلية ... من الشر لا يحظى بها من أقايس # وقال أيضا يمدح عبد الله بن حنظلة الكلابي: # ظعنت قطاة فما تقولك صانعا ... وقعدت تشكو في الفؤاد صوادعا # وكأنها إذ قربت أجمالها ... أدماء لم ترشح غزالا خاضعا # بغمت فلم يصحب لها فاستقبلت ... من عاقل شعبا يسلن دوافعا # ظلت تعجب من سوالف عوهج ... أدماء تلتقط البرير اليانعا # دع ذا ولكن حاجتي من جعفر ... رجل تطلع للأمور مطالعا # يهنا ابن حنظلة الثناء يتمه ... قدما ويبنيه بناء رافعا # وإذا الرفاق مع الرفاق أهمها ... عجر المتاع أتت فناء واسعا # بحرا تنازعه البحور تمده ... إن البحور ترى لهن شرايعا # ويبيت يستحيي الأمور وبطنه ... طيان طي البرد يحسب ms177 جائعا # PageV01P115 # من غير لا عدم ولكن شيمة ... إن الكرام هم الكرام طبائعا # رب أمر قوم قد حفظت عليهم ... لولا الإله وأنت أصبح ضائعا # تبعوك إذ ضاق السبيل عليهم ... وأبى بلاؤك أن تكون التابعا # وتبيت نارك باليفاع كأنها ... شاة الصوار علا مكانا يافعا # غرضا لكل مدفع يرمى به ... رمي السهام ترى لهن مواقعا # وورثت ستة أفحل مسعاتهم ... مجد الحياة وكنت أنت السابعا # وإذا تنازع قرم قوم سوقة ... في المجد سمح كارها أو طائعا # ما ضاع مجد أب ورثت تراثه ... إذ كان مجد أب لآخر ضائعا # سبق ابن حنظلة السعاة بسعيه ... للغاية القصوى سريعا وادعا # عضت بعبد الله إذ عضت به ... عضت بعبد الله سيفا قاطعا # تبدي الأمور له إذا ما أقبلت ... ما كن في أدبارهن صوانعا ### | عبيد الله بن الحر # وقال عبيد الله بن الحر بن عمرو بن خال بن المجمع بن مالك بن كعب ابن سع ~~بن عوف بن حريم بن جعفي الجعفي، وجعله السكري مع اللصوص ولم يكن لصا، إنما ~~كان لا يعطي الأمراء طاعة، وكان يضم إليه جماعة ويغير بهم: # ألم تعلمي يا أم توبة أنني ... على حدثان الدهر غير بليد # فإن لم أصبح شاكرا بكتيية ... فعالجت بالكفين غل حديد # وقد علمت خيلي بساباط أنني ... إذا حيل دون الطعن غير عنود # أكر وراء المحجرين وأدعي ... مواريث آباء لنا وجدود # إذا فرغت أسيافنا من كتيبة ... نبذنا بأخرى في الصباح ركود # وإن خرجوا من غمرة ردها لهم ... دعاي وتحريضي لهم ونشيدي # أقول لهم تموا فدى والدي لكم ... ومالي جميعا طارفي وتليدي # أفديهم بالوالدين وفيهم ... نوافذ طعن مثل حر وقود # ترى النضخ من وقع الأسنة بينهم ... جسيدا بلبات لهم وخدود # وغير ألوان الأسنة بيننا ... بأحمر من صون العروق فصيد # فدارت رحانا واستدارت رحاهم ... وكان جلاد دون كل وعيد # وأبسل أهل المأقطين نفوسهم ... مضاربة إذ طار كل شرود # دعوني إلى مكروهها فأجبتهم ... وما أنا إذ يدعونني ببعيد # أقدم مهري في الوغا ثم أنتحي ... على قربوس السرج غير صدود # إذا ما اتقوني بالسيوف ms178 غشيتهم ... بنفس لما تخشى النفوس ورود # فما رمت حتى صرع القوم نشوة ... سكارى وما ذاقوا شراب حدود # ولكن وقع المشرفية بينهم ... لتجهز من يدنو لدار خلود # كأن رؤوس الدارعين عشية ... من الحنظل الملقى بكل صعيد # فأقلعت الغماء عنهم وفرجت ... ونحن بها من كاتم وشهيد # وقال عبيد الله بن الحر أيضا، وقد أخرج امرأته من السجن، وكان في مائة ~~وثمانين فارسا معهم الفؤوس والكلاليب لمكابرة السجن، وقاتلهم يومئذ ~~بالكوفة، وخرج آخر النهار منها، وأودع امرأته في بيوت جعفي: # ألم تعلمي يا أم توبة أنني ... أنا الفارس الحامي حقائق مذحج # وأني صبحت السجن في رونق الضحى ... بكل فتى حامي الذمار مدجج # فما إن برحنا السجن حتى بدا بنا ... جبين كقرن الشمس غير مشنج # وخد أسيل من فتاة حيية ... ألا فسقاها كل مزن مبعج # فما العيش إلا أن أزورك خاليا ... كعادتنا من قبل حربي ومخرجي # وما أنت إلا منية النفس والهوى ... عليك سلام من حبيب مسحج # وما زلت محزونا بحبسك واجما ... وإني لما تلقين من بعده شجي # فبالله هل أبصرت مثلي فارسا ... وقد ولجوا عليك من كل مولج # ومثلي حامي دون مثلك إنني ... أشد إذا ما غمرة لم تفرج # أضاربهم بالسيف عنك لترجعي ... إلى الأمن والعيش الرفيع المخرفج # إذا ما أحاطوني كررت عليهم ... ككر أبي شبلين في الخيس محرج # دعوت إلي الشاكري ابن كامل ... فولى حثيثا ركضه لم يعرج # PageV01P116 # ولو يدعني باسمي كررت عليهم ... خيول كرام الضرب أكثرها الوجي # ولا غرو إلا قول سلمى ظعينتي ... أما أنت يا ابن الحر بالمتحرج # دع القوم لا تقتلهم وانج سالما ... وشمر هداك الله بالخيل واخرج # وإني لأرجو يا ابنة الخير أن أرى ... على خير أحوال المؤمل فارتجي # ألا حبذا قولي لأحمر طييء ... ولابن خليد قد دنا الصبح فادلج # وقولي لذا أقضم وقولي لذا ارتحل ... وقولي لذا من بعدها ذاك أسرج # وسيري بفتيان كرام أحبهم ... مغذا وضوء الصبح لم يتبلج # يطيعون متلافا مفيدا معذلا ... به يرتجي عفو الغنى كل مرتجي # وقال عبيد الله بن الحر أيضا في ms179 حبس مصعب: # من مبلغ الفتيان أن أخاهم ... أتى دونه باب منيع وحاجبه # بمنزلة ما كان يرضى بمثلها ... إذا قام غنته كبول تجاوبه # على الساق فوق الكعب أسود صامت ... شديد يداني خطوه ويقاربه # وما ذاك من جرم أكون اجترمته ... ولكن سعى الساعي بما هو كاذبه # وقد كان في الأرض العريضة مسلك ... وأي امرء أعيت عليه مذاهبه # دعاني إليه مصعب فأجبته ... نهاري وليلي كله أنا دائبه # أروح وأغدو دائما وكأنما ... أبادر غنما في الحياة أناهبه # فكان حبائي إذ أنخت ببابه ... حجول وأحراس وصعب مراتبه # فإني لم أنكث لهم عهد بيعة ... ولم آت أمرا محدثا أنا راهبه # فأني لكم مثلي يذبب عنكم ... إذا الصف دارت للقراع كتائبه # وإني من قوم سيذكر فيهم ... بلائي إذا ما غص بالماء شاربه # كأن عبيد الله لم يمس ليلة ... موطنة تحت السروج جنائبه # ولم يدع فتيانا كأن وجوههم ... مصابيح في داج توارت كواكبه # لعمرك إني بعد عهدي ونصرتي ... لكالسيف فلت بعد حد مضاربه # وقد علم المختار أني له شجى ... إذا صد عنه كل قرن يكالبه # أكر عليه الخيل تدمى نحورها ... أطاعنه طورا وطورا أضاربه # فكم من صريع قد تركت بمعزل ... عكوفا عليه طيره وثعالبه # وحصن منيع قد صبحت بغارة ... وأهل نعيم يضرب الطبل لاعبه # وقال أيضا وهو في السجن: # لنعم ابن أخت القوم يسجن مصعب ... لطارق ليل خائف ولنازل # ونعم الفتى يا ابن الزبير سجنتم ... إذا قلقت يوما ضفور الرحائل # فلو مت في قومي ولم آت عجزة ... يضعفني فيها امرؤ غير عادل # لأكرم بها من ميتة إن لقيتها ... أطاعن فيها كل خرق منازل # وما كنت أخشى أن أراني مقيدا ... على غير جرم وسط بكر بن وائل # وألفيتني يا ابن الزبير كأنما ... رميت بسهم من سهامك ناصل # فإن أنفلت لا تجمع الشمس بيننا ... ولا الليل إلا في القنا والقنابل # متى أدع فتيان الصعاليك يركبوا ... ظماء الفصوص نائمات الأباجل # تشبهها الطير السراع إذا اغتدت ... بفرسانها في السبسب المتماحل # تطير مع الأيدي إذا ارتفعت لها ... شمائلها ألحقنها بالمساحل # يقود رعان الخيل ms180 بي وبصحبتي ... كميت الأعالي بربري الأسافل # علينا دلاص من تراث محرق ... وترك جلا عنها مداس الصياقل # ومطردات من رماح ردينة ... وأتراس جون علقت بالشمائل # فلو شئت لم تسجن صديقا ولم تهب ... إليك بصقعاء المناكب بازل # من الجرب يمريها ودرتها دم ... إذا أمتريت أخلافها بالمناصل # أنا ابن أبي قيس فإن كنت سائلا ... بقيس تجدهم ذروة في القبائل # ألم تر قيسا قيس عيلان برقعت ... لحاها وباعت نبلها بالمغازل # ومازلت أرجو الأزد حتى رأيتها ... تقصر عن بنيانها المتطاول # ومقتل مسعود ولم يثأروا به ... وصارت سيوف الأزد مثل المناجل # وما خير عقل أورث الأزد ذلة ... تسب به أحياؤهم في المحافل # PageV01P117 # على أنهم شمط كأن لحاهم ... لحاء تيوس حليت عن مناهل ### | دريد بن الصمة # وقال دريد بن الصمة الجشمي من جشم بن معاوية بن بكر بن هوازن يرثي عبد ~~الله أخاه وقتله بنو عبس: # أرث جديد الحبل من أم معبد ... بعاقبة وأخلفت كل موعد # وبانت ولم أحمد إليك نوالها ... ولم ترج فينا ردة اليوم أو غد # كأن حمول الحي إذ تلع الضحى ... بناصفة السحناء عصبة مذود # أو الأثأب العم المحزم سوقه ... بشابة لم يخبط ولم يتعضد # أعاذل مهلا بعض لومك واقصدي ... وإن كان علم الغيب عندك فارشدي # وقلت لعارض وأصحاب عارض ... ورهط بني السوداء والقوم شهدي # وقلت لهم إن الأحاليف أصبحت ... مطنبة بين الستار وثهمد # علانية ظنوا بألفي مدحج ... سراتهم في الفارسي المسرد # ولما رأيت الخيل قبلا كأنها ... جراد تباري وجهة الريح مغتد # أمرتهم أمري بمنعرج اللوى ... فلم يستبينوا النصح إلا ضحى الغد # فلما عصوني كنت منهم وقد أرى ... غوايتهم وأنني غير مهتدي # وهل أنا إلا من غزية إن غوت ... غويت وإن ترشد غزية أرشد # دعاني أخي والخيل بيني وبينه ... فلما دعاني لم يجدني بقعدد # أخي أرضعتني أمه بلباتها ... بثدي صفاء بيننا لم يجدد # فجئت إليه والرماح تنوشه ... كوقع الصياصي في النسيج الممدد # وكنت كأم البو ريعت فأقبلت ... إلى جلد من مسك سقب مقدد # فطاعنت عنه الخيل حتى تنهنهت ... وحتى علاني حالك اللون أسود # قتال ms181 امرئ آسى أخاه بنفسه ... ويعلم أن المرء غير مخلد # تنادوا فقالوا أردت الخيل فارسا ... فقلت أعبد الله ذلكم الردي # فإن يك عبد الله خلى مكانه ... فما كان وقافا ولا طايش اليد # ولا برما إذا الرياح تناوحت ... برطب العضاه والهشيم المعضد # كميش الإزار خارج نصف ساقه ... صبور على العزاء طلاع أنجد # قليل تشكيه المصيبات حافظ ... من اليوم أعقاب الأحاديث في غد # إذا هبط الأرض الفضاء تزينت ... لرؤيته كالمأتم المتبدد # وكنت كأني واثق بمصدر ... يمشي بأكناف الخبيب بمشهد # وهون وجدي أنني لم أقل له ... كذبت ولم أبخل بما ملكت يدي # وغارة بين الليل واليوم فلتة ... تداركتها ركضا بسيد عمرد # سليم الشظا عبل الشوى شنج النسا ... طويل القرى نهد أسيل المقلد # يفوت طويل القوم عقد عذاره ... منيف كجذع النخلة المتجرد # فإن تمكن الأيام والدهر تعلموا ... بني قارب أنا غضاب بمعبد # وقال دريد أيضا: # هل مثل قلبك في الأهواء معذور ... والشيب بعد شباب المرء مقدور # قد خف صحبي وأشكوني وأرقني ... خود ترببها الأبواب والدور # لما رأيت بأن جدوا وشيعني ... يوم الصبابة والمنصور منصور # واكبتهم بأمون جسرة أجد ... كأنها فدن بالطين ممدور # وجناء لا يسأم الإيضاع راكبها ... إذا السراب اكتساه الحزن والقور # كأنها بين جنبي واسط شبب ... وبين ليان طاوي الكشح مذعور # يا آل سفيان ما بالي وبالكم ... أنتم كثير وفي الأحلام عصفور # إذا غلبتم صديقا تبطشون به ... كما تهدم في الماء الجماهير # وأنتم معشر في علوكم شنج ... بزخ الظهور وفي الأستاه تأخير # يا آل سفيان إني قد شهدتكم ... أيام أمكم حمراء مئشير # هلا نهيتم أخاكم عن سفاهته ... إذ تشربون وغاوي الخمر مزجور # لن تسبقوني ولو أمهلتكم شرفا ... عقبي إذا أبطأ الفحج اليحامير # إلى الصراخ وسربالي مضاعفة ... كأنها مفرط بالسيء ممطور # بيضاء لا ترتدى إلا على فزع ... من نسج داوود فيها السك مقتور # قد علم القوم إني من سرانهم ... إذا تقلص في البطن المذاكير # PageV01P118 # إذا طردنا كسونا الخيل أنضية ... وإن طردنا كأنا خلفنا زور # قوم إذا اختلف الهيجاء واختلفت ... صبر إذا عرد العزل العواوير # لقد ms182 أروع سوام الخيل ضاحية ... بالجرد يركضها الشعث المغاوير # يحملن كل هجان صارم ذكر ... وتحتهم شزب قب محاضير # أوعدتم إبلي كلا سيمنعها ... بنو غزية لا ميل ولا عور # كأن ولدانهم لما اختلطن بهم ... تحت العجاجة بالأيدي العصافير # تنجو سوالفها من ساطع كدر ... كما تجللت الوعث اليعافير # متنطقا بحسام غير منقضم ... عضب المضارب فيه السم مذرور # وعامل مارن صم معاقمه ... فيه سنان حديد الحد مطرور # وقال دريد أيضا: # إن يك رأسي كالثغامة نسله ... يطيف بي الولدان أحدب كالقرد # رهينة قعر البيت كل عشية ... كأني أرادى أن أصوب في مهد # فمن بعد فضل في شباب وقوة ... ورأس أثيث حالك اللون مسود # فقد أبعث الوجناء يدمى أظلها ... على ظهر سبساب كحاشية البرد # فأوردتها ماء قليلا أنيسه ... حديثا بعهد الناس أو غير ذي عهد # فأعكسها في جمة فنضأتها ... فآنست ما أبغي وأتعبتها تردي # إلى علم ناء كأن مسافه ... مخلل كتان من النأي والبعد # وخيل كأسراب القطا قد وزعتها ... على هيكل نهد الجزارة مرمد # سوابقها يخرجن من متنصف ... خروج القواري الخضر من سبل الرعد # وغيث من الوسمي حو تلاعه ... علته جمادى بالبوارق والرعد # تبطنته تعدو ببزي نهدة ... جلالة ما بين الشراسيف واللبد # وتخطو على صم كأن نسورها ... نوى القسب يستوقدن في الظرب الصلد # لها حضر كيف الحريق وعقبها ... كجم الخسيف بعد معمعة الورد # قليل البتات غير قوس وأسهم ... وأبيض قصال الضريبة محتد # وأسمر مربوع متل كعوبه ... يصرف فيه لهذما وادق الحد # وقال دريد أيضا في الخنساء وخطبها فكرهته لكبره: # وقاك الله يا ابنة آل عمرو ... من الفتيان أمثالي ونفسي # ولا تلدي ولا ينكحك مثلي ... إذا ما ليلة طرقت بنحس # إذا عقب القدور تكون ماء ... تحب حلائل الأبرام عرسي # وقد علم المواضع في جمادى ... إذا استعجلن عن حز بنهس # بأني لا أبيت بغير لحم ... وأبدأ بالأرامل حين أمسي # وأني لا ينادي الحي ضيفي ... وضيفي لا يبيت خبيث نفسي # وتزعم أنني شيخ كبير ... وهل نبأتها أني ابن أمس # تريد أفيحج القدمين شثنا ... يبادر بالجداير كل كرس # وأصفر من ms183 قداح النبع صلب ... خفي الوسم من ضرس ولمس # دفعت إلى المفيض إذا استقلوا ... على الركبات مطلع كل شمس # وإن أكدي فتامكة تؤدي ... وإن أوري فإني غير شكس # ومرقصة رددت الخيل عنها ... بموزعة التوالي ذات فلس # وما قصرت يدي عن عظم أمر ... أهم به وما سهمي بنكس # وما أنا بالمزجي حين يسمو ... عظيم مل أمور ولا بوهس # وقد أجتاز عرض الخرق ليلا ... بأعيس من جمال العيد جلس # كأن على تنائفه إذا ما ... أضاءت شمسه أثواب برس # وقال دريد أيضا: # غشيت برابغ طللا محيلا ... أبت آياته إلا تحولا # تعفت غير سفع ماثلات ... يطير سواده سملا جفولا # سواكنه جوامع بين جأب ... يساقط بين سمنته النسيلا # إذا ما صاح حشرج في سحيل ... وإرنان فأتبعه سحيلا # وظلمان مجوفة بياضا ... وعين ترتعي منه بقولا # وقفت بها سراة اليوم صحبي ... أكفكف دمع عيني أن يسيلا # ألا أبلغ وشاة الناس أني ... أكون لهم على نفسي دليلا # بأني قد تركت وصال هند ... وبدل ودها عندي ذهولا # فإني آتي التي تهوون منها ... فقد عاصيتها زمنا طويلا # PageV01P119 # فلا تلدي ولا ينكحك مثلي ... إذا طرد السفا هيفا نصولا # وأجدبت البلاد فكن غبرا ... وعاد القطر منزورا قليلا # فإنك إن سألت سراة قومي ... إذا ما حربهم نتجت فصيلا # ألست أعد سابغة ونهدا ... وذا حدين مشهورا صقيلا # وأعفو عن سفيههم وأرضى ... مقالة من أرى منهم خليلا # بجنب الشعب يرهقني إذا ما ... مضى فيه الرعيل رأى رعيلا # ونحن معاشر خرجوا ملوكا ... تفك عن المكبلة الكبولا # متى ما تأت نادينا تجدنا ... جحاجحة خضارمة كهولا # وشبانا إذا فزعوا تغشوا ... سوابغ يسحبون لها ذيولا ### | الشمردل بن شريك # وقال الشمردل بن شريك اليربوعي: # بان الخليط فأدلجوا بسواد ... وأجد بينهم على ميعاد # لما بدا وهج السموم وعارضت ... هيف الجنوب أوائل الأوراد # وتصوبت سور الإخاذ وذكرت ... بالعد من هو بالتنوفة باد # وجرى السراب على الأماعز بعدما ... خب السفا بظواهر الأسناد # كرهوا الرواح فقوضوا بأصيلة ... ودعا برائحة الجمال منادي # بجوازيء كصفا الأسيل تربعت ... مستن أولية وصوب عهاد # في سامق غرد الذباب ترى له ms184 ... صحنا بكل قرارة ووهاد # حتى إذا عفت السحوج وغمها ... ني الكلي ومواضع الأقتاد # طارت عقايقها وقد علق السفا ... خدما بجلتها من الأقياد # وسعى القطين فصافحت برؤوسها ... خدر الأزمة أيدي الأوغاد # وعرفن عادتهن ثم منعنها ... من كبرياء بهن غير شراد # جنى إذا علقت أزمتها البرى ... راجعن دل نجابة وقياد # غلب الرقاب كأن هام رؤوسها ... من فوق أعينها مقابر عاد # من كل مختلف الشؤون مفرج ... صعق الشباة يهم بالإيعاد # وكسين من ربذ الأشلة زينة ... حين استبان من الصباح هوادي # ثم استقل منعمات كالدمى ... شمس العتاب قليلة الأحقاد # كذب المواعد لا يزال أخو الصبا ... منهن بين مودة وبعاد # حتى ينال حبالهن تخلبا ... عقل الشريد وهن غير شراد # والحب يعطف بعد هجر بيننا ... وبهيج مغتبطا لغير تعاد # كالحائمات يرين شربا دونه ... رصد الشريعة والقلوب صوادي # ولقد نظرت ورد نظرتك الهوى ... بكثيب تلعة والقلوب صوادي # والآل يتضع الحداب وتغتلي ... بزل الجمال إذا تشنع حادي # كالزنبري تقاذفته لجة ... يصدعنها بكلاكل وهوادي # في موج ذي حدب كأن سفينه ... دون السماء على ذرى أطواد # إنا لننفع من أردنا نفعه ... ويخاف صولتنا الذين نعادي # والموت يولع كل يوم وقيعة ... منا بأهل سماحة وذياد # أمثال عقبة والعلاء وعامر ... والسجف غير مغمر وزياد # كانوا إذا نهل القنا بأكفهم ... سلبوا السيوف أعالي الأغماد # فتيان مكرمة وشيب سادة ... مثرون ليس بحورهم بثماد # وهم الحماة إذا النساء استعبرت ... والمطعمون عشية الصراد # ولقد علمت ولو مضوا لسبيلهم ... وأطال ذكرهم ضمير فؤادي # إن المصاب وإن تلبث بعده ... كرواح مرتحل وآخر غادي # وقال أيضا: # طربت وذو الحلم قد يطرب ... وليس لعهد الصبا مطلب # خلا واسط وكأن لم يكن ... به منزل الحي والربرب # قياما تفادين فوق الكثيب ... تداعى به بدن كعب # ثقال الروادف نجل العيون ... لهن فؤادك مستصحب # وأسرع في البين قيل الوشاة ... ولا يعدم الناس من يشغب # ولا يلبث الدهر ذا سلوة ... تراوحه الشرق والمغرب # ومر الليالي وأيامها ... وبدء الحوادث والعقب # وكم من نعيم ومن عبرة ... تقضى إلى أجل يكتب # فإن يك صحبك لم يربعوا ... وقالوا ترحلنا ms185 أصوب # PageV01P120 # فودع سليمة إن الفؤاد ... غدا عن زيارتها أجنب # وما رحت حتى تولى النهار ... وقال صحابي ألا تركب # فرحت وفي الصدر من بينها ... كصدع الزجاجة لا يشعب # فويل امها خلة لو تدوم ... على ما تقول ولا تكذب # ولكن أكثر موعودها ... كبرق ألاح به الخلب # من البيض لم توذ جاراتها ... ولم يك فيهم لنا نيرب # ولم يفزع الحي من صوتها ... أمام بيوتهم تصخب # قطوف تهادى إذا أعنقت ... كما يطأ الموعث المتعب # كأن علالة أنيابها ... شمول بماء الصفا تقطب # كميت لسورتها نفحة ... كرائحة المسك أو أطيب # تزيد الجواد إلى جوده ... ويفتر عنها وما ينصب # وتصعد لذتها في العظام ... إذا خالطت عقل من يشرب # وقد جلبت لك من أرضها ... سليمة والوصل قد يجلب # على حين ولى مراح الشباب ... وكادت صبابته تذهب # فلما رأت أن في صدره ... من الوجد فوق الذي يحسب # أدلت لتقتله بالعتاب ... فكاد على عقله يغلب # ونحن على نزوات العتاب ... كلانا بصاحبه معجب # إذا جئت قالت تجنبننا ... وكيف زيادة من يرقب # بهجر سليمة مر السنيح ... فلم تدر ما قال إذ ينعب # وماذا عليك إذا فارقت ... أصاح الغراب أم الثعلب # فيا حاجة القلب لما استوى ... ظلاما بأحداجها المنقب # وأدلجت الشمس يحد القطين ... بها ليلة اندفع الموكب # يضيء سناها رقاق الثياب ... فلا الوجه أحوى ولا مغرب # سرت بالسعود إلى أن بدا ... لها القاع فالحزم فالمذنب # فما درة تتوافى التجار ... إلى غايص عنده تطلب # رمى صدفيها بأجرامه ... كما انقض بازله مرقب # بأحسن منها ولا مغزل ... أطاع لها المكر والحلب # بسفح مجود ولاه الخريف ... من الدلو سارية تهضب # وظلماء جشمتنا سيرها ... ولم يبد فيها لنا كوكب # وهاجرة صادق حرها ... تكاد الثياب بها تلهب # كأن الحرابي من شمسها ... تلوح بالنار أو تصلب # ورقاصة الآل فوق الحداب ... يظل السراب بها يلعب # وتحت قتودي زيافة ... خنوف إذا صخب الجندب # جمالية الخلق مضبورة ... على مثلها يقطع السبسب # وخود إذا القوم قالوا ارفعوا ... ضربن وجالت وما تضرب # كأن قتودي وأنساعها ... تضمنهن وأي أحقب # مرن يحاذر روعاته ... سماحيج مثل القنا شزب ms186 # إذا امتنعت بعد أطهارها ... فلا الطوع تعطي ولا تغضب # رعى ورعين حديق الرياض ... إلى أن تجرمت العقرب # وهاجت بوارح ذكرنه ... مناهل كان بها يشرب # فظلت إلى الشمس خوص العيون ... تناجي أيخفض أم يقرب # فبيتن عينا من الجمجمان ... تنازعها طرق نيسب # بها ساهر الليل عاري العظام ... عرى لحمه أنه يدأب # قليل السوام سوى نبله ... وقوس لها وتر مجذب # فلما شرعن رمى واتقى ... بسهم ثنى حده الأثأب # فحصن فثار على رأسه ... من القاع معتبط أصهب # فكاد بحسرة ما فاته ... يجن من الوجد أو يكلب # فإن يك لوني علاه الشحوب ... فإن أخا الهم من يشحب # وقد عجمتني شداد الأمور ... فلا أستكين إذا أنكب # لئن أبدت الحرب أنيابها ... وقام لها ذائد مرهب # وما زال عندي ذو هيئة ... حسام أصول به مقضب # من القلعيات لا محدث ... كليل ولا طبع أجرب # تلذ اليمين انتضاء به ... إذا الغمد عن متنه يسلب # أعاذل إني رأيت الفتى ... إذا مات بالبخل لا يندب # ولو كنت قطبة أو مثله ... ذممت ولم يبق ما أكسب # تراه يحارش أصحابه ... قياما كما احترش الأكلب # على معظم أيهم ناله ... فذلك فيهم هو المترب # PageV01P121 # وقال الشمردل أيضا يرثى أخاه وائلا: # لعمري لإن غالت أخي دار فرقة ... وآب إلينا سيفه ورواحله # وحلت به أثقالنا الأرض وانتهى ... بمثواه منها وهو عف منازله # لقد ضمنت جلد التقى كان يتقى ... به جانب الثغر المخوف زلازله # وصول إذا استغنى وإن كان مقترا ... من المال لم يحف الصديق مسايله # هضوم لأيتام الشتاء كأنما ... يراه الحيا أيتامه وأرامله # رخيص نضيج القدر يغلي بنيئه ... إذا بردت عند الصلاء أنامله # أقول وقد رجمت عنه وأسرعت ... إلي بأخبار اليقين محاصله # إلى الله أشكو لا إلى الناس فقده ... ولوعة حزن أوجع القلب داخله # وتحقيق رؤيا في المنام رأيتها ... فكان أخي رمحي ترفض عامله # سقى جدثا أعراف غمرة دونه ... بهضبة كتمان الربيع ووابله # بمثوى غريب ليس منا مزاره ... بدان ولاذو الود منا يواصله # إذا ما أتى يوم من الدهر بيننا ... فحياك عنا شرقه وأصائله # وكل سنا صبح أضاء ms187 ومغرب ... من الشمس وافى جنح ليل أوائله # تحية من أدى الرسالة حييت ... إلينا ولم ترجع بشيء رسائله # أبى الصبر أن العين بعدك لم يزل ... يخالط جفنيها قذى ما تزايله # تبرض بعد الجهد من عبراتها ... بقية دمع شجوها لك باذله # وكنت أعير الدمع قبلك من بكى ... فأنت على من مات بعدك شاغله # تذكرني هيف الجنوب ومنتهى ... نسيم الصبا رميسا عليه جنادله # وهاتفة فوق الغصون تفجعت ... لفقد حمام أفردتها حبائله # من الورق بالأصياف نواحة الضحى ... إذا الغرقد التفت عليه غياطله # وسورة أيدي القوم إذ حلت الحبى ... حبى الشيب واستعوى أخا الحلم جاهله # فعيني إذ أبكاكما الدهر فابكيا ... لمن نصره قد بان عنا ونائله # وإن ما نحت عينا حزين فما نحا ... عليه لبذل أو لخصم يجادله # أخي لا بخيل في الحياة بماله ... علي ولا مستبطأ الفرض خاذله # أقام حميدا بين تثليث داره ... وبيشة لا يبعد أخي وشمائله # وتهجيره بالقوم بعد كلالهم ... إذا اجلوذ الخمس البعيد مناهله # على مثل جوني العطاش من القطا ... تجاهد لما أفزعته أجادله # وشعث يظنون الظنون سما بهم ... لنائي الصوى يثني الضعيف تهاوله # بخرق من الموماة قود رعانه ... يكاد إذا أضحى تجول مواثله # تشبه حسراه القراقير يرتمي ... بها ذو حداب يضرب البيد ساحله # إذا النشز فوق الآل ظل كأنه ... قرى فرس يغشى الآجلة كاهله # وسدم سقى منها الخوامس بعدما ... ضرحن الحصى حتى توقد جائله # إذا استعبرت عوذ النساء وشمرت ... مآزر يوم لا توارى خلاخله # وثقن به عند الحفيظة فارعوى ... إلى صوته جاراته وحلائله # إلى ذائد في الحرب لم يك خاملا ... إذا عاذ بالسيف المجرد حامله # كما ذاد عن عريسة الغيل مخدر ... يخاف الردى ركبانه وأراجله # فما كنت أرى لامرئ عند موطن ... أخا بأخي لو كان حيا أبادله # وكنت به أخشى القتال فعزني ... عليه من المقدار ما لا أقاتله # لعمرك إن الموت منا لمولع ... بمن كان يرجى نفعه ونوافله # فما البعد إلا أننا بعد صحبة ... كأن لم نبايت وائلا ونقابله # سقى الضفرات الغيث ما كان ثاويا ... بهن وجادت تستهل هواطله # وما ms188 بي حب الأرض إلا جوارها ... صداه وقول ظن أني قائله # وقال الشمردل أيضا: # إن الخليط أجد منك بكورا ... وترى المحاذر بالفراق جديرا # صرموا حبالك فاتضعت لحاجة ... تبكي الحزين وتترح المحبورا # بالقنفذين غداة لو كلمتنا ... دهقان ما كتم الفؤاد ضميرا # لما تخايل غدوة أترابها ... رفعن فوق ذرى الجمال خدورا # PageV01P122 # رحلت هوادجهن كل ربحلة ... قامت تهاون خلقها الممكورا # صمت الخلاخل في رواء خدلة ... بيض تقل روادفا وخصورا # سلمن قبل وداعهن لغربة ... ورعى الهوى بقرا أوانس حورا # دار الجميع بروضة الخيل اسلمي ... وسقيت مرتجز العشي مطيرا # ولقد أرى بك حاضرا ذا غبطة ... إذ لا أخاف على الشقاق أميرا # يا أم نجدة لو رأيت مطينا ... بعد الكرى ومناخهن هجيرا # لرأيت جائلة الغروض وفتية ... وقعت كلاكلها بهم تغويرا # من كل يعملة النجاء شملة ... قوداء يملأ نحرها التصديرا # ترمي النجاد بمقلتي متوجس ... لهق تروح ناشطا مذعورا # أمسى بمحنية يحك بروقه ... حقفا يهيل ترابه المحدورا # من صوب سارية كأن بمتنه ... منها الجمان ولؤلؤا منشورا # طالت عليه وبات من نفح الصبا ... وجلا يوقر جأشه توفيرا # حتى غدا حبقا وحقق ذعره ... عاري الأشاجع ما يزال ضريرا # يشلي قوانص من كلاب محارب ... طلسا يجلن إذا سمعن صفيرا # حاذرن شدة محصف ذي شرة ... حاضرنه فوجدنه محضيرا # حتى ارعوى لحمية لحقت به ... والكبرياء يشيع المكثورا # ينهسن كاذته ويمنع لحمه ... طعن يصيب فرائصا ونحورا # قالت حبابة ما لجسمك ناحلا ... وكساك منزلة الشباب قتيرا # والجفن ينحل ثم يوجد نصله ... عند الضريبة صارما مأثورا # هلا سألت إذا اللقاح تروحت ... هدجا وراح قريعها مقرورا # ألا أحف على الدخان ولا أرى ... سبل السماحة يا حباب وعورا # إني لأبذل للبخيل إذا اعترى ... مالي وأترك ماله موفورا # وإذا طلبت ثواب ما آتيته ... فكفى بذاك لسائلي تذكيرا # فذرا عتابي كلما صبحتما ... عذالتي لتقصدا وتجورا # وإذا رشاد الأمر صار إليكما ... فتربصا بي أن أقول أشيرا # وقال أيضا: # بان الخليط بحبل الود فانطلقوا ... وزيل البين من تهوى ومن تمق # ليت المقيم مكان الظاعنين وقد ... تدنو الظنون وينأى من به تثق # وما استحالوا ms189 عن الدار التي تركوا ... عني كأن فؤادي طائر علق # وفي الخدور مها لما رأين لنا ... نحوا سوى نحوهن أغرورق الحدق # أريننا أعينا نجلا مدامعها ... دافعن كل دوى أمسى به رمق # بموطن يتقى بعض الكلام به ... وبعضه من غشاش البين مسترق # ثم استمروا يشقون السراب ضحى ... كأنهم نخل شطي دجلة السحق # فما رأيت كما تفري الحداة بهم ... ولا كنظرة عين جفنها غرق # إذا أقول لهم قد حان منزلهم ... وضرج البزل من أعطافها العرق # حثوا نجائب تلوي من خزايمها ... جذب الأزمة في أزرارها الحلق # من كل أشحج نهاض تخال به ... جنا يخالطه من سومه عنق # يغتال نسعي وضين الخدر محزمه ... مساند شد منه الداي والطبق # رحب الفروج إذا ما رجله لحقت ... سيرا بمائرة في عضدها دفق # حتى إذا صحرت شمس النهار وقد ... أفضى الجبيل وزال الحزم والنسق # تورعوا بعدما طال الحزيز بهم ... وكاد ضاحي ملاء القز يحترق # وفيهم صور ما بذها أحد ... من الملوك وما تجري به السوق # من كل ميالة خرس خلاخلها ... لأيا تقوم وبعد اللأي تنتطق # تسقي البشام ندى يجري على برد ... ما في مراكزه جذ ولا ورق # غرثى لوشاح صموت الحجل ما انصرفت ... إلا تضوع منها العنبر العبق # كالشمس يوم سعود أو مرشحة ... بالأسحمين دعاها توأم خرق # حي الديار التي كانت مساكننا ... قفرا بها لرياح الصيف مخترق # وكل مهتزم راح الشمال به ... تكشف الخيل في أقرابها بلق # فاستقبلته الصبا تهدي أوائله ... فاستكره السهل منه وابل بعق # PageV01P123 # وما توهم من سفع بمنزلة ... حالفن ملتبدا يعرى وينسحق # تعيره الريح طورا ثم ترجعه ... كما استعير رداء اليمنة الخلق # وقد يكون الجميع الصالحون بها ... حتى إذا اصفر بعد الخضرة الورق # شق العصا بينهم من غير نائرة ... مستجذب لم يغطه خافض أنق # كأن فصح النصارى كان موعدهم ... هذا مقيم وهذا ظاعن قلق # يا أم حرب برى جسمي وشييبني ... مر الخطوب التي تبري وتعترق # ونام صحبي واحتمت لعادتها ... بالكوفة العين حتى طال ذا الأرق # أرعى الثريا تقود التاليات معا ... كما تتابع خلف الموكب الرفق # معارضات ms190 سهيلا وهو معترض ... كأنه شاة رمل مفرد لهق # قلبي ثلاثة أثلاث لبادية ... وحاضر وأسير دونه غلق # لكلهم من فؤادي شعبة قسمت ... فشفني الهم والأحزان والشفق # إن يجمع الله شعبا بعد فرقته ... فقد تريع إلى مقدارها الفرق # وإن يخنا زمان لا نعاتبه ... فقد أرانا وما في عظمنا رقق # يخشى العدو ولا يرجو ظلامتنا ... إذا تفرع حكم المجلس الرهق # ونكرم الضيف يغشانا بمنزلة ... تحت الجليد إذا ما استنشق المرق # نبيت نلحفه طورا ونغبقه ... شحم القرى وقراح الماء يغتبق # إذ هيجت قزعا تحدوه نافجة ... كأنما الغيم في صرادها الخرق # وقد علمت وإن خف الذي بيدي ... إن السماحة مني والندى خلق # ولا يؤنب أضيافي إذا نزلوا ... ولا يكون خليلي الفاحش النزق # ولو شهدت مقامي بالحسام على ... رأس المسناة حيث استبت الفرق # إذن لسرك إقدامي محافظة ... بالسيف صلتا وداجي الليل مطرق # إذ قلت للنفس عودي بعد ما جشأت ... وما ازدهاني بذاك الموطن الفرق # وما استكنت إلى ما كان من ألم ... وقد يهون ضرب الأذرع الحنق # حتى انجلى الروع في ظلماء داجية ... ما كاد آخرها للصبح ينفرق # وقال الشمردل أيضا: # أأنكرت أطلال الرسوم وقد ترى ... بها غانيات دلهن وثيق # يقارفننا بالود نحفي فريقه ... ومنه بأظلال الأراك فريق # وما أنصفت ذلفاء أما دنوها ... فهجر وأما نأيها فيشوق # تباعد ممن واصلت وكأنها ... لآخر ممن لا تود صديق # لقد علم المستودع السر أنني ... ستور له صدري عليه شفيق # وأني امرؤ تعتادني أريحية ... بمالي إن حلت عليه حقوق # إذا العزب اجتاب الدخان وأصبحت ... بليلا وأمسى الغيم وهو رقيق # فإن أنجح الواشي وأصبح بيننا ... وبينك مغبر الفجاج معيق # فجادك وسمي كأن ربابه ... قطار عبادي عليه وسوق # هزيم إذا حلت عزاليه الصبا ... يرى لبنات الماء فيه نغيق # وظلمة ليل دون ذلفاء قستها ... إذا لم يكن للطلمساء فتوق # بأعيس من حر المهارى يزينه ... نجار كلون الأخدري عتيق # لقوداء شملال السرى قاع فوقها ... به من قروم الناعجات فنيق # ترى الصلب منه والضلوع كأنها ... سقائف ساج سمرهن وثيق # لدى شعشعان في الزمام يقوده ... خريع كسبت ms191 الموسمي خفوق # يرن الحصى من وقعه ثم ترتمي ... به يسرات رجعهن رشيق # تقاذف قرقور الصراري أجملت ... به نيرج تحدو الجهام خريق # مللت له طول الثواء وقد ثوى ... ثلاث ليال في الوثاق يتوق # يرد الجبين بالجران كأنه ... إذا قام جذع من أوال سحوق # ونادى مناد بالأذان وقد غدا ... برحلي موار اليدين خليق # فما ذر قرن الشمس حتى ارتمت به ... من القور بين المكرعات طريق ### | شبيب بن البرصاء # وقال شبيب بن البرصاء المري، وهي مفضلية قرأتها حفظا على شيخي أبي محمد ~~بن أحمد بن الخشاب: # ألم تر أن الحي فرق بينهم ... نوى يوم صحراء الغميم لجوج # PageV01P124 # نوى شطنتهم عن هوانا وهيجت ... لنا طربا إن الطروب يهيج # فلم تذرف العينان حتى تحملت ... مع الصبح أحفاض لهم وحدوج # وحتى رأيت الحي تسفي ديارهم ... مزعزعة جنح الظلام دروج # فأصبح مسرور ببينك معجب ... وباك له عند الديار نشيج # فإن تك هند جنة حيل دونها ... فقد يعزف اليأس الفتى فيعيج # إذا احتلت الرنقاء هند مقيمة ... وقد حال دوني من دمشق بروج # وبدلت أرض الشيح منها وبدلت ... تلاع المطالي سخبر ووشيج # فلا وصل إلا أن تقرب بيننا ... قلايص يخدين المثاني عوج # ومخلفة أنيابها جدلية ... تشد حشاها نسعة ونسيج # لها ربذات بالنجاء كأنها ... دعائم أرز بينهن فروج # إذا هبطت أرضا عزازا تحاملت ... مناسم منها راعف وشجيج # ومغبرة الآفاق يجري سرابها ... على أكمها قبل الضحى فيموج # قطعت إذا الأرطى ارتدى في ظلاله ... جوازئ يرعين الفلاة دموج # لعمرو ابنة المري ما أنا بالذي ... له أن تنوب النابيات ضجيج # وقد علمت أم الصبيين أنني ... إلى الضيف قوام السنات خروج # وإني لأغلي اللحم نيأ وإنني ... لممن يهين اللحم وهو نضيج # إذا المرضع العوجاء بالليل عزها ... على ثديها ذو ودعتين لهوج # إذا ما ابتغى الأضياف من يبذل القرى ... قرت لي مقلات الشتاء خدوج # جمالية بالسيف من عظم ساقها ... دم جاسد لم أجله وسحوج # كأن رحال الميس في كل موقف ... عليها بأجواز الفلاة سروج ### | عوف بن الأحوص # وقال عوف بن الأحوص الكعبي، وهي مفضلية قرأتها ms192 على شيخي ابن الخشاب: # هدمت الحياض فلم يغادر ... لحوض من نصابيه إزاء # لخولة إذ هم مغنى لأهلي ... وأهلك ساكنون معا رياء # فلأيا ما تليق رسوم دار ... وما أبقى من الحطب الصلاء # وإني والذي حجت قريش ... محارمه وما جمعت حراء # وشهر بني أمية والهدايا ... إذا حبست مضرجها الدماء # أذمك ما ترقرق ماء عيني ... علي إذن من الله العفاء # أقر بحبكم ما دمت حيا ... وألزمه وإن بلغ الفناء # ولا تتعوجوا في الحلم عمدا ... كما يتعوج العود السراء # ولا أفتي لكم من دون حق ... فأبطله كما بطل الحجاء # فإني والحكومة يا ابن كلب ... علي وإن تكفنني سواء # خذوا دأبا بما أثايت فيكم ... فليس لكم على دأب علاء # وليس لسوقة فضل علينا ... وفي أشياعكم لكم بواء # فهل لك في بني حجر بن عمرو ... فتعلمه وأجهله ولاء # أو العنقاء ثعلبة بن عمرو ... دواء القوم للكلبى شفاء # وما إن خلتكم من آل نصر ... ملوكا والملوك لهم غلاء # ولكن نلت مجد أب وخال ... وكان إليهما ينمي العلاء # أبوك بجيد والمرء كعب ... فلم تظلم بأخذك ما تشاء # ولكن معشر من جذم قيس ... عقولهم الأباعر والرعاء # وقد شجيت أن استمسكت منها ... كما يشجى بمسعره الشواء # قتاة مذرب أكرهت فيها ... شراعيا مقالمه ظماء # وقال أيضا وهي مفضلية وقرأتها على شيخي ابن الخشاب: # ومستنبح يخشى القواء ودونه ... من الليل بابا ظلمة وستورها # رفعت له ناري فلما اهتدى لها ... زجرت كلابي أن يهر عقورها # فلا تسأليني وأسألي ما خليقتي ... إذا رد عافي القدر من يستعيرها # وكانوا قعودا حولها يرقبونها ... وكانت فتاة الحي ممن ينيرها # ترى أن قدري لا تزال كأنها ... لذي القرة المقرور أم يزورها # مبرزة لا يجعل الستر دونها ... إذا أخمد النيران لاح بشيرها # إذا الشول راحت ثم لم تفد لحمها ... بألبانها ذاق السنان عقيرها # وإني لتراك الضغينة قد بدا ... ثراها من المولى فما استثيرها # PageV01P125 # تسوق صريم شاءها من جلاجل ... إلي ودوني ذات كهف وقورها # إذا قيلت العوراء وليت سمعها ... سواي ولم أسأل بها ما دبيرها # فماذا نقمتم من بنين وسادة ms193 ... بريء لكم من كل غمر صدورها # هم رفعوكم بالسماء فكدتم ... تنالونها لو أن حيا يطورها # ملوك على أن التحية سوقة ... ألاياهم يوفى بها ونزورها # فإلا يكن مني ابن زحر ورهطه ... فمني رياح عرفها ونكيرها # وكعب فإني لابنها وحليفها ... وناصرها حيث استمر مريرها # لعمري لقد أشرفت يوم عنيزة ... على رغبة لو شد نفسا ضميرها # ولكن هلك المرء ألا تمره ... ولا خير في ذي مرة لا يغيرها ### | الأخنس بن شهاب # وقال الأخنس بن شهاب التغلبي، وهي مفضلية قرأتها على شيخي ابن الخشاب ~~حفظا: # لابنة حطان بن عوف منازل ... كما رقش العنوان في الرق كاتب # ظللت بها أعرى وأشعر سخنة ... كما اعتاد محموما بخيبر صالب # تظل بها ربد النعام كأنها ... إماء تزجى بالعشي حواطب # خليلي هوجاء النجاء شملة ... وذو شطب لا يجتويه المصاحب # وقد عشت دهرا والغواة صحابتي ... أولئك خلصاني الذين أصاحب # رفيقا لمن أعيى وقلد حبله ... وحاذر جراه الصديق الأقارب # فأديت عني ما استعرت من الصبا ... وللمال مني اليوم راع وكاسب # لكل أناس من معد عمارة ... عروض إليها يلجؤون وجانب # لكيز لها البحران والسيف كله ... وإن يأتها بأس من الهند كارب # تطاير عن أعجاز حوش كأنها ... جهام أراق ماءه فهو آئب # وبكر لها بر العراق وإن تشأ ... يحل دونها من اليمامة حاجب # وصارت تميم بين قف ورملة ... لها من حبال منتأى ومذاهب # وكلب لها خبت فرملة عالج ... إلى الحرة الرجلاء حيث تحارب # وغسان حي عزهم في سواهم ... يجالد عنهم مقنب وكتائب # وبهراء حي قد عرفنا مكانهم ... لهم شرك حول الرصافة لاحب # وغارت إياد في السواد ودونها ... برازيق عجم تبتغي من تضارب # ولخم ملوك الناس يجبى إليهم ... إذا قال منهم قائل فهو واجب # ونحن أناس لا حجاز بأرضنا ... مع الغيث ما نلقى ومن هو غالب # ترى رائدات الخيل حول بيوتنا ... كمعزى الحجاز أعوزتها الزرائب # فيغبقن أحلابا ويصبحن مثلها ... فهن من التعداء قب شوازب # فوارسها من تغلب ابنة وائل ... حماة كماة ليس فيها أشائب # هم الضاربون الكبش يبرق بيضه ... على وجهه من الدماء سبائب ms194 # بجأواء ينفي وردها سرعانها ... كأن وضيح البيض فيها الكواكب # وإن قصرت أسيافنا كان وصلها ... خطانا إلى القوم الذين نضارب # فلله قوم مثل قومي سوقة ... إذا اجتمعت عند الملوك العصائب # أرى كل قوم ينظرون إليهم ... وتقصر عما يفعلون الذوائب # أرى كل قوم قاربوا قيد فحلهم ... ونحن خلعنا قيده فهو سارب ### | معن بن أوس # وقال معن بن أوس بن نصر بن زياد بن أسحم بن ربيعة بن عدي بن ثعلبة بن ~~ذؤيب بن سعد بن عداء بن عثمان بن مزينة: # عفا وخلا ممن عهدت به خم ... وشاقك بالمسحاء من شرف رسم # عفا حقبا من بعد ما خف أهله ... وحنت به الأرواح والهطل السجم # يلوح وقد عفا منازله البلى ... كما لاح فوق المعصم الخدل الوشم # مدامن حي صالحين رمت بهم ... نوى الشحط إذا ردوا الجمال وإذا زموا # بعينيك راحوا والحدوج كأنها ... سفاين أو نخل مدللة زعم # وفي الحي نعم قرة العين والمنى ... وأحسن من يمشي على قدم نعم # وكانت لهذا القلب نعم زمانة ... خبالا وسقما لا يعادله سقم # منعمة لم تغد في رسل كلبة ... ولم تتجاوب حول كلتها البهم # PageV01P126 # سبتني بعينى جؤذر بخميلة ... وجيد كجيد الرئم زينه النظم # ووحف يثنى في العقاص كأنه ... عليها إذا دنت غدايره كرم # وأقنى كحد السيف يشرف قبلها ... وأشنب رفاف الثنايا له ظلم # لها كفل راب وساق عميمة ... وكعب علاه النحض ليس له حجم # تصيد ألباب الرجال بأنسها ... ويقتلهم منها التدلل والنعم # لباخية عجزاء جم عظامها ... نمت في نعيم واتمهل بها الجسم # توالدها بيض حراير كالدمى ... نواعم لا سود قصار ولا خثم # وأجداد صدق لا يعاب فعالهم ... هم النضد السر الغطارفة الشم # مطاعيم في البؤسى لمن يعتريهم ... إذا يشتكى في العام ذي السنة الأزم # مصاليت أبطال إذا الحرب شمرت ... بأمثالهم يوم الوغى يكشف الهم # إذا انتسبت مدت يديها إلى العلى ... وصدقها الإسلام والحسب الضخم # كأني إذا لم ألق نعما مجاور ... قبائل من ياجوج من دونها الردم # وذي رحم قلمت أظفار ضغنه ... بحلمي عنه وهو ليس له حلم # يحاول ms195 رغمي لا يحاول غيره ... وكالموت عندي أن يعزى به الرغم # فإن أعف عنه أغض عينا على قذى ... وليس له بالصفح عن ذنبه علم # وإن أنتصر منه أكن مثل رائش ... سهام عدو يستهاض بها العظم # صبرت على ما كان بيني وبينه ... وما يستوي حرب الأقارب والسلم # ويشتم عرضي في المغيب جاهدا ... فليس له عندي هوان ولا شتم # إذا سمته وصل القرابة سامني ... قطيعتها تلك السفاهة والإثم # وإن أدعه للنصف يأبى ويعصني ... ويدع لحكم جائر غيره الحكم # وقد كنت أكوي الكاشحين وأشتفي ... وأقطع قطعا ليس ينفعه الحذم # فلولا اتقاء الله والرحم التي ... رعايتها حق وتعطيلها ظلم # إذن لعلاه منصلي أو خطمته ... بوسم شنار لا يشابهه وسم # ويسعى إذا أبني ليهدم صالحي ... وليس الذي يبني كمن شأنه الهدم # يود لو أني معدم ذو خصاصة ... وأكره جهدي أن يخالطه عدم # ويعتد غنما للحوادث نكبتي ... وما إن له فيها سناء ولا غنم # أكون له إن ينكب الدهر مدرها ... أكالب عنه الخصم إذا عضه الخصم # وألجم عنه كل أبلخ طامح ... ألد شديد الشغب غايته الغشم # ويشركه في ماله بعد وده ... على الوجد والإعدام قسم هو القسم # بكف مفيد يكسب الحمد بالندى ... ويعلم أن البخل يعقبه الذم # نجيب يجيب المستغيث إذا دعا ... ويسمو إلى كسب العلاء إذا يسمو # فتى لا يبيت الهم يقدع قلبه ... كذي الهم والهياب يفزعه الهم # إذا هم أمضى همه غير متعب ... ويفرج عنه الشك في أمره العزم # أخو ثقة جلد القوى ذو مخارج ... مخالط حزم حين يلتمس الحزم # يكون له عند النوائب جنة ... ومعقل عز حيث تمتنع العصم # فما زلت في ليني له وتعطفي ... عليه كما تحنو على الولد الأم # وقولي إذا أخشى عليه مصيبة ... ألا اسلم فذاك الخال ذو العقد والعم # وصبري على أشياء منه تريبني ... وكظمي على غيظي وقد ينفع الكظم # لأستل منه الضغن حتى سللته ... وقد كان ذا حقد يضيق به الجرم # دفنت انثلاما بيننا فرقعته ... برفقي وتأليفي وقد يرقع الثلم # وأبرأت غل الصدر منه توسعا ... بحلمي كما يشفى بالآدوية ms196 الكلم # وأطفأت نار الحرب بيني وبينه ... فأصبح بعد الحرب وهو لنا سلم ### | المثقب العبدي # وقال المثقب العبدي، واسمه عائذ بن محصن بن ثعلبة بن وائلة بن عدي بن حرب ~~بن دهن بن عذرة بن منبه بن نكرة بن لكبز بن أفصى بن عبد القيس. وهي مفضلية، ~~وقرأتها علي شيخي أبي محمد بن الخشاب في جملة المفضليات، وفي ديوانه: # ألا إن هندا أمس رث جديدها ... وضنت وما كان المتاع يؤودها # PageV01P127 # فلو أنها من قبل دامت لبانة ... على العهد إذ تصطادني وأصيدها # ولكنها مما يميط بوده ... بشاشة أدنى خلة يستفيدها # أجدك ما يدريك أن رب بلدة ... إذا الشمس في الأيام طال ركودها # وصاحت صواديح النهار وأعرضت ... لوامع يطوى ريطها وبرودها # قطعت بفتلاء اليدين ذريعة ... يغول البلاد سومها وبريدها # فبت وباتت كالنعامة ناقتي ... وباتت عليها صفنتي وقتودها # وأغضب كما أغضيت عيني فعرست ... على الثفنات والجران هجودها # على طرق عند الأراكة ربة ... توازي شريم البحر وهو قعيدها # كأن جنيبا عند معقد غرزها ... تحاوله عن نفسه ويريدها # تهالك منه في الرخاء تهالكا ... تهالك إحدى الجون حان ورودها # فنهنهت منها والمناسم ترتمي ... بمعزاء شتى لا يرد عنودها # وأيقنت إن شاء الإله فإنه ... سيبلغني أجلادها وقصيدها # فإن أبا قابوس عندي بلاؤه ... جزاء بنعمى لا يحل كنودها # رأيت زناد الصالحين نمينه ... قديما كما بذ النجوم سعودها # ولو علم الله الجبال عصينه ... لجاء بأمراس الجبال يقودها # فإن تك منا في عمان قبيلة ... تواصت بأجناب وطال عنودها # فقد أدركتها الحادثات فأصبحت ... إلى خير من تحت السماء وفودها # إلى ملك بذ الملوك فلم تسع ... أفاعيله حزم الملوك وجودها # وأي أناس لا أباح بغارة ... يوازي كبيدات السماء عمودها # وجأواء فيها كوكب الموت فخمة ... تقمص بالأرض الفضاء وثيدها # لها فرط يحمي النهاب كأنه ... لوامع عقبان يروع طريدها # وأمكن أطراف الأسنة والقنا ... يعاسيب قود كالشنان خدودها # تنبع من أعضادها وجلودها ... حميما وآضت كالحماليج سودها # وطار قشاري الحديد كأنه ... نخالة أقواع يطير حصيدها # بكل مقصي ولك صفيحة ... تتابع بعد الحارشي خدودها # فأنعم أبيت اللعن إنك ms197 أصبحت ... لديك لكيز كهلها ووليدها # وأطلقهم تمشي النساء خلالهم ... مفككة وسط الرحال قيودها # وقال المثقب أيضا، وهي مفضلية قرأتها على شيخي أبي محمد بن الخشاب: # أفاطم قبل بينك متعيني ... ومنعك كما سألت كأن تبيني # فلا تعدي مواعد كاذبات ... تمر بها رياح الصيف دوني # فإني لو تخالفني شمالي ... لما أتبعتها أبدا يميني # لمن ظعن تطالع من صبيب ... فما خرجت من الوادي لحين # مررن على شراف فذات رجل ... ونكبن الذرانح باليمين # وهن كذاك حين قطعن فلجا ... كأن حمولهن على سفين # يشبهن السفين وهن بخت ... عراضات الأباهر والشؤون # وهن على الرجائز واكنات ... قواتل كل أشجع مستكين # كغزلان خذلن بذات ضأل ... تنوش الدانيات من الغضون # ظهرن بكلة وسدلن رقما ... وثقبن الوصاوص للعيون # أرين محاسنا وكنن أخرى ... من الدبياج والبشر المصون # ومن ذهب يلوح على تريب ... كلون العاج ليس بذي غضون # وهن على الظلام مطلبات ... طويلات الذوائب والقرون # بتهلية أريش بها سهامي ... تبذ المرشقات من القطين # علون رباوة وهبطن غيبا ... فلم يرجعن قائلة لحين # فقلت لبعضهن وشد رحلي ... لهاجرة نصبت لها جبيني # لعلك إن صرمت الحبل مني ... كذاك أكون مصحبتي قروني # فسل الهم عنك بذات لوث ... عذافرة كمطرقة القيون # بصادقة الوجيف كأن هرا ... يباريها ويأخذ بالوضين # كساها تامكا قردا عليها ... سوادي الرضيخ من اللجين # PageV01P128 # إذا قلقت شددت لها سنافا ... أمام الزور من قلق الوضين # كأن مواقع الثفنات منها ... معرس باكرات الورد جون # يجد تنفس الصعداء منها ... قوى النسع المحرم ذي المتون # تصك الجانبين بمشفتر ... له صوت أبح من الرنين # كأن نفي ما تنفي يداها ... قذاف غريبة بيدي معين # تشد بدائم الخطران جثل ... خواية فرج مقلات دهين # وتسمع للذباب إذا تغنى ... كتغريد الحمام على الغصون # فألقيت الزمام لها فنامت ... لعادتها من السدف المبين # كأن مناخها ملقى لحام ... على معزائها وعلى الوجين # كأن الكور والأنساع منها ... على قرواء ماهرة دهين # يشق الماء جؤجؤها ويعلو ... غوارب كل ذي حدب بطين # غدت قوداء منشقا نساها ... تجاسر بالنخاع وبالوتين # إذا ما قمت أرحلها بليل ... تأوه آهة الرجل الحزين # تقول إذا ms198 درأت لها وضيني ... أهذا دينه أبدا وديني # أكل الدهر حل وارتحال ... أما يبقي علي ولا يقيني # فأبقى باطلي والحد منها ... كدكان الدرابنة المطين # ثنيت زمامها ووضعت رحلي ... ونمرقة رفدت بها يميني # فرحت بها تعارض مسبطرا ... على ضحضاحه وعلى المتون # إلى عمرو ومن عمرو أتتني ... أخي النجدات والحلم الرصين # فأما أن تكون أخي بحق ... فأعرف منك غثي من سميني # وإلا فاطرحني واتخذني ... عدوا أتقيك وتتقيني # وما أدري إذا وجهت وجها ... أريد الخير أيهما يليني # أألخير الذي أنا أبتغيه ... أم الشر الذي هو يبتغيني # وقال المثقب أيضا: الرمل # لا تقولن إذا ما لم ترد ... أن تتم الوعد في شيء نعم # حسن قول نعم من بعد لا ... وقبح قول لا بعد نعم # إن لا بعد نعم فاحشة ... فبلا فابدأ إذا خفت الندم # فإذا قلت نعم فاصبر لها ... بنجاح الوعد إن الخلف ذم # واعلم أن الذم نقص للفتى ... ومتى لا يتق الذم يذم # أكرم الجار وأرعى حقه ... إن عرفان الفتى الحق كرم # لا تراني راتعا في مجلس ... في لحوم الناس كالسبع الضرم # إن شر الناس من يكشر لي ... حين يلقاني وإن غبت شتم # وكلام سيئ قد وقرت ... أذني عنه وما بي من صمم # فتصبرت امتعاضا أن يرى ... جاهل أني كما كان زعم # ولبعض الصفح والإعراض عن ... ذي الخنا أبقى وإن كان ظلم # إنما جاد بشأس خالد ... بعدما حاقت به إحدى الظلم # من منايا يتخاسين به ... يبتدرن الشخص من لحم ودم # مترع الجفنة ربعي الندى ... حسن مجلسه غير لطم # يجعل الهنء عطايا جمة ... إن بعض المال في العرض أمم # لا يبالي طيب النفس به ... تلف المال إذا العرض سلم ### | الحارث بن ظالم # وقال الحارث بن ظالم المري في قتل خالد بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر ~~ابن صعصعة حين قتله وهرب، وهي مفضلية، وقرأتها على شيخي أبي محمد؟ # نأت سلمى وأمست في عدو ... تحت إليهم القلص الصعايا # وحل النعف من قنوين أهلي ... وحلت روض بيشة فالربابا # وقطع وصلها سيفي وأني ... فجعت بخالد عمدا ms199 كلابا # وأن الأحوصين تولياها ... وقد غضبا علي فما أصابا # على عمد كسوتهما قبوحا ... كما أكسو نساءهم السلابا # وأني يوم غمرة غير فخر ... تركت النهب والأسرى الرغابا # فلست بشاتم أبدا قريشا ... مصيبا رغم ذلك من أصابا # فما قومي بثعلبة بن سعد ... ولا بفزارة الشعرى رقابا # PageV01P129 # وقومي إن سألت بنو لؤي ... بمكة علموا الناس الضرابا # سفهنا باتباع بني بغيض ... وترك الأقربين بنا انتسابا # سفاهة فارط لما تروى ... هراق الماء واتبع السرابا # لعمرك إنني لأحب كعبا ... وسامة إخوتي حبي الشرابا # فما غطفان لي بأب ولكن ... لؤي والدي قولا صوابا # فلما أن رأيت بني لؤي ... عرفت الود والنسب القرابا # رفعت الرمح إذ قالوا قريش ... وشبهت الشمائل والقبابا # صحبت شظية منهم بنجد ... تكون لمن يحاربهم عذابا # وحش رواحة الجمحي رحلي ... بناقته ولم ينظر ثوابا # فيا لله لم أكسب أثاما ... ولم أهتك لذي رحم حجابا # أقاموا للكتائب كل يوم ... سيوف المشرفية والحرابا # فلو أني أشاء لكنت منهم ... وما سيرت أتبع السحابا # ولا قظت الشربة كل يوم ... أعدي عن مياههم الذبابا # مياها ملحة بمبيت سوء ... تبيت سقابهم صردى سغابا # كأن التاج معقود عليهم ... إذا وردت لقاحهم شزابا ### | عامر الخصفي # وقال عامر الخصفي بن محارب يرد على ابن الحمام، وهي مفضلية؟ # من مبلغ سعد بن ذبيان مالكا ... وسعد بن ذبيان الذي قد تختما # فريقي بني ذبيان إذ زاغ رأيهم ... وإذ أطعموا صابا علينا وشبرما # جنيتم علينا الحرب ثم ضجعتم ... إلى السلم لما أصبح الأمر مبهما # فما إن شهدنا خمركم إذ شربتم ... على دهش والله شربة أشأما # وما إن جعلنا غايتيكم بهضبة ... يظل بها الغفر الرجيل مخطما # وما إن جعلنا بالمضيق رجالنا ... فقلنا ليرم الخيل من كان أحزما # ويوم يود المرء لو مات قبله ... ربطنا له جأشا وإن كان معظما # دعونا بني ذهل إليه وقومنا ... بني عامر إذ لا ترى الشمس منجما # ويوم زجيح صبحت جمع طيئ ... عناجيج يحملن الوشيج المقوما # نراوح بالقلع الأصم رؤوسهم ... إذا القلع الرومي عنها تثلما # وإنا لنثني الخيل قبا شوازبا ... على الثغر يغشيها الكمي ms200 المكلما # ونضربها حتى نحلل نفرها ... وتخرج مما تكره النفس مقدما # أثعلب لولا ما تدعون بيننا ... من الحلف قد سدى بعقد وألحما # لقد لقيت شول بجنبي بوانة ... نصيا كأعراف الكوادن أسحما # فأبقت لنا آباؤهم من تراثهم ... دعائم مجد كان في الناس معلما # ونرسي إلى جرثومة أدركت لنا ... حديثا وعاديا من المجد خضرما # بني من بنى منهم بناء فمكنوا ... مكانا لنا منه رفيعا وسلما # أولئك قومي إن يلذ ببيوتهم ... أخو حدث يوما فلن يتهضما # وكم فيهم من سيد ذي مهابة ... يهاب إذا ما رائد الحرب أضرما # لنا العزة القعساء نختطم العدى ... بها ثم نستعصي بها أن نخطما # هم يطدون الأرض لولاهم ارتمت ... بمن فوقها من ذي بيان وأعجما # وهم يدعمون القوم في كل موطن ... بكل خطيب يترك القوم كظما # نقوم فلا يعيا الكلام خطيبنا ... إذا الكرب أنسى الجبس ما قد تعلما # وكنا نجوما كلما انقض كوكب ... بدا أزهر منهن ليس بأقتما # بدا زاهر منهن تأوي نجومه ... إليه إذا مستأسد الشر أظلما # ألا أيها المستخبري ما سألتني ... بأيامنا في الحرب إلا لتعلما # فما يستطيع الناس عقدا نشده ... وننقضه منهم وإن كان مبرما # يغني حصين بالحجاز بناته ... وأعيا عليه الفخر إلا تهكما # وإنا لنشفي صورة التيس مثله ... ونضربه حتى نبل استه دما ### | معود الحكماء # PageV01P130 # وقال معاوية بن مالك بن جعفر بن كلاب، وهو معود الحكماء وهي مفضلية، ~~قرأتها على ابن الخشاب: # أجد القلب من سلمى اجتنابا ... وأقصر بعد ما شابت وشابا # وشاب لداته وعدلن عنه ... كما أنضيت من لبس ثيابا # فإن تك نبلها طاشت ونبلي ... فقد نرمي بها حقبا صيابا # فتصطاد الرجال إذا رمتهم ... وأصطاد المخبأة الكعابا # فإن تك لا تصيد اليوم شيئا ... وآب قنيصها سلما وخابا # فإن لها منازل خاويات ... على نملي وقفت بها الركابا # من الأجزاع أسفل من نميل ... كما رجعت بالقلم الكتابا # كتاب محبر هاج بصير ... ينمقه وحاذر أن يعابا # وقفت بها القلوص فلم تجبني ... ولو أمسى بها حي أجابا # وناجية بعثت على سبيل ... كأن على مغابنها ملابا # ذكرت بها الإياب ms201 ومن يسافر ... كما سافرت يدكر الإيابا # رأيت الصدع من كعب فأودى ... وكان الصدع لا يعد ارتئابا # فأمسى كعبها كعبا وكانت ... من الشنأن قد دعيت كعابا # حملت حمالة القرشي عنهم ... ولا ظلما أردت ولا اختلابا # أعود مثلها الحكماء بعدي ... إذا ما نائب الحدثان نابا # سبقت بها قدامة أو سميرا ... ولو دعيا إلى مثل أجابا # وأكفيها معاشر قد أرتهم ... من الجرباء فوقهم طبابا # يهر معاشرا مني ومنهم ... هرير الناب حاذرت العصابا # سأحملها ويعقلها غني ... وأورث مجدها أبدا كلابا # فإن أحصر بها نفسي فإني ... أتيت بها غداتئذ صوابا # وكنت إذا العظيمة أفظعتهم ... نهضت ولا أدب لها دبابا # بحمد الله ثم عطاء قوم ... يفكون الغنائم الرقابا # إذا نزل السحاب بأرض قوم ... رعيناه وإن كانوا غضابا # بكل مقلص عبل شواه ... إذا وضعت أعنتهن ثابا # ودافعة الحزام بمرفقيها ... كشاة الرمل آنست الركابا ### | جابر بن حني # وقال جابر بن حني التغلبي، وهي مفضلية، وقرأتها على شيخي ابن الخشاب: # ألا يا لقوم للجديد المصرم ... وللحلم بعد الزلة المتوهم # وللمرء يعتاد الصبابة بعدما ... أتى دونها ما فرط حول مجرم # فيا دار سلمى بالصريمة فاللوى ... إلى مدفع القيقياء فالمتثلم # ظللت على عرفانها ضيف قفزة ... لأقضي منها حاجة المتلوم # أقامت بها بالصيف ثم تذكرت ... مصائرها بين الجواء فعيهم # تعوج رهبا في الزمام وتنثني ... إلى مهذبات في وشيج مقوم # أنافت وزافت في الزمام كأنها ... إلى غرضها أجلاد هر مؤوم # إذا زال رعن عن يديها ونحرها ... بدا رأس رعن وارد متقدم # وصدت عن الماء الرواء لجوفها ... دوي كدف القينة المترنم # تصعد في بطحاء عرق كأنما ... ترقى إلى أعلى أريك بسلم # لتعلب أبكي إذ أثارت رماحها ... غوائل شر بينها متثلم # وكانوا هم البانين قبل اختلافهم ... ومن لا يشد بنيانه يتهدم # بحي ككوثل السفينة أمرهم ... إلى سلف عاد إذا احتل مرزم # أنفت لهم من عقل قيس ومرثد ... إذا وردوا ماء ورمح ابن مرثم # ويوما لدى الحشار من يلو حقه ... يبزبز وينزع ثوبه ويظلم # وفي كل أسواق الحجاز إتاوة ... وفي كل ما باع امرؤ مكس درهم ms202 # ألا تستحي منا ملوك وتتقي ... محارمنا لا يبؤ الدم بالدم # نعاطي الملوك السلم ما قصدوا بنا ... وليس علينا قتلهم بمحرم # وكائن أزرنا الموت من ذي تحية ... إذا ما ازدرانا أو آسف لمأثم # PageV01P131 # وقد زعمت بهراء أن رماحنا ... رماح نصارى لا تخوض إلى الدم # فيوم الكلاب قد أزالت رماحنا ... شرحبيل إذ آلى ألية مقسم # ليستلبن أدراعنا فأزاله ... أبو حنش عن ظهر شقاء صلدم # تناوله بالرمح ثم ثنى به ... فخر صريعا لليدين وللفم # وكان معادينا تهر كلابه ... مخافة جمع ذي زهاء عرمرم # يرى الناس منا جلد أسود سالخ ... وفروة ضرغام من الأسد ضيغم ### | المرقش الأكبر # وقال المرقش الأكبر، وهو عمرو بن سعد بن مالك بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة ~~وقيل عوف وهو عم ### | المرقش الأصغر # عم طرفة، وهي مفضلية، وقرأتها في جملة المفضليات على شيخي ابن الخشاب ~~رحمه الله: # أمن آل أسماء الطلول الدوارس ... تخطط فيها الطير قفر بسابس # ذكرت بها أسماء لو أن وليها ... قريب ولكن حبستني الحوابس # ومنزل ضنك لا أريد مبيته ... كأني به من شدة الروع آنس # لتبصر عيني أن رأتني مكانها ... وفي النفس إن خلى الطريق الكواديس # وجيفا وإبساسا ونقرا وهزة ... إلى أن تكل العيس والمرء حادس # ودوية غبراء قد طال عهدها ... تهالك فيها الورد والمرء ناعس # قطعت إلى معروفها منكراتها ... بعيهامة تنسل والليل دامس # تركت بها ليلا طويلا ومنزلا ... وموقد نار لم ترمه القوابس # وتسمع تزقاء من البوم حولنا ... كما ضربت بعد الهدوء النواقيس # فيصبح باقي رحلها حيث عرست ... من الليل قد دبت عليه الروامس # وتصبح كالدوداة ناط زمامها ... إلى شعب الجواري العوانس # ولما أضاء النار عند شوائنا ... عرانا عليها أطلس اللون بائس # نبذنا إليه حزة من شوائنا ... حياء وما فحشي على من أجالس # فآض بها جذلان ينفض رأسه ... كما آب بالنهب الكمي المخالس # وأعرض أعلام كأن رؤوسها ... رؤس جبال في خليج تغامس # إذا علم خلفته يهتدي به ... بدا علم في الآل أغبر طامس # تعاللتها وليس طبي بدرها ... وكيف التماس الدر والضرع يابس # بأسمر عال صدره ms203 من جلازه ... وسائره من العلاقة نائس # وقال أيضا: # ألا بان جيراني ولست بعائف ... أدان بهم صرف النوى أم مخالفي # وفي الحي أبكار سبين فؤاده ... علالة ما زودن والحب شاعفي # دقاق الخصور لم تعفر قرونها ... لشجو ولم يحضرن حمى المزالف # نواعم أبكار سرائر بدن ... حسان الوجوه لينات السوالف # يهدلن في الآذان من كل مذهب ... له ربد يعيا به كل واصف # إذا ظعن الحي الجميع احتبستهم ... مكان النديم للنجي المساعف # فصرن شقيا لا يبالين غيه ... يعوجن من أعناقها بالمواقف # نشرن حديثا آنسا فوضعنه ... خفيضا فلا يلغى به كل طائف # فلما تبنى الحي جئن إليهم ... فكان النزول في حجور النواصف # تنزلن عن دوم تهف متونه ... مزينة أكنافها بالزخارف # بودك ما قومي على أن هجرتهم ... إذا أشجذ الأقوام ريح أظائف # وكان الرقاد كل قدح مقرم ... وعاد الجميع نجعة للزعانف # جديرون ألا يحبسوا مجتديهم ... للحم وألا يدرؤوا قدح رادف # عظام الجفان بالعشيات والضحى ... مشاييط للأبدان غير التوارف # إذا يسروا لم يورث اليسر بينهم ... فواحش ينعى ذكرها بالمصايف # فهل تبلغني دار قومي جسرة ... خنوف علندي جعلد غير شارف # سديس عليها كبرة أو بويزل ... جمالية في سيرها كالتقاذف # وقال المرقش الأكبر أيضا: السريع # PageV01P132 # هل بالديار أن تجيب صمم ... لو كان رسم ناطقا كلم # الدار قفز والرسوم كما ... رقش في ظهر الأديم قلم # ديار أسماء التي تبلت ... قلبي فعيني ماؤها يسجم # أضحت خلاء نبتها ثئد ... نور فيها زهره واعتم # بل هل شجتك الظعن باكرة ... كأنهن النخل من ملهم # النشر مسك والوجوه دنا ... نير وأطراف الأكف عنم # لم يشج قلبي مل حوادث إلا ... ا صاحبي المتروك في تغلم # ثعلب ضراب القوانس بالسي ... ف وهادي القوم إذ أظلم # فاذهب فدى لك ابن عمك لا ... يخلد إلا شابة وإرم # لو كان حي ناجيا لنجا ... من يومه المزلم الأعصم # في باذخات من عماية أو ... يرفعه دون السماء خيم # من دونه بيض الأنوق وفو ... قه طويل المنكبين أشم # يرقاه حيث شاء منه وإ ... ما تنسه منية يهرم # فغاله ريب الحوادث ح ... تى زل ms204 عن أرياده فحطم # ليس على طول الحياة ندم ... ومن وراء المرء ما يعلم # يهلك والد ويخلف مو ... لود وكل ذي أب يتيم # والوالدات يستفدن غنى ... ثم على المقدار من تعقم # ما ذنبنا في أن غزا ملك ... من آل جفنة حازم مرغم # مقابل بين العواتك وال ... غلف لا نكس ولا توأم # حارب واستعوى قراضبة ... ليس لهم مما يحاز نعم # بيض مصاليت وجوههم ... ليست مياه بحارهم بعمم # فانقض مثل الصقر يتبعه ... جيش كغلان الشريف لهم # إن يغضبوا يغضب لذاك كما ... ينسل من خرشائه الأرقم # فنحن أخوالك عمرك وال ... خال له معاظم وحرم # لسنا كأقوام مطاعمهم ... كسب الخنا ونهكة المحرم # إن يخصبوا يعيوا بخصبهم ... أو يجدبوا فهم بها ألأم # عام ترى الطير دواخل في ... بيوت قوم معهم ترتم # ويخرج الدخان من خلل ال ... ستر كلون الكودن الأصحم # حتى إذا ما الأرض زينها ... النبت وجن روضها وأكم # ذاقوا ندامة فلو أكلوا ... الخطبان لم يوجد له علقم # لكننا قوم أهاب بنا ... قومنا عفافة وكرم # أموالنا نقي النفوس بها ... من كل ما يدني إليه الذم # لا يبعد الله التلبب وال ... غارات إذ قال الخميس نعم # والعدو بين المجلسين إذا ... ولي العشي وقد تنادى العم # يأتي الشباب الأقورين ولا ... تغبط أخاك أن يقال حكم ### | المرقش الأصغر # وقال المرقش الأصغر، وهو أشعر من الأكبر، وأطول عمرا، وهو ربيعة بن سفيان ~~بن سعد بن مالك، وهو عم طرفة: # أمن رسم دار ماء عينيك يسفح ... غدا من مقام أهله وتروحوا # تزجي به خنس الظباء سخالها ... جآذرها بالجو ورد وأصبح # أمن بنت عجلان الخيال المطرح ... ألم ورحلي ساقط متزحزح # فلما انتبهت للخيال فراعني ... إذا هو رحلي والبلاد توضح # ولكنه زور يوقظ نائما ... ويحدث أشجانا بقلبك تجرح # بكل مبيت تعترينا ومنزل ... فلو أنها إذ تدلج الليل تصبح # فولت وقد بثت تباريح ما ترى ... ووجدي بها إذ تحدر الدمع أبرح # وما قهوة صهباء كالمسك ريحها ... تعلى على الناجود طورا وتقدح # ثوت في سباء الدن عشرين حجة ... يطان عليها قرمد وتروح # سباها رجال من ms205 يهود تباعدوا ... لجيلان يدنيها إلى السوق مربح # بأطيب من فيها إذا جئت طارقا ... من الليل بل فوها ألذ وأنصح # غدونا بضاف كالعسيب مجلل ... طويناه حينا فهو شزب ملوح # أسيل نبيل ليس فيه معابة ... كميت كلون الصرف أرجل أقرح # PageV01P133 # على مثله آتي الندي مخايلا ... وأغمز سرا أي أمري أربح # ويسبق مطرودا ويلحق طاردا ... ويخرج من غم المضيق ويجرح # تراه بشكات المدجج بعدما ... تقطع أقران المغيرة تجمح # شهدت به في غارة مسبطرة ... يطاعن أولاها فئام مصبح # كما انتفجت من الظباء جداية ... أشم إذا ذكرته الشد أفيح # يجم جموم الحسي جاش مصيقه ... وجرده من تحت غيل وأبطح # وقال أيضا: # ألا يا اسلمي لا صرم لي اليوم فاطما ... ولا أبدا ما دام وصلك دائما # رمتك ابنة البكري عن فرع ضالة ... وهن بنا خوص يخلن نعائما # تراءت لنا يوم الرحيل بوارد ... وعذب الثنايا لم يكن متراكما # سقاه حبي المزن في متهلل ... من الشمس رواه ربابا سواجما # أرتك بذات الضال منها معاصما ... ووجها أسيلا كالوذيلة ناعما # صحا قلبه منها على أن ذكرة ... إذا خطرت دارت به الأرض قائما # تبصر خليلي هل ترى من ظعائن ... خرجن سراعا واقتعدن المفائما # تحملن من جو الوريعة بعدما ... تعالى النهار واجترعن الصرائما # تحلين ياقوتا وشذرا وصيغة ... وجزعا ظفاريا ودرا توائما # سلكن القرى والجزع تحدى جمالهم ... ووركن قوا واجتزعن المخارما # ألا حبذا وجه يرينا بياضه ... ومنسدلات كالمثاني فواحما # وإني لا ستحيي فطيمة خائفا ... خميصا وأستحيي فطيمة طاعما # وإني لأستحييك والخرق بيننا ... مخافة أن تلقى أخا لي صارما # وإني وإن كلت قلوصي لراجم ... بها وبنفسي يا فطيم المراجما # ألا يا اسلمي بالكوكب الطلق فاطما ... وإن لم يكن صرف النوى متلائما # ألا يا اسلمي ثم اعلمي أن حاجتي ... إليك فردي من نوالك فاطما # متى ما يشأ ذو الود يصرم خليله ... ويعبد عليه لا محالة ظالما # وآلي جناب حلفة فأطعته ... فنفسك ول اللوم إن كنت لائما # فمن يلق خيرا يحمد الناس أمره ... ومن يغو لا يعدم على الغي لائما # ألم تر أن المرء يجذم كفه ms206 ... ويجشم من لوم الصديق المجاشما # أمن حلم أصبحت تنكت واجما ... وقد تعتري الأحلام من كان نائما # وقال أيضا: مجزوء # لابنة عجلان بالجو رسوم ... لم يتعفين والعهد قديم # لابنة عجلان إذ نحن معا ... وأي حال من الدهر تدوم # أضحت قفارا وقد كان بها ... في سالف الدهر أرباب الهجوم # بادوا وأصبحت من بعدهم ... أحسبني خالدا ولا أريم # يا ابنة عجلان ما أصبرني ... على خطوب كنحب بالقدوم # كأن فيها عقارا قرقفا ... نش من الدن فالكأس رذوم # في كل ممسى لها مقطرة ... فيها كباء معد وحميم # لا تصطلي النار بالليل ولا ... توقظ للزاد بلهاء نؤوم # أرقني الليل برق ناصب ... ولم يعني على ذاك حميم # من لخيال تسدى موهنا ... أشعرني الهم فالقلب سقيم # وليلة بتها مسهرة ... قد كررتها على عيني الهموم # لم أغتمض طولها حتى انقضت ... أكلؤها بعد ما نام السليم # تبكي على الدهر والدهر الذي ... أبكاك فالدمع كالشن هزيم # فعمرك الله هل تدري إذا ... لمت في حبها فيم تلوم # تؤذي صديقا وتبدي ظنة ... تحرق منها وسهما ما تشيم # كم من أخي ثروة رأيته ... حل على ماله دهر غشوم # ومن عزيز الحمى ذي منعة ... أضحى وقد أثرت فيه الكلوم # بينا أخو نعمة إذ ذهبت ... وتحولت شقوة إلى نعيم # وبينما ظاعن ذو شقة ... إذ يحل رحلا وخف المقيم ### | أوس بن غلفاء # PageV01P134 # وقال أوس بن غلفاء الهجيمي، يهجو يزيد بن الصعق الكلابي: # جلبنا الخيل من جنبي أريك ... إلى لجأ إلى ضلع الرخام # بكل منفق الجرذان مجر ... شديد الأسر للأعداء حام # أصبنا من أصبنا ثم فئنا ... إلى أهل الشريف إلى شمام # وجدنا من يقود يزيد منهم ... ضعاف الأمر غير ذوي نظام # فأجر يزيد مذموما أو انزع ... على علب بأنفك كالخطام # كأنك عير سالية ضروط ... كثير الجهل شتام الكرام # فإن الناس قد علموك شيخا ... تهوك بالنواكة كل عام # وإنك من هجاء بني تميم ... كمزداد الغرام إلى الغرام # هم منوا عليك فلم تثبهم ... فتيلا غير شتم أو خصام # وهم تركوك أسلح من حبارى ... رأت صقرا وأشرد من نعام # وهم ضربوك ms207 ذات الرأس حتى ... بدت أم الدماغ من العظام # إذا يأسونها نشرت عليهم ... شرنبثة الأصابع أم هام # فمن عليك أن الجلد وارى ... غثيثتها وإحرام الطعام # وهم أدوا عليك بني عداء ... بأفوق ناصل وبشر ذام # وحيي جعفر والحي كعبا ... وحي بني الوحيد بلا سوام # فإنا لم يكن ضباء فينا ... ولا ثقف ولا ابن أبي عصام # ولا فضح الفضوح ولا شييم ... ولا سلماكم صمي صمام # قتلتم جاركم وقذفتموه ... بأمكم فما ذنب الغلام # ألا من مبلغ الجرمي عني ... وخير القول صادقة الكلام # فهلا إذ رأيت أبا معاذ ... وعلبة كنت فيها ذا انتقام # أراه مجامع الوركين منها ... مكان السرج أثبت بالحزام ### | كثير بن عبد الرحمن # وهو حبي وقال كثير بن عبد الرحمن الخزاعي يمدح عبد الملك بن مروان: # خليلي إن أم الحكيم تحملت ... وأخلت لخيمات العذيب ظلالها # فلا تسقياني من تهامة بعدها ... بلالا وإن صوب الربيع أسالها # وكنتم تزينون البلاط ففارقت ... عشية بنتم زينها وجمالها # فقد أصبح الراضون إذ أنتم بها ... مسوس البلاد يشتكون وبالها # فقد أصبحت شتى تبثك ما بها ... ولا الأرض ما يشكو إليك احتلالها # إذا شاء أبكته منازل قد خلت ... لعزة يوما أو مناسب قالها # فهل يصبحن يا عز من قد قتلته ... من الهم خلوا نفسه لا هوى لها # وما أنس مل أشياء لا أنس ردها ... غداة الشبا أجمالها واحتمالها # وقد لقنا في أول الدهر نعمة ... فعشنا زمانا آمنين انفتالها # كآلفة إلفا إذا صد وجهة ... سوى وجهه حنت له فارعوى لها # فلست بناسيها ولست بتارك ... إذا أعرض الأدم الجوازي سؤالها # أأدرك من أم الحكيم غبطة ... بها خبرتني الطير أم قد أنى لها # أقول إذا ما الطير مرت سحيقة ... لعلك يوما فانتظر أن تنالها # فإن تك في مصر بدار إقامة ... مجاورة في الساكنين رمالها # ستأتيك بالركبان خوض عوامد ... يعارضن مبراة شددت حبالها # عليهن معتمون قد وهبوا لها ... صحابتهم حتى تجذ وصالها # متى أخشى عدوى الدار بيني وبينها ... أصل بنواحي الناجيات حبالها # على ظهر عادي تلوح متونه ... إذا العيس عالته اسبطر فعالها # وحافية منكوبة ms208 قد وقيتها ... بنعلي ولم أعقد عليها قبالها # لهن من النعل الذي قد حذوتها ... من الحق لو دافعتها مثل ما لها # إذا هبطت وعثا من الخط دافعت ... عليها رذايا قد كللن كلالها # إذا رحلت منها قلوص تبغمت ... تبغم أم الخشف تبغي غزالها # تذكرت أن النفس لم تسل عنكم ... ولم تقض من حبي أمية بالها # وأني بذي دوران تلقى بك النوى ... على بردى تظعانها فاحتمالها # PageV01P135 # أصاريم حلت منهم سفح راهط ... فأكناف تبنى مرجها فتلالها # كأن القيان الغر وسط بيوتهم ... نعاج بجو من رماح خلا لها # لهم أنديات بالعشي وبالضحى ... بهاليل يرجو الراغبون نوالها # كأنهم قصرا مصابيح راهب ... بموزن روى بالسليط ذبالها # يجوسون عرض العبقرية نحوها ... تمس الحواشي أو تلم نعالها # هم أهل ألواح السرير ويمنة ... قرابين أردافا لها وشمالها # يحيون بهلولا به رد ربه ... إلى عبد شمس عزها وجمالها # مسائح فودي رأسه مسبغلة ... جرى مسك دارين الأحم خلالها # أحاطت يداه بالخلافة بعدما ... أراد رجال آخرون اغتيالها # فما تركوها عنوة عن مودة ... ولكن بحد المشرفي استقالها # هو المرء يجزي بالمودة أهلها ... ويحذو بنعل المستثيب قبالها # بلوه فأعطوه المقادة بعدما ... أدب البلاد سهلها وجبالها # مقانب خيل لا تزال مطلة ... عليهم فملوا كل يوم قتالها # دوافع بالروحاء طورا وتارة ... مخارم رضوى مرجها فرمالها # يقيلن بالبزواء والجيش واقف ... مزاد الروايا يصطببن فضالها # وقد قابلت منها ثرى مستثيلة ... مباضع في وجه الضحى فثعالها # يعاندن في الأرسان أجواز برزة ... عتاق المطايا مسنفات حبالها # فغادرن عسب الوالقي وناصح ... تخص به أم الطريق عيالها # على كل خنذيذ الضحى متمطر ... وخيفانة قد هذب الجري آلها # وخيل بعانات فسن سميرة ... له لا يرد الذائدون نهالها # إذا قيل خيل الله يوما ألا اركبي ... رضيت بكف الأردني انسحالها # إذا عرضت شهباء خطارة القنا ... تريك السيوف هزها واستلالها # رميت بأبناء الفقيمية الوغى ... يؤمون مشي المشبلات ظلالها # كأنهم آساد حلية أصبحت ... خوادر تحمي الخل ممن دنا لها # إذا أخذوا أدراعهم فتسربلوا ... مقلص مسروداتها ومذالها # رأيت المنايا شارعات فلا تكن ... لها سننا نصبا وخل مجالها # وحرب إذا ms209 الأعداء أنشت حياضها ... وقلب أمراس السواني محالها # وردت على فراطهم فدهمتهم ... بأخطار موت يلتهمن سجالها # وقارية أحواض مجدك دونها ... ذيادا يبيل الحاضنات سخالها # وشهباء تردي السلوقي فوقها ... سنا بارقات تكره العين خالها # قصدت لها حتى إذا ما لقيتها ... ضربت ببصري الصفيح قذالها # وكنت إذا نابتك يوما ملمة ... نبلت لها أبا الوليد نبالها # سموت فأدركت العلاء وإنما ... يلقى عليات العلا من سما لها # وصلت فنالت كفك المجد كله ... ولم تبلغ الأيدي السوامي مصالها # على ابن أبي العاصي دلاص حصينة ... أجاد المسدي سردها وأذالها # يؤود ضعيف القوم حمل قتيرها ... ويستضلع الطرف الأشم انشلالها # وسوداء مطراق إلى آمن الصفا ... أبي إذا الحاوي دنا فصدا لها # كففت يدا عنها وأرضيت سمعها ... من القول حتى صدقته وعالها # وأشعرتها نفثا بليغا فلو ترى ... وقد جعلت أن ترعي النفس بالها # تسللتها من حيث أدركها الرقى ... إلى الكف لما سالمت وانسلالها # وإني امرؤ قد كنت أحسنت مرة ... وللمرء آلاء علي استطالها # فأقسم ما من خلة قد خبرتها ... من الناس إلا قد فضلت خلالها # وما ظنة في جنبك اليوم منهم ... أزن بها إلا اضطلعت احتمالها # وكانوا ذوي نعمى فقد حال دونها ... ذوو أنعم فيها مضى فاستحالها # فلا تكفروا مروان آلاء فعله ... بني عبد شمس واشكروه فعالها # PageV01P136 # أبوكم تلافي قبة الملك بعدما ... هوى سمكها وغير الناس حالها # إذا الناس ساموها حياة زهيدة ... هي القتل والقتل الذي لا شوى لها # أبى الله للشم الآلاء كأنهم ... سيوف أجاد القين يوما صقالها # فلله عينا من رأى من عصابة ... تناضل عن أحساب قوم نضالها # وإن أمير المؤمنين هو الذي ... غزا كامنات النصح مني فنالها # وإني مدل أدعي أن صحبة ... وأسباب عهد لم أقطع وصالها # فلا تجعلني في الأمور كعصبة ... تبرأت منها إذ رأيت ضلالها # عدو ولا أحرى صديق ونصحها ... ضعيف وبث الحق لما بدا لها # تبلج لما جئت وأخضر عوده ... وبل وسيلاتي إليه بلالها # وقال كثير أيضا، وحكى أنه قال: هي خير قصائدي: # ألا يا لقوم للنوى وانفتالها ... وللصرم من أسماء ما لم تدالها ms210 # على شيمة ليست بجد طليقة ... إلينا ولا مقلية من شمالها # هو الصفح منها خشية أن تلومها ... وأسباب صرم لم تقع بقبالها # ونحن على مثل لأسماء لم نجز ... إليها ولم تقطع قديم خلالها # وشوقي إذا استيقنت أن قد تخيلت ... لبين نوى أسماء بعض اختيالها # وأسماء لا مشنوعة بملامة ... إلينا ولا معذورة باعتلالها # وإني على سقمي بأسماء والذي ... تراجع مني النفس بعد اندمالها # لأرتاح من أسماء للذكر قد خلا ... وللربع من أسماء بعد احتمالها # وإن شحطت يوما بكيت وإن دنت ... تذللت واستكثرتها باعتزالها # وأجمع هجرانا لأسماء إن دنت ... بها الدار لا من زهدة في وصالها # فما وصلتنا خلة كوصالها ... ولا ما حلتنا خلة كمحالها # فهل تجزين أسماء أورق عودها ... ودام الذي تثري به من جمالها # حنيني إلى أسماء والخرق دونها ... وإكرامي القوم العدى من جلالها # هل أنت مطيعي أيها القلب عنوة ... ولم تلح نفسا لم تلم في احتيالها # فتجعل أسماء الغداة كحاجة ... أجمت فلما أخلفت لم تبالها # وتجهل من أسماء عهد صبابة ... وتحذوها من نعلها بمثالها # لعمر أبي أسماء مادام عهدها ... على قولها ذات الزمين وحالها # وما صرمت إذ لم تكن مستثيبة ... بعاقبة حبل امرئ من حبالها # فواعجبا من شوبها عذب مائها ... بملح وما قد غيرت من مقالها # ومن نشرها ما حملت من أمانة ... ومن وأيها بالوعد ثم انتقالها # وكنا نراها بادي الرأي خلة ... صدوقا على ما أعطيت من دلالها # وليلة شفان يبل ضريبها ... بنا صفحات العيس تحت رحالها # سريت ولولا حب أسماء لم أبت ... تهزهز أثوابي فنون شمالها # وقال كثير أيضا: # ألا حييا ليلى أجد رحيلي ... وآذن أصحابي غدا بقفول # تبدت له ليلى لتغلب صبره ... وهاجتك أم الصلت بعد ذهول # أريد لأنسى ذكرها فكأنما ... تمثل لي ليلى بكل سبيل # إذا ذكرت ليلى تغشتك عبرة تعل بها العينان بعد نهول # وكم من خليل قال لي لو سألتها ... فقلت نعم ليلى أضن بخيل # وأبعده نيلا وأوشكه قلى ... وإن سئلت عرفا فشر مسول # حلفت برب الراقصات إلى منى ... خلال الملا يمددن كل جديل # تراها ms211 وفاقا بينهن تفاوت ... ويمددن بالإهلال كل أصيل # تواهقن بالحجاج من بطن نخلة ... ومن عزور والخبت خبت طويل # بكل حرام خاشع متوجه ... إلى الله يدعوه بكل نقيل # على كل مذعان الرواح معيدة ... ومخشية ألا تعيد هزيل # شوامذ قد أرتجن دون أجنة ... وهوج تبارى في الأزمة حول # يمين امرئ مستغلط بألية ... ليكذب قيلا قد ألح بقيل # PageV01P137 # لقد كذب الواشون ما بحت عندهم ... بليلى ولا أرسلتهم برسول # فإن جاءك الواشون عني بكذبة ... فروها ولم يأتوا لها بحويل # فلا تعجلي يا ليل أن تتفهمي ... بنصح أتى الواشون أم بحبول # وإن طبت نفسا بالعطاء فأجز لي ... وخير العطايا ليل كل جزيل # وإلا فإجمال إلي فإنني ... أحب من الأخلاق كل جميل # فإن تبذلي لي منك يوما مودة ... فقدما صنعت القرض عند بذول # وإن تبخلي يا ليل عني فإنني ... توكلني نفسي بكل بخيل # ولست براض من خليلي بنائل ... قليل ولا راض له بقليل # وليس خليلي بالملول ولا الذي ... إذا غبت عنه باعني بخليل # ولكن خليلي من يدوم وصاله ... ويحفظ سري عند كل دخيل # ولم أر من ليلى نوالا أعده ... ألا ربما طالبت غير منيل # يلومك في ليلى وعقلك عندها ... رجال ولم تذهب لهم بعقول # يقولون ودع عنك ليلى ولا تهم ... بقاطعة الأقران ذات حليل # فما نقعت نفسي بما أمروا به ... ولا عجت من أقوالهم بفتيل # تذكرت أترابا لعزة كالمها ... حبين بليط ناعم وقبول # وكنت إذا لاقيتهن كأنني ... مخالطة عقلي سلاف شمول # تأطرن حتى قلت لسن بوارحا ... رجاء الأماني أن يقلن مقيلي # فلأيا بلأي ما قضين لبانة ... من الدار واستقللن بعد طويل # فلما رأى واستيقن البين صاحبي ... دعا دعوة يا حبتر بن سلول # وقلت وأسررت الندامة ليتني ... وكنت امرأ أغتش كل عذول # سلكت سبيل الرائحات عشية ... مخارم نصع أو سلكن سبيلي # فأسعدت نفسا بالهوى قبل أن ترى ... عوادي نأي بيننا وشغول # ندمت على ما فاتني يوم بينهم ... فوا حسرتا ألا يرين عويل # كأن دموع العين واهية الكلى ... وعت ماء غرب يوم ذاك سجيل # تكنفها خرق تواكلن خرزها ... فأرخينه ms212 والسير غير بجيل # أقيمي فإن الغور يا عز بعدكم ... إلي إذا ما بنت غير جميل # كفى حزنا للعين أن راء طرفها ... لعزة عيرا آذنت برحيل # وقالوا نأت فاختر من الصبر والبكا ... فقلت البكا أشفى إذن لغليلي # فوليت محزونا وقلت لصاحبي ... أقاتلتي ليلى بغير قتيل # لعزة إذ يحتل بالخيف أهلها ... فأوحش منها الخيف بعد حلول # وبدل منها بعد طول إقامة ... تبعت نكباء العشي جفول # لقد أكثر الواشون فينا وفيكم ... ومال بنا الواشون كل مميل # وما زلت في ليلى لدن طر شاربي ... إلى اليوم كالمقصى بكل سبيل # وقال كثير يمدح عزة وكان يحبها: # خليلي هذا ربع عزة فاعقلا ... قلوصيكما ثم أبكيا حيث حلت # وما كنت أدري قبل عزة ما البكا ... ولا موجعات القلب حتى تولت # وما أنصفت أما النساء فبغضت ... إلينا وأما بالنوال فضنت # فقد حلفت جهدا بما نحرت له ... قريش غداة المأزمين وصلت # أناديك ما حج الحجيج وكبرت ... بفيفاء آل رفقة وأهلت # وكانت لقطع الحبل بيني وبينها ... كتاذرة نذرا وفت فأحلت # فقلت لها يا عز كل مصيبة ... إذا وطنت يوما لها النفس ذلت # ولم يلق إنسان من الحب ميعة ... تغم ولا عمياء إلا تجلت # فإن سأل الواشون فيم صرمتها ... فقل نفس حر سليت فتسلت # كأني أنادي صخرة حين أعرضت ... من الصم لو تمشي بها العصم زلت # صفوح فما تلقاك إلا بخيلة ... فمن مل منها ذلك الوصل ملت # أباحت حمى لم يرعه الناس قبلها ... وحلت تلاعا لم تكن قبل حلت # PageV01P138 # فليت قلوصي عند عزة قيدت ... بحبل ضعيف عر منها فضلت # وغودر في الحي المقيمين رحلها ... وكان لها باغ سواي فبلت # وكنت كذي الظلع لما تحاملت ... على ظلعها بعد العثار استقلت # أريد الثواء عندها وأظنها ... إذا ما أطلنا عندها المكث ملت # يكلفها الخنزير شتمي وما بها ... هواني ولكن للمليك استذلت # هنيئا مريئا غير داء مخامر ... لعزة من أعراضنا ما استحلت # والله ما قاربت إلا تباعدت ... بصرم ولا أكثرت إلا أقلت # ولي زفرات لو يدمن قتلنني ... توالي التي تأتي المنى قد تولت # فإن تكن ms213 العتبى فأهلا ومرحبا ... وحقت لها العتبى لدينا وقلت # وإن تكن الأخرى فإن وراءنا ... بلادا إذا كلفتها العيس كلت # خليلي إن الحاجبية طلحت ... قلوصيكما وناقتي قد أكلت # فلا يبعدن وصل لعزة أصبحت ... بعاقبة أسبابه قد تولت # أسيئي بنا أو أحسني لا ملومة ... لدينا ولا مقلية إن تقلت # ولكن أنيلي واذكري من مودة ... لنا خلة كانت لديكم فضلت # وإني وإن صدت لمثن وصادق ... عليها بما كانت لدينا أزلت # فما أنا بالداعي لعزة بالردى ... ولا شامت إن نعل عزة زلت # فلا يحسب الواشون أن صابتي ... بعزة كانت غمرة فتجلت # فأصبحت قد أبللت من دنف بها ... كما أدنفت هيماء ثم استبلت # فوالله ثم الله لا حل بعدها ... ولا قبلها من خلة حيث حلت # وما مر من يوم علي كيومها ... وإن عظمت أيام أخرى وجلت # وحلت بأعلى شاهق من فؤاده ... فلا القلب يسلاها ولا النفس ملت # فوا عجبا للقلب كيف اعترافه ... وللنفس لما وطنت فاطمأنت # وإني وتهيامي بعزة بعدما ... تخليت مما بيننا وتخلت # لكالمرتجي ظل الغمامة كلما ... تبوأ منها للمقيل اضمحلت # كأني وإياها سحابة ممحل ... رجاها فلما جاوزته استهلت # وقال كثير يمدح بشر بن مروان، وأمه قطية بنت بشر بن عامر بن مالك بن جعفر ~~بن كلاب: # ألم تربع فتخبرك الطلول ... ببينة رسمها رسم محيل # تحمل أهلها وجرى عليها ... رياح الصيف والسرب الهطول # تحن بها الدبور إذا أربت ... كما حنت مولهة عجول # تعلق ناشئا من حب سلمى ... هوى سكن الفؤاد فما يزول # سبتني إذ شبابي لم يعقب ... وإذ لا يستبل لها قتيل # فلم يملل مودتها غلاما ... وقد ينسى ويطرف الملول # فأدركك المشيب على هواها ... فلا شيب نهاك ولا ذهول # تصيد ولا تصاد ومن أصابت ... فلا قودا وليس به حميل # هجان اللون واضحة المحيا ... قطيع الصوت آنسة كسول # وتبسم عن أغر له غروب ... فرات الريق ليس به فلول # كأن صبيب غادية بلصب ... تشج به شآمية شمول # على فيها إذا الجوزاء كانت ... محلقة وأردفها رعيل # فدع ليلى فقد بخلت وصدت ... وصدع بين شعبينا الشكول # وأحكم كل قافية ms214 جديد ... تخبرها غرائب ما تقول # لأبيض ماجد تهدي ثناء ... إليه والثناء له قليل # أبي مروان لا تعدل سواه ... به أحدا وأين به عديل # بطاحي له نسب مصفى ... وأخلاق لها عرض وطول # فقد طلب المكارم فاحتواها ... أغر كأنه سيف صقيل # تجنب كل فاحشة وعيب ... وصافي الحمد فهو له خليل # إذا السبعون لم تسكت وليدا ... وأصبح في مباركها الفحول # وكان القطر أجلابا وصرا ... تهب به شآمية بليل # فإن بكفه ما دام خيا ... من المعروف أودية تسيل # PageV01P139 # تقول حليلتي لما رأتني ... أرقت وضافني هم دخيل # كأنك قد بدا لك بعد مكث ... وطول إقامة فينا رحيل # فقلت أجل فبعض اللوم إني ... قديما لا يلائمني العذول # وأبيض ينعس السرحان فيه ... كأن بياضه ريط غسيل # خدت فيه برحلي ذات لوث ... من العيدي ناجية ذمول # سلوك حين تشتبه الفيافي ... ويخطئ قصد وجهته الدليل # إذا فضلت معاقد نسعتيها ... وأصبح ضفرها قلقا يجول # على قرواء قد ضمرت ففيها ... ولم تبلغ سليقتها ذبول # طوت طي الرداء الخرق حتى ... تقارب بعده سرح نصول # من الكتم الحوافظ لا سقوط ... إذا سقط المطي ولا سؤول # تكاد تطير إفراطا وسغبا ... إذا زجرت ومد لها الجديل # إلى القرم الذي فاتت يداه ... بفعل الخير بسطة من ينبل # إذا ما غالي الحمد اشتراه ... فما إن يستقل ولا يقيل # أمين الصدر يحفظ ما تولى ... كما يلفى القوي به النبيل # نقي طاهر الأثواب بر ... لكل الخير مصطنع محيل # أبا مروان أنت فتى قريش ... وكهلهم إذا عد الكهول # توليه العشيرة ما عناها ... فلا ضيق الذراع ولا بخيل # إليك تشير أيديهم إذا ما ... رضوا أو غالهم أمر جليل # كلا يوميه بالمعروف طلق ... وكل فعاله حسن جميل # جواد سابق في اليسر بحر ... وفي العلات وهاب بذول # تأنس بالنبات إذا أتاها ... لرؤية وجهه الأرض المحول # لبهجة واضح سهل عليه ... إذا رئي المهابة والقبول # لأهل الود والقربى عليه ... صنائع بتها بر وصول # أياد قد عرفن مظاهرات ... له فيها التطاول والفضول # وعفو عن مسيئهم وصفح ... يعود به إذا غلق الحجول # إذا هو لم تذكره نهاه ms215 ... وقار الدين والرأي الأصيل # وللفقراء عائدة ورحم ... ولا يقصى الفقير ولا يعيل # جناب واسع الأكناف سهل ... وظل في منادحه ظليل # وكم من غارم فرجت عنه ... مغارم كل محملها ثقيل # وذي لدد أريت الشد حتى ... تبين واستبان له السبيل # وأمر قد فرقت اللبس منه ... بحلم لا يجور ولا يميل # نمى بك في الذؤابة في قريش ... بناء العز والمجد الأثيل # أروم ثابت يهتز فيه ... بأكرم منبت فرع أصيل # وقال كثير بن عبد الرحمن الخزاعي ومات سنة خمس ومائة يوم مات عكرمة مولى ~~ابن عباس، وصلي عليهما بعد الظهر: # لعزة من أيام ذي الغصن هاجني ... بضاحي قرار الروضتين رسوم # فروضة ألجام تهيج لي البكا ... وروضات شوطي عهدهن قديم # هي الدار وحشا غير أن قد يحلها ... ويغنى بها شخص علي كريم # فما برباع الدار أن كنت عالما ... ولا بمحل الغانيات أهيم # سألت حكيما أين صارت بها النوى ... فخبرني ما لا أحب حكيم # أجدوا فأما آل عزة غدوة ... فبانوا وأما واسط فمقيم # فما للنوى لا بارك الله في النوى ... وعهد النوى عند المحب ذميم # لعمري لئن كان الفؤاد من الهوى ... بغى سقما إني إذا لسقيم # فإما تريني اليوم أبدي جلادة ... وإني لعمري تحت ذاك كليم # وما ظعنت طوعا ولكن أزالها ... زمان بنا بالصالحين مشوم # فوا حزنا لما تفرق واسط ... وأهل التي أهذي بها وأحوم # وقال لي البلاغ ويحك إنها ... بغيرك حقا يا كثير تهيم # أتشخص والشخص الذي أنت عادل ... به الخلد بين العائدات سقيم # يذكرنيها كل ريح مريضة ... لها بالتلاع القاويات نسيم # تمر السنون الماضيات ولا أرى ... بصحن الشبا أطلالهن تريم # PageV01P140 # ولست ابنة الضمري منك بناقم ... ذنوب العدى إني إذن لظلوم # وإني لذو وجد لئن عاد وصلها ... وإني على ربي إذن لكريم # إذا برقت نحو البويب سحابة ... لعينيك منها لا تجف سجوم # ولست براء نحو مصر سحابة ... وإن بعدت إلا قعدت أشيم # فقد يوجد النكس الدني عن الهوى ... عزوما ويصبو المرء وهو كريم # وقال خليلي ما لها إذ لقيتها ... غداة الشبا فيها عليك وجوم # فقلت ms216 له إن المودة بيننا ... على غير فحش والصفاء قديم # وإني وإن أعرضت عنها تجلدا ... على العهد فيما بيننا لمقيم # وإن زمانا فرق الدهر بيننا ... وبينكم في صرفه لمشوم # أفي الدين هذا إن قلبك سالم ... صحيح وقلبي من هواك سقيم # وإن بخوفي منك داء مخامرا ... وخوفك مما بي عليك سليم # لعمرك ما أنصفتني في مودتي ... ولكنني يا عز عنك حليم # علي دماء البدن إن كان حبها ... على النأي أو طول الزمان يريم # وأقسم ما استبدلت بعدك خلة ... ولا لك عندي في الفؤاد قسيم # وقال كثير يمدح يزيد بن عبد الملك: # لعزة أطلال أبت أن تكلما ... تهيج مغانيها الطروب المتيما # كأن الرياح الذاريات عشية ... بأطلالها ينسجن ريطا مسهما # أبت وأبى وجدي بعزة إذ نأت ... على عدواء الدار أن تيصرما # ولكن سقى صوب الربيع إذا أتى ... على قلهي الدار والمتخيما # بغاد من الوسمي لما تصوبت ... عثانين واديه على القعر ديما # سقى الكدر فاللعباء فالبرق فالحمى ... فلوذ الحصى من تغلمين فأظلما # فأروى جنوب الدونكين فضاجع ... فدر فأبلى صادق الودق أسحما # تثج رواياه إذا الرعد زجها ... بشابة فالقهب المزاد المحذلما # فأصبح من يرعى الحمى وجنوبه ... بذي أفق مكاؤه قد ترنما # ديار عفت من عزة الصيف بعدما ... تجد عليهن الوشيع المنمنما # فإن أنجدت كان الهوى بك منجدا ... وإن أتهمت يوما بها الدار أتهما # أجد الصبا واللهو أن يتصرما ... وأن يعقباك الشيب والحلم منهما # لبست الصبا واللهو حتى إذا اتقضى ... جديد الصبا واللهو أعرضت عنهما # خليلي كانا صاحبيك فودعا ... فخذ منهما ما نولاك ودعهما # على إن في قلبي لعزة وقرة ... من الحب ما تزداد إلا تيمما # يطالبها مستيقنا لا تثيبه ... ولكن يسلي النفس كي لا يلوما # يهاب الذي لم يؤت حلما كلامها ... وإن كان ذا حلم لديها تحلما # تروك لسقط القول لا يهتدي به ... ولا هي تستوشي الحديث المكتما # ويحسب نسوان لهن وسيلة ... من الحب لا بل حبها كان أقدما # وعلقتها وسط الجواري غريرة ... وما قلدت إلا التميم المنظما # عيوف القذى تأبى فلا تعرف الخنا ... وترمي بعينيها ms217 إلى من تكرما # إلى أن دعت بالدرع قبل لداتها ... وعادت ترى منهن أبهى وأفخما # وغال فضول الدرع ذي العرض خلقها ... وأتعبت الحجلين حتى تقصما # وكظت سواريها فلا يألوانها ... لدن جاورا الكفين أن يتقدما # وتدني على المتنين وحفا كأنه ... عناقيد كرم قد تدلى فأنعما # من الهيف لا تخزى إذا الريح الصقت ... على متنها ذا الطرتين المنمنما # وكنت إذا ما جئتها بعد هجرة ... تقاصر يومئذ نهاري وأغيما # فأقسمت لا أنسى لعزة نظرة ... لها كدت أبدي الوجد مني المجمجما # عشية أومت والعيون حواضر ... إلي برجع الكف أن لا تكلما # PageV01P141 # فأعرضت عنها والفؤاد كأنما ... يرى لو تناديه بذلك مغنما # فإنك عمري هل أريك ظعائنا ... بصحن الشبا كالدوم من بطن تريما # نظرت إليها وهي تنضو وتكتسي ... من القفر آلا كلما زال أقتما # وقد جعلت أشجان برك يمينها ... وذات الشمال من مريخة أشأما # مولية أيسارها قطن الحمى ... تواعدن شربا من حمامة معلما # نظرت إليها وهي تحدى عشية ... فأتبعتهم طرفي حتى تتمما # تروع بأكناف الأفاهيد عيرها ... نعاما وحقبا بالفدافد صيما # ظعائن يشفين السقيم من الجوى ... به ويخبلن الصحيح المسلما # يهن المنقى عندهن عن القذى ... ويكر من ذا القاذورة المتكرما # وكنت إذا ما جئت أجللن مجلسي ... وأظهرن مني هيبة لا تجهما # يحاذرن مني غيرة قد علمنها ... قديما فما يضحكن إلا تبسما # يكللن حد الطرف عن ذي مهابة ... أبان أولات الدل لما توسما # تراهن إلا أن يؤدين نظرة ... بمؤخر عين أو يقلبن معصما # كواظم لا ينطقن إلا محورة ... رجيعة قول بعد أن يتفهما # وكن إذا ما قلن شيئا يسره ... أسر الرضا في نفسه وتجرما # فأقصر عن ذاك الهوى غير أنه ... إذا ذكرت أسماء عاج مسلما # وقال كثير: # عفت غيقة من أهلها فحريمها ... فبرقة حسمي قاعها فصريمها # وهاجتك أطلال لعزة باللوى ... يلوح بأطراف البراق رسومها # إلى المئبر الداني من الرمل ذي الغضا ... تراها وقد أقوت حديثا قديمها # وكان خليلي يوم رحنا وفتحت ... من الصدر أشراج وفضت ختومها # أصابتك نبل الحاجبية إنها ... إذا ما رمت لا يستبل كليمها # كأنك مردوع من ms218 الشمس مطرد ... يقارفه من عقدة البقع هيمها # أخو حية عطشى بأرض ظمية ... تجلل غشيا بعد غشي سليمها # إذا شحطت يوما بعزة دارها ... عن الحي صفقا فاستمر مريرها # فإن يمس قد شطت بعزة دارها ... ولم يستقم والعهد منها زعيمها # فقد غادرت في القلب مني زمانة ... وللعين عبرات سريعا سجومها # فذوقي بما جشمت عينا مشومة ... قذاها وقد يأتي على العين شومها # فلا تجزعي لما نأت وتزحزحت ... بعزة دورات النوى ورجومها # ولي منك أيام إذا شحط النوى ... طوال وليلات تزول نجومها # قضى كل ذي دين فوفى غريمه ... وعزة ممطول معنى غريمها # إذا سمت نفسي هجرها واجتنابها ... رأت غمرات الموت فيما أسومها # إذا بنت بان العرف إلا أقله ... من الناس واستعلى الحياة ذميمها # وتخلق أثواب الصبا وتنكرت ... نواح من المعروف كانت تقيمها # فهل تجزيني عزة القرض بالهوى ... ثوابا لنفس قد أصيب صميمها # بأني لم تبلغ لها ذا قرابة ... أذاتي ولم أقرر لواش يذيمها # متى ما تنالا بي الأولى يقصبونها ... إلي ولا يشتم لدي حميمها # وقد علمت بالغيب أن لن أودها ... إذا هي لم يكرم علي كريمها # فإن وصلتنا أم عمرو فإننا ... سنقبل منها الود أو لا نلومها # فلا تزجر الغاوين عن تبع الصبا ... وأنت غوي النفس قدما سقيمها # بعزة متبول إذا هي فارقت ... معنى بأسباب الهوى ما يريمها # ولما رأيت النفس نفسا مصابة ... تداعى عليها بنها وهمومها # عزمت عليها أمرها فصرمته ... وخير بديعات الأمور عزيمها # وما جابه المدرى خذول خلالها ... أراك بذي الريان دان صريمها # بأحسن منها سنة ومقلدا ... إذا ما بدت لباتها ونظيمها # PageV01P142 # وتفرق بالمدرى أثيثا نباته ... كجنة غربيب تدلت كرومها # إذا ضحكت لم تنتهز وتبسمت ... ثنايا لها كالمزن غر ظلومها # كأن على أنيابها بعد رقدة ... إذا انتبهت وهنا لمن يستنيمها # مجاجة نحل في أباريق صفقة ... بصهباء يجري في العظام هميمها # ركود الحميا وردة اللون شابها ... بماء الغوادي غير رنق مديمها # فإن تصدفي يا عز عني وتصرمي ... ولا تقبلي مني خلالا أسومها # فقد أقطع الموماة يستن آلها ... بها جيف الحسرى يلوح هشيمها # على ms219 ظهر حرجوج يقطع بالفتى ... نعاف الفيافي سبتها ورسيمها # وقد أزجر العوجاء أنقب خفها ... مناسمها لا يستبل رثيمها # وقد غيبت سمرا كأن حروفها ... مواثم مرضاخ يطير جريمها # وليلة إيجاف بأرض مخوفة ... تقتني بجونات الظلام جهومها # فبت أساري ليلها وضريبها ... على ظهر حرجوج نبيل حزيمها # تواهق أطلاحا كأن عيونها ... وقيع تعادت عن نطاف هزومها # أضر بها الإدلاج حتى كأنها ... من الأين خرصان نحاها مقيمها # تنازع أشراف الإكام مطيتي ... من الليل سيجانا شديدا فحومها # بمشرفة الأجداث خاشعة الصوى ... تداعى إذا أمست صداها وبومها # إذا استقبلتها الريح حال رغامها ... وحالف جولان السراب أرومها # يمشي بحزان الإكام والربا ... كمستكبر ذي موزجين ظليمها # رأيت بها العوج اللهاميم تغتلي ... وقد صقلت صقلا وتلت جسومها # تراكل الأكوار في كل صيهب ... من الحر أثباجا قليلا لحومها # ولو تسألين الركب في كل سربخ ... إذا العيس لم ينبس بليل بغومها # من الحجرة القصوى وراء رحالها ... إذا الأسد بالأكوار طاف رزومها # وجربت إخوان الصفاء فمنهم ... حيمد الوصال عندنا وذميمها # وأعلم أني لن أسربل جنة ... من الموت معقودا علي تميمها # ومن يبتدع ما ليس من سوس نفسه ... يدعه وبغلبه على النفس خيمها # وقال كثير أيضا: # أشاقك برق آخر الليل واصب ... تضمنه فرش الجبا فالمشارب # يجر ويستأني نشاصا كأنه ... بغيقة حاد جلجل الصوت جالب # تألق واحمومي وخيم بالريا ... أحم الذرى ذو هيدب متراكب # إذا حركته الريح أرزم جانب ... بلا هرق منه وأومض جانب # كما أومضت بالعين ثم تبسمت ... خريع بدا منها جبين وحاجب # يمج الندى لا يذكر السير أهله ... ولا يرجع الماشي به وهو جادب # وهبت لسعدى ماءه ونباته ... وما كل ود لمن ود واهب # لتروى به سعدى ويروى محلها ... وتغدق أعداد به ومشارب # تذكرت سعدى والمطي كأنه ... بآكام ذي ريط غطاط قوارب # فقد فتن ملتجا كأن نشيجه ... سعال جو أعيت عليه الطبائب # فقلت ولم أملك سوابق عبرة ... سقى أهل بيسان الدجون الهواضب # وإني ولو صاح الوشاة وطربوا ... لمتخذ سعدى شبابا فناسب # يقولون أجمع من عزيزة سلوة ... وكيف وهل يسلو اللجوج المطالب # أعز أجد ms220 الركب أن يتزحزحوا ... ولم يعتب الزاري عليك المعاتب # فأحيي هداك الله من قد قتلته ... وعاصي كما يعصى لديه الأقارب # وإن طلابي عانسا أم ولدة ... لمما تمنيني النفوس الكواذب # ألا ليت شعري هل تغير بعدنا ... أراك فصرما قادم فتناضب # فبرق الجبا أم لا فهن كعهدنا ... تنزى على آرامهن الثعالب # تقي الله فيه أم عمرو ونولي ... مودته لا يطلبنك طالب # فمن لا يغمض عينه عن صديقه ... وعن بعض ما فيه يمت وهو عاتب # PageV01P143 # ومن يتتبع جاهدا كل عثرة ... يجدها ولا يسلم له الدهر صاحب # فلا تأمنيه أن يسر شماتة ... فيظهرها إن أعقبته العواقب # كأن لم أقل والليل ناج بريده ... وقد غال أميال الفجاج الركائب # خليلي حثا العيس نصبح وقد بدت ... لنا من جبال الرامتين مناكب # فو الله ما أدري أآت على قلى ... وبادي هوان منكم ومغاضب # سأملك نفسي عنكم إن ملكتها ... وهل أغلبن إلا الذي أنا غالب # حليلة قذاف الديار كأنه ... إذا ما تدانينا من الجيش هارب # إذا ما رأني بارزا حال دونها ... بمخبطة يا حسن من هو ضارب # ولو تنقب الأضلاع ألفي تحتها ... لسعدى بأوساط الفؤاد مطارب # بها نعم من ماثل الحب واضح ... بمجتمع الأشراج ناء وقارب # تضمن داء منذ عشرين حجة ... لكم ما تسليه السنون الكواذب # وقال كثير: # عفا السفح من أم الوليد فكبكب ... فنعمان وحش فالركي المثقب # خلاء إلى الأحواض عاف وقد يرى ... سوام بها فيه مراح ومعزب # على أن بالأقواز أطلال دمنة ... تجد بها هوج الرياح وتلعب # لعزة إذ حبل المودة دائم ... وإذ أنت متبول بعزة معجب # وإذ لا ترى في الناس شيئا يفوقها ... وفيهن حسن لو تأملت مجنب # هضيم الحشا رود المطا بخترية ... جميل عليها الأتحمي المنشب # هي الحرة الدل الحصان ورهطها ... إذا ذكر الحي الصريح المهذب # رأيت وأصحابي بأيلة موهنا ... وقد لاح نجم الفرقد المتصوب # لعزة نارا ما تبوخ كأنها ... إذا ما رمقناها من البعد كوكب # تعجب أصحابي لها حين أوقدت ... وللمصطلوها آخر الليل أعجب # إذا ما خبت من آخر الليل خبوة ... أعيد لها بالمندلي فتثقب ms221 # وقفنا فشبت شبة فبدا لنا ... بأهضام واديها أراك وتنضب # ومن دون حيث استوقدت من مجالخ ... مراح ومغدى للمطي وسبسب # أتتنا برياها وللعيس تحتنا ... وجيف بصحراء الرسيس مهذب # جنوب تسامي أوجه الركب مسها ... لذيذ ومسراها من الأرض طيب # فيا طول ما شوقي إذا حال دونها ... بصاق ومن أعلام صندد منكب # كأن لم يوافق حج عزة حجنا ... ولم يلق ركبا بالمحصب أركب # حلفت لها بالراقصات إلى منى ... تغد السرى كلب بهن وتغلب # ورب الجياد السابحات عشية ... مع العصر إذ مرت على الحبل تلحب # لعزة هم النفس منهن لو ترى ... إليها سبيلا أو تلم فتصقب # ألام على أم الوليد وحبها ... جوى داخل تحت الشراسيف ملهب # ولو بذلت أم الوليد حديثها ... لعصم برضوى أصبحت تتقرب # تهبطن من أكناف ضأس وأيلة ... علينا ولو أغرى بهن المكلب # تلعب بالعزهاة لم يدر ما الصبا ... وييأس من أم الوليد المجرب # ألا ليتنا يا عز كنا لذي غنى ... بعيرين نرعى في الخلاء ونعزب # كلانا به عر فمن يرنا يقل ... على حسنها جرباء تعدي وأجرب # إذا ما وردنا منهلا صاح أهله ... علينا فما ننفك نرمي ونضرب # نكون بعيري ذي غنى فيضعنا ... فلا هو يرعانا ولا نحن نطلب # يطردنا الرعيان عن كل تلعة ... ويمنع منا أن نرى فيه نشرب # وددت وبيت الله أنك بكرة ... هجان وأني مصعب ثم نهرب # وقال كثير: # ألا طرقت بعد العشاء جنوب ... وذلك منها إن عجبت عجيب # تسدت ومر دوننا وأراكه ... ودونان أمسى دونها ونقيب # ونحن ببطحاء الحجون كأننا ... مراض لهم وسط الرحال نحيب # PageV01P144 # فحيت نياما لم يردوا تحية ... إليها وفي بعض اللمام شغوب # لقد طرقتنا في التنائي وإنها ... على القرب علمي للسرى لهيوب # أحبك ما حنت بغور تهامة ... إلى البو مقلات النتاج سلوب # وما سجعت من بطن واد حمامة ... يجاوبها صات العشي طروب # وإني ليثنيني الحياء فأنثني ... وأقعد والممشى إليك قريب # وآتي بيوتا حولكم لا أحبها ... وأكثر هجر البيت وهو حبيب # وأغضي على أشياء منك تريبني ... وأدعى إلى ما نابكم فأجيب # وما زلت من ذكراك حتى ms222 كأنني ... أميم بأكناف الديار سليب # وحتى كأني من جوى الحب منكم ... سليب بصحراء البريح غريب # أبثك ما ألقى وفي النفس حاجة ... لها بين جلدي والعظام دبيب # أراكم إذا ما زرتكم وزيارتي ... قليل يرى فيكم إلي قطوب # أبيني أتعويل علينا بما أرى ... من الحب أم عندي إليك ذنوب # أبيني فأما مستحير بعلة ... علي وأما مذنب فأتوب # حلفت وما بالصدق عيب على امرئ ... يراه وبعض الحالفين كذوب # برب المطايا السابحات وما بنت ... قريش وأهدت غافق وتجيب # وملقى الولايا من منى حيث حلقت ... إياد وحلت غامد وعتيب # يمين امرئ لم يغش فيها أثيمة ... صدوق وفوق الحالفين رقيب # لنعم أبو الأضياف يغشون ناره ... وملقى رحال العيس وهي لغوب # ومختبط الجادي إذا ما تتابعت ... على الناس مثنى قرة وجدوب # وحامي ذمار القوم فيما ينوبهم ... إذا ما اعترت بعد الخطوب خطوب # على كل حال إن ألمت ملمة ... بنا عمر والنائبات تنوب # فتى صمته حلم وفصل مقاله ... وفي البأس محمود الثناء صليب # خطيب إذا ما قال يوما بحكمة ... من القول مغشي الرواق مهيب # كثير الندى يأتي الندى حيث ما أتى ... وإن غاب غاب العرف حيث يغيب # كريم كرام لا يرى في ذوي الندى ... له في الندى والمأثرات ضريب # أبي أبى أن يعرفض الضيم غالب ... لأعدائه شهم الفؤاد أريب # يقلب عيني أزرق فوق مرقب ... يفاع له دون السماء لصوب # غدا في غداة قرة فانتحت له ... على إثر وراد الحمام جنوب # جنا لأبي حفص ذرى المجد والد ... بنى دونه للبانيين صعوب # فهذا على بنيان هذاك يبتني ... بناه وكل منجب ونجيب # وجد أبيه قد ينافي على البنا ... بناه وكل شب وهو أديب # فأنت على منهاجهم تقتدي بهم ... أمامك ما سدوا وأنت عقيب # فأصبحت تحذو من أبيك كما حذا ... أبوك أباه فعله فتصيب # وأمسيت قلبا نابتا في أرومة ... كما في الأروم النابتات قلوب # أبوك أبو العاصي فمن أنت جاعل ... إليه وبعض الوالدين نجيب # وأنت المنقى من هنا ثم من هنا ... ومن هاهنا والسعد حين تؤوب # أقمت بهلكي مالك حين عضهم ... زمان ms223 يعر الواجدين عصيب # وأنت المرجى والمفدى لمالك ... وأنت حليم نافع ومصيب # وليت فلم تغفل صديقا ولم تدع ... رفيقا ولم يحرم لديك غريب # وأحييت من قد كان موت ماله ... فإن مت من يدعى له فيجيب # مضيت لسورات العلى فاحتويتها ... وأنت لسورات العلاء كسوب # وما الناس أعطوك الخلافة والتقى ... ولا أنت فاشكره يثبك مثيب # ولكنما أعطاك ذلك عالم ... بما فيك معط للجزيل وهوب # وقال كثير: # أبائنة سعدى نعم ستبين ... كما انبت من حبل القرين قرين # أأن زم أجمال وفارق جيرة ... وصاح غراب البين أنت حزين # كأنك لم تسمع ولم تر قبلها ... تفرق ألاف لهن حنين # PageV01P145 # حنين إلى ألافهن وقد بدا ... لهن من الشك الغداة يقين # وهاج الهوى أظعان عزة عدوة ... وقد جعلت أقرانهن تبين # فلما استقلت عن مناخ جمالها ... وأسفرن بالأحمال قلت سفين # تأطرن في الميثاء ثم تركنه ... وقد لاح من أثقالهن شحون # كأني وقد نكبن برقة واسط ... وخلفن أحواض النجيل طعين # فأتبعتهم عيني حتى تلاحمت ... عليهم قنان من خفينن جون # فقد حال من حزم الحماتين دونهم ... وأعرض من وادي البليد شجون # وفاتتك عير الحي لما تقلبت ... ظهور بهم من ينبع وبطون # وقد حال من رضوى وضيبر دونهم ... شماريخ للأروى بهن حصون # على البخت أو أشباهها غير أنها ... صهابية حمر الدفوف وجون # وأعرض ركب من عباثر دونهم ... ومن خد رضوى المكفهر جبين # فأخلفن ميعادي وخن أمانتي ... وليس لمن خان الأمانة دين # وأورثنه نأيا فأضحى كأنه ... مخالطه يوم السرير جنون # كذبن صفاء الود يوم شنوكة ... وأدركني من عهدهن وهون # وإن خليلا يحدث الصرم كلما ... نأيت وشطت داره لظنون # وطاف خيال الحاجبية موهنا ... ومر وقرن دونها ورنين # وعاذلة ترجو ليالي نجهتها ... بأن ليس عندي للعواذل لين # تلوم امرأ في عنفوان شبابه ... وللترك أشياع الصبابة حين # وما شعرت أن الصبا إذ تلومني ... على عهد عاد للشباب خدين # وإني ولو داما لأعلم أنني ... لحفرة موت مرة لدفين # وإني لم أعلم ولم أجد الصبا ... يلائمه إلا الشباب قرين # وأن بياض الرأس يعقب بالنهى ... ولكن أطلال الشباب تزين ms224 # لعمري لقد شقت علي مريرة ... ودار أحلتك البويب شطون # وقال كثير يرثي عمر بن عبد العزيز، وليست في المختار: # لقد كنت للمظلوم عزا وناصرا ... إذا ما تعيا في الأمور حصونها # كما كان حصنا لا يرام ممنعا ... بأشبال أسد لا يرام عرينها # وليت فما شانتك فينا ولاية ... ولا أنت فيها كنت ممن يشينها # فعفت عن الأموال نفسك رغبة ... وأكرم بنفس عند ذاك تصونها # وعطلتها من بعد ذلك كالذي ... نهى نفسه أن خالفته يهينها # كدحت لها كدح امرئ متحرج ... قد أيقن أن الله سوف يدينها # فما عاب من شيء عليه فإنه ... قد استيقنت فيه نفوس يقينها # فعشت حميدا في البرية مقسطا ... تؤدي إليها حقها ما تخونها # ومت فقيدا فهي تبكي بعولة ... عليك وحزن ما تجف عيونها # إذا ما بدا شجوا حمام مغرد ... على أثلة خضراء دان غصونها # بكت عمر الخيرات عيني بعبرة ... على إثر أخرى تستهل شؤونها # تذكرت أياما خلت ولياليا ... بها الأمن فيها العدل كانت تكونها # فإن تصبح الدنيا تغير صفوها ... فحالت وأمست وهي غث سمينها # فقد غنيت إذ كنت فيها رخية ... ولكنها قدما كثير فنونها # فلو كان ذاق الموت غيرك لم تجد ... سخيا بها ما عشت فيها يمونها # فمن لليتامى والمساكين بعده ... وأرملة باتت شديدا أنينها # وليس بها سقم سوى الجوع لم تجد ... على جوعها من بعدها من يعينها # وكنت لها غيثا مريعا ومرتعا ... كما في غمار البحر أمرع نونها # فإن كان للدنيا زوال وأهلها ... لعدل إذا ولى فقد حان حينها # أقامت لكم دنيا وزال رخاؤها ... فلا خير في دنيا إذا زال لينها # بكته الضواحي واقشعرت لفقده ... بحزن عليها سهلها وحزونها # فكل بلاد نالها عدل حكمه ... شديد إليها شوقها وحنينها # PageV01P146 # فلما بكته الصالحات بعدله ... وما فاتها منه بكته بطونها # ولما اقشعرت حين ولى وأيقنت ... لقد زال منها أنسها وأمينها # وقالت له أهلا وسهلا وأشرقت ... بنور له مستشرقات بطونها # فإن أشرقت منها بطون وأبشرت ... له إذ ثوى فيها مقيما رهينها # وقد زانها زينا له وكرامة ... كما كان في ظهر البلاد يزينها ms225 # لقد ضمنته حفرة طاب نشرها ... وطاب جنينا ضمنته جنينها # سقى ربنا من دير سمعان حفرة ... بها عمر الخيرات رهنا دفينها # صوابح من مزن ثقال غواديا ... دوالح دهما ماخضات دجونها # وقال كثير: # لعزة هاج الشوق فالدمع سافح ... مغان ورسم قد تقادم ماصح # بذي المرخ والمسروح غير رسمها ... ضروب الندى قد أعتقتها البوارح # لعينيك منها يوم حزم مبرة ... شريجان من دمع نزيع وسايح # أتي ومفعوم حثيث كأنه ... غروب السواني أترعتها النواضح # إذا ماهرقن الماء ثم استقينه ... سقاهن جم من سميحة طافح # ليالي متها الواديان مظنة ... فبرق العناب دارها فالأباطح # ليالي لا أسماء قال مودع ... ولا مرهن يوما لك البذل جارح # صديق إذا لاقيته عن جنابة ... ألد إذا ناشدته العهد بالح # وإذ يبرئ القرحى المراض حديثها ... وتسمو بأسماء القلوب الصحائح # فأقسم لا أنسى ولو حال دونها ... مع الصرم عرض السبسب المتنازح # أمني صرمت الحبل لما رأيتني ... طريد حروب طرحته الطوارح # فأسحق برداة ومح قميصه ... فأثوابه ليست لهن مضارح # فأعرضت إن الغدر منكن شيمة ... وفجع الأمين بغتة وهو ناصح # فلا تجبهيه ويب غيرك إنه ... فتى عن دنيات الخلائق نازح # هو العسل الصافي مرارا وتارة ... هو السم تستدمي عليه الذرارح # لعلك يوما أن تريه بغبطة ... تودين لو يأتيكم وهو صافح # يروق العيون الناظرات كأنه ... هرقلي وزن أحمر التبر راجح # وآخر عهد منك يا عز إنه ... بذي الرمث قول قلته وهو صالح # ملاحك بالبرد اليماني وقد بدا ... من الصرم أشراط له وهو رائح # ولم أدر أن الوصل منك خلابة ... كجاري سراب رقرقته الصحاصح # أغرك منا أن دلك عندنا ... وأسجاد عينيك الصيودين رابح # وأن قد أصبت القلب مني بلغة ... وحب له في أسود القلب قادح # ولو أن حبي أم ذي الودع كله ... لأهلك مال لم تسعه المسارح # يهيم إلى أسماء شوقا وقد أتى ... له دون أسماء الشغول السوانح # وأقصر عن غرب الشباب لداته ... بعاقبة وأبيض منه المسائح # ولكنه من حب عزة مضمر ... خبالا به قد بطنته الجوانح # تصردنا أسماء دام جمالها ... ويمنحها مني المودة مانح # خليلي هل ms226 أبصرتما يوم غيقة ... لعزة أظعانا لهن تمايح # ظعائن كالسلوى التي لا جوى لها ... أو المن إذ فاحت بهن الفوائح # كأن قنا المران تحت خدورها ... ظباء الملا نيطت عليها الوشائح # تحملن في نحر الظهيرة بعدما ... توقد من صحن السرير الصرادح # على كل عيهام يبل جديله ... كحيل بذفراه وباليت ناتح # خليلي روحا وانظر ذا لبانة ... به باطن من حب عزة فادح # سبتك بعيني ظبية يستنيصها ... أغن البغام أعيس اللون راشح # إلى أرك بالجزع من بطن بيشة ... عليهن صيفن الحمام النوائح # كأن القماري الهواتف بالضحى ... إذا أظهرت قينات شرب صوادح # وذي أشر عذب الرضاب كأنه ... إذا غار أرداف الثريا السوابح # PageV01P147 # مجاجة نحل في أباريق صفقت ... بصفو الغوادي شعشعته المجادح # تروق عيون اللائي لا يطمعونها ... ويروى برياها الضجيع المكافح # وغر تغادي ظلمه ببنانها ... مع الفجر من نعمان أخضر مائح # قضى كل ذي دين وعزة خلة ... له لم تنله فهو عطشان قامح # وإني لأكمي الناس ما تعدينني ... من البخل أن يثري بذلك كاشح # وأرضى بغير البذل منها لعلها ... تفارقنا أسماء والود صالح # وأصبحت ودعت الصبا غير أنني ... لعزة مصف بالمناسب مادح # أبائنة يا عز عدوا نواكم ... سقتك الغوادي خلفه والروائح # من الشم مشراق ينيف بقرطها ... أسيل إذا ما قلد الحلي واضح # وقال كثير: # ألم يحزنك يوم غدت حدوج ... لعزة إذ أجد بها الخروج # بضاحي النقب حين خرجن منه ... وخلف متون ساقتها الخليج # رأيت جمالها تعلو الثنايا ... كأن ذرى هوادجها البروج # وقد مرت على تربان تحدى ... لها بالنعف من ملل وسيج # رأيت حدوجها فظللت صبا ... تهيجني مع الحزن الحدوج # إذا بصرت بها العينان لجت ... بدمعهما مع النظر اللجوج # وبالسرحات من ودان راحت ... عليها الرقم والبلق البهيج # وهاجتني بحزم عفاريات ... وقد يهتاج والطرب المهيج # على فضل الرواح تضمنتها ... خصيبات المعالف والمروج # يشج بها ذؤابة كل حزن ... سبوت أو مواكبة دروج # وفي الأحداج حين دنون قصرا ... بحزن سويقة بقر دموج # حسان السير لا متواترات ... ولا ميل هوادجها تموج # فكدت وقد تغيبت التوالي ... وهن خواضع الحكمات عوج # بذي جدد ms227 من الجوزاء موف ... كأن ضبابه القطن النسيج # فقد جاوزن هضب قتايدات ... وعن لهن من ركك شروج # أموت ضمانة وتجللتني ... وقد أتهمن مردمة ثليج # كأن دموع عيني يوم بانت ... دلاة بلها فرط مهيج # يريع بها غداة الورد ساق ... سريح المتح بكرته مريج # فلو أبديت ودك أم عمرو ... لدى الإخوان ساءهم الوليج # لكان لحبك المكتوم شأن ... على زمن ونحن به نعيج # تؤمل أن تلاقي أم عمرو ... بمكة حيث يجتمع الحجيج # وقال كثير يمدح أبا بكر بن عبد العزيز بن مروان: # ألا أن نأت سلمى فأنت عميد ... ولما يفد منها الغداة مفيد # ولست بممس ليلة ما بقيتها ... ولا مصبح إلا صباك جديد # ديار بأعناء السرير كأنما ... عليهن في أكناف غيقة شيد # تمر السنون الخاليات ولا أرى ... بصحن الشبا أطلالهن تبيد # فغيقة فالأكفال ظبية ... نظل بها أدم الظباء ترود # وخطباء تبكي شجوها فكأنها ... لها بالتلاع القاويات فقيد # كما استعلبت رأد الضحى حميرية ... ضروب بكفيها الشراع سمود # ليالي سعدى في الشباب الذي مضى ... ونسوتها بيض السوالف غيد # يباشرن فأر المسك في كل مهجع ... ويشرق جادي بهن مفيد # فدع عنك سلمى إذ أتى النأي دونها ... وأنت امرؤ ماض زعمت جليد # وسل هموم النفس إن علاجها ... إذا المرء لم ينبل بهن شديد # بعيساء في دأياتها ودفوفها ... وحاركها تحت الولي نهود # وفي صدرها صب إذا ما تدافعت ... وفي شعب بين المنكبين سنود # وتحت قتود الرحل عنس حريزة ... علاة يباريها سواهم قود # تراها إذا ما الركب أصبح ناهلا ... ورجي ورد الماء وهو بعيد # نزيف كما زافت إلى سلفاتها ... مباهية طي الوشاح ميود # إليك أبا بكر تخب براكب ... على الأين فتلاء اليدين وخود # PageV01P148 # يجوز ربا الأصرام أصرام غالب ... أقول إذا ما قيل أين تريد # أريد أبا بكر ولو حال دونه ... أماعز تعتال المطي وبيد # لتعلم أني للمودة حافظ ... وما لليد الحسنى لدي كنود # وإنك عندي في النوال وغيره ... وفي كل حال ما بقيت حميد # فآلاء كف منك طلق بنانها ... ببذلك إذ في بعضهن جمود # وآلاء من قد حال بيني وبينه ms228 ... عدى ونقا للسافيات طريد # فلا تبعدن تحت الضريحة أعظم ... رميم وأثواب هناك جرود # بما قد أرى عبد العزيز نجمه ... إذا تلتقي طلق الطلوع سعود # له من بنيه مجلس وبنيهم ... كرام كأطراف السيوف قعود # فما لامرئ حي وإن طال عمره ... ولا للجبال الراسيات خلود # وأنت أبا بكر صفيي بعده ... تحنى على ذي وده وتعود # وأنت امرؤ ألهمت صدقا ونائلا ... وأورثك المجد التليد جدود # جدود من الكعبين بيض وجوهها ... لهم مأثرات مجدهن تليد # وقال كثير: # نظرت وأعلام الشربة دوننا ... فهضب المروراة الدواني وسودها # وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم بتاريخ نهار الأحد عاشر جمادى ~~الأول من شهور سنة 998 # يا ناظرا فيه العينين تنظره ... لا تنس صاحبه بالخير واذكره # وهب له دعوة لله خالصة ... لعلها في محل الضيق تنفعه ### | عمرو بن براقة # وقال عمرو بن براقة الهمداني: # تقول سليمى لا تعرض لتلفة ... وليلك عن ليل الصعاليك نائم # وكيف ينام الليل من جل همه ... حسام كلون الملح أبيض صارم # غموض إذا عض الكريهة لم يدع ... لها طمعا اليمين ملازم # ألم تعلمي أن الصعاليك نومهم ... قليل إذا نام الخلي المسالم # إذا الليل أدجى واكفهر ظلامه ... وصاح من الأفراط بوم جواثم # ومال بأصحاب الكرى غالباته ... فإني على أمر الغواية حازم # كذبتم وبيت الله لا تأخذونها ... مراغمة ما دام للسيف قائم # تحالف أقوام علي ليسلموا ... وجروا علي الحرب إذ أنا سالم # أفاليوم أدعى للهوادة بعدما ... أجيل على الحي المذاكي الصلادم # فإن حريما إذ رجا أن أردها ... ويذهب مالي يا ابنة القيل حالم # متى تجمع القلب الذكي وصارما ... وأنفا حميا تجتنبك المظالم # متى تطلب المال الممنع بالقنا ... تعش ماجدا أو تخترمك المخارم # وكنت إذا قوم غزوني غزوتهم ... فهل أنا في ذا يالهمدان ظالم # فلا صلح حتى تقرع الخيل بالقنا ... وتضرب بالبيض الخفاف الجماجم # ولا أمن حتى تغشم الحرب جهرة ... عبيدة يوما والحروب غواشم # أمستبطئ عمرو بن نعمان غارتي ... وما يشبه اليقظان من هو نائم # إذا جر مولانا علينا جريرة ... صبرنا لها إنا كرام دعائم # وننصر ms229 مولانا ونعلم أنه ... كما الناس مجروم عليه وجارم # وقال عمرو بن البراق، وهي إحدى المنصفات، هكذا يقول الأصمعي: # عرفت من الكنود ببطن ضيم ... فجو بشائم طللا محيلا # تعفى رسمه إلا خياما ... مجللة جوانبها جليلا # عداني أن أزورك أن قومي ... وقومك ألقحوا حربا شمولا # وأنك لو رأيت الناس يوم ... الحيار عذرت بالشغل الخليلا # غداة تصارخت عبد بن عمرو ... وأهل تضاع فاحتملوا قتيلا # غداة حبا لهم عمرو بن عمرو ... بشكة كامل يدعو جزيلا # فردوه بمشعلة قلوس ... تخال رداءه منها طميلا # وقام مصوت منا ومنهم ... وكل ينتحي حنقا وبيلا # وقام مصوتان برأس عث ... أقام الحرب والعي الطويلا # وغودر في ديارهم حبيش ... وعيل على الأركاس أن يؤولا # PageV01P149 # وعيل على الحمول ومن عليها ... فلا سيرا يطيق ولا حلولا # ونسلكهم مدارج بطن حر ... إلى قرن كما سقت الحسيلا # كأن نساءهم بقر مراج ... خلال شقائق تطأ الوحولا # لهن صواعق يعرفن فينا ... بني الأخوات والنسب الدخيلا # بكل خبيبة ومجاز عرض ... ترى نمطا يطوح أو خميلا # فلما أن هبطنا القاع ردوا ... غواشينا فأدبرنا جفولا # وقام لنا ببطن القاع صيق ... فخلى الوازعون لنا السبيلا # فأدركنا دعاهم من بعيد ... نهز البيض يشفين الغليلا # فأيا ما رأيت نظرت طرفا ... عليه الطير منعفرا تليلا # فلما أن رأيت القوم فلوا ... فلا زندا قبضت ولا فتيلا # حبكت ملاءتي العليا كأني ... حبكت بها قطاميا هزيلا # كأن ملاءتي على هجف ... أحس عشية ريحا بليلا # على حت البراية زمخري ... السواعد ينبري رتكا ذليلا # وأدبر عائذ البقمي شدا ... يكد الصمد والحزن الرجيلا # وغادرنا وغادر موليانا ... بقاع أبيدة الوغم الطويلا ### | عمر بن أبي ربيعة # المختار من شعر عمر بن أبي ربيعة قال عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة بن ~~المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يقظة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر ~~بن مالك بن النضر بن كنانة. وأم عمر مولدة من مولدات اليمن، اسمها مجد: # أمن آل نعم أنت غاد فمبكر ... غداة غد أو رائح فمهجر # بحاجة نفس لم تقل في جوابها ... فتبلغ ms230 عذرا والمقالة تعذر # نهيم إلى نعم فلا الشمل جامع ... ولا الحبل موصول ولا القلب مقصر # ولا قرب نعم إن دنت لك نافع ... ولا نأيها يسلي ولا أنت تصبر # وأخرى أتت من دون نعم ومثلها ... نهى ذا النهى لو ترعوي أو تفكر # إذا زرت نعما لم يزل ذو قرابة ... لها كلما لاقيتها يتنمر # عزيز عليه أن ألم ببيتها ... مسر لي الشحناء للبغض مظهر # ألكني إليها بالسلام فإنه ... يشهر إلمامي بها وينكر # على أنها قالت غداة لقيتها ... بمدفع أكنان أهذا المشهر # قفي فانظري يا أسم هل تعرفينه ... أهذا المغيري الذي كان يذكر # أهذا الذي أطريت نعتا فلم أكد ... وعيشك أنساه إلى يوم أقبر # لئن كان إياه لقد حال بعدنا ... عن العهد والإنسان قد يتغير # فقالت نعم لا شك غير لونه ... سرى الليل يحيي نصه والتهجر # رأت رجلا أما إذا الشمس عارضت ... فيضحى وأما بالعشي فيحضر # أخا سفر جواب أرض تقاذفت ... به فلوات فهو أشعث أغبر # قليل على ظهر المطية ظله ... سوى ما نفى عنه الرداء المحبر # وأعجبها من عيشها ظل غرفة ... وريان ملتف الحدائق أنضر # ووال كفاها كل شيء يهمها ... فليست لشيء آخر الليل تسهر # وليلة ذي دوران جشمني السرى ... وقد يجشم الهول المحب المغرر # فبت رقيبا للرفاق على شفا ... أراقب منهم من يطوف وأنظر # إليهم متى يستأخذ النوم فيهم ... ولي مجلس لولا اللبانة وأوعر # وبانت قلوصي بالعراء ورحلها ... لطارق ليل أو لمن جاء معور # فبت أناجي النفس أين خباؤها ... وإني لما تأتي من الأمر مصدر # فدل عليها القلب ريا عرفتها ... لها وهوى الحب الذي كان يظهر # فلما فقدت الصوت منهم وأطفئت ... مصابيح شبت بالعشاء وأنؤر # وغاب قمير كنت أهوى غيوبه ... وروح رعيان ونوم سمر # ونفضت عني النوم أقبلت مشية ... الحباب ولكني من القوم أزور # فحييت إذ فاجأتها فتواءلت ... وكادت بمرفوع التحية تجهر # PageV01P150 # فقالت وعضت بالبنان فضحتني ... وأنت امرؤ ميسور أمرك أعسر # أريتك إذ هنا عليك ألم تخف ... رقيبا وحولي من عدوك حضر # فقلت كذاك الحب قد يحمل الفتى ... على الهول حتى ms231 يستقاد فينحر # فو الله ما أدري أتعجيل راحة ... سرت بك أم قد نام من كنت تحذر # فقلت لها بل قادني الحب والهوى ... إليك وما نفس من الناس يشعر # فقالت وقد لانت وأفرخ روعها ... كلاك بحفظ ربك المتكبر # فأنت أبا الخطاب غير منازع ... علي أمير ما مكثت مؤمر # فبت قرير العين أعطيت حاجتي ... أقبل فاها في الخلاء فأكثر # فيا لك من ليل تقاصر طوله ... وما كان ليلي قبل ذلك يقصر # ويالك من ملهى هناك ومجلس ... لنا لم يكدره علينا مكدر # يمج ذكي المسك منها مفلج ... نقي الثنايا ذو غروب مؤشر # يرف إذا تفتر عنه كأنه ... حصى برد أو أقحوان منور # وترنو بعينيها إلي كما رنا ... إلى ظبية وسط الخميلة جؤذر # فلما تقضى الليل إلا أقله ... وكادت توالي نجمه تتغور # أشارت بأن الحي قد حان منهم ... هبوب ولكن موعد لك عزور # فما راعني إلا مناد تحملوا ... وقد شق معروف من الصبح أشقر # فلما رأت من قد تئور منهم ... وأيقاظهم قالت أشر كيف تأمر # فقلت أباديهم فأما أفوتهم ... وأما ينال السيف ثأرا فيثأر # فقالت أتحقيق كما قال كاشح ... علينا وتصديق لما كان يؤثر # فإن كان ما لا بد منه فغيره ... من الأمر أدنى للخفاء وأستر # أقص على أختي بدء حديثنا ... وما بي من أن تعلما متأخر # لعلهما أن تبغيا لك مخرجا ... وأن ترحبا سربا بما كنت أحصر # فقامت كئيبا ليس في وجهها دم ... من الحزن تدني عبرة تتحدر # فقالت لأختيها أعينا على فتى ... أتى زائرا والأمر للأمر يقدر # فأقبلتا فارتاعتا ثم قالتا ... أقلي عليك اللوم فالخطب أيسر # فقالت لها الصغرى سأعطيه مطرفي ... ودرعي وهذا البرد إن كان يحذر # يقوم فيمشي بيننا متنكرا ... فلا سرنا يفشو ولا هو يظهر # فكان مجني دون من كنت أتقي ... ثلاث شخوص كاعبان ومعصر # فلما أجزنا ساحة الحي قلن لي ... أما تتقي الأعداء والليل مقمر # وقلن أهذا دأبك الدهر سادرا ... أما تستحي أو ترعوي أو تفكر # إذا جئت فامنح طرف عينيك غيرنا ... لكي يحسبوا أن الهوى حيث تبصر # على ms232 أنني قد قلت يا نعم قولة ... لها والعتاق الأرحبية تزجر # هنيئا لبعل العامرية نشرها ... اللذيذ ورياها الذي أتذكر # فقمت إلى حرف تخون نيها ... سرى الليل حتى لحمها يتحسر # وحبسي على الحاجات حتى كأنها ... بلية لوح أو شجار ومؤسر # وماء بموماة قليل أنيسه ... بسابس لم يحدث بها الصيف محضر # به مبتنى للعنكبوت كأنه ... على شرف الأرجاء خام منشر # وردت وما أدري أما بعد موردي ... من الليل أم ما قد مضى منه أكثر # فطافت به مغلاة أرض تخالها ... إذا التفتت مجنونة حين تنظر # تنازعني حرصا على الماء رأسها ... ومن دون ما تهوى قليب معور # محاولة للورد لولا زمامها ... وجذبي لها كانت مرارا تكسر # فلما رأيت الضر منها وأنني ... ببلدة أرض ليس فيها معصر # قصرت لها من جانب الحوض منشأ ... صغيرا كقيد الشبر أو هو أصغر # إذا شرعت فيه فليس لملتقى ... مشافرها منه قدى الكف مسأر # ولا دلو إلا القعب كان رشاءه ... إلى الماء نسع والجديل المظفر # PageV01P151 # فسافت وما عافت وما صد شربها ... عن الري مطروق من الماء أكدر # وقال عمر بن أبي ربيعة أيضا: المتقارب # صحا القلب عن ذكر أم البنين ... بعد الذي قد مضى في العصر # وأصبح طاوع عذاله ... وأقصر بعد الآباء المبر # أخيرا وقد راعه لائح ... من الشيب من يعله ينزجر # على أن حبي ابنة المالكي ... كالصدع في الحجر المنفطر # يهيم النهار ويدنو له ... جنان الظلام بليل سهر # وينمي لها حبها عندنا ... فمن قال من كاشح لم يضر # من المسبغين رقاق الثياب ... تكسى النعال فضول الأزر # فإن تصرمي الحبل أو تصبحي ... وصلت برث القوى منبتر # فنحن المصاليت يوم الهيا ... ج والمانعون ذمار الدبر # ونحن المقيمون يوم الحفا ... ظ والضاربون ببيض بتر # ونحن المغيرون تحت العجا ... ج عند بدوء العذارى الخفر # ونحن المتاريك ظلم الصدي ... ق والسابقون بحسن العذر # وننمي إلى فرع جرثومة ... أقامت على قاهر مشمخر # أشم منيف يناغي السما ... ء تنبو قوادمه بالغفر # وغيث تبطنت قريانه ... بأجرد ذي ميعة منهمر # مسح الفضاء كسيد الآبا ... ء جم الجراء شديد الحضر ms233 # له ميعة كاضطرام الحري ... ق في العيص والأجم المستعر # ويهوي كمثل هوي الدلا ... ة في قطعة الكرب المنحدر # وتبقى سنابكه بالفلاة ... كمثل الدوادي لدى محتفر # وقال عمر أيضا، وهي قطعة استحسنتها له فكتبتها، وهي خارجة من الشرط في ~~الاختيار إذ هي قطعة، وذكر الزبير بن بكار قال أجمع من له علم ببلدنا إنه ~~أغرى ما سمعوا من الشعر هذه القطعة هي: # أألحق إن الرباب تباعدت ... أو انبت حبل أن قلبك طائر # أفق قد أفاق الواجدون وفارقوا ... الهوى واستمرت بالرجال المراير # زع القلب واستبق الحياء فإنما ... تبعد أو تدني الرباب المقادر # أمت حبها واجعل رجاء وصالها ... وعشرتها كبعض من لا تعاشر # وهبها كشيء لم يكن أو كنازح ... به الدار أو من غيبته المقابر # فكالناس علقت الرباب فلا تكن ... أحاديث من يبدو ومن هو حاضر # فإن أنت لم تفعل ولست بفاعل ... ولا سامع قول الذي هو زاجر # فنفسك لم عينين حيث الذي ترى ... وطاوعت هذا الغي إذ أنت سادر # وقال عمر أيضا: # أأقام أمس خليطنا أم سارا ... سائل بعمرك أي ذاك اختارا # وإخال أن نواهم قذافة ... كانت معاودة الفراق مرارا # قامت تراءى بالصفاح كأنها ... كانت تزيد لنا بذاك ضرارا # فبدت ترائب من ربيب شادن ... ذكر المليل إلى الكناس فصارا # رحلت عشية بطن نخلة إذ بدت ... وجها يضيء بياضه الأستارا # كالشمس تعجب من يرى ويزينها ... حسب أغر إذا تريد فخارا # سقيت بوجهك كل أرض جبتها ... ولمثل وجهك أسقي الأمطارا # من ذا نواصل إذ صرمت حبالنا ... أو من نحدث بعدك الأسرارا # هيهات منك قعيقهان وأهلها ... بالحرتين فشط ذاك مزارا # سكن فؤادك لا يطير به الهوى ... ولو أن قلبك يستطيع لطارا # لو يبصر الثقف البصير جبينها ... وصفاء خديها العتيق لحارا # وأرى جمالك فوق كل جميلة ... وشعاع وجهك يخطف الأبصارا # إني رأيتك غادة خمصانة ... ريا الروادف لذة مبشارا # محطوطة المتنين أكمل خلقها ... مثل السبيكة بضة معطارا # تسقي الصديق ببارد ذي رونق ... لو كان في غلس الظلام أنارا # وسقته بشرة عنبرا وقرنفلا ... والزنجبيل وخلطهن عقارا # PageV01P152 # والذوب من ms234 عسل السراة كأنما ... غصب الأمير ببيعها المشتارا # وكأن نطفة بارق وطبرزدا ... ومدامة قد عتقت أعصارا # تجري على أنياب بشرة كلما ... طرقت ولا تدري بذاك غرارا # يروى بها الظمآن حين يسوفه ... لذا المقبل باردا مخمارا # ويفوز من هو في الشتاء شعاره ... أكرم بها تحت اللحاف شعارا # جودي لمحزون ذهبت بعقله ... لم يقض منك بشيرة الأوطارا # وإذا ذهبت أسوم قلبي خطة ... من صرمها ألفيته خوارا # واغرورقت عيناي حين أسومه ... والقلب هاج بذكرها استعبارا # فبتلك أهذي ما حييت صبابة ... وبك الحياة أشبب الأشعارا # وقال عمر بن أبي ربيعة: # ألم تربع على الطلل المريب ... عفا بين المحصب فالطلوب # بمكة دارسا درجت عليه ... خلاف الحي ذيل صبا هبوب # وأقفر غير منتضد ونؤي ... أجد الشوق للقلب الطروب # كأن الربع ألبس عبقريا ... من الجندي أو بز الجروب # كأن مقص رامسة عليها ... مع الحدثان سطر في عسيب # لنعم إذ تعاوده هيام ... به أعيا على الحاوي الطبيب # لعمرك إنني من دين نعم ... لكالداعي إلى غير المجيب # وما نعم ولو علقت نعما ... بجازية الثواب ولا مثيب # إذا نعم نأت بعدت وتعدو ... عواد أن تزار مع الرقيب # وإن شطت بها دار تعيا ... عليه أمره بال الغريب # أسميها لتكتم باسم نعم ... ويبدي القلب عن شخص حبيب # وأكتم ما أسميها وتبدو ... شواكله لذي اللب الأريب # فإما تعرضي عنا وتعدي ... لقول ممازح ملق كذوب # فكم من ناصح في آل نعم ... عصيت وذي ملاطفة نسيب # فهلا تسألي أفناء معد ... وقد تبدو التجارب للبيب # سبقنا بالمكارم فاستبحنا ... قرى ما بين مأرب فالدروب # بكل قياد سلهبة سبوح ... وسامي الطرف ذي حضر نجيب # ونحن فوارس الهيجا إذا ما ... رئيس القوم أجمع للهروب # نقيم على الحفاظ فلن ترانا ... نشل نخاف عاقبة الخطوب # ويمنع سربنا في الحرب شم ... مصاليت مساعر في الحروب # ويأمن جارنا فينا ويلقى ... فواضلنا بمختبط خصيب # ونعلم أننا سنبيد يوما ... كما قد باد من عدد الشعوب # فتجتنب المقاذع حيث كانت ... ونكتسب العلاء مع الكسوب # ولو سئلت بنا البطحاء قالت ... هم أهل الفواضل والسيوب # ويشرق بطن مكة حين ms235 نضحي ... به ومناخ واجبة الجنوب # وأشعث إن دعوت أجاب وهنا ... على طول الكرى وعلى الدؤوب # وكان وساده أحناء رحل ... على أصلاب ذعلبة هبوب # أقيم بها سواد الليل نصا ... إذا حب الرقاد إلى الهيوب # وقال عمر بن أبي ربيعة: # قال لي صاحبي ليعلم ما بي ... أتحب القتول أخت الرباب # قلت وجدي بها كوجدك بالعذ ... ب إذا ما منعت برد الشراب # من رسولي إلى الثريا بأني ... ضقت ذرعا بهجرها والكتاب # أزهقت أم نوفل إذ دعتها ... مهجتي ما لقاتلي من متاب # حين قالت قومي أجيبي فقالت ... من دعاني قالت أبو الخطاب # فأجابت عند الدعاء كما لبى ... رجال يرجون حسن الثواب # أبرزوها مثل المهاة تهادى ... بين خمس كواعب أتراب # فتبدت حتى إذا جن قلبي ... حال دوني ولائد بالثياب # وهي مكنونة تحير منها ... في أديم الخدين ماء الشباب # حين شب القتول والعتق منها ... حسن لون يرف كالزرياب # ذكرتني من بهجة الشمس لما ... طلعت من دجنة وسحاب # دمية عند راهب قسيس ... صوروها في مذبح المحراب # PageV01P153 # فارجحنت في حسن خلق عميم ... تتهادى في مشيها كالحباب # ثم قالوا تحبها قلت بهرا ... عدد القطر والحصى والتراب # سلبتني مجاجة المسك عقلي ... فسلوها بما يحل اغتصابي # وقال عمر بن أبي ربيعة: # خليلي مرا بي على رسم منزل ... وربع لشنباء ابنة الخير محول # أتى دونه عصر فأخنى برسمه ... خلوجان من ريح جنوب وشمأل # سرى جل ضاحي جلده ملتقاهما ... ومر صبا بالمور هوجاء مجفل # وبدل بعد الحي عينا سواكنا ... وخيط نعام بالأماعز همل # بما قد أرى شنباء حينا تحله ... وأترابها في ناضر النبت مبقل # ليالي تصطاد القلوب بفاحم ... وعيني خذول مونق الجو مطفل # وجون يثنى في العقاص كأنه ... دواني قطوف أو أنابيب عنصل # تضل مداريها خلال فروعها ... إذا أرسلته أو كذا غير مرسل # وتنكل عن غر شتيت نباته ... عذاب ثناياه لذيذ المقبل # كمثل أقاحي الرمل يجلو متونه ... سقوط ندى من آخر الليل مخضل # إذا ابتسمت قلت انكلال غمامة ... خفا برقها في عارض متهلل # كأن سحيق المسك خالط طعمه ... وريح الخزامى في جديد القرنفل ms236 # بصهباء درياق المدام كأنها ... إذا ما صفا راووقها ماء مفصل # وتمشي على برديتين غذاهما ... همايم أنهار بأبطح مسهل # من الحور مخماص كأن وشاحها ... بعسلوج غاب بين غيل وجدول # قليلة إزعاج الحديث يروعها ... تعالي الضحى لم تنتطق عن تفضل # سؤوم الضحى مكورة الخلق غادة ... هضيم الحشا حسانة المتعطل # فأمست أحاديث الفؤاد وهمه ... وإن كان منها قد غدا لم ينول # وقد هاجني منها على النأي دمنة ... لها بقديد دون نعف المشلل # أرادت فلم تسطع كلاما وأومأت ... إلينا ونصت جيد حوراء معزل # فقلت لأصحابي اربعوا ساعة ... علي وعوجوا من سواهم ذبل # قليلا فقالوا إن أمرك طاعة ... لما تشتهي فاقض الهوى وتأمل # لك اليوم حتى الليل إن شئت فأتمر ... وصدر غد أو كله غير معجل # وإنا على أن تسعف النفس بالهوى ... حراص فما حاولت من ذاك فافعل # ونص المطايا في رضاك وحبسها ... لك اليوم مبذول ولكن تحمل # فلما رأيت الحبس في رسم منزل ... سفاها وجهلا بالفؤاد الموكل # فقلت لهم سيروا فإن لقاءها ... توافي الحجيج بعد حول مكمل # فما ذكره شنباء والدار غربة ... عنوج وإن تجمع تضن وتبخل # وإن تنأ تحدث للفؤاد زمانة ... وإن تقترب تعد العوادي وتشغل # وإن تغد لا تحفل وإن تدن لا تصل ... وإن تنأ لا تصبر وإن تدن تجذل # وإن تلتمس منا المودة نعطها ... وإن تلتمس مما لديها تعلل # فقد طال لو تبكي إلى متحوب ... بكاك إلى شنباء يا قلب فاحتل # أفق إنما تبكي إلى متمنع ... من البخل مألوس الخليقة حول # فقد كاد يسلو القلب عنها ومن يطل ... عليه التنائي والتباعد يذهل # على إنه إن يلقها بعد غيبة ... يعد لك داء عائد غير مرسل # فإنك لا تدرين أن رب فتية ... عجالى ولولا أنت لم أتعجل # منعتهم التعريس حتى بدا لهم ... قوارب معروف من الصبح منجلي # ينصون بالموماة خوصا كأنها ... شرائج نبع أو شري معطل # دقاقا براها السير منها منعل ... السريح وواق من حفا لم ينعل # فأضحوا جميعا تعرف العين فيهم ... كرى النوم مسترخي العمائم ميل # على هدم جحد الثرى ذي مسافة ms237 ... مخوف الردى عاري السلائق مجهل # PageV01P154 # ترى جيف الحفان فيه كأنها ... خيام على ماء حديث بمنهل # إرداة أن ألقاك يا أثل والهوى ... كذلك حمال الفتى كل محمل # فبعض البعاد يا أثيل فإنني ... تروك الهوى عن الهوان بمعزل # أبى لي ربي أن أضام وصارم ... حسام وعز من حديث وأول # مقيم بإذن الله ليس ببارح ... مكان الثريا قاهر غير منزل # أقرت معد إننا نحن خيرها جدى ... لطالب عرف أو لضيف محول # مقاويل بالمعروف خرس عن الخنا ... قضاة بفصل الحق في كل محفل # أخوهم إلى حصن منيع وجارهم ... بعلياء عن ليس بالمتذلل # وفينا إذا ما حادث الدهر أجحفت ... نوائبه والدهر جم التنقل # لذي الغرم أعوان وبالحق قائل ... وللحق تباع وللحرب مصطلي # وللخير كساب وللمجد رافع ... وللحمد أعوان وللخير معتل # نبيح حصون من نعادي وحصننا ... أشم منيع حزنه لم يسهل # نقود ذلولا من نعادي وقرمنا ... أبي القياد مصعب لم يذلل # نفلل أنياب العدو ونابنا ... حديد شديد ورقه لم نذلل # أولئك آبائي وعزمي ومعقلي ... إليهم أثيل فاسألي أي معقل # وقال عمر أيضا: # ألم تسأل الأطلال والمتربعا ... ببطن حليات دوارس بلقعا # إلى السرح من وادي المغمس بدلت ... معالمه وبلا ونكباء زعزعا # فيبخلن أو يخبرن بالعلم بعدما ... نكأن فؤادا كان قدما مفجعا # بهند وأتراب لهند إذ الهوى ... جميع وإذ لم نخش أن نتصدعا # وإذا نحن مثل المزن كان مزاجه ... كما صفق الساقي الرحيق المشعشعا # وإذ لا نطيع العاذلين ولا نرى ... لواش لدينا يطلب الصرم موضعا # تنوعتن حتى عاود القلب سقمه ... وحتى تذكرت الحديث المودعا # فقلت لمطريهن في الحسن إنما ... ضررت فهل تسطيع نفعا فتنفعا # وشريت فاستشرى وقد كان قد صحا ... فؤاد بأمثال المها كان موزعا # وهيجت قلبا كان قد ودع الصبا ... وأشياعه فاشفع عسى أن تشفعا # فقال اكتفل ثم التثم فأت باغيا ... نسلم ولا تكثر بأن تتورعا # فإني سأخفي العين عنك فلا ترى ... مخافة أن يفشو الحديث فيسمعا # فأقبلت أهوي مثل ما قال صاحبي ... لموعده أزجي قعودا موقعا # فلما تواقفنا وسلمت أشرقت ... وجوه زهاها الحسن أن تتقنعا # تبالهن ms238 بالعرفان لما عرفنني ... وقلن امرؤ باغ أكل وأوضعا # وقربن أسباب الهوى لمتيم ... يقيس ذراعا كلما قسن إصبعا # فلما تنازعنا الأحاديث قلن لي ... أخفت علينا أن تغر وتخدعا # فبالأمس أرسلنا بذلك خالدا ... إليك وبينا له الشأن أجمعا # فما جئتنا إلا على وفق موعد ... على ملاء منا خرجنا له معا # رأينا خلاء من عيون ومجلسا ... دميث الربا سهل المحلة ممرعا # وقلن كريم نال وصل كرائم ... فحق بنا في اليوم أن نتمتعا # وقال عمر أيضا: # تشط غدا دار جيراننا ... وللدار بعد غد أبعد # إذا جاوزت غمر ذي كندة ... مع الركب قصد لها الفرقد # يحث الحداة بها عيرها ... سراعا إذا ماونت تطرد # هنالك أما تعزي الهوى ... وإما على إثرهم تكمد # ولست ببدع لئن دارها ... نأت والعزاء إذن أجلد # دعاني من شيب القذا ... ل رئم له عنق أغيد # وعين تصابي وتدعو الفتى ... لما تركه للفتى أرشد # صرمت وواصلت حتى علمت ... أين المصادر والمورد # وجربت من ذاك حتى عرفت ... ما أتوقى وما أعمد # فإن التي شيعتها الفتاة ... في الخدر قلبي بها مقصد # PageV01P155 # أقول وقد جد من بينهم ... غداة إذ عاجل موفد # ألست مشيعنا ليلة ... فتقضي اللبانة أو تعهد # فقلت بلى قل لي عندكم ... كلال المطي إذا تجهد # فعودي إليها فقولي لها ... مساء غد لكم الموعد # وآية ذلك أن تسمعي ... إذا جاءكم ناشد ينشد # فرحنا سراعا وراح الهوى ... دليلا إليكم بنا يقصد # فلما دنونا ... لجرس النباح وللضوء والحي لم يرقدوا # نأينا عن الحي حتى إذا ... تودع من نارها الموقد # بعثنا لنا باغيا ناشدا ... وفي الحي بغية من أنشد # فقامت فقلت بدت صورة ... من الشمس شيعها الأسعد # فجاءت تهادى على رقبة ... من والخوف أحشاؤها ترعد # تقول وتظهر وجدا بنا ... ووجدي ولو أظهرت أوجد # ألا من شقائي تعلقتكم ... وقد كان لي عنكم مقعد # وكفت سوابق من عبرة ... على الخد جال بها إثمد # عراقية وتهامي الهوى ... يغور بمكة أو ينجد # وقال عمر أيضا: # أفي رسم دار أنت واقف ... بقاع تعفته الرياح العواصف # بما حازت الشعباء فالخيمة التي ... قفا محرض كأنهن ms239 صحائف # سحا تربها أرواحها فكأنما ... أحال عليها بالرغام النواسف # وقفت بها لا من أسائل ناطق ... ولا أنا إذ لم ينطق الرسم صارف # ولا أنا عمن يألف الربع ذاهل ... ولا التبل مردود ولا القلب عازف # ولا أنا ناس مجلسا زارنا به ... عشاء ثلاث كاعبان وناصف # أسيلات أبدان دقاق خصورها ... وثيرات ما التفت عليه الملاحف # إذا قمن أو حاولن مشيا تأطرا ... إلى حاجة مالت بهن الروادف # نواعم ما يدرين ما عيش شقوة ... ولا هن نمات الحديث زعانف # إذا مسهن الرشح أو ساقط الندى ... تضوع بالمسك السحيق المشارف # يقلن إذا ما كوكب غار ليته ... بحيث رأيناه عشاء يخالف # لثنا به ليل التمام بلذة نعمناه ... حتى جلا الصبح كاشف # فلما هممنا بالتفرق أعجلت بقايا ... اللبانات الدموع الذوارف # وأصعدن في وعث الكثيب تأودا ... كما اجتاز في الوحل النعاج الخوارف # فأتبعتهن الطرف متبل الهوى ... كأني يعانيني من الجن طائف # تعفي على الآثار أن تعرف الخطا ... ذيول الثياب يمنة ومطارف # دعاه إلى هند تصاب ونظرة ... تدلي إلى أشياء فيها متالف # سبته بوحف في العقاص كأنه ... عناقيد دلاها من الكرم قاطف # وجيد خذول بالصريمة مغزل ... ووجه حمي أضرعته المخاوف # فكل الذي قد قلت يوم لقيتكم ... على حذر الأعداء للقلب شاعف # وحبك داء للفؤاد مهيج ... سقاما إذا ناح الحمام الهواتف # ونشرك شاف للذي بي من الجوى ... وذكرك ملتذ على النوم طارف # وقربك إن قاربت للشمل جامع ... وإن بنت يوما بان من أنا آلف # وإن راجعته في الترسل لم يزل ... له من أعاجيب الحديث طرائف # فإن عاتبته مرة كان قلبه ... لها ضلعه حتى تعود العواطف # فكل الذي قد قلت قد كان ذكره ... على القلب قرحا ينكأ القرح قارف # بصير بممشاها وإن كان بيننا ... وبينهم بعد المحل تنائف # أثيبي ابنة المكني عنه بغيره ... وعنك سقاك الغاديات الروادف # على أنها قالت لأسماء سلمي ... عليه وقولي حق ما أنت خائف # أرى الدهر قد شطت بنا عن نواكم ... نوى غربة فانظر لأي تساعف # فقلت أجل لا شك قد نبأت به ... ظباء جرت فاعتاف من ms240 هو عائف # PageV01P156 # فقالت لها قولي ألست بزائر ... بلادي وإن قلت هناك المعارف # كما لو ملكنا أن نزور بلادكم ... فعلنا ولم يكبر علينا التكاليف # فقلت لها قولي لها قل عندنا ... لها جشم الظلماء فيما يصادف # ونصي إليك العيس شاكية الوجا ... مناسمها مما تلاقي رواعف # براهن نصي والتهجر كلما ... توقد مسموم من اليوم صائف # تحسر عنهن العرائك بعدما ... بدأن وهن المفقرات العلائف # وإني زعيم أن تقرب فتية ... إليك معيدات السفار عواطف # وقال عمر أيضا: # جرى ناصح بالود بيني وبينها ... فقر بني يوم الحصاب إلى قتلي # فطارت بحد من فؤادي ونازعت ... قرينتها حبل الصفاء إلى حبلي # فما أنس ملأشياء لا أنس موقفي ... وموقفها وهنا بقارعة النخل # فلما تواقفنا عرفت الذي بها ... كمثل الذي بي حذوك النعل بالنعل # فقلن لها هذا عشاء وأهلنا ... قريب ألما تسأمي مركب البغل # فقالت فما تهوين قلن لها انزلي ... فللأرض خير من وقوف على رجل # وقمن إليها كالدمى فاكتنفنها ... وكل يفدي بالمودة لا يؤلي # نجوم دراري تكنفن صورة ... من البدر وافت غير هوج ولا خجل # فسلمت وأستأنست خيفة أن يرى ... عدو مكاني أو يرى كاشح فعلي # فقالت وأرخت جانب الستر إنما ... معي فتحدث غير ذي رقبة أهلي # فقلت لها ما بي لهم من ترقب ... ولكن سري ليس يحمله مثلي # فلما اقتصرنا دونهن حديثنا ... وهن طبيبات بحاجة ذي الشكل # عرفن الذي نهوى فقلن لها ائذني ... نطف ساعة في طيب رمل وفي سهل # فقالت فلا تلبثن قلن تحدثي ... بلغناك واستجمعن مور مها الرمل # فقمن وقد أفهمن ذا اللب إنما ... فعلن الذي يفعلن من ذاك من أجلي ### | جرير بن عطية # قال جرير بن عطية بن الخطفى، وهو حذيقة بن بدر بن سلمه بن عوف بن كليب بن ~~يربوع بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم يهجو عمر بن لجأ ~~التيمي من تيم الرباب، وقرأتها على شيخي أبي محمد بن الخشاب حفظا في جملة ~~ديوان جرير، وقيل: خير شعره: # حي الهدملة من ذات المواعيس ... فالحنو أصبح قفرا غير مأنوس ms241 # بين المخيصر والعزاف منزلة ... كالوحي من عهد موسى في القراطيس # حي الديار التي شبهتها خللا ... أو منهجا من يمان مح ملبوس # لا وصل إذ صرمت هند ولو وقفت ... لاستفتنتني وذا المسحين في القوس # لو لم ترد قتلنا جادت بمطرف ... مما يخالط حب القلب منفوس # قد كنت خدنا لنا يا هند فاعتبري ... ما غالك اليوم من شيبي وتقويسي # لما تذكرت بالديرين أرقني ... صوت الدجاج وقرع بالنواقيس # فقلت للركب إذ جد المسير بنا ... يا بعد يبرين من باب الفراديس # عل الهوى من بعيد أن تقربه ... أم النجوم ومر القوم بالعيس # لو قد علون سماويا موارده ... من نحو دومة خبت قل تعريسي # هل دعوة من جبال الثلج مسمعة ... أهل الإياد وحيا بالنباريس # إني إذا الشاعر المغرور حربني ... جار لقبر على مران مرموس # قد كان أشوس أباء فأورثنا ... شغبا على الناس في أبنائه الشوس # تحمي ونغتصب الجبار نجنبه ... في محصد من حبال القد محموس # يخزى الوشيظ إذا قال الصميم لهم ... عدوا الحصى ثم قيسوا بالمقاييس # لا يستطيع امتناعا فقع قرقرة ... بين الطريقين بالبيد الأماليس # وابن اللبون إذا ما لز في قرن ... لم يستطع صولة البزل القناعيس # إنا إذا معشر كشت بكارتهم ... صلنا بأصيد سام غير معكوس # PageV01P157 # هل من حلوم لأقوام فينذرهم ... ما جرب القوم من عضي وتضريسي # إني جعلت فما ترجى معاسرتي ... نكلا لسمتصعب الشيطان عتريس # أحمي مواسم تشفي كل ذي خطل ... مسترضع بلبان الجن مسلوس # من يتبع غير متبوع فإن لنا ... في ابني نزار نصيبا غير مخسوس # وابنا نزار أحلاني بمنزلة ... في رأس أرعن عادي القداميس # إني امرؤ من نزار في أرومتهم ... مستحصد أجمي فيهم وعريسي # لا تفخرن على قوم عرفت لهم ... نور الهدى وعرين العز ذي الخيس # قوم لهم خص إبراهيم دعوته ... إذ يرفع البيت سورا فوق تأسيس # نحن الذين ضربنا الناس عن عرض ... حتى استقاموا وهم أتباع إبليس # أقصر فإن نزارا لن يفاضلها ... فرع لئيم وأصل غير مغروس # قد جربت عركي في كل معترك ... غلب الأسود فما بال الضغابيس # يلقى الزلازل ms242 أقوام دلفت لهم ... بالمنجنيق وصكا بالملاطيس # لما جمعت غواة الناس في قرن ... غادرتهم بين محسور ومفروس # كانوا كهاو ردى من حالقي جبل ... ومغرق في حباب الماء مغموس # خيلي التي وردت نجران ثم ثنت ... يوم الكلاب بورد غير محبوس # قد أفعمت واديي نجران معلمة ... بالدار عين وبالخيل الكراديس # قد نكتسي بزة الجبار نجنبه ... والبيض نضربها فوق القوانيس # نحن الذين هزمنا جيش ذي نجب ... والمنذرين اقتسرنا يوم قابوس # تدعوك تيم وتيم في قرى سبأ ... قد عض أعناقها جلد الجواميس # والتيم ألأم من يمشي وألأمهم ... أولاد ذهل بنو السود المدانيس # تدعى لشر أب يامرفقي جعل ... في الصيف تدخل نقبا غير مكنوس # وقال جرير بجيب الفرزدق، ويرد عليه، وهي في النقائض: # لمن الديار رسومهن بوال ... أقفرن بعد تأنس وحلال # عفى المنازل بعد منزلنا بها ... مطر وعاصف نيرج مجفال # عادت تقاي على هواي وربما ... حنت إذا ظعن الخليط جمالي # إني إذا بسط الرماة لغلوهم ... عند الحفاظ غلوت كل مغالي # رفع المطي بما وسمت مجاشعا ... والزنبري يعوم ذو الأجلال # في ليلتين إذا حذوت قصيدة ... بلغت عمان وطيئ الأجبال # هذا تقدمنا وزجري مالكا ... لا يودينك حين قينك مال # لما رأوا رجم العذاب يصيبهم ... كان القيون كساقة الأفيال # يا قرط إنكم قرينة خزية ... واللؤم معتقل قيون عقال # أمسى الفرزدق للبعيث جنيبة ... كابن اللبون قرنته المشتال # أرداك قينك يا فرزدق محلبا ... ما زاد قومك ذاك غير خبال # ولقد وسمت مجاشعا بأنوفها ... ولقد كفيتك مدحة ابن جعال # فانفخ بكيرك يا فرزدق إنني ... في باذخ لمحل بيتك عال # لما وليت لثغر قومي مشهدا ... آثرت ذاك على بني ومال # إني ندبت فوارسي وفعالهم ... وندبت شر فوارس وفعال # نحن الولاة لكل حرب تتقى ... إذ أنت محتضر لكيرك صال # من مثل فارس ذي الخمار وقعنب ... والحنتفين لليلة البلبال # والردف إذ ملك الملوك ومن له ... عظم الدسائع كل يوم فضال # الذائدون إذا النساء تبدلت ... شهباء ذات قوانس ورعال # قوم هم غموا أباك وفيهم ... حسب يفوت بني قفيرة عال # إني لتستلب الملوك فوارسي ... وينازلون إذا يقال ms243 نزال # من كل أبيض يستضاء بوجهه ... نظر الجحيج إلى خروج هلال # تمضي اسنتنا وتعلم مالك ... أن قد منعت حزونتي ورمالي # فاسأل بذي نجب فوارس عامر ... واسأل عيينة يوم جزع ظلال # PageV01P158 # ولرب معضلة دفعنا بعدما ... عي القيون بحيلة المحتال # إن الجياد يبتن حول قبابنا ... من آل أعوج أو لذي العقال # من كل مشترف وإن بعد المدى ... ضرم الرقاق مناقل الأجرال # متقاذف تلع كأن عنانه ... علق بأجرد من جذوع أوال # صافي الأديم إذا وضعت جلاله ... ضافي السبيب يبيت غير مذال # والمقربات نقودهن على الوجى ... بحث السباع مدامع الأوشال # تلك المكارم يا فرزدق فاعترف ... لا سوق بكرك يوم جوف أبال # أبني قفيرة من يوزع وردنا ... أم من يقوم لشدة الأحمال # أحسبت يومك بالوقيظ كيومنا ... يوم الغبيط بقلة الأدحال # ظل اللهازم يلعبون بنسوة ... بالجو يوم يفخن بالأبوال # يبكين من حذر السباء عشية ... ويملن بين حقائب ورحال # لا يخفين عليك أن مجاشعا ... شبه الرجال وما هم برجال # مثل الضباع يسفن ذيخا رائحا ... ويخرن في كمر ثلاث ليال # وإذا ضئين بني عقال ولدت ... عرفوا مناخر سخلها الأطفال # أما سبابي فالعذاب عليهم ... والموت للنخبات عند قتالي # كالنيب خرمها الغمائم بعدما ... ثلطن عن حرض بجوف أثال # جوف مجارف للخزير وقد أوى ... سلب الزبير إلى بني الذيال # ودعا الزبير مجاشعا فتزمزمت ... للغدر ألأم آنف وسبال # يا ليت جاركم الزبير وضيفكم ... إياي لبس حبله بحبالي # الله يعلم لو تناول ذمة ... منا لجزع في النحور عوالي # وتقول جعثن إذ رأتك مقنعا ... قبحت من أسد أبي أشبال # ألوى بها شذب العروق مشذب ... فكأنما وكنت على طربال # باتت تناطح بالحبوب جبينها ... والركبتين مدافع الأوعال # ما بال أمك إذ تسربل درعها ... ومن الحديد مفاضة سربالي # شابت قفيرة وهي فائرة النسا ... في الشول بين أصرة وفصال # بكرت معجلة يشرشر بظرها ... قتب ألح على أزب ثفال # قبح الإله بني خضاف ونسوة ... بات الخزير لهن كالأحقال # من كل آلفة المواخر تتقي ... بمجرد كمجرد البغال # قامت سكينة للفجور ولم تقم ... أخت الحتات لسورة الأنفال # ودت سكينة أن مسجد ms244 قومها ... كانت سواريه أيور بغال # ولد الفرزدق والصعاصع كلهم ... علج كأن بظورهن مقال # يا ضب قد فرغت يميني فاعلموا ... خلوا وما شغل القيون شمالي # يا ضب علي أن تصيب مواسمي ... كوزا على حنقي ورهط بلال # يا ضب إن قد طبخت مجاشعا ... طبخا يزيل مجامع الأوصال # يا ضب لولا حينكم ما كنتم ... غرضا لنبلي حين جد نضالي # يا ضب إنكم البكار وإنني ... متخمط قطم يخاف صيالي # يا ضب غيركم الصميم وأنتم ... تبع إذا عد الصميم موالي # يا ضب إنكم لسعد حشوة ... مثل البكار ضممتها الأغفال # يا ضب إن هوى القيون أضلكم ... كضلال شيعة أعور الدجال # وقال جرير يرد على الفرزدق، وهي في النقائض: # ما هاج شوقك من رسوم ديار ... بلوى عنيق أو بصلب مطار # أبقى العواصف من بقية رسمها ... شذب الخيام ومربط الأمهار # أمن الفراق لقيت يوم عنيزة ... كهواك يوم شقائق الأحفار # ورأيت نارك إذا أضاء وقودها ... فرأيت أحسن مصطلين ونار # أما البعيث فقد تبين أنه ... عبد فعلك في البعيث تماري # واللؤم قد خطب البعيث وأرزقت ... أم الفرزدق عند شر حوار # إن الفررذق والبعيث وأمه ... وأبا البعيث لشر ما إستار # PageV01P159 # طاح الفرزدق في الرهان وغمه ... غمر البديهة صادق المضمار # ترجو الهوادة يا فرزدق بعدما ... أطفأت نارك واصطليت بناري # إني ليحرق من قصدت لشتمه ... ناري ويلحق بالغواة سعاري # تبا لفخرك بالضلال ولم يزل ... ثوبا أبيك مدنسين بعار # ماذا تقول وقد علوت عليكم ... والمسلمون لما أقول قواري # وإذا سألت قضى القضاة عليكم ... وإذا افتخرت علا عليك فخاري # فأنا النهار علا عليك بضوئه ... والليل يقبض بسطة الأبصار # إنا لنربع بالخميس ترى له ... رهجا ونضرب قونس الجبار # إذ لا تغار على النساء مجاشع ... يوم الحفاظ ولا يفون لجار # أني لقومك مثل عدوة خيلنا ... بالشعب يوم مجزل الأمرار # قومي الذين يزيد سمعي ذكرهم ... سمعا وكان بضوئهم إبصاري # والموردون على الأسنة قرحا ... حمرا مساحلهن غير مهار # هل تشكرون لمن تدارك سبيكم ... والمردفات يملن بالأكوار # إني لتعرف في الثغور فوارسي ... ويفرجون قتام كل غبار # نحن البناة دعائما وسواريا ms245 ... يعلون كل دعائم وسواري # تدعو ربيعة والقميص مفاضة ... تحت النجاد تشد بالأزرار # إن البعيث وعبد آل مقاعس ... لا يقرآن بسورة الأحبار # أبلغ بني وقبان أن نساءهم ... خور بنات موقع خوار # كنتم بني أمة فأغلق دونكم ... باب المكارم يا بني النخوار # أبني قفيرة قد أناخ إليكم ... يوم التقاسم لؤم آل نزار # إن اللئام بني اللئام مجاشع ... والأخبثين محل كل إزار # إن المواجن من بنات مجاشع ... مأوى اللصوص وملعب العهار # تبكي المغيبة من بنات مجاشع ... ولهى إذا سمعت نهيق حمار # لا تبتغي كمرا بنات مجاشع ... ويردن مثل بيازر القصار # أبني شعرة ما أردت وحربنا ... بعد المراس شديدة الإضرار # سار القصائد فاستبحن مجاشعا ... ما بين مصر إلى جنوب وبار # يتلاومون وقد أباح حريمهم ... قين أحلهم بدار بوار # أعلي تغضب أن قفيرة أشبهت ... منه مكان مقلد وعذار # نام الفرزدق عن نوار كنومه ... عن عقر جعثن ليلة الإخفار # قال الفرزدق إذ أتاه حديثها ... ليست نوار مجاشع بنوار # تدعو ضريس بني الحتات إذا انتشت ... وتقول ويحك من أحس سواري # إن القصائد لن تزال سوانحا ... بحديث جعثن ما ترنم ساري # لما بنى الخطفى رضيت بما بنى ... وأبو الفرزدق نافخ الأكيار # ويبيت يشرب عند كل مقصص ... خضل الأنامل واكف المعصار # لا تفخرن فإن دين مجاشع ... دين المجوس تطوف حول دوار # وقال جرير أيضا يجيب الفرزدق: # ألا حي ربع المنزل المتقادم ... وما حل مذ حلت به أم سالم # تميمية حلت بحومانة قسا ... حمى الخيل ذادت عن قسى فالصرائم # أبيت فما تقضين دينا وطالما ... بخلت بحاجات الصديق المكارم # بنا كالجوى مما نخاف وقد نرى ... شفاء القلوب الصاديات الحوائم # أعاذل هيجيني لبين مصارم ... غدا أو ذريني من عتاب الملاوم # أغرك مني أنما قادني الهوى ... إليك وما عهد لكن بدائم # ألا ربما هاج التذكر والهوى ... بتعلة أعشاش دموع السواجم # عفت قرقرى والوشم حتى تنكرت ... معارفها والخيم ميل الدعائم # وأقفر وادي ثرمداء وربما ... تدانى بذي بهدى حلول الأصارم # لقد ولدت أم الفرزدق فاجرا ... فجاءت بوزواز قصير القوائم # PageV01P160 # وما كان جار للفرزدق مسلم ... ليأمن ms246 قردا ليله غير نائم # يوصل حبليه إذا جن ليله ... ليرقى إلى جاراته بالسلالم # أتيت حدود الله مذ كنت يافعا ... وشبت فما ينهاك شيب اللهازم # تتبع في الماخور كل مريبة ... ولست بأهل المحصنات الكرائم # رأيتك لا توفي لجار أجرته ... ولا مستعف عن لئام المطاعم # هو الرجس يا أهل المدينة فاحذروا ... مداخل رجس بالخبيثات عالم # لقد كان إخراج الفرزدق عنكم ... طهورا لما بين المصلى وواقم # أتمدح يا ابن القين سعدا وقد جرت ... لجعثن فيهم طيرها بالأشائم # وتمدح يا ابن القين سعدا وقد ترى ... أديمك فيهم واهيا غير سالم # تبرئهم من عقر جعثن بعدما ... أتتك بمسلوخ البظارة وارم # تنادي بنصف الليل يآل مجاشع ... وقد جلد استها بالعجارم # فإن مجر الجعثن ابنة غالب ... وكيري جبير كان ضربة لازم # تلاقي بنات القين من خبث مائه ... ومن وهجان الكير سود المعاصم # وإنك يا ابن القين لست بنافخ ... بكيرك إلا قاعدا غير قائم # فما وجد الجيران حبل مجاشع ... وفيا ولا ذا مرة في العزائم # ولامت قريش في الزبير مجاشعا ... ولم يعذروا من كان أهل الملاوم # وقالت قريش ليت جار مجاشع ... أتى شبثا أو كان جار ابن خازم # ولو حبل تيمي تناول جاركم ... لما كان عارا ذكره في المواسم # فغيرك أدى للخليفة حقه ... وغيرك جلى عن وجوه الأهاتم # وإن وكيعا حين خارت مجاشع ... كفى شعب صدع الفتنة المتفاقم # لقد كنت فيها يا فرزدق تابعا ... وريش الذنابي تابع للقوادم # ندافع عنكم كل يوم عظيمة ... وأنت قراحي بسيف الكواظم # أجبنا وفخرا يا بني زبد استها ... ونحن نشب الحرب شيب المقادم # أباهل ما أحببت قتل ابن مسلم ... ولا أن تروعوا قومكم بالمظالم # أباهل قد أوفيتم من دمائكم ... إذا ما قتلتم رهط قيس بن عاصم # تحضض يا ابن قيسا ليجعلوا ... لقومك يوما مثل يوم الأراقم # إذا ركبت قيس خيولا مغيرة ... على القين يقرع سن خزيان نادم # وقبلك ما أخزى الأخيطل قومه ... وأسلمهم في المأزق المتلاحم # رويدكم مسح الصليب إذا دنا ... هلال الجزا واستعجلوا بالدراهم # وما زال في قيس فوارس مصدق ... حماة وحمالون ms247 ثقل المغارم # وقيس هم الكهف الذي نستعده ... لفضل المساعي وابتناء المكارم # إذا حدبت قيس علي وخندف ... أخذت بفضل الأكثرين الأكارم # فإن شئت من قيس ذرى متمنع ... وإن شئت طودا خندفي المخارم # ألم ترني أردي بأكناف خندف ... وأكناف قيس نعم كهف المراجم # وقيس هم الكهف الذي نستعده ... لدفع الأعادي أو لحمل العظائم # بنو المجد قيس والعواتك منهم ... ولدن بحورا للبحور الخضارم # لقد حدبت قيس وأفناء خندف ... على مرهب حامي ذمار المحارم # فما زادني بعد المدى نقض مرة ... ولا رق عظمي للفؤوس العواجم # تراني إذا ما الناس عدوا قديمهم ... وفضل المساعي مسفرا غير واجم # بأيام قوم ما لقومك مثلها ... بها سهلوا عني خبار الجراثم # إذا ألجمت قيس عناجيج كالقنا ... مججن دما من طول علك الشكائم # سبوا نسوة النعمان وابني محرق ... وعمران قادوا عنوة بالخزائم # وهم أنزلوا الجونين في حومة الوغى ... ولم يمنع الجونين عقد التمائم # كأنك لم تشهد لقيطا وحاجبا ... وعمرو بن عمرو إذ دعوا يا آل دارم # PageV01P161 # ولم تشهد الجونين والشعب ذا الصفا ... وشدات قيس يوم دير الجماجم # أكلفت قيسا أن نبا سيف غالب ... وشاعت له أحدوثة في المواسم # بسيف أبي رغوان سيف مجاشع ... ضربت ولم تضرب بسيف ابن ظالم # ضربت به عند الإمام فأرعشت ... يداك وقالوا محدث غير صارم # ضربت به عرقوب ناب بصوأر ... ولا يضربون البيض تحت العمائم # عنيف بهز السيف قين مجاشع ... رفيق بأخرات الفؤوس الكرازم # ستخبر يا ابن القين إن رماحنا ... أباحت لنا ما بين فلج وعاسم # ألا رب قوم قد نكحنا بناتهم ... بصم القنا والمقربات الصلادم # لقد حظيت قدما سليم وعامر ... وعبس بتجريد السيوف الصوارم # وعبس هم يوم الفروقين طوقوا ... بأسيافهم قدموس رأس صلادم # وإني وقيسا يا ابن قين مجاشع ... كريم صفي مدحتي للأكارم # إذا عدت الأيام أخزيت دارما ... ويخزيك يا ابن القين مسعاة دارم # ألم تعط عصبا ذا الرقيبة حكمه ... ومنية قيس في نصيب الزهادم # وأنتم فررتم عن ضرار وعثجل ... وأسلم مسعود غداة الحناتم # وفي أي يوم واضح لم تقرنوا ... أسارى كتقرين البكار المقاحم # ويوم ms248 الصفا كنتم عبيدا لعامر ... وبالحزن أصبحتم عبيد اللهازم # وليلة وادي رحرحان رفعتم ... فرارا ولم تلووا زفيف النعائم # تركتم أبا القعقاع في الغل معبدا ... وأي أخ لم تسلموا للأداهم # جلبتم إلى عوف مزادا فقاده ... برمة مخذول على الدين غارم # إذا نزلوا يوما سمعتم ملامة ... بجمع من الأعياص أو آل هاشم # أحاديث ركبان المحجة كلما ... تأوهن خوصا داميات المناسم # وجارت عليكم في الحكومة منقر ... كما جار عرف في قتيل الضماضم # فأخزاكم عوف كما قد خزيتم ... وأدرك عمار ترات البراجم # لقد ذقت مني طعم حرب مريرة ... وما أنت إن جاريت قيسا بسالم # قفيرة من قن لسلمى بن جندل ... أبوك ابنها بين الإماء الخوادم # وقال جرير يهجو الراعي النميري: # أقلي اللوم عاذل والعتابا ... وقولي إن أصبت لقد أصابا # أجدك لا تذكر أهل نجد ... وحيا طال وما انتظروا الإيابا # بلى فارفض دمعك غير نزر ... كما عينت بالسرب الطبابا # أيجمع قلبه طربا إليكم ... وهجرا بيت أهلك واجتنابا # سألناها الشفاء فما شفتنا ... ومنتنا التودد والخلابا # وقلت بحاجة وطلبت أخرى ... وهاج علي بينهم اكتئابا # أسيلة معقد القرطين منها ... وريا حيث تعتقد الحقابا # ولا يمشي اللئيم لها بسب ... ولا تهدي لجارتها السبابا # ووجد قد طويت يكاد منه ... ضمير القلب يلتهب التهابا # متى أذكر لخور بني عقال ... تبين في وجوههم اكتئابا # إذا لاقى بنور وقبان غما ... شددت على أنوفهم العصابا # أبى لي ما مضى لي في تميم ... وفي حتى خزيمة أن أعابا # سيعلم من يكون أبوه قينا ... ومن عرفت قصائده اجتلابا # أثعلبة الفوارس أو رياحا ... عدلت بهم طهية والخشابا # رأيت سواده فدنون منه ... فيرميهن أخطأ أو أصابا # فلا وأبيك ما لا قيت حيا ... كيربوع إذا رفعوا العقابا # وما وجد الملوك أعز منا ... وأسرع من فوارسي استلابا # إذا حرب تلقح عن حيال ... ودرت بعد مريتها اعتصابا # ونحن الحاكمون على قلاخ ... كفينا االجريرة والمصابا # حمينا يوم نجب حمانا ... وأحرزنا الصنائع والنهابا # لنا تحت الحمائل سابغات ... كنسج الريح تطرد الحبابا # PageV01P162 # وذي تاج له خرزات ملك ... سلبناه السرادق والحجابا # ألا قبح الإله بني عقال ms249 ... زادهم بغدرهم ارتيابا # أجيران الزبير برئت منكم ... فألقوا السيف واتخذوا العيابا # لقد غر القيون دما كريما ... ورحلا ضاع وانتهب انتهابا # وقد قعست ظهورهم بخيل ... تجاذبهم أعنتها جذابا # علام تقاعسون وقد دعاكم ... أهانكم الذي وضع الكتابا # تعشوا من خزيرهم فناموا ... ولم تهجع قرائبه انتحابا # أتنسون الزبير ورهن عوف ... وجعثن بعد أعين والربابا # ألم تر أن جعثن سعد ... تسمى بعد قضتها الرحابا # تحزحز حين جاوز ركبتيها ... وهز القزبري بها فغابا # ترى برصا بمجمع اسكتيها ... كعنفقة الفرزدق حين شابا # وهل أم تكون أشد رعيا ... وصرا من قفيرة واحتلابا # ومقرفة اللهازم من عقال ... يغرق ماء نخبتها الذبابا # تواجه بعلها بعضارطي ... كأن على مشافره جبابا # وخور مجاشع تركوا لقيطا ... وقالوا حنو عينك والغرابا # وأضبع ذي معارك قد علمتم ... لقين بجنبه العجب العجابا # وليلة رحرحان تركت شيبا ... وشعثا في بيوتكم سغابا # رضعتم ثم سال على لحاكم ... ثعاله حين لم تجدوا شرابا # وإن مجاشعا جمعوا فياشا ... وأستاها إذا فزعوا رطابا # فلا وأبيك ما لهم عقول ... وما وجدت مكاسرهم صلابا # تركتم بالوقيط عضارطات ... تردف عند رحلتها الركابا # لقد خزي الفرزدق في معد ... فأمسى جهد نصرته اغتيابا # ولاقى القين والنخبات غما ... ترى لوكوف عينيه انصبابا # أتوعدني وأنت مجاشعي ... أرى في جنب لحيتك اضطرابا # فما خفت الفرزدق قد علمتم ... وما حق ابن بروع أن يهابا # أعد الله للشعراء مني ... صواعق يخضعون لها الرقابا # قرنت العبد عبد بني نمير ... مع القينين إذ غلبا وخابا # أتاني عن عرادة قول سوء ... فلا وأبي عرادة ما أصابا # وكم لك يا عراد من أم سوء ... بأرض الطلح تحتبل الزبابا # عرادة من بقية قوم لوط ... ألا تبا لما فعلوا تبابا # لبئس الكسب تكسبه نمير ... إذا استأنوك وانتظروا الإيابا # أتلتمس السباب بنو نمير ... فقد وأبيهم لاقوا سبابا # أنا البازي المطل على نمير ... أتحت من السماء لها انصبابا # إذا علقت مخالبه بقرن ... أصاب القلب أو هتك الحجابا # ترى الطير العتاق تظل منه ... جوانح للكلاكل أن تصابا # فلو وضعت فقاح بني نمير ... على خبث الحديد إذن لذابا # فلا صلى ms250 المليك على نمير ... ولا سقيت قبورهم السحابا # وخضراء المغابن من نمير ... يشين سواد محجرها النقابا # إذا قامت لغير صلاة وتر ... بعيد النوم أنبحت الكلابا # تطلى وهي سيئة المعرى ... بصن الوبر تحسبه ملابا # كأن شكير نابت اسكتيها ... سبال الزط عقلت الركابا # وقد جلت نساء بني نمير ... وما عرفت أناملها الخضابا # إذا حلت نساء بني نمير ... على تبراك خبثت الترابا # ولو وزنت حلوم بني نمير ... على الميزان ما وزنت ذبابا # فصبرا يا تيوس بني نمير ... فإن الحرب موقدة شهابا # لعمر أبي نساء بني نمير ... لساء لها بمقصبتي سبابا # سيهدم حائطي قرماء مني ... قواف لا أريد لها عتابا # دخلن قصور يثرب معلمات ... ولم يتركن من صنعاء بابا # تطولكم حبال بني تميم ... ويحمي زأرها أجما وغابا # ألم نعتق نساء بني نمير ... فلا شكرا جزيت ولا ثوابا # PageV01P163 # أجندل ما تقول بنو نمير ... إذا ما الأير في است أبيك غابا # ألم ترني صببت على عبيد ... وقد فارت أباجله وشابا # أعد له مواسم حاميات ... فيشفي حر شعلتها الجرابا # فغض الطرف إنك من نمير ... فلا كعبا بلغت ولا كلابا # أتعدل دمنة خبثت وقلت ... إلى فرعين قد كثرا وطابا # وحق لمن تكنفه قريع ... وضبة لا أبا لك أن يعابا # فلولا الغر من سلفى كلاب ... وكعب لاغتصبتكم اغتصابا # وإنكم قطين بني سليم ... ترى برق العباء لكم ثيابا # إذن لنفيت عبد بني نمير ... وعلي أن أزيدهم ارتيابا # فيا عجبا أتوعدني نمير ... براعي الإبل يحترش الضبابا # لعلك يا عبيد حسبت حربي ... تقلدك الأصرة والعلابا # إذا نهض الكرام إلى المعالي ... نهضت بعلبة وأثرت نابا # تبوء لها بمحينة وحينا ... تبادر حد درتها السقابا # تحن له العفاس إذا أفاقت ... وتعرفه الفصال إذا أهابا # فأولع بالعفاس بني نمير ... كما أولعت بالدبر الغرابا # وبئس القرض قرضك عند قيس ... تهجيها وتمتدح الوطابا # وتدعو خمش أمك أن ترانا ... نجوما لا تروم لها طلابا # فلن تسطيع حنظلتي وسعدي ... وعمري إن دعوت ولا الربابا # قروم تحمل الأعباء عنكم ... إذا ما الأمر في الحدثان نابا # هم ملكوا الملوك بذات كهف ... وهم منعوا ms251 من اليمن الكلابا # إذا غضبت عليك بنو تميم ... وجدت الناس كلهم غضابا # ألسنا أكثر الثقلين رجلا ... ببطن منى وأعظمه قبابا # وأجدر أن تجاسر ثم نادى ... بدعوى يآل خندف أن يجابا # لنا البطحاء نفعمها السواقي ... ولم يك سيل أوديتي شعابا # فما أنتم إذا عدلت قرومي ... شقاشقها وهافتت اللعابا # تنح فإن بحري خندفي ... ترى لفحول جريته عبابا # بموج كالجبال فإن ترمه ... تغرق ثم يرم بك الجنابا # وما تلقى محلي في تميم ... بذي زلل ولا نسبي انتسابا # علوت عليك ذروة خندفي ... ترى من دونها رتبا صعابا # لنا حوض الرسول وساقياه ... ومن ورث النبوة والكتابا # ومنا من يجيز حجيج جمع ... وإن خاطبت عزكم خطابا # ستعلم من أعز حمى بنجد ... وأعظمها بغائرة هضابا # أعزك بالحجاز فإن تسهل ... لغور الأرض تنتهب انتهابا # أتيعر يا ابن بروع من بعيد ... فقد أسمعت فاستمع الجوابا # فلا تجزع فإن بني نمير ... كأقوام نفحت لهم ذنابا # شياطين البلاد يخفن زأري ... وحية أريحيا لي استجابا # تركت مجاشعا وبني نمير ... كدار السوء أسرعت الخرابا # ألم ترني وسمت بني نمير ... وزدت على أنوفهم العلابا # وقال جرير: # أجد رواح الحي أم لا تروح ... نعم كل من يعنى بجمل مترح # إذا ابتسمت أبدت غروبا كأنها ... عوارض مزن تستهل وتلمح # لقد هاج هذا الشوق عينا مريضة ... أجالت قذى ظلت به العين تمرح # بمقلة أقنى ينقض الطل باكر ... تجلى الدجى عن طرفه حين يصبح # فأعطيت عمرا من أمامة حكمه ... وللمشتري منه أمامة أربح # صحا القلب عن سلمى وقد برحت به ... وما كان يلقى من تماضر أبرح # رأيت سليمى لا تبالي الذي بنا ... ولا عرضا من حاجة لا تسرح # إذا سايرت أسماء قوما ظعائنا ... فأسماء من تلك الظعائن أملح # ظللن حوالي خدر أسماء وانتحى ... بأسماء موار الملاطين أروح # تقول سليمى ليس في الصرم راحة ... بلى إن بعض الصرم أشفى وأروح # أحبك إن الحب داعية الهوى ... وقد كاد ما بيني وبينك يبرح # PageV01P164 # ألا تزجرين القائلين لي الجفا ... كما أنا معني وراءك منفح # ألما على سلمى ولم أر مثلها ... خليل مصافاة ms252 تزار وتمدح # وقد كان قلبي من هواه وذكرة ... ذكرنا بها سلمى على النأي يفرح # إذا جئتها يوما من الدهر زائرا ... تغير مغيار من القوم أكلح # فلله عين لا تزال لذكرها على ... كل حال تستهل وتسفح # وما زال عني قائد الشوق والهوى ... إذا جئت حتى كاد يبدو فيفصح # أصون الهوى من رهبة أن تعزها ... عيون وأعداء من القوم كشح # فما برح الوجد الذي قد تلبست ... به النفس حتى كاد لي الشوق يذبح # لشتان يوم بين سجف وكلة ... ومر المطايا تغتدي وتروح # أعائفنا ماذا تعيف وقد مضت ... بوارح قدام المطي وسنح # نفيس بقيات النطاف على الحصى ... وهن على طي الحيازيم جنح # ويوم من الجوزاء مستوقد الحصى ... تكاد صياصي العين منه تصيح # شديد اللظى حامي الوديقة ريحه ... أشد لظى من شمسه حين تصمح # بأغبر وهاج السموم ترى به ... دفوف المهارى والذفاري تنتح # نصبت لها وجهي وعنسا كأنها ... من الجهد والإساد قرم ملوح # ألم تعلمي أن الندى من خليقتي ... وكل أريب تاجر يتربح # فلا تصرميني أن ترى رب هجمة ... يريح بذم ما يريح ويسرح # يراها قليلا لا تسد قفوره ... على كل بث حاضر يتترح # رأت صرمة للحنظلي كأنها ... شظي القنا منها مناق ورزح # سيكفيك والأضياف إن نزلوا بنا ... إذا لم يكن رسل شواء ملوح # وجامعة لا يجعل الستر دونها ... لأضيافنا والفائز المتمنح # ركود تسامى بالمحال كأنها ... شموس تذب القائدين وتضرح # إذا ما ترامى الغلي في حجراتها ... ترى الزور في أرجائها يترجح # ألم ينه عني أن لست ظالما ... بريئا وأني للمتاحين متيح # فمنهم رمي قد أصيب فؤاده ... وآخر لاقى صكة فمرنح # بني مالك أمسى الفرزدق جاحرا ... سكيتا وبذته خناذيذ قرح # لقد أحرز الغايات قبل مجاشع ... فوارس غر وابن شعرة يكدح # وما زال منا سابق قد علمتم ... يقلد قبل السابقين ويمدح # علتك أواذي من البحر فاقتبض ... بكفيك فانظر أي لجيه تقدح # لقومي أوفى ذمة من مجاشع ... وخير إذا شل السوام المصبح # تخف موازين الخناثي مجاشع ... ويثقل ميزاني عليهم فيرجح # فخرت بقيس وافتخرت بتغلب ... فسوف ترى أي ms253 الفريقين أربح # فأما النصارى العابدون صليبهم ... فخابوا وأما المسلمون فأفلحوا # ألم يأتهم أن الأخيطل قد هوى ... وطوح في مهواة قوم فطوحوا # تدارك مسعاة الأخيطل لؤمه ... وظهر كظهر القاسطية أفطح # لنا كل عام جزية تتقي بها ... عليك وما تلقى من الذل أترح # ومازال ممنوعا لقيس وخندف ... حمى تتوطاه الخنازير أفيح # إذا أخذت قيس عليك وخندف ... بأقطارها لم تدر من أين تسرح # فما لك من نجد حصاة تعدها ... ومالك في غوري تهامة أبطح # لقد سل أسياف الهذيل عليكم ... رقاق النواحي ليس فيهن مصفح # وخاضت حجول الورد بالمرج منكم ... دماء وأفواه الخنازير كلح # لقيتم بأيدي عامر مشرفية ... تغض بهام الدارعين وتجرح # بمعترك تهوي لوقع ظباتها ... خذاريف هام أم معاصم تطرح # سما لكم الجحاف بالخيل عنوة ... وأنت بشط الزابيين تنوح # عليهم مفاضات الحديد كأنها ... أضا يوم دجن في أجاليد صحصح # PageV01P165 # وظل لكم يوم بسنجار فاضح ... ويوم بأعطان الرحوبين أفضح # وضيعتم بالبشر عورات نسوة ... تكشف عنهن العباء المسيح # بذلك أحمينا البلاد عليكم ... فما لك في ساحاتها متزحزح # أبا مالك مالت برأسك نشوة ... وعردت إذ كبش الكتيبة أملح # إذا ما رأيت الليت من تغلبية ... فقبح ذاك الليت والمتوشح # ترى محجرا منها إذا ما تنقبت ... قبيحا وما تحت النقابين أقبح # إذا جردت لاح الصليب على استها ... ومن جلدها زهم الخنازير تنفح # ولم تمسح البيت العتيق بكفها ... ولكن لقربان الصليب تمسح # يقين صبابات من الخمر فوقها ... صهير خنازير السواد المملح # وقال جرير يهجو الفرزدق، ويمدح بني جعفر: # أزرت ديار الحي أم لا تزورها ... وأنى من الحي الجماد فدورها # وهل تنفع الدار المخيلة ذا الهوى ... إذا أسنن أعرافا على الدار مورها # كأن ديار الحي من قدم البلى ... قراطيس رهبان أحالت سطورها # كما ضربت في معصم حارثية ... يمانية بالوشم باق نؤورها # تفوت الرماة الوحش وهي غريرة ... وتخشى نوار الوحش ما لا يضيرها # لئن زل يوما بالفرزدق حلمه ... وكان لقيس حاسدا لا يضيرها # من الحين سقت الخور خور مجاشع ... إلى حرب قيس وهي حام سعيرها # كأنك يا ابن القين واهب سيفه ms254 ... لأعدائه والحرب تغلي قدورها # فلا تأمنن الحي قيسا فإنهم ... بنو محصنات لم تدنس حجورها # ميامين خطارون يحمون نسوة ... مناجيب تغلو في قريش مهورها # ألا إنما قيس نجوم مضيئة ... يشق دجى الظلماء بالليل نورها # تعد لقيس من قديم فعالها ... بيوت أواسيها طوال وسورها # فوارس قيس يمنعون حماهم ... وفيهم جبال العز صعبا وعورها # وقيس هم قيس الأسنة والقنا ... وقيس حماة الحرب تدمى نحورها # سليم وذبيان وعمرو وعامر ... حصون إلى عز طويل عمورها # ألم تر قيسا لا يضام لها حمى ... ويقضي بسلطان عليك أميرها # ملوك وأخوال الملوك ومنهم ... عيون الحيا يحيي البلاد مطيرها # وإن جبال العز من آل خندف ... لقيس فقد عزت وعز نصيرها # ألم تر قيسا حين خارت مجاشع ... تجير ولا تلقى قبيلا يجيرها # بني دارم من رد خيلا مغيرة ... غداة الصفا لم ينج إلا عشورها # وردتم على قيس بخور مجاشع ... فبؤتم على ساق بطيء جبورها # كأنهم بالشعب مالت عليهم ... نضاد وأجبال الستار ونيرها # لقد نذرت جدع الفرزدق جعفر ... إذا حز أنف القين حل نذورها # ذوو الحجرات الشم من آل جعفر ... يسلم جانيها ويعطى فقيرها # حياتهم عز وتبني لجعفر ... إذا ذكرت مجد الحياة قبورها # وعردتم عن جعفر يوم معبد ... فأسلم والفلحاء عان أسيرها # أتنسون يومي رحرحان وأمكم ... جنيبة أفراس يحث بعيرها # وتذكر ما بين الضباب وجعفر ... وتنسون قتلى لم تقتل ثؤورها # لقد أكرهت زرق الأسنة فيكم ... قرا سمهريات قليل فطورها # فقل غناء عنك في حرب جعفر ... تغنيك زراعاتها وقصورها # إذا لم يكن إلا قيون مجاشع ... حماة عن الأحساب ضاعت ثغورها # ألم تر أن الله أخزى مجاشعا ... إذا ذكرت بعد البلاء أمورها # بأنهم لا محرم يتقونه ... وأن لا يفي يوما بجار مجيرها # لقد بنيت قدما بيوت مجاشع ... على الحنث حتى قد أصلت قعورها # فكم فيهم من سوأة ذات أقرح ... تدمى وأخرى قد أتمت شهورها # PageV01P166 # إذا طرقت منخوبة من مجاشع ... أتى دون رأس السابياء خزيرها # بنو نخبات لا يفون بذمة ... ولا جارة فيهم تهاب ستورها # ولا تتقي غب الحديث مجاشع ... إذا هي جاعت أو ms255 أمدت أيورها # وخبث حوض الخور خور مجاشع ... رواح المخازي نحوها وبكورها # أفخرا إذا رأيت وطاب مجاشع ... وجاءت بتمر من حوارين عيرها # بني عشر لا نبع فيه وخروع ... وزنداهم أثل تناوح خورها # ويكفي خزير المرجلين مجاشعا ... إذا ما السرايا حث ركضا مغيرها # لقد علم الأقوام أن مجاشعا ... إذا عرفت بالمخزي قل نكيرها # ولا يعصم الجيران عقد مجاشع ... إذا الحرب لم يرجع بصلح سفيرها # أفي كل يوم تستجير مجاشع ... تفرق نبل العبد قل جفيرها # تفلق عن أنف الفرزدق عارد ... له فضلات لم تجد من يقورها # وأبرأت من أم الفرزدق ناخسا ... وقرد استها بعد المنام تثيرها # وفقأ عيني غالب عند كيره ... نوادي شرار القين حين يطيرها # وداويت من عر الفرزدق نقبة ... بنفط فأمست لا يخاف نشورها # وأنهلته بالسم ثم عللته ... بكأس من الذيفان مر عصيرها # وآب إلى الأقيان ألأم وافد ... إذا حل عن ظهر النجيبة كورها # أيوما لماخور الفرزدق خزية ... ويوما زواني بابل وخمورها # إذا ما شربت البابلية لم تبل ... حياء ولا يسقى عفيفا عصيرها # تشبه من عادات أمك سيرة ... بحبليك والمرقاة صعب حدورها # ومازلت لم تعقد حفاظا ولا حجى ... ولكن مواخيرا تؤدى أجورها # أثرت عليك المخزيات ولم يكن ... ليعدم جاني سوأة من يثيرها # وتمدح سعدا لا عدمت ومنقرا ... لدى حرمل السيدان يحبو عقيرها # وردت على عاسي العروق ولم يكن ... ليسقي أفواه العروق درورها # دعت أمك العمياء ليلة منقر ... ثبورا لقد ذلت وذل ثبورها # أشاعت بنجد للفرزدق خزية ... وغارت جبال الغور فيمن يغورها # لعمرك ما تنسى فتاة مجاشع ... ولا ذمة غر الزبير غرورها # يلجج أصحاب السفين بغدركم ... وخوص على مران يجري ضفورها # تراغيتم يوم الزبير كأنكم ... ضباع أصلت في مغار جعورها # ولو كنت منا ما تقسم جاركم ... سباع وطير لم تجد من يطيرها # ولو نحن عاقدنا الزبير لقيته ... مكان أنوق لا تنال وكورها # تدافع يوما عن تميم فوارسي ... إذا الحرب أبدى حد ناب هريرها # فمن مبلغ عني تميما رسالة ... علانية والنفس نصح ضميرها # عطفت عليكم ود قيس ولم يكن ... لهم بدلا أقيان ليلى ms256 وكيرها # وقال جرير يجيب الفرزدق عن فائيته: # ألا أيها القلب الطروب المكلف ... أفق ربما ينأى هواك ويسعف # ظللت وقد خبرت أن ليس جازعا ... لربع بسلمانين عينك تذرف # وتزعم أن البين لا يشعف الفتى ... بلى مثل بيني يوم لبنان يشعف # وطال حذاري غربة البين والنوى ... وأحدوثة من كاشح يتقوف # ولو علمت علمي أمامه كذبت ... مقالة من يبغى عليه ويعنف # بأهلي أهل الدار إذ يسكنونها ... وجادك من دار ربيع وصيف # سمعت الحمام الورق في رونق الضحى ... على السدر من وادي المراضين تهتف # نظرت ورائي نظرة قادها الهوى ... وألحي المهارى يوم عسفان ترجف # ترى العرمس الوجناء يدمى أظلها ... وتحذى نعالا والمناسم ترعف # مددنا لذات البغي حتى تقطعت ... أزابيها والشدقمي المعلف # ذرحن حصى المعزاء حتى عيونها ... مهججة أحناؤهن وذرف # PageV01P167 # كأن ديارا بين أسنمة النقا ... وبين هذاليل النحيزة مصحف # فلست بناس ما تغنت حمامة ... ولا ما ثوى بين الجناحين رفرف # ديارا من الحي الذين نحبهم ... زمان القرى والصارخ المتلهف # هم الحي يربوع تعادى جيادهم ... على الثغر والكافون ما يتخوف # عليهم من الماذي كل مفاضة ... دلاص لها ذيل حصين ورفرف # ولا يستوي عقر الكزوم بصوار ... وذو التاج تحت الراية المتسيف # ومولى تميم حين يأوي إليهم ... وإن كان فيهم ثروة العز منصف # وما شهدت يوم الإياد مجاشع ... وذا نجب يوم الأسنة ترعف # فوارسنا الحواط والسرح دونهم ... وأردافنا المحبو والمتنصف # لقد مد للقين الرهان فرده ... عن المجد عرق من قفيرة مقرف # لحا الله من ينبو الحسام بكفه ... ومن هو للماخور في الحجل يرسف # ترفقت بالكرين قين مجاشع ... وأنت بهز المشرفية أعنف # وتنكر هز المشرفي يمينه ... ويعرف كفيه الإناء المكتف # ولو كنت منا يا ابن شعرة ما نبا ... بكفيك مصقول الحديدة مرهف # عرفتم لنا الغر السوابق قبلكم ... وكان لقينيك السكيت المخلف # نعض الملوك الدارعين سيوفنا ... ودفك من نفاخة الكير أجنف # ألم تر أن الله أخزى مجاشعا ... إذا ضم أفواج الحجيج المعرف # فيوم منى نادت قريش بغدرهم ... ويوم الهدايا في المشاعر عكف # ويبغض ستر البيت آل مجاشع ... وحجابه والعابد المتطوف ms257 # فكان حديث الركب غدر مجاشع ... إذا أنجدوا من نخلتين وأوجفوا # وإن الحواري الذي غر حبلكم ... له البدر كاب والكواكب كسف # ولو في بني سعد نزلت لما عصت ... عواند من جوف الحواري نزف # فهلا نهيتم يا بني زبد استها ... نسورا رأت أوصاله فهي عكف # فلست بواف بالزبير ورحله ... ولا أنت بالسيدان بالحق تنصف # بنو منقر جروا فتاة مجاشع ... وشد ابن ذيال وخيلك وقف # وهم رجعوها مسحرين كأنما ... بجعثن من حمى المدينة قفقف # وقد علم الأقوام أن فتاتهم ... أذلت ردافا كل حال تصرف # فباتت تنادي غالبا وكأنما ... على الرضف من جمر الكوانين ترضف # وتحلف ما أدموا لجعثن مثبرا ... ويشهد حوق المنقري المجوف # وقد سلخوا بالدعس جلد عجانها ... فما كاد قرف باستها يتقرف # لجعثن بالسيدان قد تعلمونه ... مساحج فيها لا تبيد ومزحف # على حفر السيدان باتت كأنها ... سفينة ملاح تقاد وتجذف # وما قصدت في عقر جعثن منقر ... ولكن تعدو في النكاح وأسرفوا # وقد كان فيما سال من عرق استها ... بيان ورضف الركبتين المجلف # وقد تركوا بنت القيون كأنما ... بقية ما أبقوا وجار مجوف # بني مالك أمسى الفرزدق عابدا ... وجعثن باتت بالنآطل تدلف # وباتت ردافى منقر يركضونها ... فضيع فيهم عقرها المتردف # لحا الله ليلى عرس صعصعة التي ... تحب بشار القين والقين أقلف # وإني لتبتز الملوك فوارسي ... إذا غركم ذو المرجل المتجخف # ألم تر تيم كيف أرمي مجاشعا ... شديد حبال المنجنيقين مقذف # عجبت لصهر ساقكم آل درهم ... إلى صهر أقوام تلام وتصلف # لئيمان هذا يدعيها ابن درهم ... وهذا ابن قين جلده يتوسف # وما منع الأقيان عقر فتاتهم ... ولا جارهم والحر من ذاك يأنف # أتمدح سعدا حين جرت مجاشع ... عقيرة سعد والخباء المكشف # نفاك حجيج البيت عن كل مشعر ... كما رد ذو النوميتين المزيف # PageV01P168 # وما زلت موقوفا على كل سوأة ... وأنت بدار المخزيات موقف # ألؤما وإقرارا على كل سوأة ... فما للمخازي عن قفيرة مصرف # وما يحمد الأضياف رفد مجاشع ... إذا روحت حنانة الريح حرجف # إذا الشول راحت والقريع أمامها ... وهن ضئيلات العرائك شسف # وأنتم بنو الخوار ms258 يعرف ضربه ... وأمكم فخ قذام وخيضف # وقائلة ما للفرزدق لا يرى ... عن السن يستغنى ولا يتعفف # يقولون كلا ليس للقين غالب ... بلى إن ضرب القين للقين يعرف # ولما رأوا عيني جبير لغالب ... أبان جبير الربية المتقرف # أخو اللؤم ما دام الغضا عند عجلز ... وما دام يسقى في رمادان أحقف # إذا ذقت مني طعم حرب مريرة ... عطفت عليك الحرب والحرب تعطف # أتعدل كهفا لا ترام حصونه ... بهاري المراقي جوله يتقصف # يحوط تميم من يحوط حماهم ... ويحمي تميما من له ذاك يعرف # أنا ابن بني سعد وعمرو ومالك ... أنا ابن تميم لا وشيظ تخلفوا # إذا خطرت عمرو ورائي وأصبحت ... قروم بني زيد تسامى وتصرف # ولم أنس من سعد بقصوان مشهدا ... أو الأدمى ما دامت العين تطرف # وسعد إذا صاح العدو بسرحهم ... أبوا أن يهدوا للصياح فأزحفوا # ديار بني سعد ولا سعد بعدهم ... عفت غير أنقاء بيبرين تعزف # إذا نزلت أسلاف سعد بلادها ... وأثقال سعد ظلت الأرض ترجف # وقال جرير للفرزدق: # ألم تر أن الجهل أقصر باطله ... وأمسى عماء قد تجلت مخايله # أجن الهوى أم طائر البين شفني ... بجمد الصفا تنعابه ومحاجله # لعلك محزون لعرفان منزل ... محيل بوادي القريتين منازله # وإن ولو لام العواذل مولع ... بحب الغضا من حب من لا يزايله # وذا مرخ أحببت من حب أهله ... وحيث انتهت في الروضتين مسايله # أتنسى لطول العهد أم أنت ذاكر ... خليلك ذا الوصل الكريم شمائله # لحب بنار أوقدت بين محلب ... وفردة لو يدنو من الحبل واصله # وقد كان أحيانا بي الشوق مولعا ... إذا الطرف الظعان ردت حمائله # فلما التقى الحيان ألقيت العصا ... ومات الهوى لما أصيبت مقاتله # لقد طال كتماني أمامة حبها ... فهذا أوان الحب تبدو شواكله # إذا حليت فالحلي منها بمعقد ... مليح وإلا لم يشنها معاطله # وقال اللواتي كن قبل يلمنني ... لعل الهوى يوم المغيزل قاتله # وقلن تروح لا تكن لك حاجة ... وقلبك لا تشغل وهن شواغله # ويوم كإبهام القطاة مزين ... إلي صباه غالب لي باطله # لهوت بجني عليه سموطه ... وإنس مجاليه وأنس ms259 شمائله # فما مغزل أدماء تحنو لشادن ... كطوق الفتاة لم تشدد مفاصله # بأحسن منها يوم قالت أناظر ... إلى الليل بعد النيل أم أنت عاجله # فلو كان هذا الحب حبا سلوته ... ولكنه داء تعود عقابله # ولم أنس يوما بالعقيق تخايلت ... ضحاه وطابت بالعشي أصائله # رزقنا به الصيد الغزير ولم نكن ... كمن نبله محرومة وحبائله # ثواني أجياد ويودعن من صحا ... ومن بثه عن حاجة اللهو شاغله # فأيهات أيهات العقيق ومن به ... وهيهات وصل بالعقيق نواصله # لنا حاجة فانظر وراءك هل ترى ... بروض القطا الحي المروح جامله # رعان أجا مثل الفوالج دونهم ... ورمل خبت أنقاؤه وخمائله # رددنا لشعثاء الرسول ولا أرى ... كشعثاء يوم البين ردت رسائله # فلو كنت عندي يوم قو عذرتني ... بيوم زهتني جنه وأخابله # PageV01P169 # يقلن إذا ما حل دينك عندنا ... وخير الذي يقضي من الدين عاجله # لك الخير لا نقضيك إلا نسيئة ... من الدين أو عرضا فهل أنت قابله # أمن ذكر ليلى والرسوم التي خلت ... بنعف المنقى راجع القلب خابله # عشية بعنا الحلم بالجهل وانتحى ... بنا أريحيات الصبا وشمائله # وذلك يوم خيره دون شره ... تغيب واشيه وأقصر عاذله # وخرق من الموماة أزور لا ترى ... من البعد إلا بعد خمس مناهله # قطعت بشجعاء الفؤاد نجيبة ... مروح إذا ما النسع غرز فاضله # وقد قلصت عن منزل غادرت به ... من الليل جونا لم تفرج غياطله # وأجلاد مضعوف كأن عظامه ... عروق الرخامى لم تشدد مفاصله # ويدمى أظلاها على كل حرة ... إذا استعرضت منها حزيزا مناقله # أنخنا فسبحنا ونورت السرى ... بأعراف ورد اللون بلق شواكله # وأنصب وجهي للسموم ودونه ... شماطيط عرضي تطير رعابله # لنا إبل لم تستجر غير قومها ... وغير القنا صما تهز عوامله # رعت منبت الضمران من سبل المعا ... إلى صلب أعيار ترن مساحله # سقتها الثريا ديمة واستقت بها ... غروب سماكي تهلل وابله # ترى لحبييه ربابا كأنه غوادي ... نعام ينفض الزف جافله # تراعي مطافيل المها ويروعها ... ذباب الندى تغريده وصواهله # إذا حاول الناس الشؤون وغادروا ... زلازل أمر لم ترعها زلازله # تبيح لنا عمرو وحنظلة الحمى ... ويدفع ms260 ركن الفزر عنها وكاهله # بني مالك وكان للقوم معقلا ... إذا نظر المكروب أين معاقله # بذي نجب ذدنا وآكل مالك ... أخا لم يكن عند الطعان يواكله # أقمنا بما بين الشربة فالملا ... يغني ابن ذي الجدين فينا سلاسله # ونحن صبحنا الموت بشرا ورهطه ... صراحا وجاد ابني هجيمة وابله # ألا تسألون الناس من ينهل القنا ... ومن يمنع الثغر المخوف تلاتله # لنا كل مشبوب يروى بكفه ... جناحا سنان ديلمي وعامله # يقلص بالفضلين فضل مفاضة ... وفضل نجاد لم تقطع حمائله # وعمي رئيس الدهم يوم قراقر ... فكان لنا مرباعه ونوافله # وكان لنا خرج مقيم عليهم ... وأسلاب جبار الملوك وجامله # ودهم كجنح الليل زرنا به العدى ... له عثير مما تثير قنابله # إذا سوموا لم تمنع الأرض منهم ... حريدا ولم تحرز حريزا معاقله # نحوط الحمى والخيل عادية بنا ... كما ضربت في يوم طل أجادله # أغرك أن قيل الفرزدق مرة ... وذو السن يخصى بعدما شق بازله # فإنك قد جاريت لا متكلفا ... ولا شنجا يوم الرهان أباجله # أنا البدر يغشى طرف عينيك فالتمس ... بكفك يا ابن القين من أنت نائله # لبست أداتي والفرزدق لعبة ... عليه وشاحا كرج وخلاخله # أعدوا مع الحلي الملاب فإنما ... جرير لكم بعل وأنتم حلائله # وأعطوا كما أعطت عوان حليلها ... أقرت لبعل بعد بعل تراسله # أنا الدهر يفني الموت والموت خالد ... فجئني بمثل الدهر شيئا يطاوله # أمن سفه الأحلام جاؤوا بقردهم ... إلي وما قرد لقرم يصاوله # تغمده آذي بحري فغمه ... وألقاه في الحوت فالحوت آكله # فإن كنت يا ابن القين رائم عزنا ... فرم حضنا فانظر متى أنت ناقله # بنى الخطفى حتى رضينا بما بنى ... فهل أنت إن لم يرضك القين قاتله # بنينا بناء لن تنالوا فروعه ... وهدم أعلى ما بنيتم أسافله # وما بك رد للأوابد بعدما ... سبقن كسبق السيف ما قال عاذله # PageV01P170 # ستلقى ذبابا طائفا كان يتقى ... ويقطع أضعاف المنون أخائله # وما هجم الأقوام بيتا ببيتهم ... ولا القين عن دار المذلة ناقله # وما نحن أعطينا أسيدة حكمها ... لعان أعضت في الحديد سلاسله # ولسنا بذبح الجيش يوم أوارة ms261 ... ولم يستبحنا عامر وقبائله # عرفتم بني عبس عشية أقرن ... فخلي للجيش اللواء وحامله # وعمران يوم الأقرعين كأنما ... أناخ بذي قرطين خرس جلاجله # ولم يبق في سيف الفرزدق محمل ... وفي سيف ذكوان بن عمرو حمائله # هو القين يدني الكير من صدإ استه ... ويعرف مس الكلبتين أنامله # ويرضع من لاقى وإن يلق مقعدا ... يقود بأعمى فالفرزدق سائله # إذا وضع السربال قالت مجاشع ... له منكبا حوض الحمار وكاهله # وأنت ابن منخوبية من مجاشع ... تخضخض من ماء القيون مفاصله # على حفر السيدان لاقيت خزية ... ويوم الرحا لم ينق ثوبك غاسله # وقد نوختها منقر قد علمتم ... بمعتلج الدأيين شعر كلاكله # يفرج عمران بن مرة كينها ... وينزو نزاء العير أعلق حابله # أصعصع ما بال ادعائك غالبا ... وقد عرفت عيني جبير قبائله # أصعصع أين السيف عن متشمس ... غيور أربت بالقيون حلائله # وتزعم ليلى من جبير بريئة ... وقد ضهلت في رحم ليلى ضواهله # وزاول فيها القين محبوكة القفا ... كما زاول الكردوس في القدر ناشله # أحارث خذ من شئت منا ومنهم ... ودعنا نقس مجدا تعد فواضله # فما في كتاب الله تهديم دارنا ... بتهديم ماخور خبيث مداخله # وفي مخدع منه نوار وشربها ... وفي مخدع وأكياره ومراجله # يميل به شرب الحوانيت رائحا ... إذا حركت أوتار صنج أنامله # ولست بذي درء ولا ذي أرومة ... وما تعط من ضيم فإنك قابله # جزعتم إلى صناجة هروية ... على حين لا يأتي مع الجد باطله # إذا صقلوا سيفا ضربنا بنصله ... وعاد إلينا جفنه وحمائله # وقال جرير للبعيث وللفرزدق: # ذكرت وصال البيض والشيب شائع ... ودار الصبا من عهدهن بلاقع # أشتت عماد البين واختلف الهوى ... ليقطع ما بين القرينين قاطع # لعلك يوما أن تساعفك الهوى ... فيجمع شعبي طية لك جامع # أخالد ما من حاجة ينبري لنا ... بذكراك إلا ارفض مني المدامع # وأقرضت ليلى الود ثمت لم ترد ... لتجزي قرضي والقروض ودائع # سمت لك منها حاجة يوم ثهمد ... ومذعا وأعناق المطي خواضع # يسمن كما سام المنيحان أقدحا ... نحاهن من شيبان سمح مخالع # فهلا اثقيت الله إذا رعت محرما ... سرى ms262 ثم ألقى رحله فهو هاجع # ومن دونه تيه كأن شخاصها ... يحلن بأمثال فهن شوافع # تحن قلوصي بعد هدء وشاقها ... وميض على ذات السلاسل لامع # فقلت لها حني رويدا فإنني ... إلى أهل نجد من تهامة نازع # تفيض فراها بجون كأنه ... كحيل جرى من قنفذ الليت نابع # ألا حييا الأعراف من منبت الغضا ... وحيث حبا حول الصريف الأجارع # سلمت وجادتك الغيوث الروابع ... فإنك واد للأحبة جامع # أتنسين ما نسري لحب لقائكم ... وتهجيرنا والبيد غبر خواضع # أتنسين ما نسري لحب لقائكم ... وتهجيرنا والبيد غبر خواضع # بني القين لاقيتم شجاعا بهضبة ... ربيب جبال تتقيه الأشاجع # ولما رأيت الناس هرت كلابهم ... تشيعت إذ لم يحم إلا المشايع # وجهزت في الأفاق كل قصيدة ... شرود ورود كل ركب تنازع # يجزن إلى نجران من كان دونه ... ويظهرن في نجد وهن صوادع # PageV01P171 # تعرض أمثال القوافي كأنها ... نجائب تعلو مربدا فتطالع # أجئتم تبغون العرام فعندنا ... عرام لمن يبغي العرامة واسع # تشمس يربوع ورائي بالقنا ... وعادتنا الإقدام يوم نقارع # لنا جبل صعب عليه مهابة ... منيع الذرى في الخندفيين فارع # وفي الحي يربوع إذا ما تشمسوا ... وفي الهندوانيات للضيم مانع # لنا في بني سعد جبال حصينة ... ومنتفد في باحة العز واسع # وتبذخ من سعد قروم بمفرع ... لهم عند أبواب الملوك تدافع # لسعد ذرى عادية يهتدي بها ... ودرء على من يبتغي الدرء ضالع # وإن حمى لم يحمه غير فرتنا ... وغير ابن ذي الكيرين خزيان ضائع # رأت مالك نبل الفرزدق قصرت ... عن المجد إذ لا يأتلي الغلو نازع # تعرض حتى أثبتت بين خطمه ... وبين مخط الحاجبين القوارع # أرى الشيب في رأس الفرزدق قد علا ... لهازم قرد رنحته الصواقع # وأنت ابن قين يا فرزدق فازدهر ... بكيرك إن الكير للقين نافع # فإن تك إن تنفخ بكيرك تلقنا ... نعد القنا والخيل يوم نقارع # وأما بنو سعد فلو قلت أنصتوا ... لتنشد فيهم حز أنفك جادع # رأيتك إن لم يغنك الله بالغنى ... لجأت إلى قيس وخدك ضارع # وما ذاك إن أعطى الفرزدق باسته ... بأول ثغر ضيعته مجاشع # ألا إنما ms263 مجد الفرزدق كيره ... وذخر له في الجنبتين قعاقع # يقول لليلى قين صعصعة اشفعي ... وفيما وراء الكير للقين شافع # لعمري لقد كانت قفيرة بينت ... وشعرة في عينيك إذ أنت يافع # يبين في عينيك من حمرة استها ... بروق ومصفر من اللون فاقع # إذا سفرت يوما نساء مجاشع ... بدت سوأة مما تجن البراقع # مناخر سافتها القيون كأنها ... أنوف خنازير السواد القوابع # مباشيم عن غب الخزير كأنما ... يصوت في أعفاجهن الضفادع # لقد قوست أم البعيث وأتعبت ... على الزفر حتى شنجتها الأخادع # صبور على عض الهوان إذا شتت ... وإن جاء صيف تبتغي من تباضع # وقد علمت غير الفياش مجاشع ... إلى من تصير الخافقات اللوامع # لنا جانبا مجد فبان لنا العلى ... وحام إذا احمر القنا والأشاجع # أتعدل أحساب كرام حماتها ... بأحسابكم إني إلى الله راجع # لقومي أحمى في الحقيقة منكم ... وأضرب للجبار والنقع ساطع # وأوثق عند المردفات عشية ... لحاقا إذا ما جرد السيف لامع # وأمنع جيرانا وأحمد للقرى ... إذا اغبر في المحل النجوم الطوالع # وسام بدهم غير منتقض القوى ... رئيس سلبنا بزة وهو وادع # ندسنا أبا مندوسة القين بالقنا ... ومار دم من جار بيبة ناقع # ونحن نفرنا حاجبا مجد قومه ... وما نال عمرو مجدنا والأقارع # ونحن صدعنا هامة ابن محرق ... فما رقأت بعد العيون الدوامع # وما مات قوم ضامنين لنا دما ... فيوفينا إلا دماء شوافع # بمرهفة بيض إذا هي جردت ... تألق فيهن المنايا الكوامع # لقد كان يا أولاد جخجخ فيكم ... محول رحل للزبير ومانع # وقد كان في يوم الحواري جاركم ... أحاديث صمت من ثناها المسامع # وبتم تعشون الخزير كأنكم ... مطلقة حينا وحينا تراجع # يقبح جبريل وجوه مجاشع ... وتنعى الحواري النجوم الطوالع # إذا قيل أي الناس شر قبيلة ... وأعظم عارا قيل تلك مجاشع # بني ضمضم السوءات لما أقادكم ... نبيه استها سدت عليك المطالع # فأصبح عوف كالسنان وأصبحت ... تقيس جشاءات الخزير مجاشع # PageV01P172 # ولا سلمت منها حوي ولا نجت ... فروج البغايا ضمضم والصعاصع # ندمت على يوم السباقين بعدما ... وهيت فلم يوجد لوهيك راقع # فما أنتم بالقوم يوم افتديتم ... به ms264 عنوة والسمهري شوارع # وقال جرير يرد على الفرزدق، ويهجو آل الزبرقان بن بدر ويخص عياشا وأخوته ~~بني الزبرقان: # أمن عهد ذي عهد تفيض مدامعي ... كأن قذى العينين من حب فلفل # فإن ير سلمى الجن يستأنسوا بها ... وإن ير سلمى راهب الطور ينزل # من البيض لم تظعن بعيدا ولم تطأ ... على الأرض إلا نير مرط مرحل # إذا ما مشت لم تنتهز وتأودت ... كما انآد من خيل وج غير منعل # كما مال فضل الجل عن متن عائذ ... أطافت بمهر في رباط مطول # لها مثل لون البدر في ليلة الدجى ... وريح الخزامى في دماث مسيل # أإن شب قين وابن قين غضبتم ... أبهدل يا أفناء سعد لبهدل # أعياش قد ذاق القيون مرارتي ... وأوقدت ناري دون نارك فاصطلي # سأذكر ما قال الحطيئة جاركم ... وأحدث وسما فوق وسم المخبل # أعياش ما تغني قفيرة بعدما ... سقيتك سما في مرارة حنظل # أعياش قد آوت قفيرة نسلها ... إلى بيت لؤم ما له من محول # تذئر أبكار اللقاح ولم تكن ... قفيرة تدري ما جناة القرنفل # فإن تدعوا للزبرقان فإنكم ... بنو بنت قين ذي علاة ومرجل # وما حافظت يوم الزبير مجاشع ... بنو ثيل خوار يداوي بجرمل # ولو بات فينا رحله قد علمتم ... لآئب سليما والضبابة تنجلي # فشدوا الحبى للغدر إني مشمر ... إذا ما علا متن المفاضة محملي # فلا تطلبن يا ابني قفيرة سابقا ... يدق جماحا كل فأس ومسحل # كما رام منا القين أيام صوأر ... فلاقي جماحا من حمام معجل # ضغا القرد لما مسه الجهد واشتكى ... بنو القين مني حد ناب وكلكل # أتمدح سعدا بعد أسلاب جاركم ... وحر فتاة عقرها لم نحلل # أجعثن قد لاقيت عمران شاربا ... على الحبة الخضراء ألبان أيل # فباتت تناك الشغزبية بعدما ... دعت بنت قين بات لم يتوكل # توجع رصف الركبتين وتشتكي ... مساحج من رضراضة ذات جندل # لعلك ترجو يا ابن نافخ كيره ... قروما شبا أنيابها لم تفلل # أتعدل يربوعا وأيام حيلها ... بأيام مضفونين في الحرب عزل # ألا تسألون المردفات عشية ... مع القوم لا يخبأن ساقا لمجتلي # من ms265 المانعون السبي لا يمنعونه ... وأصحاب أغلال الرئيس المكبل # وفي أي يوم لم تسلل سيوفنا ... فنعلو بها هام الجبابر من عل # فما لمت نفسي في حديث ولمته ... ولا لمت فيما قدر الله أولي # وقال جرير يرد على الفرزدق: # لا خير في مستعجلات الملاوم ... ولا في حبيب وصله غير دائم # ولا خير في مال عليه ألية ... ولا في يمين غير ذات مخارم # تركت الصبا من رهبة أن يهجني ... بتوضح رسم المنزل المتقادم # وقال صحابي ماله قلت حاجة ... تهيج صدوع القلب بين الحيازم # تقول لنا سلمى من القوم أن رأت ... وجوها عتاقا لوحت بالسمائم # لقد لمتنا يا أم غيلان في السرى ... ونمت وما ليل المطي بنائم # وأرفع صدر العيس وهي شملة ... إذا ما السرى مالت بلوث العمائم # بأغبر خفاق كأن قتامه ... دخان الغضا يعلو فروج المخارم # إذا العفر لاذت بالكناس وهججت ... عيون المهاري من أجيج السمائم # وإن سواد الليل لا يستفزني ... ولا الجاعلات العاج فوق المعاصم # ظللنا بمستن الحرور كأننا ... لدى فرس مستقبل الريح صائم # PageV01P173 # أغر من البلق العتاق يشفه ... أذى البق إلا ما احتمى بالقوائم # وظلت قراقير الفلاة مناخة ... بأكوارها معكوسة بالخزائم # أنخن لتغوير وقد وقد الحصى ... وذاب لعاب الشمس فوق الجماجم # ومنقوشة نقش الدنانير عوليت ... على عجل فوق العتاق العياهم # بنت لي يربوع على الشرف العلى ... دعائم زادت فوق ذرع الدعائم # فمن يستجرنا لا يخف بعد عقدنا ... ومن لا يصالحنا يبت غير نائم # بني القين إنا لن نفوت عدونا ... بوتر ولا نعطيهم بالخزائم # وإني من القوم الذين تعدهم ... تميم حماة المأزق المتلاحم # ترى الصيد حولي من عبيد وجعفر ... بناة لعادي رفيع الدعائم # تشمس يربوع ورائي بالقنا ... وتلقى حبالى عرضة للمراجم # إذا خطرت حولي رياح تضمنت ... بفوز المعالي والثأي المتفاقم # وإن حل بيتي في رقاش وجدتني ... إلى تدرء من حوم عز قماقم # رأيت قرومي من قريبة أوطأت ... حماك وخيلي تدعي يآل عاصم # وإن ليربوع من العز باذخا ... بعيد السواقي خندفي المخارم # أخذنا يزيد وابن كبشة عنوة ... وما لم ينالوا من لهانا العظائم ms266 # ونحن قتلنا الحضرمي ابن عامر ... ومروان من أنفالنا في المقاسم # ونحن تداركنا بحيرا ورهطه ... ونحن منعنا السبي يوم الأراقم # ونحن صدعنا هامة ابن خويلد ... على حيث تستقيه أم الجواثم # ونحن تداركنا المجبة بعدما ... تجاهد جري المبقيات الصلادم # ونحن ضربنا هامة ابن محرق ... كذلك نعصى بالسيوف الصوارم # ونحن ضربنا جار بيبة فانتهى ... على خسف محكوم له الضيم راغم # فوارس أبلوا في جعادة مصدقا ... وأبكوا عيونا بالدموع السواجم # علوت عليكم في الفروع وتستقي ... دلائي من حوم البحور الخضارم # مددت رشاء لا يمد لريبة ... ولا غدرة في السالف المتقادم # تعالوا نحاكمكم وفي الحق مقنع ... إلى الغر من آل البطاح الأركارم # وإن قريش الحق لو نفع الهوى ... لن يقبلوا في الله لومة لائم # فإني لراض عبد شمس وما قضت ... وراض بحكم الصيد من آل هاشم # وراض بني تيم بن مرة إنهم ... قروم تسامى للعلى والمكارم # وأرضى المغيريين في الحكم إنهم ... بحور وأخوال البحور القماقم # وراض بحكم الحي بكر بن وائل ... إذا كان في الذهلين أوفى اللهازم # فإن شئت كان اليشكريون بيننا ... بحكم كريم بالفريضة عالم # نذكرهم بالله من ينهل القنا ... ويفرح ضيق المأزق المتلاحم # ومن يضرب الجبار والخيل ترتقي ... أعنتها في ساطع النقع قاتم # ومن يدرك المستردفات عشية ... إذا ولهت عوذ النساء الروائم # أردنا غداة الغب ألا تلومنا ... تميم وحاذرنا حديث المواسم # وكنتم لنا الأتباع في كل معظم ... وريش الذبابى تابع للقوادم # وما زادني بعد المدى نقض مرة ... وما رق عظمي للضروس العواجم # تراني إذا ما الناس عدوا قديمهم ... وفضل المساعي مسفرا غير واجم # وإن عدت الأيام أخزيت دراما ... وتخزيك يا ابن القين أيام درام # فخرت بأيام الفوارس فافخروا ... بأيام قينيكم جبير وداسم # بأيام قومي ما لقومك مثلهم ... بها سهلوا عني خبار الجراثم # أقين بن قين لا يسر نساءنا ... بذي نجب أنا ادعينا لدارم # وفينا كما أدت ربيعة خالدا ... إلى قومه حربا وإن لم يسالم # هو القين وابن القين لاقين مثله ... لفطح المساحي أو لجدل الأداهم # PageV01P174 # وفي مالك للجار لما تحدبت ... عليه الذرى من ms267 وائل والغلاصم # ألا إنما كان الفرزدق ثعلبا ... ضغا وهو في أشداق ليث ضبارم # لقد ولدت أم الفرزدق فاسقا ... وجاءت بوزواز قصير القوائم # جريت بعرق من قفيرة مقرف ... وكبوة عرق في شظى غير سالم # إذا قيل من أم الفرزدق بينت ... قفيرة منه في القفا واللهازم # قفيرة من قن لسلمى بن جندل ... أبوك ابنها وابن الإماء الخوادم # وأورثك القين العلاة ومرجلا ... وأطلاح أخرات الفؤوس الكرازم # وأرثنا آباؤنا مشرفية ... تميت بأيدينا فروخ الجماجم # أيحلم بالقتلى هبير بن ضمضم ... إذا نمت أير في است أم الضماضم # وقال جرير يرد على الفرزدق، ويهجو الزبرقان بن بدر، وبني طهية: # تعللنا أمامة بالعدات ... وما يشفي القلوب الصاديات # فلولا حبها وإله موسى ... لودعت الصبا والغانيات # وما صبري عن الذلفاء إلا ... كصبر الحوت عن ماء الفرات # إذا رضيت رضيت وتعتريني ... إذا غضبت كهيضات السبات # رجوتم يا بني وقبان موتي ... وأرجوا أن تطول لكم حياتي # إذا اجتمعوا علي فخل عنهم ... وعن باز يصك حباريات # إذا طرب الحمام حمام نجد ... نعى جار الأقارع والحتات # إذا ما الليل هاج صدى حزينا ... بكى جزعا عليه إلى الممات # أتفخر بالمحمم قين ليلى ... وبالكير الموقع والعلات # وأمكم قفيرة رببتكم ... بدار اللؤم في دمن النبات # غدرتم بالزبير وخنتموه ... فما ترجوا طهية من ثبات # ألم يك ذو الشداة يخاف مني ... فما ترجو طهية من شذاتي # كرام الحي إن شهدوا كفوني ... وإن وصيتهم حفظوا وصاتي # وحان بنو قفيرة إذ أتوني ... بقين مدمن قرع العلات # تركت القين أطوع من خصي ... ذلول في خزامته مؤات # أبا لقينين والنخبات ترجو ... ليربوع شقاشق باذخات # هم حبسوا بذي نجب حفاظا ... وهم زادوا الخميس بواردات # وترفعنا عليك إذا افتخرنا ... ليربوع بواذخ شامخات # وهم سلبوا الجبابر تاج ملك ... بطخفة عند معترك الكمات # فقد غرق الفرزدق إذ علته ... غوارب يلتطمن من الفرات # رأيتك يا فرزدق وسط سعد ... إذا بيت بئس أخو البيات # وهل لاقيت ويلك من كريم ... ينام كما تنام عن الترات # نسيتم عقر جعثن واحتبيتم ... ألا تبا لفخرك بالحبات # وقد دميت مواقع ركبتيها ... من الأبراك ms268 ليس من الصلات # تبيت الليل تسلق إسكتاها ... كدأب الترك تلعب باكرات # وحط المنقري بها فخرت ... على أم القفا والليل عات # تنادي غالبا وبني عقال ... لقد أخزيت قومك في الندات # وجدنا نسوة لبني عقال ... بدار الخزي أغراض الرمات # غوان هن أخبث من حمير ... وأمجن من نساء مشركات # وسوداء المجرد من عقال ... تبايع من دنا خذ ذا وهات # وأنتم تنفرون الزبرقان أحق عير ... برميس إذ تعرض للرمات # تضمن ما أضعت بنو قريع ... لجارك أن تموت من الخفات # تدلى يا ابن مرة قد علمتم ... تدل وهو ينهز بالدلات # وقال جرير يهجو غسان بن دهبل السليطي: # ألا بكرت سلمى فجد بكورها ... وشق العصا اجتماع أميرها # إذا نحن قلنا قد تباينت النوى ... ترقرق سلمى عبرة أو تميرها # لها قصب ريان قد شجيت به ... خلاخل سلمى المصمتات وسورها # إذا نحن لم نملك لسلمى زيارة ... نفسنا جدى سلمى على من يزورها # فهل تبلغني الحاج مضبورة القرى ... بطيء بمور الناعجات فتورها # PageV01P175 # نجاة يصل المرو تحت أظلها ... بلاحقة الآطال حام هجيرها # ألا ليت شعري عن سليط ألم يجد ... سليط سوى غسان جارا يجيرها # لقد ضمنوا الأحساب صاحب سوأة ... يناجي بها نفسا لئيما ضميرها # ونبئت غسان بن واهصة الخصى ... يلجلج مني مضغة لا يحيرها # ستعلم ما يغني حكيم ومنقع ... إذا الحرب لم يرجع بصلح سفيرها # ألا ساء ما تبلى سليط إذا ربت ... جواشنها وازداد عرضا ظهورها # بأستاهها ترمي سليط وتتقي ... ويرمي نضالا عن كليب جريرها # ولما علاكم صك باز جنحتم ... بأستاه خربان تصر صقورها # عضاريط يشوون الفراسن بالضحى ... إذا ما السرايا حث ركضا مغيرها # فما في سليط فارس ذو حفيظة ... ومعقلها يوم الهياج جعورها # أضجوا الروايا بالمزاد فإنكم ... ستلقون كر الخيل تدمى نحورها # عجبت من الداعي جحيشا وصائدا ... وعيساء يسعى بالعلاب نفيرها # أساعية عيساء والضأن حفل ... فما حاولت عيساء أما عذيرها # إذا ما تعاظمتم جعورا فشرفوا ... جحيشا إذا آبت من الصيف عيرها # أناسا يخالون العباءة فيهم ... قطيفة مرعزى يقلب نيرها # كأن سليطا في جواشنها الخصى ... إذا حل بين الأملحين وقيرها ms269 # إذا قيل ركب من سليط فقبحت ... ركابا وركبانا لئيما بشيرها # نهيتكم أن تركبوا ذات ناطح ... من الحرب يلوي بالرداء نذيرها # وما بكم صبر على مشرفية ... تعض فراخ الهام أو تستطيرها # تمنيتم أن تسلبوا القاع أهله ... كذاك المنى غرت جحيشا غرورها # وقد كان في بقعاء ري لشائكم ... وتلعة والجوفاء يجري غديرها # تناهوا ولا تستوردوا مشرفية ... تطير شؤون الرأس منها ذكورها # كأن السليطيين أنقاض كمأة ... لأول جان بالعصى يستثيرها # غضبتم علينا أو تغنيتم بنا ... أن اخضر من بطن التلاع غميرها # ولو كان حلم نافع في مقلد ... لما وغرت من غير جرم صدورها # بنو الخطفى والخيل أيام سوقة ... جلوا عنكم الظلماء وانشق نورها # وفي بئر حصن أدركتنا حفيظة ... وقد رد فيها مرتين جفيرها # فجئنا وقد كانت مراغا وبركت ... عليها مخاض لم تجد من يثرها # لئن ضل يوما بالمجشر رأيه ... وكان لعوف حاسدا لا يضيرها # فأولى وأولى أن أصيب مقلدا ... بفاشية العدوى سريع نشورها # لقد جردت يوم الحداب نساؤهم ... فساءت مجاليها وقلت مهورها # وقال جرير يهجو البعيث المجاشعي، وكان ضلع البعيث على بني سليط: # لمن طلل هاج الفؤاد المتيما ... وهم بسلمانين أن يتكلما # أمنزلتي هند بناظرة اسلما ... وما راجع العرفان إلاتوهما # كأن ديار الحي ريش حمامة ... محاها البلى واستجمعت أن تكلما # لقد آذنت هند خليل ليصرما ... على طول ما بكى بهند وهيما # طوى البين أسباب الوصال وحاولت ... بكنهل أقران الهوى أن تجذما # وقد كان من شأن الغوي ظعائن ... رفعن الرنا والعبقري المرقما # كأن حمول الحي زلن بيانع ... من الوارد البطحاء من نخل ملهما # سقيت دم الحيات ما ذنب زائر ... يلم فيعطي نائلا أن يكلما # سقيت دم الحيات ما ذنب زائر ... يلم فيعطي نائلا أن يكلما # وأحدث عهدي والشباب كأنه ... عسيب نما في رية فتقوما # بهند وهند همه غير أنها ... ترى البخل والعلات في والوعد مغنما # لقد علقت بالنفس منها علائق ... أبى طول هذا الدهر أن يتصرما # PageV01P176 # دعتك لها أسباب طول بلية ... ووجد بها هاج الحديث المكتما # على حين أن ولى الشباب لشأنه ... وأصبح بالشيب ms270 المحيل تعمما # ألا ليت هذا الجهل عنا تصرما ... وأحدث حلما قلبه فتحلما # أنيخت ركابي بالأحزة بعدما ... خبطن بحوران السريح المخدما # وأدني وسادي من ذراعي شملة ... وأترك عاجا قد علمت ومعصما # وعاو عوى من غير شيء رميته ... بقارعة أنفاذها تقطر الدما # خروج بأفواه الرواة كأنها ... قرى هندواني إذا هز صمما # فإني لهاجيكم بكل غريبة ... شرود إذا الساري بليل ترنما # غرائب ألافا إذا حان وردها ... أخذن طريقا للقصائد معلما # لعمري لقد جارى دعي مجاشع ... عذوما على طول المجاراة مرجما # ولاقيت مني مثل غارة داحس ... وموقفه فاستأخرن أو تقدما # فإني لهاجيكم وإني لراغب ... بأحسابنا فضلا بنا وتكرما # أرى سوأة فخر البعيث وأمه ... تعارض خاليه يسارا ومقسما # تبين إذا ألقى العمامة لؤمه ... وتعرف وجه العبد لما تعمما # فأين بنو القعقاع عن أصل فرتنا ... وعن أصل ذاك القين أن يتقسما # فتؤخذ من أم البعيث ضريبة ... ويترك نساجا بدارين مسلما # فهلا سألت الناس إن كنت جاهلا ... بأيامنا يا ابن الضروط فتعلما # سأحمد يربوعا على أن وردهم ... إذا ذيد لم يحكم وإن ذاد أحكما # مصاليت يوم الروع تلقى عصينا ... سريجية يخلين هاما ومعصما # نحوط حمى نجد وتلقى طريقنا ... إلى المجد عادي الموارد معلما # وما كان ذو شغب يمارس عيصنا ... فينظر في كفيه إلا تندما # وإنا لقوالون للخيل أقدمي ... إذا لم يجد وغل الفوارس مقدما # ومنا الذس ناجى فلم يخز قومه ... بأمر قوي محرزا والمثلما # ويوم أبي قابوس لم يعطه المنى ... ولكن صدعنا البيض حتى تهزما # وقد أثكلت يوم البحيرين خيلنا ... بورد إذا ما استعلن الروع سوما # وقالت بنو شيبان بالصمد إذا لقوا ... فوارسنا ينعون قيلا وأزنما # أشبيان لو كان القتال صبرتم ... ولكن لفحا من حريق تضرما # وعض ابن ذي الجدين وسط بيوتنا ... سلاسلنا والقد حولا مجرما # وتكذب أستاه القيون مجاشع ... متى لم نذد عن حوضنا أن يهدما # إذا عد فضل السعي منا ومنكم ... فضلنا بني رغوان بؤسى وأنعما # وقد لبست بعد الزبير مجاشع ... ثياب التي حاضت ولم تغسل الدما # وقد علم الجيران أن مجاشعا ... فروخ البغايا لا ms271 يرى الجار محرما # ولو علقت حبل الزبير حبالنا ... لأضحى كناج في عطالة أعصما # ألم تر عوفا لا تزال كلابه ... تجر بأكماع السباقين ألحما # ولما قضى عوف أشط عليكم ... فأقسمتم لا تفعلون وأقسما # ألم تر أولاد القيون مجاشعا ... يمدون ثديا عند عوف مصرما # فبتم خزايا والخزير قراكم ... وبات الصدى يدعو عقالا وضمضما # أبعد ابن ذيال تقول مجاشع ... وأصحاب عوف يحسنون التكلما # وتغضب من ذكر القيون مجاشع ... وما كان ذكر القين سرا مكتما # لقد وجدت بالقين خور مجاشع ... كوجد النصارى بالمسيح ابن مريما # ترى الخور جلدا من بنات مجاشع ... لدى القين لا يمنعن منه المخدما # إذا ما لوى بالكلبتين كتيفة ... رأين وراء الكير أيرا محمما # وقال جرير يهجو البعيث: # ألا حي بالبردين دارا ولا أرى ... كدار لهند لا تحيا رسومها # لقد وكفت عيناه أن ظل واقفا ... على دمنة لم يبق إلا رميمها # أبينا فلم نسمع لهند ملامة ... كما لم تطع هند بنا من يلومها # PageV01P177 # إذا ذكرت هند له خف حلمه ... وجادت دموع العين سحا سجومها # وأنى له هند وقد حال دونها ... عيون وأعداء كثير رجومها # إذا زرتها حال الرقيبان دونها ... وإن غبت شف النفس منها همومها # أقول وقد طالت لذكراك ليلتي ... أجدك ما تسري لما بي نجومها # بني مالك إن البغال مجاشعا ... مباح بحمراء العجان حريمها # له فرس شقرا لم تلق فارسا ... كريها ولم تعلق عنانا يقيمها # لئن راهنت غدرا عليك مجاشع ... لقد لقيت نقصا وطاشت حلومها # فأبقوا عليكم واتقوا ناب حية ... أصاب ابن حمراء العجان شكيمها # إذا خفت من عر قرافا طليته ... بصادقة الإشعال باق عصيمها # أنا الذائد الحامي إذا ما تخمطت ... عرانين يوبرع وصالت قرومها # دعوا الناس إني سوف تكفي مخافتي ... شياطين يرمى بالنحاس رجيمها # فما ناصفتنا في الحفاظ قبيلة ... ولا قايستنا المجد إلا نضيمها # ولا نعتصي الأرطى ولكن عصينا ... رقاق النواحي لا يبل سليمها # كسونا ذباب السيف هامة عارض ... غداة اللوي والخيل تدمى كلومها # ويوم عبيد الله خضنا براية ... وزافرة نصت إلينا تميمها # لنا ذادة عند الحفاظ وسادة ... مقاديم ms272 لم يذهب شعاعا عزيمها # إذا ركبوا لم يرهب الروع خيلهم ... ولكن نلاقي الناس إنا نسيمها # إذا فزعوا لم تعلف القت خيلهم ... ولكن صدور الأزأني نسومها # عن المنبر الشرقي ذادت رماحنا ... وعن حرمة الأركان يرمى حطيمها # يرى الموت منا من يروم قتالنا ... فعل ابن حمراء العجان يرومها # سعرنا عليك الحرب تغلي قدورها ... فهلا غداة الصمتين تديمها # تركناك لا توفي لجار أجرته ... كأنك ذات الودع أودى بريمها # ألم تر أني قد رميت ابن فرتنا ... بصماء لا يرجو الحياة صديمها # إذا ما هوى من صكة وقعت به ... أظلت حوامي صكة يستديمها # فلم تدر يا هلب استها كيف تتقي ... شموسا أبت إلا لقاحا عقيمها # رجا العبد صلحي بعدما وقعت به ... صواعقها ثم استهلت غيومها # لقد سرني لحب القوافي بأنفه ... وعلب بجلد الحاجبين وسومها # لقد لاح وسم في غواش كأنها ... ثريا تجلت عن نجوم غيومها # سيخزي ويرضى باللفاء ابن فرتنا ... وكانت غداة الغب يوفي غريمها # إذا هبطت جو المراغ تكرست ... عروشا وأطراف التوادي كرومها # فكيف ترى ظن البعيث بأمه ... إذا بات علج الأقعسين يكومها # إذا استن أعلاج المصيف وجدتها ... سريعا إلى جنب المراغ جثومها # ضروطا إذا لاقت علوج ابن عامر ... وأينع كراث النباج وثومها # له أم سوء ساء ما قدمت له ... إذا فارط الأحساب عد قديمها # لقد أخذت عيناك من حمرة استها ... فعيناك عيناها وخيمك خيمها # فلما تغشى اللؤم ما حول أنفه ... تبوأ في الدار التي لا يريمها # يعد ابن حمراء العجان لخبثه ... إذا عد مولى مالك وصميمها # أتاركة أكل الخزير مجاشع ... فقد خس إلا في الخزير قسيمها # وقال جرير يرد على البعيث ويهجو الفرزدق: # عوجي علينا واربعي ربة البغل ... ولا تقتليني لا يحل لكم قتلي # خليلي هيجا عبرة وقفا بنا ... على طلل بين النقيعة والحبل # وإني لباقي الدمع إن كنت باكيا ... على كل دار حلها مرة أهلي # سقى الرمل جون مستهل ربابه ... وما ذاك إلا حب من حل بالرمل # ليالي إذ أهلي وأهلك جيرة ... وإذ لا نخاف الصرم إلا على رجل # وإذ أنا لا ms273 مال أريد اتباعه ... بمالي ولا أهل أبيع بهم أهلي # PageV01P178 # أعاذل مهلا بعض لومك في المطل ... وعقلك لا يذهب فإن معي عقلي # تريدين أن أرضى وأنت بخيلة ... ومن ذا الذي يرضى الأخلاء بالبخل # وجدتك لا ترضي إذا كنت عاتبا ... صديقك إلا بالمودة والبذل # أحقا رأيت الظاعنين تحملوا ... من الغيل أو وادي الوريعة ذي الأثل # متى تجمعي منا كثيرا ونائلا ... قليلا يقطع ذاك باقية الوصل # ألا تبتغي حلما فينهى عن الجهل ... وتصرم جملا راحة لك من جمل # لعمرك لولا اليأس ما انقطع الهوى ... ولولا الهوى ما حن من واله قبلي # فلا تعجبا من سورة الحب وانظرا ... أينفع ذا الوجد الملامة أو يسلي # ألا رب يوم قد شربت بمشرب ... سقى الغيم لم يشرب به أحد قبلي # وهزة أظعان نظرت حمولها ... غدا واستقلت بالقرون ذرى النخل # طلبت وريعان الشباب يقودني ... وقد فتن عني أو توارين بالهجل # فلما لحقناهن أبدين صبوة ... وهن يحاذرن العيون من الأهل # على ساعة ليست بساعة منظر ... رمين قلوب القوم بالحدق النجل # وما زلن حتى كاد يفطن كاشح ... يزيد علينا في الحديث الذي يملي # فلم أر يوما مثل يوم بذي الغضا ... أصبنا به الصيد الغزير على رجل # ألذ وأشفى للفؤاد من الجوى ... وأغيظ للواشين منا ذوي الخبل # وهاجد موماة بعثت إلى السرى ... وللنوم أحلى عنده من جنى النحل # تمنى رجال من تميم لي الردى ... وما ذاد عن أحسابهم أحد مثلي # كأنهم لا يعلمون مواطني ... وقد جربوا أني أنا السابق المبلي # وأوقدت ناري بالحديد فأصبحت ... لها رهج يصلي به الله من يصلي # ولو شاء قومي كان حلمي فيهم ... وكان على جهال أعدائهم أبدا جهلي # تمنى ابن حمراء العجان علالتي ... وقد تم نابا لا ظنون ولا وغل # خروج إذا اصطك الأضاميم سابق ... وما أحرز الغايات من سابق مثلي # لي الفضل في إحياء عمرو ومالك ... وما زلت مذ جاريت أجري على مهل # وتخطر يربوع ورائي بالقنا ... وذاك مقام لا تزل به نعلي # ونحن حماة الثغر يخشى به الردى ... قديما وجيران المجاعة والأزل # وما أنت ms274 إلا نخبة من مجاشع ... ترى لحية في غير دين ولا عقل # بني مالك أخزى البعيث مجاشعا ... وقال ذوو أحلامهم ساء ما يبلي # ألام ابن حمراء العجان وباستها ... جلوب القنا بعد الكلاليب والركل # يفيش ابن حمراء العجان كأنه ... خصي براذين تقاعس في الوحل # إذا قال قد أغنيت شيئا رويدكم ... أتوه فقالوا لست بالحكم العدل # فأخزى ابن حمراء العجان مجاشعا ... وما نالت المجد الدلاء التي يدلي # إذا سار في الركب البعيث رأيتم ... ترمز حمراء العجان على الرحل # لقد قوست أم البعيث ولم يزل ... تزاحم علجا صادرين على كفل # وفي العبس الحولي جونا تسوفه ... لها مسكا من غير عاج ولا ذبل # إذا لقيت علج ابن ضبعاء بايعت ... بشق استها أهل النباج وما تغلي # ليالي تنتاب النباج وتبتني ... مراعيها بين الجداول والنخل # أهلب استها فقعا بشر قرارة ... على مدرج بين الحزونة والسهل # جزعت إلى درجى نوار وغسلها ... فأصبحت عبدا ما تمر وما تحلي # لعمري لئن كان القيون تواكلوا ... نوار لقد آبت نوار إلى فحل # وإن الذي يلقى البعيث ورهطه ... هو السم لا درجا نوار مع الغسل # بني مالك لا صدق عند مجاشع ... ولكن حظا من فياش على دخل # وقد زعموا أن الفرزدق حية ... وما مارس الحيات من حية مثلي # وما مارست من ذي ذباب شكيمتي ... فيفلت فوت الموت إلا على خبل # PageV01P179 # ولما اتقى القين العراقي باسته ... فزعت إلى القين المقيد في الحجل # رأيتك لا تحمي عقالا ولم ترد ... قتالا فما لاقيت شرا من الذل # ولو كنت ذا رأي لما لمت عاصما ... وما كان كفؤا ما لقيت من الفضل # ولما دعوت العنبري ببلدة ... إلى غير ماء لا قريب ولا أهل # يكون نزول القوم فيها كلا ولا ... غشاشا ولا يدنون رحلا إلى رحل # ضللت ضلال السامري وقومه ... دعاهم فضلوا عاكفين على عجل # فلما رأى أن الصحاري دونه ... ومعتلج الأنقاء من ثبج الرمل # ويوما أتت دون الظلال سمومه ... تظل المها صورا جماجمها تغلي # بلغت نسيء العنبري كأنما ... ترى بنسيء العنبري جنى النحل # فأوردك الأعداد ذو المال نازح ms275 ... دليل امرئ أعطى المقادة بالدحل # ألم تر أني لا يبل رميتي ... فمن أرم لا تخطئ مقاتله نبلي # فباتت نوار القين رخوا حقابها ... تنازع ساقي ساقها حلق الحجل # فقبح ريح القين لما تناولت ... مقذ هجان إذ تساوفه فحل # أبا خالد أبليت حزما وسوددا ... وكل امرئ مثنى عليه بما يبلى # أبا خالد لا تشمتن أعاديا ... يودون لو زلت بمهلكة نعلي # وقال جرير: # ألا حي رهبى ثم حي المطاليا ... لقد كان مأنوسا فأصبح خاليا # فلا عهد إلا أن تذكر أو ترى ... ثماما حوالي منصب الخيم باليا # ألا أيها الوادي الذي ضم سيله ... إلينا نوى ظمياء حييت واديا # إذا ما أراد الحي أن يتزملوا ... وحنت جمال البين حنت جماليا # فيا ليت أن الحي لم يتفرقوا ... وأمسى جميعا جيرة متدانيا # إذا الحي في دار الجميع كأنما ... يكون علينا نصف حول لياليا # إلى الله أشكو أن بالغور حاجة ... وأخرى إذا أبصرت نجدا بدا ليا # نظرت برهبى والظعائن باللوى ... فطارت برهبى شعبة من فؤاديا # وما أبصر النار التي وضحت له ... وراء جفاف الطير إلا تماريا # وكائن ترى في الحي من ذي صداقة ... وغيران يدعو ويله من حذاريا # إذا ذكرت ليلى أتيح لي الهوى ... على ما ترى من هجرتي واجتنابيا # خليلي لولا أن تظنا بي الهوى ... لقلت سمعنا من سكينة داعيا # قفا فاسمعا صوت المنادي لعله ... قريب وما دانيت بالظن دانيا # إذا ما جعلت السي بيني وبينها ... وحرة ليلى والعقيق اليمانيا # رغبت إلى ذي العرش رب محمد ... ليجمع شعبا أو يقرب نائيا # أذا العرش إني لست ما عشت تاركا ... طلاب سليمى فاقض ما كنت قاضيا # ولو أنها شاءت شفتني بهين ... وإن كان قد أعيى الطبيب المداويا # سأترك للزوار هندا وأبتغي ... طبيبا فيبغيني شفاء لما بيا # فإنك إن تعطي قليلا فطالما ... منعت وحلأت القلوب الصواديا # دنو عتاق الطير للزجر بعدما ... شمسن وولين الخدود العواصيا # إذا اكتحلت عيني بعينك مسني ... بخير وجلى غمرة عن فؤاديا # ويأمرني العذال أن أغلب الهوى ... وأن أكتم الوجد الذي ليس خافيا # فيا حسرات القلب في ms276 إثر من يرى ... قريبا ويلقى خيره منك قاصيا # تعيرني الإخلاف ليلى وأفضلت ... على وصل ليلى قوة من حباليا # فقولا لواديها الذي نزلت به ... أوادي ذي القيصوم أمرعت واديا # لقد خفت أن لا تجمع الدار بيننا ... ولا الدهر إلا أن تجد الأمانيا # ألا طرقت شعثاء والليل مظلم ... أحم عمانيا وأشعث ماضيا # لدى قطريات إذا ما تغولت ... بنا البيد غاولن الحزوم القياقيا # تخطى إلينا من بعيد خيالها ... يخوض خداريا من الليل داجيا # فحييت من سار تكلف موهنا ... مزارا على ذي حاجة متراخيا # PageV01P180 # يقول لي الأصحاب هل أنت لاحق ... بأهلك إن الزاهرية لاهيا # لحقت وأصحابي على كل حرة ... وخود تباري الأحبشي المكاريا # ترامين بالأجواز في كل صفصف ... وأدنين من خلج البرين الذفاريا # إذا بلغت رحلي رجيع أملها ... نزولي بالموماة ثم ارتحاليا # مخففة يسري على الهول ركبها ... عجالا بها ما ينظرون التواليا # تخال بها ميت الشخاص كأنه ... قذى غرق يضحي به الماء طافيا # يشق على ذي الحلم أن يتبع الهوى ... ويزجر من أدناه أن ليس لا قيا # وإني لعف الفقر مشترك الغنى ... سريع إذا لم أرض داري احتماليا # وإني لأستحييك والخرق بيننا ... من الأرض أن تلقى أخا لي قاليا # وقائلة والدمع يحدر كحلها ... أبعد جرير تكرمون المواليا # فردي جمال الحي ثم تحملي ... فما لك فيهم من مقام ولا ليا # فأنت أبي ما لم تكن لي حاجة ... فإن عرضت فإنني لا أبا ليا # بأي نجاد تحمل السيف بعدما ... قطعت قوى من محمل كان باقيا # بأي سنان تطعن القوم بعدما ... نزعت سنانا من قناتك ماضيا # ألم أك نارا يصطليها عدوكم ... وحرزا لما ألجأتم من ورائيا # وباسط خير فيكم بيمينه ... وقابض شر عنكم بشماليا # ألا لا تخافا نبوتي في ملمة ... وخافا المنايا أن تفوتكما بيا # إذا سركم أن تمسحوا وجه سابق ... جواد فمدوا وابسطوا من عنانيا # أنا ابن صريحي خندف غير دعوة ... تكون مكان القلب منها مكانيا # وليس لسيفي في العظام بقية ... وللسيف أشوى وقعة من لسانيا # جريء الجنان لا أهال من الردى ... إذا ما جعلت السيف ms277 من عن شماليا # أبالموت خشتني قيون مجاشع ... وما زلت مجنيا علي وجانيا # وما مسحت عند الحفاظ مجاشع ... كريما ولا من غاية المجد دانيا # دعوا المجد إلا أن تسوقوا كزومكم ... وقينا عراقيا وقينا يمانيا # تراغيتم يوم الزبير كأنكم ... ضباع بذي قار تمنى الأمانيا # وقال جرير يجيب الفرزدق: # لمن الديار كأنها لم تحلل ... بين الكناس وبين طلح الأعزل # ولقد أرى بك والجديد إلى بلى ... موت الهوى وشفاء عين المجتلي # نظرت إليك بمثل عينى مغزل ... قطعت حبالتها بأعلى يليل # وإذا التمست نوالها بخلت به ... وإذا عرضت بودها لم تبخل # ولقد ذكرتك والمطي خواضع ... وكأنهن قطا فلاة مجهل # يسقين بالأدمى فراخ تنوفة ... زغبا حواجبهن حمر الحوصل # يا أم ناجية السلام عليكم ... قبل الرواح وقبل لوم العذل # وإذا غدوت فباكرتك تحية ... سبقت سروح الشاحجات الحجل # لو كنت أعلم أن آخر عهدكم ... يوم الرحيل فعلت ما لم أفعل # أو كنت أرهب وشك بين عاجل ... لقنعت أو لسألت ما لم أسال # أعددت للشعراء سما ناقعا ... فسقيت آخرهم بكأس الأول # لما وضعت على الفرزدق ميسمي ... وعلى البعيث جدعت أنف الأخطل # أخزى الذي سمك السماء مجاشعا ... وبنى بناءك بالحضض الأسفل # بيتا يحمم قينكم بفنائه ... دنسا مقاعده خبيث المدخل # ولقد بنيت أذل بيت يبتنى ... فهدمت بيتكم بمثلي يذبل # إني بنى لي في المكارم أولي ... ونفخت كيرك في الزمان الأول # أعيتك مأثرة القيون مجاشع ... فانظر لعلك تدعي من نهشل # وامدح سراة بني فقيم إنهم ... قتلوا أباك وثأره لم يقتل # ودع البراجم إن شربك فيهم ... مر عواقبه كطعم الحنظل # إني انصببت من السماء عليكم ... حتى اختطفتك يا فرزدق من عل # من بعد صكي للبعيث كأنه ... خرب تنفج من حذار الأجدل # ولقد وسمتك يا بعيث بميسمي ... وضغا الفرزدق تحت حد الكلكل # PageV01P181 # حسب الفرزدق أن تسب مجاشع ... ويعد شعر مرقش ومهلهل # طلبت قيون بني قفيرة سابقا ... غمر البديهة جامحا في المسحل # قتل الزبير وأنت عاقد حبوة ... تبا لحبوتك التي لم تحلل # وافاك غدرك بالزبير على منى ... ومجر جعثنكم بذات الحرمل # بات الفرزدق يستجير لنفسه ms278 ... وعجان جعثن كالطريق المعمل # أين الذين عددت أن لا يدركوا ... بمجر جعثن يا بن ذات الدمل # أسلمت جعثن إذ تجر برجلها ... والمنقري يدوسها بالمنشل # تهوي استها وتقول يال مجاشع ... ومشق ثقبتها كعين الأقبل # لا تذكروا حلل الملوك وأنتم ... بعد الزبير كحائض لم تغسل # أبني شعرة لن تسد طريقنا ... بالأعميين ولا قفيرة فازحل # ما كان ينكر في ندي مجاشع ... أكل الخزير ولا ارتضاع الفيشل # ولقد تبين في وجوه مجاشع ... لؤم يثور ضبابه لا ينجلي # ولقد تركت مجاشعا وكأنهم ... فقع بمدرجة الخميس الجحفل # إني إلى جبلي تميم معقلي ... ومحل بيتي في اليفاع الأطول # أحلامنا تزن الجبال رزانة ... ويفوق جاهلنا فعال الجهل # فاعجل إلى حكمي قريش إنهم ... أهل النبوة والكتاب المنزل # فاسأل إذا خرج الخدام وأحمشت ... حرب تضرم كالحريق المشعل # والخيل تنحط بالكماة وقد رأوا ... لمع الربيئة بالنياف العيطل # أبني طهية يعدلون فوارسي ... وبنو خضاف وذاك ما لم يعدل # وإذا غضبت رمى ورائي بالحصى ... أبناء جندلتي كخير الجندل # عمرو وسعد يا فرزدق فيهم ... زهر النجوم وباذخات الأجبل # كان الفرزدق إذ يعوذ بخاله ... مثل الذليل يعوذ تحت القرمل # فافخر بضبة إن أمك منهم ... ليس ابن ضبة بالمعم المخول # وقضت لنا مضر عليك بفضلنا ... وقضت ربيعة بالقضاء الفيصل # إن الذي سمك السماء بنى لنا ... عزا علاك فما له من منقل # أبلغ بني وقبان أن حلومهم ... خفت فما يزنون حبة خردل # أزرى بحكمكم الفياش فأنتم ... مثل الفراش غشين نار المصطلي # لو نكت أمك بعد أكل خزيرها ... لتعد مثل فوارسي لم تفعل # في مزبد غلق كأن مشقه ... خل المجازة أو طريق العنصل # تصف السيوف وغيركم يعصى بها ... يا ابن القيون وذاك فعل الصيقل # وبرحرحان تخضخضت أصلاؤكم ... وفزعتم فزع البطان العزل # خصي الفرزدق والخصاء مذلة ... يرجو مخاطرة القروم البزل # هاب الخواتن من بنات مجاشع ... مثل المحاجن أو قرون الأيل # وكأن تحت ثياب خور مجاشع ... بطا يصوت في سراة الجدول # قعدت قفيرة بالفرزدق بعدما ... جهد الفرزدق جهده لا يأتلي # ألهى أباك عن المكارم والعلى ... لي الكتائف وارتفاع المرجل # ولدت ms279 قفيرة قد علمتم خبثة ... بعد المشيب وبظرها كالمنجل # بزرود أرقصت القعود فراشها ... رعثات عنبلها الغدفل الأرعل # أشركت إذ حملت لأمك خبثة ... حوض الحمار بليلة من ثيتل # أبلغ هديتي الفرزدق إنها ... ثقل يزاد على حسير مثقل # وقال جرير يجيب الفرزدق: # سمت لي نظرة فرأيت برقا ... تهاميا فراجعني ادكاري # يقول الناظرون إلى سناه ... نرى بلقا شمسن على مهار # لقد كذبت عداتك أم بشر ... وقد طالت أناتي وانتظاري # عجلت إلى ملامتنا وتسري ... مطايانا وليلك غير ساري # فهان عليك ما لقيت ركابي ... وسيري في الملمعة القفار # وأيام أتين على المطايا ... كأن سمومهن أجيج نار # كأن على مغابنهن هجرا ... كحيل الليت أو نبعان قار # لقد أمسى البعيث بدار ذل ... وما أمسى الفرزدق بالخيار # PageV01P182 # جلاجل كرج وسبال قرد ... وزند من قفيرة غير وار # عرفنا من قفيرة حاجبيها ... وجذا في أناملها القصار # تدافعنا فقال بنو تميم ... كأن القرد طوح من طمار # أطامعة قيون بني عقال ... بعقبي حين فاتهم حضاري # وقد علمت بنو وقبان أني ... ضبور الوعث معتزم الخبار # بيربوع فخرت وآل سعد ... فلا مجدي بلغت ولا فخاري # ليربوع فوارس كل يوم ... تواري شمسه رهج الغبار # عتيبة والأحيمر وابن قيس ... وعتاب وفارس ذي الخمار # ويوم بني جذيمة إذ لحقنا ... ضحى بين الشعيبة والعقار # وجوه مجاشع طليت بلؤم ... يبين في المقلد والعذار # وحالف كل جلد مجاشعي ... قميص اللؤم ليس بمستعار # لهم أدر يصوت في خصاهم ... كتصويت الجلاجل في القطار # أغركم الفرزدق من أبيكم ... وذكر مزادتين على حمار # وجدنا بيت ضبة في معد ... كبيت الضب ليس له سواري # إذا ما كنت ملتمسا نكاحا ... فلا تعدل بجمع بني ضرار # فلا يمنعك من أرب لحاهم ... سواد والعمامة والخمار # وإن لاقيت ضبيا فنكه ... فكل رجالهم رخو الحتار # وقال جرير للفرزدق: # ألا حي الديار بسعد أني ... أحب لحب فاطمة الديارا # أراد الظاعنون ليحزنوني ... فهاجوا صدع قلبي فاستطارا # لقد فاضت دموعك يوم قو ... لبين كان حاجته ادكارا # أبيت الليل أرقب كل نجم ... تعرض ثم أنجد ثم غارا # يحن فؤاده والعين تلقى ... من العبرات جولا وانحدارا ms280 # إذا ما حل أهلك يا سليمى ... بدارة صلصل شحطوا المزارا # فتدلونا القلوب إلى هواها ... ويأبى أهل جهمة أن تزارا # كأن مجاشعا نخبات نيب ... هبطن الهرم أسفل من سرارا # إذا حلوا زرود بنوا عليها ... بيوت الذل والعمد القصارا # تسيل عليهم شعب المخازي ... وقد كانوا لسوأتها قرارا # وهل كان الفرزدق غير قرد ... أصابته الصواعق فاستدارا # وكنت إذا حللت بدار قوم ... ظعنت بخزية وتركت عارا # فهلا غرت يوم أراد قوم ... أصابوا عقر جعثن أن تغارا # أتذكر صوت جعثن إذ تنادي ... وتنشدك القلائد والخمارا # ألم يخشوا إذا بلغ المخازي ... على سوءات جعثن أن تزارا # فإن مجر جعثن كان ليلا ... وأعين كان مقلته نهارا # فلو أيام جعثن كان قومي ... هم قوم الفرزدق ما استجارا # تزوجتم نوار ولم تريدوا ... ليدرك ثائر بأبي نوارا # فدينك يا فرزدق دين ليلى ... تزور القين حجا واعتمارا # يظل القين بعد نكاح ليلى ... يطير على سبالكم الشرارا # نكحت على البعيث فلم أطلق ... فأجزأت التفرد والضرارا # نشدتك يا بعيث لتخبرني ... أليلا نكت أمك أو نهارا # مريتم حربنا لكم فدرت ... بذي علق وأبطأت الغزارا # ألم أك قد نهيت على حفير ... بني قرط وعلجهم شقارا # سأرهن يا ابن حادية الروايا ... لكم مد الأعنة والحضارا # يرى المتعبدون علي دوني ... حياض الموت واللجج الغمارا # ألسنا نحن قد علمت معد ... غداة الروع أجدر أن تغارا # فوارسنا عتيبة وابن سعد ... وقواد المقانب حيث سارا # ومنا المعقلان وعبد قيس ... وفارسنا الذي منع الذمارا # فما ترجو النجوم بنو عقال ... ولا القمر المنير إذا استنارا # ونحن الموقدون بكل ثغر ... يخاف به العدو عليك نارا # أتنسون الزبير ورهن عوف ... وعوفا حين غركم فخارا # تركت القين أطوع من خصي ... يعض بأيره المسد المغارا # وقال جرير للفرزدق: # سرت الهموم فبتن غير نيام ... وأخو الهموم يروم كل مرام # PageV01P183 # ذم المنازل بعد منزلة اللوى ... والعيش بعد أولئك الأقوام # ضربت معارفها الروامس بعدنا ... وسجال كل مجلجل سجام # ولقد أراك وأنت جامعة الهوى ... نثني بعهدك خير دار مقام # فإذا وقفت على المنازل باللوى ... فاضت دموعي غير ذات سجام # طرقتك ms281 صائدة القلوب وليس ذا ... حين الزيارة فارجعي بسلام # تجري السواك على أغر كأنه ... برد تحدر من متون غمام # لو كان عهدك كالذي حدثتنا ... لوصلت ذاك فكان غير رمام # إني أواصل من أردت وصاله ... بحبال لا صلف ولا لوام # ولقد أراني والجديد إلى بلى ... في فتية طرف الحديث كرام # طلبوا الحمول على خواضع كالبرى ... يحملن كل معذل بسام # لولا مراقبة العيون أريننا ... مقل المها وسوالف الأرآم # ونظرن حين سمعن رجع تحيتي ... نظر الجياد سمعن صوت لجام # كذب العواذل لو رأين مناخنا ... بحزيز رامة والمطي سوام # والعيس جائلة الغروض كأنها ... بقر جوافل أو رعيل نعام # نصي القلوص بكل خرق مهمه ... عمق الفجاج مخرج بقتام # يدمى على خدم السريح أظلها ... والمرو من وهج الظهيرة حام # بات الوساد على ذراع شملة ... وثنى أشاجعه بفضل زمام # إن ابن آكلة النخالة قد جنى ... حربا عليه ثقيلة الأجرام # خلق الفرزدق سوءة في مالك ... ولخلف ضبة كان شر غلام # مهلا فرزدق إن قومك فيهم ... خور القلوب وخفة الأحلام # الظاعنون على العمى بجميعهم ... والنازلون بشر دار مقام # لو غيركم علق الزبير وحبله ... أدى الجوار إلى بني العوام # كان العنان على أبيك محرما ... والكير كان عليه غير حرام # عمدا أعرف بالهوان مجاشعا ... إن اللئام علي غير كرام # تلقى الضفنة من بنات مجاشع ... تهذي استها بطوارق الأحلام # وقال جرير يجيب الفرزدق ويجمع معه البعيث والأخطل: # زار الفرزدق أهل الحجاز ... فلم يحظ فيهم ولم يحمد # وأخزيت قومك عند الحطيم ... وبين البقيعين والغرقد # وجدنا الفرزدق بالموسمين ... خبيث المداخل والمشهد # نفاك الأغر ابن عبد العزيز ... بحقك تنفى عن المسجد # وشبهت نفسك أشقى ثمود ... فقالوا ضللت ولم تهتد # وقد أجلوا حين حل العذاب ... ثلاث ليال إلى الموعد # وشبهت نفسك حوق الحمار ... خبيث الأواري والمرود # وجدنا جبيرا أبا غالب ... بعيد القرابة من معبد # أتجعل ذاك الكير من مالك ... وأين سهيل من الفرقد # وعرق الفرزدق شر العروق ... خبيث الثرى كابي الأزند # وأوصى جبير إلى غالب ... وصية ذي الرحم المجهد # فقال ارفقن بلي الكتيف ... وحك المشاعب بالمبرد # وجعثن ms282 حط بها المنقري ... كرجع يد الفالج الأحرد # تثاءب من طول ما أبركت ... تثاؤب ذي الرقية الأدرد # فهلا ثأرت ببنت القيون ... وتترك شوقا إلى مهدد # وهلا ثأرت بحل النطاق ... ودق الخلاخل والمعضد # فأصبحت تفقر آثارهم ... ضحى مشية الجاذف الأعقد # كليلا وجدتم بني منقر ... سلاح قتيلكم المسند # تقول نوار فضحت القيون ... فليت الفرزدق لم يولد # وفات الفرزدق بالكلبتين ... وعدل من الحمم الأسود # فرقع لجدك أكياره ... وأصلح متاعك لا يفسد # وأدن العلاة وأدن القدوم ... ووسع لكيرك في المقعد # قرنت البعيث إلى ذي الصليب ... مع القين في المرس المحصد # وقد قرنوا حين جد الرهان ... بسام إلى الأمد الأبعد # يقطع بالجري أنفاسهم ... بثني العنان ولم يجهد # PageV01P184 # فإنا أناس نحب الوفاء ... حذار الأحاديث في المشهد # ولا نحتبي عند عقد الجوار ... بغير النجاد ولا نرتدي # شددتم حباكم على غدرة ... بجيشان والسيف لم يغمد # فلما احتبيت وأنت الذليل ... قعدت على است لدى قعدد # فبعدا لقوم أجاروا الزبير ... وأما الزبير فلم يبعد # أعبت فوارس يوم الغبيط ... وأيام بشر بني مرثد # ويوما ببلقاء يا ابن القيون ... شهدنا الطعان ولم تشهد # فصبحن أبجر والحوفزان ... بورد مشيح على الذود # ويوم البحيرين ألحقننا ... لهن أخاديد في القردد # نعض السيوف بهام الملوك ... ونشفي الطماح من الأصيد # وقال جرير للفرزدق لما تزوج حدراء بنت زيق بن بسطام بن قيس بن مسعود بن ~~قيس بن خالد بن عبد الله بن عمرو بن الحارث بن همام بن مرة بن ذهل بن شيبان ~~وكان أبوها نصرانيا، وأراد الفرزدق أن يغيظ النوار بنت عين بن صنيعة بن ~~ناجية بن عقال وكان الفرزدق تزوجها أعني النوار فأخبرت النوار جريرا بذلك ~~وشكت الفرزدق إليه، فقال: أنا أكفيكه وقال: # لست بمعطي الحكم من شف منصب ... ولا عن بنات الحنظلين راغب # أراهن ماء المزن يشفى به الصدى ... وكانت ملاحا غيرهن المشارب # لقد كنت أهلا أن تسوق دياتكم ... إلى آل زيق أن يعيبك عائب # وما عدلت ذات الصليب ظعينة ... عتيبة والردفان منها وحاجب # ألا ربما لم نعط زيقا بحكمه ... وأدى إلينا الحكم والغل لازب ms283 # حوينا أبا زيق وزيقا وعمه ... وجدة زيق قد حوتها المقانب # ألم تعرفوا يا آل زيق فوارسي ... إذا اغبر من كر الطراد الحواجب # حوت هانئا يوم الغبيطين خيلنا ... وأدركن بسطاما وهن شوازب # صبحناهم جردا كأن غبارها ... شآبيب صيف يزدهين حاصب # بكل رديني يطارد متنه ... كما اختب سيد بالمراضين لاغب # جزى الله زيقا وابن زيق ملامة ... على أنني في ود شيبان راغب # أأهديت يا زيق بن زيق غريبة ... إلى شر من تهدى إليه الغرائب # فأمثل ما في صهركم أن صهركم ... مجيد لكم لي الكتيف وشاعب # عرفناك من حوق الحمار لخبثة ... وكان لضمات من القين غالب # بني مالك أدوا إلى القين حقه ... وللقين حق في الفرزدق واجب # أثائرة حدراء من جر بالنقا ... وهل في بني حدراء للوتر طالب # أتثأر بسطاما إذا ابتلت استها ... وقد بولت في مسمعيه الثعالب # ذكرت بنات الشمس والشمس لم تلد ... وأيهات من حوق الحمار الكواكب # ولو كنت حرا كان عشر سياقة ... إلى آل زيق والوصيف المقارب # وقال يجيب الفرزدق: # أقمنا وربتنا الديار ولا أرى ... كمربعنا بين الحنيين مربعا # ألا حب بالوادي الذي ربما نرى ... به من جميع الحي مرأى ومسمعا # ألا لا تلوما القلب أن يتخشعا ... فقد هاجت الأحزان قلبا مفزعا # وجودا لهند بالكرامة منكما ... وما شئتما أن تمنعا بعد فامنعا # وما حفلت هند تعرض حاجتي ... ولا نوم عيني الغشاش المروعا # بنفسي من جار على غربة النوى ... أراد بسلمانين بينا فودعا # كأن غماما في الخدور التي غدت ... دنا ثم هزته الصبا فترفعا # فليت ركاب الحي يوم تحملوا ... بحومانة الدراج أصبحن ظلعا # بني مالك إن الفرزدق لم يزل ... فلو المخازي مذ لدن أن تيفعا # رميت ابن ذي الكيرين حتى تركته ... قعود القوافي ذا علوب موقعا # وفقأت عيني غالب عند كيره ... وأقلعت عن أنف الفرزدق أجدعا # مددت له الغايات حتى نخسته ... جريح الذنابى قانيء السن مقطعا # ضغا قردكم لما اختطفت فؤاده ... ولابن وثيل كان خدك أضرعا # PageV01P185 # وما غر أولاد القيون مجاشعا ... بذي صولة يحمي العرين الممنعا # ويا ليت شعري ما