######OpenITI# #META# book_id: 616 #META# epub_url: https://www.masaha.org/pages/download.php?flink=../upload_book/dl_file/731.epub&bid=616 #META# multivol_id: 415 #META# title: اشارة السبق الى معرفة الحق - الجزء1 #META# المؤلف: الشيخ أبي الحسن الحلبي #META# المواضيع: الفقه #META# عدد الصفحات: 147 #META#Header#End# # اشارة السبق الى معرفة الحق # الجزء الأول # تأليف # الشيخ ابي الحسن الحلبي # جميع الحقوق محفوظة لفريق مساحة حرة # [![](../Images/logo4.png)](http://www.masaha.org) # # بسم الله الرحمن الرحيم ### | العقيدة والشريعة أو الفقه الاكبر والفقه الاصغر # يعتمد الاسلام في دعوته العالمية، على العقيدة والشريعة من دون تفريق ~~وفصل بينهما. # فبالدعوة إلى الاولى يغذي العقل والفكر، ويرفع الانسان إلى سماء الكمال، ~~ويصونه عن السقوط في مهاوي الشرك والوثنية، وعبادة غير الله سبحانه، ويلفت ~~نظره إلى مبدئه ومصيره، وانه من أين جاء ولماذا جاء، إلى أين يذهب. # وبالدعوة إلى الثانية يعبد طريق الحياة له ويصيئ دروبها الموصلة إلى ~~سعادته الفردية والاجتماعية، الدنيوية والاخروية. PageV01P003 # إن المهم الجدير بالذكر هو أن الاسلام لا يفرق بين التركيز على العقيدة ~~والشريعة، ويندد بالذين يفكرون في العقيدة دون الشريعة، ويختصرون الدين في ~~الايمان المجرد عن العمل، بل يرى أن ترك العمل قد يؤدي إلى زوال العقيدة، ~~ويقول سبحانه: *(ثم كان عاقبة الذين أساءوا السوأى أن كذبوا بآيات الله) ~~*(الروم / 10) وفي نفس الوقت يندد بالذين يهونون من شأن العقيدة ويعكفون ~~على العمل والعبادة من دون تدبر في غاياتها، ومقاصدها، والتفكير في الآمر ~~بها، ويرون العبادة في السجود والركوع فقط ويغفلون عن قوله سبحانه: *(الذن ~~يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السموات والارض ربنا ~~ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار) *(آل عمران / 191). # وتأكيدا لهذه الصلة بين العلمين، قام لفيف من علمائنا القدامى والمتأخرين ~~بالجمع بينهما حتى في التأليف فكان الفقه الاكبر(العقائد) إلى جانب الفقه ~~الاصغر(الاحكام). # نذكر من ذلك على سبيل المثال لا الحصر: # 1 - السيد الشريف المرتضى(355 - 436 ه) صاحب الآثار الجليلة.فقد جمع بين ~~العلمين في كتابه المسمى ب " جمل العلم والعمل ". # وقد تولى شيخ الطائفة محمد بن الحسن الطوسي(385 - 460 ه) شرح القسم ~~الكلامي منه وأسماه: " تمهيد الاصول " وقد طبع ونشر. # كما تولى تلميذه الآخر القاضي ابن البراج(401 - 481 ه) شرح القسم الفقهي ~~منه وأسماه: " شرح جمل العلم والعمل" وقد طبع أخيرا. # 2 - الشيخ أبوالصلاح تقي الدين الحلبي(374 - 447 ms001 ه) فقد ألف كتابا PageV01P004 # باسم: " تقريب المعارف في العقائد والاحكام " وقد طبع ونشر. # 3 - أبوالمكارم عزالدين حمزة بن علي بن زهرة الحلبي(511 - 585 ه) مؤلف: " ~~غنية النزوع " فقد أدرج في كتابه العقائد وأصول الفقه والاحكام.إلى غير ذلك ~~من تآليف على هذا النمط يطول الكلام بذكرها. # ونذكر من المتأخرين مثالا واحدا وهو كتاب " كشف الغطاء " لمؤلفه المحقق ~~فقيه عصره الشيخ جعفر النجفي المعروف بكاشف الغطاء(1156 - 1228 ه) حيث ضم ~~إلى جانب الفقه مباحث هامة كلامية وأصولية لايستغني عنها الباحث، وبذلك ~~أثبت أن العمل ثمرة العقيدة، وقرينها تكوينا وتشريعا. # وممن سلك هذا المسلك مؤلف هذا الكتاب الذي يزفه الطبع إلى القراء الكرام، ~~وهو علاء الدين أبوالحسن علي بن الحسن بن أبي المجد الحلبي من أعلام القرن ~~السادس الهجري. # فقد ألف كتابه هذا المسمى ب " إشارة السبق إلى معرفة الحق " على هذا ~~المنوال، وقد طبع الكتاب في ضمن " الجوامع الفقهية " عام 1276 ه بالطبعة ~~الحجرية، ويعاد الآن طبعه بصورة محققة مصححة بهية. PageV01P005 # ترجمة المؤلف: إن التاريخ قد بخس المؤلف حقه حيث لم يذكر عنه شيئا جديرا ~~بشخصيته العلمية الممتازة، ولم يكن المؤلف هو الوحيد الذي أصابه هذا البخس، ~~فكم له من نظير في تاريخ علمائنا. # هذا هو الفقيه الطائر الصيت عزالدين الحسن بن أبي طالب اليوسفي الآبي ~~مؤلف " كشف الرموز "(1) شرحا على كتاب " النافع " للمحقق، فلا تجد لذلك ~~الفيه الكبير الذي يعرب كتابه عن تضلعه في الفقه، ترجمة ضافيه لائقة ~~بشخصيته، إلا جملا عابرة فلا عتب علينا إذا لم نوفق لاداء حق مؤلفنا - صاحب ~~الكتاب الحاضر - فلنذكر ماوققنا عليه من جمل الاطراء وعبارات الثناء عليه: ~~1 - قال المحقق الشيخ أسدالله التستري(م 1234 ه) صاحب المقابس: ومنها ابن ~~أبي المجد الشيخ الفقيه المتكلم النبيه علاء الدين أبوالحسن علي ابن أبي ~~الفضل بن الحسن بن أبي المجد الحلبي - (نور الله مرقده) - وهو صاحب كتاب " ~~إشارة السبق إلى معرفة الحق " في أصول الدين وفروعه إلى الامر بالمعروف، ~~وتاريخ كتابة نسخته الموجودة عندي سنة ثمان وسبعمائة، ويظهر ms002 من الامارات ~~أنها كانت عند صاحب " كشف اللثام " وأن هذا الكتاب هو الذي يعبر عنه فيه PageV01P006 # بالاشارة(1). # 2 - وقال الخوانساري: إن " إشارة السبق إلى معرفة الحق " الذي يعبر عنه ~~المتأخرون بالاشارة، هو مختصر في أصول الدين وفروعه إلى باب الامر بالمعروف ~~فهو بنص الفاضل الهندي، وصاحب الرياض وغيرهما تصنيف الشيخ علاء الدين أبي ~~الحسن بن أبي الفضل الحسن بن أبي المجد الحلبي، ثم نقل عبارة صاحب " مقابس ~~الانوار " التي تقدمت(2). # 3 - وقال الشيخ حبيب الله الكاشاني: منهم علاء الدين وهو علي بن أبي ~~الفضل بن الحسن بن أبي المجد الحلبي، كان متكلما ومن مصنفاته كتاب " إشارة ~~السبق "(3). # 4 - قال شيخنا الطهراني: علي بن الحسن ابن أبي المجد الحلبي علاء الدين ~~أبوالحسن مؤلف كتاب " إشارة السبق إلى معرفة الحق " المطبوع في مجموعة " ~~الجوامع الفقهية " في 1276 ه. # قال صاحب المقابس: إن تاريخ كتابة النسخة الموجودة عنده 708 ه وكنية ~~والده أبوالفضل بن أبي المجد(4). # 5 - وقال في الذريعة: " إشارة السبق إلى معرفة الحق " في أصول الدين ~~وفروعه العبادية من الطهارة إلى آخر الامر بالمعروف والنهي عن المنكر، للشيخ PageV01P007 # علاء الدين أبي الحسن علي بن أبي الفضل الحسن بن أبي المجد الحلبي. # ترجمه سيدنا الحسن صدر الدين في التكملة(1) وذكر صاحب الروضات تصريح ~~الفاضل الهندي، وصاحب رياض العلماء بنسبة الكتاب إليه، وذكر أن نسبته إلى ~~الشيخ تقي الدين بن نجم الدين الحلبي كما وقعت عن بعض نشأت من الاشتراك في ~~النسبة إلى حلب، وقال الشيخ أسدالله في المقابس: إن النسخة الموجودة عندي ~~من هذا الكتاب تاريخ كتابتها سنة 708، وطبع ضمن مجموعة تسمى(الجوامع ~~الفقهية " سنة 1276 ه(2).والامعان في الكتاب يورث الاطمئنان بأنه كان من ~~فقهاء القرن السادس الذين نجموا بعد الشيخ الطوسي وعاصروا الشيخ الطبرسي(م ~~548 ه) وعماد الدين محمد بن علي بن حمزة الطوسي المتوفى بعد سنة 566 ه، ~~وقطب الدين الراوندي المتوفى عام 573 ه مؤلف " فقه القرآن "، وقطت الدين ~~محمد بن الحسن الكيدري البيهقي الذي كان حيا إلى سنة 576 ms003 ه، مؤلف كتاب " ~~الاصباح "، ورشيد الدين محمد بن علي بن شهر آشوب المتوفى عام 588 ه.إلى غير ~~ذلك من نوابغ القرن السادس الذي احتفل التاريخ، وكتب التراجم بأسمائهم ~~وأسماء كتبهم وتآليفهم. # والمؤلف من مدينة حلب الشهباء أكبر مدينة سورية بعد دمشق التي تبعد عن ~~الحدود التركية قرابة خمسين كيلومترا، وقد فتحها المسلمون سنة 16 ه، وقد ~~أنشأ سيف الدين الحمداني الدولة الحمدانية فيها وجعل عاصمتها حلب ودخلت ~~مدينة حلب آنذاك في عهد جديد وهو عهد أمجادها التي لم تشهد لها مثيلا، PageV01P008 # وأصبحت مركزا ثقافيا وشعريا وعسكريا من أعظم المراكز التي عرفها الاسلام، ~~وقد وفد كبار الشعراء والعلماء على بلاط سيف الدولة فصار ملتقى رجال العلم ~~والفكر الذين وجدوا في العاصمة حاميا لهم. # وينسب إلى حلب من رواة الشيعة الاقدمين آل أبي شعبة، في أواسط المائة ~~الثانية، وهذا البيت بيت كبير نبغ فيه محدثون كبار، منهم الحسن بن ~~علي(المعروف بابن شعبة) من علماء القرن الرابع مؤلف " تحف العقول ". # وكان في حلب سادات آل زهرة وكانوا نقباء، وخرج منهم جملة من العلماء منهم ~~السيد أبوالمكارم: صاحب " الغنية " وقبره بسفح جبل " جوشن " إلى اليوم، ~~وذرية بني زهرة موجودة إلى الآن في قرية الفوعة من قرى حلب(1). # وقد طلع من تلك المدينة في القرنين الرابع والخامس فحول من فقهاء الشيعة ~~نذكر أسماء بعضهم: # 1 - علي بن الحسن بن شعبة، من أعلام القرن الرابع، مؤلف " تحف العقول ". # 2 - أبوالصلاح تقي الدين، مؤلف كتاب " الكافي "(374 - 447 ه). # 3 - حمزة بن علي بن زهرة(511 - 585 ه) صاحب غنية الزوع. # 4 - السيد جمال الدين أبوالقاسم عبدالله بن علي بن حمزة(531 - 580) أخو ~~أبي المكارم حمزة بن علي. # إلى غيرهم من الفطاحل الاعلام الذين أنجبتهم تلك التربة الخصبة بالفكر ~~والفضيلة. PageV01P009 # الماع إلى كتاب إشارة السبق: الكتاب مجموعة من المعارف والاحكام وقد بسط ~~الكلام في الاول واختصر في الثاني، فحرر أحكام الطهارة والصلاة والزكاة ~~والصوم والحج والامر بالمعروف والنهي عن المنكر، وختم الكلام مشعرا بأنه قد ~~فرغ عما قصده، ويعرب ms004 أن الكتاب كان رسالة علمية للمؤلف وقد كتبه بصورة ~~واضحة وإن كانت براهينه في المعارف مشرقة عالية لايتحملها إلا الامثل ~~فالامثل. # وقد بذل الشيخ الفاضل المحقق إبراهيم البهادري المراغي(حفظه الله ورعاه) ~~جهودا في تحقيق نص الكتاب وعرضه على النسخ المختلفة وعلق عليه في موارد إما ~~إيضاحا للمطلب، أو إيعازا إلى المصدر. # وأما النسخ التي تم عمل التطبيق عليها فإليك بيانها: # 1 - النسخة المطبوعة ضمن " الجوامع الفقهية " عام 1276 ه وجعلها الاصل ~~الذي جرت عليها عملية التطبيق يرمز إليها ب " ج ". # 2 - صورة فتوغرافية من نسخة المكتبة الرضوية في مشهد يرمز إليها ب " أ". # 3 - نسخة ناقصة من أولها وآخرها توجد في مكتبة مجلس الشورى الاسلامي ضمن ~~مجموعة برقم 1272 يرمز إليها ب " م ". # - سلسلة الينابيع الفقهية يرمز إليها ب " س ". # 5 - نسخة خامسة توجد في مكتبة جامعة طهران أشار اليها في فهرس المكتبة، ~~الجزء الخامس الصفحة 1776 برقم 920 ولم يتوفق المحقق للاستفادة منها. PageV01P010 # وختاما، نرجو من الله سبحانه أن يتغمد المؤلف الفقيه برحمته الواسعة ~~ويوفق المحقق للاعمال الصالحة الاخرى. # كما نرجو منه سبحانه أن يوفق المسلمين للعودة إلى أحضان الفقه الاسلامي، ~~والاخذ بأحكام الشريعة في جميع المجالات، ونبذ القوانين الوضعية الكافرة ~~المستوردة. # وقد تم تحقيق الكتاب في مؤسسة الامام الصادق - (عليه السلام) - وقامت ~~بنشره مؤسسة النشر الاسلامي المعروفة بكثرة الانتاج العلمي والخدمات ~~الفكرية. # حيا الله رجال العلم والفقه، وأبطال الاجتهاد في أمتنا الاسلامية ~~المجيدة. # قم - مؤسسة الامام الصادق - (عليه السلام) - جعفر السبحاني تحريرا في 8 ~~جمادى الاولى من شهور عام 1414 PageV01P011 # بسم الله الرحمن الرحيم # الحمد لله على ما عم من نعمه، وخص من عوارف جوده وكرمه، وصلاته على سيدنا ~~محمد نبيه (صلى الله عليه وآله وسلم)المؤيد بإعجاز وحيه(1) وكلمه، النافذ ~~أمره في عروب الوجود وعجمه، وعلى أهل بيته خزان علمه وحكمه، وحفاظ عهده وذممه. # وبعد، فقد أشرت إلى تحرير مايجب اعتقاده عقلا، والعمل به شرعا ; إشارة ~~تعم باشتمالها(2) على أركان كل واحد من التكليفين(3) نفعا، وتفيد من وعاها ms005 ~~وآثرها ضبطا وجمعا.ومن الله أستمد المعونة على ما يرضيه، والمثوبة على ما ~~أعبده من الحق وأيد به(4). # إن الذي يجب اعتقاده من الاركان الاربعة التي هي: التوحيد والعدل والنبوة ~~والامامة، هو مايعم تكليفه ولا يسع جهله، مما جملته كافية أهل الجمل PageV01P013 # دون النظار وأهل التفاصيل. # وذلك مما(1) لايتم ثبوت كل واحد من هذه الاركان إلا بثبوته ومازاد على ~~ذلك مما يتنوع من المباحث العقلية، ويتفرع من الدقائق الكلامية لا يلزم ~~أصحاب علم الجملة، ولا هو من تكليفهم، بل هو من تكاليف النظار المفصلين ~~ولوازمهم، وربما أن فيه ماليس بلازم لهم، بل هو مما قد تلزموا به، إما ~~ديانة وتحقيقا، وإما فضيلة وتدقيقا. # ولما كانت جملة هذا التكليف التي لابد منها ولاغنى عنها، يقل(2) رسمها، ~~لسهولتها وتفاصيلها التي تكلفها النظار يكثر رقمها، ويطول شرحها لصعوبتها، ~~كانت الاشارة إلى ذلك، بحيث لاتفريط في إيراد مايفيد علمه، ويعود نفعه ~~وفهمه، ولا إفراط فيما يتسع نظمه، ويكشف حجمه أجود ما عول عليه المستفيد، ~~وأجرى(3) مانحاه واستزاد به المستزيد، فخير الامور أوسطها، وهو ماسلكته في ~~هذه الاشارة. ### | أما الكلام في ركن التوحيد # فهو في إثبات صانع العالم سبحانه، ومايستحقه من الصفات نفيا وإثباتا، ~~وذلك يترتب على حدوث العالم. # وبرهانه: لو كان قديما لوجب وجوده فيما لم يزل، وذلك يحيد صحة(4) تنقل ~~جواهره الآن، وهو محال، ولو لم يكن محدثا لم تكن أجسامه مختصة بالحوادث التي PageV01P014 # هي ملازمة لها غير منفكة عنها، واختصاصها على الوجه الذي لايصح حلوها في ~~وجودها منها حاصل، وكلما لا يخلو من المحدث ولا يسبقه في وجوده، فهو محدث. # ولو صح خلو جسم من تعاقب الصفات الموجبة عن الاكوان اللازمة له في وجوده ~~عليه، لم يكن معقولا فضلا عن أن يكون موجودا، لانه قلب لجنسه المقطوع على ~~استحالته، وإذا لم يعقل(1) خلو الاجسام من الحوادث الملازمة لها في وجودها ~~فلابد من كونها محدثة مثلها، وتناهي الحوادث مقطوع عليه بأنه إذا ثبتت ~~لآحادها الاولية فلابد من ثبوتها لمجموعها، وإلا فإثباتها حوادث مع نفي ms006 ~~تناهيها متناقض، وثبوت حدوثه دال على إثبات محدثه، لكونه ترجيحا لوجوده على ~~عدمه، وترجيح أحد الجائزين على الآخر لابد له من مرجح. # وعلى كونه فاعلا مختارا لان الموجب يستحيل تخلف معلوله عنه، فإن كان ~~قديما أدى إلى التباس الاثر بالمؤثر، واحتياج كل واحد منهما إلى الآخر في ~~نفس ما احتاج الآخر إليه فيه، وإن كان محدثا احتاج إلى محدث، ويلزم على ~~كليهما الدور والتسلسل. # وإذا ثبت كونه تعالى فاعلا مختارا، وجب كونه قادرا، لانه قد صح منه الفعل ~~المتعذر على غيره، وكل من صح منه ذلك، لابد أن يكون قادرا.وعالما، لانه ~~أحكم أفعاله وأتقنها، إحكاما يتعذر على غيره، وذلك لا يتأتى إلا من عالم. # وحيا، لانه قد صح كونه قادرا عالما، لا بل قد وجب(2)، وصحته فضلا عن PageV01P015 # وجوبه لايثبت إلا لحي(1).وموجودا، لانه أثر ما لايعقل(2) كونه أثر ~~المعدوم، ولان له تعلقا بمقدوراته ومعلوماته يرجع إلى ذاته وثبوته مع ~~انتفاء الوجود محال.وقديما لما ثبت، من انتهاء الحوادث إليه ومن تأثيره ما ~~يتعذر على كل مؤثر سواه.وسميعا بصيرا، بمعنى أنه حي لا آفة به، لما ثبت من ~~كونه كذلك. # وهذه صفات ذاته الثبوتية التي يستحقها أزلا وأبدا، لانها واجبة له لا ~~لموجب(3) لانه لو صح إسنادها إلى موجب زائد على ماهو عليه في ذاته، لكان ~~إما قديما، فتلزم المماثلة، وقد ثبت أنه لا مثل له تعالى من حيث إنه لا ~~ثاني له في القدم، وإما محدثا فيتوقف إحداثه على كونه محدثه أولا، ويلزم ~~الدور، فكانت واجبة لما هو عليه في ذاته فيما لم يزل، واستحال بذلك خروجه ~~عنها فيما لايزال. # وهو تعالى مدرك للمدركات إذا وجدت، لاقتضاء كونه حيا لا آفة به ذلك، ~~وإدراك المعدوم(4) لا بمعنى كونه معلوما، بل بمعنى كونه مسموعا مبصرا محال. # وهذه الصفات(5) المقتضاة عن صفة الذات فيه سبحانه وعن صفة المعنى في ~~غيره، واجبة له، لا على الاطلاق بل بشرط منفصل.ومريد وكاره، لجواز تقديمه ~~من أفعاله أو تأخيره ما لاخفاء في جواز PageV01P016 # العكس فيه، فلولا المخصص ms007 لم يكن لتقديم ما قدم وتأخير ما أخر وجه، ولان ~~العالم بعله وغرضه به يخصه مع خلوه من السهو والغفلة، وكونه مخلا بينه وبين ~~الارادة يجب كونه مريدا. # وهذه حاله سبحانه، فهو مريد على الحقيقة، ولانه أمر بالطاعة ونهى عن ~~المعصية، فلولا أنه مريد لما أمر به كاره لما نهى عنه، لم يتميز الامر ولا ~~النهي من غيرهما، ولا كان لكونه آمرا وناهيا وجه، ويستحيل استحقاقهما لذاته ~~وإلا لزم قدم المرادات واجتماع المتضادات للذات ولمعنى قديم، لانه لا قديم ~~سواه، ولمعنى محدث حاله فيه، لاستحالة كونه محلا للحوادث وفي غيره، لوجوب ~~رجوع حكمه إليه إن كان حيا واستحالته في الجماد، فلابد من وجودهما لافي ~~محل.وما(1) لايجوز عليه تعالى مما يجب نفيه عنه، فمنه مالفظه ومعناه يفيد ~~السلب، وهو نفي المائية(2) المحكية عن ضرار بن عمرو(3) لانه لا حكم يدل على ~~ثبوتها ولا طريق إلى صحتها، والاصح إثبات الكيفية والكمية، وهو جهالة، ونفي ~~الجسمية والجوهرية والعرضية، لما ثبت من قدمه وحدوث ذلك أجمع، فلولا ~~استحالة كونه بصفة شيء منها لوجب حدوثه أو قدمها، لثبوت المشاركة في ~~الحقيقة، ولانه فاعل مافعل من ذلك اختراعا، فلو كان مثلها تعذر عليه ~~إنشاؤها واختراعها، كما تعذر على غيره. PageV01P017 # ونفي الرؤية بالابصار والادارك بسائر الحواس، لانه لو صحت رؤيته آجلا ~~لوجبت عاجلا، لان الرؤية إذا صحت وجبت، وإذا لم تجب استحالت وفي استحالتها ~~الآن وجوب استحالتها هناك، ولانه ليس بمقابل ولا حال فيه ولا في حكمه، فلا ~~يعقل كونه مرئيا ولا محسوسا، وقد تمدح بنفي الرؤية عنه تمدحا عاما، ~~فإثباتها نقص لتمدحه، لاطراد ذلك في كلما تمدح بنفسه، كالسنة والنوم ~~وغيرهما. # ونفي الاتحاد، لانه إن أريد به الحلول، فهو من خصائص الاعراض، أو ~~المجاورة، فهو من لوازم الاجسام، وكلاهما مستحيل عليه، وإن أريد به غيرهما ~~لم يكن معقولا.ونفي الاختصاص بالجهات والحلول في المحال بمثل ماذكرناه. # ومنه مالفظه ثبوتي ومعناه سلبي، وهو كونه غنيا، لانه حي يستحيل عليه(1) ~~الحاجة التي لا وجه لثبوتها إلا اجتلاب المنافع ودفع ms008 المضار المترتبين على ~~ثبوت الملاذ والآلام المصححة للشهوة والنفار المختصين بالاجسام. # فلما استحال ذلك عليه مع كونه حيا، استحال كونه محتاجا، وثبت أنه غني. # وكونه واحدا لاثاني له في القدم، لانه لو كان له ثان، لجاز وجود أحدهما ~~مع عدم الآخر، أما في الزمان أو المكان أو المحال، لثبت لهما ما به تتميز ~~الذاتان من الذات الواحدة، وتأتي ذلك في القديم غير معقول، ولانه لا طريق ~~إلى إثبات الثاني من نفس الفعل ولا من واسطته(2)، وإثبات ما لا طريق إلى ~~إثباته جهالة، ولان إثباته مكاف لاثبات مازاد عليه، وفيه ارتفاع الفرق ~~وامكانه بين الحق والباطل، وهو محال، فإذا انتفى عنه الثاني - شريكا كان أو ~~نظيرا - ثبتتت وحدانيته، والسمع كاف في الدلالة على ذلك. PageV01P018 ### | أما الكلام في ركن العدل # فإنه يترتب على أصلين: # أحدهما إثبات التحسين والتقبيح العقليين، لانه قد ثبت عموم العلم بمسحنات ~~ومقبحات، لا يقف العلم بحسنها وقبحها على ماوراء كمال العقل، ولا يمكن ~~الخروج عنه معه، فلولا أنه من جملة علومه، لم يكن لجميع(1) ذلك وجه، ولا ~~تأثير لامر ولا نهي، في حسن مأمور ولا قبح منهي، لانهما لو أثرا لتوقف ~~العلم بحسن ما حسنته العقول، وقبح ما قبحته على ورودهما فيستحيل الجميع(2)، ~~لما فيه من الدور، وكان لا يقبح منه تعالى تصديق الكذابين، الذي لو جاز ~~عليه لم يبق طريق إلى العلم بصدق الانبياء - (عليهم السلام) - ولا بصحة ~~الشرائع، وما بصحة مدوله فساد دليله إلا غير خاف الفساد(3). # وثانيهما: إثبات إقداره تعالى على ماله صفة القبيح(4)، لان استناد كونه ~~قادرا إلى ماهو عليه في ذاته، يقتضي عموم تعلق قادريته بكل مقدور على الوجه ~~الذي لايتناهى. # ومن جملة المقدورات القبيح، فيجب كونه قادرا عليه، ولان القبيح مقدور ~~لنا، لصحة وقوعه منا، وهو آكد حالا منا في كون قادرا، فلا وجه لكونه غير ~~قادر عليه، كما لاوجه لاختصاص قادريته بمقدور دون غيره. # وحينئذ يجب كونه متنزها عن فعل القبيح، لانه عالم لا يجهل، وغني لايحتاج، ~~فهو عالم بقبحه، واستغنائه ms009 PageV01P019 # عنه، ومع ثبوت ذلك لايجوز أن يختار فعله، لانه لا يكون إلا لداع، وهو أما ~~جهل بقبحه، أو حاجة إليه(1)، ومع استحالتهما وثبوت داعي الحكمة الذي لا ~~يتقدر له داع سواه(2)، لابد من كونه متعاليا عنه(ولان وجه حسن الفعل داع ~~إليه ووجه قبحه صارف عنه)(3) إذا المخبر فيهما مع علمه بهما لغرض مستوفي ~~كليهما لايختار إلا الحسن الذي وجه حسنه داع له إلى فعله، وإن جاز عليه ~~خلافه، فأولى بذلك من لا يجوز عليه ماينافي داع الحكمة ولا مايخالفه. # ولانه لو جاز منه وقوع القبيح لسمي بأسمائه التي إطلاقها تابع لوقوعه، ~~فكما استحال أن يسمى بشيء منها(4) يكون وقوع القبيح منه أولى بالاستحالة وعن ~~إرادته، لانه تابعة المراد، فمتى كان قبيحا كانت هي أيضا قبيحة، فلما لم ~~يجز عليه فعله لم يجز منه إرادته، ولانه لا فاعل لارادته سبحانه سواه، فلو ~~جاز أن يريد القبيح، كان على الحقيقة فاعلا له، وذلك مناف لحكمته التي ~~يستحيل منافاتها ولانه ناه عنه، لكونه كارها له، فلو أراده كان على الشيء ~~وحده وعن الامر به لقبحه ولمنافاته لما ثبت من حكمته، ولاستحالة كونه آمرا ~~بما ثبت كونه عنه ناهيا، مع اتحاد الوقت والمأمور، فإنه لا يأمر إلا بما ~~يريد، كما لاينهى إلا عما يكره. # وقد ثبت بذلك تنزهه عن كلما يتبع إرادة القبيح من مشيته ومحبته والرضى ~~به، إذ كل واحد من ذلك إرادة مخصوصة، وعن قضائه وقدره، لوجوب الرضى بهما، ~~والصبر عليهما، مع قبح الرضى والصبر مما ليس بحسن(5)، ولانه لو جاز أن PageV01P020 # يقضي ويقدر شيئا من القبيح كان العبد بذلك معذورا غير ملوم، كما لاملامة ~~عليه في كل ماقضاه وقدره من أفعاله سبحانه وكانت حجة العباد عليه(1)، ~~لاستحالة خروجهم عن قضائه وقدره، فلا يبقى له في كل ما احتج به عليهم حجة، ~~ولا وجه مع ذلك لبعثة نبي ولا إنزال كتاب ولا نصب دلالة ولا أمر ولا نهي. # والوجه في جميع ذلك ظاهر، وأفعاله سبحانه كلها مقضية مقدرة(2) لكونها ~~حكمة وصوابا وصلاحلا، ms010 سواء ظهر الوجه فيها مفصلا أو مجملا أو لم يظهر، فإنه ~~يجب إلحاق ماخفي وجهه منها بما ظهر ذلك فيه، وحمل الجميع على الاصل المقرر ~~بأدلته، لاستحالة تنافي مدلول الادلة. # ومن جملة صفاته الفعلية كونه تعالى متكلما، لاستحالة أن يكون الكلام ~~ذاتيا أو معنويا، لانه لا حكم لذلك، فلا طريق إليه، ولو كان كذلك وجب شياع ~~كلامه في كل مايصح أن يسمى كلاما، من كذب وغيره، فلا يوثق مع ذلك بخطابه، ~~لانسداد طريق العلم القطعي بصدقه وصدق أنبيائه، فلا معنى لكونه متكلما إلا ~~ماهو معقول من كونه فاعلا. # وقد تبين بذلك حدوث كلامه كحدوث جميع أفعاله. # ويزيده بيانا أنه مؤلف من الحروف والكلمات التي لافائدة فيها إلا ~~باختلافها وترتيبها في تقديم بعضها على بعض، وباشتماله على البداية ~~والنهاية والتجزئ والانقسام الذي هو من خصائص الحدوث، لاستحالة جميع ذلك ~~على القديم، وكل مايقع من العباد PageV01P021 # من فعلهم باطنا وظاهرا منسوب إليهم لا إليه لوجوب(1) وقوعه بحسب الداعي ~~والارادة، وانتفائه بحسب الصارف والكراهة، فلو لم يكن فعلا ممن وقع منه لم ~~يجب ذلك، وجاز خلافه، كما لا يجب في كل ما ليس من فعلهم ذلك، لظهور الفرق ~~بينهما، ولان وجوب استحقاقهم المدح على فعل، والذم على آخر كاشف عن كونهم ~~فاعلين وإلا لم يكن لهذا الاستحقاق وجه، كما لاوجه له في كل ما لا تعلق لهم ~~بفعله، ولانهم مأمورون ومنهيون، مرغبون بالمثوبة على امتثال ما أمروا به، ~~مرهبون بالعقوبة على مخالفتهم، فلولا أنهم ممكنون من ذلك، لم يكن لجميعه ~~وجه، ولان نفي كونهم فاعلين يسد طريق العلم بإثبات الفاعل مطلقا، وثبوت ~~الفعل مع انتقاء الفاعل مما لايعقل، لكونه جهالة.وقد ظهر بذلك أن أفعالهم ~~ليست مخلوقة فيهم، ويزيدة ظهورا أنه يستحيل وقوع الفعل الواحد بفاعلين، كما ~~يستحيل وقوع مقدور الواحد بقدرتين، لاستحالة كون الشيء الواحد موجودا ~~معدوما، واقعا مرتفعا، في حالة واحدة، فيتحقق بذلك بطلان الكتب، وإن كان ~~غير معقول، لكون العلم بكل واحد من صحته وحقيقته موقوفا بالعلم على الآخر، ~~مع أنه ms011 إن كان نفس الفعل فهو واقع بفاعله، وإن كان وجهه الذي يقع عليه فهو ~~تابع لاختيار الفاعل وقصده، لاستحالة تجرده عن ذات الفعل وماهيته، فلا معنى ~~لكون العبد مكتسبا إلا كونه فاعلا، وليس في العقلاء من يسند الفعل الواحد ~~إلى فاعلين: أحدهما محمود، وهو الخالق، والآخر مذموم، وهو العبد المكتسب، ~~إلا المجبرة والمجوس.وإذا ثبت كون العباد فاعلين ثبت كونهم قادرين، ~~لاستحالة وقوع المقدور PageV01P022 # لا بقادر، ولان لهم بصحة وقوعه مزية على تعذره لولاها لم يكونوا بأحدهما ~~أولى من الآخر، وهي مستندة إلى القدرة المحدثة، لاستحالة كونها ذاتية أو ~~فاعلية، ولان جواز حصول القدرة وإن لا تحصل، وثبوت التفاضل بين القادرين في ~~كونهم كذلك مع استمرار(1) ما هم عليه من حال وشرط دلالة على ثبوت القدرة إذ ~~لا وجه لشيء من ذلك إلا باعتبارها وقدرهم متعلقة(2) بحدوث أفعالهم، لاتباع ~~تعلقها صحة الحدوث، وهي متقدمة على الفعل، فيصح(3) كونها مؤثرة فيه ومخرجة ~~له من العدم إلى الوجود، لان تأخرها يستحيل منه ذلك(4) فكيف يكون به، ~~ومقارنتها تنافي الاختيار، يقتضي كونها(5) علة في أثرها، وهو ظاهر الفساد، ~~لمنافاته ما دلت عليه الادلة، فصح كونها متقدمة ومتعلقة بالضدين لصحة ~~التصرف في الجهات المختلفة مع تضادها، ولانها ليست بأحدهما أولى من الآخر، ~~فلو لم تكن متعلقة بهما للزم اجتماعهما عند حدوث الفعل، فلا يخفى فساده(6)، ~~وإيجابها الصفة وتعلقها بمتعلقها لما هي عليه في نفسها لكونها لا تعلم إلا ~~كذلك، وهي مختلفة لا متضاد ولا متماثل فيها لتعلق كل جزء منها بجزء من ~~المقدور مع اتحاد الوقت(7) والجنس والمحل، ولاستحالة أن يصح بكل جزء منها ~~غير ما يصح بالآخر، لكونه إيجاد موجود. PageV01P023 # فأما مع اختلاف ما ذكرناه فلا انحصار لتعلقها، وهي متفقة فيه(وإن اختلف، ~~لانه لا وجه لاختلافها فيه)(1) وشرط مقدورها أن يكون ممكنا في نفسه، ~~لاستحالة تعلقها بما ليس كذلك. # فعلى هذا يكون تكليف الكافر بالايمان ممكنا، لكونه مقدورا له وحسنا، ~~لكونه إرادة حكيم منزه عن كل قبيح. # وقد يكون واجبا في الحكمة لتكامل شروطه، ms012 ولا تأثير لتعلق العالمية بأنه ~~لا يختاره، إذ ليست مؤثرة في معلومها ولا مضادة لوقوعه منه، فكان ممكن ~~الوقوع باعتبار تمكنه واقتداره محالا بسوء اختياره، ولو أوجب تعلق العالمية ~~كفر الكافر، لاوجب إيمان المؤمن، فيقبح التكليف، ويسقط مايترتب عليه، وقد ~~كلف الله سبحانه كل من أكمل له شروطه التي هي الحياة والعقل والاقتدار ~~والتمكين ونصب الادلة وإزاحة العلة وشهوة القبيح والنفار عن الحسن والالطاف ~~المعلومة له، لانه مع إكمالها إذا لم يغن(2) بالحسن عن القبيح، بل جعل ما ~~أمر به شاقا، لكونه مؤلما منفورا عنه وما نهى عنه كذلك، لكونه ملذا مشتهى، ~~فلولا كونه مكلفا كل من أكمل له فعل المشاق وترك الملذ كان عابثا أو مغريا ~~له بالقبيح ويتعالى الله عنهما ولا وجه لكونه باعتبارها غير مكلف، لانه على ~~الصفات المعتبرة في ثبوت كونه كذلك، وحسن هذا التكليف معلوم، لاستناده إلى ~~مكلف حكيم، ولتضمنه التعريض إلى استحقاق المنافع العظيمة التي لاتستحق إلا ~~به، لقبح الابتداء بمثلها، وذلك هو الغرض به، والتعريض للشيء في حكم إيصاله، ~~والمخاطب به PageV01P024 # من تكاملت له شروطه المشار إليها، وهو من جملة المشاهدة المسماة إنسانا ~~مالا يتم(1) كونه حيا إلا به، ولا اعتبار بما سوى ذلك، كما لا اعتبار ~~بالسمن بعد الهزال، ولا بالزيادة بعد النقصان، لان الحياة حالة في الجملة. # والافعال صادرة عنها، والاحكام متعلقة بها، والادراك واقع ببعض أعضائه(2) ~~فلولا أن التكليف منها(3) مابيناه لم يكن لجميع ماذكرناه وجه، كمالا وجه له ~~بالنسبة إلى الشعر منها والظفر. # وما به يتعلق التكليف إما إلزام بفعل، فإيجاب، أو ما هو أولى، فندب، أو ~~ما منع من فعل، فحظر، أو ما الامتناع(4) منه أولى، فكراهة ومكروه. # وذاك إما عقلي أو سمعي، من أفعال القلوب أو الجوارح الظاهرة، داخل تحت ~~الطاقة والاستطاعة، لكونه مقدورا للمكلف، بشهادة(5) العقول بقبح تكليف ما ~~لايطاق، سواء كان بفقد(6) قدرة أو آلة أو شرط من شروطه التي لا يحسن إلا ~~معها، ولكونه مستحيلا بأن لا يكون مقدورا، ولا وجه لقبحه إلا لكونه ms013 تكليفا ~~بما لا يطاق، لثبوت حسنه بثبوت الطاقة، وانتفائه بانتفائها، ولا يتعلق بما ~~لا حكم له ولا استحقاق به كالمباح. # ويعتبر في قيام المكلف به، معرفته بمكلفه سبحانه على صفاته جملة PageV01P025 # وتفصيلا، وبالتكليف على صفته وبكيفية ترتيبه وإيقاعه، وإلا لم يفد قيامه ~~به، ولابد من فاصل بين التكليف وبين مايستحق عليه، لانه لو اتصل به ممازجا ~~أو معاقبا لزم الالجاء المنافي له، وحصول المستحق على الوجه المنافي لما به ~~يستحق محال، فكان انقطاعه واجبا لذلك، وهو إما بالفناء(1) أو بغيره مما ~~تتعلق به المصلحة، وتقتضيه الحكمة، ولا ضد للجواهر إلا الفناء وبوجوده إلا ~~في محل(2) ينتفى وجودها جملة، ووجود مايتبعها ويختص بها تبعا لانتفائها، ~~وطريق إثباته السمع، وهو إجماع الامة وظواهر الآيات وما هو معلوم من الملة ~~الاسلامية والشريعة النبوية، فيكون عدم الجواهر به حقيقيا لامجازيا، ~~وإعادتها بأعيانها لايفائها، والاستيفاء منها مقدور له سبحانه، ليتميزها(3) ~~بما لا تعلم إلا عليه، ولا يصح خروجها عنه، لاستحالة خروج المعلوم عن كونه ~~معلوما، ولا تجب إعادة ما زاد من الجملة على ما به يكون الملكف مكلفا، بل ~~ذلك راجع إلى اختيار الحكيم ولا إعادة من لا مستحق له أو عليه.وما علم ~~تعالى أنه يقرب المكلف إلى ما كلف فعلا واجتنابا، أو يكون معه أقرب ~~باختياره هو المسمى باللطف والصلاح، وهو إما عام أو خاص، أو ماهو أخص ~~منهما، إما من فعله تعالى(4) أو من فعل المكلف لنفسه أو من فعل غيره له إذا ~~كان في المعلوم فعله أو ما يقوم مقامه، والحكمة تقتضي فعله لوجوبه، لانه ~~جار مجرى التمكين والاقدار، وقبح منعه كقبح منعهما، ولان منعه مناقض للغرض PageV01P026 # المجري بالتكليف إليه، والحكم لايناقض غرضه، لكونه منافيا لحكمته، وشروطه ~~تقدمه على ما هو لطف فيه، وثبوت مناسبته بينهما وخلوه من كل مفسدة، وهو ~~فيما لا يتعلق بالدين غير واجب، إذ لا وجه لوجوب الاصلح الدنياوي، ولا طريق ~~إليه، لاستحالة كونه تعالى في كل حال غير منفك من الاخلال بالواجب، وتقتضيه ~~المفسدة، ولا يجب المنع ms014 منها بل الاعلام بها والتمكين من دفعها، لازاحة ~~العلة، واستتمام الغرض بذلك. # ولا وجه في اللطف إذا كان مصلحة في أمر أو لمكلف مفسدة في غيره ولآخر، ~~كما لا وجه لكل مصلحة لا تتم إلا بمفسدة. # ومعرفة الله تعالى واجبة، لكونها أصلا لجميع التكاليف المكتسبة، عقلا ~~وشرعا، لكون اللطف الذي هو العلم باستحقاق الثواب والعقاب على الطاعة ~~مشروطا بثبوتها، ومتوقفا على حصولها، ولكونها شرطا في شكر نعمه سبحانه ~~تعالى وعبادته، التي هي كيفية في شكره الذي لا يصح إلا بعد صحتها، ولا يثبت ~~حقيقته إلا بعد ثبوتها. # وكلما لايتم الواجب إلا به فهو واجب، ولا وصلة إليها في دار التكليف إلا ~~بالنظر الحاصل على شروطه، لاستحالة كونها ضرورية أو حاصلة عن طريق يرجع إلى ~~الضرورة، لثبوت الخلاف فيها، وارتفاعه في كل ضروري. # ولسنا في تكليف العلم بالمكلف مضطرا إلى العلم به، أو سمعه(1)، لتوقف ~~العلم بصحة السمعيات على تقدمها، وأن السمع(2) مؤكد لوجوبها، فكانت PageV01P027 # باعتبار ماذكرناه نظرية واستدلالية، وكان النظر واجبا لوجوبها، وهي على ~~التحقيق أول الواجبات، فيكون ما هو وصلة إليها وسبب فيها كذلك(1) لان ما ~~عدا النظر من جميع الواجبات العقلية والسمعية قد يخلو المكلف منها إما ~~وجوبا أو جوازا، أو لا يخلو من وجوبه عليه، فكان أول الواجبات وصلة ~~وترتيبا. # وإنما يجب عند حصول الخوف والرجاء، وقد يحصل خوف المكلف بسبب لا يتعدى ~~عنه، لتدبره ما هو عليه من أحواله، وما هو فيه من النعم ظاهرا وباطنا، ~~وبسبب خارج عنه، لسماعه اختلاف العقلاء في المذاهب والآراء، مع فقدهما وفقد ~~ما به يحصل كل واحد منهما، لابد من ورود الخاطر عليه، وأولى ما كان كلاما ~~داخل سمعه متضمنا إخافته من إهمال النظر وحثه على استعماله(2) وتجويز الضرر ~~يقتضي وجوب الاحتراز منه، معلوما كان أو مظنونا، وذلك باعث على النظر ومؤكد ~~لوجوبه، وهو مولد للعلم مع تكامل شروطه، لكونه واقعا بحسبه وتابعا له، يقل ~~بقلته ويكثر بكثرته، فكان مسببا عنه ومتولدا من جهته، ومن لم يولد نظره ~~العلم فلتقصير ms015 منه، أما في النظر أو في المنظور فيه أو لانه نظر في الشبهة ~~لا في الدليل، والنظر فيها لا يولد شيئا ولا يفضي بصاحبه إلا إلى الجهل أو ~~الشك، والجهل ليس مسببا ولا متولدا عن النظر، لكونه نقيض العلم وضده، ~~لاستحالة الجمع بين النقيضين. # والمنظور فيه لاكتساب المعرفة الواجبة ما خرج عن مقدور كل قادر بقدرة(3) ~~مما يختص سبحانه بالاقتدار عليه، ومن الجائز في أصل العقل أن يخلو PageV01P028 # العاقل من كل تكليف، لكن ذلك مشروط بأن يغنيه بالحسن عن القبيح، ولا يثبت ~~ذلك إلا بأن يكون مشتهيا للحسن(1)، نافرا عن القبيح لا بالعكس من ذلك، ~~فبتقديره يكون خلوه من التكليف جائزا، لكونه غير مناف للحكمة، ويكون كمال ~~عقله مع ما يضامه من أصول النعم الباطنة والظاهرة نعمة منه سبحانه عليه، ~~وإحسانا إليه، والعقل يقتضي حسن الابتداء بذلك لاقبحه. # ومما يتفرع على ركن العدل الكلام في الوعد والوعيد، وهو ما يستحق ~~بالتكليف فعلا وتركا، والمستحقات ستة: المدح والذم والثواب والعقاب والشكر ~~والعوض، فالمدح يتميز بكونه دالا على الارتفاع، والذم بكونه دالا على ~~الاتضاع، والثواب بوقوعه مستحقا على وجه التعظيم، والعقاب بوقوعه مستحقا ~~على وجه الاهانة، والشكر بوقوعه اعترافا مقصودا به التعظيم، والعوض ~~بانقطاعه(2) وتعريه من تعظيم. # ويعتبر في المدح والذم العلم بما به يستحقان، والقصد إلى كل واحد منهما، ~~والوضع العرفي فيهما، ويثبتان بالقول حقيقة وبالفعل مجازا، ويشتملان على ~~أسماء ودعاء، ويستعمل كل واحد منهما بحسب الموجب له مطلقا في موضع، مقيدا ~~في غيره، ويعلمان عقلا، لاقتضاء ضرورته(3) لهما. # فما به يستحق المدح، إما فعل الواجب لوجه وجوبه، أو الندب لوجه ندبيته، ~~أو اجتناب القبيح لوجه قبحه، أو إسقاط الحقوق لوجهها(4) لايستحق PageV01P029 # على ما سوى ذلك، وعلى ما به يثبت استحقاقه ثبت استحقاق الثواب بشرط حصول ~~المشقة في الفعل والترك، أو في سببهما وما به يتوصل إليهما. # وطريق العلم باسحقاقه العقل، لثبوت إلزام المشاق التي لولا ما في ~~مقابلتها من الاستحقاق لم يحسن إلزامها، ولا كان له وجه(1) فبوجوهها تعين ~~اللطف ms016 فيها، وبما يقابلها من الاستحقاق تعين فيها وجه الحكمة، ولزم ~~احتمالها والصبر عليها. # وبدوامه السمع لحسن تحمل المشاق للمنافع المنقطعة عقلا، إذ ليس فيه ما ~~يقتضي اشتراط دوامها، فيكون القطع على دوامه وصفاته سمعا(2) بإجماع جميع ~~الامة، ولا يلزم حمله على المدح، لاشتراكهما في جهة الاستحقاق، لانهما وإن ~~اشتركا في ذلك فقد اختلفا في غيره، ويثبت(3) أحدهما في موضع يستحيل ثبوت ~~الآخر فيه. # وما به يستحق الذم(4) أما فعل القبيح أو الاخلال بالواجب لايستحق ~~بغيرهما، ومما به يثبت(5) استحقاقه ثبت استحقاق العقاب بشرط اختيار المكلف ~~ذلك على ما فيه مصلحته. # وطريق العلم به السمع، لان العقل وإن أجازه ولم يمتنع منه إلا أنه لا قطع ~~به على ثبوت استحقاق، لخلوه من دلالة قطعية على ذلك، ضرورة واستدلالا، PageV01P030 # فالمرجع بإثباته قطعا إلى السمع المقطوع على صحته، وهو الاجماع والنصوص ~~القرآنية، ولا يلزم عليه الاغراء(1) لان تجويزه عقلا، والقطع عليه سمعا ~~زاجر لا إغراء معه. # وإذا كان الاصل الذي(2) هو ثبوت استحقاقه لا يعلم إلا سمعا، فالفرع الذي ~~هو دوامه وانقطاعه أولى بذلك. # وقد أجمعت الامة(3) على دوام عقاب من مات من العصاة، كافرا، ولا إجماع ~~على دوام عقاب من عداهم من عصاة المؤمنين، فهم على ما كانوا عليه، من ثبوت ~~استحقاق الثواب الدائم وإن استحقوا معه بعصيانهم العقاب، لان انقطاع عقابهم ~~ممكن بتقديمه، ودوام ثوابهم المجمع عليه مانع من انقطاعه، لامكان حصوله ~~معاقبا للاستيفاء منهم، ولا مانع من ذلك كما لا مانع من استحقاقهم المدح في ~~حالهم فيها مستحقون الذم، لوجوب مدحهم بإيمانهم وذمهم بفسقهم، وما تعذر ذلك ~~من فاعل واحد إلا لفقد الآلة لا لفقد(4) الاستحقاق، فإنه لو كان له لسانان ~~لمدح بأحدهما وذم بالآخر، ولو مدح بلسانه وذم بما يكتب بيده وبالعكس من ذلك ~~لصح(5)، وكان جامعا بينهما في حال واحدة، فكما لا تنافي بين ثبوت ~~استحقاقهما إلا على أمر واحد بل على أمرين مختلفين، فكذلك لا تنافي أيضا ~~بين ثبوت استحقاق مايتبعهما من ثواب وعقاب، وكما أجمعت الامة ms017 على دوام PageV01P031 # عقاب الكفار، أجمعوا أيضا عدا الوعيدية(1) على إنقطاع عقاب من وصفنا حالهم. # ولاستحالة الجمع بين دائمي الثواب والعقاب، وجب كون المنقطع متقدما على ~~الدائم الذي يحصل بدلا منه ومعاقبا له. ### | الكلام في الاحباط وبطلانه # وقد ثبت بما ذكرناه أن المستحق من الثواب لا ينفيه شيء ولا يسقطه مسقط، ~~لان اسقاطه منافي للحكمة(2) لكونه مستحقا على الله لا على غيره، فتقدير ~~سقوطه بعد ثبوته مناف لحكمته تعالى. # وإذا صح ذلك بطل التحابط بين الطاعات والمعاصي، وبين المستحق عليهما. # ويبطله أيضا أنه لا تنافي بين ذلك، لكونه متجانسا، فإن جنس ما يقع طاعة ~~أو معصية واحد لا تضاد فيه ولا اختلاف بينهما إلا بالوجوه التي يقع عليها ~~وهي تابعة لاختيار الفاعل وقصده، بل مما يصح تعريها منها. # فإن دخول الدار بإذن صاحبها كدخولها بغير إذنه، وأحد الدخولين(3) طاعة ~~والآخر معصية، وجنسما واحد لا اختلاف فيه إلا بالوجه الواقع عليه، وكذلك، ~~جنس ما يقع ثوابا أو عقابا واحد، لا مضادة فيه ولا انفصال بينهما(4) إلا ~~بالشهوة لاحدهما والنفار من الآخر، فإن جنس الالم واللذة واحد.