######OpenITI# #META# ed_info: Pormann, P., Karimullah, K., Carpentieri, N., Mimura, T., Selove, E., Das, A., Obaid, H., Biesterfeldt, H., Masry, S. (2017). Arabic Commentaries on the Hippocratic Aphorisms. University of Manchester. #META# DOI: https://doi.org/10.3927/53356462 #META# author: موسى بن عبيد الله ابن ميمون القرطبي الإسرائيلي #META# title: شرح فصول أبقراط #META# XML encoding by Hammood Obaid #META# Manuscript witness: T4 #META#Header#End# ### | # * قال (1) موسى بن عبيد الله القرطبي الإسرائيلي (2) ~~[1] PageV00P007B * ما أظن أحدا من العلماء الذين ألفوا الكتب ألف كتابا في ~~نوع من أنواع العلوم وهو يقصد أن لا يفهم ما تضمنه كتابه حتى يشرح. ولو ~~قصد هذا أحد من واضعي الكتب، لكان قد أبطل غاية تأليف كتابه (3)؛ * لأن ~~المؤلف ما يؤلف تأليفه ليفهم نفسه ما تضمنه ذلك التأليف، وإنما يؤلف ~~ما ألف ليفهم ذلك غيره، وإذا كان ما ألفه لا يفهم إلا بتأليف آخر، فقد ~~أبطل غاية كتابه. وإنما الأسباب الداعية للمتاخرين إلى شرح كتب المتقدمين ~~وتفسيرها عندي أحد أربعة أسباب: الأول منها: كمال فضيلة المؤلف، فإنه لجودة ~~ذهنه يتكلم في أمور غامضة خفية بعيدة الإدراك بكلام وجيز، ويكون ذلك ~~بين عنده لايحتاج إلى زيادة فإذا PageV00P008A رام المتأخر بعده فهم تلك ~~المعاني من ذلك الكلام الوجيز، عسر ذلك عليه جدا، فيحتاج الشارح إلى ~~بسط زائد في القول حتى يفهم المعنى الذي قصده المؤلف الأول. والسبب ~~الثاني: حذف مقدمات الكتاب، وذلك أن المؤلف قد يؤلف كتابه معتمدا على ~~أن يكون الناظر قد تقدم له علم المقدمات الفلانية، فإذا رام فهم ذلك ~~الكتاب من لا علم له بتلك المقدمات لم ينفهم له شيء فيحتاج الشارح إلى ~~إحضار تلك المقدمات وتثبيتها، أو ينبه على الكتب التي تثبت فيها تلك ~~المقدمات ويرشد إليها. وبحسب هذا السبب أيضا يبين الشارح علل ما لم يذكر ~~المؤلف علته. والسبب الثالث: ترجيح القول. وذلك أن أكثر الأقاويل في كل ~~لغة تحتمل التأويل ويمكن أن ينفهم من ذلك القول معاني مختلفة (4) כי המחבר ~~אינו (5) מחבר חבורו להבין לעצמו מה שיכלול החבור ההוא אבל יחבר מה שיחבר ~~כדי (6) שיבין אותו זולתו וכאשר היה (7) מה שחבר בלתי מובן כי אם בחבור אחר ~~הנה בטל עליו ספרו. [2] ואולם (8) הסבות המצריכות (9) האחרונים לבאר ספרי ~~הראשונים (10) ולפרשם הם (11) אצלי אחת מארבעה סבות. הסבה (12) הראשונה שלמות ~~מעלת (13) המחבר שהוא לטוב הבנתו ידבר בענינים עמוקים נסתרים (14) רחוקים ~~להשיג (15) בלשון קצר ויהיה זה מבואר (16) אצלו לא יצטרך אל תוספת ms01 וכאשר ~~בקש (17) הבא אחריו להבין אותם (18) הענינים מן (19) הלשון ההוא הקצר היה (20) ~~קשה זה עליו מאד והוצרך (21) המפרש אל תוספת מלות במאמר (22) עד שיובן הענין ~~אשר כונו (23) המחבר הראשון (24). [3] והסבה (25) השנית חסרון (26) הקדמות (27) ~~הספר וזה (28) כי המחבר פעמים יחבר ספר חושב (29) שיהיה המעיין בו כבר קדם לו ~~ידיעת ההקדמות אשר לא יובן לו דבר בלעדיהם ויצטרך המפרש לזכור בקצור אותם ~~ההקדמות ולהישיר אליהם ולפי זאת הסבה גם כן יבאר המפרש חכמה אחת שלא זכר ~~המחבר אותה. [4] והסבה השלישית אופני (30) המאמר וזה (31) כי רוב המאמרים בכל ~~לשון יסבול (32) הסברות ויהיה אפשר שיובן מן המאמר ההוא ענינים מתחלפים [[1a]] ~~بل بعضها متضادة (33)، بل متناقضة، فيقع الاختلاف بين الناظرين (34) في ذلك ~~القول ويتأوله شخص تأويلا ما، ويقول (35): ما أراد به المؤلف إلا هذا ~~المعنى (36)، ويتأوله شخص آخر تأويلا آخر، PageV00P008B فيحتاج الشارح لذلك ~~القول إلى ترجيح (37) أحد التأويلات، والاستدلال على صحته، وتزييف (38) ما ~~سواه. [5] والسبب الرابع: الأوهام الواقعة للمؤلف، أو الكلام ~~المكرر (39)، أو ما (40) لا فائدة فيه أصلا. فيحتاج الشارح أن ينبه (41) ~~عليها، وليستدل على بطلانها أو على كون ذلك القول غير مفيد أو مكرر؛ ~~وهذا لا يسمى (42) شرحا بالحقيقة بل ردا وتنبيها. لكن (43) قد جرت ~~العادة عند الناس أن ينظر الكتاب، فإن كان ما قيل فيه أكثره صواب، ~~فيتعد التنبيه (44) على تلك المواضع القليلة من جملة الشرح، ويقال: وهم ~~المؤلف في قوله كذا، والحق هو كذا؛ أو هذا (45) لا يحتاج إلى ذكره (46)، ~~أو هذا تكرر القول فيه، وتبيين (47) ذلك كله. فأما إن كان ما قيل (48) ~~في ذلك الكتاب أكثره خطأ، فيسمى التأليف الأخير الذي يكشف تلك الأغلاط ~~ردا لا شرحا. وإذا ذكر في كتاب الرد شيء من الأقاويل الصحيحة التي ذكرت ~~في التأليف (49) الأول قيل: أما قوله: كذا (50)، فصحيح. [6] فكل ما (51) ~~شرح من كتب أرسطو إنما شرح بحسب السبب الأول PageV00P009A والثالث فيما ظهر ~~لنا، وكل ما شرح من كتب التعاليم إنما شرح بحسب السبب الثاني. وقد ~~تشرح بعض أقاويل تعليمية بحسب السبب الرابع ms02 أيضا، لأن هذا كتاب ~~المجسطي (52) مع (53) جلالة مؤلفه (54) قد وقعت له في كتابه أوهام نبه (55) ~~عليها جماعة من الأندلسيين، وقد ألفوا في ذلك (56). وكل ما (57) شرح أو ~~يشرح من كتب أبقراط، فهو بحسب السبب (58) الأول والثالث والرابع أكثرها، ~~وبعض أقواله (59) تشرح بحسب السبب الثاني. [7] إلا أن جالينوس يأبى ذلك ~~ولا يرى بوجه أن في كلام أبقراط وهم، بل (60) يتأول ما لا يحتمل ~~التأويل، ويجعل شرح القول ما لا يدل ذلك القول على شيء منه. [[1b]] كما ~~نراه (61) فعل في شرحه لكتاب (62) الأخلاط، وإن كان قد شك جالينوس في كتاب ~~الأخلاط، هل هو لأبقراط أو لغيره؟ ودعاه (63) لذلك ما هو (64) عليه ذلك ~~الكتاب من اختلاط المعاني وكونها تشبه (65) تواليف أصحاب الكيمياء، أو ~~أكثر (66) منها. وأحق التسميات (67) به عندي أن يسمى: كتاب الاختلاط. ~~لكنه لشهرة (68) نسبته (69) لأبقراط شرحه ذلك الشرح PageV00P009B العجيب. وكل ~~ما (70) قاله جالينوس في ذلك الشرح هو كله كلام صحيح بحسب صناعة الطب، لكن ~~لا يدل شيء من (71) ذلك الكلام المشروح على شيء من الشرح. وما يسمى هذا ~~شرحا على التحقيق؛ لأن الشرح هو إخراج ما هو (72) في ذلك الكلام بالقوة ~~عند الفهم إلى الفعل، حتى أنك إذا رجعت وتأملت الكلام المشروح بعد ما ~~فهمته من الشرح رأيت ذلك الكلام دالا على ما فهمته من الشرح. هذا ~~عندي (73) هو الذي يسمى شرحا بالحقيقة، لا أن (74) يأتي الإنسان بأقاويل ~~صحيحة ويقول: هذا (75) شرح قول القائل كذا، كما يفعل (76) جالينوس في بعض ~~أقاويل أبقراط. وكذلك أيضا هؤلاء الذين ينتجون نتائج من كلام شخص ويسمون ~~ذلك شرحا، ليس هذا عندي شرح، بل تأليف آخر، كأكثر شرح أوقليدس (77) ~~للنيريزي (78)، فإني لا أسمي ذلك كله شرحا. [8] وكذلك نجد جالينوس أيضا ~~في شروحه لكتب أبقراط، قد يشرح القول بضد مفهومه * حتى يجعل ذلك القول ~~صوابا (79)، كما فعل في كتاب الأسابيع، حيث قال أبقراط: "إن الأرض تحيط ~~بالماء"، فسر جالينوس هذا القول بأن قال: عسى أن يكون عنى بقوله PageV00P010A ~~هذا أن الماء يحيط بالأرض. كل هذا (80) حتى ms03 لا يقول: إن أبقراط ~~غلط (81) أو وهم في هذا القول. وإذا غلب في الأمر (82) ووجد قولا بين ~~الخطأ ولا يتسع له فيه حيلة، قال: هذا منسوب لأبقراط ودخيل في كلامه، أو هو ~~كلام أبقراط [[2a]] الفلاني لا أبقراط المشهور، كما فعل في شرحه لطبيعة ~~الإنسان. وكل هذا تعصب لأبقراط، وإن كان أبقراط من أعظم (83) فضلاء ~~الأطباء بلا شك، فليس التعصب فضيلة، ولو كان ذلك في حق فاضل. [9] ~~ومعلوم أن كل كتاب شرح أو يشرح فليس كل ما (84) فيه يحتاج إلى الشرح، بل ~~لا بد أن (85) يكون فيه قول بين (86) لا يحتاج إلى شرح. لكن أغراض (87) ~~الشارحين (88) في شروحهم كطريقة المؤلفين في تواليفهم، لأن من المؤلفين ~~من يقصد الإيجاز (89) الذي لا (90) يخل بالمعنى، حتى لو أمكنه الكلام ~~فيما (91) قصد لتأليفه في مائة كلمة مثلا، لما جعلها مائة كلمة وكلمة. [10] ~~وثم من قصده التطويل (92) والتكثير وتكبير حجم الكتاب وتكبير عدة أجزائه، ~~وإن كان مجموع ذلك كله قليل المعاني. كذلك الشارحون (93) منهم من يشرح ~~الشيء المحتاج للشرح بأوجز (94) ما يمكن، PageV00P010B ويترك ما سوى ذلك. ومنهم ~~من يطول ويشرح ما لا يحتاج إلى شرح، أو ما يحتاج إلى شرح بأكثر مما ~~يحتاج. [11] وقد كنت أظن أن جالينوس من المطولين في شروحه جدا ~~كأكثر (95) تواليفه، حتى رأيته، أعني جالينوس، يقول في أول شرحه لكتاب ~~النواميس لأفلاطون كلاما هذا نصه: قال: قد (96) رأيت بعض المفسرين فسر ~~هذا القول من قول أبقراط وهو هذا: وإذا (97) بلغ (98) المرض منتهاه، فعند (99) ~~ذلك ينبغي أن يكون التدبير في الغاية القصوى من اللطافة. فإنه فسر هذا ~~في أكثر من مائة مجلد (100) بلا معنى ولا سبب. [12] قال موسى: فلما رأيت ~~هذا الكلام لجالينوس عذرته (101) في تواليفه وشروحه وعلمت أنه قد أوجز فيها ~~كثيرا، بالإضافة إلى تواليف أهل تلك الأعصار (102)، لكنها (103) على حال ~~فيها تطويل لا يناكر في (104) ذلك إلا متعصب. وأنا (105) إنما أخاطب من ~~يتعرى (106) عن الأهواء ويقصد الحق في كل شيء. وقد ذكر جالينوس في ~~المقالة السادسة من حيلة البرء أن ms04 أصحابه استطالوا كلامه (107) في PageV00P011A ~~تلك المقالات. [[2b]] [13] ولما (108) رأيت كتاب الفصول لأبقراط أعظم ~~كتبه فائدة، رأيت (109) أن أشرحها، لأنها فصول ينبغي أن يحفظها كل طبيب، ~~بل غير (110) الأطباء رأيتهم يحفظونها للصبيان في المكتب، حتى أن ~~فصولا (111) كثيرة منها يحفظها من ليس بطبيب حفظ الصغر من المكتب. [14] ~~وهذه فصول أبقراط منها فصول (112) مشكلة تحتاج إلى شرح، ومنها بينة ~~بنفسها، ومنها مكررة، ومنها ما لا يفيد في صناعة الطب، ومنها وهم محض، ~~لكن جالينوس -كما علمت- يأبى (113) هذه الأشياء، فيشرح كما يريد. أما أنا ~~فأشرحها على طريق الإنصاف، وذلك أني لا أشرح إلا ما يحتاج إلى شرح، ~~وأتبع (114) في ذلك أغراض (115) جالينوس، إلا في بعض فصول، فإني أذكر ما ~~وقع لي فيها منسوبا إلي، وأما كل (116) شرح أذكره مطلقا فهو كلام ~~جالينوس، أعني معانيه (117)، لأني لم ألتفت إلى المشاحة (118) على ألفاظه ~~كما فعلت في المختصرات، وإنما كان قصدي في هذا (119) الشرح الإيجاز (120) ~~فقط، ليسهل حفظ معاني PageV00P011B هذه الفصول المحتاجة إلى شرح، وأروم تقليل ~~الكلام في ذلك جهدي، إلا في الفصل الأول فإني أطول فيه قليلا، ~~ليس (121) أن ذلك على طريقة الشرح الحقيقي لذلك الفصل، بل لأفيد بعض فوائد ~~سنحت (122) لي فيه، كان أبقراط قصدها أو لم يقصدها. وهذا (123) حين أبتدئ ~~بالشرح ### | [المقالة الأولى] ### || ١) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: العمر قصير، والصناعة طويلة، والوقت ضيق، والتجربة ~~خطر، والقضاء عسر. وقد ينبغي لك أن لا تقتصر على توخي فعل ما ينبغي، دون ~~أن يكون ما يفعله المريض ومن يحضره كذلك والأشياء التي من خارج. الشرح: ~~[1] معلوم أن القصير والطويل من مقولة الإضافة، فإن كان يريد بقوله: ~~"العمر قصير" بإضافته إلى صناعة الطب، فقوله: "والصناعة طويلة" تكرار غير ~~محتاج (124) إليه، ولا فرق بين هذا وبين قولك: زيد أقصر من عمرو، وعمرو ~~[[3a]] أطول من زيد. وإن كان أراد أن عمر الشخص من الناس قصير بإضافته ~~إلى استكمال أي علم كان من العلوم، PageV00P012A وصناعة الطب طويلة ~~بإضافتها (125) إلى سائر الصنائع، فهذا (126) الترديد (127) مفيد، كأنه يقول: ~~فما (128) أبعد كمال (129) الإنسان ms05 في هذه الصناعة؛ هذا كله ليحض على الدأب ~~عليها. [2] وأما كون صناعة الطب أطول من سائر الصنائع النظرية ~~والعملية، فذلك بين؛ لأنها لا تلتئم (130) وتحصل غايتها إلا بأجزاء ~~كثيرة لا يفي عمر شخص إنسان بالإحاطة بتلك الأجزاء كلها على الكمال ~~والتمام. وقد ذكر أبو نصر الفارابي أن الأجزاء التي تلتئم (131) بمعرفتها ~~صناعة الطب سبعة أجزاء: [3] أولها: ما يتعلق بالطبيب من معرفة موضوع ~~صناعته، وهو بدن الإنسان، وهذا هو (132) علم التشريح، ومعرفة مزاج كل عضو ~~من الأعضاء على العموم، ومعرفة فعله ومنفعته، وحال جوهره في الصلابة واللين ~~والكثافة والتخلخل، وصورة كل عضو منها، ومواضع الأعضاء الباطنة والظاهرة، ~~واتصال الأعضاء بعضها ببعض. وهذا القدر لا يمكن أن يجهل الطبيب PageV00P013A ~~شيئا منه، وفيه من الطول ما لا خفاء (133) به. [4] والجزء الثاني: ~~معرفة ما يلحق الموضوع من حال الصحة، ومعرفة أنواع الصحة على العموم ~~لجملة البدن، وأنواع صحة عضو عضو. [5] والجزء الثالث: معرفة أنواع ~~الأمراض وأسبابها والأعراض التابعة لها في البدن كله على العموم، أو في ~~عضو عضو من أعضاء البدن. [6] والجزء الرابع: معرفة قوانين الاستدلال، وهو ~~كيف يتخذ من تلك الأعراض اللاحقة للموضوع دلائل يستدل بها على نوع نوع ~~من أنواع الصحة، وعلى نوع نوع من أنواع المرض، كان ذلك في البدن كله أو ~~في أي عضو كان (134) من أعضائه، وكيف يفرق بين مرض ومرض آخر إذ قد تتشابه ~~أكثر الدلائل. [7] والخامس: قوانين تدبير صحة البدن على [[3b]] العموم، ~~وصحة كل عضو من أعضائه، في كل سن من الأسنان وفي كل فصل من فصول السنة ~~وبحسب بلد بلد، حتى يستدام كل بدن (135) وكل عضو على صحته (136) PageV00P014A ~~التي تخصه. [8] والسادس: معرفة القوانين الكلية التي يدبر * بها كل ~~مرض (137) حتى تسترد الصحة المفقودة إلى البدن كله، أو (138) إلى ذلك ~~العضو الذي اعتل. [9] والسابع: معرفة الآلات التي بها يعمل الطبيب حتى ~~يستديم الصحة الموجودة أو يسترد الصحة المفقودة، وهي معرفة أغذية ~~الإنسان وأدويته على اختلاف أنواعها، بسائطها ومركباتها، والشد والتقميط ~~والتنطيل من هذا القبيل؛ وكذلك الآلات ms06 التي يبط بها ويقطع اللحم، ~~والصنارات التي يعلق بها، وسائر الآلات التي تستعمل في الجراحات وفي ~~أمراض العين كلها من هذا القبيل. وفي ضمن هذا الجزء من الصناعة معرفة صورة ~~كل نبات وكل معدن يستعمل في صناعة الطب، لأنك إن لم تعلم منه غير ~~اسمه فما حصلت على غاية، وكذلك أيضا تحتاج * إلى معرفة (139) أسمائه المختلفة ~~باختلاف المواضع، حتى تعلم في كل بلد أي اسم تطلب. [10] ومعلوم أن ~~معرفة هذه الأجزاء PageV00P014B السبعة كلها وحفظها من الكتب الموضوعة لكل ~~جزء منها لا تحصل به غاية فعل الطبيب، ولا يحصل لذلك العارف كمال الصناعة، ~~حتى يباشر الأشخاص في حال صحتهم وحال مرضهم. وتحصل له ملكة في تمييز ~~الدلائل التي يستدل بها، كيف يستدل ويعلم بسهولة حال مزاج هذا الشخص، ~~وحال مزاج كل عضو من أعضائه في (140) أي نوع هو من أنواع الصحة أو (141) ~~أنواع المرض، وكذلك (142) حال فعل كل عضو عضو (143) من أعضاء (144) هذا ~~الشخص، وحال جوهر أعضائه، وكذلك يعلم بسهولة، بطول مباشرة الأشخاص وبتلك ~~الصور المرتسمة في ذهنه، كيف يصرف تلك الآلات، أعني الأغذية والأدوية ~~وسائر الآلات، وهذا يحتاج إلى [[4a]] زمان طويل جدا. [11] فقد بان لك أن ~~معرفة تلك الأجزاء على العموم وحفظ تلك القوانين، حتى لا يشذ عنه منها ~~شيء، يحتاج إلى زمان طويل جدا، وكذلك مباشرة الأشخاص، حتى يرتاض في ~~تدبير صحة شخص بعد شخص، وفي تدبير شفاء مرض شخص بعد شخص، وفي تصريف تلك ~~الآلات تصريفا PageV00P015A شخصيا، أعني إفرادها مرة وتركيب بعضها مع بعض ~~مرة أخرى، وتخير شخص من (145) هذا الدواء أو الغذاء على شخص آخر من نوعه. ~~كل هذا يحتاج إلى زمان (146) آخر طويل جدا، فبالحق قيل: إن هذه الصناعة ~~أطول من كل صناعة لمن قصد الكمال فيها. وقال جالينوس في شرحه لكتاب طيماوس ~~قال: لا يمكن الإنسان أن يكون عالما بصناعة الطب بأسرها. [12] قال ~~المؤلف: وعند الإنصاف تعلم أن كل غير كامل فيها، فإنه يضر أكثر مما ~~ينفع، لأن كون الشخص -صحيحا كان أو مريضا- لا ms07 يتدبر برأي طبيب أصلا ~~أولى به من أن يتدبر برأي طبيب يغلط عليه، وعلى قدر (147) تقصير كل شخص ~~يكون غلطه، وإن وقعت منه إصابة فبالعرض. فمن أجل هذا استفتح هذا الفاضل ~~كتابه بالحض على الكمال في هذه الصناعة بقوله: "العمر قصير، والصناعة ~~طويلة، والوقت ضيق، التجربة خطر، والقضاء عسر". أما كون التجربة خطر، ~~فذلك بين، لكني سأزيده بيانا. [13] وقوله: PageV00P015B "الوقت ضيق" يبدو ~~لي أنه أراد به وقت المرض يضيق جدا عن التجربة. فإنك إذا لم تعلم الأمور ~~كلها التي قد صحت بالتجربة، بل تستأنف الآن أن تجرب أمورا في هذا ~~المريض، فالوقت يضيق عن ذلك مع ما (148) في استئناف التجربة في هذا المريض ~~من الخطر. ويكون الكلام كله في الحض على الكمال في الصناعة، حتى يكون ~~كل ما (149) جرب على مرور السنين حاضرا في ذكرك. [14] أما قوله: ~~"والقضاء [[4b]] عسر" فيبدو لي أنه يريد به القضاء على مآل المرض للخلاص أو ~~للعطب أو لحدوث تغير من التغيرات، وبالجملة تقدمة المعرفة بما (150) ~~سيكون، فإن ذلك عسر في صناعة الطب جدا، لسيلان (151) العنصر وقلة (152) ~~ثباته (153) على حالة واحدة. وقد علمت أن الأمور الطبيعية كلها ~~أكثرية (154) لا دائمة، وكم مرة تكون الدلائل في غاية الرداءة وينجو ~~المريض، وكم مرة يستبشر بجودة الدلائل ولا يصح ما دلت عليه. فلذلك يحتاج ~~إلى رياضة طويلة في مباشرة الدلائل الشخصية، وحينئذ تقدر أن تقضي على ما ~~يحدث بحدس جيد يقرب PageV00P016A من الحق. فيكون هذا القول أيضا في الحض ~~على الدؤوب في ملازمة هذا الصناعة . [15] وأما وجه الخطر في التجربة فعلى ~~ما أصف: إعلم أن كل جسم طبيعي فيوجد فيه نوعان (155) من الأعراض: أعراض ~~تلحقه من جهة مادته، وأعراض تلحقه من جهة صورته. مثال ذلك: الإنسان؛ فإنه ~~تلحقه الصحة والمرض والنوم واليقظة من جهة مادته، أعني من جهة ما هو ~~حيوان. ويلحقه أن يفكر ويروي ويتعجب ويضحك من جهة صورته. وهذه الأعراض ~~التي تلحق الجسم من جهة صورته هي التي تسمى الخواص، لأنها خاصة بذلك ~~النوع وحده. كذلك ms08 كل نبات وكل معدن وكل عضو من أعضاء الحيوان يوجد له ~~هذين النوعين من الأعراض، ويتبع لكل عرض منها فعل ما في أبداننا، فالأفعال ~~التي يفعلها الدواء في أبداننا من جهة مادته هو أن يستحر (156)، أو يبرد، ~~أو يرطب، أو يجفف؛ وهذه هي التي يسميها الأطباء القوى الأول، ~~ويقولون: إن هذا الدواء يستحر (157) بطبيعته أو يبرد. وكذلك يقولون ~~أيضا يفعل (158) PageV00P016B بكيفيته. وكذلك الأفعال التابعة لهذه القوى ~~الأول، وهي التي تسميها الأطباء القوى الثواني، مثل أن يكون [[5a]] ~~الدواء يصلب أو يلين أو يخلخل أو (159) يكثف، وسائر ما عدوا (160) ~~كلها يفعلها الدواء من جهة مادته. [16] والأفعال التي يفعلها الدواء في ~~أبداننا من جهة صورته النوعية هي التي يسميها الأطباء: الخاصة (161). ~~وجالينوس يعبر (162) عن هذا النوع من الأفعال بأن يقول: يفعل بجملة جوهره. ~~المعنى * أنه فعل فعله (163) من جهة صورته النوعية التي بها تجوهر ذلك ~~الجسم وصار هذا، لا أنه فعل تابع لكيفيته. ويسمونها أيضا القوى ~~الثوالث، وهي مثل إسهال الأدوية المسهلة أو تقييئها، أو كونها سم قاتل ~~أو (164) مخلصة من شرب السم أو من نهش أحد ذوات السموم؛ كل هذه الأفعال ~~تابعة للصورة لا للمادة. [17] والأغذية أيضا هي من هذا النوع، أعني كون ~~هذا النوع من النبات يغذو (165) النوع الفلاني من الحيوان، وليس هذا راجع ~~لمجرد الكيفيات الأول، ولا أيضا لما يلزم عنها من الصلابة واللين * أو ~~الكثافة والتخلخل، بل ذلك فعل بجملة الجوهر كما يقول جالينوس. تأمل كيف ~~نغتذي بأشياء هي قريبة من طبيعة الخشب وتفعل فيها معدنا وتحولها (166)، ~~كالقسطل اليابس، والبلوط اليابس، والخروب اليابس؛ ولا تحول (167) معدنا ~~بوجه قشر (168) حب العنب ولا قشر التفاح ونحوها، إلا كما ترد الجسم، كما ~~تخرج؛ لأن ليس في جوهرها أن تقتبل من معدن أثرا (169) بوجه. [18] وقد ~~بين جالينوس كيف يستدل على طبائع الأدوية والأفعال التابعة لكيفياتها ~~من طعومها في كتابه المشهور في الأدوية المفردة. أما معرفة ما يفعله ~~الدواء من جهة صورته النوعية، وهي التي يقال إنه يفعلها بجملة جوهره، ~~فليس عندنا دليل ms09 بوجه يستدل به على ذلك الفعل، ولا لمعرفة ذلك طريق آخر ~~بوجه غير التجربة. وكم دواء مر منتن غاية النتن وهو دواء نافع، وقد يوجد ~~النبات الذي يكون طعمه ورائحته كسائر طعوم [[5b]] الأغذية وروائحها وهو سم ~~قاتل، بل قد يوجد نبات يظن أنه من أنواع الأغذية إلا أنه بري فقط ~~لا بستاني وهو سم قاتل. فقد تبين لك خطر التجربة ما أعظمه، وشدة الحاجة ~~إليها مع ذلك؛ لأن كل الأغذية ما علمت قواها من حيث هي غذاء إلا ~~بالتجربة، وكذلك معظم الأدوية ما علمت أفعالها إلا بالتجربة، فينبغي لك ~~أن لا تقدم بالتجربة، وأن تستظهر بحفظ كل ما جربه الغير. [19] واعلم ~~أن ثم أدوية يكون فعلها في أبداننا التابع لمادتها هو الظاهر البين، ~~وفعلها التابع لصورتها خفي جدا حتى لا يشعر به، كأكثر الأدوية التي لا ~~توصف لها خاصية ولا تخصص بفعل. [20] وثم أدوية يكون فعلها في أبداننا ~~التابع لصورتها ظاهر عظيم، كالأدوية المسهلة والسموم والمخلصات، ولا تؤثر ~~في أبداننا من جهة التسخين والتبريد إلا أثر يسير جدا، إما من قبل ~~نزارة ما يتناول منها وإن كانت حارة أو باردة، أو من قبل أن ليس لها ~~كيفية غالبة ظاهرة. ولا بد من وجود الفعلين ضرورة، أعني التابع للمادة، ~~والتابع للصورة. ومن أجل الفعل التابع للصورة صارت أدوية (170) PageV00P017A ~~مخصوصة بالمعدة، وأدوية (171) مخصوصة بالكبد، وأدوية مخصوصة بالطحال، وأدوية ~~مخصوصة بالقلب، وأدوية مخصوصة بالدماغ. ومن أجل الصورة النوعية أيضا ~~تختلف أفعال (172) الأدوية، وإن كانت طبيعتها واحدة. أنت تتأمل، فتجد ~~أدوية عدة في درجة واحدة بعينها من الحرارة واليبس مثلا، ولكل دواء منها ~~أفعال غير أفعال الدواء الآخر؛ وهذا كله إنما أخرجته التجربة على مرور ~~الأزمنة (173). [21] ولعظيم (174) فضيلة أخلاق أبقراط، أمر في هذا الفصل الذي ~~افتتح (175) به (176) أن لا يقتصر الطبيب على أن يفعل ما ينبغي فقط ويكف؛ ~~لأن ذلك غير [[6a]] كاف في حصول الصحة للمريض، وإنما تتمم الغاية ويبرئ ~~بأن يكون * المريض أيضا (177) وكل من حوله (178) يفعل بالمريض ما ينبغي ~~فعله، ms10 ويرفع العوائق (179) كلها التي من خارج، المانعة من (180) شفاء المرض، ~~وكأنه (181) يأمر في هذا الفصل أن يكون (182) للطبيب قدرة على سياسة المرضى ~~وتسهيل أعمال الطب PageV00P017B عليهم، كشرب الأدوية المرة والحقن والبط ~~والكي ونحوها، وأن يخطر (183) المريض ومن حوله ويحذره من أن يخطئ على ~~نفسه، ويجعل من حوله يقومون (184) بتدبيره كما ينبغي في حال غيبة الطبيب، ~~وكذلك يزيل العوائق التي من خارج ما أمكنه بحسب شخص شخص. [22] مثاله: إن ~~يكون المريض فقيرا (185)، وهو في موضع يزيد في مرضه، ولا قدرة له على موضع ~~آخر، فينقله هو من موضع إلى موضع، وكذلك يهيئ (186) له الغذاء والدواء إذا ~~لم يكن ذلك عنده. فهذه وأشباهها هي (187) الأشياء الخارجة عما يلزم الطبيب ~~من حيث صناعته، لكنها ضرورية في حصول الغاية التي يروم الطبيب حصولها ~~لهذا المريض، أما أن يصف فقط ما ينبغي أن يفعل ويروح فلا يفعل ذلك، ~~لأنه قد لا تحصل من ذلك الغاية المقصودة. ### || ٢) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إن كان ما ~~يستفرغ من البدن عند اسطتلاق البطن والقيء اللذين (188) يكونان طوعا من ~~النوع الذي PageV00P018A ينبغي أن ينقى منه البدن، نفع ذلك وسهل احتماله؛ وإن ~~لم يكن كذلك، كان الأمر على الضد. وكذلك خلاء العروق، فإنها إن خلت من ~~النوع الذي ينبغي أن تخلو منه نفع ذلك وسهل احتماله (189)، وإن لم يكن ~~كذلك، كان الأمر على الضد. فينبغي (190) أن ينظر في الوقت الحاضر من أوقات ~~السنة، وفي البلد، وفي السن، وفي الأمراض هل توجب استفراغ ما (191) هممت ~~باستفراغه أم لا. ### ||| [commentary] # قال المفسر: قوله: و"كذلك خلاء العروق" يعني بإدرار ~~[[6b]] البول أو العرق أو النزف (192) أو انفتاح أفواه العروق. ويكون هذا ~~الفصل كله فيما يأتي طوعا. أما جالينوس فقال: يريد بخلاء العروق ~~الاستفراغ الذي (193) يكون بالدواء، ولذلك يكون الفصل الأخير من هذه المقالة ~~عنده مكررا (194) حتى احتاج له لتأويل. ثم ذكر أنه (195) إذا هممت ~~باستفراغ النوع الذي ينبغي، إذا بانت (196) لك علامات غلبته، فينبغي أيضا ~~أن تجعل لأوقات السنة والبلد والسن (197) وطبيعة ذلك المرض حظ، ms11 وتدبر ~~الأمر بحسبه. PageV00P018B فإن استفراغ الصفراء (198) في الشتاء أو في المواضع ~~الباردة أو في سن الشيخ أو في الأمراض الباردة يعسر ولا يحتمل، * وكذلك ~~استفراغ البلغم في الصيف أو في (199) المواضع الحارة أو من الشباب أو في ~~الأمراض الحارة يعسر ولا يحتمل (200). ### || ٣) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: خصب البدن (201) ~~المفرط (202) لأصحاب الرياضة خطر، إذا كانوا قد بلغوا منه الغاية القصوى، ~~وذلك إنه لا يمكن أن يثبتوا على حالهم تلك ولا يستقروا. ولما كانوا ~~لا (203) يستقرون لم يمكن أن يزدادوا صلاحا (204)، فبقي أن يميلوا إلى ~~حالة (205) أردأ؛ فلذلك ينبغي أن ينقص خصب البدن بلا تأخير، كيما يعود ~~البدن فيبتدئ في قبول الغذاء. ولا يبلغ من استفراغه الغاية (206) القصوى، ~~فإن ذلك (207) خطر، لكن بمقدار احتمال طبيعة البدن الذي يقصد إلى استفراغه. ~~وكذلك أيضا كل استفراغ يبلغ فيه الغاية القصوى فهو خطر، وكل تغذية أيضا ~~هي عند الغاية القصوى فهو خطر. ### ||| [commentary] # قال المفسر: يريد بأصحاب الرياضة ~~المصارعين (208) ونحوهم ممن يتخذ الرياضة PageV00P019A العنيفة صناعة، وذلك أن ~~العروق إذا امتلأت أكثر مما ينبغي، لم يؤمن أن تنصدع أو تختنق الحرارة ~~الغريزية فيها (ויכבה (209) וימות כי הנה הוא צריך שיהיה בעורקים (210) ~~ריקות * فتطفأ فيموتوا، فإنه ينبغي أن يكون في العروق خلو (211) لقبول ما ~~يصل إليها من الغذاء. ### || ٤) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: التدبير البالغ في اللطافة في جميع ~~الأمراض المزمنة لا محالة خطر (212)، وفي (213) الأمراض الحادة إذا ما لم ~~* يحتمله المريض (214)؛ والتدبير الذي بلغ (215) فيه الغاية القصوى من ~~اللطافة، فهو عسير (216) مذموم لا محالة. ### ||| [commentary] # قال المفسر: التدبير الذي في ~~الغاية (217) القصوى من اللطافة هو ترك تناول الطعام البتة، والتدبير الذي ~~هو في الغاية من اللطافة، إلا أنه ليس في أقصاها (218) هو تناول ماء العسل ~~ونحوه، والتدبير اللطيف الذي ليس في الغاية فماء كشك الشعير ونحوه. ### || ٥) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: في (219) التدبير اللطيف قد يخطئ المرضى على أنفسهم خطئا يعظم ~~ضرره عليهم، وذلك أن جميع ما يكون منه أعظم هو (220) مما يكون * من ~~الخطأ (221) في الغذاء الذي له غلظ يسير، ms12 ومن قبل هذا (222) صار التدبير ~~البالغ في اللطافة PageV00P019B في الأصحاء أيضا خطر؛ لأن احتمالهم لما ~~يعرض من خطئهم * في التدبير الغليظ (223) أقل، ولذلك صار التدبير البالغ في ~~اللطافة في أكثر الحالات أعظم خطرا من التدبير الذي هو أعلظ قليلا (224). ~~ ### ||| [commentary] # قال المفسر: هذا بين واضح. ### || ٦) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: أجود التدبير في الأمراض ~~التي في الغاية القصوى، التدبير الذي (225) في غاية القصوى. ### ||| [commentary] # قال المفسر: ~~الأمراض التي في الغاية القصوى هي الأمراض الحادة جدا. ### || ٧) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: ~~وإذا كان المرض حادا (226) جدا فإن الأوجاع التي في الغاية القصوى تأتي ~~فيه بدءا، ويجب ضرورة أن يستعمل فيه التدبير الذي في الغاية القصوى من ~~اللطافة. فإذا لم يكن (227) كذلك، لكن كان يحتمل من التدبير ما هو أغلظ من ~~ذلك، فينبغي أن يكون الإنحطاط على حسب لين المرض ونقصانه عن الغاية ~~القصوى. * وإذا بلغ المرض منتهاه فعند ذلك يجب ضرورة أن يستعمل التدبير ~~الذي (228) هو في الغاية القصوى من اللطافة (229). ### ||| [commentary] # قال المفسر: الأوجاع ~~التي في الغاية القصوى هي الأوجاع العظيمة، يعني نوائب الحمى وجميع ~~الأعراض وهو منتهى المرض، فإن ليس المنتهى شيء سوى أعظم أجزاء المرض في ~~أعراضه، PageV00P020A وافهم من (230) قوله: "بدءا" * الأربعة أيام الأول (231) ~~أو بعدها قليل (232). ### || ٨) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا (233) بلغ المرض منتهاه، فعند ذلك ~~يجب ضرورة أن يستعمل التدبير الذي (234) في الغاية القصوى من اللطافة. ### ||| [commentary] # قال المفسر: وذلك لعظم الأمراض (235) في ذلك الوقت، ولكيما ينضج المرض، وذلك ~~أنه لا ينبغي أن تشتغل الطبيعة بإنضاج غذاء جديد تورده عليه (236) عن ~~إنضاج الأخلاط المولدة للمرض إذ (237) كانت في ذلك الوقت مكبة (238) ~~عليه (239) بقوتها كلها، وإنما بقى لها اليسير حتى تستكمل (240) الغلبة ~~عليها. ### || ٩) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: وينبغي أن تزن أيضا قوة المريض، فتعلم إن كانت ~~تثبت إلى وقت منتهى المرض، وتنظر (241) أقوة المريض تخور قبل غاية المرض ~~ولا يبقى على ذلك الغذاء، أم المرض يخور قبل وتسكن عاديته. ### ||| [commentary] # قال المفسر: ~~هذا بين واضح (242). ### || ١٠) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: والذين يأتي منتهى مرضهم بدءا، ms13 ~~فينبغي أن يدبروا (243) بالتدبير اللطيف بدءا، والذين (244) يتأخر ~~منتهى مرضهم فينبغي أن يجعل تدبيرهم في ابتداء (245) مرضهم أغلظ، ثم ينقص ~~من غلظه (246) قليلا (247) قليلا كلما PageV00P020B قرب منتهى المرض وفي وقت ~~منتهاه بمقدار ما تبقى قوة المريض عليه. وينبغي أن يمنع من الغذاء في ~~وقت منتهى المرض، فإن الزيادة فيه مضرة. ### ||| [commentary] # قال المفسر: هذا بين. ### || ١١) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: وإذا كان للحمى أدوار، فامنع من الغذاء في أوقات ~~نوائبها (248)، * فإن الزيادة فيه مضرة (249). ### ||| [commentary] # قال المفسر: [[7a]] هذا ~~بين. ### || ١٢) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إنه يدل (250) على نوائب (251) المرض ومرتبته (252) ~~ونظامه (253)، الأمراض أنفسها، وأوقات السنة، وتزيد الأدوار بعضها على ~~بعض (254)، نائبة كانت في كل (255) يوم، أو يوم (256) ويوما (257) لا، أو في ~~أكثر (258) من ذلك الزمان (259)، والأشياء أيضا (260) التي تظهر من (261) بعد، ~~ومثال ذلك ما يظهر (262) في أصحاب ذات الجنب، فإنه إن ظهر النفث بدءا منذ ~~أول المرض كان المرض قصيرا (263)، وإن تأخر ظهوره كان المرض طويلا. ~~والبول والبراز والعرق إذا ظهرت بعد، فقد (264) تدلنا (265) على جودة ~~بحران المرض ورداءته، وطول المرض وقصره. ### ||| [commentary] # قال المفسر: من طبيعة المرض (266) ~~نفسه تعلم هل انقضاؤه (267) سريعا أو بطيئا، فإن ذات الجنب وذات الرئة ~~والسرسام أمراض حادة، PageV00P021A والذبحة والهيضة والتشنج (268) أمراض حادة ~~جدا، والاستسقاء والوسواس ومدة الجوف (269) والسل، وهي قرحة الرئة، هي ~~أمراض مزمنة، ونوائب الحمى أكثر ما تكون في (270) ذات الجنب والسرسام (271) ~~غبا، وأكثر ما تكون في (272) من به خراح (273) فيه مدة (274) في ~~معدته أو في كبده أو في من (275) به السل في كل يوم، ولا سيما ~~الليل (276). وأكثر ما تكون نوائب الحمى بمن علته من طحاله؛ وبالجملة من ~~المرة السودا (277) يوما ويومين لا، وكذلك أوقات السنة فإن (278)حمى ~~الربع الصيفية قصيرة في أكثر الأمر، والخريفية طويلة (279) ولا (280) سيما ~~إذا اتصلت بالشتاء. وتزيد النوائب (281) يدل على تزيد المرض وقرب ~~منتهاه (282). ويعرف تزيد النوبة (283) الثانية على النوبة الأولى من ثلاثة ~~أشياء: أحدها: وقت نوبة (284) الحمى. والآخر: طول النوبة. والآخر: عظمها. ~~أعني شدتها. ### || ١٣) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: المشايخ أحمل ms14 الناس للصوم، ومن بعدهم ~~الكهول (285) والصبيان (286) أقل احتمالا (287). وأقل (288) الناس احتمالا ~~للصوم الصبيان (289)، ومن كان من الصبيان أقوى شهوة فهو أقل احتمالا له. ~~[[7b]] قال (290) المفسر: الذي ذكره (291) في هذا PageV00P021B الفصل قد ذكر ~~علته في الفصل الذي بعده، وذلك أن كلما (292) كان الحار (293) الغريزي ~~أكثر احتاج إلى غذاء أكثر، والمتحلل (294) من أبدان الصبيان لرطوبتها أكثر؛ ~~وهذا الذي ذكره من احتمال الشيوخ للصيام ذكر جالينوس أنه الشيخ الذي لم ~~يصل * إلى حد (295) الهرم، أما الشيوخ الذين (296) في غاية السيخوخة فلا ~~يحتملوا (297) الصبر عن الطعام، بل يحتاجون إلى تناوله قليلا قليلا، ~~المرة بعد المرة، لقرب حرارتهم من الانطفاء فيحتاج إلى متابعة بما يمدها ~~قليلا قليلا. ### || ١٤) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: ما كان من الأبدان في النشء (298)، فالحار ~~الغريزي فيهم على غاية ما يكون من الكثرة، ويحتاج من الوقود إلى أكثر ما ~~يحتاج إليه * سائر الأبدان (299)، فإن لم يتناول من الغذاء ما يحتاج إليه ~~ذبل (300) بدنه وانتقص. فأما الشيوخ فالحار الغريزي قليل فيهم (301)، فمن ~~قبل ذلك ليس يحتاجون من الوقود إلا إلى اليسير، لأن حرارتهم تطفأ من ~~الكثير؛ ومن قبل هذا أيضا ليس تكون الحمى في المشيخة حارة، مثل ما تكون ~~في النشوء، وذلك لأن أبدانهم باردة. ### ||| [commentary] # قال المفسر: قال جالينوس: الجوهر ~~الذي فيه الحرارة في PageV00P022A الصبيان أكثر مقدارا. وهذا المعنى هو الذي ~~يقول عنه جالينوس (302) دائما: إن الحرارة أزيد في الكمية، كما بين في ~~المزاج. ### || ١٥) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: الأجواف في الشتاء والربيع أسخن ما تكون * بالطبع، ~~والنوم أطول ما يكون، فينبغي في هذين الوقتين أن يكون ما يتناول من ~~الأغذية أكثر؛ وذلك أن الحار الغريزي في الأبدان وفي هذين الوقتين كثير، ~~ولذلك يحتاج إلى غذاء أكثر، والدليل على ذلك أمر الأسنان والصريعين (303). ### ||| [commentary] # قال المفسر: * ودليل على ذلك أمر (304) الأسنان والصريعين. * قال ~~جالينوس (305) [[8a]] وذلك أن الصبيان لما كان (306) الحار الغريزي أكثر ~~ما فيهم احتاجوا من الأغذية إلى ما هو أكثر، والصريعين أيضا (307) لما ~~كانت حرارتهم الغريزية تنمو بكثرة رياضتهم صاروا (308) يقدرون أن ms15 (309) ~~يتناولوا من الأغذية أكثر. ### || ١٦) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: الأغذية الرطبة * توافق سائر ~~المحمومين، لا سيما الصبيان ومن قد اعتاد أن يغتدي بالأغذية ~~الرطبة (310). ### ||| [commentary] # قال المفسر: هذا بين، وهو مثال يؤخذ منه القانون العام، ~~وهو أن كل مرض يقابل بضده. ### || ١٧) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: وينبغي أن يعطى بعض المرضى ~~* غذاهم في مرة واحدة، وبعضهم في مرتين، ويجعل ما يعطونه منه أكثر وأقل، ~~وبعضهم قليلا قليلا، وينبغي أن يعطى الوقت الحاضر من أوقات السنة حظه ~~من هذا، والعادة، والسن (311). ### ||| [commentary] # قال المفسر: لما أعطى القانون (312) في ~~كمية الغذاء أولا، ثم في كيفيته (313)، أخذ أن * يعطي هنا (314) ~~القانون (315) في صورة تناوله، والأصل في ذلك اعتبار قوة المريض واعتبار ~~المرض، ويعطي أيضا السن والعادة ومزاج PageV00P022B الهواء حظه، وذلك أن ~~القوة القوية توجب تناول الغذاء دفعة، والضعيفة توجب تناوله قليلا ~~قليلا، ونقصان البدن وهزاله يوجب أن يعطى غذاء كثيرا، وامتلاؤه (316) ~~يوجب تقليل الغذاء، فيلزم من هذا أنه إن كانت القوة ضعيفة والبدن في حال ~~نقصان فيعطى طعامه قليلا، مرارا كثيرة. وإن كانت القوة ضعيفة والبدن ~~ليس في (317) حال نقصان، فينبغي أن يعطى طعاما قليلا مرارا قليلة، ~~وكذلك إذا كانت القوة قوية والكيموسات كثيرة. أما إذا كانت القوة قوية ~~والبدن في حال نقصان أو حال فساد أخلاط، فينبغي أن يطعم المريض طعاما ~~كثيرا مرارا كثيرة، لأن [[8b]] حال بدنه يحتاج إلى طعام كثير وقوته قوية ~~تفي بإنضاجه، فإن عاقته نوائب الحمى ولم يجد أوقاتا (318) كثيرة للغذاء، ~~فاعطه في مرار قليلة. فهكذا الاستدلال بحسب القوة والمرض. وأما الوقت ~~والسن والعادة وما يجري مجراها فعلى هذا المثال: الصيف يوجب تكثير المرات ~~وتقليل ما يتناول في كل مرة، والشتاء يوجب تكثير الطعام وتقليل المرات، ~~وأما وسط PageV00P023A الربيع إذا (319) قرب من الصيف فينبغي أن يغذوا بغذاء ~~يسير فيما بين أوقات طويلة، لأن هذا الوقت يكاد (320) أن تكون الأبدان ~~ممتلئة، لأن الكيموسات التي كانت جامدة (321) في الشتاء تذوب وتتحلل. ~~وأما الخريف فمن يحم (322) فيه يحتاج إلى زيادة سابغة (323) من غذاء محمود، ~~لفساد ms16 الكموسات في ذلك الوقت. وأمر الأسنان والعادات بين. ### || ١٨) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: أصعب ما يكون احتمال * الطعام على الأبدان في الصيف والخريف، وأسهل ~~ما يكون احتماله عليها في الشتاء وبعده في الربيع (324). ### ||| [commentary] # قال المفسر: قال ~~جالينوس: كلامه في هذا الفصل في المرضى، وكلامه المتقدم في الأصحاء. ### || ١٩) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا كانت نوائب * الحمى لازمة لأدوار، فلا ينبغي في أوقاتها ~~أن يعطى المريض شيئا أو يضطره إلى شيء، لكن ينبغي أن ينقص من الزيادات ~~من قبل أوقات الانفصال (325). ### ||| [commentary] # قال المفسر: قال جالينوس يريد بقوله: "من ~~قبل أوقات الانفصال" من قبل أوقات النوائب، وإذا كان هذا الوقت ينبغي فيه ~~تنقيص المواد لئلا تعظم الحمى، فناهيك أن تزيد فيها (326) شيء بالتغذية. ### || ٢٠) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: الأبدان التي (327) يأتيها أو قد أتاها بحران (328) * على ~~الكمال لا ينبغي أن تحرك، ولا يحدث فيها حدث، لا بدواء مسهل ولا بغيره ~~[[9a]] من التهييج، لكن تترك (329). ### ||| [commentary] # قال المفسر: قوله "يأتيها" يعني أنه ~~تهيأت أسبابه PageV00P024B فظهرت (330) علاماته وهو مزمع أن يكون. وقوله "ولا ~~بغيره من التهييج" مثل التقيئة والتعريق وإدرار البول أو الطمث والدلك، ~~واشترط أن يكون البحران كامل، أما البحران الناقص فيلزم أن يكمل نقصه ~~ويخرج ما بقي من الخلط الممرض بالوجه الأسهل فيه. وقال جالينوس: إن ~~البحران الكامل هو ما جمع ستة أشياء: أولها: أن يتقدمه النضج. ~~الثاني (331): أن يكون في يوم من أيام البحران. الثالث: أن يكون باستفراغ ~~شيء يتبين (332) ويخرج (333) عن البدن، لا بخراج (334). الرابع (335): أن ~~يكون (336) الشيء المستفرغ هو الشيء المؤذي فقط الذي كان علة المرض. ~~الخامس: أن يكون استفراغه على استقامة من الجانب الذي فيه المرض. السادس: ~~أن يكون مع راحة (337) وخفة من البدن. # قال جالينوس: وإذا (338) نقص واحد منها أو أكثر من واحد (339)، فليس البحران بصحيح ولا تام. # قال المفسر: ~~ينبغي لك أن تسأل هنا وتقول: كيف يستفرغ الخلط الممرض بعينه بعد النضج وفي ~~يوم بحران وعلى استقامة ولا يعقبه الخف والراحة، لأن جالينوس يشترط شرطا ~~سادسا (340)، وهو أن يكون ms17 مع خف PageV00P025A وراحة، دليل أنه قد تحصل ~~الشرائط الخمسة ولا تكون راحة. وجواب ذلك أنه يمكن هذا إذا أفرط ~~الاستفراغ، وعلى أنه من النوع (341) الذي ينبغي خروجه مع سائر الشروط، ~~فإنه إذا أفرط لا يعقبه خف ولا تكون معه راحة، بل ضعف ورخاوة (342) من ~~البدن وربما (343) غشي شديد، فاعلم ذلك. ### || ٢١) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: الأشياء التي ينبغي ~~أن * تستفرغ يجب (344) أن تستفرغ من المواضع التي هي إليها أميل بالأعضاء ~~التي تصلح لاستفراغها (345). ### ||| [commentary] # قال المفسر: قال جالينوس: [[9b]] الأشياء التي ~~ينبغي (346) أن تستفرغ هي الأخلاط المولدة للأمراض التي أتى فيها البحران ~~غير تام، والمواضع التي تصلح للاستفراغ هي الأمعاء والمعدة والمثانة ~~والرحم والجلد، ومع هذا أيضا اللهوات (347) والمنخرين إذا كنا نريد ~~استفراغ (348) الدماغ، فينبغي للطبيب أن يتفقد ويتعرف (349) ميل ~~الطبيعة، فإن وجد ميلها نحو ناحية (350) تصلح (351) لاستفراغ (352) ما ~~يستفرغه أعد لها (353) ما تحتاج إليه (354) وعاونها، وإن رأى الأمر على ضد ~~ذلك ورأى حركتها حركة (355) ضارة، منعها ونقلها وجذبها إلى ضد الناحية ~~التي مالت نحوها (356)، وأضرب (357) لك في ذلك مثلا: PageV00P025B إذا كانت في ~~الكبد كيموسات قد أحدثت مرضا، فالنواحي التي (358) تصلح أن تميل إليها ~~ناحيتان (359): إحداهما (360): ناحية المعدة، فإذا (361) كان الميل لتلك ~~الناحية فالاستفراغ بالإسهال أجود من أن يكون بالقيء. والناحية الأخرى: ~~ناحية الكلى والمثانة. فأما ميل تلك الكيموسات إلى ناحية الصدر والرئة ~~والقلب فليس بجيد. ### || ٢٢) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إنما ينبغي لك أن تستعمل * الدواء ~~والتحريك بعد أن ينضج (362) المرض، فأما ما دام نيئا وفي أول ~~المرض (363)، فلا ينبغي أن تستعمل ذلك، إلا أن يكون المرض مهيجا ~~وليس (364)، يكاد في أكثر الأمر أن يكون (365) المرض مهيجا (366). ### ||| [commentary] # قال المفسر: قوله: "الدواء" يريد به المسهل، والمرض المهتاج هو الذي تكون ~~الكيموسات أقلقت المريض (367) وآذته بحرارة تكون لها قوية، وسيلان من عضو ~~إلى عضو في ابتداء المرض، فتكربه وتحدث له قلقا ولا تدعه يستقر، لكنها ~~تتحرك وتسيل من عضو إلى عضو وهذا أقل (368) ما يكون. وأما في أكثر الأمر ~~فتكون الكيموسات ساكنة ثابتة في ms18 عضو واحد، وفي ذلك العضو يكون (369) نضجها ~~في مدة زمان المرض كله إلى أن ينقضي (370). ### || ٢٣) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: [[10a]] ليس ~~ينبغي أن يستدل على * المقدار الذي يجب أن يستفرغ من (371) البدن من ~~كثرته، لكنه ينبغي أن يستغنم (372) الاستفراغ، ما دام الشيء الذي ينبغي ~~أن يستفرغ هو الذي يستفرغ والمريض محتمل له بسهولة وخفة، وحيث ينبغي ~~فليكن (373) الاستفراغ حتي يعرض الغشي، وإنما ينبغي أن يفعل ذلك متى ~~كان (374) المريض محتملا (375) له. ### ||| [commentary] # قال المفسر: قال جالينوس: إن كان ~~الشيء الغالب PageV00P026A هو الذي استفرغ فإن (376) بدن المريض يخف ضرورة ~~عما (377) كان، فإن استفرغ مع الشيء (378) الخارج عن الطبيعة شيء (379) ~~طبيعي فإن المريض يسترخي ضرورة وتضعف قوته ويحس بثقل وقلق، ~~وينبغي (380) أن (381) يكون الاستفراغ إلى حين يحدث عنه (382) الغشي في ~~الأورام الحارة التي هي في غاية العظم (383)، وفي الحميات المحرقة (384) ~~جدا وفي (385) الأوجاع الشديدة المفرطة، وتقدم على هذا (386) المقدار من ~~الاستفراغ إذا كانت القوة قوية. وقد جربنا هذا مرارا (387) كثيرة لا ~~تحصى فوجدناه ينفع منفعة قوية، ولا نعلم في الأوجاع الشديدة المفرطة ~~علاجا أقوى وأبلغ من الاستفراغ إلى أن يعرض الغشى بعد أن (388) تحدد ~~وتعلم (389) هل (390) ينبغي أن تفصد عرق، أو تستعمل الإسهال إلى أن يعرض ~~الغشي. ### || ٢٤) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: قد يحتاج في الأمراض الحادة (391) * في الندرة إلى ~~أن نستعمل (392) الدواء المسهل في أولها، وينبغي أن تفعل ذلك بعد أن ~~تتقدم فتدبر (393) الأمر على ما ينبغي. ### ||| [commentary] # قال المفسر: بين لنا أنه لا ~~يسوغ الإسهال في أوائل الأمراض (394)، إلا في بعض الأمراض * الحادة وهي ~~المهتاجة كما ذكر قبل. ومع ذلك ينبغي أن يفعل ذلك بحذر وتوق (395) كثير، ~~وبعد إعداد البدن ما أمكن، وبعد معرفة رقة الأخلاط. PageV00P026B قال جالينوس: ~~[[10b]] الخطر في استعمال الدواء المسهل على غير ما ينبغي في الأمراض الحادة ~~عظيم، لأن الأدوية المسهلة كلها حارة يابسة، والحمى من جهة ما هي حمى ~~ليس تحتاج (396) إلى ما يسخن ويجفف، ولكنها إنما (397) تحتاج إلى ضد ذلك ~~أعني ما يبرد ويرطب، وإنما استعملت (398) لمكان ms19 الكيموس الفاعل لها، ~~فينبغي أن يكون الانتفاع باستفراغ (399) الكيموس الذي عنه حدث المرض أكثر ~~من الضرر الذي ينال الأبدان في تلك الحال (400) بسبب الأدوية المسهلة، ~~وإنما يكون الانتفاع أكثر إذا استفرغ الكيموس الضار (401) كله بلا أذى. ~~فقد ينبغي أن تنظر أولا (402): هل بدن (403) المريض متهيء مستعد لذلك ~~الإسهال. فإن الذين (404) كان أول (405) مرضهم من تخم كثيرة (406) أو من ~~أطعمة لزجة غليظة، والذين (407) بهم فيما (408) دون الشراسيف تمدد أو ~~انتفاخ أو حرارة شديدة مفرطة، أو هناك في بعض الأحشاء مع ذلك ورم، ليس بدن ~~أحد منهم بمتهيء (409) للإسهال، فينبغي أن لا (410) يكون شيء من هذا (411) ~~موجودا، وأن تكون الكيموسات في بدن المريض على أفضل ما يمكن أن تكون من ~~سهولة جريها، أعني (412) أن تكون PageV00P027A رقيقة (413)، ولا يكون فيها شيء ~~من اللزوجة، وأن تكون المجاري، التي (414) يكون نفوذ ما يخرج بالإسهال ~~فيها، واسعة مفتوحة، ليس فيها شيء من السدد. فقد نفعل (415) نحن هذه (416) ~~الأشياء ونتقدم ونهيء البدن بهذه (417) الحال إذا أردنا أن نسهله. ### || ٢٥) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إن استفراغ * البدن من النوع الذي ينبغي أن ينقى منه نفع ذلك ~~* وسهل احتماله وإن كان (418) الأمر على ضد (419) ذلك كان (420) عسرا (421). ### ||| [commentary] # قال المفسر: هذا (422) الفصل عندي ليس هو تكرار لما تضمنه الفصل الثاني، ~~لأن (423) ذلك الفصل فيما يستفرغ طوعا، وهذا الفصل فيما (424) * نستفرغه نحن ~~بأدوية، ولما جعل جالينوس [[11a]] الفصل (425) الثاني يتضمن المعنيين جميعا ~~التجأ (426) ليعطي علة في تكرار هذا الفصل. ### || # كملت المقالة الأولى؛ والحمد لله (427) وحده (428). [[11b]] # * بسم الله الرحمن الرحيم (429) ### | المقالة الثانية من فصول أبقراط ### || ١) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا كان * النوم في مرض من الأمراض يحدث ~~وجعا فذلك من علامات الموت وإذا كان النوم ينفع فليس ذلك من (430) علامات ~~الموت (431). ### ||| [commentary] # قال المفسر: يريد بقوله "وجعا" ضررا، وثم أمراض وأوقات من ~~المرض يضر فيها النوم، ولذلك (432) ينبغي أن يؤمر المريض فيها بالانتباه ~~وإن نام حينئذ استضر، وثم أوقات ينفع فيها النوم فإن نام فيها المريض ~~وحدث له الضرر (433) PageV00P027B فتلك علامة (434) هلاك (435) لأن ms20 حيث ~~ترجينا (436) النفع جاء الضرر، وهذا إنما يجري إذا كانت أخلاط البدن رديئة ~~جدا وقاهرة (437) للحرارة الغريزية. وأما الأوقات (438) التي يضر فيها ~~النوم أبدا فهو: * عند ابتداء أورام الأعضاء (439) الباطنة، أو عند (440) ~~سيلان المواد للمعدة أو في ابتداء (441) نوبة الحمى، وبخاصة إذا كان معها ~~برد واقشعرار (442). والأوقات التي ينفع فيها النوم فهو: بعد انقضاء ~~ابتداء (443) النوبة أو الورم (444)، وبخاصة في وقت المنتهى. وأنفع ما يكون ~~النوم وقت الانحطاط، فإن (445) ضر في هذا الوقت فهو علامة (446) موت، وإن ~~كان ينفع على ما قد علم من نفع النوم في هذا الوقت فليس يزيدنا في الدلالة ~~شيئا. ### || ٢) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: متى سكن النوم اختلاط الذهن، فتلك علامة صالحة. ### ||| [commentary] # قال المفسر: ذلك يدل على أن الحرارة الغريزية غلبت الكيموسات وقهرتها. ### || ٣) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: النوم والأرق (447) إذا جاوز كل واحد منهما المقدار ~~القصد (448) فتلك علامة (449) رديئة. ### ||| [commentary] # قال المفسر: [[12a]] هذا بين (450). ### || ٤) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: PageV00P028A لا الشبع ولا * الجوع ولا غيرهما (451) من جميع ~~الأشياء بمحمود إذا كان يجاوز المقادير (452) الطبيعية (453). ### ||| [commentary] # قال المفسر: هذا بين. ### || ٥) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: الإعياء الذي لا يعرف له سبب، ينذر ~~بمرض. ### ||| [commentary] # قال المفسر: ذلك يدل على أن الأخلاط قد تحركت على غير (454) ~~مجراها الطبيعي، ولذلك تألمت (455) منها الأعضاء، إما من رداءة كيفيتها، ~~أو من كثرة (456) كميتها؛ ولذلك تنذر بمرض. ### || ٦) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من يوجعه شيء من ~~بدنه ولا (457) يحس بوجعه في أكثر حالاته (458)، فعقله مختلط (459). ### ||| [commentary] # قال المفسر: يريد بالوجع هنا سبب الوجع، مثل أن يكون (460) بالمريض ورم حار، ~~أو حمرة، والجرح والفسخ والشدخ وما أشبه ذلك، وكان لا (461) يحس به، ففهمه ~~مختلط. ### || ٧) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: الأبدان التي * تضمر (462) في زمان طويل، فينبغي أن ~~تكون إعادتها بالتغذية إلى الخصب بتمهل؛ والأبدان التي (463) ضمرت في زمان ~~يسير، ففي زمان يسير (464). ### ||| [commentary] # قال المفسر: وذلك أن الأبدان التي تضمر في ~~زمان يسير (465) فإنما حدث لها ذلك (466) الضمور والقضف (467) من استفراغ ~~الرطوبات لا من ذوبان الأعضاء الجامدة، فأما (468) الأبدان التي (469) ضمرت ms21 ~~وقضفت (470) في زمان طويل فقد ذاب منها اللحم ودقت (471) منها ونهكت سائر ~~الأعضاء التي PageV00P028B بها يكون الهضم وانتشار الغذاء في البدن وتولد ~~الدم، فلا يقدر أن ينضج من الغذاء المقدار الذي يحتاج إليه البدن، ولذلك ~~ينبغي أن يعاد إلى الخصب في زمان طويل. ### || ٨) [[12b]] ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: الناقه ~~من * المرض إذا كان ينال من الغذاء وليس يقوى به (472)، فذلك يدل على أنه ~~يحمل على بدنه منه (473) أكثر مما يحتمل، وإذا كان ذلك وهو (474) لا ينال ~~منه دل على أن بدنه يحتاج إلى استفراغ (475). ### ||| [commentary] # قال المفسر: بين (476) ~~العلة بالفصل الذي أعلمنا فيه بأن البدن الغير نقي كلما غذوته زدته ~~شرا (477). ### || ٩) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: كل بدن (478) تريد (479) تنقيته، فينبغي أن تجعل ~~ما تريد (480) إخراجه منه يجري فيه (481) بسهولة. ### ||| [commentary] # قال المفسر: يكون ذلك ~~بأن توسع وتفتح جميع مجاريه وتقطع وتلطف وتذيب الرطوبات التي (482) فيه ~~إن كان لها شيء من الغلظ (483) واللزوجة. ### || ١٠) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: البدن الذي ليس ~~بنقي (484) كلما (485) غذوته إنما تزيده شرا. ### ||| [commentary] # قال المفسر: بين ~~أن (486) العلة وأكثر ما يكون ذلك إذا كانت المعدة ممتلئة (487) كيموسات ~~رديئة، وعند ذلك يعرض منها الذي ذكر أبقراط أنه يعرض للناقه، وهو أن ~~لا يقدر أن ينال من الطعام. ### || ١١) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إن يملأ (488) البدن من ~~الشراب أسهل (489) من أن يملأ (490) PageV00P029A من الطعام. ### ||| [commentary] # قال المفسر: ~~أراد الأشياء الرطبة والأشربة التي (491) لأبداننا فيها (492) غذاء، وذلك أن ~~الغذاء الرطب، وخاصة إن كان في طبيعته حارا، أسهل وأسرع غذاء ~~للبدن (493). ### || ١٢) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: البقايا (494) التي تبقى من * الأمراض من بعد ~~البحران، من عادتها أن تجلب عودة (495) من المرض (496). ### ||| [commentary] # قال المفسر: في ~~أكثر الأمر تعفن تلك البقايا (497) على طول الأيام، فتولد حمى؛ لأن كل ~~رطوبة غريبة من طبيعة الجسم الذي يحويها فليس يمكن أن تغذوه (498)، ولا ~~يؤول (499) أمرها [[13a]] إلا إلى العفونة في الأكثر، فإذا كان (500) -مع ذلك- ~~الموضع (501) الذي هي مجتمعة فيه حارا (502)، كان مصيرها إلى العفونة بأسرع ~~ما يكون وأقواه (503). ### || ١٣) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إن ms22 من يأتيه * البحران قد يصعب عليه ~~مرضه في الليلة التي قبل نوبة الحمى (504) التي يأتي فيها البحران، ثم في ~~الليلة التي بعدها * يكون أكثر ذلك (505) أخف (506). ### ||| [commentary] # قال المفسر: عند تمييز ~~الطبيعة للشيء الرديء من الشيء الجيد (507) وتهيئتها له للاندفاع (508) ~~وللخروج يحدث اضطراب، وواجب ضرورة عند هذا الاضطراب أن يقلق المريض ويصعب ~~عليه مرضه، ومن عادة الناس أن يناموا بالليل فإذا منع ذلك الاضطراب من ~~النوم تبين قلق المريض وصعوبة مرضه بيانا (509) وأضحا وقد يكون PageV00P029B ~~ذلك بالنهار إذا كان البحران متهيئا لأن (510) يكون في الليلة (511) التي ~~تأتي بعده. وقوله: "يكون أكثر ذلك أخف" * لأن أكثر البحران يؤول إلى ~~السلامة. ### || ١٤) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: عند استطلاق * البطن قد ينتفع باختلاف ألوان ~~البراز إذا ما (512) لم يكن (513) تغيره إلى أنواع منه (514) رديئة (515). ### ||| [commentary] # قال المفسر: لأن كثرة ألوانه تدل على استفراغ (516) أصناف كثيرة من ~~الكيموسات، والأنواع الرديئة هو أن يكون فيه (517) شيء من علامات ذوبان ~~البدن (518) وهو البراز الدسم، أو من علامات العفونة وهو (519) خبث ~~الرائحة (520). ### || ١٥) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: متى اشتكى * الحلق أو خرجت في البدن بثور أو ~~خراجات (521)، فينبغي أن تنظر وتتفقد لما يبرز من البدن، فإنه إن ~~كان الغالب عليه المرار فإن (522) البدن مع ذلك عليل (523)، وإن كان ما ~~يبرز من البدن مثل ما يبرز من البدن الصحيح فكن على ثقة من التقدم (524) ~~[[13b]] على أن تغذو البدن (525). ### ||| [commentary] # قال المفسر: قال جالينوس: الحلق أيضا ~~يقبل الكيموسات التي تنحدر من الدماغ، والبثور والخراجات إنما تكون ~~عندما يسخن الدم من قبل المرار الأصفر، فينبغي أن تفتقد وتنظر هل قذفت ~~الطبيعة جميع الفضول إلى تلك الأعضاء التي اعتلت، وتعلم ذلك بأن يكون ما ~~يبرز من البدن مثل ما يبرز من البدن الصحيح، فليس في تغذيته حينئذ خطر. ~~وإن لم تكن (526) استنظفت (527) البدن من الخلط عن آخره، فإن وجدت (528) ~~الأغلب على (529) ما PageV00P030A يبرز من البدن المرار، فينبغي حينئذ أن (530) ~~ينقى ويستفرغ قبل أن يغذى، لأن البدن الذي ليس بالنقي (531) كلما ~~غذوته زدته (532) شرا. ### || ١٦) ### ||| [aphorism] ms23 # قال أبقراط: متى كان بإنسان (533) جوع، فلا ~~ينبغي أن يتعب. ### ||| [commentary] # قال المفسر: مع قلة الغذاء ينبغي اجتناب الرياضة وعلة ~~ذلك بينة (534). ### || ١٧) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: متى ورد على البدن * غذاء خارج عن (535) ~~الطبيعة (536) كثير، فإن ذلك يحدث مرضا، ويدل على ذلك برؤه (537). ### ||| [commentary] # قال المفسر: يبدو لي أن غرضه في هذا الفصل أن يخبر أن: إذا كان الغذاء ~~الوارد خارج عن الطبيعة خروجا كثيرا، كان ذلك الخروج في الكمية أو في ~~الكيفية، فإنه يحدث مرضا، ومبلغ ما يحدث من المرض على قدر خروجه. ~~وإن (538) خرج خروجا عظيما أحدث مرضا عظيما، وإن (539) كان خروجه ~~الممرض (540) خروجا يسيرا، كان المرض يسيرا. قال: ويستدل على مقدار ~~خروجه بما يشاهد من برئه، فإنه إن كان الخروج يسيرا، برأ سريعا. ### || ١٨) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: ما كان من (541) الأشياء يغذو سريعا دفعة، فخروجه أيضا يكون ~~سريعا. ### ||| [commentary] # قال [[14a]] المفسر: أبلغ الأشياء كلها في أن يغذو سريعا PageV00P030A ~~دفعة النبيذ، ومعنى "سريعا" بعد تناولها بزمان يسير. وقوله: "دفعة" ~~أن تكون بعد أن تبتدىء تغذو، يستوفي البدن غذاءها كله ولا يجذبه (542) ~~قليلا قليلا (543)، بل دفعة واحدة. ### || ١٩) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إن التقدم * بالقضية ~~في الأمراض الحادة، بالموت كانت أو بالبرء، ليست تكون على غاية ~~الثقة (544). ### ||| [commentary] # قال المفسر: قال جالينوس: الحمى في المرض الحاد تكون مطبقة ~~دائما على الأمر الأكثر، فإن القليل من الأمراض الحادة تكون من * غير ~~حمى كالفالج (545). ### || ٢٠) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من كانت بطنه في * شبابه لينة فإنه ~~إذا شاخ يبس بطنه، ومن كان في شبابه يابس البطن فإنه إذا شاخ لان ~~بطنه (546). ### ||| [commentary] # قال المفسر: إذا طلبت التحقيق علمت أن هذا الأمر غير مطرد، ~~فهو إذا قضية كاذبة بلا (547) شك، والصحيح عندي (548) أن أبقراط رأى شخصا ~~أو شخصين جرى حالهما هكذا، فجعلها قضية مهملة كما جرت عادته في معظم كتاب ~~ابيذيميا (549)، لأنه باستقراء حال شخص واحد أو شخصين يصير عنده القضية ~~حكما على النوع، هذا هو عندي الإنصاف. فإن لم ترد ذلك وآثرت أن تجعل ~~لهذا القول ms24 الغير صحيح وجوه صحة وتشترط له اشتراطات وتفرض PageV00P031A له ~~فرضات، فعليك بما ذكر جالينوس في هذا الفصل. ### || ٢١) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: شرب الشراب ~~يشفي الجوع. ### ||| [commentary] # قال المفسر: يريد بالشراب النبيذ، وهذا الجوع يريد به الشهوة ~~الكلبية، فإن شرب الخمر التي لها إسخان قوي يشفي (550) هذا الجوع، ~~[[14b]] لأن الشهوة الكلبية إنما تكون إما من برد مزاج المعدة فقط، وإما ~~من كيموس حامض قد تشربه جرمها، والنبيذ الذي وصفنا يشفي الأمرين جميعا. ### || ٢٢) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: ما كان من الأمراض يحدث من (551) * امتلاء (552) فشفاؤه يكون ~~بالاستفراغ، وما كان منها يحدث من الاستفراغ فشفاؤه يكون بالامتلاء، وشفاء ~~سائر الأمراض يكون بالمضادة (553). ### ||| [commentary] # قال المفسر: هذا واضح. ### || ٢٣) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إن البحران يأتي في الأمراض الحادة في أربعة (554) عشر يوما. ### ||| [commentary] # قال المفسر: قال جالينوس: لا يجاوز (555) شيء (556) من الأمراض الحادة التي ~~حركتها حركة حدة وسرعة متصلة هذا الحد، وقد يأتي البحران في كثير من ~~الأمراض الحادة في الحادي عشر وفي التاسع (557) والسابع (558) والخامس، وقد ~~يأتي بعضهم في السادس لكنه ليس بمحمود. فالأمراض التي يأتي فيها البحران ~~التام في اليوم الرابع عشر أو قبله، فمن PageV00P031B عادة أبقراط أن يسميها ~~أمراضا (559) حادة بقول مطلق. فأما الأمراض التي يكون فيها بحران ناقص في ~~أحد أيام البحران * الأول، ثم يبقى منها بقية تتم كون بحرانها في أحد ~~أيام البحران (560) التي بعد إلى اليوم الأربعين، فيقول فيها: الحادة التي ~~يأتي بحرانها في الأربعين. ### || ٢٤) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: الرابع منذر * بالسابع، وأول ~~الأسبوع الثاني اليوم الثامن، والمنذر يوم الحادي عشر لأنه الرابع من ~~الأسبوع الثاني، واليوم السابع عشر أيضا يوم إنذار لأنه اليوم الرابع من ~~اليوم الرابع عشر، واليوم السابع من اليوم الحادي [[15a]] عشر (561). ### ||| [commentary] # قال المفسر: قال جالينوس: السابع عشر منذر بالعشرين؛ لأن يوم العشرين هو يوم ~~بحران (562)، وهو انقضاء الأسبوع الثالث. ### || ٢٥) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إن (563) الربع ~~* الصيفية في أكثر الأمر تكون قصيرة، والخريفية طويلة، ولا سيما متى ~~اتصلت بالشتاء (564). ### ||| [commentary] # قال المفسر: ليس الربع فقط تكون في ms25 الصيف قصيرة، ~~لكن سائر الأمراض؛ لأن الكيموسات تذوب وتنتشر في البدن كله وتتحلل ~~فيحدث (565) من ذلك أن لا يطول شيء من الأمراض الصيفية، لكن أبقراط جعل ~~كلامه في أطول الأمراض قصيرة مثالا. ويعرض في الشتاء ضد ذلك، أعني أن ~~تسكن (566) الكيموسات في عمق البدن، كأنها تتحجر، وتبقى القوة على ~~شدتها، فلا الأمراض تنقضي إذ كانت الكيموسات المولدة لها باقية، ولا ~~المرضى يموتون لأن قوتهم تبقى PageV00P032A ولا تنحل. ### || ٢٦) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: لأن ~~تكون الحمى بعد التشنج، خير من أن يكون التشنج بعد الحمى. ### ||| [commentary] # قال المفسر: التشنج يكون من امتلاء ومن استفراغ، فإذا عرض التشنج من ~~امتلاء، وإنما يمتلئ العصب من الكيموس اللزج البارد الذي منه غذاءه، وحدثت ~~الحمى بعد هذا التشنج، فكثير (567) ما تسخن ذلك الكيموس وتذيبه وتلطفه ~~وتحلله الحمى؛ ذلك (568) وإذا عرضت للإنسان حمى محرقة فجففت بدنه كله ~~وعصبه، ثم عرض له التشنج من قبل اليبس، فالآفة في ذلك عظيمة. ### || ٢٧) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: لا ينبغي أن * تغتر بخف يجده المريض بخلاف القياس، ولا أن ~~تهولك أمور [[15b]] صعبة تحدث على غير القياس، فإن أكثر ما يعرض من ذلك ليس ~~بثابت ولا يكاد يلبث ولا تطول مدته (569). ### ||| [commentary] # قال المفسر: متى حدث مرض قوي ~~ثم خف بغتة دون تقدم نضج ولا استفراغ، فلا تعتمد على ذلك؛ لأن الأخلاط ~~تبلدت وخمدت ونقصت حركتها لا غير. وكذلك إن تقدم النضج البين ثم عرض ~~بعده نفس رديء واختلاط ذهن ونحوه، فلا يهولك ذلك؛ لأنه لا يلبث، وكثير ما ~~يدل ذلك على بحران محمود. ### || ٢٨) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من كانت به حمى ليست ~~* بالضعيفة جدا فإن يبقى بدنه على حاله ولا ينتقص شيئا أو يذوب بأكثر ~~مما ينبغي رديء لأن الأول ينذر بطول من المرض فالثاني يدل على ضعف PageV00P032A من القوة (570). ### ||| [commentary] # قال المفسر: هزال البدن أبدا علامة رديئة ودال ~~على ضعف القوة، سواء كانت الحمى ليست بالضعيفة جدا، أو كانت حمى ~~قوية جدا. ### || ٢٩) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: ما دام المرض في * ابتدائه فإن رأيت أن ms26 ~~تحرك شيئا فحرك، فإذا صار المرض إلى منتهاه فينبغي أن يستقر المريض ~~ويسكن (571). ### ||| [commentary] # قال المفسر: ليعطي (572) علة ذلك في الفصل الذي بعده، وقوله: ~~"فإن رأيت أن تحرك شيئا فحرك" يريد به الفصد خاصة، وربما استعمل أيضا ~~الإسهال، وليس ينبغي أن يستعمل واحد من هذين وقت منتهى المرض؛ لأن نضج ~~المرض في ذلك الوقت يكون. والقوة النفسانية تكون في وقت المنتهى في أكثر ~~الأمر قد كلت، والأجود في المعونة على أن يكون النضج أسرع هو أن يستعمل ~~الاستفراغ في ابتداء المرض [[16a]] حتى تقل مادته، وفي وقت المنتهى القوة ~~الحيوانية والقوة (573) الطبيعية باقيتين على قوتهما. # قال المفسر: قد ~~تقدم لك أنه لا ينبغي أن تسهل في الابتداء إلا في الأمراض الهائجة، ~~ولذلك قال هنا: فإن رأيت أن تحرك شيئا فحرك. ### || ٣٠) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إن ~~جميع الأشياء في أول المرض PageV00P033A وآخره أضعف، وفي منتهاه أقوى. ### ||| [commentary] # قال المفسر: يريد بالأشياء الأعراض لأنها في أول المرض وآخره أضعف يعني ~~نوائب الحمى والأرق والوجع والكرب والعطش، فأما الحال التي تكون منها هذه ~~الأعراض وهي المرض فيجب ضرورة أن يكون في وقت المنتهى أجود إذا كان المريض ~~من المرضى الذين يسلمون. ### || ٣١) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا كان الناقه * يحظى من الطعام ~~فلا يتزيد بدنه شيئا فذلك رديء (574). ### ||| [commentary] # قال المفسر: بين، وقد تقدم ~~هذا المعنى. ### || ٣٢) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إن في أكثر * الحالات في (575) جميع من حاله ~~رديئة ويحظى من الطعام في أول الأمر فلا يتزيد بدنه شيئا، فإنه بآخره ~~يؤول أمره إلى أن لا يحظى من الطعام؛ فأما من يمتنع عليه في أول ~~أمره (576) النيل من الطعام امتناعا شديدا، ثم يحظى منه بآخره، فحاله ~~تكون أجود (577). ### ||| [commentary] # قال المفسر: الكلام هنا في الناقه، وبين هو أنه ~~من أجل رداءة مزاجه أو بقية الأخلاط لم تغتذ أعضاؤه وشهوته قوية وهو يأكل ~~فتزداد الأخلاط أو يقوى سوء المزاج فيستبطل الشهوة، وإذا كان أولا لا ~~يشتهي لاشتغال الطبيعة بالنضج فمنذ يبدئ يشتهي يعلم أن قد نضجت أخلاطه ~~فتستمر ms27 حاله على الصلاح في الأكثر. ### || ٣٣) [[16b]] ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: صحة الذهن * في ~~كل مرض علامة جيدة، وكذلك الهشاشة للطعام، وضد ذلك علامة رديئة (578). ### ||| [commentary] # قال المفسر: هذا بين وقد بينت (579) علة ذلك في فصول ألفتها. ### || ٣٤) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا كان المرض * ملائما لطبيعة المريض وسنه وسحنته والوقت ~~الحاضر من أوقات السنة، فخطره أقل من خطر المرض إذا كان ليس بملائم لواحدة ~~من هذه PageV00P033B الخصال (580). ### ||| [commentary] # قال المفسر: هذا بين، لأنه إذا لم يكن ~~ملائم فهو دليل على خروج كثير عن اعتدال ذلك الشخص. ### || ٣٥) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إن ~~الأجود في كل * مرض أن يكون ما يلي السرة والثنة له ثخن، ومتى كان ~~رقيقا جدا منهوكا فذلك رديء، وإذا كان أيضا كذلك فالإسهال معه ~~خطر (581). ### ||| [commentary] # قال المفسر: الثنة هو ما بين الفرج وبين السرة فيكون ~~أقسام البطن ثلاثة (582): الموضع (583) الذي فيما دون الشراسيف، وما يلي ~~السرة، والثنة. ومتى كانت تلك المواضع أثخن فالحال أجود، ومتى كانت أهزل ~~فالحال أردأ، وذلك أنها علامة رديئة وسبب رديء. أما علامة رديئة فلأنها ~~تدل على ضعف تلك الأعضاء التي انتهكت وذابت، وأما سبب رديء فلأن استمراء ~~الطعام في المعدة وتولد الدم في الكبد لا يكونان عند هذه الحال على ما ~~ينبغي، لأن هذين العضوين جميعا ينتفعان بثخن ما يغشيهما وسمنه بتسخينه ~~لهما. ### || ٣٦) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من كان بدنه صحيحا فأسهل * أو قيء بدواء أسرع ~~إليه الغشي. وكذلك من كان [[17a]] يغتذي بغذاء رديء (584). ### ||| [commentary] # قال المفسر: ~~وكذلك من كان يغتذي بغذاء رديء فإنه إن قيء أو أسهل، أسرع إليه الغشي؛ ~~لأن في بدنه (585) فضل رديء، فإذا أثاره الدواء أدنى إثارة تبينت رداءته ~~وانكشفت. هذا هو تعليل PageV00P034A جالينوس، والذي يبدو لي في علة ذلك أن ~~الذي داوم الأغذية الرديئة دمه دم مذموم جدا، فاسد الكيفية. فإذا جذب ~~الدواء بقوته الجاذبة حرك كل دم فيه ورام أن يستخلص منه جميع ~~فساداته (586) وهي كثيرة جدا ومتحدة، بل هي مركب حياة هذا الشخص الفاسد ~~التدبير؛ فيحدث (587) الغشي ضرورة، لقوة ms28 الجذب، وكثرة ما يرام جذبه وهو ~~متحد مختلط. ### || ٣٧) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من كان بدنه صحيحا * فاستعمال الدواء فيه ~~يعسر (588). ### ||| [commentary] # قال المفسر: الأصحاء إذا استعملوا القيء (589) أو الإسهال يعرض ~~لهم دوار ومغص ،ويعسر خروج ما يخرج منهم، ويسرع إليهم مع ذلك الغشي؛ لأن ~~الدواء يتوق لاجتذاب الكيموس الملائم له، فإذا لم يجده جذب الدم واللحم ~~واستكرههما لينتزع منهما ما فيهما مما يلائمه. ### || ٣٨) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: ما كان من ~~الطعام * والشراب أخس قليلا إلا أنه ألذ، فينبغي أن يختار على ما هو ~~منهما أفضل، إلا أنه أكره (590). ### ||| [commentary] # قال المفسر: هذا بين، لأن انهضام ~~الألذ أجود. ### || ٣٩) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: الكهول في أكثر الأمر * يمرضون أقل مما يمرض ~~الشباب، إلا أن ما يعرض لهم من الأمراض المزمنة على أكثر الأمر يموتون ~~وهي بهم (591). ### ||| [commentary] # قال المفسر: الكهول * أضبط لأنفسهم (592) في التدبير (593) من ~~الشباب، والقوة في أبدان [[17b]] الكهول ضعيفة لا تقدر أن تنضج الأمراض ~~سريعا؛ والأمراض المزمنة كلها باردة، ولذلك PageV00P035B تلزمهم للممات (594). ### || ٤٠) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إن ما يعرض من البحوحة * والنزل للشيخ الفاني (595) ليس ~~تنضج (596). ### ||| [commentary] # قال المفسر: ليس هذه الأمراض فقط، بل سائر ما يعرض من الأمراض ~~من الأخلاط الباردة. ### || ٤١) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من يصيبه مرارا كثيرة غشي * شديد من ~~غير سبب ظاهر، فهو يموت فجأة (597). ### ||| [commentary] # قال المفسر: من يصيبه الغشي بهذه ~~الشرائط الثلاث (598)، وهو أن يكون من غير سبب ظاهر وشديد ومرار كثيرة، ~~فإنما يصيبه ذلك من قبل ضعف القوة الحيوانية. ### || ٤٢) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: السكتة ~~إن كانت قوية * لم يمكن أن يبرأ صاحبها منها، وإن كانت ضعيفة لم يسهل ~~أن يبرأ (599). ### ||| [commentary] # قال المفسر: كل سكتة إنما تكون إذا لم يمكن الروح ~~النفساني أن يجري إلى ما دون الرأس من البدن، إما لعلة من جنس الورم ~~حدثت في الدماغ، وإما لأن بطون الدماغ امتلأت (600) من رطوبة بلغمية، ~~فإن عدم المسكوت حركة الصدر فذاك (601) أعظم وأوجل (602) ما يكون ~~منها (603)، ومتى تنفس بأشد ما يكون من الاستكراه فسكتته قوية أيضا، ~~* ومتى ms29 كان تنفسه من غير مجاهدة واستكراه إلا أنه يختلف، غير لازم لنظام ~~واحد فسكتته قوية أيضا (604) إلا أنها أنقص من الثانية، ومتى كان ~~صاحبها يتنفس تنفسا لازما لنظام (605) فسكتته ضعيفة وإن أنت تأتيت (606) ~~في أمره لجميع ما ينبغي أن تفعله (607) فلعلك أن تبرئه. ### || ٤٣) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: ~~الذين يختنقون * ويصيرون إلى حد الغشي ولم يبلغوا إلى حد الموت، فليس يفيق ~~منهم من (608) ظهر في فيه زبد (609). * ### ||| [commentary] # قال المفسر: وذكر جالينوس PageV00P036A ~~أن بعض من خنق أو اختنق وظهر في فيه (610) الزبد أفاق، وذلك ندرة (611). ### || ٤٤) [[18a]] ### ||| [aphorism] # قال (612) أبقراط: من كان بدنه غليظا * جدا بالطبع، فالموت إليه ~~أسرع منه إلى القضيف (613). ### ||| [commentary] # قال المفسر: علة ذلك بينة، لضيق العروق ~~وسعتها كما بين في المزاج، وقال جالينوس: إن يكون البدن (614) الحسن ~~اللحم معتدلة حتى لا يكون غليظا ولا متزيلا أفضل وأمكن أن يعمر ويبلغ من ~~الشيخوخة غايتها (615). ### || ٤٥) ### ||| [aphorism] # قال (616) أبقراط (617): صاحب الصرع * إذا كان ~~حدثا فبرؤه منه (618) يكون خاصة بانتقاله في السن والبلد والعادة (619) ~~والتدبير (620). * ### ||| [commentary] # قال المفسر: الصرع والسكتة والكيموس (621) المولد لهما ~~جميعا بارد غليظ (622)، وإذا (623) انتقل في البلد والسن (624) والتدبير إلى ~~الحرارة واليبس، وانتقل أيضا عن التدبير الرديء الذي ولد هذا (625) الخلط ~~لضد ذلك التدبير لعله يبرأ (626). ### || ٤٦) ### ||| [aphorism] # قال (627) أبقراط (628): إذا كان ~~بإنسان (629) وجعان * معا ليس في موضع واحد، فإن أقواهما يخفي الآخر (630). ### ||| [commentary] # قال المفسر: إذا اتجهت (631) الطبيعة نحو العضو الذي فيه الألم الأعظم ~~نقص (632) حس الموضع الآخر فلا يحس بما فيه مما يؤلم (633). ### || ٤٧) ### ||| [aphorism] # قال (634) أبقراط (635): في وقت تولد المدة * يعرض الوجع والحمى أكثر مما يعرضان ~~بعد تولدها (636). ### ||| [commentary] # قال المفسر: لأن حينئذ يتمدد موضع الورم أكثر، ~~فيشتد الوجع وتميل الحرارة نحو الخلط لتنضجه، فينبسط أكثر، فتشتد ~~الحمى (637). ### || ٤٨) ### ||| [aphorism] # قال (638) أبقراط (639): في كل حركة يتحركها البدن ~~* فإراحته حين يبتدىء به الاعياء تمنعه من أن يحدث له الإعياء (640). ### ||| [commentary] # قال المفسر: هذا بين (641). ### || ٤٩) ### ||| [aphorism] # قال (642) أبقراط (643): من كان PageV00P036B ~~قد (644) اعتاد تعبا (645) ما، * فهو وإن كان ضعيف البدن أو شيخا، فهو ms30 أحمل ~~لذلك التعب الذي اعتاده ممن لم يعتده (646) وإن كان قويا شابا (647). ### ||| [commentary] # قال المفسر: هذا بين (648). ### || ٥٠) ### ||| [aphorism] # قال (649) أبقراط (650): ما قد اعتاده ~~الإنسان * منذ زمان طويل، وإن كان أضر مما لم يعتده (651)، فأذاه له أقل، ~~فقد (652) ينبغي أن ينتقل الإنسان إلى ما لم (653) يعتده (654). ### ||| [commentary] # قال (655) المفسر: قدم مقدمة صحيحة وألزم عنها وعما يلزم من استدامة الصحة في ~~جميع الحالات أن يعود (656) الإنسان نفسه الانتقال من عادة إلى عادة ~~وعلى (657) تدريج. #قال جالينوس: إن الأجود لكل واحد من الناس أن يحمل ~~نفسه على تجربة كل شيء كيما لا يصادفه عند الضرورة شيء (658) لم يعتده (659) ~~فيناله ضرر عظيم، وإنما يكون ذلك بأن لا يبقى الإنسان على ما قد اعتاده ~~دائما (660)، لكن يحمل نفسه في بعض الأوقات على ضده. ### || ٥١) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: ~~استعمال الكثير * بغتة مما يملأ البدن أو يستفرغه أو يسخنه أو يبرده أو ~~يحركه بنوع آخر من الحركة، أي نوع كان، خطر؛ وكل ما كان كثيرا (661) فهو ~~مقاوم للطبيعة، فأما ما يكون قليلا قليلا (662) فمأمون متى أردت الانتقال ~~من شيء إلى غيره أو أردت غير ذلك (663). * ### ||| [commentary] # قال المفسر (664): هذا بين. ### || ٥٢) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إن أنت فعلت جميع ما * ينبغي أن تفعل (665) على ما ينبغي ~~فلم يكن (666) ما ينبغي أن (667) يكون، فلا تنتقل إلى (668) غير ما أنت عليه ~~ما دام ما رأيته منذ أول الأمر ثابتا (669). ### ||| [commentary] # قال المفسر: هذا فصل (670) ~~يتضمن (671) قانون عظيم من قوانين العلاج، ولم يبلغ جالينوس في شرحه ما ~~ينبغي، ومعنى هذا أنه إذا دلتك العلامات أنه مثلا ينبغي أن تسخن ~~فداومت التسخين فلم يبرأ المريض فلا ينبغي لك أن تنتقل للتبريد (672) بل ~~تدوم على التسخين طالما (673) ترى الأمور الدالة على استعمال التسخين ~~ثابتة (674)، وهو معنى قوله: PageV00P037A "ما دام ما رأيته منذ أول الأمر ~~ثابتا". هذا معنى قوله يعني (675) أن لا تنتقل عن نوع التدبير، لكن ينبغي ~~ضرورة أن تنتقل من دواء مسخن إلى دواء آخر مسخن، وتنقلب في الأدوية ~~المفردة والمركبة التي هي كلها ms31 مسخنة، لأن متى ألف الجسم دواء واحدا ~~دائما فيقل تأثيره (676) له. وأيضا أن في اختلاف أنواع الأدوية التي ~~كيفيتها واحدة موافقة عظيمة لمزاج شخص شخص ولمزاج عضو عضو ولأعراض مرض ~~مرض (677)، فهذا (678) أصل عظيم من أسرار (679) العلاج، وهذا النحو بعينه ~~ينحى (680) في التغذية وفي أنواع ما يستفرغ به الخلط الممرض، أو في تحليل ~~أو تلطيف أو إنضاج أو تغليظ مادة أو تقبيض، داوم أبدا (681) نوع التدبير ~~الذي دلت عليه الدلائل الثابتة وانقلب في أنواع الأدوية والأغذية (682) ~~التي هي (683) كلها من قبيل واحد، فافهم هذا. ### || ٥٣) ### ||| [aphorism] # (684) قال أبقراط: من ~~كانت بطنه لينة * فإنه ما دام شابا فهو أحسن حالا ممن بطنه يابسة ثم ~~يؤول حاله عند الشيخوخة إلى أن يصير أردأ، وذلك أن بطنه تجف إذا شاخ على ~~الأمر الأكثر (685). ### ||| [commentary] # قال المفسر: قد تقدم له هذا الرأي في لين البطن ~~ويبسه في سن الشباب والشيخ، وجالينوس يروم إعطاء علل ذلك، وقد قلت ما ~~عندي. ولين الطبع أبدا في جميع الأسنان من أسباب دوام PageV00P037B الصحة، ~~وكل يبس في الطبع رديء للأصحاء والمرضى. ### || ٥٤) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: عظم البدن في ~~الشبيبة (686) * ليس يكره بل يستحب، إلا أنه عند الشيخوخة يثقل ويعسر ~~استحماله، ويكون أردأ من البدن الذي هو أنقص منه (687). ### ||| [commentary] # قال المفسر: ~~جالينوس يزعم أنه يريد بقوله هنا "عظم البدن" طوله، حتى لا تكون هذه ~~القضية وهم محض. ### || # تمت المقالة الثانية من شرح الفصول (688). # * بسم الله الرحمن الرحيم (689) ### | المقالة الثالثة * من شرح الفصول (690) ### || ١) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: ~~إن انقلاب أوقات * السنة مما يعمل في توليد الأمراض، خاصة وفي الوقت ~~الواحد منها التغيير الشديد في البرد أو في الحر، وكذلك (691) في سائر ~~الحالات على هذا القياس (692). ### ||| [commentary] # قال المفسر: يعني تغير (693) طبائع ~~الفصول، مثل أن يكون فصل الشتاء (694) حارا أو فصل الصيف (695) باردا (696) ~~ونحوهما (697). وكذلك تغير الوقت الواحد عن مزاجه إذا كان شديدا، وإن ~~كانت بقية (698) الفصول لم تتغير فإنه سوء (699) يولد أمراضا. ### || ٢) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إن من الطبائع ما يكون حاله * في الصيف ms32 أجود وفي الشتاء (700) ~~أردأ، ومنها ما تكون حاله في الشتاء أجود وفي الصيف أردأ (701). ### ||| [commentary] # قال المفسر: يعني بقوله: "من الطبائع" من أمزجة الأشخاص، وذلك بين؛ لأن ~~في الشتاء [[19a]] تحسن حالات المحرورين، وفي الصيف تحسن حالات المبرودين، ~~وعلى هذا فقس. ### || ٣) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: كل واحد من الأمراض فحاله * عند شيء دون ~~شيء أمثل وأردأ، وأسنان ما عند أوقات من السنة وبلدان وأصناف من (702) ~~التدبير (703). ### ||| [commentary] # قال المفسر: PageV00P038A هذا الفصل إذا رتبت ألفاظه تبين ~~* بيانا واضحا (704)، وهكذا ترتيب (705) كل واحد من الأمراض، فحاله عند ~~سن دون سن، أو عند بلد دون بلد، أو عند وقت من السنة دون وقت، أو عند ~~تدبير دون تدبير، أمثل وأردأ. مثاله: إن صاحب المرض البارد عند سن ~~الشباب وفي وقت الصيف وفي البلد الحار وبالتدبير الحار أمثل، وفي أضداد ~~هذه (706) أردأ. وبالجملة فحال الضد عند الضد أصلح، والمثل (707) الخارج عن ~~الاعتدال * عند المثل الخارج عن الاعتدال (708) في تلك الجهة أردأ. أما صاحب ~~سن معتدلة المزاج فإن التدبير المعتدل والوقت (709) والبلد (710) ~~المعتدلان أوفق له، فإن صاحب هذا المزاج وحده هو الذي يصلح حاله بما ~~يشابهه. فأما أصحاب (711) المزاج المجاوز للاعتدال فالبلدان (712) والأوقات ~~وأصناف التدبير المضادة (713) لهم (714) هي لهم أوفق. ### || ٤) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: متى ~~كان في أي وقت من أوقات السنة * في يوم واحد مرة حر (715) ومرة ~~برد (716)، فتوقع حدوث أمراض خريفية (717). ### ||| [commentary] # قال المفسر: هذا بين (718). ### || ٥) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: * الجنوب تحدث (719) ثقلا في * السمع وغشاوة في البصر وثقلا ~~في الرأس وكسلا واسترخاء، فعند قوة هذه الريح وغلبتها (720) تعرض للمرضى ~~هذه * الأمراض. وأما الشمال فتحدث سعالا (721)، ووجعا (722) في (723) ~~الحلق والبطون اليابسة (724) وعسر البول والاقشعرار، ووجعا (725) في [[19b]] ~~الأضلاع والصدر، فعند غلبة هذه الريح وقوتها ينبغي (726) أن تتوقع في ~~الأمراض حدوث هذه الأعراض (727). ### ||| [commentary] # قال المفسر: ريح الجنوب حارة رطبة فلذلك ~~PageV00P038B تكدر الحواس وترطب مبدأ العصب، فيحدث الكسل وعسر الحركة. ~~وريح الشمال باردة يابسة فتخشن الحلق والصدر وتجفف البطن وتكثف ~~المجاري، فتحدث (728) ما