تقول ms284 مجاشع ... ولم تترك كفاك في القوس منزعا # وأية أحلام رددن مجاشعا ... يعلون ذيفانا من السم منقعا # ألا ربما بات الفرزدق نائما ... على حر نار تترك الوجه أسفعا # وكان المخازي طالما نزلت به ... فيصبح منها قاصر الطرف أخضعا # وإن ذياد الليل لا تستطيعه ... ولا الصبح حتى يستنير فيسطعا # تركت لك القينين قيني مجاشع ... ولا يأخذان النصف شتى ولا معا # وقد وجداني حين مدت حبالنا ... أشد محاماة وأبعد منزعا # وإني أخو الحرب التي يصطلى بها ... إذا حملته فوق حال تشنعا # وأدركت من قد كان قبلي ولم أدع ... لمن كان بعدي في القصائد مصنعا # تفجع بسطام وخبره الصدى ... وما يمنع الأصداء ألا تفجعا # وقال أقين باشر الكير باسته ... وأغرل ربته قفيرة مسبعا # سيترك زيق صهر آل مجاشع ... ويمنع زيق ما أراد ليمنعا # أتعدل مسعودا وقيسا وخالدا ... بأقيان ليلى لا نرى ذاك مقنعا # ولما غررتم من أناس كريمة ... لؤمتم وضقتم بالكرائم أذرعا # فلولا تلاقوا يوم حدراء قومها ... لوسدها كير القيون المرقعا # رأى القين أختان الشناءة قد جنوا ... من الحرب جرباء المساعر سلفعا # وإنك لو راجعت شيبان بعدها ... لأبت بمصلوم الخياشيم أجدعا # إذا فوزت عن نهربين تقاذفت ... بحدراء دار لا تريد لتجمعا # وأضحت ركاب القين من خيبة السرى ... ونقل حديد القين حسرى وظلعا # وحدراء لو لم ينجها الله برزت ... إلى شر ذي حرث دمالا ومزرعا # وقد كان رجسا طهرت من جماعة ... وآب إلى شر المضاجع مضجعا # وآب إلى خوارة من مجاشع ... هي الجفر بل كانت من الجفر أوسعا # متى تسمع الجيران قبقبة استها ... طروقا وضيفاها الدخيلان يفزعا # فإن لكم في شأن حدراء ضيعة ... وجار بني زغد استها كان أضيعا # حميدة كانت للفرزدق جارة ... ينادم حوطا عندها والمقطعا # سأذكر ما لم يذكروا عند منقر ... وأثني بعار من حميدة أشنعا # وجعثن نادت باستها يال دارم ... فلم يلق حرا ذا شكيم مشجعا # تناومت إذ يسمو أريب ابن عسعس ... على سوأة راءى بها ثم سمعا # تعسفت السيدان تدعو مجاشعا ... وجرت إلى قيس خشاخش أجمعا # لقد ولدت أم الفرزدق فخة ms285 ... ترى بين رجليها مناحي أربعا # وقد جرجرته الماء حتى كأنها ... تعالج في أقصى وجارين أضبعا # ولو حملت بالفيل ثمت طرقت ... بفيلين جاءا من مثابرها معا # ولو دخنت بعد العشاء بمجمر ... لما انصرفت حتى تبول وتضفعا # لقد أولعت بالقين خور مجاشع ... وكان بها قين العديلة مولعا # تركتم جبيرا عند ليلى خليفة ... أصعصع بئس القين قينك صعصعا # وما حفلت ليلى ملامة رهطها ... ولا حفظت سر الحصان الممنعا # دعاكم حواري الرسول فكنتم ... عضاريط يا خشب الخلاف المصرعا # أبان لكم في غالب قد علمتم ... نجار جبير قبل أن يتنفعا # أغرك جار ضل قائم سيفه ... فلا رجع الكفان إلا مكنعا # وآب ابن ذيال جميعا وأنتم ... تعدون غنما رحله المتمزعا # فلا تدع جارا من عقال ترى له ... ضواغط يلثقن الإزار وأضرعا # فلا قين شر من أبي القين غالب ... ولا لؤم إلا دون لؤمك صعصعا # تعدون عقر النيب أفضل سعيكم ... بني ضوطرى هلا الكمي المقنعا # وتبكي على ما فات قبلك دارما ... فإن تبك لا تترك لعينيك مدمعا # لعمرك ما كانت حماة مجاشع ... كراما ولا حكام ضبة مقنعا # PageV01P186 # أتعدل يربوعا خناثى مجاشع ... إذا هز بالأيدي القنا فتزعزعا # تلاقي ليربوع إياد أرومة ... وعزا أبت أوتاده أن تنزعا # وجدت ليربوع إذا ما عجمتهم ... منابت نبع لم يخالطن خروعا # هم القوم لو بات الزبير لديهم ... لما بات مفلولا ولا متطلعا # وقد علم الأقوام أن سيوفنا ... عجمن حديد البيض حتى تصدعا # ألا رب جبار عليه مهابة ... سقيناه كأس الموت حتى تضلعا # نقود جيادا لم تقدها مجاشع ... تكون من الأعداء مرأى ومسمعا # تداركن بسطاما فأنزل في الوغى ... عناقا ومال السرج حتى تقعقعا # دعا هانئ بكرا وقد عض هانئا ... عرى الكبل فينا الصيف والمتربعا # ونحن خضبنا لابن كبشة تاجه ... ولاقى امرأ في ضمة الخيل مصقعا # وقابوس أعضضنا الحديد ومنذرا ... وحسان إذ لا يدفع الذل مدفعا # وقد جعلت يوما بطخفة خيلنا ... مجرا لذي التاج الهمام ومصرعا # وقد جرب الهرماس أن سيوفنا ... عضضن برأس الكبش حتى تصدعا # ونحن تداركنا بحيرا وقد حوى ... نهاب العنابين الخميس ليربعا ms286 # فعاين بالمروت أمنع معشر ... صريخ رياح واللواء المزعزعا # فوارس لا يدعون يال مجاشع ... إذا كان يوما ذا كواكب أشنعا # ومنا الذي أبلى صدي بن مالك ... ونفر طيرا عن جعادة وقعا # فدع عنك لوما في جعادة إنما ... وصلناه إذ لاقى ابن بيبة أقطعا # ضربنا عميد الصمتين فأعولت ... جداع على صلت المفارق أنزعا # أخيلك إذ خيلي ببلقاء أحرزت ... دعائم عرش الحي أن يتضعضعا # ولو شهدت يوم الوقيظين خيلنا ... لما قاظت الأسرى القطاط ولعلعا # ربعنا وأردفتا الملوك فظللوا ... وطاب الأحاليب الثمام المنزعا # فتلك مساع لم تنلها مجاشع ... سبقت فلا تجزع من الحق مجزعا # وقال جرير يرثي خالدة بنت سعيد بن أوس بن معاوية بن خلف بن بجاد بن ~~معاوية بن أوس بن كليب، وهي أم حزرة وكان جرير يسمي هذه القصيدة الجوساء ~~لذهابها في البلاد وقيل الحوساء بالحاء: # لولا الحياء لهاجني استعبار ... ولزرت قبرك والحبيب يزار # ولقد نظرت وما تمتع نظرة ... في اللحد حيث تمكن الحفار # ولهت نفسي إذ علتني كبرة ... وذوو التمائم من بنيك صغار # أرعى النجوم وقد مضت غورية ... عصب النجوم كأنهن صوار # نعم القرين وكنت علق مضنة ... وارى بنعف بلية الأحجار # عمرت مكرمة المساك وفارقت ... ما مسها صلف ولا إقتار # فسقى صدى جدث ببرقة ضاحك ... هزم أجش وديمة مدرار # هزم أجش إذا استحار ببلدة ... فكأنما بجوائها الأنهار # متراكب زجل يضيء وميضه ... كالبلق تحت بطونها الأمهار # كانت مكرمة العشير ولم يكن ... يخشى غوائل أم حزرة جار # ولقد أراك كسيت أجمل منظر ... ومع الجمال سكينة ووقار # والريح طيبة إذا استقبلتها ... والعرض لا دنس ولا خوار # وإذا سريت رأيت نارك نورت ... وجها أغر تزينه الإسفار # صلى الملائكة الذين تخيروا ... والصالحون عليك والأبرار # وعليك من صلوات ربك كلما ... نصب الحجيج ملبئين وغاروا # يا نظرة لك يوم هاجت عبرة ... في أم حزرة بالنميرة دار # تحيي الروامس ربعها فتجده ... بعد البلى وتميته الأمطار # وكأن منزلة لها بجلاجل ... وحي الزبور تخطه الأحبار # لا تكثرن إذا جعلت تلومني ... لا يذهبن بحلمك الإكثار # كان الخليط هم الخليط فأصبحوا ... متبدلين ms287 وبالديار ديار # لا يلبث القرناء أن يتفرقوا ... ليل يكر عليهم ونهار # أفأم حزرة يا فرزدق عبتم ... غضب المليك عليكم الجبار # PageV01P187 # كانت إذا هجر الحليل فراشها ... خزن الحديث وكتم الأسرار # ليست كأمك إذ يعض بقرطها ... قين وليس على القرون خمار # سنبير قينكم ولا يوفى به ... قين بقارعة المقر مثار # وجد الكتيف ذخيرة في قبره ... والكلبتان جمعن والميشار # يبكي صداه إذا تهزم مرجل ... أو إن تثلم برمة أعشار # رجف المقر وصاح في شرقيه ... قين عليه دواخن وشرار # قتلت أباك بنو فقيم عنوة ... إذ جر ليس على أبيك إزار # عقروا رواحله فليس كقتله ... قتل وليس كعقرهن عقار # حدراء أنكرت القيون وريحهم ... والحر يمنع ضيمه الإنكار # لما رأت صدأ الحديد بجلده ... فاللون أورق والبنان قصار # قال الفرزدق رقعي أكيارنا ... قالت وكيف ترقع الأكيار # رقع متاعك إن جدي خالد ... والقين جدك لم يلدك نزار # وسمعتها اتصلت بذهل إنهم ... ظلموا بصرهم القيون وجاروا # دعت المصور دعوة مسموعة ... ومع الدعاء تضرع وجؤار # عاذت بربك أن يكون قرينها ... قينا أحم لفسوه إعصار # أوصت بلائمة بزيق وابنه ... إن الكريم تشينه الأصهار # إن الفضيحة لو بليت بقينهم ... ومع الفضيحة غربة وضرار # شدوا الحبى وبشاركم عرق الخصى ... بعد الزبير وبعد جعثن عار # هلا الزبير منعت يوم تشمست ... حرب تضرم نارها مذكار # ودعا الزبير فما تحركت الحبى ... لو سمتهم جخف الخزير لثاروا # غروا بعقدهم الزبير كأنهم ... أثوار محرثة لهن خوار # والصمتين أجرتم فغدرتم ... وابن الأصم بحبل بيتك جار # إن التي بعجت بفيشل منقر ... يا شب ليس لشأنها إسرار # وفت لجعثن دين جعثن منقر ... لا علة بهم ولا إعسار # قطعوا بجعثن ذا الحماط تقحما ... وإلى خشاخش جريها أطوار # لقيت صحار بني سنان فيهم ... حدبا كأعضل ما يكون صحار # طعنت بأير مقاعسي مخلج ... فأصيب عرق عجانها النعار # أخزاك رهط ابن الأشد فأصبحت ... أكباد قومك ما لهن مرار # باتت تكلف ما علمت ولم تكن ... عون تكلفه ولا أبكارا # بات الفرزدق عابدا وكأنها ... قعو تعاوره السقاة معار # دعي الطبيب طبيب جعثن بعدما ... عصت العروق أدبر المسبار ms288 # شبهت شعرتها إذا ما أبركت ... أذني أزب يفره السمسار # سبوا الحمار فسوف أهجو ... نسوة للكير وسط بيوتهن أوار # من كل منسفة العجان كأنه ... جفر تغضف من جوية هار # لخواء مزبدة إذا ما قبقبت ... هدرت فألثق ثوبها التهدار # تغلي المشاقة تبتغي دسم استها ... فمن المشاقة عندها أكرار # تلقى بنات أبي الجلوبق نزعا ... نحو القيون وما بهن نفار # وتخيرت ليلى القيون وريحهم ... ما كان في صدإ القيون خيار # حنت وحن إلى جبير نسوة ... خزر يطفن به وهن ظؤار # تدعى لصعصعة الضلال وأحصنت ... للقين يا بن قفيرة الأطهار # وخضاف قد ولدت أباك مجاشعا ... وبنيه قد ولدتهم النخوار # يا شب ويلك ما لقيت من التي ... أخزتك ليلة نجد الأستار # يا شب ويحك إنها من نسوة ... خور لهن إذا انتشين جؤار # نثلت عليك من الخزير كأنها ... جفر تخرم حافتيه جفار # إن الفرزدق لن يزايل لؤمه ... حتى يزول عن الطريق صرار # فيم المراء وقد سبقت مجاشعا ... سبقا تقطع دونه الأبصار # قضت الغطارف من قريش فاعترف ... يا بن القيون عليك والأنصار # هل في مئين وفي مئين سبقتها ... مد الأعنة غاية وحضار # كذب الفرزدق إن عود مجاشع ... قصف وإن صليبهم خوار # PageV01P188 # ما كان يخلف يا بني زبد استها ... منكم مخيلة باطل وفخار # وإذا بطنت فأنت يا ابن مجاشع ... عبد الهوان جنادف نثار # سعد أبوا لك أن تفي بجوارهم ... أو أن يفي لك بالجوار جوار # تلك التي شدخوا بواطن كينها ... أضحى مخالط بولها الإمغار # قد طال قرعك قبل ذاك صفاتنا ... حتى صممت وفلل المنقار # يا ابن القيون فطال ما جربتني ... والنزع حيث أمرت الأوتار # ما في معاودتي الفرزدق فاعلموا ... لمجاشع ظفر ولا استبشار # إن القصائد قد جدعن مجاشعا ... بالشتم يلحم نسجها وينار # ولقوا عواصي قد عييت بنقضها ... ولقد نقضت فما بك استمرار # قد كان قومك يحسبونك شاعرا ... حتى غرقت وضمك التيار # نزع الفرزدق ما يسر مجاشعا ... منه مراهنة ولا مشوار # قصرت يداك عن السماء ولم يكن ... في الأرض للشجر الخبيث قرار # أثنت نوار على الفرزدق خزية ... صدقت وما كذبت ms289 عليك نوار # إن الفرزدق لا يزال مقنعا ... وإليه بالعمل الخبيث يشار # لا يخفين عليك أن مجاشعا ... لو ينفخون من الخؤور لطاروا # إذ يوسرون فما يفك أسيرهم ... ويقتلون فتسلم الأوتار # ويفايشونك والعظام ضعيفة ... والمخ ممتخر الهنانة رار # شهد المهمل أن جيش مجاشع ... رضعوا الأيور على الخزير فخاروا # نظروا إليك وقد تقلب هامهم ... نظر الضباع أصابهن دوار # لا تغلبن على ارتضاع أيوركم ... أوصى بذاك أبوكم المهمار # يسر الدهيم بنو عقال بعدما ... نكحوا الدهيم فقبح الأيسار # وبكى البعيث على الدهيم وقد رغا ... لأبي البعيث من الدهيم حوار # وإذا أراد مجاشعي سوأة ... نكح الدهيم وفي استه استيخار # قرن الفرزدق والبعيث وأمه ... وأبو الفرزدق قبح الإستار # إن البعيث عجان ثور قاده ... وسط الحجيج لينحر البقار # أضحى يرمز حاجبيه كأنه ... ذيخ له بقصيمتين وجار # أم البعيث كأن حمرة بظرها ... رئة المغد يبينها الجزار # وتقول إذ رضيت وأرضت سبعة ... لا يغضبن عليكم البيزار # إن يكف أمك يا بعيث فربما ... صدرت ومرن بظرها الإصدار # إذ كان يلعبها وأنت حزور ... عبدا ضبارة بغثر وشقار # قد طال رعيتها العواشي بعدما ... سقط الجليد وهبت الأصرار # ذهب القعود بلحم مقعدة استها ... وكأن سائر لحمها الأفهار # ليست لقومي بالكتيف تجارة ... لكن قومي بالطعان تجار # يحمي فوارسي الذين لخيلهم ... بالثغر قد علم العدو مغار # تدمى شكائمها وخيل مجاشع ... لم يند من عرق لهن عذار # إنا وقينكم يرقع كيره ... سرنا لنغتصب الملوك وساروا # عضت سلاسلنا على ابني منذر ... حتى أقر بحكمنا الجبار # وابني هجيمة قد تركنا عنوة ... لابني هجيمة في الرماح جؤار # ورئيس مملكة وطئن جبينه ... يغشى حواجبه دم وغبار # وإذا النساء خرجن غير تبرز ... غرنا وعند خروجهن نغار # نحمي مخاطرة على أحسابنا ... كرم الحماة وعزت الأخطار # ومجاشع فضحوا فوارس مالك ... فربا الخزير وضيع الأذمار # أعمار لو شهد الوقيط فوارسي ... ما قيد يعتل عثجل وضرار # يا ابن القيون وكيف تطلب مجدنا ... وعليك من سمة القيون نجار # وقال جرير يجيب الفرزدق، ويهجو محمد بن عمير بن عطارد والأخطل: # لمن الديار ببرقة الروحان ... إذ لا نبيع زماننا ms290 بزمان # إن زرت أهلك لم يبالوا حاجتي ... وإذا هجرتك شفني هجراني # هل رام جو سويقتين مكانه ... أو حل بعد محلنا البردان # راجعت بعد سلوهن صبابة ... وعرفت رسم منازل أبكاني # PageV01P189 # أصبحن بعد نعيم عيش مؤنق ... قفرا وبعد نواعم أخدان # قد رابني نزع وشيب شامل ... بعد الشباب وعصره الفينان # نزل المشيب على الشباب فراعني ... وعرفت منزله على إخواني # شعف القلوب وما تقضى حاجة ... مثل المها بصرائم الحومان # حور العيون يمسن غير جوادف ... هز الجنوب نواعم العيدان # وإذا وعدنك نائلا أخلفنه ... وإذا غنيت فهن عنك غوان # أصحا فؤادك أي حين أوان ... أم لم يرعك تفرق الجيران # بكرت حمامة أيكة محزونة ... تدعو الهديل فهيجت أحزاني # لا زلت في غلل يسرك ناقع ... وظلال أخضر ناعم الأغصان # ولقد أتيت ضجيع كل مخضب ... رخص الأنامل طيب الأردان # عطر الثياب من العبير مذيل ... يمشي الهوينا مشية السكران # صدع الظعائن يوم بن فؤاده ... صدع الزجاجة ما لذاك تدان # هل تؤنسان ودير أروى دوننا ... بالأعزلين بواكر الأظعان # رفعت مائلة الدفوف أملها ... طول الوجيف على وجى الأمران # حرفا أضر بها السفار كأنها ... جفن طويت به نجاد يمان # وإذا لقيت على زرود مجاشعا ... تركوا زرود خبيثة الأعطان # قتلوا الزبير وقيل إن مجاشعا ... شهدوا بجمع ضياطر عزلان # من كل منتفخ الوريد كأنه ... بغل تقاعس فوقه خرجان # يا مستجير مجاشع يخشى الردى ... لا تأمنن مجاشعا بأمان # إن ابن شعرة والقرين وضوطرا ... بئس الفوارس ليلة الحدثان # تلقى ضفن مجاشع ذا لحية ... وله إذا وضع الأزار حران # أبني شعرة إن سعدا لم يلد ... قينا بليتيه عصيم دخان # أبنا عدلت بني خضاف مجاشعا ... وعدلت خالك بالأشد سنان # شهدت عشية رحرحان مجاشع ... بمجارف جحف الخزير بطان # وطئت سنابك خيل قيس منكم ... قتلى مصرعة على الأعطان # أنسيت ويل أبيك غدر مجاشع ... ومجر جعثن ليلة السيدان # لما لقيت فوارسا من عامر ... سلوا سيوفهم من الأجفان # ملأتم صفف السروج كأنكم ... خور صواحب قرمل وأفان # لله در يزيد يوم دعاكم ... والخيل مجلبة على جلدان # لاقوا فوارس يطعنون ظهورهم ... نشط البزاة عواتق الخربان ms291 # لا يخفين عليك أن محمدا ... من نسل كل ضفنة مبطان # إن رمت عبد بني أسيدة عزنا ... فانقل قواعد يذبل وذقان # إنا لنعرف ما أبوك لدارم ... فالحق بأصلك من بني دهمان # لما انهزمت كفى الثغور مشيع ... منا غداة جبنت غير جبان # شبث فخرت به عليك ومعقل ... وبمالك وبفارس العلهان # هلا طعنت الخيل يوم لقيتها ... طعن الفوارس من بني عقفان # ألقوا السلاح إلي آل عطارد ... وتعاظموا ضرطا على الدكان # يا ذا العباءة إن بشرا قد قضى ... ألا تجوز حكومة النشوان # فدعوا الحكومة لستم من أهلها ... إن الحكومة في بني شيبان # بكر أحق بأن تكونوا مقنعا ... أو أن يفوا بحقيقة الجيران # قتلوا كليبكم بلقحة جاركم ... يا خزر تغلب لستم بهجان # كذب الأخيطل إن قومي فيهم ... تاج الملوك وراية النعمان # منهم عتيبة والمحل وقعنب ... والحنتفان ومنهم الردفان # إني ليعرف في السرادق منزلي ... عند الملوك وعند كل رهان # ما زال عيص بني كليب في حمى ... أشب ألف منابت العيصان # الضاربين إذا الكماة تنازلوا ... ضربا يقد عواتق الأبدان # وحمى الفوارس من غداتة إنهم ... نعم الحماة عشية الإرنان # إنا لنستلب الجبابر تاجهم ... قابوس يعلم ذاك والجونان # ولقد شفوك من المكوى جنبه ... والله أنزله بدار هوان # PageV01P190 # جاريت مطلع الجراء بنابه ... روق شبيبته وعمرك فان # ما زلت مذ عظم الخطار معاودا ... ضبر المئين وسبق كل رهان # فاقبض يديك فإنني في مشرف ... صعب الذرى متمنع الأركان # ولقد سبقت فما ورائي لاحق ... بدءا وخلي في الجراء عناني # نزع الأخيطل حين جد جراؤنا ... حطم الشوى متكسر الأسنان # قل للمعرض والمشور نفسه ... من شاء قاس عنانه بعناني # عمدا حززت أنوف تغلب مثل ... ما حز المواسم آنف الأقيان # ولقد وسمت مجاشعا ولتغلب ... عندى محاضرة وطول هوان # قيس على وضح الطريق وتغلب ... يتقاودون تقاود العميان # ليس ابن عابدة الصليب بمنته ... حتى يذوق بكأس من عاداني # إن القصائد يا أخيطل فاعترف ... قصدت أباك مجرة الأرسان # وعلقت في قرن الثلاثة رابعا ... مثل البكار لززن في الأقران # ما ناب من حدث فليس بمسلمي ... عمري وحنظلتي ولا السعدان # وإذا ms292 بنوا أسد علي تحدبوا ... نصبت بنو أسد لمن راداني # والغر من سلفي كنانة إنهم ... صيد الرؤوس أعزة السلطان # مالت عليك جبال غور تهامة ... وغرقت حيث تناطح البحران # فلقيت راية آل قيس دونها ... مثل الجمال طلين بالقطران # هزوا السيوف فأشرعوها فيكم ... وذوابلا يخطرن كالأشطان # فتركنكم جزر السباع وفلكم ... يتساقطون تساقط الحمنان # ترك الهذيل هذيل قيس منكم ... قتلى يقبح روحها الملكان # فأخسأ إليك فلا سليم منكم ... والعامران ولا بنو ذبيان # قوم لقيت قناتهم بسنانها ... فلقوا قناتك غير ذات سنان # يا عبد خندف لا تزال معبدا ... فاقعد بدار مذلة وهوان # والزم بحلفك في قضاعة إنما ... قيس عليك وخندف أخوان # أحموا عليك فلا تجوز بمنهل ... ما بين مصر إلى قصور عمان # والتغلبي على الجواد غنيمة ... بئس الحماة عشية الإرنان # والتغلبي مغلب قعدت به ... مسعاته عبد بكل مكان # سوقوا النقاد فلا يحل لتغلب ... سهل الرمال ومنبت الضمران # لعن الإله من الصليب إلهه ... واللابسين برانس الرهبان # والذابحين إذا تقارب فصحهم ... شهب الجلود خسيسة الأثمان # من كل ساجي الطرف أعصل نابه ... في كل قائمة له ظلفان # تغشى الملائكة الكرام وفاتنا ... والتغلبي جنازة الشيطان # يعطى كتاب حسابه بشماله ... وكتابنا بأكفنا الأيمان # أيصدقون بمار سرجس وابنه ... وتكذبون محمد الفرقان # ما في ديار مقام تغلب مسجد ... وترى مكاسر حنتم ودنان # غر الصليب ومار سرجس تغلبا ... حتى تقاذف تغلب الرجوان # تلقى الكرام إذا خطبن غواليا ... والتغلبية مهرها فلسان # تضع الصليب على مشق عجانها ... والتغلبية غير جد حصان # قبح الإله سبال تغلب إنها ... ضربت بكل مخفخف خنان # وقال جرير، وقال يجيب الفرزدق: # سقيا لنهي حمامة وحفير ... بسجال مرتجز الرباب مطير # سقيا لتلك منازلا هيجنني ... وكأن باقيهن وحي سطور # كم قد رأيت وليس شيء باقيا ... من زائر طرف الهوى ومزور # وجد الفرزدق في مساعي دارم ... قصرا إذا افتخروا وطول أيور # لا يفخرن وفي أديم مجاشع ... حلم فليس سيوره بسيور # أبني شعرة لم نجد لمجاشع ... حلما يوازن ريشة العصفور # إنا لنعلم ما غدا لمجاشع ... وفد ولا ملكوا وثاق أسير # ماذا رجوت من العلالة بعدما ms293 ... نقضت حبالك واستمر مريري # إن الفرزدق حين يدخل مسجدا ... رجس فليس طهوره بطهور # إن الفرزدق لا يبالي محرما ... ودم الهدي بأذرع ونحور # PageV01P191 # أمسى الفرزدق في جلاجل كرج ... بعد الأخيطل زوجة لجرير # رهط الفرزدق من نصارى تغلب ... أو تدعي كذبا دعاوة زور # حجوا الصليب وقربوا قربانكم ... وخذوا نصيبكم من الخنزير # إني سأخبر عن بلاء مجاشع ... من كان بالنخبات غير خبير # أخزى بني وقبان عقر فتاتهم ... واغتر جارهم بحبل غرور # لو كان يعلم ما استجار مجاشعا ... أستاه مملحة هوارم خور # قال الزبير وأسلمته مجاشع ... لا خير في دنس الثياب غدور # يا شب قد ذكرت قريش غدركم ... بين المحصب من منى وثبير # وغدا الفرزدق يوم فارق منقرا ... في غير عافية وغير سرور # غمز ابن مرة يا فرزدق كينها ... غمز الطبيب نغانغ المعذور # خزي الفرزدق بعد وقعة سبعة ... كالحصن من ولد الأشد ذكور # ترضي الغراب وقد عقرتم نابه ... بنت الحتات بمحبس وسرير # قالت فدتك بروحها واستنشقت ... من منخريه عصارة القفور # ركبت ربابكم بعيرا دارسا ... في السوق أفضح راكب وبعير # أمت هنيدة خزية لمجاشع ... إذ أولمت لهم بشر جزور # ودعت أمامة بالوقيظ مجاشعا ... فوجدت يا وقبان غير غيور # كذب الفرزدق لن يجاري عامرا ... يوم الرهان بمقرف مبهور # فانه الفرزدق أن يعيب فوارسا ... حملوا أباه على أزب نفور # ولقد جهلت بشتم قيس بعدما ... ذهبوا بريش جناحك المكسور # قيس وجد أبيك في أكياره ... قواد كل كتيبة جمهور # لن تدركوا غطفان لو أجريتم ... يا بن القيون ولا بني منصور # فخروا عليك بكل سام معلم ... فافخر بصاحب كلبتين وكير # كم أنجبوا بخليفة وخليفة ... وأمير صائفتين وابن أمير # ولد الحواصن في قريش منهم ... يا رب مكرمة ولدن وخير # فضلوا بيوم مكارم مشهورة ... يوم أغر محجل مشهور # قيس تبيت على الثغور جيادهم ... وتبيت عند صواحب الماخور # هل تذكرون بلاءكم يوم الصفا ... أو تذكرون فوارس المأمور # أو دختنوس غداة جز قرونها ... ودعت بدعوة ذلة وثبور # إن الضباع تباشرت بخصاكم ... يوم الصفا وأماعز التسرير # حان القيون وقدموا يوم الصفا ... وردا فغور أسوأ التغوير ms294 # وسما لقيط يوم ذاك لعامر ... فاستنزلوه بلهذم مطرور # وبرحرحان غداة كبل معبد ... نكحوا بناتكم بغير مهور # فبما يسوء مجاشعا زبد استها ... حتى الممات تروحي وبكوري # وقال جرير يرد على الفرزدق: # لقد سرني ألا تعد مجاشع ... من الفخر إلا عقر ناب بصوأر # أنابك أم قوم تفض سيوفهم ... على الهام ثنيي بيضة المتجبر # لعمري لنعم المستجارون نهشل ... وحي القرى للطارق المتنور # فوارس لا يدعون يال مجاشع ... إذا برزت ذات العريش المخدر # ويدعون سلمى يا بني زبد استها ... وضمرة لليوم العماس المذكر # أولئك خير مصدقا من مجاشع ... إذا الخيل جالت في القنا المتكسر # لعمري لقد أدرى هلال بن عامر ... بتنهية المرباع رهط المجشر # وما زلت مذ لم تستجب لك نهشل ... تلاقي صراحيا من الذل فاصبر # وعافت بنو شيبان حوضي مجاشع ... وشيبان أهل الصفو غير المكدر # ولو غضبت في شأن حدراء نهشل ... سموها بدهم أو غزوها بأنسر # معازيل أكفال كأن خصاكم ... قناديل قس الحيرة المتنصر # وقال جرير يرد على الفرزدق: # بان الخليط برامتين فودعوا ... أو كلما رفعوا لبين تجزع # ردوا الجمال بذي طلوح بعدما ... هاج المصيف وقد تولى المربع # إن الشواحج بالضحى هيجنني ... في دار زينب والحمام السجع # PageV01P192 # نعب الغراب فقلت بين عاجل ... وجرى به الصرد الغداة الألمع # إن الجميع تفرقت أهواؤهم ... إن النوى بهوى الأحبة تفجع # كيف العزاء ولم أجد مذ بنتم ... قلبا يقر ولا شرابا ينقع # ولقد صدقتك في الهوى وكذبتني ... وخلبتني بمواعد لا تنفع # قد خفت عندكم الوشاة ولم يكن ... لينال عندي سرك المستودع # كانت إذا أخذت لعيد زينة ... هش الفؤاد وليس فيها مطمع # تركت حوائم صاديات هيما ... منع الشفاء وطاب هذا المشرع # أيام زبيب لا خفيف حلمها ... همشى الحديث ولا رواد سلفع # بان الشباب حميدة أيامه ... ولو أن ذلك يشترى أو يرجع # رجف العظام من البلى وتقادمت ... سني وفي لمصلح مستمتع # وتقول بوزع قد دببت على العصا ... هلا هزئت بغيرنا يا بوزع # ولقد رأيتك في العذارى مرة ... ورأيت رأسك وهو داج أفرع # كيف الزيارة والمخاوف دونكم ... ولكم أمير شناءة لا ms295 يربع # يا أثل كابة لا حرمت ثرى الندى ... هل رام بعدي ساجر والأجرع # وسقى الغمام منازلا بعنيزة ... إما تصاف جدى وإما تربع # حيوا الديار وسائلوا أطلالها ... هل ترجع الخبر الديار البلقع # ولقد حبست بها المطي فلم يكن ... إلا السلام ووكف عين تدمع # لما رأى صحبي الدموع كأنها ... سح الرذاذ على الرداء استرجعوا # قالوا تعز فقلت لست بكائن ... مني العزاء وصدع قلبي يقرع # فسقاك حيث حللت غير فقيدة ... هزج الرواح وديمة لا تقلع # فلقد يطاع بنا الشفيع لديكم ... ويطيع فيك مودة من يشفع # هل تذكرين زماننا بعنيزة ... والأبرقين وذاك ما لا يرجع # إن الأعادي قد لقوا لي هضبة ... تبني معاولهم إذا ما تقرع # ما كنت أقذف من عشيرة ظالم ... إلا تركت صفاتهم تتصدع # أعددت للشعراء كأسا مرة ... عندي مخالطها السمام المنقع # هلا نهاهم تسعة قتلتهم ... أو أربعون حدوتهم فاستجمعوا # خصيت بعضهم وبعض جدعوا ... فشكا الهوان إلى الخصي الأجدع # كانوا كمشتركين لما بايعوا ... خسروا وشف عليهم فاستوضعوا # أفينتهون وقد قضيت قضاءهم ... أم يصطلون حريق نار تسفع # ذاق الفرزدق والأخيطل حرها ... والبارقي وذاق منها البلتع # ولقد قسمت لذي الرقاع هدية ... وتركت فيها وهية لا ترقع # ولقد صككت بني الفدوكس صكة ... فلقوا كما لقي القريد الأصلع # وهن الفرزدق يوم جرب سيفه ... قين به حمم وآم أربع # أخزيت قومك في مقام قمته ... ووجدت سيف مجاشع لا يقطع # لا يعجبنك أن ترى لمجاشع ... جلد الرجال وفي القلوب الخولع # ويريب من رجع الفراسة فيهم ... رهل الطفاطف والعظام تخرع # بذرت خضاف لهم بماء مجاشع ... خبث الحصاد حصادهم والمزرع # إنا لنعرف من نجار مجاشع ... هد الحفيف كما يجف الخروع # أيفايشون وقد رأوا حفاثهم ... قد عضه فقضى عليه الأشجع # هلا سألت مجاشعا زبد استها ... أين الزبير ورحله المتمزع # أجحفتم جحف الخزير ونمتم ... وبنو صفية ليلهم لا يهجع # وضع الخزير فقيل أين مجاشع ... فشحا جحافله جراف هبلع # ومجاشع قصب هوت أجوافه ... غروا الزبير فأي جار ضيعوا # إن الرزية من تضمن قبره ... وادي السباع لكل حنب مصرع # لما أتى خبر الزبير تواضعت ms296 ... سور المدينة والجبال الخشع # وبكى الزبير بناته في مأتم ... ماذا يرد بكاء من لا يسمع # قال النوائح من قريش إنما ... غدر الحتات ولين والأقرع # ترك الزبير على منى لمجاشع ... سوء الثناء إذا تقضى المجمع # PageV01P193 # قتل الأجارب يا فرزدق جاركم ... فكلوا مزاود جاركم فتمتعوا # أحباريات شقائق مولية ... بالصيف صعصعهن باز أسفع # لو حل جاركم إلي منعته ... بالخيل تنحط والقنا يتزعزع # لحمى فوارس يحسرون درعهم ... خلف المرافق حين تدمى الأذرع # فاسأل معاقل بالمدينة عندهم ... نور الحكومة والقضاء المقنع # من كان يذكر ما يقال ضحى غد ... عند الأسنة والنفوس تطلع # كذب الفرزدق إن قومي قبلهم ... ذادوا العدو عن الحمى واستوسعوا # منعوا الثغور بعارض ذي كوكب ... لولا تقدمنا لضاق المطلع # إن الفوارس يا فرزدق قد حموا ... حسبا أشم ونبعة لا تقطع # عمدا عمدت لما يسوء مجاشعا ... وأقول ما علمت تميم فاسمعوا # لا تتبع النخبات يوم عظيمة ... بلغت عزائمه ولكن تتبع # هلا سألت بني تميم أينا ... يحمي الذمار ويستجار فيمنع # من كان يستلب الجبابر تاجهم ... ويضر إذ رفع الحديث وينفع # الفايشون ولم تزن أيامهم ... أيامنا ولنا اليفاع الأرفع # منا فوارس قد علمت ورائس ... تهدي قنابله عقاب تلمع # ولنا عليك إذا الجباة تفارطوا ... جاب له مدد وحوض مترع # هلا عددت فوارسا كفوارسي ... يوم ابن كبشة في الحديد مقنع # خضبوا الأسنة والأعنة إنهم ... نالوا مكارم لم ينلها تبع # وابن الرباب بذات كهف قارعوا ... إذ فض بيضته حسام مصدع # واستنزلوا حسان وابني منذر ... أيام طخفة والسروج تقعقع # تلك المكارم لم تجد أيامها ... لمجاشع فقفوا ثعالة فارضعوا # لا تظمأون وفي نحيح عمكم ... مروى وعند بني سويد مشبع # نزف العروق إذا رضعتم عمكم ... أنف به خثم ولحي مقنع # قتل الخيار بنو المهلب عنوة ... فخذوا القلائد بعده وتقنعوا # وطئ الخيار ولا تخاف مجاشع ... حتى تحطم في حشاه الأضلع # ودعا الخيار بني عقال دعوة ... جزعا وليس إلى عقال مجزع # لو كان فاعترفوا وكيع منكم ... فزعت عمان فما لكم لم تفزعوا # هتف الخيار غداة أدرك روحه ... بمجاشع وأخو حتات يسمع # لا يفزعن بنو ms297 المهلب إنه ... لا يدرك الترة الذليل الأخضع # هذا كما تركوا مزادا مسلما ... فكأنما ذبح الخروف الأبقع # زعم الفرزدق أن سيقتل مربعا ... فابشر بطول سلامة يا مربع # إن الفرزدق قد تبين لؤمه ... حيث التقت حششاؤه والأخدع # وزعمت أمكم حصانا حرة ... كذبا قفيرة أمكم والقوبع # وبنو قفيرة قد أجابوا نهشلا ... باسم العبودة قبل أن يتضعضعوا # هذي الصحيفة من قفيرة فاقرؤوا ... عنوانها وبشر طين تطبع # كانت قفيرة بالقعود مربة ... تبكي إذا أخذ الفصيل الروبع # تلقى نساء مجاشع من ريحهم ... مرضى وهن إلى جبير نزع # ليلى التي زفرت وقالت حبذا ... عرق القيانة من جبير ينبع # كل الذي عيرتم أن قلتم ... هذا لعمر أبيك قين مولع # بئس الفوارس يا نوار مجاشع ... خورا إذا أكلوا خزيرا ضفدعوا # يغدون قد نفخ الخزير بطونهم ... رغدا وضيف بني عقال يخفع # أين الذين بسيف عمرو قتلوا ... أم أين أسعد فيكم المسترضع # جربتم عمرا فلما استوقدت ... نار الحروب بغرب لم تمنعوا # وبأبرقي لحيان لاقوا خزية ... تلك المذلة والرقاب الخضع # خور لهم زبد إذا ما استأمنوا ... وإذا تتابع في الزمان الأمرع # هل تعرفون على ثنية أقرن ... أنس الفوارس يوم شل الأسلع # وزعمت ويل أبيك أن مجاشعا ... لو يسمعون دعاء عمرو ورعوا # لم يخف غدركم بغور تهامة ... ومجر جعثن والسماع الأشنع # PageV01P194 # أخت الفرزدق من أبيه وأمه ... باتت وسيرتها الوجيف الأرفع # قد تعلم النخبات أن فتاتهم ... وطئت كما وطيء الطريق المهيع # هلا غضبت على قروم مقاعس ... إذ عجلوا لكم الهوان فأسرعوا # نبئت جعثن دافعتهم باستها ... إذ لم تجد لمجاشع من يدفع # أمدحت ويحك منقرا أن ألزقوا ... بالحارقين فأرسلوها تظلع # باتت بكل مجرف حامي القفا ... حابي الضلوع مقاعسي تدفع # يا ليت جعثن عند حجرة أمها ... إذ تستدير بها البلاد فتصرع # قال الفرزدق وابن مرة جامح ... كيف الحياة وفيك هذا أجمع # جرت قناة مجاشع في منقر ... غير المراء كما يجر المكنع # يبكي الفرزدق والدماء على استها ... قبحا لتلك غروب عين تدمع # أوقدت نارك وأستضأت بخزية ... ومن الشهود خشاخش والأجرع # تبا لجعثن إذ لقيت مقاعسا ... ولأي شكر ms298 بعد ذلك تخشع # هذا الفرزدق ساجدا لمقاعس ... والقين أجزل بالصفاح موقع # جدعت مسامعك التي لم تحمها ... قيس فليس بنابت لك مسمع # سعد بن زيد مناة عز فاضل ... جمع السعود وكل خير يجمع # يكفي بني سعد إذا ما حاربوا ... عز قراسية وجد مدفع # الذائدون فلا يهدم حوضهم ... والواردون فوردهم لا يقدع # ما كان يضلع من أخي عمية ... إلا عليه دروء سعد أضلع # فاعلم بأن لآل سعد عندنا ... عهدا وحبل وثيقة لا يقطع # يعتاد مخدعة الفرزدق زانيا ... أفلا يهدم يا نوار المخدع # عرفوا لنا السلف القديم وشاعرا ... ترك القصائد ليس فيها مصنع # ورأيت نبلك يا فرزدق قصرت ... ورأيت قوسك ليس فيها منزع # وقال جرير يرد على الفرزدق، ويمدح خالد بن عبد الله: # لعل فراق الحي بالبين عامدي ... عشية قارات الرحيل الفوارد # لعمر الغواني ما جزين صبابتي ... بهن ولا تحبير نسج القصائد # رأيت الغواني مولعات بذي الهوى ... بحسن المنى والخلف عند المواعد # لقد طال ما صدن القلوب بأعين ... إلى قصب زين البرى والمعاضد # وكم من صديق واصل قد قطعنه ... وأفتن من مستحكم الدين عابد # أتعذر إن أبديت بعد تجلد ... شواكل من حب طريف وتالد # فإن التي يوم الحمامة قد صبا ... لها قلب تواب إلى الله ساجد # ونطلب ودا منك لو نستفيده ... لكان إلينا من أحب الفوائد # فلا تجمعي ذكر الذنوب لتبخلي ... علينا وهجران المدل المباعد # إذا أنت زرت الغانيات على العصا ... تمنيت أن تسقى دماء الأساود # أعف عن الجار القريب مزاره ... وأطلب أشطان الهموم الأباعد # لقد كان داء بالعراق فما لقوا ... طبيبا شفى أدواءهم مثل خالد # شفاهم بحلم خالط الدين والتقى ... ورأفة مهدي إلى الحق قاصد # فإن أمير المؤمنين حباكم ... بمستبصر في الدين زين المساجد # وإن ابن عبد الله قد عرفت له ... مواطن لا تخزيه عند المشاهد # وأبلى أمير المؤمنين أمانة ... وأبلاه صدقا في الأمور الشدائد # إذا ما أراد الناس منا ظلامة ... أبى الضيم واستعصى على كل قائد # وكيف يروم الناس شيئا منعته ... لها بين أنياب الليوث الحوارد # إذا ما لقيت القرن في ms299 حارة الوغى ... تنفس من جياشة ذات عاند # وإن فتن الشيطان أهل ضلالة ... لقوا منك حربا حميها غير بارد # إذا كان أمن كان قلبك مؤمنا ... وإن كان خوف كنت أحكم ذائد # حميت ثغور المسلمين فلم تضع ... وما زلت رأسا قائدا وابن قائد # تعد سرابيل الحديد مع القنا ... وشعث النواصي كالضراء الطوارد # PageV01P195 # وإنك قد أعطيت نصرا على العدا ... ولقيت صبرا واحتساب المجاهد # إذا جمع الأعداء أمر مكيدة ... لغدر كفاك الله كيد المكايد # وإنا لنرجو أن ترافق عصبة ... يكونون للفردوس أول وارد # تمكنت من حيي معد من الذرى ... وفي اليمن الأعلى كريم الموالد # وما زلت تسمو للمكارم والعلا ... وتعمر عزا مستنير الموارد # إذ عد أيام المكارم فافتخر ... بأيامك الشم الطوال السواعد # وكم لك من بان رفيع بناؤه ... وفي آل صعب من خطيب ووافد # يسرك أيام المحصب ذكرهم ... ويوم مقام الهدي ذات القلائد # بنيت المنار المستنير على الهدى ... فأصبحت نورا ضوؤه غير خامد # بنيت بناء لم ير الناس مثله ... يكاد يوازى سوره بالفراقد # وأعطيت ما أعيى القرون التي مضت ... فنحمد مولانا ولي المحامد # لقد كان في أنهار دجلة نعمة ... وحظوة جد للخليفة صاعد # عطاء الذي أعطى الخليفة ملكه ... ويكفيه تزفار النفوس الحواسد # فإن الذي أنفقت حزما وقوة ... تجيء بأضعاف من الربح زائد # جرت لك أنهار بيمن وأسعد ... إلى زينة في صحصحان الأجالد # ينبتن أعنابا ونخلا مباركا ... وحبا حصيدا من كريم الحصائد # إذا ما بعثنا رائدا يطلب الندى ... أتانا بحمد الله أحمد رائد # فهل لك في عان وليس بشاكر ... فتطلقه من طول عض الحدائد # يعود وكان الحنث منه طبيعة ... وإن قال إني معتب غير عائد # فلا تقبلوا ضرب الفرزدق إنه ... هو الزيف ينفي ضربه كل ناقد # ندمت وما تغني الندامة بعدما ... تطوحت من صك البزاة الصوائد # فكيف نجاة للفرزدق بعدما ... ضغا وهو في أشداق أغلب حارد # يلوي استه مما يخاف ولم يزل ... به الحين حتى صار في كف صائد # بني مالك إن الفرزدق لم يزل ... كسوبا لعار المخزيات الخوالد # وإنا وجدنا إذ وفدنا عليكم ... صدور ms300 القنا والخيل أنجح وافد # ألم تر يربوعا إذا ما ذكرتها ... وأيامها شدوا متون القصائد # فمن لك إن عددت مثل فوارسي ... حووا حكما والحضرمي بن خالد # وقال جرير يمدح هلال بن أحوز المازني، ويفخر بأبناء إسماعيل وإسحاق ~~عليهما السلام ويهجو الفرزدق وبني طهية: # أمن ربع دار هم أن يتغيرا ... تراوحه الأرواح والقطر أعصرا # وكنا عهدنا الدار والدار مرة ... هي الدار إذ حلت بها أم يعمرا # ذكرنا بها عهدا على الهجر والبلى ... ولا بد للمشعوف أن يتذكرا # أجن الهوى ما أنس لا أنس موقفا ... عشية جرعاء الصريف ومنظرا # تباعد أهل الوصل مذ حل أهلنا ... بقو وحلت بطن غول فعرعرا # عشية تسبي القلب من غير ريبة ... إذا سفرت عن واضح اللون أزهرا # أتى دون هذا النوم هم فأسهرا ... أراعي نجوما تاليات وغورا # أقول لها من ليلة ليس طولها ... كطول الليالي ليت صبحك نورا # حذارا على نفس ابن أحوز إنه ... جلا كل وجه من معد فأسفرا # أخاف عليه أنه قد شفى جوى ... وأبلى بلاء ذا حجول مشهرا # ألا رب سامي الطرف من آل مازن ... إذا شمرت عن ساقها الحرب شمرا # أتنسون شدات بن أحوز معلما ... إذا الموت بالموت ارتدى وتأزرا # فأدرك ثأر المسمعين بسيفه ... وأغضب في يوم الخيار فنكرا # جعلت بقبر للخيار ومالك ... وقبر عدي في المقابر أقبرا # شفيت من الآثار خولة بعدما ... دعت لهفها واستعجلت أن تخمرا # وغرقت حيتان المزون وقد رأوا ... تميما وعزا مناكب مدسرا # فلم تبق منهم راية يرفعونها ... ولم تبق من آل المهلب عسكرا # PageV01P196 # وأطفأت نيران النفاق وأهله ... وقد سارعوا في فتنة أن تسعرا # فإن لأنصار الخليفة ناصرا ... عزيزا إذا طاغ طغى وتجبرا # فذو العرش أعطانا على الكره والرضا ... إمام الهدى والحكمة المتخيرا # وإن الذي أعطى الخلافة أهلها ... بنى لي في قيس وخندف مفخرا # فأمست رواسي الملك في مستقرها ... لمنتخب من آل مروان أزهرا # منابر ملك كلها خندفية ... يصلي عليها من أعرناه منبرا # أنا ابن الثرى أدعو قضاعة ناصرا ... وآل نزار ما أعز وأكثرا # عديدا معديا له ثروة الحصى ... وعزا ms301 قضاعيا وعزا تنزرا # نزار إلى كلب وكلب إليهم ... أحق وأدنى من صداء وحميرا # فأي معدي تخاف وقد رأى ... جبال معد والعديد المجمهرا # أبونا خليل الله والله ربنا ... رضينا بما أعطى المليك وقدرا # بنى قبلة الله التي يهتدى بها ... فأورثنا عزا وملكا معمرا # أبونا أبو إسحاق يجمع بيننا ... أب كان مهديا نبيا مطهرا # فيجمعنا والغر أبناء سارة ... أب لا نبالي بعده من تعذرا # ومنا سليمان النبي الذي دعا ... فأعطي بنيانا وملكا مسخرا # ويعقوب منا زاده الله حكمة ... وكان ابن يعقوب نبيا مصورا # وعيسى وموسى والذي خر ساجدا ... فأنبت زرعا دمع عينيه أخضرا # وأبناء إسحاق الليوث إذا ارتدوا ... محامل موت لابسين السنورا # ترى منهم مستبشرين إلى الهدى ... وذا التاج يضحي مرزبانا مسورا # أغر شبيها بالفنيق إذا ارتدى ... على القبطري الفارسي المزررا # فيوما سرابيل الحديد عليهم ... ويوما ترى خزا وعصبا منيرا # إذا افتخروا عدوا الصبهبذ منهم ... وكانوا بإصطخر الملوك وتسترا # وقد جاهد الوضاح في الدين معلما ... فأورث مجدا باقيا آل بربرا # لشتان من يحمي تميما من العدى ... ومن يعمر الماخور في من تمخرا # فبؤ بالمخازي يا فرزدق لم يبت ... أديمك إلا واهيا غير أوفرا # ألا قبح الله الفرزدق كلما ... أهل مهل بالصلاة وكبرا # فإنك لو تعطي الفرزدق درهما ... على دين نصرانية لتنصرا # فلا تقربن المروتين ولا الصفا ... ولا مسجد الله الحرام المطهرا # يبين في وجه الفرزدق لؤمه ... وألأم منسوب قفا حين أدبرا # وتعرف منه لؤمه فوق أنفه ... فقبح ذاك الأنف أنفا ومشفرا # لحا الله ماء من عروق خبيثة ... سقت سابياء جاء فيها مخمرا # فما كان من فحلين شر عصارة ... وألأم من حوق الحمار وكيمرا # قفيرة لم ترضع كريما بثديها ... وما أحسنت من حيضة أن تطهرا # وما حملت إلا عراضا لخبثة ... وما سيق عنها من سياق فتمهرا # أتعدل نجلا من قفيرة مقرفا ... بسام إذا اصطك الأضاميم أصدرا # عشية لاقى القرد قرد مجاشع ... هريتا أبا شبلين في الغيل قسورا # من المحميات الغين غين خفية ... ترى بين لحييه الفريس المعقرا # أشاعت قريش للفرزدق خزية ... وتلك الوفود ms302 النازلون الموقرا # وقالت قريش للحواري جاركم ... أرغوان تدعو للوفاء وضوطرا # تراغيتم يوم الزبير كأنكم ... ضباع مغارات تعاظمن أجعرا # فإن عقالا والحتات كلاهما ... تردى بثوبي غدرة وتأزرا # وما كان جيران الزبير مجاشع ... بألأم من جيران وهب وأغدرا # أتبغون وهبا يا بني زبد استها ... وقد كنتم جيران وهب بن أبجرا # ألم تحسبوا وهبا تمنونه المنى ... وكان أخا هم طريدا مسيرا # فلا يأمن الأعداء أسياف مازن ... ولكن رأي ابني قفيرة قصرا # وإنك لو ضمنت من مازن دما ... لما كان لابن القين أن يتخيرا # ولو أن وهبا كان جل رحاله ... بحجر للاقى ناصرين وعنصرا # PageV01P197 # ولو ضاف أحياء بحزم مليحة ... للاقى جوارا صافيا غير أكدرا # ولو حل فينا عاين القوم دونه ... عوابس يعلكن الشكائم ضمرا # إذن لسمعت الخيل والخيل تدعي ... رياحا وتدعوا العاصمين وجعفرا # فوارس لا يدعون يال مجاشع ... إذا كان ما يذري السنابك أغبرا # هم ضربوا هام الملوك وعجلوا ... بورد غداة الحوفزان فنكرا # وقد جرب الهرماس وقع سيوفنا ... وقطعن عن رأس ابن كبشة مغفرا # وقد جعلت يوما بطخفة خيلنا ... لآل أبي قابوس يوما مذكرا # فنورد يوم الروع خيلا مغيرة ... وتورد نابا تحمل الكير صوءرا # سبقت بأيام الفعال فلم تجد ... لقومك إلا عقر نابك مفخرا # لقيت القروم الخاطرات فلم يكن ... بكيرك إلا أن تكش وتبعرا # ولاقيت خيرا من أبيك فوارسا ... وأكرم أياما سحيما وجحدرا # هما تركا عمرا وقيسا كلاهما ... يمج نجيعا من دم الجوف أحمرا # وسار لبكر نخبة من مجاشع ... فلما رأى شيبان والخيل عفرا # وفي أي يوم لم تكونوا غنيمة ... وجاركم فقع محالف قرقرا # فلا تتقون الشر حتى يصيبكم ... ولا تعرفون الأمر إلا تدبرا # وعوف يعاف الضيم من آل مالك ... وكنتم بني جوخى على الضيم أصبرا # لقد كنت يا ابن القين ذا خبر بكم ... وعوف أبو قيس بكم كان أخبرا # تركتم مزادا عند عوف رهينة ... فأطعمه عوف سباعا وأنسرا # وصالحتم عوفا على ما يريبكم ... كما لم تقاضوا عقر جعثن منقرا # فما ظنكم بالقعس من آل منقر ... وقد بات فيهم ليلها متسحرا # تناومت يا ابن ms303 القين إذ يخلجونها ... كخلج الصراري السفين المقيرا # وباتت تنادي غالبا وكأنما ... يشقون زقا مسه القار أشعرا # وعمران ألقى فوق جعثن كلكلا ... وأورد أم الغول فيها وأصدرا # رأى غالب آثار فيشل منقر ... فما زال منها غالب بعد مهترا # بكى غالب لما رأى نطفا بها ... من الذل إذ ألقى على النار أيصرا # جزى الله ليلى عن جبير ملامة ... وقبح قينا بالمقرين أعورا # إذا ذكرت ليلى جبيرا تعصرت ... وليس بشاف داؤها أن تعصرا # تزور جبيرا مرة ويزورها ... وتترك أعمى ذا خميل مدثرا # تسوف صنان القين من ربة به ... ليجعل في ثقب المحالة محورا # يزاول فيها القين محبوكة القفا ... كأن بها لونا من الورس أصفرا # فهل لكم في حنثر يا بن حنثر ... ولما تصب تلك الصواعق حنثرا # فإن ربيعا والمشيع فاعلموا على موطن لم يدريا كيف قدرا # ألا رب أعشى ظالم متخمط ... جعلت لعينيه جلاء فأبصرا # وقد كنت نارا يتقي الناس حرها ... وسما على الأعداء أصبح ممقرا # ألم أك زاد المرملين موالجا ... إذا دفع الباب الغريب المعورا # نعد لأيام نعد لمثلها ... فوارس قيس دارعين وحسرا # وما كنت يا ابن القين تلقى جيادهم ... وقوفا ولا مستنكرا أن تعقرا # أتنسون يومي رحرحان وقد بدا ... فوارس قيس لابسين السنورا # تركتم بوادي رحرحان نساءكم ... ويوم الصفا لاقيتم الشعب أوعرا # سمعتم بني مجد دعوا يال عامر ... فكنتم نعاما بالحزيز منفرا # وأسلمتم لابني أسيدة حاجبا ... ولاقى لقيط حتفه فتقطرا # وأسلمت القلحاء للقوم معبدا ... تجاوب مخموسا من القد أسمرا # وقال جرير يجيب الفرزدق، ويهجو الأخطل والبعيث وسراقة النبهاني وعبد الله ~~بن العباس الكندي: # عرفت الدار بعد بلى الخيام ... سقيت نجي مرتجز ركام # كأن أخا اليهود يخط وحيا ... بكاف في منازلها ولام # فأطلعت الغواني بعد وصل ... وقد نزع الغيور عن اتهامي # PageV01P198 # تنازعنا بجدتها حبالا ... فنين بلا وصرن إلى رمام # وقد خبرتهن يقلن فان ... ألا ينظرن من خلل القرام # وقد حدثتهن هزئن مني ... ولا يغشين رحلي في المنام # فقد أقصرت عن طلب الغواني ... وقد آذن حبلي بانصرام # وعاو قد تعرض لي متاح ... ودق ms304 جبينه حجر المرامي # ضغا الشعراء حين لقوا هزبرا ... إذا مد الأعنة ذا اعتزام # فلما قتل الشعراء غما ... أضر بهم وأمسك بالكظام # قتلت التغلبي وطاح قرد ... هوى بين الحوالق والحوامي # ولابن البارقي قدرت حتفا ... وأقصدت البعيث بسهم رام # وأطلعت القصائد طوع سلمى ... وجدع صاحبي شعبى انتقامي # ستخزى ما حييت ولا يحيا ... إذا ما مت قبرك بالسلام # ولو أني أموت لشد قبري ... بمسموم مضاربه حسام # لقد رحل ابن شعرة ناب سوء ... تعض على الموارك والزمام # تلفت أنها تحت ابن قين ... حليف الكير والفأس الكهام # متى ترد الرصافة تخز فيها ... كخزيك في المواسم كل عام # لقد نزل الفرزدق دار سعد ... ليالي لا يعف ولا يحامي # إذا ما رمت ويب أبيك سعدا ... لقيت صيال مقرمة سوامي # هم جروا بنات أبيك غصبا ... وما تركوا لجارك من ذمام # وهم قتلوا الزبير فلم تغير ... ودقوا حوض جعثن في الزحام # وهم شدخوا بواطن أسكتيها ... بمثل فراسن الجمل الشأمي # أضيؤوا للفرزدق نار ذل ... لينظر في أشاعرها الدوامي # وحجزة لو تبين ما رأيتم ... بعضرطها لمات من الفحام # وإن صدى المقر به مقيم ... ينادي الذل بعد كرى النيام # لأعظم غدرة نفشوا لحاهم ... غداة العرق أسفل من سنام # تلومكم العصاة وآل حرب ... ورهط محمد وبنو هشام # ولو حل الزبير بنا لجلى ... وجوه فوارسي رهج القتام # لخافوا أن تلومهم قريش ... فردوا الخيل دامية الكلام # سقى جدث الزبير ولا سقاكم ... نجي الودق مرتجز الغمام # وإنك لو سألت بنا بحيرا ... وأصحاب المحبة عن عصام # ونازلنا ابن كبشة قد علمتم ... وذا القرنين وابن أبي قطام # وللهرماس قد تركوا مجرا ... لطير يعتفين دم اللحام # وساق ابني هجيمة يوم غول ... إلى أسيافنا قدر الحمام # فقتلنا جبابرة ملوكا ... وأطلقنا الملوك على احتكام # وذا الجدين أرهقت العوالي ... بكل مقلص قلق الحزام # رجعن بهانئ وأصبن بشرا ... ويوم الجمد يوم لهى عظام # ألسنا نحن قد علمت تميم ... نمد مقادة اللجب اللهام # نقيم على ثغور بني تميم ... ونصدع بيضة الملك الهمام # وكنتم تأمنون إذا أقمنا ... وإن نظعن فما لك من مقام # وكنا الذائدين ms305 إذا جلوكم ... عن السبي المصبح والسوام # تفدينا نساؤكم إذا ما ... رقصن وقد رفعن عن الخدام # تسوقون العلاب ولم تعدوا ... ليوم الروع صلصلة اللجام # فيوم الشيطين حباريات ... وأشرد في الوقيظ من النعام # وخالي ابن الأشد سما بسعد ... فحازوا يوم ثيتل وهو سام # فأوردهم مسلحتي تياس ... حظيظ بالرياسة والزعام # أصعصع بعض لؤمك إن ليلى ... رواد الليل مطلقة الكمام # أصعصع قال قينك أردفيني ... وثوبي دون واسطة أمامي # تفدي عام بيع لها جبير ... وتزعم أن ذلك خير عام # بها شبه الزبابة في بنيها ... وعرق من قفيرة غير نامي # قفيرة وهي ألأم أم قوم ... توفى في الفرزدق سبع آم # فإن مجاشعا فتبينوهم ... بنو جوخى وجخجخ والقذام # وأمهم خضاف تداركتهم ... بذحل في القلوب وفي العظام # وقال جرير يرد على الفرزدق، وهي آخر النقائض: # PageV01P199 # ألا حي المنازل بالجناب ... وقد ذكرن عهدك بالشباب # أجدك ما تذكر عهد دار ... كأن رسومها ورق الكتاب # لعمر أبي الغواني ما سليمى ... بشملال تراح إلى الشباب # ليالي ترتميك بنبل جن ... صموت الحجل قانئة الخضاب # فإنك تستعير كلى شعيب ... وهت من ناضح سرب الطباب # وما باليت يوم أكف دمعي ... مخافة أن يفندني صحابي # تباعد من مزارك أهل نجد ... إذا مرت بذي خشب ركابي # غريبا عن ديار بني تميم ... ولا يخزي عشيرتي اغترابي # لقد علم الفرزدق أن قومي ... يعدون المكارم للسباب # يحشون الحروب بمقربات ... وداؤودية كأضا الحباب # إذا آباؤنا وأبوك عدوا ... بأن المقرفات من العراب # فأورثك العلاة وأورثونا ... رباط الخيل أفنية القباب # وإن عدت مكارمها تميم ... بحلقة مرجل وبعقر ناب # ألسنا بالمكارم نحن أولى ... وأكرم عند معترك الضراب # وأحمد حين يحمد بالمقاري ... وحال المربعات من السحاب # وأوفى للمجاور إن أجرنا ... وأعطى للنفيسات الرغاب # صبرنا يوم طخفة قد علمتم ... صدور الخيل تنحط في الحراب # وطئن مجاشعا وأخذن غصبا ... بني الجبار في رهج الضباب # ويربوع هم أخذوا قديما ... عليك من المكارم كل باب # فلا تفخر فأنت مجاشعي ... نخيب القلب منخرق الحجاب # فلا صفو جوازك عند سعد ... ولا عف الخليقة في الرباب # وقد أخزاك في ندوات قيس ... وفي ms306 سعد عياذك من زباب # ألم تر من هجاني كيف يلقى ... إذا غب الحديث من العذاب # يسبهم بسبي كل قوم ... إذا ابتدرت مجاوبة الجواب # فكلهم سقيت نقيع سم ... بنابي مخدر ضرم اللعاب # لقد جاريتني فعلمت أني ... على حظ المراهن غير كاب # سبقت فجاء وجهي لم يغبر ... وقد حط الشكيمة عض نابي # فما بلغ الفرزدق في تميم ... كمبلغ عاصم وبني شهاب # ولا بلغ الفرزدق في تميم ... تخيري المضارب وانتخابي # أنا ابن الخالدين وآل صخر ... أحلوني الفروع من الروابي # وسيف أبي الفرزدق قد علمتم ... قدوم غير ثابتة النصاب # أجيران الزبير غررتموه ... كما اغتر المشبه بالسراب # ولو سار الزبير فحل فينا ... لما يئس الزبير من الإياب # لأصبح دونه رقمات فلج ... وغبر اللامعات من الحداب # وما بات النوائح من قريش ... يراوحن التفجع بانتحاب # على غير السواء مدحت سعدا ... فزدهم ما اسطعت من الثواب # هم قتلوا الزبير فلم تنكر ... وعزوا عقر جعثن في الخطاب # فداو كلوم جعثن إن سعدا ... ذوو عادية ولهى رغاب # سأذكر من قفيرة ما علمتم ... وأرفع شأن جعثن والرباب # وعارا من حميدة يوم حوط ... ورضخا من جنادلها الصلاب # فأصبح غاليا فتقسموه ... عليكم نحر راحلة الغراب # تحكك بالعدان فإن قيسا ... نفوكم عن ضرية والهضاب # كجعثن حين أسهل ناطفاها ... عفرتم ثوب جعثن في التراب # فشدي من صلاك على الردافى ... ولا تدعي فإنك لن تجابي # لنا قيس عليك وأي يوم ... إذا ما احمر أجنحة العقاب # أتعدل في الشكير أبا جبير ... إلى كعب ورابيتي كلاب # وجدت حصى هوازن ذا فضول ... وبحرا يا بن شعرة ذا عباب # وفي غطفان فاجتنبوا حماهم ... ليوث الغاب في أجم وغاب # ألم تسمع بخيل بني رياح ... إذا ركبت وخيل بني الحباب # هم جذوا بني جشم بن بكر ... بلبي بعد يوم قرى الزوابي # وحي محارب الأبطال قدما ... أولو بأس وأحلام رغاب # PageV01P200 # خطاهم في الحروب إلى الأعادي ... يصلن سيوفهم يوم الضراب # هذا جميع ما ذكر له في النقائض وهي خير شعره. # وقال جرير يهجو الفرزدق والتيم تيم الرباب، وليست هي من النقائض، وهي ~~إحدى الثلاث ms307 التي له: # ألا زارت وأهل منى هجود ... وليت خيالها بمنى يعود # حصان لا المريب لها خدين ... ولا تفشي الحديث ولا ترود # ونحسد أن نزوركم ونرضى ... بدون البذل لو رضي الحسود # أساءلت الوحيد ودمنتيه ... فما لك لا يكلمك الوحيد # أخالد قد علقتك بعد هند ... فبلتني الخوالد والهنود # فلا بخل فيوئس منك بخل ... ولا جود فينفع منك جود # شكونا ما علمت فما أويتم ... وباعدنا فما نفع الصدود # حسبت منازلا بجماد رهبى ... كعهدك بل تغيرت العهود # فكيف رأيت من عمان نارا ... يشب لها بواقصة الوقود # هوى بتهامة وهوى بنجد ... فبلتني التهائم والنجود # فأنشد يا فرزدق غير عال ... فقبل اليوم جدعك النشيد # خرجت من المدينة غير عف ... وقام عليك بالحرم الشهود # خصيتك بعدما جدعتك قيس ... فأي عذاب ربك تستزيد # تحبك يوم عيدهم النصارى ... ويوم السبت شيعتك اليهود # فإن ترجم فقد وجبت حدود ... وحل عليك ما لقيت ثمود # تتبع من علمت له متاعا ... كما تعطى للعبتها القرود # أبالكيرين تعدل ملجمات ... عليهن الرحائل واللبود # رجعن بهانئ وأصبن بشرا ... وبسطاما يعض به الحديد # وبالحكمي ثم بحضرمي ... وما بالخيل إذ لحقت صدود # وأحمينا الإياد وقلتيه ... وقد عرفت سنابكهن أود # وسار الحوفزان وكان يسمو ... وأبجر لا ألف ولا بليد # فصبحهم بأسفل ذي طلوح ... قوافل ما تذل وما ترود # فوارسي الذين لقوا بحيرا ... وذادوا الخيل يوم دعا يزيد # تردينا المحامل قد علمتم ... بذي نجب وكسوتنا الحديد # فقرب للمراء مجاشعيا ... إذا ما فاش وانتفخ الوريد # فما منعوا الثغور كما منعنا ... وما ذادوا الخميس كما نذود # أجيران الزبير غررتموه ... كأنكم الدلادل والقهود # فليس بصابر لكم وقيظ ... كما صبرت لنسوتكم زرود # لقد أخزى الفرزدق رهط ليلى ... وتيم قد أقادهم مقيد # قرنت الظالمين بمرمريس ... يذل له العفارية المديد # فلو كان الخلود لفضل قوم ... على قوم لكان لنا الخلود # خصيت مجاشعا وجدعت تيما ... وعندي فاعلموا لهم مزيد # وقال الناس ضل ضلال تيم ... ألم يك فيهم رجل رشيد # تبين أين تكدح يا بن تيم ... فقبلك أحرز الخطر المجيد # أترجو الصائدات بغاث تيم ... وما تحمي البغاث ولا ms308 تصيد # لقيت لنا بوازي ضاريات ... وطيرك في مجاثمها لبود # أتيم يجعلون إلي ندا ... وهل تيم لذي حسب نديد # أبونا مالك وأبوك تيم ... فهل تيم لذي حسب نديد # ولم تلدوا نوار ولم تلدكم ... مفداة المباركة الولود # أنا ابن الأكرمين تنخبتني ... قروم بين زيد مناة صيد # أرامي من راموا ويحول دوني ... مجن من صفاتهم صلود # أزيد مناة تدعو يا بن تيم ... تبين أين تاه بك الوعيد # أتوعدنا وتمنع ما أردنا ... ونأخذ من ورائك ما نريد # ويقضى الأمر حين تغيب تيم ... ولا يستأذنون وهم شهود # فلا حسب فخرت به كريم ... ولا جد إذا ازدحم الجدود # لئام العالمين كرام تيم ... وسيدهم وإن رغموا مسود # وإنك لو لقيت عبيد تيم ... وتيما قلت أيهما العبيد # أرى ليلا يخالفه نهار ... ولؤم التيم ما اختلفا جديد # بخبث البذر ينبت بذر تيم ... فما طاب النبات ولا الحصيد # PageV01P201 # تمنى التيم أن أباه سعد ... فلا سعد أبوه ولا سعيد # وما لكم الفوارس يا بن تيم ... ولا المستأذنون ولا الوفود # أهانك بالمدينة يا بن تيم ... أبو حفص وجدعك النشيد # وإن الحاكمين لغير تيم ... وفينا العز والحسب التليد # وإن التيم قد خبثوا وقلوا ... فما طابوا ولا كثر العديد # ثلاث عجائز لهم وكلب ... وأشياخ على ثلل قعود # فقد سلبت عصاك بنو تميم ... فما تدري بأي عصا تذود # إذا تيم ثوت بصعيد أرض ... بكا من خبث ريحهم الصعيد # شددت الوطء فوق رقاب تيم ... على مضض فقد ضرع الخدود # أتيم تجعلون إلى تميم ... بعيد فضل بينهما بعيد # كساك اللؤم لؤم أبيك تيم ... سرابيلا بنائقهن سود # قدرن عليهم وخلقن منهم ... فما يبلين ما بقي الخلود # ترى الأعداء دوني من تميم ... هزبرا لا تقاربه الأسود # لعمر أبيك ما سنحت لتيم ... أيامن يزدجرن ولا سعود # وضعت مواسما بأنوف تيم ... وقد جدعت آنف من أريد # نقارعهم وتسأل بنت تيم ... أرخف زبد أيسر أم لهيد # إذا ما قرب الشهداء يوما ... فما للتيم يومئذ شهيد # وفدنا حين أغلق دون تيم ... شبا الأبواب وانقطع الوفود # وقدنا كل أجرد أعوجي ... يعارضه عذافرة ورود # كما ms309 يختب معتدل مطاه ... إلى وشل من الردهات سيد # وقال جرير يهجو الفرزدق، وهي تمام الثلاث التي هي خير شعره، وأولهن كتبت ~~في أول مختار شعره، وليست هذه في النقائض: # أهوى أراك برامتين وقودا ... أم بالجنينة من مدافع أودا # بان الشباب فودعاه حميدا ... هل ما ترى خلقا يعود جديدا # يا صاحبي دعا الملامة واقصدا ... طال الهوى وأطلتما التفنيدا # إن الملامة فاعذلاني أو دعا ... بلغ العزاء وأدرك المجلودا # لا يستطيع أخو الصبابة أن يرى ... حجرا أصم ولا يكون حديدا # أخلبتنا وصددت أم محكم ... أفتجمعين خلابة وصدودا # إني وجدك لو أردت زيادة ... في الحب عندي ما وجدت مزيدا # يا مي ويحك أنجزي الموعودا ... وأرعي بذاك أمانة وعهودا # قالت نحاذر ذا شذاة باسلا ... غيران يزعم في السلام حدودا # رمت الرماة فلم تصبك سهامهم ... ورأيت سهمك للرماة صيودا # راحوا من اجلك مقصدين وقد رأوا ... خلل الحجال سوالفا وخدودا # ورجا العواذل أن يطعن ولم أزل ... من حبكم كلف الفؤاد عميدا # أصرمت إذ طمع الوشاة بصرمنا ... صبا لعمرك يا أميم ودودا # ونرى كلامك لو ينال بعزة ... ودنو دارك فاعلمن خلودا # إن كان دهرك ما يقول حسودنا ... فلقد عصيت عواذلا وحسودا # نام الخلي وما رقدت لحبكم ... ليل التمام تقلبا وسهودا # وإذا رجوت بأن يقربك الهوى ... كان القريب لما رجوت بعيدا # ما ضر أهلك أن يقول أميرهم ... قولا لزائرك الملم سديدا # حلأت ذا سقم يرى لشفائه ... وردا ويكره أن تروم ورودا # أبنو قفيرة تبتغون سقاطنا ... حشرت وجوه بني قفيرة سودا # أخزى الإله بني قفيرة إنهم ... لا يتقون من الحرام كؤودا # إني ابن حنظلة الحسان وجوههم ... والأعظمين مساعيا وجدودا # والأكرمين مركبا إن ركبوا ... والأطيبين من التراب صعيدا # ولهم مجالس لا مجالس مثلها ... حسبا تؤثل طارفا وتليدا # إنا إذا قرع العدو صفاتنا ... لاقوا لنا حجرا أصم صلودا # ما مثل بيعتنا أعز مركبا ... وأقل قادحة وأصلب عودا # إنا ليذعرنا قفير عدونا ... بالخيل لاحقة الأياطل قودا # كس السنابك شزبا أقرابها ... مما أطال غزاتها التقويدا # PageV01P202 # أجرى قلائدها وخدد لحمها ... ألا تذوق مع الشكائم عودا ms310 # وطوى الطراد مع القياد بطونها ... طي التجار بحضرموت برودا # جردا معاودة الغوار سوابحا ... تدني إذا قذف الشتاء جليدا # تسقى الصريح فما تذوق كرامة ... حد الشتاء لذي القباب مديدا # نحن الملوك إذا أتوا في دارهم ... وإذا لقيت بنا رأيت أسودا # اللابسين لكل يوم حفيظة ... حلقا تداخل سكه مسودا # سائل ذوي يمن وسائلهم بنا ... في الأزد إذ ندبوا لنا مسعودا # فأتاهم سبعون ألف مدجج ... متلبسين يلامقا وحديدا # قوم ترى صدأ الحديد عليهم ... والقبطري من اليلامق سودا # أمسى ### | الفرزدق # يا نوار كأنه ... قرد يحث على الزناء قرودا # ما كان يشهد في المجامع مشهدا ... فيه صلاة ذوي التقى مشهودا # ولقد تركتك يا فرزدق خاسئا ... لما كبوت لدى الرهان لهيدا # إنا لنذكر ما يقال ضحى غد ... عند الحفاظ ونقتل الصنديدا # ونكر محمية ويمنع سرحنا ... جرد ترى لقيادها أخدودا # نبني على سنن العدو بيوتنا ... لا نستجير ولا نحل حريدا # منا فوارس منعج وفوارس ... شدوا وثاق الحوفزان بأودا # ولرب جبار قصرنا عنوة ... ملك يجر سلاسلا وقيودا # ومنازل الهرماس تحت لوائه ... بحشاه معتدل القناة شديدا # ولقد جنبنا الخيل وهي شوازب ... متسربلين مضاعفا مسرودا # ورد القطا زمرا تباري منعجا ... أو من خوارج حائرا مورودا # ولقد عركن بآل كعب عركة ... بلوى جراد فلم يدعن عميدا # إلا قتيلا قد سلبناه بزه ... تقع النسور عليه أو مصفودا # وأبرن من بكر قبائل جمة ... ومن الأراقم قد أبرن جدودا # وبني أبي بكر وطئن وجعفرا ... وبني الوحيد فما تركن وحيدا # ولقد جريت فجئت أول سابق ... عند المواطن مبدئا ومعيدا # وجهدت جهدك يا فرزدق كله ... فنزعت لا ظفرا ولا محمودا # إنا وإن رغمت أنوف مجاشع ... خير فوارس منهم ووفودا # نسري إذا سرت البحور وشبهت ... بقرا بقلة عالج مطرودا # قبح الإله مجاشعا وقراهم ... والموجفات إذا نزلن زرودا # الفرزدق # وقال الفرزدق، واسمه همام بن غالب بن صعصعة بن ناجية بن عقال بن محمد ابن ~~سفيان بن مجاشع بن دارم، يجيب جريرا، رواية أبي عبيدة عن أعين بن لبطة ابن ~~الفرزدق: # لا قوم أكرم من تميم إذ غدت ... عوذ ms311 النساء يسقن كالآجال # الضاربون إذا الكتيبة أحجمت ... والنازلون غداة كل نزال # والضامنون على المنية جارهم ... والمطعمون غداة كل شمال # أبني غدانة إنني حررتكم ... فوهبتكم لعطية بن جعال # فوهبتكم لأحقكم بقديمكم ... قدما وأفعله لكل نوال # لولا عطية لاجتدعت أنوفكم ... من بين ألأم أعين وسبال # إني كذاك إذا هجرت قبيلة ... جدعتهم بعوارم الأمثال # أبنو كليب مثل آل مجاشع ... أم هل أبوك مدعدعا كعقال # دعدع بأعنقك التوائم إنني ... في باذخ يا بن المراغة عال # وابن المراغة قد تحول راهبا ... متبرنسا لتمسكن وسؤال # ومكبل ترك الحديد بساقه ... أثرا من الرسفان في الأحجال # وفدت عليه شيوخ آل مجاشع ... منهم بكل مسامح مفضال # ففدوه لا لثوابه ولقد ترى ... بيمينه ندبا من الأغلال # ما كان يلبس تاج آل مجاشع ... إلا هم ومقاول الأقيال # كانت منادمة الملوك وتاجهم ... لمجاشع وسلافة الجريال # ولئن سألت بني سليم أينا ... أدنى لكل أرومة وفعال # لينبئنك رهط معن فأتهم ... بالعلم والأتقون من سمال # إن السماء لنا عليك نجومها ... والشمس مشرقة وكل هلال # PageV01P203 # ولنا معاقل كل أعيط باذخ ... صعب وكل مباءة محلال # إن ابن أخت بني كليب خاله ... يوم التفاضل ألأم الأخوال # بعل الغريبة من كليب ممسك ... منها بلا حسب ولا بجمال # سود المحاجر سيئ لباتها ... من لؤمهن ينكن غير حلال # ككلاب أعبد ثلة تبعتهم ... حملت أجنتها بشر فحال # يعوين مختلط الظلام كما عوت ... خلف البيوت كلابها لعضال # يرفعن أرجلهن عن مفروكة ... مق الرفوغ رحيبة الأجوال # تلقى الأيور بظهورهن كأنها ... عصب الفراسن أو أيور بغال # يسلحن أنتن ما أكلن عليهم ... لما وجدن حرارة الإنزال # إني وجدت بني كليب إنما ... خلقوا وأمك مذ ثلاث ليال # يرويهم الثمد الذي لو حله ... جرذان ما رواهما ببلال # لا ينعمون فيستثيبوا نعمة ... لهم ولا يجزون بالإفضال # يتراهنون على جياد حميرهم ... من عانة الغذوان والصلصال # وكأنما مسحوا بوجه حمارهم ... ذي الرقمتين جبين ذي العقال # ومهور نسوتهم إذا ما أنكحوا ... غذوي كل هبنقع تنبال # يتبعنههم سلفا على حمراتهم ... أعداء بطن شعيبة الأوشال # ويظل من وهج الهجيرة عائذا ... بالظل حيث يزول كل ms312 مزال # وحسبت حربي وهي تخطر بالقنا ... حلب الحمارة يا بن أم رغال # كلا وحيث مسحت أيمن بيته ... وسعيت أشعث محرما بحلال # تغلو جداء بني كليب فيهم ... ودماؤهم وأبيك غير غوالي # تبكي المراغة بالرغام على ابنها ... والناهقات ينحن بالأعوال # سوقي النواهق مأتما يبكينه ... وتعرضي لمصاعد القفال # سربا مدامعها تنوح على ابنها ... بالرمل قاعدة على جلال # قالوا لها ائتجري جريرا إنه ... أودى الهزبر به أبو الأشبال # ألقى عليه يديه ذو قومية ... ورد يدق مجامع الأوصال # قد كنت لو نفع النذير نهيته ... أن لا يكون فريسة الرئبال # إني رأيتك إذ أبقت فلم تئل ... خيرت نفسك من ثلاث خصال # بين الرجوع إلي وهي قطيعة ... في فيك مدنية من الآجال # أو بين حي أبي نعامة هاربا ... أو باللحاق بطيئ الأجبال # ولقد هممت بقتل نفسك خاليا ... أو بالفرار إلى سفين أوال # فالآن يا ركب الجداء هجوتكم ... بهجائكم ومحاسب الأعمال # فأسأل فإنك من كليب والتمس ... بالعسكرين بقية الأظلال # إنا لتوزن بالجبال حلومنا ... ويزيد جاهلنا على الجهال # فاجمع مساعيك القصار فوافني ... بعكاظ يا بن مربق الأجمال # واسأل بقومك ما جرير ودارم ... ما ضم بطن منى من النزال # تجد المكارم والعديد كليهما ... في دارم ورغائب الآكال # وإذا عددت بني كليب لم تجد ... حسبا لهم يوفي بشسع قبال # لا يمنعون لهم خدام حليلة ... بمهابة منهم ولا بقتال # أجرير إن أباك إذ أتعبته ... قصرت يداه ومد شر حبال # إن الحجارة لو تكلم خبرت ... عنكم بألأم دقة وسفال # هل تعلمون غداة يطرد سيبكم ... بالسفح بين مليحة وطحال # والحوفزان مسوم أفراسه ... والمحصنات يجلن كل مجال # يحدرن من أمل الكئيب عشية ... رقص اللقاح وهن غير أوال # حتى تداركها فوارس مالك ... ركضا بكل طوالة وطوال # لما عرفن وجوهنا وتحدرت ... عبرات أعينهن بالإسبال # وذكرن من خفر الحياء بقية ... بقيت وكن قبيل في أشغال # وأرين أسؤقهن حين عرفننا ... ثقة وكن روافع الأذيال # بفوارس لحقوا أبوهم دارم ... بيض الوجوه على العدو ثقال # كنا إذا نزلت بأرضك حية ... صماء تخرج من صدوع جبال # PageV01P204 # تخشى بوادرها شدخنا رأسها ... بمشدخات للرؤوس ms313 عوال # إنا لننزل ثغر كل مخوفة ... بالمقربات كأنهن سعال # قودا ضوامر في الركوب كأنها ... عقبان يوم تغيم وطلال # شعثا عوابس قد طوى أقرابها ... كر الطراد لواحق الآطال # بأولاك تمنع أن تنفق بعدما ... قصعت بين حزونة ورمال # وبهن ندفع كرب كل مثوب ... وترى لها جددا بكل مجال # إني بنى لي دارم عادية ... في المجد ليس أرومها بمزال # وأبي الذي ورد الكلاب مسوما ... بالخيل تحت عجاجها المنهال # قلقلا قلائدها تساق إلى العدى ... رجع الغذي كثيرة الأنفال # فكأنهن إذا فزعن لصارخ ... وخرجن بين سوافل وعوال # وهززن من فزع أسنة صلب ... كجذوع خيبر أو جذوع أوال # طير يبادر رائحا ذا غبية ... بردا وتسحقه خريق شمال # علقت أعنتهن في مجرومة ... سحق مشذبة الجذوع طوال # تغشى مكللة عوابسها بنا ... يوم اللقاء أسنة الأبطال # ترعى الزعانف حولنا لقيادها ... وغدوهن مروح التشلال # يوم الشعيبة يوم أقدم عامر ... إقدام مشعلة الركوب رعال # وترى لواحيها يثوب لحاقها ... ورد الحمام حوائر الأوشال # شعثا قد انتزع القياد بطونها ... من آل أعوج ضمر وفحال # شم السنابك مشرف أقتادها ... وإذا انتضين غداة كل صقال # في جحفل لجب كأن زهاءه ... جبل الطراة مضعضع الأميال # يعذمن وهي مصرة آذانها ... قصرات كل نجيبة شملال # وترى عطية والأتان أمامه ... عجلا يمر بها على الأمثال # ويظل يتبعهن وهو مقرمد ... من خلفهن كأنه بشكال # تبع الحمار مكلما فأصابه ... من خلفه بنهيقه بنكال # وترى على كتفي عطية مائلا ... أرباقه عدلت له بسخال # يمشي بها حلما يعارض ثلة ... قبحا لتلك عطي من أعدال # نظروا إلي بأعين ملعونة ... نظر الرجال وما هم برجال # إن المكارم يا كليب لغيركم ... والخيل يوم تنازل الأبطال # وقال الفرزدق لجرير: # يا بن المراغة إنما جاريتني ... بمسبقين لدى الفعال قصار # والحابسين إلى العشي ليشربوا ... نزح الركي ودمنة الأسآر # يا بن المراغة كيف تطلب دارما ... وأبوك بين حمارة وحمار # وإذا كلاب بني المراغة ربضت ... خطرت ورائي دارمي وجماري # ما أنتم متقلدي أرباقكم ... بفوارس الهيجا ولا الأيسار # مثل الكلاب تبول فوق أنوفها ... يلحسن قاطرهن بالأسحار # لن تدركوا كرمي بلؤم أبيكم ... وأوابدي ms314 بتنحل الأشعار # هلا غداة حسبتم أعياركم ... بجدود والخيلان في إعصار # والحوفزان مسوم أفراسه ... والمحصنات حواسر الأبكار # يدعون زيد مناة إذ وليتم ... لا يتقون على قفا بخمار # صبرت بنو سعد لهم برماحهم ... وكشفتم لهم عن الأدبار # فلنحن أوثق في صدور نسائكم ... عند الطعان وقبة الجبار # منكم إذا لحق الركوب كأنها ... حزق الجراد يثور يوم غبار # بالمردفات إذا التقين عشية ... يبكين خلف أواخر الأكوار # فاسأل هوازن إن عند سراتهم ... علما ومجتمعا من الأخبار # فلنخبرنك أن عزة دارم ... سبقتك يا بن مسوق الأعيار # كيف التعذر بعد ما ذمرتم ... سقبا لمعضلة النتاج نوار # قبح الإله بني كليب إنهم ... لا يعذرون ولا يفون لجار # يستيقظون إلى نهاق حميرهم ... وتنام أعينهم عن الأوتار # يا حق كل بني كليب فوقه ... لؤم تسربله إلى الأظفار # متبرقعي لؤم كأن وجوههم ... طليت حواجبها عنية قار # كم من أب لي يا جرير كأنه ... قمر المجرة أو سراج نهار # PageV01P205 # ورث المكارم كابرا عن كابر ... ضخم الدسيعة يوم كل فخار # تلقى فوارسنا إذا أربقتم ... متلببين لكل يوم غوار # ولقد تركت بني كليب كلهم ... صم الرؤوس مفقئي الأبصار # ولقد ضللت أباك تطلب دارما ... كضلال ملتمس طريق وبار # لا يهتدي أبدا ولو بعثت له ... بسبيل واردة ولا آثار # قالوا عليك الشمس فاعمد نحوها ... والشمس نائية عن السفار # لما تسكع في الرمال هدت له ... عرفاء هادية بكل وجار # كالسامري يقول إن حركته ... دعني فليس علي غير إزار # لولا لساني حيث كنت رفعته ... لرميت فاقرة أبا سيار # بين الحواجب والعيون كأنها ... نار تلوح على شفير قتار # إن البكارة لا ترى لصغارها ... بزحام أصيد رأسه هدار # قرم إذا سمع القروم هديره ... ولينه ورمين بالأبعار # كم عمة لك يا جرير وخالة ... فدعاء قد حلبت علي عشار # كنا نحاذر أن تضيع لقاحنا ... ولها إذا سمعت دعاء يسار # شغارة تقذ الفصيل برجلها ... فطارة لقوادم الأبكار # كانت تراوح عاتقيها علبة ... خلف اللقاح سريعة الإدرار # وقال الفرزدق في قتل مسلم بن قتيبة بن مسلم بن عمرو بن الحصين بن ربيعة ~~ابن خالد بن ms315 أسيد بن كعب بن قضاعي بن هلال بن عمرو بن سلامان بن ثعلبة بن ~~وائل بن معن بن مالك بن أعصر بن سعد بن قيس بن عيلان بن مضر، وقتله وكيع بن ~~حسان بن قيس بن أبي سود بن كليب بن عوف بن مالك بن غدانة بن يربوع بن حنظلة ~~بن مالك بن زيد مناة بن تميم، ويمدح سليمان بن عبد الملك ويهجو جريرا: # تحن بزوراء المدينة ناقتي ... حنين عجول تبتغي البو رائم # فيا ليت زوراء المدينة أصبحت ... بزوراء فلج أو بسيف الكواظم # وكم نام عني بالمدينة لم يبل ... إلي اطلاع النفس فوق الحيازم # إذا جشأت نفسي أقول لها ارجعي ... وراءك واستحيي بياض اللهازم # فإن التي ضرتك لو ذقت طعمها ... عليك من الأعباء يوم التخاصم # فلست بمأخوذ بقول تقوله ... إذا لم تعمد عاقدات العزائم # ولما أبوا إلا الرواح وأعلقوا ... عرى في برى مخشوشة بالخزائم # وراحوا بجسماني وأمسك قلبه ... حشاشته بين المصلى وواقم # أقول لمغلوب أمات عظامه ... تعاقب أدراج النجوم العواتم # إذا إذا نحن نادينا أبى أن يجيبنا ... وإن نحن فديناه غير الغماغم # سيدنيك من خير البرية فاعتدل ... تناقل نص اليعملات الرواسم # إلى المؤمن الفكاك كل مقيد ... يداه وملقي الثقل عن كل غارم # بكفين بيضاوين في راحتيهما ... حيا كل شيء بالغيوث السواجم # بخير ندى من كان بعد محمد ... وجاريه والمظلوم لله صائم # فلما حبا وادي القرى من ورائنا ... وأشرفن أقتار الفجاج القواتم # لوى كل مشتاق من الركب رأسه ... بمغرورقات كالشنان الهزائم # وأيقن أنا إن رددنا صدورها ... ولما تواجهها جبال الجراجم # أكنتم ظنتم رحلتي تنثني بكم ... ولم ينقض الإدلاج طي العمائم # وماء كأن الدمن فوق جمامه ... عباء كسته من فروج المخارم # رياح على أعطانه حيث تلتقي ... عفا وخلا من عهده المتقادم # وردت وأعجاز النجوم كأنها ... وقد غار تاليها هجائن هاجم # بغيد وأطلاح كأن عيونها ... نطاف أظلتها قلات الجماجم # كأن رحال الميس ضمت حبالها ... قناطر طي الجندل المتلاحم # إليك ولي العهد لاقى غروضها ... وأخفافها إدراجها بالمناسم # نواهض يحملن الهموم التي جفت ... بنا عن ms316 حشايا المحصنات الكرائم # ليبلغن ملء الأرض عدلا ورحمة ... وبرءا لآثار الجروح الكواتم # كما بعث الله النبي محمدا ... على فترة والناس مثل البهائم # PageV01P206 # ورثتم قناة الملك غير كلالة ... عن ابني مناف عبد شمس وهاشم # ترى التاج معقودا عليهم كأنهم ... نجوم حوالي بدر ملك قماقم # عجبت من الجحاد أي إمارة ... أراد لأن يزدادها والدراهم # وكان على ما بين عمان واقفا ... إلى الصين قد التقوا له بالخزائم # فلما عتا الجحاد حين طغى به ... غنى قال إني مرتق بالسلالم # فكان كما قال ابن نوح سأرتقي ... إلى جبل من خشية الماء عاصم # رمى الله في جثمانه مثل ما رمى ... عن القبلة البيضاء ذات المحارم # جنودا تسوق الفيل حتى أعادهم ... هباء وكانوا مطرخمي الطراخم # نصرت كنصر البيت إذ ساق فيله ... إليه حشود المشركين الأعاجم # وما نصر الحجاج إلا بغيره ... إذا كل يوم مستحر الملاحم # بقوم أبو العاصي أبوهم توارثوا ... خلافة مهدي وخير الخواتم # وما رد مذ خط الصحيفة ناكثا ... كلاما ولا نامت له عين نائم # ولا رجعوا حتى رأى في شماله ... كتابا لمغلول إلى النار نادم # أتاني ورحلي في المدينة وقعة ... لآل تميم أقعدت كل قائم # كأن رؤوس القوم إذ سمعوا بها ... مدمغة من هازمات أمائم # فدى لسيوف من تميم وقى بها ... ردائي وجلت عن وجوه الأهاتم # شفين حزازات النفوس ولم تدع ... علينا مقالا في وفاء للائم # أبأنا بهم قتلى وما في دمائهم ... بواء وهن الشافيات الحوائم # جزى الله قومي إذ أرادوا خفارتي ... قتيبة سعي الأفضلين الأكارم # هم سمعوا يوم المحصب من منى ... ندائي إذا التفت رفاق المواسم # وهم طلبوها بالسيوف وبالقنا ... وجرد شج أفواهها بالشكائم # تقاد وما ردت إذا ما توهست ... إلى البأس بالمستلئمين الضراغم # كأنك لم تسمع تميما إذا دعت ... تميم ولم تسمع بموت ابن خازم # وقبلك عجلنا ابن عجلى حمامه ... بأسيافنا تصدعن هام الجماجم # وما لقيت قيس بن عيلان وقعة ... ولا حر يوم مثل يوم الأراقم # عشية لاقى ابن الحباب حسابه ... بسنجار أنضاء السيوف الصوارم # نبحت لقيس نبحة لم تدع لها ... أنوفا ومرت ms317 طيرها بالأشائم # ندمت على العصيان لما رأيتنا ... كأنا ذرى الأطواد ذات المخارم # على طاعة لو أن أجبال طيئ ... عمدن لها والهضب هضب التهائم # لينقلها لو يستطعن الذي رسا ... لها عند عال فوق سبعين دائم # وألقيت من كفيك حبل جماعة ... وطاعة مهدي شديد النقائم # فإن تك قيس في قتيبة أغضبت ... فلا عطست إلا بأجدع راغم # وهل كان إلا باهليا مجدعا ... طغى فسقيناه بكأس ابن خازم # لقد شهدت قيس فما كان نصرها ... قتيبة إلا عضها بالأباهم # فإن تقعدوا تقعد لئام أذلة ... وإن عدتم عدنا بأبيض صارم # أتغضب إن أذنا قتيبة حزتا ... جهارا ولم تغضب لقتل ابن خازم # فما منهما إلا بعثنا برأسه ... إلى الشأم فوق الشاحجات الرواسم # تذبذب في المخلاة تحت بطونها ... محذفة الأذناب جلح المقادم # ستعلم أي الواديين له الثرى ... قديما وأولى بالبحور الخضارم # فما بين من لم يعط سمعا وطاعة ... وبين تميم غير حز الحلاقم # وكانا لهم يومين كانا عليهم ... كأيام عاد بالنحوس الأشائم # ويوم لهم منا بفرغانة التقت ... عليهم ذرى حومات بحر قماقم # تخلى عن الدنيا قتيبة إذ رأى ... تميما عليها البيض تحت العمائم # غداة اضمحلت قيس عيلان إذ دعا ... كما يضمحل الآل فوق المخارم # لتمنعه قيس ولا قيس عنده ... إذا ما دعا أو يرتقي في السلالم # تحرك قيس في رؤوس لئيمة ... أنوفا وآذانا لئام المصالم # PageV01P207 # ولما رأينا المشركين يقودهم ... قتيبة زحفا في جنود الزمازم # ضربنا بسيف في يمينك لم تدع ... به دون باب الصين عينا لظالم # به ضرب الله الذين تحزبوا ... ببدر على أعناقهم بالمعاصم # وإن تميما لم تكن أمه ابتغت ... له صحة في مهده بالتمائم # تأزر بين القابلات لأمه ... رمين بعاد من شبول الضراغم # وضبة أخوالي هم الهامة التي ... بها مضر دماغة للجماجم # إذا هي ماست في الحديد وأعلمت ... تميم وجاشت بالبحور الخضارم # فما الناس في جميعهم غير حشوة ... إذا خمد الأصوات غير الغماغم # كذبت ابن دمن الأرض وابن مراغها ... لآل تميم بالسيوف الصوارم # جلوا حمما فوق الوجوه وأنزلوا ... بعيلان أياما عظام الملاحم # تعيرنا أيام قيس ولم ms318 ندع ... لعيلان أنفا مستقيم الخياشم # فما أنت من قيس فتنبح دونها ... ولا من تميم في الرؤوس الأعاظم # وإنك إذ تهجو تميما وترتشي ... بنا بين قيس أو سحوق العمائم # كمهريق ماء بالفلاة وغره ... سراب أثارته رياح السمائم # لعمري لئن قيس أمصت أيورها ... جريرا فأعطته زيوف الدراهم # لكم طلقت من قيس عيلان من حر ... وقد كان قبقابا رماح الأراقم # فمنهن عرس ابن الحباب الذي ارتمت ... بأوصاله عرج الضباع القشاعم # بكل النصارى مبركين بناتهم ... على ركب مق الفروغ الخلاجم # إذا غاب نصرانيه في جنينها ... أهلت بحج فوق ظهر العجارم # وهل يا بن ثفر الكلب مثل سيوفنا ... سيوف ولا فيض العديد القماقم # فلو كنت منهم لم تعب مدحتي لهم ... ولكن حمار وشيه بالقوائم # منعت تميما منك إني أنا ابنها ... ووافدها المعروف عند المواسم # أنا ابن تميم والمحامي وراءها ... إذا أسلم الجاني ذمار المحارم # إذا ما وجوه سالت وجوهها ... من العرق المعبوط تحت العمائم # إلى من إذا قيل من نأنت معتز ... إذا قيل ممن قوم هذا المراجم # أدرسان قيس لا أبا لك تشتري ... بأعراض قوم هم بناة المكارم # وما علم الأقوام مثل أسيرنا ... أسيرا ولا أجداثنا بالكواظم # إذا عجز الأقوام أن يحقنوا دما ... أناخ إلى أجداثنا كل غارم # ترى كل مظلوم إلينا فراره ... ويهرب منا جهده كل ظالم # أبت عامر أن يأخذوا بأسيرهم ... مئين من الأسرى لهم عند دارم # وقالوا لنا زيد عليهم فإنهم ... لفاء وإن كانوا ثغام اللهازم # رأوا حاجبا أغلى فداء وقومه ... أحق بأيام العلى والمكارم # فلا نقتل الأسرى ولكن نفكهم ... إذا أثقل الأعناق حمل المغارم # فهل ضربة الرومي جاعلة لكم ... أبا عن كليب أو أبا مثل دارم # ويوم جعلنا الظل منه لعامر ... مصممة تفأى شؤون الجماجم # فمنهن يوم للبريكين إذ ترى ... بنو عامر أن غانم كل سالم # ومنهن إذ أرخى طفيل بن مالك ... على قرزل رجلي ركوض الهزائم # ونحن ضربنا من شتير بن خالد ... على حيث تستسقيه أم الجماجم # ويوم ابن ذي سيدان إذ فوزت به ... إلى الموت أعجاز الرماح الغواشم # ونحن ms319 ضربنا هامة ابن خويلد ... يزيد على أم الفراخ الجواثم # ونحن قتلنا ابني هتيم وأدركت ... بحيرا بنا ركض الذكور الصلادم # ونحن قسمنا من قدامة رأسه ... بصدع على يافوخه متفاقم # وعمرا أخا عوف تركنا بملتقى ... من الخيل في سام من النقع قاتم # ونحن تركنا من هلال بن عامر ... ثمانين كهلا للنسور القشاعم # بدهنا تميم حيث سدت عليهم ... بمعترك من رملها المتراكم # ونحن سقينا من مصاد رماحنا ... وكن إذا أسقين غير حوائم # PageV01P208 # ردينية صم الكعوب كأنها ... مصابيح في تركيبها المتلاحم # ونحن جدعنا أنف عيلان بالقنا ... وبالراسبات البيض ذات القوائم # ولو أن قيسا قيس عيلان أصبحت ... بمستن أبواب الرباب ودارم # لكانوا كأقذاء طفت في غطامط ... من البحر في آذيها المتلاطم # ألسنا أحق الناس يوم تقايسوا ... إلى المجد والمستأثرات الجسائم # ملوكا إذا طمت عليك بحورها ... تطحطحت في آذيها المتصادم # إذا ما وزنا بالجبال رأيتنا ... نميل بأطواد الجبال الأضاخم # ترانا إذا صعدت طرفك مشرفا ... عليك بأطواد طوال المخارم # ولو سئلت من كفؤنا الشمس أومأت ... إلى ابني مناف عبد شمس وهاشم # وكيف تلاقي دارما حيث تلتقي ... ذراها إلى سقف النجوم التوائم # لقد تركت قيسا ظبات سيوفنا ... وأيد بأعجاز الرماح الغواشم # وقائع أيام أرين نساءهم ... نهارا صغيرات النجوم العوائم # بذي نجب يوم لقيس شديدة ... كثير اليتامى في ظلال المآتم # ونحن تركنا بالدفينة حاضرا ... لآل سليم هامهم غير نائم # حلفت برب الراقصات إلى منى ... يقين حوامي داميات المناسم # عليهن شعث ما اتقوا من وديقة ... إذا ما التظت شهباؤها بالعمائم # لتحتلبن قيس بن عيلان لقحة ... صرى ثرة أخلافها غير رائم # لعمري لئن لامت هوازن أمرها ... لقد أصبحت حلت بدار الملاوم # ولولا ارتفاعي من سليم سقيتها ... كئاس سمام مرة وعلاقم # فما أنتم من قيس عيلان في الذرى ... ولا من أثافيها العظام الجماجم # إذا حصلت قيس فأنتم قليلها ... وأبعدها من صلب قيس لعالم # وأنتم أذل قيس بن عيلان حبوة ... وأعجزها عند الأمور العوازم # وما كان هذا الناس حتى هداهم ... بنا الله إلا مثل شاء البهائم # فما منهم إلا يقاد بأنفه ... إلى ملك ms320 من خندف بالخزائم # عجبت إلى قيس وما قد تكلفت ... من الشهوة الحمقاء ذات النقائم # يلوذون مني بالمراغة وابنها ... وما منهما مني لقيس بعاصم # ستخبر خصيا ابن الحباب ورأسه ... عمير ما كان يوم الأراقم # عشية ألقوا في الخريطة رأسه ... وخصييه مشدوخا سليب القوائم # تركنا أيور الباهليين منهم ... معلقة تحت اللحى كالتمائم # وقال الفرزدق لجرير: # أنا ابن العاصمين بنو تميم ... إذا ما أعظم الحدثان نابا # نماني كل أصيد دارمي ... أغر ترى لقبته حجابا # من المستأذنين ترى معدا ... جنوحا خاضعين له الرقابا # ملوكا يبتنون توارثوها ... سرادقها المقاول والقبابا # شيوخ منهم عدس بن زيد ... وسفيان الذي ورد الكلابا # نقود الخيل تركب من وجاها ... نواصيها وتغتصب النهابا # تفرع في ذرى عوف بن كعب ... وتأبى دارم لي أن أعابا # وضمرة والمخفر كان منهم ... وذو القوس الذي ركز الحرابا # يردون الحلوم إلى جبال ... وإن شاغبتهم وجدوا شغابا # أولاك وعير أمك لو تراهم ... بعينك ما استطعت لهم خطابا # رأيت مهابة وأسود غاب ... وتاج الملك يلتهب التهابا # بني شمس النهار وكل بدر ... إذا انجابت دجنته انجيابا # وكيف تكلم الظربى عليها ... فراء اللؤم أربابا غضابا # لنا حسب السماء على الثريا ... ونحن الأكثرون حصى وعابا # ولست بنائل قمر الثريا ... ولا جبلي الذي فرع الهضابا # أتطلب يا حمار بني كليب ... بعانتك اللهاميم الرغابا # وتعدل دارما ببني كليب ... وتعدل بالمفقئة السبابا # فقبح شر حيينا قديما ... وأصغرنا إذا اغترفا ذنابا # ولم يرث الفوارس من عبيد ... ولا شبثا ورثت ولا شهابا # PageV01P209 # وطاح ابن المراغة حين مدت ... أعنتنا إلى الحسب النسابا # وأسلمهم وكان كأم حلس ... أقرت بعد نزوتها فغابا # ولما مد بين بني كليب ... وبيني غاية كرهوا النصابا # رأوا أنا أحق بآل سعد ... وأن لنا الحناظل والربابا # وإن لنا بني عمرو وعليهم ... إذا عدوا من الأثرين بابا # ذباب طار في لهوات ليث ... كذاك الليث يلتهم الذبابا # هزبر يرفث القصرات رفثا ... أبى لعداته إلا اغتصابا # من اللائي إذا أرهبن زجرا ... دنون وزادهن له اقترابا # أتعدل حومتي ببني كليب ... إذا بحتري رأيت له اضطرابا # تروم لتركب الصعداء منه ms321 ... ولو لقمان ساورها لهابا # أتت من فوقه الغمرات منه ... بموج كان يجتفل السحابا # تقاصرت الجبال له وطمت ... به غمرات آخر قد أنابا # بأية زنمتيك تنال قومي ... إذا بحري رأيت له عبابا # ترى أمواجه كجبال لبنى ... وطود الخيف إذ بلغ الجبابا # إذا جاشت ذراه بجنح ليل ... حسبت عليه حرات ولابا # محيطا بالبلاد له ظلال ... مع الجرباء إذ بلغ الطبابا # فإنك من هجاء بني نمير ... كأهل النار إذ خافوا العقابا # رجوا من حرقها أن يستريحوا ... وقد كان الصديد لهم شرابا # فإن تك عامر أثرت وطابت ... فما أثرى أبوك ولا أطابا # ولم ترث الفوارس من نمير ... ولا كعبا ورثت ولا كلابا # ولكن قد ورثت بني كليب ... حظائرها الخبيثة والزرابا # ومن يخبر هوازن ثم يخبر ... نميرا يختر الحسب اللبابا # ويمسك من ذراها بالنواصي ... وخير فوارس علموا نصابا # هم ضربوا الصنائع واستباحوا ... بمذحج يوم ذي كلع ضرابا # وإنك قد تركت بني كليب ... لكل مناضل غرضا مصابا # كليب دمنة خبثت وقلت ... أبى الآبي لها إلا تبابا # فأغلق من وراء بني كليب ... عطية من مخازي اللؤم بابا # بهيم اللون أرضع بالمخازي ... وأورثك الملائم حين شابا # وهل شيء يكون أذل بيتا ... من اليربوع يحتقر الثرابا # لقد ترك الهذيل لكم قديما ... مخازي لا تبدن على إرابا # سما برجال تغلب من بعيد ... يقودون المسومة العرابا # نزائع بين حلاب وقيد ... تجاذبهم أعنتها جذابا # وكان إذا أناخ بدار قوم ... أبو حسان أورثها خرابا # فلم يبرح بها حتى احتواهم ... وحل له الشراب بها وطابا # عوان في بني جشم بن بكر ... تقسمهن إذ بلغ الإيابا # وقال لكل عضروط تبوأ ... رديفة رحلك الوقبى الرحابا # نساء كن يوم إراب خلت ... بعولتهن تبتدر الشعابا # مددن إليهم بثدي آم ... وأيد قد روين بها احتلابا # خواق حياضهن يسيل سيلا ... على الأعقاب تحسبه خضابا # يناطحن الأواخر مردفات ... وتسمع من أسافلها ضغابا # لبئس اللاحقون غداة تدعى ... نساء الحي ترتدف الركابا # وأنتم تنظرون إلى المطايا ... تشل بهن أعراء سغابا # فلو كانت رماحكم طوالا ... لغرتم حين ألقين الثيابا # يئسن من اللحاق بهن منكم ms322 ... وقد قطعوا بهن معا جدابا # وكم من خائف لي لم أضره ... وآخر قد نفحت له ذنابا # وغر قد وسقت مشهرات ... طوالع لا تطيق لها جوابا # بلغن الشمس حيث تكون شرقا ... ومسقط قرنها من حيث غابا # بكل ثنية وبكل ثغر ... غرائبهن تنتسب انتسابا # وخالي بالنقا ترك ابن ليلى ... أبا الصهباء محتضرا لهابا # كفاك التبل تبل بني تميم ... وأجزره الثعالب والذئابا # تمت وهو آخر المختار من الثاني من النقائض وقال الفرزدق يهجو جريرا وبني ~~جعفر: # PageV01P210 # عرفت بأعلى رائس الفأو بعدما ... مضت سنة أيامها وشهورها # منازل أعرتها جبيرة والتقت ... بها الريح شرقياتها ودبورها # كأن لم يخوض أهلها الثور يجتنى ... بحافتها الخطمي غضا نضيرها # أناة كرئم الرمل نوامة الضحى ... بطيء على لوث النطاق بكورها # إذا حسرت عنها الجلابيب وارتدت ... إلى الزوج ميالا يكاد يصورها # ومرتجة الأعطاف من آل جعفر ... مخضبة الأطراف بيض نحورها # كأن نقا من عالج أزرت به ... بحيث التقت أوراكها وصدورها # فقد خفت من تذراف عيني إثرها ... على بصري والعين يعمى بصيرها # تفجر ماء العين كل عشية ... وللشوق ساعات يهيج ذكورها # وما زلت أزجي الطرف من حيث يممت ... من الأرض حتى رد عيني حسيرها # فرد علي العين وهي مريضة ... هذاليل بطن الراحتين وقورها # فرب ربيع بالبلاليق قد رعت ... بمستن أغياث بعاق ذكورها # تحدر قبل النجم مما أمامه ... من الدلو والأشراط يجري غديرها # تحير ذاريها إذا اطرد السفا ... وهاجت لأيام الثريا حرورها # أتصرف أجمال النوى شاجنية ... أم الحفر الأعلى بفلج مصيرها # وما منهما إلا به من ديارها ... منازل أمست ما تبيد سطورها # وكائن بها من عين باك وعبرة ... إذا امتريت كانت سريعا درورها # يرى قطن أهل الأصاريم أنه ... غني إذا ما كلمته فقيرها # تهادى إلى بيت الصلاة كأنها ... على الوعث ذو ساق مهيض كسيرها # كدرة غواص رمى في مهيبة ... بأجرامه والنفس يخشى ضميرها # موكلة بالدر خرساء قد بدا ... إليه من الغواص منه نذيرها # فقال ألاقي الموت أو أدرك الغنى ... لنفسي والآجال جاء دهورها # ولما رأى ما دونها خاطرت به ... على الموت نفس لا ms323 ينام فقيرها # فأهوى وناباها حوالي يتيمة ... هي الموت أو دنيا ينادي بشيرها # فألوت بكفيه المنية إذ دنا ... بعضة أنياب سريع سؤورها # فحرك أعلا حبله بحشاشة ... ومن فوقه خضراء طام بحورها # فما جاء حتى مج والماء فوقه ... من النفس ألوانا عبيطا نحيرها # إذا ما أرادوا أن تحير مدوفة ... أبى من تقضي نفسه لا يحيرها # فلما أروها أمه هان وجدها ... رجاة الغنى لما أضاء منيرها # وظلت تغالاها التجار فلا ترى ... لها سيمة إلا قليلا كثيرها # ألم تعلمي إذا القدر حجلت ... وألقي عن وجه الفتاة ستورها # وراحت تشل الشول والفحل خلفها ... زفيفا إلى نيرانها زمهريرها # شآمية تغشى الخفائر نارها ... ونبح كلاب الحي فيها هريرها # إذا الأفق الغربي أمسى كأنه ... سدى أرجوان واستقلت عبورها # ترى النيب من ضيفي إذا ما رأينه ... ضموزا على جراتها ما تحيرها # يحاذرن من سيفي إذا ما رأينه ... معي قائما حتى يكوس عقيرها # وقد علمت أن القرى لابن غالب ... ذراها إذا لم يقر ضيفا درورها # شققنا عن الأفلاذ بالسيف بطنها ... ولما تجلد وهي يحبو بقيرها # ونبئت ذا الأهدام يعوي ودونه ... من الشأم زراعاتها وقصورها # إلي ولم أترك على الأرض نابحا ... ولا حية إلا استسر عقيرها # كلابا نبحن الليث من كل جانب ... فعاد عواء بعد نبح هريرها # عوى بشقا لابني بحير ودوننا ... نضاد فأعلام الستار فنيرها # ونبئت كلب ابني حميضة قد عوى ... إلي ونار الحرب تغلي قدورها # فودت بأذني رأسه أم نافع ... بجارية عفلاء كان زحيرها # وودت مكان الأنف لو كان نافع ... لها حيضة أو أجهضته شهورها # مكان ابنها إذ هاجني بعوائه ... عليها من الجرب البطيء طرورها # دوامغ قد يعدي الصحاح قرافها ... إذا هنئت يزداد عرا نشورها # PageV01P211 # وكان نفيع إذ هجاني لأمه ... كباحثة عن مدية تستثيرها # لئن نافع لم يرع أرحام أمه ... وكانت كدلو لا يزال يعيرها # لبئس دم المولود مس ثيابها ... عشية نادى بالغلام بشيرها # وإني على إشفاقها من مخافتي ... وإن عقها بي نافع لمجيرها # ولو أن أم الناس حواء حاربت ... تميم بن مر لم تجد من يجيرها # عجوز تصلي ms324 الخمس عاذت بغالب ... فلا والذي عاذت به لا أضيرها # ولم تأت عير أهلها بالذي أتت ... به جعفرا يوم الهضيبات عيرها # أتتهم بعير لم تكن هجرية ... ولا حنطة الشأم المزيت خميرها # أتتهم بعمرو والدهيم وستة ... وعشرين أعدالا يميل أيورها # إذا ذكرت زوجا لها جعفرية ... ومصرع قتلى لم تقتل ثؤورها # وقد أنكرت أزواجها إذ رأتهم ... عراء نساء قد أحرت صدورها # رأت كمرا مثل الجلاميد فتحت ... أحاليلها لما اتمارت جذورها # فقلن عهدناكم رجالا وهذه ... أيور بغال خالطتها حميرها # فليست لزوج منهم جعفرية ... معادا بكفيها إليه ظهورها # إذا ذكرت أيامهم يوم لم تقم ... لسلة أسياف الضباب نفيرها # عشية يحدوهم هريم كأنهم ... رئال نعام مستخف نفورها # عشية لاقتهم بأسياف جعفر ... صوارم في أيدي الضباب ذكورها # كأنهم للخيل يوم لقيتهم ... بطخفة خربان علتها صقورها # ولم تك تخشى جعفر أن يصيبها ... بأعظم مني من شقاها فجورها # ولا يوم بالريان تكسع بالقنا ... ولا النار إذ يلقى عليهم سعيرها # أتصبر للعادي ضغابيس جعفر ... وسورة ذي الأشبال حين يسورها # ستبلغ من لاقت من الشر جعفر ... تهامة من ركبانها ن يغورها # إذا جعفر مرت على هضبة السرى ... تقنع إذ صارت إليها قبورها # لنا مسجدا الله الحرامان والهدى ... وأصبحت الأسماء منا كبيرها # سوى الله إن الله لا شيء مثله ... له الأمم الأولى يقوم نشورها # إمام الهدى كم من أب أو أخ له ... وقد كان للأرض العريضة نورها # إذا اجتمع الأفاق من كل جانب ... إلى منسك كانت إلينا أمورها # بنى لنا باني السماء فنالها ... وفي الأرض من يجري بفيض بحورها # ونبئت أشقى جعفر هاج شتوة ... عليها كما أشقى ثمود مبيرها # يصيحون يستسقونهم حين أنضجت ... عليهم من الشعرى التراب حرورها # تصد عن الأزواج إذ عدلتهم ... عيون حزينات سريع درورها # يبين أن لم يبق من آل جعفر ... محام ولا دون النساء غيورها # ولكن خربانا تنوس لحاهم ... على قصب جوف تناوح خورها # منعن ويستحيين بعد فرارهم ... إلى حيث للأولاد يطوى صغيرها # لعمري لقد لاقت من الشر جعفر ... بطخفة أياما طويلا قصيرها # بطخفة والريان حيث تصوبت ... على ms325 جعفر عقبانها ونسورها # وقد علمت أفناء جعفر إنه ... يقي جعفرا وقع العوالي ظهورها # تضاغا وقد ضمت ضغابيس جعفر ... شبا بين أشداق رحاب شجورها # إذا هدر الهدار خلف است أمه ... تلقاه بالماء الحميم حضيرها # شقا شقيته جعفر بي وقد أتت ... علي لهم سبعون تمت شهورها # كما نضحت غرفية أعصمت لها ... بأخرى إلى باد يخب بعيرها # بني جعفر هل تذكرون وأنتم ... تساقون إذ يعلو القليل كثيرها # وإذ لا طعام غير ما أطعمتكم ... بطون جواري جعفر وظهورها # وقد علمت ميسون أن رماحكم ... تهاب أبا بكر جهارا صدورها # عشية أعطيتم سوادة جحوشا ... ولما يدق بالعوالي نصيرها # أقامت على الأجباب حاضرة بها ... ضبينة لم تهتك لطعن ستورها # تريح المخاذي جعفر كل ليلة ... عليها ويغدو حين يغدو بكورها # PageV01P212 # وما مات زوج الجعفرية ما غدا ... عليها ابنها عند احتلام يزورها # وقد علمت أجسادنا أن جعفرا ... مجوسية أجسادها وأيورها # وما منعت فرجا لها جعفرية ... وما أخصبت عنها البنين حجورها # فإن تك قيس قدمتك لنصرها ... فقد خزيت قيس وذل نصيرها # وقال الفرزدق لجرير: # عزفت بأعشاش وما كدت تعزف ... وأنكرت من حدراء ما كنت تعرف # ولج بك الهجران حتى كأنما ... ترى الموت في البيت الذي كنت تألف # لجاجة صرم ليس بالوصل إنما ... أخو الوصل من يدنو ومن يتلطف # إذا نبهت حدراء من نومة الضحى ... دعت وعليها درع خز ومطرف # بأخضر من نعمان ثم جلت به ... عذاب الثنايا طيبا حين يرشف # ومستنفرات للقلوب كأنها ... مها حول منتوجاته يتصرف # يشبهن من حلو الحياء كأنها ... مراض سلال أو هوالك نزف # إذا هن ساقطن الحديث كأنه ... جنى النحل أو أبكار كرم تقطف # موانع للأسرار إلا لأهلها ... ويخلفن ما ظن الغيور المشفشف # يحدثن بعد اليأس من غير ريبة ... أحاديث تشفي المدنفين وتشعف # إذا القنبضات السود طوفن بالضحى ... رقدن عليهن الحجال المسجف # وإن نبهتهن الولائد بعدما ... تصعد يوم الصيف أو كاد ينصف # دعون بقضبان الأراك التي جنى ... لها الركب من نعمان أيام عرفوا # فمحن به عذبا رضابا غروبه ... رقاق وأعلى حيث ركين أعجف # لبسن الفرند الخسرواني ms326 دونه ... مشاعر من خز العراق المفوف # فكيف بمحبوس دعاني ودونه ... دروب وأبواب وقصر مشرف # وصهب لحاهم راكزون رماحهم ... لهم درق تحت العوالي مصفف # وضارية ما مر إلا اقتسمنه ... عليهن خواض إلى الطنئ مخشف # يبلغنا عنها بغير كلامها ... إلينا من القصر البنان المطرف # دعوت الذي سوى السموات أيده ... ولله أدنى من وريدي وألطف # ليشغل عني بعلها بزمانة ... تدلهه عني وعنها فتسعف # بما في فؤادينا من الشوق والهوى ... ويجبر منهاض الفؤاد المسقف # فأرسل في عينيه ماء علاهما ... وقد علموا أني أطب وأعرف # فداويته عامين وهي قريبة ... أراها وتدنو لي مرارا فأرشف # سلافة جفن خالطتها تريكة ... على شفتيها والذكي المسوف # فيا ليتنا كنا بعيرين لا نرى ... على منهل إلا نشل ونقذف # كلانا به عر يخاف قرافه ... على الناس مطلي المساعر أخشف # بأرض خلاء وحدنا وثيابنا ... من الريط والديباج درع وملحف # ولا زاد إلا فضلتان سلافة ... وأبيض من ماء الغمامة قرقف # وأشلاء لحم من حبارى يصيدها ... إذا نحن شئنا صاحب متألف # لنا ما تمنينا من العيش ما دعا ... هديلا حمامات بنعمان هتف # إليك أمير المؤمنين رمت بنا ... هموم المنى والهوجل المتعسف # وعض زمان يا بن مروان لم يدع ... من المال إلا مسحتا أو مجلف # ومائرة الأعضاد صهب كأنما ... عليها من الأين الجساد المذوف # بدأنا بها من سيف رمل كهيلة ... وفيها نشاط من مراح وعجرف # فما بلغت حتى تقارب خطوها ... وبادت ذراها والمناسم ترعف # وحتى قتلنا الجهل عنها وغودرت ... إذا ما أنيخت والمدامع ذرف # وحتى مشى الحادي البطيء يسوقها ... لها بخص دام ودأي مجلف # وحتى بعثناها وما في يد لها ... إذا حل عنها رمة وهي رسف # إذا ما نزلنا قاتلت عن ظهورها ... حراجيج أمثال الأهلة شسف # إذا ما أريناها الأزمة أقبلت ... إلينا بحرات الحدود تصدف # ذرعن بنا ما بين يبرين عرضه ... إلى الشأم تلقاها رعان وصفصف # فأفنى مراح الداعرية خوضها ... بنا الليل إذ نام الدثور الملفف # PageV01P213 # إذا اغبر آفاق السماء وكشفت ... كسور بيوت الحي حمراء حرجف # وهتكت الأطناب كل غليظة ... لها تامك من صادق الني ms327 أعرف # وجاء قريع الشول قبل إفالها ... يزف وجاءت خلفه وهي زفف # وباشر راعيها الصلى بلبانه ... وكفيه حر النار ما يتحرف # وأوقدت الشعرى مع الليل نارها ... وأمست محولا جلدها يتوسف # فأصبح مبيض الصقيع كأنه ... على سروات النيب قطن مندف # وقاتل كلب الحي عن نار أهله ... ليربض فيها والصلا متكنف # وجدت الثرى فينا إذا يبس الثرى ... ومن هو يرجو فضله المتضيف # ترى جارنا فينا يجير وإن جنى ... فلا هو مما ينطف الجار ينطف # ويمنع مولانا وإن كان نائيا ... بنا جاره مما يخاف ويأنف # وقد علم الجيران أن قدورنا ... ضوامن للأرزاق والريح زفرف # نعجل للضيفان في المحل بالقرى ... قدورا بمعبوط تمد وتغرف # تفرغ في شيزى كأن جفانها ... حياض جبى منها ملاء ونصف # ترى حولهن المعتفين كأنهم ... على صنم في الجاهلية عكف # قعودا وخلف القاعدين شطورهم ... جنوح وأيديهم حمود ونطف # وما حل من جهل حبى حلمائنا ... ولا قائل المعروف فينا يعنف # وما قام منا قائم في ندينا ... فينطق إلا بالتي هي أعرف # وإني لمن قوم بهم يتقى العدى ... ورأب الثأى والجانب المتخوف # وأضياف ليل قد نقلنا قراهم ... إلينا فأتلفنا المنايا وأتلفوا # قريناهم المأثورة البيض قبلها ... تثج العروق الأيزني المثقف # ومسروحة مثل الجراد يسوقها ... ممر قواه والسراء المعطف # فأصبح في حيث التقينا شريدهم ... طليق ومكتوف اليدين ومزعف # ولا نستجم الخيل حتى نعيدها ... غوانم من أعدائنا وهي زحف # كذلك كانت خيلنا مرة ترى ... سمانا وأحيانا تقاد فتعجف # عليهن منا الناقضون ذحولهم ... فهن بأعباء المنية كتف # مداليق حتى يأتي الصارخ الذي ... دعا وهو بالثغر الذي هو أخوف # وكنا إذا نامت كليب عن القرى ... إلى الضيف نمشي بالعبيط ونلحف # وقدر فثأنا غليها بعدما غلت ... وأخرى حششنا بالعوالي تؤثف # فكل قرى الأضياف نقري من القنا ... ومعتبط فيه السنام المسدف # ولو تشرب الكلبى المراض دماءنا ... شفتها وذو الداء الذي هو أدنف # من الفائق المحبوس عنه لسانه ... يفوق وفيه الميت المتكنف # وجدنا أعز الناس أكثرهم حصى ... وأكرمهم من بالمكارم يعرف # وكلتاهما فيه إلى حيث تلتقي ... عصائب لاقى بينهن المعرف # منازيل عن ms328 ظهر القليل كثيرنا ... إذا ما دعا في المجلس المتردف # فلقنا الحصى عنه الذي فوق ظهره ... بأحلام جهال إذا ما تغضفوا # على سورة حتى كأن عزيزها ... يرى ما به من بين نيقين نفنف # وجهل بحلم قد دفعنا جنونه ... وما كان لولا حلمنا يتزحلف # رجحنا بهم حتى استثابوا حلومهم ... بنا بعدما كان القنا يتقصف # ومدت بأيدينا النساء ولم يكن ... لذي حسب عن قومه متخلف # كفيناهم ما نابهم بحلومنا ... وأموالنا والقوم بالنبل دلف # وقد أرشدوا الأوتار أفواق نبلهم ... وأنياب نوكاهم من الحرد تصرف # فلا أحد في الناس يعدل دارنا ... بعز ولا قوم له حين يجنف # تثاقل أركان عليه ثقيلة ... كأركان سلمى أو أعز وأكثف # لنا العزة الغلباء والعدد الذي ... عليه إذا عد الحصى يتحلف # ولا عز إلا عزنا قاهر له ... ويسألنا النصف الذليل فينصف # ومنا الذي لا ينطق الناس عنده ... ولكن هو المستأذن المتنصف # تراهم قعودا حوله وعيونهم ... مكسرة أبصارها ما تصرف # PageV01P214 # وبيتان بيت الله نحن ولاته ... وبيت بأعلى إيلياء مشرف # لنا حيث آفاق البرية يلتقي ... عميد الحصى والقسوري المخندف # إذا هبط الناس المعرف من منى ... عشية يوم النحر من حيث عرفوا # ترى الناس ما سرنا يسيرون خلفنا ... وإن نحن أوبأنا إلى الناس وقفوا # ألوف ألوف من دروع ومن قنا ... وخيل كريعان الجراد وحرشف # وإن نكثوا يوما ضربنا رقابهم ... على الدين حتى يقبل المتألف # فإنك إذ تسعى لتدرك دارما ... لأنت المعنى يا جرير المكلف # أتطلب من عند النجوم وفوقها ... بربق وعير ظهره متقرف # وشيخين قد ناكا ثمانين حجة ... أتانيهما هذا ملح ويجرف # أرى لجرير رهط سوء أذلة ... وعرض لئيم للمخازي موقف # وأما أقرت من عطية رحمها ... بأخبث ما كانت له الرحم تنشف # إذا سلخت عنها أمامة درعها ... وأعجبها راب إلى البطن مهدف # قصير كأن الترك منه جباهها ... خنوق لأعناق الجرادين أكشف # تقول وصكت خد حرى مغيظة ... على البعل غيرى ما تزال تلهف # أما من كليبي إذا لم تكن له ... أتانان يستغني ولا يتعفف # إذا ذهبت مني بزوجي حمارة ... فليس على ريح الكليبي مأسف ms329 # على مثل عبد ما أتى مثل ما أتى ... مصل ولا من أهل ميسان أقلف # إذا ما احتبت لي دارم عند غاية ... جريت إليها جري من يتغطرف # كلانا له قوم هم يحلبونه ... بأحسابهم حتى يرى من يخلف # إلى أمد حتى يزايل بينهم ... ويوجع بالنخس الذي هو أقرف # عطفت عليك الحرب إني إذا ونى ... أخو الحرب كرار على القرن معطف # تبكي على سعد وسعد مقيمة ... بيبرين منهم من يزيد ويضعف # على من وراء المرج لو دك عنهم ... لماجوا كما ماج الجراد وطوفوا # فهم يعدلون الأرض لولاهم استوت ... على الناس أو كادت تسير فتنسف # ولو أن سعدا أقبلت من بلادها ... لجاءت بيبرين الليالي تزحف # وقال الفرزدق لجرير: # سمونا لنجران اليماني وأهله ... ونجران أرض لم تديث مقاوله # بمختلف الأصوات تسمع وسطه ... كرز القطا لا يفقه الصوت قائله # لنا أمره لا تعرف البلق وسطه ... كثير الوغا من كل حي قبائله # كأن بنات الحارثيين وسطهم ... ظباء صريم لم تفرج غياطله # إذا حان منه منزل الليل أوقدت ... لأخراه في أعلى اليفاع أوائله # يظل به الأرض الفضاء معضلا ... وتجهر أسدام المياه قنابله # ترى عافيات الطير قد وثقت لها ... قديما من النخل العتاق منازله # وأهل حنونا من مراد قد أدركت ... وجرما بواد خالط البحر ساحله # صبحناهم الجرد الجياد كأنها ... قطا أفزعته يوم دجن أجادله # ألا إن ميراث الكليبي لابنه ... إذا مات ربقا ثلة وحبائله # فأقبل على ربقي أبيك فإنما ... لكل امرئ ما أورثته أوائله # تسربل ثوب اللؤم في بطن أمه ... ذراعاه من أشهاده وأنامله # كما شهدت أيدي المجوس عليهم ... بأعمالهم والحق تبدو محاصله # عجبت لقوم يدعون إلى أبي ويهجونني والدهر جم مجاهله # أتاني على القعساء عادل وطبه ... برجلي هجين واست عبد يعادله # فقلت له رد الحمار فإنه ... أبوك لئيم رأسه وجحافله # يسيل على شدقي جرير لعابه ... بشلشال وطب ما تجف شلاشله # ليغمز عزا قد عسا عظم رأسه ... قراسية كالفحل يصرف بازله # بناه لنا الأعلى وطالت فروعه ... فأعياك واشتدت عليك أسافله # فلا أنت مسطيع أبوك ارتقاءه ... ولا أنت عما قد ms330 بنى الله عادله # فإن كنت ترجو أن توازن دارما ... فرم حضنا فانظر متى أنت ناقله # PageV01P215 # وأرسل يرجو ابن المراغة صلحنا ... فرد ولم ترجع بنجح رسائله # ولاقى شديد الدرء مستحصد القوى ... تفرق بالعصيان عنه عواذله # إلى كل قوم قد خطبنا بناتهم ... بأرعن مثل الطود جم صواهله # إذا ما التقينا أنكحتنا رماحنا ... من الحي ابكارا كراما عقائله # وبنت كريم قد خطبنا ولم يكن ... لها خاطب إلا السنان وعامله # وأنتم عضاريط الخميس عتادكم ... إذا ما غدا أرباقه وحمائله # وإنا لمشاؤون تحت لوائنا ... حمانا إذا ما عاذ بالسيف حامله # وقالت كليب قمشوا لأخيكم ... ففروا به إن الفرزدق آكله # فهل أحد يا بن المراغة هارب ... من الموت إن الموت لا بد نائله # وإني أنا الموت الذي هو ذاهب ... بنفسك فانظر كيف أنت محاوله # أتحسب قلبي خارجا من حجابه ... إذا دف عباد أرنت جلاجله # فقلت ولم أقتلك أما ابن مالك ... لأي فتى ماء السماء جعائله # أفي قملي من كليب هجوته ... أبو جهضم تغلي علي مراجله # أحارث داري مرتين هدمتها ... وكنت ابن أخت لا تخاف غوائله # وأنت امرؤ بطحاء مكة لم يزل ... بها منكم معطي الجزيل وفاعله # فقلنا له لا تشمتن عدونا ... ولا تنس من أصحابنا ما نواصله # فقبلك ما أعييت كاسر عينه ... زيادا فلم تقدر علي حبائله # فأقسمت لا آتيه تسعين حجة ... ولو كسرت عس القباع وكاهله # فما كان شيء كان مما يحبه ... من الغش إلا قد أبانت شواكله # فإن تهدموا داري فإن أرومتي ... لها باذخ لا ابن المراغة نائله # أبي حسب عود رفيع وصخرة ... إذا قرعت لم تستطعها معاوله # وقد منيت مني كليب بضيغم ... ثقيل على الحبلى جرير كلاكله # تصاغرت يا بن الكلب لما رأيتني ... مع الشمس في صعب عزيز معاقله # هزبر هريت الشدق رئبال غابة ... إذا سار عزته يداه وكاهله # عزيز عن اللاتي تنازل قرنه ... وقد ثكلته أمه من ينازله # وإن كليبا إذ أتتني بعبدها ... كمن غره حتى رأى الموت باطله # رجوا أن يردوا عن جرير بدرعه ... نوافذ ما أرمي وما أنا قائله # عجبت ms331 لراعي الضأن في حطمية ... وفي الدرع عبد قد أصيبت مقاتله # وهل يلبس الحبلى السلاح وبطنها ... إذا انتطقت عبء عليها تعادله # أفاخ وألقى الدرع عنه ولم أكن ... لألقي درعي من كمي أقاتله # ألم تر ما يلقى جرير من استه ... إذا احتضرت حقوي جرير قوابله # يقلن له دارك زحيرك واسترح ... فإن لا تجئ سرحا فإنك قاتله # ملأت استه ماء فإن لا يفض به ... يكن ولدا ما إن يضعه مهابله # ألست ترى يا بن المراغة ضامنا ... لما أنت في أضعاف بطنك حامله # وقد علم الأقوام حولي وحولكم ... بني الكلب أني رأس عز وكاهله # ألم تعلموا أني ابن صاحب صوأر ... وعندي حساما سيفه وحمائله # تركنا جريرا وهو في السوق حابس ... عطية هل يلقى به من يبادله # فقالوا له رد الحمار فإنه ... أبوك لئيم رأسه وجحافله # وأنت حريص أن يكون مجاشع ... أباك ولكن ابنه عنك شاغله # وما ألبسوه الدرع حتى تزيلت ... من الخزي دون الجلد منه مفاصله # وهل كان إلا ثعلبا راض نفسه ... بموج تسامى كالجبال مجاوله # ضغا ضغوة في البحر لما تغطمطت ... عليه أعالي موجه وأسافله # وأصبح مطروحا وراء غثائه ... بحيث التقى من ماحج البحر ساحله # وهل أنت إذ فاتتك مسعاة دارم ... وما قد بنى آت كليبا فقاتله # فخرت بشيخ لم يلدك ودونه ... أب لك يخفي شخصه ويضائله # فلله عرضي إن جعلت كريمه ... إلى صاحب المعزى الموقع كاهله # PageV01P216 # جبانا ولم يعقد بسيف حمالة ... ولكن عصام القربتين حمائله # يظل إليه الجحش ينهق إن علت ... له الريح من عرفان ما لا يزايله # له عانة أعفاؤها آلفاته ... حمولته منها ومنها حلائله # موقعة أكتافها من ركوبه ... وتعرف بالكاذات منها منازله # ألا تدعي إن كان قومك لم تجد ... كريما لهم إلا لئيما أوائله # لهم يوم بأس أو أبا يحمدونه ... كريما وهل يجري مع الحق باطله # فيحمد ما فيهم وإن كنت كاذبا ... فيسمعه يا بن المراغة جاهله # ولكن تدعى من سواهم إذا رمى ... إلى الغرض الأقصى البعيد مناضله # فيعلم أن لو قلت خيرا عليهم ... كذبت وأخزاك الذي أنت قائله # تعاط ms332 مكان النجم إن كنت طالبا ... بني دارم فانظر متى أنت نائله # ألم تك مما يوعد الناس أن ترى ... كليبا يغني بابن ليلى يناضله # بني مالك ما من أب تعلمونه ... لكم دون أعراق التراب نعادله # عجبت إلى خلق الكليبي علقت ... يداه ولم يشتد قبضا أنامله # وقال جرير يجيب الفرزدق: # منا الذي اختير الرجال سماحة ... وخيرا إذا هب الرياح الزعازع # ومنا الذي أعطى الرسول عطية ... أسارى تميم والعيون دوامع # ومنا الذي يعطي المئين ويشتري ال ... غوالي ويعلو فضله من يدافع # ومنا خطيب لا يعاب وحامل ... أغر إذا التفت عليه المجامع # ومنا الذي أحيى الوئيد وغالب ... وعمرو ومنا حاجب والأقارع # ومنا غداة الروع فتيان غارة ... إذا متعت تحت الزجاج الأشاجع # ومنا الذي قاد الجياد على الوجى ... لنجران حتى صبحتها النزائع # أولئك أبائي فجئني بمثلهم ... إذا جمعتنا يا جرير المجامع # نموني فأشرفت العلاية فوقكم ... بحور ومنا حاملون ودافع # بهم أعتلي ما حملتني مجاشع ... وأصرع أقراني الذين أصارع # فيا عجب حتى كليب تسبني ... كأن أباها نهشل أو مجاشع # أتفخر أن دقت كليب بنهشل ... وما من كليب نهشل والربائع # ولكن هما عماي من آل مالك ... فأقع فقد سدت عليك المطالع # فإنك إلا ما اعتصمت بنهشل ... لمستضعف يا بن المراغة ضائع # إذا أنت يا بن الكلب ألقتك نهشل ... ولم تك في حلف فما أنت صانع # ألا تسألون الناس عنا وعنكم ... إذا عظمت عند الأمور الصنائع # تعالوا نعد ويعلم الناس أننا ... لصاحبه في أول الدهر تابع # وأي القبيلين الذي في بيوتهم ... عظام المساعي واللهى والدسائع # وأين تقضي المالكان أمورها ... بحق وأين الخافقات اللوامع # وأين الوجوه الواضحات عشية ... على الباب والأيدي الطوال النوافع # تنح عن البطحاء إن قديمها ... لنا والجبال الراسيات الفوارع # أخذنا بآفاق السماء عليكم ... لنا قمراها والنجوم الطوالع # لنا مقرم يعلو القروم هديره ... ترى كل فحل دونه متواضع # هوى الخطفى لما اختطفت دماغه ... كما اختطف البازي الخشاش المقارع # أتعدل أحسابا لئاما أدقة ... بأحسابنا إني إلى الله راجع # وكنا إذا الجبار صعر خده ... ضربناه حتى تستقيم الأخادع # ونحن ms333 جعلنا لابن طيبة حكمه ... من الرمح إذ نقع السنابك ساطع # وكل فطيم ينتهي لفطامه ... وكل كليبي وإن شاب راضع # تزيد يربوع بهم في عديدهم ... كما زيد في عرض الأديم الأكارع # إذا قيل أي الناس شر قبيلة ... أشارت كليبا بالأكف الأصابع # ولم تمنعوا يوم الهذيل بناتكم ... بني الكلب والحامي الحقيقة مانع # غداة أتت خيل الهذيل وراءكم ... وسدت عليكم من إراب المطالع # هم قارعوكم عن فروج بناتكم ... ضحى بالعوالي والعوالي شوارع # PageV01P217 # فبتن بطونا للعضاريط بعدما ... طعن بأيديهن والنقع ساطع # إليكم فلم تستنزلوا مردفاتكم ... ولم تلحقوا إذ جرد السيف لامع # يحصن عنهن الهذيل فراشه ... وهن لخدام الهذيل براذع # إذا حركوا أعجازها صوتت لهم ... مفركة أعجازهن المواقع # بكين إليكم والرماح كأنها ... مع القوم أشطان الجرور النوازع # فأي لحاق تنظرون وقد أتى ... على أمل الدهنا النساء الرواضع # وهن ردافى يلتفتن إليكم ... لأسوقها خلف الرجال قعاقع # بعيط إذا مالت بهن حميلة ... مرى عبرات الشوق منها المدامع # تخق الكليبيات تحت رجالهم ... كما خق في جوف الصراة الضفادع # فجئن بأولاد النصارى إليكم ... حبالى وفي أعناقهن المدارع # ترى للكليبيات وسط بيوتهم ... وجوه إماء لم تصنها البراقع # كأن كليبا حين تشهد محفلا ... حلاقة إست جمعتها الأصابع # وقال الفرزدق يرد على جرير: # أتنسى بنو سعد جدود التي بها ... خذلتم بني سعد على شر مخذل # عشية وليتم كأن سيوفكم ... ذآنين في أعناقكم لم تسلل # وشيبان حول الحوفزان بوائل ... منيخا بجيش ذي زوائد جحفل # دعوا يال سعد أو دعوا يال وائل ... وقد سل من أغماده كل منصل # قبيلين عند المحصنات تصاولا ... تصاول أعناق المصاعب من عل # عصوا بالسيوف المشرفية فيهم ... غيارى وألقوا كل جفن ومحمل # عليهن أسياف حداد ظباتها ... ومن آل سعد دعوة لم تهلل # دعون ولم يدرين من هم لأنهم ... بكين وما يخفين ساقا لمجتلي # لعلك من في قاصعائك واجد ... أبا مثل عبد الله أو مثل نهشل # وآل أبي سود وعوف بن مالك ... إذا جاء يوم بأسه غير منجلي # ومتخذ منا أبا مثل غالب ... وكان أبي يأتي المساكين من عل # وأصيد ذي ms334 تاج صدعنا جبينه ... بأسيافنا والنقع لم يتزيل # ترى خرزات الملك فوق جبينه ... صؤول شبا أنيابه لم تفلل # وما كان من آري خيل أمامكم ... ولا محتب عند الملوك مبجل # ولا اتبعتكم يوم ظعن فلاؤها ... ولا زجرت فيكم فحالتها هل # ولكن أعفاء على إثر عانة ... عليهن أنحاء السلاء المعدل # بنات ابن مرقوم الذارعين لم يكن ... ليذعر من صوت اللجام المصلصل # أرى الليل يجلوه النهار ولا أرى ... عظام المخازي عن عطية تنجلي # أمن جزع إن لم يكن مثل غالب ... أبوك الذي يمشي بربق موصل # ظللت تصادي عن عطية قائما ... لتضرب أعلى رأسه غير مؤتل # لك الويل لا تقتل عطية إنه ... أبوك ولكن غيره فتبدل # وبادل به من قوم بضعة مثله ... أبا شر ذي نعلين أو غير منعل # فإن هم أبوا أن يقبلوه ولم تجد ... فراقا له إلا الذي رمت فافعل # فإن تهج آل الزبرقان فإنما ... هجوت الطوال الشم من هضب يذبل # وقد ينبح الكلب النجوم ودونها ... فراسخ تنضي العين للمتأمل # فما ثم في سعد ولا آل مالك ... غلام إذا ما قيل لم يتبهدل # لهم وهب النعمان بردي محرق ... بمجد معد والعديد المحصل # وهم لرسول الله أوفى مجيرهم ... وعموا بفضل يوم يسر محلل # وقال الفرزدق يهجو جريرا ويعرض بالبعيث: # ود جرير اللؤم لو كان عانيا ... ولم يدن من زأر الأسود الضراغم # وليس ابن حمراء العجان بمفلتي ... ولم يزدجر طير النحوس الأشائم # فإن كنتما قد هجتماني عليكما ... فلا تجزعا واستسمعا بالمراجم # بمردى حروب مذ لدن شد أزره ... محام عن الأحساب صعب المظالم # سبوق إلى الغايات يلفى عزيمه ... إذا سئمت أقرانه غير سائم # PageV01P218 # تسور به عند المكارم دارم ... إلى غاية المستصعبات الشداقم # رأتنا معد يوم شالت قرومها ... قياما على أقتار إحدى العظائم # رأونا أحق ابني نزار وغيرهم ... بإصلاح صدع منهم متفاقم # حقنا دماء المسلمين فأصبحت ... لنا نعمة يثنى بها في المواسم # عشية أعطتنا عمان أمورها ... وقدنا معدا عنوة بالخزائم # ومنا الذي أعطى يديه رهينة ... لغاري معد يوم ضرب الجماجم # كفى كل أنثى ما تخاف على ابنها ms335 ... وهن قيام رافعات المعاصم # عشية سال المربدان كلاهما ... عجاجة موت بالسيوف الصوارم # هنالك لو تبغي كليبا وجدتها ... أذل من القردان تحت المناسم # وما يجعل الظربى القصار أنوفها ... إلى الطم من موج البحار الخضارم # لهاميم لا يسطيع أحمال مثلهم ... أنوح ولا جاذ ضعيف القوائم # يقول كرام الناس إذ جد جدنا ... وبين عن أحسابنا كل عالم # علام تعنى يا جرير ولم تجد ... كليبا لها عادية في المكارم # ولست ولو فقأت عينيك واجدا ... أبا لك إذ عد المساعي كدارم # هو الشيخ وابن الشيج لا شيخ مثله ... أبو كل ذي بيت رفيع الدعائم # تعنى من المروت يرجو أرومتي ... جرير على أم الجحاش التوائم # ونحياك بالمعروف أهون ضيعة ... وجحشاك من ذي المأزق المتلاحم # فلو كنت ذا عقل تبينت أنما ... تصول بأيدي الأعجزين الألائم # نماني بنو سعد بن ضبة فانتسب ... إلى مثلهم أخوال هاج مراجم # وهل مثلنا يا بن المراغة إذ دعا ... إلى الناس داع أو عظام الملاحم # وما لك من دلو تواضخني بها ... ولا معلم حام عن الحي صارم # وعند رسول الله قام ابن حابس ... بخطة سوار إلى المجد حازم # له أطلق ألأسرى التي في حباله ... مغللة أعناقها في الأداهم # كفى أمهات الخائفين عليكم ... غلاء المفادي أو سهام المساهم # فإنك والقوم الذين ذكرتهم ... ربيعة أهل المقربات الصلادم # بنات ابن حلاب يرحن عليهم ... إلى أجم الغاب الطوال الغواشم # فلا وأبيك الكلب ما من مخافة ... إلى الشأم أدوا خالدا لم يسالم # ولكن ثوى فيهم عزيزا مكانه ... على أنف راض من معد وراغم # وما سيرت خيلا لها من مخافة ... إذا حل من بكر رؤوس الغلاصم # بأي رشاء يا جرير وماتح ... تدليت في حومات تلك القماقم # وما لك ظل الزبرقان وبيته ... وما لك بيت عند قيس بن عاصم # ولكن بدا للبزل أرسل قاعدا ... بقرقرة بين الجداء التوائم # تعوذ بأحقي نهشل بن مجاشع ... عياذ ذليل عارف للمظالم # فلا نقتل الأسرى ولكن نفكهم ... إذا أثقل الأعناق حمل المغارم # فهل ضربة الرومي جاعلة لكم ... أبا عن كليب أو أبا مثل دارم # وقال ms336 الفرزدق لجرير: # حلفت برب مكة والمصلى ... وأعناق الهدي مقلدات # لقد قلدت خلف بني كليب ... قلائد في السوالف باقيات # قلائد لسن من ذهب ولكن ... مكاوي من جهنم منضجات # فكيف ترى عطية حين يلقى ... عظاما هامهن قراسيات # قروما من بني سفيان صيدا ... طوالات الشقاشق مصعبات # نرى أعناقهن وهن صيد ... على أعناق قومك ساميات # فرم بيديك هل تستطيع نقلا ... جبالا من تهامة راسيات # وأبصر كيف تنبو بالأعادي ... مناكبها إذا قرعت صفاتي # وإنك واجد دوني صعودا ... جراثيم الأقارع والحتات # ولست بنائل ببني كليب ... أرومتنا إلى يوم الممات # وجدت لدارم قومي بيوتا ... على بنيان قومك قاهرات # دعمن بحاجب وبني عقال ... وبالقعقاع تيار الفرات # PageV01P219 # وصعصعة المجير على المنايا ... بذمته وفكاك العنات # وصاحب صوأر وأبي شريح ... وسلمى من دعائم ثابتات # بناها الأقرع الباني المعالي ... ومرة في بواذخ شامخات # لقيط من دعائمها ومنهم ... زرارة ذو الندى والمكرمات # وبالعمرين والضمرين نبني ... دعائم مجدهن مشيدات # دعائمها أولاك وهم بنوها ... فمن مثل الدعائم والبنات # أولاك لدارم وبني عويف ... لخير أب وأكرم أمهات # جزعت إلى هجاء بني نمير ... وخليت است أمك للرمات # فأبصرني وأمك حين أرمي ... مشق عجانها بالباقرات # وتمسي نسوة لبني كليب ... بأفواه الأزقة مقعيات # زوايا سكة نبتت حديثا ... بأخبث منبت شر النبات # يبعن فروجهن بكل فلس ... كبيع السوق خذ مني وهات # بأحراح خبيثات الملاقي ... شمطن وهن غير مختنات # تخال بظورهن إذا أنيخت ... على ركباتهن مخويات # أيور الخيل قد سقطت خصاها ... بأطراف المفاوز لاغبات # كبرن وهن أزنى من قرود ... وأنجس من نساء مشركات # ألا قبح الإله بني كليب ... أكيلب ثلة متعاظلات # ترى أرباقهم متقلديها ... إذا صدئ الحديد على الكمات # فما لك لا تعد بني كليب ... وتندب غيرهم بالمأثرات # وفخرك يا جرير وأنت عبد ... لغير أبيك إحدى المنكرات # تعنى يا جرير لغير شيء ... وقد ذهب القصائد بالروات # فكيف ترد ما بعمان منها ... وما