وادراكهما ~~بطريق واحد، ولا افتراق بينهما PageV01P032 # إلا بالشهوة والنفار، ولولا ذلك ما إلتذ أحدنا بما يتألم به غيره وبالعكس ~~من ذلك، فإن المبرود يلذ له ما يولم المحرور من النار وغيرها من الحرارات. # وإذا كان جنس المستحق واحدا، وما به يثبت(1) استحقاقه أيضا كذلك لم يعقل ~~دخول التحابط فيه، لانه لا معنى له إلا التنافي الذي لايدخل إلا في ~~المتضادات ولا في المتجانسات(2)، على أنه لو صح - وهيهات - لكان بين ~~الموجودات والمستحق معدوم لم يوجد بعد، فكيف يدخل الاحباط؟ ### | الكلام في بطلان التكفير ](3) # ولو جمع جامع بين الطاعة والمعصية على حد واحد، لم يثبت له على رأي ~~الوعيدية به استحقاق، وكان بمنزلة من لم يطع ولم يعص، لاله ولا عليه، وهو ~~ظاهر الفساد. # وإذا بطل التحابط فالتكفير أيضا باطل، لان صغائر الذنوب في استحقاق الذم ~~والعقاب عليها ككبائرها، وإن زاد ما يستحق على الكبائر بالنسبة إلى ما ms018 ~~يستحق على الصغائر، ولان إثبات الصغير مكفر(4) لا وزر بها مبني على اثبات ~~الكبيرة محبطة لا أجر معها، فبطلانهما واحد. # ومسقط العقاب على الحقيقة عفو الله أما عند التوبة التي هي تذم التائب PageV01P033 # على ما مضى منه من القبيح وعلى أن لا يعود إلى مثله مستقبلا مع الخروج من ~~حق ثبت في الذمة إن كان لله تعالى، فبتلافيه وادائه إن كان مما يؤدى، ~~وقضائه إن كان مما يقضى، وإن كان لبعض العباد فبتأديته وفعل ما يجب في مثله. # وإذا صحت التوبة كانت مقبولة إجماعا، وسقوط العقاب عندها تفضل من الله لا ~~وجوبا، لانه لو وجب على وجه تكون هي المؤثرة في الاسقاط لم يكن له سبحانه ~~بذلك تكرم ولا تمنن ولا اختيار ولا تمدح، مع أن ذلك كله له بقبولها، فيكون ~~الوجوب من حيث استحال خلاف الوعد عليه تعالى لا من حيث كونها مؤثرة في ~~اسقاط ما هو حق له. # وأما عند عفوه ابتداء، والعقل شاهد بحسنه، لانه إذا كان العقاب حقا له ~~لاحق فيه لغيره بل لا يسقط باسقاطه حق الغير جرى حسن اسقاطه مجرى حسن اسقاط ~~الدين، وكان في الحسن أبلغ منه، لكونه محضا، وأكده أن سبحانه لا ينتفع ~~بإستيفاء ولا يستضر بإسقاط، ولا يناط بذلك شيء من وجوه القبح(1)، وحسن ~~الاحسان مما تشهد به أوائل العقول، والسمع دال على ثبوته، ولا إغراء بذلك ~~لما يقابله(2). # وأما عند الشفاعة التي هي قبولها، لا نزاع فيه، كثبوتها ولا وجه ~~لحقيقتها(3) إذا كانت في زيادة المنافع للاستغناء عنها، ولجواز العكس فيها ~~بأن يعود الشفيع مشفوعا فيه، فتكون حقيقة في إسقاط المضار، وهو الذي يقتضيه ~~العقل، ويؤكده PageV01P034 # السمع، ومع فقد جميع ذلك، وخلو المرجى له منه، لابد من إنتهائه إلى ~~الثواب الدائم بعد الاقتصاص منه(1) بالعقاب المنقطع كما بيناه. # والايمان وإن كان في أصل الوضع عبارة عن التصديق إلا أنه يختص شرعا ~~بتصديق ما يجب اعتقاده من وحدانية الله تعالى وعدله ونبوة أنبيائه وإمامة ~~أوليائه، وما يترتب على ذلك من تحليل ms019 حلاله وتحريم حرامه وبعثه ومعاده. # فالمؤمن هو المصدق المعتقد لذلك بقلبه لا المظهر له بلسانه من دون إعتبار ~~اعتقاده، فإن كانت موافقة باطنه لظاهره في الصدق والاخلاص معلومة، أما ~~بكونه معصوما أو مشارا إليه بذلك ممن في اشارته الحجة، فمدحه مطلق وإلا فهو ~~مقيد، وإن كان اعتقاده ذلك مستندا إلى معرفة تفصيلية فهو الغاية والاجزاء ~~ما لابد منه(2) من علم الجملة، وإن كان خاليا من الحجة على كل وجه واقعا ~~على وجه المطابقة لمعتقده(3) لا ببرهان(4) قطعي وعلم يقيني، بل مجرد القبول ~~والتسليم، فهو الذي يسمى تقليدا إلا أن صاحبه مقلد لاهل الحق في حقهم، فله ~~بذلك مزية على مقلدي أهل الباطل في باطلهم، وهو عند بعض علماء الطائفة مصيب ~~في اعتقاده، مخطئ في تقليده، فيرتجى له من العفو ما يرجى لغيره من مستضعفي ~~أهل الحق، بناء على أنه لا وجه لتكفير أحد من الطائفة على أي حال ~~كان.والكفر وإن كان في الاصل الجحود المأخوذ من الستر والتغطية، إلا أنه PageV01P035 # اختص شرعا بجحود ما وجب التصديق به، أو جحود ما لايتم الايمان إلا به، ~~فالجاحد لذلك هو الكافر الذي يجب إطلاق دمه، وتجري عليه أحكام أهل الكفر ~~والفسق، وإن كان في الوضع الخروج، إلا أنه اختص شرعا بالخروج من طاعة إلى ~~معصية، فالخارج بذلك مع صحة اعتقاده هو المؤمن الفاسق الذي قد بينا أحكامه، ~~لانه لا منافاة بين ثبوت الايمان ووقوع الفسق، لصحة الجمع بين الطاعة ~~والمعصية والحسنة والسيئة في وقت واحد من فاعل واحد، كمن تصدق بيمينه وسرق ~~بشماله، أو سبح بلسانه ورأى محظورا بطرفه قصدا، وقد أومأنا إلى ذلك ~~متقدما.وجميع ماأشرنا إليه من أحكام الايمان والكفر معلومة مقطوع عليها ~~بالسمع خاصة، وهو إجماع الطئفة المحقة، لخلو العقل من طريق يقطع به على كل ~~واحد منهما. ### | [الكلام في سؤال القبر ] # وسؤال القبر وما يتبعه - من نعيم أو عذاب - والبعث والنشور والموافقة ~~والحساب والميزان والصراط وتطائر الكتب وشهادة الاعضاء والانتهاء بحسب ~~الاستحقاق إلى جنة يختص نعيمها بالملاذ والمسار، وإلى نار ms020 يختص عذابها ~~بالايلام والمضار وما يتبع ذلك ويترتب عليه، حق يجب إعتقاده والقطع عليه، ~~لانه مما لا يتم الايمان إلا به وطريق العلم به إجماع الامة والنصوص ~~القرآنية والنبوية(1) ولا اعتداد بمخالفة من خالف في شيء منه، لسبق الاجماع ~~وتقدمه على خلافه. PageV01P036 # والشكر يستحق على النعم المقصود بها جهات النفع، فإن كان كمال المنعم بها ~~معلوما وبلغت أعلى المبالغ، كنعم الله ونعم أنبيائه وأوليائه، كان شكرها ~~مطلقا، وإلا فهو مقيد، وطريق العلم باستحقاقه ضرورة العقل، لانه من جملة علومه. # والعوض يستحق على الآلام لا على غيرها، ويعلم وجوبه بوجوب الانتصاف الذي ~~لا يتم إلا به، وثبوت الآلام معلوم(1) بوجدانه وإدراكه، والفرق بين حصوله ~~وارتفاعه، ولا يكاد يشتبه الامر فيه على عاقل، فإن كان من فعل الله تعالى ~~فأما مبتدئ لا عن سبب، والوجه فيه لطف بعض المكلفين، أما المفعول به إن كان ~~مكلفا أو غيره وبذلك ثبت الغرض به وانتفى العبث عنه، ولابد فيه من عوض زائد ~~موف(2) عليه ينغمر(3) بالنسبة إليه في جانبه، ويحسن لاجله تحمله، وبذلك ثبت ~~العدل به وانتفى الظلم عنه. # أو مسبب فأما في الدنيا، وهو ما حصل عن تعريض المعرضين، وحسنه معلوم ~~بجريان العادة به، وإن خرقها فيه لا لوجه ممتنع، والعرض فيه على المعرض، ~~لانه فاعل المسبب(4) وأمام في الآخرة فلاوجه له إلا الاستحقاق، وهو المقتضى ~~حسنه، وإن كان من فعل غيره سبحانه، فإما حسن وهو ما كان لاجتناب نفع حسن ~~لايجتلب إلا به، أو دفع ضرر عظيم لا يندفع إلا به، أو لمدافعة متعد(5) غير ~~مقصود إيلامه، أو لاتباع أمر مشروع وإذن متبوع، أو لاقامة PageV01P037 # حق وأداء مستحق، فكل هذه الوجوه يحسن فيها الالم. # وإما قبيح وهو ماعداها مما لم يكن على وجه منها، وهو الظلم الذي لابد فيه ~~من الانتصاف، وعوضه على فاعله(1) جزء بجزء، لاستحقاقه بمقدار المستحق عليه، ~~وكلما يصح حدوثه يصح التوقيت به، لاستحالته بما لايصح فيه ذلك. # ولا أجل للانسان إلا واحد، وهو الوقت الذي يحدث فيه عليه الحادث ms021 من موت ~~أو قتل، فكما أن أجل الموت وقت حصوله، فكذلك أجل الوقت، وبقاء المقتول لولا ~~قتله وموته كلاهما بالنسبة إلى قادرية الله تعالى وحسن اختياره جائز، ولا ~~دلالة على القطع على أحدهما، لاستحالة تعجيزه سبحانه، والتعجيز عليه(2) ~~بقطع ما لاوجه للقطع به، فيكون الوقف في ذلك مع تجويز(3) كل واحد منهما ~~كافيا في اعتقاد الحق الذي لابد منه، وما يصح إنتفاع المنتفع به على وجه لا ~~منع فيه عليه هو المسمى رزقا، وبذلك خرج الحرام عن كونه كذلك، ويعين أنه لا ~~رزق إلا الحلال المطلق الذي به المدح، ولاجتلابه توجه الامر. # والسعر وإن كان عبارة عن تقدير البدل، فقد يختلف بالغلاء تارة، وبالرخص ~~أخرى، فإن كان من قبل الله سبحانه فهما من قبيل اللطف، وعوض آلام الغلاء ~~عليه خاصة، وإن كانا من قبل العباد اما بالاكراه أو بفعل أسبابهما(4) فعوض ~~ما فيه العوض على من هو بسببه. PageV01P038 ### | أما الكلام في ركن النبوة # فإن بعثة الانبياء ممكنة، لكونها مقدورة وحسنة، لاستنادها إلى حكيم منزه ~~عن كل قبيح، لانه لما بعثهم وصدقهم بإظهار المعجزات مع استحالة تصديقه ~~الكذابين، وإظهاره المعجزات لغير التصديق، ثبت القطع على حسنها، وربما كانت ~~واجبة من حيث وجب الاعلام بالمصالح والمفاسد التي لا يمكن العلم بها ~~والاطلاع على ما وجب منها فعلا وتركا إلا ببعثتهم، فيكون الوجه فيها ظاهرا، ~~وهو إرشاد المكلفين إلى ما لا سبيل لهم إلى الاسترشاد إليه إلا بهم. # واللطف في الواجب واجب، كما أنه في الندب ندب، وعصمة الانبياء مطلقة ~~بالنسبة إلى جميع الاوقات، وجميع ما منه العصمة واجبة، لانه لو جاز عليهم ~~شيء من القبائح قدح في أدائهم وتبليغهم المقطوع على صدقهم فيه بظهور المعجز ~~عليهم، فكان لايبقى لاحد طريق إلى العلم بصدقهم الذي لولا القطع عليه تعذر ~~الوثوق بهم، والقبول منهم، وذلك مناف للغرض في بعثتهم الذي منافاته تنافي ~~الحكمة، وتناقضها، فكما وجب تنزيههم عن الكذب في الاداء والتبليغ ليصح ~~الرجوع إليهم والاقتداء بهم، فكذلك وجب تنزيههم عن كل قبيح لا ms022 تسكن مع ~~تجويزه النفوس إليهم، لنفورها عنهم. # ولا يثبت ذلك التنزيه التام الذي لايبقى للتنفر معه(1) وجه إلا بعصمتهم ~~على الاطلاق، وهو ما أردناه.وبالعلم المعجز الظاهر على يديهم أو نص صادق ~~يثبت القطع على PageV01P039 # صدقهم. # وشرط المعجز في دلالته على التصديق أن يكون متعذرا في جنسه أو صفته ~~المخصوصة، لكونه من فعل الله تعالى، أو جار مجرى فعله(1)، لان الدعوى عليه، ~~فما تصديها إلا إليه خارقا للعادة الجارية بين المبعوث إليهم، لان المعتاد ~~لا إبانة به ولا دلالة فيه مطابقا لدعوى المدعى على وجه التصديق له، لان ~~المتراخى لا قطع به على ذلك، لتجويز(2) دخول الحيلة فيه. # فإذا حصل على هذه الشروط دل على صدق من ظهر على يديه، واختص به، وسمي ~~لذلك معجزا، لانه إذا وجب في حكمته سبحانه تصديق المدعى عليه، من حيث كان ~~صادقا عليه في دعواه، وكان غاية تصديقه منه بالقول أن يقول: هذا صادق فيما ~~ادعاه علي، فكذلك إذا فعل له ماذكرناه مما يقوم(3) في تصديق ادعائه مقام ~~قوله إنه صادق فيه، ولا فرق في ذلك بين القول والفعل القائم في إقامة الحجة ~~به مقامه، كما لا فرق بين أن تكون الدعوى نبوة أو إمامة أو غيرهما من مراتب ~~الصلاح، إذ وجه الحكمة في وجوب تصديق الجميع إذا تعلقت المصلحة به واحد، ~~فتجويزه في موضع والمنع منه في آخر لا وجه له. # ومشاهدة المعجز لمن يشاهده يقتضي علمه به، وإلا فالخبر(4) المتواتر فيه ~~إذ ذاك يفيد العلم، القطع به مع فقد مشاهدته، ولا يتميز الخبر بكونه ~~متواترا(5) مفيدا ماذكرناه، إلا بأن يكون على شروطه التي هي كون مخبره في ~~الاصل مشاهدا PageV01P040 # محسوسا لا يلتبس الحال في مثله ولا يدخل فيه الاشتباه، وكون ناقليه ~~بالغين في الكثرة إلى حد لايجوز على مثلهم في العادة التواطؤ فيه والافتعال ~~له أو مايجري مجراهما، مع ارتفاع جميع الاسباب الداعية إلى ذلك، عنهم ~~واستحالتها منهم وتساوي طبقاتهم في ذلك على الوجه المقطوع به إنه لم يكن ~~مختصا بطبقة دون طبقة، ms023 ولا بفريق دون فريق، فإذا اختص الخبر بذلك أفاد ~~العلم وأثمر اليقين بمخبره، وسمي لذلك متواترا وإلا فلا. # وصدق جميع أنبياء الله معلوم بإخبار الصادق عنهم، وهو نبينا محمد (صلى ~~الله عليه وآله) مع ماتضمن الكتاب العزيز من ذكر الانبياء المعينين فيه. # وصدق نبينا محمد بن عبدالله (صلى الله عليه وآله) معلوم بادعائه النبوة، ~~وظهور المعجز مطابقا لادعائه مختصا بجميع شرائطه، فلولا أنه صادق لم يجز ذلك. # ومعجزاته (صلى الله عليه وآله) وإن كانت كثيرة إلا أن منها: ما هو باق ~~موجود، وهو القرآن الكريم، ووجه الاستدلال به على نبوته، أنه تحدى العرب ~~وقرعهم بالمعجز عن معارضته، ولولا التحدي لم يكن لادعائه وجه، فعجزوا عن ~~المعارضة، مع توفر الدواعي إليها وقوة البواعث عليها، ولولا عجزهم عنها ~~لاتوابها، ولو أتوا لنقلت وظهرت، بل كان نقلها وظهورها أعظم من ظهور القرآن ~~ونقله، لانها كانت حجة لهم بمثلها بقاء جميع ماكانوا فيه من ديانة ورئاسة ~~وغيرهما، فلما لم يعرف لها نقل ولا أشير إلى ذلك بوجه، مع تطاول المدة التي ~~كانوا فيها بها مهتمين، وعلى إثباتها مجتهدين متحيلين، علم بلا شبهة عجزهم ~~عنها، وثبت أنه عائق لعوايدهم(1) لانهم مع ماكانوا فيه من الفصاحة والبلاغة عدلوا PageV01P041 # عنها إلى ما لا مناسبة بينه وبينها في كلفة ولا مشقة، لان تفاوت مابين ~~المعارضة بالكلام والحروب المفضية إلى المهلك(1)، التي لم يخطوا فيها ببلوغ ~~غرض ولا مرام، لايخفى عن عاقل، فلولا أن عجزهم خارق العادة لم ينتهوا إلى ~~ذلك ولا كان لانتهائهم إليه وجه، لكونه مخالفا لعوائد العقلاء، وذلك شاهد ~~بصدقه وصحة نبوته من حيث صرفهم الله عن معارضته(2) بسلبهم العلوم المخصوصة ~~في كل وقت اهتموا فيه بها وتطاولوا إليها، لانه لولا الصرف لم يكن لوقوفهم ~~وخرسهم عند التفرغ لها والطمع بحصولها وجه، إذ كان الكلام البليغ مقدورا ~~لهم، وهم عليه مطبوعون، وبه متطاولون، فما وجه اخلافه لهم وتعذره عليهم في ~~وقت الضطرارهم وحاجتهم إليه لولا ماذكرناه، فإن كانت فصاحة ماتحداهم به أو ~~نظمه أو كلاهما، وجب ms024 الفرق بين أفصح كلامهم(3) وأرتبه، وبين أقصر سور ~~المفصل على وجه يشترك في العلم به كل سامع لهما من مبرز ومقصر، لكونه فرقا ~~بين ممكن ومعجز، فإن من أمحل المحالات أن يفرق بين المتقاربين من لا يفرق ~~بين المتباعدين. # وإذا كان ظهوره على هذا الوجه أو بلوغه في الظهور إلى هذا الحد غير حاصل ~~ولا واقع ثبت أنه لا وجه لاعجاز القرآن إلا الصرفة، وهي خارجة عن مقدور كل ~~قادر بقدرة، لاختصاصه تعالى بالاقتدار عليها على مابيناه من معناها، ومن ~~أنه سبحانه لايجوز عليه تصديق من ليس بصادق وفي ذلك ثبوت صدقه وصحة نبوته ~~(صلى الله عليه وآله). PageV01P042 # ومنها ماليس بباق لتقضيه، وإنما علم بتواتر النقل به، وهو باقي معجزاته ~~(صلى الله عليه وآله) وسلم، كتسبيح الحصا(1) وانشقاق القمر(2) ونبع الماء ~~تارة بغرر سهمه(3) وأخرى بوضع كفه(4)، وحنين الجذع(5)، وكلام الذراع(6)، ~~ومجيئ الشجرة إليه وعودها إلى موضعها عند أمره لها بذلك(7) وإشباع الجماعة ~~الكثيرة بالطعام القليل(8)، وإخباره بكثير من الغائبات والحوادث ~~المستقبلات(9).ويقع الخبر مطابقا لما أخبر، وبابها متسع. # فإن ما أشرنا إليه قطرة من بحر ماله (صلى الله عليه وآله) منها. # ووجه الاستدلال بها أن فيها ما نطق القرآن به، وفيها ما علم علما لا مجال ~~للشك فيه، وباقيها بإنضمام بعضه إلى بعض، وإتفاقه في دلالة الاعجاز، فلحق ~~بالمتواتر ويفيد مفاده، ولوقوعها على صفة المعجز المعتبر بشرائطه لايتقدر ~~فيها ما ينافيه ويقدح فيه، فأكدت مابيناه من نبوته وصدق دعوته، وببقاء ~~شريعته إلى انقضاء التكليف وتحقيق ثبوتها وجوب كونها ناسخة لما تقدمها من ~~الشرائع، لان العقل لايمنع من جواز النسخ، بل يشهد بحسنه، لكونه طريقا إلى ~~الاعلام بتجدد المصالح التي لا يمكن استعمالها إلا به، ولان التعبد ~~بالاحكام الشرعية تابع PageV01P043 # للمصالح الدينية وبحسبها، وإذا جاز في العقل اختلافها بحسب اختلاف ~~الازمان والمكلفين، فما المانع من النسخ، وهو سبب الاعلام بتجديدها، ~~وبالوصول(1) إلى العلم بها، وبما تعلقت به المصلحة منها، فيكون المنع منه ~~تعويلا على أنه يؤدي إلى البداء باطلا، لانه يخالفه ms025 حدا وشرطا، والفرق ~~بينهما ظاهر، ولو كان نسخ الشرائع(2) بداء أو مؤديا إليه، لزم مثله في كل ~~ماتجدد من أفعاله تعالى، وحصل بعد غيره، كالموت بعد الحياة، والسقم بعد ~~الصحة، والضعف بعد القوة، والغلاء بعد الرخص، وهلم جرا. # وإذا لم يكن في شيء من ذلك مايؤدي إليه، ولا ما يقتضيه، فنسخ الشرائع أولى ~~أن لا يلزم عليها مايؤدى إليه ولا إلى غيره، لتعلق الجميع بداعي الحكمة ~~التي يستحيل منافاتها، وإذا ساغ النسخ عقلا فلا مانع منه شرعا(3)، لانه لا ~~حجة لمانعيه فيما احتجوا به من النقل، لكونه من أضعف رواية آحادهم التي لا ~~سبيل لهم إلى تصحيحه، ولا إلى إثبات كونهم متواترين به، للعلم الضروري ~~بارتفاع شروط التواتر عنهم بل استحالتها فيهم، ولو لم يكونوا كذلك كان ~~احتمال ما تشبثوا به من نقلهم للتأويل ولزوم حمله عليه، لئلا يرجع بالقدح ~~على نبوة نبيهم، مسقطا للاحتجاج به ومغنيا عن النظر فيه. PageV01P044 ### | وأما الكلام في ركن الامامة # فإنها واجبة عقلا بشرطين: # أحدهما: بقاء التكليف العقلي، نظرا إلى أن سقوطه مسقط وجوبها. # وثانيهما: ارتفاع العصمة عن المكلفين، نظر إلى غنى المعصوم عن اللطف الذي ~~حاجة من ليس معصوما إليه بالامامة ماسة لابد منه ولا بدل إلا باعتبارهما(1) ~~لان ثبوت اللطف بالرئاسة العقلية على هذين الشرطين ظاهر، وما ثبت اللطف به ~~لايكون إلا واجبا، ولهذا ان وجود الرئيس منبسط اليد مرهوب الجانب نافذ ~~الامر والنهي، محقق التمكين في كل ماهو رئيس فيه(2)، لا يخفى كونه مقربا ~~إلى الصلاح، مبعدا عن الفساد، ولا معنى للطف إلى ذلك وعدمه أو عدم تمكنه ~~بانقباض يده أو جحده جملة ينعكس الامر معه بفوات ماوجوده وما يتبعه لطف ~~فيه.فيؤول إلى ظهور المفاسد وفوات المصالح، وهذا معلوم لكل عاقل، خبر ~~العوائد(3) الزمانية، والاحوال البشرية، فمن أنكره لم يحسن مكالمته بجحده ~~مالا شبهة في مثله، ومن عارضه بما وقع عند رياسة(4) معينة من فتن ومحن لم ~~تتوجه معارضته عليه ولم يقدح فيه، لانه كلام في جنس الرئاسة لا في ~~تعيينها.وكل واحد ms026 منهما منفصل عن الآخر مع أن الواقع عند الاعتبار ليس من PageV01P045 # قبل الرئيس بل من مخالفة المرؤوسين له وجهلهم به، فلا ملامة إلا عليهم، ~~وإذا ثبت أن في الرئاسة لطفا، وكان اللطف واجبا بما بيناه متقدما وجبت ~~الامامة في كل زمان من أزمان التكليف، لوجوب الالطاف الدينية التي لا يحسن ~~إلا معها، لكونها شرطا فيه(1)، ولان مع استقرار الشريعة واستمرارها إلى ~~قيام الساعة يتعين وجوب إزاحة العلة في حفظها بعد أدائها، كحفظها بمن به ~~أدائها في حال الاداء، ولا حافظ لها في الحقيقة إلا من حكمه(2) في وجوب ~~الاقتداء به، وإزاحة العلة بوجود(3) حكم مؤديها، وهو الرئيس الذي لا يجوز ~~خلو زمان التكليف من وجوده فيه، لانها إن لم تكن محفوظة جاز دخول التبديل ~~والتحريف فيها، وهو مناف لوجوب القطع على صحتها ولازاحة علة من هو مكلف بها ~~وإن كانت محفوظة، فأما الكتاب فليس مشتملا على جميع أحكامها، ولا كل ما ~~اشتمل عليه مبين، لما فيه من المجمل الذي لابد له من بيان، أو السنة، ~~وحكمها في عدم الاحاطة بجميع الاحكام حكم الكتاب، ومتواترها قليل بالنسبة ~~إلى الآحاد الذي هو كثير وإتصاله به جائز إما بإعراض الناقلين عنه، أو ~~باختلافهم فيه أو بغيرها من الاسباب، وليس الآحاد مثمرا علما ولا موجبا ~~عملا ولا طريقا إلى العلم بشيء من الاحكام الشرعية فلابد لها من ضابط. # والاجماع ولا حجة به إلا بوجود المعصوم وتعيينه فيه، وإلا مع خلوه منه، ~~وجواز الخطأ على كل واحد من المجمعين لا حجة في إجماعهم، ولا فرق بينه وبين ~~انفرادهم، كما لا حجة في إجماع أهل الكفر على ما أجمعوا عليه من كفرهم الذي PageV01P046 # كل واحد منهم عليه بإجماعه أو إنفراده. # ولو كان مجرد إجماع أهل الخطاء علة في كونه حجة، لزم مثله في إجماع كل ~~فرقة من فرق الكفار، بل لو قامت الحجة بإجماع أهل الزلل والعصيان قياما ~~يفيد ارتفاع ذلك عنهم، وارتفعت بانفصالهم وانفرادهم ارتفاعا يقتضي عود ذلك ~~إليهم، لزم مثله في الكفار، بل في ms027 السودان حتى يصح أن يقال: إن كل واحد من ~~الزنج أسود، فإذا أجمعوا على أمر ما، أو اجتمعوا له زالت السوادية عنهم ~~واختصوا بالبياضية بدلا منها، فإذا انفصلوا وانفرد كل واحد منهم عن الآخر ~~عادت إليهم، وبسقوط ذلك واستحالته يعلم قطعا أنه لا حجة في الاجماع إلا ~~بتعيين من في قوله بانفراده الحجة، أو القياس والرأي، ولا يخفى سقوطهما، ~~لان المعول فيهما(1) على الظن الذي يخطئ ويصيب مع خلوهما عن طريق إلى العلم ~~بثبوتهما، ودليل على جواز التعبد بهما والعمل بأحكام الشرع لا عن علم يقيني ~~وطريق قطعي بصحته فاسد، فإذا بطل أن يكون الشيء مما ذكرناه حافظا لها، وكان ~~حفظها واجبا، لوجوب إزاحة العلة في التعبد بها، ثبت أنه لا حافظ لها بعد ~~مؤديها إلا الامام القائم في ذلك مقامه. # وهذه الطريقة وإن كانت دالة على وجوب الامامة مع بقاء الشريعة، فإنها ~~دالة أيضا على عصمة الامام، لان خلوه من العصمة مناف لكونه حافظا لما ثبت ~~أنه لا حافظ له سواه، فلابد من اختصاصه بها، لاختصاصه بما لايثبت إلا ~~بثبوتها، ولا يتم إلا بوجوبها له، وكان المحوج إليه جواز الخطأ على غيره(2) فلولا PageV01P047 # عصمته لكان ما أحوج إليه حاصلا فيه، فلا مزية له مع ذلك على غيره. # بل يكون حكمه في الاحتجاج حكم الغير، فإن تسلسل إلى غير نهاية كان محالا، ~~وإن انتهى إلى معصوم مميز بذلك كان هو المراد، ولانه لو جاز عليه ما ينافي ~~العصمة، لحق بكل من جاز عليه الخطأ في دخوله تحت الذم والحد والتعزير وغيره ~~مما يتنزه بعض رعيته عنه، فكيف يصح وقوع مايوجب ذلك منه؟ وإذا ثبتت عصمته ~~فلابد من كونه أفضل الرعية باطنا، أي أكثرهم ثوابا وأعلى منزلة عند الله، ~~لانه معصوم مستحق من المدح والتعظيم مطلقهما، فلولا تميزه بهذه الفضيلة، لم ~~يثبت له ذلك، ولا كان بين المعصوم وغيره ممن ليس كذلك فرق، ولا بين ثبوتها ~~ونفيها أيضا فرق. # وقد تحقق الفرق بما لا خفاء فيه وظاهرا أي في كل ما ms028 هو رئيس فيه، لانه ~~متقدم على جميع الامة، مفروض الطاعة عليهم. # وقبح تقديم المفضول على الفاضل فيما هو أفضل منه فيه معلوم يقتضيه عقل كل ~~عاقل، لاقتضاء العقول، وشهادتها أنه لا وجه لقبحه سوى كونه كذلك، وطاعة من ~~يقبح تقدمه في ما بمثله ثبوت الطاعة قبيحة. # ومن لا تجب طاعته لا تثبت إمامته، فتقدير كونه مفضولا أو تجويزه، مناف ~~لكونه إماما، ولان ثبوت فضيلته باطنا يقتضي ثبوتها له ظاهرا، إذا التفرقة ~~بينهما أو إثبات إحداهما دون الاخرى لا وجه له.وأعلم بالتدبير والسياسة، ~~لتوليه ذلك ولزوم كون المتولي عالما بما تولاه، وإلا لم تثبت ولايته.وبجميع ~~أحكام الشريعة، لفتواه وحكمه بها، والحاكم المفتي إن لم يكن أعلم بالاحكام ~~والفتاوى من المستفتي والمحكوم له أو عليه، لم يكن PageV01P048 # لكونه كذلك وجه، وكان تقدمه على من هو أعلم منه بالحكم والفتوى قبيحا، ~~ولا ثبوت لامامته معه، فوجب تميزه بما لايتم كونه إماما إلا به.وأكرم، لانه ~~قائم بضبط الحقوق المالية، ووضعها في مواضعها.وأشجع، إن كان إليه جوار(1)، ~~لانه فتيه(2) فيه ويختص بتدبيره وتوليه.وأزهد وأعبد، لانه قدوة فيهما ~~والداعي إليهما.وبثبوت عصمته ثبوت هذه الصفات له، إذ هي أصل صفات الكمال ~~والكاشف عنها لتعيينه وتمييز شخصه(3) أما المعجز امطابق لادعائه أو نص صادق ~~يخصه، لان اختصاصه بها مما لايشاهد، بل مما لا يحيط به علما إلا علام ~~الغيوب سبحانه، لكونه أمرا باطنا لا سبيل إلى العلم به والقطع عليه إلا بما ~~يكشف عنه، وليس إلا ما أشرنا إليه، فلو لم يكن منصوصا عليه بالامامة أو ~~مختصا بمعجز يصدق إدعاه بها تعذر تعيينه، ولم يكن لاحد ممن كلف ذلك طريق ~~إليه، وما تكليف ما لا طريق إلى العلم بل في التعذر إلا كتكليف مالا قدرة ~~عليه.وكلما لا تمم إزاحة علة المكلف في تكليفه إلا به، فهو واجب لوجوب ~~إزاحتها.وقد بطل بثبوت كون النص أو المعجز طريقي تعيين الامام ما يعدى من ~~الاختيار. # ويبطله زائدا أنه لوساغ في الامامة لساغ في النبوة وفي الامور الدينية، ~~ولانه إن خص قوما ms029 دون قوم فلا وجه له لكونه تخصيصا لا بمخصص وترجيحا لا ~~بمرجح، وإن عم جميع الامة أو سائر علمائها وأهل الرأي والمشورة منها، فلا ~~خفاء في تعذره واستحالته، ولو كان ممكنا لم يثبت، ولا اتفق لاحد ممن ادعيت PageV01P049 # إمامته، ثم هو مناف لما له وجبت الامامة، لانه يقتضي من اختلاف الآراء ~~وتشتت الاهواء ما أيسره منع المستحق وإعطاء من لايستحق، وجواز نصب أئمة شتى ~~في وقت واحد، فأما أن تفوت جملة المصالح المناطة بالامام أو أكثرها، وأما ~~أن تعم بفواتها كل المفاسد أو معظمها، وذلك ينافي ما قلناه، ومايدعى أيضا ~~من الميراث بمثل ما أبطلنا به الاختيار، ولانه لو تعين للامامة لتعينت لكل ~~مستحق له، ويندرج في ذلك النساء والصبيان، فكان ظاهر البطلان. # وإذا تحققت هذه الخصائص والمزايا للامام، وثبت أنه لايتم ولا يثبت كونه ~~إماما على الحقيقة إلا باختصاصه وامتيازه بها، فلا شبهة في انتفائها عمن ~~ادعيت إمامتها(1) بطريقي الاختيار والميراث لما بين هذين الطريقين وبين ما ~~قدمناه من التفاوت والتنافي المقطوع بهما على بطلان كل واحد منهما، ~~لمنافاته مدلول الادلة. # وحنئذ يجب أن يكون أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب - (عليه السلام) - إماما ~~بعد النبي (صلى الله عليه وآله) بلا فصل لاختصاصه بذلك وامتيازه به، فإنه ~~إذا تعين قطعا تعدى من سواه ممن ادعت إمامته عنها وخلوه منها، وكان سقوط ~~إمامته بذلك ظاهرا، ثبت كونه - (عليه السلام) - مختصا بها، لادعائه ~~الامامة، أو ادعائها له، وتحققت بذلك إمامته، وإلا خرج الحق عن أمة ~~الاسلام(2)، أو صح خلو زمان التكليف من الامام، أو صحت إمامة العاري من ~~الصفات المعتبرة، وفي العلم بفساد ذلك، بل باستحالته دلالة على ثبوت ~~إمامته، ولانه - (عليه السلام) - مختص بالنصوص القرآنية، وهي آيات كثيرة، ~~يكفي في الاستدلال. PageV01P050 # منها: آية مدحه لما تصدق بخاتمه في حال ركوعه، قوله تعالى: *(إنما وليكم ~~الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلوة ويؤتون الزكوة وهم راكعون) *(1). # فأثبت له سبحانه الولاية التي مراده بها فرض الطاعة ماأثبته لنفسه ~~ولرسوله، مؤكدا ذلك بلفظة *(إنما) ms030 * الدالة على تحقيق ماتضمنته وتأكيده ~~ونفي ما لم تتضمنه.فكان اختصاص هذه ولاية به، كاختصاصها بهما بثبوت هذا ~~التأكيد، وباقتضاء واو العطف إلحاق المعطوف به بالمعطوف عليه.وبأنها لو ~~كانت عامة لم يكن لهذا التأكيد وجه، ولا كان بين من له الولاية ومن هي عليه ~~فرق، ولا كان لما أثبته تعالى له ولرسوله من الاختصاص بها وجه، مع أن ~~المذكور فيها من إيتاء الزكاة في حال الركوع لم يثبت إلا له ولم يكن إلا ~~منه، وعليه اجماع المحققين من المفسرين(2) وبالنصوص النبوية. # منها: الجلية التي لاتحتمل التأويل: لدلالتها بظاهر لفظها على المعنى ~~المراد بها، وهي كثيرة مع اختلاف ألفاظها وإتفاق معانيها كأمره: أن يسلموا ~~عليه - (صلوات الله عليه) - بإمرة المؤمنين(3)، وتصريحه بأنه بعده PageV01P051 # الامام والخليفة والوصي(1).وهذا الضرب من النص وإن لم يظهر بين مخالفي ~~الشيعة، كظهور غيره من النصوص فلاغراض أوجبت إعراضهم عن التواتر ~~بنقله.ودعتهم إلى كتمانه، فلذلك جاء(2) في نقلهم آحادا وفي نقل الشيعة ~~متواترا، لانهم مع اختلافهم وتباين آرائهم، وبلوغهم في الكثرة حدا يستحيل ~~معه حصول التواطؤ وما يجري مجراه، وتساوي طبقاتهم في ذلك، وكون المنقول ~~مدركا في الاصل لا شبهة في مثله(3) قد أطبقوا على نقله وقد بنوا بروايته ~~خلفا عن سلف، فهو بينهم شائع ذائع لايرتاب فيه منهم بعيد ولا قريب، ولا ~~يزال إجماعهم منعقدا عليه من لدن النبي (صلى الله عليه وآله) إلى الآن بل ~~إلى انقضاء التكليف، فلولا أنه حق وأنهم صادقون في روايته ونقله لم يكن لشيء ~~من ذلك وجه، وفيه المراد. # ومنها: الخفية المحتملة للتأويل(4): أولها: نص يوم الغدير: قوله (صلى ~~الله عليه وآله) وسلم: " من كنت مولاه فعلي مولاه "(5). # ولا ريب عند محصل أنه قدم مقدمة تفيد نفاذ الامر وإيجاب الطاعة، وصرح ~~فيها بذكر " الاولى " بذلك، ثم عطف عليها بهذا اللفظ الذي هو في معناها، ~~فكان مراده بالجملتين واحدا، إذالمولى بمعنى الاولى، ول أراد به غيره لم ~~يكن كلامه مقيدا، فإن جميع ماتحتمله لفظة " مولى " من الاقسام المعروفة في ~~اللغة لاتصح أن تكون ms031 PageV01P052 # شيء منها مرادا هاهنا سوى " الاولى " لانها كلها ترجع في التحقيق إليه، ~~فكأنه أصل لها، ولان منها ما علم استحالته، ومنها ما علم ضرورة ثبوته ~~بينهما، فلا فائدة في اشارته إليه ونصه به، سيما في ذلك المحفل العظيم ~~والجمع الكثير والوقت الشديد، مع المشهور من تهنئة من حضر(1)، وإعلانهم ~~بذلك نثرا ونظما، ورضاه (صلى الله عليه وآله)، وسروره بكل ماظهر منهم من ذلك. # فلولا أنه مراده لم يسغ(2) له الرضى به، ولوجب عليه الاعلام بغرضه، ~~والابانة عن قصده، لاستحالة التلبيس والتعمية عليه، فكأنه (صلى الله عليه ~~وآله وسلم)قال - بعد أن قدرهم على فرض طاعته، وثبوت ولايته التي هو نفاذ ~~أمره ونهيه فيهم عاطفا على النسق من غير تراخ -: " فمن كنت أولى به منه ~~فعلي بعدي أولى وأحق به منه ". # ولو أراد ماسوى هذا المعنى لم يكن لكلامه معنى، ويحل عن ذلك.ولا معنى ~~للامام إلا من اختص بهذا الشأن. # وثانيها: نص غزاة تبوك: قوله (صلى الله عليه وآله): أنت مني بمنزلة هارون ~~من موسى إلا أنه لا نبي بعدي "(3)، ولا مندوحة عن أنه (صلى الله عليه وآله) ~~أراد " بمنزلة " جميع المنازل لانتهاء المنزلتين الاخوة للابوة ضرورة، ~~والنبوة استثناء.فلو كان مراده غير ذلك كان مستثنيا أمرا من أمر مع انتفاء ~~أمر آخر، تبعا لما استثناه.وانتفاء شيئين من شيء PageV01P053 # واحد مما لا يعقل.بل ولا واحد من واحد، لكونه نقضا لحقيقة الاستثناء ~~ولغوا لا فائدة فيه، ولا معنى لقوله إلا مابيناه. # وإذا كان من جملة منازل هارون من موسى - (عليهما السلام) - الخلافة في ~~قومه، كما أخبر تعالى عنه(1)، مع مايضامها(2) من محبه، وشد أزر، وقة ~~اختصاص، تحقق أنه (صلى الله عليه وآله) عنى بهذا النص ذلك، وأراده وهو صريح ~~الامامة(3).ولا يقدح فيما ذكرناه موت هارون في حياة موسى، لانه لو بقى بعده ~~لاستمر على ما كان له منه، لاستحالة عزله عنه. # ولما بقي علي - (عليه السلام) - بعد النبي (صلى الله عليه وآله) ثبت له ~~ما أثبته، واختص بما خصه به. # وثالثها: نص القضاء: قوله ms032 (صلى الله عليه وآله): " أقضاكم علي " - (عليه ~~السلام) -(4) وإنما أراد أنه أعلمهم بالقضاء الذي يجمع علوم الدين ويقتضي ~~التقديم في الحكم، والمقطوع على تميزه بذلك لا يكون إلا معصوما، ولم يتحقق ~~ذلك بعده بلا فصل إلا لعلي - (عليه السلام) -. # ورابعها: نص المحبة: المعينة في حديث الطائر(5) وحديث PageV01P054 # خيبر(1) ونظائرهما.لان محبة الله ورسوله مفيدة علو المنزلة عندهما، وهي ~~ما أردناه من الفضيلة باطنا وظاهرا، ولا امتياز بها إلا لمن ثبت كونه ~~معصوما، وبثبوت عصمته ثبوت إمامته. # وخامسها: نص الفعال: وهو المشهور عنه (صلى الله عليه وآله)، من استخلافه ~~له في حياته، وإقامته في كثير من الامور مقام نفسه، على وجه لم يعزله ولا ~~استبدل به، ولا خفاء أن الحاجة إليه بعد وفاته آكد منها في حال حياته فكان ~~ذلك مستمرا له وباقيا فيه. # وقد ظهرت له - (عليه السلام) - مطابقة لادعائه الامامة فنون المعجزات ~~التي ظهورها واشتهارها مغن عن التطويل بذكرها، كل صنف منها دال على إمامته، ~~وشاهد بها، وما أشرنا إليه من نصوصه(2) وكراماته معروف أمرها، مشهور نقلها، ~~لظهوره وشياعه بين الطائفتين المختلفتين، والفرقتين المتباينتين، ولا يكاد ~~يقدح في روايته إلا من طوى العناد(3) أو منظو على الالحاد، فإن الشك فيها ~~كالشك في كل ما ظهر واشتهر من معجزات نبينا (صلى الله عليه وآله) وآياته ~~وحروبه وغزواته. # وإذا ثبتت إمامته - (عليه السلام) - فكل ما(4) يعترض به من أقواله ~~وأفعاله للقدح في كونه منصوصا عليه بها ساقط على رأي الخاصة والعامة، لانه ~~من المطهرين المعصومين. PageV01P055 # فكل ما يقال من أنه بايع من تقدمه، ورضى بهم ونكح من سبيهم واقتدى ~~بصلاتهم وتناول من عطائهم(1) ولم ينكر عليهم، ولا غير كثيرا من أحكامهم عند ~~خلافته، مع انقياده إلى واحد منهم بعد واحد حتى دخل الشورى، وانتهى إلى ~~تحكيم الحكمين، وما لايزال المخالف به متشبثا متعلقا من هذه الاشياء ~~وأمثالها، لا قدح به ولا تعويل على مثله، أما عند الخاصة فلما ذكرناه من ~~عصمته وطهارته، فلابد لكل ماكان منه من ذلك، وغيره من وجه حكمة ms033 وسبب ~~مصلحة(2)، فالطاعن به إن وافق على ثبوت العصمة سقطت مطاعنه، وتيقن الصواب ~~والمصلحة في ذلك، فحمله عليهما وصرفه إليهما، وإلا لم يحسن إجابته عنه ولا ~~مكالمته فيه، لمخالفته في الاصل الذي يبنى عليه ويرجع إليه. # وأما عند العامة فلان الاجتهاد يؤدي إلى ما هو أكثر من ذلك، والمجتهد فيه ~~عندهم مصيب، وهو - (عليه السلام) - من أجل المجتهدين، فلا ملامة عليه في ~~جميع ما أداه اجتهاده إليه على أصولهم، فكيف يليق مع هذا الاصل الطعن بشيء ~~من ذلك، على أن المحقق المحرر(3) أنه - (عليه السلام) - لم يكن راضيا بشيء ~~مما ادعى رضاه به. # بل لا طريق إلى العلم بذلك، لاحتماله وجوها من التقية والاحتياط وخوف ~~انقلاب الملة وارتداد أكثر الامة، وغيرها من الوجوه التي يحتملها إظهار ~~الرضا، وكذا كل مااعتمده - (عليه السلام) - من ذلك لم يكن اختيارا وإيثارا ~~بل تقية وإضطرارا. # وقد تظلم من القوم وأنكر عليهم بالقول بحسب إمكان الوقت ولم يأل جهدا في ~~التلويح بذلك بل في التصريح، ولو لم يكن منه شيء من ذلك كان في PageV01P056 # إباحة التقية ما لولاها لم يكن مباحا، وتسويغها مالولاها لم يكن سائغا كفاية. # وقد وضح بما بيناه أمن أحكام ظالميه ومحاربيه والباغين عليه أحكام أهل ~~الارتداد، وهي الكفر الذي لم يتقدمه إيمان. # ولو لم يشهد بذلك إلا شهادة الرسول (صلى الله عليه وآله) بأن حبهما واحد ~~وبغضهما واحد(1)، ودعاؤه له بقوله: " اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ~~"(2).وإخباره أن حربه كحربه بقوله: " حرب حربي، وسلمك سلمي "(3). # لكفى وأغنى عن غيره، فإن عدو الله ومبغض رسول الله (صلى الله عليه وآله) ~~أو محاربه كافر إجماعا، وما أراد بالحرب إلا حكمنه لانفسه، وما يدعى ~~لمحاربيه في تسوية محال، لكونه عدولا عن معلوم إلى مجهول أو مظنون، ولفقد ~~اماراتها وأسبابها منهم، ولان جميع ما يعول عليه في ذلك ساقط، لكونه آحادا ~~ومعارضا بما يناقضه.ولما لم تكن أحكامهم متفقة بل مختلفة، حسبما قررته ~~الشيعة، لم يلزم حملهم PageV01P057 # على من يسبي ويغنم منهم، وإن حملوا ms034 عليهم في لزوم الكفر ودوام عقابه. # والطريق في إثبات إمامة الائمة الاحد عشر بعد أميرالمؤمنين - (عليه ~~السلام) - من ابنه الحسن إلى الحجة المهدي محمد بن الحسن - (صلوات الله ~~عليهم) -، واحدة، لان كل من ادعيت إمامته سواهم من لدن أميرالمؤمنين - ~~(عليه السلام) - وإلي المهدي - (عليه السلام) - لم يكن مقطوعا على عصمته، ~~ولا ممتازا بما(1) يجب للامام من مزايا الكمال لان الامة بين قائلين(2). # قائل باعتبار ذلك، وأنه لا يثبت كون الامام إماما به، وقائل لا باعتباره ~~بل إما بالاختيار(3) أو الميراث أو القيام بالسيف أو الاشارة إلى حياة من ~~لا شبهة في موته، كلونه معلوما ضرورة، أو التعويل في الامامة على ما لايعقل ~~إلا في الربوبة أو على ما لايعقل أصلا، أو التمويه بادعاء عصمة من ظهر ~~فسقهم وسوء سيرتهم، مغن عن القدح فيهم، مع المعلوم المفهوم من رداءة ~~بواطنهم، وخبث سريرتهم، فتكافات هذه الاقوال كلها في فساد أصولها وقواعدها ~~التي هي مبنية عليها، وكانت نسبتها في البطلان والسقوط نسبة واحدة، فإن ~~فيخها ما قد انقرض القائلون به انقراضا لم يبق منهم سوى الحكاية عنهم، ~~والحق لايجوز انقراضه، وفيها ما ظهور فساده وبعده عن الحق يغني عن تكليف ~~الكلام عليه، فيكون الاجماع الكلي والوفاق القطع والعلم اليقيني مفراد ~~حاصلا أنه لا عصمة ولا مزايا كمال لكل من عدا أئمتنا الاثني عشر - (عليهم ~~السلام) - من جميع من ادعيت لهم الامامة على اختلاف طرقها وجهاتها في ~~الادعاء. PageV01P058 # فبطلان الجميع على هذا الاصل ظاهر، وكان فيه شيء واحد، وحينئذ لولا ثبوت ~~إمامة أئمتنا - (عليهم السلام) - والقطع على أنه لا حظ لاحد سواهم في ~~الامامة، لامتيازهم بخصائصها ومزاياها التي كون الامام إماما مشروطا بها(1) ~~ومترتبا على ثبوتها لزم إما خروج الحق عن هذه الامة، أو خلو زمان التكليف ~~من الرئيس، أو إمامة من لا طمع له بمزية(2) من تلك المزايا، لاستحالتها فيه ~~وبفساد ذلك، واستحالته، وقيام الادلة عقلا وسمعا على خلافه دلالة واضحة على ~~ما أشرنا إليه ونبهنا عليه، من إمامة أئمتنا - (عليهم السلام) -، ولانهم ms035 ~~مختصون بالنصون الربانية الدالة على عصمتهم وكمال صفاتهم قوله تعالى: *(يا ~~ايها الذين آمنوا أتقوا الله وكونوا مع الصادقين) *(3) وهم من لايجوز عليهم ~~الكذب، والكون معهم والانقياد لهم، وإطلاق الامر به يقتضي فرقا بيم من يجب ~~معه ومن يجب عليه، وفيه ما أردناه. # وقوله: *(يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الامر ~~منكم) *(4) وعموم الامر وإطلاقه بوجوب اطعة أولى الامر عطفا على عمومه، ~~وإطلاقه بوجوب طاعة الرسول، وطاعة الآمر سبحانه يقتضي كون الحكم في الميع ~~واحدا.أو بوجوب الفرق بين من تجب له الطاعة وبين من تجب عليه، وفيه الغرض. # وقوله: *(ويوم نبعث من كل أمة شهيدا) *(5) إخبار عن أنه لابد لكل زمان PageV01P059 # تكليف من شهيد على الامة، هو الرئيس الذي لا شهى دعليه إلا الله وإلا ~~تسلسل الامر.