######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shia_004622 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: قطب الدين البيهقي الكيدري #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: ق 6 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: إصباح الشيعة بمصباح الشريعة #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: الأخلاق #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shia_004622 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shiaonlinelibrary.com/الكتب/4622_إصباح-الشيعة-بمصباح-الشريعة-قطب-الدين-البيهقي-الكيدري #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: الشيخ إبراهيم البهادري #META# 041.EdNUMBER :: الأولى #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: محرم الحرام 1416 #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي ألهمنا أن نحل (1) معاقد الحق، ~~فنحل (2) بحلها مقاعد الصدق، وأمدنا بإمداد التوفيق حتى تحرينا سواء ~~الطريق، وتنزهت عقائدنا في الدين عن الأهواء المضلة وآراء المرتدين، ~~وقابلنا بالاقبال والقبول مراسم العترة الطاهرين من آل الرسول - صلوات الله ~~عليهم أجمعين -، فاتخذناهم في تتبع الشرائع قدوة، وفي التطلع على ثنايا ~~الحقائق أسوة، وجعلنا عتبتهم الشريفة باب حطة، يفزع إليها من كل معضلة ~~وحطة، لا نبغي مدى الأعمار عنهم حولا (3) ولا نرضى بمن في الأقطار منهم، ~~فلله جل اسمه الحمد على ما توالت من نعمه التي لا تحصى ولا تعد، وتلالات من ~~آلائه التي لا توصف ولا تعد، حمدا على صفايا المحامد يرتضيه، ومن صحائف ~~الكتبة الكرام يصطفيه. # ثم أفضل الصلاة والتحية على محمد المصطفى صلى الله عليه وآله و سلم # PageV00P021 # وعلى وصيه الذي هو في غوامض العلم باب مدينته. # أما بعد: فان درة يتيمة من الصدف النبوي. وثمرة ذات قيمة عظيمة من الشجر ~~العلوي، قد أنتج من خاطره اللطيف، وخرج من لطيفه الشريف فرط عنايته وشدة ~~تشوفه (1) إلى كتاب بديع في فقه الفرقة المتسمية بالشيعة الامامية ~~الموسومين بفضل اختصاص بأهل البيت من بين الفرق الاسلامية، على آنق (2) ~~ترتيب وتهذيب، وأرشق تفضيل وتبويب، قد أقتصر على محض الأصول، وجرد عن فضول ~~الفصول، يشتمل على فوائد المجلدات، ويندرج لخفة حجمه في سلك المختصرات، من ~~أتقنه تيقن أن الحق مغزاه وفحواه. # فحداني عالي همته وحتم إشارته على تصنيف هذا الكتاب، الذي برز بفنون من ~~الفضل على أكثر كتب الأصحاب، يشهد بصحته العقل وملهمه والعاقل ومعلمه (3) ~~ويرتع في رياضه العالم البصير، ويسبح (4) النحرير، وما ذلك، - بعد توفيق ~~الله عز اسمه - إلا بيمن نفسه وعلو همته، أرجو أن يقع فيما يرضاه من مبتداه ~~إلى منتهاه، فيكون شكرا مني لبعض نعمائه. # وسميته إصباح الشيعة بمصباح الشريعة جعله الله للمتفقهة مصباحا، ولليل ~~حيرتهم صباحا، والله أعتد وإياه أستعين، وهو حسبي ونعم الوكيل. # PageV00P022 # كتاب الطهارة الطهارة إما بالماء أو بالتراب، فالتي بالماء الوضوء ~~والغسل، ms001 والتي بالتراب التيمم. # الفصل الأول (1) الماء كله طاهر ما لم تحصل فيه نجاسة، والطاهر قد يكون ~~غير مطهر كما استخرج من جسم أو اعتصر منه والمرقة وغير ذلك مما لا يطلق ~~عليه اسم الماء. # ومطهر الماء ما عدا ذلك وهو إما راكد أو جار، والجاري إذا خالطه نجاسة ~~غيرت لونه أو طعمه أو رائحته فهو نجس لا يطهر إلا بزوال ذلك التغير بتكثير ~~الماء، وماء المطر الجاري من الميزاب وإن خالطه نجاسة وماء الحمام مع ~~المادة كالجاري كلاهما. # والراكد إما أن يكون في بئر له نبع أو لا يكون كذلك، فماء البئر ينجس بما ~~يقع فيه من النجاسة قليلا كان أو كثيرا، ثم إن تغير إحدى صفاته بالنجاسة ~~نزح إلى أن يزول ذلك التغير [إن تعذر نزح الكل] (2) وإن لم يتغير نزح الكل. # إذا وقع فيها مسكر أو فقاع أو مني أو دم حيض أو استحاضة أو نفاس أو # PageV00P023 # مات فيها بعير، فإن تعذر نزح الكل تناوب في نزحه أربعة رجال من الغداة ~~إلى الرواح. # وإن مات فيها حمار أو بقرة أو دابة أو ما هو في قدر جسمها نزح منه كر، ~~وإن مات فيها إنسان كبير أو صغير، نزح سبعون دلوا، وإن وقع فيها دم كثير أو ~~عذرة رطبة، نزح خمسون دلوا، وإن مات فيها كلب أو خنزير أو ثعلب أو أرنب أو ~~سنور أو شاة أو غزال أو ما أشبهها أو بال فيها رجل أو امرأة أو وقع فيها ~~ماء نجس فأربعون دلوا. # وإن وقع فيها دم قليل أو عذرة يابسة فعشرة دلاء، وإن وقع فيها كلب وخرج ~~حيا أو مات فيها حمامة أو دجاجة وما أشبههما، أو فأرة تفسخت فيها أو وزغة ~~ماتت فيها وتفسخت، أو بال فيها صبي أو ارتمس جنب فسبع دلاء، وإن وقع فيها ~~ذرق الدجاج فخمس دلاء. # وإن مات فيها فأرة ولم تتفسخ أو حية أو وزغة أو عقرب فثلاث دلاء، وإن مات ~~فيها عصفور وما أشبهه أو بال فيها رضيع لم يأكل ms002 الطعام فدلو واحد، ~~والاعتبار بالدلو المعتادة. # والأولى أن يكون بين البئر والبالوعة سبع أذرع إذا كانت البئر تحتها أو ~~الأرض رخوة، وإن كانت في الصلبة أو فوقها مما يكون نبع الماء من جهته فخمسة ~~أذرع، وكل نجاسة لم يرد في النزح منها نص، وجب نزح الجميع من ذلك احتياطا. # وأما ماء غير البئر: فإن كان كرا فحكمه حكم الماء الجاري، والكر ما يكون ~~ثلاثة أشبار ونصفا طولا وعرضا وعمقا، أو ألفا ومائتي رطل بالعراقي، وقيل: ~~بالمدني، (1) فإن تغير بالنجاسة بحيث يسلبه إطلاق اسم الماء لم يجز ~~استعماله، # PageV00P024 # وإن نقص عن كر نجس بما يقع فيه من النجاسة قليلة [كانت] (1) أو كثيرة إلا ~~ما تعذر التحرز منه، كرؤوس الأبر من الدم وغيره، فإنه معفو عنه. # فإن تمم كرا بطاهر أزال التغير طهر، وكذلك إن كان الكر النجس في موضعين ~~فجمع بينهما مع فقد التغير، وقيل: لا يطهر في المسألتين بذلك، بل إنما يطهر ~~بطريان كر طاهر عليه إن زال به التغير، وإن لم يزل فبزيادته إلى أن يزول. ~~(2) إذا جمع بين طاهر غير مطهر ومطهر فالحكم للأغلب، فإن تساويا، قيل: يطهر ~~لان الأصل الإباحة. (3) وقيل: لا يطهر بدليل الاحتياط [وفقد اطلاق اسم ~~الماء] (4) وقيل: يطهر إن أطلق اسم الماء. # (5) وسور الكلب والخنزير والكافر ومن في حكمه وجلال الطيور والبهائم وما ~~في منقاره أثر دم يأكل الميتة من الطيور (6) كل ذلك نجس. وسور الحائض ~~المتهمة والدجاج غير الجلال والبغال والحمير مكروه. # وما استعمل في غسل الجنابة والحيض يجوز استعماله إذا لم يكن بها نجاسة ~~إلا في رفع الحدث به خاصة وما استعمل في إزالة النجاسة نجس. # ويكره الطهارة بالمشمس، ولا يجوز الطهارة بالمائع غير الماء ولا إزالة ~~النجاسة وقيل: يجوز إزالة النجاسة (7) والمعول على الأول، ويكره استعمال ~~ماء # PageV00P025 # مات فيه الوزغة والعقرب من الماء القليل. ولا يجزي الطهارة بالماء ~~المغصوب. # الماء النجس لا يجوز استعماله إلا في الشرب عند الخوف من الهلاك. # لو شك في الماء أهو طاهر أو نجس؟ لم يلتفت ms003 إلى الشك إذ الأصل الطهارة. # اشتبه إناءان أحدهما طاهر ماؤه والآخر نجس لم يجز استعمالهما، وإن كان ~~أحدهما طاهرا غير مطهر والآخر مطهرا استعملهما معا، وإن أخبره رجلان بتعيين ~~ذلك لم يجب عليه القبول لفقد الدليل، وقيل: يجوز قبول قول عدلين في ذلك. ~~(1) يجب غسل الاناء من النجاسة، ثلاث مرات بالمطلق، وروي مرة واحدة، (2) ~~والأول أحوط، ومن الخمر والمسكر وموت الفأرة سبع مرات، ومن ولوغ الكلب ~~والخنزير ثلاث مرات أولهن بالتراب إن وجد. # إذا غسل مرة أو مرتين فوقع فيه نجاسة أخرى، استأنف الغسل ثلاثا ولا يعتد ~~بالسالف، وقيل: لا يستأنف. (3) ما كان قرعا (4) أو خشبا من إناء الخمر لا ~~يطهر بالغسل، وقيل: إن النهي عن استعمال ذلك محمول على الكراهية دون الحظر. ~~(5) لا يجوز الاستقاء للطهارة بالدلو المأخوذة من جلد ما لا يؤكل لحمه وإن ~~ذكي. # PageV00P026 # الفصل الثاني مقدمة الوضوء ضربان: مفروض ومسنون. # والمفروض (1) ع: ترك استقبال القبلة واستدبارها في حال البول والغائط، ~~إلا في موضع لا يمكن الانحراف، وغسل مخرج النجو أو مسحه بالحجر حتى ينقى إن ~~لم يتعد النجاسة موضعها، أو بما يزيل العين كالحجر والمدر والخرق إن كان ~~طاهرا، وغسل مخرج البول بالماء لاغير، وأقله مثلا ما عليه، وعند ضرورة حرج ~~وفقد ماء ينشفه بالمدر والخرق. # ولا يستنج (2) مع الاختيار إلا باليسار ولا يستنج (3) بالروث ولا بما لا ~~يزيل العين كالعظم والحديد، ولا استعمال الأحجار التي استعملت في ~~الاستنجاء. # والمسنون: التستر عن الناس عند الحاجة، وتقديم الرجل اليسرى عند دخول ~~الخلاء، واليمنى عند الخروج، والتسمية والتعوذ من الشيطان عند دخول الخلاء، ~~وتغطية الرأس، وترك استقبال القمرين بالحدثين، والريح بالبول، والتجنب ~~عندهما من أفنية الدور ومواضع اللعن والشوارع والمشارع، وفئ النزال، ومسقط ~~الثمار، وحيث يتأذى المسلمون بنجاسته فيه، والمياه الجارية والراكدة. # ولا يبول في جحرة الحيوان، ولا في الأرض الصلبة، ويقعد على أرض مرتفعة ~~عند البول، ولا يطمح (4) ببوله في الهواء، ولا يستنج وفي إصبعه خاتم، نقش ~~فصه اسم الله تعالى أو أسماء خيرته من بريته، أو ms004 فصه حجر له حرمة كحجر ~~زمزم. # PageV00P027 # ولا يقرأ القرآن حال الغائط إلا آية الكرسي، ولا يأكل ولا يشرب ولا يستاك ~~ولا يتكلم مختارا، ويدعوا بالأدعية المشهورة. # وإذا بال مسح من عند المقعد إلى أصل القضيب ثلاثا وينتر (1) القضيب ~~ثلاثا، ولا يضره ما يرى (2) بعده من البلل، وإن لم يفعل ذلك ورأى بللا بعد ~~الوضوء انتقض، وأن يجمع بين الحجر والماء وأن يستعمل ثلاثة أحجار وإن نقي ~~بواحد. # الفصل الثالث الوضوء إما واجب وهو ما تستباح به الصلاة أو الطواف بالبيت، ~~وإما ندب كما يقصد به مس المصحف أو كتابته، أو الدخول إلى موضع شريف، أو ~~للنوم، أو لما ندب إليه من الكون على الطهارة، ثم هو يشتمل على واجب وندب: # فالواجب: أن ينوي به رفع الحدث واستباحة الصلاة، أو الطواف متقربا إلى ~~الله تعالى، وإن نوى استباحة صلاة بعينها جاز أن يستبيح به سائر الصلوات ~~نفلا كان أو فرضا، وأن لا ينتقل من تلك النية إلى نية ترفع حكمها وينافيها. # ويتعين وجوبها عند غسل الوجه، وهي بالقلب لا علقة بها (3) باللسان، وأن ~~يغسل وجهه بكف من الماء من قصاص شعر الرأس إلى محادر (4) الذقن طولا في عرض ~~ما دارت عليه الابهام والوسطى، فإن غسل من المحادر إلى القصاص لا يجزئه ~~لأنه خلاف المأمور به، وقيل: يجزئه لأنه يكون غاسلا (5) # PageV00P028 # ويغسل بكف أخرى يده اليمنى، من المرفق إلى أطراف الأصابع، وإن ابتدأ من ~~رؤوس الأصابع إلى المرفق لا يجزئه، وقيل: يجزئه لأنه غاسل (1) ويغسل المرفق ~~أيضا ثم يغسل يسراه كذلك. # ومقطوع اليد دون المرفق يغسل ما بقي، وفوق المرفق لا غسل، والزائد من ~~اليد والإصبع دون المرفق يجب غسله وفوقه لا يجب، وأن يمسح ببقية النداوة ~~رأسه، ولا يستأنف للمسح ماء جديدا، فإن لم يبق نداوة أخذ من أشفار عينيه ~~وحاجبيه ولحيته، فإن لم يكن استأنف الوضوء، ولا يمسح إلا مقدم الرأس مقدار ~~ما يقع عليه اسم المسح. # ولا يستقبل شعر الرأس، فإن خالف أجزأه لأنه ماسح، وقيل: لا يجزئه (2) ~~ويجوز ms005 أن يمسح على شعر رأسه ويمسح الرجلين من رؤوس الأصابع إلى الكعبين وإن ~~عكس جاز، والكعب العظم الناتئ في وسط القدم عند معقد الشراك. # ومقطوع الرجل إلى الكعبين لا يلزمه مسح، ولا يجوز المسح على حائل بين ~~العضو والمسح لا في الرأس ولا في الرجل مختارا. # وأقل ما يجزي من الماء في الوضوء ما يكون به غاسلا ولو كالدهن بشرط أن ~~يجري على العضو، والاسباغ في مدمن الماء، وأن يبدأ بغسل الوجه ثم باليد ~~اليمنى ثم باليسرى ثم بمسح (3) الرأس ثم بمسح (4) الرجلين، ولا يجب الترتيب ~~في الرجلين، وقيل: يقدم اليمنى على اليسرى (5) وأن لا يؤخر غسل # PageV00P029 # عضو من عضو إلى أن يجف ما تقدم مع اعتدال الهواء، وأن يوصل الماء إلى ما ~~تحت الخاتم ونحوه، ويمسح على خرقة الجرح والجبائر إن تعذر نزعها وإن أمكنه ~~وضع ذلك العضو في الماء وضعه، ولا يمسح عليها ولا يوضئه غيره مختارا. # وأما الندب: فأن يغسل يده من النوم أو البول مرة ومن الغائط مرتين قبل ~~إدخالهما الاناء، ويتمضمض ثلاثا ويستنشق ثلاثا بغرفة أو غرفتين أو ثلاث، ~~وأن يغسل وجهه ويديه، [ثانيا وقيل: الغسلة الثانية بدعة وما عليه معول] (1) ~~ويبتدى الرجل في الغسلة الأولى بظاهر يديه، وفي الثانية بباطنها، والمرأة ~~بالعكس، وأن يمسح الرأس بمقدار ثلاثة أصابع مضمونة، وأن تضع المرأة قناعها ~~لمسح الرأس في المغرب والغداة خاصة، ويمسح الرجل بكفه كلها، وأن يقدم ~~الاستنجاء على الوضوء، ولا يستعين بغيره بصب الماء عليه، ولا يتمندل، ويأتي ~~في خلال ذلك بالأدعية المشهورة. # من تيقن الحدث وشك في الوضوء أو تيقنهما معا ولم يدر أيهما سبق، أو شك في ~~الوضوء وهو على حاله، أو ترك عضوا من أعضاء الطهارة متعمدا أو ناسيا إلى أن ~~لم تبق معه نداوة، أعاد في جميع ذلك الوضوء والصلاة إن صلاها، وكذلك من ترك ~~الطهارة متعمدا أو ناسيا، ومن شك في بعض أعضاء الوضوء وهو على حاله أعاد ~~عليه وعلى ما بعده، ومن ترك الاستنجاء أو الاستبراء متعمدا أو ناسيا ms006 وصلى ~~أعاد ذلك مع الصلاة دون الوضوء. # ومن توضأ وصلى الظهر ثم أحدث وتوضأ وصلى العصر ثم ذكر أنه أحدث عقيب إحدى ~~الطهارتين قبل أن صلى، أو ذكر أنه ترك عضوا من أعضاء الطهارة ولا يدري من ~~أي الطهارتين كان وقد أحدث فيما بينهما، أعاد الوضوء والصلاتين # PageV00P030 # في المسألتين لأنه ما أدى واحدة منهما بيقين. (1) ومن توضأ لكل صلاة من ~~الخمس وضوءا على حدة ثم ذكر أنه أحدث عقيب واحدة من هذه الطهارات لا غير، ~~ولا يدري ما هي، توضأ وأعاد الصلوات كلها لأنه لا يقطع على أنه صلى واحدة ~~منها بيقين، (2) فإن لم يحدث عقيب واحدة إلا أنه ذكر أنه ترك عضوا من أعضاء ~~طهارة لا يتعين له، أعاد الصلاة الأولى لا غير، لان المشكوك هي الأولى تعلق ~~الشك بها أو لا. # الفصل الرابع ما ينقض الطهارة على ثلاث أضرب: # ضرب ينقضها ويوجب الوضوء لا غير، وهو البول والغائط والريح والنوم الغالب ~~على السمع والبصر، وكل ما يزيل العقل والتمييز، من الاغماء والجنون والسكر ~~وغيرها. # وضرب ينقضها ويوجب الغسل، وهو خروج المني على كل حال، والتقاء الختانين، ~~والحيض والنفاس، ومس الميت من الناس بعد البرد بالموت قبل الغسل، ومس قطعة ~~قطعت من حي أو ميت من الناس وفيها عظم. # وضرب ينقضها ويوجب الوضوء في حال والغسل في أخرى، وهو دم الاستحاضة وما ~~يخرج من الجوف من بول أو غائط إن كان دون المعدة ينقض الطهارة، وإن كان ~~فوقها فلا ينقض، ولا ناقض سوى ذلك. # PageV00P031 # الفصل الخامس الغسل: إما واجب كما لاستباحة الصلاة أو الطواف، أو لدخول ~~المساجد، أو مس كتابة المصحف أو اسم من أسماء الله تعالى أو أسماء أنبيائه ~~وحججه - عليهم السلام -، وإما ندب كما سيأتي، ومن الواجب تغسيل الميت من ~~الناس وغسل من مسه، وقيل: إنه ندب (1) والأشهر الأول. (2) الفصل السادس ~~الجنابة تكون بشيئين: بإنزال الماء الدافق، وبالجماع في الفرج وإن لم ينزل، ~~وحد الجماع التقاء الختانين وغيبوبة الحشفة، ويجب [الغسل] (3) على الرجل ~~والمرأة بأحد هذين أعني ms007 الجماع المذكور وخروج المني، والجماع في الدبر من ~~غير إنزال هل يوجب الغسل عليهما؟ فيه روايتان، وإن أولج في فرج بهيمة ولم ~~ينزل يجب الغسل احتياطا، وقيل: لا يجب لفقد الدليل، والأصل براءة الذمة. ~~(4) من وجد في ثوبه منيا ولم يعلم متى خرج، فإن كان الثوب يستعمله هو وغيره ~~لا يجب عليه الغسل (5) وإن كان فعله أولى احتياطا، وإن لم يستعمله غيره ~~اغتسل وجوبا ويعيد كل صلاة صلاها فيه من آخر نومة نام فيه (6) إن لم يغتسل ~~بعدها بما يرفع الحدث، وقيل: [لا إعادة] (7) لفقد الدليل، ويغسل الثوب ~~ويعيد # PageV00P032 # كل صلاة لم يخرج وقتها. (1) يحرم على الجنب خمسة أشياء: قراءة العزائم، ~~وهي ألم تنزيل وحم السجدة، و والنجم واقرأ، ومس كتابة المصحف وشئ عليه اسم ~~الله أو نبي أو وصي أو إمام، ودخول المساجد إلا عابر سبيل ووضع شئ فيها، ~~ويكره له الأكل والشرب إلا بعد المضمضة والاستنشاق، والنوم إلا بعد الوضوء ~~والخضاب. # ويجب الاستبراء بالبول والاجتهاد عند الغسل على الرجل، فإن لم يفعل ورأى ~~بللا بعد الغسل أعاد، ويغسل يديه إن نجستا وجوبا وإلا فاستحبابا ثلاثا (2) ~~ويتمضمض ويستنشق ثلاثا ثلاثا ندبا، وينوي رفع الحدث واستباحة ما يستبيح به ~~من القرب متقربا إلى الله تعالى أعني: رضاه وثوابه واجبا، ويقرن النية بحال ~~غسل الرأس أو غسل اليدين. # ويجب استدامة حكم النية إلى حين الفراغ عن الغسل بأن لا ينتقل منها إلى ~~نية تنافيها، فإن فعل ذلك في خلال الغسل ثم تممه لم يرتفع حكم حدثه لنقضه ~~النية، فإن عاد إلى النية بنى على ما غسل سواء جف ما سبق أو لا إذ الموالاة ~~غير واجبة في الغسل، وإن نوى مع رفع الحدث التبرد جاز لأنهما لا يتنافيان، ~~ثم يغسل رأسه، ثم ميامنه، ثم مياسره بحيث يصل الماء إلى أصول الشعر وظاهر ~~جميع البدن. # والترتيب المذكور فيه واجب لا يجزي فيه خلافه، وإن غسل رأسه بكرة وجسده ~~ظهرا جاز ما لم يحدث ناقضا للوضوء، فإن أحدث وجب الاستئناف ولم يجز البناء ms008 ~~وقيل: يبني ويتوضأ لاستباحة الصلاة، وهو اختيار المرتضى. (3) # PageV00P033 # وأقل ما يجزي من الماء في الغسل ما يجري على البدن ولو كالدهن، والاسباغ ~~بتسعة أرطال، ويسقط الترتيب بالارتماس في الماء والوقوف تحت المجرى أو ~~المطر والغسل بذلك، وقيل: يترتب حكما. (1) وبمجرد غسل الجنابة خاصة تستباح ~~الصلاة من غير وضوء، وقران الوضوء [مع الغسل] (2) بدعة. # الفصل السابع دم الحيض أسود حار، يحرم به ما يحرم على الجنب والصلاة ~~والصوم والاعتكاف والطواف بالبيت والجماع، ويجب عليها الغسل عند انقطاع ~~الدم وقضاء الصوم دون الصلاة، ويجب على زوجها إن وطأها حائضا متعمدا ~~التعزير، وعليها أيضا إن طاوعته، وعلى الزوج بالوطء في أول الحيض تصدق ~~دينار وفي وسطه نصف وفي آخره ربع. # وهل ذلك واجب أو ندب؟ فيه روايتان، واختار الشيخ القول بالندبية. (3) ~~ويكره لها قراءة ما عدا العزائم ومس المصحف وحمله والخضاب، ولا يصح منها ~~الوضوء والغسل لرفع الحدث ولا يصح طلاقها. # ولا يكون الحيض قبل تسع سنين ولا بعد خمسين سنة، وروي أنه في القرشيات ~~يمتد إلى ستين (4) ولا يكون للحامل المستبين حملها، وأقل مدة الحيض ثلاثة ~~أيام متواليات، وقيل: ثلاثة في جملة العشرة (5) وأكثر ذلك عشرة وما بينهما ~~بحسب عادة النساء، فأول ما ترى المرأة الدم يجب أن تمتنع من الصوم # PageV00P034 # والصلاة، فإن استمر بها ثلاثة أيام متواليات قطعت على أنه دم حيض وإلا ~~فلا، وقضت الصوم والصلاة، وعلى الرواية الأخرى (1) إذا رأته في جملة العشرة ~~ثلاثة أيام لزم قضاء الصوم دون الصلاة، وأقل مدة الطهر بين الحيضتين عشرة ~~أيام ولاحد لكثيره. # والصفرة والكدرة في أيام الحيض حيض، وما بعد انقضاء أكثر أيام الحيض يكون ~~[دم الاستحاضة، وما بعد انقضاء أيام الطهر يكون] (2) حيضا مستأنفا، ~~والمبتدأة إذا اختلطت أيامها كلما رأت الدم تركت الصوم والصلاة، وكلما طهرت ~~صامت وصلت إلى أن تستقر عادتها بتقضي شهرين أو ثلاثة ترى فيها الدم أياما ~~معلومة أو أوقاتا معينة فتعتمد عليها. # ويتميز دم الحيض من دم العذرة بأن القطنة تخرج منغمسة بدم الحيض، ومتطوقة ~~بدم العذرة، ms009 ودم القرح يخرج من جانب الأيمن ودم الحيض من الأيسر، ويتميز من ~~دم الاستحاضة بالصفة. # إذا انقطع الدم فيما دون العشرة ولم تعلم أهي بعد حائض أم لا؟ أدخلت ~~القطنة، فإن خرجت وعليها دم وإن كان قليلا، فهي بعد حائض، وإلا فلا. # وتتوضأ الحائض في كل وقت صلاة وتجلس في مصلاها مستقبلة القبلة ذاكرة لله ~~تعالى مقدار الصلاة ندبا، وإذا طهرت جاز للزوج وطؤها قبل الغسل بعد غسل ~~فرجها، وغسل الحيض كغسل الجنابة، ولا يجوز به استباحة الصلاة من دون ~~الوضوء، وقيل: يجوز (3) والأول أشيع. # إذا دخل عليها وقت صلاة ومضى منه مقدار ما يمكنها أداؤها ولم تفعل ثم # PageV00P035 # حاضت، يجب عليها قضاؤها، وإن طهرت في وقت الصلاة وأخذت في تأهب الغسل من ~~غير توان فخرج الوقت، فلا قضاء عليها، وإن توانت وجب عليها القضاء، وإذا ~~طهرت قبل مغيب (1) الشمس بمقدار ما تصلي فيه خمس ركعات تقضي الظهر والعصر ~~ندبا، فإن أدركت مقدار فرد ركعة إلى أربع لزمها العصر لا غير، وإذا طهرت ~~بعد مغيب الشمس إلى نصف الليل، قضت العشاءين وجوبا، وإذا طهرت إلى قبيل ~~الفجر مقدار ما تصلي فيه أربع ركعات، تقضيهما ندبا، وإن لم تدرك أكثر من ~~مقدار (2) ثلاث ركعات أو أقل، لم يلزمها سوى العشاء الآخرة، وإذا (3) طهرت ~~قبل طلوع الشمس مقدار ما تصلي فيه ركعة فلا. # إذا أصبحت صائمة ثم حاضت أفطرت وقضت، وإذا حاضت بعد العصر، أو كانت حائضا ~~فطهرت خلال النهار أمسكت بقية النهار ندبا وقضت وجوبا. # الفصل الثامن الغالب على دم الاستحاضة الرقة والبرودة والاصفرار، وعلى دم ~~الحيض الغلظة والحرارة والتدفق والحمرة المائلة إلى الاسوداد، وما زاد على ~~أكثر أيام الحيض أو النفاس وهو عشرة أيام فهو استحاضة وإن لم يكن بالصفة ~~المذكورة. # وإذا استمر الدم بالمستحاضة المبتدئة فلها أربعة أحوال: # أولها: أن يتميز لها الدم بالصفة، فما رأته بصفة الحيض حيض (4) بشرط # PageV00P036 # أن لا يخرج من حديه، وما رأته بصفة الاستحاضة استحاضة. # وإذا رأت المبتدئة ثلاثة أيام [دم الحيض وثلاثة أيام] ms010 (1) دم الاستحاضة ~~وأربعة أيام كدرة (2) كان الكل من الحيض، وإنما يحكم بالطهر إذا جاوز ~~العشرة، وإن رأت ثلاثة أيام دم الاستحاضة ثم ثلاثة دم الحيض ثم دم ~~الاستحاضة وجاوز العشرة، فما هو بصفة دم الحيض حيض وما هو بصفة دم ~~الاستحاضة طهر، تقدم ذلك أو تأخر، إذ ليست الثلاثة المتقدمة أولى بالإضافة ~~إلى الحيض [من المتأخرة، فسقطا وعملت على التعيين فيما بصفة دم الحيض] (3) ~~وكذلك إن رأت دم الاستحاضة خمسة ثم رأت باقي الشهر دم الحيض، فأول ما رأته ~~بصفة الحيض حيض إلى تمام العشرة وما بعدها استحاضة، فإن استمر ذلك جعلت بعد ~~الحيضة الأولى عشرة أيام طهرا، وما بعدها استئناف حيضة ثانية، وإن رأت ~~ثلاثة عشر يوما دم الاستحاضة. ثم رأت الحيض واستمر بها، كان ثلاثة من الأول ~~حيضا، والعشرة طهرا، وما بعدها حيضة ثانية. # وثانيها: أن لا يتميز لها وهو أن ترى الدم أقل من ثلاثة أيام دم الحيض ~~وبعدها دم الاستحاضة إلى آخر الشهر، فيجب أن ترجع إلى عادة نسائها من ~~أهلها. # وثالثها: أن لا تكون لها نساء أو كن مختلفات العادة، فلترجع إلى لداتها ~~(4) من بلدها. # ورابعها: أن لا يكون لها لدات أو كن في العادة مختلفات، فلتترك الصلاة # PageV00P037 # والصوم في الشهر الأول ثلاثة أيام، وفي الثاني عشرة أيام، أو في كل شهر ~~سبعة أيام، مخيرة في ذلك. # أما المعتادة فعلى أربعة أقسام: # الأول: من لها عادة بلا تميز، (1) مثال ذلك: أن جرت عادة حيضها في الخمسة ~~الثانية من الشهر، فرأت الدم من أول الشهر واستمر بها، تجعل ابتداء حيضها ~~من الخمسة الثانية، وإذا كانت عادتها خمسة أيام في كل شهر فرأت الدم قبلها ~~أو بعدها بخمسة ولم تر فيها شيئا، كان حيضا (2) قد تقدم أو تأخر، وإن ~~اعتادت الدم في أول كل شهر خمسة فرأت ذلك في بعض الشهور على العادة وطهرت ~~عشرة أيام ثم رأت دما، فإن انقطع دون أكثر مدة الحيض كانت حيضة ثانية، وإن ~~استمر كذلك عملت على عادتها في الخمسة الأولى ms011 وجعلت الباقي استحاضة. # والثانية: من لها عادة وتميز كأن اعتادت الحيض من أول كل شهر خمسة أيام ~~فرأت في شهر عشرة أيام دم الحيض، ثم رأت [بعدها] (3) دم الاستحاضة واتصل، ~~يكون حيضها عشرة أيام، اعتبارا بالتميز، وكذا إذا اعتادت ثلاثة أيام من كل ~~شهر، فرأت ستة أيام في أول الشهر دما أحمر وأربعة أيام دما أسود واتصل، أو ~~اعتادت خمسة من أول الشهر فرأت في أول الشهر ثلاثة أيام دما أحمر وثلاثة ~~أسود وأربعة أحمر واتصل، كان حيضها في المسألتين الدم الأسود اعتبارا ~~بالتميز وإن عملت في هذه المسائل على العادة دون التميز لقولهم - عليهم ~~السلام -: المستحاضة ترجع إلى عادتها (4) ولم يفصلوه كان قويا. # PageV00P038 # والثالثة: التي لها تميز ونسيت عادتها أو اختلطت عليها فيجب أن ترجع إلى ~~صفة الدم وتعمل على التميز. # والرابعة: التي لا تميز لها بصفة الدم وأطبق عليها الدم وقد نسيت عادتها ~~فإنها تترك الصلاة والصوم في كل شهر أياما مخيرة في أول الشهر أو وسطه أو ~~آخره وللباقي حكم الاستحاضة. # وللمستحاضة ثلاثة أحوال: # أحدها: أن ترى دما (1) لا يرشح على القطنة، فعليها تجديد الوضوء عند كل ~~صلاة، وتغيير القطنة والخرقة. # وثانيها: أن يرشح على الكرسف ولا يسيل، فعليها غسل لصلاة الغداة، وتجديد ~~الوضوء لباقي الصلوات مع تغيير (2) القطنة والخرقة. # وثالثها: أن يرشح ويسيل، فعليها غسل للظهر والعصر، وغسل للعشاءين، وغسل ~~لصلاة الليل والفجر وتجمع بين كل صلاتين، فإذا فعلت ما ذكرناه من الغسل ~~وتجديد الوضوء (3) لم يحرم عليها ما يحرم على الحائض، ويجوز لزوجها وطؤها، ~~ولم يجب عليها قضاء ما صامت في تلك الأيام، فإن لم تفعل ذلك وصلت وصامت ~~فعليها القضاء ولا يجوز لها أن تجمع بين الفرضين بوضوء واحد. # والاستحاضة حدث ينقض به الوضوء، فإن كان دمها متصلا فتوضأت ثم ينقطع قبل ~~الشروع في الصلاة، استأنفت الوضوء لا محالة، لا إذا انقطع في أثناء الصلاة، ~~وإذا توضأت قبل دخول الوقت وصلت في الوقت، أو توضأت في الوقت وصلت في آخر ~~الوقت، لم يصح وضوءها ms012 ولا صلاتها، لان عليها أن تتوضأ وتصلي عقيبه بلا فصل. # PageV00P039 # الفصل التاسع النفاس هو دم عقيب الولادة، ولا حد لقليله إذ من الجائز أن ~~يكون لحظة ثم ينقطع، فيجب على المرأة الغسل في الحال، ومتى ولدت ولم يخرج ~~منها دم أصلا لم يتعلق بها حكم النفاس، وأكثره عشرة، وقيل: ثمانية عشر ~~يوما. (1) إذا ولدت ولدين وخرج معهما جميعا الدم، كان أول النفاس من الولد ~~الأول وآخره يستوفى من وقت الولادة الآخرة ولاء إلى أكثر أيامه إن امتد ~~خروجه ولم ينقطع قبل ذلك، وإن رأت الدم ساعة ثم انقطع ثم عاد قبل انقضاء ~~العشرة، كان الكل نفاسا، وإن لم يعاودها حتى تمضي عشرة أيام طهر، كان ذلك ~~من الحيض لا من النفاس، والحيض لا يتعقب النفاس بلا طهر بينهما، وإذا رأت ~~الدم بعد مضي الطهر عقيب النفاس أقل من ثلاثة، لم يكن ذلك دم حيض، بل يكون ~~ذلك دم فاسد (2) وكل أحكام النفساء كأحكام الحائض (3) سوى حد القليل. # الفصل العاشر يجب غسل الموتى والقتلى وأبعاضهما (4) إلا المقتول بين يدي ~~الامام أو نائبه المحمول عن المعركة بلا رمق، وإن كان جنبا فإنه يدفن بما ~~أصابه دمه من لباسه (5) ة إلا الخفين ففيهما قولان، والكافر باغيا كان أو ~~غيره، والمرجوم والمقتول قودا إلا أنهما يؤمران بالاغتسال والتحنط والتكفن ~~قبل الحد، والسقط الذي لم يبلغ أربعة أشهر، فإنه يلف في خرقة ويدفن بدمه، ~~والرجل الذي مات بين نساء بلا # PageV00P040 # رجل مسلم ولا محرم له فيهن يدفن بثيابه، وكذا المرأة بين الرجال، وكل ~~قطعة من ميت لم تكن موضع الصدر ولا فيها عظم، وكل مخالف لا تقية في ترك ~~غسله، ومن بجسده آفة يخاف من صب الماء عليه تقطعه فإنه ييمم، ومن لم يتمكن ~~من الماء في غسله، أو منع من غسله مانع برد أو غيره ولم يتمكن من إسخان ~~الماء في غسله، أو منع من غسله مانع من أصحاب الماء، والخنثى المشتبه إذا ~~مات بعد البلوغ ييمم. # والفرض في الغسل أن يغسل ثلاث مرات ms013 على ترتيب غسل الجنابة، وكيفيته: # مستور العورة، أولها بماء السدر والثاني بماء جلال (1) الكافور والثالث ~~بالماء القراح، وقيل: الواجب تغسيله مرة بماء القراح. (2) وأن يعقد الغاسل ~~النية لغسله ويكون توجيهه إلى القبلة في حال الغسل، ووقوف الغاسل على جانب ~~يمينه، وغمز بطنه في الغسلتين الأوليين، والذكر والاستغفار عند الغسل، وأن ~~يجعل لمصب الماء حفيرة يدخل فيها، وأن يغسل تحت سقف. # وينبغي أن يغسله أولى الناس به، وأن يوضع على ساجة أو سرير مستقبل ~~القبلة، فيجعل باطن قدمي الميت إليها على وجه لو جلس لكان مستقبل القبلة، ~~ولا يسخن الماء لغسله إلا لبرد شديد، ويفتق جيب قميصه وينزع من تحته ويترك ~~على عورته ما يستره، ويلين أصابعه إن أمكن، ويلف الغاسل على يده اليسرى ~~خرقة نظيفة ويغسل فرجه أولا بماء السدر والحرض (3) ثلاثا، ويغسل رأسه ~~بالسدر والخطمي (4) ويغسله برفق يبدأ بشق رأسه الأيمن ثم الأيسر، وهكذا في # PageV00P041 # البدن، ويصب الماء عليه من قرنه إلى قدمه متواليا، في كل غسلة يبدأ بغسل ~~فرجه ثلاثا، وقيل: يغسله بكل واحد من المياه الثلاث ثلاث غسلات (1) والغاسل ~~يغسل بعد كل غسلة يديه إلى المرفقين، (2) والإجانة بماء القراح (3) ولا ~~يركب الميت في حال غسله ولا يقعده، وقد روي أنه يوضئه قبل الغسل (4) وروي ~~أنه لا يوضئه وعلى هذا عمل الطائفة لأنه كغسل الجنابة، ومن عمل بالأول جاز، ~~هكذا قال الشيخ أبو جعفر (5) ولا يقص شئ من أظفاره ولا شعره ولا يسرح رأسه ~~ولحيته، وإن سقط شئ من ذلك في حال غسله جعل في كفنه، ويكثر الغاسل من ذكر ~~الله تعالى وطلب العفو للميت، ثم ينشفه بثوب طاهر، ويكره أن تصب الغسالة ~~إلى الكنيف، وإذا لم يوجد سدر ولا كافور غسل بماء القراح، وإذا خرج منه ~~نجاسة بعد الغسل، غسل ذلك الموضع فقط، وإن أصاب الكفن قرض ذلك القدر. # الفصل الحادي عشر إذا لم يوجد للرجل من يغسله من الرجال المسلمين غسلته ~~زوجته أو ذوات أرحامه، فإن لم يوجد من هذه صفته غسلته الأجانب في قميصه ~~مغمضات، ms014 وكذلك الحكم في المرأة إذا ماتت بين الرجال، وقيل: إذا لم يوجد ~~للرجل إلا الأجانب من النساء وللمرأة إلا الأجانب من الرجال دفن كل واحد ~~منهما بثيابه من غير غسل، (6) والأول أحوط. # PageV00P042 # والصبي والصبية إذا بلغا ثلاث سنين، فحكمهما حكم الكبار، وفيما دون ذلك ~~يجوز غسل الرجل الصبية والمرأة الصبي. # إذا مات الولد في بطن أمه ولم تمت الام ولم يخرج الولد أدخلت القابلة ~~يدها في فرجها وقطعت الصبي وأخرجته قطعا، وغسل وحنط وجهز، وبالعكس يشق جانب ~~الام ويخرج، ويغسل الشهيد إذا حمل من المعركة وبه رمق ثم مات. # وغسل الميت وتكفينه والصلاة عليه ودفنه فرض على الكفاية. # الفصل الثاني عشر من لمس جسد آدمي برد بالموت أو قطعة من حي قطعت وفيها ~~عظم - ولم يغسل بعد - وجب عليه الغسل، فإن مسه قبل برده غسل يده لا غير، ~~ولابد مع هذا الغسل من الوضوء لمستبيح الصلاة، وقال المرتضى - رضي الله عنه ~~-: # الأقوى أن هذا الغسل سنة (1) وعمل الطائفة وفتواهم على الأول. # الفصل الثالث عشر المحتضر يجب أن يوجه إلى القبلة، بأن يضجع على ظهره ~~بحيث تكون رجلاه تلقاءها، حتى لو وقف لكان متوجها إليها توجيهه في الصلاة، ~~وندب إلى أن يحضر بالقرآن (2) وإذا تصعب عليه خروج نفسه نقل إلى مصلاه، ~~ويلقن الشهادتين وأسماء الأئمة - عليهم السلام - وكلمات الفرج، وتغمض ~~عيناه، وإذا قضى نحبه أطبق فوه ومد يداه وساقاه وشد لحيه (3) وغطي بثوب، ~~وإن كان ليلا # PageV00P043 # أسرج عنده مصباح إلى الصباح، ويهتم بالأخذ في أمره، ويمنع الجنب والحائض ~~من الدخول عليه، ولا يترك وحده، ولا يوضع على بطنه حديد. # الفصل الرابع عشر وإذا غسل، كفن، وفي التكفين فرض ونفل. # فالفرض: تكفينه في ثلاثة أثواب مع القدرة: مئزر وقميص وإزار، وإمساس شئ ~~من الكافور مساجده إن وجد. # وأما الندب: فأن يوضع على فرجيه قطن عليه ذريرة (1) ثم يشد بخرقة إلى ~~وركيه، وقيل: يعد له مقدار رطل من القطن ليحشى به المواضع التي يخشى خروج ~~شئ منها (2) ويكثر ذلك لقبل المرأة، وتزاد للرجل ms015 لفافتان ويعمم بعمامة، ~~ويشد ثديا المرأة إلى صدرها بخرقة، ويكون طول ما يشد به الفخذان ثلاثة أذرع ~~ونصفا في عرض شبر، وإحدى اللفافتين حبرة (3) عبرية غير مطرزة بالذهب أو ~~الحرير، ويزاد للمرأة لفافتان والزائد على ذلك سرف، وعند الضرورة يكفي ما ~~يستره. # ولا يجوز الكفن في الحرير المحض ولا بالمصبغ وبما فيه ذهب، ويكره فيما ~~خلط فيه الغزل بالإبريسم، وفي الكتان وفي السواد، ولا بأس بالقميص المخيط ~~إذا فقد غيره، ويقطع أزراره دون أكمامه، وإنما يكره الأكمام فيما يبتدأ به ~~منه. # وتفرش الحبرة وفوقها الإزار وفوق الإزار القميص، وينثر على كل واحد # PageV00P044 # شئ من الذريرة المعروفة بالقمحة، ويكتب على ثلاثتها وعلى العمامة ~~الشهادتان والاقرار بالأئمة الحجج من آل محمد بتربة الحسين عليهم السلام -، ~~وإن لم توجد فبالإصبع لا بالسواد، وإذا لم يوجد الحبرة أبدل منها لفافة ~~أخرى. # ويكره قطع الكفن بالحديد بل يخرق ويخاط بخيوط منه ولا يبل بالريق. # ويعد من الكافور الذي لم تمسه النار ثلاثة عشر درهما وثلث أو أربعة ~~مثاقيل أو درهم، وإن لم يوجد أصلا دفن بغيره، ولا يخلط بالكافور شئ من ~~الطيب (1) وخاصة المسك، وتؤخذ جريدتان خضراوان من النخل، وإلا فمن السدر، ~~وإلا فمن الخلاف، وإلا فمن شجر آخر رطب بقدر عظم الذراع، ويلف عليهما شئ من ~~القطن، ويكتب عليهما ما كتب على الكفن. # وينبغي أن يكون الإزار عريضا يبلغ من صدره إلى الرجلين، ويسحق الغاسل ~~الكافور بيده (2) لا بغيرها، ويضعه على مساجده، وجبهته، وباطن كفيه، يمسح ~~به راحتيه، وأصابعهما، وعيني ركبتيه، وظاهر أصابع قدميه، دون سمعه وبصره ~~وفيه، فإن فضل شئ جعله على صدره. # ويضع إحدى الجريدتين من جانبه الأيمن مع ترقوته يلصقها بجلده، والأخرى من ~~الأيسر ما بين القميص والإزار، ثم يأخذ وسط العمامة فيلفها على رأسه ~~بالتدوير ويحنكه بها، ويطرح طرفيها جميعا على صدره، ولا يعممه عمة الأعرابي ~~بلا حنك، ثم يلفه في اللفافة (3) فيطوي جانبها الأيسر على جانبها الأيمن، ~~وجانبها الأيمن على جانبها الأيسر وكذلك يصنع بالحبرة، ويعقد طرفيها مما ~~يلي ms016 رأسه ورجليه، ولا يقرب المحرم الكافور. # PageV00P045 # الفصل الخامس عشر إذا (1) كفن وصلي عليه دفن فرضا، ويجب أن يوضع على ~~جانبه الأيمن، موجها إلى القبلة. # والندب أن يتبع الجنازة أو بين جنبيها، وأن توضع الجنازة عند رجل القبر ~~إن كان رجلا، وقدامه مما يلي القبلة إن كانت امرأة، ويؤخذ الرجل من قبل ~~رأسه والمرأة بالعرض. # وأن يكون القبر قدر قامة أو إلى الترقوة، واللحد أفضل من الشق، وأن يكون ~~اللحد واسعا، مقدار ما يجلس فيه الجالس، والذكر عند تناوله وعند وضعه في ~~اللحد، ويكره الركوب خلف الجنازة مختارا. # وندب المشيع أن يحمل الميت من أربع جوانبه يبدؤه بمقدم السرير الأيمن يمر ~~معه، ويدور من خلفه إلى الجانب الأيسر، فيأخذ رجله الأيسر، ويمر معه إلى أن ~~يرجع إلى المقدم دور الرحا، ويكره الاسراع بالجنازة بلا عذر، ولا يفدح (2) ~~في القبر دفعة واحدة بل يجاء به إلى شفيره بثلاث دفعات. # وينزل إلى القبر الولي أو من يأمره، ولا ينزل إلى قبر المرأة إلا زوجها ~~أو ذو رحم لها إن وجد، وإلا فمؤمن آخر، ومع فقد القرابة (3) نزول امرأة ~~أولى، وينزل حاسرا متحفيا محلول الأزرار، ويحل عقد الأكفان ويضع وجهه على ~~التراب، ويضع شيئا من تربة الحسين - عليه السلام معه، ويلقنه الشهادتين ~~والاقرار بالنبي # PageV00P046 # والأئمة - عليهم السلام -، ويشرج (1) اللبن ويخرج من قبل رجل القبر، ~~ويطمه ويرفعه من الأرض مقدار أربع أصابع، ويهيل (2) التراب عليه بظهور ~~الأكف ثلاثا من عدا ذوي الأرحام، ولا يطرح في القبر من غير ترابه، ويسويه ~~ويربعه ويصب الماء عليه من عند رأسه، ثم يدور عليه حتى يعود إلى موضع ~~الرأس، ويصب الفاضل على وسطه، ويضع عند رأسه لبنة أو لوحا، ويضع اليد عليه ~~ويترحم عليه، ويلقنه بعد انصراف الناس عنه وليه. # وإذا ماتت ذمية مع جنين من مسلم، دفنت في مقبرة المسلمين لحرمة ولدها، ~~واستدبرت بها القبلة ليكون ولدها مستقبلها، ومن مات في السفينة ولم يقدر ~~على الشط ثقل وطرح في البحر، ليرسب (3) إلى قرار الماء بعد فعل ما يجب ms017 ~~فعله. # ويكره التابوت، ويكره تجصيص القبر والبناء عليه، ويكره نقل الميت من ~~متوفاه إلى بلد آخر إلا إلى بعض المشاهد فإنه مستحب ما لم يدفن، وبعد الدفن ~~فلا، ويكره تجديد القبر بعد اندراسه. # الفصل السادس عشر الأغسال المسنونة اثنان وثلاثون: غسل يوم الجمعة، وليلة ~~النصف من رجب، وليلة السابع والعشرين منه، ويومها، وليلة النصف من شعبان، ~~وأول ليلة من شهر رمضان، وفي صبيحتها، وليلة النصف منه، وليلة سبع عشرة ~~منه، وليلة تسع عشرة منه، وليلة إحدى وعشرين، وليلة ثلاث وعشرين، وليلة ~~الفطر، ويوم # PageV00P047 # الفطر، ويوم الأضحى، وغسل الاحرام، وعند دخول الحرم، وعند دخول مكة، وعند ~~دخول مسجد الحرام، وعند الوقوف بعرفات، وعند دخول الكعبة، وعند دخول ~~المدينة، وعند دخول مسجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وعند زيارة النبي ~~صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة - عليهم السلام -، ويوم الغدير، ويوم ~~المباهلة وهو الرابع والعشرين من ذي الحجة، وعند صلاة الحاجة، وعند صلاة ~~الاستخارة، وغسل من تاب وأسلم من الكفر وإن كان قد أجنب في حال كفره فالغسل ~~واجب عليه، وغسل قاضي صلاة الكسوف أو الخسوف إذا احترق القرص كله وتركها ~~متعمدا، وغسل من يسعى إلى مصلوب بعد ثلاثة أيام لرويته، وغسل المولود حين ~~ولد. # ومن اجتمع عليه أغسال مفروضة ومسنونة أجزأ عنها غسل واحد إذا نواها، وإن ~~نوى به الواجب أجزأ عن المسنون (1) وأما بالعكس فلا، ويجب الوضوء مع جميع ~~الأغسال، لاستباحة الصلاة إلا الجنابة. # الفصل السابع عشر التيمم: طهارة ضرورة لا يجوز إلا مع عدم الماء مع ~~الطلب، أو عدم ما يتوصل إليه من ثمن أو آلة، أو خوف على النفس، أو مرض يضر ~~به (2) أو أن يشينه أو يشوه به، أو برد شديد يخاف معه التلف، أو لحوق مشقة ~~عظيمة. # ويجب طلب الماء قبل تضيق وقت الصلاة في رحله ومن أربع جوانبه مقدار رمية ~~في الحزن ورميتين في السهل (3) إلا عند الخوف، وإن تيمم قبل الطلب لا يعتد ~~به، ومن نسى الماء في رحله وتيمم وصلى أعاد الصلاة ms018 بالوضوء إن # PageV00P048 # كان فرط بالطلب، وإلا فلا، ومتى كان معه ماء يسير يحتاج إليه للشرب أو ~~كان لا يكفيه للوضوء أو الغسل تيمم، ويجب عليه شراء الماء بأي ثمن كان إذا ~~لم يضر به، وييمم الميت أيضا عند بعض الاعذار ثم يتيمم من ييممه. (1) وإذا ~~اجتمع جنب وحائض وميت ومحدث ومعهم من الماء ما يكفي أحدهم ولم يكن ملكا ~~لأحدهم، فهم بالخيار في الاستعمال من يشاء ذلك منهم، وإن كان ملكا لأحدهم ~~كان أولى به، ومن كان في بعض جسده أو بعض أعضاء طهارته جراح أو عليه ضرر في ~~إيصال الماء إليه دون الباقي جاز له التيمم، والأحوط أن يغسل الأعضاء ~~الصحيحة ويتيمم، والعاصي بسفره إذا تيمم لفقد الماء وصلى فلا إعادة عليه، ~~وكذلك كل من صلى بتيمم، إلا من تعمد الجنابة على نفسه فإنه يصلي بتيمم ثم ~~يعيد الصلاة. # ولا يجوز التيمم إلا في آخر الوقت عند الخوف من فوت الصلاة فإن قدمه على ~~ذلك لم تصح صلاته به، ويجوز أن يصلي بتيمم واحد صلوات كثيرة، فرضا ونفلا، ~~ابتداء وقضاء بجمع أو تفريق، ولا تنافي بين المسألتين فإن التيمم (2) لا ~~يجوز أن يودى به صلاة فريضة إلا بأن يفعل في أضيق وقت أداء فريضة يخشى ~~فوتها إن لم يشرع فيها، وسواء ابتدأ فعله على هذا الوجه أو استمر من حالة ~~إلى أخرى بعد أن يكون قد فعل في الأصل على الوجه المذكور، وعلى هذا يجوز أن ~~يودي صلاة يوم وليلة بتيمم واحد بأن يتيمم (3) عند تضيق صلاة الفجر ثم يبقى ~~على تيممه يودي صلاة كل وقت عند التضيق إلى أن يودي العشاء الآخرة في آخر ~~وقتها (4)، ولا يلزم على هذا أن يتيمم لأداء نافلة أو قضاء فرض ثم يستمر ~~على # PageV00P049 # تيممه فيودي به فريضة عند تضيقها لما سبق، من وجوب حصول التيمم عند تضيق ~~أداء فرض، إما مبتدء أو مستمرا عليه، هكذا ذكر المرتضى - رضي الله عنه - ~~(1) وقال الشيخ أبو جعفر: متى تيمم في غير وقت فريضة حاضرة لصلاة ms019 نافلة أو ~~لقضاء فريضة ويصلي به فريضة إذا دخل وقتها جاز لعموم الاخبار في جواز ~~الصلوات الكثيرة بتيمم واحد. (2) وكل ما يستباح بالطهارة بالماء يستباح ~~بالتيمم سواء، ولا ينتقض تيممه بخروج الوقت، ولا يجب استئنافه لكل صلاة، ~~والأفضل أن يجدد لكل صلاة. # ولا يجوز التيمم إلا بما يقع عليه اسم الأرض بالاطلاق إذا كان طيبا، ~~ترابا كان أو مدرا أو حجرا أو حصى، كان عليه تراب أو لا، ويستحب أن يكون من ~~عوالي الأرض دون مهابطها، ويكره بالرمل (3) والسبخة، ولا يجوز بالرماد ~~والزرنيخ وغيرهما ولا من المعادن كلها، وإذا اختلط التراب بالذريرة أو ~~الكحل أو النورة أو المائع غير الماء ونحو ذلك لم يجز به التيمم (4) لأنه ~~ليس بتراب ولا أرض مطلق إلا أن يكون قدرا مستهلكا، وقال المرتضى - رضي الله ~~عنه -: يجوز التيمم بالجص والنورة (5) ولا يجوز بالزرنيخ من المعادن. # وإذا أصاب الأرض بول وجففتها الشمس خاصة جاز التيمم بها. # إذا فقد الماء والتراب نفض ثوبه أو لبد دابته أو عرفها وتيمم بغبرته، ~~وإذا لم # PageV00P050 # يجد إلا الوحل ضرب يديه عليه وفركهما وتيمم به، فإن لم يجد إلا الثلج ~~يعتمد عليه حتى تتندى يده ويتطهر، فإن لم يتمكن من ذلك أخر الصلاة إلى أن ~~يجد الماء أو التراب. # ويبدأ قبل التيمم بالاستنجاء والاستبراء وينشف مخرج البول بالأحجار أو ~~الخرق وما يشبه ذلك، وإذا لم يجد ما يزيل به النجاسة عن بدنه تيمم وصلى ~~وأعاد، ولا ينوي بالتيمم رفع الحدث لأنه لا يرفعه فإن نوى ذلك لم يجز له ~~الدخول به في الصلاة - كذلك ذكره الشيخ - (1) بل ينوي به استباحة الصلاة، ~~وإذا تيمم الجنب بنية أنه يتيمم بدلا من الوضوء لم يجز له الدخول في ~~الصلاة، لان النية الواجبة ما حصلت فيه. # وكيفيته أن يضرب يديه على الأرض مفرجا أصابعه، وينفضهما ويمسح إحداهما ~~بالأخرى، ثم يمسح بهما وجهه من قصاص شعر رأسه إلى طرف أنفه، ثم يضع كفه ~~اليسرى على ظهر كفه اليمنى ويمسح بها من الزند إلى أطراف الأصابع، ms020 ثم يضع ~~بطن اليمنى على ظهر اليسرى كذلك، هذا إذا كان بدلا من الوضوء، وإن كان بدلا ~~من الغسل ضرب ضربتين واحدة للوجه والأخرى لليدين، والباقي سواء ولا تكرار ~~فيه، قال المرتضى - رضي الله عنه -: وقد روي أن الضربة الواحدة للوجه ~~واليدين تجزي في كل حدث. (2) ويجب فيه الترتيب والموالاة. # والتيمم مع ترك شئ من موضع المسح قليلا كان أو كثيرا لا يجزي، ويسقط فرض ~~التيمم من مقطوع اليدين من الذراعين، ويستحب له مسح ما بقى. # PageV00P051 # ونواقضه نواقض الوضوء سواء، والتمكن من استعمال الماء فإن المتيمم إذا ~~وجد الماء ولم يتوضأ ثم عدمه وأراد الصلاة استأنف التيمم وإن لم يحدث عن ~~الأول، فإن وجد الماء بعد الشروع في الصلاة بتكبيرة الاحرام مضى فيها ولا ~~يجب الرجوع عنها، ويستحب الرجوع قبل الركوع، فأما بعده فلا يجوز. # إذا وجد الماء وهو في الصلاة فلما فرغ من الصلاة فقد الماء، استأنف ~~التيمم لما يستأنف من الصلاة احتياطا، لان تيممه قد انتقض في حق الصلوات ~~المستقبلة. # إذا تيمم من الجنابة ثم أحدث بما ينقض الوضوء ووجد من الماء ما يكفيه ~~للوضوء أعاد التيمم ولم يتوضأ. # ومن احتلم في المسجد الحرام أو مسجد النبي صلى الله عليه وآله و سلم لا ~~يخرج منهما إلا بعد أن يتيمم، ويجوز أن يتيمم لصلاة الجنازة مع وجود الماء. # المسافر إذا جامع زوجته ولم يجد من الماء ما يغسلان به الفرج تيمما وصليا ~~ولا إعادة عليهما، لقوله تعالى: " أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا ~~صعيدا طيبا ". (1) ولم يفصل، والأحوط وجوب الإعادة عليهما. # الفصل الثامن عشر النجاسات: هي الدم إلا دم البق والبرغوث (2) والسمك، ~~والبول، والغائط مما لا يؤكل لحمه، والمسكر، والفقاع، والمني من سائر ~~الحيوان، وذرق الدجاج، وبول الخفاش (3) خاصة من الطيور، ولعاب الكلب ~~والمسوخ والمسوخ أنفسها # PageV00P052 # كلها (1)، والكلب والخنزير والثعلب، والأرنب والوزغة والعقرب والفأرة، ~~والكافر ومن هو في حكمه، والميت إلا ميتة ما لا نفس له سائلة (2) وعرق ~~الجنب من الحرام، وعرق الإبل الجلالة، وعظم نجس العين ms021 خاصة كالكلب ~~والخنزير، وكل ماء ناقص عن كر غسلت به النجاسة أو لاقاه نجس، وكل مائع ~~لاقاه نجس. # أما الدم فثلاثة: # أحدها: يجب إزالة قليله وكثيره، وهو دم الحيض والاستحاضة والنفاس. # والثاني: لا يجب إزالة قليله ولا كثيره، وهو دم البق والبرغوث والسمك ~~والجروح اللازمة والقروح الدامية. (3) والثالث: يجب إزالته إذا بلغ مقدار ~~درهم واف وهو المضروب من درهم وثلث فصاعدا دون ما نقص منه، وهو دم سائر ~~الحيوان سواء كان في موضع أو في مواضع، وإن قلنا: إذا كان جميعه لو جمع كان ~~مقدار الدرهم وجب إزالته، كان أحوط للعبادة. # وكل مسكر والفقاع والمني من كل حيوان والبول والغائط إلا ما يوكل لحمه ~~سوى ذرق الدجاج يجب إزالة قليل ذلك وكثيره. # وما يكره لحمه يكره بوله وروثه كالبغال والحمير والدواب وقيل: بنجاستها ~~أيضا (4). # وبول الطيور كلها معفو عنه سواء أكل لحمها أو لا، إلا بول الخفاش فإنه ~~نجس. # PageV00P053 # وبول الصبي قبل أن يطعم يكفي أن يصب الماء عليه، بخلاف بول الصبية إذ ~~لابد من غسله كبول غيرها. # ولعاب الكلب والمسوخ مما يجب إزالة قليله وكثيره، وما مسه الكلب والخنزير ~~والثعلب والأرنب والفأرة والوزغة بسائر أبدانها إذا كانت رطبة أو أدخلت ~~أيديها وأرجلها في الماء، وجب غسل الموضع وإراقة ذلك الماء، ولا يراعى في ~~غسله العدد لان العدد يختص الولوغ، وإن كان يابسا رش الموضع بالماء، فإن لم ~~يتعين الموضع غسل الثوب كله أو رش، وكذا من مس أحد هذه الأشياء بيده رطبا ~~وجب غسل يده، وإن كان يابسا مسحه بالحائط أو التراب، وقد رويت (1) رخصة في ~~استعمال ما شرب منه سائر الحيوان في البراري سوى الكلب والخنزير، وما شربت ~~منه الفأرة في البيوت والوزغ أو وقعا فيه فخرجا حيين، لأنه لا يمكن التحرز ~~من ذلك، وحكم الذمي والمحكوم بكفره والناصب المعلن بذلك حكم الكلب. # وإن أصاب ثوبه جيفة إنسان قبل الغسل وجب غسل ذلك الموضع، فإن لم يتعين ~~غسل الكل، وإن مسحه بيده أو قطعة منه وفيه عظم قبل ms022 الغسل وجب الغسل كما ~~سبق، وإن لم يكن في القطعة عظم أو كان الميت من غير الناس غسل ما مسه به لا ~~غير، وما عرق فيه الجنب من حرام يجب غسله، وعرق الإبل الجلال يجب إزالته. # والماء الذي ولغ فيه الكلب والخنزير إذا أصاب الثوب وجب غسله، وإن أصابه ~~من الماء الذي يغسل به الاناء لا يجب غسله سواء كان من الغسلة الأولى أو ~~الثانية، وإن قلنا إنه يغسل من الغسلة الأولى كان أحوط، وإذا أصاب الثوب أو ~~البدن نجاسة يابسة لم يجب الغسل، وإنما ندب إلى مسح اليد بالتراب أو نضح ~~الثوب. # PageV00P054 # إذا أصاب الأرض أو الحصير أو البارية (1) خاصة بول وجففته الشمس طهر وجاز ~~السجود عليه والتيمم منه، وإن جفف بغير الشمس لم يجز. # وما لا نفس له سائلة من الحيوان لا ينجس الثوب والبدن والمائع والماء ~~بموته فيه وإن تغير أوصاف الماء به سوى الوزغ والعقرب فإنه يستحب إراقة ما ~~يموتان فيه. # ويستحب إزالة الطين الذي أتى عليه ثلاثة أيام في الطريق ولم يعلم فيه ~~نجاسة. # وما يستنجى به من الماء أو يغتسل به من الجنابة إذا رجع إلى الثوب لا يجب ~~إزالته إلا إذا كان رجوعه بعد وقوعه على نجاسة. # وما استعمله شارب مسكر أو فقاع ولم يعلم أنه أصابه شئ من ذلك ندب إلى ~~غسله. إذا شك هل حصل النجاسة أم لا ولم يتحقق فالأصل الطهارة. # إذا صب الماء على ثوب نجس وتحته إجانة فجرى الماء إليها لا يجوز ~~استعماله. # إزالة المذي والوذي ندب غير واجب، وقيل: إن القئ والقيح والصديد نجس. # (2) والظاهر الشائع بخلافه. # وما لا يتم الصلاة فيه منفردا كالخف والجورب والتكة والقلنسوة لم يجب # PageV00P055 # إزالة النجاسة منه للصلاة وإن كان ذلك أفضل. # ومربية الصبي إذا لم تملك إلا ثوبا واحدا فينجس (1) ولا يمكنها التحرز ~~منه غسلته كل يوم مرة وصلت فيه، وقال صاحب المراسم: غسل الثوب من ذرق ~~الدجاج وعرق الجلال من الإبل وعرق الجنب من حرام ندب (2) وقد قال الشيخ أبو ms023 ~~جعفر - رضي الله عنه - في هذا الأخير: يقوى في نفسي أن ذلك تغليظ في ~~الكراهية دون فساد الصلاة لو صلى فيه. (3) إذا جبر عظم بعظم حيوان نجس ~~العين خاصة، كالكلب والخنزير يجب قلعه إن لم يود إلى مشقة عظيمة أو خوف على ~~النفس، فإن لم يقلعه وصلى بطلت صلاته لأنه حامل النجاسة، وإن أدى إلى ذلك ~~لم يجب قلعه، ولا يجوز أن يحمل في الصلاة قارورة فيها نجاسة مشدودة الرأس. # جلد الميتة (4) لا ينتفع به قبل الدباغ ولا بعده، سواء كان جلد ما يوكل ~~لحمه أو لا يؤكل، وما لا يؤكل لحمه إذا ذكى لا ينتفع بجلده إلا بعد الدباغ ~~إلا الكلب والخنزير فإنهما لا يطهران، ولا يجوز الانتفاع بهما وإن ذكيا ~~ودبغا. # والشعر والصوف والوبر من الميتة طاهر إذا جز، وشعر الكلب والخنزير لا ~~ينتفع به ولا يطهر بالغسل وغيره. # * * * # PageV00P056 # كتاب الصلاة الصلاة في الشرع أفعال مخصوصة، من قيام وركوع وسجود، مع ~~أذكار مخصوصة، ولها مقدمات يجب على المكلف بها معرفتها وهي الطهارة، وأعداد ~~الصلاة، والوقت، والقبلة، واللباس، والمكان، والمسجد، وستر العورة، وتطهير ~~الثوب والبدن، والمندوب من المقدمة، الأذان والإقامة. # الفصل الأول الصلاة ضربان (1) مفروض ومسنون، فالمفروض قسمان: ما يجب ~~بإطلاق الشرع، وما يجب عند سبب، إما من جهة المكلف كصلاة النذر، وإما غير ~~متعلق به كصلاة الكسوف والعيدين، وما يجب بالاطلاق فالصلوات الخمس وشرائط ~~وجوبها البلوغ وكمال العقل. لان غير البالغ لا تجب الصلاة عليه وإنما يؤخذ ~~به بعد ست سنين تمرينا وتعليما، وغير كامل العقل لا تجب الصلاة عليه وإن ~~بلغ. # ومن شرط وجوبها على المرأة أن تكون طاهرا من حيض. # PageV00P057 # الفصل الثاني الصلاة قسمان: سفري وحضري. # ففرائض الحضر سبع عشرة ركعة: الظهر والعصر والعشاء الآخرة، كل واحدة ~~أربع، والمغرب ثلاث، والفجر ركعتان، ونوافل الحضر أربع وثلاثون: ثمان ~~للظهر، وثمان للعصر، وأربع للمغرب، وركعتان من جلوس للعشاء الآخرة، وإحدى ~~عشرة ركعة صلاة الليل، وركعتان للفجر. # وفرائض السفر إحدى عشرة ركعة، كل واحد من الظهر والعصر والعشاء الآخرة ms024 ~~ركعتان، والباقي كما في الحضر، ونوافل السفر سبع عشرة ركعة، يسقط ما للظهر ~~والعصر والعشاء الآخرة، وللصلاة أقسام أخر تأتي بعد. # الفصل الثالث لوقت كل صلاة أول وهو وقت من لا عذر له، وآخر وهو وقت من له ~~عذر، والعذر إما سفر، أو مطر، أو مرض، أو شغل يضر تركه دينا أو دنيا، أو ~~ضرورة كالكافر إذا أسلم والصبي إذا بلغ، والحائض إذا طهرت والمجنون أو ~~المغمى عليه إذا أفاق. # إذا زالت الشمس فقد دخل وقت فريضة الظهر، ويختص به مقدار أداء أربع ~~ركعات، ثم يشترك بينه وبين العصر إلى أن يصير ظل كل شئ مثله، وروي: # حتى يزيد (1) الظل على أربعة أقدام، وهو أربعة أسباع الشخص المنتصب، ثم ~~يختص بالعصر إلى أن يصير ظل كل شئ مثليه، وحينئذ فات وقت العصر للمختار، ~~فأما للمضطر فمشترك فيه إلى أن يبقى من النهار مقدار [أداء] (2) أربع # PageV00P058 # ركعات فحينئذ اختص بالعصر. # وقيل: إن هذا أيضا وقت المختار (1) فإن لحق ركعة من العصر قبل غروب الشمس ~~لزمه العصر كلها ويكون مؤديا لجميعها، وقيل: يكون قاضيا لجميعها، (2) وقيل: ~~يكون قاضيا لبعضها، والأول الظاهر من المذهب. # وإن لحق أقل من ركعة يكون قاضيا بلا خلاف، وإذا لحق من النهار مقدار ما ~~يصلي فيه خمسة ركعات يجب عليه الصلاتان معا، فإن لحق أقل من خمسة (3) لم ~~يلزمه إلا العصر، وينبغي أن يلحق زائدا على ذلك مقدار ما يمكنه الطهارة، ~~فإن لحق مقدار ما يتطهر فيه من غير تفريط فيخرج الوقت لم يلزمه القضاء. # ويعتبر زيادة الفئ من الموضع الذي انتهى إليه الظل دون أصل الشخص، فأما ~~حيث لا ظل للشخص فيه أصلا مثل مكة وما أشبهها فإنه يعتبر الزوال بظهور ~~الفئ، فإذا (4) ه ظهر دل على الزوال، فإن كان حيث للشخص فيه فئ فيعرف ~~الزوال بأن ينصب الشخص، فإذا ظهر له ظل في أول النهار فإنه ينقص مع ارتفاع ~~الشمس إلى نصف النهار، فإذا وقفت وقف الفئ. # فتعلم على الموضع، فإذا زالت رجع الفئ إلى الزيادة، ms025 وقد روي أن من يتوجه ~~إلى الركن العراقي إذا استقبل القبلة ووجد الشمس على حاجبه الأيمن علم أنها ~~زالت (5) فأما اعتبار الذراع والقدم والقامة وما أشبه ذلك من الألفاظ ~~المروية فإنما هي لتقرير النافلة، فإن النافلة يجوز تقديمها هذا المقدار، ~~فإذا بلغ ذلك القدر كانت البدأة بالفرض أولى. # وأول وقت المغرب غيبوبة الشمس بأن يراها غابت عن العين والسماء # PageV00P059 # مصحية (1) ولا حائل بينه وبينها، وفي أصحابنا من يراعي زوال الحمرة من ~~ناحية المشرق (2) وهو أحوط، فإذا غابت عن البصر ورأى ضوءها على جبل يقابلها ~~أو مكان عال كمنارة الإسكندرية مثلا فإنه يصلي على القول الأول، ولا يجوز ~~على الثاني حتى تغيب في كل موضع، وآخره غيبوبة الحمرة من ناحية المغرب ~~للمختار، ووقت الضرورة يمتد إلى ربع الليل. # وأول وقت العشاء الآخرة غيبوبة الحمرة من المغرب، وآخره ثلث الليل ~~للمختار، وللمضطر نصف الليل، وقيل: إلى طلوع الفجر (3) وقيل: إذا غابت ~~الشمس يختص المغرب مقدار ما يصلى فيه ثلاث ركعات، وما بعده مشترك بينه وبين ~~العشاء الآخرة إلى أن يبقى إلى آخر الوقت مقدار ما يصلى فيه أربع ركعات، ~~فيختص بالعشاء الآخرة (4) والأول أظهر وأحوط. # وأول وقت صلاة الصبح إذا طلع الفجر الثاني المعترض في أفق السماء، وآخره ~~طلوع الحمرة من ناحية المشرق للمختار، وطلوع الشمس للمضطر. # ووقت نوافل الزوال من بعد الزوال إلى أن يبقى إلى آخر الوقت مقدار ما ~~يصلى فيه فريضة الظهر، ووقت نوافل العصر ما بين الفراغ من فريضة الظهر إلى ~~خروج وقته للمختار، ولا يجوز تقديم نوافل النهار قبل الزوال إلا يوم ~~الجمعة، ووقت نوافل المغرب عند الفراغ من فريضته، ووقت الوتيرة بعد الفراغ ~~من فريضة العشاء الآخرة، ويختم الصلاة بالوتيرة، ووقت صلاة الليل بعد ~~انتصاف # PageV00P060 # الليل إلى طلوع الفجر الثاني، ورخص لصاحب العذر في تقديمها أول الليل، ~~والقضاء أفضل من ذلك، ووقت ركعتي الفجر طلوع الفجر الأول إلى طلوع الحمرة ~~من ناحية المشرق. # ويكره ابتداء النوافل بعد فريضة الغداة، وعند طلوع الشمس، وعند قيامها ~~نصف النهار ms026 إلى أن تزول إلا في يوم الجمعة، وبعد فريضة العصر، وعند غروب ~~الشمس، فأما النافلة التي لها سبب كقضاء النوافل، وصلاة الزيارة، وتحية ~~المسجد، وصلاة الاحرام والطواف، فإنه لا يكره على حال. # والصلاة بعد وقتها قضاء، وفي وقتها أداء، وليس لها قبل وقتها إجزاء، وأول ~~الوقت أفضل مما بعده، وقيل: إن الفرض متعلق بأوله، ومن أخره لغير عذر أثم ~~غير أنه قد عفي عنه (1) والأول أمتن. (2) من فاتته صلاة فريضة فوقتها حين ~~يذكرها ما لم يتضيق وقت فريضة حاضرة، وكذلك قضاء النافلة ما لم يدخل وقت ~~فريضة، وصلاة الكسوف وصلاة الجنازة وركعتا الاحرام وركعتا الطواف كذلك. # من شرع في الصلاة قبل دخول وقتها على ظن دخوله ثم دخل وهو في الصلاة ~~أجزأه، وإن دخل بعد فراغه منها أعاد، ولا يجوز لغير ذي العذر قبول قول ~~الغير في دخول الوقت، ويجوز لذي العذر، إلا أنه إذا قبل ثم علم أنه فرغ قبل ~~دخوله أعاد. # الفصل الرابع من كان مشاهدا للكعبة بأن يكون في المسجد الحرام، أو في حكم ~~المشاهد # PageV00P061 # بأن يكون ضريرا، (1) أو يكون بينه وبين الكعبة حائل، أو يكون خارج المسجد ~~بحيث لا تخفى عليه جهة القبلة، يلزمه التوجه إلى نفس الكعبة، ومن كان ~~مشاهدا للمسجد أو في حكم المشاهد ممن كان في الحرم يلزمه التوجه إلى نفس ~~المسجد، ومن كان خارج الحرم أو نائيا عنه يلزمه التوجه إلى الحرم. # وأهل العراق يتوجهون إلى الركن العراقي، وأهل اليمن إلى الركن اليماني، ~~وأهل المغرب إلى الغربي، وأهل الشام إلى الشامي، ويلزم أهل العراق التياسر ~~قليلا استظهارا لان الحرم عن يمين ا لكعبة أربعة أميال وعن يسارها ثمانية، ~~ويعرف أهل العراق ومن يصلي إلى قبلتهم من أهل الشرق قبلتهم بكون الجدي خلف ~~المنكب الأيمن لمستقبلها، أو بكون الفجر (2) موازيا لمنكبه الأيسر، أو بكون ~~(3) الشفق موازيا لمنكبه الأيمن، أو بكون (4) عين الشمس عند الزوال على ~~حاجبه الأيمن، فإن فقد هذه الامارات أو اشتبه عليه ذلك صلى الصلاة الواحدة ~~أربع مرات إلى أربع جهات ms027 (5) ومع الضرورة إلى جهة واحدة أيتها شاء. # وقد تعلم القبلة بالمشاهدة، أو بخبر عن مشاهدة توجب العلم، أو بأن نصبه ~~النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو بعض الأئمة - عليهم السلام -، أو علم ~~أنهم صلوا إليها، ومن لا يحسن الاستدلال بالامارات أو كان أعمى جاز له أن ~~يرجع في معرفة القبلة إلى قول عدل، فإن فقد العدل فحكمه حكم فاقد الامارات. # ومن كان في جوف الكعبة صلى إلى أي جهة شاء، وكذا (6) إن كان فوقها وقف ~~حيث شاء إلا على طرف الحائط بحيث لا يبقى بين يديه جزء من البيت، فإن # PageV00P062 # صلاته حينئذ لا تجوز لأنه يكون مستدبر القبلة، ويجوز أن يصلي مستلقيا ~~متوجها إلى البيت [المعمور] (1) ومتى انهدم البيت جاز الصلاة إلى عرصته، ~~وإن وقف في عرصته جاز إلا إذا لم يبق بين يديه جزء من أساسه. # وبالجملة فرض المتوجه العلم بجهة القبلة (2) فإن تعذر العلم قام الظن ~~مقامه، ولا يجوز الاقتصار على الظن مع إمكان العلم، ولا على الحدس مع إمكان ~~الظن، فمن فعل ذلك فصلاته باطلة وإن أصاب بتوجهه جهة القبلة لأنه ما فعل ~~التوجه على الوجه المأمور به، فيجب أن يكون غير مجز (3) ومن توجه مع الظن ~~ثم تبين أن توجهه كان إلى غير القبلة أعاد الصلاة إن كان وقتها باقيا، ولم ~~يعد إن كان قد خرج، إلا أن يكون استدبرها، فإنه يعيد على كل حال، ولا يصلي ~~إلى أربع جهات إلا من لم يعلم جهة القبلة ولا ظنها، ومن عدا أهل العراق ~~أماراتهم غير هذه الامارات بل يكون على حسب ما يناسب أركانهم (4). # الفصل الخامس يجوز الصلاة في كل لباس إلا ما كان نجسا، أو إبريسما محضا ~~للرجال بالاختيار، أو ممنوعا من التصرف فيه شرعا، أو شعر ما لا يؤكل لحمه ~~سوى الخز الخالص، أو كان ذهبا، طرازا (5) كان أو خاتما أو غير ذلك، وجلد ~~مالا يوكل # PageV00P063 # لحمه - سوى الكلب والخنزير - إذا ذكي ودبغ يجوز لبسه في غير حال الصلاة، ~~فأما في الصلاة فلا، ويجوز ms028 الصلاة في السنجاب والحواصل خاصة. (1) وتكره ~~الصلاة في الثوب المكفوف بالحرير للرجال، وفي خلاخل من ذهب لها صوت للمرأة، ~~وفي خاتم الحديد، وفي التكة والجورب والقلنسوة المعمول من وبر ما لا يوكل ~~لحمه ما لم يكن هو أو المصلي رطبا، أو المعمول عن حرير محض، وذكر أن الصلاة ~~في ثوب يكون تحت وبر الثعلب أو فوقه مكروهة غير محظورة، وفي الثوب أو ~~الخاتم الذي فيه تمثال أو صورة ذي روح خاصة، ومع اللثام والنقاب للمرأة، أو ~~يكون مشدود الوسط، أو في قباء مشدود إلا في الحرب، وفي الثياب السود ما عدا ~~العمامة (2) والخف فإنه لا بأس بهما، وفي الثياب المفدمة (3) يكون مكروها، ~~أو يكون مؤتزرا فوق القميص، أو مشتملا للصماء وهو أن يلتحف بالإزار ويدخل ~~طرفيه جميعا من تحت يديه ويجعلهما على منكب واحد فعل اليهود، وفي عمامة لا ~~حنك لها وبغير رداء للامام، وفي ثوب شاف لا مئزر تحته، وفي الشمشك (4) ~~والنعل السندي (5) ومع الحديد المشهر، سكينا كان أو سيفا أو مفتاحا أو ~~دراهم سودا، وفي ثوب شارب الخمر ومستحل شئ من النجاسات وإن لم يعلم أن عليه ~~نجاسة، ويكره وصل الشعر بشعر الغير من الرجل والمرأة جميعا. # PageV00P064 # الفصل السادس العورة التي لا يجوز الصلاة إلا بسترها من الرجل سوأتان ومن ~~المرأة من فوقها إلى قدمها إلا الوجه والكفين وظهر القدمين (1) وإن كان ~~الأفضل منها ستر ما سوى الوجه، والأمة يجوز أن تصلي مكشوفة الرأس إلا ~~المكاتبة غير المشروط عليها وقد انعتق بعضها بأداء شئ، أو كان بعضها حرا ~~فهي إذا كالحرة سواء، والفضل للرجال في ستر ما بين السرة إلى الركبة مع ~~الركبة، وأفضل منه أن يصلي في ثوب صفيق ورداء، والأمة إذا أعتقت وهي في ~~الصلاة حاسرة سترت الرأس إن أمكن، وإلا أتمت الصلاة ولا شئ عليها، وحكم ~~الصبية دون تسع سنين حكم الأمة، وإن بلغت خلال الصلاة بما لا ينقض الوضوء ~~فكما في عتق الأمة. # الفصل السابع ما لا يجوز عليه الصلاة من المكان هو المغصوب ms029 والنجس، سواء ~~كان المصلي هو الغاصب أو غيره، فإنه لا يجزيه صلاته فيه إلا مضطرا، وإذا ~~دخل ملك غيره وعلم بشاهد الحال أن صاحبه لا يكره الصلاة فيه وصلى جاز. # من كان في ملك غيره بإذنه فأمره بالخروج عند تضيق وقت صلاة فتشاغل ~~بالخروج وصلى في طريقه جاز، لأنه متشاغل بالخروج وإنما قدم فرض الصلاة على ~~فرض غيره، وإن لم يتضيق لم يجزه. # ولا يجوز أن يصلي الرجل وامرأة تصلي متقدمة له أو محاذية لجهته سواء كانت ~~مقتدية به أو لا، فإن فعلا بطلت صلاتهما إلا إذا كان (2) بينهما عشر أذرع # PageV00P065 # فصاعدا، أو كانت هي غير مصلية، وإن صلت بجنب الامام بطلت صلاتها وصلاة ~~الامام ولا تبطل صلاة المأمومين، وإن صلت خلفه في صف بطلت صلاة من عن ~~يمينها وشمالها ومن يحاذيها من خلفها لا غير، وحمل المرتضى - رضي الله عنه ~~- ذلك على الكراهة. (1) وتكره الصلاة في وادي ضجنان، ووادي الشقرة، ~~والبيداء، وذات الصلاصل، وهي أربعة مواضع في طريق مكة، (2) وفي قرى النمل، ~~وجوف الوادي، والحمام سوى المسلخ، وبين المقابر إلا إذا كان بينه وبين ~~القبر عشر أذرع # PageV00P066 # من جهاته سوى خلفه. # والنافلة إلى قبور الأئمة مرخص فيها، وفي أرض الرمل والسبخة إذا لم يتمكن ~~من السجود عليهما وفي جواد الطرق (1) سوى الظواهر بينها، وفي معاطن الإبل ~~خاصة، وفي البيع والكنائس وبيوت النيران، وبيوت المجوس إلا إذا رش الموضع ~~بالماء وجف، وفي بيت فيه مجوسي، وفي موضع ينز حائط قبلته من بول أو قذر، ~~وحيث يكون في قبلته نار في مجمرة أو قنديل (2) أو سيف مشهر إلا عند الخوف ~~من العدو، أو يكون في قبلته أو يمينه أو شماله صور وتماثيل إلا أن يغطيها ~~أو كانت الصورة تحت رجليه، وأن يكون بين يديه مصحف مفتوح أو شئ مكتوب، لأنه ~~يشغله عن الصلاة، وأن يصلي الفرض خاصة في جوف الكعبة مختارا، ومن كان موضع ~~سجوده طاهرا وعلى باقي مكانه نجاسة يابسة لا تتعدى إليه أجزأت صلاته سواء ~~تحركت بحركته أو لم ms030 تتحرك بأن تكون النجاسة في أطرافه. # الفصل الثامن لا يجوز السجود إلا على الأرض أو ما أنبتته الأرض مما لا ~~يؤكل ولا يلبس على مجرى العادة بعد أن كان ملكا، أو في حكم الملك، وخاليا ~~من النجاسة، ولا يجوز على ما هو بعضه كاليد، ولا على المعادن كلها، ولا على ~~الكحل والزرنيخ والنورة، ولا على القير مختارا، ولا على الزجاج والرماد ~~والصهروج (3) ومن وقع # PageV00P067 # في أرض رمضاء سجد على ثوب يتقي به الحر، فإن فقد الثوب فعلى كفه، وكذلك ~~يسجد على الثوب من كان في موضع قذر ولم يتمكن من غيره. # ويكره السجود على القرطاس المكتوبة لمن يحسن القراءة خاصة، ومن (1) وقع ~~في الثلج ولم يجد ما يسجد عليه دق الثلج بحيث يتمكن من السجود [عليه] (2) ~~وسجد عليه، وإذا عملت سجادة بسيور ظاهرة تقع الجبهة عليها لم يجز السجود ~~عليها، وإذا أصاب شيئا مما عمل من نبات الأرض سوى القطن والكتان نجاسة ~~مانعة وجففتها الشمس خاصة جاز السجود عليه، وكذا الأرض، وإذا صار الميت ~~رميما واختلط بالتراب لم يجز السجود على ذلك التراب لأنه نجس. # الموضع الذي أصابه البول تزول نجاسته بإحدى ستة أشياء: إما بأن يكثر عليه ~~الماء حتى يستهلكه ولا يرى له لون ظاهر ولا رائحة، أو بأن يمر عليه سيل أو ~~ماء جار، أو بأن يحفر الموضع في حال رطوبته فينتقل ترابه جميع الاجزاء ~~الرطبة، أو يحفر الموضع فينقل ترابه حتى يغلب على الظن أنه نقل جميع ~~الاجزاء النجسة، أو بأن يجئ (3) عليه مطر أو سيل فيقف فيه بمقدار ما يكاثره ~~من الماء، أو بأن يجف الموضع بالشمس دون غيرها. # وحكم الخمر حكم البول إلا في تجفيف الشمس فإنه لا يطهره، ولا يحكم بطهارة ~~الموضع مع بقاء لون الخمرة أو رائحتها لان بقاء ذلك يدل على بقاء العين إلا ~~أن يظن أن رائحته بالمجاورة فحينئذ يحكم بطهارته. # والجامد من النجاسة كالعذرة والدم إذا كان العين قائمة وكانت يابسة ~~فأزيلت عن مكانها فالمكان طاهر، وإن بقيت لها رطوبة ms031 بعد الإزالة فتلك ~~الرطوبة # PageV00P068 # بمنزلة البول، وإن كانت العين مستهلكة فإنما يجوز السجود على ذلك الموضع ~~إما بقلع التراب حتى يتحقق أنه لم يبق من النجاسة شئ، وإما بأن يطين المكان ~~بطين طاهر، فإن ضرب منه لبن لم يجز السجود عليه، فإن طبخ آجرا طهرته النار. ~~(1) الفصل التاسع الأذان والإقامة سنتان مؤكدتان في الفرائض الخمس خاصة ~~للمنفرد، وواجبان في الجماعة بها، وروي أنهما يجبان على الرجال في كل صلاة ~~جماعة سفرا وحضرا، ويجبان عليهم جماعة وفرادى سفرا وحضرا (2) في الفجر ~~والمغرب والجمعة، والإقامة دون الاذان يجب عليهم في باقي الفرائض، ومن قال ~~بالندبية جعلهما في هذه المواضع أوكد (3) ومن صلى جماعة بغيرهما فاتته ~~فضيلة الجماعة وأجزأته الصلاة. # ولا يجوزان في النوافل، ولا في صلاة الكسوف والعيدين بل يقال فيهما: # الصلاة الصلاة، وإذا شرع المنفرد الصلاة (4) بغيرهما رجع إليهما واستأنف ~~ندبا إلا إذا كان ركع، ومن جمع بين صلاتين لا يوذن بينهما، ومن أذن وأقام ~~ليصلي وحده فجاءه قوم وأرادوا الجماعة أعادهما، وإذا دخل قوم وقد صلى ~~الامام جماعة، فأرادوا الجماعة صلى بهم أحدهم بلا أذان وإقامة ما لم ينفض ~~الجمع، فإن انفض # PageV00P069 # أعادهما، وإذا أتت النساء بهما لم يسمعن الرجال. # وإذا سمع الاذان امتنع من الكلام ندبا ولو عن القرآن، والترتيب في ~~فصولهما واجب، وندب المؤذن إلى أن يأتي بهما على طهارة، ويكون مستقبل ~~القبلة، ولا يتكلم في خلالهما، ويكون قائما مع الاختيار، ولا يكون ماشيا ~~ولا راكبا، ويرتل الاذان ويحدر الإقامة، ولا يعرب أواخر الفصول، ويفصل ~~بينهما بجلسة، أو سجدة، أو خطوة، أو نفس، أو ركعتين نافلة إلا في المغرب ~~فإنه لا يأتي فيه بالركعتين ولا بالسجدة. # ومن شرط صحتهما دخول الوقت، وإن تكلم أو أحدث في خلال الاذان بنى على ما ~~سبق بعد أن توضأ من الحدث، وفي الإقامة استأنف، والسكوت الطويل بين فصول ~~الاذان يبطل حكمه. # ويجوز أذان الصبي والمرأة والأعمى إذا سدد وعرف الوقت، والتثويب بدعة، ~~وهو قول الصلاة خير من النوم. # وفصول الاذان أربع تكبيرات، ms032 ثم الاقرار بالتوحيد مرتين، ثم الاقرار ~~بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم مرتين، ثم الدعاء إلى الصلاة مرتين، ثم إلى ~~الفلاح مرتين، ثم إلى خير العمل مرتين، ثم تكبيرتان، ثم تهليلتان. # والإقامة يسقط من أولها التكبير دفعتين، ويزاد بعد حي على خير العمل، قد ~~قامت الصلاة دفعتين، ويسقط التهليل مرة واحدة، ولا بأس أن يقتصر في السفر ~~وحال الضرورة على مرة مرة فيهما، ولا يجوز الاذان للصلاة قبل دخول وقتها ~~وقد روي جواز ذلك في الفجر خاصة (1) # PageV00P070 # الفصل العاشر ما يقارن (1) حال الصلاة على ضربين مفروض ومسنون، وكل واحد ~~منهما ينقسم قسمين: فعل وكيفية. # والمفروض من الافعال في الركعة الأولى أربعة عشر فعلا: القيام مع القدرة ~~أو ما يقوم مقامه مع العجز عنه، والتوجه إلى القبلة، والنية، وتكبيرة ~~الاحرام، والقراءة، والركوع، والتسبيح فيه، ورفع الرأس منه، والسجود الأول، ~~والتسبيح فيه، ورفع الرأس منه، والسجود الثاني، والذكر فيه، ورفع الرأس ~~منه. # والمفروض من الكيفيات في هذه الركعة ثلاث وعشرون كيفية: مقارنة النية ~~لتكبيرة الاحرام، واستدامة حكمها إلى عند الفراغ من الصلاة، والتلفظ ب‍ ~~الله أكبر، وقراءة الحمد وسورة أخرى معها في الفرائض مع القدرة والاختيار، ~~وفي النوافل الحمد وحدها مجز، والجهر بالقراءة فيما يجهر فيه وهو الغداة ~~والمغرب والعشاء الآخرة، والاخفات فيما يخافت فيه وهو الظهر والعصر، ~~والانحناء في الركوع بمقدار ما يتمكن من وضع الكفين على الركبتين، والتسبيح ~~فيه وفي كل واحد من السجدتين مرة مرة، والطمأنينة في الركوع، والطمأنينة ~~إذا انتصب منه، (2) والسجدة على سبعة أعظم: الجبهة واليدين والركبتين ~~وأطراف أصابع الرجلين، والطمأنينة في السجدة الأولى، والطمأنينة إذا انتصب ~~منها والطمأنينة في السجدة الثانية. # والترتيب في الصلاة، وهو أن يبدأ بالقيام، والتوجه إلى القبلة، ثم النية، ~~ثم تكبيرة الاحرام، ثم القراءة، ثم الركوع، ثم السجود، يكون جميع الأفعال ~~والكيفيات في الركعة الأولى سبعة وثلاثين فعلا وكيفية. # PageV00P071 # وفي الركعة الثانية مثلها إلا تجديد النية وكيفيتها، وتكبيرة الاحرام ~~وكيفيتها، وهي أربعة (1) وينضاف إلى ذلك في الثانية ستة أشياء: الجلوس ~~للتشهد، والطمأنينة ms033 فيه، والشهادتان، والصلاة على النبي، والصلاة على آله، ~~يصير الجميع ستة وسبعين فعلا وكيفية. # فإن كانت صلاة الفجر انضاف إلى ذلك التسليم على قول بعض أصحابنا وعلى قول ~~الباقين هو سنة. (2) وإن كانت المغرب انضاف إلى ذلك في الركعة الثالثة مثل ~~ما في الثانية وصار التسليم في آخرها. # وإن كانت الصلاة رباعية انضاف إلى ما في الركعتين مثل ذلك إلا الأربعة ~~المذكورة ويحول التسليم إلى آخرها. # فمن ترك شيئا من هذه الفرائض أو قدم شيئا منها على شئ متعمدا بطلت صلاته، ~~وإن كان ناسيا بطلت في موضع دون موضع، إلا القيام والتوجه إلى القبلة فإنه ~~لا يترتب أحدهما على الآخر وجوبا بل يجوز أن يقدم أيهما شاء، أو يقعا منه ~~في حالة واحدة. # وتنقسم هذه المفروضات قسمين: أحدهما يسمى ركنا، والآخر لا يسمى ذلك، ~~والركن هو ما إذا تركه عامدا أو ناسيا بطلت صلاته، وما ليس بركن إذا تركه ~~عامدا بطلت صلاته، وإذا تركه ناسيا لم تبطل صلاته وله حكمه، (3) فالأركان ~~خمسة: القيام مع القدرة، والنية، وتكبيرة الاحرام، والركوع، والسجود. # وأما الافعال المسنونة وكيفيتها (4) فسيأتي شرحها بعون الله تعالى. # PageV00P072 # الفصل الحادي عشر من الندب أن ينظر المصلي في حال القيام إلى موضع سجوده، ~~ويفرق بين قدميه بمقدار أربع أصابع إلى شبر، ويضع يديه على فخذيه محاذيا ~~لعيني ركبتيه، والمرأة تجمع بين قدميها وتضم ثديها إلى صدرها. # والنية بالقلب ولا اعتبار فيها باللسان، ولابد فيها من التعيين، مثاله أن ~~يخطر بباله: أني أصلي فريضة الظهر أداءا قربة إلى الله تعالى، لا يجزي أقل ~~منه، فينوي الصلاة ليتميز مما ليس بصلاة، وينوي الظهر ليتميز من العصر ~~ونحوه، وينوي الفرض ليتميز من الندب، وينوي الأداء ليتميز من القضاء، وينوي ~~القربة ليتميز مما يراءى به، ووقتها حين استفتاح الصلاة، وما تقدم عزم لا ~~اعتبار به. # ومعنى استدامة حكم النية أن لا ينقض نيته (1) إلى أن يفرغ من الصلاة بنية ~~ترفع حكمها، كأن ينقلها من القربة إلى الله إلى القربة إلى غير الله أو من ms034 ~~الفرض إلى النفل، أو نوى بالقيام أو الركوع لغير الصلاة، فأما إذا دخل في ~~الصلاة بنية النفل ثم نذر إتمامها خلال الصلاة فقد انعقد نذره ووجب عليه ~~إتمامها (2) ومتى نوى الكلام في الصلاة أو الخروج منها أو الحدث، فقد أثم ~~ولم تبطل صلاته إلا بعد فعل ذلك. # ومن ذكر وهو في الصلاة أن عليه فائتة نقل النية إلى الفائتة ما لم يتضيق ~~وقت الحاضرة، فإن نقل مع التضيق، أو نقل نيته من الفريضة إلى النافلة أو من ~~النافلة إلى الفائتة بطل كلاهما ولم يجزه عن واحد منهما، وكذا إن نوى الظهر ~~والعصر # PageV00P073 # [معا (1) لم يجز عن واحدة لأنهما لا يتداخلان. # وقيل: إن كيفية النية أن يريد فعل الصلاة المعينة لوجوبها، أو لكونها ~~ندبا على الجملة، أو للوجه الذي له كانت كذلك على التفصيل، إن عرفه طاعة ~~لله وقربة إليه أي إلى ثوابه. (2) ويجب مقارنة النية آخر جزء منها لأول جزء ~~من تكبيرة الاحرام، ولابد من التلفظ ب‍ الله أكبر، ولا يقوم مقامها لفظة ~~أخرى مثل الله الأكبر والله الكبير وغير ذلك، ومن لم يتأت له التلفظ ~~بالتكبير بالعربية جاز أن يقول معناه بلغته. # ورفع اليدين بتكبيرة الاحرام وغيرها إلى حذاء شحمة الأذن، مضمومتي ~~الأصابع، موجهتي الراحة نحو القبلة، ثم إرسالهما على الفخذ حيال الركبة ~~سنة. # وندب إلى التوجه بسبع تكبيرات معهن ثلاثة أدعية في سبعة مواضع: # [أول كل فريضة] (3)، وأول ركعة من نوافل الظهر، وأول ركعة من نوافل ~~المغرب، وأول الوتيرة، وأول ركعة من صلاة الليل، وفي أول الوتر، وفي ركعتي ~~الاحرام، والواجب من هذه التكبيرات ما نوى به الدخول في الصلاة أيها كانت ~~والباقي ندب. # إذا كبر بعد تكبيرة الاحرام تكبيرة أخرى ونوى بها الافتتاح بطلت صلاته، ~~لان الثانية غير مطابقة للصلاة، فإن كبر ثالثة ونوى بها الافتتاح انعقدت ~~صلاته، وعلى هذا أبدا، وإن لم ينو بالثانية الافتتاح صحت صلاته. # PageV00P074 # الفصل الثاني عشر التعوذ قبل القراءة في الركعة الأولى خاصة ندب ولا يجهر ~~به، وبسم الله الرحمن الرحيم آية ms035 من كل سورة، وحكمها حكم السورة في الجهر ~~بها والاخفات، ويستحب الجهر بها فيما يخافت فيه بالقراءة، ومن قدم بعض آي ~~الحمد على بعض متعمدا استأنف الصلاة، إذ الترتيب واجب فيها، وإن كان ساهيا ~~أتى بها مرتبة ولا شئ، ولا يقوم مقام الحمد غيرها في الأوليين، ومن لا ~~يحسنها أو لا يحسن بعضها قرأ ما يحسن منها أو غيرها، وإن لم يحسن شيئا من ~~القرآن سبح أو هلل بدله ثم تعلمه إن أمكن، ومن ترك تشديدة من الحمد متعمدا ~~فلا صلاة له لقوله - عليه السلام: لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب. (1) وذلك ~~يفيد قراءة جميعها والتشديد حرف منها، وكذا إن لحن متعمدا أو مع التمكن من ~~تعلمه سواء أحال المعنى أو لا، ولا شئ على الناسي. # وقراءة من لا يقدر على القراءة أن يحرك لسانه، ولا يجوز أن يقرأ القرآن ~~بغير لغته، ولا يجزي من القراءة ما لا يسمعه نفسه (2) فيما يخافت، وفيما ~~عدا الأوليين هو مخير بين الحمد وبين قول: سبحان الله والحمد لله ولا إله ~~إلا الله والله أكبر ثلاثا، وإن لم يقل الله أكبر إلا في المرة الثالثة ~~جاز، وإن نسي القراءة في الأوليين استحب له القراءة في الأخريين، وروي أنها ~~تعينت له حينئذ. (3) إذا قرأ مع الحمد في الأوليين بعض سورة أو قرن بين ~~سورتين معهما لم يحكم ببطلان صلاته وإن كان ذلك غير جائز، ويجوز ذلك في حال ~~الضرورة. # PageV00P075 # والضحى وألم نشرح سورة واحدة، وكذا الفيل والايلاف، ولا يبعضان في ~~الفريضة، (1) ويجوز الانتقال من سورة إلى أخرى ما لم يتجاوز نصفها إلا ~~الاخلاص والجحد فإنه لا ينتقل عنهما إلا في الظهر يوم الجمعة، فإنه يجوز ~~الانتقال عنهما إلى الجمعة والمنافقين ما لم يتجاوز نصفها، فإن تجاوز أتم ~~ركعتين واحتسبهما نافلة واستأنف الفرض بهما. # ولا يقرأ في الفريضة سورة طويلة يفوت بقراءتها وقت الصلاة ولا العزائم ~~الأربع، فإن اتفق ذلك فلا يقرأ موضع السجود، وأفضل ما يقرأ في الفرض بعد ~~الحمد، القدر والاخلاص والجحد، وهو مخير فيما ms036 سوى ذلك، وإن قرأ في النافلة ~~موضع سجدة واجبة سجد فإذا ارتفع قام [عن السجود] (2) بالتكبير فتمم السورة، ~~وإن كانت السجدة آخر السورة قام عن السجود بالتكبير وقرأ الحمد ثم ركع عن ~~قراءة. # الفصل الثالث عشر ومن الندب أن يكبر قبل الركوع، ويمد عنقه فيه، ويسوي ~~ظهره، ولا يدلي رأسه، ولا يرفع ظهره ولا يجعله كسرج، ويرد ركبتيه إلى خلفه ~~ولا يقوسهما، والمرأة تضع يديها على فخذيها، وقيل: إن تكبير الركوع واجب. ~~(3) ومن التكبيرات تكبير للقنوت، [وتكبير للركوع]، (4) وتكبير للسجود، وآخر ~~للارتفاع منه، وتكبير للسجود الثاني، والآخر للارتفاع منه، ومن أصحابنا من ~~أسقط تكبير القنوت وجعل بدله تكبير القيام من التشهد الأول (5) والأول أظهر # PageV00P076 # وأشهر، والزائد على التسبيحة الواحدة في الركوع والسجود إلى الثلاث أو ~~الخمس أو السبع ندب. # وينظر في حال الركوع إلى ما بين رجليه، ويكره أن تكون يده تحت ثيابه حال ~~الركوع، بل الندب أن تكون بارزة أو في كمه، ويتلقى الأرض بيديه قبل ركبتيه ~~للسجود، ويرغم بأنفه، وقيد السيد المرتضى - رضي الله عنه - إرغام الانف ~~بطرفه الذي يلي الحاجبين (1) وموضع السجود من قصاص شعر الرأس إلى الجبهة، ~~أي موضع وضع على الأرض منه أجزأه، ومن منعه مانع من السجود على الجبهة سجد ~~على أحد جانبيه فإن لم يتمكن فعلى ذقنه. # وكشف الجبهة ووضعها على المسجد بلا حائل واجب، ولا يجوز أن يكون مسجده ~~أرفع من مقامه إلا بما لا يعتد به كقدر لبنة، ومن ترك تسبيح الركوع أو ~~السجود ناسيا حتى رفع رأسه فلا شئ عليه. # ومن الندب أن يكون متخويا (2) في السجود لا يضع شيئا من جسده على شئ، ولا ~~ساقيه على الأرض، ويضع يديه حذاء منكبيه وشحمتي أذنيه، ويضم أصابع يديه، ~~ويوجهها إلى القبلة، ولا يحدودب (3) ويفرج بين فخذيه، وينظر في السجود إلى ~~طرف أنفه، والمرأة تقعد ثم تسجد لاطئة بالأرض. # ومن الندب جلسة الاستراحة بين السجدتين، ويتورك فيها ولا يقعي وكذا ~~بعدهما، وإذا قام إلى الثانية رفع ركبتيه قبل يديه بخلاف المرأة فإنها ms037 لا ~~تعتمد على يديها. ويرفع يديه بعد القراءة في الثانية بالتكبير للقنوت إلى ~~حذاء شحمتي أذنيه # PageV00P077 # موجها راحتيه نحو السماء، ويقنت بكلمات الفرج أو يسبح ثلاثا، أو يدعو بما ~~شاء لدينه ودنياه بالعربية فإن لم يحسنها فبلغته، ثم يرد بطن راحتيه تلقاء ~~ركبتيه على تمهل (1) ويكبر ويركع. # ومن الندب أن يجلس في التشهد على وركه الأيسر ويضع ظاهر قدمه اليمنى على ~~باطن قدمه اليسرى، ويضع يديه على فخذيه محاذيا لعيني ركبتيه مضمومتي ~~الأصابع مبسوطتين وينظر إلى حجره، والمرأة تجلس على أليتيها مضمومة الفخذين ~~رافعة ركبتيها من الأرض، وأن يأتي بما زاد على الشهادتين والصلاة من ~~الألفاظ المروية. # والامام والمنفرد (2) يسلم تجاه القبلة، والمأموم إن كان على يساره أحد ~~سلم تسليمتين يمينا وشمالا وإلا سلم يمينه مرة، يكبر ثلاثا رافعا بها يديه ~~إلى حذاء شحمتي أذنيه ثم يعقب بما شاء من الدعاء، ولا يدعن تسبيح الزهراء - ~~عليها السلام - وهي أربع وثلاثون تكبيرة وثلاث وثلاثون تحميدة وثلاث ~~وثلاثون تسبيحة وإن قدم التسبيح على التحميد (3) جاز، وإذا فرغ سجد سجدة ~~(4) الشكر لاطئا بالأرض، يسجد ثم يضع خده الأيمن على الأرض ثم الأيسر ثم ~~يسجد أخرى ويأتي فيهما بما روي من الأذكار، فإذا ارتفع كبر وأمر يده على ~~مسجد هو مسح بها وجهه وصدره ثلاثا وعلى علته إن كانت، ثم ينصرف على اليمين. # PageV00P078 # الفصل الرابع عشر كل ما ينقض الوضوء إذا عرض في الصلاة يبطل الصلاة عمدا ~~كان أو سهوا، ومن الافعال ما إذا حصل عمدا قطع الصلاة وإن حصل سهوا أو ~~للتقية فلا، وذلك وضع اليمين على الشمال، وقول آمين آخر الحمد، والالتفات ~~بالكلية إلى وراء، والتكلم بما ليس في الصلاة، والفعل الكثير الذي ليس من ~~أفعال الصلاة، والأنين بحرفين، والتأفف بحرفين، والقهقهة، وأن يصلي الرجل ~~معقوص الشعر متعمدا، ومن سلم في الأوليين ناسيا ثم تكلم عمدا على ظن أنه ~~فرغ من الصلاة ثم ذكر أنه صلى ركعتين قيل: يجب أن يستأنف، وقيل: لا يجب (1) ~~وهذا أصح. # والفعل الكثير إن كان يتعلق بالصلاة ms038 أو كان من جملة العبادة لم يفسد ~~الصلاة، كأن يرتدي بردائه إذا سقط، أو يسوي حصى مسجده، أو يعد التسابيح ~~بالحصى، أو يحمد الله تعالى بعد العطسة، أو يقول للمسلم: سلام عليكم، ولا ~~يجوز أن يقول: وعليكم السلام، أو قرأ آية رحمة فسأل منها أو آية عذاب ~~فاستعاذ منه، أو يبكي من خشية الله، وإن بكى لأمر دنياوي قطع الصلاة، أو ~~رعف فمشى إلى الماء وغسل ما أصابه الدم من ثوبه أو بدنه يبني على صلاته ما ~~لم ينحرف عن القبلة أو لم يتكلم متعمدا بما يفسد الصلاة. # وتكره قراءة القرآن في الركوع والسجود والتشهد، والالتفات إلى اليمين أو ~~الشمال، والتثاؤب، والتمطي، (2) والفرقعة بالأصابع، والعبث باللحية أو بشئ # PageV00P079 # من الجوارح، والتأوه بحرف واحد، والنفخ في موضع السجود، والاقعاء بين ~~السجدتين، ومدافعة الأخبثين، والتنخم، (1) والتبصق، ومن عرضه شئ من ذلك ~~يأخذه بثيابه (2) أو يرمي به تحت رجليه أو يمينا أو شمالا، ولا يرميه تجاه ~~القبلة. # ومن الندب أن يجعل بينه وبين ما يمر به ساترا ولو عنزة (3) أو لبنة، فإن ~~لم يجد خط في الأرض بين يديه خطا، ويجوز شرب الماء في النافلة، وتنبيه ~~الغير بتكبير أو إيماء أو ضرب حائط أو تصفيق يد، وقتل العقرب والحية إذا ~~خاف منهما إن لم يود إلى فعل كثير. # الفصل الخامس عشر لا حكم للشك مع غلبة الظن لأنها تقوم مقام العلم في ~~وجوب العمل عليه، وإنما الحكم لما تتساوى فيه الظنون أو كان شكا محضا، ~~وجميع أحكام الشك والسهو يقع في مائة موضع من الصلاة تنقسم خمسة أقسام: # أحدها: يوجب إعادة الصلاة وذلك في ثلاثين موضعا: من سها فصلى بلا طهارة، ~~أو تطهر بماء نجس ثم صلى وقد سبق علمه بذلك، خرج الوقت أو لا، أو صلى قبل ~~دخول الوقت، أو صلى مستدبر القبلة بقي الوقت أو لا، أو صلى إلى يمينها أو ~~شمالها مع بقاء الوقت، أو صلى في ثوب نجس، أو سجد على شئ نجس وكان قد سبق ~~علمه بذلك، أو ms039 صلى في ثوب مغصوب أو مكان مغصوب، مع تقدم علمه بذلك مختارا، ~~أو ترك النية، أو لم يدر فرضا نوى أو نافلة، أو ترك # PageV00P080 # تكبيرة الاحرام، أو ترك الركوع حتى يسجد بعده فيما عدا الأخريين من ~~الرباعيات، أو ترك السجدتين فيما ذكرناه حتى يركع (1) وكذا إذا ترك ركوعا ~~أو سجدتين