######OpenITI# #META# text_id: De_motibus_(Alpetragius)_ar.xml #META# url: https://www.arabic-latin-corpus.philosophie.uni-wuerzburg.de/text/Alpet_Celorum_ar.index.xhtml #META# title_short: De motibus (Alpetragius) #META# title_latin: De motibus celorum #META# title_transcription: Kitāb fī l-Hayʾa #META# author_latin: Alpetragius #META# author_transcription: al-Biṭrūǧī #META# author_id: http://d-nb.info/gnd/104053119 #META# responsibility: transcribed by Kaddour Alkassem #META# version: 0.0.13 #META# ed_info: al-Biṭrūǧī (Alpetragius), On the Principles of Astronomy , ed. Bernard R. Goldstein, vol. 2 (New Haven/London, 1971). #META#Header#End# ### | كتاب فى الهيئة للبطروجى # بسم الله الرحمن الرحيم ~~أطال الله تعالى بقاءك يا أخي إن غرضى ~~بعد حمد الله كثيرا والصلاة على نبيه دائما أن ~~أعلمك بامر اخلج فى صدرى وأبث إليك من مكمون ~~سرى معنى جليا سنح لفكري من بعد حيرة افنيت ~~فيها اكثر عمرى وأرغب إليك وإلى من نظر فيما كتبه ~~أن يحسن الظن بى ولا يسبق بالعذل إلي ويقبل ~~باللوم علي فى مخالفتى الأقدمين من العلماء ومناقضتى ~~لأقاويل الجلة الفضلاء فإنى علم الله لم أتعمد ذلك ~~ولا أتمنى فيما هنالك إلا إنى منذ صباى حين نظرت ~~فى الجزء التعليمى فى حركات السماء وتتبعت فيها أقاويل ~~القدماء بحسب ما وضعه رئيس هذا الفن بطلميوس ~~وتابعه عليه من أتى بعده من العلماء ولم يخالفه أحد منهم ~~سوى أبى إسحق إبراهيم بن يحيى المعروف بالزرقالة ~~فى حركة كرة الكواكب الثابتة وأبى محمد جابر بن أفلح ~~الأشبيلى فى ترتيب فلك الشمس وفلكى الزهرة وعطارد ~~وفى مواضع جزئية من كتابه وقع لبطلميوس فيها وهم ~~وأصلحها جابر وتممها على الاصول التي وضعها بطلميوس ~~لم لذلك مستريبا بتلك الأوضاع منافرا لما تنافر ~~منها الطباع وذلك أنه يقول فى الجملة الثامنة ~~من المقالة الأولى ومع ما ذكرنا فقد ينبغى أن يكون ~~من جمل ما يقدم أيضا أن الحركات التى فى السماء ~~إثنتان إحداهما التى تحرك الكل أبدا من المشرق إلى ~~المغرب بحال واحدة وأدوار متساوية وعلى ~~دوائر مواز بعضها لبعض مدارها على فلك الكرة ~~التى تدير الكل باستواء وتسمى أعظم هذه الدوائر معدل ~~النهار ثم قال بعد قليل والحركة الأخرى التى ~~تحرك أكثر النجوم الجارية إلى خلاف الحركة ~~الأولى على قطبين آخرين لا على قطبيها فوضع كما ~~نرى هاتين الحركتين وضعا ثم أنه رام أن يأتى ~~بأسباب وضعه إياهما على هذه الحال فقال ~~وإنما أثبتنا ما وصفنا لأنا إذا نظرنا الى جميع ما فى ~~السماء كل يوم رأيناه بالحس فى اليوم الواحد يطلع ~~ويتوسط السماء ويغرب على مواضع متشابهة ~~فى الصورة موازية لمعدل النهار وهذه ms01 خاصة ~~الكرة الأولى فإذا رصدنا فى الأيام المتوالية ~~رأينا جميع الكواكب سوى الشمس والقمر والكواكب ~~المتحيرة ثابتة أبعاد بعضها من بعض لازمة ~~للمواضع الخاصة بالحركة الأولى على ظاهر الأمر ورأينا ~~الشمس والقمر والنجوم المتحيرة تتحرك حركات ~~مختلفة غير مساو بعضها لبعض وأنها كلها ~~بالقياس إلى حركة الكل يتحرك إلى المشرق إلى ~~النواحى التى تخلفها وراءها الكواكب الثابتة أبعاد ~~بعضها من بعض كان الذي يديرها كرة واحدة ~~ولو كانت حركة المتحيرة والشمس والقمر تكون أيضا على ~~دوائر موازية لمعدل النهار على قطبى الحركة الأولى ~~لكان فى إثباتنا أن حركة الكل واحدة وإن هذه ~~الحركة تابعة للأولى كفاية وكان من المقنع أن ~~نقول إن انتقالها على الخلاف إنما هو بالظن لا بأن ~~لها حركة على الخلاف ولكنا قد نرى لها مع حركاتها ~~إلى المشرق حركات إلى الشمال وإلى الجنوب ونرى ~~قدر تباعدها فيهما مختلفا ويكاد يظن بميلها ذلك ~~فيهما لاشياء يقدر يقذف بها الا أن ميلها لو كان على هذا ~~الوجه لكان مختلفا غير منتظم فإذ له ترتيب وقد ~~يجب أن يكون من قبل دائرة مائلة عن معدل النهار ~~ومن هنالك نجد هذه الدائرة واحدة بعينها خاصة ~~للنجوم المتحيرة ونجد حركة الشمس ترسمها على الحقيقة ~~وعن جنبتى هذه الدائرة وعليها القمر والخمسة المتحيرة ~~ومجازها من الشمال إلى الجنوب ومن الجنوب إلى ~~الشمال من غير أن يجور واحد منها مقدار البعد المحدود ~~له عن جنبتيها ولا بالقليل فهذا ما قاله فى اختلاف ~~حركات الكواكب السبعة وفى وضعه أيضا ~~الدائرة المائلة يحميعها واحدة بعينها فإذا الذى ~~منع من أن نجعل السماوات أجمع إثنتين إحداهما التى ~~تتحرك على قطبى الكل والأخرى التى تتحرك على القطبين ~~الأخرين وهما قطبا الدائرة التى ترسمها الشمس ~~وكيف تكون سماوات كثيرة ليس لها جميعا سوى ~~قطبين وهى مع ذلك تتحرك حركات مختلفة ~~وأظن أن السبب فى ظنهم أن حركة جميع الأفلاك ~~التى تحت الأعلى المحرك الحركة اليومية واحدة ~~وأنها مع ذلك على قطبى الدائرة التى ترسمها الشمس ~~بحركتها وحدها إنما ms02 هو لأن أقطاب الأفلاك ~~السبعة مرتب وضع بعضها من بعض فلا يتفاوت ~~التباعد بين الكواكب الموضوعة عليها ولما قاسوا ~~مواضع الكواكب الثابتة ألفوها ألقوها أيضا تنتقل عن ~~مواضعها فى الطول وفى العرض فظنوا بها أيضا أنها ~~إنما يتنقل فلكها على قطبى تلك الدائرة المائلة ~~بعينها فجعلوا لذلك الحركة الأولى لهذه الأفلاك ~~جميعا أعنى المتحركة الحركة اليومية والذي جميعا ~~حركتين إحداهما حركة الأعلى المحركة للكل الحركة اليومية ~~وقطبا هذه الحركة هما قطبا معدل النهار والثانية ~~الحركة التى زعموا أنها مقابلة لهذه وهى حركة سائر ~~الأفلاك الباقية أعنى المكوكب والسبعة التى دونه ~~وقطبا هذه الحركة قطبا الدائرة التى ترسمها الشمس ~~وهى المسماة بدائرة البروج كأن هذه الحركة عندهم ~~لفلك آخر دون الفلك الأعلى وفوق المكوكب ~~يتحرك خلاف حركة الأعلى ويحرك ما تحته على قطبيه ~~وكان جميع الاملاك التى تحته لا أقطاب لها تتحرك ... ~~عليها وهذا كله إنما هو بالظن وسموا هذا الفلك ~~المظنون بفلك البروجة وليس له وجود بالحقيقة وفى ~~الحقيقة أن لكل فلك منها قطبين وإن أقطابها تخالف ~~بعضها بعضا وليست نقله جميع الكواكب المتحيرة ~~على قطبى الدائرة التى ترسمها فكيف أن يكون عليها ~~نقله المكوكب ومما يدل يدل على أن هذه الدائرة المائلة ~~التى ذكر أنها أصل لحركة الفلك المكوكب وأفلاك ~~الكواكب الاخر ليست بأصل لحركاتها أنها لا ~~يثبت ميلها على حال واحدة ونجد نقطتى تقاطعه ~~مع دائرة معدل النهار تنتقل وكذلك وكذلك نقطتا ~~المنقلين وذلك بحسب نقلة الفلك المكوكب ~~فيظهر أن الفلك المسمى عندهم بفلك البروج تابع ~~بحركته للفلك المكوكب وكيف يصح أن يكون تابعا له ~~ومتبوعا هذا من أعظم الاستحالة وأما الذي أخل ~~بأصولهم وضعهم هذه الدائرة اصلا لجميع تلك ~~الحركات واضطرهم ذلك إلى كثرة التطويل وإلى ~~وضع ما لا يمكن أن يكون وهو الذى أحوجهم أيضا ~~إلى حركة الأنحراف التى أثبتوها لافلاك التداوير ~~فى العلوية وفى الزهرة وعطارد وأقول إنه لما كان ~~مشاهدا بالحسن للجميع من نقلة الكواكب جميعا أنها ~~تتحرك دورة واحدة فى اليوم والليلة من ms03 المشرق إلى ~~المغرب على قطبين ثابتين وعلى دوائر متوازية ~~فى الحس التى أعظم هذه الدوائر هى المسماة بمعدل ~~النهار ثم أن من رصد هذه الكواكب شاهد منها بالحس ~~أن لبعضها تأخرا عن البعض كما ذكر بطلميوس وهو ~~تباعد البعض منها عن البعض إلى جهة المشرق وشاهدوا ~~لها مع التأخر خروجا فى العرض وميلا عن تلك الدائرة ~~الوسطى تارة إلى الشمال عنها وتارة إلى الجنوب حكموا ~~لهذا السبب على جملة السماء إنها تتحرك بنوعين ~~من الحركة متقابلتين إحداهما ينسبونها للجرم المحرك ~~للكل على قطبيه الحركة التى من المشرق إلى المغرب ~~ونسبو الحركة الثانيه وهى التى ذكر أنها لسائر الأفلاك ~~تحته أعنى المكوكب والأفلاك السبعة لفلك ~~آخر مائل قطباه خارجان عن قطبى الأعلى و أكد ~~عندهم هذا المعنى خروج هذه الكواكب فى العرض ~~عن الدائرة المسماة معدل النهار إلى الجهتين كلتيهما ~~وقالوا إنه لو كانت هذه الكواكب إنما يتأخر بعضها ~~عن بعض على تلك الدوائر المتوازية خاصة لقد ~~كان من البين أن نقلتها جميعا وحركة أفلاكها ~~على ذنيك القطبين اللذين للجرم المحرك الحركة ~~اليومية وإن ينسب بعضها إلى التقصير عن بعض ~~ويكون ذلك لسرعة أفلاك بعضها وبطء أفلاك ~~البعض وكان فى القول بأنها على تلك الحال كفاية ~~لكن نقلتها فى وجهتين فى الطول العرض فجعلوا ~~هاتين الحركتين لفلك مائل على ذلك الأول وسموه ~~بفلك البروج وجعلوا حركته من المغرب ىلى ~~المشرق ومقابلة لتلك الحركة الأولى فاذا ~~لما كان السبب فى وضعهم فلك البروج هو الميل ~~لا حركة الطول إذ كان لحركة الطول معنى ينسب ~~إليه وهو البعض ولهذا المعنى الذى أتينا به ~~جعلوا فلكين يتحركان حركتين متقابلتين وكل ~~واحدة منهما على قطبين وكل واحد منهما يحرك ~~ما تحته من الأفلاك بحركته فالأفلاك التى فيها ~~الكواكب بأسرها يتحرك عندهم بحركتى هذين الفلكين ~~المتقابلى الحركة ودون شك أن كل حركة ~~فهى لمتحرك وعن محرك كما تبين فى السماع وتصدر ~~الحركة الواحدة عن محرك واحد بالضرورة والمحرك ~~البسيط انما يحرك حركة بسيطة ولا يصدر عن ms04 ~~المحرك البسيط حركتان متقابلتان ولا يتحرك المتحرك ~~البسيط حركتين متقابلتين ويلزم أن تحركت السماء ~~هاتين الحركتين إن يكونا لها إما طبيعيتين وإما ~~خارجتين عن الطبع وما هى خارجة عن الطبع هى ~~قسرية وإما أن يكون إحداهما طبيعية لها ويكون ~~الأخرى لها بالقسر ويجب أن يكون المحركان طبيعيين ~~والمتحركان كذلك ولا يصلح أن يكون للسماء حركة بالقسر ~~فهما اذا طبيعيتان ولهما محركان بالطبع لأن كل حركة ~~طبيعية وكل محرك طبيعي وقد تبين فى السماع أن ~~المحرك للسماء واحد فحركة السماء الطبيعية واحدة ~~فإذا ليس للسماء حركتان متقابلتان لكون المحرك ~~الطبيعي لها واحدا فإن للسماء إذا حركة واحدة ~~لا غير وهى عن محرك وأخرى فى جهة واحدة ~~وأقول أيضا قد تبين أن السماء بسيطة وتبين ~~أن العلة لحركتها كذلك بسيطة فلأجل إذا تحرك هذه ~~العلة البسيطة حركات متقابلة أو كبيرة و أيضا ~~فإن صور أجزاء السماء متشابهة وطبيعتها واحدة ~~فلماذا تكون أجزاؤها مختلفة الحركات وقد نجد ~~الأمور التى لدنيا ما كان منها متشابه الأجزاء فإن ~~حركة الجزء الواحد منها شبيهه بحركة الكل وبتحرك ~~الجزء إلى حيث يتحرك الكل فإن كان فى حركات ~~أجزاء السماء اختلاف يوجب تقابلا فليست السماء ~~واحدة ولا أجزاؤها متشابهة وقد بين الحكيم أنها ~~واحدة ومتشابهة الأجزاء ولا إختلاف فيها ~~فحركة أجزائها إذا إلى حيث يكون حركة جملتها ومعظم ~~أجزاء السماء هو الجرم المتحرك الحركة اليومية وهى ~~من اليمين إلى اليسار فحركة أجزائها إذا إلى هنالك ~~ثم أن بطلميوس قال فى النوع الثالث من المقالة الثالثة ~~فى الأصول التى للحركة المستوية التى تجري على ~~الاستدارة ما هذا نصه فقد ينبغى أن نقدم ~~بالجملة أن تنقل الشمس والقمر والكواكب المتحيرة بحركاتها ~~تلقاء حركة السماء وكذلك نقلة الجميع قدما مستوية ~~كلها فى طبيعتها على استدارة أعنى الخطوط المستقيمة ~~التى هى أبعاد الكواكب من مراكز أفلاكها التى تتوهم ~~توهما أنها تدير الكواكب أو تدير مع الكواكب ~~أفلاكها بفصل منها كلها على الإطلاق فى الأزمان ~~المتساوية فيها إنما يكون من قبل وضع الأفلاك ms05 ~~التى فى كرتها التى عليها تتحرك ومن قبل نفسها ~~وأنه ليس فيما يخال من اختلاف نظام ما يظهر فيها ~~ما يلزم منه بالحقيقة شيء متباين لا أنها أبدية وإن ~~السبب فيما يخال من الاختلاف فيها يحتمل أن يرجع ~~إلى أصلين خاصة اولين بسيطين وذلك أن حركة ~~الكواكب التى ترى لو كانت على فلك يتصور فى الذهن ~~أن مركزه مركز العالم وأنه فى سطح فلك البروج ~~حتى أنه لا فرق بين ممركزه وبين بصر ما لم يكن يرى ~~لحركتها اختلاف فلذلك قد ينبغى أن يظن أن ~~الكواكب إما أن تحرك حركاتها على الاستواء على ~~أفلاك ليس مراكزها مركز العالم وإما أن تكون ~~تتحرك حركاتها على أفلاك مراكزها مركز العالم ~~الا أنها ليست تتحرك على هذه الأفلاك على الإطلاق ~~بل على أفلاك أخر تحركها تلك الأفلاك ويقال ~~لها أفلاك التداوير فإنه قد يظهر أنه ممكن بحسب ~~كل واحد من هذين الأصلين أن يتبين لأبصارنا أنها ~~في أزمان متساوية تقطع من فلك البروج الذى مركزه ~~مركز العالم قسيا غير متساوية فهذا ما قاله ~~فى وضع الأصلين اللذين جمعهما لحركات هذه الكواكب ~~ولم يكتف بأحد مما لجميع الكواكب السيارة بل إضطر ~~فى جميعها إلى وضع الأصلين جميعا إلا فى الشمس وحدها ~~وربما زاد فى الأكثر منها أشياء أخر معهما حتى يكون ~~حركة الكواكب فى فلك تدوير مركزه دائرة على محيط ~~فلك خارج المركز عن مركز العالم ويعنى بقوله إن ~~تنقل الشمس والقمر والكواكب المتحيرة بحركاتها تلقى ~~حركة السماء وكذلك يعنى بقوله نقلة الجميع قدما ~~مستوية كلها فى طبيعتها اي أن انتقالها جميعا على ~~الاستدارة لا أنها تحركها نحو حركة الكل لأن ~~هذه الكواكب السيارة والثابتة أيضا إنما نقلتها عنوة ~~إلى خلاف حركة الكل وجميع ما قاله فى هذا الأصل ~~إنما هو بالتوهم لا بالحقيقة لأن قوله إن الخطوط ~~المستقيمة التى هى أبعاد الكواكب من مراكز ~~أفلاكها التى تتوهم أنها تدير الكواكب أو تدير مع ~~الكواكب أفلاكها تفصل منها كلها على الأطلاق ~~فى الأزمان المتساوية ms06 زوايا متساوية عند مراكزها ~~فإن توهمنا أن هذه الخطوط تحرك الكواكب أو تحرك ~~أفلاكها توهم باطل وإنما يتوهم ذللك إذا ~~تخيلناها كالدوائر المصنوعة كذينك (؟) التى تتحرك ~~على محور مركزها عليه ومنه خطوطا خارجة ~~إلى المحيط محركة له وكذلك وضعه أفلاكا كثيرة ~~فى فلك واحد إنما ذلك بالتوهم والتخيل ولا ~~حقيقة له لأن وضع الأفلاك الكبيرة فى فلك ~~واحد بعضها منفصل عن بعض ومراكزها جميعا ~~مختلفة إنما يتخيل دوائر مجردة فى أكثرهن؟ [# الذهن] لا ~~أجساما ووضع دوائر مجردة محركة أو متحركة ~~لا يصح وجودها ولم يوجد للمتقدمينن من قبل ~~بطلميوس أوضاع وهيئة لحركة هذه الكواكب ~~بل إنما أثبتوا الحركات فى الطول ولاختلاف ~~مجردة إلا أن بعضهم ذكر أن لكل فلك منها افلاكا ~~يتحرك حركات مختلفة لكل كوكب إلا أن تكون على ~~نحوها وضع بطلميوس أو ما يقارب وضعه ولقد ~~كتب أكثر التعجب من عظم ما استنبطه من تلك ~~الأصول وأحمده على ما أفاد به من هذا العلم الجليل ~~وأستغرب ما أتى به من تثقيف حركات الكواكب ~~ونظم اشتاتها وتوفيق معانيها وحسباناتها ~~وتحصيل ازمان نقلتها وعوداتها واستنباط ~~المقدمات اليقينية والمحسوسة لتمثيل هياتها ~~وتتبعه تلك الحركات المختلفة حتى أحكم شردها ~~وسهل لمن شاء وجدانها وجعل حسابها معدا ~~لمن أراد معرفة مواضع الكواكب من أفلاكها فى قربها ~~وبعدها وعرف مقادير عظمها وأقدار أفلاكها ~~بنسبتها إلى الأرض و نسبة بعضها إلى بعض ~~وبأوقات اجتماعها وتقابلها وبأوقات كسوف ما ~~ينكشف منها وبمقدار المنكسف من أجرامها ومدة ~~كسوفاتها فى ماضى الزمان ومستقبله وبعد ~~ذلك من أحوالها الا أنه كان فى نفسى من تلك ~~الأوضاع التى وضعها والأصول التى اخترعها وأبتدعها ~~أمر لا أقدر على احتماله ولا أنشط على وضعه وانزاله ~~أعنى وضع تلك الأفلاك الخارجة المركز عن ~~مركز العالم الدائرة حول مراكزها الخارجة واستدارة ~~مراكزها حول مراكز أخر ووضع أفلاك تداوير تدور ~~حول مراكزها ومراكزها أيضا دائرة فى نفس عرض ~~الفلك إلى خلاف دورانها على أفلاك آخر خارجة ~~المراكز عن مركز العالم حتى تكون جميع هذه الأفلاك ms07 ~~موضوعة فى الفلك الواحد منها تحتل مكانا ~~منه وتخلى مكان ويكون الفلك الخارج المركز أعنى ~~الحامل لمركز فلك التدوير يأخذ من عرض الفلك ~~الجزء منه من ناحية واحدة والجزء المقابل لهذا ~~الجز من ناحية أخرى ويبقى منه بعدد ذلك شكل ~~تام الاستدارة إما متحرك وإما متنقل بأجزائه ~~إذا تحركت فيه تلك الأفلاك الخارجة المراكز ~~وأفلاك التدوير حتى يكون الفلك الجامع لهذه الأفلاك ~~كالهواء مثلا وكالماء تتنقل أجزاؤه فيخلى لهذه ~~كل فلك مكانا ويملأ أخر بحسب الحال فيه إلى ~~سائر ما يلزم هذه الأوضاع من المحالاة اللازمة ~~أو الأحوال المخالفة للحق المناقضة وكان الأولى ~~له أن يجعل الحركتين الأوليتين لسماتين ويجعل الكواكب ~~فى الأفلاك الخارجة المراكز وأفلاك التداوير ~~وجوها وهى متحركة تلك الحركات التى ترسمها فى ~~الهواء مثلا أو فيما يشبهه من الأجسام دون أن ~~يجعلها ثماني كرات كل كرة منها تحتمل فيها ~~عشرة كرات مختلفات الحركات حسبما وضع ولقد ~~بقيت زمانا متحيرا متبلدا وتوقفت عن النظر فيما ~~فى الكتاب متفكرا متلددا إلى أن من على فيه ~~بفتح منه وتوفيق لا يصدر إلا من لدنه وأيقظ ~~من سنة التبلد وهدى من حيرة التلدد إلى ~~ما لم أجده سنح إلى خاطر ذى نظر ولا اهتدى إليه ~~فى ظن بالتصور عقل بشر لما شأه عز وجل من ~~إظهار آية وكشف الخفى من سر سماية فظهر لى ~~من حقيقة هيتها وصحيح كيفية حركاتها ما ستأتى ~~بعد هذا به وأعرف بوحيه ما يظهر فى ذلك ~~من الأختلاف وأتى بسببه على أنى أقول إن ~~بطلميوس لم يضع تلك الأوضاع على أن الأمر كذلك ~~فى نفسه ولا أن ما أورد من تلك الأوضاع مطابق ~~بالضرورة لما شاهده برصده وحسبه لكنه وضعها ~~ليطابق منها تلك الحركات وليتمشى له بوضعها ~~تلك الحركات ليكون على نظام واحد وترتيب غير ~~مختلف ولا متباعد وأما هو فلن يخفى عنه أن ~~ذلك وضع يخل بالنظام بعيد عن الإتقان ~~والأحكام أو يلزم عن كل واحد من الأصلين اللذين ~~وضعهما وعن وضعهما جميعا أن يكون ms08 هنالك خلا ~~حيث تتحرك تلك الأفلاك الخارجة المراكز وإما ~~أن تكون تلك الأفلاك الجامعه لتلك الأفلاك ~~مملوة جسما آخر غير ما ينتقل بلإدارة بحسب ~~انتقال الأجسام المتحركة فيه فتخلى لها مكانا وتملأ ~~مكانا وهذا كله شنيع وبعيد عن الحق مخالف ~~لحقيقة أمر السماء وقد علمت يا أخى أن أبا بكر ~~ابن الطفيل رحمه الله تعالى كان يذكر لنا أنه عثر ~~على هيئة واصول لتلك الحركات غير ذينك ~~الأصلين اللذين وضعهما بطليموس ودون أن ~~يضع فلكا خارج المركز أصلا ولا فلك تدوير ~~ويصح معه تلك الحركات جميعا ودون أن يلزم ~~عنها شيء من المحال وكان قد وعد أن يكتب فيه ~~ومكانه من العلم بحيث لا يجهل وما زلت منذ ~~سمعت منه ذلك افكر فيه وأبحث عن أقاويل ~~من يقدم فلم أجد فى ذلك شيئا سوى إشارات ~~قليلة كقول الحكيم فى المقالة الثالثة من كتاب ~~السماء ونقول أيضا إن للجسم المستدير هاهنا ~~حركتين إحداهما مستديرة والأخرى إدارة لولبية ~~فإن كانت الكواكب تتحرك فلا محالة أن حركتها على إحدى ~~تينك الحركتين ولو أن حركتها كانت دورية كانت ثابتة ~~فى مواضعها البتة ولم تكن تتبدل مواضعها ونحن ~~نراها تتبدل مواضعها وقد أقر بذلك الأولون عامة ~~وقبلوه ولو كانت حركتها على هذه الصفة لكان ينبغى ~~أن تكون حركة الكواكب كلها مثل هذه الحركة فأما الآن ~~فإن الشمس وحدها ترى كأنها تتحرك هذه الحركة عند ~~طلوعها وغيبوبتها وإنما صارت تظهر على هذه الحال ~~لا من أجلها لا أن لبعدها عن أبصارنا وإنما أراد الحكيم ~~بهذا القول أن الأوليين قالوا إن للكواكب فى أنفسها حركة ~~دون أن تحركها الأفلاك ولكن فى قوله أنها حركتان ~~تنبيه على نوعى حركة الكواكب فى أفلاكها أو حركتها الأولية ~~مشاهدة بالحس أعنى الكواكب المتحيرة والشمس والقمر ~~وقد بين الحكيم أن الكواكب مركوزة موثقة فى مواضعها ~~من أفلاكها ليس لها حركة إلا بحركة أفلاكها وإذا كان ~~هذا هكذا فليس يمكن أن تكون للكواكب تلك الإدارة ~~اللولبية مع الزامها مواضعها من أفلاكها إلا بحركة ms09 ~~تعرض لأقطاب أفلاكها التى هى مركوزة فيها مع دوران ~~يكون على الأقطاب على دوائر معلومة كما سنبين ~~بعد بمشيئة الله سبحانه وذكر الحكيم أيضا أن ~~حركة الفلك الأعلى هى بسيطة وأن حركة ما تحته ~~فى البساطة على قدر بعده منه أو قربه فمن هذه الأقاويل ~~وقع النسبة على هذه الحركة والعثور عليها لأنه من ~~الظاهر البين للجميع أن وضع قطبى الفلك الأعلى ~~المحرك للكل مخالف لوضع أقطاب سائر ~~الأفلاك التى تحته ولو كان قطبا سائر الأفلاك ~~واحدا لكانت السماء واحدة ولا اختلاف فى ~~حركتها إذ حركة الأفلاك إنما تكون على أقطابها ~~وبذلك تنفصل إحداهما عن الأخر وأما مركزها ~~جميعا فواحد بالضرورة وأما وضع بطلميوس قطبى ~~فلك البروج لجميع الكواكب السيارة وللكواكب ~~فغلط إذ لو كان قطباهما جميعا هذين القطبين ~~لكانت فلكا واحدا ولكانت الكواكب هى المتحركة ~~دون أفلاكها و إنما تختلف ألأفلاك باختلاف ~~وضع أقطابها وبحركاتها عليها لا غير ذلك لأن ~~حركتها الطبيعية لها إنما هى على الأقطاب لا ~~على المراكز لأنها لا تعتمد على المركز إذ هى أشرف ~~من أن تعتمد عليه بل حركتها بالضرورة إنما تكون ~~باعتمادها على أقطابها وحول المركز وأيضا لو كانت ~~إنما تتحرك على المراكز لم تكن حافظا [sic] بحركات الكواكب ~~التى عليها على نظام واحد ولكانت مواضع الأقطاب ~~أيضا تتحرك كما تتحرك المواضع الأخر غيرها ولكانت ~~تكون أوساط الفلك أولى أن تتحرك على دوائر ~~عظام من الأقطاب ولا مما قرب من الأقطاب ~~فليست إذا حركات هذه الأفلاك على المراكز ~~بل على الأقطاب ولما كان الظاهر من حركات ~~الكواكب السيارة أنها مختلفة وجب لذلك ~~اختلاف أقطاب أفلاكها بالضرورة وأيضا فإنه ~~لما كانت الحركة إنما تصدر عن المحرك الأول وقوتها ~~ومنبعثها من هناك والقوة بالضرورة هناك ~~أشد والدليل على ذلك سرعة الحركة فإن سرعة ~~الحركة إنما يكون عن شدة القوة ودون شك أن ~~الحركة اليومية أسرع الحركات فهى للفلك الذى هو ~~أشد الأفلاك قوة وهو معة ذلك يحركها جميعا ~~الحركة اليومية وما قرب من المحرك كان ms10 بالضرورة ~~أشد قوة مما بعد عنه وأسرع حركة أيضا وذلك ~~بحسب النظام الطبيعى وما بعد فدون الأقرب ~~فى القوة والسرعة وهذا هو الأصل الذي نبنى ~~عليه هذا القول وظاهر أن أسرع الحركات وأشدها ~~وأبسطها هى للفلك المحرك للكل الحركة اليومية ~~وسائر الباقية إنما هو تابع له فى الحركة ويستفيدها ~~منه وهى فإنما تقصد قصده وغايتها نحو حركته ~~للتشبه به إذ هو غايتها فما كان منها أقرب إليه ~~شبها فى حركته فهو أسرع وقوته أشد وما كان ~~منها بعيدا عن القرب فى حركته كان أبطأ وكانت ~~قوته أضعف وإذا تبين لنا أن ما قرب من المحرك ~~أسرع مما بعد عنه وأكثر شبها به فى الحركة ~~وما قارب هذا أشبه به وأسرع حركة مما بعد كثيرا ~~مما لم يقارب الشبه به فى السرعة مع انتظام تلك ~~الحركات التى لهذه الكحواكب السيارة على اختلافها ~~فقد انتهينا إلى الأمر المقصود وبلغنا الغرض ~~المطلوب واتينا مع ذلك بالسبب فى ترتيبها ~~الذى لا يمكن أن يكون على خلافه إذ وقع الأختلاف ~~بين أهل هذا العلم قديما وحديثا فى ترتيب صور ~~الأفلاك ولم يقع أحد ممن يقدم على السبب ~~الضرورى الموجب له وكان ترتيبها عندهم إنما ~~وقع بالبحث فاحتالوا له فى اسباب غير ضرورية ~~وأظن هذا الترتيب المشهور كان عندهم إنما هو أمر ~~مقبول فلما بحث المتأخرون عن أسبابه وقع ~~الخلاف بينهم حسب ما هو موجود فى كتبهم وهذا ~~حين نرجع إلى ما كنا فيه فنقول إن من الدليل ~~أيضا على ما قلناه من انبعاث الحركة من الجرم الأعلى ~~على ما نشاهده فى هذا العالم السفلى أعنى عالم الكون ~~والفساد مما هو تحت السماء فإن قوة الحركة المحركة ~~للعالم التى هى للجرم المحرك للكل تظهر فيه على ~~تلك الحال من أن ما قرب منه كان أقوى حركة ~~و أسرع مما بعد وذلك لأن انبعاث الحركة الدورية ~~فيها ما عدا حركاتها الطبيعية إنما هى من هناك وذلك ~~أنا نشاهد لعنصر النار حركة دائرة شبيهة بالحركة ~~السماوية بما يظهر ms11 من أشباه الكواكب التى ترى فى ~~بعض الأوقات من الشهاب تكون فى الموضع العالى ~~بالعشايا حتى تخيل للرآي أنها كوكب وترى تتحرك ~~مع حركة الكواكب أو تابعة لها حتى تغرب ويدل ~~ذلك منها أو على ذلك العنصر تتحرك محور الحركة ~~السماء التى فوقه و إما عنصر الهوآ فإن فى