وفيه ما قصدناه. # وقوله: *(فسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) *(1) أمر بوجوب المسؤولين ~~لا يجوز كونهم سائلين، لاحاطتهم علما بكل ما يسألون عنه، وهو المعول. # وقوله في آخر آية إبراهيم: *(قال لا ينال عهدي الظالمين) *(2) نفى ~~استحقاق عهده الذي هو إمامة الائمة كل من تناوله اسم الظلم وجاز عليه، وفيه ~~ثبوت عصمة من استحق ذلك واختص به، وهو المقصد مع كثير من الآيات التي يطول شرحها. # وبالنصوص النبوية المتضمنة أسماءهم وأوصافهم وتعيينهم واحدا بعد واحد، ~~والتصريح فيها بثوبت إمامتهم ولزوم خلافتهم وفرض طاعتهم وإيجاب ولايتهم، ~~والتنبيه على عددهم وغيبة قائمهم(3) وما يكون لهم ومنهم إلى قيام PageV01P060 # الساعة، فإنها أكثر من أن تحصى، وأعظم من أن تستقصى، لظهورها وشياعها في ~~نقل كل مؤالف ومخالف، فتواتر نقلها واتفاق الفريقين على روايتها أشهر من كل ~~مشهور، وأظهر من كل ظهور، وليس غرضنا هاهنا ذكر الاحاديث، كراهية التطويل ~~بإيرادها، واكتفاء بالاشارة إليها، رغبة في الاختصار، وإلا أوردنا منها ~~جملا من الطرفين تحقق ما اشرنا إليه(1) وعولنا عليه، من أرادها أخذها من ~~مظانها، وفي كل نص منها ظهور المحجة وقيام الحجة، لان مع تضمنها لهذا العدد ~~المخصوص المعين الذي لم يقع ادعاؤه ولا أشير به ms036 إلى ماسوى المعنيين فيها، ~~وتصريحا بأسمائهم وسماتهم ونعوتهم وصفاتهم وأنسابهم وأسبابهم، ليستحيل(2) ~~تعلقها بغيرهم وأن يكون المراد بها سواهم.وإذا صحت هذه الجملة فما به ثبتت ~~إمامه أميرالمؤمنين - (عليه السلام) - من النص الجلي الذي هو من بعض ~~براهينها الكاشف عنها كشفا لا يحتمل سواها، والمختص به اختصاصا يستحيل ~~تعلقه بغيره به بعينه من جهة النصوص التي أشرنا إلهيا تثبت إمامة الائمة ~~الاحدى عشر من ولده - (عليهم السلام) -، لانها واضحة جلية في تصريحها بثبوت ~~الامامة التي لا يحتمل شيئا سواه، وإن كانت إمامتهم ثابتة بغير ذلك، ويكفي ~~في ثبوتها نص كل واحد منهم على الذي يليه بالامامة والاشارة إليه بالوصية، ~~وايداعه من الذخائر النبوية والعلوم الباهرة الحقية ما لا يقوم به إلا ~~المخصوص بالعصمة، وتميزه(3) بالعهد إليه والتعويل عليه عن باقي الاهل ~~والاولاد والذرية. PageV01P061 # وهذه وإن كانت حجة قاطعة وطريقة معتمدة في إثبات إمامتهم - (عليهم ~~السلام) - إلا أنها تختص بنقل الطائفة المحقة، فهم متدينون بروايتها، ~~متواترون بنقلها، مجمعون على صحتها، وفي بعضهم ما تقوم بنقله الحجة فكيف في ~~جميعهم؟ ولو كان في هذا الضرب من النص ما هو من خبر الآحاد كان بكثرته ~~وإتفاق دلالته على المدلول الواحد مع انضمام بعضه إلى بعض ما يبلغ درجة ~~المتواتر ويقتضي مقتضاه. # كيف واجماع الفرقة الناجية منعقد عليه، مع كون المعصوم في جملة إجماعهم، ~~لاستحالة كونه في غيره، فإن كل من خالفهم موافق لهم على أنه(1) لا معصوم ~~فيمن عداهم من جميع الفرق على اختلافها فلابد من كونه فيهم، لاستحالة خلو ~~زمان التكليف ممن هذه صفته.ومما اختصوا به - (عليهم السلام) - ظهور ~~المعجزات مطابقة لادعائهم الامامة، فلولا أنهم صادقون في إدعائها لم يكن ~~لظهورها وجه، لاستحالة منافات الحكمة الالهية. # وحكم معجزاتهم في ظهور النقل والرواية لها بين الشيعة وبين مخالفيها أيضا ~~حكم نصوصهم، من أراد الجميع أخذه من مواضعه المختصة بذكره(2).وإذا تمهدت ~~هذه الاصول، وتقررت قواعدها، علم بثبوتها وجود إمام الزمان القائم المهدي - ~~(صلوات الله عليه) -، وأن زمان التكليف لايخلو من PageV01P062 # وجوده، وكان الكلام في غيبته ms037 مترتبا عليها ومتفرعا عنها. # وجملته أن(1) مع ثبوت عصمته لابد له من وجه حكمة فيها، للقطع، اليقيني ~~على حسن جميع أفعال المعصوم واختصاصها بالثواب الذي لايقدر له سواه، ولو ~~قدح في العصمة مالا يظهر فيه وجه المصلحة، أو يظهر جملة لا تفصيلا، لقدح ~~مثل ذلك في حكمة الله تعالى. # فكما أن كل ما لا يتبين فيه وجه المصلحة من الامور التي يكثر عددها(2) ~~يجب حمله على ما يناسب الحكمة ويطابقها، ولا يليق القدح بمثله فيها، لكونه ~~فرعا محتملا يبنى على أصل غير محتمل، فكذلك يجب حمل الغيبة لاشتمالها على ~~العصمة التي لا مدخل للاحتمال منها، ويكفى هذا في معرفة الحق واعتقاده. # والزيادة عليه: أن العلم بوجوب التحرز من الضرر - ولو كان مظنونا فكيف ~~إذا كان معلوما - مركوز في غريزة عقل كل عاقل، فهو من العلوم الضرورية التي ~~بها كمال العقل، وإمام الزمان - (عليه السلام) - لما لم يكن له بدل يقوم ~~مقامه فيما وجوده لطف فيه تعين عليه من فرض الاحتزاز، دفعا للضرر عن النفس ~~ما لا تعين على آبائه - (عليهم السلام) -. # ولا غاية في التحرز أبلغ من الغيبة، فيجب تجويزه - (صلوات الله عليه) - ~~الخوف، أو قطعه عليه إن لم يتوقاه حصل الحترازه وتوقيه منه، فكانت(3) غيبته ~~إما حسنة، لحسن ما لامدفع للضرر إلا به، أو واجبة لوجوبه. PageV01P063 # ثم إذا لم يكن من قبل الله للقطع على أنه سبحانه قد أزاح العلة بإيجاد ~~الامام وتمكينه والاعلام والابانة له عن غيره بالمعجز المطابق، وبالنص ~~عليه، وكان تكليفه - (عليه السلام) - القيام بما فوض إليه(1) إنما هو مع ~~التمكن من ذلك، لكونه بمعرفة الامة له وانقيادهم إليه وتعويلهم عليه، ~~لكونهم مكلفين بذلك، قادرين عليه، مرتهنين به، وكانت الامة(2) بين محق أو ~~مبطل، فالمحق بالنسبة إلى المبطل قليل من كثير، وجزء من كل، والمبطل عكسه، ~~فأي حرج على الامام في غيبته؟ إذا كان مخافا على نفسه، مدفوعا عما يجب له ~~من طاعة وغيرها، ممنوعا من حقه، ومرتبته لا بأمر من قبل الله أو قبله، بل ms038 ~~بما(3) هو معلوم، من جهل أكثر الامة وعنادها وزيغها عن الحق وتشبثها باتباع ~~أهوائها المضلة وآرائها المزلة وهل هو فيها إلا محتاط لنفسه وشيعته غاية ~~الاحتياط، مرتبط بما يجب له وعليه أحسن الارتباط. # ففوات اللطف العام بظهوره متمكنا(4) لا يعدو اثمه من سببها وأحوج إليها، ~~وإن كان اللطف الخاص بوجوده ومعرفته وترقبه حاصلا لاوليائه. # هذا مع ماثبت من أنه تعالى كما لا يجلئ إلى طاعة، لا يمنع من معصية، إذ ~~الالجاء والمنع منافيان للتكليف الذي بشرطه الاختيار فسبب الغيبة وإن كان ~~قبيحا إلا أن مسببه في غاية الحسن، وليس المراد بها أكثر من أنه - (عليه ~~السلام) - لايميز PageV01P064 # عن غيره ولا يعرف بعينه، مع تجويز كونه مخالط الاولياء والاعداء. # وعلى هذا لا يمتنع ظهوره لكثير من أوليائه إذا دعت المصلحة إلى ذلك، ومن ~~لا يظهر له منهم لابد فيه من وجه حكمة تغني(1) جملة القطع عليه عن تفصيل(2) ~~ولا يعجب، أو إنكار لطول عمره بعد القطع على إثبات الفاعل المختار سبحانه، ~~لاستناده إليه، أو اقتداره عليه، كما لا معنى للتعجب من ذلك، مع إنكار ~~الفاعل المختار، إذ الكلام في الفروع لا مع تسليم الاصل والوفاق عليه لا ~~معنى له ولا فائدة فيه. # ولو كان عمره - (عليه السلام) - خارقا لا معتادا، لجاز بالنسبة إلى حسن ~~الاختيار، ولوجب(3) بالنسبة إلى ما لا يتم إلا به، وفاتت(4) الحدود وما ~~يتبعها من الاحكام والحقوق المعطلة لا إثم في تعطيلها إلا على من أحوج ~~إليه(5) مع بقائها في ذمم من تعلقت به، الله ولي التوفيق. PageV01P065 # في تكليف الشرعي وإذا تقدم الكلام(1) في أركان التكليف العقلي، فسنشير ~~بعده إلى أركان التكليف الشرعي، وهي خمسة(2).الصلاة، والزكاة، والصوم، ~~والحج، والجهاد. # فأما ركن الصلاة: فمن شرائط صحة أدائها الاسلام والبلوغ وكمال العقل، ~~وهما شرطا وجوبها أيضا(3)، ولها مع ذلك شروط وهي مقدماتها، وهي فرض وسنة ~~على وجه. # فالفرض منها: الطهارة، وستر العورة، والوقت، والقبلة، وعدد الركعات، ~~ومكان الصلاة، وموضع السجود بالجبهة. ### | أما الطهارة: # فهي إما من حدث أو من نجس. ms039 # والاولى: إما صغرى أو كبرى، وكلاهما إما اختيارية أو اضطرارية. # فالطهارة من الحدث الاصغر اختيارا: هي الوضوء، والموجب له(4) خاصة إما ~~البول، أو الغائط، أو الريح، أو النوم الغالب، أو ما به يرتفع التحصيل من ~~سكر أو جنون أو إغماء، أو الاستحاضة القليلة للنساء. # ومن الحدث الاكبر اختيارا أيضا: هي الغسل، والموجب له خاصة - أي PageV01P066 # وحده - الجناية، وهي إما خروج الماء الدافق، على أي حال كان، من نوم أو ~~يقظة أو شهوة أو غيرها. # وإما التقاء الختانين قبلا كان أحدهما أو دبرا. # ويوجب الطهارتين معا: الحيض، وهو مايحدث بالنساء من خروج الدم ابتداء إلى ~~حيث يتميز لهن بصفته لمخصوصة، أو بعادة مألوفة، وأكثره عشرة أيام وأقله ~~ثلاثة متوالية، ومابين الثلاثة إلى العشرة بحسب العادة.فإن نقص عما هو أقله ~~أو زاد على ماهو أكثره، لم يك حيضا، وأكثر أيامه هي أقل أيام الطهر بين ~~الحيضتين، ولاحد لاكثره، فتعتبر المبتدئة بين حيضتيها أقل أيام طهرها إن ~~كان خروج الدم مستمرا بها، وتعمل على أن ماتراه منه فيها ليس حيضا، سواء ~~استمر بها أو لا، أكثر أيامه أو أقلها.ومتى تميز لها عملت على التميز إلى ~~أن تستمر عادتها به، فتعمل عليها.ومتى تعذر عملت على المروي(1): أما أن ~~تترك الصلاة كما لزم(2) الحائض في الشهر الاول ثلاثة أيام، وفي الثاني ~~عشرة، أو في كل شهر سبعة أيام إلى حيث يتميز لها أو يستقر لها عادة. # والاستحاضة المخصوصة، وهي ما تراه من الدم في أيام طهرها من الحيض فإن ~~كانت كثيرة لزمها في كل يوم من أيامها تغيير حشوها وتجديد الوضوء لكل صلاة، ~~وثلاثة أغسال: للفجر غسل، وللظهر والعصر مثله، وكذا للمغرب والعشاء ~~الآخرة(3) وإن كانت متوسطة لم يلزمها ليومها إلا غسل واحد للفجر مع PageV01P067 # تجديد وضوئها وتغيير الحشو، كما ذكرناه.ومتى فعلت مايجب عليها من ذلك، ~~كان حكمها حكم الطاهر وإلا فلا. # والنفاس: وهو ما يحصل من الدم عند الولادة، وحكمه حكم الحيض إلا في أقله، ~~فإنه لاحد له. # وكل مايحرم على الجنب - من قراءة ms040 العزائم ومس كتابة المصحف أو الاسماء ~~الشريفة، أو دخول المساجد الخارجين عن المسجدين الشريفين الالهي والنبوي ~~إلا عابر سبيل(1) وعبورهما مطلقا. # أو اللبث فيها، أو وضع شيء فيها(2) يحرم أيضا على الحائض والمستحاضة التي ~~لا تحترز بفعل مايلزمها(3) والنفساء.وكل مايكره له، من الاكل أو الشرب لا ~~عن مضمضة واستنشاق، أو نوم وخضاب لا عن وضوء يكره لهن. # ولا يلزم الحائض قضاء صلاتها أيام حيضها، بل(يلزم)(4) الصوم.ولا يصح ~~طلاقها فيها إلا أن يكون غير مدخول بها، أو غائبا عنها زوجها شهرا فما ~~زاد.فيحرم وطؤها فيها، ويلزم فيه الكفارة(5). ### | [غسل مس الميت ]: # ومس الميت من البشر قبل غسله، كل واحد من هذه الاحداث الاربعة يلزم PageV01P068 # فيه الوضوء والغسل جميعا. # فالوضوء يتقدمه أمور مفروضة، وهي السترة عند الخلوة للحاجة، وتوقي ~~استقبال القبلة واستدبارها بكل واحد من الحدثين، وعند المجامعة أيضا، ~~والاستبراء بنتر(1) مخرج البول ثلاثا، وخرطه كذلك على وجه الاجتهاد فيه ~~تحرزا من البلة، فإنها إن حصلت مع ماذكرناه، لم يكن لها حكم كالمذي ~~والوذي(2)، وإلا وجب منها الوضوء إذا لم يتقدمها جنابة، والغسل إن تقدمتها، ~~تعبد شرعي. # وغسل المخرج بالماء ومسح مخرج الغائط إذا لم يتعداه بالاحجار الطاهرة أو ~~بما يقوم مقامها من الطهارات عدا المطعومات والعظام، إما ثلاثة أو واحد ~~مقرن(3) بحسب غلبة الظن بالنقاء. # ولا يكون الاستجمار بها إلا إذا لم يكن تعد(4) وإلا متى حصل وجب ~~الاستنجاء بالماء، ولو جمع بينهما كان أتم فضلا. # ومسنونه وهي: تقديم رجله اليسرى دخولا متعوذا، واليمنى خروجا داعيا، مغطى ~~الرأس، وتجنب(5) استقبال الشمس والقمر والافنية والشطوط والشوارع، PageV01P069 # ومساقط الثمر، ومواضع اللعن، وأفناء النزال، ومساكن الحيوان، وتلقي الريح ~~بالبول.والارض الصلبة، مع الامساك عن الاكل والشرب والسواك والحديثق إلا ~~الدعاء عند الاستنجاء والذكر سرا. # ويقارنه مافروضه: النية: وهي القصد إليه لرفع حكم الحدث، واستباحة ما ~~يستباح به، من صلاة أو غيرها، إما لوجوبه أو لوجهه إن كان المتوضئ عارفا ~~بوزجه الوجوب أو بكونه مندوبا إذا لم يكن واجبا، طاعة لله وقربة إليه، مع ~~مقارنة آخر ms041 جزء منها واستصحابها حكما إلى آخره. # وهذا حكم كل نية من نيات العبادات، تعين العبادة وكونها إما واجبة أو ~~مندوبة، أداء أو قضاء، إن كانت مما يحتملها. # على الوجه المعتبر من الطاعة والقربة مع مقارنتها واستدامة حكمها. # وغسل الوجه من قصاص شعر الرأس إلى محادر شعر الذقن(1) مرة وغسل اليد ~~اليمنى، وبعدها اليسرى، مرة مرة، من المرافق(2) إلى أطراف الاصابع.والمسح ~~من مقدم الرأس مقدار ما يقع عليه اسمه، أقله اصبع واحدة، ببقية النداوة، لا ~~بماء مستأنف.ومسح ظاهر القدمين كذلك من رؤوس أصابعهما إلى موضع معقد الشراك PageV01P070 # أقله باصبعين، اليمنى باليمنى واليسرى باليسرى.ولو مسح من الكعبين إلى ~~رؤوس الاصابع لجاز، وترتيبه على الوجه المذكور، فلو قدم وأخر فيه بطل، ~~وكذلك إن لم يتابع بعضه ببعض بحيث يجف غسل عضو قبل موالاته بغسل العضو ~~الآخر.وكذا إن شك في شيء من واجباته قبل الفراغ منه.فأما إن كان شه بعد ~~استيفاء جملته والقيام عنه، فلا عبرة به. # ومتى كان الشك في الحدث مع تيقن الطهارة كان الحكم لها فلا يحتاج تجددها، ~~وبالعكس من ذلك، يجب تجديدها، وكذا في تيقنهما معا والشك في السابق ~~والمسبوق منهما، وكذا في استواء الشك فيهما وفقد الترجيح. # وأما سننه: غسل كفيه من نوم أو بول مرة، ومن غائط مرتين.والمضمضة ~~والاستنشاق، كل منهما بكف ثلاثا.وتثنية غسل الوجه واليدين، فإن زاد بطل ~~وضوءه، ولا يكسر الشعر في غسل ذراعيه.وبدأة الرجل بظاهرهما والتثنية ~~بباطنهما، وعكسه المرأة(1)، وجمع أصابع الكف المتوسطة الثلاثة لمسح الرأس ~~بها، ومسح الرجلين بجملة الكفين مفرجا أصابعهما.والدعاء في كل موضع من ذلك، ~~وعند انتهائه.والتسويك وترك التمندل. PageV01P071 # والاغسال المفروضة، # منها الخمسة المذكورة(1) وسادسها تغسيل الميت.والمسنونة تختص منها ~~بالجمعة غسلان ليومها وليلتها، وكذا ليوم الفطر وليلته،. # وستة لشهر رمضان: أول ليلة منه، وليلة نصفه، وليلة سبعة عشر، وليالي ~~الافراد الثلاثة: ليلة تسعة عشر وإحدى وعشرين وثلاث وعشرين. # وسبعة: لاحرامي العمرة والحج ودخول الحرم ومكة ومسجد الحرام وزيارة ~~الكعبة ويوم عرفه وزيارة البيت من منى. # وأربعة: لدخول مدينة الرسول (صلى الله عليه ms042 وآله) ومسجده وزيارة قبره ~~وزيارة قبر كل إمام من ولده. # وخمسة: ليوم المبعث والاضحى والغدير والمباهلة وليلة نصف شعبان. # وثمانية: للاستسقاء والاستخارة والحاجة والشكر والتوبة من كبائر الذنوب ~~والمولود حين وضعه، ولقضاء صلاة الكسوف مع احتراق القرص وتعمد تركها، ولقصد ~~رؤية مصلوب مسلم بعد ثلاثة أيام. # جملتها أربعة وثلاثون غسلا. # ويقارن غسل الجنابة مافروضه: النية(2) ومقارنتها واستدامتها، وغسل الرأس ~~إلى أن يبلغ الماء أصول شعره، وغسل الجانب الايمن من رأس العنق إلى تحت ~~القدم، وكذا الجانب الايسر، وترتبه. # فإن لم يعم الماء صدره وظهره غسلهما، وإن كان عليه خاتم أو ما لم يدخل ~~الماء تحته حركه، وتحركه إن اغتسل تحت ميزاب. PageV01P072 # وتخلل الشعر.ولا يحتاج إلى ترتيبه إن ارتمس في كر أو ماء جار، بل يكون ~~ارتماسه بجملته.وحكم الشك فيه حكمه في الوضوء والحدث الاصغر في أثنائه ~~يتوضأ بعده احتياطا، وقيل: يتمه ولا شيء عليه(1). # وما سننه متقدما غسل اليدين ثلاثا، وكذا الاستنشاق والمضمضة ومقارنا صب ~~الماء على الرأس ثلاثا، وكذا على كل واحد من الجانبين، والدعاء والموالاة ~~وكونه بصاع من ماء فمازاد.ولا يحتاج معه إلى وضوء لا قبله ولا بعده، بل ~~بمجرده تستباح الصلاة.ومما يتقدمه فرضا استبراء الرجل(2) خاصة بالبول، ~~ونظيف ما أصاب البدن من نجاسة يغسلها.وهل يعتبر في وجوبه دخول وقت فريضة ~~لمن لا قضاء عليه أم لا؟ فيه خلاف.وكما يعتبر طهارة الماء في(كل)(3) وضوء ~~وغسل يعتبر أيضا أن لا يكون مغصوبا.والتحري(4) في الاواني غير جائز. PageV01P073 # وصفة جميع الاغسال الواجبة والمندوبة كصفة غسل الجنابة إلا في تعينها ~~بالنية. # والطهارة الاضطرارية هي التيمم المستعمل بدلا من كل واحدة منهما، ولا ~~يكون إلا بتراب طاهر، مع وجوده، أو ما ينوب منابه(1)، من حجر أو مدر أو رمل ~~عند فقده مع تضيق وقت الفرض، وفقد الماء جملة، ويندرج فيه عدم ما به يحصل ~~من الآلة والثمن أو الخوف من استعماله، أو من القصد إلى الموضع الذي هو ~~فيه، أو لكونه نجسا، أو لغلبة الظن بفوت الصلاة قبل ادراكه.بعد الضرب طلبا ~~له في ms043 الجهات الاربع، رمية سهم في حزن الارض وسهمين في سهلها في كل جهة ~~ذلك، فإن كان التيمم بسبب مانع من استعمال الماء، كمرض وشبهه، فلا يعتبر ~~فيه الضرب لطلب الماء.ويجب فيه ضرب كفيه جميعا على ما يتيمم به بعد القصد ~~إليه بنية، ونفضهما، ومسح الوجه بهما من قصاص شعر الرأس إلى طرف الانف ~~ممايلي الحاجب(2) لا المارن(3) ومسح ظاهر الكفين من الزند إلى طرف الاصابع ~~اليمنى بباطن الكف الايسر، وبالعكس، وترتيبه.فإن كان حدثه أكبر ضرب لوجهه ~~ضربة، وليده أخرى. PageV01P074 ### | الكلام في غسل الميت # وغسل الميت يتقدمه استحبابا توجيهه إلى القبلة عند الاحتضار، والتلاوة ~~عنده، وتلقينه، ولا يحضره جنب ولا حائض، ولا يوضع على صدره حديدة، ولا يمتد ~~على شيء من أعضائه(1) ولا يناح عليه بالباطل ولا بالحق مع رفع الصوت. # ويكون تغسيله تحت ظل، من سقف أو غيره، موجها على سرير أو ما يرفعه، ~~وإعداد حفرة لماء غسله، ولا تخطاه(2) غاسله، بل يقف على يمينه.وكل مايتعلق ~~به، من غسل وتكفين وصلاة ودفن، فرض على الكفاية.ويقارن غسله افرضه البداءة، ~~أولا بالغسل بالسدر الذي لا يسلبه بإضافته إليه(3) إطلاق إسم الماء عليه، ~~على هيئة(4) غسل الجنابة.ثم جانبه الايمن وهو مدار على الايسر، ثم الايسر ~~وهو مدار على الايمن.وثانيها بماء الكافور الخالص.وثالثها بالماء القراح ~~على الهيئة المذكورة.ويجدد النية(5) في تغسيلاته الثلاثة، ويغسله بماء بارد ~~مع الاختيار.مستور(6) العورة في كل ذلك. PageV01P075 # وما سننه تنجيته بالاشنان(1) والماء، وتنظيف ما على بدنه بهما، وتليين ~~أصابعه برفق، وتوضيته، ولا يمضمض ولا يستنشق، ومسح بطنه بلين أولا وثانيا، ~~وإكثار ذكر العفو، وصب الماء على رأسه وجانبيه ثلاثا في كل مرة، وغسل رأسه ~~أولا برغوة السدر(2) وغسل صدره وظهره بالماء، وتخليل رأسه وجسده بإدارة ~~اليد عليه في حال تغسيله عليه. # ومتى خرج من بعض منافذه شيء غسله. # ولا يجوز ختنه، ولا تقليم أظفاره ولا مشط شعره ولا إزالة شيء منه، ولا ~~ينبغي دلك رجليه بالحجر ولا غسله بالصابون، ولا التدخين عنده ببخور ولا ~~غيره، ولا تطيبه بماسوى الكافور، فإن ms044 كان محرما فلا به أيضا. # وكل مقتول يغسل(3) إلا قتيل الجهاد الحق، فإنه يصلى عليه ويدفن، ولا ينزع ~~عنه إلا الخف وما لم يصبه شيء من دمه، كالفروة(4) والسراويل ولا ينزع إذا ~~أصابه الدم.ومتاى مات بعد حمله عن موضع القتال غسل وكفن. # وكل ما وجد من أعضاء الانسان إذا كان فيه عظم أو كان من صدره يغسل ويكفن ~~ويصلى عليه، ولا يلزم هذا فيما عدا ذلك، ولا في السقط أيضا لدون أربعة أشهر أما إن PageV01P076 # بلغها أو مازاد عليها(1) فلابد من تغسيله وتكفينه.ويجوز أن يتولى الزوج ~~تغسيل الزوجة عند فقد النساء، وكذا حكمها معه إذا لم يوجد من يغسله من ~~الرجال.وقد روي جواز ذلك في الاقارب من كل واحد من الرجال وكل واحدة من ~~النساء(2). # وقيل: إذا لم يوجد أحد منهم يجوز للاجانب من الرجال إذا لم يوجد سواهم ~~تغسيل الاجنبيات من النساء في ثيابهن، وعيونهم مغمضة(3) وكذا النساء في ~~تغسيلهن الرجال(4). # وقيل: يدفن كل منهم من غير غسل(5). # ويكفن في أثواب ثلاثة واجبا: إزار ودرع ومئزر، وأفضله أبيض القطن أو ~~الكتان(6)، ويعتبر طهارته، ولا يعدل مع وجود القطن إلى غيره.ويزاد فيه ندبا ~~لفافة أخرى وحبرة(7) وعمامة يحنك بها، ويرخى طرفاها، وخرقة تشد فخذيه. # ويكتب على الازرار والدرع بالتربة الحسينية مايلقن به، وتجعل فيه PageV01P077 # جريدتا نخل أو غيره من رطب الشجر عند تعذره، على قدر عظم الذراع، كل ~~منهما مكتوب عليه ذلك، ملفوفتان بالقطن.وتحنط بالكافور مساجده السبعة، ~~وسائغه ثلاثة عشر درهما وثلث، وأقله وثقال أو درهم أو ماتيسر منه. # ويدفن على جانبه الايمن موجها إلى القبلة واجبا.وتشييع الجنازة ندبا، ولا ~~يفاجأ به القبر بل ينقل إليه في ثلاث مرات. # والرجل يوضع فيه سنة، من قبل رجليه يسبق برأسه(إليه)(1) والمرأة من قبل ~~وسطها بالعرض.ويكون طويلا إما قامة أو إلى الترقوة، واسعا قدر جلوس الجالس، ~~متخذا فيه إما لحدا وشق مهيأ له الصفيح أو اللبن أو مايقوم مقامهما، وإذا ~~وضع حلت عقد أكفانه، وجعل خده على التراب أو التربة الحسينية، ولقن حينئذ. ms045 # وجمله مايستحب من تلقينه، الاقرار بشاهدتي الاخلاص الوحدانية والنبوة ~~وبالائمة والبعث والنشور والجنة والنار، وينضد ويحثى عليه التراب، ويرفع ~~قبره من الارض(2) مسطحا لا مسنما، قدر شبر أو دونه، ويبدأ برش الماء عليه ~~من عند رأسه، مدارا حتى ينتهى إليه ويلقن برفع الصوت بعد الانصراف عنه.ومما ~~يزيد إليه في الكفن الذريرة المعروفة بالقمحة(3) مع وجودها.والصلاة عليه ~~تذكر في موضعها. PageV01P078 # وأما الطهارة من النجس فينبغي معرفة النجاسات، وهي إما دم الثلاثة ~~المذكورة، لا فسحة في كثيرها ولا قليلها، بل هما في الحكم واحد، وما عداها ~~من باقي الدماء المحكون بنجاستها معفو عن قليلها، وهو ما نقص عن سعة الدرهم ~~الوافي المضروب من درهم وثلث، والنزاهة عنه أفضل. # وفي الدماء ما لا حرج في قليله ولا كثيره، وهو دم البق والبراغيث والسمك ~~والجروح اللازمة والقروح الدامية، مع تعذر التحرز منها. # وإما بول وروث(1) فيعتبر فيهما ما لا يؤكل لحمه من الحيوان، أو ما يؤكل ~~إذا كان جلالا، والجلل أكل العذرة لا سواها. # ويستبرأ بحبسه عنها(2) وتغذيته بعلف طاهر، والمدة للابل أربعون يوما، ~~وللبقر عشرون، وللشاة عشرة أيام، وروي سبعة(3) وللبطة خمسة أيام، وكذا ~~الدجاج وقيل: ثلاثة(4) وللسمك يوم وليلة، وغير ذلك بما يزيل حكم الجلل منه. # وإما مني، وهو سواء بالنسبة إلى كل حيوان.وإما مشروب، وهو الخمر والفقاع ~~وكل شراب مسكر.وإما حيوان، وهو الكلب والخنزير، والكافر على اختلاف جهات ~~كفره، والثعلب والارنب مختلف فيهما.وإما ميتة ماليس له نفس سائلة من ~~الحيوان، لا ما ليس كذلك، كالزنابير PageV01P079 # وما أشبهها، وعرق الابل الجلالة وعرق الجنب من حرام فيهما خلاف(1).وكيفية ~~التطهير من هذه النجاسات، إن كان البدن فيغسل ما عليه حتى تزول عينها(2)، ~~والثياب بعصرها مرتين، والآنية بادارة الماء فيها وتفريغه منها ثلاثا، ومن ~~ولوغ الكلب خاصة، تكون الاولى منهن بالتراب.والارض وما في حكمها من حصر أو ~~بوار، تفرغ الشمس لها حتى تجف. # والنعل بدلكه في التراب حتى لا يبقى لها أثر، والخمر بانقلابها خلا، ~~والخزف وما ينقلب عينه بالنار، والكافر بالاسلام. # والذي يزيل عين ms046 النجاسة وحمها ويبيح الصلاة مع الاختيار الماء فإن كان ~~نجسا لم يجز استعماله في ذلك، ويجوز فيما عداه. # وإن كان طاهرا فإما مضاف بالاعتصار أو الاستخراج فكذلك، أو مما يمازجه ~~مما يضاف إليه من الطاهرات، فإن لم تسلبه الاضافة اطلاق اسم الماء عليه جاز ~~استعماله وإلا فلا.أو مطلق فأما جار ولا ينجسه(شيء)(3) إلا ما غير من ~~النجاسة لونه أو طعمه أو ريحه.أو راكد فإما بمجموع كثير، وهو ما بلغ كرا أو ~~زاد عليه، وحكمه حكم الجاري. # والكر ألف ومائتا رطل عراقية وزنا، وثلاثة أشبار ونصف طولا في عرض في عمق مساحة. PageV01P080 # أو قليل، وهو ما نقص عن الكر فينجس بكل ما أصابه من النجاسة، ويطهر ~~بزيادته إذا لم يكن أحد أوصافه متغيرة بها إلى أن يبلغه أو يزيد عليه.أو ~~نبع، وهو ماء البئر، فأصله الطهارة إلا أن ينجس بكل نجاسة وقعت فيه، سواء ~~تغير أو لا، وسواء كان ماؤه كثيرا أو قليلا، ولا يطهر إلا بالنزح منه.فإن ~~كان الواقع فيه خمرا أو فقاعا أو شرابا مسكرا أو منيا أو دم حيض أو استحاضة ~~أو نفاس، أو مات فيه بعير، أو غلبته النجاسة(1) التي غيرت أحد أوصافه، ولم ~~يزل التغيير(2) إلا بنزح جميع الماء، أو كانت النجاسة الواقعة فيه غير ~~منصوص على مقدار نزحها(3) نزح الماء كله، فإن تعذر تراوح عليه أربعة رجال ~~متناوبين أول النهار إلى آخره(4).وإن مات فيه آدمي كبير أو صغير، مسلم أو ~~كافر نزح سبعون دلوا.ولموت الفرس أو الحمار أو الفيل(5) أو ما في حكمهم ~~كر.ولكثير الدم المعفو عن قليله، أو العذرة الرطبة أو المنقطعة إذا كانت ~~يابسة خمسون دلوا.ولقليله وما لم ينقطع من العذرة اليابسة عشرة دلاء. # وللكلب أو الخنزير أو الشاة(6) أو ما في مقدار واحد من ذلك، مما لا فرق ~~بين الصغير والكبير فيه أربعون دلوا، وكذا البول البشري البالغ. PageV01P081 # وللدجاجة أو الحمامة أو ما في مقدارهما من كبار الطير وصغارها ولارتماس ~~الجنب، وللفأرة المتفسخة أو المنتفخة، ولبول الطفل الآكل لكل من ذلك سبع ms047 ~~دلاء.ولموت الفأرة والحية، أو العقرب والوزغة، أو بول الطفل الرضيع ثلاث ~~دلاء.وللعصفور أو ما في مقداره دلو واحد.ومتى تغير ماؤه بنجاسة ونزح ~~المقدار المشورع ولم يزل التغيير وجب النزح إلى أن يزول، وإن زال قبل تكميل ~~المقدار وجب تكميله.وإن وقع فيه أجناس مختلفة، كل جنس منها له نزح مخصوص(1) ~~عمل بالاغلب.وهل إذا باشره الكاف حيا، أو حيوان نجس ينزح الماء كله أو بعضه ~~احتياطا؟ فيه خلاف(2). PageV01P082 ### | [كتاب الصلاة ] # وأما ستر العورة فواجب مع التمكن.والمستور إما رجل، فالواجب عليه ستر ~~قبله ودبره.ومن سرته إلى ركبتيه فضيلة وندب.أو امرأة، فإما حرة، وكلها ~~عورة، فيجب عليها ستر جميع رأسها وبدنها إلا ما سمح فيه(1) من كشف بعض ~~وجهها، وصلاتها مخمرة(2)، وكذا أطراف يديها وقدميها.أو أمة، وحكمها حكم ~~الحرة إلا في جواز كشف رأسها، فإنه لا بأس على الاماء في ذلك.وما به الستر ~~هو كل ما أمكن به من قطن أو كتان وخز خالص، وما نسج معه حرير منها، وما كان ~~مذكا من جلود ما يؤكل لحمه من الحيوان أو صوفه أو شعره أو وبره.فأما الحرير ~~المحض، وجلود الميتة، أو ما لا يؤكل لحمه وإن ذكي، وما عمل من وبر ثعلب أو ~~أرنب، أو غش به، فلا يجوز اختيارا. PageV01P083 # ويعتبر في ملبوس الصلاة، الطهارة من كل نجاسة خارجة عما قلنا إنه معفو عنه. # وأن لايكون مغصوبا، بأن يكون ملكا أو مباحا، وما لا تتم الصلاة فيه ~~بانفراده منسوج فيه(1) إذا كانت فيه نجاسة، واجتنابه أفضل. # وهل يجوز للنساء الصلاة في الحرير المحض أم لا؟ فيه رواية، وكما يستحب ~~صلاة المصلي في الثياب البياض القطن أو الكتان، كذلك تكره في المصبوغ ~~منها.وتتأكد في السود والحمر، وفي الملحم(2) بذهب أو حرير. # وأما الوقت فمعتبر لكون الصلاة مشروطة به(3) لا تصح قبل دخوله، وإنما تصح ~~بعد خروجه قضاء، كما في وقتها تكون أداء.فأول زوال الشمس بحيث تصير على ~~الجانب الايمن(4) عند استقبال القبلة لرويتها، هو أول وقت صلاة الظهر، فإذا ~~انقضى من ذلك الوقت بقدر ما تصلي ms048 فيه أو صليت فقد تعين أول وقت العصر، ~~ويمضي بمقدار أدائها. # يمتد بعد ذلك الوقت مشتركا بين الصلاتين إلى أن يبقى للغروب مقدار أداء ~~العصر، فيختص بها لخروج وقت الظهر(5).ويفوت وقتها جملة بمضيه.وزوال الحمرة ~~المشرقيه علامة غروب الشمس، وهو أول وقت المغرب إلى أن يمضي منه مقدار ~~أدائها أو أنها تؤدى فيه، فيدخل أول وقت العشاء الآخرة. PageV01P084 # وبمضي ما قلناه يشترك وقتهما إلى أن يبقى لنصف الليل قدر أداء العتمة ~~فتختص بها، ويكون آخر وقتها، لفواتها بخروجه، وتحلل البياض(1) الشرقي(2) في ~~أفق السماء وهو الفجر الثاني.وهو أول الوقت لصلاته ويمتد إلى أن يبقى لطلوع ~~الشمس مقدار أداء الركعتين فيكون آخر وقتا الغداة.لفواتها بطلوعها.وفضيلة ~~أول الوقت عظيمة، ولا إثم بفواته والاجزاء مجرد من الفضل بآخره.ونوافل ~~الظهر ووقتها الاول(3) عند الزوال، ويتسع إلى أن يبقى مقدار أربع ركعات ~~لصيرورة ظل كل شيء مثله، ونافلة العصر بعد صلاة الظهر في أول وقتها إلى أن ~~يبقى كذلك لمصير ظل كل شيء مثله، ماخلا يوم الجمعة، فإن نوافلها كلها قبل ~~الزوال(4)، ونوافل المغرب عقيبها إلى حيث يزول الشفق المغربي. # والوتيرة بعد العتمة، ووقتها متسع.ونوافل الليل ووقتها بعد انتصافه إلى ~~ابتداء طلوع الفجر، وبعد الفراغ منها ومن الشفع والوتر، وقت الدساسة التي ~~هي نافلة الفجر إلى ابتداء طلوع الحمرة المشرقية.ولا يكره يوم الجمعة ~~نافلة، وإنما فيما عداه من الايام يكره ابتدائها لا بسبب، عند طلوع الشمس ~~واستوائها، وغروبها، وبعد صلاتي الغداة والعصر، فأما إن كان عن سبب كقضائها ~~فلا كراهة. PageV01P085 # وأما القبلة فلوجوب التوجه إليها وجب اعتبارها، فالمصلي إما داخل المسجد ~~الحرام، فتوجهه إلى الكعبة من أي جهة كان فيه، أو خارجة مع كونه في ~~الحرم(1)، فتوجهه إلى المسجد أولى من توجهه إلى الحرم(2). # وأهل كل إقليم يتوجهون إلى ركن من الاركان الاربعة، فالعراقيون إلى ~~العراقي، واليمانيون إلى اليماني، والشاميون إلى الشامي، والغربيون إلى ~~الغربي. # ويلزم المتوجه(3) إلى القبلة مصليا العلم واليقين بها مع المكنة منه، فإن ~~تعذر فعليه الظن، فإن فاتاه جميعا فالحدس، إلا أن ms049 العدول لا بحسب التعذر عن ~~العلم إلى الظن أو عنه إلى الحدس لا يجوز، فمن صلى لا على ما هو فرضه من كل ~~واحد من هذه الامور فلا صلاة له ولو أصاب الجهة. # وبفقد جميع ذلك(4) وتعذر كل أمارة وعلامة يتوجه بالصلاة إلى أربع جهات، ~~أي الصلاة الواحدة يصليها أربع مرات، إلى كل جهة مرة، فإذا أخطأ الجهة ظانا ~~أو حادسا وعلم ذلك والوقت باق أعاد الصلاة، ولا إعادة عليه إن كان قد خرج ~~إلا مع استدبار القبلة فإنه لابد من الاعادة على كل حال. # وأما عدد الركعات، ففرائض اليوم والليلة سبع عشرة ركعة للمقيم ومن هو في ~~حكمه، الظهر أربع وركعات وكذا العصر، والمغرب ثلاث، والعشاء الآخرة أربع، ~~والفجر ركعتان، وللمسافر ومن في حكمه إحدى عشرة ركعة، تسقط عنه PageV01P086 # من كل رباعية ركعتان.والذي يلزمه التقصير كل مسافر كان سفره إما طاعة أو ~~مباحا بلغ بريدين فصاعدا.وهما ثمانية فراسخ، أربعة وعشرون ميلا، لان الفرسخ ~~ثلاثة أميال.والميل ثلاثة ألف ذراع.أو كانت مسافته بريدا ورجع ليومه، ولا ~~ينوي الاقامة في البلد الذي يأتيه عشرة أيام، ولا كان حضره أقل من سفره، ~~فمتى تكملت للمسافر هذه الشروط، وتمم عن قصد، وعلم بوجوب التقصير عليه، فلا ~~صلاة له، وإن كان عن جهل أو سهو أعاد مع بقاء الوقت تقصيرا، لا مع ~~خروجه.ومن عداه من المسافرين، حكم سفره في الاتمام كحضره، وهو المسافر في ~~معصية أو لعب أو صيد لاتدعه الحاجة إليه، أو الذي سفره أزيد من حضره، ~~كالجمال والبدوي والمكاري والملاح والبريد والعازم على الاقامة عشرا في ~~البلد الذي يدخله، ومن لا يبلغ سفره تلك المسافة.وبداية التقصير إذا توارى ~~عن جدران بلده، وإذا لم يسمع(1) صوت الاذان من مصره.وعدد نوافل اليوم ~~والليلة للحاضر ومن هو في حكمه أربع وثلاثون ركعة، وللمسافر سبع عشرة ركعة، ~~نوافل الظهر ثمان ركعات قبلها، ونوافل العصر مثلها(2)، وكلها ساقطة عن ~~المسافر، ونوافل المغرب أربع ركعات بعدها في الحضر والسفر، والوتيرة نافلة ~~العشاء الآخرة ركعتان بعدها من جلوس، تحسب ركعة ms050 حضرا لا سفرا. PageV01P087 # ونوافل الليل ومابعدها من الشفع والوتر المفردة ونافلة الفجر ثلاث عشرة ~~ركعة حضرا وسفرا، ويزاد على الستة عشر نوافل النهار يوم الجمعة خاصة أربع ~~ركعات، تمام عشرين ركعة يصلي قبل الزوال أداء، وبعده قضاء، فإن أمكن(1) ~~يرتبها بصلاة، ست منها في أول النهار وست بعد ارتفاعه، وست قبل الزوال ~~وركعتين في ابتدائه كان الافضل، وإلا صليت جملة قبل الزوال. # وأما مكان الصلاة فتعتبر فيه الملكية والاباحة والطهارة من متعدي ~~النجاسة، لان يابسها لابأس بالوقوف عليه، وإن كان الافضل خلافه، غير أن ~~مواضع العبادة يتفاضل بعضها على بعض في المثوبة والاستحباب، فأفضلها المسجد ~~الحرام، ومسجد الرسول، ومشهد كل إمام من الائمة - (عليهم السلام) -، ~~والمسجد الاقصى ثم المسجد الجامع ومسجد الدرب أو القبيلة، ثم السوق بعدها ~~ثم صلاة الانسان في بيته. # وهي في المكان المغضوب باطلة، ومكروهة في البيع وبيوت النيران(2) ومعابد ~~الضلال، والمزابل، والحمامات، ومواطن الابل، ومرابض البقر والغنم ومرابض ~~الخيل والحمير، ومذابح الانعام، وبين القبور، وعلى البسط المصورة، والارض ~~السبخة، ومثاوي(3) النمل، وجواد الطرق(4)، وذات الصلاصل، PageV01P088 # والشقرة، والبيداء، ووادي ضجنان(1) ورأس الوادي وبطنه.وأما موضع السجود ~~بالجبهة فشرطه الطهارة من كل نجاسة متعدية ويابسة، وأن يكون مما لا يؤكل ~~ولا يلبس في العادة ملكا أو مباحا، فأما ما يؤكل لا معتادا بل نادرا، أو ~~كان مما يصح استعماله على وجهه، كالورد والبنفسج فلا بأس بالسجود عليه. # ولا ينبغي السجود على المعادن أو ما كان منها، ولا على ماقلبته النار، ~~كالكأس والخزف والجص وشبهه، وأفضله على التربة الحسينية. PageV01P089 # فأما ماهو سنة من مقدمات الصلاة، فالاذان وهو ثمانيه عشر فصلا، أربع ~~تكبيرات في أوله، وشهادة الاخلاص وشهادة النبوة، والدعاء إلى الصلاة، ثم ~~إلى الفلاح، ثم إلى خير العمل مرتان مرتان، وتكبيرتان وتهليلتان. # وتسقط في الاقامة من ذلك، تكبيرتان أولا، وتهليلة آخرا، ويزاد بعد دعائه: ~~خير العمل: " قد قامت الصلاه " مرتان، فيكون سبعة عشر فصلا، جملتها خمسة ~~وثلاثون فصلا، إلا أنهما سنة للمنفرد لا للمصلي جمعة أو جماعة، لوجوبهما إذ ~~ذاك ms051 وشرطهما الترتيب ودخول الوقت وأن لايزادا ولا ينقصا عما ~~قلناه.وفضيلتهما الطهارة والقيام والتوجه إلى القبلة، وترتيل الاذان ~~وحدر(1) الاقامة، والوقوف على آخر فصولهما، والفصل بينهما أما بسجدة ودعاء، ~~أو جلسة أو خطوة. # وتجنب الكلام في خلالهما، والاتيان بما لا يجوز مثله في الصلاة ويتأكد ~~ذلك في الاقامة، لانها آكد من الاذان، وهما فيما يجهر بالقراءة فيه آكد ~~منها فيما يخافت فيه. # ومايتعلق بالصلاة من الكيفيه، إما أن يرجع إلى الخمس المرتبة، أو إلى ما ~~عداها من الصلوات(2) المفروضة عن سبب. # فيما يخص المرتبة إما أن يرجع إلى صلاة المختار، أو المضطر، وكلاهما إما ~~أن يرجع إلى المفرد، أو إلى الجامع. # فما يتعلق بالمختار المفرد إما فرض فركن(3)، وهو قيامه مع تمكنه، وتوجهه ~~إلى القبلة مع تيقنه، والنية بشروطهما، وتكبيرة الاحرام PageV01P090 # بلفظها خاصة، والركوع تاما أي بانتصابه منه، والسجود في كل ركعة.وغير ~~ركن، وهو قراءة الحمد، وسورة تامة بعدها، لان التبعيض في الفرائض لايجوز، ~~وشرط القراءة إعرابها وتصحيحها.وكذا لا يجوز بالعزائم الاربع المختصة ~~بالسجود الواجب، ولا ب " الضحى " إلا ومعها " ألم نشرح "، و" الفيل " إلا ~~ومعها " الايلاف ". # والمراد بالركوع: التطأطؤ والانحناء، بحيث يقوس، مادا عنقه، مستويا ظهره ~~إلا في ترفعه، أو تطمئنه(1) فيه بالخروج عن الحد، وتسبيحة واحدة فيه، ~~أفضلها فيه " سبحان ربي العظيم وبحمده "، والطمأنينة عند الرفع منه ~~بالانتصاب التام.والسجود أولا وثانيا لا يجزي إلا بحصوله على الاعضاء ~~السبعة: الجبهة والكفين والركبتين وأطراف أصابع الرجلين، لا يماس الارض شيء ~~من الجسد سواها. # وتسبيحة واحدة في كل واحدة منهما، أفضلها " سبحان ربي الاعلى وبحمده " ~~والطمأنينة فيهما، وعند الرفع عنهما، وهذا حكم الركعة الثانية.والجهر في ~~الغداة واولتي المغرب والعتمة، والاخفات في ماعدا ذلك، والتشهدان في كل ~~رباعية وثلاثية، وواحد في الثنائية.واللازم منه: الشهادتان والصلاة على ~~النبي (صلى الله عليه وآله)، وقراءة الحمد وحدها أو ما يقوم مقامها من ~~التسبيح في آخرتي الظهر والعصر والعتمة وثالثة المغرب.والتسليم فيه ~~خلاف(2). # واستدامة كل ماهو شرط في صحة الصلاة، من طهارة وغيرها. PageV01P091 # وتجنب وضع اليمنى على ms052 الشمال(1)، والتأمين آخر الحمد، والالتفات إلى دير ~~القبلة.والتأفق بحرفين(2)، والقهقهة، والبكاء من غير خشية، والفعل الكثير ~~المبطل لها وهو مايتكرر مما ليس من جنس أفعالها، وايقاعها وراء امرأة مصلية ~~أو مع أحد جانبيها(3) كل هذه يجب على المصلي تجنبها. # وأما سننه: وهو التوجه عقيب الاقامة بست تكبيرات، بينهن أدعية مخصوصة، ~~وبعد تكبيرة الاحرام بآية إبراهيم(4) وتجويد القراءة وترتيلها، وقراءة ~~ماندب إليه بعد الحمد من السور المخصوصة في الاوقات المخصوصة. # والجهر بالبسملة في اولتي(5) الظهر والعصر من الحمد والسورة التي بعدها، ~~والتكبير مع كل ركعة، وقول مايستحب عند الرفع منه وعند الانتصاب منه، ~~والتكبير مع كل سجدة ومع الرفع أيضا، وزيادة التسبيح في الركوع والسجود إلى ~~ثلاث وخمس وسبع، والدعاء معه، والخشوع في الصلاة، والاجتهاد في دفع ~~الوساوس(6) والاعتماد على الكفين عند النهوض إلى الركعة، والذكر المأثور، ~~والطمأنينة بين الركعتين، والقنوت في كل ثنائية بعد القراءة وقبل الركوع، ~~وأفضله كلمات الفرج، ورفع اليدين بالتكبير له، وتلقي الارض باليدين عند ~~الهوي للسجود PageV01P092 # والتسمية في أول التشهد الاول، وزيادة وسطه وآخره مماندب إليه(1)، ~~والتحيات في أول الثاني، واتباع وسطه وآخره بما(2) يختص به، والجلوس لهما ~~متوركا بضم الوركين ووضع ظاهر القدم الايمن على باطن الايسر، ويكون نظره في ~~حال القيام إلى موضع السجود، وحال الركوع إلى مابين قدميه، وحال السجود إلى ~~طرف الانف مرغمابه متجنب النفخ، وحال الجلوس إلى حجره واضعا يديه على فخذيه ~~منفرج الاصابع، وبحذاء أذنيه وهو ساجد، وعلى عيني ركبتيه وهو راكع، ~~وبحذائهما وهو قائم، ويجافي(3) بعض أعضائه عن بعض راكعا وساجدا. # ولايقعي بين السجدتين، ولا يلتفت يمينا ولا شمالا، ويتجنب التنحنح ~~والتثأب والتمطي(4) والتبسم والتأفف بحرف، والعبث بالرأس واللحية أو ~~الثيباب، ومدافعة الاخبثين، ولا يصلي وتجاهه من يشاهده، أو باب أو نار أو ~~مصباح أو نجاسة أو كتابة أو سلاح مشهور، ولا معه شيء منه، ويدخل في ذلك ~~الكسين ومافيه صورة، ولا يداه داخل ثيابه، ولا يفعل مع الاختيار فعلا قليلا ~~ليس من أفعال الصلاة ويسلم تجاه القبلة، مؤميا ms053 بطرف عينه إلى يمينه تسليمة ~~واحدة إن كان منفردا أو إماما لا على يساره أحد، وإلا إن كان سلم يمينه ~~ويساره. # ويكبر إذا سلم ثلاثا، ويعقب(ويسبح)(5) تسبيح الزهراء - (عليها السلام) - ~~ويدعو ويعفر بسجدتي الشكر. # وتصلي المرأة كما وصفناه وتختص استحبابا بوضع PageV01P093 # يديها قائمة على ثدييها وراكعة على فخذيها، ولا تطأطئ ولا تنحني، وتسجد ~~منضمة، وتجلس كذلك بحيث تضع قدميها على الارض، وتضم ركبتيها، وتضع يديها ~~على جنبيها وتقوم جملة واحدة. # وما يتعلق بالمضطر تكليفه فيه على حسب استطاعته، متى عجز عن الصلاة قائما ~~أو مستندا إلى حائط، أو معتمدا على شيء صلى في آخر الوقت جالسا، فإن لم ~~يستطع الجلوس صلى على جانبه مضطجعا، فإن عجز عنه صلى على ظهره مؤميا بعينه ~~مقيما بفتحهما مقام قيامه وخفضهما مقام ركوعه، وغمضهما مقام سجوده. # ولا ضاق وقت الصلاة براكب لا يستطيع النزول، أو ماش لايجد السبيل إلى ~~الوقوف، لوجب على كل واحد منهما أن يصلي على حسب استطاعته، متوجهها إلى ~~القبلة إن تمكن، وإلا بتكبيرة الاحرام. # وهذا حكم كل ذي ضرورة لا اختيار معها، كسابح ومتوحل ومشرف على الغرق ~~ومقيد ومفترس وممنوع مما لامدفع له من الموانع المدخلة في حكم ~~الاضطرار.