######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shia_004623 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: إبن طاهر الصوري #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: ق 6 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: قضاء حقوق المؤمنين #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: الأخلاق #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shia_004623 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shiaonlinelibrary.com/الكتب/4623_قضاء-حقوق-المؤمنين-إبن-طاهر-الصوري #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: حامد الخفاف #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # قضاء حقوق المؤمنين PageV00P015 # كتاب في ما يتعلق بقضاء حقوق المؤمنين بعضهم لبعض جمع الشيخ الامام ~~العلامة سديد الدين أبي علي بن طاهر الصوري رحمه الله تعالى بسم الله ~~الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد النبي وآله ~~الطاهرين وسلم كثيرا. # إعلم أيها الطالب - أعانك الله على بلوغ درجة المؤمنين، والخروج من حزب ~~المقلدين - أن الايمان شرط في استحقاق الثواب مع مشقة فعل ما امر به وترك ~~ما نهى عنه، وكذلك الامن من الخلود في العقاب الدائم، يحصلان بوجودها، ~~ويرتفعان بعدمها، وكذلك استحقاق ما يستحقه المؤمن على أخيه المؤمن في دار ~~التكليف، من إيصال المنافع إليه والمسار، ودفع الهموم عنه والمضار، ومن لم ~~يكن مؤمنا، لا يستحق ثوابا، ولا يأمن عقابا، ولا حق له على المؤمن، فيجب أن ~~يكون كل واحد منهما - أعني المنعم والمنعم عليه - مؤمنا، ليختص به ما أذكره ~~من الاخبار المروية عن الصادقين، محمد وأهل بيته الطيبين الطاهرين، عليهم ~~أفضل الصلاة والسلام، ولا يستحقون شيئا من ذلك، إلا بشرط أن يكونوا مؤمنين، ~~فإن الإشارة بها إليهم، وهي مقصورة عليهم، لا يشاركهم فيها غيرهم. # فإذا رغبت أيها الطالب أن تعرف المؤمن من هو بحقيقة الايمان، فإنك تقف ~~منه على العلم بما أشرت إليه، ودللتك عليه، فيفصل بين ذلك بين من هو مؤمن، ~~ومن ليس كذلك، فتميز المستحق ممن ليس بمستحق، فتعلم من قد رغب به عن النبي ~~صلى الله عليه وآله، والأئمة الأطهار عليهم السلام إليه (1)، وحثوا ~~المؤمنين عليه. # PageV00P017 # فما جاء من الاخبار في الحث على القيام بحقوق المؤمنين لبعضهم بعضا: # 1 - قول النبي صلى الله عليه وآله: إن الله في عون المؤمن، ما دام المؤمن ~~في عون أخيه المؤمن (1). # ومن نفس عن أخيه المؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه سبعين كربة من ~~كرب الآخرة (2). # 2 - وقال صلى الله عليه وآله: أحب الاعمال إلى الله عز وجل، سرور يدخله ~~مؤمن على مؤمن، يطرد عنه جوعه، أو يكشف عنه كربه (3). # 3 - وقال صلى الله ms01 عليه وآله: سباب المؤمن فسوق، (وقتال المؤمن كفر) (4) ~~[و] أكل لحمه معصية الله، [و] حرمة ماله كحرمة الله (5). # 4 - عدة المؤمن أخذ باليد (6). # يحث صلى الله عليه وآله على الوفاء بالمواعيد، والصدق فيها، يريد أن ~~المؤمن إذا وعد كان الثقة بموعده كالثقة بالشئ إذا صار باليد. # 5 - وقال صلى الله عليه وآله: المؤمنون عند شروطهم (7). # 6 - نية المؤمن خير