######OpenITI# #META# Origin: converted with Kraken (ocr model: 12-24-2021_ArabPersGeneralized.mlmodel, segmentation model: DEFAULT) #META# Date: 2022-02-21 #META#Header#End# # ~~اا: ~~ت ~~2 ~~2 ~~22 ~~2 ~~ان ~~ل ~~2 ~~ى ~~ر ~~ى ~~ى PageV00P001 ~~============================================================ ~~به ~~خا ~~~~( ~~عع اوصوهه ~~61661 61741 ~~236206r7 ~~77 ~~2 ~~~~1 ~~1 ~~ق ~~28 ~~س ~~2506 لعشح 616قهله ~~ز ~~99 ~~6607 2 56و6 ~~1696 ~~هرا ~~د: ~~فه ~~ت ~~1 ~~ر؛ ~~س ~~ه PageV00P002 ~~============================================================ ~~24 ~~1 ~~2 ~~7 ~~4 ~~2 ~~6 ~~12 ~~~~2 ~~~~1 ~~ال ~~4 ~~4 ~~2 PageV00P003 ~~============================================================ ~~اش ل ~~2 ~~~~ل ~~ل ته ~~ب ~~~~0 ~~بو ~~ل ~~اتدم ~~ب. # ه ~~~~اة ~~ب ~~ام ~~د ~~اار ه ~~~~~~نه ى ~~ع ~~ه پ ~~ه ~~~~~~~~ه ~~و ~~~~ى ~~ه ~~. # ن ~~~~ب ~~ال ~~با ~~~~. # ب ~~1 ~~2 ~~ب ~~د ~~~~ف ~~0 ~~~~~~ر ~~علد ~~ال ~~ب ~~ال ~~24 PageV00P004 ~~============================================================ ~~در ~~و ادن ا و ا و ادو اد ااى اا اى ا اى ا اا ا و و الا ورارقله ~~ق ~~و ~~1 ~~(7 ~~ق ~~لوامع البينات شرح اسماء الله تعالى والصفات ~~وه ~~تاليف ~~و ~~الامام العالم الاجل فريد الدهر ووحيد ~~قيه ~~العصرشيخ الاسلام فخرالدين ~~قى ~~محمدبن همر الحطيب الرازى ~~ققا ~~قه ~~وده ~~الشافي المتسوفي ~~ق ~~سه 10 ~~يه ~~{ عنى بتصحيحه السيد محمد بدر الدين آبوفراس النعساني الحابي) ~~الطيعة الاولى ~~ويه ~~ق ~~{بالمطبعة الشرفية بمصر لصاحبها الشيخ شرف موسى} ~~ه ~~طيع سنه 1323 هجريه ~~قيه ~~{على نفقته ونفقة أحمد ناجى الجمالى ~~و ~~و ~~ومحمد آمين الخانجي وآخيه ~~3 ~~21ق ~~22 ~~9 PageV00P005 ~~============================================================ ~~س ~~ه41 ~~11610 ~~0 ~~818 ~~1 ~~وماتوفيقى الابالله عليه توكلت واليه أنيب قال الامام الاوحد فر الدين ابوعبد الله ~~محمدين عمرالخطيب الرازي قدس الله روحه ~~الحمدلله الذى حاوت الافكار في مبادي أنوار كبريائه وصمديته * وتاهت ~~الالظار في مطالع آسرار عزته وفردانيته * وشهدت ذوات المخلوقات على ~~كمال قدرته وآلوهيته * ودلت آجزاء السموات والارضين على نهاية علمه وجلال ~~حكمته * والصلاة علي ني الرحمة محمد وآله وصحبه وعترته امابعد} فان الله ~~تعالي لما أسعدني بالاتصال الى حضرة السلطان المعظم العالم العادل بهاء الدين ~~* شمس الاسلام والمسلمين * أسقل الملوك وآعدل السلاطين * ابي المؤيد ~~سام بن عمد بن مسعود ms001 بن الحسين زين الله معاقد ملكه بأنواع الخيرات ~~وخصه في الدارين بأقسام السعادات * وجملني من المفرطبن في حبه وولانه * ~~المستظلين بظل لوائه * وواصاتي بحسن ملاحظته الى غايات المطالب الروحانية * ~~ونهايات المقاصد النفسانية وكان من حملة تلك النعم العظيمة * والرتب ~~الحجسيعة أن ونقني الله تعالى لتنقيح الكلام فى شرح اسماء الله تعالى وصفاته ~~* وتحقيق القول فى نفسير نموته وسماته * فصنفت هذا الكتاب (وسميته لوامع ~~البينات في الاسماء والصفات) ورتبته علي أقسام ثلاثة { الاول} في البادي ~~والمقدمات الثافي} فى المقاصد والغايات { الثالت} في اللواحق والمنعمات PageV00P006 ~~============================================================ ~~3 ~~القسم الاول في المبادى والمقدمات وفيه عشرة فصول ~~الفصل الاول في حقيقة الاسم والمسمي والتسمية ~~المشهور من قول أصحابنا رحمهم الله تعالى ان الاسم نفس المسمي وغير التسمية ~~وقالت المعتزلة انه غير التسمية وغير المسمى واختيار الشيخ الغزالي رضي الله ~~عنه ان الاسم والمسمى والتسمية آمور ثلاثة متباينة وهو الحق عندى * واعلم ~~ان القول بأن الاسم نفس المسمي أو غيره لا بد وان يكون مسبوقا ببيان ان الاسم ~~ماهووان المسمى ماهووان التسمية ماهي فان كل تصديق لايدوان يكون مسبوقا بتصور ~~ماهية المحكوم عليه والمحكوم به فنقول ان كان الاسم عبارة عن اللفظ الدال على ~~الشيء بالوضع وكان المسمي عبارة عن نفس ذلك الشىء قالعلم الضروري حاصل بآن ~~الاسم غير المسمى وان كان الاسم عبارة عن ذات الشيء والمسمي ايضا ذات الشيء ~~كان معني قولنا الاسم نفس المسمي هو ان ذات الشيء نفس ذات الشيء وهذا مما لا يمكن ~~وقوع النزاع فيه بين العقلاء فثبت ان الخلاف الواقع في هذه المسئلة إنماكان بسبب ~~ان التصديق ماكان بسبوقا بالتصور وهذا القدركاف فى هذه المسئلة وكان اللائق ~~بالعقلاء أن لا يجملواهذا الموضع مسئلة خلافية بل هاهنا دقيقة يمكن أن يجمل عليها ~~قول من قال الاسم نفس المسمي وهي ان العقلاء اتفقوا على ان لفظ الاسم اسم لكل ~~مايدل على معني من غير آن يكون دالا على زمان معين ولاشك ان لفظ الاسم كذلك ~~فيلزم من هاتين المقدمتين آن يكون ms002 الاسم مسمي بالاسم فهاهنا الاميم والمسمى ~~واحد قطعا الاان فيه اشكالا وهو آن اسم الشيء مضاف الى الشيء واضافة الشيء ~~الى نفسه محال فامتنع كون الشيء الواحد اسمالنفسه فهذا حاصل التعقيق في ~~هذه السئلة ولنرجع الى الكلام المألوف فتقول الذي يدل على أن الامم غير PageV00P007 ~~============================================================ ~~المسمى وجوه * الحجة الاولي آسماء الله تعالي كثيرة والمسمي ليس بكثير فالاسم ~~غير المسمى انما قلنا اسماء الله كثيرة لوجوه احدها قوله (ولله الاسماء الحسني ~~فادعوه بها) وثانيها قوله عليه الصلاة والسلام ان لله تسعة وتسعين اسما وثالثها ~~قوله تعالى (الله لا له الاهوله الاسماء الحسنى) واماان المسمي بهذه الاسماء ليس ~~بكثير فهو متفق عليه فثبت أن الاسماء كثيرة وان المسمى ليس بكثير وكانت ~~الاسماء مغايرة للمسمي لاتحلة فان قيل لا نسلم ان الاسماء كثيرة وما ذكرتم ~~من القرآن والخبر محمول على كثرة التسميات لاعلى كثرة الاسماء سلمنا ~~ان الاسماء كثيرة لكن لا لسلم ان المسمى واحد لان المفهوم من الخالق ~~حصول الخلق والمفهوم من الرازق حصول الرزق وبين المفهومين فرق والحجواب ~~عن الاول من وجوه آحدها أن المذكور في القر آن والخبر اثبات الاسماء الكثيرة ~~الا اذا بين الخصم ان التسمية غير المسمى وان المراد من الاسماء المذكورة في هذه ~~النصوص التسمية لكن كل ذلك عدول عن الظاهر وثانيها ان المفهوم من التسمية ~~وضع الاسم للمسمى فلو كان الاسم هو المسمي لكان وضع الاسم للمسمي عبارة ~~عن وضع الشوء لنفسه وذلك غير معقول وثالثها ان المعقول هاهنا امور ثلاثة ~~ذات الشيء وهذه الالفاظ المخصوصة وجعل هذه الالفاظ المخصوصة معرفة لتلك ~~المعانى المخصوصة بالوضع والاصطلاح أما ذات الشيء فهو المسمى فلو كان الاسم ~~عبارة عن ذات الشيء لزم كون الشيء اسما لنفسه وذلك غير معقول وآما السؤال ~~الثاني نجوايه ان الخالق ليس اسما للخلق بل للشيء الذي يصدرعنه الخلق والرازق ~~ليس اسمالارزق بل للشيء الذى يصدر عنه الرزق ثم من المعلوم أن الذي صدر ~~عنه الخلق والذي صدرعنه الرزق شيء واحد فثيت أن المسمي بالخالق ms003 والرازق شيء ~~واحد الحجة الثانية آتااذا قله امعدوم ومنفى وسلب واللاثبوت واللاتحقق فهاهنا PageV00P008 ~~============================================================ ~~الاسباء موجودة والمسميات معدومة فكان الامم غير السمي لامحالة * الحجة ~~الثالثة ان اهل اللغة اتفقوا علي آن الكلم جنس تحتها آنواع ثلاثة الاسم والفعل ~~والحرف فالاسم كلمة والكلمة هى الملفوظ بها وأما المسمى فهوذات الشيء وحقيقته ~~واللفظ والمعنى كل واحد منهما يوصف بما لابوصف به الا خر فيقال فى اللفظ إنه ~~عرض وصوت وحال في المحل وغير باق وانه مركب من حروف متعاقبة وانه ~~عربى وعبرانى ويقال في المعنى انه جسم وقاتم بالنفس وموصوف بالاعراض وباق ~~فكيف يخطر ببال العاقل أن يقول الاسم هو المسمى * الحجة الرابعة قوله تعالي ~~(ولله الاسماء الحسنى فادعوء بها) أمرنا بآن يدعى الله تعالى بآسمائه والشيء الذي ~~يدعى مناير للشيء الذى يدعي ذلك المدعو به توجب أن يكون الامم غير المسعي ~~* الحجة الخامسة انه يقال فلان وضع هذا الاسم لهذا الشيء فلو كان الاسم ~~نفس المسمى لكان معناه آنه وضع ذلك الشيء لذلك الشيء وانه محل وأما القول ~~بان التسمية ليست تفس الاسم فالذى يدل عليه ان التسمية عبارة عن جعل ذلك ~~اللفظ المعين معرفا لماهية ذلك المسمى ووضع الاسم للمسمي مغاير لذات الاسم كما ~~ان المفهوم من التحريك مغاير للمفهوم من نفس الحر كة واحتج القائلون بآن الاسم ~~نفس المسمى بوجوه * الحجة الاولي قوله تعالى (سبح اسم ربك الاعلى) وقوله (فسبح ~~باسم ربك العظيم) وقوله (تبارك اسم ربك ذى الجلال والاكرام) ووجه الاستدلال ~~انه امر بتسبيح امم الله تعالي ودل العقل على ان الممبح هو الله تعالى لاغيره ~~وهسذا يقتضى ان اسم الله تعالى هو هو لاغيره * الحجة الثانية قوله تعالى ~~(ماتعبدون من دونه الا اسماء سميثموها انتم وآباؤكم) اخبرالله تعالي آنهم عبدوا ~~الاسماء والقوم ماعبدوا الا تلك الذوات فهذا يدل على آن الاسم هو المسي ~~الحجة الثالثة اسم الشبئ لو كان عبارة عن اللفظ الدال عليه لوجب آن لايكون PageV00P009 ~~============================================================ ~~لله تعالي في الازل شيء من الاسماء اذلم يكن هناك لفظ ms004 ولا لافظ وذلك باطل ~~* الحجة الرابعة اذا قال القائل محمد وسول الله فلو كان اسم محمد غير محمد لكان ~~الموصوف بالرسالة غير محمد وذلك باطل قطعا وكذا قوله تبت يدا آبى لهب ~~فلو كان اسم ايى لهب غير آبى لهب لكان الموصوف بالمذمة غير أبي لهب وهكذا ~~اذا كانت امرأة مسماة بحقصة فقال حفصة طالق فبتقدير أن يكون الاسم غير ~~المسمى كان قد أوقع الطلاق على غير حفصة فوجب آن لايقع الطلاق على ~~حفصة وذلك باطل * الحجة الخامسة التمسك بقول لبيد ~~الي الحول ثم اسم السلام عليكما * ~~1119 ~~وانما اراد باسم السلام نفس السلام وهذا يقتضى آن يكون الاسم نفس المسمى ~~المجه السادسة التمسك بقول سيبويه الافعال أمثلة أخذت من لفظأحداث ~~الاسماء ومن المعسلوم ان الاحداث التي هى المصادر صادرة عن المسميات ~~لاعن الالفاظ فدل هذا على ان قوله من لفظ احداث الاسماء اي من لفظ احداث ~~المسميات والجواب ان الشروع في الاستدلال لابد وآن يكون مسبوقا بتصور ~~ماهية الموضوع والمحمول فان كان المراد من هذا الاستدلال آن اللفظ الدال على ~~الشيء هو تفس ذلك الشيء فذلك باطل بالبديهة فالاستدلال فيه غير معقول ~~مقبول وان كان المراد من الاسم نفس ذلك الشيء ومن المسمى نفس ذلك الشيء ~~فينئذيكون قولكم الاسم نفس المسمى أي ذات الشيء هو نفس ذاته ومعلوم ان ~~هذا مما لاحاجة في اثباته الى الدليل وان كان المراد من قولكم الاسم نفس ~~المسي مفهوما مغاير الهذين المفهومين فلا بد من تايخيصه حتى يصير مورد ~~الاستدلال معلوما * ولنشرع الأن فى الحجوابات المفصلة على الوجه المعتاد ~~الجواب عن الاول من وجوه * الاول ان التمسك بقواه سبح اسم ربك PageV00P010 ~~============================================================ ~~وقوله تبارك اسم ربك يدل على ان الاسم غير السى من وجوء الاول أن قوله ~~سبح اسم ربك تصريح باطلاق اضافة الاسم الي الرب والأصل أن لاتجوز ~~اضافة الشيء الى نفسه والثافي ان اسم الله سبحانه وتعالي لو كان هو ذات الرب ~~لوجب آن لايبقى فرق بين قوله سبح اسم ربك وبين ms005 قوله سبح امم اسمك ~~وقوله سبح ربك وبك ولما كان الفرق معلوما بالضرورة علميا ان اسم الرب مغاير ~~للرب والثالث ان أصحابنا قالوا السبيل الي معرفة اسماء الله تعالى هو التوقيف ~~لا العقل والسبيل الى معرفة الرب هو العقل لا التوقيف وهذا يقتفى آن يكون ~~الاسم غير المسمى فثبت بهذه الوجوه أن هذه الآية تدل على فساد مذهبهم من ~~هذه الوجوه * الوجه الثانى في الحواب آن لقول للمفسر ين في قوله سبح اسم ~~وبك وجهان أحدهما أن المراد منه الأمر بتزيه اسم الله وتقديسه والثاني ~~ان الاسم صلة والمراد منه الامر بتسبيح ذات الله تعالي آما الطريق الاول فقد ~~ذكر وا في تفسير تسبيح أسماء الله تعالى وجوها الاول ان المراد منه نزء اسم ~~ربك عن أن تجعله اسما لغيره فيكون ذلك نهيا آن يدعي غير الله تعالى باسم من ~~أسماء الله فان المشركين كانوا يسمون الصنم باللات ومسيلمة برحمان اليمامة ~~وكانوا يسمون أوثانهم آلهة قال الله تعالى (آجعل الآلهة إلها واحدا) والثانى ~~1202 ~~أن المراد بتسبيح أسمائه أن لانفسر تلك الأسماء بما لايصح ثبوته في حق ~~الله سبحانه وتعالى نحو أن يفسر قوله ته الى سبح امم ربك الاعلى بالعلو المكانى ~~ويفسر قوله الرحمن على العرش استوى بالاستقرار بل يفسر العلو بالقهر ~~والاقتدار وكذا الاستواء يفسر بذلك الثالث ان تصان اسماء الله تعالى عن ~~الابتذال والذكر لاعلى وجه التعظيم ويدخل في هذا الباب آن تذكر تلك ~~الاسماء عند الغفلة وعدم الوقوف على حقائتها ومعانيها ورنع الصوت بها وعدم PageV00P011 ~~============================================================ ~~ل ~~الخضوع والخشوع والتضرع عندذ كرها الرابع آن يكون المراد بقوله سبحانه ~~فسبح باسم ربك العظيم اى مجده بالاسماء القي آنزلتها اليك وعرفتك انها ~~اسماؤه واليه الاشارة بقوله سبحانه وتعالى (قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن) ~~وعلى هذا التأويل فالمقصود من هذا ان لا يذكر الله الا بالاسماء التي ورد ~~التوقيف بها والخامس ان يكون المراد من التسبيح الصلاة قال الله تعالى ~~(فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون) وكأنه قيل صل ms006 باسم ربك لا كما يصلي ~~المشر كون بالمكاء والتصدية والسادس قال أبو مسلم الاصفهاني المراد من الاسم ~~هنا الصفة وكذا في قوله سبحانه ولله الاسماء الحسنى فيكون المراد الامر بتقديس ~~صفات الله اما الطريق الثاني وهو آن يقال قوله سبح اسم ربك معثاه سبع ~~ربك وهو اختيار جمع من المفسرين قالوا والفائدة في ذكر الاسم أن المذكور ~~اذا كان في قاية العظمة والجلالة فانه لايذ كر هو بل يذكر اسمه وحضرته ~~وجنابه فيقال سبح اسمه ومجد ذكره ويقال سلام الله تعالى على المجلس العالى ~~وعلى الحضرة العالية والكلام اذا ذكر على هذا الوجه كان ذلك أدل على ~~تعظيم المذكور مما اذا لم يذكر كذلك وبيانه من وجوه* أحدها انه اداقيل ~~~~سبح امم ربك فانه يدل علي انه سبحانه آعظم وآجل من آن يقدر آحد من ~~الخلق على تسبيحه وتقديسه بل الغاية القصوي للخلق ان يشتغلوا بتسبيح ~~40 ~~اسمانه ومعلوم ان هذا آدل على التعظيم من آن يقال سبح ربك وثانها اته اذا ~~قيل سيح اسم ربك وقيل سلام الله على المجلس العالي فعناه انه بلغ في ~~اسنحقاق التسبييح الى حيث ان اسمه يستعق التسبيح وبلغ فى استحقاق ~~السلام عليه والتعظيم له الى حيث صار مجلسه وموضعه مستحقا لهذا التعظم ~~والتسليم ومعلوم ان هذا آبلغ في التعظيم مما اذا قيل سلام الله علي فلان PageV00P012 ~~============================================================ ~~وثالنها أنه تعالي قال ليس كمثله شيء فجعل لفظ المثل كناية عنه فاذا جاز ذلك ~~فلم لا يجوز آن يجمل لفظ الاسم هنا ايضا كناية عنه ورابعها وهو احسن من ~~جميع ماتقدم انه لو قال سبح ربك كان هذا امرا بتسبيح ذات الرب وتسبيح ~~الشيء في نفسه لا يمكن الا بعد معرفته في ننسه ولما امتنع في العقول البشرية ~~أن تصير عارفة بكنه حقيقته سبحانه وتعالي امتنع ورود الامر بتسبيحه اما ~~أسماؤه وصفاته فهى معلومة للخلق فلا جرم ورد الامر بتسبيح اسمائه فهذا ~~جملة الكلام في الجواب عن الحجة الاولى * وآما الحجواب عن الحجة الثانيه فنقول ~~ان ms007 قوله تعالي (ماتعبدون من دونه الا اسماء سميتموها) يدل على ان الاسم ~~غير المسمى لوجهين الأول أن قوله الا اسماء سمينموها يدل علي ان تلك الاسماء ~~انما حصلت بجملهم ووضعهم ولا شك أن تلك الذوات ماحصلت بجماهم ~~ووضعهم وهذا يقتضى ان الاسم غير المسمي الثانى آن الآية تدل على آن اسم ~~الاله كان حاصلا في حق الاصنام ومسمى الاله ما كان حاصلا في حقهم وهسذا ~~يوجب الغايرة بين الاسم والمسمي ويدل علي ان الاسم غير المسمي تم نقول ~~المراد بالآية آن تسمية الصنم بالاله كان اسما بلا مسمي كمن يسمى نفسه باسم ~~السلطان وكان في غاية القلة والذلة فانه بقل انه ليس له من السلطنة الا الاسم ~~فكذا هنا * والجواب عن الحجة الثالثة آن مرادنا من الاسم الالفاظ الدالة وانتم ~~وافقتم على انه ما كان لله تعالي في الازل بهذا التفسير اسم ثم اي محذور يلزم ~~في ذلك اذا عرفنا بان مدلولات هسذه الاسماء كانت موجودة في الازل ~~*والجواب عن الحجة الرابعة انه اذا قال محمد رسول الله فليس المراد أن اللفظ ~~المركب من الحروف المخصوصة موصوف بالرسالة بل المراد منسه ان الشخص ~~المدلول عليه بلنظ محمد موصوف برسالة الله وحينئذ يزول الاشكال * والجواب PageV00P013 ~~============================================================ ~~عن الحجة الخامسة والسادسة انه تمسك في اثيات ماعلم بطلانه ببديهة العقل ~~بقول واحد من الشعراء والادباء وذلك مما لا يلتفت اليه ولا يعول عليه والله اعلم ~~اه ~~الفصل الثاتى في الفرق بين الاسماء والصفات ~~اعلم أن الاسم مشتق إمامن السمو على ماهو قول البصريين أو من السمة ~~على ماهوقول الكوفيين فان كان من السمو وجب أن يكون كل لفظ دل على معني ~~من المعاني اسما وذلك لأن اللفظ لماكان دالا على المعنى فهو من حيث انه دليل ~~يكون متقدما على المدلول فكان معنى السموحاصلا فيه وان كان من السمة فكل ~~لفظ دل على معني كان سمة على ذلك المعني وعلاسة عليه اذا ثبت فتقول كل افظ ~~يقيد معنى فانه يجب آن يكون اسما على هذا ms008 التفسير ولهذا السبب قلنا ان قوله ~~تعالى وعلم آدم الاسماء كلها يقتضى انه تعالى علمه كل اللفات سواء كان من ~~قبيل مايسميه النحويون اسما آو يسمونه فعلا أو حر فالأ نا بينا أن كل هسذه ~~الاقسام اقسام اللفظ المفيد يجب أن تكون اسماء بحسب الفهوم الاصلي ثم ان ~~التحويين خصصوا لفظ الاسم ببعض اقسام اللفظ المفيد وذلك لأنهم قالوا ~~اللفظ المفيد اما أن يكون مفهومه مستقلا بالمعلومية أولا يكون والثاني الحرف ~~والاول قسمان لانه إن دل على الزمان المعين لحصوله فهو الفعل وان لم يدل ~~عليه نهو الاسم ولهذا قالوا الاسم لفظة مفردة دالة بالوضع على معنى من غير ان ~~مدل علي زمانه المعين ثم ان المتكلمين خصصوا لفظ الاسم ببعض أقسام هذا ~~القسم وذلك لان كل ماهية فاما آن تمتبر من حيث هي هي أو من حيث انها ~~موصوفة بصفة معينة فالاول هو الاسم واث ني هو الصفة فالسماء والارض ~~والرجل والجدار اسماء والخالق والرازق والطويل والقصير صفات وهذا هو PageV00P014 ~~============================================================ ~~الفرق بين الاسم والصفة على قول المتكلمين اذا عرقت هذا فنقول كل واحد ~~من القسمين مختص بتوع شرف لايحصل في القسم الاخر اما الاسم فهواشرف ~~من الصفة لوجوه . الاول أن الاسم آقدم من الصفة لان المراد من الصفات ~~الاسماء المشتقة ولا شك أن الاساء الموضوعة أصل للامماء المشتقة اذلولم ~~تنته المشتقات الى اسم موضوع ابتداء غير مشتق لزم اما التسلسل واما الدور ~~وهما محالان والثانى آن الاسماء المشتقة مركبة من الاسماء والموضوعة مفردة ~~ولا شك أن المفرد أسل للمركب والثالث ان الاسماء الموضوعة اسماء الذوات ~~وآما المشتقة فانها أسماء الصفات مع اضافة مخصوصة والذات اشرف من الصفة ~~فوجب أن تكون الاسماء اشرف من الصفات فهذا مايتعلق بتفضيل الاسماء ~~وأما الصفات فقال ابو زيد البلخى الصفرات اشرف من الاسماء وذلك لان ~~الاسم لايفيد السامع شيئا الا دلالة مجملة فان من سمع لفظ الرجل عرف انه ~~أراد شيئا فاما آن ذلك الشيء ماهو فابه لايحصل ذكر هذا الاسم واما الصفات ~~فانها ms009 تعرف ماهيات الاشياء وحقائقها واحوالها ولذلك فان كل من اراد تعريف ~~ماهية فانه لايمكنه تعرينها الا يذكر صفاتها واحوالها وخواصها فثبت ان ~~الصفات أشرف من الاسماء من هذا الوجه ولقائل أن يقول اللفظ الدال على ~~الصفة معناء اللفط الدال على كون الذات موصوفة بالصفة الفلانية اسالم يتقدم ~~العلم بتلك الصفة لم يمكن حصول العلم بان شيئا اخر موصوف بها فاذا معرفة ~~الاسماء المشتقة موقوفة على معرفة الاسماء الموضوعة لتعريف ثلك الصفات ~~المخصوصة فثبت أن المعرف للاسماء المشتقة موقوف على معرفة الاسماء الموضوعة ~~و كان كلام ابي زيد عكس ماذكرناه والله آعلم PageV00P015 ~~============================================================ ~~1 ~~القصل الثالث في شرح مذاهب اهل العلم في الاسماء والصفات ~~اعلم ان من الناس من نفى ثبوت الاسماء لله تعالى وسلم ثبوت الصفات ومنهم ~~من عاس سلم ثبوت الاسماء وأنكر ثبوت الصفات ومهم من اعترف بالأسماء ~~والصفات لله تعالى اما الذين نفوا ثبوت الاسماء وسلموا ثبوت الصفات فهذا هو ~~قول قل مزيقول حقيقة الحق تعالي غير معلومة للخلق والبشر واحتجواعليه بان ~~حقيقته غير معلومة للخلق واذا كان كذلك لم يكن له اسم { بيان المقدمة الاولى} ~~ان المعلوم منه للخلق اما الوجود واما السلوب واما الاضافات أما العلم بكونه ~~موجودا فذلك ليس علما بحقيقيه المخصوصة لان الوجود المعلوم هو الامر الذى ~~يناقض العدم وهذا المعقول مفهوم عام يصدق على جميع المعكنات وحقيقته ~~المخصوصة لاتصدق على شيء منها فالوجود غير تلك الحقيقة وأما السلوب فهى ~~قولنا ليس بجوهر ولا بعرض ولا حال ولامحل فالمعقول هناعدم هذه الامور ~~وحقيقته لاشك انها مقايرة لعدم هذه الامور وآما الاضافات نهي قولنا انه عالم ~~قادر فان المعلوم من كونه عالما انه موصوف بصفة مالاجلها صح منه الايجاد ~~علي لعت الاحكام والمعلوم من كونه قادرا أنه مؤثر في ايجاد الاثر علي ~~سبيل الصحة لاعلى سبيلى الوجوب وكل ذلك عبارة عن الاضافات المخصوصة ~~وحقيقته المخصوصة ليست نفس هذه الاضافات فنبت آن المعقول منه ليس الا ~~الوجود والسلوب والاضافات وثيت أن شيئامها ليس هو نفس حقيقته المخصوصة ms010 ~~فثبت ان حقيقته المخصوصة غير معقولة للخلق بيان المقدمة الثانية وهي أن ~~تلك الحقيقة المخصوصة لما لم تكن معلومة للخلق لم يكن بها اسم والدليل عليه ~~ان المقصود من وضع الاسم أن يشار بذلك الاسم الى ذلك المسمي عند ~~الثخاطب وذلك انما يفيد اذا كان واحد من المتخاطبين عارفا بذلك المسمى PageV00P016 ~~============================================================ ~~3 ~~فاذا كانت تلك الحقيقة لايعرفها الا الله لم يكن في وضع الاسم لها فائدة فهذا ~~حجة من افى الاسم ويكن الحواب عنه بان ماذكرتم من الدليل يدل على آنا ~~لا نعرف حقيقة ذات الله تعالى لكنكم ماذكرتم دليلا على أنه يمتنع في قدرة الله ~~تعالي ان يشرف بعض عبيده بتعريف تلك الحقيقة فبتقدير ان يكون ذلك ~~مكنا كان وضع الامم لتلك الحقيقة مفيدا واما الذين سلموا الاسماء ونفوا ~~الصفات فهم قوم من قدماء الفلاسفة والصابئة رقد احتجوا على قرلهم بوجوه ~~{ المجة الاولي} آنا اذا وصفنا الله تعالى بالصفات فوصنتا له بالصفات إما ان ~~يكون مطابقا للامر فى نفسه أولا يكون فان لم يكن مطابقا كان جهلا وكذبا ~~وان كان مطابقا فتلك الصفات إما أن تكون عين تلك الذات آولا ثكون فان ~~كانت عين ثلك الذات كان محالا لان على هذا التقدير تصير كل هذه الصفات ~~أسماء مترادفة دالة على تفس تلك الذات وحينئذ لايكون هذا من باب الصفات ~~بال من باب الاسماء وآما ان كانت الصفات ليست هي نفس الذات فتقول هذه ~~الصفات إما آن تكون واجبة لذواتها أو ممكنة لذواتها والقسمان باطلان فبطل ~~القول بالصفات وانما قلثا انه لايجوز أن تكون تلك الصفات واجبة لذواتها لوجهين ~~أحدهما آنه لو حصل شيئان يكون كل واحد منهه او اجبا لذاته فهما يشتركان ~~في الوجوب بالذات ويتباينان بالثعيين وما به المشاركة غير مابه الامتياز فكل ~~واحد منهما في ذاته مركب وكل مركب ممكن فالواجب لذاته ممكن لذاته هذا ~~خلف والثانى ان الصفة هى الق لايعقل ثبوتها بدون الموصوف فكل صفة هىى ~~مفتقرة فى ثيوتها الى غيرها والمفتقرالى الغير ممكن لذاته ms011 فالواجي لذاته مكن لذاته ~~هذا خلف وانما قلنا انه امتنع كون تلك الصفات ممكنة لذواتها لوجهين الاول ~~ان كل ممكن فله سبب وليس سبب تلك الصفة غير تلك الذات لان هذا البحث PageV00P017 ~~============================================================ ~~1 ~~إنما وقع فى المبدأ الاول ويمتنع أن تكون صفة المبدأ لاول مستفادة من غيره ~~فاذا سبب تلك الصفة هو تلك الذات ولا شك آن تلك الذات بسيطة فلزم أن ~~يكون اليسيط قابلا وفاعلا فهذان المنهومان ان كانا داخلين في الماهية كانت ~~الماهية مركبة وقد فرضناها بسيطة هذا خلف وان كانا خارجين عن الماهية ~~كانا لاحقين وممكنين ومعلو اين وكان التغاير في المفهوم عائدا فيه فيلزم إما التسلسل ~~وإما الكثرة فى الماهية وان كان أحدهما داخلا والآخر خارجا فهذا أيضا يوجب ~~وقوع الكثرة في الذات الوجه الثانى في بيان أنه يمتنع كون تلك الصفات ممكنة ~~لذواتها هو آن كل ممكن فانه مفتقر في ثبوته وفى تحققه الي السيب فافتقارها الى ~~السبب يمتتع أن يكون حال بقائها والا لكان ذلك تحصيلا للحاصل وهو محال ~~فذلك الافتقار إما حال حدوتها او حال عدمها وعلي التقديرين فكل ممكن فهو ~~محدث فلو كانت صفات الله تعالى ممكنة لكاات محدثة ولو كانت محدية لافتقر ~~محدنها في احداتها الي صفات اخرى سابقة عليها ويلزم التسلسل فثبت أنه ~~لو وجسدت الصفات لكانت اما واجبة واما مكنة والقسمان باطلان فبطل ~~القول بالصفات * الحجة انثانية الا له لو كان ذاتا موصوفا بصفات لكان الاله ~~من كبا من تلك الذات ومن تلك الصفات و كل مركب فهو مفتقر الى كل واحد ~~من اجزانه وكل واحد من اجزانه غيره فكل مر كب فهو مفتقر الى غيره وكل ~~منتقر الى غيره فهو ممكن فلو كان الاله مركبا من الذات والصفات لكان ممكنا ~~وهو محال فوجب القطع بانه تعالى فرد مبرا عن الكثرة فان قيل هب ان الامر ~~كذلك لكن لم لا يجوز آن يقال تلك الذت مبدا لتلك الصفات قلنا على هذا التقدير ~~المبدأ الاول هو تلك الذات وحدها وتكون ms012 الصفات معلولة للمبدأ الاول وعلى ~~هذا قالمبدا الاول مبرا عن الصفات * الحجة الثالثة أن كون تلك الذات PageV00P018 ~~============================================================ ~~كاملة فى الاطية اما آن لايعتبر فيه أمر وراء تلك الذات آو يعتبر فان كان ~~الاول كانت تلك الذات من حيث هى هي كانية في الالهية وعلي هذا انتقدير ~~لايمكن اثبات الصفات وان كان الث نى كانت تلك الذات بدون تلك الصفات ~~ناقصة بداتها مستكلة بغيرها وذلك محل وربما عبروا عن هذه الشبهة بان ~~الالهية لو كانت موقوفة علي ثبوت هذه الصفات لكانت الذات محتاجة في ~~تحصيل الالهية الي ثلك الصفات والحاجة الى الشيء من لوازم انتقص وايضا ~~فالمحتاج اليه آقوي من المحتاج فيلزم كون الصفة اقوى من الذات وكل ~~ذلك محال الحجة الرابعة قالوا جميع الاديان والمال شاهدة بانه لايد من ~~من الاقرار بالوحدانية قال سبحانه وتعالى قل هو الله آحد وقال لقدكفر ~~الذين قالوا ان الله ث لث ثلاثة ومعلوم ان التصاري لا بثبتون ذواتا ثلاثة متباينة ~~بل يثبتون ذاتا واحدة موصوفة بالاقانيم ومرادهم بالاقانيم الصفات فدل هذا على ~~انه تعالى انمسا كفرهم لقولهم بكثة الصفات فهذا مجموع شبه مشكرى ~~الصفات* والجواب عن الشبهة الاولى لم لا يجوز آن يقل الصفات الممكنة لذواتها ~~واحبة يوجود الذات قوله يلزم ان يكون البسيط قابلا وفاعلا قانا لم لا يجوز ذلك ~~اليس أن حقيقته مقتضية الوجود والوحدة والتعيين موصوقة بها قوله كل مفتقر ~~الى الغير محدث قلنا يتقض بالوجود والوحدة والتعيين بانها من لوازم ذاته آزلا ~~وأبدا* والجواب عن الشبهة الثانية لم لا يجوز أن تكون الذات موجبة لتلك ~~الصفات ثم الذات الموصوفة بتلك الصفات تكون موجدة للمخلوقات* والجواب ~~عن الشبهة الثالثة أن الذات لما كانت موجبة لهذه الصفات كانت الذات مستكملة ~~بنفسها لا غيرها * والحجواب عن الشبهة الرابعة ان النصاري اثبتوا قدماء مسئقلة ~~بانفسها آلاترى انهم جوزوا على الاقانيم الحلول فى بدن مريمع وعيسى عليهما PageV00P019 ~~============================================================ ~~17 - ~~السلام وحن لانقول باثبات قدماءمستقلة بانفسها فظهر الفرق فهذا هو الجواب ~~عن الشبه * واتلم ان سبب اضطراب ms013 العسقلاء فى اثيات الصفات ونفيها مقدمتان ~~وقفتا في العقول على سبيل التعارض . احداهما ان الوحدة كمال والكثرة نقصان ~~فصارت هذه المتدمة داعية الى المبالغة فى انموحيد عتي انتهي الأمر الى افى ~~الصفات والمقدمة الاخري ان الموجودالذى يكون قادرا على جميع المقدورات ~~ت ~~عالما بجميع المعلومات حيا حكيما سميعا بصيرا لاشك انه أكمل من الموجود ~~الذى لايكون قادوا ولا عالما ولا حيا إل يكون شيئا لاشعورله بشيء مما صدر ~~عنه ولا قدرة له على الفعل والترك فصارت هذه المقدمة داعية للعقول الى اثبات ~~هذه الصفات ولما كانت ماهيات مذه الصفات مختلفة متغايرة وجب الاعترا ~~بالكثرة فى صفات الله تعالى ثم وقعت العقول في الحيرة والدهشة بسبب ~~تعارض هاتين المقدمتين ومقصود كل واحد من الفريقين اثبات الكمال لله ~~تعالى والجلال ونفى التقصان عنه فالتفاة حاولوا اثبات الكمال والوحدانية ~~والمثبتون حاولوا ثبات الكمال في الالهية والاذ كياء من العقلاء احتالوافي ~~وجه التوفيق بين هاتين المقدمتين وحاصل ماذكروه طرق اربعة * الطريقة ~~الاولى طريثة الاهيين من الفلاسقة وهى ان صفات الله تعالي نوعان سلبية ~~وهي المسماة في القران بالجلال واضافية وهي المسماة في القرآن بالاكرام ~~واليه الاشارة بقوله ذي الجلال والا كرام ثم قالوا آما كثرة السلوب فلا ~~توجب كثرة في الذات بدليل أن كل ماهية فردة بسيطة فلا بد وأن يصدق عليها ~~سلب كل ماعداها عنها وذلك يدل علي آن كثرة السلوب لاتقدح في وحدة ~~الذات واماكثرة الاضافات فهي آيضا لاوجب كثرة في الذات يدليل ل أن أبعد ~~الاشياء عن الكثرة هو الوحدة ثم ان الوحدة اصف الاثنين وثلث الثلاثة وربع PageV00P020 ~~============================================================ ~~17 ~~الاريعة هكذا الى غير التهاية من النسي والاضافات المعارضة للوحدة يسبب ~~انتسابها الي الاعداد القي لانهاية لها قالوا فدل على أن اثبات صفات الجلال ~~والا كرام لايقدح فى وحدة الذات { الطريقة الثانية طريقة المعتزلة) ~~وهم قد اتفقواعلى انه سبحانه وتعالي عالم قادر واعلم آن مذهبهم في كيقية الصفات ~~مضطرب ونحن نذكر تقسيما مضبوطا في هذا الباب فتقول اما آن يقال أن بكون ms014 المفهوم ~~من نفس كونه تعالى عالما قادرا مفهوما