في ركعة واحدة ولا يدري في أيها، أو زاد ركوعا أو سجدتين في ركعة ~~من الركعات المذكورة ولا يدري في أيها زاد، أو زاد في الصلاة ركعة فصاعدا ~~أو نقص ركعة فصاعدا ولم يذكر حتى تكلم، أو استدبر القبلة، وقيل: لا يعيد بل ~~يبني على صلاته سواء كان ذلك في الثنائي أو الرباعي، لأن الفعل الذي وقع ~~منه بعد ذلك كان في حكم السهو، واختار هذا الشيخ أبو جعفر - رضي الله عنه ~~-، (2) أو شك في الأوليين من كل رباعية، أو في المغرب كلها، أو في الغداة، ~~أو الجمعة، أو فرض السفر ولا يدري (3) كم صلى، أو أتم حيث يجب فيه التقصير ~~ساهيا وذكر والوقت باق، أو شك فلم يدر كم صلى. # وثانيها: يوجب التلافي إما في الحال أو بعدها وذلك في ثلاثين موضعا: من ~~شك في النية ولم ينتقل من حالها، أو في تكبيرة الاحرام وهو في حالها نوى ~~وكبر، أو في القراءة أو شئ منها وهو قائم لم يركع وقرأ، فإن ذكر أنه قرأ ~~فلا شئ عليه أو سها عن القراءة أو شئ منها حتى كاد يركع فذكر أنه لم يقرأ، ~~قرأ ثم ركع، أو سها عن قراءة الحمد حتى قرأ سورة أخرى قرأ الحمد ثم السورة ~~[فلا شئ عليه] (4) أو شك في الركوع وهو قائم ركع، فإن ذكر أنه ركع لا يرفع ~~رأسه فإن لم يذكر حتى يرفع رأسه حذف الركوع الزائد إن كان في الأخريين، وإن ~~كان غيرهما أعاد كما مضى، أو شك في تسبيح الركوع أو سها عنه فذكر وهو راكع ~~سبح، أو ترك الركوع ناسيا وقد هوى إلى السجود فذكر قبل أن يسجد، رجع فركع، ms040 ~~فإن لم يذكر حتى # PageV00P081 # سجد السجدتين حذف السجدتين وأعاد الركوع إن كان في الأخريين، وفيما ~~عداهما يعيد، أو نسي السجدتين وعاد إلى القراءة ثم ذكر وهو قائم لم يركع ~~سجدهما، فإن لم يذكر حتى ركع حذف الركوع وسجد السجدتين إن كان في الأخريين، ~~أو شك في السجدتين أو واحدة منهما قبل أو يقوم سجدهما أو إحداهما، أو شك في ~~تسبيح السجود وهو ساجد أو سها عنه وذكر قبل رفع رأسه سبح، أو رفع المأموم ~~رأسه من الركوع أو السجود قبل الامام ناسيا ثم ذكر عاد إليه، أو ترك السجدة ~~الواحدة وقام ثم ذكر قبل الركوع، رجع فسجد من أي ركعة كانت، فإن لم يذكر ~~حتى ركع مضى في صلاته وقضاها بعد التسليم، وكذا إن نسي في كل ركعة سجدة ~~واحدة أو نسي التشهد الأول حتى قام ثم ذكر قبل الركوع رجع فتشهد، فإن لم ~~يذكر حتى ركع مضى وقضاه إذا سلم بلا تسليم. # وإن نسي التشهد الأخير حتى يسلم ثم ذكر، قضاه بتسليم بعده، ومن نسي ~~ركعتين من صلاة الليل أو أكثر، ثم ذكر بعد أن أوتر صلى ما نسي وأوتر بعده ~~خرج الوقت أو لا، ومن نسي التشهد في النافلة وذكر في الركوع بعده أسقط ذلك ~~وجلس وتشهد وسلم ثم استأنف ما كان يصلي. # وثالثها: ما لا حكم له وذلك أيضا في ثلاثين موضعا: من شك في شئ وقد انتقل ~~إلى حالة أخرى، كأن شك (1) في النية أو في تكبيرة الاحرام وهو في حال ~~القراءة، أو في القراءة وهو في الركوع، أو في الركوع وهو في السجود، أو في ~~السجود وهو قائم، أو في تسبيح الركوع أو السجود وقد ارتفع منه، أو في ~~التشهد الأول وقد قام إلى الثالثة، أو سها عن القراءة حتى ركع، أو نسى ~~الجهر أو الاخفات في موضعيه، أو نسى التسبيح في الركوع أو السجود حتى ~~ارتفع، أو نسى رفع الرأس من الركوع، أو الطمأنينة بين السجدتين، أو زاد ~~سجدة واحدة في أي ركعة # PageV00P082 # كانت، ms041 أو صلى إلى يمين القبلة أو شمالها ولم يذكر حتى يخرج الوقت، أو سها ~~وتواتر سهوه، وقيل: إن حد ذلك أن يسهو ثلاث مرات متواليات، (1) أو سها في ~~سهو، أو سها فوضع اليمين على الشمال، أو قال: آمين آخر الحمد، أو التفت إلى ~~ورائه، أو أن أنينا بحرفين، أو قهقه قهقهة، أو تأفف بحرفين، أو فعل فعلا ~~كبيرا ليس من أفعال الصلاة ما لم يكن من نواقض الطهارة، أو سها فلم يمكن ~~جبهته على الأرض في السجود، أو سها في النافلة سوى ما سبق، أو سها الامام ~~وقد حفظ عليه المقتدون، أو سها المقتدون وقد حفظ عليهم الامام، وإن سها ~~كلهم أو أكثرهم فيما يوجب الاستئناف أعادوا احتياطا. # ورابعها: ما يوجب الاحتياط وذلك في خمسة مواضع: # من شك فلا يدري كم صلى ثنتين أم ثلاثا في الرباعيات وقد تساوت ظنونه، بنى ~~على الثلاث وتمم، فإذا سلم صلى ركعة من قيام أو ركعتين من جلوس، بالحمد ~~وحدها أو ما يقوم مقامها من التسبيح، فإن كان صلى أربعا كانت الركعة من ~~قيام أو الركعتان من جلوس نافلة، وإن كان صلى ثلاثا كان ذلك تمام الصلاة. # وكذا من شك بين الثلاث والأربع بنى على الأربع، وسلم وصلى ركعتين من جلوس ~~أو ركعة من قيام. # وإن شك بين الثنتين والثلاث والأربع، بنى على الأربع فإذا سلم، صلى ~~ركعتين من قيام، وركعتين من جلوس، فإن كان صلى ثنتين كانت الركعتان من قيام ~~تمام الصلاة والركعتان من جلوس نافلة، وإن كان صلى ثلاثا كانت الركعتان من ~~جلوس تمام الصلاة والركعتان من قيام نافلة، وإن صلى أربعا كان كلاهما ~~نافلة. # PageV00P083 # ومن شك بين الثنتين والأربع بنى على الأربع، فإذا سلم صلى ركعتين من ~~قيام. # ومن شك في النافلة فلا يدري كم صلى بنى على الأقل وإن بنى على الأكثر ~~جاز. # وخامسها: ما يوجب الجبران بسجدتي السهو وذلك في خمسة مواضع: إن تكلم في ~~الصلاة ناسيا، أو سلم في غير موضعه ناسيا، أو نسى التشهد الأول حتى ركع ms042 في ~~الثالثة وقضاه بعد التسليم، أو نسى سجدة واحدة حتى ركع فيما بعدها ثم قضاها ~~بعد التسليم، أو شك بين الأربع والخمس بنى على الأربع فإن ذكر أنه صلى خمسا ~~أعاد، وفي أصحابنا من قال: تجب سجدتا السهو في كل زيادة أو نقصان على سبيل ~~النسيان بعد التلافي. (1) وتكون سجدتا السهو بعد التسليم يكبر ويسجد ويقول: ~~[فيه] (2) بسم الله وبالله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته أو ~~غير ذلك من ذكر الله تعالى، ثم يرفع رأسه بالتكبير ثم يعود إلى السجدة ~~الثانية بالتكبير، ويفعل كما فعل في الأولى، ويجلس ويتشهد تشهدا خفيفا، ~~يتضمن الشهادتين والصلاة على النبي وآله - عليهم السلام -، ويسلم بعده. # وهما واجبتان فمن تركهما كانتا في ذمته ويجب عليه الاتيان بهما ولو بعد ~~حين، لكن لا يجب بتركهما إعادة الصلاة، فمن شك فيهما أو في إحداهما قبل ~~الانتقال إلى حالة أخرى أتى بهما احتياطا وبعد الانتقال لا، ومن سها سهوين ~~أو أكثر مما يوجب سجدتي السهو سجدهما لكل سهو بانفراده احتياطا، وقيل: ليس ~~عليه أكثر من سجدتين، لان زيادته يحتاج إلى دليل. (3) # PageV00P084 # الفصل السادس عشر صلاة الجمعة لا تصح ولا تنعقد إلا بحضور السلطان العادل ~~أو من يأمره هو، واجتماع سبعة نفر وجوبا وخمسة ندبا، وأن يكون بين الجمعتين ~~ثلاثة أميال وهي فرسخ واحد فصاعدا، وأن يخطب خطبتين، ولا تجب إلا على كل ~~ذكر حر بالغ، كامل العقل، غير مريض ولا أعمى ولا أعرج، ولا شيخ لا حراك به، ~~ولا مسافر، ولا من بينه وبين مصلى الجمعة ما زاد على فرسخين، (1) ولابد أن ~~يكون مسلما حتى تصح منه العبادة. # والعبد والمسافر والمرأة إذا صلوها سقط عنهم فرض الظهر وإن كان لم يجب ~~عليهم ولم ينعقد بهم، (2) والمريض والأعمى والأعرج ومن كان على أكثر من ~~فرسخين أو حضروا الجمعة وتم بهم العدد وجب عليهم الدخول فيها وانعقدت بهم ~~وإن كان لم تجب عليهم. # والكافر تجب عليه ولا تنعقد به، لأنه مخاطب أي مكلف بالعبادات، ولا يصح ~~ذلك منه ms043 كافرا. # ومن كان بينهم وبين الجمعة فرسخان إلى فرسخ وفيهم العدد الذي ينعقد به ~~الجمعة، أقاموها إن شاءوا أو حضروا البلد للجمعة، فإن لم يكن فيهم العدد ~~لزمهم حضورها ما لم تتجاوز المسافة فرسخين، فإن تجاوزت فعليهم الظهر لا ~~غير. # إذا صليت الجمعة في موضعين بينهما أقل من فرسخ في حالة واحدة بطلتا، ~~وعليهما الجمعة في موضع واحد إن بقي الوقت وإلا فالظهر أربعا، وإن تقدمت ~~إحداهما لزمت المتأخرة الظهر لا غير، فإن لم تعلم السابقة أو لم تتعين ~~بطلتا معا، # PageV00P085 # والسبقة تحصل بمقدار تكبيرة الاحرام. # والمسافر إذا نوى مقام عشرة أيام لزمته الجمعة، ومن لزمه الجمعة فصلى ~~الظهر عند الزوال أربعا لم يجز عن الجمعة، فإن لم يحضرها حتى خرج الوقت ~~قضاها أربعا، وإن صلى الظهر في أول الوقت من فرضه الأربع منفردا أو في ~~جماعة ثم حضر الجمعة لم يجب عليه الدخول فيها، والأفضل الدخول. # يتعمم الامام ويتردى ببرد يمنية أو عدني، شاتيا كان أو قائظا (1) ولا تصح ~~الجمعة من دون الخطبة، ومن شرطها أن يأتي بها قائما، ويفصل بين الخطبتين ~~بجلسة وقراءة سورة خفيفة، والكلام فيهما وبينهما مكروه غير محظور، ويعتمد ~~على سيف أو عصى أو قوس، فإن خطب جالسا بلا عذر، بطلت صلاة من علم دون من لم ~~يعلم، ومن شرط الخطبة الطهارة، وأقل ما تكون الخطبة حمد الله تعالى والثناء ~~عليه والصلاة على النبي وعلى الأئمة من آله - عليهم السلام، والدعاء ~~للمؤمنين، والوعظ والانذار، وقراءة سورة خفيفة بين الخطبتين، ويقتصد في ~~الخطبة ولا يطول لئلا تفوته فضيلة أول الوقت. # يأخذ الامام في الخطبة بقدر ما إذا فرغ منها زالت الشمس، فإذا زالت نزل ~~وصلى بالناس، وإذا أخذ في الخطبة فليس لأحد أن يصلي أو يتكلم بل يصغى إلى ~~الخطبة، ومن دخل في خلال الخطبة لا يسلم، والاذان يوم الجمعة مرة واحدة ~~والثاني مكروه، وأدنى ما يلحق الجمعة أن يدرك الامام راكعا في الركعة ~~الثانية، فإن وافق تكبيرة الاحرام حال رفع رأس الامام منه فقد فاته ms044 الجمعة ~~وعليه الظهر أربعا، وإذا أدرك مع الامام ركعة صلى أخرى إذا سلم الامام. # ويستحب للامام الجهر بالقراءة في الجمعة، ويقنت قنوتين: أحدهما في الركعة ~~الأولى قبل الركوع، والآخر في الثانية بعد الركوع، ومن صلى يوم الجمعة # PageV00P086 # أربعا يستحب له الجهر أيضا، ولا بأس أن يجمع المؤمنون في زمان التقية ~~بحيث لا ضرر عليهم فيصلوا جماعة بخطبتين ركعتين، وأبى ذلك صاحب المراسم، ~~(1) وأراه آخذا بزمام الاحتياط. # ومن وكيد السنن غسل يوم الجمعة، ووقته من طلوع الفجر إلى الزوال، وكلما ~~قرب من الزوال كان أفضل، فإن فاته قضاه بعد الزوال أو يوم السبت، وإذا خاف ~~فقد الماء قدمه يوم الخميس. # ويستحب تقديم النوافل للظهر والعصر يوم الجمعة خاصة قبل الزوال، وأن يزاد ~~فيها أربع ركعات، ويجمع بين الفريضتين بلا توسط أذان بينهما، وإن صلى ست ~~ركعات من النوافل بين الفرضين جاز، فإن لم يتفق تقديمها أخرها إلى بعد ~~العصر، فإن الجمع بين الفرضين في أول الوقت [كان] (2) أفضل على كل حال، ~~ويحرم البيع يوم الجمعة حين يقعد الامام على المنبر بعد الاذان على من وجبت ~~عليه الجمعة خاصة. # الفصل السابع عشر يكره تعلية المساجد بل تبنى جما (3) وسطا، ويكره أن ~~تكون مظللة، ويستحب أن تكون مكشوفة، ولا يجوز أن تكون مزخرفة أو مذهبة أو ~~مصورا عليها، ولا تعلى المنارة على حائط المسجد، وتكره المحاريب الداخلة في ~~الحائط، ولا يجوز نقض المسجد إلا إذا استهدم، ولا يؤخذ شئ منه في ملك ولا # PageV00P087 # في طريق، ويكره أن يتخذ طريقا، ويجنب البيع والشراء، والمجانين والصبيان، ~~وإقامة الحدود، وإنشاد الشعر والضالة ورفع الأصوات، وعمل الصنائع، ويكره سل ~~السيف فيه. # ولا يجوز إزالة النجاسة فيه، ولا دخول مشرك فيه ذميا كان أو غيره، ولا ~~يبصق ولا يتنخم فيه، ولا يقصع القمل (1) ولا تكشف العورة، ولا يدخله من أكل ~~الثوم والبصل ونحوهما نيا حتى تزول رائحته، ويكره النوم فيه، ولا يجوز ~~الدفن فيه، ومن أراد دخوله تعاهد نعله احترازا من النجاسة ويقدم الرجل ~~اليمنى على اليسرى، وإذا ms045 خرج فبالعكس. # الفصل الثامن عشر الجماعة فيما عدا الجمعة من الفرائض سنة مؤكدة، وأقل من ~~تنعقد به اثنان، ولا تنعقد إلا بتقديم الأذان والإقامة، وقيل: إن ذلك من ~~الفضل دون الوجوب، (2) ولا ينبغي أن يترك الجماعة مختارا، ولا يجوز أن يقف ~~المأموم قدام الامام، ومن كان بينه وبين الصفوف حائل يمنع من مشاهدتها لم ~~يجز له الاقتداء، وينبغي أن يكون بين الصفين مربض غنم، ويكره وقوف الامام ~~في المحراب الداخل في الحائط، ولا يجوز أن يكون الامام على مثل دكة عالية ~~أو سقف والمقتدون أسفل منه، ويكره أن يقف المأموم وحده وفي الصفوف فرجة. # ويجب أن يكون الامام مؤمنا معتقدا للحق من القول (3) بالتوحيد والعدل ~~والنبوة وإمامة الاثني عشر - عليهم السلام - والبراءة من أعدائهم، وأن يكون ~~عدلا # PageV00P088 # مرضيا، ولا يجوز إمامة المخالف في شئ من ذلك ولا الموافق إذا لم يكن عدلا ~~مرضيا، ومن صلى خلف إمام ثم تبين أنه كان فاسقا أو كافرا لم يجب عليه ~~الإعادة ولا عليهما إذا تابا. # ويقدم في الجماعة أقرأهم، ويعتبر في القراءة ما يحتاج إليه في الصلاة، ~~فإن تساووا فأفقههم، فإن تساووا فأشرفهم، فإن تساووا فأقدمهم هجرة، فإن ~~تساووا فأسنهم (1) في الاسلام، وإن تساووا فأصبحهم وجها، والهاشمي المستجمع ~~للصفات أولى من غيره. # ولا يجوز أن يوم أمي بقارئ، ولا عبد بحر، ولا أعرابي بمهاجر، ولا مقيد ~~بمطلق، ولا قاعد بقائم، ولا مجذوم ولا أبرص ولا محدود ولا مفلوج بمن ليس ~~كذلك ويجوز بمثلهم، ولا يجوز إمامة ولد الزنا، ولا عاق والديه، و لا قاطع ~~رحم، ولا سفيه، ولا أغلف، ولا أن تؤم امرأة بخنثى ويجوز بالعكس، ويجوز أن ~~يوم الأعمى بالبصير إذا كان معه من يوجهه إلى القبلة. # ويكره الاقتداء بمن يبدل حرفا بحرف ولا يأتي بالحروف على البيان و الصحة ~~أو لا يفصح بالقراءة لعجمة أو غيرها، أو يلحن في القراءة، إذا لم يحسن ~~إصلاح لسانه، فإن أحسن وتعمد اللحن بطلت صلاته وصلاة من اقتدى به إن علموا ~~بذلك، فإن لم يعلموا ms046 فلا شئ عليهم، ولا يتقدمن أحد على غيره في مسجده ولا ~~في منزله ولا في إمارته إلا بأمره وإذنه. # ويكره للرجل أن يصلي بقوم وهم له كارهون، ويكره أن يوم المتيمم بالمتوضئ، ~~والمسافر بالحاضر، فإن فعل فإنه إذا أتم صلاته يقدم من يصلي بهم تمام ~~الصلاة، ولا يمكن الصبيان والعبيد من الصف الأول. وإذا (2) صلي في مسجد # PageV00P089 # جماعة كره أن يصلى تلك الصلاة فيه دفعة أخرى جماعة، فإن حضر قوم صلوها ~~فرادى، وروي: أنه يجوز إلا أنهم لا يؤذنون ولا يقيمون ما لم تنفض الصفوف، ~~فإذا انفضت (1) أذنوا وأقاموا ثم صلوها جماعة. # ويجوز أن يأتم المتنفل بالمفترض وأن يوم به، اختلف الفرضان أو اتفقا، كمن ~~صلى وحده ثم ائتم بغيره أو أم به معيدا تلك الصلاة ثانية تطوعا، ويجوز أن ~~يقتدي المودي بالقاضي وإن اختلف الفرضان، ولا يجوز لمن لم يصل الظهر أن ~~يصلي مع الامام العصر، فإن صلى ظهره مع عصر الامام جاز، ولا يجوز الاقتداء ~~بمن اقتدى بغيره. # وإن صلى اثنان كل واحد منهما على عزم أنه مأموم بطلت صلاتهما، وعلى عزم ~~أنه إمام صحت، ومن فارق الامام لا لعذر بطلت صلاته، فإن فارقه لعذر وتمم ~~صحت صلاته. # من كبر تكبيرة الاحرام قبل الامام لم يصح ووجب عليه أن يقطعها بتسليمة ثم ~~يستأنف الصلاة معه أو بعده بتكبيرة الاحرام، ولا يجوز أن يقرأ خلفه سواء ~~كانت الصلاة يجهر فيها بالقراءة أو لا يجهر، بل ينصت إلى القراءة فيما يجهر ~~ويسبح الله مع نفسه فيما لا يجهر، وروي استحباب قراءة الحمد وحدها فيما لا ~~يجهر فيه، (2) وإذا خفي قراءة الإمام على المأموم فيما يجهر قرأ لنفسه، فإن ~~سمع همهمة فهو بالخيار، وإذا صلى خلف من لا يقتدى به متقيا أجزأه (3) من ~~القراءة كحديث النفس، وإن قرأ الحمد وحدها جاز، وإن قرأ الامام سجدة ~~العزائم ولم يسجد أومأ هو بالسجود. # PageV00P090 # ومن أدرك من الركوع مع الامام مقدار أن يسبح تسبيحة فقد أدرك تلك الركعة، ~~فإن خاف فوت الركوع أجزأه تكبيرة ms047 واحدة للافتتاح والركوع وينوي به الافتتاح ~~لا غير، ولا بأس أن يأتي ببعض التكبير منحنيا، ومن خاف فوت الركوع أحرم ~~وركع ومشى في ركوعه حتى يلحق بالصف، والأفضل أن يسجد موضعه ثم يلحق معه في ~~الركعة الثانية. # من فاته ركعة مع الامام جعل ما يلحق معه أول صلاته، فإذا سلم الامام قام ~~فتمم ما فاته، ويقرأ مع الامام الحمد وسورة إن أمكن وإلا فالحمد وحدها. # وإذا جلس لا في وقت جلوسه مع الامام حمد الله وسبحه، ويستحب للامام أن ~~يسمع من خلفه التكبيرات كلها، وقول: سمع الله لمن حمده، والشهادتين، ولا ~~يجوز للمأموم أن يرفع رأسه من الركوع أو السجود قبل الامام، فإن فعله ناسيا ~~عاد إليه، وإن كان عامدا لم يعد بل يقف حتى يلحقه الامام، هذا للمقتدي، ~~وغير المقتدي لا يجوز له العود مطلقا. # إذا حدث الامام حدث يجب أن يستخلف غيره ليتمم الصلاة بهم، ويستحب أن لا ~~يستخلف إلا من شهد الإقامة، فإن استخلف من فاته بعض الصلاة صلى بهم تمام ~~صلاتهم، ويومئ إليهم ليسلموا ويقوم هو فيتمم صلاة نفسه، وإذا مات الامام ~~فجأة نحى عن القبلة من غير أن يباشر جسمه، ويقدم من يتمم بهم الصلاة. # ولا يجوز الجماعة في النوافل إلا صلاة الاستسقاء، ولا يبرح الامام مكانه ~~حتى يتم صلاته من فاته شئ منها. PageV00P091 # الفصل التاسع عشر يجب التقصير في الصلاة والصوم في كل سفر بلغ ثمانية ~~فراسخ، بريدين، أربعة وعشرين ميلا، إلا إذا كان السفر معصية فإنه لا يجوز ~~فيه، وذلك مثل اتباع السلطان الجائر في طاعته من غير ضرورة، وطلب الصيد ~~لللهو والبطر لا لنفقة العيال، فأما للتجارة فروي: أنه يتم الصلاة ويفطر ~~الصوم، (1) وإذا كانت المسافة أربعة فراسخ (2) وأراد الرجوع من يومه قصر، ~~وإن لم يرد ذلك وكان أربعة فصاعدا ولم يبلغ الثمانية فهو مخير بين الاتمام ~~والتقصير في الصلاة دون الصوم، وإن نقص عن أربعة لم يجز التقصير في الصلاة ~~أيضا، ومع ما ذكرنا لا يجوز التقصير إلا بعد أن يخرج ms048 ويتوارى عنه جدران ~~بلده، أو يخفى عليه أذان مصره، والمسافة في البحر كهي في البر في ذلك، وإذا ~~ردت الريح السفينة فوقفت لذلك كان الفرض التقصير، لأنه لم ينو المقام. # المكاري والملاح والراعي والبريد والبدوي، والذي لم يكن له دار مقام، ~~والوالي الذي يدور في ولايته، والذي يدور في جبايته، والدائر في تجارته من ~~سوق إلى سوق، ومن كان سفره أكثر من حضره، لا يجوز لهؤلاء التقصير إلا إذا ~~كان لهم في بلدهم مقام عشرة أيام، فحينئذ يجب التقصير، وإن كان مقامهم في ~~بلدهم خمسة أيام قصروا الصلاة بالنهار وتمموها بالليل، ولا يحتاج إلى نية ~~التقصير، بل ينوي فرض الوقت فحسب. # ومن خرج بنية السفر ثم بدا له وهو في الصلاة تمم، وإذا خرج من منزله وقد ~~دخل وقت الصلاة وجب عليه التمام إذا بقي من الوقت ما يفي به، فإن تضيق # PageV00P092 # الوقت قصر، وكذا إذا قدم وقد بقي وقت التمام تمم وإلا قصر. # قال المرتضى - رضي الله عنه - (1) الأظهر أنه يصلي بحسب حاله وقت الأداء ~~فيتمم الحاضر ويقصر المسافر ما داما في وقت من الصلاة وإن كان أخيرا، فإن ~~خرج الوقت لم يجز إلا قضاؤها بحسب حاله عند دخول أول وقتها، ومن دخل عليه ~~الوقت وهو مسافر فنوى المقام قبل خروج الوقت لزمه. وكل من تعلق عزمه بعزمه ~~التمام، فإن غير نيته عن المقام بعد أن صلى على التمام ولو واحدة لم يجز له ~~التقصير إلا بعد الخروج، وإن غير نيته قبل أن يصلي شيئا على التمام قصر ما ~~بينه وبين شهر، فإذا مضى شهر لم يجز له التقصير ولو صلاة واحدة. # ومن دخل في الصلاة بنية القصر ثم عن (2) له المقام عشرا تمم، وكذا إذا ~~دخل بنية المقام [عشرا] (3) ثم عن له الخروج تمم لاغير. # إذا مال في سفر التقصير إلى الصيد لهوا أو بطرا تمم إلى أن يعود إلى ~~السفر. # إذا مر في طريقه بضيعة له أو ملك له أو حيث له فيه قرابة فنزل ثم طرح ms049 ولم ~~ينو المقام، فإن كان قد استوطنه ستة أشهر فصاعدا تمم وإلا قصر. # إذا خرج في طلب غريم هرب أو عبد آبق على عزم أن يرجع حيث يجده لم يقصر، ~~لأنه شاك في المسافة ما لم يسرها، فإذا بدا له الرجوع عن بعض الطريق كان في ~~حكم سفر مستأنف ويعتبر المسافة. # ومن خرج إلى مسافة فرسخ بنية أن ينتظر الرفقة ولم ينو المقام قصر إلى شهر ~~ثم تمم، فإن عن لبعضهم حاجة في البلد فعاد إليه قصر في الطريق، فإذا # PageV00P093 # حضر بلده (1) وحضرت الصلاة تمم لأنه في مقامه وإن أراد الخروج بلا فصل، ~~وإن عاد في طريقه إلى بلد غير بلده وكان قد نوى فيه مقام عشرة لحاجة، قصر ~~فيه لأنه لم يعد إلى وطنه، ومن أتم في السفر ناسيا ثم علم (2) به لم تلزمه ~~الإعادة إلا إذا بقي الوقت، وإن أتم متعمدا أعاد إلا إذا لم يكن عالما ~~بوجوب التقصير. # من قصر مع الجهل بجواز التقصير بطلت صلاته، لأنه صلى صلاة على غير بصيرة ~~من صحتها، ومن سافر إلى بلد له طريقان: أحدهما فيه مسافة التقصير دون ~~الآخر، فسلك الأبعد لغير غرض لزمه التقصير (3) لان ما دل على وجوب التقصير ~~عام، وقال ابن البراج: لم يقصر. (4) ويستحب الاتمام في السفر في أربعة ~~مواطن: مكة، والمدينة، ومسجد الكوفة، والحائر، وروي: في حرم الله وحرم ~~الرسول وحرم أمير المؤمنين - عليه السلام وحرم الحسين - عليه السلام (5) ~~فعلى هذه الرواية يجوز الاتمام خارج المسجد بالكوفة وبالنجف، وعلى الأول لا ~~يجوز إلا في نفس المسجد. # وقال المرتضى - رضي الله عنه -: لا تقصير في مكة ومسجد الرسول صلى الله ~~عليه وآله و سلم ومشاهد الأئمة القائمين مقام الرسول صلى الله عليه وآله ~~وسلم. (6) ويستحب للمسافر أن يعقب كل فريضة سبحان الله والحمد لله ولا إله ~~إلا الله والله أكبر ثلاثين مرة جبرانا للصلاة. # PageV00P094 # الفصل العشرون يجب التقصير في الصلاة عند الخوف من العدو سفرا كان أو ~~حضرا، وقيل: # لا يقصر إلا بشرط السفر. # إذا كان ms050 العدو في غير جهة القبلة بحيث لا يتمكن من الصلاة إلا أن يستدبر ~~القبلة، أو يكون على يمينها، أو شمالها، ولا يأمن المسلمون مكرهم، وخافوا ~~إن يتشاغلوا بالصلاة هجموا عليهم، وكان في المسلمين كثرة بحيث يمكن أن ~~تقاوم فرقة منهم (1) العدو، فحينئذ يفرقها الامام فرقتين إحداهما توازي ~~العدو والأخرى يصلون معه، فإذا قاموا إلى الثانية طول الامام قراءته وهم ~~يتممون الصلاة وينوون الانفراد بها ويسلمون ويمضون إلى العدو، وتجئ الفرقة ~~الأخرى ويصلي بهم الامام الركعة الثانية، ويطول التشهد حتى يتموا (2) ~~صلاتهم فيسلم بهم. # وإن كانت صلاة المغرب صلى بأي الفرقتين شاء من الأولى والأخرى ركعة، ~~وبالثانية ركعتين، وأن يصلي بالأولى ركعة وبالثانية ركعتين فأفضل. (3) ~~وينبغي أن يكون سلاحهم الذي يصلون معه خاليا من النجاسة إلا ما لا يتم ~~الصلاة فيه منفردا، كالسيف والسكين والقوس والسهم والرمح، فإن صلى الامام ~~مرتين بالفرقتين وتكون الأخرى نفلا له جاز. # إذا سها الامام في الركعة الأولى بما يوجب سجدتي السهو كان عليه وعلى ~~الفرقة الأولى سجدتان، وإن سها في الثانية كان عليه وعلى الفرقة الثانية، ~~وإن سهت الفرقتان فيما انفردوا به فعليهم دون الامام. # PageV00P095 # إذا صلى كل واحد منهم منفردا بلا جماعة بطل حكم التقصير إلا في السفر. # إذا اشتد الخوف فلم يتمكنوا من الصلاة كذلك صلى كل واحد منهم إيماء بحسب ~~الامكان راكبا كان أو ماشيا، فإن لم يمكنه استقبال القبلة استقبلها بتكبيرة ~~الاحرام، ويسجد على الأرض أو على قربوس سرجه إن أمكن، وإلا فبالايماء يكون ~~سجوده أخفض من ركوعه، فإن لم يمكنه الايماء أجزأه عن كل ركعة مرة سبحان ~~الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر. # ومن صلى مع شدة الخوف ركعة ثم أمن نزل وتمم صلاته على الأرض إن لم يستدبر ~~القبلة، فإن استدبرها استأنف، وكذا إن صلى ركعة على الأرض آمنا فلحقه شدة ~~الخوف ركب وتمم إيماء، ويجوز صلاة شدة الخوف إذا خاف من سيل يلحقه، أو عدو ~~يأخذه، أو سبع يفترسه، ولم يقدر على التحرز منه. # إذا ms051 رأى سوادا فظن أنه عدو فصلى صلاة شدة الخوف ثم تبين أنه لم يكن عدوا ~~فلا إعادة عليه. # إذا كان العدو في جهة القبلة لا يسترهم شئ، ولا يخاف من جنبتهم ~~وبالمسلمين كثرة فلا صلاة خوف، ويجوز أن يصطف المسلمون خلف الامام صفين ~~فيركعوا جميعا، ثم يسجد الامام مع الصف الأول، والصف الأخير قيام يحرسونه، ~~فإذا فرغوا من السجود سجد الصف الأخير، ثم يتأخر الصف الأول ويتقدم [أول] ~~(1) الأخير إلى مقام الأول، ثم يركع الامام مع الصفين، ثم يسجد مع الصف ~~الذي يليه، والصف الأخير قيام يحرسونه، فإذا جلس الامام والصف الأول، سجد ~~الأخير، ثم يسلم بهم جميعا. # PageV00P096 # الفصل الحادي والعشرون راكب السفينة يستقبل القبلة ويدور مع السفينة كيف ~~ما دارت متوجها إليها، فإن تعذر استقبلها بتكبيرة الاحرام ثم صلى كيف ما ~~دارت، فإن لم يتمكن من الصلاة قائما صلى جالسا، فإن لم يجد ما يسجد عليه ~~وكان خشب السفينة مقيرا غطاه بثوب وسجد عليه، فإن لم يجد سجد على القير وقد ~~أجزأه، والنافلة تصلى إلى صدر السفينة إذا عجز عن التوجه. (1) الفصل الثاني ~~والعشرون من زال عقله بجنون أو إغماء سقط عنه فرض ما تقضى وقته دون ما أفاق ~~في وقته، والمريض الثابت العقل يصلي قائما، فإن عجز اعتمد على عصا أو حائط، ~~فإن عجز صلى جالسا، والانسان على نفسه بصيرة، وروي: أنه إذا لم يقدر على ~~الوقوف أو المشي مقدار زمان صلاته، صلى جالسا، فإن صلى جالسا وقدر أن يقوم ~~فيركع فعل، فإن لم يقدر على السجود، رفع إليه ما يسجد عليه، فإن عجز عن ~~الصلاة جالسا صلى مضطجعا على يمينه ويسجد، فإن عجز عن السجود أومأ به، فإن ~~لم يتمكن من الاضطجاع فمستلقيا إيماء، يغمض عينيه للركوع وللسجود ويفتحهما ~~للارتفاع، فإن عرض له في أثناء الصلاة تمكن أو عجز عمل على مقتضاه بانيا ~~على ما سبق منه، [و] (2) من عجز عن الوقوف لقراءة سورة طويلة لمرض أو ضعف ~~جاز أن يقعد، سواء كان منفردا أو مع الامام، ms052 وإذا صلى المريض جالسا جلس لما ~~عدا التشهد متربعا أو مفترشا، وللتشهد متوركا، والمريض في # PageV00P097 # السفر يصلي الفرض على ظهر الدابة حسب الطاقة إن لم يقدر على النزول. # إذا حدث بالمبطون وهو في الصلاة ما ينقض وضوءه أعاد الوضوء وبنى على ~~صلاته، وكذلك سلس البول إذا استبرأ، ندب إلى لف خرقة على ذكره لئلا تتعدى ~~النجاسة، ولا يلزمه تجديد الوضوء عند كل صلاة. # والمقيد والأسير في الكفار والمصلوب، يصلون إيماء إذا عجزوا عن شرائط ~~الصلاة، وإذا تضيق وقت الصلاة على الموتحل (1) والغريق والسابح ولم يتمكنوا ~~مما يصلون عليه أو فيه صلوا إيماء، سجودهم أخفض من ركوعهم، مستقبلي القبلة ~~(2) مع الامكان، والعريان إذا فقد ما يستر به عورته من ثوب أو حشيش أو غيره ~~(3) وكان وحده آمنا من اطلاع بشر - صلى قائما، وإن لم يأمن ووجد نقبا صلى ~~فيه قائما، وإلا فجالسا، وإن كانوا جماعة عراة وأرادوا الجماعة صلوا من ~~جلوس صفا واحدا لا يتقدمهم الامام إلا بركبتيه، ويكون ركوعه وسجوده إيماء، ~~سجوده أخفض من ركوعه، والمقتدون يركعون ويسجدون على الأرض جلاسا، ولا يمكن ~~أن تصلي معهم النساء إلا خلف (4) حائل أو منفردين. # الفصل الثالث والعشرون من فاته صلاة لم يكن مخاطبا بها، كالمجنون، ~~والمغمى عليه، والزائل العقل بسبب من الله تعالى، لم يلزمه قضاؤها إلا إذا ~~أفاق وقد بقي من وقتها مقدار أدائها أو مقدار ركعة منها، ويستحب له قضاء ~~ثلاثة أيام، وأقله يوم وليلة، وكافر الأصل لا يلزمه أيضا قضاء ما فاته في ~~حال كفره. # PageV00P098 # وأما من كان كامل العقل، بالغا، وعلى ظاهر الاسلام أي نحلة كانت، فإنه ~~يجب عليه قضاء ما فاته بمرض (1) أو كسل أو سكر أو تناول مرقد أو نوم، وإذا ~~استبصر مخالف الحق لم يجب عليه إعادة ما صلاه قبل استبصاره، ووقت الصلاة ~~الفائتة وقت ما ذكرها (2) ما لم يتضيق وقت فريضة حاضرة، ومتى شرع في ~~الفريضة الحاضرة في أول وقتها ثم ذكر أن عليه فائتة، عدل بنيته إلى الفائتة ~~ثم استأنف الحاضرة، وينبغي أن ms053 يقضى الفوائت كما فاتته أولا فأولا، فإن خالف ~~لم يجزه، (3) فإذا تضيق وقت الحاضرة قطع الفائتة وصلى الحاضرة، وإن صلى ~~الحاضرة في أول الوقت قبل علمه بأن عليه فائتة أجزأته، وبعد علمه فلا ~~يجزئه، ومن فاتته صلاة واحدة من الخمس ولا يدري أيها هي؟ صلى أربعا وثلاثا ~~وثنتين، ينوي بالأربع إما الظهر أو العصر أو العشاء الآخرة، وبالثلاث ~~المغرب، وبالثنتين الغداة، وقال صاحب الغنية: من فاتته صلاة من الخمس غير ~~معلومة له بعينها لزمه أن يصلي الخمس بأسرها وينوي لكل صلاة منها قضاء ~~الفائتة، بدليل الاجماع وطريقة الاحتياط. (4) من فاتته صلاة بعينها مرات ~~ولا يحصيها صلى إلى أن يغلب على ظنه أنه أتى عليها أو زاد، فإن لم يعلمها ~~بعينها صلى في كل وقت من كل صلاة إلى أن يغلب على ظنه أنه قضى ما عليه، ولا ~~يجوز نقل النية من النافلة إلى الفرض، بل يجب استئناف الفائتة، ويقضي في ~~الحضر ما فاته في السفر مقصورا، وفي السفر ما فاته في الحضر تاما. # PageV00P099 # ومن وجب عليه صلاة وأخرها عن وقتها حتى مات قضاها عنه وليه كما يقضى عنه ~~حجة الاسلام والصيام ببدنه، وإن تصدق بدله عن كل ركعتين بمد أجزأه، فإن لم ~~يقدر فلكل أربع مد، فإن لم يقدر فمد لصلاة النهار ومد لصلاة الليل، والصلاة ~~أفضل، هكذا ذكره المرتضى - رضي الله عنه - في العليل (1) وصاحب الغنية ~~عاما، لا يقال: كيف يكون فعل الولي تلافيا لما فرط فيه المتوفى وكان متعلقا ~~في ذمته وليس للانسان إلا سعيه وقد انقطع بموته عمله؟! لأنا نقول: إن الله ~~تعالى تعبد الولي له بذلك، والثواب له دون الميت، وسمى به قضاء عنه من حيث ~~حصل عند تفريطه، وتعويلنا في ذلك على إجماع الفرقة المحقة وطريقة الاحتياط، ~~(2) ومما يمكن التمسك به في ذلك عموم قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ~~فدين الله أحق أن يقضى. (3) المرتد الذي يستتاب يقضي ما فاته من الصلاة ~~والصوم والحج والزكاة في حال الردة وقبلها إذا تاب، وكذا إذا ms054 أخل العاقل ~~بعبادة ثم زال عقله ببلاء من الله تعالى يجب عليه قضاء ذلك إذا أفاق، فإن ~~لم يفق وجب على وليه. ومن ترك الصلاة وقال: لا اعتقد وجوبها علي، فهو مرتد ~~يجب قتله، وإن قال: هي واجبة إلا أني (4) ما فعلتها لكسل أو نحوه، أنكر ~~عليه وأمر بالقضاء. فإن لم يفعل عزر، وإن ترك ثلاث صلوات عزر ثلاث مرات ~~واستتيب في الرابعة، فإن تاب وإلا قتل، ويجري عليه حكم المسلم لا المرتد. # ومن فاته شئ من النوافل المرتبة في اليوم والليلة قضاه متى شاء ما لم يكن # PageV00P100 # وقت فريضة [حاضرة] (1) وإن كانت كثيرة ولم يتمكن من قضائها تصدق عن كل ~~ركعتين بمد من الطعام، (2) وإلا فعن كل يوم بمد ليحوز به فضلا، ويجوز قضاء ~~صلاة الليل متى شاء ولو بعد الغداة أو العصر، ومن فاتته صلاة الجمعة قضى ~~الظهر أربعا. # الفصل الرابع والعشرون يجب ركعتا الطواف خلف مقام إبراهيم - عليه السلام ~~يقرأ في الأولى بعد الحمد الاخلاص وفي الثانية الجحد ندبا، فإن نسيها صلاها ~~ثم يعيد فإن لم يتمكن من الرجوع إليه صلاها حيث يذكر. # الفصل الخامس والعشرون ومن نذر صلاة على صفة أو في مكان أو زمان مخصوص ~~لزمه فعلها على ما نذر، فإن خالف لم يجزه (3) ولزمه الإعادة، وإن كان ما ~~علقها به من الزمان لا مثل له فأخل بها فيه مختارا لزمه الكفارة على ما ~~سيأتي. # الفصل السادس والعشرون صلاة العيدين لا تجب إلا على من تجب عليه الجمعة، ~~وشروطها شروطها، ولا قضاء فيها، ومن لم يحضر لمنع، صلاها في منزله سنة كما ~~يصلي مع الامام، وروي جواز أن يصليها أربعا، (4) والغسل فيه ندب، ووقتها ~~عند انبساط الشمس إلى زوالها وتفوت (5) إذا زالت، ووقت الغسل بعد طلوع ~~الفجر إلى أن تصلى صلاة العيد، ويأتي بصلاة الفطر في أوائل الوقت ندبا ~~بخلاف الأضحى، ويطعم قبل صلاة الفطر حلاوة بخلاف الأضحى فإنه يطعم بعد ~~الصلاة فيه من الشواء (6) لاقبلها، وهي في الصحراء أفضل مع الامكان إلا ~~بمكة فإنه ms055 يصلى في المسجد الحرام، ويتعمم الامام شاتيا أو قائظا، ويخرج ~~حافيا على سكينة ووقار غير راكب مع التمكن ندبا، والاذان والإقامة فيهما ~~(7) بدعة بل يقول المؤذن: الصلاة، ثلاثا، # PageV00P101 # ولا يسجد إلا على الأرض ندبا، ولا يصلى يوم العيدين (1) بل الزوال نافلة ~~لا ابتداء ولا قضاء إلا بالمدينة فإنه يصلى فيه في مسجد النبي صلى الله ~~عليه وآله وسلم ركعتين قبل الخروج إلى المصلى [ندبا] (2) وفي المسجد الحرام ~~ندبا. # وإذا اجتمعت صلاة عيد وجمعة في يوم واحد، فمن شهد صلاة العيد سقط عنه فرض ~~الجمعة وكان مخيرا في حضورها، ويكره السفر بعد طلوع الفجر في يوم العيد حتى ~~يصلي صلاته، والمسافر والعبد ندب إليهما وإن لم يجب عليهما، ولا يجوز ~~الخروج إليها لذوات الجمال من النساء دون العجائز. # وهي ركعتان بتسع تكبيرات زائدة فيها على المعتاد في سائر الصلوات، خمس في ~~الأولى، وأربع في الثانية، فيرفع يديه مع كل تكبيرة ويقنت ويدعو بعدها في ~~المأثور والقراءة في الأولى بعد الحمد سورة الاعلى، وفي الثانية والشمس ~~وضحاها، والتكبيرات بعد القراءة، ولا يجوز الخطبة فيها إلا بعد الصلاة، ~~ويحث الامام الناس في الخطبة على الفطرة في الفطر، وعلى الأضحية في الأضحى ~~ندبا. # PageV00P102 # ومن حضر صلاة العيد وصلاها كان مخيرا في سماع الخطبة، ويخطب على منبر (1) ~~من الطين ولا ينقل من موضعه، ومن نسي التكبيرات حتى يركع مضى ولا شئ عليه، ~~وإن كبر قبل القراءة ناسيا أعادها بعد القراءة، وإن فعل ذلك تقية فلا شئ ~~عليه، وإن شك في عددها بنى على اليقين احتياطا، وإن أدرك مع الامام بعضها ~~تممها مع نفسه، وإن خاف فوت الركوع قضاها بعد التسليم، ويكبر في الفطر عقيب ~~أربع صلوات: المغرب، والعشاء الآخرة ليلة الفطر، والغداة، وصلاة العيد، وفي ~~الأضحى إن كان بمنى عقيب خمس عشرة صلاة: # أولاها الظهر من يوم النحر وأخراها الفجر من رابع النحر، وفي غير منى ~~عقيب عشر من ظهر يوم النحر إماما كان أو مأموما أو منفردا، كل ذلك ندبا، ~~ومن نسي صلاة منها ms056 إلى انقضاء أيام التشريق قضاها وكبر بعدها، ويرجع في ~~صلاة العيد من غير الطريق الذي جاء منه ندبا. # الفصل السابع والعشرون صلاة الكسوف فريضة على الرجال والنساء والعبيد ~~والمسافر أيضا مع التمكن، عند كسوف الشمس وخسوف القمر والزلازل المتواترة ~~والرياح المخوفة والظلمة الشديدة، والجماعة فيها ندب، وكذا الاتيان بها تحت ~~السماء، ومن تركها متعمدا وقد احترق القرص كله وجب قضاؤها مع غسل، وإن لم ~~يحترق كله قضاها بلا غسل، وإن تركها ناسيا وقد احترق القرص كله وجب قضاؤها، ~~وإن احترق بعضه فلا قضاء، ووقتها إذا ابتدأ في الانكساف، وإذا ابتدأ في ~~الانجلاء فقد مضى وقتها، وإذا (2) فرغ منها قبل الابتداء في الانجلاء ~~أعادها ندبا، ومن لم يمكنه النزول من الدابة صلى على ظهرها، ويجوز تقديمها ~~على فريضة الوقت إذا # PageV00P103 # لم يتضيق وقت تلك الفريضة، وقد روي: أنه يقدم فرض الوقت على كل حال (1) ~~ولا يقدم النافلة عليه، وإذا اجتمع صلاة الكسوف وصلاة الميت بدأ بصلاة ~~الميت. # وهذه الصلاة عشر ركعات بأربع سجدات وتشهد واحد، يفتتح الصلاة ويقرأ الحمد ~~وسورة ثم يركع، فإذا رفع رأسه كبر وعاد إلى القراءة ثم يركع هكذا خمسا، ~~ويقول بعد الخامس: سمع الله لمن حمده ثم يسجد سجدتين، ثم يقوم فيفعل كذلك ~~مرة أخرى، ويقنت قبل كل ركوعين، أعني: قبل الركوع الثاني، ثم قبل الرابع ثم ~~السادس ثم الثامن ثم العاشر، وإن اقتصر على القنوت في العاشر جاز، ويجعل ~~مقدار قيامه في الصلاة مقدار الكسوف، ومقدار ركوعه مقدار قراءته، ويقرأ ~~السور الطوال، ويجهر بالقراءة، كل ذلك ندبا، (2) فإن قرأ في الأولى مع ~~الحمد بعض سورة وأراد قراءة باقيها في الثانية لم يلزمه قراءة الحمد، فإن ~~أراد قراءة سورة أخرى قدم الحمد عليها. # الفصل الثامن والعشرون يجب الصلاة على كل ميت مظهر للشهادتين (3) ومن كان ~~بحكمهم من المجانين والأطفال الذين بلغوا ست سنين فصاعدا، ويصلى على من لم ~~يبلغ ذلك ندبا، وهي فرض على الكفاية، وأولى الناس بالصلاة على الميت بعد ~~الإمام العادل الولي أو من يقدمه ms057 الولي، ويستحب له أن يقدم هاشميا إن حضر، ~~وإذا اجتمع جماعة من الأولياء فأولاهم به أولاهم بميراثه، فإن كانوا في ~~درجة قدم الأقرأ، ثم الأفقه، ثم الأسن، فإن تساووا أقرع بينهم، والولي ~~الذكر أولى من الأنثى، والحر أولى من المملوك، والزوج أحق بالصلاة على ~~المرأة من كل أحد. # PageV00P104 # ويجوز فيها الجماعة والافراد، وإذا اجتمع جنازة رجل وصبي ابن ست سنين ~~وخنثى وامرأة قدم المرأة إلى القبلة، ثم الخنثى، ثم الصبي، ثم الرجل، ويقف ~~الامام عنده، وإن لم يبلغ الصبي ستا قدم هو أولا، ثم المرأة، والأفضل أن ~~يصلي عليهم فرادى، وإذا (1) كان المصلي اثنين وقف الثاني خلف الامام لا عن ~~يمينه بخلاف الجماعة. # يقف الامام حذاء وسط الرجل وصدر المرأة، ولا يبعد عن الجنازة، وإذا لم ~~يوجد ما يستر به الميت وضع في القبر وغطيت سوأته بالتراب ثم يصلى عليه. # ليس من شرط هذه الصلاة الطهارة وإن كانت من فضلها، فإن فاجأته جنازة ~~يتيمم ندبا، ويجوز هذه الصلاة من الجنب والحائض بلا غسل، والفضل في أن ~~يتيمما إن لم يغتسلا، ويتحفى الامام من النعلين دون الخف والشمشك، وهذه ~~الصلاة خمس تكبيرات بعدها أذكار وأدعية يرفع يديه بكل تكبير (2) والأفضل أن ~~يرفعهما إلا مع الأولى، وإذا فرغ لا يبرح حتى ترفع الجنازة. # من فاته شئ من التكبيرات أتمها عند فراغ الامام متتابعة، وإن رفعت ~~الجنازة كبر عليها، وإن (3) بلغت إلى القبر كبر على القبر إن شاء، ومن كبر ~~قبل الامام أعاد معه. # من فاتته الصلاة على الجنازة جاز أن يصلي على القبر يوما وليلة لا غير، ~~ويكره أن يصلي الانسان على جنازة واحدة مرتين، وإذا تضيق وقت فريضة بدى بها ~~ثم بالصلاة على الميت إلا أن يخاف ظهور حادثة به. # إذا كبر الامام على جنازة بتكبيرة أو تكبيرتين ثم أحضرت جنازة أخرى كان # PageV00P105 # مخيرا بين أن يتم خمس تكبيرات على الأولى ثم استأنف على الأخرى، وبين أن ~~يكبر خمسا من حيث انتهى إليه، وقد أجزأه عن الصلاة عليهما، ومتى صلى على ms058 ~~جنازة ثم بان أنها كانت مقلوبة سويت وأعيدت الصلاة عليها ما لم يدفن، وليس ~~في هذه الصلاة قراءة ولا تسليم. # الفصل التاسع والعشرون صلاة الاستسقاء ندب عند قلة المطر والجدب، يأمر ~~الناس الامام بصيام ثلاثة أيام: السبت والأحد والاثنين، أو غيرها من الأيام ~~إلا أن الأفضل ذلك، ثم يبرز بهم اليوم الثالث إلى الصحراء، ويقدم المؤذنين ~~ويخرج على أثرهم بسكينة ووقار، ثم يصلي بهم ركعتين بلا أذان ولا إقامة على ~~ترتيب صلاة العيد، ولا يصلي في المسجد إلا بمكة، فإذا فرغ استقبل القبلة ~~وكبر الله مائة، ثم التفت بيمينه فسبح مائة، ثم التفت بيساره (1) فهلل ~~مائة، ثم استقبل الناس وحمد الله مائة، رافعا بجميع ذلك صوته هو والناس ~~جميعا، ثم يدعو ويخطب بالمأثور. # ويستحب إخراج الشيوخ الكبار، والصبيان الصغار، والبله، والعجائز دون ~~الشواب، (2) ويخرج البهائم في ذلك، ويكره إخراج أهل الذمة. # ويستحب للامام والمأموم تحويل الرداء من اليمين إلى اليسار ومن اليسار ~~إلى اليمين دفعة واحدة، رجاء أن ينقلب الجدب خصبا، ويجوز الاستسقاء لنضوب ~~(3) ماء العيون والآبار. ومن نذر صلاة الاستسقاء يلزمه الوفاء بنفسه. # واعلم أن فيما عدا ما ذكرناه من النوافل المرغب فيها، المتعلقة بالأوقات ~~والأحوال كثيرة فالرأي أن نحيل بها على كتب العمل إيثارا للاختصار. # PageV00P106 # كتاب الزكاة الزكاة إخراج بعض المال لينمو الباقي بالبركات ويزيد لصاحبه ~~من الدرجات، ويطهر هو من الحرام وصاحبه من الآثام. ويحتاج فيها إلى معرفة ~~سبعة أشياء: أقسامها وما يجب فيه، وشرائط وجوبها، وصحة أدائها، ومقدار ~~الواجب منها، ومن المستحق لها، ومقدار ما يعطى منها، وأحكام ذلك. (1) أما ~~أقسامها فضربان: مفروض ومسنون. # فالمفروض: زكاة الأموال وزكاة الرؤوس. # وزكاة الأموال تجب في تسعة أشياء: الذهب والفضة والخارج من الأرض من ~~الحنطة والشعير والتمر والزبيب وفي الإبل والبقر والغنم. ولا تجب في ما عدا ~~ذلك. # وشرائط وجوبها في الذهب والفضة: البلوغ، وكمال العقل، وبلوغ النصاب، ~~والملك له، والتصرف فيه بالقبض أو الاذن، وحوول الحول عليه وهو كامل في ~~الملك لم يتبدل أعيانه ولا دخله نقصان، وأن ms059 يكونا مضروبين دنانير ودراهم # PageV00P107 # منقوشين أو سبائك فر بسبكها من الزكاة. # وفي الأربعة الأصناف من الغلات شرطان: الملك، وبلوغ النصاب. # وفي الأصناف الثلاثة من المواشي أربعة شروط: الملك والحول والسوم وبلوغ ~~النصاب. # وشرائط صحة أدائها: الاسلام، والبلوغ، وكمال العقل، والنية، ودخول الوقت ~~في أدائها على جهة الوجوب، ومقدار الواجب من الزكاة. # وأما الذهب فلا شئ فيه (1) حتى يبلغ عشرين مثقالا، فإذا بلغها وتكاملت ~~الشروط وجب فيه نصف مثقال، ثم لا شئ فيما زاد عليه حتى تبلغ الزيادة أربعة ~~مثاقيل، ففيها عشر مثقال، وهكذا في كل عشرين مثقالا نصف مثقال وفي كل أربعة ~~بعد العشرين عشر مثقال. # وأما الفضة فلا شئ فيها حتى تبلغ مائتي درهم فإذا بلغها وتكاملت الشروط ~~وجب فيها خمسة دراهم، ثم لا شئ في الزائد حتى تبلغ أربعين درهما ففيها درهم ~~واحد، ثم على هذا الحساب. # وأما الغلات فالواجب في كل صنف منها إن كان سقيه سيحا أو بعلا أو بماء ~~السماء العشر، وإن كان بالغرب والدوالي والنواضح (2) نصف العشر، وإن كان ~~السقي بالامرين معا كان الاعتبار بالأغلب من المدتين فإن تساوى زكى النصف ~~بالعشر والنصف بنصف العشر، هذا إذا بلغ بعد إخراج المؤن وحق المزارع (3) # PageV00P108 # خمسة أوسق، والوسق ستون صاعا والصاع أربعة أمداد بالعراقي، والمد رطلان ~~وربع. وما زاد على النصاب قل أو كثر (1) فبحسابه بالغا ما بلغ. # وأما الإبل فلا شئ فيها حتى تبلغ خمسا، وفيها إذا تكاملت الشروط شاة. # وفي عشر شاتان، وفي خمس عشرة، ثلاثة شياه. وفي عشرين أربعة شياه، وفي خمس ~~وعشرين خمس شياه. وفي ست وعشرين، بنت مخاض وهي ما لها حول كامل، وفي ست ~~وثلاثين، بنت لبون وهي التي لها حولان ودخلت في الثالث. وفي ست وأربعين، ~~حقة وهي التي لها ثلاث أحوال ودخلت في الرابع. وفي إحدى وستين، جذعة وهي ~~التي لها أربعة أحوال ودخلت في الخامس. وفي ست وسبعين بنتا لبون وفي إحدى ~~وتسعين حقتان، وإذا بلغت مائة وإحدى وعشرين فصاعدا سقط هذا الاعتبار ووجب ~~في كل أربعين ms060 بنت لبون وفي خمسين حقة. ولا شئ فيما بين النصابين. # وأما الواجب في البقر ففي كل ثلاثين، تبيع (2) حولي أو تبيعة وهو الجذع ~~منها. وفي كل أربعين مسنة وهي الثنية فصاعدا. ولا شئ فيما دون الثلاثين ولا ~~فيما بين النصابين، وحكم الجاموس حكم البقر. # وأما الواجب من الغنم ففي كل أربعين منها شاة. وفي كل مائة وإحدى وعشرين، ~~شاتان. وفي مائتين وواحدة، ثلاث شياه. وفي ثلاثمائة وواحدة، أربع # PageV00P109 # شياه وإذا زادت على ذلك سقط هذا الاعتبار وأخرج عن كل مائة، شاة ولا شئ ~~فيما دون الأربعين ولا في ما بين النصابين، والمأخوذ من الضأن الجذع ومن ~~المعز الثني، ولا يؤخذ دون الجذع ولا يلزم فوق الثني. # وأما المستحقون فالفقير الذي له دون كفايته والمسكين الذي لا شئ له، وقيل ~~بالعكس منه (1) والعامل عليها الساعي في جبايتها والمستمال للجهاد والمكاتب ~~والعبد المبتلى بالضر والشدة، ويجوز أن يشترى من مال الزكاة ويعتق ويكون ~~ولاؤه لأرباب الزكاة، والذي ركبه الدين في غير معصية، وفي الجهاد وغيره من ~~مصالح المسلمين، كعمارة الجسور والسبل وفي الحج والعمرة وتكفين أموات ~~المؤمنين وقضاء ديونهم. # وأما ابن السبيل فهو المنقطع به وإن كان غنيا في بلده [وروي أنه الضيف ~~النازل بالانسان وإن كان في بلده غنيا] (2) ويعتبر فيمن عدا الساعي في ~~جباية الزكاة والمستمال للجهاد الايمان والعدالة، وأن لا يكون ممن يمكنه ~~الاكتساب لما يكفيه، وأن لا يكون ممن يجب (3) على المرء نفقته وهم الأبوان ~~والجدان والولد والزوجة والمملوك، وأن لا يكون من بني هاشم المستحقين للخمس ~~المتمكنين من أخذه فإن كان غير متمكن من أخذه أو كان المزكي هاشميا مثله ~~جاز دفع الزكاة إليه. (4) وأما أقل ما يعطى للفقير الواحد (5) ما يجب في ~~النصاب الأول فإن كان من # PageV00P110 # الدنانير فنصف دينار وإن كان من الدراهم فخمسة دراهم وكذا في الأصناف ~~الباقية. وقد روي أن الأقل من ذلك ما يجب في أقل نصاب الزكاة وذلك من ~~الدنانير عشر مثقال ومن الدراهم درهم واحد، ويجوز أن يدفع إليه منها ms061 الكثير ~~وإن كان فيه غناه. # الفصل الأول لا اعتبار في الذهب والفضة بالعدد وإنما يراعى الوزن. وزن ~~أهل الاسلام كل درهم ستة دوانيق وكل عشرة دراهم سبعة مثاقيل. # إذا كان (1) ص معه دراهم جيدة الثمن ودراهم دونها في القيمة ومثلها في ~~العيار، ضم بعضها إلى بعض وأخرج منه الزكاة والأفضل أن يخرج من كل جنس ما ~~يخصه وكذا حكم الدنانير، والدراهم المحمول عليها لا يجب فيها الزكاة إلا أن ~~يبلغ ما فيها من الفضة نصابا وحينئذ لا يجوز أن يخرج دراهم مغشوشة بل يجب ~~دراهم فضة خالصة. وإن لم يكن معه إلا المغشوش وأحاط علمه بقدر ما فيها من ~~الفضة أخرج منها مقدار ما يكون فيه من الفضة بمبلغ ما يجب عليه فيه من ~~الزكاة، كأن يكون معه ثلاث مائة درهم مغشوشة وهو يعلم أن فيها مائتي درهم ~~فضة أخرج من جملة ذلك سبعة دراهم ونصف درهم، وقد أجزأه لأنه أخرج الواجب ~~والجمل زائدة (2) وإن لم يحط علما بما فيها (3) من الفضة، صفاها حتى يعرف ~~مقدار خالصها، وأعطى زكاة ذلك أو أعطى ما يقطع منه أنه (4) أخرج قدر الواجب ~~استظهارا وكذا في الدنانير المغشوشة. # PageV00P111 # ويجوز إخراج الزكاة من غير الجنس بالقيمة إذا لم يكن مما فيه ربا. فإن ~~كان مما فيه ربا وأخرج مثلا بمثل ترك الاحتياط، بعدوله عن الجنس الذي يجب ~~فيه. # وسبائك الذهب والفضة لا يجب فيها الزكاة وإن مضت عليها أحوال (1) كثيرة ~~إلا إذا قصد به صاحبه الفرار من الزكاة فحينئذ يجب، وكذا في الحلي والأواني ~~والمراكب وغير ذلك، أو كان مجرى في السقوف المذهبة، لا فرق في ذلك بين ~~الحلي المباح والمحظور، كحلي الرجال للنساء أو بالعكس. # الفصل الثاني من وجبت عليه بنت مخاض، وليست عنده، وعنده بنت لبون، أخذت ~~منه وأعطي شاتين أو عشرين درهما. وإن وجبت (2) عليه بنت لبون وعنده بنت ~~مخاض، أخذت منه مع شاتين أو عشرين درهما. وبين بنت لبون وحقة من التفاوت في ~~القيمة ما بين بنت لبون وبنت مخاض. وكذا ms062 ما بين الحقة والجذعة. وإن وجبت ~~عليه بنت مخاض أو جذعة أو غيرهما، وليس معه إلا فوق الجذعة أو دون بنت مخاض ~~من الأسنان، فلا شئ مقدر فيه إلا أنه يقوم ويترادان الفضل. ويجوز النزول من ~~الجذعة إلى بنت مخاض والصعود من بنت مخاض إلى جذعة بما سومه من التفاوت. ~~(3) وإن اجتمع عدد يمكن أن يخرج كل واحد منه على الانفراد، كان مخيرا في ~~إخراج أي ذلك شاء، كأن يكون مائتين فإنه يخرج أربع حقاق أو خمس بنات لبون ~~غير أن الفضل إخراج أربع الأسنان. وكذا في البقر لا يؤخذ (4) ما دون التبيع # PageV00P112 # والتبيعة ولا ما فوق المسنة من الأسنان ولا الذكر إلا بالقيمة. # الغنم إن كان كلها فوق السن الواجب فيها أو دونها جاز أن يؤخذ بالقيمة. # إذا كان المال ضأنا وماعزا وبلغ النصاب أخرج من أيهما شاء رب المال، ~~لعموم اسم الغنم. وكذا أعطى بدل الذكر الأنثى أو بالعكس أخذ. # إذا كانت الأمهات من الغنم والذكور من الظباء فالأولى وجوب الزكاة فيها، ~~لتناول اسم الغنم لذلك، وإن كان بالعكس من ذلك فلا يجب. # ولا يؤخذ في الزكاة ذات عوار ولا هرمة ولا مهزولة إلا إذا كانت كلها كذلك ~~فيؤخذ من وسطها، ولا يؤخذ السمينة في الغاية إلا إذا تبرع بها صاحبها فإن ~~تشاح [حينئذ] (1) رب المال والساعي أقرع بين المال ويقسم إلى أن لا يبقى ~~إلا الواجب فيخرجه. # إذا كان النصاب مختلفا كأن يكون بعض الغنم ضأنا وبعضها [ماعزا وبعض ~~البقرة جواميس وبعضها نبطيا] (2) أو بعض الإبل بختيا (3) وبعضها لوكا (4) ~~يؤخذ من كل جنس ما يكون قيمته مقدار ما يجب فيه على قدر قيمة المال، وكذا ~~الغلات إذا اختلفت أجناسها. # من كان له نصاب في البلدين من أي جنس كان لم يسقط عنه الزكاة وإذا ملك من ~~أجناس ما تجب فيه الزكاة ما يكون بمجموعه أكثر من نصاب إلا أنه # PageV00P113 # لا يبلغ كل جنس منه نصابا لا تجب فيه الزكاة إلا إذا قصد به الفرار منها ~~فإذا تجب ms063 فيه. # الفصل الثالث إذا كانت الماشية نصابا ومعلوفة مدة الحول أو في أكثره فلا ~~زكاة فيها وإن كانت سائمة في أكثر الحول، تجب الزكاة. فإن تساوت المدتان، ~~زكى منها احتياطا، ومن استأجر أجيرا ليرعى له أربعين شاة بشاة معينة منها ~~حولا، لم يجب فيه الزكاة، وإن لم يعينها، بل جعلها في ذمته وجب فيها ~~الزكاة. # ومن اشترى نصابا ولم يقبضها حتى حال عليها الحول فإن كان متمكنا من قبضها ~~متى شاء، كان عليه الزكاة وإلا فلا. وهكذا في الدين إذا كان معه بعض النصاب ~~والبعض الآخر دينا يتمكن من أخذه متى شاء، تجب الزكاة منها، وإن لم يتمكن ~~من أخذ البعض الآخر متى شاء فلا. # وزكاة مال القرض على المستقرض إلا إذا ضمنها المقرض. # ومن كان عنده نصاب فغصب منه أو غاب عنه أو ضل ولا يتمكن منه ثم عاد إليه ~~في أثناء الحول استأنف به الحول غير معتد بما سبق، وكذا إذا مات المالك ~~وانتقل إلى الوارث، استأنف الحول، إذا بادل جنسا بجنس مخالف له استأنف ~~الحول بالبدل إلا إذا فر به من الزكاة أو كانت المبادلة فاسدة، وإن بادله ~~بجنس موافق له لم يستأنف. # من باع نصابا قبل حوول الحول بشرط الخيار مدة (1) فحال الحول في مدة ~~الشرط فإن كان الشرط للبائع أو لهما، فعليه الزكاة، لا نملكه لم يزل (2) ~~وإن كان للمشتري استأنف الحول. # PageV00P114 # من باع نصابا قبل إخراج الزكاة منه انعقد البيع في حقه دون حق المساكين ~~لان حقهم تعلق بالعين لا بالذمة وللمشتري رده بالعيب إلا أن يقيم مقام حق ~~المساكين من غيره. ولا يسقط الدين عن صاحب المال، الزكاة، لأنها تتعلق ~~بالمال، والدين يتعلق بالذمة. # إذا كان معه مائتا درهم فقال: لله علي أن أتصدق بمائة درهم، وحال الحول ~~على المائتين وجب فيها الزكاة. وإن كان قال: بمائة درهم من جملة المائتين ~~فلا، لان ملكه زال عن مائة قبل حوول (1) الحول وكذا إن هلك بعض النصاب قبل ~~الحول. # لا يقف وجوب الزكاة مع حصول ms064 شرائطها على إمكان الأداء فمتى أمكنه الاخراج ~~ولم يخرج فهلك، ضمن. فالامكان شرط في الضمان لا في الوجوب. # ووقت وجوب الزكاة في الحبوب إذا اشتدت. وفي الثمار إذا بدأ صلاحها. ووقت ~~إخراجها إذا ديس الحب ونقي (2) وصفي وجففت الثمرة وشمست (3) فإن أراد ~~صاحبها جذاذها (4) رطبا خرصت عليه ما يكون تمرا. إذا وقفت على جماعة ضيعة ~~فأخرجت الغلة وبلغت النصاب حصة كل واحد منهم كان عليهم الزكاة وإن نقص فلا. ~~وإن وقف على إنسان أربعون شاة وحال (5) عليها الحول فلا زكاة فيها لأنها ~~غير مملوكة بخلاف المسألة الأولى لان الغلة هناك [مملوكة (6) فإن نتجت وحال ~~على أولادها (7) الحول فكانت نصابا ففيها الزكاة إلا إذا شرط الواقف أن ~~يكون الولد أيضا وقفا. # PageV00P115 # من استأجر أرضا فزرعها فالزكاة عليه في زرعه دون مالك الأرض، لأنه يأخذ ~~الأجرة. ولا تجب الزكاة في الأجرة وكذا إن استأجرها بغلة من [غير] (1) تلك ~~الأرض، [فإن استأجرها بغلة من تلك الأرض بطلت] (2) الإجارة، والغلة للزارع ~~وعليه أجرة المثل، والزكاة عليه أيضا. # الفصل الرابع حكم غلات الأطفال والمجانين ومواشيهم حكم أموال البالغين في ~~وجوب الزكاة، ويتولى اخراج ذلك الولي أو الوصي لا غير، فإن قصر في إخراجها ~~حتى هلك المال فالضمان على الولي لا (3) في مال الصبي، وما كان من الدراهم ~~والدنانير لهؤلاء، فلا تتعلق به الزكاة، ومن اتجر بمالهم نظرا لهم، أخرج ~~منه الزكاة ندبا، (4) وإن اتجر به لنفسه فالزكاة [عليه] (5) والمكاتب ~~المشروط عليه وغير المشروط [عليه] (6) إن لم يؤديا شيئا (7) لا زكاة عليهما ~~في مالهما ولا على سيدهما، لأنه ليس بملك لهما، إذ العبد لا يملك شيئا، ولا ~~لسيدهما ملكا صحيحا، لأنه لا يملكه إلا بعد عجز العبد عن أداء مال ~~المكاتبة، وإذا أخذ السيد المال استأنف به الحول من يوم أخذه، وكذا المكاتب ~~إذا أدى المال استأنف بما بقى الحول، وغير المشروط عليه إذا تحرر منه أعطى ~~الزكاة بحساب حريته إذا بلغ ما يصيبه بالحرية النصاب. # لا يجب على العبد الزكاة بتمليك المولى إياه النصاب، وإنما ms065 يجب على ~~المولى، لبقاء ملكيته بعد وإن جاز للعبد التصرف فيه، وأما فاضل الضريبة (8) # PageV00P116 # وأرش الجناية في نفسه فقيل: يملكه، وقيل: لا يملكه، وهو الصحيح (1) فتكون ~~زكاته على المولى أيضا. # والمرتد إذا كان له مال (2) يعتبر فيه الحول وقد حال عليه أخذ منه ~~الزكاة. # إذا استهل الشهر الثاني عشر فقد وجبت الزكاة فيما يراعى فيه الحول ويجب ~~إخراجها على الفور. فمن لم يخرجها مع الامكان، كان ضامنا إن كان من أهل ~~الضمان. وما لا يراعى فيه الحول تجب الزكاة فيه إذا بدا صلاحه. # لا يجوز تقديم الزكاة قبل محلها إلا على وجه القرض، فإذا دخل الوقت وكان ~~الدافع والمدفوع إليه على ما يعتبر من الصفة أو مات المدفوع إليه احتسب به ~~من الزكاة وإلا استردها. # إذا عجل (3) زكاته ثم تغير حال المدفوع [إليه] (4) بغنى أو ردة أو فسق ~~استردها إذا أعطاه مقيدا بأن قال: هذه زكاتي عجلتها لك (5) وإن أعطاه مطلقا ~~فلا. وإن كان المعطي الوالي جاز له استرجاعها مقيدا أو مطلقا. # إذا أطلق (6) الزكاة لمسكين قبل الحول، ثم حال وقد أيسر من هذا المال بأن ~~كانت (7) ماشية فتوالدت أو مالا فاتجر به وربح فلا يجوز له استرجاعها، وإن ~~كان أيسر من غيره استرجعها أو أخرج عوضها. # PageV00P117 # الفصل الخامس النية المعتبرة في الزكاة نية المعطي مالكا كان أو وكيله أو ~~وليه، وينبغي (1) أن يقارن حال الاعطاء وينوي الزكاة أو صدقة القرض، ولا ~~يحتاج أن ينوي أن هذا زكاة مال معين، ومن كان له [مال غائب يمكنه التصرف ~~فيه فأخرج زكاته وقال: إن كان] (2) سالما فهذه زكاته أجزأته (3) إن سلم وإن ~~تلف لم يجز. # ولم يجز أن ينقله (4) إلى زكاة مال سواه لفوات وقت النية وهو حال ~~الاعطاء، ولابد من نية الموكل والوكيل، لان نية الوكيل (5) بانفرادها لا ~~تجزئ، لأنه ليس برب المال، ونية رب المال بانفرادها لا تجزئ لأنها تقدمت ~~حال الاعطاء. # الفصل السادس من يقدر على أن يكسب ما يقوم بأوده (6) أود عياله أو يكون ~~له ضيعة أو عقار ms066 ترد عليه كفايته وكفاية من يلزمه نفقته، تحرم عليه الزكاة ~~وإن كانت لا ترد عليه ذلك حلت له ويجوز أن يعطاها من له مملوك يخدمه أو دار ~~يسكنها فأما إذا كانت دار غلة تكفيه وعياله على الاقتصاد فلا. # PageV00P118 # ومن ادعى أنه يحتاج إلى الصدقة لا يقبل إلا ببينة، ويجوز أن يعطى ~~[المستحق] (1) الزكاة أو يقاصه من دين له عليه (2) وإن لم يعلمه ذلك. # ويجوز أن يعطى أطفال المؤمنين دون المشركين، ومن أعطي زكاة ليفرقها وكان ~~محتاجا إليها جاز أن يأخذ منها بمثل ما يعطي غيره إلا إذا عين (3) لها قوم ~~مخصوص فحينئذ لا يجوز. # وسهم المؤلف (4) القلب وهو الكافر المستمال للجهاد والاسلام بشئ من ~~المال، لا يجوز دفع ذلك إليه إلا للنبي أو الإمام القائم مقامه. # ومن وجب عليه عتق رقبة في كفارة ولا يقدر عليه جاز أن يعتق عنه من سهم ~~الرقاب. والمكاتب لا يعطى من الزكاة إلا إذا فقد ما وجب عليه من مال ~~الكتابة (5) أوحل به نجم [وليس معه ما يكفيه لنجمه، وإن لم يحل عليه نجم] ~~(6) جاز أن يعطى إن لم يكن معه [ما يكفيه لنجمه فإن لم يحل عليه نجم جاز أن ~~يعطى إن لم يكن معه] (7) شئ. # الغارم إذا كان استدان في معصية وقد تاب عن ذلك وكان فقيرا أعطي لفقره ~~وإلا فلا، وإن صرف الغارم ما أخذه في غير قضاء الدين لم يسترجع منه، وقضاء ~~الدين عن الميت داخل في سبيل الله سواء كان الميت ممن يجب عليه نفقته في ~~حياته أو لا. # PageV00P119 # العاصي بسفره لا يستحق شيئا من سهم ابن السبيل، وكذا المنشئ للسفر من ~~بلده إلا أن يكون فقيرا فيعطى من سهم الفقير لا غير، ومتى أعطي ابن السبيل ~~بقدر كفايته لذهابه ومجيئه فبدا له من السفر وأقام أسترجع منه، وإذا اجتمع ~~لشخص واحد سببان (1) أو أكثر مما استحق بكل واحد الصدقة (2) جاز أن يأخذ ~~بجميع ذلك. # الساعي للصدقة والغازي والمؤلف والغارم لمصلحة ذات البين وابن السبيل ~~فهؤلاء يأخذون الصدقة مع ms067 الغنى والفقر. والفقير والمسكين والرقبة والغارم ~~لمصلحة نفسه لا يأخذونها (3) إلا مع الفقر، ومن عدا المؤلف القلب من ~~المستحقين إنما يستحق الزكاة بشرط الايمان والعدالة، وكل من يجب على المزكي ~~نفقته إن كان (4) من العاملين أو الغانمين أو الغارمين أو الرقاب أو الغزاة ~~أو المؤلفة جاز أن يعطى من سهم هؤلاء دون سهام المساكين والفقراء. # وابن السبيل إن كان ممن يجب على المزكي نفقته جاز أن يدفع إليه قدر حاجته ~~للحمولة (5) دون النفقة، وتحرم الصدقة الواجبة على ولد هاشم مع تمكينهم من ~~خمسهم ويحل لهم إذا كانوا ممنوعين من الخمس، وأما الصدقة المندوبة أو صدقة ~~بعضهم على بعض فلا تحرم عليهم مع تمكنهم من الخمس، وأجرة الكاتب والحاسب ~~والكيال والوزان تكون من سهم العامل إن احتيج إليهم، وفي حال غيبة [الامام ~~يسقط سهم العاملين والغزاة والمؤلفة، ومن نقل الزكاة من # PageV00P120 # بلد إلى آخر] (1) مع وجود المستحق فيه ووصل إلى المستحق أجزأه وإن هلك في ~~الطريق كان ضامنا، قريبا كان ذلك البلد أو بعيدا، وإن نقلها مع فقد المستحق ~~فهلك فلا ضمان عليه، وزكاة الفطرة تفرق في بلد صاحبها، لأنها تتعلق ~~بالأبدان لا بالأموال. # ويجوز وضع الزكاة في صنف واحد من أربابها مع وجود الباقين، والأفضل أن ~~يجعل لكل صنف منهم سهما إن وجد، والأقارب الحضر أولى من الأجانب، يجوز أن ~~يشرك بين الجماعة فيما يجب في نصاب المواشي، والأفضل أن يعطى كل مستحق ما ~~يجب في نصاب. # إذا دفع زكاة ماله إلى من ظاهره الفقر ثم بان أنه كان غنيا، أو إلى من ~~ظاهره الاسلام أو الحرية، أو الصلاح ثم بان أنه كان بخلاف ذلك، أو كان ~~هاشميا، فإن كان الآخذ قد مات أو لم يبق معه شئ فلا ضمان على المعطي، وإن ~~كان قد أعلمه حال الدفع انه صدقة واجبة فله استرجاعه إن بقى أو أخذ قيمته ~~إن تلف. # من لم يجد المستحق لزكاته ولا الامام وجب أن يعزلها من ماله وانتظر به ~~وجود المستحق أو حضور الامام فإن ms068 حضرته الوفاة وصى بذلك، فإن مات والحال ~~هذه وجب أن تخرج الزكاة من ماله وصى أو لم يوص إن كانت معلومة الوجوب ~~والمقدار كالدين. ومن دفع الزكاة إلى سلطان الجور أو أخذها منه متغلب لم ~~يجزه ولا تحل، وروى أنه يجزيه (2) والأول أحوط، والمخالف إذا أعطى الزكاة ~~لأهل نحلته ثم اعتقد الحق أعادها. # الفصل السابع كل أرض أسلم أهلها عليها طوعا من غير قتال كان ملكا لهم إذا ~~قاموا بعمارتها، ويؤخذ منهم العشر أو نصف العشر عند اجتماع الشروط، فإن ~~تركوها # PageV00P121 # خرابا كان للامام أن يقبلها ممن يعمرها بما يراه، وعلى المتقبل إذا بقى ~~له النصاب بعد إخراج حق القبالة ومؤونة الأرض العشر أو نصف العشر، ويعطي ~~الامام أربابها حق الرقبة أي طسق الأرض، وكل أرض صالح أهلها عليها يلزمهم ~~ما صالحهم الامام عليه لا غير، ويكون ذلك للمجاهدين في سبيل الله ويصرفها ~~لأهلها (1) وللامام أن يزيد وينقص مال الصلح بعد انقضاء مدته، فإذا أسلموا ~~فحكم أرضهم حكم القسم الأول يسقط عنهم مال الصلح، لأنه جزية وعليهم العشر ~~أو نصفه. # وكل أرض أخذت بالسيف عنوة فهي للمسلمين قاطبة للمقاتلة وغيرهم يقبلها ~~الامام ممن يقوم بعمارتها بما يراه، وعلى المتقبل فيما يفضل له بعد إخراج ~~مال القبالة وحق الرقبة إذا بلغ نصابا العشر أو نصفه، فلا يصح التصرف في ~~هذا النوع بالبيع والوقف وغير ذلك، وللامام التصرف فيه حسب ما يراه من ~~مصلحة المسلمين وأن ينقله من متقبل إلى آخر إذا انقضت مدة زمانه وارتفاع ~~ذلك يصرف إلى المسلمين ومصالحهم، وأراضي الأنفال تذكر بعد. # الفصل الثامن وأما المسنون من الزكاة ففي أموال التجارة إذا طلب برأس ~~المال أو الربح، وفي كل ما يخرج من الأرض مما يكال أو يوزن سوى ما تقدم، ~~وفي الحلي المحرم لبسه، وسبائك الذهب والفضة والأواني المصاغة منهما إذا لم ~~يفر بذلك من الزكاة، والمال الغائب الذي لا يتمكن مالكه من التصرف فيه إذا ~~قدر عليه وقد مضى عليه حول أو أحوال زكاه لحول، والمال الصامت (2) لمن ms069 ليس ~~بكامل العقل # PageV00P122 # إذا اتجر به الولي تكرما لهم. # وفي الإناث من الخيل في كل رأس من العتاق ديناران، ومن البراذين دينار ~~واحد. وشرائط الاستحباب كشرائط الوجوب، ويسقط في الخيل اعتبار النصاب، ~~والمقدار المستحق إخراجه مثل المقدار الواجب إلا في الخيل، ويستحب أيضا في ~~المنازل والدكاكين والعقار وغيرها إذا كانت للغلة. # وقال بعض أصحابنا: إذا طلب مال التجارة برأس المال أو الربح (1) يجب فيه ~~الزكاة. إذا اشترى سلعة بمائتين فأقامت عنده حولا فباعها بألفين زكى ~~المائتين بحوله (2) ويستأنف لزكاة الفائدة الحول (3) من حين ظهورها. إذا ~~اشترى سلعة فحال عليه الحول فحولها حول الأصل لأنها مردودة إليه بالقيمة ~~ولا يستأنف، وإن كان اشتراها بعرض للقنية استأنف بها الحول والزكاة تتعلق ~~بقيمة التجارة لا بها بعينها. (4) إذا كانت معه سلعة للتجارة فنوى بها ~~القنية سقط زكاتها وإن كانت للقنية فنوى بها التجارة لا تصير تجارة حتى ~~يتصرف فيها للتجارة وما لزم في رأس مال المضاربة من الزكاة به على رب المال ~~وما لزم في الربح كان بينهما. # الفصل التاسع زكاة الرؤوس هي زكاة الفطرة وتجب على كل حر بالغ مالك ~~للنصاب يجب فيه الزكاة مسلما كان أو كافرا غير أنه لا يصح من الكافر ~~إخراجها إلا بعد الاسلام، ولا يضمن إلا بشرط الاسلام، فمن وجبت عليه يلزمه ~~أن يخرجها عن نفسه وجميع من يعوله من والد وولد وزوجة ومملوك غائبا كان أو ~~حاضرا أو # PageV00P123 # ضيف مسلما كان أو ذميا، وعن المدبر والمكاتب المشروط عليه وغير المشروط ~~عليه إذا لم يتحرر منه شئ فإن تحرر بعضه لزمه بحساب ذلك إن لم يكن ممن ~~يعوله [فإن كان ممن يعوله] (1) لزمه كمال فطرته، وكذا غير المكاتب إن كان ~~بعضه ملكا له، والعبد المغصوب لا يلزم الغاصب فطرته ولا المغصوب منه، ومن ~~ولد له مولود أو ملك عبدا قبل هلال شوال ولو بلحظة لزمته فطرتهما وإن كان ~~بعد هلاله قبل صلاة العيد استحب ذلك وأما بعدها فلا شئ. (2) من ملك نصابا ~~من الأموال الزكوية قبل أن ms070 يهل بشوال ولو بلحظة وجب عليه الفطرة، وكذا إذا ~~أسلم قبل الهلال وإن كان بعد ذلك وقبل الصلاة فندب (3) والمرأة إذا كانت ~~مطلقة طلاقا يملك رجعتها إذا أهل شوال لزم الزوج فطرتها، فإن لم يملك ~~[رجعتها أو كانت ناشزة فحينئذ فلا. # ومن لا يملك] (4) نصابا لا يجب عليه الفطرة بل يستحب له ذلك، وإن أراد ~~فقراء أهل بيت فضيلة الفطرة ترادوا فطرة رأس واحد ثم أخرجوها إلى خارج، ~~وقيل: تجب الفطرة على الفقير وإن لم يملك النصاب، (5) وليس بصحيح. # والمرأة الموسرة إذا كانت تحت معسر أو مملوك لا يلزمها فطرة نفسها، وكذا ~~الأمة الموسرة تحت معسر أو مملوك، لأن بالتزويج سقط عنها فطرتها ونفقتها ~~وسقط عن الزوج أيضا لاعساره. (6) # PageV00P124 # ويخرج في الفطرة التمر أو الزبيب أو الحنطة أو الشعير أو الأرز أو الاقط ~~أو اللبن أيها شاء إلا أن الأفضل التمر أو الزبيب أو ما هو أعلى من قوته، ~~والأصل أن يخرج ما هو أغلب على قوته، يخرج عن كل رأس صاعا واحدا، وهو تسعة ~~أرطال بالعراقي أو ستة بالمدني، إلا اللبن فإنه يجزي منه ستة أرطال ~~بالعراقي أو أربعة بالمدني. # ويجوز إخراج القيمة من أي جنس كانت، ولا يجوز إخراج صاع واحد من جنسين ~~(1) إلا على جهة القيمة. # ووقت وجوب الفطرة حين استهل هلال شوال، فإن قدمها على جهة القرض جاز، ~~وآخر وقتها حين الفراغ من صلاة العيد، فإن لم يجد المستحق قبل الصلاة عزلها ~~عن ماله ثم يسلمها بعده، فإن هلكت فلا ضمان عليه، وإن وجد المستحق قبل ~~الصلاة ولم يدفعها إليه وهلكت فعليه الضمان، وإن قصر في إخراجها حتى صليت ~~صلاة العيد فعليه قضاؤها، وقيل: وقت وجوبها من طلوع الفجر من يوم العيد إلى ~~قبيل صلاته. (2) فإن أخر إخراجها إلى بعد الصلاة لغير (3) عذر أخل بواجب ~~وسقط وجوبها وجرت إن أخرجها مجرى ما يتطوع به من الصدقات، وإن كان عزلها عن ~~ما له انتظارا لمستحقها فهي مجزئة عنه، ومستحقها مستحق زكاة الأموال الجامع ~~بين الفقر والايمان والتنزه ms071 عن الكبائر. # ويجوز إعطاؤها أطفال المؤمنين ومن كان بحكمهم من مجانين أهل الايمان ~~والبله منهم، فإن فقد المستحق في البلد جاز أن يعطي المستضعفين من غيرهم. # PageV00P125 # ولا يجوز حملها (1) من بلد إلى بلد آخر، ولا يجوز إعطاؤها لمن لا معرفة ~~له إلا عند التقية أو عدم المستحق، فالأفضل ألا يعدل بها عن الأقارب إلى ~~الأباعد وعن الجيران إلى الأقاصي (2) وأقل ما يعطى الفقير منها صاع واحد، ~~وقد روي أنه إذا حضر جماعة وليس هناك من الأصواع ما يصيب كلا منهم صاع جاز ~~أن يفرق عليهم (3) ولا يجوز مع الاختيار ويجوز أن يعطى الواحد أصواعا. # الفصل العاشر في الخمس: # الخمس يجب في كل ما يغنم من دار الحرب ما يحويه العسكر وما لم يحوه، ما ~~يمكن نقله إلى دار الاسلام وما لا يمكن من الأموال والذراري والأرض والعقار ~~والسلاح والكراع وغير ذلك مما يصح تملكه وكانت في أيديهم من غير جهة الغصب ~~لمسلم. # وفي المعادن كلها ما ينطبع منها كالذهب والفضة والحديد والصفر والنحاس ~~والرصاص، وما لم ينطبع كالكحل والزرنيخ والياقوت والزبرجد والبلخش (4) ~~والفيروزج والعقيق والقير والنفط والزئبق والكبريت والملح والمومياء والمن ~~والعسل الذي يوجد في الجبال، وكل ما يخرج بالغوص من البحر أو يوجد على رأس ~~الماء، وفي العنبر، وفي أرباح التجارات والمكاسب كلها، وفيما يفضل من ~~الغلات المذكورة عن قوت السنة له ولعياله، وفي الكنوز التي توجد في دار ~~الحرب من الذهب والفضة والدراهم والدنانير كان عليها أثر # PageV00P126 # الاسلام أو لا، وفيما يوجد منها في بلاد الاسلام ولم يكن عليها أثر ~~الاسلام أو كان عليها أثر الجاهلية هذا إذا لم يعرف لها أهل، وفي ما اختلط ~~الحلال بالحرام من المال ولم يتميزا. # وفي المعدن الخمس وإن كان للمكاتب أو كان العامل فيه عبدا، وما يجب فيه ~~الخمس لا يعتبر فيه الحول، ويجب في قليله وكثيره إلا الكنوز ومعادن الذهب ~~والفضة فإنها لا يجب فيها الخمس إلا إذا بلغت النصاب الذي فيه الزكاة. # والغوص لا يجب فيه الخمس إلا إذا ms072 بلغ قيمته دينارا، ولا خمس فيما يصطاد ~~من حيوان البحر. والغلات والأرباح يجب فيها الخمس بعد إخراج حق السلطان ~~ومؤونة الرجل ومؤونة عياله لسنته على الاقتصاد. # والكنوز والمعادن يجب فيها الخمس بعد إخراج مؤنها. # والخمس نصفه للامام القائم مقام الرسول والنصف الآخر يقسم (1) ثلاثة ~~أقسام: قسم ليتامى آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم وقسم لمساكينهم وقسم ~~لأبناء سبيلهم لا غير، يقسمه (2) الامام بينهم على قدر كفايتهم في السنة ~~على الاقتصاد، ولا يخص فريقا منهم بذلك (3) دون فريق، وليسوي بين الذكر ~~والأنثى (4) والصغير والكبير، فإن فضل شئ كان له خاصة، وإن نقص كان عليه ~~إتمامه من حصته. واليتامى وأبناء السبيل يعطيهم مع الفقر والغنى لان الظاهر ~~يتناولهم. # ومستحق الخمس من يحرم عليه الزكاة الواجبة من بني هاشم، ولا يستحقه من ~~كانت أمه هاشمية دون أبيه وإن كان بالعكس منه جاز، ولا يخص بالخمس الأقرب ~~ولا يفضل بعضهم على بعض، ولا يعطى إلا من كان مؤمنا أو بحكم الايمان من ~~الأطفال والمجانين، ويكون عدلا مرضيا، فمن فرق في الفساق # PageV00P127 # فلا ضمان عليه لان الاسم يتناولهم، ولا يحمل الخمس من بلد إلى غيره مع ~~وجود مستحقه إلا بشرط الضمان، وإذا لم يوجد إلا صنف أو صنفان جاز أن يفرق ~~فيهم ولا ينتظر غيرهم. # الفصل الحادي عشر في الأنفال: # الأنفال: كل أرض خربة باد أهلها وكل أرض لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب، ~~وهي ما انجلى أهلها، وكل أرض أسلمها أهلها بغير قتال، ورؤوس الجبال وبطون ~~الأودية، والآجام والأرضون الموات التي لا أرباب لها، وصواف الملوك ~~وقطائعهم التي كانت في أيديهم لا على وجه الغصب، وميراث من لا وارث له، ومن ~~الغنائم قبل القسمة الجارية الحسناء والفرس الفارة والثوب المرتفع، وما لا ~~نظير له من رقيق أو متاع ما لم يجحف ذلك بالغانمين ولم يستغرق الغنيمة (1) ~~وما غنم من أهل الحرب بغير إذن الإمام كان كل هذا للامام القائم مقام ~~الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، فمن تصرف فيه بغير إذنه كان غاصبا ms073 (2) وما ~~يحصل من الفوائد يكون للامام دونه، وقد وردت الرخصة عن الأئمة - عليهم ~~السلام - بشيعتهم خاصة أن يتصرفوا في حقوقهم مما يتعلق بالأخماس وغيرها مما ~~لابد منه من المساكن والمتاجر والمناكح دفعا للحرج عنهم وتطييبا لولادتهم، ~~فأما ما عدا ذلك من أخماسهم فلا يجوز لاحد التصرف فيه، وحكمه في أيدي ~~شيعتهم ومن اشتغل به ذمتهم حكم ودائع المسلمين وأماناتهم. # وقد أمليت في ذلك مسألة مستوفاة مستقصاة وسميتها تنبيه الأنام لرعاية حق ~~الامام يطلع بها على ثنايا هذه المسألة وخباياها (3) وبالله التوفيق. (4) # PageV00P128 # كتاب الصوم الفصل الأول الصوم إمساك مخصوص على وجه مخصوص في وقت مخصوص من ~~ذي وصف مخصوص. أعني: # الامساك عن الطعام والشراب وغيرهما مما نذكر بعد، على وجه العمد دون ~~النسيان، في النهار (1) دون الليل، ممن كان طاهرا ليس بجنب ولا حائض، ~~ومؤمنا ليس بكافر، مقيما ليس بمسافر. # ومن شرط انعقاده النية المقارنة له فعلا أو حكما كالنائم طول شهر رمضان ~~والمغمى عليه فإنه لا نية لهما وقد صح صومهما. # ومن شرط وجوبه كمال العقل والطاقة (2) البلوغ، وليس من شرط الوجوب ~~الاسلام لان الكافر متعبد بالشرائع إلا أنه لا يلزمه القضاء إذا أسلم، لان ~~القضاء فرض ثان، ومن صام غير عارف بالحق ثم استبصر فلا إعادة عليه، والمرتد ~~إذا أسلم يلزمه قضاء ما فاته في حال الارتداد ولا يبطل صومه بنفس الارتداد ~~ما لم يفعل ما يفطره، وأما زوال العقل، إن كان بما يفعله (3) المكلف بنفسه ~~على وجه يرجى زواله بمجرى العادة كالسكر وغيره، فإنه يلزمه قضاء ما فاته ~~حينئذ من # PageV00P129 # العبادات، وإن زال عقله بجناية على وجه لا يعود، كأن صار مجنونا مطبقا أو ~~بفعل من قبل الله تعالى فلا قضاء، فعلى هذا إذا دخل عليه شهر رمضان وهو ~~مغمى عليه أو مجنون أو نائم وبقي كذلك أياما - أفاق في بعضها أو لا - فلا ~~قضاء عليه إلا لما أفطر فيه، أو طرح في حلقه دواء وهو مفيق. # وحد البلوغ الاحتلام في الرجال، والحيض في النساء، والانبات فيهما، أو ms074 ~~كمال خمس عشرة سنة في الرجال وفي النساء عشر سنين، ويستحب أخذ الصبي بالصوم ~~إذا أطاقه من تسع سنين تمرينا له. # الفصل الثاني الصوم على خمسة أقسام: مفروض، ومسنون، وصوم إذن، وصوم ~~تأديب، وصوم قبيح. # فالمفروض (1) ضربان: مطلق من غير سبب، وواجب عند السبب. # فالمطلق صوم شهر رمضان، وشرائط وجوبه ستة: البلوغ، وكمال العقل، والصحة، ~~والإقامة أو حكمها، والطهارة من الحيض وغيره، ومن شرط صحة الأداء الاسلام، ~~وشرائط وجوب القضاء ثلاثة: البلوغ، وكمال العقل، والاسلام. # والواجب عند سبب ضربان: ما كان سببه تفريطا أو عصيانا، أو ما لم يكن ~~كذلك. # فالأول ستة: صوم كفارة الظهار، وكفارة من أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا، ~~وكفارة من أفطر يوما يقضيه من شهر رمضان بعد الزوال، وكفارة القتل عمدا، ~~وجزاء الصيد، وكفارة اليمين. # PageV00P130 # والثاني ستة أنواع: قضاء ما فات من شهر رمضان لعذر من مرض أو سفر أو حيض، ~~وصوم النذر، وصوم كفارة أذى حلق الرأس، وصوم دم متعة الحج، وصوم الاعتكاف، ~~وكفارة قتل الخطاء. # وتنقسم هذه الواجبات ثلاثة أقسام: مضيق ومخير ومرتب. # فالمضيق خمسة: صوم شهر رمضان، وقضاء ما فات منه، وصوم النذر، وصوم كفارة ~~قتل العمد، وصوم الاعتكاف. # والمخير أربعة: صوم كفارة أذى حلق الرأس، وكفارة من أفطر يوما من شهر ~~رمضان متعمدا، على خلاف فيه بين الطائفة في كونه مخيرا أو مرتبا، وصوم ~~كفارة من أفطر يوما من قضاء شهر رمضان بعد الزوال متعمدا بلا عذر، وصوم ~~جزاء الصيد. # والمرتب أربعة: صوم كفارة اليمين، وصوم كفارة قتل الخطاء، وصوم كفارة ~~الظهار، وصوم دم الهدي. # وينقسم الواجب قسمين آخرين: أحدهما يتعلق بإفطاره متعمدا بلا ضرورة قضاء ~~وكفارة وهو أربعة: صوم شهر رمضان، وصوم النذر المعين بزمان، وصوم قضاء شهر ~~رمضان إذا أفطر بعد الزوال، وصوم الاعتكاف، والثاني (1) لا يتعلق به كفارة ~~وهو ما عدا ما ذكرناه. وينقسم الواجب أيضا قسمين آخرين: أحدهما يراعى فيه ~~التتابع، والآخر لا يراعى. # فالأول ضربان: # منه ما إذا أفطر في حال دون حال بنى، وهو سبعة: ms075 من وجب عليه صوم شهرين ~~متتابعين إما في قتل العمد أو قتل الخطاء أو الظهار أو إفطار يوم من شهر # PageV00P131 # رمضان. أو نذر معين بيوم، أو وجب عليه صوم شهرين متتابعين بنذر غير معين، ~~فمتى أفطر في الشهر الأول أو قبل أن يصوم من الثاني شيئا ولو يوما واحدا ~~بلا عذر من مرض أو حيض استأنف، وإن كان إفطاره بعد أن صام من الثاني ولو ~~يوما واحدا، أو كان إفطاره في الشهر الأول لمرض (1) أو حيض بنى على كل حال، ~~وكذا من أفطر يوما من شهر نذر صومه متتابعا، أو وجب عليه ذلك في كفارة قتل ~~الخطاء أو الظهار لكونه مملوكا قبل أن يصوم خمسة عشر يوما بلا عذر من مرض ~~أو حيض [استأنف، وإن كان بعد أن صام خمسة عشر يوما أو كان إفطاره قبل ذلك ~~لمرض أو حيض] (2) بنى، وصوم ثلاثة أيام لدم المتعة فإن صام يومين ثم أفطر ~~بنى، فإن صام يوما ثم أفطر أعاد. # ومنه ما يوجب الاستئناف على كل حال وهو ثلاثة مواضع: صوم كفارة اليمين، ~~وصوم الاعتكاف، وصوم كفارة من أفطر يوما يقضيه من شهر رمضان بعد الزوال. # والقسم الثاني وهو مالا يراعى فيه التتابع، أربعة مواضع: السبعة الأيام ~~في دم المتعة، وصوم النذر إذا لم يشرط التتابع، وصوم جزاء الصيد، وصوم قضاء ~~شهر رمضان لمرض أو سفر أو حيض، وإن كان التتابع فيه أفضل. # ولا يجوز الصوم الواجب في السفر، ولا في يوم العيدين، (3) ولا لمن كان ~~بمنى في أيام التشريق، إلا القاتل في الأشهر الحرم (4) فإنه يجب عليه صوم ~~شهرين متتابعين من الأشهر الحرم وإن دخل فيه صوم يوم العيدين والتشريق، # PageV00P132 # ومن وجب عليه صوم شهرين متتابعين في أول شعبان تركه إلى انقضاء شهر ~~رمضان، فإن صام شعبان وشهر رمضان لم يجز (1) إلا أن يكون قد صام من رجب (2) ~~شيئا مع شعبان فيكون قد زاد على الشهر فيبني عليه بعد رمضان. # وأما الصوم المسنون فجميع أيام السنة إلا ما يحرم فيه الصوم ms076 إلا أن فيها ~~ما هو أشد تأكيدا على ما عد في كتب العبادات. # وأما صوم الاذن فثلاثة: لا تصوم المرأة تطوعا إلا بإذن زوجها فإن صامت ~~بغير إذنه لم ينعقد صومها وكان له تفطيرها، ولا المملوك إلا بإذن سيده، ولا ~~الضيف إلا بإذن مضيفه، كل ذلك في التطوع خاصة. # وأما صوم التأديب فخمسة: المسافر إذا قدم أهله وقد أفطر، والحائض إذا ~~طهرت، والمريض إذا برأ، والكافر إذا أسلم، والصبي إذا بلغ، كل منهم يمسك ~~بقية نهاره أدبا. (3) وأما الصوم القبيح فعشرة: يوم الشك على أنه من شهر ~~رمضان، ويوم الفطر، ويوم الأضحى، وثلاثة أيام التشريق لمن كان بمنى، وصوم ~~نذر المعصية، وصوم الصمت، وصوم الوصال. وهو أن يجعل عشاءه سحوره أو يطوي ~~يومين من غير أن يفطر بينهما، وصوم الدهر، لأنه يدخل فيه العيدان، ~~والتشريق. # الفصل الثالث علامة شهر رمضان روية الهلال أو قيام البينة برؤيته دون ~~العدد، فمن لم يره وقد روي في البلد روية شائعة وجب عليه الصوم، وكذا إن ~~كان في السماء غيم أو # PageV00P133 # غبار وشهد عدلان مسلمان برؤيته من أهل البلد أو من خارجه وجب الصوم، ومع ~~فقد العلة لا يقبل إلا بشهادة (1) خمسين رجلا من البلد أو الخارج، ومتى لم ~~ير في البلد وروي في بلد آخر أو في البراري وجب العمل به إذا كان البلد ~~الذي روي فيه بحيث لو كانت السماء مصحية (2) والموانع مرتفعة لروي في ~~الموضعين معا لتقاربهما، وأما إذا بعدت فلكل بلد حكم نفسه، ولا يجب على أهل ~~أحدهما العمل بما روي في الآخر، ولا يقبل شهادة النساء في روية الهلال لا ~~على الانفراد ولا مع الرجال، ولا شهادة الفساق والصبيان والكفار إلا إذا ~~بلغت حد التواتر، ومتى غم هلال رمضان (3) عد شعبان ثلاثين يوما وصام بعده ~~بنية رمضان، فإن غم شعبان أيضا عد رجبا ثلاثين وصام فرضا بعد الستين، فإن ~~روي هلال شوال ليلة تسع وعشرين من رمضان قضى يوما واحدا بدله لا غير، لان ~~الشهر لا يكون أقل من ms077 تسعة وعشرين يوما، فإن لم يتحقق هلال شهر من شهور ~~السنة سوى الأول نظر اليوم الذي صام من السنة الماضية وعد خمسة أيام وصام ~~اليوم الخامس لان شهور السنة لا يكون كلها تامة. # ولا اعتبار بتطوق الهلال أو غيابه بعد الشفق أو رويته قبل الزوال أو بعده ~~بل يجب العمل بالرؤية، ويوم الشك يصومه على أنه من شعبان وقد أجزأه وإن كان ~~من رمضان، وإن صامه بنية رمضان بلا إعادة، يجب عليه قضاؤه (4) متى صح أنه ~~كان من رمضان، ويجوز أن ينوي الفرض إن كان من رمضان والنفل إن كان من شعبان ~~غير قاطع على أحدهما، ومتى عد شعبان ثلاثين يوما وصام بعده # PageV00P134 # ثم قامت البينة بأنه روي الهلال قبله بيوم قضى يوما بدله لا غير، ومتى ~~قامت البينة على هلال شوال بعد الزوال في الليلة الماضية وجب الافطار. # ومن كان أسيرا أو محبوسا بحيث لا يهتدي إلى العلم بشهر رمضان فليتوخ شهرا ~~وليصمه (1) بنية القربة، فإن وافق شهر رمضان فقد أجزأه، وكذا إن كان بعده ~~كان قضاء، وإن كان قبله فعليه القضاء. # الوقت الذي يجب فيه الامساك عن الطعام والشراب هو طلوع الفجر الثاني، فإن ~~طلع وفي فيه طعام أو شراب لفظه وتم صومه، فإن شك في الفجر فأكل (2) وبقي ~~على شكه فلا شئ، فإن علم بعد أنه كان طالعا فعليه القضاء. # ويجوز الجماع إلى أن يبقى إلى طلوع الفجر قدر إمكان الغسل، فإن جامع بعده ~~فعليه القضاء والكفارة، وإن جامع ظانا امتداد الوقت إلى الفجر فطلع وهو ~~مجامع (3) امتنع واغتسل وقد صح صومه، وإن تحرك حركة تعين على الجماع لا على ~~الامتناع فقد أفطر، وكذا إن غلب في ظنه أن الفجر قد قرب أو علم ذلك وأقدم ~~على الجماع فطلع عليه مجامعا فعليه القضاء والكفارة، ووقت الافطار أول وقت ~~المغرب وقد مر. # الفصل الرابع صوم شهر رمضان يكفي فيه نية القربة ولا يحتاج في انعقاده ~~إلى نية التعيين، ونية القربة أن ينوي أنه يصوم متقربا إلى الله تعالى، ms078 ~~ونية التعيين أن يعين أنه يصوم شهر رمضان والجمع بينهما أفضل، وإذا كان من ~~نيته أنه (4) يصوم الشهر إذا حضر # PageV00P135 # ولم يجددها عند دخول الشهر لسهو أو نوم أو إغماء صح صومه، ويجوز في نية ~~القربة أن تكون متقدمة، والأفضل أن تكون مقارنة يأتي بها ليلة الشهر (1) من ~~أولها إلى آخرها متى شاء، ويجزيه أن ينوي ليلة الشهر صوم الشهر كله، ~~والأفضل أن يجددها كل ليلة، ومتى نوى بصوم شهر رمضان النذر أو القضاء أو ~~نفلا لم يقع إلا عن رمضان. # إذا صام الشاك أول الشهر بنية النفل أجزأه، وأما بنية الفرض فلا، فإن لم ~~ينو إلى قبيل الزوال لسهو أو فقد علم بدخول الشهر صح، وكذا في غير رمضان من ~~الصوم المفروض، وإن (2) أخر النية إلى بعد الزوال في رمضان لعدم علمه ~~بدخوله جددها وقضى إن كان أصبح بنية الافطار، وإن كان صائما بنية النفل ~~يجزئه متى جددها، وإن أصبح بنية الافطار مع العلم بأنه من الشهر ثم جدد ~~النية لم ينعقد وعليه القضاء. # ومن هو في سفر التقصير إذا صام بنية رمضان لم يجزه (3) وبنية التطوع ~~يجزى، ومن نذر أياما فوافق شهر رمضان فصام عن أيهما شاء حاضرا فقد أجزأه عن ~~كليهما، وإن كان مسافرا وكان قد نذر أنه يصوم مسافرا كان أو حاضرا فذلك ~~للنذر وعليه القضاء لرمضان (4) وإن لم يكن قيد النذر لم يجز عن أحدهما لان ~~ما عداه من واجب الصوم لا يصح في السفر، وما عدا ما ذكرناه من مفروض الصوم ~~ومسنونه لا يجزى فيه نية القربة عن التعيين. # (5) ووقت النية في ذلك ليلة الصوم من أولها إلى طلوع الفجر الثاني لا ~~تجزى # PageV00P136 # المتقدمة عليه، ويجوز تجديدها إلى الزوال فإن زالت فقد فات الوقت إلا في ~~النوافل، إذ قد روي تجديد النية فيها إلى أن يبقى من النهار ما يمكن أن ~~يكون صوما، (1) ويصح من الصبي نية الصوم. # لا يؤثر في الصوم المنعقد نية الافطار حتى يتناول مفطرا ولا كراهة ~~الامتناع من الأشياء المخصوصة. ms079 ونية الصوم يجب أن يتعلق بكراهة المفطرات من ~~حيث كانت إرادة، والإرادة تتعلق بحدوث الشئ ولا تتعلق بأن لا يفعل الشئ ~~وليس هناك إلا الكراهة وقيل: إنما هي تتعلق بإحداث توطين النفس وقهرها على ~~الامتناع بتجديد الخوف من العقاب والرجاء للثواب وغير ذلك. # (2) الفصل الخامس ما يجب على الصائم الامساك عنه ضربان: واجب وندب، ~~والواجب ضربان: أحدهما فعله يفسد الصوم، والآخر لا يفسده. وما يفسده إما أن ~~يقع في صوم شهر رمضان والنذر المعين بزمان مخصوص، أو في غيرهما مما لا ~~يتعين، فما يقع فيهما ضربان: أحدهما يوجب القضاء والكفارة، والآخر يوجب ~~القضاء دون الكفارة. فما يوجبهما جميعا تسعة: الأكل والشرب لكل ما يكون به ~~آكلا وشاربا، والجماع في الفرج أنزل أو لا قبلا كان أو دبرا فرج امرأة أو ~~غلام أو ميتة أو بهيمة، وقد روي أن الوطء في الدبر بلا إنزال لا ينقض الصوم ~~وأن المفعول به لا ينقض صومه بحال، (3) والأول أظهر وأحوط، وإنزال الماء ~~الدافق متعمدا، والكذب على الله وعلى رسوله وعلى الأئمة - عليهم السلام - ~~متعمدا مع العلم بأنه # PageV00P137 # كذب، والارتماس في الماء، وإيصال الغبار الغليظ إلى الحلق كغبار الدقيق ~~والتراب ونحوهما، وفي أصحابنا من قال: إن الارتماس والكذب المذكور