بجبال مصر مشهرات # غلبتك بالمفقئ والمعني ... وبيت المحتبي والخافقات # يريد بالمفقئ قوله: # ولست وإن فقأت عينيك واجدا ... أبا عن كليب أو أبا مثل دارم # والمعني قوله: # فإنك إذ تسعى ms337 لتدرك دارما ... لأنت المعنى يا جرير المكلف # ويريد بالمحتبي قوله: # بيت زرارة محتب بفنائه ... ومجاشع وأبو الفوارس نهشل # ويريد بالخافقات قوله: # وأين تقضي المالكان أمورها ... بحق وأين الخافقات اللوامع # وقال الفرزدق يجيب جريرا: # إن تك كلبا من كليب فإنني ... من الدارميين الطوال الشقاشق # نظل ندامى للملوك وأنتم ... تمشون بالأرباق ميل العواتق # وإنا لتروى بالأكف رماحنا ... إذا أرعشت أيديهم بالمعالق # وإن ثياب الملك في آل دارم ... وهم ورثوها لا كليب النواهق # ثياب أبي قابوس أورثها ابنه ... وأورثناها عن ملوك المشارق # وإنا لتجري الخمر بين سراتنا ... وبين أبي قابوس فوق النمارق # لدن غدوة حتى نروح وتاجه ... علينا وذاكي المسك فوق المفارق # كليب وراء الناس ترمى رؤوسها ... عن المجد ما تدنو لباب السرادق # وإن ثيابي من ثياب محرق ... ولم أستعرها من معاع وناعق # يظل لنا يومان يوم نقيمه ... ندامى ويوم في ظلال الخوافق # ولو كنت تحت الأرض شق جديدها ... قوافي عن كلب مع اللحد لاصق # خرجن كنيران الشتاء عواصيا ... إلى أهل دمخ من وراء المخارق # على شأو أولاهن حتى تنازعت ... بهن رواة من تنوخ وغافق # ونحن إذا عدت معد قديمها ... مكان النواصي من وجوه السوابق # منعتك ميراث الملوك وتاجهم ... وأنت لذرعي بيذق في البياذق # وقال الفرزدق لجرير، وهي من أول هجائه. وكان سبب ذاك أن نساء بني مجاشع ~~لما عمهم جرير بالهجاء بسبب البعيث، تجمعن، وجئن إلى الفرزدق وكان قد حج، ~~وعاهد الله تعالى ألا يهجو أحدا، وأن يقيد نفسه حتى يحفظ القرآن. ففعل ذلك، ~~وقيد نفسه، فلما شكون إليه ما نزل بهن من هجاء جرير، فض قيده، ثم قال: # ألا استهزأت مني هنيدة أن رأت ... أسيرا يداني قيده حلق الحجل # ولو علمت أن الوثاق أشده ... إلى النار قالت لي مقالة ذي العقل # PageV01P220 # لعمري لئن قيدت نفسي لطالما ... سعيت وأوضعت المطية في الجهل # ثلاثين عاما ما أرى من عماية ... إذا برقت إلا أشد لها رحلي # أتتني أحاديث البعيث ودونه ... زرود وشامات الشقيق من الرمل # فقلت أظن ابن الخبيثة أنني ... غفلت عن الرامي الكنانة ms338 بالنبل # فإن يك قيدي كان نذرا نذرته ... فما بي عن أحساب قومي من شغل # أنا الضامن الراعي عليهم وإنما ... يدافع عن أحسابهم أنا أو مثلي # ولو ضاع ما قالوا ارع منا وجدتهم ... شحاحا على الغالي من الحسب الجزل # إذا ما رضوا عني إذا كنت ضامنا ... بأحساب قوم بالجبال وبالسهل # فمهما أعش لا يضمنوني ولا أضع ... لهم حسبا ما حركت قدمي نعلي # ولست إذا ثار الغبار على امرئ ... غداة الرهان بالبطيء ولا الوغل # ولكن ترى لي غاية المجد سابقا ... إذا الخيل قادتها الجياد على الحبل # وحولك أقوام رددت عقولهم ... عليهم فكانوا كالفراش من الجهل # رفعت لهم صوت المنادي فأقصروا ... على خدبات في كواهلهم جزل # ولولا الحياء زدت رأسك هزمة ... إذا سبرت ظلت جوانبها تغلي # بعيدة أطراف الصدوع كأنها ... ركية لقمان الشبيهة بالدحل # إذا نظر الآسون فيها تقلبت ... حماليقها من هول أنيابها الثعل # إذا ما رأتها الشمس ظل طبيبها ... كمن بات حتى الليل مختلس العقل # يود لك الأدنون لو مت قبلها ... يرون بها شرا عليك من القتل # ترى في نواحيها الفراخ كأنما ... جثمن حوالي أم أربعة طحل # شرنبثة شمطاء من ير ما بها ... تشبه ولو بين الخماسي والطبل # إذا ما سقوها السمن أقبل وجهها ... بعيني عجوز من عرينة أو عكل # جنادفة سجراء تأخذ عينها ... إذا اكتحلت نصف القفيز من الكحل # وإني لمن قوم يكون غسولهم ... قرى فأرة الهندي يضرب بالغسل # وما وجد الشافون مثل دمائنا ... شفاء ولا الساقون من عسل النحل # وقال الفرزدق يهجو بني الخطفى، وهي أول قصيدة هجاهم بها: # ألم تر أني يوم جو سويقة ... بكيت فنادتني هنيدة ما ليا # فقلت لها إن البكاء لراحة ... به يشتفي من ظن أن لا تلاقيا # قفي ودعينا يا هنيد فإنني ... أرى الحي قد شاموا العقيق اليمانيا # قعيد كما الله الذي أنتما له ... ألم تسمعا بالبيضتين المناديا # حبيبا دعا والرمل بيني وبينه ... فأسمعني سقيا لذلك داعيا # فكان جوابي أن بكيت صبابة ... وفديت من لو يستطيع فدانيا # إذا اغرورقت عيناي أسبل منهما ... إلى أن تغيب ms339 الشعريان بكائيا # لذكرى حبيب لم أزل مذ ذكرته ... أعد له بعد الليالي اللياليا # أراني إذا فارقت هندا كأنني ... دوا سنة مما أجن فؤاديا # دعاني ابن حمراء العجان فلم يجد ... له إذ دعا مستأخرا عن دعائيا # فنفست عن سميه حتى تنفسا ... وقلت له لا تخش شيئا ورائيا # أرحت ابن حمراء العجان فعردت ... فقارته الوسطى وقد كان وانيا # فإن يدعني باسمي البعيث فلم يجد ... لئيما كفى في الحرب ما كان جانيا # فألق استك الهلباء فوق قعودها ... وشائع بها واضمم إليك التواليا # قعود التي كانت رمت بك فوقه ... لها مدلك عاس أمل العراقيا # وما أنت منا غير أنك تدعي ... إلى آل قرط بعد ما شبت عانيا # تكون مع الأدنى إذا كنت آمنا ... وأدعى إذا غم الغثاء التراقيا # عجبت لحين ابن المراغة أن رأى ... له غنما أهدى إلي القوافيا # وهل كان فيما قد مضى من شبيبتي ... لكم رخصة عندي فترجو ذكائيا # ألم أك قد راهنت حتى عرفتم ... رهاني وخلت لي معد عنانيا # PageV01P221 # وما حملت أم امرئ في ضلوعها ... أعق من الجاني عليها هجائيا # وأنت بوادي الكلب لا أنت ظاعن ... ولا واجد يا بن المراغة بانيا # إذا العنز بالت فيه كادت تسيله ... عليك وتنفى أن تحل الروابيا # عليكم بتربيق البهام فإنكم ... بأحسابكم لن تستطيعوا رهانيا # وكيف تنالون النجوم وكنتم ... خلقتم فقاحا لم تكونوا نواصيا # بأي أب يا بن المراغة تبتغي ... رهاني إلى غايات عمي وخاليا # هلم أبا كابني عقال تعده ... وواديهما يا بن المراغة واديا # تجد فرعه عند السماء ودارم ... من المجد قدما أترعت لي حياضيا # بنى لي به الشيخان من آل دارم ... بناء يرى عند المجرة عاليا # وقال الفرزدق: # إن الذي سمك السماء بنى لنا ... بيتا دعائمه أعز وأطول # بيتا بناه لنا المليك وما بنى ... حكم السماء فإنه لا ينقل # بيتا زراره محتب بفنائه ... ومجاشع وأبو الفوارس نهشل # يلجون بيت مجاشع وإذا احتبوا ... برزوا كأنهم الجبال المثل # لا يحتبي بفناء بيتك مثلهم ... أبدا إذا عد الفعال الأفضل # من عزهم جحرت كليب بيتها ... زربا كأنهم ms340 لديه القمل # ضربت عليك العنكبوت بنسجها ... وقضى عليك به الكتاب المنزل # أين الذين بهم تسامي دارما ... أم من إلى سلفي طهية تجعل # يمشون في حلق الحديد كما مشت ... جرب الجمال بها الكحيل المشعل # والمانعون إذا النساء ترادفت ... حذر السباء جمالها لا ترحل # يحمي إذا اختلط السيوف نساءنا ... ضرب تحز له السواعد أرعل # ومعصب بالتاج يخفق فوقه ... خرق الملوك له خميس جحفل # ملك تسوق له الرماح أكفنا ... منه تعل صدورهن وتنهل # قد مات في أسلابنا أو عضه ... عضب برونقه الملوك تقتل # ولنا قراسية تظل خواضعا ... منه مخافته القروم البزل # متخمط قطم له عادية ... فيها الفراقد والسماك الأعزل # ضخم المناكب تحت شجر شؤونه ... ناب إذا ضغم الفحولة مقصل # وإذا دعوت بني فقيم جاءني ... مجر له العدد الذي لا يعدل # وإذا الربائع جاءني دفاعها ... موجا كأنهم الجراد المرسل # هذا وفي عدويتي جرثومة ... صعب مناكبها نياف عيطل # وإذا البراجم بالقروم تخاطروا ... حولي بأغلب عزه لا ينزل # وإذا بذخت ورايتي يمشي بها ... سفيان أو عدس الفعال وجندل # الأكثرون إذا يعد حصاهم ... والأكرمون إذا يعد الأول # وزحلت عن عتب الطريق ولم تجد ... قدماك حيث يقوم سد المنقل # إن الزحام لغيركم فتجنبوا ... ورد العشي إليه يخلو المنهل # حلل الملوك لنا نسامي أهلها ... والسابغات إلى الوغى نتسربل # أحلامنا تزن الجبال رزانة ... وتخالنا جنا إذا ما نجهل # فادفع بكفك إن أردت بناءنا ... ثهلان ذا الهضبات هل يتحلحل # وأنا ابن حنظلة الأغر وإنني ... في آل ضبة للمعم المخول # فرعان قد بلغ السماء ذراهما ... وإليهما من كل خوف يعقل # فلئن فخرت بهم لمثل قديمهم ... أعلو الحزون به ولا أتسهل # زيد الفوارس وابن زيد منهم ... وأبو قبيصة والرئيس الأول # أوصى عشية قبل فارق أهله ... عند الشهادة في الصحيفة دغفل # إن ابن ضبة كان خيرا والدا ... وأتم في حسب الكرام وأفضل # ممن يكون بنو كليب رهطه ... أو من يكون إليهم يتخول # وهم على ابن مزيقياء تنازلوا ... والخيل بين عجاجتيها القسطل # وهم الذين على الأميل تداركوا ... نعما تشل على الرؤوس وتعكل # ومحرقا صفدوا إليه ms341 يمينه ... بصفاد مقتسر أخوه مكبل # PageV01P222 # ملكان يوم بزاخة أخذوهما ... وكلاهما تاج عليه مكلل # وهم الذين علوا عمارة ضربة ... فوهاء فوق شؤونه لا توصل # وهم إذا اقتسم الأكابر ردهم ... واف لضبة والركاب تشلل # جار إذا غدر اللئام وفى به ... حسب ودعوة ماجد لا تخذل # وعشية الجمل المجلل ضاربوا ... ضربا شؤون فراشه تتزيل # يا بن المراغة أين خالك ... إنني خالي حبيش ذو الفعال الأفضل # خالي الذي غصب الملوك نفوسهم ... وإليه كان حباء جفنة ينقل # ولئن جدعت ببظر أمك أنفها ... لتنال مثل قديمهم لا تفعل # إنا لنضرب رأس كل قبيلة ... وأبوك خلف أتانه يتقمل # يهز الهرانع عقده عند الخصى ... بأذل حيث يكون من يتذلل # وشغلت عن حسب الكرام وما بنوا ... إن اللئيم عن المكارم يشغل # إن التي فقئت بها أبصاركم ... وهي التي دمغت أباك الفيصل # وهب القصائد لي النوابغ كلهم ... وأبو يزيد وذو القروح وجرول # والفحل علقمة الذي كانت له ... حلل الملوك كلامه لا ينحل # وأخو بني قيس وهن قتلنه ... ومهلهل الشعراء ذاك الأول # والأعشيان كلاهما ومرقش ... وأخو قضاعة قوله يتمثل # وأخو بني أسد عبيد إذ مضى ... وأبو دؤاد إنه يتنحل # وابنا أبي سلمى زهير وابنه ... وابن الفريعة حين جد المقول # والجعفري وكان بشر قبله ... لي من قصائده الكتاب المجمل # ولقد ورثت لآل أوس منطقا ... كالسم خالط جانبيه الحنظل # والحارثي أخو الحماس ورثته ... صدعا كما صدع الصفاة المعول # يصدعن ضاحية الصفا عن متنه ... ولهن من جبلي عماية أثقل # دفعوا إلي كتابهن وصية ... فورثتهن كأنهن الجندل # فيهن شاركني المساور بعدهم ... وأخو هوازن والشآمي الأخطل # وبنو غدانة يحلبون ولم يكن ... حربي يقوم لها اللئيم الأعزل # فليبركن يا حق إن لم ينتهوا ... من مالكي على غدانة كلكل # إن استراقك يا جرير قصائدي ... مثل ادعاك سوى أبيك تنقل # وابن المراغة يدعي من دارم ... والعبد غير أبيه قد يتنحل # ليس الكرام بناحليك أباهم ... حتى ترد إلى عطية تعتل # وزعمت أنك قد رضيت بما بنى ... فاصبر فما لك عن أبيك محول # ولئن رغبت سوى أبيك لترجعن ... عبدا إليه كأن ms342 أنفك دمل # أزرى بجريك أن أمك لم تكن ... إلا اللئيم من الفحولة تفحل # قبح الإله مقرة في بطنها ... منها خرجت وكنت فيها تحمل # نشفت مني أبيك فهي خبيثة ... وبها إلى قعر المذلة يضهل # يبكي على دمن الديار وأمه ... تعلو على كمر الرجال وتسفل # وإذا بكيت على أمامة فاستمع ... شتما يعم ومرة يتخلل # أسألتني عن حبوتي ما بالها ... فاسمع إلى خبري وعن ما تسأل # اللوم يمنع منكم أن تحتبوا ... والعز يمنع حبوتي لا تحلل # الله أثبتها وعز لم يزل ... مقعنسسا وأبيك ما يتحول # جبلي أعز إذا الحروب تكشفت ... مما بنى لك والداك وأطول # إني ارتفعت عليك كل ثنية ... وعلوت فوق بني كليب من عل # هلا سألت بني غدانة ما رأوا ... حيث الأتان إلى عمودك ترحل # كسرت ثنيتك الأتان فشاهد ... منها بفيك مبين مستقبل # رمحتك حين عجلت قبل وداقها ... لكن أبوك وداقها لا يعجل # وتركت أمك يا جرير كأنها ... للناس بائكة طريق معمل # وكأنما كمر الرجال على استها ... أوراد ما سقت النباج فثيتل # يا حق ما منيت من رجل له ... خصيان إلا ابن المراغة يحبل # ولئن حبلت لقد شربت رثيئة ... ما بات يفرغ في الوليدة نبتل # PageV01P223 # باتت ترقصها العبيد وعسها ... قربان مما يجعلون وتجعل # حتى إذا خثر الإناء كأنما ... فيه القريس من المني الأشكل # وكأن خاثره إذا ارتثؤوا به ... عسل له حلبت عليه الأيل # قالت وخاثره يكر عليهم ... والليل مختلط الغياطل أليل # لا تشتهي مما هم أزموا به ... يومين من ثقل الشراب المأكل # هذا الذي زحرت به أستاهكم ... ويرى له لزج إذا يتمثل # سجراء منكرة إذا خضخضتها ... منها يكاد إناؤها يتزيل # فالت لشاعرها كليب كلها ... أتنيك أمك أم تقاد فتقتل # والموت أهون يا جرير من التي ... عرضت عليك فأي تينك تفعل # والمرتين يخيرونك فيهما ... فالموت من خلقي عجوزك أجمل # فاختار نيك كبيرة قد أصهرت ... شمطاء ليف عجانها يتفتل # قالت وقد عرفت جريرا أمه ... مهلا بني إلي حيث تغفل # إن الحياة إلى الرجال حبيبة ... بعد الذي فعل اللئيم الأثول # وقال الفرزدق: # أقول لصاحبي ms343 من التعزي ... وقد نكبن أكثبة العقار # أعيناني على زفرات قلب ... يحن برامتين إلى النوار # إذا ذكرت نوار له استهلت ... مدامع مسبل العبرات جار # فلم أر مثل ما قطعت إلينا ... من الظلم الحنادس والصحاري # تخوض فروجه حتى أتتنا ... على بعد المناخ من المزار # وكيف وصال منقطع طريد ... يغور مع النجوم إلى المغار # كسعت ابن المراغة حين ولى ... إلى شر القبائل والديار # إلى أهل المضايق من كليب ... كلاب تحت أخبية صغار # ألا قبح الإله بني كليب ... ذوي الحمرات والعمد القصار # نساء بالمضايق ما يواري ... مخازيهن منتقب الخمار # وما أبكارهن بثيبات ... ولدن من البعول ولا عذاري # ولو ترمى بلؤم بني كليب ... نجوم الليل ما وضحت لساري # ولو لبس النهار بنو كليب ... لدنس لؤمهم وضح النهار # وما يغدو عزيز بني كليب ... ليطلب حاجة إلا بجار # بنو السيد الأشائم للأعادي ... نموني للعلى وبنو ضرار # وأصحاب الشقيقة يوم لاقوا ... بني شيبان بالأسل الحرار # وسام عاقد خرزات ملك ... يقود الخيل تقذف بالمهار # أناخ بهم مغاضبة فلاقى ... شعوب الموت أو حلق الإسار # وفضل آل ضبة كل يوم ... وقائع بالمجردة العواري # وتقتيل الملوك وإن منهم ... فوارس يوم طخفة والنسار # وإنهم هم الحامون لما ... تواكل من يذود عن الذمار # ومنهم كانت الرؤساء قدما ... وهم قتلوا العدو بكل دار # فما أمسى لضبة من عدو ... ينام ولا ينيم من الحذار # وقال الفرزدق لجرير: # جر المخزيات على كليب ... جرير ثم ما منع الذمارا # وكان لهم كبكر ثمود لما ... رغا ظهرا فدمرهم دمارا # عوى فأثار أغلب ضيغميا ... فويل ابن المراغة ما استثارا # من اللائي يظل الألف منه ... مشيحا من مخافته نهارا # تظل المخدرات له سجودا ... حمى الطرق المقانب والتجارا # كأن بساعديه سواد ورس ... إذا هو فوق أيدي القوم سارا # وإن بني المراغة لم يصيبوا ... إذا اختاروا مشاتمتي اختيارا # هجوني خائنين فكان شتمي ... على أكبادهم سلعا وقارا # ستعلم من تناوله المخازي ... إذا يجري ويدرع الغبارا # ونام ابن المراغة عن كليب ... فجللها المخازي والشنارا # وإن بني كليب إذ هجوني ... لكالجعلان إذ يغشون نارا # إذا احترقت مآشرها ms344 أشارت ... أكارع في جواشنها قمارا # تلوم على هجاء بني كليب ... فيا لك للملامة من نوارا # فقلت لها ألما تعرفيني ... إذا شدت محافلتي الإزارا # PageV01P224 # ولو غير الوبار بني كليب ... هجوني ما أردت لهم حوارا # ولكن اللئام إذا هجوني ... غضبت وكان نصرتي الجهارا # وقالت عند آخر ما نهتني ... أتهجو بالخضارمة الوبارا # أتهجو بالأقارع وابن ليلى ... وصعصعة الذي غمر البحارا # وناجية الذي كانت تميم ... تعيش بحزمه أنى أشارا # به ركز الرماح بنو تميم ... عشية حلت الظعن النسارا # وأنت تسوق بهم بني كليب ... تطرطب قائما تشلي الحوارا # فكيف ترد نفسك يا بن ليلى ... إلى ظربى تحفرت المغارا # أجعلان الرغام بني كليب ... شرار الناس أحسابا ودارا # فرافعهم فإن أباك ينمي ... إلى العليا إذا احتفروا النقارا # وإن أباك أكرم من كليب ... إذا العيدان تعتصر اعتصارا # إذا جعل الرغام أبو جرير ... تردد حول حفرته فحارا # من السود السراعف ما يبالي ... أليلا ما تلطخ أم نهارا # له دهدية إن خاف شيئا ... من الجعلان أحرزها احتفارا # وإن نفدت يداه فزل عنها ... أطاف بها عطية فاستدارا # رأيت ابن المراغة حين ذكى ... تحول غير لحيته حمارا # له أم بأسفل سوق حجر ... تبيع له بعنبلها الإزارا # هلم نواف مكة ثم سائل ... بنا وبكم قضاعة أو نزارا # ورهط بني الحسين فلا تدعهم ... ذوي يمن وعاظمني خطارا # هنالك لو نسيت بني كليب ... وجدتهم الأدقاء الصغارا # وما غر الوبار بني كليب ... بضيمي حين أنجد واستطارا # وبارا بالفضاء سمعن رعدا ... فحاذرن الصواعق حين ثارا # هربن إلى مداخلهن منه ... وجاء يقلع الصخر انحدارا # فأدركهن منبعق ثعاب ... بحتف الحين إذ غلب الحذارا # وقال الفرزدق: # عفى المنازل آخر الأيام ... قطر ومور واختلاف نعام # قال ابن صانعة الزروب لقومه ... لا أستطيع رواسي الأعلام # ثقلت علي عمايتان ولم أجد ... جسما يحرك لي جبال شمام # قالت تجاوبه المراغة أمه ... قد رمت ويل أبيك غير مرام # فاسكت فإنك قد علمت ولم تجد ... للقاصعاء مآثر الأيام # ووجدت قومك فقأوا من لؤمهم ... عينيك عند مكارم الأقوام # صغرت دلاؤهم فما ملأوا بها ... حوضا ولا شهدوا عراك ms345 زحام # أرداك حينك أن تعارض دارما ... بأدقة متأشبين لئام # وحسبت بحر بني كليب مصدرا ... فغرقت حين وقعت في القمقام # في حومة غمرت أباك بحورها ... في الجاهلية كان والإسلام # إن الأقارع والحتات وغالبا ... وأبا هنيدة دافعوا لمقامي # بمناكب سبقت أباك صدورها ... ومآثر لمتوجين كرام # إني وجدت أبي بنى لي بيته ... في دوحة الرؤساء والحكام # من كل أصيد من ذؤابة دارم ... ملك إلى نضد الملوك همام # فأسال بنا وبكم إذا لاقيتم ... جشم الأراقم أو بني همام # منا الذي جمع الملوك وبينهم ... حرب يشب سعيرها بضرام # وأبي ابن صعصعة بن ليلى غالب ... غلب الملوك ورهطه أعمامي # خالي الذي ترك النجيع برمحه ... يوم النقا شرقا على بسطام # والخيل تنحط بالكماة ترى لها ... رهجا بكل مجرب مقدام # والحوفران تداركته غارة ... منا بأسفل أود ذي الآرام # متجردين على الجياد عشية ... عصبا مجلحة بدار ظلام # وترى عطية ضاربا بفنائه ... ربقين بين حظائر الأغنام # متقلدا لأبيه كانت عنده ... أرباق صاحب ثلة وبهام # ما مس مذ ولدت عطية أمه ... كفا عطية من عنان لجام # وقال الفرزدق: # عرفت النازل من مهدد ... كوحي الزبور بذي الغرقد # أناخت به كل رجاسة ... وساكبة الماء لم ترعد # PageV01P225 # فأبلت أواري حيث استطاف ... فلو الجياد على المزود # برى نؤيها دارجات الرياح ... كما يبتري الجفن بالمبرد # ترى بين أحجارها للرماد ... كنفض السحيق من الإثمد # وبيض نواعم مثل الدمى ... كرام خرائد من خرد # تقطع للهو أعناقها ... إذا ما تسمعن للمنشد # ألم تر أنا بني دارم ... زرارة منا أبو معبد # ومنا الذي منع الوائدات ... وأحيا الوئيد فلم يوأد # وناجية الخير والأقرعان ... وقبر بكاظمة المورد # إذا ما أتى قبره غارم ... أناخ إلى القبر بالأسعد # فذاك أبي وأبوه الذي ... لمقعده حرم المسجد # ألسنا بأصحاب يوم النسار ... وأصحاب ألوية المربد # ألسنا الذين تميم بهم ... تسامى وتفخر في المشهد # وقد مد حولي من المالكين ... أواذي ذي حدب مزبد # إلى هادرات صعاب الرؤوس ... قساور للقسور الأصيد # أيطلب مجد بني دارم ... عطية كالجعل الأسود # ومجد بني دارم فوقه ... مكان السماكين والفرقد # سأرمي ولو جعلت في ms346 اللئام ... وردت إلى دقة المحتد # كليبا وما أوقدت نارها ... لقدح مفاض ولا مرفد # ولا دافعوا ليلة الصارخين ... لهم صوت ذي غرة موقد # ولكنهم يلهدون الحمير ... ردافى على العجب والقردد # على كل قعساء محزومة ... بقطعة ربق ولم تلبد # موقعة ببياض الركوب ... كهود اليدين مع المكهد # قرنبى تسوف قفا مقرف ... لئيم مآثره قعدد # ينيكونهن ويحملنهم ... وهن طلائع بالمرصد # ترى كل مصطرة الحافرين ... يقال لها للنزال اركدي # بهن يحابون أختانهم ... ويشفون كل دم مقصد # فما حاجب في بني دارم ... ولا أسرة الأقرع الأمجد # ولا آل قيس بنو خالد ... ولا الصيد صيد بني مرثد # بأخيل منهم إذا زينوا ... بمغرتهم حاجبي مؤجد # حمار لهم من بنات الكداد ... يدهمج بالوطب والمزود # يبيعون نزوته بالوصيف ... وكوميه بالناشئ الأمرد # فهذا سبابي لكم فاصبروا ... على الناقرات وقد أعتدي # إذا ما اجتدعت أنوف اللئام ... عفرت الخدود إلى الجدجد # يغور بأعناقها الغائرون ... ويخبطن نجدا مع المنجد # وكان جرير على قومه ... كبكر ثمود لها الأنكد # رغا رغوة بمناياهم ... فصاروا رمادا مع الرمدد # كلاب تعاظل سود الفقا ... ح لم تحم شيئا ولم تصطد # وتربق باللؤم أعناقها ... بأرباق لؤمهم الأتلد # إلى مقعد كمبيت الكلاب ... قصير جوانبه مبلد # يواري كليبا إذا استجمعت ... ويعجز عن مجلس المقعد # وقال الفرزدق يجيب جريرا: # تقول كليب حين مثت سبالها ... وأخصب من مروتها كل جانب # لسؤبان أغنام رعتهن أمه ... إلى أن علاها الشيب فوق الذوائب # ألست إذا القعساء أنسل ظهرها ... إلى آل بسطام بن زيق بخاطب # لقوا ابني جعال والجحاش كأنها ... لهم ثكن والقوم ميل العصائب # فقالا لهم ما بالكم في برادكم ... أمن فزع أم حول ريان لاغب # فقالوا سمعنا أن حدراء زوجت ... على مائة شم الذرى والغوارب # وفينا من المعزى تلاد كأنها ... ظفارية الجزع الذي في الترائب # بهن نكحنا غاليات نسائنا ... وكل دم منا لديهن واجب # فقال ارجعوا إنا نخاف عليكم ... يدي كل سام من ربيعة شاغب # وإلا تعودوا لا تجيؤوا ومنكم ... له مسمع غير القروح الجوالب # فلو كنت من أكفاء حدراء لم يكن ... على دارمي بين ليلى وغالب ms347 # فنل مثلها من مثلهم ثم لمهم ... بمالك من مال مراح وعازب # وإني لأخشى إن خطبت إليهم ... عليك الذي لاقى يسار الكواعب # PageV01P226 # ولو قبلوا مني عطية سقته ... إلى آل زيق من وصيف مقارب # هم زوجوا قبلي ضرارا وأنكحوا ... لقيطا وهم أكفاؤنا في المناسب # ولو تنكح الشمس النجوم بناتها ... إذن لنكحناهن قبل الكواكب # وما استعهد الأقوام من زوج حرة ... من الناس إلا منك أو من محارب # لعلك في حدراء لمت على الذي ... تخيرت المعزى على كل حالب # عطية أو ذي بردتين كأنه ... عطية زوج للأتان وراكب # رد عطية على الذي، وتقديره: على كل حالب أو على ذي بردتين أي على رجل ذي ~~بردتين كأن عطية زوج الأتان. وراكب: خفضه على نعت رجل يقول كان لومك في ~~تزويجي حدراء لمت على أبيك أو نفسك، ثم إن حدراء الشيبانية التي ذكرها ~~الفرزدق كان أبوها نصرانيا، وهي من ولد قيس بن بسطام ماتت قبل أن يصل إليها ~~الفرزدق، وقد ساق إليها المهر وهي مملكة فترك المهر لأهلها وانصرف، وقال ~~الفرزدق في ذلك: # عجبت لحادينا المقحم سيره ... بنا مزحفات من كلال وظلعا # ليدنيننا ممن إلينا لقاؤه ... حبيب ومن دار أردنا لتجمعا # ولو يعلم الغيب الذي من أمامنا ... لكر بنا الحادي الركاب فأسرعا # لقلت ارجعنها إن لي من ورائها ... خذولي صوار بين قف وأجرعا # من العوج أعناقا عقال أبوهما ... تكونان للعينين والقلب مقنعا # نوار لها يومان يوم غريرة ... ويوم كغرثى جروها قد تيفعا # يقولون زر حدراء والترب دونها ... وكيف بشيء وصله قد تقطعا # فلست وإن عزت علي بزائر ... ترابا على مرسومة قد تضعضعا # وأهون مفقود إذا الموت ناله ... على المرء من أصحابه من تقنعا # يقول ابن خنزير بكيت ولم تكن ... على امرأة عيني إخال لتدمعا # وأهون رزء لامرئ غير عاجز ... رزية مرتج الروادف أفرعا # وما مات عند ابن المراغة مثلها ... ولا تبعته ظاعنا حيث دعدعا # لعمري لقد قالت أمامة إذ رأت ... جريرا بذات الرقمتين تشنعا # أمكتفل بالرقم إذ أنت واقف ... أتانك أم ماذا تريد لتصنعا # رأيتك تغشى ms348 كاذتيها ولم تكن ... لتركب إلا ذا السحوج الموقعا # دعت يا عبيد بن الحرام ألا ترى ... مكان الذي أخزى أباك وجدعا # أأعيا عليك الناس حتى جعلت لي ... خليلا يغاديني وآتنه معا # وقال الفرزدق لجرير: # أعرفت بين رويتين وحنبل ... دمنا تلوح كأنها الأسطار # لعب العجاج بكل معرفة لها ... وملثة غبياتها مدرار # فعفت معالمها وغير رسمها ... ريح تروح بالحصى مبكار # فترى الأثافي والرماد كأنه ... بو عليه روائم أظآر # ولقد يحل بها الجميع وفيهم ... حور العيون كأنهن صوار # يأنسن عند بعولهن إذا التقوا ... وإذا هم برزوا فهن خفار # شمس إذا بلغ الحديث حياءه ... وأوانس بكريمة أغرار # وكلامهن كأنما مرفوعه ... بحديثهن إذا التقين سرار # رجح ولسن من اللواتي بالضحى ... لذيولهن على الطريق غبار # وإذا خرجن يعدن أهل مصابة ... كان الخطا لسراعها الأشبار # هن الحرائر لم يرثن لمعرض ... مالا وليس أب لهن يجار # فاطرح بعينك هل ترى أظعانهم ... كالدوم حين تحمل الأخدار # يغشى الإكام بهن كل مخيس ... قد شاك مختلفاته موار # فإذا العيون تكارهت أبصارها ... وجرى بهن مع السراب قفار # نظر الدلهمس نظرة ما ردها ... حول بمقلته ولا عوار # فرأى الحمول كأنما أحداجها ... في الآل حين سما بها الإظهار # نخل يكاد ذراه من قنوانه ... بذريعتين يميله الإيقار # إن الملامة مثل ما بكرت به ... من تحت ليلتها عليك نوار # وتقول كيف يميل مثلك للصبا ... وعليك من سمة الحليم عذار # PageV01P227 # والشيب ينهض في الشباب كأنه ... ليل يصيح بجانبيه نهار # إن الشباب لرابح من باعه ... والشيب ليس لبائعيه تجار # يا بن المراغة أنت ألأم من مشى ... وأذل من لبنانه أظفار # وإذا ذكرت أباك أو أيامه ... أخزاك حيث تقبل الأحجار # إن المراغة مرغت بربوعها ... في اللؤم حيث تجاهد المضمار # أنتم قرارة كل مدفع سوأة ... ولكل دافعة يسيل قرار # إني غممتك بالهجاء وبالحصى ... ومكارم لفعالهن منار # ولقد عطفت عليك حربا مرة ... إن الحروب عواطف أمرار # حربا وأمك ليس منجي هارب ... منها ولو ركب النعام فرار # فلأفخرن عليك فخرا لي به ... قحم عليك من الفخار كبار # إني ليرفعني عليك لدارم ... قرم لهم ms349 ونجيبة مذكار # وإذا نظرت رأيت قومك دارما ... في الجو حيث تقطع الأبصار # إني لأشتمكم وما في قومكم ... حسب يعادلنا ولا أخطار # هل تعدلن بقاصعائك معشرا ... لهم السماء عليك والأنهار # الأكرمون إذا يعد قديمهم ... والأكثرون إذا يعد كثار # ولهم عليك إذا القروم تخاطرت ... خمط الفحولة مصعب خطار # ولهم عليك إذا البحور تدافعت ... لجج يغمك موجهن غمار # قوم يرد بهم إذا ما استلاموا ... غضب الملوك وتمنع الأدبار # فاسأل غداة جدود أي فوارسي ... منعوا النساء لعوذهن خؤار # والخيل عابسة على أكتافها ... دفع تبل صدورها وغبار # إنا وأمك ليس ما تظل جيادنا ... إلا شوازب لاحهن غوار # قبا بنا وبهن يمنع والقنا ... وغم العدو وتنقض الأوتار # كم كان من ملك وطئن وسوقة ... أطلقنه وبساعديه إسار # كان الفداء له صدور رماحنا ... والخيل إذ رهج الغبار مثار # ولئن سألت لتنبأن بأننا ... نسمو بأكرم ما تعد نزار # قال الملائكة الذين تخيروا ... والمصطفون لدينه الأبرار # أبكى الإله على بلية من بكى ... جدثا ينوح على صداه حمار # كانت منافقة الحياة وموتها ... خزي علانية عليك وعار # فلئن بكيت على الأتان لقد بكى ... جزعا غداة فراقها الأعيار # ينهسن أذرعهن حيث عهدنها ... ومكان جثوتها لهن دوار # تبكي على امرأة وعندك مثلها ... قعساء ليس لها عليك خمار # وليكفينك فقد زوجتك التي ... هلكت موقعة الظهور قصار # أخوات أمك كلهن حريصة ... ألا يفوتك عندها الإصهار # بكرا عست بك أن تكون حظية ... إن المناكح خيرها الأبكار # إن الزيارة في الحياة ولا أرى ... ميتا إذا دخل القبور يزار # ولقد هممت بسوأة ففعلتها ... في اللحد حيث تمكن المحفار # لما رأت ضبعي بلية أجهشت ... والأرض غير ثلاثهن قفار # لما جننت اليوم منها أعظما ... يبرقن بين فصوصهن فقار # أفبعد ما أكل الضباع رحيبها ... تذري الدموع أهانك القهار # ورثيتها وفضحتها في قبرها ... ما مثل ذلك تفعل الأخيار # وأكلت ما ذخرت لنفسك دونها ... والجدب فيه تفاضل الأبرار # آثرت نفسك باللوية والتي ... كانت لها ولمثلها الأذخار # وترى اللئيم كذاك دون عياله ... وعلى قعيدته له استئثار # ينسى حليلته إذا ما أجدبت ... ويهيجه لبكائها القسبار # أنسيت ms350 صحبتها ومن يك مقرفا ... تخرج مغبة سره الأخبار # لما شبعت ذكرت ريح كسائها ... وتركتها وشتاؤها هرار # هلا وقد غمرت فؤادك كثبة ... والضأن مخصبة الجناب غزار # هجهجت حيث دعتك إذ لم تأتها ... حيث السباع شوارع كشار # نهضت لتحرز شلوها فتجورت ... والمخ من قصب القوائم رار # PageV01P228 # قالت وقد جمحت على مملولها ... والنار تخبو مرة وتثار # عجفاء عارية العظام أصابها ... جدب الزمان وجدها العثار # أبني الحرام فتاتكم لا تهزلن ... إن الهزال على الحرائر عار # لا تتركن ولا تزالا عندها ... منكم لحد شتائها ميار # وبحقها وأبيك تهزل ما لها ... مال فيعصمها ولا أيسار # وترى شيوخ بني كليب بعدما ... شمط اللحى وتسعسع الأعمار # يتكلمون مع الرجال تراهم ... زب اللحى وقلوبهم أصفار # أعجلت أم قد راث ريح شوائنا ... أم ليس للكمر الكبار قتار # متقصبات عند شر بعولة ... شمطت رؤوسهم وهم أغمار # ونسية لبني كليب عندهم ... مثل الخنافس بينهن وبار # من كل حنكلة يواجه بعلها ... بظر كأن لسانه منقار # أمة اليدين لئيمة آباؤها ... سوداء حيث يعلق التقصار # كانت تطيب بالفساء ولم يلج ... بيتا لها بذكية عطار # مما يباكره النشيل وعنده ... صفراء من زبد الكروم عقار # وتبيت تسهره العروق وما به ... حمى فتدخله ولا أصفار # متعالم النفر الذين هم هم ... بالتبل لا غمر ولا أفتار # فاربط لأمك عن أبيك أتانه ... واخسأ فما بك للكريم فخار # كم كان قبلك من لئيم خائن ... تركت مسامعه وهن صغار # وقال الفرزدق يمدح بني تغلب، ويهجو جريرا: # يا بن المراغة والهجاء إذا التقت ... أعناقه وتماحك الخصمان # ما ضر تغلب وائل أهجوتها ... أم بلت حيث تناطح البحران # يا بن المراغة تغلب ابنة وائل ... رفعوا عناني فوق كل عنان # كان الهذيل يقود كل طمرة ... دهماء مقربة وكل حصان # يصهلن بالنظر البعيد كأنما ... إرنانها ببوائن الأشطان # يقطعن كل مدى بعيد غوله ... خبب السباع يقدن بالأرسان # وكأن رايات الهذيل إذا بدت ... فوق الخميس كواسر العقبان # وردوا إراب بجحفل من وائل ... لجب العشي ضبارك الأركان # ويبيت فيه من المخافة عائذا ... ألف عليه قوانس الأبدان # تركوا لتغلب إذ رأوا ms351 أرماحهم ... بإراب كل لئيمة مدران # تدمي وتغلب يمنعون بناتهم ... أقدامهن حجارة الصوان # لولا أناتهم وفضل حلومهم ... باعوا أباك بأوكس الأثمان # يمشين في آثر الهذيل وتارة ... يردفن خلف أواخر الركبان # والحوفزان أميرهم متضائل ... في جمع تغلب ضارب بجران # أحببن تغلب إذ هبطن بلادهم ... لما سمن وكن غير سمان # يمشين بالفضلات وسط شروبهم ... يتبعن كل عقيرة ودخان # يتبايعون إذا انتشوا ببناتكم ... عند الإياب بأوكس الأثمان # واسأل بتغلب كيف كان قديمها ... وقديم قومك أول الأزمان # قوم هم قتلوا ابن هند عنوة ... عمرا وهم قسطوا على النعمان # قتلوا الصنائع والملوك وأوقدوا ... نارين قد علتا على النيران # لولا فوارس تغلب ابنة وائل ... نزل العدو عليك كل مكان # حبسوا ابن قيصر فابتنوا برماحهم ... يوم الكلاب كأكرم البنيان # ولقد علمت ليذرفن ذا بطنة ... بربوعكم لموقص الأقران # إن الأراقم لن ينال قديمها ... كلب عوى متهتم الأسنان # قوم إذا وزنوا بقوم أفضلوا ... مثلي موازنهم على الميزان # وقال الفرزدق فيما كان بينه وبين قيس حين قتل قتيبة فهجاه جندل بن الراعي ~~وذو الأهدام الجعفري فهجاهما الفرزدق، وهجا جريرا معهما فقال: # محت الديار فأذهبت عرصاتها ... محو الصحيفة بالبلى والمور # ريحان يختلفان في طرد الحصى ... طردا له بعشية وبكور # وروائم ولدا ولم ينتجنه ... قد بتن تحت وئية لقدور # PageV01P229 # وكأن حيث أصاب منهن الصلى ... كلفا بهن وراشحا من قير # وكأن فرخ حمامة رئمت به ... باقي الرماد بهن بعد عصور # مثل الحداة وقعن حول حمامة ... ما إن يبين رمادها لبصير # يا ليت شعري إن عظامي أصبحت ... في الأرض رهن حفيرة وصخور # هل تجعلن بنو تميم منهم ... رجلا يكون له بمثل ثغوري # إني ضمنت لمن أتى لي ما جنى ... وأبي فكان وكنت غير غدور # يقري المئين رميم أعظم غالب ... فيفي بها ويفك كل أسير # والمستجار به فما كحباله ... للمستغيث به حبال مجير # يا بن الخلية لن تنال بعامر ... لججا إذا زخرت إلي بحوري # عمري وحنظلتي اللذان تنازعا ... سببا أمر فكان غير غرور # وبآل سعد يا بن ألأم من مشى ... سعد السعود علوت كل فخور # لو ms352 كنت تعلم ما برمل مقيد ... وقرى عمان إلى ذوات حجور # لعلمت أن قبائلا وقبائلا ... من آل سعد لم تدن لأمير # أدت بهم نجب حواصن حملها ... لأب وأمك كان غير نزور # لو كان بال بعامر ما أصبحت ... بشمام يفضلهم عظام جزور # وإذا الرباب ترببت أحلافها ... عظمت مخاطرتي وعز نصيري # إنا وأخوتنا إذا ما ضمنا ... بالأخشبين منازل التجمير # عرف القبائل أننا أربابها ... وأحقها بمناسك التكبير # ما مثلهن يعده في قومه ... أحد سواي بمنجد ومغور # هن المكارم كلهن مع الحصى ... غير القليل لنا ولا المكثور # وأبي الذي رد المنية قبره ... والسيف فوق أخادع المصبور # عرضت له مائة فأطلق حبله ... أعناقها بكثيرة جرجور # وإذا أخندف بالمنازل من منى ... طار القبائل ثم كل مطير # فرقا وإن رقابهم مملوكة ... لمسلط ملك اليدين كبير # منا النبي محمد يجلى به ... عنا العمى بمصدق مأمور # خير الذين أمامه ووراءه ... بالمحكمات مبشر ونذير # وإذا بنو أسد رمت أيديهم ... دوني ورجع قرمهم بهدير # خشع الفحالة تحته ورأت له ... فضلا على متفضلين كثير # نبحت كلاب الجن لما أجحرت ... فرقا لدى متبهنس مضبور # لما رأين صلابة في رأسه ... أقعين ثم ضغون بعد هدير # والجعفرية غير فارحة لها ... أم لها بغلامها المسرور # ويفر حين يشب عنها إن دعت ... ويريد حين يموص للتطهير # سترى من المتقدمون إذا التقت ... ركبان منخرق العجاج قعير # أملوك خندف أم تيوس حبلق ... يمذين بين أكارع ونحور # يا قيس إنكم وجدتم حوضكم ... غال القرى بمهدم مفجور # ذهبت غوائله بما أفرغتم ... برشاء ضيقة الفروغ قصير # إن الحجاز إذا هبطتم دونه ... كنتم غنيمته لكل مغير # ولقد عجبت إلى هوازن أصبحت ... مني تلوذ ببظر أم جرير # بئس المدافع عنهم علودها ... وابن المراغة كان شر أجير # يا بن الخلية إن حربي مرة ... فيها مذاقة حنظل وصبور # لو أن أمك حين أخرجت استها ... والحيض بالكعبين كالتمغير # أو عاد أيرك حيث كانت أخرجت ... لحييك من غرمولها بزحير # ولكان عند هجاء قومك نيكها ... مثلين عند فواضح التعيير # قد كان في هجر ونخل محلم ... ثمر لملتمس الطعام فقير # وإذا ms353 هم جمعوا له من بزهم ... غلثوا له في ثوبه بشعير # من كل أجدع خارج غرضوفه ... بين الحواجب والسبال قصير # وأبوك حين دعا بآخر صوته ... يدعو إلى الغمرات غير وقور # وبنو الهجيم كأنما شدخوا به ... هدم المغارة من ضباع حفير # فرجعت حين رجعت ألأم ثائر ... خزيان لا بدم ولا بأسير # PageV01P230 # لو كنت مثل أخي القصاف وسيفه ... يوم الشباك لكنت غير فرور # ضرب ابن عبلة ضربة مذكورة ... أبكى بها وشفى غليل صدور # وبنى بها حسبا وراح عشية ... بثياب لا دنس ولا موتور # ما بت ليلك يا بن واهصة الخصى ... رهنا لمحمضة الوطاب خبور # يا ابني حميضة إنما أثراكما ... في الغي ثروة شقوة وفجور # العاويين إلي حيث تضرمت ... ناري وقد ملأ البلاد زئيري # حين اعنزمت ولم يكن في موطني ... سقط ولفع مفرقي بقتير # وجريت حين جريت جري محافط ... مرح العنان من المئين ضبور # ولقد حلفت على يمين برة ... بالراقصات إلى منى وثبير # فلتقرعن عصاكما فاستسمعا ... لمجرب الوقعات غير عثور # قبح الإله خصاكما إذ أنتما ... رفان فوق أصك كاليعفور # لولا ارتدافكما الخصي عشية ... يا ابني حميضة جئتما في العير # لتعرفت عرساكما جسديكما ... عدلين فوق رحالة وبعير # راخاكما ولقد دنت نفساكما ... منهم نقال مقرب محضير # نجاكما حلب له وقفية ... دون العيال له بكل سحور # وبنو الخطيم مجردوا أسيافهم ... ضربا بلاحقة البطون ذكور # قتلوا شيوخكم الجحاجح بعدما ... نكحوا نساءكم بغير مهور # وإذا اختللن فأحمضوا أحراحها ... كمرا بنات حميضة بن بحير # الوالدات وما لهن بعولة ... والقاتلات لهن كل صغير # والمدلجات إذا النجوم تغورت ... والتابعات دعاء كل صفير # وإذا المنى جمحت بهن إلى الهوى ... منهن حين نشرن كل ضمير # مالت بهن ضوارب أحراحها ... يخلجن بين فياشل وأيور # والجعفريه حين تحتلب ابنها ... لأبيه في الخلوات شر عشير # حتى تفارق زوجها من جعفر ... فيهم كريمة عوده المعصور # إن المخازي لم تدع من جعفر ... حيا وقد وردت على المقيور # هل تعرفون إذا ذكرتم قرزلا ... أيام ند بفارس مذعور # إذ لا يود به طفيل إنه ... بالجو فوق مدرب ممطور # إذ هامة ابن ms354 خويلد مقصومة ... وجعار قد ذهبت بأير بحير # جاءت به أصلا إلى أولادها ... يمشي به معها لهم بعشير # أم يوم باد بنو هلال إذ هم ... بالخيل مكتنفون حول وعور # باتوا بمرتكم الكتيب كأنهم ... للقوم يقتسمون لحم جزور # والعامري على القرى حين القرى ... والطعن بالأسلات غير صبور # أبني بروع يا بن ألأم من مشى ... ما أنت حين نبحتني بعقور # وإذا اليمامة أثمرت حيطانها ... وقعدت يا بن خضاف فوق سرير # لويت بي شدقيك تحسب أنني ... أعيا بلومك يا بن عبد كثير # وقال الفرزدق، وذكر أبو عبيدة معمر، عن أعين بن لبطة بن الفرزدق، قال: ~~كان جناب بن شريك بن همام بن صعصعة بن ناجية بن عقال، قد نكح بنت بسطام بن ~~قيس بن أبي ضمرة بن ضمرة بن جابر بن قطن بن نهشل، فنزل جناب بن شريك مع بني ~~قطن بلصاف، فوقع بين حكيم وربعي ابني المجشر بن أبي ضمرة بن جابر كلام في ~~مفاخرة. # فأمهل حتى إذا وردت إبله، وكانت ثمانين، وقعدت المجالس وتجمع الناس، ~~وشربت الإبل، أمر عبدا له خراسانيا كان راعيها، فجعل يجلسها عليه. # فلما اجتمعت الإبل. حمل عليها بالسيف فعقرها، فأرادت بنو نهشل أن تعقر ~~كما عقر، فقال لهم الناس: أتعاقرون آل صعصعة؟ والله لئن عقرتم مائة ليعقرن ~~جناب مائة، وليعقرن الفرزدق بالبصرة مائة، وبالكوفة مائة ومائة بمكة ومائة ~~بالمدينة ومائة بالموسم ومائة بالشام، فلتكفن بعدما تغلبون وتحزنون فكفوا. # قال أعين فبينا جناب يشد على إبله بالسيف إذ وقعت رجل ناقة منها في أطناب ~~بيت فتاة من بني نهشل فهتكته، فقالت: لعلك تظن أن عقرك يذهب لؤمك، فقال: لا ~~أشتم بنت العم ولكن دونك فكلي من هذا اللحم. وبلغ الخبر الفرزدق وهو ~~بالبصرة فقال: # بني نهشل أبقوا عليكم ولم تروا ... سوابق حام للذمار مشهر # PageV01P231 # كريم تشكى قومه مسرعاته ... وأعداؤه مصغون للمتسور # ألان إذ هزت معد علالتي ... ونابي دموع للمذلين مصحر # بني نهشل لا تحملوني عليكم ... على دبر أندابه لم تقشر # وإنا وإياكم جرينا فأينا ... تقلد حبل المبطئ المتأخر # عشية ms355 خلى عن رقاش وجلحت ... به سوحق كالطائر المتمطر # ولو كان حري بن ضمرة فيكم ... لقال لكم لستم على المتخير # يفدي علالات الغواية إذ دنا ... له فارس المدعاس غير المغمر # وأيقن أن الخيل لم تلتبس به ... يقظ عانيا أو جيفة بين أنسر # وما تركت منكم رماح مجاشع ... وفرسانها إلا أكولة منسر # عشية روحنا عليكم خناذذا ... من الخيل إذ أنتم قعود بقرقر # أبا معقل لولا حواجز بيننا ... وقربى ذكرناها لآل المجبر # إذا لركبنا العام حد ظهوركم ... على وقر أندابه لم تغفر # فما بك من هذا وقد كنت تجتني ... جنى شجر مر العواقب ممقر # ولست بهاج جندلا إن جندلا ... بنونا وهم أولاد سلمى المجبر # وهم بين بيت الأكثرين مجاشع ... وسلمى وربعي بن سلمى ومنذر # ولا جابرا والحين يورد أهله ... موارد أحيانا إلى غير مصدر # ولا التوأمين المانعين حماهما ... إذا كان يوم ذو عجاج مثور # أنا ابن عقال وابن ليلى وغالب ... وفكاك أغلال الأسير المكفر # وكان لنا شيخان ذو القبر منهما ... وشيخ أجار الناس من كل مقبر # على حين لا تحيا البنات وإذ هم ... عكوف على الأنصاب حول المدور # أنا ابن الذي رد المنية فضله ... وما حسب دافعت عنه بمعور # أبي أحد الغيثين صعصعة الذي ... متى تخلف الجوزاء والنجم يمطر # أجار بنات الوائدين ومن يجر ... على الفقر يعلم أنه غير مخفر # وفارق ليل من نساء أتت أبي ... تعالج ريحا ليلها غير مقمر # فقالت أجر لي ما ولدت فإنني ... أتيتك من هزلى الحمولة مقتر # هجف من العثو الرؤوس إذا ضغت ... له ابنة عام يحطم العظم منكر # رأى الأرض منها راحة فرمى بها ... إلى خدد منها وفي شر محفر # فقال لها نامي فإني بذمتي ... لبنتك جار من أبيها القنور # فما كان ذنبي أن جناب سما به ... حفاظ وشيطان بطيء التعذر # ومسجونة قالت وقد سد زوجها ... عليها خصاص البيت من كل منظر # لعمري لقد أروى جناب لقاحه ... وأنهل في لزن من الماء منكر # فإنك قد أشبعت أبرام نهشل ... وأبررت منهم كل عذراء معصر # ولو كنت حرا ما ms356 طعمت لحومها ... ولا قمت عند الفرث يا بن المجشر # ألم تعلمن يا بن المجشر أنها ... إلى السيف تستبكي إذا لم تعقر # مناعيش للمولى مرائيب للثأى ... معاقير في يوم الشتاء المذكر # وما جبرت إلا على عتب بها ... عراقيبها مذ عقرت يوم صوأر # وإن لها بين المقرين ذائدا ... وسيف عقال في يدي غير جيدر # إذا روحت يوما عليه رأيتها ... بروكا متاليها على كل مجزر # وكائن لها من محبس أنهبت به ... بجمع وبالبطحاء عند المشعر # وما إبل أدنى إلى فرع قومها ... وخير قرى للطارق المتنور # وأعرف بالمعروف منها إذا التقت ... عصائب شتى بالمقام المطهر # وما أفق إلا به من حديثها ... لها أثر ينمي إلى كل مفخر # وقال الفرزدق لجرير: # بين إذا نزلت عليك مجاشع ... أو نهشل تلعاتكم ما تصنع # في جحفل لجب كأن زهاءه ... شرقي ركن عمايتين الأرفع # وإذا طهية من ورائي أصبحت ... أجم الرماح عليهم يتزعزع # حوضي بنو عدس على مسقاته ... وبنو شراف من المكارم مترع # PageV01P232 # إن كان قد أعياك نقض قصائدي ... فانظر جرير إذا تلاقى المجمع # وتهادروا بشقاشق أعناقها ... غلب الرقاب قرومها لا توزع # هل تأتين بمثل قومك دارما ... قوما زراره منهم والأقرع # وعطارد وأبوه منهم حاجب ... والشيخ ناجية الخضم المصقع # ورئيس يوم نطاع صعصعة الذي ... حينا يضر وكان حينا ينفع # واسأل بنا وبكم إذا وردت منى ... أطراف كل قبيلة من يسمع # صوتي وصوتك يخبروك من الذي ... عن كل مكرمة لخندف يرفع # وإذا أخذت بقاصعائك لم تجد ... أحدا يعينك غير من يتقصع # وقال الفرزدق لخالد بن عبد الله، ويهجو جريرا: # ألا من لمعتاد من الهم عائد ... وهم أتى دون الشراسيف عاند # وكم من أخ لي ساهر الليل لم ينم ... ومستثقل عني من النوم راقد # وما الشمس ضوء المشرقين إذا انجلت ... ولكن ضوء المشرقين بخالد # ستعلم ما أثني عليك إذا انتهت ... إلى حضرموت جامحات القصائد # ألم تر كفي خالد قد أفاءتا ... على الناس زرقا من كثير الروافد # أسال له النهر المبارك فارتمى ... بمثل الروابي المزبدات الحواشد # فزد خالدا مثل الذي في يمينه ms357 ... تجده عن الإسلام من خير ذائد # فإني ولا ظلما أخاف لخالد ... من الخوف أسقى من سمام الأساود # وإني لأرجو خالدا أن يكفني ... ويطلق عني مقفلات الحدائد # تكشفت الظلماء من نور خالد ... لضوء شهاب ضوءه غير خامد # ألا تذكرون الرحم أو تقرضونني ... لكم خلقا من واسع الخلق ماجد # له مثل كفي خالد حين يشتري ... بكل طريف كل حمد وتالد # فإن يك قيدي رد همي فربما ... تناولت أطراف الهموم الأباعد # من الحاملات الحمد لما تكمشت ... ذلاذلها واستورأت للمناشد # فهل لابن عبد الله في شاكر له ... بمعروف أن أطلقت قيديه حامد # وما من بلاء غير كل عشية ... وكل صباح زائر غير عائد # يقول لي الحداد هل أنت قائم ... وما أنا إلا مثل آخر قاعد # كأني حروري له فوق كعبه ... ثلاثون قيدا من صريم وكابد # وأما بدين ظاهر فوق ساقه ... فقد علموا أن ليس ديني بناقد # وراو علي الشعر ما أنا قلته ... كمعترض للرمح بين الطرائد # فناك الذي يروي علي التي مشت ... به بين حقوي بطنه والقلائد # بأير ابنها إن لم تجد حين تلتقي ... على زور ما قالوا علي بشاهد # وقال الفرزدق يمدح هشام بن عبد الملك، ويهجو جريرا: # ألستم عائجين بنا لعنا ... نرى العرصات أو أثر الخيام # فقالوا إن عرضت فأغن عنا ... دموعا غير راقية السجام # وكيف إذا رأيت ديار قوم ... وجيران لنا كانوا كرام # أكفكف عبرة العينين مني ... وما بعد المدامع من لمام # وبيض كالدمى قد بت أسري ... بهن إلى الخلاء عن النيام # ثلاث واثنتان فهن خمس ... وواحدة تميل إلى الشمام # ظباء بدلتهن الليالي ... مكان قرونهن ذرى جمام # ترى قضب الأراك وهن خضر ... يمحن بها وعيدان البشام # ذرى برد بكرن عليه عذب ... وليس بكورهن على الطعام # ولو أن امرأ القيس بن حجر ... بدارة جلجل لرأى غرامي # له منهن إذ يبكين أن لا ... يبتن بليلة هي نصف عام # سيبلغهن وحي القول مني ... ويدخل رأسه تحت القرام # أسيد ذو خريطة بهيم ... من المتلقطي قرد القمام # فقلن له نواعدك الثريا ... وذاك إليه مرتفع الزحام # فجئن ms358 إليه حين لبسن ليلا ... وهن خوائف قدر الحمام # مشين إلي لم يطمثن قبلي ... وهن أصح من بيض النعام # PageV01P233 # وبتن جنابتي مصرعات ... وبث أفض أغلاق الختام # فأعجلن العمود ونحن نشفي ... غليلا من مدورة جهام # كأن مفارق الرمان فيه ... وجمر غضا قعدن عليه حام # فما تدري إذا قعدت عليه ... أسعد الله ألأم أم جذام # كأن تريكة من ماء مزن ... وداري الذكي مع المدام # أتى نفسي بها نفس ضعيف ... لهن قبيل منقلب الكلام # سقين فمي بها ونقعن مني ... من الأحشاء صادية الأوام # فكن كأنهن شفاء داء ... فقال هو السلال مع الهيام # فهن إلي مثل محلأت ... منعن الماء في لهبان حامي # رآني الغانيات فقلن هذا ... أبونا جاء من تحت الرجام # فإن يسخرن أو يهزأن مني ... فإني كنت مرقاص الخدام # ولو جداتهن سألن عني ... قرأن علي أضعاف السلام # رأين شروخهن موزرات ... وشرخ لدي أسنان الهرام # رمتني بالثمانين الليالي ... وسهم الدهر أصوب سهم رام # وغير لون راحلتي ولوني ... تردي الهواجر واعتمامي # وإقبالي المطية كل يوم ... من الجوزاء ملتهب الضرام # وإدلاجي إذا الظلماء جازت ... إلى طرد النهار دجى الظلام # يقول بني هل لك من رحيل ... لقوم منك غير ذوي سوام # فتنهض نهضة لبنيك فيها ... غنى لهم من الملك الشأمي # فقلت لهم وكيف ولست أمشي ... على قدمي ويحكم مرامي # وهل لي حيلة لكم بشيء ... إذا رجلاي أسلمتا قيامي # أقول لناقتي لما ترامت ... بنا بيد مسربلة القتام # أغيثي من وراءك من ربيع ... أمامك مرسل بيدي هشام # ندى خير الذين بقوا وماتوا ... إمام وابن أملاك عظام # به تحيى البلاد ومن عليها ... من النعم البهائم والأنام # من الوسمي مبترك بعاق ... بسح سجال مرتجز ركام # فإن تبلغك أربعك اللواتي ... بهن إليه يرجع كل عام # تكوني مثل ميتة فحيت ... وقد بلت بتنضاح السجام # قد استبطأت ناجية ذمولا ... وإن الهم بي وبها لسامي # أقول لها إذا ضجرت وعضت ... بموركة الوراك مع الزمام # إلام تلفتين وأنت تحتي ... وخير الناس كلهم أمامي # متى تردي الرصافة تستريحي ... من التهجير والدبر الدوامي # ويلقى الرحل عنك وتستغيثي ... بغيث الله ms359 والملك الهمام # كأن أراقما علقت براها ... معلقة إلى عمد الرخام # تزف إذا العرى قلقت عليها ... زفيف الهادجات من النعام # إذا رضراضة وطئت عليها ... خبطن صدور منعلة رثام # وإن شرك الطريق تجشمته ... عكسن بحية حذر الإكام # كأن العنكبوت تبيت تبني ... على الأشداق من زبد اللغام # تثير قعاقع الألحى إذا ما ... تلاقت وارد العرق النيام # وصادية الصدور نضحت ليلا ... لهن سجال مترعة طوامي # كأن نصال يثرب ساقطتها ... على الأرجاء من ريش الحمام # إلى ملك الملوك جمعت همي ... على المتردفات من السمام # إليك طويت عرض الأرض طرا ... بخاضعة مقطعة الخدام # رجوف الليل قد نقبت وكلت ... من الإدآب فاترة البغام # لندنو من بلادك أو لنلقى ... سجالا من فواضلك الجسام # عمدت إليك خير الناس حيا ... لتنعش أو يكون بك اعتصامي # على سفن الفلاة مردفات ... جناة الحرب بالذكر الحسام # قطعن بها مخاوف كل أرض ... إليك على الوهون من العظام # فما بلغننا إلا جريضا ... بنقي في العظام وفي السنام # كأن النجم والجوزاء تسري ... على آثار صادية أوام # كأن العيس حين أنخن هجرا ... مفقأة نواظرها سوامي # أخشة كل جرشعة وغوج ... من النعم الذي بحمى تؤام # PageV01P234 # وحبل الله حبلك من ينله ... فما لعرى يديه من انفصام # يداك يد ربيع الناس فيها ... وفي الأخرى الشهور من الحرام # وإن الناس لولا أنت كانوا ... حصى خرز تحدر من نظام # وليس الناس مجتمعين إلا ... لخندف في المشورة والخصام # وبشرت السماء الأرض لما ... تحدثنا بإقبال الإمام # إلى أهل العراق وإنما هم ... بقايا مثل أشلاء الرمام # أتانا زائر كانت علينا ... زيارته من النعم الجسام # أمير المؤمنين بكم نعشنا ... وجذ حبال آصار الأثام # فجاء بسنة العمرين فيها ... شفاء للصدور من السقام # رأك الله أولى الناس طرا ... بأعواد الخلافة والسلام # إذا ما سار في أرض تراها ... مظللة عليه من الغمام # رأيتك قد ملأت الأرض عدلا ... وضوءا وهي ملبسة الظلام # رأيت الظلم لما قمت جذت ... عراه بشفرتي ذكر حسام # تعن فلست مدرك ما تعنى ... إليه بساعدي جعل الرغام # ستخزى إن لقيت بأرض نجد ... عطية بين زمزم والمقام # عطية ms360 فارس القعساء يوما ... ويوما وهي راكدة الصيام # إذا الخطفى لقيت به معيدا ... فأيهما يضمر للضمام # وقال الفرزدق يهجو أصم باهلة، واسمه عبد الله بن الحجاج: # إخال الباهلي يظن أني ... سأقعد لا يجاوزه سبابي # فأمي أمه إن لم يجاوز ... إلى كعب ورابيتي كلاب # أأجعل دارما كابني دخان ... وكانا في الغنيمة كالركاب # وما أحد من الأقوام عدوا ... فروع الأكرمين إلى التراب # أباهل أين ملجاؤكم إذا ما ... لحقنا بالملوك وبالقباب # تهامة والأباطح قد سددنا ... عليكم من تهامة كل باب # إذا سعد بن زيد مناة سالت ... بأكثر في العديد من التراب # رأيت الأرض مفضية بسعد ... إذا فر الذليل إلى الشعاب # وما قوم إذا العلماء عدوا ... عروق الأطيبين من التراب # فإن الأرض تعجز عن تميم ... وهم مثل المعبدة الجراب # وجدت لهم على الأقوام فضلا ... بتوطاء المناخر والرقاب # لقد هتك المحارم باهلي ... يجس لأخته ركب الحقاب # تبيت فقاحكم يركبن منها ... فروجا غير طيبة الخضاب # ولو ميزتم فيمن أصابت ... على القسمات أظفاري ونابي # إذن لرأيتم عظة وزجرا ... أشد من المصممة العضاب # بمحتفظين إن فضلتمونا ... عليهم في القديم ولا غضاب # ولو رفع السماء إليه قوما ... لحقنا بالسماء على السحاب # وقال الفرزدق في زين العابدين علي بن الحسين صلوات الله عليه، وكان ~~الفرزدق في مجلس هشام بن عبد الملك وقد حج هشام، ونصب له سرير في الحرم ~~فأتى علي بن الحسين عليهما السلام يطوف، وكان كلما دنا من الحجر ليستلمه ~~انفرج الناس له. وكان هشام جالسا وحوله جماعة من أصحابه من أهل الشام ~~ووجوههم، فقال بعض الشاميين: من هذا؟ فقال هشام ما أعرفه وهو أعرف الناس به ~~إلا أنه خاف أن تميل قلوب الشاميين إليه، فانتصب الفرزدق وكان في المجلس ~~فأنشد هذه القصيدة بدئها، وكان في جواب ذلك أن حبسه هشام بين المدينة ومكة، ~~فقال الفرزدق في ذلك: # أيحبسني بين المدينة والتي ... إليها قلوب الناس يهوي منيبها # يقلب رأسا لم يكن رأس سيد ... وعينا له حولاء باد عيوبها # وذكر أن زين العابدين عليه السلام نفذ إلى الفرزدق مالا كثيرا، ms361 فقال ~~الفرزدق وهو في الحبس، وقد جاء إليه المال: والله ما فعلت ذلك، وقلت ما قلت ~~إلا غيرة لما سمعت، ورد المال، فأعاده زين العابدين عليه السلام، وقال: إنا ~~أهل بيت إذا خرج منا مال لم يرجع إلينا فقبله حينئذ، وهذه القصيدة رواها لي ~~أبو المعمر الأنصاري رحمه الله متصلة الإسناد إلى الفرزدق، وشذ عني ~~إسنادها: # هذا الذي تعرف البطحاء وطأته ... والبيت يعرفه والحجر والحرم # PageV01P235 # هذا علي رسول الله والده أمست ... بنور هداه تهتدي الأمم # هذا الذي عمه الطيار جعفر ... والمقتول حمزة ليث حبه قسم # هذا ابن فاطمة الغراء ويحكم ... وابن الوصي الذي في سيفه النقم # هذا ابن فاطمة إن كنت جاهله ... هذا ابن خير عباد الله كلهم # هذا ابن فاطمة إن كنت جاهله ... بجده أنبياء الله قد ختموا # هذا ابن خير عباد الله كلهم ... هذا التقي النقي الطاهر العلم # وليس قولك من هذا بضائره ... العرب تعرف من أنكرت والعجم # من ذا يقاس بهذا في مفاخرة ... إذا بنو هاشم في ذاكم اختصموا # إذا رأته قريش قال قائلها إلى ... مكارم هذا ينتهي الكرم # ينمى إلى ذروة العز التي قصرت ... عن نيلها عرب الإسلام والعجم # يكاد يمسكه عرفان راجته ركن ... الحطيم إذا ما جاء يستلم # يغضي حياء ويغضى من مهابته ... فما يكلم إلا حين يبتسم # مشتقة من رسول الله نبعته ... طابت عناصره والخيم والشيم # سهل الخليقة لا تخشى بوادره ... يزينه خلتان الخلق والكرم # من معشر حبهم دين وبغضهم ... كفر وقربهم منجى ومعتصم # مقدم بعد ذكر الله ذكرهم ... في كل بدء ومختوم به الكلم # يستدفع السوء والبلوى بحبهم ... ويسترب به الإحسان والنعم # إن عد أهل التقى كانوا أئمتهم ... أو قيل من خير خلق الله قيل هم # لا يستطيع جواد بعد غايتهم ... ولا يدانيهم قوم وإن كرموا # هم الغيوث إذا ما أزمة أزمت ... والأسد أسد الشرى والبأس محتدم # لا يقبض العسر بسطا من أكفهم ... سيان ذلك إن أثروا وإن عدموا # من يعرف الله يعرف أوليته ... الدين من جد هذا ناله الأمم # إن تنكروه فإن ms362 الله يعرفه ... والعرش يعرفه واللوح والقلم ### | الراعي النميري # المختار من شعر الراعي، واسمه عبيد بن حصين بن معاوية بن جندل بن قطن ابن ~~ربيعة بن عبد الله بن الحارث بن نمير بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر ~~ابن هوازن بن مصنور بن عارمة بن حفصة بن قيس بن عيلان بن مضر، ويكنى أبا ~~جندل، ولقب الراعي لكثرة وصفه الإبل، قال يمدح عبد الملك بن مروان ويشكو من ~~السعاة وكان يقول من لم يرو لي هذه القصيدة وقصيدتي بان الأحبة بالعهد الذي ~~عهدوا من ولدي، فقد عقني: الكامل # ما بال دفك بالفراش مذيلا ... أقذى بعينك أم أردت رحيلا # لما رأت أرقي وطول تقلبي ... ذات العشاء وليلي الموصولا # قالت خليدة ما عراك ولم تكن ... قبل الرقاد عن الشؤون سؤولا # أخليد إن أباك ضاف وساده ... همان باتا جنبة ودخيلا # طرقا فتلك هماهمي أقريهما ... قلصا لواقح كالقسي ذحولا # شم الكواهل جنحا أعضادها ... صهبا تناسب شدقما وجديلا # كانت نجائب منذر ومحرق ... أماتهن وطرقهن فحيلا # وكأن ريضها إذا باشرتها ... كانت معاودة الرحيل ذلولا # حوزية طويت على زفراتها ... طي القناطر قد نزلن نزولا # وكأنما انتطحت على أثباجها ... فدر بشابة قد تممن وعولا # قذف الغدو إذا غدون لحاجة ... دلف الرواح إذا أردن قفولا # لا يتخذن إذا علون مفازة ... إلا بياض الفرقدين دليلا # قود تذارع غول كل تنوفة ... ذرع النواسج مبرما وسحيلا # وإذا ترقصت المفازة غادرت ... ربذا يبغل خلفها تبغيلا # زجل الحداء كأن في حيزومه ... قصبا ومقنعة الحنين عجولا # وإذا ترجلت الضحى قذفت به ... فشأون عقبته فظل ذميلا # حتى إذا حسر الظلام وأسفرت ... فرأت أوابد يرتعين هجولا # حدت السراب وألحقت أعجازها ... روح يكون وقوعها تحليلا # وجرى على حدب الصوى فطردنه ... طرد الوسيقة في السماوة طولا # PageV01P236 # ذي نفنف قلقت به هاماتها ... قلق الفؤوس إذا أردن نصولا # حتى وردن لتم خمس بائص ... جدا تعاوره الرياح وبيلا # سدما إذا التمس الدلاء نطافه ... لاقين مشرفة المثاب دحولا # جمعوا قوى مما تضم رحالهم ... شتى النجار ترى بهن وصولا # فسقوا صوادي يسمعون عشية ms363 ... للماء في أجوافهن صليلا # حتى إذا برد السجال لهاثها ... وجعلن خلف غروضهن ثميلا # وأفضن بعد كظمهن بجرة ... من ذي الأبارق إذ رعين حقيلا # قعدوا على أكوارها فتردفت ... صخب الصدى جذع الرعان رجيلا # ملس الحصى باتت توجس فوقه ... لغط القطا بالجلهتين نزولا # يتبعن مائرة اليدين شملة ... ألقت بمخترق الرياح سليلا # جاءت بذي رمق لستة أشهر ... قد مات أو جرض الحياة قليلا # نفضت بأصهب للمراح شليلها ... نفض النعامة زفها المبلولا # أبلغ أمير المؤمنين رسالة ... شكوى إليك مطلية وعويلا # من نازح كثرت إليك همومه ... لو يستطيع إلى اللقاء سبيلا # طال التقلب والزمان ورابه ... كسل ويكره أن يكون كسولا # وعلا المشيب لداته ومضت له ... حقب نقضن مريره المجدولا # فكأن أعظمه محاجن نبعة ... عوج قدمن فقد أردن نحولا # كبقية الهندي أمسى جفنه خلقا ... ولم يك في العظام نكولا # تغلى حديدته وتنكر لونه ... عين رأته في الشباب صقيلا # ألف الهموم وساده وتجنبت ... ريان يصبح في المنام ثقيلا # وطوى الفؤاد على قضاء صريمة ... حذاء واتخذ الزماع خليلا # أولي أمر الله إن عشيرتي ... أمسى سوامهم عزين فلولا # قطعوا اليمامة يطردون كأنهم ... قوم أصابوا ظالمين قتيلا # يحدون حدبا مائلا أشرافها ... في كل منزلة يدعن رعيلا # شهري ربيع ما تذوق لبونهم ... إلا حموضا وخمة ودويلا # حتى إذا جمعت تخير طرقها ... وثنى الرعاء شكيرها المنخولا # وأتوا نساءهم بنيب لم تدع ... سوء المحابس تحتهن فصيلا # أولي أمر الله إنا معشر ... حنفاء نسجد بكرة وأصيلا # عرب نرى لله في أموالنا ... حق الزكاة منزلا تنزيلا # قوم على الإسلام لما يمنعوا ... ما عونهم ويضيعوا التهليلا # فادفع مظالم عيلت أبناءنا ... عنا وأنقذ شلونا المأكولا # فنرى عطية ذاك إن أعطيته ... من ربنا فضلا ومنك جزيلا # أنت الخليفة حلمه وفعاله ... وإذا أردت لظالم تنكيلا # وأبوك ضارب بالمدينة وحده ... قوما هم جعلوا الجميع شكولا # قتلوا ابن عفان الخليفة محرما ... ودعا فلم أر مثله مخذولا # فتصدعت من بعد ذاك عصاهم ... شققا وأصبح سيفهم مسلولا # حتى إذا استعرت عجاجة فتنة ... عمياء كان كتابها مفعولا # وزنت أمية أمرها فدعت له ... من لم ms364 يكن غمرا ولا مجهولا # مروان أحزمها إذا نزلت به ... حدب الأمور وخيرها مسؤولا # أزمان رفع بالمدينة ذيله ... ولقد رأى زرعا بها ونخيلا # وديار ملك خربتها فتنة ... ومشيدا فيه الحمام ظليلا # إني حلفت على يمين برة ... لا أكذب اليوم الخليفة قيلا # ما زرت آل أبي خبيب وافدا ... يوما أريد لبيعتي تبديلا # ولا أتيت نجيدة بن عويمر ... أبغي الهدى فيزيدني تضليلا # من نعمة الرحمن لا من حيلتي ... إني أعد له علي فضولا # أزمان قومي والجماعة كالذي ... لزم الرحالة أن تميل مميلا # وتركت كل منافق متقلب ... وجد التلاتل دينه مدخولا # ذخر الحقيبة ما تزال قلوصه ... بين الخوارج هزة وذميلا # من كلهم أمسى ألم ببيعة ... مسح الأكف تعاور المنديلا # PageV01P237 # وإذا قريش أوقدت نيرانها ... وثنت ضغائن بينها وذحولا # فأبوك سيدها وأنت أميرها ... وأشدها عند العزائم جولا # إن السعاة عصوك حين بعثتهم ... وأتوا دواعي لو علمت وغولا # إن الذين أمرتهم أن يعدلوا ... لم يفعلوا مما أمرت فتيلا # أخذوا العريف فقطعوا حيزومه ... بالأصبحية قائما مغلولا # حتى إذا لم يتركوا لعظامه ... لحما ولا لفؤاده معقولا # نسي الأمانة من مخافة لقح ... شمس تركن بضبعه مجزولا # كتب الدهيم وما تجمع حولها ... ظلما فجاء بعدلها معدولا # وغدوا بصكهم وأحدب أسأرت ... منه السياط يراعة إجفيلا # من عامل منهم إذا غيبته ... غالى يريد خيانة وغلولا # خرب الأمانة لو أحطت بفعله ... لتركت منه طابقا مفصولا # كتبا تركن غنينا ذا خلة ... بعد الغنى وفقيرنا مهزولا # أخذوا حمولته فأصبح قاعدا ... ما يستطيع عن الديار حويلا # يدعو أمير المؤمنين ودونه ... خرق تجر به الرياح ذيولا # كهداهد كسر الرماة جناحه ... يدعو بقارعة الطريق هديلا # وقع الربيع وقد تقارب خطوه ... ورأى بعقويه أزل نسولا # متوضح الأقراب فيه شبهة ... نهش اليدين تخاله مشكولا # كدخان مرتجل بأعلى تلعة ... غرثان ضرم عرفجا مبلولا # ولئن سلمت لأدعون لظعنة ... تدع الفرائض بالشريف قليلا # وأرى الذي يدع المطامع للتقى ... منا أتى خلقا بذاك جميلا # وقال الراعي يمدح سعيد بن عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد: الوافر # ألم تسأل بعارمة الديارا ... عن الحي المفارق أين سارا ms365 # بجانب رامة فوقفت يوما ... أسائل ربعهن فما أحارا # منازل حولها بلد رقاق ... تجر الرامسات بها الغبارا # أقمن بها رهينة كل نحس ... فما يعدمن ريحا أو قطارا # ورجافا تحن المزن فيه ... ترجز من تهامة فاستطارا # فمر على منازلها فألقى ... بها الأثقال وانتحر انتحارا # إذا ما قلت جاوزها لأرض ... تذاءبت الرياح له فحارا # وأبقى السيل والأرواح منها ... ثلاثا في منازلها ظؤارا # أنخن وهن أغفال عليها ... فقد ترك الصلاء بهن نارا # وذات أثارة تركت عليه ... نباتا في أكمته قفارا # جماديا تحن المزن فيه ... كما فجرت في الحرث الدبارا # رعته أشهرا وخلا عليها ... فسار الني فيها واستغارا # طلبت على محال الصلب منها ... غريب الهم قد منع القرارا # فأبت بنفسها والآل منها ... وقد أطعمت ذروتها السفارا # وأخضر آجن في ظل ليل ... سقيت بجمه رسلا حرارا # بدلو غير مكربة أصابت ... حماما في مساكنه فطارا # سقيناها غشاشا واستقينا ... نبادر من مخافتها النهارا # فأقبلها الحداة بياض نقب ... وفجا قد رأين له إطارا # بحاجات تحضرها عدو ... فما يسطيعها إلا خطارا # نرجي من سعيد بني لؤي ... أخي الأعياص أمطارا غزارا # تلقى نوءهن سرار شهر ... وخير النوء ما لقي السرارا # خليل تعزب العلات عنه ... إذا ما حان يوما أن يزارا # متى ما يجد نائله علينا ... فلا بخلا نخاف ولا اعتذارا # هو الرجل الذي نسبت قريش ... فصار المجد منها حيث صارا # وأنضاء أنخن إلى سعيد ... طروقا ثم عجلن ابتكارا # على أكوارهن بنو سبيل ... قليل نومهم إلا غرارا # حمدن مزاره ولقين منه ... عطاء لم يكن عدة ضمارا # فصبحن المقر وهن خوص ... على روح يقلبن المحارا # وغادرن الدجاج يثير طورا ... مباركها ويستوفي الجدارا # كأن العرمس الوجناء منها ... عجول خرقت عنها صدارا # PageV01P238 # تراها عن صبيحة كل خمس ... مقدمة كأن بها نفارا # من العيس العتاق ترى عليها ... يبيس الماء قد خضب النجارا # إذا سدرت مدامعهن يوما ... رأت إجلا تعرض أو صوارا # بغائرة نضا الخرطوم عنها ... وسدت من خشاش الرأس غارا # يضعن سخالهن بكل فج ... خلاء وهي لازمة حوارا # كأحقب قارح بذاوات خيم ... رأى ذعرا برابية فغارا ms366 # يقلب سمحجا قوداء كانت ... حليلته فشد بها غيارا # نفى بأذاته الحولي عنها ... فغادرها وإن كره الغدارا # وقرب جانب الشرقي يأدو ... مدب السيل واجتنب الشعارا # أطار نسيله الشتوي عنه ... تتبعه المذانب والقرارا # فلما نشت الغدران عنه ... وهاج البقل واقطر اقطرارا # غدا قلقا تخلى الجزء منه ... فيممها سريعة أو سرارا # يغنيها أبح الصوت جأب ... خميص البطن قد أجم الحسارا # إذا احتجبت بنات الأرض منه ... تبسر يبتغي فيها البسارا # كأن الصلب والمتنين منه ... وإياها إذا اجتهدا حضارا # رشاء محالة في يوم ورد ... يمد حطاطها المسد المغارا # تعرض حين قلصت الثريا ... وقد عرف المعاطن والمنارا # وهاب جنان مسجور تردى ... من الحلفاء واتزر اتزارا # فصادف مورد العانات منه ... بأبطح يحتفرن به الغمارا # فسوى في الشريعة حافريه ... ودارت ألفه من حيث دارا # وقد صفا خدودهما وبلا ... ببرد الماء أجوافا حرارا # وفي بيت الصفيح أبو عيال ... كثير الماء يغتبق السمارا # يقلب بالأنامل مرهفات ... كساهن المناكب والظهارا # تبيت الحية النضناض فيه ... مكان الحب تستمع السرارا # فيمم حيث قال القلب منها ... بحجري ترى فيه اضطمارا # يصادف سهمه أحجار قف ... كسرن العير منه والغرارا # فريعا روعة لو لم يكونا ... ذوي أيد تمس الأرض طارا # وقال أيضا يمدح يزيد بن معاوية بن أبي سفيان: الطويل # تهانفت واستبكاك رسم المنازل ... بقارة أهوى أو بسوقة حائل # خلت من جميع ساكنين وبدلت ... ظباء السليل بعد خيل وجامل # ذكرت بها من لن أبالي بعده ... تفرق حي في النوى متزايل # وإن امرءا بالشام أكثر قومه ... وبطنان ليس الشوق عنه بغافل # فدون الأولى كلب وأفناء عامر ... ودون الأولى أفناء بكر بن وائل # وحنت إلى أرض العراق حمولتي ... وما قيظ أجواف العراق بطائل # فقلت لها لا تجزعي وتربصي ... من الله سيبا إنه ذو نوافل # كلي الحمض بعد المقحمين ورازمي ... إلى قابل ثم اعذري بعد قابل # مهاريس لاقت بالوحيد سحابة ... إلى أمل العزاف ذات السلاسل # تواكلها الأزمان حتى أجأنها ... إلى جلد منها قليل الأسافل # فلما انجلت عنها السنون هوى لها ... مقانب هطلى من غريم وسائل # فلم يبق منها الحق ms367 إلا أرومة ... غلاظ الرقاب جلة كالجنادل # وضيف كفت جيرانها وتوكلت ... به جلدة من سرها أم حائل # نعوس إذا درت جروز إذا غدت ... بويزل عام أو سديس كبازل # إذا ما دعت شيبا بجنبي عنيزة ... مشافرها في ماء مزن وباقل # دعت بصريح ذي غثاء هراقه ... سواري العروق في الضروع السحابل # ذا ورعت أن تركب الحوض كسرت ... بأركان هضب كل رطب وذابل # وإن سمعت رز الفنيق تكشفت ... بأذناب صهب قرح كالمجادل # وإن صاب غيث من وراء تنوفة ... هدى هدي سبار بعيد المناقل # وإني وذكراي ابن حرب لعائد ... لخلة مرعي الأمانة واصل # أبوك الذي أجدى علي بنصره ... وأسكت عني بعده كل قائل # PageV01P239 # وأنت امرؤ لا بد أن قد أصبتني ... بموعدة دين عليك وعاجل # وقد علمت قيس وأفناء خندف ... ومذحج إذ وافيتهم في المنازل # ثنائي عليكم آل حرب ومن يمل ... سواكم فإني مهتد غير مائل # رأتك ذوو الأحلام خيرا خلافة ... من الزائغين في التلاع الدواخل # وأجزأت أمر العالمين ولم يكن ... ليجزئ إلا كامل وابن كامل # إليك ابتذلنا كل أدماء حرة ... وأعيس مشاء أمام الرواحل # رباع كوقف العاج تثني حباله ... شراسيف حدت غرضها غير جائل # مشرف أطراف المحال مزله ... معاد الملاط معرق في العقائل # فيالك من خد وذفرى أسيلة ... ومن عنق صعل وموضع كاهل # ورأس كإبريق اليهودي أشرفت ... له حبك أجيادها كالمراجل # ومن عجز فيها جناحان ألحقا ... توالي لا شخت ولا متخاذل # وسمر خفاف في حذاء نعامة ... ثمانية روح ظماء المفاصل # إذا قلت عاج لج حتى ترده ... قوى أدم أطرافها في السلاسل # بعيد من الحادي إذا ما ترقصت ... نياف الصوى في السبسب المتماحل # ترى الأعظم اللائي يلين فؤاده ... جنوح الأعالي مائرات الأسافل # كذي رمل من وحش حومل بله ... أهاضيب في قس من الريح شامل # تخر على متن الكثيب ومتنه ... رذاذ هوى من ديمة غير وابل # تبيت بنات الأرض تحت لبانه ... بأحقف من أنقاء توضح مائل # كأن القطار حركت في مبيته ... حذية مسك في معرس قافل # فلما تجلى ليله عن نهاره ... غدا سالكا بين اللوى فالخمائل # فهاج ms368 به لما ترجلت الضحى ... شطائب شتى من كلاب ونابل # فأبصرها حتى إذا ما تقاربت ... وفي النفس منه كرة للأوائل # حمى الأنف من بعض الفرار فذادها ... بأسحم لام ذي شبات وعامل # ففرق بين السابقين بطعنة ... على عجل من سلهب غير ناصل # فكان كذي تبل تذكر ما مضى ... وقد كر كرات الكريم المقاتل # يهز بأطراف الحبال وينتحي ... على الأجنب القصوى هزيز المغاول # كما انقض دري تخلل متنه ... فروج جهام آخر الليل جافل # وقال الراعي يمدح عبد الملك بن مروان، ويشكو السعاة: البسيط # بان الأحبة بالعهد الذي عهدوا ... فلا تمالك عن أرض لها قصدوا # وراد طرفك في صحراء ضاحية ... فيها لعينيك والأظعان مطرد # واستقبلت سربهم هيف يمانية ... هاجت نزاعا وحاد خلفهم غرد # حتى إذا حالت الأرحاء دونهم ... أرحاء أرمل حار الطرف أو بعدوا # حثوا الجمال وقالوا إن مشربكم ... وادي المياه وأحساء به برد # وفي الخيام إذا ألقت مراسيها ... حور العيون لإخوان الصبا صيد # كأن بيض نعام في ملاحفها ... إذا اجتلاهن ليل قيظه ومد # لها خصور وأعجاز ينوء بها ... رمل الغناء وأعلى متنها رؤد # من كل واضحة الذفرى منعمة ... غراء لم يغذها بؤس ولا وبد # يثني مساوفها غرضوف أرنبة ... شماء من رخصة في جيدها أود # لها لثات وأنياب مفلجة ... كالأقحوان على أطرافه البرد # يجري بها المسك والكافور آونة ... والزعفران على لباتها جسد # كأن ريطة جبار إذا طويت ... بهو الشراسيف منها حين تنخضد # نعم الضجيع بعيد النوم يلجئها ... إلى حشاك سقيط الليل والثأد # كأن نشوتها والليل معتكر ... بعد العشاء وقد مالت بنا الوسد # صهباء صافية أغلى التجار بها ... من خمر عانة يطفو فوقها الزبد # لولا المخاوف والأوصاب قد قطعت ... عرض الفلاة بنا المهرية الوخد # في كل غبراء مخشي متالفها ... جداء ليس بها عد ولا ثمد # PageV01P240 # تمسي الرياح بها حسرى ويتبعها ... سرادق ليس في أطرافه عمد # بصباصة الخمس في زوراء مهلكة ... يهدي الأدلاء فيها كوكب وحد # كلفت مجهولها نوقا يمانية ... إذا الحداة على أكسائها حفدوا # حسب الجماجم أشباها مذكرة ... كأنها دمك شيزية جدد # قام السقاة فناطوها ms369 إلى خشب ... على كباب وحوم خامس يرد # ذوو جآجئ مبتل مآزرهم ... بين المرافق في أيديهم حرد # أو رعلة من قطا فيحان حلأها ... عن ماء يثبرة الشباك والرصد # تنجو بهن من الكدري جانية ... بالروض روض عمايات لها ولد # لما تخلس أنفاسا قرائنها ... من غمر سلمى دعاها توءم قرد # تهوي له بشعيب غير معصمة ... منغلة دونها الأحشاء والكبد # دون السماء وفوق الأرض مسلكها ... تيه نفانف لا بحر ولا بلد # تطاول الليل من هم تضيفني ... دون الأصارم لم يشعر به أحد # إلا نجية آراب تقلبني ... كما تقلب في قرموصه الصرد # في صدري ذي بدوات ما تزال له ... بزلاء يعيا بها الجثامة اللبد # وعين مضطمر الكشحين أرقه ... هم غريب وناوي حاجة أفد # وناقة من عتاق النوق ناجية ... حرف تباعد منها الزور والعضد # ثبجاء دفواء مبني مرافقها ... على حصيرين في دفيهما جدد # مقاء مفتوقة الإبطين ماهرة ... بالسوم ناط يديها حارك سند # ينجو بها عنق صعل وتلحقها ... رجلا أصك خدب فوقه لبد # تضحي إذا العيس أدركنا نكايتها ... خرقاء يعتادها الطوفان والزؤد # كأنها حرة الخدين طاوية ... بعالج دونها الخلات والعقد # ترمي الفجاج بكحلاوين لم تجدا ... ريح الدخان ولم يأخذهما رمد # باتت بشرقي يمؤود مباشرة ... دعصا أرذ عليه فرق عند # في ظل مرتجز تجلو بوارقه ... من ناظرين رواقا تحته نضد # طورين طورا يشق الأرض وابله ... بعد العزاز وطورا ديمة رغد # حتى غدت في بياض الصبح طيبة ... ريح المباءة تخدي والثرى عمد # لما رأت ما ألاقي من مجمجمة ... هي النجي إذا ما صحبتي هجدوا # قامت خليدة تنهاني فقلت لها ... إن المنايا لميقات له عدد # وقلت ما لامرئ مثلي بأرضكم ... دون الإمام وخير الناس متأد # إني وإياك والشكوى التي قصرت ... خطوي ونأيك الوجد الذي أجد # كالماء والظالع الصديان يطلبه ... هو الشفاء له والري لو يرد # إن الخلافة من ربي حباك بها ... لم يصفها لك إلا الواحد الصمد # القابض الباسط الهادي لطاعته ... في فتنة الناس إذ أهواءهم قدد # أمرا رضيت له ثم اعتمدت له ... واعلم بأن أمين الله معتمد # والله أخرج ms370 من عمياء مظلمة ... بحزم أمرك والآفاق تجتلد # فأصبح اليوم في دار مباركة ... عند المليك شهابا ضوءه يقد # ونحن كالنجم يهوي من مطالعه ... وغوطة الشام من أعناقنا صدد # نرجو سجالا من المعروف تنفحها ... لسائليك فلا من ولا حسد # ضافي العطية راجيه وسائله ... سيان أفلح من يعطي ومن يعد # أنت الحيا وغياث نستغيث به ... لو نستطيع فذاك المال والولد # أزرى بأموالنا قوم أمرتهم ... بالعدل فينا فما أبقوا وما قصدوا # نعطي الزكاة فما يرضى خطيبهم ... حتى يضاعف أضعاف لها غدد # أما الفقير الذي كانت حلوبته ... وفق العيال فلم يترك له سبد # واختل ذو المال والمثرون قد بقيت ... على التلاتل من أموالهم عقد # فإن رفعت بهم رأسا نعشتهم ... وإن لقوا مثلها في قابل فسدوا # وقال الراعي يمدح بشر بن مروان: الطويل # PageV01P241 # أفي أثر الأظعان عينك تلمح ... نعم لات هنا إن قلبك متيح # ظعائن مئناف إذا مل بلدة ... أقام الركاب باكر متروح # من المتبعين الطرف في كل شتوة ... سنا البرق يدعوه الربيع المطرح # يسامي الغمام الغر ثم مقيله ... من الشرف الأعلى حساء وأبطح # رعين قرار المزن حيث تجاوبت ... مذاك وأبكار من المزن دلح # بأرض يثير النقع فيها قناعه ... كما انتص شيخ من رفاعة أجلح # أقامت به حد الربيع وجارها ... أخو سلوة مسى به الليل أملح # فلما انتهى نوء الربيع وأزمعت ... خفوفا وأولاد المصاييف رشح # رماها السفا واعتزها الصيف بعدما ... طباهن روض من زبالة أفيح # وحاربت الهيف الشمال وآذنت ... مذانب منها اللدن والمتصوح # تحملن من ذات التنانير بعدما ... مضى بين أيديها سوام مسرح # وعالين رقما فوق رقم كسونه ... قنا عرعر فيه أوانس وضح # على كل عجعاج إذا عج أقبلت ... لهاة تلاقيها مخالب كلح # فأبصرتهم حتى تعرض دونهم ... ستور وحاد ذو غذامير صيدح # وقلن له حث الجمال وغنها ... بصوتك والحادي أحث وأنجح # بإحدى قياق الحزن في يوم قتمة ... وضاحي السراب بيننا يتضحضح # تواضع أطراف المخارم دونه ... وتبدو إذا ما غمرة الآل تنزح # فلما دعا داعي الصباح تفاضلت ... بركبانها صهب العثانين قرح # لحقنا بحي أوبوا السير بعدما ... دفعنا ms371 شعاع الشمس والطرف مجنح # تدافعه عنا الأكف وتحته ... من الحي أشباح تجول وتمصح # فلما لحقنا وازدهتنا بشاشة ... لإتيان من كنا نود ونمدح # أتتنا خزامى ذات نشر وحنوة ... وراح وعطار من المسك ينفح # فنلنا غرارا من حديث نقوده ... كما اغبر بالنص القضيب المسمح # نقارب أفنان الصبا ويردنا ... حياء إذا كدنا نلم فنجمح # حرائر لا يدرين ما سوء شيمة ... ويتركن ما يلحى عليه فيفصح # فأعجلنا قرب المحل وأعين ... إلينا فخفناها شواخص طمح # فكائن ترى في القوم من متقنع ... على عبرة كادت بها العين تسفح # له تظرتان نحوهن ونظرة ... إلينا فلله المشوق المترح # كحران منتوف الذراعين صده ... عن الماء فراط وورد مصبح # فقام قليلا ثم باح بحاجة ... مصرد أشراب مرمى منشح # إلى المصطفى بشر بن مروان ساورت ... بنا الليل حول كالقسي ولقح # نقانق أشباه برى قمعاتها ... بكور وإساد وميس مشيح # فلم يبق إلا آل كل نجيبة ... لها كاهل جأب وصلب مكدح # ضبارمة شدق كأن عيونها ... بنات جفار من هراميت نزح # فلو كن طيرا قد تقطعن دونكم ... بغبر الصوى فيهن للعين مطرح # ولكنها العيس العتاق يقودها ... هموم بنا منتابها متزحزح # بنات نحيض الزور يبرق خده ... عظام ملاطيه موائر جنح # له عنق عاري المحال وحارك ... كلوح المحاني ذو سناسن أفطح # ورجل كرجل الأخدري يشلها ... وظيف على خف النعامة أروح # يقلب عيني فرقد بخميلة ... كساها نصي الخلفة المتروح # تروحن من حزم الجفول فأصبحت ... هضاب شرورى دونها والمضيح # وما كانت الدهنا لها غير ساعة ... وجو قسا جاوزن والبوم يضبح # سمام بموماة كأن ظلالها ... جنائب تدنو تارة وتزحزح # ولما رأت بعد المياه وضمها ... جناحان من ليل وبيداء صردح # وأغست عليها طرمساء وعلقت ... بهجر أداوى ركبها وهي نزح # حذاها بنا روح زواجل وانتحت ... بأجوازها أيد تمد وتنزح # فأضحت بمجهول الفلاة كأنها ... قراقير في آذي دجلة تسبح # PageV01P242 # لهاميم في الخرق البعيد نياطه ... وراء الذي قال الأدلاء تصبح # فما أنا إن كانت أعاصير فتنة ... قلوب رجال بينهن تطوح # كمن باع بالإثم التقى وتفرقت ... به طرق الدنيا ونيل مترح # رجوت بحورا من ms372 أمية دونها ... عدو وأركان من الحرب ترمح # وما الفقر من أرض العشيرة ساقنا ... إليك ولكنى بقربك أنجح # وقد علم الأقوام أنك تشتري ... جميل الثنا والحمد أبقى وأربح # وأنت امرؤ تروي السجال وينتحي ... لأبعد منا سيبك المتمنح # وإنك وهاب أغر وتارة ... هزبر عليه نقبة الموت أصبح # أبوك الذي نجى بيثرب قومه ... وأنت المفدى من بنيه الممدح # إذا ما قريش الملك يوما تفاضلوا ... بدا سابق من آل مروان أقرح # وقال الراعي أيضا: البسيط # يا أهل ما بال هذا الليل في صفر ... يزداد طولا وما يزداد من قصر # في إثر من قطعت مني قرينته ... يوم الحدالى بأسباب من القدر # كأنما شق قلبي يوم فارقهم ... قسمين بين أخي نجد ومنحدر # هم الأحبة أبكي اليوم إثرهم ... قد كنت أطرب إثر الجيرة الشطر # فقلت والحرة الرجلاء دونهم ... وبطن لجان لما اعتادني ذكري # صلى على عزة الرحمان وابنتها ... ليلى وصلى على جاراتها الأخر # هن الحرائر لا ربات أحمرة ... سود المحاجر لا يقرأن بالسور # وارين وحفا رواء في أكمته ... من كرم دومة بين السيح والجدار # تلقى نواطيره في كل مرقبة ... يرمون عن وارد الأفنان مهتصر # يسبين قلبي بأطراف مخضبة ... وبالعيون وما وارين بالخمر # على ترائب غزلان مفاجأة ... ريعت فأقبلن بالأعناق والعذر # لا تعم أعين أصحاب أقول لهم ... بالأنبط الفرد لما بذهم بصري # هل تؤنسون بأعلى عاسم ظعنا ... وركن فحلين واستقبلن ذا بقر # بينهن ببين ما يبينه ... صحبي وما بعيون القوم من عور # يبدون حينا وأحيانا يغيبهم ... مني مكامن بين الجر والحفر # تحدو بهم نبط صهب سبالهم ... من كل أحمر من حوران مؤتجر # عوم السفين على بخت مخيسة ... والبخت كاسية الأعجاز والقصر # كأن رز حداة في طوائفهم ... نوح الحمام يغني غاية العشر # أتبعت آثارهم عينا معودة ... سبق العيون إذا استكرهن بالنظر # وبازلا كعلاة القين دوسرة ... لم يجذ مرفقها في الدف من زور # كأنها ناشط حر مدامعه ... من وحش حبران بين القنع والضفر # بات إلى هدف من ليل سارية ... يغشى العضاه بروق غير منكسر # يخاوش البرك عن عرق أضر به ms373 ... تجافيا كتجافي القرم ذي السرر # إذا أتى جانبا منها يصرفه ... تصفق الريح تحت الديمة الدرر # حتى إذا انجلت عنه عمايته ... وقلص الليل عن طيان مضطمر # غدا كطالب تبل لا يورعه ... دعاء داع ولا يلوي على خبر # وصبحته كلاب الغوث يؤسدها ... مستوضحون يرون العين كالأثر # أوجس بالأذن رزا من سوابقها ... فجال أزهر مذعور من الخمر # واجتاز للعدوة القصوى وقد لحقت ... غضف تكشف عنها بلجة السحر # فكر ذو حوزة يحمي حقيقته ... كصاحب البز من حوران منتصر # فظل سابقها في الروق معترضا ... كالشن لاقى قناة اللاعب الأشر # فردها ظلعا تدمى فرائصها ... لم تدم فيه بأنياب ولا ظفر # وظل يعلو لوى دهقان معترضا ... يردي وأظلافه صفر من الزهر # أذاك أم مسحل جون به جلب ... من الكدام فلا عن قرح نزر # قب البطون نفى سربال شقوتها ... سربال صيف رقيق لين الشعر # PageV01P243 # لم يبر جبلتها حمل تتابعه ... بعد اللطام ولم يغلظن من عقر # كأنها مقط ظلت على قيم ... من ثكد واعتركت في مائه الكدر # شقر سماوية ظلت محلأة ... برجلة التيس فالروحاء فالأمر # كانت بجزء فملتها مشاربه ... وأخلفتها رياح الصيف بالغدر # فراح قبل غروب الشمس يصفقها ... صفق العنيف قلاص الخائف الحذر # يخرجن بالليل من نقع له عرف ... بقاع أمعط بين السهل والصير # حتى إذا ما أضاء الصبح وانكشفت ... عنه نعامة ذي سقطين منشمر # وصبحت برك الريان فاتبعت ... فيه الجحافل حتى خضن بالسرر # حتى إذا قتلت أدنى الغليل ولم ... تملأ مذاخرها للري فالصدر # وصاحبا قترة صفر قسيهما ... عند المرافق كالسيدين في الحجر # تنافسا الرمية الأولى ففاز بها ... معاود الرمي قتال على فقر # حتى إذا ملأ الكفين أدركه ... جد حسود وخانت قوة الوتر # فانصعن أسرع من طير مغاولة ... تهوي إلى لابة من كاسر خدر # إذا لقين عروضا دون مصنعة ... وركن من جنبها الأقصى لمحتضر # فأطلعت فرزة الآجام جافلة ... لم تدر أنى أتاها أول الذعر # فأصبحت بين أعلام بمرتقب ... مقورة كقداح الغارم اليسر # يزر أكفالها غيران مبترك ... كاللوح جرد دفاه من الزبر # وقال الراعي يمدح بشر بن مروان: الطويل # ألم ms374 يسأل الركب الديار العوافيا ... بوجه نوى من حلها أو متى هيا # ظللنا سراة اليوم من حب أهلها ... نسائل آناء لها وأثافيا # بذي الرضم سار الحي منها فما ترى ... بها العين ألا مسجدا وأواريا # وجونا أظلتها ركاب مناخة ... ركاب قدور لا يرمن المثاويا # وآناء حي تحت عين مطيرة ... عظام البيوت ينزلون الروابيا # أربت شهري ربيع عليهم ... جنائب ينتجن الغمام المتاليا # بأسحم من هيج الذراعين أتأقت ... مسايله حتى بلغن المناجيا # عهدنا الجياد الجرد كل عشية ... يشار بها والمجلس المتباهيا # وضرب نساء لو رآهن راهب ... له ظلة في قنة ظل رانيا # جوامع أنس في حياء وعفة ... يصدن الفتى والأشمط المتناهيا # بأعلام مركوز فعير فغرب ... مغاني أم الوبر إذ هي ما هيا # لها بحقيل والنميرة منزل ... ترى الوحش عوذات به ومتاليا # ومعترك من أهلها قد عرفنه ... بوادي أريك حيث كان محانيا # وإن نساء الحي لما رمينني ... أصبن الشوى مني وصدن فؤاديا # ثقال إذا راد النساء خريدة ... صناع فقد سادت إلي الغوانيا # ولست بلاق في قبائل قومها ... لوبرة جارا آخر الدهر قاليا # كغراء سوداء المدامع ترتعي ... بحومل عطفي رملة وتناهيا # لها ابن ليال ودأته بقفرة ... وتبغي بغيطان سواه المراعيا # أغن غضيض الطرف باتت تعله ... صرى ضرة شكرى فأصبح طاويا # وقد عودته بعد أول بلجة ... من الصبح حتى الليل ألا تلاقيا # تظل بذي الأرطى تسمع صوته ... مفزعة تخشى سباعا وراميا # إذا نظرت نحو ابن إنس فإنه ... يرى عجبا ما واجهته كما هيا # دعاني الهوى من أهل وبر ودونها ... ثلاثة أخماس فلبيك داعيا # فعجنا لذكراها وتشبيه صوتها ... قلاصا بمجهول الفلاة صواديا # نجائب لا يلقحن إلا يعارة ... عراضا ولا يشرين إلا غواليا # كأنا على صهب من الوحش صعلة ... سماوية ترعى المروج خواليا # من المفرعات المجفرات كأنها ... غمام حدته الريح فانقض ساريا # إذا شرب الظمء الأداوى ونضبت ... ثمائلها حتى بلغن العزاليا # بغبراء مجراز يبيت دليلها ... مشيحا عليها للفراقد راعيا # PageV01P244 # طوى البعد أن أمست نعاما وأصبحت ... قطا طالقا مسحنفرا متدانيا # تداعين من شتى ثلاثا وأربعا ... وواحدة حتى برزن ثمانيا # دعا ms375 لبها غمر كأن قد وردنه ... برجلة أبلي ولو كان نائيا # فصبحن مسجورا سقته غمامة ... رعال القطا ينفضن فيه الخوافيا # فلما نشحناهن منه بشربة ... ركبنا فيممنا بهن الفيافيا # فتلك مطايانا وفوق رحالها ... نجوم تخطى ظلمة وصحاريا # أرجي المنى من عند بشر ولم أزل ... لأمثالها من آل مروان راجيا # لعمرك إن العاذلات بيذبل ... وناعمتي دمخ لينهين ماضيا # بعيد الهوى رام الأمور فلم يرى ... لحاجته دون ابن مروان قاضيا # لوارد ماء من فلاة بعيدة ... تذكر أين الشرب إن كان صافيا # فأصبحن قد أقصرن عن متبسل ... قرى طارق الهم القلاص المناقيا # وهن يحاذرن الردى أن يصيبني ... ومن قبل خلقي خط ما كنت لاقيا # وأعلم أن الموت يا أم سالم ... قرين محيط حبله من ورائيا # فكائن ترى من مسعف بمنية ... يجنبها أو معصم ليس ناجيا # ومنيت من بشر صحابي منية ... فكلهم أمسى لما قلت راضيا # فأنت ابن خيري عصبتين تلاقتا ... على كل حي عزة ومعاليا # وأنت ابن أملاك وليث خفية ... تفادى الأسود الغلب منه تفاديا # ونائلك المرجو سيب غمامة ... سقت أهلها عذبا من الماء صافيا # نزلت من البيضاء في آل عامر ... وفي عبد شمس المنزل المتعاليا # فلم نر خالا مثل خالك سوقة ... إذا ابتدر القوم الكرام المساعيا # وكان العراق يوم صبحت أهله ... كذي الداء لاقى من أمية شافيا # كشفت غطاء الكفر عنا وأقلعت ... زلازله لما وضعت المراسيا # وعفيت منهم بعد آثار فتنة ... وأحييت بابا للندى كان خاويا # فإنا وبشرا كالنجوم رأيتها ... بمانية يتبعن بدرا شآميا # أبوك الذي آسى الخليفة بعدما ... رأى الموت منه بالمدينة وانيا # فلو كنت من أصحاب مروان إذ دعا ... بعذراء يممت الهدى إذ بدا ليا # على بردى إذ قال إن كان عهدهم ... أضيع فكونوا لا علي ولا ليا # ولكنني غيبت عنهم فلم يطع ... رشيد ولم تعص العشيرة غاويا # وكم من قتيل يوم عذراء لم يكن ... لصاحبه في أول الدهر قاليا # فإن يك سوق من أمية قلصت ... لقيس بحرب لا تجن المعاريا # فقد طال أيام الصفاء عليهم ... وأي صفاء لا يحور تغاويا # ألسنا ms376 أشد الناس يا أم سالم ... لدى الموت عند الحرب قدما تآسيا # فلم يبق منا القتل إلا بقية ... ولم يبق من حيي ربيعة باقيا # برزنا لضبعاني معد فلم ندع ... لبكر ولا أفناء تغلب ناديا # برهط ابن كلثوم بدأنا فأصبحوا ... لتغلب أذنابا وكانوا نواصيا # أعدنا بأيام الفرات عليهم ... وقائعنا والمشتعلات الغواشيا # سلاهب من أولاد أعوج فوقها ... فوارس قيس مشرعين العواليا # وغارتنا أودت ببهراء إنها ... تصيب الصميم مرة والمواليا # ونحن تركنا بالعقير نساءكم ... مع الثكل هزلى يشتوين الأفاعيا # وكانت لنا ناران نار بجاسم ... ونار بدمخ يحرقان الأعاديا # وقال الراعي أيضا: البسيط # ألا اسلمي اليوم ذات الطوق والعاج ... والدل والنظر المستأنس الساجي # والواضح الغر مصقول عوارضه ... والفاحم الرجل المستورد الداجي # وحف أثيب على المتين منسدل ... مستفرغ بدهان الورد مجاج # ومرسل ورسول غير متهم ... وحاجة غير مبداة من الحاج # طاوعته بعد ما طال النجي به ... وظن أني عليه غير منعاج # PageV01P245 # ما زال يفتح أبوابا ويغلفها ... بعدي ويفتح بابا بعد إرتاج # حتى أضاء سراج دونه قمر ... حمر الأنامل حور طرفها ساجي # يضحكن للهو واللذات عن برد ... تكشف البرق عن ذي لجة داج # كأنما نظرت نحوي بأعينها ... عين الصريمة أو غزلان فرتاج # بيض الوجوه كبيضات بمحنية ... في دفء وحف من الظلمان هداج # يا نعمها ليلة حتى تخونها ... صوت مناد بأعلى الصبح شحاج # لما دعا الدعوة الأولى فأسمعني ... أخذت بردي واستمررت أدراجي # وزلن كالتين وارى القطن أسفله ... واعتم برديا بين أفلاج # يمشين مشى الهجان الأدم أقبلها ... خل الكؤود هدان غير مهتاج # كأن في برتيها بعدما بدتا ... برديتي زبد بالماء عجاج # إن تنء سلمى فما سلمى بفاحشة ... ولا إذا استودعت سرا بمزلاج # كأن منطقها ليثت معاقده ... بواضح من ذرى الأنقاء بجباج # وشربة من شراب غير ذي فنع ... في كوكب من نجوم القيظ وهاج # سقيتها صاحبا تهوي مسامعه ... قد ظن أن ليس من أصحابه ناجي # وفتية غير أنكاس دلفت لهم ... بذي رقاع من الخرطوم نشاج # أولجت حانوته حمرا مقطعة ... من مال سمح على التجار ولاج # فاخترت ما عنده صهباء صافية ms377 ... من خمر ذي نطفات عاقد التاج # يظل شاربها رخوا مفاصله ... يخال بصرى جمالا ذات أحداج # وقد أقول إذا ما القوم أدركهم ... سكر النعاس لحرف حرة عاج # فسائل القوم إذ كلت ركابهم ... والعيس تنسل عن سيري وإدلاجي # ونصي العيس تهديهم وقد سدرت ... كل جمالية كالفحل هملاج # عرض المفازة والظلماء داجية ... كأنها جبة خضراء من ساج # ومنهل آجن غبر موارده ... خاوي العروش بباب غير إنهاج # عافي الجبا غير أصداء يطفن به ... وذو قلائد بالأعطان عراج # باكرته بالمطايا وهي خامسة ... قبل رعال من الكدري أفواج # حتى أرد المطايا وهي ساهمة ... كأن أنضاءها ألواح أحراج # وقال يمدح خالد بن عبد الله بن خالد بن أسيد: الطويل # على الدار بالرمانتين تعوج ... صدور مهارى سيرهن وسيج # فعجنا على رسم بربع يجره ... من الصيف جشاء الحنين نؤوج # شآمية هوجاء أو قطرية ... بها من هباء الشعريين نسيج # تثير وتبدي عن ديار بنجوة ... أضر بها من ذي البطاح خليج # علامتها أعضاد نؤي ومسجد ... يباب ومضروب القذال شجيج # ومربط أفلاء الجياد وموقد ... من النار مسود التراب فضيج # ألح بأعلاه وبقى شريده ... ذرى مجنحات بينهن فروج # ثلاث صلين النار شهرا وأرزمت ... عليهن رجزاء القيام هدوج # كأن بربع الدار كل عشية ... سلائب ورقا بينهن خديج # تبدلت العفر الهجان وحولها ... مساحل عانات لهن نشيج # نفين حوالي الجحاش وعشرت ... مصاييف في أكفالهن سحوج # تأوب جنبي منعج ومقيلها ... بجنب قرورى خلفة ووشيج # عهدنا بها سلمى وفي العيش غرة ... وسعدى بألباب الرجال خلوج # ليالي سعدى لو تراءت لراهب ... بدومة تجر عنده وحجيج # قلى دينه واهتاج للشوق إنها ... على الشوق إخوان العزاء هيوج # ويوم لقيناها بتيمن هيجت ... بقايا الصبا إن القؤاد لجوج # غداة تراءت لابن ستين حجة ... سقية غيل في الحجال دموج # إذا مضغت مسواكها عبقت به ... سلاف تغالاها التجار مزيج # فداء لسعدى كل ذات حشية ... وأخرى سبنتاة القيام خروج # كأدماء هضماء الشراسيف غالها ... عن الوحش رخود العظام نتيج # رعته صدور التلع فناء كمشة ... بحزم رضام بينهن شروج # PageV01P246 # ألم تعلمي يا أم أسعد أنني ... أهاج لخيرات الندى ms378 وأهيج # وهم عراني من بعيد فأدلجت ... بي الليل منجاة العظام زلوج # وشعث نشاوى من نعاس وفترة ... أثرت وأنضاء لهن ضجيج # ظلنا بحوارين في مشمخرة ... يمر سحاب تحتنا وتلوج # ترى حارث الجولان يبرق دونه ... دساكر من أسفالهن بروج # شربنا ببحر من أمية دونه ... دمشق وأنهار لهن عجيج # فلما قضين الحاج أزمعن نية ... لجلج النوى إن النوى لخلوج # عليها دليل بالفلاة ووافد ... كريم لأبواب الملوك ولوج # ويقطعن من خبت وأرض بسيطة ... بسابس قفزا وحشهن عروج # فلما دنا منها الإياب وأدركت ... عجارف حدب مخن مزيج # إذا وضعت عنها بظهر مفازة ... حقائب عن أصلابها وسروج # رأيت ردافا حولها من قبيلة ... من الطير يدعوها أحم شحوج # وقال الراعي: البسيط # عاد الهموم وما يدري الخلي بها ... واستوردتني كما يستورد الشرع # فبت أنجو بها نفسا تكلفني ... مالا يهم به الجثامة الورع # ولوم عاذلة باتت تؤرقني ... حرى الملامة ما تبقي وما تدع # لما رأتني أقررت اللسان لها ... قالت أطعني والمتبوع متبع # أخشى عليك حبال الموت راصدة ... بكل موردة يرجى بها الطمع # فقلت لن يعجل المقدار عدته ... ولن يباعده الإشفاق والهلع # فهل علمت من الأقوام من أحد ... على الحديث الذي بالغيب يطلع # وللمنية أسباب يقربها ... كما يقرب للوحشية الذرع # وقد أرى صفحة الوحشي يخطئها ... نبل الرماة فينجو الآبد الصدع # وقد تذكر قلبي بعد هجعته ... أي البلاد وأي الناس أنتجع # فقلت بالشام إخوان ذوو ثقة ... ما إن لنا دونهم ري ولا شبع # قوم هم الذروة العليا وكاهلها ... ومن سواهم هم الأظلاف والزمع # فإن يجودوا فقد حاولت جودهم ... وإن يضنوا فلا لوم ولا قذع # وكم قطعت إليكم من مؤدية ... كأن أعلامها في آلها القزع # غبراء يهماء يخشى المدلجون بها ... زيغ الهداة بأرض أهلها شيع # كان أينقنا جوني موردة ... ملس المناكب في أعناقها هنع # قوارب الماء قد قد الرواح بها ... فهن تفرق أحيانا وتجتمع # صفر الحناجر لغواها مبينة ... في لجة الليل لما راعها الفزع # يسقين أولاد أبساط مجددة ... أردى بها القيظ حتى كلها ضرع # صيفية حمك حمر حواصلها ... في أكنات حصى أرجاؤها ms379 صلع # يسقينهن مجاجات يلين بها ... من آجن الماء محفوفا به الشرع # باكرنه وفضول الريح تنسجه ... معانقا ساق ريا عودها خرع # كطرة البرد يروى الصاديات به ... من الأجارع لا ملح ولا نزع # لما نزلن بجنبيه دلفن له ... جوادف المشي منها البطء والسرع # حتى إذا ما ارتوت من مائه قطف ... تسقي الحواقن أحيانا وتجترع # ولت حثاثا تواليها وأتبعها ... من لابة أسفع الخدين مختضع # يسبقن بالقصد والإيغال كرته ... إذا تفرقن عنه وهو مندفع # ململم كمدق الهضب منصلت ... ما إن يكاد إذا ما لج يرتجع # حتى انتهى الصقر عن حم قوادمها ... تدنو من الأرض أحيانا وما تقع # وظل بالأكم ما يصري أرانبها ... من حد أظفاره الحجران والقلع # بل ما تذكر من هند إذا احتجبت ... بابني عوار وأمسى دونها بلع # وجاورت عبشميات بمحنية ... ينأى بهن أخو داوية مرع # قاصي المحل طباه عن عشيرته ... جزء وبينونة الجرداء أو كرع # PageV01P247 # بحيث تلحس عن زهر ملمعة ... عين مراتعها الصحراء والجرع # وقال الراعي في بني عقدة وقد منعوه الرعي بأرضهم: الطويل # هممت الغداة همة أن تراجعا ... صباك وقد أمسى بك الشيب شائعا # وشاقتك بالعبسين دار تغيرت ... معارفها إلا البلاد البلاقعا # بميثاء سالت من عسيب وخالطت ... ببطن الركاء برقة وأجارعا # كما لاح وشم في يدي حارثية ... بنجران أدمت للنؤور الأشاجعا # تبصر خليلي هل ترى من ظعائن ... تجاوزن ملحوبا فقلن متالعا # جواعل أرماما يمينا وصارة ... شمالا وقطعن الوهاط الدوافعا # دعاهن داع للخريف ولم تكن ... لهن بلاد فانتجعن روافعا # تمهدن ديباجا وعالين عقمة ... وأنزلن رقما قد أجن الأكارعا # خدال الشوى غيد السوالف بالضحى ... عراض القطا لا يتخذن الرفائعا # تضيق الخدور والجمال مناخة ... بأعجازها حتى يلحن خواضعا # فلما استقلت في الهوادج أقبلت ... بأعين آرام كسين البراقعا # كأن دوي الحلي تحت ثيابها ... حصاد السنا لاقى الرياح الزعازعا # جمانا وياقوتا كأن فصوصه ... وقود الغضا سد الجيوب الروادعا # لهن حديث فاتر يترك الفتى ... خفيف الحشا مستهلك القلب طامعا # وليس بأدنى من غمام يضيئه ... سنا البرق يجلو المشرفات اللوامعا # بنات نقا ينظرن من كل كورة ... من الأرض ms380 محبوا كريما وتابعا # وليس من اللائي يبيع مخارق ... بحجر ولا اللائي خضرن المدارعا # وما زلن إلا أن يقلن مقيلة ... يسامين أعداء ويهدين تابعا # فشردن يربوعا وبكر بن وائل ... وألحقن عبسا بالملا ومجاشعا # ولو أنها أرض ابن كوز تصيفت ... بفيحان ما أحمى عليها المراتعا # ولكنها لاقت رجالا كأنهم ... على قربهم لا يعلمون الجوامعا # ولاقين من أولاد عقدة عصبة ... على الماء ينثون الذحول الموانعا # فقلنا لهم إن تمنعونا بلادكم ... نجد مذهبا في سائر الأرض واسعا # ويمنعكم مستن كل سحابة ... مصاب الربيع يترك الماء ناقعا # وبرد الندى والجزء حتى يغيركم ... خريف إذا ما النسر أصبح واقعا # وأما مصاب الغاديات فإننا ... على الهول نرعاه ولو أن نقارعا # نجي نميري عليه مهابة ... جميع إذا كان اللئام جنادعا # هممت بهم لولا الجلالة والتقى ... ولم تر مثل الحلم للجهل وازعا # وكنا أناسا تعترينا حفيظة ... فنحمي إذا ما أصبح الثغر ضائعا # وقال الراعي أيضا: الطويل # أمن آل وسنى آخر الليل زائر ... ووادي الغوير دوننا والسواجر # تخطى إلينا ركن هيف وحافرا ... طروقا وأنى منك هيف وحافر # وأبواب حوارين يصرفن دوننا ... صريف المحال أقلقته المحاور # فقلن لها فيئي فإن صحابتي ... سلاحي وفتلاء الذراعين ضامر # وهم وعاه الصدر ثم سما به ... أخو سفر والناعجات الضوامر # ولن يدرك الحاجات حتى ينالها ... إلى ابن أبي سفيان إلا مخاطر # فإن لنا جارا علقنا حباله ... كغيث الحيا لا يجتويه المجاور # وأما كفتنا الأمهات حفية ... لها في ثناء الصدق جد وطائر # فما أم عبد الله إلا عطية ... من الله أعطاها امرءا فهو شاكر # هي الشمس وافاها الهلال بنوهما ... نجوم بآفاق السماء نظائر # تذكره المعروف وهي حيية ... وذو اللب أحيانا مع الحلم ذاكر # كما استقبلت غيثا جنوب ضعيفة ... فأسبل ريان الغمامة ماطر # تصدى لوضاح الجبين كأنه ... سراج الدجى تجبى إليه السوائر # PageV01P248 # فقل ثناء من أخ ذي مودة ... غدا منجح الحاجات والوجه وافر # تخوض به الظلماء ذات مخيلة ... جمالية قد زال عنها المناظر # ورود سبنتاة تسامي جديلها ... بأسجح لم تخنس إليه المشافر # وعين كماء الوقب أشرف فوقها ... حجاج ms381 كأرجاء الركية غائر # من الغيد دفواء العظام كأنها ... عقاب بصحراء السمينة كاسر # يحن من المعزاء تحت أظلها ... حصى أوقدته بالحزوم الهواجر # كما نفخت في ظلمة الليل قينة ... على فحم شذانه متطاير # فلما علت ذات السلاسل وانتحت ... لها مصغيات للنجاء عواسر # قوالص أطراف المسوح كأنها ... برجلة أحجاء نعام نوافر # سراع السرى أمست بسهب وأصبحت ... بذي القور يغشيها المفازة عامر # أشم طويل الساعدين كأنه ... يحاذر خوفا عنده ويحاذر # قليل الكرى يرمي الفلاة بأركب ... إذا سالم النوم الضعاف العواور # تبصر خليلي هل ترى من ظعائن ... بذي النيق إذ زالت بهن الأباعر # دعاها من الحبلين حبلي ضئيدة ... خيام بعكاش لها ومحاضر # تحملن حتى قلت لسن بوارحا ... بذات العلندى حيث نام المفاجر # وعالين رقما فارسيا كأنه ... دم سائل من مهجة الجوف ناحر # فلما تركن الدار قلت منيفة ... بقران منها الباسقات المواقر # أو الأثل أثل المنحنى فوق واسط ... من العرض أو دان من الدوم ناضر # فحث بها الحادي الجمال ومدها ... إلى الليل سرب مقبل الريح باكر # فلا غرو إلا قولهن عشية ... مضى أهلنا فارفع فإنا قواصر # فأفرعن في وادي الأمير بعدما ... ضبا البيد سافي القيظة المتناصر # نواعم أبكار تواري خدورها ... نعاج الملا نامت لهن الجآذر # ونكبن زورا عن محياة بعدما ... بدا الأثل أثل الغينة المتجاور # وقال زياد إذ توارت حملهم ... أرى الحي قد ساروا فهل أنت سائر # إذا خب رقراق من الآل بيننا ... رفعنا قرونا خطوها متواتر # مطية مشعوفين أفنى عريكها ... رواح الهبل حين تحمى الظهائر # وقال الراعي يمدح سعيد بن عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد بن العيص بن أمية: ~~البسيط # إني حلفت يمنيا غير كاذبة ... وقد حبا خلفها ثهلان فالنير # لولا سعيد أرجي أن ألاقيه ... ما ضمها في سواد البصرة الدور # شجعاء معملة تدمى مناسمها ... كأنها حرج بالقد مأسور # إلى الأكارم أحسابا ومأثرة ... تبري الإكام ويبري ظهرها الكور # الواهب البخت خضعا في أزمتها ... والبيض فوق تراقيها الدنانير # فكم تخطت إليكم من ذوي ترة ... كأن أعينهم نحوي المسامير # ما يدري الله عني من عداوتهم ... فإن ms382 شرهم في الصدر محذور # إن يعرفوني فمعروف لذي بصر ... أو ينسبوني فعالي الذكر مشهور # مرت على أم أمهار مشمرة ... يهوي بها طرق أوساطها زور # في لاحب برقاق الأرض محتفل ... هاد إذا عزه الأكم الحدابير # يهدي الضلول وينقاد الدليل به ... كأنه مسحل في النير منشور # مصدره في فلاة ثم مورده ... جد تفارطه الأوراد مجهور # يجاوب البوم تهواد العزيف به ... كما تحن بغيب جلة خور # ما عرست ليلة إلا على وجل ... حتى يلوح من الصبح التباشير # أرمي بها كل موماة مودية ... جداء غشيانها بالقوم تغرير # حتى أنيخت على ما كان من وجل ... في دار حيث تلاقى المجد والخير # يا خير مأتى أخي هم وناقته ... إذا التقى حقب منها وتصدير # زور مغب ومسؤول أخو ثقة ... وسائر من ثناء الصدر منشور # PageV01P249 # وقال الراعي يفتخر: الوافر # أبت آيات حبى أن تبينا ... لنا خبرا وأبكين الحزينا # وكيف سؤالنا عرصات ربع ... تركن بقفرة حتى بلينا # وأحجارا من الصوان سفعا ... بهن بقية مما صلينا # عرفناها منازل آل حبى ... فلم نملك من الطرب العيونا # تراوحها رواعد كل هيج ... وأرواح أطلن بها حنينا # بدارة مكمن ساقت إليها ... رياح الصيف أرآما وعينا # حفرن عروقها حتى أجنت ... مقاتلها وأبدين القرونا # كناس تنوفة ظلت إليه ... هجان الوحش حارنة حرونا # يقلن بعاسمين فذات رمح ... إذا حان المقيل ويرتعينا # كأن بكل رابية وهجل ... من الكتان أبلاقا بنينا # ونار وديقة في يوم هيج ... من الشعرى نصبت له الجبينا # إذا معزاء رابية أرنت ... جنادبها وكان الأدم جونا # وعارية المحابس أم وحش ... ترى عصب السمام بها عزينا # نصبت بها روائي فوق شعث ... بموماة يظنون الظنونا # إلى أقتاد راحلتي فظلت ... تنازعه الأعاصير الوضينا # ونحن لدى دفوف مغورات ... نقيس على الحصى نطفا بقينا # قليلا ثم طرنا فوق خوص ... يلاعبن الأزمة والبرينا # مضبرة مرافقهن فتل ... نواعب بالرؤوس إذا حدينا # إذا الحاجات كن وراء خمس ... من الموماة كن بها سفينا # وماء تصبح الفضلات منه ... كخمر براق قد فرط الأجونا # وردت مديه فطردت عنه ... سواكن قد تمكن الحضونا # بصفنة راكب وموصلات ... جمعت الرث ms383 منها والمتينا # ومصنعة هنيد أعنت فيها ... على لذاتها الثمل المنينا # ونازعني بها ندمان صدق ... شواء الطير والعنب الحقينا # وطنبور أجش وريح ضغث ... من الريحان يتبع الشؤونا # وعيش صالح قد عشت فيه ... لوان عماد ظلته يقينا # وأظعان طلبت بذات لوث ... يزيد رسيمها سرعا ولينا # من العيدي تحملني ورحلي ... وتحملها ملاطس ما يقينا # إذا خفقت مشافرها وظلت ... بسيرتها مصانعة ذقونا # عقيلة أينق أغدو عليها ... إذا حاجات قوم يعترينا # ألا يا ليت راحلتي بخبت ... ميممة أمير المؤمنينا # وإن دميت مناسمها وألقت ... بموماة على عجل جنينا # تشق الطير ثوب الماء عنه ... بعيد حياته إلا الوتينا # وهزة نسوة من حي صدق ... يزججن الحواجب والعيونا # طلبت وقد تواهقت المطايا ... بيعملة تبذ السابقينا # وحث الحاديان بأم لهو ... ظعائن في الخليط الرافعينا # أنخن جمالهن بذات غسل ... سراة اليوم يمهدن الكدونا # بروض عازب سرحن فيه ... سواما وانتظرن به الظعونا # وما مال النهار وهن فيها ... يخدرن الدمقس ويحتوينا # فرحن عشية كبنات مخر ... على الغبطات يملأن العيونا # دعون قلوبنا بأثفيات ... فألحقنا قلائص يغتلينا # بغيطلة إذا التفت عليها ... نشدناها المواعد والديونا # عطفن لها السوالف من بعيد ... فقلت عيون آرام كسينا # أولئك نسوة في إرث مجد ... كرائم يصطفين ويصطفينا # مدلات يسرن بكل ثغر ... إذا أرقن من فزع حمينا # لهن فوارس ليسوا بميل ... ولا كشف إذا قلن امنعونا # ظعائن من كرام بني نمير ... خلطن بميسم حسبا ودينا # تفرعن النصور وحي معن ... وسادة عامر حتى رضينا # وسبق تعظم الأخطار فيه ... ويحسر جريه البطل البطينا # شهدناه بفتيان كرام ... فلم نبرح به حتى علينا # تبادرنا إساءته فجئنا ... من الأفلاج نلتهم المئينا # ومعترك تشق البيض فيه ... كشق الجارز القمع السمينا # PageV01P250 # لنا جبب وأرماح طوال ... بهن نخاطر الحرب الشطونا # وأفراس إذا نلقى عدوا ... بملحمة عرفن إذا ربينا # وردن المجد قبل بني نزار ... فما شربوا به حتى روينا # وجدنا عامرا أشراف قيس ... فكنا الصلب منها والوتينا # ذؤابتنا ذؤابتها وكانت ... فتاة لوائها المتبوع فينا # ومن يفخر بمكرمة فإنا ... سبقناها لأيدي العالمينا # عصا كرم ورثناها أبانا ... ونورثها إذا متنا بنينا # إذا وزن ms384 الحصى فوزنت قومي ... وجدت حصى ضرائبهم رزينا # ومن يحفر أراكتنا يجدها ... أراكة هضبة ثقبت شؤونا # ونحن الحابسون إذا عزمنا ... ونحن المقدمون إذا لقينا # ونحن المانعون إذا أردنا ... ونحن النازلون بحيث شئنا # إذا ندبت روايا الثقل يوما ... كفينا المضلعات لمن يلينا # إذا ما قيل من لحماة يوم ... فنحن بدعوة الداعي عنينا # وتلقى جارنا يثني علينا ... إذا ما حان يوما أن يبينا # هم فخروا بخيلهم فقلنا ... بغير الخيل تغلب أوعدينا # لنا آثارهن على معد ... وخير فوارس لخير فينا # وعلمنا سياستهن إنا ... ورثنا آل أعوج عن أبينا # مقربة إذا خوت الثريا ... جعلنا رزقهن مع البنينا # وكن إذا أبرن ديار قوم ... عطفناها لقوم آخرينا # كأن شوادخ الغرات منهم ... بوازي يصطفقن ويلتقينا # أصابت حربنا جشم بن بكر ... فأصبح بيت عزهم عزينا # ألم نترك نساءهم جميعا ... بأقبال الهضاب مسندينا # بدأنا ثم عدنا فاصطلمنا ... شراذم من أنوفكم بقينا # قتلناكم ببلدة كل أرض ... وكنا في الحروب مجربينا # بأسياف لنا متوارثات ... كشهبان بأيدي مصلتينا # إذا خالطن هامة تغلبي ... فقلن الرأس منه والجبينا # ألم نترك نساء بني زهير ... على القتلى يحلقن القرونا # تمنيت المنى فكذبت فيها ... ورويت الرماح وما روينا # وما تركت رماح بني سليم ... لفحل في حواصنهم جنينا # وإن بنات حلاب وجدنا ... فوارسهن في الهيجا قيونا # وهم تركوا على أكناف لبنى ... نساءهم لنا لما لقونا # إذا ما حاربتك بطون قيس ... حسبت الناس حربا أجمعينا # عليك البحر حيث نفيت إنا ... منعناك السهولة والحزونا # وقال الراعي: الطويل # ألم تدر ما قال الظباء السوانح ... مرن أمام الركب والركب رائح # فسبح من لم يزجر الطير منهم ... وأيقن قلبي أنهن نواجح # فأول من مرت به الطير نعمة ... لنا ومبيت عند لهوة صالح # سبتك بعيني جؤذر حفلتهما ... رعاث وبراق من اللون واضح # وأسود ميال على جيد مغزل ... دعاها طلى أحوى برمان راشح # عذاب الكرى يشفي الصدى بعد رقدة ... له من عروق المستظلة مائح # غذاه وحولي الثرى فوق متنه ... مدب الأتي والأراك الدوائح # فلما انجلى عنه السيول بدا لها ... سقي خريف شق عنه الأباطح # إذا ذقت ms385 فاها قلت طعم مدامة ... دنا الزق حتى مجها وهو جانح # وفي العاج والحناء كف بنانها ... كشحم النقا لم يعطها الزند قادح # فكيف الصبا بعد المشيب وبعدما ... تمدحت واستعلى بمدحك مادح # وقد رابني أن الغيور يودني ... وأن نداماي الكهول الجحاجح # وصد ذوات الضغن عني وقد أرى ... كلامي يهواه النساء الجوامح # وهزة أظعان عليهن بهجة ... طلبت وريعان الصبا في جامح # بأسفل ذي بيض كأن حمولها ... نخيل القرى والأثأب المتناوح # فعجن علينا من علاجيم جلة ... لجاجتنا منها رتوك وفاسح # يحدثننا بالمضمرات وفوقها ... ظلال الخدور والمطي جوانح # PageV01P251 # يعاليننا بالطرف دون حديثنا ... ويقضين حاجات وهن موازح # وخالطنا منهن ريح لطيمة ... من المسك أداها إلى الحي رابح # صلين بها ذات العشاء ورشها ... عليهن في الكتان ريط نصائح # فبتنا على الأنماط والبيض كالدمى ... يضيء لنا لباتهن المصابح # إذا فاطنتنا في الحديث تهزهزت ... إلينا قلوب دونهن الجوانح # وظل الغيور آنفا ببنانه ... كما عض برذون على الفأس جامح # كئيبا يرد اللهفتين لأمه ... وقد مسه منا ومنه نواطح # فلما تفرقنا شجين بعبرة ... وزودننا نصبا وهن صحائح # فرفع أصحابي المطي وأبنوا ... هنيدة فاشتاق العيون اللوامح # فويل أمها من خلة لو تنكرت ... لأعدائنا أو صالحت من نصالح # وصبهاء من حانوت رمان قد غدا ... علي ولم ينظر بها الشرق صابح # فساقيتها سمحا كأن نديمه ... أخا الدهر إذ بعض المساقين فاضح # فقصر عني اليوم كأس روية ... ورخص الشواء والقيان الصوادح # إذا نحن أنزفنا الخوابي علنا ... مع الليل ملثوم به القار ناتح # لدن غدوة حتى نروح عشية ... نحيا وأيدينا بأيد نصافح # إذا ما برزنا للفضاء تقحمت ... بأقدامنا منا المتان الصرادح # وداوية غبراء أكثر أهلها ... عريف وهام آخر الصبح ضابح # أقر بها جأشي بأول آية ... وماض حسام غمده متطايح # يمان كلون الملح يرعد متنه ... إذا هز مطبوع على السم جارح # يزيل بنات الهام عن سكناتها ... وما يلقه من ساعد فهو طائح # كأن بقايا الأثر فوق عموده ... مدب الدبا فوق النقا وهو سارح # وطخياء من ليل التمام مريضة ... أجن العماء نجمها فهو ماصح # تسفتها لما تلاوم صحبتي ms386 ... بمشتبه الموماة والماء نازح # وعد خلا فاخضر واصفر ماؤه ... لكدر القطا ورد به متطاوح # نشحت بها عنسا تجافى أظلها ... عن الأكم إلا ما وقته السرائح # فسافت جبا فيه ذنوب هراقه ... على قلص من ضرب أرحب ناشح # تريك ينش الماء في حجراته ... كما نش جزر خضخضته المجادح # وقال الراعي يمدح عبد الله بن يزيد بن معاوية: البسيط # طاف الخيال بأصحابي وقد هجدوا ... من أم علوان لا نحو ولا صدد # فأرقت فتية باتوا على عجل ... وأعينا مسها الإدلاج والسهد # هل تبلغني عبد الله دوسرة ... وجناء فيها عتيق الني ملتبد # عنس مذكرة قد شق بازلها ... لأيا تلاقى على حيزومها العقد # كأنها يوم خمس القوم عن جلب ... ونحن والآل بالموماة نطرد # قرم تعاداه عاد عن طروقته ... من الهجان على خرطومه الزبد # أو ناشط أسفع الخدين الجأه ... نفح الشمال فأمسى دونه العقد # بات إلى دفء أرطاة أضر بها ... حر النقا وزهاها منبت جرد # ما زال يركب روقيه وجبهته ... حتى استباث سفاة دونها الثأد # حتى إذا نطق العصفور وانكشفت ... عماية الليل عنه وهو معتمد # غدا ومن عالج خد يعارضه ... عن الشمال وعن شرقيه كبد # يعلو عهادا من الوسمي زينه ... ألوان ذي صبح مكاءه غرد # بكل ميثاء ممراح بمنبتها ... من الذراعين رجاف له نضد # ظلت تصفقه ريح تدر لها ... ذات العثانين لا راح ولا برد # أصبح يجتاب أعراف الضباب به ... مجتاز أرض لأخرى فارد وحد # يهوي كضوء شهاب خب قابسه ... ليلا يبادر منه جذوة تقد # حتى إذا هبط الأحزان وانقطعت ... عنه سلاسل رمل بينها عقد # صادف أطلس مشاء بأكلبه ... إثر الأوابد ما ينمي له سبد # أشلى سلوقية ظلت وبات بها ... بوحش إصمت في أصلابها أود # PageV01P252 # يدب مستخفيا يغشى الضراء بها ... حتى استقامت وأعراها له الجرد # فجال إذ رعنه ينأى بجانبه ... وفي سوالفها من مثله قدد # ثم ارفأن حفاظا بعد نفرته ... فكر مستكبر ذو حربة حرد # فذادها وهي محمر نواجذها ... كما يذود أخو العمية النجد # حتى إذا عردت عنه سوابقها ... وعانق الموت منها سبعة عدد # منها صريع وضاغ ms387 فوق حربته ... كما ضغا تحت حد العامل الصرد # ولى يشق جماد الفرد مطلعا ... بذي النعاج وأعلى روقه جسد # حتى أجن سواد الليل نقبته ... حيث التقى السهل من فيحان والجلد # راحت كما راح أو تغدو كغدوته ... عنس تجود عليها راكب أفد # تنتاب آل أبي سفيان واثقة ... بفضل أبلج منجاز لما يعد # مسأل يبتغي الأقوام نائله ... من كل قوم قطين حوله وفد # جاءت لعادة فضل كان عودها ... من في يديه بإذن الله منتقد # وقال يمدح سعيد بن عبد الرحمن بن عتاب: الكامل # طال العشاء ونحن بالهضب ... وأرقت ليلة عادني خطبي # حملته وقتود ميس فاتر ... سرح اليدين وشيكة الوثب # لم يبق نصي من عريكتها ... شرفا يجن سناسن الصلب # ومعاشر ودوا لو أن دمي ... يسقونه من غير ما سغب # ألصقت صحبي من هواك بهم ... وقوبلنا تنزو من الرهب # متختمين على معارفنا ... نثني لهن حواشي العصب # وعلى الشمائل أن يهاج بنا ... جربان كل مهند عضب # وترى المخافة من مساكنهم ... بجنوبنا كجوانب النكب # ولقد مطوت إليك من بلد ... نائي المحل بأينق حدب # متواترات بالأكام إذا ... جلف العزاز جوالب النكب # وكأنهن قطا يصفقه ... خرق الرياح بنفنف رحب # قطرية وخلالها مهرية ... من عند ذات سوالف غلب # خوص نواهز بالسدوس إذا ... ضم الحداة جوانب الركب # حتى أنخن إلى ابن أكرمهم ... حسبا وهن كمنجز النحب # فوضعن أزفلة وردن بها ... بحرا خسيفا طيب الشرب # وإذا تغولت البلاد بنا ... منيته وفعاله صحبي # أسعيد إنك في قريش كلها ... شرف السنام وموضع القلب # وقال الراعي أيضا: الطويل # تبصر خليلي هل ترى من ظعائن ... تحملن من وادي العناق وثهمد # تحملن حتى قلت لسن بوارحا ... ولا تاركات الدار حتى ضحى الغد # يطفن ضحيا والجمال مناخة ... بكل منيف كالحصان المقيد # تخيرن من أثل الوريعة وانتحى ... لها القين يعقوب بفأس ومبرد # له زئبر جوف كأن خدودها ... خدود جياد أشرفت فوق مربد # كأن مناط الودع حيث عقدنه ... لبان دخيلي أسيل المقلد # أطفن به حتى استوى وكأنها ... هجائن أدم حول أعيس ملبد # فلما تركن الدار رحن بيانع ... من النخل لا ms388 جحن ولا متبدد # فقلت لأصحابي هم الحي فالحقوا ... بحوراء في أترابها بنت معبد # فما ألحقتنا العيس حتى وجدتني ... أسفت على حاديهم المتجرد # وقد أرخت الضبعين حرف شملة ... بسير كفانا من بريد مخود # فلما تداركنا نبذنا تحية ... ودافع أدنانا العوارض باليد # صددنا صدودا غير هجران بغضة ... وأذنين أبرادا على كل مجسد # ينازعننا رخص البنان كأنما ... ينازعننا هداب ريط معضد # وأقصد منا كل من كان صاحيا ... صحيح الفؤاد واشتفى كل مقصد # فلما قضينا مل أحاديث سلوة ... وخفنا عيون الكاشح المتفقد # رفعنا الجمال ثم قلنا لقينة ... صدوح الغناء من قطين مولد # لك الويل غنينا بهند قصيدة ... وقولي لمن لا يبتغي اللهو يبعد # PageV01P253 # وقال الراعي في ابن عم له اسمه معية، ويصف فيها الإبل: الكامل # صدقت معية نفسه فترحلا ... ورأى اليقين ولم يجد متعللا # وقضى لبانته معية منكم ... ورأى عزيمة أمره أن يفعلا # ورأى أبا حسان دون عطائه ... فتبينته العين أسمر مقفلا # فشرى حريبته بكل طوالة ... دهماء سابغة توفي المكيلا # وغدا من الأرض التي لم يرضها ... واختار ورثانا عليها منزلا # فطوى الجبال على رحالة بازل ... لا يشتكي أبدا بخف جندلا # تغتال كل تنوفة عرضت لها ... بتقاذف يدع الجديل موصلا # بجنوب لينة ما تزال براكب ... تذري مناسمها بهن الحنظلا # تدع الفراخ الزغب في آثارها ... من بين مكسور الجناح وأقزلا # نح الحناجر ما يكاد يقيمها ... تدع القعود من التصرف أجزلا # آلى إذا بلغت مدافع تلعة ... وعلا ليبلغها المكان الأطولا # وكأنهن أشاء يثرب حولها ... جرف أضر بهن نهي بهلا # وكأن جزية تاجر وهبت له ... يوما إذا استقبلن غيثا مبقلا # وترى أوابيها بكل قرارة ... يكرفن شقشقة ونابا أعصلا # وإذا سمعن هدير أكلف محنق ... عدلت سوالفها إذا ما جلجلا # فالعبد قد أعنتن أسفل ساقه ... وعدلن ركبته سواها معدلا # فتركنه حلق الأديم مكسرا ... كالمسح ألقي ما يحرك مفصلا # دسم الثياب كأن فروة رأسه ... زرعت فأنبت جانباها الفلفلا # لا يسمع الحبشي وسط عراكها ... صوتا إذا ما العبد أورد منهلا # إلا تجاوبهن حول سواده ... بحناجر نح وشدق أهدلا # ولقد ترى الحبشي وهو ms389 يصكها ... أشرا إذا ما نال يوما مأكلا # يرمد من حذر الخلاط كما ازدهت ... ريح يمانية ظليما مجفلا # لا خير في طول الإقامة للفتى ... إلا إذا ما لم يجد متحولا # وقال يهجو ### | الأخطل # : الطويل # ألا يا اسلمي حييت أخت بني بكر ... تحية من صلى فؤادك بالجمر # بآية ما لاقيت من كل حسرة ... وما قد أذقناك الهوان على صغر # فكائن رأيت من حميم تجره ... صدور العوالي والجياد بنا تجري # وما ذكره بكرية جشمية ... بدار ذوي الأوتار والأعين الخزر # فلن تشربي إلا برنق ولن تري ... سواما وحيا بالقصيبة فالبشر # أبا مالك لا تنطق الشعر بعدها ... وأعط القياد القائدين على كسر # فلن ينشر الموتى ولن يذهب الجزا ... هوي القوافي بين أنيابك الخضر # ولو كنت في الحامين أحساب وائل ... غداة الطعان لاجتررت إلى القير # ولولا الفرار كل يوم وقيعة ... لنالتك زرق من مطاردنا الحمر # وما حاربتنا من معد قبيلة ... فنتركها حتى تقروا على وتر # وكنت ككلب قتل الجيش رهطه ... فأصبح يعوي في ديارهم الغبر # بملحمة لا يستقر غرابها ... دفيفا ويمسي الذئب فيها مع النسر # ونحن تركنا تغلب ابنة وائل ... كمنكسر الأنياب منقطع الظهر # وكانوا كذي كفين أصبح راضيا ... بواحدة شلاء من قصب عشر # ألم يأت عمرا والمفاوز دونه ... مصارع سادات الأراقط والنمر # تدور رحانا كل يوم عليهم ... بواقد حرب لا عوان ولا بكر # الأخطل # وقال الأخطل، واسمه غياث بن غوث بن الصلت بن طارق بن عمرو بن سيحان بن ~~الفدوكس بن عمرو بن مالك بن جشم بن بكر بن حبيب بن عمرو بن تغلب بن وائل ~~يمدح خالد بن عبد الله الأموي، وكان الأخطل نصرانيا: الطويل # عفا واسط من آل رضوى فنبتل ... فمجتمع الحرين فالصبر أجمل # فرابية السكران قفر