ذكر. ### || ٦) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: ms33 إذا كان الصيف شبيها بالربيع ~~* فتوقع في الحميات عرقا كثيرا (729). ### ||| [commentary] # قال المفسر: واجب متى كان الصيف ~~يابسا قوي اليبس أن يفني (730) ويحلل الرطوبة، ومتى كان شبيها ~~بالربيع أن يجتذب الرطوبة بحرارته (731) إلى ما يلي الجلد، ولا يمكن أن ~~يحللها بطريق البخار لرطوبته، فمن قبل أن تلك الرطوبة في وقت بحران ~~الأمراض (732) تستفرغ دفعة، يكون منها عرق كثير (733). ### || ٧) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا ~~احتبس المطر * حدثت (734) حميات حادة، وإن كثر ذلك الاحتباس في السنة ثم ~~حدثت في الهواء حال يبس (735) فينبغي أن تتوقع في أكثر الحالات هذه ~~الأمراض (736) وأشباهها (737). ### ||| [commentary] # قال المفسر: بين هو أن بعدم المطر تجف ~~الأحلاط وتحتد، فتكون الحميات أقل عددا وأحد كيفية. ### || ٨) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: ~~إذا كانت أوقات السنة لازمة * لنظامها، وكان في كل وقت منها ما ينبغي أن ~~يكون فيه، كان ما يحدث فيها من الأمراض حسن الثبات (738) والنظام، حسن ~~البحران. وإذا كانت أوقات السنة غير لازمة لنظامها، كان ما يحدث فيها من ~~الأمراض غير منتظم (739) سمج البحران (740). ### ||| [commentary] # قال [[20a]] المفسر: هذا بين. ### || ٩) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إن في الخريف * تكون الأمراض أحد ما تكون وأقتل في أكثر ~~الأمر، وأما الربيع فأصح الأوقات وأقلها موتا (741). ### ||| [commentary] # قال المفسر: ~~الربيع معتدل، والخريف في غاية الاختلاف. ### || ١٠) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: الخريف لأصحاب ~~السل رديء (742). ### ||| [commentary] # قال المفسر: لكونه بارد يابس مختلف PageV00P039A المزاج، ~~فهو يضر المنهوكين (743) جدا. ### || ١١) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: فأما في أوقات * السنة ~~فأقول: إنه متى كان الشتاء قليل المطر شماليا وكان الربيع مطيرا ~~جنوبيا، فيجب ضرورة أن يحدث في الصيف حميات حادة ورمد * واختلاف دم ~~وأكثر ما يعرض اختلاف الدم للنساء (744) ولأصحاب الطبائع الرطبة (745). ### ||| [commentary] # قال المفسر: هذا بين بعد معرفة أصول الصناعة. ### || ١٢) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: ومتى كان ~~الشتاء جنوبيا مطيرا (746) * دفئا، وكان الربيع قليل المطر شماليا، ~~فإن النساء اللواتي (747) يتفق ولادتهن نحو الربيع يسقطن (748) من أدنى ~~سبب، واللاتي (749) يلدن منهن يلدن أطفالا ضعيفة (750) الحركة مسقامة (751) ~~طول حياتها؛ وأما سائر الناس فيعرض (752) لهم اختلاف الدم والرمد اليابس ~~وأما ms34 الكهول فيعرض (753) لهم من النزل ما يفنى سريعا (754). ### || ١٣) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: فإن كان الصيف قليل المطر * شماليا (755) وكان الخريف مطيرا ~~جنوبيا، عرض في الشتاء صداع شديد، وسعال، وبحوحة، وزكام، وعرض لبعض الناس ~~السل (756). ### || ١٤) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: [[20b]] فإن * كان شماليا * يابسا ~~موافقا (757) لمن كانت طبيعته رطبة (758) وللنساء، وأما سائر الناس فيعرض ~~لهم رمد يابس، وحميات حادة، وزكام مزمن، ومنهم من (759) يعرض له (760) ~~الوسواس السوداوي العارض من السوداء (761). ### || ١٥) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إن من حالات ~~* الهواء في السنة بالجملة، قلة المطر أصح من كثرة المطر وأقل ~~موتا (762). ### || ١٦) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: فأما الأمراض التي تحدث عند كثرة * المطر في ~~أكثر الحالات فهي: حميات طويلة، واستطلاق (763) البطن وعفن (764) وصرع، ~~وسكات، وذبحة. وأما الأمراض التي (765) تحدث عند قلة المطر فهي: سل ورمد، ~~ووجع المفاصل، وتقطير البول، واختلاف الدم (766). ### ||| [commentary] # قال المفسر: كل ما (767) ~~ذكره أبقراط في هذه الخمسة فصول من كون الأمراض الفلانية تحدث بالصنف ~~الفلاني (768) من الناس إذا كان الهواء كذلك، فليس ذلك أكثري بوجه ولذلك ~~لا (769) يجب أن يعطي أسبابه على ما قد (770) علم من (771) نظر في ~~الفلسفة (772)، لكن جالينوس يريد أن يعطي سببا لكل ذلك. وبالجملة: إن ~~مع ما (773) تأصل (774) في الصناعة الطبية (775) من معرفة طبائع الفصول ~~PageV00P039B والأشخاص وأسباب الأمراض، وأن الرطوبة مادة العفونة والحرارة ~~فاعلتها، يسهل (776) إعطاء أسباب كل ما (777) ذكر إن وقع. ### || ١٧) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: ~~فأما حالات الهواء في يوم * يوم فما كان منها شماليا (778) فإنه يجمع ~~الأبدان ويشدها ويقويها ويجود حركتها ويحسن ألوانها، ويصفي السمع ~~منها، ويجفف البطن، ويحدث في الأعين لذعا، وإن كان في نواحي الصدر وجع ~~متقدم هيجه وزاد فيه (779). وما كان منها جنوبيا (780) فإنه يحل ~~الأبدان ويرخيها ويرطبها، ويحدث ثقلا في الرأس وثقلا (781) في السمع ~~وسدرا في [[21a]] العينين، وفي البدن كله عسر الحركة، ويلين البطن (782). ### ||| [commentary] # قال المفسر: قد علم أن الشمال بارد يابس، وأن الجنوب حار رطب، وكل ~~ذلك بين. ### || ١٨) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: وأما في أوقات * السنة ففي الربيع وأول (783) ~~الصيف يكون الصبيان والذين ms35 يتلونهم في السن على أفضل حالاتهم وأكمل ~~الصحة، وفي باقي الصيف وطرف من الخريف تكون المشايخ أحسن حالا # من ~~الصبيان (784)، وفي باقي الخريف وفي الشتاء يكون المتوسطين بينهما في السن ~~أحسن حالا (785). ### ||| [commentary] # قال المفسر: قد تقدم لنا علة ذلك في الفصل الذي ~~غيرنا (786) تركيب ألفاظه. ### || ١٩) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: والأمراض * كلها تحدث في أوقات ~~السنة كلها، إلا أن بعضها في بعض الأوقات أحرى بأن يحدث (787) ~~ويهيج (788). ### ||| [commentary] # قال المفسر: هذا بين. ### || ٢٠) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: فقد (789) يعرض في ~~الربيع الوسواس * السوداوي والجنون والصرع (790)، وانبعاث الدم، والذبحة، ~~والزكام والبحوحة والسعال، والعلة التي (791) يتقشر فيها الجلد، والقوابي، ~~والبهق، والبثور الكثيرة التي (792) تتقرح، والخراجات، وأوجاع ~~المفاصل (793). ### ||| [commentary] # قال المفسر: هذا الفصل مبين لما قدمه في الفصل الذي ~~قبله، وذلك أنه ذكر في الفصل المتقدم أن: قد يحدث كل نوع من أنواع ~~الأمراض في كل فصل من فصول السنة، لكن بعض الأمراض ببعض الفصول (794) ~~أحرى (795)، وهو الذي يحدث على الأكثر في ذلك الفصل، فتمم هذا المعنى بأن ~~قال: فإنه قد يحدث PageV00P040A في الربيع الذي هو أعدل الفصول (796) أمراض ~~سوداوية [[21b]] كالوسواس (797) السوداوي، والجنون، وأمراض بلغمية: كالصرع ~~والزكام والبحوحة والسعال؛ وأمراض صفراوية: كالبثور التي (798) يتقرح فيها ~~الجلد، والخراجات (799)؛ وأمراض دموية: كانبعاث الدم، والذبحة؛ ولكن ~~الأمراض الخصيصة بالربيع هي التابعة لذوبان الأخلاط وانبعاثها إلى خارج ~~وحركة الطبيعة لدفعها بقوة. وكذلك الفصل الذي بعد هذا (800) مبني على ما ~~بيناه من كون الأمراض قد تحدث على خلاف طبيعة الفصل. ### || ٢١) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: ~~وأما في * الصيف فيعرض (801) بعض هذه الأمراض، وحميات (802) دائمة ومحرقة، ~~وغب كثيرة، وقيء، وذرب، ورمد، ووجع الأذن، وقروح في الفم، وعفن في القروح، ~~وحصف (803). ### || ٢٢) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: وأما في (804) * الخريف فيعرض أكثر أمراض الصيف، ~~وحميات ربع (805) مخلطة، وأطحلة، واستسقاء، وسل، وتقطير البول، واختلاف ~~الدم، وزلق الأمعاء، ووجع الورك، والذبحة، والربو، والقولنج الشديد الذي ~~يسمونه اليونانيون إيلئوس، والصرع، والجنون، والوسواس السوداوي (806). ### ||| [commentary] # قال المفسر: كل هذا بين مما قدمناه. ### || ٢٣) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: وأما في * الشتاء ~~فتعرض ذات الجنب، ms36 وذات الرئة، والزكام والبحوحة والسعال، وأوجاع الجنبين ~~والقطن، والصداع (807)، والسدر، والسكات (808). ### ||| [commentary] # قال المفسر: هذا مبني ~~أيضا على ما تقدم، لأنه قد تحدث في الشتاء أمراض خصيصة به على الأكثر ~~كالزكام والبحوحة والسكات، وأمراض ليست (809) من طبيعته (810) كذات الجنب. ### || ٢٤) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: [[22a]] فأما في الأسنان فتعرض هذه الأمراض، * أما الأطفال ~~الصغار حين يولدون فيعرض لهم القلاع والقيء والسعال والسهر والتفزع وورم ~~السرة (811) ورطوبة الأذنين (812). ### ||| [commentary] # قال المفسر: PageV00P040B يعرض لهم القلاع ~~من أجل لين أعضائهم وما في اللبن من الجلاء والقيء لكثرة ما يرضعون ~~وضعف (813) القوة الماسكة فيهم لشدة الرطوبة، والسعال من (814) أجل رطوبة ~~الرئة وكثرة ما يسيل من (815) أدمغتهم لشدة رطوبتها إلى الرئة (816) وهي ~~العلة في رطوبة (817) الأذنين، * لأن فضول الدماغ تندفع للأذنين (818)، وورم ~~السرة (819) لقرب عهدها بالقطع، والتفزع أكثرة في النوم لفساد هضم المعدة ~~يبخر للدماغ (820) فتحدث خيالات مفزعة، فأما السهر فلم يعرف له ~~جالينوس علة بل قال: إن الأمر الخاص (821) بالصبيان كثرة النوم، وذلك ~~صحيح لكن كثير ما يعرض لهم السهر والبكاء طول الليل، وعلة ذلك شدة (822) ~~إحساسهم للين أجسامهم، وقواهم (823) كلها ضعيفة (824) غير متمكنة فأيسر شيء ~~من الألم ينبههم، وقل أن يفقدوا (825) سوء هضم وقلق من أجل المعدة لكثرة ~~رضاعتهم فينبههم ذلك الألم فيسهرون وإن (826) زاد قليلا (827) بكوا (828)، ~~وهذا مشاهد دائم. ### || ٢٥) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: فإذا قرب الصبي من أن تنبت له (829) ~~الأسنان (830) * عرض له مضض (831) في اللثة وحميات وتشنج واختلاف لا (832) ~~سيما إذا نبتت (833) له (834) الأنياب، وللعبل من الصبيان ولمن كانت (835) ~~بطنه (836) معتقلة (837). ### ||| [commentary] # قال المفسر: هذا كله لكون الأسنان تشق وتثقب ~~لحم اللثة وتوسع الثقب فيتبع (838) ذلك PageV00P041A الألم الحمى (839) ~~والتشنج، ولكون الغذاء لا ينهضم جيدا (840)، للألم والسهر يحدث (841) ~~الاختلاف، [[22b]] وأكثر ما يحدث التشنج للعبل والمعتقل (842) البطن لكثرة ~~فضول أبدانهم. ### || ٢٦) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: فإذا تجاوز الصبي هذا السن * عرض له ورم ~~الحلق ودخول خرزة (843) القفا، والربو، والحصى، والحميات، والدود، ~~والثآليل (844) المتعلقة والخنازير وسائر (845) الخراحات (846). ### ||| [commentary] # قال المفسر: من بعد نبات الأسنان إلى نحو الثلاث (847) عشرة ms37 (848) سنة تتناول ~~الصبيان الأغذية الكثيرة ويكثر شربهم ويدخلوا (849) طعاما على طعام وتكثر ~~حركتهم بعد الطعام، وجميع هذا التدبير مفسد للهضوم مكثر للأخلاط، وأجسامهم ~~مع ذلك رطبة وأعضائهم لينة، فيلزم كل ما ذكر؛ لأن إذا (850) ورم عضل ~~الحلق جذب الخرزة (851) من القفا للين رباطاتهم. ### || ٢٧) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: وأما من ~~جاوز هذا السن * وقرب من أن ينبت له الشعر (852) في العانة، فيعرض له كثير ~~من هذه الأمراض وحميات أزيد طولا ورعاف (853). ### ||| [commentary] # قال المفسر: في هذه السن ~~يكثر الدم فيجري فيهم، ولذلك (854) يحدث لهم الرعاف في أمراضهم. ### || ٢٨) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: وأكثر ما يعرض للصبيان من الأمراض * يأتي في بعضه البحران في أربعين ~~يوما، وفي بعضه في سبعة أشهر، وفي بعضه في سبع سنين، وفي بعضه إذا شارفوا ~~إنبات الشعر في العانة؛ فأما ما يبقى من الأمراض فلا ينحل في وقت الإنبات ~~أو في (855) الإناث في وقت ما يجري منهم الطمث، فمن شأنها أن تطول (856). ### ||| [commentary] # قال [[23a]] المفسر: يعني من الأمراض المزمنة. ### || ٢٩) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: وأما ~~الشباب فيعرض لهم نفث الدم * والسل والحميات الحادة والصرع وسائر ~~الأمراض، إلا أن أكثر ما يعرض لهم ما ذكرنا (857). ### ||| [commentary] # قال المفسر: قد ~~بين جالينوس أنه (858) لا وجه لكون الصرع خاص (859) بالشباب، بل هو من ~~أمراض الصبيان. ### || ٣٠) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: PageV00P041B فأما من جاوز هذا السن فيعرض ~~له (860) الربو * وذات الجنب، وذات الرئة، والحمى التي يكون معها السهر، ~~والحمى التي يكون معها اختلاط (861) العقل، والحمى المحرقة، والهيضة، ~~والاختلاف الطويل، وسحج الأمعاء، وزلق الأمعاء، وانفتاح أفواه العروق من ~~أسفل (862). ### ||| [commentary] # قال المفسر: معلوم أن هذه (863) السن -وهي (864) سن الكهول- ~~الخلط السوداوي فيها (865) أظهر على الأكثر، ولذلك يخصها (866) اختلاط (867) ~~عقل وسهر (868) في الحميات، وانفتاح أقواه العروق. وأما (869) سائر ما ~~عدد فليس تخصيص بهذه (870) السن. وجالينوس يزعم أنه أعطى أسباب خصيصة ~~بهذه (871) السن، وليس كذلك. ### || ٣١) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: أما (872) المشايخ فيعرض لهم ~~رداءة * التنفس، والنزل التي يعرض معها السعال، وتقطير البول وعسره، وأوجاع ~~المفاصل، وأوجاع الكلى، والدوار، والسكات، والقروح الرديئة، وحكة ms38 البدن، ~~والسهر، ولين البطن، ورطوبة العينين والمنخرين، وظلمة البصر والزرقة، وثقل ~~السمع (873). ### ||| [commentary] # قال المفسر: أسباب هذه كلها بينة لما علم من حال مزاج ~~الشيوخ. ### || # كملت المقالة الثالثة من شرح الفصول؛ والحمد لله وحده (874). [[23b]] # * بسم (875) الله الرحمن الرحيم (876) ### | * المقالة الرابعة من شرح فصول أبقراط (877) ### || ١) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: ينبغي أن تسقي الحامل * الدواء إذا كانت ~~الأخلاط في بدنها هائجة، منذ يأتي على الجنين أربعة أشهر وإلى أن يأتي ~~عليه سبعة أشهر، ويكون التقدم على هذا أقل، فأما ما كان أصغر من ذلك أو ~~أكبر منه فينبغي أن يتوقى عليه (878). ### ||| [commentary] # قال المفسر: هذا بين؛ لأنه في ~~أوله ضعيف فيسهل سقوطه، وفي آخره قد ثقل وكبر (879) فيعين على سقوطه ~~بثقله. ### || ٢) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إنما ينبغي أن تسقي من * الدواء ما يستفرغ من ~~البدن النوع الذي إذا استفرغ من تلقاء نفسه نفع استفراغه (880)، فأما ما ~~كان استفراغه على خلاف ذلك فينبغي أن تقطعه (881). ### ||| [commentary] # قال المفسر: هذا ~~بين. ### || ٣) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: PageV00P042A إن استفرغ البدن من النوع الذي ينبغي ~~* أن ينقى منه نفع ذلك واحتمل بسهولة، وإن كان الأمر على ضد ذلك كان ~~الأمر عسرا (882). ### ||| [commentary] # قال المفسر: أخبرنا هنا بذلك على أن تكون هذه علامة ~~نعلم بها هل أصبنا في الحدس أو أخطأنا، أعني سهولة احتمال الاستفراغ أو ~~عسره. ### || ٤) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: ينبغي أن يكون ما يستعمل من الاستفراغ بالدواء * في ~~الصيف من فوق أكثر، وفي الشتاء من أسفل (883). ### ||| [commentary] # قال المفسر: الغالب في ~~الصيف الصفراء، ولحرارة الجو (884) الأخلاط متحركة إلى فوق، فلذلك يؤثر ~~الاستفراغ بالقيء [[24a]] وفي الشتاء بالعكس. ### || ٥) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: بعد وقت طلوع ~~الشعرى العبور * وفي وقت طلوعها وقبله يعسر الاستفراغ بالأدوية (885). ### ||| [commentary] # قال المفسر: هذا الوقت أشد ما يكون من الصيف (886)، فالقوى ضعيفة جدا وحر ~~الهواء يمانع جذب الدواء فلا يحصل منه إلا ضعف واضطراب. ### || ٦) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من ~~كان قضيف البدن وكان القيء يسهل عليه، * فاجعل (887) استفراغك إياه بالدواء ~~من فوق، وتوق (888) أن تفعل ذلك في الشتاء ms39 (889). ### ||| [commentary] # قال المفسر: حال القصيف ~~دائما كحال أكثر الناس في الصيف، وقد تقدم النهي عن استعمال القيء في ~~الشتاء. ### || ٧) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: فأما من كان يعسر عليه القيء * وكان من حسن اللحم ~~على حال متوسطة، فاجعل استفراغك إياه بالدواء من أسفل وتوق (890) أن ~~تفعل ذلك في الصيف (891). ### ||| [commentary] # قال المفسر: هذا (892) بين. ### || ٨) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: ~~فأما أصحاب السل * فإذا استفرغتهم بالدواء فاحذر أن تستفرغهم من ~~فوق (893). ### ||| [commentary] # قال المفسر: يعني المهيأين (894) للسل وهم الضيقي ~~الصدور (895)، فإن رئاتهم أيضا ضيقة المجاري PageV00P042B فلا تجلب لها ~~مواد. ### || ٩) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: وأما من الغالب عليه المرة السوداء * فينبغي أن ~~تستفرغه أيضا (896) من أسفل بدواء أغلظ، إذ تضيف الضدين إلى قياس ~~واحد (897). ### ||| [commentary] # قال المفسر: "بدواء أغلظ" يعني أقوى، * والصفراء تطفو ~~لفوق (898) والسوداء ترسب لأسفل (899)، فالقياس الواحد هو الذي استعمل في ~~هذا (900) اختيار أحد الضدين لأحد الخلطين [[24b]] لأنا (901) نستفرغ كل خلط ~~من موضعه القريب لخروجه. ### || ١٠) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: ينبغي أن يستعمل دواء الاستفراغ ~~* في الأمراض الحادة جدا إذا كانت الأخلاط هائجة منذ أول يوم، فإن ~~تأخيره في مثل هذه الأمراض رديء (902). ### ||| [commentary] # قال المفسر: هذا (903) بين، ~~ويخاف من ترك هذه الأخلاط السائلة من موضع لموضع الغير (904) مستقرة ~~إياك (905) أن تستقر في عضو شريف، فبادر (906) باستفراغها قبل أن تضعف ~~القوة أو تستقر في الموضع الشريف. ### || ١١) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من كان به مغص (907) ~~* وأوجاع حول (908) السرة (909) ووجع في القطن دائم لا (910) ينحل لا بدواء ~~مسهل ولا بغيره، فإن أمره يؤول إلى الاستسقاء اليابس (911). ### ||| [commentary] # قال المفسر: ~~إذا لم ينحل ذلك بعلاج، فهو دليل على سوء مزاج قد استولى على تلك الأعضاء ~~وتمكن فيها، فيحدث الاستسقاء الطبلي، وهو الذي سماه اليابس في (912) مقابل ~~الاستسقاء الزقي الذي فيه الماء، والزقي يتولد من برد زائد. ### || ١٢) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من كان به زلق الأمعاء في الشتاء * فاستفراغه بالدواء من فوق ~~رديء (913). ### ||| [commentary] # قال المفسر: يقول حتى لو كان الموجب لزلق الأمعاء خلط حاد ~~لطيف يطفو الذي PageV00P043A يوجب ذلك أن يستفرغ ms40 بالقيء، إذ والوقت (914) شتاء ~~فلا سبيل لاستعمال القيء كما تقدم. ### || ١٣) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من احتاج إلى أن يسقى ~~الخربق، * وكان استفراغه من فوق لا يؤاتيه بسهولة، فينبغي أن يرطب بدنه ~~من قبل اسقائه إياه بغذاء أكثر وبراحة (915). ### ||| [commentary] # قال المفسر: هذا (916) ~~بين. ### || ١٤) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا سقيت (917) إنسانا (918) خربقا، * فليكن (919) ~~قصدك لتحريك بدنه أكثر، ولتنويمه (920) وتسكينه أقل، وقد [[25a]] يدل ركوب ~~السفن على أن الحركة تثور الأبدان (921). ### ||| [commentary] # قال المفسر: معلوم أن الخربق ~~مقيئ (922) قوي (923)، وتحريك (924) البدن بالنقلة المكانية مما يعين على ~~القيء، واستدل براكب السفن. ### || ١٥) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: أذا أردت أن يكون استفراغ ~~الخربق أكثر (925) فحرك البدن،# وإذا أردت أن تسكنه فنوم الشارب له ولا ~~تحركه (926). ### ||| [commentary] # قال المفسر: هذا (927) بين ومكرر (928). ### || ١٦) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: ~~شرب الخربق خطر * لمن كان (929) لحمه صحيحا، وذلك أنه يحدث تشنجا (930). ~~* ### ||| [commentary] # قال المفسر: هذا بين (931). ### || ١٧) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من لم تكن (932) به حمى، ~~وكان به امتناع من الطعام * ونخس (933) في (934) الفؤاد وسدر ومرارة في الفم، ~~فذلك يدل على استفراغه بالدواء من فوق (935). ### ||| [commentary] # قال المفسر: "الفؤاد" فم ~~المعدة، و"النخس (936)" اللذع (937) والسدر هو أن يخيل للإنسان أن (938) ~~ما يراه يدور (939) حوله ويفقد حس البصر بغتة حتى يظن أنه (940) قد غشيت ~~جميع ما يراه ظلمة، وهذه الأعراض تكون إذا كان في فم (941) المعدة أخلاط ~~رديئة تلذعه، فلذلك ينبغي (942) إذا ظهرت (943) هذه الأعراض أن يستفرغ ~~بالقيء. ### || ١٨) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: الأوجاع (944) التي (945) فوق الحجاب * تدل على ~~الاستفراغ بالدواء من فوق، والأوجاع التي من أسفل الحجاب تدل على ~~الاستفراغ بدواء (946) من أسفل (947). ### ||| [commentary] # قال المفسر: إلى أي الجهات (948) ~~مالت الأخلاط PageV00P043B وتيقنت (949) هناك، فمن ذلك الموضع يستفرغ بدواء ~~مقيئ من فوق أو (950) مسهل من أسفل، وأما في حال انصباب الأخلاط فينبغي ~~أن تجذبها (951) إلى خلاف الجهة. ### || ١٩) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من شرب دواء الاستفراغ ~~فاستفرغ ولم (952) * يعطش، فليس ينقطع عنه الاستفراغ حتى [[25b]] يعطش (953). ### ||| [commentary] # قال المفسر: العطش بعد شرب الدواء إذا لم يكن (954) من أجل حرارة المعدة ~~أو يبسها، ms41 أو من أجل حدة الدواء، أو من أجل كون الخلط المستفرغ حار، ~~فإنه يدل على نقاء الأعضاء وخلوها من ذلك الخلط الذي يراد خروجه. ### || ٢٠) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من لم تكن (955) به حمى * وأصابه مغص (956) وثقل في الركبتين ~~ووجع في (957) القطن، فذلك يدل على أنه يحتاج إلى الاستفراغ بدواء (958) من ~~أسفل (959). ### ||| [commentary] # قال المفسر: هذا (960) بين. ### || ٢١) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: البراز الأسود ~~الشبيه بالدم * الآتي من تلقاء (961) نفسه، كان مع حمى أو من (962) غير حمى، ~~فهو من أردأ العلامات. وكلما كانت الألوان في البراز أردأ، كانت تلك ~~علامة (963) أردأ، فإذا كان ذلك مع شرب دواء كانت تلك (964) علامة أحمد؛ ~~وكلما كانت تلك الألوان أكثر من (965) ذلك أبعد من الرداءة (966). ### ||| [commentary] # قال المفسر: هذا (967) بين. ### || ٢٢) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: أي مرض خرجت في ابتدائه ~~* المرة السوداء (968) من أسفل أو من فوق، فذلك منه علامة دالة على ~~الموت (969). ### ||| [commentary] # قال المفسر: ما دام المرض في ابتدائه فليس شيء مما يبرز من ~~بدن (970) المريض يكون خروجه بحركة من (971) الطبيعة، بل يكون خروجه عرض لازم ~~لحالات في البدن خارجة عن الطبيعة. والمرة السوداء هو الخلط الغليظ الشبيه ~~بالدردي إذا احترق وخرج عن أن (972) تكون السوداء الطبيعية. وبروز هذه ~~الأخلاط الرديئة قبل النضج دليل على لذعها (973) الأعضاء لشدة رداءتها فلم ~~PageV00P044A تطق الأعضاء مسكها حتى تنضج. ### || ٢٣) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من كان قد ~~أنهكه (974) مرض حاد * أو مزمن أو إسقاط أو غير ذلك، ثم خرجت منه مرة ~~سوداء أو بمنزلة الدم الأسود، فإنه يموت من غد ذلك اليوم (975). ### ||| [commentary] # قال المفسر: الطبيعة في من هذه حاله تكون (976) قد ضعفت حتى لا تقدر أن تنضج ~~ولا تميز ولا تستفرغ هذه الأخلاط التي (977) * هي من الرداءة على ما هي ~~عليه، فلعظم المرض وتفاقمه تفيض وتنصب، إذ ليس شيء يحبسها. وقوله: "أو ~~بمنزلة الدم الأسود" يعني البراز الأسود والفرق بين (978) المرة ~~السوداء (979) والبراز الأسود، لأن المرة السوداء (980) ذائبة معها بريق ~~وتلذيع شبيه بتلذيع الخل وتقشر الأرض إذا وقعت عليها، وليس من ذلك شيء ms42 في ~~البراز الأسود (981). ### || ٢٤) [[26a]] ### ||| [aphorism] # قال (982) أبقراط (983): في (984) اختلاف الدم ~~* إذا كان ابتداؤه من المرة السوداء (985)، فتلك من علامات الموت. * ### ||| [commentary] # قال المفسر: إذا ابتدأ خروج الصفراء (986) فسحجت الأمعاء أو قرحتها، وجاء ~~الدم بعد ذلك، فيمكن برء (987) هذا السحج. وأما إن كان الخلط السوداوي هو ~~الذي أسحج ثم قرح حتى (988) جاء الدم، فلا برء (989) له لأن يحدث في ~~الأمعاء شبيه بالسرطان الحادث في سطح (990) الجسم (991). ### || ٢٥) ### ||| [aphorism] # قال (992) ~~أبقراط: خروج الدم من فوق (993) * كيف كان فهو (994) علامة رديئة، وخروجه من ~~أسفل علامة جيدة إذا خرج منه شيء أسود (995). ### ||| [commentary] # قال المفسر: يعني من فوق ~~بالقيء، وإنما يكون من أسفل جيد إذا دفعته الطبيعة على جهة PageV00P044B نفض ~~الفضلات بما (996) يجري في البواسير وبشرط أن يكون (997) قليلا (998). ### || ٢٦) ### ||| [aphorism] # قال (999) أبقراط: من كان به اختلاف الدم (1000) فخرج منه شيء (1001) شبيه ~~بقطع اللحم، فذلك (1002) من علامات الموت. ### ||| [commentary] # قال المفسر: لأن (1003) ذلك ~~دليل على تمكن (1004) القرحة من الأمعاء حتى تقطع جرمها ولا يمكن (1005) ~~* أن (1006) يلتحم وينرتم بتلك اللحم (1007). ### || ٢٧) ### ||| [aphorism] # قال (1008) أبقراط (1009): ~~* من كان به حمى وانفجر (1010) منه دم كثير * من أي موضع كان انفجاره (1011)، ~~فإنه عندما ينقه فيغذى، يلين (1012) بطنه بأكثر (1013) من المقدار (1014). ~~* ### ||| [commentary] # قال المفسر: لضعف الحرارة الغريزية في بدنه من أجل استفراغ الدم، يقل ~~جذب الأمعاء (1015) للغذاء، ويضعف الهضم فيلين الطبع (1016). ### || ٢٨) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من كان به اختلاف مرار * فأصابه صمم انقطع عند (1017) ذلك ~~الاختلاف (1018)، ومن كان به صمم فحدث (1019) له اختلاف (1020) ذهب ~~عند (1021) ذلك الصمم (1022). * ### ||| [commentary] # قال المفسر: علة ذلك بينة، لسيلان ~~المادة لخلاف الجهة، وبين هو أن الكلام هنا (1023) في الصمم العارض ~~بغتة في الأمراض وبخاصة (1024) عند مفارقة (1025) البحران (1026). ### || ٢٩) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط (1027): من أصابه في الحمى * في اليوم السادس من مرضه نافض فإن ~~بحرانه يكون (1028) نكدا (1029). ### ||| [commentary] # قال المفسر: متى حدث النافض في الحمى ~~وبخاصة في المحرقة (1030)، فمن عادته أن يأتي البحران بعده، وقد علم ~~رداءة البحران السادس (1031)، وهو معنى قوله: نكدا (1032). ### || ٣٠) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط (1033): من كانت (1034) لحماه نوائب، * ففي (1035) أي ms43 ساعة كان ~~تركها له إذا كان أخذها له من غد * في تلك (1036) الساعة بعينها (1037) * فإن ~~بحرانه عسرا (1038). * ### ||| [commentary] # قال المفسر: بين هو أن إذا كانت نوائب الحمى ~~* كلها ثابتة (1039) على حال واحدة في ابتدائها وانقضائها، فإن ذلك دليل ~~على طول المرض، وهو معنى قوله: "بحرانه يكون (1040) عسر" كأنه PageV00P045A ~~يقول: فإنه يعسر أن تنقضي هذه الحمى (1041) ببحران، لأن البحران (1042) ~~إنما يكون للأمراض الحادة (1043)، * فأما الأمراض المزمنة فإنها تتحلل ~~على طول (1044). ### || ٣١) ### ||| [aphorism] # قال (1045) أبقراط: صاحب الإعياء (1046) في الحمى * أكثر ~~ما يخرج (1047) الخراج (1048) في مفاصله وإلى جانب اللحيين (1049). * ### ||| [commentary] # قال المفسر: بسبب حرارة الحمى وحرارة الأعضاء من صاحب الإعياء يندفع الفضل ~~للمفاصل ولأعالي (1050) الجسم فيقبله اللحم الرخو الذي في مفاصل ~~اللحيين (1051). ### || ٣٢) ### ||| [aphorism] # قال (1052) أبقراط (1053): من انتشل (1054) من مرض ~~* فوهن (1055) منه موضع من بدنه حدث به (1056) في ذلك الموضع خراج (1057). ### ||| [commentary] # قال المفسر: يقول: إن الناقه (1058) إن أتعب عضو من أعضائه فأصابه ~~فيه (1059) وجع، فإنه يخرج هناك خراج والعلة بينة، وقد ذكر جالينوس ~~أن حدوث الوجع أيضا (1060) يسمى كلال. ### || ٣٣) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: فإن (1061) كان ~~أيضا قد تقدم * فتعب عضو من الأعضاء من قبل أن يمرض صاحبه، ففي ذلك ~~العضو يتمكن المرض (1062). ### ||| [commentary] # قال المفسر: هذا (1063) بين؛ ذكر هنا التعب ~~المتقدم للمرض (1064) حتى يكون هو السبب للمرض، وذكر في الفصل الذي قبله ~~التعب الذي يكون بعد الخروج من المرض، وذكر في ثالث (1065) الذي قبل هذا ~~التعب الذي يكون في نفس المرض، وإنما تتوقع (1066) هذه الخراجات كلها ~~في البحارين التي لا (1067) لا يكون فيها استفراغ ظاهر. ### || ٣٤) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من ~~اعترته (1068) حمى * وليس في حلقه انتفاخ فعرض (1069) له اختناق بغتة، فذلك ~~من علامات الموت (1070). ### ||| [commentary] # قال المفسر: الاختناق بغتة إنما يكون PageV00P046B ~~من قبل انسداد الحنجرة، والمحموم يحتاج إلى استنشاق (1071) هواء * بارد ~~كثير (1072)، فإذا منع الهواء مات بلا شك، وإنما اشترط أن لا يكون ثم ~~انتفاخ، لأنه قد تكون الحمى تابعة لورم الحلق، ويكون الاختناق (1073) جاء ~~قليلا قليلا (1074) لتزيد الورم، وعند انتهائه يمكن (1075) أن ينحط ~~أيضا قليلا ms44 قليلا (1076) ويتخلص المريض. ### || ٣٥) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من ~~اعترته (1077) حمى فأعوجت * معها رقبته وعسر عليه الازدراد حتى لا يقدر ~~أن (1078) يزدرد (1079) إلا بكد من غير أن يظهر به انتفاخ، فذلك من علامات ~~الموت (1080). ### ||| [commentary] # قال المفسر: اعوجاج الرقبة وعسر الازدراد يكون من (1081) ~~زوال أحد الفقار، وزواله (1082) قد يكون من أجل ورم (1083)، وقد يكون لغلبة ~~اليبس، والذي نريده هنا هو الكائن من غلبة اليبس، فإن ذلك دليل على تمكن ~~سوء المزاج في الأعضاء واستيلاء اليبس. ### || ٣٦) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: العرق يحمد في ~~المحموم * إن ابتدأ في اليوم الثالث أو في الخامس أو في السابع أو في ~~التاسع أو في [[26b]] الحادي عشر أو في الرابع عشر أو في السابع عشر أو في ~~العشرين أو في الرابع والعشرين أو في السابع والعشرين أو في الواحد ~~والثلثين أو في الرابع والثلثين، فإن العرق الذي يكون في هذه الأيام يكون ~~به بحران الأمراض، وأما العرق الذي لا (1084) يكون في (1085) هذه الأيام ~~فهو يدل على آفة (1086)، أو على طول من (1087) المرض (1088). ### ||| [commentary] # قال المفسر: ~~ليس هذا الحكم في العرق وحده بل في جميع الاستفراغات * التي (1089) يكون بها ~~البحران فإن طبيعة هذه الأيام الباحورية قد علمت (1090) بالتجربة، وكل ~~بحران (1091) يكون بالعرق (1092) أو بغيره من الاستفراغات فإنه وجد ~~بالتجربة يكون على الأكثر في هذه الأيام. ### || ٣٧) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: العرق البارد ~~* إذا كان مع حمى حادة دل على الموت، وإذا كان مع حمى هادئة دل على طول ~~المرض (1093). ### ||| [commentary] # قال المفسر: شدة الحمى تطفئ الحرارة الغريزية فلا تنضج ~~الأخلاط الباردة PageV00P047A جدا التي (1094) في ظاهر البدن التي منها برز ~~العرق البارد، ودليل فجاجة هذه الأخلاط وشدة بردها كون حرارة الحمى ~~القوية (1095) لم تقدر على إسخان ما يبرز منها. ### || ٣٨) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: وحيث كان ~~العرق من البدن * فهو يدل على أن المرض (1096) في ذلك الموضع (1097). ### ||| [commentary] # قال المفسر: ولذلك كان العرق من ذلك الموضع وحده الذي فيه الخلط المحتقن. ### || ٣٩) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: وأي موضع من البدن * كان، باردا أو حارا (1098)، ففيه ~~المرض ms45 (1099). ### ||| [commentary] # قال المفسر: هذا بين. ### || ٤٠) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: وإذا كانت تحدث في ~~البدن كله تغايير (1100) * وكان البدن يبرد مرة ثم يسخن (1101) أخرى، أو ~~يتلون بلون ثم بغيره (1102) دل ذلك على طول من (1103) المرض (1104). ### ||| [commentary] # قال المفسر: المرض الذي هو من أنواع كثيرة هو أبدا أطول مدة من المرض الذي ~~هو من نوع واحد. ### || ٤١) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: العرق الكثير الذي يكون بعد (1105) النوم ~~* من غير سبب بين يدل على أن صاحبه يحمل على بدنه [[27a]] من الغذاء أكثر ~~مما يحتمل، فإن كان ذلك وهو لا (1106) ينال من الطعام، فاعلم أن بدنه ~~يحتاج إلى (1107) الاستفراغ (1108). ### ||| [commentary] # قال المفسر: هذا بين. ### || ٤٢) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: العرق الكثير الذي يجري دائما * حارا كان أو باردا (1109), ~~فالبارد منه يدل على أن المرض أعظم (1110) والحار منه يدل على أن ~~المرض (1111) أخف (1112). ### ||| [commentary] # قال المفسر: يقول: إن العرق الذي يكون في سائر ~~أيام المرض لا (1113) على طريق البحران، ما كان منه بارد كان أردأ لأنه ~~يدل على برد المادة. ### || ٤٣) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا كانت الحمى غير مفارقة ~~* ثم (1114) تشتد غبا فهي أعظم خطرا، وإذا (1115) كانت الحمى تفارق على ~~أي وجه كانت، فهي تدل على أنه لا خطر فيها (1116). ### ||| [commentary] # قال المفسر: هذه ~~التي (1117) هي دائمة (1118) وتشتد غبا، التي (1119) فيها خطر هي شطر الغب. ### || ٤٤) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من أصابته حمى طويلة، * فإنه يعرض له إما ~~خراجات (1120)، وإما كلال (1121) في مفاصله (1122). ### ||| [commentary] # قال المفسر: * طول ~~الحمى (1123) إما لكثرة مادتها PageV00P047B أو لبرد المادة، وإما لغلظ ~~الخلط، والمادة التي (1124) هذه (1125) حالها في الأكثر تندفع إما ~~لعضو (1126) ما فتحدث فيه خراجا (1127)، وإما (1128) لفضاء (1129) المفاصل ~~فتحدث وجع المفاصل . ### || ٤٥) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من أصابه خراج (1130) * أو كلال في ~~المفاصل بعد الحمى، فإنه يتناول من الطعام أكثر مما يحتمل (1131). ### ||| [commentary] # قال المفسر: يعني "بعد الحمى" بعد إقلاع الحمى بالجملة، وهو بعد (1132) ~~ناقه. ### || ٤٦) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا كانت (1133) تعرض نافض في حمى غير مفارقة * لمن ~~قد ضعف، فتلك (1134) من (1135) علامات الموت. ### ||| [commentary] # قال المفسر: قال جالينوس إن ms46 ~~قوله: "إذا كانت تعرض" يدل على مداومة النافض المرة بعد المرة (1136)، ~~فحدوثه مرة بعد مرة (1137) والحمى باقية (1138) غير مفارقة دليل على كون ~~الطبيعة تروم نفض الخلط الممرض وإخراجه ولم تقدر لثبوته وتتقنه (1139) ~~[[27b]] في الأعضاء، وتزداد القوة نكاية وذبول بكونها لا تحتمل رعدة (1140) ~~النافض وزعزعتها (1141) للبدن. ### || ٤٧) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: في الحمى التي لا تفارق ~~النخاعة الكمدة * والشبيهة بالدم والمنتنة (1142) والتي هي من جنس المرار ~~كلها رديئة، فإن انتقصت انتقاصا جيدا (1143) فهي محمودة (1144)، وكذلك ~~الحال في البراز والبول (1145)، فإن (1146) خرج ما لا ينتفع (1147) بخروجه من ~~أحد هذه المواضع، فذلك رديء (1148). ### ||| [commentary] # قال المفسر: القول العام أن الأشياء ~~الرديئة (1149) التي تستفرغ تدل على حالات رديئة في الأبدان التي تستفرغ ~~منها، إلا أنها (1150) ربما كان خروجها بمنزلة خروج الصديد من القروح ~~المتعفنة فلا (1151) ينتفع بخروجها في ذلك المرض (1152)، وربما كان خروجها ~~بمنزلة خروج PageV00P048A المدة (1153) من جراح (1154) ينفجر، يكون به (1155) ~~نقاء محمود للعضو الذي فيه العلة. والعلامات الدالة على أن خروج (1156) ~~ما يخرج جيد، هي نضجه خاصة (1157) واحتمال البدن لخروجه بسهولة وخفته به، ~~ومع ذلك طبيعة المرض ومن بعدها (1158) الوقت الحاضر من السنة والبلد والسن ~~وطبيعة المريض. ### || ٤٨) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا كان في حمى (1159) لا تفارق * ظاهر ~~البدن باردا (1160) وباطنه يحترق (1161) وبصاحب (1162) ذلك عطش فتلك (1163) من ~~علامات الموت (1164). ### ||| [commentary] # قال المفسر: قال جالينوس: إن هذا العارض لا يوجد ~~أبدا إلا في بعض الحميات التي (1165) لا تفارق، وعلته قال: إن يحدث ورم ~~حار في بعض الأعضاء الباطنة فينجذب الدم والروح إلى العضو العليل من البدن ~~كله، ولذلك يحترق باطن البدن حرارة والجلد بارد، كما يعرض في أوائل (1166) ~~نوائب الحمى، هذا تعليل جالينوس وهو غير صحيح؛ لأنه لو لزم ذلك لكان هذا ~~العارض لازم لكل ورم حار يحدث في الأعضاء الباطنة ،ونحن نشاهد دائما ~~أصحاب ذات الجنب وذات الرئة وذات الكبد جلودهم حارة جدا مثل باطن ~~أجسادهم [[28a]]. والذي يبدو لي (1167) أن علة ذلك كون المواد التي (1168) ~~في ظاهر الجسم غليظة (1169) جدا، باردة جدا، لا تقهرها ms47 حرارة PageV00P048B ~~الخلط العفن المولد للحمى الذي عفن في باطن الجسد (1170) فكلما (1171) ~~التهب ذلك الشيء المتعفن (1172) وصعدت (1173) حرارته نحو ظاهر الجسد (1174) ~~تطلب منفسا تتنفس منه وجدت حجابا باردا (1175) دونها يمنع تلك الحرارة ~~من البروز لسطح الجسد، فتنعكس الحرارة راجعة بأشد ما يمكن، فتحترق باطن ~~البدن أكثر ويشتد العطش فتعتدي (1176) الحرارة حينئذ، شبه ما يفعله ~~الحدادون (1177) من رش الماء على النار في الكور حتى تشتد حرارة باطن ~~النار فتذيب (1178) الحديد، وهذه علة صحيحة طبيعية (1179) لا ريب فيها. ### || ٤٩) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: متى التوت (1180) في حمى غير مفارقة * الشفة أو العين أو الأنف ~~أو الحاجب (1181) أو لم ير (1182) المريض أو لم يسمع، أي هذه كان وقد ~~ضعف (1183)، * فالموت منه قريب (1184). ### ||| [commentary] # قال المفسر: هذا بين؛ لأن إذا ~~ظهرت هذه العلامات مع ضعف القوة وتقدم الحمى علم (1185) أن اليبس قد ~~استولى على مبادئ العصب، ولذلك حدث هذا (1186) الالتواء (1187) أو غيره (1188) ~~مما ذكر (1189). ### || ٥٠) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا حدثت (1190) في حمى غير مفارقة رداءة ~~في التنفس * واختلاط في العقل، فذلك (1191) من علامات الموت (1192). ### ||| [commentary] # قال المفسر: هذا بين؛ لأن الحرارة قد تمكنت من الأعضاء حتى ضعف أيضا ~~العصب المحرك للصدر والحجاب، فساء التنفس. ### || ٥١) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: ~~الخراج (1193) الذي يحدث في الحمى * ولا (1194) ينحل في أوقات البحرانات ~~الأول (1195)، ينذر من المرض بطول (1196). ### ||| [commentary] # قال المفسر: هذا (1197) بين. ### || ٥٢) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: PageV00P049A الدموع التي (1198) تجري في الحمى * أو في غيرها ~~من الأمراض، إن كان ذلك عن (1199) إرادة من المريض فليس ذلك بمنكر، وإن ~~كان عن غير إرادة فهو أردأ (1200). ### ||| [commentary] # قال المفسر: ذلك بين؛ لضعف القوة ~~الماسكة [[28b]]. وقوله: "أردأ" دليل على أن الأول رديء (1201) أيضا (1202)، ~~وذلك أنه وإن بكى بإرادة فإنه دليل على ضعف قلبه، ولذلك سرع انفعاله ~~وتأتيه للبكاء. ### || ٥٣) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من غشيت أسنانه في الحمى لزوجات، ~~فحماه تكون قوية. ### ||| [commentary] # قال المفسر: هذه اللزوجات إنما تحدث من حرارة ~~قوية عملت في رطوبات بلغمية حتى جففتها. ### || ٥٤) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من عرض له في ~~حمى محرقة * سعال كثير ms48 يابس ثم كان تهييجه له يسيرا، فإنه لا يكاد ~~يعطش (1203). ### ||| [commentary] # قال المفسر: قال جالينوس (1204): لا بد في السعال، ولو لم ~~ينفث شيئا، أن تتندي قصبة الرئة بما ينجلب إليها عند السعال، ولذلك لا ~~يعطش. ### || ٥٥) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: كل حمى تكون مع ورم اللحم الرخو * الذي في الحالبين ~~وغيره مما أشبهه فهي رديئة، إلا أن تكون حمى يوم (1205). ### ||| [commentary] # قال المفسر: ~~إذا كان سبب الحمى ورم الحالبين ونحوه من اللحم الرخو فتكون حمى يوم، ~~فأما إذا كان للحمى سبب آخر واقترن معها ورم الحالبين ونحوه فهي رديئة؛ ~~لأن سبب تورم الحالبين حينئذ إنما يكون تابع لورم أحد الأحشاء، وذلك ~~الورم الباطن هو سبب الحمى المتقدمة، ولذلك هي خطرة. ### || ٥٦) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا ~~كانت (1206) بإنسان حمى فأصابه عرق * فلم (1207) تقلع عنه الحمى، فتلك علامة ~~رديئة، وذلك أنها تنذر بطول من المرض وتدل على رطوبة كثيرة (1208). ### ||| [commentary] # قال المفسر: PageV00P049B هذا بين. ### || ٥٧) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من اعتراه تشنج * أو ~~تمدد ثم أصابته حمى، انحل بها مرضه (1209). ### ||| [commentary] # قال المفسر: التشنج ~~ثلاثة (1210) أصناف: التشنج الذي إلى (1211) خلف، والتشنج الذي إلى قدام، ~~والتمدد (1212) وليس ترى فيه الأعضاء تتشنج لأنها تتمدد إلى وراء وإلى ~~قدام تمددا سواء (1213). وجميع أصناف التشنج [[29a]] إما من امتلاء ~~الأعضاء العصبية، وإما من استفراغها، فما تبع من التشنج حمى محرقة ~~فواجب أن يكون حدوثه من اليبس. وما كان من التشنج يحدث ابتداء دفعة ~~فواجب أن يكون من الامتلاء، فإذا حدث بعده حمى، حللت بعض الرطوبة ~~الفضلية وأنضجت بعض برودتها (1214). ### || ٥٨) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا كان بإنسان حمى ~~محرقة * فعرضت له نافض، انحلت بها (1215) حماه (1216). ### ||| [commentary] # قال المفسر: إذا ~~تحرك الخلط الصفراوي للخروج أحدث النافض، ويتبعه قيء الصفراء وانطلاق ~~البطن لخروج ذلك الفضل المولد للحمى ،فإذا نقت عروقه انحلت حماه. ### || ٥٩) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: الغب أطول ما تكون * تنقضي في سبعة أدوار (1217). ### ||| [commentary] # قال المفسر: ~~قال جالينوس: قد رصدنا وتفقدنا البحران في الربع والغب ووجدناه يكون على ~~حساب عدد الأدوار لا على حساب عدد ms49 الأيام، من ذلك أن الدور السابع في ~~الغب يقع في اليوم PageV00P050A الثالث عشر من أولها وفي ذلك اليوم في أكثر ~~الأمر (1218) يكون بحران المرض وانقضاءه من غير أن ينتظر به الرابع عشر، ~~وكلام أبقراط هنا في الغب الخالصة. ### || ٦٠) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من أصابه في الحمى ~~الحادة في أذنيه صمم * فجرى من منخريه دم أو استطلق بطنه، انحل بذلك ~~مرضه (1219). ### ||| [commentary] # قال المفسر: قد تقدمت علل ذلك. ### || ٦١) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا لم ~~يكن إقلاع الحمى * عن المحموم في يوم من الأيام الأفراد، فمن عادتها أن ~~تعاود (1220). ### ||| [commentary] # قال المفسر: جالينوس يقول: إن هذا غلط من الناسخ، وإن قول ~~أبقراط هو: في يوم من أيام البحران كان ذلك زوجا أو فردا. ### || ٦٢) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا عرض اليرقان في الحمى * قبل اليوم السابع، فهو علامة ~~رديئة (1221). ### ||| [commentary] # قال المفسر: قد يعرض اليرقان على جهة البحران، ولا يكون ~~بحران بيرقان قبل السابع، بل إنما سببه آفة من (1222) [[29b]] آفات الكبد، ~~ولذلك صار علامة رديئة. ### || ٦٣) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من كانت تصيبه في حماه نافض * في ~~كل يوم، فحماه تنقضي في كل يوم (1223). ### ||| [commentary] # قال المفسر: يعني (1224) بقوله: ~~"تنقضي في كل يوم" أنها تقلع عنه وتفارقة في كل يوم عند استفراغ الخلط ~~الموجب للنافض عند حركته للخروج، وكذلك يجري الأمر في الغب والربع. ### || ٦٤) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: متى عرض اليرقان في الحمى * في اليوم السابع أو في (1225) ~~التاسع أو في الرابع عشر، فذلك محمود، إلا أن يكون الجانب الأيمن مما ~~دون الشراسيف صلب، فإن كان كذلك فليس أمره بمحمود (1226). ### ||| [commentary] # قال المفسر: ~~علة ذلك بينة مما تقدم. ### || ٦٥) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: متى كان PageV00P050B في الحمى ~~التهاب شديد في المعدة * وخفقان في الفؤاد، فتلك علامة رديئة (1227). ### ||| [commentary] # قال المفسر: إن كان يريد بالفؤاد (1228) فم المعدة، فمعنى قوله: "خفقان" لذع ~~فم المعدة لتشربه بالأخلاط الصفراوية، وإن كان يريد بالفؤاد القلب ~~فالخفقان يصيبه لتمكن الحرارة منه، وكلا هذين العرضين رديء جدا. ### || ٦٦) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: التشنج والأوجاع * العارضة في الأحشاء في الحميات ms50 الحادة ~~علامة رديئة (1229). ### ||| [commentary] # قال المفسر: الحمى القوية الشديدة تجفف العصب، ~~بمنزلة النار، فتمدده وتجذبه، وعلى هذا الوجه يحدث التشنج المهلك. وربما ~~عرض في الأحشاء (1230) أيضا وجع من هذه الحال بعينها، أعني من شدة ~~الالتهاب واليبس. ### || ٦٧) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: التفزع والتشنج العارضين في الحمى ~~* من النوم من العلامات الرديئة (1231). ### ||| [commentary] # قال المفسر: إذا كان البدن ممتلئا ~~من أخلاط فعند النوم تمتلئ رأسه فيثقل الدماغ، فإن كان الخلط الغالب ~~مائلا (1232) إلى السوداء عرض منه التفزع، وإن لم يكن كذلك عرض منه ~~التوجع والتشنج. وقال جالينوس: إنه رأى مرارا كثيرة [[30a]] في أمراض ~~مهلكة التفزع والتوجع والتشنج يحدث من النوم، ويشبه أن يكون ذلك يعرض ~~عند مصير الخلط المؤذي عند النوم للدماغ. ### || ٦٨) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا كان الهواء ~~يتعثر (1233) في مجاريه * من البدن، فذلك رديء؛ لأنه يدل على تشنج (1234). ### ||| [commentary] # قال المفسر: يعني بالهواء التنفس إذا حبسه شيء في مجاريه PageV00P051A حتى ~~ينقطع في حال دخوله أو خروجه (1235) أو فيهما جميعا. ### || ٦٩) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من ~~كان بوله غليظا شبيها بالعبيط (1236) يسيرا وليس بدنه ينقي من الحمى، ~~* فإنه إذا بال بولا كثيرا رقيقا ان،تفع به وأكثر من (1237) يبول هذا ~~البول من كان يرسب في بوله منذ أول مرضه أو بعده بقليل سريعا ثفل (1238). ### ||| [commentary] # قال المفسر: الأمر الأكثري في المحمومين أن يكون البول أول المرض ~~رقيقا، وكلما قارب الانقضاء غلظ قوامه. فأخبرنا أبقراط بهذا الأمر النادر ~~وهو أنه قد يكون البول شبيها (1239) بالحمأة وقليل أول المرض، وعلة ~~قلته لأنه لا ينفذ الكلى إلا بكد (1240) فإذا استفرغ أكثر ذلك الخلط ~~الرديء ونضج ما تبقى منه، استفرغ عند ذلك من البول ما هو أرق وكثيرا. ### || ٧٠) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من بال في الحمى بولا متثورا * شبيها ببول الدواب، ~~فبه صداع حاضر أو سيحدث به (1241). ### ||| [commentary] # قال المفسر: إنما يكون البول كذلك إذا ~~عملت الحرارة في مادة (1242) غليظة كثيرة، وما كان من المواد على هذه ~~الصفة خاصة إذا عملت فيه الحرارة الخارجة تولدت منه الرياح حتى يتثور، ~~مثل ms51 القير والزفت والراتينج، والرياح الغليظة مع الحرارة تسرع (1243) الصعود ~~إلى الرأس وترى (1244) الصداع ربما كان مع البول المتثور، وربما كان ~~قبله، وربما كان بعده. ### || ٧١) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من يأتيه البحران في السابع ~~* فإنه قد يظهر في بوله في الرابع غمامة حمراء، و سائر العلامات تكون على ~~هذا القياس (1245). ### ||| [commentary] # قال المفسر: [[30b]] الرابع يوم إنذار بما يكون في ~~السابع، فكل علامة ذات قدر تظهر فيه PageV00P051B تدل على النضج فهي تدل على ~~البحران الكائن في السابع، لكن (1246) الغمامة البيضاء أحرى أن تدل على ~~ذلك، وأولى منها السحاب الأبيض المتعلق في وسط البول. وإن كان المرض ~~سريع (1247) الحركة كان تغير اللون وحده وتغير القوام دلالة كافية على ~~البحران الكائن في السابع. وقال جالينوس: إن أبقراط (1248) ذكر الغمامة ~~الحمراء التي هي أضعفها ليفهم أمر سائر العلامات التي هي أقوى، فإنها تدل ~~على أن البحران مزمع، وكذلك العلامات التي تظهر في أيام الإنذار في ~~البراز أو في البزاق (1249) على هذا القياس. ### || ٧٢) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا كان البول ~~ذا مستشف أبيض * فهو رديء، وخاصة في أصحاب الحمى التي مع ورم ~~الدماغ (1250). ### ||| [commentary] # قال المفسر: هذا البول في غاية البعد من النضج فيدل على ~~طول المرض، ويدل مع ذلك أن حركة المرة الصفراء كلها (1251) إلى فوق نحو ~~الرأس. ### || ٧٣) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من كانت المواضع التي فيما دون الشراسيف منه ~~عالية، * فيها قرقرة، ثم حدث له وجع في أسفل ظهره، فإن بطنه * يلين إلا ~~أنه (1252) ينبعث منه رياح كثيرة، أو يبول بولا كثيرا وذلك في ~~الحميات (1253). ### ||| [commentary] # قال المفسر: إذا انحدرت الريح مع الرطوبة الموجبة للقراقر ~~وتحركت لأسفل (1254) ينحط الانتفاخ إلى ما يلي أسفل الصلب، فتتمدد (1255) ~~الأعضاء التي هناك (1256) فيحدث الوجع، فربما تأدت تلك الرطوبة إلى ~~العروق، فخرجت بالبول (1257) وخرجت الرياح وحدها، وقد تخرجا (1258) جميعا ~~PageV00P052A الريح والرطوبة من الأمعاء، فيلين البطن؛ وقد ينفذان (1259) جميعا ~~إلى العروق، وينفذان سريعا للمثانة (1260) الرطوبة والريح. وفي من به ~~حمى خاصة تثق بهذه العلامات وتعلم أن الطبيعة قد عزمت على دفع الشيء ms52 ~~المؤذي وإخراجه ببول أو براز (1261). ### || ٧٤) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: [[31a]] من يتوقع له ~~أن يخرج به (1262) خراج (1263) في شيء من مفاصله * فقد يتخلص من ذلك ~~الخراج (1264) ببول كثير غليظ أبيض يبوله، كما قد (1265) يبتدئ في اليوم ~~الرابع في بعض من به حمى معها إعياء، فإن رعف (1266) كان انقضاء (1267) ~~مرضه مع ذلك سريعا (1268) جدا (1269). ### ||| [commentary] # قال المفسر: هذا (1270) بين. ### || ٧٥) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من كان يبول دما أو قيحا (1271) * فإن ذلك يدل على أن ~~به قرحة في كلاه أو في مثانته (1272). ### ||| [commentary] # قال المفسر: هذا (1273) بين. ### || ٧٦) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من (1274) كان في بوله وهو غليظ قطع لحم صغار * أو بمنزلة ~~الشعر، فذلك يخرج من (1275) كلاه (1276). ### ||| [commentary] # قال المفسر: أما قطع اللحم ~~الصغار فمن نفس جوهر الكلى، وأما ما هو بمنزلة الشعر فلا يمكن أن يكون ~~لا من جوهر الكلى ولا من جوهر المثانة. وقال جالينوس: إنه رأى من عرض ~~لهم (1277) أن (1278) بالوا (1279) هذا الشعر، وبعضه كان يكون (1280) طوله ~~نحو من نصف ذراع من قبل أنهم استعملوا (1281) أطعمة تولد خلطا غليظا، ~~فهذا الخلط (1282) الغليظ إذا عملت فيه (1283) الحرارة (1284) حتى تحرقه ~~وتجففه (1285) في الكلى تولد منه هذا (1286) الشعر، وعلاج هذا الداء ~~يشهد على صحة القياس في سببه، فإن الذين أصابتهم هذه العلة إنما ~~برئوا (1287) بالأدوية الملطفة المقطعة، فقول أبقراط (1288): "فذلك يخرج ~~من كلاه" أعلمنا بموضع (1289) تولد هذا الشعر. ### || ٧٧) PageV00P052B ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: ~~من خرج في بوله وهو غليظ * بمنزلة النخالة فمثانتة جربة (1290). ### ||| [commentary] # قال المفسر: هذا بين. ### || ٧٨) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من بال دما من غير شيء متقدم ~~* دل ذلك على أن عرقا (1291) في كلاه انصدع (1292). * ### ||| [commentary] # قال المفسر: هذا ~~بين (1293). ### || ٧٩) ### ||| [aphorism] (1294) # قال