ويدخل في ذلك راكب السفينة، فإنه إن تمكن عن استقبال(1) القبلة في ~~جميع الصلاة فعل، وإلا استقبلها في افتتاحها، ودار إليها مع دورانها، وصلى ~~إلى صدرها، ولو تعذر عليه ذلك، لاجزأه استقبالها(2) بالنية وتكبيرة ~~الافتتاح، والصلاة كيف توجهت أو دارت.وحكم العراة حكم المضطرين، إن كانوا ~~جماعة(3) صلوا مؤتمين بأحدهم جلوسا، يقدمهم بركبتيه من يؤمهم، وإن كان ~~العاري مفردا لا أحد يراه صلى قائما، وإلا جالسا إن كان بين من يراه. PageV01P094 # وصلاة الخوف تقصر على كل حال، فإن كان غير بالغ شدته وقف بازاء العدو ~~فرقة، وصلت فرقة أخرى متقدمة بإمام يصلي بهم ركعتين: اولاهما تدخل معه ~~فيهما بالنية والتكبير. # وثانيتهما يصليها، وهو قائم، مطول القراءة فيها، وتشهد لانفسها وتسلم ~~وتأتي موقف النزال تقف تلقاء العدو، ولتأت الفرقة الواقفة فتدرك الصلاة مع ~~الامام ms054 الذي تركع بركوعه وتسجد بسجوده، وتصلي الركعة الثانية لانفسها، وهو ~~جالس في التشهد، وتركه فيه، متشهدة معه، فيسلم بهم، ليكون للفرقة الاولى ~~فضيلة الافتتاح، وللثانية فضيلة التسليم. # وهو في صلاة المغرب(1) بالخيار بين أن يصلي بالاولى ركعة أو ركعتين، ~~وبالثانية مابقى. # فإن بلغ الخوف أشده سقط هذا الحكم، ولزمت الصلاة بحسب حصول الامكان، إما ~~بركوع وسجود على ظهور المطي(2) والخيل مع التوجه إلى القبلة في جميعها، ~~وإما باستقبالها بنيتها وتكبيرة إحرامها، وإقامة التسبيح مقام ركعاتها، ~~وختمها بالتشهد والتسليم. PageV01P095 ### | [صلاة الجماعة وشروطها ](1) # وفضيلة صلاة الجماعة عظيمة، ومثوبتها جزيلة، وأقلها بين اثنين. # ويعتبر في إمامها، مع كمال عقله، الايمان(2) وطهارة المولد، ومعرفة أحكام ~~الصلاة ومايتعلق بها من قراءة وغيرها، وظهور العدالة.وإذا تساوى الجماعة في ~~هذه الخصال، قدم أقرأهم، فإن تساووا فأفقههم، فإن تساووا أقرب المكان(3) ~~الذي هم فيه، فإن كانوا فيه سواء أقرع بينهم، وعملوا بحكمها.ولا يؤم ~~الابرص(والمجذوم)(4) والمحدود والخصي والزمن(5) والمرأة والصبي إلا بمن هو ~~مثلهم.وكراهة الائتمام بالعبد والاعمى والاغلف والمقصر والمقيم والمسافر ~~لمن ليس مثلهم لا لمن هو كذلك. # وشرط صلاة الجماعة: الاذان والاقامة، وأن لايكون بين المؤتمين وبين ~~إمامها حائل، من بناء أو مافي حكمه، كنهر لا يمكن قطعه أو غيره.ويجوز ~~الاقتداء مع اختلاف الفرضين(6) ويقتدي المؤتم بمن يصح الائتمام به عزما ~~وفعلا، وتسقط عنه القراءة في الاولتين لا فيما عداهما، فإن كانت صلاة جهر، ~~وهو بحيث لا يسمع قراءة الامام، قرأ فيهما، ويدرك الركعة معه متى أدركه، ~~وبأي شيء سبقه يأتي به بعد تسليمه، ركعة كان أو ركعتين أو ثلاثا. PageV01P096 PageV01P097 # وتجب صلاة الجمعة إذا تكاملت شروطها. # فمنها: مايخصها، وهي حضور إمام الاصل، أو من نصبه(وناب)(2) عنه لاهليته ~~وكمال خصاله المعتبرة. # وحضور ستة نفر معه، وقيل: ينعقد معه بأربعة(3). # وتمكنه من الخطبتين، وقصرهما على حمد الله والثناء عليه بماهو أهله، ~~والصلاة على نبيه (صلى الله عليه وآله). # والمواعظ المرغبة في ثوابه المرهبة من عقابه، وخلوهما مماسوى ذلك، والفصل ~~بينهما بجسلة وقراءة سورة خفيفة. # ومنها: مايخص المؤتمين وهو: الذكورية والحرية ms055 والبلوغ وكمال العقل والصحة ~~التي لا معها زمانة، ولا عمى ولا عرج ولا مرض، أو كبر(4) يمنعان من الحركة، ~~والحضور الذي لا سفر معه. # وتخلية السرب، وكون المسافة بين جهة المصلي وموضع الصلاة غير زائد على ~~فرسخين بل فرسخين أو مادونهما، لسقوطهما متى لم يكن ذلك ومن حضرها ممن(5) ~~لايجب حضورها عليه لزمه إن كان مكلفا دخوله فيها. # وتجزيه عن الظهر، لانعقادها بماعدا النساء من كل من تلزمه إذا حضرها. PageV01P001 # ولا تنعقد جمعتان في موضعين بينهما أقل من أميال ثلاثة، فإن اتفقتا في ~~حالة واحدة بطلتا، وإن قدمت إحداهما صحت دون الاخرى. # ومن شرط صحة انعقاد الجمعة الاذان والاقامة، وتقديم الخطبتين على الصلاة، ~~لاقامتهما مقام الركعتين المحذوفتين منها. # ومن فضيلتها الجهر بالقراءة فيها، وقراءة الجمعة بعد الحمد في الاولى، ~~والمنافقين في الثانية، وصلاة العصر عقيبها بإقامة من غير أذان.ويجب انصات ~~المأمومين إلى الخطبتين واجتناب مايجتنبه المصلي من الكلام وغيره.ولا يسافر ~~يوم الجمعة مع تكامل شروطها حتى يصلي، ومع فقد تكاملها يكره إلى بعد ~~الزوال.ولا قضاء لها إذا فات وقتها بمضي مقدار أدائها بعد خطبتها بل يصلي ~~حينئذ ظهرا.ولا حكم للسهو في الطهارة مع غلبة الظن لقيامها مقام العلم عند ~~فقده، وإنما الحكم لما يتساوى(1) الظن فيه، فإن كان السهو عما لا تصح ~~الصلاة إلا به، كالطهارة ومافي حكمها، أو عن ركن من أركانها، أو كان في ~~المغرب أو الغداة أو الاولتين من كل رباعية أو صلاة السفر، أو أنه ~~لايدري(2) صلى ولا ما صلى، أو أنه استدبر القبلة أو أداها في مكان أو لباس ~~نجسين أو مغصوبين، مع تقدم علمه بهما، أو تعمد ترك، ماوجب(فعله)(3) أو فعل ~~مايجب تركه، فلابد من إعادتها. # وإن كان سهوه في الاخيرتين من الرباعيات لزمه الاحتياط ببنائه على PageV01P098 # الاكثر في كل ماشك فيه من ذلك، والجبران بصلاة منفصلة: إما ركعة من قيام ~~أو ركعتين من جلوس إن كان شكه بين الاثنتين والثلاث، أو بين ثلاث وأربع، ~~فأما إن كان بين الاثنين وثلاث وأربع فجبرانه بركعتين ms056 من قيام وركعتين من ~~جلوس.وإن كان سهوه عن التشهد الاول، أو عن سجدة واحدة، فيتلافى كل منهما إن ~~أمكن بحيث ينتقل من ركعة إلى أخرى ويكون قد ركع وإلا بالقضاء بعد التسليم ~~وسجدتي السهو بعده، وهذا حكمه لو قام أو قعد في غير موضع كل منهما، أو سلم ~~أو تكلم بما لايجوز ناسيا، أو شك بين أربع وخمس.وأما أن يكون في ما لم ~~ينتقل عنه إلى غيره، كتكبيرة الافتتاح وهو في قراءة الحمد، أو فيها وهو في ~~قراءة السورة، أو في الركوع وهو قائم، أو في السجود وهو جالس، أو في تسبيح ~~كل منهما وهو متطأطئ(1)، أو ساجد أو في أحد التشهدين وهو قاعد، فحكمه أن ~~يتلافى ماشك فيه من ذلك.وأما أن يحصل في ما انتقل عنه وفات تلافيه، فلا حكم ~~له ولا اعتداد به، وكذا المتواتر الكثير منه، وكذا ماحصل في جبران السهو ~~وفي النافلة.ومايجب من الصلاة عند تسبب صلاة قضاء الفائت هو مثل المقضى ~~وبحسبه، فما فات من صلاة جهر أو إخفات أو تمام أو قصر قضاه على مافاته إن ~~علمه محققا له وإلا على غالب ظنه، وإن التبس عليه(2) مافاته حضرا بمافاته ~~سفرا، فما غلب عليه من الزائد منهما أو من تساويهما عمل عليه، ومع تساويه ~~وفقد الترجيح قيل: يقضي مع كل حضرية سفرية إلى أن يقوى في ظنه الوفاء ~~به.ولا يلزم القضاء لمن أغمي عليه قبل الوقت بأمر إلهي ولم يفق حتى فات. PageV01P099 # فأما إن كان بسبب(1) من تلقاء نفسه فلابد من القضاء(2) ويلزم المرتد إذا ~~عاد إلى الاسلام قضاء مافاته حال ارتداده، وقبله من العبادات(3). # وهل يصح الاستيجار في قضاء الصلاة عن الميت(4) وهل يصح الاداء لمن عليه ~~القضاء في الوقت الموسع أم لا؟ في هاتين خلاف(5). PageV01P100 # ويجب الترتيب في القضاء كما في الاداء، ولو فاتت صلاة من الخمس ولم ويجب ~~الترتيب في القضاء كما في الاداء، ولو فاتت صلاة من الخمس ولم يتحقق بعينها ~~لوجب قضاء الخمس(1)، والقصد بكل واحدة منها قضاء مافات. # مافات ms057 الميت في مرض موته وغيره يقضيه عنه وليه، وهو أكبر أولاده الذكور، ~~ويجزيه عنه الصدقة عن كل ركعتين مد إن أمكنه وإلا فعن كل أربع إن وجده، ~~وإلا فللصلاة النهارية مد وللصلاة الليلية كذلك(2). # وصلاة النذور والعهد واليمين وهي بحسبهما إن أطلقا من غير اشتراط بوقت ~~مخصوص أو مكان معين، فالتخيير في الاوقات والامكنة المملوكة والمباحة، وإن ~~علقا بزمان لا مثل له، أو مكان لا بدل له(3) فلم تؤد فيهما مع الاختيار ~~لزمت الكفارة: عتق رقبة، أو صيام PageV01P101 # شهرين متتابعين، أو إطعام ستين مسكينا، فإن لم يستطع ذلك صام ثمانية عشر ~~يوما(1) فإن عجز عنه فما أمكنه من الصدقة، ومع الاضطرار لا كفارة عليه بل ~~القضاء وحده. # وصلاة الطواف وهما ركعتان تصليان عند المقام بعد الفراغ من الطواف، ~~وسنذكرها(2) عند ذكر الحج. # وصلاة العيدين وشرائطهما هي شروط الجمعة، إلا أن الخطبة(فيهما)(3) بعد ~~الصلاة، ولا يجب على المأمومين سماعها(4) وإن كان ذلك هو الافضل.وليس في ~~صلاة العيدين أذان ولا إقامة، وهي ركعتان باثنتي عشرة تكبيرة: سبع ي ~~الاولى، منها(5) تكبيرتا الاحرام والركوع، وخمس في الثانية، منها(6) ~~تكبيرتا القيام والركوع. # وقيل: يقوم إلى الثانية بغير تكبير ويكبر بعد القراءة خمسا يركع ~~بالخامسة(7). # ومن فضيلتها الاصحار بها والجهر فيها بالقراءة، والقنوت بالمأثور وبعد كل PageV01P102 # تكبيرة من التكبيرات الزوائد.والتنبيه في الخطبة على فضيلة ذلك اليوم، ~~ومايجب من حق الله فيه. # وإذا لم تتكامل شرائط وجوبها كانت مستحبة، والكبير ليلة الفطر عقيب أربع ~~صلوات أولاهن المغرب ويوم الاضحى عقيب عشر صلوات أولاهن الظهر، وخمس عشرة ~~صلاة لمن كان بمنى سنة مؤكدة. # وصلاة الكسوف والآيات الخارقة(العادة)(1) عشر ركعات جملة: فيهن أربع ~~سجدات: سجدتان بعد الخامسة، وسجدتان بعد العاشرة، وتشهد وتسليم، ورفع الرأس ~~من الركوع فيها بالكبيرة إلا في الخامسة والعاشرة، فإنه يقول: " سمع الله ~~لمن حمده ".وأول وقتها حين الابتداء في الاحتراق(2) إن كان كسوف شمس أو ~~خسوف قمر، وآخره حين الابتداء في الانجلاء.ومن سننها الاجتماع فيها وإجهار ~~القراءة وتطويلها، وجعل مدة الركوع والجسود بمقدار مدة ms058 القيام. # والقنوت في كل ثنائية منها، وتقضى واجبا لمن تركها ناسيا أو عامدا إلا أن ~~متعمد تركها إلى حين الانجلاء(3) يؤثم ويلزم التوبة، وما عدا الكسوف ~~والخسوف من الآيات كالزلازل والرياح المظلمة وغيرها يصلى لها هذه الصلاة مع ~~بقاء موجبها مقدار أدائها. # 3 - في " س ": إلا من يتعمد تركها إلى حيث الانجلاء، وفي " أ" و" م ": ~~إلى حيث الانجلاء. PageV01P103 # وصلاة جنائز أهل الايمان ومن في حكمهم إن كان للميت ستة سنين فصاعدا صلي ~~عليه فرضا، وهي على الكفاية، وإلا سنة، وليس فيها قراءة ولا ركوع ولا سجود، ~~بل تكبير ودعاء. # وأولى الناس بالصلاة على الميت أولاهم بميراثه، أو من يقدمه، وليس لغيره ~~أن يتقدم(1) إلا بإذنه، فإن حضر هاشمي كان الاولى تقديمه، والزوج أولى ~~بالصلاة على الزوجة.ويقف المتقدم بإزاء وسط الميت إن كان ذكرا، وصدره إن ~~كان أنثى، ويكبر خمس تكبيرات بعد عقد النية يأتي بعد الاولى بالشهادتين، ~~وبعد الثانية بالصلاة على النبي (صلى الله عليه وآله)(2) وبعد الثالثة ~~بالترحم على المؤمنين، وبعد الرابعة بالترحم على الميت إن كان محقا، وعليه ~~إن كان مبطلا، مذكرا مايذكره من الدعاء إن كان ذكرا، مؤنثا إن كان ~~أنثى(3).فإن كان مستضعفا أو غريبا لايعرف اعتقاده، أو طفلا خصه من ~~الدعاء(4) بما يخص كل واحد من هؤلاء(5)، وبعد الخامسة يسأل الله ~~العفو.ويخرج منها بغير تسليم، ولا يحتاج إلى رفع يديه بالتكبير فيما عدا ~~الاولى.وينبغي تحفي الامام(6) فيها، ووقوفه بعد فراغه منها حتى ترفع ~~الجنازة. # والطهارة من فضلها لا من شرطها، ويكره إعادتها إلا أن تكون الجنازة PageV01P104 # مقلوبة، فإنه يجب ذلك، فإن مضى على الميت يوم وليلة بعد دفنه لم يجز أن ~~يصلى عليه. PageV01P105 # وما يستحب من الصلاة عند سبب نافلة شهر رمضان، يزاد فيه على المرتب في ~~اليوم والليلة ألف ركعة، يبتدئ بعشرين(2) ركعة من أول ليلة منه، ثمانية بعد ~~نافلة المغرب، والباقي بعد العتمة قيل الوتيرة إلى ليلة النصف يزاد على ~~العشرين ثمانين ركعة تمام المائة وهي زائدة على الالف، وفي مابعدها من ~~الليالي ms059 ترجع إلى ما ابتدأ به أولا إلى أول ليالي الافراد وهي ليلة تسع ~~عشرة يتمها مائة ركعة، وكذا في ليلتي احدى وعشرين وثلاث وعشرين، وليلة ~~عشرين يمضي على ترتيبه الاول وهو عشرون ركعة. # ويزيد ليلة الثاني والعشرين عشر ركعات تمام ثلاثين، وكذا في ليلة الرابع ~~والعشرين ومابعدها إلى آخر الشهر اثنتا عشرة ركعة بعد نوافل المغرب.وثماني ~~عشرة بعد العشاء الآخرة وقيل نافلتها: وتختم جملة صلاته بالوتيرة. # ومن السنة أن يقرأ في كل ركعة منها بعد الحمد سورة الاخلاص عشر مرات، ~~ويقرأ ليلة ثلاثة وعشرين سورة القدر ألف مرة، وسورتي العنكبوت والروم، ~~ويصلي في كل يوم جمعة منه عشر ركعات صلاة أميرالمؤمنين والزهراء وجعفر، وفي ~~آخر جمعة وآخر سبت منه يصلي كل ليلة منهما عشرين ركعة تمام الالف. # وصلاة ليلة الفطر ركعتان القراءة في الاولى منهما بعد الحمد سورة الاخلاص ~~ألف مرة، وفي الثانية مرة. PageV01P001 # وصلاة يوم المبعث إثنتا عشرة ركعة، والقراءة في كل واحدة منهما بعد ~~الفاتحة سورة " يس " لمن يعرفها، وإلا ماتيسر(من القرآن)(1). # وصلاة النصف من شعبان أربع ركعات، بتشهدين وتسليمين(2) في كل ركعة منها ~~مع الحمد قراءة الاخلاص مائة مرة.وصلاة يوم الغدير ركعتان، ووقتهما قبل ~~الزوال بنصف ساعة، القراءة، في كل واحدة منهما بعد الحمد سورة الاخلاص ~~عشرا، والقدر كذلك، وآية الكرسي مثلها، والاجتماع فيها والجهر بالقراءة من ~~كمال فضلها. # ولو ابتدأ قبلها بخطبة مشتملة على الحمد والثناء والصلاة والولاء ~~والاعلام بفضيلة ذلك اليوم وما خص الله به وليه من النص عليه بالامامة ~~وتشريفه بالولاية المؤكدة عهدها على جميع الامة، لكان أتم فضلا وأعظم أجرا. # وصلاة النبي (صلى الله عليه وآله)، أفضل أوقاتها يوم الجمعة ركعتان، يقرأ ~~في كل واحدة منهما بعد الحمد سورة القدر خمس عشرة مرة، ويقرأها كذلك راكعا ~~ومنتصبا منه، وساجدا ورافعا رأسه منه، وساجدا ثانيا ورافعا منه، تكون جملة ~~قراءتها في الركعتين مائتي مرة وعشر مرات.وصلاة أميرالمؤمنين - (عليه ~~السلام) - أربع ركعات بمائتي مرة *(قل هو الله أحد) *: يقرأها خمسين مرة في ~~كل ركعة بعد ms060 الحمد. # وصلاة الزهراء - (عليها السلام) - ركعتان، في الاولى منهما بعد الفاتحة ~~*(إنا أنزلناه) * مائة مرة(3) وفي الثانية الاخلاص مثلها(4). PageV01P106 # وصلاة التسبيح، وتسمى الحبوة(1) وهي صلاة جعفر - (عليه السلام) - أربع ~~ركعات: القراءة فيها مع الحمد سورة الزلزلة في الاولى، وفي الثانية ~~والعاديات، وفي الثالثة النصر، وفي الرابعة الاخلاص. # والتسبيح بعد القراءة " سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله ~~أكبر " يقوله قائما خمس عشرة مرة(2) وراكعا عشرا، ومنتصبا منه عشرا، وكذا ~~ساجدا، أولا وثانيا، وجالسا بين السجدتين، وبعد الثانية، يكون في كل ركعة ~~خمس وسبعون مرة، جملته فيها ثلاثمائة مرة. # وصلاة الاحرام إما ست ركعات أو ركعتان، ووقتها عند القصد إليه، وأفضله ~~عقيب الظهر، والقراءة فيها مع الحمد سورتا الجحد والتوحيد(3). # وصلاة زيارة النبي (صلى الله عليه وآله) أو أحد الائمة - (عليهم السلام) ~~- ركعتان يقرأ فيهما ما يقرأ في صلاة الاحرام، ويبتدأ بهما قبل الزيارة إذا ~~كانت عن بعد، وإلا بعدها عند رأس المزار لمن حضره، فإن كان أميرالمؤمنين - ~~(عليه السلام) - صلى عبد زيارته ست ركعات له ولآدم ونوح - (عليهم السلام) ~~-، إذ هما مدفونان عنده. # وصلاة الاستسقاء ركعتان، كصلاة العيدين يبرز الامام أو من نصبه إلى ظاهر ~~البلد لصلاتها، ويقرأ فيها(4) ماتيسر، ويقنت بعد التكبير بماسنح، ويخطب ~~بعدها، منبها على التوبة والاقلاع عن المعاصي معلما أنه سبب المحل. PageV01P107 # وينبغي له تحويل ما على يمينه من الرداء(1) إلى يساره، وبالعكس. # وتوجهه بمن خلفه(2) إلى القبلة والتكبير بهم مائة مرة، ومواجهة يمينه ~~والتحميد بهم مائة مرة، وكذا شماله والتسبيح مائة مرة، ومواجهتهم ~~والاستغفار مائة، ومراجعة استقبال القبلة، والاكثار من الدعاء(3) وطلب ~~المعونة بإنزال الغيث. # وينبغي رفع الاصوات بجميع ذلك، وكثرة الضجيج، والتفريق بين الاطفال ~~وآبائهم فيها. # وصلاة الاستخارة ركعتان يقرأ فيهما مايقرأ في صلاة الزيارة، ويدعو بعد ~~فراغه بدعائها، ويعفر في جبهته وخديه ويسأل الخير في ماقصد إليه، والروايات ~~فيها كثيرة(4). # وصلاة الحاجة ركعتان، يصام لها ثلاثة أيام، أفضلها الاربعاء والخميس ~~الجعة، يصحر بها، أو يرتفع إلى أعلى داره، وخير أوقاتها قبل ms061 زوال الشمس من ~~يوم الجمعة(والقراة فيها ماذكرناه) والدعاء فيها بالمأثور عن الصادقين - ~~(عليهم السلام) -(5). # وصلاة الشكر كذلك عند قضاء ما صلى لاجله من الحاجة، ويكثر فيها من حمد ~~الله وشكره على قضائها، وكذا بعد فراغه منها.وصلاة تحية المسجد حين دخوله، ~~ركعتان، تقدم قبل الابتداء في العبادة. PageV01P108 # صفحة [كتاب الزكاة ] ### | وأما الكلام في الحقوق المالية اللازمة للاحرار دون العبيد # فمنها: الزكاة: وهي اما فرض، فمتعلقة بالاموال وبالرؤوس، فمايجب فيه ~~الزكاة من الاموال(1) تسعة أضعاف: الذهب والفضة: ويشترط في وجوبهما البلوغ ~~وكمال العقل وبلوغ النصاب وكونه مملوكا مقدورا على التصرف فيه بقبضه، أو ~~بالاذن فيه مع مضي الحول عليه، وهو كذلك بكماله لم ينقص، ولا تبدلت أعيانه ~~بتغيير دنانيره، ودراهم مضروبة منقوشة، أو سبائك قصد الفرار من الزكاة ~~بسبكها. # ويعتبر في شروط صحة أدائها(2) زيادة على ماذكرناه: الاسلام والنية ودخول ~~وقتها.فنصاب الذهب أولا عشرون مثقالا، ففيه نصف مثقال. # وثانيا(3) أربعة مثاقيل ففيها عشر مثقال. PageV01P109 # والفضة نصابها الاول مائتا درهم، ففيها خمسة دراهم، والثاني أربعون درهما ~~ففيها درهم، بالغا مابلغ.والحنطة والشعير والتمر والزبيب: وشرطها الملك، ~~وحصول النصاب وهو بعد المؤن وحق السلطان خمسة أوسق، الوسق ستون صاعا، الصاع ~~أربعة أمداد عراقية، جملته بالبغدادي ألفان وسبعمائة رطل، فببلوغه تجب فيه ~~إن كان سقيه بماء السماء، أو سيحا(1) العشر، وإن كان بالنواضح(2) وما ~~أشبهها مما يحتاج إلى كلفة فنصف العشر، وإن كان من الجهتين معا فبالاغلب، ~~وبالتساوي العشر في نصف، ونصفه من النصف الآخر(3). # والابل والبقر والغنم: بإشتراط الملك والسوم والحول وتمام النصاب، فأول ~~نصاب الابل خمس فيها شاة، ثم عشر ففيها شاتان، ثم خمس عشرة ففيها ثلاث ~~شياه، ثم عشرون ففيها أربع شياه، ثم خمس وعشرون ففيها خمس شياه، ثم ست ~~وعشرون ففيها بنت مخاض لحولها بكماله، ثم ست وثلاثون ففيها بنت لبون لحولها ~~داخلة في الثالة، ثم ست وأربعون ففيها حقة لاحوالها الثلاثة داخلة في ~~الرابع، ثم إحدى وستون ففيها جذعة لاحوالها الاربعة، داخلة في الخامس، ثم ~~ست وسبعون ففيها: بنتا لبون(4) ثم ms062 إحدى وتسعون ففيها حقتان إلى مائة وإحدى ~~وعشرين فصاعدا فيسقط هذا الاعتبار، ويلزم في كل أربعين بنت لبون، وفي كل خمسين PageV01P110 # حقة، كذا إلى غير حد، والمأخوذ فريضة، ومابين النصابين شنق(1) لا شيء ~~فيه.وأول نصاب البقر ثلاثون، فيه إما تبيع لحوله أو تبيعة حولية، ثم أربعون ~~ففيه مسنة: وهي الثنية(2) فما فوقها، ومابين النصابين وقص(3) لايلزم فيه ~~شيء، ولا فيما دون النصاب الاول.وأول نصاب الغنم أربعون، ففيها شاة، ثم مائة ~~وإحدى وعشرين فيه شاتان، ثم مائتان وواحدة ففيه ثلاث شياه، ثم ثلاثمائة ~~وواحدة ففيه أربع شياه إلى أن يزيد على ذلك فيرتفع هذا الحكم، ويلزم في كل ~~مائة شاة مهما بلغت، وما بين النصابين عفو لا شيء فيه ولا فيما لم يبلغ ~~الاربعين(4).وسواء في هذا الحكم الضأن والمعز بالفريضة المأخوذة، من الضأن ~~جذعه لا دونها، ومن المعز ثنية لافوقها. ### | [زكاة الفطرة ](5) # ومايجب على الرؤوس هي الفطرة الواجبة عند هلال شوال، على كل حر بالغ عاقل ~~مالك أول نصاب تجب فيه الزكاة، يؤديها عنه(6) وعن جميع من يعول، من ذكور ~~واناث وصغار وكبار وأحرار وعبيد وأقارب وأجانب وذوي إيمان أو كفر، يجب ~~إخراجها قبل صلاة العيد مع وجود مستحقها، ومع فقده تعزل من المال PageV01P111 # إنتظارا له، وإلا فتأخرها عن وقتها، لا لذلك مسقط وجوبها(1) ومجز لها إن ~~صرفت مجرى صدقات التطوع. # والواجب عن كل رأس منها صاع، أفضله من غالب المؤنة(2) على اختلافها، حنطة ~~كانت أو شعيرا أو تمرا أو زبيبا أو ارزا أو ذرة أو اقطا(3) أو لبنا أو غير ~~ذلك.ولو دفع قيمة الصاع بسعر الوقت لجاز.ومستحقي زكاة المال الرؤوس كل واحد ~~من الاصناف الثمانية: الفقراء: وهم من لا يملكون الكفاية. # والمساكين: وهم من لا يملكون شيئا. # والعاملون عليها: وهم الساعون في جبايتها. # والمؤلفة قلوبهم: وهم المستعان بهم في الجهاد وإن كانوا كفارا. # وفي الرقاب: وهم المكاتبون ومن في حكمهم، من كل عبد مغرور بالعبودية. # والغارمون: وهم المدينون في غير معصية ولا سبيل لهم إلى قضاء ديونهم. # وفي سبيل الله: ms063 وهو الجهاد الحق. # وابن السبيل: وهو المنقطع به، وإن كان غنيا في بلده. # فماعدا المؤلفة قلوبهم والعاملين من الاصناف الستة يعتبر فيهم الايمان PageV01P112 # والفقر والعدالة(1) والعجر عن قيام الاود(2) بالاكتساب.والانفصال عمن تجب ~~نفقته على المزكى، كالابوين والجدين والزوجات والاولاد والمماليك، وعن ~~الهاشميين المتمكنين من أخذ الخمس، لكونهم متسحقين له، فأما إن استحقوه ~~ومنعوا منه ومن بلوغ كفايتهم بما يأخذونه(3) منه، فلا بأس بأخذهم منها.وأقل ~~ما يعطى مستحقها مايجب في أول نصاب من أنصبتها، ولو أعطى أكثر من ذلك لجاز. # وأما سننه ففي كل ما يكال ويوزن غير مابينا وجوبها فيه، وفي سبائك الذهب ~~والفضة والحلي الذي لم يفر به منها(4) وفي أموال التجارة المطلوبة برأس ~~المال أو يربح عليه(5) وفي المال الغائب عن صاحبه ولا يتمكن من التصرف فيه ~~إذا حضره. # وتمكن من ذلك بعد مضي حول عليه أو أحوال، وفي صامت أموال من ليسوا بكاملي ~~العقول إذا تاجر بها الاولياء شفقة عليهم ونظرا لهم، وفي اناث الخيل عن كل ~~رأس ديناران إن كانت عتاقا، ودينار إن كانت براذين، ولا نصاب لها.ويعتبر في ~~الشروط في مستحقها مايعتبر في واجبها(6) وكذا في مقدار المعطى منها.ومن لا ~~تجب عليه الفطرة يخرجها استحبابا. PageV01P113 ### | [كتاب الخمس ] # ومنها الخمس(1) ويجب في المعادن على كثرتها واختلافها، وفي الغنائم ~~الحربية، وفي مال اختلط حلاله بحرامه ولم يتميزا، وفي كل مافضل عن مؤنة ~~السنة من كل مستفاد بسائر ضروب الاستفادات، من تجارة أو صناعة أو غيرهما، ~~وفي أرض شراها ذمي من المسلم(2). # وعند حصول مايجب فيه وتعينه يكون وقت وجوبه، فإن كان من الكنوز اعتبر فيه ~~بلوغ نصاب المزكاة(3)، وفي المستخرج بالغوص بلوغ قيمته دينار مما زاد(4). # وقسمته على ستة أسهم هي: سهم الله وسهم رسوله ومنهم ذي القربى ولا ~~يستحقها بعد الرسول سوى الامام القائم مقامه، وثلاثة ليتامى آل محمد (صلى ~~الله عليه وآله) وسلم، ومساكينهم وأبناء سبيلهم، ممن جمع مع فقره وإيمانه ~~صحة النسب إلى أميرالمؤمنين - (عليه السلام) -، أو إلى أحد أخويه جعفر ~~وعقيل، أو إلى ms064 عمه العباس - رضي الله عنه - يعطى كل فريق منهم مقدار ~~كفايتهم للسنة على الاقتصاد. PageV01P114 ### | [كتاب الصوم ] ### | وأما الكلام في ركن الصوم # ، فإنه إما واجب فمطلق وهو صوم شهر رمضان. # وشرائط وجوبه: البلوغ وكمال العقل والوقت والخلو من السفر الموجب ~~للتقصير، والصحة من مرض أو كبر يوجبان الفطر. # ويزاد عليها(1) في شروط صحة ادائه الاسلام والنية والطهارة من الجنابة ~~ومن الحيض واإستحاضة المخصوصة للنساء.ويثبت العلم بدخول شهر رمضان ولزوم ~~صومه برؤية الهلال أو ما يقوم مقامها، من قيام البينة أو التواتر بها، فإن ~~كانت الرؤية له نهارا فهو لمستقبل ليلته لا لماضيها.وأول ليلة منه هي أول ~~وقت ابتدأ(فيه)(2) نيته، فإن أخرها إلى النهار جاز تجديدها إلى قبل ~~الزوال(3) لا إلى بعده، ولو حصل نية جميعه(4) في أول ليلة منه لاجزأت، ~~وإنما الافضل تجديدها كل ليلة.ولو نوى به القرية خاصة لاجزأ وأغنى عن ~~التعيين، وإن كان لابد في غيره من إعتبار الامرين في النية، فرضا كان أو ~~نفلا.أو سبب وهو ماعداه فمنه صوم القضاء والنذر والعهد والاعتكاف ودم PageV01P115 # المتعة والكفارات على إختلافها: كفارة من أفطر يوما من شهر رمضان، ومن ~~أفطر في يوم يقضيه عن يوم منه، ومن أفطر في نذر أو عهد تعينا، وكفارة قتل ~~الخطاء واليمين البر(1) والظهار وحلق الرأس، وجزاء الصيد وجز المرأة شعرها ~~في مصاب ونتفه، وإفساد الاعتكاف، وتفويت صلاة العشاء الآخرة.والقضاء يتبع ~~المقضى ويلزم على الفور، ويفتقر إلى نية التعيين، ومتابعته أفضل من ~~تفريقه.وهو إما بسفر موجب للقصر، وقد بيناه أو مرض لا يطاق معه صوم، أو أنه ~~يريده ويفوته، أو حيض أو نفاس أو عطش مفرط يرجى زواله، أو حمل أو رضاع يخشى ~~معهما على الولد، أو تقويت النية إلى بعد الزوال، أو استعمال مايفطر عمدا ~~من أكل أو غيره، أو لالتباس دخول الليل ولم يكن دخل، أو ظن بقاءه وكان ~~الفجر قد طلع، وكذا الحكم في الاقدام على تناول المفطرات تقليدا لاخبار من ~~أخبر انه لم يطلع(2) وإستبان بعد ذلك طلوعه، وكذا في الاقدام عليها ms065 من غير ~~رصد له مع القدرة عليه، وترك القبول ممن أخبر بطلوعه. # وتعمد القئ، وابتلاع مايحصل منه في الفم غالبا، وبلع ماء مضمضة التبرد ~~وإستنشاقه، وما أحتيج إليه من حقنة أو سعوط(3) والنوم على الجنابة ليلا بعد ~~الانتباه مرة إلى حيث يطلع الفجر. # فالقضاء لازم بكل واحد من ذلك، ولا كفارة في شيء منه إلا على ذي المرض إذا ~~لحقه رمضان آخر وفرط في قضاء ما عليه أولا، فإن كفارته عن كل يوم PageV01P116 # إطعام مسكين ولا كفارة عليه إذا لم يكن منه تفريط إما باستمرار المرض أو ~~بغيره من الموانع، وعلى ذي العطاش المرجى زواله، فإن كفارته عن كل يوم ~~إطعام مدين أو مد من طعام.وكذا حكم صوم الحامل المقرب والمرضع مع خوفهما ~~على ولديهما.فأما من به عطاش لا زوال له والشيخ أو المرأة الكبيران فلا ~~قضاء عليهم، بل ماذكرناه من الكفارة(1). # وقيل(2) في الكبير الفاني إنها تلزمه إن استطاع الصوم بمشقة تضربه ضررا ~~زائدا، وإلا متى عجز عن الاستطاعة ولم يطقه أصلا لم يلزمه شيء.ومتى وقع شيء ~~مما يلزم منه(القضاء خاصة أو)(3) القضاء والكفارة سهوا أو نسيانا لم يكن له ~~حكم.وصوم النذر والعهد(4) بحسبهما إن أطلقا من تعيين الوقت وتخصيص موضع ~~يقعا فيه تساوت الاوقات(5) التي يصح قومها، والاماكن في الابتداء بهما، ولا ~~فسحة مع زوال الاعذار في تأخيرهما.وإن قيدا بوقت معين لا مثل له وجبا فيه ~~بعينه، فإن خرج ولم يقعا فيه، لضرورة محوجة، لم تلزم كفارة بل القضاء وحده، ~~وإن كان عن اختيار لزما فيه جميعا، وإن كان له مثل فالقضاء مع الفوات إن ~~كان اضطرارا ويتعبه الاثم إن كان PageV01P117 # إختيارا.ولا كفارة فيه به.ومتى شرط فيهما التتابع لم يجز التفريق، وكذا ~~لو شرط صومهما سفرا وحضرا وجب الوفاء بذلك. # ولزم بتعمد الاخلال به القضاء والكفارة، ولو اضطر إلى تفرقة صومهما بنى ~~ولم يلزمه استئناف إلا مع الاختيار، وإذا لم يشترط متابعة ولا ألجأت ضرورة ~~إلى غيرها فلا بناء إلا بعد الاتيان بالنصف ومازاد عليه، وإلا فالاختيار ~~لافطاره ms066 فيه قبل بلواه يوجب الاستئناف(1) ولو اتفقا في يوم يكون صومه محرما ~~أو في شهر رمضان لم ينعقدا ولا يلزم بهما شيء.وصوم الاعتكاف قد يكون واجبا ~~بنذر أو عهد أو كفارة، وقد يكون ندبا إذا لم يكن بأحدها(2). # وأقله ثلاثة أيام، والصوم مشروط فيه لا يصح إلا به، وكذا مواضعه المختصة ~~به، وهي المساجد الاربع: مسجد مكة والمدينة ومسجد الكوفة والبصرة، لا ينعقد ~~إلا في أحدها. # ومن شرط صحته ملازمة المسجد فلا خروج منه إلا لما لا مندوحة عنه من الحدث ~~وغيره، أو لما لابد منه من أداء فرض معين أو إحياء سنة متبعة ومع ذلك لا ~~يجوز جلوسه إختيارا تحت سقف، وكذا اجتنابه كل مايجتنبه المحرم(3) من النساء ~~شرط فيه.ويزيد عليه بإجتناب البيع والشراء. PageV01P118 # ومتى فسخ إعتكافه بإفطار أو جماع في ليل أو نهار فعليه مع استئنافه ~~الكفارة إلا انها تتضاعف عليه إن كان جماعه نهارا، وتنتقل كفارة زوجته ~~المعتكفة باكراهها على الجماع، إليه. # ويلزم بدخوله فيه تطوعا مضية ثلاثة أيام، فإن أراد الزيادة عليها كان ~~مخيرا فيها إلى مضي يومين بعدها، فيلزمه تكميلها ثلاثة.وهل إذا اضطر إلى ~~فسخه بمرض(1) محوج إلى الفطر والخروج عن موضعه وارتفعت الضرورة يبني أو ~~يستأنف؟ فيه خلاف.وصوم دم المتعة لمن لا يجد الهدى ولا موثوقا على ثمنه ~~ليشتريه في العام القابل ويذبحه عنه، أو يجده ولا يقدر على ثمنه، ثلاثة ~~أيام في الحج وهي ما قبل يوم النحر وسبعة إذا رجع إلى أهله.وهذه الثلاثة ~~مما يجب صومها في السفر ولابد من التتابع فيها وتفريقها اختيارا يستأنف ~~معه(2) على كل حال، وإضطرارا لايستأنف إلا إذا لم يصم غير يوم واحد، فأما ~~لو صام يومين وأفطر الثالث اضطرارا لبنى عليه(3) عبد خروج أيام التشريق ~~وكذا استينافه أو تأخير صومها إلى بعد يوم النحر لا يكون إلا بعدها، ولو ~~عجز عن صومها كذلك لجاز له أن يصومها في طريقه أي وقت أمكنه، فإن تعذر عليه ~~ذلك صامها مع التسعة الباقية وأداها في بلده متوالية ولو صد ms067 عن مأمنه أو ~~جاور في أحد الحرمين لصامها بعد مضي مدة يصل في مثلها إلى أهله. # وصوم الكفارات: إما شهران متتابعان فيلزم مع القضاء من تعمد الافطار في ~~نهار شهر رمضان بجميع مايفطر سواء كان بأكل أو بشرب أو ازدراد(4) أو PageV01P119 # جماع أو استمناء أو حقنة لا حاجة إليها أو ارتماس رجل في ماء أو امرأة ~~إلى وسطها(1) أو استدخال ماغلظ من غبار نفض(2) أو غيره، أو تعمد كذب على ~~الله أو على رسوله أو أحد الحجج - (عليهم السلام) - ، أو إذا أدرك الفجر ~~للجنب بعد انتباهتين ونومه مع القدرة على الغسل حتى يدركه طلوعه وهو مخير ~~بين العتق والاطعام والصوم. # وهذه كفارة إختيار الفطر في صوم النذر والعهد المعينين بوقت لا مثل له ~~وكفارة(3) تعمد فسخ الاعتكاف. # وكفارة البتر أو كفارة جز المرأة شعرها في المصاب أو نتفه وهي كفارة جزاء ~~الصيد إن كان نعامة، وهي كفارة القتل والظهار إلا أنهما على الترتيب، وأما ~~دون ذلك فكفارة قتل المحرم البقرة أو الحمار الوحشيين ثلاثون يوما إن ~~استطاع وإلا فتسعة أيام، وله إذا عجز عن صوم الستين يوما في قتل النعامة أن ~~يصوم ثمانية عشر يوما. # وفي الظبي وما في حكمه ثلاثة أيام، وكذا في كل بيضة من بيض النعام لم ~~يتحرك فيها الفرخ(4) ولمن جنى(5) بكسرها أو أكلها، إبل.وما لا مثل له من ~~النعم عن كل نصف صاع من بر من قيمته صيام يوم، هذا إذا كان في الحل. # وأما في الحرم فعليه من الكفارة(6) القيمة أو مضاعفتها.وكفارة حلق الرأس ~~أيضا ثلاثة أيام وهي كفارة اليمين في غير البراء.وكفارة من أفطر في يوم PageV01P120 # أراد قضاءه عن يوم من شهر رمضان بعد الزوال، فأما كفارة مفوت صلاة العتمة ~~فاليوم الذي يلي ليلة فواتها، وليس في تعمد فطره إلا التوبة.وكل صوم وجب ~~متاعبا حكمه في وجوب الاستئناف أو البناء ما أشرنا إليه.أو ندب فجميع أيام ~~السنة(1) عدا مايحرم صومه منها.وتتفاضل بعضها على بعض في تأكيد الندبية ~~وعظيم المثوبة، فوجب كله ويتأكد أوله ms068 وثالثه وسابع عشرين منه.وشعبان كله ~~وأوله ويوم النصف منه أشده تأكيدا، وتسع ذي الحجة وأوله وتاسعه لمن لم ~~يضعفه عن الدعاء، وثامن عشرة وخامس العشرين من ذي القعدة، وعاشر المحرم ~~للحزن والمصيبة.وسابع عشر ربيع الاول، والثلاثة الايام من كل شهر: أول خميس ~~في عشرة الاول وأول أربعاء في عشرة الثاني، وآخر خميس في عشرة الاخير، ~~والثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر الايام البيض منه(2).والايام الثلاثة ~~المختصة بالاستسقاء أو بالحاجة والشكر.أو أدب فامساك من اتفق بلوغه أو طهر ~~من حيض أو غيره أو قدومه من سفر أو إسلامه بعد كفره أو برؤه من سقمه في يوم ~~من شهر رمضان(3) بقيته وقضاء يوم بدله.أو محظور وهو صوم العيدين ويوم الشك ~~على أنه من رمضان، وأيام التشريق بمنى ونذر المعصية والوصال بجعل العشاء ~~سحورا أو الصمت بأن لا يتكلم فيه والدهر إذا لم يستثن فيه ماهو محرم. PageV01P121 # أو مكروه وهو صوم الزوجة والعبد والضيف تطوعا إلا بإذن الزوج والسيد ~~والمضيف. # فجملة أقسام الصوم على ماذكرناه خمسة: واجب وندب وأدب ومحظور ومكروه، ~~فالواجب إما مضيق، فصوم شهر رمضان والقضاء والنذر والعهد وصوم الاعتكاف.أو ~~مرتب فصوم دم الهدي وكفارة حلق الرأس والظهار والقتل. # أو مخير وهو ماعدا ماذكرناه.وينبغي للصائم تجنب المسموعات القبيحة ~~والمشمومات الزكية، وآكدها النرجس والتسوك بالرطب وبل الثوب على الجسد ~~للتبرد والتمضمض والتنشق كذلك.وقطر الدهن في الاذن وتنقيص الدم(1) ودخول ~~حمام يضعفه دخولها وملاعبة النساء ومباشرتهن بشهوة، والكحل بمافيه صبر(2) ~~أو ما أشبهه، والحقنة بالجوامد مع المكنة، والنظر إلى كل منهي عنه والخوض ~~في الحديث(3) في كل ما لا يحل، فإن ذلك وإن لم يكن مفسدا للصوم إلا أن فيه ~~ما يتأكد خطره، وفيه ما يتأكد كراهيته، لحرمة الصوم وينبغي قطع زمانه ~~بالطاعات والقرابات دون غيرها. PageV01P122 ### | [كتاب الحج ] ### | وأما الكلام في ركن الحج # فهو إما فرض: فمطلق وهو حجة الاسلام أو عن سبب فبالنذر والعهد والقضاء. # وإما سنة: وهو ما عدا ذلك، فالمطلق منه لا يجب في العمر أكثر من مرة ~~واحدة بشرط ms069 الحرية، والبلوغ، وكمال العقل، والاستطاعة له بالصحة، وتخلية ~~السرب، وحصول الزاد، والراحلة، والقدرة على الكفاية التامة ذاهبا وجائيا مع ~~العود إليها، والتمكن منها لمن يخلفه ممن تجب عليه نفقته من زوجة وولد ~~وغيرهما.ويزاد عليها من شروط صحة أدائه الاسلام والوقت والنية ~~والختنة.والمسبب منه بحسب سببه إن كان مرة أو أكثر على أي وجه تعلق لزم ~~باعتباره. # والسنة منه متى دخل فيه بها من لا يزمه ذلك شاركت الفرض بعد الدخول في ~~وجبو المضي فيه إلى آخره، وفي لزوم مايلزم بإفساده وإن كانت مفارقة له بأنه PageV01P123 # لايجب الابتداء به لها ولا يتداخل الفرضان فيه.وحكم المرأة في وجوبه مع ~~تكامل شروطه حكم الرجل ولا يحتاج فيه إلى وجود محرم.ويخرج حجة الاسلام من ~~أصل تركة الميت أوصى بها أم لا، ومن حج ببذل غيره له مايحتاج إليه لكونه ~~فاقد الاستطاعة صح حجه ولا يلزمه قضاؤه لو استطاع بعد ذلك.ثم الحج إما تمتع ~~بالعمرة بتقديمها واستيفاء مناسكها إحراما وطوافا وسعيا، والاحلال منها ~~تقصيرا، والاتيان بعدها بمناسك الحج، فهو فرض كل ناء عن مكة ممن ليس من ~~أهلها(1) ولا حاضرين المسجد. # واقل نائه أن يكون بينه وبينها من كل جانب اثنا عشر ميلا فما فوقها ~~جملتها من الجوانب الاربع ثمانية وأربعون ميلا، فمن هذا حكمهم لا يجزيهم في ~~حجة الاسلام إلا التمتع أو قران بإقران سياق الهدى إلى الاحرام، واستيفاء ~~مناسك الحج كلها والاعتماد بعدها، أو إفراد بافراد الحج من ذلك والاتيان ~~بما يأتي القارن سواء عدا سياق الهدى فكل منهما فرض أهل مكة وحاضريها من ~~بينه وبينها ماحددناه فمادونه. # ولا فرق بين مناسك الحج على الوجوه الثلاثة إلا بتقديم عمرة التمتع ~~وإفرادها بعد الحج للقارن والمفرد وبوجوب الهدي على المتمتع، وعلى القارن ~~بعد التقليد أو الاشعار وسقوطه عن المفرد.فأول المناسك الاحرام لانه ركن ~~يبطل الحج بتعمد تركه لا بنسيانه. PageV01P124 # ومن شرط صحته الزمان: شوال وذو القعدة وثمان من ذي الحجة للمختار وتسع ~~للمضطر(1) إلى أن يبقى من الوقت مايدرك فيه عرفة، إذ الاحرام للتمتع ms070 ~~بالعمرة أو الحج(2) في غير هذا الوقت لا ينعقد. # والمكان هو أحد المواقيت المشروعة إما بطن العقيق ويندرج فيه المسلخ ~~وغيره، وذات عرق ويختص بالعراقيين ومن حج على طريقهم.أو مسجد الشجرة وهو ~~ذات الحليفة ويختص بأهل المدينة ومن سلك مسلكهم.أو الجحفة وهي المهيعة ~~ويختص بالشاميين ومن إلى نهجهم.أو يلملم ويختص باليمنيين(3) ومن ~~نحانحوهم.أو قرن المنازل وهي لمن حج على طريق الطائف ومن والاهم في ~~طريقهم.فتجاوز أحد هذه المواقيت بغير احرام لايجوز ويلزم معه الخروج إليه ~~إن كان اختيارا على كل حال وإلا فلا حج له، وعليه إعادته قابلا وإن كان ~~اضطرارا أو نسيانا وجب الرجوع إن أمكن وإلا مع تعذره يصح الاحرام في أي ~~موضع ذكره وأمكنه.ولا ينعقد قبل بلوغ الميقات وينعقد من محاذاته إذا منعت ~~ضرورة خوف أو غيره من إتيانه. PageV01P125 # ولبس ثوبيه(1) بعد تجرده من المخيط يأتزر(2) بأحدهما ويرتي بالآخر، وكل ~~ماتصح الصلاة فيه معها يصح فيه الاحرام، ومستحبها أو مكروهها فيها مستحبة ~~أومكروهة فيه، ويعتبر طهارتهما وملكيتهما أو استباحتهما، ومع الضرورة يجزي ~~ثوب واحد. # ويجوز عند خوف البرد الاشتمال بما أمكن دفعه به ما لم يكن مخيطا من كساء ~~وغيره والاتشاح(3) على الظهر بالرداء المخيط كالقباء وشبهه مقلبوا، وقيل ~~إذا اضطر إلى لبس أجناس الثياب المخيط لضرر لا يمكن دفعه(4) إلا بها جاز ~~لبسها جملة واحدة لا متفرقة، وأجزأت عنها كفارة واحدة. # وعقده بالنية والتلبيات الاربع الواجبة: " لبيك اللهم لبيك، لبيك إن ~~الحمد والنعمة لك والملك(5) لا شريك لك لبيك " لا ينعقد إلا بها أو بما ~~حكمه حكمها من إيماء الاخرس.