فما بها ... لهم شبح إلا سلام وحرمل # صحا القلب إلا من ظعائن فاتني ... بهن ابن خلاس طفيل وعزهل # كأني غداة انصعن للبين مسلم ... بضربة عنق أو غوي معذل # PageV01P254 # صريع مدام يرفع الشرب رأسه ... ليحيا وقد ماتت عظام ومفصل # تهاداه أحيانا وحينا تجره ... فما كاد إلا بالحشاشة ms390 يعقل # إذا رفعوا عظما تحامل صدره ... وآخر مما نال منه مخبل # شربت ولا قاني لحل أليتي ... قطار تروى من فلسطين مثقل # عليه من المعزى مسوك روية ... مملاءة يعلى بها ويعدل # فقلت اصبحوني لا أبا لأبيكم ... وما وضعوا الأثقال إلا ليفعلوا # أناخوا فجروا شاصيات كأنها ... رجال من السودان لم يتسربلوا # وجاؤوا ببيسانية هي بعدما ... يعل بها الساقي ألذ وأسهل # تمر بها الأيدي سنيا وبارحا ... وتوضع باللهم حي وتحمل # وتوقف أحيانا فيفصل بيننا ... غناء مغن أو شواء مرعبل # فلذت لمرتاح وطابت لشارب ... وراجعني منها مراح وأخيل # فلما لبثتنا نشوة لحقت بنا ... توابعها مما تعل وتنهل # تدب دبيبا في العظام كأنه ... دبيب نمال في نقا يتهيل # فقلت اقتلوها عنكم بمزاجها ... فأطيب بها مقتولة حين تقتل # ربت وربا في حجرها ابن مدينة ... يظل على مسحاته يتركل # إذا خاف من نجم عليها ظماءة ... أدب إليها جدولا يتسلسل # أعاذل إن لم تقصري عن ملامتي ... أدعك وأعمد للتي هي أجمل # ويهجرك الهجر الجميل وينتحي ... لنا من ليالينا العوارم أول # فلما انجلت عني صبابة عاشق ... بدا لي من حاجاتي المتأمل # إلى هاجس من آل ظمياء والتي ... أتى دونها باب بصرين مقفل # وبيداء ممحال كأن نعامها ... بأرجائها القصوى أباعر همل # ترى لامعات الآل فيها كأنها ... رجال تعرى تارة وتسربل # وجوز فلاة ما يغمض ركبها ... ولا عين هاديها من الخوف تغفل # بكل بعيد الغول لا يهتدى له ... بعرفان أعلام وما فيه منهل # ملاعب جنان كأن ترابها ... إذا اطردت فيه الرياح مغربل # أجزت إذا الحرباء أوفى كأنه ... مصل يمان أو أسير مكبل # إلى ابن أسيد خالد أرقلت بنا ... مسانيف تعروري فلاة تغول # ترى الثعلب الحولي فيها كأنه ... إذا ما علا نشزا حصان مجلل # ترى العرمس الوجناء يضرب حاذها ... ضئيل كفروج الدجاجة معجل # يشق سماحيق السلا عن جنينها ... أخو قفرة بادي السغابة أطحل # فما زال عنها السير حتى تواضعت ... عرائكها مما تحل وترحل # وتكليفناها كل نازحة الصوى ... شطون ترى حرباءها يتململ # وقد ضمرت حتى كأن عيونها ... بقايا قلات أو ركي ممكل # ومات ms391 بقاياها إلى كل حرة ... لها بعد إسآد مراح وأفكل # وقعن وقوع الطير فيها وما بها ... سوى جرة يرجعنها متعلل # وإلا مبال آجن في مناخها ... ومضطمرات كالفلافل ذبل # حوامل حاجات ثقال تجرها ... إلى حسن النعمى سواهم نسل # إلى خالد حتى أنخن بخالد ... فنعم الفتى يرجى ونعم المؤمل # أخالد مأواكم لمن حل واسع ... وكفاك غيث للصعاليك مرسل # هو القائد الميمون والمبتغى به ... ثبات رحا كانت قديما تزلزل # أبى عودك المعجوم إلا صلابة ... وكفاك إلا نائلا حين تسأل # ألا أيها الساعي ليدرك خالدا ... تناه وأقصر بعض ما كنت تفعل # وهل أنت إن مد المدى لك خالد ... مواز له أو حامل ما تحمل # أبى لك أن تسطيعه أو تناله ... حديث شآك القوم فيه وأول # أمية والعاصي وإن يدع خالد ... يجبه هشام للفعال ونوفل # أولئك عين الماء فيهم وعندهم ... من الخيفة المنجاة والمتحول # سقى الله أرضا خالد خير أهلها ... بمستفرغ باتت عزاليه تسحل # PageV01P255 # إذا طعنت ريح الصبا في فروجه ... تحلب ريان الأسافل أنجل # إذا زعزعته الريح جر ذيوله ... كما رجفت عوذ ثقال مطفل # ملح كأن البرق في حجراته ... مصابيح أو أقراب بلق تحفل # فلما انتحى نحو اليمامة قاصدا ... دعته الجنوب فانثنى يتخزل # سقى لعلعا والقرنتين فلم يكد ... بأثقاله عن لعلع يتحمل # وغادر أكم الحزن تطفو كأنها ... بما أجملت منه دواجن قفل # وبالمعرسانيات حل وأرزمت ... بروض القطا منه مطافيل حفل # لقد أوقع الجحاف بالبشر وقعة ... إلى الله منها المشتكى والمعول # فسائل بني مروان ما بال ذمة ... وحبل ضعيف لا يزال يوصل # بنزوة لص بعدما مر مصعب ... بأشعث لا يفلى ولا هو يغسل # أتاك به الجحاف ثم أمرته ... بجيرانكم عند البيوت تقتل # لقد كان للجيران ما لو دعوتم ... بها عاقل الأروى أتتكم تنزل # فإلا تغيرها قريش بملكها ... يكن عن قريش مستماز ومزحل # ونعرر أناسا عرة يكرهونها ... ونحيا كراما أو نموت فنقتل # وإن يحملوا عنهم فما من حمالة ... وإن ثقلت إلا دم القوم أثقل # وإن يعرضوا فيها لك الحق لا يكن ... عن الحق عما ناء بالحق نسأل # وقد ms392 ننزل الثغر المخوف ويتقى ... بنا البأس واليوم الأغر المحجل # وقال الأخطل يهجو جريرا: الكامل # كذبتك عينك أم رأيت بواسط ... غسل الظلام من الرباب خيالا # وتعرضت لك بالأبالخ بعدما ... قطعت بأبرق خلة ووصالا # وتغولت لتردعنا خفية ... والغانيات يرينك الأهوالا # يمددن من هفواتهن إلى الصبا ... سببا يصدن به الرجال طوالا # ما إن رأيت كمكرهن إذا جرى ... فينا ولا كحبالهن حبالا # المهديات لمن هوين مسبة ... والمحسنات لمن قلين مقالا # يرعين عهدك ما رأينك شاهدا ... وإذا مذلت يصرن عنك مذالا # وإذا وعدنك نائلا أخلفنه ... ووجدت عند عداتهن مطالا # وإذا وزنت حلومهن مع الصبا ... رجح الصبا بحلومهن فمالا # وإذا دعونك عمهن فإنه ... نسب يزيدك عندهن خبالا # أهي الصريمة منك أم محلم ... أم ذا الدلال فطال ذاك دلالا # ولقد علمت إذا العشار تروحت ... هدج الرئال تكبهن شمالا # ترمي العضاه بحاصب من ثلجها ... حتى يبيت على العضاه جفالا # أنا نعجل بالعبيط لضيفنا ... قبل العيال ونقتل الأبطالا # أبني كليب إن عمي اللذا ... خلعا الملوك وفككا الأغلالا # وأخوهما السفاح ظمأ خيله ... حتى وردن جبا الكلاب نهالا # يخرجن من ثغر الكلاب عليهم ... خبب السباع تبادر الأوشالا # من كل مجتنب شديد أسره ... سلس القياد تخاله مختالا # وممرة أثر السلاح بنحرها ... وكأن فوق لبانها جريالا # قب البطون قد انطوين من السرى ... وطرادهن إذا لقين قتالا # ملح المتون كأنما ألبستها ... بالماء إذ يبس النضيح جلالا # ولقل ما يصبحن إلا شزبا ... يركبن من عرض الحوادث آلا # فطحن حائرة الملوك بكلكل ... حتى احتذين من الدماء نعالا # وأبرن قومك يا جرير وغيرهم ... وأبرن من حلق الرباب حلالا # ولقد دخلن على شقيق بيته ... ولقد رأين بساق نضرة خالا # وبنو غدانة شاخص أبصارهم ... يسعون تحت بطونهن رجالا # ينقلنهم نقل الكلاب جراءها ... حتى وردن عراعرا وأثالا # خزر العيون إلى رياح بعدما ... جعلت لضبة بالرماح ظلالا # ولما تركن من الغواضر معصرا ... إلا فصمن بساقها خلخالا # ولقد سما لكم الهذيل فنالكم ... بإراب حيث تقسم الأنفالا # PageV01P256 # في فيلق يدعو الأراقم لم يكن ... فتيانه عزلا ولا أكفالا # بالخيل سامة الوجوه كأنما ... خالطن من ms393 عمل الوجيف سلالا # ولقد عطفن على فزارة عطفة ... كر المنيح وجلن ثم مجالا # فسقين من عادين كاسا مرة ... وأوان جد ابن الحباب فزالا # يغشين جيفة كاهل عرنينها ... وابن المهزم قد تركن مذالا # فقتلن من حمل السلاح وغيرهم ... وتركن فلهم عليك عيالا # ولقد بكى الجحاف مما أوقعت ... بالشرعبية إذ رأى الأطفالا # وإذا سما للمجد فرعا وائل ... واستجمع الوادي عليك فسالا # كنت القذى في موج أكدر مزبد ... قذف الأتي به فضل ضلالا # ولقد وطئن على المشاعر من منى ... حتى قذفن على الجبال جبالا # ولقد جشمت جرير أمرا عاجزا ... وأريت عورة أمك الجهالا # فانعق بضأنك يا جرير فإنما ... منتك نفسك في الخلاء ضلالا # منتك نفسك أن تكون كدارم ... أو أن توازن حاجبا وعقالا # وإذا وضعت أباك في ميزانهم ... قفزت حديدته إليك فشالا # إن العرارة والنبوح لدارم ... والمستخف أخوهم الأثقالا # المانعين الماء حتى يشربوا ... عفواته ويقسموه سجالا # وابن المراغة حابس أعياره ... مرمى البعيدة لا يذوق بلالا # وقال الأخطل يمدح عكرمة بن ربعي التيمي من بني تيم الله بن ثعلبة، وكان ~~على شرطة بشر بن مروان بالكوفة، ويهجو جريرا: الكامل # لمن الديار بحائل فوعال ... درست وغيرها سنون خوال # درج البوارح فوقها فتنكرت ... بعد الأنيس معارف الأطلال # فكأنما هي من تقادم عهدها ... ورق نشرن من الكتاب بوال # باتت يمانية الرياح تقوده ... حتى استقاد لها بغير حبال # دمن تذعذعها الرياح وتارة ... تسقى بمرتجز السحاب ثقال # في مظلم غدق الرباب كأنما ... يسقي الأشق وعالجا بدوالي # وعلى زبالة بات منه كلكل ... وعلى الكثيب وقلة الأدحال # وعلى البسيطة فالشقيق فريق ... فالضوج بين روية فطحال # دار تبدلت النعام بأهلها ... وصوار كل ملمع ذيال # أدم مخدمة السواد كأنها ... خيل هوامل بتن في الأجلال # ترعى بحازجها خلال رياضها ... وتميس بين سباسب ورمال # ولقد تكون بها الرباب لذيذة ... بفم الضجيع ثقيلة الأوصال # يجري ذكي المسك في أردانها ... وتصيد بعد تقتل ودلال # قلب الغوي إذا تنبه بعدما ... تعتل كل مذالة متفال # عشنا بذلك حقبة من عيشنا ... وثرى من الشهوات والأموال # ولقد أكون لهن صاحب لذة ms394 ... حتى تغير حالهن وحالي # فتنكرت لما علتني كبرة ... عند المشيب وآذنت بزيال # لما رأت بدل الشباب بكت له ... والشيب ارذل هذه الأبدال # والناس همهم الحياة وما أرى ... طول الحياة يزيد غير خبال # وإذا افتقرت إلى الذخائر لم تجد ... ذخرا يكون كصالح الأعمال # ولئن نجوت من الحوادث سالما ... والنفس مشرفة على الآجال # لأغلغلن إلى كريم مدحة ... ولأثنين بنائل وفعال # إن ابن ربعي كفاني سيبه ... ضغن العدو ونبوة المختال # أغليت حين تواكلتني وائل ... إن المكارم عند ذاك غوال # ولقد شفيت غليلتي من معشر ... نزلوا بعقوة حية قتال # بعدت قعور دلائهم فرأيتهم ... عند الحمالة مغلقي الأقفال # ولقد مننت على ربيعة كلها ... وكفيت كل مواكل خذال # كزم اليدين عن العطية ممسك ... ليست تبض صفاته ببلال # مثل ابن بزعة أو كآخر مثله ... أولى لك ابن مسيمة الأجمال # إن اللئيم إذا سألت بهرته ... وترى الكريم يراح كالمختال # PageV01P257 # وإذا عدلت به رجالا لم تجد ... فيض الفرات كراشح الأوشال # وإذا تبوع للحمالة لم يكن ... عنها بمنبهر ولا سعال # وإذا أتى باب الأمير لحاجة ... سمت العيون إلى أغر طوال # ضخم سرادقه يعارض سيبه ... نفحات كل صبا وكل شمال # وإذا الملوك تؤوكلت أعناقها ... فالحمل هناك على فتى حمال # ليست عطيته إذا ما جئته ... نزرا وليس سجاله كسجال # فهو الجواد لمن تعرض سيبه ... وابن الجواد وحامل الأثقال # ومسوم خرق الحتوف يقوده ... للطعن يوم كريهة وقتال # أقصدت رائدها بعامل صعدة ... ونزلت عند تواكل الأبطال # والخيل عابسة كأن فروجها ... نحورها ينضحن بالجريال # والقوم تختلف الأسنة بينهم ... يكبون بين سوافل وعوالي # ولقد تزيل الخيل عن أهوائها ... وتفل حد رجالها برجال # وموقع أثر السفار بخطمه ... من سود عقة أو بني الجوال # تمري الجلاجل منكباه كأنه ... قرقور أعجم من تجار أوال # بكرت علي به التجار وفوقه ... أرواح طيبة الرياح حلال # فوضعت غير غبيطه أثقاله ... بسباء لا حصر ولا وغال # ولقد شربت الخمر في حانوتها ... وشبربتها بأريضة محلال # ولقد رهنت يدي المنية معلما ... وحملت عند تواكل الحمال # ولأجعلن بني كليب شهرة ... بعوارم ذهبت مع القفال # كل المكارم ms395 قد بلغت وأنتم ... زمع الكلاب معانقو الأطفال # وكأنما نسيت كليب عيرها ... بين الصريح وبين ذي العقال # يمشون حول مخدم قد سحجت ... متنيه عدل حناتم وسخال # وإذا أتيت بني كليب لم تجد ... عددا يهاب ولا كثير نوال # العادلين بدارم يربوعهم ... جدعا جرير لألأم الأعدال # وإذا أردت جري فاحبس صاغرا ... إن البكور لحاجب وعقال # وقال الأخطل يمدح مصقلة بن هبيرة الشيباني: البسيط # هل تعرف اليوم من ماوية الطللا ... تحملت إنسه منه وما احتملا # ببطن خنيف من أم الوليد وقد ... تامت فؤادك أو كانت له خبلا # جرت عليه رياح الصيف حاصبها ... حتى تغير بعد الأنس أو خملا # فما به غير موشي أكارعه ... إذا أحس بشخص نابئ مثلا # يرعى بخينف أحيانا وتضمره ... أرض خلاء وماء سائل غللا # شهري جمادى فلما كان في رجب ... أتمت الأرض مما حملت حبلا # كأن عطارة باتت تطيف به ... حتى تسربل مثل الورس وانتعلا # من خضب نور خزامى قد أطاع له ... أصاب بالفقر من وسميه خضلا # فهو يقر بها عينا لمرتعه ... والقلب مستشعر من خيفة وجلا # حتى إذا الليل كف الطرف ألبسه ... غيث إذا ما مرته ريحه سحلا # داني الرباب إذا ارتجت حوامله ... بالماء سد فروج الأرض واحتفلا # فبات مكتئبا للبرق يرقبه ... كليلة الوصب ما أغفى وما غفلا # فبات في حقف أرطاة يلوذ بها ... إذا أحس بسيل تحته انتقلا # كأنه ساجد من نضح ديمته ... مسبح قام بعض الليل فابتهلا # ينفي التراب بروقيه وكلكله ... كما استماز رئيس المقنب النفلا # كأنما القطر مرجان يساقطه ... إذا علا الروق والمتنين والكفلا # حتى إذا الشمس وافته بمطلعها ... صبحه ضامر غرثان قد نحلا # طاو أزل كسرحان الفلاة إذا ... لم يؤنس الوحش منه نبأة ختلا # يشلي سلوقية غضفا إذا اندفعت ... خافت جديلة في الأثار أو ثعلا # مكلبين إذا اصطادوا كأنهم ... يسقونهم بدماء الأبد العسلا # فانصاع كالكوكب الدري جرده ... غيث تقشع عنه طال ما هطلا # حتى إذا قلت نالته سوابقها ... كر عليها وقد أمهلنه مهلا # PageV01P258 # فظل يطعنها شزرا بمنعوله ... إذا أصاب بروق ضاريا قتلا # كأنهن وقد سربلن من ms396 علق ... يغشين موقد نار تقذف الشعلا # إذا أتاهن مكلوم عكفن به ... عكف الفوارس هابوا الدارع البطلا # حتى تناهين عنه ساميا حرجا ... وما هدى هدي مهزوم وما نكلا # وقد تبيت هموم النفس تبعثني ... منها نوافذ حتى أعمل الجملا # إذ لا تجهمني أرض العدو ولا ... عسف البلاد إذا حرباؤها جذلا # يظل مرتبئا للشمس تصهره ... إذا رأى الشمس مالت جانبا عدلا # كأنه حين يمتد النهار له ... إذا استقل يمان يقرأ الطولا # وقد لبست لهذا الدهر أعصره ... حتى تجلل رأسي الشيب واشتعلا # من كل مضلعة لولا أخو ثقة ... ما أصبحت أمما عندي ولا جللا # وقد أكون عميد الشرب تسمعنا ... بحاء تسمع في ترجيعها صحلا # من القيان هتوف طال ما ركدت ... لفتية يشتهون اللهو والغزلا # فبان مني شبابي بعد لذته ... كأنما كان ضيفا نازلا رحلا # إذ لا أطاوع أمر العاذلات ولا ... أبقي على المال إن ذو حاجة سألا # وكاشح معرض عني عدلت له ... وقد أبين منه الضغن والمللا # ولو أواجهه مني بقارعة ... ما كان كالذئب مغبوطا بما أكلا # وموجع كان ذا قربى فجعت به ... يوما وأصبحت أرجو بعده الأملا # وبينما المرء مغبوطا بعيشته ... إذ خانه الدهر عما كان فانتقلا # ولا أرى الموت يأتي من يحم له ... إلا كفاه ولاقى عنده شغلا # دع المغمر لا تسأل بمصرعه ... واسأل بمصقلة البكري ما فعلا # بمتلف ومفيد لا يمن ولا ... تهلكه النفس فيما فاته عذلا # جزل العطاء وأقوام إذا سئلوا ... يعطون نزرا كما تستوكف الوشلا # وفارس غير وقاف برايته ... يوم الكريهة حتى يعمل الأسلا # ضخم تعلق أشناق الديات به ... إذا المئون أمرت فوقه حملا # ولو تكلفها رخو مفاصله ... أو شيق الباع عن أمثالها سعلا # ولو فككت عن الأسرى وثاقهم ... وليس يرجون تلجاء ولا دخلا # وقد تنقذتهم من قعر مظلمة ... إذا الجبان رأى أمثالها زحلا # فهم فداؤك إذ يبكون كلهم ... ولا يرون لهم جاها ولا نفلا # ما في معد فتى تغني رباعته ... إذا يهم بأمر صالح فعلا # الواهب المائة الجرجور سائقها ... تنزو يرابيع متنيه إذا انتقلا # إن ريبعة لن تنفك ms397 صالحة ... ما أخر الله عن حوبائك الأجلا # أغر لا تحسب الدنيا مخلدة ... ولا يقول لشيء فات ما فعلا # وقال الأخطل يمدح قريش، ويخص بها آل أبي سفيان بن حرب: البسيط # تغير الرسم من سلمى بأحفار ... وأقفرت من سليمى دمنة الدار # وقد تكون بها سلمى تحدثني ... تساقط الحلي حاجاتي وأسراري # ثم استمر بسلمى نية قذف ... وسير منقضب الأقران مغيار # كأن قلبي غداة البين مقتسم ... طارت به شعب شتى لأمصار # وقد تلف النوى من قد تشوفه ... إذا قضيت لباناتي وأوطاري # ظلت ظباء بني البكاء ترصده ... حتى اقتنصن على بعد وإضرار # ومهمه طامس تخشى غوائله ... قطعته بكلوء العين مسهار # بحرة كأتان الضحل أضمرها ... بعد الربالة ترحالي وتسياري # أخت الفلاة إذا شدت معاقدها ... زلت قوى النسع عن كبداء مسفار # كأنها برج رومي يشيده ... أزر يخص بآجر وأحجار # أو مقفر خاضب الأظلاف قاد له ... غيث تظاهر في ميثاء مذكار # فبات في جنب أرطاة تكفئه ... ريح شآمية هبت بأمطار # يجول ليلته والعين تضربه ... منها بغيث أجش الرعد نثار # إذا أراد بها التغميض أرقه ... سيل يدب بهدم الترب موار # PageV01P259 # كأنه إذا أضاء البرق بهجته ... في أصبهانية أو مصطلي نار # أما السراة فمن ديباجة لهق ... وبالقوائم مثل الوشي بالقار # حتى إذا انجاب عنه الليل وانكشفت ... سماوة عن أديم مصحر عار # آنس صوت قنيص أو أحس بهم ... كالجن يهفون من جرم وأنمار # فانصاع كالكوكب الدري ميعته ... غضبان يخلط من معج وإحضار # فأرسلوهن يذرين التراب كما ... تذري سبائخ قطن ندف أوتار # حتى إذا قلت نالته سوابقها ... وأرهقته بأنياب وأظفار # أنحى إليهن عينا غير غافلة ... وطعن مختبر الأقران كرار # فعفر الضاريات اللاحقات به ... عفر الغريب قداحا بين أيسار # يعذن منه بحزان المتان وقد ... فرقن منه بذي وقع وآثار # حتى شتا وهو مغبوط بغائطه ... يرعى ذكورا أطاعت بعد أحرار # فردا يغنيه ذبان الرياض كما ... غنى الغواة بصنح عند أسوار # كأنه من ندى القراص مغتسل ... بالورس أو خارج من بيت عطار # وشارب مربح بالكأس نادمني ... لا بالحصور ولا فيها بسواري # نازعته طيب الراح ms398 الشمول وقد ... صاح الدجاج وحانت وقعة الساري # من خمر عانة ينصاع الفرات لها ... في جدول صخب الآذي مرار # كمت ثلاثة أحوال بطينتها ... حتى إذا صرحت من بعد تهدار # آلت إلى النصف من كلفاء أنزعها ... علج ولثمها بالجفن والغار # ليست بسوداء من ميثاء مظلمة ... ولم تعذب بأدناء من النار # لها رداءان نسج العنكبوت وقد ... لفت بآخر من ليف ومن قار # صهباء قد كلفت من طول ما حبست ... في مخدع بين جنات وأنهار # عذراء لم تجتل الخطاب بهجتها ... حتى اجتلاها عبادي بدينار # في بيت منخرق السربال معتمل ... ما إن عليه ثياب غير أطمار # إذا أقول تراضينا على ثمن ... ضنت بها نفس خب البيع مكار # كأنما العلج إذ أوجبت صفقتها ... خليع خصل نكيب بين أيسار # لما أتوها بمصباح ومبزلهم ... سارت إليهم سؤور الأجدل الضاري # تدمى إذا طعنوا فيها بجائفة ... فوق الزجاج عتيق غير مصطار # كأنما المسك نهبى بين أرجلنا ... مما تضوع من ناجودها الجاري # إني حلفت برب الراقصات وما ... أضحى بمكة من حجب وأستار # وبالهدي إذا احمرت مذارعها ... في يوم نسك وتشريق وتنحار # وما بزمزم من شمط محلقة ... وما بيثرب من عون وأبكار # لألجأتني قريش خائفا وجلا ... ومولتني قريش بعد إقتار # المنعمون بني حرب وقد حدقت ... بي المنية واستبطأت أنصاري # بهم تكشف عن أحيائها ظلم ... حتى ترفع عن سمع وأبصار # قوم إذا حاربوا شدوا مآزرهم ... دون النساء ولو باتت بأطهار # وقال الأخطل يمدح بشر بن مروان ويهجو جريرا: الطويل # عفا الجوف من سلمى فبادت رسومها ... فذات الصفا صحراؤها فقصيمها # فأصبح ما بين الكلاب وحابس ... قفارا يغنيها مع الليل بومها # خلت غير وحدان تلوح كأنها ... نجوم بدت وانجاب عنها غيومها # بمستأسد تجري الندى في رياضه ... سقته أهاضيب الصبا ومديمها # إذا قلت قد خفت تواليه أقبلت ... به الريح من عين سريع جمومها # فما زال يسقي بطن خبت وعرعر ... وأرضهما حتى اطمأن جسيمها # وعمهما بالماء حتى تواضعت ... رؤوس المتان سهلها وحزومها # بمرتجز داني الرباب كأنه ... على ذات ملح مقسم لا يريمها # إذا طلعت فيه الجنوب تحاملت ms399 ... بأعجاز جرار تداعى خصومها # سقى الله منه دار سلمى برية ... على أن سلمى ليس يشفى سقيمها # ولو حملتني السر سلمى حملته ... وهل يحمل الأسرار إلا كتومها # PageV01P260 # من العربيات البوادي ولم تكن ... تلوحها حمى دمشق ومومها # إليك أبا مروان يمم أركب ... أتوك بأنضاء خفاف لحومها # تحسرن واستقبلن للقيظ وقدة ... يغير ألوان الرجال سمومها # إليك من الأغراز حتى تزاحمت ... عراها على جون قليل شحومها # رجاء ثراكم إن من ينتويكم ... يوافق حسنى ما يغب نعيمها # فأنت الذي يرجو الصعاليك سيبه ... إذا السنة الشهباء خوت نجومها # ونفسي تنسيني العراق وأهله ... وبشر هواها منهم وحميمها # إذا بلغت بشر بن مروان ناقتي ... سرت خوفها نفسي ونامت همومها # إمام يقود الخيل حتى كأنما ... صدور القنا معوجها وقويمها # إلى الحرب حتى تخضع الحرب بعدما ... تخمط مرحاها وتحمى قرومها # أبوك أبو العاصي عليك تعطفت ... قريش لكم عرنينها وصميمها # أبى أن يكون التاج إلا عليكم ... لصيد أبي العاصي الشديد شيكمها # بكم أدرك الله البرية بعدما ... سعى لصها فيها وهب غشومها # وإنك للمأمول والمتقى به ... إذا خيف من تلك الأمور عظيمها # وإنك في الأخرى إذا هي شبهت ... لقطاع أقران الأمور صرومها # فلا تطعمي لحمي الأعادي فإنه ... سريع إليكم مكرها ونميمها # لقد عجموا مني قناة صليبة ... إذا ضج خوار القناة سؤومها # لعمري لئن كانت كليب تتابعت ... على أمر غاويها وضلت حلومها # فما أنا إن مد المدى بمقصر ... ولا عضة مني بناج سليمها # وإني لقوام مقاوم لم يكن ... جرير ولا مولى جرير يقومها # أيشتمني ابن الكلب أن فاض دارم ... عليه فرامى صخرة ما يرومها # بنو دارم نبع صلاب وأنتم ... بني الكلب أثل ما توارى وصومها # فلولا التخشي من رياح رميتها ... بكاملة الأعراض باق وسومها # تغنى ابن يربوع بشتمي أمه ... وما انفلتت مني صحيجا أديمها # وما وجدوا أما له عربية ... وما أنبهتها من ختان كلومها # وقد آل من نسل المراغة أنها ... على النخس والإتعاب باق رسيمها # وعرت حماريها وقد كانت استها ... شديدا لسيساء الحمار أوزمها # وجدت كليبا ألأم الناس كلهم ... وأنت إذا عدت كليب ms400 لئيمها # وقال الأخطل يمدح عبد الملك بن مروان، ويفتخر على قيس ويهجوها: الطويل # ألا يا اسلمي يا هند هند بني بدر ... وإن كان حيانا عدى آخر الدهر # وإن كنت قد أقصدتني إذ رميتني ... بسهميك والرامي يصيد ولا يدري # أسيلة مجرى الدمع أما وشاحها ... فيجري وأما الحجل منها فلا يجري # وكنتم إذا تدنون منا تعرضت ... خيالاتكم أو بت منكم على ذكر # لقد حملت قيس بن عيلان حربنا ... على يابس السيساء محدودب الظهر # ركوب على السوآت قد سئم استه ... مزاحمة الأعداء والنخس في الدبر # فطاروا شقاقا لاثنتين فعامر ... تبيع بنيها بالخصاف وبالتمر # وأما سليم فاستعاذت حذارنا ... بحرتها السوداء والجبل الوعر # تنق بلا شيء شيوخ محارب ... وما خلتها كانت تريش ولا تبري # ضفادع في ظلماء ليل تجاوبت ... فدل عليها صوتها حية البحر # ونحن رفعنا عن سلول رماحنا ... وعمدا رغبنا عن دماء بني نصر # ولو ببني ذبيان بلت رماحنا ... لقرت بهم عيني وباء بهم وتري # شفى النفس قتلى من سليم وعامر ... ولم يشفها قتلى غني ولا جسر # وما تركت أسيافنا حين جردت ... لأعدائنا قيس بن عيلان من عذر # ولا جشم شر القبائل إنها ... كبيض القطا ليسوا بسود ولا حمر # وقد عركت بابني دخان فأصبحا ... إذا ما أجر الأمر باقية البظر # PageV01P261 # وأدرك علمي في سواءة أنها ... تقيم على الأوتار والمشرب الكدر # وقد سرني من قيس عيلان أنني ... رأيت بني العجلان سادوا بني بدر # وقد غبر العجلان حينا إذا بكى ... على الزاد لفته الوليدة في الكسر # فيصبح كالخفاش يدلك عينه ... فقبح من وجه لئيم ومن حجر # وكنتم بني العجلان ألأم عندنا ... وأحقر من أن يشهدوا عالي الأمر # بني كل دسماء الثياب كأنما ... طلاها بنو العجلان من حمم القدر # ترى كعبها قد زال من طول رعيها ... وقاح الذنابى بالسوية والزفر # وإن ينزل الأقوام منزل عفة ... نزلتم بني العجلان منزلة الخسر # وشاركت العجلان كعبا ولم تكن ... تشارك كعبا في وفاء ولا غدر # ونجى ابن بدر ركضه من رماحنا ... ونضاخة الأعطاف ملهبة الحضر # إذا قلت نالته العوالي تقاذفت ... به ms401 سوحق الرجلين صائبة الصدر # كأنهما والآل ينجاب عنهما ... إذا انغمسا فيه يعومان في غمر # يسر إليها والرماح تنوشه ... فداؤك أمي إن دأبت إلى العصر # فظل يفديها وظلت كأنها ... عقاب دعاها جنح ليل إلى وكر # كأن بطبييها ومجرى حزامها ... أداوى تسح الماء من حور وفر # فظل يجيش الماء من متفصد ... على كل حال من مذاهبه يجري # فأقسم لو أدركته لقذفته ... إلى ضيقة الأرجاء مظلمة القعر # توسد فيها كفه أو لحجت ... ضباع الصحارى حوله غير ذي فتر # لعمري لقد لاقت سليم وعامر ... على جانب الثرثار راغية البكر # أعني أمير المؤمنين بنائل ... وحسن عطاء ليس بالريث النزر # وأنت أمير المؤمنين وما بنا ... إلى صلح قيس يا بن مروان من فقر # على غير إسلام ولا عز نصرة ... ولكنهم سيقوا إليك على صغر # ولما تبينا ضلالة مصعب ... فتحنا لأهل الشام بابا من النصر # فقد أصبحت منا هوازن كلها ... كواهي السلامى زيد وقرا عرى وقر # سمونا بعرنين أشم وعارض ... لنمنع ما بين العراق إلى البشر # فأصبح ما بين العراق ومنبج ... لتغلب تردي بالردينية السمر # إليك أمير المؤمنين نسيرها ... نخب المطايا بالعرانين من بكر # برأس الذي دلى سليما وعامرا ... وأورد قيسا لج ذي حدب غمر # فأسرين خمسا ثم أصبحن غدوة ... تخبر أخبارا ألذ من الخمر # تخبرنا أن الأراقم فلقت ... جماجم قيس بين راذان فالحضر # جماجم قوم لم يعافوا ظلامة ... ولم يعلموا أين الوفاء من الغدر # وقال الأخطل يمدح عبد الملك بن مروان بن الحكم، ويهجو جريرا: البسيط # خف القطين فراحوا منك أو بكروا ... وأزعجتهم نوى في صرفها غير # كأنني شارب يوم استبد بهم ... من قرقف ضمنتها حمص أو جدر # جادت بها من ذوات القار مترعة ... كلفاء ينحت عن خرطومها المدر # لذ أصابت حمياها مقاتله ... فلم يكد ينجلي عن قلبه الخمر # كأنني ذاك أو ذو لوعة خبلت ... أوصاله وأصابت قلبه النشر # شوقا إليهم ووجدا يوم أتبعهم ... طرفي ومنهم بجنبي كوكب زمر # حثوا المطي فولتنا مناكبها ... وفي الخدور إذا ناغمتها الصور # يبرقن للقوم حتى يحتبلنهم ... ورأيهن ضعيف حين يختبر ms402 # يا قاتل الله وصل الغانيات إذا ... أيقن أنك ممن قد زها الكبر # أعرضن لما حنا قوسي موترها ... وابيض بعد سواد اللمة الشعر # ما يرعوين إلى داع لحاجته ... ولا لهن إلى ذي شيبة وطر # شرقن إذ عصر العيدان بارحها ... وأيبست غير مجرى السنة الخضر # فالعين عانية بالماء تسفحه ... من نية في تلاقي أهلها ضرر # PageV01P262 # منقضبين انقضاب الحبل يتبعهم ... بين الشقيق وبين المقسم البصر # حتى هبطن من الوادي لغضبته ... أرض يحل بها شيبان أو غبر # حتى إذا هن وركن القصيم وقد ... أشرفن أو قلن هذا الخندق الحفر # وقعن أصلا وعجنا من نجائبنا ... وقد تحين من ذي حاجة سفر # إلى امرئ لا تعرينا نوافله ... أظفره الله فليهنئ له الظفر # الخائض الغمر والميمون طائره ... خليفة الله يستسقى به المطر # والهم بعد نجي النفس يبعثه ... بالحزم والأصمعان القلب والحذر # والمستمر به أمر الجميع فما ... يغتره بعد توكيد له غرر # وما الفرات إذا جاشت جوانبه ... في حافتيه وفي أوساطه العشر # وذعذعته رياح الصيف فاضطربت ... فوق الجأجئ من آذيه غدر # مسحنفر من جبال الروم يستره ... منها أكافيف فيها دونه زور # يوما بأجود منه حين تسأله ... ولا بأجهر منه حين يجتهر # ولم يزل بك واشيهم ومكرهم ... حتى أشاطوا بغيب لحم من يسروا # فمن يكن طاويا عني نصيحته ... وفي يديه بدنيا دوننا حصر # فهو فداء أمير المؤمنين إذا ... أبدا النواجذ قرم باسل ذكر # مفترش كافتراش الليث كلكله ... لوقعة كائن فيها له جزر # مقدم مائتي ألف لمنزلة ... ما إن رأى مثلهم جن ولا بشر # يغشى القناطر يبنيها ويهدمها ... مسوم فوقها الرايات والقتر # حتى تكون لهم بالطف ملحمة ... وبالثوية لم ينبض بها وتر # ويستبين لأقوام ضلالتهم ... ويستقيم الذي في خده صعر # ثم استقل بأثقال العراق وقد ... كانت له نعمة فيهم ومدخر # في نبعة من قريش يغضبون بها ... ما إن يوازي أعلى نبتها الشجر # تعلو الهضاب وحلوا في أرومتها ... أهل الوفاء وأهل الفخر إن فخروا # حشد على الحق عيافو الخنا أنف ... إذا ألمت بهم مكروهة صبروا # وإن تدجت على الآفاق مظلمة ... كان ms403 لهم مخرج منها ومعتصر # أعطاهم الله جدا ينصرون به ... لا جد إلا صغير بعد محتقر # لم يأشروا فيه إذ كانوا مواليه ... ولو يكون لقوم غيرهم أشروا # شمس العداوة حتى يستقاد لهم ... وأعظم الناس أحلاما إذا قدروا # لا يستقل ذوو الأضغان حربهم ... ولا يبين في عيدانهم خور # هم الذين يبارون الرياح إذا ... قل الطعام على العافين أو قتروا # بني أمية نعماكم مجللة ... تمت فلا منة منها ولا كدر # بني أمية قد ناضلت دونكم ... أبناء قوم هم آووا وهم نصروا # أفحمت عنكم بني النجار قد علمت ... عليا معد وكانوا طال ما هدروا # حتى استكانوا وهم مني على مضض ... والقول ينفذ ما لا تنفذ الإبر # بني أمية إني ناصح لكم ... فلا يبيتن فيكم آمنا زفر # واتخذوه عدوا إن شاهده ... وما تغيب من أخلاقه دعر # إن الضغينة تلقاها وإن قدمت ... كالعر يكمن حينا ثم ينتشر # وقد نصرت أمير المؤمنين بنا ... لما أتاك ببطن الغوطة الخبر # يعرفونك رأس ابن الحباب وقد ... أمسى وللسيف في خيشومه آثر # لا يسمع الصوت مستكا مسامعه ... وليس ينطق حتى ينطق الحجر # أمست إلى جانب الحشاك جيفته ... ورأسه دونه اليحموم والصور # يسأله الصبر من غسان إذ حضروا ... والحزن كيف قراك الغلمة الجشر # والحارث بن أبي عوف لعبن به ... حتى تعاوره العقبان والنسر # وقيس عيلان حتى أقبلوا رقصا ... فبايعوك جهارا بعدما كفروا # فلا هدى الله قيسا من ضلالتهم ... ولا لعا لبني ذكوان إن عثروا # ضجوا من الحرب إذ عضت غواربهم ... وقيس عيلان من أخلاقها الضجر # PageV01P263 # كانوا ذوي إمة حتى إذا علقت ... بهم حبائل للشيطان وانتهروا # صكوا على صلف صعب مراكبها ... حصاء ليس بها هلب ولا وبر # ولم يزل بسليم أمر جاهلها ... حتى تعايا بها الإيراد والصدر # إذ ينظرون وهم يجنون حنظلهم ... إلى الزوابي فقلنا بعد ما نظروا # كروا إلى حرتيكم تعمرونهما ... كما تكر إلى أوطانها البقر # فأصبحت منهم سنجار خالية ... فالمحلبيات فالخابور فالسرر # وما يلاقون فراصا إلى نسب ... حتى يلاقي جدي الفرقد القمر # ولا الضباب إذا اخضرت عيونهم ... ولا عصية إلا أنهم ms404 بشر # وما سعى منهم ساع ليدركنا ... إلا تقاصر عنا وهو منبهر # وقد أصابت كلابا من عداوتنا ... إحدى الدواهي التي تخشى وتنتظر # وقد تفاقم أمر غير ملتئم ... ما بيننا وصم فيه ولا عذر # أما كليب بن يربوع فليس لهم ... عند المكارم لا ورد ولا صدر # مخلفون ويقضي الناس أمرهم ... وهم بغيب وفي عمياء ما شعروا # ملطمون بأعقار الحياض فما ... ينفك من دارمي فيهم أثر # بئس الصحاة وبئس الشرب شربهم ... إذا جرى فيهم المزاء والسكر # قوم تناهت إليهم كل فاحشة ... وكل مخزية سبت بها مضر # على العيارات هداجون قد بلغت ... عمان أو بلغت سوءاتهم هجر # الآكلون خبيث الزاد وحدهم ... والسائلون بظهر الغيب ما الخبر # واذكر غدانة عبدانا مزنمة ... بين الحبلق يبنى حولها الصبر # تمذي إذا سحبت من فتل أذرعها ... وتزرئم إذا ما بلها المطر # وما غدانة في شيء مكانهم ... الحابسو الشاء حتى يفضل السؤر # يتصلون بيربوع ورفدهم ... عند الترافد مغمور ومحتقر # صفر اللحى من وقود الأدخنات إذا ... رد الرفاد ولف الحالب القرر # ثم الإياب إلى سود مدنسة ... ما تستحم إذا ما احتكت النقر # وأقسم المجد حقا لا يحالفهم حتى ... يحالف بطن الراحة الشعر # وقال الأخطل يمدح يزيد بن معاوية: الطويل # صحا القلب إلا من ظعائن فاتني ... بهن أمير مستبد فأصعدا # وقرن للبين الجمال وزينت ... بأحمر من لك العراق وأسودا # فطرن بوحش ما تواتيك بعدما ... دنت نفضة البازي لمن يتصيدا # عوامد للآجام آجام حامز ... يثرن قطا لولا سراهن هجدا # يردن الفلاة حين لا يستطيعها ... ذوو الشاء من عوف بن بكر وأهودا # إذا قلت قد حازين أو حان نائل ... تعادين للرائي الذي كان أبعدا # إذا شئت أن تلهو ببعض حديثها ... رفعن وأنزلن القطين المولدا # وقلن لحاديهن ويحك غننا ... بحدراء أو بنت الكناني فدفدا # يقلن إذا ما استقبل الصيف وقده ... وحر على الجد الظنون فأنفدا # وما علقت نفسي بأم محلم ... ودهماء إلا أن أهيم وأنكدا # إذا كان قلبي يستبل انبرى له ... بهن تكاليف الصبا فترددا # وما إن رأى الفزراء إلا تطلعا ... وخيفة يحميها بنو أم ms405 عجردا # وإني غداة استعبرت أم مالك ... لراض من السلطان أن يتهددا # ولولا يزيد ابن الملوك وسيبه ... تجللت حدبارا من الشر أنكدا # وكم أنقذتني من جرور حبالكم ... وخرساء لو يرمى بها الفيل بلدا # ودافع عني يوم جلق غمرة ... وهما ينسيني السلاف المبردا # وبات نجيا في دمشق لحية ... إذا عض لم ينم السليم وأقصدا # يخفته طورا وطورا إذا رأى ... من الأمر إقبالا ألح وأجهدا # أبا خالد دافعت عني عظيمة ... وأدركت لحمي قبل أن يتبددا # وأطفأت عني نار نعمان بعدما ... أعد لأمر فاجر وتوعدا # PageV01P264 # ولما رأى النعمان دوني ابن حرة ... طوى الكشح إذ لم يستطعني وعردا # ولاقى امرءا لا ينقض القوم عهده ... أمر القوى دون الوشاة وأحصدا # كأن ذوي الحاجات يغشون مصعبا ... أزب الجران ذا سنامين أحردا # تخمط فحل الحرب حتى تواضعت ... له واعتلاها ذا مشيب وأمردا # ولو وجدت فيها قريش لأمرها ... أعف وأوفى من أبيك وأمجدا # وأصبب عودا حين ضاقت أمورهم ... وهمت معد أن تخيم وتخمدا # وأورى بزنديه ولو كان غيره ... غداة اختلاف الأمر أكبى وأصلدا # فأصبحت مولاها من الناس بعده ... وأحرى قريش أن يهاب ويحمدا # وفي كل أفق قد رميت لكوكب ... من الحرب مخشي إذا ما توقدا # وتشرق أجبال العوير بفاعل ... إذا خبت النيران بالليل أوقدا # ومنتقم لا يأمن الناس فجعه ... ولا سورة العادي إذا هو أرعدا # وما مزبد يعلو جزائر حامز ... ويشق إليها خيزرانا وغرقدا # تحرز منه أهل عانة بعدما ... كسا سورها الأعلى غثاء منضدا # يقمص بالملاح حتى يشفه ال ... حذار ولو كان المشيح المعودا # بمطرد الآذي جون كأنما ... زفى بالقراقير النعام المطردا # كان بنات الماء في حجراته ... أباريق أهداها دياف لصرخدا # بأجود سيبا من يزيد إذا غدت ... به نجبه يحملن ملكا وسؤددا # يقلص بالسيف الطويل نجاده ... خميص إذا السربال عنه تقددا # فأقسمت لا أنسى يد الدهر سيبه ... غداة السيالى ما أساغ وبردا # وقال الأخطل يمدح عبد الملك بن مروان: الطويل # لعمري لقد أسريت لا ليل عاجز ... بساهمة الخدين طاوية القرب # جمالية لا يدرك العيس رفعها ... إذا كن بالركبان كالقيم ms406 النكب # معارضة خوصا حراجيج شمرت ... لنجعة ملك لا ضئيل ولا جأب # كأن رحال القوم حين تزعزعت ... على قطوات من قطا عالج حقب # أجدت لورد من أباغ وشفها ... هواجر أيام وقدن على شهب # إذا حملت ماء الصرائم قلصت ... روايا لأطفال بمهمهة زغب # توائم أشباه بأرض مريضة ... ولدن بخدراف المتان وبالغرب # إذا صخب الحادي عليهن برزت ... بعيدة ما بين المشافر والعجب # وكم جاوزت بحرا وليلا يخضنه ... إليك أمير المؤمنين ومن سهب # عوادل عوجا عن أناس كأنما ... ترى بهم جمع الصقالبة الصهب # يعارضن بطن الصحصحان وقد بدت ... بيوت بواد من نمير ومن كلب # ويامن عن نجد العقاب وياسرت ... بنا العيس عن عذراء دار بني شجب # يحدن بنا عن كل شيء كأننا ... أخاريس عيوا بالسلام وبالنسب # إذا طلع العيوق والنجم أولجت ... سوالفها بين السماكين والقلب # إليك أمير المؤمنين رحلتها ... على الطائر الميمون والمنزل الرحب # إلى مؤمن تجلو صفيحة وجهه ... بلابل تغشى من هموم ومن كرب # مناخ ذوي الحاجات يستمطرونه ... غطاء كريم من أسارى ومن نهب # ترى الحلق الماذي تجري فضوله ... على مستخف للنوائب والحرب # أخوها إذا شالت عضوض سما لها ... على كل حال من ذلول ومن صعب # إمام سما للخيل حتى تقلقلت ... قلائد في أعناق معلمة حدب # شواخص بالأبصار من كل مقرب ... أعد لهيجا أو مواقفة الركب # سواهم قد عاودن كل عظيمة ... مجللة الشطي طيبة الكسب # يعاندن عن صلب الطريق من الوجى ... وهن على العلات يردين كالنكب # إذا كلفوهن التنائي لم يزل ... غراب على عوجاء منهن أو سقب # وفي كل عام منك للروم غزوة ... بعيدة آثار السنابك والسرب # PageV01P265 # يطرحن بالثغر السخال كأنما ... يشققن بالأسلاء أردية العصب # بنات غراب لم يكمل شهورها ... تقلقل من طول المفاوز والجذب # وإن لها يومين يوم إقامة ... ويوم تشكى القض من حذر الدرب # عمرن الدجى ينشق عن متضرم ... طلوب الأعادي لا سؤوم ولا وجب # على ابن أبي العاصي قريش تعطقت ... له صلبها ليس الوشائظ كالصلب # وقد جعل الله الخلافة فيكم ... لأبيض لا عاري الخوان ولا جدب # عتبتم علينا قيس عيلان ms407 كلكم ... وأي عدو لم يبته على عتب # لقد علمت تلك القبائل أننا ... مطاليب جذامون أرحية الشغب # فإن تك حرب ابني نزار تواضعت ... فقد عذرتنا من كلاب ومن كعب # وفي الحقب من أفناء قيس كأنهم ... بمنعرح الثرثار خشب على خشب # وهن أذقن الموت حارث ظالم ... بماضية بين الشراسيف والقطب # وظلت بنو الصماء تأوي فلولهم ... إلى كل دسماء الذراعين والعقب # وقد كان يوما راهط من ضلالكم ... فناء لأقوام وخطبا على خطب # يسامون أهل الحق بابني محارب ... وركب بني العجلان حسبك من ركب # قروم أبي العاصي غداة تخمطت ... دمشق بأشباه المهنأة الجرب # يقودون موجا من أمية لم يرث ... ديار سليم بالحجاز ولا الهضب # ملوك وحكام وأصحاب نجدة ... إذا شوغبوا كانوا عليها من الشغب # أهلوا من الشهر الحرام فأصبحوا ... موالي ملك لا طريف ولا غصب # تذود القنا والخيل تثنى عليهم ... وهن بأيدي المستميتين كالشهب # ولم تر عيني مثل ملك رأيته ... أتاك بلا طعن الرماح ولا ضرب # ولكن رأك الله موضع حقه ... على رغم أعداء وصدادة كذب # لحى الله صرما من كليب كأنهم ... جداء حجاز لاجئات إلى زرب # أكارع ليسوا بالعريض محلهم ... ولا بالحماة الذائدين عن السرب # بني الكلب لولا أن أولاد دارم ... تذبب عنكم في الهزاهز والحرب # إذن لاتقيتم مالكا بضريبة ... كذلك يعطيها الذليل على العصب # وإن التي أدت جريرا بزفرة ... لخائنة العينين صابئة القلب # وبالسود أستاها فوارس مسلم ... غداة يرد الموت والنفس بالكرب # وما فرح الأضياف أن ينزلوا بها ... إذا كان أعلى الطلح كالرمك الشهب # يقولون ذبب يا جرير وراءنا ... وليس جرير بالمحامي ولا الصلب # وقال الأخطل يمدح عكرمة بن ربعي التيمي، من ربيعة: الطويل # ألا يا اسلمي يا أم بشر على الهجر ... وعن عهدك الماضي له قدم الدهر # ليالي نلهو بالشباب الذي خلا ... بمرتجة الأرداف طيبة النشر # أسيلة مجرى الدمع خفاقة الحشا ... من الهيف مبراق الترائب والنحر # وتبسم عن ألمى شتيت نباته ... لذيذ إذا جادت به واضح الثغر # من الجازئات الحور مطلب سرها ... كبيض الأنوق المستكنة في الوكر # وإني وأياها إذا ما ms408 لقيتها ... لكالماء من صوب السحابة والخمر # تذكرتها لا حين ذكرى وصحبتي ... على كل مقلاق الجنابين والضفر # إذا ما جرى آل الضحى وتغولت ... كأن ملاء بين أعلامها الغبر # ولم يبق إلا كل أدماء عرمس ... تشبه بالقرم المخايل للخطر # تفل جلاذي الإكام إذا طفت ... صواها ولم تغرق بمجمرة سمر # وتلمح بعد الجهد من ليلة السرى ... بغائرة تأوي إلى حاجب ضمر # يدافع أجواز الفلاة وينبري لها ... مثل أنضاء القداح من السدر # يقوم من أعناقها وصدورها ... قوى الأدم المكي في حلق الصفر # وكم قطعت والركب غيد من الكرى ... إليك ابن ربعي من البلد القفر # PageV01P266 # وهل من فتى من وائل قد علمتم ... كعكرمة الفياض عند عرى الأمر # إذا نحن هايجنا به يوم محفل ... رمى الناس بالأبصار أبيض كالبدر # أصيل إذا اصطك الجباه كأنما ... يهز الثقال الراسيات من الصخر # كفينا بمحباس على كل موقف ... مخوف إذا ما لم يجز فارس الثغر # بصلب قناة الأمر ما إن يضورها ال ... ثقاف إذا بعض القنا ضير بالأطر # وليسوا إلى أسواقهم إذ تألفوا ... ولا يوم عرض عودا سدة القصر # بأسرع وردا منهم نحو داره ... ولا ناهل وافى الجوابي عن عشر # ترى مترع الشيزى الثقال كأنما ... تحضر منها أهلها فرض البحر # تكلل بالترعيب من قمع الذرى ... إذا لم تنل عبط العوالي من الجزر # من الشهب أكتافا تناخ إذا شتا ... وحب القتار بالمهندة البتر # وما مزبد الأطواد من دون عانة ... يشق جبال الغور ذو حدب غمر # تظل بنات الماء تبدو متونها ... وطورا توارى في غواربها الكدر # متى يطرد يسق السواد فضوله ... وفي كل مستن جداوله تجري # بأجود منه لليتامى وملجأ ال ... مضاف ووهاب القيان أبي عمرو # أعكرم يا ابن الأصل والفرع والذرى ... أتاك ابن عم زائرا لك عن عفر # من المصطلين الحرب أيام قلصت ... بنا وبقيس عن حيال وعن نزر # وإني صبور من سليم وعامر ... ونصر على البغضاء والنظر الشزر # إذا ما التقينا عند بشر رأيتهم ... يغضون دوني الطرف بالحدق الخضر # وأوجه موتورين فيها كآبة ... فرغما على رغم ووقرا على وقر # فنحن ms409 تلفعنا على عسكريهم ... جهارا وما طبي ببغي ولا فخر # ولكن حدا بالمشرفية ساقهم ... إلى أن حشرنا فلهم أسوأ الحشر # وأما عمير بن الحباب فلم يكن ... له النصف في يوم الهياج ولا العشر # وإن تذكروها في معد فإنما ... أصابك بالثرثار راغية البكر # فكان يرى أن الجزيرة أصبحت ... مواريث لابني جابر وأبي صخر # وقال الأخطل يمدح عباد بن زيد بن أبيه: الطويل # خليلي قوما للرحيل فإنني ... وجدت بني الصمعاء غير قريب # وأسفهت إذ منتي نفسي ابن واسع ... منى ذهبت لم تسقني بذنوب # فإن تنزلا بابن المحلق منزلا ... بذي غدرة يبداكما بلغوب # لحى الله أرماكا بدجلة لاتقى ... أذاة امرئ عضب اللسان شغوب # إذا نحن ودعنا بلادا هم بها ... فبعدا لحرات بها وسهوب # نسير إلى من لا يغب نواله ... ولا مسلم أعراضه لسبوب # بخوص كأعطال القسي تقلقلت ... أجنتها من شقة ودؤوب # إذا معجل غادرنه عند منزل ... أتيح لجواب الفلاة كسوب # وهن بنا عوج كأن عيونها ... بقايا قلات قلصت لنضوب # مسانيف يطويها مع القيظ والسرى ... تكاليف طلاع النجاد ركوب # قديم ترى الأصواء فيها كأنها ... رجال قيام عصبوا بسبوب # يعمن بنا عوم السفين إذا انجلت ... سحابة وضاح السراب خبوب # إليك أبا حرب تدافعن بعدما ... وصلن بشمس مطلعا لغروب # إلى مستقل بالنوائب واصل ال ... قرابة فياض اليدين وهوب # ربيع لهلاك الحجاز إذا ارتمت ... رياح الثريا من صبا وجنوب # وطارت بأكناف البيوت وحاردت ... عن الضيف والجبران كل حلوب # وما أرض عباد إذا ما هبطتها ... بحزن ولا أعطانها بجدوب # إليك أشار الناظرون كأنه ... هلال بدا من قتمة وغيوب # ولولا أبو حرب وفضل نواله ... علينا أتانا دهرنا بخطوب # حباني بطرف أعوجي وقينة ... من البربريات الحسان لعوب # ومال أثقال وفراج غمرة ... وغيث لمجلوم السوام حريب # PageV01P267 # كثير بكفيه الندى حين يغتدى ... عشية لا جاف ولا بغضوب # كريم مناخ الضيف لا عاتم القرى ... ولا عند أطراف القنا بهيوب # عروف لحق السائلين كأنه ... بعقر المتالي طالب بذنوب # ترى مترع الشيزى يزين فروعها ... عبائط متلاف اليدين خصيب # كأن سباع الغيل والطير تعتفي ... ملاحم نقاض الترات ms410 طلوب # وقال الأخطل يمدح الوليد بن عبد الملك، ويهجو جريرا: الطويل # عفا واسط من أهله فمذانبه ... فروض القطا صحراؤه فنصائبه # وقد كان محضورا أرى أن أهله ... به أبدا ما أعجم الخط كاتبه # ولكن هذا الدهر أصبح فانيا ... تسعسع واشتدت عليه تجاربه # عفا ذو الصفا منهم فأمسى أنيسه ... قليلا تعاوى بالضباح ثعالبه # وحل بصحراء الإهالة حذلم ... وما كان حلالا بها إذ تحاربه # خلا لبني البرشاء بكر بن وائل ... مجاري الحصى من بطن فلج فجانبه # نفى عنهم الأعداء فرسان غارة ... ودهم يغم البلق خضر كتائبه # فنحن أخ لم تلق في الناس مثلنا ... أخا حين شاب الدهر وابيض حاجبه # وإنا لصبر في مواطن قومنا ... إذا ما القنا الخطي علت مخاضبه # وإنا لحمالو العدو إذا غدا ... على مركب لا يستلذ مراكبه # وغيران يغلي للعداوة صدره ... يذبذب عني لم تنلني مخالبه # فإن أك قد فت الكليبي بالعلى ... فقد أهلكته في الجراء مثالبه # فظل له بين العقاب وراهط ... ضبابة يوم لا توارى كواكبه # رأيتك والتكليف نفسك دارما ... كشيء مضى لا يدرك الدهر طالبه # فإن يك قد بان الشباب فربما ... أعلل بالعذب اللذيذ مشاربه # وليلة نجوى يعتري أهلها الصبا ... سلبت بها ريما جميلا مسالبه # فأصبح محجوبا علي وأصبحت ... بظاهره آثاره وملاعبه # وبتنا كأنا ضيف جن بليلة ... يعود بها القلب السقيم طبائبه # فيالك مني هفوة لم أعد لها ... ويا لك قلبا أهلكته مذاهبه # دعاني إلى خير الملوك فضوله ... وإني امرؤ يثني عليه ونادبه # وعالق أسباب امرئ إن أقع به ... أقع بكريم لا تغب مواهبه # إلى فاعل لو خايل النيل أرجفت ... من النيل فواراته ومشاعبه # وإن أتعرض للوليد فإنه ... نمته إلى خير الفروع مضاربه # نساء بني عبس وكعب ولدنه ... فنعم لعمري الجالبات جوالبه # رفيع المنى لا يستقل بحمله ... سؤوم ولا مستنكش البحر ناضبه # تجيش بأوصال الجزور قدوره ... إذا المحل لم يرجع بعودين حاطبه # مطاعيم تغدو بالعبيط جفانهم ... إذا القر ألوى بالعضاه عصائبه # وما بلغت خيل امرئ كان قبله ... بحيث انتهت آثاره ومحاربه # وتضحي جبال الروم غبرا فجاجها ... بما اشتعلت ms411 غاراته ومقانبه # من الغزو حتى انضم كل ثميلة ... وحتى انطوت من طول قود جنائبه # يمد المدى للقوم حتى تقطعت ... حبال القوى وانشق منه سبائبه # فتى الناس لم تصهر إليه محارب ... ولا غنوي دون قيس يناسبه # وقال يمدح بشر بن مروان: الطويل # صحا القلب عن أروى فأقصر باطله ... وعاد له من حب أروى أخابله # أجدك ما تلقاك إلا مريضة ... يداوين قلبا ما تنام بلابله # عفا واسط منها فآجام حامز ... فروض القطا صحراؤه فخمائله # وقد كان فيها منزل نستلذه ... أعامق برقاواته فأجاوله # وأدت إلينا عهدها أم معمر ... فقد جعلتنا كالخليط تزايله # دعتها نوى عنها شطون وليتها ... ثوت ما ثوى عند الكلاب جنادله # PageV01P268 # رأت أن ريعان الشباب قد انجلى ... وأن مشيبي حاضرتني عواجله # وأصبحت كوفيا وأصبح أهلها ... مخارم مرد دونهم فأبازله # وسوف تؤدينا من الله ذمة ... وإلحاق تهجير بليل أواصله # ومحتقر جوز الفلاة إذا انتحى ... وشد بمقتود من الميس كاهله # كأني أغول الأرض عني بقارح ... أخي قفرة قد طار عنه نسائله # طوى بطنه طول السياف وألحقت ... معاه بصلب قد تفلق فائله # رعى العود ماء الأرض حتى تحسرت ... عقيقته وانضم منه ثمائله # فلما تولى في جحافله السفا ... وراجعه مركوزه وذوابله # تذكر قرعاء القتود ولم يجد ... بها منهلا إذ أعوزته أكاحله # وظل كمثل النصب يقذف طرفه ... إلى كل شخص نابئ هو عادله # وذكرها إذ أدبر الصيف بالقرى ... وحرت عليه الشمس عذبا مناهله # فراح وراحت يتقيها بنحره ... ويحملها فوق الأحزة وابله # وطال عليه الشد حتى كأنما ... ترى لسواد المرو قرنا يصاوله # بمجتمع التلعين خوصا كأنها ... هواجر وقاد ركود أصائله # إذا اغترها من بطن غيث تكشفت ... بروعاته جحشانه وحلائله # غيور طوى طي الملاء بطونها ... ولوحها تشحاجه وصلاصله # بصير بأخراها يسوف فروجها ... عليهن ذيال خيفيف ذلاذله # تبصبص منه كل قوداء مرتج ... إذا لان عن طول الجراء أباجله # كأن اللواتي هن مكتنفاته ... قوى أندري أحكم الصنع فاتله # ثلاث ليال ثم صبحن رية ... وخضرا من الوادي رواء أسافله # فظل يسوف النهي حتى تمدرت ... بطين الربا أرساغه وجحافله # يغنيه بالفيض البعوض ms412 كأنها ... أغاني عرس صنجه وجلاجله # فظل بحيزوم يفل نسوره ... ويوجعه صوانه ومعابله # إذا مس أطراف السنابك ردها ... إلى صلبها جادي حصاه وجائله # على أنه يكفيه صم نسوره ... ورسغ أمين لم تخنه أباجله # ومستقبل لفح الحرور فأصبحت ... إليكم أبا مروان شدت رواحله # إليكم من الأغوال حتى يزرنكم ... بمدحة محمود ثناه وقابله # جزاء وشكرا لامرئ ما يغبني ... إذا جئته نعماؤه وفواضله # أخو الحرب لا ينفك يدعى لعصبة ... حرورية أو أعجمي يقاتله # معان بكفيه الأعنة أشعلت ... لكل عدى نيرانه وقنابله # أبحت حصون الأعجمين فأمسكت ... بأبوابها من منزل أنت نازله # ضروب عراقيب المطي كأنما ... يباري جمادى إذ شتا ويخايله # إذا غاب عنا غاب عنا ربيعنا ... وإن شهد أجدى فيضه وجداوله # فإنك حصن من قريش وإنني ... بأسباب حبل منكم ما أزايله # جزى الله بشرا عن قذوف بنفسه ... على الهول ما ينفك ترمى مقاتله # جزاء امرئ أفضى إلى الله قلبه ... بتوبته فانفل عنه أثافله # فما كان قرم مثله لكريهة ... ولا مستقل بالذي هو حامله # إذا وزن الأقوام لم يلف فيهم ... كبشر ولا ميزان بشر يعادله # أغر عليه التاج لا متعبس ... ولا ورق الدنيا عن الدين شاغله # إذا انفرج الأبواب عنه رأيته ... كصدر اليماني أخلصته صياقله # فإن يك هذا الدهر أودى نعيمه ... ولم يبق إلا عضه وزلازله # فما أنا من حب الحياة بهارب ... من الموت إن جاشت علي مسايله # فلا تجعلني يا بن مروان كامرئ ... غلت في هوى آل الزبير مراجله # يبايع بالكف الذي قد عرفتها ... وفي قلبه ناموسه وغوائله # وقال يمدح همام بن مطرف التغلبي: الطويل # PageV01P269 # ألا طرقت أروى الرحال وصحبتي ... بأرض يناصي الحزن منها سهولها # وقد غابت الشعرى العبور وقاربت ... لتنزل والشعرى بطيء نزولها # ألمت بشعث راكبين رؤوسهم ... وأكوار عيس قد براها رحيلها # تبين خليلي ناصح الطرف هل ترى ... بعينك ظعنا قد أقل حمولها # تحملن من صحراء فلج ولم يكد ... بصير بها من ساعة يستحيلها # نواعم لم يلقين في العيش ترحة ... ولا عثرة من جد سوء يزيلها # ولو بات يسري الذر فوق جلودها ... لأثر في ms413 أبشارهن محيلها # تمايلن للأهواء حتى كأنما ... يجوز بها في السير عمدا دليلها # فلما استوى نصف النهار وأظهرت ... وقد حان من عفر الظباء مقيلها # حثثن المطايا فاصمعدت لشأنها ... ومد أزمات الجمال ذميلها # فلما تلاحقنا نبذنا تحية ... إليهن والتذ الحديث أصيلها # فكان لدينا السر بيني وبينها ... ولمع غضيضات العيون رسولها # فما خلتها لا دوالح أوقرت ... وكمت بحمل نخلها وفسيلها # تسلسل فيها جدول من محلم ... إذا زعزعتها الريح كادت تميلها # يكاد يحار المجتني وسط أيكها ... إذا ما تنادى بالعشي هديلها # رأيت قروم ابني نزار كليهما ... إذا خطرت عند الإمام فحولها # يرون لهمام عليهم فضيلة ... إذا ما قروم الناس عدت فضولها # وأكملها عقلا لدى كل موطن ... إذا وزنت فيما يشك عقولها # فتى الناس همام وموضع بيته ... برابية يعلو الروابي طلولها # فلو كان همام من الجن أصبحت ... سجودا له جن البلاد وغولها # نمته الذرى من مالك وتعطفت ... عليه الروابي فرعها وأصولها # أجادت به ساداتها فتبرعت ... لأخلاقه أمجادها وخصيلها # تذرى جبالا منهم مكفهرة ... يكاد يسد الأفق منها حلولها # تريع إلى صوت المنادي خيولهم ... إذا ضيعت عوذ النساء وحولها # تعد لأيام الحفاظ كأنها ... قنا لم يقوم درأها مستحيلها # فما تبلت تبلا فيدرك عندها ... ولا سبقتها في سواها تبولها # سبوق لغايات الحفاظ إذا جرى ... ووهاب أعناق المئين حمولها # ودفاع ضيم لا يسام دنية ... وقطاع أقران الأمور وصولها # وأخاذ أقصى الحق لا متهضم ... أخوه ولا هش القناة رذيلها # أغر أريب ليس ينقض عهده ... ولا شاهدا مغبونة يستقيلها # جواد إذا ما أمحل الناس ممرع ... كريم لجوعات الشتاء قتولها # إذا نائبات الدهر شقت عليهم ... كفاهم أذاها فاستخف ثقيلها # عروف لأصحاب المرازئ ماله ... إذا عج منحوت الصفاة بخيلها # وكرار خلف المرهقين جواده ... حفاظا إذا لم يحم أنثى حليلها # ثنى مهره والخيل رهو كأنها ... قداح على كفي مفيض يجيلها # يهين وراء الحي نفسا كريمة ... لكبة موت ليس يودى قتيلها # ويعلم أن المرء ليس بخالد ... وأن منايا الناس يسعى دليلها # فإن عاش همام لنا فهو رحمة ... من الله لم ينفس علينا فضولها # وإن مات ms414 لم تستبدل الأرض مثله ... لأخذ نصيب أو لأمر يغولها # وما بت إلا واثقا إن مدحته ... بدولة خير من نداه يديلها # وقال أيضا: الطويل # دنا البين من أروى فزالت حمولها ... لتشغل أروى عن هواها شغولها # وما خفت منها البين حتى تزعزعت ... هماليجها وازور عني دليلها # وأقسم ما تنآك إلا تخيلت ... على عاشق جنان أرض وغولها # ترى النفس أروى جنة حيل دونها ... فيالك نفسا لا يصاب غليلها # PageV01P270 # وكم بخلت أروى بما لا يضيرها ... وكم قتلت لو كان يودى قتيلها # وباعد أروى بعد يوم تعلة ... حثيث مطايا مالك وذميلها # تواصوا وقالوا زعزعوهن بعدما ... جرى الماء منها وارفأن جفولها # إذا هبطت مجهولة عسفت بها ... معرقة الألحي ظماء خصيلها # فإن تك قد شطت نواها فربما ... سقتنا دجاها ديمة وقبولها # لها مربع بالثني ثني مخاشن ... ومنزلة لم يبق إلا طلولها # طفت في الضحى أحداج أروى ... كأنها قرى من جواثى محزئل فسيلها # لدن غدوة حتى إذا ما تقيظت ... هواجر من شعبان حام أصيلها # فما بلغتها الجرد حتى تحسرت ... ولا العيس حتى انضم منها ثميلها # لعمري لئن أبصرت قصدي لربما ... دعاني إلى البيض المراض دليلها # ووحش أرانيها الصبا فاقتنصتها ... وكأس سلاف باكرتني شمولها # فما لبثتني أن حنتني كما ... ترى قصيرات آيام االفتى وطويلها # وما يزدهيني في الأمور أخفها ... وما أضلعتني يوم ناب ثقيلها # ولكن جليل الرأي في كل مواطن ... وأكرم أخلاق الرجال جليلها # إذا الشعراء أبصرتني تقاعست ... مقاحيمها وازور عني فحولها # ومعترض لو كنت أزمعت شتمه ... إذن لكفته كلمة لو أقولها # قريبة تهجوني وعوف بن مالك ... وزيد بن عمرو وغرها وكهولها # ألا إن زيد اللات لا يتسجيرها ... كريم ولا يوفي قتيلا قبيلها # معازعل حلالون بالغيب لا ترى ... غريبتهم إلا لئيما حليلها # أمعشر كلب لا تكونوا كأنكم ... بعمياء مسدود عليكم سبيلها # فما الحق ألا تنصفوا من قتلتم ... ويودى لعوف والعقاب قتيلها # ولا تنشدونا من أخيكم ذمامة ... ويسلم أصداء العوير كفيلها # أحاديث سداها ابن حدراء فرقد ... ورمازة مالت لمن يستميلها # إذا نمت عن أعراض تغلب لم تنم ... أبا مالك أضغانها ms415 وذحولها # فلا تسقطنكم بعدها آل مالك ... شرار أحاديث الرجال وقيلها # جزى الله خيرا من صديق وإخوة ... بما عملت تيم وأوتي سولها ### | حسان بن ثابت # وقال حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو ~~بن مالك بن النجار، وهو تيم الله من الخزرج بن ثعلبة العنقاء بن عمرو ~~ومزيقياء بن عامر ماء السماء بن حارثة الغطريف بن امرئ القيس البطريق بن ~~ثعلبة البهلول بن مازن بن الأزد. وأم حسان الفريعة بنت خنيس بن لوذان من ~~الخزرج أيضا، يقولها يوم فتح مكة: الوافر # عفت ذات الأصابع فالجواء ... إلى عذراء منزلها خلاء # ديار من بني الحسحاس قفر ... تعفتها الروامس والسماء # وكانت لا يزال بها أنيس ... خلال مروجها نعم وشاء # فدع هذا ولكن من لطيف ... يؤرقني إذا ذهب العشاء # لشعثاء التي قد تيمته ... فليس لقلبه منها شفاء # كأن خبية من بيت رأس ... يكون مزاجها عسل وماء # على أنيابها أو طعم غض ... من التفاح هصره اجتناء # إذا ما الأشربات ذكرن يوما ... فهن لطيب الراح الفداء # نوليها الملامة إن ألمنا ... إذا ما كان مغث أو لحاء # ونشربها فتتركنا ملوكا ... وأسدا ما ينهنهنا اللقاء # عدمنا خيلنا إن لم تروها ... تثير النقع موعدها كداء # يبارين الأسنة مصغيات ... على أكتافها الأسل الظماء # تظل جيادنا متمطرات ... يلطمهن بالخمر النساء # فإما تعرضوا عنا اعتمرنا ... وكان الفتح وانكشف الغطاء # وإلا فاصبروا لجلاد يوم ... يعين الله فيه من يشاء # وقال الله قد يسرت جندا ... هم الأنصار عرضتها اللقاء # لنا في كل يوم من معد ... قتال أو سباب أو هجاء # PageV01P271 # فنحكم بالقوافي من هجانا ... ونضرب حين تختلط الدماء # وقال الله قد أرسلت عبدا ... يقول الحق إن نفع البلاء # شهدت به وقومي صد قوه ... فقلتم ما نجيب وما نشاء # وجبريل أمين الله فينا ... وروح القدس ليس له كفاء # ألا أبلغ أبا سفيان عني ... فأنت مجوف نخب هواء # هجوت محمدا فأجبت عنه ... وعند الله في ذاك الجزاء # أتهجوه ولست له بكفوء ... فشركما لخيركما الفداء # فمن يهجو رسول الله ms416 منكم ... وينصره ويمدحه سواء # فإن أبي ووالداه وعرضي ... لعرض محمد منكم وقاء # فإما تثقفن بني لؤي ... جذيمة إن قتلهم شفاء # أولئك معشر نصروا علينا ... ففي أظفارنا منهم دماء # وحلف الحارث بن أبي ضرار ... وحلف قريظة منا براء # لساني صارم لا عيب فيه ... وبحري ما يكدره الدلاء # وقال حسان أيضا: الطويل # ألم تسأل الربع الجديد التكلما ... بمدفع أشداخ فبرقة أظلما # أبى رسم دار الحي أن يتكلما ... وهل ينطق المعروف من كان أبكما # بقاع نقيع الجزع من بطن يليل ... تحمل منه أهله فتتهما # ديار لشعثاء الفؤاد وتربها ... ليالي تحتل المراض فتغلما # وإذ هي حوراء المدامع ترتعي ... بمندفع الوادي أراكا منظما # أقامت به بالصيف حتى بدا لها ... نشاص إذا هبت له الريح أرزما # فلما دنت أعضاده ودنا له ... من الأرض دان جوزه فتحمحما # تحن مطافيل الرباع خلاله ... إذا استن في حافاته البرق أثجما # وكاد بأكناف العقيق وئيده ... يحط من الجماء ركنا ململما # فلما علا تربان وانهل ودقه ... تداعى وألقى بركه فتديما # وأصبح منه كل مدفع تلعة ... يكب العضاه سيله ما تصرما # تنادوا بليل فاستقلت حمولهم ... وعالين أنماط الدرقل المرقما # عسجن بأعناق الظباء وأبرزت ... حواشي برود القطر وشيا منمنما # فأنى تلاقيها إذا حل أهلها ... بواد يمان من غفار وأسلما # تلاق بعيد واختلاف من النوى ... تلاقيكها حتى توافي موسما # سأهدي لها في كل عام قصيدة ... وأقعد مكفيا بيثرب مكرما # ألست بنعم الجار يؤلف بيته ... لدى العرف ذا مال كثير ومعدما # وندمان صدق تمطر الخير كفه ... إذا راح فياض العشيات خضرما # وصلت به ركني ووافق شيمتي ... ولم أك عضا في الندامى ملوما # وأبقى لنا مر الحروب ورزؤها ... سيوفا وأدراعا وجمعا عرمرما # إذا اغبر آفاق السماء وأمحلت ... كأن عليها ثوب عصب مسهما # حسبت قدور الصاد حول بيوتنا ... قنابل دهما في المحلة صيما # يظل لديها الواغلون كأنما ... يوافون بحرا من سميحة مفعما # لنا حاضر فعم وباد كأنه ... شماريخ رضوى عزة وتكرما # متى ما تزنا من معد بعصبة ... وغسان نمنع حوضنا أن يهدما # بكل فتى عاري الأشاجع لاحه ... قراع ms417 الكماة يرشح المسك والدما # إذا استدبرتنا الشمس درت متوننا ... كان عروق الجوف ينضحن عندما # ولدنا بني العنقاء وابني محرق ... فأكرم بنا خالا وأكرم بنا ابنما # نسود ذا المال القليل إذا بدت ... مرؤته فينا وإن كان معدما # وإنا لنقري الضيف إن جاء طارقا ... من الشحم ما أمسى صحيحا مسلما # ألسنا نرد الكبش عن طية الهوى ... ونقلب نيران الوشيج محطما # وكائن ترى من سيد ذي مهابة ... أبوه أبونا وابن أخت ومحرما # لنا الجفنات الغر يلمعن بالضحى ... وأسيافنا يقطرن من نجدة دما # PageV01P272 # أبى فعلنا المعروف أن تنطق الخنا ... وقائلنا بالعرف إلا تكلما # فكل معد قد جزينا بصنعه ... فبؤسى ببؤساها وبالنعم أنعما # وقال حسان: الطويل # لك الخير غضي اللوم عني فإنني ... أحب من الأخلاق ما كان أجملا # ذريني وعلمي بالأمور وشيمتي ... فما طائري فيها عليك بأخيلا # فإن كنت لا مني ولا من خليقتي ... فمنك الذي أمسى عن الخير أعزلا # ألم تعلمي أني أرى البخل سبة ... وأبغض ذا اللونين والمتنقلا # إذا انصرفت نفسي عن الشيء مرة ... فلست إليه آخر الدهر مقبلا # وإني إذا ما الهم ضاف قريته ... زماعا ومرقال العشيات عيهلا # ململمة خطارة لو حملتها ... على السيف لم تعدل عن السيف معدلا # إذا انبعثت من مبرك غادرت به ... قوائم أمثال الزبائب ذبلا # فإن بركت خوت على ثفناتها ... كأن على حيزومها حرف أعبلا # مروعة لو خلفها صر جندب ... رأيت لها من روعة القلب إفكلا # وإنا لقوم ما نسود غادرا ... ولا ناكلا عند الحمالة زملا # ولا مانعا للمال فيما ينوبه ... ولا ناكلا في الحرب جبسا مغفلا # نسود منا كل أشيب بارع ... أغر تراه بالجلال مكللا # إذا ما انتدى أجنى الندى وابتنى العلى ... وألفي ذا طول على من تطولا # فلست بلاق ناشئا من شبابنا ... وإن كان أندى من سوانا وأجزلا # نطيع فعال الشيخ منا إذا سما ... لأمر ولا نعيا إذا الأمر أعضلا # له إربة في حزمه وفعاله ... وإن كان منا حازم الرأي حولا # وما ذاك إلا أننا جعلت لنا ... أكابرنا في أول الخير أولا # فنحن الذرى من نسل ms418 آدم والعرى ... تربع فينا المجد ثم تأثلا # بنى العز بيتا فاستقرت عماده ... علينا فأعيى الناس أن يتحولا # وإنك لن تلقى من الناس معشرا ... أعز من الأنصار عزا وأفضلا # وأكثر أن تلقى إذا ما أتيتهم ... لهم سيدا ضخم الدسيعة جحفلا # وأشيب ميمون النقيبة ينتفى ... به الخطر الأغلى وطفلا مؤملا # وأمرد مرتاحا إذا ما ندبته ... تحمل ما حملته فتربلا # وعدا خطيبا لا يطاق جوابه ... وذا إربة في شعره متنخلا # وأصيد نهاضا إلى السيف ضاربا ... إذا ما دعا داع إلى الموت أرقلا # وأغيد مختالا يجر إزاره ... كثير الندى طلق اليدين معذلا # لنا حرة مأطورة بجبالها ... بنى المجد فيها بيته فتأهلا # بها النخل والآطام يجري خلالها ... جداول قد تعلوا رقاقا وجرولا # إذا جدول منها تصرم ماؤه ... وصلنا إليه بالنواضح جدولا # على كل مفهاق خسيف غروبها ... تفرغ في حوض من الصخر أنجلا # له غلل في ظل كل حديقة ... يعارض يعبوبا من الماء سلسلا # إذا جئتها ألفيت في حجراتها ... عناجيج قبا والسوام المؤبلا # جعلنا لها أسيافنا ورماحنا ... من الجيش والأعراب كهفا ومعقلا # إذا جمعوا جمعا سمونا إليهم ... بهندية تسقى الذعاف المثملا # نصرنا بها خير البرية كلها ... إماما ووقرنا الكتاب المنزلا # نصرنا وآوينا وقوم ضربنا ... له بالسيوف ميل من كان أميلا # وإنك لن تلقى لنا من معنف ... ولا عائب إلا لئيما مضللا # وإلا امرءا قد ناله من سيوفنا ... ذباب فأمسى مائل الشق أعزلا # فمن يأتنا أو يلقنا عن جنابة ... تجد عندنا مثوى كريما وموئلا # نجير فلا يخشى البوادر جارنا ... ولاقى الغنى في دورنا فتمولا # وقال حسان: الكامل # PageV01P273 # إن النضيرة ربة الخدر ... أسرت إليك ولم تكن تسري # فوقفت بالبيداء أسألها ... أنى اهتديت لمنزل السفر # والعيس قد رفضت أزمتها ... مما ترون بها من الفتر # وعلت مساويها محاسنها ... مما أضر بها من الضمر # كنا إذا ركد النهار لنا ... نغتاله بنجائب صعر # عوج نواعج يغتلين بنا ... يغنين دون النص بالزجر # مستقبلات كل هاجرة ... ينفخن في حلق من الصفر # ومناخها في كل منزلة ... كمبيت جوني القطا الكدر # وسما على عود فعارضنا ... حرباؤها ms419 أو هب بالخطر # وتكلفي اليوم الطويل وقد ... صرت جنادبه من الظهر # والليلة الظلماء أدلجها ... بالقوم في الديمومة القفر # ينعى الصدى فيها أخاه كما ... ينعى المفجع صاحب القبر # وتحول دون الكف ظلمتها ... حتى تشق على الذي يسري # ولقد أريت الركب أهلهم ... وهديتهم بمهامة غبر # وبذلت ذا رحلي وكنت به ... سمحا لهم في العسر واليسر # فإذا الحوادث ما تضعضعني ... ولا يضيق بحاجتي صدري # يعيي سقاطي من يوازنني ... إني لعمرك لست بالهذر # إني أكارم من يكارمني ... وعلى المكاشح ينتحي ظفري # لا أسرق الشعراء ما نطقوا ... بل لا يوافق شعرهم شعري # إني أبى لي ذاك لي حسبي ... ومقالة كمقالع الصخر # وأخي من الجن البصير إذا ... حاك الكلام بأحسن الحبر # أيصير ما بيني وبينكم صرم ... وما أحدثت من هجر # جودي فإن الجود مكرمة ... واجزي الحسام ببعض ما يفري # وحلفت لا أنساكم أبدا ... ما رد طرف العين ذو شفر # وحلفت لا أنسى حديثك ما ... ذكر الغوي لذاذة الخمر # ولأنت أحسن إذ برزت لنا ... يوم الخروج بساحة القصر # من درة أغلى الملوك بها ... مما تربب حائر البحر # ممكورة الساقين شبههما ... برديتا متحير غمر # تنمي كما تنمي أرومتها ... بمحل أهل المجد والفخر # يعتادني شوق فأذكرها ... من غير ما نسب ولا صهر # كتذكر الصادي وليس له ... ماء بقنة شاهق وعر # ولقد تخالسني فيمنعني ... ضيق الذراع وعلة الخفر # قومي بنو النجار هديهم ... حسن وهم لي حاضرو النصر # الموت دوني لست مهتضما ... وذوو المكارم من بني عمرو # جرثومة عز مناكبها ... كانت لنا في سالف الدهر # وقال حسان: # أولئك قومي فإن تسألي ... كرام إذا الضيف يوما ألم # عظام القدور لأيسارهم ... يكبون فيها المسن السنم # يواسون مولاهم في الغنى ... ويحمون جارهم إن ظلم # وكانوا ملوكا بأرضيهم ... يبادون غضبا بأمر غشم # ملوكا على الناس لم يملكوا ... من الدهر يوما كحل القسم # فأنبوا بعاد وأشياعهم ... ثمود وبعض بقايا إرم # بيثرب قد شيدوا في النخيل ... حصونا ودجن فيها النعم # نواضح قد علمتها ال ... يهود عل إليك وقولا هلم # وفيما اشتهوا من عصير القطاف ... وعيش رخي على ms420 غير هم # فساروا إليهم بأثقالهم ... على كل فحل هجان قطم # جياد الخيول بأجنابهم ... وقد جللوها ثخان الأدم # فلما أناخوا بجنبي ضرار ... وشدوا السروج بلي الحزم # فما راعهم غير معج الخيو ... ل والزحف من خلفهم قد دهم # فطاروا شلالا وقد أفزعوا ... وطرنا إليهم كأسد الأجم # PageV01P274 # على كل سلهبة في الصيا ... ن لا يشتكين لطول السأم # وكل كميت مطار الفؤاد ... أمين الفصوص كمثل الزلم # عليها فوارس قد عاودوا ... قراع الكماة وضرب البهم # ليوث إذا غضبوا في الحرو ... ب لا ينكلون ولكن قدم # فأبنا بسادتهم والنسا ... ء قسرا وأموالهم تقتسم # ورثنا مساكنهم بعدهم ... فكنا ملوكا بها لم نرم # فلما أتانا رسول المليك ... بالنور والحق بعد الظلم # ركنا إليه ولم نعصه ... غداة أتانا من أرض الحرم # وقلنا صدقت رسول المليك ... هلم إلينا وفينا أقم # فأشهد أنك عند المليك ... أرسلت نورا بدين قيم # فناد بما كنت أخفيته ... نداء جهارا ولا تكتتم # فإنا وأولادنا جنة ... نقيك وفي مالنا فاحتكم # فنحن ولاتك إذ كذبو ... ك فناد نداء ولا تحتشم # فطار الغواة بأشياعهم ... إليه يظنون أن يخترم # فقمنا بأسيافنا دونه ... نجالد عنه بغاة الأمم # بكل صقيل له ميعة ... رقيق الذباب غموس خذم # إذا ما يصادف صم العظا ... م لم ينب عنها ولم ينثلم # فذلك ما أورثتنا القرو ... ن مجدا تليدا وعزا أمم # إذا مر قرن كفى نسله ... وخلف قرنا إذا ما انقصم # فما إن من الناس إلا لنا ... عليه وإن خاس فضل النعم # وقال حسان: الطويل # لمن منزل عاف كأن رسومه ... خياعل ريط سابري مرسم # خلاء المبادي ما به غير ركد ... ثلاث كأمثال الحمائم جثم # وغير شجيج ماثل حالف البلى ... وغير بقايا كالسحيق المنمنم # يعل رياح الصيف بالي هشيمه ... على ماثل كالحوض عاف مثلم # كسته سرابيل البلى بعد عهده ... وجون سرى بالوابل المتهزم # وقد كان ذا أهل كثير وغبطة ... إذا الحبل حبل الوصل لم يتصرم # وإذ نحن جيران كثير بغبطة ... وإذ ما مضى من عيشنا لم يصرم # وكل حثيث الودق منبثق العرى ... متى تزجه الريح اللواحق يسجم # ضعيف ms421 العرى دان من الأرض بركه ... مسف كمثل الطود أكظم أسحم # فإن تك ليلى قد نأتك ديارها ... وضنت بحاجات الفؤاد المتيم # وهمت بصرم الحبل بعد وصاله ... وأصغت لقول الكاشح المتزعم # فما حبلها بالرث عندي ولا الذي ... يغيره نأي ولو لم تكلم # وما حبها لو وكلتني بوصله ... ولو صرم الخلان بالمتصرم # لعمر أبيك الخير ما ضاع سركم ... لدي فتجزيني بعادا وتصرمي # ولا ضقت ذرعا بالهوى إذ ضمنته ... ولا كظ صدري بالحديث المكتم # ولا كان مما كان مما تقولوا ... علي ونثوا غير ظن مرجم # فإن كنت مما تجبرينا فسائلي ... ذوي العلم عنا كي تنبى فتعلمي # متى تسألي عنا تنبى بأننا ... كرام وأنا أهل عز مقدم # وأنا عرانين صقور مصالت ... نهز قناة متنها لم يوصم # لعمرك ما المعتر يأتي بلادنا ... لنمنعه بالضائع المتهضم # ولا ضيفنا عند القرى بمدفع ... وما جارنا في النائبات بمسلم # وما السيد الجبار حين يريدنا ... بكيد على أرماحنا بمحرم # نبيح حمى ذي العز حين نكيده ... ونحمي حمانا بالوشيج المقوم # ونحن إذا لم يبرم الناس أمرهم ... نكون على أمر من الحق مبرم # ولو وزنت رضوى بحلم سراتنا ... لمال برضوى حلمنا ويرمرم # ونحن إذا ما الحرب حل صرارها ... وجادت على الحلاب بالموت والدم # PageV01P275 # ولم يرج إلا كل أروع ماجد ... شديد القوى ذي عزة وتكرم # نكون زمام القائدين إلى الوغى ... إذا الفشل الرعديد لم يتقدم # فنحن كذاك الدهر ما هبت الصبا ... نعود على جهالهم بالتحلم # فلو فهموا ووفقوا رشد أمرهم ... أخذنا عليهم بعد بؤسى بأنعم # فإنا إذا ما الأفق أمسى كأنما ... على حافتيه ممسيا لون عندم # لنطعم في المشتى ونطعن بالقنا ... إذا الحرب عادت كالحريق المضرم # وتلقى على أبياتنا حين نجتدى ... مجالس فيها كل كهل معمم # رفيع عماد البيت يستر عرضه ... من الذم ميمون النقيبة خضرم # جواد على العلات رحب فناؤه ... متى يسأل المعروف لا يتجهم # ضروب بأعجاز القداح إذا شتا ... سريع إلى داعي الهياج مصمم # أشم طويل الساعدين سميدع ... معيد قراع الدارعين مكلم # وقال حسان في يوم أحد يرد على عبد الله بن ms422 الزبعرى قوله: الرمل # ليت أشياخي ببدر شهدوا ... جزع الخزرج من وقع الأسل # ذهبت بابن الزبعرى وقعة ... كان منا الفضل لو كان عدل # ولقد نلتم ونلنا منكم ... وكذاك الحرب أحيانا دول # إذ شددنا شدة صادقة ... فأجأناكم إلى سفح الجبل # إذ تولون على أعقابكم ... هربا في الشعب أشباه الرسل # نضع الخطي في أكتافكم ... حيث نهوى عللا بعد نهل # فشدخنا في مقام واحد ... منكم سبعين غير المنتحل # وأسرنا منكم أعدادهم ... فأنصرفتم مثل إفلات الحجل # نخرج الأكدر من أستاهكم ... مثل ذرق النيب يأكلن العصل # لم يقوتونا بشيء ساعة ... غير أن ولوا بجهد وفشل # ضاق عنا الشعب إذ نجزعه ... وتلانا الفرط منهم والرجل # برجال لستم أمثالها ... أيدوا جبريل نصرا فنزل # وعلونا يوم بدر بالتقى ... طاعة الله وتصديق الرسل # وتركنا في قريش عورة ... يوم بدر وأحاديث مثل # وتركنا من قريش جمعهم ... مثل ما جمع في الخصب الهمل # فقتلنا كل رأس منهم ... وقتلنا كل جحجاح رفل # كم قتلنا من كريم سيد ... ماجد الجدين مقدام بطل # وشريف لشريف ماجد ... لا نباليه لدى وقع الأسل # نحن لا أنتم بني أستاهها ... نحن في البأس إذا البأس نزل # وقال حسان: الطويل # نشدت بني النجار أفعال والدي ... إذا لم يجد عان له من يوازعه # وراث عليه الوافدون فما ترى ... على النأي منهم ذا حفاظ يعاطله # وسد عليه كل أمر يريده ... وزيد وثاقا فاقفعلت أصابعه # إذا ذكر الحي المقيم حلولهم ... وأبصر ما يلقى استهلت مدامعه # ألسنا ننص العيس فيه على الوجى ... إذا نام مولاه ولذت مضاجعه # ولا ننتهي حتى نفك كبوله ... بأموالنا والخير يحمد صانعه # وأنشدكم والبغي يهلك أهله ... إذا ما شتاء المحل هبت زعازعه # إذا ما وليد الحي لم يسق شربة ... وقد ضن عنه بالصبوح مراضعه # وراحت جلاد الشول حدبا ظهورها ... إلى مسرح بالجو جدب مراتعه # ألسنا نكب الكوم وسط رحالنا ... ونستصلح المولى إذا قل رافعه # فإن نابه أمر وقته نفوسنا ... وما نالنا من صالح فهو واسعه # وأنشدكم والبغي يهلك أهله ... إذا الكبش لم يوجد له من يقارعه # ألسنا نوازيه بجمع كأنه ms423 ... أتي أعدته بليل دوافعه # فنكثركم فيه ونصلى بحره ... ونمشي إلى أبطاله فنماصعه # وأنشدكم والبغي يهلك أهله ... إذا الخصم لم يوجد له من يدافعه # ألسنا نصاديه ونعدل ميله ... ولا ننتهي أو يخلص الحق ناصعه # PageV01P276 # فلا تكفرونا ما فعلنا إليكم ... وأثنوا به والكفر بور صنائعه # كما لو فعلتم مثل ذاك إليهم ... لأثنوا به ما يأثر القول سامعه # وقال حسان: الكامل # أسألت رسم الدار أم لم تسأل ... بين الجوابي فالبضيع فحومل # فالمرج مرج الصفرين فجاسم ... فديار سلمى درسا لم تحلل # دار لقوم قد أراهم مرة ... فوق الأعزة عزهم لم ينقل # لله در عصابة نادمتهم ... يوما بجلق في الزمان الأول # أولاد جفنة حول قبر أبيهم ... قبر ابن مارية الكريم المفضل # يغشون حتى ما تهر كلابهم ... لا يسألون عن السواد المقبل # يسقون من ورد البريص عليهم ... بردى يصفق بالرحيق السلسل # يسقون درياق المدام ولم تكن ... تدعى ولائدهم لنقف الحنظل # بيض الوجوه كريمة أحسابهم ... شم الأنوف من الطراز الأول # فلبث أزمانا طوالا فيهم ... ثم ادكرت كأنني لم أفعل # إما تري رأسي تغير لونه ... شمطا فأصبح كالثغام المحول # فلقد يراني موعدي كأنني ... في قصر دومة أو سواء الهيكل # ولقد شربت الخمر في حانوتها ... صهباء صافية كطعم الفلفل # يسعى علي بكأسها متنطف ... فيعلني منها ولو لم أنهل # إن التي ناولتني فرددتها ... قتلت قتلت فهاتها لم تقتل # كلتاهما حلب العصير فعاطني ... بزجاجة أرخاهما للمفصل # بزجاجة رقصت بما في قعرها ... رقص القلوص براكب مستعجل # نسبي أصيل في الكرام ومذودي ... تكوي مواسمه جنوب المصطلي # ولقد تقلدنا العشيرة أمرها ... ونسود يوم النائبات ونعتلي # ويسود سيدنا جحاجح سادة ... ويصيب قائلنا سواء المفصل # وتزور أبواب الملوك ركابنا ... ومتى نحكم في البرية نعدل # وفتى يحب الحمد يجعل ماله ... من دون والده وإن لم يسأل # باكرت لذته وما ماطلتها ... بزجاجة من خير كرم أهدل # وقال حسان: الطويل # أهاجك بالبيداء رسم المنازل ... نعم قد عفاها كل أسحم هاطل # وجرت عليها الرامسات ذيولها ... فلم يبق منها غير أشعث مائل # ديار التي راق الفؤاد دلالها ... وعز علينا أن تجود ms424 بنائل # لها عين كحلاء المدامع مطفل ... تراعي بغاما يرتعي بالخمائل # ديار التي كانت ونحن على منى ... تحل بنا لولا نجاء الرواحل # ألا أيها الساعي ليدرك مجدنا ... نأتك العلى فاربع عليك فسائل # فهل يستوي ماءان أخضر زاهر ... وحسي ظنون ماؤه غير فاضل # فمن يعدل الأذناب ويحك بالذرى ... قد اختلفا بر يحق بباطل # تناول سهيلا في السماء فهاته ... سيدركنا إن نلته بالأنامل # ألسنا بحلالين أرض عدونا ... تأن قليلا سل بنا في القبائل # تجدنا سبقنا بالفعال وبالندى ... وأمر العوالي في الخطوب الأوائل # ونحن سبقنا الناس مجدا وسؤددا ... تليدا وذكرا ناميا غير خامل # ونحن سبقنا الناس مجدا وسؤددا ... تليدا وذكرا ناميا غير خامل # لنا جبل يعلو الجبال مشرف ... فنحن بأعلى فرعه المتطاول # مساميح بالمعروف وسط رحالنا ... وشباننا بالفحش أبخل باخل # ومن خير حي تعلمون لسائل ... عفافا وعان موثق في السلاسل # ومن خير حي يعلمون لجارهم ... إذا اختارهم في الأمن أو في الزلازل # وفينا إذا ما شبت الحرب سادة ... كهول وفتيان طوال الحمائل # نصرنا وآوينا النبي وصدقت ... أوائلنا بالحق أول قائل # وكنا متى تغزو النبي قبيلة ... نصل حافتيه بالقنا والقنابل # PageV01P277 # ويوم قريش إذا أتونا بجمعهم ... وطئنا العدو وطأة المتثاقل # وفي أحد يوم لهم كان هجرنا ... نطاعنهم بالسمهري الذوابل # ويوم ثقيف إذا أتينا ديارهم ... كتائب نمشي حولها بالمناصل # ففروا وشد الله ركن نبيه ... بكل فتى حامي الحقيقة باسل # ففروا إلى حصن القصور وغلقوا ... وكائن ترى من مشفق غير وائل # وأعطوا بأيديهم صغارا وبايعوا ... فأولى لكم أولى حداة الزوامل # وإني لسهل للصديق وإنني ... لأعدل رأس الأصعر المتمايل # وأجعل مالي دون عرضي وقاية ... وأحجبه كي لا يطيب لآكل # وأي جديد ليس يدركه البلى ... وأي نعيم ليس يوما بزائل # وقال حسان يرثي أهل مؤتة عليهم السلام: الطويل # تأوبني ليل بيثرب أعسر ... وهم إذا ما نوم الناس مسهر # لذكرى حبيب هيجت ثم عبرة ... سفوحا وأسباب البكاء التذكر # بلاء وفقدان الحبيب بلية ... وكم من كريم يبتلى ثم يصبر # رأيت خيار المؤمنين تواردوا ... شعوب وقد خلفت فيمن يؤخر # فلا يبعدن الله قتلى ms425 تتابعوا ... بمؤتة منهم ذو الجناحين جعفر # وزيد وعبد الله حين تتابعوا ... جميعا وأسباب المنية تخطر # غداة غدوا بالمؤمنين يقودهم ... إلى الموت ميمون النقيبة أزهر # أغر كلون البدر من آل هاشم ... شجاع إذا سيم الظلامة مجسر # فطاعن حتى مال غير موسد ... بمعترك فيه القنا يتكسر # فصار مع المستشهدين ثوابه ... جنان وملتف الحدائق أخضر # وكنا نرى في جعفر من محمد ... وفاء وأمرا حازما حين يأمر # فما زال في الإسلام من آل هاشم ... دعائم عز لا يزول ومفخر # هم جبل الإسلام والناس حوله ... رضام إلى طود يروق ويقهر # بهم تكشف اللأواء في كل مأزق ... عماس إذا ما ضاق بالقوم مصدر # هم أولياء الله أنزل حكمه ... عليهم وفيهم والكتاب المطهر # بهاليل منهم جعفر وابن عمه ... علي وفيهم أحمد المتخير # وحمزة والعباس منهم ومنهم ... عقيل ومنا العود من حيث يعصر # وقال حسان لما جاء بنو تميم إلى النبي صلى الله عليه وسلم بشاعرهم ~~وخطيبهم: البسيط # إن الذوائب من فهر وإخوتهم ... قد بينوا سنة للناس تتبع # يرضى بها كل من كانت سريرته ... تقوى الإله وبالأمر الذي شرعوا # قوم إذا حاربوا ضروا عدوهم ... أو حاولوا النفع في أشياعهم نفعوا # سجية تلك منهم غير محدثة ... إن الخلائق حقا شرها البدع # لا يرقع الناس ما أوهت أكفهم ... عند الدفاع ولا يوهون ما رقعوا # إن كان في الناس سباقون بعدهم ... فكل سبق لأدنى سبقهم تبع # ولا يضنون عن مولى بفضلهم ... ولا يصيبهم في مطمع طمع # لا يجهلون وإن حاولت جهلهم ... في فضل أحلامهم عن ذاك متسع # أعفة ذكرت في الحي عفتهم ... لا يطبعون ولا يرديهم الطبع # كم من صديق لهم نالوا كرامته ... ومن عدو عليهم جاهد خدعوا # أعطوا نبي الهدى والبر طاعتهم ... فما ونى قصرهم عنه وما نزعوا # إن قال سيروا أجد السير جهدهم ... أو قال عوجوا علينا ساعة ربعوا # ما زال سيرهم حتى استقاد لهم ... أهل الصليب ومن كانت له البيع # خذ منهم ما أتوا عفوا إذا غضبوا ... ولا يكن همك الأمر الذي منعوا # فإن في حربهم فاترك عداوتهم ms426 ... شرا يخاض عليه الصاب والسلع # نسمو إذا الحرب نالتنا مخالبها ... إذا الزعانف من أظفارها خشعوا # لا فرح إن أصابوا من عدوهم ... وإن أصيبوا فلا خور ولا جزع # كأنهم في الوغى والموت مكتنع ... أسد ببيشة في أرساغها فدع # PageV01P278 # أكرم بقوم رسول الله شيعتهم ... إذا تفرقت الأهواء والشيع # أهدى لهم مدحي قلب يؤازره ... مما يحب لسان حائك صنع # فإنهم أفضل الأحياء كلهم ... إن جد بالناس جد القول أو سمعوا # وقال حسان: السريع # ما هاج حسان رسوم المقام ... ومظعن الحي ومبنى الخيام # والنؤي قد هدم أعضاده ... تقادم الدهر بواد تهام # قد أدرك الواشون ما حاولوا ... فالعهد من شعثاء رث الرمام # جنية أرقني طيفها ... تذهب صبحا وترى في المنام # هل هي إلا ظبية مطفل ... مألفها السدر بنعفي برام # تزجي غزلا فاترا طرفه ... مقارب الخطو ضعيف البغام # كأن فاها ثغب بارد ... في رصف تحت ظلال الغمام # شجت بصهباء لها سورة ... من بيت رأس عتقت في الختام # عتقها الحانوت دهرا فقد ... مر عليها فرط عام فعام # نشربها صرفا وممزوجة ... ثم نغني في بيوت الرخام # تدب في الجسم دبيبا كما ... دب دبا وسط رقاق هيام # من خمر بيسان تخيرتها ... درياقة توشك فتر العظام # يسعى بها أحمر ذو برنس ... مختلق الذفرى شديد الحزام # أروع للدعوة مستعجل ... لم يثنه الشان خفيف القيام # دع ذكرها وانم إلى جسرة ... جلذية ذات مراح عقام # دفقة المشية زيافة ... تهوي خنوفا في فضول الزمام # تحسبها مجنونة تغتلي ... إذ لفع الآل رؤوس الإكام # قومي بنو النجار إذ أقبلت ... شهباء ترمي أهلها بالقتام # لا نخذل الجار ولا نسلم المو ... لى ولا نخصم يوم الخصام # منا الذي يحمد معروفه ... ويفرج اللزبة يوم الزحام # وقال حسان يوم وفادة بني تميم: الطويل # هل المجد إلا السؤدد العود والندى ... وجاه الملوك واحتمال العظائم # نصرنا وآوينا النبي محمدا ... على أنف راض من عدو وراغم # بحي حرير أصله وذماره ... بجابية الجولان وسط الأعاجم # نصرناه لما حل وسط رحالنا ... بأسيافنا من كل باغ وظالم # جعلنا بنينا دونه وبناتنا ... وطبنا له نفسا بفيء المغانم ms427 # ونحن ضربنا الناس حتى تتابعوا ... على دينه بالمرهفات الصوارم # ونحن ولدنا من قريش عظيمها ... ولدنا نبي الخير من آل هاشم # لنا الملك في الإشراك والسبق في الهدى ... ونصر النبي وابتناء المكارم # بني دارم لا تفخروا إن فخركم ... يعود وبالا عند ذكر المكارم # هبلتم علينا تفخرون وأنتم ... لنا خول من بين ظئر وخادم # فإن كنتم جئتم لحقن دمائكم ... وأموالكم أن يقسموا في المقاسم # فلا تجعلوا لله ندا وأسلموا ... ولا تلبسوا زيا كزي الأعاجم # وإلا أبحناكم وسقنا نساءكم ... بصم القنا والمقربات الصلادم # وأفضل ما نلتم من المجد والعلى ... ردافتنا عند احتضار المواسم # وقال يرثي النبي صلى الله عليه وسلم: الكامل # ما بال عيني لا تنام كأنما ... كحلت مآقيها بكحل الأرمد # جزعا على المهدي أصبح ثاويا ... يا خير من وطئ الحصا لا تبعد # جنبي يقيك الترب لهفى ليتني ... غيبت قبلك في بقيع الغرقد # أأقيم بعدك بالمدينة بينهم ... يا لهف نفسي ليتني لم أولد # بأبي وأمي من شهدت وفاته ... في يوم الاثنين النبي المهتدي # فظللت بعد وفاته متلددا ... يا ليتني أسقيت سم الأسود # أو حل أمر الله فينا عاجلا ... من يومنا في روحة أو في غد # فنقوم ساعتنا فتلقى طيبا ... محضا ضرائبه كريم المحتد # يا بكر آمنة المبارك ذكره ... ولدتك محصنة بسعد الأسعد # PageV01P279 # نور أضاء على البرية كلها ... من يهد للنور المبارك يهتدي # يا رب فاجمعنا معا ونبينا ... في جنة تنبي عيون الحسد # في جنة الفردوس واكتبها لنا ... يا ذا الجلال وذا العلى والسؤدد # والله أسمع ما حييت بهالك ... إلا بكيت على النبي محمد # ضاقت بالأنصار البلاد فأصبحوا ... سودا وجوههم كلون الإثمد # ولقد ولدناه وفينا قبره ... وفضول نعمته بنا لم تجحد # صلى الإله ومن يحف بعرشه ... والطيبون على المبارك أحمد # فرحت نصارى يثرب ويهودها ... لما توارى في الضريح الملحد # وقال حسان يرثي حمزة بن عبد المطلب: السريع # هل تعرف الدار عفا رسمها ... بعدك صوب المسبل الهاطل # بين السراديح فأدمانة ... فمدفع الروحاء في حائل # سألتها عن ذاك فاستعجمت ... لم تدر ما مرجوعة السائل # دع عنك ms428 دارا قد عفا رسمها ... وابك على حمزة ذي النائل # المالئ الشيزى إذا أعصفت ... غبراء في ذي السنة الماحل # التارك القرن لدى قرنه ... يعثر في ذي الخرص الذابل # واللابس الخيل إذا أحجمت ... كالليث في غاباته الباسل # أبيض في الذروة من هاشم ... لم يمر دون الحق بالباطل # ما لشهيد بين أرحامكم ... شلت يدا وحشي من قاتل # إن امرءا غودر في ألة ... مطرورة مارنة العامل # أظلمت الأرض لفقدانه ... واسود نور القمر الناصل # صلى عليك الله في جنة ... عالية مكرمة الداخل # كنا نرى حمزة حرزا لنا ... من كل أمر نائب نازل # وكان في الإسلام ذا تدرإ ... لم يك بالواني ولا الخاذل # لا تفرحي يا هند واستحلبي ... دمعا وأذري عبرة الثاكل # وابكي على عتبة إذ قطه ... بالسيف تحت الرهج الجائل # إذ خر في مشيخة منكم ... من كل عات قلبه جاهل # أرداهم حمزة في أسرة ... يمشون تحت الحلق الذابل # غداة جبريل وزير له ... نعم وزير الفارس الحامل ### | قيس بن الخطيم # وقال قيس بن الخطيم بن عبد بن عمرو بن سوادة بن ظفر الأنصاري: الطويل # تذكر ليلى حسنها وصفاءها ... وبانت فأمسى ما ينال لقاءها # ومثلك قد أصبيت ليست بكنة ... ولا جارة أفضت إلي خباءها # إذا ما اصطبحت أربعا خط مئزري ... وأتبعت دلوي في السماح رشاءها # ثأرت عديا والخطيم فلم أضع ... وصية أشياخ جعلت إزاءها # ضربت بذي الزرين ربقة مالك ... فأبت بنفس قد أصبت شفاءها # وسامحني فيها ابن عمرو بن عامر ... خداش فأدى نعمة وأفاءها # طعنت ابن عبد القيس طعنة ثائر ... لها نفذ لولا الشعاع أضاءها # ملكت بها كفي فأنهرت فتقها ... يرى قائما من دونها ما وراءها # يهون علي أن ترد جراحه ... عيون الأواسي إذ حمدت بلاءها # وكنت امرءا لا أسمع الدهر سبة ... أسب بها إلا كشفت غطاءها # وإني في الحراب الضروس موكل ... بإقدام نفس لا أريد بقاءها # إذا سقمت نفسي إلى ذي عداوة ... فإني بنصل السيف باغ دواءها # متى يأت هذا الموت لم تلق حاجة ... لنفسي إلا قد قضيت قضاءها # وكانت شجا في الحلق ما لم أبؤ ms429 بها ... فأبت بنفس قد أصبت دواءها # وقد جربت منا لدى كل مأقط ... دحي إذا ما الحرب ألقت رداءها # وإنا إذا ما ممترو الحرب بلحوا ... نقيم بآساد العرين لواءها # ونلحقها مبسورة ضيزنية ... بأسيافنا حتى نذل إباءها # وإنا منعنا في بعاث نساءنا ... وما منعت مل مخزيات نساءها # وقال قيس: # أجد بعمرة غنيانها ... فتهجر أم شأننا شأنها # PageV01P280 # وعمرة من سروات النسا ... ء ننفح بالمسك أردانها # فإن تمس شطت بها دارها ... وباح لك اليوم هجرانها # فما روضة من رياض القطا ... كأن المصابيح حوذانها # بأحسن منها ولا مزنة ... دلوح تكشف أدجانها # ونحن الفوارس يوم الربي ... ع قد علموا كيف فرسانها # جنبنا الحرب وراء الصري ... خ حيث تقصف مرانها # تراهن يخلجن خلج الدلا ... ء تختلج النزع أشطانها # ولاقى الشقاء لدى حربنا ... دحي وعوف وأعوانها # رددنا الكتيبة مفلولة ... بها أفنها وبها ذانها # وقد علموني متى أنبعث ... على مثلها تذك نيرانها # ولولا كراهة سفك الدماء ... لعاد ليثرب أديانها # ويثرب نعلم أن النبي ... ت راس بيثرب ميزانها # حسان الوجوه حداد السيو ... ف يبتدر المجد شبانها # وبالشوط من يثرب أعبد ... سيهلك في الخمر أثمانها # يهون على الأوس أتلافهم ... إذا راح يخطر نشوانها # أتتهم عرانين من مالك ... سراع إلى الروع فتيانها # فلما استقل كليث الغري ... ف زان الكتيبة أعوانها # وقد علموا أنما فلهم ... حديد النبيت وأعيانها # وقال قيس أيضا: الطويل # أتعرف رسما كاطراد المذاهب ... لعمرة وحشا غير موقف راكب # ديار التي كانت ونحن على منى ... تحل بنا لولا نجاء الركائب # تبدت لنا كالشمس تحت غمامة ... بدا حاجب منها وضنت بجانب # ولم أرها إلا ثلاثا على منى ... وعهدي بها عذراء ذات ذوائب # ومثلك قد أصبيت ليست بكنة ... ولا جارة ولا حليلة صاحب # دعوت بني عوف لحقن دمائهم ... فلما أبوا سامحت في حرب حاطب # وكنت امرءا لا أبعث الحرب ظالما ... فلما حموا أشعلتها كل جانب # أربت بدفع الحرب حتى رأيتها ... عن الدفع لا تزداد غير تقارب # أتت عصب مل أوس تخطر بالقنا ... كمشي الليوث في رشاش الأهاضيب # فإذ لم يكن عن غاية الحرب ms430 مدفع فأهلا بها إذ لم تزل في المراحب # فلما رأيت الحرب حربا تجددت ... لبست مع البردين ثوب المحارب # مضاعفة يغشى الأنامل فضلها ... كأن قتيرها عيون الجنادب # رجال متى يدعو إلى الموت يرقلوا ... إليه كأرقال الجمال المصاعب # إذا فزعوا مدوا إلى الليل صارخا ... كموج الأتي المزبد المتراكب # ترى قصد المران تهوي كأنها ... تذرع خرصان بأيدي الشواطب # وأضربهم يوم الحديقة حاسرا ... كأن يدي بالسيف مخراق لاعب # صبحناهم الآطام حول مزاحم ... قوانس أولى بيضها كالكواكب # لو أنك تلقي حنظلا فوق بيضها ... تدحرج عن ذي سامه المتقارب # إذا ما فررنا كان أسوا فرارنا ... صدود الخدود وازورار المناكب # صدود الخدود والقنا متشاجر ... ولا تبرح الأقدام عند التضارب # إذا قصرت أسيافنا كان وصلها ... خطانا إلى أعدائنا للتضارب # ويوم بعاث أسلمتنا سيوفنا ... إلى نسب في جذم غسان ثاقب # يعرين بيضا حين نأتي عدونا ... ويغمدن حمرا ناحلات المضارب # أطاعت بنو عوف أميرا نهاهم ... عن السلم حتى كان أول واجب # عجبت لعوف إذ تقول سراتهم ... ويرمين دفعا ليتنا لم نحارب # صبحناهم شهباء يبرق بيضها ... تبين خلاخيل النساء الهوارب # أصابت سراة مل أغر سيوفنا ... وغودر أولاد الإماء الحواطب # ومنا الذي آلى ثلاثين ليلة ... عن الخمر حتى زاركم في الكتائب # رضيت لهم إذ لا يريمون قعرها ... إلى عازب الأموال إلا بصاحب # فلولا ذرى الآطام قد تعلمونه ... وترك الفضا شردتهم في الكواعب # PageV01P281 # ولم يمنعوا منا مكانا نريده ... لهم محرز إلا ظهور المشارب # فهلا لدى الحرب العوان صبرتم ... لوقعتنا والبأس صعب المراكب # ظأرناكم بالبيض حتى لأنتم ... أذل من السقبان بين الحلائب # ولما هبطنا الحرب قال أميرنا ... حرام علينا الخمر إن لم نضارب # فسامحه منا رجال أعزة ... فما برحوا حتى أحلت لشارب # فليت سويدا راء من خر منهم ... ومن فر إذ يحدوهم كالجلائب # فأبنا إلى أبياتنا ونسائنا ... وما من تركنا في بعاث بآئب # ولو غبت عن قومي كفتني عشيرتي ... ويوم بعاث كان يوم الثعالب # وقال قيس أيضا: السريع # رد الخليط الجمال فانصرفوا ... ماذا عليهم لو أنهم وقفوا # لو وقفوا ساعة نسائلهم ... ريث يضحي جماله ms431 السلف # فيهم لعوب العشاء آنسة ال ... دل عروب يسوءها الخلف # بين شكول النساء خلقتها ... قصد فلا جبلة ولا قصف # تغترق الطرف وهي لاهية ... كأنما شف وجهها نزف # قضى لها الله حين يخلقها ال ... خالق ألا يكنها سدف # تنام عن كبر شأنها فإذا ... قامت رويدا تكاد تنغرف # حوراء جيداء يستضاء بها ... كأنها خوط بانة قضف # تمشي كمشي الزهراء في دمث ال ... رمل إلى السهل دونه الجرف # ولا تغث الحديث ما نطقت ... وهو بفيها ذو لذة طرف # تخزنه وهو مشتهى حسن ... وهي إذا ما تكلمت أنف # كأن لباتها تبددها ... هزلى جراد أجوازه جلف # كأنها درة أحاط بها ال ... غواص يجلو عن وجهها الصدف # والله ذي المسجد الحرام وما ... جلل من يمنة لها خنف # إني لأهواك غير ذي جنف ... قد شف مني الأحشاء والشعف # بل ليت أهلي وأهل أثلة في ... دار قريب من حيث تختلف # أيهات من أهله بيثرب قد ... أمسى ومن دون أهله سرف # يا رب لا تبعدن ديار بني ... عذرة حيث انصرفت وانصرفوا # أبلغ بني جحجبى وقومهم ... خطفة أنا وراءهم أنف # وأننا دون ما نسومهم الأع ... داء من ضيم خطة نكف # نفلي بحد الصفيح هامهم ... وفلينا هامهم بها عنف # إذا بدت غدوة جباههم ... حنت إلينا الأرحام والصحف # كقيلنا للمقدمين قفوا ... عن شأوكم والحراب تختلف # نتبع آثارها إذا اختلجت ... سخن عبيط عروقه تكف # قال لنا الناس معشر ظفروا ... قلنا فأنى بقومنا خلف # لنا مع أجامنا وحوزتنا ... بين ذراها مخارف دلف # يذب عنهن سامر مصع ... سود الغواشي كأنها عرف # وقال قيس: الطويل # تروح من الحسناء أم أنت مغتدي ... وكيف انطلاق عاشق لم يزود # تراءت لنا يوم الرحيل بمقلتي ... غرير بملتف من السدر مفرد # وجيد كجيد الرئم ضاف يزينه ... توقد ياقوت وفضل زبرجد # كأن الثريا فوق ثغرة نحرها ... توقد في الظلماء أي توقد # ألا إن بين الشرعبي وراتج ... ضرابا كتخذيم السيال المعضد # لنا حائطان الموت أسفل منها ... وجمع متى يصرخ بيثرب يصعد # ترى اللابة الحمراء يسود لونها ... ويسهل منها كل ريعه وفدفد # لعمري لقد ms432 حالفت ذبيان كلها ... وعبسا على ما في الأديم الممدد # وأقبلت من أهل الحجاز بحلبة ... تغص الفضاء كالقنا المتبدد # تحملت ما كانت مزينة تشتكي ... من الظلم في الأحلاف حمل التغمد # أرى كثرة المعروف يورث أهله ... وسود عصر السوء غير المسود # إذا المرء لم يشبه أباه وجده ... وأفحم إفحاما فلم يتشدد # إذا المرء لم يفضل ولم يلق نجدة ... مع القوم فليقعد بصغر ويبعد # PageV01P282 # وإني لأغنى الناس عن متكلف ... يرى الناس ضلالا وليس بمهتدي # كثير المنى بالزاد لا خير عنده ... إذا جاع يوما يشتكيه ضحى الغد # نشا غمرا بورا شقيا ملعنا ... ألد كأن رأسه رأس أصيد # وذي شيمة غراء يسخط شيمتي ... أقول له دعني ونفسك فارشد # فما المال والأحلام إلا معارة ... فما اسطعت من معروفها فتزود # متى ما تقد بالباطل الحق يأبه ... وإن قدت بالحق الرواسي تنقد # إذا ما أتيت الأمر من غير بابه ... ضللت وإن تدخل من الباب تهتدي # فمن مبلغ عني شريك بن جابر ... رسولا إذا ما جاءه وابن مرثد # فأقسمت لا أعطي يزيد رهينة ... سوى السيف حتى لا تنوء له يدي # فلا يبعدن الله عبد بن نافذ ... ومن يعله ركن من الترب يبعد # آخر المختار من شعر قيس بن الخطيم وهو مقل ### | الحادرة # وقال الحادرة، واسمه قطبة بن محصن بن جرول بن حبيب بن عبد العزى ابن ~~خزيمة بن رزام من ذبيان، وهو مقل جدا: الكامل # بكرت سمية غدوة فتمتع ... وغدت غدو مفارق لم يربع # وتزودت عيني غداة لقيتها ... بلوى البنينة نظرة لم تقلع # وتصدفت حتى استبتك بواضح ... صلت كمنتصب الغزال الأتلع # وبمقلتي حوراء تحسب طرفها ... وسنان حرة مستهل الأدمع # وإذا تنازعك الحديث رأيتها ... حسنا تبسمها لذيذ المكرع # بغريض سارية أدرته الصبا ... من ماء أسجر طيب المستنقع # ظلم البطاح له انهلال حريصة ... فصفا النطاف له بعيد المقلع # لعب السيول به فأصبح ماؤه ... غلالا تقطع في أصول الخروع # أسمي ويحك هل سمعت بغدرة ... رفع اللواء لنا بها في مجمع # إنا نعف فلا نريب حليفنا ... وكف شح نفوسنا في المطمع # ونقي بآمن ms433 مالنا أحسابنا ... ونجر في الهيجا الرماح وندعي # ونخوض غمرة كل يوم كريهة ... تردي النفوس وغنمها للأشجع # ونقيم في دار الحفاظ بيوتنا ... زمنا ويظعن غيرنا للأمرع # بسبيل ثغر لا يسرح أهله ... سقم يشار لقاؤه بالإصبع # أسمي ما يدريك أن رب فتية ... باكرت لذتهم بأدكن مترع # محمرة عقب الصبوح عيونهم ... بمرى هناك من الحياة ومسمع # بكروا علي بسحرة فصبحتهم ... من عاتق كدم الذبيح مشعشع # ومعرض تغلي المراجل تحته ... عجلت طبخته لرهط جوع # ولدي أشعث باسط ليمينه ... قسما لقد أنضجت لم يتورع # ومسهدين من الكلال بعثتهم ... بعد الرقاد إلى سواهم ظلع # أودى السفار برمها فتخالها ... هيما مقطعة حبال الأذرع # تخد الفيافي بالرحال وكلها ... تخدي بمنخرق القميص سميدع # ومطية حملت ظهر مطية ... حرج تتم من العثار بدعدع # ومناخ غير تئية عرسته ... قمن من الحدثان نابي المضجع # عرسته ووساد رأسي ساعد ... خاظي البضيع عروقه لم تدسع # فرفعت عنه وهو أحمر قانئ ... قد بان مني غير أن لم يقطع # فترى بحيث توكأت ثفناتها ... أثرا كمفتحص القطا للمهجع ### | متمم بن نويرة # وقال متمم بن نويرة اليربوعي: الكامل # صرمت زنيبة حبل من لا يقطع ... حبل الخليل ولا الأمانة تفجع # ولقد حرصت على قليل متاعها ... يوم الرحيل فدمعها المستنقع # جذي حبالك يا زنيب فإنني ... قد أستبد بصرم من هو أقطع # ولقد قطعت الوصل يوم خلاجه ... وأخو الصريمة في الأمور المزمع # بمجدة عنس كأن سراتها ... فدن تطيف به النبيط مرفع # قاظت أثال إلى الملا وتربعت ... بالحزن عازبة تسن وتودع # PageV01P283 # حتى إذا لقحت وعولي فوقها ... قرد يهم به الغراب الموقع # قربتها للرحل لما اعتادني ... سفر أهم به وأمر مجمع # فكأنها بعد الكلالة والسرى ... علج تغاليه قذور ملمع # يحتازها عن جحشها وتكفه ... عن نفسها إن اليتيم مدفع # ويظل مرتئبا عليها حاذرا ... في رأس مرقبة فلأيا يرتع # حتى يهيجها عشية خمسها ... للورد جأب خلفها متترع # يعدو تبادره المخارم سمحج ... كالدلو خان رشاؤها المتقطع # حتى إذا وردا عيونا فوقها ... غاب طوال ثابت ومصرع # لاقى على حنب الشريعة لاطئا ... صفوان في ناموسه يتطلع # فرمى فأخطأها ms434 وصادف سهمه ... حجر ففلل والنضي مجزع # أهوى ليحمي فرجها إذ أدبرت ... زجلا كما يحمي النجيد المشرع # فيصك صكا بالسنابك نحره ... وبجندل صم فلا يتوزع # لا شيء يأتو أتوه لما علا ... فوق القطاة ورأسه مستتلع # ولقد غدوت على القنيص وصاحبي ... نهد مراكله مسح جرشع # ضافي السبيب كأن غصن أباءة ... ريان ينفضها إذا ما يقدع # تئق إذا أرسلته متفاذف ... طماح أشراف إذا ما ينزع # وكأنه فوت الجوالب جانبا ... رئم تضايفه كلاب جوع # داويته كل الدواء وزدته ... بذلا كما يعطي الحبيب الموسع # فله ضريب الشول إلا سؤره ... والجل فهو مربب لا يخلع # فإذا نراهن كان أول سابق ... يختال فارسه إذا ما يدفع # بل رب يوم قد سبقنا سبقه ... نعطي ونعمر في الصدق وننفع # ولقد سبقت العاذلات بشربة ... ريا وراووقي عظيم مترع # جفن من الغربيب خالص لونه ... كدم الذبيح إذا يشن الشعشع # ألهو بها يوما وألهي فتية ... عن بثهم إن ألبسوا وتقنعوا # يا لهف من عرفاء ذات فليلة ... جاءت إلي على ثلاث تخمع # ظلت تراصدني وتنظر حولها ... يريبها رمق وإني مطمع # وتظل تنشطني وتلحم أجريا ... وسط العرين وليس حي يدفع # لو كان سيفي باليمين ضربتها ... عني ولم أو كل وجنبي الأضيع # ولقد ضربت به فتسقط ضربتي ... أيدي الكماة كأنهن الخروع # ذاك الضياع فإن حززت بمدية ... كفي فقولي محسن ما يصنع # ولقد غبطت بما ألاقي حقبة ... ولقد يمر علي يوم أشنع # أفبعد من ولدت نشيبه أشتكي ... رزء المنية أو أرى أتوجع # ولقد علمت ولا محالة أنني ... للحادثات فهل تريني أجزع # أفنين عادا ثم آل محرق ... فتركنهم بلدا وما قد جمعوا # ولهن كان الحارثان كلاهما ... ولهن كان أخو المصانع تبع # فعددت آبائي إلى عرق الثرى ... فدعوتهم فعلمت أن لم يسمعوا # ذهبوا فلم أدركهم ودعتهم ... غول أتوها والطريق المهيع # لا بد من تلف مصيب فانتظر ... أبأرض قومك أم بأخرى تصرع # وليأتين عليك يوما مرة ... يبكى عليك مقنعا لا تسمع # وقال متمم أيضا يرثي أخاه مالكا، وهي مفضلية قرأتها على شيخي ابن الخشاب: ~~الطويل # لعمري وما عمري بتأبين ms435 هالك ... ولا جزعا مما أصاب فأوجعا # لقد كفن المنهال تحت ثيابه ... فتى غير مبطان العشيات أروعا # ولا برما تهدي النساء لعرسه ... إذا القشع من برد الشتاء تقعقعا # لبيبا أعان اللب منه سماحة ... خصيبا إذا ما راكب الجدب أوضعا # تراه كنصل السيف يهتز للندى ... إذا لم يجد عند امرئ السوء مطمعا # إذا اجتزأ القوم القداح وأوقدت ... لهم نار أيسار كفى من تضجعا # بمثنى الأيادي ثم لم يلف مالك ... لدى الفرث يحمي اللحم أن يتوزعا # PageV01P284 # وقد كان مجذاما إلى الحرب ركضه ... سريعا إلى الداعي إذا هو أفزعا # ويوما إذا ما كظك الخصم إن يكن ... نصيرك منهم لا تكن أنت أضيعا # وإن تلقه في الشرب لا تلق فاحشا ... على الكأس ذا قاذورة متزبعا # وإن ضرس الغزو الرجال رأيته ... أخا الحرب صدقا في الرجال سميدعا # وما كان وقافا إذا الخيل أحجمت ... ولا طائشا عند اللقاء مدفعا # ولا بكهام بزه عن عدوه ... إذا هو لاقى حاسرا أو مقنعا # فعيني هل لا تبكيان لمالك ... إذا أذرت الريح الكنيف المرفعا # وللشرب فابكي مالكا ولبهمة ... شديد نواحيه على من تشجعا # وللضيف إن أرغى طروقا بعيره ... وعان ثوى في القد حتى تكنعا # وأرملة تسعى بأشعث محثل ... كفرخ الحبارى رأسه قد تصوعا # أبى الصبر آيات أراها وإنني ... أرى كل حبل بعد حبلك أقطعا # وإني متى ما أدع باسمك لا تجب ... وكنت جديرا أن تجيب وتسمعا # وكنا كندماني جذيمة حقبة ... من الدهر حتى قيل لن يتصدعا # وعشنا بخير في الحياة وقبلنا ... أصاب المنايا رهط كسرى وتبعا # فلما تفرقنا كأني ومالكا ... لطول اجتماع لم نبت ليلة معا # فإن تكن الأيام فرقن بيننا ... فقد بان محمودا أخي حين ودعا # أقول وقد طار السنا في ربابه ... وجون يسح الماء حتى تريعا # سقى الله أرضا حلها قبر مالك ... ذهاب الغوادي المدجنات فأمرعا # فأثر سيل الواديين بديمة ... ترشح وسميا من النبت خروعا # فمجتمع الأشراج من حول شارع ... فروى جناب القريتين فضلفعا # تحيته مني وإن كان نائيا ... وأمسى ترابا فوقه الأرض بلقعا # تقول ابنة العمري مالك بعدما ms436 ... أراك قديما ناعم البال أفرعا # فقلت لها طول الأسى إذ سألتني ... بلوعة حزن تترك الوجه أسفعا # وفقد بني أم توالوا فلم أكن ... خلافهم أن أستكين وأخشعا # وإني وإن هازلتني قد أصابني ... من الرزء ما يبكي الحزين المفجعا # ولست إذا ما أحدث الدهر نكبة ... ورزءا بزوار القرائب أخضعا # ولا فرحا إن كنت يوما بغبطة ... ولا جزعا إن ناب دهر فأضلعا # ولكنني أمضي على ذاك مقدما ... إذا بعض من يلقى الخطوب تكعكعا # وغيرني ما غال قيسا ومالكا ... وعمرا وجزءا بالمشقر ألمعا # وما غال ندماني يزيد وليتني ... تمليتهم بالأهل والمال أجمعا # قعيدك أن لا تسمعيني ملامة ... ولا تنكئي قرح الفؤاد فييجعا # وقصرك إني قد جهدت فلم أجد ... بكفي عنهم للمنية مدفعا # فلو أن ما ألقى يصب متالعا ... أو الركن من سلمى إذن لتضعضعا # وما وجد أظآر ثلاث روائم ... رأين مجرا من حوار ومصرعا # يذكرن ذا البث الحزين حنينه ... إذا حنت الأولى سجعن لها معا # إذا شارف منهن قامت فرجعت ... حنينا فأبكى شجوها البرك أجمعا # بأوجد مني يوم فارقت مالكا ... وقام به الناعي الرفيع فأسمعا # ألم يأت أنباء المحل سراتكم ... فيغضب منكم كل من كان موجعا # بمشمته إن صادف الحرب مالكا ... ومشهده ما قد رأى من تمنعا # أآثرت هدما باليا وسوية ... وجئت به تسعى بشيرا مقزعا # فلا تفرحن يوما بنفسك إنني ... أرى الموت طلاعا على من توقعا # لعلك يوما أن تلم ملمة ... عليك من اللائي يدعنك أجدعا # نعيت امرءا لو كان لحمك عنده ... لواراه مجموعا له أو ممزعا # آخر المختار من شعر متمم ### | كعب الغنوي # وقال كعب بن سعد الغنوي، يرثي أخاه شبيبا: الطويل # PageV01P285 # تقول سليمى ما لجسمك شاحبا ... كأنك يحميك الشراب طبيب # تتابع أحداث تخرمن إخوتي ... وشيبن رأسي والخطوب تشيب # لعمري لئن كانت أصابت مصيبة ... أخي والمنايا للرجال شعوب # لقد كان أما حلمه فمروح ... علينا وأما جهله فعزيب # حليم إذا ما سورة الجهل أطلقت ... حبا الشيب للنفس اللجوج غلوب # أخي ما أخي لا فاحش عند بيته ... ولا ورع عند اللقاء هيوب # هو العسل ms437 الماذي حلما ونائلا ... وليث إذا يلقى العدو غضوب # أخو شتوات يعلم القوم أنه ... سيكثر ما في قدره ويطيب # حبيب إلى الزوار غشيان بيته ... جميل المحيا شب وهو أديب # هوت أمه ما يبعث الصبح غاديا ... وماذا يؤذي الليل حين يؤوب # هوت عرسه ماذا تضمن قبره ... من المجد والمعروف حين يثيب # إذا ما تراءته الرجال تحفظوا ... فلم تنطق العوراء وهو قريب # فتى لا يبالي أن يكون بجسمه ... إذا نال خلات الكرام شحوب # حليف الندى يدعو الندى فيجيبه ... قريبا ويدعوه الندى فيجيب # فتى أريحي كان يهتز للندى ... كما اهتز من ماء الحديد قضيب # كعالية الرمح الرديني لم يكن ... إذا ابتدر الخير الرجال يخيب # مفيد ملقي الفائدات معاود ... لفعل الندى للمكرمات كسوب # كسوب خلال الخير من كل جانب ... إذا جاء جياء بهن ذهوب # ترى عرصات الحي تمسي كأنها ... إذا غاب لم يحلل بهن عريب # وحدثتماني إنما الموت في القرى ... فكيف وهانا هضبة وكثيب # وماء سماء كان غير محمة ... ببرية تجري عليه جنوب # فلو كان ميت يفتدى لافتديته ... بما لم تكن عنه النفوس تطيب # بعيني أو يمنى يدي وقيل لي ... هو الغانم الجذلان حين يؤوب # وداع دعا هل من يجيب إلى الندى ... فلم يستجبه عند ذاك مجيب # فقلت ادع أخرى وارفع الصوت دعوة ... لعل أبا المغوار منك قريب # يجبك كما قد كان يفعل إنه ... بأمثالها رحب الذراع أريب # أتاك سريعا واستجاب إلى الندى ... كذلك قبل اليوم كان يجيب # يبيت الندى يا أم عمرو ضجيعه ... إذا لم يكن في المنقيات حلوب # فعشنا بخير حقبة ثم جلحت ... علينا التي كل الرجال تصيب # فأبقت قليلا فانيا وتجهزت ... لآخر والراجي الحياة كذوب # وأعلم أن الباقي الحي منهما ... إلى أجل أقصى مداه قريب # ليبكك شيخ لم يجد من يعينه ... وطاوي الحشا نائي المزار غريب # تروح تزهاه صبا مستطيفة ... بكل ذرى والمستراد جديب # كأن أبا المغوار لم يوف مرقبا ... إذا ربأ القوم الغزاة رقيب # ولم يدع فتيانا كراما لميسر ... إذا اشتد من ريح الشتاء هبوب # فإن غاب منهم غائب أو تخاذلوا ms438 ... كفى ذاك وضاح الجبين خصيب # لقد أفسد الموت الحياة وقد أتى ... على يومه علق إلي حبيب # فإن تكن الأيام أحسن مرة ... إلي فقد عادت لهن ذنوب # أتى دون حلو العيش حتى أمره ... نكوب على آثارهن نكوب # ليبكك أرماح شهدن الوغى ... ضحى فأبن ولم تخضب لهن كعوب # وإني لباكيه وإني لصادق ... عليه وبعض القائلين كذوب # لعمركما إن البعيد الذي مضى ... وإن الذي يأتي غدا لقريب # ألا هل أتى أهل المقانب إنه ... أقام وعرى الناجيات شبيب # فتى الحرب إن حاربت كان سمامها ... وفي السفر مفضال اليدين وهوب # إذا ذر قرن الشمس عللت بالأسى ... ويأوي إلي الحزن حين تغيب ### | الشنفرى # PageV01P286 # وقال الشنفرى الأزدي: الطويل # أقيموا بني عمي صدور مطيكم ... فإني إلى أهل سواكم لأميل # فقد حمت الحاجات والليل مقمر ... وزمت لطيات مطايا وأرحل # وفي الأرض منأى للكريم عن الأذى ... وفيها لمن خاف القلى متعزل # لعمرك ما في الأرض ضيق على امرئ ... سرى راغبا أو راهبا وهو يعقل # ولي دونكم أهلون سيد عملس ... وأرقط زهلول وعرفاء جيأل # هم الأهل لا مستودع السر ذائع ... لديهم ولا الجاني بما جر يخذل # وكل كمي باسل غير أنني ... إذا عرضت أولى الطرائد أبسل # وإن مدت الأيدي إلى الزاد لم أكن ... بأعجلهم إذ أجشع القوم أعجل # وما ذاك إلا بسطة عن تفضل ... عليهم وإن الأفضل المتفضل # وإني كفاني فقد من ليس جازيا ... بنعمى ولا في قربه متنفل # ثلاثة أصحاب فؤاد مشيع ... وأبيض إصليت وصفراء عيطل # هتوف من الملس الجياد يزينها ... رصائع قد نيطت إليها ومحمل # إذا زال عنها السهم حنت كأنها ... مرزأة ثكلى ترن وتعول # ولست بمهياف يعشي سوامه ... مجدعة سقبانها وهي بهل # ولا خالف دارية متغزل ... يروح ويغدو داهنا يتكحل # ولست بعل شره دون خيره ... ألف إذا ما رعته اهتاج أعزل # ولست بمحيار الظلام إذا نحت ... هدى الهوجل العسيف يهماء هوجل # إذا الأمعز الصوان لاقى مناسمي ... تطاير منه قادح ومفلل # أديم مطال الجوع حتى أميته ... وأضرب عنه الذكر صفحا فأذهل # وأستف ترب الأرض كيلا يرى له ... علي من ms439 الطول امرؤ متطول # ولولا اجتناب الذام لم يلف مشرب ... يعاش به إلا لدي ومأكل # ولكن نفسا حرة لا تقيم بي ... على الضيم إلا ريثما أتحول # وأطوي على الخمص الحوايا كما انطوت ... خيوطه ماري تغار وتقتل # وأغدو على القوت الزهيد كما غدا ... أزل تهاداه التنائف أطحل # غدا طاويا يعارض الريح هافيا ... يخوت بأذناب الشعاب ويعسل # فلما لواه القوت من حيث أمه ... دعا فأجابته نظائر نحل # مهرتة فوه كأن شدوقها ... شقوق العصي كالحات وبسل # فضج وضجت بالبراح كأنها ... وإياه نوح فوق علياء ثكل # وأغضى وأغضت وائتسى وائتست له ... مراميل عزاها وعزته مرمل # شكا وشكت ثم ارعوى بعد وارعوت ... وللصبر إن لم ينفع الصبر أجمل # وفاء وفاءت عن قريب وكلها ... على نكظ مما يكاتم مجمل # وتشرب أسآري القطا الكدر بعدما ... سرت قربا أحناؤها تتصلصل # هممت وهمت بالبراح وأسدلت ... وشمر مني فارط متمهل # فوليت عنها وهي تكبو لعقره ... ينازعه منها ذقون وحوصل # كأن وغاها حجرتيه وحوله ... أضاميم من سفر القبائل نزل # فعبت غشاشا ثم مرت كأنها ... مع الصبح ركب من أحاظة مجفل # وآلف وجه الأرض عند افتراشها ... بأهدى تثنيه سناسن قحل # وأعدل منحوض كأن فصوصه ... كعاب دحاها لاعب فهي مثل # فإن تبتئس بالشنفرى أم قسطل ... لما اغتبطت بالشنفرى قبل أطول # تنام إذا ما نام يقظى عيونها ... سراعا إلى مكروهه تتغلغل # وإلف هموم لا يزال تعوده ... عيادا كحمى الربع بل هي أثقل # إذا وردت أصدرتها ثم إنها ... تثوب فتأتي من تحيت ومن عل # فإما تريني كابنة الرمل ضاحيا ... على رقة أحفى ولا أتنعل # فإني لمولى الصبر أجتاب بزه ... على مثل قلب السمع والحزم أفعل # وأعدم أحيانا وأغنى وإنما ... ينال الغنى ذو البغية المتبذل # PageV01P287 # ولا جشع من خلة متكشف ... ولا مرح تحت الغنى يتخيل # ولا تزدهي الأطماع حلمي ولا أرى ... سؤولا بأعقاب الأحاديث أنمل # وليلة ضر يصطلي القوس ربها ... وأقطعه اللاتي بها يتنبل # دعست على غطش وبغش وصحبتي ... سعار وأرزيز ووجر وأفكل # فأيمت نسوانا وأيتمت إلدة ... وعدت كما أبدأت والليل أليل # وأصبح عني بالغميصاء جالسا ... فريقان ms440 مسؤول وآخر يسأل # فقالوا لقد هرت بليل كلابنا ... فقلنا أذئب عس أم عس فرعل # ولم تك إلا نبأة ثم هومت ... فقلنا قطا قد ريع أم ريع أجدل # فإن يك من جن لأبرح طارقا ... وإن يك إنسا ماكها الإنس تفعل # ويوم من الشعرى يذوب لعابه ... أفاعيه في رمضائه يتململ # نصبت له وجهي ولكن دونه ... ولا ستر إلا الأتحمي المرعبل # وضاف إذا هبت له الريح طيرت ... لبائد عن أعطافه ما ترجل # بعيد بمس الدهن والفلي عهده ... له عبس جاف عن الغسل محول # وخرق كظهر الترس رحب قطعته ... بعاملتين ظهره ليس يعمل # فألحقت أولاه بأخراه موفيا ... على قنة أقعي مرارا وأمثل # ترود الأراوي الصحم حولي كأنها ... عذارى عليهن الملاء المذيل # ويركدن بالآصال حولي كأنني ... من العصم أدفى ينتحي الكيح أعقل # وقال الشنفري أيضا، وهي مفضلية: الطويل # أرى أم عمرو أزمعت فاستقلت ... وما ودعت جيرانها إذ تولت # وقد سبقتنا أم عمرو بأمرها ... وكانت بأعناق المطي أظلت # بعيني ما أمست فباتت فأصبحت ... فقضت أمورا فاستقلت فولت # فواكبدي على أميمة بعدما ... تولت فهبها نعمة العيش زلت # لقد أعجبتني لا سقوطا قناعها ... إذا ما مشت ولا بذات تلفت # تبيت بعيد النوم تهدي غيوقها ... لجارتها إذا الهدية قلت # تحل بمنجاة من اللوم بيتها ... إذا ما بيوت بالمذمة حلت # كأن لها في الأرض نسيا تقصه ... على أمها وإن تحدثك تبلت # أميمة لا يخزي نثاها حليلها ... إذا ذكر النسوان عفت وجلت # إذا هو أمسى آب قرة عينه ... مآب السعيد لم يقل أين ظلت # فدقت وجلت واسبكرت وأكملت ... فلو جن إنسان من الحسن جنت # فبتنا كأن البيت حجر حولنا ... بريحانة ريحت عشاء وطلت # بريحانة من بطن حلية نورت ... لها أرج ما حولها غير مسنت # وباضعة حمر القسي بعثتها ... ومن يغز يغنم مرة ويشمت # خرجنا من الوادي الذي بين مشعل ... وبين الجبا هيهات أنشأت سربتي # أمشي على الأرض التي لم تضرني ... لأنكي قوما أو أصادف حمتي # أمشي على أين الغزاة وبعدها ... يقربني منها رواحي وغدوتي # وأم عيال قد شهدت تقوتهم ... إذا أطعمتهم ms441 أو تحت وأقلت # تخاف علينا العيل إن هي أكثرت ... ونحن جياع أي آل تألت # مصعلكة لا يقصر الستر دونها ... ولا ترتجى للبيت إن لم تبيت # لها وفضة فيها ثلاثون سيحفا ... إذا آنست أولى العدي اقشعرت # وتأتي العدي بارزا نصف ساقها ... تجول كعير العانة المتفلت # إذا فزعوا طارت بأبيض صارم ... ورامت بها في جفرها ثم سلت # تراها كأذناب الحسيل صوادرا ... وقد نهلت من الدماء وعلت # شفينا بعبد الله بعض غليلنا ... وعوف لدى المعدى أوان أدلت # جزينا سلامان بن مفرج قرضها ... بما قدمت أيديهم وأزلت # ألا لا تزرني إن تشكيت خلتي ... شفاني بأعلى ذي الحميرة عدوتي # وهنئ بي قومي وما إن هنأتهم ... وأصبحت في قوم وليسوا بمنبتي # PageV01P288 # وإني لحلو إن أريدت حلاوتي ... ومر إذا نفس العزوف أمرت # أبي لما آبى سريع مباءتي ... إلى كل نفس تنتحي في مسرتي # إذا ما أتتني ميتتي لم أبالها ... ولم تذر خالاتي الدموع وعمتي # وقال الشنفري، وهي من اختيار أبي تمام الطائي، يرثي خاله ### | تأبط شرا # : المديد # إن بالعشب الذي دون سلع ... لقتيلا دمه ما يطل # خلف العبء علي وولى ... أنا بالعبء له مستقل # ووراء الثار مني ابن أخت ... مصع عقدته ما تحل # مطرق يرشح سما كما أط ... ق أفعى ينفث السم صل # خبر ما نابنا مصمئل ... جل حتى دق فيه الأجل # بزني الدهر وكان غشوما ... بأبي جاره ما يذل # شامس في القر حتى إذا ما ... ذكت الشعرى فبرد وظل # يابس الجنبين من غير يؤس ... وندي الكفين شهم مدل # مسهل في الحي أحوى رفل ... وإذا يغزو فسمع أزل # وله طعمان أري وشري ... وكلا الطعمين قد ذاق كل # يركب الهول وحيدا ولا يص ... حبه إلا اليماني الأفل # وفتو هجروا ثم أسروا ... ليلهم حتى إذا انجاب حلوا # كل ماض قد تردى بماض ... كسنا البرق إذا ما يسل # فاحتسوا أنفاس نوم فلما ... ثملوا رعتهم فاشمعلوا # فلئن فلت هذيل شباه ... لبما كان قديما يفل # وبما يبركهم في مناخ ... جعجع ينقب فيه الأظل # صليت مني هذيل بخرق ... لا يمل الشر حتى يملوا ms442 # يورد الصعدة حتى إذا ما ... أنهلت كان لها منه عل # تضحك الضبع لتقلى هذيل ... وترى الذئب لها يستهل # وعتاق الطير تهفو بطانا ... تتخطاهم فما تستقل # حلت الخمر وكانت حراما ... وبلأي ما ألمت تحل # فاسقنيها يا سواد بن عمرو ... إن جسمي بعد خالي لخل # تأبط شرا # وقال تأبط شرا، واسمه ثابت بن جابر بن سفيان بن عدي بن كعب بن حرب ابن ~~تيم بن سعد بن فهم بن عمرو بن قيس عيلان بن مضر بن نزار، وهي مفضلية: ~~البسيط # يا عيد مالك من شوق وإيراق ... وكر طيف على الأهوال طراق # يسري على الأين والحيات محتفيا ... نفسي فداؤك من سار على ساق # إني إذا خلة ضنت بنائلها ... وأمسكت بضعيف الحبل أحذاق # نجوت منها نجائي من بجيلة إذ ... ألقيت ليلة خبت الرهط أرواقي # ليلة صاحوا وأغروا بي سراعهم ... بالعيكتين لدى معدى ابن براق # كأنما حتحثوا حصا قوادمه ... أو أم خشف بذي شث وطباق # لا شيء أسرع مني ليس ذا عذر ... أو ذا جناح بجنب الريد خفاق # حتى نجوت ولما ينزعوا سلبي ... بواله من قبيض الشد غيداق # ولا أقول إذا ما خلة صرمت ... يا ويح نفسي من شوق وإشفاق # لكنما عولي إن كنت ذا عول ... على بصير بكسب الحمد سباق # سباق غايات مجد في عشيرته ... مرجع القول هدا بين أرفاق # عاري الظنابيب ممتد نواشره ... مدلاج أدهم واهي الماء غساق # حمال ألوية شهاد أندية ... قوال محكمة جواب آفاق # فذاك همي وغزو أستغيث به ... إذا استغثت بضافي الرأس نغاق # كالحقف دملكه النامون قلت له ... ذو ثلتين وذو بهم وأرباق # وقلة كسنان الرمح بارزة ... ضحيانة في شهور الصيف محراق # بادرت قنتها صحبي وما كسلوا ... حتى نميت إليها بعد إشراق # لا شيء في ريدها إلا نعامتها ... منها هزيم ومنها قائم باق # بشرثة خلق يوقى البنان بها ... شددت فيها سريحا بعد إطراق # يا من لعذالة خذالة أشب ... حرق باللوم جلدي أي تحراق # PageV01P289 # يقول أهلكت مالا لو قنعت به ... من ثوب صدق ومن بز وأعلاق # أعاذلي إن بعض اللوم معنفة ms443 ... وهل متاع وإن أبقيته باقي # إني زعيم لئن لم تتركي عذلي ... أن يسأل الحي عني أهل آفاق # أن يسأل الحي عني أهل معزبة ... فلا يخبرهم عن ثابت لاقي # سدد خلالك من مال تجمعه ... حتى تلاقي ما كل امرئ لاقي # لتقرعن علي السن من ندم ... إذا تذكرت يوما بعض أخلاقي ### | الأحوص # وقال الأحوص بن محمد بن ثابت بن أبي الأقلح الأنصاري، يمدح يزيد عبد ~~الملك: # ألا لا تلمه اليوم أن يتبلدا ... فقد منع المحزون أن يتجلدا # نظرت رجاء بالموقر أن أرى ... أكاريس يحتلون خاخا ومنشدا # وأوفيت من نشز من الأرض يافع ... وقد يشعف الإيفاء من كان مقصدا # فحالت لطرف العين من دون أرضها ... وما أتلي بالطرف حتى ترددا # سهوب وأعلام كأن سرابها ... إذا استن يغشيها الملاء