سلبيا أوثبوتيا آما الاول فيقرب أن ~~يكون مذهب ابى اسحق النظام وهو انه قال معني كونه عالما كونه ليس بجاهل ~~وكونه قادرا انه ليس بعاجز وهذا ضعيف لان نفي الجهل ليس بعلم يدليل أن ~~المعدوم والجماد ليس يجاعل ولا بعالم أما اذا قلنا ان كونه عالما قادرا منهوم ~~24 ~~ثبوتي فهذا المفهوم اما أن يكون عين ذاته واما آن يكون زائدا على الذات أما ~~الاول فيقرب ان يكون ذلك مذهب آبي الهذيل فائه لقل عنه انه قال انه تعالي ~~عالم بعلم هو ذاته لكنه ناقض فقال وذاته ليس بعلم وهذا آيضا ضعيف لان ~~المفهوم من كونه قادرا غير المفهوم من كونه عالما وحقيقة الذات الواحدة حقيقة ~~واحدة والحقيقة الواحدة لاتكون عين الحقيقتين لان الواحد لايكون نفس ~~الاثنين ولانه صح منا آن تعقل الذات مع الذهول عن كونها علمة قادرة ويصح ~~منا ان نعقل العالمية مع الذهول عن القادرية وبالعكس والدليل الذي يدل على ~~احد مذه الامور غير الدليل الذى يدل على سائرها وكل ذلك ينافي آن تكون ~~الذات والعلم والقدرة أمر أواحدا{ الطريقة الثالثة} انا اذا قلنا إن كونه تعالى ~~عالماقادرا امران ثبوتيان زايدان على الذات فهامنا قال أبو هاشم العالمية والقادرية ~~لايقال فيهما موجودتان أو معدومتان او معلومتان اولا معلومتان وانفق ~~كث العقلاء على أن ماقاله باطل لان كل تصديق فهو مسبوق بالتصور لامحالة ~~{2 - لوامع البينات PageV00P021 ~~============================================================ ~~فلولم تكن هاتان الصفتان متصورتان لما أمكن الحكم عليهما بكون الذات موصوقة ~~بهما وأيضا لولم تكن هذه الصفة متصورة لما آمكن الحكم عليها بانها غير ~~متصورة لان قولنا هذا غير متصور قضية وكل قضية فلا بد وآن تكون مسبوقة ~~بتصور موضوعها ومجمولها وأيضا المحكوم عليه بانه غير معلوم ليس هو الذات ~~بل هو الصفة فهذه الصفة مستقلة بكونها محكوما عليها بانها غير متصورة وذلك ~~متاقض الطريقة الرابعة} ولما بطلت هذه المذاهب لم يبق الا ان يقال هاتان ~~الصفتان أمر ان ثبوتيان معلومان زايدان علي ms015 الذات وهذا قول مثيتى الصفات ~~فهذا هو الاشارة الى غور هذه المسئلة والاستقصاءفيها مذكورفي كتب الكلام ~~(ولما) بطلت شبهات نفاة الاسماء وشبهات نفاة الصفات لم يبق الا الجزم ~~باثبات الاسماء والصفات على ماهو قول الجمهور الاعظم من اهل العلم وباحث ~~هذا الكتاب مفرعة على هذا الاصل الممهدوالقانون المؤكد والله أعلم ~~د ~~الفصل الرايع فى ان اسماء الله تعالي توقيفية اوقياسية ~~مذهب أصحابنا أنها توقيفية وقالت المعتزلة والكرامية إن اللفظ اذا ذل العقل ~~على أن المعنى ثابت فى حق الله سيحانه جاز اطلاق ذلك اللفظ علي الله تعالي سواء ~~وردالتوقيف بة أولم يردوهو قول القاضى أبي بكرالباقلاني من آصحابنا واختيار الشيخ ~~الغزالى ان الاسماء موقوفة على الاذن اما الصفات فغير موقوفة على الاذن وهذاهو ~~المخقار حجة الاصحاب لولم يقف ذلك على الاذن لجازتسميته عارفا وفقيها وداريا وفهما ~~وموقنا وعاقلا وفطنا وطبيبا ولبيبا كما جاز وصفه بكونه عالما لان هذه الاسماء ~~القى ذكرتاها مرادفة للعالم فى اللغة ولمالم يجز ذلك علمنا ان الاستعمال موقوف ~~على السمع والاذن اجاب القاضى رحمه الله بان تل واحد من هسذه الالفاظ يدل PageV00P022 ~~============================================================ ~~1 ~~على مالا يجوز نبوته لله تعالى * أما العرفة فيها وجوم الاول أن من أهرك شيامن ~~الحاضر ثم فاب عنه ونسيه ثم أدركه ثانيا وعلم أن هذا الذي أدركه ثانيا هوسعين ~~الذى أدركه أولا فهذا هو العلم المسمى بالمعرفة ولذلك فانه اذا رآه ثانيا وتذكر ~~انه هو الذي رآه أولا قبل ذلك فانه يقول الآن عرفتك وعلى هذا التقدير ~~فالمعرفة اسم لعلم تقدمته غفلة فلهذا لايصح اطلاقه في حق الله تعالي * والثانى ~~ماذ كره ابو القاسم الراغب في كتاب الذويعة وهو أن لفظ المعرفة انما يستعمل ~~فيما تدرك اثاره ولا تدرك ذاته والعلم يقال فيما تدرك ذاته ولهذا يقال فلان يعرف ~~الله ولا يقال فلان يعلم الله لان معرفة الله تعالى ايست بمعرفة ذاته بل بمعرفة ~~اتاره ولذلك تسمي راتحة العود بعرف العود لان تلك الرائحة أثزمن آثاره * وأما ~~الفقه نهو عبارة عن فهم ms016 غرض المتكام من كلامه وذلك يشعر بسابقة الجهاه ~~واما الدراية فهي عبارة عن الشعور الذى يحصل بضرب من الحيلة وهو تقديم ~~الفكر والروية وأصله من ادريت الصيد والدرية يقال لما يتعلم عليه الطعن والمدرى ~~نقال لما يصلح به الشعر وهذا لايصح وصف الله تعالى به لان معنى الحيلة محال ~~عليه * واما الفهم فهو صريح في سابقة الجهل *وأما اليقين فهو مأخوذ من يقن الماء ~~فى الحوض اذا اجثمع فيه فاليقين اسم لعلم كان في أول الامر اعتقادا ضعيفائم ~~اجتمعت الدلائل فتاكد الاعتقاد وصارعلما * واما العقل فهو مأخوذ من عقال ~~الناقة وهو العلم المانع عن فعل مالا ينبغى وهذا انما يتحقق فى حق من تدعوه ~~الدواعي الى فعل مالا ينيفى * وأما القطنة فهى عباوة عن سرعة ادراك ~~مايراد تفويضه علي السامع وسرعة الادراك مسبوقة بالجهل * وأما الطب فهوعلم ~~ماخوذ من التجارب ولهذا لايقال فلان طبيب بالهندسة والحساب كما يقال عالم ~~بالهندسة والحساب فثبت أن المنع من اطلاق هذه الالفاظ انما كان لانها PageV00P023 ~~============================================================ ~~توهم أمورا يمتع ثبوتها في حق الله تعالى فان قال قائل فلفظ الكبير والحداع ~~4 ~~والكيد والاستهزاء يوهم أمورا يمتع تبوتها في حق الله تعالي فكيف ورد الاذن ~~باطلاقها فى حقه سبحانه * فالجواب أن الالفاظ الدالة على الصفات على ثلاية اقسام منها ~~مايدل على صفات ثابتة في حق الله تعالى قطعا ومنها مايدل قطعا على اموريتتع ~~ثيوتها في حق الله تعالى ولا يجوز اطلاقها عليه ومنها أمور ثابتة فى حق الله تعالي ولكنها ~~مقرونة بكيفيات يمتنع ثبوتها فى حق الله تعالى كالمكروالخداع والقسم الاول ينقسم الى ~~ثلاثة أقسام أحدها ما يجوز ذكرما مفردا أو مضافا كقولناانه سبحانه موجودوشئ ~~وازلى وقديم وثانيها ما يجوز ذكره هنفرداولا يجوز ذكره مضافاالى بعض الاشياء فانه ~~يجوز أن يقال ياخالق ياملك ولا بجوز أن يقال ياخالق القردة والخنازير والخنافس ~~وان كان ذلك حقا في نفس الامر بل ينبغي أن يقال ياخالق السموات والارض ~~وثالتها مايجوز ذكره مضافا ولا يجوز ذكره مفردا فانه لايجوز ان ms017 يقال يامنشئ ~~يامنزل يارامى ولقد قال سبحانه آ أنم أنشاتم شجرتها ام تحن المنشؤن وقاناانم ~~أنزلتموه من المزن أم نحن المنزلون وقال ومارميت اذ رميت ولكن الله رمي ~~وأيضا لايجوز أن يقال يامحرك يامسكن ويجوز آن يقال بامحرك السموات ~~ويامسكن الارض وبالجملة فالا لفاظ المستعملة في حق الله سبحانه في صفاته كما ~~يعتبر فيها كو نها حقة فى نفس الامر يعتبر فيها رعاية الادب والتعظيم واما القسم ~~الثانى وهو الالفاظ التي لاتكون معانيها ثابتة في حق الله سبحانه بوجه من ~~الوجوه فلا يجوز اطلاقها فى حق الله تعالي فان ورد السمع بها وجب تا ويلها ~~كلفظ النزول والصورة والمجئ وأمثالها وأما القسم الثالث وهو الذى يكون ~~المسمي مر كبا من أمر ثابت فى حق الله تعالي ومن كيفية يمتنع ثبوتها لله تعالى ~~فثل هذا اللفظ لايجوز اطلاقه عليه سبحانه فان ورد التوقيف به اطلقناه في PageV00P024 ~~============================================================ ~~حق الله تعالى بعين ذلك اللفظ فأما سائر الالفاظ المشتقة منه فلا يجوز اطلاقها ~~في حق الله تعالى فتقول ومكروا ومكر الله ونقول يستهزئ بهم ولا يقال البتة ~~ياما كر ياخادع يامستهزئ فهذا هو القانون الكلى المضبوط في هذا الباب ولما اجبنا ~~عن دايل المتقدمين فترجع الى تصحيح القول المختار وهو الذى ذكره الشيخ ~~الغزالى رحمه الله فنقول الدليل على أته لا يجوز وضع الاسم لله تعالي انا آجمعنا على ~~أنه لايجوز انا ان نسمي الرسول باسم ماسماه الله تعالي به ولا باسم ماسمى هو ~~نفسه به فاذا لم يجز ذلك في حق الرسول بل في حق أحسد من آحاد الناس فهو ~~في حق الله تعالي أولى (فان قيل) آليس ان العجم يسمون الله تعالى بقولهم خداي ~~والترك بقولهم تنكري وأجمعت الامة على آنهم لا يمنعون من هذه الالفاظ مع ~~ان التوقيف ماورد بها( قلنا) مقتضى الدليل أنه لا يجوز ذلك الا أن الاجماع دل ~~علي جوازه فيبقي ماعداه على الاصل وأما يان ان الوصف لايتوقف على ~~التوقيف فهو أن مدلول اللفظ لما كان ثابتا ms018 في حق الله تمالي كان وصف الله ~~تعالي به كلاما صدقا فوجب أن يجوز ذلك لقوله عليه الصلاة والسلام قولوا الحق ~~ولوعلى آنفسكم وآيضا قياسا على سائر الاخبار الصادقة ~~الفصل الخامس في تقسم الاسماء ~~اعلم أن الاسماء إما أن تكون أسماء للذات آو لجزء من اجزاء الذات ~~أولامر خارج عن الذات أما اسم الذات فاما آن يكون اسما لشخص معين وهو ~~اسم العلم أولماهية كلية وهو اسم الجنس أمااسم العلم فهل يجوز ثبوته في حق ~~الله سبحانه وتعالى اختلفوا فيه فقال كثير من المتكلمين آنه غير ثابت واحتجواعليه ~~بوجوه * الاول أسماء الاعلام قائمة مقام الاشارات فاذا قيل يازيد فكأنه قال ياآنت PageV00P025 ~~============================================================ ~~ولا كانت الاشارة الي الله متنعة كان اسم العلم في حقدكمتعا * الحجة النانية أن ~~المقصود من اسم العلم أن يتميز ذلك الشخص عما يشاركه فى نوعه أوجنسه والباري ~~مقدس عن ان بكون نحت نوع أو جنس فيمتنع وصف العلم له * الحجة الثالثة المعلوم ~~للخاق من الحق أمر كلي بدليل ان كل واحد من صف ته المعلومة فهوكلى ~~فاذا قلنا الموجود فهو كلي واذا قلنا الواحد فهو كلى وقس الباقي عليه وثبت ~~في المعقولات آن تقييد الكلي بالكلي لايخرجه عن الكلية فاذا كل ما كان ~~معلوما للخلق من الحق سبحانه فهو كلى فاما ماهو من حيث اته ذلك المعين فغير ~~معلوم ووضع العلم انما يكون لذلك المعين من حيث أنه ذلك المعين فاذا لم يكن ~~ذلك المعين معلوما امتع وضع العلم له ومن العلماء من قال انه تعالى عالم يذاته ~~المخصوصة ولا يمتتع آيضا آن يشرف بعض عبيده بان يخلق في قلبه علما * ~~بن حيث هو هو وعلى هذا التقدير لايبعد اثبات اسم العلم لله تعالى * أما قوله ~~اولاان اسم العلم قائم مقام الاشارة* فجوابه ان الاشارة الحسية الي الله تعالي ~~ممتنعة اما الاشارة العقلية فلم قلتم انها ممتنعة * وأما قوله ثانيا ان المقصود من ذكر ~~العلم تمييزه عن غيره مما يشار كه فى نوعه أو في جنسه * فجوابه أن ms019 هذا مقصود ~~. # اما انه لامقصود الاهذا فغير مسلم وأما قوله ثالثا ان تعينه للخلق غير معلوم ~~قبل رؤته فجوابه قد بقدم أما القسم الثاني وهو الاسم الدال على جزء من ~~اجزاء الذات فهو كقولنا في الانسان انه جسم فان كونه جسما أحد أجزاء كوته ~~السانا فنقول هذا فى حق الله محال فان هذا يقتضى أن تكون ذاته مركبة وكل ~~مركب فهو ممكن وواجب الوجود يمتنع أن يكون مركبا وأما القسم الثالث وهو ~~الاسم الدال على أمر خارج عن الذات وهو القسم الذي سميناه بالصفات ~~فنقول هذه الصفات إما آن تكون ثبوتية حقيقية أو ثبوتية اضافية او سلبية واما PageV00P026 ~~============================================================ ~~أن تتركب من هذه الاقسام الثلاثة وهى آريعة فاما آن تكون صفة حقيقية ~~مع صفة اضاقية أو صفة حقيقية مع صفة سلبية آو صفة اضافية مع صفة سلبية ~~أو مجموع صفة حقيقية وسلبية واضافية آما الحقيقية فكقولنا انه سبحانه وتعالي ~~موجود وشيء وحى وآما الصفة الاضافية فقط فكقولنا انه بسيحانه وتعالي ~~معبود معلوم مذكور مشكورومنه قولنا يامن هو المسبح بكل لسان يامن هو ~~المعبود بكل مكان ومنه قولنا انه هو العلى العظيم فانهما يدلان على انه تعالى ~~أزيد فى الكمال والجلال من كل ماسواء وهذه اضافة محضة واما الصفة السلبية ~~فكقولنا قدوس وسلام وغنى وواحد فان القدوس هو المسلوب عنه مشابهة جيع ~~الممكنات والسلام هو المسلوب عنه العيوب والغنى هو المسلوب عنه الحاجة ~~والاحد هو المسلوب عنه الكثرة والواحد هو المسلوب عنه النظير واما الصقة ~~الحقيقية مع الاضافية فكقولنا عالم قادر مريد سميع يصير فان العلم صفة قايمة ~~بالذات ولها اضافة الى المعلومات وكذا القدرة والارادة والسمع والبصر والكلام ~~وأما الصفة الحقيقية مع الساب فكقولنا قديم ازلي فان معناه انه موجود لايسبقه ~~عدم فوجوده صفة حقيقية وقولنا لايسبقه عدم سلب (فان قيل) لايسبقه عدم ~~اشارة الي نفي العدم السابق وافى النفى ثبوت وهو لفي التفى فيكون ثبوتا ~~(فالجواب) من الناس من قال القدم عبارة عن عدم نفى الحدوت والحدوث ليس ~~عبارة عن ms020 العدم السابق بل عن كونه مسبوقا بذلك العدم وهذه المسبوقية كيفية ~~من كيفيات ذلك الوجود وأما الصفة الاضافية مع الصفة السليية فكقولنا أول ~~و آخر فان الاول هو الذى يسبق غيره ولا يسبقه غيره فكونه سابقا على الغير ~~اضافة وكونه بحيث لايسبقه غيرء سلب وآما الصفة الحقيقية مع الاضافية والسلب ~~فكقولنا الملك فانه عبارة عن الموجود الذى يفتقر اليه غيره وهو يستغنى عن PageV00P027 ~~============================================================ ~~غيره فالوجود صفة حقيقيه والتقار فيره اليه اضافية واستغناؤه عن غيره سلب ~~اذا عرفت هذا فنقول السلوب غبر متناهية وكذلك الاضافات غير منناهية لانه ~~تعالى عالم بما لانهاية له قادر علي مالاتهاية له خالق لجميع المحدثات مريد لكل ~~الكائنات ولا يمتنع أن يكون له سبحانه وتعالى بحسب كل واحد من السلوب ~~و كل واحد من الاضافات تارة على الانفراد وتارة على التركب اسم وعند هذا ~~يظهر لك اته لانهاية لاسماء الله تعالي * وصفاته ثم مهناد قيقة وهو ان العلم بالاضافة ~~مشروط بحصول العلم بالمضافين وكل من كان علمه باقسام معلومات الله ومقدوراته ~~اكتركان علمه باسماء الله تعالي وصفاته أكثر وحينئذ يظهر أن هذا النوع. # وع من ~~العلم يحر لاساحل له وأن الملائكة القربين والانبياء المرسلين وسكان الجنة ~~والنار لوانهم اشتغلوا بذ كر جلال الله وشرح نعوت كبريائه من أول وقت خلق ~~الخلق الى آخر آبد الآباد ثم قابلوا ماذكروه بمالم يذكروه وجدوا المذكور فى ~~مقايلة غير المذكور كالعدم بالنسبة الى الوجود لان كل ماذكروه وان كان كثيرا ~~فهو متاه وما لم يذكروه فهو غير مثتاء والمتشناهي لانسبة له الى غير التناهى والله ~~التقسيم لصفات الله تعالى ) قال الاصحاب صفات الله تعالي على ثلاثة أقسام ~~صفات ذائية وصفات معنوية وصفات فعلية * آما الصفات الذاتية فالمراد ~~منها الالقاب الدالة على الذات كالموجود والشىء والقديم وربما جعلوا الالفاظ ~~الدالة على السلوب من هذا الباب كقولنا واحد وغني وقدوس * وأما الصفات ~~المعنوية فالمراد بها الالفاظ الدالة على معان قائمة بذات الله تعالي كقولنا عالم ~~قادر حي * وآما الصفات الفعلية فالمراد بها ms021 الالفاظ الدالة على صدور أثر من ~~الا ثار عن قدرة الله تعالي هذا حاصل ما قالوه * وهاهنا يحث وهو أن كل معقول ~~يشير العقل اليه فذلك المشار اليه اما ذات الشيء أوجزء داخل في ماهية الذات PageV00P028 ~~============================================================ ~~اوامر خارج عن ماهية الذات والخارج عن الذات اما ان يكون صفة حقيقية او ~~اضافية أو سلبية أوما تركب عن هذه الامور * اذا عرفت هذا فنقول مراد المتكلمين ~~من الصفة الذاتية لايد وان يكون احد هذه الاقسام لاجائر ان يكون مرادهم ~~تفس الذات لان الشيء الواحد لايعقل جعله صفة لنفسه وايضا فعلى هذا التقدير ~~نكون الصفات الذاتية لله تعالى الفاظا مترادفة لان المفهوم من كل واحد منها ~~هو الذات ومعلوم ان الكثرة في الانفاظ لاعبرة بها في هذا الباب وآما ان كان ~~مرادهم من الصفات الذاتية الامور الداخلة في قوله الذات فهذا يفتضى كون ~~الحقيقة مركبة وقد بينا آن ذلك محال وآماان كان مرادهم من الصفة الذاتية ~~الامر الخارج عن الذات فحينئذ نقول ان ذلك الامر الخارج اما آن يكون صفة ~~حقيقية او اضافية او سلبية ويجب ان يفسر قولهم الصفة الذاتية باحد هذه ~~الاقسام حتي بصير معقولا واعلم ان من التاس من اثبت واسطة بين الموجود ~~والمعدوم وسماها بالحال وزعم ان المراد بالصفات هو هذه الاحوال تم قال الموجب ~~لثبوت هذه الاحوال اماذات الله تعالى اما ابتداء او بواسطة احوال اخرى وهو ~~الصفات الذاتية واما ان يكون الموجب لثبوت هذه الاحوال معانى موجودة ~~قائمة بذات الله تعالى وهذاهو الصسفات المعنوية كالعالم والقادر واما الصفات ~~الفعلية قليست عبارة عن حالة تابتة لذات الله تعالى ولا معنى قاسم بذات الله تعالى ~~بل هي عبارة عن مجرد صدور الا تارعنه ولامعنى للخالق الا انه وجد ~~المخلوق منه بقدرته ولامعنى للرازق الا انه وصل الرزق منه الى العبد بسبب ~~ايصاله فهذا تمام البحث عن صفة الذات وصفة المعني وصفة الفعل فاما اثبات ~~الصفات المعنوية فقدتقدم الكلام فيه اما صفات الافعال ففيها ايضاغورشديد ~~وبحث عظيم وتقريره انا اذا ms022 قلثا ان كذا مؤثر في كذا فكونه مؤثرا فيه اما آن PageV00P029 ~~============================================================ ~~1 ~~يكون مفهوما سلبيا او ثبوتيا والاول باطل لان صريح العقل يشهدبأن قولنا ان ~~كذا ليس بمؤثر في كذا سلب محض وعدم صرف وقولنا انه مؤثرفيه نقيض قوانا ~~ليس بمؤتر فيه ورفع السلب ثبوت واما اذا كان المؤثر فيه آمر اثبوتيافهذا المفهوم ~~اما ان يقال انه نفس ذات المؤثر او ذات الاثرواما ان يكون ثالثا مغايرالهما ~~والقسمان الاولان باطلان لوجوه آحدها انه يمكننا آن نعقل ذات الله تعالى وذات ~~السموات والارض مع الشك في آن المؤثر في هذه السموات والارض هو الله ~~او مخلوق من مخلوقاته او شيء اخرواجب الوجود الى ان يقوم البرهان على أن ~~ذلك المؤثر ليس الا الله سبحانه وتعالى والمعلوم مغاير للمشكوك وثانيها انه لايمكن ~~ان يكون كونه خالقا هو نفس وجود المخلوق لوجوه الاول أن الخالقية صفة ~~للخالق فلو كان المنهوم منها هو نفس وجود المخلوق لزم كون المخلوق صفة لليخالق ~~وهو محال والثاني انا مقي سئلنا آن هذا المخلوق لم وجد آجبنا بأنه انما وجدلأن ~~الحالق خلقه فلو كان كون الخالق خالقاعبارة عن عين وجود المخلوق لكان يرجع ~~حاصل الكلام الى ان نقول انما وجد ذلك المخلوق لاته وحد ذلك المخلوق فيكون ~~الشيء قدوجد بنفسه والقول ذلك نفى للخالق والمخلوق وهو محل الثالث أنا لما عللنا ~~وجود المخلوق بان الخالق خلقه وجب آن يكون كون الخالق خالقا مغاير الوجود ~~المخلوق لان تعليل الشي بنقسه محال فشبت بمجموع ماذكرنا آن المفهوم من كونه ~~خالقا امر ثبوتى مغاير لذات الخالق ولذات المخلوق وثبت ان الخالق ليس نفس ~~المخلوق تم في هذا القام اضطربت العقرل فمنهم من قال هذا الخلق محدث ~~ومنهم من قال انه قديم والقائلون بآنه محدث منهم من قال يحدث ذلك الخلق فى ~~ذات الله تعالي وهم الكرامية ومنهم من قال يحدث ذلك الخلق فى ذات الله لا في ~~محل وهم قوم من قدماء المعتزلة فقيل لهؤلاء لوكان الخلق محدثا لافتقر الى خالق ms023 PageV00P030 ~~============================================================ ~~27 ~~آخر والكلام في كيفية خلق ذلك كما فى نفس ذلك الخلق فيلزم التسلسل وهو ~~محال فبقى أن يكون ذلك الخلق قديما وعند هذا جاء الاشكال العظيم من وجهين ~~الاول وهو آن الخلق لوكان قديما لكان المخلوق قديما فيلزم قدم العالم وهو محال ~~وانما قلنا لو كان الخلق قديها لكان المخلوق قديما لان قبل وجود المخلوق يصدق ~~على القادر انه بعد ماخلقه وما اخرجه بعدمن العدم الي الوجود ولكنه سيخلقه ~~بعد ذلك وعند دخول المقدور في الوجود يصدق عليه انه خلقه واخرجه من ~~العدم الي الوجود فثبت ان المفهوم من الخلق لا بتقدر الاعند وجود المخلوق فاذا ~~كان الخلق قديمالزم أن يكون المخلوق قديما وهو محال لان القدم نفي الاولية ~~والمخلوقية اثبات الاولية والجمع بينهما محال الثاني ان الخلق اذا كان صفة قديمة ~~أزلية ابدية كان من لوازم الذات فالذات مستلزمة لصفة الخلق وصفة الخلق مستلزمة ~~لوجود المخلوق ولازم اللازم لازم فاذا وجود المخلوق من لوازم ذات الله تعالي ~~بغير اختياره فلا يكون الله تعالى فاعلا مختار ابل موجبا يالذات وذلك صريح قول الفلاسفة ~~وهوهدم الاسلام فهذامنتهى البحث فى هذه المسئلة ومو بحث عميق * والجواب ان ~~كون الشيء مؤثرافي غيره وان كان منهوما مغاير الذات الاثروذات المؤثر ولكن لاوجود ~~له خارج الذهن والدليل عليه ان المفهوم من كون الشيء لازما للشيء وملز وما له وحالا ~~فليه ومحلا له مفاير لذات ذلك الشيء ثم هذا الزائدزائد لا وجودله في الاعيان والالزم ~~التسلسل وهذا الالزام أيضاوارد فى كون الاشياء متغايرة ومتمائلة ومختلفة ومتضادة ~~وواجبة وتمكنة وممتنعة فان هذه الاعتبارات متغايرة فى الاذهان مع اته لاوجودلها فى ~~الاعيان فكذاههنا فهذاما يليق بهذا الموضع ولنافيه اشكالات زائدة ذكرناها فى ~~الكتب المبسوطة ترجومن فضل الله تعالى أن يوفقنا للبلوغ الى الغاية فيها { التقسيم ~~الثالت} قال بعض المتكلمين صفات الله منها واجبة ومنها ممثنعة ومنها جائزة والصفات PageV00P031 ~~============================================================ ~~8 ~~الواجبة منهاذاتية ومنها معنوية على ماشر حتاها وآما الممتنعة فكقولنا يمتنع كون الله ~~جسماوجوهرا ولقائل ان يقول صفات ms024 الله تعالى في سلب هذه الاموروسلب هذه ~~الامورعن الله واجب لاممتنع قالوا وأما الجائزة فهي كون الله تعالي مرئيا ولقائل آن ~~يقول المراد من كونه مرئياان كان كونه بحيث يصح ان يري فهذه الصحة صفة واجبة ~~الثبوت لذان الله تعالي وان كان المراد كونه مرثيافليس المرئى لكونه مرئياصفة كما انه ~~ليس المعلوم لكونه معلوماصفة والالزم حدوث الحوادث فى ذات الله تعالي وهو محال ~~الفصل السادس فيما يدل علي فضل ذكر الله تعالى باسمائه وصفاته ~~ويدل عليه القران والاخبار والعقول اما القر آن فايات احداها قوله تعالى ولله ~~الاسماء الحسنى فادعوه بها واعلم أنه تعالى وصف أسماءه بالحستي في أربع آيات أو لها قوله ~~تعالي في سورة الاعراف ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها وذر وا الذين يلحدون في ~~اسمائه سيجزون ما كانوايعملون والثانية قوله تعالى في آخر سورة الاسراء قل ادعوا الله ~~اوادعوا الرحمن آياماتدعوا فله الاسماء الحسني والثالثة قوله في طه الله لا اله الا هوله ~~الاسماء الحسنى والرايعة قوله في سورة الحشر هو الله الخالق الباريء المصورله الاسماء ~~الحسنى واعلم ان الحسني تآنيث الاحسن كالكبري والصغري وفى وصف الاسماء ~~بالحسنى وجوه * الاول انهاد الة على معان حسنة لان أكل الصفات وأجلها واعلاها هي ~~صفات الله تعالى والثانى المراد بالاسباء هاهنا الاوصاف الحسنة وهي الوصف بالوحدانية ~~والجلال والعزة والاحسان واشفاء شيه الخلق واما قوله وذروا الدين يلحدون ~~في اسمائه فاعلم ان الالحاد في اللغة هو الزيغ والميل والذهاب عن سنن الصواب ومنه ~~يسمى الملحدملحد الانه مال عن طريق الحق ومته اللحد فى القبر اذاعرفت هذا ~~فتقول الالحاد فى اسماء الله تعالي يحتمل وجوها الاول أن يوصف بما لا يجوز وصفه به PageV00P032 ~~============================================================ ~~29 ~~كقول التصاري انه جوهر وانه آب المسيح وقول الكرامية اته جسم او يسلب عنه ~~ما كان ثابتا له كقول المعزلة ليس لله علم وقدرة وحياة مع ائه آثبت العلم لنفسه في قوله ~~أنزله بعلمه ولا تضع الا بعلمه ان الله عنده علم الساعة ولا يحيطون بشيء من علمه ms025 والثاني ~~أن الالحاد في أسمائه مثل تسمية الاصناء بالآلهة واشتقاقهم اللات من الله والعزى ~~من العزيز ومن الآيات الدالة على فضل الذكر قوله اذكرونى آذكركم ~~واشكز والى ولا تكفرون كلفنا في هذه الآية بأمرين الذكر والشكر فقدم ~~الذكر على الشكر لان الذكر اشتغال به والشكر اشتغال بنعمته واغلم أن الذكر ~~علي ثلاثة أقسام ذكر باللسان وبالقلب وبالجوارح فأما الذكر باللسان فهى الالفاظ ~~الدالة على اتحميد والتمجيد والتسبيح وآمالذكر بالقلب فعلى ثلاثة انواع ~~أحدها ان يتفكر الانسان في ذلائل الذات والصفات وثانيها آن بتفكر الانسان ~~في دلائل النكاليف من الامر والنهي والوعد والوعيد ويحتهد حتى يقف على ~~حكمها وأسرارها وحينئذ يسهل عليه فعل الطاعات وترك المحظورات وثالتها ~~أن بتفكر الانسان في أسرار مخلوقات الله تعالي حتى تصير كل ذرة من تلك الذرات ~~كالمر اة المجلوة المحاذية لعالم القيب فاذا نظر العبد بعين عقله اليها وقع شماع بصره ~~الروحاني متها على عالم الجلال وهذا مقام لاغاية له وبحر لاساحل له واما ذكر ~~الله تعالى بالجوارح فهي أن تصير الجوارح مستغرقة في الطاعات وخالية عن ~~المنهيات وبهذا التفسير سمي الله تعالى الصلاة ذكرا فقال فاسعوا الى ذكر الله ~~نس ~~اذا عرفت ماذكر ناه علمت أن قوله تعالي فاذ كرونى اذكركم يتضمن الامر ~~يجميع الطاعات فاما قه له أذكركم فلابد من حمله على اعطاء جميع الكرامات ~~والخيرات فأولها الثواب الذى هو الغاية القصوي في طلب ارباب الشريعة تم ~~التعظم الذى هو الغاية القصوي لطلب ارباب الطريقسة ثم الرضوان الذي هو PageV00P033 ~~============================================================ ~~الغاية القصوى لطلب آرباب الحقيقة وقوله فى آخر سورة البقرة واعف عنا ~~واغفر لنا وارحمنا اشارة الي هذه المرانب وقوله في آخر الواقعة فروح وريحان ~~وجنة نيم اشارة اليهاواعلم أن الناس ذكروا عبارات في تفسير هذه الآية (1) أذكرونى ~~ت ~~بالنعمة أذكركم بالرحمة (ب) أذكر وني بالدعاء أذكركم باعطاء الآلاء والنعماء دليله ~~قوله ادهوني آستجب لكم (ج) أذ كرونى في الدنيا أذكر كم في العقبي (د) أذكروني ~~س ~~في الخلوات اذكركم في الفلوات (5) أذ كرونى ms026 في الرخاء أذكركم في وقت ~~الرجاء (و) اذكر ونى بطاعتى أذكركم بمعونتي (ز) أذكرونى بالصدق والاخلاص ~~اذ كركم بالخلاص ومزيد الاختصاص (ح) اذكروني بالربوبية في الفاتحة أذكركم ~~بالرحمة والمعونة في الخاتمة (ط) اذكرونى بالخوف والرجاء أذ كركم بالامن والعطاء ~~ه س ~~(ى) اذكروني بالصدق أذ كركم بالرفق (يا) اذكر ونى بالتوبة أذكركم بفسله الحوية ~~(يب) أذكروني بالانابة أذكركم بالاجابة (يجا أذكرونى بالندامة واشكروالي بالسلامة ~~اذكركم بالكرامة يوم القيامة واحلكم دار المقامة (يد) اذكر وني بالمجامدة أذكركم ~~اك ~~س ~~بالهداية ملقوله تعالى والذين جاهدوافينا لنهدينهم سبلنا (يه) اذكرونى باشكر أذكركم ~~بالزيادة لقوله تعالي ولئن شكرتم لازيدنكم (يو) أذكرونى بالصبر أذ كركم با وفي ~~الاجر لقوله تعالى انما يوفي الصابرون أجرهم بغير حساب (يز) اذكرولني ~~بالتوكل اذكركم بالكفاية لقوله تعالي ومن يتوكل على الله فهو حسبه (يح) اذكروني ~~س ~~بالاحسان اذكر كم بالرحمة لقوله تعالي ان رحمة الله قريب من المحسنين (يط) ~~اذكرونى بالاستغفار أذكركم بالمغفرة اقوله تعالي ثم يستغفر الله يجد الله غفورا ~~رحيمارك) اذكروني بمعرفتي اذكر كم بمغفرتي (كا) اذكروني بالتذلل أذكركم ~~بالتطول (كب) اذ كروفي في السراء ذ كركم في الضراء (كج) اذ كرونى بالطاعة ~~اذ كر كم عند الساعة واعلم أنه تعالي لما أمر بالذكر في هذه الآية بين في PageV00P034 ~~============================================================ ~~و ~~ساير الآيات كيفية الذكر * منها أن يكون الذكر كثيرا فقال والذاكرين الله ~~كثيرا والذاكرات أعد الله لهم مغفرة وأجرا عظما فختم أنعال الحير بالذكر ~~وقال يآيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكراكثيرا روي عبد الله بن بشرالمازبي ~~قال جاء رجل اعرابي الى التبي صلي الله عليه وسلم فقال أي الناس أفضل فقال صلي ~~الله عليه وسلم طولي لمن طال عمره وحسن عمله فقال يارسول الله آي الاعمال ~~افضل فقال ان تفارق الدنيا واسانك رطب بذكر الله * وثانيهاانه تعالى بين كيفية ~~الذكر فقال الذين يذكرون الله قياما وقمودا وعلي جنوبهم أى فى الليل والنهار ~~والبر والبحر والسفر والحضر والغني والفقر والصحة والمرض فلم يبق لابن آدم ~~حال رابعة وقال ms027 أيضا اذكروا الله قياما وقعودا وعلى جنوبكم قال بعض المحققين ~~ان الله تعالي لم يفرض على احد من عباده فريضة الا جعل الله له حدا معلوما ~~ملتهي اليه وعذر اهلها فى ساير الاحوال الا الذكر فانه لم يجعل له حدامعلوما ~~علتهي اليه ولم يعذر آحدا في تركه الامن كان معغلو با على عقله * وثالتها ~~قال اذ كروا الله كذكرم اباءكم أو آشد ذكرا والعلماء ذكر وا في هذا التشبيه ~~وجوها الاول كانه يقول علمت من تقصيركم انكم لايذ كروني كذكركم أولادكم ~~: ~~فاذكر ونى كذكركم اباءكم * الثانى ان ذكر الانسان أباه يكون بالتعظيم وذكر ~~الولد يكون بالشفقة واللائق بحضرة الله هو التعظم لا الشفقة * الثالث آنث جيت ~~13 ~~من الاب فى الظاهر ومن تدرتى فى الحقيقة فآنت نحبني كما تحب آباك وأنا آحبك ~~كما يحب الولد وان كنت منزها هن الصاحية والولد الرابع اذكروا الله كذكركم ~~أباء كم أي بالوحدانية لان الابن لو نسب الى غير الوالدين لاستنكف وتأبى ~~فلا تجعل لنفسك آلهة كثيرة واستح من اثبات الشركاء * والخامس تذكر أباك ~~الاستعانة به في المهمات فاذكروني كما يذكر الطفل أباه عند نزول المهمات PageV00P035 ~~============================================================ ~~* السادس قال ابن عباس اذا ذكر آبوك بوء تغضب فكذا اذا ذكر الله ~~باسوء يجب آن تغضب * السابع اول مايتكلم الصبي بقوله ايابه فكذايجب آن يكون ~~ذ كر الله تعالى في آول كلامك * الثامن انك تكون أبدا رطب اللسان بمناقب ~~الاب فكذلك يجب أن تكون أبدا رطب اللسان بتسبيح الله تعالى وتمجيده * ورابعها ~~ذكر فى آيات آخرى حكمة الذكر وهي من وجهين أحدهما قوله ألا بذكر الله ~~تطمئن القلوب وفي تفسير هذه الا ية وجهان احدهما أن ماسوى الحق ممكن ~~لذاته والمعكن لذاته يحتاج الى غيره فالمكن لذاته واقف عند نفسه ال واقف ~~بغيره ولغيره فلا جرم مادمت تنظر الي الممكن من حيث هو هو امتتع وقوفك أما ~~الواحب لذاته فانه مقطع الحاجات فامتنع الاتتقال منه الي غيره فالطلبات تتقطع ~~عند فضله والحاجات تزول عند التعلق به فلهذا ms028 قال آلا بذكرالله تطمئن القلوب ~~الثاني ان جهات حاجات العبد غير متناهية والمخلوقات متناهية والمتناهى لانسبة له الي ~~غير المتناهي فارا حاجة العبد لا تزول بمجموع المخلوقات بل لابد فى يتمابلة حاجاته التي ~~لانهاية لها من كرم وقدرة لانهاية لهما وماذاك الا للحق سبحانه وتعالى فلهذا قال ألا بذكر ~~الله تطمئن القلوب الحكمة انثانية للذكر قوله تعالي ان الذين اتقوا اذا مسهم طائف ~~من الشيطان تذكروافاذاهم مبصرون ففائدة لذكر ازالة الظلمة البشرية وذلك لان ~~ماسوى الحق مكن لذاته والممكن لذاته اذاترك من حيث هو هو بقي علي العدم ~~والعدم منبع الظلمة فكل ماسوى الله مظلم في ذاته والحق وأجب الوجود لذاته فحضرته ~~منبع الانوار فلاجرم كان الاشتغال بحضرة القدس وجناب الجلال يفيد وصول آنوار ~~عالم الوبوبية الي باطن القلب فتزول ظلمات البشربة عن القلب والروح * واعلم ~~انه تعالي كمابين منافع الذكر بين ايضامفاسد الاعر اض ع الذكررهى أمور أربعة ~~* الاول قوله ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكاوتحشرء يوم القيامة أعمى قال PageV00P036 ~~============================================================ ~~رب لم حشرافي أعمي وقد كنت بصير اقال كذلك آلتك آيانتا فنسيتها و كذلك اليوم تذ ى ~~وهذه الا ية صريحة في ان ذكر الله بالنسبة الي القلب كنسبة النور الباصر الى الحدقة ~~المعروفة والثانى قال (ومز يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين) وتحقيقه أن ~~الشهوة والغضب والوهم والخيال كلها تدعو الانسان الي الاشتغال بالحسه انيات وذلك ~~ضد الاشتغ ل بخدمة الله تعالى والشيء كلما كان الى آحد الضدين أقرب كان ~~عن الضد الا خر ابعد فهذه اقوي لما كانت داعية الى الجسمانيات والقرب ~~من الحجه انيات بعد عن الروحانيات فهذا البعد هو المعني من قوله (وان يعش ~~عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين) الثلث قوله تعالى (ومن يعرض ~~عن ذكر ربه يسلكه عذاباصمدا) الرابع قوله تعالي ايا أيها الذين آمنوا لاتلهكم . # أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله ومن يفعل ذلك فاولئك هم الخاسرون) ~~ومما يدل على آن الذكر فى ms029 غاية الشرف آنه سبحانه وتعالى لما أراد أن يشرح ~~علو درجة الملائكة في مقام العبودية مدحهم بالذكر فقال (فان استكبروا فالذين ~~عند ربك يسبحون اه بالليل والنهار وهم لايسامون) وقال تعالى (لا يستكبرون ~~عن عبادته ولا يستحسرون يسبحون الليل والنهار لايفترون) وقال آيضا ~~(لا يستكرون عن عبادته ويبحونه وله يسجدون) وقال (وتري الملائكة حافين ~~من حول العرش يسبحون بحمدربهم ) وقال (ويؤمنون به ويستغفرون للذين امنوا) ~~.. # هذافي حق الملائكة * وآما في حق البشرفقال (في بيوت أذن الله أن ترفه ويذكر ~~فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال رحال لاثلهيهم نجارة ولا بيع عن ذكر ~~الله) وقال لمحمدعليه الصلاة والسلام (سبح اسم ربك الاعلى) وقال تعالى (وسبح ~~بحمدربك بالعشى والابكار) وتمام الكلام فى ايات التسبيح وفوائدها مذكور ~~في اسرار التنزيل * وآما الآثار فاحدها ماروي الاعمش عن أبي صالح عن ابي هريرة ~~3 - لوامع البينات} PageV00P037 ~~============================================================ ~~رضى الله عنهم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى أبا عندظن عبدى بي ~~و آنا معه اذا ذ كرنى في نفسه ذكرته فى نفسى وان ذكرنى في ملأ ذكرته ~~فى ملا غير متهم وان تقرب مني شيرا تقريت منه ذراعا وان تقرب منى ذراعا ~~تقربت منه باعا وان اتانى يمشى اتيته هرولة * وثانها قال عليه الصلاة والسلام ~~اذا ذكر العبدربه كثب الله له ذلك في صحيفته ثم يعارض الملائكة يوم الخيس ~~فيريهم الله ذكر عبده له بقلبه فتقول الملائكة ربنا كل عمل هذا العبد آحصيناه ~~اما هذا فلا نعرفه فيقول الله تعالى ان عبدي ذكرنى بقلبه فاتبته فى صحيفته ~~فذلك قوله تعالى (انا كنما نستنسخ ما كنتم تعملون) *وثالنها قوله عليه الصلاة والسلام ~~ذكر الله علم الايمان وحصن من الشيطان وبراءة من انفاق وحرز من النار ~~ورابعها قوله عليه الصلاة والسلام مامن عبد يضم جنبه على الفراش ويذكر ~~الله الاكتب ذاكرا الى آن يستيقظ * وخامسها روي عن عمر رضى الله عذهقال ~~قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يارب وددت ان اعلم من ms030 بحب من عبادك ~~فاحبه فقل اذا رابت عبدى يكث ذكرى فانا احبهه واذارايت عبدي لايذكرنى ~~فانا ابغضه * وسادسها عن ابى هريرة عن التيى صلي الله عليه وسلم سبق المغردون ~~قيل ومن المغردون قال المشتهرون بذكر الله يضع الذكر عنهم اثقالهم فيآتون يوم ~~القيمة خفافا * وسابعها عن أبى الدرداء عن انبى عليه الصلاة والسلام آلا أنبئكم ~~بخير أهمالكم وأزكاها وأرضاها عند مليككم وأرفعها فى درجاتكم قالوا بلى وما ~~ذاك يانبى الله قال ذكر الله * وتامنها قال عليه الصلاة والسلام من عجز عن الليل ~~آن يكابده وعن المال آن ينفقه وعن العدو آن يجاهده فليكثر ذكر الله ~~* وتاسعها روي آن مونى عليه السلام قال يارب كيف يمكننى ان ~~عرف من احببت ممن ابغضت قال ياموسي اذا احببت عبدا جعات فيه علامتين PageV00P038 ~~============================================================ ~~3 ~~قال يارب وماهما قال اللهمته ذكري لكي آذ كره في ملكوت السماء وعصمته من ~~محارمي ليلا يحل عليه عقابي وسخطى * وعاشرها عن عبد الله بن بشر المازني ~~قال جاء اعرابى الى التبى صلي الله عليه وسلم فقل أي الناس خير فقال طوبي لمن ~~طال عمرء وحسن عمله فقال يارسول الله اى الاعمال آفضل فقال آن تفارق ~~الدنيا ولسائك رطب من ذكر الله واما الآثار فاحدها قال كعب نجد في ~~كتب الله المنزلة على الانبياء عليهم السلام ان الله تعالى بقول من شفله ~~ذ كري عن مسالقى أعطيته آنضل ما أعطى السائلين * قلت والبرهان العقلي ~~يصدق ذلك وبيانه من وجهين الاول ان من كان مشغولا بذكر الله فقد آعطيي ~~الاستغراق فى معرفة الله تعالى والاعراض عن غير الله تعالي ومن كان مشغولا ~~بالسؤال اعطى استغراقا في حب غير الله والاعراض عن الله ولا شك انه ~~لانسبة الاول الى الثانى * الوجه اثاني ان الخليل عليه الصلاة والسلام ~~كانت له حالثان حالة البداية وحالة النهاية اما حالة البداية نهي انه لما ~~أراد السؤال قدم الثناء على السؤال فقال (الذى خلقنى فهويهدين والذي هو ~~يطعمفي ويسقين واذا مرضت فهو يشفين والذى بميتفى ثم يحيين) ms031 فهذه ~~الاربعة كلها ثناء علي الله ثم مزج السؤال بالثناء فقال ( والذي أطمع أن ~~ن ~~يففر لي خطيئتى يوم الدين) ثم صرح بعده بالسؤال فقان (رب هب لى حكما ~~والحقني بالصالحين) ولما فعل ابراهيم عليه الصلاة والسلام ذلك وكان النبيي صلى الله ~~عليه وسلم مامورايمتا بعته فى قوله (ان اتبع ملة ايراهيم حنيفا) لاجرم آنزل الله تعالي ~~سورة الفابحة على هذا الرتيب وذلك لان هذه السورة هي معراج المتعبدين فقال ~~(الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين) وهذا كله ثناء محضثم قال ~~(اياك نعبد واياك استعين) وهذا كله ثناء ممزوج بالسؤل ثم قال (اهدنا الصراط PageV00P039 ~~============================================================ ~~المستفم) الى آخر السورة وهو سؤال محض فهذا هو الاشارة الى بداية حال ~~ابراهيم عليه الصلاة والسلام *وأما نهاية حاله فاعلم أنه قد اقتصر علي الذكروترك ~~الطلب الآ على سبيل الرمز فقال حين رمى في المجنيق الى انتار حبى من سؤالى ~~علمه بحالى فهذانهاية حال الخليل عليه الصلاة والسلام * واما الحبيب صلوات الله ~~وسلامه عليه فانه جعل نهاية ابراهيم عليه الصلاة والسلام بداية لحالة نفسه فقال ~~أعوذ بعفوك من غضبك واعوذ برضاك من سخطك واعوذ ك منك لااحقى ~~تتاء عليك آنت كما اثنيت على نفسك وفي هذه الكلمات مباحثات * احدءا ان ~~الالفاظ الثلاثة الارل آثنية ممزوجة بالطلب ومقي كان الانسان في مقام العالب ~~كان مشغولا بنفسه فعزل ثفسه وانقطع لظره عن نفسه فقل لااحصى ثناء عليك ~~ثم لما صار فانيا عما سوى الله وصار باقيا في الله قال انت كما اثتيت على نفسك ~~* وثانيها قال بعضهم انه عليه الصلاة والسلام انما ذكر هذه الكامات ليلة المعراج ~~بين الحنة والنار فقال لاالتفت الى الحجنة فانها لوكانت نافعة بنفسها لم يقع لا دم ~~فيها زلة ولا التفت الى النمار اذلو كانت محرقة بذاتها لما صارت بردا وسلاما على ~~ايراهيم ولكن اترك جنتك واتمسك بعنوك واترك انار واخاف عة بك) بالفارسية ~~سوزنده آتش نيست خشم تواست ~~نوازنده بهشت نيست رضاى تواست ~~أكر برضادر آتش افكفى بوستان ms032 كردد ~~و اكر بخشم بهشت افكنى زندان شود ~~فالما آحس أن الجنة قائمة برضا المولى وآن النار قاتمة بسخط المولى ~~أعرض عن الجنة والتار ورجع إلى صفة الملك الحيارثم وقع في قلبه انه كما ان ~~قيام الجنة برضاء وقيام النار بسخطه فكذلك الرضا والسخط صفتان والعسفة PageV00P040 ~~============================================================ ~~اه ~~قيامها وقوامها بالموصوف فترفى عن الصفة الى الموصروف فقال اعوذبك منك ونيه ~~الطائف * الاولى معناه لو كان ها هنا غيرك لاستعذت به خوفا منك لكته ليس فى ~~الوجود الا أنت فلا استعذت منك الا بك * الثانية ان الشكاية على ثلاثة أوجه ~~الشكاية من الحبيب الى غير الحبيب وذلك يقتضى البراءة من الحبيب والشكاية من ~~غير الحيب الي الحبيب وهى تقتضى التشريك في المحية اما الشكاية من الحبيب الى ~~الحبيب فهوعين التفريد وانتوحيدثم هذه الشكاية ظاهرها شكاية وباطنها ~~شكر لأن معني هذه الشكاية انه ليس لى بد منك وليس لى احد سواك ولهذا ~~قال أيوب عليه الصلاة والسلام (انى مسني الضر)ثم ان الحق سبحانه قا (انا وجدناه ~~صابرا نعم العبد) كأنه قيل ان كان قد شكا منا الي غيرنا صار هذا قدحا في كوته ~~صابرا لكنه شكا منا الينا فبقى صايرا كما كان فانه لم يقل ياايها الناس انى مسنى ~~الضر بل نادي ربه آنى مسنى الضر فعرض عجزه على قدرة مولاه وذله علي ~~عزته وحاجثه على غناه والثالث قال أعوذ بك منك والباء حرف الوصل ومن ~~لابتداء الحركة والاننصال فكا نه عليه الصلاة والسلام استعاذ بالوصال عن ~~الفراق وصار التقدير منهما إن عذبتنى فلا تعذفى بذل القراق تم انه عليه ~~الصلاة والسلام اا ذكر هذه الكلمات قكأنه قيل له هذه الاثنية وان كانت ~~عالية الدرجة لكتها غير لائقة بك من وجوه * الاول ان كلها يدل علي طلب ~~حصة النفس * والتانى انه ان كان التقدير هو الوصال فاى فائدة في الؤال وان ~~كان انتقدير هو افراق فاي فائدة لهذا السؤال * والثالث إنا عصمناك قبل ~~وجودك عن ذل الفراق والحجاب فلما ععمناك من هذه المهنة ms033 قبل السؤال ~~قا فائدة هذا السؤل فمند هذا قال لا أعصى ثاء عليك وهذا اعتراف بان علم ~~الخلق في حضرته جهل وقدرتهم عجز وفصاحتهم عى وكآنه قيل له مرة أخرى PageV00P041 ~~============================================================ ~~-38 ~~الت في المقام الاول كنت مشتغلا بقدرتك على الاستمادذة وفي هذا المقام صرت ~~مشتغلا بعجزك عن الاستعاذة فانت في الحالين مشغول بصفاتك ومالم ينقطع ~~نظر الرجل عما سوي الله تعالى لايصل الى الله تعالى فعند هذا قال أنت كما ~~آثنيت على نفسك فقوله لاأحمى نفي وقوله أنت كما أثنيت علي نفسك اثبات ~~وهذا الامر لايتم الا بالنفي والاثبات ثم عبر عن ذلك النفى بكلمة لا وعن ذلك ~~الاثبات بكلمة الا فصار المجموع قوله لاإله الا الله فصار هذا معراجا لعامة ~~العالمين كما أن الاول معراج اسيد المرساين * ولترجع الى الآثار الدالة على فضيلة ~~الذكر * اثانى قال الضحاك بن قيس أذكره في الرخاء يذ كرك في الشدة فان ~~يونس عليه السلام لما ذكره حين وقع فى البلاء صار مجنه مفتوحا وذكره ~~مقبولا لاجل انه كان ذاكرا قبل زمان البلاء بدليل قوله سبحائه وتعالى (فلولا ~~انه كان من المسبحين للبث فى بطته الى يوم ببثون) وأما فرعون فانه ماذكره ~~الا عند نزول البلاء وهو وقت الغرق فلا جرم ماصار مقبولا بدليل قوله آلآن ~~وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين *اثالك قال بعض المشيخ للذكر خواص ~~اراع * احدها الدوام قال الله تعالى (لذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلي ~~جتوبهم) * والثاتى كونه كبيرا قال الله تعاليا ولذكر الله اكبر) * واثاات ~~الذكر بالذكر قال الله تعالى ( اذكرونى أذكركم ) والرابعع كثرته قال الله تعالى ~~(والذاكرين الله كثيرا) قال بعضهم إن الله تعالى سمى أربعة أشياء أكبر الجنة ~~قال (والآخرة اكبر درجات) والعذاب قال تعالي (ولعذاب الآخرةأ كبر) ~~والرضوان قال تعالي (ورضوان من الله اكبر) والذكر قال تعالى (ولذكر ~~الله أكبر) ثم نقول الحجنة والتار من آفمال الله تعالى والرضوان والذكر من ~~صفات الله ولا شك أن صفة الله تعالي تكون أعظم من فعله وخلقه * الخامس ms034 PageV00P042 ~~============================================================ ~~9 ~~علق أربعة باريعة الوفاء بالوفاء (وأوفوا بعهدى اوف بعهدكم) والفسحة بالفسحة ~~(فافسحوا يفسح الله لكم) والمحبة بالمحبة ( إن كنتم تحبون الله فاتبعونى يحببكم الله) ~~والذكر بالذكر (اذكروني أذكر كم ) * السادس قيل لذكر على سبعة أنواع ذكر ~~العينين بالبكاء وذكر الاذنين بالاصغاء وذكر اللسان بالحمد والثناء وذكر اليدين ~~بالبذل والعطاء وذكر البدن بالحجهد والوفاء وذكر القلب بالخوف والرجاء ~~وذكر الروح بالتسايم والرضاء * السابع قال على بن ابى طالب رضى الله عنه الذكر ~~بين الذكرين والاسلام بين السيفين والذنب ين فرضين * تقسيره انه لا يقدر العبد ~~على ذكر الله تعالى مالم يذكره الله تعالي بالتوفيق عليه ثم العبداذا ذكر الرب ~~تعالى فالرب تعالي يذكره مرة اخري بالمغفرة وقوله الاسلام بين السيفين ~~أي يقاتل الكفر حتي يسلم فاذا أسلم وآراد ان يرجمع عن الاسلام خوف ~~بالقتل وقوله والذنب بين فرضين أى فرض عليك أن لاتذنب فاذا آذنبت فرض ~~عليك آن تتوب كما قال تعالى (يايها الذين امنواتوبوا الى الله توبة نصوحا)* الثامن ~~قال علي بن أبي طالب كرم الله وجهه كفى بى عزا أن أكون لك عبدا وكفى بى ~~فخرا أن تكون لى ربا إلهي وجدتك إلها كما آردت فاجعلمني عيدا كما اردت ~~* ومن ناجاة يحيى بن معاذ الرازى هذا سروري بك في دار الغربة فكيف ~~سرورى بك في دار القربة هذا سروري بك في دارالخدمة فكيف سرورى بك ~~في دار النعمة الهي لا يطيب الليل الا بمناجاتك وطاعتك ولا التهار الا بالمواظبة علي ~~خدمتك وعبوديتك ولا الدنيا الابذ كرك ولا الآخرة الاببرك الهى كيف ~~أحزن وقد عرفتك وكيف لا أحزن وقد عصينك الهى كيف آدعوك وآنا الخاطي ~~اللثيم وكيف لاأدعوك وأنت الرحيم الكريم * التاسع قيل حق علي الانسان ~~أن لايفتخر الابربه فان بعض الناس يفتخرون بعبيد امثالهم فيقول اناعبد فلان PageV00P043 ~~============================================================ ~~وصاحب فلان وصاحب دوابه ومتعهد لعياله ثم يوم القيامة يفر بعضهم من بعض ~~كما قال تعالى ( إذتبرا الذين اتبعوا من الذين اتبعوا) وقال تعالى (ومن يعش عن ~~ذكر الرحمن نقيض له ms035 شيطانا فهوله قرين) ولكن أيها المسكين كن مواظبا علي ~~ذ كر الله تعالى فان كل احد يوم القيامة يقول نقسى نفسى والنة تقول ~~اهلي اهلى والنار تقول حقى حق والعبد يقول ربى ربى والرب يقول تبدى عبدى ~~العاشر قال بعضهم الناس يقولون الخباز لا يبيع الخبز بمجرد الكلام والمولي ~~يقول انا لاابيع الفردوس الا بمجرد الكلام والدليل عليه قوله عليه الصلاة ~~والسلام كمتان خفيفتان على اللسان تقيلتان في الميزان وقال تعالى (والذاكرين ~~الله كثيرا والذاكرات أعد الله لهم مغفرة وأجرا عظيما ~~واما الشواهد العقلية في فضل الذكر فنقول} ~~انه تعالى خلق الانسان فركب فيه قوة عقلية ملكية وقوةوهمية شيطانية ~~وقوة بهيمية شهوانية وقوة غضبية سبعية * ثم ان الله بحانه أللهمه معرفة الخير ~~والشر فقال (فاهمها نجورها وتقواها) وأعطاعا آلات تقوي بهاعلى ادراك ~~المصالح والمفاسد فقال (وهدياه انجدين) وأقدوه على الخير والشرفقل (فمن ~~شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر) ورفع عنه الحرج فقال (وماجعل عليكم في الدين ~~من حرج) وما كلفه الابقدر الوسع ققال (لايكلف الله نفسا الا وسعها) وماكلفه ~~مالاطاقة له يه فقال ( ولانحملنا مالا طاقة لنايه) وانما فعل كل ذلك ابتلاء وامتحاتا ~~كما قال ( انا خلقنا الانسان من نطفة أمشاج نبتليه) وقال تعالى (ولنبلونكم حتي ~~نعلم المجاهدين منسكم والصايرين) ثم عم هذا الحكم في حق الكل فقال (وما خلقت ~~الحجن والانس الاليعبدون) ثم بين كينية ذلك التكليف فقال (وما أمروا PageV00P044 ~~============================================================ ~~الاليعدواالله مخلصين له الدين حنفاء) الاانه سبحانه لما خلق الانسان محتاجا الى ~~التصرف فى آمور معاشه ومصالح حياته غير قادر على المواظبة على العبادات في ~~جيع الاوقات فلا جرم الزمه وظائف العبادات فى اوقات مخصوصة على وجه ~~التخفيف والسهولة كما قال تعالى (يريد الله آن يخفف عنكم وخلق الانسان ~~ضعيفا) وقال (يريد الله بكم اليسر ولايريد بكم العسر)ثم انه سبحانه جعل بدن ~~الانسان مقسوما ثلاثة أقسام * أحدها قلبه الذى هو رئيس جوارحه وملكها وهو ~~محل العقل والفهم * والثانى اسانه الذي يتلو القلب فى الرياسة وجعله الة العبارة عما ~~فى الضمير ms036 * واثالث سائر الاعضاء فاذا تماونت هذه الاعضاء الثلاثة على فعل ~~واحدتم ذلك الفعل وكمل وبلغ مبلغه العظيم في الكمال والقوة فجمل سبحانه لكل ~~واحد من هذه الامور الثلاثة توعامعينا من الطاعة والعبادة يليق به فجمل الفكر ~~للقلب والذكر للسان والسكنات والهركات للاعضاء والجوارح ومدح هذه ~~الاقسام اثلاثة في محكم تنزيله * آما الفكر فقال ( ان في خلق السموات والارض ~~واختلاف الليل والنهار لآيات لاولى الالباب الذين يذكرون الله قياما وقعودا ~~وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السموات والارض) *و أمامدح الذكر فالآيات ~~القي تلو تاها قبل ذلك * وآمامدح اعمال الجوارح والاعضاء ففى ايات منها قوله تعالى ~~ران الله اشتري من المؤمنين أنقسهم وأموالهم بأن لهم الجنة) وقال (تتجافي جنوبهم ~~عن المضاجم يدعون ربهم خوفا وطمعا) وقال (قد افلج المؤمنون الذين هم في ~~صلاتهم خاشعون الى آخرالآية) وكل ذلك في بيان فضل آعمال الجوارح ~~والاعضاء وظهر من مجموع ماذكرنا فضيلة الذكر ~~ر ~~القصل السابع في كمال بيان ان الفكر افضل آم الذكر ~~اعلم أن الفكر أصل ولذكر ثمرثه وكل واحد منهما افضل من الاخر من. PageV00P045 # ============================================================ ~~وجه دون وحجه* وقداختلفوا فيه فمن العلماء من قال الفكر أفضل واحتج عليه ~~بوجوه * الحجة الاولى الفكر عمل القلب والروح والذكر عمل اللسان والجسم ~~والروح أفضل من الحجسم فالفكر أفضل من لذكر* الحجة الثانية ضد الفكر ~~هو الجهل والجهل بالله كافر وقد يحصل القوز برحمة الله بدون الذكر فان من ~~عرف الله بالدليل ولم يجد مهلة للذكر كان من أهل الجنة بال الانسان قد يبلغ ~~في آخر الامر الى حيث يكون ترك الذكر له أفضل قال عليه الصلاة والسلام ~~من عرف الله كل لسانه * الحجة الثلثة من كان ناطق العتل آبكم اللسان كان ~~من الفائزين ولذلك قال عليه الصلاة والسلام ان سين بلال عند الله شين آما ~~من كان ناطق الاسان آ بكم العقل كان من اتافقين فالقكر أفضل من الذكر ~~الحجة الرابعة ترك انفكر كفر وترك الذكر معصية والكفر أقبيح من المعصية ~~فكان الفكر أفضل * الحجة الخامسة ms037 قوله تع لى (لذين يذكرون الله قياما وقمودا ~~وعلي جتوبهم ويتفكرون في حلق السوات ولارض) فجمل الذكر فاتحة ~~درجات الصديقين حيث قال (الذين يذكرون الله قياما وقعودا) وجعل الفكر ~~خالتمة امرءم حيث قال (ويتفكرون في خلق السوات والارض) والغاية في كل ~~شيء أفضل من المبد إفالفكر آنفل من لذكر* الحجة السادسة لذكر طاعة ~~عظيمة ومع كونها طاعة ظمة فهى وسيلة الى المعرفة الق هي أعظم الطاعات ~~إذ لولا الفكر لما تميز الحق عن الباطل والذكر وان كان في نفسه عبادة لكشه ~~ليس وسيلة الى عبادة آغرى فوجب آن بكون الفكر أفضل من لذكر لأ ن فيه طرد ~~الشياطين واحترازاعن الوسواس واشتغالا بالحق واعراضا عما سواه وهسذه ~~منافع في غاية الجلالة * قلنا كل ذلك حاصل في الفكرمع زيادة ماذ كرناه * الحجة ~~السابعة الفكر طلب نقسالي لوجدان المطلوب وهو فعل شاق والذكر ليس PageV00P046 ~~============================================================ ~~كذلك فاذا كان الفكر أشق كان أكثرثوابا بالنص فان قيل } الفكر طلب المفقود ~~والذكر استيفاء الموجود والقكر يشبه علاج المرض والذكر يشبه استيفاء الصحة ~~ولاشك أن الثانى أفضل قلنا} الفكر يفيد تحصيل الزوائد الى ما لانهاية له ولذكر ~~ليس كذلك * الحجة الثامنة الذكر باناسان ان لم بحصل معه المعرفة بالقلب فهو ~~ساقط وان حصلت المعرفة معه فتلك المعرفة لاتحصل الا بالفكر فالذ كر انما ~~يكمل بالفكر والفكر غى في كمال حاله عن لذكر فالفكر أفضل من الذكر ~~الحجة التاسعة أن صاحب الفكر آبدا يكون فى الترقي من درجة لى درحجة اعلى ~~منهاوصاحب الذكر يكون كالواقف فالفكر أفضل من الذكر فان قيل } صاحب ~~ن ~~الفكر وان تزايدت درجاته الا آنه يكون ضعيفا فى كل واحد منها لاجل ان ~~القوة انما تحصل بانثبات وآما صاحب الذكر فانه وان كانت درجاته اقل الاانه ~~يكون أكثر رسوخا قلما} التزايد الحماصل بسبب الفكر سبب للقوة والكمال ~~لأن كل درجة تحصل اذا كنت مقوية لمسا كانت حاصلة قبا ذلك لم يزل انتاكيد ~~والتشديد في التزايد* المجة الماشرة نقل آنه عليه الصلاة والسلام كان داسم ~~الفكر ms038 ولم ينقل انه كان دائم الذكر فافكر افضل * واما القائلون ~~يتفضيل الذ كر فقد احتجوا بوجوه * الحجة الاولى أهل الجنة ليس ~~لهم فكر ولهم ذكر فوجب أن يكون لذكر أنضل من الفكر انما قالنا ان ~~أهل الجنة ليس لهم فكر لوجوه الاول ان المعارف في الجنة ضرورية * الثانى ~~أن الفكر تعب واعب وآمل الجنة لاينالهم فيها تصب * اثالث انهم اذا ~~أرادوا العلم بشيء حصل لهم ذلك العلم لقوله تعالى (وهم فيما اشتهت انفسهم ~~خالدون) * الرابع أن الناظر طالب والطالب فاقد للمطلوب وفقدان المعالوب ~~حجاب والحجاب صفة الكفار لاصفة المؤمنين كما قال تمالى (كلا إهم عن ربهم PageV00P047 ~~============================================================ ~~بومثذلمحجوبون) * الخامس ان فقدان المعطلوب يوجب الغم والله تعالى شهد آنهم ~~ليس بهم غم قال تعالى حكاية عنهم ( وقالوا الحمد لله لذى أذهب عنا الحزن ان ~~ربذا لغفور شكور الذي احلنا دار المقامة من فضله ) فدل علي أن أهل الحجنة ليس ~~لهم فكر وثبت آن لهم ذكرا فوجب آن يكون الذكر أفضل من الفكر* الحجة ~~الثانية ان اخر مر اتب التبى صلى الله عليه وسلم فى التصاعد والتزايد في المعراج ~~ت ~~هو انه صار مآمورا بالذكر فانه لماقال له اثن على فقال (لا أحصى ثناء عليك أنت ~~كما اثنيت علي نفسك) ولم يؤمر بالفكر ألبتة فوجب أن يكون الذكر أنضل ~~من الفكر * المجة اثالثة أن السيار في آخر ميره يستغنى عن الفكر بل العلوم ~~تجلى فى قلبه من عالم آنوار الرتوبية كما قال في خضر موى عليهما الصلاة ~~والسلام (وعلمناه من لدنا علما) وقال في حق محمد صلي الله عليه وسلم (وعلمك ~~مالم تكن تعلم) والسيار البتة لا يستغني عن الذكر قان تعالى لموسى عليه الصلاة ~~والسلام (واقم الصلاة لذكرى) وقال لمحمد صلى الله عليه وسلم (سبح اسم ريك ~~الاعلي) وقال (وربك فكبر) وقال (فسبح بحمدربك) * الحجة لرابعة ذكر الله ~~تهع الى ان اخر مراتب اهل الحجنة في تزايد درجاتهم ليس لا الذكر فقال (وآخر ~~دعواهم ان الحمد لله رب العالمين ا ومذا يدل ms039 علي أن الذكر أفضل الاعمال ~~والالم بقع اختم عليه * الحجة الخامسة الفكر مقام يشترك فيه الصديق والزنديق ~~والمو فق والمنافق والغئب والحاضر * أما الذكر فمقام الاولياء العارفين والمقربين ~~فوجب آن يكون الذكر أفضل من الفكر * الحجة السادسة النكر لايكون الا ~~في المخلوقات لان الفسكر انشقال من شيء الى شيء وذلك يستدعى لا محالة منتقلا ~~عنه ومنتقلا اليه وذلك في الواحد الحق محال آما لذكر فلا يحصل كما له الا فى ~~ان س ~~الواحد الحق لان الذكر لايكمل الا اذا كان ~~اذا كان لذ كر واحدالانه اذا كثر PageV00P048 ~~============================================================ ~~المذ كوركان الاشتقال بذكر كل واحد مانعا من الاشتغال بذكر الا خر ومن ~~وجه آغر وهو أن الفكر لما اقتضى الانتقال من شيء الي شيء لم يحصل فيه ~~الرسوخ البتة وأما لذكر فلما كان اثبات حاصلا فيه كان لاجرم حصل الرسوخ ~~فيه وهو المراد والله أعلم بقوله (ألا بذ كر الله اطمئن القلوب) * الحجة السابعة ~~ان الفكر مقام الغيبة عن الله لان الفسكر طلب ولو كان المطلوب حاضرا لامتنع طلبه ~~لان طلب الحاضر محال وآما الذكرفانه يتناول الحاضر والغائب لاته قد ~~يذكر الحاضر ومقام الحضور أشرف من مقسام الغيبة * الحجة اثامنة ~~الفكر فيه خطر لان حال المتفكر تشبه حال السفيثة الواقفة في لجة البحر ~~عنسد اضطراب الرياح والامواج وذلك لان الفكر قد يفضي الى الشبهة ~~وقديفضى الى الحجة ولهذا كان أصحاب الافكار كثير اما يقعون في انواع الاباطيل ~~وأثواع الكفر والالحاد وأما الذكر فلاخطر فيه لان الانسان عند لذكر ~~يكون مستقر القلب على عبودينة الله تعسالي مستنير الروح بانوار معرفته ~~فالوسواس زائل عن قلبه والشبهات غير يختلطة بمعرفته والشياطين يبعدون قنه ~~بدليل قوله تعالي (ان الذين اتقوا اذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا ~~فاذاهم مبصرون) ولذلك لاترى أحدا من آصحاب الذكر وقع فى بدعة ~~أو ضلالة * الحجة التاسعة الفكر يقتضي توزع انمظر وتكثر الاعتبارات فانه ~~ما لم ينطر في الحوادث الكثيرة لم يجد الدليل وآما الذكر فانه الى التوحيد ~~أقرب لان اللسان مشغول ms040 بالواحد والتلب متوجه الى الواحد ولاشك ان ~~أجل درجات العبودية هو التوحيد * الحجة العاشرة قوله تعالى (ولذكر الله اكبر) ~~فان قيل المراد أن ذكر الله للعبد أكبر{ قلنا} هب انه كذلك ولكن ~~ذكر العبد ربه يستلزم ذكرالرب العبد قال تعالى (فاذكرونى اذكر كم) وهذا المعني PageV00P049 ~~============================================================ ~~غير حاصل فوجب ان يكون الذ كراشرف * الحجة الحادية عشر الترغيبات ~~س ~~الواردة فى الذكراكثر قال لله تعالي (يأيها الذين آمنوا اذ كروا الله ذكرا ~~كثيرا) ولم يقل في شيء من الآيات نفكروافكرا كثير اوقال والذاكرين الله كثيرا ~~و الذاكرات ولم يقل وامتفكرين والمتفكرات * الحجة الثانية عشر ان الله أمر ~~بذكره فقال (اذ كروا الله ذكر اكثيرا) وقال (اذكرونى أذكر كم) ونهي عن الفكر ~~في الله فقل عليه الصلاة والسلام تفكرو في خلق الله ولاتتفكروا فى الله وهذا ~~يدل على أن صاحب لذكر مشغول بالحق وصاحب الفكر مشغول با سواه ~~فيكون الذكر أفضل * الحجة الثالثة عشر الذكر توصل بالحق الى الحق والفكر ~~توصل بالخلق الى الحق وبعبارة اخرى الفكر ذهاب الى الله والذكر حضور مع ~~الله و بعبارة اخري الفكر طلب من الروح والعقل للتصيب والذكر اهراض عن ~~النصيب واقبال بالكلية علي الله وبعبارة آخرى الفكر أن يدخل في حجوة العقل ~~ليتوصل الي الله والذكر اخلاء القلب عما سوي الله تعالى حتى يستغرقه اسلطان ~~جلال الله * الحجة الرايعة عشر الفكر ملاحظة غير المحبوب وهو الرحمة بالكلية ~~والذكر اعراض عن غير المحبوب وهو اقبال بالكلية على المحبوب وهوترك ~~الرحمة بالكلية الحجة الخامسة عشر منصب النبوة أعلى المتاصب وانه لاينال ~~الابالذكر قال تعالى (قم فأنذر وربك فكبر) وقال ( بلغ ما أنزل اليك من ربك) ~~الحجة السادسة عشر قال الله سبحاته (الرحمن عسلم القرآن خلق الانسان ~~علعه البيان) ابتدا في ذكر فضائل الانسان بالعلم وهو قوله علم القرآن وختم ~~فضائله بالبيان والذكر وهر قوله علمه البيان فكانت الفكرة والعلم كا دم ~~عليه الصلاة والسلام وكان البيان كمحمد صلي الله عليه وسلم * الحجة السابعة عشر ~~* قال بعض الحكماء مراتب ms041 الادراك ثلاث * اما أن يدرك ولا يدرك أنه يدرك PageV00P050 ~~============================================================ ~~~~وهوحال النبات * وأماأن يدرك ويدرك آنه يدرك ولكنه لايمكنه أن يفهم غيره ~~شيئا وهو الحيوان وآماان يدرك ويدرك انه يدرك و يمكنهآن يفهم غيره ما آدركه ~~وعلمه وذلك هو الانسان ولا شك ان كونه يفهم غيره ماعلمه هو النطق والبيان ~~فاذا النطق هو الامر الذى به تميز الانسانية وهو فصله المقوم وصورته الذاتية ~~واما اصل الفهم فهو قدر مشترك بينه وبين غيره فثبت ان الذكر افضل من ~~الفكر * الحجه الثامنة عشر من ثنكر في صفات المدح لملك فانه لا يستحق بذلك صلة ~~و1اكر اما أما من ذكرها باللسان فانه هو يستوحب الصلة والكرامة والانسان ~~اذا كان عالما بصفات الله وآسمائه ثم لم يذكرها كان حاله قريبا من الكفر اما اذا ~~ذكرها وواظب على ذكرها كان مستوجبا للثواب والثناء والفوز بالدرجات العالية ~~عندالله فثبت ان الذكر أفضل من الفكر* الحجة التاسعة عشر الذكرظاهر والفكر ~~خفى والعبادة الظاهرة آشرف من العبادة الخفية لان العبادة الظاهرة قد تصير مرغبة في ~~أن يقتدي بها ويأتي بها أوبمثلها فار قاوا العبادة الظاهرة قد يشوبها الرياء والخفية ~~ايست كذلك قلنا مذه الحالة انما تكون في حق المبتدئين آما في حق آولياء الله تعالى ~~فالعبادة الظاهرة في حقهم أفضل * الحجة العشرون الفكر انما يكون في الدليل ليتوصل منه ~~الى المدلول والفكرفي الدليل اشتغال بالدليل وقال الله تعالى { قل الله ثم ذرهم في خوضهم ~~يلمبون } فهذا يقتضى الاعراض عم اسوي الله تعالي فيد خل فيه الاعراض عن الدليا ~~وقال تعالى (ففروا الي الله) وهذا يقتضى الفرارعن كل ما سوى الله فيد خل فيه الدليل وقال ~~تعالى (اخلم نعليك انك بالوادي المقدس طوي) وكل دليل فانه لايد فيه من ~~مقدمتين وهما كالتعلين للعقل السيار الى الله فمعني الا ية والله اعلم انك لما وصلت ~~الي المدلول فاترك الاشتغال بالدليل وايضا قال تعالى (ماجعل الله لرجل من قلبين ~~في جوفه) فبقدر ما يشتغل بغير الله يكون محروما من الله والمتفكر مشقول ms042 بالدليل PageV00P051 ~~============================================================ ~~4 ~~فيكون محروما عن المدلول وآما الذاكر فانه مشتغل بالمدلول مقبل على معرفته ~~معرض عما سواء فكان الذكر آفضل من الفكر * الحجة الحادية والعشرون انه ~~سبحانه وتعالى لما وصف المقرين من عباده وصفيم بالذكر والتسبيح أكثر ~~مما وصفهم بالفكر فقال في وصفه الملائكة (فان استكبروا فالذين عند ربك ~~يسبحون له بالليل والنهار وهم لايامون) وقال (ومن عنده لايستكيرون عن ~~عبادته ولا يستحسرون يسبحون الليل والنهار لايفتر.