حركته ~~بعض الخفاق على أنها وإن كانت مضطربة غير ~~حافظة للنظام لما فى طبيعة الهواء من قبول ~~الاندفاع وسرعة الانخراق والتشذب فإنا ~~نشاهده على الاكثر يتحرك بحركة السماء ولا سيما عند ~~طلوع الشمس وعند ميلها بعد الزوال وعند الغروب ~~بما نراه من تحرك الهوآء واضطرابه وعلى ابار ~~فى مواضع الهوآء محصور فيها فلا نشعر بحركته و ايضا ~~فان الهواء القريب من الأرض هو مماس أجزاء الأرض ~~من الاركام والجبال وفيه غلط من البحارات ~~المرتفعة من الأرض والماء فلا يظهر لذلك حركته وكذلك ~~تكون حركته غير محفوظة النظام ولأنها دون حركته ~~النار فى السرعة واما عنصر الماء فإن جركته تبين من ~~امرها أنها تابعة لحركة السماء بالضرورة وإن لم ~~تكن حركته على استدارة تامة وذلك بما نشاهده ~~من حركة البحر الأعظم من مده وجزره فى الليل ~~والنهار على نظام محفوظ كأنها حركة موازاة وإنما ~~ذلك لثقله وما فى طباعه من الميل إلى الأسفل ~~والرسوب إلى المواضع المنخفضة من الأرض ~~وأكثر ما تبين ذلك ويظهر حركة الماء فى مجتمعه ~~كالبحار التى لا يدرك لها إلا شط واحدة لغلظها ~~وعمقها فحركة الماء التى من جهة المشرق وهى حركته ~~التى تبع بها فوقه وحركته فى الرجوع هى ~~ثقله وميله إلى الأسفل لكثرته وحركة الماء أقل ~~سرعة من حركة الهواء ولذلك يظن به أنه تابع فى ~~الحركة لنقله القمر لتقارب حركتيهما وإنما ظن ~~ذلك لأنها تأتى تابعة ومقصرة عنها فلا تنتهي ~~القوة بها إلى اتمام الدورة حتى تأتى عليها دورة أخرى ~~فتستعجلها عن التمام واستيفاء الدورة فيضطرب ~~الماء لذلك كما ذلك مشاهد فيها وأما الأرض ~~فظاهر من أمرها أنها ساكنة بكليتها وإن كان لبعض ~~أجزائها حركة ms12 وتفرق وإنما انتهت القوة المحركة ~~إليها ووقفت واذا كان هذا على ما ذكرناه فما قرب ~~من المحرك كانت حركته اسرع وقعة اشد وما قرب ~~من الحركة السريعة كان اسرع مما بعد عنها وما بعد ~~عن المحرك وعن السريع الحركة كان أضعف وأبطأ ~~وهذا القول فيه إقتاع ليس باليسر وأيضا فأنه ~~لما كانت الحركة المتصلة إنما هى لمتحرك واحد وعن ~~محرك واحد بالضرورة كما تبين فى السماع وكانت ~~هذه الحركة المتصلة للجرم الأعلى المتحرك الحركة اليومية ~~وحده وهى التى لا ينسبونها لغيرها وأما الأجرام ~~التى تتالى بعده فإنما تتحرك عن هذا الجرم المتحرك ~~الحركة المتصلة ولما كان الجرم متناهيا لأن حركته ~~دور وقوة الجرم المتناهى متناهية بالضرورة فالقوة ~~التى ىبثها فيما يتصل به متناهية بالضرورة وهى ~~ساربة في الأجرام المتتالية بالتعاقب لأن هذه الأجرام ~~التى تتالى بعد الجرم الأعلى تتحرك كل واحد منها ~~وتتحرك ما يليه بحركته وقوة الأدنى من المحرك ~~الأعلى لتحريك أشد مما بعد عنه بالضرورة ~~وإذا كان هذا على ما وصفناه فستكون هذه القوى ~~المتعاقبة إلى انقضاء وتمام وتؤول الحركة فى المتحركات ~~المتتالية إلى متحرك لا يحرك ثم إلى جرم لا يتحرك ~~ولا يحرك ليكون مقابلا للجرم الأعلى فإذا استقر ~~هذا الأصل وثبت كان ألأمر فى حركات الأكر ~~السبعة أعنى أكر الكواكب السبعة السيارة والكرة ~~المكوكبة على خلاف ما عمل عليه أصحاب التعاليم النجومى ~~إذ جعلوا ما قرب من المحرك الحركة اليومية أبطأ ~~حركة وما بعد عنه أسرع حركة وسموا الكواكب ~~الثلاثة العلوية الثقال والبطية وسموا التى دون ~~الشمس الخفاف والسريعة وأيضا فإنه من المعلوم ~~عند جميع الناس أن جملة السماء عشرة كرات منفصلة ~~بعضها من بعض وأنها يماس بعضها بعضا مماسة ~~صحيحة ولأنها متحركة بعضها في بعض فهى على ~~غاية من صحة الاستدارة واستواء السطوح وهى ~~[= الكرات العشر] مع ذلك لاصق بعضها ببعض اذ ليس هنالك جسم ~~آخر يكون بينها ومن البين أن السطح المقعر من ~~الأعلى هو مكان الأسفل الذى يليه وليس يرسى ~~منها فراغ لا ms13 خلا و لا ملا من جسم غريب بل بعضها ~~يماس بكليته سطح الأخر أعنى ان الادنى يماس سطح ~~الاعلى ومن الظاهر للحس انفصال بعضها عن بعض ~~بانفصال كواكب بعضها عن بعض وذلك لاختلاف ~~حركات تلك الكواكب وقد بين الحكيم أن كل واحد ~~منها مركون فى فلكه وأنه لا حركة لواحد منها إلا ~~بحركة فلكه وأن الحركة اليومية تعمها جميعا كأنها تحملها ~~معا وذلك معلوم بالمشاهدة أيضا وأما عددها ~~الأشهر فثمانى كرات وهى التى أعلاها الكرة ~~المكوكبه وأدناها منا كرة القمر وهذه الثمان ~~هى المدركة بالحس بادراك الكواكب التى عليها ~~وذكر المتأخرون من التعاليمين أنها تسع وهو ~~الصحيح من ما تبين من حركاتها المختلفة وتركيبها ~~وذلك أن الذى يحرك الحركة اليومية البسيطة هى ~~العليا وتليها الكرة المكوكبة ويلزم عن الأصل ~~الذي ذكرناه ان تكون المكوكبة اسرع حركة مما تحتها ~~وكرة زحل اسرع الباقية وكذلك يجري النظام ~~فى المواقى وكذلك تكون الكرة المكوكبة أبسط ~~مما دونها واسرع حركة والتى تليها ابسط مما بعد عنها ~~وتكون كرة القمر على هذا الأصل أبطأها حركة وأكثرها ~~تركيبا لكن الذى ادعاه اصحاب التعاليم وجميع من تقدم ~~ممن له نظر فى هذا العلم إن الأمر فيها على خلاف ~~ذلك وذلك أنهم نظروا إلى ما يشاهدونه بالحس من ~~أحوالها فجعلوه أصلا وعولوا فيها اولا على ما ~~يوجب الحس من نقلة كواكبها ولم يلتفتوا إلى ما يوحيه ~~العقل وما يعطيه طبعها هذا على أنهم مقرون ~~أن أكثر تلك الحركات التى للكواكب يشاهد منها ~~بالحس خلاف لكلية حقيقتها وأن اختلاف تلك ~~الحركات إنما هو مما يظهر لنا وأن جميع حركاتها ~~فى الحقيقة تجري على نظام واحد وترتيب فى ~~الاستدارة محفوظ لا خلل فيه لازيادة ولا ~~نقصان وأن الاحساس منها هو الغالط فيما ~~نحدسه من اختلاف انتقالاتها وإذ قد تقرر عندهم ~~أن الحس قد يخالف حقيقة ما عليه الأمر فى نفسه ~~فكيف يكون الحس أصلا متبعا ومعمولا عليه مع البعد ~~العظيم الذى بين البصر وبينها ولعل ظنهم فى تلك ~~الحركات أنها ms14 سريعة أو بطيئة بما ظهر لهم من الحس ~~كان غلطا فى الحس فى أول الأمر ولذلك زعموا ~~أن حركات هذه الأكر السبعة إنما هى إلى خلاف ~~حركة الكل فى نفسه أعنى أن حركاتها من المغرب ~~المشرق وهذا من أعظم المخالفة للحقيقة ولما ~~عليه الامر فى نفسه إذ ليس هناك مضادة ~~ولا مخالفة أصلا إلا فى جزئيات يسيرة يقع بها ~~انفصال بعضها عن بعض وإذ عنصرها واحد ~~فكيف يصح أن تكون حركاتها متقابلة بعضها العكس ~~حركة البعض وقد بين الحكيم أنه ليس هناك ~~مضادة البتة فإن قيل إن الذى بينها ليس بتضاد ~~إذ الحركة الدورية لا تضاد الحركة الدورية فإنا ~~نقول إن الحركة من المشرق إلى المغرب تقابل الحركة من ~~المغرب إلى المشرق وهى عكسها وتعاندها وأيضا ~~فقد أثبت الحكيم للسماء يمينا و يسارا وأن ~~اليمين أفضل من اليسار وأن القوة من جهة ~~اليمين وأن يمين السماء هو من حيث مبتدأ ~~حركتها وهو المشرق وأن يسارها إلى حيث الحركة ~~وهو المغرب وبين مع ذلك أن الحركة ~~بالطبع من اليمين إلى اليسار وحركة الأكر ~~السبعة على زعمهم من جهة المغرب إلى المشرق ~~فهي إذا من جهة اليسار إلى جهة اليمين وهى ~~حركة السماء غير طبيعية فحركتها إذا خارجة عن ~~الطبع فهى لذلك إما بالقسر وهم فإنما ~~وضعوا هذه الحركة لها على أنها طبيعية لها وإن ~~حركتها اليومية إنما هى محمولة عليها وهذا أمر ~~خارج عن معانى السماء فإنه لا خلاف هناك ~~ولا قسر ولو كان هنالك معنى من معانى القهر ~~والغلبة لاختل نظامها وظهر التغير فيها فليست ~~إذا حركات هذه الأفلاك السبعة بعكس ولا ~~خلاف حركة الأعلى أصلا بل هذه الأفلاك بحركة ~~الأعلى متصلة وبه متشبهة متمثلة و أنه ~~لا قرب أن يصدق على ما شوهد من نقلتها المخالفة ~~وحركتها المعكوسة المقابلة أنها لا حركة من ~~أن يصدق عليها أنها حركة إذ لا يقال فيما عجز عنه ~~البطيء السير من المسافة التى قطعها السريع إن البطيء ~~تحركها فأنه لاحركة له فيها أصلا ms15 لكن بطلميوس ~~وسواه من علماء التعاليم لما شاهدوه من ~~تأخيرها عن الكل وبعدها عن المواضع التى ~~شاهدوها بها اولا عن دائرة معدل النهار التى ~~هى متحيلة فى الفلك الأعلى ظنوا بها أنها تتحرك ~~إلى تلك الجهة فجعلوا حركاتها الخاصة بها الطبيعية ~~لها مخالفة لحركة الأعلى ومقابلة لها وجعلوا ما قرب ~~من الأعلى أبطأ حركة مما بعد عنه وأثبتوا مع ذلك ~~للفلك المكوكب حركتين حركة فى الطول وأخرى ~~فى العرض إما التى فى الطول من المغرب إلى المشرق ~~وإما التى فى العرض فمن الجنوب إلى الشمال عن ~~معدل النهار ومن الشمال إلى الجنوب وذلك ~~بحسب ما أعطتهم الأرصاد وكذلك أثبتوا لكل ~~واحد من السبعة التى دونه إما الشمس فحركتين ~~إحداهما فى الطول من المغرب إلى المشرق وأخرى فى ~~العرض من الشمال إلى الجنوب ومن الجنوب إلى الشمال ~~وتختلف التى فى الطول بالسرعة والأبطأ ومثل هاتين ~~الحركتين أثبتوا للقمر وزيادة اختلافين اخرين بحسب ~~انحراف فلك التدوير والذي وضعوه له وكذلك أثبتوا ~~للكواكب المتحيرة مثل هذه الحركات التى فى الطول ~~والعرض والانحراف وهى مع ذلك مختلفة بالسرعة ~~والأبطأ ولها مع ذلك وقوف تارة وقهقرة تارة ~~واستقامة تارة مع انحراف فى العرض أيضا إلا أن ~~هذا الانحراف مختلف فيها فتكون حركة العرض فى ~~كوكبي الزهرة وعطارد مختلفة بحسب انحراف فلك ~~التدوير كما كان فى القمر إلا أن انتقال فلكيهما الحاملين ~~لمركز فلك التدوير يكون إلى جهة الشمال أبدا عن ~~فلك البروج فى فلك الزهرة وإلى جهة الجنوب أبدا فى فلك ~~عطارد وذلك بأن يتلقى الكوكب بالجهة التى كانت إلى ~~الجهة المخالفة له وقد انتقلت إلى جهة أخرى فيتلقى ~~الجهة الجنوبية عن فلك البرو ج لكوكب الزهرة إذا ~~جعل على نقطة التقاطع وقد عادت شمالية ~~وتتلقى الشمالية لكوكب عطارد عند نقطة التقاطع ~~وقد عادت جنوبية حتى يكون الكوكب منها فى جهة واحدة ~~من فلك الروح أبدا ومثل هذه الحركة فى السماء ~~بعيدة التصور إذ ليست دورية بالحقيقة وهذه ~~الانتقالات جميعا إنما هى بحسب ما اثبت ms16 للارصاد ~~وبحسب ما اعطته المشاهدة من العيان ومخالفة ~~بعض هذه الانتقالات بعضا اضطرت بطلميوس ~~إلى أن يضع لها تلك الأصول على تلك الاوضاع ~~لينتظم له بها هيئة هذه الحركات ولما أثبت مقادر ~~هذه الحركات ذكر أن الذى ظهر له من حركة الفلك ~~المكوكب بما أعطته أرصاده وبما قيد من أرصاد ~~من يقدمه أنه يتحرك إلى خلاف الحركة الكلية وإلى ~~توالى البروج على قطبى فلك البروج درجة واحدة ~~فى مائة سنة وأنه تكمل الدورة الواحدة إلى أن ~~يعود من حيث ابتدأها فى ستة وثلاثين ألف سنة ~~شمسية وزعم من أتى بعده وهو الأستاذ أبو إسحق ~~الزرقالة رحمه الله تعالى فى مقالاته فى حركة ~~الاقبال والادبار أن هذه الحركة ليست على ما ظن ~~بطلميوس من أنها على توالى البروج دائما وأن الذى ~~صح عنده من أرصاد بطلميوس ومن كان قبله ومن ~~أرصاد المتأخرين وأرصاد نفسه أنها إنما هى ~~حركة تقبل بها تارة إلى توالى البروج ويدبر عنها ~~بعد ذلك إلى نحو حركة الكل وخلاف توالى البروج ~~وجعل لهذه الحركة أوضاعا و أصولا كأصول ~~بطلميوس التى وضع للسيارة وأبعد منها حقيقة ~~وكل تلك الأصول إنما هى بالتخيل والوهم وعلى ~~أنها دوائر محركة ومتحركة وخطوط محركة ومتحركة ~~ولست أصولا فى الحقيقة ويعمل عليها على أن ~~الذي ذكر أبو إسحق الزرقالة من معنى الاقبال والادبار ~~لهذا الفلك قد كان مذكورا فى القديم وموضوعا ~~عدد هذه الحركة فى بعض الزبحات لبعض منتحل ~~علم النجوم لكنها كانت مظنونة غير محققة ولا ~~مخلصة فلذلك أهملها المتأخرون ووقع من ~~أجل اهمالها الخلاف فى مواضع الكواكب ~~الثابتة وفى نقطتى الاعتدالين ونقطتى الانقلابين ~~وإذا ثبت أن لفلك الكواكب الثابتة حركة أخرى ~~سوى الحركة اليومية على أن ذلك مشاهد بالحس ~~والأرصاد من صحة انتقال الكواكب الموضوعة عليه ~~وكذلك لسائر تلك الأخر حركات تباين بعضها ~~بعضا وليس تباين حركات الأكر الا بتباين ~~أقطابها ووضع بعضها خلاف بعض وإذا كان ~~وضع أقطاب هذه الأفلاك كله وضعا متباينا ~~وهذا مشاهد من انتقال الكواكب الموضوعة فيها ms17 إذ ~~قد بين الحكيم أنها مركوزة فى أفلاكها مربوطة موثقة ~~فيها وأنها لا تتحرك إلا بحركة أفلاكها وصح بلأرصاد ~~الموثوق بها أن لكل كوكب منها أعنى السيارة انتقالات ~~بعضها فى الطول وبعضها فى العرض مختلفة فى الكثرة ~~والقلم أعنى لبعض الكواكب بفرات أكثر من ~~بعض بحسب تركيب أفلاكها وبعدها عن المحرك ~~وقربها ومعلوم بالضرورة أن جميع هذه الأملاك ~~على حال واحدة من الاستدارة لاصق بعضها ببعض ~~وليس بينها تباعد ولا جسم غريب ولا خلاف بينها ~~إلا فى وضع الأقطاب وفى حركاتها عليها فقط ~~ومن البين المعلوم بنفسه أن حركاتها ليست من ~~المركز صاعدة إلى الأعلى كما بين الحكيم بل من الدور ~~الأعلى والحركة لها من قبل محركها الأعلى فان الأكثر ~~إنما تكون حركاتها على أقطابها والقطبان مما طرفا ~~المحور والسماء غير مفتقرة إلى محور تدور عليه ~~كالأشياء الصناعية فهى إذا إنما تدور على موضع ~~القطبين الثابتين من المحور اللذين فى الكرة نفسها ~~باختلاف حركاتها إذا إنما هو من أجل اختلاف حركات ~~الأقطاب لا من أجل اختلاف المراكز وهو بين بنفسه ~~و معلوم أن لكل فلك حركة على قطبيه ضرورة وبهذه ~~الحركة تنفصل عن سواه من الأفلاك وتنحاز عن ~~الذى فوقه وإلا فهما فلك واحد ولا يصح أن يكون للفلك ~~قطبان معلومان ولا يكون له حركة عليهما وإذا لم ~~يكن له حركة عليهما كان لاعبا وكان وجود القطبين له ~~عبثا وباطلا فإذا لا بد للفلك من حرطة على ~~قطبيه ينفصلها عن الذى فوقه الحاوى له ويتميز ~~بتلك الحركة منه فإن كان لكل فلك حركة على قطبيه ~~وحركة أخرى يتبع بها ما فوقه فى حركته فإنما يكون ~~باختلاف حركة الواحد من الأفلاك من أجل حركته ~~على قطبيه واتباعه بحركة الأعلى وتحركه بها فتتركب ~~كذلك هاتان الحركتان أو الحركات فى الفلك الواحد ~~وتمتزج وبحسب هذا التركيب تختلف حركاته ويختلف ~~ميول هذه الكواكب بعضها على بعض ولأنهم ألفوا ~~موضعي نقطتى الاعتدالين من دائرة ميل الشمس ~~يتبدلان صححوا بذلك نقطتي قطب فلك البروج ~~حول قطبي ms18 معدل النهار وظهر لهم أنه ليس البعد ~~الذي بين قطب فلك البروج وقطب الحركة اليوميه ~~من جهة واحدة واحدا أبدا وقد قلنا أن هذا ~~الفلك المسمى فلك البروج إنما هو بالوضع وهو ~~الدائرة التي تدور عليها وعلى جنبتيها الكواكب ~~السيارة فتقرب منها الكواكب السيارة تارة وتبعد ~~عنها تارة وهذا القول صحيح ومعناه موجود فى ~~كل كوكب منها وقد أعلمنا بسبب ذلك وهذه ~~الدائرة المسماة بفلك البروج إنما ترسمها الشمس ~~بانتقالها كما ذكر بطلميوس فكأنها إنما وضعت ~~بالاضافة اليها كما ذكرنا لكن سائر الكواكب ~~السيارة تنتقل تارة عليها وتارة على جنبتيها ~~وميل كل كوكب منها عن هذه الدائرة وعن معدل ~~النهار محفوظ البعد معلوم المنتهى لكن انتقال ~~هذه الكواكب السيارة على الفلك المائل أو عن ~~جنبتيه اثبتوه على أنه حركة لهذه الكواكب على ~~توالى البروج اعني من جهة المغرب إلى جهة المشرق ~~بخلاف الحركة الكلية كأنهم شاهدوها كما قلنا تنتقل فى ~~كل يوم إلى خلف إما الشمس والقمر فنقلتهما إلى ~~خلف دائما غير أن نقلتهما هذه تكون مرة سريعة ~~ومرة بطيئة ومرة متوسطة وإما الخمسة المتحيرة ~~فإن لها فى بعض الأحيان نقلة إلى الأمام أعني من المشرق ~~إلى المغرب وفى بعض الاحيان نقلة من المغرب إلى ~~المشرق وهو الأكثر ولهذا سميت متحيرة إذ وجدوا ~~لها انتقالين مختلفين وبينهما وقوف وهو اقامتها ~~فى موضع بعينه أياما واستقامة وهو نقلها ~~إلى جهة المشرق وسموا النقلة التى إلى نحو حركة ~~الكل رجوعا وقهقرة ومع ذلك فانهم وجدوا ~~لكل كوكب منها سرعة وابطاء كالشمس والقمر إلا أن ~~هذه الانتقالات محفوظة النظام كما قدمنا وقلنا ~~قبل ولما الفى بطلميوس هذه الانتقالات المختلفات ~~لهذه الكواكب ارتاد لها هيئة يتم بها أمرها وينظم ~~بحسبها شتاتها ويصح معه استدارتها ويشكل ~~بحسب ما تعطيه نسب هذه الانتقالات المختلفة ~~فيأتلف جميعها فى الفلك الواحد منها ولذلك ~~جعل حركات كل كوكب منها على اختلافها فى نفس ~~فلكه مجموعة فيكون كل واحد من الأفلاك السبعة ~~إلى السيارة على وضعه قد جمع عدة أفلاك ms19 ~~متحركات حركة مختلفة وكلها متباينه المركز وحركاتها ~~كلها على مراكزها لا على أقطابها وكل واحد منها يتحرك ~~حركته الخاصة وهى متداخلة بعضها فى بعض ومجموعها ~~هو فلك الكوكب وهو مع ذلك متحرك بحركة الأعلى ~~غير تلك الحركات التى لتلك الأفلاك الموضوعة ~~فيه وجزء الواحد منها يتحرك حركة لا يتحركها الجزء ~~الاخر فتتباين اجزاؤه فى حركات وتشترك في ~~حركات ولا يصح مع هذا الترتيب التيام ولا ~~يكمل به ننظام ولا يكون وإن كان بكليته مستديرا ~~أجزاؤه جميعا مستديرة فإن أجزاؤه المستديرة ~~المنفصلة بالحركة لا يبقى ما يبقيه من الفلك مستديرا ~~فإن الفلك الخارج المركز منه إذا انفصل بحركته ~~من كل الحركة يبقي منها شكلا غير تام الاستدارة ~~وكذلك إذا انفصل فلك التدوير لم يكن ما ~~يبقيه تام الاستدارة وليس مع هذا اثبات ~~فلذلك كان الاصل بالجملة خارجا عن معنى الكمال ~~بعيدا قبوله إلا على جهة الاحتيال لحفظ الحركات ~~المذكورة وحصرها والاشارة اليها بوضع الاشهر ~~لها عند ذكرها وأما أن يكون ذلك فى الامكان ~~كما ذكر بطلميوس فلا فانظر أعزك الله تعالى ~~فيما اثبته من فساد هذه الاصول وبعدها عن ~~الصواب وبعد ذلك فتأمل ما أثبته فى ~~كيفية إلهية والأصل الذى تتم به هذه الحركات ~~وينتظم منها بوضعه الشباب ومع ذلك يتبين ~~منه بالقطع أنه لا يصح أن يكون الأمر فيها على وضع غيره ~~وإن حقيقة تلك النقل على اختلافها إنما هى على ~~نحو ما أتى به أقول إنهم بنوا قولهم فيها على الحس ~~لا غير فجعلوه أصلا فى البعض إذ لم يصدق لهم دائما ~~لأن الحركة التي لهذه الأفلاك بالصحة والحقيقة لم يهتدوا ~~اليها اعنى الطبيعة الخاصة بواحد واحد منها ولو أنهم ~~اهتدوا إليها لكان مرام ما ارادوه من هيئتها وكيفية ~~حركاتها مرتبا ولكان العلم بتلك الاشياء التى قصدوا ~~إلى علمها منها سهلا وكان التطرق إلى تلك الاعمال من ~~طريق أوضح ومن أصول أقوى واضح إذ كانت الطرق ~~التى ينبغى أن يسلكوها إلى معرفة الجزئيات من أحوال ~~الكواكب قد حادوا عنها ms20 من أول الأمر فوصلوا إلى ~~ما وصلوا منها بعد تحليق كثير وصعوبه ليست باليسيرة ~~حسبما يجدها من يقف عليها من الكتاب ولكنهم مع ~~هذا كانوا سببا للبحث عن هذا الأصل الحقيقى وعلة ~~العثور من هيئتها على المعنى الجلى بتوفيق الله سبحانه فشكرهم ~~لذلك لازم الاعتراف بفضلهم وحقهم واجب قائم ~~وأنا مبتدئ بالقول فيما وعدت به من ذلك وينبغي ~~أن لا تقدم على النظر فيما أقوله إلا من يقدم له نظر ~~فى الكتب الموضوعة لهذا العلم كى يتبين له الفرق ~~بين هذه الاوضاع التى نضعها وبين تلك الاوضاع ~~ويظهر له تبياين ما بين الطريقين المسلوكين فى القصد ~~والسهولة والقرب من الحقيقة فأقول ~~والله تعالى المعين أن الفلك المكوكب الأعلى الظاهر ~~إلينا إذا صح أنه غير قطبى الكل اللذين هما قطبا ~~الفلك المحرك الحركة اليوميه التى هى أصل لجميع ~~الحركات ومبدأ لها ولا يصح أن تكون تلك الحركة إلا ~~بجرم فوق المكوكب قطباه ثابتان يحرك بحركته جميع ~~الأفلاك حركة دائمة على حال واحدة لا تتغير ولا ~~تتبدل وهو الأول البسيط بالحقيقة ولا يصح ~~أن يكون تحت المكوكب لأن المكوكب داخل فى حكمه ~~وهو يتحرك بحركته وتابع له فأما الفلك المكوكب ~~فليس بسيطا فى الغاية ولا حركته بسيطة والدليل ~~على ذلك ما هو مشاهد بالرصد من انتقالات الكواكب ~~منه التى ترى على دائرة معدل النهار ثم ترى بعد ذلك ~~خارجة عنها فى العرض إلى الشمال و إلى الجنوب وترى ~~لها مع ذلك تأخر عن مواضعها التى كانت قبل فيها ~~وليس هذا الانتقال البسيط وكذلك يدل مثل ذلك ~~منها أعنى من اختلاف وضعها على ما هو موجود فى هذا ~~العالم السفلى من التغايير العظيمة وانتقال احوال ~~أجرامها كانتقال المسكون منها إلى غير المسكون والمعتدل ~~إلى غير المعتدل وصلاح هو بعض المواضع الغامرة ~~حتى تغمر وفساد هواء مواضع حتى تغمر وكذلك انتقال ~~مياه البحر وغلبتها على مواضع وظهور مواضع كان البحر ~~عاليا عليها فإن الذى نشاهد من أمثال هذه الأمور يعطى ~~أن هذه الأفاعيل إنما ms21 هي لنقلة سمائية وليست لواحد ~~من الأفلاك التي للكواكب السيارة لانها لو كانت لاحدها ~~لتكررت مع تكرر حركاته وعادت مع عوداته فهى إذا ~~لذلك الفلك المكوكب وإنما سمى هذا الفلك ~~بفلك الكواكب الثابتة لاحد ثبات أبعاد الكواكب ~~التى فيه بعضها من بعض وحركته اليومية بالضرورة صادرة ~~عن فلك آخر محرك له بسيط فى الغاية من جميع الوجوه ~~قطباه غير قطبى المكوكب وتكون حرطة الكوكب على ~~قطبيه هى حركته لنفسه وليس هذا الفلك المكوكب ~~فى غاية البساطة لأن الترتيب يظهر فيه وذلك أن ~~الكواكب المذكورة فيه والمواضيع اللبنية وإن كان جميعها ~~من عنصر واحد فانها مخالفة لسايرة فى الاستضاءة ~~والنورية ولو كان كله شيئا واحدا من كل الوجوه لكانت ~~حالته واحدة ولم يخالف الجزؤ منه جزءا آخر فى شيء ~~وكذلك سائر الأفلاك الآخر يخالف بعضها بعضا بفضول ~~من الحركات واختلاف الأقطاب والكواكب المركوزة ~~فيها وبأعراضها أعنى أنواع استضاءتها إذ بعضها مضى ~~من ذاته وبعضها يستفيد الضوء من غيره وأيضا فإن نور ~~الكواكب التى فى الفلك المكوكب والكواكب السيارة مختلف ~~الاضاة فيرى بعضها شمعيا وبعضها خمريا وبعضها إلى الاتقاد ~~وبعضها إلى البياض وبعضها إلى الاظلام كما ذلك ظاهر فيها ~~للعيان وليس القرب والبعد ولا الهواء الكثيف والرقيق ~~هو الذى يفعل ذلك بل هى دائما على تلك الحال مع اختلاف ~~أحوال الهواء لا يتغير إلا نوعا آخر من التغيير يكون بسبب ~~الحايل من الرأي وبينها وحالة من الصفاء والكدرة وتلك ~~وإن كانت أعراضا لهذه الجواهر فهى قواطن لكل واحد ~~منها لثباتها فهي كالفصول لها وجوهر السماء وإن ~~كان واحد فإنما يكون واحدا بوجه ما وكثيرا بوجه أخر ~~إذ منه ما هو تام البساطة ومنه ما ليس بتام البساطة ~~ويختلف الأجزاء منه فى ذلك بالكثرة والقلة بالزيادة ~~والنقصان وإذا ثبت أن حركة الفلك المكوكب ~~ليست بسيطة وأن أجزائه يخالف بعضها بعض فليس ~~هو بسيطا فى الغاية وسواه هو البسيط التام وإذا ~~كان تام البساطة فلا يمكن ادراكه بلاحساس إذ ~~الحواس لا تدرك إلا الأعراض ms22 وهو فلا عرض له ~~فهو بعيد عن الادراك إلا بالعقل ولذلك إنما ~~الاستدلال عليه بالحركة الموجودة للكل وليست ~~حركته هى المشاهدة بل إنما المشاهد حركات الاجرام ~~المتحركة بحركته لا غير وهى الدالة أيضا على وجودين ~~محركا ومتحركا فإذا إنما إدراكه بالعقل ويحتمل أن يكون ~~هو المكنى عنه فى الكتاب العزيز بقوله تعالى وسع ~~كرسيه السماوات والأرض ولا يؤوده حفظهما ~~وهو العلى العظيم فإن الهاء فى قوله ولا يؤوده حفظهما ~~تعود على الكرسى وكذلك وهو العلى العظيم ويحتمل أيضا ~~أن يكون هو المكنى عنه بالعرش فى قوله تعالى الله لا ~~إله إلا هو رب العرش العظيم ويحتمل أيضا أن يكون ~~أحدهما الفلك المكوكب ويكون الثانى الأول المحرك ~~للكل وهذا هو الذى جرانا على القول بهذا الفلك التاسع ~~فأما الثامن فيدل عليه قوله تعالى إنا زينا السماء ~~الدنيا بزينه الكواكب ولم يعنى بالدنيا المعنى الدنو من ~~الأرض بل الدنو من الأعلى وهو الأدنى على الحقيقة ~~إلى المحرك الأول وهو الذى قوانا أيضا على دفع ~~تلك الأفلاك الأخرى سوى السبعة المذكورة فى ~~الكتاب العزيز أعنى دفع تلك الأفلاك الخارجة المراكز ~~وأفلاك التداوير وعددها كثير عند من وضعها ~~من المتقدمين فى هذا العلم فإذا الفك الأعلى البسيط ~~هو المحرك من نفسه وهو يحرك كلما تحته ولا تقبل ~~الحركة من جسم آخر وجميع ما تحته من الأفلاك تتحرك بحركته ~~ويروم قصده إما بالطبع أو شوقا للتشبه به واقتداء ~~بحركته أو اللحاق به مع أن أقطابها جميعا خارجة عن قطبيه ~~وخارجة أقطاب بعضها عن أقطاب بعض وكل واحد ~~منها له حركة على قطبيه تخصه وجميعها