المعضدا # وقلت ألا يا ليت أسماء أصقبت ... وهل قول ليت جامع ما تبددا # وإني لأهواها وأهوى لقيها ... كما يشتهي الصادي الشراب المبردا # علاقة حب لج في سنن الصبا ... فبلى وما يزداد إلا تجددا # وكيف وقد لاح المشيب وقطعت ... مدى الدهر حبلا كان للوصل محصدا # لكل محب عندها من شفائه ... مشارع تحميها الظمان المصردا # أتحسب أسماء الفؤاد كعهده ... وأيامه أم تحسب الرأس أسودا # ليالي لا نلقى وللعيش لذة ... من الدهر إلا صائدا أو مصيدا # وعهدي بها صفراء رودا كأنما ... نضا عرق منها على اللون مجسدا # مهفهفة الأعلى وأسفل خلقها ... جرى لحمه ما دون أن يتخددا # من المدمجات الحور خود كأنها ... عنان صناع أنعمت أن تجودا # كأن ذكي المسك تحت ثيابها ... وريح الخزامى ظلة تنضح الندى # كأن خذولا في الكناس أعارها ... غداة تبدت عنقها والمقلدا # بكيت الصبا جهدي فمن شاء لامني ... ومن شاء آسى في البكاء وأسعدا # فإني وإن أجريت في طلب الصبا ... لأعلم أني في الصبا لست أوحدا # إذا كنت عزهاة عن اللهو والصبا ... فكن حجرا من يابس الصخر جلمدا # هل العيش إلا ما تلذ وتشتهي ... وإن لام فيه ذو الشنان وفندا # لعمري لقد لاقيت يوم موقر ... أبا خالد في الحي نجمك أسعدا # وأعطيتني يوم التقينا ms444 عطية ... من المال أمست يسرت ما تشددا # وأوقدت ناري باليفاع فلم تدع ... لنيران أعدائي بنعماك موقدا # وأصبحت النعمى التي نلتني بها ... وقد رجعت أهل الشماتة حسدا # ولم أك للإحسان لما اصطفيتني ... كفورا ولا لاعا من المصر قعددا # فلما فرجت الهم عني وكربتي ... حبوتك مني طائعا متعمدا # ثناء امرئ أثنى بما قد أنلته ... وشكر امرئ أمسى يرى الشكر أرشدا # فأقسم لا أنفك ما عشت شاكرا ... لنعماك ما طاف الحمام وغردا # وقد قلت لما سيل عما أنلتني ... ليزداد رغما من يحب لي الردا # عطاء يزيد كل شيء أحوزه ... من ابيض من مال يعد وأسودا # وما كان مالي طارفا عن تجارة ... وما كان ميراثا من المال متلدا # ولكن عطاء من إمام مبارك ... ملا الأرض معروفا وعدلا وسؤددا # شكوت إليه ثقل غرم لو انه ... وما أشتكي منه على الفيل بلدا # فلما حمدناه بما كان أهله ... وكان حقيقا أن يسنى ويحمدا # PageV01P290 # فإن أشكر النعمى التي سلفت له ... فأعظم بها عندي إذا ذكرت يدا # تبلج لي واهتز حتى كأنما ... هززت به للمجد سيفا مهندا # أخو فجر لم يدر ما البخل ساعة ... ولا أن ذا جود على البذل أنفدا # أهان تلاد المال للحمد إنه ... إمام هدى يجري على ما تعودا # يشرف مجدا من أبيه وجده ... وقد أورثا بنيان مجد مشيدا # شريف قريش حين ينسب والذي ... أقرت له بالملك كهلا وأمردا # وليس عطاء كان في اليوم مانعي ... إذا عدت من إعطاء أضعافه غدا # أقيم بحمد ما أقمت وإن أبن ... إلى غيركم لم أحمد المتوردا # وكم لك عندي من عطاء ونعمة ... تسوء عدوا غائبين وشهدا # تسور به عند العطية شيمة ... هي الجود منه غير أن يتجودا # فلو كان بذل المال والعرف مخلدا ... من الناس إنسانا لكنت المخلدا # وقال الأحوص: # ألا نولي قبل الفراق قذور ... فقد حان من صحبي الغداة بكور # نوال محب غير قال مودع ... وداع الفراق والزمان ختور # إذا أدلجت منكم بنا العيس أو غدت ... فلا وصل إلا ما يجن ضمير # مودة ذي ود تعرض دونه ... تشائي نوى ms445 لا تستطاع طحور # فإن تحل الأشغال دون نوالكم ... وينأى المزار فالفؤاد أسير # ويركد ليل لا يزال تطاولا ... فقد كان يجلو الليل وهو قصير # ويسعدنا صرف الزمان بوصلكم ... ليالي مبداكم قذور حصير # ونغنى ولا نتخشى الفراق ونلتقي ... وليس علينا في اللقاء أمير # كذلك صرف الدهر فيه تغلظ ... مرارا وفيه للمحب سرور # إذا سر يوما بالوصال فإنه ... بأسخاطه بعد السرور جدير # لعمر أبيها ما جزتنا بودها ... ولا شكرته والكريم شكور # وتنأى يكاد القلب يبدي تشوقا ... لو ان اشتياقا للمحب يضير # وتدنو فتنويلي إذا الدار أصفنت ... قليل وعذل بعد ذاك كثير # فإن زرت ليلى بعد طول تجنب ... تأبض منقوص اليدين غيور # يرى حسرة أن تصقب الدار مرة ... ولو حال باب دونها وستور # هجرت فقال الناس ما بال هجرها ... وزرت فقالوا ما يزال يزور # أزور على أن ليس ينفك كلما ... أتيت عدو بالبنان يشير # وما كنت زوارا ولكن ذا الهوى ... إذا لم يزر لا بد أن سيزور # وقد أنكروا بعد اعتراف زيارتي ... وقد وغرت فيها علي صدور # وشطت ديار بعد قرب بأهلها ... وعادت لهم بعد الأمور أمور # ولست بآت أهلها غير زائر ... ولا زائر إلا علي نصير # وقد جهد الواشون كيما أطيعهم ... بهجرتها إني إذن لصبور # وقد علموا واستيقنوا أن سخطهم ... علي جميعا في رضاك يسير # وقد علمت أن لن أطيع بصرمها ... مقالة واش ما أقام ثبير # وأن ليس للود الذي كان بيننا ... ولو سخطت أخرى المنون ظهور # لعمر أبيها إن كتمان سرها ... لها في الذي عندي لها ليسير # وما زلت في الكتمان أكني بغيرها ... فينجد ظن الناس بي ويغور # أحدث أني قد سلوت وكلما ... تذكرتها كان الفؤاد يطير # يقولون أظهر صرمها واجتنابها ... ألا وصلها للواصلين طهور # أبى الله أن تلقى لوصلك غرة ... كما بعض وصل الغانيات غرور # تصيب الهدى في حكمها غير أنها ... إذا حكمت حكما علي تجور # وما زال من قلبي لسودة ناصر ... يكون على نفسي لها ووزير # فما مزنة بحرية لاح برقها ... تهلل في غم لهن صبير # PageV01P291 # ولا الشمس في يوم ms446 الدجنة أشرقت ... ولا البدر بالميساق حين ينير # ولا شادن ترنو به أم شادن ... بجو أنيق النبت وهو خضير # بأحسن من سعدى غداة بدت لنا ... بوجه عليه نضرة وسرور # لعمرك إني حين أكني بغيرها ... وأترك إعلانا بها لصبور # أغار عليها أن تقبل بعلها ... لعمر أبيها إنني لغيور # أقول لعمر وهو يلحى على الصبا ... ونحن بأعلى السيرين نسير # عشية لا حلم يرد عن الصبا ... ولا صاحبي فيما لقيت عذور # لقد منعت معروفها أم جعفر ... وإني إلى معروفها لفقير # وقد جعلت مما لقيت من الذي ... وجدت بي الأرض الفضاء تمور # أطاعت بنا من قد قطعت من اجلها ... ثلاثا تباعا إنها لكفور # فلا تلحين بعدي محبا ولا تعن ... على لومه إن المحب ضرير # أزور بيوتا لاصقات ببيتها ... ونفسي في البيت الذي لا أزور # أدور ولولا أن أرى أم جعفر ... بأبياتكم ما درت حيث أدور # وقال الأحوص يمدح عمر بن عبد العزيز: # يا بيت عاتكة الذي أتعزل ... حذر العدى وبه الفؤاد موكل # هل عيشنا بك في زمانك راجع ... فلقد تفحش بعدك المتعلل # أصبحت أمنحك الصدود وإنني ... قسما إليك مع الصدود لأميل # فصددت عنك وما صددت لبغضة ... أخشى مقالة كاشح لا يغفل # يأتي إذا قلت استقام يحطه ... خلفلإ كما نظر الخلاف الأقبل # ولو ان ما عالجت لين فؤاده ... فقسا استلين به للن الجندل # ولئن صددت لأنت لولا رقبتي ... أشهى من اللائي أزور وأدخل # وتجنبي بيت الحبيب أحبه ... أرضي البغيض به حديث معضل # إن الشباب وعيشنا اللذ الذي ... كنا به زمنا نسر ونجذل # ولت بشاشته وأصبح ذكره ... شجنا يعل به الفؤاد وينهل # إلا تذكر ما مضى وصبابة ... منيت لقلب متيم لا يذهل # أودى الشباب وأخلقت لذاته ... وأنا الحريص على الشباب المعول # تبكي لما قلب الزمان جديده ... خلقا وليس على الزمان معول # والرأس شامله البياض كأنه ... بعد السواد به الثغام المحول # وشفيقة هبت علي بسحرة ... جهلا تلوم على الثواء وتعذل # فأجبتها إن قلت لست مطاعة ... فذري تنصحك الذي لا يقبل # إني كفاني أن أعالج رحلة ... عمر ونبوة من ms447 يضن ويبخل # بنوال ذي فجر يكون سجاله ... عصما إذا نزل الزمان الممحل # ماض على حدث الأمور كأنه ... ذو رونق عضب جلاه الصيقل # يغضي الرجال إذا بدا إعظامه ... فعل الخشخاش بدا لهن الأجدل # ويرون أن له عليهم سورة ... وفضيلة سبقت له لا تجهل # متحمل ثقل الأمور حوى له ... شرف المكارم سابق متمهل # وله إذا نسبت قريش فيهم ... مجد الأرومة والفعال الأفضل # وله بمكة إذ أمية أهلها ... إرث إذا ذكر القديم مؤثل # أغنت قرابته وكان لزومه ... أمرا أبان رشاده من يعقل # ولقد بدأت أريد ود معاشر ... وعدوا مواعد أخلفت إذ حصلوا # حتى إذا رجع اليقين مطامعي ... يأسا وأخلفني الذين أؤمل # زايلت ما صنعوا إليك بنقله ... عجل وعندك عنهم متحول # ووعدتني في حاجتي وصدقتني ... ووفيت إذ كذبوا الحديث وبدلوا # وشكوت غرما فادحا فحملته ... عني وأنت لمثله متحمل # فأعد فدى لك ما أحوز بنعمة ... أخرى ترب بها نداك الأول # PageV01P292 # فلأشكرنك حسن ما أوليتني ... شكرا تحل به المطي وترحل # مدحا يكون لكم غرائب شعرها ... مبذولة ولغيركم لا تبذل # وإذا تنخلت القريض فإنه ... لكم يكون خيار ما أتنخل # أثني عليكم ما بقيت فإن أمت ... تخلد غرائبها لكم تتمثل # فلعمر من حج الحجيج لوجهه ... تهوي بهم خوص طلائح ذبل # إن امرءا قد نال منك قرابة ... يرجو منافع غيرها لمضلل # تعفو إذا جهلوا بحلمك جهلهم ... وتنيل إن طلبوا النوال فتجزل # وتكون معقلهم إذا لم ينجهم ... من شر ما يخشون إلا معقل # حتى كأنك يتقى بك دونهم ... من أسد بيشة خادر متبسل # وأراك تفعل ما تقول وبعضهم ... مذق الحديث يقول ما لا يفعل # وأرى المدينة حين كنت أميرها ... أمن البريء بها ونام الأعزل # وقال الأحوص: # ما ضر جيراننا إذا انتجعوا ... لو أنهم قبل بينهم ربعوا # إن لبينى قد ضر أقربها ... ولو أرادوا أن ينفعوا نفعوا # هم باعدوا بالذي كلفت به ... أليس بالله بئس ما صنعوا # أحموا على عاشق زيارته ... فهو بهجران بيتهم فظع # بانوا فقد فجعوا ببينهم ... ولم يبالوا أحزان من فجعوا # وهو كأن الهيام خالطه ... وشابه غير حبها ms448 وجع # تصد عنها من غير هيبتهم ... مخافة أن يمسها طمع # لمنعهم أكلف الفؤاد بها ... وليس يهوى إلا التي منعوا # كأن من لامني لأصرمها ... كانوا للبنى ببينهم شفعوا # أعطي لبينى مني وإن نزحت ... صفوا من الود خالق صنع # فالله بيني وبين قيمها ... يفر مني بها وأتبع # كأن لبنى صبير غادية ... أو دمية زينت بها البيع # أو ظبية مطفل أطاع لها ... بقل بجو ومشرع كرع # لم ترع يوما جدبا بمسرحها ... ولم يرعها في مرتع فزع # أرخ لعوب كأن مضحكها ... برق تلألأ في المزن يلتمع # تعقص وحفا كأن مرسله ... أساود شب لونها جرع # على نقي الليتين معتدل ... لا وقص هابه ولا هنع # من نسوة خرد مشابهها ... من الظباء العيون والتلع # أوانس أمرهن ما أشرت ... هن للبنى في أمرها تبع # يضعن لهو الصبا مواضعه ... فلا جفاء يرى ولا خرع # إذا مشت قاربت على مهل ... مشيا مكيثا واللون منتقع # تدافع السيل مال في جرع ... ينعرج الطور ثم يندفع # بل ليت شعري عمن كلفت به ... من خثعم إذ نآوك ما صنعوا # إذ شطت الدار عن ديارهم ... أأمسكوا بالوصال أم قطعوا # بل هم على خير ما عهدت وما ... ذاك إلا التأميل والطمع # قد يحفظ الود والصفاء إذا ... كان كريما والشعب منصدع # كأنهم إذ غدت بأجمعهم ... في الفجر بزل الجمال تهترع # دلوا على بكرة أضر بها ... نزاعها أو أفاضها نزع # قد شف قلبي وهاج فرقتهم ... شوقا فنفسي لها جس تقع # هل لي من الشوق إذ كلفت بها ... شاف فإني بحبها طمع # قد ضمنت حبها أخا كرب ... قد شفه الشوق فهو موتزع # لا بد من نظرة أسر بها ... منك لبينى والحبل منقطع # قد هيج الشوق منزل لهم ... بالجو أمسى وأهله بدع # وزودوني في النفس شوقهم ... فالعين مني بالدمع تندرع # إني وأيدي الخفاف يعملها ... شعث إلى البيت قل ما هجعوا # PageV01P293 # ما إن أردنا وصال غيرهم ... ولا قطعناهم كما قطعوا # وقال الأحوص يمدح الوليد: # أمنزلتي مي على القدم اسلما ... فقد هجتما للشوق قلبا متيما # وذكرتما عصر الشباب الذي مضى ... وجدة حبل ms449 وصله قد تجذما # فإني إذا حلت ببيش مقيمة ... وحل بوج سالما أو تتهما # عراقية شطت وأصبح نفعها ... رجاء وظنا بالمغيب مرجما # أحب دنو الدار منها وقد أبى ... بها صدع شعب الدار أن يتلاءما # بكاها وما يدري سوى الظن ما بكى ... أحيا يرجي أم ترابا وأعظما # نأت وأتى خوف الطواعين دونها ... وقد أنعمت أخيارها أن تصرما # وعدت بها شهرين ثمت لم يزل ... بك الشوق حتى غبت حولا محرما # أفالآن لما جل ذو الأثل دونها ... ندمت ولم تندم هنالك مندما # سلمت بذكراها وما حكم ذكرها ... بفارعة الظهران إلا لتسقما # فدعها وأحدث للخليفة مدحة ... تزل عنك بؤسى أو تفد لك مغنما # فإن بكفيه مفاتيح رحمة ... وغيث حيا يحيى به الناس مرهما # إمام أتاه الملك عفوا ولم يصب ... على ملكه مالا حراما ولا دما # تخيره رب العباد لخلقه ... وليا وكان الله بالناس أعلما # فلما ارتضاه الله لم يدع مسلما ... لبيعته إلا أجاب وسلما # ينال الغنى والعز من نال وده ... ويرهب موتا عاجلا إن تنقما # ألم تره أعطى الحجيج كأنما ... أنال بما أعطى من المال درهما # تفقد أهل الأخشبين فكلهم ... أنال وأعطى سيبه المتقسما # فراحوا بما أسدى إلى كل بلدة ... بحمد يهزون المطي المخزما # كشمس نهار أبت للناس إن بدت ... أضاءت وإن غابت محته فأظلما # ترى الراغبين المرتجين نواله ... يحيون بسام العشيات خضرما # كأنهم يستمطرون بنفعه ... ربيعا مرته المعصرات فأثجما # تليد الندى أرسى بمكة مجده ... على عهد ذي القرنين أو كان أقدما # هم بينوا منها مناسك أهلها ... وهم حجروا الحجر الحرام وزمزما # وهم منعوا بالمرج من بطن راهط ... ببيض الصفيح حوضهم أن يهدما # عليهم من الماذي جدل تخالها ... تريك سيول في نهاء مصرما # فمن يكتم الحق المبين فإنني ... أبيت بما أعطيت ألا تكلما # وإني لأرجو من نداك رغيبة ... أفيد غنى منها وأفرج مغرما # مشابه صدق من أبيك وشيمة ... أبت لك بالمعروف إلا تقدما # فإنك من أعززت عز ومن ترد ... هضيمته لم يحم أن يتهضما # قضيت قضاء في الخلافة لم تدع ... لذي نخوة يرجو الخلافة مرغما ms450 # رضيت لهم ما قد رضوا لنفوسهم ... وأفلجت من قد كان بالحق أعصما # وقد رام أقوام رداك فعالجوا ... على رغمهم أمرا من الله محكما # قضى فعصوه رغبة عن قضائه ... فلم يجدوا عما أرادوك مرغما # أبى لهم أن يخلصوا من هوانه ... وأن ينزعوا إكرام من كان أكرما # ولم يتركوا ذا لبسة رأيه عما ... ولم يتركوا ذا الدرء حتى تقوما # بأسيافها بعد العما نصروا الهدى ... يقين البيان لا الحديث المرجما # وقال الأحوص وهو بالشام، وأقام بعمان، وهي مدينة البلقاء فارق ليلة، وقال ~~ويمدح فيها: # أقول بعمان وهل طربي به ... إلى أهل سلع إن تشوقت نافع # أصاح ألم تحزنك ريح مريضة ... وبرق تلالا بالعقيقتين رافع # فإن غريب الدار مما يشوقه ... نسيم الرياح والبروق اللوامع # PageV01P294 # نظرت على فوت وأوفى عشية ... بنا منظر من حصن عمان يافع # لأبصر أحياء بخاخ تضمنت ... منازلهم منها التلاع الدوافع # ومن دون ما أسمو بطرفي لأرضهم ... معان ومغبر من البيد واسع # فأبدت كثيرا نظرتي من صبابتي ... وأكثر منه ما تجن الأضالع # وللعين أسراب تفيض كأنما ... تعل بكحل الصاب منها المدامع # لعمر ابنة الزيدي إن ادكارها ... على كل حال للفؤاد لرائع # وإني إليها حيث طارت بها النوى ... من الغور أو جلس البلاد لنازع # وقد ثبتت في القلب منك مودة ... كما ثبتت في الراحتين الأصابع # أهم لأنسى ذكرها فيشوقني ... رفاق إلى أهل الحجاز نوازع # فيا ليت أنا قد تعسفت الملا ... بنا قلص يلحبن والفجر ساطع # موارق من أعتاق ليل كأنها ... قطا قارب ماء النميرة ساطع # روايا تأنيها على كل منهل ... قليل إذا ما أمكنتها المشارع # طوين أدواى أحكم الله صنعها ... إذا لم تعالج خرزهن الصوانع # بفتوى نحور ما يكلفن ممسكا ... حناجرها لما استقين المقامع # بغثن بها زغبا برأس مفازة ... تضمنها منها ربا وأجارع # ملبدة غبرا جثوما كأنها ... أفاني لولا روسها والأكارع # تبوأن بيضا في أفاحيص قفرة ... فهن بفيفاء الفلاة ودائع # وإنا عدانا عن بلاد نحبها ... إمام طبانا خيره المتتابع # أغر لمروان وليلى كأنه ... حسام جلت عنه الصياقل قاطع # هو الفرع من عبدي مناف ms451 كأنه ... إليه انتهت أحسابهم والدسائع # إذا ما بدا للناظرين كأنه ... هلال بدا في ظلمة الليل طالع # فكل غني قانع بنواله ... وكل عزيز عنده متواضع # هو الموت أحيانا يكون وإنه ... لغيث حيا يحيا به الناس واسع # فما أحد يبدو له من حجابه ... فينظر إلا وهو بالذل خاشع # فنحن نرجي نفعه ونخافه ... وكلتاهما منه برفق نصانع # له دسع فيها حياة وسورة ... تميت وحلم يفضل الحلم بارع # رمى أهل نهري بابل إذ أضلهم ... أزل عماني به الوشم راضع # بتسعين ألفا كلهم حين يبتلى ... جميع السلاح باسل النفس دارع # من الشام حتى صبحتهم جموعه ... بأرضهم والمقربات النزائع # فلما رأوا أهل اليقين تخاذلوا ... وراموا النجاة والمنايا شوارع # على ساعة لا عذر فيها لظالم ... ولا لهم من سطوة الله مانع # فظل لهم يوم بهم حل شره ... تزول لهم فيه النجوم الطوالع # يحوسهم أهل اليقين فكلهم ... يلوذ حذار الموت والموت كانع # وكم غادرت أسيافهم من منافق ... يمج دما أوداجه والأخادع # قتيل نرى ما لا ينال وفاته ... ولاقى ذميما موته وهو خالع # عوى فاستجابت إذ عوى لعوائه ... عبيد لهم في كل أمر بدائع # وما زال ينوي الغي من نوك رأيه ... بعمياء حتى احتر منه المسامع # وحتى استبيح الجمع منهم فأصبحوا ... كبعض الألى كانت تصيب القوارع # فأضحوا بنهري بابل ورؤوسهم ... تجيز بها البيد المطايا الخواضع # فريقان مقتول صريع بذنبه ... شقي ومأسور عليه الجوامع # لعمري لقد ضلت ودارت عليهم ... بما كرهوا تلك الأمور الفظائع # عصائب ولتك ابن دحمة أمرها ... وذلك أمر يا بن دحمة ضائع # أفالآن لما بايعوا لضلالة ... دعوت فهلا قبل إذ لم يبايعوا # PageV01P295 # ومن دون ما حاولت من نكث عهدهم ... وأمك موت يا بن دحمة ناقع # فذق غب ما قد جئت إنك ضلة ... إلى جرم ما لاقيت عطشان جائع # كفرت الذي أسدوا إليك وسددوا ... من الحسن والنعمى فخدك ضارع # هل انت أمير المؤمنين فإنني ... بودك من ود البرية قانع # متمم أجر قد مضى وصنيعة ... لكم عندنا إذ لا تعد الصنائع # وكم من عدو كاشح ذي كشاحة ... ومستمع بالغيب ms452 ما أنت صانع # وقال الأحوص: # أفي كل يوم حبة القلب تقرع ... وعيني لبين من ذوي الود تدمع # أللجد إني مبتلى كل ساعة ... بهم له لوعات حزن تطلع # إذا ذهبت عني غواش لعبرة ... أظل لأخرى بعدها أتوقع # فلا النفس من تهمامها مستريحة ... ولا بالذي يأتي من الدهر يقنع # ولا أنا باللائي تسنيت مرزأ ... ولا بذوي خلص الصفا متمتع # وأولع بي صرف الزمان وعطفه ... لتقطيع وصل خلة حين تقطع # وهاج لي الشوق القديم حمامة ... على الأيك بين القريتين تفجع # مطوقة تدعو هديلا وتحتها ... له فنن ذو نضرة يتزعزع # وما شجوها كالشجو مني ولا الذي ... إذا جزعت مثل الذي منه أجزع # فقلت لها لو كنت صادقة الهوى ... صنعت كما أصبحت للشوق أصنع # ولكن كتمت الوجد إلا ترنما ... أطاع له مني فؤاد مروع # وما يستوي باك لشجو وطائر ... سوى أنه يدعو بصوت ويسجع # فلا أنا فيما قد بدا منك فاعلمي ... أصب بعيدا منك قلبا وأوجع # ولو أن ما أعنى به كان في الذي ... أومل من معروفه اليوم مطمع # ولكنني وكلت من كل باخل ... علي بما أعنى به وأمنع # وفي البخل عار فاضح ونقيصة ... على أهله والجود أبقى وأوسع # أجدك لا تنسى سعاد وذكرها ... فيرقأ دمع العين منك فتهجع # طربت فما تنفك يحزنك الهوى ... مودع بين راحل ومودع # أبى قلبها إلا بعادا وقسوة ... ومال إليها ود قلبك أجمع # فلا هي بالمعروف منك سخية ... فتبرم حبل الوصل أو تتبرع # ولا هو إما عاتب كان قابلا ... من الهائم الصب الذي يتضرع # أفق أيها المرء الذي بهمومه ... إلى الظاعن النائي المحلة ينزع # فما كل ما أملته أنت مدرك ... ولا كل ما حاذرته عنك يدفع # ولا كل ذي حرص يزاد بحرصه ... ولا كل راج نفعه المرء ينفع # وكم سائل أمنية لو ينالها ... لظل بسوء القول في القوم يقنع # وذي صمم عند العتاب وسمعه ... لما شاء من أمر السفاهة يسمع # ومن ناطق يبدي التكلم عيه ... وقد كان في الإنصاف عن ذاك مربع # ومن ساكت حلما على غير ريبة ... ولا سوأة ms453 من خزية يتقنع # وقال الأحوص يمدح عبد العزيز: # أقوت رواوة من أسماء فالسند ... فالسهب فالقاع من عيرين فالجمد # فعرش خاخ قفار غير أن به ... ربعا أقام به نؤي ومنتضد # وسجد كالحمامات الجثوم به ... وملبد من رماد القدر ملتبد # وقد أراها حديثا وهي آهلة ... منها بواطن ذاك الجزع فالعقد # إذ الهوى لم يغير شعب ليته ... شكس الخليقة ذو قاذورة وحد # يظل وجدا وإن لم أنو رؤيته ... كأنه إذ يراني زائرا كمد # فيا لها خلة لو أنها بهوى ... منها تثيبك بالوجد الذي تجد # قامت تريك شتيت النبت ذا أشر ... كأنه من سواري صيف برد # PageV01P296 # أهدى أهلته نوء السماك لها ... حتى تناهت به الكثبان والجرد # ومقلتي مطفل فرد أطاع لها ... بقل ومرد صفا مكاؤه غرد # يزين لبتها در تكنفه ... نظامه فأجادوا السرد إذ سردوا # در وشذر وياقوت يفصله ... كأنه إذ بدا جمر الغضا يقد # وقد عجبت لما قالت بذي سلم ... ودمعها بسحيق الكحل يطرد # قالت أقم لا تبن منها فقلت لها ... إني وإن كنت ملعوجا بي الكمد # لتارك أرضكم من غير مقلية ... وزائر أهل حلوان وإن بعدوا # إني وجدك يدعوني لأرضهم ... قرب الأواصر والرفد الذي رفدوا # كذاك لا يزدهيني عن بني كرم ... ولو ضنيت بهن البدن الخرد # بل ليت شعري وليت غير مدركة ... وكل ما دونه ليت له أمد # هل تبلغني بني مروان إن شحطت ... عني ديارهم عيرانة أجد # عيدية علقت حتى إذا عقدت ... نيا وتم عليها تامك قرد # قربتها لقتودي وهي عافية ... كالبرج لم يعرها من رحلة عمد # يسعى الغلام بها تمشي مشفعة ... مشي البغي رأت خطابها شهدوا # ترعد وهي تصاديه خصائلها ... كأنها مسها من قرة صرد # حتى شددت عليها الرحل فانجردت ... مر الظليم شأته الأبد الشرد # وشواشة سوطها النقر الخفي بها ... ورفعها الأرض تحليل إذا تخد # كأن بوا أمام الركب تتبعه ... لها نقول هواها أينما عمدوا # تنسل بالأمعز المرهوب لاهية ... عنه إذا زجر الركبان أو جلدوا # كأن أوب يديها بالفلاة إذا ... لاحت أماعزها والآل يطرد # أوب يدي سابح في الآل مجتهد ms454 ... يهوى يقحمه ذو لجة زبد # قوم ولادتهم مجد ينال به ... من معشر ذكروا في مجد من ولدوا # الأكرمون طوال الدهر إن نسبوا ... والمجتدون إذا لا يجتدى أحد # والمانعون فلا يسطاع ما منعوا ... والمنجزون لما قالوا إذا وعدوا # والقائلون بفصل القول إن نطقوا ... عند العزائم والموفون إن عهدوا # من تمس أفعاله عارا فإنهم ... قوم إذا ذكرت أفعالهم حمدوا # قوم إذا انتسبوا ألفيت مجدهم ... من أول الدهر حتى ينفد الأبد # إذا قريش تسامت كان بيتهم ... منها إليه يصير المجد والعدد # لا يبلغ الناس ما فيهم إذا ذكروا ... مل مجد إن جحفوا في المجد أو قصدوا # هم خير سكان أهل الأرض تعلمه ... لو كان يخبر عن سكانه البلد # يبقى التقى والغنى في الناس ما عمروا ... ويفقدان جميعا إن هم فقدوا # وما مدحت سوى عبد العزيز وما ... عندي لحي سوى عبد العزيز يد # إذا اجتهدت ليحصي مجدهم مدحي ... لم أعشر المجد منهم حين أجتهد # إني رأيت ابن ليلى وهو مصطنع ... موفقا أمره حيث انتوى رشد # أقام بالناس لما إن نبا بهم ... دون الإقامة غور الأرض والنجد # والمجتدي موقن أن ليس مخلفه ... سيب ابن ليلى الذي ينوي ويعتمد # لو كان ينقص ماء النيل نائله ... أمسى وقد حان من جماته نفد # يبني على مجد آباء له سلفوا ... ينمي لمن ولدوا المهد الذي مهدوا # يحمي ذمارهم في كل مفظعة ... كما تعرض دون الخيسة الأسد # صقر إذا معشر يوما بدا لهم ... من الأنام وإن عزوا وإن مجدوا # رأيتهم خشع الأبصار هيبته ... كما استكان لضوء الشارق الرمد # أوله وقال الأحوص: # PageV01P297 # ألمم على طلل تقادم محول ... نحل الزمان وعهده لم ينحل # وافق الفراغ منه تاسع عشر جمادى الآخرة سنة سبع وستين وثمان مائة من ~~الهجرة النبوية على يد فقير رحمة ربه الكريم علي بن محمد المنظراوي غفر ~~الله له ولوالديه ولجميع المسلمين وصلواته على سيدنا محمد وآله وصحبه ~~الطيبين الطاهرين وسلامه. ### | أنيف بن حكيم # وقال أنيف بن حكيم الطائي ثم النبهاني: # تذكرت حبى واعتراك خبالها ... وهيهات حبى ليس يرجى وصالها ms455 # وهيهات من رمان من حل باللوى ... أصول الغضى من دونها وسيالها # كأن لم تكن حبى صديقا ولم تكن ... أوالف أخلاطا جمالي جمالها # غداة الشرى إذ هيج الشوق والبكا ... لعينيك من حبى القلوب احتمالها # فاتبعتهم طرفي وقد حال دونهم ... غوارب قارات الملا فتلالها # أشبههن النخل حينا وتارة ... أقول سفينات تعوم ثقالها # فلا وصل إلا أن يقرب بيننا ... زورة أسفار أمين محالها # ألا هل أتى أهل المدينة عرضنا ... حلالا من المعروف يعرف حالها # على عاملينا والسيوف مصونة ... بأغمادها ما زايلتها نصالها # عرضنا كتاب الله والحق سنة ... هي النصف ما يخفى علينا اعتدالها # وجئنا إلى فرتاج سمعا وطاعة ... نؤدي زكاة حين حان عقالها # وفي فيد صدقنا وجاءت وفودنا ... إلى فيد حتى ما تعد رجالها # وسارت إلى جرم من القوم عصبة ... فأدت بنو جرم وجاءت رجالها # فلم تدر حتى راعنا بكتيبة ... تروع ذوي الألباب والدين خالها # دعا كل ذي تبل وصاحب دمنة ... قبائل من شتى غضابا سبالها # فقالوا أغر بالناس تعطك طيئ ... إذا وطئتها الخيل واجتيح مالها # ومن دون ما منى أمية غمرة ... من الموت ما يخفى لحين خلالها # جمعنا لهم من عمرو غوث ومالك ... كتائب تردي المقرفين نكالها # فلما رأيناهم يريدون سنة ... سوى النصف ما يخفى علينا انفتالها # لها عجز بالرمل فالحزن فاللوى ... وقد جاوزت حيي جديس رعالها # على شاخصات الطرف تمرى كأنها ... أجادل دجن لثقتها طلالها # فلما تلاقينا إلى دير عاقد ... إلى حيث أفضى طلحها وسيالها # دعوا لنزار وانتمينا لطيئ ... كأسد الشرى إقدامها ونزالها # وتحت نحور الخيل حرشف رجلة ... تتاح لغرات القلوب نبالها # فلما ارتمينا بين الرمي بيننا ... لسائلة عنا حفي سؤالها # فلما فزعنا للرماح تضلعت ... طوال القنا منها وعلت نهالها # فلما عصينا بالسيوف تقطعت ... وسائل كانت قبل سلما حبالها # بمأثورة من عند داوود يختلى ... بها الهام والأيدي حديث صقالها # تغشى بهن الهام حتى كأنها ... خذاريف أو بيض يجر قلالها # صبرنا لها حتى اتقت بظهورها ... نزار وزلت من نزار نعالها # فولوا وأطراف الرماح عليهم ... قوادر مربوعاتها وطوالها # لهوا عن أميريهم وعن مستكنة ms456 ... عزيزة دنيا أسلمتها رجالها # لها زفرات من بوادر عثير ... يشق انهمال المعدني انسحالها # ينادي أمي الكر والخيل عبس ... تجاذب أيدي القوم ميل جلالها # ألم تك قد أخبرت أنك مانعي ... وإن جهادا طيئ وقتالها # فقالوا عليك الفج آثار من مضى ... من الفل لم تسلب عليك حلالها # بناها ذوو الأحساب والدين والتقى ... وأحسن أخلاق الرجال جمالها ### | العديل بن فرخ # PageV01P298 # وقال العديل بن فرخ بن معن بن أسود بن عمرو بن عوف بن ربيعة بن شنى بن ~~الحارث، وهو السياب بن ربيعة بن عجل بن لجيم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل ~~بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار، وأم ~~العديل درنا من بني محلم، شيبانية: # ما بال عينك أسبلت إسبالا ... من أن عرفت لمنزل أطلالا # قبلي وقبلك فاقبلن نصيحتي ... ضرب الحليم لذي الصبا أمثالا # إني لأكرم شاعر في وائل ... عما أغر إذا نسبت وخالا # وأبا به أعلو وتعرف غرتي ... ضخم الدسيعة سيدا مفضالا # فإذا افتخرت فخرت غير مغرب ... بالأكرمين الأكثرين رجالا # بربيعة الأثرين في أيامها ... والأطولين فوارعا وجبالا # تلقاهم في الحرب حين تكمشت ... بيض الوجوه على العدو ثقالا # والخيل تعلم أننا فرسانها ... عند الصباح إذا رأين قتالا # الضاربين إذا أردت طرادهم ... والنازلين إذا أردت نزالا # والضاربين إذا الكتائب أحجمت ... غربا يذبح مل عدا الأبطالا # فصبحن من أسد حلولا باللوى ... موتا أزلن به العدو فزالا # وقتلت يربوعا بهن ودارما ... وأخذن منهم حاجبا وعقالا # ووطئن يوم الشيطين بكلكل ... عمرا ومن سعد أبرن حلالا # ومن الرباب لقينه فقتلنه ... زيد الفوارس بالنصال فمالا # عن ظهر أجرد سابح ذي ميعة ... نقل إذا ما خالط الأجرالا # وأخذن من أفناء قيس كلها ... ساداتها والسبي والأموالا # فتبدلت منا سبايا منهم ... بعد النعيم مدارعا وشمالا # وإذا عددت فعال قومي بينوا ... فوق الخلائق بسطة وفعالا # وإذا نطقت مع المقاول لم أدع ... للقائلين إذا نطقت مقالا # وقال العديل: # ألا من لهم أبى لم يرم ... ضميرك بات رفيقا لهم # أبيت أكابده موهنا ... ونام ms457 الخلي ولما أنم # رأيت الهموم تشين الفتى ... ولو كان ذا أمرة أو عزم # أرى الدهر يومن رذاله ... فيوما بئيسا ويوما نعم # رهين المنايا فإن عفنه ... وأخطأنه لم يدعه الهرم # كأن لم يعش قبلها ساعة ... إذا كانت النفس عند الكظم # وأيقن أصحابه بالفراق ... وأضحى ثوي ضريح الرجم # فإن أك ودعت جهل الصبا ... ورث قوى حبله فانجذم # تناسيته بعد أجداده ... ليخلق حتى وهى فانصرم # فقد استبي البيض مثل الدمى ... عليهن خز فريد العجم # يجدن لنا بلذيذ الحديث ... وهن لنا غير ذاكم حرم # أوانس من يلتمس سترها ... يجد ذاك حل محل العصم # بكل قطوف أناة القيام ... رقود الضحى عبلة كالصنم # رداح التوالي إذا أدبرت ... هضيم الحشا شختة الملتزم # منعمة لم تلحها السموم ... يضيء سنا وجهها في الظلم # تغول حتى تروق الحليم ... وذا الجهل تورث خبل السقم # تكون أمانية إن نأت ... وإن تدن منه يكن كالسدم # وتبسم عن واضح لونه ... شتيت كلون أقاحي الرهم # كأن الجمان على مغزل ... خذول لها رشأ قد قرم # تظل تصفق من حوله ... وتحنو إليه إذا ما بغم # وقد أعمل العيس حتى تؤوب ... حسيرا تجر نعال الخدم # بدأت بها وهي ملمومة ... كناز البضيع وآة زيم # فما أبت حتى ارعوى جهلها ... وآضت لهيدا كعود السلم # ركبت بها كل مجهولة ... قفار وهاجرة كالضرم # يحار الدليل نهارا بها ... إذا ما التوى آلها بالعلم # PageV01P299 # إذا ما توقل حرباؤها ... على الجذل ثم نما واطخم # فأبقى على ذاك مني الزمان ... كريم الإخاء ركوب البهم # سبوقا لغايات يوم المدى ... إذا ما الجياد علكن اللجم # فما المتجرد في عصره ... إذا ما ارتدى زبدا واستحم # بأجود مني لدى غاية ... ومد اليدين ونعت الكرم # أجيء إليها أمام الجياد ... إذا ما البطيء كبا أو قحم # هني العنان ولم أجتهد ... إذا رفعوا فوقهن الجذم # منازل أنزلنيها أبي ... ومن يبتني مثلها لا يلم # علي تعطف من وائل ... إذا قمت كل جواد خضم # بهم يكسر العظم من غيرهم ... ويرأب منهم إذا ما انفصم # نحل على الثغر عند الحروب ... فننكي العدو ونحوي الغنم # لنا سرة ms458 الأرض قد تعلمون ... ونار الملوك وأرض النعم # نفينا القبائل عن حرها ... بأرعن ذي غابة كالأجم # كثير الدواعي بعيد المسير ... كمثل الظلام إذا ما ادلهم # متى تتتابع أخاديده ... تجده يسعر أعلى الأكم # وملك أقمنا له رأسه ... وإن كان من قبلنا لم يقم # عدلنا صراه بنشاجة ... تمج النجيع كشدق الأصم # وجيش غزانا كثير الصهيل ... فلاقى الذي كان منا اجترم # قرينا النسور صانديده ... ووكن البغاث وجون الرخم # ونحن إذا سنة أمحلت ... وآضت محولا كلون الأدم # وزف القريع أمام الإفال ... وينسى التخيل عند القطم # وروحت الشول في إثره ... وصف الإماء عليها الحزم # وأمست تروح خطابها ... بنكباء عارية في شبم # نقيم فنطعم لحم السنام ... إذا ما الشتاء علينا أزم # وقال العديل أيضا يمدح محمد بن الحجاج: # هل للظعائن قبل البين تكليم ... أم حبلهن غداة البين مصروم # ولين منا برهن لا فكاك له ... وعبرة جشأت منها الحيازيم # من لوعة البين إذ راح القطين بهم ... ومضمر من دخيل الحب مكتوم # أعرضن لما رأين الشيب شامله ... والشيب عند كعاب الخدر مصروم # زرناك والعيس خوص في أزمتها ... هوج الرياح لحاديها هماهيم # من كل صهباء نستجري الزمام بها ... تبري لها سهوة الضبعين علكوم # تنفي الحصى عن أظليها بمشتبه ... من المفاوز يستعوي به البوم # كأن حاديها مما تكلفه ... أعضادها من سواد الليل مأموم # كلفته السير حتى في مفاصله ... ربو وحتى صميم العظم موصوم # والعيس جائلة الأنساع يسعفها ... حامي الأجيج من الأيام مسموم # بمستوى من ردى الدوي ليس به ... للقوم إلا سرى البيض المتاهيم # تعريج منزلة إلا على عرض ... ثم انجذاب بسير فيه تقحيم # ينفضن تحت الحصى في كل منزلة ... أزرار معلقة فيها الخياشيم # بسابغات من الألحي كأن بها ... سبوت حضرم تثنيها الأباهيم # ينوين فرج ثقيف في أرومتها ... إذا ثقيف سمت منها الخراشيم # ينوين أبيض مثل السيف أورثه ... أبو عقيل ثناء ليس مهدوم # بحر أجادت به غراء منجبة ... من فرع سعد لها مجد وتكريم # كم من أب لك يستسقى الغمام به ... جزل مواهبه بالخير موسوم # ونائل منك جزل لا تتبعه ... منا ولا ms459 فيه إن أعطيت تأثيم # الواهب المائة الأشباه حادية ... والجرد تتبعها البيض الرغاميم # والمشتري الحمد إن الحمد ذو مهل ... والتارك البخل إن البخل مذموم # PageV01P300 # يغدو إذا ما غدا تندى أنامله ... في باذخ قصرت عنه السلاليم # نعم المناخ أنخنا بعد شقتنا ... والوفد معطى فمحبو ومحروم # لقد بسطت لساني بعد غصته ... وقد جبرت جناحي وهو مهضوم # وقد أتيت الذي كانت تحدثني ... نفسي فأكتمه والسر مكتوم # بحق من عد آباء تعدهم ... إن اللهاميم منهن اللهاميم # أعطاك ذو العرش ما أعطى كرامته ... رب الرسول له سيمى وتسويم # ما مزبد من خليج البحر منجرد ... جون الأواذي تعلوه العلاجيم # يوما بأجود منه حين تسأله ... إذا الصبا حاردت واعتلت الكوم # ما زلت تركب مكروه الأمور لها ... حتى زجت لك بالملك الخواتيم # أنت الربيع الذي جادت مواطره ... وكل من لم يصبه الغيث محروم # قيسوا المئين فإني قد بقيت لكم ... غمر الجراء إذا التف الأضاميم # مستعفي السوط خراجا على مهل ... في مبرك ثبتت فيه الجراثيم # وقال العديل يفتخر: # صرم الغواني فاستراح عواذلي ... وصحوت بعد صبابة وتمايل # وذكرت يوم لوى عنيق نسوة ... يأررجن بين أكلة ومراحل # لعب النعيم بهن في أطلاله ... حتى لبسن زمان عيش غافل # يأخذن زينتهن أحسن ما ترى ... وإذا عطلن فهن غير عواطل # وإذا خبأن خدودهن أريننا ... حدق المها وأخذن نبل النابل # يلبسن أردية الشباب لأهلها ... ويمد بالحبلين حبل الباطل # بيض الأنوق كسرهن ومن يرد ... بيض الأنوق فوكرها بمعاقل # زعم الغواني أن جهلك قد صحا ... وسواد رأسك قصد شيب شامل # ورأك أهلك منهم ورأيتهم ... ولقد يكون مع الشباب الخاذل # فإذا تطاولت الحبال رأيتنا ... بفروع أرعن فوقها متطاول # وإذا سألت ابني نزار بينا ... مجدي ومنزلتي من ابني وائل # حدبت بنو بكر علي وفيهم ... كل المكارم والعديد الكامل # خطروا ورائي بالقنا وتجمعت ... منهم قبائل أردفت بقبائل # إن الفوارس من لجيم لم يزل ... فيهم مهابة كل أبيض فاعل # متعمم بالتاج يسجد حوله ... من أهل هوذة للمكارم حامل # أو رهط حنظلة الذين رماحهم ... سم الفوارس حتف موت عاجل # قوم إذا شهروا السيوف ms460 رأوا لها ... حقا ولم يك سلها بالباطل # ولئن فخرت بهم لمثل قديمهم ... بسط المفاخر من لسان القائل # أولاد ثعلبة الذين بمثلهم ... حلم الحليم ورد جهل الجاهل # أهل العرارة والنبوح ترى لهم ... حلق المجالس بالصعيد القابل # ولمجد يشكر سورة عادية ... وأب إذا ذكر وليس بخامل # وبنو القدار إذا عددت صنيعهم ... وضح القدار لهم بكل محافل # وإذا فخرت بتغلب ابنة وائل ... فاذكر مكارم من ندى وأوائل # ولتغلب الغلباء عز بين ... عادية ويزيد فوق الكاهل # قسطوا على النعمان وابن محرق ... وابني قطام بعزة وتناول # بالمقربات يبتن دون رحالهم ... كالقد بين أجلة وصواهل # أولاد أعوج والصريح كأنها ... عقبان يوم دجنة ومخائل # يلفظن بعد أزومهن على الشبا ... علق الشكيم بألسن وجحافل # قوم هم قتلوا ابن هند عنوة ... وقنا الرماح يذدن ورد الناهل # منهم أبو حنش وكان بكفه ... ري السنان وري صدر العامل # ومهلهل الشعراء إن فخروا به ... وندى كليب عند فضل النائل # PageV01P301 # حجب المنية دون واحد أمه ... من أن تبيت وصدرها ببلابل # وكفى مجالسة السباب ولم يكن ... يستب مجلسه وحق النازل # حتى يجير على الملوك فلم يرم ... حدبا ولا صعرا لرأس مائل # في كل حي للهذيل ورهطه ... نعم وأخذ كريمة وتناول # بيض كرام ردهن لعنوة ... أسل القنا وأخذن غير أرامل # أبناؤهن من الهذيل ورهطه ... مثل الملوك وعشن غير عوامل # وقال العديل أيضا: # صحا من طلاب البيض قبل مشيبه ... وواضع طرف العين فهو خفيض # كأن لم أكن أرعى الصبا ويقودني ... من الحي أحوى المقلتين غضيض # دعاني له يوما هوى فأجابه ... فؤاد إذا يلقى المراض مريض # لمستأنسات بالحديث كأنها ... تهلل غر برقهن وميض # وإن لساني عنكم قد علمتم ... لعف وإني دونكم لعضوض # وإني لما حملتم من ملمة ... تضيق بها أعطانكم لنهوض # يخشونني الحجاج حتى كأنما ... يحرك عظم في الفؤاد مضيض # إذا ذكر الحجاج أضمرت خيفة ... إلى القلب حتى في الفؤاد مضيض # ودون يد الحجاج من أن تنالني ... بساط أيدي الناعجات عريض # مهامه أشباه كأن سرابها ... ملاء بأيدي الغاسلات رحيض # إذا كلفتها العيس زيل بينها ... حزابي يجري آلها ms461 وغموض # إذا استوقدت منها الأماعز غادرت ... بها جندب المعزاء وهو ركوض # قليل بها السارون إلا تعلة ... مطي جرت أحقابه وغروض # إذا قلصت خوص العيون كأنها ... قداح نحاها باليدين مفيض # ترى الحرة الوجناء يضرب حاذها ... ضئيل كفروج الدجاج جهيض # وقال العديل أيضا: # لعمرك إني يوم بين ظعائن ... غدون ولم ينظرنني لحزين # ظعائن ينوين الكثيب وأهله ... غدون وقلبي عندهن رهين # كما حاجة من أم زيد تعودني ... وقد غالني لو تعلمين شؤون # تقول بذلت الود منك لغيرنا ... وقطعت حبل الوصل وهو متين # أراك تخطانا إذا جئت زائرا ... وقد شهرتنا في هواك عيون # لججت بهجران البيوت كأنما ... عليك بهجران البيوت أمين # تراجعن بالأيدي السلام وكلنا ... بصاحبه يوم الفراق ضنين # كأن الخدور ألجأت في ظلالها ... نعاج الملا ليست لهن قرون # قطعت حبال الوصل منهن بعدما ... تطاوحن حتى ما لهن قرين # من الأنس إلا مستفيد لقولنا ... ولا الجن إلا قد ألم يدين # وقد قيل حتى ما أبالي حديثه ... أقاويل مينت باطل وظنون # أقاويل أقوام وقالة نسوة ... يقلن ولما يأتهن يقين # فإن الذي حدثت رقى حديثه ... عدو لحبل المسلمين لعين # مع الشانئ الغيران شيء كأنه ... من الوجد مبهوت الفؤاد طعين # يرائيك إلا إن سألتك ماله ... ويمسي من الشنآن وهو بطين # وليس بمعطيك المواخاة كلها ... أخ لك ما لم يرع حين تبين # بعينيك أحداج لدومة إذ غدت ... لها نيبة تنئي الحبيب شطون # غدت من رجا الوادي كأن حمولها ... لعين البصير المستبين سفين # على كل نعاب يباري زمامه ... به من أغاني الحداة جنون # إذا خضلت أعطافه غضبت له ... قوائم عوج تنتحي وتلين # ورأس كبرطيل الحديد يزينه ... مشافر مضبوح الجران ذقون # وما كان ضر العامريات لو بدا ... لنا يوم فلج أسؤق وعيون # وقال العديل أيضا: # أجدك لا تنهى وإن كنت أشيبا ... فؤادك ذا الأهواء أن يتطربا # PageV01P302 # وقد كان أحيانا إذا اقتاده الهوى ... عصا في هواه العاذلين فأصحبا # فأصبحت ذا صغو إلى اللهو بعدما ... وهى منك باقي حبله فتقضبا # تمنى المنى القلب اللجوج وقد ترى ... بعينك إن لم يطلب اللهو مطلبا ms462 # وكيف طلاب البيض أو تبع الصبا ... وقد صرت من شيب تغشاك أشيبا # وكان طلاب الغانيات كأنما ... تباعده منهن أن يتقربا # على أن من سلمى خيالا إذا نأت ... بها الدار لم يخلفك أن يتأوبا # يلم فيأتي بالسلام ودونها ... بلاد ترى أعلامها الغبر نضبا # إذا كلفتها العيس قطع بينها ... فيافي يتركن الأيانق لغبا # تراهن بعد البدن من شدة السرى ... دقاقا كأقواس المعطف شزبا # عرفت لها دارا بمدفع داحس ... قفارا عفت إلا نعاما وربربا # رعيءن الندى حتى إذا يبس الثرى ... وخفت رياح الصيف شرقا ومغربا # ولاحت من الصبح الثريا ولم يجد ... صدى إبل إلا المهايع مشربا # دعت بالجمال البزل للظعن بعدما ... تجذب راعي الإبل ما قد تحلبا # بكل سنيد المنكبين تخاله ... من البدن لما زال بالحمل أغلبا # علندى كأن الحص لونه ... إذا الخطو عن أعلى صلاه تقوبا # منعمة كالريم لم تخش فاقة ... عليها ولم تتبع شقيا معذبا # رمته بسهم الجهل فاصطاد قلبه ... سليمى وقد مالوا بعزى وجربا # فلم أر ممن يسكن المصر مثلها ... جمالا ولا اللائي رمين المحصبا # تكرمه بالود وهو يشفه ... إليها هوى مما بدا أو تغيبا # إذا حدث الركب العجال بذكرها ... طروقا وقد ملوا الجبال وأطنبا # تهدى شباب بالغواني وإنني ... لمثن وما أخشى به أن أكذبا # على الصيد من بكر ذوي التاج إنهم ... كرام القرى حشد إذا السرح أجدبا # إذا قطر آفاق السماء رأيته ... من المحل محمر الجوانب أصهبا # وجدت الجفان الروح حول بيوتهم ... لمن بات في ناديهم أن يحجبا # مبرزة فيها البوائك كلما ... خلت جفنة علت سديفا مشطبا # أولئك قومي من يقسهم بقومه ... يلاق وعورا دونهم إذ تذبذبا # لنا عدد أربى على عدد الحصى ... ومجد تلاد لم يكن متأشبا # لنا باذخ نال السماء فروعه ... جسيم أبت أركانه أن تصوبا # فنحن حديا الجن والإنس كلها ... فصالا لمن عد القديم ومحسبا # وإنا أحق الناس بالباع والندى ... وأكثره قوما إذا عد مصعبا # وأكثره بيتا طويلا عماده ... وأكثرهم بدءا إذا هز محربا # كريما ترى الأبطال تعلم أنه ... أخو نجدة ماض إذا ما تلببا # منيعا ms463 تفادى الخيل منه كأنما ... يحاذرن وطاء الفريس مهيبا # غذيا أبا شبلين يشغل قرنه ... إذا عض لم ينكل حشاها ونيبا # بنا يتقى الثغر المخوف لقاؤه ... إذا ما دعا داعي الصباح وثوبا # وكم من رئيس قد غزانا فلم يؤب ... إلى قومه إلا طليقا مسيبا # أتاهم بلا نهب وأسلم جيشه ... أسيرا مهانا أو قتيلا ملحبا # ونحن عبأنا يوم حنو قراقر ... لحلبة كسرى والذي كان أشبا # فوارس صدق لا يبالون من ثوى ... إذا كسفوا يوما أغر محببا # على كل شوهاء العنان كأنها ... عقاب إذا ما العطف منها تحلبا # وأجرد عريان كأن لجامه ... إذا ما تراقى علق جذعا مشذبا # إذا اغتربت منا هجان كريمة ... وجدت ابنها إذا عد خالا ومنجبا # PageV01P303 # تمجد ما يعلو الرجال وينتمي ... إذا قام في يوم الحفيظة مغضبا # وإن كان من حي كرام أعزة ... وكان خيار الحي منهم مركبا # وكانت سراة الحي تعلم أنه ... أعزهم عزا وأكرمهم أبا ### | مزاحم العقيلي # وقال مزاحم بن الحارث بن مصرف بن الأعلم بن خويلد بن عوف بن عامر بن عقيل ~~بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة وسئل جرير عن أشعر الناس، فقال غلام ~~بناصفة يأكل لحوم الوحش يعني مزاحما: # خليلي عوجا بي على الربع نسأل ... متى عهده بالظاعن المتحمل # فإن تعجلاني بانصراف أهجكما ... على عبرة أو ترقئا عين معول # فإنكما إن تدعواني لمثلها ... وطاوعتماني في الذي قلت أفعل # فعجت وعاجا فوق بيداء أصفقت ... بها الريح جولان التراب المنخل # وما هاجه من دمنة بان أهلها ... وأمست قوى بين الحصير ومحبل # كأن حصاها من تقادم عهدها ... صعاب الأعالي أبد لم تحلل # وهاب كجثمان الحمامة أجفلت ... به ريح ترج والصبا كل مجفل # تكاد مغانيها تقول من البلى ... لسائلها عن أهلها لا تعمل # وقفت بها فانهلت العين بعدما ... قرت حقبا أسبالها لم تهلل # ذهابا جرت نفحين جودا وديمة ... كما انهل غربا زارع فوق جدول # عزاء على ما فات من وصل خلة ... وريق شباب شله الشيب منجلي # ألا لا تذكرني أميمة إنها ... متى ما يراجع ذكرها القلب يجهل # سجنت ms464 الهوى في الصدر حتى تطلعت ... بنات الهوى يعولن من كل معول # ومثل ليالينا بخطمة واللوى ... بكين وأيام قصار بمأسل # إذ العيش لم ينكد ولم يظهر الأذى ... على أحد والأرض لم تتزلزل # وإذ أنا في رود الشباب الذي مضى ... أغر كنصل السيف أحوى المرجل # حبيب إلى البيض الأوانس نازل ... لي الجاه من ألبابها كل منزل # تخطى إلي الكاشحين عيونها ... إذا حضرت دون الحديث المفصل # تطالعني من خل كل خصاصة ... وكفة ديباج وستر مهول # طلاع المها الرقدي ريع وفوقه ... أراك وأرطى من قساء وحومل # بنجل كأعناق المها العين أتلعت ... لطاف العيون لذة المتأمل # ترى في سنا الماذي في العصر والضحى ... على غفلات الزين والمتجمل # وجوها لو ان المدلجين اعتشوا بها ... صدعن الدجى حتى ترى الليل ينجلي # نواعم يركلن الذيول برخصة ... سباط وخدلات رواء المخلخل # ولف كأفخاذ البخاتي ردها ... إلى معلف تنهاته باب مكبل # أباحت لهن المشرفية والقنا ... أباطح نجد من فلاة ومنهل # فهن يصرفن النوى بين عالج ... ونجران تصريف الأديب المذلل # لهن على الريان في كل صيفة ... فما ضم ميث الأزورين فجلجل # خيام إذا خب السفا عرضت لها ... جوائز تعلى بالثمام المظلل # مكانس بيض كل بيضاء تلتقي ... عليها رواقا فارسي مكلل # وبيض رغبت الوصل منها ومثلها ... تركت سدى في محسن القول مجمل # حذارا على نفسي هواي وللفتى ... متالف زلات إذا لم تأمل # ويوم تلافيت الصبا أن يفوتني ... بصهباء تطوي تفنف البيد عنسل # تلاعب حاذيها وتطرح الشذى ... بأصهب ضاف سابغ المتذيل # تنيف به طورا وطورا تخاله ... مخاريق بالأقراب أو نفح مشمل # لها ورك كالجوب لز فقاره ... نمت صعدا في ناشز الخلق مكمل # PageV01P304 # وتلحقها عجلى رقوص رمت بها ... على مارن كالمرضخ المتبذل # كسباحة في لجة البحر سومت ... بها الروم تزهاها أفنين شمأل # مفاصلها السفلى ظماء ولحمها ... كناز الأعالي من خصيل ودخل # إذا ضمرت لم يقلق النسع واحتبى ... به جوز حدباء الحصيرين عيهل # تظل إذا ما أسمعت عاج أو بدا ... لها السوط غضبى في الحديد المسلسل # يباري سديساها إذا ما تلمجت ... شبا مثل إبزيم السلاح ms465 المؤسل # تمد ذراعيها دلاث شملة ... بمجرى صفيحات من الميس فصل # وأتلع قاد المنكبين كأنه ... يمان نضا من ذي نجادين منعل # إذا بركت خوت على ثفناتها ... كجلسة مقرور لدى النار مصطلي # ونضاخة الذفرى رجوف كأنها ... علاة أنيخت بين كير ومعول # يصيح سديساها إذا ما تلمجت ... بروق حداد في مراح وأفكل # لها حرتا وحشية راع سمعها ... أنيس مهيب بين سمع مؤلل # وكم دون جدوى من فلاة كأنها ... إذا ضربتها الريح سحق مهلهل # تموت الرياح الهوج في حجراتها ... وأيهات من أقطارها كل منهل # قطعت بشوشاة كأن قتودها ... على خاضب يعلو الأغرين مجفل # كأن عمودي قامة رجفا به ... بروقيهما أفنان بان مشعل # يخاف على بيضاته الليل قد دنا ... وتهتان وكاف الجنابين مخضب # أطاف به طوفين ثم ثنى له ... نصيحة ود من جران وكلكل # فلما تجلى ما تجلى من الدجى ... وشمر صعل كالخيال المخيل # غدون كبهم الخابطين خلافها ... وخلف مزج يحسر الكف محول # أذلك أم كدرية ظل فرخها ... لقى بشرورى كاليتيم المعيل # كدارية ليست بزعزاء حمشة ... ولا قذتي لغب على فوق مغزل # غدت من عليها بعدما تم ظمئها ... تصر وعن قيض بزيزاء مجهل # غدوا طوى يومين غير انطلاقها ... كميلين عن سير القطا غير مؤتلي # إذا عرضت داوية صيخدية ... بها غمرات من سراب وإزمل # سمت غير إصعاد فيغتال شأوها ... سمو ولم تجنح بجيد وكلكل # تقلب منها منكبين كأنما ... خوافيهما حجرية لم تفلل # فجاءت تهادى من بعيد كأنها ... دلاة هوت من قطع رمث موصل # إلى ناعم البردي وسط عيونه ... علاجيم جون بين صد ومحفل # فلما دنت للماء وانضم ريشها ... إلى جوزها وحشية لم تهول # إلى منهل خالي الجبا لم تجد به ... أنيسا ولا إرصاد شبك محبل # شفت ما بها من لوحة مستكنة ... وخلت لأفواج تواردن نهل # تواقعن بالبطحاء يحسون ماءها ... كحسو النصارى صرف دن مفلفل # فراحت تنادي باسمها شمرية ... سقت في لطيف الطي للماء محمل # معرى وثيق العقد كفتا كأنه ... إلى المنحنى من جيدها جرو حنظل # فقد علمت إلا الأماني أنها ... بجداء إلا تسبق الليل تثكل # فزادت ms466 على البدء الذي استوردت له ... أفانين من باقي الذخيرة مفضل # فجاءت ومن أخرى النهار بقية ... أضر بها سلاف أدعج مقبل # فلما دنت من عهده وتبينت ... معارف منه بين قف وإرمل # دعته فناداها وما اعوج صدرها ... بمثل الذي قالت له لم تبدل # فبشت به إذ كان حقا وسبقها ... دجى قد أظلتها ولما تجلل # فباتت تسقيه بأرض تنوفة ... كلد الشجى حتى ارتوى غير معجل # PageV01P305 # كما سجرت ذااللهد أم حفية ... بيمنى يديها من يديها من ندي معسل # وباتت تلقيها لهاة كأنما ... بواطنها من جيد الورس تطلي # وباتت تسقيه مجاجا كأنه ... إذا جاء من حيزومها ماء مفصل # فأصبح جحنا مزلغبا وأصبحت ... تراطنه في مستراد ومهبل # قطا لقطا ما يبتلى مستقره ... متون الفلا عن ذي مقيل بمعزل # ولم يلتمس فحلا أبوها وإنما ... بنات أبيها كل أرقط محثل # وقال مزاحم أيضا: # لصفراء هاجتك الغداة رسوم ... كأن بقاياها الجرود وشوم # تراها على طول القواء جديدة ... وعهد المغاني بالحلول قديم # منازل أما أهلها فتحملوا ... فبانوا وأما خيمها فمقيم # بكت دارهم من بعدهم وتهللت ... دموعي فأي الجازعين ألوم # أمستعبر بالدار يبكي من الهوى ... أم آخر يبكي شجوه ويهيم # خليلي هل باد به الشيب إن بكى ... وقد كان يشكى بالعزاء ملوم # علته غواشي عبرة ما يردها ... لها من شجون المأقيين سجوم # وقد يفرط الجهل الفتى ثم ترعوي ... خلاف الصبا للجاهلين حلوم # وما ذاك إلا من جميع تفرقت ... بهم نية بعد الجوار قسوم # تؤم به الآفاق حتى تبينه ... معاودة قطع الفراق جذوم # كما انشق برد العصب مني فأصبحوا ... فمحتمل ولى وبات مقيم # فذلك دأب للنوى ليس مخلفي ... إذا كان لي جار علي كريم # فما للنوى لا بارك الله في النوى ... وأمر لها بعد الخلاج عريم # كأن لها ذحلا علي فتبتغي ... أذاتي وغيظي إنها لظلوم # وفيمن تولى حاجة لك إن تمت ... فعل وإن تبلل يبل سقيم # فسل الهوى إن لم تساعفك نية ... بجدوى لأعناق المطي حموم # بمائرة الضبعين أخلص متنها ... صلا كرتاج الهاجري عقيم # سناد أمرت في اعتدال وخلقها ... مضبر أوساط العظام ms467 جريم # كأحقب من وحش الغميم بمتنه ... وليتيه من عض الحمير كدوم # أطاع له بالمذنبين وكتنة ... نصي وأحوى دخل وجميم # فقد صار مجدولا أقب كأنه ... عنان خلت فيه يد وشكيم # يسوف بأنفيه اليفاع كأنه ... عن النفل من فرط النشاط كعيم # شديد مسدى البطن منكفت الحشا ... له بالقواري رنة ونهيم # أشب بمشحاج العشيات ضمعج ... فأفرد عنها الجحش فهو يتيم # لها وله دور بكل قرارة ... ونقع بمستلقى الفضاء قويم # ندى الصيف حتى جاوب العشرق السفا ... وهبت رياح واستقل نجوم # ولاحهما بعد النسيء ظماءة ... ولم يك عن ورد المياه عكوم # فراحا كأعطال المنيحين فيهما ... ذبول ولما يصملا وسهوم # نجادا يردن الماء حتى بدا له ... وقد حان من ذات العشاء غيوم # أشاء وبردي تنازع سوقه ... بربواء مأد الماء فهو عميم # فلما دنا خاف الجنان كما اتقى ... على نفسه خاشي العقاب جريم # وبالأفق الغربي والشمس حية ... سبائب من أخرى النهار قتوم # وجاءت تقدى في الدجى أخدرية ... على هول نفر الواديين تدوم # وفي قتر الناموس تحت صفيحة ... أخو قنص للهاديات كلوم # فلما دنت دفع اليدين وأعرضت ... له صفحة من جوزها وصميم # تنكب من زوراء يلحق نبلها ... إلى الصيد عجز في الشمال طحوم # بأخضر مطرور الوقيعة سنه ... وحشره بالأمس فهو زليم # PageV01P306 # فأخطأها وانفل عن ظهر خالد ... من الجند مردود الشباة رثيم # فجالت على وحشيها بعد دنوة ... من الموت واستولى أحذ رجوم # وأصبح يحويها كأن صفاقه ... من الترس في أولى الجياد لطيم # بمرقبة علياء يرفع طرفه ... بها علم دون السماء جسيم # تكشف عن طاوي الغرار كأنه ... فلافل جون عهدهن قديم # كقوس من الشريان ليس بفجوها ... فطور ولا بالطائفين وصوم # أذلك أم كدرية هاج وردها ... من القيظ يوم صاخد وسموم # غدت كنواة المقل لا مضمحلة ... وناة ولا عجلى الفتور سؤوم # لتسقي زغبا بالتنوفة لم تكن ... خلاف مولاها لهن حميم # ترابك في الأرض الفلاة ومن يضع ... بموضعها الأولاد فهو مليم # جنوحا بزيزاة كأن متونها ... أفاني حيا بعد النبات حطيم # إذا استقبلتها الريح طمت رفيعة ... وإن كسعتها الريح فهي سؤوم # تواشك رجع ms468 المنكبين وترتمي ... إلى كلكل للهاديات قدوم # فما انخفضت حتى رأت ما يسرها ... وفيء الضحى قد آل فهو ذميم # أباطح لم تنصب على حيث تستقي ... بها شرك للواردات مقيم # سقتها سيول الموشمات فأصبحت ... علاجم تجري مرة وتدوم # فلما استقت من بارد الماء وانجلى ... عن النفس منها لوعة وهموم # دعت باسمها حتى استقت واستقلها ... قوادم حجن ريشهن سليم # بجوز كحق الهاجرية لزه ... بأطراف عود الفارسي لطيم # فغنت عنونا وهي صغواء ما بها ... ولا بالخوافي الخافقات حشوم # على خطم جون قد بدا من ظلاله ... غطاء يكف الناظرين بهيم # رمى بالنهار الغور فالطير جنح ... رفاق بعيدان العضاه لزوم # دعتهن عجلى فاستجبن لصوتها ... بمهوى وهن كالكرات جثوم # ينؤن إلى النقناق حيث سمعنه ... قصار الخطى ليست لهن جروم # تراطن وقصاء القفا حمشة الشوى ... بدعوى القطا لحن لهن قديم # تنوفية الأوطان كالدرج زانه ... بأطراف عود الفارسي رقوم # فبتن قريرات العيون وقد جرى ... عليهن شرب فاستقين منيم # صبيب سقاء نيط قد نزلت به ... معاودة سقي الفراخ رؤوم # فلما انجلت عنها الدجى وتبينت ... من الأرض والأجلاء حيث تحوم # أصادعة شعبان منها أديمها ... ونحن صحاح والأديم سليم # وأنتم بنو لبنى ونحن فكلنا ... له جانب يختاره وحريم # وقال مزاحم أيضا: # أشاقتك بالغرين دار تأبدت ... من الحي واستنت عليها العواصف # صبا وشمالا نيرجا تعتفيها ... عثانين نوبات الجنوب الزفازف # ورائحة غر وجون يقودها ... بأنجية الماء الرواء الدوالف # وقفت بها لا قاضيا لي لبانة ... ولا مستمر في سريح فصارف # طليحة أسفار تنقيت طرقها ... كما يتنقى جدة الغل طائف # سراة الضحى حتى ألاذ بخفها ... بقية منقوص من الظل صائف # وقفت بها حتى تعالت لي الضحى ... ومل الوقوف المبريات العوارف # وقال زميلي بعد طول مناخنا ... إلى أي حين أنت في الدار واقف # فقلت حل طال الوقوف وسامحت ... قرينة من عاتبت والقلب آلف # وما جونة المدرى خذول دنا لها ... بقرى ملاحي من المرد ناطف # أصيب طلاها وهي قباء لاحها ... تلمس حول العهد ما لا تصادف # طليح كجفن السيف لم يشف لبها ... إهاب مشكى في كراعين شاسف # PageV01P307 # جرت ms469 حزنا حتى إذا ارتد لبها ... إليها وأعيتها البغى والمطارف # تضمنها أعطان واد وغيضة ... وظل كناس لاذ بالساق جائف # بأحسن من جدوى ولا ضوء مزنة ... تكشف في داني الغمامة صايف # ووجدي بها وجد المضل بعيره ... بمكة لم تعطف عليه العواطف # رأى من رفيقيه جفاء وفاته ... بفرقتها المستعجلات الخوانف # وقالوا تعرفها المنازل من منى ... وما كل من وافى منى أنا عارف # ولم أنس منها ليلة الجزع إذ مشت ... إلي وأصحابي منيخ وواقف # فمدت بنانا للصفاح كأنه ... بنات النقا مالت بهن الأحاقف # تذكرني جدوى على النأي والعدى ... طوال الليالي والحمام الهواتف # وإلفان ريعا بالفراق فمنهما ... مجد ومقصور له القيد راسف # فقد باكر الغادي مع القوم سائق ... عنيف وللتالي مع القيد واقف # ومن ير جدوى كالذي قد رأيتها ... يشقه ويجهده إليها التكاليف # كصعدة مران جرى تحت ظلها ... خليج أمرته البحور الزعارف # ولو بذلت أنسا لأعصم عاقل ... برأس الشرى قد حوذته المخاوف # لظل رهينا خاشع الطرف حطه ... تحلب جدوى والكلام الطرائف # وما عنب جون بأعلى تبالة ... خضيد أمالته الأكف القواطف # بأطيب من فيها وما ذقت طعمه ... ولكنني بالطير والناس عارف # فما طيبها وي أن يكون خيالها ... علي وأمثال الرواة القذائف # وتغلق دوني باب صرم وراءه ... لغيري كرامات المحب اللطائف # أبيني أتغويل علينا فتعتبي ... صدودك هذا أم لعينك طارف # وما زال عنا الناس حتى ارتووا بنا ... وحتى قلوب عن قلوب صوادف # وحتى رأينا أحسن الود بيننا ... مساكتة لا يقرف الشر قارف # ركب عجال قد تضمنت سيرهم ... بمهلكة تمتد فيها التنائف # فلاة فلا لماعة من يجر بها ... عن القزد تجحفه المنايا الجواحف # تناديهم والليل داج وقد مضت ... بركبانهن المعجلات الخوانف # بحي هلا يتبعن حرفا زوى ... أمام المطايا سدوها المتقاذف # تقاذف روحاوين يطردانها ... تباريهما حتى يسل المسالف # تحاذر أنى دار سوطي بمقلة ... مسيرة خوف طرفها متشادف # كقارورة العطار في مطمئنها ... بقية أحوى صفق الماء ناصف # دموع المآقي في خشاش مذكر ... لمفترع اللحيين فيها نفانف # صهابية ما بين مقبصها إلي ... للمستوي منها مرد نفاف # وقال مزاحم أيضا: # نظرت وصحبتي ms470 بقصور حجر ... بريا الطرف غائرة الحجاج # إلى ظعن الفضيلة طالعات ... خصور الرمل واردة الهماج # وتحتي من بنات العيد نقص ... أضر بنيه سير هجاج # إذا ما السوط شمر حالبيه ... وقلص بدنه بعد انحضاج # رأيت دسيعة للرحل منه ... على دحم مخوية الفجاج # وموماة كظهر الترس تحمي ... تماحل بيدها خدل النعاج # بها يقع السحاب بغير أنس ... ويلقح وحشها بعد النتاج # قطعت إذا القوارع أرقتني ... بسدو مقدم الضبعين ناج # خروج المنكبين من المطايا ... إذا ما قيل للشجعات عاج # كأن زمامه يثنى إلينا ... قناة ردينة ذات اعوجاج # كأن ندى نوابع أخدعيه ... عصير صنوبر ذفر المجاج # تحدر من مريئشة تراها ... كعفرية الغيور من الدجاج # تقدم سدو لاحقة أبوض ... تأطر خلفها غير انشناج # PageV01P308 # إلى حاذ ألف ترى صلاه ... وفقرته كمضبور الرتاج # يمد جديله المثني حتى ... يصير موردا بعد انضراج # وجوز جهضم جنحت إليه ... زوافر فاعتدلن على انتفاج # وقال مزاحم أيضا: # يا للرجال لهم بات يسلبني ... لبي ويحلب عيني درة هملا # ألم تر الشيب في رأسي فيعقبني ... من منزل كنت من روعاته وجلا # من دمنة قد أحالت بعد ساكنها ... حولين واستبدلت من أهلها بدلا # ربد النعام وآراما تريع بها ... مثل الهجائن في أوطانها هملا # إن الديار التي حيلت بذي سلم ... هاجت عليك رجيع الشوق مختبلا # وما يهيجك من سفع برابية ... ودارس مثل ملقى الطوق قد نحلا # حكت به نبرج هوجاء كلكلها ... حتى تغير واستنت به بللا # تهدي له من تراب الأرض معتصبا ... طوع السياق إذا حنت له جفلا # قد قلت يوم اللوى من بطن ذي عشر ... لصاحبي وقد أسمعت لو فعلا # لأريحيين كالسيفين قد مردا ... على العواذل حتى شيبا العذلا # عوجا علي صدور العيس ويحكما ... حتى نحي من كلثومة الطللا # فعوجا ضمعجا في سيرها دفق ... ومرجما كشسيب النبع مبتذلا # نضوين قد طال ما عناهما طربي ... أيام أتبع الأهواء والغزلا # وعجت عارفة للحبس ناجية ... تحت القتود تبذ الأينق الرحلا # حرفا ترى في ذراعيها إذا سنحت ... والمرفقين إذا استعرضتها فتلا # طالت مذارعها واشتد محزمها ... وموضع الرحل منها تم واعتدلا # تلوي ms471 بأصهب ذيال إذا ضمرت ... يوما وقلص حادي القوم واعتدلا # وفي الخشاشة منها طامح أنف ... ونابها فاطر لم يعد أن بقلا # ثبجاء مائرة الضبعين تحسبها ... من الخلاء إذا ما أونست جملا # أتيك أم ناهز في السير مضطلع ... مشي الركاب إذا استجهلته جهلا # بمثله تطلب الحاجات إن شحطت ... دار به أو أسلي الهم إن نزلا ### | أبو حية النميري # قال أبو حية، واسمه الهيثم بن الربيع بن زرارة بم كبير بن جناب بن كعب بن ~~مالك بن عامر بن نمير بن عامر بن صعصعة، وكان مجنونا يصرع: # لعل الهوى إن أنت حييت منزلا ... بأكباد مرتد عليك عقابله # محته الرياح الهوج يحنن بالحصى ... ونوء الثريا الجود منه ووابله # عفا غير أخدودين جر عليهما ... جدى كل دلوي تجن أصائله # فلما سألت الربع أين تيممت ... نوى الحي لم ينطق وضلل سائله # وكنت إذا خبرت أن مكلفا ... بكى أو تعناه عداد يماطله # من الحب زرفت المحب فقد بكا ... فؤادي حتى أسلمته عواذله # كأن فؤادي طائر في حبالة ... رأى غيه لما اعتفته حبائله # عشية رد الحي بزلا يزينها ... تمام وني طار عنه خمائله # عقائل ما منهن إلا عدبس ... ذرى شوكه أو فاطر الناب باقله # ومرت إذا أمسى به القوم أعظمت ... مخاقتهم أهواله وغوائله # تأولت آيات به ورمينه ... بمردى سفار ابن عامين بازله # بأتلع فعم المنكبين تقابلت ... عليه المهارى أروع القلب جاهله # إذا قلت جاه لج حتى يرده ... مراس ومكي تأوب جادله # كأني ورحلي فوق جأب خلا له ... وإلفيه جنبا صارة فجلاجله # رباع نفى عنها وعنه جحاشها ... فما هن إلا ملمعات قتائله # شهور الندى حتى إذا هاج ناصل ... عليه ورامته بصرم حلائله # PageV01P309 # غدا في ثلاث مربعا لاحق الحشا ... إذا هو أمسى راجعته أفاكله # فظل بآرام النوير كأنه ... ربيئة قوم خائف القلب واجله # فلما رأين الليل جنحا وقد بدا ... لها وله الأمر الذي هو فاعله # تيمم عينا من أثال روية ... عليها أخو بيد شديد خصائله # يعشر في تقريبه وإذا انتحى ... عليهن من قف أرنت جنادله # وأوقدن نيران الحباحب والتقى ... حصى ms472 يتراقى بينهن ولاوله # إذا قلن كلا قال والنقع ساطع ... بلى وهو واه بالجراء أباجله # وإن أسهل استتلين نقعا كأنه ... شماطيط كتان تطير رعابله # فأوردها والليل نصفان بعدما ... علاها حميم ما رعته شلاشله # يرين نجوم الليل فيها كأنها ... مصابيح محراب تذكى قنادله # وفي الجانب الأدنى الذي ليس ضربة ... برمح بلى حران زرق معابله # مطل بمنحاة له في شماله ... رنين إذا ما حركتها أنامله # فصوبن أعنانا وأدنين أذرعا ... إليهن والجرع انتهازا تداخله # رمى العير أذناه على الفقرة التي ... تليه وأدنى النجب منه مقاتله # فمر تحيت المرفقين وصده ... عن الجوف إن لم يلق حتفا يعاجله # فيا لك إخطاء ويا لك جولة ... ويا لك شدا يعبط الأكم وابله # كما انقض دري على متعفرت ... رجيم تدرى وحي سمع يخائله # أذلك أم ذب الرياد خلا له ... لوى وكثيب مزبئر خمائله # رعى الخطرات الحو فردا كأنه ... حسام جلا أطباع متنيه صاقله # طباه عن الألاف أيام سلوة ... يناطح فيها ظله ويخائله # إذا ريدة من حيث ما نفحت له ... أتاه برياها خليل يواصله # غدا والندى ينصب عنه كأنه ... فريد العذارى ضيع السلك ناصله # وقال أبو حية أيضا يذكر النشاش، وهو ماء أكثره لنمير ومن معهم من أفناء ~~قيس: # ألا حي من أجل الحبيب المغانيا ... لبسن البلى مما لبسن اللياليا # وبدلن أدمانا وبدلن باقرا ... كبيض الثياب المروزية جازيا # كأن بها البردين أبلاق شيمة ... بنين إذا أشرفن تلك الروابيا # نظائر ألاف تشيع وتلتقي ... كما لاقت الزهر العذارى العذاريا # كما خر في أيدي التلاميذ بينهم ... حصى جوهر لاقين بالأمس جاليا # خبأن بها الغن الغضاض فأصبحت ... لهن مرادا والسخال مخابيا # وما بدل من ساكن الدار أن ترى ... بأرجائها القصوى النعاج الجوازيا # تحمل منها الحي وانصرفت بهم ... نوى لم يكن من قادها لك آويا # فإن أك ودعت الشباب فلم أكن ... على عهد إذ ذاك الأخلاء زاريا # حناك الليالي بعد ما كنت مرة ... سوي العصا لو كن يبقين باقيا # إذا ما تقاضى المرء يوم وليلة ... تقاضاه شيء لا يمل التقاضيا # وإني لمما أن أجشم صحبتي ms473 ... ونفسي والعيس الهموم الأقاصيا # وإني لينهاني عن الجهل إنني ... أرى واضحا من لمتي كان داجيا # وطول تجاريب الأمور ولا أرى ... لذي نهية مثل التجاريب ناهيا # وهم طرى من بعد ليل ولا ترى ... لهم طرا مثل الصريمة قاضيا # وجداء مجراز تخال سرابها ... إذا اطرد البيد السباع العواديا # عميقة بين المنهلين دليلنا ... بها أن نؤم الفرقد المتصابيا # إذا الليل غشاها كسورا عريضة ... تغنت بها جن الخلاء الأغانيا # قطعت إلى مجهول أخرى أنيسها ... بخوص يقلبن النطاف الهواميا # PageV01P310 # نشج بهن البيد أما وتارة ... على شرك نرمي بهن المراميا # إذا قال عاج راكب زلجت به ... زليجا يداني البرزخ المتماديا # فداء لركب من نمير تداركوا ... حنيفة بالنشاش أهلي وماليا # أصابوا رجالا آمنين وربما ... أصاب بريئا حرم من كان جانيا # فلما سعى فينا الصريخ وربما ... بلبيك أنجدنا الصريخ المناديا # ركبنا وقد جدت جداد ولا ترى ... من القوم إلا محمش الجرد حاميا # نزائع من أولاد أعوج قلما ... تزال إلى الهيجا صباحا غواديا # بأسد على أكتافهن إذا عصوا ... بأسيافهم كانوا حتوفا قواضيا # وما يأتلي من كان منا وراءنا ... لحاقا وما نحنو لمن كان تاليا # فلما لحقناهم شددنا ولم يكن ... كلام وجردنا الصفيح اليمانيا # هوى بيننا رشقان ثمت لم يكن ... رماء وألقى القوس من كان راميا # وكان امتصاعا تحسب الهام تحته ... جنى الشري تهويه السيوف المهاويا # فدرنا عليهم ساعة ثم خببوا ... عباديد يعدون الفجاج الأقاصيا # وأسيافنا يسقطن من كل منكب ... وحبل ويذرين الفراش المذاريا # فلما تركناهم بكل قرارة ... جثى لم يوار الله منها المعاريا # رجعنا كأن الأسد في ظل غابها ... ضرجنا دما منها الكعوب الأعاليا # شككنا بها في صدر كل منافق ... نوافذ ينشحن العروق العواصيا # ترى الأزرقي الحشر في الصعدة التي ... وفى الدرع منها أربعا وثمانيا # تصيد بكفي كل أروع ماجد ... قلوب رجال مشرعين العواليا # وكنا إذا قيل اظعنوا قد أتيتم ... أقمنا ولم يصبح بنا الظعن غاديا # بحي حلال يركزون رماحهم ... على الظلم حتى يصبح الأمن داجيا # جديرون يوم الروع أن نخضب القنا ... وأن نترك الكبش المدجج ثاويا # وإن نيل ms474 منا لم نلع أن يصيبنا ... نوائب يلقين الكريم المحاميا # ونحن كفينا قومنا يوم ناعت ... وجمران جمعا بالقنابل باريا # حنيفة إذ لم يجعل الله فيهم ... رشيدا ولا منهم عن الغي ناهيا # أتونا وهم عرض وجئنا عصابة ... فذاقوا الذي كنا نذيق الأعاديا # ضربناهم ضرب الجنابى على جبى ... غرائب تغشاه حرارا صواديا # بأسياف صدق في أكف عصابة ... كرام أبوا في الحرب إلا تأسيا # ترى المشرفي العضب ضرج متنه ... دما صار جونا بعدما كان صافيا # كأن اليد استلت لنا في عجاجة ... لنا ولهم قرنا من الشمس ضاحيا # إذا ما ضربنا البيض والبيض مطبق ... على الهام أدركن الفراخ اللواطيا # ورأس غزانا كي يصيب غنيمة ... أتانا فلاقى غير ما كان راجيا # هذذنا القفا منه وقد كان عاتيا ... به الكبر يلوي أخدعيه الملاويا # ضربناه أم الرأس أو عض عندنا ... بساقيه حجل يترك العظم باديا # وإنا لننضي الحرب منا جماعة ... وكعبا لنا والحمد لله عاليا # وإني لا أخشى وراء عشيرتي ... عدوا ولا يخشونه من ورائيا # أبى ذاك أني دون أحساب عامر ... مذب وإني كنت للضيم آبيا # وإني من القوم الذين ترى لهم ... سجالا وأبوابا تفيض المقاريا # إذا الناس ماجوا أو وزنت حلومهم ... بأحلامنا كنا الجبال الرواسيا # وبالشعب أسهلنا الحضيض ولم نكن ... بشعب الصفا ممن أراد المخابيا # أتينا مع ابن الجون وابني محرق ... معد يسوقون الكباش المذاكيا # بنو عدس فيهم وأفناء خالد ... قروم تسامى عزة وتباغيا # PageV01P311 # لقونا بدفاع كأن أتيه ... أتي فراتي يدق الصواريا # فلما رميناهم بكل مؤزر ... بغضف تخيرن الظهار الخوافيا # على كل عجز من ركوض ترى لها ... هجارا يقاسي طائفا متعاديا # مشينا إليهم في الحديد كأننا ... قياسر لاقت بالعنية طاليا # إذا نحن لاففناهم أخذتهم ... مخاريق لا تبقي من الروح باقيا # وقال أبو حية أيضا: # حي الديار عراصهن خوال ... بحماد ساق رسومهن بوال # محتل أحوية عليهم بهجة ... بسواء مشرفة بهم محلال # فقأوا بها أنف الربيع وفقأوا ... فيها سوابي ما تجف سخال # فترى المئين من العشائر حولهم ... وترى مسدمة قروم جمال # فإذا غشيتهم سمعت هوادرا ... وصواهلا ورأيت أحسن حال ms475 # وترى بأفنية البيوت مصنونة ... جردا يجلن معا بغير جلال # كانوا بها فتقسمتهم نية ... شعواء ليس زيالها كزيال # قذفتهم فرقا فمنهم راكن ... ومؤوب لهواك غير مبال # يا دار ويبك ما لعهدك بعدنا ... أأتى عليك تجرم الأحوال # إن كان غيرك الزمان فلا أرى ... بملاك غير خوالد أمثال # سفع المناكب قد كسين معرة ... من قدر منزلة بغير جعال # فلقد أرى بك إذ زمانك صالح ... بيضا فواخر نعمة وجمال # نجل العيون كأنما استوهبنها ... فوهبنهن خواذل الآجال # قال الكواعب يوم أود عمنا ... حييت يوم رددن جاه وصالي # وفزعن من شمط تجلل مفرقي ... حتى علا وضح كلون هلال # ولقد أناضلهن أغراض الصبا ... خلواتهن فما تطيش نبالي # ولقد أروح على الجواد وهكذا ... أمشي وأي تصرع ودلال # كالسيف يقطر أوبكم سالمته ... وأسيل أمس فرنده بصقال # وتنوفة موصولة بتنوفة ... وصلين وصل تنائف أغفال # ترمي مؤوبة إلى أمثالها ... غبر الفجاج مخوفة الأهوال # كلفتهن هباب كل مبرز ... صدرا وكل نجيبة شملال # صغواء من أنف الزمام قوية ... بعد الكلال عتيدة الإرقال # وكأن أحبلها وميسا قاترا ... والمرء فوق ملمع ذيال # أمسى بحومل تحت طل مخيلة ... نحرت عشيتها سرار هلال # تحبو إليه كأنما أرواقها ... بخي العراق دلحن بالأثقال # باتت تكفى وجهه مأمورة ... خيرى مفرغة بغير دوال # حتى إذا انصدع العمود كأنه ... هادي أغر جرى بغير جلال # وغدا تلألأ صفحتاه كأنه ... مصباح في دبر الظلام ذبال # غاداه مهتلك ترى أطماره ... يهفون عاقد شطره بعقال # يسعى بمغفلة قواض ساقها ... ريش الظهار وزمها بنصال # ومصونة دفعت فلما أدبرت ... ردت طوائفها على الإقبال # خطمت بأسمر من نواشر نأملها ... فيه كنأم مصابة مثكال # ومغرثات قد طوين كأنها ... لما غدت وغدا أراقم ضال # فانصاع حين رأى البصيرة يحتذي ... منه أكارع ما لهن توالي # لا يأتلي يدع الرقاق كأنه ... في السابري وهن غير أوالي # جعل الصبا في منخريه كأنه ... مريخ فوت لحيهن مغال # حتى إذا انقطعت به في فقرة ... وبهن ميعة شاهد ومطال # ولهثن كر مغامر ذو نجدة ... يحمي ويشرك كل إربة حال # يحمي ويطرحهن غير مكذب ... طرح المفيض ربابة الأنفال ms476 # ألفينه ذرب السلاح مقاتلا ... وأردن ولغ دم بغير قتال # PageV01P312 # كلا لقد شرقت قناة هزها ... في كل منبض غائب وطحال # وقال أبو حية: # ألا حي أطلالا بهن دثور ... كأن بقايا عهدهن سطور # مداد يهوديين مجمجه البلى ... وفي الوحي من آي الكتاب زبور # ديار التي قالت لو انك زرتنا ... وصلت ولكن لا نراك تزور # فقلت عداني أن أهلك ظنة ... علي وأني قد علمت شهير # صددت ولج الهجر منك وإنني ... لمثلك عن غير القلى لهجور # أعرتك ودي أم عثمان فارجعي ... ودائع لم يبخل بهن معير # حياء نهى عما عهدت من الصبا ... ويأسا ومثلي بالحياء جدير # ألا حبذا الماء الذي قابل النقا ... ومرتبع من أهلنا ومصير # وأيامنا عام الخبيين إنني ... لهن على العهد القديم ذكور # إذ الرأس أحوى حالك اللون يرتدي ... جناحيه إذ غصن الشباب نضير # وقد كان لي إذ ذاك منهن مجلس ... قريب ومن أسرارهن ضمير # فأعرضن إعراضا هو الصرم عينه ... كأن لم يكن لي عندهن نقير # ألا طرقتنا أم عثمان ليلة ... مدرى وقد كاد السماك يغور # ألمت بنشواني كرى صرعتهما ... بإحدى الفيافي غربة وفتور # بعيدين من مهواهما أدركتهما ... وفاة لها تحليلة فنشور # أناخا ولا الأرض التي يطلبانها ... قريب ولا ليل التمام قصير # فقلت لها حييت من زائر طوى ... مفاوز لا يزجى بهن حسير # وما خلتها كانت رؤودا ولا سرت ... إلى الركب ميلاف الحجال خدور # أتتك بها تهويمة غمضت بها ... مع الصبح عين لا تنام سهور # وما أنت أم ما أم عثمان بعدما ... حبا لك من رمل الغناء حدور # عراقية لم تبد يوما ولم تكن ... شطير النوى لكن نواك شطير # نؤوم الضحى لم نأو إلا وتحتها ... قباطي ريش تحتهن سرير # وبتنا كأننا بيتتنا لطيمة ... أتتنا بها من سوق أبين عير # شراها بما اقتالوا شموم لمثلها ... بشماته الربح العظيم بصير # ولما احتواها إحتواها غنيمة ... مخاطر أرباح الألوف جسور # تمطت به غلب كأن قفيها ... بهن وأقراء الأخادع قير # ولما أنيخت بعدما آب قبلها ... ليومين بالغنم العظيم يشير # تحكم فيها بالعراق كأنه ... على الناس طرا بالعراق ms477 أمير # وقيل هنيئا ما رزقت فإنه ... على الله رزاق العباد يسير # وما أطلق الأعباء حتى تضوعت ... بها سكك مما لديه ودور # وتيه تخطتها صحبتي ... نواهز في أعناقهن نذور # ركاب نوى أسآر هم كأنها ... جواز من الشيزى لهن صرير # طوتهن والبيد الليالي فقد ذوت ... بطون لها مقورة وظهور # وجردن واسمهررن حتى كأنها ... قنا طار عنها باليدين شكير # وبين القوى والرحل منهن وهمة ... بها وهي حرف جرأة وضرير # تغالى بها فتل مطاويح ينتحي ... بهن حذاء بالفلاة جمير # وأتلع نهاض أنيف يقوده ... ململم جلمود الدماغ ذكير # تراها إذا لجت وقدام عينها ... خشاش وفوق الناظرين حرير # وفي الحلقة الصفر التي خشمت بها ... مطير لشغب الأخدعين قهور # كذي رمل فرد رمته عشية ... لها سبل مستقبل وصبير # بأسحم نثار أجش جرت له ... صبا رادة لم تجر فيه دبور # إلى دفء أرطاة إلى جنب عجمة ... بها الشاة محبور المكان غرير # لها واكف يجري عليها كأنه ... حصى شيف خانته السلوك قشير # PageV01P313 # فلما انجلت عنه غياطل ليلة ... من الدجن فيها حثة وفتور # غدا غدوي فوق عينيه شكة ... كلا مغوليه اللهذمين ضرير # من العين تدعوه الرياح كأنه ... فتيق به مما ألم فدور # وغاداه من جلان ذئب مجاعة ... شقي به ضارورة وفقور # له طلة شابت وما مس جيبها ... ولا راحتيها الشثنتين عبير # لدن فطمت حتى علا كل مفرق ... لها من سنيها الأربعين قتير # كأن ذراعيها وظيفا نعامة ... ووجه لها لا ماء فيه نكير # ولحيان لا ينفك في ناجذيهما ... أنيض شوته شهوة وقدير # إذا غاب أو لم يغد يوما فإنها ... بكلبيه مغباش الغدو بكور # ولما انجلى قبل الغطاط انبرت له ... مراريخ في أعناقهن سيور # فلما رأى ذاك الشقي الذي غدا ... بغضف له زرق لهن جفير # هجانا رأى منه على الشمس نقبة ... تكاد وإن جن الظلام تنير # وقاه بأمثال المغالي كأنها ... بأجنحة فيها إليه تطير # جلا عن مآقيها وعن حجباتها ... خراطيم فيها دقة وخصور # فدأبنه ميلين ثم نزعنه ... إليهن إذ شؤبوبهن مطير # ليأخذنه أخذا عنيفا وأخذه ... عليهن إلا أن يحين عسير # إذا كن ms478 جنبيه وكن أمامه ... ودرن به لم يعي كيف يدور # يكر فيحمي عورة لا يضيعها ... وذو النجدة الحامي الكريم كرور # يخرق في آباطهن بلهذم ... يطر إذا أمكنه فيغور # وبالكره ما يحنو لهن وإنه ... لمستهزم لو يستطيع فرور # له في خبار الهبر وثب إذا أتى ... عليه ونقع بالرقاق ذمير # فتلك التي شبهت ذاك وقد جرت ... على سرر هيف لهن ضفور # نجاة برى عنها عتيق أثاره ... سرى ورواح مغبط وبكور # وأبلح عات لا يؤدي أمانة ... عليه ولاقاه عليه أمير # أقمت الصغا وأخدعيه بضربة ... لها تحت بين المنكبين هدير # وقال أبو حية: # ألا يا نعمي أطلال خنساء وانعمي ... صباحا وإمساء وإن لم تكلمي # ولا زلت في أرواق واهية الكلى ... هتول متى تبسس بها الريح ترزم # عهدنا بها الخنساء أيام ما ترى ... لخنساء مثلا والنوى لم تخرم # وخنساء مخماص الوشاحين خطوها ... إلى الزوج أقتار خطى المتجشم # ينوء بخصريها إذا ما تأودت ... نقا عجمة في صعدة لم توصم # خليلي من دون الأخلاء قد ونت ... عصا البين هل في البين من متكلم # ألما نسائل قبل أن ترمي النوى ... بنافذة نبض الفؤاد المتيم # يقف عاشق لم يبق من روح نفسه ... ولا عقله المسلوب غير التوهم # وما ترك اللائي يريشن صيغة ... هي الموت من لحم عليه ولا دم # إذا هن أحذين المراود بعدما ... رقدن إلى قرن الضحى المتجرم # عيون المها أو مثلها سقطت لها ... وأعين أرآم صرائد أسهم # كما أصردت حضني جميل وقبله ... عرية والبكاءة المترنم # رمته أناة من ربيعة عامر ... نؤوم الضحى في مأتم أي مأتم # وجاء كخوط البان لا متترعا ... ولكن بخلقيه وقار وميسم # فقال صباح قلن غير فواحش ... صباحا وما إن قلن غير التذمم # فأنشد مشعوفا بهند وأهلها ... نشيدا كخشاب العراق المنظم # وقلن لها سرا وقيناك لا يرح ... صحيحا وإن لم تقتليه فألممي # فأدنت قناعا دونه الشمس واتقت ... بأحسن موصولين كف ومعصم # PageV01P314 # فراح ابن عجلان الغوي بحاجة ... يجاوب قمري الحمام المهيم # وراح وما يدري أفي طلقة الضحى ... تروح أو داج من الليل مظلم # وأغيد من طول ms479 السرى برحت به ... أفناني نهاض على الأين مرجم # وأقتاله من منكبيه كأنها ... نوادر أعناق ربابة مسهم # خواضع يستدمين في كل خلقة ... لوتها بكفيه كلاب المخشم # وأدراج ليل بعد ليل يجوبه ... به زور أسفار متى تمس تجذم # سريت به حتى إذا ما تمزقت ... توالي الدجى عن واضح الليل معلم # أنخنا فلما أفرغت في دماغه ... وعينيه كأس النوم قلت له قم # فما قام إلا بين أيد تقيمه ... كما عطفت ريح الصبا عود ساسم # خطا الكره مغلوبا كأن لسانه ... لما رد من رجع لسان المبرسم # وود بوسطى الخمس منه لو اننا ... رحلنا وقلنا في المناخ له نم # فلما تغشاه على الرحل ينثني ... مساليه عنه في وراء ومقدم # ضممنا جناحيه بكل شملة ... ومرتقب اليمنى كتوم التزغم # فأضحى وما يدري بأية بلدة ... ولا أين منها ميدة لم تصرم # يخر حيال المنكبين كأنه ... نخيع على ذي قوة متغمغم # أميم كرى أثأى به خطل السرى ... وهيجات عريان الأشاجع شيظم # ومنهن تحت الرحل جلس جعلنها ... دواء لنجوى الطارق المتنوم # إذا المنقيات العيد بلغن أرقلت ... على الأين إرقال الفنيق المسدم # كأن السرى ينجاب في كل ليلة ... إلى الصبح عن نازي الحماتين صلدم # رعى الرمل حتى استن كل مزمزم ... على الشاة محبوك الذراعين كلدم # شويق رعى الأنداء حتى تعذرت ... مجاني اللوى من كوكب متضرم # وآضت بقايا كل ثمل كأنها ... عصارة فظ أو دوافة كركك # وهاجت منض الغورين غوري تهامة ... نواشط يهجمن الحصى كل مهجم # فلما رأى الشمس التي طال يومها ... عليه دنت قالت له أرضه ارغمي # جمى قلق سهل الجراء إذا جرى ... طغا ثبت ما تحت اللبان المقدم # يشعن إذا شقت عصا يغتبطنه ... يداه وإن يدرك قطاهن يكدم # يحيد ويخشى عازبيا كأنه ... ذؤالة في شمطاطه المتخذم # ترى رزقه يوما بيوم وإنما ... غناه إذا استغنى بفلق وأسهم # مقيتا على صلت الهوادي كأنها ... مخططة زرقا أعنة مؤدم # رمى مرفق الدنيا فأرسل جوفها ... إلى جوف أخرى مائرا لم يثلم # فذاك الذي شبهت حرفا شبيهة ... به يوم أبنا بعد حمس مقحم # تقاسي الفجاج اللامعات ms480 وتغتلي ... بأتلع مسفوح العلابي شجعم # إلى جعفر أطوي بها الليل والفلا ... إلى سبط المعروف غير مذمم # يغالى بها شهران وهي مغذة ... إلى مستقل بالنوائب خضرم # وقال رفيقاك اللذان تجشما سرى الليل ... من يجشم سرى الليل يجشم # وأيدي المهاري في فياف عريضة ... هوابط من اخرى تغلى وترتمي # لعمري لقد أبعدت هما ومنسما ... وكم من غنى من بعد هم ومنسم # فقلت لهم إني امرؤ ليس همتي ... ولا طلبي حظي بأدنى التهمم # فلا تكثروا لومي فليس أخوكما ... بلوام أصحاب ولا بالملوم # لعلكما أن تسلما وتصاحبا ... بعافية من يصحب الله يسلم # وإن ترقيا ريب المنون وتقدما ... على جعفر تستوجبا خير مقدم # وتعترفا وجها أغر وتنزلا ... على سعة بالماجد المتكرم # PageV01P315 # بأبيض نهاض إلى سور العلى ... جراثيم يخطوها فتى غير توأم # وقال أبو حية يمدح مروان الحمار: # أشاقتك أظعان دعتهن نية ... يوطن شعباها الحزين على الهجر # ظعائن طلاب ثرى الغيث قلما ... يساعفن إلا أن يناسمن عن عفر # رعين القرار الحو حتى إذا ارتمت ... بنبل السفى أعراف غورية كدر # وجاءت روايا الحي من كل مسمل ... بطرق كماء الفظ من نطف صفر # بقية أسمال زواهن كوكب ... مقف ترى الحرباء في آله يجري # وردت جمال الحي كلفا تطايرت ... عقائقهن الغبس عن نقب شقر # بما استوجرت من كل واد مربة ... مصاب الثريا كل ناشئة بكر # فعرضن واندحت كلاهن بعدما ... طواهن إحناق المسدمة الذفر # كأن عصيم الورس منهن جاسدا ... بما سال من غربانهن من الخطر # وزم القيان التلد كل ملهث ... مدالق لحيي لا مذك ولا بكر # لأحداج بيض كالدمى كل بادن ... رداح تهادى المشي شبرا إلى شبر # إذا قمن لم ينهضن إلا قصيرة ... خطاهن مما يتقين من البهر # وعالين أحداجا لهن كأنما ... علين بنوار المكللة القفر # على كل قيني يغاليه صهوة ... مشرفة الأعلى مداخلة الأسر # دخلن العلالي التي عملت لها ... أكف أتتها عن يمين وعن يسر # ولددن للأصعاد أعناق وله ... إلى كل واد لا أجاج ولا بثر # له أرج من طيب ما تلتقي به ... لأينع يندى من أراك ومن سدر # كأن ms481 القطوع العبقرية نشرت ... أسرة ملتج حدائقه خضر # ويوم من الأيام قصرت طوله ... بقانية الأطراف ذات حشا ضمر # لها كفل لأيا إذا ما تدافعت ... به قام جهدا من ذنوب ومن خصر # كما هز عيدانية معج ريدة ... جنوب بلا معج شديد ولا فتر # ولم أنس من سلمى وسلمى بخيلة ... ودائع أدناهن مذ حجج عشر # ولا قولها والقوم قد أشرفت لهم ... عيون كحر الجمر ظاهرة الغمر # تعلم بأن القوم تغلي صدورهم ... عليك فكن مما تخاف على حذر # فقلت لها لا برء منك ولا هوى ... سواك ولا دموا بمهجته نجري # لو ان سباع الأرض دونك أصبحت ... على كل فج من أسود ومن نمر # رباضا على أشبالها لقطعتها ... إليك بسيفي أو هلكت فلا أدري # وقائلة قالت ألست براحل ... ألست ترى ما قد أصيب من الوفر # أغث من أمير المؤمنين بنفحة ... عيالك تبلت في صنائعها الوفر # فقلت لها ذاك الذي ينتحي به ... نهاري وليلي كل نائبة صدري # لعمرك إذ ما قلت ما أنا بالذي ... أصون المطايا قد علمت من السفر # ولا يثقل الليل البهيم إذا دجا ... علي إذا ما أثقل الليل من يسري # وكنت إذا ما الهم أطلق رحله ... إلي فقال ارحل شددت له أزري # وحملته أصلاب خوص كأنها ... قنا الشوحط المعوج من قلق الضمر # يؤم بها الموماة زول كأنهم ... فرندية القضبان ظاهرة الأثر # ألا يا بن خير الناس إلا محمدا ... صنيعا وأولى الناس بالحمد والأجر # أتيناك من نجد على قطرية ... لوى حلقا قدام أعينها المبري # موائر أعضاد مغالي مفازة ... سباط الذفاري لا جعاد ولا زعر # بدأن وتحت الميس منهن عاتق ... أتارة أعوام وهبر على هبر # فجاءت ومما أنعلت حفياتها ... خذام بأرساغ المهللة الدبر # PageV01P316 # فما أدركتنا يا بن مروان دونكم ... صلاة لأولى في مناخ ولا فجر # ولا هي إلا وقعة كلما التظى ... أوار الحصى في كل هاجرة وغر # وتحليل شعث غوروا رفعوا لهم ... بناء بنوه فوق ظفر على ظفر # إذا استنشصته الريح أو رسبت له ... علينا القوى ضرب الحبالة بالنسر # تراه سماء بين حيلين ما له ms482 ... سوى ذاك ظل من كفاء ولا ستر # إذا البارح الحامي الوديقة لفه ... علينا ترى مستكشما أشر المهر # وقال أبو حية، وأدرك زمن هشام بن عبد الملك، يمدح يزيد بن عتاب بن الأصم ~~بن مالك: # قفا حييا الأطلال من مسقط اللوى ... وهل في تحيات الرسوم جداء # وماذا تحيي من رسوم تبدلت ... شعوب النوى عنها وهن قواء # علاهن بعد الحي كل مجلجل ... محاهن تيار له وغثاء # وأقفر واديهن واحتفرت به ... ماكنس عين باقر وظباء # فشاقك مما أحرث الحي منزل ... ركام الحصى والمجنحات خلاء # وربع بأعلى ذي الجذاة كأنما ... على متنه من حضرموت رداء # إذا انغمست أولى النجوم تلعبت ... به قصبات مزنهن رواء # كأن لم يرى فيه الجميع ولم تصح ... بهم نية تغري الديار جلاء # بلى ثم أجلت نية ليس بعدها ... لريا ولا أم البنين لقاء # تذكرت عصرا قد مضى وصحابة ... ولم تك عما قد ذكرت عداء # ليالي تنآها ولو شئت زرتها ... وكيف مع الواشي المطل تشاء # إليك ابن عتاب رحلنا وساقنا ... من الغور جدب موصد وعداء # وعام كحد السيف أما ربيعه ... فنحر وأما قيظه ففناء # بمعصوصيات السبر صعر من البرى ... خواضع أدنى سيرهن نجاء # إذا ما فلاة الخمس أضحت كأنها ... منطقة أعلامهن ملاء # قطعن فلاة الخمس لما لقينها ... غشاشا ولم يرقب أنى وضحاء # مضبرة الأصلاب في ثفناتها ... زلوج وفي أعضادهن عداء # وكم قد تركنا من معرس ساعة ... به لحديد المرفقين عواء # أصاب طلى من حشرة جاء فوقه ... من الماء والغرس والفضيض غطاء # جرى بين حاذي عنتريس تراغبت ... على الرحل منها جفرة وبناء # يزرن ابن عتاب ويرجون فعله ... إذا حان من حاجاتهن قضاء # يزرن جنابيا أغر كأنه ... سنا البدر فيه للظلام جلاء # وجدنا قراكم في حياض رغيبة ... وهن على رغب بهن ملاء # بناهن عتاب وأوصاك بعده ... بهن فلم يهدم لهن بناء # علالي من سعي الأصم بن مالك ... وكل الذي أسدى الأصم سناء # إذا ضيم قوم أو أقروا ظلامة ... نفى الضيم عنكم عزة وإباء # وقمتم بأسياف حداد وألسن ... طوال وأرماح بهن دماء # وما قادكم ms483 يوما من الناس معشر ... وما زال فيكم قائد ولواء # إذا سار قوم للعلى سرت فوقهم ... إلى شرفات ما بهن خفاء # بلغتم نجوم الليل فضلا وعزة ... ومجدا فأنتم والنجوم سواء # وقال أبو حية: # أأبكاك رسم المنزل المتقادم ... بأمراس أقوى من حلول الأصارم # وجرت بها العصرين كل مطلة ... جنون وموج طم فوق الجراثم # إلى دبر شمس لم يدع سنن الصبا ... ولا قصف زمزام الأتي اللوالم # سوى أن دوداة ملاعب صبية ... على مستوى من بين تيك المخارم # وأخلاق أنواء تعاورن مربعا ... عليهن روقات القيان الخوادم # سجون أديم الأرض حتى أحلنه ... دون المفعمات الغواشم # PageV01P317 # فأنت ترى منهن شدوا تكلفت ... به لك آيات الرسوم الطواسم # كما ضربت وشما يدا بارقية ... بنجران أقرته ظهور المعاصم # أناءت ولم تنضج فأنت ترى لها ... قروفا نمت منهن دون البراجم # إلى أذرع وشمنها فكأنها ... علاهن ذر المغضنات الرواهم # فأمرت بها عيناك لما عرفتها ... بمبتدر نظم الفريدين ساجم # غروبا وأجفانا تفيض كأنما ... همت من مرشات الشنان الهزائم # لعرفانك الربع الذي صدع العصا ... به البين صدعا ليس بالمتلائم # وقد كنت أدري أن للبين صيحة ... على الحي من يوم لنفسك ضائم # كصيحته يوم اللوى حين أشرفت ... بأسفل ذي بيض نعاج الصرائم # لبسن الموشى العصب ثم خطت به ... لطاف الكلى بدن عراض المآكم # يدرين بالداري كل عشية ... وحم المداري كل أسحم فاحم # إذا هن ساقطن الأحاديث للفتى ... سقاط حصى المرجان من كف ناظم # رمين فأنفذن القلوب ولا ترى ... دما مائرا إلا جوى في الحيازم # وخبرك الواشون ألا أحبكم ... بلى وستور الله ذات المحارم # أصد وما الهجر الذي تحسبينه ... عزاء بنا إلا ابتلاع العلاقم # حياء وبقيا أن تشيع نميمة ... بنا وبكم أف لأهل النمائم # أما إنه لو كان غيرك أرقلت ... إليه القنا بالمرهفات اللهاذم # ولكن وبيت الله ما طل مسلما ... كغر الثنايا واضحات الملاغم # إذا ما بدت يوما علاقاء أو بدا ... أبو توأم أو شمت دير ابن عاصم # قياسر شيعت بالهناء وصتمت ... مصفقة الأقيان قين الجماجم # يرجعن من رقش إذا ما أسلنها ... وقرقرن أوعتها جراء ms484 الغلاصم # بكيت وأذريت الدموع صبابة ... وشوقا ولا يقضي لبانة هائم # كأن لم أبرح بالغيور وأقتتل ... بتفتير أبصار الصحاح السقائم # ولم أله بالحدث الألف الذي له ... غدائر لم يحرمن فار اللطائم # إذ اللهو يطبيني وإذا استميله ... بمحلولك الفودين وحف المقادم # وإذ أنا منقاد لكل مقود ... إلى اللهو حلاف البطالات آثم # مهين المطايا متلف غير أنني ... على هلك ما أتلفته غير نادم # أرى خير يومي الخسيس وإن غلا ... بي اللؤم لم أحفل ملامة لائم # فإن دما لو تعلمين جنيته ... على الحي جاني مثله غير سالم # وقال أبو حية يمدح عمرو بن كعب: # سل الأطلال بين براق سلي ... وبين العفر من جرع الر غام # وما أبقى الراومس كل قيظ ... ولا المتهدجات من الغمام # ولا معرورف نشطت جنوب ... به هوجاء من بلد تهام # من العرصات غير مخد نؤي ... كباقي الوحي خط على إمام # وغير خوالد لوحن حتى ... بهن علامة ليست بشام # كأن بها حمامات ثلاثا ... مثلن ولم يطرن مع الحمام # بها ارفضت مسارب مقلتيه ... كما ارفض الفريد من النظام # جزى الله الغواني يوم قو ... ويوم لقيتهن بذي سلام # بما أخلفنني وطللن ديني ... جزاء المجرمين من الأنام # إذا ريشن أعينهن يوما ... فلم يوجد كإحداهن رام # أردن عشية الشروين قتلي ... ولم يرجبن سفك دم حرام # وقلن لطفلة منهن ليست ... بمتفال ولا همشى الكلام # يجول وشاحها قلقا عليها ... تلوث المرط فوق نقا ركام # تهادى ثم يبهرها رديف ... ربا بتثاقل القصب الفخام # PageV01P318 # كأن الشمس سنتها إذا ما ... حلفن لتسفرن من اللثام # أزيدي قتله فرمت فؤادي ... بنبل غير شاهدة الكلام # وما اللائي عقيلتهن ريا ... بعشات العظام ولا دمام # نظورة نسوة متعالمات ... يزدن على الملاحة والوسام # ألاك القاتلات بغير جرم ... وما يقتلن غير فتى حسام # وقال ببطن عاجنة رفيقي ... وعيناه بأربعة سجام # رأى الموماة تذرعها المهارى ... به والسفر منقطع الخطام # وقد قلقت سفائف مدرجات ... كأن جرومها أرماث قام # أجدك ما تذكر برد خيم ... بأبطح مسهل كفف الشمام # ولا البقر الذي قصرت عليه ... حجال الأرمنية في الخيام # لهن من الأراك مضرجات ms485 ... ومما اختزن من قضب البشام # يمحن به ذرى برد تداعى ... به المتهللات من الغمام # عشية صيف وتضمنته ... رهاء من عماية أو حوامي # فذكرني ليالي صالحات ... فأعداني بنصب واحتمام # فقلت له تعز فليس هذا ... بحين صبابة للمستهام # فلا تجزع لعلك بعد شحط ... تلم ولو يئست من اللمام # فلست وإن بكيت أشد وجدا ... ولكني امرؤ ثقتي أمامي # فقال عصيتني ولرب ناه ... عصيت ومهمه حرج القتام # كأن جباله والآل يطفو ... على أطرافها قزع الجهام # كأن الآبدات الربد فيه ... ألات الوحف من حزق النعام # سرحن لبلدة فرفضن منها ... مرابعهن من زمع الكلام # قوالس عنصل أو طلع شري ... بمأتى كل مندفع نعام # عناة يبتغون جنى عليهم ... براد من قبائل آل حام # يلوح بها المذلق مذرياه ... خروج النجم من صلع الغيام # كأن شوي يديه جرى عليها ... نؤور مشيطة إحدى جذام # قطعت بذات ألواح ترامى ... بزول لا ألف ولا كهام # وشعث أدلجوا وغدوا وراحوا ... على عيس مناسمها دوامي # نجائب من نجار بنات رهم ... كأن رجالهن على نعام # ترى الوهم الجلال كأن قارا ... تحدر من نوابعه الهوامي # إذا ما شد أحبله عليه ... تجافى حالباه عن الحزام # كأن الرحل أشرف من قراه ... قرا ذات الوعول من الرجام # وليس إذا تعرمت المطايا ... بمنكود ولا ملق العرام # كأن هدير أعيس في مخاض ... وحول بالمرافض من رؤام # تجرم قيظه وجرت عليه ... رياح البرد طيبة النسام # تغمغمه إذا المبراة منه ... لوتها العروتان من الزمام # وتحملني موثقة أمون ... تكلفني الهموم إلى الهمام # تزيف إذا المطايا واهفتها ... كما زاف المسدم ذو الحجام # إذا ارفضت صوائل أخدعيها ... وساقط سعمها خبط اللغام # وسافهت الزمام ولاعبته ... بأتلع مثل آسية الرخام # رأيت تدوؤا من ذات لوث ... لحيب الصلب وارية السنام # كأن قرون أوعال مذاك ... من الفدر العواقل في شمام # نطحن محالها من جانبيه ... شداد الأسر في طبق لؤام # تراها بعدما قلقت قواها ... كلوء العين ريحة البغام # تزور المصطفى عمرو بن كعب ... تزور أغر مرتفع المقام # إليه دؤوبها وإذا أتته ... أتت بالشام خير فتى شآم # أتت متطلقا كلتا يديه ... ربيع ms486 ممرع غدق الرهام # معاويا من الأثرين تنمي ... إلى عادية الحسب التمام # فتى لا يمنع المعروف منه ... تبسل شتوة ومحل عام # PageV01P319 # وما مد الفرات إذا تسامى ... بموج ذي قصيف والتطام # بأغزر منك نافلة إذا ما ... تحادب ظهر جارفة أزام # ولا ورد بلحظة أو بترج ... من المتوهسات دجى الظلام # حمى أجماته فتركن قفرا ... وأحمى ما أحال على الإجام # تطاير من يليه ومن يليها ... تطايرهم من اللجب اللهام # وما ينفك يسحب كل يوم ... قتيلا من رجال أو سوام # كأن أسنة ذلقت فلما ... تلمظ كل ملتهب هذام # عطفن خوارجا من أهرتيه ... محيطات بمنخره الضخام # بأنجد سورة من كل يوم ... كأن أجيجه سنن الضرام # وقال أبو حية يمدح الحكم بن صخر الثقفي: # ألا حييا بالخبي الديارا ... وهل ترجعن ديار حوارا # زمان الصبا ليت أيامنا ... رجعن لنا الصالحات القصارا # زمان علي غراب غداف ... فطيره الدهر عني فطارا # فلا يبعد الله ذاك الغداف ... وإن كان لا هو إلا ادكارا # فأصبح موقعه بائضا ... محيطا خطاما محيطا عذارا # فأما مسايح قد أفحشت ... فلا أنا أسطيع منها اعتذارا # وهازئة إن رأت كبرة ... تلفع رأس بها فاستنارا # أجارتنا إن ريب المنو ... ن قبلي عاب الرجال الخيارا # فإما تري لمتي هكذا ... فأكثرت مما رأيت النفارا # فقد أرتدي وحفة طلة ... وقد أشعف العطرات الخفارا # وقد كنت أسحب فضل الرداء ... وأرخي على العقبين الإزارا # ورقراقة لا تطيق القيا ... م إلا رويدا وإلا انبهارا # خلوت بها نتجازى الحدي ... ث شيئا علانا وشيئا سرارا # كأن على الشمس منها الخمار ... إذا هي لاثت عليها الخمارا # كأن الخزامى يمج الندى ... بمحنية أنفا والعرارا # تقام في نشر أثوابها ... إذا الليل أردف جوزا وحارا # وأخر جوزا وكانت له ... خدارية يعتكرن اعتكارا # ويوم تساقط لذاته ... كما ساقط المدجنات القطارا # تأنفت لذاته باكرا ... برهرهة طفلة أو عقارا # بكلتيها قد قطعت النها ... ر خودا شموعا وكأسل هتارا # فأما الفتاة فملك اليمين ... تنضح نضحا عبيرا وقارا # وأما العقار فوافى به ... سبيئة حولين تجرا تجارا # كأن الشباب ولذاته ... وريق الصبا كان ثوبا معارا # وغيث تجنن ms487 قريانه ... يخايل فيه المرار المرارا # علوناه يقدمنا سلهب ... نسكنه تئقا مستطارا # قصرنا له دون رزق العيال ... بحا مهاريس كوما ظؤارا # مقاحيد يغبقنه ما اشتهى ... فيصبح أحسن شيء شوارا # فبتنا بأوسطه سرة ... نصهصي النهاق به والعرارا # فلما أضاء لنا حاجب ... من الشمس تحسبه العين نارا # رأين المها ورأين النعام ... وأحمرة بغميس نعارا # فلما رأينا صفاح الوجو ... ه يبرقن نغترهن اغترارا # غدونا به مثل وقف العرو ... س أهيف بطنا ممرا مغارا # قذفنا الحروري في شدقه ... وأبطن ملحم فيه العذارا # فلما عقلنا عليه الغلا ... م قرنين لا ينكران الغوارا # حذرناه من فلك بافع ... يغيب الرقاق ويطفو الخبارا # كأن غليمنا معصما ... ونحن نرى جانبيءه الشرارا # يمر به برد سابح ... يشقق من كل بين دبارا # كأن ملأته مدبرا ... حريق الغريف إذا ما استدارا # هشيم من الغاف مستوقد ... يسنن ريحا وزاد استعارا # وشدد أزرق مثل الشها ... ب كنا انتقيناه زرقا حشارا # PageV01P320 # فلما علاهن شؤبوبه ... ولف نفي غبار غبارا # فأحذاه مثل قدامى الجناح ... خضخض قصبا وأفرى ستارا # فتزداد حميا شآبيبه ... وتزداد أوضاحهن احمرارا # فألغى مهاتين في شأوه ... وألغى الظليم وألغى الحمارا # وخطارة مثل خطر الفني ... ق تقطع منه الحطاط السفارا # هوي مصلمة صعلة ... تأوب بالسي زغبا صغارا # رماها المساء فما تبتلي ... بأرمية ينهمرن انهمارا # يبادرن ريق ذي كرفئ ... يقد الربا ويشق البحارا # خشوف الظلام إذا أظلمت ... فأما النهار فتخدي النهارا # رميت بها الليل حتى انحنت ... كأن بها وهي رهب هجارا # تبادره أم أدحيها ... فتبدره وتفوت الغبارا # فشبهت تلك صهابية ... من العيس تهدي قلاصا مهارا # إذا يدها وافدت رجلها ... بأغبر يزداد إلا اغبرارا # تواهق أربعها واغتلى ... مقدمها وابتذلن المحارا # إلى حكم وهو أهل الثناء ... وحسن الثناء تولى القفارا # أنيخت به ولقد هللت ... ومقورة كليتاها اقورارا # كأن العفاة على بابه ... عفاة المحصب ترمي الجمارا # وقال أبو حية يمدح الوليد بن يزيد بن القعقاع بن خليد بن جزء بن الحارث ~~بن زهير، وهو أول من حبا أبا حية، وأجازه في أيام هشام بن عبد الملك: # يا بن الأكارم يا وليد ms488 ألستم ... أهل الغنى قدما وطيب العنصر # إني أتيتك من شراء وبيشة ... ومن العقيق ومن جنوب محجر # تغلو بي القفرات ذات علالة ... بعد الكلال وبعد خلق دوسر # جاد الربيع لها بفيد وأرسلت ... في عازب غرد الذباب منور # بدأت وإن أثارة ملمومة ... لعلى محالتها كخدر المعصر # حتى إذا طرحت نسيلا جافلا ... عنها وقد جزأت ثلاثة أشهر # راحت تقلقل من زرود فأصبحت ... بالبطن ذا قنة خفوق المشفر # كلفتها رحلي إليك وإنما ... ترجو نوافل سيبك المتحضر # مرت على قصر المقاتل بعدما ... كربت ظهيرتها ولما تظهر # فتزاورت منه كأن بدفها ... هرا يشبث ضبعها بالأظفر # وأتت على البردان وهي مدلة ... عجلى اليدين متى أزعها تخطر # حتى أتتك وقد رمت بحنينها ... ومشت على بخص اليدين الأحمر # آلت إذا ما حل عنها رحلها ... جعلت تضيف من الغراب الأعور # إن الوليد جرى المئين مبرزا ... وصفت يداه بنائل لم ينزر # وأشارت الأيدي إليه بحلمه ... والحزم حين أطاق حمل المئزر # حتى إذا لبس العطاف تفرجت ... حلق المجالس عن أغر مشهر # أعطى الجزيل وساد حين مضت ... سبع وبعض لداته لم يثغر # وغدا وراح إلى الأمور بحزمه ... وبأمر مطلع الحمالة مجشر ### | عمر بن لجأ # وقال عمر بن الأشعث بن لجأ بن حذيفة بن مصاد بن ربيعة بن جلهم بن امرئ ~~القيس بن ذهل بن تيم بن عبد مناة بن مر بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر بن ~~نزار يرد على جرير لما هجاه: # نبئت كلب كليب قد عوى جزعا ... وكل عاو بفيه الترب والحجر # أعيا فعقب يهجوني به ضجرا ... ولن يغير عنه السوأة الضجر # يلومني ظالما في سنة سبقت ... إن الكليبي لم يكتب له ظفر # وما خلقتك عبدا لا نصاب له ... بل هو خليق الذي يقضي ويأتمر # كلفتني مالكا إن مالك زخرت ... يا بن المراغة قد جاءت بك النصر # وإن تجرد أمثال خدعت بها ... من الفرزدق يمضي ما مضى السفر # PageV01P321 # لما رأيت ابن ليلى عند غايته ... في كفه قصبات السابق الخير # هيت الفرزدق فاستعفيتني جزعا ... للموت يعمد والموت الذي تذر # فاخسأ ms489 لعلك ترجو أن يحل بنا ... رحل الفرزدق لما عضك الدبر # تهجو بني لجإ لما انهزمت له ... رعبا وأنفك مما قال مختصر # إني أنا البحر غمرا لست جاسره ... وسبي النار دون البحر تستعر # ما زلت تنتجع الأصوات معترضا ... تروح في اللوم مشتقا وتبتكر # حتى استثرت أبا شبلين ذا لبد ... وزبرة لم تواطي خلقها الزبر # ورد القرى كصفاة الهضب جبهته ... يموت من زأره في الغابة النمر # يعدو فتنفرج الغمى إذا انفرجت ... والقرن تحت يديه حين يهتصر # شكت أنابيبه صدغيك مقتدرا ... شك المسامير عودا جوفه نخر # ما بال قول جرير يوم أحبسه ... عن المشارب إن الماء يحتضر # خل الطريق لنا نشرب فقلت له ... خلف وراءك حتى تفضل السؤر # إن الطريق طريق الواردين لنا ... يا بن الأتان وأحواض الجبى الكبر # إن الحياض التي تبني بنو الخطفى ... تبنى بلؤم فما تنفك تنفجر # ككانت غوائلها السفلى أعاليها ... فكيف تبنى عليها وهي تنكسر # أبنو المنار فإن العبد ينضده ... فوق الصوى وعلى خرطوبه المدر # إن كنت تبكي على الموتى لتنكحهم ... فابرك جرير فهذا ناكح ذكر # لقد كذبت وشر القول أكذبه ... ما خاطرت بك عن أحسابها مضر # بل أنت نزوة خوار على أمة ... لن يسبق الحلبات اللؤم والخور # يا بن المراغة شر العالمين أبا ... زع بالمراغة حيث اضطرك القدر # ما بال أمك بالمنحاة إذ كشفت ... عن عضرط وارم قد غمه الشعر # لبربري خبيث الريح أبركها ... هلا هنالك يا بن اللؤم تنتصر # كأن عنبلها والعبد ينسفها ... حبن على ركب البظراء ينبتر # كأن جفر صراة مطرم هدم ... مشغر أم جرير حين تشتغر # رحب المشق عليه الليف ذو زبد ... معتصل قبقبي الصوت منهمر # اللؤم أنكحها واللؤم ألقحها ... وكل فحل له من ضربه قدر # ما قلت في مرة إلا سأنقضها ... يا بن الأتان بمثلي تنقص المرر # جاءت بأنف جرير شعرها معه ... إن الثنية ذات الفرع تبتدر # جاءت بأرضع عبد من بني الخطفى ... في أخدعيه إذا استقبلته صعر # لو كنت برا بأم غير منجبة ... شرمت جول استها لم يهجها عمر # أأن تمثلت بيتا يا ms490 أبا خرط ... ناس لعابك بعد الشيب ينتثر # فارهز أباك بني الخيطفى طلقا ... هذا إليك بني الخيطفى العذر # واملأ صماخك من عوراء مخزية ... إن كان هاجك قول ما به عور # فإن أهنك فهذا العبد أخسأه ... وإن حقرت فأنت العبد تحتقر # وما ختلت جريرا حين أقصده ... سهمي وما كنت ممن يخبأ القمر # جاز العقاب به حتى قصدت له ... واعتر حتى أفادت وحشه الغرر # ومنجنيقك خرت إذ رميت بها ... عن است أمك لم يبلغ لها حجر # ترمي على كزة باد قوادحها ... فاحذر فوادحها لا ينجك الحذر # إن اللئيم جريرا يوم فرغه ... في قرنة السوء عبد ماؤه كدر # وفي المشيمة لؤم في مقرتها ... حتى شوى صدغيه اللؤم والكبر # عبد إذا ناء للعليا تكاءده ... سد من اللؤم لا يجتازه البصر # ألق العصا صاغرا ليس القيام لكم ... واقعد جرير فأنت الأعقد الزمر # PageV01P322 # لقد وجتم جريرا يا بني الخطفى ... بئس المراهن حتى ابتلت العذر # سدت عليك الثنايا واستدرت لها ... كما تحير تحت الظلمة الحير # دقت ثنيته الثرماء حين جرى ... طول العثار وأدمى باسته الثفر # إن كان قال جرير إن لي نفرا ... من صالح الناس فاسأله من النفر # أمعرض أم معيد أم بنو الخطفى ... تلك الأخابث ما طابوا وما كثروا # خزي حياتهم رجس وفاتهم ... لا تقبل الأرض موتاهم إذا قبروا # أندب بني الخطفى إن كنت تعلمهم ... شيئا وإلا فلم يشعر بهم بشر # تنحل المجد لم يعلم أبوك به ... هيهات جار بك الإيراد والصدر # أندب خنازير لؤم ألحقوا بهم ... واترك جرير ذهابا حيث تقتفر # هل أنت إلا حمار من بني الخطفى ... فصوب الطرف لم يفسح لك النظر # بيت المدقة لم يشعر بهم أحد ... إذا هم في مراغ الأرنب انجحروا # لقد علمت على أني أسبهم ... ما في بني الخطفى من والدي ثؤر # وإن كل كريم قام ذا حسب ... يهجو جريرا يسب العبد أو يذر # يدعو عتيبة إذا دقت بنو الخطفى ... حتى رمى وجهه من دونه وزر # وقعنب يا بن لا شيء هتفت به ... إذ مال رجلك وانهاضت بك الأسر # إن ms491 تلبس الخز تظلمه أبا خرط ... وأنت باللؤم معتم ومؤتزر # وينزل الخز منك اليوم منزلة ... ما كان للخز فيما قبلها الأثر # فأصبح الخز يبكي من بني الخطفى ... يا خز كرمان صبرا إنها الهتر # وكان خز جرير كل ممتزق ... من صوف ما هرأت من ضأنها القرر # فأمه في قبيلى بردة خلق ... والخيطفى في شمال اللؤم معتجر # أما قبائل يربوع فليس لها ... فيما يعد ذوو الأحساب مفتخر # لا يفقدون إذا غابوا وإن شهدوا ... لم تستشرهم تميم حين تأتمر # تقضى الأمور ويربوع مخلفة ... حتى يقولوا غداة الغب ما الخبر # تشارب الذل يربوع إذا وردوا ... والذل يصدر فيهم أينما صدروا # إن جارهم طرقته غول غيرهم ... طار الحديث وما أوفوا وما صبروا # وجامع اللؤم يربوعا وحالفها ... ما دام أسفل من ماوية الحفر # الأبعدون من الأحساب منزلة ... والأخبثون عصارات إذا اعتصروا # والألأمون فلوا شب في غنم ... وفي الحمير أبوه الأشمط القمر # قردان ملأمة في الشاء جدهم ... ميل عواتقهم من طول ما زفروا # فهم لآباء سوء ألحقوا بهم ... زلا حناكا ولا يدرون ما السور # خزي البعولة والأفواه مروحة ... إذا تفتل في أستاهها الشعر # سود مدارين تلقى في بيوتهم ... قدام أخبية اللؤم الذي احتجروا # وإن حبالاهم نتجن بشرهم ... صوت الصبي بلؤم حين يعتقر # إني سببتهم سبا سيورثهم ... خزيا ومنقصة في الناس ما عمروا # لقد ذعرنا قديما في نسائكم ... فلم تغاروا ولم تستنكر الذعر # أزمان وصى بيربوع فحضهم ... عند الوفاة تميم وهو محتضر # أن الفحول لكم تيم وأنكم ... حلائل التيم فاستوصوا بما أمروا # أما كليب فإن الله زاد لها ... لؤما على كل شيء زاده الكبر # لا السن ينهاه عن لؤم ولا طبع ... وليس مانعه من لؤمه الصغر # انظر تر اللؤم فيما بين لحيته ... وحاجبيه إذا ما أمكن النظر # يا لؤم رهط كليب في نسائهم ... ما قاتلوا القوم إذ تسبى ولا شكروا # فاستردفوا النسوة اللاتي ولدنهم ... خلف العضاريط في أعناقها الخمر # PageV01P323 # لم يدركوها وألهتهم أناتهم ... حتى أتى دونها سلمان أو أقر # فأصبحت في بني شيبان مسلحة ... يعيرهم بعضهم بعضا وتؤتجر # حتى ms492 أتيتكم من بعد مخلفها ... بعد السفاد وحبلاهن تنتظر # جزت نواصيها بيض غطارفة ... من وائل أن نعمى سيبهم درر # بكر وتغلب ساموك التي جعلت ... لون التراب على خديك يا كفر # الواهبون لكم أطهار نسوتكم ... لم يجزها منكم نعمى ولا أثر # يا بن المراغة لم تفخر بمفخرة ... بعد الرداف من المسبية العقر # أنا ابن جلهم يا ابن الأخبثن أبا ... وابن جساس وتيم حين أفتخر # المصدري الأمر قد أعيت مصادره ... والمطعمي الشحم حتى يرسل المطر # وقادة اليمن والمجسور أثرهم ... يوم المهمة والجلى إذا جسروا # والوالدين ملوكا كنت تعبدهم ... من قبل سجحة في عليائك السخر # والمانعين بإذن الله محمية ... بني تمميم ونار الحرب تستعر # قدنا تميما لأيام الكلاب معا ... فاستعثروا جد أقوام وما عثروا # ويوم تيمن نحن الناحرون بها ... جبار مذحج والجبار ينتحر # هلا سألت بنا حسان يوم كبا ... والرمح يخلجه والخد منعفر # وإذ أغار شميط نحو نسوتنا ... غرنا عليهن إنا معشر غير # ذدنا الخميس ولم نفعل كفعلكم ... بالضرب شذبت الهامات والقصر # فأصبحوا بين مقتول ومؤتسر ... شدت يداه إلى الليتين تؤتسر # ويوم سخبان أبرمنا بواحدة ... للناس أمرهم والأمر منتشر # ويوم دجلة أكداس يجرعها ... كأس الفطيمة فيها الصاب والمقر # ويوم سعد وصحنى قرقرى لحقت ... منا فوارس لا ميل ولا ضجر # يوم اعتنقنا سويدا والقنا قصد ... والخيل تعدو عليها عثير كدر # ولم تزل كمكان النجم نسوتنا ... إذ مردفاتك تسبى ما لها مهر # نغزو فنسبي ولا تسبى حلائلنا ... إن القتال لتيم طائر أمر # إنا لبطن حصان غير ضائعة ... يا بن التي حملته وهي تمتذر # لم يخزنا موقف كنا نقوم به ... ولا يجير علينا ثأرنا الغير # ما نالنا الضيم إنا معشر شمس ... من دون أحسابنا والموت محتضر # وإن نبعتنا صلب مكاسرها ... فلا نخور إذا ما خارت العشر # أخطار صدق إذا قمنا نقوم بها ... وابن الأتان جرير ماله خطر # دع الرباب وسعدا لست نائلها ... هيهات هيهات منك الشمس والقمر # هم أسرع الناس إدراكا إذا طلبوا ... وأعظم الناس أحلاما إذا قدروا # مدوا بسيل أتي لست حابسه ... وليس سيلهم يلفى إذا ms493 زخروا # كانوا قديما أشد الناس معتمدا ... في الأولين وفي الحلف الذي غبروا # ولو يشاؤون ماتت من مخافتهم ... أدنى الأسود وأقصاهم إذا زأروا # كانوا إذا الأمر أعيتكم مصادره ... يكفونه وإذا ما هبتم جسروا # قد علمت يومها هذا بنو الخطفى ... إني مرافعتي فوق الذي قدروا # سيعلمون إذا ما قيل أيهما ... يا بن المراغة إني سوف أنتصر # وصرح الأمر عن بيض مشهرة ... مني سوابق في أعناقها البشر # بالنصر والله لم ينصر بني الخطفى ... والمؤمنون إذا ما استنصروا نصروا # ما زال حين جرير عن بني الخطفى ... يغشى بني الخطفى موج وما مهروا # حتى التقى ساحل التيار فوقهم ... لا بحر إلا لغاشي موجه جزر # أمسى كفرعون إذا يقتاد شيعته ... يرجو الجسور فما كروا وما جسروا # فما حمى ناكح الموتى بني الخطفى ... حتى يفرعهم مني الذي حذروا # PageV01P324 # لقد نهتك سحيم عن مرافعتي ... أهل الفعال وفتيان الندى غير # لو كان من رهط بسطام بنو الخطفى ... أو من حنيفة ما دقوا وما غمروا # يا بن المراغة إن تصبح لها نكدا ... فما المراغة إلا خبثة قذر # تهجو الرواة وقد ذكاك غيرهم ... وجزؤوك سهاما حين تجتزر # وما الرواة بنو اللؤم الفعال لكم ... يا بن الأتان فلا يعجل بك الضجر # إن الرواة فلا تعجل بسبهم ... بثوا القصائد في الآفاق وانتشروا # وقال يرد على جرير: # ألم تلمم على الطلل المحيل ... بغربي الأبارق من حقيل # صرفت بصاحبي طربا إليها ... وما طرب الحليم إلى الطلول # فلم أر غير آناء أحاطت ... على العرصات من حذر السيول # تنسفها البوارح فهي دف ... أشل ودف مختشع ذلول # ورسم مباءة ورماد نار ... وجون حول موقدها مثول # ديار من أمامة إذ رمتنا ... بسهم في مباعدة قتول # رميت بمقلتيك القلب حتى ... أصبت القلب بالثقل الكليل # فلما إن نزلت شعاب قلبي ... مددت لنا مباعدة البخيل # سمعت مقالة الواشين حتى ... قطعت حبال صرام وصور # إذا ذهل المباعد عن وصال ... لججنا في التباعد والذهول # كأن الحبل لم يوصل تماما ... إذا انقطع الخليل من الخليل # فخرت ابن الأتان ببيت لؤم ... ومالك في الأكارم من قبيل ms494 # ولم يك جدك الخطفى فحيلا ... فتحمده ولا ثاني الفحيل # كليب إن عددت بني كليب ... جحاش اللؤم في العدد القليل # ولم تعرف كليب اللؤم إلا ... بشارفها وبائسها السؤول # وما كانت بيوت بني كليب ... تحل الغيث إلا بالكفيل # كليب منية الغازي إذا ما ... غزا أو شقوة الضيف الدخيل # فإنك قد وجدت بني كليب ... قصار الفرع بالية الأصول # فخرت بما بنت فرسان تيم ... وما أخذوا المعاقل من قتيل # أبونا التيم أكرم من أبيكم ... وأقرب للخلافة والرسول # وتيم منك أوتر للأعادي ... وأدرك حين تطلب بالتبول # وخير ليلة الحدثان منكم ... وأسمح ليلة الريح البليل # وبالودار يوم غزوت تيما ... سقوك بمشرب الكدر الوبيل # وتيم أظعنتك فلم تخلف ... وتيم أشخصتك عن الحلول # وتيم وجهتك لكل أمر ... تحاوله ولست بذي حويل # بأبرق ذي الجموع غداة تيم ... تقودك بالخشاشة والجديل # فأعطيت المقادة واحتملنا ... على أثر النكيشة والخمول # زميل يتبع الأسلاف منا ... وما السلف المقدم كالزميل # فلما إن لقوا رؤساء سارت ... بمذحج يوم تيما والشليل # نزلنا للكتائب حين دارت ... وقد رعش الجبان عن النزول # مسهلة نوافذها وضرب ... كأفواه المقرحة الهدول # فروينا بمج الهام منهم ... مضارب كل ذي سيف صقيل # فأمست فيهم القتلى كخشب ... نفاها السيل عن درج المسيل # وخبر عن مصارع من قتلنا ... فلول الجيش ثاب إلى الكلول # ويوم سيوافكم خزي عليكم ... إلى قيس الذحول إلى الذحول # ويوم سيوفنا شرقا ترقى ... مع القمرين من عظم وطول # لنا يوم الكلاب فجئ بيوم ... إذا عد الفعال به بديل # ويوم بني الصموت رأت كلاب ... أسيرا منهم بين الغلول # ويوم يزيد لو أبصرت تيما ... رأيت فوارس الحسب النبيل # أخذنا عرسه فأصاب سهم ... شوى منه بنافذة هدول # ويوم أغار حسان بن عوف ... صرعناه بنافذة ثعول # PageV01P325 # ويوم سما لنسوتنا شميط ... بمقنبه على أثر الدليل # غزا بخميسه من ذات كهف ... فقطره فوارس غير ميل # ليالي يعتزون إلى كليب ... بمجتمع الشقيقة والأميل # متى شهدت فوارسنا كليب ... ضللت وأنت من بلد الضلول # لنا عز الرباب وآل سعد ... عطاء الواحد الصمد الجليل # هم وطئوا حماك وهم أحلوا ... بيوتكم بمنزلة الذليل ms495 # هم اختاروا عليك غداة حلوا ... وبيت ابن المراغة بالمسيل # سددت عليك مطلع كل خير ... فعي عليك مطلع السبيل # رماك اللؤم لؤم بني كليب ... بعبء لا تقوم له بقيل # أهب يا بن المراغة من كليب ... بلؤم لن تغيره طويل # فقد خلفت كليبك من تميم ... مكان القرد من ذنب الفصيل # وحظ ابن المراغة من تميم ... كحظ الزانيات من الفحول # فإنك وافتخارك من كليب ... ببيت اللؤم والعدد القليل # كأورق ذل ليس له جناح ... على عودين يلعب بالهديل # وقد ركبت لغايتها كليب ... بأدفى حين تنخسه زحول # به زور العبودة فهو أدنى ... نصته الخيل عن ميل فميل # زيايد من رقاش معلقات ... كحيض الكلب ناقصة العقول # فإن تخلط حياء من صبير ... بهم تسق السفال إلى الخمول # وليس ابن المراغة يوم تسبى ... نساء ابن المراغة بالصؤول # وألحقهن أقوام سواكم ... وعندك ما أخذن وهن حول # ويلمع بالسيوف بنو حريص ... ولم يشفوا بها وغر العليل # علوتك وانهزمت إلى رياح ... تعوذ بها من الأسد البسيل # وطاح ابن المراغة إذ تصلى ... بليث بين أنهار وغيل # هزبر يفرس الأقران فرسا ... بأنياب قراسية نزول # فأثبت في الذؤابة من جرير ... زجاجا ما تخاف من النصول # فأمسى فرج الشأنين منه ... بكل شباة ذي طرف أسيل # تطلبه عطية وهو ميت ... يقضي وهو يسبر بالفتيل # إذا ما ضمها بالسمن جاشت ... به جيش المعرمضة الدحول # سأشتمكم وإن نهقت كليب ... صهلت وما النواهق كالصهيل # وقال يرد على جرير: # لمن منزل بالمستراح كأنما ... تجلل بعد الحول والحول مذهبا # به ذرفت عيناك لما عرفته ... وكيف طبابي عين قد تسربا # فلم أر منها غير سفع مواثل ... وغير رماد كالحمامة أكهبا # تهادى به هوج الرياح تهاديا ... ويهدين جولان التراب المهذبا # نسفن تراب الأرض من كل جانب ... ومنخرق كانت به الريح نيسبا # وكل سماكي يجول ربابه ... مرته الصبا في الدجن لما تحلبا # إذا ما علا غوريه أرزمت به ... توال متال مخض فتحدبا # أغر الذرى جوز الغفارة وابل ... ترى الماء من عثنونه قد تصببا # مضى فانقضى عيش بذي الرمث صالح ... وعيش بحزوى قبله كان أعجبا ms496 # ليالي يدعوني الصبا فأجيبه ... إلى البيض تكسى الحضرمي المصلبا # نواعم يسبين الغوي وما سبى ... لهن قلوبا إذ دنا وتخلبا # وصورهن الله أحسن صورة ... ولاقين عيشا بالنعيم تربيا # عراض القطا غر الثنايا كأنها ... مها الرمل في غر من الظل أهدبا # قصار الخطى تمشي الهوينا إذا مشت ... دبيب القطا بالرمل يحسبن لغبا # إذا ما خشين البين والبين رائع ... تواعدن بين الحي والحي ملعبا # خرجن عشاء والتقين كما التقى ... مها ربرب لاقى بفيحان ربربا # PageV01P326 # قصرن حديثا بينهن مقبرا ... وكل لكل قال أهلا ومرحبا # رقيق كمس الخز في غير ريبة ... ولا تابع زور الحديث المكذبا # خدال الشوى لم تدر ما بؤس عيشة ... ولم تر بيتا من كليب مطنبا # تغنى جرير بالرباب سفاهة ... وقد ذاق أيام الرباب فجربا # ولما لقيت التيم يوم بزاخة ... ورهط أبي شهم وقوم ابن أصهبا # نزوت عليها بعد ما شد حبلها ... ولم يصلق القوم العقال المؤربا # رأيتك بالأجزاع فوق بزاخة ... هربت وخفت الزاعبي المذربا # فلم تنج منها إذ هربت ولم يجد ... أب لك عن دار المذلة مهربا # فإن التي تحدى ويسبى رجالها ... نساء بني يربوع شلا عصبصبا # دعت يال يربوع فلم يلحقوا بها ... ولم يك يربوع أبوهن أنجبا # جبنت ولم تضرب بسيفك مغضبا ... لؤمت إذا لم تنهل السيف مغضبا # وكيف طلاب المردفات عشية ... وقد جاوز الشيخ الغميم ويثربا # تخطى بسعد والسعود لغيره ... ولم يغنهم من دونه من تأشبا # ثلاثة أبواع أبوكم يعده ... تميم ويعتدون بكرا وتغلبا # وسعد بغير ابن المراغة نصرها ... إذا هتف الداعي بسعد وثوبا # ونحن لسعد مغلب غير خاذل ... وسعد لنا أمست على الناس مغلبا # لهم هامة غلباء ما تستطيعها ... نمت في قراسي من العز أغلبا # هم القوم مهما يدركوا منك يطلبوا ... وإن طلبوكم لم تجد لك مطلبا # وإن جدعوا أذني جرير وأنفه ... أقر ولا عتبى لمن ليس معتبا # هم منعوا منك المياه فلم تجد ... لجحشك إلا بالمصيقة مشربا # لنا مرقب عند السماء عليكم ... فلست بلاق فوق ذلك مرقبا # وبدر السماوات العلى ونجومها ... علون فلن تستطيع منهن كوكبا # هناك ms497 ابن يربوع علونا عليكم ... وأصبحت فقعا بالبلاط متربا # نريح تلاد المجد وسط بيوتنا ... إذا ما ابن يربوع عن المجد أعزبا # ونقري السنام الضيف إن جاء طارقا ... يمارس عرنينا من القر أشهبا # ويقري ابن يربوع إذا الضيف آبه ... على ناقة أير الحمار المؤدبا # لنا مجد أيام الكلاب عليكم ... بني الكلب لا نخشى به أن نكذبا # غزانا به الجيش اليماني فكافحت ... جنودهم زحفا غليظا ومقنبا # فما غادرت إلا سليبا مشردا ... بثهلان منهم أو صريعا ملحبا # صريع القنا أو مقصدا نال ضربة ... ذرت رأسه عن منكب فتنكبا # لقائلنا أيام صدق يعدها ... بها فاز أيام الخطار فأوجبا # فأي فعال يا جرير تعده ... إذا الركب أموا يوم نعمان أركبا # أتدعوا