ن) وقال حكاية عنهم ~~(سبحانك انت ولينا من دونهم) وحكى عن جملة الملا ئستة(سبحانك لاعلم لنا الا ~~ماعلمتنا) وحكي عن ذي النون انه قال في الظلمات (لا اله الا آنت سبحانك انى ~~كنت من الظلمين) وقال الكايم (سبحانك انى تبت اليك) وقال للحبيب ~~(فسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غرو بها) وقال له آيضا (سبح اسم ~~ربك الاعلى) وقال في اول ما انزل عليه (إقرا بامم ربك الذى خلق خلق الانسان ~~من علق) وحكى عن المؤمنين انهم (قالوا سبعانك فقنا عذاب النار) ثم ذكر عن ~~السموات والارض انها كلهامسبحة فقال (ياجبال آوبى معه والطير) ثم بين آن ~~كل المخلوقات مسبحة خاضعة خاشعة فقال (وان من شيء الا يسبع بحمده) فيذه ~~المبالغة العظيمة واردة في كتاب الله تعالى في تعظمم حال الذكر ولا رأينا مثلها ~~في الفكر فعلمنا أن الذكر أنضل ~~القصل الثامن في تفسير الخبر الوارد في فضل الاسماء التسعة والتسعين ~~روي ابوهريرة عن اننبى صلى الله عليه وملم انه قال رضى الله عنه ان لله تسعة ~~وتسعين اسمامن احصاها دخل الجنة هذاهو القدر المروي في الصحيح وفي سأس ~~الروايات وعن ابي هريرة رضى الله منه عن النبى صلى الله عليه وسلم انه قال (ان لله تسعة PageV00P052 ~~============================================================ ~~وتسعين اسما ماية الا واحدا من آحصاها دخل الحنة انه وتر يحب الوتر ثم ذكس ~~الاسماء التسعة والتسمين على التفصيل المشهور * وفى هذا الحديث مباحث * السؤال ~~الاول إعلم انه طعن أبوزيد البلخي فى هذا الحديث فقال آما الرواية المجملة التي ~~هى اقوي الروايات فهى مدفوعة ضعيفة ms043 ويدل عليه أن من أعجب الامور أن ~~يذ كر رسول الله صلى الله عليه وسلم كمات تشتعل علي مثل هذه الفضيلة ثم ~~لايبين لهم تفصيل ثلك الكلمات وذلك لان الحديث صحييح فى أن من أحصاها ~~دخل الجنة ومعلوم ان رغبة الخلق في تحصيل هذا المقصود في الغاية ومن الممتنع ~~ان لايط لبوه بشرح ثلك الاسماء واذا طالبوه بها امتنع أن لايذكرها لهم فدل ~~هذا علي ان هذه الرواية العارية عن تفصيل تلك الاسماء ضعيفة والله أعلم ~~* الجواب لم لايجوز آن يذكر الرسول عليه الصلاة والسلام ذلك المجمل ولا ~~يبين لهم تفصيل تلك الاسماء وذلك لانه عليه الصلاة والسلام اذا لم يبينها لهم ~~صار ذلك داعيا للخلق الى المواظبة علي ذكر جميع آسمائه وصفاته تعالي رجاء ~~انهم ربما فازوا بذكر تلك الاسماء التي من أحصاها دخل الجنة وثاله ان الله ~~تعالى عظم امر الصلاة الوسطى ثم انه اخفاها في الصلواة وعظم ليلة القدرثم انه ~~اخفاها في ليالى رمضان واخقي رضاه في الطاعات وأخفى سخطه في المعاصى واخفى ~~وايه فيما بين الخلق وأخفى وقت الموت وأخفى وقت القيامة والمقصود من اخفاء ~~هذه الامور ان بكون الرجل آتيا بكل العبادات في كل الاوقات على سبيل ~~التعظيم ومتحرزا عن المساهلات والمسامحات فى اداء الطاعات فجاز آن يكون ~~الامر في هذه الصورة ايضا كذلك * السؤال الثانى قوله ان لله آسعة وتسعين ~~اسما يقتفي حصراسمائه في هذا العددفان كان المراد من الاسماء الاسماء لا الصفات ~~فهذه التسعة والتسعون كلها صفات وليس فيها شيء من الاسماء سوى قولنا الله ~~4- لوامع البينات PageV00P053 ~~============================================================ ~~فانهم اختلفوا هل هو اسم او صفة وان كان المراد من الاسماء لفظ كل ما يطلمق ~~في حق الله تعالى سواء كان اسما أو صفة فهو أيضا مشكل لأ نابينا بالدلائل ~~العقلية أن صفاته غير متناهية * الحجواب أن تخضيص العدد بالذكر ليس فيه نفى ~~الزائد عليه ويحتمل أن يكون سبب التخصيص أمرين أحدهما لعل هذه الاسماء ~~أعظم وأجل من غيرها والثانى آن لايكون قوله ان لله ms044 تسعة وتسعين اسما كلاما ~~تاما بل يكون مجموع قوله ان لله تسعة وتسعين اسما من أحصاها دخل الجنة ~~كلاماواحدا وذلك بمنزلة قولك ان لزيد انف درهم اعدها للصدقة وهذالايدل ~~علي انه ليس له من الدراهم اكثر من الالف ويدل على صحة هذا التاويل ~~ماروي عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلي الله عليه وسلم كان يدعو ~~ويقول اللهم انى عبدك وابن عبدك وابن آمتك ناصيق بيدك ماض في حكمك ~~عدل في قضاؤك آسالك بكل اسم هو للك سميت به نفسك آو آنزلته في كثابك ~~او علمته احدا من خلقك او استاترت به في علم الغيب عندك * السؤل الثالث ~~انه من البعيد ان تكون الاسماء نسعة وتسعين لايمكن جعلها ماية * الحجواب من ~~وجوه الاول انه سبحاته وتعالي خصص كل صلاة بعدد وان كنا لا نطلع على ~~*حكمة تلك المقادير فكذا هنا وجب على المسلم أن يعتقد في هذه التقديرات حكما ~~بالغة وان كان عقله لايعل الى تفاصيلها ولنذكر من هذا الباب امثلة * الاول ~~رآينا السنة في صلاة الصبح مقدمة على الفريضة وفى صلاة العشاء مؤخرة عن ~~الفريضسة فالجاهل ربما يعجب من هذا وابقلد يقبل ذلك على سبيل التقليد ~~والعارف يعرف بالبرهان آن هذا هو الترتيب اللائق بالحكمة وذلك لان ~~النوم مانع من اداء العبادة على سبيل الكمال فالااسان اذا قام من متامه ~~واشتغل باداء الصلاة بقى معه شيء من آثار النوم ثم انها بعد ذلك تزول بالكلية PageV00P054 ~~============================================================ ~~ليذا قدت اليسنة على القرض جقان وفى خال بسب بقمة الوم كان ذلك ~~الخال واقعا فى السنة لافي الفريضة أما في العشاء فالرجل يكون قد تعب في لنهار ~~كله فيغلبه النوء وتلك الغلبة لاتزال تتزايد عليه ساعة بعد ساعة فها هتا قدمت ~~الفريضة علي السنة حتى اذا وقع خلل يسبب النوم يقع في السنة لافي الفريضة ~~* المثل اثانى قال الله سبعانه وتعالى في صفة الزبانية عليها تسعة عشر والكفاو ~~يعجيون من هذا العدد المخصوص والعلماء ذكروا فيه وجوها أحدها أن اليوم ms045 ~~بليلته اربع وعشرو ن ساعة خمس منها مشغولة بالصلوات الخس بقيت تسع ~~عشرة ساعة خلت عن ذكر الله فلا جرم كان عدد الزيانية بعدد هذه الساعات ~~وثانيها ان ابواب جهم سبعة قال الله تعالي لها سبعة أبواب ثم قال العلماء ستة ~~منها للكفار وواحد للفساق واركان الايمان ثلاثة اقرار واعتقاد وعمل فالكفار ~~تركوا هذه الثلاثة فلهم بسبب تركهم لهذه الثلاثة الاركان ثلالة من الزباية ~~على كل واحد من الابواب الستة فكان المجوع ثمانية عشر وأما الباب الواحد ~~الفساق فهم قد اتوا بالاقرار والاعتقاد وما أتوا بالعمل فلم تكن زبانيتهم الا ~~واحدا فثمانية عشر للكفار وواحد للفساق والمجموع تسعة عشر وثالتها أن عدد ~~الزبانية في الاخرة بحسب عدد القوى الجسمانية المانعة من معرقة الله وخدمته ~~للنفس التاطقة وتلك القوي تسعة عشر خمسة هي الحواس الظاهرة وخمسة أخري ~~في الحواس الباطنسة واثنان آخر ان وهما الشهوة والغضب وسبعة هي القوي ~~الطبيعية وهى الجاذبة والماسكة والهاضمة والدافعة والغادية والنامية والمولدة فمحموء ~~هذه القوي تسعة عشر وهى الزبانية الواقفة علي باب جهنم البدن وعلي وفق ~~هذه العدة زبانية جهنم الآخرة * المثال الثالثرو ي عن رسول الله صلم الله ~~عليه وسلم انه قال من قال سبحان الله فثوابه عشرة ومن قال الحمد لله قثوابه PageV00P055 ~~============================================================ ~~52 ~~عشرون ومن قال لا اله الا الله فثوابه ثملاثون ومز قال الله أكبر پثوابه ار بعون والعلماء ~~عرفوا أن الامر كذلك بالبرهان العقلي وذلك لانه لاثواب أعلى واشرف من معرفة ~~الله والاستغراق في محبته وخدمته فاذا قال العبد سبحان الله فقدعرف الله بانتزيه ~~والتقديس عما لاينبغى فهذه المعرفة لهاقدر من السعادة والغبطة فاذا قال الحمد لله ققد ~~عرف أن الحق كم أنه كامل في ذاته فهو مكمل لغيره وليس في الوجود شيء الاذاته ~~وكذلك كل كمال يحصل لشيء سواه فانما يحصل ذلك الكمال منه ومن احسانه فهنا ~~تضاعفت له درجة المعرفة فلا جرم تضاعفت درجة الثواب فاذ قال العبد ولاإله ~~الا الله فقد عرف العبد انه سبحانه كامل في ذاته ms046 مكمل لغيره وليس في الوجود ~~شيء بهذه الصفة الا هذا الموجود فعد هذا يشتد افتقاره الى رحمة الله ويكمل ~~تعلقه بذيل احسانه وكرمه فهنا صارت المعرفة ثلاثة أضعاف ما كان فلا جرم ~~صار الثواب ثلاثة أضعاف ماكان فادا قال الله آكبر فهنا عرف العبد انه وان ~~اطلع على نور جلاله وكريانه نهو سبحاند آكه را كعل واعظم بن ايه بتقدر ~~نور جلاله وعزته بمكيال الخيال ومقياس القياس فهنا صارت المعرف اربعة اضعاف ~~ماكانت فثبت بهذه الامثلة انه ليس كل مالا يصل اليه عقل البشر وجب ان ~~لايكون فيجل جناب الحق عن أن يكون شريعة لكل وارد وان يطلع عليه ~~الا واحد بعد واحد فكذاهنا تقريرهسذه الاسماء بهذا العدد انما كان بحكمة ~~خفية استأر بمعرفتها بها علام الغيوب *والحواب الثاني وهوالذي عول عليه ابو ~~خلف محمد بن عبد الملك السلمى الطبرى في كتابه في شرح آسماء الله تعالى قال ~~اتم خصص الله تغالى أسفاءه بهذا العدد تنبيها على أن آسماء الله تعالي ~~لاتؤخذ قياسال لابد فيها من التوقيف وهذا جواب حسن * والجواب اثثالث ~~ان السبب فى كون مذه الاسماء مائة الا واحدا ماذكره رسول الله صلى الله PageV00P056 ~~============================================================ ~~9 ~~عليه وسلم وهو ان العددوتر والوتر اشرف من الشفع وانما قلنا ان الوتر اشرف ~~من الشفع لوجوه * الحجة الاولى ان الفردانية صفة للحق سبحانه وتعالي ~~والشفعية صفة الخلق قال الله تعالي ومن كل شيء خلقنا زوجين وصفة ~~الخااق اشرف بن صفة الخلق * الحجة الثانية أن كل شفع فهو محتاج ~~الى الواحد وهو الوتر والوتر يستغني عن الشفع فان الواحد غنى عن العدد ~~فثبت أن الوتر أشرف من الشفع * الحجة الثالثة أن الوتر يحصل فيه ~~الشفع والوتر فان كل عدد ور اذا قسم بقسمين فاما آن يكون كل واحد منهما ~~شفعا وآما أن يكون كل واحد منهماوترا والمشتمل على القسمين آشرف مما ~~يكون مشتملا علي قسم واحد فثبت آن الوتر آشرف من الشفع * الحجة الرابعة ~~ان الوتر لايقبل القسمة على النصف والشفع يقبلها وقبول ms047 القسمة ضعف وعدم ~~قبولها قوة فثبت ان الوترافضل من الشفم * الحجة الخامسة ان جيع الاعداد ~~الما تتكون من الواحد وذلك لان الواحد اذاضم اليه واحسد آخر حصل ~~الاثان واذاضم اليهما واحد حصل الثسلائة وهلم جرا فثبت آن الواحد علة ~~لجيع الاعداد والواحد وتر فثبت أن الوتر علة لكل ماسواه من الاعداد ~~* الحجة السادسة ان الوتر غالب على الشفع وذلك لاته اذا ضم الوتر الى الشفع ~~كان المجموع الحاصل وترا وهذا يدل على آن قوة الور غالبة علي قوة الشفع ~~والغالب اشرف فكان الوتر اشرف * الحجة السابعة الوحدة لازمة لجميع مراتب ~~الاعداد فان كل مرتبة من مراتب الاعداد اذا اخذت من حيث انها هي هى ~~كانت واحدة بذلك الاعتبار والوحدة وتر فالوترية لازمة لجميع مراتب ~~الاعداد والزوجية ليست كذلك فكان الوتر آشرف فثبت بهذه الوجوه آن ~~الوتر اشرف من الشفع (السؤال الرابع) لم قال تسعة وتسعين مانة الا واحدا وما PageV00P057 ~~============================================================ ~~5 ~~الفائدة في هذا التكرار* الجواب في هذا التكرار فوائد أحدها التأكيد كقوله ~~تعالى ثلاثة فى الحج وسبعة اذا رجعتم تلك عشرة كاملة وقوله لاتتخذوا إلهين ~~ايتين انما هو إله واحد وثانيها آن تكون فائدة ذلك أن يكون أبعد عن الخطأ ~~واسلم من التصحيف لان تسعة وتسعين تشبه فى الخط سبعة وسبعين وتسعة ~~وسبعين وسبعة وتسعين فازال هذا الاشتباه بقوله مانة الا واحدا * السؤال ~~الخامس وهذا السؤال متوجه علي الرواية المشتملة علي تفصيل هذه الاسماء ~~قالوا هذه الرواية ضعيفة ويدل عليه وجوه أحدها آن هذا التفصيل غير مذكور ~~فى الصحيحين والمحدتون طعنوا في رواة هذه الرواية فذكر أحمد والبيهق ان فى ~~رواة هذا الحديث ضعفا وذكر ابو عيى الترمذى في مسنده شيأ من ذلك ~~وتانيها اضطراب الرواية عن أبي هريرة في هذا المعني فان عنه روايتين ~~مشهورتين وبينهما تباين ظاهر وثالثها ان قالوا الاسماء انمقولة في هذه الرواية ~~1 ~~غير مشتملة علي ذكر الرب والقرآن لطق به وكذا لفظ الشيء ولفظ الحنان ~~والمنان وقد وردت الاخبار الصحيحة بذلك وظاهر لفظ الحديث ms048 يوهم حصر ~~اسماء الله تعالى في هذا العدد المذكور ورابعها أن الترتيب واجب الرعاية فى ~~كل شيء يحسب الامكان وترتيب البي هريرة رضى الله عنه غير مشتمل علي ~~الترتيب الحسن وذلك لان الترئيب المعتبر في ذكر صفات الله تعالى يمكن وقوعه ~~علي وجوه النوع الاول الترتيب المعتبر بحسب استحةق الوجود وذلك لان ~~الذات اصل للصفات واما الصفات فصفات الذات مقدمة على صفات الافعال ~~وذلك لآن صفات الذات مبدا لصفات الافعال والمبدا مقدم علي الاثرثم ان ~~صفات الذات بعضها شرط وبعضها مشروط والشرط مقدم على المشروط ~~فالترثيب المعتبر بحسب هذا الوجه ان يبدا باسماء الذات ثم باسماء الحياة ثم باسماء PageV00P058 ~~============================================================ ~~العلم والقدرة وسائر الصفات ثم باسماء هذه الصفات واثارها وهي الخالق والرازق ~~والمبديء والمعيد ومعلوم أن هذا النوع من الترتيب غير حاصل في رواية البي ~~هريرة رضى الله عنه بل فيه ماوقع على العكس فانه ذكر المحي والمميت آولا ثم ~~ذكر بعسده أنه الحى ومعلوم آن العكس أولى الاواترى أنه ذكر الغنى اولاثم ~~أردفه بالمغنى قعلي هذا القياس كان يجب أن يذكر الحى أولا ثم يذكر بعده المحيي ~~التوع الثانى من الترتيب ان هذا بحسب معرفتتاي لهذه الصفات فتقول اختلف ~~المتكلمون في أن أول العلم بالله ماهو والصحيح ان ذلك هو العلم بكوته مؤثرا ~~في وجود المحدثات لأنا اذا عرفنا أن العالم ممكن آو محدث علمنا أنه لايد له ~~من مؤثر فاول مانعلم من الله كونه مؤثرا ثم نقول المؤثر قسمان احدهما علي ~~سبيل الايجاب واثانى علي سبيل الاختيار والاول باطل والا لزم من قدم الله ~~تعالى قدم العالم ومن حدوث الغالم حدوث الله تعالى وهذان باطلان ثثبت ~~ان نأثير الله تعالى في وجود العالم علي سبيل الاختيار فاذا اول ما لعلمه من الله ~~تعالى كونه مؤثرا ثم بعد ذلك كونه قادراثم نعلم من كون افهاله واقعة علي ~~وصف سبيل الاحكام والاتقان كونه عالماثم نعلم من بخصيص افعاله باوقات ~~معينة وصفات معينة كونه مريداثم نستدل بكونه عالما مريدا قادرا على ~~كوته ms049 حياثم نستدل بوجود هذه الصفات على كونه منزها عن مشابهة ~~الجواهر والاعراض والاجسام اذا عرفت هذا فتقول الترتيب المعتبر بحسب ~~هذا الوجه أن يبدأ بذكر صفات الافعال مثل الخالق أوالبارئ والمصور ثم يذكر ~~بعد ذلك صفات الذاث وهي القادر والمقتدر والعالم والعلام والعليم وكذا القول ~~فى بقية الصفات ثم يذكر بعد ذلك الاسماء الدالة على الذات فهذا هو الترثيب ~~الحسن بحسب هذا الاعثبار ومعلوم ان الترئيب الوارد فى رواية ابي هريرة ليس PageV00P059 ~~============================================================ ~~5 ~~كذلك النوع الثالث من الترتيب إن ماحصل من أسماء الله تعالى وصفاته على ~~سبيل الاتفاق في كل دين وملة احق بالتقديم من المختلف فيه وترتيب آبي هريرة ~~رضي الله عنه ليس كذلك النوع الرابع الناس اتفقوا على أن بعض أسماء الله ~~تعالي اعظم من بعض والترتيب المعتبر بحسب هذا الوجه ان يقدم ماهو أعظم ~~فالاعظم على الترتيب ورواية أبي هريرة رضى الله عنه وان اشتملت في أولها ~~على هذا الترتيب من حيث آنه بدا بذ كر الله تعالى ثم بالرحمن الا أن هذا ~~الوجه من الترتيب لم يبق مرعيا بعد ذلك فهذه هى الوجوء المعقولة في الترتيب ~~وان شيئامنها ما كان مرعيا في رواية آبي هريرة رضى الله عنه وذلك يدل ~~على ضعف هذه الرواية* الجواب ان كثيرا من العلماء سلموا أن هذه الرواية ~~المشتملة على ذكر الاسماء ليست فى غاية القوة الا آن هذه الاسماء والصفات ~~لماكان أكثرها مما لطق به القرآن والاحاديث الصحيحة ودل العقل على ~~ثبوت مدلولاتها باسرها في حق الله تعالى كان الاولى قبول هذا الخبر وأما رعاية ~~الترتيب فقد ذكرتا آن لله تعالى في أمثال هذه الامور حكما خفية لا اطلاع ~~انا عليها فوجب التسليم والتصديق السؤال السادس هو فامعني الاحصاء في ~~قوله من احصاها والجواب ان هذا لفظ يحتمل آربعة آوجه أحدها ان الاحصاء ~~هنا بمعني العد يريد انه يعدها فيدعوا ريه بها لقوله سبحاته وتعالى (أحصى كل ~~شيء عددا) واعترض أبو زيد البلخى على هذا الوجه فقال ان الله سبحانه ms050 وتعالى ~~جعل استحقاق الجنة مشروطا ببذل النفس والمال قال (ان الله اشترى من ~~المؤمنين انفسهم واموالهم بان لهم الجنة) وقال في آية آخري (ان الذين آمنوا ~~وعملوا الصالحات كانت هم جنات الفردوس نزلا) فالحجنة لاتستحق الا ببذل ~~النفس والمال فكيف يجوز التوزبها بسبب إحصاء الفاظ يعدها الالسان عدا PageV00P060 ~~============================================================ ~~9 ~~في أقل زمان واقصر مدة * الوجه الثانى أن يحمل لفظ الاحصاء على الاحصاء ~~باللسان مقرونا بالاحصاء بالعقل فاذا وصف العبد ريه بانه الملك استعضر في ~~عقله أقسام ملك الله تعالى وملكوته واذا قال القدوس استحضر في عقله كونه ~~مقدسا في ذاته وصفاته وآفع له وآحكامه وآسمائه عن كل مالايذني وعلى هذا ~~فقس إحصاء سائر الاسماء * الوجه الثالث في تفسير الاحصاء ان يكون بمعنى ~~الطاقة قال تعالي (علم آن ان بحصوه) اى لن تطيقوه وقال عليه الصلاة والسلام ~~استقيموا ولن تحصوا آى لن تطيقوا كل الاستقامة والمعنى من اطاق رعاية حرمة ~~هذه الاسماء أدخل الحنة والمراد من رعاية هذه الاسماء ماقال عليه الصلاة ~~والسلام في سؤال جبريل عليه السلام عن الاحسان فقزل أن تعبد الله كانك ~~تراه فان لم تكن تراه فانه يراك فاذا قال العبد الرحمن الرحيم علم انه لايجد ~~الرحمة الا منه واذا قال الملك علم آن كل الممكنات ملكه ثم آنه يعامل ربه كما ~~يعامل العبد الذليل الملك العزيز واذا قال الرازق علم انه سبحانه وتعالى هو ~~المتكفل برزقه فيشق بوعده كما يثق بوعد الملك المجازي واذا قال المنتقم يستشهر ~~الحوف من نقمنه وعلى هذا سائر الامماء والفرق بين هذا الوجه و ببين الوجه ~~الثانى آن فى الوجه الثاني المعتبر حصول العلم بمعنى ثلك الصفة * وفي الوجه ~~الثلك المعتبر هو الاتيان بالعبودية على وجه يليق بمعرفة هذه الصفات * الوجه ~~الرابع آنا اذا اخذنا هذا الحديث على الوجه المروى في الصحيح وهي الرواية ~~العارية عن تفصيل ثلك الاسماء كان المراد بقوله من احصاها اى من طلبها ~~في القرآن وفى حملة الاحاديث الصحيحة وفي دلاثل العقل حتى بلتقط منها تلك ~~الاسماء ms051 التسعة والتسعين ومعلوم آن ذلك مما لايمكن تحصيله الا بعد بحصيل ~~علوم الاصول والفروع حتي يقدر على التقاط هذه الاسماء من كتاب الله وسنة PageV00P061 ~~============================================================ ~~وسوله صلى الله عليه وسلم ومعلوم أن من حصل هذه العلوم واجتهد حتى بلغ ~~درجة يمكنه معها التقاط هذه الاسماء من كتاب الله تعالى وستة رسوله عليه ~~الصلاة والسلام فقد بلغ الغاية القصوى في العبودية ~~الفصل التاسع في حقيقة الدعاء ~~قال ابو سليمان الخطابي الدعاء مصدرمن قولك دعوت الشيء أدعوه ~~دعاءثم اقلموا المصدر مقام الاسم تقول سمعت دعاء كما تقول سمعت صوتا ~~وقديوضع المصدر موضع الاسم كقولهم رجل عدل وحقيقة الدعاء استدعاء ~~العبد ربه العناية واستمداده اياه المعونة وحقيفته اظهار الافتقار اليه والاعتراف ~~بالبراءة من الحول والقوة الاله وهو سمة العبودية واظهار الذلة البشرية ~~وفيه معني التناء على الله تعالي واضافة الحجود والكرم اليه وأقول من الجهل ~~من قال الدعاء عديم الاثر لافائدة فيه واحتج عليه بوجوه * الشبهة الاولي ~~ان المطلوب بالدعاء ان كان معلوم الوقوع فلا حاجة الي الدعاء وان كان معلوم ~~اللا وقوع فلا فائدة فى الدعاء الشبهة الثانية ان كان الحق آراد ايقاع ~~ذلك المطلوب وقع من غير الدعاء وان كان لم يرد ايجاده فى الازل لم يكن ~~في الدعاء فائدة ليس لقائل آن يقول الدعاء يرد ذلك الحكم لان فعل ~~الخلق لا يمكن آن يغير صفة الحق وربما عبر بعضهم عن ذلك بان الاقدار سابقة ~~والاقضية ازالية والدعاء لايغير الاحكام الازلية فلافائدة في الدعاء * الشهة ~~الثالثة انه سبحانه وتعالى علام الغيوب يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور فأى ~~حاجة بالداعى الى هذا الدعاء ولهذا السبب فان جيريل عليه السلام لما أمر ~~الخليل عليه الصلاة والسلام بالدعاء قال حسبي من سؤالى علمه بحالى ثم ان PageV00P062 ~~============================================================ ~~الخليل عليه الصلاة والسلام استوجب بثرك الدعاء في ذلك المقام الدرجة العالية ~~عند الله تعالى فثبت أن ترك الدعاء أولي * الشبهة الوابعة المطلوب بالدعاء ان كان من ~~مصالح الداعى فالحجواد الحق لايتركه والحكيم الحق لايهمله وان لم يكن ms052 من ~~عصالحه لم يجز له بالاتفاق * الشبهة الخامسة روى عن النبى صلى الله عليه وسلم ~~أنه قال قدر الله المقادير قبل أن يخلق الخلق بكذا وكذاعاما وعنه عليه الصلاة ~~والسلام أنه قال جرى القلم بما هو كائن وقال عليه الصلاة والسلام اوييع فرغ ~~منهن العمر والرزق والخلق والخلق فاذا ثبت ان هذه الاحوال مقدوة في الازل ~~فأي فائدة في الدعاء * الشبهة السادسة قد ثبت بالاحاديث الصحيحة ان اجل ~~مقامات الصديقين وأعلاها الرضى بقضاء الله تعالى والدعاء ينافي ذلك لا نه ~~اشتغال بالالتماس والطلب وترجيح مراد الثقس على مراد الله تعالى * الشبهة ~~السابعة الدعاء يشيه الامر والنهي ويشبه تذكير الساهي والغافل ويشبه حمل ~~اليخيل على الجود والكرم وكل ذلك من العبد اللثيم في حضرة الرب الكريم ~~سوء أدب * الشبهة الثامنة قال صلى الله عليه وسلم رواية عن الله سبحانه وتعالى ~~من شغله ذ كرى عن مسئلقي أعطيته أفضل ما اعطى السائلين فثبت بهذه ~~الوحوه أن الدعاء لافائدة فيه (وقال) الجمهورالاعظم من العقلاء الدعاء اعظم ~~مقامات العبادة وبدل عليه وجوه * الاول قوله تعالى (وادا سالك عيادى عنى ~~2 ~~فاني قريب أجيب دعوة لداع اذا دعانى) وفيه لطائف آحدها انه اينما ورد ~~لفظ السؤال في القر آن جاء عقيبه لفظة قل قال تعالي (يسآلونك عن الانفال قل ~~الاتقال لله والرسول) ويسئلونك عن المحيض قل مو آذي) وفي هذا الموضع ترك ~~لفظة قال كأنه سبحاته وتعالي يقول عبدي أنت انما تحتاج الي الواسطة فى غير ~~وقت الدعاء أما في مقام الدعاء فلا واسطة بيني ويينك فأنت العبد المحتاج وانا PageV00P063 ~~============================================================ ~~الاله الغنى فاذا سالت اعطيتك واذا دعوت أجبتك الثانية ان قوله واذاسألك ~~عبادي فهذا يدل على أن العبدله وقوله فانى قريب يدل علي أن الرب للعيد ~~وتالتهالم يقل والعبد قريب مفي بل قال انامنه قريب وهذا فيه سر نفيس فان ~~العبد ممكن الوجود فهو من حيث هو هو لايد وان يكون فى مركز العدم ~~وحضيض الفناء فكيف يكون قريبا بل القريب هو الحق سبحانه وتعالى ms053 ~~والعيد لايمكنه أن يقرب من الحق ليكن الحق بغضله وكرمه يقرب احسانه منه ~~فلهذا قال فاتى قريب ورابعها أن الداعى مادام يبقى خاطره مشغولا بغير ~~الله فانه لايآون دعاؤه خالصا لوجه الله فاذا فنى عن الكل وصار مستغرقافى ~~معرفة الاحد الحق امتنع ان يبقى بينه وبين الحق واسطة وذلك هو معنى القرب ~~فلذلك قال سبحانه وتعالي ( فاني قريب) * الحجة الثانية قوله تعالى (وقال ربكم ~~أدعوني أستجب لكم) وفي هذه الآية كرامة عظيمة لامتنالأن ننى اسرائيل ~~فضليم الله تفضيلا عظيما فقال في عقهم (وانى فضلنكم على العالمين) وقال ~~ايضا (وآتاكم مالم يؤت آحدا من العالمين) ثم مع هذه الدرجة العظيمة (قالوا ~~ياموسى ادع لنا ربك يين لنا ماهى) وقال الحواريون مع غاية جلالتهم وقولهم ~~(نحن آلصار الله) لعيى عليه السلام (هل يستطيع ربك آن ينزل علينا مائدة ~~من السماء) ثم اله رفع هذه الواسطة عن هذه الامة وقال مخطبا لهم (ادعوني ~~استجب لكم) وقال (واسالوا الله من فضله) فان قيل قوله (ادعونى أستجب ~~لكم) وعد من الله تعالي فيلزم الوفاء به ولا يجوز وقوع الخلف فيه ثم انا ثري ~~الداهي يدعو فلا يجيبه الرب تعالي وكذا هذا السؤل وارد على قوله تعالي (أمن ~~يجيب المضطر اذا دعاه) فالجواب هذا وان كان مطلقا في اللفظ الا انه مقيد ~~فانه انما بستجاب من الدعاء ماوافق القضاء وقد قيل أيضا ان الداعى بعوض من PageV00P064 ~~============================================================ ~~دعائه عوضا ما فربما كان ذلك العوض هو الاسعاف بمطلو به وذلك اذا وفق ~~القضاء فان لم يساعد القضاء فانه يعطي الداعى سكينة في نفسه وانشراحا في صدره ~~وصبرا يسهل معه تحتمل مايرد عليه من البلاء وروي أبو هريرة رضي الله عنه ~~عن النبى صلى الله عليه وسلم مامن مؤمن ينصب وجهه لله يسآله مسئلة الاأعطاء ~~اياهااما عجلها له في الدنيا واما ادخرها له في الآخرة * الحجة الثالتة انه تعالى ~~9- ~~لم يقتصر فى بيان فضل الدعاء علي الأمر يه بل بين في آية اخرى انه اذا لم يسيل ~~غضب * قال ms054 تعالى ( فلولا اذ جاءهم يأسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم وزين ~~لهم الشيطان ما كانوا يعملون) وقال عليه الصلاة والسلام لا ينبغي لاحدكم أن ~~يقول اغفرلى ان شئت ولكن ليجزم المسئلة فيقول اللهم اغفرلى * الحجة الرابعة ~~قوله عليه الصلاة والسلام الدعاء مخ العبادة وعن النعمان بن بشير رضى الله عنه ~~عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الدعاء هى العبادة وقرا (وقال ربكم ادعونى ~~أستجب لكم) قال أبو سليمان الخطابي وانما آنت على نية الدعوة والمسئلة او ~~الكلمة ونحوها وقوله الدعاء هي العبادة مضاه انه معظم العبادة كقولهم الناس ~~بتو تميم والمال الابل يريدون أنهم أفضل الناس وان الابل افضل انواع ~~المال ومنه قوله عليه الصلاةوالسلام المج عرفة * الحجة الخامسة قوله تعالى ~~(أدعوا ربكم تضرعا وخيفة) وقال تعالى (قل ما يعبا بكم ربي لولاد عاؤكم) ~~وبالجملة فالآيات في هذا الباب كثيرة ومن طعن في الدعاء فتد طعن في القران ~~وأبطله * والجواب عن الشبهة الاولى آنها تقتضى آن لايكون للعبد قدوة على امل ~~من الافعال بل يقتفى أن لايكون الاله سبعانه وتعالى قادرا على ثئ أصلا لأن ~~ذلك الشيء ان كان معلوم الوقوع فلاحاجة الى القدرة وان كان معاوم اللاوقرع ~~قلا تأثير للقدرة فيه ولما كان ذلك باطلا فكذا القول فيما ذكرتم والجواب PageV00P065 ~~============================================================ ~~عن الشبهة الثانية انه ليس المقصود من الدعاء الاعلام بل اظهار الذلة والانكسار ~~والاعتراف بآن الكل من الله سبحاته وتعالى * والجواب عن الشبهة اشلئة انه ~~يجوز ان يصير ماليس بمصلحة بدون الدعاء مصلحة بشرط وجود الدعاء وهذا ~~هو الجواب عن بقية الشبهات ~~القصل العاشر في تفسير الاسم الاعظم لله سبحانه وتعالي ~~احتلف الناس فيه فقال قائلون ليس الاسم الاعظم لله اسما معلوما معينا ~~بال كل اسم يذكر العبد ربه حال مايكون مستغرقا في معرفة الله تعالى فينقطع ~~الفكر والعقل عن كل ماسواء فذلك الاسم مو الاسم الاعظم واحتجوا عليه ~~بوجوه الاول ان الاسم كلة مركبة من حروف مخصوصة اصطلحوا على جعلها ~~معرفة للمسمي فعلي هذا الاسم لايكون له في ms055 ذاته شرف ومنقبة انما شرفه ~~ومنقبته بشرف المسمي واشرف الموجودات وأكملها هو الله سبحانه وتعالي ~~وكل اسم ذكر اله بسدر به به على مايكون عارقا بعظمة الرب فذلك الاسم هو ~~الاسم الاعظم * الحجة الثاية انه تعالى فرد محض أحد محض منزه عن التركيب ~~والتآليف فيستحيل أن يقال بعض أسمائه يدل على الجزء الاشرف من ذاته ~~والاخريدل على الجزء الذى ليس بالاشرف ولما كان هذا محالا كان جميه ~~اسمائه دالة على ذته الموصوفة بالوحدانية الحقيقية والفردانية الحقيقية واذاكان ~~كذلك امتنع كون بعض آسمائه أعظم من بعض * الحجة الثالثة الآثار المروية ~~فى هذا الباب منها ماروي أن واحدا سأل جعفر الصادق رضى الله عنه عن ~~الاسم الاعظم فتال له قم واشيرع في هذا الموض واغتسل حقي أعلمك الاسم ~~الاعظم فلما شرع فى الماء واغتسل وكان الزمان زمان الشتاء والماء في غاية البرد PageV00P066 ~~============================================================ ~~3 ~~فلما اراد ان يخرج من جانب الماء امر جمفر اصحابه حت منعوه من ~~الحروج عن الماء وكلما ارادان يخرج القوه في ذلك الماء البارد فتضرع الرجل ~~اليهم كشيرا فلم يقبلوا قوله فعلب على ظز ذلك الرجل انهم يريدون قتله واهلا كه ~~فتضرع الي الله ته الى في أن يخلصه منهم فاما سمعوا منه ذلك الدعاء اخرجوه ~~من الماء وألبسوه الثياب وتركوه حتي عادت القوة اليه ثم قال لجعفر الصادق الآن ~~علمفى اسم الله الاعظم فقال جعنر ياهذا انك قد تعلمت الاسم الاعظم ودعوت ~~الله به وأجابك فقال وكيف ذلك فقال جمفر ان كل اسم من آسمائه تعالي بكون ~~في فاية العظمة الا ان الانسان اذا ذكر اسم الله عند تعلق قلبه بغير الله لم ينتفع ~~به واذا ذكره عند انقطاع طمعه من غير الله كان ذلك الاسم الاعظم وانت طا ~~غلب على ظنك أنا نقتلك لم يبق في قليك تعويل الا على فضل الله ففى تلك ~~الحالة اي اسم ذكرته فان ذلك الاسم هو الاسم الاعظم ومنها ان رجلا جاء ~~الى أبي يزيد وقال اخسبرنى عن اسم الله الاعظم ms056 فقال أبويزيد اسم الله الاعظم ~~ليس له حد محدود ولكن فرغ تلبك لوجه الله فاذا كنت كذلك افاذكرآي اسم ~~شئت * ومنها ماروى عن الحجنيد انه جاءته امرأة وقالت ادع الله لي فان ابني ~~ضاع فقال اذهبيأ واصطيرى فمضت ثم عادت وقالت مثل ذلك مرات والحجنيد ~~بقول اصيري فقالت مرة عيل صبرى وما يتيت لى طاقة فادع لى فقال لها الجنيد ~~ان كان كما قلت فاذهيى فقد رجع ابنك فمضت ثم عادت تشكر الله فقيل للجنيد ~~بم عرفت ذلك قال قال الله تعالي (آمن يجيب المضطر اذا دعاه) واعلم انه ظهرمن ~~هسذا الكلام أن العبدكاما كان انقطاع قلبه عن الخلق اتم كان الاسم الذى به يذكر الله ~~عز وجل اعظم ولاشك آن العبد في آخر نفسه ينقظع امله عن الخلق ~~بالكلية فلم يبق في قلبه رجاء ولا خوف الا من الله سبحانه وتعالي فلا جرم PageV00P067 ~~============================================================ ~~4 ~~اذا ذكر العبدربه في تثل ذلك الوقت باي اسم كان فقد ذكره باعظم الاسماء ~~ومتى ذكر العبد ربه باعظم الاسماء لزم فى كرمه ورحمته وجوده آن يخص ~~ذلك العبد باعظم أنواع الجود والكرم وما ذاك الا بان يخلصه من دركات العذاب ~~ويوصله الي درجات الثواب فلهذا المعني قال عليه الصلاة والسلام من كان آخر ~~كلامه لا إله الا الله ذخل الحجنسة * وقال قائلون الاسم الاعظم لله تعالى اسم ~~معين والقائلون بهذا القول فريقان مهم من قال انه معلوم للخلق ومنهم من قال ~~انه غير معلوم لامخلق * أما القائلون بأنه معلوم للخاق فقد اختلنوا فيه على أقوال ~~القول الاول ان الاسم الاعظم لله ثعالى قولنا هو والقائلون بهذا القول اذا ~~ارادوا المبالغسة في الدعاء قالوا باهو يابن لاهو الا هو يامن به هوية كل ~~هو واحتجوا على مذا