يتحرك نحو حركة ~~الكل حسب ما يتبين من كلامنا بعد هذا ومما ينبغى ~~أن نذكره هاهنا أن نقول إن الأفلاك السبعة التى تحت ~~المكوكب تتبع حركة المكوكب كما يتبع الأعلى فى الحركة ~~اليومية وهو المتدرق لها تلك الحركة المائلة أعنى ~~التى تنسب إلى فلك البروج لأنها إنما تكون للأفلاك ~~الآخر بسبب تتبع أقطابها القطبية كما يظهر ذلك فى ~~موضعه ولذلك يظهر ms23 لكواكبها على مر الزمان تغير وضع ~~عن مواضعها وإن كان ذلك يخفى عن الحس إلا فى ~~الدهر الطويل بامتزاج هذه الحركة بحركة كل واحد من ~~هذه السبعة واختلاطها تتغير أحوالها ومواضعها ~~ويعسر تميزها وتخليصها منها وربما تبع فى بعضها بعضا ~~للذى فوقه فى الحركة فيخفى تميزها بين الحركتين أعنى ~~حركة الأعلى منهما عن حركة الأدنى منهما فلذلك تختلط ~~الحركات الظاهرة لنا وتمتزج ويعسر أو يبعد التفريق ~~بينهما إلا أن حركة كل فلك الخاصة به تمتاز ويتحصل ~~مشوبة بغيرها وهى مع ذلك محفوظة النظام واتباع ~~بعضها لبعض مشاهد بالعيان ثم نقول إن أحسن ~~الترتيب فيما نقصد إليه فى هذا القول إنما يبدأ من ~~الفلك الأعلى البسيط الحركة إلى ما أقل بساطة منه حتى ~~تنتهى إلى آخرها وهو الأدنى منها فيكون الابتدأ من ~~حيث مبدأ الحركة إذ من هنالك تتفصل الحركات ~~فيأخذ بالقول منها على التوالى وليس الغرض فى هذا ~~القول أن نأتى بمقادير الحركات ولا أن نعرف سائر ~~الأعراض العارضة فيها ولا أن نشتغل بالجزئيات ~~من أمورها وحساب حركاتها على التمام إذ يحتاج فى ~~ذلك إلى تطويل ونظر أشد استقصاء وتحديد ~~رصد بل الغرض المقصود تبيين كيفيات هذه ~~الحركات والتيامها واجتماعها على اختلافها فى ~~الفلك الواحد منها وانتظامها من غير خروج عن ~~طبائعها ولا زوال أفلاكها عن الحركة على الاستدارة ~~الموجودة لها وعلى أن مركز جميعها هو مركز الكل ~~وإن حركاتها الطبيعيه لها هى نحو حركة الكل وإن ~~مقصودها أجمع الاقتداء بالأعلى والاتباع له أو طلب ~~القرب من حركته مما قرب لحركته من اللحاق به كان ~~إدراكه لغايته لأى أتم وبقصده عنها أبعد وما بعد ~~عنه كان إدراكه أنقص وتقصيره أكثر مع ### | القول فى الفلك المحرك الحركة الكلية # فنقول إن الفلك الأعلى يتحرك على قطبين ثابتين أبدا ~~وحركته من المشرق إلى المغرب دورة فى اليوم والليلة ~~وهو المحرك للكل وحركته أسرع جميع الحركات التى ~~تحته وكلما تحته من الأفلاك فقصير عن حركته هذه ~~وقدر تقصير كل فلك منها عن الحركة الكلية ms24 على قدر ~~بعده عن المحرك الأعلى وقربه منه وكل واحد من ~~الأفلاك التى دونه يشتاق إلى التشبه به ويتحرك ~~تابعا له بقدر ما له من القوة المتصلة به من الأعلى ~~لحفظ صورته بحركته الخاصة به فيتحرك لذلك على ~~قطبيه حركة أخرى تابعا لحرركة الأعلى متصلا تلك ~~الحركة ومتشبها بالأعلى فيختلف حركات الأفلاك ~~التى دون الأعلى فى حركتها التابعه بالسرعة والابطاء ~~على قدر القرب من الأعلى والبعد عنه لأن القوة على ~~الحركة إنما هى بقدر القرب من المحرك الأعلى الذى ~~القوة صادرة عنه ولأن الفلك البسيط حركته ~~بسيطة وليست بتغيير فهى أبدا على حال واحدة ~~من السرعة وما يليه من الأفلاك فهو فى بساطة ~~الحركة بقدر قربه من البسيط وقوته على الحركة ~~أشد وسرعته أكثر إذ منبعثها من الأعلى وكلما ~~بعد عنه من الأجرام كانت قوته أضعف ~~فلذلك يكون حركته أبطأ أيضا لأن الحركة على قدر ~~القوة وهذا الذى قلناه من [أن] الحركة على قدر القوة من ~~الأمور المقر بها عند الجميع ولعل ظانا يظن ~~أن حركة الأعلى من الأفلاك تدير الحل وتحركه أعنى ~~الأفلاك التى دون الأعلى حركة مساوية لحركته وأن ~~الجميع يستكمل الدورة عند استكمال الأعلى إياها ~~من غير أن يعجز شيء مما دونه عنه أو يتأخر بل يظن ~~أن الحركة للكل واحدة لا يفصل الأعلى فيها على واحد ~~من الأجرام التى تحته كما يوهم ذلك من وضع الحركة ~~المقابلة لحركة الأعلى لما تحته من الأفلاك ويقول ~~إن الحركة اليومية للجميع مساوية إذ الجميع متصل ~~ومتخذ ويقول أن بهذه الحركة يكون الكل واحدا ~~متصلا وذلك كمثل ما نشاهده من الأكثر المستدرة ~~التى تعمل بالصناعة ويكون على محور واحد ويتحرك جميعها ~~على قطبين وبعضها داخل بعض فإن فى هذه مساوى ~~حركة الداخل والخارج ولا يفصل أحدهما على الآخر فى ~~هذه الحركة فنقول أنه لسبب الحال فى السماء وفى ~~حركتها على مثال ما عليه حركة هذه الأجرام الدنيا المتحركة على ~~محور واحد لأن المحور هو الجامع لهذه فى الحركة ولخركته ~~يتحرك ms25 جميعها ولو كانت السماء كذلك لوجب أن يتحرك ~~الأرض ومن عليها أعنى الهواء والماء تلك الحركة بعينها ~~أو كانت تكون السرعة فى الأدنى منها أظهر منها فى الأعلى ~~ولو كان ذلك كذلك لما على بسيط الأرض ولا فى الهواء ~~شيء لسرعة الحركة فإن قيل إنما الحركة المستديرة للجسم ~~المستدير فقط أعنى الأفلاك وبهذه الحركة تتحد ~~وتنفصل عن الأجرام التي تحتها فإنه ليس لما تحت السماء ~~حركة مستديرة بل إنما لها الحركة المستقيمة بطبعها ~~قلنا إذا ليس يكون الكل متحدا بهذه الحركة ولا متصلا ~~بل يكون المحور الجامع لها منفصلا وتكون جزأه مفترق ~~فأي شيء يؤلف بين حركتين هذين الجزأين المنفصلين ولا ~~قوة لهما لإنفصالهما وإنقطاعهما بينهما فكيف تكون حركتهما ~~واحدة بل أقول إنه لما كان جرم السماء مستديرا ~~وكانت حركته الطبيعية له على الاستدارة وهى كما له ~~وصورته وكل فلك فمتشوق إلى كماله الأخير ~~وكان الجرم الأعلى يتحرك بقوة وبثها فيما دونه من ~~الأفلاك مع قبول منها لتلك القوة والحركة وبشوق ~~إذ كانت كمالا لها فتحرك الأفلاك التى دون الأعلى ~~لحركته حركة طبيعية لا قسرية إلا أنها فيها لا على أقطابها ~~بل تابعة بها لحركة الأعلى كأنها محمولة فيها مع اختيار منها ~~لها ولا حد أنها منفصلة عن الأعلى ولكل فلك منها ~~قطبان وله قوة تخص بها أخرى يتحرك بها نحو تلك ~~الحركة الواردة عليه من الفلك الأعلى المحرك لجمعها بما بثه ~~ذلك الأعلى فيما دونه منها فليست حركتها التى ~~يحركها الأعلى يمانعه لها عن حركتها المختصة بها فهى ~~تتحرك إذا على أقطابها حركة تابعة لهذه الحركة ~~ومستصحبة معها لأنها غير مقابلة لها ولا معاندة ~~لجهتها ولأن الجرم الأعلى مفارق القوة التى بثها فيما دونه ~~من الأفلاك كما يفارق الرامى الحجر أو السهم المرمى ~~وليس هو مصاحبا لتلك القوة التى بثها كالعكاز ~~الذى يحرك الحجر ما دام يحركه وإنما هى كالقوة السارية ~~فى السهم عند رمى الرامى وكلما بعدت عن المحرك فترت ~~إلى أن تفنى تلك القوة عند سقوط السهم ms26 كذلك ~~تلك القوة التى بثها الأعلى فيما دونه لا تزال تضعف تنقص ~~إلى أن تبلغ الأرض التى هى ساكنه بالطبع ولذلك ~~لا تبقى بعد انفصالها عن الأعلى الى ما دونه على حال واحدة ~~بل حظ الأقرب إلى الأعلى من تلك القوة أكثر من ~~الذى هو أبعد منه ولذلك تفتر عند الأخير لفتور ~~القوة ولذلك يشتاق كل واحد من الأفلاك التى تحت ~~الأعلى إلى تلك الحركة على قطبيه إذ هي كفلكه ~~وصورته فيتحرك لذلك على قطبيه حركة أخرى ~~تابعة لتلك ومشبهة لها لتقرب من حركة الأعلى ~~بقدر استطاعته ولأن القوة التى انتهت إلى ما ~~دون التالى للأعلى ليست على قدرها فى الأعلى ولا ~~فى التالى للتالى ولو كانت على قدرها لمتحرك ~~الأدنى أسرع من الأعلى إذ الجرم أعظم من الجرم والقوة ~~فيهما سوا وليست كذلك فهى إذا دونها وكلما ~~بعدت كانت افتر كسائر القوى المفارقة للمحرك ~~الأول لها مثل ما عليه حركة السهم والحجر وغير ذلك ~~مما يفارقها محركها فحال الأفلاك التى دون ~~الأعلى فى وصول القوة اليها من الأعلى على مثل ~~هذه الحال لنقصان القوة لاستكمال الدورة ~~معه فى زمان واحد ولو أنها استكملت الدورة معه ~~لم تنقص القوة وكانت تكون قد بلغت غايتها ولم ~~تقصر عنها ولو بلغت الغاية لكفت وما كان ~~يوجد لها حركة أخرى بقوة أخرى ترفدها ~~وتعينها على بلوغ غايتها واستكمال صورتها لكنها ~~لم تكف عن الحركة فهى إذا إنما تتم كمالها بحركتها لا نفسها ~~على أقطابها وهذا منتهى ما نقوله فى الجرم المحرك ~~الحركة الأولى الكلية هى ### | القول على الفلك المكوكب # فلنقل بعد على الفلك التالى له وهو المكوكب ويجب ~~الأن علينا أن نبتدئ بالقول فى الحركة التى تظهر للكواكب ~~التى على الفلك المكوكب التالى للأعلى المتصل بالقريب ~~منه وكيفيتها على نحو الترتيب الذى شرطناه فنقول ~~إن هذا الفلك يظهر للكواكب عليه نقلتان مختلفتان ~~دون الحركة اليومية بما شوهد بالإرصاد من أمرها ~~وهاتان النقلتان إحداهما فى الطول وهى التى إلى ~~خلاف حركة الكل ويسمونها التى ms27 إلى توالى البروج ~~والأخرى فى العرض وهى ترى أخذه إلى الشمال وإلى ~~الجنوب أما التى فى الطول فإنها بما ذكر بطلميوس ~~من جهة المغرب إلى جهة المشرق وعلى الفلك المائل ~~وأما ما ذكره المتأخرون حين وجدوها غير حافظة ~~لذلك النظام فى الحركة فى الازمان المختلفة بل ~~وجدوها تختلف فتارة يزيد سيرها وتارة ينقص ~~بحسب الأزمان وكان المتقدمون الأولون قد ~~ذكروا أن للكواكب الثابتة حركة تقبل بها تارة ~~على التوالى إلى البروج وتدير بها تارة إلى خلاف تواليها ~~وأنها لا تستو فى دائرة البروج بالحركة إلى أخرها ~~وسموها فى القديم بالإقبال والإدبار عول ~~المتأخرون على هذا فى هذه الحركة وهى حتى الآن ~~مشكوك فيها لكن عليها وضع الأستاذ أبو إسحاق ~~الزرقالة مقالتة فى حركة الإقبال والإدبار وعمل ~~المتأخرون لها جداول وعمل ايضا جدولا الاختلاف ~~ميل دائرة الشمس حسب ما توجبه هذه الحركة ~~وهذه الحركة فى ظاهر الأمر على ما وضع أبو إسحاق ~~إلا أن النقلة فى الطول مع هذا الإقبال والإدبار ~~أمكن فيها نحو توالى البروج وإن لم توقف بعد على ~~صحتها فى الإرصاد إذ لا يكمل العلم بذلك إلا فى ~~الدهر الطويل وتداول الرصد للكواكب على ~~الدوام والاستمرار وهى إلى الصحة أقرب وأما ~~كيفية هذه النقلة وهيئتها فأنها على نحو ما أصف ~~وذلك أن الأعلى من الأفلاك إذا تحرك ~~الحركة اليومية على قطبيه الثابتين أبدا لهذه ~~الحركة تحرك بحركته هذا الفلك التالى له لأن ~~فلكهما محمول فى هذه الحركة فيحدث هذان ~~القطبان بحركتهما تلك دائرتين قطباهما الكل ~~فهذا الفلك إن تحرك بحركة الأعلى فأنه مقصر عن ~~حركته تلك فيقصر لذلك قطباه على إتمام ~~الدائرتين فى الزمان الذى يستتم الأعلى فيه الدورة ~~ولذلك يتحرك هذا الفلك على قطبيه بنفسه ~~لاستيفاء ما عجز عنه وقصر من حركة الأعلى نحو حركة الأعلى ~~فيتم لنفسه على قطبيه وهما ساكنان بحركته هذه ~~المختصة به حتى يلحق بحركة الأعلى أعنى حتى يلحق الموضع ~~الذى استتم فيه الأعلى الدورة فلنسم حركة هذا ~~الفلك على قطبيه حركة الاستيفاء ms28 فإذا استوفا هذا ~~الفلك الدورة ولحق بالأعلى الرسم المذكور استوفت ~~الكواكب الثابتة حركتها فى الطول بما زاد به بحركة فلكها ~~وبقى التقصير الذى كان قصر به هذا الفلك للقطبين ~~خاصة إذ كانت حركة الاستيفاء إنما كانت عليهما ومما ~~بمنزلة التاليين لها فتقصير مما بالضرورة إلى خلاف ~~أعنى إلى خلاف الحركة ~~ولأجل أن بعد هذين القطبين ~~من قطبى الأعلى بعدا واحدا محفوظا لا يتغير ستحدث ~~هذان القطبان اللذان لهذا الفلك بهذا الفلك الذى ~~لهما دائرتين مع طول الزمان يكون متنقلين عليهما فلنسمهما ~~دائرتى ممر القطبين وهما فى هذا الفلك كما قلنا موازيتان ~~لدائرة معدل النهار وقطباهما قطباها ومقدار هذه الدائرة ~~بقدر خروج الكواكب التى بتوسط هذا الفلك بحلولها ~~عن معدل النهار إلى الشمال وإلى الجنوب فما بين مواضعها ~~فى الشمال إلى مواضعها فى الجنوب هو مقدار هذه ~~الدائرة أعنى أن يكون القوس من الدائرة العظيمة المارة ~~بقطبى الأعلى التى يحورها دائرة ممر قطب هذا الفلك ~~نحوا من ضعف الميل وذلك نحو من ضعف ميل ~~دائرة الشمس على معدل النهار فيكون خروج الكواكب ~~التى تتوسط هذا الفلك نحوا من خروج الشمس ~~عن معدل النهار هذا بما ذكره الأولون دون تحقيق ~~لذلك الفلك وهاتان الدائرتان اللتان لممر القطبين ~~هما يعينهما الدائرتان اللتان نحوهما هذان القطبان ~~عند تمام دورة الفلك الأعلى ولأن هذا الفلك ~~يقصر بحركته عن الحركة الكلية ويستوفى مثلا بحركته على ~~قطبيه ذلك التقصير والقطب ثابت فهذه الزيادة ~~تكون الكواكب فى هذا الفلك بجملتها حافظة لمواضعها ~~من الطول خاصة وأما فى العرض فغير حافظة لمواضعها ~~منه وتقصير القطب وحده بما قصره الفلك ولا ~~تقصير للكواكب التى عليه وهذا هو على ما عمل عليه ~~المتأحرون من أهل هذا العلم بل تستوفى بحركة فلكها ~~لنفسها حركة الاستيفاء ولكان قصر عنه الفلك أولا ~~فيدور لذلك القطبان فى تينك الدائرتين اللتين ~~للممر لأنهما ساكنان لهذه الحركة التى تحركها الفلك ~~عليهما ولأجل أن بعد الكواكب من كل واحد منم القطبين ~~بعدا محفوظا أبدا يرى للكواكب انقتال إلى ms29 حيث ~~تحركه القطبان إذا دارا بتقصيرهما وتلك هى ~~التى تسمى حركة العرض لأن القطبين بتقصيرهما تناخران ~~فى دائرتى ممرهما وتكون من قطبى الأعلى فى الأزمان ~~المختلفة فى جهات مختلفة فتلتوى لذلك الكواكب ~~بتبعتها للقطبين لأن بعدهما منها محفوظ فما كان منها ~~على دائرة معدل النهار لا يستقر عليها بل يميل ويتنقل ~~عنها بحسب المواضع التى يحلها القطبان من دائرتى ~~الممر والجهات التى يكونان عليها من قطبى الأعلى فتكون ~~الكواكب لذلك تارة إلى الشمال عن معدل النهار وتارة ~~إلى الجنوب بقدر خروج القطبين اللذين يدوران من ~~قطبى الأعلى وكذلك سائر الكواكب تزول عن مواضعها ~~فيقرب إلى معدل النهار تارة وتبعد تارة فأما كيف ~~تكون مع هذا للكواكب نقلة الإقبال والإدبار ~~اللتين ذكرهما المتأخرون من العلماء وصححوهما ~~بالإرصاد فإن تلك النقلة تظهر لنا بالضرورة ~~لأجل استدارة القطبين على دائرة الممر وامتزاج ~~تقصير القطبين أعنى نقلتهما المقصرة عن إتمام الدورة ~~فى الزمان الذى يستتم فيه الزمان الدورة على ما تقدمنا ~~فقلنا واختلاطة بالحركة التى لفلك الكواكب على ~~قطبيه الخاصة به لحفى هذه الحركة عنا وظهور ~~ما يلزم عنها من الإعراض حسب ما تبين بعد هذا ~~ولنقدم ما يحتاج إلى تقديمه مما يبينه على هذا النقلة ~~ويقرب تصورها فيقول إنه إذا كانت ~~كرة تدور قطباها على دائرتين صغيرتين وتتحرك ~~الكرة التى هى حول قطب كرة أخرى فوقها وتعلمت ~~نقطة على بسيطها أعنى بسيط الكرة التى قطباها ~~متحركان فإن النقطة تحدث بنقله هذه الكرة ~~التى تتحرك بحركة قطباها الدائرين دائرة صحيحة ~~الاستدارة مثل كرة ا ب قطباها دائران على ~~دائرتين صغيرتين ومما د ج ه ز حول قطبين ~~لكرة أخرى وقد تعلمت نقطة ا على بسيط كرة ~~ا ب وتحركه كرة ا ب بحركة قطبيها الدائرين ~~على دائرتى ج ه كان استيفاؤهما بالدوران ~~حتى عاد إلى حيث ابتدأ منه أقول إن نقطة ~~ا أحدثت بحركة الكرة دائرة صحيحة الاستدارة ~~برهان ذلك ~~إنا نتومم قطبى هذه ~~الدائرين لقطبى ~~ج ه من الدائرتين ~~ولنمر عليهما وعلى النقطة ms30 ا من دائرة عظيمة فبالضرورة ~~يكون هذا القوس نصف دائرة نقطة ا من هذا النصف ~~مفروضة فتكون بذلك معلومة البعد من كل واحد ~~من القطبين أعنى ج و ه فإذا دارت الكرة ~~واستدارت قطباها على دائرتى ج د ه ز فيتحرك ~~قوس ج ا على حالها ويحور حركتها كرة متوهمة ~~عند استتمام القطبين الدورة على دائرتى ج د ه ز ~~ويتوهم هذه الكرة ثابتة كما هى وقطباها ج ه ~~ولأن بعدى نقطة ا من كل واحد من قطبى ج ه ~~على حال واحدة فى الجانبين كليهما فى جميع الدورة ~~فبعد ا ج ا ه فى ىجميع حركة نقطة ا متشابهان فى كل ~~الدائرة وبعد ا ب فى جميع نقلة نقطة ا متساو ~~وكذلك بعد ا ه فى تلك النقلة متساو فنقطتا ~~ج ه هما قطبان للدائرة التى ترسمها نقطة ا بحركة ~~الفلك التى تعلمت عليه المحرك بحركته قطبيه ~~الدائرين على دائرتى ج د ه ز وهى صحيحة الاستدارة ~~لأن القسى التى تخرج من قطبى الكرة إلى محيطها التى فى ~~كل جهة من الجهتين متساوية وذلك ما قصدنا بيانه ~~ونقول ايضا إنه إذا كانت كرة وكان ~~قطباها دائرين على نحو ما ذكر وكان للكرة مع هذه ~~الحركة حركة أخرى على قطبى الدائرتين الثابتتين لحركة ~~القطبين وامتزجت الحركتان جميعا وتعلمت نقطة على ~~بسيط الكرة وتحركت الكرة بها بين الحركتين معا فإن ~~النقطة المتعلمة ليست تحدث مع هاتين الحركتين دائرة ~~صحيحة الاستدارة فى سطح واحد ولا يكون عودة ~~النقطة عند تمام الكرة دورها إلى الموضع الذى ~~ابتدأت منه من الدائرة بل خارجا عنه ويكون ~~ما تحدثه النقطة باستدارتها على شكل استدارة ~~اللولب حلزونيا أعنى أن الدائرة تبتدئ من نقطة ~~وتنتهى عند تمام الدورة إلى نقطة أخرى غيرها ~~لتكون بسطح آخر فإذا دارت الكرة عدة دورات ~~كانت الدائرة التى تحدثها النقطة على نحو الإدارة ~~اللولبية مثال ذلك أن كرة ا ب ~~قطباها د ه وهما يدوران على دائرتى ج د ه ز ~~وتتحرك الكرة ms31 بحركتهما أعنى بحركة القطبين على ~~قطبى الدائرتين اللتين هما ط ك والكرة نفسها ~~مع ذلك متحركة أيضا دورا على تنيك الدائرتين ~~أعنى ط ك وهما الثابتان حركة أخرى غير تلك ~~الحركة التى يتحركها بحركة قطبيها وقد تعلمت على بسيط ~~كرة ا ب نقطة ا فأقول إن نقطة ا تحدث ~~عند امتزاج حركة الكرة على قطبى ط ك بحركتها ~~الأخرى التى تتحرك بحركة قطبيها الدائرين استدارة ~~لولبية وشكلا حلوزونيا ~~برهان ذلك أن يمر على قطبى ~~الدائرتين الصغيرتين اللتين مدار ~~قطبى الكرة عليهما دائرة عظيمة ~~وهى دائرة ط س ل ك وليقطع ~~دائرة ج د ه ز على نقطتى ه ج ومن البين ~~أن نقطة ه تقابل نقطة ب تقابلا يكون الخط ~~الواصل بينهما محورا للكرة وبتوهم الدائرة التى ~~تحدثها نقطة ا إذا تحركت الكرة بحركة طرفى ~~هذا المحور على دائرتى ه ز ج د لو لم يكن ~~للكرة حركة ثانية دائرة ا س ب فتكون ~~لذلك صحيحة الاستدارة كما بيناه فى المسئلة ~~المتقدمة وكذلك يتوهم الدائرة التى تحدثها ~~نقطة ا إذا دارت كرة ا ب على قطبى ط ك ~~لو لم تحرك الكرة حركة أخرى دائرة ا ل ب وهذه ~~الدائرة اعنى ا ل ب بالضرورة موازية لدائرتى ~~ه ز ج د وتمر على نقطة التقاطع لتلك الدائرتين ~~العظيمتين وعلى قطبى ط ك أفق ط ا ك فلأن ~~تقاطع نقط ا و ص على الأفق فى موضع تقاطع ~~الدائرتين فإذا اندفع القطب بحركته على الدائرة أعنى ~~قطب ه إلى جهة ز ومالت الكرة لاندفاعه ~~انحدرت لذلك نقطة إلى جهة ميل القطب ~~وإذا تحركت مع ذلك كرة ا ب الحركة الأخرى على ~~قطبى ط ل تنتقل نقطة ا عن موضعها مائلة عن ~~دائرة ا ب لأنها محفوظة البعد من قطب ه المستقل ~~إلى جهة ز فتصير مثلا على نقطة ب وإذا استدارت ~~الكرة على قطبى وطلعت نقطة ز من أفق ~~ط ا ك فإنها لا تطلع من مكوضعها الأول ولكن ~~على نقطة ms32 ق منه مثلا وكذلك ما دام قطب ه ~~مستقلا إلى جهة ز فإذا انتهى إلى ز مثلا انتهت نقطة ~~ا إلى ل وهى فى كل دائرة تطلع من نقطة مخالفة لنقطة ~~طلوعها إلى الدورة التالية لها فهى تطلع من نقطة وتنتهى ~~بالدورة إلى أخرى فيحدث لهذا دوائر غير تامة الاستدارة ~~لأن كل واحد منها أعنى الدوائر كما بينا قبل ليست ~~في سطح واحد وثانى شكل جميعها شكلا حلزونيا ~~ولذلك يكون حال نقطة ا إذا انتقل القطب من ~~نقطة ز إلى النقطة المقابلة لنقطة ه من الدائرة ~~وانتقلت بانتقاله نقطة ا من ا ب إلى ب فإنها ~~تحدث كذلك شكلا شبيها بلأول وفى ~~الرابع الباقى شكلين شبيهين بهذين وترجع نقطة ~~ا المفروضة إلى موضعها الأول وقد رسمت ~~مجموع الحركتين أربعة أشكال على ما وضعنا وذلك ما ~~قصدنا تصويره وأقول أيضا إن ~~الدائرة التى ترسمها الكواكب بحركات أفلاكها على أقطابها ~~كانت للكواكب الثابتة أو المتحيرة ميلها جميعا على ~~دائرة معدل النهار على قدر بعد القطب الذى لفلك ~~تلك الكواكب أو الكواكب عن قطب الفلك الأعلى ~~الذى هو قطب معدل النهار وكلما بعد قطبا معدل ~~النهار عن قطب فلك الكواكب كان ميل الدائرة ~~التى عليها الكواكب بمثل بعد القطب من قطب الأعلى ~~وهذا أمر بين بنفسه وكذلك أقول ~~إن كل واحد من الأفلاك إذا تحرك لنفسه على ~~قطبيه نحو حركة الكل أعنى الحركة اليومية ~~وانتقل بتلك الحركة الكوكب المركوز فى ذلك ~~الفلك مسافة ما فى دائرته المائلة وإن كنا لا ~~نحس بهذه الحركة فليس ما يطلع مع أجزاء تلك ~~المسافة التى قطعها الكوكب فى فلكه المائل ~~بمساو لما يطلع معها من أجزاء دائرة معدل النهار ~~أبدا ولكنه قد يكون مختلفا بحسب ميل ~~ذلك الجزء الذى قطع من دائرة ميله على معدل ~~النهار إلى الشمال أو إلى الجنوب أو يحو ز على التقاطع ~~لهما وهذا شيء قريب قد بين فى المجسطى وبين ~~مع ذلك أنه إذا كان منتهى الميل معلوما فإن ~~كل جزء يفرض ms33 على تلك الدائرة المائلة على تلك ~~الدائرة يكون معلوما وما يطلع مع ذلك الجزء فى ~~الأفق المفروض من دائرة معدل النهار يكون معلوما ~~وكذلك تبين هنالك أن الذى يكون بين ~~مطالع جميع الربع من أرباع دائرة الميل التى تنحاز ~~بنقطتى الاعتدالين والانقلابين مساو لمطالع ~~جميع الربع المناظر له من أرباع دائرة معدل النهار ~~فى أجزء المطالع وإنما تختلف فى الأجزاء التى ميل أدك ~~من ربع الدائرة فقد تريد المطالع على المطالع وقد تنقص ~~عنها وسنرشد إلى ذلك بعض الإرشاد فى مواضعه ~~إن شاء الله تعالى ولما كا ما يلقى من نقلة الكواكب الثابتة ~~عند الرصد يختلف مقداره بحسب اختلاف الأوتار ~~إذ قد توجد هذه النقلة مع نظيرها فى زمان ما أقل بطءا ~~وفى زمان آخر أكثر بطؤ وفى بعض الأزمان إلى ~~توالى البروج وفى بعضها إلى خلاف تواليها ونحو حركة ~~الكل وقد تمكث الزمن الطويل فنشعر لما ينقله فى ~~إرصاد أهل ذلك الزمان فإن أكثر ما اهتدوا به ~~إلى نقلة هذه الكواكب إنما كان يشاهده خروجها ~~فى العرض عند رصدهم إياها عن معدل النهار أعنى ~~أنهم عاينوا ما كان منها أعنى من الكواكب الثابتة على ~~الدائرة المسماة بمعدل النهار زائلا عنها والذى كان ~~فى الزمان المتقادم شماليا عنها عاد جنوبيا عن مكانه وما ~~كان جنوبيا عاد شماليا عن مكانه الأول قطعوا قطعا ~~بأن تقلبها تلك على فلك مائل ولأنها مع هذا الخروج ~~مقهقرة إلى خلاف حكموا بأن هذا المائل المحرك لها ~~يحرك هذا الفلك إلى خلاف حركة الأعلى ولما ~~كانت السبعة السيارة مختلفة فى حركة الطول ~~اختلافا كبيرا وكان اختلافها فى العرض يسيرا ~~جعلوا حركتها جميعا تابعة لحركة هذا الفلك ~~المائل فى الحركة المختلفة وعلى قطبيه خاصة وإذا ~~كان الفلك المكوكب مائلا عندهم فلا أعلم لماذا ~~صيروه تابعا لآخر فوقه غير مكوكب وقد كان ~~لهم فيه كفاية فجعلوه هو المائل بنفسه ولا ~~يلجؤون إلى آخر فوقه وأيضا ولو لم يضعوا هذا الفلك ~~المائل الذى تحرك هذه الأفلاك على قطبيه الحركة ms34 ~~المخالفة لحركة الأعلى على الكلية مقابل الوضع ~~بوضع الأعلى حتى يكون تحت فلك القمر إذ لا دليل ~~لهم من طريق الحقيقة على أنه يجب الأعلى وفوق جميعها ~~وكان يكون دليلهم على كونه تحت القمر أقوى لأجل أنه تحرك ~~الفلك الذى فيه القمر أولا تلك الحركة المخالفة ~~لكون القمر أسرع الأفلاك فى هذه الحركة المخالفة ~~لقربه من محركه ولأجل ذلك كان ما قرب من القمر أسرع ~~مما بعد ولذلك كان الفلك المكوكب أبطأها ~~فتجرى تلك الحركة على نظام وأيضا لم ينسبوا الخروج ~~عن المركز الذى للكل إلى هذا الفلك المائل وحده ~~ويكون اختلاف هذه الأفلاك فى السرعة والإبطاء ~~منسوبا إلى خروج مركز الفلك المائل وتحريكه ~~لهذه الأفلاك عليه وتسلمون بهذا من تفصيل ~~كل واحد من تلك الأفلاك وتقسيمها إلى أجزاء ~~تخالف بعضها بعضا مع اشتراك واشتباك ~~لبعضها مع بعض فى الحركة بالجرم ولما لم يتحقق ~~الأولون من حركة هذا الفلك المكوكب ما ~~أثبتوه على صحة لأجل ذلك التحير فيها والتشكك ~~فى صحة نقلتها فإن الأقدمين كهرمس ومن كان ~~بعده من أصحاب الطلسمات منكرون أن لهذه ~~الكواكب انتقالا تارة إلى توالى البروج وتارة إلى خلاف ~~توالى البروج وكان هذا كان عندهم أمرا متعارفا ولما ~~أتى الذى بعدهم كالكلدانيين ممن رصد هذه الكواكب ~~قبل زمان بختنصر ليصححوا ما ذكره الأولون لم يجدوا ~~لها حركة فحلوا تلك الحركة التى كان ذكرها القدماء ~~الأولون إذ لم يكونوا أثبتوا لها حسابا ولا هيئة ~~يصح بها إمكانها فاعتقدوا أن فلك الكواكب الثابتة ~~هو المحرك الحركة اليومية وأن فلك البروج وهى ~~دائرة الميل للشمس يقطع دائرة معدل النهار على ~~نقطتين إحداهما تسمى نقطة الاعتدال الربيعى والأخرى ~~نقطة الاعتدال الخريفى وهما أول برج الحمل وأول ~~برج الميزان وإنهما حافظتان لهذا التقاطع دائما ~~ثم إن الذين أتو بعدها هؤلاء بزمان طويل قبل زمن ~~الإسكندر بما أورده أبرخس من إرصاد طيماخارس ~~وأرسلطس على عهد أربع مائة وخمسين سنة من ~~تاريخ بخت نصر ثم ما رصد مثلا ومن المهندس ~~فى سنة ثمن ms35 مائة وخمس وأربعين لبخت نصر ثم ما رصد ~~أبرخس نفسه بعد وفاة الإسكندر بنحو من أربع مائة ~~سنة وإرصاد من كان فى زمانه فإنهم ذكروا أنهم ألفوا ~~هذه الكواكب تنتقل نحو توالى البروج فدونوا ما ~~أدركوه من نقلتها وأثبتوه على أنها حركة لهذا الفلك ~~وعلى توالى البروج فقط ثم إن بطلميوس أيضا رصد من ~~بعد أبرخس بمائتين وستين سنة والانتقال لهذه ~~الكواكب الثابتة دائما إلى توالى البروج وقد كان ~~أبرخس عمل حساب هذه النقلة وذكر أنها على ~~قطبى فلك البروج نحو تواليها درخة فى مائة سنة ~~ولما ألفى بطلميوس ما قاسه من مواضع هذه النقلة ~~ودونها على حسب ذلك ثم إن المتأخرين بعد بطلميوس ~~لما رصدوا هذه الكواكب وقايسوا بين ما وجدوه ~~من مواضعها بالرصد وبين مواضعها المقومة بتلك ~~الأعمال ألفوها مخالفة لهاوغير متفقة معها فاسترابوا ~~لذلك بتلك الإرصاد القديمة ولم يثقوا بصحة ~~تلك النقلة وزعم بعض من أتى بعد بطلميوس وهو ~~ثاون الإسكندرى أن للكواكب الثابتة نقلة ~~تقبل بها تارة وتدبر أخرى وكل واحدة منهما ثمانية ~~أجزاء وأن لها مع ذلك نقلة إلى توالى البروج درجة ~~فى مائة سنة ودفع هذه الحركة من أتى بعده إذ ~~وجدوا مواضعها بالرصد فى غير المواضع التى هى ~~مقومة عليها بإعمالهم القديمة فمرة تزيد عليها ومرة تنقص ~~عنها بحسب الأزمان المقوم لها ثم إن البتانى بين ~~أن الكواكب الثابتة تسير عن نقطة الاعتدال الربيعى ~~فى أزمان متساوية سيرا مختلفا فنزل من أمرها على ذلك ~~ولما نظر أبو إسحاق الزرقالة فى هذه الانتقالات المختلفة ~~احتال فى تألفها على ما ظهر له لانه بعد لم يتحقق أمرها ~~على التمام فوضع لها هيئة تكون عليها وحسابا على ~~أن قطبى هذا الفلك يتحركان على دائرتين موازيتين ~~لدائرة معدل النهار مما يوجب أن تكون حركتها تابعة ~~لحركة هذين القطبين فنبه بما أورده من ذلك ~~على ما وقفيا عليه الآن مما لم يتفطن إليه أعنى إلى ~~الحركة التي توجب ذلك على الحقيقة وهى حركة هذا ~~الفلك على قطبيه مستتبعا ms36 وتابعا لحركة الأعلى ~~ليستوفى التقصير الذى نقص عنه من حركته وليمتاز ~~بميل وينفصل عنه فتستقر الآن الحركة على نحو ما ~~وضع أبو إسحاق الزرقالة من أن الذى يظهر من اختلاف ~~انتقال هذه الكواكب المسماة الثابتة إنما هو ~~إقبال وإدبار لا غير على أن الأمر مقلوب فيها بالحقيقة ~~لأن الإقبال عندهم كان على أنه النقلة إلى خلاف حركة ~~الكل والإدبار عندهم هو النقلة إلى جهة الكل وهو ~~بالحقيقة مقلوب هذا كما تبين ومع هذا فإن ~~النقلة التى ذكرها بطلميوس إلى خلاف الكل ثابتة ~~مع الإقبال والإدبار كالحال فى انتقال الكواكب المتحيرة ~~وظهور الرجوع لها والاستقامة مع انتقالها ذلك ~~إلى خلاف حركة الكل لكنها غير محققة الكمية إلى ~~هذه الغاية ولكيما يتضح ما قلناه فلنعد ذكر هذه ~~الحركة التى لهذا الفلك المكوكب ونأتى بعده بالمثال ~~عليها ليكون تصور هذه النقلة أتم وحقيقتها أظهر ~~فنقول إن هذا الفلك إذا تحرك ~~حركته التى تخصه وهى على قطبيه تابعا ومستتبعا ~~بحركة الأعلى وهى التى سميناها حركة الاستيفاء واستدارت ~~قطباها على دائرتى ممرهما بتقصيرهما عن الأعلى إلى خلاف ~~حركة الأعلى فإنهما فى خاصتهما مقصران عن الأعلى دون ~~الكواكب التى كانت عليها حركة الاستيفاء وهما ثابتان ~~لها فتمتزج لذلك انتقال حركة الكواكب التى على ~~قطبى هذا الفلك فى الطول نحو حركة الكل مع ما ~~يحركها انتقال القطبين على دائرتى ممرهما الذى هو ~~الفاعل للقصر للعرض لأن بعد الكواكب من القطبين بعد لا ~~يتغير فإذا انتقل القطبان تغير بتغيير وضعهما وضع هذه ~~الكواكب التى فى هذا الفلك بحسب تباعد القطبين ~~عن قطبى معدل النهار إلى الجهة التى تباعد إليها فتميل لذلك ~~هذه الكواكب التى فى هذا الفلك مع أنها قد استوفت ~~حركة الأعلى فى الطول ولحقت به بالحركة التى تحرك ~~فلكها عن قطبيه إنما اليسير حدا مما لم يتحقق أمره إلى ~~هذه الغاية وينتقل فى العرض بانتقال القطبين ~~ولأن هذه الحركة التى لهذه الكواكب أعنى المتبعة ~~لها بحركة الأعلى للاستيفاء ليست على دوائر موازية ~~لمعدل النهار إنما هى ms37 على دوائر مائلة عليها كما نبهنا فى ~~المقدمة التى قدمناها قبل تكون الكواكب التى على نطاق ~~هذه الكواكب تحور دائرة قليلة مائلة على دائرة معدل النهار ~~قاطعة لها على الإنصاف عن دائرة البروج وميلها عليها ~~بمقدار التباعد الذى بين قطبى هذا الفلك وبين قطبى ~~الأعلى فيكون تقاطع الدائرة الوسطى على نطاق هذا ~~الفلك من دائرة معدل النهار على نقطتين هما نظيرتا ~~نقطتى الاعتداليين ونهاية التباعد بينهما هما ~~نظيرتان لنقطتى الانقلابين وعلى هذه الدائرة المائلة ~~تكون حركة الكواكب الثابتة المتوسطة نطاق وهذا ~~الفلك وسائر ما فيه من الكواكب أيضا يتحرك على ~~دوائر موازية لهذه المائله غير أن الحركة اليومية هى ~~لجميعها على الدوائر الموازية لمعدل النهار وهذه الحركة أعنى ~~التى ذكرنا أنها للاستيفاء على هذه الدائرة المائلة نحو ~~حركة الكل هى التى لم يهتد إليها أحد ممن سلف ومن ~~إغفالهم ما عرض لهم الغلط إذ ظنوا أن الأفلاك التى ~~دون الأعلى تتحرك إلى خلاف حركته وتعانده بحركتها ~~الطبيعية التى لها فأوقعهم ذلك فى الحيرة والحروج ~~عن الحقيقة من أمرها ومن هيئتها ولما كانت حركة ~~فلك هذه الكواكب الخاصة به حركة مستوية ~~ومشابهة لحركة الأعلى وإلى جهتها الا أنها مائلة عنها ~~أعنى عن دائرة معدل النهار تختلف لأجل ذلك ~~مقادير ما تقطعه هذه الكواكب من دائرتها المائلة ~~مع مقادير ما يواجهها ويطلع معها من دائرة معدل ~~النهار وقد تبين هذا فى المجسطى وسنعيد بيانه ~~فى المثال إذ لا تستنوى الأجزاء أبدا من هذه الدائرة ~~المائلة مع ما يطلع معها من معدل النهار بل إما أن ~~تزيد عليها وإما أن تنقص عنها أو تساويها ولأنا ~~لا نحس بهذه الحركة ولا نشعر بها أعنى حركة الاستيفاء ~~لكنا ندرك أثرها بزيادتها فى الطول على مواضعها ~~أحيانا وتقصيرها عنها أحيانا مع خروجها فى ~~العرض أيضا وهذه العوار التى دلتنا ~~عليها إذ لولا تلك الحركة لما عرضت لها هذه العوارض ~~إذ هى مركوزة فى فلكها لازمة لمواضعها منه وكذلك ~~ما كان من هذه الكواكب قريبا من نقطتى ms38 التقاطع ~~لهاتين الدائرتين أعنى الدائرة المائلة ودائرة ~~معدل النهار من نحو خمسة و أربعين جزءا من كل ~~واحد من الجهتين أعنى الربعين اللذين تتوسطهما ~~نقطتا التقاطع فإن الأجراء التى يقطعها من فلكها ~~المائل يقصر عن الأجزاء التى تواجهها أعنى عن الأجزاء ~~المساوية لها عن معدل النهار فتطلع لذلك فيها ~~مع أقل منها وتظهر لها لأجل ذلك انتقال إلى ~~خلاف فى جميعها وكأنها تقهقر عن العليا او تتحرك إلى ~~خلاف حركتها ويسمون هذا التقصير الإقبال لأنه ~~نحو توالى البروج فإذا أخرت هذه الكواكب التى ~~على نطاق فلك البروج المرسومة فى فلكها فى ~~الانتقال على الأجزاء التى تلى تلك الأجزاء التى ذكرناها ~~أعنى من بعد خمسة وأربعين جزءا من نقطة التقاطع ~~إلى تمام مائة وخمسة وثلثين جزءا أو نحوها وهو الربع ~~التالى للربع المذكور والذى تتوسط النقطة النظيرة ~~لنقطة الانقلاب فإن الأجزاء التى تقطعها الكواكب ~~بحركتها الخاصة بها تنقص عن التى تواجهها وتطلع معها ~~من دائرة معدل النهار فتطلع معها من دائرة معدل ~~النهار ما هو أكثر أجزاء منها فتظهر لأجل ذلك لهذه ~~الكواكب بطفيف وزيادة أمام حركة الكل ~~تتقدها وهذا الذى يسمونه بالإديار فترى ~~للكواكب الثابتة فى هذين الربعين حركتان مختلفتان ~~وهي فإنما تحركت حركة واحدة مستوية فى الحقيقة ~~فى جميع هذا النصف وكذلك تعتريها فى النصف ~~الثانى سواء أعنى أنها ما دامت فى الربع الذى ~~تتوسط نقطة التقاطع يكون ما يظهر من انتقالها ~~مقصرا وفى الربع التالى له يكون ما يظهر لانتقالها ~~زائدا ومطففا وتنقضى الدائرة وقد مر فيها إقبال ~~وإدبار مع تساوى الحركتين فى الطول أعنى حركة ~~الأعلى مع حركة المكوكب وهذا إنما هو على المعنى ~~الذى عمل عليه المتأخرون من حركة الإقبال والإدبار ~~وأما أن يكون لها مع هذا انتقال إلى توالى البروج ~~فهو بأن يكون بعض التقصير باقيا للفلك ويظهر ~~مع طول الزمان وهو أقرب إلى الأمكان إلا أنه ~~لا يبلغ مقداره المقدار الذى ذكره بطلميوس وهذه ~~الحركة لما كانت أخذه نحو حركة الكل مستتبعة لها ~~أعنى ms39 حركة الفلك المكوكب الخاصة به يكون ~~إذا ابتدأت بها من النقط النظيرة إلى الاعتدال ~~الربيعى ومنه إلى النقطة للمنقلب الشتوى ومن ~~هذه هى أخذه إلى النقطة النظيرة للاعتدال الخريفى ~~على خلاف ما وضعوا الدائرة التى للبروج عند ~~الحركة التى زعموا أنهما عليهما وفوقه إختلاف الأجزاء ~~من هذه الدائرة المائلة لهذا الفلك مع ما يواجهها ~~ويطلع معها من دائرة معدل النهار بين بالطريق التى ~~وضعها بطلميوس وكذلك تبين هنالك أنه ~~إذا علم نهاية الميل علم منه بالضرورة مقادير القسى ~~من الدوائر العظام التى تحورها دائرة الميل مع دائرة ~~معدل النهار فيما بينهما عند كل جزؤ معروض ~~من هاتين الدائرتين أيتهما كانت ولنمثل لذلك ~~بالدواير والحروف ليزيد إيضاحا ونؤخر ذكر التقصير ~~الذى يقصره هذا الفلك عن الأعلى بعد حركته الخاصة به ~~التى تتبعها بها ونعمل الآن على أنه يستوفى لنفسه ~~ويلحق بلأعلى على حسب ما عمل عليه المتأخرون ~~فتعمل دائرة معدل النهار دائرة ا ك ج م والدائرة ~~المتوسطة لهذا الفلك وهى التى ترسمها أجزاء ~~الكواكب المتوسطة فيها بحركة هذا الفلك على ~~قطبيه ا ب ج د وليكن يقاطع هاتين الدائرتين ~~على نقطتى ا ج وليكن قطبا الكل نقطتى س ع ~~وكذلك يجعل قطبى هذا الفلك المكوكب اللذين ~~هما دائران أبدا حول قطبين ثابتين بحركتهما أعنى ~~حول س ع نقطتى ه ز ويجعل دائرتى ممرهما ~~اللتين تتحركان عليهما دائرتى ه ز ز ق كما فى ~~الصورة ولنمر على قطبى معدل ~~النهار دائرة س ب ك ز ع د م ~~فلأن دائرتى ا ب ج د ا ك ج م ~~تتقاطعان على نقطتى ا ج اللتين هما نظيرتا نقطتى ~~الاعتدالين من فلك البروج تكون نقطتا ب د هما ~~نظيرتا الانقلابين وليكن الأفق حيث الكرة ~~تصيب نصف دائرة ع ا س فلأن هذا الفلك ~~المكوكب يقصر كما قلنا عن حركة الأعلى سيقصر ~~بالضرورة قطباه فى دائرتى ممرهما بسبب ذلك ~~عن الموضعين المناظرين لهما من الأعلى وبعدهما من ~~الأعلى واحد أعنى بعد نقطتى ه ز ms40 عن نقطتى ~~ع س فبالضرورة سيكون انتقالهما بتقصيرهما إلى ~~خلاف حركة الأعلى وحول قطبيه على دائرتين ~~متوازيتين وموازيتين لمعدل النهار اعنى دائرتى ~~ه ز ز ف فعل هاتين الدائرتين ينتقل قطبا ~~ه ز إلى خلاف حركة الكل فإذا كان أحد الأفلاك ~~التى فى هذا الفلك على إحدى نقطتى التقاطع أعنى ~~نقط ا ج وإن ينتقل القطبان من موضعهما من ~~الدائرتين اللتين هما على التقاطع الذى لدائرتى ~~ه ز ز ف مع دائرة ه س ب أعنى دائرة نصف ~~النهار ينتقل قطب ه فى الجهة الخفية عن الأفق ~~المعروض وقطب ز فى الجهة الظاهرة لأهله وإنما ~~تتحرك نقطتا د ز إلى جهتى ز ف أعنى إلى خلاف ~~حركة الكل وستميل بالضرورة الكواكب التى على ~~نقطة ه عن دائرة ا ك ج م أعنى عن معدل ~~النهار ويخرج عنها فى دائرة ميله إلى حيث ذلك ~~القطبان لأن بعده منهما محفوظ وواحدا أبدا ~~ولتكن نقطة ع هى القطب الشمالى مثلا فتكون حركة ~~الأعلى فى دائرة معدل النهار من لدن نقطة ا إلى ~~نحو نقطة م ونقله قطب ز بحركة الأعلى فى ~~تلك الجهة وتقتصره إلى جهة نقطة ق لأنه إذا ~~ابتدأ الفلك الأعلى بالحركة من ا وتبعه قطب ~~المكوكب من ز ورجعت نقطة ا إلى موضعها من ~~الصورة لا يستوفآ قطب ز الدائرة التى هى ممر ز ~~إذ هو مقصر عنها فيقصر جزؤا من قوس ز ق ~~فكأنها أعنى نقطة ز انتقلت إلى جهة ق بمقدار ~~ذلك الجزء الذي قصرت به وإذا انتهت نقطة م ~~بالتقصير إلى ف فقد يناهى ميل الكوكب فى الشمال ~~عن دائرة معدل النهار أعنى الذى كان على النقطة ا ~~وحصل الكوكب على بعد نقطة و د فى الدائرة المائلة ~~مع لزوم الكوكب لموضع من الطول فيكون الكوكب ~~يقع فى أفق ع ا س على بعد من ا بقدر قوس ع ف ~~وهو مساو لبعده من نقطة د التى من نقطة ا إلى ~~النقطة المناظرة لنقطة ز من دائرة ms41 الممر والكوكب ~~منصرف عن منتهى ميله في الشمال إلى النقطة النظيرة ~~لنقطة الاعتدال الثانى أعنى نقطة ج وحال ~~القطب والكوكب فى الربعين الباقيين كهيئة الحال ~~فى هذين الربعين هى ربع الذى يكون معه أعنى ~~الربع من دائرة الممر الذى يدور عليه القطب والربع من ~~دائرة الميل الذى يدور عليها الكوكب لأنا قد ذكرنا ~~أمر الحركة التى اهتدينا إليها بتوفيق الله عز وجل وهى ~~حركة هذا الفلك المكوكب لنفسه مستتبعا ~~بالحركة الأعلى ومستوفيا لما قصر عنه من حركته ~~الكلية لهذه الحركة الطبيعية له الممكنة لصورته ~~وهى التى ينفصل بها عن حركة الأعلى وتمتاز من ~~غير مخالفة ولا معاندةلحركته وإنها لهذا الفلك ~~على قطبيه مماسا لحركة الأعلى ومصاحبا لها دون ~~قطبيه لأنهما ثابتان لها فيقصر لذلك قطبا هذا ~~الفلك ولا تقصر جملته ولا الكواكب التى عليه المركوزة ~~فيه بل تلحقه بحركة الاستيفاء لكنها حركة غير مدركة ~~بالحس لكن العقل يصححها ضرورة ويستدل عليها ~~من أصل النقلة التى للكواكب فى العروض وظهور ~~التقدم لنا والتأخر مع استفتاء الحركة التى للأعلى ~~فما كان من الكواكب المذكورة فى هذا الفلك على دائرة ~~ا ب ج وأنه يتحرك على قطبى ز ه بحركة قليلة قدر ~~ما يستدرك به ما قصر عنه فلكه عن حركة الأعلى ~~فيستوفيها ويبقى الانتقال فى العرض فقط وذلك ~~لميله حيث مال به القطب الذى لم يستوف شيئا ~~من هذا التقصير بل هو باق على تقصيره لأن الكواكب ~~تتحرك بحركة الفلك على القطبين تلك الحركة ~~لأنهما ساكنان فلذلك إنما يفعل تقصير القطب حركة ~~العرض خاصة للكواكب فتميل تارة إلى الشمال ~~وتارة إلى الجنوب فإذا فرضنا أحد هذه الكواكب ~~على نقطة ما من دائرة ا ب ج كأنه مثلا على نقطة ل ~~وليكن بعد هذه النقطة من ا التى هى النقطة الشبيهة ~~بنقطة الاعتدال خمسة و أربعين جزءا مثلا فأقول ~~إن الكوكب الذى على نقطة ل إذا قطع هذا الأجراء ~~بحركة الاستيفاء وهى حركته الخاصة التى يتحركها بحركة ~~فلكه على قطبين أعنى من ل ms42 إلى نقطة ا فإن الذى ~~يواجهها ويطلع معها من دائرة معدل النهار أعنى ~~دائرة ا ك ج م ما هو أقل وهى التى يضاف ~~البعد اليها لا إلى دائرة المائلة إذ ليس بحركته التى ~~على المائلة ظهور وإذا كان ذلك كذلك فإن الكوكب ~~يرى كأنه يتأخر فى الطول عن حركة الأعلى بمقدار ~~ذلك الفضل الذى بين الأجزاء من دائرة الميل ~~والأجزاء التى من معدل النهار وإن كانت حركته ~~مستوية لكن لميل قوس ا ل فهى تقصر فى ~~الطول عن التى تساويها من التى ليست بمائلة فيرى ~~للكوكب تأخر عن موضعه وإن كان قد استوفى ~~حركته وبيان ذلك أنا نمر على قطبى دائرة ~~ا ك ج م وعلى نقطة ل نصف دائرة فلأن قوس ~~ب ك التى هى نهاية الميل معروضة وليكن ميلها هو ~~ميل دائرة البروج كما ذكر المتقدمون وهو ك ج ب ا ك ~~وقوس ا ب ربع دائرة فهى معلومة و قوس ا ل ~~مفروضة خمسة و أربعين جزءا يكون ما قدمهة أبو محمد ~~جابر إبن أفلح فى كتابه فى دائرتين ا ب ج ا ك ج م ~~ولم يمر إحداهما بقطبى الأخرى قد يعلم على دائرة ~~ا ب ج د نقطتا ل ب و أخرج منها على دائرة ~~ا ك ج م قوسا ل ط ب ك قائمتين عليهما على ~~زوايا قائمة تكون نسبة جيب قوس ا ب المعلومة ~~إلى جيب قوس ب ك المفروضة كنسبة جيب ~~قوس ا ل المفروضة أيضا إلى جيب قوس ل ط ~~المجهولة و جيب قوس ا ب معلوم لأنها ربع دائرة ~~وقوس ك ب التى قوس الميل جيبها معلوم وقوس ~~ا ل المعروضة خمسة وأربعون جزؤا جيبها معلوم ~~فجيب قوس ل ط إذا معلوم فقوس ل ط معلوم ~~وهى ستة عشر وتسع وثلاثون دقيقة واحد وعشرون ~~قانية وكذلك لما كان يثلث ا ط ل من قستى ~~دوائر عظام وزاوية ط منه قائمة أيضا نسبة ~~جيب تمام ضلع ا ط الموتر للقائمة ms43 إلى جيب تمام ضلع ~~ه ل أحد المخيطين بها كنسبة جيب تمام ضلع ~~ا ط الباقى من جيب ربع الجائرة وتمام ضلع ~~هى قوس ل ب وهى خمسة وأربعين جزءا وجيبها ~~معلوم وتمام ط ل هى قوس ل س وهى ثلثة وسبعون ~~جزءا وإثنان زعشرون دقيقة وتسع وثلثون ثانية ~~فجيبها معلوم وجيب ربع الدائرة معلوم ويكون ~~بذلك جيب تمام ضلفع ط ل الباقى أعنى جيب ~~قوس ط ك معلوما فقوس ط ك إذا معلوم ~~وهى تسع وأربعين جزءا وإحدى وثلثون دقيقة ~~وقوس ا ط هى تمام ربع الدائرة فتكون أيضا معلومة ~~وذلك إثنان وأربعون جزءا وتسع وعشرون دقيقة ~~فهى لذلك أصغر قوس ا ل المفروضة من ~~الدائرة المائلة وهى التى تطلع معها وإذا وضع ~~الكوكب بحركته الخاصة به قوسا مساوية لقوس ~~ا ط كأنها قوس ل ح روى متأخرا عن موضعه فى ~~الطول بقدر قوس ا ج فإنه لا فرق بين الأفق ~~ونصف دائرة ع ط ل س فإن نصف دائرة ع ط ل س ~~لو تحرك هو اختلف شيء من أجزائه فى المطالع ولذلك ~~يرى الكوكب إذا قطع قوس ا ل مقصرا عن ~~مثال أجزائها من معدل النهار فيظن لذلك أن الكوكب ~~مقهقر ويتحرك إلى توالى البروج بما يظهر للعيان ~~من تأخيرة عن موضعه من فلكه بالإضافة إلى ~~معدل النهار وذلك لحفا حركته الخاصة به ~~عن الحس وظهورها فى العرض وكذلك حاله ~~أيضا إذا تحرك فى الأجزاء التالية لهذه من الربع ~~وهى الخمسة والأربعون جزءا المتصلة بها من ~~نقطة ا وأما فى الربع التالى فهذا الربع وهو ~~الذى تتوسط نقط الانقلاب فإن الأمر فيها على ~~خلاف ما قدمناه وذلك أن القوس التى يقطعها ~~الكوكب بحركة فلكه الخاصة به الخفية عنا تطلع ~~مع قوس من معدل النهار أعظم منها فيظهر للكوكب ~~تطفيف وزيادة على الأجزاء التى تطلع معه من ~~أجزاء معدل النهار ويرى متقدما لحركة الأعلى ~~فيظن لذلك متحركا أمام حركة الكل وحالة فى ~~الربعين الباقيين كالحالين فى اللذين تقدما ms44 والتقصير ~~الأول هو الذى يسمونه بالاقبال والزيادة والتطفيف ~~أمام حركة الكل يسمونه الإدبار ولا إدبار ولا ~~إقبال فى الحقيقة فهذا هو الذى يعرض للفلك ~~المكوكب من الأعراض التى تخيل اختلاف النقلة ~~فى الطول وأما الاختلاف فى العرض فصحيح وظاهر ~~للعيان وذلك ما قصدنا بالإبانة عنه وأما ~~أنه هل له تقصير عن غير هذا الذى ذكرناه حتى يكون ~~للكواكب الثابتة فى الطول إلى توالى البروج كما ~~ذكر بطلميوس وغيره من القدماء حتى ظنوا لذلك أن هذا ~~الفلك يتحرك إلى خلاف حركة الكل فإنه الأظهر ~~والأقرب إلى الإمكان أن هذه النقلة يمكن ~~أن تكون للتغايير العظام التى يكون فى العالم السفلى ~~من عالم الكون والفساد وانتقال المعمور إلى غير المعمور ~~وغير المعمور إلى المعمور فهذا هو الذى ظهر لنا من نقلة هذا ~~الفلك والله الموفق لا رب غيره ولا خير الأخيرة ~~وإذا قد تكلمنا فى الانتقال الظاهر الذى للكواكب ~~الثابتة وأعطينا أسباب الاختلاف منه وعرفنا ~~بأن قطبى فلكها ليس على قطبى الأعلى بل هما خارجان ~~عنهما وإن لفلكهما على قطبيه حركة نحو حركة الكل ~~سوى الحركة اليومية وهى التى تخصه واختلاف ~~الأقطاب هو الموجب لاختلاف انتقالهما فى ~~أفلاكها حسب ما أوردناه وعلى نحو ما أوضحناه ومثلناه ~~فلنتكلم الآن على ما نشاهد من انتقالات الكواكب ~~السيارة ~~واختلافها وما يظهر للعيان من ذلك فى الطول والعرض ~~والسرعة والإبطاء والرجوع والاستقامة مما له ~~ذلك منها باقتران الحركتين اللتين لكل فلك منها والنقل ~~أولا فى ذلك بحسب ما يشملها من الأمور الكلية ~~العارضة لها ومن بعد ذلك نأتى بالكلام مفصلا ~~على ما يخص كل واحد منها بحول الله تعالى هو ~~فى كيفية امتزاج الحركتين ~~اللتين لكل فلك من أفلاك ~~الكواكب السيارة ~~وأعنى بالحركتين حركة الفلك على قطبيه الخاصة به ~~وحركته أيضا بانتقال قطبيه على دائرتى ممرهما وما ~~يظهر للكواكب من اضطراب الحركة لأجل ذلك ~~فنقول أما أن نقلة القطبين على دائرتين ~~فصحيح ثابت لأن فلكها محمول للأعلى أولا وللفلك ~~المكوكب ثانيا وهو مستقل انتقال الأعلى فى ms45 كل يوم ~~وهى الحركة المشاهدة فليس ذلك مما فيه شك ~~فقطبا كل فلك مما تحت الأعلى منها بالضرورة دائران ~~فى كل يوم على دائرتين موازيتين لمعدل النهار لكن هذه ~~الأفلاك لما كان كل واحد منها يبعد عن المحرك أكثر ~~من الذى فوقه والقوة الواردة على كل واحد منها دون ~~قوة الذى فوقه لا يستوفى الفلك الدورة ويقصر عن ~~إتمامها ولا بد أن كل جسم طبيعى فله صورة يكمل ~~بها وكمال الأفلاك السماوية أن يتحرك دورا والحركة ~~الطبيعية دورا إنما يكون للمتحرك على قطبين وألا كانت ~~دحرجة ولم تكن منتظمة ولا محفوظة ولذلك كانت ~~لهذه الأفلاك بالطبع حركة تتحركها كل واحد منها لنفسه ~~تابعا للذى فوقه ومتبعا لحركته أو يشتاق إلى مثل ~~ذلك والى التشبه به فهى إذا غير تلك التى هو محمول ~~فيها وهذه هى الطبيعية له وهى له على قطبيه وهما ~~كالثابتين فيها وإن كانا مع ذلك محمولين للأعلى أولا ~~وللذى دون الأعلى ثانيا حسبما يظهر بعد من ~~اختلاف نقلة الكوكب الذى فى كل واحد منها لأن ~~قطبيه ينتقلان على دائرتين بدوران للأعلى ~~وهاتان الدائرتان موازيتان لمعدل النهار وكل واحد ~~من الكواكب السيارة ظاهر من أمره ومشاهد ~~بالعيان أنه يدور فى الأيام على دوائر موازية ~~لمعدل النهار بما يظهر للحس فإذا طال الزمان و دار ~~الكوكب عدة دورات فى الأدوار اليومية رؤى ~~ذلك الكوكب منتقلا عنى التى رؤى عليها أولا ~~بالإضافة إلى نقطة ميلها عن معدل النهار ومتأخرا ~~عنها فى الطول خارجا عن موضعه الأول فى العرض ~~فعلم من ذلك أنه ليس يدور على دوائر موازيه ~~لمعدل النهار فى الحقيقة وإنما هى أدوار كوكبية ~~لخروج الكوكب عن موضعه أبدا فى العرض فهى إذا على ~~نحو ما بينا فى المسائل التى قدمناها من أجل نقطة ~~القطبين على الدائرتين اللتين يمران عليها ومن ~~أجل الحركة الأحرى المخالفة لها وهى الحركة التى ~~يتحركها الفلك على قطبى الأعلى وهذه من المشرق ~~إلى المغرب وكذلك حركة هذه الأفلاك أنفسها ~~الخاصة بها التى ذكرناها ومن ms46 أجل حركة القطبين ~~بالتقصير إلى خلافها جميعا وعلم مع ذلك أيضا ~~أن تأخر الكوكب فى الطول إنما هو لأجل تقصير ~~فلكه عن الأعلى وتقصير فلكه هو سبب لانتقال ~~قطبيه مع خروجهما عن قطبي الاعلى ونقلهما إلى ~~خلاف الحركة الكلية أيضا فانه لا يصح أن يكون الكوكب ~~مركوزا فى فلكه ويعرض له انتقال فى العرض إلا لأجل ~~انتقال قطبيه اللذين يدور عليهما فلكه لأن بعد ~~الكوكب من قطبى فلكه محفوظ أبدا لا يتغير ولما كان ~~الانتقال فى العرض على نسبة معلومه وله نهايتان ~~فى البعد عن معدل النهار لا يتعداهما ظهر أن قطبى الفلك ~~ينتقلان على دائرتين وأن بعدهما عن قطبى الذى فوقه ~~أعنى الذى يتحرك بحركته بعد واحد بالضرورة لا ~~يتغير فإنه لو لم يكن بعدهما من قطب واحد محفوظا ~~أبدا لكان هذا الفلك لاعبا غير ثابت ولا محفوظ ~~الحركة فقطبا الفلك التى للكوكب إذا بالضرورة ~~يدوران على تينك الدائرتين اللتين قطباهما قطب ~~الأعلى وإن كان له مع ذلك معنى آخر به يختلف ~~نقلته الاختلاف الثانى وسيأتى ذكره بعد ~~إن شاء الله تعالى وأقول إنه ليس اختلاف ~~نقله كل واحد من هذه الكواكب الظاهرة في الظاهرة فى الطول ~~والعرض أيضا لأجل انتقال القطبين فقط ~~بل ومن أجل الحركة الأخرى التى تمازجها وهى ~~حركة الفلك على قطبيه