وتقليد القارن هديه وإشعاره.ومن السنة في ~~الاحرام النظافة بقص الشارب وتقليم الاظفار ونتف الابطين وحلق العانة ~~والغسل، والصلاة كما قدمناه، وعقده عقيب فريضة أفضلها الظهر والدعاء عقيب ~~صلاته، وذكر الوجه الذي يحج عليه في الدعاء ان كان التمتع أو غيره ~~والاشتراط فيه، وإضافة التلبيات المندوبة إلى الواجبة ورفع الصوت بها، وذكر PageV01P126 # جهة الحج فيها إن كانت متعة أو غيرها، وكذا إن كان نيابة ذكر المحجوج عنه ~~فيها ms071 وتكرارها أعقاب الصلوات، وعند الانتباه من النوم وبالاسحار، وكلما علا ~~نجدا أو هبط غورا أو رأى راكبا أو أشرف على منزل. # وكون الملبي على طهارة من تمام فضلها ولا يقطعها المتمتع حتى يشاهد بيت ~~مكة والقارن والمفرد حتى تزول الشمس من يوم عرفة. # وإذا انعقد الاحرام وجب على المحرم اجتناب الصيد أكلا وإطعاما وبيعا ~~وشراء وإمساكا وأخذا وذبحا وطبخا ورميا وحذفا وإشارة ودلالة، والنساء وما ~~يتعلق بهن من جماع واستمناء وتقبيل وملامسة ونظر بشهوة وعقد نكاح على ~~الاطلاق لنفسه أو لغيره وشهادة به، والاطياب الخمسة: المسك والعنبر والعود ~~الزعفران والكافور استعمالا وإدهانا(1) وما يتبعهما، ولبس المخيط وتغطية ~~الرأس وتظليل المحمل وستر ظاهر القدم إلا لضرورة، وستر المرأة وجهها ولبسها ~~القفازين(2) والمشي تحت الظلال سائرا لا الجلوس تحته نازلا، وتختم الزينة، ~~وإزالة ما يرجع إلى الرأس والبدن من شعر أو دم أو لحم أو جلد أو ظفر أو قمل ~~أو غيره، وحك الجسد حتى يدمي وشد الانف من رائحة كريهة، وحمل السلاح ~~وإشهاره لا لحاجة إليه، وقيل لا مدافعة(3) والارتماس في الماء وقطع ما ليس ~~في ملكه من شجر الحرم، وجز ما عدا الاذخر(4) من حشيشه، وقتل شيء من الزنابير ~~والجراد PageV01P127 # إختيارا، أو إخراج شيء من حمام الحرم منه وغلق باب على شيء منه حتى يهلك، ~~والجدال وهو قول: لا والله، وبلى والله، صادقا وكاذبا، والفسوق وهو الكذب ~~على الله تعالى أو على أحد حججه - (عليهم السلام) -. # وما يلزم على ذلك من الكفارات منه ما يستوي فيه العامد والناسي وهو العبد ~~فالحر البالغ العاقل المحرم إذا قتل ما له مثل من الصيد أو ذبحه فعليه ~~فداؤه بمثله من النعم إذا كان في الحل، وفي الحرم عليه الفداء مضاعفا أو ~~القيمة معه، والعبد كفارته على سيده، وكذا من ليس بكامل العقل كفارته على ~~وليه المدخل له في الاحرام، فإن كرر ذلك ناسيا تكررت الكفارة عليه. # وقيل: هذا حكمه إن كرر متعمدا. # وقيل: إن تعمد التكرار يكون ممن ينتقم الله منه(1). # ففي النعامة ms072 بدنة إن وجدها وإلا فقيمتها، وفي الحمار الوحشي بقرة وكذا في ~~البقرة الوحشية مع الوجدان وإلا فالقيمة. # وفي الظبي وما في حكمه من الصيود شاة لمن وجدها وإلا فقيمتها أو عدلها ~~صياما، وقد بيناه، وكذا في الثعلب والارنب وفي الضب وشبهه حمل(2)، وكذا في ~~اليربوع والقنفذ.والارش في كسر أحد قرني الغزال ربع قيمته، وفي كسرهما معا ~~نصفها، وفي إتلاف احدى عينيه نصف قيمته، وفيهما جميعا جميعها وكذا حكم ~~يديه، ومثله حكم رجليه، وفي تنفير كل حمامة من حمام الحرم فلا ترجع أو ~~إخراجها أو ذبحها، شاة، وفي فرخها حمل، وفي كل بيضة لها درهم، وفي حمامة ~~الحل درهم ونصفه في فرخها وربعه في كل بيضة من بيضها، وفي كل بيضة نعامة ~~فقيل إن كان الفرخ فيها متحركا وإن لم يكن كذلك(3) PageV01P128 # فإرسال الفحول من الابل على أناثها بعدد البيض ويكون نتاجها هديا إن كان ~~لمن لزمه إبل وإلا فعن كل بيضة شاة وإلا فالصيام المذكور.وفي بيض الدجاج أو ~~الحجل(1) إرسال فحولة الغنم(2) في إناثها على العدد فما نتج كان هديا. # وفيما لا مثل له كالعصفور وشبهه إما قيمته أو عدلها صياما، وفي قتل الاسد ~~ابتداء كبش، وفي الزنبور أو الجرادة كف من طعام وفيما زاد على ذلك مد وفي ~~كثيره دم شاة.وإذا رمى المحرم صيدا فأصابه وفاته بغيبته عنه لزمه فداؤه فإن ~~شاهده بعد ذلك كسيرا لزمه مابين قيمته في حالي صحته وكسره، والمشارك في ذلك ~~كالمستبد به والدال كالقاتل إذا قتل ما دل عليه، ولا بأس بصيد البحر ولا ~~بالدجاج الحبشي. # ومنه ما لا يلزم فيه كفارة إلا مع العمد دون السهو وهو إما مفسد للحج ~~فالجماع في الفرج في إحرام العمرة وكذا في إحرام الحج قبل الوقوف بعرفة ~~وكذا بعد وقوفها قبل الوقوف بالمشعر ويلزم إفساد الحج وإن كان فاسدا أو ~~إعادته قابلا وكفارة بدنة وهي كفارة الوطئ في الدبر، وإتيان العبد أو ~~البهيمة(3) وهل يفسد ذلك ويوجب الاعادة إذا كان قبل الموقفين أو أحدهما أم ~~لا؟ فيه ms073 تردد.وإما غير مفسد فالبدنة أيضا كفارة من أمنى بتقبيل الزوجة أو ~~مباشرتها PageV01P129 # بشهوة أو بالنظر إلى غير أهله مع قدرته وإيساره ومع إعساره بقرة فإن عجز ~~عنها فشاة، فإن لم يجدها فصيام ثلاثة أيام، وهي أيضا كفارة الوطء بعد وقوف ~~المشعر قبل الاحلال وكفارة عاقد النكاح لغيره إذا كانا محرمين ودخول ~~المعقود له بالمعقود عليها وتحرم عليه أبدا(1) ويفرق بين الرجل وزوجته أو ~~أمته إذا جنى جناية تفسد الحج من موضعها ولا يجتمع بها إلا وبينهما ثالث ~~إلى أن يحجا من قابل ويبلغ الهدي محله، وكلما تكرر تعمد الوطء تكررت كفارته ~~إن تقدم التكفير عن الاول أولا أو كان(2) إيقاعه متفرقا أو في مجلس واحد. # والشاة كفارة استعمال شيء من اجناس الطيب المحرم بشم او أكل أو غيرهما أو ~~أكل شيء من الصيد أو بيضة أو تظليل(3) المحمل أو تغطية رأس الرجل أو وجه ~~المرأة لا عن عذر(4) عن كل يوم دم ومع العذر الضروري عن جميع الايام دم، ~~وهي كفارة لبس المخيط مجموعا جملة لا متفرقا، فأما إن فرق فعن كل صنف منه ~~دم، ولا ينزعه إذا اختار ذلك من جهة رأسه بل من قبل رجليه، وهكذا تقليم ~~أظفار اليدين والرجلين جميعا فإن تفرق تقليمهما في مجلسين ففيهما دمان وفي ~~قص الظفر الواحد مد من طعام وكذا إلى أن يأتي على الجميع فيلزم ما بيناه، ~~وجدال الصادق ثلاثا فيه ذلك وهو أيضا في جداله مرة كاذبا، وبقرة في ~~المرتين، وبدنة في الثلاث فصاعدا وهي كفارة حلق الرأس أو إطعام ستة مساكين ~~أو الصيام، وكفارة قص الشارب أو نتف الابطين أو حلق العانة وفي أحد الابطين PageV01P130 # ثلاثة مساكين وكف من طعام لاسقاط ما يمر من شعر الرأس أو اللحية(1) في ~~غير طهارة، ونتف ريشة طائر ولقتل القمل أو إزالته(2) أو إدماء الجسد بحكه ~~مد من الطعام.والشاة لقطع الصغيرة من شجر الحرم المعين ذكره.جثه(3) من ~~أصلها، وللكبيرة بقرة، ولجز الحشيش الموصوف منه أو قم بعض الشجرة صدقة، ~~أعلاها شاة وأدناها مد ms074 من طعام وما عدا ما ذكرناه فيه الاثم، ويستمر المحرم ~~على ما هو عليه حتى يصل مكة فيدخلها من أعلاها مغتسلا ذاكرا وحينئذ يجب ~~عليه الطواف لانه ركن تعمد تركه مبطل الحج، وموجب اعادته، ومع الاضطرار أو ~~النسيان يقضي بعد الفراغ من المناسك ويمتد للمتمتع من حين دخول مكة إلى ~~زوال الشمس من يوم التروية ويتضيق إلى أن يبقى من التاسع ما يدرك فيه عرفة ~~آخر وقتها، وللقارن والمفرد من حين دخولهما إلى بعد الموقفين فتقديمه ~~عليهما وتأخيره عنهما جائزلهما. # ومن مقدمات سننه: الغسل والدعاء على باب بني شيبة والدخول منه بوقار وذكر ~~الدعاء عند معاينة الكعبة وعند الحجر وتقبيله واستلامه.ومن فروضه الطهارة ~~من الاحداث والانجاس وستر العورة.وابتداؤه بالنية على شروطها قبالة الحجر ~~وجعلها على يسار الطائف والمقام على يمينه طائفا بينهما خارج الحجر يجوز ~~عدده سبعة أشواط، فإن زاد عامدا أو نقص بطل طوافه، وناسيا يسقط الزائد، ~~ويتم الناقص، ويبطل بشكه في جملته PageV01P131 # لايحرز منه شيئا(1) وفي شكه بين ستة أو سبعة، ويبني على الاقل إذا شك ~~فيما دون ذلك وقطعه مختارا لا لصلاة فريضة حاضرة يبطله، وكذا قطعه لضرورة ~~ولم يكن أتى على أكثره، ولا يلزم استئنافه بالشك بين سبعة وثمانية، ولو ذكر ~~في أثناء الثامن لقطعه ولم يلزمه شيء فإن لم يذكر حتى أتمه صلى للاول ركعتين ~~وأضاف إلى الشوط الزائد ستة ليصير له طواف آخر. # ومن سننه المقارنة له، تقبيل الحجر واستلامه في كل شوط واستلام الاركان ~~وتقبيلها وخاصة الركن اليماني، والدعاء عند كل ركن وعند الباب والميزاب(2) ~~وقراءة: *(إنا أنزلناه) * والتزام الملتزم ووضع الجبين والصدر والذراعين ~~وتمريغ الخدين على المستجار(3) في سابع شوط، والتضرع وطلب التوبة وذكر ما ~~ورد من الدعاء في كل موضع يختص به، والتعلق بالاستار والخشية، ~~والاستغفار.وإذا فرغ منه صلى عند مقال إبراهيم الخليل - (عليه السلام) - ~~ركعتين يقرأ سورة الاخلاص في الاولى منهما وفي الثانية سورة الجحد بعد ~~الحمد وكذا لكل طواف يطوفه فرضا أو سنه وبعد صلاته يأتي زمزم استحبابا ~~يغتسل ms075 بشيء من مائها أو يصيب على بعض جسده ويشرب منه راعيا بماء ندب مستقيما ~~من الدلو المقابل للحجر خارج بعد ذلك إلى السعي من الباب المقابل له.والسعي ~~بعد فراغه من الطواف ركن يبطل بتعمد تركه الحج وحكم الاضطرار والنسيان فيه ~~حكمه في الطواف، وأول وقته بعد الفراغ منه ويمتد بإمداد PageV01P132 # وقته، وحكم كل منهما في الزيادة والنقصان والسهو والشك، حكم الآخر ~~سواء.ومن سننه الطهارة، وصعود أعلا الصفا والذكر المأثور والدعاء المرسوم ~~مستقبلا به الكعبة ماشيا لا راكبا في جميعه وفروضه ابتداؤه بنيته من أسفل ~~الدرج مبتدئ بالصفا مختتما بالمروة ساعيا بينهما سبعة اشواط محرزا ~~عددها.وسننه المقارنة المشي من الصفا بدعاء وخشوع إلى حد الميل والهرولة ~~منه بتقديس(1) ودعاء إلى الميل الآخر ثم المشي إلى المروة على ماوصفناه من ~~الدعاء هكذا في كل شوط. # ويتحرى في كل موضع ما يخصه من الدعاء ويقرأ: *(إنا أنزلناه) * ولو وقف من ~~إعياء أو جلس لا بين الصفا والمروة بل على كل واحد منهما لم يكن به بأس ~~وكذا لو سعى راكبا، فإن كان متمتعا وجب عليه عند فراغه منه التقصير، وخير ~~مواضعه المروة يقص بنيته شيئا من أظفاره او أطراف شعر رأسه أو لحيته داعيا ~~ذاكرا وقد أحل من كل شيء أحرم منه إلا الصيد لكونه في الحرم، والافضل التشبه ~~بالمحرمين إلى أن يحرم بالحج ولو لبى به قبل أن يقصر متعمدا لبطلت متعته ~~وصارت حجته مفردة، ولو فعل ذلك ناسيا لم تبطل بل يلزمه دم شاة. # وإحرام الجج ركن مفروض يبطل بتعمد تركه الحج لا بنسيانه(2) أو السهو عنه ~~وخير وقته بعد الزوال من يوم التروية، وأشرف مواضعه في المسجد عند المقام ~~أو تحت الميزاب، وإن كان عقده في أي موضع كان من مكة جائزا، ويتقدمه من ~~التنظيف والغسل والصلاة والدعاء المختص بذكره وتعيينه وعقده عقيب فريضة PageV01P133 # ما يتقدم احرام العمرة، ويجب فيه من لبس ثوبيه وتعيين نيته لعقده بها(1) ~~وبالتلبيات الاربع المذكورة ومن مقارنة النية واستدامة حكمها ما يجب في ذلك ~~وكذا ms076 في كل ما يجب اجتنابه من المحرمات المذكورة عليه، ولا يرفع فيه صوته ~~بالتلبية إلى أن يخرج من مكة مشرفا على الابطح فحينئذ يرفع صوته بها(2) ~~جامعا بين الواجبة والمندوبة منها حتى يأتي منى فيدعو بما يخصها، ويبيت بها ~~ليلة عرفة ويفيض منها بعد صلاة الفجر إلى عرفات، وإن كان إماما فبعد طلوع ~~الشمس ويدعو عند إفاضته منها بدعائها ويلبي ويقرأ: *(إنا أنزلناه) * حتى ~~يأتي عرفات فيضرب خباه(3) بنمرة وهي بطن عرفة، ويجب الوقوف بها لانه ركن ~~حكمه حكم باقي الاركان، ويزيد عليها بأن فواته اضطرارا ولا يحصل الوقوف ~~بالمشعر اختيارا يبطل معه الحج، وأول وقته من بعد زوال الشمس في اليوم ~~التاسع وآخره للمختار وللمضطر ساعة من ليل العاشر. # والمعتبر في وجوبه أن لايكون في الجبل ومع الاختيار ولا في نمرة ولا ثوية ~~ولا ذي المجاز ولا تحت الاراك وأفضل محاله في ميسرة الجبل ويتأكد الغسل له، ~~فإذا زالت الشمس قطع التلبية وأتى موضع الوقوف وعقد بنية الواجبة ~~بمعتبراتها مستديما حكمها إلى الغروب ولو أفاض قبل ذلك مع العمد والعلم ~~بانه لا يجوز وجب عليه بدنة. # ومن أكيد السنن قطع مدة الوقوف بالتكبير والتحميد والتهليل والتسبيح ~~والصلاة على النبي (صلى الله عليه وآله) والدعاء الموظف كذلك بحيث لا يشتغل ~~وقته ولا يقطعه بغير ذلك. PageV01P134 # وينبغي أن يكون مشترى(1) الهدي من عرفات ليساق إلى منى ويدعو عند الغروب ~~بدعاء الوداع ويفيض إلى المشعر ذاكرا بحيث لا يصلي العشائين إلا به جامعا ~~بينهما بأذان وإقامتين وكذا في صلاة الظهرين يوم عرفة ويبيت به متهجدا ~~داعيا إلى ابتداء طلوع الفجر فإن ذلك أول وقت الوقوف به.وحكمه في الوجوب ~~والركنية حكم الوقوف بعرفة، ويمتد للمختار إلى ابتداء طلوع الشمس وللمضطر ~~الليل كله، ففواته اختيارا لاحج معه واضطرارا إذا لم يكن حصل وقوف عرفة ~~اختيارا كذلك.ومن شرط صحته نيته بما يتبعها من مقارنة واستدامة والذكر بأقل ~~ما يسمى المرء ذاكرا. # وأن لا يكون مع الاختيار في الجبل، ومن أكيد سننه ما أمكن مما ذكرناه(2) ms077 ~~أنه يستحب يوم عرفة من الاذكار والدعاء الموظف له وقطع زمان الوقوف بذلك، ~~فإذا ابتدأ طلوع الشمس وجب الافاضة منه إلى منى، وينبغي قطع وادي محسر(3) ~~بالهرولة للراجل وتحريك دابة الراكب به، فإذا أتى منى يوم العيد لزمه فيها ~~ثلاثة مناسك: رمي جمرة العقبة بسبع حصيات وأفضل الحصى ما التقط من المشعر ~~على قدر راس الانملة ويجوز من جميع الحرم عدا المسجد الحرام ومسجد الخيف، ~~والحصى الذي يرمى به يكره مكسره وسوده، وأجوده البيض والحمر والبرش وجملته PageV01P135 # سبعون حصاة، فإذا أراد الرمي أتى الجمرة القصوى(1) وهي العقبة واستقبلها ~~من أسفل مستدبر الكعبة(2) ونوى مقارنا بآخر نيته الرمي حذفا واحدة بعد أخرى ~~وكبرمع كل حصاة داعيا بما ينبغي هناك. # والذبح وهو بعد الرمي وهو إما فرض فهدي النذر أو لكفارة أو التمتع أو ~~القران بعد التقليد أو الاشعار، أو سنة وهو الاضحية وهدي القارن قبل أن ~~يقلد أو يشعر فتقليده تعليق نعل أو فراد عليه. # وإشعاره شق سنامه من الجانب الايمن بحديدة حتى يسيل دمه(3) وهو سنة لكل ~~سائق هدي فهدي النذر مضمون وهو بحسب ما نذر إن كان معينا بصفة مخصوصة لم ~~يجز غيره، وإن لم يعين بل كان مطلقا فمن الابل أو البقر أو الغنم خاصة وهدي ~~الكفارات بحسبها ويساق ما وجب(4) منها بجناية عن قتل صيد من حيث حصلت إلى ~~أن يبلغ محله ولا يلزم ذلك في غير الصيد.وينحر أو يذبح ما وجب منها في ~~إحرام المتعة أو العمرة المفردة بمكة قبالة الكعبة بانحرورة وما وجب في ~~إحرام الحج بمنى وهدي التمتع(5) أعلاه بدنة وأدناه شاة ومحل نحره أو ذبحه ~~بمنى.ويؤكل منه ومن هدي القران دون النذر والكفارات، فإن كان من الابل فلا ~~يجزي إلا الثني وهو الداخل في سادس سنة، وكذا من البقر والمعز إلا أنه ~~منهما ما PageV01P136 # استكمل سنة ودخل في الثانية، ومن الضأن يجزي الجذع وهو ما لم يدخل في ~~السنة الثانيه، وشرطه أن يكون تام الخلقة سالما من جميع العيوب سمينا، ~~وأفضل ما تولاه ms078 مهديه بنفسه، فإن لم يتمكن نوى ويده في يد الجزار(1) ولا ~~يعطيه شيئا من لحمه أو جلاله(2) اجرة فيجوز صدقة ويسمي عند ذلك، ويتوجه ~~بآية إبراهيم ويدعو ويقسم اللحم أثلاثا لاكله وهديته وصدقته، وأيام النحر ~~بمنى أربعة: النحر والثلاثة التي تليه وفي باقي الامصار ثلاثة، فإن لم يجد ~~الهدي خلف ثمنه عند ثقة يذبحه عنه قابلا، فإن تعذر عليه ذلك لفقر أو إعسار ~~صام عنه ما قدمناه والاشتراك في الهدي الواجب اختيارا لا يجوز، بل اضطرارا، ~~وفي الاضاحي يجوز على كل حال.والحلق بعد الذبح وهو نسك فإذا أراده استقبل ~~الكعبة ونوى بعد أمر الحلاق بالبداية من جانب الناصية الايمن ويدعو بما ورد ~~لذلك ويجمع شعره، فيدفنه بمنى موضع رجله، وقيل: يجزي التقصير بدلا عن ~~الحلق، ويجب عليه دخول مكة من يومه للطواف والسعي ويمتد وقت ذلك إلى آخر ~~أيام التشريق وقيل: إلى آخر ذي الحجة. # ويعتمد عند دخولها من الغسل وغيره ما اعتمده أولا ويطوف طواف الحج ويصلي ~~ركعتيه(3) ويسعى بين الصفا والمروة سعيه كطوافه، وسعيه أولا ولا امتياز إلا ~~بالنية، فإنه يعين كل ركن(4) أو غيره بنيته.وطواف الزيارة وسعيها وهما ما ~~أشرنا إليه كل منهما ركن يفسد الحج PageV01P137 # بالاخلال به، ويطوف بعد السعي طواف النساء للتحلة وليس بركن وحكم النساء ~~والخصي في وجوبه حكم الرجال، ويصلي بعده ركعتيه، وقد أحل من كل ما أحرم منه ~~ولا يبيت ليالي أيام التشريق إلا بمنى، فإن بات بغيرها لا للطواف ولا ~~لضرورة محوجة من مرض أو خوف حادث يحدث بالنساء من حيض وغيره، ليلة لزمه دم ~~وليلتان دمان، وثالث ليلة لا يلزمه شيء إن نفر في اليوم الثاني من أيام ~~التشريق وهو النفر الاول ولم يقم بمنى إلى غروب الشمس، فإن أقام وجب عليه ~~مبيتها فإن لم يبت مختارا وجب عليه دم ثالث. # ووقت الرمي في جميع أيامه أول النهار ويمتد إلى قبل غروب الشمس(1) فإن ~~أغربت ولم يرم، قضاه في صدر اليوم المستقبل وإذا فاته جملة الرمي قضاه ~~قابلا أو استناب ms079 من يقضيه عنه. # والترتيب واجب فيه البداءة بالعظمى ثم الوسطى ثم العقبة ومخالفته توجب ~~استئنافه ويرمي كل يوم من الايام الثلاثة الجمرات الثلاث بإحدى وعشرين حصاة ~~كل جمرة منها سبع والنية معتبرة فيه، ومن فضله رميه حذفا والتكبير مع كل ~~حصاة، والذكر المخصوص به واستقبال الكعبة في رمي العظمى والوسطى والوقوف ~~بعد الرمي عند كل واحدة منهما(2) قليلا دون الثالثة، ومن أصحابنا من ذهب ~~إلى أنه سنة لا فرض(3) والنفر في الآخر أفضل منه في الاول(4) ولا ينبغي لمن ~~أصاب النساء أو تعدى بصيد أو غيرهما مما يوجب الكفارة PageV01P138 # أن ينفر إلا في الاخير ولا لمن أراد النفر أولا أن ينفر إلا بعد الزوال ~~فأما إذا نفر أخيرا فلا بأس به في صدر النهار متى أراد.وإذا نفر في الاول ~~دفن حصى اليوم الثالث بمنى، ومن تمام الفضيلة إتيان مسجد الخيف وزيارته ~~والصلاة عند المنارة التي في، وسطه والذكر والدعاء فيه، وتوديع منى ~~والالتفات إليها عند النفر منها، والسؤال أن لا يكون آخر العهد بها، ودخول ~~مسجد الحصباء والصلاة فيه والدعاء والاستلقاء للاستراحة على الظهر، فإذا ~~رجع إلى مكة فليكثر من الطواف المندوب فإنه ثوابه عظيم. # ويزور الكعبة على غسل إن كان صرورة(1) ويصلي في زواياها وعلى الرخامة(2) ~~الحمراء ويجتهد فيها بالدعاء ويودع البيت بالطواف ويدعو بعده بدعاء الوداع، ~~ويصلي عند المقام ويشرب من ماء زمزم ويصب على بعض أعضائه ويمشي إذا خرج من ~~المسجد بعد وداعه القهقرى مستقبلا بوجهه الكعبة داعيا طالبا أن لا يجعل آخر العهد. # والقارن أو المفرد بعد إحلاله يقضي جميع المناسك يبرز إلى أحد المساجد ~~المعدة للعمرة فيحرم بعمره مفردة ويأتي مكة يطوف طواف العمرة المفردة(3) ~~ويسعى سعيها ويطوف بها طواف النساء ويقصر وقد أحل. # والعمرة المبتولة سنة وأفضل أوقاتها رجب، ويجوز في كل شهر وأحكامها ~~ذكرناها في المفردة ولا يحتاج إلى نقلها لتمتعه بها أولا، وإنما هي مستحبة له بعد PageV01P139 # استيفائه مناسك عمرته وحجه. # والمصدود بعدو يبعث هديه إن تمكن وإلا ذبحه عند بلوغ محله ms080 وفرقه إن وجد ~~موستحقا وإلا تركه مكتوبا عليه وأحل من كل ما أحرم منه، وأعاد من قابل إن ~~كان حجة فرضا، والمحصور بمرض يرسل أيضا هديه إلى أن يبلغ محله وهو يوم ~~النحر يحل من كل ما أحرم منه إلا النساء حتى يطوف طوافهن قابلا أو يطاف عنه ~~فإن لم يقدر كل واحد منهما على إنفاذ هديه وعجز عن ثمنه بقى على إحرامه إلى ~~قابل حتى يحج أو يحج عنه. # والمحرم إذا فاته الحج بقي على إحرامه إلى انقضاء أيام التشريق فيطوف ~~ويسعى ويجعل حجته مفردة ويتحلل مما(1) أحرم منه. # فجملة أركان الحج تسعة: النية في كل واجب ركنا كان أو غير ركن، وإحراما ~~العمرة والحج وطوافاهما وسعياهما، والموقفان عرفة والمشعر وماعداها من ~~الواجبات ليست بأركان، وجميع المناسك الواجبة والمندوبة(2) تصح بغير طهارة ~~إلا الطواف خاصة وكلها تستقبل بها الكعبة إما واجبا كالصلاة وما في حكمها، ~~أو ندبا كباقيها إلا رمي جمرة العقبة كما أومأنا إليه. # وكل طواف واجب له سعي إلا طواف النساء، فإنه لا سعي له وتصح جميع المناسك ~~من الحائض والنفساء إلا الطواف فإنها متى طهرت تقضيه، وقيل: يقضى عنها ~~نيابة، وقيل: تجعل حجتها مفردة، وتعمر بعدها(3). PageV01P140 # وهل يصح الاستيجار عن الميت من الميقات مع القدرة على ذلك من بلده أم لا؟ ~~فيه خلاف. # ومن تمام فضيلة الحج(1) قصد المدينة لزيارة الرسول وأهل بيته (صلوات الله ~~عليهم وسلامه). PageV01P141 ### | وأما الكلام في الجهاد # فهو فرض على الكفاية، وشرائط وجوبه: الحرية والذكورة والبلوغ وكمال العقل ~~والقدرة عليه بالصحة والآفات المانعة منه والاستطاعة له بالخلو من العجز ~~عنه والتمكن منه وما لا يتم كونه جهاد إلا به من ظهر وآلة وكلفة ونفقة وغير ~~ذلك مع أمر الامام الاصل به أو من نصبه وجرى مجراه أو ما حكمه حكم ذلك من ~~حصول الخوف الطارئ على كلمة الاسلام(1) أو المفضي إلى احتياج الانفس أو ~~الاموال فتكاملها يجب وبارتفاعها أو الاخلال بشرط منها يسقط، فكل من أظهر ~~الكفر أو خالف الاسلام من سائي ms081 فرق الكفار يجب مع تكامل ما ذكرناه من ~~الشروط جهادهم، وكذا حكم من مرق عن طاعة الامام العادل أو حاربه أو بغى ~~عليه أو أشهر سلاحا في حضر أو سفر أو بر أو بحر أو تخطى إلى نهب مال مسلم ~~أو ذمي. # وينبغي قبل وقوع الابتداء به تقديم الاعدار والانذار والتخويف والارهاب، ~~والاجتهاد في الدعاء إلى اتباع الحق والدخول فيه، والتحذير من الاصرار على ~~مخالفته والخروج عنه، والامساك مع ذلك عن الحرب حتى يكون العدو هو البادئ ~~بها، والمسارع إليها، ليحق عليه بها الحجة، ويستوجب خذلان الباغي. # وأولى ما قصد إليها بعد الزوال وأداء الصلاتين، ويقدم الاستخارة عند ~~العزم عليها، ويرغب في النصر إلى الله سبحانه، ويعبئ أميرها الصفوف، ويجعل ~~كل قوم من المحاربين تحت راية أشجعهم وأقواهم مراسا وأبصرهم بها، مع PageV01P142 # تمييزهم بشعار يتعارفون به، وتأكيد وصيتهم بتقوى الله وإخلاص الجهاد له ~~والثبات، ورغبة في ثوابه ورهبة من عقابه، وتوقي الفرار لما فيه من عاجل ~~العار وآجل النار، ويأمر بالحملة بعضا ويبقى في بعض آخر ليكون عزما لهم ~~وفيه لمن يتحير إليه منهم، فإن ترجح العدو وإلا أردف أصحابه ببعض بمن معه ~~وتقدم بهم رجاء زوال صفوفهم عن مواضعها ليحمل عليهم بنفسه وجيشه جملة ~~واحدة، والمبارزة بغير إذنه لا تجوز، ولا فرار الواحد من واحد واثنين بل من ~~ثلاثة ومازاد، وكلما يرجى به الفتح يجوز قتال الاعداء به إلا إلقاء السم في ~~ديارهم ومن يرى من الكفار حرمة الاشهر الحرم إذا لم يبدأ بالقتال، لا يقاتل ~~فيها، ومن عدا أهل الكتاب من جميع من يجب جهاده لا يكف عن قتالهم إلا ~~بالرجوع إلى الحق وهؤلاء، وهم اليهود والنصاري والمجوس، يجب الكف عنهم إذا ~~قبلوا الجزيه والتزموا بشروطها التي من جملتها: ان لا يتظاهروا بكفرهم، ولا ~~يعينوا على مسلم، ولا يرفعوا عليه صوتا ولا كلمة، ولا يتجاهروا بسبه ولا ~~أذيته ولا باستعمال المحرمات في الملة الاسلامية، ولا يجددوا كنيسة، ولا ~~يقيموا مادثر منها، ولا يظهروا شعار باطل كصليب وغيره، فمتى ms082 وفوا بذلك لزم ~~الدفع عنهم وإن لا يمكن منهم، وإلا كانوا مغنما لاهل الاسلام دما ومالا ~~وأهلا وذرية. # وتوضع الجزية على رؤوسهم وأراضيهم بحسب ما يراه الامام وتصرف إلى أهل ~~الجهاد ولا تؤخذ من النساء، ولا من غير بالغ كامل العقل، ولا من غير ما ~~ذكرناه من الفرق الثلاث، وإذا حال الحول على الذمي ولم يؤدها(1) فأسلم ~~أسقطها عنه إسلامه. PageV01P143 # ويقاتل الحربيون مقبلين ومدبرين بحيث يتبع مدبرهم ويقتل منهزمهموأسيرهم ~~ويجاز على جريحهم، سواء كانوا كفار ملة أو ردة، لهم فئة إليها مرجعهمولا ~~يفعل ببغاة أهل الردة ذلك إذا لم يكن لهم ملة(1) بل يقتصر على قتالهم من غير # اتباع ولا إجهاز ولا قتل أسير، فأما من أظهر الارتداد وإن لم يدخل في حكم ~~البغاة فإنه إن كان في الاصل كافرا فاسلم ثم ارتد بعد إظهاره الاسلام ~~يستتاب ثلاثا، فإن تاب وإلا قتل، وإن كان مسلما لا عن شرك بل ممن ولد على ~~الفطرةونشأ على إظهار كلمة الاسلام، ثم أظهر الارتداد بتحليله مما حرم ~~الشرع أوتحريمه ما حلله، فإنه يقتل من غير استتابة.والمفسدون في الارض ~~كقطاع الطريق والواثبين على نهب الاموال يقتلون إنقتلوا، فإن زادوا على ~~القتل بأخذ الاموال صلبوا بعد قتلهم، ويقطعون من خلافإذا تفردوا(2) بالاخذ ~~دون القتل وإن لم يحدث منهم سوى الاخافة والارجاف نفوامن بلد إلى بلد ~~واودعوا السجن إلى أن يتوبوا أو يموتوا.ومن اسر قبل وضع الحرب أوزارها قتل ~~لا محالة وبعدها يكون لولي الامرحق الاختيار فيه(3) إما بالقتل او ~~الاسترقاق أو المفاداة(4).ولا يغنم من محاربي البغاة إلا ما حواه الجيش من ~~مال أو متاع وغيرهما فيمايخص دار الحرب لا على جهة الغصب، فأما من عداهم من ~~الكفار والمحاربين فيغنم منهم ذلك وغيره من أهل وذرية ورباع وأرض. PageV01P144 # وتقسم الغنيمة المنقولة بين المجاهدين، سهمان للفارس، وسهم للراجل بعد ~~ابتداء سد الخلل اللازم سده في الاسلام وبعد اصطفاء ما للولي أن يصطفيه ~~لنفسه من فرس وجارية ومملوك وآلات حرب وغيرها وبعد إخراج الخمس منها # ودفعه إلى مستحقيه، ويسهم ms083 للمولود في دار الجهاد واللاحق للمعونة، ولا ~~فرق في ذلك بين غنائم البر والبحر ولا بين من معه فرس واحد أو جماعة في أن ~~له بحساب ما معه منها، وما لا يمكن نقله من العقارات والارضين فئ لجميع # المسلمين حاضرهم وغائبهم ومقاتلهم وغيره.والارض إما أن تكون مفتحة بالسيف ~~عنوة فلا يصح التصرف فيها ببيع ولاهبة ولا غيرهما، بل حكمها ما ذكرناه، ~~وإلى الامام تقبيلها والحكم فيها بما شاءويلزم المتقبل بعد أداء ما عليه من ~~حق القبالة الزكاة إذا بلغ ما بقي له النصاب.وإما أن تكون خراجية بالصلح ~~عليها، فيصح التصرف فيها لانها أرض # الجزية المختصة بأهل الكتاب والماخوذ منها كالمأخوذ من جزية الرؤوس يسقط ~~بالاسلام، ولا يجوز الجمع بين الاخذ على الجهتين بل متى أخذ من إحديهما سقط ~~عن الاخرى ويسقط خراج هذه الارض بانتقالها إلى المسلم بالبيع، وتعود ~~الجزيةإلى رأس بائعها.وإما أن تكون من الانفال وهي كل أرض خربت أو باد ~~أهلها أو سلموهابغير محاربة أو جلوا عنها أو ماتوا ولا وارث لهم بقرابة ولا ~~عتق، وقطائع الملوك وصوافيهم من غير جهة غصب وبطون الاودية والآجام ورؤوس ~~الجبال فكلها للامام - (عليه السلام) - القائم مقام النبي (صلى الله عليه ~~وآله) لا تصرف فيها لاحد سواه. # وإما أن تكون أرضا أسلم أهلها وأجابوا إلى الحق طوعا فهي ملك لهم يتصرفون ~~فيها كما يشاؤون. PageV01P145 ### | [الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ](1) # والامر بالمعروف والنهي عن المنكر وإن كانا فرضين من فرائض الاسلام فهل ~~هما على الكفاية أو التعيين؟ وهل يجبان عقلا أو سمعا؟ الاقوى وجوبهما ~~علىالاعيان سمعا إلا ما فيه دفع ضرر على النفس فإن التحرز منه بدفعه يعلم ~~وجوبه بقضية العقل.ولا بد من العلم بالمعروف وبالمنكر وتمييز كل واحد منهما ~~عن الآخر، وظهورأمارات استمرار ما يجب إنكاره مستقبلا وثبوت العلم أو الظن ~~بتأثير الامروالنهي وأن النكير لا يفضي بصاحبه إلى ضرر يدخل عليه، في نفس ~~او مال ولا إلىتجدد مفسدة في دين أو دنيا، فمع تكامل هذه الشروط وحصول ~~الاستطاعة والمكنةيجب باليد واللسان ms084 والقلب فإن فقدت القدرة وتعذر الجمع ~~فيه بين ذلك فباللسان والقلب خاصة، وإن لم يمكن الجمع فيه بينهما لاحد ~~الاسباب المانعةفلابد منه باللسان الذي لا يسقط الانكار به شيء.وكل ما يجب ~~إنكاره لا يكون إلا قبيحا فلذلك لا يكون الانكار إلا واجبا،وما يؤمر به قد ~~يكون واجبا إذا كان أمرا بواجب وقد يكون مندوبا إذا كان أمرابندب(2) وأي ~~وجه أمكن الانكار عليه لا يجوز الاقتصار على ما دونه والاخلال به PageV01P146 # جملة من أقبح القبائح لكونه إخلالا بواجب وإضاعة لامر عظيم من أمور ~~الدين.وهذا ما قصدنا تحريره وضبطه من مهم الاركان المطلع بتحصيلها على ~~مايجب معرفته وفهمه من الحق الذي لا فسحة في الجهل به ولا عذر في إهمال # اكتسابه وطلبه ونرجو من كرم الله سبحانه أن يجعل ما نحوناه وأثبتناه من ~~ذلك خالصا لمرضاته وسبيلا إلى توفير المثوبة والاجر في جنانه وعونا لكل من ~~استعان به على طاعاته.إنه ولي من اعتصم به ولجأ إليه وكافي من توكل في جميع ~~أموره عليه وبه توفيق نيل المستنيل وهو حسبي ونعم الوكيل.*(والحمد لله رب ~~العالمين) * # تم الكتاب بعون الله وتوفيقه # ![](../Images/731-logo.jpg) # PageV01P147 # # اشارة السبق الى معرفة الحق # الجزء الثاني # تأليف # الشيخ ابي الحسن الحلبي # جميع الحقوق محفوظة لفريق مساحة حرة # [![](../Images/logo4.png)](http://www.masaha.org) # # بسم الله الرحمن الرحيم # الشيخ فضل الله النوري - (قدس سره) - رجل العلم والجهاد على الشهادة ~~والكرامة والعلى * وحليف علم الدين والآثار الحمد لله الذي خص أصحاب ~~الشهادة بالسعادة، واصطفاهم لدار العز والكرامة، ثم الصلاة والسلام على ~~نبيه وآله الطيبين الطاهرين، وعلى عباد الله الصالحين، لاسيما الشهداء ~~والصديقين. # اما بعد: فإن العالم العامل، يضيئ الطريق للسائي، والشهيد يكتسح العقبات ~~والعراقيل للسالك، فالعالم بمداده وحبره ينير العقول، ويزيل الظلمات ~~والاوهام عن البصائي والافكار، والشهيد بتضحيته يزيل المانع، ويقطع أيدي ~~المتطاولين على شرف الامة ودينها، وثروتها، فالشهيد والعالم بطلان يسيران ~~على طريق واحد، يهدفان إلى هدف فارد، بهما انيط بقاء الاسلام، بجهادهما ~~وجهودهما يتهافت الكفر والالحاد. # هذا إذا جردت الشهادة، عن العلم، فما ظنك بمن كرس ms085 حياته بالعلم والدراسة ~~وكللها بالشهادة في سبيل الله فقد حاز حينئذ فضيلة المزيتين، وصار رجلا ~~مثاليا في مجالي القلم والسيف، وفاز القدح المعلى.إن الانسان يتصور في بادئ ~~الامر: أن الشهداءهم وحدهم الابطال في PageV02P003 # ميدان الدفاع والجهاد، دون حملة الفكر والعلم، أو قادة البيان والخطابة، ~~أو أن العلماءهم الذين لايهمهم شيء سوى تدارس العلم وكتابته، وإلقاء ~~الخطابة، وبالتالي هم أمراء البيان وأصحاب الفتيا، فهم يخوضون الوعظ ~~والارشاد ولا يقتحمون لجج المعارك الدامية، ولا تعرفهم ساحات القتال. # هذا هو الذي يتصوره البعض من مفهومي العالم والشهيد، ولكن عند ما يسبر ~~الانسان تاريخ العلم والشهادة ويقرأه بإمعان وهدوء، ينتبه إلى خطأ الفكرة، ~~لانه يجد في ثنايا التاريخ بل في متونه، مجموعة كبيرة من العلماء والمفكرين ~~بين مقتول في المعارك الدامية، ومستشهد في ميادين الحروب الضارية، بين ~~مصلوب على المشانق والاعواد، وبين مقيد في قعر السجون بقي فيها إلى أن لفظ ~~أنفاسه الاخيرة في ظلمها، وبلين مسموم احترقت أحشاؤه وأمعاؤه إلى غير ذلك ~~من الوان التعذيب. # وكأن شاعرنا المبجل المفلق الفقيه الشيخ محمود البغدادي يشير بقوله إلى ~~هذا لمعنى وفي حق هذا النمط من العلماء الشهداء حيث قال: # رجلان في دنيا الثبات %~% وهبان الحياة إلى الحياة # رجل الصراع المريع %~% صف باللئام وبالطغاة # والعالم الوثاب أمن %~% ية الشعوب الناهضات # عاشا بلاذرات وماك %~% العز في سحق الذوات # فكانوا يمثلون قول الامام الوصي أميرالمؤمنين - عليه أفضل صلوات المصلين ~~-: " رهبان بالليل واسد بالنهار "(1) فلم يحجهم الخوض في المفاهيم السامية ~~والمعاني الدقيقة أو عكوفهم على استنباط الاحكام من الكتاب والسنة، عن خوض ~~عباب الحروب PageV02P004 # وتحمل قتار الغزوات، ومجابهة الاعداء، وفي الحقيقة هؤلاءهم الامة ~~المثالية والطبقة الوسطى في المجتمع أثنى عليهم الذكر الحكيم(1)، وبجلتهم ~~السنه الكريمة، وأكبرتهم الشعوب الاسلامية في كل عصر.وها نحن نوقفك على ~~حياة عالم كبير، ومصلح عظيم من هذا النمط...عالم كرس حياته في مدارسة ~~العلم، وإصلاح المجتمع، وختمها بالشهادة، وكان أكبر قائد روحي في عاصمة ~~ايران - طهران - كافح الضلال والالحاد، وجابه ضوضاء الباطل بلسانه وقلمه. # ألا وهو ms086 الشيخ العلامة آية الله العظمى الشيخ فضل الله النوري - قدس الله ~~سره -: شهيد الصمود في طريق الحق والفضيلة، ودفع التطاول على المقدسات ~~الاسلامية، بأيدي رجال متغربين، أرادوا القضاء على الاسلام وأهله، تحت غطاء ~~الثورة على الرجعية والتخلف، وواجهة انشاء نظام ديمقراطي برلماني، فكان ~~شعارهم هذا، كلمة حق يراد بها باطل فقد حاولوا إبعاد الاسلام عن الساحة، ~~وإحلال الكفر والالحاد مكانه، تحت شعارات خداعة، وعناوين رنانة، فكانوا ~~يديفون السم بالعسل. # لقد ظهرت - في العقد الثالث من القرن الرابع عشر في المنطقة - فكرة ~~الحرية والتخلص من السلطة الاستبداديه والقضاء على حكومة الفرد على الشعب، ~~بإحلال الحكومة البرلمانية مكان الملكية، وقد ظهرت هذه الفكرة في المجتمع ~~الايراني بعد ما كانت السلطة عبر القرون والاجيال هي السلطة الفردية ~~المتمثلة في النظام الملكي، ولما برزت فكرة التحرر بثوبها الرائع، وجمالها ~~الخداع، النجذبت إليها القلوب، وتعلقت بها النفوس، فصارت فاكهة المجالس ~~وزينة العرائس، يتحدث عنها الناس في كل مناسبة، وكل مكان، حتى استهوت لفيفا PageV02P005 # من العلماء والآيات والمراجع في العراق، مثل الشيخ محمد كاظم الخراساني، ~~والشيخ حسين الطهراني والشيخ عبدالله المازندراني - قدس الله أسرارهم - ~~فصوتوا مع الامة، وأفتوا بلزوم تطريقها على صعيد الحكومة والواقع. # وكان شيخنا المترجم له في عاصمة إيران، ممن يدعم هذه الفكرة ويؤيدها، ~~فترة قليلة من الزمن، ولما أشرفت النظرية على مرحلة النضوج، وقف على أن ~~الفكرة سراب لا ماء، وأن الهدف من التظاهر بالحرية، هو الانحلال والتجرد عن ~~الضوابط الشرعية، والقوانين الالهية، وبالتالي إقصاء الاسلام عن جميع ~~المجالات: القضائية، الثقافية، والاجتماعية، والاخذ بالانظمة الالحادية، ~~وحصر الاسلام في المنازل والبيوت، وقصره على الاحوال الشخصية كالزواج ~~والطلاق والميراث. # فلما وقف شيخنا المترجم المغفور له على خطورة الموقف، ثارت ثائرته وأحس ~~أن هذا هو الوقت الذي عناه نبي العظمة (صلى الله عليه وآله) إذ قال: " إذا ~~ظهرت البدع في أمتي فليظهر العامل علمه، وإلا فعليه لعنه الله "(1) فشرع في ~~إيقاظ الناس من الغفلة، وتنبيههم على المؤامرات التي تحاك ضدهم، واستمرت ~~مواجهته للفكرة سنوات عديدة فلقي ms087 في ذلك ما يلاقي فيه كل مصلح غيور على ~~أمته ودينه. # لقد كان لخطابات شيخنا وكتاباته إلى الزعماء والروساء، تأثير بالغ في منع ~~الامة من التسرع إلى التصويت مع أصحاب تلك الفكرة إلى أن بلغ السيل الزبى، ~~ولم تجد الطغمة المعتدية على شرف الشعب ودينه، مناصا من المؤامرة على الشيخ ~~وقتله بصورة بشعة تكون عبرة لغيره، فاختطفوه من داره بعد هجوم عنيف عليها ~~في الثالث عشر من شهر رجب من شهور سنة 1327 ه فساقوه وحيدا إلى المديرية ~~العامة للشرطة وحاكموه محاكمة صورية، وأصدر القاضي حكما بإعدامه شيقا، PageV02P006 # وقد كان الحكم هذا مهيئا قبل المحاكمة، ثم أخرجوه من المديرية بعد ~~المحاكمة ولم تمض بضع دقائق حتى رؤي حثمانه الطاهر مشنوقا وأعداؤه حوله ~~يصفقون ويظهرون المسرة والابتهاج، فلقى ربه بحياة مشرقة وجهاد متواصل، ومضى ~~شهيدا بيد الظلم والعدوان في سبيل الحمية والدين، وقد رثاه غير واحد من ~~العلماء والشعراء، نكتفي بأبيات من قصائد الاديب الاريب والحكيم البارع ~~السيد أحمد الرضوي البيشاوري نزيل طهران(ت 1349 ه) بقوله: # لازال من فضل الاله وجوده %~% جود يفيض على ثراك همولا(1) # روى عظامك وابل من سيبه %~% يعتاد لحدك بكرة وأصيلا # تلكم عظام كدن أن يأخذن من %~% جو إلى عرش الاله سبيلا # همت عظامك أن تشايع روحها %~% يوم الزماع(2) إلى الجنان رحيلا # فتصعدت معه قليلا ثم ما %~% وجدت لسنة ربها تبديلا # فالروح ترقى والعظام تنزلت %~% كالآية اليوحى بها تنزيلا # آمنت إذ حادوا برب محمد %~% وصبرت في ذات الاله جميلا # خنقوك لا حنقا عليك وإنما %~% خنقوك كي ما يخنقوا التهليلا(3) # ولعمر الحق إن القصيدة هي القصيدة الفريدة في باب الرثاء في علو المضمون، ~~وبداعة المعاني، ورصانة الاسلوب، ولو افتخر أبوالحسن التهمامي عند رثاء ~~ولده بقصيدته المعروفة التي تنوف على سبعين بيتا وكلها حكم وأمثال، فليفتخر ~~شاعرنا المبجل الاديب البيشاوري بهذه القصيدة الزاهرة. PageV02P007 # لقد استقبلت قصيدة التهامي استقبالا رائعا وحل في القلوب حيث يقول: # حكم المنية في البرية جار %~% ما هذه الدنيا بدار قرار # بينا يرى الانسان فيها مخبرا ms088 %~% حتى يرى خبرا من الاخبار # وما أحسن قوله في تلك القصيدة: # جاورت أعدائي وجاور ربه %~% شتان بين جواره وجواري(1) # وما ألطف وأرق قول شاعرنا المفلق: # همت عظامك أن تشايع روحها %~% يوم الزماع إلى الجنان رحيلا # ويجدر بي أن أقول في حقها كلمة اخرى وهي ك إن هذه القصيدة التي نقلنا ~~منها عدة أبيات أشبه بقصيدة أبي الحسن الانباري في رثاء أبي طاهر بن بقية ~~الذي صلبه عضدالدولة - بقوله: # علو في الحياة وفي الممات %~% لحق أنت إحدى المعجزات # يصف المشنوق وصفا عجيبا ويقول: # ولم أر قبل جذعك قط جذعا %~% تمكن من عناق المكرمات # ومالك تربة فأقول تسقى %~% لانك نصب هطل الهاطلات # ركبت مطية من قبل زيد %~% علاها في السنين الماضيات # وتلك قضية فيها تأس %~% تباعد عنك تعيير العداة(2) # هكذا كان ختام حياة شيخنا المعظم وإليك لمحة عن أوليات حياته # (*) PageV02P008 # وأوسطها إلى أوان شهادته وهي تسلط الضوء على مكارمه وفضائله. # ولد شيخنا في قرية " لاشك " من توابع كجور من مدن مازندران عام 1259 ه.