معيدا للرهان ومحقبا ... فقد نلت إذ تدعو معيدا ومحقبا # دعوت أبا عبدا وأما لئيمة ... فلا أم تدعو في الكرام ولا أبا # كما كنت تدعو قعنبا حين قصرت ... كليب فما أغنى دعاؤك قعنبا # فخرت بأيام لغيرك فخرها ... ضللت ولم تذهب هنالك مذهبا # فخاطر بيربوع فلست بواجد ... لهم حامدا إلا لئيما مكذبا # فإن قلت يربوع نصابي وأسرتي ... لؤمت وألأمت النصاب المركبا # ولم تك يربوع من العز حومة ... فنخشى ولا الفرع الصريح المهذبا # ولا مثل يربوع على الجهد بعدما ... غلبت وأصبحت الحمار المعذبا # أترجون عقبى ابن المراغة بعدما ... مددت له الأشطان حتى تذبذبا # وفر وخلى لي المدينة خاسئا ... ذليلا وعضته الكلاب متعبا # وقستم حمارا من كليب بسابق ... جواد جرى يوم الرهان فعقبا # PageV01P327 # تفرع يربوعا كما ذدت عنهم ... وذادك عن أحساب تيم فأرهبا # فأقصرت لما إن قصدت ولم تكن ... شغبت فقد لاقيت في الجور مشغبا # فألق العصا وامسح سبالك إنما ... شربت ابن يربوع منيا مقشبا # غلبت ابن شراب المني ولم تجد ... لكم والدا إلا لئيما مغلبا # بحق امرئ كانت غدانة عزه ... وسجحة والأحمال أن يتصوبا # وجدنا صبيرا أهل لؤم ودقة ... وعود بني العجماء في اللؤم منصبا # ألست ابن يربوعية يسقط ابنها ... من اللؤم في أيدي القوابل أشيبا # وكان لئيما نطفة ثم مضغة ... إلى أن تناهى خلقه فتشعبا # لشر الفحول ms498 المرسلات رضيعها ... أبى لأبيه اللؤم أن يتجنبا # يشين حجال البيت ريح ثيابها ... وخبث خداها الملاب المطيبا # إذا ما رآها المحتلي من ثيابها ... رأى ظربانا جلده قد تقوبا # وإن سفرت أيدت على الناس سوأة ... بها وتواري سوأة أن تنقبا # خبيثة ريح المشفرين كأنما ... فسا ظربان فيهما أو تثوبا # فراب ابن يربوع مشافر عرسه ... وما بين رجليها له كان أريبا # فجن جنوبا لا تلمه فإنه ... رأى سوأة من واسع الشدق أهلبا # رأى فرج يربوعية غير طاهر ... إذا ما دنا منه الذباب تقرطبا # لها عنبل ينبي الثياب كأنه ... قفا الديك أوفى عرفه ثم طربا # فهذا ليربوع سباب نسائهم ... حباهم بهذا شاعر حين شببا # تغنيت بالفرعين من آل وائل ... فعرقت إذا خاطرت بكرا وتغلبا # وما كنت إذ خاطرتهم غير فرعل ... أزل علاه الموج حتى تغيبا # ولاقيت من فرسان بكر بن وائل ... فوارس خيرا من أبيك وأطيبا # وقال عمر بن لجإ يجيب جريرا: # أجد القلب هجرا واجتنابا ... لمن أمسى يواصلنا خلابا # ومن يدنو ليعجبنا وينأى ... فقد جمع التدلل والكذابا # فكيف قتلتنا يا أم بدر ... ولا قتل عليك ولا حسابا # ألا تجزين من أثنى عليكم ... وأحسن حين قال وما استثابا # تصدت بعد شيبك أم بدر ... لتطرد عنك حلمك حين ثابا # بجيد غزال مقفرة وماحت ... بعود أراكة بردا عذابا # كأن سلافة خلطت بمسك ... لتعليها وكان لها قطابا # ترى فيها إذا ما بيتتها ... سواري الزوج والتثم الرضابا # ليغتبق الغلالة من نداها ... صفا فوها لمغتبق وطابا # يرود ذرى النسيم لها بشوق ... أصاب القلب فاطلع الحجابا # أسيلة مقعد السمطين منها ... وغرثى حيث تعتقد الحقابا # إذا مالت روادفها بمتن ... كغصن البان افضطرب اضطرابا # تهادى في الثياب كما تهادى ... حباب الماء يتبع الحبابا # ترى الخلخال والدملوج منها ... إذا ما أكرها نشبا وهابا # أبت إن كنت تأمل أم بدر ... توى قذف بها إلا اغترابا # فكيف طلابها وحللت فلجا ... وحلت رمل دومة فالجنابا # إذا ما الشيء لم يقدر عليه ... فلا ذكرى لذاك ولا طلابا # ألا من مبلغ الشعراء أني ... خصيت ابن المراغة حين شابا ms499 # إذا خصي الحمار كبا وطاشت ... قوائمه وكان له تبابا # أحين رأيتني صرمت شذاتي ... وجد الجري وانتصب انتصابا # تعذر من هجائي فرط حول ... فقد ذهب العتاب فلا عتابا # فأثبت لي سوادك لا تضور ... فقد لاقيت من ضرمي ذبابا # وأبصر وسم قدحك وابتغيه ... لئيما لا طماح ولا اشتعابا # أتفخر يا جرير وأنت عبد ... من الرمكية اقتضب اقتضابا # PageV01P328 # فلا تفخر فإنك من كليب ... وقارب إن وجدت لك اقترابا # فإنك وانتحالكم لهابا ... كذات الشيب تنتحل الشبابا # وفيم ابن المراغة من لهاب ... وفرسان الذين علوا لهابا # وإلا تفتخر ببني كليب ... فما كانوا الصريح ولا اللبابا # ولا أصل الكليب له أروم ... وجدت ولا فروعهم رطابا # وآية ذاك أن بني كليب ... بشر قرارة وجدت شعابا # ولما أن وزنت بني كليب ... فما وزنت مكارمهم صؤابا # فخرت بغيرهم وفررت منهم ... وكنت مناضلا كره النصابا # ترى للؤم فوق بني كليب ... سرابيلا وأقبية صلابا # خوالد لا تراها الدهر تبلى ... إذا الأيام أبلين الثيابا # كسوتهم عصائب باقيات ... يشدون الرؤوس بها اعتصابا # فألأم أعين لبني كليب ... إذا ولوا والأمه رقابا # فلست بواجد لبني كليب ... كهولا صالحين ولا شبابا # أبان الله لؤم بني كليب ... فسوى بين أعينهم كتابا # فإن زاغت بنسبتها كليب ... أبان الخط فانتسب انتسابا # زعمت ابن الأتان وأنت عبد ... حقيق أن تعذب أو تهابا # ولكن هي زواجر مقرفات ... رعين كناسه وزجرن هابا # ورد عليك حكمك مغربات ... سوابق ما استطعت لها جوابا # هم آباؤهم منعوك قدما ... وفكوا من عشيرتك الرقابا # بنو السعدين تغضب لي وتلقى ... غدانة والحرام لكم غضابا # وإن الناصرين أعز نصرا ... وأكرمه إذا انتسبوا انتسابا # بذي لجب من الفرعين سعد ... ودفاع الرباب سما وثابا # لهم عيص ألف له فروع ... سمت صعدا فجاوزت السحابا # ونحن غداة تتبعنا تميم ... وردنا بالمعقبة الكلابا # سمونا للعلى حتى رفعنا ... بتيم والمعقبة العقابا # وبالدجنيتين لقيت ذهلا ... وعمرو جدعتك على إرابا # فخرت ابن الأتان بذات كهف ... وغيرك أنزل الملك المصابا # تعيرنا ابن ذات القنب تيما ... ستعلم من يكون له غضابا # فهلا قنب أمك كنت تحمي ... ولم تغضب لبيت ms500 أن يعابا # ألم تسأل حراما ما فعلنا ... بسجحة إذ غزوت بها الربابا # وجيش حول سجحة من حرام ... غزا فغزت نقيبته وخابا # فلما إن لقوا منا ليوثا ... تشبهها المعبدة الجرابا # علوناهم ببيض مرهفات ... نقط بها الجماجم والرقابا # قليلا ثم أسلمهم رئيس ... ترى في الجيد محمله سخابا # إذا سجدت توليهم هريقا ... كما نجل البياطرة الإهابا # طردناهم من الأوداة حتى ... حملناهم على نقوى حدابا # نكر الخيل عابسة عليهم ... نقحمها بنا رتبا صعابا # فذلك يوم لم تمنع كليب ... عوانا في البيوت ولا كعابا # جززنا يوم ذلك من كليب ... نواصي لا نريد لها ثوابا # أسجحة يا جرير لكم أحلت ... نكاح الميت قد لقي الحسابا # فلا تاب الإله على جرير ... إذا عبد من السوآت تابا # تعانق أم حزرة وهي نعش ... تكشف عن جنازتها الثيابا # تركتك حاقرا إن كنت تبكي ... على الأموات تلتمس الضرابا # أنخت بكل مبركة جريرا ... فشاب ومثل مبركه أشابا # ينوح على حداب أبو جرير ... وعمرو جدعتك على حدابا # ولم تك لو قتلت أباك نيكا ... لتمنع زبد أيسر أن يذابا # فما شهد الكليب غداة جمع ... ولا فقد الكليب غداة غابا # وما كنت المصيب غداة جان ... بذي أنف فتدعي المصابا # وألهتك الأتان فما شهدتم ... عتاق الخيل تستلب النهابا # PageV01P329 # وما شهدوا محيرة إذ ملأنا ... فروج الأرض فرسانا وغابا # ولا نقلانهن بذات غسل ... وبالعيكين يحوين النهابا # صبحناهم كتائب معلمات ... تكر الطعن فيهم والضرابا # وما شهدت نساء بني حريص ... غداة جدود فرسانا غضابا # سبقنا بالعلى وبنو كليب ... تبادر منزل الركب الغرابا # إناؤك ميلغ كلب ... فلست بغالب أحدا سبابا # ولكن منك من ترك السبابا ... تعارض بالملمعة الركابا # فوارس من بني جشم بن بكر ... هم اغتصبوا بناتكم اغتصابا # وفرسان الهذيل هم استباحوا ... فروج بناتكم بابا فبابا # وقد كانت نساء بني كليب ... لفيشل من تخلسها عيابا # إذا ابتلعت مناطقها وطارت ... مناطقها إذا انتعلت جنابا # يفر من الأذان أبو جرير ... فإن نهق الحمار له استجابا # يطارد أتنه بذوات غسل ... يهيج وداقهن له هبابا # توليه الأتان إذا علاها ... سنابك من حوافرها صلابا # إذا قمصت ms501 عضضت بكاذتيها ... وإن رمحت فإنك لن تهابا # وفي كل القبائل من كليب ... كسرن ثنية وهتمن نابا # لعادتها التي كانت كليب ... تذيل بمثلها الأتن الصعابا # لعلك يا بن ذات النكث ترجو ... مغالبتي ولم ترث الغلابا # وأنت أذل خلق الله نفسا ... وقومك أكثر الثقلين عابا # فلولا النكث تنسجه كليب ... ألا تبا لنكثكم تبابا # تعقبت الكليب ورنحتها ... ضواحي السب تلتهب التهابا # بأعور من بني العوراء نكث ... رمى غرض النضال فما أصابا # دعا النزوان يا جحشي كليب ... وذوقا إذ قرنتكما الجنابا # قرنتكما بألوى مستمر ... يعز على معالجه الجذابا # إذا علق المقارن دق منه ... من العنق المقدم أو أنابا # مضم يلحق التالين ضما ... ويشتعب المعقبة اشتعابا # وقال عمر يرد على جرير: # أآب الهم إذ نام الرقود ... وطال الليل وامتنع الهجود # هوى للعين بين صفا أضاخ ... وحيث سما لواردة العمود # ولو نلت الخلود ولا أراكم ... بذاك الجزع لأمتنع الخلود # أراقب مرزم الجوزاء حتى ... تضمنه من الأفق السجود # وعارض بعد مسقطه سهيل ... يلوح كأنه بدم طريد # ودون مزاركم لسرى المطايا ... من الأعلام أشباه وبيد # كأن أرومها والآل طاف ... على أرجائها نبط قعود # ومن هضب القليب مقنعات ... ومذعاء اللقيطة والكؤود # بدت فتبرجت لك أم بدر ... وكيدا بالتبرج ما تكيد # فلما إن لججت نأت وصدت ... ومنهن التباعد والصدود # فكيف قتلتني يا أم بدر ... ولا قتل عليك ولا حدود # فما احتجبت فتؤنس أم بدر ... قلوب الطامعين وما تجود # وطرفي إذ رميت به كليل ... وطرفك إذ رميت به حديد # وإن العامرية أم بدر ... لآنسة مباعدة صيود # عوى لي الكلب كلب بني كليب ... فأقصده قصاقصة ورود # أبو شبلين في أجم وغيل ... تنكب عن فرائسه الأسود # فإنك قد قرعت صفاة قوم ... تكسر عن مناكبها الحديد # وخير منك مأثرة ونفسا ... رميناه فأقصده الوعيد # بفرسان الفرزدق عذت لما ... أتاك الوقع واعترك الوعيد # أترجو أن توازن مجد تيم ... رجاء منك تأمله بعيد # فأقع كما وجدت أباك أقعى ... وضيم قد أحاط به شديد # ألم أتركك شر الناس عبدا ... بيثرب حين شاهدت الوفود # PageV01P330 # فررت من المدينة حين ثابت ms502 ... رواة الناس واستمع النشيد # جدعتك بالقصائد معربات ... وبالسوطين أسلحك الوليد # وخليت است أمك والقوافي ... لها هبؤ إذا ابتدؤوا تعود # نكحتك باركا وسجنت حولا ... فأي عذاب ربك تستزيد # لنسوتك اللئام الويل مما ... أفدت لهن أو ما تستفيد # أتفخر إن عددت بني تميم ... وذلك منكم نسب بعيد # ولكن أنت من أفناء بكر ... نذيل حظكم نسب قعيد # وتدعى للمشورة آل تيم ... ويربوع وما تدعى شهود # ونأخذ من ورائك ما أردنا ... مكاثرة ونمنع ما نريد # رددتك بالرباب وآل سعد ... وهم كسروا عصاك فما تذود # وهم لدوك ماء العبد حتى ... تفشى في مفاصلك اللدود # ودق عراكهم حوضيك فاصدر ... بآتنك العطاش وهن صيد # ولي يا بن المراغة من تميم ... وجوه السابقات ولي العديد # بأية قارتيك تذود قومي ... غدانة والحرام حصى زهيد # وللسعدين يا بن أبي جرير ... فهل فيمن عددت لهم نديد # لعبد مناة يا بن أبي جرير ... عليك المجد والحسب التليد # لعل غدانة البظراء عدل ... لهم وحرام سجحة والزيود # وأستاه الإماء بني صبير ... لهم نوح إذا مرض العتود # وأما الألأمون بنو كليب ... فأجروا في الرهان فلم يجيدوا # وأعيى الكلب كلب بني كليب ... فما يحمي الكلاب وما يصيد # وما بغي يحاذر من رياح ... ولا جد نما بهم سعيد # ولم تكن اللئام بنو حريص ... إذا اكتسب الخلائق تستجيد # تبين لؤم يربوع ويبقى ... على الأجساد ما بقيت جلود # فإن تخلق ليربوع ثياب ... فإن اللؤم فوقهم جديد # فمن يشهد ليربوع بمجد ... فقد قامت بلومهم الشهود # وأنت لئيمهم وهم لئام ... كذاك الحق خالف ما تريد # أأن ماتت أمامة بنت عمرو ... دلفت لها إذا سكن الوريد # أتيت إلى الجنازة أمر سوء ... يحرمه النصارى واليهود # نكاح الميت عند بني حريص ... لكل عمارة وطن وعيد # فألام معشر من أنت منهم ... وألام عادة ما تستعيد # أنا ابن الذائدين غداة جئتم ... بورد لا تمر به السعود # تقودكم سجاح بغدفتيها ... فأهلكنا سجاح ومن تقود # عشية انتم عشر تصلى ... بنار لا يقوم لها عمود # وأوقدتم شهابكم فلما ... نضحنا حرها طفئ الوقود # فليت جدود تنطق روضتاها ... فتخبر عن طعانكم ms503 جدود # ولما إن لقيت بني لجيم ... على جرد رحائلها اللبود # ومن شيبان يا بن أبي جرير ... جنود لا يقوم لها جنود # نددتم والنساء لها جؤار ... ولا يحمي حقيقته الندود # أخذن غدية وفزعت عصرا ... فأي أوانهم لحق العبيد # أتدعون الحرام لهم وأنتم ... بدأتم بالفرار فلم تعودوا # وثوب بالحرام بنو كليب ... قرود يستغيث بهم قرود # لقد حل الحرام بذي أراطى ... ودون الجيش فروة والوحيد # تظل بيوت يربوع نساء ... على السوآت مارنة الجلود # على طلح وأود نساء ... سوء تضمن لؤمها طلح وأود # خلقن نذالة وولدن ذلا ... لئيمات المعاطس والخدود # وقال عمر بن لجأ يرد على جرير: # طربت وهاجتك الرسوم الدوارس ... بحيث حبا للأبرقين الأواعس # فجانب ذات القور من ذي سويقة ... إلى شارع جرت عليه الروامس # أربت بها هوجاء بعدك رادة ... من الصيف تسفي والغيوث الرواجس # PageV01P331 # كأن ديار الحي من بعد أهلها ... كتاب بنقس زينته القراطس # عفا ونأى عنها الجميع وقد ترى ... كواعب أتراب بها وعوانس # يقدن بأسباب الصبابة والهوى ... رجالا وهن الصالحات الشوامس # فهل أنت بعد الصرم من أم بهدل ... من الموئس النائي المودة آيس # يبدلن بعد الحلم جهلا ذوي النهى ... ويصبو إليهن الغوي المؤانس # تبيت بالدهناء والدو أنه ... هو البين منها أثبتته الكوادس # فأسمحت إسماحا وللصرم راحة ... إذا الشك ردته الظنون الكوابس # وما وصلها إلا كشيء رزيته ... إذا اختلسته من يديك الخوالس # تركت جريرا ما يغير سوأة ... ولا تتوقاه الأكف اللوامس # رأست جريرا بالتي لم يحلها ... بنقض ولا ينضيك إلا الروابس # أبالخطفى وابني معيد ومعرض ... ولوس الخصى يا بن الأتان تقايس # جعاسيس أنذال رذول كأنما ... قضاهم جرير بن المراغة واكس # وجدعه آباء لؤم تقابلوا ... به وافتلته الأمهات الخسائس # جريت ليربوع بشؤم كما جرى ... إلى غابة قادت إلى الموت داحس # وتحبس يربوع عن الجار نفعها ... وليس ليربوع من الشر حابس # هم شقوة الغريب قدما فلا بنى ... بساحتهم إلا سروق وبائس # ومنزل يربوع إذا الضيف آبه ... سواء عليه والقفار الأمالس # فبئس صريخ المردفات عشية ... وبئس مناخ الضيف والماء جامس # تمسح يربوعا سبالا لئيمة ... بها ms504 من مني العبد رطب ويابس # عصيم بها لا يرضخ الموت عاره ... ولو درجت فوق القبور الروامس # إذا ما ابن يربوع أتاك مخالسا ... على مأكل إن الأكيل مخالس # فقل لابن يربوع ألست بداحض ... سبالك عني إنهن مناحس # فجبت لما لاقت رياح من الشقا ... وما اقتبسوا مني وللشر قابس # غضابا لكلب من كليب فرسته ... عوى ولشدات الأسود فرائس # فذوقوا كما لاقت كليب فإنما ... تعست وأردتك الجود النواعس # فما ألبس الله امرءا فوق جلده ... من اللؤم إلا ما الرياحي لابس # عليهم ثياب اللؤم ما يخلقونها ... سرابيل في أعناقهم وبرانس # فخرتم بيوم المردفات وأنتم ... عشية يستردفن بئس الفوارس # كأن على ما تجتلي من وجوهها ... عنية قار جللتها المعاطس # ولاقين بؤسا من رداف كتيبة ... وقبل رداف الجيش هن البوائس # ومنا الذي نجى بدجلة جاره ... حفاظا ونجته القروم الضوارس # ونحن قتلنا معقلا وابن مرسل ... بمرهفة تعلى بهن القوانس # وعمرا أخا دودان نالت رماحنا ... فأصبح منا جمعه وهو بائس # ونحن منعنا بالكلاب نساءكم ... وقمنا بثغر الجوف إذ أنت حالس # وضبة لدتك المني فأنجزت ... لك الغيظ يوم الأحوزين مقاعس # وقال عمر بن لجأ يرد على جرير: # ما بال عينك لا تريد رقودا ... من بعدما هجع العيون هجودا # ترعى النجوم كأنها مطروفة ... حتى رأيت من الصباح عمودا # والليل يطرده النهار ولا أرى ... كالليل يطرده النهار طريدا # وتراه مثل الليل مال رواقه ... هتك المقوض كسره الممدودا # فاشتقت بعد ثواء ستة أشهر ... والشوق قد يدع الفؤاد عميدا # فارتعت للظعن التي بمبايض ... بكرت تنشر كلة وبجودا # حتى احتملن وقد تقدم سارح ... للحي سار أمامهن بريدا # غر المحاجر قد لبسن مجاسدا ... بين الحمول تجرها وبرودا # PageV01P332 # وسرا بهن هباب كل مخيس ... صلب الملاغم يحسن الترفيدا # متساند نفج يرد زمامه ... غربا يرد شراعه الممدودا # وتكاد زفرته لحين قيامه ... بالحمل يقطع نسعه المعمودا # يا صاحبي قفا نحيي منزلا ... قد كاد داثر رسمه ليبيدا # درج الحصى بأصوله فتنكرت ... بين البوارح طاردا مطرودا # ومضى بيوم بعد ذلك ليلة ... إن الليالي لا يدعن جديدا # ولقد عهدت كلامها متبينا ... والدل ms505 معتدل الدلال خريدا # وإذا مشت فوق البلاط حسبتها ... نهضت تريد من الكثئيب صعودا # وترى حقائبها العراض وثيرة ... كوما وسائر خلقها أملودا # وتبيح مسواك الآراك بكفها ... بردا تلثمه الضجيع برودا # أشبهت من أم الغزال بغامها ... ومن الغزال إذا تأود جيدا # ومن المهاة المقلتين إذا غدت ... وترود في الضفر الصغار سبودا # كفريدة المرجان حال بخرتها ... قلق وأتبعه النظام فريدا # أجرير إنك قد ركبت مقارعا ... تبغي النشيد فقد لقيت نشيدا # وغويت تنتجع الكرام وسبهم ... حتى اصطليت من العذاب وقودا # ووجدت حربهم كما بينتها ... نارا تسعر جندلا وحديدا # يا بن الأتان بدأت اول مرة ... وغلبت إذ نقض القصيد قصيدا # وكسرت عودك واقتشرت لحاءه ... حتى تركتك تارزا مفؤودا # يا بن المراغة أنت ألأم من مشى ... حسبا وأخور من تكلم عودا # وإذا انتسبت وجدت لؤمك حاضرا ... والمجد منك إذا نسبت بعيدا # كل الحديث يبيد إلا لؤمكم ... يا بن المراغة لا يزال جديدا # أوردت يربوعا ولم تصدرهم ... يا بن الأتان فحولوك مقيدا # ونخست يربوعا ليدرك سعينا ... يا بن الأتان فبلدوا تبليدا # وجلود يربوع ترى مصبوغة ... باللؤم ما اكتست العظام جلودا # إن الأراقم واللهازم معشر ... تركوا لسانك بينهم معقودا # بسباء نسوتكم وقتل رجالكم ... فاسأل إراب تنبكم وجدودا # سبي النساء على إراب وكنتم ... بإراب إذ تسبى النساء شهودا # وسللت سيفك خاليا وتركته ... خزيان عند ديارهم معمودا # يا بن المراغة لم تجد لك مفخرا ... حتى انتجعت عطاردا ولبيدا # يا بن الأتان أبوك ألأم والد ... والفحل يفضح لؤمه المولودا # يا بن المراغة إن حمل نسائكم ... ماء يفصل آميا وعبيدا # علقت به أرحام يربوعية ... نكحت أزل من الفحول عتودا # غذوية رضعاء لم تك أمها ... من قبل ذلك للكرام ولودا # قذفت بعبد العرق جاء من استها ... ورث المذمة والسفال جدودا # خرق المشيمة لؤمه في بطنها ... واللؤم قنعه المشيب وليدا # فإذا تروح للشباب تمامه ... فرطا تروح لؤمه ليزيدا # حتى تقرعه المشيب مغمرا ... كالكلب لا سعدا ولا محسودا # يا بن الأتان كذبت إن فوارسي ... تحمي الذمار وتقتل الصنديدا # اللابسين إذا الكتيبة أقبلت ... حلقا يسير قتيره ms506 مسرودا # وكتيبة يغشى الذياد نزالها ... حصدا يقد وللطعان ورودا # شهباء عادية ضربنا كبشها ... فكبا الرئيس ولا يريد سجودا # ومجال معركة غنمنا مجدها ... لقي الأسود بها الغضاب أسودا # والجيش يوم لوى جدود دققته ... دق المقربة القطاف حصيدا # لا ثغر أمنع من بلية موردا ... وقعت فوارسنا به لتذودا # PageV01P333 # يا بن المراغة إن شدة خيلنا ... تركت غدانة والكليب فنيدا # أيام سجحة يا جرير يقودكم ... ألئم بذلك قائدا ومقودا # ومجالهن بذي المجاعة لم يدع ... من حضرموت ولا الحماس شريدا # يوم الخزيم غداة كبل بعدما ... شذوا مواثق عندنا وعهودا # ودفعن عادية الهذيل فلم يرد ... جيش لتغلب بعدها ليعودا # يا بن المراغة قد هجوت مجالسا ... وفوارسا يا بن المراغة صيدا # سبقوا كليبا بالمكارم والعلى ... فوق النمارق محتبين قعودا # أتروم من بلغ السماء بناءه ... قد رمت مطلعا عليك شديدا # وقال عمر بن لجإ: # أمن دمنة بالماتحي عرفتها ... طويلا بجنب الماتحي سكونها # عصى الدمع منك الصبر فاحتث عبرة ... من العين إذ فاضت عليك جفونها # محاها البلى للحول حتى تنكرت ... كأن عليها رق نقس يزينها # كتاب يد من حاذق متنطس ... بمسطورة منهن دال وسينها # فما أنصفتك النفس إن هي علقت ... بكل نوى باتت سواك شطونها # لها شجن ما قد أتى اليأس دونه ... من الحاج والأهواء جم شجونها # أتى البخل دون الجود من أم واصل ... وما أحصن الأسرار إلا أمينها # وما خنتها إن الخيانة كاسمها ... وما نصحت نفس لنفس تخونها # مددت حبالا منك حتى تقطعت ... إلي وما خان الحبال متينها # ألا تلك يربوع تنوخ كهولها ... على ابن وثيل حين أعيا هجينها # وما زلت مغترا تظنك منسأ ... معاقبتي حتى أتاك يقينها # يسير بها الركب العجال إذا سروا ... على كل مدلاج يجول وضينها # بتيه تحوط الشمس عنها مخوفة ... رواعي الحمى من سرة القفر عينها # أهنت جرير ابن الأتان وقومه ... وأحسابها يوم الحفاظ تهينها # لعمرك ما تدري كليب من العمى ... على أي أديان البرية دينها # سبلغ يربوعا على نأي دارها ... عوارم مني سببتها شجونها # تشينك يربوع إذا ما ذكرتها ... وأنت إذا ما ذدت ms507 عنها تشينها # فألأم أحياء البرية حيها ... وأخبث من تحت التراب دفينها # وكل امرئ من طين آدم طينه ... ويربوعكم من أخبث الطين طينها # وورقاء يربوعية شر والد ... غذاها لئيم فحلها وجنينها # خبيثة ما تحت الثياب كأنها ... جفار من الجفرين طال أجونها # إذا ذكرت أعتادها حنظلية ... ترمرم قنباها فجن جنونها # وميثاء يربوعية تنطف استها ... إذا طحنت حتى يسيل طحينها # تنال الرحى من أسكتيها وبظرها ... قطاب إذا الهادي نحته يمينها # ووله من سبي الهذيل نساؤكم ... فلم يدركوها حين طال حنينها # وآخر عهد منهم بنسائهم ... وقد عقدت بالمؤخرات قرونها # مردفة تدعوكم وشمالها ... بخلف وفي إثر الهذيل يمينها # فلو غرتم يوم الحرائر لم ترح ... مع القوم أبكار النساء وعونها # ترى بين عينيها كتابا مبينا ... من اللؤم أخزاها أبوها ودينها # وأخزى بني اليربوع إن نساءهم ... مقرات أوشال لئام معينها # إذا أمرعت أخزت رياحا فروجها ... وإن أجدبت أخزت رياحا بطونها # نصون حمى أحساب تيم حياؤها ... وأحساب يربوع سدى ما تصونها # وإن نسبت تيم أضاء طعانها ... وجوه القوافي فاستمرت متونها # فنحن بنو الفرسان يوم تناولت ... رياحا وفرت عاصم وعرينها # وأبناء فرسان الكلاب وأنتم ... بنو مردفات ما تجف عيونها # PageV01P334 # فأبلغ رياحا هذه يا بن مرسل ... مرنحة إني لها سأهينها # أظنت رياح أنني لن أسبها ... لقد كذبتها حين ظنت ظنونها # وقال عمر بن لجإ لجرير: # لعلك ناهيك الهوى أن تجلدا ... وتارك أخلاق بها عشت أمردا # أفالآن بعد الشيب يقتادك الهوى ... إلى الأمر لا ترضى مغبته غدا # طربت فلو طاوعت إذ أنت واقف ... بأسفل ذي خيم هواك لأصعدا # أتيح الهوى من أهل غول وثهمد ... كذاك يتاح الود من قد توددا # فلو أن أياما بغول وثهمد ... رجعن رضيناهن إن كن عودا # سقى ثهمدا من يرسل الغيث واللوى ... فروى وأعلاما يقابلن ثهمدا # بما نزلت من ثهمد بين برقة ... سعاد وطود يسبق الطير أقودا # إذا هي حلت بالستار وقابلت ... من النير أعلاما جميعا وفردا # وأهلك بالمطلى إلى حيث أنبتت ... رياض من الصمان سدرا وغرقدا # تقطع منها الود إلا بقية ... وجار الهوى عما تريد فأبعدا ms508 # فأصبح هذا النأي شيئا كرهته ... عسى أن يرى ما تكره النفس أرشدا # فلم تر مني غير أشعث شاحب ... مضمن أحساب فأنشدا # ولم أر منها غير مقعد ساعة ... به اختلبت قلبي فيا لك مقعدا # وسنت عليه مجسدا فوق يمنة ... عتاق ولاثت فوق ذلك مجسدا # على مرسن منها أغر كأنه ... سنا البرق لاقى ليلة البدر أسعدا # إذا ارتادت العينان فيها رأيته ... أنيقا لطرف العين حتى تزودا # لها لبة يجري مجال وشاحها ... على مستو من ناصع غير أكبدا # وكشح كطي السابري حبت له ... روادف منها وعثة فتخضدا # كأن نقا من عالج أدجنت به ... سوار نضحن الرمل حتى تلبدا # تلوث به منها النطاقين بعدما ... أمرت ذنوبي متنها فتأودا # ولاقت نعيما سامقا فسما بها ... سمو شباب يملأ العين أملدا # كما سمقت بردية وسط حائر ... من الماء تغدوه غذاء مسرهدا # منعمة لم تلق بؤسا ولم تسق ... حمار كليبي أقل وأجحدا # عجبت ليربوع وتقديم سوأة ... من الخطفى كان اللئيم فأنفذا # فلو أن يربوعا على الخيل خاطروا ... ولكنما أجروا حمارا مقيدا # وقالوا جرير سوف يحمي ذمارنا ... كذبتم ولكني به كنت أنقدا # فما اعترفت من سابق يوم حلبة ... كليب ولا وافوا مع الناس مشهدا # فضج ابن أختات استها إذ قرنته ... بمتن القوى مني أمر وأحصدا # وإنك لو جاريت بحرا مقاربا ... ولكنما جاريت بحرا تغمدا # له حدب غمر علاك بزاخر ... وألفاك مجتافا غثاء منضدا # خصيت جريرا بعد ما شاب رأسه ... وكسر نابيه الذكاء وعردا # لنحيا جرير اللؤم فوق حماره ... عليه وريقا أمه كان أعودا # وأهون من عضب اللسان بنت له ... أسود وسادات بناء مشيدا # نزت بك جهلا من أتانيك درة ... فثورت غياظ العدو محسدا # أتفخر بالعلهان برذون عاصم ... وسيبت جديك المعيد وفرهدا # إلى الخطفى عمدا فررت ولم تجد ... بني الخطفى إلا إماء وأعبدا # وما استردفت خيل الهذيل نساءنا ... ولا قمن في صف لسجحة سجدا # ولكن منعناهن من الشرك بالقنا ... وفي السلم صدقنا النبي محمدا # إذا فزعت نسوانهن أتينهم ... مكاثا يزردن الدخال المسردا # أوامن أن يردفن خلف عصابة ... سوانا إذا ما ms509 صارخ الروع نددا # PageV01P335 # نغار عليها غيرة مضرية ... إذا ما انتضينا المشرفي المهندا # نذود بهن الورد ما استمسكت به ... قوائمها يذرين هاما وأسعدا # فلا تغزنا آل الرباب كتيبة ... معدية أو غير من قد تمعددا # لهم رائس إلا قتلنا رئيسهم ... فمن شاء عددنا الفعال وعددا # ونحن قتلنا يوم قنع هبالة ... شميطا وحسان الرئيس ومرشدا # ونحن أخذنا من بني أسد معا ... بوشم القرى قسرا سويدا ومعبدا # ونحن قتلنا معقلا إذ تداركت ... به الخيل إذ هاب الجبان وعردا # ونحن قرنا مالكا وهو جاركم ... بذي كلع فينا أسيرا مقيدا # ونحن حسرنا يوم سخبان بالتي ... أطاع بها الناس الرئيس المسودا # وعبد يغوث الهير يوم مجيزة ... تركناه يكبو في قنا قد تقصدا # وغادر حسان بن عوف طعاننا ... صريعا على خد الشمال موسدا # وعوف بن نعمان أخذناه عنوة ... وكنا نفض الجند ممن تجندا # ومن قبل أوثقنا ابن خضران عنوة ... عديا وطردنا ابن حسان برجدا # ونحن ضربنا جيش سعد بن مالك ... بلبنان والأعراض حتى تبددا # ومن قبل إذ نالت يزيد رماحنا ... مننا عليه بعد إيثاقه يدا # وما عرضت من طيئ عن أسيرنا ... حصين ثوابا كان ذكرا ولا جدا # مننا عليه منة لم يكن لها ... ثواب سوى ذكر يكون غدا غدا # وقد أسلحت فرسان تيم ذوي النهى ... أبا نهشل والدارمي الضفنددا # وسلمة إذ دارت بنا الحرب دورة ... كسونا قفاه المشرفي المهندا # ونحن قتلنا من رياح بموحد ... قتيلا أفتنا نفسه حين حددا # ونحن هزمنا بالمنيحين جمعكم ... وكان لكم يوم المنيحين أنكدا # قتلناكم من بعد أسر أصابكم ... فساءكم القتل الأسير المصفدا # فأوزعنا الإسلام بالسلم بعدما ... قتلنا ملوك الناس مثنى وموحدا # ولم يخز حوضي ما جبت لي رماحهم ... ولكن لقواد الكتائب صيدا # فإن تك أرضتني الرباب بما بنوا ... فقد وجدوا عنهم لساني مذودا # فخرت بحق وافتخرت بباطل ... وزور فلم يجعل لك الله مصعدا # فخرت بسعد كالذي حن والها ... إلى القمر العالي إذا ما توقدا # تحن إلى بدر السماء ودونه ... نفانف تنبي الطرف أن يتصعدا # فما من بني اليربوع قيس بن عاصم ... ولا فدكي ms510 يا جرير بن أعبدا # ولا آل جزء يا جرير ولا الذي ... سما بجنود البأس أيام صيهدا # ولا اللبد اللاتي بسطن مقاعسا ... إذا زأرت في غيطل قد تلبدا # ولا الغر من آل الأجارب أصبحوا ... لمن نصروا ركنا عزيزا مؤيدا # ولا الزبرقان ابن العرانين والذرى ... ولا آل شماس ولا آل أسعدا # ولا من بني اليربوع غر حبت بهم ... بحور من الآفاق مجدا وسوددا # ولكنما سعد علاك عبابها ... وقبلك ما غموا أباك فبلدا # فتلك الذرى لا قاصع ومنفق ... إذا اتلج اليربوع فيهن أفردا # إلى الغر منها إن دعوت أجابني ... خناذيذ في رأس من الغر أصيدا # فدع ناصري لا ذنب لي إن علوتكم ... وكنت كمن يرجو الرياح فأكسدا # ولما عددنا كل بؤسى وأنعم ... وجد الرهان الحق حتى تخددا # وجدت المصفى من تميم سواكم ... ولؤم بني يربوع شيئا مخلدا # فلو غير يربوع أبوكم صلحتم ... ولكن يربوعا أبوكم فأفسدا # ولكن يربوعا سقيط إذا دعت ... غدانة أستاه الإماء مقلدا # PageV01P336 # وعمرو بن يربوع قرود أذلة ... يسوقون مبتورا من العز مقعدا # أتتك صبير والحرام بنصرها ... وذلك أمسى نصرهم أن يحشدا # وإن تعجم العجماء يوجد نحاسها ... لئيما ولا تلقى الإهابين أحمدا # وما درن الأستاه رهط ابن مرسل ... بكفء كرام الناس قنا مولدا # فإن همت الهمام يوما بسوأة ... هداها له إبليس حتى توردا # تكن ذو طلوح من عرين ولؤمهم ... إذا ما غدوا بالقف للشاء رودا # يضاف ابن يربوع وما يحسن القرى ... إذا ما رياح الشام أمسين بردا # هجوت عبيدا عن قضى وهو صادق ... ومن قبله غار القضاء وأنجدا # فتلك بنو اليربوع إن كنت سائلا ... فيا شر يربوع طعانا ومرقدا # كذبت عبيد سامك الضيم صاغرا ... فلم تر إلا أن تقر وتقعدا # أقلتم له بعد التي ليس مثلها ... بها رق أفواه النساء وجردا # ومن قبل إذ حاطت جناب حماكم ... وأصدر داعيكم بفلج وأوردا # هم استلبوا منكم إزارا ظلامة ... فلم تبسطوا فيها لسانا ولا يدا # وهم منعوا يوم الصليعاء سربهم ... بطعن ترى منه النوافذ عندا # وبالوقبى عذتم بأسياف مازن ... غداة كسوا شيبان عضبا مهندا ms511 # فلولا حميا آل عمرو لكنتم ... بأسفل موسوج نعاما مشردا # فخرتم بقتل المانحين وغيركم ... بني شر يربوع به كان أسعدا # ألست ليربوعية تلزم استها ... إذا شربت صاع المني المصعدا # كما أرزمت خوارةحين باشرت ... مناخرها بو الحمار المجلدا # يفر من السترين زوج عروسهم ... فرارا إذا ما الفسو منها ترددا # ترى البظر منها مرمعلا كأنه ... لسان بدا من ذي حفافين أنجدا # هريتا كجفر من عماية آجن ... صراه أثارته الأكف فأزبدا # إذا أرزمت أستاههن تهيجت ... أعاصير يرفعن الغبار المعضدا # وقال عمر بن لجإ أيضا يهجو جريرا: # أتشتم أقواما أجاروا نساءكم ... وأنت ابن يربوع على الضيم وارك # أجرنا ابن يربوع من الضيم بعدما ... سقتكم بكأس الذل والضيم مالك # غداة أرادت مالك أن نحلكم ... على الخسف ما هب الرياح السواهك # فعذتم بأحواء الرباب وأنتم ... كفقع التناهي استدرجته السنابك # وبالعرض إذ جاءت جموع تجمعت ... بسجحة قادتها الظنون الهوالك # تركناهم صرعى كأن ظهورهم ... عليها من الطعن العبيط الدرانك # فذدنا وأرهبنا أخاكم فأصبحت ... لكم منهم أيد وأيد شوابك # كما قد نبا عن مالك جل جمعكم ... بسهل الحمى والهضب طعن مدارك # فكيف يسب التيم من قد أجاره ... فوارس تيم والرماح الشوابك # يصدق دفع التيم عنكم إذا انتموا ... إلى المجد غارات الكلاب المسابك # نمتمني شم للذؤابة والذرى ... ولي من تميم رأسها والحوارك # هناك ابن تيم واسط الأصل فيهم ... وأنت ابن يربوع بديل متارك # ويوم إراب السهل يوم استبتكم ... علاكم بني اليربوع ورد مواشك # بنو تغلب الغلباء راحت عشية ... بنسوتكم لم تحمهن النيازك # ومن هرمي قد تغشت خزاية ... وجوهكم ما دام للشعر حائك # وأسلمتم سفيان للقوم عنوة ... ولو لحق المستصرخات اللوائك # وبالعكن الكلبي أخزى نساءكم ... غداة تنادي البيض منها الفوارك # سليطا بأن تستنزلوهن بعدما ... جرى ولها منها الدموع السوافك # PageV01P337 # وعمرو بن عمرو قادكم فاشكروا له ... بذي نجب والقوم كاب وبارك # بذي نجب لو لم تذد من ورائكم ... بنو مالك غالتك ثم العوائك # فأسلمتم فرسان سعد وقد ترى ... بداركم المستردفات الهوالك # ويوم علت للحوفزان كتيبة ... جدود لكم من نحوش حجر مسالك # ويوم بحير ms512 أنتم شر عصبة ... عضاريط لولا المازني المعارك # وروم بني عبس بشرج تشاهدت ... على قتله أعلامكم والدكادك # وعبقر إذ تدعوكم جللتكم ... من الخزي ثوب الحائضات العوارك # ستسمح يربوع سبالا لئيمة ... بها من مني العبد أسود حالك ### | حميد بن ثور # وقال حميد بن ثور بن حزن بن عمرو بن أبي ربيعة بن نهيك بن هلال بن عامر ~~بن صعصعة: # سلا الربع أني يممت أم طارق ... وهل عادة للربع أن يتكلما # وقولا له يا ربع بالله هل بدا ... لها أو أرادت بعد إلا تأيما # شهدت وأسمعت الفراق وأشخصت ... بنا الدار بعد الإلف حولا مجرما # ولو نطق الربعان قبلي لبينا ... لصاحب هند وامرئ القيس منسما # هما سألا فوق السؤال وأفضلا ... على كل باك عولة وتلوما # وزادا على قول الوشاة وأنشدا ... من الشعر ما يغوي الغوي الملوما # أجدك شاقتك الحمول تيممت ... هدانين واجتازت يمينا عرمرما # على كل مشبوح بنيرين كلفت ... قوى نسعتيه محزما غير أهضما # جلاد تخاطتها الرعاء فأهملت ... وألفين رجافا جرازا تلهزما # رعين المرار الجون من كل مذنب ... دميث جمادى كلها والمحرما # من النير واللعباء حتى تبدلت ... مكان رواغيها الصريف المسدما # وحتى تعفى النضو منها وجردت ... حوالبها من مربع قد تجرما # وعاد مدماها كميتا وشبهت ... كلوم كلاهن الوجار المهدما # وخاضت بأيديها النطاف وذعذعت ... بأقيادها إلا وظيفا مخدما # فجاء بها الرداد يحجز بينها ... سدى بين قرقار الهدير وأعجما # ترى القرم منها ذا الشقاشق واضحا ... نقيا كلون القلب والجون أصحما # فقام العذارى بالمثاني فأقدعت ... أكف العذارى عزة أن تخطما # فلما ارعوى للزجر كل ملبث ... كصم الصفا يتلو جرانا مقدما # إذا عزة النفس التي كان يتقي بها ... حبله لم تنسه ما تعلما # فما زلن بالتمساح حتى كأنما ... أدبت إليه في الخزامة أرقما # وقربن مقورا كأن وضينه ... بنيق إذا ما رامه الغفر أحجما # وقورا لو ان الجن يعزفن حوله ... وضرب المغني دفه ما ترمرما # رعى القسور الجوني من حول أشمس ... ومن بطن سقمان الدعاع المديما # تراه إذا استدبرته مدمج القرا ... وفعما إذا أقبلته العين سلجما # بعير حيا جاءت ms513 به أرحبية ... أطال به عام النتاج وأعظما # فقامت إليه خدلة الساق أشخصت ... له بالخلا كفا خضيبا ومعصما # فألقى بلحييه فلاثت برأسه ... زماما كشيطان الحماطة محكما # فلما أناخته إلى جنب خدرها ... عجا شدقه أو هم أن يتزعما # تراه إذا ما عج يجلو عن الشبا ... فما مثل حنو الخيبراني لهجما # تنخنخ حتى ما تكاد طويلة ... تنال بكفيها الظعان المسوما # وذا ذئب جوف كأن خصوره ... خصور نعال السبت لأما موشما # قمطر يبين الودع فوق سراته ... إذا أرزمت من تحته الريح أرزما # PageV01P338 # ضبارم طي الحالبين إذا خدا ... على الأكم ولاها حذاء ملكما # كأن هوي الريح بين فروجه ... تجاوب جن زرن جنا بجيهما # فجئن به لا جاسئا ظلفاته ... ولا سلسا فيه المسامير أكزما # شأى أثلاث المنحنى من صعائد ... له القين عينيه وما قد تعلما # فشذب عنه سوق جلس عروقها ... مع الماء ما أروى النبات وأنعما # برته سفافير الحديد فجردت ... رفيع الأعالي كان في الصون مكرما # وجاء نساء الحي بين صنيعه ... وبين التي جاءت لكيما تعلما # يطفن بمخدور أغر وصائم ... صيام فلو الخيل تم وأكرما # كما أوقد الطرف الجواد بمرقب ... فهمهم لما آنس الخيل صيما # يطفن به رأد الضحى وينشنه ... بأيد ترى الأسوار فيهن أعجما # ترى من تباشير الخضاب الذي بها ... بأطرافها لونا غبيطا وأسحما # سراة الضحى ما رمن حتى تحدرت ... جباه العذارى زعفرانا وعندما # مسحن محياه وقلدن جيده ... قلائد حتى هم أن يتكلما # وحتى لو ان العود من حسن شيمة ... يسلم أو يمشي مشى ثم سلما # حملن عليه من تجافيف ناعت ... حصى الأرض حتى ما ترى العين منسما # وغشينه بالرقم حتى كأنما ... يساقينه من جوف معبوطة دما # تخيرن أما أرجوانا مهدبا ... وأما سجلاط العراق المختما # وشبن السواد بالبياض فلا ترى ... من الخدر إلا وارس اللون أرقما # من الشبه السافي وحتى لو انه ... يرى أعوجيات جرى أو تحمحما # فشاكهنه بالخيل حتى لو انه ... يقلن له أقدم هلا هل لأقدما # فلما قضين اللم من كل عقدة ... بثثن الوصايا والحديث المكتما # تعاورن مرآة جليا فلم تعب ... لراياتها المرآة ms514 عينا ولا فما # بعثن إليها كي تجيء فلم تكد ... تجيء تهادى المشي إلا تحشما # أتتها نساء من سليم وعامر ... مشين إليها مأتما ثم مأتما # تهادين جماء العظام خريدة ... من النسوة اللائي يردن التكرما # فجرجر لما كان في الخدر نصفها ... ونصف على دأياته ما تجرما # فلما علت من فوقه عض نابه ... بمقلاق ما تحت الوشاحين أهضما # فما ركبت إلا نبيثا كأنما ... ترفع بالأكفال رملا مسنما # فما كان جون أرجبي يقلها ... بنهضته حتى اكلأن وأعصما # وحتى تداعت بالنقيض حباله ... وهمت بواني زفره أن تحطما # وبصبص في صم الصفا ثفناته ... ورام بحبى أمره ثم صمما # فكبرن واستدبرنه كيف أتوه ... بها ربذا سهو الأراجيح مرجما # فلما استوت في ظلة لم تجد لها ... تكاليف إلا أن يعيل ويعسما # وقمن بأطراف البيوت عشية ... كما فيأت ريح يراعا وسأسما # فلما تولت قلن يا أم طارق ... على الشحط حياك المليك وسلما # وبادرن أسبابا جعلن فصولها ... ملاكا وأعناق النجائب سلما # فسرن انتماء العفر للطل أشفقت ... من الشمس لما كانت الشمس ميسما # فرحن وقد زايلن كل ضغينة ... بهن وسالمن السديل المرقما # فقلت لأصحابي تراجع للصبا ... فؤادي وعاد اليوم عودة أعصما # وقلت لعبدي اسعيا لي بناقتي ... فما لبثا إلا قليلا مجرما # دعوت جريرين استحفا بناقتي ... وقد همهم الحادي بهن ودوما # فجاءا بعجلى وهي حرف كأنها ... كدارية خافت أظافير عرما # PageV01P339 # وجاءت تبذ القائدين ولم تدع ... نعالهما إلا سريحا مخدما # أراها جرياي الخلا فتشذرت ... مراحا ولم تقرأ جنينا ولا دما # فجاءا بشوشاة مراق ترى بها ... ندوبا من الأنساع فذا وتوأما # وجاءت ومن أخرى النهار بقية ... وقد ودك الحادي السليل وخشرما # أطاعت لعرفان الزمام وأضمرت ... مكان خفي الجرس وحفا مجمجما # فمارت بضبعيها رجيعا وكلفت ... بعيري غلامي الرسيم فأرسما # وعزت بقاياهن كل جلالة ... ينازع حبلاها أجد مصرما # ترى العيهل الدفقاء قد ماج غرضها ... تسوم المطايا ما أذل وأرغما # فلما أدركناهن لم يقض قائل ... مقالا ولا ذو حاجة ما تجثما # فقلت لها عوجي لنا أم طارق ... نتاج ونحواكم شفاء لأهيما # فعادت علينا من خدب إذا سدى ms515 ... سرى عن ذراعيه السديل المرقما # فكان اختلاسا من خصاص ورقبة ... بنا العيس ينثرن اللغام المعمما # وقالت لأتراب لها شبه الدمى ... ثلاث ينازعن الحديث المكتما # ينازعن خيطان الأراك فأرجعت لها ... كفها منهن لدنا مقوما # فماحت به غر الثنايا مفلجا ... وسيما جلت عنه الطلال مؤشما # فوالله ما أدري أوصلا أرادتا ... بما قالتا أم أصبح الحبل أجذما # وما هاج هذا الشوق غير حمامة ... دعت ساق حر في حمام ترنما # إذا شئت غنتني بأجزاع بيشة ... أوالرزن من تثليث أو يبنما # مطوقة ورقاء تسجع كلما دنا ... الصيف وانجال الربيع فأنجما # محلاة طوق لم تكن من جعيلة ... ولا ضرب صواغ بكفيه درهما # بنت بنية الخرقاء وهي رفيقة ... لها بيفاع بين عودين سلما # من الورق حماء العلاطين باكرت ... عسيب أشاء مطلع الشمس أسحما # إذا حركته الريح أو مال جانبا ... تغنت عليه مائلا ومقوما # تغنى على فرع الغصون وترعوي ... إلى ابن ثلاث بين عودين أعجما # تقيض عنه غرقئ البيض واكتسى ... أنابيب من مستعجل الريش حمما # تربب أحوى مزلغبا ترى له ... أنابيب من مستحنك الريش أقتما # يمد إليها خشية الموت جيده ... كهزك بالكف البري المقوما # كأن على أشداقه نور حنوة ... إذا هو مد الجيد منه ليطعما # فلما اكتسى الريش السخام ولم تجد ... لها معه في جانب العش مجثما # أتيح لها صقر مسف فلم يدع ... لها ولدا إلا رماها وأعظما # تحت على ساق ضحيا فلم تدع ... لباكية في شجوها متلوما # فهاج حمام الأيكتين نواحها ... كما هيجت ثكلى على النوح مأتما # إذا خرجت من مسكن الأرض راجعت ... لها مسكنا من منبت العيص معلما # عجبت لها أنى يكون غناؤها ... فصيحا ولم تفغر بمنطقها فما # ولم أر محقورا له مثل صوتها ... أحن وأحوى للحزين وأكلما # ولم أر مثلي شاقه صوت مثلها ... ولا عربيا شاقه صوت أعجما # خليلي هبا عللاني وانظرا ... إلى البرق ما يفري سنا وتبسما # خفا كاقتذاء الطير وهنا كأنه ... سراج إذا ما يكشف الليل أظلما # عروض تدلت من تهامة أهديت ... لنجد فساح البرق نجدا وأتهما # كأن رماحا أطلعته ضعيفة ... مع الليل ms516 يسعرن الأباء المضرما # كنقض عتاق الطير حتى توجهت ... إليهن أبصارا وأيقظن نوما # وصوت على فوت سمعت ونظرة ... تلافيتها والليل قد عاد أغسما # PageV01P340 # بحدثان عهد من شباب كأنما ... إذا قمت يكسوني رداء مسهما # أرى بصري قد رابني بعد صحة ... وحسبك داء أن تصح وتسلما # ولا يلبث العصران يوم وليلة ... إذا اختلفا أن يدركا ما تيمما # وقال حميد أيضا: # نأت أم عمرو فالفؤاد مشوق ... يحن إليها نازعا ويتوق # لعمرة إذ دانت لك الدين بعدما ... تلفع من ضاحي القذال فروق # لطول الليالي إذ تطاول ما مضى ... وفي الصلب والأحناء منك حنوق # أثبن بياضا من سواد سرقنه ... وطول الليالي للشباب سروق # ولم أرها بعد المحصب من منى ... وكل متاق للرحيل يتوق # عميرة ما أدراك أن رب مهجع ... تركت ومن ليل التمام طبيق # وقد غار نجم بعد نجم وقد دنت ... أواخر أخرى واستقل فريق # عفا الربيع بين الأخرجين وأوزعت ... به حرجف تذري الحصى وتسوق # إذا يوم نحس هب ريحا كسونه ... ذرى عقدات تربهن دقيق # وأسحم دان في نشاص خفا به ... لوامع في أعناقهن يسوق # يقدن من الوسمي جونا كأنما ... تذكي على آثارهن حريق # لعبن بحوضى والسبال كأنما ... ينشر ريط بينهن صفيق # فغادرن وحيا من رماد كأنه ... حصى إثمد بين الصلاء سحيق # وسفعا ثوين العام والعام قبله ... على موقد ما بينهن رقيق # ومن نسف أقدام الوليدين بالضحى ... سطور ترى عامية فتشوق # ألا طرقت صحبي عميرة إنها ... لنا بالمروراة المضل طروق # بلماعة قفر ترود نعاجها ... أجارع لم يسمع بهن نعيق # فأعرضت عنها في الزيادة إنني ... وذو اللب بالتقوى هناك حقيق # بمثوى حرام والمطي كأنها ... قنا مسند هبت لهن خريق # ترود مدى أرسانها ثم ترعوي ... سواهم في أصلابهن عتيق # حرمن القرى إلا رجيعا تعللت ... به غرضات لحمهن مشيق # أنخن ثلاثا بالمحصب من منى ... ولما يبن للناعجات طريق # فلما قضين النسك من كل مشعر ... وقد حان من شمس النهار خفوق # رأتني بنسعيها فردت مخافة ... إلى الصدر روعاء الفؤاد فروق # فخفضتها حتى اطمأنت وراجعت ... هماهم صدر بينهن خروق # فقلت لها ms517 أعطي فأعطت برأسها ... غشمشمة للقائدين زهوق # جهول وكان الجهل منها سجية ... إذا ضمها جون الفلاة خروق # فعجنا إلينا من سوالف ضمر ... فرحن عجالى وقعهن رشيق # وراحت كما راحت بسرح موقف ... من الدور بداء اليدين زنيق # تعادى يداها بالنجاء ورجلها ... إذا ما اشتملت باليدين لحوق # تباري جلالا ذا جديلين ينتحي ... أساهي منها هزة وعنيق # إذا انبعثت من مبرك ينبري لها ... مشرف أطراف العظام فنيق # أرته حياض الموت عجلى كأنها ... مواشكة رجع الجناح خفوق # من الكدر راحت عن ثلاث فعجلت ... عليه قلوب المنكبين ذليق # إذا ضم ميثاء الطريق عليهما ... أضرت به مرخى الحبال زهوق # مرارا ويشآها إذا ما تعرضت ... له سبل مجهولة وفروق # لها عنق تهدي يدا مشمعلة ... ورجل كمخراق الغلام لحوق # يداها كأوب الماتحين ورجلها ... أبوض النسا بالمنسمين خسوق # ونحض كساق السوذقاني نازعت ... بكفي جشاء البغام دفوق # إذا القوم وردهن ضحى غد ... تواهقن حتى سيرهن طروق # PageV01P341 # فما اطعمت بالنوم حتى تضمنت ... سوابقها من شمطتين حلوق # وأصبحن يستأنسن من ذي بوانة ... قرى دونه هابي التراب عميق # وأضحى تعالى بالرحال كأنها ... سعال بجنبي نخلة وسلوق # وبشت بعلوي الرياح كأنها ... أخو جذلة نال الإسار طليق # بريت رهيص الصلب عارية القرا ... بها منمراد النسعتين سلوق # تقاتل عن دامي الكلى حين جردت ... من الطير غربانا لهن نغيق # وما لحق الغيران حتى تلاحقت ... جمال تسامى في البرين ونوق # أقول لعبد الله بيني وبينه ... لك الخير أخبرني وأنت صديق # لأني وإن عللت صحبي بسرحة ... من السرح موجود علي طريق # سقى السرحة المحلال بالبهرة التي ... بها السرح دجن دائم وبروق # بأجرع راب كل عام يعله ... من الغيث عراض الغمام دفوق # أبى الله إلا أن سرحة مالك ... على كل أفنان العضاه تروق # من النبت حتى نال أفنانها العلا ... وفي الماء أصل ثابت وعروق # فما ذهبت عرضا ولا فوق طولها ... من السرح إلا عشة وسجوق # تورط فيها دخل الصيف بالضحى ... ذرى لبسات فرعهن وريق # فيا طيب رياها ويا برد ظلها ... إذا حان من شمس النهار ودوق # حمى ظلها شكس الخليقة خائف ms518 ... عليها عرام الطائفين شفيق # فلا الظل من برد الضحى تستطيعه ... ولا الفيء من برد العشي تذوق # وما وجد مشتاق أصيب فؤاده ... أخي شهوات بالعناق لبيق # بأكثر من وجدي على ظل سرحة ... من السرح أو ضحى علي رفيق # ولولا وصال من عميرة لم أكن ... لأصرمها إني إذن لمطيق # وقال حميد بن ثور، وقال يمدح الوليد بن عبد الملك بن مروان، ويرثي عبد ~~الملك: # أبصرت ليلة منزلي بتبالة ... والمرء تسهره الهموم فيسهر # نارا لعمرة بالرزون وأهلنا ... بالأدهمين تباعد المتنور # لله صاحبي الذي أوفى لها ... ووقودها ثئر وكل ينظر # هبت لموقعها جنوب رادة ... طورا تخفضها الجنوب وتظهر # لم ألق عمرة بعد إذ هي ناشئ ... خرجت معطفة عليها مئزر # برزت عقيلة أربع هادينها ... بيض الوجوه كأنهن العبقر # ذهبت بعقلك ريطة مطوية ... وهي التي تهذي بها لو تنشر # فهممت أن أغشى إليها محجرا ... ولمثلها يؤتى إليه المحجر # أبلغ أمير المؤمنين فإنه ... فطن يلوم المستليم ويعذر # إني كبرت وإن كل كبيرة ... مما يظن به يمل ويفتر # وفقدت شراتي التي أودى بها ... زمن يطوح بالرجال وأعصر # أنتم بجابية الملوك وأهلنا ... بالجوف جيرتنا صداء وحمير # فلئن بلغت لأبلغن متكلفا ... ولئن قصرت لكارها ما أقصر # أذن الوليد لكم فسيروا سيرة ... أما تبلغكم وأما تحسر # سيروا الظلام ولا تحلوا عقدة ... حتى يجليه النهار المبصر # ويرى الصباح كأن فيه مصلتا ... بالسيف يحمله حصان أشقر # لا يدرك الحاجات إلا مزمع ... والناجيات من القلاص الضمر # راحوا بساهمة العيون غدوها ... مصعنفر ورواحها مسحنفر # من كل ناجية يظل زمامها ... يسعى كما هرب الشجاع المنفر # قلص إذا غرثت فصول حبالها ... شبعت براذعها وميس أحمر # تغدو مواشكة العنيق وتارة ... يستعجلون عنيقها فتشمر # تعلو بأذرعها إذا استنعى بها ... خرق يموت به العجاج الأكدر # PageV01P342 # تلقى إذا انجرم الشتاء سباعها ... ونعامها قطعا بها لا تذعر # سئموا الرحال بها فقالوا نزلة ... فأقول ليس بما ترون معصر # كائن حسرنا دونكم من طالح ... روعاء ينقرها الغراب الأعور # بسواء مجمعة كأن أمارة ... منها إذا برزت فنيق يخطر # ولقد أرانا نعتلي برحالنا ... زهراء تجتاب الفلاة ms519 وأزهر # كعجاجة الوادي يراح شليله ... غوج الجران غدودني معور # أجد مداخلة وآدم مصلق ... كبداء لاحقة الرحا وشميذر # مثل الحجارة لحمه وعظامه ... مثل الحديد وجلده يتمرمر # تمشي العجيلى من مخافة شدقم ... يمشي الدففى والخنيف ويضبر # وإذا تبادره الطريق رأيتها ... زوراء عنه وهو عنها أزور # وإذا تراع رمت بها روعاتها ... حتى يميل بها النجاد المدبر # وإذا احزألا في المناخ رأيته ... كالطود أفرده العماء الممطر # حتى إذا طال السفار عليهما ... زجرت وظل مصانعا لا يزجر # تهوي بأشعث قد وهى سرباله ... بعث تؤرقه الهموم فيسهر # قد لاحه عقب النهار فسيره ... بالفرقدين كما يلاح المسعر # نضع الزيارة حيث لا يزري بنا ... شرف الملوك ولا يخيب الزور # يا بن الخليفة ثم أنت خليفة ... وخليفة ما أنت إذ تتخير # بحران تنتسب البحور إليهما ... لا بحر بعدهما يهار ويغمر # أنتم أسدة كل ثغر خائف ... وخلائف الله التي تتخير # إن المنية حين أرسل سهمها ... لأبي الوليد قد انفذت ما تؤمر # ويل الجبال ألا تبوح لفقده ... ولصخرهن الصم لا تتحدر # إن الجبال ولو بكين لهالك ... يوما رأيت صلابها تستعبر # وقال حميد بن ثور: # على طللي جمل وقفت ابن عامر ... وقد كنت تفدى والمزار قريب # وقد عجت في ربعين جرت عليهما ... سنون وعادت أمرع وجدوب # أربت رياح الأخرجين عليهما ... ومستحلب من ذي البراق غريب # دقاق الحصى مما تسدي مربة ... لها بنسال الصليان دبيب # بمختلف من رادة وصقالها ... بنعف تغاديها الصبا وتؤوب # فلم يدع العصران إلا بقية ... من الدار تبكي فيهما وتحوب # فحي ربوع الجارتين ولا أرى ... مغاني دار الجارتين تجيب # عفت مثل ما يعفو الطليح فأصبحت ... بها كبرياء الصعب وهي ركوب # كأن الرعاث والنطاف تصلصلت ... ليالي جمل للرجال خلوب # بوحشية أما ضواحي متونها ... فملس وأما كشحها فقبيب # خلت بالضواحي من أعالي لجيفة ... وليس ببرح فالبلي عريب # ألثت عليها ديمة بعد وابل ... فللجزع من جوح السيول قسيب # فأخلس منها البقل لونا كأنه ... عليل بماء الزعفران ذهيب # من العالقات المرد يعلو كناسها ... حمام بلاد معلم وغريب # ففوها خضيب بالبرير وسنها ... به من تآشير ms520 الغصون غروب # تراعي طلا من ليلتين تلبست ... به النفس حتى للفؤاد وجيب # يجور بمدريتين قد غاض منهما ... شديد سواد المقلتين نجيب # على مثل حق العاج تهمي شعابه ... بأسمر يحلولي لنا ويطيب # فلما غدت قد قلصت غير حشوة ... من الجوف منها علف وخضوب # رأت مستجيرا فاشرأبت لشخصه ... بمحنية يبدو لها ويغيب # جننت بجمل والنحيلة إذ هما ... كهمك بكر عاتق وسلوب # PageV01P343 # وإذ قالتا زور مغب زيارة ... وقد ظل يوم للمطي عصيب # وقائلة هذا حميد وإن ترى ... بحلية أو وادي قناة عجيب # فلا تأمنا أن يعدوا النأي منكما ... ولا بعد نأي إن ألم حبيب # تقولان طال النأي أو نحصي الذي ... نأيناك إلا أن يعد لبيب # بلى فاذكرا عام اجتورنا وأهلنا ... مدافع دارا والجناب خصيب # ليالي أبصار الغواني وسمعها ... إلي وإذ ريحي لهن حبيب # وإذ ما يقول الناس شيء مهون ... علي وإذ غصن الشباب رطيب # وإذ شعري ضاف ولوني مذهب ... وإذ لي من ألبابهن نصيب # فأضحى الغواني قد سئمن هزالتي ... وأجلين لما راعهن مشيب # وقد كن بعض الدهر يهوين مجلسي ... وجني إلى جنانهن حبيب # إذا الرأس غربيب أحم سواده ... ومذهب ألوان علي مجوب # فلا يبعد الله الشباب وقولنا ... إذا ما صبونا صبوة سنتوب # جرت يوم رحنا عوهج لا شخاصة ... نوار ولا ريا الغزال لحيب # من الأدم أما خدها حين أتلعت ... فصلت وأما خلقها فسليب # موشحة الأقراب كالسيف صقلها ... بها من وحام لوحة وذبوب # ذكرتك لما أتلعت من كناسها ... وذكرك سبات إلي عجيب # فقلت على الله لا يدعوانها ... وقد أولت أن اللقاء قريب # وأن الذي مناك أن تسعف النوى ... بها يوم رعني صارة لكذوب # وما نولت من طائل غير أنها ... جوى فالهوى يلوي بنا ويهيب # فأنت جنيب للهوى يوم عاقل ... ويوم نضاد النير أنت جنيب # أظل كأني شارب بمدامة ... لها في عظام الشاربين دبيب # ركود الحميا قهوة شاب ماؤها ... لها من عقارات الكروم ربيب # إذا استوكفت بات الغوي يسوفها ... كما جس أحشاء السقيم طبيب # وداوية ظلت بها الشمس حاسرا ... كما لاح في رأس اليفاع رقيب ms521 # إذا صمحت ركبا ولو كان فوقهم ... عمائم خز سابع وسهوب # أناخت بهم أو كاد أن لم يوايلوا ... إلى عصر هام الرجال تذوب # ظللنا إلى كهف وظلت ركابنا ... إلى مستكفات لهن غروب # إلى شجر ألمى الظلال كأنها ... رواهب أحرمن الشراب عذوب # كفاني بها درع من الليل سابغ ... وصهباء للحاج المهم طلوب # رتاج الصلا معرشة الزور تغتلي ... لها عسب تعلو بها فتصوب # إذا وجهت وجها أنابت مدلة ... كذات الهوى بالمشفرين لعوب # كما انقضبت كدراء تسقي فراخها ... بشمظة رفها والمياه شعوب # غدت لم تصعد في السماء وتحتها ... إذا نظرت أهوية وصبوب # قرينة سبع إن تواترن مرة ... ضربن فصدت أرؤس وجنوب # ثمان بأستارين ما زدن عدة ... غدون قرانا ما لهن جنيب # وقعن بجوف الماء ثمت صوتت ... بهن قلولاة الغدو ضريب # على أحوذيين استقلت عليهما ... نجاة تبدا تارة وتغيب # فجاءت وما جاء القطا ثم شمرت ... لمفحصها والواردات تلوب # فجاءت ومسقاها الذي وردت به ... إلى الزور مدود الوثاق كتيب # تغيث به زغبا مساكين دونها ... ملا ما تخطاه العيون رغيب # جعلن لها حزنا بأرض تنوفة ... فما هي إلا نهلة فوثوب # تواطن توطين الرهان وقلصت ... بهن سرنداة الغدو سروب # وقال حميد بن ثور: # وأغبر تمسي العيس قبل تمامها ... تهادى به الترب الرياح الزعازع # PageV01P344 # يظل به فرخ القطاة كأنه ... يتيم جفت عنه المراضيع راضع # ومرئلة تهدي رئالا كأنها ... مخربة خرس عليها المدارع # وأمات أطلاء صغار كأنها ... دماليج يجلوها تشفق بائع # وأزهر يعتاد الكناس كأنه ... إذا لاح دري مع الفجر طالع # تعسفته بالقوم فانتصبت له ... بأعناقهن اليعملات الشعاشع # مليع ترى للآل فوق حدابه ... سبائب لم تنسج بهن وشائع # نهزن بأيديهن فانتصبت بها ... براطيل فانقادت إليها الأخادع # إذا أصبحت من ليلة الخمس عنست ... مراقيل ألحيها لهن قعاقع # جزى الله عنا شوذبا ما جزى به ... زميلا وشلت من يديه الأصابع # ووثبة لا حانت من الدهر ساعة ... بخير وصمت من أبيها المسامع # ترى ربة البهم الفرار عشية ... إذا ما غدا في بهمها وهو ضائع # تلوم ولو كان ابنها قنعت به ... إذا هب أرواح ms522 الشتاء الزعازع # تظل تراعي الخنس حيث تيممت ... من الأرض ما يطلع له فهو طالع # رأته فشكت وهو أطحل مائل ... إلى الأرض مثني إليه الأكارع # طوى البطن إلا من مصير يبله ... دم الجوف أو سؤر من الحوض ناقع # ترى طرفيه يعسلان كلاهما ... كما اهتز عود الساسم المتتابع # إذا خاف جورا من عدو رمت به ... قصايته والجانب المتواسع # وإن بات وحشا ليلة لم يضق بها ... ذراعا ولم يصبح لها وهو خاشع # إذا احتل حضنا بلدة طر منهما ... لأخرى حفي الشخص للريح تابع # وإن حذرت أرض عليه فإنه ... بغرة أخرى طيب النفس قانع # ينام بإحدى مقلتيه ويتقي ... المنايا بأخرى فهو يقظان هاجع # إذا قام ألقى بوعه قدر طوله ... ومدد منه صلبه وهو بائع # وفكك لحييه فلما تعاديا ... صأى ثم أقعى والبلاد بلاقع # إذا ما غزا يوما رأيت ظلالة ... من الطير ينظرن الذي هو صانع # وهم بأمر ثم أزمع غيره ... وإن ضاق رزق مرة فهو واسع ### | نهشل بن حري # وقال نهشل بن حري بن ضمرة بن ضمرة بن جابر بن قطن بن نهشل بن دارم ابن ~~مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم: # يخالجن أشطان الهوى كل وجهة ... بذي السدر حتى خفت أن لن تريما # غرائر لم يتركن للنفس إذ علوا ... على الصهب تحدى السير روحا وأعظما # سراة الضحى ثم استمر حداتهم ... على كل موار الملاطين أخزما # على كل حر اللون صاف نجاره ... يواهق جونا ذا عثانين مكرما # إذا اجتهد الركبان ذلت وسامحت ... وإن قصروا عاجوا سماما مخزما # كأن ظباء السي أو عين عالج ... على العير أو أبهى بهاء وأفخما # كأن غمام الصيف تحت خدورها ... جلا البرق عن أعطافه فتبسما # تهادين يوم البين كل تحية ... وكيف التهادي بالودادة بعدما # تفرقن عن أهوال أرض مريضة ... ترى لونها من المخافة أقتما # فأصبح جمع القوم شتى ولم يكن ... يفرق إلا ذا زهاء عرمرما # كأن بواديهم هلال بن عامر ... وإن لم يكن إلا حميما أو ابن ما # كما انشق واد شعبتين كلاهما ... يعارض عرنينا من ms523 الرمل أحزما # تبيت لها الوجناء من رهبة الردى ... بأقتابها والسابح الطرف ملجما # رذايا بغايا مقشعرا جنوبها ... يغضون من أجراسها أن تزغما # يغضون صوت العيس إلا صريفها ... وصوت الصريحيات إلا تحمحما # بني قطن إني عبدت بيوتكم ... برهوة دارا أو أعز وأكرما # PageV01P345 # فلا تنزلوا من رأس رهوة داركم ... إلى خرب لا تمسك السيل أثلما # أناس إذ حلت بواد بيوتهم ... نفى الطير حتى لا ترى الطير مجثما # تظلل من شمس النهار رماحهم ... إذا ركز القوم الوشيج المقوما # ترى كل لون الخيل وسط بيوتهم ... أبابيل تعدو بالمتان وهيما # وذي عزة أنذرنه من أمامه ... فلما عصاني في المضاء تندما # فود بضاحي جلده لو أطاعني ... إذا زل واعرورى به الأمر معظما # وفرق بين الحي بعد اجتماعهم ... مشائيم دقوا بينهم عطر منشما # غواة كنيران الحريق تسوقه ... شآمية في حائل العرب أصحما # إذا ألهب من جانب باخ شره ... ذكا لهب من جانب فتضرما # وفي الناس أذراب إذا ما نهيتهم ... عن الشر كالنشاب ينزع مقدما # جزى الله قومي من شفيع وطالب ... عن الأصل والجاني ربيعا وأنعما # ولو أن قومي يقبل المال منهم ... لمدوا الندى سيلا إلى المجد مفعما # لما عدموا من نهشل ذا حفيظة ... بصيرا بأخلاق امرئ الصدق خضرما # حمولا لأثقال العشيرة بينها ... إذا أجشموه باع مجد تجشما # ولكن أبى قوم أصيب أخوهم ... رقى الناس واختاروا على اللبن الدما # أرى قومنا يبكون شجو نفوسهم ... وقد بعثوا منا كذلك مأتما # على فاجع هد العشيرة فقده ... كرور إذا ما فارس الشد أحجما # فإذا جلت الأحداث وانشقت العصا ... فولى الإله اللوم من كان ألوما # وقال نهشل أيضا: # أجدك شاقتك الرسوم الدوارس ... بجنبي قسا قد غيرتها الروامس # فلم يبق منها غير نؤي نباه ... من السيل العذارى العوانس # وموقد نيران كأن رسومها ... بحولين بالقاع الجديد الطيالس # ليالي إذ سلمى بها لك جارة ... وإذ لم تخبر بالفراق العواطس # ليالي سلمى درة عند غائص ... تضيء لك الظلماء والليل دامس # تناولها في لجة البحر بعدما ... رأى الموت ثم احتال حوت مغامس # فجاء بها يعطي المنى من ورائها ms524 ... ويأبى فيغليها على من يماكس # إذا صد عنها تاجر جاء تاجر ... من العجم مخشي عليه النقارس # يسومونه خلد الحياة ودونها ... بروج الرخام والأسود الحوارس # وما روضة من بطن فلج تعاونت ... لها بالربيع المدجنات الرواجس # حمتها رماح الحرب واعتم نبتها ... وأعشب ميث الجانبين الروائس # بأحسن من سلمى غداة انبرى لنا ... بذات الآزاء المرشقات الأوانس # نواعم لا يسألن حيا ببثه ... عليهن حلي كامل وملابس # لنا إبل لم نكتسبها بغدرة ... ولم يغن مولاها السنون الأحامس # نحلئها عن جارنا وشريبنا ... وإن صبحتنا وهي عوج خوامس # ويحبسها في كل يوم كريهة ... وللحق في مال الكريم محابس # وحتى تريح الذم والذم يتقى ... ويروى بذات الجمة المتغامس # فتصبح يوم الورد غلبا كأنها ... هضاب شرورى مسنفات قناعس # تساقط شفان الصبا عن متونها ... لأكتافها من الخميل برانس # تلبط ما بين الثماني وقلهب ... بحيث تلاقى خمصه المتكاوس # يصد العدى عنها فتو مساعر ... وتركب عوف دونها ومقاعس # بكل طوال الساعدين شمردل ... غلا جسمه واشتد منه الأباخس # بأيديهم في كل يوم كريهة ... على الأعوجيات الرماح المداعس # وقال نهشل يرثي أخاه مالكا، وهو المخول: # ذكرت أخي المخول بعد يأس ... فهاج علي ذكراه اشتياقي # فلا أنسى أخي ما دمت حيا ... وإخواني بأقرية العناق # PageV01P346 # فوارسنا بدار وذي قساء ... وأيسار الهرية والطراق # يجرون العضال إلى الندامى ... بروض الحزن من كنفي أفاق # ويغلون السباء إذا لقوه ... بربع الخيل والشول الحقاق # إذا اتصلوا وقالوا يال غرف ... وراحوا في المحبرة الرقاق # أجابك كل أروع شمري ... رخي البال منطلق الخناق # أناس صالحون نشأت فيهم ... فأودوا بعد إلف واتساق # مضوا لسبيلهم ولبثت عنهم ... ولكن لا محالة من لحاق # كذي الألاف إذ أدلجن عنه ... فحن ولا يتوق إلى متاق # أرى الدنيا ونحن نعيث فيها ... مولية تهيأ لانطلاق # أعاذل قد بقيت بقاء نفس ... وما حي على الدنيا بباق # كأن الشيب والأحداث تجري ... إلى نفس الفتى فرسا سباق # فإما الشيب يدركه وإما ... يلاقي حتفه فيما يلاقي # فإن تك لمتي بالشيب أمست ... شميط اللون واضحة المشاق # فقد أغدو بداجية أربي ... بها المتطلعات من الرواق # إلي ms525 كأنهن ظباء قفر ... برهبى أو بباعجتي فتاق # وقد تلهو إلي منعمات ... سواجي الطرف بالنظر البراق # يرامقن الجبال بغير وصل ... وليس وصال حبلي بالرماق # وعهد الغانيات كعهد قين ... ونت عنه الجعائل مستذاق # كجلب السوء يعجب من رآه ... ولا يشفي الحوائم من لماق # فلا يبعد مضائي في الميامي ... وإشرافي العلاية وانصفاقي # وغبراء القتام جلوت عني ... بعجلى الطرف سالمة المآقي # وقد طوفت في الآفاق حتى ... سئمت النص بالقلص العتاق # هبطت السيلحين وذات عرق ... وأوردت المطي على حذاق # وكم قاسيت من سنة جماد ... تعص اللحم ما دون العراق # إذا أفنيتها بدلت أخرى ... أعد شهورها عدد الأواقي # فأفنتني السنون وليس تفنى ... وتعداد الأهلة والمحاق # وما سبق الحوادث ليث غاب ... يجر لعرسه جزر الرفاق # كميت تعجز الحلفاء عنه ... كبغل المرج حط من الزناق # تنازعه الفريسة أم شبل ... عبوس الوجه فاحشة العناق # ولا بطل تفادى الخيل من ... فرار الطير من برد بعاق # كريم من خزيمة أو تميم ... أغر على مسافعة مزاق # فذلك إن تخطأه المنايا ... فكيف يقيه طول الدهر واق # وقال نهشل حين هرب إلى بني سعد بن زيد مناة لما جدعوا أذن نهيك بن الحارث ~~بن نهيك: # سمت لك حاجة من حب سلمى ... وصحبك بين عروى والطواح # فبت كذي اللذاذة خالسته ... فرات المزج عالية الرباح # سباها تاجر من أذرعات ... بأغلاء العطية والسماح # ولست بعازف عن ذكر سلمى ... وقلبك عن تماضر غير صاح # تبسم عن حصى برد عذاب ... أغر كأنه نور الأقاحي # إذا ما ذقته عسل مصفى ... جنته النحل في علم شناح # وقد قطعت تماضر بطن قو ... يمانية التهجر والرواح # كأن حمولها لما استقلت ... بذي الأحزاب أسفل من نساح # خلايا زنبري عابرات ... عدولى عامدات للقراح # كأن منازلا بالفأو منها ... مداد معلم يتلوه واحي # وما يوم تحييه سليمى ... بخبراء البجادة أو صباح # بمسؤوم زيارته طويل ... ولا نحس من الأيام ضاحي # وما أدماء مولفة سلاما ... وسدرا بين تنهية وراح # تضمنها مسارب ذي قساء ... مكان النصل من بدن السلاح # بأحسن من تماضر يوم قامت ... تودعنا لبين فانسراح # ألا أبلغ بني ms526 قطن رسولا ... كلام أخ يعاتب غير لاح # فما فارقتهم حتى أظنوا ... وبين من شواكلهم نواحي # PageV01P347 # وما تخلى لكم إبلي إذا ما ... رعت قطمان أو كنفي ركاح # ولم تحموا على نعم ابن سؤر ... صوام إلى أذيرع فاللياح # فما لهم بمرتعه مندى ... ولا بحياضه أدنى نضاح # تشمس دونها عوف بن كعب ... ببيض المشرفية والرماح # وآل مقاعس لم يخذلوها ... على حرب أريد ولا صلاح # وينصرها من الأبناء جمع ... حماة الحرب مكروهو النطاح # وباني المجد حمان بن كعب ... وباني المجد وكل بالنجاح # وإن أدع الأجارب ينجدوني ... بجمع لا يهد من الصياح # أولئك والدي وعرفت منهم ... مكاني غير مؤتشب المراح # تقاد وراءها بين الشماني ... وبصوة كل سلهبة وقاح # وكل طمرة شنج نساها ... وعجلى الشد صادقة المراح # إذا اضطرب الحزام على حشاها ... من الأعمال مضطرب الوشاح # وخنذيذ تصيد الربد عفوا ... وقب الأخدرية في الصباح # كأن مجالهن ببطن رهبى ... إلى قطمان آثار السلاح # كأن ورائد المهرات فيهم ... جواري السند مرسلة السباح # كأن الشاحجات ببطن رهبى ... لدى قناصها بدن الأضاحي # فمن يعمل إلينا قرض صدق ... على حين التكشف والشياح # يجده حين يكشف عن ثراه ... كذخر السمن في الأدم الصحاح # ومن يعمل بغش لا يضرنا ... وتأخذه الدوائر بالجناح # وقال نهشل أيضا: # رأتني ابنة الكلبي أقصر باطلي ... وكادت ندامى رائد الخيل تنزف # وأصبح أخداني كأن رؤوسهم ... حماط شتاء بعد نبت منصف # وقد كنت بالبيد القليل أنيسها ... أقوف وأمضي قبل من يتقوف # فأصبحت مما يحدث الدهر للفتى ... أقص العلامات التي كنت أعرف # إذا ما رأت يوما مطية راكب ... تبصر من جيرانها أو تكوف # تقول ارتحل إن المكاسب جمة ... فقلت لها إني امرؤ أتعفف # وأرجو عطاء الله من كل جانب ... وينفعني المال الذي أتسخف # وأبغض إرقاصا إلى رب داره ... لئيم له كتانتان ومطرف # تجبر مالا بعد لؤم ودقة ... كما شد بالشعب الإناء المكتف # كمستمسك بالحبل لولا اعتصامه ... إذن لتراماه من الجول نفنف # ينام الضحى حتى يطول رقاده ... ويقصر سترا دون من يتضيف # يكون على الديوان عبئا وباعه ... قصير كإبهام النغاشي أجدف # وإن ms527 أنزل الخدام يوما لضيعة ... يقال له انزل عن حمارك أقلف # وإن أيه القوم الكرام أجابه ... بجرجيه موشي الأكارع موكف # على تكآت من وسائد تحتها ... سرير كأنقاء النعامة يرجف # فلأيا بلأي ما يكلم ضيفه ... لحين ولا تلك المطية تعلف # فيعطي قليلا أو يكون عطاءه ... مواعد بخل دونها الباب يصرف # رصاد سحوق النخل يرصد حجة ... ودون ثراها ليفها المتليف # وإن لنا من نعمة الله هجمة ... يهدهد فيها ذو مناكب أكلف # طويل القرا خاظي البضيع كأنما ... غذته دياف والقصيل المقطف # إذا بيتته الريح ينبي سقيطها ... خبائره كأنما هي قرطف # يمشي عليها يرفئي كأنه ... ظليم بصحراء الأباتم أصدف # ونجدية حو كأن ضروعها ... أداوى سقاها من جلاميد مخلف # وجرداء من آل الصريح كأنها ... قناة براها مستجيد مثقف # وفتيان صدق من عطية ربنا ... بمثلهم نأبى الظلام ونأنف # وجرثومة من عز غرف ومالك ... يفاع إليها نستفيد ونسلف # ولكن ليالينا ببرقة برمل ... وهضب شرورى دوننا لا تصدف # ليالي ما لي غامر لعيالها ... وإذا أنا براق العشيات أهيف # PageV01P348 # إليها ولكن لا تدوم خليقة ... لمن في ذراعيه وشوم وأوقف # وداوية بين المياه وبينها ... مجال عريض للرياح وموقف # قطعت إلى معروفها منكراتها ... بعيرانة فيها هباب وعجرف # هجان تبز العفر فيء ظلالها ... وتذعر أسراب القطا يتصيف # كأني على طاوي الحشا بات بينه ... وبين الصبا من رمل خيفق أحقف # يشيم البروق اللامعات وفوقه ... من الحاذ والأرطى كناس مجوف # ومرت عليه ليلة رجبية ... إذا مر صوت مر آخر مردف # يكف بروقيه الغصون وينتحي ... بظلفيه في هار النقا يتقصف # كما بحث الحسي الكلابي منهل ... يثير الحصى دون العيون ويغرف # كأن جمانا ضيعته سلوكه ... رضاب الندى في روقه يتزلف # إذا ناطف الأرطاة فوق جبينه ... تحدر جلى أنجل العين أذلف # وأصبح مولي الندى في مراده ... على ثمر البركان والحاذ ينطف # فلما بدت في متنه الشمس غدوة ... وأقلع دجن ذو همائم أوطف # أظلت له مسعورة يبتغي بها ... لحوم الهوادي ابنا بريد وأعرف # سلوقية حص كأن عيونها ... إذا حربت جمر بظلماء مسدف # تضرى بآذان الوحوش فكلها ... حفيف كمريخ المناضل ms528 أعجف # فكر بروقيه كمي مناجد ... يخل صدور الهاديات ويخصف # فلما رأى أربابها قد دنوا له ... وأزهفها بعض الذي كان يزهف # أجد ولم يعقب كما انقض كوكب ... وذو الكرب ينجو بعدما يتكنف # وأصبح كالبرق اليماني ودونه ... حقوف وأنقاء من الرمل تعزف # وليلة نجوى مرجحن ظلامها ... حواملها من خشية الشر دلف # مخوف دواهيها يبيت نجيها ... كأن عميدا بين ظهريه مدنف # إذا القوم قالوا من سعيد بهذه ... غداة غد أو من يلام ويصلف # هديت لمنجى القوم من غمزاتها ... نجاء المعلى يستبين ويعطف # وقوم تمنوا باطلا فرددتهم ... وإن حرفوا أنيابهم وتلهفوا # إذا ما تمنوا منية كنت بينهم ... وبين المنى مثل الشجا يتحرف # وقال نهشل: # أرقت لبرق بالعراق وصحبتي ... بحجر وما طيات قومي من حجر # وميض كأن الريط في حجراته ... إذا انشق في غر غواربه زهر # كما رمحت بلقاء تحمي فلوها ... دجوجية المتنين واضحة الخصر # شموس أتتها الخيل من كل جانب ... بمرج فراتي تحوم على مهر # فإني وقومي إن رجعت إليهم ... كذي العلق آلى لا ينول ولا يشري # لويت لهم في الصدر مني نصيحة ... وودا كما تلوى اليدان إلى النحر # ألا أيهذا المؤتلي إن نهشلا ... عصوا قبل ما آليت ملك بني نصر # فلما غلبنا الملك لا يقسروننا ... قسطنا فأقبلنا من الهيل والبشر # وصد ابن ذي القرنين عنا ورهطه ... نسير بما بين المشارق والقهر # وقد علمت أعداؤنا أن نهشلا ... مصاليت حلالو البيوت على الثغر # نقيم على دار الحفاظ بيوتنا ... وإن قيل مرحاها نصبح أو تسري # لنا هضبة صماء من ركن مالك ... وأسد كراء لا توزع بالزجر # مداريه ما يلقى به أو مضيعة ... أخوهم ولا يغضون عينا على وتر # هم القوم يبنون الفعال وينتمي ... إليهم مصاب المال من عنت الدهر # ومن عد مسعاة فلا يكذبنها ... ولا يك كالأعمى يقول ولا يدري # ومستلحم قد أنقذته رماحنا ... وقد كان منه الموت أقرب من شبر # دعانا فنجيناه في مشمخرة ... معادة جيران تقلص بالغفر # وجار منعناه من الضيم والخنا ... وجيران أقوام بمدرجة الدهر # إذا كنت جارا لامرئ فارهب الخنا ... على عرضه ms529 إن الخنا طرف الغدر # PageV01P349 # وذد عن حماه ما عقدت حباله ... بحبلك واستره بما لك من ستر # وخالي ابن جواس سعى سعي ماجد ... فأدى إلى حيي قضاعة من بكر # لعمري لقد أعطى ابن ضمرة ماله ... رفاقا من الآفاق مختلفي النجر # قرى مائة أحمى لها ونفوسها ... على حين لا يعطي الكريم ولا يقري # ألا إن قومي راكزون رماحهم ... بما بين فلج والمدينة من ثغر # يذودون كلبا بالرماح وطيئا ... وتغلب والصيد النواظر من بكر # ألا إن قومي لا يجن بيوتهم ... مضيق من الوادي إلى جبل وعر # ونحن منعنا بالتناضب قومنا ... وبتنا على نار تحرق كالفجر # تضيء على القوم الكرام وجوههم ... طوال الهوادي من وارد ومن شقر # نقائذ أمثال القنا أعوجية ... وجردا تداوى بالغريض وبالنقر # نعودها الأقدام في كل غمرة ... وكرا بأيد لا قصار ولا عسر # ويوم كأن المصطلين بحره ... وإن لم تكن نار قيام على الجمر # صبرنا له حتى يريح وإنما ... تفرج أيام الكريهة بالصبر # كأن رماح القوم في غمراته ... نواشط فراط نواضح في بئر # ونحن فلينا لابن طيبة رأسه ... على مفرق الغالي بأبيض ذي أثر # ونحن خضبنا للخطيم قميصه ... بدامية نجلاء من واضح النحر # وحي سليط قد صبحنا ووائلا ... صبوح منايا غير ماء ولا خمر # وليلة زيد الخيل نالت جيادنا ... مناها وحظا من أسارى ومن ثأر # ونحن ثأرنا من سمي ورهطه ... وظبيان ما في حي ظبيان من وتر # وقاظ ابن ذي الجدين وسط بيوتنا ... وكرشاء في الأغلال والحلق السمر # ونحن حبسنا الخيل أن يتأوبوا ... على شجعات والجياد بنا تجري # حبسناهم حتى أقروا بحكمنا ... وأدي أثقال الخميس إلى صخر # أبي فارس الجونين قد تعلمونه ... ويوم خفاف سار في لجب مجر # ونحن رأينا بين عمرو ومالك ... كما شد أعضاد المهيضة بالجبر # مئين ثلاثا بعدما انشقت العصا ... وقد أسلم الجاني وأتعب ذو الوفر # ولما رأى الساعون زلخا مزلة ... وسد الثنايا غير مطلع وعر # نهضنا بأثقال المئين فأصبحت ... عشيرتنا ما من خبال ولا كسر # بعرج يصم الراعيين حنينه ... ويجهد يوم الورد ثائبة الجفر # ومنا الذي أدى ms530 من الملك مازنا ... جميعا فنجاها من القتل والأسر # ونحن حوينا بالقنا يوم عانط ... طريفا ومولاها طريف بني عمرو # ومولى تداركناه من سوء صرعة ... وقد قذفته الحرب في لجج خضر # كما انتاش مغمورا من الموت سابح ... بأسباب صدق لا ضعاف ولا بتر # لنا هضبة صماء من صلب مالك ... وأسد فراء لا توزع بالزجر # إذا نهشل ثابت إلي فما بنا ... إلى أحد إلا إلى الله من فقر # يعارض أرواح الشتآن جابر ... إذا أقبلت من نحو حوران أو مصر # وقد علمت جمخ القبائل أنني ... إذا ما رميت القوم أسمع ذا الوقر # برجم قواف تخرج الخبء في الصفا ... وتنزل بيضات الأنوق من الوكر # وقال نهشل يرثي كثير بن الصلت الكندي، وكتبتها لجودتها، وهي قطعة ولم ~~أدخلها في القصائد لأن شرطي القصائد: # حلفت فلم افجر بحيث ترقرقت ... دماء الهدايا من منى وثبير # لنعم الفتى عالى بنو الصلت نعشه ... وأكفانه يخفقن فوق سرير # كأنك يا بن الصلت لم تحم مجحرا ... مضافا ولم تجبر فناء فقير # ولم تقض حاجات الوفود ولم تقل ... لبيض مصاليت ارحلوا بهجير # رأى في المطايا ذات أشعب تامك ... فكاست برجل في المناخ عقير # فظلت عتاق الطير تعفو مناخة ... على سقط من لحمها وبقير # PageV01P350 # فليت المطايا كن عرين بعده ... ولم تطلب الحاجات بعد كثير ### | عمرو بن شأس # وقال عمرو بن شأس بن عبيد بن ثعلبة بن ذويبة بن مالك بن الحارث بن سعد ~~ابن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار: # لا هم رب الناس إن كذبت ... ليلى فعر بثديها ثكل # إني صرمتهم وما صرموا ... لا بل لكل إخائهم دخل # ليس الإخاء إذا اتبعت بأن ... يقصى الخليل ويحرم السؤل # فاقطع بلادهم بناجية ... كالسيف زايل غمده النصل # تعدو إذا تلع النهار كما ... قطع الجفاجف خاضب هقل # حمش المشاش عفاره لمع ... قرد كأن جرانه حبل # وكأنما بمخط منسمه ... من خلفه من خفه نعل # تهدي الركاب إذا الركاب علت ... مورا كأن جديده سحل # فانظر خليلي هل ترى ظعنا ... كالدوم ms531 أو أشباهها الأثل # ينظرن من خلل الخدور كما ... نظرت دوامج أيكة كحل # فيهن جازية إذا بغمت ... تخشى السباع غذا لها طفل # نحن الذين لحلمنا فضل ... قدما وعند خطيبنا فصل # وإذا نطاوع أمر سادتنا ... لم يردنا عجز ولا بخل # ولنا من الأرضين رابية ... تعلو الإكام وقودها جزل # ولنا إذا ارتحلت عشيرتنا ... رحل ونحن لرحلنا أهل # نعلو به صدر البعير ولم ... يوجد لنا في قومنا كفل # ولنا روايا يحملون لنا ... أثقالنا إذ يكره الحمل # ولنا فوارس يركبون لنا ... في الروع لا ميل ولا عزل # متقارب أطناب دورهم ... زهر إذا ما صرحت كحل # المطعمون إذا النجوم خوت ... وأحاط بالمتوحد المحل # ندعو الدنية أن تحل بنا ... ونشد حين تعاور النبل # أمثالهم من خير قومهم ... حسبا وكل أرومهم مثل # لسنا نموت على مضاجعنا ... بالليل بل أدواؤنا القتل # وقال عمرو بن شأس: # متى تعرف العينان أطلال دمنة ... لليلى بأعلى ذي معارك تدمعا # على النحر والسربال حتى تبله ... سجوم ولم تجزع إلى الدار مجزعا # خليلي عوجا اليوم نقض لبانة ... وإلا تعوجا اليوم لا ننطلق معا # وإن تنظراني اليوم أتبعكما غدا ... قياد الجنيب أو أذل وأطوعا # وقد زعما أن قد أمل عليهما ... ثوائي وقيلي كلما ارتحلا أربعا # وما لبثة في الحي يوما وليلة ... بكافيك عما قلت صيفا ومربعا # فجودا لليلى بالكرامة منكما ... وما شئتما أن تمنعا بعد فامنعا # وما زال يزجي حب ليلى أمامه ... وليدين حتى عمرنا قد تسعسعا # تذكرت ليلى والمطي كأنها ... قطا منهل أم القطاط فلعلعا # تراهن بالركبان عن ليلة السرى ... عواسر يذعرن الشبوب المولعا # إذا هبطت خرقا عليه غباوة ... ركضن دقاقا لبطها قد تسلعا # وما جابة القرنين أدماء مخرف ... ترعى بذي نخل شعابا وأفرعا # بأبعد من ليلى نوالا فلا تكن ... بذكراك شيئا لا يواتيك مولعا # بني أسد هل تعلمون بلاءنا ... إذا كان يوم ذا كواكب أشنعا # إذا كانت الحو الطوال كأنما ... كساها السلاح الأرجوان المضلعا # نذود الملوك عنكم وتذودنا ... إلى الموت حتى يضبعوا ثم نضبعا # وغسان حتى أسلمت سرواتنا ... عديا وكان الموت في حيث أوقعا ms532 # ومن حجر قد أمكنتكم رماحنا ... وقد سار حولا في معد وأوضعا # وكائن رددنا عنكم من متوج ... يجيء أمام الألف يردي مقنعا # ضربنا يديه بالسيوف ورأسه ... غداة الوغى في النقع حتى تكنعا # بكل رفيق الشفرتين مهند ... حميد إذا ما ماطر الموت أقلعا # وقال عمرو بن شأس: # PageV01P351 # أتصرم لهوا أم تجد لها وصلا ... وما صرمت لهو لذي خلة حبلا # وما الوصل من لهو بباق جديده ... ولا صائر إلا المواعيد والمطلا # أباحت فلاة من حمى القلب لم تكن ... أبيحت على عهد الشباب ولا كهلا # فإن تك لهو أقصدتك فإنها ... تريش وتبري لي إذا جئتها نبلا # على أنني لم أبل قولا علمته ... لغانية إلا وجدت له دخلا # ورد جواري الحي لما تحملوا ... لبينهم منا مخيسة بزلا # فتبعت عيني الحمول صبابة ... وشوقا وقد جاوزن من عالج رملا # رفعن غداة البين خزا ويمنة ... وأكسية الديباج مبطنة خملا # على كل فتلاء الذراعين جسرة ... تمر على الحاذين ذا خصل جثلا # وأعيس نضاخ المقذ مفرج ... يخب على الحزان يضطلع الحملا # تناضل أيديهما بمستدرج الحصى ... وإن عيج من أعناقها وبلت وبلا # ظعائن من ليث بن بكر كأنها ... دمى العين لم يخزين عما ولا بعلا # هجان إذا استيقظن من نومة الضحى ... قعدن فباشرن المساويك والكحلا # رعابيب يركضن المروط كأنما ... يطأن إذا أعنقن في جدد وحلا # ألا أيها المرء الذي ليس منصتا ... ولا قائلا إن قال حقا ولا عدلا # إذا قلت فاعلم ما تقول ولا تكن ... كحاطب ليل يجمع الدق والجزلا # فلو طفت بين الشرق والغرب لم تجد ... لقوم على قومي ولو كرموا فضلا # أعز وأمضى في الصباح فوارسا ... إذا الخيل جالت في أعنتها قبلا # إذا الشول راحت وهي حدب حدابر ... وهبت شمالا حرجفا تحفر الفحلا # رأيت ذوي الحاجات يتبعوننا ... نهين لهم في الحجرة المال والرسلا # نقيم بدار الحزم ليس مزيلنا ... مقاساتنا فيها الشصائص والأزلا # لنا السورة العليا وأول شدة ... إذا نحن لاقينا الفوارس والرجلا # نفينا سليما عن تهامة بالقنا ... وبالجرد يمعلن السخاخ بنا معلا # مضبرة قب البطون ترى لها ... متونا طوالا ms533 أدمجت وشوى عبلا # إذا امتحنت بالقد جاشت وأزبدت ... وإن راجعت تقريبها نقلت نقلا # بكل فتى رخو النجاد سميدع ... وأشيب لم يخلق جبانا ولا وغلا # بأيديهم سمر شداد متونها ... من الخط أو هندية أحدثت صقلا # إذا ما فرغنا من قراع كتيبة ... صرفنا إلى أخرى يكون لهم شغلا # وإن يأتنا ذو حاجة يلف وسطنا ... مجالس ينفي فضل أحلامها الجهلا # تقول فنرضى قولها ونعينها ... بقول إذا ما أخطأ القائل الفصلا # مصاليت أيسار إذا هبت الصبا ... نعف ونغني عن عشيرتنا الثقلا # وعاذلة هبت بليل تلومني ... فلما غلت في اللوم قلت لها مهلا # ذريني فإنني لا أرى الموت تاركا ... بخيلا ولا ذا جودة ميتا هزلا # متى ما أصب دنيا فلست بكائن ... عليها ولو أكثرت عاذلتي قفلا # وماء بموماة قليل أنيسه ... كأن به من لون عرمضه غسلا # حبست به خوصا أضر بنيها ... سرى الليل واستفنى لها البلد المحلا # وقال عمرو بن شأس وكانت له امرأة من رهطه يقال لها أم حسان بنت الحارث، ~~وكان له ابن من أمة سوداء اسمه عرار، وكانت تعيره به، وتؤذي عرارا ويؤذيها ~~ويشتمها. فقال فيها عمرو بن شأس، وقال ابن الأعرابي: قال هذه القصيدة في ~~الإسلام وأدرك الإسلام، وهو شيخ كبير: # ديار ابنة السعدي هند تكلمي ... بدافعة الحومان والسلح من رمم # لعمر ابنة السعدي إني لأتقي ... خلائق تؤتى في الثراء وفي العدم # وقفت بها ولم أكن قبل أرتجي ... إذا الحبل من إحدى حبائبي انصرم # وإني لمزر بالمطي تنقلي ... عليه وإيقاع المهند بالعصم # PageV01P352 # وإني لأعطي غثها وسمينها ... وأسري إذا ما الليل ذو الظلمة ادلهم # إذا الثلج أضحى في الديار كأنه ... مناثر ملح في السهول وفي الأكم # حذارا على ما كان قدم والدي ... إذا روحتهم حرجف تطرد الصرم # وأترك ندماني يجر ثيابه ... وأوصاله من غير جرح ولا سقم # ولكنها من رية بعد رية ... معتقة صهباء راووقها رذم # من الغاليات من مدام كأنها ... مذابح غزلان يطيب بها النسم # وإذ إخوتي حولي وإذ أنا شامخ ... وإذ لا أطيع العاذلات من الصمم # ألم يأتها أني صحوت ms534 وأنني ... تحلمت حتى ما أعارم من عرم # وأطرقت إطراق الشجاع ولو يرى ... مساغا لنابيه الشجاع لقد أزم # أرادت عرارا بالهوان ومن يرد ... عرارا لعمري بالهوان فقد ظلم # فإن عرارا إن يكن غير واضح ... فإني أحب الجون ذا المنكب العمم # فإن عرارا إن يكن ذا شكيمة ... تقاسينها منه فما أملك الشيم # فإن كنت مني أو تريدين صحبتي ... فكوني له كالسمن ربت له الأدم # وإلا فسيري مثل ما سار راكب ... تيمم خمسا ليس في سيره يتم # وقد علمت سعد بأني عميدها ... قديما وإني لست أهضم من هضم # خزيمة رداني الفعال ومعشر ... قديما بنوا لي سورة المجد والكرم # وقال عمرو بن شأس: # قفا تعرفا بين الرحى فقراقر ... منازل قد أقوين من أم نوفل # تهادت بها هوج الرياح كأنما ... أجلن الذي استودعن منها بمنخل # منازل يبكين الفتى فكأنما ... تسح بغربي ناضح فوق جدول # يسحان ماء البئر عن ظهر شارف ... بأمراس كتان وقد موصل # كما سال صفوان بماء سحابة ... علت رصفا واستكرهت كل محفل # تراءت لنا جنية في مجاسد ... وثوبي حرير فوق مرط مرحل # وأهللت لما إن عرفت بأنه ... على الشحط طيف من حبيب مؤمل # وحلت بأرض المنحنى ثم أصعدت ... بعقدة أو حلت بأرض المكلل # يحل بعرق أو يحل بعرعر ... ففاءت مزار الزائر المتدلل # وخرق كأهدام العباء قطعته ... بعيد النياط بين قف وأرمل # بناجية وجناء تستلب القطا ... أفاحيصه زجري إذا التفتت حلي # ونحن قعود في الجلاميد بعدما ... مضى نصف ليل بعد ليل مليل # لقطن من الصحراء والقاع قرزحا ... له قبص كأنها حب فلفل # إذا صدرت عن منهل بعد منهل ... إلى منهل تردي بأسمر معمل # لها مقلتا وحشية أم جؤذر ... وأتلع نهاض مقلد جلجل # إلى حارك مثل الغبيط وتامك ... على صلبها كأنه نصب مجدل # وإني لأشوي للصحاب مطيتي ... إذا نزلوا وحشا إلى غير منزل # فباتوا شباعا يدهنون قسيهم ... لهم مجلد منها وعلقت أحبلي # وأضحت على أعجاز عوج كأنها ... قسي سراء قرمت لم تعطل # وعرجلة مثل السيوف رددتها ... غداة الصباح بالكمي المجدل # وأيسار صدق قد أفدت جزورهم ms535 ... بذي أود خبش المذاقة مسبل # حسان الوجوه ما تذم لحامهم ... إذا الناس حلوا جزع حمض مجذل # وألوت بريعان الكنيف وزعزعت ... رؤوس العضاه من نوافح شمأل # ترى أثر العافين حول جفانهم ... كما اختلفت وردا مناسم همل # على حوضها بالجو جو قراقر ... إذا رويت من منهل لم تحول # ألا تلك أخلاق الفتى قد أتيتها ... فلا تسألوني واسألوا كل مبتلي # غداة بني عبس بنا إذ تنازلوا ... بكل رقيق الحد لم يتفلل # من الحي إذ هرت معد كتيبة ... مظاهرة نسج الحديد المسربل # إذا نزلت في دار حي برتهم ... وأحمت عليهم كل مبدى ومنهل # PageV01P353 # أقمنا لهم فيها سنابك خيلنا ... بضرب يفض الدارعين منكل # إلى الليل حتى ما ترى غير مسلم ... قتيل ومجموع اليدين مسلسل # ونحن قتلنا الأجدلين ومالكا ... أبا منذر والجمع لم يتزيل # وقرصا أزالته الرماح كأنما ... ترامت به من حالق فوق مهبل # وحجرا قتلنا عنوة فكأنما ... هوى من حفافي صعبة المتنزل # فما أفلحت في الغزو كندة بعدها ... ولا أدركوا مثقال حبة خردل # سوى كلمات من أغاني شاعر ... وقتلى تمنى قتلها لم تقتل # ونحن قتلنا بالفرات وجزعه ... عديا فلم يكسر به عود حرمل # فلم أر حيا مثلهم حين أقبلوا ... ولم أر حيا مثلنا أهل منزل # فقلنا أقيموا إنه يوم مأقط ... قسي تبذ المقرفين معضل # بأيديهم هندية تختلي الطلى ... كما فض جاني حنظل نضر حنظل # بكل فتى يعصى بكل مهند ... ند غير مبطان العشيات عثجل # كعجل الهجان الأدم ليس برمح ... ولا شنج كز الأنامل زمل # ومن لا تكن عادية يهتدى بها ... لوالده يفخر عليه ويفسل # عززنا فما للمجد من متحول ... سوى أهله من آخرين وأول # وقد علمت عليا معد بأننا ... على الهول أهل الراكب المتغلغل # وقال عمرو بن شأس: # تذكر حب ليلى لات حينا ... وأمسى الشيب قد قطع القرينا # تذكر حبها لا الدهر فان ... ولا الحاجات من ليلى قضينا # وكانت نفسه فيها نفوسا ... إذا لاقيتها لا يشتفينا # وقد أبدت له لو كان يصحو ... عشية عاقل صرما مبينا # فإن صارمتني أو كان كون ... وأجدر بالحوادث أن تكونا ms536 # فلا تمني بمطروق إذا ما ... سرى في القوم أصبح مستكينا # يطيع ولا يطاع ولا يبالي ... أغثا كان حظك أم سمينا # ويضحي في فنائك مجلخدا ... كما ألقيت بالمتن الوضينا # إذا اشتد الشتاء على أناس ... فلا قدحا يدر ولا لبونا # أبلي إن بللت بأريحي ... من الشبان لا يضحي بطينا # يؤم مخارما بالقوم قصدا ... وهن لغيره لا يبتغينا # وخلت ظعائنا من آل ليلى ... بجنب عنيزة أصلا سفينا # جآجئها تشق اللج عنها ... ويبدي ماؤها خشبا دهينا # يؤم بها الحداة مياه نخل ... ويبدين المحاجر والعيونا # ظعائن لم يقمن إلى سباب ... ولم يعلمن من أهل مهينا # إذا وضعت برود العصب عنها ... حسبت كشوحها ريطا مصونا # فإنا ليل مذ برئ الليالي ... برينا من سراة بني أبينا # فلا وأبيك ما ينفك منا ... من السادات حظ ما بقينا # ونحن إذا يريح الليل أمرا ... يهم الناس عصمة من يلينا # ونعم فوارس الهيجا إذا ما ... رأينا الخيل ممسكة عزينا # ومرقصة منعناها إذا ما ... رأت دون المحافظة اليقينا # يذكرها إذا وهلت بنيها ... ونحميها كما نحمي بنينا # إذا افترش العوالي بالعوالي ... وكان القوم في الأبدان جونا # وقد علمت بنو أسد بأنا ... نطاعن بالرماح إذا لقينا # وقال عمرو بن شأس: # أتعرف منزلا من آل ليلى ... أبى بالثعلبية أن يريما # أرب بها من الأرواح ساف ... فغيرن المنازل والرسوما # فردا فيه طرفكما تبينا ... لليلى منزلا أقوى قديما # بواقي أبصر ورماد دار ... وسعفا في مناكبها جثوما # وقد تغنى بها ليلى زمانا ... عروبا تونق المرء الحليما # ليالي تستبيك بجيد ريم ... وعيني جؤذر يقرو الصريما # وأنف مثل عرق السام حر ... وتسمع منطقا منها رخيما # برهرهة يحار الطرف فيها ... وتبدي واضحا فخما وسيما # PageV01P354 # وتبسم عن شتيت النبت غر ... عذاب تبرئ الدنف السقيما # تبذ الغانيات بكل أرض ... إذا أخذت وشاحا أو بريما # وتملأ عين من يلهو إليها ... ولست بواجد فيها مذيما # وإنا النازلون بكل ثغر ... ولو لم تلقه إلا هسيما # ترى فيها الجياد مسومات ... مع الأبطال يعلكن الشكيما # وجمعا مثل سلمى مكفهرا ... تشبههم إذا اجتمعوا قروما # بمثلهم تلاقي يوم هيجا ... إذا ms537 لاقيت بأسا أو خصوما # نفينا وائلا عما أرادت ... وكانت لا تحاول أن تريما # وقال عمرو بن شأس: # ألم تربع فتخبرك الرسوم ... على فرتاج والطلل القديم # تحمل أهلها وجرت عليها ... رياح الصيف والسبط المديم # وندمان يزيد الكأس طيبا ... سقيت إذا تغورت النجوم # رفعت برأسه فكشفت عنه ... بمعرقة ملامة من يلوم # ولما إن تنبه قام خرق ... من الفتيان مختلق هضوم # إلى وجناء ناجية فكاست ... وهى العرقوب منها والصميم # فأشبع شربه وجرى عليهم ... بإبريقين كأسهما رذوم # تراها في الإناء لها حميا ... كميتا مثل ما فقع الأديم # ترنج شربها حتى تراهم ... كأن القوم تنزفهم كلوم # فبتنا بين ذاك وبين مسك ... فيا عجبي لعيش لو يدوم # نطوف ما نطوف ثم يأوي ... ذوو الأموال منا والعديم # إلى حفر أسافلهن جوف ... وأعلاهن صفاح مقيم # وقمنا والركاب مخيسات ... إلى فتل مرافقهن كوم # كأنا والرحال على صوار ... برمل جراد أسلمها الصريم # وقال عمرو بن شأس: # أتعرف من ليلى رسوم معرس ... بلين وما يقدم به العهد يدرس # وما رب صرف دنها حد خدية ... تميت عظام الشارب المتكيس # يعاد لها إبريقها وزجاجها ... بأنعم عيش من شواء وأكؤس # بأنعم منا ليلة نزلت بنا ... تلم وأخرى ليلة بالمغلس # تمضت إلينا لم يرب عينها القذى ... لكثرة نيران وظلماء حندس # وكائن رآها القلب أم غزيل ... كطوق الفتاة هالك عند منعس # أطاع لها نبت من المرد يانع ... ظليل المطاف من مقيل ومكنس # وخرق يخاف الركب أن ينطقوا به ... قطعت بفتلاء الذراعين عرمس # لها دولج دوح متى ما تنل به ... مدى الغب أو تربع به الغد تخمس # يظل يغنيه الحمام كأنه ... مآتم أنواح لدى جنب مرمس # مروح إذا جالت لصوت غضارة ... من الليل أو ريعت لنبأة هجرس # لها عجز مثل الرتاج يزينها ... إلى قرد ينمي ولية محبس # وخطم كبرطيل القيون ومشفر ... خريع كنعل السندسي ابن أقوس # وعين كمرآة الصناع وهامة ... كجندلة الضب الأصم المجرس # ترى أثر الأنساع فيها كأنها ... مواتح قاع ذي يبيس وعضرس # تدق الحصى بمجمرات ومنسم ... أصم على عظم السلامى ملدس # بني أسد هل تعلمون ms538 بلاءنا ... إذا كان يوم يستعان بأنفس # قراع عدو أو دفاع عظيمة ... إذا احتضرت يعطى لها كل منفس # لمختبط منكم كأن ثيابه ... نبشن لحول أو ثياب مقدس # له ولدة سفع الوجوه كأنهم ... إذا اقتربوا منه جراء مقرقس # قطيفته هدم ومأواه غبة ... إلى ولدة دبر الحراقف بؤس # هنأناهن حتى تنادوا لحالهم ... بمعتلج كأنه لون سندس # ترى زهر الحوذان حول رياضه ... يضيء كلون الأتحمي المورس # ومعترك ضنك به قصد القنا ... شهدنا فلم نعجز ولم نتدلس # وكأن مجر الخيل أرسانها به ... مساقط أرماح القنا في معرس # PageV01P355 # إذا ركض الأبطال من خشية الردى ... كركض الغطاط في يد المتنمس ### | الكميت # وقال الكميت بن معروف بن الكميت بن ثعلبة الفقعسي: # أرى العين مذ لم تلق ديلم راجعت ... هواها القديم في البكا فهو دابها # وما ذكرت إلا أكفكف عبرة ... بعيني منها ملؤها أو قرابها # دنت دنوة من دارنا ثم أصبحت ... بمنزلة ناء علينا منابها # ولو كنت أرجو أن أنال كلامها ... إذا جئت لم يبعد علي طلابها # وما عن قلى هجرانها غير أنه ... عداني ارتقابي قومها وارتقابها # وإني ليعروني الحياء مع الذي ... يخامرني من ودها وأهابها # وأعرض عنها والفؤاد كأنما ... يصلى بنار يعتريه التهابها # فلله نفس كاذبتني عن المنى ... وعن ذكرها والنفس جم كذابها # ودر هوى يوم المنيفة قادني ... لجاذبة الأقران باد خلابها # إذا هي حلت بالفرات ودجلة ... وحرة ليلى دون أهلي ولابها # فليت حمام الطف يرفع حاجنا ... إليها ويأتينا بنجد جوابها # سل القلب يا بن القوم ما هو صانع ... إذا نية حانت وخفت عقابها # أتجزع بعد الحلم والشيب أن ترى ... دجنة لهو قد تجلى ضبابها # ألا يا لقوم للخيال الذي سرى ... إلي ودوني صارة فعنابها # سرى بعدما غار السماك ودوننا ... مياه حصيد عينها فكثابها # عسى بعد هجر أن يداني بيننا ... تصعد أيدي العيس ثم انصبابها # وجوب الفيافي بالقلاص قد انطوت ... ولا يقطع الموماة إلا اجتيابها # بكل سبنتاة إذا الخمس ضمها ... تقطع أضغان النواجي هبابها # إذا وردت ماء عن الخمس لم يكن ... على الماء إلا عرضها وانجدابها # وإن أوقد ms539 الحر الحزابي فارتقى ... إلى كل نشز محزئل سرابها # حدتها توال لاحقات وقدمت ... هواديها أيد سريع ذهابها # بهن يداني عرض كل تنوفة ... يموت صدى دون المياه غرابها # وإن حلت الظلماء بالبيد واستوى ... على من سرى بطنانها وحدابها # تخوضتها حتى يفرجن غمها ... وينجاب عن أعناقهن ثيابها # يصافحن حد الشمس كل ظهيرة ... إذا الشمس فوق البيد ذاب لعابها # بجائلة تحت الأحجة هججت ... إلى همعات مستظل حجابها # تخطى بها الأهوال كل شملة ... إذا عصبت عني السديسين نابها # تنيف برأس في الزمام كأنه ... قدوم فؤوس ماج فيها نصابها # وقال الكميت أيضا: # حييا بالفرات رسما محيلا ... أذهبته الرياح إلا قليلا # أس نؤي تثلمت عضداه ... ورمادا أبدى خفيا ضئيلا # مثل فرخ الحمام قد ذهبته ... عصف الريح بكرة وأصيلا # مرة تعتفيه ريح جنوب ... ومرادا تهب ريحا شمولا # أي خليلي عرجا إن هندا ... أصبحت تبتغي علينا الذحولا # زعمت أنني ذهلت وليتي ... أستطيع الغداة عنها الذهولا # أكذب العالمين وأيا وعهدا ... كاعب ما تني تلون غولا # يقصر الظل والحجاب عليها ... لا تروم الخروج إلا قليلا # ملأت كفها خضابا وحليا ... ثم أبدت لنا بنانا طفيلا # فترى لونها نقيا بهيا ... وترى طرفها غضيضا كحيلا # قل لهند ولا أظن ثوابا ... عند هند ولا عطاء جزيلا # لم يدع بينكم غداة احتملتم ... من فراض الفرات لي معقولا # أذرى النخل بالسواد رأينا ... أم رأينا لآل هند حمولا # رفعت بزها على بغلات ... ينتقلن البلاد ميلا فميلا # فذر اللهو والتصابي وامدح ... من يحب الندى ويعطي الجزيلا # PageV01P356 # بين زيد وبين آل سعيد ... أعطي الحلم منهم والقبولا # يا بن زيد وأنت خير قريش ... جمة بعد نجدة وحفيلا # أنت أدنتيني وسهلت حاجي ... وجعلت الحزون منها السهولا # ورددت الغداة عودي وريقا ... بعدما كنت خفت منه الذبولا # فإذا ما فعلت أحسنت فعلا ... وإذا ما تقول أحسنت قيلا # وإذا ما يقال أي خليل ... لامرئ بعد كنت أنت الخليلا # يكثر الجود والسماح إليه ... ويرد الظلوم عنه الجهولا # ووجدنا سماحكم يا بن زيد ... فاضلا للسماح عرضا وطولا # أنت غيث يعاش في كنفيه ... حين تمسي البلاد جدبا محولا ms540 # وخليج من الفرات إذا ما ... أحمد الرائد الثمام الحميلا # وجواد وهبته وغلام ... ونجيب ترى عليه الشليلا # قد حبوت امرءا أثابك مدحا ... ثم زودته علاة ذمولا # وقال الكميت: # ألا يا لقوم أرقت أم نوفل ... وصحبي هجود بين غي وغرب # وليلة فيفا نخلتين طرقتنا ... ونحن بواد ذي أراك وتنضب # فنبهت أصحابي فقاموا على الكرى ... إلى ساهمات في الأزمة لغب # وقمت إلى عيرانة قد تخددت ... وقاست يداها كل خمس مذبب # فلما استوت أقدامنا وتمكنت ... إلى كل غرز بين دف ومنكب # قبصن بنا قبص النحائص راعها ... توجس رام خفنه عند مشرب # فقلت لهم أموا هدى القصد وارفعوا ... بسير يدني حاجة الركب مهذب # فأصبحن ينهضن الرحال وترتمي ... رؤوس المهارى باللغام المعصب # بصحراء من نجد كأن رعانها ... رجال قيام في ملاء مجوب # غداة يقول القوم أكللت وانبرى ... قوى العيس خمس بعد خمس عصبصب # إذا ما المهارى بلغتنا بلادها ... فبعد المهارى من حسير ومتعب # خليلي من لا يعنه الهم لا يزل ... خليا ومن يستحدث الشوق يطرب # ومن لا يزل يرجى بغيب إيابه ... ويرمي به الأطماع في الهول يشجب # وقف تظل الريح عاصفة به ... كأن قراه في الضحى ظهر هوزب # شججت الصوى من رأسه أو خرمته ... بشعث وأنقاض الوجيف المأوب # وقد وقفت شمس النهار وأوقدت ... ظهيرتها ما بين شرق ومغرب # وديقة يوم ذي سموم تنزلت ... به الشمس في نجم من القيظ ملهب # وقد ظل حرباء السموم كأنه ... ربيئة قوم ماثل فوق مرقب # وفتيان صدق قد بنيت عليهم ... خباء كظل الطائر المتقلب # قليلا كتحليل القطا ثم قلصت ... بنا طالبات الحق من كل مطلب # بدوية لا يبلغ القوم منهلا ... بها دون خمس يتعب القوم مطنب # قليل بها الأصوات إلا تفجعا ... من الذئب أو صوت الصدى المتحوب # بها العين أرفاضا كأن سخالها ... وقوف عذارى سوقطت حول ملعب # وكل لياح بالفلاة إذا غدا ... مشى فزعا كالرامح المتنكب # قطعت بمقلاق الوشاح كأنها ... طريدة وحش أفلتت من مكلب # وإني لقوال لكل قصيدة ... طلوع الثنايا لذة للمشبب # إذا أنشدت لذت إلى القوم وارتمى ... بها كل ms541 ركب مصعد أو مصوب # وإني لأسعى للتكرم راغبا ... ومن يحص أخلاق التكرم يرغب # إلى شيمة مني وتأديب والدي ... ولا يعرف الأخلاق من لم يؤدب # وقد يخذل المولى دعاي ويحتذي ... أذاتي وإن يعزل به الضيم أغضب # وأعرف في بعض الدنو ملالة ال ... صديق وأستبقيهم بالتجنب # تعجب هند أن رأت لون لمتي ... ومن ير شيبي بعد عهدك يعجب # وكانت تراه كالجناح فراعها ... تغير لون بعد ذلك معقب # PageV01P357 # فإما تريني قد علا الشيب مفرقي ... وفضل النهى والحلم عند التشبب # فإني امرؤ ما يخبأ النار موقدي ... بستر وما تستنكر الضيف أكلبي # وما أنا للمولى بذئب إذا رأى ... له غرة أدلى مع المتذئب # ولكنني إن خاف قومي عظيمة ... رموني بنحر المانع المتأرب # فصرفت صعب الأمر حتى أذله ... ويركب من أظفاره كل مركب # ولست إذا الفتيان هزوا إلى العلى ... بذي العلة الآبي ولا المتخيب # ولا أجعل المعروف حل أليتي ... ولا عدة في الناظر المتغيب # ولست بلاقي الحمد ما لم تجنه ... ولا مقتد باللب ما لم تلبب # ولست بلاقي الرأس من آل فقعس ... فينسب إلا كان خالي أو أبي # وجدت أبي ينمي بنيه وينتمي ... إلى الفرع منهم واللباب المهذب # إلى شجر النبع الذي ليس نابتا ... من الأرض إلا في مكان مطيب # أولئك قومي إن أعد الذي لهم ... أكرم وإن أفخر بهم لم أكذب # هم ملجأ الجاني إذا كان خائفا ... ومأوى الضريك والفقير المعصب # بطاء عن الفحشاء لا يحضرونها ... سراع إلى داعي الصباح المثوب # مناعيش للمولى مساميح بالقرى ... مصاليت تحت العارض المتلهب # وجدت أبي فيهم وخالي كلاهما ... يطاع ويعطى أمره وهو محتبي # فلم أتعمل للسيادة فيهم ... ولكن أتتني وادعا غير متعب # ولم أتبع ما يكرهون ولم يكن ... لأعدائهم من سائر الناس منكبي # وقال الكميت أيضا: # ظلت تعجب هند أن رأت شمطي ... وراقها لمم أعجبنها سود # هل للشباب الذي قد فات مردود ... أم هل لرأسك بعد الشيب تجديد # أم هل لغصن ذوى عقب فنعقبه ... أيام أملوده والغصن أملود # أم هل عتابك هذا الشيب حاسبه ... أم هل لما يعجب الأقوام ms542 تخليد # والعيش كالزرع منه نابت خضر ... ويابس يبتريه الدهر محصود # كالجفن فيه اليماني بعد جدته ... يبلى ويصفر بعد الخضرة العود # سقيا لليلى وللعهد الذي عهدت ... لو دام منها على الهجران معهود # وأحدث العهد من ليلى مخالبة ... شك أماني لا بخل ولا جود # إذ عرضت لي أقوالا لتقصدني ... والقلب من حذر الهجران مقصود # وقد أراني أراعي الخيل يعجبني ... إذا تؤمل منها النحر والجيد # تجلو بعود أراك عن ذرى برد ... كأنما شابه مسك وناجود # ومضحك بذلته عن ذرى أشر ... كأنه برد فيه أخاديد # تجري الرهان على وحف غدائره ... كأنه فوق متنيها العناقيد # خود تنوء إذا قامت روادفها ... وبطنها مضمر الكشحين مخضود # عرجت أسأل أطلالا بذي سلم ... عن عهدها وحبيب العهد منشود # بل هاجك الربع بالبيداء من عقب ... وما بكاؤك من أن تدرس البيد # وما يهيجك من أطلال منزلة ... قفر تنادى بها الورق الهداهيد # ذكرت بالغور من تحتل واردة ... فآب عينيك دون الركب تسهيد # حتى كأني بأعلى الغور من ملل ... مكبل شفه حبس وتقييد # أقول والعيس صعر في أزمتها ... ما حان منهن بعد الغور تنجيد # لفائد وطلى الأعناق مائلة ... والعيس سيرتها نعب وتخويد # وقد قراهن معروفا رحلن له ... سميدع من بني الخطاب محمود # جماع أندية رفاع ألوية ... موفق لثنايا الخير محسود # متى تقولان أهل الطف تبلغهم ... من عين ملل العيدية القود # غلب الغلابي صدقات إذا وقفت ... للشمس هاجرة شهباء صيخود # PageV01P358 # ما في الحداة إذا شدوا مآزرهم ... عنها توان ولا في السير تهويد # يظل من حرها الحرباء مرتبئا ... كأنه مسلم بالجرم مصفود # يخلطن ماء من الماءين بينهما ... خرق تكل به البزل المقاحيد # من كل حلس غداة الخمس يلحقها ... قلب وطرف حذار السوط مزؤود # قوداء مائرة الضبعين نسبتها ... في سر أرحب أو تنمي بها العيد # ظلت تقيس فروج الأرض لاهية ... كما يقاس سجيل الغزل محدود # كأنها فاقد ورهاء مدرعها ... مشقق عن بياض النحر مقدود # تشل في الجلب من قلب العشي كما ... تمتل درية والصحو ممدود # ذو أربع يكلأ الأشباح مقتفر ... للأرض ينفضها لاه ومنهود # حتى ms543 أنيخت بهجر بعدما نجدت ... وقد تلظى من الحر الجلاميد # وقد تحسر من عض القتود بها ني ... ونخص على الأثباج منضود # يا نضل لا يوقعن البغي بعضكم ... في محصد حبله للشر ممدود # فقد يهيج كبير الأمر أصغره ... حتى يكون له صوت وتفنيد # أما يزال على غش يهيجكم ... أبناء شانئة أكبادهم سود # لا يفزعون إذا ما الأمر أفزعكم ... ولن تروهم إذا ما استمطر الجود # أمسوا رؤوسا وما كانت جدودهم ... يرأسون ولا يأبون إن قيدودا # فقد بلاني من الأقوام قبلكم ... جمع الرجال القرابى والمواحيد # فأقصروا وبهم مما فعلت بهم ... وسم علوب وآثار أخاديد # قطعت أنفاسهم حتى تركتهم ... وكلهم من دخيل الغيظ مفؤود # فأصبحوا اليوم منزورا مودتهم ... كرها كما سيف بعد الرأم تجليد # لو قال ذو نصحكم يوما لجاهلكم ... عن حية الأرض لا يشقوا به حيدوا # ذوحت عن فقعس حتى إذا كفحت ... عنها القروم من الناس الصناديد # وهاب شري من يبدي عداوته ... كما يحاذر ليث الغابة السيد # أراد جهالها أن يقرموا حسبي ... وفي عن حسبي ذب وتذويد # هل تعلمون بلائي حين يرهقكم ... يوم يعد من الأيام مشهود # عند الحفاظ إذا ما الريق أيبسه ... ضيق المقام وهيب العصبة الصيد # إني امرؤ لمدى جريي مطاولة ... يقصر الوغل عنها وهو مجهود # ومن تعرض لي منكم فموعده ... أقصى المدى فاقصروا في الجري أو زيدوا # إني لتعرف دون الخيل ناصيتي ... إذا تلعبت الخيل القراديد # وقال الكميت: # ماذا تذكر من هنيدة بعدما ... قطع التجنب هاج من يتذكر # وسعى الوشاة فأنجحوا وتغيرت ... وتعهدوا ودي فما أتغير # ورأى الذي طلب الوشاية منهم ... ما كنت من بحح الصبابة تحذر # كدت العشيرة تعتريك صبابة ... لو أن مثلك في الصبابة يعذر # وأرتك من أهل الجواء ودونها ... عرض الكثاب فمسحلان فعرعر # ومحلها روض الجواء فصارة ... فالواديان لأهلها متدير # ولها إذا رمض الجنادب والحصى ... بالوابشية أو بجرثم محضر # ولقد جرى لك لو زجرت ممره ... بممرها حرق القوادم أعور # شئم أتاك عن الشمال كأنه ... حنق عليك ببينها مستبشر # قطع الهوى ألا أزال بقفرة ... يطوي أقاصيها هبل مجفر # أو ms544 رسلة تقص الحزوم كأنها ... طاو تريع بالسليلة مقفر # تضحي إذا ما القوم كمش حادهم ... سير بأجواز الفلاة عذور # صعراء ناجية يظل جديلها ... وهلا كما هرب الشجاع المنفر # وكأن خلف حجاجها من رأسها ... وأمام مجمع أخدعيها قهقر # بل أيها الرجل المعرض نفسه ... وبما تفاخرني وما لك مفخر # PageV01P359 # إني نمتني للمكارم نوفل ... والخالدان ومعبد والأشتر # وتعطفت أسد علي فكلها ... شرع إلي فعاله المتخير # وإذا افتخرت بمنقذ أو فقعس ... مدت لأبحرهم بحور تزخر # وإذا القبائل جمهروا آباءهم ... يوم الفخار فإنني أتمضر # نحن الذين علمت من أيامهم ... ورأيت حين يقال أين العنصر # الطالعون إذا الطلائع أحصرت ... والعالمون يقين ما يتخير # المقدمون إذا الكتائب أحجمت ... والعاطفون إذا استضاف المحجر # النازلون بكل دار حفيظة ... عرض تراح بها العشار وتنحر # الضاربون رئيس كل كتيبة ... قواد مملكة عليه المغفر # والطاعنون زوير كل كتيبة ... حتى يضرجه النجيع الأحمر # فاعجل فإنك حيث يلتقط الحصى ... فانظر هنالك من يجاب وينصر # فخر الملوك بجوف يثرب فخرنا ... ولنا المساجد كلها والمنبر # وأغر جبار ضربنا رأسه ... وكذاك نضرب رأس من يتجبر # ما رامنا متجبر ذو ثورة ... إلا سيقتل عنوة أو يؤسر # إنا لنحمد في الصباح إذا بدا ... يوم أغر من القتال مشهر # ونكر في يوم الوغى ورماحنا ... حمر الأسنة حين يغشى المنكر # ونكر محمية ويمنع سربنا ... جرد تلوحها المقانب ضمر # ومساعر حلق الحديد لبوسهم ... والمشرفية والوشيج الأسمر # وترى لعارضنا على أعدائنا ... رهجا يثور له عجاج أكدر # إنا إذا اجتمع النفير بمجمع ... ينفي الأذل به الأعز الأكثر # نحمي حقيقتنا ويدرك حقنا ... إذا اجتمع الجماجم مجهر # وقال الكميت لسليمان بن عبد الملك: # حي المنازل من صحراء إمرة ... وحيث كانت سواقي منعج شعبا # كانت تحل بها حسناء فاغتربت ... بها الديار ورث الحبل فانجذبا # لله عيني من عين لقد طلبت ... ما لم يكن دانيا منها ولا سقبا # نظرت يوم سواج حين هيجني ... صحبي فكلفت عيني نظرة عجبا # إلى حمول كدوح الدوم غادية ... قد نكبت رمما واستقبلت رببا # ويب بها نظرة ليست براجعة ... شيئا ولكنها قد هيجت طربا # وفي ms545 الهوادج غزلان منعمة ... تحكي الزبرجد والياقوت والذهبا # إما تريني أمسى الحلم راجعني ... حلم المشيب وأمسى الجهل قد لغبا # فلن تريني أنمي السوء أسمعه ... إن جاهلا قومي استبا أو احتربا # وأحذر اللؤم عند الأمر أحضره ... ولا ألوم على شيء إذا وجبا # وقد أصاحب ضيف الهم يطرقني ... بالعيس تختب كسري ليلها خببا # عيدية عودت أن كلما قربت ... لاقت قوارب من كدر القطا عصبا # تخال هامتها قبرا برابية ... وما أمام حجاجي عينها نصبا # من المهارى عبناة مرسلة ... فلا ترى حذذا فيها ولا زببا # من المواتح بالأيدي إذا جعلت ... لوامع الآل تغشى القور والحدبا # كأنها بعد خمس القوم قاربة ... تعلو هدودا إذا ما أعنقت صببا # تخال فيها إذا استدبرتها شنجا ... وفي يديها إذا استقبلتها حدبا # تغلي ويخبأ منها السوط راكبها ... كما غلا مرجل الطباخ إذ لهبا # حتى إذا ساء لون العيس وانتكثت ... شبهت في نسعتيها فاردا شببا # باتت له ديمة بالرمل دائمة ... في ليلة من جمادى واصلت رجبا # فبات يحفر أرطاة ويركبها ... يغشي جوانبها الروقين والركبا # حتى إذا ما تجلى طول ليلته ... عنه ولاح سراج الصبح فالتهبا # وراعه صوت قناص بعقوته ... مقلدين الضراء القد والعقبا # فانحاز لا آمنا من شر نبأتهم ... يعلو العداب ولا مستمعنا هربا # PageV01P360 # حتى لحقن وقد مال الأميل به ... فكر بالخل إذ أدركنه غضبا # مجر في حد روقيه سوابقها ... ولا يمس لقرن جره سلبا # حتى إذا ذادها عنه وقطعها ... طعن يصيب به الحيات والقصبا # ولى سريعا مدلا غير مكترث ... يعلو العداب وروقاه قد اختضبا # أقبلت ترفعني أرض وتخفضني ... إلى الأغر جبينا والأغر أبا # إلى سليمان خير الناس عارفة ... وأسرع الناس إدراكا لما طلبا # وقال الكميت أيضا: # ألا حييا بالتل أطلال دمنة ... وكيف تحيا المنزلات البلاقع # حننت غداة البين من لوعة الهوى ... كما حن مقصور له القيد نازع # وظلت لعيني قطرة مرحت بها ... على الجفن حتى قطرها متتايع # وليس بناهي الشوق عن ذي صبابة ... تذكر إلفا أن تفيض المدامع # وقد لح هذا النأي حتى تقطعت ... حبال الهوى والنأي للوصل قاطع # وما أكثر ms546 التعويل إلا لحاجة ... وما السر بين الناس إلا ودائع # نقول بمرج الدير إذ صحبتي ... تعزوا وقد أيقنت أني جازع # وما مغزل أدماء مرتع طفلها ... أراك وسدر بالمراضين يانع # بأحسن منها إذ تقول لتربها ... سليه يخبرنا متى هو راجع # فقلت لها والله ما من مسافر ... يحيط له علم بما الله صانع # فصدت كما صدت شموس حبالها ... مدى الفوت لم يقدر عليها الأصابع # وقالت لقد بلاك أن لست زائلا ... يجوب بك الخرق القلاص الخواضع # فقلت لها الحاجات يطلبها الفتى ... فعذر يلاقي بعدها أو منافع # أقول لندماني والحزن دوننا ... وشم العوالي من جفاف فوارع # أنار بدت بين المسناة والحمى ... لعينك أم برق تلألأ لامع # فإن تك نارا فهي نار يشبها ... قلوص وتزهاها الرياح الزعازع # وإن يك برقا فهو برق سحابة ... لها ريق لن يخلف الشيم رائع # ألم تعلمي أن الفؤاد يصيبه ... لذكراك أحيانا على النأي صادع # فيلتاث حتى يحسب القوم أنه ... به وجع أو أنه متواجع # سقتك السواقي المدجنات على الصبا ... أثيبي محبا قبل ما البين صانع # فقد كنت أيام الفرات قريبة ... مجاورة لو أن قربك نافع # وقد زعمت أم المهند أنني ... كبرت وأن الشيب في الرأس شائع # وما تلك إلا روعة في ذؤابتي ... وأي فتاء لم تصبه الروائع # وإني وإن شابت مفارق لمتي ... لكالسيف أفنى جفنه وهو قاطع # يصان إذا ما السلم أدجى قناعه ... وقد جربت في الحرب منه الوقائع # ولست بجثام يبيت وهمه ... قصير وإن ضاقت عليه المضاجع # إذا اعتقتني بلدة لم أكن لها ... نسيبا ولم تسدف علي المطالع # وظلماء مذكار كأن فروجها ... قبائل مسح أترصته الصوانع # نصبت لها وجهي وصدر مطيتي ... إلى أن بدا ضوء من الصبح ساطع # لأبلي عذرا أو لأسمع حجة ... عنيت بها والمنكر الضيم دافع # وكنت امرءا من خير جحوان عطفت ... علي الروابي منهم والفوارع # نمتني فروع من دثار بن فقعس ... ومن نوفل تلك الرؤوس الجوامع # فيا أيها القوم الألى ينبحونني ... كما نبح الليث الكلاب الضوارع # فلا الله يشفي غيظ ما في صدورهم ... ولا أنا إن باعدتم ms547 الود تابع # وإني على معروف أخلاقي التي ... أزايل من ألقابها وأجامع # لذو تدرإ لا يغمز القوم عظمه ... بضعف ولا يرجون ما هو مانع # وما قصرت بي همتي دون رغبة ... ولا دنستني مذ نشأت المطامع # PageV01P361 # وإني إذا ضاقت عليكم بيوتكم ... ليعلم قومي أن بيتي واسع # فيلجأ جانيهم إلينا وتنتهي ... إلينا النهى من أمرهم والدسائع # وما من بديعات الخلائق مخزيا ... إذا كثرت في المحدثين البدائع # وما لام قومي في حفاظ شهدته ... نضالي إذا لم يأتل الغلو نازع # وما زلت محمولا علي ضغينة ... ومطلع الأضغان مذ أنا يافع # إلى أن مضت لي الأربعون وجربت ... طبيعة صلب حين تبلى الطبائع # جريت أفانين الرهان فما جرى ... معي معجب إلا انتهى وهو ظالع # لنا معقل في كل يوم حفيظة ... إذا بلغت طول القني الأشاجع # وقائد دهم قد حوته رماحنا ... أسيرا ولو يحوينه وهو طائع # فللسيئ في أطلالهن مهابة ... وللقوم في أطرافهن مصارع # لقومي علي الطول والفضل إنني ... إذا جمعتني والخطوب المجامع # وهم عدتي في كل يوم كريهة ... وأقران أقراني الذين أصارع # خلقنا تجارا بالطعان ولم نكن ... تجار ملاء نشتري ونبايع # وقال الكميت أيضا: # أرقت بأرض الغور من ضوء بارق ... سرى موهنا في عارض متتايع # يضيء لنا والغور دون رحالنا ... خزاز فأعلى منعج فمتالع # كأن سناه ذب أبلق يتقي ... أذى البق عن أقرابه بالأكارع # فبت ولم يشعر بذاك صحابتي ... مريضا لعدات الهموم النوازع # وهل يمرض الهم الفتى عند رحله ... أمون السرى كالمحنق المتدافع # غريرية الأعراق مفرعة القرى ... جمالية أدماء مجرى المدامع # نهوز بلحييها إذا الأرض رقرقت ... نضائض ضحضاح من الأرض مائع # لقد طرقتنا أم بكر ودوننا ... مراح ومغدى للقلاص الضوابع # بريح خزامى طلة نفحت بها ... من الليل هبات الرياح الزعازع # وكيف اهتدت تسري انقض رذية ... وطلح بأعلى ذي أطاويح هاجع # سرى موهنا من ليلة ثم وقعت ... بأصحابه عيدية كالشراجع # معرقة الأوصال أفنى عريكها ... ركود رحال العيس فوق البراذع # بيهماء ما للركب فيها معرج ... على ما أسافوا من حسير وظالع # فلما استهب الركب والليل ملبس ... طوال الروابي والرعان ms548 الفوارع # قبضنى بنا قبض القطا نصبت له ... شباك فنجى بين مقص وقاطع # ذكرت الهوى إذ لا تفزعك النوى ... وإذ دار ليلى بالأميل فشارع # وما هاج دمع العين من رسم منزل ... مرته رياح الصيف بعد المرابع # خلاء بوعساء الأميل كأنه ... سطور وخيلان بتلك الأجارع # ومولى قد استأنيته ولبسته ... على الظلع حتى عاد ليس بظالع # عرضت أناتي دون فارط جهله ... ولم ألتمس عيبا له في المجامع # ولو رابه ريب من الناس لم أكن ... مع المجلب المزري به والمشايع # وكائن ترى من معجب قد حملته ... على جهده حتى جرى غير وادع # ثنيت له بين التأني بصكة ... تفادي شؤون الرأس بين المسامع # فلما أبى إلا اعتراضا صككته ... جهارا بإحدى المصمتات القوارع # فأقصر عني اللاحظون وغشهم ... مكان الجوى بين الحشا والأضالع # إذا أقبلوا أبصرت داء وجوههم ... وإن أدبروا ولوا مراض الأخادع # عجبت لأقوام تناسيت جهلهم ... محاولة البقيا وحسن الصنائع # وقلت لهم لا تسأموا صلح قومكم ... ولا العيش في ثوب من الأمن واسع # فما زال فرط الجهل عنهم ومشيهم ... إلى البغي في أكنافهم والقطائع # وما زال فرط الجهل حتى رأيتهم ... يفرون سن الأزلم المتجاذع # PageV01P362 # وحتى رموا بالمفظعات وأشمتوا ... بهم كل راء من معد وسامع # فلما استذاقوا شربة الحب وابتلوا ... مرارتها كانوا لئام الطبائع # عباهيل لا يدرون ما غور هفوة ... ولا غب أمر يحفظ القوم رائع # ولو صدقتهم أنفس الغش بينت ... لهم أنني مستضلع للمقارع # أخو الحرب لباس لها أدواتها ... إذا الوغل لم يلبس أذاة المنازع # وقور على مكروهها متحرف ... لأيامها مستأنس للمطالع # ولست بأنا ### | .... # مه ... على دبر من آخر الأمر تابع # وداع إلى غير السداد ورافد ... على الغي رفدا غيه غير نافع # ومحتلب حرب العشيرة أنهلت ... له بصراحي من السم ناقع # وقال الكميت أيضا: # لقد كنت أشكى بالعزاء فهاجني ... حمائم ألاف لهن نحيب # وما كاد ليلي بالسليلة ينجلي ... ولا الشمس يوم الأنعمين تغيب # ويوما برس ابن الشمردل هيجت ... لك الشوق حماء العلاط دؤوب # من المؤلفات الطلح في كل صيفة ... لا جوزل في الجدولين ربيب # لعمرك إني ms549 يوم عرنة صارة ... وإن قيل صب للهوى لغلوب # أجاذب أقران التلاد من الهوى ... لهنى لأقران الهوى لجذوب # إذا عطفات الرمل أعرضن دوننا ... ومن دون هند يافع فطلوب # نأى الوصل إلا أن يقرب بيننا ... من العيس مقلات اللقاح سلوب # غريرية الأعراق أو أرحبية ... بها من مراد النسعتين ندوب # منفهة ذلا وتحسب أنها ... من البغي لا يخفى عليك قضيب # إذا القوم راحوا من مقيل وعلقت ... ظروف أداوى ما لهن ضبيب # ترى ظلها عند الرواح كأنه ... إلى دفها رأل يخب جنيب # إذا العيس حاذت جانبيها تغيظت ... على العيس مضرار بهن غضوب # تراها إذا التاث المطايا كأنها ... من الكدر فتخاء الجناح ضروب # تحل بنيها بالفلاة وتغتدي ... معاودة ورد الهجير قروب # فقد عجبت منا معاذة أن بدا ... بنا أثر من لوحة وشحوب # رأتني وعبسيا نزيعي جنازة ... ترامت به داوية وسهوب # كلانا طواه الهم حتى ضجيعه ... حسام ومذعان الرواح خبوب # فقالت غريب ليس بالشام أهله ... أجل كل علوي هناك غريب # فهلا سألت الركب عني إذا ارتمى ... بهن أطاويح الفلاة جنوب # أهين لهم رحلي وأعلم أنما ... يؤول حديث الركب حين يؤوب # وأقفي بما شاؤوا من الثقل ناقتي ... وإن كان فيها فترة ولغوب # ألا ليت حظي من عثيمة إنها ... تميل إليها أعين وقلوب # يقر بعيني أن أرى البرق نحوها ... يلوح لنا أو أن تهب جنوب # تجيء بريا من عثيمة طلة ... يفيق لمسراها الدوا فيثيب # وإن التي منتك أن تسعف النوى ... بها يوم نعفي صارة لكذوب # وإن الذي يشفيك مما تضمنت ... ضلوعك من وجد بها لطبيب # وإني بعيد محتدي من مودتي ... وبعد المدى في المحفظات غضوب # فما النأي سلى عن قلوص ولا القلى ... ولكن عداك اليأس وهي قريب # وقال الكميت: # ألا حييا ربعا على الماء حاضرا ... وربعا بجنب الصد أصبح باديا # منازل هند ليت أني لم أكن ... عهدت بها هندا ولم أدر ما هيا # بذي الطلح من وادي النزوح كأنما ... كست مذهبا جونا من الترب عافيا # أربت عليها حرجف تنخل الحصى ... تهادى بجولان التراب تهاديا # فلم يبق إلا منزل ms550 الحي قد عفا ... وآثارهم غب الثرى والدواديا # PageV01P363 # ذكرت وقد لاحت من الصبح غرة ... وولت نجوم الليل إلا التواليا # عراقية لا أنت صارم حبلها ... ولا وصلها بالنجد أصبح دانيا # سمعت وأصحابي تخب ركابهم ... بصحراء فيد من هنيدة داعيا # فلما سمعت الصوت عوج صحبتي ... مهارى من الإيجاف صعرا صواديا # مسانيف لا يلقين إلا روائحا ... إلى حاجة يطلبنها أو غواديا # يدعن الحصى رفضا إذا القوم رفعوا ... لهن بأجواز الفلاة المثانيا # إذا اختلفت أخفافهن بقفرة ... ترامى الحصى من وقعهن تراقيا # إذا قسن أرضا لم يقلن بها غدا ... خبطن بها حلسا من الليل داجيا # تراهن مثل الخيم خوى فروجه ... وأمسك متناه الثمام الأعاليا # ومجدولة الأعناق حلين حبوة ... يجللن من دوح العضاه المداريا # ذعرت بركب يطلبونك بعدما ... تجلل رقراق السراب المقاريا # على قلص يضبعن بالقوم بعدما ... وطئن دما من مسحهن الصحاريا # وظلماء من جراك جبت وقفرة ... وضعت بها شقا عن النوم جافيا # إلى دف هلواع كأن زمامها ... قرى حية تخشى من السند حاويا # تبيت إذا ما الجيش نامت ركابه ... تثير الحصى حيث افتحصن الأداحيا # إذا ما انجلى عنها الظلام رأيتها ... كأن عليها مطلع الشمس باديا # وشاو كظاظ قد شهدت وموقف ... تسامى به أيدي الخصوم تساميا # شهدت فلم تتبع مقامي ملامة ... ولم أبل فيه عاجزا