أبقراط: من كان يرسب في بوله * شيء شبيه ~~بالرمل فالحصى (1295) يتولد في مثانته (1296). ### ||| [commentary] # قال المفسر: هذا بين. ### || ٨٠) [[31b]] ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من بال دما عبيطا (1297) * وكان به (1298) تقطير ~~البول وأصابه وجع في أسفل بطنه وعانته، فإن (1299) ما يلي مثانته (1300) ~~وجع (1301). ### || ٨١) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من كان يبول دما (1302) وقيحا * وقشورا ~~وكان (1303) لبوله رائحة منكرة، ms53 فذلك يدل على قرحة في مثانته (1304). ### || ٨٢) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من خرجت به (1305) بثرة في إحليله * فإنها إذا انفتحت (1306) ~~وانفجرت انقضت (1307) علته (1308). ### || ٨٣) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من بال من الليل (1309) ~~بولا كثيرا * دل ذلك على أن برازه يقل (1310). ### ||| [commentary] # قال المفسر: هذا بين (1311)، وكذلك بقية الفصول (1312) بينة (1313). ### || # * تمت المقالة الرابعة من شرح الفصول (1314). # * بسم الله الرحمن الرحيم ### | المقالة الخامسة من شرح فصول أبقراط (1315). ### || ١) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: التشنج الذي يكون من الخربق من ~~علامات الموت. ### ||| [commentary] # قال المفسر: يعرض التشنج من شرب الخربق الأبيض، وهو ~~المقصود هنا؛ إما لكثرة الاستفراغ، أو لشدة حركة القيء، أو للذعة المعدة ~~وهذا (1316) يعسر برؤه. ### || ٢) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: التشنج الذي (1317) يحدث من ~~جراحة (1318)، من علامات الموت. ### ||| [commentary] # قال المفسر: هذا يكون لتورم العصب (1319) ~~ويتراقى الألم [[32a]] للدماغ (1320)، وكلما يقول أبقراط عن شيء (1321) إنه ~~من علامات الموت، يريد به (1322) عظم PageV00P053A الخطر وأنه يهلك (1323) في ~~الأكثر. ### || ٣) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا جرى من البدن دم كثير، * فحدث فواق أو تشنج، ~~فتلك علامة (1324) رديئة (1325). ### ||| [commentary] # قال المفسر: هذا بين. ### || ٤) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: ~~إذا حدث التشنج أو الفواق * بعد استفراغ مفرط، فهو علامة (1326) ~~رديئة (1327). ### ||| [commentary] # قال المفسر: هذا بين. ### || ٥) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا عرض ~~لسكران (1328) سكات بغتة، * فإنه يتشنج ويموت، إلا أن تحدث به حمى، أو ~~يتكلم إذا حضرت الساعة التي (1329) ينحل فيها خماره (1330). ### ||| [commentary] # قال المفسر: ~~هذا التشنج يحدث (1331) من قبل امتلاء العصب، ومن شأن الخمر أن تملأ ~~العصب سريعا، لأنه يغوص للطفه وحرارته (1332)، فالشراب (1333) إذا ~~أكثر (1334) منه فهو بكثرة حجمه يجلب (1335) للعصب تشنج، إلا أنه بكيفيته ~~يداوي ويصلح ما أفسد في العصب إذ كان يسخنه ويجففه، فمتى لم يقدر أن ~~يفعل ذلك فيجب ضرورة أن يلحق التشنج الحادث منه الموت. وبالقوة ~~التي (1336) قلنا إن الخمر تبرئ بها (1337) التشنج قد تشفيه أيضا (1338) ~~الحمى. والخمار هو الضرر الحادث (1339) في الرأس من شرب (1340) الخمر. ### || ٦) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من اعتراه التمدد، * فإنه يهلك في أربعة أيام، فإن جاوز ~~الأربعة (1341) فإنه يبرأ (1342). ### ||| [commentary] # قال المفسر: التمدد ms54 مرض حاد جدا إذ ~~كانت الطبيعة لا تحتمل (1343) تعب تمديده، لأنه مركب من التشنج الذي ~~يكون (1344) إلى خلف والتشنج الذي يكون إلى قدام، فانقضاؤه (1345) يكون ~~في أول دور (1346) من أدوار أيام البحران. ### || ٧) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من أصابه ~~الصرع قبل نبات الشعر في العانة * فإنه يحدث له انتقال؛ فأما من عرض له ~~وقد أتى عليه من السنين [[32b]] خمس وعشرون سنة فإنه يموت وهو به (1347). ### ||| [commentary] # قال المفسر: قال جالينوس: يريد بالانتقال PageV00P053B انقضاء المرض (1348)، وذلك ~~يكون بإصلاح الخلط البارد اللزج (1349) المولد للصرع (1350) وهو ~~بلغمي (1351) رطب، بانتقال السن إلى اليبس وبالرياضة (1352) ~~والتدبير (1353) المجفف (1354) مع الأدوية الموافقة. وأبقراط ذكر في هذا ~~الفصل التغيير الذي يكون بسبب السن، ومدة زمان نبات الشعر في العانة ~~بين انقضاء الأسبوعين وبين خمس وعشرين سنة. ### || ٨) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من أصابته ذات ~~الجنب * فلم ينق في أربعة عشر يوما، فإن حاله يؤول إلى التقييح (1355). ### ||| [commentary] # قال المفسر: أبقراط يسمي استفراغ الخلط المولد لذات الجنب بالنفث :نقاء. ### || ٩) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: أكثر ما يكون السل * في السنين اللاتي بين ثماني عشرة (1356) ~~سنة، وبين خمس وثلاثين (1357) سنة. ### ||| [commentary] # قال المفسر: قد تقدم أن السل من ~~أمراض الشباب، ولما ذكر أمراض الصدر والرئة ذكر هذا أيضا. ### || ١٠) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: ~~من أصابته ذبحة * فتخلص منها فمال الفضل إلى رئته، فإنه يموت في سبعة ~~أيام، فإن جاوزها صار إلى التقييح (1358). ### ||| [commentary] # قال المفسر: يوشك أنه كثرت ~~له تجربة (1359) هذه الأمراض وأمثالها بهذا النحو من الانتقال، ولا ريب أن ~~هذا وأشباهه إنما يريد به أنه أكثري. ### || ١١) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا كان بإنسان ~~السل * فكان ما يقذفه بسعال من البزاق (1360) منكر الرائحة إذا ألقي على ~~الجمر، وكان شعر الرأس ينتثر، فذلك من علامات الموت (1361). ### ||| [commentary] # قال المفسر: ~~نتن الرائحة دليل على فساد الأخلاط وشدة عفنها، وذهاب شعر الرأس مما ~~يؤكد (1362) دلالة فساد الأخلاط، وأيضا يدل على عدم الأعضاء للاغتذاء. ### || ١٢) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من تساقط شعر رأسه * من أصحاب السل، ثم حدث [[33a]] له (1363) ~~اختلاف، فإنه يموت (1364). ### ||| [commentary] ms55 # قال المفسر: اختلاف PageV00P054A هؤلاء دليل على ~~ضعف القوة، فلذلك يدل على موت قريب. ### || ١٣) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من قذف دما ~~زبديا * فقذفه إياه إنما هو من رئته (1365). ### ||| [commentary] # قال المفسر: بين هو أن ~~الدم الذي يأتي زبديا فهو من جرم الرئة وجوهرها. ### || ١٤) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا حدث ~~بمن به السل اختلاف دل على الموت. ### ||| [commentary] # قال المفسر: إسهال أصحاب السل ~~دليل (1366) الموت، فإن كان ذلك مع نتن رائحة ما ينفث وتساقط الشعر، فيدل ~~على قربه كما تقدم. ### || ١٥) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من آلت به الحال فى ذات الجنب (1367) ~~إلى التقييح، * فإنه إن استنقى (1368) في أربعين يوما من اليوم الذي ~~انفجرت فيه المدة، فإن علته تنقضي، وإن لم يستنق في هذه المدة ~~فإنه يقع في السل (1369). ### ||| [commentary] # قال المفسر: إذا لم تخرج المادة التي انفجرت ~~وحصلت في فضاء الصدر، فإنها تعفن وتجمد (1370) وتقرح الرئة. ### || ١٦) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: الحار يضر من أكثر استعماله * هذه المضار: يؤنث اللحم (1371)، ~~ويفنخ العصب، ويخدر الذهن، ويجلب سيلان الدم والغشي، ويلحق أصحاب ذلك ~~الموت (1372). ### ||| [commentary] # قال المفسر: يقول: إن من أفرط في استعمال الحار فإنه ~~يرخي لحمه، "ويفنخ العصب" يعني يرخيه بتحليل الحرارة لجوهره. وقوله: ~~"ويخدر (1373) الذهن" قال جالينوس: يريد به يضعف الذهن ويذهب بقوته بتحلل ~~جوهر العصب؛ وبين هو أن يتبع سيلان الدم الغشي، ويتبع الغشي الموت. ### || ١٧) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: وأما البارد فيحدث التشنج * والتمدد، والاسوداد، والنفاض ~~التي يكون معها حمى (1374). ### ||| [commentary] # قال المفسر: [[33b]] هذا بين. ### || ١٨) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: البارد ضار للعظام * والأسنان والعصب والدماغ والنخاع، وأما ~~الحار فهو موافق لها، نافع لها (1375). ### ||| [commentary] # قال المفسر: هذا بين. ### || ١٩) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: PageV00P054B كل موضع قد (1376) برد، فينبغي أن يسخن * إلا أن ~~يخاف عليه انفجار الدم منه (1377). ### ||| [commentary] # قال المفسر: هذا بين. ### || ٢٠) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: البارد لذاع للقروح، * ويصلب الجلد، ويحدث من (1378) ~~الوجع (1379) ما لا يكون معه تقييح ويسود، ويحدث النافض التي تكون معها ~~حمى والتشنج والتمدد (1380). ### ||| [commentary] # قال المفسر: هذا بين. ### || ٢١) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: ~~وربما صب على من ms56 به تمدد * من غير قرحة وهو شاب حسن اللحم في وسط من ~~الصيف ماء بارد كثير وأحدث فيه انعطاف من حرارة كثيرة، فكان تخلصه بتلك ~~الحرارة (1381). ### ||| [commentary] # قال المفسر: هذا بين. ### || ٢٢) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: الحار * مقيح، ~~لكن ليس في كل قرحة، وذلك من أعظم العلامات دلالة على الثقة والأمن، ~~ويلين الجلد ويرققه، ويسكن الوجع، ويكسر عادية (1382) النافض ~~والتشنج والتمدد، ويحل الثقل العارض في الرأس، وهو من أوفق الأشياء لكسر ~~العظام وخاصة المعرى منها ومن العظام خاصة لعظام الرأس ولكل ما أماته ~~البرد وأقرحه، وللقروح التي تسعى وتتآكل، وللمقعدة والفرج والرحم ~~والمثانة؛ فالحار لأصحاب هذه العلل نافع شاف (1383)، والبارد لهم ضار ~~قاتل (1384). ### ||| [commentary] # قال المفسر: التقيح علامة جيدة موثوق بها في القروح، لأنه ~~نوع من النضج كما علمت وليس كل قرحة تتقيح (1385) لأن (1386) القروح ~~الخبيثة كلها والعسرة (1387) البرء والمتآكلة (1388) لا يتولد فيها (1389) ~~قيح وسائر ما ذكر بين، لأن كل عضو عصباني والعظام (1390) أيضا يضرها ~~البارد. ### || ٢٣) [[34a]] ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: فأما البارد فإنما ينبغي أن ~~نستعمله (1391) في هذه المواضع (1392)، * أعني في المواضع (1393) التي (1394) ~~يجري منها الدم أو هو مزمع بأن يجري منها، وليس ينبغي أن يستعمل في نفس ~~الموضع الذي يجري منه لكن حوله ومن حيث يجيء، وفيما (1395) كان من الأورام ~~الحارة (1396) والتلكع (1397) مائل إلى الحمرة ولون الدم الطري، لأنه إن ~~استعمل فيما (1398) قد (1399) عتق فيه الدم سودة، وفي الورم الذي ~~يسمى (1400) الحمرة إذا لم تكن (1401) معه قرحة، لأن ما كانت (1402) معه منه ~~قرحة (1403) فهو يضره (1404). ### ||| [commentary] # قال المفسر: هذا بين. ### || ٢٤) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: ~~إن الأشياء * الباردة مثل الثلج والجمد * ضارة للصدر، مهيجة للسعال، ~~جالبة (1405) لانفجار الدم والنزل (1406). ### ||| [commentary] # قال المفسر: هذا بين. ### || ٢٥) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: الأورام التي تكون في * المفاصل، والأوجاع التي تكون من غير ~~قرحة، وأوجاع أصحاب النقرس وأصحاب الفسخ الحادث في المواضع العصبية، وأكثر ~~ما (1407) أشبه هذه (1408) فإنه إذا صب عليها ماء بارد كثير ~~سكنها (1409) وأضمرها وسكن الوجع بإحداثه (1410) الخدر، والخدر أيضا ~~اليسير مسكن للوجع (1411). ### ||| [commentary] # قال المفسر: يسكن ms57 الوجع في (1412) مثل هذه ~~المواضع بقطعه للسبب (1413) المولد له، أو بإخداره للحس. ### || ٢٦) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: الماء الذي يسخن سريعا * ويبرد سريعا، فهو (1414) أخف (1415) ~~المياه (1416). ### ||| [commentary] # قال المفسر: بين هو أنه يريد هنا بالثقل والخفة سرعة ~~خروجه عن المعدة أو بطؤه فيها. ### || ٢٧) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: PageV00P055A من دعته شهوته ~~إلى الشرب بالليل * وكان عطشه شديدا، فإنه إن نام بعد ذلك فذلك (1417) ~~محمود (1418). ### ||| [commentary] # قال المفسر: إذا نام بعد شرب الماء أنضج النوم الخلط ~~الموجب (1419) للعطش، ولا يؤذن في الشرب بالليل (1420) إلا من شدة ~~العطش (1421). ### || ٢٨) [[34b]] ### ||| [aphorism] # قال (1422) أبقراط: التكميد بالأفاويه * يجلب الدم ~~الذي يجيء من النساء، وقد كان سينتفع به في مواضع أخر كثيرة لولا أنه ~~يحدث في الرأس ثقلا (1423). ### ||| [commentary] # قال المفسر: يقول: إن التكميد بالأفاويه ~~يبعث دم الطمث أو دم النفاس إذا انعاق، لأن ذلك يرقق الدم إن ~~كان (1424) غليظا (1425)، أو يفتح سدة (1426) إن كانت هناك، أو يوسع ~~أفمام (1427) العروق إن كانت انضمت؛ وقد كان يستنفع به أيضا في تسخين ~~المواضع الباردة، أو تجفيف الرطوبة لولا كونه يملأ الرأس، لأن كل ~~حار (1428) يرقى للعلو (1429) ويصدع. ### || ٢٩) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: ينبغي أن تسقى ~~الحامل * الدواء إذا كانت الأخلاط في بدنها (1430) هائجة، منذ يأتي على ~~الجنين أربعة أشهر وإلى أن يأتي (1431) عليه سبعة أشهر، ويكون التقدم على ~~هذا (1432) أقل، وأما ما كان أصغر من ذلك أو أكبر (1433) فينبغي أن يتوقى ~~عليه (1434). ### ||| [commentary] # قال المفسر: إما أنه تكرر له هذا الفصل، أو كرره بالقصد ~~ليوصل (1435) الكلام في أمراض النساء. ### || ### ||| [aphorism] # * قال أبقراط: المرأة الحامل إن فصدت، أسقطت. ### ||| [commentary] # قال المفسر: هذا بين (1436). ### || ٣٠) (1437) ### ||| [aphorism] # * قال أبقراط: إذا كانت ~~المرأة حاملا (1438) فاعتراها * بعض الأمراض الحادة، فذلك من علامات ~~الموت (1439). ### ||| [commentary] # قال المفسر: إن كان من الأمراض الحادة التي معها حمى ~~فيقتل (1440) بسوء المزاج المحوج إلى استنشاق هواء كثير والأعضاء مضغوطة، ~~وبتقليل الغذاء؛ وإن كان مثل الفالج (1441) والتشنج PageV00P055B فهي لا تحتمل ~~شدة الألم أو التمدد لما تحمله (1442) من الثقل. ### || ٣١) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: المرأة ~~الحامل إن فصدت أسقطت ms58 (1443)، وخاصة إن كان طفلها قد عظم. ### ||| [commentary] # قال المفسر: ~~هذا بين (1444). ### || ٣٢) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: المرأة إذا كانت تتقيأ (1445) دما، ~~فانبعث (1446) طمثها انقطع (1447) ذلك القيء. ### ||| [commentary] # قال المفسر: [[35a]] هذا ~~بين. ### || ٣٣) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا انقطع الطمث فالرعاف محمود. ### ||| [commentary] # قال المفسر: هذا ~~أيضا (1448) بين. ### || ٣٤) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: المرأة الحامل إن لج (1449) عليها ~~استطلاق البطن لم يؤمن عليها أن تسقط. ### ||| [commentary] # قال المفسر: إذا تحركت القوة ~~الدافعة في تلك الأعضاء المجاورة (1450) للرحم بقوة، فيخاف أيضا أن ~~تتحرك قوة الرحم الدافعة. ### || ٣٥) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا كان بالمرأة علة الأرحام ~~* أو عسر ولادها فأصابها عطاس (1451)، فذلك محمود (1452). ### ||| [commentary] # قال المفسر: يريد ~~بعلة الأرحام (1453) * اختناق الرحم، والعطاس يدل على تنبيه الطبيعة لتفعل ~~أفعالها، وهو أيضا سبب لتنفض الأعضاء ما لزق بها وتشبث فيها من الأخلاط ~~المؤذية، وبهذه الجهة يبريء (1454) العطاس الفواق. ### || ٣٦) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا ~~كان طمث المرأة (1455) متغير اللون * ولم يكن (1456) مجيئه في وقته دائما ~~دل ذلك على أن بدنها يحتاج إلى تنقية (1457). ### ||| [commentary] # قال المفسر: هذا ~~بين (1458). ### || ٣٧) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا كانت المرأة حاملا (1459) فضمر ثديها ~~بغته فإنها تسقط. ### ||| [commentary] # قال المفسر: قد علم مشاركة الثديين للرحم، فإذا ~~ضمرتا (1460) فدل ذلك على قلة الغذاء (1461) الواصل (1462) إليهما، ~~وإذا (1463) قل الغذاء الواصل للرحم (1464) أيضا PageV00P056A سقط الجنين. ### || ٣٨) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا كانت المرأة حاملا فضمر أحد ثدييها (1465) دفعة (1466) ~~* وكان حملها توأما (1467) فإنها تسقط أحد طفليها، فإن كان الضامر هو ~~الثدي الأيمن أسقطت الذكر، وإن كان الضامر (1468) هو الثدي (1469) الأيسر ~~أسقطت الأنثى (1470). ### ||| [commentary] # قال المفسر: الذكر (1471) في الجانب الأيمن [[35b]] ~~على الأمر الأكثر (1472). ### || ٣٩) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا كانت المرأة ليست بحامل * ولم ~~تكن (1473) ولدت، ثم كان لها لبن، فطمثها قد ارتفع (1474). ### ||| [commentary] # قال المفسر: في ~~الندرة عند احتباس الطمث تمتلئ العروق المتصلة بالثدي امتلاء كثيرا ~~فيحدث اللبن لكثرة الدم الواصل إلى الثدي، ويبدو لي أن هذا لا يصح إلا ~~إن كان بدن المرأة (1475) في غاية النقاء وكانت أغذيتها في غاية الجودة. ### || ٤٠) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا انعقد ms59 (1476) للمرأة في ثدييها (1477) دم، دل ذلك من ~~حالها على جنون. ### ||| [commentary] # قال المفسر: الأقرب عندي أنه رأى ذلك مرة أو مرتين، ~~فأطلق القضية (1478) كما جرت (1479) عادته في كتابه في أبيذيميا (1480). ~~وقد (1481) ذكر جالينوس أنه لم يشاهد هذا (1482) قط، وهو الصحيح، أعني أن ~~ليس هذا سبب (1483) من أسباب الجنون بوجه، وإنما اتفق ذلك بالعرض مرة ~~أو مرتين، فرآه أبقراط فظنه سببا (1484). ### || ٤١) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إن أحببت أن ~~تعلم هل (1485) المرأة حامل (1486) أم لا؟ * فاسق (1487) إذا أرادت النوم ماء ~~العسل، فإن أصابها مغص (1488) في بطنها فهي حامل، وإن لم يصبها (1489) ~~مغص (1490) فليست بحامل (1491). ### ||| [commentary] # قال المفسر: يريد بأخذه عند النوم عند ~~السكون والامتلاء من الطعام، وماء العسل الذي (1492) يولد رياحا (1493) ~~ويعينه على ذلك امتلاء البطن، فإذا لم يجد PageV00P057B الريح مخلصا (1494) ~~لمزاحمة (1495) الرحم لطريق (1496) تلك الرياح حدث المغص (1497). ### || ٤٢) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا كانت المرأة (1498) حبلى بذكر كان لونها (1499) حسنا، * وإذا ~~كانت حبلى (1500) بأنثى كان لونها حائلا (1501). ### ||| [commentary] # قال المفسر: كل هذا ~~بين، وهو أكثري. ### || ٤٣) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا حدث بالمرأة الحبلى الورم * الذي ~~يدعى الحمرة في رحمها، فذلك من علامات الموت (1502). [[36a]] ### ||| [commentary] # قال المفسر: ~~يبدو من كلام جالينوس أنه يريد موت الطفل وكذلك سائر الأورام الحارة. ### || ٤٤) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا حملت المرأة وهي من الهزال * على حال خارجة من الطبيعة، ~~فإنها تسقط قبل أن تسمن (1503). ### ||| [commentary] # قال المفسر: يقول: إنها (1504) ~~إذا (1505) حبلت وهي في غاية الهزال، فإن الغذاء الواصل للأعضاء (1506) ~~تأخذه الأعضاء (1507) بجملته فلا يفضل عنها شيء يغتذي به الجنين إذا كبر، ~~فلذلك تسقط قبل أن تنتهي لحيز السمن لا لرجوعها لطبيعتها في خصب بدنها. ### || ٤٥) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: متى كانت المرأة وبدنها معتدلا تسقط * في الشهر (1508) ~~الثاني والثالث من غير سبب بين، فتقعير الرحم مملوء مخاطا ولا يقدر على ~~ضبط الطفل لثقله لكنه ينهتك منها (1509). ### ||| [commentary] # قال المفسر: هذا بين. ### || ٤٦) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا كانت المرأة على حال خارجة من الطبيعة من السمن * فلم ~~تحبل، فإن الغشاء الباطن من غشائي البطن الذي ms60 يسمى الثرب يزحم فم الرحم ~~منها، وليس تحبل دون أن تهزل (1510). ### ||| [commentary] # قال المفسر: للرحم رقبة فيها طول، ~~فطرف تلك الرقبة الذي يلي الفرج، وفي داخله يلج الإحليل يسمى (1511) فم ~~رقبة (1512) الرحم، وقد يسمى فم الرحم، والذي يسمى فم الرحم على الحقيقة ~~هو ابتداء الرقبة مما يلي الرحم، وهو الذي يزحمه الثرب من المرأة PageV00P058A ~~المفرطة السمن. ### || ٤٧) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: متى تقيح الرحم * حيث يستبطن الورك وجب ~~ضرورة أن يحتاج إلى العمل (1513). ### ||| [commentary] # قال المفسر: يعني بالعمل عمل اليد، أي ~~إدخال الفتائل وإذا تقيح (1514) مما يلي منه خارج فحينئذ قد يحتاج إلى ~~الفتائل. ### || ٤٨) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: ما (1515)كان من الأطفال ذكرا [[36b]] * فأحرى أن ~~يكون تولده في الجانب الأيمن، وما كان أنثى ففي الأيسر (1516). ### ||| [commentary] # قال المفسر: هذا بين، لأن الجانب الأيمن أحر، وذكر جالينوس أن المني ~~الذي يأتي من المرأة في (1517) الجانب الأيمن من أحد بيضتيها فيه ثخانة ~~وحرارة، والذي يأتي من الجانب الأيسر رقيق مائي وأبرد من الآخر، ويا ليت ~~شعري هل أتاه بهذا وحي أو وداه إليه القياس، فإن كان (1518) حدد ~~وحرر (1519) هذا التحرير بقياس، فهذا قياس عجيب (1520) غريب. ### || ٤٩) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا أردت أن تسقط المشيمة * فأدخل في الأنف دواء معطسا وامسك ~~المنخرين والفم (1521). ### ||| [commentary] # قال المفسر: لأن يحدث للبطن عند ذلك (1522) تمدد ~~وتوتر فيعين على سقوط (1523) المشيمة. ### || ٥٠) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا أردت أن تحبس ~~طمث (1524) المرأة * فألق عند كل واحد من ثدييها محجمة من أعظم ما ~~يكون (1525). ### ||| [commentary] # قال المفسر: هذا بين، لأنه جذب لجلاف الجهة. ### || ٥١) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إن (1526) فم الرحم * من المرأة الحامل يكون منضما (1527). ### ||| [commentary] # قال المفسر: هذا بين. ### || ٥٢) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا جرى اللبن من ثدي الحبلى * دل ~~ذلك على ضعف من طفلها، ومتى كان الثديان مكتنزين دل ذلك على أن الطفل ~~أصح (1528). ### ||| [commentary] # قال المفسر: إنما يجري اللبن ويسيل من الحبلى لامتلاء ~~العروق التي بين الرحم والثديين (1529) PageV00P058B بكثرة الدم (1530)، وإنما ~~يكثر هناك وجود الدم إذا كان الطفل قليل الغذاء ولا يمتار ms61 من تلك العروق ~~إلا أيسر شيء (1531). ### || ٥٣) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا كانت حال المرأة تؤول إلى أن ~~تسقط * فإن ثدييها يضمران (1532)؛ فإن كان الأمر على خلاف ذلك، أعني إن ~~كان ثدييها صلبين، فإنه يصيبها وجع في الثديين أو في الوركين أو في ~~العينين [[37a]] أو في الركبتين، ولا تسقط (1533). ### ||| [commentary] # قال المفسر: ضمور ~~الثديين دليل قلة الدم كما ذكر، واكتنازهما دليل على اعتدال مقداره، ~~وصلابتهما دليل على كثرة الدم وغلظه، ولذلك يمكن أن تدفع الطبيعة ذلك ~~الفضل الزائد لعضو آخر قريب من الرحم أو من الثدي، فيحدث في ذلك العضو وجع. ~~وبالجملة؛ هذه (1534) الدلائل كلها غير صحيحة ولا أكثرية، وكل هذه الفصول ~~وأمثالها عندي تابع لما اتفق مرة أو مرتين فرآه، لأن أبقراط (1535) ~~مبتدىء صناعة. ### || ٥٤) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا كان فم الرحم صلبا، * فيجب ضرورة أن ~~يكون منضما (1536). ### ||| [commentary] # قال المفسر: هذا بين. ### || ٥٥) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا عرضت ~~الحمى لمرأة حامل * وسخنت سخونة قوية من غير سبب ظاهر، فإن ولادها يكون ~~بعسر وخطر، أو تسقط فيكون (1537) على خطر (1538). ### ||| [commentary] # قال المفسر: تحتاج في ~~سهولة الولادة أن يكون البدنان جميعا قويين، بدن الأم وبدن الطفل. ### || ٥٦) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا حدث بعد سيلان الطمث تشنج وغشي، فذلك رديء. ### ||| [commentary] # قال المفسر: ~~هذا بين. ### || ٥٧) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا كان الطمث أزيد مما ينبغي * عرضت من ذلك ~~أمراض، وإذا لم ينحدر الطمث حدث من ذلك أمراض من قبل الرحم (1539). ### ||| [commentary] # قال المفسر: هذا بين. ### || ٥٨) PageV00P059A ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا عرض في طرف ~~الدبر (1540) * أو في الرحم ورم تبعه تقطير البول (1541)، * وكذلك إن ~~تقيحت (1542) الكلى تبع ذلك تقطير البول (1543)، * وإذا حدث في الكبد ورم ~~تبع ذلك فواق (1544). ### ||| [commentary] # قال المفسر: تقطير البول يكون لضعف قوة المثانة ~~الماسكة، أو لحدة البول وضعف القوة من سوء المزاج، أو من ورم يحدث [[37b]] ~~هناك وحدة البول لما يخالطه من الخلط اللذاع (1545)؛ فإذا كان ورم في أحد ~~هذين العضوين فهو يضر المثانة بالمجاورة ويضعف قوتها، وإذا كانت علة في ~~الكلى فيحدث ms62 لذع (1546) في البول، ولا يتبع ورم الكبد فواق إلا أن يكون ~~عظيما. ### || ٥٩) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا كانت المرأة لا تحبل (1547) * فأردت أن تعلم: ~~هل تحبل أم لا؟ فغطها بثياب، ثم بخر تحتها، فإن رأيت رائحة البخور ~~تنفذ في بدنها حتى تصل إلى منخريها وفيها، فاعلم أنه ليس سبب تعذر ~~الحبل (1548) من قبلها (1549). ### ||| [commentary] # قال المفسر: البخور يكون بأمور طيبة ~~الرائحة لها حدة، مثل الكندر والمر والميعة. ### || ٦٠) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا ~~كانت المرأة الحامل يجري طمثها * في أوقاته، فليس يمكن أن يكون طفلها (1550) ~~صحيحا (1551). ### ||| [commentary] # قال المفسر: قال جالينوس: يشبه أن يكون الطمث الجاري من ~~الحوامل من العروق التي في (1552) رقبة الرحم، لأن المشيمة معلقة بأفواه ~~جميع العروق التي من داخل (1553) في تجويف الرحم، فليس يمكن أن يخرج من ذلك ~~شيء بفضاء (1554) الرحم. ### || ٦١) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا لم يجر طمث المرأة في أوقاته ~~* ولم يحدث بها قشعريرة ولا حمى، لكن عرض لها كرب وغثي (1555) وخبث نفس، ~~فاعلم أنها قد علقت (1556). ### ||| [commentary] # قال المفسر: هذا بين. ### || ٦٢) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: متى ~~كان رحم المرأة باردا متكاثفا لم تحبل، * ومتى كان أيضا رطبا جدا لم ~~تحبل؛ لأن رطوبته تغمر المني وتخمده وتطفئه. ومتى كان أيضا أخف مما ~~ينبغي، أو كان (1557) حارا محرقا، لم تحبل؛ لأن المني يعدم الغذاء ~~فيفسد. ومتى كان مزاج الرحم معتدلا بين الحالين، كانت المرأة كثيرة (1558) ~~الولد (1559). ### ||| [commentary] # قال المفسر: هذا بين. ### || ٦٤) PageV00P059B ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: [[38a]] ~~اللبن لأصحاب الصداع * رديء، وهو أيضا للمحمومين رديء، ولمن كانت المواضع ~~التي دون الشراسيف منه مشرفة (1560) وفيها قراقر، ولمن به عطش، ولمن به غالب ~~على برازه المرار ممن هو في حمى حادة، ولمن اختلف دما كثيرا. وينفع ~~أصحاب السل إذا ما (1561) لم تكن بهم حمى شديدة جدا، ولأصحاب الحمى ~~الطويلة الضعيفة إذا لم يكن معها شيء مما تقدمنا (1562) بوصفه وكانت ~~أبدانهم تذوب على غير ما توجبه العلة (1563). ### ||| [commentary] # قال المفسر: اللبن هو من ~~الأشياء التي تسرع إليها الاستحالة، إما في المعدة التي هي أبرد فيحمض، ms63 ~~وإما في المعدة التي هي أسخن (1564) فيستحيل إلى دخانية (1565)؛ وأما ~~الذي (1566) يستمرأ على ما ينبغي فيولد غذاء غزيرا محمودا، إلا أنه ~~في حال استمرائه قد يحدث نفخة فيما دون الشراسيف فيصدع الرأس، هذا فعله ~~في الأصحاء، وأما المرضى فكل ما ذكر. ### || ٦٥) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من حدثت به قرحة ~~فأصابه بسببها * انتفاخ، فليس يكاد يصيبه تشنج ولا جنون، فإن غاب ذلك ~~الانتفاخ دفعة ثم كانت القرحة من خلف (1567) عرض له تشنج أو تمدد، وإن ~~كانت القرحة من قدام عرض له جنون أو وجع حاد في الجنب أو تقيح أو ~~اختلاف (1568) دم إن كان ذلك الانتفاخ أحمر (1569). ### ||| [commentary] # قال المفسر: لا أحتاج ~~أن أكرر أن أكثر هذه القضايا التي يقولها أبقراط بعضها أكثرية أو على ~~التساوي، وعند التحقيق فتوجد بعض قضاياه على الأقل، ولعل رآها مرة ~~ونسب الأمر في (1570) ذلك لسبب ليس ذلك سببه بالحقيقة. وتأويل هذا الفصل ~~عند جالينوس أنه يريد بالانتفاخ الورم وكل غلظ خارج من الطبع (1571)، ~~وما هو من البدن من (1572) خلف فهو عصبي، وما هو منه قدام فالغالب عليه ~~العروق الضوارب، فإذا تراقى الخلط المولد للورم من العصب PageV00P060A للدماغ ~~كان التشنج، وإن تراقى [[38b]] في العروق إلى الدماغ كان الجنون، وإن صار ~~ذلك الخلط إلى الصدر ولد الوجع في الجنب، وكثير ما يصيب صاحب ذات الجنب ~~التقيح. ### || ٦٦) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا حدثت جراحات (1573) عظيمة * خبيثة ثم لم يظهر ~~معها ورم، فالبلية عظيمة (1574). ### ||| [commentary] # قال المفسر: يعني بالجراحات (1575) ~~الخبيثة التي تكون في رؤوس العضل أو منتهاها، أو ما كان من العضل الغالب ~~عليه العصب، فإذا لم يحدث ورم فيما (1576) كانت هذه حاله من الجراحات (1577)، ~~لا يؤمن أن تكون الأخلاط التي تنصب إلى الجراحات (1578) تنتقل عنها إلى ~~موضع أشرف من مواضع الجراحات (1579). ### || ٦٧) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: الرخوة (1580) محمودة، ~~والنيئة مذمومة. ### ||| [commentary] # قال المفسر: يقول جالينوس: إنه يعني بالنيء الصلب ~~المدافع، وهو ضد الرخو، لأن كل صلب فخلطه غير نضج. ### || ٦٨) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من ~~أصابه وجع في مؤخر رأسه * فقطع له العرق ms64 المنتصب الذي في الجبهة انتفع ~~بقطعه (1581). ### ||| [commentary] # قال المفسر: الجذب الذي (1582) إلى خلاف الجهة في العنق هو ~~من المؤخر للمقدم (1583)، ومن المقدم للمؤخر. ### || ٦٩) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إن ~~النافض أكثر ما يبتدىء في النساء من أسفل * الصلب ثم يتراقى في الظهر إلى ~~الرأس، وهي أيضا في الرجال تبتدىء من خلف أكثر مما (1584) تبتدىء من قدام، ~~مثل ما قد تبتدىء من الساعدين والفحذين، وذلك لأن الجلد أيضا في مقدم ~~البدن متخلخل، ويدل على ذلك الشعر (1585). ### ||| [commentary] # قال المفسر: البرد يسرع ~~للظهر، لكونه أبرد، لكثرة العظام (1586) هناك وقلة PageV00P060B اللحم، والنساء ~~أبرد من الرجال. واستدل (1587) على تخلخل المقدم من نبات الشعر هناك. ### || ٧٠) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من اعترته الربع * فليس يكاد يعتريه التشنج، [[39a]] وإن كان ~~اعتراه التشنج قبل الربع ثم حدثت الربع سكن التشنج (1588). ### ||| [commentary] # قال المفسر: ~~تأويل جالينوس أنه قال: إن هذا النوع من التشنج (1589) هو الكائن من ~~امتلاء، وبرؤه يكون بانتفاض الخلط لخارج (1590) أو بنضجه، وفي حمى الربع ~~يخرج بشدة النافض وينضج بحرارة الحمى. ### || ٧١) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من كان جلده ~~ممتدا (1591) قحلا صلبا * فهو يموت من (1592) غير عرق، ومن كان جلده ~~رخوا متخلخلا (1593) فإنه يموت مع عرق (1594). ### ||| [commentary] # قال المفسر: يعني (1595) ~~من (1596) أشرف على الموت ممن كان جلده بحال هذا (1597). ### || ٧٢) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: ~~من كان به يرقان فليس يكاد تتولد فيه الرياح. ### ||| [commentary] # قال المفسر: من أسباب ~~تولد الرياح وجود البلغم التي في موضع تولدها (1598) وهذا (1599) لا يكون ~~مع اليرقان لغلبة المرار. ### || # * تمت المقالة الخامسة من شرح الفصول، يتلوها في ~~الصفحة التي تلي هذه الصفحة المقالة السادسة من شرح فصول أبقراط. والحمد ~~لله وحده (1600). [[39b]] # * بسم الله الرحمن الرحيم (1601) ### | * المقالة السادسة من شرح فصول أبقراط (1602) ### || ١) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا حدث الجشاء الحامض في العلة ~~التي (1603) يقال لها زلق الأمعاء * بعد تطاولها ولم يكن (1604) كان قبل ذلك، ~~فهو علامة محمودة (1605). ### ||| [commentary] # قال المفسر: إذا كان (1606) علة زلق الأمعاء ~~ضعف القوة الماسكة PageV00P061A فيخرج قبل أن ينهضم ثم حدث الجشاء الحامض، ~~فذلك (1607) دليل على أن ms65 الغذاء قد صار يبقى في المعدة مدة يمكن معها ~~أن يبتدئ (1608) تغيره بعض تغيير (1609) قدر (1610) ما يحمض، وأن ~~الطبيعة بدأت (1611) أن تراجع أفعالها. ### || ٢) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من (1612) كان (1613) ~~في منخريه بالطبع رطوبة أزيد * وكان منيه أرق فإن صحته أقرب إلى ~~السقم، ومن كان الأمر فيه على (1614) ضد ذلك، فإنه أصح بدنا (1615). ### ||| [commentary] # قال المفسر: هذه أشياء تدل على رطوبة الدماغ ويبس سائر الأعضاء، ولذلك رق ~~منيه. ### || ٣) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: الامتناع من الطعام * في اختلاف الدم المزمن دليل ~~رديء، وهو مع الحمى أردأ (1616). ### ||| [commentary] # قال المفسر: اختلاف الدم إذا كان من ~~سحج (1617) الأمعاء وطال لبثه يزيد الحفر (1618) في عمق الأعضاء، وصارت قرحة ~~فيها عفونة، وتألم المعدة بالمشاركة فينال هضمها الضرر، فإذا ترقت الآفة ~~لفم (1619) المعدة سقطت الشهوة وكان ذلك دليل على تمكن المرض وامتداد ~~عاديته (1620). ### || ٤) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: ما (1621) كان من القروح ينتثر ويتساقط (1622) ~~ما حوله، فهو خبيث (1623). ### ||| [commentary] # قال المفسر: تساقط ما (1624) حول القرحة من ~~الشعر وتقشر الجلد دليل على حدة ما ينصب لها، [[40a]] فلذلك تأكل ما ~~حولها أخيرا. ### || ٥) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: ينبغي أن يتفقد من الأوجاع العارضة في ~~الأضلاع * ومقدم الصدر (1625) وغير ذلك من سائر الأعضاء (1626) عظم ~~اختلافها (1627). ### ||| [commentary] # قال المفسر: يريد أن لا PageV00P061B يقتصر على موضع الألم ~~فقط دون أن ينظر في عظم المرض (1628) أو ضعفه، والاستدلال على ذلك من شدة ~~الوجع وما يوجد معه من النخس واللذع (1629) والتمدد ونحو ذلك من اختلاف ~~الأعراض وشدتها التابعة لألم ذلك العضو. ### || ٦) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: العلل التي تكون ~~في المثانة والكلى يعسر برؤها في المشايخ. ### ||| [commentary] # قال المفسر: هذا بين. ### || ٧) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: ما (1630) كان من الأوجاع التي تعرض في البطن أعلى موضعا (1631) ~~* فهو أخف، وما كان منها ليس كذلك فهو أشد (1632). ### ||| [commentary] # قال المفسر: يقول ~~جالينوس: إنه يريد ب "أعلى موضعا (1633)" ما يلي (1634) ظاهر البطن فوق ~~الغشاء (1635) الممدود على الأمعاء والمعدة. وقوله: "ما كان منها ليس كذلك" ~~يريد به ما كان منها في الأمعاء والمعدة. ### || ٨) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: ما ms66 يعرض من القروح ~~في (1636) أبدان أصحاب الاستسقاء * ليس يسهل برؤه (1637). ### ||| [commentary] # قال المفسر: ~~القروح ليست تندمل حتى تجف جفافا كاملا، وما يسهل ذلك في مزاج ~~المستسقين. ### || ٩) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: البثور العراض لا يكاد يكون معها حكة (1638). ### ||| [commentary] # قال المفسر: كون البثور والقروح تمتد عرضا ولا يكون لها شخوص، دليل على ~~كون المادة أبرد؛ ولذلك لا (1639) تحدث حكة لبرد المادة. ### || ١٠) PageV00P062A ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من كان به صداع [[40b]] * ووجع شديد في رأسه فانحدر (1640) من ~~منخريه أو أذنيه قيح أو ماء، فإن مرضه ينحل بذلك (1641). ### ||| [commentary] # قال المفسر: ~~هذا بين. ### || ١١) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: أصحاب الوسواس السوداوي * وأصحاب البرسام إذا ~~حدثت بهم البواسير ،كان ذلك دليلا محمودا فيهم (1642). ### ||| [commentary] # قال المفسر: ~~الوسواس السوداوي هو اختلاط الذهن الكائن من السوداء، وهو الذي اسمه ~~باليوناني مالنخوليا؛ والبرسام ورم حار في أغشية الدماغ وبين هو أن إذا ~~انصرفت المادة إلى خلاف الجهة وجاءت بانفتاح أفواة العروق صلحت الحال. ### || ١٢) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من عولج من بواسير مزمنة حتى يبرأ * ثم لم يترك منها ~~واحدا (1643)، فلا يؤمن عليه أن يحدث به استسقاء أو سل (1644). ### ||| [commentary] # قال المفسر: لأنه إذا لم يترك منها واحد (1645) يستفرغ منه الدم العكر، عاد ~~ذلك الدم وكثر على الكبد فأطفأ حرارتها بكثرته، فيحدث الاستسقاء، أو تبعثه ~~في عروق أخر فينفتق (1646) عرق في الرئة، فيحدث السل، يعني أنه قد يحدث ~~هذين المرضين وقد يحدث من ذلك غيرهما. ### || ١٣) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا اعترى إنسان ~~فواق * فحدث به عطاس، سكن به فواقه (1647). ### ||| [commentary] # قال المفسر: أكثر ما يكون ~~الفواق من الامتلاء، وهو الذي يبرأ بالعطاس؛ لانتقاص (1648) تلك ~~الرطوبة (1649) بحركة العطاس المزعجة. ### || ١٤) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا كان بإنسان ~~استسقاء، فجرى الماء منه * في عروقه إلى بطنه، كان بذلك انقضاء مرضه (1650). ### ||| [commentary] # قال المفسر: هذا بين؛ لأنه قد تفعل PageV00P062B الطبيعة بتلك ~~المائيه (1651) [[41a]] ما تفعل في بحارين الأمراض الحادة (1652) المادة ~~الممرضة. ### || ١٥) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا كان بإنسان اختلاف قد طال * فحدث به قيء من ~~تلقاء نفسه، انقطع بذلك اختلافه ms67 (1653). ### ||| [commentary] # قال المفسر: هذا بين؛ لأن ~~الطبيعة جذبت المادة لخلاف الجهة. ### || ١٦) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من اعترته ذات الجنب ~~* أو ذات الرئة فحدث به اختلاف، فذلك فيه (1654) دليل سوء (1655). ### ||| [commentary] # قال المفسر: إنما يكون الاختلاف علامة رديئة في هذين المرضين متى كانت ~~العلة عظيمة جدا، حتى يلين الطبع من ضعف القوة. ### || ١٧) ### ||| [aphorism] # قال أيقراط: إذا ~~كان بإنسان رمد * فاعتراه اختلاف، فذلك محمود (1656). ### ||| [commentary] # قال المفسر: هذا ~~بين. ### || ١٨) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا حدث في المثانة حرق (1657) * أو في الدماغ أو في ~~القلب أو في الكلى أو في بعض الأمعاء الدقاق (1658) أو في المعدة أو في ~~الكبد، فذلك قتال (1659). ### ||| [commentary] # قال المفسر: قال جالينوس: أبقراط يستعمل ~~"قتال (1660)" فيما (1661) يقتل ضرورة، وفيما يقتل على الأكثر، وقد رأيت ~~رجلا أصابته في دماغه جراحة عظيمة غائرة فبرأ، إلا أن هذا في الندرة. ### || ١٩) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: متى انقطع عظم أو غضروف * أو عصبة أو الموضع الرقيق من ~~اللحي أو القلفة لم ينبت ولم يلتحم (1662). ### ||| [commentary] # قال المفسر: "لم ينبت" يعني لا ~~يحدث بالشق والقطع مثله في قرحة غائرة وإن (1663) كان شق (1664) فلا ~~يلتحم؛ لأنها أعضاء يابسة، وتتباعد أيضا بالشق والقطع بعدا كثيرا. ### || ٢٠) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا انصب دم إلى فضاء * على خلاف الأمر الطبيعي، فلا بد من ~~أن يتقيح (1665). ### ||| [commentary] # قال المفسر: يعني بقوله: "يتقيح" يتغير وتفسد صورته ~~[[41b]] بالدمية (1666). ### || ٢١) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: PageV00P063A من أصابه جنون، فحدث ~~به اتساع العروق * التي تعرف بالدوالي أو البواسير، انحل عنه جنونه (1667). ### ||| [commentary] # قال المفسر: هذا بين؛ لانصراف المادة لخلاف (1668) الجهة، وبشرط أن ~~تكون تلك الأخلاط المولدة للجنون هي التي مالت إلى الساقين، وقد علمت ~~أيضا أن قضاياه ليست كلية (1669). ### || ٢٢) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: الأوجاع التي تنحدر ~~من الظهر * إلى المرفقين يحلها فصد العرق (1670). ### ||| [commentary] # قال المفسر: إذا كان سبب ~~تلك الأوجاع أخلاط ومالت نحو المرفق فاستفرغت من الموضع الذي مالت إليه، ~~استنفع بذلك بلا شك. ### || ٢٣) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من دام به التفزع وخبث النفس ~~* زمانا (1671) طويلا فعلته سوداوية. ### ||| [commentary] # قال المفسر ms68 (1672): * متى عرض ~~لإنسان تفزع وخبث النفس (1673) من غير (1674) سبب ظاهر، فسبب ذلك من طريق ~~الوسواس السوداوي (1675) وإن لم تكن (1676) تلك الأعراض * دائمة، ومتى كان ~~ابتداء هذه الأعراض (1677) من سبب ظاهر، مثل: غضب أو غيظ (1678) أو حزن، ثم ~~طالت ودام لبثها، فدوامها يدل على الوسواس السواداوي. ### || ٢٤) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا انقطع بعض الأمعاء الدقاق لا يلتحم (1679). ### || ٢٥) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط (1680): ~~انتقال الورم الذي يدعى الحمرة * من خارج إلى داخل ليس هو بمحمود، وأما ~~انتقاله من داخل إلى خارج فهو محمود (1681). ### ||| [commentary] # قال المفسر: ذكر ورم الحمرة ~~مثال، وهو القياس في كل ورم، وكل مادة تبرز (1682) من داخل إلى خارج ~~فإنها علامة محمودة، وإذا كان الأمر بالعكس فعلامة رديئة؛ لأنه دليل على ~~ضعف الطبيعة. ### || ٢٦) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من عرضت له في الحمى PageV00P063B المحرقة رعشة، ~~فإن اختلاط ذهنه يحلها عنه. ### ||| [commentary] # قال المفسر: [[42a]] قد بين جالينوس اضطراب ~~القول في هذا الفصل، وذلك أن مادة الحمى المحرقة في العروق، فإذا انتقلت ~~المادة للعصب حدثت الرعشة، فإذا تمكنت من الدماغ اختلط الذهن وهو أشد ~~خطرا (1683) من الحمى المحرقة، وليس في مثل هذا يقال أن انحلت الحمى؛ ~~لكون الأمر الذي حدث أشد خطرا (1684) وأردأ. ### || ٢٧) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من كوي أو ~~بط من المتقيحين أو المستسقين * فجرى منه من المدة أو من الماء شىء ~~كثير دفعة، فإنه يهلك لا محالة (1685). ### ||| [commentary] # قال المفسر: المتقيحين يسمى كل ~~من (1686) كان (1687) به مدة في الفضاء الذي ما بين الصدر والرئة، ويحتاج ~~إلى الكي صاحب هذه العلة لينشف تلك الرطوبة إذا أعيا خروجها بالنفث، ~~وكذلك أصحاب الاستسقاء المائي يبطون، فذكر أن هذا الاستفراغ دفعة (1688) ~~مهلك. وقد يرى أيضا في سائر الأعضاء متى حدث في واحد منها ورم عظيم ~~فتقيح، فاستفراغ (1689) القيح منه دفعة خطر؛ لأنه يعرض لصاحبه على المكان ~~الغشي وسقوط القوة، ثم إنه فيما بعد يبقى على ضعف يعسر رده. ### || ٢٨) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: الخصيان لا يعرض لهم النقرس ولا الصلع. PageV00P064A ### ||| [commentary] # قال المفسر: ~~لأنهم كالنساء، فكما لا يعرض الصلع للنساء ms69 لرطوبة مزاجهن (1690) كذلك لا ~~يعرض لهؤلاء (1691)، وقلة وقوع النقرس كما تبين. ### || ٢٩) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: المرأة ~~لا يصيبها النقرس، إلا بأن ينقطع طمثها. ### ||| [commentary] # قال المفسر: قد أعطى العلة في ~~قلة وقوع النقرس في النساء، وذلك لاستفراغ فضولهم بالطمث. ### || ٣٠) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: ~~الغلام لا يصيبه النقرس قبل أن يبتدئ في مباضعة الجماع. ### ||| [commentary] # قال المفسر: قال ~~جالينوس: إن لاستعمال [[42b]] الجماع في توليد النقرس قوة عظيمة جدا، ولم ~~يبين سبب ذلك. والأقرب عندي أن سبب ذلك كون الرجلين قليلة اللحم، ~~كثيرة الأعصاب (1692) والأوتار، وهي بارزة للهواء (1693)، فإذا أضر الجماع ~~بالعصب على العموم لاستفراغ روحه وتبريده إياه كان (1694) نكاية ذلك في ~~أعصاب الرجلين أشد، ونحن نشاهد دائما أن إذا بردت الرجلين *نقص (1695) ~~الإنعاظ؛ فهذا دليل على مشاركتها (1696) من جهة الأعصاب . ### || ٣١) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: ~~أوجاع العينين يحلها شرب الشراب * الصرف، أو الحمام، أو التكميد، أو فصد ~~العرق، أو شرب الدواء (1697). PageV00P064B ### ||| [commentary] # قال المفسر: قد بين جالينوس ~~وجه اضطراب هذا الفصل وكونه لم يأت على طريق التعليم النافع في صناعة ~~الطب، وذكر أنه إذا كانت المواد حارة وكان البدن نقي نفع الحمام ~~وسكن الوجع، واذا انقطع أيضا تحلب (1698) المادة مع نقاء البدن نفع ~~التكميد بالماء الحار. وإذا كانت عروق العين ممتلئة قد لحج فيها دم غليظ ~~من غير أن يكون في البدن كله امتلاء، وكانت (1699) العين جافة، فإن شرب ~~الشراب الصرف (1700) يذيب ذلك الدم ويستفرغه ويزعجه من العروق التي لحج ~~فيها. وذكر جالينوس أن هذه الأنواع الثلاثة (1701) من العلاج خطرة جدا ~~إن لم يصب (1702) بها موضع الاستحقاق. أما الفصد إن كان الامتلاء من ~~دم أو استفراغ الخلط الغالب عليه بالإسهال، فأمر بين صحيح، وهو المستعمل ~~دائما. ### || ٣٢) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: اللثغ يعتريهم خاصة اختلاف طويل. ### ||| [commentary] # قال المفسر: أكثر ما يكون سبب اللثغ من أجل رطوبة كثيرة ولين (1703) ~~ولذلك (1704) يلتثغ الصبيان لرطوبتهم ولينهم، ومع PageV00P065A هذا المزاج يلين ~~الطبع على الأكثر. ### || ٣٣) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: أصحاب الجشاء الحامض لا يكاد [[43a]] ~~يصيبهم ذات الجنب. ### ||| [commentary] # قال المفسر: ms70 أكثر تولد ذات الجنب إنما هو من (1705) ~~خلط رقيق حاد يجري في (1706) الغشاء (1707) المستبطن للأضلاع ويلحج فيه. ~~وأصحاب الجشاء الحامض قل أن يتولد فيهم هذا الخلط. ### || ٣٤) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: ~~الصلع لا يعرض لهم من العروق التي تتسع -التي تعرف بالدوالي- كثير ~~شيء، ومن حدثت به من الصلع من الدوالي عاد شعر رأسه. ### ||| [commentary] # قال المفسر: يقول ~~جالينوس: إنه يريد هنا القرع، فإذا انتقلت تلك المادة الرديئة لأسفل ~~حدثت الدوالي ونبت الشعر. ### || ٣٥) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا حدث بصاحب الاستسقاء سعالا ~~كان دليلا رديئا. ### ||| [commentary] # قال المفسر: يعني إذا كان سبب السعال الاستسقاء، وذلك ~~بأن تكثر الرطوبات المائية إلى أن تبلغ قصبة الرئة، فيكون قد أسقى على ~~أن تحتقه (1708) تلك الرطوبة. ### || ٣٦) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: فصد العرق يحل عسر البول ~~* وينبغي أن يقطع العروق (1709) الداخلة (1710). ### ||| [commentary] # قال المفسر: أصلح جالينوس ~~هذا الفصل PageV00P065B بأن قال: قد يحل عسر البول، وذلك إذا كان (1711) سببه ~~ورم دموي مع كثرة الدم. وبقية الفصل قال: إنه دخيل في كلام أبقراط، ~~والواجب أن يكون الفصد حينئذ في مأبض الركبة. ### || ٣٧) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا ظهر ~~الورم في الحلقوم * من خارج فيمن اعترته الذبحة، كان دليلا محمودا (1712). ### ||| [commentary] # قال المفسر: بين هو أن الأصلح انتقال العلل من الأعضاء الباطنة ~~للظاهرة. ### || ٣٨) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا حدث بإنسان سرطان خفي * فالأصلح ألا ~~يعالج، فإن عولج هلك، وإن لم يعالج بقي زمانا طويلا (1713). ### ||| [commentary] # قال المفسر: يعني بالخفي الذي يكون في [[43b]] عمق البدن فلا يظهر، أو يكون ~~ظاهر (1714) ولا تكون معه قرحة. ويعني بترك العلاج نوع القطع والكي، لا ~~التسكين. ### || ٣٩) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: التشنج يكون من الامتلاء ومن الاستفراغ، وكذلك ~~الفواق. ### ||| [commentary] # قال المفسر: كل هذا بين العلة. ### || ٤٠) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من عرض ~~له وجع فيما دون الشراسيف * من غير ورم، ثم حدثت به حمى، حلت ذلك الوجع ~~عنه (1715). ### ||| [commentary] # قال المفسر: إذا كان ذلك الوجع بسبب ريح أو تمدد حللته ~~الحمى، فكأنه يقول: قد تحلله الحمى. وقد اطردت أحكام هذا الرجل، فإن ~~قضاياه ms71 أكثرها (1716) ومعظمها محذوفة الشرائط، أو نادرة، وبعضها وهم؛ ~~لأنها (1717) وقعت بالاتفاق، فظن؛ لأن الشيئين المقترنين بالاتفاق أن ~~أحدهما PageV00P066A سبب الآخر؛ هكذا يقول من لا يتعصب، وأما من يتعصب فليقل ~~ما أراد. ### || ٤١) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا كان موضع من البدن قد تقيح * وليس تبين ~~تقيحه، فإنما لا يتبين من قبل غلظ المدة أو الموضع (1718). ### ||| [commentary] # قال المفسر: بين هو أن من أجل غلظ المادة أو غلظ الموضع يعسر تعرف ~~المادة. ### || ٤٢) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا كانت الكبد في من (1719) به يرقان صلبة، فذلك ~~دليل (1720) رديء. ### ||| [commentary] # قال المفسر: هذا بين. ### || ٤٣) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا أصاب ~~المطحول اختلاف دم وطال (1721) به، حدث به استسقاء أو زلق الأمعاء، وهلك. ### ||| [commentary] # قال المفسر: المطحول هو الذي في طحاله صلابة مزمنة، فإذا حدث اختلاف دم ~~على طريق انتقال تلك الأخلاط الغليظة السوداوية التي كانت تشبثت (1722) في ~~جرم (1723) الطحال استنفع بذلك، كما يبين بعد، فإن طال ذلك الاختلاف ~~وجاوز القدر، هد قوى الأمعاء بمرور [[44a]] هذه الأخلاط الرديئة بها وأحدث ~~زلق الأمعاء فيطفئ الحرارة الغريزية؛ ولأجل مشاركة الأمعاء (1724) للكبد، ~~تضعف الكبد ويحدث الاستسقاء. ### || ٤٤) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من حدث به من تقطير البول ~~في (1725) القولنج المعروف بإيلاوس وتفسيره المستعاذ منه، PageV00P066 فإنه ~~يموت في سبعة أيام، إلا أن تحدث به حمى فيجري (1726) منه بول كثير. ### ||| [commentary] # قال المفسر: قد شك جالينوس في هذا الفصل وتكلف تأويلات بعيدة لتصحيح كلام ~~ظاهر السقم من فعل البطالين. ### || ٤٥) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا مضى بالقرحة حول * أو ~~مدة أطول من ذلك، وجب ضرورة أن يبين منها عظم، وأن يكون موضع الأثر ~~بعد اندمالها (1727) غائرا (1728). ### ||| [commentary] # قال المفسر: أكثر ما يطول زمان القروح ~~من أجل آفة لحقت العظم، وإذا (1729) خرج العظم الفاسد برأت وبقي الموضع ~~غائرا. ### || ٤٦) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من أصابته (1730) حدبة من ربو * أو (1731) سعال قبل ~~أن ينبت (1732) * له (1733) شعر في العانة (1734) فإنه (1735) يهلك (1736). ### ||| [commentary] # قال المفسر: إذا حدثت الحدبة من غير سبب باد (1737) فهي عن ورم صلب، فإذا ~~أوجب ذلك ضيق على الرئة ms72 لأجل التقويس، وفي زمان النشوء تتزيد الرئة ولا ~~يمكن أن يتسع فضاء الصدر (1738) ولا يقبل كله النمو من أجل الحدبة ~~وسببها؛ فلذلك يختنق، فيموت. ### || ٤٧) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من احتاج إلى الفصد أو ~~إلى (1739) شرب الدواء، * فينبغي أن يسقى الدواء أو يفصد في الربيع (1740). ### ||| [commentary] # قال المفسر: هذا بين لمن يحتاج ذلك على جهة الاحتياط، كما يفعل ~~الأصحاء دائما. ### || ٤٨) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا حدث بالمطحول اختلاف دم، [[44b]] فذلك ~~محمود. ### ||| [commentary] # قال المفسر: قد (1741) تقدم شرحه. ### || ٤٩) PageV00P067A ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: ما ~~كان من الأمراض من طريق النقرس وكان معه ورم حار، فإن ورمه يسكن في ~~أربعين يوما (1742). ### ||| [commentary] # قال المفسر: قد تقدم على أي جهة تعطى هذه ~~التحديدات. ### || ٥٠) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من حدث به في دماغه قطع، * فلا بد من (1743) ~~أن تحدث به حمى وقيء مرار (1744). ### ||| [commentary] # قال المفسر: إذا ورم الدماغ من أجل ~~القطع، ضرورة تبع ذلك الحمى وقيء المرار، من أجل مشاركة الدماغ للمعدة. ### || ٥١) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من حدث به (1745) وهو صحيح وجع بغتة في رأسه * وأسكت على ~~المكان وعرض له غطيط، فإنه يهلك في سبعة أيام، إن لم تحدث به ~~حمى (1746). ### ||| [commentary] # قال المفسر: الغطيط دليل قوة السكتة، وقد علمت أنها مهلكة، ~~إلا إن حدثت حمى، فقد ربما حللت تلك الأخلاط الغليظة أو الرياح ~~الغليظة. ### || ٥٢) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: قد (1747) ينبغي أن يتفقد باطن العين في وقت ~~النوم، * فإن تبين شيء من بياض العين والجفن مطبق وليس ذلك بعقب اختلاف ~~ولا شرب دواء، فتلك علامة رديئة مهلكة جدا (1748). ### ||| [commentary] # قال المفسر: إنما ~~يتبين البياض إذا لم ينطبق الجفن، وكون الجفن لا ينطبق إنما هو من أجل ~~اليبس، وهو يسرع للأجفان ليبسها بالطبع، أو من أجل ضعف القوة كما تضعف في ~~المرضى المدنفين عن إطباق (1749) الفم. ### || ٥٣) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: ما كان من ~~اختلاط العقل مع ضحك فهو أسلم، * وما كان منه مع هم وحزن فهو أشد ~~خطرا (1750). PageV00P068B ### ||| [commentary] # قال المفسر: ليس في أنواع الاختلاط [[45a]] شيء ~~سليم، وأردأها ما كان معه ms73 إقدام وتهجم وهو الجنون. وأقلها شر (1751) ما ~~كان مع ضحك وفرح غير معتاد، كشارب (1752) الخمر، والذي معه هم وحرص وفكرة ~~فهو متوسط؛ وجميع ذلك من علة في الدماغ أو لبث أو من أجل المشاركة لعضو ~~آخر، فالذي يكون من أجل حرارة فقط من غير خلط فهو شبيه بالاختلاط الذي يكون ~~من شرب النبيذ، والذي يكون من المرة الصفراء يكون معه هم وحرص، فإذا ~~تزيدت احتراقا (1753) ومالت إلى السوداء مال الاختلاط إلى الجنون. ### || ٥٤) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: نفس البكاء في الأمراض الحادة التي تكون معها حمى دليل رديء. ### ||| [commentary] # قال المفسر: يعني أن يكون نفس (1754) المريض ينقطع ويعود كتنفس من ~~خنقه البكاء، وذلك يكون إما لضعف القوة عن استيفاء (1755) التنفس، أو ~~عن يبس آلات التنفس وصلابتها حتى لا تقدر (1756) القوة أن تبسطها، أو من ~~حال قريبة من التشنج، وكل هذا في الأمراض الحادة رديء. ### || ٥٥) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: ~~علل النقرس تتحرك في الربيع، * وفي الخريف على الأمر الأكثر (1757). ### ||| [commentary] # قال المفسر: في الربيع لجريان الأخلاط وتزيدها PageV00P069A لتحلل جمودها ~~الشتوي وفي الخريف لما تقدم من أكل الفواكه في الصيف (1758). ### || ٥٦) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: الأمراض السوداوية يخاف منها أن تؤول (1759) إلى السكتة، أو ~~إلى (1760) الفالج أو * إلى التشنج أو إلى الجنون (1761) أو إلى ~~الإغماء (1762). ### ||| [commentary] # قال المفسر: قال جالينوس: السكتة والفالج والتشنج ~~والإغماء (1763) قد يكون من الخلط البلغمي ومن الخلط السوداوي. وأما ~~الجنون فلا يعرض إلا من احتراق الصفراء حتى تصير سوداء. ### || ٥٧) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: ~~والسكتة والفالج يحدثان خاصة * بمن كان (1764) سنه (1765) * ما بين ~~الأربعين والستين سنة (1766). [[45b]] ### ||| [commentary] # قال المفسر: تأول جالينوس هذا الفصل ~~حتى يكون (1767) كلاما صحيحا، قال: يريد السكتة والفالج الذين (1768) ~~يحدثان من المرة السوداء * لأن المرة السوداء (1769) تغلب على أصحاب تلك ~~السن (1770). وأما على التأويل (1771) الحق فإن حدوث هذين من السوداء ~~نادر (1772) جدا، وحدوثهما الأكثري من البلغم، ومن الستين إلى آخر العمر. ### || ٥٨) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا * بدا الثرب، فهو لا محالة (1773) يعفن. ### ||| [commentary] # قال المفسر: ~~هذا بين. ### || ٥٩) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من كان ms74 به وجع عرق (1774) * النسا، وكان ~~وركه ينخلع ثم يعود، فإنه قد حدثت به رطوبة مخاطية (1775). ### ||| [commentary] # قال المفسر: ~~من أجل الرطوبة المخاطية تبتل (1776) الرباطات، فيسهل انخلاع عظم ~~الفخذ (1777) من الورك. ### || ٦٠) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من اعتراه وجع في الورك PageV00P069B ~~مزمن * فكان وركه ينخلع، فإن رجله كلها تضمر ويعرج إن لم (1778) ~~يكو (1779). ### ||| [commentary] # قال المفسر: تجفف تلك الرطوبة المخاطية بالكي، ومتى لم ~~تجفف تلك الرطوبة بالكي حدث العرج، ولا تغتذي الرجل على معتادها ~~فتضمر. ### || # تمت المقالة السادسة من شرح الفصول؛ * يتلوها في الورقة التي تلي ~~هذه الورقة المقالة السابعة (1780) * من شرح فصول أبقراط (1781). * والحمد لله ~~وحده (1782). [[46b]] # * بسم الله الرحمن الرحيم (1783) ### | * المقالة السابعة من شرح فصول أبقراط (1784) ### || ١) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: برد الأطراف في الأمراض الحادة (1785) ~~دليل رديء. ### ||| [commentary] # قال المفسر: هذا عندي دليل على (1786) ضعف الحرارة ~~الغريزية (1787) وكونها لم (1788) تنتشر للأطراف، مع كون المرض حادا أعني ~~حارا، لأن أبقراط قد يسمي أمراضا حادة الأمراض التي تكون الحمى فيها ~~مطبقة، والأطراف هي طرف الأنف والأذنين والكفين والرجلين. ### || ٢) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: ~~إذا كانت في العظم علة * فكان لون اللحم عنها كمدا، فذلك دليل رديء (1789). ### ||| [commentary] # قال المفسر: هذا لون تابع لانطفاء الحرارة الغريزية. ### || ٣) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: ~~حدوث الفواق وحمرة العينين بعد القيء دليل رديء. ### ||| [commentary] # قال المفسر: إذا لم ~~يرتفع التشنج بعد القيء، فذلك دليل بأن سببه إما ورم في مبدأ العصب ~~أعني الدماغ، وإما ورم في المعدة، وحمرة العينين تابعة لهذين الورمين. ### || ٤) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا حدث عند (1790) العرق اقشعرار،# فليس ذلك بدليل ~~محمود (1791). PageV00P070A ### ||| [commentary] # قال المفسر: قد قال أبقراط: إن أعراض البحران ~~إذا لم يحدث عنها بحران، دلت على موت (1792) أو عسر بحران؛ لأن الطبيعة ~~تخور. ### || ٥) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا حدث بعد الجنون اختلاف دم أو استسقاء أو حيرة، ~~فذلك دليل محمود. ### ||| [commentary] # قال المفسر: أما الاستسقاء والاختلاف فيبرئان [[47a]] ~~بانتقال المادة، وأما الحيرة فإن الأعراض إذا تزيدت وقويت أرهقت (1793) ~~الطبيعة وحركتها لدفع كل ما يؤذي بطريق البحران، هكذا تأول له جالينوس. ms75 ### || ٦) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: ذهاب الشهوة * في المرض المزمن والبراز الصرف دليل ~~رديء (1794). ### ||| [commentary] # قال المفسر: يريد بالبراز الصرف؛ الذي لا يخالطه شيء من ~~الرطوبة المائية. وإنما يخرج الداء الذي في البدن فقط من أنواع الصفراء ~~كان أو من أنواع السوداء، فإن ذلك يدل على أن الرطوبة الطبيعية كلها ~~قد احترقت من حرارة الحمى. ### || ٧) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا حدث من كثرة الشرب اقشعرار ~~* واختلاط ذهن، فذلك دليل رديء (1795). ### ||| [commentary] # قال المفسر: اجتماع الاقشعرار مع ~~اختلاط، قليل الوقوع؛ إلا في بعض مكثري السكر، فتطفأ الحرارة ~~الغريزية فيحدث الاقشعرار ويمتلئ الدماغ دما حارا أو بخارا (1796) ~~حارا فيختلط الذهن. ### || ٨) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا انفجر خراج (1797) إلى داخل، ~~* حدث عن ذلك سقوط قوة وقيء (1798) وذبول نفس (1799). ### ||| [commentary] # قال المفسر: هذا ~~بين، ويعني بالخراج (1800) الدبيلة، ويعني بقوله: "إلى داخل" إلى ~~المعدة. ### || ٩) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا حدث عن سيلان الدم اختلاط * في الذهن أو تشنج، ~~فذلك دليل رديء (1801). ### ||| [commentary] # قال المفسر: اختلاط الذهن بعد الاستفراغ يكون ~~لاضطراب الدماغ في حركاته، ويكون أبدا ضعيفا، وأبقراط يسمي اختلاط الذهن ~~الضعيف هذيان. ### || ١٠) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا حدث عن القولنج (1802) المستعاذ (1803) ~~منه * قيء وفواق واختلاط ذهن وتشنج، فذلك دليل (1804) سوء (1805). [[47b]] ### ||| [commentary] # قال المفسر: هذا بين. ### || ١١) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا حدثت عن ذات الجنب ذات الرئة، ~~فذلك دليل رديء. ### ||| [commentary] # قال المفسر: إذا لم يسع الخلط المحدث لذات الجنب موضعه ~~يفيض منه شيء إلى الرئة، فأما ذات الرئة فليس يكاد يتبعها ذات الجنب. ### || ١٢) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: وعن ذات الرئة (1806) برسام (1807). ### || ١٣) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: وعن الاحتراق الشديد * التشنج والتمدد (1808). ### || ١٤) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: وعن الضربة على الرأس * البهتة واختلاط الذهن (1809) رديء (1810). ### || ١٥) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: وعن نفث الدم نفث (1811) المدة (1812). ### || ١٦) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: وعن نفث المدة السل * والسيلان، فإذا احتبس البصاق مات صاحب العلة (1813). ### || ١٧) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: وعن ورم الكبد الفواق. ### || ١٨) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: وعن السهر * التشنج واختلاط الذهن (1814). ### ||| [commentary] # قال المفسر: كل هذا بين، ومعناه أنه إذا عظمت هذه ~~العلل وتفاقمت قد يحدث ms76 عنها كذا وكذا، كما أن ورم الكبد إذا عظم وأضر ~~بفم المعدة حدث PageV00P071A الفواق. وقد علم أن التشنج واختلاط الذهن قد ~~يحدث عن (1815) اليبس، واليبس يتيع (1816) كثرة الاستفراغ أو الحركات ~~النفسانية والسهر. ### || ١٩) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: وعن انكشاف العظم، الورم الذي يدعى ~~الحمرة. ### ||| [commentary] # قال المفسر: بين جالينوس أن انكشاف العظم لا يحدث عنه هذا ~~الورم إلا في الندرة، فهو إذا ذكر كل ما (1817) يمكن أن يتبع ولو على ~~الأقل. ### || ٢٠) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: وعن الورم الذي يدعى [[50a]] الحمرة العفونة ~~والتقيح. ### ||| [commentary] # قال المفسر: هذا بين على ما تقدم مرات أن معناه قد ~~يحدث. ### || ٢١) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: وعن الضربان (1818) الشديد في القروح انفجار الدم. ### ||| [commentary] # قال المفسر: هذا بين لأن لشدة الألم تتحرك العروق حركة عنيفة لدفع ~~الموذي. ### || ٢٢) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: وعن الوجع المزمن فيما يلي المعدة التقيح. ### ||| [commentary] # قال المفسر: الوجع المزمن إنما يكون عنه الورم، وذلك الورم سيتقيح (1819). ### || ٢٣) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: وعن البراز الصرف اختلاف الدم. ### ||| [commentary] # قال المفسر: يعني أن ~~يكون البراز خلط من الأخلاط فقط قد يحدث تآكل وقرحة في المعاء. ### || ٢٤) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: وعن قطع العظم اختلاط الذهن (1820) الخالي (1821). ### ||| [commentary] # قال المفسر: ~~PageV00P071B يقول: إن إذا قطع عظم الرأس حتى يصل القطع للموضع الخالي الحاوي ~~للدماغ، حدث اختلاط الذهن. ### || ٢٥) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: التشنج من (1822) شرب الدواء ~~مميت. ### ||| [commentary] # قال المفسر: هذا بين. ### || ٢٦) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: برد الأطراف * عن الوجع ~~الشديد (1823) فيما (1824) يلي المعدة رديء. ### ||| [commentary] # قال المفسر: هذا بين. ### || ٢٧) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا حدث بالحامل زحير كان سببا لأن تسقط. ### ||| [commentary] # قال المفسر: هذا ~~بين. ### || ٢٨) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا انقطع شيء من العظم أو من الغضروف (1825) لم ~~ينم (1826). ### ||| [commentary] # قال المفسر: قد أقر جالينوس أنه تكرر. ### || ٢٩) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: ~~إن (1827) حدث بمن قد غلب عليه البلغم [[50b]] الأبيض * اختلاف قوي، ~~انحل (1828) به مرضه (1829). ### ||| [commentary] # قال المفسر: البلغم الأبيض هو الاستسقاء ~~اللحمي، قال المؤلف: قد رأيت هذا مرتين. ### || ٣٠) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من كان به ~~اختلاف * فكان (1830) ما يختلف ms77 به (1831) زبدي، فقد يكون سبب اختلافه شيء ~~ينحدر من رأسه (1832). ### ||| [commentary] # قال المفسر: علة الشيء الزبدي مخالطة الهواء له ~~مخالطة شديدة، وقد تكون تلك الرطوبة المنحدرة من الرأس أو من أعضاء أخر، ~~أو يتولد في المعدة والأمعاء. ### || ٣١) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من كانت به حمى ~~فكان (1833) يرسب في بوله ثفل شبيه بالسويق * الجريش، فذلك يدل على أن مرضه ~~طويل (1834). ### ||| [commentary] # قال المفسر: الأخلاط التي يظهر هذا منها بعيدة النضج، PageV00P072A ~~فلذلك ذكر أبقراط أن هؤلاء يموتون في الأكثر، ومن سلم منهم طال مرضه ~~كما ذكر هنا. ### || ٣٢) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا كان الغالب على الثفل الذي في البول ~~المرار، * وكان أعلاه رقيقا، دل على أن المرض حاد (1835). ### ||| [commentary] # قال المفسر: ~~هذا بين، ويريد (1836) بقوله "رقيقا" أن يكون أعلى الثفل (1837) رقيق، ~~فيكون شكله صنوبري. ### || ٣٣) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من كان بوله متشتتا، فذلك يدل على ~~أن به في بدنه اضطراب قوي. ### ||| [commentary] # قال المفسر: يعني مختلف الأجزاء، وذلك دليل ~~على اختلاف فعل (1838) الطبيعة في الأخلاط. ### || ٣٤) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من كان فوق ~~بوله غبب (1839) * دل على أن علته في الكلى وأنذر منها بطول (1840). ### ||| [commentary] # قال المفسر: لأنه دال (1841) على ريح غليظة داخل أخلاط لزجة، ولذلك ينذر ~~بطول. ### || ٣٥) [[48a]] ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من رأى فوق بوله دسم * جملة، دل على أن في ~~كلاه علة حادة (1842). ### ||| [commentary] # قال المفسر: إذا كان الدسم يجيء دفعة واحدة، فهو ~~دليل أنه من ذوبان شحم الكلى، وهذا هو معنى قوله: "جملة". أما الذي يجيء ~~من ذوبان سائر الأعضاء فيجيء قليلا قليلا. ### || ٣٦) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من كانت به ~~علة في كلاه وعرضت له هذه الأعراض التي تقدم ذكرها، وحدث به وجع في (1843) ~~عضل صلبه، * فإنه إن كان الوجع في المواضع الخارجة فتوقع ~~خراجا (1844) يخرج به من خارج، وإن كان ذلك الوجع في المواضع الداخلة ~~فأحرى أن يكون دبيلة من داخل (1845). ### ||| [commentary] # قال المفسر: هذا بين. ### || ٣٧) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: الدم الذي يتقيأ * من غير حمى سليم، وينبغي أن يعالج صاحبه ~~بالأشياء القابضة؛ والدم الذي ms78 يتقيأ مع حمى رديء (1846). ### ||| [commentary] # قال المفسر: ~~يريد أنه إذا لم يكن ثم ورم في المعدة الذي الحمى تابعة له ضرورة PageV00P072A ~~وكان قيء هذا الدم من أجل عرق انبثق أو قرحة (1847) حدثت الآن فيمكن ~~أن تبرأ سريعا بالأشياء القابضة. ### || ٣٨) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: النزلات التي تنحدر ~~* إلى الجوف الأعلى تتقيح في عشرين يوما (1848). ### ||| [commentary] # قال المفسر: "الجوف ~~الأعلى" فضاء الصدر، الذي فيه الرئة (1849)، ويوم العشرين هو يوم بحران ~~لأنه آخر الأسبوع الثالث، فيقول: إن هذا أبعد ما يمكن أن تنضج فيه ~~النزلة. ### || ٣٩) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من بال دما عبيطا (1850) * وكان به تقطير البول ~~وأصابه وجع في نواحي السرة والعانة، دل ذلك على أن ما (1851) يلي مثانته ~~وجعا (1852). قال (1853) المفسر: تكرر معناه. ٤٠) [[48b]] قال أبقراط: متى ~~عدم اللسان بغتة قوته * واسترخى عضو من أعضائه، فالعلة سوداوية (1854). ### ||| [commentary] # قال المفسر: قد أقر جالينوس أنه لا يلزم أن يكون هذا عن السوداء ولابد. ### || ٤١) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا حدث بالشيخ بسبب استفراغ (1855) * غشي أو قيء فواق، فليس ~~ذلك بدليل محمود (1856). ### ||| [commentary] # قال المفسر: الفواق بعد الاستفراغات رديء، لأنه ~~تابع لليبس (1857)، وفي الشيوخ أردأ ليبس مزاجهم بالسن. ### || ٤٢) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: ~~من أصابته حمى ليست من مرار * فصب على رأسه ماء حارا كثيرا، انقضت ~~بذلك حماه (1858). ### ||| [commentary] # قال المفسر: جالينوس يروم أن يتأول هذا الفصل بأن ~~يقول: إن غرضه بقوله: "حمى ليست من مرار" ليست حمى عفونة، بل بعض أنواع ~~حمى يوم، ولا شك أن الاستحمام فيها نافع وبه تنحل الحمى. ### || ٤٣) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: المرأة لا تكون ذات يمينين. * ### ||| [commentary] # قال المفسر (1859): * قال ~~جالينوس (1860): إن علة ذلك ضعف أعصابها وعضلها (1861)؛ لأن كل ذي ~~يمينين إنما سببه قوة الأعصاب (1862). ### || ٤٤) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من كوي من ~~المتقيحين * فخرجت منه مدة نقية بيضاء فإنه يسلم، فإن خرجت منه (1863) ~~كدرة منتنة فإنه يهلك (1864). ### ||| [commentary] # قال المفسر: المتقيحين هم الذين (1865) ~~تجتمع مدة كثيرة (1866) بين صدورهم ورئاتهم، وهم الذين (1867) * كانت عادة ~~الأوائل (1868) بكيهم (1869) ليستخرجوا (1870) تلك المادة. ### || ٤٥) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: ~~من كانت به في ms79 كبدة مدة (1871) فكوى، * فخرجت منه مدة نقية بيضاء فإنه ~~يسلم، وذلك أن تلك المدة فيه [[49a]] في غشاء الكبد، وإن خرج منه شبيه بثفل ~~الزيت هلك (1872). ### ||| [commentary] # قال المفسر: إذا كانت المدة في الغشاء وجرم الكبد ~~سليمة (1873) فيمكن السلامة. ### || ٤٦) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا كان في العينين وجع، * فاسق ~~صاحبه شرابا صرفا، ثم أدخله (1874) الحمام وصب عليه ماء حارا كثيرا، ~~ثم افصده (1875). ### ||| [commentary] # قال المفسر: جالينوس يقول: إن هذا الفصل دلس على ~~أبقراط، وبالجملة هو خطأ محض قاله من قاله. ### || ٤٧) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا حدث بصاحب ~~الاستسقاء سعال * فليس يرجى (1876). ### ||| [commentary] # قال المفسر: تقدم معناه. ### || ٤٨) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: تقطير البول وعسره * يحلهما شرب الشراب والفصد، وينبغي أن تقطع ~~العروق الداخلة (1877). ### ||| [commentary] # قال المفسر: هدا الكلام ظاهر الفساد، لكن جالينوس ~~قد تكلف أن يخرج لأول هذا الفصل وجه صواب، فقال: إذا كان سبب ذلك ~~بردا (1878) أو سدة حادثة من دم غليظ من غير امتلاء في البدن كان شرب ~~الشراب الكثير ينفع من ذلك. وأما قوله في هذا الفصل "وينبغي أن تقطع PageV00P073A ~~العروق الداخلة" وكذلك في المقالة التي قبل هذه، فقد صرح جالينوس أن ~~ذلك غير صحيح ولا هو رأي أبقراط. ### || ٤٩) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا ظهر الورم * والحمرة ~~في مقدم الصدر فيمن اعترته الذبحة، كان (1879) ذلك دليلا محمودا، لأن ~~المرض (1880) يكون قد مال إلى خارج (1881). ### ||| [commentary] # قال المفسر: هذا بين. ### || ٥٠) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من أصابته في دماغه العلة [[49b]] * التي يقال لها ~~سفافيلوس (1882) فإنه يهلك في ثلاثة (1883) أيام، فإن هو (1884) جاوزها ~~فإنه يبرأ (1885). ### ||| [commentary] # قال المفسر: هذه العلة فساد جوهر الدماغ ولا برء (1886) ~~له إذا استحكم، وإنما يريد أنه إن ابتدأ هذا المرض وجاوز الثلاثة (1887) ~~أيام ولم يهلك، فذلك دليل أنه لم يستحكم وأن الطبيعة قاوت (1888) ~~فأصلحت (1889). ### || ٥١) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: العطاس يكون في الرأس إذا سخن الدماغ * ورطب ~~الموضع الخالي في الرأس فانحدر الهواء الذي فيه فسمع له صوت، لأن نفوذه ~~وخروجه يكون في موضع ضيق (1890). ### ||| [commentary] # قال المفسر: قد يكون العطاس إذا ms80 سخن ~~الدماغ ورطب الموضع الخالي الذي فيه فانحلت تلك الرطوبة بخارا (1891)، وقد ~~يرتفع مع السعال ريح من أسفل، فإذا صارت في مجري المنخرين كان سبب (1892) ~~لحدوث العطاس. ومجاري الأنف تنفذ إلى موضعين (1893): الفم والدماغ، ~~فالثقب (1894) الذي ينفذ (1895) إلى الفم ينقى بالريح التي ترتفع من أسفل، ~~وأما المجاري التي تنفذ إلى الدماغ فتنقى بالريح (1896) التي تنحدر منه. ~~وقوله: "الموضع الخالي" يريد به بطون الدماغ. ### || ٥٢) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من كان به ~~PageV00P074A وجع شديد في كبده * فحدثت به حمى حلت ذلك الوجع عنه (1897). ### ||| [commentary] # قال المفسر: وجع شديد في الكبد دون حمى إنما تكون من ريح غليضة، فلذلك إذا ~~حدثت الحمى انحلت تلك الريح. ### || ٥٣) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من احتاج إلى أن يخرج من ~~عروقه دم * فينبغي أن تقطع له العرق في الربيع (1898). ### ||| [commentary] # قال المفسر: هذا من ~~الفصول التي تكررت. ### || ٥٤) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من تحيز فيه بلغم فيما (1899) بين ~~المعدة والحجاب * وحدث به وجعا، إذا كان لا منفذ له ولا إلى واحد من ~~الفضائين، فإن ذلك البلغم إذا جرى في العروق إلى المثانة انحلت ~~علته (1900). ### ||| [commentary] # قال المفسر: قد قيل: إن هذا ليس لأبقراط. وقال جالينوس: ~~إنه لا يمتنع نفوذ هذا الخلط للعروق (1901) بالرشح؛ لأن الطبيعة تحتال في ~~تلطيف المواد وإخراجها بكل طريق ولو بعد ودق، كما تخرج المدة المجتمعة ~~فيما (1902) بين الرئة والصدر؛ وبالجملة هو كلام قليل الوقوع، قليل الفائدة ~~جدا. ### || ٥٥) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من امتلأت (1903) كبده ماء ثم انفجر * ذلك الماء ~~إلى الغشاء الباطن، امتلأ بطنه ماء ومات (1904). ### ||| [commentary] # قال المفسر: قد تحدث هذه ~~النفاخات كثير في الكبد. وقوله: إن من امتلأ بطنه ماء يموت، ذلك على ~~الأكثر. ### || ٥٦) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: القلق والتثاوب والقشعريرة * يبرئه الشراب إذا مزج ~~واحد سواء بواحد سواء (1905). ### ||| [commentary] # قال المفسر: أكثر القلق من رطوبة مؤذية في ~~فم المعدة، وشرب النبيذ القليل المزج كما [[51a]] ذكر يبرئ من جميع ذلك ~~لغسله العروق وإصلاحه للأخلاط. ### || ٥٧) PageV00P074B ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من خرجت به بثرة ~~في إحليله، * فإنها إذا انفتحت وانفجرت ms81 انقضى وجعه (1906). ### ||| [commentary] # قال المفسر: ~~هذا من المتكررات (1907). ### || ٥٨) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من تزعزع دماغه، * فإنه يصيبه ~~في وقته سكتة (1908). ### ||| [commentary] # قال المفسر: إنما يكون تزعزع الدماغ أو النخاع بسقطة أو نحوها. ### || ٦٠) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من كان لحمه رطبا * فينبغي أن يجوع، ~~فإن الجوع يجفف الأبدان (1909). ### ||| [commentary] # قال المفسر: هذا بين. ### || ٦١) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا كانت تحدث في البدن كله تغايير (1910) * ويبرد بردا شديدا، ~~ثم يسخن ويتلون (1911) بلون، ثم يتغير فيحول إلى غيره، أنذر (1912) ~~بطول من المرض (1913). ### ||| [commentary] # قال المفسر: تكرر. ### || ٦٢) ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: العرق الكثير ~~الذي يجري دائما، * حارا كان أو باردا، يدل على أنه ينبغي أن يخرج من ~~البدن رطوبة، أما في القوى فمن فوق، وأما في الضعيف فمن أسفل (1914). ### ||| [commentary] # قال المفسر: قوله إن الرطوبة (1915) تستفرغ من القوي بالقيء ومن الضعيف ~~بالإسهال لا يطرد ذلك دائما (1916)، وقد علمت طريقته، وقد شك جالينوس في ~~هذا الفصل هل هو لأبقراط (1917) أو لغيره. ٦٨) (1918) א(מר) א(בוקראט) (1919): ~~מי שנעזבה צואתו עד שתנוח ולא תנוע (1920) וראית למעלה כמו הגרידה זה אם הוא ~~מועט יהיה חליו מועט ואם יהיה הרבה חליו יהיה הרבה. עוד (1921) א(מר) ~~א(בוקראט): וזה יצטרך לשלשל בטנו כי (1922) אם לא תנקה בטנו (1923) ותתן לו ~~מזון כל מה שיוסיף ממנו יוסיף הזק. ٧٠) עוד (1924) א(מר) א(בוקראט): בקדחת ~~אשר לא תוסיף (1925) ממנו הרקיקה הנוטה לשחרות הדומה לדם והמוסרחת והיא כמו ~~הדיו כלן רעות ואם נפחתה מאד היא טובה וכן הענין במי (1926) שיצא מן הבטן ~~ומן השלפוחית וכל אשר יהיה יוצא ונפסקה יציאתו מבלתי היות הגוף נקי ~~זה (1927) הוא רע. ٨١) עוד (1928) א(מר) א(בוקראט): צאת הגוף מטבעו צאת (1929) ~~הגוף מן הבטן ובמה שיורק מן הבשר או מזולתו מן הגוף אם יהיה מעט יהיה (1930) ~~החולי מעט אם יהיה הרבה יהיה החולי הרבה מאד ויורה על מות (1931). א(מר) ~~ה(מפרש): כל אלו הפרקים הם (1932) מבוארים אינם צריכים לפירוש. ### || # كملت المقالة السابعة من * شرح الفصول (1933)، * والحمد لله وحده (1934). ms82