ق ~~وتلقى الاوليات في منطقة نور ثم غادر إلى طهران، وجد في دراسته، إلى أن نال ~~بعض ما كان يتمناه ولم يكتف بما أخذه في البلدين فأعد العدة للسفر إلى ~~النجف الاشرف - عاصمة العلم للشيعة - وهو بعد في عنفوان الشباب وفي أوائل ~~العقد الثالث من عمره، فنزل مدينة النجف بحضر عند أساطين العلم، وأخص ~~بالذكرمنهم: # 1 - الفقيه الجليل الشيخ راضي من آل خضر النجفي علم الفقه الخفاق، ~~والزعيم الكبير في النجف الاشرف(ت1290). # 2 - الفقيه والتحقيق الشيخ حبيب الله الرشتي(1234 - 1312 ه)، وكان من ~~كبار الفقهاء والمدرسين في عصره، حضر أبحاثه سنين متمادية وكتب من أبحاثه ~~الشيء الكثير، منها هذه الرسالة التي يزفها الطبع للقراء وقد عرضها بعد ~~التأليف على أستاذه فكتب عليها كلمة قيمة نأتي برمتها عن قريب. # 3 - القائد المناضل الكبير والمرجع الاعلى للشيعة في عصره السيد محمد حسن ~~الشيرازي(1230 - 1312 ه) حضر أبحاثه في النجف الاشرف، ولما غادر الامام ~~الشيرازي ذلك البلد، وألقى رحله في سامراء سنة ms089 1291 ه، ارتحل شيخنا مصطحبا ~~خاله العلامة المحدث الكبير الشيخ حسين النوري(ت 1320 ه) مؤلف مستدرك ~~الوسائل في السنة التالية(1292 ه)، وبقي بها إلى أوائل القرن الرابع عشر ~~حتى غادرها سنة 1303 ه إلى عاصمة ايران - طهران -، كقائد روحي وأستاذ كبير، ~~ومرجع علمي، فقام بواجبه في مجالات العلم وخدمة المجتمع وإحياء القيم ~~الاسلامية إلى أن لقي ربه شهيدا. PageV02P009 ### | كلمات الثناء في حق المترجم: # 1 - يقول المحدث الكبير خاله الشيخ حسين النوري في حقه: عالم فاضل، ومجمع ~~المحاسن والفواضل، مالك أزمة الفروع والاصول، والآخذ بنواصي المعقول ~~والمنقول، علم الاعلام، والحبر القمقام - ابن اختنا المفخم الشيخ فضل الله ~~النوري....(1). # 2 - ويقول المجتهد الكبير أستاذه الرشتي في تقريظه لرسالة المترجم له ما ~~هذا نصه: بسم الله الرحمن الرحيم أيها الواقف على هذه الاوراق، لو خضت ~~زواجر البحار، وضربت آباط الابل في مهامة القفار، لما وجدت أحسن مما فيها ~~تحقيقا، وأزيد منه تدقيقا، فمن الواجب أن ينادى بفضل صاحبها في كل ناد، ~~ويحث إليها الركاب في كل بلاد، فقد سرحت فيها لحظي فرأيتها ملحظا وجيها، ~~وأمعنت فيها نظري فوجدتها منظرا صبيحا، فكم أودع فيها من الدرر الفاخرة، ~~واللآلي الباكرة، فيليق ان يكتب بالتبر على الاحداق، لا بالحبر على ~~الاوراق، فلله در مؤلفها وهو العالم الاواه قرة عيني، الشيخ فضل الله - له ~~فضله وعلاه - فقد أتعب نفسه وعرق جبينه، في تحصيل القواعد العلمية، والاصول ~~الاجتهادية، التي يدور عليها مدار الاجتهاد وبها يصح أعمال العباد. # وحضر لدي ولدى الاساتيذ العظام، والاساطين الكرام، شطرا وافيا من الزمان، ~~ودهرا طويلا كافيا من الاوان، فبلغ بحمد الله مناه، وصار عالما ربانيا، PageV02P010 # وعلما حقانيا، مجتهدا ماهرا، متبحرا كاملا، جامعا للمعقول والمنقول، ~~فحقيق أن يرجع إليه عباد الله المؤمنين في أمور دينهم، وينقادون إليه فيما ~~يتعلق بآخرتهم ودنياهم، وفي حقه وأمثاله ورد في الاثر من سيد البشر: الراد ~~عليه راد علينا، وهو في حد الشرك، معاذ الله منه ومن شر الشيطان، وسيئات ~~الاعمال، ورجائي منه هو سلوك طريق الاحتياط في الاحكام ms090 والمؤضوعات، وأن ~~لاينساني عن الدعوات عند قاضي الحاجات، إنه ولي التوفيق. # حبيب الله الغروى الجيلاني. # 3 - قال العلامة الاميني عند سرد حياته: قفل شيخنا المترجم له إلى طهران، ~~ولم يبرح بها إماما، وقائدا روحيا، وزعيما دينيا، يعظم شعائر الله، وينشر ~~مآثر دينه، ويرفع أعلام الحق، ويبرز كلمة الحقيقة حتى حكمت بواعث العيث ~~والفساد، بعد ما جابه الالحاد والمنكر، زمنا طويلا، فمضى شهيدا بيد الظلم ~~والعدوان، ضحية الدعوة إلى الله، ضحية الدين، ضحية النهي عن المنكر، ضحية ~~الحمية والديانة، ودقن في دار المؤمنين بلدة قم.(1) وقد أثنى الموافق ~~والمخالف على الشيخ وكثر عليه الثناء من مختلف الطبقات، حتى لم يجد المعاند ~~منتدحا من الاعتراف بدينه وصلابته في طريق عقيدته، ومسؤوليته أمام شعبه ~~ودينهم، وانه هو الذي اختار الشهادة والقتل في سبيل الله، على التعاون مع ~~هؤلاء رجال العيث والفساد. # وأنا أستميح الشيخ الشهيد عذرا حيث أعيى البيان وضاق المجال عن ترجمته ~~بجميع نواحيه العلمية والسياسية وخدماته الاجتماعية وزمالته لزعماء PageV02P011 # الدين، وأخص بالذكر السيد الكبير الشيرازي في مسألة تحريم التدخين الصادر ~~عام 1308 ه فقد ذكر غير واحد من المؤرخين مواقفه المشكورة في ذلك المجال، ~~ولنكتف ببيان آثاره العلمية الواصلة إلينا. # آثاره العلمية خلف الشيخ آثارا واشتغل بالتأليف من أيام شبابه إلى ~~شيخوخته غير أن مؤلفاته لم تزل مخطوطة لم تر النور إلا القليل النادر ~~منها.وإليك بعض ما وقفنا على أسمائه وخصوصياته. # 1 - درر التنظيم منظومة حول القواعد الفقيه وقد طرح فيها خمسا وعشرين ~~قاعدة فقهية مع الاشارة إلى مبانيها، صاغها في بوتقة النظم، وهو في أواخر ~~العقد الثاني من عمره أي شرع فيها عام 1279 ه، يقول فيها: # قد انتقضى من سني العشرونا %~% في سنه التاسعة والسبعونا # من بعد ألف وكذا المائتين %~% من هجرة النبي دون المين(1) # وقد ختمه بقوله: قد وقع الفراغ من تصنيف هذه النسخة بيد مؤلفه الفقير فضل ~~الله بن عباس النوري يوم الاحد سابع عشر ذي القعدة الحرام سنة 1280 ه في ~~دار الخلافة طهران ويبلغ عدد ms091 الابيات خمسمائة بيت، وإليك القواعد التي ~~طرحها الشيخ في تلك المنظومة: PageV02P012 # 1 - الاسباب الشرعية معرفات لاعلل حقيقية. # 2 - الاصل عدم تداخل الاسباب. # 3 - في قاعدة لا ضرر ولا ضرار. # 4 - في قاعدة العقد ينحل إلى العقود. # 5 - القاعدة العقيلة لا تخصص. # 6 - دلالة الالفاظ وضعية لا ذاتية. # 7 - الاصل عدم جواز التوكيل إلا ما خرج. # 8 - أصاله الطهارة في الشبهة الحدثية والخبثية. # 9 - الاصل في الدماء، النجاسة. # 10 قاعده الامكان في الحيض وبيان حدودها. # 11 - من جملة أسباب الضمان، اليد. # 12 - من جملة ما جعل الشرع سببا للضمان، الاتلاف. # 13 - من جملة اسباب الضمان، الاخذ بالعقد الفاسد. # 14 - من جملة ما جعله في الشرع سببا للضمان، الغرور. # 15 - من جملة ما جعله في الشرع سببا للضمان، التعدي والتفريط. # في مسقطات الضمان: # 16 - من جمله المسقطات في الشرع، الاحسان. # 17 - من جملة المسقطات في الشرع، الاقدام. # 18 - من جملة المسقطات في الشرع، الاستيمان. # 19 - من جمله المسقطات في الشرع، الاذن من ذي السطان. PageV02P013 # 20 - قاعدة القرعة وتشخيص مواردها. # 21 - في أن الاصل، وجوب القضاء، في ما وجبت فيه الاعادة. # 22 - في قاعده من ملك شيئا ملك الاقرار به. # 23 - في بيان حرمة الاسراف ومدركها. # 24 - عدم حجية عدم القول بالفصل " إذا كان البعض مثبتا بالاصل ". # 25 - في شأن اشتراط العربيه في العقود. # والمنظومة بعيدة عن التكلف والتعسف يقرأها الانسان بسهولة، وإليك نماذج ~~منها وهو طرح دلالة الالفاظ على المعاني وأنها وضعية أو ذاتيه: # وعن سليمان بن عباد حكي %~% دلالة اللفظ لذاته فاترك # حجته لزوم ترجيح بلا %~% مرجح، كذاك منه نقلا # لكنه مخالف المشهور %~% مخالف لمذهب الجمهور # لانها وضعية تدور %~% مدار وضع وهو المنصور # لو لم تكن، لم يكن المنقول %~% لان ما بالذات لا يزول # وقد أشار في البيت الاخير إلى أن دلالتها وضعية لاذاتية وإلا لامتنع نقل ~~لفظ من معنى إلى معنى، والسير في المنظومة يعرب عن أنه قرأ القواعد ~~والفوائد للهيد الاول(734 - 786 ه) والعوائد للشيخ أحمد النراقي(ت 1248ه)، ~~والعناوين ms092 للعلامة السيد فتاح المراغي الذي فرغ منه عام 1245 ه، وتوفي عام ~~1250 ه. # فربما يرد عليهم أو يقبل قول بعضهم وهو في أوائل العقد الثالث من ~~عمره.(1) PageV02P014 # 2 - رساله المشتق هذه الرساله تقرير لآراء أستاذه الكبير السيد المجدد ~~الشيرازي طبعت عام 1305 ه ضمن رسائل للشيخ الانصاري وتلميذه الجليل الشيخ ~~أبي القاسم الطهراني المعروف ب: كلانتر(ت 1313 ه) مؤلف مطارح الانظار الذي ~~هو تقرير لدرس أستاذه الانصاري. # 3 - حرمة الاستطراق إلى مكة عن طريق جبل هذه الرسالة ألفها الشيخ بعد ما ~~زار بيت الله الحرام من هذا الطريق ورأى فيها المخاوف التي تحدق بالزائر ~~ذهابا وإيابا ووجد فيه عدم الامن وعدم تخلية السرب، وقد أفتى بالحرمة غير ~~واحد من مراجع ذلك العصر وطبعت الرسالة عام 1320 ه. # 4 - الصحيفة المهدوية أو القائمية جمع فيها أدعية الامام المنتظر وهي بعد ~~غير مطبوعة ألفها في أخريات أيام إقامته في سامراء بالعراق عام 1302 ه.وقد ~~كتب عليها خاله العلامة المحدث النوري تقريظا، وأطرى فيها على المؤلف ابن ~~أخته وأجازه في الرواية. # 5 - تذكره الغافل وإرشاد الجاهل كانت هذه الرسالة قارعة على رؤوس ~~المخالفين الذين كانوا يؤيدون الحركة الدستورية غير الشرعية وقد طبعت عام ~~1326 ه.وقد فضح فيها أهداف PageV02P015 # أصحاب تلك الحركة المشبوهة، وأيقظ الناس على ما يبيت لهم في تلك المؤامرة ~~الخطيرة. # ثم إن للشيخ خطبا ومكاتيب، وبيانات بليغة مدوية، لو جمعت في موضع واحد ~~لتكون منها سفر قيم، وكتاب ثمين، تتجلى فيه بلاغة الشيخ الشهيد، وقوة ~~بيانه، وعمق تفكيره، وشجاعة جنانه، وبعد نظره، وأصالة رأيه. # 6 - رسالة قاعدة ضمان اليد هذه الرسالة هي التي يزفها الطبع الآن إلى ~~القراء وهي تعرب عن تضلعه في الفقه، وإحاطته بالفروع وهذه الرسالة موجودة ~~بخطه الشريف في مكتبة مشهد الرضوي برقم 9632.وبما أنه غادر النجف الاشرف ~~عام 1292 ه.يرجع تاريخ تأليفها إلى قبيل عام المغادرة، بشهادة أن المحقق ~~الرشتي قرظها وهو في النجف الاشرف يحضر أندية دروس الاكابر.ولاجل إحياء ~~مآثر شهيدنا المبجل ونظرا لما في ms093 تلك الرسالة من بدائع الافكار، قام الشيخ ~~الفاضل العلامة الشيخ قاسم شيرزاده بتحقيقها وتصحيحها والتعليق عليها حسب ~~الحاجة، وقامت مؤسسة النشر الاسلامي لجماعة المدرسين بنشرها، فشكر الله ~~مساعي المولف والمعلق وشكر جهد الناشرين لافكار علمائنا الابرار، ~~وآثارهم.مصادر المقدمة لقد كثر التأليف والتحقيق حول شخصية وحياة شيخنا ~~الشهيد النوري PageV02P016 # من الموافق والمخالف، ربما تربو على العشرين كتابا بين مختص به أو مشير ~~إليه ضمن دراسات أخرى. # وها نحن نشير إلى بعض تلكم المصادر: # * - باللغة العربية. # 1 - أعيان الشيعة - للسيد محسن الامين العاملي(ت 1371 ه) ج 24 طبعة بيروت. # 2 - شهداء الفضيلة - للشيخ عبدالحسين الاميني(1320 - 1390 ه) ص 356 - 358. # 3 - معارف الرجال في تراجم العلماء والادباء للشيخ محمد حسين حرز الدين ج ~~2 ص 158. # 4 - أحسن الوديعة في تراجم مشاهير مجتهدي الشيعة، للسيد محمد مهدي ~~الموسوي ج 2 ص 91. # 5 - نقباء البشر في علماء القرن الرابع عشر للشيخ آغا بزرك الطهراني(1293 ~~- 1389 ه) مخطوط. # * - المصادر باللغة الفارسية(فهي كثيرة جدا نشير إلى بعضها) # 1 - المآثر والآثار، تأليف اعتماد السلطنة، طبع في طهران 1306 ه ص 131. # 2 - مقال " عقائد وآراء شيخ فضل الله نورى " تأليف فريدون آدميت، نشره ~~ضمن مجلة " جمعه ". PageV02P017 # 3 - بايدارى تا باى دار، تأليف المحقق البارع الشيخ علي أبوالحسني، طبع ~~عام 1368 ه.ش، وهذا الكتاب أوسع ما ألف حول حياة الشيخ وأهدافه. # 4 - شيخ فضل الله نورى ومشروطيت ; روياروئى دو انديشه، تأليف ولدنا ~~المحقق الشيخ مهدي الانصاري طبع عام 1411 ه. # 5 - ريحانة الادب لاستاذنا الجليل الشيخ محمد علي المدرس التبريزي(1296 - ~~1373 ه). # 6 - مكتوبات، اعلاميه ها...بيرامون نقش شيخ شهيد فضل الله نورى، بقلم ~~محمد تركمان، 2 - 1. # ومن أراد التوسع في معرفة المصادر فليرجع إلى ما ألف حوله - (رحمه الله) ~~-.قم - 20 شعبان المعظم عام 1412 مؤسسة الامام الصادق (عليه السلام) جعفر ~~السبحاني PageV02P018 # بسم الله الرحمن الرحيم رسالة " قاعدة ضمان اليد " من القواعد المقررة ~~عند الاصحاب " قاعدة ضمان اليد " وقد تداول فيهم الاعتماد عليها، في أغلب ~~الابواب. # والاصل في ذلك النبوي ms094 المشهور " على اليد ما أخذت حتى تؤدي " أو " حتى ~~تؤدية "(1) وإرسال الاستدلال به في كتب الاصحاب قديما وحديثا من غير نكير قطعا. # فلنعطف عنان القلم إلى دلالته، ولقد اطلعت على كلام لبعض المتأخرين، حيث ~~حكم بإجماله من حيث احتياجه إلى التقدير، وتردده بين أمور لا يرجح بعضها ~~على بعض، وأطال الكلام فيه بما لايخلو كل سطر منه عن وجوه النظر لايهمنا ~~التعرض لها ونحن نشير إلى ما يساعد إليه النظر بتوفيق الله وإعانة رسول ~~الله والائمة الاثنى عشر - (عليهم صلوات الله) ماطلعت الشمس والقمر -. # فنقول: بعد مساعدة الظاهر، على أن المأخوذ نفسه، على صاحب اليد، المعبر ~~عنه باليد، لمناسبة أنه الآلة في البطش والقبض غالبا بالنسبة إلى سائر PageV02P019 # الجوارج كإطلاق العين، على الريبة لمناسبة حصول الاطلاع منها: إن معنى ~~كون الشيء المأخوذ على صاحب اليد، أنه في عهدته، وهو إطلاق شائع في العرف ~~قريب في تفاهمهم. # وتوضيح ذلك ; أنه كما أن الذمة أمر معتبر عند العقلاء، قابلة لان يعتبر ~~ثبوت المال فيها فيحكم باشتغالها، وأن يعتبر عدمه فيها، فيحكم بفراغها، ~~فكذلك العهدة أيضا اعتبار عقلائي ; صح اعتبار ثبوت العين فيها وعدمه. # فكما أن مفاد قول القائل: " علي دين كذا " ; الاخبار بثبوت المال في ~~الذمة، فكذا قوله: " علي العين الفلاني " ; إخبار بثبوت العين في العهدة، ~~وكلاهما اعتباران عند العقل والعقلاء، موجودان في الخارج بوجود منشأ ~~انتزاعهما كسائر الاعتبارات العقلائية الانتزاعية، كالملك والحق ونحوهما، ~~سيحكمون عليهما بآثار كثيرة في مقاصدهم ومهماتهم. # بل صح الحكم باعتبارهما في وجه واحد، وإنما الفارق بينهما ; أنهم يسندون ~~إلى الذمة مطلق المالية الكلية، وإلى العهدة المقيدة منها بالتشخصات ~~العينية، فكلمة " علي " في المقامين ; للاستعلاء الحاصل في ثبوت متعلقة على ~~وجه البت والجزم ; بحيث يتقطع به الاختيار. # فصار معنى الرواية على مايساعده النظر بحسب متفاهم العرف ; أن المال ~~المأخوذ نفسه على عهدة الآخذ، أي محكوم بأنه على عهدته، كما هو المحكم في ~~القضايا الشرعية ما لم يثبت أنها اخبار حتى يؤديه إلى مالكه، ولا يذهب عليك ~~أنها مسوقة ms095 حينئذ لبيان الحكم الوضعي وأما وجوب الحفظ والاداء، عينا أو ~~بدلا فهو من لوازم العهدة ولا حاجة إلى تقديرها، بل ولا حاجة إلى تقديره ~~العهدة إذ هي عبارة PageV02P020 # عن ثبوته عليه. # ثم إنه يحتمل أن تكون الرواية مخصوصة بإثبات عهدة العين إلى غاية الاداء ~~من دون تعرض لحكم صورة التلف، وثمرة إثبات العهدة لزوم أدائها. # فإن قلت: إنه لا معنى حينئذ لجعل الاداء غاية لوجوب الاداء، لانه من ~~توضيح الواضح، لثبوت كل شيء إلى أن يرتفع، وثبوت كل حكم إلى أن يمتثل. # قلت: القضية غير مسوقة بمدلولها المطابقي لوجوب الاداء حتى تكون الغاية ~~ثابتة له، بل إنما مدلولها المطابقي هو: الحكم بثبوت العين في العهدة، ~~وسيقت الغاية غاية لهذا الثبوت، ولايخفى أن ارتفاع ثبوت العين فيها ~~بالاداء، ليس من الواضحات ولا مما حكم به العقل، إذ من الممكن ثبوتها فيها ~~على وجه الدوام غير ممتد إلى غاية، إلا أنه حكم الشرع الشريف بارتفاعه عند ~~الاداء. # ولازم هذا الوجه ; أنه لوتلفت العين ; فالعهدة باقية إلى يوم القيامة ولا ~~تسقط بشيء لانحصار الغاية المجعولة في الاداء وإن قلنا بلزوم أداء المثل ~~والقيمة لو قام عليه دليل، إذ الرواية حينئذ ساكتة عن حكم صورة التلف. # لكن الانصاف: أن اللوازم المذكورة مما لا يلتزم به الفقيه، لوضوح إمكان ~~تفريغ العهدة عند الفقهاء، وأنه لامستند لهم في تضمين المثل والقيمة في ~~كثير من الموارد إلا الحديث المذكور بل ترى منهم أنهم استفادوا منه خصوص ~~صورة التلف، فتدبر. # ويحتمل أن تكون مخصوص العين بمرتبتها الشخصية، بل تعمها بجميع مراتبها، ~~الاقرب فالاقرب، والامثل فالامثل، فتكون الرواية بمدلولها المطابقي دالة ~~على ثبوت المراتب في العهدة، وهذا هو المناسب لكلمات الاصحاب، والاعتماد PageV02P021 # عليها لحكم صورة التلف في أغلب الابواب ولباب التضمين ; ويشهد له أن ~~العرف لايعدون مالية المال أمرا مباينا عنه، بل النظر الاصلي في مهم ~~الاموال على ماليتها، وإن كانت لشخصيتها أيضا مدخلية في أغراضهم الخاصة، ~~فيكون توضيح معناها ; ان العين بجميع مراتبها ثابتة في العهدة حتى يؤديها ms096 ~~إلى ربها، فإذا أداها إليه فرغت العهدة بمقداره، فإن كان المؤدى عينا حصل ~~الفراغ التام، وإن كان المثل أو القيمة فقد فرغت عن المالية وبقيت مشغولة ~~لشخصية المال، لانها أيضا كانت مثبوتة فيه ولها دخل في الاغراض. # ثم إن الفراغ عن المالية أيضا يختلف بحسب أداء الفرد من النوع أو الجنس ~~أو المساوي في القيمة ; وعليه فلا حاجة في الحكم بوجوب أداء المثل والقيمة، ~~بل ولا في تقديم المثل على القيمة: إلى التماس دليل من خارج، وهذا هو فارق ~~بين هذا الوجه والوجه السابق. # فإن قلت: فعلى هذا صح أداء المثل والقيمة بحكم الرواية مع وجود العين ~~ويحصل معه الخروج عن عهدة المالية ولاينبغي أن يتفوه به أحد. # قلت: ليس ثبوت مراتب العين على نحو واحد، بل ولا عن سبب واحد، بل المقصود ~~أن المفهوم من الرواية ; كون العين بواسطة الاخذ بإذنه بجميع مراتبها في ~~العهدة على نحو التعدد المطلوبي. # فنفس الاخذ سبب لثبوت العين ويترتب عليه وجوب أدائها، وهو مع التلف سبب ~~لثبوت المثل فيها، وهما مع تعذر أداء المثل سبب لثبوت القيمة فيها. # إلا أن الانصاف، أن الالتزام بتعدد السبب مشكل، إذ الرواية غير متعرضة ~~إلا لاثبات ماتسبب عن الاخذ دون ماتسبب عنه شيء آخر. PageV02P022 # فالوجه أن يقال: إن السبب واحد وهو نفس الاخذ، وإنما يتسبب عنه أمور ~~مترتبة في الوجود، نظير الملكية الحاصلة لمراتب الموقوف عليهم على الترتيب ~~بالجعل الاولي من المالك، بل وأمر المقام أوجه منها ; لان المراتب حاصلة ~~بنفس الحصول الاولي على نحو من الحصول. # غاية الامر أن اختصاص الاداء إنما يحصل بعد تعذر المراتب الفوقانية وهذا ~~كله واضح للمتدبر العارف بوجوه المعاني أو صروف الكلام. # فإن قلت: إن التي تشتمل عليها العين من الحصة أو المالية فهي مقيدة بها ~~متعذر أداؤها بتعذر أدائها، وأما الحصة الاخرى والمالية المطلقة الموجودة ~~في فرد آخر، فثبوتها ووجوب أدائها يحتاج إلى دليل آخر لمغايرتها لما هي ~~الثابتة بثبوت العين. # قلت: لو سلمنا المغايرة عند التدقيق العقلي، فلا يخفى ms097 عدمها عند العرف ~~كما عرفت، ومن أن نظرهم الاصلي إلى المالية المطلقة، لاخصوص ماهي القائمة ~~منها بالعين، والرواية مسوقة لاثبات العين مع مراتبها المحكومة في العرف ~~أنها من مراتبها في العهدة، هذا كله.ولكن الانصاف أن هذا الوجه أيضا لا ~~يخلو عن تعسف. # ويحتمل أن تكون مخصوصة بحسب الدلالة المطابقية بعهدة العين، ودلت على ~~وجوب أداء المثل والقيمة بالالتزام العرفي، إذ عهدة الشيء يلازم عندهم لوجوب ~~أداء العين مع بقائه، والمثل عند تلفه.فالغاية إنما سيقت لعهدة العين فقط. # لايقال: لو عمت العهدة صورة التلف فلا يعقل أن يكون الاداء غاية لها، إذ PageV02P023 # يعتبر فيها إمكان حصولها ويمتنع الاداء مع التلف: لانا نقول: الغاية إنما ~~تصح في مابقي فيه الموضوع، وأما مع ارتفاعه فلاتختص بدلالة الاقتضاء بصورة ~~بقاء العين.ثم مع أن فرض التلف قد عرفت أنه ليس في حقيقة العهدة، بل إنما ~~هو من لوازم العهدة.هذا، ولكن يرد على هذا الوجه لو سلمنا الملازمة العرفية ~~أن مقتضاه ثبوت وجوب أداء المثل والقيمة من دليل خارج، وهذا خلاف ماعليه ~~طريقة الاصحاب من الاعتماد بالحديث لوجوب أداء المثل والقيمة. # إلا أن يقال: إنه بعد ماثبت أن الحكم من لوازم الموضوع عرفا، فإثبات ~~الموضوع جعلا أو إمضاء إثبات لحكمه كذلك، فتدبر.هذا كله في الوجوه المحتملة ~~وقد عرفت أن خيرها أخيرها ثم أوسطها.ثم إنه ينبغي التنبيه على أمور راجعة ~~إلى حال الاخذ والآخذ والمأخوذ، وأما المأخوذ منه فلا تتفاوت فيه الحالات ~~والصفات إلا من جهة الاسلام والكفر، فإن المعتبر فيه أن يكون مسلما أو من ~~بحكمه من أولى الذمة، وأما مال الحربي بشروطه فهو مما ينتقل إلى صاحب اليد ~~بالاخذ على الوجه المقرر في محله.أما ما يرجع إلى الاخذ فأمور. # الاول: قد يتوهم اختصاص الاخذ بالعدوان والقهر بحسب الاستعمالات العرفية ~~كما يدعى ظهوره فيه بالتتبع في مواردها وعليه ; فيختص مورد التضمين بالغصب ~~وهو فاسد لعموم الوضع وعدم حصول النقل العرفي ولا الانصراف المعتدبه. PageV02P024 # نعم في بعض المقامات لخصوصية المقام يستفاد العدوان والقهر، وعليه ; ~~فتكون قاعدة اليد ms098 أعم من الغصب، بل وهو كذلك قطعا لان مدار رحى(1) باب ~~الضمانات يدور غالبا عليها فيدخل المقبوض بالسوم(2) والمقبوض بالعقود ~~الفاسدة مجانية كانت أو معوضة، بل وجميع الايدي المأذونة بالاذن الشرعي، بل ~~والمالكي في وجه كما سيجئ إن شاء الله. # ومنه يد الغاصب بعد إذن المالك وغيرها، وهذا واضح للمتدبر والمتتبع في ~~باب الضمانات. # الثاني: قد عرفت عدم اعتبار عنوان القهر على المالك، وهل يعتبر القصد أم ~~لا؟ فنقول: أما القصد إلى عنوان أنه مال الغير فغير معتبر قطعا، لصدق أخذ ~~مال الغير بدونه، وعدم مدخلية القصد والعلم في الحكم الوضعي، فيعم الاخذ ~~السهوي والنسياني والخطائي. # نعم قد يقال: يعتبر القصد إلى عنوان الاخذ، فلو لم يكن قاصدا عنوانه لم ~~يحكم بالعهدة لظهور إرشاد العقل في كونه مقصودا، بل وكونه اختياريا، فلو ~~كان على وجه الاضطرار لم يؤثر، وضعفه واضح لمنع اعتبار القصد والاختيار في ~~نسبة العقل، نعم لو كان الاضطرار بحيث لا يصدق الاستيلاء العرفي أمكن منع ~~التضمين - كما سيأتي إن شاء الله من أن المفهوم هو الاستيلاء العرفي، وعلى ~~هذا فيشمل القاعدة بحكم عموم الخبر فلاخذ المجنون والصغير والمضطر ما لم ~~يبلغ إلى ذلك الحد المشار إليه، بل وربما يمكن دعوى شمولها لمثل يد النائم ~~ولكن لم أجد في كتب الاصحاب في مسألة ضمان النائم من حيث التلف السماوي ~~تصريحا بل PageV02P025 # ولا تلويحا إلا من بعض الطبقة الثالثة(1) في مطاوي كلمات عناوينه، حيث ~~يستفاد منه القبول ; ومن الشيخ في بعض أبواب جواهره حيث يستشم منه ~~المنع.وربما يقرب القبول بعد ما عرفت من عدم اعتبار القصد والاختيار في صدق ~~الاخذ، أن الظاهر عدم الريب عندهم في ضمان ما أتلفه النائم، وليس المدرك ~~فيه إلا عموم قوله: من أتلف، فإذا صدق الاتلاف منه فليصدق الاخذ، هذا مع ~~أنه يمكن دعوى القصد منه ولو من وجه فتدبر، والمسألة محل إشكال. # الثالث: وهل تختص الرواية بالاخذ الحدوثي أو تعمه والاستمراري، فلو كان ~~على غير وجه الضمان من أول الامر، كما لو كان ms099 مالا لذي اليد، ثم إنه انتقل ~~بالاسباب القهرية كحلول الحول في الزكاة، أو الاختيارية، أو كان مال الغير ~~ولم يكن مضمونا بأن يكون وديعة أو غيرها ; فيحكم بالعهدة وجهان.والذي ~~يقتضيه النظر هو الاخير. # وتوضيح ذلك ; أنه لا ريب أن الاخذ بخصوص الجارحة المخصوصة وهي اليد ليس ~~له خصوصية، بل نقطع بعدم اعتباره، بل وكذلك الاخذ بمطلق الجوارح، فلابد من ~~الخروج عن الظاهر البدوي ; إما بالتزام أو مجاز مرسل، وحينئذ فقد يتوهم أنه ~~كناية عن الاستيلاء المطلق وهو ضعيف، لانه مع عدم كونه أقرب إلى المعنى ~~الحقيقي ; مستلزم لان يكون كل على التصرف ضامنا كالسلطان القادر على التصرف ~~في ما بأيدي رعاياه، وكالقوي القادر على ما في أيدي الضعفاء وهو بديهي ~~البطلان، مخالف للاجماع بل الضرورة، بل التحقيق أنه كناية عن التسلط الفعلي ~~الصادق عليه الاخذ عرفا، وهو يختلف باختلاف المقامات، فقد يحتاج إلى PageV02P026 # التقليب والتحريك وقد لايحتاج إليه نظير القبض المختلف في المنقولات ~~وغيرها، وهذا ليس اختلافا في معنى الاخذ والقبض، بل لهما حقيقتان ~~وجدانيتان، وإنما الاختلاف بحسب خصوصيات المقام، فالمال المطروح في صندوقه ~~الذي بيده مفتاحه ; مقبوض ومأخوذ بلا تحريك، بل ولا قصد مثل المطروح في ~~جيبه، وأما المطروح في الصحراء مثلا فيحتاج في صدق الاخذ عليه غالبا إلى ~~نحو من التقليب والتحريك، ولا يكفي فيه القصد فضلا عن عدمهما، وقد يكفي ف ~~يه القصد ولا يحتاج إلى تحريك وتقليب، فالاوجه إحالة المصاديق إلى العرف، ~~فإن ضبطها على الوجه الكلي متعسر بل متعذر.والميزان هو ما عرفت من صدق ~~الاستيلاء الفعلي. # إذا عرفت هذا، فنقول: قد يتوهم ظهور الاخذ في الحدوثي من جهة أن الماضي ~~بهيئته ظاهر فيه، وهو ممنوع، ولو سلمناه فهو ظهور بدوي لا اعتداد به بعد ما ~~يستفاد من الحديث ومن سائي الاخبار المتفرقة في الابواب ; في أن المناط في ~~التضمين هو الاستيلاء على مال الغير. # والانصاف ; أن هذا الظهور كظهور كون الاخذ على وجه العدوان لو سلمناه في ~~بعض المقامات، فإنما هو لخصوصيات فيها.فالمرجع في المقام ms100 هو العموم يعني ~~الحكم بتضمين مطلق الاخذ، عدوانيا كان أو غيره، حدوثيا أو استمراريا بمقتضى ~~الظهور الوضعي بعد منع الانصراف، نعم قد يقال: إن في الاستيلاء الاستمراري ~~يعتبر القصد إلى الاستمرار لعدم صدق الاخذ مع عدمه، إذ يعتبر فيه بحسب ~~تفاهم العرف جهة اتصال إلى المالك وفيه تأمل، لاختلاف الاستمرار بحسب ~~المقامات، فما كان في حدوثه لايحتاج إلى القصد كالمقبوض PageV02P027 # باليد ; لايحتاج إليه في الاستمرار، إذ الاخذ أمر مستمر على الفرض، وإنما ~~المعتبر هو عنوان كونه ماله أو مال الغير وهو غير محتاج إلى القصد حاصل في ~~نفسه، وأما انتساب الاخذ إليه كما هو ظاهر الخبر فهو أيضا حاصل بدون القصد، ~~وإن قلنا بأن نسبة الفعل ظاهر في الاختيار، إذ الاستمرار تابع للحدوث ~~فتأمل.والحاصل أن حال الاخذ في الحدوث والاستمرار واحد، وإن اختلف بحسب ~~موارد صدقه.ثم إن ما ذكرناه من شمول اليد للاستمرار والحدوث مما اتفقت عليه ~~كلمة الاصحاب في مطاوي الابواب، فإن بناءهم في أبواب الامانات كلية على أن ~~الامين إذا تعدى أو فرط يضمن وإن لم يكن التلف مستندا إلى فعله، بل إلى ~~الآفة السماوية، بل ويضمنون الودعي بمجرد قصد الخيانة لزوال أمانته به. # إلا أن يقال: إن الاخذ كما سيأتي يقتضي الضمان حتى في الامناء، وإنما ~~خرجت بالدليل، فإذا زال المانع وهو الامانة فلا مانع من تأثير الاخذ ~~الاولي، وهذا بخلاف ما إذا كان المال أولا مال الآخذ به فإن أخذ مال الغير ~~يقتضي الضمان لامال نفسه، وفيه مع ما يجئ من منع الاقتضاء على وجه العموم ~~أولا، وعدم معنى لتأثير الاخذ الاولي ثانيا كما لايخفى، إن حكمهم بضمان ~~قيمة يوم الخيانة أو يوم التلف ينافي أن يكون المؤثر هو الاخذ الحدوثي ~~فتدبر، ومن هنا يمكن تطبيق حكمهم بأن تلف المبيع، بل وكل مقبوض قبل القبض ~~من مال بائعه على القاعدة من وجه، وإن كان ينافيه التضمين بخصوص الثمن ~~فتأمل.هذا في حال الاخذ، وأما ما رجع إلى الآخذ فأمور: # الاول: لا إشكال في شمول الخبر لاخذ من ms101 لم يكن مأذونا من المالك، ولم يقع ~~الاخذ برضاه، وإنما الكلام والاشكال في مقامين: # الاول: أنه هل يعم المأذون أيضا PageV02P028 # فيكون خروج ماخرج من الايدي المأذونة من باب التخصيص أو لايعمه؟ والثاني: ~~أن الخارج تخصيصا أو تخصصا مطلق اليد المأذونة، بل وما كانت برضا المالك ~~كالاخذ بشاهد الحال ونحوه أو خصوص الامين. ### | أما المقام الاول: # فمقتضى ظاهر قالب ألفاظ الخبر في نفسه كما عرفت هو الشمول لجميع الايادي. # لكن يمكن أن يقال: إنه لا يشمل مثل يد الامين، وتوضيح ذلك يحتاج إلى بسط ~~في الكلام فنقول: قد يدعى أن أيدي الامناء منزلة منزلة يد المالك، فإن ~~حقيقة الاستيمان استنابة عن المالك ومعه فخروج الامناء يساوق خروج المالك ~~في أنه خروج موضوعي، إلا أن الدعوى المذكورة لاشاهد لها الفقد الدليل العام ~~الدال على التنزيل وما ثبت من الاستنابة، فإنما هي في خصوص الحفظ وما عنه ~~من التقليب والتحريك، مع أنها لو سلمناها فإنما هي مختصة بمثل يد الوكيل ~~والودعي، وأما سائر الامناء كالمستأجر والمستعير وغيرهما فدعوى الاستنابة ~~فيها ساقطة جدا، والحاصل أن في اغلب الموارد ليست حقيقة الاستيمان استنابة، ~~ولم يدل دليل شرعي أو عقلي من خارج أيضا على التنزيل. # فالاوجه، أن يقال: إن إطلاق الرواية منصرف إلى غير الامين. # والسر فيه أن أسباب الانصراف كثيرة ومن جملتها المناسبات الحكمية، فإن ~~مناط الحكم وإن كان ظنيا ; قد يوجب الانصراف كما عليه بنائهم في كثير من ~~الموارد ومنها: اعتبار الملاقات، ونجاسة الماء القليل مع إطلاق مفهوم قوله ~~- (عليه السلام) - " إذا بلغ الماء قدر كر لم ينجسه شيء "(1) وعلى هذا فيمكن ~~دعوى أن المناط في تضمين الآخذ لمال PageV02P029 # الغير، ولو بالتلف السماوي، إما مراعاة عدم وقوع الضرر على المالكين من ~~جهة أنه لو انحصر المضمن في الاتلاف والتعدي لكان طريق إثبات الاتلاف ~~والتعدي مسدودا غالبا، لصعوبة إثباتهما، وإما من جهة مال المسلم وأن وقوع ~~اليد عليه يوجب الغرامة صيانة لماله وكلا الوجهين لا يأتيان في أيدى ~~الامناء إذ بعد تسليط المالك الغير على ms102 ماله على وجه الاطمينان به كما هو ~~مفاد الاستيمان لا وجه للملاحظتين لانه المسلط غيره على ماله. # وإن شئت توضيح ذلك بوجه أمتن، فنقول: إذا فرض تسليط المالك غيره على ماله ~~على عنوان الاطمينان به كما عليه بناء العقود الاستيمانية فإن القبض فيها ~~على هذا العنوان وإن كان للتغير محل لايثق به المالك فالاطمينان المذكور ~~وإن كان لايقتضى إلا الفراغ عن جهة التعدي والتفريط إلا أن إعطاءه على هذا ~~الوجه يلازم عرفا لرفع اليد عن نفس تلفه أي عن جهة احترام ماله من حيث ~~التلف السماوي إذ لا معنى لرفع التعدي والتفريط بملاحظة الاطمينان مع كون ~~التلف ولو بدونهما مضمنا إذ عليه فهو ضامن على كل تقدير، فلاثمرة في ~~الملاحظة المذكورة، فهي إنما تنفع بعد رفع اليد عن الجهات الاخر. # وربما يشهد لهذا المعنى الاخبار الواردة في أبواب الاستيمان وتعليلاتها، ~~مثل ما رواه محمد بن مسلم، عن أبي جعفر - (عليه السلام) - قال: سأته عن ~~الرجل يستبضع المال فيهلك أو يسرق أعلى صاحبه ضمان؟ فقال: ليس عليه غرم بعد ~~أن يكون الرجل أمينا(1) فإن نفي الغرم عن المستبضع على الاطلاق وتعليله ~~بأنه أمين إما أن يشمل التغريم مطلقا ولو من جهة التلف السماوي كما هو فرض ~~السؤال، أو يختص بدعوى التعدى والتفريط، كما هو المناسب للتعليل فيكون PageV02P030 # عدم الضمان من جهة التلف السماوي مفروغا عنه بين السائل والمسؤول عنه - ~~(عليه السلام) - من حيث إن من المركوزات عند العقلاء أن الاستبضاع ونحوه من ~~الاستيمانات، ليس فيها اقتضاء من جهة التلف. # ومثل قوله - (عليه السلام) -: ليس لك أن تتهم من قد ائتمنته.(1) فإن ~~النهي عن الاتهام لا يناسب مع كون التلف مضمنا، فدل على أن عدم الضمان ~~بالتلف أمر لا حاجة إلى بيانه لفراغ العقلاء عنه بعد الاستيمان. # ومثل قوله - (عليه السلام) -: في مكاتبة القاساني بعد السوال عن رجل أمر ~~رجلا أن يشتري له متاعا أو غير ذلك، فاشتراه فسرق أو قطع عليه الطريق من ~~مال من ذهب المتاع من مال الآمر أو ms103 من مال المأمور؟ فكتب - (عليه السلام)-: ~~من مال الآمر.(2) فإن الظاهر منه أن الامر والتسليط ينافي التطمين.ومثل ~~قوله - (عليه السلام) -: صاحب الوديعة والعارية مؤتمن.(3) بالتقريب ~~المتقدم.إلى غير ذلك من الاخبار التي تشهد له بالتقريبات المتقدمة مما ~~قدمناها. # هذا تمام ما يمكن في توجيه دعوى الانصراف في الحديث الشريف للمناسبة ~~الحكمية، تارة بالرجوع إلى الوجدان، وأخرى باستكشافها من كلمات من علمهم ~~الله جل جلاله الحكمة والبيان ونزل عليهم القرآن والفرقان، (عليهم صلوات ~~الله) الملك المنان. PageV02P031 # ولكن الانصاف، أن النفس بعد في تزلزل من ذلك إذ نعلم مناط اقتضاء اليد ~~على مال الغير، أن يكون عليه تلفه حتى يدعى انتفاؤه في الامين، إذ من ~~الممكن، أن يكون الوجه أمرا ساريا في جميع الايادي، ومجرد الستنباط مناط لم ~~يعلم كونه مظنونا فضلا عن كونه معلوما لا يوجب صرف الاطلاق بعد احراز كونه ~~في مقام البيان، لان الانصراف في قوة التقييد بل هو تقييد لبي لا يصار إليه ~~إلا بعد ثبوت المقيد على الوجه المعتب ولا يكفي الاحتمال فيه. # وأما الاخبار الواردة، فممنوعة، بشهادتها على التقييد اللبي، سواء كان ~~نفي الضمان المسبب عن التلف السماوي مدلوله التضمني أو الالتزامي، أو لعله ~~من جهة مفروغيته من جهة الشرع، هذا ولكن مع هذا ليس دعوى الانصراف بذلك ~~البعيد، فتدبر. ### | المقام الثاني: # قد يتوهم أن الخارج من قاعدة اليد مطلق الايادي المأذونة، من المالك أو ~~من قام مقامه، بل وما كان برضاه وإن لم يكشف عنه فعل، ولا لفظ كالاخذ بشاهد ~~الحال، وربما يؤيده تعليل كثير من الاصحاب في كثير من الابواب لعدم الضمان، ~~بأنها مأذونة، بل ربما يدعى أن الامين الذي علل به عدم الضمان في الاخبار ~~وفي كلمات الاخيار هو مطلق المأذون إذ ليس المعتبر، الوثاقة الواقعية، بل ~~كونه أمينا، من جهة تسليط المالك إياه على وجه الاطمينان وهذا موجود في ~~موارد الاذن كلها، إذ العاقل لا يسلط على ماله أحدا إلا على وجه الاطمينان ~~ببقائه، وعدم إتلافه وعليه، فالخارج من القاعدة، بمقتضى استيناس الحكم ms104 ~~وأخبار الامين ومعاقد الاجماعات، هو المأذون من المالك المساوي في الصدق مع ~~الامين.وأورد عليه، بانتقاض ذلك بموارد كثيرة، حكموا بالضمان، مع وجود الاذن PageV02P032 # كالمقبوض بالسوم والمقبوض بالعقد الفاسد والغاصب الذي أذن له المالك ومع ~~عدم التوكيل في القبض، والطبيب والصائغ، والملاح والمكاري والاجير وغير ذلك. # أقول: ولا يخفى عدم ورود أكثر موارد النقض كالمقبوض بالعقد الفاسد الذي ~~أذن المالك فيه على وجه الضمان وكالطبيب والصائغ وغيرهما إذ الحاكم بالضمان ~~فيها لو قلنا به، فإنما هو للاخبار الواردة فيها ولاغرو في ثبوت المخصص في ~~اليد المأذونة إذ ليس مما يدعى عدم قابليته للتخصيص، نعم يبقى مثل المقبوض ~~بالسوم والغاصب المأذون لو قلنا فيها بالضمان. # فالتحقيق في المقام، بحيث يرتفع عنه غواشي الاوهام أن يقال: إن الثابت من ~~الادلة وهي الاجماعات المحكية البالغة حدا يمكن تحصيل الاجماع منها، ~~والاخبار المعللة المستفيضة والمتفرقة في أبواب الاستيمانات التي سنتلو ~~عليك طائفة منها، هو خروج الامين، ولم يدل دليل على خروج المأذون بهذا ~~العنوان إلا دعوى الانصراف للمناسبة الحكمية التي لو سلمناها فهي مقصورة ~~على الامين. # ودعوى أن مطلق المأذون أمين مدفوعة، بوضوح الفرق بين الاستيمان والاذن، ~~فإن الاذن ليس إلا إعلام الرضا ورفع المنع، والاستيمان تسليط الغير على ~~المال على وجه الابانة أي المعاملة معه معاملة الامين، ومن المعلوم أن ~~الثاني أخص من الاول إذ لم يؤخذ في الاول تسليط فضلا عن كونه على وجه ~~الاطمينان. # توضيح ذلك، أن معنى كون العقود الاستيمانية مثل الاجارة والوكالة والرهن ~~والمضاربة والمساقات ونحوها استيمانات، أنها بحقائقها تقتضى تسليط الغير ~~على المال، إذ به تتحقق الانتفاعات المقصودة بالاصالة، وهذا معاملة مع PageV02P033 # الغير معاملة الامين، لانه سلطه على أن ينتفع ويثقه، وإلا فليس المعتبر ~~فيها أن يكون الغير أمينا موثوقا به قطعا، وأما مطلق الاذن فهو عبارة عن ~~رفع المنع عن التصرف، نظير الامانة الشرعية، ومن المعلوم أن هذا المقدار ~~ليس تسلطا فضلا عن كونه على الوجه الخاص، ولا منافاة بينه وبين القسمين، ~~وإنما المسلم، لو تنزلنا منافاته مع ms105 تسليطه. # والحاصل، أنه لاينبغي الريب في أن المالك لو صرح " بأبي لا أمنعك عن ~~التصرف " وقد ارتفع من جانبه المنع من التصرف، فلا يقتضي ذلك لرفع اليد عما ~~تقتضيه اليد من الضمان، عند التلف وليس هذا استيمانا حتى يتمسك بذيل أدلة ~~الامين، نعم لو سلطه ببعثه على الاخذ، أمكن القول بالمنافاة، نظرا إلى ما ~~عرفت من أن من لوازمه عرفا رفع اليد عما تقتضيه اليد مراعاة للمالك وأنه ~~استيمان، وقد اطلعت على كلمات كثيرة من الاصحاب تشهد بما ادعيناه من مغايرة ~~الاذن والاستيمان وإن كانت كثيرة منها تشهد بخلافه، حيث صرحوا في باب ~~العارية بأن حقيقته الاذن وأنه لا يعتبر فيها لفظ خاص ولا مطلق اللفظ، قال ~~في التذكرة: " ويكفي قرينة الاذن بالانتفاع من غير لفظ دال على الاعارة أو ~~الاستعارة "(1) وإن كان ربما يستشكلون في مثل الفراش المبسوطة للانتفاع، ~~إلا أنه من جهة اعتبارهم الاذن لشخص خاص، لالعدم كفاية الاذن فتسالمهم على ~~أن العارية إذن وأنها لاضمان فيها لانها استيمان يكشف عن أن الاستيمان ~~عندهم مساوق للاذن. # ومما يشهد لما ادعيناه ما صرح به في التذكرة أيضا في باب الوكالة " إذا تعدى PageV02P034 # الوكيل أو فرط مثل أن يلبس الثوب الذي دفعه الموكل ليبيعه، ضمن إجماعا ~~لان الوكالة تضمنت شيئين الامانة والاذن في التصرف فإذا تعدى زالت الامانة ~~وبقي الاذن بحاله "(1). # وهذا صريح في أن الاذن بنفسه لا يقتضي سقوط الضمان، فلابد من تأويل في ~~ظاهر كلامه السابق من إرادة الاذن الخاص، فتأمل، وإن أبيت عن ذلك فكلماتهم ~~تسبب التشويش ولا يصح الاعتماد عليها، ولا يحسب ما هو المتيقن منها من ~~التسليطات الخاصة الحاصلة في العقود الاستيمانية، ولو تنزلنا فمطلق ~~التسليط، وأما مطلق الاذن فلا دليل عليه لما عرفت من تشويش كلمات الاصحاب ~~ومعاقد الاجماع، ولقد اطلعت على كلام شيخنا الاستاذ الاكبر في مطاوي كلامه، ~~في قاعدة " مالا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده " ينطبق على بعض ما قررناه " ~~قال: فإن قلت: إن الفاسد وإن لم يكن له دخل في الضمان ms106 إلا أن مقتضى عموم " ~~على اليد " هو الضمان خرج منه المقبوض بصحاح العقود التي تكون مواردها غير ~~مضمونه وبقي الباقي، قلت: ما خرج به المقبوض بصحاح تلك العقود يخرج به ~~المقبوض بفاسدها وهي عموم مادل " أن من لم يضمنه المالك سواء ملكه إياه ~~بغير عوض أو سلطه على الانتفاع به، أو استأمنه عليه لحفظه أو دفعه إليه ~~لاستيفاء حقه أو تصرفه بلا أجرة أو معها، إلى غير ذلك فهو غير ضامن " أما ~~في غير التمليك بلا عوض، أعني: الهبة فإنه مثل المخصص لقاعدة الضمان، عموم ~~مادل على أن من استأمنه المالك على ملكه غير ضامن بل ليس لك أن تتهمه، وأما ~~في الهبة الفاسدة، فيمكن الاستدلال على خروجها بفحوى ماذكر - إلى أن قال - PageV02P035 # فحاصل أدلة عدم ضمان المتأمن، أن في دفع المالك إليه ملكه على وجه ~~لايضمنه بعوض واقعي، أعني: المثل والقيمة ولاجعلي، فليس عليه نماؤه، انتهى ~~كلامه ".