من عمله (8). # PageV00P018 # 7 - لا يحل للمؤمن أن يهجر أخاه فوق ثلاث (1). # 8 - من عارض أخاه المؤمن في حديثه فكأنما خدش وجهه (2). # 9 - وقال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه وسلامه - فيما ~~أوصى به رفاعة بن شداد البجلي قاضي الأهواز في رسالة إليه -: دار المؤمن ما ~~استطعت، فإن ظهره حمى الله، ونفسه كريمة على الله، وله يكون ثواب الله، ~~وظالمه خصم الله فلا تكن (3) خصمه (4). # 10 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا تحقروا ضعفاء إخوانكم، فإنه ~~من احتقر مؤمنا لم يجمع الله بينهما في الجنة إلا أن يتوب (5). # 11 - وقال صلى الله عليه وآله: لا يكلف المؤمن أخاه الطلب إليه إذا علم ~~حاجته (6). # 12 - وقال صلى الله عليه وآله مخاطبا للمؤمنين: تزاوروا (7) وتعاطفوا ~~وتباذلوا، ولا تكونوا بمنزلة المنافق الذي يصف ما لا يفعل (8). # 13 - وقال صلى الله عليه وآله: اطلب لأخيك عذرا، فإن لم تجد له عذرا ~~فالتمس له عذرا (9). # 14 - وقال الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام: ما من جبار إلا وعلى بابه # PageV00P019 # ولي لنا، يدفع الله [به] عن أوليائنا، أولئك لهم أوفر حظ من الثواب يوم ~~القيامة (1). # 15 - وقال عليه السلام: المؤمن المحتاج رسول الله تعالى إلى الغني القوي، ~~فإذا خرج الرسول بغير حاجته، غفرت للرسول ذنوبه، وسلط الله على الغني ~~القوي، شياطين تنهشه [قال: قلت: كيف تنهشه؟] (2) قال: يخلى بينه وبين أصحاب ~~الدنيا، فلا يرضون بما عنده حتى يتكلف لهم: يدخل عليه (3) الشاعر فيسمعه ~~فيعطيه ما شاء، فلا يؤجر عليه، فهذه الشياطين الذي تنهشه (4). # 16 - وعنه عليه السلام أنه قال: ما على أحدكم أن ms02 ينال الخير كله باليسير، ~~قال الراوي: قلت: بماذا جعلت فداك؟ قال: يسرنا بإدخال السرور على المؤمنين ~~من شيعتنا (5). # 17 - وعنه عليه السلام أنه قال لرفاعة بن موسى (6) وقد دخل عليه: يا ~~رفاعة ألا أخبرك بأكثر الناس وزرا؟ قلت: بلى جعلت فداك، قال: من أعان على ~~مؤمن بفضل كلمة ثم قال: ألا أخبركم بأقلهم أجرا؟ قلت: بلى جعلت فداك، قال: ~~من ادخر عن أخيه شيئا مما يحتاج إليه في أمر آخرته ودنياه، ثم قال: ألا ~~أخبركم بأوفرهم نصيبا من الاثم؟ قلت: بلى جعلت فداك، قال: من عاب عليه شيئا ~~من قوله وفعله، أو رد عليه احتقارا له وتكبرا عليه. # ثم قال: أزيدك حرفا آخر يا رفاعة، ما آمن بالله، ولا بمحمد، ولا بعلي من ~~إذا أتاه أخوه المؤمن في حاجة لم يضحك في وجهه، فإن كانت حاجته عنده سارع ~~إلى # PageV00P020 # قضائها، وإن لم يكن عنده تكلف من عند غيره (1) حتى يقضيها له، فإذا كان ~~بخلاف ما وصفته (2) فلا ولاية بيننا وبينه (3). # 18 - وعنه عليه السلام في حديث طويل، قال في آخره: إذا علم الرجل أن أخاه ~~المؤمن محتاج فلم يعطه شيئا حتى يسأله ثم أعطاه لم يؤجر عليه (4). # 19 - وعنه عليه السلام أنه قال لبعض أصحابه: خياركم سمحاؤكم، وشراركم ~~بخلاؤكم، فمن صالح الاعمال بر الاخوان، والسعي (5) في حوائجهم، ففي ذلك ~~مرغمة للشيطان، وتزحزح عن النيران، ودخول الجنان، أخبر بهذا غرر أصحابك، ~~قال: قلت: من غرر أصحابي جعلت فداك؟ قال: هم البررة بالاخوان (6) في العسر ~~واليسر (7). # 20 - وعنه عليه السلام أنه قال: من مشى في حاجة أخيه المؤمن، كتب الله عز ~~وجل له عشر حسنات، ورفع له عشر درجات، وحط عنه عشر سيئات، وأعطاه عشر ~~شفاعات (8). # 21 - وقال عليه السلام: إحرصوا على قضاء حوائج المؤمنين، وإدخال السرور ~~عليهم، ودفع المكروه عنهم، فإنه ليس من الاعمال عند الله عز وجل بعد ~~الايمان أفضل من إدخال السرور على المؤمنين (9). # 22 - وعن الباقر محمد بن علي عليهما السلام، أن بعض أصحابه (سأله # PageV00P021 # فقال) (1): جعلت فداك ms03 إن الشيعة عندنا كثيرون، فقال: هل يعطف الغني على ~~الفقير؟ # ويتجاوز المحسن عن المسئ؟ ويتواسون؟ قلت: لا، قال عليه السلام: ليس هؤلاء ~~الشيعة، الشيعة من يفعل هذا (2). # 23 - وقال الكاظم موسى بن جعفر عليهما السلام: من أتاه أخوه المؤمن في ~~حاجة فإنما هي رحمة من الله ساقها إليه، فان فعل ذلك فقد وصله بولايتنا، ~~وهي موصلة بولاية الله عز وجل، وان رده عن حاجته وهو يقدر عليها، فقد ظلم ~~نفسه وأساء إليها (3). # 24 - قال رجل من أهل الري: ولي علينا بعض كتاب يحيى بن خالد (4)، وكان ~~علي بقايا يطالبني بها، وخفت من إلزامي إياها خروجا عن نعمتي وقيل لي: انه ~~ينتحل هذا المذهب، فخفت أن أمضي إليه وأمت به إليه، فلا يكون كذلك، فأقع ~~فيما لا أحب، فاجتمع رأيي على أني هربت إلى الله تعالى وحججت ولقيت مولاي ~~الصابر (5) - يعني موسى بن جعفر عليهما السلام - فشكوت حالي إليه فأصحبني ~~مكتوبا نسخته: # بسم الله الرحمن الرحيم إعلم أن لله تحت عرشه ظلا لا يسكنه إلا من أسدى ~~إلى أخيه معروفا، أو نفس عنه كربة، أو أدخل على قبله سرورا، وهذا أخوك ~~والسلام. # قال: فعدت من الحج إلى بلدي، ومضيت إلى الرجل ليلا واستأذنت عليه، # PageV00P022 # وقلت: رسول الصابر عليه السلام، فخرج إلي حافيا ماشيا، ففتح لي بابه، ~~وقبلني، وضمني إليه، وجعل يقبل عيني، ويكرر ذلك، كلما سألني عن رؤيته عليه ~~السلام، وكلما أخبرته بسلامته وصلاح أحواله استبشر وشكر الله تعالى. # ثم أدخلني داره، وصدرني في مجلسه، وجلس بين يدي، فأخرجت إليه كتابه عليه ~~السلام، فقبله قائما، وقرأه، ثم استدعى بماله وثيابه فقاسمني دينارا ~~دينارا، ودرهما درهما، وثوبا ثوبا، وأعطاني قيمة ما لم يمكن قسمته، وفي كل ~~شئ من ذلك يقول: يا أخي هل سررتك؟ فأقول: إي والله، وزدت على السرور، ثم ~~استدعى العمل فأسقط ما كان باسمي، وأعطاني براءة مما يوجبه (1) علي منه ~~وودعته وانصرفت عنه. # فقلت: لا أقدر على مكافاة هذا الرجل إلا بأن أحج في قابل وأدعو له، وألقى ~~الصابر ms04 عليه السلام واعرفه فعله، ففعلت، ولقيت مولاي الصابر - عليه السلام ~~- وجعلت أحدثه، ووجهه يتهلل فرحا، فقلت: يا مولاي هل سرك ذلك؟ فقال: اي ~~والله لقد سرني، وسر أمير المؤمنين، والله لقد سر جدي رسول الله صلى الله ~~عليه وآله، ولقد سر الله تعالى (2). # 25 - واستأذن علي بن يقطين مولانا الكاظم موسى بن جعفر عليهما السلام في ~~ترك عمل السلطان، فلم يأذن له، وقال: لا تفعل، فإن لنا بك أنسا، ولإخوانك ~~بك عزا، وعسى أن يجبر الله بك كسرا، أو يكسر بك نائرة المخالفين عن ~~أوليائه. # يا علي كفارة أعمالكم الاحسان إلى إخوانكم، إضمن لي واحدة وأضمن لك ~~ثلاثا، إضمن لي أن [لا] تلقى أحدا من أوليائنا إلا قضيت حاجته، وأكرمته، ~~وأضمن