المختصة به وهى التى ~~يتبع بها حركة الكل أعنى الذى فوقه طلبا للحاق به ~~والتشبه بحركته وبهذه الحركة ينفصل عن غيره ويتميز ~~عن سواه وإن كان إنما تلك النقلة لهذه الكواكب ~~بسبب انتقال هذين القطبين الذى له لا غير مع الحركة ~~اليومية لما كان للكوكب اختلاف فى المسير وإبعاد فى ~~العرض عن الدائرة التى ترسمها الشمس وهى المسماة بمنطقة ~~البقروج مختلفة فى الجهتين عليهما مرارا عدة فى مدة ~~قطع الكوكب بالتقصير لدائرته المائله مرة واحدة فبهذا ~~يظهر أن لهذه الأفلاك حركة أخرى لكل واحد ~~منها على قطبيه يوم بها الحركة الكلية فتختلف الحركتان ~~فيه ويمتزج ويكون اشتراكهما سببا لما يظهر من ~~التغايير لنقلة الكوكب ms47 المركوز فى الفلك ولما ~~كانت هذه الأفلاك كلما بعدت عن الأعلى نقصت ~~القوة الواردة عليها وإذا نقصت القوة فترت ~~الحركة بالضرورة وقصرت عن الأعلى ويكون تقصير ما ~~بعد عنه أكثر ولحاق ما كان أقرب منه بالحركة ~~الزم فلأجل تقصير الفلك عن الأعلى تقصر قطباه ~~فى دائرتى ممرهما إلى خلاف الحركة اليومية لأجل ~~أنه يتحرك على قطبيه وهما كالثابتين له يقبل تقصير ~~الكوكب ويبقى القطب على تقصيره أجمع ويكون ~~تقصير الكوكب يظهر منه أنه نقلة إلى خلاف أعنى ~~إلى توالى البقروج فبعض هذه الكواكب يقارب اللحاق ~~بالأعلى للقوة التى انتهت إلى فلكه من المحرك القريب منه ~~فيقارب أن يستوفى ما قصر عنه وبعضها يبعد ~~عن اللحاق لانكسار القوة الواردة عليه وضعفها ~~بسبب بعده عن المحرك له فيكثر تقصيره عن ~~الأعلى فإذا تحرك أحد هذه الأفلاك أعنى ~~فلك الكواكب السيارة حركة ممتزجة من حركته ~~الخاصة وهى التى جهة حركة الكل ومن حركته ~~التى تحركها القطبان فى العرض لانتقالها على ~~دائرتي الممر وهيي الى خلاف حركة الكل وقصر مع ~~ذلك الفلك قليلا عن اللحاق وبقى قطباه ~~مقصرين التقصير أجمع سيظهر لذلك الكوكب ~~المركوز فيه اضطراب حركة لأنه يتحرك نحو حركة ~~الكل والقطب يجد به عن عرضه ويكون مقدار ~~عرضه على ما يكون بعد القطبين عن قطبى الذى فوقه فى ~~الجهتين ولما كان تقصير القطبين باقيا ونقص تقصير ~~الفلك لحركته التى يتلوا بها حركة الكل كان ما ~~يقصره الكوكب قليلا وما تقصره القطب كثيرا ~~فسيقطع القطب دائرة ممره مرارا قبل أن يستوفى ~~الكوكب دورة واحدة فلذلك يكون الكوكب مائلا نحو ~~الشمال عن نطاق البروج ومائلا عنه نحو الجنوب ~~مرارا فى الدورة الواحدة ويخرج عن الدائرة التى ~~ترسمها الشمس وهى المسماة بفلك البروج مرارا ~~ويرجع إليها مثلها وهو لم يقصر فى الطول إلا دورة ~~وكأنه يدور على هذه الدائرة ويخرج عنها شمالا ~~وجنوبا ويعود إليها ولذلك ظنوا أن هذه الأفلاك ~~السبعة جميعا على قطبى فلك البروج واحتالوا ~~لهذا الخروج عللا من خروج مراكز أفلاك ~~واستدارة ms48 المراكز على أفلاك أخر ودوائر مما ~~يصعب تصوره ويبعد عن الحق معناه فلذلك لا ~~يمكن أن يكون بوجه من الوجوه أن يكون اختلاف ~~المسير للكوكب الذى ذكر بطلميوس أعنى الذى تعطيه ~~المشاهدة بالرصد إلا على هذا الوجه فقط وهو مع ~~ذلك أقرب إلى التصور وأضح معنى ومع ذلك ~~لا ينكر العقل منه شيئا فلا يلزم عنه مجال البتة ~~ولنفصل الآن ما أجملناه ونذكر نقلة كل كوكب كوكب ~~من السيارة ونعرف بمقدار الاختلاف الذى ~~لكل واحد منها فى الطول والعرض أعنى النقل ~~الظاهر للحس والنقل التى يستدل عليها بهذه وكيف ~~الحقيقة فيها وسنذكر الأعلى من السبعة وهو المسمى ~~بفلك زحل ### | القول فى حركات فلك زحل # فنقول إن نقلة هذا الكوكب الظاهرة للحس ~~المأخوذة من الأرصاد إلى توالى البروج أعنى ~~خلاف حركة الكل والقدماء بالرصد يختلف أبدا ~~فى أجزاء فلك البروج وليست بمستويه في جميع ~~أجزاء الدائرة لما يقطعها الكوكب من فلكه ولا هذه ~~النقلة لهذه الكواكب فى الجزء الواحد بعينه من ~~فلكه على حالة واحدة من العظم والصغر أو من ~~التوسط بل ينتقل فى الطول فى الجزء الواحد بعينه ~~من هذه الدائرة فى الأوقات المختلفة انتقالات ~~مختلفة أيضا فدام ذلك على أن عودة هذا الكوكب ~~فى هذه الدائرة إلى النقطة التى يبتدئ منها مخالفة ~~لعودته فى إخلاقه إلا أنهم وجدوا الكوكب عائدا ~~إليها بعودته إلى جزء واحد من الدائرة المسماة ~~بفلك البروج وإلى بعد واحد من وسط الشمس ~~أعنى إذا كان الكوكب ووسط الشمس كل واحد ~~منهما فى جزء ما من دائرة ثم عاد كل واحد ~~منهما إلى الجزء الذى كان فيه أولا فإن نقلة هذا ~~الكوكب يكون حينئذ فى ذلك الجزء مثل حركته فيه ~~أولا ولم يتهيأ لبطلميوس وضع هذه النقلة على ~~أحد الأصلين اللذين كان وضعهما بل إنما تم ذلك له ~~بوضع الأصلين جميعا وذلك بأن جعل له فلك ~~تدوير يدور مركزه على فلك آخر خارج المركز ~~حامل له وفلكا آخر مائلا عن فلك البروج والكوكب ~~مع ذلك يتحرك ms49 بحركة فلك التدوير حركة ما مختلفة ~~ومركز الحامل لمركز التدوير ويدور أيضا على دائرة مركزها ~~مركز فلك البروج وبعد هذا الوضع من الإمكان ~~ظاهرة واستحالة وجود مثل هذا فى السماء بينه وإنما ~~يتهيأ هذه النقلة لهذه الكواكب من الفلك الذى هو ~~مركوز فيه على ما أصف وذلك أن هذا الكوكب ~~يظهر له انتقال بطئ نحو توالى البروج أعنى إلى خلاف ~~حركة الكل وانتقال فى العرض مختلف لأجل ما ذكرناه ~~من اختلاف الحركتين أعنى حركة فلك هذا الكوكب على ~~قطبيه التى يقارب بها اللحاق بحركة الأعلى ويعجز عنه ~~لفتور القوة عن قوة [sic] الذى فوقه وذلك بحسب البعد ~~عن المحرك له حسب ما قلنا قبل و لأجل نقلة القطبين ~~على دائرتى ممرهما إذ تقصيرهما هو تقصير هذا الفلك ~~عن الأعلى أجمع ولا يفصل تقصير القطبين على تقصير ~~الكوكب بحركة الفلك على هذين القطبين وهما ~~كالثابتين لحركته ولما ألفينا نقلة هذا الكوكب لها ~~اختلافان أحدهما بالإضافة إلى معدل النهار وهو ~~لا خروج الكوكب عن معدل النهار إلى النهايتين اللتين ~~هما منتهى بعد فلك البروج عن معدل النهار فى ~~الشمال والجنوب والاختلاف الثانى هو خروج ~~الكوكب عن فلك البروج كأنه على فلك مائل ~~عليه إلا أن أجزاء هذا الفلك المائل المتوهم ليست ~~حافظة لأبعادها من فلك البروج حسب ما ~~تقدمنا فذكرناه فلذلك كان قطبا هذا الفلك ~~أعنى فلك كوكب زحل إنما يمران على دائرتين صغيرتين ~~ويكون قطباهما دائرين أيضا على دائرتى ممر قطبى ~~فلك الكواكب الثابتة الذى نسميه فلك البروج ~~لأنه تابع له أيضا ونحو هاتان الدائرتان الصغيرتان ~~من دائرتى ممر فلك البروج بمقدار ضعف خروج ~~الكوكب عن فلك البروج الذى ألفى بالرصد ~~ثلثة أجزاء وثلاث دقائق فتفصل كل واحدة ~~من هاتين الدائرتين الصغيرتين دائرتى ممر قطبى فلك ~~البروج بستة أجزاء وستة دقائق ويكون مع ذلك ~~قطباها بين الدائرتين الصغيرتين منتقلتين على دائرتى ~~ممر قطبى فلك البروج حسب ما يتضح من المثال ونتبين ~~إن شاء الله تعالى والذى صح بالنقلة لهذا الكوكب ~~بما ms50 ذكر بطلميوس ومن تقدمه أما فى الاختلاف وهى ~~النقلة التى جعلها لهذا الكوكب على فلك التدوير وهى ~~غير مشاهدة وإنما شاهد الاختلاف لا غير فإنه يقطع ~~سبعا وخمسين دورا فى فلك التدوير فى تسع وخمسين ~~سنة شمسية ويوم واحد ونصف يوم وربع يوم ~~ويقطع بانتقاله إلى خلاف حركة الكل وهو الذى ~~يسمونه الحركة فى الطول لهذا الكوكب فى مدة ~~السنين المذكورة دورتين وزيادة جزء واحد ~~وثلثى جزء وثلثى جزء الجزء وهاتان النقلتان هما ~~اللتان الفيناهما لفلك هذا الكوكب بأعيانهما ~~إلا أنهما على أصل غير الأصل الذى وضعهما عليه ~~بطلميوس ولذلك إنا قد تقدمنا فقلنا إن ~~لكل فلك حركة على قطبيه تخصه وبها ينفصل ~~عن سواه وهذه النقلة هى التى تفعل الاختلاف ~~حسب ما تبين بعد وقلنا إن ما بعد عن المحرك من ~~الأفلاك فإن القوة الواردة عليه من المحرك ~~تقل بحسب بعده من المحرك فيقصر عن الذى ~~فوقه على تلك النسبة والبعد ويتحرك على ~~قطبيه طلبا لإكمال نقص ما قصر به ويبقى البعض ~~وهذا هو حركة الطول ولأن هاتين الحركتين ~~لكل واحد من الأفلاك مختلفة الأقطاب مما ~~تختلف نقلة الكوكب المركوز فى كل واحد منها وقد ~~يقدمنا فأعلمنا بكيفية نقلة الفلك المكوكب وأن ~~قطبيه يدوران على دائرتين موازيتين لمعدل ~~النهار وأن الدائرة الوسطى منه هى التى نسميها ~~نطاق البروج إذ ليس هناك فلك موجود ~~دونه غير مكوكب فسمى بهذا الإسم ومعلوم أن ~~جميع الأفلاك التى دون الأول متحركة بحركة الأعلى ~~محمولة له إلا أنه كما قلنا بتقصيره وهو محمول فى ~~الحركة اليومية وشافع لها بحركته على قطبيه لأن الحركة ~~الأخرى التى تحرك فيها هى على قطبى الأعلى فلذلك ~~ما يختلف انتقالاته والمشاهد من اختلاف نقل ~~كوكب زحل ثلثة أنواع من الاختلاف أحدهما تباعده ~~إلى الشمال والجنوب عن معدل النهار كتباعد الشمس عنها ~~فى الدائرة التى ترسمها فى الحول الثانى خروجه ~~عن نطاق البروج شمالا وجنوبا وعودته إليه من ~~غير أن يبعد عنه البعد كله والثالث اختلاف ونقلته ~~على توالى البروج ms51 وهى التى قلنا إنها تكون بتقصيره ~~الآخر عن حركة الأعلى فإنه قد يرى سريع السير ~~تارة وبطيئا تارة أخرى ومتوسط السير تارة ~~ولازما لموضع مرة وراجعا مقهقرا تارة وأسباب ~~هذه الاختلافات هو ما قلناه من اختلاف الأقطاب ~~والحركات عليها وتقصير بعض الأفلاك فى الحركة ~~عن بعض ولنمثل لذلك مثالا ليسهل تصور ما ~~ذكرناه فنجعل نطاق البروج ~~ا ب ج د ومعدل النهار دائرة ~~ا ه ج ذ وقطبها الشمال ع ~~ودائرة ممر قطب فلك الكواكب ~~الثابته ح ط حول قطب ع وليعرض الكوكب على ~~الدائرة الوسطى من فلكه وفى موضع من نطاق ~~البروج وليكن على موضع التقاطع الذى عليه ا ~~ولأنه على نقطة التقاطع للدائرتين سيكون قطب ~~فلكه إذا على دائرة ح ط ضرورة ويكون الكوكب ~~على ربع دائرة من قطبه فكأنه على نقطة ك ولما ~~كان غاية خروج كوكب زحل عن دائرة البروج ثلثة ~~أجزاء فإن نقطة ك تكون من قطب دائرة ممره ~~على ثلثة أجزاء من دائرة ج ط فكأنها قوس ك ط ~~فتكون دائرة ممر قطب فلك زحل ك ل ~~حسب ما تبين فلأن هذا الفلك إذا تحرك ~~بحركة الأعلى وهو مقصر عنه وشافع بحركته يستتبعه ~~بها فيجعل تقصيره عن الأعلى أجمع قوس ا ب ولأن ~~فلك الكوكب يتحرك تابعا لحركة الأعلى نحو حركته ~~وهى له على قطبيه وهما ثابتان له فيبقى قطب ك ~~على تقصيره إذ كان ساكنا لها مع أنه يتحرك بحركة ~~الأعلى على قطب ع فيكون حركة الكوكب بحركة ~~فلكه المختص به قوس ب ذ ويبقى الكوكب مقصرا ~~تقصير فلكه قوس ا ب وهو التقصير وبالضرورة ~~يقصر قطب ك بتقصيره فى دائرة ك ل ~~قوسا شبهه بقوس ا ف إذا كان القطب لم ~~يتحرك تلك الحركة أانها كانت عليه ولتكن ~~تلك القوس ك م ولأن نقطة ك كانت ~~على ربع دائرة م ا وانتقلت ك إلى م ~~فلثبت على ربع دائرة م ن لأن م خارج ~~عن مدار قطب دائرة ا ب ج د ms52 فبالضرورة سيخرج ~~الكوكب عن نطاق البروج إلى جهة الجنوب بقدر ~~خروج نقطة م عن دائرة ح ط فيكون الكوكب ~~على نقطة ص فيخرج إلى الجنوب قوس ب ص ~~وهذا هو الاختلاف الذى يكون لخروجه عن نطاق ~~البروج فإنه ما دام القطب ينتقل فى دائرة ك ل ~~من نقطة ك إلى نقطة س التى هى الربع منها فإنه ~~يكون خارجا عن نطاق البروج حتى يستوفى بالخروج ~~الثلثة الأجزاء ومن نقطة س يعود راجعا إلى نطاق ~~البروج فإذا انتهى قطب ك إلى ل عاد الكوكب ~~على نطاق البروج وفى تنقله فى النصف الثانى من ~~الدائرة أعنى نصف ل ك يعود الكوكب شماليا ~~عن نطاق البروج حتى يستوفى الثلثة أجزاء عند الربع ~~ثم يرجع برجوع القطب فيعود الكوكب إلى ~~نطاق البروج بعودة القطب إلى دائرة ح ط فقد ~~ظهر حقيقة ذلك الاختلاف المنسوب عندهم ~~إلى الفلك المائل وأما الاختلاف الآخر وهو ~~الذى بالإضافة إلى معدل النهار وبقياس الدائرة التى ~~ترسمها الشمس وهو الذى يكون فيه الكوكب في النهايتين ~~من نطاق البروج البعدين من معدل النهار فإنه ~~يكون لنقلة قطب ط الذى يدور حوله قطب ك ~~على ما تبين وذلك أن الكوكب إذا قصر تقصيره ~~الآخر الذى هو قوس ا ن فإن قطب ط قد ~~قصرها أيضا فى دائرة ح ط وبالضرورة يقهقر ~~قطب ه مقصرا بمقدار أجزاء ا ن وتدور ~~نقطة ط فى دائرة ح ط حتى يستوفى جميعها ~~باستيفاء الكوكب دائرة ا ب ج د بنقلة التقصير ~~لأن الكوكب والقطب أعنى نقطة ط مقصران جميعا ~~بالسواء عن حركة الكل على قطب ع وبالضرورة ~~يحصل الكوكب على النهايتين الشمالية والجنوبية ~~وعلى موضعى تقاطع الدائرتين عن كمال الدورة ~~فهذا هو الاختلاف الثانى المنسوب إلى حركة ~~مركز فلك التدوير على الخارج المركز وميل الخارج ~~المركز على دائرة البروج وكون سطح فلك التدوير ~~فى دائرة البروج وذلك ما قصدنا ~~وتسامح بطلميوس فى أن جعلها كلها فى سطح واحد فى ~~البراهىن وذكر أنه لا يدخل فيها فى ms53 المسيرات ~~التى فى الطول ولا يلحقها كثير اختلاف إذا وضعها ~~فى سطح واحد وأما تبين الاختلاف الثالث وهو ~~اختلاف مسير الكوكب فى الطول بالزيادة ~~والنقصان والتوسط والوقوف والقهقرة ~~فيكون على ما سيأتى بيانه وذلك لأن قطب ~~فلك زحل أعنى نقطة ك لما كانت نقلته على ~~دائرة ك ل متساوية لحركة الفلك مختصة به ~~وتقصير الكوكب هو مساو ولنقلة قطب ط على ~~دائرة ح ط فإن المشاهد من نقلة الكوكب بالتقصير ~~على الحقيقة هى الأجزاء المائلة من دائرة البروج مما ~~يقطعه قطب ط وهذه هى المسماة بحركة الكوكب ~~الوسطى وحركة الفلك على قطبيه هى أيضا مماثلة ~~لما تقطعه قطب ك من دائرة ك ل وهى المسماة ~~بحركة الاختلاف وهى غير مشاهدة إلا أن لها ~~عوارض مانعة لها يستدل بها عليها ولما قسمت ~~أجزاء الأدوار التى للاختلاف وهى سبع وخمسون ~~دورة على عدد أيام السنين الشمسية واليوم والنصف ~~والربع الزائد عليها خروج ما تقطعه القطب ~~بتقصيره من الأجزاء فى دائرة ممره وهى المائلة الأجزاء ~~التى يتحركها الكوكب بحركة فلكه على قطبيه وذلك ~~ستة وخمسون دقيقة وإثنان وثلثون ثانية فى اليوم ~~الواحد ولذلك قسموا الدورتين اللتين يقطعهما الكوكب ~~من دائرة البروج والجزء و ثلثى الجزء وثلثى جزء الجزء ~~على أيام السنين الشمسية أيضا واليوم ونصف و ربع ~~فخرج من ذلك نقلة الكوكب لليوم الواحد على دائرة ~~البروج وذلك دقيقتان وست وثلثون ثانية ~~بالتقريب وهى الحركة الوسطى فى الطول عندهم وهى ~~المماثلة لما يقطعه قطب ط من دائرة ح ط فى ~~اليوم الواحد فإذا جعلنا ممر ح ط وممر ك ل ~~على حاليهما ودار الكوكب بقصيره فى دائرة ا ب ج د ~~ودار قطب ط بتقصيره فى دائرة ح ط ودار أيضا ~~قطب ك فى دائرة ك ل فسيقطع قطب ك ~~دائرة ك ل بأسرها وتعود نقطة ك إلى ~~دائرة ح ط وتكون نقطة ط على بعد من موضعها ~~الأول بقوس شبيهه بالقوس التى قطعها الكوكب ~~من ا ب ج د وهى جزء من ms54 ثمانية وعشرين جزءا ~~ونصف من دائرة ا ب ج د ولما كان الكوكب ~~بمسيرة أولا من نقطة ا بعده أبدا من قطب ك ~~ربع دائرة وكانت نقطة ك تنقل فى دائرة ~~ك ل إلى ناحية س وتنتقل نقطة ط فى ~~دائرة ح ط إلى تلك الناحية بعينها بجمع النقلتان ~~جميعا فى ناحية واحدة فتسرع لذلك نقلة الكوكب ~~بائتلاف النقلتين اللتين هما موجبتان نقلة الكوكب ~~وهما مقهقرتان إلى خلاف حركة الكل إذ الكوكب ~~تابع لقطب ك ولقطب ط جميعا وإذا كانت نقلتاهما ~~إلى جهة واحدة انتقل الكوكب بانتقالهما جميعا ~~ولأن البعد الذى بين قطب ح الذى هو قطب الكل ~~وبين قطب ط الذى هو قطب دائرة ممر فلك الكوكب ~~على نسبة ما و عظم دائرة الممر لقطب فلك الكوكب أيضا ~~على نسبة وهى النسبة التى الفاها بطلميوس بين الخط ~~الخارج من مركز فلك التدوير المار بالبعد الأقرب ~~ومركز فلك البروج أعنى أن يكون نسبه نصف قطر ~~فلك التدوير إلى الخط الخارج من نقطة القرب الأقرب ~~إلى مركز فلك التدوير أعظم أبدا من نسبة حركة الكوكب ~~الوسطى فى الطول إلى حركته على فلك التدوير ~~التى هى حركة الاختلاف فإن بطلميوس قال فى النوع ~~الأول من المقالة الثالثة عشر فيما يحتاج إلى تقديمه ~~لتقدم الكواكب الخمسة مثل هذا نصه قال بطلميوس ~~وقد تقدم فبين فى هذا الفن من العلم جماعة من أصحاب ~~التعاليم وأبلونيوس الذى من أهل فرغانس على أن ~~الاختلاف فى واحد وهو الذى يكون من قبل الشمس ~~أنه إن كان ذلك يكون بالأصل الذى يعمل فيه على فلك ~~التدوير فإن قلت التدوير يكون مسيره فى الطول ~~على توالى البروج على دائرة مواقف مركزها لمركز فلك ~~البروج يكون مسيرة فى الاختلاف إذا كان فى قوس ~~البعد الأبعد على توالى البروج وإذا كان فى قوس ~~البعد الأقرب فإلى خلاف توالى البروج على ~~فلك يدور على مركزه فإن أجيز خط ما مستقيم ~~من أبصارنا يقطع فلك التدوير ويكون نسبة ~~نصف القسم الذى يتجاز فيه ms55 أعنى فلك التدوير ~~من الخظ الذى من أبصارنا ومن الخط من فلك ~~التدوير الذى على القطعه التى فيها البعد الأقرب ~~كنسبة سرعة فلك التدوير إلى سرعة الكوكب ~~كانت النقطة التى تحدث من الخط الذى بهذه الصفة ~~فى قوس البعد الأقرب من فلك التدوير يحد بين ~~ما يكون للكوكب من التأخر وبين ما يكون له من التقدم ~~حتى أن الكوكب إذا صار على تلك النقطة رأيناه ~~واقفا فهذا ما أتى به فى هذا الموضع وأما ما أتى بعد ~~هذا مما يلزم من ذلك الأصل الذى عمل فيه على ~~فلك خارج المركز فلا يصح ذلك لأنه لم يمكنه ذلك ~~بغير فلك تدوير فى الكواكب الخمسة التى يوجد ~~لها ذلك المعنى فقوله يكون نسبة نصف ~~القسم الذى يتجاز فى فلك التدوير إلى الخط الذى ~~بين أبصارنا وبين الخط من فلك التدوير الذى ~~على القطعه التى فيها البعد الأقرب كنسبة سرعة ~~فلك التدوير إلى سرعة الكوكب وهذه النسبة ~~تختلف بها أقدار فلك التدوير اختلافا كبيرا فى ~~العظم والصغر فيكون فلك التدوير فى فلك ~~المريخ وفلك الزهرة عظيمين جدا وفى الباقية على ~~خلاف ذلك ونحن نأخذ تلك النسبة بعينها ~~فى القسى وهو أن يكون نسبة القوس التى بين قطب ~~دائرة الممر وبين محيطها إلى القوس التى من هذه ~~الدائرة إلى قطب الكل أعظم من نسبة نقلة قطب ~~دائرة الممر لفلك الكوكب إلى نقلة قطب الفلك ~~على دائرة الممر وبهذا يتهىأ الرجوع للكوكب على أنه ~~فى الأفلاك الثلاثة أعنى زحل والمشترى وعطارد ~~بين ظاهر لسرعة نقلة أقطابها على دائرة الممر ولبطؤ ~~نقلة أقطاب دوائر ممر أقطابها وأما فى المريخ والزهرة ~~فهو خفى لأخذ زيادة نقلة أقطاب دوائر الممر ~~على نقلة أقطاب أفلاكها على تلك الدوائر ولذلك ~~كان رجوع هذين الكوكبين يسير وسيتضح هذا ~~المعنى فى نقلة كوكب المريخ إن شاء الله تعالى ~~وينبغى أن نعود إلى حيث كنا ما يظهر من سرعة نقلة ~~هذه الكواكب وتوسطها وبطؤها ونقول إن نقلة ~~الكواكب إذا كان على نقطة ا ms56 وكان القطب من ~~دائرة الممر على ك وكانت نقليا قطب ك وقطب ~~ط إلى جهة واحدة خلاف نقلة الكل كانت نقلة ~~الكوكب من حال توسط إلى حال عظم حتى ينتهى ~~قطب ك إلى س وتبلغ النقلة منتهاها فى العظم ~~ثم من هناك يكون نقلة الكوكب من حال عظم إلى ~~حال وسط إلى أن تنتهى قطب ك إلى التقاطع ~~عند ل والكوكب حينئذ متوسط النقلة ثم من ~~ل يكون الكوكب من حال توسط فى الحركة إلى حال ~~صغر لأن قطب ك يخالف بنقلته حينئذ نقلة ~~قطب ط فيكون نقلة قطب ك إلى جهة حركة ~~الكل ونقلة قطب ط على حالها إلى خلافها فما ~~دام قطب ك من نقطة تقاطع الدائرتين يظهر ~~للكواكب بطؤ حتى تضمحل نقلة الكواكب ويظهر ~~له وقوف ثم تزيد نقلة قطب ك على نقله قطب ~~ط كتفاوت ما بين النقلتين فيعود نقلة ~~الكوكب إلى خلاف نقلته أولا ولا يزال راجعا ~~ومقهقرا إلى أن يقارب قطب ك بمسيره موضعا ~~قريبا من التقاطع كما كان أولا بعده منه كبعده ~~من التقاطع الثانى حيث كان للكوكب بطؤ فى دائرة ~~ا ب ج د فيظهر للكوكب فى هذه الدائرة بطؤ فى ~~الرجوع إلى ان يضمحل الرجوع ويقف الكوكب ثم من ~~بعد ذلك يستقيم ويكون من صغر مسير إلى ~~توسط فإذا حصل على نقطة ك على التقاطع من ~~دائرتى ح ط و ك ل يكون نقلة الكوكب ~~متوسطة ويكون قدر ما قطعه الكوكب من ا في ~~دائرة ا ب ج د تقدر ما قطعه قطب ط فى دائرة ~~ح ط فيستتم قطب ك دوره ويقطع الكوكب ~~من دائرة ا ب ج د الجزء من من ثمانية و عشرين جزؤا ~~ونصف جزء كما ذكرنا ويعود الكوكب إلى دائرة ~~ا ب ج د بعد أن كان خارجا عنها وقد فارقها فى ~~هذه المدة مرة إلى الجنوب ومرة إلى الشمال وكان ~~فيها سريع السير ومتوسطة وبطيه ~~وواقفا ومقهقراحسبما أوضحناه ~~وهذا هو الاختلاف للكوكب ~~على فلك التدوير ms57 مع حركة مركز ~~فلك التدوير على الخارج ~~المركز وذلك ما قصدنا بيانه فأما ما ذكره بطلميوس ~~من اختلاف أزمان الرجوع للكوكب إذا كان فى بعده الأبعد وإذا كان ~~فى بعده الأقرب فإنما يتم ذلك بأن يكون قطب دائرة ~~ح ط أعنى قطب دائرة ممر قطب دائرة الكوكب خارجا ~~عن قطب ع الذى هو قطب الكل فتركنا الكلام عليه ~~على هذا النحو لطول الشعب وعرضنا انما هو التقريب ~~والتنبيه على كيفية هذه النقلة فقط وزقد دللنا ~~على هذا المعنى فى نقله فلك الشمس ثم الموضع ~~الذى يأتى ذكرها فيه عند ما اضطررنا إلى ذكره ~~وكذلك الحال فى سائر الكواكب على أن بطلميوس ~~وقع له وهم فى هذا الاختلاف أعنى اختلاف ~~الأزمان الذى للرجوع وقد نبه عليه أبو محمد جابر بن ~~أفلح فى كتابه عندما استخرج موضع الوقوف للكوكب ~~من فلك التدوير ويظهر مما قلناه ظهورا بينا أن ~~تقصير هذا الفلك عن حركة الأعلى وهو مجموع ~~ما تحركه على قطبيه من حركته المختصة به التى هى ~~ست وخمسون دقيقة وإثنتان وثلثون ثانية بالتقريب ~~فى اليوم مضافا إلى تقصيره أخيرا الذى هو دقيقتان ~~وست وثلثون ثانية بالتقريب فى اليوم فذلك تسع ~~وخمسون دقيقة وثمانى ثوانى هو مساو لتقصير ~~الشمس الأخير فى اليوم وهو المسمى بحركة الشمس ~~الوسطى فتقصير هذا الفلك الأول عن الفلك ~~الأعلى هو دورة واحدة فى السنة الشمسية وقد ~~أعلمنا قبيل هذا أن هذا الفلك وسائر ما تحته ~~من الأفلاك تتبع الفلك المكوكب فى حركته ~~لكن لنزارة تلك الحركة وقلتها وامتزاجها ~~بحركات هذه الأفلاك خفى أمرها ولم يقدر ~~على تمييزها من حركاتها ولأنها أيضا بما قيل لا تكمل ~~الدورة وانما هى إقبال وإدبار أن أمكن ذلك ~~خفى معناها ولم يعمل عليها فى القديم وقد ~~يظهر نسبها لدائرة البروج اختلاف وضع ~~قليل عهلى دائرة معدل النهار حينما ظهر ذلك ~~للراصدين ويبين أن كوكب زحل تقصر فى ~~الفلك عن نقلة الأعلى دورة واحدة فى تسع وعشرين ~~سنة شمسية وستة أشهر و قريب من ms58 يوم واحد ~~بالتقريب وهى النقلة الظاهرة وليست فى ~~الحقيقة له بحركة على ما بينا وذلك ما قصدنا ~~بيانه ### | القول فى نقلة الكوكب التالى له من الثلثة العلوية وهو المشترى # وإذ قد فرغنا من القول فى كيفيه كوكب زحل ~~بحركة فلكه فلنقل الآن فى نقلة كوكب ~~المكشترى واختلافها على النسق الذى شرطناه ~~فنقول إن أنتقال هذه الأفلاك الأربعة أعنى ~~أفلاك زحل والمشتري والمريخ والزهرة على ~~سرد واحد ونوع متشابه وانما يختلف بالكمية ~~لا بالكيفية وذلك ان ما دونه القدماء الأولون ~~من نقلة هذا الكوكب بحسب ما وجدوه بأرصادهم ~~هو نقلتان إحداهما يسمونها حركة الطول وهى ~~النقلة نحو توالى البروج والنقلة الأخرى فى العرض ~~وهى كون الكوكب تارة فى الشمال عن معدل النهار ~~وتارة فى الجنوب عن معدل النهار وليست هاتان ~~النقلتان بملازمتين لنطاق البروج أعنى ~~الدائرة التى ترسمها الشمس بنقلها بل قد يكون عليها ~~ويخرج عنها إلى الجهتين كلتيهما فى الجزء الواحد من ~~دائرة الميل لها فبذلك استدللنا على أن قطبى هذا ~~الفلك موضوعان خلاف موضع قطبى فلك ~~الشمس فقد يقدمنا فأعلمنا بهذا قبل الا أن ~~لهذا الفلك أيضا حركة على قطبيه تخصه وتميز ~~بها عن سواه وهى نحو حركة الكل يتبع بها حركة ~~الأعلى طلبا للكمال وهى أبطأ من حركة فلك ~~زحل لانكسار القوة الوارة عليه بسبب بعده ~~عن المحرك وتقصر الكوكب به فيه قد يكون بحسب ~~بطؤه ويأخره عن اللحاق وهو أكثر من تقصير كوكب ~~زحل ولذلك رتب دونه ولكن وجدنا مجموع ~~حركته على قطبيه مهما قصر به الكوكب أعنى النقلة ~~المرتبة التى هى الحركة الوسطى له مثل مجموع حركة ~~فلك زحل