وفيه مواقع للتأمل. # فبالحري ذكر الاخبار التي عثرت عليها في الابواب المتفرقة مما يدل على ~~عدم ضمان الامين لانه أمين، تيمنا بها ولعله يستفاد منها ما يغنينا عن هذه ~~الكلمات بالمرة فإن كلامهم - (عليهم السلام) - نور للقلب وضياء للباصرة. # فمنها: ما رواه القاساني: كتبت إليه - يعني: أباالحسن - (عليه السلام) - ~~- وأنا بالمدينة سنة إحدى وثلاثين ومائتين: جعلت فداك رجل أمر رجلا أن ~~يشتري له متاعا أو غير ذلك فاشتراه فسرق منه أو قطع عليه الطريق من مال من ~~ذهب المتاع؟ من مال الآمر أو من مال المأمور؟ فكتبت - (عليه السلام) -: من ~~مال الآمر.(1) ويمكن أن يستفاد من هذا الخبر أن مطلق التسليط والبعث، موجب ~~لصرف الضمان. # ومنها: مارواه يعقوب بن شعيب، قال: سألت أبا عبدالله - (عليه السلام) - ~~عن الرجل يبيع للقوم بالآجر وعليه ضمان مالهم؟ قال: إنما كره ذلك من أجل ~~أني أخشى أن يغرموه أكثر مما يصيب عليهم فإذا طابت نفسه فلا بأس.(2) أقول: ~~تعلق الضمان على طيب النفس مما لا يصح إلا بأن يراد السؤال عن اشتراط ~~الضمان فليس هذا بذلك ms107 البعيد خصوصا بعد ما عرفت وعليه فلا دخل للرواية ~~بالمقام إلا من جهة مفروغية عدم ضمان الاجير للتلف. PageV02P036 # ومنها: ما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر - (عليه السلام) - قال: سألته ~~عن الرجل يستبضع المال فيهلك أو يسرق، أعلى صاحبه ضمان؟ فقال: ليس عليه غرم ~~بعد أن يكون الرجل أمينا.(1) أقول: قوله - (عليه السلام) - " بعد أن يكون ~~الرجل أمينا " يحتمل أن يكون شرطا للحكم في قوة القول، بأنه ليس عليه غرم ~~إذا كان أمينا، ويحتمل أن يكون علة للحكم في قوة القول، بأنه كذا لانه أمين ~~أي من جهة استبضاعه الذي وضع على الاستيمان، فيدل على أن الامين لا يدخله ~~التغريم، لكن غير بعيد ظهوره في الوجه الاول كما يشهد له جملة من الاخبار ~~في أبواب الاستيمانات، مثل قوله - (عليه السلام) -: إذا كان عدلا مسلما ~~فليس عليه ضمان.(2) وقوله - (عليه السلام) -: لاغرم على مستعير عارية إذا ~~هلكت، إذا كان مأمونا.(3) وقوله - (عليه السلام) -: العامل إن كان مأمونا ~~فليس عليه شيء وإن كان غير مأمون فهو ضامن.(4) إلى غير ذلك مما يقف عليه ~~المتتبع في الابواب، ولكن يبعده، أن الظاهر نفي الضمان بحسب الواقع وهذا لا ~~يدخل للامانة والعدالة فيه إلا إذا كان المراد الضمان من جهة التعدي ~~والتفريط، مع أن الضمان من جهتهما أيضا تابع لواقعهما فلابد أن يراد بالنفي ~~نفي التغريم بلا بينة من مدعيهما فيكون معنى النذي تقديم قوله في مقام ~~الدعوى، ويؤيده، العدول في التعبير عن الضمان إلى الغرم، ولكن مع هذا لا ~~ينفع لاستفادة كلية عدم ضمان الامين بالتلف السماوي PageV02P037 # منه إلا من جهة المفروغية التي تطابق عليها الاخبار عند الانصاف، وإلا ~~فالاخبار المتقدمة مع شهادة ما عرفت منها في التصريح باشتراط الامانة ظاهرة ~~في دعوى التفريط والتعدي فحمل على الكراهة، وإلا فدعوى التعدي والتفريط، ~~مسموعة حتى على الامين العادل. # ومنها: قول الصادق - (عليه السلام) - في رواية الحلبي: صاحب الوديعة ~~والبضاعة مؤتمنان.(1) أقول: وهذا أحسن روايات الباب من جهة دلالتها على أن ~~الايتمان أمر مفروغ عنه ms108 بحسب الحكم بحيث يغني ذكر موضوعه عن حكمه، ولكن ~~فيها ما عرفت فيما تقدم من أنها لا تدل على أزيد من أن الامين يقدم قوله في ~~دعوى التعدي والتفريط، فإنها ناظرة إلى المرسلة المشهورة: ليس على الامين ~~إلا اليمين.نعم هي كسوابقها تدل على عدم الضمان بالتلف السماوي من جهة ~~المفروغية وأنه لاوجه لنفي توجه شيء عليه إلا اليمين، مع كون تلفه مضمنا ~~مطلقا، والحاصل، أن القدر المتيقن من آثار الامانة هي ما عرفت وهو المناسب ~~لعنوان الامانة. # ومنها: مارواه السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن علي - (عليه السلام) - في ~~رهن اختلف فيه الراهن والمرتهن فقال الراهن: هو بكذا وكذا، وقال المرتهن: ~~هو بأكثر، قال علي - (عليه السلام) -: يصدق المرتهن حتى يحيط بالثمن لانه ~~أمينه.(2) أقول: مع ضعف سندها وإعراض الاصحاب غير الاسكافي عنها لبنائهم ~~على تقديم قول الراهن الموافق للاصل في وجه للاخبار المدعى في محكي جامع PageV02P038 # المقاصد تواترها وموافقتها للتقية أنه لا يلائم التعليل لعدم اقتضاء ~~الامانة لتصديق المرتهن فيما على الرهن لعدم رجوع الدعوى إلى أمر ينافي ~~الامانة، فلذا يحتمل قويا أن يكون المراد الامانة والوثاقة لا الاستيمان ~~العقدي، فتأمل، وعلى كل حال فلايستفاد منها ما ينفع للمقام كما لايخفى. # ومنها: قوله - (عليه السلام) -: وصاحب العارية والوديعة مؤتمن(1) وقد ~~تقدم الكلام في نظيرها. # ومنها: قوله - (عليه السلام) -: ليس لك أن تتهم من قد ائتمنته ولا تأمن ~~الخائن.(2) وفيها أيضا ماعرفت مرارا. # ومنها: قوله - (عليه السلام) - كان أميرالمؤمنين - (عليه السلام) - يضمن ~~القصار والصائغ احتياطا للناس كان أبي يتطول عليه إذا كان مأمونا.(3) ~~ومنها: الاخبار الكثيرة الواردة في باب القصار والحمال والجمال والملاح، من ~~أنه كان مأمونا فلا يضمنه وأنه ضامن إلا أن يكون ثقة مأمونا، وفيها ما عرفت ~~من أنها لاتنفع في المقام بوجه. # أقول: والانصاف أن الاخبار المذكورة بحسب الدلالة المطابقية غير واردة ~~إلا في مقام دعوى التعدي والتفريط، نعم بحسب الالتزام تدل على في الضمان عن ~~الامين بسبب التلف السماوي إذ لولاه لكان نفي الضمان على الوجه ms109 المذكور لغوا. PageV02P039 # ثم إن الظاهر منها أن المفروغية المذكورة، نظرا إلى منافاة الاستيمان مع ~~التضمين، ليست من جهة وضوح الحكم بحسب الشرع، وإلا لكان في تلك الاخبار ~~بكثرتها سؤالا عنه بل من جهة وضوحه عند العقلاء، على نحو ما عرفت فتكون نفس ~~تلك الاخبار قرينة على ماتقدم من دعوى الانصراف في حديث إلى غير الامين، ~~ومما قررناه في تضاعيف ذكر الاخبار وما بعده ظهر ما في كلام شيخنا الاستاذ ~~الاكبر، من التسمك بعموم أدلة الاستيمان لقاعدة " ما لا يضمن " في غير ~~التمليك بلا عوض وبفحواه فيه، فتأمل، ثم إن المستخرج منها إما بالمطابقة أو ~~الالتزام، ليس إلا الامين الذي قد عرفت أنه أخص من عنوان المأذون. # ولو فرضنا التمسك في الخارج، وأنه خصوص الامين أو الاعم منه ومن المأذون ~~فإن اعتمدنا في الخروج على الادلة اللفظية، وقلنا بأن عنوان الامين مجمل ~~فالمرجع هو اطلاق دليل " اليد " لدوران التقييد المنفصل بين الاقل والاكثر ~~فيقتصر على الاقل، وإن اعتمدنا على الدليل اللبي، أعني: حكم العقل من جهة ~~الاستيناس بالحكم، فالاقوى سريان الاجمال إلى الاطلاق ووجوب الرجوع إلى ~~الاصول العملية. # ودعوى أن القضايا العقلية كما علم في محله معلومة الموضوع، فكيف يفرض ~~فيها الاجمال الساري، مع أنه لو فرض الاجمال فيها فهي في حكم التقييد ~~المنفصل لاستقلاله في الحكم فلا وجه للحكم بالسريان، مدفوعة بأن المقصود من ~~الحكم العقلي في المقام ماعرفت مرارا هو إدراكه الظني لمناط الحكم الموجب ~~لانصراف المطلق، وهذا قابل لان يدخل فيه الشك والتردد في الموضوع، كما ~~لايخفى.وأما حديث الانفصال، فهو حق في العقل المستقل، وأما في مثل المقام PageV02P040 # الراجع إلى سبب الانصراف - كما عرفت - فهو في حكم التقييد المتصل، إذ ~~المدار فيه على عدم انعقاد الظهور مع وجوده.والحاصل، أنه لافرق في أسباب ~~الانصراف بين الادراكات الظنية من العقل وغيره من غلبة الاستعمال والوجود ~~في أنه إذا ترددت بين أميرين متباينين، أو الاقل والاكثر لم يصح الاعتماد ~~على المطلق كما لايصح في المقيد المتصل المجمل، نعم هنا كلام لا ms110 اختصاص له ~~بالمقام وهو أنه كيف يتصور سريان الاجمال بمجرد وجود ما يصلح للصرف مع ~~تردده واجماله، لفظيا أو لبيا إذ الظهور ما لم يقم صارف كامل يصرفه، معتبر، ~~ومجرد الصلوح والشأنية لا يكفي فيه، وهذا إشكال ينبغي التصدي لجوابه في ~~محله، وحاصله: إمكان تصوير وجود قرينة صالحة للصرف ولاعتماد المتكلم عليها ~~لكن لم نعلم اعتماده عليها، إما لغفلته أو لامر آخر، مثل الشهرة البالغة ~~إلى حد يصح الاعتماد عليها، فتارة يتكل المتكلم عليه في المحاورات فيريد ~~الافراد الشائعة من دون نصب قرينة عليه، وأخرى لايتكل فيريد المهية من غير ~~حاجة إلى نصب قرينة وحينئذ فيحتاج الاعتماد إلى قرينة أخرى ومع عدمه ~~فلايمكن الحكم بالعدم لما عرفت، وتمام الكلام في محله، هذا تمام الكلام في ~~مقتضى القواعد على تقدير إجمال المقيد على طريقة شيخنا الاستاذ الاكبر - ~~طاب ثراه -. # ولنا فيه تأمل وإشكال لايليق المقام للبسط فيه، ونشير إليه إجمالا، وهو ~~أن التفصيل بين المتصل والمنفصل في المجمل إنما يصح في باب العموم حيث إنه ~~ظهور لفظي لاينعقد مع وجود المخصص المتصل المجمل، فيسري إليه الاجمال حينئذ ~~بل ومع الانفصال مع تردده بين المتبائنين لحصول العلم إجمالا بعدم إرادة ~~أحدهما، وأما مع تردده بين الاقل والاكثر فينحل المشكوك إلى معلوم تفصيلي ~~وشك بدوي، فيرجع في الثاني إلى العموم وأصالة عدم الصارف. PageV02P041 # وأما الاطلاق، فحيث إنه على المختار تبعا للسلطان وجماعة من محققي الطبقة ~~الثالثة(1) ظهور لبي حاصل من كون المتكلم في مقام البيان وعدم البيان، ~~وبعبارة أخرى من كونه في مقام البيان بهذه القضية الاطلاقية لابها وبقضية ~~أخرى فمع وجود أثر مجمل مردد بين أمرين سواء كانا متباينين، أو الاقل ~~والاكثر، وسواء كان متصلا أو منفصلا، وسواء كان لبيا، أو لفظيا، لم يبق ما ~~يحكم به بالشيوع لانعدام المقتضي بوجود ذلك الامر المجمل، إذ معه لا يصح ~~الحكم بعدم البيان. # ودعوى أنه مع الانفصال وتردده بين الاقل والاكثر فالمقدار الثابت من ~~البيان هو الاقل والزائد مشكوك ومدفوع بالشك كالشك في اجمال ms111 التقيد، مدفوعة ~~بأن الشك في كون هذا الامر بيانا ولاينفع في ذلك أصالة عدم التقيد، وتفصيل ~~الكلام فيه وبيان الفرق بينه وبين المخصص خارج عن وضع الكلام في المقام، ~~فليطلب في محله، أو من المراجعة إلى الوجدان بمساعدة منها عليه. # تنبيه: وحيث انجر كلامنا إلى التكلم في الشبهة المفهومية في المقام، ~~فالمناسب أن نتبعه بالتكلم في الشبهة المصداقية، فنقول: حيث عرفت أن الاخذ ~~على قسمين، قسم يضمن وقسم ليس بمضمن، فلو اشتبها في الخارج ولم يعلم أنه من ~~الاول أو الثاني، كمالو لم يعلم أنه على وجه الامانة، أو لا، فعلى ما ~~نختاره، من عدم جواز الرجوع إلى العموم والاطلاق في الشبهات المصداقية، ~~لاوجه للرجوع إلى إطلاق دليل " اليد " في المقام، فنحكم بالتضمين، خلافا ~~لجماعة من المتأخرين تبعا للعلامة، حيث يظهر منهم الاعتماد عليه في كثير من ~~جزئيات المقام، كما يظهر للمتتبع. PageV02P042 # قال في التذكره: في مطاوي فروع ما لو اختلف المالك والمتصرف في المال،. # فقال الاول: هو عارية،. # وقال الثاني: بل هو اجارة، والاصل فيما يقبضه الانسان من مال غيره الضمان ~~لقوله (صلى الله عليه وآله): على اليد ما أخذت حتى تؤديه.(1) وقال في مسألة ~~اختلافهما: فقال صاحب اليد وديعة عنده، وادعى المالك الاقتراض، قدم قول ~~المالك مع اليمين، لان المتشبث يزيل بدعواه ما ثبت عليه من وجوب الضمان ~~بالاستيلاء على مال الغير.(2) ويمكن أن يوجه بأنه وإن لم يجز التمسك ~~بالاطلاق والعموم في الشبهات المصداقية على وجه الاطلاق، لكن قررنا أنه ~~يجوز التمسك فيها فيما إذا كان المخصص لبيا، ولعل نظرهم أن المقام منه نظرا ~~إلى ماقدمناه، من الاستيناس الحكمي، وأما الادلة اللفظية من الاخبار ومعاقد ~~الاجماعات، فهي ناظرة إلى ذلك الامر اللبي، إذ مجرد وجوب اللفظ ما لم يفهم ~~منه العنوان غير مثمر، كما لايخفى. # وفيه: أن مقايسة المقام بما ثبت فيه التخصيص باللب في جواز الرجوع إلى ~~العموم في رفع شك المصداق، بين الفساد، لوضوح أن الحكم إنما هو فيما إذا ~~كان اللب قضية مستقلة يخصص ms112 بها العموم ويقيد بها الاطلاق كما في المثال ~~السائر، وهو قول المولى " أكرم جيراني " مع حكم العقل بتا بعدم وجوب إكرام ~~الجيران العدو، وأما في مثل المقام الذي قد عرفت، أن المقصود من حكم العقل ~~فيها أنه يحكم بالانصراف بواسطة درك مناطه فلاوجه للرجوع إلى العموم لانه ~~في حكم التخصص والتقيد وهذا بعد الشبيه واضح، لانطيل فيه الكلام، مضافا إلى أن PageV02P043 # المقرر الرجوع في الشبهة المصداقية إلى العموم، وأما الاطلاق فيأتي فيه ~~التأمل السابق حتى في مثل القضية اللبية المستقلة، فتدبر.والاولى عدم ~~احتياج كلمات المستدلين بالاطلاق في المقام إلى التوجيه، إذ هو على أصلهم ~~من جوازه مطلقا، كما يظهر للمراجع إلى كتبهم في أبواب العقود.ثم إنه قد ~~يستدل على ذلك بعد تسليم عدم صحة الاعتماد على العموم والاطلاق بقاعدة " ~~المقتضي والمانع " لان العموم والاطلاق يكشفان عن المقتضي كما أن المقيد ~~والمخصص يكشفان عن المانع وحينئذ فيدعى أن بناء العقلاء بعد إحراز المقتضي ~~على العمل به ما لم يثبت المانع وله وجه، ولتمام الكلام محل آخر. # وقد يستدل على ذلك، بما رواه اسحاق بن عمار، عن الكاظم - (عليه السلام) - ~~قال سألته عن رجل استودع رجلا ألف درهم فضاعف فقال الرجل: كانت عندي وديعة، ~~وقال الآخر: إنما كانت عليك قرضا، قال: المال لازم له إلا أن يقيم بينة ~~أنها كانت وديعة.(1) وتقريب الاستدلال به أن الوجه في تقديم قول المالك ~~والحكم بلزوم المال إنما هو لان الاصل أن يكون المال المقبوض مضمونا فعلى ~~مدعي الامانة البينة عليها، وفيه ما لايخفى. # أما أولا: فلان المفروض فيه دوران المال بين أن يكون ملكا لصاحب اليد، أو ~~أمانة عنده فلايمكن أن يكون الوجه فيه اصالة الضمان في ملك الغير، إذ هي ~~فرع ثبوت ملك الغير كما لايخفى. PageV02P044 # وأما ثانيا: فلان الظاهر أن الوجه في التقديم أن صاحب المال أولى في ماله ~~بأنحاء تقليباته وتحرياته، ويشهد له الاستدلال بها في مسأله الاختلاف في ~~الرهن والوديعة فادعى المالك الاولى، وصاحب اليد الثاني كما في الجواهر، ~~بالتقريب المتقدم ms113 أي من حيث دلالتها على تقدم قول المالك في المال وإن ~~احتمل الوجه الاول لكنه أعرض عنه(1)، فراجع. # ويشهد لذلك أيضا، ما رواه في الوسائل: عن إسحاق بن عمار في مفروض المسألة ~~إلا أنه قال الصادق - (عليه السلام) - في الجواب: " القول قول صاحب المال ~~مع يمينه "(2) فإن التعبير بصاحب المال ربما يشير إلى أنه الوجه في التقديم ~~مع امكان دعوى اتحاد الروايتين. # وأما ثالثا: فلانا لو لم نجزم بما قدمناه فلا أقل من الاحتمال المسقط ~~للاستدلال، مع أنه ليس في الرواية ما يدل على القاعدة الكلية إلا بعد ~~معلومية المناط وتنقيحه، قطعا ودعواه مجازفة، فحصل من جميع ما ذكرنا أنه لو ~~تم الرجوع إلى المقتضي بعد كشف العموم عنه في أمثال المقام صح الحكم بأن ~~الاصل في اليد هو الضمان وإلا فلا وجاهة للادلة المتقدمة فلابد من الرجوع ~~إلى الاصل العملي أي البراءة عن وجوب رد المثل والقيمة، هذا تمام الكلام ~~فيما يتعلق بالاستيمان المالكي. # الثاني: من الامور المتعلقة بالاخذ، أنه قد اشتهر أنه لاضمان في الاخذ ~~إذا كان على وجه الامانة الشرعية، والكلام فيها من حيث إنها تحصل بمطلق الاذن PageV02P045 # الشرعي إلا أن يشترط الضمان، أو يعتبر فيها تسليط وبعث لانه من مطلق ~~الاذن كالكلام في الامانة المالكية التي تقدمت، وإنما الغرض فيها بيان ~~المدرك خرج به عن عموم حديث " اليد " وأنهم كيف يضمنون مصدق مجهول المالك ~~مع أنه مأذون فيها وكيف يضمنون المأذون في أكل المال عند المخمصة وكذا ~~غيرهما من الفروع التي يقف عليها المتتبع مع منافاته لما يدعونه من قاعدة ~~الامانات المشروعية. # فنقول: قد يقال إن الوجه فيها ما دل على نفي السبيل على المحسن بعد دعوى ~~أن الاستيمان عبارة عن إذن الشارع لا المالك في قبض المال أو التصرف لمصلحة ~~المالك لا لمصلحة القابض نفسه ولا للمركب منهما. # قال في التذكرة(1): " اللقطة أمانة في يد الملقط ما لم ينو التملك أو ~~يفرط فيها أو يتعدى فإذا أخذها بقصد الحفظ لصاحبها دائما فهي أمانة في يده ms114 ~~وإن بقيت أحوالا - إلى أن قال -: لانه بذلك محسن في حق المالك بحفظ ماله ~~وحراسته فلا يتعلق به ضمان لقوله تعالى: *(وما على المحسنين من سبيل) *(2) انتهى. # أقول: أما دعوى انحصار الاستيمان في ما يرجع المصلحة إلى المالك فقط فمع ~~عدم شاهد عليها، فمدفوعة، بما لايخفى فإن حقيقة الاستيمان لا دخل له برجوع ~~المصلحة وعدمه أصلا، نعم يكون كذلك في بعض المقامات ولذا أطبقت على قسيميه ~~مثل العارية والاجارة والمضاربة وغيرها عقودا استيمانية مع أن مصلحة القبض ~~في غالبها يرجع إلى القابض فقط، أو إليه وإلى المالك. PageV02P046 # وأما الاستدلال عليه، بنفي السبيل ففيه - بعد عرفت - أخص من المدعى وكذا ~~ما استدل به المستدل المذكور، من أن تضمين الامناء يوجب سد باب الاستيمانات ~~فيلزم التعطيل والحرج إذ فيه، أن الاغراض والدواعي كثيرة فكثيرا ما يقدمون ~~العقلاء على ضررهم للاغراض لهم راجحة على جهة المال ية، ألا ترى أن الغصب ~~مع تضمنه عندهم وعند الشارع يقدمون عليه فمجرد التضمين لايوجب الانسداد ~~والحرج، وكذا استدلاله بأن التضمين إضرار على القابض بلاسبب، إذ فيه أن ~~السبب هو الاخذ الذي وقع باختياره، وقاعدة نفي الضرر لايضر بتأثير الاسباب. # فتدبر. # وبالجملة: فقد أطال القائل المذكور في تطبيق الفروع على ما ادعاه في ~~حقيقة الاستيمان وفي الاستدلال ولم يأت بشيء أمكنت إليه النفس، فالحق ما ~~عرفت من مطاوي كلامنا المتقدمة، من أن الاستيمان إنما يحصل بدفع المال على ~~وجه الوثوق في الحفظ ولو لان ينتفع المدفوع إليه وهذا يستلزم التسليط من ~~المستأمن - بالكسر - وأما مجرد الاذن في القبض مثل الاباحة الشرعية فليس ~~استيمانا ومنه يظهر، أن مثل الاذن في الاكل في المخمصة ليس استيمانا، بل ~~ومثل الاذن في الالتقاط إذ هو إباحة محضة، نعم مادام الملتقط يقصد الحفظ ~~لاضمان عليه لامن جهة الاستيمان بل من جهة الاحسان فاذا قصد التملك أو تعدى ~~أو فرط فقد خرج عن الاحسان ولزمه الضمان، وكذا مثل الاذن في تأخير أذاء ~~الزكاة فإنه لايقتضي أزيد من إباحته للتأخير. # وأما الوجه في عدم ms115 الضمان في الاستيمانات الشرعية، فلان تسليط الشرع ~~كتسليط المالك يستلزم عرفا رفع اليد عن ماليته عند تلفه غير المستند إلى ~~قابضه، فتدبر وتأمل، فإن المسالة في كمال الغموض والاشكال، فإني لم أجد ما ~~يدل على أن PageV02P047 # استيمان الشارع كاستيمان المالك إلا أن مذاق الشرع يقضي بذلك.ثم إن حال ~~الامانة الشرعية حال الامانة المالكية في الشبهات المفهومية والمصداقية حسب ~~ما مرت إليه الاشارة. # الثالث: لافرق في ما ذكرنا من اقتضاء الاخذ للضمان بين أن لايسبق الاخذ ~~به آخذ آخر أو يسبقه، للاطلاق، ومن ذلك باب تعاقب الايدي، نعم هنا إشكال في ~~تصوير ضمان أشخاص عديدة لشخص واحد، إذ كيف يتصور ثبوت مال واحد في العهدات ~~المتعددة وكيف يتصور مالكية المالك للذمم، وهل يملك الجميع أو واحدا بنفسه ~~أو لابعينه وأنه بعد استقرار الضمان على من وقع في يده التلف، كيف حال رجوع ~~بعضهم إلى بعض وكيف يملكون ذمائمهم.لكنا لما ذكرناه ودفعه، في محل آخر، ~~أغنانا عن التعرض في هذا المقام.وأما ما يرجع إلى المأخوذ، فأمور: # الاولى: أنه لاريب في شمول الموصول للاعيان وهل يشمل المنافع؟ فيحكم ~~بضمانها مطلقا، أو يفصل بين المستوفاة منها وغيرها أو لايحكم به مطلقا ~~وجوه، بل وأقوال، فعن السرائر في باب المقبوض بالبيع الفاسد " أنه يجري ~~مجرى الغصب في الضمان "(1) وعن موضع منه " نسبته إلى أصحابنا " وهذا مع ما ~~هو المحكي عنه في آخر باب الاجارة " من دعوى الاتفاق على ضمان منافع ~~المغصوب حتى الفائتة منها "(2) يدل على دعوى الاجماع على ضمان منافع ~~المقبوض بالبيع الفاسد التي هي من PageV02P048 # أفراد قاعدة اليد، والظاهر أن مدركه نفس القاعدة، إذ لامدرك له غيرها إلا ~~ما دل على احترام مال المسلمم وهو لايقضي إلا عدم حل التصرف لاضمان المنافع ~~خصوصا غير المستوفاة. # فقال في التذكرة في كتاب " الغصب ": " منافع الاموال من العبيد والثياب ~~والعقار وغيرها، مضمونة بالتفويت والفوات تحت اليد العادية عند علمائنا ~~أجمع لان المنافع مضمونة بالعقد الفاسد فتضمن بالغصب كالاعيان ولانها ~~متقومة فإن المال يبذل لتحصيلها، لو استأجر ms116 عينا لمنفعة فاستعملها في غيرها ~~ضمنها فأشبهت الاعيان ولان كل مضمون بالاتلاف في العقد جاز أن يضمنه بمجرد ~~التلف كالاعيان، انتهى ملخصا ".(1) وقال في مسألة البضع: " إنها لاتضمن ~~بالفوات تحت اليد، بل بالاتلاف بالوطي " ثم فرق بينها وبين سائر المنافع " ~~بأن اليد لاتثبت على منافع البضع " واستشهد عليه بشواهد: منها: انه لو ~~تداعى اثنان نكاح امرأة يدعيان عليها ولا يدعي أحدهما على الآخر وإن كانت ~~عنده ولو أقرت لاحدهما حكم بأنها منكوحته فإنه يدل على أن اليد لها لا له، ~~انتهى ملخصا.(2) وقال في منافع الحر مستدلا لما اختاره، من أن منافعه غير ~~المستوفاة غير مضمونة: " بأن منافعة في يده لان الحر لايدخل تحت اليد، ~~فمنافعه تفوت تحت يده فلم يجب ضمانها بخلاف الاموال.انتهى ملخصا ".(3) PageV02P049 # ولا يخفى على المتأمل في عبائره يقطع ببنائهم على كون المنافع مضمونة ~~لدخولها تحت اليد فيشملها ما يدل على ضمان اليد. # وقد استشكل فيه شيخنا الاستاذ الاكبر - وإن اختار إضرار الضمان من جهة ~~إجماعي السرائر والتذكرة - " قال لا إشكال في عدم شمول الموصول للمنافع ~~وحصولها بقبض العين لايوجب صدق الاخذ ودعوى - أنه كناية عن مطلق الاستيلاء ~~الحاصل في المنافع بقبض الاعيان - مشكلة، انتهى. # أقول: إن أراد عدم صدق الاخذ مستقلا فهو واضح، إذ ليس حال المنافع مع ~~العين مثل الاعيان المنضمة بعضها مع بعض المأخوذ بأخذ واحد لتحليلها إلى ~~أخذ متعدد إلا أنه لاحاجة إليه، إذ الخبر الشريف يدل على أن مايستند إليه ~~الاخذ فيكون مأخوذا ولو بالواسطة في عهدة الآخذ، ولا إشكال في أن المنافع ~~كما أنها مقبوضة بقبض العين فهي مأخوذة بأخذها، فهو أخذ واحد يستند إلى ~~العين بالاصالة وإلى المنافع بالتبع ولا يضر في عدم تعدد الاخذ بعد صدق ~~الاخذ إلا أن يدعى عدم ظهوره في كونه مأخوذا بلاواسطة وهي ممنوعة جدا. # فالانصاف، أن المنافع مضمونة بقاعدة اليد، سواء كانت مستوفاة أو غير ~~مستوفاة وسواء كانت لمالك العين أو لغيره كما لو أخذ العين المستأجرة فيضمن ~~العين للمالك والمنفعة للمستأجر لصدق أنه ms117 مما أخذت اليد، ويشهد له تسالم ~~الاصحاب بالضمان مع عدم مدرك لهم خصوصا في غير المستوفاة إلا قاعدة اليد، ~~إذ قد عرفت أن دليل الاحترام لاينفع في المقام. # ثم إن قوله - (رحمه الله) - ودعوى إلى قوله " مشكلة " لم نتحصل مراده إذ ~~قد عرفت فيما تقدم أن الاخذ كناية عن الاستيلاء الفعلي وهو حاصل في المنافع أيضا PageV02P050 # بتبع العين فلاحاجة إلى دعوى أنه كناية عن مطلق الاستيلاء حتى يستشكل ~~فيه، فتدبر. # الثاني: بعد ما عرفت من دخول المنافع في قاعدة الضمان فهل تدخل فيها ~~الحقوق المالية فيحكم بضمان الحقوق في الايادي الضمانية كما لو أخذ العين ~~المرهونة فيضمن العين لمالكه والحق لصاحبه بقاعدة اليد، أم لا، لم أجد ~~للاصحاب نصا في ذلك والظاهر هو الاول لان الحقوق الماليه من مراتب الاموال ~~فكما يصح استناد التفويت والاتلاف إليه فكذا يصح استناد الاخذ والقبض إليه ~~على التقريب المتقدم في المنافع، والحاصل: أن الحقوق كالمنافع اعتباران ~~عقلائيان لاعيان الاموال مأخوذان بأخذها ومدفوعان بدفعها، ولو سلمنا انصراف ~~الاخذ والدفع إلى الاعيان فهو انصراف بدوي لا اعتداد بها، وربما يشهد لذلك ~~ما يذكرونه الاصحاب في مطاوي ما لو أتلف الرهن متلف كلا أو بعضا ألزم قيمته ~~ويكون رهنا، فراجع. # الثالث: يعتبر في المأخوذ، أن يكون ملكا للمأخوذ منه فلو كان خمرا للمسلم ~~فلاضمان فيه ولو أخذه الذمي، ولا يعتبر أن يكون قابلا لتملك الآخذ فلو تلف ~~في يد المسلم خمر الذمي متستر به ضمنه دون ما إذا لم يكن مستترا. # والحاصل، أن الآخذ والمأخوذ منه لمثل الخمر والخنزير إما أن يكونا مسلمين ~~أو ذميين أو مختلفين فعلى الاول لاضمان إلا أن يكون خمرة محترمة اتخذها ~~للتخليل، وعلى الثاني، يأتي الضمان على شرط الاستتار، وعلى الثالث فإن أخذ ~~المسلم من الذمي ضمن على الشرط، وإن انعكس فلاضمان، وفي موارد الضمان يحكم ~~بضمان القيمة وإن كانت الخمر مثليا. PageV02P051 # ثم إن الوجه فيما ذكرناه من التفصيل ظاهر وشمول دليل اليد لموارد الضمان ~~مما لا إشكال فيه، والميزان فيه تلف ms118 عين لشخص محكومة بانها ملكه، فتدبر. # تتميم: يظهر من جماعة من الاصحاب تضمين الاولياء فيما ثبتت عليه يد ~~المولى عليه وتلفت بالآفة السماوية إن علموا به معللين ذلك بأنه يجب على ~~الولي حفظها بانتزاعها من يد من لاامانة له. # قال في التذكرة، في التقاط الصبي والمجنون والسفيه، بعد الحكم بصحة ~~التقاطهم في غير الحرم لانهم من أهل الاكتساب، ويصح منهم الاحتشاش ~~والاصطياد والاحتطاب إن لم يعرف الولي بالتقاطه وأتلفه الصبي ضمن، وإن تلف ~~في يده بغير تفريط منه لم يضمن لانه أخذ ماله أخذه فلا يكون عليه ضمان، كما ~~لو أودع مالا فتلف عنده وإن علم الولي لزم أخذها منه لانه ليس من أهل الحفظ ~~والامانة فإن تركها في يد الصبي ضمنها الولي لانه يجب عليه حفظ ما يتعلق ~~بالصبي من أمواله وتعلقاته وحقوقه وهذا قد تعلق به حقه فإذا تركها في يده ~~صار مضيعا لها فضمنها، انتهى".(1) وقال في جامع المقاصد: " يجب على الولي ~~انتزاع اللقطة من يد الصبي والمجنون لانهما ليسا من أهل الامانة ولا من أهل ~~حفظ ملكها واللقطة في معنى المملوك فكما يجب على المولى أخذ ما لهما من ~~أيديهما ويحرم تمكينهما منه خوف إتلافه فكذا يجب انتزاع اللقطة، ومع ~~التقصير والتلف يضمن كما سيأتي قريبا إن شاء الله تعالى، انتهى ".(2) وقال ~~فيما بعد عند قول الماتن: ولو قصر الولي فلم ينتزعه حتى أتلفه الصبي PageV02P052 # أو تلف، فالاقرب تضمين الولي، وجه القرب، إن حفظ أموال الصبي واجب على ~~الولي فإذا تركها في يده فقد عرضها للتلف فيكون مفرطا، وكلما تلف من ~~الامانة في حال تفريط الامين في حفظها فهو مضمون عليه، لامحالة، ويحتمل ~~ضعيفا العدم لانه لم يدخل في يده وهو ليس بشيء، انتهى.(1) أقول: ظاهر كلامهم ~~بل صريحه، أن الولي يضمن بمجرد التقصير في الانتزاع وإن لم يصدق أن المال ~~تحت يده وتستفاد منهم قاعدة كلية، وهي أن كل من كان مامورا بحفظ مال وإن لم ~~يكن تحت يده يضمن إذ فرط في الحفظ، والظاهر ms119 ارسالهم هنا إرسال المسلمات مع ~~فقد المدرك الواضح لها فالشأن في بيان مدركها، فإن تحقق فهي قاعدة كقاعدة " ~~اليد " وإلا فهي على خلافها لايصار إليها إلا في مورد وقع الاجماع منهم عليه. # فنقول: يمكن أن يستدل عليها بما رواه ابن هاشم في حسنته، قال: قلت لابي ~~عبدالله - (عليه السلام) رجل بعث بزكاة ماله لتقسم فضاعت هل عليه ضمانها ~~حتى تقسم؟ قال: إذا وجد لها موضعا فلم يدفعها إليه فهو لها ضامن حتى يدفعها ~~وإن لم يجد من يدفعها إليه فبعث بها إلى أهلها فليس عليه ضمان لانها قد ~~خرجت عن يده وكذا الوصلي الذي يوصى إليه يكون ضامنا لما دفع إليه إذا وجد ~~ربه الذي أمر بدفعه إليه وإن لم يجد فليس عليه ضمان.(2) وتقريب الاستدلال، ~~أن ذكره - (عليه السلام) - الوصي مع عدم وقوع السؤال عنه، يشهد بأن حكم ~~صاحب الزكاة ليس مخصوصا به، بل ويأتي في كل من كان وليا PageV02P053 # على أمر ففرط فيه يضمن ومنهم الوصي.لكن فيه، أنه لا دلالة لها على ضمان ~~الوصي ولو لم يكن المال تحت يده، بل وظاهر قوله - (عليه السلام) -: " ضامنا ~~لما دفع إليه " أنه وضع يده عليه فيكون منطبقا على قاعدة اليد مع خيانة ~~الامين، ودعوى - أن المراد بالدفع إليه دفع أمره إليه - غير ممنوعة، إذ هي ~~دعوى لخلاف الظاهر، بلا شاهد عليها. # ويمكن الاستدلال لها بما رواه أبان، عن رجل، قال: سألت أبا عبدالله - ~~(عليه السلام) - عن رجل أوصى إلى رجل، أن عليه دينا، فقال: يقضي الرجل ما ~~عليه من دينه ويقسم ما بقي بين الورثة، وقلت: فسرق ما أوصى به من الدين ممن ~~يؤخذ الدين أمن الورثة أم من الوصي؟ قال: لا يؤخذ من الورثة ولكن الوصي ~~ضامن لها.(1) وهذه الرواية أحسن من الاولى من وجه لعدم تقييدها بكون التركة ~~تحت يد الورثة فهي باطلاقها تدل على الضمان بعد تقييدها بالتفريط إذ لاضمان ~~بدونه ضرورة إلا أن الانصاف ظهورها في دخول المال تحت يد الوصي إذ الظاهر ~~أن فرض السرقة ms120 بعد التقسيم غير المنفك غالبا عن التصرف فيكون سبيل هذه ~~كسبيل سائر الروايات الواردة في هذا الباب، مثل ما رواه الحلبي عن الصادق - ~~(عليه السلام) - إنه قال: في رجل توفي فأوصى إلى رجل وعلى الرجل المستوفى ~~دين فعمد الذي أوصى إليه فعزل الذي للغرماء فرفعه في بيته وقسم الذي بقي ~~بين الورثة فسرق الذي للغرماء من الليل ممن يؤخذ؟ قال: هو ضامن حين عزله في ~~بيته تؤدى من ماله.(2) PageV02P054 # هذا كله، مع أنها لادلالة لها إلا على ضمان الوصي وأين هذا من كلية ضمان ~~الاولياء والمأمورين بالحفظ. # وربما يستأنس لها بما ورد في عدم ضمان الحمامي، مثل ما رواه في قرب ~~الاسناد بإسناده إلى علي - (عليه السلام) - إنه كان لايضمن صاحب الحمام ~~وقال إنما يأخذ أجرا على الدخول إلى الحمام.(1) وما رواه اسحاق بن عمار، عن ~~جعفر عن آبائه، عن علي - (عليه السلام) - كان يقول لاضمان على صاحب الحمام ~~فيما ذهب من الثياب لانه إنما أخذ الجعل على الحمام ولم يأخذه على ~~الثياب.(2) وجه الاستيناس، أنها تشير إلى أن صاحب الحمام لو يأخذ الجعل على ~~حفظ الثياب يضمنه بالتفريط فيه لكن الموضوع عند الحمامي أي في محل معد ~~للوضع فيه يصدق عليه أنه تحت يده فيكون الضمان على القاعدة إلا إذا ثبتت ~~امانته كما يشهد به التعليل في رواية لعدم ضمانه " بأنه أمين " فتأمل. # وبالجملة: فالاعتماد في أمر مخالف للقواعد المقررة على هذه الظواهر ~~والاستيناسات في كمال الاشكال، والاغماض عما أرسله مثل العلامة والمحقق ~~الثاني إرسال المسلمات أشكل. # فلنختم الكلام فيما أردناه من التكلم في قاعدة " اليد " وأرجو من الله ~~تعالى أن ينتفع به الناظر الخبير ببركة أهل البيت - (عليهم السلام) - خصوصا ~~من جور مرقدهم ومشهدهم بسامراء - (عليهم السلام) - ما دامت الارض والسماء. # والحمد لله أولا وآخرا # ![](../Images/732-logo.jpg) # PageV02P055 # ### |EDITOR\| ENDNOTES: PageV01P006: ____________ (1) فرغ عن تأليف كتابه عام 672 ه. ولا نعلم من ترجمته غير أنه تلميذ المحقق المتوفى عام 676 ه. (*) PageV01P007: ____________ 1 - مقابس الانوار: ص 12 مؤسسة آل البيت، قم. ms121 2 - روضات الجنات: ج 2 ص 114، وأوعزت إليه أيضا في ج 4 ص 356. 3 - لباب الالقاب في ألقاب الاطياب: 21. 4 - طبقات أعلام الشيعة النايس في القرن الخامس: ص 119. وكان اللازم أن يذكره في قسم سادس القرون لا خامسها. (*) PageV01P008: ____________ 1 - وهذا القسم من التكملة بعد مخطوط وأما المطبوع فيرجع إلى علماء جبل عامل. 2 - الذريعة إلى تصانيف الشيعة: ج 2 ص 99. (*) PageV01P009: ____________ (1) دائرة المعارف الشيعية: ج 3 ص 17 - 36. (*) PageV01P013: ____________ 1 - كذا في " أ" ولكن في " ج " " وصيه ". 2 - في " أ": تعم لها باشتمالها. 3 - في " أ": من المتكلفين. 4 - كذا في " أ" ولكن في " ج ": على ما أعده وأيد به. (*) PageV01P014: ____________ 1 - في " أ": وذلك ما. 2 - في " أ": " بعد " بدل " يقل ". 3 - في " ج ": أجدى. Notes on section (أما الكلام في ركن التوحيد)(no page numbers): ____________ 4 - في " أ": وذلك يحيل صحة. (*) PageV01P015: ____________ في " أ": لم تعقل. 2 - أي قد وجب كونه قادرا عالما. (*) PageV01P016: ____________ 1 - هذا ما أثبتناه وفهمناه من سياق العبارة، وأما النسخ التي بأيدينا فهنا مختلفة ففي " ج ": لايثبت إلى الحي، وفي " أ": لا بل قد وجب عن وجوبه لا يثبت لحي. 2 - في " أ": لايعتقد ". 3 - في " أ": لا الموجب. 4 - في " ج ": وادراك المعدوم. 5 - في " ج ": وهذه الصفة. (*) PageV01P017: ____________ (1) في " ج ": ومما. 2 - ويحتمل أن يكون المقصود " الماهية " والمآل واحد. 3 - هو صاحب مذهب الضرارية من فرق الجبرية، كان في بدء أمره تلميذا لواصل بن عطاء المعتزلي ثم خالفه في خلق الاعمال وانكار عذاب القبر.وذهب إلى أن لله تعالى ماهية لايعرفها غيره يراها المؤمنون بحاسة سادسة. الفرق بين الفرق ص 214 تأليف عبدالقاهر البغدادي. (*) PageV01P018: ____________ 1 - في " ج ": مستحيل عليه. 2 - في " أ": من واسط. (*) PageV01P019: ____________ 1 - في " أ": بجميع. 2 - في " أ": فيستحيل الجمع. 3 - هكذا في النسخ التي بأيدينا والظاهر أن لفظة " إلا " زائدة. 4 - في " أ": صفة القبح. وكذا فيما يأتي. (*) PageV01P020: ____________ 1 - في " ج ": أو حاجته إليه. 2 ms122 - كذا في " ج " ولكن في " أ": وثبوت داعي الحكمة الذي لا يتعذر له سواه. 3 - مابين القوسين موجود في " أ". 4 - في " أ": شيئا منها. 5 - في " أ": أو الصبر بما ليس بحسن. (*) PageV01P021: ____________ 1 - في " أ": وكان حجة لعباد عليه. 2 - في " أ": مقتضية مقدورة. (*) PageV01P022: ____________ 1 - في " ج ": بوجوب. (*) PageV01P023: ____________ 1 - في " ج ": مع استتار. 2 - في " أ": إلا باعتبار قدرهم متعلقة. 3 - في " ج ": ليصح. 4 - في " أ": يستحيل معه ذلك. 5 - في " ج ": كونهما. 6 - في " أ": ولا يخفى فساده. 7 - في " ج ": ومع إتحاد الوقت. (*) PageV01P024: ____________ 1 - ما بين القوسين موجود في " أ". 2 - في " أ": لم يعن. (*) PageV01P025: ____________ 1 - في " ج ": لم يتم. 2 - في " ج ": أعضائها. 3 - في " ج ": فلولا أن المكلف منها. 4 - في " ج ": وأما منع من فعل فخطر وما الامتناع... 5 - في " أ": لشهادة. 6 - في " أ": لفقد. (*) PageV01P026: ____________ 1 - في " أ": بالغناء، وكذا فيما يأتي. 2 - كذا في " ج ": وفي غيرها: لا في محل. 3 - في " ج ": لتميزها. 4 - في " أ": أو من فعله تعالى. (*) PageV01P027: ____________ 1 - في " ج ": أو سمعية. 2 - في " أ": وإنما السمع. (*) PageV01P028: ____________ 1 - في " أ": وسبب إليها فيها كذلك. 2 - في " أ": وحقه على استعماله. 3 - في " ج ": مقدرة. (*) PageV01P029: ____________ 1 - في " أ": مشتبها للحسن. 2 - في " ج ": والعوض إنقطاعه. 3 - في " أ": بإقتضا ضرورية. 4 - في " أ": لوجههما. (*) PageV01P030: ____________ 1 - في " أ": وإلا كان له وجه. 2 - في " ج ": سعيا.وفي " أ": سميعا.والظاهر أن مارقمناه في المتن هو الصحيح. 3 - في " ج ": وثبت. 4 - في " أ": وما به يستحق بالذم. 5 - في " ج ": وما يثبت. (*) PageV01P031: ____________ 1 - في " أ": ولا يلزم الاغراء. 2 - في " ج ": وإذا كان الاصل فيه الذي. 3 - في " أ": وقد اجتمعت الامة. 4 - في " أ": وما تعذر ذلك من فاعل واحد إلا لفقد. 5 - في " ج ": يصح. (*) PageV01P032: ____________ 1 - هم القائلون بعدم جواز العفو عن الكبائر عقلا كالمعتزلة ومن تبعهم. ms123 Notes on section (الكلام في الاحباط وبطلانه)(no page numbers): ____________ 2 - في " ج ": مناف للحكم. 3 - في " ج ": كدخوله بغير إذنه وأحد المدخولين. 4 - في " ج ": ولا انفعال بينهما. (*) PageV01P033: ____________ 1 - في " ج ": وما به ثبت. 2 - في " ج ": " لا في المتجانسات " بدون الواو. Notes on section (الكلام في بطلان التكفير ](3))(no page numbers): ____________ 4 - هكذا في النسخ التي بأيدينا. 3 - ما بين المعقوفين منا. (*) PageV01P034: ____________ 1 - في " أ": من وجوه القبيح. 2 - في " ج ": لا يقابله. 3 - في " ج ": فحقيقتها. (*) PageV01P035: ____________ 1 - في " ج ": بعد الاختصاص. 2 - في " أ" ولا اجزائه ما لابد منه. 3 - في " أ": وإن كان خاليا من الحجة على كل وجه المطابقة لمعتقده. 4 - في " ج ": لا برهان. (*) PageV01P036: ____________ 1 - في " ج ": والنبوة. (*) PageV01P037: ____________ 1 - في " ج ": وثبوت الالم معلوم. 2 - في " ج ": " موقوف " بدل " موف ". 3 - في " أ": يتغمر. 4 - في " أ" فاعل السبب. 5 - في " ج ": أو لمدافعة معتد. (*) PageV01P038: ____________ 1 - هكذا في " ج " وفي غيرها: وعرضه على فاعله. 2 - في " أ": والعجز عليه. 3 - في " ج ": مع تجوز. 4 - في " ج ": اما بالاكراه لا بفعل أسبابهما. (*) PageV01P039: ____________ 1 - في " أ": للتنفير معه. (*) PageV01P040: ____________ 1 - في " أ": أو جاريا مجرى فعله. 2 - في " أ": لتجوز. 3 - في " ج ": مما يقدم. 4 - في " أ": وإلا فالمخبر. 5 - في " ج ": لكونه متواترا. (*) PageV01P041: ____________ 1 - هكذا في " أ": وفي غيرها: فارق لعوائدهم. (*) PageV01P042: ____________ 1 - في " أ": لان تقارب مابين المعارضة بالكلام والحروب المقتضية إلى المهلك. 2 - في " أ": من حيث صرفهم عن معارضته. 3 - هكذا في " أ": وفي غيرها: كلامه. (*) PageV01P043: ____________ 1 - بحار الانوار 17 / 379. 2 - نفس المصدر ص 347. 3 - الغرار: حد الرمح والسيف والسهم.لسان العرب. 4 - بحار الانوار 17 / 286. 5 - نفس المصدر ص 365. 6 - نفس المصدر ص 232 و295. 7 - نفس المصدر 297. 8 - نفس المصدر 231. 9 - نفس المصدر 18 / 105 باب معجزاته (صلى الله عليه وآله) في إخباره بالمغيبات. (*) PageV01P044: ____________ 1 - في " أ": وبالاصول. ms124 2 - في " ج ": فسخ الشرائع. 