لك أن لا يظلك سقف سجن أبدا، ولا ينالك حد سيف أبدا، ولا يدخل الفقر ~~بيتك أبدا، يا علي من سر مؤمنا فبالله بدأ، وبالنبي صلى الله عليه وآله ~~ثنى، وبنا ثلث (3). # 26 - وقال عليه السلام: إن لله تعالى حسنة ادخرها لثلاثة: لإمام عادل، # PageV00P023 # ومؤمن حكم أخاه في ماله، ومن سعى لأخيه المؤمن في حاجته (1). # 27 - وقال جعفر بن محمد الفاطمي (2) حججت ومعي جماعة من أصحابنا، فأتيت ~~المدينة، فأفردوا لنا مكانا ننزل فيه، فاستقبلنا أبو الحسن موسى بن جعفر ~~عليه السلام على حمار أخضر، يتبعه طعام، ونزلنا بين النخل، وجاء فنزل واتي ~~بالطست والأشنان، فبدا بغسل يديه، وأدير الطست عن يمينه حتى بلغ آخرنا، ثم ~~أعيد إلى من على يساره حتى أتى على آخرنا. # ثم قدم الطعام فبدأ بالملح، ثم قال: كلوا بسم الله، ثم ثنى بالخل، ثم أتي ~~بكتف مشوي، فقال: كلوا بسم الله، فهذا طعام كان يعجب رسول الله صلى الله ~~عليه وآله، ثم اتي بسكباج (3) فقال: كلوا بسم الله، فهذا طعام كان يعجب ~~أمير المؤمنين صلوات الله عليه [ثم اتي بلحم مقلو فيه باذنجان، فقال: كلوا ~~بسم الله الرحمن الرحيم، فإن هذا طعام كان يعجب الحسن عليه السلام]، ثم اتي ~~بلبن حامض قد ثرد فيه، فقال: ms05 # كلوا بسم الله فهذا طعام كان يعجب الحسين عليه السلام فأكلنا، ثم اتي ~~بأضلاع باردة، فقال: كلوا بسم الله، فإن هذا طعام كان يعجب [علي بن] الحسين ~~عليه السلام. # ثم اتي (بجبن مبزر) (4) ثم قال: كلوا بسم الله فإن هذا طعام كان يعجب ~~محمد بن علي عليهما السلام، ثم اتي بتور (5) فيه بيض كالعجة (6) فقال: كلوا # PageV00P024 # بسم الله، فإن هذا طعام كان يعجب أبا عبد الله عليه السلام، ثم اتي ~~بحلوى، ثم قال: كلوا فإن هذا طعام يعجبني. # ورفعت المائدة، فذهب أحدنا ليلقط ما كان تحتها، فقال عليه السلام: مه إن ~~ذلك يكون في المنازل تحت السقوف، فأما في مثل هذا المكان فهو لعامة الطير ~~والبهائم، ثم اتي بالخلال فقال: من حق الخلال أن تدير لسانك في فيك، فما ~~أجابك ابتلعته، وما امتنع فبالخلال، (1) [واتي] بالطست والماء فابتدأ بأول ~~من على يساره حتى انتهى إليه، فغسل ثم غسل من على يمينه إلى آخرهم. # ثم قال: يا عاصم كيف أنتم في التواصل والتساوي (2)؟ قلت: على أفضل ما كان ~~عليه أحد، قال: أيأتي أحدكم (إلى دكان) (3) أخيه، أو منزله عند الضائقة ~~فسيخرج كيسه ويأخذ ما يحتاج إليه فلا ينكر عليه؟ قال: لا، قال: فلستم على ~~ما أحب في التواصل (4). # 28 - وقال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه وسلامه لكميل ~~ابن زياد النخعي رحمه الله: يا كميل مر أهلك أن يسعوا في المكارم، ويدلجوا ~~(5) في حاجة من هو نائم، فوالذي نفسي بيده ما أدخل أحد على قلب مؤمن سرورا ~~إلا خلق الله من ذلك السرور لطفا، فإذا نزلت به نائبة كان إليها أسرع من ~~السيل في انحداره، حتى يطردها عنه، كما يطرد غريبة الإبل (6). # 29 - وروي عن الصادق عليه السلام أنه قال: قضاء حاجة المؤمن أفضل من ألف ~~حجة متقبلة بمناسكها، وعتق ألف نسمة لوجه الله تعالى، وحملان ألف فرس في ~~سبيل الله تعالى بسرجها ولجمها (7). # PageV00P025 # 30 - وقال عليه السلام: مياسير شيعتنا أمناؤنا على محاويجهم فاحفظونا ~~فيهم يحفظكم الله (1). # 31 ms06 - وعن إسحاق بن عمار، قال: قال أبو عبد الله الصادق عليه السلام: من ~~طاف بهذا البيت طوافا واحدا كتب الله له ألف حسنة، ومحا عنه ألف سيئة، ورفع ~~له ألف درجة، وكتب له عتق ألف نسمة، وقضى له ألف حاجة، وغرس له ألف شجرة في ~~الجنة. # وقال: قلت: هذا كله لمن طاف بالبيت طوافا واحدا؟ قال: نعم، أولا أخبرك ~~بأفضل منه؟ قلت: بلى جعلت فداك، قال عليه السلام: قضاء حاجة المؤمن أفضل من ~~طواف وطواف حتى عد عشرة (2). # 32 - وعن ابن مهران قال: كنت جالسا عند مولاي الحسين بن علي عليهما ~~السلام، فأتاه رجل فقال: يا ابن رسول الله إن فلانا له علي مال، ويريد أن ~~يحبسني، فقال عليه السلام: والله ما عندي مال أقضي عنك، قال: فكلمه، قال ~~عليه السلام: فليس لي (3) [به] انس، ولكني سمعت أبي أمير المؤمنين صلوات ~~الله عليه يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من سعى في حاجة أخيه ~~المؤمن فكأنما عبد الله تسعة آلاف سنة صائما نهاره، وقائما ليله (4). # 33 - وعن المفضل بن عمر، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: يا مفضل ~~كيف حال الشيعة عندكم؟ قلت: جعلت فداك ما أحسن حالهم وأوصل بعضهم بعضا، ~~وأبر بعضهم ببعض، قال: أيجئ الرجل منكم إلى أخيه فيدخل يده في كيسه ويأخذ ~~منه حاجته لا يجبهه ولا يجد في نفسه ألما؟ قال: قلت: لا والله ما هم كذا، ~~قال: والله لو كانوا كذا ثم اجتمعت شيعة جعفر بن محمد على فخذ شاة لأصدرهم ~~(5). # 34 - قال جعفر بن محمد بن أبي فاطمة: قال لي أبو عبد الله الصادق # PageV00P026 # عليه السلام: يا ابن أبي فاطمة إن العبد يكون بارا بقرابته، ولم يبق من ~~أجله إلا ثلاث سنين فيصيره الله ثلاثا وثلاثين سنة، وإن العبد ليكون عاقا ~~بقرابته وقد بقي من أجله ثلاث وثلاثون سنة فيصيره الله ثلاث سنين، ثم تلا ~~هذه الآية يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب (1) قال: قلت: جعلت ~~فداك فإن ms07 لم يكن له قرابة؟ قال: فنظر إلي مغضبا، ورد علي شبيها بالزبر (2): ~~يا ابن أبي فاطمة لا يكون القرابة إلا في رحم ماسة المؤمنون بعضهم أولى ~~ببعض في كتاب الله، فللمؤمن على المؤمن أن يبره فريضة من الله، يا ابن أبي ~~فاطمة تباروا وتواصلوا فينسئ الله في آجالكم، ويزيد في أموالك، وتعطون ~~العاقبة (3) في جميع أموركم، وإن (صلاتهم وصومهم وتقربهم) (4) إلى الله ~~أفضل من صلاة غيرهم (5)، ثم تلا هذه الآية وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم ~~مشركون (6). # 35 - وقال أبو عبد الله عليه السلام لبعض أصحابه بعد كلام تقدم: إن ~~المؤمنين من أهل ولايتنا وشيعتنا إذا اتقوا (7) لم يزل الله تعالى مطلا ~~عليهم بوجهه حتى يتفرقوا، ولا يزال الذنوب تتساقط عنهم كما يتساقط الورق، ~~ولا يزال يد الله على يد أشدهم حبا لصاحبه (8). # 36 - حدثنا إسماعيل بن مهران، عن محمد بن سليمان الديلمي، عن إسحاق بن ~~عمار، قال: # قال لي إسحاق: لما كثر مالي أجلست على بابي بوابا يرد عني فقراء الشيعة، ~~فخرجت إلى مكة في تلك السنة فسلمت على أبي عبد الله عليه السلام # PageV00P027 # فرد علي (1) بوجه قاطب (2) مزور (3) فقلت له: جعلت فداك ما الذي غير حالي ~~عندك؟ قال: # تغيرك على المؤمنين، فقلت: جعلت فداك والله إني لأعلم أنهم على دين الله ~~ولكن خشيت الشهرة على نفسي. # فقال: يا إسحاق أما علمت أن المؤمنين إذا التقيا فتصافحا أنزل الله بين ~~إبهاميهما مائة رحمة، تسعة وتسعين لأشدهما حبا، فإذا اعتنقا غمرتهما ~~الرحمة، فإذا التثما لا يريدان بذلك إلا وجه الله تعالى، قيل لهما: غفر ~~لكما، فإذا جلسا يتساءلان قالت الحفظة بعضها لبعض: اعتزلوا بنا عنهما، فإن ~~لهما سرا وقد ستره الله عليهما، قلت: # جعلت فداك فلا تسمع الحفظة قولهما ولا تكتبه وقد قال تعالى: ما يلفظ من ~~قول إلا لديه رقيب عتيد (4). # فنكس رأسه طويلا ثم رفعه وقد فاضت دموعه على لحيته وقال: إن كانت الحفظة ~~لا تسمعه، ولا تكتبه فقد سمعه عالم السر وأخفى، يا إسحاق خف الله كأنك ms08 ~~تراه، فالله يراك، فإن شككت أنه يراك فقد كفرت، وإن أيقنت أنه يراك ثم ~~بارزته بالمعصية فقد جعلته أهون الناظرين إليك (5). # 37 - وعن إسحاق بن أبي إبراهيم بن يعقوب (6) قال: كنت عند أبي عبد الله ~~عليه السلام وعنده المعلى بن خنيس إذ دخل عليه رجل من أهل خراسان، فقال: يا ~~ابن رسول الله (موالاتي إياكم) (7) أهل البيت، وبيني وبينكم شقة بعيدة، وقد ~~قل ذات يدي، ولا أقدر أتوجه إلى أهلي إلا أن تعينني. # PageV00P028 # قال: فنظر أبو عبد الله عليه السلام يمينا وشمالا، وقال: ألا تسمعون ما ~~يقول أخوكم؟ إنما المعروف ابتداء فأما ما أعطيت بعد ما سئلت، فإنما هو ~~مكافاة لما بذل لك من وجهه. # ثم قال: فيبيت ليلته متأرقا متململا (1) بين اليأس والرجاء، لا يدري أين ~~يتوجه بحاجته، فيعزم على القصد إليك، فأتاك وقلبه يجب (2) وفرائصه ترتعد، ~~وقد نزل دمه في وجهه، وبعد هذا فلا يدري أينصرف من عندك بكآبة الرد، أم ~~بسرور التنجح (3)، فإن أعطيته رأيت أنك قد وصلته، وقد قال رسول الله صلى ~~الله عليه وآله: والذي فلق الحبة وبرأ النسمة وبعثني بالحق نبيا لما يحشم ~~(4) من مسألته إياك، أعظم مما ناله من معروفك. # قال: فجمعوا للخراساني خمسة آلاف درهم، ودفعوها إليه (5). # 38 - وعن أبي عبد الله عليه السلام، قال ما عبد الله بشئ أفضل من أداء حق ~~المؤمن (6). # 39 - وقال عليه السلام: وإن الله انتجب (7) قوما من خلقه لقضاء حوائج ~~شيعته (8) لكي يثيبهم على ذلك الجنة (9). # 40 - وعنه عليه السلام، قال: ما من مؤمن يمضي لأخيه المؤمن في حاجة ~~فينصحه فيها إلا كتب الله [له] بكل خطوة حسنة، ومحا عنه سيئة، قضيت الحاجة ~~أم لم تقض، فإن لم ينصحه فيها خان الله ورسوله، وكان النبي صلى الله عليه ~~وآله # PageV00P029 # خصمه يوم القيامة (1). # 41 - وقال عليه السلام: إن لله تبارك وتعالى حرمات: حرمة كتاب الله، ~~وحرمة رسول الله صلى الله عليه وآله، وحرمة بيت المقدس، وحرمة المؤمن (2). # 42 - وقال إسماعيل بن عباد الصيرفي (3): قلت لابي عبد الله ms09 عليه السلام: ~~جعلت فداك المؤمن رحمة المؤمن، قال: نعم، قلت: فكيف ذاك؟ قال: أيما مؤمن ~~أتاه أخ له في حاجة فإنما ذلك رحمة من الله ساقها إليه وسببها له، وذخرت ~~تلك الرحمة إلى يوم القيامة، فيكون المردود عن حاجته هو الحاكم فيها، إن ~~شاء صرفها إليه، وإن شاء صرفها إلى غيره. # ثم قال: يا إسماعيل من أتاه أخوه المؤمن في حاجة، وهو يقدر على قضائها ~~فلم يقضها، سلط الله عليه شجاعا (4) ينهش إبهامه في قبره إلى يوم القيامة، ~~كان مغفورا له أو معذبا (5). # 43 - وعنه، عن صدقة الحلواني، قال: بينا أنا أطوف وقد سألني رجل من ~~أصحابنا قرض دينارين، فقلت له: اقعد حتى أتم طوافي، وقد طفت خمسة أشواط، ~~فلما كنت في السادس اعتمد علي أبو عبد الله عليه السلام ووضع يده على منكبي ~~فأتممت السابع ودخلت معه في طوافه كراهية أن أخرج عنه، وهو معتمد علي، ~~فأقبلت كلما مررت بالآخر (6) وهو لا يعرف أبا عبد الله يرى أني قد توهمت ~~حاجته فأقبل ويومئ ويبدر إلي بيده. # فقال أبو عبد الله عليه السلام: مالي أرى هذا يومئ بيده؟ فقلت: جعلت فداك ~~ينتظر حتى أطوف وأخرج إليه، فلما اعتمدت علي كرهت أن أخرج # PageV00P030 # وأدعك، قال: فاخرج عني (1) ودعني واذهب فاعطه. # قال: فلما كان من الغد أو بعده دخلت عليه وهو في حديث مع أصحابه، فلما ~~نظر إلي قطع الحديث ثم قال: لان أسعى مع أخ لي في حاجة حتى تقضى أحب إلي من ~~أن أعتق ألف نسمة م وأحمل على ألف فرس في سبيل الله مسرجة ملجمة (2). # 44 - وقال عبد المؤمن الأنصاري: دخلت على أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما ~~السلام، وعنده محمد بن عبد الله بن محمد الجعفي فتبسمت إليه، فقال: أتحبه؟ ~~قلت: نعم، وما أحببته إلا فيكم، فقال: هو أخوك، المؤمن أخو المؤمن لامه ~~وأبيه، فملعون من غش أخاه، وملعون من لم ينصح أخاه، وملعون من حجب أخاه، ~~وملعون من اغتاب أخاه (3). # 45 - وسئل الرضا علي بن موسى عليه ms10 السلام: ما حق المؤمن على المؤمن؟ ~~فقال: إن من حق المؤمن على المؤمن: المودة له في صدره، والمواساة له في ~~ماله، والنصرة له على من ظلمه، وإن كان فئ للمسلمين وكان غائبا أخذ له ~~بنصيبه، وإذا مات فالزيارة إلى قبره، ولا يظلمه، ولا يغشه، ولا يخونه، ولا ~~يخذله، ولا يغتابه، ولا يكذبه، ولا يقول له أف، فإذا قال له: أف، فليس ~~بينهما ولاية، وإذا قال له: أنت (علي عدو) (4) فقد كفر أحدهما صاحبه، وإذا ~~اتهمه انماث الايمان في قلبه كما ينماث الملح في الماء. # ومن أطعم مأمنا كان أفضل من عتق رقبة، ومن سقى مؤمنا من ظمأ سقاه الله من ~~الرحيق المختوم، ومن كسا مؤمنا من عري كساه الله من سندس وحرير الجنة، ومن ~~أقرض مؤمنا قرضا يريد به وجه الله عز وجل حسب له ذلك حساب الصدقة حين يؤديه ~~إليه، ومن فرج عن مؤمن كربة من كرب الدنيا فرج الله عنه كربة من كرب ~~الآخرة، ومن قضى لمؤمن حاجة كان أفضل من صيامه واعتكافه # PageV00P031 # في المسجد الحرام، وانما المؤمن بمنزلة الساق من الجسد (فإذا سقطت تداعى ~~لها سائر الجسد) (1). # وإن أبا جعفر الباقر عليه السلام استقبل القبلة (2) وقال: الحمد لله الذي ~~كرمك وشرفك وعظمك وجعلك مثابة للناس وامنا، والله لحرمة المؤمن أعظم حرمة ~~منك. # ولقد دخل عليه رجل من أهل الجبل فسلم عليه، فقال له عند الوداع: أوصني، ~~فقال: # أوصيك بتقوى الله، وبر أخيك المؤمن، فأحببت له [ما] تحب لنفسك، وإن سألك ~~فاعطه وإن كف عنك وأعرض (3) لا تمله فإنه لا يملك، وكن له عضدا، فإن وجد ~~عليك فلا تفارقه حتى تزيل (4) سخيمته، فإن غاب فاحفظه في غيبته، وإن شهد ~~فاكنفه، واعضده، وزره، وأكرمه، والطف به، فإنه منك وأنت منه، ونظرك لأخيك ~~المؤمن، وإدخال السرور عليه، أفضل من الصيام وأعظم أجرا (5). # 46 - وقال عليه السلام: للمؤمن على المؤمن سبعة حقوق واجبة، ما من حق ~~منها إلا وهو واجب، وإن خالفه خرج من ولاية الله تعالى وترك طاعته، ولم يكن ms11 ~~له في الله نصيب، قيل فما هي؟ # قال: أيسر حق منها: أن تحب له ما تحب لنفسك. # والحق الثاني: أن تمشي في حاجته، وتتبع رضاه، ولا تخالف قوله. # والحق الثالث: أن تصله بنفسك ومالك ويدك ورجلك وقلبك ولسانك. # والحق الرابع: أن تكون عينه ودليله ومرآته وقميصه. # والحق الخامس: أن [لا] (6) تشبع ويجوع، وتلبس ويعرى، وتروى ويظمأ. # PageV00P032 # والحق السادس: أن يكون لك امرأة وخادم وليس لأخيك امرأة ولا خادم فتبعث ~~خادمك فيغسل ثيابه، وتصنع له طعاما، وتمهد فراشه، فإن ذلك صلة لله تعالى، ~~لما جعل بينك وبينه. # والحق السابع: أن تبر قسمه، وتجيب دعوته، وتشهد جنازته، وتعود مرضه، ~~وتشخص بذلك في قضاء حوائجه، فإذا حفظت ذلك منه فقد وصلت ولايتك بولايته، ~~وولايته بولاية الله عز وجل (1). # ولقد حدثني أبي، عن جدي، أن رجلا أتى الحسين عليه السلام لتعينه على ما ~~حاجتك (2) فقال له: قد فعلت بأبي أنت وأمي، فذكر أنه معتكف، فقال: أما أنه ~~لو أعانك على حاجتك كان خيرا له من اعتكافه شهرا. # 47 - وقيل لابي عبد الله عليه السلام: لم سمي المؤمن مؤمنا؟ قال: لأنه ~~اشتق للمؤمن [اسما] من أسمائه تعالى، فسماه مؤمنا، وإنما سمي المؤمن لأنه ~~يؤمن [من] عذاب الله تعالى، ويؤمن على الله يوم القيامة فيجيز له ذلك، وأنه ~~(لو أكل أو) (3) شرب، أو قام أو قعد، أو نام، أو نكح، أو مر بموضع قذر حوله ~~الله له من سبع أرضين طهرا لا يصل إليه من قذرها شئ. # وإن المؤمن ليكون يوم القيامة بالموقف مع رسول الله صلى الله عليه وآله ~~فيمر بالمسخوط عليه المغضوب غير الناصب ولا المؤمن، وقد ارتكب الكبائر فيرى ~~منزلة شريفة عظيمة عند الله عز وجل وقد عرف المؤمن في الدنيا وقضى له ~~الحوائج، فيقوم (4) # PageV00P033 # المؤمن اتكالا على الله عز وجل فيعرفه بفضل الله فيقول: اللهم هب لي عبدك ~~ابن فلان، قال: فيجيبه الله تعالى إلى ذلك كله. # قال: وقد حكى الله عز وجل عنهم يوم القيامة قولهم: فما لنا من شافعين (1) ~~من ms12 النبيين ولا صديق حميم (2) من الجيران والمعارف، فإذا آيسوا من الشفاعة ~~قالوا: - يعني من ليس بمؤمن - فلو أن لنا كرة فنكون من المؤمنين (3) 48 - ~~حدثنا أبو جعفر محمد بن الحسن [بن] الصباح، قال: حدثنا محمد بن المرادي، ~~قال: سمعت علي بن يقطين يقول: استأذنت مولاي أبا إبراهيم موسى بن جعفر ~~عليهما السلام في خدمة القوم فيما لا يثلم ديني، فقال: لا ولا نقطة قلم، ~~إلا بإعزاز مؤمن، وفكه من أسره. # ثم قال عليه السلام: إن خواتيم أعمالكم قضاء حوائج إخوانك، والاحسان ~~إليهم ما قدرتم، وإلا لم يقبل منكم عمل، حنوا على إخوانكم وارحموهم تلحقوا ~~بنا (4). # 49 - وقال أبو الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام: من لم يستطع أن يصلنا ~~فليصل فقراء شيعتنا (5). # 50 - وقال النبي صلى الله عليه وآله: أقرب ما يكون العبد إلى الله عز وجل ~~إذا أدخل على قلب أخيه المؤمن مسرة (6). # تمت الأحاديث، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على أشرف الذوات ~~البشرية، محمد وآله الطيبين خير الذرية وسلم. # PageV00P034 ms13