القول بوجوه * الحجة الاولى ان هو كناية عن ~~فرد موجود علي سبيل الغيبة والفردانية والوجود والغيبة عن كل ~~الممكنات من الصفات الواجبة للحق سبعانه وتعالى الدالة على غاية العز ~~والعلو والكبرياء اما الوجود فله بذاته ومن ذاته ولغيرء ms057 من غيره وأما الفردانية ~~فالفرد المطاق من كل الوجوه ليس الاهو وآما الغيبة عن كل الممكنات فلأ نه ~~6 ~~يستحيل آن يكون حالا في غيرء أو محلا لغيره أو متصلا بغيره أو منفصلا عن ~~غيره فاذا لامناسبة بينه وبين شيء من الممكنات آصلا فثبت آن الصفات القي ~~يدل عليها قولنا هو لايليق الابه سبحانه وتعالى فكانت هذه الكلمة اخص ~~اسمائه سبحانه وتعالى * الحجة الثانية ان افتقار الخلق الى الخالق مقرر في ~~العقول وكا نه بلغ في الظهور الى غاية درجة العلوم الضرورية ولهذا قال تعالى ~~(ولتن سالهم من خلق السموات والارض ليقولن الله) فقولنا هو اشارة الى ~~ذلك الوجود الذى شهدت فطر اخلائق وعقولهم بافتقار كل الممكنات اليه فكلمة PageV00P068 ~~============================================================ ~~هو دالة على انه تعالى هو الباطن بماهيته وكنه صمديته وعلي آته تعالى هو ~~الظاهر بحسب دلائله فكان هذا الاسم آعظم الاسماء * الحجة الثالثة ان من ~~اراد ان يعبر عن ملك عظيم قال هو وان كان حاضرا فلا يقال آنت فعلت كذا ~~بل هو فعل كذا فدل هذا علي أن هذا اللفظ هو أعظم الكنايات واعلم أنه ~~سيجيء الاستقصاء في تنسير لفظة هو ان شاء الله تعالى * القول الثانى ان أعظم ~~الاسماء هو قولتا الله واحتج القائلون به على صحته من وجوه الاول أن هذا ~~الاسم مااطلق علي غير الله تعالى فان العرب كانوا يسمون الاوثان آلة الاهذا ~~الاسم فانهم ما كانوا يطلتونه علي غير الله سبحانه وتعالى والدليل عليه قوله ~~تعالى (ولئن سالتهم من خلق السموات والارض ليقولن الله) وقال تعالى (هن ~~تعلم له سميا) معناه هل تعلم من اسمه الله سوي الله ولما كان هذا الاسم في ~~2 ~~الاختصاس بالله تعالي على هذا الوجه وجب آن يكون أشرف أسماء الله سبحانه ~~وتعالى * الحجة الثانية ان هذا الاسم هو الاصل فى آسماء الله سبحايه ~~وتعالى وسائر الاسماء مضافة اليه قال تعالى (ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها) ~~فاضاف سائر الاسماء اليه ولا محالة أن الموصوف أشرف من الصفة ولأ نه يقال ms058 ~~الرحمن الرحيم الملك القدوس كلها اسماء الله تعالى ولا يقال الله اسم الرحمن ~~الرحيم فدل هذا على آن هذا الاسم هو الاصل * فان قيل لفظ الله قد جعل ~~نعتا في قوله تعالى في اول سورة ابراهيم (الي صراط العزيز الحميد الله الذي له ~~مافي السمعوات وما في الارض) قلنا قرا نافع وابن عامر بالرفع علي الاستئتاف ~~وخبره فيما بعده والباقون بالجر عطفا علي قوله العزيز الحميد وقال أبو عمرو ~~والخفض على التقديم والتآخير تقديرء صراط الله العزيز الحميد * الحجه الثالثة ~~قوله تعالى (قل ادعوا الله او ادعوا الرحمن) خص هذين الاسمين بالذكر ~~5 - لوامع البينات} PageV00P069 ~~============================================================ ~~-1 ~~وذلك يدل علي أنهما أشرف من غيرهما ثم إن اسم الله اشرف من اسم الرحمن اما ~~اولا فلأ نه يقال قدمه فى الذكر وأما ثانيا فلأ ن اسم الرحمن يدل على كمال ~~الرحمة ولا يدل على كمال القهر والغلية والعظمة والقدس والعزة وآما اسم الله ~~فانه يدل على كل ذلك فثبت ان اسم الله تعالى أشرف * الحجة الرابعة أن هذا ~~الاسم من خاصيته انه كلما سقط منه حرف كان الباقي اسما لله تعالى فانك ان ~~أسقطت الهمزة بقى لله وانه من صفات الله تعالى (ولله ملك السموات والارض) ~~(ولله خزائن السموات والارض) فان أسقطت اللام الاولى بقى له وهو ايضا ~~من صفات الله تع الى (له مقاليد السموات والارض) وأيضا (له الحكم واليه ترجعون) ~~وان أسقطت اللام الثانية بقي هو وهو آيضا من آسماء الله تعالى قال تعالى ~~(قال هو الله أحد) وقال (هو الحى لا اله الا هو) وقال (هويحيى ويميت) ومثل هذه ~~الخاصية غير حاصلة في سائر الاسماء * الحجة الخامسة آن الكافرلو قال لا اله الا ~~هو لم يدح اسلامه لان كلمة هو للاشارة فلعل الكافر آشار بهذا الكلام الى ~~معبوده البساطل وكذا القول في سائر الصفات آما اذا قال لا اله الا الله صح ~~اسلامه فلهذا المعنى قال سبحانه وتعالى (فاعلم أنه لا له الالله) رقال عليه الصلاة ~~والسلام أمرت أن ms059 أقاتل الناس حتي يقولو الا اله الا الله فاذا قالوها عصموا منى ~~دماءهم وأموالهم وكانت النجاة من الدركات موقوفة على هذا الاسم والفوز ~~بالدرجات موقوفا على هذا الاسم وصون النقس عن القتل والمال عن التهب ~~والولد عن الاسر موقوفا على هذا الاسم فوجب آن يكون هذا الاسم اشرف ~~الاسماء * الحجة السادسة قال الله تعالى (قل الله ثم ذرهم فى خوضهم يلعبون) ~~فان الله أمر عبده بالاعراض بمن كل ماسوي الله والاقبال بالكلية على عبادته ~~بان پذكر هذا الاسم فدل على أن هذا الاسم آشرف الاسماء * الحجة السابعة PageV00P070 ~~============================================================ ~~ل ~~هذا الاسم له خاصية غير حاصلة في سائر الاسماء وهي أن سائر الاسماء والصفات ~~اذا دخل عليه حرف النداء اسقط عنه الالف واللام ولهذا لا يجوز أن يقال ~~يا الرحمن ياالرحيم بل يقال يارحمن يارحيم آما هذا الاسم فانه يحتمل هذا المعنى ~~فيصح ان يقال يا آلله وذلك آن الالف واللام في هذا الاسم صار كالجزء الذاتى ~~فلا جرم لايسقطان حالة النداء وفيه اشارة لطيفة وذلك لان الالف واللام ~~للتعريف فعدم سقوطهما عن هذا الاسم يدل على أن هذه المعرفة لاتزول أبدا ~~اليتة وحصول المعرفة مع السلاطين من آعظم الوسائل الي اجتلاب كرمهم ~~4 ~~فهذا يدل علي ان تتاتج كرمه لا تنقطع عن العبد في وقت من الاوقات * الحجة ~~الثامنة الاصح عند أكثر العلماء أن كنه هذا الاسم لاسبيل للعقل الي معرفة ~~كيفية اشتقاقه وتبتان كنه الحق سبحانه وتعالى لا سبيل للعقل الى معرفته ~~فكان لهذا الاسم زيادة مناسبة مع هذا المسمي من هذا الوجه وسائر الاسماء ~~ليس كذلك فوجب آن يكون هذا الاسم أشرف الاسماء * الحجة التاسعة ان ~~اول اية من القران هو قوله سبحانه وتعالي بسم الله الرحمن الرحيم علي قول ~~بعض العلماء وعلى قول الباقين هو قوله الحمد لله رب العالمين وهذا الاسم ~~مذكور في كلق هاتين الآيتين أولا فكون هذا الاسم أول الاسماء المذكورة في ~~كتاب الله تعالى يدل على انه اشرف الاسماء وآيضا كل الناس يقدمون هذا ms060 ~~الاسم في الذكر على سائر الاسماء في الايمان فيقول بالله الطالب الغالب وفى الخطب ~~يقولون الله الملمك الرحيم الجواد الكريم وما يشبهه بل هذا المعني يطرد في سائ ~~اللغات فان في كل افة اسماهو اسم الله تعالى علي الخصوص فيذ كرون ذلك ~~الاسم ثم يتبعونه سائر الاسماء ففى الفارسية هو إيزدو قولنا خمداى فهذا ~~موضوع بازاء قولنا الله في العربية والفارسيون يذكرون هذا اللفظ ابتداء ثم PageV00P071 ~~============================================================ ~~-68 ~~يتبعونه بالالفاظ الدالة على الصفات فيقولون ايزد كر دكاز نيكوكا ويقولون خداى ~~و أفر يدكار اي ياخالق فهذا يدل علي ان هذا الاسم اشرف الاسماء * الحجة ~~العاشرة كما أن أول الاسماء المذكورة فى القرآن هو هذا الاسم فكذلك آخر ~~الاسماء المذكورة فيه هو هذا الاسم قال تعالي (قل اعوذبرب الناس ملك ~~الناس إله الناس) فلما كان المذكور في آخر القران وآوله هو هذا الاسم علمنا ~~ان هذا الاسم اشرف الاسماء * الحجة الحادية عشر ان لفظ الاله علي قول ~~كثير من العلماء مشتق من العبادة علي ماسيأيى بيانه واذاكان الامر كذلك ~~وجب أن يكون هذا الاسم اعظم الاسماء وذلك لان العبادة غاية التواضع ~~والخضوع وذلك لايحسن الا اذا كان المعبود في غاية الحجلالة والعظمة فهذا ~~الاسم لما كان دالا علي كوته مستحقا للعبادة وجب آن يكون دالا علي كمال عظمة ~~الله وجلالته ولم يكن سائر الاسماء دالا على هذا المعفي وهذا يدل على ان هذا ~~الاسم أشرف الاسماء * الحجة الثانية عشر اناقد ذ كرنا أن الاسم أشرف من ~~الصفة من وجهين أحدهما أن الاسم يدل على الذات والذات آشرف من الصفة ~~الثاني أن الاسم مختص بالشيء لان ذات الشى لاتزول عنه وآما الصفة فقد تزول ~~عن الشيء وقد محصل ايضا بغير ذلك الشيء وايضا الصفة اشرف من الاسم من ~~وجه آخر وهو أن الاسم لا يفيد الا الذات المبهمة والصنة تنبئ عن كيفيات الماهيات ~~وتفيد معرفة حقائقها على التفصيل ولذلك فان كل من اراد تعريف حقيقة ~~قانه لايمكنه تعرينها الا بذكر صفاتها وأحوالها * اذا ms061 عرفت هذا فنقول هذا ~~اللفظ حصل فيه شرف الاسم وشرف الصفة آما شرف الاسم فلآ نا بينا آن هذا ~~الاسم مختص بالله سبحانه وتعالى على وجه لايحصل اغيره البتة واما شرف الصسفة ~~فلأن الأصح من مذهب القائلين بكونه من ااسماء المشتقة انه مشتق من PageV00P072 ~~============================================================ ~~9 ~~العبادة ولا شك ان معنى العبادة هو المقصود الاصلى من الخلق كما قال تعالى اوما ~~خلقت المجن والانس الا ليعبدون) وآيضا فلا يحصل وصف العبودية الا عند ~~حصول جميع صفات الله ذي الجلال والاكرام والتنزيه عن مشابهة جميع ~~الممكنات والاتصاف بالعلم التام والقدرة التامة ولما حصل لذا الاسم أشرف ~~خصال الاسماء واشرف خصال الصفات ثبت انه اعظم اسماء الله تعالي هذا ~~جملة مايمكن تقريره في هذا الباب القول الثالث هو آن أعظم الاسماء قوانا ~~الحى القيوم ويدل عليه وجهان * الاول ماروى آن أبى بن كعب طلب من رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم ان يعلمه الاسم الاعظم فقال هو فى قوله (الله لااله الا ~~هو الحى القيوم) أوفى قوله (الم الله لا اله الاهو الحي القيوم) قالو اوليس ذلك هو قولنا ~~الله لااله الا هو لآن هذه الكلمة موجودة في آيات كثيرة فلما حصر الرسول ~~الامم الاعظم فى هائين علمنا آن ذلك هو الحي القيوم * الوجه الثاني انا سنبين ~~ان شاء الله تعالي في تفسير الحي القيوم ان هذين الاسمين يدلان من صفات ~~العظمة والكبرياء والاطية على مالايدل عليه سائر الاسماء وذلك يقتضى كون ~~هذين الاسمين اعظم الاسماء* القول الرابع آن الامم الاعظم هو قولنا ~~ذو الجلال والاكرام ويدل عليه وجهان الاول قوله عليه الصلاة والسلام ~~ألظوا بياذا الجلال والا كرام * واثاني هو ان هذه الكلمة دالة على جميم ~~الصفات المعتبرة فى الالهية اما الجلال فهو اشارة الى السلوب وآما الا كرام ~~فهو اشارة الي الاضافات ومعلوم ان الصفات المعلومة للخلق مخصورة في هذين ~~القسمين وأيضا فالجلال اشارة الى كونه مقدسا عن غايات العقول ونهايات ~~الاوهام وذلك مشعر بغاية البعد والاكرام اشارة الى صفات الرحمة ms062 والاحسان ~~وذلك مشعر بغاية القرب فقولنا ذوالجلال والاكرام اشارة الي كونه قريبا بعيدا PageV00P073 ~~============================================================ ~~ظاهرا باطنا* القول الخامس ان الاسم الاعظم مذكور في الحروف المذكورة ~~في أوائل السوريروى عن على عليه السلام انه كان اذا صعب عليه أمر دعا ~~وقال يا كهيعص ياحم عسق وكان سعيد بن جبير يقول مذه الحروف منهامايهتدي ~~الى كيفية تركيبها مثل الرحم ن فان مجموعها الرحمن ومنها مالا يهتدى الي كيفية ~~تركييها واسم الله الاعظم فيها * القول السادس يروى عن زين العابدين عليه ~~السلام انه قال سالت الله ان يعلعنى الاسم الاعظم الذى اذا دعى به آجاب فقيل ~~لى في الثوم قل اللهم اني اسالك الله الله الله الذى لااله الاهو رب العرش ~~العظيم قال فما دعوت به الا رآيت النجح وروى الاستاذ آبو القاسم القشيري في ~~كتاب الرسالة حديتا مسندا عن انس بن مالك قال كان رجل على عهد وسول ~~الله صلى الله عليه وسلم يتجر من بلاد الشام الى المدينة ومن المدينة الى بلاد ~~الشام ولا يصحب القوافل توكلا منه على الله قال فيينما هو يجيء من الشام ~~يقصد المديثة اذعرض له اص على فرس فصاح بالتاجر فقال قف فوقف له ~~التاجر وقال شانك ومالى وخل سبيلي فقال اللص المال مالى وانما اريد نفسسك ~~فقال التاجر ماتعمل بنفسي خذ المال وخل سبيلى فقال اللص كمقالته الاولي ~~فقال الناجر انظرتي حتي اتوضا واصلى وادعو ربى فقال اللص افعل ماتريد ~~فقام التاجر وتوضا وصلى أربع ركمات ثم رفع يديه الى السماء وكان من دعائه ~~آن قال ياودود ياودود ياذا العرش المجيد يامبدئ يامعيد يافعال لما يريد آسألك ~~4 ~~بنور وجهك الذي ملأ أقطار أوكان عرشك وأسألك بقدرتك التق قدرت بها ~~على خلقك وبرحمتك التى وسعت كل شيء لا اله الا أنت يامغيث أغثني ثلاث ~~مرات فلما قرغ من دعائه اذا بفارس على فرس اشهب عليه ثياب خضرويده ~~حربة من نور فلما نظر اللص اليه ترك التاجر واخذ الحربة ومر نحو الفارس PageV00P074 ~~============================================================ ~~71 ~~فلما دنا منه شد ms063 الفارس على اللص فطعنه طعنة أسقطه عن فرسه ثم جاء الى ~~التاجر فقال له قم فاقتله فقال له التاجر من انت فما قتلت احدا ولا تطيب ~~نفسى بقتله قال فرجع الفارس فقتله ثم جاء الي التاجر وقال اعسلم اني ملك في ~~السماء الثالثة حين دعوت الاولى سمعنالابواب السماء قعقعة فقلنا امر حدث ~~ثم دعوت الثانية ففتحت أبواب السماء ولها شرر كثير كشرر النارثم دعوث ~~الثالثة فبط جبريل عليه السلام علينا وهو ينادي من لهذا المكروب فدعوت ~~ربي أن يولينى قثله واعلم ياعبد الله انه من دعا بدعمائك هذا في كل كربة وفي كل ~~~~شدة فرج الله عنه وآعانه نجاء التاجر غانما سالما الى المديتة ودخل علي النبى ~~صلى الله عليه وسلم وأخبره بالقصة وبالدعاء فقال النبى عليه الصلاة والسلام لقد ~~لقنك الله أسماءء الحسني التي اذا دعى بها آجاب واذا سثل بها اعطي * واعلم أن ~~الناس يذكرون آسماء كثيرة تارة بالعبرانية وتاره بالسريانية وتارة بلغات اخر ~~مجهولة ويزعمون انها هى الاسم الاعظم والاستقصاء في شروحها يطول فهذا ~~كله تفصيل مذاهب من يقول الاسم الاعظم لله معلوم للخلق * القول الا خرقولى ~~من يقول انه غير معلوم للخلق وقد وردت الروايات الكثيرة بهذا المعني ~~ويقال ان لله أربعة الف اسم ألف لايعلمه الا الله وآلف لايعلمه الا الله ~~واللائكة والف لايعلمه الا الله والملائكة والانبياء وأما الالف الرابع فان ~~المؤمين يعلمونه فثلثمائة منه في النتوراة وثلثمائة في الاتجيل وثلثمائة في الزيور ~~ومائة في القر آن تسعة وتسعون مها ظاهرة وواحد مكتوم من احصاها دخل ~~الجنة قالوا وانما جعل الاسم الاعظم مكتوه اليصير ذلك سببا لمواظبة الخلق على ~~ذكر جميع الاسماءرجاء انه ربما مر على لسانه ذلك الاسم أيضا ولهذا السبب ~~اخفى الله الصلاة الوسطي في الصلوات وليلة القدر في الليالى وقال الحكيم الكير PageV00P075 ~~============================================================ ~~72 ~~ه ~~ابو البركات البغدادى فى كتاب المعتبر في تحقيق الكلام في الاسم الأعظم ان ~~العارف قد يعرف الشيء بذاته كمن يدوك الحراوة بلمسه فان مدركه هو ~~نفس الحرارة ms064 وكمن يدرك اللون ببصره فان مدر كه هو نفس اللون و كذا القول في ~~كل واحسد من محسوسات الحواس الخمس وقد يعرف الشيء معرفة عرضية ~~كمن يقول خاصية السكنجبين صفة من شأنها قمع الصفراء فان تلك الصفة ~~مجهولة في ذاتها اتما المعلوم منها آثرها ونتيجتها اذاعرفت هذا فنقول انا لما استدللنا ~~بوجود الممكثات علي وجودواجب الوجود كان هذا من باب المعرفة العرضية لأن ~~المعلوم منه انه حقيقة مخصوصة لا يعرف آنها ماهي ولكن نعلم لازمين من لوازمها ~~وهما استناد كل ماسواه اليه واستغناؤه عن كل ماسواه وأما المعرفة لذاتية فتي ~~يحصل لنا الي الآن الا بذاته ولا بذاتياته اما بذاته فلانا لم نعرف خصوصية ~~ذاته وآما بذاتياته فلأ نه واحد لاتركيب فيه فلا ذتيات له بقى هامنا بحث وهو ~~آنه هل يكننا أن نعرف تلك الحقيقة المخصوصة معرفة بالذات حتي يكون علمنا ~~بها جاريا مجري ادراك القوة اللامسة للحرارة وادراك القوة الباصرة للضوء ~~فان كان ذلك ممتتعا فذلك لآن ادراك هذه الحقيقة في غاية اجلالة فالأ رواح ~~اليشرية لاتطيق محمل ذلك الادراك ومجلى ذلك النور وان كان ذلك ممكنافهل ~~لهذا الادراك آلة مخصوصة تشبه تلك الآلة الى النفس الناطقة كلسبة العين الي ~~البدن اويقل ليس له الة سوى جوهر النفس الناطقة عند طردها عن الآلات ~~الجسمانية وبتقدير آن يكون هذا الادراك ممكنا وله آلة مخصوصة فتلك الآلة ~~المخصوصة يحتمل أن يقال إنها آلات غبر مخلوقة أو يقال انها مخلوقة لكن المانم ~~من حصول الادراك بها قائم وهو إما اشتغال النفس بتدبير هذا البدن أو عائق ~~اخر فكل هذه الوجوه محتملة ولم يقم برهان قاطع على القطع ببعض هذه PageV00P076 ~~============================================================ ~~الاحتمالات لا في النفي ولا في الاثبات اذا تبين هذا فتقول لو ثبت ان المخلوقين ~~لايمتنع فى حقهم آن يعرفوا الله معرفة بالذات فخينئذ يمكن تسمية تلك الحقيقة ~~المخصوصة باسم يدل عليها من حيت انها هي وآما الآن قلا يمكننا ان نعرف ~~ذلك الاسم لان الاسم لا يقيد الاما كان متصورا عند ms065 العقل والآن لما لم تكن ~~تلك الحقيقة معلومة لنا استحال ان يحصل عندنا اسم يدل عليها اما عند حصول ~~تلك المعرفة لم يبعد وان يحصل عندنا اسم يدل عليها وحينثذ لايفهم معنى ذلك ~~الاسم الا من عرف ثلك الحقيقة المخصوضة * اذأبت هذا فنقول انه سبحاته ~~يعرف ذاته معرفة حقيقية ذاتية لاعرضية فاذا نورقاب بعض عبيده بتلك المعرفة ~~م يبعد ايضا ان يطلعه على اسم تلك الحقيقة المخصوصة وعلى هذا التقدير يكون ~~ذلك الاسم اخص الاسماء واشرفها واعلاها وهو الاسم الاعظم الذي لايبعد ان ~~يتطاع يه كل ماني السموات وما في الارض هذا كله كلام هذا الحكيم وهو قاية ~~التحقيق في هذا الباب والله آعلم بحقائق اسرار الالهية ~~{القسم الثانى من هذا الكتاب في المقاصد) ~~{القول في تفسيرهو} ~~هذا اسم له ميبة عظيمة عند أوباب المكاشفات واعلم أن الا لفاظ قسمان مظبرة ومضمرة ~~أما المظهرة فهى الالفاظ الدالة علي الماهيات المخصوضة كالسواد والبياض والحجر ~~والمدر * وأما المضمرات فهى الا لفنظ الدالة على المتكلم أو المخاطب أو الغائب من غيرأن ~~تكون دالة على خصوصية ماهية ذلك الثئ وهى ثلاثة أناوآنت وهوواهرفها آناثم آنت ~~ثم هو والدليل على صحة هذا الترتيب أن تصوري لنفسى من حيث افي أنا لا يتطرق ~~اليه الاشتباه فان من المحال ان اصير مشتبها بغيري في عقلي او يشتيبه غيرى في فى ~~عقلى بخلاف آنت فانه قد يشتبه بغيره وغيره يشتبه به وآما آنت فلاشك آنه PageV00P077 ~~============================================================ ~~اعرف من هو لان الحاضر اعرف من الغائب فالحاصل ان اعرف المضمرات هو ~~قولنا أنا واشدها بعدا عن العرفان هو قولنا هو وآما آنت فكالمتوسط بنهما ~~والثأمل التام يكشف عن صدق ماذ كرناه *ومما يؤكدهذا الذي قاثاء ان المتكام ~~جعل له عند الانقراد لفظ واحد يستوي فيه المذكر والمؤنث وذلك لان الفرق ~~انما يحتاج اليه عند خوف الالتباس والالتباس فى قول القائل آنا غير ممكن فلاجرم ~~لاحاجة الى ذكر الفاصل وأيضا لفظ التثنية والجمع واحد لانه يقال في المتصل ضرينا ~~وفي المنفصل نحن ms066 فثبت بهذا آن العرب لم يضعوا علامة فارقة في ضمير آنابين المذكر ~~والمؤنث وكذابين التثنية والجمع وذلك لعدم الالتباس اماضمير المخاطب فقد فرقوا ~~فيه بين المذكر والمؤنث وبين التثنية والجمع لانه قديكون بحضرة المتكلم مذكر ومؤنث ~~وهو مقبل عليهما فاذا خاطب احدهم الم يتميز عن غيره الا بعلامة تميزه و كذالايد من اظهار ~~الفارق بن التثنية والجمع لعين هذه العلة فثبت به ذكر نان ضمير النفس أعرف من ضمير ~~المخاطب واماان المغاطب اعرف من الغائب فهوظاهر اذا تبت هذا قنقول ظهر ان ~~عرفان كل شيء بذاته اتم من عرفان غيره به فعلي هذا العرفان التام بالله ليس الالله لاته ~~سبحانه هو الذي بقول لنتسه انا ولفظ انااعرف الاقسام الثلاثة فلما استحال ان ~~يشير الي ثلك الحقيقة بقوله أنا الا الحق سبحانه لاجرم لم يحصل العرفان التام بتلك الحقيقة ~~الالاحق سبحانه بل هاهنا قوم من الجهال يجوز ون الانحاد فيقولون الارواح البشرية ~~اذا استنارت بأنوار معرفة تلك الحقيقة اتحد العاقل بالمعقول وعندهذا الانحاد ~~يصح لذلك العارف أن يقول انا كمانقل عن الحسين بن منصور انه قال آنا الحق وعن ~~أبي يزيد اته قال سبحاني الا ان القول بالاتحاد باطل لان عند حصول الاتحاد ان ~~بقيا فهما اثنان لاواحد وان عدما فالحاصل شيء ثالث غيرهما وان بقى آحدهما وفقى ~~الآخر امتنع الاتحاد لان الموجود ليس هو نفس المعدوم نثبث ان المعرفة الحاصلة PageV00P078 ~~============================================================ ~~بقوله آنالبست الاللحق سبحانه بقى القسمان الآخران وهو قولن انت ومواماانت ~~فللحاضرين في مقامات المكاشفات والمشاهدات مثل مانقل عن نبينا عليه الصلاة ~~والسلام انه قال انت كما آثنيث على نفسك قاله فوق العرش وقال ذو النون ~~تحت الظلمات لااله الا أنت سبحانك وقالت الملائكة في موقف القخر والهيبة ~~سبحانك آنت ولينا من دونهم وقال المؤمنون في معرضهم الروحاني آنت مولانا ~~وهذايدل على ان حضور العبد مع الرب لا يحصل الامع القناء عن كل ماسوى الحق ~~واعلم ان الذي روي عنه عليه الصلاة والسلام لاتفضلونى على بونس بن متي فهو ~~محمول ms067 على هذا المقام وذلك لان النفي الذي أشار اليه سيدنا محمد من فوق العرش فقال انت ~~كما أثنيت على نفسك هو الذي أشار اليه يونس في قمر البحر لا له الاآنت فكل واحد ~~مها مخطب للرب يقوله أنت فقل عليه الصلاة والسلام لاتفضلونى عليه في القرب ~~من الله لاجل اني انت فوق العرش وكان هو في قعر البحرفان المعبود منزه عن ~~المكان والجهة فلم يكن الصعود على العرش سبالمزيد القرب ولا التسفل فى قعر البحر ~~سببا لمزيد البعد وهذا من أصدق الدلائل على كونه سبحانه منزها عن الحجهة لان ~~محمداخاطبه بقوله آنت وهو في اطباق السموات والمؤمنون خاطبوه بقولهم انت وهم ~~في الارض ويونس خاطبه بقوله آنت وهو في قعر البحر ولوكان في جهة ومكان لما كان ~~كل مؤلاء علي اختلاف درجانهم فى المكان حاضرين فلما كان الكل حاضرين ~~ظهر أن المعبود مقدس عن المكان والجهة وأما كلمة هو فقد عرفت آنها مختصة ~~بالغائبين واعلم ان هذا الاسم في غاية الشرف والجلالة في حق الحق سبحائه ويدل ~~عليه وجوه * الحجة الاولى ان الاسماء اما ان تكون مزباب الاسماء المشتقةاومز بابه ~~أسماء الاعلام أومن باب المضمرات آما الاسماء المشتقة فان نفس تصوره الايمنع من ~~الشركة وقل اسم دل على ذاته المخصوصة من حيث انها هى واما اسماء الاعلام فقد PageV00P079 ~~============================================================ ~~قالوا انها قائمة مقام الاشارة فلا فرق بين قولك يازيد وبين قولك ياأنت وياهو ~~واذا كان العلم قاتما مقام الاشارة كان العلم فرعا واسم الاشارة أصلا والاصل ~~اشرف من الفرع فيلزم آن يكون قولنا ياأنت وياهو أشرف الاسماء بالكلية ~~الحجة الثانية انا فد بينا ان حقيقة الحق سبحاته منزهة عن جميع آنحاء ~~التركيبات والفرد المطاق لايمكر نعته لان وصف الشيء بالشيء يقتضى حصول ~~المغايرة بين ذت الموصوف وذات الصفة وعند اعتبار الغير لاتبقى الفردانية ~~وايضا لايمكن الاخبار عنه لان الاخبار عن الشيء بعين ذاته محل بل الاخبار ~~انا تفيد اذا اخسبر عن شيء بشيء آخر وكل ذلك مشعر بالتعدد وهو ينافي ~~القردانية ms068 فثبت ان جميع الاسماء المشتقة قاصرة عن الاثباء عن كنه ذات الحق ~~سبحانه واما لفظ هو قانه ينبي عن كنه حقيقه لخصوصة البراة عن جمع ~~جهات الكثرة فهذه اللفظة لوصولها الي كنه الصمدية يجب أن تكون أشرف ~~الالفاظ * الحجة اثلثة ان الاسماء المشتقة دالة على الصفات والصفات لاتعرف ~~الا بالاضافة الى المخارقات فالقدرة هى الصفة التى باعتبارها يصيح الايجاد والعلم ~~هو الصفة التي باعتباره يصح الاحكام والاتقان فى الافعل فهذه الاسماء المشتقة ~~لايمكن معرفتها الامع معرفة المخلوقات وبقدر مايصير العقل مشغو لا بمعرفة الغير ~~بصير محروما عن الاستغراق في معرفة الحق واما لفظ هو فانه لفظ يدل عليه ~~من سيث هو هو ولا حاجة في معرفته الى الالثفات الى اعتبار حال غيره فلفظ ~~هو يوصلك الى الحق ويقطعك عن ماسواه وسائر الاسماء المشتقة ليس كذلك ~~فكان لفظ هو آشرف * الميچة لرابعة ان الاسماء المشتقة دالة على الصفات ~~ولفظ هو دال على الموصوف والموصوف أشرف من الصفة ولذلك قال المحققون ~~أن ذاته ماكملت بالصفات بل ذاته لغاية الكمال استلزمت صفات الكمال فلفظ PageV00P080 ~~============================================================ ~~87 ~~هو يوصلك الى بنبوع العزة والرحمة والعلو وسائر الالفاظ يوصلك الى الصفات ~~* الحجة الخامسة انه سبعانه وتعالى ذكر فى اول سورة الاخلاص قل هوالله ~~احد فذكر الفاظا ثلاثة هو الله آحد ومراتب المكلفين ثلاثة ظالم لنفسة ~~ومقتصد وسابق * اويقال مراتب النفوس ثلاثة الامارة بالسوء واللوامة والمطمئنة ~~او يقال المقامات ثلائة المقربون واصحاب اليمين واصحاب الشمال * أويقال ~~الدرجات ثلاثه الطريتة والشريعة والحقيقة فاما لفظ هو فهو نصيب المقربين ~~السابقين الذين هم ار باب النفوس المطمثنة وذلك لان لفظ هو اشارة والاشارة ~~تفيد تعين المشار اليه بشرط ان لا يحضر هناك شيء سوي ذلك الواحد فاما ان ~~حضر هذاك شيان لم تكن الاشارة وحدها كافية في التعيين والمقربون لايحضر ~~في عقوظهم وارواحهم موجود اخر سوى الاحد الحق لذاته لان واجب الوجود ~~لذاته واحد وما عداه ممكن لذاته والممكن لذائه معلوم فى نفسه ولهذا قال (كل ~~ثي هالك الا وجهه) فلما ms069 كان كل ما سواء معدوما محضا ولا موجود الا الحق ~~سبحانه لاجرم كانت الاشارة بهو كافية لهم في تعيين المشار اليه فقوله هو لفظة ~~كافية فى كمال المعرفة ونهايات التجلي للمقرببن أما آصحاب اليمين المقتصدون فهم ~~الذين قالوا المكنات آيضا موجودة ولم ينظروا الي الاشياء من حيث هي بل ~~نظروا الي ظواهرها فلاجرم هؤلاء ما كانت الاشارة كافية لهم وما كانت لفظة ~~هو تامة الاقادة في حقهم فافتقروا مع هذه اللفظاة الى مخبر آخر فقيل لاجلهم ~~هو الله لان لفظة الله يفيد افتقار غيره اليه واستغناءه عن غيره وأما الظالمون ~~الذين هم أصحاب الشمال لما جوز وا آن يكون فى الو جود موجودات كل واحد ~~منهما واجب لذاته فقيل لاجلهم احد فتبت الطباق هذه الالفاظ الثلاثة على ~~درجات هؤلاء الفرق الثلاثة هذا مايتعلق بالامرار المعنوية في قولناهو واما PageV00P081 ~~============================================================ ~~اللطائف اللفظية ففيها وجوه * الاول ان لفظة هو مركب من حرفين الهاء والواو ~~ولكن الاصل هوالهاء والواو ساقط بدليل انه يسقط عند التثنية والجمع فيقال ~~هماهم فالهاء حرف واحد تدل على الواحد الحق وليس لشيء من الاشياء هذه ~~الخاصية الاتري انه تعالى خلق جميع الاعضاء أزواجا كاليدين والرجلين ومدخل ~~الغذاء والهواء ومخرجها ثم خلق القلب واعدا لانه محل المعرفة وخلق اللسان ~~واحدا لانه محل الذكر وخلق الحجهة واحدة لانهامحل السجود وكانت هذه ~~الاعضاء أشرف من غيرها بهذا السيب وكذا الهاء فى قولنا هو * الثاني الماء حرف ~~حاقي وهو ادخل الحروف الحلقية في الحلق والواو حرف يتولد عند التقاء الشفتين ~~فغرج الهاء اول مخارج الحروف وتخرج الواو اخر مخارجها وايضا الهاء باطن ~~والواو ظاهر فهذان الحرفان لكونهما متولدين في أول المخارج وآخرها يصدق ~~عليهما كونهما آولا وآخرا ولكون أحدهما في داخل الحلق والآخر في ظاهر ~~الشفة يصدق عليهما كونه ظاهرا وباطنا فلما كان هذا الاسم دالا على الحق سبحاته ~~وتعالى لاجرم كان اولا اخرا ظاهرا باطتا * الثالث اناوان عرفنا ان الهاء حرف ~~حلقى لكن مخرجه على اتعيين غير معلوم البتة فهذا الحرف الذى ms070 وضع لتعريف ~~الحق سبحانه وتعالى مخرجه غير معلوم وكيفيته غير معلومة فذات الحق سبحانه ~~وتعالي آولي آن يكون منزها عن الكيقية والاينية * الرابع ان لفظة هو مركبة ~~من حرفين فكانت سببا لحصول المعرفة وهذا يتبهك على انه لاسبيل الي اثبات ~~وحدانيته الا يزوجية ماسواء فقال في بيان ان غيره زوج (ومن كل شيء خلقنا ~~3 ~~زوجين) وقال تعالي في بيان كونه احدا (قل هو الله آحد * والهكم اله واحد) ~~* الخامس أن الحق ذكر فى نداء المكلفين الفاظا ثلاثة وهى قوله ياايها وذلك ~~لان هذه الكلمة مر كبة من الفاظ ثلاثة وهى يا اي ها والمراتب علي ماصرفت PageV00P082 ~~============================================================ ~~ثلاثة فالفظة يا نصيب الظالمين ولفظة اي نصيب المقتصدين ولفظة ها نصيب السابقين ~~ولماعرف نفسه قال هو الله احد فهو نصيب السابقين والله نصيب المفتصدين ~~واحد نصيب الظالمين * فالحاصل ان كلامه مع المقرين ليس الاقوله ها وكلام ~~المقربين نفسه ليس الا قوله هو فمنه اليك قوله ها ومنك اليه قولك هو فسبحان ~~من احتجب عن العقول بشدة ظهوره واختفى عن مقل الارواح بكمال نوره ~~القول فى تفسير قولنا الله وفيه مسائل} ~~* مسئلة قال ابوزيد الباخي قولنا الله ليس من الالفاظ العربية وذلك لان اليهود والنصاري ~~بقولون الها والعرب اخذوا هذه اللفظة منهم وحذنوا المدة التي كانت موجودة ~~في آخرها وذلك لان المدة كثيرة فى اللغة السريانية وميل العرب الى التخفيف ~~والايجاز فحذفوا هذه المدة مثل قوهم يدل ابا اب وبدل روحا روح وبدل ~~تورا نور وبدل ليلا ليل وبدل يومايوم وفيما يشبه هذا اسم الملك فان الموجود ~~في لغقى العبرانية والسريانية بدل ملك مالاخا وهذه الخاء رجع فى عامة الالفاظ ~~المعربة المتقولة من السريانية الى الكف كما قالوا لميخائيل ميكائيل وقاوا لصخريا ~~ز كريا وكذاك لفظ الفردوس من لفظ فرديسا واسم جهم معربة من لفظ كهنام ~~واما آكث العلماء فقد اتفقوا علي أن هذه اللفظة عربية وهو الصحيح ويدل ~~عليه وجوء * الحجة الاولى ان العرب وان كانوا يعبدون الاوثان الا انهم كانوا ~~معترفين ms071 بوجود خالق العالم ويبعد ان يقال انهم مع هذا الاعتراف ماكانوا يعرفون ~~له اسما في لعتهم حتى اخذوه عن لغة اخرى * الحجة التانية قوله ته الى (ولت ~~سالهم من خلق السموات والارض ليقوان الله) اغبر عنهم انهم معترفون بان ~~خالق السموات والارض هو الله وهذا يدل علي اعترافهم بهذا الاسم * الحجة ~~الثالثة أن القرآن تزل بلغة العرب فلولم تكن هذه اللفظة عربية مع أن القرآن PageV00P083 ~~============================================================ ~~مملوء منها لم يكن القر آن كله عربيا واما استدلالهم بان لفظا شبيها بهذا اللفظ ~~موجود في العبرانية والسريانية فبعيد لانه يحتمل ان