3 - في " ج ": فلا مانع عليه شرعا. (*) PageV01P045: ____________ 1 - في " أ": ولا بدل له باعتبارهما. 2 - في " أ": هو رائس فيه. 3 - في " أ" و" ج ": " حر العوائد " والظاهر أنه تصحيف " خبر " كما أثبتناه في المتن و" خبر " بمعنى " جرب ومارس ". 4 - في " ج ": عند رياضة. (*) PageV01P046: ____________ 1 - في " أ": مشروطا فيه. 2 - في " أ": من حكمة. 3 - في " ج ": بوجوده. (*) PageV01P047: ____________ 1 - في " ج ": لان المقول فيهما. 2 - هكذا في " أ" وفي غيرها: ولان المحوج إليه جاز الخطأ على غيره. (*) PageV01P049: ____________ 1 و2 - كذا في النسخ التي بأيدينا. 3 - في " أ": وتميز شخصه. (*) PageV01P050: ____________ 1 - في " ج ": إمامتهما. 2 - في " أ": عن أمة الامامة. (*) PageV01P051: ____________ 1 - المائدة 5 / 55. 2 - قال الفيض الكاشاني - (قده) - في الصافي عند تفسير الآية مانصه: والاخبار مما روته العامة والخاصة في أن هذه الآية نزلت في أميرالمؤمنين - (عليه السلام) - كثيرة جدا، ونقل في الجمع عن جمهور المفسرين أنها نزلت في أميرالمؤمنين - (عليه السلام) - حين تصدق بخاتمه في ركوعه.وقال السيد شرف الدين الاسترآبادي: اتفقت روايات العامة والخاصة على أن المعني ب *(الذين آمنوا) *: إنه أميرالمؤمنين - (عليه السلام) -، لانه لم يتصدق أحد وهو راكع غيره.أنظر " تأويل الآيات الظاهرة في العترة الطاهرة ": 1 / 151. 3 - بحار الانوار 37 / 290.وإحقاق الحق 4 / 276 - 277.و15 / 223. (*) PageV01P052: ____________ 1 - أنظر الغدير 1 / 215، وبحار الانوار 37 / 109. 2 - في " ج ": فلذلك جاز. 3 - في " ج ": لا لشبهة في مثله. 4 - في " أ": المحتملة التأويل. 5 - بحار الانوار 37 / 108 - 253.والغدير 1 / 214.وفرائد السمطين 1 / 64.ونهج الحق ص 173. (*) PageV01P053: ____________ 1 - في فرائد السمطين 1 / 77، الباب 13 في فضل صوم يوم عيد الغدير وماله من الاجر الجزيل والثواب الوافر الكثير بإسناده...إلى أن قال: لما أخذ النبي (صلى الله عليه وآله) بيد علي - (عليه السلام) - فقال: " من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره " فقال له: عمر بن الخطاب: بخ بخ لك يابن أبي طالب أصبحت ms125 مولاي ومولى كل مسلم ! 2 - في " ج ": لم يسمع. 3 - بحار الانوار 37 / 254 - 289.وفرائد السمطين 1 / 122.ومناقب ابن المغازلي ص 27.وأسد الغابة 4 / 26، و5 / 8.والغدير 1 / 51 و397 و7 / 176.ونهج الحق ص 216. (*) PageV01P054: ____________ 1 - *(وقال موسى لاخيه هارون اخلفني في قومي) * الآية، الاعراف: 7 / 142. 2 - من ضم الشيء إلى الشيء. 3 - في " أ": وهو الامامة. 4 - نهج الحق ص 236.والغدير 3 / 96 و7 / 183 و6 / 69. وفرائد السمطين 1 / 166 ونص الحديث فيه: قال - رسول الله (صلى الله عليه وآله): أرحم هذه الامة...وأقضاهم علي - (عليه السلام) -.وشرح النهج لابن أبي الحديد 1 / 18.وفيه: وقد روت العامة والخاصة قوله (صلى الله عليه وآله): " أقضاكم علي ". 5 - حديث الطير المشوي من الاحاديث المشهورة بين العامة والخاصة وإليك بعض مصادره فانظر التاج الجامع للاصول 3 / 336، وأسد الغابة 4 / 30، والغدير 9 / 395، وبحار الانوار 38 / 348، ونهج الحق ص 220. (*) PageV01P055: ____________ 1 - المشهور بحديث الراية لاحظ الغدير 7 / 200 و204، ونهج الحق ص 216، وبحار الانوار 39 / 7 - 19. 2 - في " ج ": من خصوصه. 3 - في " أ": إلا كل قوي العناد. 4 - في " ج ": فكان. (*) PageV01P056: ____________ 1 - في " ج ": من إعطائهم. 2 - في" أ": من وجه حكمه وسبب مصلحته. 3 - في " أ": المحقق المجرد. (*) PageV01P057: ____________ 1 - حيث قال (صلى الله عليه وآله): " من أحب علينا فقد أحبني، ومن أبغض عليا فقد أبغضني ".لاحظ الغدير 3 / 25، و9 / 268.ونهج الحق ص 259 وبحار الانوار 7 / 221 39 / 275. 2 - بحار الانوار 37 / 108 - 253، والغدير 1 / 214.ونهج الحق ص 173. 3 - احقاق الحق 4 / 258 والغدير 10 / 126 و278 وأمالي الطوسي 1 / 374 وأمالي الصدوق - ره - المجلس 21 برقم 1.وعوالي اللئالي 4 / 87. أقول: إن ي هذا المضمار للشارح المعتزلي كلاما أحب أن أشير إليه حيث قال: لنفرض أن النبي - (عليه السلام) - مانص عليه بالخلافة بعده، أليس يعلم معاوية وغيره من الصحابة أنه قال في ألف مقام: " أنا حرب لمن حاربت وسلم لمن سالمت...وحربك حربي وسلمك سلمي "...شرح النهج لابن أبي الحديد 18 / 24.ومناقب ابن ms126 المغازلي ص 50. (*) PageV01P058: ____________ 1 - في " أ": ولا ممتازا مما. 2 - في " ج ": من مزايا الكلام لان الامة هي قائلين. 3 - في " أ": بل إماما بالاختيار. (*) PageV01P059: ____________ 1 - في " أ": التي كون الامام مشروطا بها. 2 - في " ج ": " مجزية " بدل " بمزية ". 3 - التوبة 9 / 119. 4 - النساء 4 / 59. 5 - النحل 16 / 84. (*) PageV01P060: ____________ 1 - النحل 16 / 43. 2 - البقرة 2 / 124. 3 - أقول: النصوص التي تدل على إمامة الائمة الاثني عشر - (عليهم السلام) - مع التنبيه على أسمائهم وعددهم، كثيرة جدا تبلغ فوق التواتر فإليك بعض المصادر: بحار الانوار 23 / 289 وج 36 / 192، الباب 40: نصوص الله على الائمة - (عليهم السلام) - وص 226، الباب 41: نصوص الرسول (صلى الله عليه وآله) على الائمة - (عليهم السلام) -.وكفاية الاثر في النص على الائمة الاثني عشر.واثبات الهداة ج 1، الباب 9 برقم 863.وتأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة 1 / 135 برقم 13.وعوالي اللئالي 4 / 89 برقم 120 - 124.ونور الثقلين 1 / 499 برقم 331 - 332.وتفسير البرهان 1 / 381 - 386.وأصول الكافي 1 / 286 من كتاب الحجة، وفرائد السمطين 2 / 134، وصحيح مسلم 3 / 1، كتاب الامارة، باب الناس تبع لقريش والخلافة في قريش.ولاحظ صحيح البخاري 9 / 81 باب الاستخلاف.والمستدرك 3 / 618.ومسند أحمد بن حنبل 5 / 88 و89 و90 و92 و97 و98 و107، ونقل المجلسي - (قده) - أخبار الائمة الاثني عشر من كتب العامة المسميات عندهم بالصحاح الستة في روضة المتقين 13 / 267 - 270. (*) PageV01P061: ____________ 1 - في " أ": محقق ما أشرنا إليه. 2 - في " أ": يستحيل. 3 - في " ج ": وتمييزه. (*) PageV01P062: ____________ 1 - في " أ": على أنهم. 2 - مثل مدينة المعاجز، واثبات الهداة وبحار الانوار - أبواب معجزاتهم - (عليهم السلام) - وقد ذكر المحدث الجليل الحر العاملي في اثبات الهداة(720) معجزة للرسول (صلى الله عليه وآله) و(1907) معجزة للائمة الاثني عشر - (عليهم السلام) -، واكتفى السيد هاشم البحراني في كتاب مدينة المعاجز بذكر(2066) معجزة للائمة الاثنى عشر - (عليهم السلام) -، فلاحظ. (*) PageV01P063: ____________ 1 - في " أ": انه. 2 - في " ج ": يكثر عدها. 3 - في " أ": وكانت. (*) PageV01P064: ____________ 1 - في " أ": بما فرض إليه. 2 - في ms127 " أ": فكانت الامة. 3 - في " أ": بل مما. 4 - في " أ": بظهوره مسكنا. (*) PageV01P065: ____________ 1 - في " ج ": يغني. 2 - في " ج ": عن تفصيله. 3 - في " ج ": ولو وجب. 4 - هذا ما أثبتناه ولكن في " ج " وفاية، وفي " أ": وفايت. 5 - في " أ": أحوج عليه. (*) PageV01P066: ____________ 1 - في " ج " و" م ": وإذا قد تقدم الكلام. 2 - في " م ": إلى التكليف الشرعي وهو خمسة. 3 - في " م ": فمن شرط صحة ادائها الاسلام والبلوغ وكمال العقل فمن شرط وجوبها أيضا ". Notes on section (أما الطهارة:)(no page numbers): ____________ 4 - في " م ": الوضوء الموجب له. (*) PageV01P067: ____________ 1 - لاحظ وسائل الشيعة 2 / 546، الباب 8 من أبواب الحيض. 2 - في " أ": " كما يلزم ".وفي " م ": " كما أن يلزم ". 3 - في " س ": والعشاء الآخر. (*) PageV01P068: ____________ 1 - كذا في " م " ولكن في " أ" و" ج " و" س ": " لا عباري سبيل ". 2 - الضميران يرجعان إلى المساجد وفي نسخة " م " تثنية الضمير في الموضعين وهو تصحيف. 3 - كذا في " م " ولكن في غيرها: لا تحترز مايلزمها. 4 - مابين القوسين موجود في " م ". 5 - في " م ": " ويلزم فيها الكفارة ". (*) PageV01P069: ____________ 1 - النتر: جذب الشيء بجفوة، ومنه تتر الذكر في الاستبراء مجمع البحرين. 2 - قال الطريحي في مجمع البحرين: المذي: هو الماء الرقيق الخارج عند الملاعبة والتقبيل والنظر بلا دفق وفتور، وفيه لغات: سكون الذال وكسرها مع التثقيل، والكسر مع التخفيف.وأشهر لغاته: فتح فسكون ثم كسر ذال وشدة ياء. والوذي: بالذال المعجمة الساكنة والياء المخففة: ماء يخرج عقيب انزال المني. 3 - والمراد منه أن الحجر الواحد إذا كانت له ثلاثة قرون يجزي عن ثلاثة أحجار والمسألة اختلافية.أنظر المبسوط 1 / 17. 4 - في " م ": إذا لم تعد. 5 - في " ج ": فتجنب. وفي " أ" و" م " متجنب. (*) PageV01P070: ____________ 1 - محادر شعر الذقن - بالدال المهلمة -: أول انحدار الشعر عن الذقن وهو طرفه. مجمع البحرين وفي " أ" و" م ": إلى محادي شعر الذقن. 2 - في " أ": " من الفرق " وهو تصحيف.وفي " م ": " من المرفق ". (*) PageV01P071: ____________ 1 - قال في ms128 المدارك - بعد نقل كلام المحقق: "...وأن يبدأ الرجل بغسل ظاهر ذراعيه وفي الثانية بباطنهما، والمرأة بالعكس " - ماهذا نصه: ما اختاره المصنف - (رحمه الله) - من الفرق بين الغسلة الاولى والثانية، لم أق له على مستند، ومقتضى كلام أكثر القدماء أن الثانية كالاولى، وهو خيرة المنتهى، وعليه العمل...مدارك الاحكام 1 / 249. (*) PageV01P072: ____________ 1 - وهي: غسل الجنابة والحيض والنفاس والاستحاضة ومس الميت. التي تقدم ذكرها. 2 - في " س ": والنية. (*) PageV01P073: ____________ 1 - قال العلامة - (قده) - في المختلف 1 / 338: إذا اغتسل مرتبا وتخلل الحدث الاصغر قبل إكمال غسله في أثنائه، أفتى الشيخ - ره - في النهاية والمبسوط بوجوب الاعادة من رأس، وهو مذهب ابن بابويه، وقال ابن البراج: يتم الغسل ولا شيء عليه، وهو اختيار ابن إدريس.وقال السيد المرتضى - ره -: يتم الغسل ويتوضأ إذا أراد الدخول في الصلاة.والحق الاول. 2 - في " أ": استبراء الرجال. 3 - ما بين القوسين من " أ". 4 - قال الطريحي: التحري يجزي عند الضرورة أعني طلب ما هو الاحرى في الاستعمال في غالب الظن، ومنه التحري في الاناءين.مجمع البحرين. (*) PageV01P074: ____________ 1 - في " م ": " ينوب عنه " بدل " ينوب منابه ". 2 - في " م ": مايلي الحاجب. 3 - المارن: ما لان من الانف منحدرا عن العظم وفضل عن القصبة. والمارنان: المنخران. لسان العرب. (*) PageV01P075: ____________ 1 - في " م ": ولا يمسك على شيء من أعضائه. 2 - من الخطوة - بالضم - وهي: بعد ما بين القدمين في المشي.مجمع البحرين.وهو كناية عن عدم ركوب الميت حال الغسل. 3 - في " م ": بالاضافة إليه. 4 - في " ج ": في هيئة. 5 - في " ج ": وتجدد النية. 6 - في " أ": ومستور. (*) PageV01P076: ____________ 1 - من النجو وهو الجزء، واستنجيت: غسلت موضع النجو أو مسحته.والاشنان - بضم الهمزة والكسر - لغة، معرب ويقال له بالعربية: الحرض، وتأشن: غسل يده بالاشنان.المصباح المنير. 2 - الرغوة: الزبد يعلو الشيء عند غليانه.المصباح المنير. 3 - في " أ": يغتسل. 4 - الفروة التي تلبس. (*) PageV01P077: ____________ 1 - هكذا في " م " وفي " أ" و" ج " و" س ": ولكن يلف ومازاد عليها. 2 - أنظر الوسائل: 2 / 705 باب 20 من أبواب غسل ms129 الميت. 3 - ذهب إليه التقي على مانقله عنه في مفتاح الكرامة ج 1 ص 425. 4 - وهو خيرة أبي الصلاح الحلبي على ماحكاه عنه في مفتاح الكرامة ج 1 ص 424. 5 - ذهب إليه الشيخ في المبسوط ج 1 ص 175. 6 - في " ج ": والقطن والكتان. 7 - والحبرة: وزان عنبة: ثوب يماني من قطن أو كتان مخطط. المصباح المنير. (*) PageV01P078: ____________ 1 - مابين القوسين موجود في " م ". 2 - في " أ" و" ج " و" س ": ويرفع قبره على الارض. 3 - في المبسوط: القميحة.قال في مجمع البحرين: وفي حديث التكفين: قدر على كل ثوب شيئا من ذريرة وكافور، وكان المراد مطلق الطيب المسحوق. (*) PageV01P079: ____________ 1 - في " م " وأما البول والروث. 2 - في " ج ": " بحبسه عينا " وهو تصحيف. 3 - أنظر مستدرك الوسائل 16 / 187، باب 19 من أبواب الاطعمة المحرمة ح 1 و3. 4 - وهو خيرة الشيخ في المبسوط لاحظ 6 / 282، وفي الجواهر: إنه المشهور، بل عن الخلاف: الاجماع عليه، جواهر الكلام 36 / 280. (*) PageV01P080: ____________ 1 - هكذا في " م " ولكن في غيرها: " فيه خلاف ". قال العلامة المجلسي في مرآة العقول 13 / 152: واختلفوا في نجاسة عرق الجنب عن الحرام، فذهب ابنا بابويه والشيخان وأتباعها إلى النجاسة...والمشهور بين المتأخرين الطهارة. 2 - في " م ": حتى يزول عنها. 3 - مابين القوسين موجود في " م ". (*) PageV01P081: ____________ 1 - في " م ": أو غلبت عليه النجاسة. 2 - في " أ": ولم يزل التغير. 3 - في " م ": على مقدر نزحها. 4 - في " م ": متناوبين إلى الليل من أول النهار إلى آخره. 5 - وفي " أ": ولموت الفرس والحمار والفيل. 6 - في " م ": وللكلب والخنزير والشاة. (*) PageV01P082: ____________ 1 - هكذا في " م " ولكن في غيرها: كل جنس لها نزح مخصوص. 2 - قال الشيخ في المبسوط 1 / 12: ومتى نزل إلى البئر كافر وباشر الماء بجسمه نجس الماء ووجب نزح الجميع، لانه لا دليل على مقدر، فالاحتياط يقتضي ما قلناه. وقال فيه أيضا: وكل نجاسة تقع في البئر وليس فيها مقدر منصوص، فالاحتياط يقتضي نزح جميع الماء، وإن قلنا بجواز أربعين دلوا منها لقولهم ms130 - (عليهم السلام) -: ينزج منها أربعون دلوا وإن صارت مبخرة كان سائغا، غير أن الاول أحوط.(انتهى). وقال ابن حمزة في الوسيلة: كل نجاسة لم يرد بنزح الماء لها نص ينزح منها أربعون دلوا(انتهى). لاحظ موسوعة سلسلة الينابيع الفقهية 2 / 415. (*) PageV01P083: ____________ 1 - في نسخة " فسح "، وفي نسخة " سنح "، والظاهر أن كليهما تصحيف سمح كما أثبتناه. 2 - في " أ": وصلاتها بخمرة. (*) PageV01P084: ____________ 1 - هكذا في " م " وفي غيرها: مفسوخ فيه. 2 - الملحم: جنس من الثياب.لسان العرب. 3 - في " أ": وأما الوقت فمعتبر الصلاة مشروطة به. 4 - هكذا في " م " ولكن في غيرها: الحاجب الايمن. 5 - في " أ": بخروج وقت الظهر. (*) PageV01P085: ____________ 1 - كذا في " م " ولكن في غيرها: " وتخلل البياض ". 2 - في " أ": المشرقي. 3 - في " م ": ونوافل الظهر وقتها الاول. 4 - في " م ": " بعد الزوال " وهو تصحيف. (*) PageV01P086: ____________ 1 - في " أ": أو خارجا مع كونه في الحرم. 2 - هذا مارقمناه.ولكن في النسخ التي بأيدينا: " فتوجهه إلى المسجد أولى فتوجهه إلى الحرم ". 3 - في " أ": ويلزم التوجه. 4 - هكذا في " م " ولكن في غيرها: " ويعتقد جميع ذلك " وهو تصحيف. (*) PageV01P087: ____________ 1 - في " م ": أو إذا لم يسمع. 2 - في " م ": " ثمان مثلها ". (*) PageV01P088: ____________ 1 - في " ج ": فإن أمكنها. 2 - قال في المدارك: المراد بيوت النيران: ما أعدت لاضرام النار فيها عادة، كالفرن والآتون وإن لم كن مواضع عبادتها...والاصلح اختصاص الكراهة بمواضع عبادة النيران لانها ليست موضع رحمة فلا تصلح لعبادة الله تعالى. مدارك الاحكام 3 / 232. 3 - المثوى: المنزل.والجمع مثاوي.مجمع البحرين. 4 - قال في المدارك: جواد الطرق: هي العظمى منها، وهي التي يكثر سلوكها.مدارك الاحكام 3 / 233. (*) PageV01P089: ____________ 1 - في الجواهر: قيل: إن ذات الصلاصل اسم الموضع الذي أهلك الله فيه نمرود، وضجنان واد أهلك الله فيه قوم لوط. و " البيداء ": هي التي يأتي إليها جيش السفياني قاصدا مدينة الرسول (صلى الله عليه وآله) فيخسف الله به تلك الارض.وفي خبر ابن المغيرة المروي عن كتاب الخرائج والجرائح: " نزل أبوجعفر - (عليه السلام) - في ضجنان فسمعناه يقول ms131 ثلاث مرات: لا غفر الله لك، فقال له أبي: لمن تقول جعلت فداك؟ قال: مر بي الشامي لعنه الله يجر سلسلته التي في عنقه وقد دلع لسانه يسألني أن أستغفر له، فقلت له: لا غفر الله لك ". وعن عبدالملك القمي: سمعت أبا عبدالله - (عليه السلام) - يقول: بينا أنا وأبي متوجهان إلى مكة من المدينة فتقدم أبي في موضع يقال له " ضجنان " إذا جاء في رجل في عنقه سلسلة يجرها فأقبل علي فقال: اسقني، فسمعه أبي فصاح بي وقال: لا تسقه لا سقاء الله تعالى، فإذا رجل يتبعه حتى جذب سلسلته وطرحه على وجهه في أسفل درك الجحيم، فقال أبي: هذا الشامي لعنه الله تعالى.والمراد به على الظاهر معاوية صاحب السلسلة التي ذكرها الله تعالى في سورة الحاقة. أنظر جواهر الكلام 8 / 349.والوسائل 3 / 450، الباب 33 و34 من أبواب مكان المصلي.وقال في مجمع البحرين: في الحديث نهي عن الصلاة في وادي شقرة - وهو بضم الشين وسكون القاف.وقيل بفتح الشين وكسر القاف -: موضع معروف في طريق مكة.قيل: إنه والبيداء وضجنان وذات الصلاصل مواضع خسف وأنها من المواضع المغضوب عليها. (*) PageV01P090: ____________ 1 - حدر الرجل الاقامة - من باب قتل -: أسرع.المصباح المنير. 2 - في " ج " من الصلاة. 3 - هكذا في " م " ولكن في غيرها: " وركن ". (*) PageV01P091: ____________ 1 - في " أ": أو تطمأنية. 2 - لاحظ مختلف الشيعة 2 / 174 من الطبعة الحديثة. (*) PageV01P092: ____________ 1 - وبالعكس، والمراد منه وضع احدى اليدين على الاخرى المسمى بالكفير المنهى عنه شرعا. 2 - وهو صوت إذا صوت به الانسان علم أنه متضجر متكره.قاله ابن الاثير في النهاية 1 / 55.وفي " ج ": والتانف. 3 - كذا في " أ" ولكن في " ج " و" س ": ومع أحد جانبيها. 4 - وهي: *(وجهت وجهي للذي) * الآية.الانعام / 79. 5 - في " م ": في اوليي. 6 - في " م ": الوسواس. (*) PageV01P093: ____________ 1 - في " م ": بماندب إليه. 2 - في " ج ": مما. 3 - في " ج ": وتجافي. 4 - التثأب: فترة تعتري الشخص فيفتح عندها فاه.والتمطي: التبختر ومد اليدين في المشي.مجمع البحرين:. 5 - مابين القوسين موجود في " م ms132 ". (*) PageV01P094: ____________ 1 - في " ج ": من استقبال. 2 - في " أ": باستقبالها. 3 - في " أ": إن كانت جماعة. (*) PageV01P095: ____________ 1 - في " ج ": وهي في صلاة المغرب.وفي " س ": وهو صلاة المغرب.وما أثبتناه من " أ" وهو الصحيح. 2 - المطا: وزان عسى: الظهر، ومنه قيل للبعير: مطية، فعيلة بمعنى مفعولة لانه يركب مطاه ذكرا كان أو أنثى، وتجمع على مطي ومطايا - مجمع البحرين -. (*) PageV01P096: ____________ 1 - مابين المعقوفتين منا. 2 - في " م ": ويعتبر في إمامها كمال عقله والايمان. 3 - كذا في " أ" ولكن في " س " و" ج ": قرب المكان. 4 - مابين القوسين موجود في " أ" و" م ". 5 - الزمانة: العاهة والآفة، يقال: زمن الشخص زمنا وزمانة فهو زمن من باب " تعب " وهو مرض بعدوم زمانا طويلا، مجمع البحرين. 6 - في " س ": فيجوز الاقتداء. وفي " م " مع اختلاف الفريضتين. (*) PageV01P001: ____________ 1 - مابين المعقوفتين منا. 2 - مابين القوسين ليس في " أ". 3 - ذهب إليه الشيخ المفيد والسيد المرتضى وابن الجنيد وابن أبي عقيل وأبوالصلاح وابن إدريس وقواه العلامة في المختلف.لاحظ مختلف الشيعة ص 103. 4 - في " م ": ولاكبر. 5 - هكذا في " أ" ولكن في " ج " و" س " و" م ": ومن حضرها مما. (*) PageV01P098: ____________ 1 - كذا في " أ" و" م " ولكن في " ج " و" س ": وإنما الحكم بتساوي الظن فيه. 2 - كذا في " أ" ولكن في " ج " و" س " و" م ": وإنه لايدري. 3 - مابين القوسين موجود في " م ". (*) PageV01P099: ____________ 1 - في " أ": يطأطئ. وفي " م ": وفي تسبيح كل منهما. 2 - في " م ": وإذا التبس عليه. (*) PageV01P100: ____________ 1 - في " أ": إن كان التسبب، وفي " م " إن كان سبب. 2 - وهو خيرة الشهيد في الذكرى أيضا، قال في الجواهر 13 / 5: لا فرق في سبب الاغماء بين الآفة السماوية وفعل المكلف، لاطلاق النصوص وبعض الفتاوى، خلافا للذكرى فأوجب القضاء في الثاني دون الاول. 3 - هكذا في " م " ولكن في غيرها: وقيل: من العبادات كلها. 4 - المشهور صحته قال في الحدائق ج 11 / 44: الظاهر أنه لا خلاف بين الاصحاب فيما أعلم في جواز ms133 الاستيجار للصلاة والصوم عن الميت، إلا أن بعض متأخري المتأخرين ناقش في ذلك والظاهر ضعفه. 5 - أقول: اختلف أقوال علمائنا في ذلك أشد اختلاف، وقد حكي عن جماعة كالعلامة والشهيد أنها المعركة العظيمة، وفي مفتاح الكرامة " أن الاصحاب في المسأله على أنحاء عشرة أو أزيد " وانه قد صنف في ذلك رسالة شافية وافية وقد بلغ فيها أبعد الغايات.لاحظ مفتاح الكرامة 3 / 286.وقال العلامة في المختلف بعد نقل كلمات القوم مانصه: وقد تلخص من كلام المتقدمين مذهبان: أحدهما: المضايقة: وهو القول بجوب الاشتغال بالفائتة قبل صلاة الحاضرة إلا مع تضيق الحاضرة.والثاني: المواسعة: وهو القول بجواز فعل الحاضرة في أول وقتها، لكن الاولى الاشتغال بالفائتة إلى أن تنضيق الحاضرة، وهو مذهب والدي وأكثر من عاصرناه من المشائخ.والاقرب عندي التفصيل وهو أن الصلاة الفائتة إن ذكرها في يوم الفوات وجب تقديمها على الحاضرة ما لم تنضيق وقت الحاضرة، سواء تعددت أو اتحدت ويجب تقديم سابقها على لاحقها.وإن لم يذكرها حتى يمضي ذلك اليوم، جاز له فعل الحاضرة في أول وقتها ثم يشتغل بالقضاء، سواء اتحدت الفائتة أو تعددت، ويجب الابتداء بسابقها على لاحقها، والاولى تقديم الفائتة إلى أن تنضيق الحاضرة.مختلف الشيعة ص 144. (*) PageV01P101: ____________ 1 - بل وجب قضاء صلاة الصبح والمغرب والاتيان برباعية واحدة مرددة بين صلاة الظهر والعصر والعشاء، بنية قضاء مافي الذمة، مخيرا بين الجهر والاخفات.وهذا هو المشهور بين الاصحاب.قال في الجواهر 13 / 121 عند شرح قول الماتن " من فاتته فريضة من الخمس غير معينة قضى صبحا ومغربا وأربعا عما في ذمته " مانصه: على المشهور بين الاصحاب قديما وحديثا نقلا وتحصيلا. 2 - واختاره السيد المرتضى وابن الجنيد على ماحكى عنهما في المختلف / 128 وهو خيرة ابن زهرة أيضا. أنظر الحدائق 11 / 57. وقال في مفتاح الكرامة 2 / 58: وذهب علم الهدى وأبوالمكارم إلى أن هذا القضاء ليس وجوبه على التعيين، بل يتخير الولي بينه وبين الصدقة عن كل ركعتين بمد، فإن لم يقدر فعن كل أربع، فإن لم يقدر فعن صلاة النهار بمد وعن ms134 صلاة الليل بمد، وهو المنقول عن الكاتب والقاضي...كما هو ظاهر الغنية أو صريحها، وقال في الذكري: وأما الصدقة فلم نرها في غير النافلة.انتهى كلام صاحب مفتاح الكرامة. 3 - في " أ" و" ج ": لابد له. (*) PageV01P102: ____________ 1 - في " أ": صيام ثمانية عشر يوما. 2 - في " م ": وسنذكرهما. 3 - مابين القوسين موجود في " م ". 4 - في " أ": سماعهما. 5 - في " ج " و" س ": " منهما ". 6 - هذا ماأثبتناه ولكن في النسخ التي بأيدينا: " ومنهما ". 7 - ذهب إليه ابن أبي العقيل وابن الجنيد وابن حمزة وابن إدريس، انظر مختلف الشيعة / 112. (*) PageV01P103: ____________ 1 - مابين القوسين موجود في " م ". 2 - في " ج ": في الاحراق. (no page number): (*) PageV01P104: ____________ 1 - وفي " ج " و" س ": وليس بغيره أن يتقدم. 2 - في " ج " و" س ": بالصلوات على النبي (صلى الله عليه وآله). 3 - في " س " و" م ": أو مؤنثا إن كان أنثى. 4 - في " س " و" ج ": خص من الدعاء. 5 - في " م ": بكل مايخص كل واحد منهم من هؤلاء. 6 - حفى الرجل: مشى بغير نعل ولا خف - مجمع البحرين -. (*) PageV01P001: ____________ 1 - مابين المعقوفتين منا. 2 - في " س " و" ج ": يبتدئ العشرين. (*) PageV01P106: ____________ 1 - مابين القوسين موجود في " م ". 2 - في " م ": وتسليمتين. 3 - في " أ": بمائة مرة. 4 - في " أ": بمثلها. (*) PageV01P107: ____________ 1 - وإنما سميت بذلك لانها حباء من الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)ومنحة منه، وعطية من الله تفضل بها على جعفر ن أبي طالب - (عليه السلام) -. أنظر مجمع البحرين مادة " حبا ". 2 - في " أ": يفعله قائما خمس عشرة مرة. 3 - في " أ" و" م ": " والاخلاص " بدل " والتوحيد ". 4 - في " أ": فيهما. (*) PageV01P108: ____________ 1 - في " أ": من البرد. 2 - في " أ" و" ج ": وتوجهه عن خلفه. 3 - في " م ": والاكثار في الدعاء. 4 - لاحظ وسائل الشيعة 5 / 204 " أبواب صلاة الاستخارة ". 5 - نفس المصدر 5 / 255 ب 28 من أبواب بقية الصلوات المندوبة الحديث 10 و14، ومابين القوسين موجود في " م ". (*) PageV01P109: ____________ 1 - في " م ": من الاول. ms135 2 - في " ج " و" س " ويعتبر في شروطه صحة أدائها. 3 - في " س ": وثانية أربعة مثاقيل ففيهما.وفي " ج ": وثانية... (*) PageV01P110: ____________ 1 - السيح: الماء الجاري - مجمع البحرين. 2 - نضح البعير الماء: حمله من نهر وبئر لسقي الزرع، فهو ناضح، والانثى ناضحة والجمع نواضح. مجمع البحرين. 3 - في " م ": ونصف من النصف الآخر. 4 - كذا في " ج " و" س " ولكن في " أ": بنت لبون. (*) PageV01P111: ____________ 1 و3 - الشنق - بالتحريك - في الصدفة مابين الفريضتين وهو مما لا تتعلق به زكاة.وكذلك الوقص، وبعض يجعل الوقص في البقر خاصة والشنق في الابل خاصة.مجمع البحرين. 2 - في " أ": وهي التثنية. 4 - في " م ": لا يبلغ الاربعين. Notes on section ([زكاة الفطرة ](5))(no page numbers): ____________ 5 - مابين المعقوفتين منا. 6 - في " م ": يردها عنه. (*) PageV01P112: ____________ 1 - في " م ": وإلا فتأخيرها عن وقتها لا لذلك، مسقط لوجوبها. 2 - في " م ": من غالب المؤن. 3 - الاقط: بفتح الهمزة وكسر القاف، وقد تسكن للتخفيف مع فتح الهمزة وكسرها: لبن يابس متحجر يتخذ من مخيض الغنم.مجمع البحرين. (*) PageV01P113: ____________ 1 - قال في المدارك 5 / 243. القول باعتبار العدالة للشيخ والمرتضى وابن حمزة وابن البراج وغيرهم. والقول باعتبار مجانبة الكبائر خاصة لابن الجنيد على ما نقل عنه، واقتصر ابنا بابويه وسلار على اعتبار الايمان ولم يشترطا شيئا من ذلك، وإليه ذهب المصنف وعامة المتأخرين، وهو المعتمد. 2 - الاود: العوج - مجمع البحرين. 3 - في " م ": لما يأخذونه. 4 - في " أ": لم يقربه. وفي " م ": لم يفربها منها. 5 - في " س ": و" م ": أو بربح عليه. 6 - في " س " معتبر في الشروط في مستحقها مايعتبر في واجبها. وفي " أ": ويعتبر الشروط في مستحقها ما يعتبر في واجبها. وفي " م ": ويعتبر في مستحقيها... (*) PageV01P114: ____________ 1 - في " ج " و" س ": الخمس منها. 2 - كذا في " م " ولكن في بقية النسخ: وفي أرض شراها ذمي لمسلم. 3 - في " م ": نصاب الزكاة. 4 - في " م ": فمازاد. (*) PageV01P115: ____________ 1 - في " م ": ويزاد عليهما. 2 - مابين القوسين موجود في " س ". 3 ms136 - في " م ": إلى ماقبل الزوال. 4 - في " ج " و" س ": ولو حصل بنية جميعه. (*) PageV01P116: ____________ 1 - في " ج " و" أ" واليمين والبر.وفي " م ": والبراءة.ولعل الصحيح ويمين البراءة. 2 - في " م ": من اخبر بطلوعه. 3 - السعوط: كصبور: الدواء المصب في الانف.مجمع البحرين. (*) PageV01P117: ____________ 1 - في " س " و" م ": فلا قضاء عليهما مما ذكرناه من الكفارة.وفي " ج " هاهنا حذف واسقاط. 2 - القائل هو الشيخ المفيد في المقنعة، وهو قول السيد المرتضى وسلار وابن ادريس على ما حكاه عنهم في المختلف. 3 - مابين القوسين ليس موجود في " أ". 4 - كذا في " م " ولكن في غيرها: " أو العهد ". 5 - في " م ": وتخصيص موضع فيه تساوت الاوقات. (*) PageV01P118: ____________ 1 - في " س " و" م ": وإلا فلا اختيار لافطاره فيه قبل بلوغه بوجوب الاستئناف. 2 - في " م ": إذا لم يكن بأحدهما. 3 - في " أ" و" ج ": وكذا اجتنابه مايجتنبه المحرم. (*) PageV01P119: ____________ 1 - في " م ": لمرض. 2 - في " م ": معها. 3 - في " أ" و" م ": البناء عليه. 4 - إزدرد اللقمة: بلعها. المنجد. (*) PageV01P120: ____________ 1 - في " أ": في وسطها. 2 - نفضه نفضا - من باب قتل -: ليزول عنها الغبار.المصباح. 3 - في " ج " ولا كفارة، وما في المتن هو الصحيح. 4 - في " ج ": الفروخ. 5 - هكذا في " م " ولكن في " أ" وإلا لمن جنى.وفي " ج ": ولا لمن جنى. 6 - هكذا في " م " ولكن في " أ": فعليه الكفارة القيمة. وفي " ج ": فعليه مع الكفارة. (*) PageV01P121: ____________ 1 - هكذا في " م " ولكن في " أ": أو ندب الجميع أيام السنة، وفي " ج ": أو ندب الجميع الايام السنة. 2 - في " م ": لايام البيض منه. 3 - في " أ": في يوم شهر رمضان. (*) PageV01P122: ____________ 1 - في " أ": وتنفيض الدم.وفي " م " وتنفيص الدم. 2 - الصبر: - بكسر الباء في الاشهر، وسكونها للتخفيف لغة قليلة -: الدواء المر. المصباح. 3 - في " ج ": والخوض بالحديث.وفي " أ": والخوض في حديث. (*) PageV01P124: ____________ 1 - في " س ": من مكة ليس من أهلها. (*) PageV01P125: ____________ 1 - بمعنى التوسعة، وهو لغة، قال النابغة: تسع البلاد إذا أتيتك زائرا * وإذا هجرتك ms137 ضاق عني مقعدي. المصباح.وفي " س ": " وضع للاضطرار " بدل " وتسع للمضطر ". 2 - في " س ": إذا الاحرام للمتمتع بالعمرة أو يحج. 3 - في " م ": باليمانيين. (*) PageV01P126: ____________ 1 - في " م ": ولبس ثوبه. 2 - في " م ": يتزر. 3 - اتشح بثوبه وهو أن يدخله تحت ابطه الايمن ويلقيه إلى منكبه الايسر، كما يفعله المحرم.المصباح. 4 - في " أ": " رفعه " بدل " دفعه ". 5 - في " م ": " لبيك اللهم لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لبيك " وفي كيفية التلبيات الاربع بين الاصحاب اختلاف، لاحظ الحدائق 15 / 54. (*) PageV01P127: ____________ 1 - في " أ": استعمالها وادهانا. 2 - القفاز: مثل التفاح: شيء تتخذه نساء الاعراب، ويحشى بقطن يغطي كفي المرأة وأصابعها. المصباح. 3 - هكذا في " ج " و" س " ولكن في " م ": وقتل الاسد للمدافعة وفي " أ": وقتل الاسد لا مدافعة. 4 - الاذخر - بكسر الهمزة والخاء -: نبات معروف زكي الريح. المصباح. (*) PageV01P128: ____________ 1 - في " أ": يكون ممن ينتقم منه. 2 - في " أ": جمل.والصحيح ما في المتن.والحمل بفتحتين: ولد الضائنة في السنة الاولى.المصباح. 3 - في " أ": فإن لم يكن كذلك. (*) PageV01P129: ____________ 1 - الحجل: طائر في حجم الحمار أحمر المنقار والرجلين.المنجد. 2 - في " أ": إرساله فحولة الغنم. وفي " م ": وإرسال فحول الغنم. 3 - في " س ": وإتيان العبد والبهيمة. (*) PageV01P130: ____________ 1 - في " س ": ودخل المعقود له بالمعقود عليها ومحرم عليه أبدا. 2 - في " ج " و" س ": وكان. 3 - هكذا في " س " ولكن في غيرها: " التضليل " وهو تصحيف. 4 - في " م ": إلا عن عذر. (*) PageV01P131: ____________ 1 - في " ج ": واللحية. 2 - في " س ": وازالته. 3 - الجث: القطع. (*) PageV01P132: ____________ 1 - في " س ": لا يجز منه شيئا. 2 - في " س ": عند الباب في الميزاب. 3 - المستجار من البيت الحرام هو الحائذ المقابل للباب دون الركن اليماني بقليل. مجمع البحرين. (*) PageV01P133: ____________ 1 - في " س ": بنقل يسير. 2 - في " ج ": إلا بنسيانه. (*) PageV01P134: ____________ 1 - في " أ": لعقده بهما. 2 - في " أ" و" م ": يرفع بها صوته. 3 - الخباء: ما يعمل من وبر أو صوف أو شعر للسكن. المنجد. (*) PageV01P135: ____________ 1 - في " م ": يشتري. 2 ms138 - في " ج " و" س " و" أ": ممن ذكرنا. 3 - وه وبين منى ومزدلفة، سمي بذلك لان فيل أبرهة كل فيه وأعيى فخسر أصحابه بفعله وأوقعهم في الحسرات، المصباح. (*) PageV01P136: ____________ 1 - في " ج " و" ا ": الجمرة القصيا. 2 - في " ج " و" س ": مستدبر القبلة. 3 - في " س ": دم. 4 - في " س ": وشأن ما وجب.وفي " أ": ولشاق ما وجب. 5 - في " س ": وهدي المتمتع. (*) PageV01P137: ____________ 1 - جزرت الجزور: نحرتها، والفاعل جزار. 2 - جل الدابة كثوب الانسان يلبسه يقيه البرد، والجمع جلال وإجلال.المصباح. 3 - في " س ": ركعتين. 4 - في " م ": " كل ركعة " بدل " كل ركن ". (*) PageV01P138: ____________ 1 - في " س " و" أ": إلى قبيل غروب الشمس. 2 - في " أ" و" م ": منها. 3 - قال العلامة في المختلف 1 / 132: " ذهب الشيخ في الجمل إلى أن الرمي مسنون وكذا قال ابن البراج والمشهور الوجوب ". 4 - في " س ": والنفر الآخر أفضل منه في الاولى. (*) PageV01P139: ____________ 1 - الصرورة - بالفتح -: الذي لم يحج: سمي بذلك لصره على نفقته لانه لم يخرجها في الحج. المصباح. 2 - الرخام: حجر معروف، الواحدة رخامة. المصباح. 3 - في " س ": يطوف لطواف العمرة المفردة. (*) PageV01P140: ____________ 1 - في " أ" و" م ": ويتحلل ما. 2 - في " س ": وجميع المناسك واجبة. 3 - لاحظ الحدائق الناضرة 14 / 340. (*) PageV01P141: ____________ 1 - في " أ" ومن تمام أفضلية الحج. (*) PageV01P142: ____________ 1 - في " أ": كلمة الاخلاص. (*) PageV01P143: ____________ 1 - في " أ": ولم يردها. (*) PageV01P144: ____________ 1 - في " أ": فئة. 2 - في " أ" و" ج ": إن انفردوا. 3 - في " أ" و" م ": حسن الاختيار فيه. 4 - في " أ": أو المعادات. (*) PageV01P146: ____________ 1 - ما بين المعقوفتين منا. 2 - في " م ": إذا كان بمندوب. (*) PageV02P004: ____________ 1 - بحار الانوار: 83 / 207 من كلام الامام - (عليه السلام) - لنوف البكالي. (*) PageV02P005: ____________ 1 - حيث طبقوا العلم على العمل، دعوا للجهاد والقتال، فقدموا النفس والنفيس في ذلك المضمار. (*) PageV02P006: ____________ 1 - الكافي 1: 54 باب البدع والرأي. (*) PageV02P007: ____________ 1 - هملت السماء: دام مطرها. 2 - يوم الخوف والذعر. 3 - وكأنه اقتفى " الشاعر المعروف ب " ديك الجن " حيث ms139 يرثي الحسين سيد الشهداء بقوله: ويكبرون بأن قتلت وإنما قتلوا بك التكبير والتهليلا تكملة أمل الآمل للسيد حسن الصدر: 260. (*) PageV02P008: ____________ 1 - القصيدة برمتها موجودة في جواهر الادب / 616. 2 - القصيدة موجودة في جواهر الادب / 624، توفي ابوالحسن الانباري عام 328. PageV02P010: ____________ 1 - مقدمة " شجره طوبى " للمحدث النورى. (*) PageV02P011: ____________ 1 - شهداء الفضيلة: ص 357 وله في بلدة قم مقبرة عامرة، حيث دفن في إحدى حجرات الصحن الشريف حيث تزور تربته عامة الطبقات. (*) PageV02P012: ____________ 1 - المين: الكذب. (*) PageV02P014: ____________ 1 - توجد نسخة من هذا الكتاب في المكتبة المركزية لجامعة طهران. (*) PageV02P019: ____________ 1 - أخرجه أصحاب السنن والمسانيد مسندا، لاحظ سنن إبن ماجة 2 / 802، وسنن البيهقي 6 / 90، ومسند أحمد 5 / 8 و12، ورواه المحدث النوري في المستدرك 17 / 88 مرسلا والحديث ينتهي إلى " سمرة بن جندب " وحاله معلوم ولكن إتقان المتن يحكي عن صحته وإن كان السند ضعيفا. (*) PageV02P025: ____________ 1 - " الرحى " بفتح الراء والالف المقصورة، الدائرة التي تطحن الحب. 2 - سام - سوما وسواما - السلعة: عرضها وذكر ثمنها. (*) PageV02P026: ____________ 1 - المراد هو متأخري المتأخرين. (*) PageV02P029: ____________ 1 - الوسائل: ج 1، الباب 9 من أبواب الماء المطلق، الحديث: 1 وغيره. (*) PageV02P030: ____________ 1 - الوسائل: ج 13، الباب 1 من أبواب أحكام العارية، الحديث: 8. (*) PageV02P031: ____________ 1 - الوسائل: ج 13، الباب 4 من أبواب أحكام الوديعة، الحديث: 10. 2 - المصدر نفسه: الباب 30 من أبواب أحكام الاجارة، الحديث: 15. 3 - المصدر نفسه: الباب 1 من أبواب احكام العارية، الحديث: 6. (*) PageV02P034: ____________ 1 - التذكرة: ج 2، كتاب العارية، ص 210. (*) PageV02P035: ____________ 1 - التذكرة: ج 2، كتاب الوكالة، ص 129. (*) PageV02P036: ____________ 1 - الوسائل: ج 13، الباب 30 من أبواب أحكام الاجارة، الحديث: 15. 2 - المصدر نفسه: الباب 29 من أبواب أحكام الاجارة، الحديث: 15. (*) PageV02P037: ____________ 1 - الوسائل: ج 13، الباب 1 من أبواب أحكام العارية، الحديث 8. 2 - المصدر نفسه: الحديث: 2. 3 - المصدر نفسه: الحديث: 3. 4 - المصدر نفسه: الباب 29 من أبواب أحكام الاجارة، الحديث 11. (*) PageV02P038: ____________ 1 - الوسائل: ج 13، الباب 4 من أبواب أحكام الوديعة، الحديث: 1. 2 - المصدر نفسه: الباب 17 من أبواب أحكام الرهن، الحديث: 4. (*) PageV02P039: ____________ 1 - الوسائل: ج 13، الباب ms140 1 من أبواب أحكام العارية، الحديث: 6. 2 - المصدر نفسه: الباب 9 من أبواب أحكام العارية، الحديث: 1. 3 - المصدر نفسه: الباب 29 من أبواب أحكام الاجارة، الحديث: 4. (*) PageV02P042: ____________ 1 - المراد منهم متأخري المتأخرين. (*) PageV02P043: ____________ 1 - التذكرة ج 2، كتاب العارية، ص 217. 2 - المصدر نفسه: كتاب الوديعة، ص 208. (*) PageV02P044: ____________ 1 - الوسائل: ج 13، الباب 7 من أبواب أحكام الوديعة، الحديث: 1. (*) PageV02P045: ____________ 1 - الجواهر: 25 / 262. 2 - الوسائل: ج 13، الباب 18 من أبواب أحكام الرهن، الحديث: 1. (*) PageV02P046: ____________ 1 - الذكرة: ج 2، كتاب اللقطة، ص 256. 2 - التوبة / 92. (*) PageV02P048: ____________ 1 - لم نجد من مظانه. 2 - السرائر: آخر كتاب الاجارة، ص 275، الطبعه السابقة. (*) PageV02P049: ____________ 1 - التذكرة ج 2، كتاب الغصب، ص 381. 2 - المصدر نفسه: ص 382. 3 - المصدر نفسه. (*) PageV02P052: ____________ 1 - التذكرة: ج 2، كتاب اللقطة، ص 255. 2 - جامع المقاصد: ج 2، كتاب اللقطة. (*) PageV02P053: ____________ 1 - جامع المقاصد: ج 2، كتاب اللقطة. 2 - الوسائل: ج 13، الباب 36 من أبواب احكام الوصايا، الحديث: 1. (*) PageV02P054: ____________ 1 - الوسائل: ج 13، الباب 36 من أبواب أحكام الوصايا، الحديث 4. 2 - المصدر نفسه: الحديث: 2. (*) PageV02P055: ____________ 1 - الوسائل: ج 13، الباب 28 من أبواب أحكام الاجارة، الحديث: 2. 2 - المصدر نفسه: الحديث: 3. (*) ms141