مع تقصيره سوا ولذلك يكون تقصير ~~أقطابها عن قطب الأعلى تقصيرا واحدا فإن الذى ~~ألفى بالرصد ودون من حركة الاختلاف لهذا ~~الكو كب وهى التى نبهنا عليها بأنها حركة هذا الفلك ~~على قطبيه مشابعا لحركة الكل وتابعا للأعلى ~~خمسة وستون دورة فى إحدى وسبعين سنة ~~شمسية والذى أثبت له من حركة الطول ~~وهى التى وجدناه تقصر بها ms59 عن الأعلى اخيرا وهى ~~النقلة المرتبة التى هىي إلى خلاف حركة الكل ~~ست دورات فى هذه السنين الشمسية ~~بعينها فإذا نحن جمعنا أدوار هذا الفلك على ~~قطبيه وهى الخاصة به مع أدوار تقصير الكوكب ~~المسماة عندهم حركة الطول كان من ذلك عدد ~~أدوار تقصير هذا الفلك وذلك إحدى ~~وشسبعون دورة وهى أصل التقصير الأول ~~الذى كان قصر به هذا الفلك عن حركة الأعلى ~~وبحركة هذا الفلك على هذين القطبين تقارب ~~اللحاق بالأعلى بخمس وستين دورة وقصر بعد ~~ذلك عن اللحاق ست دورات حسبما أوردنا ~~وتبين من هذا أن تقصير هذا الفلك الأول ~~وتقصير الذى فوقه تقصير واحد وإنما يختلفان ~~بسرعة حركة الأعلى منهما الخاصة به وبطؤ حركة ~~هذا التالى له وبأن تقصير هذا الفلك أعنى ~~التقصير الأخير أكثر من تقصير الذى فوقه ~~ولما قسموا هذه الأدوار التى تحركها هذا الفلك ~~على قطبيه وهى المسماة عديم حركة الاختلاف ~~والأدوار التى قصر بها الكوكب وهى المسماة حركة ~~الطول خرج من القسمة من حركة هذا الفلك ~~على قطبيه للسنة الواحدة من أجزاء الدورة ~~ثلاث مائة وتسعة وعشرون جزءا وخمس ~~وعشرون دقيقة وثانية واحدة وإثنان وخمسون ~~ثالثة وثمان وعشرون رابعة وعشر خوامس ~~وخرج من القسمة لتقصير هذا الكوكب ~~للسنة الواحدة أيضا ثلاثون حزءا وعشرون دقيقة ~~وإثنان وعشرون ثانية وإثنتان وخمسون ثالثة وإثنتان ~~وخمسون رابعة وثمان وخمسون خامسة وخمس ~~وثلثون سادسة وإذا قسم أيضا كل واحد من هذين ~~العددين من الأجزاء على أيام السنة يخرج لليوم الواحد ~~من حركة هذا الكوكب على قطبيه أربع وخمسون ~~دقيقة وتسع ثوانى وثالثتان وستة وأربعون ~~رابعة وستة وعشرون خامسة ومثلها هى الأجزاء ~~التى تحركها إلى توالى البروج قطب هذا الفلك ~~بتقصيره فى دائرة ممره ويخرج من القسمة لليوم ~~الواحد من تقصير هذا الكوكب إلى توالى البروج أربع ~~دقائق وتسع وخمسون ثانية وأربعة عشر ثالثة ~~وستة وعشرون رابعة وستة وأربعون خامسة وإحدى ~~وثلاثون سادسة وهى ما قصر به أيضا قطب دائرة ممر قطب ~~هذا الفلك فى دائرة ممر قطب الفلك ms60 المكوكب فإذا ~~أضفنا عدة أجزاء التقصير الأخير فى اليوم إلى عدد ~~الحركة الخاصة لهذا الفلك فى اليوم كان ذلك ما ~~يقصره قطبا هذا الفلك بتقصيرهما فى دائرتى ~~ممرهما وبتقصير قطبيهما إذ قطبا هذا الفلك ~~مقصران أيضا تقصير قطبى دائرتى ممرهما وذلك تسع ~~وخمسون دقيقة وثمان ثوانى وسبع عشرة ثالثة ~~وثلاث عشرة رابعة بالتقريب وهذا العدد مساو ~~لنقلة الشمس الوسطى فى اليوم والمثال لحركة هذا ~~الكوكب فى الاختلاف والتقصير والسرعة والإبطاء ~~واستقامة السير والوقوف والقهقرة شبيهة بما ~~مثلنا لحركة زحل لا فرق بينهما إلا فى اختلاف الاجزاء ولا ~~بأس بأن نقيد المثال لنتصح ما ذكرناه فى نقلة هذا ~~الكوكب أيضا لننزل الصورة على هىئتها المتقدمة ولنجعل ~~الكوكب من الصورة على نقطة ا موضع ~~تقاطع دائرتى معدل النهار ~~ودائرة البروج ولأن خروج ~~كوكب المشترى فى العرض عن ~~دائرة البروج إنما منتهاه جزآن ~~يكون لذلك قدر ما يفصله دائرة ك ل من دائرة ~~ح ط أربعه أجزاء ولما كان الموجود بالرصد من نقلة ~~كوكب المشترى فى الاختلاف وهى حركة فلكه على قطب ~~ك أربعا وخمسين دقيقة وتسع ثوانى بالتقريب فى اليوم ~~فمثل هذه الدقائق تقصر قطب ك فى دائرة ك ل ~~إذ الحركة كانت عليها وهو ثابت فيها وكذلك لما كان ~~ما ألفى من نقلة هذا الكوكب فى الطول على توالى البروج ~~وهو تقصيره الأخير فى اليوم الواحد خمس دقائق ~~تنقص نحوا من ثلثة أرباع ثالثة بالتقريب فبقدر هذه ~~الدقائق تقصر قطب دائرة ك ل إذ هذا الفلك ~~قد قصر بجملته عن اللحاق بالأعلى بعد ما تحركه بنفسه ~~من الحركة المختصة به بعد هذه الدقائق فإذا جمعنا ~~ما تحركه هذا الفلك على قطبيه وذلك دقائق ~~ن د ط إلى ما قصر به عن الأعلى أخيرا وهى نقلة الكوكب ~~فى الطول وذلك دقائق د ن ط ي د كان ذلك ~~التقصير الأول فى اليوم لهذا الفلك وذلك ~~دقائق ن ط ح ي ز بالتقريب وهو مساو لحركة الشمس ~~الوسطى فى الطول فى اليوم وإذا ms61 تحرك الأعلى ~~عدة دورات تحرك بحركته هذا الفلك قصر ~~فلك الكوكب عنه بمثل ما يجب بتلك الدورات ~~كأنك قلت أنه قصر مثلا إثنى عشر جزءا وتحرك هذا ~~الفلك على قطبيه حركته المختصة به فى تلك الدورات ~~تابعا لحركة الأعلى من جملة الإثنتى عشر جزءا أحد عشر جزءا ~~ولكون قطب ك ثابتا فيها لم يتحرك فيها شيئا سيقصر ~~فى دائرة ك ل مثل هذه الأجزاء وقصر الكوكب ~~نفسه بذلك بقيه الإثنى عشر جزءا وذلك جزء ~~واحد ومثله يكون تقصير قطب ط فى دائرة ح ط ~~لأنه تحرك بحركة الفلك لنفسه سائر الإحدى عشر ~~جزءا ويكون إنما قصر بالجزء الواحد كمثل تقصير الكوكب ~~فليكن تقصير الفلك الأول قوس ا ب وقد ~~تحرك هذا الفلك لنفسه على قطب ك قوس ~~د ن فالكوكب إذا على نقطة ن من فلك البروج ~~وقصر قطب ك فى دائرة ك ل قوسا شبهه ~~بقوس ر ى لأن قطب ك كما قلنا ثابت ~~بحركة الفلك عليه وقصر الكوكب بعد الأجزاء ~~التى تحرك بها فلكه قوس إن وهى النقلة المشاهدة ~~بالحس إلى توالى البروج وقطب ط أيضا مقصر فى ~~دائرة ح ط إلى توالى البروج بقوس شبيه بقوس ~~ا ن الذى هو تقصير الفلك الأخير فليكن قطب ~~ك قد انتقل إلى جهة توالى البروج من دائرة ممرة ~~أحد عشر جزءا فبالضرورة أن قطب ك إذا خرج ~~عن دائرة قطب فلك البرو ج أعنى فى دائرة ح ط ~~فى ناحية س أن الكوكب يخرج عن دائرة البرو ج إلى ~~الجنوب خروجا دائما إلى أن يكون من قطبه على ربع دائرة ~~إذ لا يصح أن يثبت الكوكب على نطاق البروج وقد خرج ~~قطب فلكه عن دائرة ممر قطبها ولا يزال كوكب المشترى ~~متباعدا عن دائرة البروج حتى ينتهى قطب ك إلى ~~الربع من دائرة ك ل ويكون على نقطة س وحينئذ ~~ينتهى غاية بعده فى الجنوب عن دائرة البروج وتقصير ~~الكوكب ما دام قطبيه فى هذا الربع متزيد لأن نقلة ~~قطب ms62 ك وهذا الربع والذى يليه إلى جهة توالى ~~البروج وعند س تنتهى غاية تزيده ثم يكون الكوكب إذا ~~كان قطب فلكه فى ربع س ل تزيد إلى تنقص إلى ~~أن ينتهى القطب إلى ل ويعود الكوكب إلى فلك ~~البروج لأن القطب كما قلنا فى هذا النصف من دائرة الممر ~~معنى لتقصير الكوكب لأنها إلى توالى البروج جميعا ~~فإذا انتقل فى الربع الثالث ومن ل فهو من حال ~~توسط فى النقلة إلى غاية التنقص وإلى الاضمحلال ~~فيقف الكوكب لأن الاجزاء التى ينتتقل فيها القطب ~~هى إلى خلاف توالى ولكثرتها وقلة تقصير قطب ط ~~تضمحل فيها دقائق تقصير الكوكب ثم تزيد ظهورا أجزاء ~~النقلة الراجعة وهى نقلة قطب الفلك لكثرتها على ~~أجزاء نقلة الكوكب يتأخره فيرى لذلك الكوكب ~~راجعا إلى جهة ا أعنى إلى خلاف توالى البروج لاتباعه ~~لقطبه المستقل إلى تلك الجهة فإذا توسط هذا ~~النصف فعدد ذلك تنتهى سرعته فى الرجوع ويبدأ ~~النقص للكوكب فى الرجوع حتى يقرب القطب من ك ~~فيظهر للكوكب وقوف ثان ثم يعود إلى نقلته الأولى ~~قليلا قليلا ويستقيم بقصره وتتوسط حركته إذا ~~حل القطب بنقطة ك ولا تزال نقلته ونقلة قطب ~~فلكه فى دائرة الممر على هذه الوثيرة حتى يستوفى القطب ~~خمسا وستين دورة فى دائرة ك ل ويكون للكوكب ~~فى كل دورة منها نقلتان متقابلتان إحداهما إلى توالى ~~البروج والأخرى إلى خلاف تواليها ومع ذلك ~~يقومان ويكمل للكوكب فى دائرة البروج ست دورات ~~وكذلك لقطب ط فى دائرة ح ط ست دورات أيضا ~~وهذه النقل والدورات للقطبين والكوكب فى ~~إحدى وسبعين سنة حسبما ذكرناه أولا وذلك ~~ما قصدنا فيكمل هذا الكوكب بالتقصير عن الأعلى ~~بعد حركته على قطبى فلكه بما يظهر من نقلة الكوكب ~~دورة واحدة فى نحو من إحدى عشرة سنة وعشرة ~~أشهر وخمسة عشرة يوما فيكمل دورة واحدة على ~~قطبيه بالحركة الخاصة به في نحو من سنة واحدة وشهر ~~واحد وأربعة أيام وذلك ما قصدنا التنبيه عليه ~~من حركات الفلك والكوكب ### | القول ms63 فى نقلة الكوكب الثالث من العلوية وهو المريخ # ولنقل بعد بحسب الترتيب الذى توجبه سرعة الحركة ~~وبطؤها فى حركة الفلك المسمى بفلك المريخ فنقول ~~إن الذى ألفى بالارصاد ودونه القدماء من نقله هذا الفلك ~~نقلتان إحداهما التى يسمونها حركة الطول وهى التى إلى خلاف ~~حركة الكل ونحو توالى البروج والأخرى حركة الاختلاف ~~وهى التى يرى للكوكب بها انتقال إلى جهة الشمال إلى جهة ~~الجنوب عن معدل النهار سوى أن ميل هذا الكوكب المرئى ~~يظهر أنه ليس ميلا واحدا إلى جهتين عن دائرة البروح كلتيهما ~~لكن يرى ميله إلى الشمال عنه دون ميله عنه إلى جهة ~~الجنوب بنحو من ثلثة أجزاء والدائرة التى يرسمكها بهذا الكوكب بنقلته ~~هى مائلة أيضا على فلك البروج لأن قطبى هذا الفلك ~~كما أنبأنا مخالفا الوضع لقطبى الأفلاك الآخر ~~ويمكن أن يكون وضع هذا الكوكب من فلكه ليس على ~~الوسط بل إلى الجنوب عن الوسط قليلا ونقلة هذا ~~الفلك على نحو نقلة الفلكين اللذين فوقه أعنى ~~فى الحركة على قطبيه نحو حركة الكل والاتباع للأعلى ~~لكنها دون حركة ذينك الفلكين فى السرعة وهو ~~أبعد عهن اللحاق بالأعلى منهما وتقصير فلكه وكوكبه عن ~~اللحاق لذلك أكثر وأما التقصير الأول لهذا الفلك ~~فإنه مساو لتقصير اللذين فوقه لكن قوته على الحركة ~~إلى اللحاق دون قوة اللذين فوقه لانكسار القوة تبعدها ~~عن المحرك فلذلك يكون التقصير الأخير لهذا ~~الفلك والكوكب أعنى نقلته إلى خلاف حركة الكل ~~أكثر من تقصير اللذين فوقه وذلك أن حركة التى ~~يسمونها حركة الاختلاف وهى حركة هذا الفلك ~~على قطبيه نحو حركة الكل تستكمل سبعا وثلاثين ~~دورة فى تسع وسبعين سنة شمسية و ثلاثة أيام ~~وسدس يوم وجزء من خمسة عشر جزءا من ~~يوم ويستكمل الكوكب بتقصيره عن الحركة الكلية ~~وهى التى تسمى حركة الطول له إثنتين وأربعين دورة ~~وثلثة أجزاء وسدس فى السنين المذكورة وإذا جمع ~~ما يتحرك الفلك على قطبيه للتشبه بالأعلى ~~مع ما قصر به الكوكب وهو التقصير الأخير كان ~~ذلك جملة ms64 الدورات للنقلتين المختلفتين ~~كلتيهما وذلك تسع وسبعون دورة وثلثة أجزاء ~~وسدس جزء وهو نحو من دورة واحدة لكل سنة ~~شمسية وهذا هو التقصير الأول لهذ الفلك عن الأعلى ~~المحرك له الحركة اليومية إلى تقصر بها قطباها فى دائرتى ~~يمرها وهذا الفلك يتحرك من جملة هذه الدورة التى ~~قصر بها فى السنة تابعا للأعلى على حركة تخصه على قطبيه ~~وهما كالثابتين فى مدة السنة الواحدة من أجزاء دائرة ~~ميله نحو حركة الكل مائة وثمانية وستين جزءا وثمانى ~~وعشرين دقيقة وثلاثين ثانية وسبع عشرة ثالثة وإثنتين ~~وأربعين رابعة وإثنين وثلاثين خامسة وخمسين سادسة ~~ويقصر بعد ذلك عن اللحاق بالأعلى بقية أجزاء ~~الدائرة وذلك مائة وتسعون جزءا وست عشرة ~~دقيقة وأربع وخمسون ثانية وسبع وعشرون ثالثة ~~وثمان وثلثون رابعة وخمس وثلاثون خامسة وخمس ~~عشرة سادسة وهذا هو الذى يظهر للرؤية أنه ~~نقلة لهذا الكوكب إلى خلاف حركة الكل ونحو ~~توالى البروج ولذلك سموها حركة الطول وفى ~~الحقيقة أنها ليست بحركة وإنما هى تقصير عن الحركة ~~التى هى أسرع منها وهى الحركة الكلية فحركة هذا الفلك ~~إذا على قطبيه الخاصة به أبطأ من حركة الذى ~~فوقه وتقصيره أكثر من تقصيره وجميع ما يعرض ~~لهذا الكوكب من الاختلاف فى الحركة التى فى الطول ~~وفى حركة العرض من السرعة والابطاء والتقهقر ~~والوقوف والاستقامة شبيه بالذى يعرض ~~للذى فوقه لا فرق بينهما فى الكيفية الا أن ~~تصور الرجوع فى هذا الكوكب وكوكب الزهرة ~~يصعب إذا كان ما يقصر به قطبا هذين الفلكين ~~فى دائرتى ممرهما وهو الموجب للرجوع أقل مما يقصر ~~به قطبا دائرتى ممر قطب الكوكب فى دائرتيهما ~~ولولا أنه مشاهد بالحس لرفعناه يتأدى النظر ~~لكن لما كان بطلميوس حسبما قلنا فيما تقدم إنما أخذ ~~هذه النسبة لهذا الرجوع فى الكواكب الخمسةمن ~~عظم فلك التدوير ونسبة قرب محيطه من مركز فلك ~~البروج وبعده منه فإنا نحذو أحذؤه إذ كان ~~قطب الكل عندنا مقام مركز فلك البروج عنده ~~ودائرة ممر قطب الفلك عندنا مقام مركز فلك التدوير ms65 ~~عنده تلك النسبة التى أخذها فى الخطوط نأخذها ~~نحن فى القسى وذلك ممكن أعنى أن يكون نسبة ~~القوس من الدائرة العظمى التى بين قطب دائرة ممر ~~قطب فلك البروج وبين محيط الدائرة إلى القوس التى ~~بين محيط هذه الدائرة وقطب الكل أعظم من نسبة سرعة ~~قطب دائرة الممر إلى سرعة قطب الفلك على دائرة ممره ~~ونحن نبين كيف يتفق أن يكون لهذا الكوكب رجوع ~~وإن كان تقصير قطبى فلكه دون تقصير قطبى الدائرتين ~~اللتين ممر قطبى الفلك حولهما بأن نجعل دائرة ~~ممر قطب فلك البروج دائرة ك ل حول قطب ~~ط ودائرة ممر قطب فلك الكوكب ه ر ح حول ~~قطب ك وليكن قوس ك ز ط من دائرة عظيمة ~~تمر بقطبى دائرتى ك ل و ه ر ح وقد قلنا إنا ~~نضع فى هذا الكوكب الخمسة نسبة القوس التى ~~من قطب دائرة الممر أعنى نقطة ك و س محيط ~~الدائرة أعنى نقطة ز إلى القوسى التى بين محيط هذه ~~الدائرة وقطب ط أعنى قوس ز ط أعظم من نسبة ~~نقله قطب دائرة ممر قطب فلك الكوكب أعنى ~~نقله قطب ك إلى نقله هذا الفلك على دائرة ~~ه ز ح ولما كانت نسبة ك ز إلى ز ط أعظم ~~من نسبة نقله قطب ك إلى نقله قطب هذا الفلك ~~فممكن أن يستخرج من قطب ط قوسا يقطع دائرة ~~ه ز ح وينتهى منها إلى محيط دائرة ك ل ~~ويكون نسبة ما يكون داخل دائرة ه ز ح ~~أعنى الذى ينتهى إلى محيط دائرة ك ل إلى ما ~~يقع خارجا منها وينتهى إلى نقطة ط كنسبة نقلة ~~نقطة ك إلى نقطة قطب هذا الفلك فى دائرة ~~ه ز ح ولتكن هذه القوس المستخرجة ط س ف ~~وليقطع قوسا من قوس ف ك تكون مساوية لنقلة ~~قطب ك وهى قوس ص ف ونمر عليها وعلى ~~قطب ط قوسا من دائرة عظمة وهى قوس ط ت ص ~~فلأن نسبة قوس ف س إلى ms66 س ط مثل نسبة نقلة ~~قطب ك أعنى قوس ف ص إلى نقلة قطب هذا ~~الفلك وكانت نسبة ت ص إلى ت ط أعظم ~~من نسبة س ف إلى س ط لأن ف ص أعظم من ~~س ف و س ط أعظم من ت ط فنسبة ف ص ~~إلى ت ط أعظم من نسبة نقلة قطب ك التى هى ~~قوس ص ف إلى نقلة قطب هذا الفلك على ~~دائرة ه ر ح فإذا قلبنا النسبة صارت نسبة ~~ت ط إلى ف ص أصغر من نسبة نقله قطب الفلك ~~إلى نقله قطب ك التى هى قوس ف ص فنسبة ~~نقله قطب فلك الكوكب إلى نقله قطب الفلك ~~أعظم من نسبة قوس ت ط إلى ت ص فلتكن ~~نسبة ت ط إلى ت ص ~~كنسبة نقلة قطب الفلك ~~إلى قوس ف ح وقوس ~~ف ح إذا قوس رجوع ~~بمقدار قوس ص ع وإنما ~~كان كذلك لعظم دائرة ه ز ح وقرب محيطها ~~من قطب ط وذلك ما قصدنا بيانه وأما ~~اختلاف أزمان الرجوع لهذا الكوكب الذى ذكره ~~بطلميوس ونسبه إلى كون الكوكب فى بعده الأبعد ~~وكونه فى قربه الأقرب أو فى أحد المجازين الأوسطين ~~فإنما يكون ذلك لخروج قطب دائرة ممر قطب هذا ~~فلك هذا الكوكب عن قطب فلك البروج حسبما ~~نبهنا عليه على أنه وقع لبطلميوس فى اختلاف أزمان ~~الوقوف لهذا الكوكب وهم وقد تنبه له أبو محمد ~~جابر بن أفلح وأصلحه حسبما توقف عليه من كتابة ~~وأما كون ميل هذا الكوكب فى النهاية الجنوبية ~~عن فلك البروج أكثر من ميله فى النهاية الشمالية ~~فإنما يكون ذلك بأن يكون ميل هذا الكوكب من ~~فلكه عن نطاقه إلى جهة الجنوب أكثر ميلا منه إلى ~~الشمال الذى ذكرناه أولا وإنما الخلاف بين هذا وبين ~~الذى فوقه من كمية الحركة والتقصير حسبما قلنا ~~قبل و بنحو المثال الذى مثلنا به نقلة ذلك الكوكب ~~والكوكب الذى فوقه يكون المثال لهذا الفلك فوقع ~~الاستغناء عن إعادة ms67 المثال فإذا قسمت أجزاء ~~تقصير الكوكب فى السنة على عدد أيامها خرج ما يقصر ~~فى اليوم وذلك دقائق لا كو لو نح نا لح وإذا ~~قسم عدد أجزاء حركة هذا الفلك الخاصة به التى لسنة ~~واحدة على عدد أيامها خرج ما يتحركه الفلك فى اليوم ~~الواحد وذلك دقائق كز ما نى يط ك نح ~~فإذا اجتمع هذان العددان أعنى ما تحرك الفلك وما ~~قصر به بعد حركته فى اليوم كان ذلك جملة التقصير ~~الأول وذلك دقائق نط ح يز يج يب لا وهو ~~تقصير هذا الفلك أول مرة ومثله أيضا نقلة ~~الشمس الوسطى فى اليوم الواحد على مثل ما كان ~~فى الفلكين قبله فيكمل هذا الفلك الدورة بحركته ~~الخاصة به فى سنتين إثنتين وشهر واحدة وعشرين يوما ~~بالتقريب ويكمل الكوكب بتقصيره دورة واحدة فى ~~سنة واحدة وعشرة أشهر وأحد وعشرين يوما بالتقريب ~~وهذا هو جملة ما نقوله من نقله هذا الفلك ونقلة ~~الكوكب الذى فيه والله سبحانه وتعالى الموفق ~~للصواب ~~القول ~~على الأفلاك الاربعة الباقية ~~أما الأفلاك الأربعة الباقية فقد وقع الاختلاف ~~بين من تقادم عهده فى ترتيبها فأما العلماء الأقدمون ~~كهرمس والبابليين وأهل الهند وغيرهم فإنهم ~~وضعوا فلك الشمس وسطى بين الأفلاك السبعة ~~ووضعوا فلكى الزهرة وعطارد بين فلك الشمس ~~وفلك القمر وجعلوا فلك الزهرة تحت فلك ~~الشمس وعطارد فوق القمر ولم يأت أحد منهم ~~لهذا الترتيب بعلة توجبه وكأنه كان أمرا مشهورا ~~فى زمانهم ثم أن بعض من أتى بعد هاؤلاء لم تقنعوا ~~بقبول ذلك من غير علة ووجدوا كوكبى ~~الزهرة وعطارد لا يستران الشمس فى حال من ~~الأحوال كما يفعله القمر فجعلوا ذلك علة ~~لكونهما فوق الشمس ورتبوا فلك الشمس تحتهما ~~وفوق القمر ثم أن بطلميوس أتى بعد هاولاء وأنكر ~~مخالفة الأولين من اهل هذا العلم ورد قولهم الذى ~~اعتلوا به بأن قال إنهما قد يكونان تحت الشمس ولا ~~يستر أنها بان يكونا لا يمران بالسطوح المارة بأبصارنا ~~وبالشمس وهذا الرد غير مقبول لأن هذين ~~الكوكبين يمران ms68 ضرورة بالخطوط المارة بأبصارنا ~~وبالشمس على ما تعطيه أصوله التى وضعها وقد ~~أتى ابو محمد جابر بن أفلح بالبرهان على ذلك عند ~~رده ترتيب بطلميوس وقال بطلميوس ~~فى هذا الموضع إن الرجوع إلى رأى الأولين لكون ~~الشمس وسطى أسبق بالأمر الطبيعى ولم يأت ~~بالعلة فى أنه أشبه بالأمر الطبيعى ويدل ~~ذلك على أنه لم يكن طبيعيا وإنما كان تعاليميا ~~فأما العلة الحقيقية فى ترتيب سائرها الترتيب ~~الطبيعى فهو ما أتينا به من أنه حيث تكون الحركة ~~أسرع وأقرب من حركة الأعلى فهناك القوة أشد ~~والمحرك أقرب وما قرب من اتلمحرك فقوته ~~أيضا أشد وحركته أسرع وما بعد عن المحرك ~~كانه أضعف قوة وأبطأ حركة وقد بينا أن حركة ~~الفلك الأعلى المحرك الحركة اليومية هى أسرع الحركات وقوته ~~أشد من قوة ما تحته والذى يليه دونه فى سرعة ~~الحركة وله قوة على اللحاق به فحركته تابعة له والذى ~~يلى هذا يقارب اللحاق بما فوقه بحركته الخاصة به ~~وكذلك ترتيب المتحركات وبعد هذا على هذا المنهاج ~~وقد ألفينا تقصير فلك الشمس يفوق تقصير فلك ~~المريخ وهو دون تقصير فلك عطارد وفلك ~~القمر اللذين تحته وأما الزهرة فقد يظهر من أمره أنه ~~فوق فلك الشمس وفيما بينه وبين فلك المريخ ~~وإن كان القدماء وضعوه فوق فلك الشمس وذلك ~~أنا ألفينا تقصيره الأول دون تقصير فلك الشمس ~~وفوق تقصير فلك المريخ فيجب على ما أصلناه أن ~~يكون بيمهما وأيضا فإن انتقال الأفلاك الأربعة ~~أعنى زحل والمشترى والمريخ والزهرة على ترتيب ~~واحد ونظام متفق فأما الثلثة فعلى نظام غيره ~~حسبما تبين من كلام بطلميوس نفسه فلذلك ~~رأينا أن يتبع النظام الطبيعى وأن خالفنا العلماء ~~الأقدمين ومن أتى بعدهم في ذلك و لنقدم لهذه ~~العلة فلك الزهرة على الثلثة البواقى وننزله حيث ~~أنزله قرب لحاقه بحركته لحركة الأعلى إذ لم نجد لترتيبهم ~~ذلك الترتيب علة فيعتمد عليها فأما ما اعتل به ~~اللذين ردوا رأى الأوليين من أنهم لم يروا كوكبى الزهرة ~~وعطارد يستران الشمس فى حال ms69 من الأحوال كما ~~يسترها القمر فى الكسوفات الشمسية فهى لعمرى ~~علة صحيحة لو كان ذانك الكوكبان يستنيران ~~من غيرهما كما يستنير القمر من الشمس فأما إذا كانا ينيران ~~بأنفسهما فإن ما ستراه من الشمس لا يكون غير بين نير ~~لأن نورهما يخلفان ما تستره والدليل على أنهما لا ~~يستنيران من الشمس ولا يقبلان الاستضاءة من ~~غيرهما ما نشاهده من استضاءتهما دائما فى قربهما ~~من الشمس وبعدهما على حال واحدة وإن كانت ~~استضاءتهما من الشمس كالقمر لقد كان كوكب عطارد ~~لا يرى ابدا إلا هلاليا لأنه لا يبعد عن الشمس كبير ~~بعد وكذلك الزهرة فى أكثر أحوالها وإن قال ~~قائل إن البعد الذى بينهما فى العلو يجعل صفحة ~~الكوكب التى تلينا مضيه أبدا فأنه يبقى ولا بد من ~~صفحته البعض غير نير فيرى مستطيلا غير مستدير ~~وأيضا فلو كانت الشمس تحتهما وهما يقبلان الاستضاءة ~~منها لكان يكون الأعلى يقبل الاستضاءة من الأدنى ~~وينفعل الأعلى عن الأدنى انفعالا يكون به الجهل ~~وهذا شنيع بعيد عن المعنى الذى عليه وجود الأمر ~~فإذا لا يستران ضوء الشمس وإن كانا تحتها وبيننا ~~وبينها بل إما أن ينفد شعاعها فيهما لشفوفهما وإما ~~أن يحلف ضوءهما ما ستراه منها وإذا كان الأمر على ~~هذا فليس ما اعتلوا به صحيحا ولا يجب الرجوع ~~عن وضع وضعه المتقدمين دون علة صحيحة ~~وكذلك أبو محمد جابر بن أفلح سببا لكون الشمس ~~والقمر فى جهة والكواكب الأخرى فى جهة من انارتهما ~~واستضاءتهما ليس بعلة فلا يجب الرجوع إليه لذلك ~~فإنا نحن فإنا جعلنا الأصل لذلك والسبب سرعة ~~الحركات والقرب من الحركة الأولى وهى علة ~~صحيحة فبدأ لذلك بفلك الزهرة ونقدمه ### | القول فى حركات فلك الزهرة ونقلة الكوكب عليه # إن فلك الزهرة يظهر من أمره أن بينه وبين فلك الشمس ~~وصلة ما وشركة أكثر مما نجده للثلاثة العلوية وإنما ~~ذلك لأن الشمس تال له وتقصير هذا الكوكب ~~الذى يسمى بالحركة الوسطى مساو لتقصير الشمس الأخير ~~فأما حركةتا اختلافهما وهى التى وجدناها نحن ms70 حركة هذين ~~الفلكين لأنفسهما المختصة بهما فإنا نجد أهل العلم قد ~~اثبتوها لفلك الزهرة فأما لفلك الشمس فأغفلوها ~~وخلطوها بحركته التى تسمى الوسطى وهى تقصير الأخير ~~وذلك أنهم جعلوا حركة الاختلاف لفلك الشمس ~~على الخارج المركز دون فلك التدوير وإن كان بطلميوس ~~جعل الوضعين لحركة هذا الفلك لكن لكل واحد ~~على إنفراده فلم يفرق بين حركته المختصة به وبين ~~نقلة التقصير وموجب ذلك أنهم أنزلوا الدائرة ~~التى ترسمها الشمس بنقلتها المستوية هى دائرة البروج ~~وجعلوا الفلك الخارج المركز له فى سطحها وليست ~~على ما وضعوه ولذلك ظنوا أن نقلة الشمس هى البسيطة ~~وحدها حين لم يحتاجوا إلى فلكين أعنى خارج ~~المركز وفلك التدوير بل اكتفوا بأحدهما فى نقلة ~~الشمس خاصة ونحن فإنا ألفينا نقلة فلك الزهرة ~~على قطبيه هى التى يسمونها الاختلاف وهى خمس ~~دورات فى ثمان سنين شمسية ينقص يومين ~~وربع يوم وجزءا من عشرين جزءا من يوم بالتقريب ~~وينتقل كوكب الزهرة إلى خلاف حركة الكل ~~بتقصيره بعد ذلك الذى يتحرك على قطبيه نحو ~~حركة الكل فيقصر كتقصير الشمس ثمانية أدوار فى ~~الثماني سنين المذكورة فاما فلك الشمس فإنا وجدنا ~~حركته المختصة به على قطبيه مثل تقصيره الأخير ~~فهو متحرك دورة على قطبيه ويقصر بأخرى فيكون ~~تقصيره الأول دورتين في كل سنة وتقصير ~~فلك الزهرة الأول دورة وخمسة اثمان دورة أخرى ~~فلذلك وجب أن يكون أعلى من فلك الشمس إذ ~~هو أقرب إلى حركة الأعلى فى النقلة التى هى محمول فيها ~~ولما كان قطبا هذا الفلك على مثل ما عليه الأقطاب ~~الثلثة التى فوقه يدوران على دائرتين قطباهما دائران ~~أيضا على دائرتين قطباهما قطبا الأعلى وهما دائرتا ممر ~~قطبى الفلك المكوكب الذى هو فلك البروج ~~وليس بين حركة هذا الفلك على قطبيه أعنى حركته ~~المختصة به وبين حركة فلك الشمس المختصة به سوى ~~ثلثة اثمان دورة في السنة فأما نقلتاهما إلى توالى البروج ~~بتقصيرهما الأخير فنقلة واحدة فيكون لذلك قطب ~~هذا الفلك يدور مقصرا في دائرة ممره الخمسة ~~اثمان ms71 الدورة فى السنة فأما قطب دائرة ممره فإنما ~~يقصر دورة كاملة