لا ~~يفطران (1) وإن الغبار يوجب القضاء دون الكفارة (2) والبقاء على الجنابة ~~حتى يطلع الفجر متعمدا بلا ضرورة، ومعاودة النوم جنبا بعد انتباهتين حتى ~~يطلع الفجر متعمدا. # والكفارة عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا لكل ~~مسكين مدان وأقله مد مخيرا في ذلك، وروي أنها مرتبة، (3) والتخيير أظهر ~~وأشيع، وروي أنه إذا أفطر يوما من رمضان بمحظور كالخمر والزنا لزمه الجمع ~~بين هذه الكفارات الثلاث. (4) ومن أفطر يوما معينا نذر صومه فحكمه حكم ~~رمضان، وروي أن عليه كفارة اليمين، وذلك محمول على من لا يقدر إلا عليها، ~~وروي أنه لا شئ عليه، (5) وذلك محمول على من لا يقدر أصلا. # PageV00P138 # وتكرار الفعل يوجب تكرار الكفارة سواء كان ذلك في يومين أو في رمضانين، ~~وسواء كفر ms080 عن الأول أو لا. وإذا تكرر في يوم واحد ففي وجوب التكرار قولان، ~~والأظهر أنه يتكرر، وإذا طاوعت المرأة زوجها في جماعها في نهار شهر رمضان ~~كان عليها أيضا القضاء والكفارة ويضرب كل واحد منهما خمسة وعشرين سوطا، وإن ~~أكرهها الزوج فعليه كفارتان ويضرب خمسين سوطا. # ومن وجبت عليه الكفارة ولم يقدر على شئ منها صام ثمانية عشر يوما، وكذا ~~من وجب عليه صوم شهرين متتابعين بنذر أو غيره، فإن عجز عن ذلك استغفر الله ~~ولم يعد، ومن وجبت عليه كفارة فتبرع عنه إنسان بها جاز، ومن أفطر في شهر ~~رمضان متعمدا بلا عذر وقال: لا حرج علي في ذلك، وجب قتله، فإن قال: علي فيه ~~حرج، عزره الامام مغلظا فإن عاد ثالثا (1) بعد تعزيره دفعتين قتل. # فأما ما يوجب القضاء دون الكفارة فثمانية عشر شيئا: الاقدام على الأكل ~~والشرب والجماع وإنزال الماء [الدافق] (2) قبل أن يرصد الفجر مع القدرة ~~عليه ويكون طالعا، وترك القبول عمن قال: إن الفجر قد طلع وكان طالعا، ~~والاقدام على ما مر أو على الجماع ونحوه، وتقليد الغير في أن الفجر لم يطلع ~~مع القدرة على مراعاته، [والاقدام على ما سبق وقد طلع الفجر، وتقليد الغير ~~في دخول الليل مع القدرة على مراعاته] (3) والاقدام على الافطار بدخوله ولم ~~يدخل، وكذا الاقدام على الافطار لما يعرض في السماء من ظلمة بلا احتياط ثم ~~تبين أن الليل لم يدخل، ومعاودة النوم بعد انتباهة واحدة على الجنابة ولم ~~ينتبه حتى يطلع الفجر، # PageV00P139 # ووصول (1) الماء إلى الحلق من غير قصد إليه للتبرد به دون المضمضة (2) ~~والنظر إلى ما لا يحل بشهوة حتى أنزل، وتعمد القئ وابتلاع ما يحصل في فيه ~~من قئ ذرعه (3) ولم يتعمده مع الاختيار، وابتلاع ما يخرج من بين أسنانه ~~بالتخلل متعمدا، وابتلاع ما ينزل من رأسه من الرطوبة أو ما يصعد إلى فيه من ~~صدره من النخامة والدم وغيرهما مع إمكان التحرز، وابتلاع ما وضعه في فيه من ~~خرز وذهب وغيرهما بلا حاجة إليه (4) ناسيا، ms081 وابتلاع الريق الذي انفصل من ~~الفم، والسعوط (5) الذي يصل إلى الحلق، والاحتقان بالمائعات، وصب الدواء في ~~الإحليل حتى وصل إلى الجوف، واستجلاب ما له طعم ويجري مجرى الغذاء كالكندر ~~في إحدى الروايتين، وفي الأخرى أنه لا يفطر، قال الشيخ: والأول هو الاحتياط ~~(6). ومتى وقع شئ من ذلك في غير ما ذكرناه من الصوم أبطله ويوجب القضاء إن ~~كان فرضا. # وإن وقع في قضاء شهر رمضان بعد الزوال فعليه مع صيام يوم بدله إطعام عشرة ~~مساكين أو صيام ثلاثة أيام متوالية (7) ومن فعل شيئا من جميع ذلك ناسيا في ~~أي صوم كان فلا شئ عليه وصح صومه، وإن فعل شيئا من ذلك ناسيا في صوم معين ~~(8) ثم اعتقد أن ذلك يفطر فأكل أو شرب أو أتى بمفطر آخر فعليه القضاء ~~والكفارة، وقيل: عليه القضاء لا غير. # وأما ما يجب الامساك عنه وإن لم يفسد الصوم فجميع المحرمات والقبائح سوى ~~ما سبق. # PageV00P140 # وما يكره للصائم فعله اثنا عشر شيئا: السعوط الذي لم ينزل إلى الحلق سواء ~~بلغ الدماغ أو لا، والكحل الذي فيه شئ من المسك والصبر (1) وإخراج الدم على ~~وجه يضعفه، ودخول الحمام المودي إلى الضعف، وشم الرياحين كلها، وأشدها ~~كراهة (2) النرجس، واستدخال الأشياف الجامدة (3) وتقطير الدهن في الاذن، ~~وبل الثوب على الجسد، واستنقاع المرأة في الماء إلى الحلق، والقبلة، ~~وملاعبة النساء المحللات، ومباشرتهن ما لم يود شئ من ذلك إلى الامناء، ولا ~~بأس أن يزق الصائم الطائر أو يمضغ الطعام للصبي أو يذوق المرقة إذا لم يبلع ~~شيئا. # الفصل السادس من نذر أن يصوم شهرا بعينه لزمه الوفاء سواء كان تاما أو ~~ناقصا، وإن علقه بوقت قدوم زيد مثلا فوافق بعض الشهر لزمه أن يصوم ثلاثين ~~يوما، وإن أطلق النذر ولم يعينه كان مخيرا بين أن يصوم شهرا بين هلالين أو ~~ثلاثين يوما، وكذا إذا نذر أن يصوم شهرين أو أكثر، وإن نذر أن يصومه مسافرا ~~كان أو حاضرا لزمه صومه، وإن كان مسافرا فوافق ما نذر صومه (4) معينا يوم ms082 ~~العيد أفطر وقضى، وإن علق صومه بيوم العيدين (5) أفطر ولا قضاء لأنه نذر في ~~معصية، وإن نذر أن يصوم يوم يقدم فلان فقدم ليلا أو نهارا بعد أن أفطر فلا ~~شئ عليه، وإن قدم قبل الزوال ولم يفطر جدد النية وصام، وإن نذر صوما وعلقه ~~بشرط فلم يعين مقدار الصوم صام أقل ما يكون به صائما إذا حصل الشرط وهو يوم ~~واحد، والزمان خمسة أشهر، والحين ستة أشهر. ومن نذر أن يصوم ببلد بعينه ~~شهرا وجب عليه أن # PageV00P141 # يحضره ويصوم، فإن حضره وصام بعضه ثم لم يمكنه المقام خرج وقضى الباقي إذا ~~عاد إلى أهله أو حيث عزم المقام فيه عشرة أيام فصاعدا. ومتى عجز عن صيام ما ~~نذر فيه تصدق عن كل يوم بمد من الطعام. ومن (1) نذر أن يصوم غدا وكان يوم ~~الأضحى ولم يعلم، أفطر ولا قضاء، والأفضل أن يقضيه. ومن نذر أن يصوم لا على ~~وجه القربة بل على وجه (2) التمرين ومنع النفس لم ينعقد نذره. # ومن صام بنية التطوع جاز له أن يفطر متى شاء إلا بعد الزوال فإنه مكروه ~~إلا أن يدعوه إلى ذلك أخ مؤمن فحينئذ الافطار أفضل. # الفصل السابع كل سفر يجب فيه قصر الصلاة يجب فيه الافطار، والشرائط هنا ~~كهي، ثم ومتى كان السفر أربع فراسخ ولم يرد الرجوع من يومه لم يجز له ~~الافطار، ومن صام في السفر الذي يجب فيه الافطار (3) فعليه الإعادة إذا كان ~~عالما بوجوب الافطار وإلا فلا. # من بيت للسفر (4) وخرج قبل الزوال أفطر وقضى، وإن خرج بعد الزوال لم يفطر ~~وقضى، وإن لم يبيت النية للسفر وتجدد له رأى فيه، أتم ذلك اليوم ولا قضاء، ~~فإن جامع وأفطر فيه فعليه القضاء والكفارة، ولا يجوز الافطار بعد تكامل ~~الشروط إلا بعد أن يخرج وتتوارى عنه جدران بلده أو يخفى عليه أذان مصره. # وواجب الصوم لا يجوز في السفر إلا النذر المقيد صومه بحال السفر وصوم ~~الأيام الثلاثة لدم المتعة، وصوم التطوع مكروه فيه. ويكره للمختار إنشاء ms083 ~~السفر في # PageV00P142 # رمضان إلا بعد مضي ثلاثة وعشرين يوما منه. # وإذا قدم المسافر أهله نهارا وقد أكل في صدره أمسك عما يفطر بقية النهار ~~أدبا ويقضي، وكذا إذا ورد بلدا يريد فيه المقام عشرا، وإن دخله ولم يفطر في ~~صدر النهار وجب عليه أن يمتنع ويجدد النية إن كان قبل الزوال ولا قضاء، وإن ~~كان بعد الزوال أمسك وقضى، والأفضل لمن يعلم وصوله إلى البلد أن يبيت صوم ~~يومه ذاك. # الفصل الثامن كل مرض لا يقدر صاحبه على الصوم أو يخاف الزيادة في مرضه ~~يجب معه الافطار ولو كان قبل الغروب بساعة، فإن صام والحال هذه أعاد واجبا، ~~وإن برأ وسط النهار وكان قد تناول مفطرا أمسك بقية النهار أدبا وقضى، وإن ~~لم يتناول جدد النية قبل الزوال، وإن كان بعد الزوال قضى تناول أو لا، ~~والحامل المقرب والمرضعة القليلة اللبن إذا أضر بهما الصوم وخافتا على ~~الولد أفطرتا وتصدقتا (1) عن كل يوم بمدين من طعام فإن لم تقدرا فبمد ثم ~~تقضيانه، وكذا من به عطاش يرجى زواله، وأما من لم يرج زوال عطاشه والشيخ ~~الكبير والمرأة الكبيرة إذا عجزوا عن الصوم أفطروا وتصدقوا بما مر ولا ~~قضاء. وكل من أبيح له إفطار لا ينبغي أن يتملأ من الطعام ويروى من الشراب ~~ولا يجوز له أن يجامع. # ومن كان مفيقا في أول (2) الشهر ونوى الصوم ثم أغمي عليه أياما فلا قضاء ~~عليه ما لم يفطر، وكذا إن كان مغمى عليه في أول الشهر لأن النية المتقدمة ~~كافية. ومن جن أياما متوالية ثم أفاق فلا قضاء عليه - وإن أفطر - لأنه ليس ~~بمكلف، ومن # PageV00P143 # بقي نائما قبل دخول الشهر أو بعده أياما وقد سبقت منه نية القربة فلا ~~قضاء عليه، وكذا من أصبح (1) صائما ثم جن في بقية يومه أو أغمي عليه. # الفصل التاسع من فاته شئ من شهر رمضان لمرض واستمر به المرض إلى رمضان ~~آخر صام الحاضر وتصدق عن الأول ولا قضاء، وكذا حكم ما زاد على رمضانين. وإن ~~برأ ms084 من مرضه قبل لحوق رمضان آخر وجب عليه القضاء، فإن لم يقض ثم مات قضى ~~عنه وليه وهو أكبر أولاده الذكور، فإن كانوا جماعة في سن واحد كان عليهم ~~القضاء بالحصص (2) أو يقوم به بعضهم فيسقط عن الباقين، فإن لم يخلف من ~~الأولاد إلا الإناث لم يلزمهن القضاء وكان الواجب الفدية من ماله عن كل يوم ~~بمدين من طعام وأقله مد، فإن لم يمت وفي عزمه القضاء من غير توان ويجيئه ~~(3) رمضان آخر صام الحاضر وقضى الأول ولا كفارة، وإن أخره توانيا صام ~~الحاضر وقضى الأول وتصدق عن كل يوم بما مر، وإذا لم يبرأ (4) ومات صام عنه ~~وليه ندبا. # وكل من مات وقد فاته صوم واجب وتمكن منه فلم يصمه يصوم عنه وليه أو يتصدق ~~عنه من أصل تركته إذا لم يكن له ولي، وإن كان قد اجتمع على الميت الصوم ~~والكفارة صام الولي وتصدق من تركته بما مر، فإن لم يكن له ولي فلكل يوم ~~كفارتان، وكذا حكم المرأة الحائض إذا طهرت في بعض النهار أمسكت أدبا وقضت، ~~سواء أفطرت أو لا، والأفضل أن يقضي ما فاته من صيام رمضان متتابعا، وإن ~~تتابع ستة أيام أو ثمانية وفرق الباقي جاز، والأول أحوط. (5) # PageV00P144 # ولا يجزي قضاء فائت الصوم الواجب في سفر يجب فيه التقصير، ومن أفطر يوما ~~يقضيه من شهر رمضان بعد الزوال قضاه وكفر بإطعام عشرة مساكين أو صيام ثلاثة ~~أيام، وروي أن عليه ما على من أفطر يوما من شهر رمضان (1) والصحيح الأول، ~~وروي أن لا شئ عليه، (2) [وذلك] (3) محمول على من لا يتمكن، وأما قبل ~~الزوال فلا شئ عليه. # ومن أصبح جنبا عامدا أو ناسيا فلا يصم ذلك اليوم (4) لا قضاء ولا تطوعا، ~~ومن أجنب في أول الشهر ونسي الغسل ثم ذكر [الغسل] (5) اغتسل وقضى ما أتى به ~~بينهما من الصلاة والصوم، وإن اتفق له بينهما غسل يرفع الحدث قضى ما سبق ~~ذلك الغسل. # ومن كان (6) عليه قضاء صوم واجب لم يجز له أن يتطوع بالصيام. ms085 وما ندب ~~إليه من صيام ثلاثة أيام في كل شهر أربعاء بين خميسين يجوز - لمن لا يقدر ~~عليه - تأخيره من شهر إلى آخر ومن الصيف إلى الشتاء وقضاه، فإن لم يقدر ~~تصدق عن كل يوم بدرهم أو مد من طعام وإلا فلا شئ. # الفصل العاشر الاعتكاف هو اللبث للعبادة، وشروطه أن يكون المعتكف مسلما ~~بالغا عاقلا، وأن ينوي ثلاثة أيام لا يصح أقل منها، وأن يكون صائما مدة ~~اعتكافه، وأن # PageV00P145 # يعتكف في مسجد صلى فيه نبي أو إمام عادل جمعة بشرائطها، ولا يكون ذلك إلا ~~أحد المساجد الأربعة: المسجد الحرام، ومسجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ~~ومسجد الكوفة، ومسجد البصرة. والمرأة في ذلك كالرجل. # والاعتكاف إما واجب وهو ما يوجبه الانسان على نفسه بالنذر أو العهد، وإما ~~مندوب، ومتى شرط المعتكف على ربه أنه متى عرض له عارض رجع فيه، كان له ~~الرجوع إلا إذا مضى يومان فإن عليه إتمام الثلاثة إذا، وإن لم يشترط وجب ~~عليه بالدخول فيه إتمام ثلاثة، ولا يصح الاعتكاف ممن عليه ولاية كالزوجة ~~والعبد والأجير والضيف إلا بإذن من له الولاية من الزوج والسيد والمستأجر ~~والمضيف، وحكم المدبر والمكاتب حكم العبد إذا لم تستكمل حريته، ومن أذن له ~~الولي مدة معينة لم يكن له فسخه عليه إلا بعد مضيها، فإن كان أطلق في الاذن ~~لم يلزمه الصبر عليه أكثر من ثلاثة أيام وهو أقل مدة الاعتكاف. # يجوز الاعتكاف في جميع أيام السنة إلا ما لا يصح صومه كالعيدين، وأفضل ~~أوقاته العشرة الأخيرة من شهر رمضان. ولا حد لأكثر أيامه، فإن زاد على ~~الثلاثة (1) يومين لزمه إتمام ثلاثة أيام أخر، ومتى نذر أن يعتكف يوما أو ~~يومين لم ينعقد نذره. ويصح الاعتكاف في الأيام مفردة عن الليالي (2) ولا ~~يصح بالعكس لأنه لا يصح إلا مع الصوم. # وإذا نذر الاعتكاف شهرا ولم يشرط التتابع (3) جاز له التفريق غير أنه لا ~~يكون كل فرق أقل من ثلاثة أيام، وإن شرط التتابع لزمه ذلك، فإن فرق يجب # PageV00P146 # عليه ms086 الاستئناف، فإن كان معلقا بوقت فخالفه وخرج بطل مقدار ما خرج (1) ~~دون ما اعتكف إذا لم ينقص عن ثلاثة، فإن نقص بطل الجميع. ولا يجب الاعتكاف ~~باليمين ومنع النفس إلا إذا تقرب به إلى الله تعالى. # ويحرم على المعتكف الوطء وسائر ضروب المباشرة والقبلة والملامسة، ~~واستنزال الماء بجميع أسبابه، والبيع والشراء، والخروج من حيث اعتكف فيه ~~إلا لضرورة كالبول والغائط والغسل من الاحتلام، أو لأداء فريضة أو قربة ~~وعبادة، كحضور جنازة وعيادة مريض وقضاء حاجة مؤمن غير أنه لا يمشي تحت ~~الظلال ولا يجلس حيث يدخله ولا يصلي إلا حيث اعتكف فيه إلا بمكة فإنه يجوز ~~أن يصلي في أي بيوتها شاء، وإذا تعينت عليه إقامة شهادة خرج لإقامتها ولا ~~يجلس حتى يعود إليه، ويجوز أن ينكح وينكح ويشم الطيب ويأكل لحم الصيد (2) ~~وينظر في أمر معيشته ويتحدث بما شاء من الكلام المباح، وإن انهدم المسجد ~~كله أتم اعتكافه في عرصته، وحكم الليل حكم النهار إلا في الصوم. # الخروج من المسجد بغير عذر وطاعة يفسد الاعتكاف، ويفسده السكر، وكذا ~~الجماع والمباشرة المودية إلى الانزال عمدا، ويجب بهذين القضاء والكفارة، ~~وقيل: يجب بما عدا الجماع القضاء دون الكفارة. (3) ومتى جامع نهارا لزمته ~~كفارتان، وأما ليلا فواحدة، ومن (4) أكره امرأته على الجماع وهي معتكفة ~~بأمره نهارا لزمته أربع كفارات، (5) وليلا كفارتان على قول بعض أصحابنا، ~~(6) وإن # PageV00P147 # كان اعتكافها بغير إذنه لم يلزمه إلا كفارة نفسه، والكفارة هي التي تجب ~~في إفطار يوم من شهر رمضان على خلاف في كونها مخيرة أو مرتبة. # ومتى وطأ ليلا أو نهارا أو أكل نهارا أو خرج من المسجد ساهيا لم يفسد ~~اعتكافه، ومتى خرج المعتكف لعذر من مرض أو خوف أو نحو ذلك عاد إذا زال ~~عذره، وبنى عليه إن كان خروجه بعد مضي أكثر مدة الاعتكاف، وإن كان قبل ذلك ~~استأنفه (1) واجبا كان الاعتكاف أو ندبا، ومن خرج من الاعتكاف بلا عذر وجب ~~عليه قضاؤه واجبا كان أو ندبا، ومن مات قبل انقضاء مدة اعتكافه ms087 قيل: يقضي ~~عنه وليه أو يخرج من ماله إلى من ينوب عنه قدر كفايته (2) ولا ينعقد البيع ~~والشرى في حال الاعتكاف، ولا يفسد الاعتكاف جدال وسباب، والنظر في العلم ~~ومذاكرة أهله في حال الاعتكاف أفضل من الصلاة تطوعا. # * * * # PageV00P148 # كتاب الحج الحج قصد بيت الحرام لأداء مناسك مخصوصة، يتعلق بزمان مخصوص ~~ويحتاج إلى معرفة أقسامه وشروطه وكيفية فعله وما يفسده وأحكامه. # الفصل الأول أما أقسامه فثلاثة: متمتع بالعمرة إلى الحج وقران وإفراد، ~~فالتمتع أن تقدم على أفعال الحج عمرة يتحلل منها ويستأنف الاحرام للحج، ~~والقران أن يقرن بإحرام الحج سياق الهدي، والافراد أن يفرد الحج من ~~الامرين. # والتمتع (1) فرض من لم يكن من أهل مكة وحاضريها - وهم من كان بينه وبينها ~~إثنا عشر ميلا فما دونها - لا يجزيهم مع التمكن من حجة الاسلام سواه. (2) ~~وأما أهل مكة وحاضروها ففرضهم القران والافراد ولا يجزيهم في حجة الاسلام ~~سواه. (3) # PageV00P149 # والحج ضربان: مفروض ومسنون، فالمفروض: حج الاسلام وحج النذر والعهد (1) ~~وحج الكفارة، والمسنون ما عدا ذلك، ويفارق الواجب في أنه لا يجب الابتداء ~~به ويساويه بعد الدخول فيه في وجوب المضي فيه وفي سائر أحكامه إلا وجوب ~~القضاء له إذا فات. # الفصل الثاني وأما شروطه فضربان: شرائط الوجوب وشرائط صحة الأداء، فشرائط ~~الوجوب في حج الاسلام (2) [الحرية] (3) والبلوغ وكمال العقل والاستطاعة ~~تكون بالصحة والتخلية وأمن الطريق ووجود الزاد والراحلة والكفاية له ولمن ~~يعوله والعود إلى كفاية (4) من صناعة أو غيرها، وشرائط صحة الأداء: # الاسلام وكمال العقل والوقت والنية والختنة. (5) الفصل الثالث أفعال الحج ~~هي: الاحرام والطواف والسعي والوقوف بعرفة والوقوف بالمشعر الحرام ونزول ~~منى والرمي والذبح والحلق. # PageV00P150 # الفصل الرابع الاحرام ركن من أركان الحج من تركه متعمدا فلا حج له، ولا ~~يجوز إلا في شوال وذي القعدة وتسع من ذي الحجة، فمن أحرم قبل ذلك لم ينعقد ~~إحرامه. # ومعقد الاحرام لمن حج على طريق المدينة ذو الحليفة وهو مسجد الشجرة، ولمن ~~حج على طريق الشام الجحفة، ولمن حج على طريق العراق بطن العقيق وأوله ms088 ~~المسلخ وأوسطه غمرة وآخره ذات عرق، ولمن حج على طريق اليمن يلملم، ولمن حج ~~على طريق الطائف قرن المنازل لا يجوز إلا كذلك. # ومن تجاوز الميقات (1) بلا إحرام متعمدا ولم يتمكن من الرجوع إليه كان ~~عليه إعادة الحج من قابل، وإن كان ناسيا أحرم من موضعه ويجوز أن يحرم من ~~منزله دون الميقات، وإحرامه من الميقات أفضل، وميقات المجاور ميقات أهل ~~بلده، فإن لم يتمكن فمن خارج الحرم، فإن لم يقدر فمن المسجد الحرام. # ويستحب لمريد الاحرام قص أظفاره وإزالة الشعر عن إبطيه وعانته والغسل ~~ويجب عليه لبس ثوبي إحرامه، يأتزر بأحدهما ويرتدي بالآخر، ولا يجوز أن ~~يكونا مما لا تجوز الصلاة فيه، ويكره أن يكونا مما يكونا مما تكره الصلاة ~~فيه، ويجزي مع الضرورة ثوب واحد، ويستحب أن يصلي صلاة الاحرام ويذكر ما ~~أراده من التمتع والقران والافراد. # ويجب عليه أن ينوي للاحرام ويعقده بالتلبية الواجبة وهي: لبيك اللهم لبيك ~~لبيك إن الحمد والنعمة لك و الملك لا شريك لك لبيك. (2) # PageV00P151 # ولا ينعقد الاحرام إلا بها أو بما يقوم مقامها (1) من الايماء ممن لا ~~يقدر على الكلام ومن التقليد أو الاشعار للقارن (2) ويذكر زائدا على ذلك من ~~ألفاظ التلبية ما ورد به الرسم ندبا ويقول إن كان متمتعا: # لبيك متمتعا بالعمرة إلى الحج لبيك. ولا يقول: # لبيك بعمرة وحجة تمامها عليك، لان ذلك يفيد بظاهره تعليق نية الاحرام (3) ~~بالحج والعمرة معا وذلك لا يجوز، وإن كان قارنا أو مفردا قال: لبيك بحجة ~~تمامها وبلاغها عليك، وإن كان نائبا عن غيره قال: لبيك عن فلان ابن فلان ~~(4) لبيك. # وأوقات التلبية أدبار الصلوات وحين الانتباه من النوم وبالأسحار (5) ~~وكلما علا نجدا أو هبط غورا أو رأى راكبا (6) ويستحب رفع الصوت بها للرجال ~~وأن لا يفعل إلا على طهر، وآخر وقتها للمتمتع إذا شاهد بيوت مكة، وحدها من ~~عقبة المدنيين إلى عقبة ذي طوى، وللقارن والمفرد إذا زالت الشمس من يوم ~~عرفة، وللمعتمر عمرة مبتولة إذا وضعت الإبل أخفافها في الحرم، وإن ms089 كان ~~المعتمر خارجا من مكة فإذا شاهد الكعبة. # والمتمتع إذا لبى بالحج متعمدا بعد طواف العمرة وسعيها وقبل التقصير بطلت ~~متعته وصار ما هو فيه حجة مفردة، وإن لبى ناسيا لم يبطل، وإذا انعقد إحرامه ~~يحرم عليه أن يجامع أو يستمني أو يقبل أو يلامس بشهوة، وأن يعقد # PageV00P152 # نكاحا لنفسه أو لغيره أو يشهد عقدا، فإن عقد فالعقد فاسد، وأن يلبس مخيطا ~~إلا سراويل عند الضرورة عند بعض أصحابنا، (1) وعند بعضهم لا يلبسه حتى يفتق ~~ويصير كالمئزر وهو أحوط. # وأن يلبس ما يستر ظاهر القدم من خف أو غيره، وأن تلبس المرأة القفازين ~~(2) وأن يغطي الرجل رأسه والمرأة وجهها،، وأن يستظل وهو سائر بحيث يكون ~~الظلال فوق رأسه كالقبة، وأما إذا نزل فلا بأس بجلوسه تحت الظلال من خيمة ~~أو غيرها، وأن يرتمس في الماء، وأن يصطاد أو يذبح صيدا أو يدل على صيد أو ~~يكسر بيضة، وأن يأكل لحمه وإن صاده المحل ولم يكن منه دلالة عليه. وأن يدهن ~~بما فيه طيب أو يأكل مما فيه ذلك وأن يتطيب بالمسك أو العنبر أو العود أو ~~الكافور أو الزعفران، وقد ألحق بذلك الورس والفسق وهو الكذب على الله تعالى ~~أو على رسوله أو على أحد الأئمة من آله، والجدال وهو قول: لا والله وبلى ~~والله، وأن يقطع شيئا من شجر الحرم الذي لم يغرسه في ملكه وليس من شجر ~~الفواكه والإذخر (3) [وأن يجز حشيشه، فأما شجر الفواكه] (4) والإذخر، وما ~~غرسه الانسان في ملكه فيجوز قطعه وكذا رعي الحشيش، وأن يزيل شيئا من شعره ~~أو يقص شيئا من أظفاره وأن يتختم (5) للزينة أو يدمى جسده بحك أو غيره، وأن ~~يزيل القمل عن نفسه أو يسد أنفه من الرائحة الكريهة، وأن يلبس سلاحا أو ~~يشهره إلا لضرورة، وأن يقتل شيئا من الجراد أو الزنابير مختارا. # فأما البق والبراغيث فلا بأس أن يقتل في غير الحرم ولا بأس بقتل ما # PageV00P153 # يخافه (1) من الحيات والعقارب والسباع في الحرم وغيره، وأن يمسك ما كان ~~معه ms090 من صيد قبل الاحرام، وأن يخرج شيئا من حمام الحرم منه وأن لا يرده (2) ~~بعد إخراجه وأن يمسك ما يدخل به إلى الحرم من الطير. # الفصل الخامس ويمضي المحرم على حاله حتى يشاهد بيوت مكة فيقطع التلبية إن ~~كان متمتعا، ومن الندب أن يكثر حمد الله على بلوغها، ويغتسل إذا انتهى إلى ~~الحرم ويدخله ماشيا بسكينة، ويدخل مكة من أعلاها ويغتسل قبل دخولها (3) ~~ويدعو بما رسم ويغتسل قبل دخول المسجد ويدخله من باب بني شيبة ويقبل الحجر ~~الأسود ويمسحه بيده ثم ينوي للطواف وجوبا ويطوف. # والطواف على ضربين (4) مفروض ومسنون، فالمفروض ثلاثة: طواف المتعة وطواف ~~الزيارة - وهو طواف الحج - وطواف النساء وما عدا ذلك مسنون، ومن الندب على ~~ما روي أن يطوف مدة مقامه بمكة ثلاثمائة وستين أسبوعا [فإن لم يتمكن طاف] ~~(5) ثلاثمائة وستين شوطا. # ووقت طواف المتعة للمختار من حين يدخل مكة إلى أن تغيب الشمس من يوم ~~التروية وللمضطر إلى أن يبقى من غروب الشمس ما يدرك في مثله عرفة في آخر ~~وقتها، فمن فاته مختارا بطل حجه متمتعا وكان عليه قضاؤه من قابل إن كان ~~فرضا وصار ما هو فيه حجة مفردة ولم يجز عنه طواف الحج. # PageV00P154 # ومن فاته طواف المتعة مضطرا قضاه بعد فراغه من مناسك الحج ولا شئ عليه، ~~وطواف الزيارة ركن من تركه متعمدا فلا حج له، وإن تركه ناسيا قضاه إذا ~~ذكره، فإن لم يذكره حتى عاد إلى بلده لزمه قضاؤه عن قابل بنفسه، فإن لم ~~يستطع استناب من يطوفه، ووقته للمتمتع من حين يحلق رأسه من يوم النحر إلى ~~آخر أيام التشريق، ويجوز للمضطر والمعذور بعد ثلاثة، وأول وقته للقارن ~~والمفرد من حين دخول مكة وإن كان ذلك قبل الموقفين. # ووقت طواف النساء من حين الفراغ من سعي الحج إلى آخر أيام التشريق، فمن ~~تركه متعمدا أو ناسيا حتى عاد إلى أهله لم يفسد حجه لكنه لا يحل له النساء ~~حتى يطوفه أو يطاف عنه، والواجب في الطواف النية ومقارنتها واستمرار حكمها، ms091 ~~والطهارة من الحدث والنجس وستر العورة والبداءة بالحجر الأسود والختام به، ~~وأن يكون سبعة أشواط، وأن يكون البيت عن يسار الطائف (1) وأن يكون خارج ~~الحجر، وأن يكون بين البيت والمقام، فمن ترك شيئا من ذلك لم يجزه الطواف، ~~ويستلم الأركان كلها ندبا ويلصق بطنه وخده بالمستجار في الشوط السابع. # ولا يجوز قطع الطواف إلا لصلاة فريضة أو لضرورة، فإن قطعه للصلاة بنى على ~~ما طاف ولو كان شوطا واحدا، وإن قطعه لضرورة أو سهو بنى على ما طاف إن كان ~~أكثر من النصف، وإن كان أقل منه استأنف، ويستأنفه إن قطعه مختارا على كل ~~حال، ويستأنفه إن شك وهو طائف فلم يدر كم طاف أو شك بين ستة وسبعة، فإن شك ~~بين سبعة وثمانية قطعه ولا شئ عليه وهكذا لو ذكر وهو في بعض الثامن أنه طاف ~~سبعة، فإن ذكر بعد أن تممه (2) أضاف إليه ستة أخرى وصار له طوافان ولزمه ~~لكل طواف ركعتان، ولا يجوز له الطواف راكبا إلا لضرورة. # PageV00P155 # الفصل السادس فإذا أراد السعي ندب إليه أن يأتي (1) الحجر الأسود فيستلمه ~~(2) ويأتي زمزم ويشرب من مائها ويغتسل منه إن تمكن أو يصب على بعض جسده من ~~الدلو المقابل للحجر الأسود ويخرج إلى السعي من الباب المقابل له. # الفصل السابع السعي ركن وهو ضربان: سعي المتعة وسعي الحج، وأول وقت سعي ~~المتعة حين يفرغ من طوافها، وأول وقت سعي الحج حين الفراغ من طوافه، وحكمه ~~في جواز التقديم للضرورة حكم الطواف ويمتد كل واحد منهما بامتداد وقت ~~الطواف، وحكم كل واحد منهما في الاخلال به اختيارا أو اضطرارا (3) ما سبق ~~من حكم المخل بالطواف. # والمفروض في السعي النية ومقارنتها واستدامة حكمها والبداية بالصفا ~~والختام بالمروة، وأن يكون سبعة أشواط، والمسنون فيه أن يكون على طهارة وأن ~~يصعد الصفا ويستقبل الكعبة ويكبر الله ويحمده ويهلله سبعا سبعا ويصلي على ~~محمد وآله ويقرأ إنا أنزلناه وإذا بلغ المنارة هرول الرجل دون المرأة، فإذا ~~وصل إلى سوق العطارين قطع الهرولة ومشى إلى ms092 المروة وصعد عليها وأتى ~~بالتكبير والتحميد والتهليل والصلاة على محمد وآله كما قال على الصفا، وإذا ~~انحدر عائدا إلى الصفا فعل في كل موضع كما فعل أولا، هكذا يكمله سبعة ~~أشواط، وحكم # PageV00P156 # قطع السعي والسهو فيه والشك حكم ذلك في الطواف، ولا يجوز الجلوس بين ~~الصفا والمروة ويجوز الوقوف عند الاعياء والجلوس على الصفا والمروة ويجوز ~~السعي راكبا والمشي أفضل. # الفصل الثامن فإذا فرغ من سعي المتعة قصر واجبا وهو أن يقص شيئا من ~~أظفاره وأطراف شعر رأسه ولحيته أو من أحد ذلك، وقد أحل من كل شئ أحرم منه ~~إلا الصيد لكونه في الحرم، والأفضل له أن يتشبه بالمحرمين إلى أن يحرم (1) ~~بالحج [فإن نسي التقصير حتى أحرم بالحج] (2) فعليه دم شاة، والاحرام بالحج ~~ينبغي أن يكون عند زوال الشمس من يوم التروية في المسجد الحرام، وأفضل ذلك ~~تحت الميزاب أو عند المقام، ويصنع فيه كما صنع في الاحرام الأول من الغسل ~~ولبس ثوبيه والصلاة والدعاء والنية، وعقد بالتلبية الواجبة إلا أنه لا يذكر ~~في الدعاء إلا الحج فقط ولا يرفع صوته بالتلبية، ثم يخرج متوجها إلى منى ~~قارئا إنا أنزلناه، فإذا بلغ إلى الرقطاء دون الردم (3) وأشرف على الأبطح ~~رفع صوته بالتلبية الواجبة والمندوبة ويقول: لبيك بحجة تمامها عليك ويبيت ~~بمنى ندبا ويصلي بها العشائين والفجر لتكون الإفاضة منها إلى عرفات، ولا ~~يفيض منها الامام حتى تطلع الشمس ويلبي بالواجبة والمندوبة رافعا بهما صوته ~~ويقرأ إنا أنزلناه حتى يأتي عرفات. # PageV00P157 # الفصل التاسع الوقوف بعرفة ركن، وأول وقته حين تزول الشمس (1) من اليوم ~~التاسع وآخره للمختار إلى غروبها وللمضطر إلى طلوع الفجر يوم النحر، فمن ~~فوته مختارا بطل حجه، وإن كان مضطرا فأدرك المشعر الحرام فحجه ماض، وندب ~~لمن أتى عرفات أن يضرب خباءه بنمرة، وهي بطن عرنة وأن يغتسل إذا زالت الشمس ~~ويجمع بين الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين، وأن يكون وقوفه في ميسرة ~~الجبل وأن يدعو في حال الوقوف. # والواجب في الوقوف النية ومقارنتها واستدامة حكمها وأن ms093 لا يكون تصعيده في ~~الجبل (2) إلا لضرورة ولا في نمرة ولا ثوية ولا ذي مجاز ولا تحت أراك، وأن ~~يكون إلى غروب الشمس، فإن أفاض قبل الغروب متعمدا، عالما بأن ذلك لا يجوز ~~فعليه بدنة، وكيفية الوقوف أن يتوجه إلى القبلة فيسبح الله ويحمده ويهلله ~~ويكبره ويصلي على محمد وآله مائة مائة، ويأتي بعد ذلك من الآيات والأذكار ~~والأدعية بما هو مذكور في مظانه. # الفصل العاشر فإذا غربت الشمس أفاض منها إلى المشعر فإذا وصل إليه نزل ~~به، وحده ما بين المأزمين (3) إلى الحياض وإلى وادي محسر. (4) # PageV00P158 # الفصل الحادي عشر الوقوف بالمشعر ركن، ووقته للمختار من طلوع الفجر إلى ~~ابتداء طلوع الشمس، ويمتد للمضطر إلى الليل كله، فمن فاته حتى طلعت الشمس ~~فلا حج له. # والواجب في الوقوف النية ومقارنتها واستدامة حكمها وأن لا يرتفع الواقف ~~إلى الجبل إلا لضرورة من ضيق أو غيره، والدعاء بأقل ما يسمى به المرء داعيا ~~عند بعض أصحابنا. (1) والمستحب أن يطأ المشعر وأن يكبر الله ويسبحه ويحمده ~~ويهلله مائة مائة ويصلي على محمد وآله وأن يجتهد في الدعاء والمسألة إلى ~~ابتداء طلوع الشمس، فإذا طلعت أفاض من المشعر، ولا يجوز للمختار أن يخرج ~~منه قبل طلوع الفجر ولا يجوز وادي محسر حتى تطلع الشمس، [ولا يخرج الامام ~~من المشعر حتى تطلع الشمس] (2) ويجوز للنساء إذا خفن مجئ الدم الإفاضة ليلا ~~وإتيان منى والرمي والذبح والتقصير ودخول مكة للطواف والسعي، ولا يجوز أن ~~يصلى العشاءان إلا في المشعر إلا أن يخاف فوتها بخروج وقت المضطر، ويستحب ~~الجمع بينهما بأذان واحد وإقامتين وأن يسير - إذا أفاض من المشعر إلى منى - ~~ذاكرا لله تعالى ومستغفرا له وأن يقطع وادي محسر بالهرولة ويجزئه أن يهرول ~~فيه مائة خطوة وإن كان راكبا حرك فيه راحلته. # الفصل الثاني عشر من السنة المبيت بمنى ليلة عرفة، ونزولها يوم النحر ~~لقضاء المناسك بها # PageV00P159 # من رمي جمرة العقبة والذبح والحلق أو التقصير، ونزولها أيام التشريق ~~للرمي، والمبيت بها ليالي هذه الأيام إلى (1) حين ms094 الإفاضة، وحد منى من طرف ~~وادي محسر إلى العقبة، فإن ترك المبيت بها مختارا بلا عذر ليلة فعليه دم، ~~فإن ترك ليلتين فدمان، فإن ترك الثالثة فلا شئ عليه، لان له أن ينفر في ~~النفر الأول وهو يوم الثاني من أيام التشريق، فإن لم ينفر فيه حتى غربت ~~الشمس فعليه المبيت الليلة الثالثة، فإن نفر ولم يبت فعليه دم ثالث. # ومن أصاب النساء أو شيئا من الصيد أو كان صرورة (2) فليس له أن ينفر في ~~النفر الأول بل يقيم إلى النفر الأخير وهو اليوم الثالث من أيام التشريق، ~~ويجوز لمن عدا من ذكرناه أن ينفر في الأول، وتأخير النفر إلى [النفر] (3) ~~الأخير أفضل له، ومن أراد النفر في الأول فلا ينفر حتى تزول الشمس إلا ~~لضرورة فإنه يجوز معها قبل الزوال، ومن أراد النفر في الأخير جاز له ذلك ~~بعد طلوع الشمس متى شاء، ومن أراد المقام بها جاز له ذلك إلا الامام وحده ~~فإن عليه أن يصلي الظهر بمكة. # الفصل الثالث عشر لا يجوز الرمي إلا بالحصى، ولا يجوز بالحصى المأخوذ من ~~غير الحرم ولا بالمأخوذ من المسجد الحرام أو من مسجد الخيف، ولا بالحصى ~~الذي قد رمي به مرة أخرى، سواء كان هو الرامي به أو غيره، ومقدار الحصاة ~~(4) كرأس الأنملة وأفضله الملتقط من المشعر الحرام البرش (5) منه ثم البيض ~~والحمر، ويكره # PageV00P160 # السود ويكره أن يكسره، وهو سبعون حصاة يرمي يوم النحر جمرة العقبة وهي ~~القصوى بسبع ويرمي كل يوم بعد [ه] الجمار الثلاث (1) بإحدى وعشرين حصاة، ~~ووقت الاستحباب لرمي الجمرة العقبة بعد طلوع الشمس من يوم النحر، ووقت ~~الاجزاء من طلوع الفجر مع الاختيار. # فمن رمى قبل ذلك لم يجزه إلا لضرورة، ووقت الرمي في أيام التشريق كلها ~~بعد الزوال، ومن فاته رمي يوم حتى غربت الشمس قضاه في اليوم الثاني في صدر ~~النهار، ومن فاته الرمي بخروج أيام التشريق قضاه من قابل أو استناب من يرمي ~~عنه، ويجب أن يبدأ بالجمرة الأولى وهي العظمى وهي التي ms095 إلى منى أقرب ثم ~~الوسطى ثم العقبة وهي التي إلى مكة أقرب، فإن خالف الترتيب استدركه. # ويستحب أن يقف عند الأولى والثانية ويكبر مع كل حصاة ولا يقف عند الثالثة ~~وأن يكون الرامي على طهارة وأن يقف من قبل وجه الجمرة ولا يقف من أعلاها ~~وأن يكون بينه وبينها قدر عشرة أذرع إلى خمسة عشر ذراعا وأن يقول والحصاة ~~في يده: اللهم هؤلاء حصياتي فأحصهن لي و ارفعهن في عملي. # وأن يرمي حذفا وهو أن يضع الحصاة على باطن إبهامه ويدفعها (2) بظاهر ~~مسبحته وإذا نسي فرمى الأولى بثلاث حصيات ورمى الجمرتين الأخريين على ~~التمام ثم ذكر استأنف رمي الجمرات الثلاث من أوله، فإن كان رمى الأولى ~~بأربع تمم رميها بثلاث حصيات ولم يعد الرمي على الجمرتين الأخريين، وهكذا ~~حكمه (3)، إذا نسي فرمى الوسطى بثلاث أو أربع ورمى الثالثة على التمام، ~~وإذا علم أنه قد نقص حصاة ولم يعلم لأي الجمرات هي، رمى كل جمرة بحصاة، ~~وإذا رمى # PageV00P161 # حصاة فوقعت في محمل أو على ظهر بعير ثم سقطت على الأرض أجزأت وإلا فعليه ~~أن يرمي عوضا عنها. # الفصل الرابع عشر الذبح على ضربين: مفروض ومسنون، فالمفروض في هدي النذر ~~وهدي الكفارة وهدي التمتع وهدي القران بعد التقليد أو الاشعار، والمسنون في ~~هدي القران قبل التقليد أو الاشعار والأضحية، وهدي النذر يلزمه في صفته ~~وسياقه، وتعيين موضع (1) ذبحه أو نحره ما يشترط الناذر، وإن نذر هديا بعينه ~~لم يجزه غيره، وإن نذر مطلقا ولم يعين شيئا مما ذكرناه فعليه أن يهدي إما ~~من الإبل أو البقر أو الغنم وأن ينحره أو يذبحه بمكة قبالة الكعبة، ولا ~~يجوز أن يكون الهدي إلا ما ذكرناه، وهدي النذر مضمون على الناذر يلزمه عوض ~~ما انكسر منه أو فات أو ضل ولا يحل له الاكل منه. # وأما هدي الكفارة فيختلف اختلاف الجنايات كما سبق [ويلزمه سياق ما وجب عن ~~قتل الصيد من حيث حصل القتل إن أمكن ولا يلزم سياق] (2) ما وجب عما عدا ذلك ~~من ms096 الجنايات (3) ويذبح أو ينحر إن كان لتعد في إحرام المتعة (4) أو العمرة ~~المفردة بمكة قبالة الكعبة، وفي إحرام الحج بمنى وحكمه في الضمان وتحريم ~~الاكل حكم هدي النذر. # وأما هدي التمتع فأعلاه بدنة وأدناه شاة ويذبح أو ينحر (5) بمنى وكذا # PageV00P162 # هدي القران (1) ويلزمه سياقه بعد التقليد أو الاشعار، وإن كان ابتدأه ~~تطوعا. # والتقليد أن يعلق عليه نعل أو مزادة. والاشعار أن يشق السنام (2) من ~~الجانب الأيمن بحديدة حتى يسيل الدم وسن (3) ذلك لكل من ساق هديا، ويجوز ~~الاكل من هدي التمتع والقران ومن الأضحية، وأفضل الهدي و الأضاحي من الإبل ~~والبقر [الإناث، ومن الغنم الفحولة، ولا يجوز من الإبل والبقر] (4) والمعز ~~إلا الثني وهو من الإبل الذي تمت له خمس سنين ودخل في السادسة ومن البقر ~~والمعز الذي تمت له سنة ودخل في السنة الثانية، ويجزي من الضأن الجذع وهو ~~الذي لم يدخل في السنة الثانية، ولا يجوز مع الاختيار أن يكون ناقص الخلقة ~~ولا أعور بين العور ولا أعرج بين العرج ولا مهزولا ولا أخرم ولا أجدع وهو ~~مقطوع الاذن ولا خصيا ولا أعضب وهو مكسور القرن إلا أن يكون الداخل صحيحا ~~والخارج مقطوعا فإنه جائز. # ولا يجوز التضحية بمنى إلا بما قد أحضر (5) عرفات سواء أحضره هو أو غيره، ~~ولا يجزي الهدي الواحد في الواجب إلا عن واحد مع الاختيار ومع الضرورة ~~[تجزي] (6) البدنة والبقرة عن خمسة وعن سبعة. # وأما المتطوع به فيجوز اشتراك الجماعة فيه مع الاختيار إذا كانوا أهل ~~خوان واحد، وإن لم يكونوا كذلك فاشتراكهم جائز مع الاضطرار، ومن السنة أن ~~يتولى # PageV00P163 # المهدي الذبح أو النحر بنفسه أو يشارك الفاعل لذلك (1) وأن ينحر ما ينحر ~~وهو قائم معقول اليد اليسرى من الجانب الأيمن من اللبة ولا يجوز أن يعطى ~~الجزار شيئا (2) من الهدي ولا من جلده (3) على جهة الاجر ويجوز على وجه ~~الصدقة. (4) وأيام الذبح بمنى أربعة: يوم النحر وثلاثة بعده، وفي سائر ~~الأمصار ثلاثة: يوم النحر ويومان بعده. ويجوز ذبح هدي المتمتع طول ذي ms097 ~~الحجة، ومن لم يجده ووجد ثمنه تركه عند من يثق به ليشتريه في العام المقبل ~~ويذبح عنه، فإن لم يقدر على الثمن صام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع ~~إلى أهله. # الفصل الخامس عشر إذا ذبح الحاج هديه أو نحره فليحلق رأسه، يجلس مستقبل ~~القبلة ويأمر الحلاق أن يبدأ بالناصية من الجانب الأيمن ويدعو، والحلق نسك ~~وليس إباحة محضة (5) كاللبس والطيب، ويجوز التقصير بدلا من الحلق، وقد روي: ~~أن الصرورة لا يجزئه إلا الحلق، (6) وينبغي أن يكون الحلق بمنى فمن نسيه ~~حتى خرج منها عاد إليها فحلق، فإن لم يتمكن حلق بحيث هو وبعث شعره ليدفن ~~بها. # الفصل السادس عشر ثم يدخل مكة من يومه أو من الغد لطواف الزيارة وهو طواف ~~الحج، # PageV00P164 # وللسعي بين الصفا والمروة ولطواف النساء، ويصنع قبل دخول مكة والمسجد وفي ~~الطواف والسعي مثل ما فعله أولا. # ثم يخرج (1) من يومه إلى منى للمبيت بها ورمي الجمار كما مر، وإذا نفر من ~~منى ندب إلى أن يأتي مسجد الخيف فيصلي فيه ست ركعات عند المنارة التي في ~~وسطه ويسبح تسبيح الزهراء - عليها السلام ويدعو، وأن يحول وجهه إلى منى إذا ~~جاوز جمرة العقبة ويدعو، وأن يدخل مسجد الحصباء إذا بلغ إليه ويصلي فيه ~~ويستريح بالاستلقاء على ظهره، فإذا أراد المسير من مكة استحب أن يطوف ~~بالبيت طواف الوداع وأن يدخله ويصلي في زواياه وعلى الرخامة الحمراء ويكثر ~~من التضرع والدعاء، وأن يأتي زمزم فيشرب من مائها ويصلي عند المقام ركعتين ~~ويدعو. # الفصل السابع عشر وحكم النساء حكم الرجال إلا في النحر والاحرام والحلق ~~وعليهن كشف الوجوه والتقصير، ولا يستحب لهن رفع الصوت بالتلبية ولا الهرولة ~~بين الميلين، وتؤدي الحائض والنفساء جميع المناسك إلا الطواف فإنها تقضيه ~~إذا طهرت، وليس وجود المحرم شرطا في وجوب الحج على المرأة في صحة الأداء. # الفصل الثامن عشر شروط التمتع ستة: أن يحرم بالعمرة في أشهر الحج، ويحج ~~من سنته، ويحرم بالحج من جوف مكة، ولا يكون من حاضري المسجد ms098 الحرام، ويحرم ~~بعمرته من الميقات، والنية، والأفضل أن تكون مقارنة للاحرام، فإن فاتت جاز ~~تجديدها إلى وقت التحلل. # PageV00P165 # وشرائط القارن والمفرد (1) أن يحرم في أشهر الحج، وأن يحرم من ميقات أهله ~~إن لم يكن مكيا، وإن كان فمن دويرة أهله، وأن يحج من سنته، والنية. # والمفروض من أفعال الحج ضربان: ركن وغير ركن، فأركان المتمتع عشرة: النية ~~والاحرام من الميقات في وقته، وطواف العمرة، والسعي بين الصفا والمروة لها، ~~والاحرام بالحج من جوف مكة، والنية له، والوقوف بعرفات، والوقوف بالمشعر، ~~وطواف الزيارة، والسعي للحج. # وغير الركن ثمانية: التلبيات الأربع [مع الامكان] (2) أو ما يقوم مقامها ~~مع العجز، وركعتا طواف العمرة، (3) والتقصير بعد السعي، والتلبية عند ~~الاحرام بالحج وما يقوم مقامها، والهدي أو ما يقوم مقامه من الصوم مع ~~العجز، وركعتا طواف الزيارة، وطواف النساء، وركعتا الطواف له. # وأركان القارن والمفرد ستة: النية، والاحرام، والوقوف بعرفات، والوقوف ~~بالمشعر، وطواف الزيارة، والسعي. # وغير الركن فيهما أربعة: التلبية أو ما يقوم مقامها من تقليد أو إشعار، ~~وركعتا طواف الزيارة، وطواف النساء، وركعتا الطواف له. # الفصل التاسع عشر كيفية أفعال المتمتع أن يبدأ بوفر شعر رأسه ولحيته (4) ~~من أول ذي القعدة ولا يمس (5) شيئا منهما، فإذا انتهى إلى ميقات بلده أحرم ~~بالحج متمتعا ومضى إلى # PageV00P166 # مكة فإذا شاهد بيوت مكة قطع التلبية، فإذا دخل المسجد الحرام طاف بالبيت ~~سبعا وصلى عند المقام ركعتين، ثم خرج إلى السعي فسعى بين الصفا والمروة ~~سبعا وقص من شعر رأسه، وقد أحل من كل شئ أحرم منه (1) إلا الصيد لكونه في ~~الحرم. # فإذا كان يوم التروية عند الزوال صلى الظهر والعصر وأحرم بالحج ومضى إلى ~~منى وبات بها، ثم غدا منها إلى عرفات فيصلي (2) بها الظهر والعصر ووقف إلى ~~غروب الشمس، ثم أفاض إلى المشعر الحرام فوقف بها تلك الليلة، فإذا أصبح يوم ~~النحر غدا منها إلى منى وقضى مناسكه ثم يمضي يوم النحر أو من الغد لا يؤخر ~~ذلك إلى مكة ويطوف بالبيت طواف الحج، ويصلي ركعتي ms099 الطواف ويسعى وقد فرغ (3) ~~من مناسكه كلها، وحل له كل شئ إلا النساء والصيد، ثم يطوف طواف النساء متى ~~شاء مدة مقامه بمكة، فإذا طافه حلت له النساء، وعليه هدي واجب وهو نسك ليس ~~يجبر أن ينحره بمنى يوم النحر، فإن لم يتمكن منه صام ثلاثة أيام في الحج ~~(4) سبعة إذا رجع إلى أهله. # والقارن يحرم (5) من ميقات أهله، ويسوق الهدي يشعره من مواضع الاحرام يشق ~~سنامه (6) ويلطخه بالدم ويعلق في رقبته نعلا كان يصلي فيها ويسوق الهدي معه ~~إلى منى، ولا يجوز له أن يحل حتى يبلغ الهدي محله ويجوز له أن يدخل مكة لكن ~~لا يقطع التلبية [وكلما طاف بالبيت تطوعا لبى بعده ليعقد # PageV00P167 # إحرامه بالتلبية] (1) ثم يقضي مناسكه بالموقفين ومنى، ثم يعود إلى مكة ~~فيطوف بالبيت سبعا ويسعى (2) بين الصفا والمروة كذلك، ثم يطوف طواف النساء ~~وقد أحل من كل شئ [أحرم منه] (3) وعليه العمرة بعد وهي تسقط عن المتمتع ~~لدخولها في الحج، ولا يجوز للقارن والمفرد قطع التلبية إلا بعد الزوال من ~~يوم عرفة ولا هدي عليهما وندبا إلى الأضحية. # الفصل العشرون ما يلزم المحرم على جناياته ضروب: # منها: ما يجب فيه بدنة وهو أن يصيب نعامة أو بيض نعامة يتحرك فرخها (4) ~~وإن لم يتحرك أرسل فحولة الإبل في إناثها وأهدى للبيت ما نتج منها، أو ~~يجامع في الفرج أو فيما دونه متعمدا قبل الوقوف بالمزدلفة ويعيد الحج من ~~قابل في الجماع في الفرج، وكذا في حجة التطوع وكذا على المرأة إن طاوعته ~~وإن أكرهها فلا شئ عليها وعليه كفارتان، أو يجامع متعمدا بعد الوقوف ~~بالمشعر، أو يجامع محل مملوكته المحرمة بإذنه، وبغير إذنه لا شئ، أو يأتي ~~المرأة في دبرها أو الغلام أو البهيمة، وفي فساد الحج بذلك إذا وقع قبل ~~عرفة أو قبل المشعر قولان. (5). # أو يجامع قبل طواف الزيارة أو قبل التقصير وهو قادر على البدنة أو قبل ~~طواف النساء بعد المناسك (6) أو يجامع محرم بعمرة مبتولة قبل أداء مناسكها، ~~ويقيم مع ذلك ms100 بمكة ليعيد العمرة في الشهر الداخل، أو يعبث بذكره فيمني يعيد # PageV00P168 # مع البدنة الحج من قابل إن كان قبل الوقوف بالمزدلفة، وإن كان بعده ~~فالبدنة لا غير، أو ينظر إلى غير أهله فيمني قادرا على البدنة، أو ينظر إلى ~~أهله فيمني، أو يلاعبها كذلك، أو يعقد على امرأة لغيره ويدخل بها، أو يجادل ~~ثلاثا كاذبا، أو يقبل امرأته عن شهوة، أو ينسى طواف الزيارة حتى يرجع إلى ~~أهله يقضيه مع البدنة إن تمكن، أو يفيض من عرفات إلى المزدلفة قبل غروب ~~الشمس متعمدا جاهلا بذلك، أو يجامع وهو في طواف الزيارة وعليه الإعادة، أو ~~يجامع في طواف النساء ولم يجز نصفه (1) فإن جازه بنى عليه، أو ينذر الحج ~~ماشيا ويركب (2) للعجز يقوم معها في المعابر، أو يجامع بين السعي يتممه ~~معها (3) وإن جامع لظنه أنه تمم، تمم ولا شئ، وكل ما بلغ بدنة لا يجب فيه ~~التضعيف وتكرار الوطء يوجب تكرار (4). الكفارة في مجلس واحد كان أم لا، كفر ~~عن الأول أم لا. # ومنها: ما فيه بقرة وهو أن يصيب حمار وحش أو بقرة وحشية أو يجادل مرتين ~~كاذبا أو يقلع من شجرة الحرم ما لم يغرسه هو في ملكه (5) ولا نبت في داره ~~(6). بعد بنائه لها (7) إن كانت كبيرة، أو لا يكون قادرا على البدنة ~~الواجبة في الجماع قبل طواف الزيارة أو في الامناء من النظر إلى الأهل. # ومنها: ما فيه كبش [وهو أن يصيب أسدا إلا على سبيل الدفع عن النفس. # ومنها: ما فيه شاة] (8) وهو أن يصيب ظبيا أو أرنبا أو ثعلبا أو نحو ذلك ~~في # PageV00P169 # الحل، أو يصيب طائرا من حمام الحرم أو يخرجه منه أو ينفره فيرجع (1) فإن ~~لم يرجع فعليه لكل طائر شاة، أو يأكل جرادا كثيرا أو يصيبه متمكنا من أن لا ~~يصيبه. # أو يذبح محل طائرا من الصيد في الحرم، أو يصيب حجلة أو حمامة (2) أو شيئا ~~من بيضهما وقد تحرك فيه الفرخ فإن لم يتحرك أرسل فحولة الغنم في إناثها ~~بعدد ms101 البيض، والنتاج هدي، أو يغلق محرم على حمام الحرم بابا فيهلك فلكل طير ~~شاة، أو لا يقدر على بدل البدنة من البقرة في الموضعين، أو يجادل ثلاثا ~~صادقا أو مرة كاذبا. # أو يقبل زوجته بلا شهوة، أو يقلم أظفار يديه أو رجليه أو الجميع في مجلس ~~واحد، فإن قلم شيئا منها ناسيا فلا شئ عليه، أو يمس رأسه أو لحيته لا ~~للطهارة فيسقط منه شعر كثير، أو يقلع شجرة صغيرة في الحرم بالصفة المذكورة، ~~أو يفتي غيره بتقليم ظفر فأدمى إصبعه، أو يحلق رأسه لاذى، أو يظل على نفسه، ~~أو يستعمل دهنا فيه طيب، أو يلبس أو يأكل ما لا يحل له، أو ينتف إبطيه ~~جميعا، أو يقلع ضرسا له، أو يخرج من المشعر قبل طلوع الفجر. # أو يلبس قميصا أو ثيابا جماعة في مجلس واحد، فإن لبسها منفردا فعليه لكل ~~واحد شاة وينزع الثوب من قبل رجليه، أو يحلق رأسه متعمدا قبل يوم النحر، أو ~~ينسى (3). التقصير حتى يهل بالحج (4) أو يقبل زوجته قبل التقصير، أو يترك ~~الحلق (5) والتقصير حتى يزور البيت، أو يهل عليه المحرم (6) ولم يكن # PageV00P170 # صام الثلاثة الأيام لدم المتعة ولا عوضها من ذي الحجة، أو يبيت ليلة من ~~ليالي التشريق بغير منى، أو يضرب بطائر الأرض في الحرم فيقتله، وعليه مع ~~الشاة قيمتان والتعزير، أو توقد جماعة [نارا] (1) فيقع فيها طائر فعلى كل ~~منهم الفداء إن قصدوا ذلك وإلا فعلى الجميع [واحدا]. (2) وإذا اشترى محل ~~لمحرم بيض نعام فأكله المحرم فعلى المحل لكل بيض (3) درهم وعلى المحرم لكل ~~منها (4) دم شاة، وفي كل واحد من البط والإوز والكركي (5) شاة وقيل: ~~القيمة. ومن غلق على حمام بابا فهلك فرخها فلكل فرخ حمل (6) فطيم، ومن أصاب ~~قطاة أو قتل فرخا في الحل وكذلك في اليربوع جدي، (7) وكذا في القنفذ والضب ~~وشبه (8) ذلك. # [الفصل الحادي والعشرون] (9) [واعلم] (10) ان من قتل صيدا له مثل [وكان] ~~(11) حرا كامل العقل محلا في الحرم أو محرما في الحل فعليه [فداؤه بمثله من ms102 ~~النعم، وإن كان محرما في الحرام # PageV00P171 # فعليه] (1) الفداء والقيمة أو الفداء مضاعفا، وإن كان مملوكا فكفارته على ~~مالكه إن كان إحرامه بإذنه، وعليه إن كان بغير إذنه بالصوم، وإن كان غير ~~كامل العقل فعلى وليه، وتكرار القتل يوجب تكرار الكفارة في الناسي، وفي ~~المتعمد قولان، (2) وفي شرب لبن ظبية في الحرم دم وقيمة اللبن، وفي قتل ~~المحرم حمامة في الحرم دم وقيمة، وفي إصابته (3) بيض حمام في الحرم الجزاء ~~والقيمة. # ومن أدخل الحرم صيدا كان معه زال عنه ملكه، فإن أخرجه وهلك فعليه فداؤه، ~~ومن دل على صيد فقتل فعليه فداؤه (4) وإذا قتل جماعة محرمون صيدا معا فعلى ~~كل منهم فداء، وإذا اشتروا لحم صيد وأكلوه لزم كلا منهم فداء كامل، وإذا ~~رمى اثنان صيدا فأصاب أحدهما وأخطأ الآخر لزم كلا منهم الفداء (5)، وإذا ~~قتل محرم ومحل صيدا في الحرم فعلى المحرم الفداء والقيمة وعلى المحل ~~القيمة، وفي غير الحرم على المحرم خاصة الجزاء، وكل ما يصيبه المحرم من ~~الصيد في الحل فعليه الفداء لا غير وما يصيبه في الحرم فعليه الفداء ~~والقيمة معا ويلزم المحل في الحرم القيمة، وما لا دم فيه كالعصفور إذا ~~أصابه المحرم في الحرم فعليه قيمتان. # إذا قتل المحرم صيدا في الحرم ثم يأكله (6) فعليه فداءان، ومن رمى صيدا ~~ولم يعلم هل أثر فيه أم لا، ومضى على وجهه، لزمه الفداء، وإن أثر فيه ثم ~~رآه وقد صلح، فعليه ربع الفداء. وإذا رمى محل صيدا يوم الحرم فأصابه ودخل ~~الحرم (7) # PageV00P172 # ومات فيه، كان لحمه حراما وعليه الفداء، وروي: أن من أصاب صيدا فيما بين ~~البريد وبين الحرم فعليه الفداء، (1) وإن أصاب شيئا منه بأن فقأ عينيه (2) ~~أو كسر قرنه أو رجليه فعليه صدقة. # ومتى وقف صيدا بحيث يكون بعضه في الحل وبعضه في الحرم فقتله محل ضمنه، ~~وإذا قتل محرم أو محل طائرا على شجرة أصلها في الحرم وغصنها في الحل أو ~~بعكس ذلك ضمنه، وإذا رمى صيدا فقتله ونفذ السهم إلى صيد آخر لزمه ms103 جزاءان، ~~وإن رمى طائرا فقتله واضطرب فقتل فرخا له أو كسر بيضه فعليه ضمانه، وإن قتل ~~صيدا مكسورا أو أعور فالأحوط أن يفديه بصحيح وإن أخرج مثله جاز، وإن قتل ~~ذكرا جاز أن يفديه بأنثى وكذا بالعكس، وبمثله أفضل. # وإذا جرح ظبيا مثلا ولم تسر الجراحة إلى نفسه أو لم يصر غير ممتنع، قوم ~~صحيحا ومعيبا وضمن ما بين القيمتين من المثل وهو الشاة وكذا في غيره، وإن ~~صار غير ممتنع وكان لا يقدر على العدو والطيران أو سرت الجراحة إلى نفسه ~~لزمه جزاء مثله، فإن غاب ولم يدر حاله لزمه الجزاء كملا. وإذا كسر بيض طير ~~لم نص (3) عليه مما لا يؤكل لحمه فعليه قيمته، (4) وإن باض صيد في الحرم في ~~دار إنسان فنقل البيض من موضع (5) إلى آخر فنفر الصيد فلم يحضنه فعليه ~~ضمانه. # إذا ضرب صيدا حاملا فألقت جنينا وماتا معا فعليه جزاء المثل عن # PageV00P173 # كل منهما، وإن مات أحدهما (1) فعليه مثله لا غير، وإن أثر الضرب في الام ~~لزمه بحسب ذلك (2)، وإن ضرب بطنها فألقت جنينا ميتا فعليه في الجنين ما ~~ينقص من قيمة الام بين كونها حاملا وحايلا بعد الاسقاط فيلزم ذلك في المثل. # إذا أمسك محرم صيدا فذبحه محل في الحل فعلى المحرم الجزاء لا غير، وإن ~~(3) ذبحه محرم آخر وكانا في الحرم فعلى كل منهما الجزاء والقيمة، وإن أمسكه ~~محل في الحرم فقتله محل فعلى كل منهما القيمة، وإن كان الصيد ملك إنسان ~~فالجزاء والقيمة له. إذا رمى محل في الحل [في الحرم فقتله لزمه جزاؤه، وكذا ~~إن رماه في الحرم فقتله في الحل]. (4) إذا أشلا المحرم (5) كلبا معلما على ~~صيد فقتله (6) ضمنه، في الحل كان أو في الحرم، فإن كان في الحرم زادت عليه ~~الفدية، وإن كان في الحل أو كان محلا في الحرم (7) لزمه جزاء واحد. # إذا نفر صيدا فهلك من تنفيره أو أصابته آفة فأخذه جارح آخر لزمه ضمانه، ~~وكذا إن ركب المحرم دابة فرمحت صيدا برجلها أو رفسته (8) بيدها ms104 أو عضته، ~~وكذا إذا جرح (9) صيدا فمات بعده أو قتله غيره. # PageV00P174 # كل صيد يكون في البر والبحر معا، فإن كان مما يبيض ويفرخ في البحر فلا ~~بأس بأكله، وإن كان يفعل ذلك في البر لم يجز صيده ولا أكله. # المتولد بين جنسين مختلفين يوكل لحمهما وجب فيه الجزاء، ويجوز للمحرم ذبح ~~الدجاج الحبشي في الحرم وكذا كل ما يوكل من الحيوان الانسي ولا جزاء. # إذا اضطر المحرم إلى أكل الميتة والصيد أكل الصيد وفداه (1) فإن لم يتمكن ~~من الفداء جاز له أكل الميتة. # إذا ذبح المحرم صيدا في غير الحرم أو ذبحه محل في الحرم لم يجز أكله وكان ~~بحكم الميتة. # إذا أخذ المحرم جراد الحرم لزمه جزاؤه. إذا أمر محرم محلا أن يحلق رأسه ~~فحلق فعلى المحرم الفداء. # ومن جعل في رأسه زئبقا بعد الاحرام فقتل القمل لزمه الفداء، وإن فعل ذلك ~~قبل الاحرام وقتل القمل بعد الاحرام فلا شئ عليه. # ومن لبس الخفين أو الشمشك بلا ضرورة لزمه دم (2) ومن لبس السواد لزمه ~~الفداء. # وإذا لبس المحرم ثوبا لا يحل له لبسه لضرورة برد أو حر فلا شئ عليه، ومن ~~خضب رأسه أو طيبه (3) أو غطاه بعصابة أو قرطاس أو حمل على رأسه شيئا يغطيه ~~أو ارتمس في الماء حتى غطى رأسه لزمه الفداء، فإن غطاه بيده أو شعره فلا ~~شئ، وإذا غطاه لحر أو برد فداه ولا إثم. # PageV00P175 # ومن تطيب بطيب من الأجناس الستة المذكورة قبل، أو أكل ما فيه شئ منه، أو ~~مس بيده شيئا منه رطبا، أو جعله في دواء من سعوط أو حقنة (1) أو غير ذلك ~~واستعمله فعليه الفداء، وما عدا تلك الأجناس من الطيب يكره استعماله، ولا ~~يجب فيه الكفارة إلا أن يتخذ منه الادهان الطيبة فيدهن بها فحينئذ تتعلق ~~بها الكفارة. # إذا جمع المحرم (2) بين أجناس كاللبس والطيب والحلق والتقليم والقبلة، ~~لزمه عن كل جنس فدية، سواء كان في وقت واحد أو أوقات متفرقة، وكذا إذا فعل ~~جنسا واحدا منه في أوقات ms105 متفرقة ولكل دفعة فدية سواء [كان] (3) كفر عن ~~الأول أو لا، فأما إذا فعل جنسا واحدا في وقت واحد فعليه فدية واحدة، ويجب ~~في كل صيد جزاء سواء كان في وقت واحد أو أكثر. # ما ينبت في المباح من شجرة الحرم كلها مضمون إلا الإذخر والفاكهة، ومن ~~قلع شجرا من الحرم ثم ردها إلى مكانها فعادت كما كانت فلا شئ وإن جفت ~~ضمنها، والشجرة إذا كان أصلها في الحل وفرعها في الحرم أو بالعكس منه يستوى ~~حكم الأصل والفرع في وجوب الضمان، وفي قلع حشيش الحرم قيمته، وحد الحرم ~~الذي لا يجوز قلع شجره بريد في بريد. # وما فيه القيمة: (4) أن يصيب محرم بيض حمام في الحل، لكل بيضة ربع درهم ~~إلا أن قيمة # PageV00P176 # الأهلي يتصدق بها على المساكين وقيمة الحرمي يشتري بها علفا لها، أو يخرج ~~طائرا من الحرم ومات معه، أو يقتل محرم أو محل (1) صيدا في الحرم ويتضاعف ~~على المحرم، أو يفقأ عيني غزال وفي أحدهما نصف القيمة وهكذا في اليدين ~~والرجلين، أو يكسر قرنيه فيهما نصف القيمة وفي الواحد الربع، أو يغلق محرم ~~بابا على حمام الحرم حتى يهلك ومعها بيض، فلكل بيض درهم، وإن أغلق قبل ~~الاحرام فلكل طائر درهم، ولكل فرخ نصف (2) ولكل بيض ربع، أو يقتل المحل ~~فرخا في الحرم فعليه نصف درهم [وفي قتل المحل حمامة في الحرم درهم] (3) وفي ~~قطع غصن من أغصان شجر الحرم القيمة. # وما فيه طعام: # من أصاب عصفورا أو قنبرة أو نحوها تصدق بمد من طعام، ومن نتف أحد إبطيه ~~أطعم ثلاثة مساكين، ومن مس رأسه أو لحيته لا للطهارة فسقط به شعر تصدق ~~بكفين من طعام وإن سقط في الوضوء فعليه كف به (4) وقيل: لا شئ عليه. # (5). # ومن أصاب زنبورا متعمدا أو رمى عن نفسه قملة أو قتلها فعليه كف من طعام، ~~ومن قلم ظفرا أو أكثر متعمدا فعليه مد من طعام، ومن نتف ريشة حمامة من حمام ~~الحرم تصدق بتلك اليد، ومن أصاب جرادة تصدق ms106 بتمرة. # من لم يقدر على البدنة قوم الجزاء وفض ثمنه على البر وأطعم (6) # PageV00P177 # ستين مسكينا، لكل واحد نصف صاع (1) فإن زاد فله وإن نقص يجزئه، وفي البقر ~~فعلى ثلاثين، وفي الشاة والحمل والجنين عشرة، فإن لم يجد صام عن كل نصف صاع ~~يوما، فإن عجز صام عن البدنة ثمانية عشر يوما وعن البقرة تسعة أيام وعن ~~الشاة ثلاثة أيام. # ومن لم يقدر على إرسال فحولة الإبل (2) في الإناث في بيض النعام، فعليه ~~عن كل بيضة شاة فإن عجز أطعم عشرة مساكين، فإن عجز صام ثلاثة أيام، وفي حلق ~~الرأس دم شاة أو إطعام ستة مساكين (3) أو صيام ثلاثة أيام. # ما لا مثل له: # يقومه ويشتري به طعاما ويتصدق به أو يصوم عن كل مد (4) يوما، وما لم يكن ~~منصوصا على قيمته يرجع فيه إلى قول عدلين. ومن ربط صيدا بجنب الحرم فدخل ~~الحرم حرم لحمه وثمنه ولم يجز له إخراجه. # ويجوز للمحرم الاحتجام والافتصاد (5) ودخول الحمام وإزالة الوسخ عن البدن ~~والاغتسال بلا ارتماس، ولا يلزمه بسقوط الشعر في الغسل شئ. # ويكره للمحرم من الطيب ما خالف الأجناس المذكورة وكذا الاكتحال والخضاب ~~للزينة والنظر في المرآة، وأما الاكتحال بما فيه طيب فقيل: إنه مكروه وقيل: ~~محظور. (6) # PageV00P178 # الفصل الثاني والعشرون من مات وعليه حجة الاسلام وجب إخراجها من أصل ~~التركة سواء أوصى بها أو لا، ويجوز الاستئجار للحج عن الميت وعمن عجز عن ~~القيام به بنفسه، ثم إن مات المستأجر سقط عنه فرضه وإن صلح وجب عليه القضاء ~~بنفسه، وإذا فعل الأجير ما يلزمه كفارة كان عليه في ماله، فإن أفسد الحج ~~وجب عليه قضاؤه عن نفسه وكانت الحجة باقية عليه، ثم إن كانت معلقة بتلك ~~السنة، انفسخت الإجارة، لفوات الوقت الذي عينه، ولزم المستأجر أن يستأجر من ~~ينوب عنه فيها، وإن لم تكن معينة (1) بل كانت في الذمة لم تنفسخ الإجارة ~~وعليه أن يحج منه حجة أخرى بعد قضاء ما أفسد عن نفسه، ولم يكن للمستأجر فسخ ~~هذه الإجارة عليه. # وإذا ms107 مات الأجير (2) قبل الاحرام وجب على ورثته أن يردوا جميع ما أخذ ولا ~~يستحق شيئا منه لأنه لم يفعل شيئا من أفعال الحج، هذا إذا استأجره أن يحج ~~عنه مطلقا، وإن استأجره أن يحج من موضع مخصوص ويقطع المسافة إلى الميقات ~~يستحق الأجرة (3) بمقدار ما قطع من الطريق، وإن مات بعد الاحرام لم يلزم ~~الورثة شئ وأجزأ عن المستأجر استوفى الأركان أو لا. # إذا استأجر أجيرا ليحج عنه (4) بنفسه لم يكن للأجير أن يستأجر غيره في ~~تلك النيابة إلا إذا فوض الامر إليه في ذلك، وإذا أخذ حجة عن غيره لم يجز ~~له أن يأخذ الأخرى إلا بعد أن يقضي الأولى، ومن حج عمن وجب عليه الحج بعد ~~موته # PageV00P179 # تطوعا منه سقط بذلك فرضه عن الميت، ومن كان عنده وديعة ومات صاحبها ولم ~~يحج حجة الاسلام وغلب على ظنه (1) أن ورثته لا يقضونها عنه، جاز له أن يحج ~~بها عنه ويرد الباقي على الورثة، وإن غلب على ظنه (2) أنهم يقضونها عنه لم ~~يجز ذلك. # ولا يجوز لاحد أن يحج عن مخالف له في الاعتقاد إلا أن يكون أباه، وقد أبى ~~ذلك ابن البراج أيضا (3)، ويجوز للرجل أن يحج عن المرأة وبالعكس، ومن كان ~~حجة الاسلام واجبة عليه لا يجوز أن يحج عن غيره إلا بعد أن يحج عن نفسه. # الفصل الثالث والعشرون لا يصح النذر بالحج والعمرة إلا من كامل العقل حر، ~~ولا يراعى في صحة النذر باقي الشروط، ومن نذر أن يحج ولم يعتقد زائدا على ~~حجة الاسلام [ثم حج] (4) بنية النذر أجزأته عن حجة الاسلام. # وإن نذر حجة زائدة عليها ثم حج بنية إحديهما لم يجزه عن الأخرى، فإن منع ~~الناذر عن المضي فيما نذر وجب فعله إذا زال المانع إلا أن يقيد نذره بسنة ~~(5) معينة فمنع فيها لم يلزمه في ما بعد إلا إذا قصر فيه (6) فيلزمه بعد ~~ذلك، فإن كان المانع مرضا عرض له أوان الخروج استناب من يحج عنه، فإذا عوفي ~~حج هو بنفسه وجوبا، ms108 وإن مات في مرضه لم يلزم ورثته شئ. # PageV00P180 # ومن نذر أن يحج (1) ماشيا قام في المعابر، فإن عجز عن المشي، ركب [وساق ~~بدنة، وإن ركب] (2) مع القدرة على المشي وجب أن يعيد الحج يركب ما مشى ~~ويمشي ما ركب، ومن مات وعليه حجة الاسلام [وحجة النذر، أخرجت حجة الاسلام] ~~(3) من صلب ماله وحجة النذر من ثلثه، فإن لم يترك إلا [ما يفي (4)] بأحدهما ~~حج حجة الاسلام وحج وليه حجة النذر ندبا، ومن مات في طريق الحج فإن كان ~~موته بعد دخول الحرم أجزأه وإن كان قبله فعلى وليه القضاء عنه، ومن مات ~~وعليه حج ودين ولم يسعهما المال قسم بينهما. وحج بما يخصه من حيث يمكن. (5) ~~الفصل الرابع والعشرون وجوب الحج والعمرة على الفور، الصبي إذا بلغ أو ~~العبد إذا أعتق أو المجنون (6) إذا رجع إليه العقل، قبل أن يفوته الوقوف ~~فوقف بها وأتى بباقي المناسك يجزئه عن حجة الاسلام، ويعتبر في الزاد نفقته ~~ذاهبا وجائيا ونفقة من يخلفه ممن يجب عليه نفقته قدر كفايتهم، ويفضل معه ما ~~يرجع إليه يستعين به على أمره إن كان صاحب تجارة وتصرف، وإن كان ذا صناعة ~~أو حرفة رجع إليها، وإن كان له ضياع يكون قدر كفايته لزمه الحج ولا يلزمه ~~بيع مسكن يسكنه وخادم يخدمه خاصة، وإن كان عليه دين حال أو موجل بقدر ماله ~~من المال لم يلزمه الحج [ومن وجب عليه الحج] (7) فحج مع غيره في نفقته أو ~~آجر نفسه من غيره # PageV00P181 # ليخدمه ثم حج (1) أجزأه عن [حجة] (2) الاسلام. # ومن بذل له الاستطاعة لزمه الحج، إذا لم يكن (3) إلا طريق واحد وفيه عدو ~~أو لصوص ولا يقدر على دفعهم سقط الوجوب (4) فإن لم يندفع العدو إلا بدفع ~~[مال] (5) أو خفارة (6) فهو غير مخلى السرب فإن تحمل (7) ذلك كان حسنا، وإن ~~تطوع غيره ببذله لزمه. # من مات قبل أن تنزاح العلة لم يجب أن يحج عنه، وإذا مضى من الزمان قدر ما ~~يمكنه فيه الحج (8) بعد الوجوب، ولم يحج ثبت في ms109 ذمته وإن تلف ماله (9) ويجب ~~أن يحج عنه من أصل تركته، فإن لم يخلف مالا حج عنه وليه ندبا، ومن حج بعد ~~الاستطاعة بنية التطوع أجزأت عنه حجة الاسلام، وإن حج عن نفسه وعن غيره لم ~~يجز عن أحدهما ولا يستحق على الغير الاجر لفقد النية. # الفصل الخامس والعشرون من أحرم بحج أو عمرة فمنعه عدو من الوصول إلى ~~البيت ولم يكن له طريق إلا ما صد فيه فله أن يتحلل، وإن كان له طريق آخر لا ~~مانع منه يلزمه سلوكه # PageV00P182 # على إحرامه، فإن فاته الحج لزمه القضاء في الواجب لا التطوع، وإن حبس ~~بسبب خاص به كدين (1) عليه أو غيره، فإن قدر على قضائه لم يكن له التحلل، ~~وإن لم يقدر على قضائه أو حبس ظلما كان له التحلل، ومن له التحلل لا يجوز ~~له إلا بعد هدي. # ومن صد عن البيت وقد وقف بعرفة والمشعر، تحلل ورمى وحلق وذبح إذا لحق ~~أيام الرمي وإلا استناب (2) في ذلك، فإن تمكن أتى مكة (3) وطاف طواف الحج ~~وسعى وقد تم حجه ولا قضاء عليه، هذا إذا أقام على إحرامه حتى يطوف ويسعى ~~وإلا حج من قابل، وإذا طاف وسعى ومنع من المبيت بمنى وعن الرمي تم حجه، لان ~~ذلك ليس من الأركان، فإن صد من الوقوف بالموقفين أو أحدهما لا من المبيت ~~جاز له التحلل، فإن أقام على إحرامه حتى فاته الوقوف بها فقد فاته الحج. # إذا لم يجد المصدود الهدي أو لا يقدر (4) على ثمنه، فلا يجوز أن يتحلل ~~حتى يهدي وليس له الانتقال إلا ببدل (5) من الصوم أو الاطعام، ولابد في ~~التحلل من نيته. # إذا بذل لهم العدو تخلية الطريق، فإن كانوا معروفين بالغدر، جاز لهم ~~الانصراف، وإن كانوا معروفين بالوفاء لم يجز لهم التحلل ولا يلزم الحاج (6) ~~بذل ما يطلبه العدو من المال على التخلية قليلا كان أو كثيرا. # PageV00P183 # والمريض الذي لا يقدر على العود (1) إلى مكة بعد إحرامه يبعث بهديه إلى ~~مكة ويجتنب ما يجتنبه المحرم إلى ms110 أن يبلغ الهدي محله، ومحله للحاج منى، ~~وللمعتمر فناء (2) الكعبة، فإذا بلغ محله قصر من شعر رأسه وحل له كل شئ إلا ~~النساء، ويحج الصرورة من قابل وجوبا وغيره ندبا ولم تحل له النساء إلا أن ~~يحج في القابل. # ويستنيب المتطوع لطواف النساء، فإن وجد من نفسه خفة فأدرك مكة قبل نحر ~~هديه قضى مناسكه وأجزأه، وإلا حج من قابل، وإن ذبحوه فقد فاته الحج لان ~~الذبح لا يكون إلا يوم النحر وقد فاته الموقفان، (3) وإن لم يسق الهدي بعث ~~قيمته وتواعد وقتا يشترى فيه ويذبح عنه ثم يحل بعده، فإن لم يجد الهدي ~~وردوا عليه الثمن، وقد أحل فلا شئ، ويجب أن يبعث به في العام المقبل ويمسك ~~مما يمسك عنه المحرم إلى أن يذبح عنه. # والمحصور إذا أحرم بالحج قارنا لم يجز أن يحج في العام المقبل متمتعا، ~~ومن بعث هديا تطوعا اجتنب ما يجتنبه المحرم إلا أنه لا يلبي فإن فعل شيئا ~~مما يحرم عليه [كانت عليه] (4) الكفارة كما على المحرم. # الفصل السادس والعشرون العمرة فريضة كالحج وشرائط وجوبهما واحدة، فمن ~~تمتع بالعمرة إلى الحج سقط منه فرضها، وإن لم يتمتع بأن كان (5) من حاضري ~~المسجد الحرام أو # PageV00P184 # منعه (1) ضرورة من التمتع فحج قارنا (2) أو مفردا، اعتمر بعد انقضاء ~~[الحج إما بعد انقضاء] (3) أيام التشريق أو في استقبال المحرم، ويذكر في ~~دعائه أنه محرم بالعمرة المفردة، وإذا دخل مكة طاف [طوافا واحدا للزيارة، ~~وسعى وقصر وحلق ثم طاف] (4) طواف النساء ولا يجوز أن يعتمر في أقل من عشرة ~~أيام، وأفضلها ما يكون في رجب. # وإذا دخل مكة بالعمرة المفردة في غير أشهر الحج لم يجز له أن يتمتع بها ~~إلى الحج، فإن أراد التمتع كان عليه تجديد عمرة في أشهر الحج، وإن دخل مكة ~~بالعمرة المفردة في أشهر الحج جاز أن يقضيها ويخرج، والأفضل أن يقيم حتى ~~يحج ويجعلها متعة، فإن دخلها بنية التمتع لم يجز أن يجعلها مفردة وأن يخرج ~~من مكة لارتباطه بالحج، وأما الزيارات ms111 فشرحها (5) طويل، ولها كتب مفردة، ~~وذكرها بكتب العمل أليق. # * * * # PageV00P185 # كتاب الجهاد الجهاد من فرائض الاسلام ويحتاج فيه (1) إلى معرفة خمسة ~~أشياء: شرائط وجوبه، وكيف يجب، ومن يجب جهاده، وكيفية فعله [وأحكامه (2)] ~~وأحكام الغنائم. # أما شرائط وجوبه: فالحرية والذكورة والبلوغ وكمال العقل والاستطاعة له ~~بالصحة والقدرة عليه وعلى ما يفتقر إليه فيه، من ظهر ونفقة وأمر الإمام ~~العادل به، أو من ينصبه الامام أو ما يقوم مقام ذلك من حصول (3) خوف على ~~الاسلام أو على الأنفس والأموال. # ومتى اختل أحد هذه الشروط سقط الوجوب، وهو مع تكاملها فرض على الكفاية، ~~إذا قام به من فيه كفاية (4) سقط عن غيره. # وأما من يجب جهاده: فكل من خالف الاسلام من سائر أصناف الكفار، ومن أظهر ~~الاسلام وبغى على الإمام العادل وخرج عن طاعته، أو قصد إلى أخذ مال المسلم ~~وما هو في حكمه من مال الذمي، وشهر السلاح في بر أو بحر أو سفر # PageV00P187 # أو حضر. # وكيفيته: أن يؤخر لقاء العدو إلى أن تزول الشمس وتصلى الصلاتان، وأن يقدم ~~قبل الحرب الاعذار والانذار والاجتهاد في الدعاء إلى الحق، وأن يمسك عن ~~الحرب بعد ذلك [كله] (1) حتى يبدأ بها العدو لتحق الحجة عليه، ويتقلد بذلك ~~البغي. # فإذا عزم أمير الجيش عليها استخار الله تعالى في ذلك ورغب إليه في النصر، ~~وعبأ (2) أصحابه صفوفا وجعل كل فريق منهم تحت راية أشجعهم وأبصرهم بالحرب، ~~وجعل لهم شعارا يتعارفون به، وقدم الدارع أمام الحاسر (3) ووقف هو في ~~القلب، وليجتهد في الوصية لهم بتقوى الله، والاخلاص في طاعته، وبذل الأنفس ~~في مرضاته، ويذكرهم مالهم في ذلك من الثواب في الآجل، ومن الفضل وعلو ~~الكلمة في العاجل، ويخوفهم الفرار ويذكرهم ما هم فيه من عاجل العار وآجل ~~النار. # وإذا أراد الحملة أمر فريقا من أصحابه بها وبقي هو في فريق آخر ليكونوا ~~فئة يتحيز (4) إليها، فإذا تضعضع لهم العدو وزحف هو بمن معه زحفا، يبعث من ~~أمامه على الاخذ بكظم القوم، فإذا زالت صفوفهم عن أماكنهم حمل هو حملة ms112 ~~واحدة. # ولا يجوز أن يبارز أحد إلا بإذن الامام أو من نصبه الامام، ولا يجوز أن ~~يفر واحد من واحد ولا من اثنين ويجوز من ثلاثة فصاعدا. # PageV00P188 # ويجوز قتال العدو بكل ما يرجى به الفتح من نار ومنجنيق وغيرهما وإن كان ~~فيما بينهم مسلمون، إلا إلقاء السم في ديارهم فإنه لا يجوز، ولا يقاتل في ~~الأشهر الحرم من يرى لها حرمة من الكفار [إلا أن يبدأوا فيها بالقتال. # وجميع من خالف الاسلام من الكفار] (1) يقتلون مقبلين [مدبرين] (2) ويقتل ~~أسيرهم ويجهز (3) على جريحهم، وكذا حكم البغاة على الامام إن كان لهم فئة ~~يرجعون إليها، وإن لم يكن لهم فئة لم يتبع مدبرهم ولم يجهز على جريحهم ولم ~~يقتل أسيرهم. # وأسراء من عدا ما ذكرناه من المحاربين على أخذ المال إن كانوا قتلوا ولم ~~يأخذوا مالا قتلوا، وإن أخذوا مع القتل مالا صلبوا بعد القتل، وإن تفردوا ~~بأخذ المال قطعوا من خلاف، وإن لم يقتلوا ولا أخذوا مالا نفوا من الأرض ~~بالحبس أو النفي من مصر [إلى مصر]. (4) ومن لا كتاب له من الكفار فلا يكف ~~عن قتاله إلا بالرجوع إلى الحق، وكذا حكم من أظهر الاسلام من البغاة ~~والمحاربين، ومن له كتاب - وهم اليهود والنصارى والمجوس - يكف عن قتالهم ~~إذا بذلوا الجزية ودخلوا تحت شروطها. (5) ولا يجوز أخذ الجزية من عباد ~~الأوثان ولا من الصابئين، والجزية ما يودونه في كل سنة مما يضعه الامام على ~~رؤوسهم أو على أرضهم، وليس لها قدر (6) معين بل ذلك راجع إلى ما يراه ~~الامام، ولا يجوز أخذها إلا من الذكور البالغين الكاملي العقول. # PageV00P189 # وإذا أسلم الذمي وقد وجبت عليه الجزية بحوول (1) الحول سقطت عنه ~~بالاسلام، والجزية تصرف إلى أنصار الاسلام خاصة. # وشرائط الجزية: ألا يجاهروا المسلمين بكفرهم ولا بتناول المحرمات في ~~شريعة الاسلام، ولا يسبوا مسلما، ولا يعينوا على الاسلام، ولا يتخذوا بيعة ~~ولا كنيسة، ولا يعيدوا ما استهدم من ذلك. (2) ويلزم نصرتهم والمنع منهم ما ~~وفوا بهذه الشروط، ومتى أخلوا بشئ منها صارت دماؤهم ms113 هدرا وأموالهم وأهاليهم ~~فيئا للمسلمين. # ويغنم من جميع من خالف الاسلام من الكفار ما حواه العسكر وما لم يحوه، من ~~الأموال والأمتعة والذراري والأرضين، ولا يغنم ممن أظهر الاسلام من البغاة ~~والمحاربين إلا ما حواه العسكر من الأموال والأمتعة التي تخصهم فقط، من غير ~~جهة غصب دون ما عداها. # وبعد إخراج الصفايا والخمس من الغنيمة يقسم ما بقي مما حواه العسكر بين ~~المقاتلة خاصة، لكل راجل سهم ولكل فارس سهمان ولو كان معه عدة أفراس، ويأخذ ~~المولود في دار الجهاد، ومن أدرك المجاهدين للمعونة لهم، مثل ما يأخذ ~~المقاتل، وحكم غنيمة البحر كغنيمة البر، وباقي أحكام الغنائم قد مر. # وإذا بيعت أرض الجزية (3) من مسلم سقط خراجها وانتقلت الجزية إلى رأس ~~بائعها. # ومن أخذ أسيرا قبل أن تضع الحرب أوزارها وجب قتله ولم يجز للامام ~~استبقاؤه، وإن أخذ بعد الفتح فالامام مخير بين المن عليه بالاطلاق أو ~~المفاداة أو # PageV00P190 # الاستعباد. # وإذا غلب الكفار على شئ من أموال المسلمين وذراريهم ثم ظفر عليهم ~~المسلمون فأخذوا ذلك، فالذراري خارجون من الغنيمة، وما عداهم من الأمتعة ~~والرقيق، إن وجده صاحبه قبل القسمة أخذه بلا عوض، وإن وجده بعدها، دفع ~~الامام إلى من وقع في سهمه قيمته من بيت المال لئلا تنتقض القسمة. # فصل الزنديق: وهو من يبطن الكفر ويظهر الاسلام يقتل ولا تقبل (1) توبته، ~~ومن ارتد عن إيمان ولد عليه فإنه لا يستتاب ولا يقبل منه الاسلام، وإن رجع ~~إليه يجب قتله في الحال، ومن ارتد عن الاسلام سبقه كفر (2) يستتاب فإن تاب ~~وأسلم قبل إسلامه، وإن لم يتب وجب قتله، والمرتدة (3) لا تقتل بل تحبس حتى ~~تسلم أو تموت في الحبس. # والارتداد: هو أن يظهر الكفر بالله تعالى وبرسوله أو الجحد بما يعم فرضه ~~(4) والعلم به من دينه بعد إظهار التصديق. # * * * # PageV00P191 # كتاب السبق والرماية روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: لا ~~سبق إلا في نصل أو خف أو حافر. (1) يجوز المسابقة على الخيل والبغال ~~والحمير والإبل والفيل لعموم ms114 الخبر، وكذا على النشابة والسهم والمزاريق ~~والرماح والسيوف، لتناول اسم النصل ذلك، ولا يجوز على ما عدا ذلك، ولا يجوز ~~المسابقة حتى يكون ابتداء الغاية وانتهاؤها (2)، معلومين، ومن شرط ذلك أن ~~تكون الغاية التي يجريان إليها واحدة، ولا يكون إحدى الغايتين أبعد من ~~الأخرى. # إذا قيل لاثنين: من سبق فله عشرة ومن صلى (3) فله عشرة، فسد، لان كلا ~~منهما لا يجتهد، وإذا قيل لثلاثة: أيكم سبق وصلى فله عشرون، صح لان كلا ~~[منهم (4)] يخاف أن يكون ثالثا لا يأخذ شيئا. وإن أخرج كل منهما عشرة وقال: ~~من سبق فله العشرون معا، فإن لم يدخلا بينهما محللا فهو القمار بعينه، وإن ~~أدخلا ثالثا لا يخرج شيئا وقالا: إن سبقت أنت فلك السبقان معا جاز، وإن ~~أدخلا بينهما محللا، فرسه دون فرسيهما فهو قمار، وإن كان فرسه كفوا ~~لفرسيهما جاز. # PageV00P193 # إذا سبق كل منهما عشرة وأدخلا بينهما محللا لا يخرج شيئا وقالا: أي ~~الثلاثة سبق فله السبقان، فسبق أحد المسبقين (1) فله كلاهما، وإن وصلوا معا ~~فلكل منهما نصيبه ولا شئ للمحلل، وكذا إن سبق المسبقان معا وتأخر المحلل، ~~وإن سبق المحلل وحده أخذهما معا، وإن سبق أحدهما والمحلل فالمسبق السابق ~~يأخذ عشرته، والعشرة الأخرى بينه وبين المحلل بنصفين. # إذا تسابق (2) الفرسان وكانا متساويين في الخلقة في القد وطول العنق، ~~فمتى سبق أحدهما الآخر بالهادي (3) أو ببعضه أو بالكتد (4) فقد سبق، وإن ~~كانا مختلفين في الخلقة كأن يكون طول عنق أحدهما ذراعا والآخر ذراعا وشبرا، ~~فإن سبق القصير الطويل بالهادي أو ببعضه فقد سبق، وكذا إن كان الرأسان ~~سواء، فإن سبق الطويل القصير، فإن كان بقدر الزيادة في الخلقة لم يكن ~~سابقا، لان ذلك لطول خلقته لا لسرعة عدوه، وإن كان بأكثر من ذلك كان سابقا. # فصل المناضلة لا تصح إلا بعد معرفة الرشق وعدد الإصابة وصفتها والمسافة ~~وقدر الغرض والسبق وشرط المبادرة والمحاطة. (5) أما الرشق فعدد الرمي ~~وبالفارسية دست وعدد الإصابة كأن يقال: الرشق عشرون والإصابة خمسة، وصفة ~~الإصابة كأن يقال: يصيب ms115 ما بين الغرض أو جانبيه أو يثبت في الغرض أو لا ~~يثبت فيه، والسبق المال، والمبادرة أن يبادر أحدهما إلى الإصابة مع ~~تساويهما # PageV00P194 # في عدد الرمي، كأن يشترطا (1) الرشق عشرين والإصابة خمسة فرمى كل منهما ~~عشرة وأصاب خمسة فقد تساويا ولا يرميان ما بقي، وإن أصاب أحدهما خمسة ~~والآخر أربعة فقد نضله. # والمحاطة أن يبادر أحدهما إلى الإصابة مع تساويهما في عدد الرمي بعد ~~إسقاط ما تساويا، كأن يرمي في الصورة المذكورة كل منهما عشرة فأصاب خمسة ~~تحاطا ذلك وأكملا الرشق، وإن أصاب أحدهما سبعة والآخر خمسة تحاطا خمسة ~~بخمسة فيكملان. (2) والسبق والنضال من العقود الجائزة كالجعالة أيهما أراد ~~إخراج نفسه من السباق جاز له ذلك. # إذا قال: إرم بسهمك هذا فإن أصبت فلك دينار، صح لأنها جعالة فيما له فيه ~~غرض صحيح، وكذا إن قال: إرم عشرين سهما فإن كان صوابك أكثر من خطائك فلك ~~دينار، صح، وإن قال: إرم عشرين وناضل نفسك فإن كان صوابك أكثر فلك كذا، ~~بطل، لأنه لا يصح أن يناضل نفسه. # إذا شرطا نوعا من القسي (3) كالعربية والعجمية، تعين ذلك النوع، ولم يكن ~~لأحدهما العدول عنه، وإن عين قوسا من النوع، كان له العدول إلى غيرها، وأما ~~المسابقة فلا تصح حتى تعين الفرس، ومتى نفق لم يستبدل (4) صاحبه غيره، ~~بخلاف النضال فإن القوس متى انكسرت كان له أن يستبدل وإن عين لان المقصود ~~من النضال الإصابة ومعرفة حذق الرامي، وهذا لا يختلف لأجل القوس والقصد في ~~المسابقة معرفة السابق ويختلف الفرسان. # إذا قال: إن أصبت ذلك فلك عشرة وإن أخطأت فعليك عشرة، بطل. # PageV00P195 # كتاب البيع البيع عقد ينتقل به عين مملوكة، من شخص إلى غيره بعوض مثلها ~~أو مخالف لها (1) في الصفة، على وجه التراضي، ولابد من معرفة أقسامه، ~~وشروطه، وأسباب الخيار فيه، ومسقطاته، وأحكامه. # وأقسامه أربعة: بيع عين حاضرة مرئية، وبيع خيار الروية في الأعيان ~~الغائبة، وبيع ما فيه الربا بعضه من بعض، وبيع موصوف في الذمة إلى أجل ~~معلوم، وهو السلم. # وأما ms116 شروطه فضربان: أحدهما شرائط صحة انعقاده، والثاني لزومه. # فالأول: ثبوت الولاية (2) في المعقود عليه، وأن يكون معلوما مقدورا على ~~تسليمه منتفعا به منفعة مباحة، وأن يحصل الايجاب من البائع، والقبول من ~~المشتري بلا إكراه إلا في موضع نذكره. ولبيع ما فيه الربا وبيع السلم شروط ~~أخر تأتي بعد. # احترزنا بثبوت الولاية من بيع من ليس بمالك للمبيع، ولا في حكم المالك ~~[له] (3) وهم ستة: الأب والجد ووصيهما والحاكم وأمينه والوكيل، # PageV00P197 # واشترطنا أن يكون المعقود عليه معلوما لان العقد على المجهول باطل، لأنه ~~من بيع الغرر، واحترزنا بكونه مقدورا على تسليمه مما لا يمكن ذلك فيه، ~~كالسمك في الماء، والطير في الهواء، فإنه لا يجوز بيعه، لأنه من بيع الغرر. ~~واحترزنا بكونه منتفعا به مما لا منفعة فيه، كالحشرات، وقلنا: # مباحة، تحرزا من المنافع المحرمة والنجس إلا ما يستثنى بدليل. # واعتبرنا الايجاب والقبول، تحرزا من القول بانعقاده بالاستدعاء من ~~المشتري، والايجاب من البائع من غير قبول، وبالمعاطاة أيضا، واشترطنا عدم ~~الاكراه لان حصوله مفسد للعقد (1) بلا خلاف إلا إكراه الحاكم على البيع، ~~لايفاء ما يلزم من حق، لأنه يصح البيع معه. # والشروط المقترنة بعقد البيع ضروب: # أولها: ما هو فاسد مفسد للعقد، كأن يشرط في الرطب أن يصير تمرا وفي الزرع ~~أن يسنبل، وكأن يسلف في زيت على أن يكون حادثا في المستقبل من شجر معين، إذ ~~هو غير مقدور على تسليمه. (2) وثانيها: ما هو صحيح، والعقد معه كذلك، كأن ~~يشرط في العقد ما يقتضيه أو ما للمتعاقدين (3) مصلحة فيه، كاشتراط القبض، ~~وجواز الانتفاع والأجل والخيار والرهن والكفيل، أو كأن يشرط ما يمكن ~~تسليمه، كأن يشتري ثوبا على أن يخيطه البائع أو يصبغه، أو يبيعه شيئا آخر، ~~أو يبتاع منه، وأن يشترط البائع على المشتري كون المبيع له إن رد الثمن ~~عليه في وقت كذا، وأن يشترط على مشتري العبد عتقه. # PageV00P198 # وثالثها: ما هو فاسد غير مفسد للعقد كأن يشترط بائع العبد أن يكون ولاؤه ~~له إذا عتق. وأما شرائط لزومه ms117 فهي مسقطات الخيار في فسخه. # الفصل الأول أسباب الخيار خمسة: # أحدها: اجتماعهما في مجلس العقد، وهو خيار المجلس. # والثاني: اشتراط المدة. # والثالث: أن لم يتقدم من المتبايعين أو من أحدهما روية ما يبيعه منه في ~~الحال غائبا. # والرابع: ظهور عيب كان في المبيع قبل قبضه. # والخامس: ظهور غبن لم تجر العادة بمثله، ولم يكن المشتري من أهل الخبرة، ~~فإن فقد أحد الشرطين فلا رد. # أما خيار المجلس فلا يسقط إلا بأحد أمرين: تفرق، وتخاير. فالتفرق أن ~~يفارق كل منهما صاحبه بخطوة فصاعدا عن اختيار. (1) والتخاير ضربان: # تخاير في نفس العقد، كأن يقول: بعتك بشرط أن لا يثبت بيننا خيار المجلس، ~~فيقول المشتري: قبلت. وتخاير بعد العقد، كأن يقول أحدهما لصاحبه في المجلس: ~~اختر (2) فيختار إمضاء العقد. # وأما الخيار باشتراط المدة فينقطع بأحد ثلاثة أشياء: انقضاء المدة ~~المضروبة له، والتخاير في انتهائها، والتصرف في المبيع، وهو من البائع فسخ ~~ومن المشتري # PageV00P199 # إجازة. # وأما خيار الروية فينقطع بأحد أمرين: أحدهما: أن يرى المبيع على ما عين ~~ووصف. الثاني: أن يرى بخلاف ما وصف ويهمل الرد لأنه على الفور. # وأما خيار ظهور عيب كان في المبيع قبل قبضه، فلا ينقطع إلا بأحد أمور ~~خمسة: # أحدها: اشتراط البراءة عن العيوب حالة العقد. # وثانيها: تأخير الرد مع العلم بالعيب، لأنه على الفور. # وثالثها: الرضاء بالعيب. # ورابعها: حدوث عيب آخر عند المشتري. # وخامسها: التصرف في المبيع الذي لا يجوز مثله إلا بملك أو بإذن حاصل، بعد ~~العلم بالعيب أو قبل العلم به وكان مما يغير المبيع (1) بزيادة فيه كالصبغ ~~للثوب أو نقصان منه، كقطعه. # الفصل الثاني وشروط جواز بيع بعض المكيل أو الموزون (2) ببعض - إذا اتفق ~~الجنس أو كان في حكم المتفق، كالحنطة والشعير - ثلاثة زائدة على ما سبق: ~~الحلول النافي للنسيئة والتماثل في المقدار، والتقابض قبل الافتراق ~~بالأبدان، فإن اختلف الجنس سقط اعتبار التماثل. # PageV00P200 # ويصح البيع بدون الآخرين وإن كان مكروها، هذا إن لم يكونا ذهبا وفضة، فإن ~~كان أحدهما ذهبا أو فضة (1) والآخر مما ms118 عداهما سقط اعتبار الشروط الثلاثة. ~~وروي أنه إذا اتفق كل واحد من العوضين في الجنس وأضيف إلى أحدهما ما ليس من ~~جنسه سقط اعتبار التماثل في المقدار، كبيع دينار ودرهم بدينارين. (2) الفصل ~~الثالث وللسلم أربعة شروط تخصه، زائدة على ما سبق وهي: ذكر الاجل، وذكر ~~موضع التسليم، وأن يكون رأس المال مشاهدا، وأن يقبض في مجلس العقد. # الفصل الرابع إذا قال المشتري للبائع: بعنيه بكذا، فقال [البائع] (3) ~~بعتك، لم يصح حتى يقول المشتري بعده: اشتريت، فعلى هذا كل ما يجري بين ~~الناس إنما هي استباحة وتراض، وليس ذلك بيعا منعقدا، ويصح من كل واحد (4) ~~من المتبايعين الرجوع. # من باع عينا غائبة ولم يذكر الصفة والجنس أو أحدهما لم يصح البيع، ولا ~~يجوز بيع عين بصفة مضمونة كأن يقول: بعتك هذا الثوب على أن طوله كذا وعرضه ~~كذا، فإن لم يكن كذا، فعلي بدله بتلك الصفة، لان العقد لم يقع على البدل ~~ويحتاج فيه إلى استئناف عقد. # PageV00P201 # إذا ابتاع ثوبا على حف نساج (1) وقد نسج بعضه، على أن ينسج الباقي، بطل، ~~لاجتماع خيار الروية وانتفائها في شئ واحد. # إذا اشترى شيئا مما يسرع إليه التلف، كالفواكه، بعد أن رآه بزمان يعلم ~~أنه قد تلف فيه، بطل. # كل ما يمكن اختباره من المطعوم والمشروب من غير إفساد له، لا يجوز بيعه ~~بغير اختباره، فإن تبايعا كانت الصحة موقوفة على تراضيهما. # الفصل الخامس يثبت في الحيوان الخيار ثلاثا للمشتري خاصة شرطا أو لا، وما ~~زاد فبحسب الشرط، فإن شرطا مدة معلومة ثم أوجبا البيع، ثبت العقد وبطل ~~الشرط المتقدم. # إذا ابتاع بشرط الخيار ولم يسم وقتا، بل أطلقه، فله الخيار ثلاثا لاغير. ~~وإذا ابتاع معينا وتفرقا بلا تقابض، فالمبتاع أحق به إلى ثلاثة أيام، فإن ~~مضت ولم يحضر الثمن، فالبائع بالخيار بين الفسخ والمطالبة بالثمن، وإن هلك ~~في مدة الثلاثة، فهو من مال البائع. # إذا أراد انعقاد ما يشتريه لولده من نفسه، اختار لزوم العقد عند انعقاده، ~~أو يختار بشرط بطلان الخيار على ms119 كل حال، وقيل: ينتقل من مكان العقد. (2) ~~بيع العين المشاهدة يدخله خيار المجلس بإطلاق العقد، وخيار الشرط # PageV00P202 # بحسب الشرط ثلاثا فصاعدا، وبيع الحيوان يدخله خيار المجلس وخيار الثلاثة ~~بإطلاق العقد وما زاد فبالشرط، وبيع خيار الروية يدخله الخياران معا، وخيار ~~الشرط إذا رآه. # وخيار الروية يكون على الفور دون خيار المجلس، وكذا بيع السلم، الصرف ~~يدخله خيار المجلس دون خيار الشرط لان من شرط صحته القبض. # وأما النكاح والطلاق والخلع والعتق والوقف والصلح فلا يدخلها الخياران ~~معا، وكذا المكاتبة المطلقة إذا أدى شيئا، فأما المشروطة فللمولى خيار ~~الشرط دون خيار المجلس، وللعبد الخياران معا. # وأما الإجارة والمزارعة والمساقاة والقسمة والسبق والرماية والحوالة ~~والجعالة والقراض، فلا يدخلها خيار المجلس لأنه يختص البيع، ولا مانع من ~~دخول خيار الشرط. وأما الهبة فللواهب الخيار قبل القبض وبعده ما لم يتعوض ~~منها أو لم يتصرف فيها الموهوب له ولم يكن الهبة لولده الصغار. # والشفيع إذا ملك الشقص بالثمن وانتزع من يد المشتري فليس له خيار المجلس، ~~والرهن بدين للراهن الخيار بين أن يقبض أو لا، فإن أقبض لزم من جهته، وكان ~~من جهة المرتهن جائزا إن شاء أمسك أو فسخ، قال الشيخ: والأحوط أن يقول: إن ~~الرهن يلزم من قبل الراهن بالقول، ويلزمه إقباضه، وأما من جهة المرتهن، فهو ~~جائز على كل حال. (1) وإن كان رهنا في بيع كأن يقال: بعتك هذه الدار بألف ~~على أن ترهن عبدك، فالراهن بالخيار في مدة خيار المجلس أو الشرط بين أن ~~يقبض الرهن أو لا، فإن أقبض لزم الرهن من جهته، ولكل منهما فسخ البيع في ~~مدة الخيار، فإن لزم بالتفرق # PageV00P203 # أو بانقضاء خيار الشرط فقد لزم الرهن على ما كان، وإن فسخا أو أحدهما ~~البيع بطل الرهن، وإن لم يقبض الرهن حتى لزم البيع بالتفرق أو بانقضاء مدة ~~الخيار، فالراهن بالخيار (1) بين أن يقبض أو لا، فإن أقبض لزم الرهن من ~~جهته وإن امتنع لم يجبر عليه وكان البائع المرتهن بالخيار، إن شاء أقام على ~~البيع ms120 بلا رهن وإن شاء فسخ، وعلى ما سبق من لزوم الرهن بالقول من الراهن ~~ولزوم الاقباض، متى لزم البيع لزم إقباض الرهن. # خيار الشرط يورث إذا مات أحد المتبايعين أو كلاهما يقوم الوارث مقامه. # وإن كان عبدا أو مكاتبا قام مولاه مقامه، وكذا