متوانيا # وإني لأستحيي إذا ما تحضرت ... عيون وأستحيي إذا كنت خاليا # فأعزف نفسي عن مطاعم جمة ... وأربط للهو المخوف جنانيا # إذا التفت ابن العم للنصر سره ... إذا خاف إضرار الخصوم مكانيا # ولم ألق يوما عند أمر يهمني ... كئيبا ولا جذلان إن كنت راضيا # ولم تبل مني نبوة ملمة ... ولا عثرة فيما مضى من زمانيا # وعوراء من قيل امرئ قد رددتها ... بمبصرة للعذر لم يدر ما هيا # طلبت بها فضلي عليه ولم يكن ... ليدرك سعيي إن عددنا المساعيا # أنا ابن أبي صخر به أدرك العلا ... وثور الندى والهيثم الخير خاليا # أنا ابن رئيس القوم يوم يقودهم ... بتعشار إذ هز الكماة العواليا # فآب ببز السلهبين كلاهما ... وأبكى على ابن الثعلبي البواكيا # ولما زجرنا الخيل ms551 خاضت بنا القنا ... كما خاضت البزل النهاء الطواميا # رمونا برشق ثم إن سيوفنا ... وردن فأبطرن القبيل التراميا # ولم يك وقع النبل يقدع خيلنا ... إذا ما عقدنا للطعان النواصيا # أبا جنبر أبصر طريقك والتمس ... سوى حقنا معداك إن كنت عاديا # فإن لنا الخيل التي كنت تتقي ... بفرسانها يوم الصباح العواليا # منعناكم يوم النسار وأنتم ... قعود بجو يحرثون التواديا # وبالعرض نجينا أباك وقد رأى ... على رأسه طلا من السيف غاشيا # ونحن رددنا حكم دلجة بعدما ... تتبع خرزا من أديمك واهيا # ألم ترني أوفيت جحوان حقها ... وفرجت غمي مدرك إذ دعانيا # وكيف أحابي النفس في حق فقعس ... وإياي يدعوني الكمي المحاميا # فلست براض حين تغضب فقعس ... ولا محلب يوما عليها الأعاديا # فدع منزل القوم المحقين والتمس ... لضانك من جشر به التبن واديا ### | رقيع # وقال رقيع، واسمه عمارة بن حبيب أخو بني أسامة بن نمير بن والبة، وهو ~~إسلامي في أول زمن معاوية بن أبي سفيان: # أمن دمنة من آل ليلى غشيتها ... على تم حول ماء عينيك سافح # PageV01P364 # كإرشاش غرب بين قرني محالة ... مقحمه دامي السلائق ناضح # على جربة تسنو فللغرب مفرغ ... حثيث وماء البئر في الدبر سائح # لعمري وما عمري علي بهين ... لقد طوحت ليلى الديار الطوارح # ومر ببين عاجل من وصالها ... سوانح طير غدوة وبوارح # فقلت لأصحابي أسر إليهم ... عزاء كأني بالذي قلت مازح # صحا القلب عن ذكر الصبا غير أنني ... تذكرني ليلى البروق اللوامح # وعن الهوى والشوق أمسى جميعه ... بليلى وممساها من الأرض نازح # فيا ليت ليلى حين تنأى بها النوى ... يخبرنا عنها الرياح النوائح # فتخبرنا ما أحدث الدهر بعدنا ... وإن الذي بيني وبينك صالح # بعيد عن الفحشاء عف عن الأذى ... ذليل دلال عند ذي اللب رابح # عزيز منعنا بابه لا يناله ... صديق ولا بادي العداوة كاشح # ودوية من دون ليلى مظنة ... بها من غواة الناس عاو ونابح # قطعت بموار الملاطين ممعج ... إذا بل ليتيه من الماء ناتح # هبل مشل أرحبي كأنه ... إذا ما علا سهبا من الأرض سابح # سريع لحاق ms552 الرحل غال بصدره ... إذا اغتالت السير الصحاري الصحاصح # وشعث نشاوى بالكرى قد أملهم ... ظهور المطايا والصحاري الصرادح # أناخوا وما يدرون من طول ما سروا ... بحق أقف أرضم أم أباطح # فناموا قليلا خلسة ثم راعهم ... نداي وأمر يفصل الشك جارح # لذكرى سرت من آل ليلى فهيجت ... لنا حزنا برح من الشوق بارح # وقد غاب غوري من النجم لو جرى ... لغيبوبة حتى دنا وهو جانح # فقاموا بظئران فشدوا نسوعها ... على يعملات منعلات طلائح # كماش تواليها صياب صدورها ... عياهيم أيديها كأيدي النوائح # تشكى الوجى من كل خف ومنسم ... على أنها تؤتي الحصى بالسرائح # وداع مضاف قد أطفنا وراءه ... وجان كفينا البأس والبأس طالح # وحي حلال قد أبحنا حماهم ... بورد وورد قد لقينا بناطح # وجمع فضضناه وخيل كأنها ... جراد تلقى مطلع الشمس سارح # صبرنا لهم والصبر منا سجية ... بفتيان صدق والكهول الجحاجح # ففاؤوا بطعن في النحور وفي الكلى ... يجيش وضرب في الجماجم جارح # ففزتا بها مجدا وفاء عدونا ... بحقد وقتل في النفوس الأوانح # فوارسنا الحامو الحقيقة في الوغى ... وأيسارنا البيض الوجوه المسامح # وما سب لي خال ولا سب لي أب ... بغدر وما مست قناتي القوادح # وإني لسباق الرهان مجرب ... إذا كثرت يوم الحفاظ الصوائح # أعاذل مهلا إنما المرء عامل ... فلا تكثري لوم النفوس الشحائح # دعيني وهمي إن هممت وبغيتي ... أعش في سوام أو أطح في الطوائح # فللمرء أمضى من سنان إذا مضى ... وللهم أكمى من كمي مشايح # فإن أحي يوما ألق يوما منيتي ... ولا بد من رمس عليه الصفائح # وقال رقيع أيضا: # عفت فردة من أهلها فشطيبها ... فجزع محياة عفا فكثيبها # عفو التي أما بلادا تبدلت ... وأما نهى شوق النفوس مشيبها # ولم تدر نفس المرء ما يجلب الهوى ... إليها ولا في أي حي نصيبها # أفي الكره أو فيما يحب وإنما ... يعاقب أو يعفي النفوس حسيبها # يساق فيلقى أو يقاد فينبري ... إليه بمقدار حمام يصيبها # نعم ليس عند الله ظلم لتائب ... يتوب ولا ذي قربة يستثيبها # فقد طال ما ميلت بالغي حقبة ... وبالرشد والأخلاق جم ms553 ضروبها # PageV01P365 # وقدت وقادتني رياض بهيجة ... جميل تناهيها طويل عزوبها # وأبلت وأبقت من حياتي قصائدا ... يفدي ويستبكي الرواة غريبها # هل الحلم ناهي الجهل أو رائد الصبا ... ينجيك منه توبة أو تتوبها # وقد كان أيام الغواني ضمانة ... من الداء يعيا بالشفاء طبيبها # ولا مثل يوم من جنوب تضعفت ... فؤادك والأيام جم عجيبها # دعته جنوب النوفليين بالهوى ... فما للشذى المدعو هلا يجيبها # بلبيك أو يهدي لها حسن مدحة ... تصبحها في أرضها وتؤوبها # هجان تنمت في الروابي وزينت ... بخلق وخلق كامل لا يعيبها # كأن نقا من عالج تلتقي ... ملاحفها إذ أزرت وسبوبها # وما بعدت منا وفي اليأس راحة ... وما اقتربت إلا بعيدا قريبها # مراد شموس الخيل تدنو وتتقي ... يد الرب حتى لا ينال سبيبها # فقد أعطيت فوق الغواني محبة ... جنوب كما خير الرياح جنوبها # إذا هي هبت زادت الأرض بهجة ... يمانية يستنشر الميت طيبها # أدل دليل الحب وهنا فزارنا ... وأحج بنفس أن يلم حبيبها # بغيد على قود سروا ثم هوموا ... بدوية يعوي من الفقر ذئبها # بعيدة ماء الركب يغتال سيرهم ... إذا قربوا غيطانها وسهوبها # إذا ما تدلى النجم واعصوصبت بهم ... نجائب صهب ضمر ونجيبها # ترامت بهم أرض وأرض فأصبحوا ... بحيث تلاقى قفها وكثيبها # وقالوا دلوك الشمس ما يوردنكم ... بجهد ومنهم من يقول غروبها # فجاؤوا ولا ورد على الماء غيرهم ... ولا الماء مأمون الحياض شريبها # فأدلوا فردوا سجل أجن كأنما ... به غسلة حناؤها وصبيبها # فعادوا فساموها لكل مطية ... من الشرب ما أدى إليها ذنوبها # فلما سقوها واستقوا قلصت بهم ... تخطى أهاويا لأخرى تجوبها # تراعى بأثلام الرعان كأنها ... على مستوى إصعادها وصبوبها # تقاسي أولات الظعن منها فترعوي ... وبالنقر والأشلاء يرقى أديبها # متى ما تدعنا أو ندعها لغيرنا ... فقد أعملت حينا وحلت لحوبها # وقال رقيع أيضا: # أجدك شاقتك الحمول البواكر ... نعم ثم لم يعذرك بالبين عاذر # بلى إن نفسي لم تلمني ولم أبت ... على غدرة والخائن العهد غادر # ولم أدر ما المكر الذي أزمعوا بنا ... فأحذره حتى أمر المرائر # وحتى رأيت الآل يزهي حمولهم ... كما استن من ms554 فوق الفرات القراقر # فسبحت واسترجعت والبين روعة ... لمن لم يكن ترعي عليه المقادر # وآنست في الأعداء حولي شماتة ... بها نظرت نحوي العيون النواظر # وقال الخليون انتظر أن يصورهم ... إليك إذا ما الصيف صار المصابر # فقلت لأصحابي ارحلوا إنما المنى ... لحاق بهم إن بلغتنا الأباعر # تودع وداع البين أو ترتجع هوى ... جديدا على عصيان من لا يوامر # فما ألحقتنا العيس حتى تفاضلت ... وحتى على طي البرين المكاور # وحتى اعتممن البرس من خلجها البرى ... يكون لثاميه الذي لا يطاير # إذا ما تغنى راكب أجمزت به ... جماهرة خطارة أو جماهر # نسوف لطرف العين أما ورقبة ... شديد حزيم الزور بالسير ماهر # مجد كقدح الفرض بالكف صكه ... على عادة منه خليع مقامر # بحيث التقت أحلاسه من دفوفه ... موارد من أنساعه ومصادر # إذا شك لحييه لغام أزاله ... سديس وناب كالشعيرة فاطر # وحب حبيب قد دعاني له الهوى ... وراحلة قد أعملتها تماضر # PageV01P366 # عشية سلمنا عليها فسلمت ... فماذا ترى أن أي شيء تحاذر # فقلت لها عن غير سخط ولا الرضا ... أغيري أم إياي غيثك ماطر # فقالت تعلم أهلنا ليس فيهم ... بكل الذي تلقى من الوجد عاذر # فكن منهم إن كنت ترجو هوادة ... على حذر ما دام للزيت عاصر # وكيف ولا أنساك عن طول هجرة ... فأسلو إلا ريث ما أنا ذاكر # طوال الليالي ما تغنت حمامة ... يميح بها غصن وبالريح ناضر # تثني جناحيها إذا آد غصنها ... حذارا وهولا أن تزل الأظافر # يجاوبها في الأيك من بطن بيشة ... على هدب الأفنان ورق نظائر # صوادح مثل الشرب يبدي رنينها ... من الشوق ما كانت تسر السرائر # كأن الذي ننعى لها الميت ملعب ... لإصبهبذ تجبى إليه الدساكر # وقال رقيع: # غدت عذالتاي فقلت مهلا ... أفي وجد بليلى تعذلاني # أعاذلتي مهلا بعض لومي ... كفاني من عنائكما كفاني # أقلي اللوم قد حربت عيشي ... وقد علمت إن علم نهاني # إذا طاوعت علمكما فمن لي ... من الغيب الذي لا تعلماني # خليلي انظراني علني ... أقضي حاجتي لو تربعان # ألما بي على رسم قديم ... لليلى بين صارة والقنان # وقفت بها ms555 فظل الدمع يجري ... على خدي أمثال الجمان # نسائل أين صارت دار ليلى ... فضن الربع عنا بالبيان # نأت ليلى فلا تدنو نواها ... ولو أشفى بمنطقها شفاني # وموماة تمل العيس حتى ... تقطعها بغيطان بطان # وهم قد قريت زماع أمر ... إذا ما الهم بالنصب اعتراني # قطعت بناتح الذفرى سبنتى ... سبوح المشي عوام الحران # أشج به رؤوس البيد شجا ... إذا ما الآل ألوى بالرعان # إذا ما القوم منوا حادييهم ... دنو الشيء ليس لهم يدان # هناك أهين راحلتي ورحلي ... وما لرفيق رحلي من هوان # فذر هذا ولكن غير هذا ... عنيت من المقالة أو عناني # فإن كان العداوة منك حقا ... تجدد لي إذن حتى تراني # فننظر ما لديك إذا التقينا ... وتنزع إن جريت وأنت وان # فإن تعجز فقد أبليت عجزا ... وإن تصبر فأنت على مكان # توارثني الغواة فجربوني ... حفيظ العقب جياش العنان # لي السبق المبرز كل يوم ... إذا صاح الجوالب بالرهان # أصاب الدهر من جسدي وأبقى ... كما يبقى من السيف اليماني # وقد ضحكت زنيبة من شحوبي ... وشيب في المفارق قد علاني # وماذا الشيب عن قدم ولكن ... أشاب الرأس روعات الزمان # وهم داخل أفنى ثناه ... سواد اللحم مني فابتراني # وما قالت مقالتها بغش ... ولكن هولت من أن تراني # وكان لي الشباب خليل صدق ... فبان وما قليت ولا قلاني # كذلك كل ندماني صفاء ... إلى أجل هما متفرقان ### | مسلم بن معبد # وقال مسلم بن معبد الأسدي، وهو ابن عم رقيع، وخرج إلى الشام ليأخذ عطاءه ~~فلما جاء المصدق وثب بنو رقيع على إبل مسلم فكتبوها، واعتدوا عليه فيها، ~~وكان العريف منهم. فلما قدم مسلم أخبر بما صنع بنو رقيع، فقال مسلم: # بكت إبلي وحق لها البكاء ... وفرقها المظالم والعداء # إذا ذكرت عرافة آل بشر ... وعيشا ما لأوله انثناء # ودهرا قد مضى ورجال صدق ... سعوا لي كان بعدهم الشقاء # إذا ذكر العريف لها اقشعرت ... ومس جلودها منه انزواء # وكدن بذي الربا يدعون باسمي ... ولا أرض لدي ولا سماء # فظلت وهي ضامرة تعادى ... من الجرات جاهدها البلاء # تؤمل رجعة مني وفيها ms556 ... كتاب مثل ما لزق الغراء # PageV01P367 # تظل وبعضها يبكي لبعض ... بكاء الترك قسمها السباء # على سحح الخدود شداقمات ... كأن لحى جماجمها الفراء # كأن عيونهن قلات هضب ... تحدر من مدامعهن ماء # ويلهمن السجال بسرطمات ... تهالك في مراشفها الدلاء # إذا اعتكرت على المركو دقت ... صفائحه وقد ثلم الإزاء # كأن جذوع أخضر فارسي ... تحدر من كوافره المطاء # خرجن منابت الأعناق منها ... يزينها القلائد والنهاء # مبينة ترى البصراء فيها ... وأفيال الرجال وهم سواء # يظل حديثها في القوم يجري ... ولم يك منهم فيها مراء # من اللائي يردن العيش طيبا ... وترقى في معاقلها الدماء # تنشر في الصبا وتذود عنها ... صميم القر أثباج دفاء # إذا عقل الشتاء الخور باتت ... عواشي ما يعقلها الشتاء # جلاد مثل جندل لبن فيها ... خبور مثل ما خسف الحساء # عذرت الناس غيرك في أمور ... خلوت بها فما نفع الخلاء # فليس على ملامتناك لوم ... وليس على الذي تلقى بقاء # ألما أن رأيت الناس ليست ... كلابهم علي لها عواء # ثنيت ركاب رحلك مع عدوي ... بمختبل وقد برح الخفاء # ولاخيت الرجال بذات بيني ... وبينك حين أمكنك اللخاء # فأي أخ لسلمك بعد حربي ... إذا قوم العدو دعوا فجاؤوا # فقام الشر منك وقمت منه ... على رجل وشال بك الجذاء # هنالك لا يقوم مقام مثلي ... من القوم الظنون ولا النساء # وقد عيرتني وجفوت عني ... فما أنا ويب غيرك والجفاء # فقد يغنى الحبيب ولا يراخي ... مودته المغانم والحباء # ويوصل ذو القرابة وهو ناء ... ويبقى الدين ما بقي الحياء # جزى الله الصحابة عنك شرا ... وكل صحابة لهم جزاء # بفعلهم فإن خيرا فخيرا ... وإن شرا كما مثل الحذاء # وإياهم جزى مني وأدى ... إلى كل بما بلغ الأداء # فقد أنصفتهم والنصف يرضى ... به الإسلام والرحم البواء # لددتهم النصيحة كل لد ... فمجوا النصح ثم ثنوا فقاؤوا # إذا مولى رهبت الله فيه ... وأرحاما لها قبلي رعاء # رأى ما قد فعلت به موال ... فقد غمرت صدورهم وداؤوا # وكيف بهم وإن أحسنت قالوا ... أسأت وإن غفرت لهم أساؤوا # فلا وأبيك لا يلقى لما بي ... وما بهم من البلوى ms557 شفاء ### | السموأل بن عادياء # وقال السموأل بن عادياء الأزدي، وهو جاهلي: # إذا المرء لم يدنس من اللؤم عرضه ... فكل راء يرتديه جميل # وإن هو لم يحمل على النفس ضيمها ... فليس إلى حسن الثناء سبيل # تعيرنا أنا قليل عديدنا ... فقلت لها إن الكرام قليل # وما قل من كانت بقاياه مثلنا ... شباب تسامى للعلا وكهول # وما ضرنا أنا قليل وجارنا ... عزيز وجار الأكرمين ذليل # لنا جبل يحتله من نجيره ... منيع يرد الطرف وهو كليل # رسا أصله تحت الثرى وسما به ... إلى النجم فرع لا ينال طويل # هو الأبلق الفرد الذي سار ذكره ... يعز على من رامه ويطول # وإنا لقوم لا نرى القتل سبة ... إذا ما رأته عامر وسلول # يقرب حب الموت آجالنا لنا ... وتكرهه آجالهم فتطول # وما مات منا سيد حتف أنفه ... ولا طل منا حيث كان قتيل # تسيل على حد السيوف نفوسنا ... وليست على غير السيوف تسيل # صفونا فلم نكدر وأخلص سرنا ... إناث أطابت حملنا وفحول # علونا إلى خير الظهور وحطنا ... لوقت إلى خير البطون نزول # PageV01P368 # فنحن كماء المزن ما في نصابنا ... كهام ولا فينا يعد بخيل # وننكر إن شئنا على الناس قولهم ... ولا ينكرون القول حين نقول # إذا سيد منا خلا قام سيد ... قؤول لما قال الكرام فعول # وما أخمدت نار لنا دون طارق ... ولا ذمنا في النازلين نزيل # وأيامنا مشهورة في عدونا ... لها غرر معلومة وحجول # وأسيافنا في كل شرق ومغرب ... بها من قراع الدارعين فلول # معودة أن لا تسل نصالها ... فتغمد حتى يستباح قبيل # سلي إن جهلت الناس عنا وعنكم ... وليس سواء عالم وجهول # فإن بني الديان قطب لقومهم ... تدور رحاهم حولهم وتجول ### | أبو الأخيل العجلي # وقال أبو الأخيل العجلي، وكان آخر أيام بني أمية: # ألا يا اسلمي ذات الدماليج والعقد ... وذات الثنايا الغر والفاحم الجعد # وذات اللثاث الحو والعارض الذي ... به أبرقت عمدا بأبيض كالشهد # كأن ثناياها اغتبقن مدامة ... ثوت حججا في رأس ذي قنة فرد # وكيف أرجيها وقد حال دونها ... نمير وأجبال تعرضن من نجد # لعمري ms558 لقد مرت لي الطير آنفا ... بما لم يكن إذ مرت الطير من بد # ظللت أساقي الموت إخوتي الألى ... أبوهم أبي عند المزاح أو الجد # كلانا ينادي يا نزار وبيننا ... قنا من قنا الخطي أو من قنا الهند # قروم تسامى من نزار عليهم ... مضاعفة من نسج داوود والسغد # إذا ما حملنا حملة مثلوا لنا ... بمرهفة تذري السواعد من صعد # وإن نحن نازلناهم بصوارم ... ردوا في سرابيل الحديد كما نردي # كفى حزنا أن لا أزال أرى القنا ... يمج نجيعا من ذراعي ومن عضدي # لعمري لئن رمت الخروج عليهم ... بقيس على قيس وعوف على سعد # وضيعت عمرا والرباب ودارما ... وعمرو بن أد كيف أصبر عن أد # لكنت كمهريق الذي في سقائه ... لرقراق آل فوق رابية صلد # كمرضعة أولاد أخرى وضيعت ... بني بطنها هذا الضلال عن القصد # فأوصيكما يا بني نزار فتابعا ... وصية مفضي النصح والصدق والود # فلا تعلمن الحرب في الهام هامتي ... ولا ترميا بالنبل ويحكما بعدي # أما ترهبان الله في ابن أبيكما ... ولا ترجوان الله في جنة الخلد # فما ترب أثرى لو جمعت ترابها ... بأكثر من إبني نزار على العد # هما كنفا الأرض اللذا لو تزعزعا ... تزعزع ما بين الجنوب إلى السد # وإني وإن غادرتهم أو جفوتهم ... لتألم مما عض أكبادهم كبدي # فإن أبي عند الحفاظ أبوهم ... وخالهم خالي وجدهم جدي # رماحهم في الطول مثل رماحنا ... وهم مثلنا قد السيور من الجلد ### | زياد بن زيد # وقال زياد بن زيد العذري بن مالك بن عامر بن ثعلبة بن قرة بن خنيس بن ~~ثعلبة بن ذبيان بن الحارث بن سعد بن زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن إلحاف بن ~~قضاعة: # أراك خليلا قد عزمت التجنبا ... وقطعت أوطار الفؤاد المحجبا # فوصلا ولا تقطع علائق خلة ... أميمة حتى بتها فتقضبا # ولا تك كالناسي الخليل إذا دنت ... به الدار والباكي إذا ما تغيبا # فسل الهوى أو كن إذا ما لقيتها ... كذي ظفر يرمي إذا الصيد أسقبا # فقد أعذرت صرف الديار بأهلها ... وشحط النوى بيني وبينك ms559 مطلبا # فأصبح من بعد الفراق عميدها ... خليلا إذا ما النأي عنها تطربا # فلا هي تألو ما نأت وتباعدت ... ولا هو يألو ما دنا وتقربا # فكيف تلوم النفس فيما هجرتها ... وللقلب فيما لمتها كان أذنبا # PageV01P369 # أطعت بها قول الوشاة فما أرى ال ... وشاة انتهوا عنا ولا الدهر أعتبا # فهلا صرمت والجبال متينة ... أميمة إن واش غوي تكذبا # وشعث يجدون النعال لضمر ... سواهم يقطعن المليع المذبذبا # جنوحا كأسراب القطا راح مقصرا ... روايا فراخ بالفلاة فأطنبا # عسفت بهم داوية ما ترى بها ... هدى راكب إلا صفيحا منصبا # وكم دونها من مهمه وتنوفة ... ومن كاشح قد جاء بعدي فعقبا # وراحلة تشكو الكلال زجرتها ... إذا الليل عن ضوء الصباح تجوبا # جمالية قد غادرت في مناخها ... لدى مجهض كالرأل ذئبا وثعلبا # وأذهب منها النص في كل مهمه ... سناما من العامي قد كان أوصبا # فصارت كجفن السيف حرفا رذية ... برى الني عنها والسديف الملحبا # وأسطع نهاض أمين فقاره ... يعوم بصلب كالقناطر أحدبا # قذوف إذا ما استأنست من مناخها ... سما طرفها واستوفزت لتقربا # تواتر بين الحرتين كأنها ... فريد يراعي بالجنينة ربربا # إذا خفت شك الأمر فارم بعزمة ... غيابته يركب بك العزم مركبا # وإن وجهة سدت عليك فروجها ... فإنك لاق لا محالة مذهبا # ولم يجعل الله الأمور إذا اجتدت ... عليك رتاجا لا يرام مضببا # كذاك الفتى يوما إذا ما تقلبت ... به صيرفيات الأمور تقلبا # يلام رجال قبل تجريب أمورهم ... وكيف يلام المرء حتى يجربا # وإني لمعراض قليل تعرضي ... لوجه امرئ يوما إذا ما تجنبا # قليل عدادي حين أذعر ساكنا ... جناني إذا ما الحرب هرت لتكلبا # وحش الكماة بالسيوف وقودها ... حفاظا وبالخطي حتى تلهبا # فلم ينسني الجهل الحياء ولم أكن ... أمينا ولم أرسل لساني ليخدبا # على الناس إلا أن أرى الداء بارزا ... فأقمع نجم الداء عني فيجلبا # حؤوط لأقصى الأهل أخشى وراءه ... مذب ومثلي عن حمى الأصل ذببا # وما بات جهلي رائحا مذ تركته ... وليدا ولا حلمي يبيت معزبا # بحسبك ما يلقيك فاجمع لنازل ... قراه ونوبه إذا ما تنوبا # ولا ms560 تنتجع شرا إذا حيل دونه ... بستر وهب أستاره ما تغيبا # أنا ابن رقاش وابن ثعلبة الذي ... بنى هاديا يعلو الهوادي أغلبا # من الغر بنيانا لقوم تماصعوا ... بأسيافهم عنه فأصبح مصعبا # فما إن ترى في الناس أما كأمنا ... ولا كأبينا حين ننسبه أبا # أتم وأنمى بالبنين إلى العلا ... وأكرم منا في القبائل منصبا # وأخصب في المقرى وفي دعوة الندى ... إذا طائف الركبان طاف فأحدبا # ملكنا ولم نملك وقدنا ولم نقد ... وكان لنا حقا على الناس ترتبا # بآية أنا لا نرى متتوجا ... من الناس يعلونا بتاج معصبا # ولا ملكا إلا اتقانا بملكه ... ولا سوقة إلا على الخرج أتعبا # ولدنا ملوكا واستبحنا حماهم ... وكنا لهم في الجاهلية موكبا # ندامى وأردافا فلم نر سوقة ... توازننا فاسأل إيادا وتغلبا # وقال زيادة أيضا: # ألما بليلى يا خليلي واقصرا ... فما لم تزوراها بنا كان أكثرا # وعوجا المطايا طال ما قد هجرتما ... عليها وإن كان المعوج أعسرا # كفى حزنا أن تجمع الدار بيننا ... بصرم لليلى بعد ود وتهجرا # ولم أر ليلى بعد يوم لقيتها ... تكف دموع العين أن تتحدرا # منعمة يصبي الحليم كلامها ... تمايل في الركنين منها تبخترا # متى يرها العجلان لا يثن طرفه ... إلى عينه حتى يحار ويحسرا # PageV01P370 # ولو جليت ليلى على الليل مظلما ... لجلت ظلام الليل ليلى فأقمرا # إذا ما جعلنا من سنام مناكبا ... وركنا من البقار دونك أعفرا # فقد جد جد الهجر يا ليل بيننا ... وشحط النوى إلا الهوى والتذكرا # وكم دون ليلى بلدة مسبطرة ... تقود فلاها العيس حتى تحسرا # تنفذت حضنيها بأمر منضخ ... وخطارة تشري الزمام المزررا # كأن بذفراها وبلدة زورها ... إذا نجدت نضخ الكحيل المقيرا # كأن لها في السير لهوا تلذه ... إذا افترشت خبتا من الأرض أغبرا # خبوب السرى عيرانة أرحبية ... عسوف إذا قرن النهار تدبرا # تليح بريان العسيب كأنه ... عثاكيل قنو من سميحة أيسرا # تسد به طورا خواية فرجها ... وطورا إذا شالت تراه مشمرا # فأجمعت جدا يا بن زيد بن مالك ... بما كنت أحيانا إلى اللهو أصورا # أفاق وجلى عن وقار مشيبه ms561 ... وأجلى غطاء الدهر عنه فأبصرا # وكنت امرءا منك الأناة خليقة ... وشهما إذا سيم الدنية أنكرا # أناة امرئ يأتي الأمور بقدرة ... متى ما يرد لا يعي من بعد مصدرا # وقد غادرت مني الخطوب ابن حقبة ... صبورا على وقع الخطوب مذكرا # إذا ما انتهى علمي تناهيت عنده ... أطال فأملى أو تناهى فأقصرا # ولا أركب الأمر المدوي علمه ... بعميائه حتى أرون وأنظرا # وما أنا كالعشواء تركب رأسها ... وتبرز جنبا للمعادين مصحرا # ويخبرني عن غائب الدهر هديه ... كفى الهدي عما غيب المرء مخبرا # سبقت ابن زيد كل قوم بقدرة ... فأنت الجواد جاريا ومغمرا # هو الفيض وابن الفيض أبطأ جريه ... إذا الخيل جاءت أن يجيء مصدرا # وإن غلاما كان وارث عامر ... ووارث ربعي لأهل ليفخرا # بنو الصالحين الصالحون ومن يكن ... لآباء صدق يلقهم حيث سيرا # وما المرء إلا ثابت في أرومة ... أبى منبت العيدان أن يتغيرا # وأعمامه يوم الهباءة أطلقوا ... أسارى ابن هند يوم تهدى لقيصرا # وهم رؤساء الجمع غير تنحل ... بثهمد إذ هاجوا به الحي حضرا # دفعت وقد أعيا الرجال بدفعها ... وأصبح مني مدره القوم أوجرا # ومنا الذي للحمد أوقد ناره ... يرى ضوءها من يافع من تنورا # وآذن أن من جاءنا وهو خائف ... فإن له من كان أن يتخفرا # إذا شاء أن يرعى مع الناس آمنا ... له السرب لا يخشى من الناس معشرا # هو العود إلا ثابت في أرومة ... أبى صالح العيدان أن يتغيرا # أولئك قومي كان يأمن جارهم ... ويحرز مولاهم إذا السرح نفرا # إذا أبصر المولى بحية مأزق ... من الأرض يخشاها أهل وأسفرا # مطاعيم للأضياف في كل شتوة ... سنين الرياح ترجع الليط أغبرا # إذا صارت الآفاق حمرا كأنما ... يجللن بالنوء الملاء المعصفرا ### | هدبة بن الخشرم # وقال هدبة بن الخشرم بن كرز بن حجير بن أسحم بن عامر يرد على زيادة: # تذكرت شجوا من شجاعة منصبا ... تليدا ومنتابا من الشوق محلبا # تذكرت حيا كان في ميعة الصبا ... ووجدا بها بعد المشيب معقبا # إذا كان ينساها تردد حبها ... فيالك قد عنى الفؤاد وعذبا # طنى من ms562 هواها مستكن كأنه ... خليع قداح لم يجد متنشبا # فأصبح باقي الود بيني وبينها ... رجاء على يأس وظنا مغيبا # ويوم عرفت الدار منها ببيشة ... فخلت طلول الدار في الأرض مذهبا # تبينت من عهد العراص وأهلها ... مراد جواري بالصفيح وملعبا # PageV01P371 # وأجنف مأطور القرى كان جنة ... من السيل عالته الوليدة أحدبا # بعينيك زال الحي منها لنية ... قذوف تشوق الآلف المتطربا # فزموا بليل كل وجناء حرة ... ذقون إذا ما سائق الركب أهذبا # وأعيس نضاخ المقذ تخاله ... إذا ما تدانى بالظعينة أنكبا # ظعائن متباع الهوى قذف النوى ... فرود إذا خاف الجميع تنكبا # فقد طال ما علقت ليلى مغمرا ... وليدا إلى أن صار رأسك أشيبا # فلا أنا أرضي اليوم من كان ساخطا ... تجنب ليلى إن أراد تجنبا # رأيتك من ليلى كذي الداء لم يجد ... طبيبا يداوي ما به فتطببا # فلما اشتفى مما به عل طبه ... على نفسه مما به كان جربا # فدع عنك أمرا قد تولى لشأنه ... وقض لبانات الهوى إذ تقضبا # بشهم جديلي كأن صريفه ... إذا اصطك ناباه تغرد أخطبا # برى أسه عنه السفار فرده ... إلى خالص من ناصع اللون أصهبا # به أجتدي الهم البعيد وأجتزي ... إذا وقد اليوم المليع المذبذبا # ألا أيهذا المحتدينا بشتمه ... كفى بي عن أعراض قومي مرهبا # وجاريت مني غير ذي مثنوية ... على الدفعة الأولى مبرا مجربا # لزاز حضار يسبق الخيل عفوه ... وساط إذا ضم المحاضر معقبا # يجول أمام الخيل ثاني عطفه ... إذا صدره بعد التناظر صوبا # تعالوا إذا ضم المنازل من منى ... ومكة من كل القبائل منكبا # نواضعكم أبناءنا عن بنيكم ... على خيرنا في الناس فرعا ومنصبا # وخير لجار من موال وغيرهم ... إذا بادر القوم الكنيف المنصبا # وأسرع في المقرى وفي دعوة الندى ... إذا رائد للقوم راد فأجدبا # وأقولنا للضيف ينزل طارقا ... إذا كره الأضياف أهلا ومرحبا # وأصبر في يوم الطعان إذا غدت ... رعالا يبارين الوشيج المذربا # هنالك يعطي الحق من كان أهله ... ويغلب أهل الصدق من كان أكذبا # وإن تسأموا من رحلة أو تعجلوا ... أنى الحج أخبركم حديثا مطنبا ms563 # أنا المرء لا يخشاكم إن غضبتم ... ولا يتوقى سخطكم إن تغضبا # أنا ابن الذي فاداكم قد علمتم ... ببطن معان والقياد المجنبا # وجدي الذي كنتم تطلون سجدا ... له رغبة في ملكه وتحوبا # ونحن رددنا قيس عيلان عنكم ... ومن سار من أقطارها وتألبا # بشهباء إذ شبت لحرب شبوبها ... وغسان إذ زافوا جميعا وتغلبا # بنقعاء أظللنا لكم من ورائهم ... بمنخرق النقعاء يوما عصبصبا # فأبنا جدالا سالمين وغودروا ... قتيلا ومشدود اليدين مكلبا # ألم تعلموا أنا نذبب عنكم ... إذا المرء عن مولاه في الروع ذببا # وإنا نزكيكم ونحمل كلكم ... ونجبر منكم ذا العيال المعصبا # وإنا بإذن الله دوخ ضربنا ... لكم مشرقا من كل أرض ومغربا # علينا إذا جدت معد قديمها ... ليوم النجاد ميعة وتغلبا # وإنا أناس لا نرى الحلم ذلة ... ولا العجز حين الجد حلما موربا # ونحن إذا عدت معد قديمها ... يعد لنا عدا على الناس ترتبا # سبقنا إذا عدت معد قديمها ... ليوم حفاظ ميعة وتقلبا # وإنا لقوم لا نرى الحلم ذلة ... ولا نبسل المجد المنى والتجلبا # وإنا نرى من أعدم الحلم معدما ... وإن كان مدثورا من المال متربا # وذو الوفر مستغن وينفع وفره ... وليس يبيت الحلم عنا معزبا # ولا نخذل المولى ولا نرفع العصا ... عليه ولا نزجي إلى الجار عقربا # فهذي مساعينا فجيئوا بمثلها ... وهذا أبونا فابتغوا مثله أبا # PageV01P372 # وكان فلا تودوا عن الحق بالمنى ... أفك وأولى بالعلاء وأوهبا # لمثنى المئين والأسارى لأهلها ... وحمل الضباع لا يرى ذاك متعبا # وخيرا لأدنى أصله من أبيكم ... وللمجتدي الأقصى إذا ما تثوبا # وقال هدبة يرد على زيادة، وقيل قالها في الحبس بعد قتله زيادة: # عفا ذو الغضا من أم عمرو فأقفرا ... وغيره بعدي البلى فتغيرا # وبدل أهلا غيرها وتبدلت ... به بدلا مبدى سواه ومحضرا # إلى عصر ثم استمرت نواهم ... لصرف مضى عن ذات نفسك أعسرا # وكان اجتماع الحي حتى تفرقوا ... قليلا وكانوا بالتفرق أجدرا # بل الزائر المنئاب من بعد شقة ... وطول تناء هاج شوقا وذكرا # خيال سرى من أم عمرو ودونها ... تنائف تردي ذا الهباب الميسرا # طروقا ms564 وأعقاب النجوم كأنها ... توالي هجان نحو ماء تغورا # فقلت لها أوبي فقد فاتنا الصبا ... وآذن ريعان الشباب فأدبرا # وحالت خطوب بعد عهدك دوننا ... وعدى عن اللهو العداء فأقصرا # أمور وأبناء وحال تقلبت ... بنا أبطنا يا أم عمرو وأظهرا # أصبنا بما لو أن رضوى أصابها ... لسهل من أركانها ما توعرا # فكم وجدت من آمن فهو خائف ... وذي نعمة معروفة فتنكرا # بأبيض يستسقى الغمام بوجهه ... إذا اختير قالوا لم يقل من تخيرا # ثمال اليتامى يبرئ القرح مسه ... وشهم إذا سيم الدنية أنكرا # صبور على مكروه ما يجشم الفتى ... ومر إذا يبغى المرارة ممقرا # من الرافعين الهم للذكر والعلا ... إذا لم ينؤ إلا الكريم ليذكرا # وريق إذا ما الخابطون تعالموا ... مكان بقايا الخير أن يتأثرا # رزينا فلم نعثر لوقعته بنا ... ولو كان من حي سوانا لأعثرا # وما دهرنا ألا يكون أصابنا ... بثقل ولكنا رزينا لنصبرا # فزال وفينا حاضروه فلم يجد ... لدفع المنايا حاضر متأخرا # كأن لم يكن منا ولم نستعن به ... على نائبات الدهر إلا تذكرا # وإنا على غمز المنون قناتنا ... وجدك حامو فرعها أن يهصرا # بجرثومة في فجوة حيل دونها ... سيول الأعادي خيفة أن تنمرا # أبى ذمنا إنا إذا قال قومنا ... بأحسابنا أثنوا ثناء محبرا # وإنا إذا ما الناس جاءت قرومهم ... أتينا بقرم يفرع الناس أزهرا # ترى كل قرم يتقيه مخافة ... كما تتقي العجم العزيز المسورا # ومعضلة يدعى لها من يزيلها ... إذا ذكرت كانت سناء ومفخرا # دفعت وقد عي الرجال بدفعها ... وأصبح مني مدره القوم أوجرا # أخذنا بأيدينا فعاد كريهها ... مخفا ومولى قد أجبنا لننصرا # بغير يد منه ولا ظلم ظالم ... نصرناه لما قام نصرا مؤزرا # فإن ننج من أهوال ما خاف قومنا ... علينا فإن الله ما شاء يسرا # فإن غالنا دهر فقد غال قبلنا ... ملوك بني نصر وكسرى وقيصرا # وآباؤنا ما نحن إلا بنوهم ... سنلقى الذي لاقوا حماما مقدرا # وعوراء من قول امرئ ذي قرابة ... تصاممتها ولو أساء وأهجرا # كرامة حي غيرة واصطناعة ... لدابرة إن دهرنا عاد أزورا # وذي نيرب قد ms565 عابني لينالني ... فأعيى مداه عن مداي فأقصرا # وكذب عيب العائبين سماحتي ... وصبري إذا ما الأمر عض فأضجرا # وإني إذا ما الموت لم يك دونه ... مدى الشبر أحمي الأنف أن أتأخرا # وأمر كنصل السيف صلتا حذوته ... إذا الأمر أعيى مورد الأمر مصدرا # فإن يك دهر نابني فأصابني ... بريب فما تشوي الحوادث معشرا # PageV01P373 # فلا خاشع للنكب منه كآبة ... ولا جازع إن صرف دهر تغيرا # وقد أبقت الأيام مني حفيظة ... على جل ما لاقيت واسما مشهرا # فلست إذا الضراء نابت بجبأ ... ولا قصف إن كان دهر تنكرا # وقال هدبة أيضا وهو في سجن المدينة: # أبى القلب إلا أم عمرو وما أرى ... نواها وإن طال التذكر تسعف # وجرت صروف الدهر حتى تقطعت ... وقد يخلق النأي الوصال فيضعف # وقد كنت لا حب كحبي مضمر ... يعد ولا إلف كما كنت آلف # من البيض لا يسلي الهموم طلابها ... فهل للصبا إذ جاوز الهم موقف # رداح كأن المرط منها برملة ... هيام وما ضم الوشاحان أهيف # أسيلة مجرى الدمع يرضى بوصلها ... مطالبها ذو النيقة المتطرف # كأن ثناياها وبرد لثاتها ... بعيد الكرى يجري عليهن قرقف # شمول كأن المسك خالط ريحها ... وضمنها جون المناكب أكلف # تشاب بماء المزن في ظل صخرة ... تقيها من الأقذاء نكباء حرجف # وما مغزل أدماء تضحي أنيقة ... بأسفل واد سيله متعطف # بأحسن منها يوم قامت وعينها ... بعبرتها من لوعة البين تذرف # وليل لألقى أم عمرو سريته ... يهاب سراه المدلج المتعسف # ومنشق أعطاف القميص كأنه ... صقيل بدا من خلة الجفن مرهف # نصبت وقد لذ الرقاد بعينه ... لذكراك والحب المتيم يشعف # وداوية قفر يحار بها القطا ... بها من رذايا العيس حسرى وزحف # عسفت بعيد النوم حتى تقطعت ... تنائفها والكور بالكور مردف # إذا نفنف بادي المياه قطعنه ... نواشط بالموماة أعرض نفنف # بعيد كأن الآل فيه إذا جرى ... على مستوى الحزان ريط مفوف # لعمري لئن أمسيت في السجن عانيا ... علي رقيب حارس متقوف # إذا سبني أغضيت بعد حمية ... وقد يصبر المرء الكريم فيعرف # لقد كنت صعبا ما ترام مقادتي ... إذا معشر ms566 سيموا الهوان فأخنفوا # وقال هدبة أيضا في السجن: # أتنكر رسم الدار أم أنت عارف ... ألا لا بل العرفان فالدمع ذارف # رشاشا كما انهلت شعيب أسافها ... عنيف بخرز السير أو متعانف # بمنخرق التقعين غير رسمها ... مرابع مرت بعدنا ومصايف # كلفت بها لا حب من كان قبلها ... وكل محب لا محالة آلف # إذ الناس ناس والبلاد بغرة ... وإذ أم عمار صديق مساعف # وإذ نحن أما من مشى بمودة ... فنرضى وأما من مشى فنخالف # إذا نزوات الحب أحدثن بيننا ... عتابا تراضينا وعاد العواطف # وكل حديث النفس ما لم ألاقها ... رجيع ومما حدثتك طرائف # وإني لأخلي للفتاة فراشها ... وأكثر هجر البيت والقلب آلف # حذار الردى أو خشية أن تجرني ... إلى موبق أرمي به أو أقاذف # وإني بما بين الضلوع من امرئ ... إذا ما تنازعنا الحديث لعارف # ذكرت هواها ذكرة فكأنما ... أصاب بها إنسان عيني طارف # ولم تر عيني مثل سرب رأيته ... خرجن علينا من زقاق ابن واقف # خرجن بأعناق الظباء وأعين ال ... جآذر وارتجت بهن الروادف # طلعن علينا بين بكر غريرة ... وبين عوان كالغمامة ناصف # خرجن علينا لا غشين بهوبة ... ولا وشوشيات الحجال الزعانف # تضمخن بالجادي حتى كأنما ... الأنوف إذا استعرضتهن رواعف # كشفن شنوفا عن شنوف وأعرضت ... خدود ومالت بالفروع السوالف # يدافعن أفخاذا لهن كأنها ... من البدن أفخاذ الهجان العلائف # عليهن من صنع المدينة حلية ... جمان كأعناق الدبا ورفارف # PageV01P374 # إذا خرقت أقدامهن بمشية ... تناهين وانباعت لهن النواصف # ينؤن بأكفال ثقال وأسوق ... خدال وأعضاد كستها المطارف # ويكسرن أوساط الأحاديث بالمنى ... كما كسر البردي في الماء غارف # وأدنينني حتى إذا ما جعلنني ... لدى الخصر أو أدنى استقلك راجف # فإن شئت والله انصرفت وإنني ... من أن لا تريني بعد هذا لخائف # رأت ساعدي غول وتحت ثيابه ... جناجن يدمى حدها وقراقف # وقد شأزت أم الصبيين أن رأت ... أسيرا بساقيه ندوب نواسف # فإن تنكري صوت الحديد ومشية ... فإني بما يأتي به الله عارف # وإن كنت من خوف رجعت فإنني ... من الله والسلطان والإثم راجف # وقد زعمت أم الصبيين أنني ms567 ... أقر فؤادي وازدهتني المخاوف # وقد علمت أم الصبيين أنني ... صبور على ما جرفتني الجوارف # وإني لعطاف إذا قيل من فتى ... ولم يك إلا صالح القوم عاطف # وأوشك لف القوم بالقوم للتي ... يخاف المرجى والحرون المخالف # وإني لأرجي المرء أعرف غشه ... وأعرض عن أشياء فيها مقاذف # فلا تعجبي أم الصبيين قد ترى ... بنا غبطة والدهر فيه عجارف # عسى آمنا في حربنا أن تصيبه ... عواقب أيام ويأمن خائف # فيبكين من أمسى بنا اليوم شامتا ... ويعقبننا إن الأمور صرائف # وإن يك أمر غير ذاك فإنني ... لراض بقدر الله للحق عارف # وإني إذا أغضى الفتى عن ذماره ... لذو شفق على الذمار مشارف # وينفخ أقوام علي بحورهم ... وعيدا كما تهوي الرياح العواصف # وأطرق إطراق الشجاع وإنني ... شهاب لدى الهيجا وناب مقاصف # وداوية سير القطا من فلاتها ... إلى مائها خمس لها متقاذف # بطون من الموماة بعد بينها ... ظهور بعيد تيهها وأطائف # يحار بها الهادي ويغتال ركبها ... تنائف في أطرافهن تنائف # هواجر لو يشوى بها الني أنضجت ... متون المها من طبخهن شواسف # ترى ورق الفتيان فيها كأنها ... دارهم منها جائزات وزائف # يظل بها عير الفلاة كأنه ... من الحر مرثوم الخياشيم راعف # إذا ما أتاها القوم هول سيرهم ... تجاوب جنان بها وعوارف # ويوم من الجوزاء يلجأ وحشه ... إلى الظل حتى الليل هن حواقف # يظل بها الهادي يقلب طرفه ... من الهول يدعو لهفه وهو واقف # قطعت بأطلاح تخونها السرى ... فدق الهوادي والعيون ذوارف # ملكت بها الإدلاج حتى تخددت ... عرائكها ولان منها السوالف # وحتى التقت أحقابها وغروضها ... إذا لم يقدم للغروض السنائف # نفى السير عنها كل ذات ذمامة ... فلم يبق إلا المشرفات العلائف # من العيس أو جلس وراء سديسه ... له بازل مثل الجمانة رادف # معي صاحب لا يشتكي الصاحب العدى ... صحابتهم ولا الخليط الموالف # سراة إذا آبوا ليوث إذا دعوا ... هداة إذا أعيى الظنون المصادف # إذا قيل للمعيى به وزميله ... تروح فلم يسطع وراح المسالف # رأوا شركة فيهن حقا وكلفوا ... أولات البقايا ما أكل الضعائف # أولات المراح الخانفات على الوجى ms568 ... إذا قارب الشد القصار الكواتف # فبلغن حاجات وقضين حاجة ... وفي الحي حاجات لنا وتكالف # ونعم الفتى ولا يودع هالكا ... ولا كذبا أبو سليمان عاطف # لجارته الدنيا وللجانب العدى ... إذا الشول راحت وهي حدب شواسف # وبادرها قصر العشية قرمها ... ذرى البيت يغشاه من القر آزف # ينفض عن أضيافه ما يرى بهم ... رحيمان ساع بالطعام ولاحف # PageV01P375 # كأن لم يجد بؤسا ولا جوع ليلة ... وفي الخير والمعروف للضر كاشف # يبيت عن الجيران معزب جهله ... مريح حواشي الحلم للخير واصف # إذا القوم هشوا للطعان وأشرعوا ... صدور القنا منها مزج وخاطف # مضى قدما ينمي الحياة عناؤه ... ويدعو الوفاة الخلد ثبت مواقف # هو الطاعن النجلاء منفذ نصلها ... كمبدئها منها مرش وواكف # وما كان مما نال فيها كلالة ... ولا خارجا أنفذته التكالف # وقال هدبة أيضا: # ألا عللاني والمعلل أروح ... وينطق ما شاء اللسان المسرح # بأجانة لو أنها خر بازل ... من البخت فيها ظل للشق يسبح # وقاقزة تجري على متن صفوة ... تمر لنا مرا سنيحا وتبرح # رفعت بها كفي ونادمني بها ... أغر كصدر الهندواني شرمح # متى ير مني نبوة لا يشد بها ... وما ير من أخلاقي الصدق يفرح # أغاد عدوا أنت أم متروح ... لعل الأنى حتى غد هو أروح # لعل الذي حاولته في تئية ... يواتيك والأمر الذي خفت ينزح # وللدهر في أهل الفتى وتلاده ... نصيب كقسم اللحم أو هو أبرح # وحب إلى الإنسان ما طال عمره ... وإن كان يشقى في الحياة ويقبح # تغرهم الدنيا وتأميل عيشها ... ألا إنما الدنيا غرور مترح # وآخر ما شيء يعولك والذي ... تقادم تنساه وإن كان يفرح # ويوم من الشعرى تظل ظباؤه ... بسوق العضاه عوذا ما تبرح # شديد اللظى حامي الوديقة ريحه ... أشد لظى من شمسه حين يصمح # تنصب حتى قلص الظل بعدما ... تطاول حتى كاد في الأرض يمصح # أزيز المطايا ثم قلت لصحبتي ... ولم ينزلوا أبردتم فتروحوا # فراحوا سراعا ثم أمسوا فأدلجوا ... فهيهات من ممساهم حيث أصبحوا # وخرق كأن الريط تخفق فوقه ... مع الشمس لا بل قبلها يتضحضح # على حين يثني القوم خيرا ms569 على السرى ... ويظهر معروف من الصبح أفصح # نفى الطير عنه والأنيس فما يرى ... به شبح ولا من الطير أجنح # قطعت بمرجاع يكون جنينها ... دما قطعا في بولها حين تلقح # يداها يدا نواحة مستعانة ... على بعلها غيرى فقامت تنوح # تجود يداها فضل ما ضن دمعها ... عليه فتارات ترن وتصدح # لها مقلتا غيرى أتيح لبعلها ... إلى صهرها صهر سني ومنكح # فلما أتاها ما تلبس بعدها ... بصاحبها كادت من الوجد تنبح # فقامت قذور النفس ذات شكيمة ... لها قدم في قومها وتبحبح # يخفضها جاراتها وهي طامح ... الفؤاد وعيناها من الشر أطمح # فدع ذا ولكن هل ترى ضوء بارق ... قعدت له من آخر الليل يلمح # يضيء صبيرا من سحاب كأنه ... جبال علاها الثلج أو هو أوضح # فلما تلافته الصبا قرقرت به ... وألقى بأرواق عزاليه تسفح # طوال ذراه في البحور كأنه ... إذا سار مجذوذ القوائم مكبح # سقى أم عمرو والسلام تحية ... لها منك والنائي يود وينصح # سجال يسح الماء حتى تهالكت ... بطون روابيه من الماء دلح # أجش إذا حنت تواليه أرزمت ... مطافيله تلقاء ما كاد يرشح # فلم يبق مما بيننا غير أنني ... محب وأني إن نأت سوف أمدح # وإن حراما كل مال منعته ... تريدينه مما نريح ونسرح # وعهدي بها والحي يدعون غرة ... لها أن يراها الناظر المتصفح # من الخفرات البيض تحسب أنها ... إذا حاولت مشيا نزيف مرنح # وفيما مضى من سالف الدهر للفتى ... بلاء وفيما بعده متمنح # PageV01P376 # قليل من الفتيان من هو صابر ... مثيب بحق الدهر فيما يروح # على أن عرفانا إذا لم يكن لهم ... يدان بما لم يملكوا أن يزحزحوا ### | أبو وجزة السلمي # وقال أبو وجزة السلمي، واسمه يزيد بن أبي عبيد: # ألم تعجبا للجاريات البوارح ... جرت ثم قفتها جدود السوانح # تخبرنا أن العشيرة جامع ... بها عقر دار بعد نأي مضارح # فقلت وهش القلب للطير إذ جرت ... عسى الله إن الله جم الفواتح # وهيج أحزانا علي وعبرة ... مغاني ديار من جديد وماصح # لقومي إذ قومي جميع نواهم ... وإذ أنا في حي كثير الوضائح # عفت مر ms570 من أحياء سعد فأصبحت ... بسابس لا نار ولا نبح نابح # فأجراع أوساف فأعوص كله ... فبينة فالروضات حتى المقازح # كأن لم يكن بين الثنية منهم ... وتقتد حزم من غريب ورائح # فبحرة مسح مائه فضعاضع ... فصوته ذات الربا والمنادح # إذ الحي والحوم المسير وسطنا ... وإذ نحن في حال من العيش صالح # وذو حلق تقضى العواذير بينه ... يلوح بأخطار عظام اللقائح # وإذ خطرتانا والعلاطان حلية ... على الهجمة الغلب الطوال السرادح # أناعيم محمود قراها وقيلها ... وصابحها أيام لا رفد صابح # نكب الأكامي البوائك وسطنا ... إذا كثرت في الناس دعوى الوحاوح # فلم أر قوما مثل قومي إذ هم ... بأوطانهم أعطى وأغلى المرابح # وأعبط للكوماء يرغو حوارها ... وأندى أكفا بين معط ومانح # وأكثر منهم قائما بمقالة ... تفرج بين العسكر المتطاوح # كأن لم يكن عوف بن سعد ولم تكن ... بنو الحشر أبناء الطوال الشرامح # وحي حلال من غويث كأنهم ... أسود الشرى في غيله المتناوح # ولم يغن من حيان حي وجابر ... بهاليل أمثال السيوف الجوارح # مطاعيم ضرابون للهام قادة ... معاط بأرسان الجياد السوابح # لهم حاضر لا يجهلون وصارخ ... كسيل الغوادي يرتمي بالقوازح # فإن كان قومي أصبحوا حوطتهم ... نوى ذات أشطان لبعض المطارح # فما كان قومي ضارعين أذلة ... ولا خذلا عند الأمور الجوارح # وقد علموا ما كنت أهدم ما بنوا ... وما أنتحي عيدانهم بالقوادح # وما كنت أسعى أبتغي عثراتهم ... وما أغتدي فيها ولست برائح # وإني لعياب لمن قال عيبهم ... وإني لمداح لهم قول مادح # فبلغ بني سعد بن بكر ملظة ... رسول امرئ بادي المودة ناصح # بأن العتيق البيت أمسى مكانه ... وقبر رسول الله ليس ببارح # مقيمين حتى ينفخ الصور نفخة ... وأخرى فيجزى كدحه كل كادح # فإني لعمري لا أبيعهما غدا ... بشعب ولا شيبان بيع المسامح # ولا أشتري يوما جوار قبيلة ... بجيران صدق من قريش الأباطح # هلم إلى الأثرين قيس وخندف ... وساحة نجد والصدور الصحائح # ولا تقذفوني في قضاعة عاجزت ... قضاعة واستولت حطاط المجامح # أبوا أن يكونوا من معد قريحة ... حديثا فإنا علم تلك القرائح # لعمري لئن كانت قضاعة فارقت ms571 ... على غير جداد من القول واضح # لأغن بنا عن صاحب متقلب ... وعن كل ذواق ومل مراوح # فإنا ومولانا ربيعة معشر ... نعيش على الشحناء من كل كاشح # بنو علة ما نحن فينا جلادة ... زبنون صماحون ركن المصامح ### | المفضل النكري # وقال المفضل النكري من عبد القيس، واسمه عامر بن معشر بن أسحم: # أحقا أن جيرتنا استقلوا ... فنيتنا ونيتهم فريق # PageV01P377 # فدمعي لؤلؤ سلس عراه ... يخر على المهاوي ما يليق # على الربلات إذ شحطت سليمى ... وأنت بذكرها طرب تشوق # فودعها وإن كانت أناة ... مبتلة لها خلق أنيق # تلهي المرء بالحدثان لهوا ... وتحدجه كما حدج المطيق # فإنك لو رأيت غادة جئنا ... ببطن أثال ضاحية نسوق # لقينا الجهم ثعلبة بن سير ... أضر بمن يجمع أو يسوق # لدى الأعلام من تلعات طفل ... ومنهم من أضج به الفروق # فحوط عن بني بكر بن عوف ... وأفناء العمور بهم شفيق # فداء خالتي لبني حيي ... خصوصا يوم كس القوم روق # هم صبروا وصبرهم تليد ... على العزاء إذ بلغ المضيق # وهم رفعوا المنية فاستقلوا ... دراكا بعدما كادت تحيق # وهم علوا الرماح فأنهلوها ... وقد خام المهللة البروق # تلاقينا برغبة ذي طريف ... وبعضهم على بعض حنيق # مشينا شطرهم ومشوا إلينا ... وقلنا اليوم ما تقضى الحقوق # فجاؤوا عارضا بردا وجئنا ... كماء السيل ضاق به الطريق # رمينا في وجوههم برشق ... تغص به الحناجر والحلوق # كأن النبل بينهم جراد ... تكفئه شآمية خريق # وبسل أن ترى فيهم كميا ... كبا ليديه إلا فيه فوق # يهزهز صعدة جرداء فيها ... سنان الموت أو قرن محيق # وجدنا السدر خوارا ضعيفا ... وكان النبع منبته وثيق # فألقينا الرماح وكان ضربا ... مقيل الهام كل ما نذوق # وجاوزت المنون بغير نكس ... وخاظي الجلز ثعلبه دقيق # كأن هزيزنا يوم التقينا ... هزيز أشاءة فيها حريق # بكل قرارة وبكل ريع ... بنان فتى وجمجمة فليق # وكم من سيد منا ومنهم ... بذي الطرفاء منطقه شهيق # بكل محالة غادرن خرقا ... من الفتيان مبسمه رقيق # فأشبعنا السباع وأشبعوها ... فراحت كلها تئق يفوق # تركنا العرج عاكفة عليهم ... وللغربان من شبع نغيق # فأبكينا نساءهم وأبكوا ms572 ... نساء ما يسوغ لهن ريق # يجاوبن النباح بكل فجر ... فقد صلحت من النوح الحلوق # فتلنا الحارث الوضاح منهم ... كأن سواد لمته العذوق # أصابته رماح بني حيي ... فخر كأنه سيف دلوق # وقد قتلوا به منا غلاما ... كريما لم تأشبه العروق # وسائلة بثعلبة بن سير ... وقد أودت بثعلبة العلوق # وأفلتنا ابن قران جريضا ... تمر به مساعفة خزوق # تشق الأرض شائلة الذنابى ... وهاديها كأن جذع سحيق # فلما أيقنوا بالصبر منا ... تذكرت العشائر والحديق # فأبقينا ولو شئنا تركنا ... لجيما ما تقود وما تسوق ### | عمرو بن قعاس # وقال عمرو بن قعاس المرادي: # ألا يا بيت بالعلياء بيت ... ولولا حب أهلك ما أتيت # ألا يا بيت أهلك أوعدوني ... كأني كل ذنبهم جنيت # إذا ما فاتني لحم غريض ... ضربت ذراع بكري فاشتويت # أرجل ذمتي وأجر ذيلي ... وتحمل شكتي أفق كميت # وسوداء المحاجر إلف صخر ... تلاحظني التطلع قد رميت # وغصن لم تنله كف جان ... مددت إليه كفي فاجتنيت # وتامور هرقت وليس خمرا ... وحبة غير طاحنة قضيت # وبرك قد أثرت بمشرفي ... إذا ما زل عن عقر رميت # وعادية لها ذنب طويل ... رددت بمضغة فيما اشتهيت # أثيت باطلي فيكون حقا ... وحقا غير ذي شبه لويت # متى ما يأتني يومي يجدني ... شبعت من اللذاذة واشتفيت # وكم من لائم في الخمر زار ... علي غدا يلوم فما ارعويت # PageV01P378 # وآنسة حذوت ولم أدنها ... فأعجبني طراوة ما حذوت # فلما إن وهت قرنت ولانت ... وجاءت في الحذاء كما اشتهيت # وبيت ليس من شعر وصوف ... على ظهر المطية قد بنيت # وبيت قد أتيت حوال بيت ... وبيت ما أحاوله أتيت # وجماء المرافق قد دعتني ... لتدخلني فقلت لها أبيت # وجارية تنازعني ردائي ... أمام الحي ليس علي بيت # تقول فضحتني ورآك قومي ... وما عذري ألان وقد زنيت # ألا بكر العواذل فاستميت ... وهل أنا خالد إما صحوت # وكنت إذا أرى زقا مريضا ... يناح على جنازته بكيت # أمشي في سراة بني غطيف ... إذا ما ساءني أمر أبيت # وغصن بان من عضه رطيب ... هصرت إلي منه فاجتنيت # وماء ليس من عد رواء ... ولا ms573 ماء السماء قد اشتفيت # ولحم لم يذقه الناس قبلي ... أكلت على خلاء وانتقيت # وصادرة معا والورد شتى ... على أدبارها أصلا حدوت # ونار أوقدت من غير زند ... أثرت جحيمها ثم اصطليت # ولم أدبر عن الأدنين إني ... نآني الأكرمون وما نأيت ### | أبو قيس بن الأسلت # وقال أبو قيس بن الأسلت الأنصاري، واسمه صيفي، وهي مفضلية قرأتها على ابن ~~الخشاب: # قالت ولم تقصد لقيل الخنا ... مهلا فقد أبلغت أسماعي # أنكرنه حين توسمنه ... والحرب غول ذات أوجاع # من يذق الحرب يجد طعمها ... مرا وتتركه بجعجاع # قد حصت البيضة رأسي فما ... أذوق نوما غير تهجاع # أسعى على جل بني مالك ... كل امرئ في شأنه ساعي # أعددت للأعداء موضونة ... فضفاضة كالنهي بالقاع # أحفزها عني بذي رونق ... أبيض مثل الملح قطاع # صدق حسام وادق حده ... ومجنأ أسمر قراع # بز امرئ مستبسل حاذر ... للدهر جار غير مرتاع # الحزم والقوة خير من ال ... إشفاق والفهة والهاع # ليس قطا مثل قطي ولا ال ... مرعي في الأقوام كالراعي # لا نألم القتل ونجزي به ال ... أعداء كيل الصاع بالصاع # بين يدي رجراجة فخمة ... ذات عرانين ودفاع # كأنهم أسد لدى أشبل ... ينهتن في غيل وأجراع # هلا سألت القوم إذ قلصت ... ما كان إبطائي وإسراعي # هل أبذل المال على حبه ... فيهم وآتي دعوة الداعي # وأضرب القونس يوم الوغى ... بالسيف لم يقصر به باعي # وأقطع الخرق يخاف الردى ... فيه على أدماء هلواع # ذات أساهيج جمالية ... حششتها كوري وأنساعي # وزين الرحل بمعقومة ... حارية أو ذات أقطاع # تعطي على الزجر وتنجو من ال ... سوط أمون غير مظلاع # أقضي بها الحاجات إن الفتى ... رهن لذي لونين خداع # حتى تولت ولنا غاية ... من بين جمع غير جماع ### | بشر بن عوانة # وقال بشر بن عوانة العذري، وكان قد خرج يطلب مهرا لابنة عم له، فلقيه ~~الأسد فقتله: # أفاطم لو شهدت برمل خبت ... وقد لاقى الهزبر أخاك بشرا # إذن لرأيت ليثا رام ليثا ... هزبرا أغلبا لاقى هزبرا # تبهنس إذ تقاعس عنه مهري ... محاذرة فقلت عقرت مهرا # أنل قدمي ظهر الأرض إني ms574 ... وجدت الأرض أثبت منك ظهرا # وقلت له وقد أبدى نصالا ... محددة ووجها مكفهرا # تدل بمخلب وبحد ناب ... وباللحظات تحسبهن جمرا # وفي يمناي ماضي الغرب أبقى ... بمضربه قراع الموت أثرا # ألم يبلغك ما فعلت ظباه ... بكاظمة غداة لقيت عمرا # وقلبي مثل قلبك لست أخشى ... محاذرة ولست أخاف ذعرا # PageV01P379 # وأنت تروم للأشبال قوتا ... وأطلب لابنة الأعمام مهرا # ففيم تسوم مثلي أن يولي ... ويجعل في يديك النفس قسرا # نصحتك فالتمس يا ليث غيري ... طعاما إن لحمي كان مرا # فلما ظن أن الغش نصحي ... وخالفني كأني قلت هجرا # مشى ومشيت من أسدين راما ... مراما كان إذ طلباه وعرا # هززت له الحسام فخلت أني ... هززت به لدى الظلماء فجرا # وجدت له بجائشة رآها ... لمن كذبته عنه النفس قدرا # فخر مضرجا بدم كأني ... هدمت به بناء مشمخرا # وقلت له يعز علي أني ... قتلت مناسبي جلدا وقهرا # ولكن رمت شيئا لم يرمه ... سواك فلم أطق يا ليث صبرا # تحاول أن تعلمني فرارا ... لعمر أبي لقد حاولت نكرا # فلا تجزع فقد لاقيت حرا ... يحاذر أن يعاب فمت حرا ### | معقر بن حمار # وقال معقر بن حمار بن الحارث بن حمار بن شجنة بن مازن بن ثعلبة بن كنانة ~~ابن سعد، وهو بارق بن عدي بن حارثة بن الغطريف بن عمرو مزيقياء بن عامر ماء ~~السماء بن ثعلبة العنقاء بن امرئ القيس قاتل الجوع بن مازن بن الأزد. وكان ~~قومه قد حالفوا بني نمير بن عامر في الجاهلية لدم أصابوه في قومهم، وشهدوا ~~يوم جبلة. وكان معقر كف بصره وكان قبل ذلك من فرسانهم وشعرائهم. ويوم جبلة ~~قبل الإسلام بخمس وسبعين سنة قبل مولد النبي صلى الله عليه وسلم بسبع عشرة ~~سنة: # أمن آل شعثاء الحمول البواكر ... مع الصبح قد زالت بهن الأباعر # وحلت سليمى في هضاب وأيكة ... فليس عليها يوم ذلك قادر # تهيبك الأسفار من خشية الردى ... وكم قد رأينا من رد لا يسافر # وألقت عصاها واستقرت بها النوى ... كما قر عينا بالإياب المسافر # فصبحها أملاكها بكتيبة ... عليها إذا ms575 أمست من الله ناظر # معاوية بن الجون ذبيان حوله ... وحسان في جمع الرباب مكاثر # وقد جمعا جمعا كأن زهاءه ... جراد سفى في هبوة متظاهر # ومروا بأطراف البيوت فردهم ... رجال بأطراف الرماح مساعر # يفرج عنا كل ثغر مخافة ... جواد كسرحان الأباءة ضامر # وكل طموح في الجراء كأنها ... إذا اغتمست في الماء فتخاء كاسر # لها ناهض في المهد قد مهدت له ... كما مهدت للبعل حسناء عاقر # هوى زهدم تحت الغبار لحاجب ... كما انقض أقنى ذو جناحين فاتر # هما بطلان يعثران كلاهما ... يريد رئاس السيف والسيف نادر # فلا فضل إلا أن يكون جراءة ... ذوي بدنين والرؤوس حواسر # ينوء وكفا زهدم من ورائه ... وقد علقت ما بينهن الأظافر # وباتوا لنا ضيفا وبتنا بنعمة ... لنا مسمعات بالدفوف وسامر # فلم نقرهم شيئا ولكن قصرهم ... صبوح لدينا مطلع الشمس حازر # فباكرهم قبل الشروق كتائب ... كأركان سلمى سيرها متواتر # من الضاربين الكبش يبرق بيضه ... إذا غص بالريق القليل الحناجر # وظن سراة الحي أن لن يقتلوا ... إذا دعيت بالسفح عبس وعامر # كأن نعام الدو باض عليهم ... وأعينهم تحت الحبيك جواحر # ضربنا حبيك البيض في غمر لجة ... فلم ينج في الناجين منهم مفاخر # ولم ينج إلا أن يكون طمرة ... توائل أو نهد ملح مثابر # وقال معقر في زيد: # أجد الركب بعد غد خفوف ... وأضحت لا تواصلك الألوف # وكان القلب جن بها جنونا ... ولم أر مثلها فيمن يطوف # تراءت يوم نخل بمسبكر ... ترببه الذريرة والنصيف # ومشمول عليه الظلم غر ... عذاب لا أكس ولا خلوف # كأن فضيض رمان جني ... وأترج لأيكته حفيف # PageV01P380 # على فيها إذا دنت الثريا ... دنو الدلو أسلمها الضعيف # أجادت أم عبدة يوم لاقوا ... وثار النقع واختلف الألوف # يقدم حبترا بأفل عضب ... له ظبة لما نالت قطوف # فغادر خلفه يكبو لقيطا ... له من حد واكفة نصيف # كأن جماجم الأبطال لما ... تلاقينا ضحى حدج نقيف # وحامى كل قوم عن أبيهم ... وصارت كالمخاريق السيوف # ترى يمنى الكتيبة من يليها ... يخر على مرافقها الكثوف # لنا شهباء تنفي من يلينا ... مضرجة لها لون خصيف ms576 # وذبيانية أوصت بنيها ... بأن كذب القراطف والقروف # تجهزهم بما وجدت وقالت ... بني فكلكم بطل مسيف # فأخلفنا مودتها فقاظت ... ومأقي عينها حذل نطوف # إذا ما أبصرت نوحا أتته ... ترن ورجع كفيها خنوف # ليبك أبا رواحة جمل خيل ... وقوم قد أعزهم المضيف # ينادي الجانبان بأن أنيخوا ... وقد عرس الإناخة والوقوف # وكان الأيمنون بني نمير ... يسير بنا أمامهم الخليف # فلا جبن فينكل إن لقينا ... ولا هزم الجيوش لنا طريف # تركنا الشعب لم نعقل إليه ... وأسهلنا كما علم الحليف # نسوق به النساء مشمرات ... يخالطها مع العرق الخشيف # إذا استرخت حبال القوم شدت ... ولا يثنى لقائمة وظيف # تركن بطون صارات بليل ... مطافيل الرباع بها خلوف # فظل بذي معارك كل مربا ... ونجى ربه الهزم الخفيف # من اللائي سنابكهن شم ... أخف مشاشه لبن وريف # يؤيه واللهيف بواردات ... كما يتغاوث الحسي النزيف # فلما أن هزمنا الناس جاءت ... ... من ربيعتنا تزيف # وشق ساقط بضلوع جنب ... رجوف الرجل منطقه نسيف # أغر كأن جبهته هلال ... لظلم الجار والمولى عيوف ### | سحيم بن وثيل # وقال سحيم بن وثيل الرياحي: # أنا ابن جلا وطلاع الثنايا ... متى أضع العمامة تعرفوني # وإن مكاننا من حميري ... مكان الليث من وسط العرين # وإني لن يعود إلي قرني ... غداة الغب إلا في قرين # كذي لبد يصد الركب عنه ... ولا تؤتى قرينته لحين # عذرت البزل إن هي خاطرتني ... فما بالي وبال ابني لبوني # وماذا يدري الشعراء مني ... وقد جاوزت حد الأربعين # أخو الخمسين مجتمع أشدي ... ونجذني مداورة الشؤون # فإن علالتي وجراء حول ... لذو شق على الضرع الظنون # كريم الخال من سلفي رياح ... كنصل السيف وضاح الجبين # متى أحلل إلى قطن وزيد ... وسلمى تكثر الأصوات دوني # وهمام متى أحلل إليه ... يحل الليث في عيص أمين # ألف الجانبين به أسود ... منطقة بأصلاب الجفون # وإن قناتنا مشظ شظاها ... شديد مدها عنق القرين ### | عبيد بن عبد العزى السلامي # وقال عبيد بن عبد العزى السلامي، أحد بني سلامان بن مفرج، وهو ابن عم ~~الشنفرى: # ألا هل فؤادي إذ صبا اليوم نازع ... وهل عيشنا الماضي الذي ms577 زال رائع # وهل مثل أيام تسلفن بالحمى ... عوائد أو عيش الستارين راجع # كأن لم تجاورنا رميم ولم نقم ... بفيض الحمى إذ أنت بالعيش قانع # وبدلت بعد القرب سخطا وأصبحت ... مضابعة واستشرفتك الأضابع # وكل قرين ذي قرين يوده ... سيفجعه يوما من البين فاجع # لعمري لقد هاجت لك الشوق عرصة ... بمران تعفوها الرياح الزعازع # بها رسم أطلال وخيم خواشع ... على آلهن الهاتفات السواجع # PageV01P381 # فظلت ولم تعلم رميم كأنني ... مهم ألثته الديون الخوالع # تذكر أيام الشباب الذي مضى ... ولما ترعنا بالفراق الروائع # بأهلي خليل إن تحملت نحوه ... عصاني وإن هاجرته فهو جازع # وكيف التعزي عن رميم وحبها ... على النأي والهجران في القلب ناقع # طويت عليه فهو في القلب شامة ... شريك المنايا ضمنته الأضالع # وبيض تهادى في الرياط كأنها ... نهي لسلس طابت لهن المراتع # تخيرن منا موعدا بعد رقبة ... بأعفر تعلوه السروج الدوافع # فجئن هدوا والثياب كأنها ... من الطل بلتها الرهام النواشع # جرى بيننا منهم رسيس يزيدنا ... سقاما إذا ما استيقنته المسامع # قليلا وكان الليل في ذاك ساعة ... فقمن ومعروف من الصبح صادع # وأدبرن من وجه بمثل الذي بنا ... فسالت على آثارهن المدامع # يزجين بكرا ينهز الريط مشيها ... كما مار ثعبان الفضا المتدافع # تبادر عينيها بحكل كأنه ... جمان هوى من سلكه متتايع # وقمنا إلى خوص كأن عيونها ... قلات تراخى ماؤها فهو واضع # فولت بنا تغشى الخبار ملحة ... معا حولها واللاقحات الملامع # وإني لصرام ولم يخلق الهوى ... جميل فراقي حين تبدو الشرائع # وإني لأستبقي إذا العسر مسني ... بشاشة نفسي حين تبلى المنافع # وأعفي عن قومي ولو شئت نولوا ... إذا ما تشكى الملحف المتضارع # مخافة أن أقلى إذا شئت سائلا ... وترجعني نحو الرجال المطامع # فأسمع منا أو أشرف منعما ... وكل مصادي نعمة متواضع # وأعرض عن أشياء لو شئت نلتها ... حياء إذا ما كان فيها مقاذع # ولا أدفع ابن العم يمشي على شفا ... ولو بلغتني من أذاه الجنادع # ولكن أواسيه وأنسى ذنوبه ... لترجعه يوما إلي الرواجع # وأفرشه مالي وأحفظ غيبه ... ليسمع إني لا أجازيه سامع # وحسبك من ms578 جهل وسوء صنيعة ... معاداة ذي القربى وإن قيل قاطع # فأسلم عناك الأهل تسلم صدورهم ... ولا بد يوما أن يروعك رائع # فتبلوه ما سلفت حتى يرده ... إليك الجوازي وافرا والصنائع # فإن تبل عفوا يعف عنك وإن تكن ... تقارع بالأخرى تصبك القوارع # ولا تبتدع حربا تطيق اجتنابها ... فيلحمك الناس الحروب البدائع # لعمري لنعم الحي إن كنت مادحا ... هم الأزد إن القول بالصدق شائع # كرام مساعيهم جسام سماعهم ... إذا ألغت الناس الأمور الشرائع # لنا الغرف العليا من المجد والعلى ... ظفرنا بها والناس بعد توابع # لنا جبلا عز قديم بناهما ... تليعان لا يألوهما من يتالع # فكم وافد منا شريف مقامه ... وكم حافظ للقرن والقرن وادع # ومن مطعم يوم الصبا غير حامد ... إذا شص عن أبنائهن المراضع # يشرف أقواما سوانا ثيابنا ... وتبقى لهم أن يلبسوها سمائع # إذا نحن ذارعنا إلى المجد والعلى ... قبيلا فما يستطيعنا من يذارع # ومنا بنو ماء السماء ومنذر ... وجفنة منا والقروم النزائع # قبائل من غسان تسمو بعامر ... إذا انتسبت والأزد بعد الجوامع # أدان لنا النعمان قيسا وخندفا ... أدان ولم يمنع ربيعة مانع # وقال عبيد أيضا: # أرسم ديار بالستارين تعرف ... عفتها شمال ذات نيرين حرجف # مبكرة للدار أيما ثمامها ... فينقى وأيما عن حصاها فتقرف # حرون على الأطلال من كل صيفة ... وفقا عليها ذو عثانين أكلف # PageV01P382 # إذا حن سلاف الربيع أمامها ... وراحت رواياه على الأرض ترجف # فلم تدع الأرواح والماء والبلى ... من الدار إلا ما يشوق ويشعف # رسوما كآيات الكتاب مبينة بها ... للحزين الصب مبكى وموقف # وقفت بها والدمع يجري حبابه ... على النحر حتى كادت الشمس تكسف # تذكرت أياما تسلفت لينها ... على لذة لو يرجع المتسلف # كأنك لم تعهد بها الحي جيرة ... جميع الهوى في عيشه ما تصرف # إذ الناس ناس والبلاد بغرة ... وأنت بها صب القرينة مولف # وقد كان في الهجران لو كنت ناسيا ... رميم وهل ينسى ربيع وصيف # ولم تنسني الأيام والبغي بيننا ... رميم ولا قذف النوى حين تقذف # ولم يحل في عيني بديل مكانها ... ولم لتبس بي حبل من يتعطف ms579 # وقد حلفت والستر بيني وبينها ... برب حجيج قد أهلوا وعرفوا # على ضمر في الميس ينفخن في البرى ... إذا شابكت أنيابها اللجن تصرف # لقد مسني منك الجوى غير أنني ... أخاف كما يخشى على ذاك أحلف # وكان صدود بعدما أبطن الهوى ... قلوبا فكادت للذي كان تجنف # كترك الأميم الهائم الماء بعدما ... تنحى بكفيه يسوف ويغرف # وداوية لا يأمن الركب جوزها ... بها صارخات الهام والبوم يهتف # دعاني بها داعي رميم وبيننا ... بهيم الحواشي ذو أهاويل أغضف # تقحمت ليل العيس وهي رذية ... وكلفت أصحابي الوجيف فأوجفوا # لنخبر عنها أو نرى سرو أرضها ... وقد يتعب الركب المحب المكلف # ولو لم تمل بالعيس معوية العرى ... لمال بها أيك أثيث وغريف # ومكنونة سود المجاثم لم يزل ... يهوئها للعيكتين التلهف # وما العيش إلا في ثلاث هي المنى ... فمن نالها من بعد لا يتخوف # صحابة فتيان على ناعجية ... مناسمها بالأمعز المحل ترعف # وكأس بأيدي الساقيين روية ... يمدان راووقيهما حين تنزف # وربة خدر ينفح المسك جيبها ... تضوع رياها به حين تصدف # إذا سلبت فوق الحشيات أشرقت ... كما أشرق الدعص الهجان المصيف # وقال عبيد أيضا: # أتعرف رسما كالرداء المحبر ... برامة بين الهضب والمتغمر # جرت فيه بعد الحي نكباء زعزع ... بهبوة جيلان من الترب أكدر # ومرتجز جون كأن ربابه ... إذا الريح زجته هضاب المشقر # يحط الوعول العصم من كل شاهق ... ويقذف بالثيران في المتحير # فلم يتركا إلا رسوما كأنها ... أساطير وحي في قراطيس مقتري # منازل قوم دمنوا تلعاته ... وسنوا السوام في الأنيق المنور # ربيعهم والصيف ثم تحملوا ... على جلة مثل الحنيات ضمر # شواكل عجعاج كأن زمامه ... بذكارة عيطاء من نخل خيبر # به من نضاخ الشول ردع كأنه ... نقاعة حناء بماء الصنوبر # كسوها سخام الريط حتى كأنها ... حدائق نخل بالبرودين موقر # وقام إلى الأحداج بيض خرائد ... نواعم لم يلقين بوسى لمقفر # ربائب أموال تلاد ومنصب ... من الحسب المرفوع غير المقصر # هدين غضيض الطرف خمصانة الحشا ... قطيع التهادي كاعبا غير معصر # مبتلة غرا كأن ثيابها ... على الشمس غب الأبرد المتحسر # قضوا ما قضوا من ms580 رحلة ثم وجهوا ... يمامة طود ذي حماط وعرعر # وعاذلة ناديتها أن تلومني ... وقد علمت أني لها غير موثر # على الجار والأضياف والسائل الذي ... شكا مغرما أو مسه ضر معسر # PageV01P383 # أعاذل إن الجود لا ينقص الغنى ... ولا يدفع الإمساك عن مال مكثر # ألم تسألي والعلم يشفي من العمى ... ذوي العلم عن أبناء قومي فتخبري # سلامان إن المجد فينا عمارة ... على الخلق الذاكي الذي لم يكدر # بقية مجد الأول الأول الذي ... بنى ميدعان ثم لم يتغير # أولئك قوم يأمن الجار بينهم ... ويشفق من صولاتهم كل مخفر # مرافيد للمولى محاشيد للقرى ... على الجار والمستأنس المتنور # إذا ظل قوم كان ظل غيابة ... تذعذعه الأرواح من كل مفجر # فإن لنا ظلا تكاثفت وانطوت ... عليه أراعيل العديد المجمهر # لنا سادة لا ينقض الناس قولهم ... ورجراجة ذيالة في السنور # تجنهم من نسج داوود في الوغى ... سرابيل حيصت بالقتير المسمر # وطئنا هلالا يوم ذاج بقوة ... وصفناهم كرها بأيد مؤزر # ويوما بتبلال طممنا عليهم ... بظلماء بأس ليلها غير مسفر # وأفناء قيس قد أبدنا سراتهم ... وعبسا سقينا بالأجاج المعور # وأصرام فهم قد قتلنا فلم ندع ... سوى نسوة مثل البليات حسر # ونحن قتلنا في ثقيف وجوست ... فوارسنا نصرا على كل محضر # ونحن صبرنا غارة مفرجية ... فقيما فما أبقت لهم من مخبر # ودسناهم بالخيل والبيض والقنا ... وضرب يفض الهام في كل مغفر # ورجنا بيض كالظباء وجامل ... طول الهوادي كالسفين المقير # ونحن صبحنا غير غدر بذمة ... سليم بن منصور بصلعاء مذكر # قتلناهم ثم اصطبحنا ديارهم ... بخمرة في جمع كثيف مخمر # تركنا عوافي الرخم تنشر منهم ... عفاري صرعى في الوشيج المكسر # وبالغور نطنا من علي عصابة ... ورحنا بذاك القيروان المقطر # وخثعم في أيام ناس كثيرة ... همطناهم همط العزيز المؤمر # سبينا نساء من جليحة أسلمت ... ومن راهب فوضى لدى كل عسكر # ونحن قتلنا بالنواصف شنفرى ... حديد السلاح مقبلا غير مدبر # ومن سائر الحيين سعد وعامر ... أبحنا حمى جبارها المتكبر # منعنا سراة الأرض بالخيل والقنا ... وأيأس منا بأسنا كل معشر # إذا ما نزلنا بلدة دوخت لنا ms581 ... فكنا على أربابها بالمخير # بنو مفرج أهل المكارم والعلى ... وأهل القباب والسوام المعكر # فمن للمعالي بعد عثمان والندى ... وفصل الخطاب والجواب الميسر # وحمل الملمات العظام ونقضها ... وإمرارها والرأي فيها المصدر # كأن الوفود المبتغين حباءهم ... على فيض مداد من البحر أخضر # فكم فيهم من مستبيح حمى العدى ... سبوق إلى الغايات غير عذور # وهوب لطوعات الأزمة في البرى ... وللأفق النهد الأسيل المعذر # نمته بنو الأرباب في الفرع والذرى ... ومن ميدعان في ذباب وجوهر # لباب لباب في أروم تمكنت ... كريم غداة الميسر المتحضر # فأكرم بمولود وأكرم بوالد ... وبالعم والأخوال والمتهصر # ملوك وأرباب وفرسان غارة ... يحوزونها بالطعن في كل محجر # إذا نالهم حمش فإن دواءه ... دم زل عن فودي كمي معقر # مدانيهم يعطي الدنية راغما ... وإن داينوا باؤوا بريم موفر ### | حاجز بن عوف # وقال حاجز بن عوف بن الحارث بن الأخثم بن عبد الله بن ذهل بن مالك بن ~~سلامان بن مفرج: # سألت فلم تكلمني الرسوم ... فظلت كأنني فيها سقيم # بقارعة الغريف فذات مشي ... إلى العصداء ليس بها مقيم # منازل عذبة الأنياب خود ... فما إن مثلها في الناس نيم # PageV01P384 # فأما إن صرفت فغير بغض ... ولكن قد تعديني الهموم # عداني أن أزورك حرب قوم ... كجمر النار ثاقبة عذوم # عذوم ينكل الأعداء عنها ... كأن صلاتها الأبطال هيم # فلست بآمر فيها بسلم ... ولكني على نفسي زعيم # قتلنا ناجيا بقتيل فهم ... وخير الطالب الترة الغشوم # بغزو مثل ولغ الذئب حتى ... ينوء بصاحبي ثار منيم # ولما أن بدت أعلام ترج ... وقال الرابئان بدت رتوم # وأعرضت الجبال السود خلفي ... وخينف عن شمالي والبهيم # أممت بها الطريق فويق نعل ... ولم أقسم فتربثني القسوم # ومرقبة نميت إلى ذراها ... يقصر دونها السبط الوسيم # علوت قذالها وهبطت منها ... إلى أخرى لقلتها طميم # فلم يقصر بها باعي ولكن ... كما تنقض ضارية لحوم # من النمر الظهور كأن فاها ... إذا أنحت على شيء قدوم # وليلة قرة أدلجت فيها ... يحرق جلد ساقي الهشيم # فأصبحت الأنامل قد أبينت ... كأن بنانها أنف رثيم # تراها من وثام الأرض سودا ... كأن أصابع ms582 القدمين شيم # ورجل قد لففتهم برجل ... عليهم مثل ما نثر الجريم # يصيب مقاتل الأبطال منهم ... قحيط الطعن والضرب الخذيم # كمعمعة الحريقة في أباء ... تشب ضرامها ريح سموم # وردت الموت بالأبطال فيهم ... إذا خام الجبان فلا أخيم # ومعترك كأن القوم فيهم ... تمل جلود أوجههم جحيم # صليت بحره وتجنبته ... رجال لا يناط بها التميم # إذا أنسى الحياء الروع نادوا ... ألا يا حبذا الأنس المقيم # وقال حاجز أيضا: # لمن طلل بعتمة أو حفار ... عفته الريح بعدك والسواري # عفته الريح واعتلجت عليه ... بأكدر من تراب القاع جار # فلأيا ما يبين رثيد نؤي ... ومرسى السفليين من الشجار # ومبرك هجمة ومصام خيل ... صوافن في الأعنة والأواري # ألا هل أتاك والأنباء تنمي ... طوالع بين مبتكر وسار # بمحبسنا الكتائب إن قومي ... لهم زند غداة الناس واري # إذا نادوا عواد تعود منا ... عباهلة سيوفهم عوار # فأبلغ قسعة الجشمي عني ... كفيل الحي أيام النفار # بآية ما أجزتهم ثلاثا ... بقين وأربعا بعد السرار # فجاءت خثعم وبنو زبيد ... ومذحج كلها وابنا صحار # وجمع من صداء قد أتانا ... ودعمي وجمع بني شعار # فلم نشعر بهم حتى أتونا ... كحمير إذ أناخت بالجمار # فقام مؤذن منا ومنهم ... لدى أبياتنا سوري سوار # كأنا بالمضيق وقد ثرونا ... لدى طرف الأصيحر ضوء نار # فقالوا يال عبس نازعوهم ... سجال الموت بالأسل الحرار # فقلنا يال يرفى ماصعوهم ... فرار اليوم فاضحة الذمار # فأما تعقروا فرسي فإني ... أقدمها إذا كثر التغاري # وأحملها على الأبطال إني ... على يوم الكريهة ذو اصطبار # صليت بغمرة فخرجت منها ... كنصل السيف مختضب الغرار # كأن الخيل إذ عرفت مقامي ... تفادى عن شتيم الوجه ضار # أكفئهم وأضربهم ومني ... مشلشلة كحاشية الإزار # وأعرض جامل عكر وسبي ... كغزلان الصرائم من نجار # فلم أبخل غداتئذ بنفسي ... ولا فرسي على طرف العيار # نضارب بالصفائح من أتانا ... وأخراهم تملأ بالفرار # ألا أبلغ غزيل حيث أضحى ... أحقا ما أنبأ بالفخار # فإنك والفخار بآل كعب ... كمن باهى بثوب مستعار # وذات الحجل تبهج أن تراه ... وتمشي والمسير على حمار # PageV01P385 # أرينا يوم ذلك من أتانا ... بذي الظبة الكواكب ms583 بالنهار # فلو كنا المغيرة قد أفأنا ... المؤبل والعقائل كالعرار # أبا ثور سجاح فإن دعوى ... تخالف ما أبيت عصيم عار # فلولا أن تدارك جري صهوي ... كلوم مثل غائلة النفار # لرد إليك شاكلة بتيرا ... حسام غير مستلم قطار ### | عدي بن وداع # وقال عدي بن وداع أحد بني عقي، وهو أسد بن الحارث بن مالك بن فهم أحد ~~الأزد، وكان يلقب الأعمى ولم يكن أعمى: # كلفني القلب فلم أجهل ... عهد الصبا في السالف الأول # أزمان إذ أملك عقلي وإذ ... طرفي لم يخسأ ولم يكلل # أرى ابنة الأزدي قد أقبلت ... بين سموط الدر في المجول # كالظبية الفاردة الخاذل ... المخروفة المقفرة المطفل # ظلت تعاطى بخلاء من ال ... أرض شجون السلم المهدل # يابنة كعب بن صليع ألا ... تستيقني إن كنت لم تذهلي # قالت ألا لا يشترى ذاكم ... إلا برعب الثمن الأجزل # إن تعطنا سطر الحفافين مق ... طوعا لنا بتلا إذن نفعل # إن الحفافين عقار امرئ ... يمنعه الضيم فلا تجهلي # مال امرئ يخبط في الغمرة ال ... قرن غداة البأس بالمنصل # إن كنت تستأسين لا بد فال ... معروف منا أختنا فاسألي # العبد أو بكرتنا الحرة ال ... زهراء أو منصفة النزل # طبنا بهذا لك نفسا فإن ... ترضي به عنا إذن فافعلي # بعضك يا وجد امرئ شفه ال ... حب فلم يفرغ ولم يشغل # أعمى على حال من الحال لا ... يشعر ما النائي من المقبل # لو كنت قد أدنيتني الود ما ... ألفيت مثل الضمن الزمل # أوديت في المودين إن كنت في ال ... أحياء كالمنسي لم يحفل # وسائلي القوم إذا أرملوا ... والمعتفي والصحب بي فاسألي # أي فتى أعمى عدي إذا ... ما باشر الكيد على التلتل # قد أشخذ الصحب إلى موطن ... يكلح منه ناجذ المصطلي # ضرب سيوف الهند صقعا كما ... يشعل غاب الحرق المشعل # أو كقصيف البرد الصيف ال ... مبعق في الظاهر ذي الجرول # جرت به دلو قري على ... أدراجها من باكر مسبل # من عارض جون ركام وهت ... عزلاؤه منهزم الأسفل # يحفزه رعد وبرق على ... أرجائه مرتجز الأزمل # حين ترى القتلى لدى مزحف ms584 ... كالقرب الوفر لدى المنهل # حين يقول النجد من رهبة ال ... موت أرى الغمرة لا تنجلي # سيف ابن نشوان بكفي وقد ... سقاه شهرا مدوس الصقيل # أخضر ذو زرين يسقى سما ... ما فإذا أرهف لم ينحل # أحمي به فرج سلوقية ... كالشمس تغشى طرف الأنمل # إن كنت أعمى فاسألي القوم هل ... أسكت روع المرء ذي الأفكل # أضرب في العورة ما في إن ... أخضمت أو أقضمت لم أئتل # أعلم أن كل فتى مرة ... للقتل أو بيت من الجندل # ذلك مكروهي وروغي فإن ... أحمل على الثقلة لا أثقل # مما ينوب الحي فيهم وقد ... أجتاز بالمبتقل المعمل # السابق المختال بالكور وال ... أعلام نوح الفاقد المعول # ينجو من السوط كما تجدم ال ... قيدود من وهوهة المسحل # شردها زر بلحييه من ... أعرافها والشعر المنسل # صائفة وحمى تصدى له ... كالقوس من فارعة الأشكل # ترهقه ضربا وتنجو على ... وحشيها قاربة المنهل # قذفك بالقدح من الساسم ال ... أجرد قدح الصنع المغتلي # حتى يحور الني منه إلى ... عظم سلامى سلس المفصل # بين رذي الرهب المقصد ال ... مخ المباري خدم المنعل # PageV01P386 # يعلو لنابيه صريف كما ... غرد صوت الصرد الصلصل # والله والله لهذا الفتى ... كان لزاز الزمن الممحل # للجار والضيف وباغي الندى ... حين يباري خلقي أخيلي # أروع وشواش قليل الخنا ... صلب مشاشي صنع مقولي # يؤنس معروفي نزيلي وقد ... أخرج ضب الخصم الأجدل # في الجد إذا جد شياحي وإذ ... أصوات يوم الجمع لم تصحل # إن يصدف الأتراب عني فقد ... أخدع مثل الرشأ الأكحل # كدرة الغائص تهدى إلى ... ذي نطف في غرفة المجدل # جاء بها آدم صلب أحص ... ص الرأس فيه الشيب لم يشمل # لما انتضاها موقن أنه ... إن يبلغ السوق بها يجذل # شيع في قرواء مدهونة ... ذات قلاع صعدا تغتلي # تختصم اللجة في العوطب ... ذي التيار والجلجل # بشر أصحابا له إنها ... تجبر فقر البائس الأرمل # قالت وقد كنا على موعد ... ويلك إن يدر بنا نقتل # أخشى عليك اليوم من مصعة ... خدباء من ذي هبة مقصل # بكف غيران نهيك من ال ... قوم كصدر السيف لم ينكل ms585 # عندك شعب من فؤاد امرئ ... ما به عنك اليوم من مزحل # إن تبذلي الود فتشفي به ال ... قلب وإن خفت فلا تفعلي # لشائنيك الويل إن تبذلي ... أغتل وشر لك أن تبذلي # يصبح جذمانا على آلة ... يعرفها الآخر للأول # تعاقب الأسرى ودور الرحى ... وتالف إن هو لم يغفل # أو لم يفد أعقابكم قضأة ... مثل وحي الصخر لم تخمل # وقال عدي أيضا: # أرى لهوا تعرض للفراق ... وبينا بعد بين واتفاق # لعلك إنما تدرين لومي ... وعذلي إن قدرت على النفاق # فقد يأتي علي أوان حين ... وعرسي ما تعرض للطلاق # ولكن قد يسر ويتقيني ... بجهد الود مغضبة الرواق # فتى الفتيان لا يعتقيني ... عن الأهواء جدي بالعواقي # فإما أمس مرتهنا أسيرا ... على العينين مشدود الوثاق # أسير الجن لا أرجو فكاكا ... طوال الدهر محفوظ الأباق # ولو أني أراد لقلت قرن ... أراد عدواتي حرج ملاق # وأحضره العداوة من قريب ... بضرب بينه وقد احتراق # وكنت فتى أخا العزاء فيهم ... لرهطي لو وقى العينين واق # تعظم ندوتي فيهم وأثني ... مودتهم بأخلاق رماق # إذا ما ألزنوا ولقد أنادي ... لعانيهم بناجزة الحقاق # وصادرة معا وتشت وردا ... لها منح تواشك باتفاق # نزعت لها رهابة مقدمات ... يلحن بوفر منتهك الغلاق # وقومي يعلمون لرب يوم ... شددت بما ألم به نطاقي # وأدفع عنهم والجرم فيهم ... دخيس الجمع بالكلم السلاق # وخصم قد لويت الحق فيه ... قرائنه تنازع للشقاق # وجار قد أواسيه بنفسي ... ووسعي أن يبين عن اللزاق # وحور قد خززت لهن طرفي ... لذيذات المودة والعناق # يدفن الزعفران على خدود ... نواعم لا كلفن ولا بهاق # كأن وجوههن متون بيض ... جلتها الشمس في ذر الشراق # لذيذات الشباب مخصرات ... مخاصرهن في نشر رقاق # وقد أغدو بمنشق نساه ... جواد في المحثة والنزاق # لغيث يجنب الرواد عنه ... يباري الريح بالعشب السماق # وبث به من الوسمي غيث ... مراد العين منفرق البساق # تقدم رابئ فإذا شياه ... يدسن حديق سلان البراق # فأرسله وقد غربن شأوا ... بهن تواشك الشد المزاق # كأن مجامع الهلبات منه ... وهاديها لميعاد وفاق # PageV01P387 # فأرخيت القناة ويزأنيا ... على الأكفال بالطعن المعاق # فعادى ms586 بينهن وهن رهو ... يملن على مسمحة ذلاق # فأداها إلي ولم يرثها ... فواقا أو أقل من الفواق # وأدانا المقيل إلى شواء ... يطاطئ أنفس القوم الدهاق # بفتيان ذوي كرم أعاذوا ... وقيذهم بشبع واعتناق # وندمان رهنت له بري ... وراووق ومسمعة وساقي # كريم لا يشعثني إذا ما ... نفته الكأس بالسكر المساقي # أقام لدى ابن محصن عاملات ... من الأمثال والكلم البواقي # أرى الأيام لا يبقى عليها ... سوى الأجبال والرمل الرقاق ### | أبو بردة عدي بن عمرو # وقال أبو بردة عدي بن عمرو بن سويد بن زبان الطائي المعني: # أسماء حلت بوادي الكوم من ريب ... إلى المواثل تدنو ثم تنصفق # وقد تولى بها صرف النوى حقبا ... وشط أرضك من تهوى ومن تثق # وما تذكره إحدى بني أسد ... إلا السفاه وإلا أنه علق # وقد ظللنا سراة اليوم حابسنا ... شبك الديون وأمر بينهم غرق # ثم أجدوا وعن أيمانهم دير ... وعن شمائلهم من فردة برق # كأنهم وزهاء الآل يرفعهم ... وقد تألق ظهر المهمه البلق # نخل الجماح أعاليه مكممة ... لما تفتق ولم يدخل به الحرق # وقد أكون أمام الحي يحملني ... قدام سرحهم ذو ميعة تئق # نهد الثميلة إلا أن يكمشه ... الأجراء لا شبهة فيه ولا بلق # رحب اللبان رجيل منهب تئق ... للشد لا سغل فيه ولا ملق # كأن ثائبه غيث تقحمه ... ريح فيسفح تارات ويندفق # كأنه أكلف الخدين منتصب ... منه المخالب أعلى ريشة لثق # باز جريء على الحزان مقتدر ... ومن حبابير ذي ماوان يرتزق # وقد طلبت حمول الحي تحملني ... عنس مواشكة في سيرها قلق # بقى السفار وحر القيظ جبلتها ... فهي رذي وفي أخفافها رقق # كأنها بعدما خفت ثميلتها ... من وحش جبة موشي الشوى لهق # أحس غنما ولا يوري بطلعته ... على مذارعه من شملة خرق # يقود غضفا دقاقا قد أحال بها ... أكل الفقار ومن أقواتها السرق # مقلدات بأوتار ومن قدد ... كأنهن على أعناقها ربق # فبثهن بطاوي الكشح منجرد ... كأن أظلافه يهوي بها زهق # على قرا صحصحان يعتلين به ... حتى تداركنه لما استوى الفلق # كأنهن إذا أغرين عاصية ... خضع الرقاب وفي أحداقها زرق ms587 # فكر ثبتا معيد الطعن ذا نزل ... طعن المبيطر إذ ناهى به يشق # حتى تحاجزن عنه بعدما كثرت ... منها الدمي على آثاره دفق # فظل غنم كئيبا عند أكلبه ... ولم يصده فتيلا ذلك الطلق # ثمت ولى على رح مسلمة ... يعلو الأواعس كالعيوق يأتلق # أذاك أم خاضب حص قوادمه ... جادت له العين حتى احلولك البرق # تبري له صلعة ربداء خاضعة ... خدبة الجرم لا يزري بها السوق # يقرو النقاع وتتلوه مواشكة ... كأنما زفها في دفها خرق # قد أودعت من قفي ناعج ثقلا ... يحبو عليه حصى الأدحي يطرق # فآنسا همة من فيخ نافجة ... كما يحف أباء غاله الحرق # فاستدبرته وصدر الريح يكثحها ... يرقد وهي تواريه وتفتلق # وقد تألق في حماء راجسة ... برق تطاير في أرجائها شقق # والليل قد جلل الآفاق شملته ... وقد تمدد فوق الطخية الغسق # لولا توقد ما ينفيه خطوهما ... على البسيطة لم تدركهما الحدق # أبلغ بني أسد عني مغلغلة ... تهوي بها العيس لا ود ولا ملق # لكنها مثل يبقى لها علب ... على المخاطم ما جلى الدجى الفلق # PageV01P388 # إنا تركنا لدى الهلتى أبا جعل ... ينوء في الرمح والأقتاب تندلق # أجره خيبري صدر مطرد ... فيه سنان كنجم الرجم يأتلق # إن الفوارس من جرم ومن ثعل ... آلوا بآبائهم أن تمنع الطرق # أضحت سميراء تردي في جوانبها ... خيل عليها فتو في الوغى صدق ### | الأجدع بن مالك # وقال الأجدع بن مالك الهمداني: # أسألتني بركائب ورحالها ... ونسيت قتل فوارس الأرباع # الحارث بن يزيد ويبك أعولي ... حلوا شمائله رحيب الباع # فلو أنني فوديته لفديته ... بأناملي وأجنه أضلاعي # ونفعت غيره في اللقاء وفاته ... نفعي وكل منية بجماع # تلك الرزية لا قلائص أسلمت ... برحالها مشدودة الأنساع # أبلغ لديك أبا عمير مألكا ... فلقد أنخت بمبرك جعجاع # ولقد قتلنا من بنيك ثلاثة ... فلتنزعن وأنت غير مطاع # والخيل تعلم أنني جاريتها ... بأجش لا ثلب ولا مظلاع # يصطادك الوحد المدل بحضره ... بشريح بين الشد والإيضاع # يهدي الجياد وقد تزايل لحمه ... بيدي فتى سمح اليدين شجاع # فرضيت آلاء الكميت فمن يبع ... فرسا فليس جوادنا بمباع # إن الفوارس ms588 قد عرفت مكانها ... فانعق بشائك نحو آل رداع # خيلان من قومي ومن أعدائهم ... خفضوا أسنتهم وكل ناعي # خفضوا الأسنة بينهم فتواسقوا ... يسقون في حلل من الأدراع # والخيل تنزو في الأعنة بيننا ... نزو الظباء تحوشت بالقاع # فكأن قتلاها كعاب مقامر ... ضربت على شزن فهن شواعي # وهلت فهن يسرن في أرماحنا ... ورفعن وهوهة صهيل وقاع # ولحقنه بالجزع جزع حبونن ... يطلبن أذوادا لأهل ملاع # ففدى لهم أمي وأمهم لهم ... فبمثلهم في الوتر يسعى الساعي # ولقد شددتم شدة مذكورة ... ولقد رفعتم ذكركم بيفاع # فلتبلغن أهل العراق ومذحجا ... وعكاظ شدتنا لدى الإقلاع # أبني الحصين ألم يحنكم بغيكم ... أهل اللواء وسادة المرباع # شهدوا المواسم فانتزعنا ذكرهم ... منهم بأمر صريمة وزماع # أبلغ قبائل مذحج ولفيفها ... أني حميت محامي الأجراع # وتركت أكتل والمخزم وابنه ... رهنا لورد لعاوس وضباع # فلكم يداي بيوم سوء بعدها ... متكفل بتفرق وضياع # وتظل جالعة القناع خريدة ... لم تبد يوما غير ذات قناع # أبني منسفة استها لا تأمنوا ... حربا تقض مضاجع الهجاع # حتى تلف أصارم بأصارم ... ويلم شت تفرق الأوزاع # وترى أبا الأبداء يسحب هدمه ... حيران ملتجئا إلى الأكماع # ولقد بلا جعل المخازي بأسنا ... ومحالنا في كبة الوعواع # فنجا ومقلته يقسم لحظها ... فنين بين أخادع ونخاع ### | يزيد بن المخرم # وقال يزيد بن المخرم بن حزن بن زياد، أخو بني الحارث بن كعب: # تعجب جارتي لما رأتني ... كذات النوط مخدرتي جراحي # كأنك لم تري قبلي أسيرا ... يقاد به على جمل رداح # على آثار أحمرة وفرق ... تقسم بين أغولة شحاح # فلما أنزلوني كنت حرا ... أجالدهم لدى كفل الجناح # تعاوره الرجال فأنزلوني ... عن الفرس المطهمة الوقاح # فلما إن كثرت وغاب قومي ... أسرت إسار محتبل البراح # رأوني مفردا فتناذروني ... وما صدعت كماتهم جماحي # وقد روعتهم قدما بخيل ... جوانف في الأعنة كالسراح # إذا بلت أعنتها بناني ... خرجن بنا نواشط كالقداح # ولو أني جمعت لهم شواري ... على نهد مراكله شناح # لأنكرني الذين تبادروني ... علي مفاضتي ومعي سلاح # PageV01P389 # كأن عديهم حولي عباب ... تغطمط في قموس البحر ضاحي # وغاب حلائبي وبقيت فردا ... أماصعهم ms589 ونهضك بالجناح # فما أدري وظني كل ظن ... أيسلمني بنو البدء اللقاح # فتقتلني بنو خبر بذهل ... وكدت أكون من قتلى الرياح # وظني أن ستشغلك الندامى ... غدوهم إليك مع الرواح # تغنيك الحمامة كل فجر ... على التكآت في النجب الصباح # إذا فارقت ندمانا بليل ... تواعده لقاءك ذا صباح # وإن أخاك إن غيبت عنه ... يغص بنغبة الماء القراح # فلو كنت الأسير ولا تكنه ... لزرتهم بمرتجف النواح # فإن لم يطلقوا منكم أسيرا ... فقودوا الخيل أسفل من رباح # ولا يردعكم شفق علينا ... فبعض القود أدنى للنجاح # وإن القود بعد القود يشفي ... ذوي الأضغان من لهب الأحاح ### | جبر بن الأسود # وقال جبر بن الأسود المعاوي، من بني الحارث بن كعب: # أجدك لم تعرف أثافي دمنة ... مررت على أطلالها لا تعرج # بلى فتداعى الدمع حتى كأنما ... جفونك سمط خانه السلك ممرج # ليالي ليلى لا تزال كأنها ... هميج بذي الدثين غراء عوهج # ربيبة خدر لم تكشف سجوفه ... وفارة مسك آخر الليل تارج # كأن ثناياها وبرد رضابها ... هدوا نطاف بالمسيلة حشرج # تشج به رقراقة صرخدية ... عقيلة محذوف يغص وينشج # تذكرتها من بعد ما حال دونها ... من النأي طلح بالحجاز وعوسج # فإني بليلى جير أن تسعف النوى ... ومن دونها غول البطاح فمنعج # فدع ذا ولكن هل ترى رأي كاشح ... يخب إلينا بالوعيد ويهدج # كذبتم وبيت الله لا تأخذونها ... بني عانس حتى تروحوا وتدلجوا # وحتى ترى الحو الطوال متونها ... على ضوء نار أو مع الصبح تسرج # وحتى ترى النجد البسيل كأنما ... يضرجه بالزعفران مضرج # وحتى ترى الليس الكماة كأنما ... تصلوا ذكا يلوي القلوب فيهرج # كبت كرة الأبدان فوق جلودهم ... إذا لبسوا ما كان داوود ينسج # هنالك إن تغلب تكن أنت ربها ... وإن تنهكم عنها الحواجز تعنجوا # حواجز رحم أو قتال عشيرة ... وعادة بعض الظلم بالظلم تلهج # وما خلت أني نلت مال عشيرة ... ولا حيبة إن الأمور تفرج # فلست بمولى باطل إن طلبته ... وما لك عندي بالظلامة مدلج # متى تلقني لا تلق شكة واحد ... إذا افتر يوما عن لظى يتأجج # معي مشرفي كالعقيقة ms590 صارم ... به أثر بالمتنتين مدرج # وأسمر خطي كأن اهتزازه ... مقاط قليب مسه الماء مدمج # وأبيض فضفاض كنهي تبسمت ... له تحت ذيل الصبح في القاع نيرج # فيالك من بز امرئ ذي حفيظة ... يخب به عبل المعاقم مهرج # وقد علمت إني وإنك في الوغى ... إذا اعتكرت أصغى إلى السلم مذحج # وقد لف شخصينا سرادق هبوة ... فخانك صبر يوم ذلك مخدج # فحاذر هدياها فإني زعيمها ... وأشنع ما ينثى الكلام الملجلج ### | الحارث بن جحدر # وقال الحارث بن جحدر الحضرمي ثم الصدفي: # أتهجر أم لا اليوم من أنت عاشقه ... ومن أنت مشتاق إليه وشائقه # ومن أنت طول الدهر ذكر فؤاده ... ومن أنت في صرم الخلائق وامقه # ورئم أحم المقلتين موشح ... زرابيه مبثوثة ونمارقه # أغن غضيض الطرف عذب رضابه ... تعلل بالمسك الذكي مفارقه # بذلت لشيخيه التلاد فنلته ... وما كدت حتى ساف مالي أوافقه # وغيث من الوسمي أسحج فارتوى ... من الماء حتى ضاق بالماء طالقه # PageV01P390 # أجش دجوجي إذا جاد جودة ... على البيد أوفى واتلأبت دوافقه # ملث فويق الأرض دان كأنه ... دجى الليل أرسى يفحص الأرض وادقه # هزيم يسح الماء عن كل فيقة ... مرن كثير رعده وبوارقه # إذا جللت أعجازه الريح جلجلت ... تواليه رعدا فاستهلت رواتقه # إذا ما بكى شجوا تحير مسمح ... على الجوف حتى تتلئب سوابقه # فأقلع عن مثل الرحال ترى به ... خناظيل أهمال تجول حزائقه # إذا أنفدت بقل الربيع وماءه ... تذكر سلسال الفرات نواهقه # وسرب ظباء ترتعي ظاهر الحمى ... إلى الجو فالخبتين بيض عقايقه # مجلجلة الأصوات أدم كأنها ... مكاكيك كسرى شوفت وأبارقه # حماش الشوى نجل العيون سوانق ... من البقل حور أحسن الخلق خالقه # ذعرت بمقور اللياط مصنع ... ممر كصدر الرمح عاد نواهقه # أقول لفتلاء المرافق سمحة ... ولليل كسر يضبع البيد غاسقه # تضمنت همي فاستقيمي وشمري ... على لاحب تنضي المطي أسالقه # وسيري إلى خير الأنام وروعي ... بلادك أن الدهر جم بوائقه # إلى الأكرمين الأمجدين أولي النهى ... بني مالك ضخم عظيم سرادقه # بني الحارث الخير بن عمرو بن آكل ال ... مرار الذي لا يرهب البخل طارقه # لهم جبل ms591 يعلو الجبال مشيد ... أشم رفيع يحسر الطرف شاهقه # وما علمت في الناس طرا قبيلة ... لها المجد إلا مجد كندة فائقه # وما من حمى في الناس إلا حمى لنا ... وإلا لنا غربيه ومشارقه # أتعلم أن الصدق في القول واضح ... أما إن خير القول في الناس صادقه # وما من فتى في الناس إلا يسوقه ... إلى الموت يوم لا محالة سائقه # له أجل ساع له لا مؤخرا ... إذا جاء محتوما ولا هو سابقه # وكل فتى يوما وإن ضن رغبة ... بصاحبه لا بد يوما مفارقه ### | امرؤ القيس بن جبلة # وقال امرؤ القيس بن جبلة السكوني: # إني على رغم الوشاة لقائل ... سقى الجارتين العارض المتهلل # من الهيف صفراوان أنى أتيحتا ... لعيني إني مهتد أو مضلل # فما زلت أدعو الله حتى استماهما ... من العين جون ذو عثانين مسبل # به برد صافي الجنوب تمده ... بنات مخاض المزن أبيض منزل # ودونهما من تلع بسيان فاللوى ... أخاقيق فيها صليان وحنظل # نباتان أما الصليان فظاهر ... وحنظله في باطن التلع مسهل # وقد أذعر الوحش الربوض بعرمس ... مضبرة حرف تخب وترقل # كأني على حقباء خدد لحمها ... إران وشحاج من الجون معجل # صهابية العثنون مخطوفة الحشا ... تخيل للأشباح غربا فتجفل # تضمنها حتى تكامل نسئها ... إران فمرفض الرداه فأيل # يجد بها في خفضه وهبابه ... أحذ جمادي من الحقب صلصل # يصرفها طوعا وكرها إذ أبت ... مصك جلت عنه العقايق صندل # ألد شديد الأخدعين بليته ... من الزر أبلاد جليب ومخضل # يعارض تسعا قد نحاها لمورد ... يجور بذات الضغن منها ويعدل # فلاقى أبا بشر على الماء راصدا ... به من زماع الصيد ورد وأفكل # يقلب أشباها كأن نصالها ... بعيجة جمر أو ذبال مفتل # فلما رضى إعراضها واغترارها ... وواجهه من منبض القلب مقتل # رماها بمذروب المكف كأنه ... سوى عوده المخشوش في الرأس مغول # فأنفذ حضنيها وطر وراءها ... بمعتقب الوادي نضي مرمل # وغادرها تكبو لحر جبينها ... يناطح منها الأرض خد وكلكل # ومار عبيط من نجيع كأنه ... على مستوى الإطلين نير مرحل # PageV01P391 # وأجفلن من غير ائتمار وكلها ... له من عباب الشد ms592 حرز ومعقل # يؤمل شربا من ثميل وماسل ... وما الموت إلا حيث أرك ماسل # عليه أبير راصدا ما يروقه ... من الرمي إلا الجيد المتنخل # ولاقين جبار بن حمزة بعدما ... أطاب بشك أي أمريه أفعل # يقلب أشباها كأن نصالها ... خوافي حمام ضمها الصيف منزل # وصفراء من نبع رنين خواتها ... تجود بأيدي النازعين وتبخل # وبات يرى الأرض الفضاء كأنها ... مراقب يخشى هولها المتنزل # يؤامر نفسيه أعين غمازة ... يغلس أم حيث النباج وثيتل # فلما ارجحن الليل عنه رمى بها ... نجاد الفلا يعلو مرارا ويسفل # فغامر طحلاء الشرائع حوله ... بأرجائها غاب ألف وثيل # فغمرها مستوفزا ثم حاذها ... يشج الصوى من قربها الشد من عل # وأضحت بأجواز الفلاة كأنها ... وقد راخت الشد الحني المعطل # ألا هذه أم الصبيين إذ رأت ... شحوبا بضاحي الجسم مني تهزل # تقول بما قد كان أفرع ناعما ... تغير واستولى عليه التبدل # فإن تسألي عني صحابي تنبئي ... إذا ما انفرى سربالي المترعبل # تنبي بأني ماجد ذو حفيظة ... أخو القوم جواب الفلاة شمردل # تريني غداة البذل أهتز للندى ... كما جرد السيف اليماني صيقل # فلا يهنئن الشامتين اغتباطهم ... إذا غال أجلادي تراب وجندل # وإضت هميدا تحت رمس بربوة ... تعاورني ريح جنوب وشمأل # تمنى لي الموت الذي لست سابقا ... معاشر من ريب الحوادث جهل # معاشر أضحى ودهم متباينا ... وشرهم باد يد الدهر مقبل # أقر وقاعي أنفسا ليس بينها ... وبين حياض الموت للشرب منهل # كما راع ممسى الليل أو مستوى الضحى ... عصافير حجران الجنينة أجدل ### | خداش بن زهير # وقال خداش بن زهير بن ربيعة بن عامر فارس الضحياء بن ربيعة بن عامر بن ~~صعصعة، وخداش هو ذو الشامة: # عفا واسط أكلاؤه فمحاضره ... إلى جنب نهي سيله فصدائره # فشرك فأمواه اللديد فمنعج ... فوادي البدي غمره فظواهره # منازل من هند وكان أميرها ... إذا ما أحس القيظ تلك مصايره # صلي مثل وصلي أم عمرو فإنني ... إذا خفت أخلاق النزيع أدابره # وأبيض خير منك وصلا كسوته ... ردائي فيما نلتقي وأسايره # وإني لتغشى حجرة الدار ذمتي ... ويدرك نصري المرء أبطأ ناصره # وإني ms593 إذا ابن العم أصبح غارما ... ولو نال مني ظنة لا أهاجره # يكون مكان البر مني ودونه ... وأجعل مالي ماله وأؤامره # فإن ألوك الليل معطى نصيبه ... لدي إذا لاقى البخيل معاذره # وإني لينهاني الأمير عن الهوى ... وأصرم أمري واحدا فأهاجره # بأدماء من سر المهارى كأنها ... أقب شنون لم تخنه دوابره # تصيف أطراف الصوى كل صيفة ... ووارد حتى ما يلثم حافره # ولاحته هيف الصيف حتى كأنه ... صليف غبيط لاءمته أواسره # تلا سقبة قوداء أفرد جحشها ... فقد جعلت تاذي به وتناكره # رباعية أو قارح العام ضامرا ... يمائرها في جريه وتمائره # إذا هبطا أرضا حزونا رأيتها ... بجانبه إلا قليلا تواتره # فحلأها حتى إذا ما توقدت ... عليه من الصمانتين ظواهره # وخالط بالأرساغ من ناصل السفى ... أنابيش مرميا بهن أشاعره # أرن عليها قاربا وانتحت له ... خنوف إذا تلقى مصيفا تبادره # فأوردها والنجم قد شال طالعا ... رجا منهل لا يخلف الماء حائره # PageV01P392 # فجاءت ولم تملك من الماء نفسها ... وساف الشريع أنفه ومشافره # فراد قليلا ثم خفض جأشه ... على وجل من جانب وهو حاذره # فدلى يديه بين ضحل وغمرة ... تخالج من هول الجنان بوادره # وأوس لدى ركن الشمال بأسهم ... خفاف وناموس شديد حمائره # إذا رابه من سهمه زيغ قذة ... يعوذ بمبراة له فهو حاشره # فأورده حتى إذا مد صلبه ... وباشر برد الماء منه مناخره # تنحى بمذروب فأخلف ظنه ... وويل ملهوفا وخيب طائره # فأصدرها تعلو النجاد وينتحي ... بها كل ريع متلئب مصادره # يجنب رجليها يديه ورأسه ... شديد عليها وقعه وغشامره # فأصبح ذو حسم ودوران دونه ... وحسي القران دونه وحزاوره # بعيد مدى صوت النهاق يرده ... إلى جوفه منه صحيحا نواظره # أقب قليل العتب توبع خلقه ... فأفرغ هاديه وأرمح سائره # كأن ضئيي رأسه شجر واسط ... تفاقم حتى لا حكته مسامره # فتلك بها أقضي همومي وحاجتي ... إذا ما التوت والهم جم خواطره # وقال خداش أيضا: # صبا قلبي وكلفني كنودا ... وعاود داءه منها التليدا # ولم يك حبها عرضا ولكن ... تعلق داءه منها وليدا # ليالي إذ تربع بطن ضيم ... فأكناف الوضيحة فالبرودا # وإذ هي ms594 عذبة الأنياب خود ... تعيش بريقها العطش المجودا # ذريني أصطبح كأسا وأودي ... مع الفتيان إذ صحبوا ثمودا # فإني قد بقيت بقاء حي ... ولكن لا بقاء ولا خلودا # وإن المرء لم يخلق سلاما ... ولا حجرا ولم يخلق حديدا # ولكن عائش ما عاش حتى ... إذا ما كاده الأيام كيدا # لحت عذالتاي فقلت مهلا ... ألما تبصرا الرأي الرشيدا # فما إن أمرتما إلا بنحل ... فهلا أن أثمر أو أفيدا # سأحضرها التجار إذا أتوني ... بخمرهم وأمنحها المريدا # وأروي الفتية الندماء منها ... ذوي شرك يعدون الفقودا # رأيت الله أكثر كل شيء ... محاولة وأكثره جنودا # تقوه أيها الفتيان إني ... رأيت الله قد غلب الجدودا # رأيت الخادر المحجوب منا ... يلقى حتفه والمستريدا # ولما يبق من سروات فهر ... وخندف هذه إلا شريدا # تولوا نضرب الأقفاء منهم ... بما انتهكوا المحارم والحدودا # وأبرح ما أدام الله رهطي ... رخي البال منتطقا مجيدا # بساهمة أهنت لها عيالي ... وأمنحها الخلية والصعودا # وألحفها إذا ما الكلب ولى ... براثنه وجبهته الجليدا # ردائي فهي صافنة إلينا ... تشيم بطرفها البلد البعيدا # من المتلفتات لجانبيها ... إذا أخضلن بالعرق اللبودا # أقدت بثابت وإلى زياد ... رضخت بنعمة وإلى يزيدا # وفي النجار قد أسديت نعمى ... وأجدر في النوائب أن أعودا # إذ الأشهاد من عمرو بن عوف ... قعود في الرفاق وفي يهودا # أثيبوني القيان إذا انتديتم ... وبزل الشول تحدى والبرودا # وجردا في الأعنة مصغيات ... حداد الطرف يعلكن الحديدا # فأبلغ إن عرضت بنا هشاما ... وعبد الله أبلغ والوليدا # أولئك إن يكن في القوم خير ... فإن لديهم حسبا وجودا # هم خير المعاشر من قريش ... وأوراها إذا قدحت زنودا # بأنا يوم شمظة قد أقمنا ... عمود المجد إن له عمودا # جلبنا الخيل ساهمة إليهم ... عوابس يدرعن النقع قودا # وبتنا نعقد السيما وباتوا ... وقالوا صبحوا الأنس الحريدا # وقد حتموا القضاء ليجعلنا ... مع الإصباح جارية وئيدا # فجاؤوا عارضا بردا وجئنا ... كما أضرمت في الغاب الوقودا # PageV01P393 # فقالوا يال عمرو لا تفروا ... فقلنا لا فرار ولا صدودا # فعاركنا الكماة وعاركونا ... عراك النمر واجهت الأسودا # علوناهم بكل أفل عضب ... تخال جماء وقعته خدودا ms595 # فلم أر مثلهم هزموا وفلوا ... ولا كذيادنا غبقا مذودا # عددتم عطفتين ولم تعدوا ... وقائع قد تركنكم حصيدا # تركنا البيد والمعزاء منهم ... تخال خلالها معزى صريدا # تركنا عامريهم مثل عاد ... ومرة أهلكوا إلا الشريدا # وعبد الله قد قتلوا فصاروا ... هم الأنكاس يرعون النقيدا # أنا الحامي الذمار وليث غاب ... أشب الحرب أشعلها وقودا # أهم فلا أقصر دون همي ... أنال الغنم والبلد البعيدا # بتجهيزي المقانب كل عام ... وغاراتي على جبلي زرودا # على الأحلاف من أسد وطيئ ... وفي غطفان أجدر أن أعودا # وقال خداش أيضا: # إذا ما الثريا أشرفت في قتامها ... فويق رؤوس الناس كالرفقة السفر # وأردفت الجوزاء يبرق نظمها ... كلون الصوار في مراتعه الزهر # إذا أمست الشعرى استقل شعاعها ... على طلسة من قر أيامها الغبر # وبادرت الشول الكنيف وفحلها ... قليل الضراب حين يرسل والهدر # ألم تعلمي والعلم ينفع أهله ... وليس الذي يدري كآخر لا يدري # بأنا على سرائنا غير جهل ... وأنا على ضرائنا من ذوي الصبر # وأن سراة الحي عمرو بن عامر ... مقار مطاعيم إذا ضن بالقطر # وكم فيهم من سيد ذي مهابة ... وحمال أثقال وذي نائل غمر # ومن قائل لا يفضل الناس حلمه ... إذا اجتمع الأقوام كالقمر البدر # ونلبس يوم الروع زغفا مفاضة ... مضاعفة بيضا لها حبب يجري # ونفري سرابيل الكماة عليهم ... إذا ما التقينا بالمهندة البتر # ونصبر للمكروه عند لقائنا ... ونرجع منه بالغنيمة والذكر # وقد علمت قيس بن عيلان أننا ... نحل إذا خاف القبائل بالثغر # بحي يراه الناس غير أشابة ... لهم عرض ما بين اليمامة والقهر # ترى حين تأتيهم قبابا وميسرا ... وأخبية من مستجير ومن تجر # ولا يمنع الحانوت منا زعانف ... من الناس حتى نستفيق من الخمر # أنا ابن الذي لاقى الهمام فرده ... على رغمه بين المثامن والصخر # أقمنا بقاع النخل حين تجمعت ... حلائب جعفي على محبس النفر # ضربناهم حتى شفينا نفوسنا ... من السيد العاتي الرئيس ومن دهر # وفي شعبى يوم لنا غير وابط ... ويوم بني وهي ويوم بني زحر # نعاورهم ضربا بكل مهند ... ونجزيهم بالوتر وترا على وتر # دروع وغاب ms596 لا يرى من ورائه ... سنا أفق باد ولا جبل وعر ### | امرؤ القيس بن عمرو السكوني # وقال امرؤ القيس بن عمرو بن الحارث السكوني: # طربت وعناك الهوى والتطرب ... وعادتك أحزان تشوق وتنصب # وأصبحت من ليلى هلوعا كأنما ... أصابك موم من تهامة مورب # ألا لا بل الأشواق هاجت همومه ... وأشجانه فالدمع للوجد يسكب # وليلى أناة كالمهاة غريرة ... منعمة تصبي الحليم وتخلب # كأن ثناياها تعللن موهنا ... غبيقا من الصهباء بل هي أعذب # وما أم خشف شادن بخميلة ... من الدهس منه هائل ومكبب # يعن لها طورا وطورا يروقها ... على الأنس منه جرأة وتوثب # بأحسن منها مقلة ومقلدا ... وإن هي لم تسعف وطال التجنب # وما روضة وسمية حموية ... بها مونقات من خزامى وحلب # تعاورها ودق السماء وديمة ... يظل عليها وبلها يتحلب # بأطيب منها نكهة بعد هجعة ... إذا ما تدلى الكوكب المتصوب # PageV01P394 # فدع ذكر ليلى إذ نأتك بودها ... وإذ هي لا تدنو إليك فتسقب # أتتنا تميم قضها بقضيضها ... ومن سار من ألفافهم وتأشبوا # برجراجة لا ينفد الطرف عرضها ... لها زجل قد احزأل وملجب # فلما رأيناهم كأن زهاءهم ... على الأرض إصباحا سواد وغرب # سمونا لهم بالخيل تردي كأنها ... سعال وعقبان اللوى حين تركب # ضوامر أمثال القداح يكرها ... على الموت أبناء الحروب فتحرب # فقالوا الصبوح عند أول وهلة ... فقلنا لهم أهل تميم ومرحب # ألم تعلموا أنا نفل عدونا ... إذا احشوشدوا في جمعهم وتألبوا # بضرب يفض الهام شدة وقعه ... ووخز ترى منه الترائب تشخب # فلاقوا مصاعا من أناس كأنهم ... أسود العرين صادقا لا يكذب # فلم تر منهم غير كاب لوجهه ... وآخر مفلول وآخر يهرب # ولم يبق إلا خيفق أعوجية ... وإلا طمر كالهراوة منهب # وفاء لنا منهم نساء كأنها ... بوجرة والسلان عين وربرب # ونحن قتلنا عامرا وابن أمه ... ووافاهما يوم شتيم عصبصب # وغودر فيها ابنا رياح وحبتر ... تنوشهم طير عتاق وأذؤب # ويعدو ببزي هيكل الخلق سابح ... ممر أسيل الخد أجرد شرجب # كأني غداة الروع من أسد زارة ... أبو أشبل عبل الذراع محرب # ولما رأيت الخيل تدمى نحورها ... كررت فلم أنكل ms597 إذا القوم هيبوا # حبوت أبا الرحال مني بطعنة ... يمد بها آت من الجوف يزعب # فلم أرقه إن ينج منها وإن يمت ... فجياشة فيها عواند تتعب # وقد علمت أولى المغيرة أنني ... كررت وقد شل السوام المعزب # ونهنهت ريعان العدي كأنه ... غوارب تيار من اليم يجنب # فسائل بني الجعراء كيف مصاعنا ... إذا كرر الدعوى المشيح المثوب ### | عبد الله بن ثور # وقال عبد الله بن ثور، أحد بني البكاء من بني عامر بن صعصعة: # أرسم ديار لابنة القين تعرف ... عفا شدخ اللعباء منها فأسقف # وقد حضرت عاما بوادر كلها ... فذروة منها فالمراضان مألف # وقد أنبأتني الطير لو كنت عائفا ... ولكنني بالطير لا أتعيف # برمان والعرجين إن لقاءها ... بعيد وإن الوعد منها سيخلف # نهيم بهند من وراء تهامة ... ووادي القرى بيني وبينك منصف # ولا هند إلا أن تذكر ما مضى ... تقادم عهد والتذكر يشعف # كنانية ترعى الربيع بعالج ... فخيبر فالوادي لها متصيف # تحل مع ابن الجون حر بلاده ... فأنت الهوى لو أن وليك يسعف # فحادث ديار المدلجية إذ نأت ... بوجناء فيها للرادف تعجرف # منفجة الدأيات ذات مخيلة ... لها قرد تحت الولية مشرف # كحقباء من عون السراة رجيلة ... مراتعها جنبا قنان فمنكف # تخاف عبيدا لا يزال ملبدا ... رصيدا بذات الحرف والعين تطرف # وجاءت لخمس بعدما تم ظمؤها ... وجانبها مما يلي الماء أجنف # فمد يديه من قريب وصدره ... بمعبلة مما يريش ويرصف # فأعجله رجع اليمين انصرافها ... وأخطأها حتف هنالك مزعف # فباتت بملتد تعشى خليسة ... وبات قليلا نومه يتلهف # على مثله أقضي الهموم إذا اعترت ... وأعقب إخوان الصفاء وأردف # وندمان صدق قد رفعت برأسه ... إلي وأوتار الوليدة تعزف # وذي إبل لا يقرب الحق رفدها ... تركت قليلا ماله يتنصف # وأحسب أني بعد ذلك أقتدي ... بأخلاق من يقري ومن يتعفف # ألا تلكم ليث وعمرو بن عامر ... حليفان راضوا أمرهم فتحلفوا # PageV01P395 # فما كان منا من يحالف دونكم ... ولو أصفقت قيس علينا وخندف # ولما رأينا الحي عمرو بن عامر ... عيونهم يابني أمامة تذرف # وقفنا فأصلحنا علينا أداتنا ... وقلنا ألا اجزوا مدلجا ms598 ما تسلفوا # فظلنا نهز السمهري عليهم ... وبئس الصبوح السمهري المثقف # فكنا كمن آسى أخاه بنفسه ... نعيش معا أو يتلفون ونتلف # وجئنا بقوم لا يمن عليهم ... وجمع إذا لاقى الأعادي يزحف # وقوم إذا شلوا كأن سوامهم ... على ربع وسط الديار تعطف # وقالت ربايانا ألا يال عامر ... على الماء راس من علي ملفف # نطاعن أحياء الدريدين بالضحى ... أسود فروع الغيل عنها تكشف # علونا قنونى بالخميس كأننا ... أتي سرى من آخر الليل يقصف # فلم تتهيبنا تهامة إذ بدا ... لنا دومها والظن بالقوم يخلف # ظللنا نفري بالسيوف رؤوسهم ... جهارا وأطراف الأسنة ترعف ### | أبو داود الرؤاسي # وقال أبو داود الرؤاسي، أحد بني كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، واسمه ~~يزيد بن عمرو: # يا دار عبلة بالعلياء من ظلم ... ما إن تبين مغانيها من القدم # هاجت عليك شؤونا غير واحدة ... وذكرتك بذحل غير منتقم # أمست رهينة دهر لا فكاك لها ... بين الرياح وبين الوبل والديم # نحن الذين تحملنا على ملأ ... سير المخبب من إير إلى الرقم # لا غرو إلا لواء تحته ظعن ... ولا مسارح إلا عازب النعم # إذا مياه جهرناها وأجدبنا ... رعي سقينا بأخرى غيرها سدم # إذا اتقتنا معماة بمهلكة ... نبزها بجميع الأمر مظلم # وكان مفزعنا جردا مسومة ... كأنهن عجيم بز عن جرم # يخرجن من كل أوب تحت ألوية ... يكبحن من حذر الأضغان باللجم # يحملن فتيان صدق كان عادتهم ... ضرب الحبيك وإقداما على البهم # يطرفون بضرب لا كفاء له ... يوم الصباح وطعن صائب خذم # ونحن أهل بضيع يوم طالعنا ... جيش الحصين طلاع الخائف الكزم # ساقوا شعوبا وعنزا من ديارهم ... ورجل خثعم من سهل ومن علم # مناهم منية كانت لهم كذبا ... إن المنى إنما يوجدن كالحلم # ولت رجال بني شهران تتبعها ... خضراء يرمونها بالنبل عن شمم # والزاعبية تحفيهم وقد جعلت ... فيهم نوافذ لا يرقعن بالرسم # ظلت يحابر تدعى وسط أرحلنا ... والمستميتون من حاء ومن حكم # حتى تولوا وقد كانت غنيمتهم ... طعنا وضربا غير مقتسم # إذا نجاوز ضربا عن محجمة ... تذري سنابكها الدقعاء في اللمم # ونحن إذا ms599 سار وثاب بأسرته ... للحي حي بني البكاء ذي الصمم # كنا لططنا ملط الستر فانحدرت ... أهل الحجازين من نصر ومن جشم # حتى تداركن بالفقعاء شأوهم ... عند البنية من زي ومن زرم # واسأل سلولا بنا إذ ضاق مبركها ... إذ لا تفيء إلى حل ولا حرم ### | سهم بن حنظلة الغنوي # وقال سهم بن حنظلة الغنوي، أحد بني جابر بن ضبيبة: # هاج لك الشوق من ريحانة الطربا ... إذ فارقتك وأمست دارها غربا # ما زلت أحبس يوم البين راحلتي ... حتى استمروا وأذرت دمعها سربا # حتى ترفع بالحزان يركضها ... مثل النهاء مرته الريح فاضطربا # والغانيات يقتلن الرجال إذا ... ضرجن بالزعفران الريط والنقبا # من كل آنسة لم يغذها عدم ... ولا تشد لشيء صوتها صخبا # إن العواذل قد أهلكنني نصبا ... وخلتهن ضعيفات القوى كذبا # PageV01P396 # معاودات على لوم الفتى سفها ... فيما استفاد ولا يرجعن ما ذهبا # إن احتضارك مولى السوء تسأله ... مثل القعود ولما تتخذ نشبا # إذا افتقرت نأى واشتد جانبه ... وإن رآك غنيا لان واقتربا # وإن أتاك لمال أو لتنصره ... أثنى عليك الذي تهوى وإن كذبا # نائي القرابة عند النيل تطلبه ... وهو البعيد إذا نال الذي طلبا # وماكث عقب الأيام يرقبها ... وما ترد له الأيام والعقبا # حلو اللسان ممر القلب مشتمل ... على العداوة لابن العم ما اصطحبا # لا تك ضبا إذا استغنى أضر فلم ... يحفل قرابة ذي قربى ولا نسبا # الله يخلف ما أنفقت محتسبا ... إذا شكرت ويؤتيك الذي كتبا # لا بل سل الله ما ضنوا عليك به ... ولا يمن عليك المرء ما وهبا # لا يحملنك أقتار على زهد ... ولا تزل في عطاء الله مرتغبا # بينا الفتى في نعيم يطمئن به ... أخنى ببؤس عليه الدهر فانقلبا # أو في ابتئاس يقاسيه وفي نصب ... أمسى وقد زايل التبئاس والنصبا # فاعص العواذل وارم الليل معترضا ... بساهم الخد يغتال الفلا خببا # في بدنه خظوان لحمه زيم ... وذي بقية ألواح إذا شسبا # شهم الفؤاد قبيض الشد منجرد ... فوت النواظر مطلوبا وإن طلبا # يكاد يخلج طرف العين حاجبه ... عن الحجاج إذا ما انتص واقتربا ms600 # كالسمع لم ينقب البيطار سرته ... ولم يدجه ولم يغمز له عصبا # عاري النواهق لا ينفك مقتعدا ... في المسنفات كأسراب القطا عصبا # إذا ألح حسبت الفاس شاجية ... فاه وشجر صبيي لحيه قتبا # ترى العناجيج تمرى كلما لغبت ... بالقد في باطل منه وما لغبا # يدني الفتى للغنى في الراغبين ... إذا ليل التمام أفز المقتر العزبا # حتى تصادف مالا أو يقال فتى ... لاقى التي يشعب الفتيان فانشعبا # يا للرجال لأقوام أجاورهم ... مستقبسين ولما يقبسوا لهبا # يصلون ناري وأحميها لغيرهم ... ولو أشاء لقد كانوا لها حطبا # إن لا يفيقوا وليسوا فاعلين أذق ... منهم سناني بما لم يحرموا رجبا # عرض ابن عمهم الأدنى وجارهم ... إذ هم شهود وأمسى رهطه غيبا # من الرجال رجال لا أعاتبهم ... وما تفزع منهم هامتي رعبا # من لا يزل غرضا أرمي مقاتله ... لا يتقي وهو مني واقف كثبا # تبدي المحارف منه عظم موضحة ... إذا أساها طبيب زادها ذربا # ويحتلب بيديه ما يسلفنا ... من الندامة أو ينهشهما كلبا # إني امرؤ من يكلف أو يجاريني ... من المئين يجشم نفسه تعبا # نبئت أن شبيه الوبر أوعدني ... فما قضيت لهذا الموعدي عجبا # يا أيها الموعدي إني بمنزلة ... تعيي عليك وتلقى دونها رتبا # مثلي يرد على العادي عداوته ... ويعتب المرء ذا القربى إذا عتبا # ولا أكون كوبر بين أخبية ... إذا رأى غفلة من جاره وثبا # وثب القعود تنادى الحاديان به ... لينفراه وشدا ثيله حقبا # أقسمت أطلب ذحلا كنت أطلبه ... ما مسح الزائرون الكعبة الحجبا # حتى أحل بوادي من يحاذرني ... فيستفيدوا ولو أتعبتهم خببا # ولا أسب امرءا إلا رفعت له ... عارا يسب به الأقوام أو لقبا # ولا يبرئ القطران البحت نقبته ... وما تبين بضاحي جلده جربا # تحمي غني أنوفا أن تضام وما ... يحمي عدوهم أنفا ولا ذنبا # إذا قتيبة مدتني حلائبها ... بالدهم تسمع في حافاتها لجبا # مد الأتي ترى في أوبه تأقا ... وفي القوارب من تياره حدبا # PageV01P397 # وحال دوني من الأنباء صمصمة ... كانوا الأنوف وكانوا الأكرمين أبا # وشمر الخوف يوم الروع مسبغة ... من المآزر حتى تبلغ الركبا ms601 # شد النساء سماوات البيوت فما ... ينقضن للخوف من أطنابها طنبا # حتى يشدوا الأسارى بعدما فرغوا ... من بين متكئ قد فاظ أو كربا # وحي ورد ألم ينزل بعقوتهم ... حتى تضايق واديهم بما رحبا # ملمومة لم تدارك في سوامهم ... حتى أبيحوا بها والسبي فانتهبا # واسأل بنا رهط علباء فقد شربوا ... منا بكأس فلم يستمرئوا الشربا # إنا نذودهم يوم الرحاب وهم ... كالهيم تغشى بأيدي الذادة الخشبا # بكل عضب رقيق الحد ذي شطب ... إذا توارى بقحفي هامة رسبا # نذري بهن أكف الدارعين كما ... تذري المناجل من أوساطه القصبا # لا ترفع الحرب أيدينا إذا خفضت ... ولا تبوخ إذا كنا لها شهبا # حتى تبيح العناجيج الجياد بنا ... أحماء من يعبد الأصنام والصلبا # قد يعلم الناس أنا من خيارهم ... في الدين دينا وفي أحسابهم حسبا # لم يعلموا خلتي صدق فيستبقا ... إلا انتمينا إلى علياهما سببا # لا يمنع الناس مني ما أردت ولا أعطيهم ما أرادوا حسن ذا أدبا # ومن يسوي قصيرا باعه حصرا ... ضيق الخليقة عوارا إذا ركبا # بذي مخارج وضاح إذا ندبوا ... في الناس يوما إلى المخشية انتدبا ### | مالك بن زغبة # وقال مالك بن زغبة الباهلي، ثم القتبي بن كعب ونهد وجرم في يوم كان ~~بينهم: # نأتك سليمى دارها لا تزورها ... وشط بها عنك النوى وأميرها # وما خفت منها البين حتى رأيتها ... ميممة نحو القرية عيرها # عليهن أدم من ظباء تبالة ... خوارج من تحت الخدور نحورها # وفيهن بيضاء العوارض طفلة ... كهمك لو جادت بما يضيرها # وما كان طبي حبها غير أنه ... يقوم لسلمى في القوافي صدورها # فدع ذا ولكن هل أتاها مغارنا ... بذات العراقي إذ أتاها نذيرها # بملمومة شهباء لو نطحوا بها ... عماية أو دمخا لزالت صخورها # يخضن بني كعب ويدعون مذحجا ... لتنصرنا كعب وكعب شطورها # ولما رأينا أن كعبا عدونا ... وأبدى دفين الداء منها ضميرها # دعونا أبانا حي كعب بن مالك ... وقد آلت الدعوى إليها كبيرها # فثارت إليهم من قتيبة عصبة ... ومن وائل في الحرب يحمي نفيرها # فدارت رحانا ساعة ورحاهم ... نثلم من أركانها ونديرها ms602 # بكل رديني أصم مذرب ... وبالمشرفيات البطيء حسورها # بضرب يزيل الهام عن مستقره ... وطعن كإيزاغ المخاض تبورها # وشعث نواصيهن يزجرن مقدما ... يحمحم في صم العوالي ذكورها # إذا انتسؤوا فوت العوالي أتتهم ... عوائر نبل كالجراد تطيرها # فما إن تركنا بين قو وضارج ... ولا صاحة إلا شباعا نسورها # وجئنا بأمثال المها من نسائهم ... صدور القنا والمشرفي مهورها # ونهدية شمطاء أو حارثية ... تؤمل سيبا من بنيها يغيرها # فتنظر أبناء الخميس أراعها ... أوائل خيل لم يدرع بشيرها # فآبت إلى تثليث تذرف عينها ... وعاد إليها صمغها وبريرها ### | علي بن الغدير # وقال علي بن الغدير السهمي: # ألم تعرف الأطلال من آل زينبا ... بلى لو ترى لطالب الشوق مطلبا # وماذا على ربع وقوفك ضحوة ... يذكر عينيك الشجون لتسكبا # ألا يا لقلب قد أشت به الهوى ... ذر الشوق لا يذهب بك الشوق مذهبا # PageV01P398 # فيا رب باك قد بكى شجو غيره ... وذي طرب لم يطرب النفس مطربا # بلى قد تراها ناهد الثدي قدها ... يجاوز مخطاها الطراف المحجبا # ليالي تبدي للمفنن منظرا ... إذا هي أبدت طرفها العين أصحبا # جبينا وخدا واضحا وكأنما ... شرت مقلتيها شادنا مترببا # ألا أبلغا عني الهمام محمدا ... فهل مبتغي عتباك راح ليعتبا # لعلك تنسى من عياض بلاءه ... زمان تسامي بابن مروان مصعبا # وكنت إذا لاقيتهم عند كربة ... جمعت لها الأم الكريمة والأبا # ليالي لا ترضى نضال كتيبة ... ولا طعنها حتى يشد فيضربا # إذا ما رأى الخرساء يبرق بيضها ... بلا السيف فيها والسنان المذربا # فلما أصاب الله بالملك أهله ... وأعطيت سلطانا من الملك أغلبا # ودرت لك الدنيا جعلت عطاءه ... أداهم في سجن وبابا مضببا # فهم بعدها من يولك الخير يزدجر ... سنيحا من العفر البوارح أعضبا # فلو شاء لم ينقض له طي حبوة ... عياض ولم يرزأ نضيا مركبا # أتاني عن مولاك ذاك ابن محرز ... على حين قالوا ساد ذاك وأتربا # وعن قومه الأدنين دخلان قومهم ... بأمر جلي قد أهم وأنصبا # فلو كان مولى مثلها يابن محرز ... لألفيته ردءا وراءك مشغبا # قليل هجود الليل ما دمت موثقا ... مشيحا إليها ذا ms603 مخارج قلبا # له أسرة إن خفت ضيما رأيته ... رأى الحق أن يحمي حماك ويحدبا # وذلك من عوف بن كعب سجية ... على ما مضى من درهم وتقلبا # فذو الرأي منا مستفاد لرأيه ... وشاهدنا يقضي على من تغيبا # إذا غضب المولى لهم غضب الحصى ... فلم تر أثرى من حصاهم وأصلبا # ومن يتفقد مني الظلع يلقني ... إذا ما التقينا ظالع الرجل أشيبا # وما الظلع إن شاء المليك بمقعدي ... ولا رائض مني لذي الضغن مركبا # أبى لي أني لا أعير والدا ... لئيما ولم يذمم فعالي فأقصبا # ولم تضرب الأرض العريض فروجها ... علي بأسداد إذا رمت مذهبا # وهلك الفتى أن لا يراح إلى الندى ... وأن لا يرى شيئا عجيبا فيعجبا ### | أبو قردودة الطائي # وقال أبو قردودة الطائي يمدح المنذر جد النعمان بن المنذر: # كبيشة عرسي تمنى الطلاقا ... وتسألني بعد هدء فراقا # وقامت تريك غداة الرحي ... ل كشحا لطيفا وفخذا وساقا # ومنسدلا كمثاني الحبا ... ل توسعه زنبقا أو خلاقا # وعذب المذاقة كالأقحوا ... ن جاد عليه الربيع البراقا # تسائلني طلتي هل لقي ... ت قابوس فيما أتيت العراقا # فقلت لها قد لقيت الهما ... م منطلقا بالخميس انطلاقا # يقود الجياد لأرض العدو ... فقد آضت الخيل شعثا دقاقا # سراعيف قد عطلت هدجا ... أمام الرفاق يقدن الرفاقا # شماطيط يمزعن مزع الظبا ... ء لم يتركن ببطن عقاقا # فحييته إذ رأيت الجموع ... تعارضه باليمين الوراقا # عظام المناكب والساعدي ... ن تنفرق الخيل عنه انفراقا # وقال له الله أعط وهب ... وباع له المجد بيعا صفاقا # وما أسد من أسود العري ... ن يعتنق السائلين اعتناقا # بأجرأ منه على بهمة ... وأقدم منه صراحا صداقا # وما البحر تطمو قواميسه ... بأنفق منه لمال نفاقا # أصاح ترى البرق لم تغتمض ... طوارقه يأتلقن ائتلاقا # يضيء حبيا دنا بركه ... يقيم فواقا ويسري فواقا # سقى واردات فهضب الردا ... ه فانعق فوق الغبيط انعقاقا # PageV01P399 # فلما تنزل عن صلبه ... ومس من الأرض تربا دقاقا # مرته الصبا وانتحته الجنو ... ب تطحر عنه جهاما رقاقا # فألقى على أجإ بركه ... كأن على عضديه رفاقا # يكب العضاه لأذقانه ... ككب ms604 الفنيق اللقاح البصاقا # ثلاث ليال وأيامهن ... يندفق الماء منه اندفاقا # وألقى البعاع بقيعانه ... فرفع ماطوره واستفاقا # سقيت به جبلي طيئ ... ولم أسق شاما به أو عراقا # ولكن سقيت به بلدة ... تباسق عنا معدا بساقا # فلم يأتها أننا معشر ... حوينا المدى وملكنا السباقا # وإنا نجدع أنف الفخار ... إذا ما القسي غممن الرواقا # وإنا ادعقنا برغم الأنوف ... حمى أسد بالخوي ادعاقا # صلقناهم باللوى صلقة ... سقتهم من الموت كأسا دهاقا # فأضحت بنو أسد بعدها ... تشيم بشعفين برقا ألاقا PageV01P400 ms605