وهى مثل التقصير الأول الذى لفلك ~~المريخ ونمثل لذلك مثالا يتضح به فنجعل دائرة ممر ~~قطب فلك البروج دائرة ا ب ج د قطبها ط وهو ~~قطب الفلك الأعلى الشمالى وقطب دائرة ممر ~~قطب فلك الزهرة نقطة ا وهذه النقطة هى على ~~تقصير فلك المريخ الأول قبل أن يتحرك لنفسه ~~الحركة المختصة به ونجعل الدائرة التى تسمى فلك ~~البروج دائرة ك ل م ن والقسى التى تمر ~~بالاعتدالين والانقلابين وقطب ط قسى ~~ك ط م و ل ط ب ونجعل دائرة ممر قطب ~~فلك الزهرة ه ز ح وهى التى تدور حول قطب ~~ا ولتكن نقطة ك ففي نقطة الاعتدال ~~الربيعى فإذا جعلنا قطب فلك الزهرة على نقطة ~~من دائرتى ا ب ج د و ه ز ح جميعا حينئذ ~~يكون كوكب الزهرة على فلك البروج نفسه ولأن ~~قطب فلكها هو الذى لها من الكوكب إنما يكون على ~~ربع الدائرة فإن الكوكب يكون متقدما النقطة ك التى ~~هى الاعتدال الربيعى بقدر أجزاء قوس ا ه من ~~دائرة ا ب ج د فكأنه على نقطة ف فإذا قصر قطب ~~ا فى دائرة ا ب ج د قوس ا ذ فموضع الزهرة فى ~~الطول هو نقطة ك إلا أن قطب فلكه لما كان ~~مقصرا إلى جهة ح لأن عليها يكون حركة فلك الزهرة ~~المختصة به وهو ساكن لها فهو باقى على تقصيره مكانه ~~انتقل قوس ه ز وحصل ه موضع ق ويصير ~~لذلك موضع كوكب الزهرة عن نقطة ك فإذا ~~انتقل قطب ه بتقصيره خمسة اثمان قوس ه ح ~~انتقل أيضا قطب ا فى دائرة الممر له إلى نقطة ب وكان ~~موضع الزهرة فى الطول نقطة ل من فلك البروج ~~إلا أنه لا يكون على نقطة ل نفسها بل إلى الجنوب عنها ~~بنحو قوس ا ح ولأجل أن نقطة قطب ه وقطب ا ~~جميعا إلى جهة توالى البروج ما يرى الكوكب ms72 لذلك متزائد ~~الحركة فيكون لذلك فى غاية السرعة لاجتماع نقلتى القطبين ~~إلى توالى البروج وكذلك تكون نقلته سريعة إلى التوسط حتى ~~ينتهى القطب من ه إلى نقطة ز فتكون حركة الكوكب ~~متوسطة إذ لا ينتقل قطب ه هناك نحو توالى ~~البروج بل قطب ا وحده التى هى الحركة الوسطى ~~وكذلك تكون النقلة متوسطة ما دام قطب ه حول ~~نقطة ز ولا ينبغى لنا أن نحدد مقادير التى للرجوع ~~للزيد التى للتنقص إذ لم نشترط ذلك ولأن ~~ذلك يحتاج إلى نظر أشد استقصاء فغايتنا أن نرشد إلى ~~كيفية النقل إرشادا فأما كميتها فبالأعمال والرصد ~~تستخرج وتتحرر الأمر فيها فإذا تباعد قطب ه عن ز ~~قليلا ظهر لهذه النقلة التى هى الوسطى تنقص لأجل ~~نقلة قطب ه إلى خلاف نقلة ا أعنى نحو حركة ~~الكلوليست كما كانت أولا معينة لها وزائدة ~~فيها فبقدر ما كانت تزيد تعود تنقص منها وذلك ~~ما دامت نقلة قطب ه من نحو ن إلى نحو موضع ~~ه فهكذا هى نقلة هذا الكوكب وذلك ما قصدنا بيانه ~~وليست النقلة فى هذا ~~الكوكب كمثل ما كانت فى ~~الكوكبين العلويين ولا ~~فى كوكب المريخ لأنه يظهر ~~ظهورا بينا فى كل واحد منها ~~سرعة حركة الكوكب وبطؤها ووقوف الكوكب ~~وتقهقره ووقوفه ثانية ثم استقامته لأجل كثرة ~~فصل نقلة القطبين فى دائرتى الممر لها على نقطة أقطاب ~~الدوائر التى تساوى نقلتها النقلة الكوكب الوسطى وأما ~~فى هذا الكوكب فلا يفصل نقلة قطبى فلكه فى دائرتى ~~ممرهما على نقلة قطبيهما بل ينقص عنها فهذا الذى صح ~~لدينا من نقلة هذا الكوكب لأنا لا نشاهد من ~~نقلة هذا الكوكب ولاكوكب عطارد وقوفا ولا ~~قهقرة كما نشاهده للثلاثة العلوية لأن هذين الكوكبين ~~بما عملوا عليه إنما يستديران فى فلكى تدويرهما حول ~~وسط الشمس فإذا كانا فى بعدهما الأبعد والأقرب ~~من فلك التدوير كانا فى وسط الشمس مستترين ~~بها فلا يرى لها قهقرة ولا سرعة حركة فى الغاية وإنما ~~يريان عنده يكونان فى مجازيهما الأوسطين وهما ms73 ~~فى غاية بعدهما من الشمس وحركتها عند ذلك متوسطة ~~لكن يكون القول ىي رجوع هذا الكوكب على نحو ما أتينا ~~به فى فلك المريخ فلك النسبة بعينها والعمل ~~فيهما واحد وأما قوله إن هذا الكوكب وكوكب عطارد ~~يجمع مركز تدويرهما مع وسط الشمس في كل سنة ~~مرتين فإنما ذلك لأن قطبى فلك الشمس يدوران ~~بتقصيرهما دورتين وقطبا دائرتى ممر هذين الكوكبين ~~إنما يقطعان بتقصيرهما دائرتى ممرهما مرة واحدة فى ~~كل سنة فلذلك يجتمعان مرتين فى السنة الواحدة ~~وأما كيف لا يرى هذا الكوكب إلا شماليا عن فلك ~~البروج فإنما يكون ذلك بأن يكون موضعه من فلكه ~~إلى جهة الشمال قليلا عن نطاق فلكه وكذلك ~~كوكب عطارد يكون إلى الجنوب قليلا عن نطاق ~~فلكه وهذا ممكن فيهما فلذلك لا يريان فى غاية ~~بعدهما المذكورين أعنى كون الزهرة فى نهاية الجنوب ~~ولا كوكب عطارد فى نهاية الشمال ولأن هذين ~~الكوكبين متى بعد قطباهما فى دائرتى ممرهما عن ~~دائرتى ممر قطب فلك البروج بعدا كثيرا كانا فى ~~قبضة الشمس فلا يريان فى حالتى بعدهما فى الشمال ~~والجنوب ومثال ذلك ~~من الصورة المتقدمة فى ~~دائرتى ا ب ح د و ه ز ح ~~أنه إن كانت الأجزاء التى يسير فيها ~~قطب ه من دائرة ه ز ح التى قطبها ا عند ظهور ~~الكوكب إنما فىما عند نقطتى ه و ز وفيما حولهما ~~من الجانبين كأنهما قوسا ف ص و ت ر ى ~~وكان خروج كوكب الزهرة عن نطاق فلكه إلى ~~الشمال بقدر أجزاء ه ق من دائرة ممر قطب الكوكب ~~فإن كان الزهرة لا يرى إلا شماليا وبهذه الصورة ~~وأما بطلميوس فإنه يكلف فى هذا الموضع أن جعل ~~الفلك المائل الحامل لمركز فلك التدوير فى هذا ~~الفلك وفى فلك عطارد ينتقلان بفلكى ~~تدويرهما إلى جهة واحدة إما فى الزهرة فإلى الشمال ~~أبدا وإما فى عطارد فإلى الجنوب أبدا عن فلك ~~البروج وذلك بأن يكون هذا الفلك المائل ~~على فلك البروج مهما انتهى مركز فلك ms74 التدوير ~~في مسيره عليه وهو فى الجهة الشمالية منه إلى عقدة ~~التقاطع بينه وبين فلك البروج يلقاه النصف ~~الثانى الذى كان جنوبيا وقد عاد له شماليا عن فلك ~~البروج وهكذا حاله متى وصل إلى العقدة الآخر ~~ينتقل له النصف الثانى شماليا عن فلك البروج ~~وكذلك فى كلتي العقدتين دائما حتى لا يرى ~~الكوكب إلا شماليا عن فلك البروج وأما فى ~~عطارد فعكس ذلك وتصور مثل هذه الحال ~~عسر وامكانه بعيد والقول بمثل هذه النقلة للأجرام ~~السماوية وهى النقلة التى تشبه الموازاة شنيع ولذلك ~~اعتذر عن ذلك بطلميوس بما أتى به فى النوع الثانى من ~~المقالة الثالثة عشر من كتابه حسبما يقف عليه من ~~تأمله وهذا الوجه التى [sic] أتينا به يسهل التصور ~~لهذه النقلة ويزيل العسر والتكلف الذى تكلفه ~~وبالله التوفيق وليجعل هذا آخر ما نقوله فى نقلة ~~فلك هذا الكوكب وهذا حين نذكر نقلة الشمس ~~بنقلة فلكها على النسق والترتيب الذى أعطانا الطبع ~~فنقول ~~القول ~~فى نقلة الشمس بحركة فلكها ~~وأما كيف نقله هذا الكوكب فإنها على ما ذكرنا فى نقلة الكواكب ~~التى فوقها إلا أن تقصير هذا الفلك عن الذى فوقه ~~يسير وذلك بقدر ثلثة اثمان دورة وتقصيره ~~ضعف تقصير الثلثة العلوية أعنى الأول وضعف ~~تقصير فلك الزهرة الأخير فإنه إنما يتحرك على ~~قطب للتشبه بالأعلى دورة واحدة فى الحول ~~ويبقى تقصيره مثل التقصير الأول الذى يقصر به ~~الثلثة العلوية ومثل التقصير الأخير الذى يقصر به ~~فلك الزهرة الذى فوقه وذلك هو نقلة ~~الشمس الوسطى ولما لم نجد للأقدمين فى نقلة ~~الشمس كثير اختلاف أعنى مثل ما وجدوه للكواكب ~~العلوية من القهقرة والوقوف والاستقامة فلم ~~يشاهدوا لها نقلتين متقابلتين ظاهرتين للحس إحداهما ~~من المغرب إلى المشرق والثانية من المشرق إلى المغرب ~~كما وجدوها للعلوية وللذين تحت الشمس ظنوا ~~أن نقلتها أبسط الحركات السماوية بعد الأعلى ~~وجعلوا أزمان نقلتها لتقدر أزمان نقلة تلك ~~كالمقدار الأول حسبما هو موجود عندنا وإنما نقلتها ~~شبهة بالتى فوقها وربما هى أكثر تركيبا حسبما ms75 يظهر ~~بعد وذلك أن قطبى هذا الفلك يدوران أيضا ~~على دائرتين هما ممراهما ولهاتين الدائرتين قطبان ~~يدوران حول قطبى معدل النهار اللذين هما قطبا الكل ~~فى الحركة اليومية المستوية حسبما يتضح ذلك من ~~بعد هذا وقد كان يمكن أن يكون العمل فى وضع ~~هذين القطبين لهذا الفلك على النحو الذى وضع ~~للأفلاك الأربع فوقه حتى يكون يدوران على ~~دائرتين قطباهما على دائرتى ممر قطبى الأعلى ~~إلا أنهما يكونان فى هذا الفلك فى غاية الصغر وهاتان ~~الدائرتان هما مقاما فلك التدوير الذى وضعه ~~بطلميوس لكن إنما سلكنا فى وضع أقطاب هذا ~~الفلك مسلكا آخر وذلك بأن تكون دائرتا ممر ~~قطبيه تماسان دائرتى ممر قطبى فلك البروج لأن ~~هاتين الدائرتين إذا كانتا تماسان تلك الدائرتين ~~يقومان مقام الخارج المركز الذى وضعو عمل عليه ~~فجربنا فى ذلك على ماجرى عليه ولنمثل لذلك ~~مثالا فنجعل الدائرة الممثلة بمعدل النهار ا ب ح د ~~والدائرة التى ترسمها الشمس بتقصيرها وهى نقلتها إلى ~~خلاف حركة الكل ا ه ج ر وقطب معدل النهار ~~نقطتى ح وهو الشمال الظاهر إلينا وليكن قطب دائرة ~~ا ه ج ز دائرة ك ل م ن وليكن ~~الدائرة المارة ~~بالاستوائيين ~~وقطب معدل ~~النهار ا ك ج ~~م ح والتى ~~تمر بالانقلابين ~~وقطب ح دائرة ه ك ح ن د ز ولأن ~~الشمس إنما نضعها على نطاق فلكها أعنى الدائرة المتوسطة ~~بين قطبى الفلك فتكون إذا من قطبها على ربع دائرته ~~فإذا نحن جعلناها على نقطة ا ولتكن نقطة الاستواء ~~الربيعى فإن قطب فلكها يكون إما على ل أو ~~على ن من دائرة ك ل م ن فإذا انتقلت ~~الشمس إلى نقطة ه التى هى المنقلب الصيفى فإن ~~القطب منها إنما يكون على ربع الدائرة فهو إذا على ~~نقطة ن ولا يمكن أن يكون على غيرها فإن نقطة ~~م ليست على ربع الدائرة من ه لأن نقطة ه ~~ليست قطبا لدائرة م ح ك وإنما قطبها نقطة ~~ب وإذا كان القطب على ms76 ن فقد قطع من دائرة ممره ~~نحو نصفها ولذلك إذا انتهت الشمس إلى نقطة ~~ج ه فإن قطب فلكها يكون على نقطة ل فيقطع ~~القطب دائرة تامة والشمس إنما قطع نصف دائرة ~~ميلها وكذلك الحال فى النصف الثانى فيقطع ~~القطب دورتين فى دائرتى ك ل م ن وتقطع ~~الشمس دورة واحدة فى دائرة ميلها وإنما كان ذلك ~~كذلك لأن الشمس إذا قصر قطب فلكها من نقطة ~~ل فتقصره عن الذى فوقه قوس ل س ~~والفلك مع ذلك دائر نحو حركة الكل على ~~قطب ل فإن الكوكب المركوز فيه لا يقصر مثل ~~تقصير القطب بل دون ذلك بقدر ما تحرك ~~الفلك على قطبيه وهو يتحرك على قطبيه نصف ~~تقصيره فيبقى تقصير الشمس الاخير مثله فلذلك تم ~~القطب فى دائرة ممره دورتين وحينئذ تتم الشمس ~~دورة فى فلكها المائل بتقصيرها وتبين من هذا الذى ~~أتينا به أن فلك الشمس أبطأ حركة من الذى فوقه وأكثر ~~تقصيرا إذ كان تقصيره الأول أكثر من تقصير الذى ~~فوقه لأنه ضعف حركة الشمس الوسطى الذى هو ~~درج ا نخ تو لد كو كر ب وتقصير الفلك الذى ~~فوقه أعنى الأول إنما هو مثل حركة الشمس الوسطى ~~بزيادة خمسة أثمانها وذلك ماقصدنا بيانه ~~وأما كيف يختلف نقله الشمس فى الدائرة المائلة ~~وأنهم لما كانوا قد وجدوا بالرصد قطع الشمس ~~لفلكها يختلف أزمانه بالسرعة والابطاء فى أجزائه ~~فلك البروج فيقطع الربع الذى من نقطة الاستواء ~~الربيعى إلى نقطة المنقلب الصيفى في أربعة وتسعين ~~يوما ونصف يوم ويقطع الربع التالى لهذا الربع وهو ~~الذى من المنقلب الصيفى إلى الاعتدال الخريفى ~~فى إثنين وتسعين يوما ونصف يوم ويقطع الربعين ~~الباقيين فى الباقى من أيام السنة وهو مائة ثمانية ~~وسبعون يوما وربع يوم على استواء فيهما وتنقص ~~أيام هذين أربعين عن الأولين بثمانية أيام وثلثة أرباع ~~يوم حكموا لذلك بأن الشمس إنما تكون وهذه النقلة ~~لها بالاستواء على فلك خارج المركز عن مركز فلك ~~البروج بحيث يكون مركزه فى النصف الذى ms77 زمانه ~~اطول ومنه فى الربع الذى زمانه أيضا أطول ~~وهو الربع الذى من الاستواء الربيعى إلى المنقلب ~~الصيفى ولذلك يكون الأوج وهو نقطة تماس ~~الخارج المركز مع الممثل بفلك البروج فى هذا الربع ~~بحيث زعموا واستخرج بطلميوس بعد ما ببين مركز ~~الخارج المركز ومركز فلك البروج من أجزاء التفاضل ~~الذى فيما بين هذه القسى حسبما هو موضوع ~~في المجسطى فكان بعد ما بين المركز وجزئين ~~وتسعا وعشرين دقيقة وقد تبين استحالة كون ~~فلك خارج المركز فى السماء بما تقدمنا فقلناه ~~وإنما الموجب لاختلاف نقلة الشمس التى على ~~توالى البروج بالسرعة والابطاء ما نصفه وذلك ~~أن جميع الأفلاك الثمانية أقطابها خارجة عن قطبى ~~الأعلى وهى كلها محمولة فى الحركة اليومية على غير ~~أقطابها والأفلاك السبعة التى دون المكوكب ~~على أقطاب خارجة عن قطبى المكوكب خروجا مختافا و زائلة ~~عنه بزيادة ونقصان وهذه الأقطاب التى للسبعة ~~الأفلاك تدور على دوائر وأقطاب هذه الدوائر ~~تدور أيضا على الدائرة التى يدور فيها القطب قطب ~~الفلك المكوكب الذى سميناه فلك البروج ~~ولذلك ترى الكواكب التى فى الأفلاك السبعة ~~أعنى السيارة خارجة عن فلك البروج فى الجهتين ~~كلتيهما وعائدة إليه وذلك بحسب خروج ~~أقطاب أفلاكها عن دائرتى ممر قطبى فلك البروج ~~وعودها إليه حسبما تقدر ذكره فى المثالان ~~التى مثلت للكواكب العلوية واختلاف الشمس ~~بالسرعة والابطاء يكون لأجل خروج قطب دائرة ~~ممر فلكها عن قطب معدل النهار الذى هو قطب الكل ~~على ما نبين بعد فلتكن الصورة على ما هى عليه ~~ولنقل إنا لما وجدنا انتقال الشمس من نقطة ~~ا إلى نقطة ه فى أربعة وتسعين يوما ونصف ~~يوم ونقلتها أيضا من نقطة ا إلى ج ه وهو ~~الربع التالى للأول فى إثنتين وتسعين يوما ونصف يوم ~~فلو كانت نقلتها على السواء لكانت تقطع كل واحد ~~من أرباع دائرتها المائلة فى أيام ربع السنة ~~التى هى أحد وتسعون يوما وتسع عشرة دقيقة ~~عن ربع من يوم لكن نقلتها فى هذا النصف الذى ~~هو الاعتدال الربيعى إلى ms78 الاعتدال الخريفى من ~~أبطأ ونقلتها فى النصف الباقى الذى هو مقابل ~~لهذا أسرع لأنها نقطة فى مائة يوم وثمانية وسبعين ~~يوما وربع يوم والربع الأول يزيد أيامه على ايام ~~ربع السنه ثلاثة ايام واحد عشرة دقيقة وربعا ~~والربع التالى له تزيد أيامه على أيام ربع السنة يوما ~~واحدا وإحدى عشرة دقيقة وربعا والثالث ينقص ~~أيامه عن أيام ربع السنة يمثل زيادة الأول وذلك ~~ثلثة أيام وإحدى عشرة دقيقة وربع وأما الأخير وهو ~~الذى من الانقلاب الشتوى إلى الاعتدال الربيعى ~~فتنقص أيامه عن أيام الربيع يمثل زيادة الثانى وذلك ~~يوم واحد وإحدى عشرة دقيقة وربع فإذا تقرر هذا ~~وأرنا أن نعلم حيث هو قطب دائرة ممر قطب فلك ~~الشمس التى هى دائرة ك ل م ن وقد علمنا أن ~~تقصير فلك الشمس لاختلاف فيه وإنما هو تقصير ~~واحد متساو أبدا وإن قطبيه يقصران التقصير ~~الأول والفلك يتحرك عليه لنفسه حركة غير ~~حركة الكل التى هو محمول فيها وإنما يخالف حركة نفسه ~~الحركة التى هو محمول فيها لاختلاف الأقطاب التى عليها ~~مدار الحركتين وعلمنا أيضا أنه لو كان مدار قطب ~~هذا الفلك حول قطب الأعلى على الاستواء ~~لم تختلف الحركة التى للقطب مع حركة الأعلى فى الأجزاء ~~كما نجدها للشمس إذ الشمس لا حركة لها إلى لحركة ~~فلكها إذ هى مركوزة فيه ولما علمنا أن القطب تقصر فى ~~دائرة ك ل م ن تقصيرا مستويا وكان وكات يقطع إذا انتقلت ~~الشمس ربع ا ه من دائرة ميلها أكثر من نصف دائرة ~~ك ل م ن وكذلك يقطع القطب بتقصيره ~~أكثر من نصف دائرة إذا قطعت الشمس ربع ح ه من دائرة ~~ميلها والقطب إذا يقطع دائرة ك ل م ن ويزيد ~~عليه بقدر ما يقطعه من الآخر فى أربعة أيام وإثنين ~~وعشرين دقيقة من يوم وذلك ثلثة اجزاء وستة ~~وخمسون دقيقة وإثنان وخمسون ثانية وخمس عشرة ~~ثالثة وإثنان وخمسون رأبعة وثمان وأربعون خامسة ~~وأربع سوادس والشمس إنما قصرت نصف ~~دائرة ميلها فقط ms79 فليس يكون قطب فلك الشمس ~~على الحقيقة على الأجزاء التى انقسمت بها دائرة ك ل م ن ~~فى أوقات كون الشمس على أرباع دائرة ا ه ح ز فقطب ~~دائرة ك ل م ن إذا خارج عن قطب ح الذى ~~هو قطب معدل النهار وإذا وجدنا قوس ل م ن ~~أعظم من قوس ت ك ل فقطب دائرة ك ل م ن ~~إذا فى قطعة ل م ن العظمى فلتكن نقطة ق ~~ولتمر بنقطة ب من دائرة معدل النهار وقطب ق قوسا ~~من دائرة عظيمة تنتهى إلى محيط دائرة ك ل م ن ~~وهو قوس ب ف س ويقطع الدائرة على نقطة ب ~~ومن التبين أنها تقسم دائرة ك ل م ن بنصفين فتكون ~~قوسا ل ت و ل س هما فصل قوس ل ص ز على ~~ن ك ل ومجموعهما ثلثة أجزاء وقربت من سبع وخمسين ~~دقيقة ولتفصل من قوس ت م قوس ت ط ~~مساوية لقوس ل س وتمر على ر و ط قوسا ~~من دائرة عظيمة وقوس ن م ط نصف دائرة ~~فقوس ن ط تمر أيضا بقطب دائرة ك ل م د ~~وكذلك قوس س ت ~~فتقاطعهما يكون على ~~نقطة ق وليخرج من ~~ق عمودا على ج ل ~~وهو ق ص ولما ~~كان قوسا ه ز ~~و ل ط معلومين ~~بالأجزاء التى بها دائرة ك ل م ن ثلثمائة وستون ~~جزءا فوتراهما معلومان بالأجزاء التى بها قطر ط ن ~~مائة وعشرون جزءا ويكون لذلك وتر ل ز معلوما ~~بتلك الأجزاء ولذلك يكون وتر عمود ق ص ~~معلوما بتلك الأجزاء لأن مثلت ل ف ص ~~الذى من الأوتار زاوية ص منه قائمة وضلعا ~~ق ن و ق ص معلومان وزاوية ق ن أيضا ~~معلومة فهو معلوم الزاويتان والاضلاع بالأجزاء ~~التى بها قطر الدائرة معلوم ولما كانت قوس ~~ح ز معلومة للأنها مثل قوس ه ب إذا كان ~~كل واحد من قوس ى ح و ه ن ربع ms80 دائرة ~~والمشترك لها ه ح فقوس ج ن معلومة بالأجزاء ~~التى بها الدائرة العظمى ثلاثمائة وسبعون جزءا وكذلك ~~قوس ل ح لأنها أيضا مثل ز د فجميع ن ل معلوم ~~بالأجزاء التى بها الدائرة العظمى ثلاثمائة وستون جزءا ~~ف ي س أيضا معلوم بتلك الأجزاء لأن كل واحد من ~~قوسى ل ن و ن س معلوم الوتر أجزاء واحدة ~~بعينها وكذلك قوس ق ص يكون بها معلوما وكل ~~واحدة من قوسى ص ر و ح ل معلومة فقوس ~~ح ص معلومة فمثلث ف ص ح معلوم زاوية ص ~~منه قائمة وضلعا ق ص ص ح منه معلومان ~~وكل واحد منهما أصغر من ربع دائرة فقوس ق ح ~~معلومة بتلك الأجزاء وهى جزءان وإثنتان وعشرون ~~دقيقة وثمان ثوان بالتقريب بتقريب وهى القوس ~~التى بين ق و ح وإذا كانت هذه القوس معلومة ~~وعلم بعد قطب ح من دائرة ك ل م ن فى الجهات الأربع ~~وفى اى جهة يكون قطب ق من قطب ح فى الأزمنة ~~الأربعة وذلك ما قصدنا تبينه وإذ قد علم ~~بعد ما بين قطب معدل النهار الذى هو قطب ممر قطب ~~الفلك المكوكب وبين قطب دائرة ممر فلك الشمس ~~فإنا نخرج فى الصورة المتقدمة قوس ق ح إلى ~~محيط دائرة ك ل م ن إلى نقطة ط ونزيد على ~~قطب ح وببعد ط دائرة ص ع وليلق القوسين ~~المارين بالاستوائين والانقلابين على نقطة ع ف ي ص ~~ومن البين أنها تنقسم على أرباع متساوية إذ كان قطب ~~هذه الدائرة هو قطب معدل النهار كما قلنا ولنجعل ~~دائرة ا ه ج ز هى دائرة البروج أعنى التى يدور ~~قطباها على دائرة ط ع ولأن أجزاء دائرة ك ل م ن ~~متفاضلة أعنى ك ل و ل م و م ن و ل ك ~~لأن هذه القسى القاسمة لها لم تجر على قطبها وأعظمها ~~الجزء الذى من ل م وأصغرها المقابل له وهو ~~ل ك ه فإذا قطعت الشمس ms81 ربع ا ه من دائرة ~~البروج وقطع القطب بحركته المستوية من ل ~~إلى ن وهو اكثر ن نصف الدائرة فإنها تقطعه ~~فى أكثر من أيام وربع السنة وإنما يقطع ما يقابله من ~~دائرة ممر قطب فلك البروج وهو نصف ع ف ص ~~وكذلك إذا قطعت الشمس ربع ه ج د وقطع قطب ~~فلكها قوس ن ك ل وهو المقابل للنصف الثانى ~~من دائرة ع ط فتقطعه فى أيام أقل من أيام النصف ~~الأول لأن حركته مستوية إلا أنها لما كان قطب ق ~~لا تقطع إلا ربع دائرة لأنه متحرك بحركة فلكه الحركة ~~الخاصة به فلا يقصر كتقصير قطب ل بل كتقصير ~~الشمس فإذا كان قطب ق على خط ل م كانت ~~نقطة ط على ف فإن كانت الشمس على ا وقطب ممر ~~فلكها على ل وقصر القطب نصف دائرة ل م ن ~~فإنها تقصر الشمس فى دائرة البروج قوس ا ه ولكون ~~قطب ق خارجا عن ح إلى جهة ف فقوس ~~ل م ن أعظم من نصف دائرة فالقطب يقطعه فى ~~أكثر من زمن ربع السنة وأما قطب ق فإنما ~~يقصر الربع من الدائرة لأغير ومعلوم أن نقطة ط ~~تكون على نقطة ى وقطب ق على قوس ى ح ~~وقطب فلك الشمس على ى حتى يكون يينه وبين ~~الشمس ربع دائرة وكذلك إذا قصر قطب فلك ~~الشمس نصف دائرة ن ك ل وموضع ن ~~قد كان على ى لأن القطب كان على قوس ى ح ~~فإنما تقصر الشمس ربع ه ح د وتقصر قطب ق ~~الربع من دائرته التى بين ن و ك ويحصل على ~~قوس ح ص والقطب على نقطة ص من دائرة ~~ط ع ولأجل أن قطب ق فى هذا النصف فهو لذلك ~~أعظم من نصف دائرة فهو يقطعه أيضا فى أكثر من ربع ~~زمان السنة ولذلك إذا قصر قطب فلك الشمس ~~من ل إلى ن فى الدورة الثابتة و قطب ق على ~~قوس ح ص يكون قوس ms82 ل م ن أقل من نصف ~~دائرة لأن قطب ق فى النصف الثانى فلذلك يقطع ~~القطب هذا النصف فى أقل من ربع السنة وتقطع ~~الشمس ربع جزء الذى ~~من الابتدأ الخريفى إلى ~~المنقلب الشتوى وكذلك ~~إذا قصر قطب فلك الشمس ~~من لى إلى ق فإن قطب ق ~~أيضا يكون خارجا عن هذا ~~النصف فيكون أقل من ~~نصف الدائرة فتقطعه فى ~~زمان أقل من زمان ربع السنة وتقطع كذلك الشمس ~~ربع ز ا من دائرة البروج وبتمام السنة يعود القطبان ~~أعنى قطب ل وقطب ق إلى موضعيهما حيث كانا أول ~~السنة فقد بان بهذا كيف اختلاف نقلة الشمس وسببها ~~وذلك ماقصدنا بهذه الصورة وإذ قد بينا ~~بالعلم فى اختلاف تنقل الشمس بالسرعة والابطاء دون ~~أن ينقل على فلك خارج المركز حتى يقرب منا تاره وتبعد ~~عنا تارة ولا على فلك تدوير على مثال ما عليه الحال التى ~~عمل عليها الأولون من علماء التعاليم وأخبرنا قبل بقدر ~~انتقال الشمس بالتقصير الوسط فى اليوم وأنه تسع ~~وخمسون دقيقة وثمان ثوان بالتقريب وإن قطب ~~فلكها ينتقل على دائرة ممره فى اليوم على الاستواء من ~~غير سرعة ولا إبطاء فقد كمل غرضنا وتم ما قصدنا ~~وينبغى أن يصير إلى القول فى انتقال كوكب عطارد ~~وعلى ما يعطيه الترتيب بحول الله تعالى ### | القول فى انتقال كوكب عطارد بحركة فلكه # أما نقلة هذا الكوكب فهى نحو نقلة الكواكب التى فوقه ~~أعنى التى فوق الشمس وهو فى لزوم الشمس مثل ~~كوكب الزهرة الذى يقدم القول فيه إلا أن موضع هذا ~~الكوكب من فلكه ليس على النطاق منه بل إلى جهة الجنوب ~~قليلا ودائرة ممر قطب فلكه أصغر من ممر دائرة قطب فلك ~~الزهرة ولذلك لا ببعد عن الشمس كبعد كوكب الزهرة ~~منها وأما اختلاف نقلته التى بالاضافة إلى الشمس ~~فهى كاختلاف كوكب الزهرة فى الكيفية لا فى ~~الكمية وإن كانت نقلة عطارد المشاهدة بالرصد ~~وهى التى يسمونها الحركة الوسطى مساوية لنقلتي ذينك ~~الفلكين أعنى للزهرة والشمس الوسطى فإن ms83 ~~نقلة هذا الكوكب التى يخصه وهى التى تتبع بها حركة ~~الأعلى طلبا للكمال أعظم بكثير من نقلتى ذينك ~~الفلكين اللتين تخصهما ولذلك وجب أن يكون دونهما ~~فى المرتبة ولأجل كثرة تقصيره عنهما فإن الذى ألفى ~~من حركة هذا الفلك لنفسه علا قطبيه التى نحو حركة ~~الكل وهى التى يسمونها حركة الكوكب على فلك ~~التدوير من أجزاء الفلمك في اليوم درج د ه لب كد ~~يب يح كا وبمثل هذه الأجزاء يقصر قطباه عن ~~الذى فوقه فى دائرة الممر إذ كانت هذه الحركة لهذا ~~الفلك عليهما وهما كالساكتين لها فلذلك يبقى ~~القطبان على تقصيرهما وأما قطب دائرة ممر هذا ~~الفلك فيقصر كتقصير فلك الشمس الأخير ~~وذلك دقائق نط ح ير يح يب لا وهو أيضا ~~تقصير هذا الفلك الأخير وهو تقصير الكوكب ~~المركوز فيه ونقلته المرتبة نحو توالى البروج ولما ~~طلبوا المدة من الزمان التى تمر فيها لهذا الفلك ~~بحركته وللكوكب بتقصيره أدوار تامة لها بين النقلتين ~~أعنى نقلته فى الاختلاف ونقلته المرتبة التى يرى ~~للكوكب فيها انتقال إلى توالى البروج المسماة بحركة ~~الطول ونسميها نحن تقصير الفلك الأخير وجدوها ~~تستكمل فى ست وأربعين سنة شمسية ويوم واحد ~~وجزء واحد من ثلاثين جزءا من يوم إما من أدوار ~~الاختلاف التى هى عندنا حركة الفلك المختصة به ~~فمائة دورة وخمسا وأربعين دورة وإما من أدوار ~~الحركة فى الطول وهى عندنا تقصير هذا الفلك الأخير ~~المساوي لنقلة الكوكب المرتية إلى خلاف حركة الكل ~~فستا وأربعين دورة وجزءا واحدا فلأجل أن ~~نقلتى قطبى هذا الفلك بتقصيرهما على دائرتى ممرهما ~~يتكرران فى السنة الواحدة على عدد ما تتكرر حركته ~~الخاصة فى فلكه ما يتكرر اختلافه فى دائرتى البروج ~~بالزيادة والناقصان فى النقلة والخروج عن فلك ~~البروج والوقوف والقهقرة والاستقامة وسائر ~~الاختلافات المترتبة لهذا الفلك فيكثر لذلك ~~خروجه عن دائرة البروج وعوده إليه مرارا كثيرة ~~فى السنة الواحدة و بالجملة فإن التركيب ظاهر فيه أنه ~~أكثر من الذى فوقه لبعده عن المحرك الأول ~~البسيط وأما المثال ms84 فى نقلة هذا الكوكب فهو ~~كالمثال فى نقلة فلك الزهرة وإنما يختلفان بأن ~~تقصير هذا أعنى التقصير الأول أعظم وهو مجموع نقلته ~~أعنى على قطبيه الخاصة به وهى التى يلحق بها ~~فلك الشمس والتى يقصر بها بعد ذلك أعنى ~~المساوية لنقلة الشمس الوسطى وهما اللتان عددهما ~~جميعا مائة دورة وإحدى وخمسون دورة وجزء واحد ~~فى ست وأربعين سنة شمسية ويوم واحد وجزء من ~~ثلثين جزءا من يوم فيكون التقصير الأول لفلك ~~هذا الكوكب من السنة الواحدة أربع أدوار وأربعة وخمسين ~~جزءا وإثنين وثلاثين دقيقة وأما التقصير لهذا الفلك ~~الأخير والكوكب الذى عليه فى السنة الواحدة فدورة ~~واحدة ودقيقة واحدة وثمان عشرة ثالثة بالتقريب ~~وأما ما ذكره بطلميوس من اجتماع فلك تدوير ~~هذا الكوكب مع وسط الشمس في البعد الأبعد وفى ~~البعد الأقرب مرتين في كل سنة فإنه المعنى الذى ~~خرج لنا من اجتماع قطب فلك الشمس مع قطب ~~دائرة ممر هذا الكوكب مرتين فى السنة لأن قطب فلك ~~الشمس كما قدمنا يدور فى دائرة ممره دورتين ويدور ~~قطب ممر قطب فلك هذا الكوكب دورة واحدة ~~فيجتمعان مرة واحدة فى السنة الواحدة وكذلك ~~ما ذكر من اختلاف زمان رجوع هذا الكوكب على أن ~~قهقرته غير مشاهدة بالحس فإنه ذكر أن زمان رجوع ~~هذا الكوكب إذا كان مركز فلك تدويره فى البعد ~~الأبعد خلافه إذا كان فى القرب الأقرب من الخارج ~~المركز وخلافه وإذا كان فى المجارين الأوسطين إنما ~~يكون هذا بحسب قطب الدائرة التى يدور عليها قطب ~~دائرة ممر قطب الفلك وقربه أو بعده من قطب الكل ~~وقد نبهنا على ذلك أولا فى كوكب زحل وكذلك ما ~~ذكر من أن هذا الكوكب لا يرى أبدا إلا جنوبيا عن ~~فلك البروج فقد نبهنا عليه أيضا من كونه خارجا عن ~~نطاق فلكه إلى جهة الجنوب قليلا واستغنينا عن ~~الاثنان بالمثال لهذا الكوكب إذا كان المثال فيه ~~وفى فلك الزهرة واحد ولذلك يجب أن ~~نتكلم فى فلك القمر ونقلة الكوكب الذى عليه وبينه ~~على ms85 ما أوجب ترتيبه أسفل الأفلاك فيقول ### | القول فى نقلة القمر بنقلة فلكه # أما نقلة هذا الكوكب فهو كنقلة الكوكب الذى فوقه فى ~~استتباعه لنقلة الشمس وكثرة الاختلاف إلا أن فلك ~~القمر كثير التقصير عن فلك الشمس بحسب انكسار القوة ~~وضعفها لبعده عن المحرك وهذا الكوكب يبعد عن ~~الدائرة التى ترسمها الشمس نحو الشمال والجنوب بأجزاء ~~متساوية فهو على نطاق فلكه ولذلك كان ميل ~~دائرته التى يقطعها بحركته الخاصة به عن دائرة ميل ~~الشمس اكثر من تلك لانه أعنى القمر يخرج عن دائرة ~~ميل الشمس إلى الشمال وإلى الجنوب نحوا من خمسة أجزاء ~~وبقدرها يكون البعد ما بين قطب فلك القمر وبين ~~دائرة ممر قطب فلك الشمس وبقدرها أيضا ميل ~~الدائرة التى للقمر التى تفعلها الشمس وقال بطلميوس ~~إن القدماء إنما استخرجوا مواضيع القمر وعدد أدواره ~~بآلة القياس والرصد وبقياسه أيضا إلى الكواكب ~~الثابتة إذ كانو لم يشعروا بنقلتها موقع لهم فى ذلك ~~غلط من هذه الجهة ومن جهة أن قياس القمر من ~~مركز الكلي يخالف قياسه من موضع الأبصار إذا كان ~~البعد بين موضع البصر ومركز الأرض الذى هو ~~نصف قطر كرة الأرض له قدر يعتد به عند نصف ~~قطر فلك القمر وذلك أنه إنما حقق موضع هذا ~~الكوكب من كسوفاته لا من كسوفات الشمس ~~لأنه فى كسوفاته يكون على مناظرة الشمس أعنى على ~~الخط المار بمركز الشمس وبمركز الأرض وبمركز القمر ~~فيكون لذلك موضعه فى وقت الكسوف هو ~~موضعه بالصحة من فلك البروج ومن فلكه المائل ~~لأنهما يكونان أعنى الشمس والقمر على نقطة تقاطع هاتين ~~الدائرتين فتكون لذلك الأدوار التى توجد ما بين ~~الكسوف متساوية الحال فى الاظلام والجهة أدوارا ~~صحيحة تامة وذكر أن من تقادم عهده من القدماء ~~جعلوا يطلبون زمانا بين كسوف قمرتين فيهما يتحرك ~~القمر فى الطول حركة سواء لأن هذا الزمان وحده ~~هو الذى به يمكن الوقوف على عوده اختلاف ~~القمر فقصدوا قصد كسوفات القمر للأسباب ~~التى ذكرها وجعلوا يطلبون منها مدة ما لعدة من ms86 ~~الشهور فإنها أبدا مساو للمدد التى لمثل هذه العدة ~~من الشهور يحط بأدوار تامة من أدوار الاختلاف ~~ويحيط تداوير فى الطول عدتها متساوية إما كاملة ~~وإما مع قسى متساوية فكانوا يظنون على ظاهر النظر ~~أن هذا الزمان هو ست ألاف وخمس مائة وخمسة ~~وثمانون يوما وثلث يوم وكانوا يرون أن فى قريب ~~من هذه العدة من الأيام يستكمل من الشهور مائتى شهر ~~وثلاثة وعشرين شهر ويستكمل من عودان الاختلاف ~~مائتى عوده وتسعا وثلاثين عودة من عودات العرض ~~مائتين وأربعين عودة ويستكمل من عودات المسير فى ~~الطول مائتين وإحدى وأربعين دورة ومع ذلك ~~عشرة أجزاء وثلاثين جزءا وهى التى تزيد الشمس ~~فتقطعها فى هذا الزمان على الأدوار الثمان عشرة ~~التى لها في هذه المدة وسموا هذا الزمان الدورى ~~ووجدنا نحن هذه الانتقالات موضوعة على معانيها ~~عندها وهى الأشكال والحركات التى تنبهنا إليها ~~وذلك أن عودات الاختلاف كما قلنا إنما هى أدوار ~~حركة الفلك على قطبيه لنفسه الحركة المختصة به ~~وهى على ما بينا تلقاء حركة الكل طلبا للكمال ~~فى الشبه بالأعلى وعلى عدد عودات حركاته ~~لنفسه يكون عودات القطبين اللذين لهذا الفلك ~~بالتقصير إلى خلاف حركة الكل على دائرتى ممرهما ~~إذ كانت الحركة التى لهذا الفلك عليهما فهذان القطبان ~~على تقصيرهما فى دائرتى ممرهما وأما عودات ~~العرض فإن العرض إنما يكون بنقلة قطبى دائرتى ~~ممر قطبى هذا الفلك بتقصيرهما أيضا عن الأعلى ~~فعلى عدد دورات قطبى هاتين الدائرتين تكون عودات ~~العرض وبمثلها من الأدوار يكون تقصير القمر فى ~~الطول أعنى حركته المسماء بالوسطى إلا ان منتهى ~~القمر فى العرض يختلف فيزتد تارة على منتهى فلك البروج ~~فى الشمال والجنوب وتارة لايزيد وإنما تكون ~~الزيادة فى الخروج إلى جهتى الشمال والجنوب بقدر ~~القمرتين من الدائرة العظمى التى يكون بين قطب دائرة ~~ممر قطب هذا الفلك وبين محيطها وقدر ~~ذلك يكون نحو الخمسة الأجزاء ولأن هذφη القطبين ~~إنما يمران على الدائرتين اللتين يمر عليهما قطبا فلك ~~الشمس وهما اللتان قطباهما خارجان عن قطبى ms87 ~~الأعلى لذلك لا تنتهى القمر منتهى ميله فى ~~الجانبين كليهما فى كل دورة من أدوار تقصيره ~~بل إنما يبلغ منتهى عرضه إذا كان قطب فلكه من ~~دائرة الممر على أقرب ما يكون من قطب الكل أو ~~أبعد ما يكون منه وذلك عندما يكون قطب دائرة ~~الممر على نقطة ممابين دائرة ممر قطب فلك الشمس ~~لدائرة ممر قطب فلك الكوكب الثابتة حسبما يظهر ~~من المثال الذى يمثله لنقلة هذا الفلك ولأجل ~~هذا جعلوا عودته فى العرض مخالفة لعودته فى ~~الطول وبينهما شيء يسير وهما فى الحقيقة شيء واحد ~~فعودات الطول فى الحقيقة وعودات العرض يكون ~~عودهما أحد إلا أنه قد لا يبلغ القمر منتهاه فى الجانبين ~~كليهما فى كل عودة من عوداته ولهذا احتاجوا إلى ~~الزمن الذى فيه ينتهى القمر غاية بعده فى الجانبين عن ~~فلك البروج ولما حقق بطلميوس مواضع القمر ~~حتى الكسوف وعلم أن موضعه من الشمس عند إتمامه ~~دورة يكون عند استقباله الشمس ثابتة بأن له ~~إن يقطع فلكه المائل من اجتماعه بالشمس إلى الاجتماع ~~التالى له دورة واحدة وزيادة ما سارته الشمس ~~فى أيام الشهر الواحد فإن نقص منه ما بحركته الشمس ~~بقى ما تحركه القمر وحده فلذلك ضاعف ما تنتقله ~~الشمس فى اليوم الواحد بأيام الشهر الوسط وبقى ~~تسعة وعشرون يوما وإحدى وثلثون دقيقة وخمسون ~~ثانية وثمان ثوانى وتسع روابع وأربع وعشرون ~~خامسة فيخرج له ما انتقلت الشمس فى هذه المدة ~~وأضاف إلى ذلك أجزاء دورة واحدة وهى ~~ثلاث مائة وستون جزءا فكان ذلك ما يظهر من ~~نقلة القمر فى الشهر الواحد الوسط وهو ثلثمائة وتسعة ~~وثمانون جزءا وست دقائق وست وعشرون ثانية ~~وثالثة واحدة وأربع وعشرون رابعة وخامستان ~~وثلاثون سادسة وسبع وخمسون سابعة فقسم هذا ~~العدد من الأجزاء على أيام الشهر فخرجت له نقلة القمر ~~الوسطى فى اليوم وذلك ثلثة عشر جزءا وعشر دقائق ~~وأربع ثلثون ثانية وخمسون ثالثة وثلاث وأربعون رابعة ~~وثلاثون خامسة وبثلثون سادسة ويكون البعد الوسط ~~الذى بين القمر والشمس ما يبقى ms88 من هذه الأجزاء بعد أن تحط ~~منها هذه الدقائق التى تنتقلها الشمس فى اليوم وذلك ~~درج يب يا لو نا ك نز وكذلك أيضا ضاعفوا ~~عودات الاختلاف التى يحسبون عليها الزمان الدورى ~~بأجزاء دائرة واحدة وقسموا المجمع على عدد أيام ذلك ~~الزمان الدورى خرج لهم ما يقطعه القمر من فلك ~~التدوير فى اليوم الواحد وذلك درج يج ج لج ~~نو كط لح ل وهذا الذى ألفينا حركة الفلك ~~المختصة به وميلها هو تقصير قطب هذا الفلك فى دائرة ~~ممره وأما الحركة بالعرض فهى بعينها تقصير القمر وإن ~~كانوا قد جعلوها مخالفة لها لأجل أن سبب العرض توجيه ~~حركتا الطول والاختلاف جميعا أعني إتباع الكوكب ~~لقطبه المتحرك على دائرة الممر وإتباع القطب أيضا ~~لقطب دائرة الممر الدائرة على ممر قطب فلك الشمس ~~بحركة فحركة دائرة الممر عن فلك البروج بقدر مابين قطب هذا ~~الفلك وبين دائرة ممره وهذا هو الذى موجب الاختلافات ~~الجزئية له أيضا أعنى أن يرى خارجا عن فلك البروج للجانبين ~~كليهما وعائدا اليه فى جميع الأجزاء خروجا متخالفا بالقلة ~~والكثرة ولأن بطلميوس جعل العرض حركة أخرى على دائرة ~~مائلة ولما كان التقصير الأول لهذا الفلك هو مجموع نقلتى ~~الطول والاختلاف اللتين هما عندنا مسميتان تقصير ~~الفلك الأخير وبحركته على قطبيه جميعا وذلك ستة ~~وعشرون جزءا وأربع عشرة دقيقة وثمان وعشرون ثانية ~~وخمس وخمسون ثالثة وثلاث عشرة رابعة وتسع خوامس ~~وكان لهذا الفلك نقلة نحو حركة الكل واليوم وهى ~~الأجزاء التى للاختلاف ويقصر بعد ذلك أخيرا ~~الأجزا التى للطول وهى إلى توالى البروج فيظهر لأجل ~~ذلك للكوكب الذى على هذا الفلك اضطراب ~~فى نقلته التى هى التقصير الأخير أانه إذا انتقل ~~بنقلة فلكه الخاصة به تلقاء حركة الكل يكون على ~~دائرة وهى المائلة على دائرة الشمس ويأخره التقصير ~~عن حركة الكل على دائرة الشمس وهاتان الدائرتان تتقاطعان ~~وميلهما واحد دائما لا تتغير وإذا دار الفلك لنفسه ~~بحركته والكوكب لازم لموضع واحد من الدائرة المائلة إذ كان ~~مركوزا فى فلكه ms89 والدائرة مستقلة بكليتها به تنتقل ~~لذلك نقطتا تقاطع ما بين الدائرتين نحو حركة الكل ~~ويرى للكوكب لأجل تقصير فلكه النقص الآخر عن الأعلى ~~ينتقل إلى خلاف نقطة التقاطع وهذا هو الذى ~~ظهر للقدماء فجعلوا الفلك المائل لهذا يتحرك نحو حركة ~~الكل فتنتقل نقطة المقاطعة مع دائرة البروج نحو ~~حركة الكل وتحرك بحركته مركز الفلك الخارج ~~المركز فيدير الخارج المركز الحامل لفلك التدوير إلى ~~خلاف حركة مركز فلك التدوير إذ كان مركز فلك ~~التدوير يتحرك إلى توالى البروج وحاملة إلى خلاف ~~توالى البقروج فيتضاعف لأجل هاتين الحركتين المتقابلتين ~~البعد الذى بين نقطتى البعد الأبعد والأقرب من الخارج ~~المركز وبين مركز فلك التدوير ويجب عن ذلك ~~أن يجتمع مركز فلك التدوير بكل واحدة من هاتين النقطتين ~~مرتين فى الدورة الواحدة من أدوار هذا الكوكب فى ~~فلك البروج وهذا المعنى يقف عليه من قرأ كتاب بطلميوس ~~وتبين لمن أراد تصور ذلك بعد إمكانه إذ كان ~~غير ممكن أن يكون كرة واحدة بعينها متحركة بكليتها ~~على الاستدارة عدة أكثر يتحرك على الاستدارة ومراكزها ~~متباينة وبعضها مع ذلك تقاطع البعض فأما ~~كيف تصور نقلة هذا الكوكب على حسب ما وجد بالرصد ~~من غير أن يوضع شيء بعيد عن التصور أو عن الامكان بهذا ~~المثال الذى نمثله لتكن الدائرة التى تنتقل عليها ~~الشمس دائرة ا ب ج د ولتكن الدائرة المائلة التى ترى ~~نقلة هذا الكوكب عليها ا ب ج ه ولتكن دائرة ~~ممر قطب فلك الشمس ك ل م ن قطبها س ~~وهى التى نضعها ممرا لقطب الدائرة التى يمر عليها قطب ~~فلك القمر وكان قطب دائرة ممر قطب فلك ~~القمر منها نقطة ك ودائرة الممر لقطب هذات الفلك ~~ح ط ولتكن القوسان اللتان تمران بنقطتي تقاطع دائرة ~~ا ب ج د و ا ه ج ر ولقطب الكل قوسى ~~ا ص ح و ب ص ل فتكون نقطة ص على ~~ قطب الفلك الأعلى الشمالى ولتكن نقطة ا مثلا ~~نقطة الاعتدال الربيعى ولتكن قطب فلك ms90 هذا ~~الكوكب من دائرة ح ط على نقطة ط ولأنه من ~~قطبه على ربع دائرة فسيكون بعده عن نقطة ا بقدر ~~البعد الذى بين ط و ك كان بعد ك من نقطة ~~ا مساويا لقوس ص ا التى هى ربع الدائرة وإذا ~~كان ذلك كذلك فيكون القمر على خمسة أجزاء من ا ~~وإلى جهة ز من أجل أن منتهى خروجه عن دائرة ~~البروج إنما يكون بمثل هذه الأجزاء وهو غاية ميل ~~هاتين الدائرتين إحداهما على الأخرى فكأنه على نقطة ~~ب من دائرة ميله فإذا دار الفلك الأعلى دورة ~~على قطب ص وهى اليومية وتحرك بحركته فلك القمر ~~فإن نقطة الاعتدال تعود إلى موضعها وكأنها ~~كانت على نقطة الاستواء وهو ا ل ص ولأن ~~فلك القمر تقصر عن الأعلى كما قلنا التقصير الأول ~~وهو ستة وعشرون درجة واربع وعشرون دقيقة ~~وقريب من نصف دقيقة فإن القمر كان يجب أن يكون ~~تقصيره بعدد هذه الأجزاء من دائرة الميل وذلك ~~نحو نقطة ع ميلا إلا أن فلك القمر يتحرك فى هذا ~~اليوم بنفسه تلقاء حركة الكل متتابعا لحركة الأعلى ~~وعلى قطب ط ثلاثة عشر جزءا وثلاث دقائق فينتقل ~~القمر بحركة فلكه فى هذا اليوم قوس ع ف فيكون ~~القمر على نقطة ف التى هى من نقطة ا الأولى على ~~ثمانية أجزاء وعشرة دقائق وأكثر قليلا من نصف ~~دقيقة ولأن قطب ط منتقل أيضا إلى توالى البروج ~~وخلاف حركة الكل فتقصيره فى دائرة ك ل م ن ~~الثلاثة عشر جزءا والعشر الدقائق ونصف وهذه ~~النقلة للكوكب إنما هى على توالى البروج وأما الأولى ~~التى نحو حركة الكل فعلى الدائرة المائلة فلذلك يرى ~~للقمر نقلة بهذه الأجزاء فى اليوم وهى قوس ن ق ~~ويرى لذلك أن نقطة التقاطع قد انتقلت نحو حركة ~~الكل بعد أن كانت من الكوكب نحو توالى البروج عاد ~~إلى خلاف ذلك منه فقدمته إلى الطلوع من أفق ~~ا ل ص لأجل أن حركة الفلك على قطبيه لنفسه ~~لم يشعروا بها وشعروا ms91 ببعد الكوكب عن التقاطع ولأجل ~~أن هذا الفلك تقصر أولا ستة وعشرين جزءا وأربع ~~عشرة دقيقة وقريبا من نصف دقيقة فقطب ط أيضا ~~تقصر مثل هذه الأجزاء إلا أنه تقصر فى دائرة ممره ثلثة عشر ~~جزءا وثلاث دقائق ونصفا وتقصر بتقصير ~~قطب ك ثلاثة عشر جزءا وعشر دقائق ونحوا من ~~نصف دقيقة وأيضا لأن قطب ط تقصر فى دائرة ~~ممره بمقدار نقلة فلكه عليه وذلك ثلاثة عشر جزءا ~~وثلاث دقائق ونصف ويبعد لذلك عن دائرة ~~ك ل م ن ولا يكون عن نقطة ز ويكون بعد نقطة ~~ف من دائرة ا ب ج د يقدر بعد نقطة ن من ~~دائرة ك ل م ن لأن بعد قطب ط من القمر واحد أبدا ~~وهذه نقلة الكوكب فى العرض عن فلك البروج فأما ~~نقلته فى العرض عن معدل النهار فهى بنقلة قطب ك ~~على دائرة ك ل م ن لأن فلك القمر لو كان إنما ينتقل ~~على قطبه على دائرة ك ل م ن لما خرج القمر عن دائرة ا ب ج د ~~ولكانت نقلة القمر والشمس على دائرة واحدة لكنا نرى القمر ~~تارة على دائرة ا ب ج د وتارة خارجا عنها إلى كلتا الجهتين ~~وهذا هو الاختلاف الذى ينسبونه إلى إنحراف فلك ~~التدوير وله أيضا اختلاف آخر بحسب بعد قطب ~~ك من قطب الكل أعنى نقطة ص إذ كان قطب ك ~~إنما يدور حول قطب س فتارة يدنوا قطب ط ~~إلى قطب الكل الذى هو ص وتارة ببعد عنه ~~فإذا كان قطب ط فى أبعد بعده من قطب ص ~~وكان قطب ط من قطب ك إلى جهة معدل النهار ~~كان الكوكب فى غاية بعده فى العرض عن فلك البروج ~~وإذا كان قطب ك فى أقرب القرب من قطب ~~ص وبعد ط من قطب ك إلى ما يلى نقطة ص ~~كان الكوكب فى النهاية الأخرى فى العرض عن فلك ~~البروج وإذا كان قطب ه فى نقطتى ح ط من ~~دائرة ك ms92 ل م ن فإن الكوكب يكون على دائرة ~~ا ب ج د فقد استبان كيف تكون نقله هذا ~~الكوكب فى الطول وفى العرض وذلك ~~ما قصدنا وهذه الصورة ~~وأما كيف تختلف نقلة هذا ~~الكوكب بالزيادة والنقصان ~~فذلك يكون على نحو ما ~~بيناه في الكواكب العلوية ~~وذلك أن القمر يشاهد من نقلته ~~في الطول اختلاف بالزيادة ~~والنقصان وإنما ذلك ~~بحسب نقلة قطب فلكه على دائرة ممره في حالتى انتقاله ~~فيها إلى توالى أو إلى خلاف تواليها وإذا كانت هذه الدائرة ~~بعيدة عن قطب الأعلى فتارة يسفل القطب عليها ~~فتقصيره إلى جهة حركة الكل وتارة إلى خلافها بالكوكب والكوكب ~~بلزومه له تظهر منه تلك النقلة فينقص من نقلها حينا ~~وتزتد فيها حينا وإنما تكون نقلة الكوكب متوسطة إذا كان ~~قطبا فلكه عند النقطتين اللتين تقاطع عليهما دائرتا ~~ممر القطبين اللذين بنقلتهما ينتقل الكوكب فى الطول ~~والعرض ولنعد الصورة ليتضح هذه النقلة فيجعل ~~دائرة ك ل م ن على حالها ودائرة الممر لقطب الكوكب ~~ط ح وقطباها بين الدائرتين على ما هما عليه ص ط وقد ~~بينا فيما تقدم أن القطب يتحرك إلى توالى البروج بالتقصير ~~فى النصف الذى من ط إلى ح وينتقل إلى خلاف ~~توالى البروج ونحو حركة الكل من ح إلى ط ومن ~~البىن أن الكوكب للزومه القطب يتغير انتقاله ~~لأجل صعود القطب أو هبوطه فى دائرة ممره فإذا ~~كان القطب متنقلا من جهة ط حيث تكون نقلة ~~الكوكب متوسطة وهو على دائرة البروج فإذا بعد ~~عن ط قليلا صارت نقلة القطب إلى توالى ~~البروج فاجتمعت نقلتا قطبى الفلك وقطب دائرة ~~ممره أعنى ك فكانتا جميعا إلى جهة توالى البروج ~~فتكون نقلة الكوكب من حال إلى حال تزيد إلى ~~أن ينتهى القطب إلى ى ونقلة الكوكب إلى غاية ~~تزيده ثم إذا انتقل القطب عن ى كانت نقلة الكوكب ~~من غاية الزيد إلى حال توسط حتى تنتهى إلى نقطة ح حيث ~~توسط نقلة الكوكب أيضا ثم يكون حاله نقله الكوكب عند ms93 ~~انتقال قطبيه من ح إلى ق من حال توسط إلى ~~تنقص إذا كان القطب فى هذا الربع من دائرة ممره إنما ينتقل ~~نحو حركة الكل فينتقص من نقلة الكوكب بقدر ما تقطعه ~~من دائرة ممره التى هى مخالفة لتقصير الكوكب ونقلته وكأنه ~~يرد البعض من نقلته نحو حركة الكل فإذا انتهى القطب ~~إلى ق كانت عند ذلك نقلة الكوكب أصغر ما يكون ~~ثم انتقل القطب من ق إلى نحو ط كان الكوكب ~~منتقلا من غاية صغر النقلة إلى أوسطها فهكذا ~~يختلف نقلة هذا الكوكب بالزيادة والنقصان وذلك ~~ما قصدنا وهذه الصورة ~~وإنما لم يكن هذا الكوكب ~~لا وقوف ولا قهقرة ~~كمثل ما كان للكواكب ~~الأخر المتحيرة فذلك ~~لأجل صغر دائرتى ~~ممر قطبيه ولأن نسبة ~~القوس التى بين قطب ~~دائرة ممره وبين محيطها إلى القوس الخارجة عن محيطها ~~التى ينتهى إلى قطب الكل قد فرضت أصغر من نسبة ~~نقله قطب ك التى هى مساوية لحركة الكوكب الوسطى ~~إلى نقلة قطب هذا الفلك على دائرتى ممره التى هى ~~مساوية أيضا لحركة الفلك الخاص به المسماة ~~حركة الاختلاف ولنمثل لذلك ونترك دائرتى ~~ممري قطبى ط و ك على حالهما فى دائرتى ح ط ~~ك ل وليكن قطب الكل نقطة ص ونمر على ~~ك و ص قوسا من دائرة عظيمة وهى ص ن ك ~~فإذا كانت نسبة قوس ق ك إلى قوس ~~ق ص أصغر من نسبة نقله قطب ك إلى ~~نقله قطب فلك الكوكب أعنى نقطة ط من ~~دائرة ح ط فإنه لايمكن أن يخرج من ص إلى ~~دائرة ح ط قوس يقطع هذه الدائرة إلا وتكون ~~نسبة ما يقع منها فى داخل دائرة ح ط وتنتهى ~~إلى محيط دائرة ك ل إلى ما يقع خارجا عن دائرة ~~ح ط أصغر أبدا من نسبة قوس ق ك إلى ~~قوس ق ص لأن القوس الخارجة عن دائرة ح ط ~~تكون أبدا أعظم من قوس ص ق وكل قوس يقع فى ~~داخل دائرة ح ط ms94 يكون أصغر من قوس ق ك ~~لأن ضعف قوس ق ك أعظم القسى الواقعة ~~فى الدائرة إذ كان وترها قطر الدائرة ط ح فتزداد ~~تلك النسبة القسى صغرا مهما خرج من قطب ص ~~قوس أخرى فى دائرة ح ط تنتهى إلى محيط ~~ح ك ط ولا يمكن أن تخرج منها ما يساوى نسبة ~~نقلة قطب ك إلى نقطة قطب ط وأصل ~~ذلك أنا قد قلنا إن قوس ق ك هى نحو من ~~خمسة أجزاء وأما قوس ق ص فإنها تكون نحوا ~~من تسعة عشر جزءا إذا كانت هذه القوس هى ~~فضل الميل على قوس ق ك لأن قوس ك ص ~~مساوية لميل دائرة البروج على دائرة معدل ~~النهار وذلك قريب من أربعة وعشرين جزءا ~~وقوس ك ق نحو من خمسة أجزاء فنسبة اختلاف ~~العظم بين دائرتى ك ل و ح ط بقدر ما بين ~~هاتين القوسين ويكون نسبة الأجزاء من هذه الدائرة ~~إلى الأجزاء من الدائرة الأخرى وإذا قسمت كل واحدة ~~منهما بثلثمائة وستين جزءا بحسب نسبة التفاوت ~~بين محيطها فإذا فرضنا قطب فلك القمر على ق ~~بحيث يكون قوس ق و ثلاثة عشر جزءا وثلاث دقائق ~~وهى ما يقطعه القطب بتقصيره فى دائرة ح ط ونقلته ~~من جهة و إلى جهة ق واخذنا من لدن نقطة ك ~~قوس ك س بقدر ما ينقله قطب ك وذلك ~~ثلاثة عشر جزءا وعشر دقائق وهو المساوي لنقلة ~~الكوكب الوسطى فيفصل أجزاء قوس ك س ~~على أجزاء قوس و ق على نسبة فضل الجزء الواحد ~~من هذه الدائرة العظمة على الجزء من تلك الصغرى ~~وزيادة سبع دقائق من جزء من دائرة ك ل ~~فإذا انتقل القطب من و إلى ق نقص من نقلة ~~الكوكب فى دائرة البروج بقدر نسبة ما رجع به ~~إلى القطب وهو قوس و ق من قوس ك س ~~ويبقى الباقى وهو نقلة الكوكب فى حال بطؤه ~~فغاية قوس و ق أن تنقص من نقلة الكوكب ~~البعض وأما أن تستغرقها ms95 حتى يظهر للكوطكب وقوف ~~أو يزيد عليها حتى يظهر للكوكب رجوع فلا يمكن ذلك ~~ولهذا السبب لا يكون لهذا الكوكب وقوف ولا ~~قهقرة بلا اختلاف ~~الزيادة والنقصان ~~حسب وذلك ما ~~قصدنا وهذه الصورة ~~وأما استقصى القول ~~في جزئيات هذه النقلة ~~وسواها من نقلة الكوكب ~~السيارة وتتبع جميع ~~معانى ما لهذه الكواكب من الطلوع والغروب وأوقات ~~ظهوراتها واختفاءاتها ومعرفة حال اجتماعاتها وكسوفاتها ~~وسائر حالاتها مما احتوى عليه كتاب المجسطى فليس ~~يعطيه الوقت ولا تسعدنا فيه جودة البحث إذ ~~نحتاج إلى طول من الزمان واستعانه بذوى بصر ~~بهذا الشأن ولا نعطيه بقية العمر مع عدم ~~الامكان وإنما كان الغرض التنبيه على كيفية الحركة ~~المتيقنة الموجبة للانتقالات المختلفة المتفننة ~~والتعريض بهيئة السماء ممكنة وأصول ثابتة متمكنة ~~من تلك الاوضاع والأصول العسيرة التحصيل ~~البعيدة عن الامكان والقبول ومع ذلك فقد ~~تبين أن حركة جميع الأفلاك لحركة الأعلى ~~تابعة ونقلتها للنقلة الكلية تالية شافعة وإنه ~~ليس يخالف جزء من أجزاء السماء جزءا ~~آخر بنقلته ولا تجرى حركة شيء منه بعكس حركة ~~كليته فقد وفينا من ذلك بما وعدنا وأتينا ~~فيه بما أردنا ولله المن والطول وبه الاعتصام ~~من الخطاء والزلل فى القول والعمل وهذا ما ~~أردت أن أبثه إليك من سرى وأعرضه عليك ~~مما انتهى إليه فكرى وأنت الملى بتأمله بفضلك ~~والناظر إليه بعين عدلك فإن كان فيه تقصير ~~يحتاج أن يكمل أو أن معنى من معانية أخل ~~فسديد نظرك يصلح الخلل فيه ويكمل ما نقص ~~من معناه ويستوفيه وليكن لك البقاء الأسنى ~~الأدوم والعيش الأرضى الأكرم والسلام ~~عليك ورحمة الله وبركاته ~~انتهى بمعونة الله وتوفيقه ونسأله ~~الهداية إلى ما يقرب من رضاه ~~بمنته وكرمته ورحمته ~~وقع الفراغ من نقله آخر يوم الأحد ثامن وعشرين ~~المحرم سنة ثمانين وستمائة وافقه ثالث عشرين بشنس ~~سنة سبع وتسعين وتسع مائة للشهداء وثامن عشر إيار سنة ألف وخمسمائة ~~وإثنين وتسعين للاسكندر ورابع عشر مرداذماه ~~سنة ستمائة وخمسين ليزدجرد ~~علقه لنفسه ثم لمن شاء الله تعالى أبو شاكر بن ms96 أبى الفرج ~~إبن أبى المفضل بن أبى إسحاق بن أبى السهل بن ~~أبى اليسر النصارى الكاتب المصرى المعروف ~~بابن العسال نفعه الله به وغفر له ولوالديه ~~للقارئ والسامع ولمن يدعوا له ولكافة الخلائق ~~آمين والحمد لله رب العالم وحسبنا الله تعالى ونعم الوكيل PageV01P000 ~~ ms97