إن جن أحدهما أو أغمي عليه ~~في مدة الخيار قام الولي مقامه ولا اعتراض له إذا أفاق. # يجوز التقابض في مدة الخيارات الثلاث والخيار باق. ومبدأ خيار الشرط من ~~حين التفرق بالأبدان لا من حين العقد، لان الخيار يدخل بعد ثبوت العقد، ~~والعقد لا يثبت إلا بعد التفرق، فإن شرطا أن يكون من حين العقد، أو يكون ~~مدة أحدهما أقل من مدة الآخر، صح، ولكل منهما الفسخ بالعيب، والامضاء قبل ~~القبض وبعده، ولا يحتاج إلى حضور صاحبه. # إذا باع وشرط الخيار لأجنبي صح، وإذا قال: بعتك (2) على أن أستأمر فلانا ~~في الرد، كان على ما شرط، ولا حد لاستئماره إلا أن يذكر زمانا معينا. # إذا قال: بعتك (3) على أن تنقد لي الثمن إلى عشر مثلا فإن نقدتني، وإلا ~~فلا بيع، كان على ما شرط. # PageV00P204 # إذا باع عبدين وشرط مدة الخيار في أحدهما ولم يعينه بطل البيع، وإن عينه ~~ثبت الخيار فيمن (1) عين لا غير. # إذا اشترى شاة وحبسها (2) ثلاثة أيام، ثم أراد ردها، رد معها ثلاثة أمداد ~~من طعام إن كان لها لبن وقد شربه، وإلا فلا. # وروى أصحابنا أن البيع بشرط يجوز وهو أن يقول: بعتك إلى شهر. قال الشيخ: # والأحوط عندي أن يكون المراد بذلك أن يكون للبائع خيار الفسخ دون أن يكون ~~مانعا من انعقاد العقد. (3) كل تصرف لو وقع من البائع كان فسخا، ومتى وقع ~~من المشتري، كان إقرارا بالرضاء بالبيع ولزم العقد من جهته. (4) الاكراه ~~على التفرق لا يبطل خيار المجلس. # إذا قال: بعتك بشرط، ولم يذكر مقدار الشرط، كان البيع باطلا. وقيل: # يصح البيع ويرجع ويثبت شرطا فقط. (5) إذا باع بشرط الخيار متى شاء، ~~فالبيع باطل لأنه مجهول. # إذا هلك المبيع ms121 قبل القبض في مدة الخيار أو بعدها، بطل البيع، وهلك على ~~البائع وبطل الثمن، ورد الثمن إن كان مقبوضا، وسقط (6) عن المشتري إن لم ~~يكن # PageV00P205 # مقبوضا، وإن هلك بعد (1) القبض لم يبطل البيع وإن رده على البائع وديعة ~~أو عارية. # الفصل السادس الربا هو التفاضل بين شيئين من جنس واحد من المكيل والموزون ~~خاصة، وذلك محظور غير سائغ، لا نقدا ولا نسيئة، ولا تفاوت في ذلك إن كان ~~النقدان من الذهب والفضة أحدهما مضروبا أو مصاغا، أو لا يكون كذلك وإن كان ~~المصاغ أكثر قيمة. # والمغشوش من الذهب أو الفضة (2) لا يجوز بيعه بغير المغشوش من ذلك الجنس، ~~لان ما فيه من الذهب أو الفضة مجهول سواء كان الغش مستهلكا أو لا، فإن ~~اشترى بالمغشوش ثوبا مثلا جاز، وإن اشترى بالذهب المغشوش فضة أو بالعكس كان ~~جائزا. # ويجوز بيع الذهب بالفضة متفاضلا نقدا لا نسيئة، وكذا في كل جنسين اختلفا ~~مما يكال أو يوزن (3) ولا يجوز فيه التفرق قبل القبض، فإن فعلا بطل البيع. # إذا باع موزونا أو مكيلا بجنس آخر منه غير الثمنين كبر بتمر مثلا، أو ~~مكيلا بموزون جاز التفاضل فيه والتماثل، فإن افترقا قبل القبض لم يبطل ~~البيع، والأحوط التقابض قبل التفرق. ويجوز بيع جنس بجنس مثله متماثلا، وأما ~~متفاضلا فلا، والأحوط أن يكون يدا بيد. # ما لا يكون فيه الربا كالثياب والحيوان مثلا، وما لا يكال ولا يوزن، يكره # PageV00P206 # التفاضل فيه نسيئة، كبيع ثوب بثوبين. # البر والشعير جنس واحد في الربا، وفي الزكاة جنسان. # بيع الرطب بالتمر لا يجوز متفاضلا ومتماثلا. # ما يتداوى به من الطين الأرمني وغيره مما يوزن ففيه الربا، وأما الطين ~~الذي يوكل، فحرام أكله وبيعه. # الماء لا ربا فيه لأنه لا يكال ولا يوزن. # [المماثلة المعتبرة في الربا عرف أهل الحجاز على عهد الرسول صلى الله ~~عليه و آله وسلم فما] (1) كانت العادة فيه الكيل، لم يجز إلا كيلا في سائر ~~البلاد وكذا في الوزن. (2) والمكيال مكيال أهل المدينة، والميزان ميزان أهل ms122 ~~مكة. # وما لا تعرف له عادة في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم، يحمل على ~~عادة بلد ذلك الشئ. # بيع الحنطة بدقيقها متماثلا نقدا جائز، ولا يجوز نسيئة لا متماثلا ولا ~~متفاضلا، والأحوط في ذلك الوزن، دون الكيل، لان الدقيق أخف وزنا من الحنطة. # ولا يجوز بيع لين الخبز بيابسه لا متماثلا ولا متفاضلا، إذا كان من جنسه، ~~وبغير جنسه يجوز متماثلا ومتفاضلا، كخبز الحنطة بخبز الذرة. # الادهان إذا كانت في الأصل واحدا - وإن اختلفت أسماؤها - لا يجوز التفاضل ~~فيها، كدهن الورد والنيلوفر والياسمين والبنفسج، إذ الأصل فيها دهن الشيرج. # يجوز بيع الشهد بالعسل مثلا بمثله وإن كان في الشهد الشمع، وكذا # PageV00P207 # الحبوب وإن كان في أحد المثلين قليل تبن، أو زوان (1) أو غيرهما. # لبن الغنم الأهلي جنس غير لبن الغنم الوحشي وهو الظباء، وكذا لبن البقر ~~الأهلي خلاف لبن بقر الوحش، ولبن الإبل جنس آخر، يجوز بيع جنس منها بجنس ~~آخر متفاضلا، وأما بجنسه فلا، إلا متماثلا، وكذا حكم ما يتخذ من اللبن ~~كالسمن والزبد والجبن والأقط والمصل وغيرها. (2) واللحمان كالألبان في ~~اختلاف الأجناس وكذا الحيتان. # والطيور كل ما اختص منها بصفة واسم فهو صنف غير الآخر، لا يجوز بيع جنس ~~منها بجنسه متفاضلا، نيئا (3) كان أحدهما والآخر (4) مشويا أو مطبوخا سمينا ~~كان [أحدهما] (5) والآخر مهزولا. # والشحم والالية واللحم ليس بعضها جنسا لبعض. # بيع اللحم بحيوان من جنسه لا يجوز، كبيع لحم شاة بشاة، وبغير جنسه يجوز، ~~وإن كان الحيوان غير مأكول اللحم كالبغل والعير. # يجوز بيع دجاجة فيها بيض، بالبيض، وشاة في ضرعها لبن باللبن. # وما يجري فيه الربا، لا يجوز بيع بعضه ببعضه جزافا، وكذا ما يباع عددا، ~~لا يجوز بيعه جزافا. ويجوز بيع بعضه ببعض، متفاضلا ومتماثلا، كبيضة ~~ببيضتين، # PageV00P208 # وحلة بحلتين، وحمار بحمارين. ويجوز بيع مد من بر ودرهم بمدي بر (1) وبيع ~~دينار وألف درهم بألف دينار، وزيادة كل ذلك نقدا. # لا يجوز بيع التمر بالتمر إذا كان خرصا بما يوجد منه. # ومن كان معه ms123 دراهم أو دنانير محمول عليها، لم يجز صرفها بالجياد إلا بعد ~~بيانها وإن كانت صارت إليه بالجياد. # إذا اشترى سلعة بدراهم أو دنانير معينة لم يجز تسليم غيرها إلا برضاء ~~البائع. # إذا خرج المبيع من غير جنس ما وقع عليه البيع، بطل البيع، وإن خرج بعض من ~~غير جنسه دون الباقي، بطل البيع في ذلك البعض خاصة. # إذا اشترى دراهم بدنانير بأعيانها، فوجد ببعضها عيبا، كان البيع صحيحا، ~~وللمشتري أن يرد المعيب بالعيب، أو يفسخ البيع في الجميع، وإن كان في الذمة ~~بلا تعيين (2) وأطلقا، رجع الاطلاق إلى نقد البلد إن كان واحدا وإلى الغالب ~~(3) من نقوده إن اختلفت، وإن لم يكن غالب لم يصح البيع إلا إذا وصف وذكر ~~حال العقد. # ولا يجوز أن يتفرقا حتى يتقابضا، وإذا (4) وجد أحدهما بعد التقابض عيبا ~~من جنسه، أو لا من جنسه قبل التفرق، فله الابدال، وبعد التفرق إن كان العيب ~~لامن جنسه بطل الصرف، لأنهما تفرقا من غير قبض، لما تناوله العقد، وإن كان ~~العيب في البعض، بطل العقد في ذلك البعض لاغير، وإن كان العيب من جنسه، # PageV00P209 # بأن يكون الذهب خشنا أو سكة أحدهما مخالفة للسكة المعروفة وكان في الكل، ~~فله إما الرد واسترجاع ثمنه، أو الرضى أو إبداله، وإن كان في البعض، أبدل ~~أو فسخ في الجميع. # الأواني المصاغة من الذهب والفضة معا، إذا لم يمكن تخليص أحدهما من ~~الآخر، وكذا الدنانير المضروبة منهما لم تبع إلا بالذهب، إذا كان الغالب ~~فيها الفضة، أو بالفضة إذا كان الغالب الذهب، فإن تساويا بيعت بالذهب ~~والفضة معا، والأحوط أن يجعل معهما شئ آخر. # جوهر الذهب والفضة (1) ومعادنهما لا يجوز بيعهما إلا بغير جنسهما، ليؤمن ~~فيه من الربا. وجوهر الأسرب والنحاس والرصاص لا بأس بالاسلاف فيه (2) وإن ~~كان فيه ذهب يسير أو فضة قليلة. # إذا باع سيفا محلى بفضة بدراهم أو سيفا محلى بذهب بدنانير وكان ما فيه من ~~الذهب أو الفضة أقل من الثمن في الوزن جاز، وكان الفاضل من الثمن ms124 ثمن النصل ~~والعلاقة، (3) فإن كان ما فيه من الذهب أو الفضة مثله أو أكثر منه لم يجز ~~إلا أن يستوهب السير (4) والنصل إذا كان مثله، فأما إذا كان أكثر فلا يجوز ~~على حال، ويجوز بيعه بغير جنس حليته أو بعوض. # إذا اشترى خاتم فضة مع فصه بفضة جاز إذا كان الثمن أكثر مما فيه من ~~الفضة. # PageV00P210 # من كان معه مائة درهم صحاح، يريد أن يشتري بها مكسرة أكثر منها وزنا، ~~فاشترى بصحاح ذهبا، ثم اشترى بالذهب دراهم مكسرة، أكثر وزنا من الدراهم ~~الصحاح، جاز. # إذا تقابضا وافترقا بالأبدان، أو تخايرا إمضاء البيع بعد التقابض، فإن ~~تخايرا قبل التقابض، بطل الصرف، فأما إذا تقابضا قبل التفرق والتخاير، لكنه ~~اشترى منه بالذهب الذي قبضه، دراهم مكسرة، صح الشرى، لان هذا تصرف منه، ~~والتصرف إمضاء للبيع، وقطع للخيار، فإذا باع الصحاح بوزنها من المكسرة ووهب ~~[له] (1) الزيادة جاز، وكذا إن ضم إلى الصحاح جنسا آخر يكون ثمنا للزيادة. # إذا اشترى دينارا بعشرين درهما، ومعه تسعة عشر درهما، فسلمها إليه، ثم ~~قبض الدينار منه، ثم استقرض منه درهما مما دفعه إليه وأعطاه في المجلس، ~~إتماما [للعشرين] (2) جاز، فإن لم يقرضه فاسخه الصرف، واشترى منه من ~~الدينار، بقدر دراهمه التسعة عشر، فيكون في يده جزء من عشرين جزءا من ~~الدينار، مقبوضا عن وديعة، والباقي عن الصرف، فإن شاء استرجع ذلك الجزء ~~منه، أو وهبه له، أو اشترى به عوضا منه، أو جعله ثمنا لموصوف في ذمته إلى ~~أجل، فيكون سلما. # وإن لم يفاسخه لكن قبض الدينار وفارقه ليوفيه الدرهم انفسخ الصرف في قدر ~~الدرهم دون الباقي، فإن تصارفا فلا بأس أن يطولا مقامهما (3) في مجلسهما، ~~أو أن يصطحبا من مجلسهما إلى غيره، ليوفيه، لأنهما لم يتفرقا. # والتوكيل في القبض، لا يكون قبضا، بل يجب أن يقبض الوكيل قبل تفرقهما، ~~لان قبض وكيله بمنزلة قبضه، ولا يجوز التفرق إلا بعد القبض أو المفاسخة، ~~لأنه ربا. # PageV00P211 # إذا اشترى عشرين درهما بدينار فقال له آخر: ولني نصفها بنصف ms125 الثمن، صح. ~~والتولية بيع. وإن قال له: اشتر عشرين درهما نقرة بدينار لنفسك ثم ولني ~~نصفها بنصف الثمن لم يجز، لأنه إذا اشتراها لنفسه ثم ولاه كانت التولية ~~بيعا من الغائب وذلك لا يجوز. # إذا كان له عند صيرفي دينار فقبض منه الدراهم من غير أن يبتاع لم يكن ذلك ~~صرفا وكان للصيرفي في ذمته تلك الدراهم، وله عند الصيرفي دينار، ولا يجوز ~~أن يتقاصا لأنهما جنسان مختلفان، فإن أبرأ كل منهما صاحبه مما له عليه فقد ~~برأت ذمتهما. # من كان له على غيره دنانير وأخذ منه الدراهم ثم تغيرت الأسعار، كان له أن ~~يسعر يوم قبض الدراهم. # إذا كان له على صيرفي دنانير فقال له: حولها إلى الدراهم، وساعره (1) على ~~ذلك، جاز وإن لم يوازنه ويناقده في الحال، لان النقدين جميعا من عنده. # إذا قال لصائغ (2) صغ لي خاتما من فضة لأعطيك وزنها فضة وأجرتك للصياغة، ~~فعمل لم يصح وكان الخاتم ملك الصائغ، واحتاج في شرائه إلى عقد مستأنف. # ولا بأس بابتياع درهم بدرهم ويشترط معه (3) صياغة خاتم أو غيره، وكذا لا ~~بأس أن يشتري طعاما على أن يطحنه أو دقيقا على أن يخبزه أو ثوبا على أن ~~يخيطه ونحو ذلك مما يكون في مقدوره، فأما ما لا يكون في مقدوره من الشرط ~~كأن يشتري الزرع على أن يسلمه إليه سنبلا أو الرطب على أن يسلمه تمرا فلا ~~يجوز. # PageV00P212 # ولا يجوز أن يبيع ثوبا بمائتي درهم من صرف عشرين درهما بدينار، لان الثمن ~~غير معين ولا موصوف بصفة يعلم بها، وكذا لا يصح أن يشتري ثوبا بمائتي درهم ~~[إلا] (1) دينارا أو بمائة دينار إلا درهما، لان الثمن مجهول، لا يدرى إلا ~~بالتقويم والرجوع إلى أهل الخبرة. # لا ربا بين الولد ووالده لان مال الولد في حكم مال الوالد، ولا بين العبد ~~وسيده لانمال العبد لسيده، (2) ولا بين الرجل وأهله، ولا بين المسلم ~~والحربي، لأنهم في الحقيقة فئ للمسلمين، وإنما لا يتمكن منهم، ويثبت بين ~~المسلم والذمي، فمتى اشترى المسلم ms126 من الحربي درهمين بدرهم جاز، ولا يجوز أن ~~يبيعه درهمين بدرهم. # من ارتكب الربا جاهلا بتحريمه ثم علم به استغفر الله ولم يعد، وإن كان ~~عالما بتحريمه وجب عليه رد كل ما جمع من الربا على صاحبه، فإن جهل المقدار ~~صالحه على ما يرضى به، وإن لم يعرف صاحبه تصدق به عنه، فإن لم يعرف المقدار ~~ولا الصاحب أخرج الخمس والباقي مباح له. (3) الفصل السابع: في أحكام العقود ~~من باع نخلا قد أطلع، فإن كان قد أبر (4) فثمرته له وإلا للمشتري، وكذا في ~~وجوه التمليك، (5) إن أطلعت النخلة في ملك المشتري ثم فلس (6) # PageV00P213 # بالثمن، رجع البائع عليه بالنخلة دون الطلع، فإن أبر بعض دون بعض فثمرة ~~المأبور للبائع وثمرة غير المأبور للمشتري، وإن هلكت الثمرة للمشتري في يد ~~البائع قبل التسليم كان للمشتري فسخ البيع وإجازته في الأصول بجميع الثمن، ~~أو بحصته من الثمن. # وإذا اشترى عبدا فقطعت يده قبل القبض، فالمشتري مخير بين فسخ البيع ~~وإجازته بجميع الثمن لا غير، لان الثمن لا ينقسم على الأطراف، وينقسم على ~~أصول النخل والثمرة. # إذا باع أرضا وفيها القطن وقد خرجت جوزته، فإن كان قد تشقق الجوزة فالقطن ~~للبائع وإلا فللمشتري، إلا أن يقع الشرط بخلافه في الحالين، وإن كان بدل ~~القطن الحنطة، أعتبر بإخراج السنابل. (1) يجوز بيع أصول القطن دون الأرض ~~(2) إذا كان مما يبقى فيحمل سنتين فصاعدا. # ما لا يكون في الأكمام من الثمرة كالعنب والتين والتفاح إذا بيع أصله وقد ~~خرجت الثمرة فهي للبائع إلا بالشرط، وإن خرجت في ملك المشتري فهي له. # وما يخرج من ثمرته (3) في أكمام ودونه قشر كالجوز واللوز إذا بيع الأصل ~~وقد ظهرت الثمرة فهي للبائع إلا بالشرط. # وإذا بيع شجر الورد أو الياسمين أو النسرين أو البنفسج أو النرجس وغير ~~ذلك مما يبقى أصله في الأرض، ويحمل حملا بعد حمل، فإن كان تفتح ورده ~~فللبائع وإلا فللمشتري. # PageV00P214 # إذا باع أصل التوت وقد خرج ورقه فهو للمشتري تفتح أو لا، لان الورق من ~~الشجر ms127 بمنزلة الأغصان وليس بثمر. # إذا باع نخلا على أن يقطعه المشتري أجذاعا فتركه حتى أثمر، فالثمرة ~~للمشتري، فإن كان البائع سقاه وراعاه فله أجرة المثل. # إذا باع شجرة تين وعليها تين ظاهر ولم يلقطه حتى حدث حمل آخر للمشتري، ~~فاشتبها سلم الجميع إلى المشتري، أو يفسخ البيع إذ لا يمكن تسليم المبيع، ~~وكذا في الباذنجان والقثاء والبطيخ. # إذا قال: بعتك هذه الأرض بحقوقها، دخل البناء والشجر في البيع، وإن لم ~~يقل بحقوقها لم يدخل. و اسم البستان يشتمل على الأرض والشجر. # إذا قال: بعتك هذه القرية بحقوقها، لم يقع اسم القرية إلا على البيوت، ~~ولا يكون المزارع من حقوقها، وإن كانت بين البيوت أشجار دخلت في البيع ~~لأنها من حقوق القرية والبيوت. # إذا باع دارا دخل في البيع الأرض والبناء والشجرة النابتة فيها والحيطان ~~والسقوف والاغلاق والأبواب المنصوبة والبئر وما فيها من الآجر والماء، دون ~~متاع البيت والأبواب المقلوعة وشبهها مما لا يدخل تحت اسم الدار. # لا يصح بيع ماء البئر لأنه إن باع الجميع فهو مجهول، لان له مددا، وإن ~~باع الموجود منها لم يمكن تسليمه إلا بأن يختلط بغيره، فإن باع منه أرطالا ~~معلومة وعلم أن الماء أكثر منها جاز، ويجوز بيع العين كلها أو سهم منها. # يباع معدن الذهب والفضة بغير جنسه ليؤمن من الربا. # إذا باع أرضا وفيها بذر لم ينبت بعد وكان بذرا لما يجز دفعة بعد أخرى، ~~كالقت (1)، أو لأصل يبقى لحمل بعد حمل كنوى التمر، دخل في البيع، لأنه من # PageV00P215 # حقوقه، وهكذا إذا غرس في الأرض (1) رأسا وباع (2) قبل أن ينبت الغراس ~~ويرسخ عروقه، دخل في البيع. # وإن كان بذرا لما يحصد مرة واحدة كالحنطة، فإن كان قد باع الأرض مطلقا، ~~لم يدخل البذر في البيع، وللمشتري الخيار بين الفسخ والإجازة إن لم يعلم ~~ذلك، وإن علم فلا وعليه تركه إلى أوان الحصاد، (3) وإن كان باع الأرض مع ~~البذر، صح. # وحيث قلنا يترك إلى أوان الحصاد، إن حصده البائع قصيلا (4) لم يكن له ms128 ~~الانتفاع بالأرض إلى وقت الحصاد، لان الذي استحقه هو تبقية الزرع الذي ~~حصده. # إذا كان الزرع مما يحصد مرة بعد أخرى وكان مجزورا دخلت العروق في بيع ~~الأرض لأنها من حقوقه، وإن لم يكن مجزورا، فالجزة الأولى للبائع لا غير، ~~إلا إذا شرطها المشتري، وإن لم يشترط طالب البائع بجزها في الحال لئلا ~~يختلط حقهما، ولا بأس ببيع الزرع قصيلا، وعلى المبتاع قطعه قبل أن يسنبل، ~~فإن لم يقطعه كان البائع بالخيار بين أن يقطعه وأن يتركه، فإن تركه إلى ~~أوان الحصاد، كانت الغلة للمشتري وعليه خراج ذلك. # الفصل الثامن بيع الثمرة دون الشجرة بعد بدو صلاحها جائز، وأما قبل بدو ~~صلاحها، فإن كان البيع سنتين فصاعدا جاز، وإن كان سنة واحدة جاز بشرط القطع ~~في الحال، # PageV00P216 # وأما بشرط التبقية أو مطلقا بلا شرط فلا. وإن كان الأصل لواحد والثمرة ~~لآخر، فباع الثمرة صاحبها من صاحب الأصل، لم يصح، كما لم يصح من غيره. # وبدو الصلاح في النخل أن يتلون البسر ويصفر، وفي الورد أن ينشر ورده (1) ~~وتنعقد الثمرة، وفي الكرم أن ينعقد الحصرم (2) وفي القثاء أن يتناهى عظم ~~بعضه. # إذا كان في البستان ثمار مختلفة وبدا صلاح بعضها، جاز بيع الجميع، سواء ~~كان من جنسه أو من غير جنسه، وأما البستانان، فلكل واحد حكم نفسه. # بيع الحمل الظاهر دون الأصل مثل القثاء (3) قبل بدو الصلاح مطلقا أو بشرط ~~التبقية إلى أوان اللقاط، لا يجوز، ويجوز بشرط القطع، وبعد بدو الصلاح يجوز ~~على الوجوه الثلاثة، فإن اشتراه وتركه حتى اختلط بحمل حادث ولم يتميزا، سلم ~~البائع الجميع إلى المشتري، أو فسخ البيع. # يجوز أن يبيع الثمار في بستان، ويستثني منها أرطالا معلومة، أو ثمار ~~نخلات معينة، واستثناء الربع أو الثلث أحوط. واستثناء نخلة غير معينة لا ~~يجوز، لان ذلك مجهول. # إذا أصاب الثمرة جائحة (4) قبل التخلية بينها وبين المشتري، بطل البيع إن ~~تلف الجميع، وإن تلف البعض، انفسخ في التالف لا غير، وبعد التسليم لا ~~ينفسخ، وكان من مال المشتري، ms129 وإذا عجز البائع عن سقي الثمرة وتسليم الماء، ~~فللمشتري الخيار. # PageV00P217 # وحكم التلف (1) من جهة البائع، كالتلف بالجائحة، وأما التلف من جهة أجنبي ~~(2) فالمشتري مخير بين فسخ البيع واسترداد الثمن وبين إجازته، ورجوعه ~~بالقيمة إلى الأجنبي، هذا قبل القبض، وأما بعده فمن ضمان المشتري، وله ~~الرجوع بالقيمة إلى المتلف إن كان غير الله، بائعا كان أو غيره. # لا بأس أن يبيع ما ابتاعه من الثمرة بزيادة مما اشتراه، وإن كان قائما في ~~الشجر. # لا يجوز بيع محاقلة، (3) ما انعقد فيه الحب واشتد من السنبل بحب من ذلك ~~السنبل، وأما بحب سواه من جنسه فجائز، وإن كان الأحوط أن لا يفعل، تحرزا من ~~الربا. # ولا يجوز بيع مزابنة (4) التمر على رؤوس الشجر بتمر منه، وأما بتمر على ~~الأرض (5) فلا بأس، والأحوط أن لا يجوز، لما سبق في السنبل. # ومن له نخلة في دار غيره ويشق عليه الدخول إليها فيبيعها منه بخرصها تمرا ~~جاز فيها، لا غير، أعني: في النخلة خاصة. # وما فيه الربا لا يجوز التفرق عن المكان قبل القبض، والقبض فيما على ~~النخلة، التخلية، وفي التمر، النقل. # إذا كان شجر بين اثنين فقال أحدهما للآخر: أعطنيه (6) بكذا رطلا، أو: خذه ~~مني به، جاز ما اتفق. # PageV00P218 # الفصل التاسع يجوز بيع ما ابتاعه قبل القبض إلا في الطعام، وقبض ما لا ~~ينقل كالعقار التخلية بينه وبين المبيع، وفي الحيوان أن يمشي به إلى مكان ~~آخر، وفي العبد أن يقيمه إلى موضع آخر، وفيما يباع جزافا، أن ينقله من ~~موضعه، وفيما يكال أن يكيله. # والقبض الصحيح أن يسلم البائع المبيع باختياره، وأن يكون الثمن موجلا أو ~~حالا إلا أن يكون المشتري أوفاه، فيصح قبضه بغير اختيار البائع، فأما إذا ~~كان حالا ولم يوفه فلا يصح قبضه بلا اختياره، وللبائع مطالبته برد المبيع ~~إلى استيفاء الثمن، وإذا كان الثمن معينا جاز بيعه قبل قبضه، إلا إذا كان ~~صرفا. ويجوز بيع صداق المرأة ومال الخلع للرجل قبل القبض. # إذا أسلم في طعام ثم باعه من آخر، ms130 لم يصح إلا أن يجعله وكيله في القبض. # إذا أسلم في طعام معلوم، واستسلف من آخر مثله، فلما حل عليه الاجل، قال ~~لمن أسلم إليه: امض (1) إلى من أسلمت إليه واكتل لنفسك، (2) لم يصح، لأنه ~~يكون قد باع طعاما قبل أن يكيله، ويحتاج أن يرد ما أخذه على صاحبه، ويكتاله ~~عن الآمر بقبضه بتوكيله إياه، أو يكتاله الآمر ويقبضه إياه بكيل مجدد، إذا ~~شاهده أو يصدقه فيه، والأحوط للمشتري أن يكتاله بعد اكتيال الآمر. # إذا حل عليه الطعام بعقد السلم فدفع (3) بدله إلى المسلم دراهم، لم يجز، ~~لان بيع المسلم فيه لا يجوز قبل القبض، وإن قال: اشتر بها الطعام لنفسك، لم ~~يصح، لان الدراهم باقية على ملك المسلم إليه، فلا يصح أن يشتري بها طعاما # PageV00P219 # لنفسه، هذا إذا اشتراه بعينها، وأما إذا اشتراه في الذمة، ملك الطعام ~~وضمن الدراهم التي عليه، فيكون للمسلم إليه في ذمته دراهم (1) وله عليه ~~الطعام الذي أسلم فيه. (2) من كان له على غيره طعام من سلم، ولذلك الغير ~~على آخر طعام سلما أيضا، فأحاله عليه لم يجز، لان بيع المسلم فيه (3) لا ~~يجوز قبل القبض، فإن كان أحد الطعامين أو كلاهما قرضا جاز. # من كان له على غيره طعام فباع منه جنسا آخر من الطعام في الذمة، وفارقه ~~قبل القبض، لم يجز، لأنه بيع دين بدين، وأما من غير الطعام فيجوز، وإن ~~فارقه قبل القبض إذا كان معينا في الذمة. # إذا باع طعاما بعشرة مؤجلة، فلما حل الاجل، أخذ بها طعاما مثل ما أعطاه، ~~جاز وأما (4) أكثر منه فلا، وروى جوازه مطلقا. (5) إذا اشترى نخلا حايلة، ~~ثم أثمرت في يد البائع، كانت الثمرة للمشتري، وهي أمانة في يد البائع، فإن ~~هلكت الثمرة في يده، لم يجب عليه ضمانها للمشتري، إذا سلمت الأصول، فإن ~~هلكت الأصول دون الثمرة، انفسخ البيع، وسقط الثمن عن المشتري، وله الثمرة ~~بلا عوض، لأنه ملكها. # PageV00P220 # الفصل العاشر: في العيوب لا يجوز بيع المصراة من الناقة والبقرة والشاة، ~~وهي التي لا ms131 تحلب يوما فصاعدا، إذا أريد عرضها للبيع فيظنها المشتري كثيرة ~~الدر فيرغب في ابتياعها، وذلك تدليس، فمن اشتراها على غير بصيرة ثم حلبها ~~وأراد ردها، رد معها صاعا من تمر، أو بر، فإن لم يجد، فقيمة اللبن وجوبا، ~~ولا حكم للتصرية فيما عدا ما ذكرناه، فإن صار لبن المصراة عادة، لجودة ~~المرعى، أو كان المشتري عالما بالتصرية وقت الابتياع، فلا خيار له. (1) إذا ~~ابتاع شاة محلوبة حال البيع (2) وحلبها أياما، ثم وجد بها عيبا، كان له ~~ردها دون ما حلبه من لبنها، لأنه حدث في ملكه. # يجب على بائع المعيب أن يبين للمشتري عيبه، أو يتبرأ إليه من العيوب، فإن ~~خالف ارتكب محظورا، وإن وقف المشتري على العيب بعد، استرد الثمن، ورد ~~المعيب، دون ما استفاد من نتاج، أو ثمرة، أو كسب، لقوله - عليه السلام: ~~الخراج بالضمان، (3) فإن كانت الفائدة مما حصل قبل القبض، ردها مع المعيب. ~~(4) من اشترى بهيمة حائلا، فحملت عنده، ونقصت قيمتها بالولادة، ثم اطلع على ~~عيب كان بها، فله الأرش دون الرد، لتعذر ردها كما أخذ، وإن كان اشتراها ~~حاملا، والحال ما سبق، ردها مع الولد. # PageV00P221 # إذا اشترى أمة حائلا، فولدت عنده عبدا مملوكا، ثم وجد بها عيبا، ردها دون ~~الولد، ما لم تنقص قيمتها بالولادة، فإن نقصت، فله الأرش دون الرد، ~~كالبهيمة، فإن كان وطأها فله أرش ما بين قيمتها صحيحة ومعيبة لاغير، وكذا ~~في الجارية إذا وطأها، وإن لم تلد، بكرا كانت أو ثيبا، سواء كان العيب قبل ~~البيع، أو حدث بعده في يد البائع. # لا يصح شراء الجارية، حتى ينظر إلى (1) شعرها، لأنه مقصود، ويختلف الثمن ~~باختلاف لونه، من السواد والبياض والشقرة والجعودة والسبوطة، فإن جعد شعرها ~~ثم بان سبوطته (2) فللمبتاع الرد، لأنه عيب، وكذا إذا ابيض وجهها ثم أسمر ~~أو احمر ثم اصفر. وإن قلنا: لا رد لفقد الدليل على أنه عيب يوجب الرد، كان ~~قويا. # إذا رضى المشتري بالعيب فلا خيار له ولا أرش. # إذا أجاز المشتري البيع مع أرش العيب ms132 لم يجبر البائع (3) على بذل الأرش. # إذا اشترى اثنان عبدا بعقد واحد، فليس لهما الرد بالعيب إلا بالاتفاق، ~~فأما إذا اشترى كل منهما نصفه بعقد على حدة، فله رد نصيبه. # إذا اشترى جارية بشرط البكارة، فخرجت ثيبا، فله الأرش، لا الخيار. # إذا خرج العبد مخنثا أو خصيا أو سارقا، فله الخيار [وإن شرط أن يكون خصيا ~~فخرج فحلا فله الخيار أيضا لأنه بخلاف الشرط] (4) وكذا إذا كان (5) مجنونا ~~أو أبرص أو أجذم، ويرد من هذه الاحداث الثلاثة إذا ظهرت بعد البيع إلى # PageV00P222 # سنة، و [أما (1)] بعدها فلا. # إذا اشترى عبدا بشرط الاسلام فخرج كافرا فله الخيار (2) وأما بالعكس فلا، ~~لقوله - عليه السلام: الاسلام يعلو ولا يعلى عليه. (3) إذا اشترى جارية، لا ~~تحيض (4) في ستة أشهر، ومثلها تحيض، فله الرد. # إذا اشترى شيئا وباعه بعد علمه بالعيب، فبيعه رضى، وإن باعه قبل علمه، ~~فلا رد، لزوال الملك، ولا أرش، لرجاء الرد، فإن رجع المبيع إليه برد أو بيع ~~أو هبة أو إرث فله الرد أو أرش العيب، فإن هلك في يد المشتري الثاني، أو ~~حدث به عيب أو عتق أو وقف، فللمشتري الأول الأرش، ليأسه من الرد. # إذا اشترى عبدا فأبق وكان يأبق قبل البيع، صبر، فإن رجع، رده، وإن هلك في ~~الإباق أخذ الأرش، فأما في الإباق الحادث عند المشتري، فلا رد ولا أرش. # إذا اشترى عبدا فوجده مأذونا في التجارة، وعليه دين، فلا خيار له. ودين ~~التجارة في ذمة العبد، وإن كان مأذونا في الاستدانة، فالدين في ذمة السيد ~~الآذن. # إذا اشترى عبدا فأعتقه أو وقفه أو قتله، أو هلك ثم علم بعيبه، فله الأرش، ~~فإن علم به بعد تدبيره، أو هبته، فله الرد أو الأرش لأن الرجوع هنا جائز. ~~(5) # PageV00P223 # إذا اشترى طعاما فأكله، أو ثوبا فقطعه، أو صبغه، ثم علم بالعيب، فله ~~الأرش، أو يقبل البائع الثوب مع العيبين، أو يضمن قيمة الصبغ. # إذا حدث بالمبيع (1) عيب عند المشتري، زائدا على ما كان عند البائع، فله ~~الأرش دون ms133 الرد. # وكيفية الأرش أن يقوم المبيع صحيحا ومعيبا، فينظر ما نقص من القيمة، ينقص ~~بقدره من الثمن، ويعتبر التقويم في أقل الحالين قيمة من وقتي العقد والقبض. # يسقط الرد بالرضاء بالعيب أو بترك الرد بعد العلم بالعيب، أو بحدوث عيب ~~آخر عند المشتري، أو تصرف منه زاد به ثمنه، أو نقص، إلا أن يكون العيب من ~~حبل في أمة وقد تصرف فيها بالوطء، فعليه ردها مع نصف عشر قيمتها، للوطء [إن ~~كانت ثيبا فإن كانت بكرا فعليه عشر قيمتها للوطء]. (2) إذا اشترى عبدين أو ~~ثوبين أو درهمين أو زوجي خف أو مصراعي باب ونحو ذلك، فوجد بأحدهما عيبا، ~~فله رد الجميع، أو أرش المعيب، وليس له رد المعيب دون الصحيح، وكذا إذا مات ~~أحد العبدين، لتعذر رد الجميع. # إذا اشترى ما يكون مأكوله في جوفه بعد كسره (3) كالجوز والبطيخ والرمان ~~ونحوها، فكسره فوجده فاسدا، فله الأرش دون الرد إلا أن يكون مما لا قيمة ~~لفاسده، كبيض الدجاج، فيبطل بيعه. # يصح العقد مع البراءة من العيوب، وتصح هي، سواء كان العيب معلوما أو ~~مجهولا، ظاهرا أو باطنا، حيوانا أو غيره، فإن لم يبرأ من العيب، ثم ظهر عيب # PageV00P224 # يوجب الرد، فله الرد، سواء كان ذلك في المبيع قبل البيع، أو بعده قبل ~~القبض، فإن قبض المشتري بعض المبيع دون بعض وحدث العيب بما لم يقبض، فكما ~~سبق (1). # إذا جنى العبد جناية فباعه مولاه بغير إذن المجنى عليه، فلا يصح بيعه، ~~ويسترد إن كانت الجناية مما يوجب القصاص، وإن كانت مما يوجب الأرش، صح بيعه ~~إذا التزم مولاه الأرش. # إذا اشترى جارية حاملا ولم يعلم بحملها، فماتت من الطلق (2) في يده، فله ~~الأرش. # إذا كان العبد مستحقا للقتل أو القطع في يد البائع، فقتل، أو قطع في يد ~~المشتري، ولم يعلم به حال الشرى، يرجع على البائع في القتل، بقيمة العبد، ~~وفي القطع، مخير بين الفسخ والامضاء، وإن علم قبل الشرى فلا شئ. # إذا اشترى زيتا أو بذرا (3) فوجد فيه درديا (4) ولم ms134 يعلم به حال ~~الابتياع، فله الرد، وإن علم فلا. # إذا اختلف أهل الخبرة (5) في القيمة، عمل على أوسط ما ذكروه من القيم. ~~(6) # PageV00P225 # الفصل الحادي عشر: في ابتياع الحيوان لا يصح أن يملك الانسان أحد أبويه ~~أو جديه وإن عليا، ولا أولاده وإن نزلوا، ولا إحدى المحرمات عليه، كالأخت ~~وبناتها وبنات الأخ وإن نزلن والعمة والخالة، ويصح [عليه] (1) فيما عدا ~~هؤلاء، ومتى حصل أحدهم في ملكه، انعتق في الحال. # ومن يحرم تملكه من جهة النسب، يحرم تملك مثله من جهة الرضاع. # ومن ملك ذا رحم ندب إلى اعتاقه في الحال، ولا يصح أن يملك أحد الزوجين ~~الآخر، فإن ملك بطل العقد بينهما في الحال، ولا يملك الكافر المسلم ولا ~~يعتق بإعتاقه. وإذا اشترى الكافر أباه المسلم لم يعتق عليه، لان الكافر لا ~~يملك المسلم. # الفصل الثاني عشر من باع عبدا له مال فالمال لمولاه إلا أن يشترط أنه ~~للمشتري، وروي أن البائع إذا علم أن له مالا حال البيع فالمال للمشتري وإن ~~لم يعلم فله. # (2) ويجوز أن يشتري عبدا آبقا مع شئ آخر، وأما منفردا فلا. # ومن اشترى جارية فهلكت، أو عابت في [يده] (3) مدة الاستبراء، فإن كان ~~المشتري (4) سلمها إلى العدل بعد القبض، فمن ماله، ولا خيار له إن هلكت، ~~وإن كان البائع سلمها إلى العدل قبل القبض، بطل البيع، وإن عابت فالمشتري # PageV00P226 # بالخيار. # ومن اشترى رقبة من سوق المسلمين فادعى الحرية لم يقبل إلا ببينة. # ولا يجوز التفرقة بين الأطفال وأمهاتهم. إذا ملكوا حتى يستغنوا عنهن، ولا ~~بأس ببيع أمهات الأولاد بعد موتهم، فأما مع وجود الولد فلا، إلا إذا كان ~~ثمن رقبتهن دينا على مولاها، ولا يقدر على قضائه إلا ببيعها. # المملوكان إذا كانا مأذونين في التجارة، فاشترى كل منهما صاحبه من مولاه ~~فالبيع للسابق منهما، والآخر مملوك فإن اتفق العقدان في حال واحدة أقرع ~~بينهما، وروي: بطلان العقدين، (1) والأول أحوط. # من أتت جاريته بولد من الزنا، جاز له بيعهما معا. ويجوز ابتياع أبعاض ~~الحيوان، ولا يجوز أن ms135 يشترى شيئا من الحيوان من جملة قطيع، على أن ينتقي ~~خيارها (2) لان ذلك مجهول، لكن يميز ويعين ما يشتري بالصفة. # (3) إذا اشترك اثنان في شراء حيوان، وقال أحدهما: إن الرأس والجلد لي ~~بمالي من الثمن، بطل، بل يقتسمان على أصل المال بالسوية. # إذا باع حيوانا واستثنى الرأس والجلد كان شريكا للمبتاع فيه بما استثناه. # الفصل الثالث عشر: في البيع بالنقد والنسيئة والوفاء من باع شيئا ولم ~~يذكر لا نقدا ولا نسيئة، كان الثمن عاجلا، فإن ذكر أحدهما كان على ما ذكر، ~~ولو ذكر أجلا مجهولا غير معين، كقدوم الحاج وإدراك الغلات، وهبوب الرياح، ~~أو باع نسيئة ولم يذكر الاجل، بطل البيع، وإذا قال: ثمن هذا # PageV00P227 # المتاع مثلا عشرون إلى سنة، وأربعون إلى سنتين، ثم أمضى البيع كان له أقل ~~الثمنين وأبعد الأجلين. # إذا باع شيئا إلى أجل فحل الاجل، وليس ثمنه عند المشتري، فأخذ منه ~~المبيع، بأنقص مما باعه، لم يصح، ولزمه الثمن، وإن أخذه بما باعه سواء، ~~جاز، وكذا إن أخذ منه متاعا يستوي (1) ماله عنده. # إذا أحضر المبتاع الثمن قبل حلول الاجل، فالبائع مخير في قبضه، وكذا في ~~المثمن. # لا يجوز تأخير الثمن عن وقت وجوبه بزيادة فيه، ولا بأس بتعجيله بنقصان ~~منه، ولا بأس أن يشتري حالا ما ليس بحاضر في الحال، إذا أمكن وجوده، ~~كالحنطة والشعير والتمر والزبيب والثياب، وأما فيما لا يملك وجوده في ~~الحال، كالبطيخ والقثاء في أوان الشتاء فلا يجوز. وكذا لا يجوز بيع ما لا ~~يملك بعد لا حالا ولا نسيئة ليشتريها ويسلمها إلى المشتري. # إذا اشترى من غيره متاعا أو حيوانا أو غير ذلك نقدا أو نسيئة، ويشترط أن ~~يسلفه منه البائع (2) في مبيع، أو يستسلف (3) منه في شئ، أو يقرضه شيئا ~~معلوما إلى أجل، أو يستقرض منه، صح البيع ووجب الوفاء بالشرط، وكذا إن ~~اشترى أرضا أو حيوانا أو غيرهما، وشرط البائع أن يرد عليه، بما اشتراه به ~~من الثمن، في وقت معلوم، صح البيع، ولزمه الرد في الوقت، (4) فإن ms136 مضى الوقت ~~ولم يجئ البائع، كان المشتري مخيرا بين بيعه منه، وإمساكه، وإن هلك في مدة ~~الاجل، كان # PageV00P228 # من مال المشتري، والمنافع له أيضا فيها. # من اشترى شيئا بحكم نفسه (1) ولم يذكر الثمن بعينه، بطل البيع وإن هلك ~~كان عليه قيمته يوم اشتراه، إلا أن يحكم على نفسه بأكثر من ذلك، فيلزمه ما ~~حكم دون القيمة، وإن كان المبيع قائما بعينه، فللبائع انتزاعه من يده، وإن ~~أحدث فيه ما نقص قيمته، أخذ أرشه، وإن زاد الحدث في قيمته، رد عليه قيمة ~~الزيادة، وإن اشتراه بحكم البائع في ثمنه، فحكم بأكثر من قيمته، لم يكن له ~~أكثر من القيمة حال البيع، إلا أن يتبرع المشتري بأكثر منه (2) وإن حكم ~~بأقل مضى. # وإذا باع ملك غيره والمالك حاضر، فسكت ولم يطالب به، ولا أنكر ذلك، لم ~~يدل ذلك على إجازته البيع، ولا على فقد تملكه، وكان له المطالبة متى شاء. # من قال لغيره (3): اشتر لي هذا المتاع، وأزيدك شيئا، ففعل، لم يلزم الآمر ~~أخذه، ويكون مخيرا في اشترائه. ولا بأس أن يبيع متاعا بأكثر مما يسوى في ~~الحال نسيئة إذا كان المشتري من أهل المعرفة، وإن لم يكن كذلك، كان البيع ~~مردودا. # إذا قال الواسطة للتاجر: خبرني بثمن هذا المتاع، واربح علي فيه كذا، ففعل ~~غير أنه لم يواجبه البيع، ولا ضمن هو الثمن، ثم باع الواسطة بزيادة على ذلك ~~كان ذلك للتاجر، وله أجرة المثل لا أكثر، فإن كان قد ضمن الثمن، فله الربح ~~الزائد، وللتاجر ما قرر (4) معه من رأس المال لا غير. # ولا يجوز بيع المتاع في أعدال محزومة وجرب مشدودة، (5) إلا أن يكون # PageV00P229 # لهما بارنامج، (1) وقف منه على صفة المتاع في ألوانه وأقداره، فحينئذ ~~يجوز بيعه، فإن وجد بخلاف ما وصف، بطل البيع. # الفصل الرابع عشر يجوز بيع المرابحة إذا ذكر ما وزن من النقد، وكيفية ~~الصرف يوم وزن المال، ومقدار ما يربح، فإن كان رأس المال أو الربح مجهولا، ~~بطل البيع، كأن يقول: بعتك بربح عشرة، ولم ms137 يذكر رأس المال، أو يقول: رأس ~~المال كذا، والربح ما نتفق عليه. (2) ويكره بيع المرابحة بالنسبة إلى أصل ~~المال، كأن يقول: بعتك بربح عشرة واحدا أو بربح ده يازده أو ده دوازده. # إذا اشترى متاعا بمائة، ثم عمل فيه هو أو أحد من قبله ما أجرته عشرة، لم ~~يصح أن يقول: اشتريته بمائة وعشرة أو رأس مالي فيه، مائة وعشرة، أو هو علي ~~بمائة وعشرة، لان عمله على ماله لا يقابله ربح، بل يقول: هو علي بمائة ~~وعملت فيه ما قيمته عشرة، وبعتكه بمائة وعشرة وربح درهم على كل عشرة، ليصح ~~على كراهة. (3) وإن لم يعمل هو ولا غيره فيه، فيقول مثلا: اشتريته بمائة ~~وأبيعكه بمائة وعشرة صح. # إذا اشترى ثوبا بخمسين، فباعه من غلامه الحر، بمائة بشرط ألا يبيعه إلا # PageV00P230 # منه، ثم اشتراه بمائة وباعه من غيره مرابحة، وأخبر بالثمن الثاني، بطل، ~~لأنه خيانة، وللمشتري الخيار إذا علم به. # وما يحطه عن الثمن في مدة الخيار، يلحق العقد، ويجب أن يحط عنه عند عقد ~~المرابحة، وإن كان الحط بعد لزوم العقد، كان ذلك هبة للمشتري، والثمن ما ~~عقد عليه، ولم يجب حطه عند عقد المرابحة. # إذا اشترى سلعتين صفقة واحدة، لم يجز أن يبيع إحداهما مرابحة بتقويمه على ~~نفسه (1) إلا أن يبين ذلك، وكذا الحكم في بعض السلعة. # إذا اشترى ثيابا فلا يجوز له أن يبيع خيارها (2) رابحة، لان ذلك مجهول. # إذا اشترى سلعة إلى أجل ثم باعها مرابحة في الحال ثم علم المشتري به، كان ~~مخيرا بين أخذه بالثمن حالا، وبين رده بالعيب، لأنه تدليس. # إذا قال: بعتكه بمائة ووضيعة (3) درهم من كل عشرة، صح، وكان الثمن تسعين. # إذا قال: اشتريته بمائة وبعتك بربح درهم على كل عشرة لا بل اشتريته ~~بتسعين، صح البيع، ولزمه من الثمن تسعة وتسعون، وإن قال: لابل اشتريته ~~بأكثر من مائة، لم يقبل، وإن أقام البينة، لأنه كذبها بالقول الأول، وكان ~~البيع الأول صحيحا. # إذا اشترى جارية فولدت أو ماشية فنتجت أو شجرة ms138 فأثمرت، وأراد بيعها ~~مرابحة، فعليه أن يخبر بما اشتراها، ولا يطرح قيمة الفائدة، لأنها تجددت في # PageV00P231 # ملكه، فإن اشترى شجرة مثمرة، فأكل الثمرة، ثم أراد بيع الشجرة مرابحة، ~~وجب أن يضع حصة الثمرة من الثمن، ويخبر عن حصة الشجرة من الثمن الباقي، ~~لأنها أثمرت قبل أن يشتريها. (1) إذا اشترى عبدا فجنى جناية يتعلق أرشها ~~(2) برقبته، ففداه سيده وأراد بيعه مرابحة لم يجز أن يضم الفدية إلى ثمنه، ~~لأنه إنما (3) فداه لاستنقاذ ملكه، (4) فإن جني على العبد فأخذ السيد أرشه ~~ثم أراد بيعه مرابحة لم يلزمه حط ذلك من ثمنه إلا أن تكون الجناية نقصت من ~~ثمنه، فحينئذ يلزمه أن يخبر بحاله. # الفصل الخامس عشر: في تفريق الصفقة واختلاف المتبايعين إذا باع شيئين ~~صفقة واحدة ينفذ في أحدهما البيع دون الآخر، صح فيما ينفذ وبطل فيما لا ~~ينفذ، سواء كان أحدهما مالا والآخر غير مال، ولا في حكم المال، كأن باع خلا ~~وخمرا أو حرا وعبدا أو شاة وخنزيرا، أو كان أحدهما ماله والآخر مال غيره، ~~أو شيئا لا يجوز بيعه، كوقف أو أم ولد مع بقاء ولدها، ويقسط الثمن (5) على ~~أجزائهما. # إذا أمسك المشتري ما نفذ فيه البيع، يأخذه بحصته من الثمن، وإن شاء رده، ~~وإن أخذه بجميع الثمن، فلا خيار للبائع. # إذا باع ثمرة فيها الزكاة، بطل البيع في قدر الزكاة، دون ما عداه. # إذا باع عبدين فمات أحدهما قبل القبض، بطل البيع في الميت لا غير، # PageV00P232 # وللمشتري الخيار بين الامساك بالحصة أو الرد، (1) لا خيار للبائع إذا ~~أمسكه المشتري بكل الثمن. # إذا باع شيئا من غيره بثمن في الذمة، وقال كل واحد منهما: لا أسلم حتى ~~تسلم، يجبر الحاكم البائع أولا على تسليم المبيع، ثم المشتري على تسليم ~~الثمن، لان الثمن تابع للمبيع. # إذا باع عبدا بيعا فاسدا وأقبضه، لم يملكه المبتاع بالقبض، ولم ينفذ عتقه ~~ولا بيعه ولا هبته ولا وقفه ويجب رده ورد ما كان من نمائه المنفصل منه، وإن ~~كان ناقصا كان عليه أرش ما ms139 نقص، وإن تلف في يده كان عليه أكثر ما كانت ~~قيمته من وقت القبض إلى وقت التلف. وإن كان المبيع جارية فوطأها فلا حد، ~~لأنه اعتقد أنه ملكها، ويجب عليه المهر، إن كانت بكرا فعشر قيمتها، وإن ~~كانت ثيبا فنصف العشر، فإن كان أحبلها، كان الولد حرا للشبهة، ولا ولاء ~~لاحد عليه، ويجب على الواطي قيمته يوم سقط حيا، وإن سقط ميتا فلا شئ عليه. # وإن ماتت الجارية من الولادة (2) لزمته قيمتها، وإن سلمت وجب ردها وما ~~ينقص من قيمتها بالولادة، وإن ردها حاملا، وولدت في يد البائع، لزمه ما ~~ينقص من قيمتها بالولادة، وإن ماتت لزمته قيمتها، لأنها تلفت بسبب من جهته، ~~وإن ملكها بعد كانت أم ولده. # إذا اشترى عبدا بشرط أن يعتقه، صح البيع والشرط، ويجب الوفاء، فإن لم يف ~~فالبائع بالخيار. # إذا باع شيئا بثمن موجل، وشرط أن يرهن عبدا بعينه، فامتنع المشتري من ~~ذلك، فالبائع مخير بين فسخ البيع وإجازته من غير رهن. # PageV00P233 # إذا باع دارا وشرط سكناها لنفسه مدة معلومة، أو باع دابة وشرط ركوبها مدة ~~معلومة، أو مسافة معلومة، صح. # إذا تلف المبيع أو الثمن المعين قبل القبض، بطل البيع. # إذا اشترى جارية بشرط ألا خسارة عليه (1) أو بشرط ألا يبيعها، أو لا ~~يعتقها (2) حي أو لا يطأها، صح البيع، وبطل الشرط. # كل شرط (3) يوافق مقتضى العقد، أو يتعلق به مصلحة العقد للمتعاقدين، ~~كالأجل والخيار والرهن والضمان والشهادة، أو لا يتعلق به مصلحة العقد، لكنه ~~بني على التغليب والسراية، كشرط العتق، فإنه جائز، وما لا يتعلق به مصلحة ~~العقد ولم يبن على التغليب والسراية، فهو باطل، إلا أنه لا يفسد العقد، إذ ~~لا دليل عليه. # إذا اختلفا في الثمن، فالقول قول البائع مع يمينه، إذا بقيت السلعة، وإن ~~تلفت، فقول المشتري مع اليمين، وإن اختلفا في قدر الثمن، فالقول قول البائع ~~(4) مع يمينه، وكذا إذا اختلفا في أصل الاجل أو قدره. # إذا قال: بعتك بخمر، وقال المشتري (5) بل بعتني بذهب، فالقول قول من ms140 ينفي ~~ما يفسد البيع، وكذا إذا قال البائع: تفرقنا عن فسخ، وقال المشتري: بل عن ~~تراض، فالقول قول من يدعي الابرام. # إذا قال: بعتك هذا العبد بألف، وقال المشتري: بل بعتني هذه الجارية # PageV00P234 # بألف، ولا بينة فالقول قول البائع، مع يمينه أنه ما باع الجارية، وقيل: # قول المشتري، مع يمينه أنه ما اشترى العبد. (1) الفصل السادس عشر: فيما ~~يوزن أو يمسح إذا قال: بعتك هذه الصبرة بعشرة دراهم أو نصفها أو ربعها، لم ~~يصح البيع، لأنه جزاف. # يجوز أن يستثنى مدا أو قفيزا من الصبرة إذا كانت معلومة المقدار، ويجوز ~~بيع صبرة معلومة المقدار بمثلها، والسمن في الظرف مفتوح الرأس ينظر إليه ~~المتبايعان يجوز بيعه، والنظر إليه كالنظر إلى ظاهر الصبرة، لتساوي أجزائه. # إذا باع ولم يذكر نقدا معينا، فله ما يجوز بين الناس في البلد من النقد، ~~فإن اختلف النقد بطل البيع. # ما تختلف (2) قيمة أجزائه، كالأرض والدار والثوب، لا ينقسم الثمن على ~~أجزائه. # إذا قال: بعتك نصيبا من هذه الدار، أو نصيبين منها بكذا، لم يجز، لأنه ~~مجهول. # إذا قال: بعتك هذه الأرض على أنها كذا ذراعا، فنقصت، فالمشتري مخير بين ~~فسخ البيع وإجازته بجميع الثمن، وإن زادت فللبائع ذلك الخيار بعينه، وكذا ~~في الثوب المنشور. # PageV00P235 # الفصل السابع عشر السلم والسلف (1) أن يسلف عوضا حاضرا أو في حكم الحاضر، ~~بعوض موصوف في الذمة إلى أجل معلوم. ولابد أن يذكر النوع وصفاته ومقداره ~~وأجله وموضع (2) تسليمه إذا كان لحمله مؤنة، وأن يكون مأمون الانقطاع في ~~محله، عام الوجود، وأن يكون الثمن مشاهدا، أو وصفه مع مشاهدته، وأن يقبض ~~الثمن في مجلس العقد. فإن اختل شئ من هذه الشروط الثمانية بطل السلم ووجب ~~على المسلف إليه رد ما قبضه من الثمن إن بقي، أو مثله إن تلف، وإن اختلفا ~~في المقدار فالقول قول المسلم إليه مع يمينه (3) لأنه الغارم. # وإذا كان الثمن جوهرا أو لؤلؤة مشاهدة، لم يلزم ذكر الوصف، لأنه ليس مما ~~يكال أو يوزن أو يذرع. # من أسلم ms141 في الرطب مثلا في أوانه إلى أجل، فلم يتمكن من مطالبة المسلم ~~إليه به، لغيبة أحدهما، فإذا تحاضرا، انقطع الرطب وفقد، فالمسلف بالخيار ~~بين فسخه وتأخيره إلى قابل. # كل حيوان يجوز بيعه، يجوز السلم فيه، إذا ذكر الجنس والأسنان والأوصاف ~~بالشرائط المذكورة، ما لم ينسب إلى قطيع بعينه، وكذا يجوز في الأثمان إذا ~~كان ثمنها من غير جنسها، وكذا في الغلات ما لم تكن منسوبة إلى أراض # PageV00P236 # معينة، أو قرى مخصوصة، والفواكه إلى أشجار مسماة، والادهان إلى بزور ~~معينة، والثياب إلى نساجة أشخاص مذكورة، أو غزل شخص معين، والشحوم والسمون ~~والألبان إلى نعاج معروفة، وكذا الأصواف والأوبار والأواني والأمتعة إلى ~~صنعة صانع معين، والآجر (1) إلى ضرب المسلم إليه أو أحد سواه معين فمهما ~~ذكر ذلك في حال العقد لم ينعقد وكان المبيع غير مضمون. # وينبغي أن يذكر في الثياب طولها وعرضها وغلظها ودقتها وجنسها، ولا يجوز ~~السلم فيما لا يتحدد بحد ولا يتصف بصفة (2) يتميز بهما، كروايا الماء ~~واللحم والخبز. # ولا يجوز أن يسلم الجنس الواحد مما يدخله الربا بعضه ببعض وزنا إذا كان ~~أصله الكيل، ولا كيلا إذا كان أصله الوزن، لئلا يتفاضل لثقل أحدهما وخفة ~~الآخر. # ولا يجوز أن يسلم السمسم بالشيرج ولا الكتان بالبزر، بل يثمن كلا منهما ~~على حياله. # ولا بأس بالسلف في جنسين مختلفين، أو جنس واحد إلى أجلين أو أكثر. # والمختلط من الطيب كالغالية (3) والند (4) والعود والمطر (5) لا يجوز # PageV00P237 # السلم فيه، لان كل نوع منه مقصود ولا يعرف (1) قدره، فيكون سلما في ~~مجهول، وكذا لا يجوز السلم في متاع الصيادلة، (2) إذا كان مختلطا، ~~كالمعجونات، أو كان جنسا مجهولا عند عدول المسلمين، وإن كان معروفا عند ~~الأطباء من غيرهم. # ولا يجوز بيع الترياق والسلف فيه، لأنه يعمل من لحوم الأفاعي، وهي نجسة ~~إذا قتلت، وكذا سموم الحيات كلها. # والسم النباتي، ما كان قليله وكثيره قاتلا، لم يجز بيعه، وما كان قليله ~~نافعا وكثيره قاتلا، كالسقمونياء، يجوز بيع قليله وكثيره والسلف فيه، ولا ~~يجوز السلم في ms142 اللبن المشوب بالماء، لان الماء قد أفسده، وكذا المخيض، لما ~~فيه من الماء، ولا في القز الذي فيه دود، لان الدود ليس بمقصود، ولا في ~~النبل، لأن فيه الخشب والريش والحديد والغراء والقشر، فلا يضبط بالصفة، ولا ~~في الجواهر التي يتحلى بها، من لؤلؤ وياقوت وزبرجد وعقيق وفيروزج وغيرها، ~~لأنها لا تنضبط بالصفة، وتتباين تباينا عظيما، ولا في نبات الأرض كالقثاء ~~والبطيخ والفجل (3) والبقول والفواكه عددا، لتفاوتها إلا وزنا معلوما، ولا ~~في قصب السكر إلا وزنا بعدما انقطع (4) أعلاه وأسفله، وما لا حلاوة له، ~~ويطرح ما عليه من القشور، وكذا القصب والقصيل. # وكل ما أنبتته الأرض لا يسلم فيه إلا وزنا، ويجوز في التين كيلا ووزنا من ~~جنس معين، وفي اللوز والفستق والفندق لا يجوز [فيه] (5) إلا كيلا أو وزنا، ~~ويجوز في البيض والجوز وزنا، ولا يجوز في الرؤوس وجلود الغنم، لتفاوتها، # PageV00P238 # وتعذر ضبطها بالصفة، ولا فيما يتخذ منها من الخفاف والنعال وغيرهما، وروي ~~جوازه في الجلود إذا شوهد الغنم (1) والأول أحوط، ويجوز في القرطاس إذا ضبط ~~بصفته بالطول والعرض والرقة واللون والوزن كالثياب، ولا يجوز في العقار، ~~لأنه يختلف باختلاف الأماكن وإن عين الموضع لم يصح، لان بيع العين بصفة ~~مضمونة لا يصح. # ولا يجوز عقد السلم بالسلم، لوجوب قبض الثمن قبل التفرق، حتى يصح السلم. # إذا أسلم مائة درهم في كر من طعام، وشرط خمسين نقدا وخمسين دينا له في ~~ذمته، صح في النقد بالحصة، دون الدين. # تصح الإقالة في جميع المسلم فيه وفي بعضه، وكذا في سائر البيوع، والإقالة ~~فسخ وليست ببيع، ولذلك لا يثبت حق الشفعة عندها. (2) إذا أقاله بأكثر من ~~الثمن، أو أقل، أو بجنس غيره في أنواع البيوع، فسدت الإقالة، والمبيع على ~~ملك المشتري، وإذا حصلت الإقالة، جاز أن يأخذ بدل ما أعطاه من غير جنسه. # إذا أسلف في شئ لم يجز أن يشرك فيه غيره ولا أن يوليه (3) قبل القبض، ~~ويجوزان بعده، وروي: جواز الشركة في بيوع الأعيان قبل القبض. (4) # PageV00P239 # إذا أتى المسلم ms143 إليه بالمسلم فيه قبل محله، لم يلزم المسلم قبوله، وإذا ~~قال المسلم إليه: زدني شيئا وأقدم لك المسلم فيه قبل أجله، لم يجز. # وإذا لم يكن عنده ما باعه، جاز للمسلم أن يأخذ رأس ماله بلا زيادة. # إذا أخذ قيمة المسلم فيه عند محل الاجل، جاز ما لم يزد ثمنه على ما ~~أعطاه، فإن زاد وقد باعه بمثل ما اشتراه من الجنس، لم يجز بيعه. فإن اختلف ~~الجنسان جاز. # إذا كان له عليه طعام كيلا، لم يجز أن يأخذه وزنا، وكذا بالعكس. # إذا شرط مكان التسليم حال البيع، فبذله في غير موضعه، لم يجبر على قبوله، ~~وإن بذل أجرة المثل بحمله. (1) إذا وجد المسلم بالمسلم فيه عيبا، فله الرد ~~بالعيب والمطالبة بما في ذمة المسلم إليه (2) فإن حدث عنده عيب آخر فيه، ~~فله الأرش دون الرد. # لا يجوز بيع موجل لم يحل، فإن حل جاز أن يبيعه من الذي عليه، أو من غيره، ~~وإن باعه من غيره، وأحال عليه بالمتاع جاز وإن لم يقبض هو المتاع. # ويكره ذلك فيما يكال أو يوزن. (3) فإن وكل المبتاع منه بقبضه جاز. ويجوز ~~أن يبتاع ما اكتاله غيره ويصدقه إلا أنه لا يبيعه إلا بعد الكيل. (4) الفصل ~~الثامن عشر: فيما يجوز بيعه وما لا يجوز ووجوه المكاسب ما يكال أو يوزن (5) ~~أو يعد، يبطل بيعه جزافا، فإن تعذر الوزن أو العد، يوزن # PageV00P240 # مكيال أو يعد (1) ويعتبر الباقي بحسابه كيلا كالجوز. # ولا يجوز بيع ما لا يملكه في الحال، ليشتريه ويسلمه إلى المشتري بعده، ~~ولا بيع الدابة على أنها تحمل، لأنه غير معلوم، فإن اتفق ذلك مضى البيع، ~~ولا خيار للمشتري، وإن لم تحمل فله الخيار، وإن اشترط أنها لبون جاز، وإن ~~شرط أنها تحلب كل يوم أرطالا لم يجز. # إذا باع بهيمة حاملا أو جارية حاملا واستثنى حملها لنفسه لم يجز، لان ~~الحمل كالعضو من الام، وإن باع جارية حبلى بولد حر لم يجز، لان الحمل يكون ~~مستثنى وهو يمنع من صحة البيع، وبيع ms144 الحمل في بطن أمه منفردا عن الام لا ~~يجوز، ولا يجوز بيع عبد شائع من عبيد، لأنه مجهول. # وبيض ما لا يؤكل لحمه كلحمه في أن لا يجوز بيعه، ويجوز بيع دود القز ~~وبذره، (2) والنحل إذا حبسها في بيتها ورآها المشتري. # ولا يجوز بيع السمك في الماء والطير في الهواء، لفقد الملك، وتعذر ~~التسليم، ويجوز بيع القصب في الآجام مع ما فيها من السمكة. والحمامة ~~الطيارة التي تأوى إلى البروج، لا يجوز لأصحابها بيعها إلا إذا كانت البروج ~~مسدودة (3) لا طريق لها إلى الطيران منها، وكذا حكم السمك في الماء، ويجوز ~~تقبيل برك الحيتان إذا قبل الأرض والماء، فإن قبل السمك دون غيره لم يجز، ~~ولا يجوز أن يشترى من الصياد ما يضرب بشبكته، لأنه مجهول، ومن دخل الماء ~~أرضه فبقى فيها سمك فصاحب الأرض أحق به، ولا يملك إلا بالأخذ، وإن كان ~~الأرض استأجرها غيره، فالمستأجر أحق به. # PageV00P241 # وإذا عشش طائر في دار إنسان أو أرضه، وفرخ، أو انكسرت رجل ظبي فيها أو ~~خاض في الطين (1) فبقي فيها، أو نزل الثلج فمكث، فصاحب الأرض أحق بذلك، فإن ~~أخذه غيره ملكه بالأخذ. ومن وقع طائر في شبكته ملكه، وإن أخذه غيره وجب رده ~~عليه. # ويجوز اكتراء شبكة الصيد، ولا يجوز بيع اللبن في الضرع، ولا الصوف على ~~الغنم، إلا إذا باع معهما شيئا آخر، وإن حلب شيئا من اللبن واشتراه مع ما ~~بقي في الضرع في الحال جاز، وكذا لا يجوز بيع ما في بطون الانعام والطيور ~~من الحمل والبيض وغيرهما منفردا، لأنه مجهول ولا يمكن تسليمه، وله أن يبيعه ~~مع شئ آخر، فإن لم يحصل مما في البطون شئ كان الثمن فيما معه. # ولا بأس أن يعطى الانسان الغنم والبقر بالضريبة مدة بالسمن والمصل، ~~وإعطاء ذلك بالذهب والفضة أحوط. # المسك طاهر يجوز بيعه في فأره قبل أن يفتح، والأحوط أن يباع بعد فتحه. ~~(2) وإذا أتى بثوب في ظلمة (3) وقال: بعتكه بكذا فإذا لمسته وجب البيع ولا ~~خيار بعده، لم ms145 يصح، للجهل بالمبيع. (4) رجلان لكل منهما عبد على حدة فباعاه ~~من آخر بثمن واحد لم يجز، لان ثمن كل منهما مجهول، فإن كانا شريكين في ~~العبدين جاز، ولا يجوز بيعتان في بيعة واحدة كأن يقول: بعتك بألف درهم نقدا ~~وبألفين (5) نسيئة بأيهما شئت # PageV00P242 # فخذه، لان الثمن غير معين، وكذا إذا قال: بعتكه بألف على أن تبيعني دارك ~~بألف، لم يصح، لأنه لا يلزمه بيع ذلك. # ولا يجوز أن يزيد في ثمن سلعة (1) زيادة لا يشترى بها غير راغب في شرائها ~~بل ليقتدي به المستام. # إذا تبايع اثنان سلعة وهما بعد في مجلس الخيار، فجاء آخر يعرض على ~~المشتري سلعة كسلعته، بأقل منها أو خيرا منها، ليفسخ ما اشتراه، أو يشتريها ~~منه، فقد فعل محظورا، غير أنه ينفسخ بفسخ المشتري، ويصح شرى الثانية، وكذا ~~يحرم السوم على سوم أخيه إلا أن يكون المبيع في المزايدة. # ولا يجوز أن يبيع حاضر لباد بأن يكون سمسارا له، ولا يجوز تلقي الجلب، ~~فإن فعل واشترى صح البيع وللبائع الخيار إذا ورد السوق، فإذا وردها ولم ~~يشتغل بتعرف السعر وتبين الغبن بطل خياره. # وحد التلقي المنهي عنه أربع فراسخ فما دونها، فإن زاد فلا بأس، وكذا لا ~~بأس إذا رجع من ضيعته (2) فلقي جلبا فاشتراه. # الآدمي إذا كان حرا أو مملوكا لكن موقوفا أو مكاتبا غير مشروط وقد أدى ~~شيئا من مكاتبته أو أم ولد حي لم يكن ثمنها باقيا في ذمة صاحبها، فإنه لا ~~يجوز بيع هؤلاء، واللقيط كالحر. # وغير الآدمي من الحيوان ضربان: نجس وطاهر. فالنجس (3) ضربان: نجس العين ~~ونجس الحكم. # PageV00P243 # فنجس العين: الكلب والخنزير وجميع المسوخ، كالقردة والدببة (1) وغيرهما ~~من مسوخ الماء، فلا يجوز بيع شئ من ذلك، ولا الانتفاع به إلا الكلب المعلم ~~للصيد، وكلب الماشية، والحائط للزرع أو البيوت خاصة. # ونجس الحكم ضربان: ما ينتفع به وما لا ينتفع به. فما ينتفع به يجوز تملكه ~~وبيعه كالفهد والنمر والثعلب والأرنب والسنور وجوارح الطير. # وما لا ينتفع به لا يجوز بيعه ms146 ولا تملكه، كالأسد والذئب والضبع والحدأة ~~(2) والنسر والرخمة (3) وبغاث الطير (4) وأنواع الغربان (5) وسائر الحشرات ~~من الحيات والعقارب والفأرة والجعلان والديدان. # وأما الطاهر من الحيوان فيجوز بيعه وتملكه. # وغير الحيوان ضربان: نجس وطاهر، فالنجس ضربان: نجس العين ونجس الحكم. # فنجس العين لا يجوز بيعه ولا الانتفاع به، كالخمر وكل مسكر والفقاع ~~والمني من كل حيوان، والبول والعذرة (6) والسرقين مما لا يؤكل لحمه، وميتات ~~كل ما له نفس سائلة، وجلودها قبل الدباغ وبعده، ودماؤها. # PageV00P244 # ونجس الحكم ضربان: جامد ومائع. فالجامد إن كانت النجاسة على ظاهره ولم ~~يختلط به غسل، فإن تعذر الغسل، أزيلت النجاسة، وشئ مما حوله، ثم يبيع، وذلك ~~(1) كالجمد والفواكه والخضر [والبواري] (2) والثياب والأحجار وغيرها، ومتى ~~اختلطت النجاسة بالماء، ثم جمد (3) أو بالدقيق أو العجين، ثم خبز أو باللبن ~~ثم اتخذ منه الجبن (4) والأقط لم يجز بيعه بحال. # والمائع من السمن والدهن واللبن والعسل والخل إذا نجس لم يجز بيعه [بحال] ~~(5) وكذا الماء النجس لا يجوز بيعه قبل تطهيره، ولا يمكن تطهير الدهن ~~المائع إذا نجس، لأنه لا يمتزج بالماء فيطهر به، ورخص في بيع الدهن [النجس] ~~(6) ممن يستصبح به تحت السماء، ويجوز بيع لبن المرأة والأتان. (7) ولا يجوز ~~بيع شعر الانسان وظفره وغيره مما ينفصل عنه لأنه لا ثمن له، وأما عذرته ~~وسرقين ما لا يؤكل لحمه وخرء الكلاب والنعم فيجوز الانتفاع بها في الزرع ~~وأصول الأشجار، وإن لم يجز بيعها. # إذا باع مجوسي خمرا أو خنزيرا ثم أسلم وقبض الثمن بعد الاسلام حل له، ولا ~~يجوز أن يبيع شيئا من ذلك بعد الاسلام، لان تملكه قد زال، وروي أنه إذا كان ~~عليه دين جاز أن يبيعه عنه من ليس بمسلم ويقضى بذلك دينه ولا يجوز أن يتولى ~~ذلك مسلم. (8) # PageV00P245 # ولا يجوز بيع أنواع الملاهي، كالطنابير والعيدان (1) وغيرهما، وكذلك عمل ~~الأصنام والصلبان والتماثيل المجسمة وصور الحيوان محظور بيعها وشراؤها، ولا ~~بأس باستعمالها في الفرش وما يوطأ بالأرجل. # واللعب بالشطرنج والنرد وسائر أنواع القمار وبيعها وشراؤها محرم، وكذلك ~~معونة الظالمين ms147 وأخذ الأجرة على ذلك، وبيع السلاح لسائر الكفار، وكسب ~~المغنيات والنوائح بالأباطيل، وأخذ الأجرة على غسل الأموات وحملهم ودفنهم، ~~والتكسب بنسخ كتب الضلال وحفظها، وأخذ الأجرة على الاذان، والصلاة بالناس، ~~وكسب الزواني (2) ومهور البغايا وتعلم السحر والكهانة والقيافة والشعبذة ~~والتكسب بها كلها وهجاء (3) أهل الايمان ومدائح أهل الضلال بلا ضرورة. # وأما أخذ الأجرة على مدح (4) أهل الايمان بالصدق، وعلى نسخ كتب الضلال ~~وانتساخها، لاثبات الحجج على الخصم والنقض، فلا بأس به. وكذا أخذ الأجرة ~~على الخطبة في الأملاك وأجرة المغنية في الأعراس (5) إذا لم تغن بالأباطيل ~~ولا يدخلن على الرجال، وعلى ختن الرجال وخفض الجواري، لا بأس بذلك. # ويحل كسب الماشطة إذا لم تغش، ولم تدلس في العمل، بأن تصل شعر المرأة ~~بشعر غيرها من النساء، وتشم الخدود وتستعمل ما لا يجوز في شريعة الاسلام، ~~ولا بأس أن تصل بشعر غير الناس، ويحل كسب القابلة، وكذا كسب # PageV00P246 # الحجام إذا لم يشرط، ويكره له الشرط، والأفضل لذي المروءة أن ينزه نفسه ~~عن أكل أجرة الحجام. # ولا بأس بأخذ الأجرة والرزق على الحكم والقضاء بين الناس، من السلطان ~~العادل خاصة، دون الظالم والتنزه عنه أفضل، ولا بأس بشراء المصاحف وبيعها ~~غير أنه لا يباع المكتوب بل يباع الجلد والأوراق، ولا بأس ببيع ما يكن به ~~من آلة السلاح، كالدروع والخفاف من الكفار، والتنزه عنه أفضل. # ولا يأخذ ما ينثر في الأعراس والاملاكات إلا إذا علم من قصد صاحبه ~~الإباحة، ولا بأس بأخذ أجر العقارات والدور والمساكن إلا إذا عمل فيها شئ ~~من المحظورات باختياره ورضاه، فإنه لا يجوز إذا، ولا بأس بأجرة السفن ~~والحمولات، إلا إذا علم أنه يحمل فيها أو عليها شئ من المحرمات، فإنه لا ~~يجوز، ولا بأس ببيع الخشب ممن ينحت منه الصنم أو الصليب أو شيئا من ~~الملاهي، ولا بأس ببيع العنب والعصير ممن يجعله خمرا. # فأما إذا باع الخشب على أن ينحت منه ذلك، أو باع العنب على أن يجعله ~~خمرا، فلا يجوز، ولا بأس ببيع عظام ms148 الفيل، واتخاذ المشط والمدهن وغير ذلك ~~منها، والتكسب بها، ولا بأس ببيع جلود السباع، كالأسد والنمر والفهد ~~وغيرها، إذا كانت مذكاة ومدبوغة. # ومن مر بالثمر (1) جاز له أن يأكل منها قدر كفايته، ولا يجوز حمل شئ منها ~~وإفساده. # ولا يجوز بيع السرقة والخيانة وشراؤهما إذا عرفهما بعينهما، فإن لم ~~يعرفهما فلا بأس. ولا يجوز بيع تراب الصياغة، لان له أربابا لا يتميزون، ~~فإن باعه، تصدق به على الفقراء. # PageV00P247 # إذا انكسرت سفينة في البحر، فأخرج البحر بعض ما غرق وأخرج بعض بالغوص، ~~فما أخرجه البحر، لأربابه، وما أخرج بالغوص لمن أخرجه. # ولا يجوز بيع الأرزاق من السلطان، لان ذلك غير مضمون، ولا يجوز شراء ما ~~يعلمه غصبا، فإن ألجأته الضرورة إلى ذلك، رده إلى صاحبه إن تمكن، وإلا تصدق ~~به عنه، ولا بأس بشراء الأطعمة والحبوب على اختلافها من سلاطين الجور ما لم ~~يعلم شيئا من ذلك غصبا، وإن علم فلا يجوز، ويجوز أخذ جوائزهم وشراء ما ~~يأخذونه من الخراج والصدقات، وإن لم يستحقوها، إذا لم يعلمها غصبا، وكذا ~~شراء ما يسبونه، لان الأئمة - عليهم السلام - أحلوا لشيعتهم من ذلك. # ولا يجوز شراء الجلود إلا ممن يثق به أنه لا يبيع إلا ذكيا (1) فإن ~~اشتراها ممن لا يثق به، فلا يجوز أن يبيعها على أنها ذكية، بل يبيعها بلا ~~ضمان. # ويكره استعمال الصروف، لان صاحبها لا يكاد يسلم من الربا، وبيع الأكفان، ~~لان صاحبها لا يسلم من تمني موت الاحياء، وبيع الطعام، لأنه لا يسلم من ~~الاحتكار، وبيع الرقيق وشراؤهم، وصنعة الذبح والنحر، لان ذلك يسلب الرحمة ~~من القلب، وكل حرفة فيها استخراج نجاسة ومباشرتها، كالكناس والقصاب. ولا ~~بأس بالنساجة والحياكة، والتنزه عنه أفضل. # ويكره كسب الصبيان، وأخذ الأجرة على تعليم القرآن، ونسخ المصاحف، إذا شرط ~~المعلم أو الناسخ، وإن لم يشرط فلا بأس، ويكره أن ينزي الحمير على الدواب، ~~ولا بأس بكسب صاحب الفحل من الإبل والبقر والغنم إذا أقامها للنتاج، ويكره ~~عقد الإجارة على ذلك. # ينبغي أن يجتنب مدح ms149 ما يبيعه، وذم ما يشتريه، واليمين على ذلك، وكتمان # PageV00P248 # العيب فيما يبيعه، وعرض الجيد دون الردئ، وإذا قال له غيره: اشتر لي ~~شيئا، فلا يعطه (1) من عنده، وإن كان ما عنده خيرا إلا بعد إعلامه به، وكذا ~~(2) إذا قال له: بعه لي، فلا يشتره (3) لنفسه، وإن زاد في ثمنه، إلا ~~بإعلامه، ولا يربح على المؤمن إلا عند الضرورة، ويقبل المستقبل، ويسوى بين ~~الصغير والكبير والساكت والمماكس والعارف بالسعر والجاهل به في البيع أو ~~الشراء (4) ويكره الاستحطاط من الثمن بعد عقد البيع، وقبض المبيع، ويجتنب ~~مبايعة السفلة وذوي العاهات والمحارفين والأكراد، ويكره السوم فيما بين ~~طلوع الفجر إلى طلوع الشمس. ولا يكونن أول من يدخل السوق. # الفصل التاسع عشر أجرة المنادي على من أمر به، وأجرة الكيال ووزان المتاع ~~على البائع، لان عليه توفير المتاع، وأجرة الناقد ووزان المال، على ~~المبتاع، لأن عليه توفية المال، ومن انتصب نفسه للبيع (5) والشراء للناس، ~~فأجرة ما يبيعه على البائع، وأجرة ما يشتريه على المبتاع. # من دفع متاعا إلى السمسار ولم يأمره ببيعه، فباعه، أو أمره ببيعه، ولم ~~يذكر له لا نقدا ولا نسيئة، فباع نسيئة (6) أو أمره ببيعه نقدا فباعه نسيئة ~~(7) أو بالعكس منه، كان مخيرا بين الفسخ والامضاء، وكذا إن باعه بأقل مما ~~رسمه نقدا أو # PageV00P249 # نسيئة، فإن أمضاه (1) كان له مطالبة الوسيط بتمام المال، وإن باعه بأكثر ~~مما سمى له، كان ذلك لصاحب المال إن لم يختر فسخ البيع، لمخالفة الوسيط له. # إذا هلك المتاع عند الواسطة بتفريط منه، ضمن قيمته، وأما بغير تفريط فلا، ~~ولا ضمان على الواسطة فيما يغلبه عليه ظالم، والدرك في جودة المبيع على ~~البائع، وفي جودة المال على المبتاع. # الفصل العشرون يكره حبس الأقوات الستة: الحنطة والشعير والتمر والزبيب ~~والسمن والملح، إذا لم يوجد ذلك إلا عند إنسان بعينه، وأضر ذلك بالمسلمين، ~~ويجب إذا على السلطان إجبار صاحبه على بيعه، من غير تعيين سعر، ولا يمكنه ~~الامام من حبسه في حال الغلاء وقلة الأطعمة أكثر من ثلاثة ms150 أيام، وفي الرخص ~~والسعة أكثر من أربعين يوما. # ولا يكره حبس ما عدا ما ذكرناه لا في الرخص ولا في الغلاء (2) ولا حبسها ~~مع وجودها. ومن كان عنده فاضل طعام في القحط، وبالناس ضرورة، وجب عليه ~~بذله. # * * * # PageV00P250 # كتاب إحياء الموات فصل الموات من الأرض للامام القائم مقام النبي صلى ~~الله عليه وآله و سلم خاصة، لا يجوز لاحد أن يتصرف فيه إلا بإذنه، ومن أحيى ~~أرضا بإذن مالكها، أو سبق إلى التحجير عليها، كان أحق بالتصرف فيها من ~~غيره، وليس للمالك أخذها منه، إلا أن لا يقوم بعمارتها، ولا يقبل عليها ما ~~يقبل غيره، ولا يجوز لاحد أن يغير ما حماه النبي عليه السلام (1) من ~~الكلاء، لان فعله حجة، يجب الاقتداء به، كقوله، وللامام أيضا أن يحمي من ~~الكلاء لنفسه، ولخيل المجاهدين ونعم الصدقة والجزية والضوال ما يكون في ~~الفاضل عنه كفاية لمواشي المسلمين، ولا اعتراض لاحد عليه، ولا يجوز للامام ~~أن يقطع شيئا من الشوارع والطرقات ورحاب الجوامع، إذ لا يملكها واحد بعينه، ~~والناس فيها مشتركون. # والماء المباح يملك بالحيازة، سواء حازه في إناء، أو ساقه إلى ملكه في ~~نهر، أو قناة أو غلب (2) بالزيادة فدخل إلى أرضه، وهو أحق بماء البئر التي ~~ملك التصرف فيها بالاحياء، وإذا كانت في البادية (3) فعليه بذل الفاضل عن ~~حاجته لغيره، لنفسه وماشيته، ليتمكن من رعي ما جاور البئر من الكلاء ~~المشترك، وليس عليه بذله لزرعه، ولا بذل آلة الاستقاء. # PageV00P251 # ولمن أحيى البئر من حريمها ما يحتاج إليه في الاستقاء من آلة ومطرح ~~الطين، وروي: أن حد ما بين بئر المعطن (1) إلى بئر المعطن أربعون ذراعا وما ~~بين بئر الناضح إلى بئر الناضح ستون ذراعا وما بين بئر العين وبئر العين في ~~الأرض الصلبة خمسمائة ذراع وفي الرخوة ألف ذراع (2) وعلى هذا لو أراد غيره ~~حفر بئر (3) إلى جانب بئره ليسرق (4) منها الماء، لم يكن له ذلك. # ولا يجوز له الحفر إلا أن يكون بينهما الحد المذكور، فأما من حفر بئرا في ~~داره، ms151 أو في أرض له مملوكة، فإنه لا يجوز له منع جاره (5) من حفر بئر أخرى ~~في ملكه، ولو كانت بئر بالوعة تضر به، والفرق بينهما أن الموات (6) يملك ~~التصرف فيه بالاحياء، فمن سبق إلى حفر البئر صار أحق بحريمه، وليس كذلك ~~الحفر في الملك، لان ملك كل واحد منهما مستقر ثابت، فجاز له أن يعمل فيه ما ~~شاء. # ومن قرب إلى الوادي، أحق بالماء المجتمع فيه من السيل، ممن بعد عنه، وقضى ~~رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أن الأقرب إلى الوادي يحبس الماء للنخل ~~إلى أن يبلغ في أرضه إلى أول الساق وللزرع إلى أن يبلغ إلى الشراك ثم يرسله ~~إلى من يليه (7) ثم هكذا يصنع الذي يليه مع جاره، ولو كان ذرع الأسفل يهلك ~~إلى أن يصل إليه الماء لم يجب على من فوقه أن يرسله إليه حتى يكتفى ويأخذ ~~منه قدر المذكور. (8) # PageV00P252 # كتاب الشفعة الشفعة عبارة عن استحقاق الشريك المخصوص على المشتري تسليم ~~المبيع بمثل ما بذل فيه أو قيمته. وهي مأخوذة من الزيادة، لان سهم الشريك ~~يزيد بما ينضم إليه (1) فكأنه كان وترا، فصار شفعا. # ويحتاج إلى معرفة شروط استحقاقها وأحكامها. # أما الشروط فستة وهي: أن يتقدم عقد بيع ينتقل معه الملك إلى المشتري. (2) ~~وأن يكون الشفيع شريكا بالاختلاط في المبيع أو في حقه من شربه أو طريقه. # وأن يكون واحدا. # وأن يكون مسلما إذا كان المشتري كذلك. # وأن لا يسقط حق المطالبة، ولا يعجز عن الثمن. # اشترطنا تقدم عقد البيع، لان الشفعة لا تستحق قبله ولا تستحق بما ليس ~~ببيع، من هبة أو صدقة أو مهر زوجة أو مصالحة أو ما أشبه ذلك، (3) واعتبرنا ~~أن ينتقل الملك معه إلى المشتري، تحرزا من البيع الذي فيه الخيار للبائع أو ~~له # PageV00P253 # وللمشتري معا، فإن الشفعة لا تستحق هاهنا، لأن الملك لم يزل عن البائع، ~~فأما ما لا خيار فيه، أو فيه الخيار للمشتري وحده، ففيه الشفعة لان الملك ~~قد زال به عنه. # واشترطنا أن يكون شريكا ms152 للبائع، تحرزا من القول باستحقاقها بالجوار، ~~فإنها لا تستحق (1) بذلك. # واشترطنا أن يكون واحدا، لان الشئ إذا كان مشتركا بين أكثر من اثنين، ~~فباع أحدهم لم يستحق شريكه الشفعة عند أكثر أصحابنا، (2) وعلى هذا إذا كان ~~الشريك واحدا، ووهب بعض السهم، أو تصدق به، وباع الباقي للموهوب له، أو ~~المتصدق عليه، لم يستحق [فيه] (3) الشفعة. # واشترطنا أن يكون مسلما إذا كان المشتري كذلك، تحرزا من الذمي لأنه لا ~~يستحق على مسلم شفعة. # واشترطنا أن لا يسقط (4) حق المطالبة، لأنه أقوى من قول من يذهب (5) إلى ~~أن حق الشفعة على الفور، ويسقط بتأخير الطلب مع القدرة عليه (6) لان ذلك هو ~~الأصل في كل حق عقلا وشرعا، ولا يخرج منه إلا ما أخرجه دليل قاطع. # واشترطنا عدم عجزه عن الثمن، لأنه إنما يملك الاخذ إذا دفع إلى المشتري ~~ما بذله للبائع فإذا تعذر عليه ذلك سقط حقه من الشفعة، سواء كان عجزه لكونه # PageV00P254 # معسرا، أو لكون ما وقع عليه العقد أو بعضه غير معلوم القيمة، وقد فقدت ~~عينه، وروى أصحابنا أن حكمه كذا، متى لم يحضر الثمن من البلد الذي هو فيه ~~حتى مضت ثلاثة أيام (1) ومتى ادعى إحضاره من مصر (2) آخر فلم يحضره حتى مضت ~~مدة يمكن فيها وصول الثمن وزيادة ثلاثة أيام، هذا ما لم يود الصبر عليه إلى ~~ضرر، فإن أدى إلى ذلك بطلت الشفعة، وإذا كان الثمن موجلا فهو على الشفيع ~~كذلك، ويلزمه إقامة كفيل به إذا لم يكن مليا، وهذا لا يتفرع على مذهب من ~~قال من أصحابنا: أن حق الشفعة لا يسقط بالتأخير. (3) وإذا حط البائع من ~~الثمن بعد لزوم العقد، فهو للمشتري خاصة ولم يسقط عن الشفيع، لأنه إنما ~~يأخذ الشقص بالثمن الذي انعقد البيع عليه، وما يحط بعد ذلك هبة مجددة لا ~~دليل على لحوقها بالعقد. # وإذا تكاملت شروط استحقاق الشفعة، استحقت في كل مبيع، من الأرضين (4) ~~والحيوان والعروض، كان ذلك مما يحتمل القسمة أو لا، ومن أصحابنا من قال: # لا يثبت حق الشفعة ms153 إلا فيما يحتمل القسمة شرعا من العقار والأرضين لا ~~فيما لا يحتملها كالحمامات والأرحية، ولا فيما لا ينقل ولا يحول إلا على ~~وجه التبع للأرض، كالشجر والبناء. (5) والشفعة مستحقة على المشتري دون ~~البائع، وعليه الدرك للشفيع. وإن لم يقبض المشتري المبيع قبض الشفيع، وكان ~~قبضه بمنزلة قبض المشتري، وإذا كان الشريك غير كامل العقل، فلوليه أو ~~الناظر في أمور المسلمين المطالبة له بالشفعة، # PageV00P255 # وإذا ترك الولي ذلك، فللصغير إذا بلغ، والمجنون إذا عقل المطالبة. وإذا ~~غرس المشتري وبنى ثم علم الشفيع بالشراء، وطالب بالشفعة، كان له إجباره على ~~قلع الغرس والبناء، إذا رد عليه ما نقص من ذلك بالقلع، وإذا استهدم المبيع ~~لا بفعل المشتري، أو هدمه هو قبل علمه بالمطالبة من ذلك بالشفعة، فليس ~~للشفيع إلا الأرض والآلات، وإن هدمه بعد العلم بالمطالبة فعليه رده إلى ما ~~كان، وإذا عقد المشتري البيع على شرط البراءة من العيوب، أو علم بالعيب ~~ورضي به، لم يلزم الشفيع ذلك، بل متى علم بالعيب رده على المشتري إن شاء، ~~(1) وإذا اختلف المتبايعان والشفيع في مبلغ الثمن، وفقدت البينة، فالقول ~~قول المشتري مع يمينه. # وحق الشفعة موروث عند بعض أصحابنا (2) لعموم آيات الميراث، وعند بعضهم ~~(3) يورث. # لا شفعة في المعاوضة عند أكثر أصحابنا. (4) وتثبت الشفعة للغائب. ومتى ~~ثبتت الشفعة للشفيع ولم يعلم بها إلا بعد أن استقال البائع المشتري البيع ~~(5) فأقاله كان للشفيع إسقاط الإقالة ورد الشقص إلى المشتري وأخذه بالشفعة. # إذا اشترى شقصا واستحق الشفيع الشفعة، فأصابه نقص (6) وهدم قبل أخذ ~~الشفيع، كان بالخيار بين أخذه ناقصا بكل الثمن، وبين تركه، إن كان ذلك # PageV00P256 # بآفة (1) سماوية، وإن كان بفعل آدمي، أخذ الشفيع العرصة بحصتها. # إذا أخذ الشفيع الشقص من المشتري فليس لهما خيار المجلس، لأنه ليس ببيع. ~~ومتى صالح المشتري الشفيع، على ترك الشفعة بعوض بعد ثبوتها، جاز. # إذا بلغ الشفيع أن الثمن دنانير أو حنطة فعفا فكانت دراهم أو شعيرا أو ~~غيرهما لم تسقط الشفعة. # إذا بيع بعض الدار بدين ميت، لم ms154 تثبت الشفعة لورثته، لان ملك الورثة ~~كالمتأخر عن البيع، لأنه حادث بعد موته، وكذا إذا أوصى ببيع بعض الدار ~~والتصدق بثمنه، فلا شفعة لورثته لذلك. (2) إذا كانت دار بين ثلاثة شركاء ~~أثلاثا، فاشترى أحدهم نصيب أحد شريكيه، فالمشتري والشريك الآخر في المبيع ~~شريكان، (3) يملك المشتري نصفه بالبيع، ويملك الآخر نصفه بالشفعة، هذا على ~~قول من يثبت الشفعة مع زيادة الشركاء على اثنين، (4) وإن كان المشتري ~~أجنبيا، استحق الشريكان ما اشتراه بالشفعة. # * * * # PageV00P257 # كتاب الشركة من شرط صحة الشركة، أن تكون في مالين متجانسين، إذا اختلطا ~~اشتبه أحدهما بالآخر، وأن يخلطا حتى يصيرا مالا واحدا، وأن يحصل الاذن في ~~التصرف في ذلك، وهذه الشركة هي التي تسمى شركة العنان. (1) ولا تصح شركة ~~المفاوضة، وهي أن يشتركا في كل ما لهما وعليهما، ومالاهما متميزان، ولا ~~شركة الأبدان، وهي الاشتراك في أجرة العمل، ولا شركة الوجوه، وهي أن يشتركا ~~على أن يتصرف (2) كل واحد منهما بجاهه، لا برأس مال، على أن يكون ما يحصل ~~من فائدة، بينهما. # وإذا انعقدت الشركة اقتضت أن يكون لكل واحد من الشريكين من الربح بمقدار ~~رأس ماله، وعليه من الوضيعة بحسب ذلك، فإن اشترطا تفاضلا في # PageV00P259 # الربح، أو الوضيعة، مع التساوي في رأس المال، أو تساويا في كل ذلك (1) مع ~~التفاضل في رأس المال، لم يلزم الشرط، وكذا إن جعل أحد الشريكين للآخر فضلا ~~في الربح (2) بإزاء عمله، لم يلزم ذلك، وكان للعامل أجرة مثله، ومن الربح ~~بحسب رأس ماله، ويصح كل من ذلك بالتراضي، ويحل تناول الزيادة بالإباحة (3). ~~دون عقد الشركة ويجوز الرجوع بها (4) لمبيحها مع بقاء عينها. # والتصرف في مال الشركة على حسب الشرط، إن يشترطا أن يكون لهما معا على ~~الاجتماع، فلم يجز لأحدهما أن ينفرد به، وإن يشترطا (5) أن يكون تصرفهما ~~على الاجتماع والانفراد، فهو كذلك، وإن اشترطا التصرف لأحدهما لم يجز للآخر ~~إلا بإذنه، وكذا القول في صفة التصرف في المال، من السفر به والبيع ~~بالنسيئة والتجارة في شئ معين، ومتى خالف أحدهما ما ms155 وقع عليه الشرط، كان ~~ضامنا. # والشركة عقد جائز من كلا الطرفين، يجوز فسخه لكل واحد منهما متى شاء، ولا ~~يلزم شرط التأجيل فيها. # والشريك المأذون له في التصرف، مؤتمن على مال الشركة، والقول قوله، فإن ~~ارتاب به شريكه، حلف على قوله، وإذا تقاسم الشريكان لم يقتسما الدين بل ~~يكون الحاصل منه بينهما، والمنكسر عليهما، ولو اقتسماه فاستوفى أحدهما ولم ~~يستوف الآخر لكان (6) له أن يقاسم شريكه على ما استوفاه. # PageV00P260 # وإذا باع من له التصرف في الشركة، وأقر على شريكه الآخر بقبض الثمن، مع ~~دعوى المشتري ذلك، وهو جاحد، لم يبرأ المشتري من شئ منه، أما ما يخص البائع ~~فلانه ما اعترف بتسليمه إليه، ولا إلى من وكله على قبضه (1) فلا يبرأ منه، ~~وأما ما يخص الذي لم يبع، فلانه منكر لقبضه، وإقرار شريكه البائع عليه لا ~~يقبل، لأنه وكيله، وإقرار الوكيل على الموكل، بقبض الحق الذي وكله في ~~استيفائه، غير مقبول، إذ لا دليل عليه، ولو أقر الذي لم يبع ولا أذن له في ~~التصرف، أن البائع قبض الثمن، برئ المشتري من نصيب المقر منه. # ويكره شركة المسلم للكافر. # إذا اشترك اثنان في عمل شئ، لم تنعقد الشركة، وكان لكل منهما أجر عمله. # إذا شارك نفسان سقاء، على أن يكون من أحدهما دابة ومن الآخر راوية (2) ~~واستسقى السقاء فيها على الدابة، لم تصح الشركة، لفقد اختلاط المال، فيكون ~~ثمن الماء للسقاء، ويرجع الآخران عليه بمثل أجرة الدابة والراوية. # وإذا أراد الشريكان (3) مقاسمة ما في مقاسمته ضرر، كجوهر (4) أو حمام أو ~~حجر رحى أو ثوب ثمين يجبر على بيعه من امتنع منه. # وتنفسخ الشركة بموت أحد الشريكين، ولا يجوز للثاني التصرف في حصة الميت، ~~وللوارث أو الوصي أو الولي (5) أن يطالب بالقسمة، أو يبقى على الشركة، فإن ~~بقي عليها، استأنف الاذن في التصرف، إلا إذا كان هناك دين. # PageV00P261 # كتاب المضاربة فصل القراض والمضاربة واحد، وهو أن يدفع الانسان إلى غيره ~~مالا ليتجر به، على أنما رزقه الله تعالى من ربح، كان ms156 بينهما على ما ~~يشرطانه. # ومن شرط صحته، أن يكون رأس المال فيه، دراهم أو دنانير معلومة مسلمة (1) ~~إلى العامل، ولا يجوز القراض بالفلوس ولا بالورق المغشوش وتصرف المضارب ~~موقوف على إذن صاحب المال، إن أذن له في السفر به أو في البيع نسيئة، جاز ~~له ذلك، ولا ضمان عليه لما يهلك أو يحصل من خسران، وإن لم يأذن له في البيع ~~بالنسيئة، أو في السفر، أو أذن له فيه إلى بلد معين، أو شرط ألا يتجر إلا ~~في شئ معين، ولا يعامل إلا إنسانا معينا، فخالف، لزمه الضمان. # وإذا سافر بإذن رب المال، كانت نفقة السفر من المأكول والمشروب والملبوس ~~من غير إسراف، من مال القراض، ولا نفقة للمضارب منه في الحضر، وقيل: لا ~~نفقة له حضرا ولا سفرا، لان المضارب دخل على أن يكون له من الربح سهم معلوم ~~فليس له أكثر منه إلا بالشرط (2) # PageV00P263 # وإذا اشترى العامل من يعتق على رب المال بإذنه صح الشراء وعتق عليه، ~~وانفسخ القراض، إذا كان الشراء بجميع المال، لأنه خرج عن كونه مالا، وإن ~~كان ببعض المال، انفسخ من القراض بقدر قيمة العبد، وإن كان الشراء بغير ~~إذنه وكان بعين المال، فالشراء باطل، لأنه اشترى ما يتلف ويخرج عن كونه ~~مالا عقيب الشراء، وإن اشترى بثمن في الذمة، صح الشراء، ووقع الملك للعامل، ~~ولا يجوز له أن يدفع الثمن من مال القراض، فإن فعل لزمه الضمان، لأنه تعدى ~~بدفع مال غيره في ثمن لزمه في ذمته، وإذا اشترى المضارب من يعتق عليه قوم، ~~فإن زاد ثمنه على ما اشتراه، انعتق منه بحساب نصيبه من الربح، واستسعي في ~~الباقي لرب المال، وإن لم يزد ثمنه على ذلك، أو نقص عنه، فهو رق. # والمضاربة عقد جائز من الطرفين، لكل واحد منهما فسخه متى شاء، وإذا بدا ~~لصاحب المال من ذلك بعد ما اشترى المضارب المتاع، لم يكن له غيره، ويكون ~~للمضارب أجرة مثله. # والمضارب مؤتمن لا ضمان عليه، إلا بالتعدي، فإن شرط عليه رب ms157 المال ضمانه، ~~صار الربح كله له (1) والخسران عليه، دون رب المال، ويكره أن يكون المضارب ~~كافرا. # إذا دفع إلى حائك غزلا وقال: انسجه لي ثوبا على أن يكون الفضل بيننا، لم ~~يصح، لان موضع القراض على أن يتصرف العامل في رقبة المال ويتجر فيها، فإذا ~~يكون الكل لرب المال وللعامل الأجرة. # إذا سمى رب المال النصف لنفسه، وسكت، يكون فاسدا، لان العامل لا يستحق ~~شيئا إلا بالشرط. # PageV00P264 # إذا قارض غيره على أن يكون له الثلث، ولمملوكه ثلث، وللعامل ثلث، جاز، ~~سواء شرط عمل الغلام أو لا، فإن شرط الثلث لمن لا يملكه، لم يصح إلا بشرط ~~العمل، ولا يجوز أن يشترط المقارض الانتفاع ببعض مال القراض، كأن يشترط ~~استخدام العبد إن كان فيه عبد. # إذا استأجر العامل أجيرا يعمل فيه ما يعمله بنفسه، كانت الأجرة من ضمانه، ~~لأنه أنفق المال في غير حقه. # إذا دفع إليه ألفين (1) متميزين، وسمى لكل منهما ربح ألف معين، لم يجز، ~~وإن كانا مختلطين، وقال: لكل منا ربح ألف، جاز. # العامل في القراض أمين فيما في يديه، فمهما ادعى تلف المال، كان القول ~~قوله، وإن ادعى رده إلى مالكه قبل. # إذا قارض العامل آخر بإذن رب المال، على أن يكون الربح بينه وبين رب ~~المال، كما تقرر، صح، وإن شرط لنفسه معهما شيئا من الربح، لم يصح لان الربح ~~من القراض لا يستحق إلا بمال، أو بعمل (2) وإن لم يسم للعامل الثاني شيئا، ~~وعمل فيه، كان الربح كله لرب المال، وللعامل أجرة المثل، وإن كان القراض مع ~~العامل الثاني (3) بغير إذن رب المال، ولم يعلم (4) العامل الثاني فسد، ~~ويكون الربح كله لرب المال، وللعامل الثاني أجرة المثل، ولا شئ للأول، ~~وعليه ضمان ما هلك، لتعدية، دون الثاني. # PageV00P265 # إذا كان له على غيره مال قرض، لم يجز أن يقارضه على ذلك، إلا بعد قبض ~~المال. # إذا دفع اثنان إلى عامل (1) كل منهما مائة، فاشترى العامل بمال كل منهما ~~جارية، ثم اشتبهتا عليه ولم تتميزا، تبايعان، ويدفع ms158 إلى كل منهما نصفه إذا ~~لم يكن (2) في المال فضل، فإن كان فضل أخذ كل منهما رأس ماله، واقتسموا ~~الربح على الشرط وإن كان فيه خسران، فالضمان على العامل، لتفريطه، وإن ~~استعمل القرعة جاز. # إذا دفع إلى عامل مائة قراضا، فخسر عشرة، ثم أخذ رب المال عشرة، ثم اتجر ~~العامل وربح، أفرد رأس المال (3) تسعين إلا درهما وتسع درهم، وما حصل فهو ~~بينهما على الشرط، وذلك لأنه لم ينتقص القراض (4) في الخسران، لتمامه ~~بالربح، لكنه انتقص (5) في العشرة التي أخذها رب المال، انتقص في الخسران ~~(6) ما يخصه من العشرة، فتوزع العشرة المأخوذة على تسعين، يكون لكل عشرة ~~درهم وتسع درهم، فيكون رأس المال ما بقي. # وإن أخذ رب المال خمسة وأربعين بعد خسران العشرة انتقص القراض (7) في ~~المأخوذ وفي نصف الخسران، وهي خمس فيكون رأس المال بعد هذا خمسين، والأصل ~~أن يجعل الخسران كالموجود فإذا انتقص في سهم من # PageV00P266 # الموجود، انتقص بحصته من الخسران. (1) إذا اشترى العامل جارية، فليس له ~~ولا لرب المال وطؤها، كان في المال فضل أو لا (2) ولا تزويجها إلا إذا ~~اتفقا على التزويج، ولا مكاتبتها إلا باتفاقهما معا، فإن عتق العبد وفي ~~المال فضل، فولاؤه بينهما على ما شرطا في الربح، وإلا فلرب المال، وإن لم ~~يشترطا عليه (3) الولاء، فولاؤه للامام إذا لم يتوال إلى أحد. # إذا قال لغيره: اغرس أرضي هذه كذا، على أن ما رزق الله من غرس فيها، كان ~~بيننا نصفين، والأرض بيننا نصفين، لم يكن ذلك شركة، لان المالين لا ~~يختلطان، ولا قراضا، لان من العامل العمل دون شئ من المال، فإذن الأرض تكون ~~لمالكها والغرس للعامل، ولا يملك رب الأرض نصف الغراس، ولا العامل نصف ~~الأرض، لان ذلك بيع معلوم بمجهول. # PageV00P267 # إذا وقع الفسخ (1) منع العامل من الشراء دون البيع، وإذا مات أحد ~~المتقارضين انفسخ القراض، ولورثة رب المال استئناف العقد مع العامل إلا إذا ~~كان المال عروضا، فإنه لا يصح فيه، لان عقد القراض على غير الأثمان لا ~~يجوز. # * * * # PageV00P268 # كتاب ms159 المساقاة والمزارعة المساقاة أن يدفع النخل إلى غيره على أن يلقحه ~~ويضرب جرائده (1) ويصلح الأجاجين (2) تحته ويسقيه، أو يدفع إليه الكرم على ~~أن يعمل فيه، فيقطع الشفش (3) ويصلح مواضعه ويسقيه، على أن ما رزق الله من ~~ثمرة كانت بينهما، على ما يشترطانه. # ولا يجوز ذلك (4) إلا فيما له ثمرة من الشجر (5) ولابد أن تكون مؤجلة ~~بأجل معلوم، ويكون قدر نصيب العامل معلوما. # وإذا كانت له أنواع نخل فساقاه بالنصف على البعض، وبالربع على البعض، أو ~~أقل أو أكثر، جاز إذا علم العامل قدر كل صنف منها في الحائط، وإن لم يعلم ~~فلا، لأنه غرر. # PageV00P269 # ولا يجوز أن يشترط (1) للعامل مثلا ألف رطل، أو خمسمائة رطل بل ينبغي أن ~~يشترط (2) له سهما من سهام الثمرة. # إذا ساقاه على أن يكون له ثمرة نخلات بعينها، بطل، وكانت الثمرة لرب ~~الأرض وللعامل أجرة المثل. # كل ما يستزاد به في الثمرة، فعلى العامل، وكل ما فيه (3) حفظ الأصل فعلى ~~رب المال، وإن شرط أحدهما بعض ما يلزمه على الآخر، جاز ما دام يبقى للعامل ~~عمل، وإلا بطلت المساقاة. # وينبغي أن تكون المساقاة قبل ظهور الثمرة، أو حين بقي للعامل عمل يستزاد ~~به الثمرة، كالتأبير والسقي، فإن لم يبق إلا اللقاط والجذاذ (4) فلا ~~مساقاة. وخراج الثمرة على رب الأرض. (5) إذا ساقاه العامل (6) على أن يعمل ~~معه رب المال بطل، وإن شرط أن يعمل معه غلام رب المال جاز، لأنه ضم مال إلى ~~مال، ما لم يكن العمل في ملك خاص للعامل، ولا يكون نفقة الغلام على العامل ~~إلا إذا شرط. # إذا قال للعامل: ساقيتك على أن لك النصف من الثمرة (7) صح، ولو قال (8) : ~~ساقيتك على أن النصف لي من الثمرة، لم يصح، وللعامل أجرة المثل. # وتنفسخ المساقاة بموتهما أو بموت أحدهما. # PageV00P270 # إذا ساقاه على أنه إن ساقاها بماء السماء أو سيح فله الثلث، وإن ساقاها ~~بالنضح أو الغرب (1) فله النصف، بطل، لأنه عمل مجهول، فالثمرة لرب النخل، ~~وللعامل أجرة المثل. # فصل في المزارعة المزارعة استكراء ms160 الأرض ببعض ما يخرج فيها. ولا يصح على ~~سهم معين، كأن يكون الشتوي لأحدهما والصيفي للآخر، أو يكون لأحدهما أرطال ~~معلومة، وإنما يصح إذا زارعه على سهم مشاع، كأن يجعل له النصف، أو الثلث ~~[أو الربع] (2) أو أقل أو أكثر. # ويجوز إجارة الأرض للزراعة بكل ما يجوز أن يكون ثمنا من الدراهم ~~والدنانير (3) والطعام وغير ذلك، بعد أن يكون في الذمة، ولا يكون من تلك ~~الأرض. # ويجوز أن يكتري رب الأرض نصف عمل الأكار (4) ونصف عمل آلته بشئ من ~~الدراهم والدنانير، ويكريه نصف أرضه بمثله والبذر بينهما، ويتقاصان في ~~الاجرين. # إذا أكرى أرضا مدة معلومة، فأراد المكتري أن يزرعها ما لا يدرك في تلك ~~المدة، كان للمكري منعه من ذلك في الحال، فإن زرع فليس له المطالبة بالقلع ~~إلا # PageV00P271 # بعد تقضي المدة، فإن اتفقا على التبقية بإعارة أو إجارة إلى مدة معلومة ~~جاز، ولا يجوز أن يجعلها إلى الحصاد، لأنه مجهول، وإن زرع ما يبلغ في تلك ~~المدة إلا أنه تأخر إدراكه بسبب من قبل الله تعالى، كاشتداد برد أو لاضطرار ~~ماء (1) فحينئذ لا يجبر على القلع، بل يمهل إلى وقت الادراك، وعليه أجرة ~~المدة الزائدة. # إذا اكترى أرضا لا ينالها إلا المطر، أو أرضا لا يبلغها الماء إلا إذا ~~زاد في النهر زيادة مفرطة نادرة، جاز، إذا ذكر ذلك أو أطلق العقد، ولا يجوز ~~المزارعة على الأرض التي لا ينحسر عنها الماء في أغلب الأحوال. # إذا غرقت أرض المزارعة عقيب العقد بطل العقد، وإن غرقت بعد مدة (2) انفسخ ~~فيما بقي دون ما مضى، وإن غرق بعضها انفسخ فيما غرق لا غير، وله الخيار بين ~~الرد والامساك بحصته، وإن غصبت ومضت المدة في يد الغاصب لم ينفسخ، وله ~~الخيار، إن شاء فسخ وإن شاء أمضى ورجع على الغاصب بأجرة المثل. # إذا هلك الزرع بسيل أو حريق أو جراد لم ينفسخ العقد، لأنه فساد في الزرع ~~لا في الأرض. # إذا اكتراها لزرع الحنطة مثلا، فزرع كتانا أو قطنا، فللمكري الأجرة ~~المسماة ms161 وقدر ما نقص من الأرض بالتعدي، هذا إذا علم به، وقد استحصد الزرع، ~~وإن علم به قبل إدراكه، فله قلعه لأنه غير مأذون له فيه، كالغاصب، فإذا ~~قلعه وقد بقي من المدة شئ، كان للمكتري أن ينتفع بباقيها. (3) # PageV00P272 # إذا اكترى أرضا وأطلق لم يجز، لأنها تصلح لمنافع مختلفة متباينة، فلابد ~~من تعيين جنس منها. # إذا اكترى أرضا سنة ليغرسها، فانقضت المدة، فله قلع ما غرس، شرط عليه ~~المكري (1) ذلك أو لا، لأنه ملكه، فإن لم يرد قلعه فالمكري بالخيار بين أن ~~يغرم قيمته ويجبر المكتري على ذلك، وبين أن يجبر المكتري على قلعه بشرط أن ~~يغرم ما ينقص من الأرض بالقلع. # إذا اكترى أرضا بشرط أن يزرعها بنفسه لم يجز أن يعطيها غيره، ولا بأس أن ~~يشارك غيره أو يقيم (2) فيها من يقوم مقامه إذا زارعه مطلقا، وإذا زارعها ~~على النصف أو الثلث جاز أن يوجرها بأكثر من ذلك أو أقل. # وأما إن استأجرها بالدراهم أو الدنانير، فلم يجز أن يوجرها بأكثر إلا ~~بإحداث حدث يصلحها، وإن شرط صاحب الأرض على المزارع جميع مؤنة الأرض كان ~~عليه والبذر منهما على ما شرطا، وكذا إن شرطا أن يكون (3) على المزارع خراج ~~الأرض ومونة السلطان جاز، وما زاد من المونة من قبل السلطان لم يكن على ~~المزارع، وإن لم يمكن صاحب الأرض المزارع من التصرف فيها إلى انقضاء المدة، ~~فلا شئ عليه، فإن مكنه بعد مضي بعض المدة فعليه أجرة ما تصرف فيها لا غيره. # والمزارعة لا تصح إلا بأجل معلوم، فإن لم يذكر الاجل، فما خرج فلصاحب ~~الأرض، وللمزارع ما أنفق فيها وأجرة المثل، ومن زرع أرض غيره غصبا أو عمرها # PageV00P273 # وبنى (1) فيها فله الغلة، ولصاحب الأرض طسقها. (2) من آجر أرضا ثم باعها ~~لم تبطل الإجارة، سواء كان بحضرة المزارع أو لا، وصح البيع، وعلى المشتري ~~الصبر إلى انقضاء مدة المزارعة، وكذا يصبر ورثة المشتري إن مات، وتبطل ~~المزارعة بموت المؤجر أو المستأجر. # إذا اكترى شيئا مدة معلومة فمضت وكان متمكنا ms162 منه استقرت عليه الأجرة، ~~سواء تصرف وانتفع أو لا. # * * * # PageV00P274 # كتاب الإجارة يستباح بعقد الإجارة نفس الانسان وعبده وثوبه وداره وعقاره، ~~وتفتقر صحتها إلى شروط: # منها: ثبوت ولاية المتعاقدين، فلا يصح أن يوجر الانسان ما لا يملك التصرف ~~فيه، لعدم ملك أو إذن، أو ثبوت حجر، أو رهن، أو إجارة متقدمة، أو غير ذلك. # ومنها: أن يكون المعقود عليه من الجانبين معلوما، فلو قال: آجرتك إحدى ~~هاتين الدارين، أو بمثل ما يوجر به فلان داره، لم يصح. # ومنها: أن يكون مقدورا على تسليمه، حسا وشرعا، فلو آجر عبدا آبقا أو جملا ~~شاردا، لا يتمكن من تسليمه، أو ما لا يملك التصرف فيه، لم يصح. # ومنها: أن يكون منتفعا به، فلو آجر أرضا للزراعة في وقت يفوت بخروجه، ~~والماء واقف عليها لا يزول في ذلك الوقت، لم يصح، لتعذر الانتفاع. # ومنها: أن تكون المنفعة مباحة، فلو آجر مسكنا، أو دابة، أو وعاء في ~~محظور، لم يجز، فإن كان المستأجر مسكنا، احتيج مع ما تقدم من الشروط إلى ~~تعيين المدة، وإن كان دابة، افتقر إلى ذلك أيضا وإلى تعيين المسافة. (1) # PageV00P275 # وإذا صح العقد استحقت الأجرة عاجلا، إلا أن يشترط التأجيل. # ويملك المؤجر الأجرة والمستأجر المنفعة بنفس العقد، حتى لو استأجر دابة ~~ليركبها إلى مكان بعينه، فسلمها إليه، فأمسكها مدة يمكنه المسير فيها، فلم ~~يفعل، استقرت الأجرة عليه، وإذا قال: آجرتك هذه الدار كل شهر بكذا، صح ~~العقد، وإن لم يعين آخر المدة، ويستحق الأجرة للزمان المذكور بالدخول فيه، ~~ويجوز الفسخ بخروجه ما لم يدخل في الثاني. ومن أصحابنا من قال: لا يجوز أن ~~يوجر مدة قبل دخول ابتدائها لافتقار صحة الإجارة إلى التسليم، (1) ومنهم من ~~قال بجوازه، وأن التسليم مقدور عليه حين استحقاق المستأجر له، وتعذره قبل ~~ذلك، لا ينافي عقد الإجارة. (2) ولا يجوز أن يوجر بأكثر مما استأجر به من ~~جنسه، سواء كان المستأجر هو المؤجر أو غيره، إلا أن يحدث فيما استأجره حدثا ~~يصلحه به، ولا بأس بذلك مع اختلاف الجنس، ms163 كأن يستأجر بدينار فيؤجره بأكثر ~~من قيمته من العروض، وإذا ملك المستأجر التصرف بالعقد، جاز أن يملكه لغيره، ~~على حسب ما يتفقان عليه، من زيادة أو نقصان، إلا أن يكون استأجر الدار على ~~أن يكون هو الساكن، والدابة على أن يكون هو الراكب، فإذن لا يجوز إجارته ~~لغيره. # والإجارة عقد لازم من كلا الطرفين، لا ينفسخ إلا بحصول عيب من قبل ~~المستأجر، نحو أن يفلس، فيملك المؤجر الفسخ، أو من قبل المستأجر، مثل ~~انهدام المسكن، أو غرقه على وجه يمنع من استيفاء المنفعة، فيملك المستأجر ~~الفسخ، وتسقط عنه الأجرة إلى أن يعيد المالك المسكن إلى الحالة الأولى، إلا ~~أن يكون ذلك بتعدي المستأجر، فيلزمه الأجرة والضمان. # PageV00P276 # وتنفسخ الإجارة بموت أحد المتعاقدين، ولا يملك المستأجر فسخ الإجارة ~~بالسفر، وإن كان ذلك بحكم حاكم، ولا بغير ذلك، من الاعذار المخالفة لما ~~سبق، كأن يستأجر جملا للحج، فيمرض، أو يبدو له من الحج، أو حانوتا ليتجر به ~~ببيع البز فيه وشرائه، فيحترق بزه (1) أو يأخذ ماله اللصوص. # ولا تنفسخ الإجارة بالبيع، وعلى المشتري إن كان عالما بذلك الامساك عن ~~التصرف، حتى تنقضي مدتها، وإن لم يكن عالما بذلك فله خيار الرد بالعيب (2) ~~ومتى تعدى المستأجر ما اتفقا عليه من المدة أو المسافة (3) أو الطريق أو ~~مقدار المحمول أو عينه إلى ما هو أشق في الحمل، أو المعهود في السير أو في ~~وقته أو في ضرب الدابة، ضمن الهلاك أو النقص، ويلزمه أجرة الزائد على ~~الشرط، ولو رد الدابة إلى المكان الذي اتفقا عليه بعد التعدي بتجاوزه، لم ~~يزل الضمان، فإن ردها إلى البلد الذي استأجرها منه إلى يد صاحبها، زال ~~ضمانه، هذا إذا لم يكن معها صاحبها، وإن كان معها صاحبها، فلا ضمان. # والأجير ضامن لتلف ما استؤجر فيه أو نقصانه، إذا كان ذلك بتفريطه، أو ~~نقصان من صنعته، سواء كان مستأجرا لعمل في الذمة، أو للعمل مدة معلومة. # إذا اختلف المؤجر والمستأجر في قدر الأجرة، أو المنفعة، وفقدت البينة، ~~حكم بينهما بالقرعة، ms164 فمن خرج اسمه حلف وحكم له. # إذا كان العمل والمدة معلومين، لم تصح الإجارة، كأن يقول: استأجرتك اليوم ~~لتخيط ثوبي هذا، لأنه يجوز أن لا يتم ذلك آخر النهار، ويجوز أن يفرغ منه # PageV00P277 # وسط النهار أيضا. # إذا استأجر عبدا من مولاه فأبق، انفسخ الإجارة، كالدار إذا انهدمت، ~~وللمستأجر الخيار، لأنه يرجو رجوع الآبق قبل تقضي المدة، فإن رجع انفسخ ~~العقد فيما مضى من المدة دون ما بقي. # إذا اكترى دارا ثم انهدم بعضها لم يجبر المكري على بناء ذلك وللمكتري ~~الخيار بين الفسخ والامضاء فيما بقي من المدة، فإن كان ذلك من قبل المكتري ~~أو بتفريط منه، كان ضامنا له، وعليه مال الإجارة، وإذا انسدت البالوعة أو ~~انطم (1) الخلاء بعد الإجارة، فعلى المكتري كنسها. # إذا استأجر دارا فأسكنها حدادا أو قصارا وتقطع البناء بصناعتهما، ~~فلصاحبها الأجرة المسماة، وأرش ما نقص من قيمتها بالتعدي. # إذا آجر عبدا سنة، فمات العبد قبل القبض أو بعده، قبل الاستنفاع به، ~~انفسخ العقد، وإن مات بعد الاستنفاع به في أثناء السنة، انفسخ العقد فيما ~~بقي منها، وله الأجرة بمقدار ما مضى من السنة، وهكذا الدار إذا انهدمت. # إذا استأجر دابة من موضعه إلى أخرى ثم تجاوز بها من حيث استأجرها إليه، ~~يلزمه الأجرة المذكورة وأجرة المثل في المسافة الزائدة، ويكون ضامنا لها إن ~~لم يكن معها صاحبها، للتعدي (2) إلى أن يردها إلى صاحبها في الموضع الذي ~~استأجرها فيه، ومع صاحبها لا ضمان. # إذا اكترى دابة ليركبها هو، لم يجز أن يركبها غيره، فإن فعل فهلكت أو ~~عابت فعليه الضمان أو أرش العيب، ومتى هلكت الدابة بتعد من قبل المكتري ~~لزمه قيمتها أكثر ما يكون من وقت تعديه إلى حين هلكت. # PageV00P278 # إذا اكترى بهيمة بذكر الجنس والصفة في الذمة، فأتعبته بسيرها (1) فله ~~ردها واستبدال غيرها، وإن اكتراها بعينها فله الرد دون الاستبدال. # ويلزم المكري أن يبرك البعير لركوب المرأة والمريض ومن لا يقدر على ركوبه ~~قائما، وكذلك لنزولهم، وكذلك يبرك للصلاة الفريضة، ويوقف للفراغ منها، وأما ms165 ~~للنافلة والأكل والشرب فلا يلزم إلا بعد الشرط. # ومتى نزل الأكراد وغيرهم القرى والأراضي جاز، يؤخذ منهم ما جرت به العادة ~~من الأجرة والسخرة (2) بعد الشرط عليهم، ولا يجوز أخذه بلا شرط. # إذا قال: آجرتك هذه الدار شهرا أو سنة، ولم يقل من هذا الوقت لم يجز، ~~وكذا إذا آجره إياها في شهر أو سنة مستقبلة لم يدخل بعد، وأما إذا كانت ~~المنفعة في الذمة، فلا بأس، بأن يكون غير متصلة بحال العقد، كأن يستأجر من ~~يبني له حائطا أو يخيط له ثوبا. # يجوز عقد الإجارة (3) على غير العقار معينا وفي الذمة، ولابد في العقار ~~من تعيين موضعه. # إذا منعه ظالم من التصرف في المستأجر وقد مكنه المؤجر لزمه الأجرة وله ~~الرجوع على الظالم، ولا يجوز الاستيجار لحفر البئر حتى يكون المعقود عليه ~~معلوما بتقدير المدة، وتقدير نفس العمل (4) كأن يقول: اكتريتك لتحفر لي ~~بئرا يوما فصاعدا في هذه الأرض، في عرض كذا، وعمق كذا ذراعا، فإن استقبله ~~حجر # PageV00P279 # ولم يمكنه حفره أو نقله، انفسخ العقد فيما بقي دون ما حفر. # إذا استأجره ليحفر له عشرة أذرع بعشرة دراهم، فحفر بعضها ثم عجز عن ~~إتمامها، تقسم العشرة على خمسة وخمسين جزءا فيكون للذراع الأولى (1) جزء من ~~الخمسة وخمسين وللثانية اثنان منها وللثالثة ثلاثة، وعلى هذا الحساب فيكون ~~للعاشر عشرة. (2) انتهى. # 2 × 2 = 4 4 - 1 = 3 3 × 3 = 9 9 - 3 = 6 4 × 4 = 16 16 - 6 = 10 5 × 5 = ~~25 25 - 10 = 15 6 × 6 = 36 36 - 15 = 21 7 × 7 = 49 49 - 21 = 28 8 × 8 = ~~64 64 - 28 = 36 9 × 9 = 81 81 - 36 = 45 10 × 10 = 100 100 - 45 = 55 # PageV00P280 # وإذا استأجره لحفر عشرين بعشرة دراهم أو أقل أو أكثر، قسم على مائة قسم ~~وعشرة أقسام، وذلك لان حفر ما قرب من الأرض أسهل، لأنه يخرج التراب من قرب. ~~وإذا استأجره لحفر الأنهار والقنى، جاز تقدير ذلك بالأيام والشهور وبالعمل، ~~ومتى قدره بالعمل أراه الأرض مقدار ms166 طولها وعرضها وعمقها. # إذا استأجر امرأة للرضاع مطلقا، لم يلزمها مراعاة الصبي وتربيته إلا ~~بالشرط، ومن شرط صحة ذلك تقدير المدة، ومشاهدة الصبي، وتعيين الأجرة، فإن ~~استأجرها بنفقتها وكسوتها، لم يصح، لأنه مجهول. # إذا آجر عبدا مدة، ثم أعتقه، نفذ العتق، وصح الإجارة، وليس للعبد الرجوع ~~على سيده بأجرة المثل، لما يلزمه من العمل في الإجارة بعد العتق. # إذا آجر الأب أو الوصي الصبي أو شيئا من ماله صحت الإجارة، فإن (1) بلغ ~~الصبي قبل انقضاء المدة، لم يكن له فسخها فيما بقي، ومتى تيقن الوصي، أنه ~~يبلغ قبل مضي المدة، بطل إجارة ما زاد على وقت البلوغ. # إجارة المشاع جائزة، ويقوم المستأجر مقام المالك، ويجوز إجارة الدراهم ~~والدنانير والحلي، بشرط أن يعين جهة الانتفاع بها، فإن لم يعين فلا. # إذا تلف الشئ في يد صانع بتعد منه، فعليه ضمانه، وأما بغير التعدي فلا، # PageV00P281 # وكذا في الفساد والعيب. # وما ضاع في الحمام، لا ضمان على الحمامي فيه. # الرائض (1) والراعي إذا خرجا من عادة الرياضة (2) والرعاة في ضرب ~~البهائم، فعليهما ضمان التالف (3) بذلك. # إذا تلف ما استؤجر الصانع للعمل فيه، بحضرة مالكه بعد الفراغ من العمل، ~~لم تسقط أجرته، وإن لم يكن بمحضر منه، فعمل وتلف قبل التسليم، لم يستحق ~~الأجرة ، ولا يضمن الصانع إلا بالتعدي. # ومن استأجر غيره لينفذه في حوائجه، فنفقته عليه دون الأجير إلا بالشرط، ~~ولا يجوز للأجير أن يعمل لغير من استأجره، حين يكون أجيرا. (4) * * * # PageV00P282 # كتاب القر ض القرض جائز من كل مالك، للتبرع، فلا يجوز للولي أو الوصي (1) ~~إقراض مال الطفل، إلا أن يخاف ضياعه، فيحتاط في حفظه بإقراضه. ويكره للمرء ~~أن يستدين ما هو غني عنه، ويحرم ذلك عليه مع عدم القدرة على قضائه، وزوال ~~الضرورة إليه. وكل ما يجوز السلم فيه، يجوز إقراضه، من المكيل والموزون ~~والمزروع والحيوان وغير ذلك، وكل ما لا يصح ذلك فيه، مما لا يتحدد بالصفة، ~~كالجواهر، لا يصح مداينته. (2) وهو مملوك بالقبض. ويجوز أن يقرض غيره مالا، ~~على أن يأخذه ms167 في بلد آخر، وعلى أن يعامله في بيع أو إجارة أو غيرهما. # ويجوز أن يأخذ المقرض خيرا مما كان فيه (3) من غير شرط، سواء كان ذلك ~~عادة من المقترض أو لا. ويحرم اشتراط الزيادة فيما يقضى به، سواء كانت في ~~القدر أو الصفة، وكذا إذا كان فيما يدخله (4) الربا لعموم الاخبار. # (5) وإذا كان للدين مثل، بأن يكون مكيلا أو موزونا فقضاؤه بمثله لا ~~بقيمته، وإذا كان مما لامثل # PageV00P283 # له، كالثياب والحيوان، فقضاؤه برد قيمته. # ولا يحل المطل بالدين (1) بعد المطالبة به، لغني، ويكره لصاحبه المطالبة ~~به مع الغنى عنه، وظن حاجة من هو عليه إلى الارتفاق به، ويحرم عليه ذلك مع ~~العلم بعجزه عن الوفاء، ولا يحل له المطالبة على حال. (2) ويكره له النزول ~~عليه، فإن نزل لم يجز له أن يقيم أكثر من ثلاثة أيام، ويكره له قبول هديته ~~لأجل الدين، والأولى به إذا قبلها الاحتساب بها من جملة ما عليه. # ولا يجوز لصاحب الدين المؤجل، أن يمنع من هو عليه من السفر، ولا أن ~~يطالبه بكفيل، ولو كان سفره إلى الجهاد، أو كانت مدته أكثر من أجل الدين، ~~ويكره استحلاف الغريم المنكر، ومتى حلف لم يجز لصاحب المال إذا ظفر بشئ من ~~ماله، أن يأخذ منه بمقدار حقه، ويجوز له ذلك إذا لم يحلف إلا أن يكون ما ~~ظفر به وديعة عنده، فإنه لا يجوز له أخذ شئ منها بغير إذنه. # ويصح الرجوع في القرض كما في الهبة. # إذا كان له على غيره مال حال، فأجله فيه، لم يصر موجلا، وإنما يستحب له ~~الوفاء بما وعده، وكذا إن اتفقا على الزيادة لم يثبت، وإن حط عنه بعضه أو ~~كله صح. # ومن وجب عليه دين، وغاب عنه صاحبه غيبة لم يقدر عليه معها، وجب أن يعزل ~~مقدار ذلك من ملكه، فإن حضرته الوفاة، ولم يرجع صاحبه، أوصى به إلى من يثق ~~به، فإن مات من له الدين سلمه (3) إلى ورثته، فإن لم يعرف له وارثا، اجتهد ~~في طلبه، فإن ms168 لم يجد له وارثا، تصدق به عنه وبرئت ذمته. # PageV00P284 # وإذا استدانت المرأة على زوجها، في حال كونه غائبا عنها، وجب عليه قضاء ~~ما أنفقته (1) بالمعروف لا ما زاد عليه. # من مات حلما عليه من دين موجل، ولا يحل ماله من دين (2) وقد روي من طريق ~~الآحاد أنه يحل أيضا (3) ولا يثبت الدين في التركة إلا بإقرار جميع الورثة، ~~أو شهادة عدلين منهم، أو من غيرهم به، مع يمين المدعي، فإن أقر بعضهم ولم ~~يكن على ما ذكرناه، لزمه من الدين بمقدار حقه من التركة، ولم يلزم غيره. # ومتى لم يترك المقتول عمدا ما يقضى به دينه، لم يجز لأوليائه القود إلا ~~أن يضمنوا قضاءه. # إذا استدان العبد بغير إذن سيده، فلا ضمان عليه ولا على السيد إلا أن ~~يعتق فيلزمه الوفاء، وروي أنه يستسعي العبد في ذلك في حال العبودية. (4) * ~~* * # PageV00P285 # كتاب الرهن الرهن جعل العين وثيقة في دين وغيره، وشروط صحته: حصول ~~الايجاب والقبول من جائزي التصرف (1) وأن يكون المرهون عينا لا دينا، وأن ~~يكون مما يجوز بيعه، وأن يكون المرهون به دينا لا عينا مضمونة، كالمغصوب ~~مثلا، لان الرهن إن كان على قيمة العين إذا تلفت لم يصح، لان ذلك حق لم ~~يثبت بعد، وإن كان على نفس العين فكذلك، لان استيفاء نفس العين من الرهن لا ~~يصح، وأن يكون الدين ثابتا، فلو قال: رهنت كذا بعشرة تقرضنيها غدا، لم يصح، ~~وأن يكون لازما ثابتا في الذمة، كالقرض والثمن والأجرة وقيمة المتلف (2) ~~وأرش الجناية. # ولا يجوز أخذ الرهن على مال الكتابة المشروطة، لأنه غير لازم، فأما القبض ~~فشرط في لزومه من جهة الراهن دون المرتهن، وقيل: يلزم بالايجاب والقبول ~~لقوله تعالى: " أوفوا بالعقود " (3) الظاهر من المذهب المجمع عليه، هو ~~الأول، وظاهر الآية، يترك للدليل، واستدامة القبض في الرهن ليست بشرط. # ولا يجوز للراهن أن يتصرف في الرهن بما يبطل حق المرتهن، كالبيع # PageV00P287 # والهبة والرهن عند آخر، والعتق، فإن تصرف، كان تصرفه باطلا، ولم ينفسخ ~~الرهن، وإنما ينفسخ الرهن إذا ms169 فعل ما يبطل به حق المرتهن منه بإذنه. (1) ~~ويجوز له الانتفاع بما عدا ذلك، من سكنى الدار، وزراعة الأرض، وخدمة العبد، ~~وركوب الدابة، وما يحصل من صوف، ونتاج ولبن، إذا اتفق هو والمرتهن على ذلك، ~~وكذا يجوز للمرتهن الانتفاع بالسكنى والزراعة والخدمة والركوب والصوف ~~واللبن، إذا أذن له الراهن، أو تكفل بمؤنة الرهن، والأولى أن يصرف قيمة ~~منافعه من صوف ولبن في مؤنته، وما فضل من ذلك كان رهنا مع الأصل، فإن سكن ~~المرتهن الدار أو زرع الأرض بغير إذن الراهن، أثم ولزمه أجرة الأرض والدار، ~~وكان الزرع له، لأنه عين ماله، والزيادة حادثة فيه، وهي غير متميزة منه. # ولا يحل للراهن ولا المرتهن وطء الجارية المرهونة، فإن وطأها الراهن بغير ~~إذن المرتهن، أثم، وعليه التعزير، فإن حملت وأتت بولد، فإن كان موسرا وجب ~~عليه قيمتها [و] (2) تكون رهنا مكانها لحرمة الولد، (3) وإن كان معسرا بقيت ~~رهنا بحالها وجاز بيعها في الدين، فإن وطأها بإذن المرتهن، لم ينفسخ الرهن، ~~حملت أو لم تحمل، فإن وطأها المرتهن بغير إذن الراهن، فهو زان، وولده منها ~~رق لسيدها، ورهن معها، فإن كان الوطء بإذن الراهن وهو عالم بتحريم ذلك، لم ~~يلزمه مهر، فإن أتت بولد، كان حرا، لاحقا بالمرتهن ولا تجب قيمته، ورهن ~~المشاع جائز كالمقسوم. # ويجوز توكيل المرتهن في بيع الرهن، وإذا كان الرهن مما يسرع إليه الفساد، ~~ولم يشترط بيعه إذا خيف فساده، كان الرهن باطلا، لان المرتهن لا ينتفع به ~~والحال هذه، وإذا أذن المرتهن للراهن في بيع الرهن، بشرط أن يكون ثمنه رهنا # PageV00P288 # مكانه جاز، ولم يبطل البيع. # وإن قال له: بع الرهن بشرط أن تجعل ثمنه من ديني قبل محله، صح البيع وكان ~~الثمن رهنا إلى وقت المحل، ولم يلزم الوفاء بتقديم الحق قبل محله. # والرهن أمانة في يد المرتهن، إن هلك (1) من غير تفريط فهو من مال الراهن، ~~ولا يسقط بهلاكه شئ من الدين، وإذا ادعى المرتهن هلاك الرهن، كان القول ~~قوله مع يمينه، سواء ادعى ذلك ms170 بأمر ظاهر أو خفي. # وإذا اختلف الراهن والمرتهن في الاحتياط والتفريط، وفقدت البينة، فالقول ~~قول المرتهن [أيضا] (2) مع يمينه، وإذا اختلفا في مبلغ الرهن أو مقدار ~~قيمته، فالقول قول الراهن [مع يمينه] (3) وإذا اختلفا في مبلغ الدين، أخذ ~~ما أقر به الراهن وحلف على ما أنكره. # إذا مات المرتهن قبل القبض، لم ينفسخ الرهن، ويجب على الراهن تسليم الرهن ~~إلى ورثته، وإن جن، سلم إلى وليه، ويسقط الاجل بموت الراهن ويصير حالا، ولا ~~يسقط بموت المرتهن، وينفسخ الرهن بفسخ المرتهن دون الراهن. # ولا يجوز للمرتهن أن يعير الرهن أو يكريه، فإن أكراه كان الكراء للراهن ~~دونه، فإن اكترى شيئا، ثم ارتهن الرقبة، ثم أكراه من الراهن أو أعاره منه ~~جاز. # إذا رهن شيئا بدين إلى شهر، على أنه إن لم يقبض إلى محله، كان مبيعا منه ~~بالدين الذي له عليه، لم يصح الرهن، ولا البيع. # ونفقة الحيوان على الراهن دون المرتهن، فإن أنفق المرتهن عليها، كان له # PageV00P289 # ركوبها، أو الانتفاع بها، أو الرجوع على الراهن بما أنفق، فإن احتاجت ~~الماشية إلى الرعي، كان على الراهن رعيها بالنهار، ثم يأوي بها إلى المرتهن ~~بالليل. # إذا دبر عبده ثم رهنه، صح رهنه وبطل تدبيره. # إذا رهن عصيرا، ثم صار خمرا، زال ملك الراهن، وانفسخ الرهن، فإن صار (1) ~~بعده خلا، عاد ملك الراهن كما كان، وعاد الرهن بحاله. # لا يدخل الشجر والبناء في رهن الأرض إلا بالشرط، فإن رهن الأرض بحقوقها ~~دخل فيها ذلك، وإن رهن حيوانا حاملا، لم يدخل الحمل في الرهن إلا بالشرط، ~~وإن حمل في حال الارتهان، كان مع أمه رهنا. # إذا رهن نخلا مثمرا أو موبرا أو دار غلة أو أرضا أو غنما أو غيرها، لا ~~يدخل الثمرة ولا الغلة ولا الأجرة في الرهن إلا بالشرط. # إذا رهن أرضا بيضاء وسلمها إلى المرتهن، ثم نبت فيها شجر بإنبات الراهن، ~~أو حمل السيل إليها نوى (2) فنبتت فيها، لم يدخل في الرهن. # إذا وضعا الرهن على يد عدل، وشرطا أن يبيعه ms171 العدل وقت حلول أجل المال، صح ~~[وكان] (3) توكيلا في البيع، ولا ينعزل بعزل الراهن والمرتهن عن البيع (4) ~~إذا كانت الوكالة شرطا في عقد الرهن، ويجب على الوكيل ألا يبيعه في المحل ~~إلا بإذن المرتهن ومطالبته، ولا يحتاج إلى إذن الراهن. # إذا امتنع الراهن عن قضاء الدين في محله، وعن بيع الرهن، حبسه # PageV00P290 # الحاكم، (1) أو باع عليه الرهن وقضى من ثمنه دينه. # إذا مات الراهن لم يكن لاحد من غرمائه أن يطالب بالرهن إلا بعد استيفاء ~~المرتهن ماله على الرهن. # إذا سافر المرتهن بالرهن ضمن، ولا يزول ضمانه إلا بأن يسلمه الراهن إليه ~~من الرأس، أو يبرئه من الضمان. # إذا حدث بالرهن عند المرتهن بعد القبض حدث ينقص به ثمنه، لم يكن له رده. # من كان عنده رهن ولا يدري لمن هو ولم يطالبه به أحد، باعه وأخذ ماله عليه ~~وتصدق بالباقي عن صاحبه. # * * * # PageV00P291 # كتاب التفليس والحجر المفلس من ركبته الديون وماله لا يفي بقضائها. ويجب ~~على الحاكم الحجر عليه بشروط أربعة: # أحدها: ثبوت إفلاسه. # والثاني: ثبوت الديون عليه. # والثالث: كونها حالة. # والرابع: مسألة الغرماء الحجر عليه. فإذا حجر عليه تعلق بحجره أحكام ~~ثلاثة: # أولها: تعلق ديونهم بالمال الذي في يده. # وثانيها: منعه من التصرف في ماله بما يبطل حق الغرماء، كالبيع والهبة ~~والاعتاق والمكاتبة والوقف، ولو تصرف لم ينفذ تصرفه، ويصح تصرفه فيما سوى ~~ذلك، من خلع، وطلاق، وعفو عن قصاص، ومطالبة به، وشراء بثمن في الذمة، ولو ~~جنى جناية توجب الأرش، شارك المجني عليه الغرماء بمقداره [لان ذلك حق ثبت ~~على المفلس بغير اختيار صاحبه] (1) ولو أقر بدين وذكر أنه كان # PageV00P293 # عليه قبل الحجر، قبل إقراره، وشارك المقر له (1) سائر الغرماء. # وثالثها: إن كل من وجد عين ماله من غرمائه، كان أحق بها من غيره إن وجد ~~العين بحالها لم تتغير، ولا تعلق بها حق لغيره، برهن أو كتابة، فإن تغيرت ~~لم يخل تغيرها إما أن يكون بزيادة أو نقصان: # فإن كان بنقصان، كان بالخيار بين أن يترك ويضرب ms172 بالثمن مع باقي الغرماء، ~~وبين أن يأخذ، فإن أخذ وكان نقصان جزء، ينقسم الثمن عليه، كعبدين تلف ~~أحدهما، أخذ الموجود، وضارب الغرماء بثمن المفقود، وإن (2) كان نقصان جزء ~~لا ينقسم الثمن عليه، كذهاب عضو من أعضائه، فإن كان لا أرش له لكونه بفعل ~~المشتري، أو آفة سماوية أخذ العين ناقصة من غير أن يضرب مع الغرماء بمقدار ~~النقص، وإن كان له أرش، لكونه من فعل أجنبي، أخذه وضرب بقسط ما نقص ~~بالجناية مع الغرماء. # وإن كان تغير العين بزيادة، لم يخل إما أن تكون متصلة أو منفصلة، فإن ~~كانت متصلة، لم يخل إما أن تكون بفعل المشتري أو بغير فعله، فإن كانت ~~بفعله، كصبغ الثوب وقصارته، كان شريكا للبائع بمقدار الزيادة، وإلا أدى إلى ~~إبطال حقه، وذلك لا يجوز، وإن كانت بغير فعله كالسمن والكبر وتعليم الصنعة، ~~أخذ العين بالزيادة، لأنها تبع، وإن كانت منفصلة كالثمرة والنتاج، أخذ ~~العين دون الزيادة، لأنها حصلت في ملك المشتري. # ولو كانت العين زيتا، فخلطه بأجود منه، سقط حق بائعه من عينه، لأنها في ~~حكم التالفة، بدلالة أنها ليست موجودة مشاهدة، ولا من طريق الحكم، لأنه ليس ~~له أن يطالب بقسمته. # PageV00P294 # ولا يجب على المفلس بيع داره التي يسكنها، ولا عبده الذي يخدمه، ولا ~~دابته التي يجاهد عليها، ويلزمه بيع ما عدا ذلك، فإن امتنع باع الحاكم ~~عليه، وقسم الثمن بين الغرماء، وإذا ظهر غريم آخر بعد القسمة، نقضها الحاكم ~~وقسم عليه. # ولا تصير الديون المؤجلة على المفلس حالة بحجر الحاكم عليه، ويسمع البينة ~~على الاعسار، ويجب سماعها في الحال، ولا يقف ذلك على حبس المعسر. # وإذا ثبت إعساره بالبينة أو صدقه في دعوى ذلك الغرماء لم يجز للحاكم ~~حبسه، ووجب عليه المنع من مطالبته وملازمته إلى أن يستفيد مالا، وليس ~~للغرماء مطالبة المعسر، بأن يوجر نفسه ويكتسب، لايفائهم، بل هو إذا علم من ~~نفسه القدرة على ذلك، وارتفاع الموانع عنه فعله ليبرئ ذمته. # وعلى الحاكم إشهار المفلس بذلك، ليعرف، ولا يعامله إلا من ms173 رضى بإسقاط ~~دعواه عليه. # الفصل الأول المحجور عليه ضربان: محجور عليه لحق غيره، ومحجور عليه لحق ~~نفسه. # فالأول ثلاثة: المفلس، وقد مر، والمريض محجور عليه في الوصية بما زاد على ~~الثلث من التركة، لحق ورثته، والمكاتب محجور عليه فيما في يده لحق سيده. # والثاني أيضا ثلاثة: الصبي والمجنون والسفيه. # ولا يرتفع الحجر عن الصبي إلا بأمرين: البلوغ والرشد، والبلوغ يكون بأحد ~~خمسة أشياء: السن وظهور المني والحيض والحلم والانبات. # وحد السن في الغلام خمس عشرة سنة، وفي الجارية تسع سنين، PageV00P295 # والرشد (1) يكون بشيئين: أن يكون مصلحا لماله، وعدلا في دينه، فإن اختل ~~أحدهما استمر الحجر [عليه] (2) أبدا إلى أن يحصل الأمران، فإن ارتفع الحجر ~~باجتماع الامرين ثم صار مبذرا مضيعا أعيد الحجر عليه، وإن عاد الفسق دون ~~تبذير المال فالاحتياط يقتضي إعادة الحجر عليه. # ويصح طلاق المحجور عليه، للسفه، وخلعه، ولا تدفع المرأة بدل الخلع إليه، ~~(3) ويصح مطالبته بالقصاص، وإقراره بما يوجبه، ولا يصح تصرفه في أعيان ~~أمواله، ولا شراؤه بثمن في الذمة. # ولا يزول حجر [السفيه إلا بحكم الحاكم، وحجر المفلس لا يزول إلا بقسمة ~~ماله بين الغرماء، وحجر الصبي يزول ببلوغه رشيدا] (4) من كان للحاكم الحجر ~~عليه كالسفيه والمفلس، فالناظر في ماله الحاكم، ومن يصير محجورا عليه، ~~كالصبي والمجنون، كان الناظر في ماله الأب أو الجد. # الفصل الثاني لا يجوز التصرف لولي الطفل مع شئ من ملكه إلا للغبطة ~~والمصلحة له، أو لحاجة شديدة من الطفل إلى نفقته وكسوته، ولاوجه له سواه ~~[ويجوز له شراؤه (5) ويجوز له أن يتصرف في ماله بالتجارة (6) وشرى العقار ~~نظرا له، وإذا بلغ الصبي وقد باع وليه شيئا من أملاكه، فادعى أنه باعه بلا ~~حاجة ولا غبطة، فالقول قول الولي إن كان أباه أو جده، وقول الصبي، إن كان ~~الولي وصيا أو أمينا، وعليهما # PageV00P296 # البينة، ويقبل قول الأب أو الجد له أنه أنفق على الصبي أو على عقاره بلا ~~بينة، ولا يقبل من الوصي إلا ببينة، ويستحق الولي أجرة مثله في القيام بأمر ms174 ~~اليتيم. # ومتى تصرف الولي على وجه لاحظ لليتيم فيه بطل، ولم يستحق أجرا، ولا يصح ~~بيع الصبي وشراؤه إلا بعد أن يبلغ عشر سنين فصاعدا ويكون رشيدا. # للأب الفقير أن يأخذ من مال الولد الغني نفقته بلا إسراف، إذا لم ينفق ~~عليه الولد، وإن كان منفقا فلا يجوز إلا بإذنه، وله أن يأخذ منه ما يحج به ~~الفرض خاصة بلا إذنه، ولا يجوز أن يأخذ من مال ولده الصغير إلا قرضا، ويجوز ~~أن يقوم جارية ولده قيمة عادلة على نفسه، ويضمنها، ثم يطأها ما لم يطأها ~~الولد، ولا لامسها بشهوة، ولا يجوز للولد أن يأخذ من مال الوالدين (1) بلا ~~إذن منهما إلا ما يمسك به رمقه عند الخوف من تلف النفس، ولا يجوز للمرأة ~~أخذ مال زوجها بلا إذنه، إلا المأدوم على الاقتصاد. # * * * # PageV00P297 # كتاب الصلح والقسمة الصلح جائز ما لم يود إلى تحليل حرام أو تحريم حلال، ~~ولا يحل أن يأخذ بالصلح ما لا يستحق ولا يمنع به المستحق وهو جائز مع ~~الانكار. # إذا صالح غيره على نصيبه مما ورثاه بشئ معلوم جاز. # نفسان لكل منهما حق عند صاحبه، أحاط علما بمقداره أو لا، فاصطلحا على أن ~~يتتاركا ويتحللا جاز، ولا رجوع لأحدهما على الآخر إن كان بطيبة نفس منهما. # من كان له على غيره ألفان فأبرأه من ألف وقبض الباقي، فاستحقه آخر ورده ~~على المستحق فلا رجوع له فيما أبرأه لأنه لم يشترط (1) في الابراء سلامة ~~الباقي له. # ادعى اثنان دارا في يد آخر، أنها بينهما نصفين، وصدق المدعى عليه أحدهما، ~~وكذب الآخر، يرجع المكذب على المصدق بنصف ما صدق فيه، فإن صالح المقر المقر ~~له من المقر به على مال بإذن صاحبه صح، وكان المال (2) بينهما نصفين، وإن ~~كان بغير إذنه، صح الصلح في حقه دون حق صاحبه. # PageV00P299 # إذا ادعى دارا في يد آخر فأقر له بها وقال: صالحني منها على أن أسكنها ~~سنة ثم أسلمها إليك، جاز وله الرجوع، وإن لم يقر له بها، ثم صالحه ذلك ms175 (1) ~~فلا رجوع له فيه. # إذا صالح من الدراهم على بعضها لم يجز، لأنه ربا، ولكن إن قبض بعضها ~~وأبرأه من الباقي جاز. # الشوارع على الإباحة، يجوز لكل أحد التصرف فيها بما لا يتضرر به المارة ~~(2) فإن أشرع جناحا (3) وكان عاليا لا يضر بالمجتازين، ترك ما لم يعارض فيه ~~أحد من المسلمين، فإن عارض وجب قلعه. # والسكة غير النافذة ملك لمن فيها طريق دورهم، فلا يجوز لبعضهم فتح باب ~~ولا إشراع جناح إلا برضا الباقين ضر ذلك أو لا، (4) ومتى أذنوا في ذلك كان ~~لهم الرجوع فيه، لأنه إعارة، ولو صالحوا له على ترك الجناح بعوض لم يصح، ~~لان إفراد الهواء بالبيع باطل. # ولا يجوز منعه من فتح كوة في حائطه، لان ذلك تصرف في ملكه خاصة، فإن ~~تساوت الأيدي في التصرف في شئ، وفقدت البينة حكم بالشركة، أرضا كان ذلك، أو ~~دارا، أو سقفا، أو حائطا، أو غير ذلك. (5) فإن كان للحائط عقد إلى أحد ~~الجانبين، أو فيه تصرف خاص لاحد المتنازعين، كوضع الخشب، فالظاهر أنه لمن ~~العقد إليه، والتصرف له، فيقدم # PageV00P300 # دعواه، ويكون القول قوله مع يمينه، وإنما كلفناه اليمين (1)، لجواز أن ~~يكون هذا التصرف مأذونا فيه، أو مصالحا عليه، والحائط ملك لهما. # ويحكم بالخص (2) لمن إليه معاقد القمط (3) وهي مشاد الخيوط في القصب. # وإذا انهدم الحائط المشترك، لم يجبر أحد الشريكين على عمارته والانفاق ~~عليه، وكذا القول في كل مشترك، وكذا لا يجبر صاحب السفل على إعادته لأجل ~~العلو. # وإذا أراد أحدهما الانفراد بالعمارة، لم يكن للآخر منعه، فإن عمر متبرعا ~~بالآلات القديمة، لم يكن له المطالبة لشريكه (4) بنصف النفقة، ولا منعه من ~~الانتفاع [به]، (5) وإن عمر بآلات مجددة، فالبناء له، وله نقضه إذا شاء ~~والمنع (6) لشريكه من الانتفاع به، وليس له سكنى السفل ولا منع شريكه من ~~سكناه، لان ذلك انتفاع بالأرض لا بالبناء. # ولا يجوز لاحد الشريكين في الحائط أن يدخل فيه خشبة [خفيفة] (7) لا تضر ~~بالحائط ضررا كثيرا إلا بإذن الآخر، ومتى أذن لشريكه (8) في ms176 الحائط في وضع ~~خشب عليه، فوضعه ثم انهدم أو قلع، لم يكن له أن يعيده إلا بإذن مجدد. (9) # PageV00P301 # وإذا تنازع اثنان [في] (1) دابة أحدهما راكبها والآخر آخذ بلجامها وفقدت ~~البينة، فهي بينهما نصفين. ومن ادعى على غيره مالا مجهولا فأقر له به ~~وصالحه فيه على مال معلوم صح الصلح. # اثنان معهما درهمان، ادعاهما أحدهما، وادعى الآخر اشتراكهما فيهما، أعطي ~~من ادعاهما، درهما لاقرار صاحبه به، وقسم الآخر بينهما إذا فقدت البينة ~~ونكلا عن اليمين. # زيد دفع إليه عمرو عشرين درهما وبكر ثلاثين، فاشترى بكل منهما ثوبا، ثم ~~اشتبها عليه، بيعا وقسم الثمن على خمسة، اثنان منها لعمرو وثلاثة لبكر. # استودعه رجل دينارين، وآخر دينارا، فضاع دينار ولم يتميز له، أعطي صاحب ~~الدينارين دينارا ونصفا، وصاحب الدينار نصف دينار. # لرجل خمسة أرغفة ولآخر ثلاثة، فآكلهما فيها آخر، وأعطاهما بدل ما أكله ~~ثمانية دراهم، كان لصاحب الثلاثة واحد، والسبعة الباقية لصاحب الخمسة. (2) ~~تنازع اثنان حائطا بين ملكيهما، ولا بينة، فالجدار لمن حلف مع نكول صاحبه، ~~فإن حلفا أو نكلا فبينهما نصفين، واستعمال القرعة أحوط. # لا يجوز (3) لاحد الشريكين في حائط أن يفتح فيه كوة للضوء (4) ولا أن ~~يبني عليه ولا أن يدخل فيه خشبا، أو يضع عليه جذوعا، إلا بإذن صاحبه، فإن ~~أذن وفعل المأذون له ذلك، فلا رجوع، وإن لم يفعل، فله الرجوع. # لرجل بيت وعليه غرفة لآخر، وتنازعا في حيطان البيت، فالقول قول # PageV00P302 # صاحب البيت، وإن تنازعا في حيطان الغرفة، فالقول قول صاحبها والبينة (1) ~~على صاحب البيت، فإن تنازعا في سقف البيت الذي عليه الغرفة، ولا بينة ~~لأحدهما، حلف كل منهما على دعوى صاحبه، فإذا حلفا أقرع بينهما وحكم لمن خرج ~~اسمه. # يجوز قسمة الحائط المشترك طولا وعرضا، وقسمة عرصته إذا انهدم، ويجبر ~~الممتنع على ذلك. # من دخل أغصان شجرة جاره إلى داره، فله أن يطالبه بإزالة ذلك، لان هواء ~~داره ملكه، على طريق التبع، فإن لم يزل فله أن يعطف الغصن، أو يقطعه ويرد ~~عليه ما قطع. # زقاق (2) غير ms177 نافذ ليس فيه إلا داران لرجلين، وباب دار أحدهما قريب من ~~أول الزقاق، فليس له أن يؤخر بابه من حيث هو، لأنه يزيد في حقه. # إذا أخرج من داره روشنا (3) إلى طريق المسلمين، فإن كان عاليا لا يضر به ~~المارة، لم يقلع (4) وإن ضر وجب قلعه. # فصل كل ما يصح قسمته بلا ضرر لاحد الشركاء، يقسم بينهم إذا طلبوا القسمة ~~أو بعضهم، ولا قسمة في ما لا يتجزأ على قدر أنصباء الشركاء. # دار بين شريكين فاقتسماها، وصار السفل لأحدهما والعلو لآخر، جاز إذا # PageV00P303 # لم يكن [فيه] (1) ظلم أو غبن، فإن كان فيها ذلك وعلماه ورضيا به مضى ~~القسمة، فإن لم يعلما ولا رضياه، بطلت ووجب فسخها. # إذا قسموا (2) دارا أو أرضا بشرط أن لا يكون لواحد منهم طريق إلى ذلك بطل ~~الشرط، فإن جعلوا الطريق في نصيب أحدهم وللباقين المرور بالاقدام فيها ~~بالتراضي صح. # إذا كان بين جماعة دور فقال بعضهم: أريد أن آخذ حقي في كل دار، وقال ~~بعضهم: يجمع (3) لكل واحد حقه في مكان واحد، وكانت الدور معتدلة في بقاعها ~~وأحوالها ورغبة الناس فيها، قسم لكل واحد حقه في مكان واحد، وإن كانت ~~مختلفة اختلافا بينا قسمت لكل دار منها ناحية، وأخذ كل منهم حقه منها. # إذا كانوا شركاء في حوائط وأراضي في نواح متفرقة قريب بعضها من بعض، ~~وأراد كل واحد منهم أخذ نصيبه في ناحية واحدة بقيمة عادلة جاز، وإن كان ذلك ~~لا ينقسم على الأنصباء وفي قسمته ضرر على بعض الشركاء بحيث يخرج حقه ~~بانفراده من الانتفاع به (4) وجب أن يجمع حصة كل واحد من ناحيته (5) بقيمة ~~عادلة. # إذا كان بين قوم دار وهي غائبة عنهم قد عرفها جميعهم، جاز أن يقتسموها ~~على الصفة التي عرفوها، ويصير لكل واحد منهم حقه بحسب ما عرفوها، فإن لم ~~يعرفوها أو عرفها بعضهم دون بعض، لم يصح قسمتها إلا بعد أن يحضروها أو من # PageV00P304 # يقوم مقامهم فيه، وكذا الشجر والأرض. # إذا كان بينهم ساحة وبيوت، جاز أن يقسموا ms178 البيوت بالقيمة، والساحة ~~بالذراع (1)، ويترك من الساحة طريق لأصحاب البيوت. # إذا قسم العلو والسفل كان سقف السفل على صاحب السفل، ويكون كالأرض لصاحب ~~العلو، ولا يجوز لصاحب السفل هدمه وإلزام صاحب العلو بتسقيفه، بل إذا ~~استهدم بلا جناية من صاحب العلو لزم صاحب السفل عمله. # * * * # PageV00P305 # كتاب الوديعة المرء مخير في قبول الوديعة وردها، وهو أولى ما لم يكن فيه ~~ضرر على المودع، ويجب عليه حفظها بعد قبولها. # وهي أمانة لا يلزم ضمانها إلا بالتعدي، فإن تصرف فيها أو في بعضها ضمنها ~~وما أربحت، وكذا إن فك ختمها أو حل شدها (1) أو نقلها من حرز إلى ما هو ~~دونه، كان متعديا ويلزمه الضمان، وكذا إن لم يكن هناك ضرورة من خوف نهب أو ~~غرق أو غيرهما [من الفساد فيها] (2) فسافر بها أو أودعها أمينا آخر وصاحبها ~~حاضر، أو خالف ما رسم صاحبها في كيفية حفظها، وكذا لو أقر بها لظالم يريد ~~أخذها من دون أن يخاف القتل أو سلمها إليه بيده أو بأمره، وإن خاف ذلك يجوز ~~له أن يحلف أنه ليس عنده وديعة إذا طولب بذلك، وورى في يمينه بما يسلم به ~~من الكذب. ولا ضمان عليه إن هجم الظالم فأخذ الوديعة قهرا. # ولو تعدى المودع ثم أزال التعدي، مثل أن يردها إلى الحرز بعد إخراجها، لم ~~يزل الضمان، ولو أبرأه صاحبها من الضمان بعد التعدي فقال: # قد جعلتها وديعة عندك من الآن، برئ ويزول الضمان بردها إلى صاحبها أو ~~وكيله، سواء أودعه إياها # PageV00P307 # مرة ثانية أم لا. # وإذا علم المودع أن المودع لا يملك الوديعة لم يجز له ردها إليه مع ~~الاختيار، بل يلزمه رد ذلك إلى مستحقه إن عرفه بعينه، فإن لم يتعين له ~~حملها إلى الإمام العادل، فإن لم يتمكن لزمه الحفظ بنفسه في حياته وبمن يثق ~~إليه في ذلك بعد وفاته إلى حين التمكن من المستحق، ومن أصحابنا من قال: ~~يكون والحال هذه في حكم اللقطة (1) والأول أحوط. # وإن كانت الوديعة من حرام وحلال لا يتميز ms179 (2) أحدهما من الآخر، لزم رد ~~جميعها إلى المودع متى طلبها (3)، ومتى ادعى صاحب الوديعة تفريطا فعليه ~~البينة، فإن فقدت فالقول قول المودع مع يمينه، وروي أنه لا يمين عليه إن ~~كان ثقة غير مرتاب به (4)، وإذا ثبت التفريط واختلفا في قيمة الوديعة، ولا ~~بينة فالقول قول صاحبها مع يمينه، ومن أصحابنا من قال: يأخذ ما اتفقا عليه ~~ويحلف المودع على ما أنكر من الزيادة. (5) وللمودع أن يسترد الوديعة متى ~~شاء، وللمودع أن يردها كذلك، ولا يبرأ ذمته بردها على غير صاحبها أو وكيله ~~من حاكم أو ثقة إلا لعذر، وليس له دفنها إذا أراد سفرا إلا بإذن صاحبها. # من غصبه ظالم شيئا ثم تمكن من ارتجاعه أو أخذ عوضه من ماله جاز له # PageV00P308 # أخذ قدره بلا زيادة ما لم يكن وديعة عنده للغاصب، فإن الاخذ منها لا يجوز ~~بلا علم الغاصب. # من أودع وديعة بشرط الضمان بطل الشرط، إذا كانت الوديعة غير محرزة ~~كدنانير في إناء مفتوح الرأس فأخذ منها دينارا ضمن ما أخذ دون الباقي، فإن ~~رده بعينه إلى موضعه، أو رد بدله ولم يخلطه بالباقي ضمن ذلك القدر، وإن ~~خلطه بالباقي ضمن الكل للتصرف فيه، وكذا إذا خلط الودائع بعضها ببعض. # وإذا أودع حيوانا وغاب صاحبه فلم يقم بسقيه والانفاق عليه ضمن. # إذا أودعه وديعة ولم يقل اجعلها في موضع كذا بل أطلق يلزمه أن يحفظها في ~~حرز مثلها، وإن قال: ضعها في موضع كذا، فخالفه بلا عذر ضمن. # إذا اتجر المودع بمال الوديعة فالربح لصاحبها والخسران على المودع. # من أخذ الوديعة من صبي فتلفت بلا تعد منه ضمن إذ لاحكم لايداع الصبي وليس ~~له الاخذ منه ولا يزول الضمان بردها عليه، بل عليه أن يردها على وليه. # إذا وجد في روزنامچة ميت مكتوب: لفلان عندي كذا، لم يلزم الورثة رد ذلك ~~عليه بمجرد ذلك. # * * * PageV00P309 # كتاب العارية العارية ضربان: مضمونة وغير مضمونة، فالمضمونة العين والورق ~~(1) على كل حال وما عداهما بشرط التضمين أو التعدي أو التفريط، وغير ~~المضمونة ms180 ما عدا ذلك. # وإذا اختلف المالك والمستعير في التضمين أو التعدي، وفقدت البينة، فعلى ~~المستعير اليمين، وإذا اختلفا في مبلغ العارية أو قيمتها، أخذ ما أقر به ~~المستعير، وكان القول قول المالك مع يمينه فيما زاد على ذلك. # وإذا اختلف مالك الدابة وراكبها فقال المالك: آجرتكها، أو غصبتنيها، وقال ~~الراكب: بل أعرتنيها، فالقول قول الراكب مع يمينه، وعلى المالك البينة، ~~وكذا إذا اختلف مالك الأرض وزارعها. # إذا استعار دابة ليحمل عليها وزنا معينا، فحمل أكثر منه، أو ليركبها إلى ~~مكان معين، فتعداه ضمن، ولو ردها إلى المكان المعين. # إذا أذن مالك الأرض للمستعير في الغراس (2) أو البناء، فزرع جاز، # PageV00P311 # ولا يجوز بالعكس، لان ضرر الغراس والبناء أكثر، والاذن في القليل لا يكون ~~إذنا في الكثير، وكذا لا يجوز له أن يزرع الدخن أو الذرة إذا أذن له في زرع ~~الحنطة، ويجوز [له] (1) أن يزرع الشعير، وإذا أراد مستعير الأرض للغراس ~~والبناء قلعه، كان له ذلك، لأنه عين ماله، وإذا لم يقلعه وطالبه المعير ~~بذلك بشرط ضمان أرش النقص، وهو ما بين قيمته قائما ومقلوعا، أجبر المستعير ~~على ذلك. # وليس للمستعير أن يطالب بالتبقية بشرط أن يضمن أجرة الأرض، فإن طالبه ~~المعير بالقلع من غير أن يضمن أرش النقصان، لم يجبر عليه، فإذا أذن له إلى ~~مدة معلومة ثم رجع قبل مضيها (2) وطالب بالقلع لم يلزمه إلا بعد ضمان ~~الأرش. # وإذا أعار (3) شيئا بشرط الضمان، فرده المستعير إليه أو إلى وكيله برئ من ~~ضمانه، ولا يبرأ إن رده إلى ملكه، كأن يكون دابة فيشدها (4) في إصطبل ~~صاحبها. # ولا يجوز للمستعير إعارة العارية ولا إجارتها، ويجوز إعارة الشاة ~~للانتفاع بلبنها، والجارية للخدمة خاصة. وتقدير مدة العارية أولى وأحوط، ~~وإن لم يكن ذلك من شرطها. # * * * # PageV00P312 # كتاب الحوالة الحوالة تفتقر (1) في صحتها إلى شروط: # منها رضاء المحتال والمحيل والمحال عليه (2) وأن يكون المحال عليه مليا ~~في حال الحوالة، فإن رضي المحتال (3) بعدم ملائه (4) جاز. # وتصح الحوالة على من ليس عليه دين إذا قبل الحوالة. ms181 # وإذا كان عليه دين اعتبر شرطان آخران: اتفاق الحقين في الجنس والنوع ~~والصفة، وأن يكون الحق مما يصح أخذ البدل فيه قبل قبضه، ولا يجوز الحوالة ~~بالمسلم فيه، ولا تصح الحوالة إلا في ذوات الأمثال من الأموال. # وإذا صحت الحوالة انتقل الحق إلى ذمة المحال عليه، ولا يعود الحق إلى ذمة ~~المحيل إذا جحد المحال عليه الحق وحلف عليه أو مات مفلسا أو أفلس وحجر ~~الحاكم عليه. # PageV00P313 # وإذا أحال المشتري البائع بالثمن ثم رد المبيع بالعيب بطلت الحوالة، ~~لأنها بحق البائع وهو الثمن وإذا بطل البيع سقط الثمن فبطلت، فإن أحال ~~البائع على المشتري بالثمن ثم رد المبيع بالعيب لم تبطل الحوالة، لأنه تعلق ~~به حق لغير المتعاقدين. # وإذا اختلفا فقال المحيل: وكلتك بلفظ الوكالة، وقال المحتال: بل أحلتني ~~بلفظ الحوالة، فالقول قول المحيل لأنهما اختلفا في لفظه وهو أعرف به [من ~~غيره] (1) ولو كان النزاع بالعكس كان القول قول المحتال، لأن الأصل بقاء ~~حقه في ذمة المحيل. # إذا اتفقا على اللفظ وأنه قال: أحلتك بمالي عليه من الحق، ثم اختلفا فقال ~~المحيل: أنت وكيلي في ذلك وقال المحتال: بل أحلتني [بلفظ الحوالة] (2) لآخذ ~~ذلك لنفسي، فالقول قول المحيل، ويجوز الحوالة لمن لاحق له عنده ومتى أحال ~~بدين موجل، لم يحل الدين بموت المحيل أو المحال له وإنما يحل بموت المحال ~~عليه، لان الدين المؤجل يحل بموت من هو عليه. # وتجوز الحوالة بما لا مثل له من الثياب والحيوان إذا ثبتت في الذمة ~~بالقرض، وكذلك تجوز إذا كان الحيوان ثابتا في الذمة بجناية كأرش الموضحة ~~وغيرها، ولا يجوز للسيد أن يحيل بمال المكاتبة غريما له على مكاتبه لأنه ~~ليس بثابت. # * * * # PageV00P314 # كتاب الضمان والكفالة من شرط صحة الضمان: (1) أن يكون الضامن مختارا غير ~~مولى عليه مليا في حال الضمان إلا أن يرضى المضمون له بعدم ملاءته فيسقط ~~هذا الشرط. # وأن يكون إلى أجل معلوم وأن يقبل المضمون له ذلك. # وأن يكون المضمون حقا لازما في الذمة كمال القرض والأجرة وما أشبه ms182 ذلك. # ويصح ضمان مال الجعالة بشرط أن يفعل ما يستحق به، وليس من شرط صحته أن ~~يكون المضمون معلوما، بل لو قال: كل حق ثبت (2) على فلان فأنا ضامنه، صح ~~ولزمه ما يثبت بالبينة أو الاقرار، وقد اشترطه بعض أصحابنا. (3) وليس من ~~شرط صحته رضى المضمون عنه ولا معرفته ومعرفة المضمون له. وإذا صح الضمان ~~انتقل الحق إلى ذمة الضامن وبرئ المضمون عنه منه ومن المطالبة به، ولا يرجع ~~الضامن على المضمون عنه بما ضمنه إذا ضمن بغير إذنه، فإن كان أذن له في ~~الضمان رجع عليه، (4) سواء أذن في الأداء أو لا، ويصح ضمان الدين # PageV00P315 # عن الميت المفلس. # إذا كان الضامن غير ملئ بما ضمن ولم يعلم بذلك المضمون له، لم تبرأ ذمة ~~المضمون عنه، وإن علم بذلك فقد برئت، فإن ظن المضمون له ملائه في حال ~~الضمان ثم ظهر خلاف ذلك فله الرجوع على المضمون عنه، وإن كان مليا في الحال ~~ثم عجز فلا رجوع. # ولا يصح ضمان مال ليس بلازم في الحال، كنفقة المرأة إذا كانت مستقبلة ~~ومال الكتابة، وقد يصح الضمان فيما لا يكون مستقرا في الحال، غير أنه يسقط ~~ببطلان أسبابه، كثمن مبيع قبل التسليم، أو أجرة قبل انقضاء مدتها أو مهر ~~قبل الدخول. # ولا يصح ضمان مال مجهول سواء كان واجبا أو غير واجب، فالواجب مثل أن ~~يقول: أنا ضامن لما يقضي لك به القاضي أو يقوم لك البينة من المال على فلان ~~أو ما تكون لك مثبتة في دفترك، وعند بعض أصحابنا يصح ضمان جميع ذلك دون ما ~~يخرج به دفتر الحساب. (1) وغير الواجب كأن يقول: ضمنت لك ما تعامل فلانا. # إذا أبرأ المضمون له المضمون عنه لم يبرأ الضامن، لأنه إبراء من لا حق له ~~عليه. (2) إذا ادعى على رجلين ألف درهم بالسوية وأن كلا منهما ضمن عن صاحبه ~~ما لزمه من نصف الألف بإذنه وأحدهما غائب لم يكن له مطالبة الحاضر بالألف، ~~لان ما يخصه من ذلك قد انتقل عنه إلى ms183 شريكه بإقراره. # PageV00P316 # فصل ولا يجوز أن يتكفل بمال موجل على غيره حالا، ويجوز أن يتكفل به موجلا ~~وهو حال. # لا يصح ضمان العبد غير المأذون له في التجارة إلا بإذن سيده، فإن أذن له ~~في الضمان، وأطلق الضمان، تعلق بكسبه، وإن عين مال الضمان في كسبه أو في ~~ذمته أو غير ذلك وجب فيما عين (1) وكذا الحر إذا عين ضمانه في مال، لزمه ~~قضاؤه منه، ويصح ضمان المأذون له في التجارة، ويلزمه فيما في يده. # ولا يصح ضمان من لا يعقل (2) ولا الضمان عنه. وكل مال لا يكون مضمونا ~~كالودائع ومال المضاربة في يد المضارب، ومال الوصاية في يد الوصي، وغير ~~ذلك، لم يصح الضمان عنهم إلا أن يتلف في أيديهم بتفريط من قبلهم، فصاروا ~~ضامنين له، فحينئذ يصح ضمانه عنهم. # يصح ضمان النفوس حالا ومؤجلا، ولا يجوز ذلك إلا بإذن من تكفل عنه، ومتى ~~تكفل ببدن إنسان مطلقا، كانت الكفالة حالة، وللمكفول له مطالبته بتسليمه في ~~الحال، وإذا تكفل به على أن يسلمه في موضع بعينه فسلمه إليه في موضع آخر، ~~لم يلزمه قبوله، إلا إذا تبرع بالقبول، فيبرأ الكفيل، فإن لم يعين لتسليمه ~~موضعا، وجب تسليمه في موضع عقد الكفالة، وإذا جاء المكفول به إلى المكفول ~~له وقال: سلمت نفسي إليك من كفالة فلان، وأشهد على ذلك شاهدين بري الكفيل. # إذا أحضره الكفيل للتسليم، فلم يتسلمه مع التمكن، فقد برئت ذمته. # PageV00P317 # إذا مات المكفول به برئت ذمة الكفيل من الكفالة ولم يلزمه المال، وروي ~~أنه إذا قال الكفيل: ضمنت فلانا إلى كذا إن لم آت به كان علي كذا، وحضر ~~الاجل، لم يلزمه إلا إحضار الرجل، وإن قال: علي كذا إلى كذا إن لم أحضر ~~فلانا ثم لم يحضره، وجب عليه المال (1) [ويصح]. (2) ومن خلى غريما لرجل من ~~يده إكراها، ضمن ما عليه. # * * * # PageV00P318 # كتاب الوكالة لا تصح الوكالة إلا فيما يصح دخول النيابة فيه، مع حصول ~~الايجاب والقبول ممن يملك عقدها بالاذن فيه، أو بصحة التصرف منه فيما ms184 هي ~~وكالة (1) فيه بنفسه. فلا تصح الوكالة في أداء الصلاة والصوم عن المكلف ~~بأدائهما من ذلك، لان ذلك مما لا تدخل النيابة فيه، ولا يصح من محجور عليه ~~أن يوكل فيما قد منع من التصرف، ولا تصح الوكالة من العبد وإن كان مأذونا ~~له في التجارة، لان الاذن له في ذلك ليس بإذن في الوكالة، وكذا الوكيل لا ~~يجوز له أن يوكل فيما جعل له التصرف فيه إلا بإذن [موكله]. (2) ولا يصح أن ~~يتوكل المسلم على تزويج المشركة من الكافر، ولا أن يتوكل الكافر على تزويج ~~المسلمة من المسلم، لأنهما لا يملكان ذلك لأنفسهما، ولا يجوز للمسلم أن ~~يوكل الكافر، ولا أن يتوكل له على المسلم. # وتصح وكالة الحاضر إلا في الطلاق، ويلزم الخصم مخاصمة الوكيل ولا يعتبر ~~رضاه بالوكالة، وتصرف الوكيل موقوف على ما يقع العقد عليه، وإن (3) كان # PageV00P319 # مطلقا عمت الوكالة كل شئ إلا الاقرار بما يوجب حدا أو تأديبا، فإن كان ~~مشروطا بشئ اختصت الوكالة به. # ومتى فعل الوكيل ما لم يجعل له لم يصح ولزمه الدرك فيه، ولو أقر الوكيل ~~في الخصومة دون الاقرار بقبض موكله الحق الذي وكله في المخاصمة عليه لم ~~يلزمه إقراره إلا إذا أذن له في الاقرار عنه. # والوكيل مؤتمن لا ضمان عليه إلا أن يتعدى، ومطلق الوكالة بالبيع يقتضي أن ~~يبيع بثمن المثل من نقد البلد حالا، فإن خالف لم يصح البيع، وإذا اشترى (1) ~~الوكيل وقع الملك للموكل من غير أن يدخل في ملك الوكيل، ولهذا لو وكله على ~~اشتراء عبد فاشترى الوكيل من يعتق عليه لم ينعتق. # والوكالة عقد جائز من كلا الطرفين يجوز لكل واحد منهما فسخه، فإذا فسخه ~~الوكيل وعزل نفسه انفسخ، سواء كان موكله حاضرا أو غائبا، ولم يجز له بعد ~~ذلك التصرف فيما وكل فيه. # ومتى أراد الموكل فسخه وعزل الوكيل، افتقر ذلك إلى إعلامه إن أمكن، فإن ~~لم يمكن فليشهد به، (2) وإذا فعل ذلك انعزل الوكيل، ولم ينفذ بعده شئ من ~~تصرفه، وإن اقتصر على ms185 عزله من غير إشهاد، أو على الاشهاد من غير إعلام وهو ~~متمكن لم ينعزل، ونفذ تصرفه إلى أن يعلم. # فإن اختلفا في الاعلام فعلى الموكل البينة به، فإن فقدت فعلى الوكيل ~~اليمين أنه ما علم بعزله، فإن حلف مضى ما فعله، وإن نكل عن اليمين بطلت ~~وكالته من وقت قيام البينة بعزله، وتنفسخ الوكالة بموت الموكل أو عتقه ~~للعبد الذي وكل في بيعه، أو بيعه له قبل بيع الوكيل. # PageV00P320 # إذا وكله في كل قليل وكثير لم يصح، لان في ذلك غررا عظيما، لأنه ربما ~~يلزمه بالعقود ما لا يمكنه الوفاء به، فيودي إلى ذهاب ماله كله، ولا يرضى ~~بذلك إلا ذو سفه. # إذا وكل غريما له في إبراء (1) غرمائه أو حبسهم ومخاصمتهم لم يكن هو من ~~جملتهم، لأن المخاطب لا يدخل فيما أمره المخاطب في أمر غيره. # للمدعى عليه أن يحضر مجلس الحكم وأن يوكل (2) غيره في الخصومة، رضى به ~~المدعي أو لا، وكذا له أن يوكل غيره في جواب خصمه مع حضوره، وللوكيل أن ~~يقبل الوكالة في الحال أو يؤخر قبولها إلى وقت آخر، وله القبول باللفظ أو ~~الفعل (3) وهو التصرف فيما وكل فيه. # ومتى وكله في تزويج امرأة بعينها، فزوجه غيرها، لم يثبت النكاح ولزم ~~الوكيل مهرها، لأنه غرها، وإن عقد له على التي أمره ثم أنكر الموكل الامر ~~بذلك، ولا بينة للوكيل، لزمه أيضا مهر المرأة، ولا شئ على الموكل، وللمرأة ~~أن تتزوج بعده، ويجب على الموكل طلاقها فيما بينه وبين الله تعالى، وتنفسخ ~~الوكالة بالجنون. # ومن وكل وكالة مقيدة لا يجوز له أن يوكل غيره فيها إلا بإذن موكله، وكذا ~~إذا كانت مطلقة إلا أن يكون المطلق (4) في عمل يترفع مثله عنه ولم تجر ~~عادته بالابتذال به فجاز إذا توكليه. # إذا ادعى الوكيل تلف ما سلم إليه الموكل وأنكر الموكل فالقول قول الوكيل، ~~لأنه أمين. # PageV00P321 # إذا استرد الموكل الوكيل المال قبل تصرفه فلم يرده بلا عذر فتلف ضمن، ~~وكذا إن تلف بعد زوال العذر وإمكان الرد. ms186 # ولا يجوز لوكيل واحد أن يتوكل للمتداعيين في الخصومة ليخاصم عنهما جميعا، ~~فيتضاد الغرضان في ذلك، وكذلك لا يجوز للوكيل أن يبيع مال الموكل من نفسه، ~~ولا من ابنه الصغير، ولا من عبده المأذون له في التجارة، لئلا تلحقه ~~التهمة. # وإذا قال: وكلتك في قبض حقي من زيد، ثم مات زيد، لم يكن له مطالبة الورثة ~~(1) لان اللفظ لم يتناول الورثة (2) وإن قال: وكلتك في قبض حقي الذي على ~~زيد، كان له مطالبة الورثة، لان ذلك من المطالبة بحقه الذي (3) كان على ~~زيد. # إذا وكله في بيع ماله فباعه من رجل يعلم بوكالته من موكله في ذلك، كان ~~للموكل والوكيل جميعا المطالبة بالثمن، ولا يكون الابراء منه إلا للموكل. # وإذا اشترى لموكله شيئا، وذكر حال العقد، أنه يشتريه لموكله، كان للبائع ~~مطالبة أيهما شاء بالثمن. # إذا وكل رجلين في التصرف، وصرح بجواز تصرف كل منهما بانفراده، كان كل ~~منهما وكيلا على حدة، وإن صرح بوكالة مشتركة بينهما، أو أطلق الوكالة لهما ~~لم يكن لأحدهما الانفراد بالتصرف، فإذا مات أحدهما، أو غاب، أو عزل نفسه، ~~لم يكن للآخر التصرف إلا بعد تجديد توكيله. # وإذا اشترى الوكيل غير ما سماه الموكل، لم يصح الشرى في حق الموكل، وصح ~~في حق الوكيل إن اشتراه في الذمة [أو] (4) مطلقا. # PageV00P322 # كتاب اللقطة من وجد في البرية حيوانا يستطيع الامتناع من صغار السباع إما ~~بقوته أو بسرعة (1) عدوه أو بطيرانه، وكان مملوكا للغير، فليس له أخذه ~~لقوله _ عليه السلام _: لا يؤوي الضالة (2) إلا ضال (3) فإن أخذه ضمنه ولم ~~يزل ضمانه إلا برده على صاحبه أو إلى الامام، وإن وجد فيها دابة في غير ~~كلاء وماء قد خلاها صاحبها من جهد فله أخذها ولا نزاع لاحد فيه، وإن كانت ~~في كلاء وماء فلا. # وإن وجد في البرية ما لا يمتنع من صغار السباع، فله أخذه لقوله - عليه ~~السلام: خذها فإنما هي لك أو لأخيك أو للذئب، (4) فإن أخذه فإما أن يأكله ~~ويضمن قيمته لصاحبه إذا ms187 جاء [وإن كان مطعوما أكله وضمن قيمته عليه]. (5) أو ~~ينفق عليه تطوعا، أو يرفع خبره إلى الامام أو الحاكم، فإن أنفق عليه ولم ~~يتمكن من رفع خبره أو لم ينتفع منه بلبن أو ركوب أو خدمة، رجع بذلك على ~~صاحبه، وإن # PageV00P323 # تمكن من ذلك أو انتفع فلا رجوع. # وإن وجد بهيمة في العمران إلى نصف فرسخ منها فله أخذها، ممتنعة كانت من ~~السباع أم لا، ثم هو مخير فيها فيما سوى الاكل مما سبق، فإن وجد من غير ~~الحيوان ما كان هو أو قيمته دون درهم أو كان في موضع خرب باد أهله وتنكر ~~رسمه، وإن كثر فله أخذه بلا ضمان وتعريف. # وما عدا ذلك يكره أخذه، فإن أخذه وكان مما يجوز البقاء عليه، عرفه سنة ~~فإن لم يجئ صاحبه حفظه عليه، أو أنفقه على نفسه بشرط العزم على رد قيمته ~~على صاحبه إن جاء، وإن كان مطعوما أكله وضمن قيمته لصاحبه أو سلمه إلى ~~الحاكم ليبيعه ويعرف ثمنه، فإن لم يجئ صاحبه رده إلى الملتقط. وإن كان الحظ ~~في تجفيفه دون بيعه أنفق الحاكم بعضه على تجفيفه ويدخر لمجئ صاحبه أو يتصدق ~~به. # واللقطة أمانة في يد واجدها ويلزمه أن يعرفها سنة ثم إما أن يحفظها إلى ~~مجئ صاحبها، أو يتصدق بها عن صاحبها خاصة بشرط الضمان إن لم يرض الصاحب، أو ~~يتصرف فيها وضمنها لصاحبها، وإن وجدها في الحرم يكون بعد التعريف سنة مخيرا ~~فيما عدا التملك من الحفظ والتصدق بشرط الضمان. # وإذا اتجر بها من له التصرف فيها وربح لم يكن لصاحبها استرداد الربح إلا ~~إذا كان ذلك قبل اختياره تملكها. ويشهد على اللقطة واجدها ندبا، ولا يزول ~~ضمان واجدها إلا بالرد على صاحبها. # وتعريفها ينبغي أن يكون حين يراه الناس في المواسم والجمعات والمحافل ~~وأبواب المساجد دون داخلها، وفي الأسواق وفي أول جمعة وأسبوع أصابها (1)، ~~فإن عرف ستة أشهر ثم ترك، جاز أن يبنى عليها إذ ليس من شرطه التوالي، ويجوز ~~أن يستعين في التعريف بغيره، ms188 أو يستأجر لذلك عنه غيره بماله، # PageV00P324 # ومتى أراد حفظ اللقطة على صاحبها من حين وجدانها، لم يلزمه تعريف سنة. # إذا ضاعت اللقطة قبل التعريف ووجدها آخر، كان الأول أولى بها، لأنه لما ~~وجدها استحق التعريف باليد. (1) واللقطة في يد واجدها أمانة وإن كان بعد ~~الحول ما لم يختر (2) تملكها. فإن هلكت أو أبقت بتفريط من الواجد ضمن. # إذا وجد عبد اللقطة (3) لم يكن له أن يتملكها، فإن تملكها كانت مضمونة في ~~رقبته يتبع به إذا أعتق، هذا إذا لم يعلم به مولاه، وإن علم به وتركه في ~~يده وكان العبد غير أمين، كان في ضمان المولى، وإن كان أمينا جاز وعلى ~~المولى التعريف. # فإن كان أعتقه قبل علمه باللقطة، فله أخذها منه، لأنها من كسبه، وحكم ~~العبد الصغير في اللقطة حكم المال، وحكم الكبير المميز حكم الضوال، يلتقط ~~الأول دون الثاني، بل يرفع حكم الثاني إلى الحاكم إن أخذه. # من جاء ووصف لواجد اللقطة عفاصها ووكاءها (4) ووزنها وعددها وحليتها، ~~وغلب في ظنه أنه صادق، جاز له أن يعطيها، ولا يلزمه ذلك إلا ببينة. # من ابتاع بعيرا أو بقرة أو شاة فوجد في جوفه ماله قيمة، عرفه من ابتاعه ~~منه، فإن عرفه أعطاه، وإلا أخرج خمسه وله الباقي. وإن اشترى سمكة فوجد في ~~جوفها درة، أو نحوها، أخرج الخمس وله الباقي، وكذا من ابتاع دارا فوجد فيها ~~كنزا من دفن أهل الاسلام، عرف البائع، فإن عرفه، وإلا أخرج خمسه وله ~~الباقي، وإن كان # PageV00P325 # من دفن الجاهلية فلا تعريف. # ومن أودعه لص مغصوبا، لم يجز له رده عليه، فإن عرف صاحبه رده عليه، وإلا ~~فكاللقطة. # فصل أخذ اللقيط (1) فرض على الكفاية، لأنه بمنزل المضطر، وإطعام المضطر ~~واجب. ويملك الصبي المنبوذ ما كان معه وعليه، وإن لم يكن ملتقطه أمينا ~~انتزعه الحاكم من يده، وسلمه إلى أمين، ونفقته من ماله إن كان له مال، ولا ~~ينفق الملتقط عليه ذلك إلا بإذن الحاكم، وإن أنفق عليه بغير إذن الإمام أو ~~الحاكم ضمن، فإن لم ms189 يكن إمام ولا حاكم وأنفق الأمين عليه منه (2) لم يضمن، ~~لأنه موضع ضرورة، وإن لم يكن لللقيط مال ينفق عليه (3) من بيت المال، فإن ~~لم يكن في بيت المال مال استعان بالمسلمين إلى أن يظهر في بيت المال مال، ~~فإن لم يعاون أنفق عليه من مال نفسه بالمعروف، ورجع بذلك على اللقيط إذا ~~بلغ، وإن كان يجد من يعينه فلم يستعن فلا رجوع له. # وإن ادعى أكثر من المعروف لم يقبل قوله في الزيادة، وإن اختلفا في قدر ~~النفقة فالقول قول الملتقط. وإذا كان لللقيط (4) مال، وأنفقه عليه الملتقط، ~~وادعى عليه بعد البلوغ أنه لم ينفق ماله عليه، فالقول قول الملتقط مع ~~يمينه. # لو وجد اثنان لقيطا فتشاحا على حضانته وتربيته، وقد تساويا في الحرية ~~والاسلام والأمانة واليسار، ولم يتركه أحدهما للآخر، أعطي أحدهما بالقرعة، ~~فإن # PageV00P326 # كان أحدهما فاسقا أو عبدا أو بدويا أو مسافرا أو كافرا، أعطى من ليس ~~كذلك. واللقيط المحكوم عليه بالكفر، يترك في يد ملتقطه الكافر، بخلاف ~~المحكوم عليه بالاسلام. # الطفل يحكم بإسلامه إذا كان أحد أبويه أو كلاهما مسلما، أو يكون من سباه ~~مسلما إذا لم يكن معه أحدهما، أو وجد لقيط في بلد إسلام أو بلد كفر، فيه ~~مسلم مستوطن، أو أسارى مسلمون، وإن وجد في بلد كفر ليس فيه من ذكرناه، حكم ~~بكفره، سواء كان الملتقط مسلما أو كافرا، بخلاف السابي، فإن السابي الكافر، ~~يتبعه المسبي في الكفر حكما، والمجنون يتبع والديه في الاسلام حكما، سواء ~~بلغ مجنونا أو جن بعد البلوغ. # * * * PageV00P327 # كتاب الجعالة الجعالة من العقود الجائزة فيجوز أن يكون العمل والمدة ~~مجهولين، وأما العوض فلابد أن يكون معلوما، والمجعول له بعد التلبس ~~بالجعالة، مخير بين الاتمام والرجوع. ولا رجوع للجاعل بعد التلبس إلا أن ~~يبذل أجرة ما عمل. # من جاء بضالة إنسان أو بآبق أو بلقطة من غير جعل ولم يشرط (1) فيه لم ~~يستحق شيئا وجوبا، وإنما يعطى من جاء بعبد أو بعير إذا وجده خارج المصر ~~أربعين درهما قيمتها أربعة ms190 (2) دنانير، وإن وجده في المصر فعشرة دراهم ~~ندبا، ولا موظف فيما عدا ذلك بل بحسب العادة في مثله. # إذا قال: من جاء بعبدي الآبق فله دينار، فجاء به اثنان أو ثلاثة لم ~~يستحقوا أكثر من دينار، بخلاف إن قال: من دخل داري فله دينار، لان لكل داخل ~~من ذلك (3) إذنا، فإن شرط أجرة مجهولة لزم أجرة المثل. # إذا قال لكل واحد من ثلاثة نفر: إن جئتني بعبدي الآبق فلك عشرة، فجاءوا ~~به مجتمعين، كان لكل منهم ثلث العشرة، وإن شرط لأحدهم عشرا وللآخر # PageV00P329 # عشرين وللثالث ثلاثين، فجاءوا به، كان لكل واحد منهم ثلث ما سماه، فإن ~~شرط لواحد دينارا فجاء به هو وغيره، فله نصف دينار [وجوبا] (1) وللآخر نصف ~~أجرة المثل ندبا، ومتى هرب الآبق من المشروط له في الطريق لم يستحق شيئا، ~~وإن شرط له دينارا إن جاء به من عشر فراسخ مثلا، فجاء به من خمس، استحق نصف ~~دينار. # ومتى اختلف في مقدار الجعالة، كان القول قول الجاعل مع يمينه، ثم يستحق ~~عليه المجعول له أجرة المثل، وإن اختلفا في نفس الشرط فقال المشروط له: # شارطتني على جعل، وأنكر الجاعل، فقول الجاعل مع اليمين. # * * * # PageV00P330 # كتاب الاقرار لا يصح الاقرار إلا من مكلف غير محجور عليه لسفه أو رق، فلو ~~أقر المحجور عليه [للسفه] (1) ما يوجب حقا في ماله، لم يصح، ويقبل إقراره ~~فيما يوجب حقا على بدنه، كالقصاص والقطع والجلد. # ولا يقبل إقرار العبد على مولاه بما يوجب حقا في ماله من قرض (2) أو أرش ~~جناية، بل يلزمه ذلك في ذمته يطالب به إذا أعتق، إلا أن يكون مأذونا له في ~~التجارة، فيقبل فيما يتعلق بها خاصة، نحو أن يقر بثمن مبيع أو أرش عيب أو ~~ما أشبه ذلك، ولا يقبل إقراره بما يوجب حقا على بدنه، للاجماع (3) ولأن فيه ~~إتلافا لمال السيد، ومتى صدقه السيد قبل إقراره في كل ذلك. # ويصح إقرار المحجور عليه لافلاس، وإقرار المريض للوارث وغيره، ويصح ~~الاقرار بالمبهم (4) أن يقول: لفلان علي شئ. ms191 # ولا تصح الدعوى المبهمة لأنا إذا رددنا الدعوى المبهمة كان للمدعي ما ~~يدعوه إلى تصحيحها، وليس كذلك الاقرار، لأنا إذا رددناه لا نأمن ألا يقر ~~ثانيا، # PageV00P331 # والمرجع في تفسير المبهم إلى المقر، ويقبل تفسيره بأقل ما يتمول في ~~العادة، وإن لم يفسر (1) جعلناه ناكلا، ورددنا اليمين على المقر له فيحلف ~~علي ما يقول ويأخذه، فإن لم يحلف فلا حق له. # إذا قال: له علي مال عظيم أو جليل أو نفيس أو خطير، لم يقدر ذلك بشئ، ~~ويرجع في تفسيره إلى المقر، ويقبل تفسيره بالقليل والكثير، لأنه لا دليل ~~على مقدار معين، والأصل براءة الذمة، وإذا أقر بمال كثير، كان إقراره ~~بثمانين، لاجماع الطائفة. وروي في قوله تعالى: " في مواطن كثيرة " (2) أنها ~~كانت ثمانين موطنا. (3) إذا قال: له علي ألف ودرهم، لزمه درهم ويرجع في ~~تفسير الألف إليه، لأنها مبهمة، والأصل براءة الذمة، وكذا لو قال: ألف ~~ودرهمان. فأما إذا قال: وثلاثة دراهم، أو: ألف وخمسون درهما، أو: خمسون ~~وألف درهم، أو ما أشبه ذلك، فالظاهر أن الكل دراهم، لان ما بعده تفسير. # وإذا قال: له علي عشرة إلا درهما، كان إقرارا بتسعة، فإن قال: إلا درهم، ~~بالرفع كان إقرارا بعشرة، لان المعنى غير درهم، فإن قال: ماله علي عشرة إلا ~~درهما، لم يكن مقرا بشئ، لان المعنى ما له علي تسعة، ولو قال: ماله علي ~~عشرة إلا درهم، كان إقرارا بدرهم، لان رفعه بالبدل من العشرة فكأنه قال: ~~ماله علي إلا درهم. # وإذا قال: له علي عشرة إلا ثلاثة إلا درهما، كان إقرارا بثمانية، لان ~~المراد إلا ثلاثة لا يجب إلا درهما يجب من الثلاثة (4) لان الاستثناء من ~~الايجاب نفي، ومن # PageV00P332 # النفي إيجاب. واستثناء الدرهم يرجع إلى ما يليه فقط، ولا يجوز أن يرجع ~~إلى جميع ما تقدم لسقوط الفائدة، وإذا كان الاستثناء الثاني معطوفا على ~~الأول، كانا جميعا راجعين إلى الجملة الأولى، فلو قال: علي عشرة إلا ثلاثة ~~وإلا درهما، كان إقرارا بستة. # وإذا استثنى بما لا يبقى معه ms192 من المستثنى منه شئ بطل، لأنه بمنزلة الرجوع ~~عن الاقرار فلا يقبل، وإن استثنى بمجهول القيمة (1) كقوله: علي عشرة إلا ~~ثوبا، فإن فسر قيمته بما يبقى معه من العشرة شئ صح، وإلا بطل، ويجوز ~~استثناء الأكثر من الأقل وفي القرآن: " إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من ~~اتبعك من الغاوين " (2) وفيه: " فبعزتك لأغوينهم أجمعين * إلا عبادك منهم ~~المخلصين " (3) فاستثنى من عباده الغاوين مرة، والمخلصين أخرى، ولابد أن ~~يكون أحد الفريقين أكثر من الآخر. # إذا قال: له علي كذا درهم، بالرفع، لزمه درهم واحد، لان التقدير هو درهم ~~أي الذي أقررت به درهم. وإن قال: كذا درهما، فقيل: لزمه درهم واحد لأنه ~~أخرجه مخرج التفسير (4) وقيل: (5) لزمه عشرون درهما، لأن ذلك أقل عدد انتصب ~~الدرهم بعده، فيجب حمله عليه، وإن قال: كذا درهم، بالخفض لزمه أقل من درهم، ~~فبأي قدر فسره قبل منه، لأنه يحتمل أن يريد بعض درهم، لان كذا عبارة # PageV00P333 # عن البعض وعن الجملة، وقيل: لزمه مائة درهم، لان ذلك أقل عدد يخفض بعد ~~الدرهم، (1) وقيل: يلزمه درهم واحد، (2) ولي في جواز خفض المعدود بعد " كذا ~~" وهل هو مستعمل أم لا، نظر. # وإن قال: كذا كذا درهما، لزمه أحد عشر، لان ذلك أقل عددين ركبا وانتصب ما ~~بعدهما. وإن قال: كذا وكذا درهما، كان إقرارا بأحد وعشرين، لان ذلك أقل ~~عددين عطف أحدهما على الآخر، وانتصب الدرهم بعدهما. # إذا أقر بشئ وأضرب عنه واستدرك غيره (3) فإن كان مشتملا على الأول بأن ~~يكون من جنسه وزائدا عليه وغير متعين، لزمه دون الأول، كقوله: علي درهم لا ~~بل درهمان، وإن كان ناقصا عنه، لزمه الأول دون الثاني، كقوله: # علي عشرة لا بل تسعة، لأنه أقر بالعشرة ثم رجع عن بعضها فلم يصح رجوعه، ~~ويفارق ذلك قوله: له علي عشرة إلا درهما، لان عن التسعة عبارتين أحدهما لفظ ~~التسعة، والآخر لفظ العشرة، مع استثناء الواحد، فبأيهما أتى فقد عبر عن ~~التسعة. # وإن كان ما استدركه من غير جنس الأول كقوله: علي ms193 درهم لا بل دينار، أو ~~قفيز حنطة لا بل قفيز شعير، لزمه الأمران معا، لان ما استدركه لا يشتمل على ~~الأول، فلا يسقط برجوعه عنه، وإن كان ما أقر به أولا وما استدركه متعينين ~~بالإشارة إليهما أو بغيرهما مما يقتضي التعريف (4)، لزمه أيضا الأمران، ~~سواء كانا # PageV00P334 # من جنس واحد أو من جنسين أو متساويين في المقدار أو مختلفين، لان أحدهما، ~~والحال هذه، لا يدخل في الآخر، فلا يقبل رجوعه عما أقر به أولا كقوله: # هذا الدرهم لفلان لا بل هذا الدينار، أو هذه الجملة من الدراهم لا بل هذه ~~الأخرى. # وإذا قال: له علي ثوب في منديل، لم يدخل المنديل في الاقرار، لأنه يحتمل ~~أن يريد في منديل لي، ولا يلزم من الاقرار إلا المتعين دون المشكوك فيه، إذ ~~الأصل براءة الذمة. # إذا قال: له علي ألف درهم وديعة، قبل منه، لان لفظة علي للايجاب، وكما ~~يكون الحق في ذمته، فيجب عليه تسليمه بإقراره، كذلك يكون في يده فيجب عليه ~~رده وتسليمه إلى المقر له بإقراره، ولو ادعى التلف بعد الاقرار قبل، لأنه ~~لم يكذب إقراره، وإنما ادعى تلف ما أقر به بعد ثبوته بإقراره، بخلاف ما إذا ~~ادعى التلف وقت الاقرار بأن يقول: كان في علمي (1) أنها باقية فأقررت لك ~~بها وكانت تالفة في ذلك الوقت، فإن ذلك لا يقبل منه، لأنه يكذب إقراره ~~المتقدم من حيث كان تلف الوديعة من غير تعد يسقط حق المودع. # وإذا قال: له علي ألف درهم إن شئت، لم يكن إقرارا، لان الاقرار إخبار عن ~~حق واجب سابق له، وما كان كذلك لم يصح تعليقه بشرط مستقبل. # وإذا قال: له من ميراثي من أبي ألف درهم، لم يكن إقرارا لأنه أضاف ~~الميراث إلى نفسه (2) ثم جعل له منه جزءا ولا يكون له جزء من ماله إلا على ~~وجه الهبة. ولو قال: له من ميراث أبي ألف، كان إقرارا بدين في تركته، ولو ~~قال: (3) داري هذه لفلان، لم يكن إقرارا لما سبق. ولو قال: ms194 هذه الدار التي ~~في يدي لفلان # PageV00P335 # كان إقرارا، لأنها قد تكون في يده بإجارة أو عارية أو غصب. # ويصح الاقرار المطلق للحمل، إذ يحتمل أن يكون من جهة صحيحة، كميراث أو ~~وصية. ومن أقر بدين في حال صحته ثم مرض فأقر بدين آخر في حال مرضه صح، ولا ~~يقدم دين الصحة على دين المرض إذا ضاق المال عن الجميع، بل يقسم على قدر ~~الدينين. # فصل لا يثبت النسب بالاقرار إلا بشروط ثلاثة: أن يمكن كون المقر به ولدا ~~للمقر بنقصان السن وهو خمس عشرة سنة، وأن (1) يكون مجهول النسب، وأن لا ~~ينازعه فيه غيره، لان مع المنازعة لا يثبت النسب إلا ببينة، هذا في المقر ~~به الصغير. وفي الكبير العاقل شرط رابع، وهو أن يصدقه المقر به في الاقرار. ~~ومن ثبت (2) نسبه بذلك، إذا بلغ وأنكر أن يكون ولدا له، لم يقبل منه ولم ~~يسمع دعواه. # وثبوت النسب يحتاج إلى الشروط المذكورة، سواء أقر على نفسه بالنسب، أو ~~على غيره، كأن يقر بأخ له أو أخت أو عم أو خال، ويراعى في ذلك إقرار رجلين ~~عدلين أو رجل وامرأتين من الورثة، ولا يثبت إلا بذلك، فإن كان المقر واحدا ~~أو كانا غير عدلين، يثبت له الميراث بقدر ما يخص المقر مما في يده، وإن كان ~~المقر له أولى، فله جميع ما في يد المقر. # ولو مات المقر له لم يرثه المقر، لأنه لم يثبت نسبه إلا أن يكون قد صدقه ~~المقر له وكان عاقلا بالغا، ولا يتعدى منهما إلى غيرهما إلا إلى أولادهما. ~~(3) # PageV00P336 # إذا (1) مات وخلف ابنا فأقر بأخ ثم أقرا بثالث ثم أنكر الثالث الثاني، ~~سقط نسبه إذا لم يقر بنسبه (2) اثنان من الورثة وإنما أقر به الأول فيكون ~~المال بين الأول والثالث، ويأخذ الثاني من الأول، ثلث ما في يده، لأنه مقر ~~به وبغيره. # إذا خلف ثلاث (3) بنين، فأقر اثنان بأخ آخر وجحد الثالث، فإن كان مرضيين ~~ثبت نسبه بإقرارهما، وإن كانا غير عدلين لم يثبت، وقاسم الاثنين ms195 على قدر ~~حصتهما. # إذا أقر بوارثين فصاعدا متساويين في استحقاق الميراث وتناكروهم ذلك النسب ~~لم يلتفت إلى إنكارهم، وقبل إقراره لهم، فإن أنكروا إقراره أيضا لم يكن لهم ~~ميراث، وإن أقروا له بمثل ما أقر لهم به توارثوا بينهم إذا كان المقر له ~~ولدا أو والدا، وإن كان غيرهما من ذوي الأرحام لم يتوارثوهم وإن صدق بعضهم ~~بعضا ولا يتعدى الحكم فيه مال الميت بحال. # ومتى أقر بوارث أولى منه بالميراث وأعطاه، ثم أقر (4) بآخر أولى منهما، ~~لزمه أن يغرم له مثل المال ثم هكذا، وإن أقر بوارث مساو للمقر له في ~~الميراث يغرم له مثل نصيبه. # إذا أقر بزوج للميتة أعطى نصيبه، فإن أقر بعده بزوج آخر بطل إقراره إلا ~~أن يكذب نفسه في الاقرار الأول، فحينئذ يغرم للثاني نصيبه بلا رجوع على ~~الأول. # إذا أقر الولد بزوجة للميت أعطاها ثمن ما في يده من التركة، فإن أقر ~~بأخرى أعطاها نصف الثمن، فإن أقر بثالثة أعطاها ثلث ثمن ذلك، فإن أقر # PageV00P337 # برابعة أعطاها ربع ثمن ذلك، فإن أقر بخامسة وقال: إن إحدى من أقررت لها ~~ليست بزوجة لأبي، لم يلتفت إلى إنكاره ولزمه أن يغرم للمقر لها بعد، وإن لم ~~ينكر واحدة من الأربع بطل إقراره بالخامسة. # إذا خلف زوجة وأخا فأقرت الزوجة بابن للميت وأنكره الأخ، لم يثبت نسبه، ~~إلا أنه يقاسمها، فيأخذ منها ما فضل من نصيبها، وهو الثمن مع وجود الولد، ~~لأنها أقرت بابن لمورثها، ومع فقد الولد كان لها الربع، فيكون ما في يدها ~~من الربع بين الابن وبينها نصفين. # إذا خلف ابنين فأقر أحدهما بأخ وجحد الآخر فإن نسب المقر به لا يثبت، فإن ~~مات الجاحد ورثه المقر والمقر به، وكان المال بينهما نصفين، وإن كان الجاحد ~~خلف ابنا فوافق عمه على إقراره، ثبت النسب والميراث لاقرارهما به ويرث هو ~~نصيب أبيه. # إذا خلف ابنين عاقلا ومجنونا، فأقر العاقل بنسب أخ، لم يثبت النسب ~~بإقراره، فإن أفاق المجنون ووافقه على إقراره، ثبت النسب والميراث، ms196 وإن ~~خالفه أو لم يفق فكما سبق، وإن خلف كافر أو مسلم ابنين كافرا ومسلما ~~فالميراث للمسلم دون الكافر، فإن أقر المسلم بأخ مسلم قاسمه، ولا اعتبار ~~بجحود الكافر ولا بإقراره. # إذا أقر ببنوة صبي لم يكن ذلك إقرارا بزوجية أمه، لأنه يحتمل أن يكون ~~الولد من نكاح فاسد، أو من وطء شبهة. # إذا مات صبي وله مال، فأقر رجل بنسبه ثبت، وورثه باعتبار الشروط السابقة، ~~(1) وكذا (2) إن كان الميت كبيرا، ولا يراعى هنا تصديقه. # PageV00P338 # كتاب الغصب من غصب ما له مثل - وهو ما تساوت قيمة أجزائه، كالحبوب ~~والأدهان والتمور (1) وما أشبه ذلك - وجب عليه رده بعينه، فإن تلف فعليه ~~مثله، فإن أعوز المثل أخذت القيمة، فإن لم يقبض بعد الاعواز حتى مضت مدة، ~~اختلفت القيمة فيها، كان له المطالبة بالقيمة حين القبض، لا حين الاعواز، ~~وإن كان قد حكم بها الحاكم حين الاعواز. # وإن غصب ما لامثل له - ومعناه أن لا تتساوى (2) قيمة أجزائه، كالثياب ~~والرقيق والخشب والحطب والحديد والرصاص والعقار وغير ذلك - وجب أيضا رده ~~بعينه. # فإن تعذر ذلك بتلفه، وجبت قيمته لأنه لا يمكن [له] (3) الرجوع فيه إلى ~~المثل، لأنه إن ساواه في القدر (4) خالفه في الثقل، وإن ساواه فيهما، خالفه ~~من وجه آخر وهو القيمة، فإذا تعذرت المثلية كان الاعتبار بالقيمة. # ومتى (5) لم يعرف # PageV00P339 # صاحب المغصوب، أودعه في بيت مال المسلمين، حتى يحضر هو أو وارثه فيأخذه، ~~فإن كان زمان سلاطين الجور تصدق به عنه، فإن حضر ولم يرض بالصدقة، عوضه عنه ~~وتاب منه. # ويضمن الغاصب ما يفوت من زيادة قيمة المغصوب بفوات الزيادة الحادثة فيه ~~لا بفعله، كالسمن والولد وتعلم الصنعة والقرآن، سواء رد المغصوب أو مات في ~~يده، لان ذلك حادث في ملك المغصوب منه لم يزل بالغصب، وإذا كان كذلك فهو ~~مضمون على الغاصب، لأنه حال بينه وبينه. # فأما زيادة القيمة لارتفاع السوق، فغير مضمونة مع الرد، لان الأصل براءة ~~الذمة، فإن لم يرد حتى هلكت العين، لزمه ضمان قيمتها بأكثر ما كانت ms197 من حين ~~الغصب إلى حين التلف. # وإذا صبغ الغاصب الثوب بصبغ يملكه، فزادت لذلك قيمته، كان شريكا فيه ~~بمقدار الزيادة فيه، وله قلع الصبغ، لأنه عين ماله بشرط أن يغرم ما ينقص من ~~قيمة الثوب، لان ذلك يحصل بجنايته. # ولو ضرب النقرة دراهم، والتراب لبنا، ونسج الغزل ثوبا، وطحن الحنطة، وخبز ~~الدقيق، فزادت القيمة بذلك لم يكن له شئ، لان هذه آثار أفعال، وليست بأعيان ~~أموال، ولا يدخل المغصوب بشئ (1) من هذه الأفعال في ملك الغاصب، ولا يجبر ~~صاحبه على أخذ قيمته. # ومن غصب زيتا فخلطه بأجود منه فالغاصب بالخيار بين أن يعطيه من ذلك، ~~ويلزم المغصوب منه قبوله، لأنه تطوع له بخير من زيته، وبين أن يعطيه مثله ~~من غيره، لأنه صار بالخلط كالمستهلك، ولو خلطه (2) بأردأ منه، لزمه أن يعطي ~~من # PageV00P340 # غير ذلك، مثل الزيت الذي غصبه، ولا يجوز أن يعطيه منه بقيمة زيته الذي ~~غصبه، لان ذلك ربا، وإن خلطه بمثله، فالمغصوب منه شريكه فيه، يملك مطالبته ~~بقسمته. # ومن غصب حبا فزرعه، أو بيضة فأحضنها، فالزرع والفرخ لصاحبهما دون الغاصب، ~~لان المغصوب لا يدخل في ملك الغاصب بتغيره، فإذا كان باقيا على ملك صاحبه، ~~فما تولد منه ينبغي أن يكون له دون الغاصب، ومن أصحابنا من اختار القول بأن ~~الزرع والفرخ للغاصب وعليه القيمة لان عين الغصب تالفة، وهو أبو جعفر (1) ~~وابن البراج (2) - رضي الله عنهما -. والمذهب هو الأول. # ومن غصب ساجة (3) فأدخلها في بنائه، لزمه ردها، وإن كان في ذلك قلع ما ~~بناه في ملكه، لما سبق في ضرب النقرة، وكذا لو غصب لوحا، فأدخله في سفينة ~~ولم يكن في رده هلاك ما له حرمة، وعلى الغاصب أجرة مثل ذلك من حين الغصب ~~إلى حين الرد، لان الخشب يستأجر للانتفاع به. وكل منفعة تملك بعقد الإجارة، ~~فإنها تضمن بالغصب أيضا. # وإذا غصب أرضا فزرعها ببذر من ماله، أو غرسها كذلك، فالزرع والشجر له، ~~لأنه عين ماله، وإنما تغيرت صفته (4) بالزيادة والنماء، وعليه أجرة الأرض ~~وأرش نقصانها. ms198 # ومتى قلع الشجر (5) فعليه تسوية الأرض، وكذا لو حفر بئرا أجبر على طمها، ~~وللغاصب ذلك، وإن كره مالك الأرض، لما في تركه من الضرر عليه # PageV00P341 # لضمان ما يتردى فيه. # ومن حل دابة فشردت، أو فتح قفصا، فذهب ما فيه، لزمه الضمان، سواء كان ذلك ~~عقيب الحل والفتح، أو بعد أن وقفا، لان ذلك كالسبب في الذهاب، ولولاه لما ~~أمكن، ولم يحدث بسبب آخر من غيره. ولو حل رأس الزق فخرج ما فيه وهو مطروح ~~ولا يمسك ما فيه غير الشد لزمه الضمان، ولو كان الزق قائما مستندا وبقي ~~محلولا حتى حدث ما أسقطه من ريح أو زلزلة أو غيرهما، فاندفق ما فيه، لم ~~يلزمه الضمان، لأنه قد حصل هاهنا مباشرة وسبب من غيره. (1) ومن غصب عبدا ~~فأبق، فعليه قيمته، فإذا أحرزها صاحب العبد ملكها، ولا يملك الغاصب العبد، ~~فإن عاد انفسخ الملك عن القيمة ووجب ردها وأخذ العبد، لان أخذ القيمة إنما ~~كان لتعذر أخذ العبد والحيلولة بين مالكه وبينه، ولم يكن عوضا عنه على وجه ~~البيع، لأنا بينا أن ملك القيمة بتعجيل هاهنا، وملك القيمة بدلا عن العين ~~الفائتة بالاباق لا يصح على وجه البيع، ولما ملكت القيمة هنا والعبد آبق ~~ولم يجز الرجوع بها مع تعذر الوصول إلى العبد ثبت أن ذلك ليس على وجه ~~البيع. # ومن غصب جارية بكرا فوطأها، عالمين بالتحريم وحملت، حدا معا، وعليه أرش ~~البكارة عشر قيمتها، ولا مهر لها إلا أن تكون مكرهة، ولا يلحق النسب، لأنه ~~عاهر والولد ملك لسيد الجارية، فإن نقصت بالولادة، لزم الغاصب أرش النقصان، ~~فإن وضعت الولد ميتا لم يلزمه قيمته، وإن تلف الولد بعد الولادة، ضمن أكثر ~~قيمته من حين الوضع إلى حين التلف. # وإن كانا جاهلين بالتحريم، لقرب عهدهما بالاسلام، لم يحرم الوطء وسقط ~~الحد ووجب المهر مع أرش البكارة، وأجرة مثلها من حين الغصب إلى # PageV00P342 # حين الرد، والولد حر، ويلزمه أرش ما نقصت بالوضع، وقيمة الولد أيضا إن ~~وضعته حيا ولا يضمن الميت. # وإن كانت ms199 (1) الجارية عالمة ومكرهة، والغاصب جاهلا، فكما لو كانا جاهلين، ~~وإن كانت مطاوعة فكذلك، إلا في سقوط الحد عنها والمهر عن الغاصب. # وإن كان عالما وكانت جاهلة، فكما لو كانا عالمين، إلا في سقوط وجوب الحد ~~عنها، ووجوب المهر عليه. # فإذا باعها الغاصب، فوطأها المشتري، فعلى المشتري ما على الغاصب من ~~الضمان، وكل ما وجب بفعل المشتري من أرش بكارة ونقصان ولادة وقيمتها إن ~~تلفت وقيمة الولد والمهر والأجرة، فللسيد أن يرجع على من شاء منهما، فإن ~~رجع على المشتري، لم يكن للمشتري أن يرجع على الغاصب إذا كان قد علم الغصب، ~~وإن لم يعلم رجع عليه بالمهر والأجرة وقيمة الولد، لا بأرش البكارة، ونقصان ~~الولادة، وقيمة الجارية إن تلفت، وإن رجع السيد على الغاصب، رجع الغاصب على ~~المشتري بأرش البكارة، ونقصان الولادة، وقيمتها إن تلفت، لا بقيمة الولد ~~والمهر والأجرة. # وإذا غصب عصيرا فصار خمرا، ثم صار خلا، وكان قيمة العصير أكثر من قيمة ~~الخل حين أراد رده، لزمه رد الخل مع قيمة ما نقص من ثمن العصير. (2) إذا ~~اشترى جارية بثمن معين في الذمة، ثم أدى الثمن من مال مغصوب، فالفرج له ~~حلال، وعليه وزر المال، فإن حج بذلك المال لم يجز عن حجة الاسلام. # إذا غصب عبدا فرده أعور، ثم اختلفا، فقال صاحبه للغاصب: عور العبد # PageV00P343 # عندك، وقال الغاصب: بل عندك، فالقول قول الغاصب لأنه غارم، وإن اختلفا ~~فيه، وقد مات العبد ودفن، فقول سيده، لأنه إذا مات ودفن، الأصل فيه ~~السلامة، وليس كذلك حال حياته، لأنه مشاهد عوره. # إذا غصب حرا صغيرا فتلف في يده، من غير تعد وسبب من قبله لم يضمن، وإن ~~كان عبدا، ضمن على كل حال. # * * * PageV00P344 # كتاب الوقف الوقف تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة. وشروط صحته: # أن يكون الواقف مختارا مالكا للتبرع، فلو وقف وهو محجور عليه لافلاس، لم ~~يصح. # وأن يتلفظ بصريحه، قاصدا له وللتقرب (1) به إلى الله تعالى. # والصريح من ألفاظه: وقفت وحبست وسبلت، وأما تصدقت وحرمت وأبدت فذلك يحتمل ~~الوقف وغيره، ms200 فلا يحمل عليه إلا بدليل، وقال بعض أصحابنا: لا صريح في الوقف ~~إلا قوله: وقفت (2) ولو قال: تصدقت، ونوى به الوقف صح فيما بينه وبين الله ~~تعالى، ولكن لا يصح في الحكم، للاحتمال (3). # وأن يكون الموقوف معلوما مقدورا على تسليمه، ويصح (4) الانتفاع به مع ~~بقاء عينه في يد الموقوف عليه، وسواء في ذلك المنقول وغيره والمشاع ~~والمقسوم، ولا يجوز وقف الدراهم والدنانير، لان الموقوف عليه لا ينتفع بها ~~مع بقاء عينها في يده. # PageV00P345 # وأن يكون الموقوف عليه غير الواقف، فلو وقف على نفسه لم يصح، فأما إذا ~~وقف شيئا على المسلمين عامة، جاز له الانتفاع به، لأنه يعود إلى أصل ~~الإباحة، فيكون هو وغيره فيه سواء. # وأن يكون معروفا متميزا، ليصح التقرب إلى الله تعالى بالوقف عليه، وهو ~~ممن يملك المنفعة حالة الوقف، فلا يصح أن يقف على شئ من معابد أهل الضلال، ~~ولا على مخالف الاسلام، ولا على معاند للحق إلا أن يكون ذا رحم له، ولا على ~~أولاده ولا ولد له، ولا على الحمل قبل انفصاله، ولا على عبد. # ولو وقف على أولاده وفيهم موجود صح، ودخل في الوقف من سيولد له على وجه ~~التبع (1) لأن الاعتبار باتصال الوقف في ابتدائه بمن هو من أهل الملك، ويصح ~~الوقف على المساجد والقناطر وغيرهما لان المقصود بذلك مصالح المسلمين وهم ~~يملكون الانتفاع. # وأن يكون الوقف مؤبدا غير منقطع فلو قال: وقفت كذا سنة، لم يصح. فأما قبض ~~الموقوف عليه أو من يقوم مقامه في ذلك، (2) فشرط في اللزوم. # وإذا تكاملت هذه الشروط، زال ملك الواقف، ولم يجز له الرجوع في الوقف، ~~ولا تغييره (3) من وجوهه إلا على وجه نذكره. # وينتقل الملك إلى الموقوف عليه، ويجوز للموقوف عليه بيع الوقف إذا صار ~~بحيث لا يجدي نفعا وخيف خرابه وكانت بأربابه حاجة شديدة ودعتهم الضرورة إلى ~~بيعه. # PageV00P346 # ويتبع في الوقف ما يشرطه الواقف من ترتيب الاعلى على الأدنى، واشتراكهما، ~~أو تفضيل في المنافع، أو مساواة فيها، إلى غير ذلك. # وإذا وقف على ms201 أولاده وأولاد أولاده، دخل فيهم ولد البنات، لوقوع اسم ~~الولد عليهن لغة وشرعا، وكذا إذا وقف على نسله أو عقبه أو ذريته. # وإن وقف على عترته فهم (1) ذريته، وإذا وقف على عشيرته أو قومه ولم ~~يعينهم بصفة، عمل بعرف قومه في ذلك الاطلاق، وروي أنه إذا وقف على عشيرته ~~كان ذلك على الخاص من قومه الذين هم أقرب الناس إليه في نسبه. (2) وإذا وقف ~~على قومه، كان ذلك على جميع أهل لغته، من ذكور دون إناث، وإذا وقف على ~~جيرانه ولم يسمهم، كان ذلك على من يلي داره من جميع الجهات إلى أربعين ~~ذراعا. # ومتى بطل رسم المصلحة التي وقف عليها (3) أو انقرض أربابه، جعل ذلك في ~~وجوه البر، وروي: أنه يرجع إلى ورثة الواقف، (4) والأول أحوط. # وإذا وقف على ولده الصغار، فالذي يتولى عنهم القبض، هو لاغير. إذا علق ~~الوقف بما ينقرض كأن يقول: وقفته على أولادي وأولاد أولادي، وسكت علي ذلك، ~~قال بعض أصحابنا: إنه يصح، وقال الباقون: إنه يصح ويرجع الموقوف عند انقراض ~~الموقوف عليه إلى الواقف إن كان حيا فإن كان ميتا فإلى # PageV00P347 # ورثته. (1) وإذا وقف وقفا وشرط أن يبيعه متى شاء أو أن يخرج من شاء [من ~~أرباب الوقف من بينهم، أو يفضل بعضهم على بعض، أو أدخل فيهم من شاء] (2) ~~معهم، بطل الوقف إلا فيما سبق، من ضم الولد الغير الموجود بعد إلى الموجود ~~في الحال. # إذا وقف على قوم وجعل النظر إلى نفسه أو إلى غيره، كان كما جعل الوقف في ~~المرض المخوف، وصدقة التمليك والهبة فيه، روي أن ذلك من الثلث، وروي أنه ~~منجز في الحال. (3) إذا قال: إذا جاء الشتاء أو دخل شهر كذا أو سنة كذا، ~~فقد وقفت هذه الدار على فلان، لم يصح. # إذا وقف على ولده ثم على الفقراء والمساكين بعد انقراضهم، كان وقفا على ~~أولاد صلبه دون ولد الولد وقيل: إنه إذا وقف على ولده دخل فيه ولد الولد من ~~البنين والبنات البطن الثاني والثالث فما زاد ms202 عليه (4). # إذا وقف الكافر على الفقراء، مضى في فقراء أهل ملته لا غير. والله أعلم. # PageV00P348 # كتاب الهبة الهبة تفتقر صحتها إلى الايجاب والقبول. وهي ضربان: ما لا ~~يجوز الرجوع فيه، وما يجوز. # فالأول أن تكون الهبة مستهلكة، أو قد يعوض عنها، أو تكون لذي رحم ويقبضها ~~هو أو وليه، سواء قصد بها وجه الله تعالى أو لا، أو يقبض (1) وقد قصد بها ~~وجه الله تعالى، ويكون الموهوب له ممن يصح التقرب إلى الله تعالى بصلته. # والثاني ما عدا ذلك. # والهبة في المرض المتصل بالموت، محسوبة من أصل المال لا من الثلث، وقيل: # من الثلث. (2) وهبة المشاع جائزة، ولو قبض الهبة من غير إذن الواهب، لم ~~يصح ولزمه الرد. # وإذا مات الواهب قبل القبض بعد قبول الموهوب له الهبة، لم يبطل عقد ~~الهبة. # PageV00P349 # وإذا وهب المودع للمودع وديعته لم يحتج الموهوب إلى إذن في قبضه، (1) ~~ويجوز هبة الجارية المزوجة والدار المستأجرة. # إذا كان له في ذمة رجل مال فوهبه له، كان ذلك إبراء بلفظ الهبة، ومن شرط ~~صحته قبول الموهوب له، فإن لم يقبل لم يصح، فأما إذا وهبه لغيره صح، ولم ~~يلزم إلا بالقبض. # من أخرج شيئا ليتصدق (2) به على مؤمن بعينه لله تعالى (3) فلم يجده، ~~فليتصدق به على غيره ولا يرده في ماله. # من وهب له حيوان فظهر بها في يده حمل ووضعت عنده، أو كان شجرا فجنى ~~ثمرته، كان للواهب الرجوع في الأصل دون الفرع، ما لم يتصرف الموهوب له في ~~ذلك، بإجارة أو إعارة أو قصارة أو عتق أو تزويج أو وطء وغير ذلك، (4) فإن ~~تصرف بطل حكم الرجوع. ويجوز أن يهب شيئا ويشترط (5) على الموهوب له عوضا ~~معلوما أو مجهولا. # ومن منح غيره ناقة أو بقرة أو شاة، لينتفع بلبنها مدة معلومة، لزمه ~~الوفاء بذلك إذا قصد به وجه الله تعالى، وكان الغير ممن يصح التقرب إلى ~~الله تعالى ببره، ويضمن هلاك المنحة ونقصانها بالتعدي، وكذا لا يجوز الرجوع ~~في السكنى والرقبى والعمرى، إذا كانت مدتها ms203 محدودة، وقصد بها وجه الله ~~تعالى. # والرقبى والعمرى سواء، وإنما يختلفان في التسمية، فالرقبى أن يقول: # PageV00P350 # أرقبتك هذه الدار مدة حياتك أو حياتي. # والعمرى أن يقول: أعمرتك كذلك، وقيل: إن الرقبى من رقبة العبد وهو أن ~~يقول: جعلت لك خدمة هذا العبد مدة حياتك. (1) وإذا علق المالك ذلك بموته، ~~رجع إلى ورثته إذا مات، فإن مات الساكن قبله، فلورثته السكنى إلى أن يموت ~~المالك، فإن علقه بموت الساكن رجع إليه إذا مات، فإن مات المالك قبله، فله ~~السكنى إلى أن يموت، ومتى لم يعلق ذلك بمدة، كان له إخراجه متى شاء، ولا ~~يجوز أن يسكن من جعل ذلك له من عدا ولده وأهله إلا بإذن المالك، ومن شرط ~~صحة ذلك كله الايجاب والقبول. # وإذا حبس فرسه في سبيل الله، وغلامه وجاريته في خدمة البيت الحرام، ~~وبعيره في معونة الحاج والزوار لوجه الله تعالى جاز، ولم يجز له تغييره بعد ~~ذلك. # وإذا قال: جعلت خدمة عبدي لفلان، مدة كذا ثم هو حر بعد ذلك، جاز، وصار ~~حرا إذا خدم تلك المدة، فإن أبق العبد إلى انقضاء المدة فلا سبيل عليه ~~للمستخدم، وإن كان مالكه جعل خدمته لنفسه قبل تحريره، انتقض التدبير بإباقه ~~(2) وصار ملكا. # ومن السنة الاهداء وقبول الهدية إذا عريت من وجوه القبح، ومتى قصد بها ~~وجه الله تعالى وقبلت لم يجز الرجوع فيها ولا العوض عنها، وكذا إن قصد بها ~~التكرم والمودة الدنيوية، وتصرف فيها من أهديت إليه، وكذا إن قصد بها العوض ~~عنها فدفع وقبله المهدي، وهو مخير في قبول هذه الهدية وردها، ويلزم العوض # PageV00P351 # عنها إذا قبلت بمثلها، والزيادة أفضل، ولا يجوز التصرف فيها إلا بعد ~~التعويض أو الغرم عليه. # ومن أراد عطية أولاده، فالأولى أن يسوي بينهم، ولو كانوا ذكورا أو إناثا، ~~وإن فضل بعضهم على بعض جاز. # * * * PageV00P352 # كتاب الوصية لا يجوز أن يوصي المسلم لكافر حربي ولا ذمي، لا رحم له منه، ~~ويجوز لغيرهما، والوصية بأكثر من الثلث لا تمضي إلا برضاء الورثة، فإذا ~~رضوا ms204 فلا امتناع لهم بعد، ولو بعد وفاة الموصي. # ويجوز الوصية للحمل المخلوق حال الوصية (1) إذا خرج حيا، وإذا خرج ميتا ~~فلا تصح، ويكون المال لورثة الموصي. # إذا أوصى لعبده بثلث ماله، فإن كانت قيمته أقل من الثلث أعتق وأعطي ~~الباقي، وإن كانت مثله، أعتق لا له ولا عليه، وإن كانت أكثر منه ولم تبلغ ~~ضعفي الثلث، أعتق واستسعى في الباقي، وإن كانت ضعفي الثلث بطلت الوصية. # إذا أوصى بعتق عبده وعليه دين، فإن كانت قيمة العبد ضعفي الدين استسعى في ~~خمسة أسداس قيمته، ثلاثة للديان وسهمان للورثة، وإن كانت أقل منه بطلت ~~الوصية. # ومن أوصى لعبد أو مكاتب لغيره، لم يود (2) من مكاتبته شيئا، مشروطا كان # PageV00P353 # أو لا لم تصح، وإن لم يكن مشروطا وقد أدى شيئا جازت له الوصية بمقدار ما ~~أدى لاغير. # وللانسان أن يرجع في وصيته ما دام حيا، ويغير شرائطها، وينقلها من شئ إلى ~~شئ، ومن شخص إلى آخر. وتدبير العبد كالوصية في أنه من الثلث وصحة الرجوع ~~فيه. # ومن شرائط الوصية كون الموصي ثابت العقل حرا، وابن عشر سنين إذا لم يضع ~~الأشياء إلا في مواضعها أمضت وصيته في وجوه البر لاغير، وكذلك (1) يجوز ~~صدقته وهبته بالمعروف. # ومن أوصى بماله في غير مرضات الله تعالى، كان للوصي مخالفته في ذلك، ~~وصرفها فيما يرضاه الله تعالى، وإذا جرح نفسه بما فيه هلاكها، ثم أوصى لم ~~يجز العمل على وصيته، فإن أوصى ثم قتل نفسه مضت وصيته. # إذا أوصى ثم قتل أو جرح، مضت وصيته في ثلث ماله وثلث ديته أو ثلث أرش ~~جراحته. # وتنفذ وصية المرأة ومنع غيرها (2) من التصرف في مالها، إذا كانت حرة ~~عاقلة قد بلغت تسع سنين، ولم تكن سفيهة ولا ضعيفة العقل. # ومن شرط الوصية أن يشهد الموصي عليها عدلين، فإن لم يشهد وأمكن الوصي ~~إنفاذها جاز ذلك. # PageV00P354 # [شرائط الوصي] (1) الفصل الأول لا تصح الوصية إلا إلى من (2) جمع خمس ~~صفات: البلوغ وكمال العقل والاسلام والعدالة والحرية. وتبطل الوصية باختلال ~~إحداها، إذ ms205 لاحكم لكلام الصبي والمجنون ولا الكافر ولا الفاسق لأنه لا ~~أمانة لهما، والوصية أمانة، والمملوك لا يملك التصرف، وحكم المدبر وأم ~~الولد والمكاتب ومن انعتق بعضه حكم العبد، ويعتبر هذه الصفات حال الوصية لا ~~حال القبول وحال الوفاة، لأنها حال التصرف. # ويصح وصية الكافر إلى المسلم وإلى الكافر ذميا كان أو عابد وثن إلا أن ~~يكون غير رشيد في ملته، فإذا لا تصح. وتصح الوصية إلى المرأة المتصفة ~~بالصفات المذكورة. # وإذا تغير حال الوصي بكبر أو مرض، أضيف إليه أمين آخر، ولا يخرج من يده، ~~وإن تغير بفسق أو ارتداد أخرجت من يده. # إذا أوصى إلى رجلين وجعل التصرف إليهما على الانفراد والاجتماع، فاجتمعا ~~على التصرف، أو انفرد أحدهما بذلك جاز، ولم يضر تغير حال أحدهما بشئ [مما ~~سبق] (3) وإن أوصى إليهما مطلقا أو نهى كلا منهما على الانفراد # PageV00P355 # بالتصرف، رد تصرف المنفرد إلا ما يعود بمصلحة الورثة، فعلى الناظر في أمر ~~المسلمين (1) حملهما على الاجتماع أو الاستبدال بهما، وكذا إن تغر حالهما، ~~وإن تغير حال أحدهما أقام الناظر مقامه آخر. # إذا تشاح الوصيان (2) وخالفا، قسم بينهما التركة قسمة المقاربة (3) لا ~~قسمة العدل وجعل في يد كل منهما نصفه ليتصرف، هذا في الصورة التي أوصى إلى ~~كل منهما مجتمعا ومنفردا خاصة. # ولا بأس أن يوصى إلى عاقل وصبي، ويجعل للعاقل النظر في الحال وللصبي إذا ~~بلغ، فإن مات قبل البلوغ أو بلغ فاسد العقل، أنفذها العاقل وإن أنفذها قبل ~~بلوغه جاز، ولم يكن للصبي إذا بلغ النزاع فيه، إلا أن يكون الكبير خالف شرط ~~الوصية. # إذا أوصى إلى ورثته الصغار والكبار، كان للكبار إنفاذ الوصية، إلا إذا ~~اشترط الموصي إيقاف الوصية إلى وقت بلوغ الصغار، ويكون الموصى به مما يجوز ~~تأخيره فإذن لا يجوز، والوصي بالخيار بين قبول الوصية وردها، ولا يجوز له ~~ترك القبول إذا بلغه ذلك بعد موت الموصي ولا ترك القيام بما فوض إليه من ~~ذلك (4) إذا لم يقبل ورد فلم يبلغ الموصي ذلك حتى مات. # إذا ms206 أوصى إلى شخص ولم يقل له: إذا مت فوض إلى غيرك، هل يجوز له أن يوصى ~~إلى غيره؟ فيه قولان. # ولا يجوز للوصي صرف شئ من مال الوصية في غير الوجه المأمور به، فإن فعل ~~أو اختار ضمن المال، وعلى الناظر في أمر المسلمين أن يعزله ويقيم أمينا # PageV00P356 # مقامه، وكذا إن مات من غير وصية، فعلى الناظر أن يقيم أمينا ينظر في ~~مصلحة ورثته، وإن نظر في ذلك مؤمن من قبل نفسه، واستعمل الأمانة مع فقد ~~السلطان جاز، وإذا عجز الوصي عن القيام بتنفيذ الوصية، أقام الناظر معه ~~معينا أمينا ولم يعزله. # وإذا (1) لا أمره الوصي بأن يتصرف في تركته لورثته ويتجر لهم بها ويأخذ ~~نصف الربح جاز وحلله ذلك، وإن كان للوصي على الميت مال لم يجز له أن يأخذه ~~من تحت يده بل عليه إقامة البينة بذلك. # ولا يصح أن يوصي إلا على الأولاد الصغار مع عدم الأب والجد، ومع وجودهما ~~لا يوصي عليهم إلا في قدر الثلث وقضاء الديون، وكذلك لا يوصي على من عداهم ~~إلا فيما ذكرناه. والأم لا تلي على أطفالها إلا أن يكون الأب أوصى إليها. ~~ولا يصح توصية المرأة (2) إلى رجل أجنبي، بالنظر في أموال أطفالها. # الفصل الثاني من أوصى لغيره بمثل نصيب أحد ورثته، كان له نصيب أقلهم قسما ~~ما لم يزد على الثلث، فإن زاد عليه رد عليهم. (3) إذا قال: أوصيت له بنصيب ~~ابني، بطل لان نصيب ابنه لا يستحق غيره. إذا قال: له حظ من مالي أو نصيب أو ~~قليل، يقال للورثة: أعطوه ما يقع عليه اسم ذلك إلا أن يدعي الموصى له أكثر ~~من ذلك، أو يدعي عليهم بذلك، فإذن (4) القول قولهم مع يمينهم. # PageV00P357 # إذا قال له جزء من مالي، فله سبع ماله، وروي عشر ماله، (1) ويؤول لفظ ~~الكثير بثمانين، والسهم بالثمن، والشئ بالسدس. إذا قال: لزيد ثلث مالي، ~~ولعمرو ربع مالي، ولبكر نصف مالي، في وصية واحدة وأجازته الورثة بدى بالأول ~~فالأول، ويدخل النقصان على الأخير، وإن لم ms207 يجيزوه (2) ففي الأول ثلثه وسقط ~~الباقون. # إذا أوصى لرجل بثلث ماله، ثم أوصى لآخر بثلث ماله، نسخت الثانية الأولى، ~~وعلى هذا إذا أوصى بوصية ثم أوصى بأخرى، فإن أمكن العمل بهما جميعا، وجب ~~العمل بها، وإلا فبالأخير لا غير. # إذا أوصى بعتق جماعة من عبيده دفعة واحدة، وزادت قيمتهم على الثلث، ~~استخرج الثلث بالقرعة، وأعتق. إذا أوصى بعتق رقبة مؤمنة، ولم يوجد كذلك، ~~جاز أن يعتق من لا يعرف بنصب ولا عداوة، فإن أعتقت نسمة على أنها مؤمنة، ثم ~~ظهر أنها لم تكن كذلك، أجزأه عن الوصي. (3) إذا أوصى بعتق رقبة بثمن معلوم ~~فلم يوجد إلا بأقل منه، اشترى وأعطى ما بقي من ثمنه وأعتق، وإن لم يوجد إلا ~~بأكثر منه، توقف فيه إلى وقت وجوده بالثمن المذكور أو أقل. # ويجوز الوصية بالحمل، كأن يكون جارية حبلت من زوج شرط عليه استرقاق ~~الولد، أو حبلت من الزنا. إذا أوصى لغيره بجارية فأتت بعد الوصية بولد ~~مملوك إما من زنا أو من زوج شرط عليه ذلك، فإن كان قبل موت الموصي فالولد ~~له، وأما بعده فالولد مع أمه للموصى له. # PageV00P358 # إذا أعتق في مرضه المخوف جارية حبلى، ثم مات انعتقت الجارية وسرى العتق ~~إلى الحمل، لأنه كالجزء منها إن خرجت من الثلث، وإلا انعتق الثلث منهما ~~ويقومان معا، فإن كان الموصي أعتق الحمل أولا ثم أمه ولم يخرجا من الثلث ~~وكان قيمة الولد بقدر الثلث، عتق الولد لا غير، لأنه أسبق في العتق، وإن ~~كانت أكثر من الثلث عتق بقدر ذلك، وإن كانت أقل عتق الولد والام بقدر ما ~~بقي من الثلث، وإن أتت بتوأمين ولم يخرجوا من الثلث ولا الولدان (1) أخرج ~~أحد الولدين بالقرعة وأعتق. # والقرعة: أن يكتب رقعتان إحداهما بالحرية والأخرى بالرق، أو ثلاث رقاع ~~إحداهما بالحرية والباقي بالرق، فمن خرج باسمه رقعة الحرية عتق. # إذا قال: أعتقوا بثلث مالي موالي وموالي أبي، ولم يبلغ الثلث ذلك، كان ~~النقصان داخلا على موالي أبيه. # إذا قتلت أم الولد مولاها، والولد ms208 باق انعتقت من نصيب ولدها، وإن كان ~~مولاها أوصى لها بشئ لم تمنع لمكان القتل، وكذا المدبر إذا قتل مولاه لم ~~ينقض تدبيره، لان التدبير وصية، والوصية للقاتل جائزة، ولا يجوز الوصية ~~بجميع ما يملكه وإن كان لا يرثه أحد. # إذا أوصى ولم يملك شيئا في الحال، ثم ملك قبل الوفاة، لزمت الوصية ~~بالموت، وكذا إذا زاد ماله بعد الوصاية، لزم الوصية في الجميع. # إذا باع في مرضه عبدا قيمته مائتان بمائة وبرأ، لزم البيع، وإن مات في ~~مرضه صح إن خرج من الثلث على إحدى الروايتين، وإن لم يخرج لزم البيع في نصف ~~العبد وفي ثلثه بالمحاباة، ولم يلزم في سدسه إلا بإجازة الورثة. (2) # PageV00P359 # إذا أنفذ الوصي الوصية من الشراء والبيع والعتق وغير ذلك، ثم ظهر بعد ذلك ~~دين على الموصي يحيط بجميع التركة بطل جميع ما أنفذه، لان الوصية إنما تصح ~~في الثلث فما دونه بعد قضاء الديون، وأداء ما فرط فيه من الحج والزكاة ~~والكفارة وغيرها من فرائض الشريعة المحتاج أداؤها إلى المال. # إذا أوصى بحج مطلقا، حج عنه من رأس ماله، وإن أوصى به من الثلث ولم يبلغه ~~الثلث حج (1) بالزيادة عليه، هذا في حجة الاسلام خاصة، فأما في التطوع فإنه ~~يحج من الثلث من حيث أمكن. # إذا أوصى بحجة الاسلام وحجة التطوع وغيرهما من القربات، حج عنه حجة ~~الاسلام من أصل المال وما عداها من ثلث ما بقي من التركة، فإن لم يسع الثلث ~~بذلك بدأ بحجة التطوع ثم بغيرها. # إذا قال: حجوا عني بثلث مالي، ولم يقل كم حجة، يحج عنه ما يبقى من الثلث ~~شئ، ولا يجوز أن يستأجر من يحج عنه بأكثر من أجرة المثل، فإن فضل من الحج ~~ما لا يمكن أن يحج به أخرى، أعطي الورثة أو صرف في وجوه البر. # إذا أوصى أن يحج عنه في كل سنة من ارتفاع ضيعة بعينها على وجه التأبيد، ~~فلم يرتفع كل سنة مقدار ما يحج به، جاز أن يجعل ارتفاع سنتين وثلاث ms209 لسنة ~~واحدة، ويجوز أيضا أن يوصي بغلة داره، أو ثمرة بستانه، أو خدمة عبده المعين ~~أبدا، ما لم يتجاوز ثمن الملك والغلة ثلث التركة في الحال، وكذلك يجوز أن ~~يوصي بذلك مدة معينة، لكن هاهنا لا يقوم إلا المنفعة، لان الرقبة مردودة ~~بعد انقضاء تلك المدة إلى الورثة. # إذا مات الموصي ولزمت الوصية ثم مات الموصى له قبل قبوله، قام ورثته ~~مقامه في القبول، والوصية بالثلث المشاع جائزة. # PageV00P360 # إذا أوصى بثلث ماله للفقراء صرف إلى فقراء ذلك البلد، ويعم الكل ~~استحبابا، فإن خص بعضهم لم يجز أن ينقص من أقل الجمع وهو ثلاثة نفر (1) إذا ~~أوصى لقرابته أو لذي رحمه دخل فيه كل من يتقرب إليه إلى آخر أب وأم له في ~~الاسلام، وقيل: (2) يصرف إلى من كان يعرف بثبوت قرابة بينه وبين الموصي ~~وارثا كان أو لا. # إذا أوصى الكافر بشئ للفقراء، كان لفقراء أهل ملته لا غير. إذا أوصى لأهل ~~بيته أو ذريته، فأهل بيته هم الآباء والأجداد وبنوهم والأولاد، وذريته ~~أولاده وأولاد أولاده، وأولاد الأولاد يدخل في الولد. # إذا أوصى بصندوق أو جراب معين وفيه مال ولم يستثن شيئا كان بما فيه ~~للموصى له إن كان الموصي عدلا وإلا فالثلث. إذا نسى الوصي بابا من أبواب ~~الوصية صرف سهمه في وجوه البر. # تصرف الموصي في الموصى به، كالبيع والعتق والهبة وطهو الطعام (3) وعجن ~~الدقيق ونحو ذلك رجوع عن الوصية. # كل ما أوصى به لأولاده ولم يذكر كيفية القسمة يستوي الذكر والأنثى فيه، ~~وما أوصى لأعمامه وأخواله روي: أن للأعمام الثلثين وللأخوال الثلث (4) من ~~اعتقل لسانه فكتب وصيته أو أومأ بما يفهم به غرضه أو قيل له: أتأمر بكذا ~~وكذا؟ فأومأ برأسه أن نعم، وكان ثابت العقل صح جميع ذلك، وإذا وجدت وصية ~~بخط الميت ولم يكن أشهد عليها ولا أقر بها قبل ذلك، فالورثة بالخيار بين # PageV00P361 # العمل بها وردها، فإن عملوا ببعضها لزمهم العمل بجميعها. (1) من كان عليه ~~دين فأقر بجميع ما يملكه لبعض ورثته، لم يقبل ms210 إقراره ألا ببينة، فإن لم يكن ~~مع المقر له بينة، أعطي صاحب الدين حقه، ويكون الباقي ميراثا. إذا قال: ~~لزيد وعمرو لأحدهما عندي ألف درهم، ولم يبين، كان لصاحب البينة منهما، فإن ~~فقداها كان بينهما نصفين. # أول ما يبدأ به من التركة الكفن ثم الدين ثم الوصية ثم الميراث. # إذا قال لوصيه: اقض عني ديني، وأعلمه بصاحب الدين ومقداره ولم يقضه مع ~~التمكن وفقد الاعذار وهلك المال، كان ضامنا له ولم يكن (2) للدائن على ~~الورثة سبيل، وإن كان عزله من الميراث ولم يتمكن من إعطائه الدائن وهلك بلا ~~تفريط منه، فللدائن مطالبة الورثة بالدين. # والزكاة الواجبة في ذمة الموصي بها، يجب إخراجها من أصل المال، لأنها ~~كالدين، ومن اجتمع عليه حجة الاسلام والزكاة الواجبة ولم يف المال بذلك، حج ~~عنه من أقرب المواضع ويصرف الباقي إلى الزكاة، والوصية بقضاء ما عليه من حق ~~واجب ديني أو دنياوي يخرج ذلك من أصل التركة إن أطلق ولم يقيد بالثلث، وأما ~~الوصية المستحبة والمتبرع بها فمحسوبة من الثلث، سواء كانت في حال الصحة ~~والمرض، وتبطل فيما زاد عليه إلا بإجازة الورثة كما سبق. # ومن أوصى بثلث ماله في أبواب البر ولم يفصل، كان لكل باب منها مثل الآخر، ~~ومن أوصى بثلث ماله في سبيل الله (3) صرف في جميع مصالح المسلمين، كبناء ~~المساجد والقناطر والحج والزيارة وما أشبه ذلك. # PageV00P362 # كتاب الفرائض الفرائض لابد فيها من معرفة ستة أشياء: # ما به يستحق الميراث. # وما به يمتنع. # ومقادير سهام الوراث. # وترتيبهم في الاستحقاق. # وتفصيل أحكامهم مع الانفراد والاجتماع. # وكيفية القسمة عليهم. # أما ما به يستحق فشيئان: نسب وسبب. والسبب ضربان: زوجية وولاء. والولاء، ~~ثلاثة: ولاء العتق، وولاء تضمن الجريرة، وولاء الإمامة. # وأما ما به يمتنع فثلاثة أشياء: الكفر والرق وقتل الموروث منه عمدا على ~~وجه الظلم. # وأما مقادير السهام (1) فستة: النصف والربع والثمن والثلثان والثلث ~~والسدس. # فالنصف سهم أربعة: سهم الزوج مع عدم الولد، وولد الولد وإن نزلوا، # PageV00P363 # وسهم البنت إذا لم يكن غيرها من الأولاد ms211 (1) والأخت من الأب والام، ~~والأخت من الأب إذا لم تكن أخت من أب وأم. # والربع سهم اثنين: سهم الزوج مع وجود الولد أو ولد الولد وإن نزلوا، وسهم ~~الزوجة مع عدمهم. # والثمن سهم الزوجة فقط مع وجود الولد وولد الولد وإن نزلوا. # والثلثان سهم ثلاثة: سهم البنتين فصاعدا مع فقد الابن، والأختين فما زاد ~~من الأب والام، والأختين فصاعدا من الأب إذا لم تكن أخوات من أب وأم. # والثلث سهم اثنين: سهم الام مع عدم الولد وولد الولد وعدم من يحجبها من ~~الاخوة، وسهم الاثنين فصاعدا من كلالة الام. # والسدس سهم خمسة: سهم كل واحد من الأبوين مع وجود الولد أو ولد الولد وإن ~~نزلوا، وسهم الام مع عدم الولد ووجود من يحجبها من الاخوة، وسهم الواحد من ~~الاخوة أو الأجداد من قبل الام. # الفصل الأول وأما ترتيب الوراث (2) فالواجب تقديم الأبوين والولد، ولا ~~يرث معهم ولا مع واحد منهم من (3) عداهم إلا الزوج والزوجة فإنهما يرثان مع ~~جميع الوراث، وحكم ولد الولد وإن نزلوا حكم آبائهم وأمهاتهم في الاستحقاق ~~ومشاركة الأبوين وحجبهما عن أعلى السهمين وحجب من عداهما من الإرث جملة إلا ~~من استثنيناه، والأقرب من الأولاد أولى من الأبعد وإن كان الأقرب بنتا ~~والأبعد ابن ابن، # PageV00P364 # فإن عدم الأبوان والولد فالواجب تقديم الاخوة والأخوات والأجداد والجدات، ~~فلا يرث مع جميعهم ولا واحدهم من عداهم إلا الزوج والزوجة. # وحكم أولاد الإخوة والأخوات وإن نزلوا، حكم آبائهم وأمهاتهم في الاستحقاق ~~ومشاركة الأجداد وحجب من سواهم واعتبار الأقرب منهم فالأقرب، فإن لم يكن ~~أحد من هؤلاء وجب تقديم الأعمام والعمات والأخوال والخالات أو واحدهم على ~~غيرهم من الوراث إلا من استثنيناه، وحكم أولادهم (1) وإن نزلوا، حكم آبائهم ~~وأمهاتهم على ما سبق إلا في مشاركة الأخوال والأعمام، وفي أن ابن العم للأب ~~والام أحق بالميراث من العم للأب، فإن عدم هؤلاء الوراث فالمستحق من له ~~الولاء بالعتق أو تضمن الجريرة دون الامام، ويقوم ولد المعتق الذكور منهم ~~دون الإناث مقامه، فإن لم ms212 يكن له ولد، قام عصبته مقامهم. # الفصل الثاني: في تفصيل (2) أحكام الوراث مع الانفراد والاجتماع: # إذا انفرد الأبوان من الولد كان المال كله لهما، للأم الثلث و الباقي ~~للأب، والمال كله لأحدهما إذا انفرد، فإن كان معهما زوج أو زوجة فللأم ~~الثلث من أصل التركة والباقي بعد سهم الزوج أو الزوجة للأب، وإن كان معهما ~~أخوان أو أربع أخوات أو أخ وأختان لأب أو لأب وأم أحرار مسلمون، فالأم ~~محجوبة عن الثلث إلى السدس، وللأبوين مع الولد سدسان بينهما بالسوية، ~~ولأحدهما السدس واحدا كان الولد أو أكثر ذكرا كان أو أنثى إلا أنه إن كان ~~ذكرا فله جميع الباقي بعد سهم الأبوين، وإن كان ذكرا وأنثى فللذكر مثل حظ ~~الأنثيين، وإن كان أنثى فلها النصف والباقي رد عليها وعلى الأبوين. # PageV00P365 # فإن كان معهما بنتان فصاعدا كان لهما الثلثان وللأبوين السدسان، ولاحد ~~الأبوين معهما السدس والباقي رد عليهم بحساب سهامهم، فإن كان هناك إخوة ~~يحجبون الام لم يرد عليها شئ، فإن كان مع الأبوين والولد زوج أو زوجة كان ~~للولد ما يبقى بعد سهم الأبوين والزوج أو الزوجة، واحدا كان الولد أو ~~جماعة، ذكرا أو أنثى، وإن لم يف الباقي بالمسمى للبنت أو البنات دخل النقص ~~على البنت أوا لبنات دون الأبوين والزوج أو الزوجة. # الفصل الثالث وإذا انفرد الولد من الأبوين وأحد الزوجين فله المال كله، ~~سواء كان واحدا أو جماعة ذكرا أو أنثى، فلا يرث مع البنت سوى من سبق عصبة ~~كان أم لا، بل النصف لها بالتسمية والنصف الآخر بالرد بالرحم، وولد الولد ~~يأخذ ميراث من يتقرب به كابن بنت وبنت ابن، فلابن البنت الثلث، ولبنت الابن ~~الثلثان. # ويستحب أن يخص الأكبر من الولد الذكور بسيف أبيه وبمصحفه وخاتمه إذا كان ~~هناك تركة سوى ذلك، وقيل: (1) يحتسب بقيمة ذلك عليه من سهمه، ليجمع بين ~~ظاهر القرآن وما اجتمعت عليه الطائفة، وكذا قيل (2) فيما روي من أن الزوجة ~~لا ترث من الرباع والأرضين شيئا، فحمل على أنها لا ترث ms213 من نفس ذلك بل من ~~قيمته. # PageV00P366 # الفصل الرابع ولواحد الاخوة أو الأخوات أو الأجداد أو الجدات إذا انفرد ~~جميع المال من أي الجهات كان، وإذا اجتمع كلالة الام مع كلالة الأب والام، ~~كان للواحد من قبل الام أخا كان أو أختا جدا أو جدة السدس وللاثنين فصاعدا ~~الثلث، الذكر والأنثى فيه سواء، وروي أن لواحد الأجداد من قبل الام الثلث ~~نصيب الام والباقي لكلالة الأب والام أخا كان أو أختا (1) جدا أو جدة (2) ~~فإن كانوا جماعة ذكورا وإناثا فللذكر مثل حظ الأنثيين، ولا يرث أحد من ~~الاخوة والأخوات من قبل الأب خاصة مع وجود واحد منهم من الأب والام أخا كان ~~أم أختا. # ومتى اجتمع واحد من كلالة الام مع أخت أو أختين فصاعدا من الأب والام، ~~كان الفاضل من سهامهم مردودا على كلالة الأب والام خاصة. # ويشترك كلالة الام مع كلالة الأب في الفاضل على قدر سهامهم، وقيل: # يختص (3) بالرد كلالة الأب، لان النقص يدخل عليها خاصة إذا نقصت التركة ~~عن سهامهم لمزاحمة الزوج أو الزوجة، ولا يدخل على كلالة الام ولا على الزوج ~~والزوجة على كل حال (4) وولد الاخوة والأخوات وإن نزلوا يقومون عند فقدهم ~~مقامهم في مقاسمة الأجداد وفي الحجب لغيرهم وكذا حكم الأجداد والجدات وإن ~~علوا، والأدنى من جميعهم - وإن كان أنثى - أحق من الأبعد وإن كان ذكرا. # ويستحب إطعام الجد أو الجدة من قبل الأب السدس من نصيب الأب إذا # PageV00P367 # كان حيا وسهمه الأوفر - يعني أكثر من السدس - (1) وإن كان السدس فلا ~~طعمة، وكذا إن مات الأبوان، فإن وجدا معا فالسدس بينهما نصفان، وقد قيل: # إن هذا حكم الجد أو الجدة من قبل الام معها (2) الفصل الخامس ويرث ~~الأعمام والعمات والأخوال والخالات مع فقد من ذكرنا، ويجري الأعمام والعمات ~~من الأب والام مجرى الاخوة والأخوات من قبلهما في كيفية الميراث، وفي إسقاط ~~الأعمام والعمات من قبل الأب فقط، ويجري الأخوال والخالات مجرى الاخوة ~~والأخوات من قبل الام، لواحدهم إذا اجتمع مع الأعمام والعمات السدس، ولمن ms214 ~~زاد عليه الثلث، الذكر والأنثى فيه سواء، والباقي للأعمام والعمات من قبل ~~الأب والام أو الأب إذا لم يكن واحد منهم من قبل أب وأم، للذكر من هؤلاء ~~مثل حظ الأنثيين (3) فإن اجتمع الأعمام والعمات المتفرقون مع الأخوال ~~والخالات المتفرقين، كان للأعمام والعمات الثلثان، لمن هو للام من ذلك ~~السدس والباقي لمن هو للأب والام دون من هو للأب، وللأخوال والخالات الثلث، ~~لمن هو للام منه السدس والباقي لمن هو للأب والام دون من هو للأب، ولا يقوم ~~ولد الأعمام والعمات مقام آبائهم وأمهاتهم في مقاسمة الأخوال والخالات، ولا ~~يقوم أيضا ولد الخؤولة والخالات مقام آبائهم وأمهاتهم في مقاسمة الأعمام ~~والعمات، فلو ترك عمة أو خالة مثلا مع ابن عم وابن خال، لكانت كل واحدة من ~~العمة والخالة أحق بالميراث منهما، ولا يرث الأبعد من هؤلاء مع من هو أدنى ~~منه إلا في مسألة ذكرناها. # PageV00P368 # الفصل السادس فإن لم يكن أحد منهم، كان ميراثه لمن أعتقه تبرعا لا في ~~واجب ككفارة (1) سواء كان المعتق رجلا أو امرأة، فإن لم يكن المعتق باقيا ~~فلولده الذكور منهم دون الإناث، وقيل: إن ولد المعتقة لا يقومون مقامها في ~~الميراث ذكورا كانوا أو إناثا. فإن لم يكن للمعتق أولاد فالميراث لعصبته، ~~وأولاهم الاخوة ثم الأعمام ثم بنو العم. # ومن زوج عبده لمعتقة غيره، فولاء أولادها لمن أعتقها، فإن أعتق أبوهم ~~انجر ولاء الأولاد إلى من أعتقه ممن أعتق أمهم، وإن أعتق جدهم من أبيهم مع ~~كون أبيهم عبدا انجر ولاء الأولاد إلى من أعتق جدهم، فإن أعتق بعد ذلك ~~أبوهم انجر الولاء ممن أعتق جدهم إلى من أعتق أباهم. # وحكم المدبر حكم المعتق سواء، ولا يثبت الولاء على المكاتب إلا بالشرط ~~فإن لم يشرط (2) ذلك كان سائبة. # الفصل السابع فإن لم يكن (3) أحدهم وكان الميت سائبة - بأن يكون معتقا في ~~كفارة واجب، أو معتقا تطوعا، وقد تبرأ معتقه من جريرته - أو مكاتبا غير ~~مشروط عليه الولاء وقد توالى من ضمن جريرته كان ميراثه له، ms215 فإن مات بطل هذا ~~الولاء ولم ينتقل إلى ورثته، فإن عدم جميع هؤلاء الوراث فالميراث للامام ~~(4) فإذا مات # PageV00P369 # انتقل إلى من يقوم مقامه في الإمامة دون من يرث تركته، وفي حال الغيبة ~~يقسم في الفقراء إن أمكن. وسهم الزوج والزوجة ثابت مع جميع ما ذكرناه. # إذا انفرد الزوج بالميراث فله النصف بالتسمية والنصف الآخر بالرد ولا يرد ~~على الزوجة، وقيل: يرد. (1) الفصل الثامن المسلم يرث الكافر وإن بعد نسبه، ~~أما بالعكس فلا كما مضى، وإذا كان للكافر أولاد أصاغر، وقرابة مسلم أنفق ~~عليهم من التركة حتى يبلغوا، فإن أسلموا فالميراث لهم وإلا فللمسلم، وإذا ~~كان أحد أبوي الصغار مسلما، قهروا على الاسلام إذا بلغوا، وأعطوا الميراث، ~~فإن أبوا فحكمهم حكم المرتدين، ولا يرث المرتد كافرا. وإذا أسلم الكافر أو ~~أعتق المملوك بعد القسمة أو بعد نقل المال إلى بيت المال لم يرث شيئا. # ومتى لم يكن للميت إلا وارث مملوك ابتيع من التركة وأعتق وورث الباقي، ~~ويجبر المالك على بيعه، هذا إذا كانت التركة تبلغ قيمته فما زاد، فأما إذا ~~نقصت عن ذلك فلا يجب شراؤه، وقيل: إذا كان أقل منها استسعى في الباقي (2) ~~والأول أظهر. # PageV00P370 # وأم الولد إذا مات سيدها وولدها حي جعلت في نصيبه وعتقت عليه، فإن لم ~~يخلف غيرها عتق منها نصيب الولد واستسعيت في الباقي لغيره من الورثة، فإن ~~كان ثمنها دينا على سيدها قومت على ولدها وتركت حتى يبلغ، فإذا بلغ أجبر ~~على قضاء ثمنها فإن مات قبل البلوغ بيعت لقضائه. # القاتل خطأ يرث مقتوله مما عدا الدية المستحقة عليه، ولا يورث من الدية ~~أحد من كلالة الام، ويرثها من عداهم من ذوي الأنساب والأسباب. # الفصل التاسع إذا كان لرجل أربع نسوة فطلق إحداهن ثم تزوج بالأخرى، ثم ~~مات ولم تتميز المطلقة، كان ربع ميراثهن للمزوجة أخيرا والباقي بين الأربعة ~~المطلقة إحداهن. # والمطلقة في مرض الوفاة ترث زوجها إلى سنة إلا إذا تزوجت أو زاد على سنة ~~ولو يوم واحد، سواء كان الطلاق رجعيا أو ms216 بائنا، وهو يرثها ما دامت في ~~العدة، إذا كان الطلاق رجعيا، فإن صح من مرضه ثم مات فلا ميراث لها إلا في ~~الرجعي، فإنها ترثه ما لم تخرج من العدة، وإذا تزوج المريض فإن دخل بها صح ~~العقد وتوارثا، فإن لم يدخل بها ومات بطل العقد. # وإذا تزوج امرأة صحيحا أو في مرض برأ منه ثم طلقها قبل الدخول بها لم ~~يتوارثا، فإن مات قبل الطلاق ورثته. والصبيان إذا زوجهما أبواهما ثم مات ~~أحدهما ورثه الآخر، فإن كان العاقد عليهما غير الأبوين، فلا توارث بينهما ~~حتى يبلغا ويرضيا، فإن ماتت الصبية قبل البلوغ وكان الصبي قد بلغ ورضي ~~بالعقد لم يرثها، لان لها الخيار إذا بلغت، وكذا بالعكس، فإن بلغ الصبي ~~ورضي بالعقد، ولم تبلغ PageV00P371 # الصبية ومات الصبي، عزل ميراث الصبية، فإن بلغت ورضيت بالعقد، حلفت بالله ~~أنها ما أظهرت الرضا بالعقد للطمع، ثم سلم إليها حقها منه، وكذا في الصبي. # الفصل العاشر ويرث ولد الملاعنة أمه ومن يتقرب بها، وترثه هي ومن يتقرب ~~بها، ولا يرثه أبوه ولا من يتقرب به على حال، ولا يرثه الولد إلا أن يقر به ~~بعد اللعان. # وولد الزنا لا يرث أبويه ولا من يتقرب بهما، ولا يرثونه على حال، لأنه ~~ليس بولد شرعا، لان الولد للفراش، وقيل: حكمه حكم الولد الملاعنة، (1) فإن ~~كانوا توأمين لم يتوارثا على القول الأول، وتوارثا بالأمومة على الثاني. # ويعزل من التركة مقدار نصيب الحمل، والاستظهار يقتضي عزل نصيب ذكرين. # فإن ولد ميتا فلا شئ له، وإن ولد حيا ورث، ويعلم حياته بالاستهلال (2) أو ~~الحركة [الكثيرة التي لا تكون إلا من حي، وإن ولد وله ما للرجال وما للنساء ~~اعتبرت حاله بالبول] (3) فمن أي الفرجين خرج ورث عليه، فإن خرج منهما معا ~~يعتبر بالسبق، فمن أيهما سبق ورث عليه، فإن تساوى خروجه منهما اعتبر ~~بانقطاعه، فمن انقطع منه أولا، ورث عليه، فإن تساوى انقطاعه منهما ورث نصف ~~ميراث الرجال ونصف ميراث النساء، وقد روي: أنه يعد أضلاعه، فإن # PageV00P372 # نقص ms217 أحد الجانبين ورث ميراث الرجال، وإن تساويا ورث ميراث النساء. (1) ~~فإن لم يكن للمولود فرج، استخرج بالقرعة، ويكتب على سهم: عبد الله، وعلى ~~آخر: أمة الله، ويخلطان بالرقاع المبهمة ثم يستخرج واحد، فما خرج ورث عليه. # ومتى ولد من له رأسان أو بدنان على حقو واحد، تركا حتى يناما، ثم ينبه ~~أحدهما، فإن انتبها معا، ورث ميراث شخص واحد، وإن انتبه أحدهما دون الآخر، ~~ورثا ميراث شخصين. # وإذا تعارف المجلوبون من بلاد الشرك بنسب يوجب الموارثة بينهم، قبل قولهم ~~بلا بينة، وورثوا عليه، إلا أن يكونوا معروفين بغير ذلك النسب، أو قامت ~~البينة بخلافه. # ويوقف نصيب الأسير في بلاد الكفر، إلى أن يجيئ أو يصح موته، فإن لم يعلم ~~مكانه، فهو مفقود، وحكمه أن يطلب في الأرض أربع سنين، فإن لم يعلم له خبر ~~في هذه المدة، قسم ماله بين ورثته، وقيل: لا يقسم مال المفقود حتى يعلم ~~موته، أو يمضي مدة لا يعيش مثله إليها. (2) ومن وطأ امرأته أو جاريته ثم ~~وطأها غيره في تلك الحال، فجاءت بولد، لم يلحقه بنفسه، لكن عزل له شيئا من ~~ماله عند وفاته، ولم يرث هو ذلك الولد، وإذا وطأ نفسان فصاعدا جارية مشتركة ~~بينهم، فجاءت بولد، أقرع بينهم، فمن خرج اسمه ألحق به، وضمن لباقي الشركاء ~~حصتهم وتوارثا، فإن وطأها نفسان في طهر واحد بعد انتقال الملك من أحدهما ~~إلى الآخر، كان الولد لاحقا بمن عنده الجارية # PageV00P373 # فتوارثا. # ومن تبرأ عند السلطان من جريرة ولده ومن ميراثه، ثم مات الولد، كان ~~ميراثه لورثة أبيه، دون أبيه إذا لم يخلف غيرهم، ودية الميت وما يجنى به ~~عليه يتصدق بها عنه ولا يستحقها ورثته. # إذا مات اثنان فصاعدا في وقت واحد، وكانا ممن يتوارث بهدم (1) أو غرق ولم ~~يعلم أيهما مات قبل صاحبه، ورث أحدهما من الآخر من نفس تركته، لا مما يرثه ~~من صاحبه وأيهما قدم جاز، وروي: أن الأولى تقديم الأضعف في الاستحقاق ~~وتأخير الأقوى. (2) ثم ينقل ميراث كل واحد منهما من ms218 صاحبه إلى وارثه، فإن ~~كان أحدهما يرث صاحبه، والآخر لا يرثه، بطل هذا الحكم، وانتقل [ميراث] (3) ~~كل منهما إلى وارثه بلا واسطة. # لأصحابنا في ميراث المجوسي ثلاثة مذاهب: # أحدها: أنهم لا يورثون إلا بسبب أو نسب يسوغ في الاسلام. # والثاني: أنهم يورثون بالنسب على كل حال. وبسبب يجوز في الشرع لاغير. # والثالث: أنهم يورثون بكلا الامرين معا النسب والسبب جاز في الاسلام أو ~~لا ما لم يسقط بعضه بعضا، والأخير اختيار أبي جعفر (4). ومن عدا المجوس من ~~الكفار إذا تحاكموا إلينا، ورثناهم على شريعة الاسلام. # PageV00P374 # الفصل الحادي عشر في كيفية القسمة على الوراث يحتاج إلى تصحيح السهام في ~~قسمة الأرضين والرباع. والوجه في ذلك أن يضرب سهام المنكسر عليهم في أصل ~~الفريضة، فما بلغت إليه، خرجت منه السهام صحاحا، وأصل الفريضة هو أقل عدد ~~يخرج عنه السهام المسماة فيها صحاحا، مثل أن يجتمع مع النصف ثلث أو سدس ~~فيكون أصلها من ستة، فإن كان معه ربع، فأصلها من أربعة، فإن كان مع النصف ~~ثمن، فأصلها من ثمانية، فإن كان مع الثلاث ثلث أو سدس، فأصلها من اثني عشر، ~~وإن كان مع الثمن ثلثان أو سدس، فأصلها من أربعة وعشرين. # مثال ما سبق في تصحيح السهام أن نفرض أبوين (1) وابنا وبنتا فأصل فريضتهم ~~من ستة، للأبوين سهمان ويبقى أربعة تنكسر على الابن والبنت، فتضرب سهامهما ~~وهي ثلاثة، للابن سهمان، وللبنت سهم في أصل الفريضة، وهي ستة، فيكون ثمانية ~~عشر، لكل واحد من الأبوين ثلاثة، ويبقى اثنا عشر، للابن منها ثمانية وللبنت ~~أربعة، وكذا لو كان مكان الابن والبنت ثلاث بنات فإنا نضرب سهامهن، وهي ~~ثلاثة في أصل الفريضة، فيكون للأبوين ستة ولكل واحدة من البنات أربعة. # وإن كان في الفريضة رد ينكسر، فالوجه أن يجمع مخرج فرائض من يجب الرد ~~عليه، ثم يضرب في أصل الفريضة، ويقسم الجميع كفريضة الأبوين والبنت مثلا، ~~فإن أصلها من ستة، للأبوين الثلث، وللبنت النصف، ويبقى سهم ينكسر في الرد ~~عليهم، ومخرج الثلث من ثلاثة، ومخرج ms219 النصف من اثنين وذلك خمسة، فنضرب في ~~أصل الفريضة، وهي ستة، فيكون ثلاثين، للأبوين عشرة، وللبنت خمسة عشر ~~بالفرض، وللأبوين من الباقي، هو خمسة، سهمان، وللبنت ثلاثة بالرد. # PageV00P375 # الفصل الثاني عشر والوجه في تصحيح المناسخات (1)، أن نصحح مسألة الميت ~~الأول ثم نصحح مسألة الميت الثاني ونقسم ما يختص بالميت الثاني من المسألة ~~الأولى على سهام مسألته، فإن انقسم، فقد صحت المسألتان مما صحت (2) من ~~مسألة الميت الأول، كمن مات وخلف أبوين وابنين فأصلها من ستة: للأبوين ~~سهمان ولكل واحد من الابنين سهمان، فإن مات أحد الابنين وخلف ابنين، كان ~~لكل واحد منهما سهم من هذين السهمين، فقد صحت المسألتان من المسألة الأولى، ~~وإن لم ينقسم الثانية من الأولى، جمعنا سهام المسألة الثانية وضربناها في ~~سهام المسألة الأولى، مثل أن يخلف أحد الابنين في المسألة المذكورة ابنا ~~وبنتا، فإن سهمه وهو اثنان من ستة ينكسر عليهما، فنضرب سهم الابن وهو ~~اثنان، وسهم البنت وهو واحد في أصل الفريضة في المسألة (3) الأولى، وهي ~~ستة، فيكون ثمانية عشر، للأبوين السدسان ستة، ولكل واحد من الابنين ستة، ~~فيكون لابنه وبنته اللذين خلفهما، للذكر مثل حظ الأنثيين من غير انكسار. # وكذا الحكم لو مات ثالث ورابع فما زاد، فإنا نصحح مسألة كل ميت، ونقسم ~~ماله من مسائل من مات قبله من السهام، على سهام مسألته، فإن انقسم، فقد صحت ~~المسائل، (4) كلها، وإن لم تصح ضربنا جميع مسألته فيما صحت (5) من مسائل من ~~مات قبله فما اجتمع صحت منه المسائل كلها. # * * * # PageV00P376 # كتاب الصيد والذبائح لا يجوز الصيد إلا بالكلب المعلم خاصة، ويعتبر في ~~كونه معلما أن يرسله صاحبه فيسترسل، ويزجره فينزجر، ولا يأكل مما يمسكه، ~~ويتكرر هذا منه، حتى يقال في العادة: إنه معلم، وما هذه حاله يحل أكل ما ~~قتله إذا سمى صاحبه المسلم عند إرساله. # والتسمية شرط عند إرسال الكلب والسهم وعند الذبح. # ولا يحل أكل الصيد (1) إذا أكل منه الكلب، وكان أكله معتادا فإن كان أكله ~~نادرا لم يخرجه عن كونه معلما، وكذا ms220 إن جرح الصيد فشرب من دمه لم يحرم ~~أكله، وكل صيد أخذ حيا ولم تدرك ذكاته لا يحل أكله. # ولا يحل أكل ما قتله غير كلب المسلم المعلم من الجوارح، ولا ما قتله ~~الكلب إذا انفلت من صاحبه ولم يرسله، أو كان المسمي عند إرساله غير صاحبه ~~الذي أرسله، أو شاركه في القتل غير واحد من الكلاب المعلمة، ولم يسم أحد ~~أصحابها، وكذا حكم كل صيد وجد مقتولا بعدما غاب عن العين، أو سقط في ماء، ~~أو من موضع عال، أو ضرب بسيف فانقطع نصفين ولم يتحرك واحد منهما، ولا سال ~~منه دم، ولا يحل أكل ما قتل من مصيد الطير بغير النشاب، ولا به إذا لم يكن ~~فيه حديد. # PageV00P377 # الفصل الأول وإذا أرسل المسلم آلته على صيد، وأرسل ذمي [آلته] (1) أو ~~عابد وثن آلته أيضا عليه، كأن أرسل كلبين أو سهمين، أو أرسل أحدهما كلبا، ~~والآخر سهما، فأصاباه وقتلاه، حرم أكله، سواء وقع السهمان (2) دفعة واحدة ~~أو أحدهما بعد الآخر إذا كان القتل منهما، فأما إذا صيره الأول في حكم ~~المذبوح، كأن قطع الحلقوم والمرئ والودجين، ثم رماه الآخر، فالأول ذابح ~~والآخر جارح، فالحكم للأول، فإن كان الأول هو المسلم حل أكله، وإن كان ~~الكافر فلا. # وإن كان مع مسلم كلبان: معلم وغير معلم، فأرسلهما معا فقتلا، أو كان معه ~~كلبان أرسل أحدهما واسترسل الآخر بنفسه فقتلا، حرم أكله. # ويجب غسل ما عضه الكلب من الصيد احتياطا. ولو أرسل كلبا على صيد فغاب قبل ~~أن يعقره الكلب فوجده قتيلا لم يحل أكله، وكذا لو عقره ولم يصيره في حكم ~~المذبوح، فإن عقره قبل أن يغيب عنه عقرا صيره في حكم المذبوح، كأن قطع ~~حلقومه ومريئه أو أبان حشوته أو شق قلبه ثم تحامل الصيد على نفسه فغاب فوجد ~~ميتا، حل أكله، لأنه غاب بعد أن حصل مذكى. # وكل ما قتله بحده، حديدا كان أو مروة (3) حادة أو خشبة حادة أو ليطة (4) ~~ونحو هذا مما يخرق جاز أكله، فأما ما ms221 قتل (5) بثقله، كالحجر والبندق (6) # PageV00P378 # والمعراض (1) فلم يجز. # إذا عقر الصيد بكلب أو سهم ولم يصيره في حكم المذبوح بل وجده وفيه حياة ~~مستقرة يعيش اليوم ونصف اليوم، واتسع الزمان لذكاته فلم يذكه، لم يحل أكله، ~~عامدا ترك ذلك، أو لعدم آلة، وإن لم يتسع الزمان لذكاته حل أكله. # إذا أرسل كلبه على صيد أو رمى نحوه بسهم وسمى فقتل غيره جاز أكله لذكاته. # إذا أرسل الكلب أو السهم وهو لا يرى (2) صيدا فإن أصاب صيدا فقتل لم يحل ~~أكله سمى عند إرساله أو لا، وكذا لو استرسل الكلب بنفسه بلا إرسال، أو رمى ~~سهما في الغرض، فأصاب في طريقه صيدا، أو نصب سكينا فانذبحت بها شاة. # إذا ضرب الصيد أو طعنه فقده بنصفين، ولم يتحرك واحد منهما، وقد سمى، حل ~~أكلهما إذا خرج منه الدم، وإن كان النصف الذي مع الرأس أكبر وتحرك، ولم ~~يتحرك الباقي، حل ما تحرك ورمى بما لم يتحرك، فإن عقره وأبان منه بعضه وكان ~~الباقي على الامتناع فرماه ثانيا، فقتله حل أكله دون ما بان منه بالرمية ~~الأولى، وكذا إن أبان بعضه وأدركه، وفيه حياة مستقرة فذكاه، أو تركه حتى ~~مات، حل أكله دون ما بان منه، وكذا حكم قطعة أخذتها الحبالة من الصيد. # ولو ترك التسمية عند إرسال الكلب أو السهم ناسيا، وكان معتقدا وجوب ذلك، ~~جاز أكل ما يقتله، وإن تركه متعمدا فلا. إذا أرسل وسمى غيره لم يجز أكل ما ~~يقتله. # PageV00P379 # إذا صاد صيدا بسهمه أو كلبه، ثم وجده مقتولا وظن أن غير آلته قتله، أو ~~رمى طائرا في الهواء فسقط على الأرض فوجده ميتا ولم يعلم سبب موته (1) أو ~~رمى صيدا فتدهده من جبل، أو وقع في بئر أو ماء، ثم مات لم يجز أكله، وإن ~~كان جرح الصيد جرحا قاتلا حل أكله على كل حال. # لا يحل صيد الكافر بكلب مسلم وإن كان معلما، لأن الاعتبار بمن يرسل الكلب ~~لا بالكلب نفسه ولا بمن علمه. # إذا توالى على الصيد رميتان ms222 عن اثنين فإن كان الأول صيره في حكم المذبوح ~~فقد ملكه وإن بقى بعد رميه على حال الامتناع ثم رماه الثاني فقتله، فقد ~~ملكه، وإن أثبته الأول ولم يصيره في حكم المذبوح بل بقية الحياة مستقرة ~~فيه، فقد ملكه، فإذا وجأه الثاني في الحلق، حل أكله، لأنه مقدور عليه، ~~وعليه ما نقص بالذبح، وإن وجأه في غير الحلق وقتله حرم أكله وعليه كمال ~~قيمته. # إذا رمى صيدا بسهم فأصابه وأصاب فرخا لم ينهض بعد، فقتلهما جاز أكل الطير ~~دون الفرخ، لأنه ليس بصيد، وإنما يكون صيدا إذا نهض وملك جناحيه. # إذا رمى شخصا قد ظنه آدميا، أو صيدا لا يؤكل، فبان صيدا مأكولا قد قتله، ~~لم يحل أكله، وكذا إذا رمى سهما إلى فوق غير قاصد لصيد، فأصاب طائرا فقتله، ~~أو أرسل كلبا في ظلمة الليل لا على صيد، فقتل صيدا. # ويكره صيد الوحش والطير بالليل، ويكره أخذ الفراخ من أعشاشهن. # الفصل الثاني كل ما كان مقدورا عليه من الحيوان كالإنسي، والوحشي إذا ~~تأنس، أو كان # PageV00P380 # من الصيد (1) ممتنعا فأخذته وهو نائم (2) أو رميته فأثبته فوجدته (3) ~~والحياة فيه مستقرة، فإن ذكاته في الحلق واللبة، وما لم يكن مقدورا عليه إن ~~كان وحشيا فعقره في أي موضع كان هو ذكاته، وإن كان إنسيا توحش فكذلك، وكذا ~~إذا تردى أهلي في بئر فلم يقدر على الحلق واللبة أو استعصى فلم يقدر عليه ~~فيؤخذ بالسيوف والحراب (4) ويذبح في غير المذبح كان ذكيا، وكذا الطير ~~الأهلي. وبالجملة فما لم يقدر على ذكاته فعقره ذكاته. # من ترك التسمية أو لم يستقبل بالذبيحة القبلة ناسيا، يجوز أكل ذبيحته، ~~فأما عامدا فلا، ولا يفصل رأس الذبيحة من الجسد إلا بعد أن تسكن وتموت، فإن ~~تعمد ذلك مختارا لم يجز أكله، وإن سبقه السكين وأبان الرأس جاز إذا خرج ~~الدم وإلا فلا. # ويكره الذباحة بالليل إلا لضرورة، وكذا قبل الزوال من يوم الجمعة، وكذا ~~يكره للانسان أن يذبح بيده ما رباه. # والذابح يستحب أن يكون مؤمنا عارفا بالحق، ms223 ولا يجوز أكل ذبيحة الكافر، ~~يهوديا كان أو نصرانيا أو مجوسيا أو عابد وثن، سمى أو لا، وكذا المجبرة ~~والمشبهة والناصب لعداوة آل محمد - عليه السلام، وإذا ابتاع اللحم في أسواق ~~المسلمين ولم يفتش جاز، ويجوز ذبح المرأة والغلام غير البالغ إذا أحسنا ~~ذلك. # إذا أدرك شاة وقد جرحها سبع جراحة يجوز أن تموت منها وأن لا تموت، وفيها ~~حياة مستقرة، فذبحها حل أكلها، وكذا إن كانت جراحة تموت منها لا # PageV00P381 # محالة، لكن فيها حياة مستقرة، تعيش يوما فصاعدا، كأن يشق جوفها وظهرت ~~الأمعاء ولم تنفصل، وإن كان بحيث لم يبق فيها حياة مستقرة، كأن تبين الحشوة ~~وتنفصل، أو كان الجرح في اللبة، فإنه لا تحل وإن ذكاه وفيه حياة وخرج الدم، ~~لان الحركة إذا كانت حركة المذبوح فلا يراعى ما وراء ذلك. # والنحر في الإبل والذبح فيما عداها، فإن خولف ذلك بلا ضرورة لم يحل ~~الاكل، يعقل يدي البعير ويطعنه في لبته وهو بارك، ويعقل يدي الغنم وأحد ~~رجليه (1)، وإن كان من البقر عقل يديه ورجليه، ويذبح الطير ويرسله ولا ~~يعقله. # ولا تكون الذكاة صحيحة مبيحة للاكل إلا بقطع الحلقوم والودجين، مع التمكن ~~من ذلك بالحديد أو ما يقوم مقامه في القطع عند فقده، من زجاج أو حجر أو ~~قصب، مع كون المذكي مسلما، ومع التسمية واستقبال القبلة، ولا يحل التذكية ~~بالسن والظفر المتصلين ولا بالمنفصلين. # ولا يحل كل ذبيحة تعمد (2) فيها قلب السكين والذبح من أسفل إلى فوق، أو ~~سلخ جلدها قبل أن يبرد بالموت، أو لم يتحرك أو تحرك ولم يسل منها دم. # وذكاة ما أشعر وأوبر من الأجنة ذكاة أمه، إن خرج ميتا حل أكله وإن خرج ~~حيا فأدركت ذكاته أكل وإلا فلا، وإن لم يكن أشعر وأوبر لم يحل أكله إذا خرج ~~ميتا. # وذكاة السمك والجراد صيد المسلم إياهما فقط، وقيل: يجوز أن يصيدهما ~~الكافر إذ ليس من شرطهما التسمية (3) وإن كانت أولى إلا أنه لا يحل أكل شئ ~~من # PageV00P382 # ذلك (1) إذا لم يشاهد المسلم ms224 أخذ الكافر إياهما حيا، (2) والأول أحوط. # ولا يحل من السمك إلا ما كان له فلس، ولا يحل أكل الدبا من الجراد وهو ~~الذي يقفز ولا يستقل بالطيران. ولا يحل من السمك ما مات في الماء ولا من ~~الجراد ما مات في الصحراء، وكذا حكم ما مات من السمك لذهاب الماء عنه، وما ~~مات من الجراد لوقوعه في ماء أو نار. # إذا صيد سمك (3) وجعل في شئ وأعيد في الماء فمات فيه لم يحل أكله. # إذا اصطاد سمكة فانفلتت من يده وبقيت فيها قطعة منها وذهب الباقي حيا حل ~~أكله. # إذا اصطاد سمكة وفي جوفها أخرى من جنس ما يوكل حل أكلها. # إذا وثبت سمكة من الماء فماتت، فإن أدركها الانسان وهي تضطرب جاز له ~~أكلها وإلا فلا. ويكره صيد السمك يوم الجمعة قبل الزوال. # * * * # PageV00P383 # كتاب المأكول والمشروب الفصل الأول الحيوان طير وغير طير، وغير الطير: ~~بري وبحري، والبري: وحشي وإنسي. # فالإنسي: مباح ومكروه ومحظور. # فالمباح: الإبل والبقر والغنم. # والمكروه: الخيل والبغال والحمير، وأشدها كراهة البغال ثم الحمير ثم ~~الخيل. # والمحظور: الكلب والهرة وغيرهما من سائر الحشرات والهوام. # فالمباح يوكل ما لم يمت، أو كان جلالا، فالميتة لا تحل إلا للمضطر الخائف ~~من تلف النفس لا غير، والجلال ما يكون غذاؤه كله عذرة الانسان، لا يأكل ~~سواها، ولا يجوز أكله وشرب لبنه إلا أن يستبرأ، وهو أن يربط ويعلف علفه: ~~الإبل أربعين يوما، والبقر عشرين، والغنم عشرة أيام. وإن كان يأكل العذرة ~~ويأكل معها علفه المعتاد، كان مكروها غير محظور. # إذا شرب شئ من ذلك خمرا ثم ذبح جاز أكل لحمه بعد الغسل دون ما في بطنه، ~~وإذا رضع لبن خنزيرة أو شرب منه حتى اشتد على ذلك لم يجز أكل لحمه ~~PageV00P385 # ولا ما كان من نسله، فإن شرب منه دفعة أو دفعتين، كان مكروها غير محظور، ~~غير أنه يجب استبراؤه سبعة أيام، وإن كان صغيرا لا يأكل العلف سقي لبن غيره ~~(1) سبعة أيام. # وإن شرب بولا ثم ذبح، لم يوكل ms225 ما في بطنه إلا بعد غسله بالماء، وإن شرب ~~من لبن امرأة فاشتد، فلحمه مكروه غير محظور. # وما وطأه إنسان حرم لحمه ولحم ما يكون من نسله ويحرق بالنار فإن اشتبه ~~بغيره استخرج بالقرعة. # وأما الوحشي: فمباح ومكروه ومحظور أيضا. فالمباح: الظبي والغزال والوعل ~~(2) والبقر. # والمكروه: الحمار فقط. # والمحظور: الخنزير والضبع والفيل والأسد والفهد والنمر والدب (3) والثعلب ~~والأرنب وابن آوى (4) والقرد والسنور والسمور والسنجاب والخز والفنك وما ~~أشبه ذلك من السباع والمسوخ - ذا ناب كان أو لا - والسلحفاة والضب والوزغ ~~والفأر واليربوع والحية والعقرب والقنفذ والضفدع والخنفساء والجعل وبنات ~~وردان والديدان والزنابير والنحل والبق والبراغيث وغير ذلك من حشرات الأرض ~~وهوامها. # وأما البحري: فمباح ومكروه ومحظور. # PageV00P386 # فالمباح: كل سمكة لها فلس. # والمكروه: الزهو والزمار (1) منه ولا يجوز أن يقلى (2) السمك حيا، ويجوز ~~أكل ما يقلى من صغار السمك من غير أن يلقى رجيعه، لان رجيع ما يوكل لحمه ~~غير نجس، ولا يجوز ابتلاع السمك قبل أن يموت، ولا أكل الجلال منه، وهو ما ~~يكون في ماء قذر إلا بعد أن يستبرأ يوما وليلة في ماء طاهر يلقى إليه شئ ~~طاهر. # والمحظور: ما لا فلس له من السمك وحيوانات الماء، المسوخ منها وغير ~~المسوخ، كالكلب والخنزير والحية وكالسلحفاة والضفدع والسرطان والتمساح وما ~~أشبهها. # وأما الطير: فبري وبحري، فالبري مباح ومكروه ومحظور. # فالمباح: كالحمام إنسيا كان أو وحشيا، وكل مطوق كالفواخت والقماري ~~وكالورشان والدباسي والدراج والتذرج والقبج والطيهوج والكراكي والقطا ~~والبطاط وغراب الزرع والزاغ والعصافير وأشباه ذلك مما يكون طيرانه دفيفا أو ~~كان أكثره كذلك. # والمكروه: الحباري والصرد والصوام والشقراق والهدهد والقنابر. # والمحظور: جميع سباع الطيور ومسوخها كالنسر والعقاب والصقر والشاهين ~~والبازي والباشق والرخمة والحدأة، وكل ذي مخلب والطاووس والغراب الأبقع ~~والأسود وما يأكل الجيف والخطاف والخشاف والصعوة، وكل ما صف في طيرانه أو ~~يكون صفيفه أكثر من دفيفه، فإن لم يتميز بأن يوجد مذبوحا أكل ما له قانصة ~~أو حوصلة أو صيصية دون ما ليس له شئ من ذلك. # PageV00P387 # وأما طير ms226 الماء (1) فالمباح منه البط والإوز وغيرهما مما يدف في طيرانه، ~~أو كان دفيفه أكثر، وإن كان مذبوحا فالاعتبار كما في البري سواء. ولا مكروه ~~فيه. ويوكل طير الماء بالاعتبار المذكور، وإن كان مما يأكل السمك، ولا يجوز ~~أكل الجلال منه إلا بعد استبرائه، البطة وما أشبهها بخمسة أيام، والدجاج ~~وما أشبهها بثلاثة أيام. # الفصل الثاني يحرم من المباح المذكى الدم والفرث والطحال والمرارة ~~والمشيمة والفرج ظاهره وباطنه والقضيب والأنثيان والنخاع والعلباء والغدد ~~وذوات الأشاجع وهي الأوداج والحدق والخرزة تكون في الدماغ، ويكره الكليتان. # ويحل من الميتة الصوف والوبر والشعر والريش إذا جز، وأما إذا قلع فلا، ~~ويحل منه العظم والناب والسن والظلف والقرن والإنفحة واللبن والبيض إذا ~~اكتسى الجلد الفوقاني فإن لم يكتسه فلا. وإذا علق الطحال المثقوب مع اللحم ~~في التنور لم يوكل ما تحته من اللحم وغيره ويوكل ما فوقه، وغير المثقوب ~~يوكل ما تحته أيضا. # إذا وجد لحم لا يدرى أذكي أم لا، طرح على النار فإن انقبض، فهو ذكي، وإن ~~انبسط فلا. إذا قطعت ألية شاة وهي بعد حية لم يحل أكلها لأنها ميتة. # وأما البيض فلا يحل منه إلا بيض ما يوكل لحمه، فإن اشتبه لا يؤكل إلا ما ~~اختلف طرفاه. # وقد روي أنه يجوز أن يتخذ من جلد الخنزير دلو يسقى بها الماء لغير ~~الطهارة والشرب (2)، وتجنبه أفضل، وكذا جلود الميتات، وإن ألجأت الضرورة # PageV00P388 # إلى استعمال شعر الخنزير استعمل منه ما لم يبق فيه دسم، ثم يغسل اليد ~~للصلاة. # تحل الميتة وكل محرم لمن يخاف تلف النفس ومن هو في معناه، كمن يخاف المرض ~~إن تركها، أو كان في سفر يمشي وعلم أنه إن لم يأكلها ضعف وانقطع عن الرفقة، ~~وما يسد به الرمق من ذلك يجب عليه تناوله والزائد عليه حرام. # من لم يجد الميتة ومع رفيقه ما يسد رمقه ولا يبيعه منه نقدا ولا نسيئة ~~ولا يبذله وجب عليه قتاله إن قدر، وإن قتله فدمه هدر، وإن قتل المضطر ~~فالقاتل ضامن لدمه. ms227 وجيفة الآدمي كغيره، في جواز تناول المضطر إياها، عند ~~فقد غيرها، ولا تحل الميتة للخارج على الإمام العادل، ولا لقاطع الطريق وإن ~~كان مضطرين. # وقد جوز للمضطر قتل من كان مباح الدم وأكله، كالكافر الأصلي والمرتد ~~المولود على الاسلام والزاني المحصن وغيرهم. # إذا وجد المضطر بولا وخمرا، شرب البول لا غيره، لأنه لا يسكر ولا حد فيه. # الفصل الثالث كل طعام أو شراب حصل فيه أو أصابه شئ من النجاسات قليلا كان ~~أو كثيرا فإنه ينجس ويحرم أكله، ثم إن كان جامدا والنجاسة على ظاهره ويمكن ~~غسله غسل، وإن لم يمكن غسله كالدبس ونحوه أزيلت النجاسة منه ومما حولها وحل ~~الباقي، وإن كانت النجاسة أصابت المائع قبل جموده ثم جمد، أو الدقيق ~~والعجين ثم خبزا، أو اللبن ثم اتخذ منه الجبن والأقط ونحو ذلك لم يجز أكله، ~~وجاز بيعه ممن يستحل الميتة والنجاسة. (1) إذا نجس الدهن المائع، فلا يمكن ~~تطهيره بالماء لأنه لا يمتزج بالماء امتزاج الخل، والماء ورد النجس يطهر ~~به، ويجوز الاستصباح به تحت السماء دون # PageV00P389 # السقوف وبيعه لذلك، وحمل الشيخ أبو جعفر - رضي الله عنه - النهي الوارد ~~عن الاستصباح به تحت السقف على الكراهية دون الحظر وقال: إن دخانه ودخان كل ~~نجس من العذرة وجلود الميتة إذا حرقت ليس بنجس وكذلك رماده لما روي من جواز ~~السجود على جص أوقد عليه بالنجاسة، (1) وقد روي جواز الاستصباح بالادهان ~~النجسة تحت الظلال لان النار تأكل ما فيه. (2) كل دواء عمل بشئ من المحرمات ~~يحرم أكله والتداوي به، كالترياق من لحوم الأفاعي ونحو ذلك، والسم النباتي ~~الذي يقتل كثيره وينفع قليله، كالسقمونيا لا يحرم منه القدر النافع، ويحرم ~~ما يقتل منه. # ولا يحل أكل ما تولاه الكفار بأيديهم وباشروه بنفوسهم إلا ما كان يابسا ~~من الحبوب ونحوها، ولا يجوز مواكلة الكفار على اختلاف مللهم، ولا استعمال ~~أوانيهم إلا بعد غسلها، ولا يجوز استعمال أواني المسكرات إلا بعد الغسل ~~سبعا، (3) وكذا كل مائع ماتت فيه فأرة، ويكره أكل سور الفأرة، ولا ms228 يكره أكل ~~ما أكل منه السنور أو شرب. # إذا أكل الكلب أو الخنزير من الخبز أو شمه ترك الموضع وأكل الباقي، ولا ~~بأس بغيرهما من السباع والدواب. # إذا وقع ميتة ما له نفس سائلة في قدر أهريق ما فيها، وغسل اللحم وأكل، ~~وإن كان مما (4) لا نفس له سائلة يلقى هو ويستعمل الباقي إلا أن يكون من ~~ذوات السموم كالعظاية (5) والعقرب، فإنه لا يجوز أكل ما ماتا فيه للسم فإن ~~أخرجا منه # PageV00P390 # حيين كره أكله. # إذا وقع في القدر دم قليل ثم غلى جاز أكل ما فيها، لان النار تحيل الدم، ~~فإن كان كثيرا لا يؤكل ما فيه إلا اللحم فإنه يوكل بعد الغسل، ويكره أكل ما ~~عالجه الجنب والحائض من الطعام إذا لم يتحفظ، ويحرم إن علم أنه يفسد (1) ~~الطعام بالنجاسة ولا يحترز، وإن كان مأمونا فلا بأس. # لا يجوز الأكل والشرب في أواني الذهب والفضة، ولا يصير المأكول ولا ~~المشروب حراما بالاكل والشرب فيها (2) وإنما حرم استعمالها في ذلك، فإن كان ~~قدحا مفضضا أو مذهبا بعضه، فأكل أو شرب متجنبا موضع الذهب والفضة، فلا بأس. # ولا يجوز أكل الطين إلا القليل من تربة الحسين - عليه السلام للاستشفاء ~~خاصة دون الكثير. # ويكره الأكل والشرب على الجنابة، ويكره أكل اللحم نيا حتى تغيره النار أو ~~الشمس. # ولا بأس أن يأكل الانسان من بيت من ذكره الله في قوله: " أو بيوت ~~آبائكم... " الآية، (3) بغير إذن صاحبه ولا يجوز حمل شئ منه ولا إفساده. # والثمار في البساتين ما لم يجنها صاحبها جاز للمارة أكل شئ منها بلا إذن ~~صاحبها، فأما الحمل منها فلا، ومن وجد طعاما فليقومه على نفسه، ثم يأكل ~~منه، فإذا جاء صاحبه رد عليه ثمنه. # PageV00P391 # الفصل الرابع الخمر وكل مسكر حرام قليله وكثيره، ولا يجوز شربه والتصرف ~~فيه، وكذا الفقاع، ولا بأس بشرب العصير وبيعه ما لم يغل، فإذا غلى حرم شربه ~~وبيعه، وحد غليانه المحرم أن يصير أسفله أعلاه، فإذا صار بعد ذلك خلا ~~بنفسه، أو ذهب ثلثاه ms229 على النار، أو يخضب الاناء (1) فقد حل، وقد روي أنه ~~إذا ذهب على النار من كل درهم ثلث وربع ثم برد فقد ذهب ثلثاه، (2) ولا يجوز ~~أن يؤتمن على طبخ العصير من يستحل شربه على أكثر من الثلث. # رخص للمضطر في التداوي بالمسكر للعين لا غير. # إذا صار الخمر خلا جاز استعماله، سواء كان ذلك من قبل نفسها أو بعلاج، ~~والأولى أن لا يعالج. ومتى صب (3) خمر في الخل لم يجز استعماله إلا بعد أن ~~يصير الخمر خلا، ويعلم ذلك بأن يأتي عليه زمان يصير الخمر في مثله خلا، فإن ~~كان الخمر كثيرا والخل قليلا، يعلم ذلك، بأن يتغير الخمر عن حالها إلى حال ~~الخل في الطعم والشم. # لا بأس برب التوت والرمان والسفرجل وإن شم منه رائحة المسكر، لان قليل ~~ذلك وكثيره لا يسكر، ويكره أن يسقى البهائم شئ من المسكر (4)، ويكره ~~الاستشفاء بالمياه الحارة في الجبال، ولا بأس بشرب أبوال الإبل والغنم ~~والبقر والأتن للتداوي بها. # PageV00P392 # الفصل الخامس يستحب لمن حضر الطعام أن يغسل يديه، وإذا كانوا جماعة ابتدأ ~~غسلها رب البيت، ثم من عن يمينه إلى آخرهم، ويجلس الآكل على وركه الأيسر، ~~ويسمي الله تعالى، وإن سمى عند كل لون من ألوان ما على الخوان كان أولى، ~~وإذا فرغ قال: الحمد لله. # وليكن صاحب الطعام أول من يبدأ بالاكل وآخر من يترك، ويبدأ بالملح ويختم ~~به، وروي الختم بالخل (1)، ويأكل بثلاث أصابع، ويصغر اللقمة ويجيد المضغ، ~~ويقل النظر في وجوه الناس، ويأكل مما يليه، ويلعق الإصبع ولا يمسحها ~~بالمنديل، ويمسك عن الطعام وبه بعض الشهوة، فإن كثرة الطعام والشراب ربما ~~بلغ حد الحظر. # ويسمي الله عند شرب الماء ويشرب بثلاثة أنفاس إلا إذا ناوله كوز له حر ~~فليشرب (2) بنفس واحد، ويشرب بالرفق، ويمص الماء ولا يعبه ويحمد الله تعالى ~~إذا فرغ من الشرب. # ويكره شرب الماء من قيام بالليل خاصة، ويكره الأكل والشرب بالشمال بلا ~~عذر، ويكره الشرب من عند العروة ومن موضع الكسر، واجتناب الأكل والشرب ms230 ~~ماشيا أفضل، ولا يأكل متكئا ولا منبطحا (3) إلا إذا كان معلولا، ولا يقطع ~~الخبز واللحم على المائدة بالسكين، ولا يفرق اللحم عن العظم بالخبز، ولا ~~يمسح الأصابع بالخبز عن الفم ولا يأكل اللحم غير نضيج، ولا ينهك العظم، ولا ~~يأكل على مائدة يشرب عليها مسكر أو فقاع، ولا يجيب فاسقا إلى طعامه، ولا ~~يكثر الكلام # PageV00P393 # عند أكل الطعام، ولا يسكت بمرة، ولا يقرن (1) بين نوعين من الفواكه، ولا ~~يأكل الجنب، ولا يشرب إلا بعد المضمضة والاستنشاق، ولا يأكل اللحم إلا في ~~كل ثلاثة أيام، ولا يترك أكله مختارا، ولا يأكل الحار حتى يبرد، ولا يترك ~~العشاء ولو بلقمة، وكان عشاء الأنبياء - عليهم السلام بعد العتمة، ولا يبيت ~~المسن إلا ممتلئ الجوف من الطعام. # وفي الضيافة فضل كثير وثواب جزيل، ويكره أن يصوم المضيف تطوعا، لئلا ~~يحتشمه الضيف في الاكل، وليقعد الضيف حيث ينزله المضيف، وليستقبله المضيف ~~إذا دخل هنيئة، وليمش إلى باب الدار إذا خرج، ولا يعاون الضيف على نقل ~~الرحل من منزله إذا رحل، ولا يستخدم الضيف، وإذا وضع الطعام دعى إليه من ~~حضر مسلم أو لا. # ومن خصال الكرام إكرام الضيف، وإذا دعي إلى طعام فلا يستتبعن ولده وإلا ~~أكل حراما ودخل غاصبا، وإذا فرغ الضيف من الطعام دعا للمضيف بالخير والبركة ~~ويحمد الله جاهرا إذا فرغ، ليذكر الحمد من نسيه، ثم يبدأ بغسل يد من على ~~يمين (2) الباب أو يمين المضيف إلى آخرهم، ويكون هو آخرهم، ويجمع الغسالة ~~في إناء واحد، ومن غسل يديه من الطعام مسح بهما رأسه ووجهه قبل أن يمسحهما ~~بالمنديل، ثم يستعمل الخلال إن احتاج، ويكسر من رأسه شيئا بأسنانه (3) ~~ويرمى بما يخرج بالخلال، وأخرجه بلسانه ازدرده، وروي أن من حق الضيف أن يعد ~~له الخلال (4) ولا يخلل بالطرفاء ولا بالريحان ولا بقضيب الرمان ولا بالقصب ~~والخوص والآس [ولا بأس بالكتان]. (5) # PageV00P394 # كتاب النكاح من قدر أن يتزوج وبه شهوة يستحب له التزوج، وليجتنب (1) من ~~لا أصل لها ولا عقل ولا دين، ولا يجوز ms231 أن يتزوج بالناصبة والمنحرفة عن الحق ~~(2)، ولا بأس بالمستضعفة ومن لا تعرف نصبا (3) ولا يجوز تزويج المؤمنة من ~~مخالفها في الاعتقاد، ويختار البكر والولود ويجتنب العقيم، ويكره التزويج ~~بالأكراد والسودان إلا النوبة، وبالمجنونة، ويجوز أن يطأ جاريته المجنونة ~~(4) إلا أنه لا يطلب ولدها، ولا بأس أن يتزوج بالتائبة عن الفجور، والكفاءة ~~بالايمان. # وراد المؤمن المرضي غير المتهتك لفقر أو ضعة (5) نسب عاص لله تعالى، ~~ويكره للرجل أن يزوج ابنته متظاهرا بفسق. # ومن أراد العقد على امرأة فلا بأس أن ينظر إلى وجهها وكفيها وإلى مشيها ~~وجسدها من فوق ثيابها، وإن لم يرد العقد لم يجز ذلك، وكذا إذا أراد شراء ~~أمة جاز أن ينظر إلى محاسنها وشعرها بلا ريبة وتلذذ، والنظر إلى ما سوى ~~الوجه # PageV00P395 # والكفين من الأجانب محظور إلا لضرورة، كالطبيب، ومتحمل الشهادة على امرأة ~~والحاكم (1) عليها ومعاملها يجوز أن يروها وجهها، وكذا المرأة لا يجوز لها ~~أن تنظر إلى غير ذي محرم لها إلا لضرورة، ويكره للرجل أن ينظر إلى فرج ~~زوجته، وإذا ملكت المرأة فحلا أو خصيا أو مجبوبا لم يصر محرما لها ولم يجز ~~لها أن تخلو به وتسافر معه، والمراد بقوله تعالى: " أو ما ملكت أيمانهن " ~~(2) الإماء خاصة و [المراد] ب‍: " غير أولي الإربة " (3) المعتوه الذي لا ~~يدري ما النساء ولا يريدهن، على ما رواه أصحابنا. # الفصل الأول التحريم في النكاح ضربان: تحريم أعيان وتحريم جمع. # والأول ضربان: تحريم بنسب وتحريم بسبب. # أما النسب فسبع: الأمهات وإن علون من قبل الأب والام، والبنت وبناتها ~~وبنات بناتها وأبنائها وإن نزلن، وكذا بنات الابن وبنات بناته وأبنائه، ~~والأخوات لأب وأم كن (4) أو لأحدهما، وبناتها وإن نزلن، والعمات، سواء كن ~~عماته أو عمات أبويه أو عمات أجداده وجداته من الجهتين وإن علون، والخالات، ~~سواء كانت خالته أو خالة أبيه أو أمه أو خالة جده أو جدته وإن علون، وبنات ~~الأخ وبنات الأخت لأبيه وأمه أو لأحدهما، وبنات بناته وأبنائه وإن سفلن ~~وبنات الأخت وبنات بناتها وأبنائها وإن سفلن، ms232 سواء كانت الأخت لأبيه وأمه ~~أو لأحدهما. # وأما السبب فضربان: رضاع ومصاهرة. # فالرضاع: الأمهات المرضعات، والأخوات من الرضاعة. # PageV00P396 # والمصاهرة: أمهات الزوجات، وكل من يقع عليه اسم الام تحرم وإن علت، دخل ~~بها الزوج أو لم يدخل، (1) والربيبة وما كان من نسلها، وكذا بنات الربيب ~~ونسله، يحرم العقد عليهن (2) تحريم جمع، فإن دخل بها حرمن عليه تحريم ~~تأبيد، وحلائل الأبناء، فإذا تزوج الرجل امرأة حرمت على والده بنفس العقد ~~وحدها دون أمهاتها وبناتها إذ لسن حلائله، وزوجات الآباء يحرمن دون أمهاتهن ~~ودون نسلهن، وهكذا من الرضاع سواء. # وأما تحريم الجمع: فلا يجمع بين المرأة وأختها من أبويها كانت أو من ~~أحدهما، ولا بين المرأة وعمتها ولا خالتها إلا برضاهما، وإن علت العمة ~~والخالة، ولابين المرأة وبنتها قبل الدخول بها، فمتى طلق واحدة حل له نكاح ~~الأخرى إلا الربيبة فإنها تحرم على التأبيد إذا دخل بأمها. # وكل من يحرم عينا يحرم جمعا، وكل من يحرم جمعا لا يحرم عينا إلا الربيبة، ~~فإنها تحرم عينا بعد الدخول بأمها، وجمعا قبل الدخول، فإن طلقها قبل الدخول ~~بها، حل له نكاح الربيبة، وكذا من الرضاع، (3) وحكم المتعة كالدوام في ~~المسألتين، وكذا في ملك اليمين إذا وطأ جارية بملك اليمين، حرم عليه وطء ~~أمها وبناتها بالملك والعقد، ومتى لم يطأ الام جاز أن يطأ البنت وإن لم ~~يخرج الام عن ملكه، بخلاف المعقود عليها، لأنه وإن لم يدخل بالام لم يجز له ~~العقد على البنت إلا بعد مفارقتها. # ويحرم وطء جارية ملكها الأب أو الابن إذا جامعها، أو نظر منها إلى ما ~~يحرم على غير مالكها النظر إليه، أو قبلها بشهوة، على التأبيد، ومتى لم ~~يطأها الابن # PageV00P397 # ولا نظر منها إلى ما لا يحل لغير مالكها النظر إليه بشهوة، فما دامت في ~~ملكه فهي حرام على الأب. # ومن زنى بامرأة حرم عليه نكاح أمهاتها وبناتها من النسب والرضاع، وروي ~~أنه لا يحرم، (1) وكذا يحرم على ابنه وأبيه العقد على من زنى بها، فإن كانت ~~ذات زوج ms233 أو في عدة رجعية، حرم على من زنى بها العقد عليها، والوطء بالشبهة ~~يحرم على الواطئ نكاح بنات الموطوءة وإن نزلن وأمهاتها وإن علون. # البنت من زنا لا تلحق بأحد الزانيين (2) ولا يحل للزاني أن يتزوج بها، ~~لأنها بنته لغة. وإذا زنا بعمته أو خالته حرمت عليه بنتها أبدا، فإن كان ~~الفجور بها أو بغيرها (3) بعد العقد على البنت، لم تحرم بذلك عليه امرأته. ~~(4) إذا فجر بغلام وأوقب حرمت عليه بنته وأمه وأخته. # المباشرة بلا إيلاج في فرج (5) كالقبلة واللمس وغيرهما إن كان مباحا أو ~~محظورا بشبهة المباح، أو ملك يمين، فإنه ينشر تحريم المصاهرة في أمها وإن ~~علت، وبنتها وإن نزلت، وكذا النظر إلى فرجها ينشر تحريم المصاهرة، وإن كان ~~المباشرة بغير شهوة أو بشهوة، وكان محظورا كتقبيل الغلام أو تقبيل امرأة ~~الغير أو أمة الغير، فإنه لا يحرم. # ومن لاعن امرأته حرمت عليه أبدا، وكذا المطلقة تسع تطليقات طلاق العدة، ~~وقد تزوجت بين ذلك زوجين. ومن عقد على امرأة محرما، عالما بتحريمه فرق ~~بينهما. ولم تحل له أبدا، فإن لم يكن عالما [بتحريمه] (6) استأنف العقد بعد # PageV00P398 # الاحلال. ومن قذف امرأته وهي صماء أو خرساء فرق بينهما، ولم تحل له أبدا. # ومن تزوج بامرأة في عدتها عالما بذلك أحدهما، حرمت عليه أبدا دخل بها أو ~~لا، عدة الوفاة كانت أو عدة الطلاق، فإن لم يكونا عالمين به ثم علما قبل ~~الدخول لم يدخل واستأنف العقد بعد تمام العدة، ويأخذ المهر من المزوجة في ~~العدة إن لم يعلم ذلك ولم يدخل بها، فإن دخل بها، فلا يأخذ المهر منها، ولم ~~تحل له أبدا، عالما بذلك كان أو جاهلا، وعليها عدتان، تمام العدة من الزوج ~~الأول، وعدة أخرى من الثاني. # من عقد على أختين في حالة واحدة لم ينعقد، وروي أنه مخير في إمساك أيتهما ~~شاء (1)، وإن عقد عليهما بعقدين، فسد الثاني، وإن دخل بالثانية فرق بينهما ~~ولم يحل له الرجوع إلى الأولى حتى تخرج الموطوءة من العدة، وكذا من (2) عقد ms234 ~~على أم زوجته أو أختها فوطأها. # ومن طلق امرأته طلاقا رجعيا، لم يجز له العقد على أختها حتى تنقضي عدتها، ~~بخلاف البائنة، والمتمتع بها كالمطلقة الرجعية، في أنه لا يجوز العقد على ~~أختها إذا انقضى أجلها إلا بعد العدة. # إذا ماتت الزوجة جاز العقد على أختها في الحال. # يجوز الجمع بين المرأة وزوجة أبيها إذا لم تكن أمها، وكذا بين امرأة ~~الرجل وبين بنت امرأة له أخرى، ويجوز أن يتزوج بأخت أخيه إذا لم تكن أخته ~~كأن يتزوج أبوه بامرأة ولها بنت فولد له ابن منها، وكان أخا لهذا الرجل ~~فيتزوج (3) بنت # PageV00P399 # زوجة أبيه وكانت أختا لأخيه، وهكذا له أن يتزوج بها إذا كانت أختا لأخيه ~~من الرضاع. كأن أرضعت أخاه امرأة لها بنت. # من ملك أختين (1) فوطأ إحداهما لم يجز له وطء الأخرى إلا بعد خروج الأولى ~~من ملكه بعتق أو كتابة أو بيع أو هبة، فإن وطأ الثانية عالما بتحريمها حرمت ~~عليه الأولى إلى أن تموت الثانية أو يخرجها من ملكه لا لأجل الرجوع إلى ~~الأولى، فإن فعل للرجوع فلا رجوع، وإن لم يكن عالما بالتحريم فله الرجوع ~~إلى الأولى. # إذا وطأ أمته حرمت عليه أمهاتها وجداتها، من نسب كن أو رضاع وإن علون ~~وابنتها وبناتها وإن سفلن تحريم تأبيد، ويحرم الجمع بينها وبين عمتها أو ~~خالتها إلا برضاها، والرضاع كالنسب في ذلك، وإن تزوج بها (2) بغير رضاء ~~أحدهما، كانت مخيرة بين إمضاء العقد والاعتزال، فإن أمضت فلا فسخ لها بعد، ~~وإن اعتزلت اعتدت ثلاثة أقراء وبانت بلا طلاق، ولا يجوز للرجل أن يعقد على ~~أمة وعنده حرة إلا برضاها، فإن فعل فكالمسألة الأولى. # وكذا إذا عقد على حرة وعنده أمة وهي لاتعلم ثم علمت، فإن عقد عليهما معا ~~مضى عقد الحرة دون الأمة، ولا يجوز للحر العقد على أكثر من أربع حرائر أو ~~أمتين، ولا بأس أن يجمع بين حرة وأمتين، أو حرتين وأمتين بالعقد، فأما بملك ~~اليمين فله جمع ما شاء منهن مع العقد على أربع ms235 حرائر. # من كان عنده ثلاث نسوة وعقد على اثنتين في عقد واحد، أمسك أيتهما شاء ~~وخلى الأخرى، وإن عقد عليهما بلفظ واحد، ثم دخل بإحداهما ثبت عقدها وخلى ~~الأخرى، وإن عقد عليهما بلفظين ثم دخل بالتي ذكرها ثانيا بطل النكاح وعليها ~~العدة. # PageV00P400 # والمملوك لا يجمع بين أكثر من حرتين أو أربع إماء بالعقد، ولا بأس أن ~~يعقد على حرة وأمتين، ولا يعقد على حرتين وأمة. # ومن طلق واحدة من أربع نسوة، طلاقا رجعيا، لم يجز له العقد على أخرى حتى ~~تخرج هي من عدتها، بخلاف البائن إذ له العقد فيه في الحال على أخرى. # لا يحل نكاح عبدة الأوثان والكواكب والمجوس وغيرهم من الكفار، وفي تزويج ~~حرائر اليهود والنصارى قولان، ويجوز التمتع بالكتابية، ورخص في المجوسية ~~على كراهية بشرط أن تمنع من محرمات الشرع. # إذا ارتد أحد الزوجين انفسخ العقد، أما في غير المدخول بها ففي الحال، ~~وأما في المدخول بها فبعد انقضاء العدة إن لم يرجع إلى الاسلام، وكذا إذا ~~كانا وثنيين أو مجوسيين فأسلم أحدهما. # متى كانت يهودية تحت مسلم فانتقلت إلى دين آخر غير الاسلام، فهي ~~كالمرتدة، ولا ينعقد النكاح على المرتدة لمسلم ولا لوثني ولا لمرتد مثلها، ~~ولا لذمي، لأنها لا تقر على ذلك. # لا يحل للمسلم نكاح الأمة المشركة، ولا للحر نكاح الأمة المسلمة، إلا ~~لعدم الطول وخوف العنت، ومتى وجد طولا لحرة لم ينكح أمة وجوبا، وقيل ندبا. ~~(1) من ملك عبده شيئا فاشترى العبد جارية فأذن له صاحبه في وطئها، فله ذلك. # ويكره أن يعقد الرجل على قابلته أو ابنتها، وأن يزوج الرجل ابنه ببنت ~~امرأة كانت زوجته ودخل بها، وقد ولدت البنت بعد مفارقته، وإن كانت ولدتها ~~قبل عقده عليها فلا بأس، ويكره أن يتزوج بامرأة كانت ضرة أمه مع غير أبيه. # PageV00P401 # الفصل الثاني المعتدة الرجعية لا يحل لغير زوجها التعريض بخطبتها ولا ~~التصريح، أما المعتدة عن الوفاة والمعتدة بالفسخ باللعان وبالرضاع وعن ~~الطلاق الثالث فيجوز التعريض لها دون التصريح، والتعريض ما يحتمل ms236 النكاح ~~وغيره كقوله: رب راغب فيك لا تبقين بلا زوج ونحو ذلك، والتصريح ما لا يحتمل ~~غير النكاح، والمواعدة بالسر تعريض مكروه، وجواب المرأة عما خاطبها به ~~الرجل في حكم خطابه في الحرمة والحل. # الفصل الثالث إذا كان المشرك متزوجا بأكثر من أربع نسوة، فأسلم هو أو هن، ~~أو كن من اليهود أو النصارى خاصة، فأسلم هو دونهن، لزمه أن يختار أربعا ~~ويفارق البواقي، أي أربع شاء منهن، سواء تزوج بهن بعقد واحد، أو بواحدة بعد ~~الأخرى، وليس له اختيار الوثنية أو المجوسية المقيمة على ذلك. # وإذا كان الزوجان يهوديين أو نصرانيين أو أحدهما يهوديا والآخر نصرانيا، ~~أو كان الزوج وثنيا أو مجوسيا، والزوجة يهودية أو نصرانية فأسلم الزوج ~~فالنكاح باق بينهما، وإن أسلمت الزوجة فسيأتي، وإن كانا وثنيين أو مجوسيين، ~~أو أحدهما مجوسيا والآخر وثنيا، فأسلم أحدهما قبل الدخول، انفسخ العقد في ~~الحال، وبعد الدخول وقف على انقضاء العدة، فإن أسلما معا قبل انقضائها، ~~فالنكاح باق وإلا انفسخ، وهكذا إذا كانا كتابيين، فأسلمت الزوجة، لان ~~الكتابي لا يتمسك بعصمة مسلمة أبدا، وقيل: لا ينفسخ نكاحها بإسلامها لكن لا ~~يمكن من الخلو بها. (1) # PageV00P402 # ولا يتعلق فسخ النكاح بين الزوجين باختلاف دارهما إلا مع استرقاق أحدهما. # إذا تزوج بأم وبنتها في حال الشرك بعقد واحد أو بعقدين، ثم أسلموا أمسك ~~أيتهما شاء إذا لم يدخل بإحداهما فأيتهما اختار حرمت عليه الأخرى أبدا إلا ~~البنت فإنها لا تحرم على التأبيد إلا إذا دخل بأمها، وإن كان دخل بهما ~~جميعا قبل الاسلام ثم أسلموا معا حرمتا عليه أبدا. # إذا نكح امرأة وعمتها أو خالتها ثم أسلموا اختار أيتهما شاء وترك الأخرى، ~~دخل بها أو لا، إلا أن ترضى العمة أو الخالة، فيجمع بينهما. إذا أسلم هو ~~وأزواجه وبعضها أخت بعض، اختار منهن واحدة لاغير، دخل بهن أو لا. # المجوسي إذا أسلم هو وزوجته وكانت إحدى محرماته، فرق بينهما في الحال. ~~إذا كان عند الكافر أربع زوجات: حرة واحدة وإماء، فأسلموا معا ثبت نكاح ms237 ~~الحرة ووقف نكاح الأمتين (1) على رضاها، وكذا إن أسلمت الحرة قبل الإماء، ~~فإن أسلمن (2) قبل الحرة وأقامت على الشرك إلى انقضاء عدتها. بانت منه ~~باختلاف الدين، وإن أسلمت قبل انقضائها، ثبت نكاحها، ووقف نكاح أمتين على ~~رضاها. # إذا تزوج المملوك المشرك ست زوجات: أمتين وكتابيتين ووثنيتين، فأسلموا، ~~كان للحرائر أن يخترن فراق الزوج بخلاف الأمتين. # إذا تزوج العبد أربع إماء في حال الشرك، فأسلمن دونه ثم أعتقن، فلهن خيار ~~الفسخ، فإن اخترن الفسخ، انقطعت عصمة الزوجية، وعليهن عدة الحرائر، وإن لم ~~يخترنه وأقام الزوج على الشرك إلى انقضاء عدتهن، وقع الفسخ باختلاف الدين، ~~وكان ابتداء العدة من حين الفسخ، وإن أسلم الزوج واخترن المقام معه، # PageV00P403 # فله أن يختار ثنتين منهن، وينفسخ نكاح الباقيتين من حين الخيار، ~~والاختيار يكون بالقول كأن يقول لهن: اخترتكن، ويكون بالفعل كالوطء. # إذا ارتد أحد الزوجين قبل الدخول، وقع الفسخ في الحال، فإن كان المرتد ~~الزوج فعليه نصف المهر المسمى إن كان المهر صحيحا، ونصف مهر المثل إن كان ~~فاسدا، والمتعة إن لم يسم لها مهرا، وإن كان المرتد الزوجة فلا مهر، وإن ~~كان الارتداد بعد الدخول وقع الفسخ في الحال ولم يقف على انقضاء العدة ووجب ~~القتل في الحال، هذا فيمن ولد على فطرة الاسلام، وإن كان الارتداد عن إسلام ~~قبله شرك فإنهما يستتابان، والحكم ما سبق. # أنكحة المشركين صحيحة فإن تزوج مشرك بمشركة ثم طلقها ثلاثا، لم تحل له ~~إلا بعد زوج وإن كان مشركا. كل فرقة كان موجبها اختلاف الدين فهو فسخ لا ~~طلاق. # الفصل الرابع يستباح وطء النساء بأربعة أشياء: # النكاح المستدام. # ونكاح المتعة، وهو أن يعقد على امرأة مدة معلومة بمهر معين، فإن لم يذكر ~~المهر أو كانت المدة مجهولة لم يصح. (1) والنكاح بملك اليمين. # وتحليل الجارية للغير بلا عقد على أحد القولين. # وأما ولي المرأة فالأب والجد مع وجود الأب، والثيب الكبيرة الرشيدة # PageV00P404 # لا تزوج إلا بإذنها ونطقها، ولا ولاية للأب والجد ولا لغيرهما على الثيب ~~البالغ الرشيدة إلا أن ms238 تضع نفسها في غير كفوء، فيكون لأبيها أو جدها فسخ ~~العقد، والثيب الصغيرة لوليها أن يجبرها على التزوج سواء ذهبت عذرتها بوطء ~~لا حرمة له كالزنا، أو له حرمة، أو بغير وطء من علة أو نزوة أو سقطة. # والبكر الصغيرة لأبيها وجدها وجد أبيها وإن علا أن يزوجها لا غير، وكذا ~~الكبيرة على أظهر الروايتين، إلا أنه يستحب له أن يستأذنها، وإذنها صماتها، ~~وإن لم يزوجها وليها بالأكفاء، كان لها أن تتزوج. # وغير الممنوعة من الكفوء إن عقدت على نفسها بلا إذن الولي فالفسخ (1) ~~والامضاء إلى الولي إلا في المتعة فإنه ينعقد وإن لم يعلم أبوها، غير أن ~~العاقد ليس له وطؤها في الفرج إلا بإذن. ولا ولاية لغير الأب والجد على ~~البكر من سائر العصبات، ولا للجد مع عدم الأب. (2) البكر البالغة إذا فقدت ~~الأب فلها أن تتزوج بلا ولي وتوكل (3) من شاءت، وإن كان لها جد لم تعدل في ~~التوكيل عنه ندبا، فإن فقدت الجد فالأخ الكبير. إذا زوجها الأب من شخص ~~والجد من آخر، فالسابق أولى، فإن اتفقا معا، فعقد الجد أولى، والجد الأدنى ~~أولى من أب الجد، وأب الجد أولى من جد الجد وهلم جرا. # إذا ردت أمرها إلى أقاربها من لا ولي لها، تعين عقد من سبق بالعقد، فإن ~~لم يسبق واحد وتشاحوا في ذلك، أقرع بينهم أو تختار المرأة واحدا منهم. # PageV00P405 # لا ولاية للسلطان على امرأة إلا إذا كانت غير رشيدة، أو مولى عليها أو ~~مغلوبا على عقلها. # للغائب وليها أن تزوج نفسها أو توكل في ذلك. (1) وليس للسلطان تزويجها ~~إلا بوكالتها. إذا عقد أبوان على ولديهما قبل بلوغهما، صح، وللصبي الخيار ~~إذا بلغ دون الصبية، وإن كان العاقد غير الأبوين أو الجد مع وجود الأب، ~~فلكل منهما الخيار إذا بلغ. # من عقد على ابنه الصغير وسمى مهرا ثم مات، كان المهر من أصل التركة إلا ~~أن يكون للصبي مال حال العقد، فالمهر إذن منه. # إذا ولت المرأة (2) وليين، فأيهما سبق بالعقد صح نكاحه، ms239 فإن دخل بها ~~الزوج الثاني، فعليه مهر مثلها، فإن أتت بولد ألحق بأبيه، وتعتد منه، فإذا ~~خرجت من العدة حلت للأول، وإن دخلا بها جميعا استقر المهر المسمى على ~~الأول، ومهر المثل على الثاني، فإن أتت بولد يمكن أن يكون من كل واحد ~~منهما، أقرع بينهما وتعتد من الثاني وتحل للأول. # وإذا لم يسبق أحد النكاحين الآخر أو اشتبها بطلا جميعا، (3) وإن ادعى كل ~~واحد من الوليين أن عقده لها سابق وأنها تعلم ذلك وأنكرت، فالقول قولها مع ~~اليمين، فإن حلفت بطل النكاحان معا، وإن نكلت ردت اليمين عليهما، فإن لم ~~يحلفا أو حلفا بطل النكاحان، وإن حلف أحدهما حكم له، فإن اعترفت المرأة ~~بسبق واحد منهما بعينه حكم بذلك، والأولى أن تحلف هي للثاني. # من كان له بنات، فعقد لرجل على إحداهن ولم يعينها، فإن كان الزوج رآهن # PageV00P406 # كلهن، فالقول قول الأب، وإن لم يرهن بطل العقد. # متى عقد الام لابنها على امرأة، كان مخيرا بين القبول والامتناع منه، فإن ~~قبل لزمه المهر، وإن أبى لزم الام. # لا تبطل ولاية الولي بفسقه، وليس من شرط انعقاد النكاح حضور الشاهدين، ~~وإنما هو ندب. # إذا عرف ولي المحجور عليه لسفه من حاله الحاجة إلى التزويج، فعليه أن ~~يزوجه، وإلا فليس له ذلك، فإن فوض إليه ذلك جاز، وإذا كان بالمجنون حاجة ~~إلى النكاح، بأن يتبع النساء ويحن إليهن (1) زوجه وليه، ولا يصح أن يتولى ~~ذلك المجنون بنفسه، ولا يجوز للعبد أن ينكح بغير إذن سيده فإن فعل كان ~~موقوفا على إجازته، بخلاف أن يزوج رجلا من امرأة بلا أمرهما، فإنه لا يصح، ~~ولا يكون موقوفا على إجازتهما. # إذا تزوج العبد بإذن سيده وقبل أكثر من مهر المثل، يكون ما زاد في ذمته ~~يتبع به إذا أعتق، ومهر المثل في كسبه ويستوفى منه، فإن أبق العبد لم يلزم ~~مولاه نفقة زوجته وقد بانت منه وعليها العدة، فإن عاد قبل انقضاء العدة، ~~كان أملك برجعتها، وبعد ذلك لا سبيل له عليها، وللسيد أن ms240 يجبر عبده على ~~النكاح، صغيرا كان أو كبيرا، أم ولد كان أو مدبرا، بخلاف المكاتب والمعتق ~~بعضه، وليس لاحد الشريكين إجبار العبد المشترك على التزويج إذا لم يره ~~الآخر. # إذن السيد العبد في التزويج، إذن له في اكتساب المهر والنفقة، فإن تكفل ~~السيد بذلك، كان له حينئذ استخدامه، وإن كان العبد غير مكتسب ولا مأذون له ~~في التجارة، وجب المهر في ذمة السيد، وهكذا من زوج ابنه الصغير فإن كان # PageV00P407 # للطفل مال كان المهر والنفقة في ماله، وإن كان فقيرا وجب ذلك في ذمة ~~أبيه. # إذا تزوج العبد بغير إذن سيده ودخل بها، فرق بينهما، ولزم العبد المهر ~~يتبع به إذا أيسر. # من كان له أمة كان له إجبارها على النكاح (1) ويسقط عنه نفقتها، ويجب له ~~المهر، والولد له إن شرط. # وإذا زوج أمته فعليه أن يرسلها إلى زوجها ليلا، وله أن يمسكها لخدمته ~~نهارا، وله أن يسافر بها، فأما إذا زوج عبده ليس له أن يسافر به إلا إذا ~~ضمن المهر والنفقة، لان ذلك قد تعلق بكسب العبد. # متى طلق العبد زوجته قبل الدخول بها وقد قبضت مهرها من سيده أو منه، عاد ~~نصف المهر إلى سيده، فإن طلقها بعد أن أعتقه سيده، فالنصف للزوج لا غير، ~~لأنه من اكتسابه بعد عتقه، وهكذا من زوج ولده الصغير، وأدى الصداق من عنده، ~~ثم كبر الولد وطلق الزوجة قبل الدخول، فنصف الصداق للولد، لأنه من اكتسابه. # متى ملك أحد الزوجين الآخر بأحد وجوه التمليكات، انفسخ النكاح بينهما. # السلامة من العيوب شرط في النكاح، وكذلك اليسار، وحده ما أمكن معه من ~~القيام بنفقة الزوج لا أكثر، ومتى رضى الأولياء والزوجة بمن ليس بكفو، ووقع ~~العقد على من دونها في النسب والحرية والصناعة واليسار والسلامة من العيوب، ~~صح العقد. # إذا رضيت المرأة بأقل من مهر المثل، فلا اعتراض للأولياء عليها، ويلزمهم # PageV00P408 # أن يزوجوها بذلك من الكفؤ، فإن منعوها لذلك، فقد عضلوها، وجاز لها ~~خلافهم. # إذا كان للمرأة ولي تحل له، جاز أن يزوجها ms241 من نفسه بإذنها. # إذا كان للكافرة وليان: مسلم وكافر، يتولى الكافر تزويجها دون المسلم، ~~لقوله تعالى: " والذين كفروا بعضهم أولياء بعض ". (1) الفصل الخامس ينبغي ~~أن يعرف المنكوحة بعينها إما بالإشارة إليها، أو ذكر اسمها الخاص، أو صفتها ~~الخاصة المميزة لها، ولابد من النية، وإن قال: زوجتك فلانة، ولم ينوها بطل. ~~وإذا قال: زوجتك إحدى ابنتي، أو قال: بنتي فقط، وله بنتان بطل النكاح. فإن ~~نوى الكبيرة منهما مثلا، فقبل الزوج ونواها هو أيضا واتفقا، صح النكاح. ~~وتزويج الحمل لا يجوز. # ولا ينعقد النكاح إلا بلفظ النكاح أو التزويج في الايجاب والقبول، وجاز ~~أن يقع الايجاب بأحد اللفظين، والقبول بالآخر، ولا ينعقد بما عدا ذلك من ~~لفظ البيع والتمليك والهبة وغيرها، إذا تأخر الايجاب وسبق القبول جاز وإن ~~لم يعد الزوج القبول، وكذا في البيع، كأن يقول: زوجنيها (2) قال: # زوجتكها. وإن قال: أتزوجنيها؟ قال: زوجتكها، لم ينعقد، لان ما سبق ~~استفهام لا قبول، وكذا في البيع. (3) إذا عقد بالفارسية مع القدرة على ~~العربية لم ينعقد، وأما مع العجز فينعقد، # PageV00P409 # ولا يلزمه التعلم. # الأخرس يقبل النكاح بالايماء، ولا يدخل خيار الشرط ولا خيار المجلس في ~~عقد النكاح، فإن شرط خيار الثلاث بطل النكاح. # إذا (1) أوجب الولي عقد النكاح للزوج فزال عقله قبل القبول بالاغماء ~~وغيره، بطل إيجابه، ولم يكن للزوج القبول بعد ذلك إلا أن يجدد الولي ~~الايجاب، فيقبله على إثره، والخطبة قبل العقد مسنونة. # الفصل السادس من أراد العقد على أمة غيره، فلا يعقد عليها إلا بإذن سيدها ~~وان يعطيه المهر (2)، وولده منها حر لاحق به لا سبيل لسيدها عليه إلا إذا ~~شرط استرقاقه، ولا يبطل هذا العقد إلا بطلاق الزوج لها، أو ببيع مولاها أو ~~عتقها، فإن باعها فالمشتري بالخيار بين إقرار العقد وفسخه، فإن أقره فلا ~~خيار له بعد، وإن أعتقها مولاها كانت مخيرة بين الرضاء بالعقد وبين فسخه، ~~سواء كان زوجها حرا أو عبدا، فإن رضيت به بعد العتق فلا خيار لها بعد. # إذا عقد على أمة بغير ms242 إذن مولاها، بطل العقد وولده منها رق لمولاها، وإن ~~(3) كان عقد عليها على ظاهر الحال بشهادة شاهدين بحريتها، فأولاده أحرار، ~~(4) وإن عقد عليها بظاهر الحال ولم يقم عنده بينة بحريتها ثم تبين أنها ~~كانت رقا، كان أولادها لمولاها، ويجب على الزوج قيمة الولد لمولاها وليس له ~~استرقاقهم، فإن لم يكن له مال استسعى في قيمتهم، فإن أبى ذلك فعلى الامام ~~قيمتهم من سهم # PageV00P410 # الرقاب، ورجعت الأمة إلى مولاها، وللزوج أن يرجع بما أعطاها من المهر على ~~مولاها، لا عليها، وعليه لمولاها عشر قيمتها إن كانت بكرا، وإلا فنصف ~~العشر، ومتى رضى المولى بالعقد كان رضاه كالعقد المستأنف، ومن زوج أمته من ~~غيره على أنها حرة فعلم فله الرجوع عليه بالمهر والولد حر. # ولا يجوز للحرة أن تتزوج بمملوك إلا بإذن مولاه، فإن تزوجت بإذنه فالولد ~~حر إلا أن يشرط (1) مولى العبد استرقاقه، وكان الطلاق بيد الزوج دون مولاه، ~~فإن باعه كان المشتري بالخيار بين إقرار العقد وفسخه، فإن أقره فلا خيار له ~~بعد. وإن أعتق فلا اختيار للحرة عليه. # إذا عقد العبد على حرة بغير إذن مولاه، كان العقد موقوفا على رضاه، فإن ~~أمضاه مضى، والطلاق بيد الزوج ولا فسخ له بعد إلا أن يبيعه، وإن فسخه وقد ~~ولدت منه فإن كانت (2) تعلم أن مولاه لم يأذن له في التزويج، فالولد رق ~~لمولى العبد، وإن لم تعلم فحر، وإذا تزوجت الأمة بغير إذن مولاها بعبد ~~فالولد رق (3) لمولييهما بالسوية، إذا لم يوذن العبد في التزويج، فإن أذن ~~فيه فالأولاد لمولى الأمة. # من زوج جاريته من عبده فعليه أن يعطيها شيئا من ماله مهرا لها، والفراق ~~بيده، ولا طلاق للزوج، بل يقول السيد: فرقت بينكما، أو يأمر أحدهما باعتزال ~~الآخر، وإن كان قد وطأها استبرأها بحيضة أو خمسة وأربعين يوما ثم يطأها إن ~~شاء، (4) وإن لم يطأها العبد فله وطؤها في الحال، فإن باعهما فالمشتري ~~بالخيار بين إمضاء العقد وفسخه، فإن رضى بالعقد فكالمولى الأول، وإن أبى لم ~~يثبت بينهما # PageV00P411 # عقد ms243 على حال، وإن باع أحدهما فقد فرق بينهما ولا عقد إلا أن يشاء ~~المتبايعان ثبات العقد بينهما، فإن أبى أحدهما فلا عقد، وأولادهما رق ~~لمولييهما، ومتى أعتقهما جميعا فالمرأة بالخيار (1) بين إمضاء العقد ~~وإبائه. # وإذا مات من زوج جاريته من عبده لم ينفسخ العقد ما رضي الورثة، فإن أبوا ~~انفسخ. # إذا عقد لعبده على أمة غيره بإذنه جاز، والطلاق بيد العبد لا المولى، فإن ~~باعه كان فراقا بينهما، وكذا إن باع الجارية مولاها ويكون كل واحد من ~~مشترييهما مخيرا بين إقرار العقد وفسخه، وإذا أعتقت الجارية فلها الخيار، ~~وإذا أعتق العبد فلا خيار لمولى الجارية عليه، فإن رزق بينهما ولد فبين ~~مولييهما على السواء إلا إذا كان بينهما شرط، فحينئذ يكون على ما شرطا. # إذا كانت جارية بين شريكين فزوجها أحدهما خاصة من رجل، لم يصح العقد إلا ~~بعد رضاء الآخر، إذا ورثت الحرة زوجها المملوك أو اشترته انفسخ العقد، فإن ~~أرادته لم يجز لها ذلك إلا بأن تعتقه أولا ثم تتزوج به، وإن ورث الحر أو ~~اشترى زوجته المملوكة فله وطؤها بملك اليمين. # يجوز للمرء أن يعتق جاريته ويجعل عتقها مهرها، ويقدم لفظ التزويج على لفظ ~~العتق، فإن عكس ذلك انعتقت ولها الامتناع عن التزويج، فإن طلقها بعد عتقها ~~قبل الدخول بها رجع نصفها رقا واستسعيت فيه، فإن لم تسع كان له من خدمتها ~~يوم (2) ولها من نفسها يوم، وإن كان لها ولد ذو مال، ألزم أداء ذلك النصف ~~عنها وتنعتق، فإن كان لم يود ثمنها، وتزوجها كذلك، ثم مات وترك مالا # PageV00P412 # يحيط بثمنها، أدى عنه ومضى العقد والعتق، ولو لم يترك غيرها فسد عتقها، ~~(1) والأمة للمولى الأول، وولدها رق له، وكذلك (2) حكم المدبرة والمعتقة ~~بالصفة (3) والمكاتبة وأم الولد. # إذا قالت الحرة لمملوكها: أعتقتك على أن تتزوج بي، أو قال العبد لها: # أعتقيني على أن أتزوج بك، ففعلت انعتق (4) ولا يجب عليه أن يتزوج بها. # لا يجوز أن يتزوج الرجل بمكاتبة غيره قبل انقضاء مكاتبتها، ولا بأس أن ~~يطأ ms244 الرجل مملوكة عبده أو أمته، لان ملك مملوكه ملكه، وأما تحليل الانسان ~~جاريته لغيره من غير عقد مدة، فمختلف في جوازه بين أصحابنا، ومن أجازه فعلى ~~قولين: # أحدهما: أنه تمليك منفعة مع بقاء الأصل، وهو اختيار الشيخ أبي جعفر، ~~وأجراه مجرى إسكان الدار وإعمارها قال: ولهذا يحتاج إلى أن تكون المدة ~~معلومة، ويكون الولد لاحقا بأمه ويكون رقا إلا أن يشترط الحرية ولو كان ~~عقدا للحق بالحرية على كل حال، لان الولد عندنا يلحق بالحرية من أي جهة ~~كان. (5) وثانيهما: أنه عقد والتحليل عبارة عنه وهو اختيار المرتضى، (6) ~~والمرضي هو ما ارتضاه المرتضى. وعلى قول من أجازه إذا أحل له خدمتها لم يحل ~~له إلا استخدامها، فإن وطأها فجاءت بولد كان غاصبا، والولد رق لمولاها ~~ولزمه عشر قيمتها إن كانت بكرا، وإلا فنصف العشر، وإن كان في حل من وطئها ~~وشرط # PageV00P413 # حرية الولد كان حرا، وإن لم يشرط (1) فالولد لمولاها، وعلى الأب شراؤه إن ~~كان ذا مال، وإلا استسعى في ولده، ويكره الوطء إلا بشرط حرية الولد، (2) ~~ولا يحل له أكثر مما حلله ولو يوما. # وإذا حلل أحد الشريكين الآخر من وطء الجارية المشتركة جاز، وإذا كان نصف ~~الجارية حرا، لم يجز لمالك النصف وطؤها إلا بأن يعقد عليها عقد المتعة في ~~يومها. # ومن زوج جاريته من غيره أو أحله من وطئها لم يجز له وطؤها إلا بعد أن ~~يفارقها الزوج [أو يقضي مدة الاجل ثم يستبرئ رحمها] (3) أو تنقضي مدة ~~الاحلال ثم تستبرئ من زوجها، ولا له النظر إليها بشهوة (4) في حال تزويجها، ~~ومن ملك جارية بوجه ما، لم يجز له وطؤها إلا بعد استبرائها بحيضة، وإن لم ~~تكن ممن تحيض ومثلها تحيض، فبخمسة وأربعين يوما، فإن لم تبلغ المحيض أو ~~أيست منه فلا استبراء، وكذا يستبرئ جارية قد وطأها إذا أراد بيعها، وإن قال ~~البائع: استبرأتها، وكان موثوقا به، جاز أن لا يستبرئها المشتري، وكذا إن ~~اشتراها من امرأة، والاستبراء أفضل. # وإذا استبرأ جارية ثم أعتقها قبل الاستبراء ms245 جاز له العقد عليها ووطؤها، ~~والأفضل أن لا يطأها إلا بعد الاستبراء، ومتى أراد العقد عليها لغيره، وكان ~~قد وطأها بالملك قبل العتق، لم يجز إلا بعد العدة ثلاثة أشهر. # وإذا اشترى جارية حائضا كفى في استبرائها ألا يطأها حتى تطهر (5)، وإن ~~كانت حاملا لم يطأها إلا بعد وضع الحمل، أو مضي أربعة أشهر وعشرة أيام إلا # PageV00P414 # فيما دون الفرج، وكذا في التي اشتراها ولم يستبرئها، والتنزه أفضل. # ولا يحل لرجل وطء جارية وطأها أبوه أو ابنه، أو قبلاها بشهوة أو رأيا ~~منها ما يحرم على غير مالكها رويته، ويحرم بملك اليمين وطء كل محرمة ~~ذكرناها بنسب أو بسبب. # من كان لولده الكبير جارية لم يطأها ولا نظر إليها بخاص نظر المالك، لم ~~يجز له وطؤها إلا بإذنه، وإن كانت لولده الصغير لم يجز له وطؤها إلا بعد ~~تقويمها على نفسه في ضمان ثمنها. # ويكره للرجل أن يطأ جاريته الفاجرة، ولا بأس أن يطأ أمة اشتراها من دار ~~الحرب، وكان لها زوج هناك، وأن يشتري من الكافر بنته أو ابنه أو مما يسبيه ~~الظلمة، ويستحل فرج نسائهم إذا كانوا مستحقين للسبي. # الفصل السابع ما ينفسخ به العقد من عيوب الزوج: الجب والعنة والجنون، وفي ~~الزوجة: # الجنون والجذام والبرص والرتق والقرن والافضاء والعمى والعرج وكونها ~~محدودة في الزنا، ولا يحتاج مع الفسخ إلى الطلاق ولا يحتاج في الفسخ إلى ~~الحاكم. # إذا كان البرص والجذام خفيا يمكن الاختلاف فيه، فاختلف الزوجان، فالقول ~~قول المرأة مع اليمين إلا أن يقيم المدعي البينة عدلين [من] (1) مسلمين من ~~ذوي الطب والمعرفة على صحة دعواه، فيكون له الخيار، والكثير والقليل فيهما ~~سواء. # والجنون إذا كان خنقا (2) أو غلبة على العقل من غير حادث مرض، ففيه # PageV00P415 # الخيار لصاحبه، وكذا إن غلب على عقله بمرض إغماء ثم زال المرض وبقى ~~الاغماء، وإذا غلب على العقل مرض غير ذلك فلا خيار فيه، لا سيما إذا برأ ~~منه وزال الاغماء، وقد روى أصحابنا أن جنون الرجل إذا عقل معه أوقات ms246 الصلاة ~~فلا خيار لها. (1) والجب إن منع من الجماع فلها الخيار، وإن بقي ما يغيب ~~منه في الفرج مقدار حشفة فلا خيار لها. ومن بان خصيا أو خنثى فلها الخيار ~~إلا إذا كانت عالمة بذلك فلا خيار لها. إذا وجدته خصيا أو خنثى ورضيت ~~بالمقام معه، فلا خيار لها بعد، وإن كانت مدخولا بها فلها الصداق، وعلى ~~الامام تعزيره. # إذا تزوج الرجل امرأة خنثى مع الجهل، فله الخيار. # والعنة يثبت بها الخيار للمرأة، ويمهل الرجل سنة، فإن جامعها ولو مرة ~~واحدة، وإلا فرق بينهما فسخا لا طلاقا، وإذا تزوجت به على أنه عنين فلا ~~خيار لها إذن ولا تبين إلا بالطلاق، وإذا اعترفت بأن العنة حدثت بعد ~~الجماع، فلا خيار لها، وإذا كان صحيحا، ثم جب فلها الخيار. # إذا اختلفا في الإصابة فإن كانت ثيبا أمرت بأن تحشو قبلها خلوقا (2) ثم ~~يطأها فإن تأثر ذكره بالخلوق صدق في الإصابة وإلا فلا، وإن كانت بكرا أريت ~~أربع نساء عدول من القوابل، فإن شهدن بالبكارة وكذبهن الزوج لم يسمع منه، ~~وإن صدقهن وقال: أزلت عذرتها ثم عادت، فالقول قولها مع اليمين، فإن حلفت ~~فلها الخيار، وكان بين الرضاء والفسخ، وإن نكلت حلف الزوج وكانا على ~~النكاح. # PageV00P416 # وحد الإصابة غيبوبة الحشفة في الفرج أو قدر الحشفة لمقطوعها لاغير، لان ~~كل أحكام الوطء يتعلق بذلك. # والرتق المانع من الدخول، فيه الخيار، فإن صلح بالدواء يسقط خياره. # وفي القرن الخيار، وهو عظم في الفرج يمنع الجماع، وقيل: هو حال يلحقها ~~عند الولادة ينبت اللحم في فرجها. (1) ومتى بانت عاقرا فلا خيار له، وإذا ~~كان لكل من المتزاوجين عيب، فلكل منهما الخيار، فإن فسخت المرأة سقط مهرها ~~إن كان قبل الدخول، وإن كان بعده سقط المهر المسمى ووجب لها مهر المثل، وإن ~~كان الفاسخ الزوج سقط المهر إن كان قبل الدخول، وإن كان بعده يلزمه مهر ~~المثل، ويرجع هو به على من دلس عليه العيب من الولي. # ثم إن كان الولي ممن لا يخفى عليه العيب ms247 كالأب والجد ممن يخالطها ويعرفها ~~فالرجوع عليه بالمهر، لأنه الذي غر، وإن كان ممن يخفى عليه، فإن صدقته ~~المرأة أنه لا يعلم، فالرجوع عليها، وإن خالفته فالقول قوله مع اليمين، ~~والرجوع عليها أيضا، هذا إذا كان العيب موجودا بأحدهما حال العقد، وإن حدث ~~بعده، فلا يرد به الرجل إلا بالجنون الذي لا يعقل معه أوقات الصلاة. # وإن كانت زوجة، فكلما يحدث بها بعد العقد من العيوب المذكورة فلزوجها ~~الخيار، ومتى دخل أحدهما مع العلم بالعيب سقط الخيار، وكل عيب يحدث بعد ~~الدخول، فالرضا بالعيب الأول لا يثبت به الخيار. # والخيار بالعيب على الفور. إذا تزوج الرجل بامرأة على أنها حرة، فوجدها ~~أمة، أو تزوجته على أنه حر، فوجدته عبدا، فلكل منهما الرد والرضا بالعقد. # PageV00P417 # إذا تزوجها على أنها حرة، فبانت أمة فللزوج الرجوع بالمهر على من غره، ~~إما الوكيل أو الزوجة أو سيدها، فإن كان الغرور من الزوجة كان المهر في ~~ذمتها، يتبعها به إذا أيسرت بعد العتق، وإن كان من السيد، كان ذلك إقرارا ~~لها بالحرية وسقط الخيار. # إذا تزوجها على أنها بنت مهيرة، فوجدها بنت أمة، فله ردها، فإن لم يدخل ~~بها، فلا شئ عليه، والمهر على أبيها على ما روى، (1) والأصل أنه غير واجب ~~وإن دخل بها فعليه المهر بما استحل من فرجها، ثم إن رضي بالعقد سقط الخيار. # ومن كان له بنت مهيرة وبنت أمة، فعقد لرجل على بنت المهيرة، ثم أدخلت ~~عليه الأخرى، فله ردها، ولا شئ عليه إن لم يدخل بها، وإن دخل بها، وقد ~~أعطاها المهر فهو لها بما استحل من فرجها، وعلى الأب أن يدفع إليه بنت ~~المهيرة، والمهر على الأب إن كان المهر الأول وصل إلى الأولى، وإن لم يصل ~~إليها، ولا دخل بها، فالمهر في ذمة الزوج. # ومتى عقد رجلان على امرأتين فأدخلت امرأة كل منهما على الآخر، ثم علم، ~~ردت كل واحدة إلى صاحبها ما لم يدخلا بهما، فإن دخلا بهما، فلكل واحدة ~~منهما الصداق، وعلى الولي غرامته إن ms248 تعمد ذلك، ولا يقرب كل منهما امرأته ~~إلا بعد أن تعتد من الداخل بها. # فإن ماتتا قبل انقضاء العدة، فليرجع الزوجان بنصف الصداق على ورثتهما، ~~ويرثهما الرجلان، وإن مات الرجلان، وهما في العدة ترثانهما، ولهما المهر ~~المسمى، وعليهما عدة المتوفى عنها الزوج، بعد الفراق من العدة الأولى. # ومتى أقام رجل بينة على أنه تزوج بامرأة، وأقامت أختها البينة بأنه عقد ~~عليها دون أختها، فالبينة بينة الرجل، ولم يلتفت إلى بينة المرأة إلا أن ~~تقيم المرأة # PageV00P418 # البينة بأنه عقد عليها قبل عقده على أختها، فحينئذ البينة بينتها دون ~~بينة الرجل. # إذا تزوج امرأة على أنها من قبيلة كذا، ولم تكن كذلك، فله الخيار. إذا ~~تزوجها (1) على أنها مسلمة، فبانت كتابية، بطل النكاح. # إذا أعتقت أمة غير بالغ (2) تحت عبد، فلها الخيار، وليس لوليها أن يختار ~~من قبلها، والنفقة على الزوج إلى وقت بلوغها، فإن اختارته وقت البلوغ، ثبت ~~النكاح، وإن فسخت انفسخ، وإذا أعتق الزوج وكان تحته أمة، فلا خيار له. # الفصل الثامن نكاح المتعة لابد فيه من ذكر الاجل وتعيينه وذكر المهر، فإن ~~كانت المدة مجهولة أو لم يذكر المهر، لم يصح العقد، وإن ذكره ولم يذكر ~~المدة، كان النكاح دائما، ويلزمه النفقة والميراث، ولا تبين إلا بالطلاق، ~~أو ما يجري مجراه، وبهذين الشرطين يتميز من نكاح الدوام. # والمدة ما تراضيا عليه من الأيام والشهور والسنين، قل أم كثر، بشرط أن لا ~~يكون مجهولا، كهبوب الرياح، ومجئ المطر، وقدوم الحاج، وإدراك الغلات، ~~وغيرها مما يجوز أن يتقدم أو يتأخر أو لا يتفق ذلك، وروي أنه يجوز أن يوقت ~~بأن يواقعها مرة أو مرتين (3) وذلك محمول على أن يسنده إلى يوم معلوم أو ~~زمان معين، فإن لم يكن كذلك، كان العقد دائما. # ويجوز أن يشرط عليها أن يأتيها ليلا (4) أو نهارا، أو في أسبوع يوما ~~بعينه، أو يومين، ومتى عقد عليها شهرا على الاطلاق ولم يعين، ومضى عليها ~~شهر (5) فلا # PageV00P419 # سبيل له عليها. # إذا انقضى أجل المتعة جاز له أن يعقد ms249 عليها عقدا مستأنفا في الحال، ومتى ~~أراد أن يزيد في المدة قبل انقضائها، لم يكن له ذلك إلا بعد أن يهب لها ما ~~بقي من أجلها. # والمهر ما وقع عليه الاتفاق بينهما قل أم كثر، ولابد أن يكون معلوما، وإن ~~لم يعطها في حال العقد، وأقل ما يجزي منه كف من طعام أو تمثال من سكر أو ~~شبه ذلك. # ومتى أراد مفارقتها قبل الدخول فليهب لها أيامها وقد انفسخ العقد بينهما، ~~وإذا فارقها بعد الدخول لم يحل لغيره العقد عليها بمتعة أو دوام إلا بعد ~~العدة. وإن فارقها قبل الدخول بها رجع عليها بنصف المهر، وإن أخلت له بشئ ~~من أيامه جاز له أن ينقصها بحساب ذلك من المهر إلا أيام حيضها، فإن تبين ~~بعد الدخول بها، أن لها زوجا، وقد أعطاها بعض مهرها، لم يلزمه إعطاء ما بقي ~~منه. # ومتى وهبت المرأة مهرها لزوجها قبل مفارقته (1) وكان قد أعطاها، ثم وهب ~~الزوج لها أيامها قبل الدخول بها، كان له أن يرجع عليها بنصف مهرها. # ويستحب أن يذكر أن لا نفقة لها، ولا توارث بينهما، وأنه تلزمها العدة، ~~وأن له أن يعزل عنها، وليس من شرطه الاشهاد والاعلان إلا عند خوف التهمة، ~~فحينئذ يستحب ذلك ولا توارث بينهما إلا إذا شرطا ذلك، وللرجل العزل وإن لم ~~يشرط. # إذا شرط في حال العقد أن لا يطأها في فرجها لم يكن له وطؤها فيه، فإن ~~رضيت بعد العقد جاز، ولا عدة عليها إذا لم يطأها في الفرج وفارقها بغير ~~الموت، والشرط المؤثر للرجل هو ما يذكره بعد العقد دون ما يتقدم العقد، إلا ~~أن يعيد ذكره بعد العقد. # PageV00P420 # يجوز أن يتمتع بمستضعفة إذا لم يجد مؤمنة عفيفة مستبصرة معتقدة للحق، ولا ~~يجوز بالناصبة لعداوة آل محمد - عليهم السلام - ولا بأس باليهودية ~~والنصرانية ويكره بالمجوسية والفاجرة، فإن فعل منع المجوسية من أكل ~~المحرمات والفاجرة من الفجور. # لا يجب عليه أن يسألها ألها زوج أم لا، لتعذر قيام البينة بذلك، هذا في ~~المأمونة المعروفة ms250 بالديانة والصيانة، فأما المتهمة فليفتش عن أمرها ~~احتياطا، ولا بأس أن يتمتع ببكر لا أب لها من غير ولي، ويدخل بها إذا كانت ~~بالغا، وإن لم تبلغ ولها أب لم يجز العقد عليها إلا بإذن أبيها، وإن كانت ~~بالغا - وهي التي لها تسع سنين - جاز أن يعقد عليها بلا إذن أبيها إلا أنه ~~لا يحل له أن يفضى إليها. # ويجوز التمتع بالأمة بإذن سيدها، وبأمة المرأة بغير إذن سيدتها، ويجوز أن ~~يزيد في التمتع على أربع نسوة، والأحوط أن لا يزيد، والولد لاحق بالرجل، ~~عزل أملا. # ومن كانت عنده حرة (1) لا يتمتع بأمة إلا برضاها، وإذا تمتع بإحدى ~~الأختين وانقضى أجلها، لم يحل له التمتع بالأخرى إلا بعد انقضاء عدة الأولى ~~كما في الدوام. # ومتى تزوجت امرأة متعة سرا بغير إذن وليها، على أنه لا يفضى إليها، ~~فزوجها الولي من رجل آخر علانية، يجب عليها ألا تمكن الزوج من نفسها إلى ~~انقضاء مدة متعتها، ولا عدة عليها، فإذا دخل بها الزوج قالت له: قد زوجت ~~منك بغير أمري وقد رضيت الآن فاستأنف العقد، فإن كانت المدة طويلة ولم يصبر ~~الزوج فليتصدق المتمتع عليها بما بقي له من الأيام، وليتق الله تعالى في ~~ذلك صيانة لنفسها، وسترا عليها (2) لأنها قد ابتليت والدار دار هدنة، ~~والمؤمنون في # PageV00P421 # تقية، كذا جاء الأثر عن الرضا - عليه السلام أنه قال: (1) لا تدع التمتع ~~ولو بحبشية زرقاء فإنكم تحيون بذلك السنة. (2) من خاف في ذلك على نفسه أو ~~ماله أو مذلة تلحقه وجب عليه ألا يفعله. # الفصل التاسع يصح عقد النكاح الدائم وإن لم يذكر المهر، ويلزمه مهر ~~المثل، والمهر ما تراضى عليه الزوجان مما له قيمة، ويحل تملكه قليلا كان أو ~~كثيرا، فإن عقد على مهر فاسد كالخمر والخنزير والميتة، صح العقد وفسد ~~المهر، ويلزم مهر المثل، وقيل: لا ينعقد النكاح (3)، وإن كانا ذميين وأسلما ~~قبل الأداء فعليه قيمته عند مستحليه. # ويستحب أن لا يتجاوز بالمهر السنة المحمدية وهو خمسمائة درهم، ويجوز أن ~~يصدقها تعليم ms251 شئ من القرآن أو الحكم والآداب، أو بناء دار أو خياطة ثوب، ~~وغير ذلك مما له أجرة، سوى الإجارة مدة، إذ هي كانت مختصة بموسى - عليه ~~السلام -. # وإذا أصدقها تعليم قرآن لم يجز حتى يكون مقداره معلوما معينا بالسور، وإن ~~كان تعليم آيات معدودة وجب تعيينها، لأنها تختلف، فإن أصدقها تعليم سورة ~~معينة وهو لا يحفظها وقال: علي أن أحصل ذلك لك، صح، وإن أصدقها تعليم سورة ~~[معينة] (4) فلقنها، فلم تحفظ، أو أصدقها عبدا فهلك قبل القبض، فعليه أجرة ~~[مثل] (5) تعليم تلك السورة أو قيمة العبد. # PageV00P422 # إذا أصدقها تعليم سورة معينة، ثم طلقها قبل الدخول وقبل تعليمها، فعليه ~~أن يلقنها نصف السورة، وإن طلقها بعد التعليم رجع إليها (1) بنصف أجرة ~~[مثل] (2) ما علمها. وكذا إذا وهبت المرأة صداقها لزوجها ثم طلقها قبل ~~الدخول، فله أن يرجع إليها (3) بنصف المهر. # إذا تزوج مسلم كتابية على تعليم شئ من القرآن، للتبصر والاهتداء به صح، ~~وإن كان تعليمها للمباهاة بحفظها، لم يصح، ويلزمه مهر المثل إذا دخل بها، ~~فإن تزوج مسلم كتابية، أو مشرك مشركة على تعليم شئ من التوراة، كان المهر ~~فاسدا، لأنه منسوخ مغير مبدل، وكذلك إن كان الصداق هجوا أو فحشا من الشعر ~~لم يصح، وكان لها مهر مثلها، وإن كان الشعر حكما وزهدا صح، وإن كان الصداق ~~خياطة ثوب معين، فهلك الثوب، فلها مثل أجرة خياطة ذلك الثوب، دون مهر ~~المثل، وكذا في كل مهر معين، وكل مهر فاسد يوجب مهر المثل كله بعد الدخول ~~ونصفه قبله، والمرأة تملك الصداق بالعقد وكان الزوج ضامنا متى تلف في يده. # إذا أصدقها غنما حاملا، أو غيرها من الحيوان، فولدت ثم طلقها قبل الدخول، ~~رجع في نصف الغنم ونصف أولادها، وإن حملت الغنم عندها، فلا شئ له من ~~الأولاد. # وإذا كان الصداق مما له مثل، كالأثمان والحبوب والأدهان، فتلف، وقد طلقها ~~قبل الدخول فله نصف (4) مثله، وإن لم يكن له مثل، كالثوب والعبد، فله # PageV00P423 # نصف قيمته، وعليها أقل الامرين بين قيمته يوم ms252 القبض ويوم العقد، لان ما ~~زاد بعد العقد يكون لها، وإن لم يتلف لكن لو نقص نقصان عين لا نقصان قيمة: # كأن يكون الحيوان بصيرا فعمى أو صحيحا فمرض فكما في التالف. # وإن زاد زيادة متميزة: كأن يكون بهيمة فنتجت، أو جارية فولدت، أو شجرة ~~فأثمرت، فإنها لها، وإن كان غير متميزة: كأن يكبر، أو يسمن، أو يتعلم العبد ~~القرآن، فهي بالخيار بين إعطاء النصف بزيادته ونصف قيمته، هذا كله إن كان ~~بعد القبض. # وإن كان قبله ونقص فلها الخيار بين قبض نصفه وأن تتركه ولها عليه نصف ~~القيمة، وإن زاد زيادة متميزة، فالزيادة له ولها نصف الأصل، وإن كانت غير ~~متميزة فكما كان بعد القبض. # إذا أصدقها شيئا ثم ارتدت قبل الدخول عاد كله إليه إلا في الزيادة ~~المتميزة، فإنها لها، وفي غير المتميزة الزوج بالخيار بين رد الكل وبين رد ~~مثله أو قيمته. # إذا أصدقها عبدا مجهولا، أو دارا مجهولة، فلها عبد وسط، أو دار وسط. # إذا عقدا النكاح سرا بمهر ذكراه، ثم عقدا في العلانية بأقل منه أو أكثر، ~~لم يلزم إلا الأول، فإن تواعدا بمهر (1) من غير عقد، ثم عقد الزوج بأكثر ~~منه لزم ما وقع عليه العقد. # ومتى عقد على امرأة وسمى المهر إلى أجل معلوم إن جاء به وإلا بطل العقد، ~~ثبت العقد ولزم المهر وإن تأخر عن الوقت المذكور. # ومتى خلا الرجل بامرأته فأرخى الستر، ثم طلقها، استقر عليه المهر على # PageV00P424 # ظاهر الحال، وعلى الحاكم أن يحكم به، وإن لم يدخل بها، إلا أنه لا يحل ~~للمرأة أن تأخذ أكثر من نصف المهر، فإن أقام الزوج البينة على أنه لم يدخل ~~بها: بأن توجد المرأة بكرا فلا يلزمه أكثر من نصف المهر. # ومتى مات الرجل عن زوجته قبل الدخول بها، وجب على ورثته أن يعطوها المهر ~~كاملا، ويستحب لها أن تترك نصفه. وإن ماتت المرأة قبل الدخول بها، ~~فلأوليائها نصف المهر، وإن ماتت بعد الدخول ولم تطالب بالمهر في حياتها، ~~كره لأوليائها المطالبة ms253 به، هذا كله فيمن سمي مهرها. # فأما التي لم يسم مهرها فلا يلزم لها بالعقد مهر، لكن لها أن تطالبه بفرض ~~مهرها، فإن المهر يجب بفرضهما، أو بفرض الحاكم، أو بالدخول، فإن طلقها قبل ~~الفرض وقبل الدخول، فلا مهر لها، لكن يجب لها المتعة، وهي على الموسع خادم، ~~أو دابة، أو ما أشبههما (1) وعلى المتوسط ثوب أو ما أشبهه (2) وعلى الفقير ~~خاتم أو نحوه (3)، وإن طلقها بعد الفرض وقبل الدخول، فلها المطالبة بما ~~اتفقا عليه، أو فرضه الحاكم. # وإذا مات أحدهما قبل الفرض وقبل الدخول، فلا مهر لها وورثه الآخر، وعليها ~~العدة، وفرض السلطان يكون بقدر مهر المثل، أعني: مثل نسائها من الطرفين ~~الأقرب فالأقرب، وإن تجاوز خمسمائة درهم لم يجب، فإن دخل بها بعد أن أعطاها ~~شيئا فليس لها سواه. # وإن تزوجها على ما يحكم به أحدهما أو كلاهما من المهر، فإن كان بحكم # PageV00P425 # المرأة، وجب عليه الرضا بما حكمت، ما لم تتجاوز السنة المحمدية، وإن (1) ~~تزوجها على حكمه، فما حكم به وجب عليها الرضاء به قل أو كثر، وإن (2) كان ~~بحكمهما فعلى ما اتفقا، فإن مات أحدهما قبل الحكم، فلها المتعة لا غير. # إذا تزوجها على كتاب الله وسنة نبيه، ولم يسم مهرا، كان مهرها خمسمائة ~~درهم لاغير، ولا ينعقد التزويج بهبة المرأة نفسها للرجل، لاختصاص ذلك ~~بالنبي - عليه السلام، وإذا زوج أمته بعبده لم يجب المهر، ويستحب أن يذكر ~~مهرا، لأنه من سنة النكاح. # إذا زوج الأب أو الجد من له إجبارها على النكاح من البكر، صغيرة أو كبيرة ~~بدون مهر المثل، ثبت المسمى دون مهر المثل. (3) للأب أو الجد مع الأب أن ~~يعفو عن بعض المهر لا عن كله، وأما أب البكر أو الثيب التي جعلت الامر إليه ~~إذا طلقها الزوج قبل الدخول، فللأب أن يعفو عن مهرها ويبرئ ذمة الزوج من ~~نصفه، وكذا الجد. # ويجوز للرجل قبض مهر ابنته المولى عليها لصغر أو جنون أو سفه، وأما ~~الرشيدة غير المولى عليها فإن كانت بكرا جاز ms254 له القبض ما لم تنهه عنه، وإن ~~كانت ثيبا فلا. # والصداق كالدين في أنه يكون معجلا ومؤجلا، وإطلاق العقد يفيد التعجيل، ~~فإن شرط التأجيل صح. # متى تزوجها على أنها بكر ووجدها ثيبا جاز له أن ينقص من مهرها شيئا. # إذا أبرأت زوجها عن مهرها في مرضها ولم تملك سواه، لم يسقط عنه إلا # PageV00P426 # ثلثه. إذا أبرأت زوجها عن عين مهرها (1) وكان مجهولا، أو فاسدا كخمر، لم ~~يصح، لأنها غير مملوكة، وكذا إن (2) أبرأت من لم يسم لها مهرا عن المهر قبل ~~الفرض. # الفصل العاشر نكاح الشغار باطل، وهو أن يزوج الرجل غيره بنته أو أخته على ~~أن يتزوج بنت المزوج (3) أو أخته على أن يكون بضع كل واحدة منهما مهرا ~~للأخرى (4) فجعل بضع البنت ملكا للرجل بالزوجية وملكا للبنت بالمهر. # فإن قال: زوجتك بنتي على أن تزوجني بنتك على أن صداق كل واحدة منهما ~~مائة، أو صداق إحداهما مائة وصداق الأخرى مائتان، صح النكاح وبطل الصداق، ~~لأنه جعل التزويج مهرا، لأنه ما رضى مهرا لبنته إلا بشرط أن يحصل له نكاح ~~بنت زوجها، وهو شرط باطل لا يلزم الوفاء به فبطل (5) صداق المائة، وإذا بطل ~~وجب أن يرد إلى المائة ما نقص من الصداق لأجل الشرط، وذلك القدر مجهول، ~~والمجهول إذا أضيف إلى معلوم صار الكل مجهولا، فبطل الصداق وسقط، فوجب مهر ~~المثل، ولا يفسد النكاح بفساد الصداق. # وإن قال: زوجتك بنتي على أن تزوجني بنتك، فجعل صداق كل منهما تزويج ~~البنت، صح النكاح وبطل الصداق، ولها مهر المثل. # PageV00P427 # إذا عقد على امرأة وشرط لها في الحال ما يخالف الكتاب والسنة، كأن لا ~~يتزوج عليها، أو لا يتسرى أو لا يتزوج بعد موتها، صح العقد وبطل الشرط، فإن ~~شرطت عليه في حال العقد ألا يفتضها بطل النكاح، وقيل: لم يبطل ولم يكن له ~~وطؤها إلا إذا أذنته من بعد فيه. (1) وقيل: إن هذا يختص عقد المتعة. (2) ~~إذا شرط أن لا يطأها ليلا، أو أن لا يدخل عليها سنة، صح العقد ms255 وبطل الشرط، ~~وإن (3) شرط أن لا نفقة لها لزمته النفقة في الدوام دون المتعة. # إذا شرط في حال العقد ألا يخرجها من بلدها لم يكن له أن يخرجها إلا ~~برضاها، فإن شرط أنه إذا أخرجها إلى بلده (4) كان عليه المهر مائة دينار، ~~وإن لم يخرج كان مهرها خمسين دينارا، فمتى أراد إخراجها إلى بلد الشرك فلا ~~شرط له عليها، ولزمه المهر كملا، وليس عليها الخروج معه، وإن أراد إخراجها ~~إلى بلد الاسلام، كان له ما اشترط عليها. # ومن أعتق عبده وشرط عليه في حال العتق أن يزوجه جاريته فإن تسرى عليها أو ~~تزوج، لزمه شئ معين، فتزوج العبد أو تسرى عليها، لزمه ما شرط عليه مولاه. # وأما النكاح الذي يحلل المرأة للزوج الأول، فهو المستدام الذي عقده عليها ~~زوج بالغ، ويكون قد دخل بها، سواء كان الزوج حرا أو عبدا، ومتى كان النكاح ~~متعة، أو يكون الزوج غير بالغ، أو مع بلوغه لم يدخل بها، أو كان الوطء بملك # PageV00P428 # اليمين، لم تحل للأول، وكذا إن تزوجها على أنه إذا حللها للزوج الأول، لم ~~يكن بينهما نكاح، أو متى يبيحها للأول بطل النكاح ولم تحل له بذلك، ولا ~~يتعلق به طلاق وظهار وغيرهما من أحكام النكاح، ويفرق بينهما، وإن أصابها ~~فلها مهر مثلها، وعليها العدة ولا نفقة وإن كانت حاملا، وإن نكحها على أنه ~~إذا أباحها للأول طلقها، صح النكاح، وبطل الشرط، وتحللت المرأة للزوج ~~الأول. (1) من وجد المطلقة ثلاثا على فراشه وظنها زوجته أو أمته فوطأها لم ~~تحل بذلك للأول، لأنها لم تتزوج، وأقل ما يقع به التحليل من الوطء ما غاب ~~به قدر الحشفة، ويقع التحليل بالمملوك الخصي إذا أدخل والتذ، وإن لم ينزل. # إذا قالت الغائبة لمطلقها: قد اعتددت منك، وتزوجت آخر، ثم طلقني واعتددت ~~منه، قبل منها إن كانت مدة الغيبة تحتمل ذلك، وإلا فلا. إذا وطئها الثاني ~~في الدبر لم يحلل. # البكر المطلقة ثلاثا لا تحل للأول إلا بافتضاض الثاني. # والاحصان لا يحصل إلا بأن تكون ms256 له زوجة يغدو إليها ويروح، سواء كانت حرة، ~~أو أمة، أو ملك يمين، مسلمة، أو ذمية، والمتمتع بها لا تحصن، وقيل: إن ملك ~~اليمين لا تحصن، (2) وكذلك إذا كان أحد الزوجين كافرا. # الفصل الحادي عشر يستحب أن لا تزوج الصغيرة إلا بعد تسع سنين، فإن فعل لم ~~يجز للزوج الدخول حتى تبلغ، فإن فعل فأفضاها، لزمه المهر والدية كاملة، ~~ونفقتها ما دامت حية، وإن أفضاها بعد تسع سنين فلا عليه سوى المهر، هذا إذا ~~كانت في عقد # PageV00P429 # صحيح أو شبهة، وإن كانت مكرهة يلزمه ديتها على كل حال، ولا مهر لها. # وليجتنب العقد إذا كان القمر في العقرب، ويستحب فيه الاعلان والاشهاد ~~والخطبة والوليمة عند الزفاف، وليجنب (1) مجلسه من المناكير، كشرب المحرمات ~~وضرب المعازف، فإن فعل ذلك لم يجز حضوره، وكذلك إن كان فيه صور منصوبة ~~لذوات الأرواح لا يدخله. # وأخذ ما ينثر فيه لا بأس به إذا علم من صاحبه إباحته. # ويستحب أن يكون العقد والزفاف بالليل والاطعام بالنهار، وإذا دخل على ~~المرأة يستحب أن يكونا على وضوء، وأن ينزع خفيها، ويغسل رجليها في إناء، ~~ويصب الماء من باب الدار إلى أقصاها، ويضع يده على ناصيتها، ويدعو ~~بالمأثور. # ويكره الجماع ليلة الخسوف، ويوم الكسوف، ومن غروب الشمس إلى مغيب الشفق، ~~ومن طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، وفي الريح السوداء والصفراء، وعند الزلازل، ~~وفي محاق الشهر، (2) وفي أول ليلة من كل شهر إلا شهر رمضان لقوله تعالى: " ~~أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم " (3) وفي ليلة النصف من كل شهر، وفي ~~ليلة الفطر، وليلة الأضحى، وفي ليلة الأربعاء، وفي وجه الشمس، وفوق السطوح، ~~وفي استقبال القبلة واستدبارها، وفي السفينة، وفي الليلة التي يريد في ~~صبيحتها السفر، وفي الليلة التي قدم فيها أهله من السفر، وفي حال كونه ~~عريانا أو قائما، وفي الهاجرة (4)، وبين الأذان والإقامة، ويكره الكلام في ~~حال الجماع بغير ذكر الله تعالى، وكذا النظر في فرجها. # PageV00P430 # وإذا جامع مرة، أو احتلم، وأراد أن يجامع مرة أخرى، يستحب (1) أن ms257 يغتسل ~~أو يغسل فرجه، ويتوضأ وضوء الصلاة، لا سيما إذا كانت المرأة حاملا، ويجوز ~~أن يطوف على جماعة من الإماء له بغسل واحد، دون الحرائر، لوجوب القسم بين ~~الحرائر. # ومن كان له حرتان يكره أن يجامع إحداهما بحضرة الأخرى (2) ولا يجامع أهله ~~في بيت فيه غيره، ولا بأس بالعزل عن الأمة، مملوكة كانت أو مزوجة أذنت أو ~~لا، ولا يجوز عن الحرة إلا بإذنها، فإن عزل من غير إذنها، وجب لها عشر دية ~~الجنين: عشرة دنانير. # ووطء الزوجة في الدبر مكروه، ويتعلق به أحكام الوطء في الفرج، من إفساد ~~الصوم، ووجوب الكفارة، والغسل، ووجوب الحد إن لم تكن زوجته أو مملوكته، ~~وعليه المهر إن كانت مكرهة، ويجب به العدة في المزوجة إلا أنه لا يثبت به ~~الاحصان والتحليل للزوج الأول، وروي: أنه لا يتعلق به نقض الصوم ووجوب ~~الكفارة والغسل إلا إذا أنزل. (3) ووطء المرأة في حال الحيض في الفرج محرم، ~~وتارك وطء امرأته أكثر من أربعة أشهر مأثوم، والاستمناء باليد محظور. # من كان عنده أربع نساء لا يجوز أن يبيت عند إحداهن أكثر من ليلة واحدة ~~إلا برضاء الباقية وتحليلهن إياه، أو ترك إحدى الباقية ليلتها، والتي وهبت ~~ليلتها ليس لها عوضها من بعد. # من تزوج بأربع ابتداء وقام بالنفقة والمهر والسكنى لهن، فله أن لا يبيت # PageV00P431 # عندهن، فإن بات عند إحداهن، وجب عليه القسمة (1) حينئذ، والأحوط أن ~~يستخرج بالقرعة من ابتدأ بها، وهكذا من بعدها، فإن بات عند واحدة ليلتين، ~~قضى ذلك في حق الباقية، ولا يلزم من تسوية المبيت تسوية المقاربة، وإن كان ~~الأولى ذلك مع التمكن، ويتعلق القسمة بالليل دون النهار. # إذا كان بعض أزواجه ذمية، أو أمة مزوجة، فلها ليلة، وللمسلمة ليلتان، ولا ~~قسمة (2) للمملوكة مع الحرة، ولا قسمة (3) للناشزة، والمجنونة التي تخرق ~~ثوب الزوج، ولا الصغيرة غير البالغة حد التمتع، ويجب للحائض والنفساء ~~والرتقاء والمحرمة والمظاهر منها والمولى منها، ويجب التسوية على العنين ~~والمجبوب. # والمستحب في القسمة ليلة ليلة وإن قسم مثنى أو ثلاث ms258 جاز، وإن كان له ~~زوجتان جاز أن يقسم لواحدة ثلاث ليال، أو ليلتين وللأخرى واحدة، وإن كن ~~ثلاثا، لم يقسم لواحدة أكثر من ليلتين. # وإذا تزوج ببكر فله أن يخصها بسبعة أيام لا أكثر، والثيب بثلاثة. # إذا أراد أن يسافر بإحدى زوجاته، فالأولى أن يخصها بالقرعة، ولا قضاء ~~عليه للباقية، وإن أخرجها بلا قرعة قضى للباقية بقدر الغيبة احتياطا. # ولا يسكن من له أكثر من امرأة في بيت واحد، إلا برضاهن به، وللرجل أن ~~يمنع زوجته من الخروج من بيته، وإن كان لحضور المجالس والمآتم (4) والأعراس ~~ودخول الحمام وزيارة القبور، ويستحب أن لا يمنعها من حضور موت الوالدين ~~وغيرهما من ذوي القربى والحقوق. # PageV00P432 # [أحكام الولادة] (1) الفصل الثاني عشر لا يتولى أمر النساء في الولادة ~~إلا النساء مع التمكن، ويغسل المولود ندبا، ويؤذن في أذنه اليمنى، ويقام في ~~الأخرى، ويحنك بماء الفرات إن وجد، وإلا فبماء عذب، وإن لم يوجد إلا المالح ~~(2) مرس (3) فيه من التمر أو العسل يحنك به، ويستحب تحنيكه بتربة الحسين - ~~عليه السلام، ويسميه باسم حسن من أسماء الأنبياء والأئمة، ويكنيه بكنية ~~والده، وإذا سماه محمدا لا يكنيه أبا القاسم، ويكره أن يسمي ابنه حكما أو ~~حكيما أو خالدا أو مالكا أو حارثا أو هماما أو مباركا أو ميمونا أو بشيرا ~~أو شهابا. # ويعق عن ولده يوم السابع بكبش عن الذكر، وبشاة عن الأنثى من الضأن لا ~~غير، ندبا، ويحلق رأسه ويتصدق بوزن شعره ذهبا أو فضة مع العقيقة في موضعه ~~ندبا، ولا يجزي في العقيقة إلا ما يجزي في الأضحية، والحمل (4) الكبير يجزى ~~عن الكبش أو الشاة عند فقد ذلك. # وإذا لم يتمكن من العقيقة قضاها بعد ندبا، ولا يقوم مقام العقيقة الصدقة ~~بثمنها، ومن لم يعق عنه والده يعق عن نفسه إذا أدرك ندبا، وتعطى القابلة ~~ربع # PageV00P433 # العقيقة، وإن كانت ذمية لا تعطى منها، بل تعطى ربع ثمنها، وإذا لم يكن ~~للولد قابلة، أعطيت أمها الربع، وتتصدق هي به، ولا تأكل منه، وإن كانت ~~القابلة أم ms259 الرجل، أو من هو في عياله، لم يعط منها شيئا، ولا يجوز أن يأكل ~~منها أبواه. # ولا يكسر للعقيقة عظم ندبا، ويطبخ اللحم ويدعى عليه (1) جمع من المؤمنين، ~~وإن فرق اللحم على الفقراء جاز، وإن مات المولود قبل الظهر من يوم السابع ~~لم يعق عنه، وإن مات بعد الظهر، عق عنه ندبا. # والختان فرض لازم، عند بلوغ الصبي، وسنة قبل ذلك من حين ولادته، ولا يؤخر ~~عن اليوم السابع ندبا، وفي خفض الجواري فضل، وليس بفرض. # والكافر غير المختون إذا أسلم وجب ختانه وإن شاخ، (2) ويكره أن يحلق من ~~شعر رأس الصبي، ويترك بعض، والرجل مخير بين حلق شعر الرأس وتركه، وندب إلى ~~إزالة جميع شعر بدنه لا سيما شعر العانة والإبطين. # PageV00P434 # [أحكام الرضاع] (1) الفصل الثالث عشر من وطأ امرأة وطأ يلحق به النسب ~~بنكاح صحيح، أو فاسد، أو وطء شبهة، أو ملك يمين، فحصل بينهما ولد، ودر لبن ~~غذائه، كان لبنا للفحل، لأنه ثار ودر بفعله، فإذا رضع مولود من هذا اللبن ~~في مدة الحولين من الولادة خمس عشرة رضعة متوالية، لم ترضعه أمه أو امرأة ~~أخرى بينهما، وقيل: # عشر رضعات (2) وحد كل رضعة ما يروي الصبي منه ويمسك عنه، أو رضع يوما ~~وليلة إذا لم ينضبط العدد، [فإذا وجد العدد] (3) أو رضع مقدار ما ينبت عليه ~~اللحم والعظم، ثبتت الحرمة بينه وبينهما، وانتشرت الحرمة من جهته إليهما ~~ومنهما إليه. # أما منه إليهما، فيتعلق به وبولده، دون من هو في درجته من إخوته وأخواته ~~أو أعلى منه من أمهاته وجداته وأخواله وخالاته، أو آبائه وأجداده وأعمامه ~~وعماته، فإن الرضاع فيهم كلا رضاع. # ويحل للفحل نكاح أخت هذا المولود، ونكاح أمهاته وجداته، ويحل لأخ الرضيع ~~نكاح هذه المرضعة. قال الشيخ أبو جعفر (4): وروى أصحابنا أن جميع أولاد ~~الفحل يحرمون على هذا المرتضع وعلى أبيه وعلى إخوته وأخواته. # PageV00P435 # وأما الحرمة من جهتهما إليه، فيتعلق بكل واحد منهما، ومن كان من نسلهما، ~~ومن كان في درجتهما، من أخواتهما وإخوتهما ومن كان أعلى ms260 منهما، من آبائهما ~~وأمهاتهما. # ومتى كان لامه من الرضاع بنت من غير أبيه من الرضاع، جاز أن يتزوجها، لان ~~الفحل غير الأب، واللبن للفحل، فإن كانت البنت من غير هذا الفحل ولادة، لا ~~رضاعا، حرمت، وأما زوج المرضعة فهو أبوه رضاعا وأخوه عمه وأخته عمته وآباؤه ~~أجداده، وولده من غير هذه المرضعة إخوة لأبيه ومنها إخوة لأبيه وأمه، هذا ~~معنى قوله - عليه السلام: يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب. (1) امرأة ~~أرضعت صبيين ولكل منهما إخوة وأخوات ولادة ورضاعا جاز التناكح بين إخوة ~~وأخوات هذا و [بين] (2) إخوة وأخوات ذلك، ولا يجوز بينهما أنفسهما، ولا بين ~~إخوتهما، من جهة لبن الرجل الذي رضعا من لبنه. (3) لا ينتشر الحرمة برضاع ~~من له أكثر من حولين، ومتى وقع الرضاع المعتبر بعضه في الحولين، وبعضه خارج ~~الحولين، لم يحرم. # إذا التقم المولود الثدي ثم أرسله لاعياء أو بتنفس أو انتقال إلى الثدي ~~الأخرى (4) ثم عاد إليه في الحال، كان الكل رضعة واحدة، وإن قطع قطعا بينا، ~~وطال الفصل بينهما، فهما رضعتان. # لا يحصل التحريم بأن يصب اللبن في فيه فيصل إلى حلقه. إذا حلبت مرضعة ~~لبنها مرات في إناء، ثم ماتت فشرب الطفل ذلك، عدد المرات المحرمة # PageV00P436 # لا يحرم. إذا رضع من لبن در لبكر أو لثيب غير مرضعة العدد المعتبر لم ~~يحرم، وكذا لو در لرجل (1) لبن فرضع منه، أو رضع طفلان من لبن شاة أو بقرة ~~ونحوها. # من كانت له امرأة لها دون الحولين وكبيرة لها لبن من غيره، فإن أرضعت ~~الصغيرة انفسخ نكاحهما، لجمعه بين أم وبنتها، وحرمت الكبيرة عليه أبدا، ~~وكذا الصغيرة إن كان دخل بالكبيرة، وإلا استأنف العقد على الصغيرة، وعليه ~~نصف مهر الصغيرة ويسقط مهر الكبيرة، لحصول الفسخ منها، ويرجع الزوج بمهر ~~الصغيرة على الكبيرة، لأنها حالت بينهما، وإن كان دخل بالكبيرة لم يسقط شئ ~~من مهرها، وإن كانت المرضعة مكرهة على إرضاعها لم يلزمها شئ. # إذا كان (2) له أربع زوجات، ثلاث لهن دون الحولين، وكبيرة لها ms261 لبن من ~~غيره، فأرضعت صغيرتين معا الرضعة الأخيرة، كأن أرضعت كلا منهما الرضعات ~~التي قبلها، ثم سلمت إلى كل منهما ثديا، فارتضعتا جميعا، ورويتا معا في ~~حالة واحدة، انفسخ نكاح الكبيرة والصغيرتين، وحرمت الام على التأبيد دخل ~~بها أو لا، وحرمت الصغيرتان أبدا إن دخل بالام، وإلا حرمتا تحريم جمع، وله ~~استئناف النكاح على كل منهما، وحكم المهر ما مضى. # فإذا أرضعت الكبيرة الصغيرة الثالثة، وكان دخل بالكبيرة انفسخ نكاحها، ~~وحرمت أبدا، (3) وإن لم يدخل فنكاح الصغيرة بحاله، وإن كانت الكبيرة أرضعت ~~إحداهن الرضعة الأخيرة فانفسخ نكاحهما [معا] (4) ثم أرضعت الثانية والثالثة ~~معا انفسخ نكاحهما معا، فإن كان دخل بالكبيرة حرمتا أبدا، وإلا فتحريم جمع، # PageV00P437 # وله (1) استئناف نكاح كل منهما (2) وحكم المهر ما مضى، وإن أرضعت واحدة ~~الرضعة الأخيرة انفسخ نكاحهما جميعا، والتحريم والمهر كما سبق، ثم أرضعت ~~الأخرى الرضعة الأخيرة، فإن كان دخل بالكبيرة انفسخ نكاح الثانية، وإلا ~~فلا، ثم أرضعت الثالثة الرضعة الأخيرة صارت الثالثة أخت الثانية من رضاع، ~~وينفسخ نكاحهما. # إذا كانت له زوجة صغيرة حرة، وأخرى أمة، ولها لبن (3) من غيره فأرضعت ~~الأمة الصغيرة انفسخ نكاح الصغيرة إن كان وطأ الأمة وحرمت على التأبيد، ~~لأنها بنت موطوءته وإن لم يطأها لم ينفسخ نكاح الصغيرة، وحرمت الأمة أبدا، ~~لأنها أم زوجته. # وإن كانت له زوجة صغيرة لها دون الحولين، وكبيرة لها لبن من غيره فطلقهما ~~معا فتزوج بهما آخر معا، ثم أرضعت الكبيرة الصغيرة انفسخ نكاحهما معا، ~~وتحرم الكبيرة على الزوجين معا أبدا، أما على الأول فلأنها الآن أم من كانت ~~زوجته، وعلى الثاني، لأنها أم من هي زوجته، وتحرم الصغيرة عليهما أبدا إن ~~دخلا بالكبيرة وإلا فلا، وإن دخل بها أحدهما فكما مضى. # وكذا رجل له زوجة كبيرة، وآخر له زوجة لها دون الحولين، فطلق كل منهما ~~زوجته وتزوجهما الآخر، فأرضعت الكبيرة الصغيرة حرمت الكبيرة عليهما جميعا ~~أبدا، ولا تحرم الصغيرة على كل منهما إن لم يدخلا بالكبيرة. # إذا أتت المرأة بولد ونفاه زوجها باللعان، فأرضعت ms262 مولودا بلبن هذا الولد، ~~حصل التحريم بين الصبيين دون الزوج، ثم إن أقر به ثبت نسبه وتبعه حكم # PageV00P438 # الرضاع. # ولبن من أتت بولد من الزنا لا يحرم ولا يثبت به رضاع. # رجل زوج أم ولده من طفل حر له دون الحولين، فأرضعته صار ولدها وولد ~~سيدها، وانفسخ نكاحها، وحرمت عليهما أبدا، أما على السيد، فلأنها حليلة ~~ابنه، وأما على الطفل، فلأنها أمه رضاعا وموطوءة أبيه. # إذا تزوج بزوجة لها دون الحولين، فأرضعتها من يحرم عليه نكاح ابنتها، ~~انفسخ نكاحها، كأن ترضعها أمه بلبن أبيه، فهي أخته لأبيه وأمه، وإن كان ~~اللبن لغير أبيه، فهي أخته لامه، وإن أرضعتها جدته فهي خالته، وإن أرضعتها ~~بنته صارت بنت بنته (1) وإن أرضعتها أخته، صارت بنت أخته، وإن أرضعتها ~~امرأة أخيه بلبن أخيه فهو عمها. وإن كان اللبن لغير أخيه صارت ربيبة أخيه، ~~ونكاحها لا ينفسخ (2) لان له أن يتزوج بربيبة أخيه، وإن أرضعتها امرأة أبيه ~~بلبن أبيه صارت أخته من أبيه، وإن كان اللبن لغير أبيه صارت ربيبة أبيه، ~~والنكاح بحاله، لأنه يجوز له أن يتزوج بربيبة أبيه، فإن أرضعتها امرأة ولده ~~بلبن ولده صارت بنت ولده، وإن كان بلبن غير ولده فهي ربيبة ولده والنكاح ~~بحاله، لان له أن يتزوج بربيبة ولده، سواء كانت المرضعة محرما له من نسب أو ~~رضاع، فأما إذا أرضعتها من لا تحرم عليه بنتها، فالنكاح بحاله، كأن أرضعتها ~~عمته أو خالته أو امرأة عمه أو خاله ونحو ذلك. # لا يثبت الحكم بالرضاع إلا بشهادة عدلين ولا يقبل الشهادة فيه مطلقا بلا ~~شرح، وشرحها أن يقول: أشهد أن فلانة أرضعت فلانا خمس عشرة رضعة، أو عشر ~~رضعات - على القولين - غير متفرقات، على ما مر في مدة الحولين، ولم # PageV00P439 # يفصل برضاع امرأة أخرى، ووصل اللبن إلى جوفه على ظاهر الحال، بأن شاهدت ~~الصبي ملتقما ثديها يمص اللبن ويحرك شفتيه ويبتلع ما كان يحصل في فيه. # إذا رأى الصبي داخلا رأسه تحت ثياب المرضعة، لم يجز له أن يشهد بالرضاع. ms263 # إذا ادعى الزوج أنها تحرم له من رضاع، قبل قوله فيما عليه، ولا يقبل فيما ~~له، إلا ببينة، ولزمه المهر كملا إن دخل بها، وإن علم من حالهما أن أحدهما ~~أكبر من الآخر بما لا يمكن حصول الرضاع بينهما، لم يلتفت إلى دعواه. # الفصل الرابع عشر مدة الرضاع الذي لا يجوز أكثر منها حولان وشهران، ولا ~~يجوز أن ينقص من الحولين أكثر من ثلاثة أشهر، ولا يجوز إجبار الحرة على ~~إرضاع ولدها، إلا إذا لم يكن له مال ولا والد وغيره، ممن يجب عليه نفقته، ~~أو كان معسرا، فحينئذ يجب عليها إرضاعه، وليس للزوجة إرضاع الولد إلا برضاء ~~الزوج، لان له الاستمتاع بها، والارضاع يخل بذلك. # لا يصح (1) أن يستأجر الرجل زوجته لرضاع الولد إلا إذا بانت منه. # إذا تطوعت البائنة برضاع الولد، أو رضيت بأجرة المثل، فهي أحق به، فإن ~~طلبت (2) أكثر من ذلك، ووجد الأب من تتطوع بذلك أو ترضع بدونها فله ذلك. # ومن شرط صحة الإجارة أن تكون مدة الرضاع والأجرة وحال اللبن معلومة، وأن ~~تشاهد الصبي المرتضع، ولا يصح أن يستأجرها بنفقتها وكسوتها مطلقا، إلا إذا ~~عين مقدار النفقة والكسوة، وجنسهما، ويبطل الإجارة بموت الصبي # PageV00P440 # وكل واحد من المتعاقدين. # والأمة تجبر على إرضاع الولد (1)، ولا يسترضع المرأة إلا عاقلة مسلمة ~~عفيفة وضيئة الوجه، غير عمشاء ولا حمقاء، ولا يجوز استرضاع الكافرة، فإن ~~اضطر إلى ذلك، فرخص في اليهودية والنصرانية خاصة، بشرط أن يمنعها من أكل ~~المحرمات وشربها، ولا يسلم الولد إليها تحمله إلى بيتها، ولا يسترضع من ولد ~~من زنى مختارا. # PageV00P441 # [أحكام الحضانة] (1) الفصل الخامس عشر إذا افترق الزوجان فالأم أحق ~~بالطفل الصغير للتربية والحضانة من الأب، ونفقته على الأب، وإذا بلغ الطفل ~~حدا يميز بين ضره ونفعه في العادة، وهو سبع سنين فصاعدا، فالأب أحق به إن ~~كان ذكرا، والام أولى بها إن كانت أنثى ما لم تتزوج، وإن كان الولد عاقلا ~~رشيدا فله الخيار في المقام عند أيهما شاء، ذكرا كان أو أنثى، غير ms264 أنه يكره ~~للبنت مفارقة أمها إلى أن تتزوج. # إذا فسق الأب فالأم أولى بها، فإن فسقت هي أيضا، سقطت حضانتها، وكذا إن ~~تركت الحضانة باختيارها، فالأب أولى به من أم الام، وإذا كان أحدهما مسافرا ~~بقدر التقصير فالأب أحق به، وإذا كان أحدهما كافرا، فالمسلم أولى به أيهما ~~كان، وإن كان أحدهما مملوكا، فالحر أولى به، وإن كان الولد مملوكا، فسيده ~~أولى به، وبعد الأبوين فالأولى بميراث الولد أولى به، فإن تساووا أخرج ~~بالقرعة، ومن فسق (2) أو كفر أو غاب فكمن مات. # * * * # PageV00P442 # كتاب النفقة يجب نفقة الولد على والده في الفاضل عن قوت يومه بمال في يده ~~أو قدرة على كسب، إذا كان الولد صغيرا أو معسرا، والكبير الناقص الخلقة ~~كالصبي والمعسر، وذلك مثل الضرير (1) والزمن والمعضوب (2) والمجنون، وإن ~~كانا موسرين، أو كان الكبير قادرا على كسب كفايته، فلا يجب، وإذا لم يكن له ~~والد، أو كان معسرا، فنفقته على جده، فإن فقد الجد أو كان معسرا، فعلى أبي ~~الجد، وهلم جرا، فإن فقد الآباء، أو أعسروا، فعلى أمه، وإن لم تكن، أو كانت ~~معسرة، فعلى جدته وهكذا جدتها وإن علت مع فقد القريبة أو إعسارها، وكذا كل ~~من وقع عليه اسم الأب أو الجد، الأقرب فالأقرب. # ونفقة الوالد على ولده وكذا الجد وإن علا، والام وأمهاتها وأجدادها وإن ~~علت ينفق عليهم من فاضل قوته إذا كانوا فقراء، غير قادرين على كسب ما يسد ~~خلتهم، ولا يجب على الولد إعفاف والده بنكاح أو ملك يمين. # إذا كان له ولدان، أو أب وابن، ولا يسعهما فاضل قوته، كان الفاضل بينهما، ~~وإذا كان له أب وجد، أو ابن وابن ابن، ولا يسع الفاضل كليهما، كان الأقرب ~~أولى. إذا كان للمعسر أب وابن موسران فنفقته عليهما بالسوية. إذا كان له ~~زوجة # PageV00P443 # وذو رحم، ولا يسعهما فاضل قوته، فالزوجة أحق بذلك، لان نفقتها على سبيل ~~المعاوضة، ولا يتعلق بإيسار الزوج، ويسقط نفقة الأقارب بفواتها، بخلاف نفقة ~~الزوجة فإنها في الذمة. # من كان غنيا وله ms265 أب معسر له زوجة معسرة، وأطفال لامال لهم، فعليه نفقة ~~والده وزوجة والده، لأنها من مؤنة والده، دون نفقة إخوته، ويستحب أن ينفق ~~على من يرثه من الأقارب مع فقد الوالدين والولد، ويجب نفقة زوجة الولد على ~~الوالد. # إذا تزوج العبد القن أو المكاتب أو المدبر بحرة فأولدها، كان الولد حرا، ~~وعليها حضانته ونفقته، دون العبد إلا إذا أعتق وأيسر. # الفصل السادس عشر يجب على الرجل نفقة زوجته، وليس عليه إخدامها إلا إذا ~~كانت ممن يخدم مثلها في الشرف والنسب، وغير الشريفة تستحق الأخدام (1) في ~~حال مرضها خاصة، ومن وجب عليه الأخدام، مخير بين أن يشتري خادما، أو يكتري، ~~أو يخدمها بنفسه، وإذا تكفلت (2) خدمة نفسها لم يكن لها مطالبة الزوج بأجرة ~~الخدمة. # ونفقة الزوجة على الموسر مدان، من غالب قوت البلد، كل يوم، وعلى المتوسط ~~مد ونصف، وعلى من دونه مد، وكذا في مقدار الادم والكسوة، وإذا اتفقا على ~~أخذ البدل عنها جاز، وإن زاد لبعض أزواجه على الواجب جاز، وقد ترك الأفضل. # ووقت وجوب النفقة لها، حالة تمكينها إياه من الاستمتاع بها، دون حال # PageV00P444 # العقد، فإن تعللت في التمكين بطلب مسكن دون مسكن، وبلد دون آخر، سقط وجوب ~~النفقة، وتجب النفقة بوجود التمكين لا بإمكانه، فلو بقيا بعد العقد سنين، ~~ولم يطالبها هو بالتمكين، ولا طالبته هي بالنفقة، لم تجب النفقة. # وتسقط نفقتها بالنشوز وبمندوب الاحرام والصوم إذا كان بغير إذن زوجها، ~~بخلاف الواجب. # يجب على القن والمكاتب والمدبر نفقة زوجاتهم مع التمكين، والنفقة من كسب ~~العبد إن أذن له مولاه في التزويج، وإن لم يكن مكتسبا، تعلقت برقبته، وليس ~~للسيد أن يسافر بعبده إلا بعد أن يضمن نفقة زوجته. # للمطلقة طلاقا رجعيا، النفقة ما دامت في العدة، بخلاف البائنة بالطلقة ~~الثالثة، أو بالخلع، فإنه لا نفقة لها ولا سكنى، إلا إذا كانت حاملا، ولا ~~نفقة في النكاح المفسوخ، ولا للملاعنة الحامل، إلا أن يكذب الزوج نفسه، ~~فحينئذ لها النفقة، ونفقة قدر ما انقطع عنها، ونفقة الحمل (1) إنما ms266 تجب ~~للحامل لأجل الحمل، ولا نفقة للمتوفى عنها زوجها في العدة من تركته، فإن ~~كانت حاملا أنفق عليها من نصيب حملها. # إذا تزوج حر بأمة فأبانها، وهي حامل، وجب النفقة على سيد الأمة إذا اشترط ~~استرقاق الولد، فإن كان الزوج مملوكا، فالنفقة على سيد الولد، فإن كانت ~~الام حرة، والأب عبدا، فالنفقة على الام إلا إذا أعتق وأيسر. # إذا أعسر الرجل بنفقة زوجته، فعليها النظرة إلى ميسرة، ولا يفسخ الحاكم ~~العقد بمطالبتها. (2) ومتى استقرضت المرأة على زوجها في حال غيبته نفقتها ~~بالمعروف لزم الزوج قضاؤه. # PageV00P445 # الفصل السابع عشر العبد إن كان غير مكتسب، لصغر أو كبر أو زمانة أو مرض، ~~فنفقته على سيده، وإن كان مكتسبا فسيده (1) بالخيار بين أن ينفق عليه وأن ~~يجعل نفقته في كسبه، فإن زاد كسبه على نفقته، أو نقص عنه، فلسيده أو عليه، ~~ومقدار النفقة قدر الكفاية لمثله في العرف، وجنسها غالب قوت البلد ~~للمماليك، وكذا في الكسوة، ولا يعتبر في ذلك حال سيده، ويسوى بين المماليك ~~في الطعام والكسوة، ويفرق بين السرية والخادمة، ولا يجوز أن يكلف العبد ما ~~لا يطيقه، ومتى تعطل عن الكسب، كانت نفقته في مال مولاه. # الفصل الثامن عشر من ملك بهيمة أو طيرا كان عليه نفقتها، سواء كانت مما ~~يقع عليه الذكاة أو لا، ثم إن كانت البهيمة في جوف البلد ولم ينفق (2) ~~عليها صاحبها، ألزمه السلطان النفقة عليها، أو بيعها، أو ذبحها إن كانت مما ~~يذبح، وإن كانت في الصحراء، أو كان لها في الكلاء كفاية فلا [شئ] (3) عليه، ~~بل تركها لترعى، وإن كانت لا تكفيها، أو كانت مجدبة (4)، فكما في البلد، ~~وإن كان لها لبن وفق حاجة الولد، فلا يجوز أن يتعرض للبنها، وإن كان أكثر ~~من ذلك، فله أخذ الفضل، فإذا استغنى بالعلف، أخذ كله. # * * * # PageV00P446 # كتاب الطلاق الطلاق ضربان: طلاق السنة وطلاق العدة، وكل منهما ثلاث، فمن ~~(1) طلق مدخولا بها، جاز له أن يتزوجها بلا توسط نكاح الغير، فإذا تزوجها ~~ثانيا، ثم طلقها بالشرائط، فله الرجوع ms267 إليها قبل انقضاء العدة أو التزوج ~~بها بعد ذلك (2) فإذا تزوجها ثالثا، ثم طلقها، لم يكن له الرجوع إليها في ~~العدة، ولا التزوج بها بعدها (3) حتى تنكح زوجا غيره، وطلاق العدة من ذلك، ~~هو ما يراجعها الزوج بعده قبل انقضاء العدة. وطلاق السنة هو ما لم يراجعها ~~حتى تخرج من العدة. # والطلاق إما واجب، أو مندوب، أو محظور، أو مباح، أو مكروه. # فالواجب طلاق المولي بعد تربص أربعة أشهر، أو الفئة. # والمندوب طلاق من تعذر الاتفاق بينه وبينها، وفسدت الحال بالشقاق. # والمحظور طلاق الحائض بعد الدخول، ولم يغب عنها شهرا، أو في طهر قربها ~~فيه بجماع قبل أن يظهر بها حمل. # ومتى لم تكن حائضا، أو كانت وقد غاب عنها زوجها شهرا فصاعدا، أو لم # PageV00P447 # يقربها في الطهر المذكور، أو قربها فيه، وهي حامل وطلقها، كان الطلاق ~~مباحا. # والمكروه طلاق من كانت الحال بينها وبين الزوج عامرة، وكل منهما يقدر على ~~القيام بحق صاحبه. # الفصل الأول شروط صحة الطلاق: # أن يكون المطلق بالغا كامل العقل (1) غير مكره ولا غضبان، بحيث لا يملك ~~مع غضبه الاختيار. # وأن يكون قاصدا إلى التحريم به، غير حالف ولا ساه ولا حاك ولا لاعب، ~~متلفظا بصريحه. # وأن يكون مطلقا من الاشتراط وموجها إلى معقود عليها. # وأن يكون معينا لها، ويعلقه بجملتها دون أبعاضها. # وأن تكون هي طاهرا من الحيض والنفاس (2) طهرا لم يقربها فيه بجماع إلا أن ~~تكون حاملا، أو ليست ممن تحيض، أو غير مدخول بها، أو مدخولا بها وهي غائبة ~~عن زوجها. # وأن يكون بمحضر من شاهدي عدل. # من دام زوال عقله في العادة واحتاج إلى الطلاق، طلق عنه وليه، فإن لم يكن ~~له ولي، فالامام أو نائبه، وإذا أشهد رجلين واحدا بعد الآخر، ولم يشهدهما ~~في مكان واحد لم يقع الطلاق، وإذا طلق ولم يشهد ثم أشهد بعد أيام وقع ~~الطلاق من وقت الاشهاد وتعتد منه، وإذا كتب بيده أنه طلق زوجته وهو حاضر لم ~~يقع # PageV00P448 # طلاقه، وإن كتب - وهو غائب - بخطه: ms268 فلانة طالق، وقع، وإن قال لغيره: اكتب ~~إلى فلانة امرأتي بطلاقها، لم يقع. # والأخرس يكتب الطلاق بيده، وإن لم يحسن، أومأ إلى الطلاق بما يفهم منه، ~~كما يومى إلى سائر أغراضه وقد وقع، وقد روي أنه يضع المقنعة على رأسها ~~ويتنحى عنها، وإذا راجعها أخذ المقنعة عن رأسها (1) ويجوز للغائب توكيل ~~الغير في الطلاق، بخلاف الحاضر. إذا أراد عزل الوكيل، فليعلمه إن أمكنه، ~~وإلا فليشهد شاهدين. إذا وكل رجلين في طلاق امرأته، لم يجز لأحدهما ~~الانفراد ولم يقع الطلاق إلا بعد اتفاقهما عليه، ولا يصح أن يوكل امرأة في ~~طلاق نفسها. # وإذا طلق غير مدخول بها، أو مدخولا بها قد غاب عنها زوجها شهرا فصاعدا، ~~وقع الطلاق في حال الحيض، وإن كان غاب تلك المدة ثم عاد وهي حائض، لم يجز ~~أن يطلقها حتى تطهر، وإن لم يجامعها بعد العود، ولا يعتبر رضاء المرأة في ~~طلاقها، ولا في رجوع الزوج إليها. # الفصل الثاني صريح الطلاق أن يقول: أنت أو هي أو فلانة طالق، أو ما يكون ~~بمعناه بأي لسان كان، ولا يقع الطلاق بشئ من الكنايات نوى ذلك أو لا، ~~كقوله: أنت خلية أو بريئة أو بتلة أو بائن أو حرام أو اذهبي أو الحقي ~~بأهلك، أو حبلك على غاربك أو فرجك علي حرام. أو قال: سرحتك أو فارقتك أو ~~أنت مفارقة، وأراد الاخبار عن الماضي. أو قال: أنت طالق طلاق الحرج، أو جعل ~~الامر إليها، فاختارت نفسها. # PageV00P449 # إذا قال: طلقتك أو أنت مطلقة، ونوى الطلاق، وقع. # إذا قال: أنت الطلاق، لم يقع، لأنه ليس بصريح الطلاق. وإذا قال: أنت ~~طالق، ونوى أكثر من واحد، لم يقع إلا واحد، والطلاق الثلاث في طهر واحد ~~بلفظ واحد أو ثلاث مرات، لا يقع منها إلا واحدة في المدخول بها، وغيرها. # إذا قيل له: طلقت امرأتك؟ فقال: نعم، لزمه في الحكم طلقة واحدة، وإن ادعى ~~أنه أراد طلاقا سابقا على هذه الزوجية، وصدقته المرأة، صدق، وإن كذبته ~~فعليه البينة، وإن فقدت البينة وادعى ms269 علمها بذلك، فأنكرت، فالقول قوله مع ~~اليمين. # وإذا قيل له: هل لك زوجة؟ فقال: لا، لم يكن طلاقا. # إذا قال: أنت طالق غدا، أو في غرة شهر كذا، لم يقع شئ، فإن جعل ذلك نذرا ~~على نفسه وجب الوفاء [به] (1) إن لم يمنع منه مانع حيض أو غيره. # إذا قال: أنت طالق إن شاء الله، لم يقع. ولا يقع طلاق المرأة قبل التزوج ~~بها، ومن يعتقد وقوع الطلاق الثلاث والطلاق المشروط والطلاق قبل النكاح من ~~المخالفين، فطلق على بعض تلك الوجوه، وقع بذلك الفرقة بخلاف معتقد الحق. # الفصل الثالث من أراد أن يطلق زوجته طلاق العدة، وقد دخل بها، وهو غير ~~غائب عنها، فليطلقها في طهر لم يقربها فيه بجماع، أو قربها فيه وقد ظهر بها ~~حمل، بمحضر من شاهدي عدل، ثم (2) ليراجعها قبل انقضاء العدة ولو بيوم، ~~وليواقعها ثم يستبرئها بحيضة، فإذا طهرت فليطلقها ثانية كالأولى، ثم ~~يراجعها قبل انقضاء # PageV00P450 # العدة، ويواقعها ثم يستبرئها (1) بحيضة ثم يطلقها الثالثة، وقد بانت منه ~~في الحال، ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره بعد العدة، فإذا تزوجت بالغا غيره ~~تزويج الدوام وقد دخل بها ثم طلقها أو مات عنها واعتدت، جاز أن ينكحها ~~الأول بمهر وعقد جديدين. # فإذا طلقها ثلاثا أخر كذلك، ثم تزوجت بآخر ثم فارقها وتزوجها الأول ثم ~~طلقها ثلاثا أخر تتمة تسع [تطليقات] (2) كل ذلك على ما سبق، لم تحل للأول ~~أبدا، ومتى راجعها لم يجز له أن يطلقها طلاق العدة إلا بعد أن يواقعها ~~ويستبرئها بحيضة، فإن لم يواقعها أو عجز عن وطئها وأراد طلاقها طلقها طلاق ~~السنة، فإن واقعها وارتفع حيضها استبرأها بثلاثة أشهر ثم يطلقها إن شاء. # ويطلق الحبلى ومستبينة الحمل متى شاء، وهو أملك برجعتها ما لم تضع الحمل، ~~وإذا أراد أن يطلقها طلاق العدة قبل وضع الحمل، واقعها، ثم طلقها، ثم ~~راجعها، ثم طلقها الثالثة، لم تحل له حتى تتزوج بآخر، ولا يجوز لها التزوج ~~حتى تضع الحمل، فإن كانت حاملا باثنين بانت من ms270 الزوج عند وضع الأول، ولا ~~تحل لغيره حتى تضع الثاني. # وأما طلاق السنة فأن يطلق مدخولا بها غير غائب عنها في طهر لم يجامعها ~~فيه، أو جامعها بعد ظهور الحمل، بحضرة شاهدين طلقة واحدة، ثم يتركها حتى ~~تخرج من العدة، أو تضع الحمل، ثم يتزوجها ثانيا، ثم يطلقها كما مر، وتنقضي ~~عدتها، ثم يجدد العقد عليها ثالثا، ثم يطلقها على الشرائط طلقة ثالثة، ~~فإنها لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره، فإن تزوجت فيما بين التطليقات، بالغا ~~دائما، ودخل بها، هدم الطلاق السابق، هكذا أبدا، وللزوج الرجوع قبل تمام ~~العدة من الطلقتين # PageV00P451 # الأوليين. # ولزوج (1) غير المدخول بها أن يطلقها متى شاء، حائضا كانت أو لا، صغيرة ~~أو لا، بلغت أو لا، إذا اجتمعت الشروط الاخر، وتبين بالطلاق في الحال، فإن ~~تزوجها ثانيا ثم طلقها قبل الدخول ثم تزوجها ثالثا ثم طلقها قبل الدخول، لم ~~تحل له حتى تنكح زوجا آخر. # ومن لم تبلغ تسع سنين، طلقها من دخل بها متى شاء، وقد بانت في الحال، وإن ~~بلغت ذلك، صبر عليها ثلاثة أشهر ثم طلقها، وحكم الآيسة من المحيض (2) ~~ومثلها لا تحيض - وحد ذلك خمسون سنة - حكم غير البالغة، وإذا (3) أراد أن ~~يطلق آيسة من المحيض (4) ومثلها تحيض، استبرأها بثلاثة أشهر ثم طلقها، وحد ~~ذلك دون الخمسين. # ومن غاب عن زوجته وكانت حائضا أو في طهر لم يجامعها فيه فلا يطلقها حتى ~~يمضى ما بين شهر إلى ثلاثة، فإذا طلقها كان أملك برجعتها ما لم يمض ثلاثة ~~أشهر، وهي عدتها، إذا كانت ذات حيض، فإذا راجعها أشهد على المراجعة، فإن لم ~~يشهد وبلغها الطلاق واعتدت فلا سبيل له عليها، تزوجت أو لا، وإن كان أشهد ~~وقدمها وقد تزوجت، فالزوجة زوجته وعلى الزوج الثاني مهر المثل، وعليها ~~العدة منه، وإن طلق امرأته غائبا وأشهد ثم قدمها، وقاربها فأتت بولد، ثم ~~ادعى الطلاق، لم يقبل قوله ولا بينته، وألحق الولد به. # ومن طلق إحدى زوجاته الأربع، غائبا عنهن، طلاقا رجعيا، لم يجز أن ms271 يعقد # PageV00P452 # على الأخرى إلا بعد مضي تسعة أشهر مدة الأجلين: فساد الحيض ووضع الحمل، ~~وإن لم يكن غائبا عنهن جاز أن يتزوج بأخرى بعد عدة المطلقة، وفي الطلاق ~~البائن يجوز أن يتزوج بأخرى عقيب الطلاق. # ومن لا يصل إلى زوجته (1) في بلده فهو كالغائب عنها، يطلقها بعد مضي شهر ~~إلى ثلاثة، والمسترابة يطلقها بعد مضي ثلاثة أشهر. # والغلام ابن عشر سنين يجوز طلاقه إذا أحسن ذلك، وإن كان أقل سنا من ذلك، ~~أو لا يحسن الطلاق فلا، ولا يجوز لوليه أن يطلق عنه إلا أن يكون قد بلغ ~~فاسد العقل. # وإذا كانت تحت حر أمة فطلقها ثنتين لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره، ولا ~~يحللها له وطء مولاها إياها، فإن اشتراها زوجها لم يكن له وطؤها، حتى ~~يزوجها من غيره، ثم تفارقه وتعتد منه، وطلاق الحرة تحت العبد ثلاث، وطلاق ~~الأمة ثنتان، تحت حر كان أو عبد. # الفصل الرابع الطلاق البائن طلاق غير المدخول بها، وطلاق المدخول بها وقد ~~طلقت طلقتين، والآيسة من المحيض ومثلها لا تحيض، ومن لم تبلغ المحيض ومثلها ~~لا تحيض، وهي من لم تبلغ تسع سنين، والمخالعة أي الطلقات الثلاث كان، إلا ~~إذا رجعت المرأة فيما بذلت من مالها قبل انقضاء العدة، فللزوج إذن الرجوع ~~إليها في الطلقة الأولى والثانية، وأدنى ما يكون به المراجعة أن ينكر ~~طلاقها، أو يقبلها، أو يلمسها (2) يجوز للزوج أن يراجعها وهي لاتعلم بذلك، ~~ويستحب الاشهاد على # PageV00P453 # المراجعة، ويصح الرجعة (1) ما بقي من العدة لحظة. # إذا قال: راجعتك إن شئت، لم يصح الرجعة، إذ لا اعتبار بمشيتها في الرجعة. # إذا ادعت العدة بعد مدة تحتمل ذلك، وادعى مراجعتها قبل الانقضاء، فالقول ~~قولها مع اليمين، لأنها مؤتمنة على فرجها وانقضاء عدتها، فإن كان الزوج ~~سبقها (2) بالدعوى وقد أشهد على الرجعة وادعت انقضاء العدة قبل مراجعته، ~~فالقول قوله مع يمينه ما لم يظهر انقضاؤها، ويحلف على أنه لم يعلم ~~بانقضائها قبل المراجعة، وإن اتفقت دعواهما في وقت واحد، أقرع بينهما فمن ~~خرجت ms272 عليه، فالقول قوله مع اليمين. # إذا طلقها طلاقا رجعيا ثم ارتد وكان قد أسلم عن كفر، أستتيب، فإن عاد إلى ~~الاسلام قبل انقضاء العدة ثلاثة أشهر، كان أملك بها، وبعدها لا شئ. وإذا ~~ارتدت المرأة دون الزوج، لا يصح أن يراجعها الزوج في حال الردة، فإن أسلمت ~~قبل انقضاء العدة فله الرجوع. # الفصل الخامس الايلاء أن يحلف الرجل أن لا يطأ زوجته أبدا أو مدة تزيد ~~على أربعة أشهر، فإن حلف لما نقص منها، لم يوجب حكما، وإن علقه بما زاد على ~~المدة المذكورة غالبا كخروج الدجال ونزول عيسى - عليه السلام ونحو ذلك، أو ~~أطلق ولم يعلقه بزمان ثبت الحكم. # ولا ينعقد الايلاء بغير اسم الله تعالى، فشروط الايلاء: # PageV00P454 # أن يكون الحالف بالغا كامل العقل. # وأن يكون المولى منها زوجة دوام. # وأن يكون الحلف بما ينعقد به الايمان من أسماء الله تعالى خاصة. # وأن يكون ذلك مطلقا من الشروط. # وأن يكون مع النية والاختيار من غير غصب ملجئ ولا إكراه. # وأن يكون المدة التي حلف ألا يطأها فيها، أكثر من أربعة أشهر. # وأن تكون الزوجة مدخولا بها. # وأن لا يكون إيلاؤه في صلاحه (1) لمرض يضر به الجماع، أو في صلاح الزوجة ~~أو حمل أو رضاع. # فمن آلى بهذه الشروط فمتى جامع حنث ولزمته كفارة يمين، وإن استمر اعتزاله ~~لها فهي بالخيار بين الصبر عليه وبين مرافعته إلى الحاكم، فإن رافعته إليه ~~أمره بالجماع والتكفير، فإن أبى أنظره أربعة أشهر من حين المرافعة لا من ~~حين اليمين ليراجع نفسه، فإن مضت هذه المدة ولم يجب إلى ما أمره فعليه أن ~~يلزمه الفئة أو الطلاق، فإن أبى ضيق عليه في التصرف والمطعم والمشرب حتى ~~يفعل أيهما اختار، ولا تقع الفرقة بانقضاء المدة وإنما تقع بالطلاق. # ومن آلى أن لا يقرب زوجته المعقود عليها عقد متعة، أو أمته، لزمه الوفاء، ~~ومتى لم يف حنث وعليه الكفارة، ولا حكم لها عليه إذا استمر على مقتضى ~~الايلاء. # إذا آلى العبد من زوجته الأمة ثم اشتراها ms273 انفسخ النكاح، فإن أعتقها ثم ~~تزوجها لا يعود حكم الايلاء، وكذا لو آلى من زوجته الحرة فاشترته ثم # PageV00P455 # أعتقته وتزوجت به. # إذا آلى من الرجعية [جاز و] (1) صح الايلاء لأنها في حكم الزوجات وتحسب ~~عليه المدة من وقت اليمين. # إذا آلى منها ثم ارتد أحدهما أو كلاهما لم يحسب المدة عليه لأنها إنما ~~يحسب إذا كان المانع من الجماع اليمين، وهاهنا المانع اختلاف الدين. # الفصل السادس شروط صحة الظهار: # أن يكون المظاهر بالغا كامل العقل مؤثرا له قاصدا به التحريم، متلفظا ~~بقوله: أنت علي كظهر أمي أو إحدى المحرمات عليه (2) موجها ذلك إلى معقود ~~عليها، سواء كانت حرة أو أمة، دائما نكاحها أو موجلا. # وأن يكون ذلك مطلقا من الاشتراط على قول. # وأن يكون معينا لها. # وأن يكون في طهر لم يقربها فيه بجماع إلا أن تكون حاملا أو ليست ممن تحيض ~~أو غير مدخول بها، أو مدخولا بها وهي غائبة عن زوجها. # وأن يكون بمحضر من عدلين فإن فقد شئ من ذلك فلا حكم له. # وإذا تكاملت الشروط حرمت الزوجة عليه، فإن عاد لما قال بأن يريد استباحة ~~الوطء، لزمه أن يكفر قبله بعتق رقبة، فإن لم يجد، صام شهرين متتابعين، فإن ~~لم يستطع، أطعم ستين مسكينا. وإذا جامع المظاهر قبل التكفير فعليه # PageV00P456 # كفارتان: إحداهما للعود، والأخرى عقوبة الوطء قبل التكفير، (1) ولا يصح ~~الظهار ولا الكفارة من الكافر، لان الكفارة عبادة تحتاج إلى نية والنية لا ~~تصح من الكافر. (2) إذا قال لها: أنت علي كيد أمي، أو كرجلها، أو نفسها، أو ~~رأسها، أو شعرها، أو شئ آخر من أعضائها، وقصد بذلك الظهار لزمه حكمه. وإن ~~قال: أنت علي كأمي، وأراد مثلها في التحريم، كان ظهارا وإلا فلا. # إذا قال: أنت معي أو عندي كظهر أمي، ونحو ذلك، كان ظهارا. إذا قال: # أنت علي كظهر أختك أو عمتك أو خالتك، أو ذكر من بانت منه بثلاث تطليقات ~~لم يكن ظهارا. # وإذا كان له أربع زوجات فظاهر منهن بكلام واحد، وقع ms274 الظهار منهن، ووجب ~~عليه أربع كفارات. # والظهار المعلق بشرط لا يجب فيه الكفارة إلا بعد حصول الشرط، فإذا حصل ~~ووطأ قبل أن يكفر، لزمته كفارتان، ومتى كفر قبل الوطء عامدا، لزمه إعادتها ~~بعده، أما ناسيا فلا. # إذا ظاهر منها وطلقها وخرجت من العدة، ثم استأنف عقدها فلا كفارة. إذا ~~ظاهر منها مرة بعد أخرى ونوى بكل منهما الاستئناف دون التأكيد، فعليه لكل ~~مرة كفارة، فإن عجز عن ذلك فرق الحاكم بينهما، وإن أراد التأكيد فللكل ~~واحدة، ومتى حلف بالظهار لم يلزمه حكمه. # إذا قال: أنت علي كظهر أمي إن دخلت الدار، ففيه قولان، والأقوى أن # PageV00P457 # الظهار المشروط يصح، والمظاهر منها يحرم لمسها وتقبيلها ووطؤها فيما دون ~~الفرج، لتناول لفظ التماس ذلك. # إذا قال: أنت علي كظهر أمي يوما أو شهرا أو سنة، أو نحو ذلك لم يقع. إذا ~~عجز عن الكفارة ورافعته إلى الحاكم، أجله ثلاثة أشهر، فإن كفر فيها، وإلا ~~ألزمه الطلاق إن تمكن من ذلك، وإلا صام ثمانية عشر يوما، وإن عجز عن ذلك، ~~حرم وطؤها حتى يكفر، وإن لم يجد رقبة مؤمنة جاز أن يعتق غير مؤمنة، ولا ~~يجزي في الكفارة إعتاق الأعمى والمقعد والزمن، لأن بذلك ينعتق العبد. # إذا شرع في الصوم ثم قدر على الرقبة ترك الصوم وأعتق ندبا. والاطعام لكل ~~مسكين نصف صاع بالعراقي، وإذا ظاهر العبد فكفارته صوم شهر واحد لاغير. # الفصل السابع الخلع يكون مع كراهة الزوجة الرجل خاصة، وهو مخير في فراقها ~~إذا دعته (1) إليه حتى تقول له: لئن لم تفعل لأعصين الله بترك طاعتك، ~~ولأوطئن فراشك غيرك، أو يعلم منها العصيان في شئ من ذلك، فيجب عليه إذن ~~طلاقها، ويحل له أخذ العوض على ذلك، سواء بذلته له ابتداء أو بعد طلبه ~~منها، وسواء كان مثل المهر الذي دفعه إليها أو أكثر، ولا يقع الخلع بمجرده ~~بل لابد من التلفظ معه بالطلاق فيقول: قد خلعتك على كذا فأنت طالق. # إذا شرطت أن لها الرجوع (2) فيما بذلته متى شاءت جاز، ولها ms275 أيضا ذلك بدون ~~الشرط، قبل انقضاء العدة خاصة، وليس للزوج الرجوع إليها في العدة إلا بعد ~~رجوعها فيما بذلته. # PageV00P458 # ولا يقع الخلع في حال الحيض ولا بشرط، ومتى كان البذل في الخلع خنزيرا أو ~~خمرا أو ميتة بطل الخلع، ووقع الطلاق رجعيا. # إذا قال: خالعتك على ما في هذه الجرة (1) من الخل، فبان خمرا، كان له مثل ~~تلك الجرة خلا. # إذا خالعها على أن ترضع ولده حولين صح، فإن جف اللبن أو مات الولد فله ~~أجرة المثل لرضاع مثله في الحولين، وإن كان ذلك بعد أن أرضعت سنة فله أجرة ~~المثل لسنة. # التوكيل في الخلع من الغائب جائز، وإذا قدر المال للوكيل فخالفه (2) لم ~~يصح الخلع. # وأما طلاق المباراة فيكون مع كراهة كل واحد من الزوجين صاحبه، ويجوز ~~للزوج أخذ البدل عليه إذا لم يزد على ما أعطاها، ولا يحل له أخذ الزيادة ~~عليه، يقول لها: قد بارأتك على كذا فأنت طالق، ويكون التطليقة بائنة لا ~~رجعة فيها إلا إذا رجعت فيما بذلته قبل العدة، فله الرجوع إذن، وأما بعد ~~العدة فلا، ويسقط السكنى والنفقة في الطلاق البائن. # الفصل الثامن صحة اللعان بين الزوجين تقف على أمور: # منها أن يكونا مكلفين سواء كانا أو أحدهما من أهل الشهادة أو لا. # وأن يكون النكاح دواما. # PageV00P459 # وأن تكون الزوجة مدخولا بها، وحكم المطلقة طلاقا رجعيا إذا كانت في العدة ~~كذلك. # وألا تكون صماء ولا خرساء. # وأن يقذفها الزوج بالزنا يضيفه إلى مشاهدته، بأن يقول: رأيتك تزنين، ولو ~~قال: يا زانية، لم يثبت بينهما لعان، أو ينكر حملها، أو يجحد ولدها ولا ~~يقيم أربعة من الشهود بما قذفها به. # وأن تكون منكرة لذلك. # وصفة اللعان أن يجلس الحاكم بينهما مستدبر القبلة، ويوقفهما بين يديه، ~~المرأة عن يمين الرجل موجهين إلى القبلة، ويقول للرجل: قل أشهد بالله إني ~~فيما ذكرته عن هذه المرأة من الفجور لمن الصادقين، فإذا قال ذلك، أمره أن ~~يعيده تمام أربع مرات، فإذا شهد الرابعة قال له الحاكم: اتق الله ms276 عز وجل ~~واعلم أن لعنة الله شديدة وعذابه أليم، فإن كان حملك على ما قلت غيرة أو ~~غيرها، فراجع التوبة، فإن عقاب الدنيا أهون من عقاب الآخرة، فإن رجع عن ~~قوله جلده حد المفتري وإن (1) أصر على ما ادعاه قال له: قل: إن لعنة الله ~~علي إن كنت من الكاذبين، فإذا قالها أقبل على المرأة، وقال لها: ما تقولين ~~فيما رماك به؟ فإن اعترفت رجمها، وإن أقامت على الانكار، قال: قولي: أشهد ~~بالله إنه فيما رماني به لمن الكاذبين، فإذا قالت، طالبها بإتمام أربع ~~شهادات كذلك، فإذا شهدت الرابعة وعظها كما وعظ الرجل، فإن اعترفت رجمها، ~~وإن أصرت على الانكار، قال لها: قولي: إن غضب الله علي إن كان من الصادقين، ~~فإذا قالت ذلك، فرق الحاكم بينهما ولا تحلله أبدا. # إذا طلق امرأته قبل الدخول بها، فادعت أنها حامل منه (2) فإن أقامت ~~البينة # PageV00P460 # أنه أرخى سترا أو خلا بها، ثم أنكر الرجل الولد، لاعنها وبانت منه، ولزمه ~~المهر كملا، وإن لم تقم البينة لزمه نصف المهر، ووجب عليها مائة سوط، بعد ~~أن يحلف الرجل أنه ما دخل بها، ولا يصح اللعان من الأعمى بمطلق القذف، لأن ~~الاعتبار فيه بدعوى المشاهدة، وإنما يصح منه بنفي الولد. # من علم أن زوجته زنت في طهر لم يقربها فيه بجماع، وظهر بها حمل، يجوز أن ~~يكون من ذلك الزنا، يجب عليه قذفها ولعانها ونفي الولد، وإلا فقد استلحق ~~(1) نسبا ليس منه، وذلك غير سائغ، ولا يجوز نفي الولد لمخالفة اللون، ولا ~~لاستعمال القيافة. # لو تزوج ابن أقل من تسع سنين امرأة، فأتت بولد، فإن نسبه لا يلحقه لفقد ~~جريان العادة بوجود الولد من مثله في السن، كما لو أتت بولد لأقل من ستة ~~أشهر، فإنه لا يلحقه، وينتفي (2) بلا لعان، لان اللعان إنما يستعمل حيث ~~يمكن أن يكون الولد منه، ويلحق بابن عشر سنين، لجواز البلوغ فيه، وإن كان ~~نادرا، كما لو أتت بولد لستة أشهر، ولا فرق بين الغلام والجارية في إمكان ~~بلوغهما ms277 في تسع سنين بالاحتلام، والجارية بالحيض. # لا يصح قذف الأخرس ولعانه إلا إذا كان معقول الإشارة مفهوم الكناية، كما ~~في سائر عقوده. # ويتعلق باللعان أربعة أحكام: # سقوط الحد. # وانتفاء الولد. # PageV00P461 # والتحريم المؤبد. # وزوال الفراش. وإذا انطلق لسان الأخرس فأنكر اللعان قبل رجوعه فيما عليه ~~من لزوم الحد وإلحاق النسب، دون ماله من زوال التحريم وعود الفراش. # الرجل إذا كذب نفسه بعد اللعان، أقيم عليه الحد، وألحق به النسب، ويرثه ~~الابن ولا يرث الابن، ولا يزول التحريم، ولا يعود الفراش، وإن اعترفت ~~المرأة بالزنا بعد اللعان أربع مرات، رجمت. # من قذف امرأة بانت منه قذفا أضافه إلى حال الزوجية، فليس له أن يلاعن إلا ~~أن يكون هناك حمل فينفيه، ويلزم الأجنبي الحد بالقذف، سواء كان الزوج نفى ~~نسب ولدها أو لم ينف، أو لم يكن لها ولد. # إذا قذف زوجته برجل بعينه، لزمه الحد في حد الزوجة وفي حق المقذوف، وله ~~الخروج عن ذلك بالبينة أو اللعان. (1) إذا قذف زوجته ثم مات أحدهما قبل ~~اللعان، فإن كان الميت الزوجة فليس له الملاعنة لنفي الزوجية لأنها زالت ~~بالموت، ويرثها هو، لأنها ماتت على حكم الزوجية، فإن كان لها ولد فله أن ~~يلاعن لنفيه، وإن كان بعد موته، لأنه لا ينتفي عنه بالموت، بخلاف الزوجية، ~~فإذا لاعن ونفى نسب الولد لم يرثه، وإذا لاعن لنفي النسب لم ينتف توارث ~~الزوجين، وإن لم يكن [له] (2) ولد فعلى الزوج حد القذف لورثتها، فإن طالبوه ~~به فله أن يلاعن لاسقاطه، وروي (3) أنه إن لم يلاعن ورثها وحد للقذف، وإن ~~لاعن لم يرث ولم يحد. # وإن كان الميت الزوج فإرثها والنسب ثابت وليس لباقي الورثة أن ينفوا # PageV00P462 # نسبه باللعان لاستقراره بالموت. # ومن شرط صحة اللعان الترتيب، يقدم لعان الزوج على لعان الزوجة، فإن خالف ~~وحكم، لم يعتد به، ولم ينفذ الحكم، وكذا إن أخل أحدهما بترتيب اللعان، فقدم ~~اللعن على الشهادة، أو أتى به في أثنائها، أو قال بدل الشهادة: أحلف بالله ~~أو أقسم أو أولى لم ms278 يجزه. ويلاعن في أشرف البقاع بكل صقع كالجامع، إلا أن ~~تكون المرأة حائضا، والذميان يلاعن بينهما حيث يعتقدان تعظيمه. # إذا جاء الزوج بثلاثة شهود، فشهدوا معه على المرأة، رجمت بشهادتهم، وروي: ~~أن الزوج يلاعن ويحد الشهود، (1) فأما إن قذفها ثم جاء بهم فشهدوا عليها، ~~لم تقبل شهادتهم، لأنهم قذفة إلا أن يلاعن هو. # من كان حاضرا متمكنا من نفي الولد فلم ينف على الفور، فليس له نفيه بعد، ~~فإن ادعى أنه لم يعرف أن له نفيه وكان قريب عهد بالاسلام، أو لم يخالط أهل ~~الشرع، قبل قوله مع اليمين، وإلا فلا، وإن كان غير متمكن من النفي، لعذر لم ~~يبطل نفيه إن أشهد على إقامته على النفي، وإن لم يشهد بطل. # الفصل التاسع العدة ضربان: عدة من طلاق وما يقوم مقامه، وعدة من موت وما ~~يجري مجراه، والمطلقة ضربان: مدخول بها وغير مدخول بها، وغير المدخول بها ~~لا عدة عليها. والمدخول بها إما حامل أو حائل، فعدة الحامل وضع الحمل، حرة ~~كانت أو أمة. والحائل إما أن تكون ممن تحيض أو لا، فإن كانت ممن تحيض، ~~فعدتها إذا كانت حرة ثلاثة قروء، وإن كانت أمة فقرءان، فإن أعتقت في العدة ~~تممتها (2) عدة # PageV00P463 # الحرة، والقرء المعتبر، الطهر بين الحيضتين. # وإن كانت لا تحيض، ومثلها تحيض، فعدتها إن كانت حرة ثلاثة أشهر، وإن كانت ~~أمة فخمسة وأربعون يوما، وإن كانت لا تحيض لصغر أو كبر، وليس في سنها من ~~تحيض، فقيل: لا يجب عليها العدة (1) وقيل: يجب أن تعتد بالشهور، وهو اختيار ~~المرتضى - رضي الله عنه -. (2) وأما ما يقوم مقام الطلاق فانقضاء أجل ~~المتمتع بها، وعدتها قرءان إن كانت ممن تحيض، وخمسة وأربعون يوما إن كانت ~~ممن لا تحيض. # والمتوفى عنها زوجها إن كانت حرة حائلا، فعدتها أربعة أشهر وعشرة أيام، ~~صغيرة كانت أو كبيرة مدخولا بها أو لا (3) وكذا المطلقة طلاقا رجعيا إذا ~~توفي زوجها وهي في العدة، وهذه عدة المتمتع بها إذا توفي زوجها قبل انقضاء ~~أيامها، وعدة أم الولد ms279 بوفاة سيدها، وعدتها لو زوجها سيدها وتوفي زوجها. # وإن كانت الوفاة بعد ما انقضت أيام المتمتع بها فعدتها شهران وخمسة أيام، ~~سواء كانت في العدة أم لا، وهذه عدة الزوجة إذا كانت أمة، وروي: # أن عدة الأمة المنكوحة كعدة الحرة في وفاة الزوج (4) فإن أعتقت وهي في ~~العدة فعليها أن تكمل عدة الحرة [وإن كانت المتوفى عنها زوجها حائلا فعليها ~~أن تكمل عدة الحرة] (5). وإن كانت المتوفى عنها زوجها حاملا فعليها أن تعتد ~~بأبعد الأجلين، فإن وضعت قبل انقضاء الأيام المعينة لها لم تنقض عدتها حتى ~~تكمل تلك المدة، وإن # PageV00P464 # كملت قبل وضع الحمل لم ينقض عدتها حتى تضع. # وأما ما يجري مجرى الموت فشيئان: # أحدهما: غيبة الزوج التي لا تعرف الزوجة معها له خبرا، فإنها إذا لم تختر ~~الصبر على ذلك ورفعت أمرها إلى الامام ولم يكن له ولي يمكنه الانفاق عليها ~~فيلزمه الامام ذلك حتى تجبر على الصبر، ينفق الامام عليها من بيت المال، ~~ويبعث من يتعرف خبره في الآفاق، فإن لم يعرف له خبرا حتى انقضت أربع سنين ~~من يوم رفعت أمرها إلى الامام، فرق الامام بينهما وعليها عدة المتوفى عنها ~~زوجها، فإن قدم زوجها قبل تزوجها كان أملك بها، وإن تزوجت بعد خروجها من ~~العدة فقدم فلا سبيل له عليها. # والثاني: الارتداد عن الاسلام على الوجه الذي لا يقبل التوبة منه، وهو من ~~كان مولودا على فطرة الاسلام، فإنه إذا ارتد تبين زوجته في الحال منه، ~~ويقسم ميراثه بين ورثته، ويجب قتله من غير أن يستتاب، فأما ما يصح التوبة ~~منه فقد روي أن عدته (1). ثلاثة أشهر وهو أن يرتد عن الاسلام الذي حصل بعد ~~كفر، فإنه يستتاب، فإن أسلم ثم ارتد ثانية قتل بلا استتابة، ومتى لحق بدار ~~الحرب وعاد إلى الاسلام وزوجته بعد في العدة، فهو أملك بها. # إذا طلقها في طهر لم يقربها فيه بجماع اعتدت ببقية ذلك الطهر، ولو كانت ~~بلحظة، فأقل ما يمكن أن يكون عدتها إذا كانت حرة ستة وعشرون ms280 يوما ولحظتان، ~~وذلك إذا طلقها في آخر طهرها بلحظة ثم رأت ثلاثة أيام دما وعشرة طهرا، ثم ~~ثلاثة أخرى دما، وعشرة طهرا، ثم رأت الدم وقد خرجت من العدة، هذا إذا كان ~~مدخولا بها ذات حيض، وأدنى ما يمكن أن ينقضي عدة الأمة ثلاثة عشر يوما ~~ولحظتان بمثل ذلك، والمسترابة إن مرت بها ثلاثة أشهر بيض لم تر فيها دما ~~بانت # PageV00P465 # بالشهور، وإن مرت بها ثلاثة أشهر إلا يوما ثم رأت الدم قيل: اعتدت ~~بالاقراء، وإن تأخرت عنها الحيضة الثانية فلتصبر من يوم طلقها إلى تمام ~~تسعة أشهر، فإن لم تر دما فلتصبر بعد ذلك بثلاثة أشهر وقد بانت منه، وإن ~~رأت الدم ثانيا فيما بينها وبين التسعة أشهر واحتبس عليها الدم الثالث ~~فلتصبر تمام سنة ثم تعتد بثلاثة أشهر تمام خمسة عشر شهرا وقد بانت منه، ~~وأيهما مات ما بينه وبين الخمسة عشر شهرا ورثه صاحبه. # إذا حاضت المطلقة حيضة واحدة ثم ارتفع حيضها لعارض، وعلمت أنها لا تحيض ~~بعد أضافت إلى ذلك شهرين وتمت عدتها، والمستحاضة إن لم تعرف أيام حيضها ~~تعتبر [ذلك] (1) بصفة الدم وإلا فبعادة نسائها في الحيض، ثم تعتد بالاقراء، ~~فإن فقد ذلك فثلاثة أشهر، ومن كانت لها عادة مستقيمة بالحيض، فاضطربت ~~أيامها فلتعتد بالاقراء على سابق عادتها. # إذا جرت عادة المطلقة بأنها لا تحيض إلا في ثلاث سنين أو أربع مرة واحدة ~~فلتعتد بثلاثة أشهر. الحامل باثنين المعتبر أن لا تنقضي عدتها حتى تضعهما ~~جميعا. إذا ارتابت بالحمل بعد الطلاق أو ادعت ذلك صبرت عليها تسعة أشهر، ثم ~~تعتد بثلاثة أشهر، فإن ادعت بعدها حملا لم يلتفت إلى دعواها. # إذا تزوجت قبل انقضاء العدة ووطأها الزوج عالما بتحريم ذلك، يلزمهما ~~الحد، ولا يلحق النسب، ولا ينقطع عدتها، (2) وإن لم يعلم التحريم، أو جهل ~~كونها معتدة يلحقه النسب، وتصير المرأة فراشا للثاني وينقطع عدتها عن ~~الأول، فإذا فرق بينهما وكانت حاملا فعليها عدتان تعتد للأول ثم للثاني، ~~وإن أتت بولد لدون أكثر زمان الحمل من ms281 وقت طلاق الأول ولدون ستة أشهر من ~~وقت وطء الثاني، # PageV00P466 # يلحق الولد بالأول، واعتدت عنه بوضعه، وتنتفي عن الثاني بغير لعان، وما ~~دامت حاملا فهي معتدة منه يلزمه نفقتها وسكناها، ويثبت له عليها الرجعة إن ~~كان الطلاق رجعيا. # فإذا وضعت انقطع عدتها من الأول وتستأنف للثاني ثلاثة أقراء، وإن لم يمكن ~~أن يكون الولد من أحدهما بأن تولد لأكثر من أقصى مدة الحمل من وقت طلاق ~~الأول ولدون ستة أشهر من وقت وطء الثاني، فإنه ينتفي عن الثاني بلا لعان، ~~وكذا عن الأول إن كان طلاقها بائنا ولا تعتد عن واحد منهما، وإذا وضعت ~~اعتدت عن الأول كملا ثم عن الثاني، وإن كان رجعيا يلحق الولد بالأول ويلزمه ~~النفقة والسكنى وتعتد عنه بوضعه، فإذا اعتدت عن الأول استأنفت للثاني ثلاثة ~~أقراء، وإن أمكن أن يكون الولد للثاني دون الأول، كأن تأتي به لأكثر من ~~أقصى مدة الحمل من وقت طلاق الأول ولستة أشهر فصاعدا من وقت وطء الثاني، ~~فإن كان طلاق الأول بائنا انتفى عنه بلا لعان، وألحق بالثاني وتعتد عنه، ~~فإذا وضعت أكملت (1) عدة الأول، وإن كان الطلاق رجعيا فالولد يمكن أن يكون ~~من الثاني، فإذا وضعت أقرع بينهما، فمن خرج اسمه ألحق به ويلزمه النفقة ~~والحضانة وأجرة الرضاع والعدة بثلاثة أقراء. (2) وحكم العدة في الطلاق ~~الرجعي أن لا تخرج المرأة من بيت مطلقها إلا باذنه، ولا يجوز له إخراجها ~~منه إلا أن تؤذيه أو تأتي فيه بما يوجب الحد فيخرجها لاقامته ويردها، ولا ~~تبيت إلا فيه، ولا يردها إذا أخرجها للأذى، وروي أن أقل ما يحصل به الأذى ~~أن تخاصم أهل الرجل. (3) وتجب النفقة في عدة الطلاق الرجعي بخلاف البائن، ~~إلا أن تكون حاملا، # PageV00P467 # فلها النفقة إذن، ولا نفقة للمتوفى عنها زوجها إلا إذا كانت حاملا، فينفق ~~عليها إذن من مال ولدها، حتى تضع، وتبيت هي حيث شاءت. # من وطأ امرأة على ظن أنها أمته وبانت حرة أجنبية فلا حد فيه وعليه مهر ~~المثل، والنسب لاحق، والولد حر ms282 وعليها عدة الحرة، وإن وطأها على ظن أنها ~~زوجته فبانت أمة لغيره فكذلك إلا أن عليه (1) قيمة الولد لسيد الأمة، ~~ويعتبر بحال الوضع وعليها عدة الإماء. # إذا ساحق من قطع ذكره بأسره زوجته وأنزل، فحملت عنه ثم طلقها اعتدت عنه ~~بوضع الحمل، وإن لم تحمل اعتدت بالشهور دون الأقراء، لان العدة بالاقراء ~~إنما تكون عن طلاق بعد دخول والدخول من جهته متعذر. # إذا شرعت الصغيرة في الاعتداد بالشهور ثم رأت الدم قبل انقضاء العدة، ~~انتقلت إلى الاعتداد بالاقراء، تعتد بما مضى من الزمان قرءا، ولا تستأنف ~~ثلاثة أقراء. إذا شكت المرأة أهي حائل أو حامل قبل انقضاء العدة، ونكحت ~~زوجا على ارتيابها بطل النكاح، وإن حدثت الريبة بعد انقضاء العدة صح. # إذا اشترى من غيره أمة في العدة عالما بذلك لم يحل له وطؤها حتى تنقضي ~~عدتها ثم يستبرؤها ولا يدخل الاستبراء في العدة، لأنهما حقان مقصودان ~~لآدميين، منفصلان غير متداخلين. # إذا خلا بها ولم يجامعها ثم طلقها فلا مهر لها كملا ولا عدة، وقيل: # يجب المهر والعدة ما لم يمنع من الجماع مانع، (2) هذا إذا كانت بكرا ~~فيعلم به عدم الوطء، وإن كانت ثيبا حكم في الظاهر بالإصابة إلا أنه لا يحل ~~لها جميع الصداق إلا بالوطء. # PageV00P468 # إذا طلقها ثم راجعها ثم خالعها قبل الدخول استأنفت العدة احتياطا، وقيل: ~~لا تستأنف، (1) وإذا خالعها ثم تزوجها ثم طلقها قبل الدخول استأنفت. # لا عدة في النكاح الفاسد والمفسوخ عليها إن لم يدخل بها فارقها بموت أو ~~غيره، وإن دخل بها فعليها العدة إلا عدة الوفاة فلا تعتدها بحال. (2) من ~~طلق امرأته طلاقا رجعيا ثم مات عنها فعدتها أربعة أشهر وعشرة أيام، وفي غير ~~الرجعي عدة المطلقة. # إذا طلق إحدى زوجتيه ولم يعينها ثم مات قبل التعين اعتدتا معا إن كانتا ~~حائلين (3) وكان الطلاق رجعيا بأربعة أشهر وعشرة أيام، وكذا إن كانتا غير ~~مدخول بهما احتياطا، وإن كانتا مدخولا بهما وحاملين فأقصى الأجلين، وإن كان ~~الطلاق بائنا فعدة المطلقة. # الأمة إذا مات ms283 عنها زوجها ثم عتقت أو كان يطأها بملك يمين فأعتقها بعد ~~وفاته فعليها عدة الحرائر. # إذا طلق المرأة زوجها الغائب عنها فلتعتد من يوم الطلاق لا يوم بلوغ ~~الخبر، إلا إذا علم الطلاق بلا تعيين وقته، فحينئذ تعتد من يوم بلوغ الخبر، ~~فأما من جاء نعي زوجها إليها فيجب عليها أن تعتد من يوم بلوغ الخبر لا يوم ~~الوفاة، لان عليها الحداد، وعلى كل زوجة الحداد، سوى المملوكة غير الزوجة. # والحداد هو تجنب ما تشتهيه النفس من الطيب ولبس الثياب المطيبة واللباس ~~الفاخر، والحلي والثياب المصبوغة بصبغ يتزين به، والتدهن بالادهان الطيبة ~~في الرأس والبدن، وشم الرائحة الطيبة، وأكل ما فيه طيب، والاكتحال # PageV00P469 # بالسواد وبما فيه طيب، فإن احتاجت إلى المداواة به اكتحلت به ليلا ومسحته ~~نهارا، فأما الأبيض منه كالتوتياء وغيره فلا بأس به ليلا ونهارا. # من اشترى أمة لم يجز له وطؤها إلا بعد الاستبراء، وكذا إن اشتراها من ~~امرأة أو ممن زعم أنه استبرأها، استبرأها احتياطا. # إذا اشترى جارية، أو أوصي له بها فقبل الوصية واستبرأت بحيضة قبل القبض، ~~لم يعتد بذلك الاستبراء، فأما إذا ورثها واستبرأها قبل القبض، فإنه يعتد ~~بذلك، لان الموروث في حكم المقبوض. # أقل الحمل ستة أشهر وأكثره تسعة وقيل: سنة، (1) وعلى هذا من طلق زوجته أو ~~مات عنها فتزوجت وجاءت بولد لستة أشهر فصاعدا، من يوم دخل الثاني بها، فهو ~~لاحق به، وإن أتت به لأقل من ستة أشهر، لحق بالأول إن كان مدة طلاقها أو ~~الوفاة عنها سنة فما دونها، وإن كانت أكثر من سنة لم يلحق به ولا يحل للرجل ~~الاعتراف بالولد حيث قلنا إنه لا يلحق به. # * * * # PageV00P470 # كتاب العتق والتدبير والمكاتبة لا يصح العتق إلا من كامل العقل مالك لما ~~يعتقه غير مولى على مثله مختار له، قاصد إليه متلفظ بصريحه مطلق له من ~~الشروط - إلا في النذر - موجه به إلى مسلم أو من هو في حكمه، متقرب به إلى ~~الله تعالى، فلا يصح العتق من طفل ولا مجنون ms284 ولا سكران ولا محجور عليه ولا ~~مكره ولا ساه ولا حالف، ولا بالكتابة أو الإشارة مع القدرة على النطق ~~باللسان، ولا بكنايات العتق، (1) كقوله: أنت سائبة، أو: لا سبيل لي عليك، ~~(2) ولا بقوله له (3): إن فعلت كذا فعبدي حر، ولا بكافر ولا للأغراض ~~الدنيوية من نفع أو دفع ضرر أو إضرار. # يكره عتق المخالف للحق. # المؤمن إذا بقي في العبودية سبع سنين استحب عتقه وإن لم يملك أكثر منه، ~~ويستحب أن لا يعتق إلا من قدر على اكتساب ما يقوم بأوده، وإن فعل أعطاه ما ~~يعينه على معيشته، ولا يجوز التفرقة بين والدة وولدها إلا أن يستغني عنها. # ومن ملك أحد أبويه أو أجداده أو جداته وإن علوا، أو أولاده وإن نزلوا، # PageV00P471 # أو بعض المحرمات عليه من نسب أو رضاع انعتقوا في الحال، وإن ملك من عداهم ~~من القرابات، كالعم والخال وأولادهما وأولاد الخال والخالة الذكور والإناث ~~والأخ وأولاده الذكور وكذا أولاد الأخت الذكور خاصة لم ينعتقوا عليه، بل ~~يستحب له أن يعتقهم. # والمملوك إذا عمى، أو جذم، أو أقعد، أو نكل (1) به صاحبه، أو مثل به، ~~انعتق في الحال، ولا ينعتق العبد المسلم بإعتاق الكافر، لأنه لم يملكه، ~~بخلاف العبد الكافر، وإذا اشترى الكافر أباه المسلم لم ينعتق عليه لأنه لم ~~يملكه. # إذا قال: كل عبد أملكه في المستقبل فهو حر، لا يقع به عتق وإن ملكه فيما ~~بعد إلا أن يجعله نذرا على نفسه. # إذا أعتق أحد الشريكين في العبد نصيبه منه مضارة للآخر (2) ألزم شراء ~~نصيب الآخر وإعتاقه إن أمكن وإن لم يملك غير ما أعتقه بطل العتق، وإن قصد ~~(3) بالعتق وجه الله تعالى لا المضارة يشتري الباقي، ويعتق ندبا لا وجوبا، ~~وإلا استسعى العبد في الباقي، ولا يستخدم بالباقي إلا إذا امتنع من السعي. # من أعتق بعض مملوكه انعتق الكل. # إذا أعتق مملوكه وشرط عليه أنه متى خالفه في كذا رده في الرق، أو كان له ~~عليه مال معلوم، لزم الشرط بلا خلاف، وإن شرط عليه ms285 خدمة مدة معلومة أو غير ~~ذلك من الشروط لزمه، فإن مات المعتق كان خدمته لورثته، وإن أبق إلى انقضاء ~~المدة فلا سبيل للورثة عليه. # إذا أعتق عبدا معه مال عالما به السيد، فالمال للعبد، فإن كان غير عالم، # PageV00P472 # فللسيد، فإن أراد أن يعتقه ويستثني ماله قال: لي مالك وأنت حر، وإن بدأ ~~بالحرية لم يكن له المال. والعبد لا يملك إلا ما ملكه مولاه، وإن أصيب ~~بجناية في نفسه فله أرش ذلك، فإن اشترى من ذلك المال مملوكا وأعتقه مضى ~~العتق ويكون سائبة ليس له أن يتوالى معتقه، لأنه عبد لا يملك جريرة غيره. # إذا نذر أن يعتق أول مملوك يملكه، فملك جماعة من العبيد في حال واحدة ~~أقرع بينهم، فمن خرج اسمه أعتقه، وروي أنه مخير في عتق أيهم شاء، (1) ~~والأول أحوط. # إذا كانت له جارية فنذر أنه متى وطأها كانت معتقة، فوطأها في ملكه ~~انعتقت، فإن أخرجها من ملكه ثم اشتراها أو ورثها لم تنعتق بذلك. # إذا نذر أن يعتق مملوكا بعينه، لم يجز أن يعتق غيره، وإن كان كافرا أو ~~مخالفا. # إذا زوج جاريته وشرط (2) أن يكون أول ما تلده حرا، فولدت توأمين، كانا ~~جميعا معتقين. # إذا قال: كل عبد لي قديم فهو حر، انعتق ما كان في ملكه ستة أشهر. # إذا اشترى جارية نسيئة وأعتقها وتزوجها ثم مات ولم يخلف غيرها، بطل العتق ~~والنكاح، وترد في رق البائع، وإن حملت فالولد رق له كالأم، وإن خلف ما يحيط ~~بثمنها، فعلى الورثة أداؤه إلى مولاها، ومضى العتق والنكاح، ولا سبيل لاحد ~~عليها وعلى ولدها. # إذا أعتق عند موته عبدا، وعليه دين، وكان ثمن العبد ضعفيه مضى العتق ~~واستسعى العبد في قضاء الدين، وإن كان ثمنه أقل من ذلك بطل العتق. # إذا أعتق ثلث عبيده استخرج ثلثهم بالقرعة. # PageV00P473 # إذا خلف مملوكا وشهد بعض الورثة بعتقه، وكان عدلا مرضيا ومعه آخر، وكانا ~~اثنين من الورثة عتق المملوك، وإن فقد العدالة مضى العتق في حصة الشاهد ~~الوارث واستسعى العبد في ms286 الباقي. # العتق في المرض المخوف من أصل المال، وقيل: من الثلث، (1) فإن أعتق ~~المريض شقصا من عبد وكان وفق الثلث نفذ فيه وحده، ولم يقوم عليه نصيب ~~شريكه، وإن كان الشقص أقل من الثلث، قوم عليه تمام الثلث، هذا على القول ~~الثاني، وعلى الأول فكالصحيح. # إذا أوصى بعتق شقص من عبد ثم مات، عتق ذلك الشقص، ولم يقوم عليه نصيب ~~شريكه، لزوال ملكه عن ماله بالموت. # من أعتق مملوك ابنه مضى العتق. # من أعتق جارية حبلى من غيره تحرر حملها، وإن استثناه لم يثبت رقه مع نفوذ ~~الحرية في أمه، ومن نذر أن يعتق رقبة مؤمنة، جاز أن يعتق صبيا لم يبلغ ~~الحلم، ويجوز أن يعتق في الكفارة الواجبة عليه، مملوكه الذي أبق ما لم يعرف ~~موته. # يجوز من ابن عشر سنين عتقه وصدقته إذا كان على جهة المعروف. # الاعتبار بقيمة من أعتق في حال المرض يكون وقت الاعتاق، وبقيمة من أوصى ~~بعتقه يكون وقت الوفاة، لأنه وقت استحقاق المعتق، (2) فمن أعتق عبدا # PageV00P474 # معينا في حال مرضه وأوصى بعتق آخر، ولم يخرج من الثلث إلا أحدهما، أعتق ~~من أعتقه في مرضه دون من أوصى بعتقه، لأنها عطية منجزة وهذه موخرة، فإن كان ~~من أعتقه أقل من الثلث، عتق معه من العبد الآخر (1) بقية الثلث، وإن كان ~~أكثر من الثلث، بقي الزائد منه على الثلث رقا. # وإن لم يعين العبد عين (2) من يعتق بالقرعة. # وإذا أعتق في مرضه ثلاثة مماليك، ولا مال له غيرهم، ثم مات أحدهم قبل موت ~~المعتق، أقرع بين الميت والحيين، فإن خرجت القرعة بحرية الميت، حكمنا بأنه ~~مات حرا، لان القصد تحصيل الثواب بعتقه، وقد حصل، واعتبرناه من الثلث، وإن ~~خرجت قرعة الحرية على أحد الحيين، حكمنا بأن الميت مات رقيقا، وأنه هلك من ~~التركة، فإن كان قيمة من عينه القرعة وفق الثلث عتق وحده، وإن كان أقل من ~~الثلث عتق معه من الآخر تمام الثلث، وإن كان أكثر من الثلث بقي الزائد عليه ~~رقا، وكذلك إن ms287 مات العبد بعد وفاة المعتق وقبل قبض الوارث، وإن مات بعد ~~وفاته وبعد قبض الوارث وخرجت قرعة الحرية على الميت، فقد مات حرا من الثلث، ~~واعتبر من التركة، ويعتبر قيمته حين العتق. # الفصل الأول من خلف جارية لها ولد منه، جعلت في نصيب ولدها وتنعتق عليه، ~~فإن لم يخلف غيرها انعتق منها نصيب ولدها، واستسعيت في الباقي لباقي ~~الورثة، وإن كان ثمنها دينا على مولاها والحال هذه، قومت على ولدها وأدى من ~~ماله إن كان له مال، وهكذا فيما لباقي الورثة منها، وإذا لم يكن ثمنها دينا ~~على مولاها ولم يخلف # PageV00P475 # غيرها، وللولد مال، قضى الباقي منه ولا تستسعى الأم. # إذا وطأ أمة غيره بشبهة فأتت بولد، لم تصر أم ولده، فإن ملكها بعد، صارت ~~أم ولده، وكذا إن تزوج بأمة فأحبلها ثم ملكها، ولا يثبت للام حكم الحرية لا ~~في الحال ولا فيما بعده. # إذا أسلمت أم ولد لذمي لا تعتق عليه وإنما تباع عليه. # إذا أعتق زيد عبدا عن عمرو مثلا في حال حياته بإذنه، وقع العتق عن الآذن ~~(1) والولاء له، وإن أعتقه بغير إذنه، وقع العتق عن المعتق دون المعتق عنه، ~~وإن أعتق بعد وفاته بإذنه، وقع عن الآذن. وإن كان بغير إذنه فكان تطوعا وقع ~~عن المعتق، وإن كان عن كفارة يكون سائبة لا ولاء لاحد عليه. # الفصل الثاني المكاتبة أن يشترط المالك على عبده أو أمته تأدية (2) شئ ~~معلوم يعتق بالخروج منه إليه، وهي بيع العبد من نفسه. # وإذا رغب المملوك في الكتابة أجابه السيد ندبا إذا علم تمكنه من أداء ~~ثمنه بحرفة أو غيرها، ولا يجوز أن يكاتب إلا مؤمنا عاقلا بالغا، ولا ينعقد ~~إلا بأجل معين حسب ما يتفقان عليه، ولابد أن يكون البدل معلوما معينا ~~بالصفة. # إذا أطلق البدل من جنس الأثمان ولم يضبطه، ولم يكن للبلد غالب، فقد بطل ~~العقد، ولابد فيه من النية، ولا يعتق بغيرها، وكذا لا يعتق إلا بالأداء. # إذا كاتبه على خدمة شهر ولم تصل المدة بالعقد ms288 (3) فيقول: من وقتي هذا، # PageV00P476 # لم يصح. # كل شرط يشرطه (1) المولى على مكاتبه يمضي ما لم يخالف الكتاب والسنة، ~~ويستحب أن لا يشترط على مكاتبه بأكثر من ثمنه، وأن يعينه على ذلك من سهم ~~الرقاب. # إذا امتنع من الأداء مع قدرته عليه، فللسيد فسخ الكتابة. # والمكاتبة قد تكون مشروطة، وهي أن يقول لعبده في حال مكاتبته: متى عجزت ~~عن أداء مالي فأنت رد في الرق ولي جميع ما أخذت، فمتى عجز عاد رقا. # وعلامة عجزه أن يعلم من حاله أنه لا يقدر على أداء ثمنه، أو يؤخر نجما ~~إلى نجم، فإن مات هو وخلف مالا وأولادا، كان الكل لمولاه ملكا ومماليك، ولا ~~يجوز لهذا النوع من المكاتب، أن يتزوج أو يعتق أو يهب المال ما بقي عليه شئ ~~وإنما له البيع والشراء. # ومن اجتمع عليه مع مال الكتابة دين لم يكن مأذونا له فيه ولم يف المال ~~بهما، قدم الدين، لأنه يجبر على قضائه، ويصح ضمانه، بخلاف مال الكتابة ~~المشروطة، ولا ترجيح في المطلقة إذا أدى شيئا. # وغير المشروط عليه (2) إذا أدى شيئا من ماله انعتق بحسابه، (3) فإن مات ~~وترك مالا (4) وأولادا، ورثه مولاه بقدر عبوديته والباقي لأحرار ورثته دون ~~مولاه، فإن ولد للمكاتب بعد الكتابة ولد من أمة له يسترق منه مولى أبيه ~~بقدر ما بقي له على أبيه، فإن أدى الابن ذلك الباقي تحرر، وإن لم يكن له ~~مال استسعى فيه. # PageV00P477 # إذا أدت المكاتبة بعض المال، لم يجز لمولاها وطؤها بملك اليمين، لان ~~بعضها تحرر، ولا العقد عليها، لان بعضها ملك له، فإن وطأها حد بقدر ما عتق ~~منها لاغير، وحدت هي أيضا إن طاوعته. # إذا وطأ مكاتبة مشروطا عليها لم يحد، لان هناك شبهة يسقط بها الحد. # إذا تزوجت المكاتبة بغير إذن مولاها بطل نكاحها، وإن كان بإذنه وقد أدت ~~بعض مكاتبتها ورزقت أولادا، فحكمهم حكمها يسترق منهم بحساب ما بقي من ~~ثمنها، ويعتق بحساب ما انعتق منها، هذا إذا تزوجت بمملوك، فإن تزوجت بحر ~~فالولد حر. # إذا ms289 عجز المكاتب غير المشروط عليه عن توفية ثمنه، فعلى الامام أن يفك ~~رقبته من سهم الرقاب. # إذا كاتب عبده ثم جن وأدى المال مجنونا عتق، لأنه وإن لم يكن من أهل ~~الاقباض، فإن سيده من أهل القبض. # إذا اشترى المكاتب من ينعتق عليه بحق القرابة بغير إذن سيده بطل الشراء، ~~وبإذنه صح، وكذا إن أعتق المكاتب عبدا أو كاتبه. # الفصل الثالث التدبير عتق بعد الوفاة. ويفتقر صحته إلى شروط العتق المنجز ~~في الحياة، ويخرج من الثلث، فإن كان قيمة المدبر زائدة على الثلث استسعى في ~~الباقي، وإن لم يكن للمولى مال سواه، وكان عليه دين يزيد على قيمة العبد أو ~~مثله، بيع في الدين، وبطل التدبير. ويجوز للمدبر نقض التدبير والرجوع عنه ~~ما دام حيا، ونقضه كعقده في اعتبار النية. # إذا ارتد المدبر فالتدبير بحاله، فإن لحق بدار الحرب بطل التدبير، لما ~~روي: PageV00P478 # أن إباق المدبر يبطل تدبيره. (1) من دبر جاريته حبلى عالما بحبلها، كان ~~حملها مدبرا، وإن لم يعلم بذلك كان الولد رقا، فإن حملت بعد التدبير بأولاد ~~كانوا مدبرين، فإن مات المدبر صاروا أحرارا من الثلث، فإن زاد ثمنهم على ~~الثلث استسعوا في الباقي، وله أن ينقض تدبير الام دون الأولاد. # ومن أذن لمدبره فاشترى أمة ووطأها فأتت بولد منه، كان كأبيه مدبرا، فإن ~~مات المدبر قبل مولاه فماله لمولاه دون ولده، والولد على التدبير إلى أن ~~يموت المولى. # من كان عليه دين فدبر عبده فرارا من الدين ثم مات، بطل التدبير، وبيع ~~العبد في الدين، وللمولى التصرف في مال المدبر. # إذا أبق المدبر ورزق في حال إباقه مالا وولدا ثم مات هو ومولاه، فماله ~~لورثة مولاه وولده رق لهم. # إذا كان عبد بين شريكين فقال كل واحد منهما: إذا متنا فأنت حر، صح وكان ~~كل منهما دبر نصيبه، فإن مات أحدهما عتق نصيبه من ثلثه، وبقي النصف الآخر ~~مدبرا إلى موت الثاني، وما يكتسبه بعد موت الأول يكون نصفه له ونصفه ~~للثاني. # من جعل خدمة عبده لغيره ms290 وقال له: متى مات من تخدمه كنت حرا، صح، فإن أبق ~~إلى موت ذلك الغير تحرر. # من دبر في صحته عبيدا وفي مرضه آخرين، وأوصى بعتق آخرين بأعيانهم، حكم ~~بصحة الوصية الأولى إلى أن يستوفى الثلث، فإن نسي أو اشتبه # PageV00P479 # الامر فيه استخرج بالقرعة. # تدبير ابن عشر سنين صحيح، كعتقه، ودونه لا يصح، وكذا تدبيره إذا كان غير ~~مميز لا يصح. # يجوز تدبير المشرك غير (1) المرتد ذميا كان السيد أو حربيا، كتابيا كان ~~أو وثنيا، وله الرجوع كالمسلم. # كل ما اكتسبه المدبر قبل وفاة سيده فهو ملك لسيده ولورثته بعد وفاته من ~~أي وجه اكتسبه، ولا يجوز إعتاق المدبر في كفارة واجبة إلا بعد نقض تدبيره ~~(2) ورده إلى محض الرق. # * * * # PageV00P480 # كتاب اليمين والنذر والعهد [في اليمين] (1) لا يمين شرعية إلا بالله ~~تعالى أو اسم من أسمائه الحسنى، دون غيرها من كل مقسوم به. # واليمين المنعقدة الموجبة للكفارة بالحنث، هي أن يحلف العاقل المالك ~~لاختياره أن لا يفعل في المستقبل قبيحا أو مباحا لا ضرر عليه في تركه، أو ~~أن يفعل (2) طاعة أو مباحا لا ضرر عليه في فعله، مع عقد اليمين بالنية، ~~وإطلاقها من الاشتراط بالمشيئة فيخالف ما عقد عليه اليمين مع العمد ~~والاختيار، وما عدا ذلك من اليمين لا ينعقد، ولا كفارة فيها، كأن يحلف على ~~ما مضى (3) إذ هو كاذب فيه، أو يقول: لا والله، وبلى والله، من غير أن يعقد ~~ذلك بنية وهذه يمين اللغو، (4) أو أن يحلف أن يفعل أو يترك ما يكون خلافه ~~طاعة لله تعالى واجبة أو مندوبا إليها، أو يكون أصلح له في دنياه. # PageV00P481 # ولا يجوز اليمين بالبراءة من الله، أو من رسوله، أو أحد الأئمة - عليهم ~~السلام -، فإن فعل أثم ولزمه إن خالف ما علق البراءة به كفارة ظهار. # والنية المعتبرة نية المستحلف إن كان محقا، وإن كان مبطلا فنية الحالف. # إذا حلف على غيره فقال: أقسمت عليك ألا تفعل كذا، أو: أسألك بالله، أو: # أتوسل إليك بالله إلا فعلت كذا، لم ms291 يكن يمينا ولم يلزم الغير بمخالفته ~~كفارة. # إذا عقب اليمين بمشيئة الله كأن يقول: والله لا أكلم زيدا إن شاء الله، ~~[أو: والله لا كلمته اليوم إن شاء الله] (1) سقط حكمها، ولم يحنث ~~بالمخالفة، ولا كفارة، وإن عقب بها مفصولا عنها بزمان طويل، فلا تأثير لها ~~إلا أن يكون ذلك لانقطاع نفس، أو صوت أو تذكر، ومجرد اعتقاد الاستثناء ~~بالمشيئة لا يجزي (2) حتى يقارنه النطق، وكفارة اليمين لا تتعلق إلا ~~بالحنث، فإن قدمها، ثم حنث لم يجزه وعليه إعادتها، ولا يجوز أن يحلف ~~الانسان إلا على ما يعلمه. # من حلف على الماضي فقال: والله ما فعلت كذا، وقد فعل، أو قال: والله لقد ~~كان كذا، ولم يكن، فقد أثم وارتكب محظورا، فليستغفر الله تعالى، ولا كفارة ~~عليه. # ولا يمين لولد مع والده، ولا لزوجة مع زوجها، ولا لمملوك مع سيده، فمتى ~~حلف واحد منهم على شئ مما ليس بواجب (3) ولا قبيح جاز للأب حمل الولد على ~~خلاف ما حلف عليه، وكذا للزوج والسيد، ولا كفارة. # ومن حلف أن لا يشرب من لبن غزالة أو نحوه، أو لا يأكل من لحمه، فأكل وشرب ~~مع فقد الحاجة إليه، فعليه الكفارة، وأما مع الحاجة فلا. # PageV00P482 # فصل: [في العهود] (1) من قال: علي عهد الله، أو: عاهدت الله أن أفعل كذا ~~من الطاعات، أو أترك كذا من المقبحات، كان عليه الوفاء، فإن خالف لزمته ~~الكفارة، وكذا إذا (2) قال: لله علي كذا إن كان كذا، يلزم الوفاء متى حصل ~~ما نذر فيه، فإن لم يفعل لزمته الكفارة، ومتى قال: علي كذا إن كان كذا، ولم ~~يقل: لله، أو قال: لله علي كذا، ولم يقل: إن كان كذا، لم يكن ناذرا ولم ~~يلزمه بالمخالفة كفارة، وقيل: إن قوله: لله علي كذا، بلا شرط كالعهد. (3) ~~ولا ينعقد نذر المعصية ولا النذر فيها. # الاعتقاد في ذلك بلا قول ينعقد، وبالعكس لا ينعقد. (4) ومتى نذر أو عهد ~~أن يخل بواجب أو مندوب، أو يرتكب قبيحا فليخالف، ولا شئ عليه، وإنما ms292 الذي ~~يجب الوفاء به أن ينذر أنه متى فعل واجبا أو ندبا أو مباحا قضى (5) الله له ~~حاجة كان لله عليه شئ معين من أفعال البر، ومتى عاهد الله تعالى أن يفعل ~~فعلا كان الأولى تركه دينا أو دنيا، أو أن لا يفعل ما الأولى فعله، فليتحر ~~الصواب ولا كفارة. # من نذر شيئا إن عوفي ولده الغائب من مرضه، فإن علم أن الولد قد برأ بعد # PageV00P483 # النذر، وجب عليه الوفاء، وإن برأ قبله فلا. # إذا نذر شيئا من البر ولم يعينه، أتى بشئ من الصيام أو الصدقة أو الصلاة ~~أو غير ذلك من القربات. # إذا قال: متى كان كذا فلله علي أن أهدي هذا الطعام إلى بيته، لم يلزمه ~~ذلك (1)، لان الاهداء لا يكون إلا في الانعام دون الطعام. # من نذر أن يصوم شهرا أو سنة أو أياما ولم يعلقه بوقت معين، وجب عليه ~~الوفاء متى شاء، والأحوط أن يأتي به على الفور، وإن أخره لم يلزمه كفارة ~~وإن علقه بشرط أو وقت معين، وجب بالتأخير عنه الكفارة. # من نذر صوم يوم بعينه، فمرض فيه، أو سافر، أو كان يوم عيد فطر، وجب ~~قضاءه، ولا كفارة. # من نذر صوم يوم - مسافرا كان أو لا - وجب صومه ولو في السفر بخلاف صوم ~~يوم العيد، فإنه لا ينعقد صومه ولو قيد النذر به لأنه نذر معصية. # إذا نذر أن يحج ماشيا أو يزور أحد المشاهد كذلك، فعجز عن المشي، فليركب ~~ولا كفارة عليه، وإن ركب بلا عجز أعاد ومشى ما ركب وركب ما مشى، وليقم في ~~المعابر ولا يجلس حتى يخرج منه. # من جعل جاريته أو عبده أو دابته هديا لبيت الله الحرام، أو لبعض مشاهد ~~الأئمة، فليصرف ثمنه في مصالح ذلك وفي معونة الحاج والزوار، وإذا نذر أنه ~~متى رزق ولدا حج عنه أو به، ثم مات حج عنه أو به عن صلب تركته. # PageV00P484 # إذا نذر أن يتصدق بجميع ما يملكه، ثم خاف الضرر في ذلك، فليقوم ذلك، ثم ~~ليتصدق بالتفريق. ms293 # إذا نذر أن يحرم بحجة أو عمرة من موضع بعينه، وجب الوفاء وإن كان قبل ~~الميقات. # إذا نذر أن يحج ولا مال له، فحج (1) عن غيره وأجزأ عنهما معا. # إذا شرع في صيام النذر، ثم عرض له مرض، أو حيض، أفطر، وقضى، ولا شئ. # وإذا نذر أن يصوم كل خميس مثلا فوافق ذلك شهر رمضان أجزأ عن رمضان دون ~~النذر وإن نوى النذر. # إذا نذر صوم يوم يقدم فيه فلان فقدم ليلا فلا شئ عليه، وإن قدم في بعض ~~النهار وبعد أن أفطر لم ينعقد نذره، فلا يلزمه صومه ولا صوم بدله، لأنه نذر ~~لا يمكنه الوفاء به، لان الصوم لا يصح في بعض اليوم. # إذا نذر صوم يوم بعينه فأفطر بلا عذر، فعليه صوم يوم بدله وكفارة من أفطر ~~يوما من رمضان متعمدا بلا عذر، ومن لم يتمكن بالوفاء بما نذر فلا شئ عليه. # * * * # PageV00P485 # كتاب الكفارات الكفارات أربعة أقسام: # أولها: عتق رقبة وصيام شهرين متتابعين وإطعام ستين مسكينا يجب الجمع ~~بينها (1) خ وذلك في قتل العمد. # وثانيها: أن يجب الأول، فإن عجز فالثاني، فإن عجز فالثالث على الترتيب، ~~وذلك في الظهار (2) وقتل الخطاء والبراءة من الله أو الرسول أو أحد الأئمة. # وثالثها: أن يجب أحد هذه الثلاثة على التخيير، وذلك في إفطار يوم من شهر ~~رمضان بلا عذر، وفي نقض النذر أو العهد، وفي من ضرب مملوكه حتى قتله، وفي ~~امرأة جزت شعرها في مصاب. # ورابعها: أن يجب عتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم على التخيير، ~~وذلك في اليمين والحلف بالبراءة إذا عجز عن كفارة الظهار، وفي الايلاء ~~وفيمن أفطر يوما من قضاء رمضان بعد الزوال على قول، (3) وعليه كفارة النذر # PageV00P487 # على قول آخر. (1) وفيمن شق ثوبه في موت ولده أو زوجته، وفي امرأة خدشت ~~وجهها في مصاب فأدمته، فإن لم يقدر على واحد من ذلك صام (2) ثلاثة أيام ~~متتابعات، فإن عجز عنه استغفر الله تعالى ولم يعد. # وحد العجز أن لا يكون له ما يفضل عن ms294 قوته وقوت عياله. ويعتق من كان على ~~ظاهر الاسلام أو بحكم الاسلام بأن يكون غير بالغ أو عاقل، ذكرا كان أو أنثى ~~بأي سن كان، ولا يعتبر الايمان إلا في القتل خاصة، من أنواع الكفارات، وإن ~~كان المؤمن في غيره أفضل. # ولا يجوز أن يعتق مكاتبا تحرر منه شئ ولا مدبرا إلا بعد نقض تدبيره، ~~ويجوز أن يعتق أم ولده، ولا بأس أن يعتق مملوكا قد أبق إذا لم يعرف منه ~~الموت، ولا بأس أن يكون أعور أو أعرج أو أشل، ولا يجوز أن يكون أعمى أو ~~أجذم أو مقعدا لانعتاق العبد بذلك من غير إعتاق، بخلاف سائر العاهات ~~والآفات والأمراض إلا المريض المدنف الذي أشرف على الموت، فإنه لا يجزي. # إذا اشترى من يعتق عليه بنية الكفارة لا يجزى عنها. # وفي التكفير بالطعام في الكفارات كلها، يطعم كل مسكين مدين، فإن لم يقدر ~~فبمد، ويجوز أن يجمعهم ويطعمهم ذلك القدر، ويجوز أن يكون فيهم صغير، ولا ~~يجوز أن يكونوا كلهم صغارا، وإن كانوا كذلك احتسب كل اثنين بواحد. # ولا يطعم إلا فقراء المؤمنين أو من كان بحكمهم، فإن لم يجد تمام العدد ~~منهم، كرر على الموجودين وإن كان واحدا، إلى أن يستكمل العدد، وإن لم يجد ~~مؤمنا ولا ولد مؤمن، أطعم مستضعفي المخالفين، ولا يطعم الناصب بحال. # PageV00P488 # وأرفع ما يطعمهم الخبز واللحم، وأوسطه الخبز والخل والزيت، وأدونه الخبز ~~والملح، ويجوز إخراج الحب والدقيق والخبز وما كان من غالب قوت أهل البلد. # وإذا أراد الكسوة أعطى كل مسكين ثوبين يوارى بهما جسده، فإن لم يقدر ~~اقتصر على واحد، ويستحب أن يكون جديدا، فإن لم يكن فغسيلا، فإن كان سحيقا ~~لم يجزه، لان منافعه بطلت. ولا يجوز صرف الكفارة إلى من يلزمه نفقته. # من يجوز له أخذ الزكاة مع الغنى والفقر، كالغازي والغارم وابن السبيل، لا ~~يعطى الكفارة إلا مع المسكنة، ولا يعطى العبد لأنه غني بسيده، وكذا المدبر ~~والمكاتب وأم الولد. # من اجتمعت عليه كفارات من جنس واحد أو أجناس ms295 مختلفة، جاز أن يطعم عن بعض، ~~ويكسو عن بعض ويعتق عن بعض، وله أن يعين النية وأن لا يعينها بل يطلقها، ~~ووقت النية حال التكفير. # من عجز عن الكفارات الثلاث في نقض النذر أو العهد صام ثمانية عشر يوما، ~~فإن لم يقدر على ذلك أطعم عشرة مساكين أو كساهم، فإن لم يقدر تصدق بما قدر، ~~فإن لم يستطع استغفر الله تعالى ولا يعود. # ومن عجز عن صوم يوم نذره أطعم مسكينا مدين، ومن عجز عن صيام الشهرين صام ~~ثمانية عشر يوما، فإن عجز تصدق عن كل يوم بمد من طعام، فإن عجز استغفر الله ~~تعالى، ومن عجز عن كفارة اليمين أو كفارة إفطار يوم يقضيه من شهر رمضان بعد ~~الزوال، صام ثلاثة أيام. # من تزوج بامرأة في عدتها فارقها وكفر عن ذلك بخمسة أصوع من دقيق، ومن وطأ ~~أمته حائضا أطعم ثلاثة مساكين كل واحد مدا. ومن نام عن العشاء الآخرة إلى ~~انتصاف الليل، قضاها إذا انتبه وأصبح صائما. ومن ضرب عبده فوق الحد فكفارته ~~أن يعتقه، فإن قتله لزمه كفارة إفطار يوم من رمضان. PageV00P489 # إذا لطمت المرأة وجهها في مصاب، استغفرت الله تعالى لا غير. # إذا سعى إلى مصلوب بعد ثلاثة أيام ليراه، استغفر واغتسل كفارة لسعيه. # إذا نام عن صلاة الكسف متعما وقد احترق القرص كله، اغتسل ثم قضاها. # فرض العبد في الكفارات الصوم، مرتبة كانت أو مخيرا فيها، لان العبد لا ~~يملك، وإن كفر بغيره بإذن سيده أو كفر عنه سيده جاز، وإذا كان قد حلف وحنث ~~بإذن سيده فليس له أن يمنعه من الصوم، وإن كانا لا بإذنه (1) لم يصم إلا ~~بإذنه، لأنه ألزم نفسه صياما بغير إذنه، كما لو نذر بغير إذنه، وكذا إذا ~~أذن له في اليمين دون الحنث. # إذا حلف عبدا وحنث حرا فعليه كفارة الحر. # إذا حنث وهو عبد ثم أعتق قبل الصيام فهو حين الوجوب عبد وحين الأداء حر، ~~فله أن يكفر بالعتق أو الاطعام أو الكسوة كالحر المعسر حين الوجوب ms296 لم يكن ~~فرضه إلا الصوم، فإن كفر بالمال فقد عدل إلى الأفضل، لان المعتبر حال ~~الاخراج، فإذا كان موسرا في تلك الحال فعليه التكفير بالمال، وإن كان معسرا ~~فعليه الصيام. # إذا حلف وحنث من كان نصفه حرا ونصفه عبدا، فإن كان موسرا بما فيه من ~~الحرية، صح منه العتق، وإن كان معسرا ففرضه الصيام، وفرض الصوم عليه في ~~كفارة الظهار وقتل الخطأ شهر واحد. # * * * # PageV00P490 # كتاب الجنايات الجناية ضربان: قتل وغير قتل، فالقتل ثلاثة أضرب: # عمد محض. # وخطأ محض. # وخطأ شبيه العمد. # فالعمد المحض ما وقع من كامل العقل عن قصد إليه (1) سواء كان بمحدد أو ~~بقتل أو سم أو خنق أو تغريق أو تحريق. # والخطأ المحض ما وقع من غير قصد إليه، ولا إيقاع سببه بالمقتول، كأن يرمي ~~طائرا فيصيب إنسانا فيقتله. # والخطأ شبيه العمد ما وقع من غير قصد إليه، بل إلى إيقاع ما يحصل عنده ~~مما لم تجر العادة بانتفاء الحياة بمثله، كأن يقصد تأديب من له تأديبه، أو ~~معالجة غيره بما جرت العادة (2) بحصول النفع عنده من مشروب أو فصد أو ~~غيرهما. # والضرب الأول من القتل موجبه القود بشروط وهي: # PageV00P491 # أن يكون غير مستحق. # وأن يكون القاتل بالغا كامل العقل، فإن حكم العمد ممن ليست هذه حاله حكم ~~الخطأ. # وأن لا يكون المقتول مجنونا ولا يكون صغيرا. # وأن لا يكون القاتل والد المقتول (1). # وأن لا يكون القاتل حرا والمقتول عبدا، سواء كان عبد نفسه، أو عبد غيره. # وأن لا يكون القاتل مسلما والمقتول كافرا، سواء كان معاهدا أو مستأمنا أو ~~حربيا. # ويقتل الحر بالحرة بشرط أن يودي أولياؤها إلى ورثته الفاضل عن ديتها من ~~ديته، وهو النصف، ويقتل الجماعة بالواحد بشرط أن يودي ولي الدم إلى ورثتهم ~~الفاضل عن دية صاحبه، فإن اختار ولي الدم قتل واحد منهم، كان له ذلك، ويودي ~~المستبقون ما يجب عليهم من أقساط الدية إلى ورثة المقاد منه. # ولا تجب الدية في قتل العمد مع تكامل الشروط الموجبة للقود، فإن بذلها ~~القاتل ms297 ورضي بها ولي الدم جاز ذلك، وسقط حقه من القصاص. # ومتى هرب قاتل العمد ولم يقدر عليه حتى مات، أخذت الدية من ماله، فإن لم ~~يكن له مال، أخذت الدية من الأقرب فالأقرب من أوليائه الذين يرثون ديته. # ويقتل الواحد بالجماعة إن اختار أولياء الدم قتله، ولا شئ لهم غيره، فإن ~~تراضوا بالدية فعليه من الديات الكاملة بعدد من قتل، وإن (2) أراد بعض ~~الأولياء # PageV00P492 # القود وبعض الدية، كان لهم ذلك، وإن عفا بعضهم سقط حقه لا غير، وبقى حق ~~غيره على مراده. # وإن كان المقتول واحدا، وأولياؤه جماعة، فاختار بعضهم القود، والبعض ~~الدية والبعض العفو جاز قتله، بشرط أن يودي من أراده إلى مريدي الدية ~~أقساطهم منها، أو إلى ورثة المقاد منه أقساط من عفا. # ويجوز لاحد الأولياء استيفاء القصاص من غير استئذان لشركائه فيه، بشرط أن ~~يضمن نصيبهم من الدية. # ويقتل الذمي بمن قتله من المسلمين ويرجع على تركته وأهله بدية الأحرار ~~(1) وقيمة الرقيق، أو بما يلحقه من قسط ذلك إن كان مشاركا في القتل. # وإذا قتل العبد الحر وجب تسليمه إلى ولي الدم وما معه من مال وولد (2) إن ~~شاء قتله ويملك ماله وولده، وإن شاء استرقه أيضا. # فإن كان العبد شريكا للحر في هذا القتل، واختار الأولياء قتل الحر، فعلى ~~سيد العبد لورثته نصف ديته، أو تسليم العبد إليهم يكون رقا لهم (3)، وإن ~~اختاروا قتل العبد، كان لهم، وليس لسيد العبد على الحر سبيل، وقيل: # يودي الحر إلى سيد العبد نصف قيمته (4). وإن اختاروا قتلهما جميعا كان ~~لهم ذلك بشرط أن يردوا قيمة العبد إلى سيده. # وإذا قامت البينة بالقتل على إنسان، وأقر آخر بذلك القتل وبرأ (5) ~~المشهود # PageV00P493 # عليه منه، فأولياؤه مخيرون بين قبول الدية منهما نصفين وبين قتلهما ورد ~~نصف ديته (1) على ورثة المشهود عليه دون المقر ببراءته، وبين قتل المشهود ~~عليه، ويودي المقر إلى ورثته نصف ديته، وبين قتل المقر، ولا شئ لورثته على ~~المشهود عليه، وإذا لم يبرأ المقر للمشهود عليه كانا شريكين في ms298 القتل، ~~متساويين فيما يقتضيه. # وإذا أقر إنسان بقتل يوجب القود، وأقر آخر بذلك القتل خطأ، كان ولي الدم ~~بالخيار بين قتل المقر بالعمد، ولا شئ لهم على الآخر، وبين أخذ الدية منهما ~~نصفين، والقود على المباشر للقتل دون الآمر به أو المكره عليه، وقد روي: أن ~~الآمر إن كان سيد العبد وكان معتادا لذلك، قتل السيد وخلد العبد الحبس، وإن ~~كان نادرا قتل (2) العبد وخلد السيد الحبس. # وإذا اجتمع ثلاثة في قتل فأمسك أحدهم وضرب الآخر وكان الثالث عينا لهم، ~~قتل القاتل وخلد الممسك الحبس وسملت عينا الرقيب (3)، وإذا قتل السيد عبده ~~بالغ السلطان في تأديبه، وأغرمه قيمته، وتصدق بها، فإن كان معتادا لقتل ~~الرقيق، مصرا عليه قتل، لفساده في الأرض لا على وجه القصاص، وكذا (4) لو ~~كان معتادا لقتل أهل الذمة، ولا يستقيد إلا سلطان الاسلام أو من يأذن له في ~~ذلك، وهو ولي من ليس له ولي من أهله، يقتل بالعمد أو يأخذ الدية ويأخذ دية ~~الخطأ، ولا يجوز له العفو كغيره من الأولياء، ولا يستفاد إلا بضرب العنق، ~~ولا يجوز القتل بغير الحديد وإن كان هو فعل ذلك. # وقصاص الطرف يدخل في قصاص النفس، وكذلك ديته تدخل في دية # PageV00P494 # النفس، وقيل: لا تدخل (1)، فإن من قطع يده أو قلع عينه ثم قتله بفعل آخر ~~فعل به مثل ذلك ثم قتل، لظاهر قوله تعالى: " والجروح قصاص " (2)، وقوله: " ~~فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم ". (3) وأما الضربان ~~الآخران من القتل ففيهما الدية على ما سيأتي. # وأما ما عدا القتل من الجناية، فيعتبر في القصاص منه مع الشروط المذكورة ~~شرطان آخران: # أحدهما: أن يكون ما فعله الجاني مما لا يرجى صلاحه، كقطع اليد وقلع العين ~~(4) وذهاب ضوئها ونحو ذلك. # والثاني: أن لا يخاف بالاقتصاص به تلف نفس المقتص منه. # ومتى اقتص بجرح أو نحوه قبل اليأس من صلاحه فبرأ أحدهما ولم يبرأ الآخر ~~أعيد القصاص عليه إن كان بإذنه، وإن كان بغير إذنه، رجع المقتص منه على ~~المعتدي ms299 (5) دون المجني عليه. # وإذا لم يتعد المقتص المشروع له ومات المقتص منه لم يكن عليه شئ، فإن ~~تعدى بما لا يقصد معه تلف النفس كان ضامنا لما يفضل عن أرش الجناية عليه من ~~ديته. (6) ومن قطع أصابع غيره أو إحديها وقطع آخر يده من الزند أو المرفق ~~أو # PageV00P495 # الإبط، كان على الأول دية ما جناه، وعلى الثاني دية ما بقى بعده، وإن شاء ~~اقتص منهما ورد على الثاني دية ما جناه الأول، وأخذ من الأول دية ما جناه ~~فدفعها إلى الثاني. # ومن قطع يمين غيره ولا يمين له قطعت يساره، فإن لم يكن له يسار قطعت رجله ~~اليمنى، فإن لم تكن فاليسرى، وما لم تتكامل فيه الشروط التي معها يجب ~~القصاص ففيه الدية. # فصل يضمن الحر قيمة ما أفسده وأرش ما جناه عن عمد أو خطأ أو قصد أو سهو، ~~وما يحصل من ذلك عند فعله، أو فعل من يلي عليه، فمن قتل حيوان غيره أو جرحه ~~أو كسر آلته أو مزق ثوبه أو هدم بناه، ضمن، وكذلك لو حصل شئ من ذلك بإحداثه ~~في طريق المسلمين أو في غيره من الملك المشترك أو ملك الغير الخاص ما لم ~~يبح له، ويضمن ما يحصل بمداواته، من فساد لم يبرأ إلى المداوى أو وليه منه. # أو بإرساله جمله الهائج وكلبه العقور وسنوره المعروف بأكل الطيور أو ~~بإرسال غنمه ليلا، ولا يضمن ما يجنيه نهارا إلا أن يكون أرسلها في ملك ~~غيره. (1) ويضمن ما تجنيه دابته بيدها إن كان راكبا لها أو قائدا، ولا يضمن ~~ما تجنيه برجلها إلا أن يؤلمها بسوط أو لجام أو نحوه، ويضمن كل ذلك إذا كان ~~سائقا، ولم يحذر، أو حاملا عليها من لا يعقل، ويضمن ما يفسده إذا نفرها إلا ~~أن يكون قصد بذلك دفع أذاها عنه، أو عمن يجري مجراه، ويضمن جناية الخطأ عن ~~رقيقه وعمن هو في حجره. # PageV00P496 # ومن هجمت دابته على دابة غيره في مأمنها فقتلتها أو جرحتها ضمن ذلك، وإن ~~كانت هجمت ms300 المقتولة على القاتلة فلا. # من أتلف ما لا يحل تملكه للمسلم فلا شئ عليه إلا أن يكون للذمي وكان مما ~~يحل أكله عندهم، [أو كان مما لا يؤكل وقد أحرزه الذمي كالملاهي] (1) فإذن ~~عليه قيمته، ومن أتلف شيئا من الملاهي التي لا يجوز تملكها، كالطنبور ~~والعود ونحو ذلك، على مسلم، فلا ضمان عليه، وكذلك إذا أتلفه على ذمي وقد ~~أظهره، وإن أتلفه في حرز للذمي ضمن [وعلى صاحب الكلب العقور ضمان ما يتلفه ~~إذا لم يحفظه، وكذا في السنور المعروف بآكل الطيور وغير ذلك والله أعلم ~~بالصواب وعليه التكلان] (2). # * * * # PageV00P497 # كتاب الديات دية الحر المسلم في قتل العمد مائة من مسان الإبل، (1) أو ~~مائتا بقرة، أو مائتا حلة، أو ألف شاة، أو ألف دينار، أو عشرة آلاف درهم ~~فضة جيادا، حسب ما يملكه من يؤخذ منه، ويجب في مال القاتل ويستأدى في سنة. # ودية قتل الخطأ شبيه العمد على أهل الإبل ثلاث وثلاثون حقة وثلاث وثلاثون ~~جذعة وأربع وثلاثون ثنية، كلها طروقة الفحل، وروي: ثلاث وثلاثون بنت لبون ~~(2) وثلاث وثلاثون حقة وأربع وثلاثون خلفة (3) وروي: ثلاثون بنت مخاض ~~وثلاثون بنت لبون وأربعون خلفة. (4) والأول أحوط لان الأسنان فيه أعلى. # ويجب أيضا في مال القاتل، فإن لم يكن للقاتل مال استسعي فيها، أو أنظر ~~إلى حين اليسر، فإن مات أو هرب أخذت من أوليائه الذين يرثون ديته، الأقرب # PageV00P499 # فالأقرب، فإن لم يكن له أولياء أخذت من بيت المال، وتستأدى هذه في سنتين. # ودية قتل الخطأ المحض على أهل الإبل ثلاثون حقة، وثلاثون بنت لبون، ~~وعشرون بنت مخاض، وعشرون ابن لبون، وروي: أنها خمس وعشرون بنت مخاض، وخمس ~~وعشرون بنت لبون، وخمس وعشرون حقة، وخمس وعشرون جذعة. (1) ص والأول أشيع. # وتجب هذه الدية على العاقلة، وتستأدى في ثلاث سنين، وإذا لم يكن للعاقلة ~~مال أو لم يكن له عاقلة، وجبت في ماله، فإن لم يكن له مال وجبت في بيت ~~المال. # وعاقلة الحر المسلم عصبته الذين يرثون ديته، وعاقلة الرقيق مالكه، وعاقلة ~~الذمي ms301 الفقير الامام، ولا تعقل العاقلة صلحا ولا إقرارا ولا ما وقع (2) من ~~تعد كحدث الطريق ولا ما دون الموضحة. # ودية رقيق المسلم قيمته ما لم يتجاوز قيمة العبد دية الحر المسلم و [دية ~~الأمة قيمتها ما لم يتجاوز] (3) قيمة الأمة دية الحرة فإن تجاوزت ذلك ردت ~~إليه، ودية اليهودي والنصراني والمجوسي ثمانمائة درهم، ودية رقيقهم (4) ~~قيمته ما لم تتجاوز قيمة العبد دية الحر الذمي، وقيمة الأمة دية الحرة ~~الذمية، وإلا فترد إليها، ودية المرأة نصف دية الرجل. # ويجب على القاتل في الحرم أو في شهر حرام دية وثلث، ومن قتل في غير الحرم ~~ثم التجأ إليه، ضيق عليه في المطعم والمشرب حتى يخرج فيحد، وكذا في مشاهد ~~الأئمة - عليهم السلام -. # PageV00P500 # ومن أخرج غيره من منزله ليلا ضمن ديته في ماله حتى يرده، أو يقيم البينة ~~بسلامته أو براءته من هلاكه، (1) وكذا حكم الظئر مع الصبي الذي تحضنه. # وإذا وجد صبي في بئر لقوم وكانوا (2) متهمين على أهله فعليهم الدية، وإن ~~كانوا مأمونين فلا شئ عليهم. # والقتيل إذا وجد في قرية ولم يعرف من قتله فديته على أهلها، فإن وجد بين ~~القريتين فالدية على أهل الأقرب إليه منهما، فإن كان وسطا، فالدية نصفان، ~~وحكم القبيلة والمحلة والدرب والدار حكم القرية. # ودية كل قتيل لا يعرف قاتله، ولا يمكن إضافته إلى أحد، على بيت المال، ~~كقتيل الزحام، والموجود بالأرض التي لا مالك لها، كالبراري والجبال. # ومن عزل عن زوجته الحرة بغير إذنها، لزمته دية النطفة: عشرة دنانير، وإن ~~كان ذلك بإفزاع غيره فالدية لها عليه. # ومن جنى على امرأة فألقت نطفة، فعليه من ماله ديتها عشرون دينارا، وإن ~~تغيرت النطفة عن حالها أو صار مقدار قطرة منها دما، فاثنان وعشرون دينارا، ~~وفي مقدار قطرتين، أربعة وعشرون دينارا، وفي قدر ثلاث قطرات [ستة وعشرون ~~دينارا وفي قدر أربع قطرات] (3) ثمانية وعشرون، وهكذا إلى أن يصير الكل دما ~~فيكون علقة، وإن ألقت علقة، وهي قطعة دم كالمحجمة فأربعون دينارا، وإن ألقت ~~مضغة، وهي بضعة ms302 من لحم فستون دينارا، وإن ألقت عظما وهو أن يصير في المضغة ~~سبع عقد فثمانون دينارا، وفيما بين كل حدين بحساب ذلك، وإذا صار # PageV00P501 # مكسوا عليه اللحم خلقا سويا، شق له العينان والأذنان (1) والأنف قبل أن ~~تلجه الروح ففيه مائة دينار. # وإذا ضرب بطن امرأة فألقت جنينا كاملا فديته مائة دينار وكفارة، ~~وللجنينين مائتان (2) وهكذا، وإن كان الجاني أكثر من واحد فعلى الجميع ~~الدية بالسوية وعلى كل واحد كفارة، وكمال الجنين يكون بإسلام أبويه أو ~~أحدهما وبكونه حرا أعني: الولد ويكون فيه تصوير، كالإصبع والعين و الظفر، ~~وإن ألقت حيا ثم مات ففيه دية كاملة، وإن مات الجنين في الجوف ففيه نصف ~~الدية، وتجب الدية للام خاصة إن كان الزوج هو الجاني، وتجب للزوج خاصة إن ~~كانت الجانية هي. # وإذا كان للحمل حكم الرقيق أو أهل الذمة ففيه بحساب دياتهم وفي قطع رأس ~~الميت عشر ديته، وفي قطع أعضائه بحساب ذلك، ولا يورث ذلك بل يتصدق به عنه. # وقضى أمير المؤمنين - عليه السلام في ستة غلمان كانوا يسبحون، فغرق أحدهم ~~فشهد منهم ثلاثة على اثنين بتغريقه، وشهد الاثنان على الثلاثة بذلك: # أن على الاثنين ثلاثة أخماس الدية، وعلى الثلاثة خمسي الدية. (3) وقضى - ~~عليه السلام في أربعة تباعجوا بالسكاكين فمات اثنان وبقي اثنان: # أن على الباقيين دية المقتولين ويقاصان منهما بأرش جراحهما (4). # وقضى في امرأة ركبت عنق أخرى فجاءت أخرى فقرصت (5) المركوبة # PageV00P502 # فقمصت المركوبة فوقعت الراكبة فاندق عنقها: أن على القارصة ثلث الدية ~~وعلى المركوبة الثلث وأسقط الثلث، (1) وروي: أن الدية على الناخسة والقامصة ~~نصفين. (2) وفي ذهاب العقل الدية كاملة، وفي شعر الرأس أو اللحية إذا لم ~~ينبت، الدية، فإن نبت كان في شعر رأس الرجل أو لحيته عشر الدية، وفي شعر ~~المرأة مهر مثلها، وقيل: في اللحية إذا حلقت فنبتت ثلث الدية. (3) وفي قلع ~~العينين أو ذهاب ضوئهما الدية، وفي أحدهما نصف الدية، ويعتبر [بالفتح] (4) ~~في عين الشمس فإن أطرق حكم بالسلامة وإن لم يطرق حكم بذهاب النور. # وفي قلع ms303 عين الأعور - إذا كان عوره خلقة أو بآفة من قبل الله تعالى - ~~الدية، وإن كان بغير ذلك فنصف الدية. # وفي نقص البصر بحساب ما ذكرناه، ويقاس إحدى العينين بالأخرى، والعينان ~~بعيني من هو من أبناء سنه، ويعتبر مدى ما يبصر بها من أربع جهات، فإن استوى ~~ذلك صدق وإن (5) اختلف كذب، والأعور إذا فقأ عين صحيح قلعت عينه وإن عمى. ~~(6) وفي شفر العين الاعلى ثلث ديتها وفي الأسفل نصف ديتها، والعين العمياء ~~إذا كانت واقفة ففي خسفها ثلث ديتها، وفي طبقها إذا كانت مفتوحة أو ذهاب ~~سوادها، ربع ديتها. # PageV00P503 # وفي ذهاب شعر الحاجبين إذا لم ينبت، الدية، وفي إحديهما نصف الدية، فإن ~~نبت ففيه الأرش. # وقيل: في ذهاب شعر الحاجبين: نصف الدية، وفي إحديهما: ربعها (1) [فإن نبت ~~ففيه الأرش]. (2) وفي قطع الاذنين أو ذهاب السمع جملة الدية، وفي إحديهما ~~نصفها، وفي نقصان السمع بحساب ذلك يقاس بالصوت في الجهات، كالقياس في العين ~~بالبصر، وفي قطع شحمة الأذن ثلث ديتها وكذا في خرمها. # وفي ذهاب الشم الدية، ويعتبر في الشم بتقريب الحراق، فإن دمعت العين، ~~فحاسة الشم سليمة وإلا فلا. # وفي استئصال الانف بالقطع الدية، وكذا في قطع مارنها (3) وفي قطع الأرنبة ~~نصفها، وفي إحدى المنخرين ربعها، وفي النافذة في المنخرين ثلثها، فإن كانت ~~في إحديهما فالسدس، فإن صلحت الأولى والتأمت ففيها خمس الدية، وإن التأمت ~~الثانية، ففيها العشر، وفي كسره وجبره من غير عيب وعثم العشر أيضا. # وفي استئصال اللسان بالقطع أو ذهاب النطق جملة الدية، ويعتبر بالإبرة، ~~فإن لم يخرج دم أو خرج وكان أسود فهو أخرس، وإن خرج أحمر، فهو صحيح، وفي ~~قطع بعضه بحساب الواجب في جميعه ويقاس بالميل، وكذا الحكم في ذهاب بعض ~~اللسان، ويعتبر بحروف المعجم فما ذهب من المنطق منها (4) فعلى الجاني من ~~الدية بعدده، وفي لسان الأخرس إذا قطع ثلث دية الصحيح. # PageV00P504 # وفي الشفتين الدية، في العليا ثلثها وفي السفلى ثلثاها، وقيل (1) في ~~العليا: أربعمائة دينار، وفي السفلى: ستمائة، وفي البعض منها بحساب ms304 ذلك، ~~وفي شق إحديها ثلث ديتها، فإن التأمت فالخمس. # وفي الأسنان الدية، وفي كل واحدة مما في مقاديم الفم، وهي اثنتا عشرة، ~~نصف عشر الدية، وفي كل واحدة مما في مآخيره، وهي ست عشرة، ربع عشر الدية، ~~وفي السن الزائدة على هذا العدد الأرش (2) وقيل: ثلث دية الأصلية (3) وفي ~~سن الصبي قبل أن يثغر (4) عشر الدية (5) وفي بعض السن بحساب ديتها، وفي ~~اسودادها ثلثا دية سقوطها وكذا في انصداعها، وفي قلعها بعد الاسوداد ثلث ~~ديتها صحيحة، وقيل: ربع ديتها. (6) وفي إسقاط سن الصبي إذا لم ينبت بعد من ~~ديته بحساب ما نقص من قيمته لو كان عبدا. # وفي كسر العنق الدية إذا صار منه أصور، وفي الثديين الدية وفي إحداهما ~~نصفها [وفي جملة ثدي الرجل ثمن ديته]. (7) وفي اليدين الدية، وفي إحداهما ~~نصفها، وفي كل واحد من الساعدين أو العضدين نصف الدية، وفي قطع اليد الشلاء ~~ثلث دية الصحيحة، وكذا في الرجل، # PageV00P505 # وفي ضرب اليد الصحيحة حتى شلت، ولم ينفصل، ثلثا دية انفصالها. # وفي كل إصبع عشر الدية إلا الابهام فإن فيها ثلث دية اليد، وفي أنملة كل ~~إصبع ثلث ديتها إلا الابهام، فإن في أنملتها نصف ديتها، وفي قلع الظفر إذا ~~لم يخرج، أو خرج أسود، عشرة دنانير، فإن خرج أبيض، فخمسة دنانير، وفي كل ~~إصبع زائدة ثلث دية الأصلية. # وحكم الفخذين والساقين والقدمين وأصابعهما حكم اليدين. # وفي الصلب إذا كسر الدية، (1) فإن جبر وصلح من غير عيب، فعشرها، وقيل: في ~~كسر الظهر إذا صلح ثلث الدية. (2) وفي انقطاع النخاع الدية. # وفي كسر العصعص (3) أو العجان (4) بحيث لا يملك بوله أو غائطه، الدية، ~~وإن أصابه سلس البول ودام إلى الليل فصاعدا، ففيه الدية، وإن كان إلى الظهر ~~فثلثاها، وإلى الضحوة ثلثها ثم على هذا. # وما خالط القلب (5) من الأضلاع دية كل واحد منها خمسة وعشرون دينارا، ~~ودية صدعه اثنا عشر دينارا ونصف. ودية نقل عظامه سبعة دنانير ونصف. ودية # PageV00P506 # نقبه (1) ربع كسره، وما يلي العضدين منها دية كسر كل ms305 ضلع منها عشرة ~~دنانير، ودية صدعه (2) سبعة ودية نقل عظامه خمسة. # وفي رض الصدر إذا انثنى شقاه نصف الدية، وإذا انثنى أحد شقيه فربع الدية، ~~وإذا انثنى الصدر والكتفان فالدية، وإذا انثنى أحد الكتفين مع شق الصدر (3) ~~فنصف الدية، ودية موضحة الصدر أو الكتفين والظهر خمسة وعشرون دينارا، فإن ~~اعترى من ذلك صعر (4) ولا يقدر على الالتفات، فنصف الدية، ومن رعب قلبه ~~فطار ففيه الدية. # وفي قطع الحشفة فما زاد من الذكر الدية، وكذا في الأنثيين، الدية، وفي ~~إحديهما النصف، وروي: أن في اليسرى منهما الثلثين وفي اليمنى الثلث. (5) ~~وفي أدرة الخصيتين أربعمائة دينار، فإن فحج فلم يقدر على المشي أو لا ينتفع ~~بمشيه فثمانمائة دينار، وفي ذكر العنين ثلث دية الصحيح، وفي قطع فرج المرأة ~~ديتها، وفي إفضاء الحرة قبل تسع سنين ديتها. # وفي الورك إذا كسر فجبر بلا عثم خمس الدية، فإن صدع فأربعة أخماس دية ~~كسره، ولنقل عظامه مائة وخمسة وسبعون دينارا، ولموضحتها خمسة وعشرون، ~~ولسفلها ثلاثون دينارا وثلث. # وفي الركبة إذا كسرت فجبرت بلا عثم وعيب خمس دية الرجلين، فإن انصدعت ~~فأربعة أخماس كسرها، وفي الساق إذا جبرت بلا عيب خمس دية # PageV00P507 # الرجلين (1) ف فإن عثمت فثلث دية النفس، وإذا رض الكعب فجبر بلا عيب فثلث ~~دية الرجلين، وفي كسر القدم إذا جبرت بلا عيب خمس دية الرجلين وفي ناتئة ~~القدم ربع دية كسرها. # كل ما للحر فيه الدية فللمملوك فيه القيمة، ومن داس بطن غيره حتى يحدث ~~فعليه ثلث الدية أو يفعل به مثله، ومن ضرب بطن امرأة فارتفعت حيضها لذلك، ~~فإن لم يرجع طمثها كما كانت إلى سنة، فعليه ثلث الدية، ومن ضرب رأسه فذهب ~~عقله ومات إلى سنة، قيد به الضارب، وإن لم يمت وبقي غير عاقل فعليه الدية، ~~وإن عقل فعليه أرش الضربة. # وفي كسر عظام العضو خمس دية العضو، فإن جبر فصلح بلا عيب فأربعة أخماس ~~دية كسره، وفي موضحة كل عضو من البدن ربع دية كسره، وفي رضه ثلث ديته، ms306 فإن ~~جبر فصلح بلا عيب فأربعة أخماس رضه، وكل عضو فيه مقدر إذا جني عليه فصار ~~أشل وجب فيه ثلثا ديته. # وحكم الشجاج (2) في الوجه حكمها في الرأس وهي ثمانية: # الحارصة: وهي الدامية، وهي التي تقشر الجلد ويسيل الدم وفيها عشر عشر دية ~~المشجوج (3). # والباضعة: وهي التي تبضع اللحم وفيها خمس عشر دية. # PageV00P508 # والنافذة: وتسمى المتلاحمة، وهي التي تنفذ في اللحم وفيها خمس عشر وعشر ~~عشر (1) والسمحاق: وهي التي تبلغ القشرة التي بين اللحم والعظم، وفيها خمسا ~~عشر الدية. (2) والموضحة: وهي التي توضح عن العظم، وفيها نصف عشر الدية، ~~ويثبت في هذه الخمسة أيضا القصاص. # والهاشمة: وهي التي تهشم العظم، وفيها عشر الدية. # والمنقلة: وهي التي تحوج مع كسر العظم إلى نقله من موضع إلى آخر، وفيها ~~عشر ونصف عشر. # والمأمومة: وهي التي تصل إلى أم الدماغ وفيها ثلث الدية، وليس في هذه ~~الثلاثة قصاص، وقيل: في جميع ذلك القصاص إلا في المأمومة، لان فيها تغريرا ~~بالنفس. (3) وأما الجائفة فليس من الشجاج، لأنها في البدن وهي التي تبلغ ~~الجوف، ولا قصاص فيها، وفيها ثلث الدية. # وفي لطمة وجه الحر إذا احمر موضعها دينار ونصف، فإن اخضر أو اسود فثلاثة ~~دنانير، وقيل: إذا اسود أثرها فستة دنانير وإن اخضر فثلاثة. (4) وفي لطم ~~الجسد النصف من لطمة الوجه. # والمرأة تساوي الرجل في ديات الأعضاء والجوارح حتى تبلغ ثلث الدية، # PageV00P509 # فإذا بلغت ذلك (1) رجعت إلى النصف من ديات الرجل (2) وديات ذلك في العبيد ~~بحساب قيمتهم ما لم تزد على دية الحر، فإن زادت فترد إلى ذلك، وديات ذلك في ~~أهل الذمة بحساب ديات أنفسهم. # ولا دية للمستأجر بما يحدث عليه في إجارته بفعله، أو عند فعله. # ولا دية لمقتول في الحدود (3) والآداب المشروعة، ولا للمدافعة عن النفس ~~أو المال، وما تسقط الدية فيه تسقط فيه قيمة المتلف وأرش الجناية. # حكم الميت حكم الجنين (4) وديته كديته سواء، فمن فعل بميت ما لو فعله ~~بحي، كان فيه تلف نفسه، كان عليه مائة دينار، وفيما يفعل ms307 به من كسر يده، أو ~~قطعها، أو قلع عينه، أو جراحه فعلى حساب ديته، على عشر ديتها لو كان حيا، ~~إلا أن دية الميت يتصدق بها عنه لا غير. # وفي جنين بهيمة الغير عشر قيمتها، وفيما دونه بحسابه. # ودية الكلب المعلم أربعون درهما، ودية كلب الحائط والماشية عشرون، (5) ~~ودية كلب الزرع قفيز من طعام، وفي فق ء عين البهيمة ربع قيمتها. # فصل من قصد دم غيره أو ماله أو حريمه، فله أن يدفعه بما يمكن، الأيسر ~~فالأيسر، فإن لم يندفع (6) إلا بالسلاح ونحوه، فأدى إلى قتل القاصد، فدمه ~~هدر، # PageV00P510 # فإن ولى القاصد وانصرف وجب الكف عنه، فإن ضربه بعد أن ولى فجرحه فعليه ~~القصاص، لان الضرب بعد التولي محظور. # ومن اطلع غيره على حريمه فرماه بشئ، فذهبت عينه فلا شئ عليه، وإن مات (1) ~~منه فلا كفارة، فإن رماه بعد الارتداع من الاطلاع، كان عليه القود أو ~~الدية. # من وجد مع امرأته رجلا يفجر بها، وهما محصنان، كان له قتلهما، وكذا إن ~~وجد مع جاريته أو غلامه. # من قال: إني سحرت فلانا وقتلته عمدا فعليه القود. (2) والله أعلم. # * * * # PageV00P511 # كتاب الحدود لا يثبت الزنا حتى يثبت الجماع في الفرج، على عاقلين ~~مختارين، من غير عقد ولا شبهة عقد ولا ملك يمين ولا شبهة ملك، ثبوتا شرعيا، ~~فهما زانيان، يجب عليهما الحد. # والزناة على ضروب: # منهم من يجب عليه القتل، حرا كان أو عبدا، محصنا أو غير محصن، على كل ~~حال، وهو من زنى بذات محرم له، أو وطئها مع العقد عليها والعلم برحمها منه، ~~أو زنى بامرأة أبيه، أو غصب امرأة على نفسها، أو زنى وهو ذمي بمسلمة، أو ~~زنى وهو حر بكر رابعة وقد جلد في الثلاثة قلبها، أو زنى وهو عبد ثامنة وقد ~~جلد فيما قبلها من المرات (1) فإن لم يجلد في المرات السابقة فليس أكثر من ~~جلد مائة. # ومنهم من يجب عليه الجلد ثم الرجم، وهو المحصن إذا كان شيخا أو شيخة (2). # ومنهم من يجب عليه الرجم فقط، وهو ms308 كل محصن ليس بشيخ ولا بشيخة، # PageV00P513 # وقيل: يجب الجلد هنا مع الرجم، (1) والظاهر الأول. # ومنهم من يجب عليه الجلد ثم نفيه (2) عاما إلى مصر آخر، وهو الرجل إذا ~~كان بكرا. # ومنهم من يجب عليه الجلد فقط، وهو كل من زنى وليس بمحصن ولا بكر، والمرأة ~~إذا زنت بكرة. # ومنهم من وجب عليه جلد خمسين فقط، وهو العبد أو الأمة، سواء كانا محصنين ~~أو لا، شيخين أو لا، وعلى أي حال. # ومنهم من يجب عليه من حد الحر ومن حد العبد بحساب ما تحرر منه وبقي رقا، ~~وهو المكاتب الذي قد تحرر بعضه. # ومنهم من يجب عليه التعزير، وهو الأب إذا زنى بجارية ابنه. # والاحصان الموجب للرجم أن يكون الزاني بالغا كامل العقل، له زوجة دوام أو ~~ملك يمين، سواء كانت الزوجة حرة أو أمة، مسلمة أو ذمية عند من أجاز نكاح ~~الذمية، ويكون قد وطئها، ولا يمنعه من وطئها مستقبلا مانع من سفر أو حبس أو ~~مرض منها. # والبكر هو من ليس بمحصن وقد أملك على امرأة ولم يدخل بها، وحكم المرأة في ~~ذلك كله حكم الرجل. # ويثبت حكم الزنا إذا كان الزاني ممن يصح منه القصد إليه، سواء كان مكرها ~~أو سكران، وقيل: لا حد مع الالجاء والاكراه. (3) # PageV00P514 # وإن كان مجنونا مطبقا لا يفيق فلا شئ عليه، وإن كان يصح منه القصد إليه ~~جلد مائة جلدة محصنا كان أو غير محصن، إذا ثبت فعله ببينة أو علمه الامام، ~~ولا يعتد بإقراره. # وإن كان ممن يفيق ويعقل، كان حكمه في حال الإفاقة حكم العقلاء، وسواء في ~~ثبوت الحكم على الزاني كون المزني بها صغيرة أو مجنونة أو ميتة (1) ويسقط ~~عنها إن كانت مكرهة أو مجنونة لا تفيق، وإن كانت ممن تفيق، فحكمها في حال ~~الإفاقة حكم العاقلة. # وإذا تاب أحد الزانيين قبل القيام البينة عليه، وظهرت توبته وصلاحه، سقط ~~الحد عنه، وكذا إن رجع عن إقراره بالزنا، قبل إقامة الحد، أو في حاله، أو ~~فر منه، ولا تأثير لفراره إذا ms309 كان بعد ثبوت الزنا عليه لا بإقراره، وإن تاب ~~بعد ثبوت الزنا عليه، فللامام العفو عنه، وليس ذلك لغيره. # ويحفر للمرجوم حفيرة يجعل فيها، ويرد التراب عليه إلى صدره، ولا يرد ~~التراب عليه إن كان رجمه بإقراره، وروي: إن الرجل يدفن إلى حقويه والمرأة ~~إلى صدرها (2) وإذا اجتمع الجلد والرجم، بدى بالجلد وأمهل حتى يبرأ من ~~الضرب ثم رجم، ويبدأ الامام بالرجم فيما يثبت بعلمه أو بإقراره، ويبدأ ~~الشهود فيما ثبت (3) بشهادتهم، وبعدهم الامام، وبعده من حضره من عدول ~~المسلمين وأخيارهم دون فساقهم. # ويتولى الامام أو من يأذن له الجلد إذا ثبت موجبه بعلمه أو بإقراره، وإن # PageV00P515 # كان ثبوته بالبينة تولاه الشهود. # ويقام الحد على الرجل على الهيئة التي روي زانيا عليها من عري أو لباس، ~~ولا يقام الحد في القيظ في الهواجر (1) ولا في زمان القر في السوابر (2) ~~ويضرب أشد الضرب على سائر بدنه، سوى رأسه وفرجه، (3) ويجلد الرجل قائما ~~والمرأة جالسة وقد شدت عليها ثيابها، ويجوز للسيد إقامة الحد على من يملكه ~~بغير إذن الإمام، ولا يجوز لغير سيده ذلك إلا بإذنه. # إذا زنى اليهودي أو النصراني بأهل ملته، كان الامام مخيرا بين حده على ~~مقتضى الاسلام، وبين تسليمه إلى أهل ملته، ليحدوا على مذهبهم. # من عقد على امرأة في عدتها، ودخل بها عالما بذلك، وجب الحد، فإن كانت في ~~عدة الطلاق الرجعي فعليها الرجم، وفي طلاق البائن وعدة الوفاة مائة جلدة، ~~ولم يصدقا في ادعائهما الجهل بتحريم ذلك. # من افتض جارية بإصبعه غرم عشر ثمنها، وجلد من ثلاثين سوطا إلى تسعة ~~وتسعين (4) فن وإن كانت حرة غرم عشر عقرها وهو مهر نسائها. # من زنى في موضع شريف أو وقت شريف عزر مع الحد. # الرجم بالأحجار الصغار لا الكبار، ويرجم من ورائه، لئلا يصيب وجهه، ولا ~~يجلد العليل حتى يبرأ، فإن اقتضت المصلحة تقديم الحد عليه أخذ عرجون فيه ~~مائة شمراخ أو ما ينوب منابه، ويضرب به ضربة واحدة. # PageV00P516 # من التجأ إلى حرم الله أو الرسول أو أحد ms310 الأئمة - عليهم السلام لن يحد ~~فيه بل ضيق عليه حتى يخرج منه فيحد، فإن أحدث فيه ما يوجب الحد حد لا ~~محالة، ولو فيه. # الحامل (1) لا تحد حتى تضع ولدها وترضعه وتخرج من نفاسها. # من استحق حدودا منها القتل أخر القتل، من استحق الحد (2) عاقلا ثم جن، حد ~~لا محالة، من أقر على نفسه بحد ثم جحده، لم يلتفت إلى إنكاره إلا الرجم، ~~فإنه لا يرجم إذا أنكر بعد الاقرار ويخلى، إذا استحيضت المرأة وقد استحقت ~~الحد لم تحد حتى ينقطع الدم. # ولا يثبت حكم الزنا إلا بإقرار فاعله بذلك على نفسه، مع كونه كامل العقل، ~~مختارا، أربع مرات دفعة بعد أخرى، أو بشهادة أربعة شهود عدول أنهم شاهدوا ~~ذلك منهما بلا عقد نكاح وشبهة (3) أو بمشاهدة الامام ذلك. وكذا في اللواط ~~والسحق، ويعزر من وطأ بهيمة أو استمنى بيده. # الفصل الأول: في اللواط [والسحق] (4) اللواط فجور الذكر بمثله، وهو ~~ضربان: إيقاب وتفخيذ. # وفي الأول: إذا ثبت الثبوت الشرعي، قتل الفاعل والمفعول به. # وفي الثاني: جلد كل واحد منهما مائة جلدة، بشرط كونهما بالغين عاقلين ~~مختارين، ولا فرق في ذلك بين المحصن والبكر، والعبد والحر، والمسلم # PageV00P517 # والذمي، وقيل: على المحصن الرجم (1) والامام مخير في قتله إن شاء صبرا أو ~~رجما أو تردية (2) من علو أو إلقاء جدار عليه أو إحراقا بالنار. # إذا لاط غير البالغ، أو مكن من نفسه حتى ليط به، عزر. # إذا وجد رجلان أو رجل وغلام في إزار واحد مجردين، أو أقرا بذلك، أو قامت ~~عليهما البينة به، عزرا من ثلاثين سوطا إلى تسعة وتسعين، فإن عادا ثانيا ~~ضربا كذلك، فإن عادا ثالثا حد كل واحد منهما مائة جلدة. # من تاب من اللواط قبل قيام البينة به عليه، سقط عنه الحد، وإن تاب بعد ~~شهادة الشهود بذلك، وجب على الامام حده، ولم يجز العفو. # ومن قبل غلاما ليس بمحرم له، وجب تعزيره، ومن حد ثلاثا في اللواط قتل في ~~الرابعة كالزنا [وكذا في السحق]. (3) الفصل الثاني والسحق ms311 فجور الأنثى ~~بمثلها، وفيه إذا ثبت جلد مائة لكل واحدة من الفاعلة والمفعولة بها، بشرط ~~البلوغ وكمال العقل والاختيار، ولا فرق بين حصول الاحصان والحرية والاسلام ~~وارتفاع ذلك، وروي: وجوب الرجم مع الاحصان هاهنا وفي القسم الثاني من ~~اللواط، (4) وحكم ذلك كله مع الجنون [والاكراه] (5) أو التوبة قبل ثبوت ~~الفاحشة وبعدها وفي الرجوع عن الاقرار وفي كيفية الجلد ووقته وفي القتل في ~~المرة الرابعة كما ذكرناه في الزنا. # PageV00P518 # إذا وجدت امرأتان في إزار واحد مجردتين، بلا ضرورة ولا رحم بينهما جلدت ~~كل واحدة منهما من ثلاثين سوطا إلى تسعة وتسعين. # الفصل الثالث: في القيادة من جمع بين رجل وامرأة أو غلام (1) أو بين ~~امرأتين للفجور، فعليه جلد خمسة وسبعين سوطا، رجلا كان أو امرأة، حرا أو ~~عبدا، مسلما أو ذميا، ويحلق رأس الرجل، ويشهر في المصر، ولا يفعل ذلك ~~بالمرأة. # وحكم الرجوع عن الاقرار، وحكم الفرار والتوبة قبل ثبوت ذلك وبعده، وكيفية ~~إقامة الحد ووقته، ما سبق. # ومن عاد ثانية جلد ونفي عن المصر وروي: أنه إن عاد ثالثة جلد، فإن عاد ~~رابعة، عرضت عليه التوبة، فإن أبى قتل، وإن أجاب قبلت توبته وجلد، فإن عاد ~~خامسة بعد التوبة قتل من غير أن يستتاب. (2) [والبينة في ذلك شهادة عدلين ، ~~أو الاقرار بذلك] (3) الفصل الرابع من قذف - وهو كامل العقل - حرا أو حرة ~~بزنا أو لواط - حرا كان القاذف أو مملوكا - رجلا أو امرأة، فهو مخير بين ~~العفو عنه وبين مطالبته بحق القذف، وهو جلد ثمانين سوطا. # وإن كان القاذف ذميا قتل، بخروجه (4) من الذمة، وسواء في ذلك الصريح # PageV00P519 # من اللفظ والكناية المفيدة لمعناه، فالصريح: لفظ الزنا واللواط، ~~والكناية: كلفظ القحوبية (1) والفسق والفجور والعلوقية والقرنية (2) ~~والدياثة، وما أشبه ذلك مما يفيد في عرف القاذف معنى الصريح. # ومن قال لغيره: زنيت بفلانة، فهو قاذف لاثنين، وعليه لهما حدان. وكذا لو ~~قذف جماعة أفرد كل واحد منهم بلفظ، سواء جاءوا به على الاجتماع أو ~~الانفراد، أو قذفهم بلفظ واحد وجاء به كل واحد ms312 منهم على الانفراد، فإن ~~جاءوا به مجتمعين، حد لجميعهم حدا واحدا. # إذا كان القاذف أو المقذوف غير بالغ ففيه التعزير، وحد القذف موروث يرثه ~~كل من يرث المال من ذوي الأنساب دون الأسباب، وإذا طالب أحدهم بالحد فأقيم ~~له سقط حق الباقين، وإذا عفا بعضهم كان لمن لم يعف المطالبة باستيفاء الحد ~~(3)، وإذا لم يكن للمقذوف المتوفى ولي، أخذ بحقه سلطان الاسلام، ولم يجز له ~~العفو. # ولا يسقط حد القذف بالتوبة وإنما يسقط بعفو المقذوف (4) أو وليه من ذوي ~~الأنساب خاصة، ويقتل القاذف في المرة الرابعة إذا حد فيما قبلها من المرات. # ويقتل من سب النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو غيره من الأنبياء أو أحد ~~الأئمة - عليهم السلام - وليس على من سمعه فسبق إلى قتله (5) من غير ~~استئذان لصاحب الامر سبيل. # إذا قال لغيره: يا زاني، مرات كثيرة ولم يحد فيما بينها، لم يكن عليه ~~أكثر من # PageV00P520 # حد واحد. وإذا تقاذف أهل الذمة أو العبيد أو الصبيان بعضهم بعضا فعليهم ~~التعزير دون الحد. # إذا قال لولد الملاعنة: يا بن الزانية، حد كملا، وإن قال لولد الزنا الذي ~~حدت أمه للزنا (1) ة: يا ولد الزنا، فعليه التعزير دون الحد، وإن كانت أمه ~~أظهرت التوبة فعليه تمام الحد. # ولا يكون حد القذف في الشدة كما في شرب الخمر والزنا، بل دون ذلك، ويجلد ~~من فوق الثياب ولا يجرد. # إذا قال لولده: يا زاني، فلا حد عليه، فإن قال له: يا ابن الزانية، ولم ~~ينتف عنه فعليه الحد لامه، فإن كانت ميتة، ولها ولد من غيره وقرابة، فلهما ~~المطالبة بالحد، وليس لولدها منه المطالبة به. # إذا تقاذف نفسان بما يوجب الحد سقط عنهما الحد وعليهما التعزير. من قذف ~~مكاتبا غير مشروط وقد أدى شيئا، جلد بحساب ما عتق منه حد الحر وعزر بمقدار ~~ما بقي رقا، ومن قذف غيره بما هو مشهور به ومعترف بفعله من سائر القبائح لم ~~يستحق حدا ولا تعزيرا. # ويعزر المسلم إذا عير مسلما بعمى أو عرج ms313 أو جنون أو جذام أو برص، فإن كان ~~كافرا فلا شئ عليه. # والتعزير بما يناسب القذف من التعريض بما لا يفيد زنا ولا لواطا، والنبز ~~بالألقاب من ثلاثة أسواط إلى تسعة وتسعين سوطا. # والحر المسلم إذا قذف ولده أو عبده أو عبد غيره أو ذميا أو صغيرا أو ~~مجنونا فإنه يعزر، [وروي: أنه متى عزر المرء رابعة استتيب فإن أصر وعاد إلى ~~ما # PageV00P521 # يوجب التعزير ضرب عنقه] (1) والبينة في القذف شهادة عدلين، أو إقرار ~~القاذف على نفسه مرتين. # الفصل الخامس والحد في شرب قليل المسكر وكثيره وإن اختلفت أجناسه إذا كان ~~شاربه كامل العقل، حرا كان أو عبدا، رجلا أو امرأة، مسلما أو كافرا، ~~متظاهرا بذلك بين المسلمين، ثمانون جلدة، ويقتل المعاود لشرب المسكر في ~~الثالثة وقد حد فيما قبلها، وحكم شارب الفقاع حكم شارب الخمر، وحكم التائب ~~من ذلك قبل ثبوته أو بعده حكم التائب من الزنا وغيره، مما يوجب (2) حدا لله ~~تعالى ولا يتعلق به حق لآدمي وقد سبق، (3) ويضرب الرجل على ظهره وكتفيه وهو ~~عريان والمرأة في ثيابها. # من استحل شيئا من المحرمات وجب قتله، فإن تناول شيئا من ذلك غير مستحل له ~~عزر، فإن عاد غلظ عقابه، فإن تكرر منه دفعات قتل. # إذا شرب المسكر في موضع، أو وقت شريف، أدب بعد الحد. # والبينة في ذلك شهادة عدلين أو الاقرار مرتين كما في القذف. # الفصل السادس يجب القطع على من ثبت كونه سارقا بشروط، وهي: # PageV00P522 # أن يكون مكلفا. # وأن لا يكون والدا من ولده، وإن كان غنيا عن ماله، ولا عبدا عن سيده. # وأن يكون مقدار المسروق ربع دينار فصاعدا، أو قيمة ذلك، مما يتمول عادة ~~وشرعا، سواء كان محرزا بنفسه، وهو الذي إذا ترك لم يفسد، كالثياب والحبوب ~~اليابسة، أو لم يكون كذلك، كالفواكه واللحوم، وسواء كان أصله الإباحة، ~~كالخشب والقصب والطين وما يعمل (1) من الأواني، وما يستخرج من المعادن، أو ~~لم يكن كذلك كالثياب والأثاث. # وأن يكون المسروق لاحظ ولا شبهة للسارق فيه. # وأن ms314 يكون مخرجا من حرز. وروي: أن الحرز في المكان هو الذي لا يجوز لغير ~~مالكه أو مالك التصرف فيه دخوله إلا بإذنه (2) والسارق وهو الآخذ على جهة ~~الاستخفاء والتفزع، وعلى هذا ليس على المتنهب والمخالس والخائن في وديعة أو ~~عارية قطع. # وإذا تكاملت شروط القطع، قطعت يمين السارق أول مرة، فإن سرق ثانية قطعت ~~رجله اليسرى، فإن سرق ثالثة خلد الحبس إلى أن يموت، أو يرى ولي الأمر فيه ~~رأيه، فإن سرق في الحبس ضرب عنقه. # وإذا كان يمين السارق شلاء قطعت، ولم يقطع يساره، وكذا إذا كانت رجله ~~اليسرى شلاء قطعت ولم يقطع يمناه، وموضع القطع من أصول الأصابع، ويترك له ~~الابهام، هذا في اليد، وفي الرجل عند معقد الشراك، ويترك له مؤخر القدم ~~والعقب. # PageV00P523 # وإذا سرق اثنان فما زاد عليهما شيئا، فبلغ نصيب كل واحد منهم قدر القطع، ~~قطعوا جميعا، سواء كانوا مشتركين في السرقة، أو كان كل واحد منهم يسرق ~~لنفسه، وإن لم يبلغ نصيب كل واحد منهم ذلك ولم يكونوا مشتركين فلا قطع على ~~أحدهم، وإن كانوا مشتركين في ذلك وفي إخراجه من الحرز قطعوا جميعا بربع ~~دينار، وقيل: لاقطع على واحد منهم حتى يبلغ نصيبه مقدار القطع على كل حال. ~~(1) وتقطع الام بالسرقة من مال ولدها، والولد بالسرقة من مال أحد الوالدين، ~~وكل واحد من الزوجين بالسرقة من مال الآخر، بشرط أن يكون المال المسروق ~~محرزا ممن سرقه من هؤلاء، وبذل ما يجب من النفقة لمن يستحق منهم الانفاق. # ويقطع الطرار (2) من الجيب والكم من الثوب التحتاني، ويقطع النباش (3) ~~إذا أخذ كل واحد منهما ما قيمته ربع دينار فصاعدا، والغرم لازم للسارق وإن ~~قطع، ومن أقر أو قامت عليه البينة بسرقات كثيرة قطع بأولها وأغرم الباقي. # وإذا رجع المقر بالسرقة عن إقراره، لم يقطع، وكذلك إن تاب وظهر صلاحه قبل ~~أن يرفع خبره إلى ولي الأمر، فإن تاب بعدما ارتفع خبره إليه، كان مخيرا بين ~~القطع والعفو، ولا خيار لغيره، وعليه رد ما سرقه إن ms315 بقي، وغرم قيمته إن ~~تلف. (4) وروي: أن الصبي إذا سرق هدد، فإن عاد ثانية أدب بحك أصابعه ~~بالأرض، حتى تدمى، فإن عاد ثالثة قطعت أطراف أنامله الأربع من المفصل ~~الأول، فإن عاد رابعة قطعت من المفصل الثاني، فإن عاد خامسة قطعت من # PageV00P524 # أصولها. (1) وروي: أنه لاقطع على من سرق في عام مجاعة. (2) من وجب قطع ~~يمنى يديه وليست له قطعت يسراه، فإن لم يكن فرجله [اليسرى] (3) فإن لم يكن ~~فلا شئ عليه سوى تخليد الحبس. # من سرق حرا فباعه وجب عليه القطع، لأنه من المفسدين في الأرض. # المحتال على أموال الناس بالمكر والخديعة وتزوير الكتب، وشهادة الزور، ~~وغير ذلك، يجب أن يؤدب ويعاقب ويغرم ما أخذ بذلك، ويشهر بالعقوبة، وبالجملة ~~يجب التعزير بفعل كل قبيح أو إخلال بواجب لم يرد الشرع بتوظيف حد عليه، أو ~~ورد بذلك فيه ولم يتكامل شروط إقامته، فيعزر على مقدمات الزنا واللواط من ~~النوم في إزار واحد، والضم والتقبيل، إلى غير ذلك على حسب ما يراه أولي ~~الامر من عشرة أسواط إلى تسعة وتسعين سوطا. (4) [ويعزر من وطى بهيمة، أو ~~استمنى بيده، والبينة في هذين شهادة عدلين أو الاقرار مرتين] (5) ويعزر ~~العبد إذا سرق من مال سيده، والوالد إذا سرق من مال ولده، ومن سرق أقل من ~~ربع دينار، ومن سرقه أكثر منه من غير حرز. # وروي: أنه متى عزر المرء رابعة استتيب فإن أصر وعاد إلى ما يوجب التعزير ~~ضرب عنقه (6) والله أعلم. # * * * # PageV00P525 # كتاب القضاء والبينة والدعوى الحاكم يجب أن يكون كاملا في الاحكام ~~والخلقة، وكمال الاحكام أن يكون بالغا عاقلا حرا ذكرا، وكمال الخلقة أن ~~يكون بصيرا ولا يكون أعمى، وينبغي أن يكون عارفا للكتاب والسنة والاجماع ~~والاختلاف ولسان العرب، فيعرف العام والخاص، والمحكم والمتشابه، والمجمل ~~والفصل، والمطلق والمقيد، والناسخ والمنسوخ، والعموم والخصوص، وفي السنة ~~خاصة المتواتر والآحاد. # وأن يكون ثقة عدلا حسن الرأي ذا حلم وورع وقوة على القيام بما فوض إليه، ~~ويتولى ذلك من قبل الامام الظاهر من قبل الله تعالى، ms316 وفي حال الغيبة لفقهاء ~~الشيعة أن يقضوا بالحق ما تمكنوا منه، ويجوز لهم التقية عند الاضطرار فيما ~~لا يؤدي إلى قتل مؤمن. # ويجوز للحاكم (1) أن يحكم بعلمه في جميع الأشياء من الأموال والحدود ~~والقصاص وغير ذلك، وسواء في ذلك ما علمه في حال الولاية أو قبلها، ويقضى ~~بشهادة المسلمين بشرط: الحرية والذكورة والبلوغ وكمال العقل والعدالة في ~~جميع الأشياء، وعن أمير المؤمنين وإمام المتقين - عليه الصلاة والسلام - في ~~تأويل قوله تعالى: " ممن ترضون من الشهداء " (2) أي من ترضون دينه وأمانته # PageV00P527 # وصلاحه وعفته وتيقظه فيما يشهد به وتحصيله وتمييزه. (1) ولا يقبل في ~~الزنا إلا شهادة أربعة رجال بمعاينة الفرج في الفرج مع اتحاد اللفظ والوقت، ~~ومتى اختلفوا في الروية أو نقص عددهم أو لم يأتوا بها في وقت واحد حدوا حد ~~الافتراء، أو شهادة ثلاثة رجال وامرأتين وكذا حكم اللواط والسحق، ويقبل ~~فيما عدا ذلك (2) شهادة عدلين، ويعتبر في صحتها اتفاق المعنى ومطابقة ~~الدعوى دون الوقت. # ولا يقبل شهادة النساء فيما يوجب الحد لا على الانفراد من الرجال ولا ~~معهم إلا في الزنا، فإنه من شهد عليه ثلاثة رجال وامرأتان بالزنا وكان ~~محصنا رجم، وإن شهد عليه بذلك رجلان وأربع نسوة لم يرجم، بل جلد مائة، فإن ~~شهدت ست نسوة أو أكثر ورجل واحد لم يقبل وجلدوا حد الفرية. # ولا تقبل شهادتهن على حال في الطلاق، ولا في روية الهلال، ولا في النكاح ~~والرضاع والعتاق والخلع والرجعة والقتل الموجب للقود والوكالة والوديعة، ~~ولا في الشهادة على الشهادة، وتقبل شهادتهن على الانفراد من الرجال في ~~الولادة والاستهلال والعيوب التي لا يطلع عليها الرجال كالرتق والافضاء، ~~وتقبل شهادة القابلة وحدها إذا كانت مأمونة، في الولادة والاستهلال، ويحكم ~~لأجلها بربع الدية والميراث، (3) وتقبل شهادتهن فيما عدا ذلك مع الرجال، ~~وتقوم كل امرأتين مقام رجل. # ويقضى بشهادة الواحد مع يمين المدعي في الديون خاصة، وقيل: كل ما كان ~~مالا أو المقصود منه المال كالبيع والصلح والإجارة والوصية، فإنه يثبت ~~باليمين والشاهد الواحد، يقدم الشاهد ثم ms317 اليمين، وما لا يكون مالا ولا ~~المقصود # PageV00P528 # منه المال فلا يثبت بذلك، كالنكاح والقذف والقتل الموجب للقود والعتق. ~~(1) وتقبل شهادة كل واحد من الولد والوالدين والزوجين للآخر، وتقبل شهادة ~~العبيد لكل واحد وعليه إلا في موضع نذكره، وتقبل شهادة الأخ لأخيه، وشهادة ~~الصديق لصديقه، وإن كان بينهما ملاطفة ومهاداة، وتقبل شهادة الأعمى فيما لا ~~يحتاج فيه إلى مشاهدة. # وتقبل شهادة الصبيان في الشجاج والجراح خاصة إذا كانوا يعقلون ذلك، ويؤخذ ~~بأول كلامهم لا بآخره (2) وتقبل شهادة القاذف إذا تاب وأصلح عمله ومن شرط ~~التوبة أن يكذب نفسه. # ولا تقبل شهادة الولد على والده ولا العبد على سيده فيما ينكرانه، وتقبل ~~عليهما بعد الوفاة، ولا تقبل شهادة ولد الزنا إلا إذا كانت في شئ حقير وكان ~~على ظاهر العدالة، ولا شهادة العدو على عدوه، ولا الشريك لشريكه فيما هو ~~شريك فيه، ولا الأجير لمستأجره، ولا شهادة ذمي على مسلم إلا في الوصية في ~~السفر خاصة، بشرط عدم أهل الايمان، ولا تقبل شهادة كل من يجر بشهادته نفعا ~~إلى نفسه أو يدفع بها ضررا. # ولا يجوز قبول شهادة أهل البدع والاعتقادات الباطلة، وإن كانوا على ظاهر ~~الاسلام والستر والعفاف، ولا شهادة المغني والضارب بالناي والوتر والمرحبان ~~والمستمع إلى شئ من ذلك، ولا شهادة السائل على الأبواب وفي الأسواق، ولا ~~شهادة من يأخذ الزكاة وهو عنها مستغن، ولا من يأخذ الأجرة على الاذان ~~ويرتشي في الاحكام، ولا شهادة اللاعب بالقمار أي نوع كان، ولا شهادة منشى # PageV00P529 # الشعر الكذب أو هجو المؤمن، ولا شهادة منشده، ولا شهادة من يلوك (1) ~~القرآن، ومن لا يأتي بحروفه على الصحة والبيان. # والقسامة يحكم بها إذا لم يكن لأولياء الدم عدلان يشهدان بالقتل، وتقوم ~~مقام شهادتهما في إثباته، والقسامة خمسون رجلا من أولياء المقتول يقسم كل ~~واحد منهم يمينا أن المدعى عليه قتل صاحبهم، فإن نقصوا عن ذلك كررت عليهم ~~الايمان حتى تكمل خمسين يمينا، وإن لم يكن إلا ولي الدم وحده أقسم خمسين ~~يمينا، فإن لم يقسم أولياء ms318 المقتول، أقسم خمسون رجلا من أولياء المتهم أنه ~~برئ مما ادعي عليه، فإن لم يكن له من يقسم حلف هو خمسين يمينا وبرئ. # والقسامة لا تكون إلا مع التهمة بأمارات ظاهرة. والقسامة فيما فيه دية ~~كاملة من الأعضاء ستة نفر، وفيما نقص من العضو بحسابه. وأدنى ذلك رجل واحد ~~في سدس العضو، وروي: أن القسامة في قتل الخطأ خمسة وعشرون رجلا. (2) تحمل ~~الشهادة وأداؤها من فروض الكفاية، وإذا كان في تحملها أو أدائها ضرر غير ~~مستحق له أو لمؤمن لم يجز له ذلك، ومن سمع شيئا أو شاهد [ه فهو مخير] (3) ~~بين تحمله وإقامته وترك ذلك. ولا يجوز لاحد أن يتحمل شهادة إلا بعد العلم ~~بما يفتقر فيها إليه، ولا يجزيه مشاهدة المشهود عليه ولا تخليته ولا تعريف ~~من لا يحصل العلم بخبره، ولا يجوز له أدائها إلا بعد الذكر لها، ولا يعول ~~على وجود خطه، وإذا شهد على من لا يعرفه فلا يشهد إلا بتعريف عدلين بذلك، ~~[ومن علم شيئا ولا يشهد عليه كان مخيرا في إقامتها إذا دعي إليه] (4) # PageV00P530 # لا يحصل العلم بالمشهود عليه إلا بمشاهدة أو سماع أو بهما معا. # والأول كالغصب والسرقة والقتل والقطع والزنا واللواط وشرب الخمر والرضاع ~~والولادة، ولا يصح في شئ من ذلك الشهادة على الشهادة. # والثاني النسب والموت والملك المطلق يعلم ذلك بالاستفاضة. # والثالث العقود ولابد فيها من مشاهدة المتعاقدين وسماع كلامهما. # وتثبت شهادة الأصل بشهادة عدلين وتقوم مقامها إذا تعذر حضور (1) الأصل ~~لموت أو مرض أو سفر، ويجوز ذلك في حقوق الناس كالديون (2) والأملاك ~~والعقود، ولا يجوز في حقوق الله تعالى كالحدود. # ولا يجوز شهادة على شهادة على شهادة في شئ ما، وإذا شهد اثنان على شهادة ~~واحد ثم شهدا على شهادة آخر (3) ثبت شهادتهما. # ولا يحكم ببينة المدعي بعد استحلاف المدعى عليه، وللمدعى عليه رد اليمين ~~على المدعي، ولا يجوز الحكم إلا بما قدمناه من علم الحاكم أو ثبوت البينة ~~على الوجه الذي قرره الشرع أو إقرار المدعى عليه أو ms319 يمينه أو يمين المدعي. # وتسمع بينة الخارج وهو المدعي دون بينة الداخل وهو صاحب اليد، وإن كان مع ~~كل واحد منهما بينة ولا يد لأحدهما، حكم لأعدلهما شهودا، فإن استويا في ذلك ~~حكم لأكثرهما شهودا مع يمينه، فإن استويا أقرع بينهما فمن خرج اسمه حلف ~~وحكم له، وإن كان لكل منهما يد ولا بينة لأحدهما كان الشئ بينهما نصفين. # وإذا ثبت أن الشاهد شهد بالزور عزر وشهر وأبطل الحاكم حكمه بها إن # PageV00P531 # كان حكم، ورجع على المحكوم له بما أخذ إن أمكن وإلا على شاهد الزور، وإن ~~كان ما شهد به قتلا أو جرحا أو حدا اقتص منه، وإذا رجع عن الشهادة بشبهة ~~دخلت عليه، لزمه دية القتل أو الجرح، ومثل العين المستهلكة بشهادته أو ~~قيمتها إن يرضى المحدود بما يتفقان عليه. # وينبغي للحاكم أن يفرد الوقت الذي يجلس فيه للحكم له خاصة ولا يشوبه بأمر ~~آخر سواه، وألا يجلس وهو غضبان ولا جائع ولا عطشان ولا مشغول القلب بشئ، ~~ويجلس مستدبر القبلة بسكينة ووقار، وينزه مجلسه عن الدعابة والمجون، (1) ~~ويوطن نفسه على إقامة الحق والقوة في طاعة الله، ويسوي بين الخصمين في ~~المجلس واللحظ والإشارة، ولا يبدأهما بخطاب إلا أن يطيلا الصمت فحينئذ يقول ~~لهما: إن كنتما حضرتما لأمر فاذكراه، فإن أمسكا أقامهما. (2) وإن ادعى ~~أحدهما على الآخر لم يسمع دعواه إلا أن تكون مستندة (3) إلى علم كأن يقول: ~~أستحق عليه، أو ما أفاد هذا المعنى، ولو قال: أدعي عليه كذا أو أتهمه بكذا، ~~لم يصح، وأن يكون ما ادعاه معلوما متميزا بنفسه أو بقيمته، فلو قال: أستحق ~~عليه دارا أو ثوبا، لم يصح للجهالة. # وإذا صحت الدعوى أقبل الحاكم على الخصم فقال: ما تقول فيما ادعاه؟ فإن ~~أقر به وكان ممن يقبل إقراره للحرية والبلوغ وكمال العقل والايثار للاقرار، ~~لزمه الخروج إلى خصمه منه، فإن أبى أمر بملازمته، فإن آثر صاحب الحق حبسه ~~حبسه، وإن آثر إثبات اسمه في ديوان الحكم أثبته، إذا كان عارفا بعين المقر ~~واسمه ms320 ونسبه، أو قامت البينة العادلة عنده بذلك. # وإن أنكر ما ادعى عليه قال للمدعي: قد أنكر دعواك، فإن قال: لي بينة، # PageV00P532 # أمره بإحضارها، فإن ادعى أنها غائبة ضرب له أجلا لاحضارها، وفرق بينه ~~وبين خصمه. وله أن يطلب كفيلا بإحضاره إذا أحضر بينته، يبرأ (1) الكفيل من ~~الضمان إذا انقضت المدة ولم يحضرها، فإن أحضرها وكانت مرضية حكم بها وإلا ~~ردها. # وإن أحضر شاهدا واحدا أو امرأتين قال له الحاكم: تحلف مع ذلك على دعواك، ~~فإن حلف ألزم خصمه ما ادعاه وإن أبى أقامهما، وإن لم يكن له بينة قال له: # ما تريد؟ فإن أمسك أقامهما، وإذا قال: أريد يمينه، قال: أتحلف؟ فإن قال: # نعم، خوفه الله تعالى من عاقبة اليمين الفاجرة في الدنيا والآخرة. # فإن أقر بما ادعاه عليه ألزمه به، وإن أصر على اليمين عرض عليهما الصلح، ~~فإن أجابا أمر بعض أمنائه أن يتوسط ذلك بينهما، ولم يجز أن يلي هو ذلك ~~بنفسه، لأنه منصوب لبت الحكم وإلزام الحق - ويستعمل الوسيط في الاصلاح ما ~~يحرم على الحاكم فعله - وإن لم يجيبا إليه أعلم المدعي أن استحلاف خصمه ~~يسقط حق دعواه ويمنع من سماع بينة بها عليه، فإن نزل عن استحلافه أقامهما، ~~وإن لم ينزل واستحلفه سقط حق دعواه، وإن نكل المدعى عليه عن اليمين ألزمه ~~الخروج إلى خصمه مما ادعاه، وإن قال: يحلف ويأخذ ما ادعاه قال له الحاكم: ~~أتحلف؟ فإن قال: لا، أقامهما، وإن قال: نعم، خوفه الله، فإن رجع عن اليمين ~~أقامهما وإن حلف استحق ما ادعاه. # من ادعى عند الحاكم حقا على غائب وأقام البينة وبحث الحاكم عن العدالة، ~~وسأله المدعي أن يقضي له على الغائب، أجابه إلى ذلك واستحلفه أن حقه الذي ~~شهد أنه ثابت إلى وقتنا هذا، وكتب به كتابا (2) هذا إذا كان الخصم ممتنعا ~~عن الحضور أو غير مقدور على إحضاره أو هرب عن مجلس الحكم. # واعلم أن الحقوق ثلاثة أضرب: حق الله وحق الآدمي وحق الله تعالى يتعلق # PageV00P533 # به حق الآدمي. # فحق ms321 الله تعالى كالزنا واللواط والخمر لا يقضى بها على الغائب، لان ~~القضاء على الغائب احتياط، وحقوق الله لا يحتاط لها (1) لأنها مبنية على ~~الاسقاط والتخفيف، بخلاف حقوق الآدمي، وذلك كالدين ونحوه، فإنه يقضى به على ~~الغائب كما سبق، وحق الله المتعلق بآدمي كالسرقة، فإنه يقضى فيها على ~~الغائب بالغرم دون القطع. # وإذا أراد الحاكم أن يحلف الأخرس، حلفه بالإشارة إلى أسماء الله تعالى، ~~ويوضع يده على اسم الله تعالى في المصحف، أو يكتب اسم الله ويوضع يده عليه ~~إن لم يحضر المصحف، ويعرف يمينه كما يعرف إقراره وإنكاره، ويحضر يمينه من ~~يفهم أغراضه، ولا يحلف أحد إلا بأسماء الله (2) وإن كان منكرا للوحدانية. # والايمان كلها على القطع إلا ما كانت على النفي من فعل الغير فإنها تكون ~~على نفي العلم، إذا حلف قبل استحلاف الحاكم لم يعتد بها ويعاد عليه إذا ~~طالبه الخصم بذلك. # المدعي في الشرع من ادعى شيئا على غيره في يده أو في ذمته، ولا يقال لمن ~~يدعي ما في يده: إنه مدعي، إلا تجوزا. # والمدعى عليه من ادعي عليه شئ في يده أو في ذمته. وقد يجوز أن يكون كل ~~واحد منهما مدعيا ومدعى عليه، كأن يختلف المتبايعان في قدر الثمن، فقال ~~البائع للمشتري: بعتكه بألف مثلا، وقال المشتري: بعتنيه بخمسمائة لا بألف، ~~فإذن البينة بينة المدعي للزيادة يحقق بها ما يدعيه، واليمين حجة المدعى ~~عليه (3) يحقق به ما ينفيه. # PageV00P534 # لا تصح الدعوى المجهولة إلا في الوصية، إذا اختلف الزوجان في متاع البيت ~~وادعى كل منهما أن الجميع له ولا بينة لأحدهما، فما يصلح للرجال يكون ~~للرجل، وما يصلح للنساء يكون للمرأة، وما يصلح لهما فبينهما بالسوية، وروي: ~~أن الكل للمرأة وعلى الرجل البينة، لا نمن المعلوم أن الجهاز من بيت المرأة ~~ينقل إلى بيت الرجل، (1) والأول أحوط. # من كان له على غيره حق لا يمكنه استيفاؤه منه بوجه، وقدر أن يأخذ من ~~ماله، أخذ بقدر ذلك لا غير، كان له بذلك بينة أو لا، إلا ms322 إذا كان وديعة ~~عنده فإنه لا يجوز أخذه (2) منها. # من حلف غيره على مال فليس له أن يطالبه بعد بإقامة البينة، ولا له أن ~~يأخذ من ماله شيئا إن ظفر به، وإن جاء الحالف تائبا وأعطاه ما حلف عليه، ~~جاز له قبضه، فإن جامع المال (3) بربحه فلا يأخذ إلا نصف الربح. # وفي آخر النسخة المصورة ما هذا نصه: # تم الكتاب بعون الله وحسن توفيقه يوم الثلثا لخمس ليال بقين من شهر شعبان ~~الواقعة في سنة خمس وأربعين وست مائة على يدي محمد بن الهادي حامدا لله ~~ومصليا على نبيه محمد وأهل بيته الطاهرين. ms323