يكون هذا من باب توافق ~~اللغات ومع هذا الاحتمل سقط ماقاله من الاستدلال فثبت ان هذه اللنظة ~~عربية المسئلة الثانية اعلم انه لايجب في كل اسم آن يكون مشتقا من شيء آخر ~~والالزم اماالتساسل واما الدور وهما مح لان الايدمن الاعتراف بوجوداسماء ~~موضوعة * واذا صرفت هذا نتقول اتفق العلماء الذين تكلموا في معاني اسماء ~~الله تعالى ان ماسوي هسذه اللنظة من آسماء الله تعالى فهى من باب الصفات ~~المشتقة آما هذه اللفظة فقد اختلنوا فيها قال اكثر المحققين انها غير مشتقة من ~~شيء أصلا بل هو اسم انفرد الحق سبحانه به كاسماء الاعلام وهو قول الشافي ~~وابي حتيفة والحسين بن الفضل البجلى والقفال الشاشى وابي سليمان الخطابي ~~وابى يزيد البلخى والشيبخ الغزالى * ومن الادياء احد قولى الخليل وسيبويه ~~والمبرد وقال جمهور المعتزلة وكثير من الادباء انه من الاسسماء المشتقة والمختار ~~عندنا هو القول الاول ويدل عليه وجوه * الحجة الاولى لوكانت هذه اللفظة ~~مشنقة لماكان قولذا لااله الا الله تصريحا بالتوحيد لانه توحيد فوجب آن لاتكون ~~هذه اللفظة مشتقة بيان الملازمة ان المغهوم من الامم المشتق ذات موصوفة ~~بالمشنق منه وهذا المفهوم مفهوم كلي لايمنع ننس تصوره من وقوع الشركة فيه ~~بالى قد تكون الشركة ممتنعة في نفس الامر الا ان ذلك الامتناع انما يستفاد من ~~خارج لامن نفس مفهوم اللفظ فتبث انه لو كان قوانا الله مشئقالكان كلياولوكان ~~كليا لم يكن قولنا ms072 لا اله الا الله مانعا من وقوع الشركة فكان يلزم آن يكون ~~قولتا لا اله الا الله غير مانع من الشركة ولما كان ذلك باطلا باجماع المسلمين علمنا ~~ان هذا الامم اسم علم وليس من الاسماء المشتقة * الحجة الثانية قوله تعالى هل تعلم له سميا PageV00P084 ~~============================================================ ~~ل ~~أى ليس في الوجودشيء يسمى باسم الله الا الله فشثبت أن هذا اللفظ اسم ولوكان مشتقالما ~~كان اسما بل كان صفة فان قيل} الصفة قد تسمي بالاسم قال تعالى (ولله الاصماء ~~الخسني) والمراد منه هذه الاسماء المشهورة وهي باسرها صفات والجواب } أن ~~الصفة قد تسمى اسما لكن على سبيل المجاز لا الحقيقة الاترى آنه اذا قيل محمد ~~العربي المكي فكل احد يقول اسعه محمد وآما العربى والمكي فهو نعت وصفة ~~وليس باسم ومعلوم ان الاصل فى الكلام. الحقيقة * الحجة الثالثة ان الاسماء ~~المشتقة صفات والصفات لايمكن ذكرها الا بعد ذكر الموصوف فلا بدلذات ~~الموصوف من اسم ولما كان كل ماسوى هذا الاسم من باب الصفات وجب القطع ~~بان هذا الاسم اسم للذات المخصوصة * الحجة الرابعة آن سائر الاسماء تضاف ~~الى هذا الاسم فوحجب ان يكون هذا اسما للذات * اما المقام الاول فيدل عليه ~~القرآن والخير والعرف * أما القرآن فقوله (ولله الاسماء الحسني فادعوه بها) ~~أضاف جميعها لهذا الاسم وقال (هوالله الذى لا اله الا هو الملك القدوس) واما ~~الحبر فقوله (إن لله تسعة وتسعين اسما) اضاف سائرها لهذا * وآما العرف فمن ~~وجوه * الاول انه يقال الملك القدوس السلام اسماء لله ولا يقال الله اسم للملك ~~الخالق البارئ * الثاني ان كل خطيب وكل حامد لله وممجد له فانه يبتدئ أولا ~~بهذا الاسم ثم يتبعه بالصسفات * الثلث أن القضاة والحكام انما يستحلفون ~~بهذا الاسم بلى قد يذكرون الصفات بعد ذكر الاسم اتباعا وفي الفارسية مكذا ~~يفعلون يذكرون آولا ماهو كالعلم وهو خداى آو ايزد ثم يتبعونه بالصفات ~~قثبت أن الالفاظ المشتقة مضافة الى هذا الاسم ووجب ان يكون هذا اسما ~~موضوعا غير مشتق لانا عرفنا بالاستقراء ms073 ان الذي تقدم على جميع الالفاظ ~~المشتقة يجب آريكون اسم علم واحتج القائلون بآنه لايجو ز كون هذا اللفظ ~~{66 - لوامع البينات} PageV00P085 ~~============================================================ ~~82 ~~اسم علم لوجوه * الاول قوله (ولله الاسماء الحسنى) حكم بكون أسمائه موصوفة ~~بالحسن والاسم انما يكون حسنا اذا كان المسمي به كذلك والمسمي انما يكون ~~حسنا بحسب صفاته لابحسب ذاته فوجب آن تكون جميم اسماء الله تعالى دالة ~~على صفاته لاعلى ذاته * الحجة الثانية الاسم الموضوع اثما يحتاج اليه في الشى ~~الذي يدرك بالحس ويتصور في الفهم حتى يشار بذلك الاسم الموضوع الي ~~ذاته المخصوصة * والبارى سبحانه وتعالي يمتتع ادراكه بالحواس وتصورء ~~في الاوهام فيمتنع وضع الاسم العلم له انما الممكن في حقه سبحانه وتعالى ان ~~يذكر بالالفاظ الدالة على صفاته كقوانا بارئ وصانع وخالق * الحجة الثالثة ~~ان اسماء الاعلام قائمة مقام الاشارات فاذا قيل يازيد كان ذلك قائما مقام ~~قوله يا آنت ولما كانت الاشارة الي الله ممتنعة كان اسم العلم في حقه ممتنعا محالا ~~* الحجة الرابعة المقصود من وضع الامم العلم ان يتميز ذلك المسمي عما يشاركه ~~فى نوعه او جنسه واذا كان الحق منزها عن آن يكون محت نوع اوجلس امتنع ~~ان يوضع له اسم علم * الحجة الخامسة اسم العلم لايوضع الالما كان معلوما ~~والبشر لا يعلمون من الله سبحانه وتعالي حقينته المخصوصة فكان وضع الاسم ~~العلم له لامحالة محال * والجواب عن الاول آنه تعالى قال (ولله الاسماء الحسني) فاضافها ~~اليه فوجب كون هذا الاسم خارجاعنها وآيضا الاسم انما يحسن لكون مسماء ~~شريفا فهذا الاسم المسمى به هو الذات فوجب ان يكون اشرف الاسياء* والجواب ~~عن الثافي أن الناس لما علموا أن لذا العالم صانعا لم يبعد ان يضعوا له اسما ~~يشيرون به الى ذاته المخصوصة * والجواب عن الثالث ( ان الاشارةاالحسية الى ~~الله ممتنعة أما الاشارة العقلية فلم قلتم انها ممتنعة * والجواب عن الرابع لم لا يجوز ~~ان يكون المقصود من اسم العلم تميزه عما يشاركه في الوجود والتشبيه PageV00P086 ~~============================================================ ~~83 ~~والجواب عن الخامس اليس ms074 آن اكثر حقائق الاشياء عجهولة كالروح والملك ~~ولم يمنع ذلك من وضع الاسم لها فكذا هاهنا * للمسئلة الثالثة القائلون بان ~~هذه اللفظة مشستقة ذكروا وجوها الاول آنها مشتقة من آله الرجل الي ~~الرجل يآله اليه اذا فزع اليه من آمر نزل به فآلهه أي آجاره وآمنه فيسمى الهسا ~~كما يسمى الرجل اماما اذا آم التاس فأتموا به وكما يسمي الثوب رداء ولحافا اذا ~~ارتدى به والتحف به ثم انه لا كان اسما لعظيم ليس كمتله شيء أرادوا تفخيمه ~~بالتعريف الذي هو الالف واللام فقالوا الالاه ثم استثقلوا الهمزة في كلمة يكثر ~~اسنعماهم لها وللهمزة في وسط الكلمة ضغطة شديدة فخدفوها فصار ~~الاسم كما نزل به القرآن وهو الله تعالي والي هذا القول ذهب الحارث بن أسد ~~المحاسبى وجماعة من العلماء * ومن الناس من طعن فيه من وجوه * الاول ~~آنه تعالى اله الجمادات والبهائم وان لم يوجد منهم الفزع اليه فى الحوائج * الثانى ~~آنه تعالى ما كان مفزع الخلق في الازل فوجب آن يقال انه ماكان الها في الازل ~~* الثالث قد بينا ان اشرف اسماء الله هو هذا الاسم ويبعد في العقل آن يكون ~~اشرف اسماء الله مشتقا من قبل انعال صادرة عن الخلق بل الاسم المشتق ~~من الصفة الذانية لله تعالي يكون آشرف لامحالة من الاسماء المشتقة من آفعال ~~الخلق لان ماكان مشتقا من الصفات الذاتية كانت دائمة الوجود وواجبة الثبوت ~~ميراة من الزيادة والنقصان وما كان مشتقا من افعال الخلق كان بالضد من ذلك ~~* والجواب عن الاول أن الجمادات واليهائم وان لم يكن لها فزع الى الله ولكن ~~لكل واهد من الممكنات احتياج في ذاته وصفاته الى ايجاد الله وتكوبنه فتكان ~~ذلك عبارة عن هسذا الفزع * والجواب عن الثانى آته تعالى كان في الازل ~~موصوفا بالصفات التى مقي حصل للخلق فزع لم يكن فزعهم الا اليه وهذا PageV00P087 ~~============================================================ ~~الاعتبار كان حاصلا في الازل * والجواب عن الثالث ان اشتقاق هذا الاسم ~~ليس من فزع الخلق اليه بل من كونه تعالي موصوفا ms075 بالصفات التى لاجلها ~~يستحق أن يكون مفزعا لكل الخلق * واعلم آن كونه تعالى مفزع الخلق انما ~~ذاك لاجل أن الموجودات على قسمين واجبة لذواتها أو ممكنة أما الواجب لذاته فهو ~~الحق سبحانه وتعالي لاغير لانه لو فرض شيان كل واحد منهما واجب لذاته ~~لما اشتركا في الوجوب ولتباينا بالتعيين وما به المشاركة عين مابه المبايتة فيقع ~~التركيب في ذات كل واحد منهما وكل مركب فانه مفتقر الى غيره وكل مفتقر ~~الى غيره لهو ممكن لذاته فلو كان واجب الوجود أكثر من واحد اسكان كل واحد ~~مهما مكذا لذاته وذلك محال فثبت أن واجب الوجود لذاته واحد وكل ~~ماسوى ذلك الواحد ممكن لذاته وكل ممكن لذاته فهو محتاج فاذا ماسوي الحق ~~سبحانه وتعالى فهو محتاج الي الحق سبحانه وتعالى في ذاته وصفاته ولي جميع ~~اضافاته واذا عرفت ذلك ظهر انه سبحاته وتعالي مفزع الحاجات ومن عنده ~~يل الطلبات * القول الثانى في اشتقاق هذه اللفظة انها من وله يوله واصله ولاه ~~فابدلت الواو همزة كما قالوا وساد واساد ووشاح واشاح ووكاف واكاف والوله ~~عبارة عن المحبة الشديدة*ثم هاهنا اقوال * احدها ان العباد يحبونه وقد كان ~~بجب ان يقال مالوه كما قيل معبود الا انهم خالفوا به البناء ليكون اسم علم فقالوا اله ~~كماقيل للمكتوب كتاب وللمحسوب حساب واعترض بعضهم على هذا القول ~~بالاسئلة الثلاثة المذ كوزة على القول الاول * والجواب ماتقسدم * والثاني انه ~~ماخوذ من وله الخالق سبحاته وتعالي في حق عباده ورجع معناه الى كونه ~~سبحانه وتعالى رحيما ودودا برا وهو ايضا قريب من لفظ الحنان ان كان ~~الحنين امر احاصلاعند الواله اللهفان واحتج اصحاب هذا القول بوجره * احدها PageV00P088 ~~============================================================ ~~15 ~~انه تعالى قال يحبهم ويحبونه فآثبت بهذا كونه تعالى محبا لعباده وكون عباده ~~محبين له والوله معناه المحبة فكان اشتقاق لفظ الاله من كل واحد من الوجهين ~~جائزا الا أن اشتقاقه من محبة الله تعالى لعباده أولى من اشتقاقه من أفعال ~~الخلق لان محبة الله صفة ازلية ومحبة العباد امر محدث ms076 واشتقاق اسم الله من صفتة ~~الازلية أولي من اشتقاقه من الافعال المحدثة للعباد وثانيها اته كعالى جعل آول ~~كتابه قول (بسم الله الرحمن الرحيم) فاذا قلنا ان لفظ الله دليل على كمال محبته ~~امباده فمن المعلوم أن لامعفي لمحبته الا كونه رحيما بهم موصلا اصناف نعمته الهم ~~وكان لفظ الله من جنس لفظ الرحمن الرحيم فقولنا الله دليل على الغاية القصوي في ~~الرحمة لان الوله عبارة عن غاية المحبة والرحمن كانتوسط والرحيم كالرثبة الاخيرة ~~فتكون هذه الالفاظ الثلاثة على هذا التقدير متجانسة وثالثها ان على هذا التقدير ~~تكون اللفظة الاولى من القرآن دليلا علي كمال المحبة والرحمة من الله تعالى في ~~حق عباده وذلك هو الاليق بلطفه وكرمه * واعترضوا علي هذا القول آيضا من ~~وجوه الاول أن هذا الوله ما كان حاصلا في الازل فوجب آن لايكون الها في ~~الازل واشاني ان هذا الوله حاصل في حق الامهات المولهة باولادها ~~قوجب اطلاق اسم الا له عليهن * الثالث يلزم ان يكون افناء العالم واماتة الاحياء ~~مبطلا لكونه تعالى الها * والحجواب عن الاول انه يرجع حاصل هذا الوله في حق ~~الله تعالى الى انه مريد للخيرات بعياده وهذه الارادة ازلية فزال السؤال ~~* والجواب عن الثانى أنا ينا فيما تقدم ان رحمة الله تعالي بعباده أكمل من رحمة ~~. # الآباء والامهات بالاولاد * والجواب عن الثالث آن كوته تعالى قابضا مذلا ~~مميتا لايمنع من كونه باسطا معزا محييا فكذا هاهذا كونه مغنيا للعالم مميتا للخلائق ~~لايمنع من كونه حنانا ودودا رحيما * الوجه الثالث من الوجوه المفرعة على قولتا PageV00P089 ~~============================================================ ~~87 ~~هسذا ان الاسم مشتق من الوله ان الوله عبارة عن المحبة الشديدة والمحبة الشديدة ~~يلزمها طرب شسديد عنسد الوجد ان والوصال وخوف شديد عند الفقدان ~~والانفصال فهو تعالي مسمي باسم الله لان المؤمنين يحصل لهم فاية البهجة والسرور ~~عند معرفته ويحصل لهم حزن شديد عند الحجاب والبعد قال يحيي بن معاذ الهي ~~كفى بى فخرا ان أكون لك عبدا وكفى بي شرفا ان تكون لى ربا ms077 وقيل كان ~~سبب زهد شقيق البلخي انه راي مملو كا يلعب ويرح في زمان قحط كان الناس ~~محزونين فيه فقال له شقيق ماهذا النشاط الذى فيك أما ترى مافيه الناس من ~~الحزن والقحط فقال له المملوك وما على من ذلك ولمولاي قرية خالصة يدخل ~~له منها مايخرج فانتبه شقيق وقال ان كان لمولاه قرية ومولاه مخلوق فقير فلا يهم ~~برزقه لهذا السبب فكيف يلبغي ان يهم المسلم لاجل الرزق ومولاه أغفى ~~الاغنياء * واعلم ان من عرف الله لايعري عن قبض وبسط فاذا استغرق فى عالم ~~الجلال والعزة والاستغناء وقع في القبض والهيبة فيصير كالمعدوم الفانى واذا ~~استغرق في عالم الجمال والرحمة والكرم وقع فى البسط والفرح والسرور فيصير ~~فرحانا بريه وهاتان الحالتان لازمتان لسالكي عالم التوحيد ولهذا قال عليه الصلاة ~~والسلام انه ليغان على قلبى وكان يحيي عليه السلام الغالب عليه الحزن والقبض وكان ~~عيسى عليه السلام الغالب عليه الفرح والبسط فتحاكما في هذه الواقعة الى حضرة ~~رب العزة فأوحى الله اليهماان آقربكما الى أحسنكما ظنابى والله أعلم ~~{القول الثالث فى اشتقاق هذا الاسم انه ماخوذ من لاه بلوه اذا احتجب) ~~واعلم آنه يصح آن يقال انه تعالى يحتجب ولايصح ان يقال انه محجوب لان الاحتجاب ~~دليل على كمال القدرة لانه عبارة عن كونه تعالى قادرا علي قهر العقول عن ~~الوصول الي كنه صمديته وقادر علي قهر الابصار عن الانتهاء الي جلال حضرته PageV00P090 ~~============================================================ ~~87 ~~أما المحجوب فيدل علي العجز لانه هو الذى صار مقهورا للغير اذا عرفت هذا ~~فتقول ان الحق تعالى غير متناه فى ذاته وفي دوامه وفي ازله وفي ابده وفي صفاته ~~وفي آلايه ونعمائه والخاق موصوفون بالتاهي فى ذاتهم وصفاتهم وآفكارهم ~~وأقطارهم والمتناهى لايصل الي غير المتناهى فلا جرم كانت العقول مقهورة ابدا ~~في أنوار صمديته والافكار مضمحلة في بيداء اشراق عظمته كما قال وهو القاهر ~~فوق عباده * القول الرابع انه مشتق من لاه يلوه اذا ارتفع والحق سبحاته ~~وتعالى مرتفع لا بالمكان فان من كان ارتفاعه ms078 بالمكان كان مكانه مساويا له فى ~~الارتفاع بل التحقيق أن ذلك المكان يكون مرتفسها بذاته والمتمكن يكون ~~مرتفعا بسبب ارتفاع ذلك المكان فيكون ذلك الارتفاع للمكان بالذات وللمثمكن ~~بالتبع وجل الحق عن أن يكون كذلك بل الحق سبعانه وتعالي مر تفع عن ~~المكان فلا يكون مكانيا وعن الزمان فلا يكون زمانيا فهو متعال عن مناسبة ~~المحدثات ومشابهة الممكنات وتقدير الاوقات والساعات واحاطة الاحياز والحجهات ~~وسمعت أن الموفق بالله لما حج وكان عنده جماعة من التجمين قال لهم انكم ~~تدعون استخراج الضمائروانى أضمرت شيأ فاستخرجوه وقال كل واحد منهم ~~شيأ فكذبهم الى أن قال أبو معشر البلخى انك آضمرت ذكر الله سبحانه ~~وتعالى فتال صدقت فأخبرنى كيف عملت ذلك قال لما أضمرت اخذت الارتفاع ~~نوجدت الرأس في وسط السماء والرأس بقطر لايري ولكن يرى آتار سعادته ~~ووسط السماء أرفع موضع في الفلك فملمت أنك آضمرت شيا لايرى ذاته ~~2 ~~ولكن يرى آثار كرمه وجوده أرفع الموجودات وماذاك الالله سبحانه وتعالى ~~3 ~~* التول الخامس انه مأخوذ من قولك ألهت بالمكان اذا آقمت فيه قال الشاصر ~~ألهنا بدار ماتبين رسومها * كان بقاياها وشام على اليد PageV00P091 ~~============================================================ ~~فهو تعالى اتما استحق هذا الاسم لدوام وجوده من الازل الي الابد وسيأتي ~~الكلام في شرح معني الازل والابد القول السادس اته مشتق من اله الرجل ~~ياله اذا بحسير فالباري سبحائه وتعالي مسمى بهذا الامم لان العقول متحيرة ~~في كنه جماله وجلاله * واعلم ان الارواح البشرية وان كانت نورانية الجوهر ~~الا أنها احتبست في قعر ظلمات الابدان الجسمانية مدة مديدة وألفت هذه ~~الظلمات والاطباء يقولون ان من بقى محبوسا مدة مديذة في السجن المظلم فاذا ~~خرج من تلك الظلمات وفتح عينيه دفعة واحدة عمي لان نور عينيه ضعف في ~~ثلك الظلمة فاذا فتح عينيه قهر نور الشمس ذلك النور الضعيف فيعمى بل ~~الطريق له آن يستعمل أولا أنواع الاكحال المقوية وينظر أولا الى الانوار. # الضعيفة ثم لا يزال ينتقل من مرتبة ضعيفة الى مرتبة قوية في الاثوار- قي تألف ms079 ~~العين نور الشمس فحينئذ ينظر الي الانوار القوية فكذا هاهنا الانوار البشرية ~~احتبست في قمر ظلمات عالم الاجساد فعتد الموت يزول القطل فاذا لظرت الي ~~اشراق جلال الله وغشيتها لو امع عالم العظمة عميت بالكلية ولكن الطريق أن الانسان ~~مدة حياته الجسم انية يتكلف استخراج روحه من عمق ظلمات البسدن الى عتبة ~~عالم الانوار الالهية حتى يحصل للروح والسر إلف مع أنوار عالم القدس ثم ~~اذا لقشع السحاب وزال الحجاب فحينئذ يحصل الابصار انتام كما قال تعه لى ~~(فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد) وكما أن العين يفشاها الحظوة ~~والدهشة عند النظر الى قرص الشمس وكذا عيون الارواح البشرية يغشاها ~~الحيرة والدهشة عند النظر الى ينبوع الانوار الاهية فلما كانت هذه الحيرة والدهشة ~~لازمة عند القرب من هذه الحضرة لاجرم كان الاسم اللاثق به هو قوانا الله ~~القول السابع الاله من له الاطهية وهي القدرة على الاختراع * والدليل عليه أن PageV00P092 ~~============================================================ ~~89- ~~فرعون لما قال (وما رب العالمين) قال موسى في الجواب ارب السموات والارض) ~~فذ كر في الحجواب عن السؤال الطالب لماهية الاله القدرة على الاختراع ولولا ~~أن حقيقة الالهية هي القدرة على الاختراع لم يكن هذا الجواب مطابقا ~~لذلك السؤال * القول الثامن ان الاصل في قولنا الله هي الهاء التى هى كناية عن ~~الغائب وذلك لانهم أثبتوء موجودا في لظر عقولهم فاشاروا اليه بحرف الكناية ~~ثم زيدت فيه لام الملك اذقد علموا آنه خالق الاشياء ومالكها فصار له ثم ~~زيدت فيه الالف واللام تعظيما وخموه توكيدا لهذا المعنى فصار بعد التصرفات ~~على صورة قولتا الله وقد يجرى علي الاصل بلا تنخيم كقول الشاعر ~~قد جاء سيل كان من امر الله * يحرد حرد الحية المصلة ~~* القول التاسع انه مشتق من التأله الذي هو التعبد بقال اله ياله الاهة بمعنى عبد ~~يعيد عبادة وكان ابن عباس يقرا ويذرك والاهتك اي عبادتك والعرب ~~كانوا يسمون الاصنام آلهة لانهم كانوا يعبدونها والتأله التعبد قال رؤية ~~لله در الغانيات المدة * سبحن واسترجعن من تاله ~~ولما ms080 كان البارئ سبحانه وتعالى هو المعبود فى الحقيقة لاجرم سمى الها وكيف ~~لايقول انه مستحق للعبادة وقد بين انه تعالي هو المنعم علي جميع خلقه بوجوء ~~الانعامات والعبادة غاية التعظيم والعقل يشهد بآن غاية التعظيم لايليق الا بمن ~~صدر عنه غاية الانعام والاحسان واليه الاشارة بقوله سبحانه وتعالى (كيف ~~تكفرون بالله وكنتم أمواتا فأحياكم ) اعترضوا على هذا القول من وجوه ~~الاول انه تعالي كان الها في الازل وما كان في الازل عابد يعبده * الثانى ان ~~العبادة اثما تجب علي العبد بأمر الله فلولم يأمر الخلق بالعبادة لم يكن معبودا فلو ~~كان كونه الها عبارة عن كوته معبودا فتقدير آن لايامر عباده بالعبادة يوجب PageV00P093 ~~============================================================ ~~أن لا بكون الها * الثالث انه اله من لاتصح منه العبادة كالجمادات والبهايم ~~* الرابع انه تعالي لو صار الها بالعبادة لكان العابد بعبادته جعله الها ومعلوم أن ~~ذلك باطل * الظخامس يلزم آن تكون الاصنام آلهة لان الكفار كانوا يعبدونها ~~والجواب هذه الاشكالات انما تلزم لقولنا الاله هو المعبود أما اذا قلنا الاله هو ~~الموصوف بصفات لاجلها يستحق أن بكون معبودا الخلق زالت الاشكالات ~~اذا عرفت هذا فنقول انه تعالى انم استحق آن يكون معبودا للخلق لانه خالقهم ~~ومالكهم ولله الك أن يأمروينهي وأيضا أصناف نعمه على العبد خارجة عن الحد والاحصاء ~~كما قال تع الي (وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها) وشكر النعمة واجب واذا عرف العبد ~~هذه الدقيقة علم قطعا أن طاعته لاتوجب علي الله شيا لان اخلق السابق والتعمة ~~السابقة توجب على العبدهذه الظاعات واذا الواجب لايوجب عليه شيأ آخروأيضاهذه ~~الطاعات لايليق شيء منها بتعمه وأصناف كرمه لان هذه الطاعات ممز وجة ~~بالتقصير والرياء وشهوات النفوس فلهذا المعني صارت نهاية معارف العارفين وطاعات ~~المطيعين الاعتراف بالقصو ريقولون ما عرفناك حق معرفتك وما عبدناك حق ~~عبادتك هذا جملة الكلام في اشتقاق هذا الاسم عند من يقول انها من الاسماء ~~المشتقة * المسئلة الرابعة اختلف المتكلمون الذين زعموا آن لفظ الاله مشتق من ~~العبودية في أنه تعالى هل ms081 هو اله في الازل أم لا وعندي ان هذا الخلاف لفظى ~~لان من قال الالههو الذى يستحق آن يكون معبودا قال انه تعالى انما يستحق ~~أن يكون معودا لكونه معطيا لأصول النعم فلم يكن فى الازل مستحقا للمعبودية ~~فما كان الها في الازل وأما من قال انه كان الها في الازل قال الاله هو القادر على ~~مالو فعله لاستحق العبادة فعلي هذا التفسير كان الها في الازل لان قدرته على ~~الحلق والايجاد كانت موعودة في الازل فظهر أن هذا الخلاف لفظي * المسئلة PageV00P094 ~~============================================================ ~~الخامسة اعلم آنه قد يعبر عن هذا الاسم بعبارة آخرى فيقال اللهم قال سبحانه ~~وتعالي لاشرف البشر (قل اللهم مالك الملك) وحكي في الانقال عن اشد الخاق ~~غلوا فى الكفر (واذ قالوا اللهم ان كان هذا هو الحق) الآية * واختلف ~~النحويون فقال الخليل وسيبو يه مشاه ياالله والميم المشددة عوض من يا ~~وقال الفراء كان الاصل ياالله أمنا بخير فلما كثر في الكلام حذفوا حرف النداء ~~وحذقوا الهمزة من آم فصار اللهم لظيره قول العرب هلم والاصل هل ففم ~~ام لها وعندي هو الاقرب ويدل عليه وجوه * الاول لو جعلنا الميم قائما مقام ~~حرف النداء لكتا قد أخرنا التداءعن المثادى وهذا غير جائر فاته لايقال الله ~~يا * الثانى لوكان هذا الحرف قائما مقام النداء لجاز مثله فى سائر الاسماء فيقال ~~زيدم وبكرم كما جاز أن يقال يازيد ويابكر* الثالث لو كانت الميم عوضا عن حرف ~~النداء لما اجتمعا وقد اجتمعا في قول الشاع ~~وما عليك أن تقولى كلما * سبحت اوصليت يا اللهم ما ~~* الحججة الرابعة لم نجد العرب يزيدون هذه الميم في الاسماء التامة فكان المصيدر ~~اليه في هذه اللفظة الواحدة على خلاف الاستقراء العام غير جايز احتج ~~أصحاب الخليل بوجو. * الاول لو كان الامر كما قاله الفراء لما صح ان يقال اللهم ~~افعل كذا الا بحرف العطف لان التقدير با ألله أمنا وافعل كذا ولما لم تجد ~~أحدا يذكر هذا الحرف العاطف علمتا فساد قول القراء * وجوابه ms082 ان قولنا ~~يا ألله معناه باالله اقصد فلئن قال بعده واغنر لكان المبطوف مغايرا للمعطوف ~~عليه وحينئذ يصير السؤال سؤالين أعدهما قوله أمنا والآخر اغفر لنا أما اذا ~~حذفنا العاطف صار قوله اغفر تفسيرا اقو لنا أمنا فكان المطلوب في الجاين شيأ ~~واحدا فكان آكد * الحجة الثانية وهي حجة الزجاج قال لو كان الامي كما PageV00P095 ~~============================================================ ~~9 ~~قال الفراء لجاز ان يتكلم به علي آصله فيقال الله آم كما يقال ويلمه ثم يتكام ~~به على الاصل فيقال ويل امه وجوابه ان اصل هذه الكلمة آن يقل يألله أمنا ~~ومن الذي يتكر جواز التكلم بذلك وأيضا فكثير من الالفاظ لا يجوز فيه اقامة ~~الاصل مقام الفرع الاترى ان مذهب الخليل وسيبويه أن قوله ما أكرمه معناه ~~آى شيء اكرمه ثم انه قط لا يستعمل هذا الكلام الذي زعموا أنه هوم الاصل ~~الحجة الثالثة لو كان الامر كما قاله الفراء لكان حرف النداء محذوفا فكان ~~يجب جواز ان يقال يا اللهم بل كار يجب آن يكو ن ذلك لازما في قوله يالله ~~اغفرلى * وجوابه انه يجوزعند نايا اللهم بدليل الشعر الذي رويناء وقول البصريين ~~ان هذا الشعر غير معروف قحاصله يرجع الى تكذيب الثقل ولو فتحتا هذا ~~الباب لم يبق شيء من التحو واللغة سليما عن الطعن * و أما قوله كان يلزم أن يكون ~~ذكر التداء لازما * قلنا أن ذكر حرف النداء غير لازم البتة فى شيء من المواضع ~~قال تعالى (يوسف اعرض عز هذا * يوسف آيها الصديق) ولانهم قالوا يامختصة ~~بتداء البعيد فلعل الداعى حذف هذه الكلمة لاجل الدلالة علي قرب رحمته من ~~العباد قال تعالي (وهو معكم آينما كتتم) وقال (ونحن أقرب اليه من حبل الوريد) ~~المسئلة السادسة في نقل كلام المشايحخ في هذا الاسم قال بعضهم من عرف الهيته اسى ~~صولته كما أن من عرف رحمته نسى زلته قال الشبلى ماقال أحد الله سوى الله وان من قاله ~~يحظ واني تدرك الحقائق بالحظوظ وقال بعضهم من قال الله وقلبه غافل ms083 عن الله ~~قحصمه فى الدارين الله وقال آبو سميد الجزار رأيت بعض الحكماء فقلت ماغاية هذا ~~الامر فقل الله فقلت مامعنى الله قال تقول اللهم دلني عليك وثبتفى عندك ولا ~~تجعلفى من يرضي بجميع مادونك عوضا منك * وحكي أن رجلا كان يجالس ~~الفقراء ويلازم السكوت فأطلقوا فيه اللسان فبينا هو جالس يوما اذ أصاب PageV00P096 ~~============================================================ ~~حجر رأسه فشجه فوقم دمه على الارض فكتب الدم الله الله فتحير الفقراء ~~منه * واعلم أن لله رجالا ان قاموا قاموا بالله وان جلسوا جلسوا بالله وان لطقوا ~~نطقوا بالله وان سكتوا سكتوا بالله ولو تكلمت أعضاؤهم وأحشاؤهم لقالت الله ~~الله كماقال تعالى (رجال لاتليهم تجارة ولابيع عن ذكر الله) * القول في تفسير ~~قولنا لااله الا الله والكلام فيه مرتب على آقسام * الاول فيما يتفرع عليه من ~~المسائل * الاولى زعم آكثر النعويين ان هذا الكلام فيه حذف واضارتم ~~ذكروا فيه وجهين أحدهما التقدير لااله لنا الا الله والثانى لا اله فى الوجود الا الله ~~* واعلم أن هذا الكلام فيه نظر عندى آما الاول فلانه لو كان التقدير لا اله لنا ~~الا الله لم يكن هذا الكلام دالا على التوحيد الحق اذ يحتمل ان يقال هب انه ~~لا اله لنا الا الله فلم قلتم انه لا اله لجميع المحدثات الا الله ولهذا السبب انه تعالى ~~لما قال والهكم اله واحد قال بعده لااله الا هو وفائدة تكرير التوحيد انه لما قال ~~والهكم اله واحد بقى لسائل أن يقول هب أن الهنا واحد فلم قلتم ان اله الكل ~~واحد بلاجل ازالة هذا السؤال قال بمده لا اله الاهو * واما الثانى وهو ~~قولهم تقدير الكلام لا اله في الوجود الا الله * فتقول للقوم وأى حامل يحملكم على ~~التزام هذا الاضمار بل نقول اجراء الكلام على ظاهره اولى لانا لو التزمنا هذا ~~الاضمار كان معناه لا اله في الوجود الا الله فكان هذا نقيا لوجود الاله الثاني ~~واذا أجرينا الكلام على ظاهره كان تقيا لماهية الثانى ومعلوم ان ففى الماهية ms084 ~~والحقيقة أولي وأقوى في التوحيد من نفى الوجود فثبت أن اجراء هذا الكلام ~~على ظاهره أولي * فان قيل لفى الماهية غير معقول فانك اذا قلت السواد ليس ~~بسواد كنت قد حكت بان السواد قد انقلب الى نقيضه وقلب الحقائق محال آما ~~اذا قلت السواد ليس بموجود كان هذا كلاما معقولا منتظما فلهذا السبب اضمرتا PageV00P097 ~~============================================================ ~~س ~~فيه هذا الاضمار* والحجواب قولكم لفى الماهية غير معقول قلنا هذا باطل فانك ~~اذا قلت السواد غير موجود فقد نفيت الوجود لكن الوجود من حيث هو وجود ~~ماهية فاذا تفيته فقد نفيت الماهية المسماة بالوجود واذا كان كذلك صار نقى الماهية ~~كلاما معقولا منتظما واذا عقل ذلك فلم لايجوزاجراء هذه الكلمة على ظاهرها ~~* لا يقال انا اذا قلنا السواد ليس بموجود فانا مانفينا الماهية وما نفينا الوجود ولكنا ~~تقينا موضوفية الماهية بالوجود * لا ناتقول موصوفية الماهية بالوجود هل هي أمر مغاير ~~للماهية والوجودام لافان كانت مغايرة لهما كان لذلك المغاير ماهية وكان قولنا ~~السواد ليس بموجود نفيا لتلك الماهية وحينئذ يعود الكلام المذكور وان لم تكن ~~مغايرة لهما كان نفى هذه الموصوفية اما تفيا للماهية أو للموجود وحينئذ يلزم آن ~~يكون الماهية قابلة للنفى قتبت ان علي التقديرين لايد من القطع بان الماهية تقبل ~~الثقى ومتي كان الامر كذلك لم يكن بنا حاجة الى ذلك الاضمار البتة فصح أن ~~قولنا لا اله الا الله يفيد المقصود بظاهرء من غير حاجة البتة الى الاضمار ~~المسئلة الثانية قال النحويون قولتا لا اله الا الله أو الا هو ارتفع فيه هو لانه ~~بدل عن موضع الا مع الاسم بيانه انك اذا قلت ما جاء ني رجل الا زيد فريد ~~مرفوع بالبدلية لان البدل هو الاعزاض عن الاول والاخذ باثاني فصار ~~التقدير ماجاء ني الا زيد وهذا معقول لانه يفيد نفى المجئ عن الكل الا عن ~~زيد اما قوله جاءفى القوم الازيد فهاهنا البدلية غير ممكنة لانه اصير انتقدير ~~جاءنى الا زيد وهذايقتضى انه جامه كل أحد الا زيد ms085 وذلك محال فظهر الفرق ~~المسئلة الثالثة اتفق النحويون علي آن محل الا في هذه الكلية محل غير ~~والتقدير لا اله غير الله وهو كقول الشاعر ~~وكل آخ مفارقه أخوه * لعمر أبيك الا الفرقدان PageV00P098 ~~============================================================ ~~والمعنى كل أخ غير الفرقدين فانه يفارقه أخوه وقال تعالى (لوكان فيهما آلهة الا ~~الله لفسدتا) قالوا التقدير غير الله والذي يدل علي صحة ماقلنا هذا انا لو حملنا الا ~~على الاستشاء لم يكن قولنا الا الله توحيدا محضا لانه يصير تقدير الكلام لاله ~~يستثفى عنهم الله فيكون هذا نفيا لآلهة مستثني عنهم الله ولا يكون نفيا لآلهة ~~لا يستثني عنهم الله بل عند من يول بدليل الخطاب يكون اثباتا لذلك وهو كفر ~~فثبت أنه لو كانت كلة الا محمولة على الاستثناء لم يكن قولنا الا الله توحيدا محضا ~~ولمسا اجتمعت العقلاء على آنه يفيد التوحيد المحض وجب حمل الاعلي معنى غير حقي ~~يصير معنى الكلام لا اله غير الله * المسئلة الرابعة قال قوم من الاصوليين الاستتناء من النفي ~~لايكون اثباتا* واحتجواعليه بوجهين الاول الاستثناء ما خوذ من ثنيت الشيء عن ~~جهته اذا صرفته عنها فاذا قلت لاعالم الازيد فهامناآمران آحدهما الحكم بهذا العدم ~~والثانى نفس هذا العدم فقولك الازيدا يحتمل آن يكون عائدا الى حكمك بهذا ~~العدم أو الي نفس ذلك العدم فان كان الاول لم يلزم تحقق التبوت لان يسبب ~~الاستثناء زال الحكم بالعدم فبقى المستثني مسكوتا عنه غير محكوم عليه بنفي ولا ~~اثبات وحينئذ لايلزم الثبوت وآما ان كان ثاثير الاستثناء في صرف العدم ومنعه ~~فحيلئذ يلزم تحقق الثبوت لان عند ارتفاع العدم وجب حصول الوجود ضرورة ~~أنه لاواسطة بين التقيضين اذائبت هذا فنقول عود الاستشاء الي الحكم بالعدم ~~أولي من عوده الى نفس العدم ويدل عليه امران احدهما ان الالفاظ وضعت ~~دالةعلى الاحكام الذهنية لاعلى الموجودات الخارجية فانك اذا قلت العالم قديم ~~فهذا لايدل على كون العالم قديما في نفسه والا لكنا اذا قلنا العالم قديم العالم ~~حادث لزم كون العالم قديما وحادثا ms086 معا وذلك محال يل هذا الكلام يدل على حكمك ~~بعدم العالم فثبت ان الالفاظ وضعت دالة على الاحكام الذهنية لاعلى الاعبان PageV00P099 ~~============================================================ ~~9 ~~اظخارجية واذا كان كذلك كان صرف الاستثماء الى الحكم بالعدم أولى من صرفه ~~الى العدم لان المدلول القربب للفظ هو الحكم الذهتى فأما الامر الخارجى فمدلول ~~الذهن وصرف اللفظ الي مدلوله القريب أولى من صرفه الى مدلوله البعيد والثاني ~~ان عدم الشيء في نفسه ووجوده في نفسه لايقبل تصرف المين بل حكم ذلك ~~العدم والوجود يقبل تصرف القابل واذا كان كذلك ثبت ان عود الاستتناء الى ~~الحكم أولى من عوده الى المحكوم به * الحجة الثانية فى بيان الاستشناء من التفي ~~ليس باثبات هو انهجاء في الحديث والعرف صور كمثيرة من الاستشاء من النفي مع ~~انه لايقتضى الثبوت قال عليه الصلاة والسسلام (لانكاح الا بولى ولاصلاة الا ~~بطهور) ويقال في العرف لاغني الابالل ولا مال الابالرجال ومرادهم من الكل ~~مجرد الاشتراط اقصى مافي الياب ان يقال وقد ورد هذا اللفظ في صور آخروكان ~~المراد ان يكون المستثنى من النفى اثباتا الاانا نقول هذا يقتهى أن يكون مجازا في ~~احدى الصورتين فنقول ان قلنا انه لا يقيضى أن يكون الخارج من الا ~~الخارج من التفى اثبا تا فحيث ~~افاد ذلك احتمل أن تكون تلك الزيادة مستفادة من دليل منفصل ولايكون ذلك ~~تركا لما دل اللفظ عليه آما ان قلنا انه يقتضى أن يكون الخارج من التفى اثباتا فحيث ~~لايفيد ذلك لزمنا ترك مادل اللفظ عليه ومعلوم ان الاول آولى لان اثبات الامر ~~الزائد يدليل زائد ليس فيه مخالفة للدليل أماترك مادل الدليل عليه فيكون ~~مخالفا للدليل فثيت بماذ كرنا أن الاستثناء من التفى لا يكون اثبائا اذا صرفت هذا ~~فنقول قولنا لا اله الاالله تصريح بنفي سائر الالهية وليس فيه اعتراف بوجود الله تع الى ~~واذ كان كذلك وجب أن لا يكون مجردهذا القول كافيافى صحة الايمان وممايؤ كد ~~هذا الاشكال اناقد دللنا علي ان كلمة الاهاهنا بمعني غير واذا ms087 كان كذلك كان ~~قولنا الا لله معناه غير الله ايصير المعني فى اله يغاير الله ولا يلزم من افى ما يغاير الشيء PageV00P100 ~~============================================================ ~~اثبات ذلك الشيء وحينئذ يتوجه الاشكال المذكو ر* والحجواب من وجهين الاول ~~ان اثبات الاله سبحانه كان متفقا عليه بين العقلاء بدليل قوله ليقوان الله فكان ذلك ~~مفروغا عنه متفقاعليه الاانهم كانوا يثبتون الشركاء والانداد فكان المقصود من ~~هذه الكامة لفى الاضداد والانداد فأما القول باثبات الاله للعالم فذاك من لوازم ~~العتول الثاني ان بقول هذه الكلمة وان كانت لا تفيد الاثبات بأصل الوضع اللغوى ~~الاأنها تفيده بالوضع الشرعي * المسئلة الخامسة اعلم انه يجوز أن يقال لارجل في ~~الدار وان يقال لارجل فى الدار آماعلى الوجه الاول فانه يقتضى اتتفاء جميع افراد ~~هذه الماهية والدليل عليه ان قولنا لارجل يقتضى نفى ماهية الرجل ونفي الماهية ~~يقتضى انتفاء كل فرد من أفراد الماهية لاته لوحصل فرد من افرادها فقد حصلت ~~ضرورة انهمتق حصل فرد من افرادها فقد حصلت آماقولن الا رجل في الدار فهو ~~نقيض لقولنا رجل في الدار ولكن قولنا رجل فى الدار يفيد ثبوت رجل واحد ~~وقولنا لارجل في الدار يوجب انتفاء وجل واحد الااثا حملناه على عموم النفى لائه ~~لمالم يكن التعيين مذكورا لم يكن حمله علي البعض أولى من حمله علي الباقي فوجب حمله ~~على نفي الكل فثبت ان قولنا لا رجل فى الدار أقوى في عموم النفى من قولنا لارجل ~~في الدار ولاجل كون كل واحد منهما يفيد عموم النفى قوي قوله تعالى (لاريب ~~فيه) بالقراءتين وكذا قوله (فلارفث ولا فسوق ولاجدال في الحج) ولاجل ان ~~البناء على الفتح اقوى فى الدلالة علي عموم النفى اتفقوا عليه فى قولنا لااله الاالله ~~* المسئلة السادسة من الناس من قال تصور الاتبات مقدم على تصور التفى بدليل ~~ان الواحد منا يمكنه أن يتصور الاثبات وان لم يخطر بباله معنى العدم ويمثنع عليه ~~ان يتصور العدم الا وقد تصور الاثبات أولا وذلك لان العدم المطلق غير معقول ~~بل ms088 العدم لايعقل الا اذا اضيف الى موجود معين فيقال عدم الدار وعدم الغلام ~~{7 - لوامع البينات} PageV00P101 ~~============================================================ ~~8ه ~~نتبت أن تصور الاثبات متقدم وتصور النفي متآخر اذاثبت هذا فما السبب في ان ~~جعل النفي الذي هو فرع متقدما علي الاتبات الذى هو الاصلد * والجواب في ~~تقديم الثفي علي الاثبات في هسذا آغراض الاول ان لفى الربوبية عن غيره ثم ~~إيباتها له آكد فى الاثبات كما أن القائل اذا قال ليس في البلد عالم غير فلان ~~فانه آكد فى باب المدح من قو له فلان عالم البلد الثافي أن لكل انسان قلبا ~~واحدا وهولايتسع لشيئين دفعة واحدة فبقدر مايبقي مشغولا بأحد الشييين يبقى ~~محروما عن الشيء الثانى فقوله لا اله إخراج لكل ماسوي الله عن القلب حتي اذا ~~صار خاليا عن كل ماسوي الله ثم حضر فيسه سلطان الا الله اشرق نوره اشراقا ~~تاما وكمل لمعانه فيه كمالاظاهرا * الثااث ان النفى الحاصل بلا يجري مجرى ~~الطهارة والاثبات الحاصل بالايجري مجرى الصلاة فكما ان الطهارة مقدمة على ~~الصلاة فكذا وجب تقديم لاعلى الا ويجري مجري تقديم الاستعاذة على القراءة ~~وأيضا من آراد آن يحضر الملك فى بيت وجب عليه آن يقدم تطهير البيت عن ~~الاقذار فكذا هاهنا ومن هذا قال المحققون النصف الاول من هذه الكلمات ~~تتظيف الاسرار والثاني جلاء الانوار عن حضرة الملك الحبار التصف الاول ~~فتاء والثانى بقاء الاول انفصال عما سوى الحق والثاني اتصال بالحق الاول اشارة ~~الى قوله (ففر وا الي الله) والثانى اشارة الى قوله (قل الله ثم ذرهم) * المسئلة ~~السابعة لقائل أن يقول ان من عرف ان للعالم صانعا قادرا عالما موصوفا بجميع ~~الصفات المعتبرة في الاطهية فقد عرف الله معرفة تامة ثم ان علمه بعدم الاله الثانى ~~لا يزيد الاله كمالا قي صفاته لان عدم غيره لايكون صفة له فضلا عن أن يكون ~~من صفات كماله فما السبب فى أن العلم يه لا يكفي فى حصول السعادة بل لابد ~~مع العلم بوجوده من العلم بعدم الشريك ms089 * والحجواب أن يتقدير وجود الشريك PageV00P102 ~~============================================================ ~~9 ~~لايعلم العبد انه عبد لهذا او لذاك آو لهما جميعا فحينئذ لايكون خادما بكونه ~~شا كر المولاء وخالقه وأيضالم يظهر افتقاره اليه لانه يقول ان كان لايقبلغي ~~فلعله يقبلنى شريكه أما اذا عرف انه لااله للعالم الا الواحد نحينئذ يكون ~~مخالصا في عبو ديته والافقار اليه ومخلصا فى انه لا ملجا له الا رحمته ولا ~~منجاله الا كرمه وجوده * المسئلة الثامنة المكلف اذا ثمم النظر والاستدلال ~~في معرفة الله كماتمم هذه المقدمات ولم يجد من الوقت ما آمكنه آن يقول لااله ~~الا الله فهاهنا لاشك انه يكون مات مؤمنا لاتنه آدى مام وجب عليه ولم يجد ~~مهلة للتافظبهذه الكلمة فاما اذا وجد مهلة في الوقت يمكنه آن يقول فيها لااله ~~الا الله فلم يقلها ثم مات فهذا الشخص هل مات مؤمنا * من الناس من ~~قال انه مات كافرا لان صحة الايمان والنجاة متوقفة على التلفظ بهذه الكلمة ~~عند القدرة عليها* والدليل عليسه ان فرعون كان عارفا به بدليل قوله ~~تعالي (لقد علمت ما انزل هؤلاء الا رب السموات) فمن قرا بتصب الباء كان ذلك ~~حكما من موسى عليه السلام بآنه عارف بالله فثبت انه كان عارفا بربه ثم انه كان ~~كافرا فثبت آن المعرفة لاتكفى فى حصول الايمان الا اذا انفم اليها الاقرار ~~* ومنهم من قال انه مؤمن لانه حصل له العرفان التام والدلي عليه قوله عليه ~~الصلاة والسلام (يخرج من النارمن كان في قلبه مثقال ذرة من الايمان) وهذا ~~قشخص قلبه م لوء من الايمان فكيف لا يخرج من النار بلى آنه يكون فاسقابترك ~~الذكر بالاسان المسئلة التاسعة من الناس من قال تطويل المدة في كلمة لامن ~~قولنا لا اله الاالله مندوب اليه مستحسن لان المكف في زمان هذا التمديد ~~يستحضر فى ذهنه جميع الاضداد والانداد وينقيها ثم بعد ذلك يعقب هذه الكلمة ~~بقوله الا الله فيكون ذلك أقرب الى الاخلاص * ومنهم من قال تركه التمديد PageV00P103 ~~============================================================ ~~أولى لانه ربما مات في زمن التلفظ ms090 يلا قبل الانتقال الى كلمة الا *والذي عندى ~~أن المتلفظ. بهذه الكلمة ان كان يتلفظ بها لينتقل من الكفر الى الايمان فترك ~~التمديد أولى حتي يحصل الانتقال الي الايمان على آسرع الوجوه وان كان المتلفظ ~~بها مؤمنا وانما ذكرها لاجل تجديد الايمان ولاجل طلبء زيد الثواب فالتمديد ~~أولي حقي يحصل في زمان التمديد نفي الاضداد والانداد في خاطره على التفصيل ~~ثم يعقبها بقوله الاالله فيكون الاقرار بالالهية آحق واكعل * المسئلة العاشرة ~~أعلم أن الناس في قول هذه الكلمة على مراتب وطبقات فادناها من قال بالسانه ~~فان ذلك يحقن دمه ويحرز ماله قال عليه الصلاة والسلام (امرت ان اقاتل ~~الناس حتي يقولوا لااله الا الله فاذا قالوها عصموا منى دماعهم واموالهم ~~الا بحقها) وهذه درحجة يشترك فيها المنافق والموافق والزنديق والصديق ~~(والحاصل} آن كل من نطق بهذه الكلمة نال من بركتها لصيبا واحرز ~~من فوائدها حظا فان طلب بها الدنيا نال الامن والسلامة من افاتها ولتن ~~قمد بها الا خرة جمع بين الحظين واحرز بها السعادة فى الدارين ~~* والطبقة الثانية الذين ضعوا الي القول باللسان الاعتقاد بالقلب على ~~سبيل التقليد * واعلم أن الاعتقاد التقليدى لا يكون علما وذلك لان العقد ~~ضدالانحلال والانشراح والعلم عبارة عن الشراح الصدر قال تعالى (أفمن ~~شرح الله صدره للاسلام) فثبت ان صاحب التقليد لا يكون عارفا ولا عالما وهل ~~يكون مؤمنا فيه الخلاف المشهور * الطبقة الثالثة الذين ضموا الي الاعتقاد بالقلب ~~معرفة الدلائل الاقناعية لكن مابلغت درجته الي الدلائل اليقيتية الطبقة ~~الرايعة الذين آ كدوا تلك العقائد بالدلائل القطعية والبراهين اليقينية الا انهم ~~لا يكونون من أرباب المشاهدات والمكاشفات ولا من أصحاب التجلى * واعلم PageV00P104 ~~============================================================ ~~أن الاقرار باللسان له درجة واحدة وأما الاعتقاد بالقلب فله درجات مختلفة ~~بحسب قوة الاعتقاد وضعفه ودوامه وعدم دوامه وكثرة ثلك الاعتقادات ~~وقلتها فان المقلد ربما كان مقلدا في ان الله تعالي واحد فقط وربمسا كان مقلدا ~~في ذلك وفى أكثر المسائل المعتبرة في صحة الدين * واعلم} أنه كما كان وقوف الانسان ms091 ~~على هذه المطالب آكثر كان تشوش آمر التقليد عليه آكثر * وآما المرتبة الثالثة ~~وهي تقوية الاعتقاد بالدلائل الاقناعية فمراتب الخلق فيها غير مضبطوطة * واما ~~المرتبة الرابعة وهى الترقي من الدلائل الاقناعية الى الدلائل القطعية فالاشخاص ~~الذين يصلون الى هذه الدرجة يكونون في فاية القلة ونهاية الندرة لان ذلك يتوقف ~~على معرفة شرائط البراهين واستعمالها فى المطالب وذلك في غاية القوة* وأما المرتبة ~~الخامسة وهم أصحاب المشاهدات فنسبتهم في القلة الى أصحاب البراهين القطعية ~~كلسبة اصحاب البرهين القطعية الى سائر الخلق * واعلم آن عوالم المكاشفات ~~لانهاية لها لانها عبارة عن سفر العقل في مقامات جلال الله ومدارج عظمته ~~ومنازل آثار كبريائه وقدسه *ولما كان لانهاية هذه المقامات فكذلك لانهاية للسفر ~~في تلك المقامات واعلم * أن أرباب الحقيقة وتبو الاصحاب المكاشفات مراتب ستة ~~ثلاث منها لاصحاب البدايات وثلاثة لاصحاب النهايات اما القى لاصحاب البدايات ~~فهى اللواتح واللوامع والطوالع وذلك لان ارباب البدايات لايدوم لهم ضياء ~~شموس المعارف ولكن الحق يؤتى آرزاق قلوبهم وأرواحهم فى كل حين كما قال ~~تعالي (ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا) كلما آظلمت عليهم سماء القلوب يسحاب ~~الحظوظ منم فها لوائح الكشف وتلألات لوامع القرب فتكون آولا لوائح ثم ~~لوامع ثم طوالع فاللوالح كالبروق كلما ظهرت ففى الحال استترت كما قال القائل ~~وافترقناحولافلما التقينا * كان تسليمه على وداعا PageV00P105 ~~============================================================ ~~ثم اللوامع اظهر من اللوايخ وليس زو الها بتلك السرعة وقد تبقى وقتين وثلاثة والطوالع ~~أبقي وقتا و أقوي سلطانا وأذهب للظلمة وأبقي للتهمة ولكبها على خطر الافول والزوال ~~واوقات أفولها طويلة الاذيال ثم هذه المعانى القي هى اللواتح واللوامع والطوالع مختلفة ~~فتارة تكون بحيث اذافاتت لم يبق منها اثر واخرى يبقي عنها اثر فان زال رقمه ~~بقي رسمه وان عزبت آنواره بقيت آثاره فصاحبه بعد سكون غليانه يعيش في ~~ضياء بركاته آما الثلاثة التى هي لاصحاب النهايات فهي المحاضرة والمكاشفة والمشاهدة ~~فالمحاضرة حضور القلب عند الدلائل وقد تكون البراهين متواترة وهو نور ~~السير ثم يحصل بعده المكاشفة وهو آن يصير ms092 عند سيره الي الله غير محتاج الى ~~تطلب السبيل وتأمل الدليل والفرق بين هذه الحالة وما قبلها انه كان في الحالة ~~الاولى مختارا في الانتقال من الدليل الى المدلول اما فى هذه الحالة فان انتقالة ~~من الدلائل الى حضرة الحق لايكون باختياره بل كلما شاهد شيأ انعكس نور ~~عقله منه الى حضرة الحق بغير اختياره ثم بعد هذه الحالة مقام المشاهدة وهي ~~عبارة عن توالي أنوار التجلى على قليسه من غير أن يتغللها انقطاع كما أنا اذا ~~قد رناحصول توالى البر وق فى الليلة الظلماء من غير يخلل القرجة بين تلك ~~البروق فان على هذا التقدير يصير الليل كالتهار وكذلك القلب اذا دام فيه ~~شروق آنوار التجلى استمر نهاره واشرقت آنواره وصار كما قيل ~~ليلي بوجهك مشرق * وظلامه في الناس ساري ~~والتاس في سدف الظلا * م وبحن في ضوء النهار ~~وان آردت لهذه المراتب الثلاثة مثالا * فالمحاضرة كرؤية الشيء في النوم والمكاشفة ~~كالشيء الذي يراه الرائى بين النوم واليقظة والمشاهدة كالشيء الذي يراه الرائى ~~حال البقظة ثم كما آن الرؤية في اليقظة يختلف حالها بسبب القرب والبعد وصفاء ~~الهواء وظلمته وكثرة الموانع وقلتها وقوة البصر وضعفه فكذاهاهنا * والمثال الثاني PageV00P106 ~~============================================================ ~~ان المجاضرة اشبه الحجلو س علي باب عتبة الملك وراء الباب والمكاشفة تشبه ~~دخول الدار والمشاهدة تشبه الوقوف في الموضع الذى لايكون بينك ويين ~~المطلوب حجاب * سئل ابن دبنار متي يشهد العارف الحق فقال اذا تجلى المشاهد ~~وفتيت الشواهد وبطل الاختصاص واضمحل الاخلاص واعلم} ان هذا المقام ~~لماكان في غاية العلو كان الفتور فيه من أعظم لذنوب قال عليه الصلاة والسلام (أنه ~~ليغان على قلبي وافى لاستغفر الله في اليوم والليلة سبعين مرة) وفى هذا الحديث ~~وجوه الاول المراد منه ما يغشى قلبه من غفلة أو يعترضه من فترة بحكم الحيلة ~~البشرية فكان عند ذلك يفزع الى الاستغفار والثاني انه كان عليه السلام ابدا ~~فى الترقى فاذا انتقل الى درحجة آخري نظر الى الدرحة المنمتقل عنها فكان ~~يستحقرها فى العبودية فيستغفر ms093 الله منها والثالث ربما لاح له شيء من جلايا عالم ~~الغيب فيستعظم تلك الدرجة ويبهج بها ثم كان يصير استعظامه لها وابتهاجه بهاشاغلا ~~له عن الاستغراق في خدمة الحق وكان يستغفر الله منه * الرابع كلما لاح له شىء ~~من عالم الغيب كان يعلم أن الذى لاح له اثما لاح بقدر قوته وطاقته وكان يعلم ~~أن قدر عقله وطاقته بالنسبة الى جلال الله كالعدم فحينئذ يعلم ان الذي لاح له ~~من عالم الغيب بالنسبة الي ما لم يلح له كا لعدم بالنسبة للوجود فكان يستغفر الله من أن ~~يصفه بما بصل اليه قلبه وعقله وفكره وذكره وخاطره * القسم الثاني من مباحث ~~لا اله الا الله ذكر أسمائها في القرآن الاول كلمة التوحيد ولها تمرتان احداهما ~~أن جوهر الانسان خلق في الاصل مشرفا مكرما قال تعالى (ولقدكر منابنى آدم) ~~ومن كرامته أن يكون طاهرا والمشرك نجس قال تعالي (انما المشركون مجس) ~~فالتوحيد يزيل عنه نجاسة الشرك فيصير طيبا طاهرا فيصير من خواص الله تعالى ~~لقوله (الطيبات للطيبين) * الثاني ان الشرك سبب لخراب العالم لقوله تعالى (تكاد PageV00P107 ~~============================================================ ~~السموات يتفطرن مثه الآ ية) واذا كان كذلك وجب آن يكون التوحيد سببا ~~لعماوة العالم فبالاولى ان يكون سببا لعمارة القلب الذي هو محل لمعرفة ~~التوحيد ولهذا صارعادة اللسان الذي هو محل لذكر التوحيد * الاسم الثاثى ~~كلمة الاخلاص بدليل ان سورة قل هو الله أحد تسمى سورة الاخلاص وما ~~فيها الاالتوجيد وانما كان التوحيد سببا للاخلاص لانه اذا عرف انه لامنجا ولا ~~ملجا الا اليه ولا رب له سواه كان اخلاصه حينئذ اثم مما اذا اعتقد ان له ~~مفرا سواه وربا غيره * الاسم الثالث كلمة الاحسان ويدل على هذه التسمية القرآن ~~والحبر والمعقول آما القرآن فايات منها قوله تعالى (هل جزاء الاحسان الا ~~الاحسان) قال المفسرون معناه هل جزاء من أحسنا اليسه بالايمان الا أن نحسن ~~اليه بالغفران وثانيها قوله تعالي (للذين أحسنوا الحسنى وزيادة) قوله أحسنوا ~~هو قول لااله الا الله باتفاق المفسرين وبدليل انه ms094 لو قال ذلك ومات قبل آن ~~يتفرغ لعمل اخر دخل الجنة وقوله (ومن آحسن قولا ممن دعا الي الله) واتفقوا ~~علي ان هذه الاية نزلت في فضيلة الاذان وآشرف كلمات الاذان قول لااله الا ~~الله وثالثها قوله تعالي فى صفة الكفار (ومن أظلم ممن افتر ي على الله كذبا) ~~فكما انه لاقبيح أقبج من كلمة الكفر فكذلك لاحسن أحسن من كلة التوحيد ~~ولهذا قال في اول سورة المؤمنين (قد آفلح المؤمنون) ثم قال في آخر هذه ~~السورة (انه لا يفلح الكافرون) ثم انه لماكان قول الموحد حسنا كان مرجعه ~~أيضا حسنا كما قال اصحاب الجنة (يومئذ خير مستقرا وأحسن مقيلا) ولماكان ~~قول الكافر قبيعا كان مقيله مظلما قال الله تعالى والذين تنروا أولياؤهم ~~الطاغوت يخرجونهم من النور الي الظلمات ورابعها قوله (فبشر عبادي الذين ~~بستمعون القول فيتبعون احسنه) ولا شك ان الاحسن هو قول لااله الا الله PageV00P108 ~~============================================================ ~~* وخامسها قوله (ان الله يامر بالعدل والاحسان) قيل العدل الاعراض همسا ~~سوى الله والاحسان الاقبال على الله *وسادسها قوله (ان أحستتم أحسنتم لا نفسكم) ~~ولا شك ان أول هذا الاحسان قول لااله الا الله واما الخبر فما روي أبوموسى ~~الاشعري قال قال رسول الله صلي الله عليه وسلم (للذين آحسنوا) آي للذين ~~قالوالا اله الا الله (الحسني) وهي الجنة (وزيادة) النظر الى وجه الله الكريم * وأما ~~المعقول فهو ان الفعل كلما كان أشد حسنا كان فاعله أشد احسانا ولاشك ان ~~أحسن الاذكار ذكر لااله الا الله وأحسن المعارف معرفة لااله الا الله واذا ~~كان كذلك كانت هذه المعرفة وهذا الذكر احسانا الى النفس * الاسم الوابع ~~دعوة الحق قال في سورة الرعد (له دعوة الحق) قال ابن عباس هو قول لااله ~~الا الله { وتحقيقه } انه سبحانه وتعالي واجب لذاته فلا يقبل العدم البتة في ذاته ~~وصفاته فكان حقا من كل الاعتبارات وما سواه ممكن والممكن يقبل العدم فلم ~~يكن غيره حقا البتة بل باطل كما قيل * ألا كل شيء ما خلا الله باطل ~~وانا ms095 ثيت هذا ثبت ان دعوة الحق له واليه لا لغيره ولا الى غيره * الأسم ~~ألخامس كلمة العدل قال تعالي (ان الله بآمر بالعدل والاحسان) قال ابن عباس ~~العدل شهادة ان لااله الا الله والاحسان الاخلاص فيه * وقال اخرون العدل مع ~~التاس والاحسان مع تفسك بالطاعة كما قال تعالى ( ان أحستم احسنم لا نفسكم) ~~وقال آخرون يأمر بالعدل مع الاعضاء والاحسان مع القلب بان ير بيه بغذاء ~~المحبة وشراب التوحيد * وقال اخرون العدل رؤية الافتقار الى الحق والاحسان ~~مشاهدة احسان الحق على كل الخلق * الاسم السادس الطيب من القول قال ~~(وهدوا الى الطيب من القول وهدوا الي صراط الحميد) ولا كلمة آطهر وآطيب PageV00P109 ~~============================================================ ~~من هذه الكلمة بدليل قوله (اثما المشركون نجس) ثم ان النجاسة الحاصلة بسبب ~~كفرهم سبعين سنة تزول بسبب ذكر هذه الكلمة مرة واحدة وكيف يعقل ~~ان لايزول وسخ المعاصى بسبب ذكر هذه الكلمة سبعين سذ * الاسم السابع ~~الكلمة الطيبة قال تعالى (كلمة طيبة كشجرة طيبة) وفي تسمية هذه الكلمة ~~بالطيبة وجوه الاول انها طاهرة عن التشبيه والتعطيل فانها طريقة متوسطة ~~بينهما مباينة لكل واحد منهما كما ان اللبن خارج من بين الفرث والدم وهو ~~مبرا عنهما * الثاني اتها طيبة يعفى ان صاحبها يكون طيب الاسم في الدنيا والآخرة ~~اما طيب اسمه في الدنيا فلقوله (الطيبات للطيبين) اراد به المؤمنين والمؤمنات ~~واما طيب المسكن فلقوله تعالى (ومساكن طيبة في جنات عدن) والثالث أنهاطيبة ~~بعفي انها مقبولة عند الله تعالى (قال تعالى اليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه) ~~قال أهل الاشارة السبب في أن هذه الكلمة تصعد الى الله تعالى يذاتها انها ~~طيبة وقال عليه الصلاة والسلام ان الله طيب لا بقبل الا الطيب * ااسم الثامن ~~الكلمة الثابثة قال الله تعالى (يثبت الله الذين آمثوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا ~~وفى الآخرة) وفي معنى هذا الاسم وجوه * لاول المذكور ثابت ممتنع التغير ~~فيكون الذكر والاعتقاد كذلك* الثاني ان هذا القول ثابت لاتؤئر فيه الاعمال ~~وهو اشارة الي آن الايمان ms096 لا يزيد بالطاعة ولا ينقص بالمعصية * الثالث ان هذه ~~القول تابت لايؤثر الذنب فيه بل هو يؤثر فى ازالة الذنب لآن المؤخر وان ~~عظم ذنبه الا أنه ير جى له المغفرة قال الله تعالى (ان الله لا يغفرأن يشرك به ~~ويقفر مادون ذلك لمن يشاء) * الرابع ان هذه الكلمة باقية في الآخرة ~~لان أهن الحجنة يسقط عنهم جميع الطاعات الا ذكر التوحيد قال الله تعالي ~~(وقالموا الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن) (وقالوا الحمد لله الذي صدقنا وعده) PageV00P110 ~~============================================================ ~~اه ~~( الحمد لله الذى هدانا لهذا) * الخامس أنهاثابتة لان لها أصلا محكما وذلك لآن ~~أول من شهد بهذه الشهادة هو الله تعالى بدليل قوله (شهدالله انه لااله الاهو) ~~فشهادة جميع الخلق فرع والاصن هو شهادة الله وكل شيء آصله صفة الله فهو ~~ثابت في الدنيا والآخرة * الاسم التاسع كلمة التقوى قال الله تعالى (والزمهم ~~كلة التقوى) وفي سبب هذا الاسم وجوه * الاول ان صاحب هذه الكلمة اتقى ~~أن يصفه بما وصفه به المشركون فى هذه الآية اشارة وبشارة اما الاشارة فهي ~~انه تعالى سمي نفسه أهل الثقوي فقال (هواهل التقوي) وسعى الموحدين اهسل ~~كلمة التقوى فقال (وألزمهم كلة التقوي) فكأ نه قال أنا أهل آن أكون مذكورا ~~بهذه الكلمة وأنت أهل ان تكون ذاكرا لهذه الكلمة فما أعظم هذا الشرف ~~وأما البشارة فهى قوله (وكانوا آحق بها وآهلها) فاثبت ان الموحدين احق الخلق ~~بهذه الكلمة وهو كريم لا يأخذ الحق من مستحقه وآيضا لما كانوا آهلا لهذه ~~الكلمة وهى أشرف من الحنة فلان يكونوا أهلا للجنة أولى * الثانى ان هذه ~~الكلمة واقية لبدنك عن السيف ولمالك عن الاستغنام ولدمتك عن الجزية ~~ولا ولادك عن السبى فان الضاف الي الاسان القاب صارت واقية لقلبك عن الكفر ~~فان انضم التوفيق اليه صارت واقية لجوارحك عن المعامى ثم قال (والزمهم ~~كلمة التقوي) أى نحن ألزمناهم هذه الكلمه التى هى المفتاح لباب المحبة قنحن اردناهم ~~أولا وهم انما أرادونا بعد ذلك فلنا المتة عليهم فى فتح ms097 هذا الباب فلهذا قال ~~تعالي (يمنون عليك أن أسلموا قل لاتمتوا على اسلامكم بل الله يمن عليكم) ~~* الاسم العاشر الكلمة الباقية قال المفسرون في قوله (وجعلها كلمة باقية في عقبه) ~~انها قول لااله الا الله ويدل عليه وجوء * الاول مانقدم مقدمة هذه الاية ~~وهو قوله (اثنى براء مما تعبدون الا الذي فطرنى فانه سيهدين) وكان معنى قوله PageV00P111 ~~============================================================ ~~انني براء افى الالهية عن الاشياء التي كانوا يعبدونها ثم قال الا الذي فطرني فكان ~~فيه اثبات الاهية لله الذي فطره فاذا حصل هذان المعنيان كان مجموعهما هو ~~قول لااله الا الله ثم قال (وجعلها كلمة باقية في عقبه) فثبت أن المراد من ~~الكلمة الباقية هو قول لا اله الا الله * الثاني قوله تعالى في آخر سورة القصص ~~(ولا تدع مع الله الها آخر لااله الا هو كل شيء هالك الاوجهه) فبين أن كل ~~شيء هالك الا هو فاته واحب الدوام والبقاء بذاته وقد عرفت أن القول يتبع ~~المقول والاعتقاد يتبع المعتقد فكان صدق لااله الا الله وحقيقتها واجب الثبوث ~~والبقاء وذلك هو المراد بكون الكلمة باقية * الثالث انابينا أن التوحيد لا يزول بسبب ~~العصية البتة والمعصية تزول بسبب التوحيد وأيضا التوحيد يبقى مع أهل الجنسة ~~وسائر الطاعات لانبقى * الاسم الحادى عشركلمة الله العليا قال تعالى (وجعل ~~كلة الذين كفروا السفلى وكلمة الله هي العليا) واعلم ان السبب فى علو هذه الكلمة وجوه ~~* الاول ان روح الروح هو المعرفة قال تعالى (ينزل الملائكة بالروح من أمره على من ~~يشاء من عباده) قال المفسرون المراد من الروح هاهنا العلم والقرآن فاذا حصلت معزفة ~~التوحيد في الروح والقلب حصلت قوة يصير كل شيء بالاضافة اليها حقيرا الظر ~~الى معرة فرمون لمايجلى في قلو بهم نور هذه الكلمة لم يلتفتوا الى قطع الايدى ~~والارجل وان محمدا عليه الصبلاة والسلام لما استغرق في نور هذه الكلمة لم ~~يلتفت الى ماسوي الله كما قال تعالى (مازاغ اليصر وما طغي) السبب الثاني فى ~~استعلاه هذه الكلمة استعلاء هذا الدين ms098 على سائر الاديان قال تعالى (ليظهره على ~~الدين كله) * السبب الثالث كونها مستعلية على جميع الذنوب فالذنب لابزيلها ~~الاسم اثاني عشر المثل الاعلى قال تعالى (ولله المثل الاعلى) قال قتادة هو قول ~~لا اله الا الله والمثل الصفة قال تعالى (مثل الحجنة القي وعد المتقون) أي صفتها الاسم PageV00P112 ~~============================================================ ~~س ~~الثالث عشر كلمة السواء قال تعالى"( تعالوا الى كلمة سواء بيثنا وبيشكم) قال ابو ~~العالية الرماحي هى كلة لااله الا الله والدليل عليه قوله تعالى بعد ذلك (أن لانعيد ~~الا الله الآية) ولا معنى لهذه الآيات الا مايدل عليه قولنا لا اله الا الله وانما سميت ~~كلة السواء لوجوه * الاول انها هي الصراط المستقيم المستوي بين طرفى الافراط ~~والتفريظ * الثانى ان جميم العقول معتر فة بصحة لا اله الا الله وجميع الالسنة ~~ناطقة بها قال تعالي (ولئن سالهم من خلق السموات والارض ليقولن الله) ~~* الاسم الرايع عشر انهاكلمة النجاة ويدل عليه القرآن والخبر أما القرآن ~~فقوله (ان الله لايغفران يشرك به ويغفر مادون ذلك لمن يشاء) فهذه الآية ~~صريحة في ان النجاة لاتحصل الا بهذه الكلمة *وآما اظخبر فما روى جابر آنه ~~عليه السلام سئل عن الموجبتين فقال من لقي الله لا يشرك به شيئا دخل الحجنة ومن ~~لقى الله يشرك به شيئا دخل النار * الاسم الخامس عشر العهد قال تعالى ~~(لايملكون الشفاعة الا من انخذ عند الرحمن عهدا) قال ابن عباس العهد هو ~~قول لااله الا الله ويدل عليه ايضا وجوه الاول قوله تعالي (وأونوا بعهدي أوف ~~بعهدكم) والمراد منه عهد الايمان لانه تعالى قال عقيبه او آمنوا بما أنزلت) فلما ~~ذكر العهد وهو مجمل ثم ذكر عقيبه الايمان علمنا أن المراد بذلك العهد هو ~~الايمان * الثانى ان قوله (الا من انخذعند الوحمن عهدا) يدل على آن تلك الشفاعة ~~بحصل بعهد واحد وكل ماسوي الايان لايفيد هذا الملك بالاجماع فوجب أن ~~يكون المفيد لهذا الملك هو عهد الايمان* الثالث قوله تعالى (قل أتخدتم عند الله ~~عهدا فان يخلف الله عهده) ms099 اي هل قلم لا اله الاالله * الرابع ان آول ماوقع ~~من العهود قوله (الست بربكم قالوا بلى) وذلك في الحقيقة هو قول لا اله الا الله ~~الخامس آنه تعالي قال ( ان الله اشتري من المؤمنين) الى قوله (ومن أو في بعهده PageV00P113 ~~============================================================ ~~من الله) فكان هذا العهد من جانبك عهد الاقرار بالعبودية ومن جانبه عهد ~~كرم الربوبية فثبت بهذه الوجوه ان المراد من قوله الا من الخذ عند الرحمن ~~عهدا هو قول لااله الا الله * الاسم السادس عشر كلمة الاسنقامة قال تعالى (ان ~~الذين قالواربنا الله ثم استقاموا) قال ابن مسعود ثم استقاموا هو قول لااله الا ~~الله وذلك لان قولهم ربنا الله اقرار بوجود الرب ثم من المفسرين بذلك ~~من اثبت له ندا وشر يكا فالذى ثفوا الشركاء والاضداد هم الذين استقاموا ~~على النهج النويم واعلم ان القيمة في القيامة بتدر الاسنقامة والشرك قسمان ~~ظاه وخفي آما الظاهر فهو المراد بقوله (فلا تجعلوا لله آندادا وآنم تعلمون) ~~وأما الخفي فهوطاعة النفس كقوله (آفرآيت من اتخذ الهه هواء) وهو المراد من ~~قول الخليل عليه السلام (ربنا واجملنا مسلمين لك) وقوله (واجنبنى وني ان ~~نعبد الاصنام) وقول يوسف عليه السلام (توفي مساما والحقنى بالصالحين) ~~قان الانبياء عليهم السلام مبرؤن عن الشرك الظاهر* الاسم السابع عشر مقاليد ~~السموات والارض قال تع الى (لهمة اليد السموات والارض) قال ابن عباس هو ~~قول لااله الا الله ويدل عليه وجوه * الاول انه تعالي بين انه (لوكان فيهما آلة ~~الا الله لفسدتا) فاماكان الشرك سببا لخراب العالم لقوله تعالى (تكاد السموات ~~يتفطرن منه) الآية واذا كان ذلك كذلك كان التوحيد سببا لعمارة العالم * الثالث ~~ان آبواب السماء لاتنتح عند الدعاء الا بقول لا اله الا الله وآبواب الجتة لاتنفتح ~~الا بهذا القول وأبواب القلب لاتتفتح الا بهذه الحكمة وآنواع الوسواس لاتندفع ~~الابهذا القول نكانت هذه الكلمة أشرف مقاليد السموات والارض ~~الاسم الثامن عشر القول الشديد قال المفسرون القعيل قديكون بمعني الفاعل ~~كالسيم بمعنى السامع وبمعنى المفعول كالقتيل ms100 بمعنى المفتول فاذا حمات السديد PageV00P114 ~~============================================================ ~~191 ~~علي الفاعل كان معناه انه يسدعن صاحبه أبواب جهم واذا حملته على المفعول ~~كان معناه انه جعل مسدودا عن ان يضره شيء من الشبهات او يهدمه شيء من ~~الذنوب وأيضا أن ذا القرنين بنى السد دفعا ليأجوج ومأجوج فما قدروا على ~~.4 ~~هذه والله تعالى بني الايمان سد الضرر الشياطين فكيف بقدوون على هدمه ~~الاسم التاسع عشر البر قال تعالى (ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق ~~والمغرب ولكن البر من آمن بالله ) والاشارة في الآية آن من كان مشتغلا بجميع ~~الجوانب والجهات لم يكن صاحب البر وانما صاحب البر هو الذى يتوجه الى كعية ~~التوحيد فقوله (ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ) اشارة الى ~~القول بالشركاء وقوله ( ولكن البر من آمن بالله) اشارة الي التوحيد فصار ~~معفي الآية هو المفهوم من قول لا اله الا الله * الاسم العشرون الدين الخالص ~~قال تعالي (ألا لله الدين الخالص) * واعلم آن الدين هو الانقياد والخضوع قال ~~عليه الصلاة والسلام فى دعائه يامن دانت له الرقاب أي خضعت فقوله (ألا لله الدين ~~الخالص) أى له الخضوع والخشوع لا لغسيره واثما يكون كذلك اذا كان واحدافى ~~الهيته اذلو كان له شريك لمابقى الخضوع الكامل له * الحادى والعشرون الصراط المستقيم قال ~~تعالي (اهدنا الصراط المستقيم )وقال (وان هذاصر اطي مسنقيما فاتبعوه) وقال (وانك ~~لتهدى الى صراط مستقيم صراط الله) وهو قول لااله الا الله لان الموجد والمبدع ~~لماكان واحدا فاذا نسبت الكل اليه كان هذا صراطا مستقيما واذا تسبت شيا ~~الى غيره كان صراطا معوجا ومن كان هذا اليوم على الصراط المستقيم كان في ~~الآخرة عليه أيضا * الثاني والعشرون كلمة الحق قال تعالى (الامن شهد بالحق) وهو ~~قول لااله الاالله * اثثالث والعشرون العروة الوتقى قال تع الى افن يكفر بالطاغوت ~~ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى) يعنى قول لااله الا الله * الرادع PageV00P115 ~~============================================================ ~~_112 ~~والعشرون كلمة الصدق قال تعالى والذي جاء بالصدق وصدق به يعني قول لااله الا ms101 ~~الله هذا جملة الكلام في آسماء لا اله الاالله اللهم بحق أسمائك الطاهرة المطهرة ~~المقدسة احفظ بفضلك في قلو بنامعرفة لا اله الا الله وعلى ألسنتنا ذكر لا اله الاالله ~~* القسم الثالث من مباحث لااله الا لله ذكرفوئده * الا ولي لما كان هذا الذكر ~~افضل الاذكار فالعدو لماجاءته المحنة فزع اليه والولى لماجاء ته المحخنة فرع اليه أما العدو ~~ففرعون لماقرب من الغرق (قال امنت انه لااله الاالذى امنت به بنواسر ئيل) وآما ~~الولى فيونس عليه السلام حيث قالها في الظلم ات قال تعالى (تتادي في الظلمات آن لا اله ~~الاانت) ثم ان هذه الكلمة قبلت من آحدهما ولم تقبل من الآخر والفرق من وجوه ~~* الاول ان يولس كان قد سبقت له المعرفة بع هذه الكلمة فسبق المعرفة اعانه على قبولها ~~منه وأمافرعون فقدتقدم له سبق النسكرة وذلك لانه كان ينادى بربوبية نفسه ~~قال تعالى (فحشر فنادي فقال أنار بكم الاعلى) وأمايونس فانه كان ينادي بربوبية ~~الله سبحانه قال تعالى (اذنادي وهو مكظوم ) وقال (فلولا انه كان من المسبحين) * وهذا ~~يتبهك على ان من حفظ الله في الخلوات فان الله يحفظه فى الفلوات الثاني آن يونس ~~قال هذه الكلمة عن الحضور ققال لا اله الا آنت وأما فرعون فانه قالهاعن الغيبة ~~(لااله الا الذي آمنت به بنواسرائيل) فأحال العلم بحقيقة هذه الكلمة علي بنى اسرائيل ~~* الثالث أن فرعون انماذكر هذه الكلمة لا للعبودية بل لخلاص نفسه عن القرق ~~* وأمايونس فانه انما قاها بسبب ما كان عنده من الانكسار بسبب التقصير الفائدة ~~الثانية لهذه الكلمة انه تعالى آمرك بطاعات كثيرة من الصلاة والصوم والحج ~~ولكنه ماوافقك على شيء منها ثم أمرك بأن تقول لا اله الا الله ووافتك عليها فقال ~~شهدالله اته لااله الاهو الفائدة الثالثق ان كل طاعة فانه يصعد الملك بها أماقول ~~لااله الا الله فانه يصعد بنفسه دليله قوله تعالى (اليه يصعد الكلم الطيب والعمله PageV00P116 ~~============================================================ ~~-113 ~~الصالح يرفعه) * الرابعة قان بعضهم الحكة في قوله تعالى (اذا الشمس كورت ms102 واذا ~~النجوم الكدرت) ان يوم القيامة يتجلى نوركلمة لا اله الا الله فيضمحل فى ذلك ~~التور نور الشمس والقمر لان تلك الانواو انوار مجازية ونور لااله الاالله نور ~~ذاتي حقيقى والمجاز يبطل عند ظلهور الذاتى الحقيقى * الخامس ان جميع الطاعات ~~زول يوم القيامة مثل الصوم والصلاة أماطاعة الذكر فانها لا تزول * السادسةروىي ~~في الآثار آنه اذا قال العبد لااله الا الله اعطاه الله من الثواب بعدد كل كافر وكافزة ~~والسبب فيه انه لما قال هذه الكلمة فكأنه قد ودعلي كل كافر وكافرة فلاجرم يستحق ~~الثواب بعددهم * السابعة قال السدي في تفسير حمعسق الحاء حلمه وحكه وحجته ~~والميم ملكه ومجده والعين عظمته وعلوه وعزته وعلمه وعدله والسين سناؤه وسره ~~والقاف قهره وقدرته يقول الله تعالى بحامي وحكمي وحجتي ومجدى وملكي ~~وعظمتي وعدلى وعلمى وعزتى وعلوى وسرى وسنانى وقدرتى وقيري لاأعذب ~~فى النار من قال لااله الا الله * الثامنة قيل اذا كان آخر الزمان لم يكن لشيء من ~~طاعاتهم فضسل كفضل لااله الا الله لآن صلاتهم وصيامهم يشوبها أنواع من ~~الرياءوالسمعة ولااخلاص فى شيء منها اما كلمة لااله الا الله فهى ذكر ~~الله والمؤمن لايذكرها الا عن تصميم القلب * التاسعة روي ابن عمر ~~عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال (ليس على اهل لااله الا الله وحشة ~~عند الموت ولا عند النشور وكأ ني أنظر الي آهل لااله الا الله عند الصيحة ~~ينفضون شعورهم من التراب ويقولون الحمد لله الذى أذهب عنا الحزن) ~~* العاشر ذر وي آبوسعيد الخدرى عن النبى صلى الله عليه وسلم انه قال (مامن عبد ~~يقول أربع مرات اللهم اني آشهدك وكفى بك شهيدا وأشهد حملة عرشك ~~وملائكتك وجميع خلقك وانى آشهد أن لااله الا انت وحدك لاشريك لك ~~8/- لوامع البينات} PageV00P117 ~~============================================================ ~~-4- ~~وأشهد أن محمدا عبدك ورسولك الا كتب الله له به صكا من الثار)* القسم ~~الرابع من مباحث كلمة لااله الا الله ماقيل في وجوهها قال ابن عباس لا اله الا ~~الله لانافع ولا ضار ولا معز ms103 ولا مذل ولا معطي ولا ماتع الا الله * الثانى ~~لااله يرجى فضله و يخاف عداله و يؤمن جوره ويؤكل رزقسه ويترك امره ~~ويسمل غفره ويرتكب نهيه ولا يحرم فضله الا الله الذي هو رب المؤمنين ~~وغفار ذنوب المذنبين وملجا التائبين ومتار المعيبين وفاية رجاء الراجين ومنتهى ~~مقصد العارفين * الثالث قول العيد لااله الا الله اشارة المعرفة والتوحيد ~~باسان الحمد والتسديد الى الملك الحميد فاذا قال العبدلا اله الا الله فالمعني لا اله له ~~الآ لاءوالنعماء والقدرة والبقاء والعظمة والسناء والعز واثناء والسخط الا الله ~~الذى هو رب العالمين وخالق الاولين والا خرين وديان يوم الدين * الرابع ~~لااله للرغبة ولااله لارهية الا الله الذي هو كاشف الكربة ووي عن عمران بن ~~خصين قال النبى صلي الله عليه وسلم لى باحصسين (كم تعبد اليوم من اله فقال أعبد ~~ستا أو سبعا في الارض وواحدافى السماء فقال عليه الصلاة والسلام وايهم ~~تعبد لرغبتك ورهبتك فقال الذى في السماء فقال عليه الصلاة والسلام ~~فيكفيك اله السماء ثم قال ياحصين لو أسلمت علمتك كلمتين ينفعانك فأسلم حصين ~~ثم قال يارسول الله علمني هاتين الكلمتين فقال قل اللهم الهمني رشدي واعذني من ~~شر نفسي) * الخامس قيل في قوله (شهد الله انه لااله الاهو) يشهد في عالم القدس وحظائر ~~الجلال وسرادقات الصمدية والملائكة يشهدون بهذه الشهادة في السموات وآولوالعلم ~~يشهدون بهذه الشهادة فى الارضين ~~{القول في تقسير الرحمن الرحيم وفيه مسائل} ~~الاولى اتفق اكثرالهلماء على ان اسم الرحمن عربى لفظه وقال تعلب انه عراني الاصل ~~وكان رخمانا بالخاء المعجمة من فوق فتقل الي العر بية وابدلت حاء مهملة PageV00P118 ~~============================================================ ~~و ~~وحذف الالف فقيل الرحمن واحتج عليه يوجوه * الاول لوكان هذاالاسم ~~مشثقا من الرحمة لما انكرته العرب حين سمعوه لأنهم ما كانوا ينكرون رحمة ربهم ~~لكن الله تعالي قد حكي عنهم الانكار والثفورعنه في قوله (واذا قيل لهم اسجدوا ~~للرحمن قالوا وما الرحمن) * الث نى لو كان هذا الاسم مشتقا من الرحمة لحسن وصله ~~بذكر المرحوم فجاز أن يقال ms104 الله رحمن بعباده لا كما بقال رحيم بعباده فلما ~~لم يحسن وصله بذكر المرحوم دل على أنه غير مشتق من الرحمة * الثالث لو كان ~~مشتقا من الرحمة لكان الرحمن اشد مبالغة من الرحيم فان هذا الشناء يفيد ~~المبالغة كقولهم اناء ملا ن ورجل غضبان وشبعان أى ممتلى من الغضب والشبع ~~والماء واذ كان الرحمن اشد مبالغة من الرحيم كان تقديم الرحيم على الرحمن أولي ~~في الذكر الا ترى آنه يقال فلان عالم كثير العلم ولا يقال كثير العلم عالم فلما تأخر ~~ذكر الرحيم عن الرحمق علمنا أن الرحمن ليس اسما مشتقا من الرحمة * الرابع ان ~~رحمانالاشك أنها كلمة عبرانية والعرب ما استعملوا هذا اللفظة قبل نزول القرآن ~~فعلمنا اتها لفظة عبرانية هذه جملة الوجوه التى تمسك بها تعلب في صحة قوله * أما ~~الاكثرون فقداتنقوا علي ان هذه اللفظة عربية واحتجوا عليه بالقر آن والخبر ~~أما القر آن فقوله (اتاجعلناه قرآناهر بيا) وقال (بلسان عربي ميين) وقال (وما أرسلنا ~~من رسول الا بلسان قومه) ولفظ الرحمن مذكور في مواضع كثيرة من القرآن فلو ~~م يكن عربيا أو كان في القر آن ما ليس بعربى من لغة العرب لدخل الخلف في ~~الآيات القي تلوناها وكل قول يؤدي الى ذلك فهو باطل فثبت ان لفظ الرحمن لفظة ~~عربية امالخبرفماروي ابوالدرداء قال (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يحكى عن ~~وبه تعالى آنا الرحمن وهي الرحم شققت لها من اسمى فمن وصلها وصلته ومن قطعها ~~قطمته ثم اتم) فهذا اظخبر يدل على ان لفظة الرحمن عربية * آما الشعر فقول عمرو PageV00P119 ~~============================================================ ~~11 ~~ابن زيدبن نقيل ~~ولكن آعبد الرحمن ربي * لية فرذنبى الرب الغفور ~~{وقال آغر} ~~سموت للمجديا ابن الاكرمين آبا فآنت غيث الورى لازلت رحماتا ~~وكان مسيلمة الكذاب قد اسمي بالرحمن وكل ذلك يدل علي ان هذه اللنظة ~~1س ~~عرية * أما الحجواب عماتمسك به تعلب فهو ان العرب انما انكروا الرحمن لالاجل ~~ماذهب اليه تعلب لكن لاجل انهم كلما سمعوا قوله تعالى (قل ادعوا ms105 الله اوادعوا ~~الرحمن) توهموا ان الله غير الرحمن فأنكروا الرحمن بهذا الخيال لالا جل انهم ~~ماعر فواهذه اللفظء في لغتهم * والجواب عن الثنى اثمالم يحسن ان يقال انه رحمن بعباده ~~لأن هذا يوهم ان كونه وحمانا مختص بعباده وليس الامر كذلك فان كونه تعالي ~~رحمانا يقتضى عموم رحمته في الدنيا والا خرة وفى حق البر والفاجر واما الرحيم ~~فهو المختص بالؤمنين قال تع الى (وكان بالمؤمنين رحيما) * والجواب عن الثالث ان ~~ذ كر الرحيم بعدالرحمن انما كان لتخصيص المؤمنين بزيادة بعد عموم البر والفاجر ~~فالله تعالي رحمن يرحم البر والفاجر فى الرزق وفي دفع الاسقام والمصائب والدواهي ~~وهو رحيم يرحم المؤمنين خاصة بالهداية والمغفرة وادخال الجنة * والجواب عن الرابع ~~أن ور ودمايشبه هذه الالفظة في العبرانية لا يقدح في كونه اعربية لاسيما وبين العربية ~~والعبرانية مشابهات كثيرة فى الالفاظ { المسئلة الثانية} اختلف العلماء في معنىي ~~الرحمن فقال بعض المحققين الرحمة من صفات الذات وهي ارادة ايصال الثواب ~~والحير ودفع الشر وعلي هذا التقدير كان البارى في الازل رحما نا رحيما لان ارادته ازلية ~~ومعفي ذلك انه تعالي آراد في الازل آن ينعم علي عبيده المؤمنين فيما لايزال وقال ~~آخرون الرحمة من صفات الفعل وهي ايعال اظير ودفع الشرواحتج الاولون بانه PageV00P120 ~~============================================================ ~~117 ~~اصلح ان يقال رحمته وماانعمت عليه وان يقرل انعمت عليه ومارحمته وذلك يدل ~~على أن الرحمة ليست اسما لذلك الفعل ألاترى ان من رأي انسانا في بلاء وشدة ~~وارادان يدفع ذلك البلاء عنه ولم يقدر عليه صح ان يقال آنه رحمه ولكنه ماقدر ~~علي ان ينفعه وقد يقال ايضادنعت البلاء عنه وان كنت مارحمته فهذا التفى والاثبات ~~يدل علي ان الرحمة نقس الاوادة لا الفعل * واحتج من قال ان الرحمة اسم للخير بوجوء ~~أحدها ته تعالى سمى اظيررحمة فقال (يدخل من يشاء في رحمته) وسمي المطر ~~رحمة فقال (وهو الذي يرسل الرياح بشرا بين يدى رحمته) وهذا يدل على ان الرحمة ~~اسم للنعمة لالارادة التعمة * الثاني انه يجوز وصف ms106 الرحمة بمالا يجوز وصف الصفات ~~الازلية به فوجب آن لاتكون الرحمة عبارة عن الصفة الازلية بيان المقام الاول انه ~~يقال هذه الرحمة عامة وهذه الرحمة خاصة ولايجوز أن يقال هذه الارادة عامة وهذه ~~الارادة خاصة وقال تعالي (ان رحمت الله قريب من المحسنين) ولا يجوز آن يقال ارادة ~~الله قريبة من المحسنين وزوى عن ابي هريرة انه عليه الصلاة والسلام قال (ان لله مائة ~~رحمةوانه انزل منهاواحدة الى الارض فقسمها بين خلقه فبها يتعاطفون وبها يتراحمون ~~واخر تسعاوتسمين لنفسه يرحم بهاعباده يوم القيامة) ومعلوم ان هذه الاحكام لاتليق ~~بصفة الله تعالى وبارادته وقال تعالى (أهم يقسمون رحمة ربك) وقسمة الارادة ~~متنعة آما قسمة النعمة فممكنة وقال (وإما تعرضن عنهم ابتغاء رحمة من ~~ربك ترجوها) وهذا لايليق بالارادة انما يليق بانتغمة وآجاب} الاولون عن ~~الأول انه انما سمى الحجنة والمطر رحمة علي سبيل الاتساع والمجاز على معني ان ~~النعمة لما كانت صادرة عن الرحمة أطلق اسم السبب على المسبب كما يقال هذا ~~قدرة الله تعالى وهذا علم فلان تسمية للمقدور بالقدرة والمعلوم ابالعلم * وآجابوا PageV00P121 ~~============================================================ ~~و1 ~~عن الثاني بان اطلاق لفظ الرحمة على النعم والخيرات انما كان على سبيل المجاز ~~* ووجهه ماقررناه اذا عرفت هذا فتقول المشهور ان الرحمة عبارة عن ارادة ~~ايصال الخير الى من هو ادون منه وفيه نظر لان على هذا التقدير لايبقى فرق ~~بين الرحمة والتعمة وليس الامر كذلك بل الرحمة كانها مخصوصة بدفع البلاء ~~قاذا العم عليه نعمة اوجبت تلك التعمة دفع البلاء عنه سميت تلك النعمة رحمة ~~من حيث انها أوجبت زوال البلاء { المسئلة الثالثة} تفق آصحابنا على انه ~~ليس لله تعالى في حق الكافر نعمة في الدين * واختلفوا في انه هل لله تعالي في حق ~~الكافر نعمة دنوية أيضا أم لا فقال قوم من أصحابنا لانه ليس لله تعالى فى حق ~~الكافر نعمة دنيوية ايضا وان كل مافعل بهم من الصحة والسلامة واللذات ~~والمنافع انماهي استدراج وذلك بمزلة الطعام المسموم الذي ينتفع به آكله في ms107 ~~الحال ثم يعقبه العطب والهلاك وعند هذا القائل النعمة المنفعة الخالصة عن ~~الضرر المساوي او الزائد * اما المعتزلة فقد اتفقوا على ان لله على الكافر نعما ~~فى الدين والدنيا آما النعيم فى الدين فهي خلق الدلائل والاقدار والتمكين ورفع ~~الموانع واما التعم فى الدنيا فهي الصحة واللذة واحتج اصحابنا علي انه تعسالى لم ~~بنعم على الكافرين بقوله تعالى (أيحسبون آنما نمدهم به من مال وبنين نسارع ~~لهم في الخيرات بل لايشعرون) فنع آن يكون ذلك خيرالهم فوجب آن لايكون ~~نعمة وايضا (قال سنستدرجهم من حيث لا يعلمون وأملي لهم ان كيدي متين) ~~والاملاء المتعلق بالكيد المثين لايكون نعمة انما النعمة مالها عاقبة محمودة واحتج ~~1 ~~المخالف بقوله تعالى (كم تركوا من جنات وعيون وزروع ومقام كريم ونعمة ~~كانوا فيها فاكهين) نسمى ما كان لهم من اللذات وما يؤدى اليها نعمة وان كان ~~عاقبهم الطلاك وايضا قوله (وضرب الله مثلا قرية كانت امنة مطمئنة ياتيهارزقها PageV00P122 ~~============================================================ ~~11 ~~رغدا من كل مكان فكفرت بأنعم الله ) وهذا يدل على أن لله في حق الكفار ~~نعما في الدنيا والجواب * انه تمالى انما سمى ذلك نعمة صورة لاحقيقة على معني ~~أنهم لوكانوا مؤمنين لكانت هذه الاشياء نعمة ظاهرا وباطنا ولكنهم ملا كاثوا كافرين ~~كانت هذه الاشياء في الظاهر نعمة وفي الحقيقة ليست بنعمة فانها صارت سببا ~~ايقلئهم على الكفر وتماديهم في الطغيان وامتحقاقهم العذاب الدائم وما يكون ~~كذلك امتنع أن يكون اعسمة بل ذلك بمنزلة الطعام المسموم اللذيذ فان ظاهره ~~وان كان نعمة لكن باطنه عذاب فان قيل} ان مايا كلونه ويشر بونه وما ~~حصل لهم من الصحة والسلامة ليس شيء منها سبب اللعذاب وهم لا يستحقون عليها ~~في الآخرة شيأ من العقاب بل انما يستحقونه على كفرهم ومعاصيهم { قلنا ~~92 ~~ان استعمالهم تلك اللذات يجعلهم مستغرقين في طلب اللذات الفانية ويصدهم ~~عن طلب السمادة في الآخرة فيعود الامر الى ماذكرناه { المسئلة الرابمة * ~~اعلم أن رحمة الله سبحاته وتعالى آكمل من رحمة العباد بعضهم لبعض ويدل ms108 ~~عليه وجوه * الاول ان حصول الرحمة في قلب العبد بدلا عن القسوة والغلظة ~~أمر جائز الوجود والمحدث الجائز لايوجد الالمرجح وخصص وهذا يقتفى ~~القطع ان خالق تلك الرحمة في قلب العبد هو الله مبحائه وتعالى فلو لا رحمة ~~الله تعالى لما خلق الرحمة فى قلب العبد فثبت ان رحمة الله تعالى أكمل وآقدم ~~من رحمة العبد* الحجة الثانية ان العيد مالم يحصل فى قلبه نوع رقة لم يرحم فاذا ~~تأل انتأمل أن مقصود العبد من تلك الرحمة انما هو دفع الك الرقة الحسية ~~عن القلب فهو بالحقيقة انما يرحم غيره ليتخلص عن آلم تلك الرقة والحق مزء ~~عن الرقة ولا تكون رحمثه لهذا المعنفي بل رحمنه بمحض افضل والاحسان ~~ولنحقق هذا الكلام بالامثلة فالاب ذا أحن الى ولده فهو في الحقيقة انما PageV00P123 ~~============================================================ ~~احسن الى نفسه لانه اذا اختلت مصالح الولد تآلم قلب الوالد فاذا آحسن الى الولد ~~انتظمت مصالحه فزال ذلك الالم عن قلب الولد فالاب انما آحسن الى الابن ~~لتعضيل هذا المقصود لنفسه والسيد اذا آحسن الى عبده فايما أحسن اليه لينفهه ~~فيجد منه ربحا أو ليقوم بخدمته فيكون مقصود السيد من ذلك الاحسان الى ~~العبد انما هو بحصيل مصلحة نفسه والانسان اذا وهب وتعدق وزكى فانما ~~يفعل ذلك ليشتهر فيما بين الخاق بكونه جوادا كريما أو ليقوز في الآخرة ~~بالثواب ويتخاص من العقاب فهو بالحقيقة انما آحسن لغرض نفسه آما الحق ~~سبحانه وتعالى فانه كامل لذاته منزه عن وجوء الثقائص والآفات فكان احسانه ~~بمحض ايصال النفع الى الغير لالغرض يعود اليه من جلب نفع أودفم ضرر ~~فكان الجواد المطلق والرحيم المطلق والمحسن المطلق هو الحق سبحانه وتعالي ~~* الحجة الثالثة ان البد قد يرحم عبدا آخر او يحسن اليه ولكن الانتفاع ~~بذلك الموهوب لايكمل الاعند العين الباصرة والاذن السامعة والمعدة الهاضمة ~~والصحة في البدن فهب ان الامير اعطي الدار الحينة والبستان الطيب فلولاانه ~~تعالى خلق الصحة والحواس السليمة لما آمكن الانتفاع بها ومن المعلوم ان هذه ~~الاشياء اعظم قدوا ms109 واجل خطرا من الاشياء التي يهها بعض العباد من بعض ~~وتأمل الآن في آصل جميع النعم وهي الحياة في الصحة ثم في سلامة الاعضاء ~~والحواس ثم في كمال العقل ثم فى تحصيل الامن والسلامة من البلاء فانك تحد ~~فى كل ذرة من ذراتها آعظم من ملك الدنيا فحينئذ يعلم أن رحمة الله واحسانه ~~مع عبيده آتم واكمل من رحمة كل رحيم كما قال تعالى (وان تعدوا نعمة الله ~~لامحصوها) فثبت ان كمال الرحمة ليس الالله * الحجة الرابعة ان العبداذا أحسن ~~الي الغير انتقصت خزائنه وصار فقير ابقدر ما أعطي وحصول الفقر والنقصان PageV00P124 ~~============================================================ ~~مالع من الاحسان والحق سبحانه وتعالي وان أعطي جميع مخلوقاته لاقل عبيده ~~فانه لايدخل في ماكه فتر ولا نقصان البتة لان مقدوراته غير متناهية فاذا الداعى ~~الي الاحسان فى حق العبد معارض بلصارف عنه وفي حق الله تعالى ليس كذلك ~~فوجب أن يكون احسان الله تعالى ورحمته أال من احسان العبد ورحته ~~{ فان قال قائل} هاهنا سؤالات * السؤال الاول الرحمة في حق العبد لا تنفك عن ~~رقة مؤلة تحصل في قلب الرحيم فتحركه الى قضاء حاجة المرحوم والرب تهالى ~~منزه عن ذلك واذا كان الامر كذلك لزم أن تكون رحمة العباد أكمل من ~~رحمة الل{الجواب} أن كمل الرحمة اما تظهر بكمال ثمرتها ومهما قضيت حاجة ~~المحتاج بكمالها لم يكن للمرحوم حظ فى تألم الراحم وتفجعه وانمسا تألم الراحم ~~لضف ننسه ونقصانها ولايز يد ضعفها في غرض المحتاج شيأ بعد ان قذى كمال ~~حاجة المرحوم * السؤل الثانى مامعنى كونه رحيما وكونه ارحم الراحمين فان الرحيم ~~اذا وأى مبتلى آو معدوما وهو يقدر على ازلة البلاء عنه فاته لابد وان يزيله ~~والرب سبحانه وتعالى قادر علي از لة كل محنة ودفع كل بلية ثم نرى الدنيا ~~طافحة بالشرور والآفات والمحن والبليات وهو تعالى قادر على ازلتها ثم انه لايزيل ~~شيا منها بل نرى انه خلق السباع والمؤذيات وسلط بعضها على بعض حتي ان ~~بعضها يقتل بعضا و بعضها يقتد ي ms110 من بعض فكيف تتحقق الرحمة مع ان الام ~~كذلك *والجواب} اظلق هامنا على ثلاثة مقامات * الاول قول الفلاسفة فانهم ~~قالوا الاقسام العقلية خمسة فان الشيء اما أن يكون خيرا محضا أو شرا محضا أو ~~مشتملا على الاعتبارين وهذا القسم الثالث اما آن يكون خيره معادلا لشره ~~واما أن يكون خيره غالبا أو شره قالبا اذا عرفت هذا فنقول* أما الاقسام الثلاثة ~~وهو الذى يكون شرا محضا أو شره غالبا أو معادلا نهذا غير موجود البنة* قى PageV00P125 ~~============================================================ ~~142 - ~~هاهنا قسمان احدهما ان يكون خبرا محضا ولا كلام في آن الحكمة تفتفى تحصيله ~~والثانى الذى يكون خيره غالبا على شره ويكون بحيث يمتنع أن يتفك ذلك الخير ~~الغالب عن ذلك الشر المغلوب فهذا القسم آيضا الحكمة تقثضى ايجاده لان ترك ~~الخير الكثير لاجل الشرالقليل شر كثير واذا كان الامر كذلك صار الخير مقضيا ~~ومرادا بالذات وصار ذلك الشر القليل الذى هو من لوازم ذلك الخير الكثير ~~مقضيا ومرادا بالتبع والغرض وعند هذا قالو اجميع الشرور الحاصلة في العالم ~~من هذا القسم وليس لاحد آن يقول فلم لم يجعل الخالق القادر ذلك الخير ~~الغااب عن ذلك الشر النادر مميزا بما كان ممتنعا لذاته فلم يكن ذلك عجزا في حق ~~الخالق لان العجز انما يحصل عند كوته في نفسه ممكنا فاما اذا كان ممتنعا ~~لذاته لم يلزم العجز فهذا حاصل مذهب الفلا سفة فى هذا الباب * والقول ~~الثانى قول المعتزلة وهو ان كلما حصل في هذا العالم من أنواع الامراض والآلام ~~نعل الله تعالى فانه سبحانه وتعالي فعلها لاجل الاعتبار والعوض آما الاعتبار فان ~~ذلك يصير لطفا داعيا للمكلف الى فعل الواجبات والاحتراز عن المقبحات وبهذا ~~الوجه يخرج فعل هذه الآ لام عن كونه عبثا وأما العوض فهو تعالى يعطي ~~ذلك الحيوان في الا خرة من المثافع مالو علم ذلك الحيوان مقادير الك المنافغ ~~رضى تحمل هذه الآ لام في الحال ليصل الي تلك المثافع فيما بعد ذلك و بهذا ~~الوجه يخرج فعل تلك ms111 الآ لام عن أن يكون ظلما * القول الثهلث قول أهله ~~السنة وهو ان الرحيم هو الذى يفعل الرحمة ويوصل النعمة وليس من شرط كونه ~~رحيما ان لايفعل الا الرحمة فهو تعالى رحيم كريم حواد ودود رؤف في حق ~~بعض عباده وتهار جبار منتقم فى حق احرين فهو تعالي قابض باسط ضار ~~نافع مز مذل محيى ميت بحسب الاعتبارين ولم تكن رحمته واحسانه ممللا PageV00P126 ~~============================================================ ~~923 ~~باستحقاق ستحق او بسبب طاعة مطيع ولم يكن قهرء معللا باستحقاق مستحق ~~أو بسبب معصية عاص فانه وان كان التفاوت في القهر واللطف لاجل التفاوت ~~في الاستحقاق فمن أين حصل ذلك التفاوت في الطاعة والمعصية فلم صار هذا ~~مطيعا وذاك عاصيا مع التساوى في القسدرة والصلاحية بل كل احد يعلم ان ~~هسذا انماصار مطيعا لانه تعالي خلق في قليه مايدعوه الي الطاعة ونما صار ~~العاصى عاصيا لانه تعالى خلق في قلبه ارادة المعصية وعند هذا يظهر انه لاتهاية ~~لرحمته ولانهاية أيضا لقهره وان رحمته غير معللة البتة بشيء من آفعال الخلق ~~وقهره غير معل بشيء من أفعال الخلق وان كل ماحصل للخلائق من صفاتهم ~~وانعاهم وأحوالهم فهو من الحق وبايجاده وتكو ينه و كيف يمكن تعليل فعله ~~ولهذا المعنى قال آبو بكر الواسطي لا أعبد ر با ترضيه طاعتى وتسخطه معصيق ~~ومعناه آنه لوصارت طاعة العبد علة لحصول رضا الخالق وذنبه علة لحصول سخط ~~الخالق لكان العبد مغيرا لصفة الحق ومؤثرافى تبديل أحوال الحق وذلك محال بك ~~رضاه هو لذى حمل المطيعين على الطاعات وسخطه هو الذى حمل العصاة على ~~المعاصي وكل شيء صنعه ولا علة لصنعه هذا شرح مذاهب الخلق في هذا الباي ~~* السؤال الثالث قالت المعتزلة ان اثبات صفة الرحمة لايستقيم على قول إهل ~~السنة وذلك لان مذهبهم أنه تعالى خلق الكفر في الكافر وخلق فيه قدرة ~~لاتصلح الا للكفر وارادة لا تصلح الا للكفر وداعية لا تصلح الا للكفر وسلب ~~عنه الايمان وما أعطاء قدرة صالحة للايمان ولا ارادة صالحة له ولا داعية ms112 صالحة ~~له فهذه أسباب ثمانية كل واحد منها مستقل بتحصيل الكفر على سبيل الوجوب ~~وتحصيل المنع من الايمان على سبيل الوجوب ثم انه تعسالي اقتضت قدرته ~~القديمة تحصيل الكفر فيه وارادته القديمة تحصيل الكفر فيه وعلمه القديم المتعلق PageV00P127 ~~============================================================ ~~129 ~~بكونه كافرا محصيل الكفر فيه وخبره القديم المتعلق بكونه كانرا تحصيل الكفر ~~فيه فيصير المجموع آربعة وكلما اقتضت هذه الوجوه الاربعة تحصيل الكفر فيه ~~فايضا لم تتعلق قدرة الله بتحصيل الايمان فيه ولا ارادته ولاعلمه ولا خبره ~~فهذه اربعة اخر مالعة من حصول الايمان فصار المجموع ستة عشر وجها كل ~~واحدة منها سبب مستقل مؤثر موجب اصول الكتر والمنع من الايمان ثم مع ~~تا كد هذه الاسباب وقوة هذه المؤثرات يكلفه بالايمان ويقول ان لم تؤمن ~~عذبتك أبد الآباد ودهر لداهرين أنواها من الهذاب لا تبلغ العقول الى وصف ~~شدتها وقوتها قالوا ومن المعلوم ان من كان هذا دآبه وعادته فانه يكون أبعد ~~الموجودات عن الرحمة والاحسان والكفر والحجود فثبت آن صفة الرحمة لايمكن ~~اثباتها على مذهب اهل السنة والحجواب } هذا الكلام وارد على المعتزلة أيضامن ~~وجهين * الاول انانعلم بالضرورة ان القادر مالم يمل قلبه الي الفعل أو الترك لم ~~يترجح النعل على الترك ولا الترك على الفعل فنقول ظهران الفعل موقوف على ~~ارادة الفعل وارادة الفعل محدثة فقول ان حدثت من غير محدث فقد لزم ~~بجوز حدوث الشيء من غير مؤثر وهو يففى الى نفي الصانع وان كان محدثها ~~هو العبد افتقر فى احداث ثلك الارادة الي ارادة أخرى ولزم التسلسل وان ~~كان بمحدثها هو الله تعالي فقبل أن أحدث الله تلك الارادة لم يكن العبد متمكنا ~~1 ~~من ذلك الفعل وبعد ان احدنها لم يكن متمكنا من ذلك الفعل لان عدحدوث ~~اوادة الفسعل لم يكن ارادة الترك حاصلة ولو عصل الترك عند حصول ارادة ~~الفعل يحصل الترك من غير ارادة اترك وقد بينا أنه محال فاذا كان الامر كذلك ~~لزم القطع بان كل الافعال منتسبة الى قضاء الله وقدره ms113 وحييذ يلز مهسم كل ما ~~الزموه لنا* والثاني هو آن العلم بعد الايمان مضاد ومناف لوجود الايمان PageV00P128 ~~============================================================ ~~129 ~~وكان الله عالما بآن آبا جهل لا يؤمن فاذا كلفه الايمان فقد كلفه بان يجمع :ين ~~الضدين أعني بين العلم بعد الايمان ووجود الايمان ومعلوم آن التكليف ~~بالجمع بين الضدين لايمكن الوفاء به فكان هذا الامر سببا لاستحقاق العذاب ~~الدائم فيلزمهم عدم الرحمة كما ألزموه لنا فثبت ان هذا الاشكل وارد عايهم كما ~~هو وارد علينا وان الجواب عن الكل ماقدهناه من آنه يفعل مايشاء ويحكم ~~مايريد * السؤال الرابع قالوا العبد شق عليه ايصال انعمة ودفع البلية والله ~~تعالى لايشق عليه ذلك والفعل مع المشقة ادخل في استحقاق المدح من الفعل ~~مم غير المشقة فلزم أن تكون رحمة العبد أكمل من رحمة الرب{ والحجواب ~~انا يينا ان رحمة الله هى القي آثرت في ايجاد رحمة العبد فلو لاسيق رحمة الله لمسا ~~حصلت رحمة العبد * المسئلة الخامسة روى ابو صالح عن بن عباس انه قال ~~الرحمن الرحيم اسمان رقيةان آحدهما أرق من الآخر ولم يبين ايهما ارق وقال ~~الحسين بن الفضل الباخى هذا وهم من الراوي لان الرقة ليست من صفات الله ~~تعالي قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله رفيق يحب الرفق ويعطى عليه مالا ~~يعطى علي العنف واعلم } أنه لاشك أن الرحمن الرحيم كل واحد منهما مشتق ~~من الرحمة وان لم يكن أحدهما آشد مبالغة من الا خر كانا لفظين متراد فين من ~~جميع الوجوه من غير تفاوت في المعنى وذلك بعيد فوجب القطع بكون آحدهما ~~أكثر مبالغة من الآخر ثم اختلفوا فقال الاكثرون الرحمن اكثر مبالغة من ~~الوحيم * واحتجوا عليه بوجوه * الاول آنهمن المشهور انهم كانوا يتولون يارحمن ~~الدنيا ورحيم الآ خرة ومعلوم أن رحمته في الدنيا شاملة للمؤمن والكافروالصالح ~~والطالح وذلك بايصال الرزق وخلق الضحة ودفع الاسقام والمعائب والدواهى ~~ن ~~وأما رحمته فى الآخرة فمختصة بالمؤمنين فدل هذا علي ان الرحمن اكثر مبالغة PageV00P129 ~~============================================================ ~~1 ~~من الرحيم لان الرحمة ms114 الناشئة من امعم الرحمن عامة فى حق الولي والعدو ~~والصديق والزنديق والرحمة الناشئة من اسم الرحمة مختصة بالمؤمشين ولهذا قال ~~جعفر الصادق عليه السلام اسم الرحمن خاص بالحق عام في الاثر لان رحمته ~~تصل الى البر والفاجر واسم الرحيم عام في الاسم خاص في الائرلان اسم الرحيم ~~قد يقع علي غير الله تعالي فهو من هذا الوجه عام الا انته خاص في الاثر لان ~~هذه الرحمة مختصة بالمؤمنين * انثانى ان بناء وزن الرحمن للمبالغة يتال وجل ~~غضبان وشبعان وانا ملان ورجل صريان وهو الذى لاثوب له اصلا فان كان ~~له توب خلق فقد يقال انه عار ولا يقال عريان وآما الرحيم فهو فعيل والفعل ~~قذ يكون بمعفي الفاعل كا لسميع بمعني السامع وبه في المفعول كالقتيل بمعني المقتول ~~وليس في واحد منهما كير مبالغة الثااث ان الرحمن والرحيم كلمتان من ~~جنس واحد وحروف الرحمن آكثر وكل ماكان كذلك كان أكثر مبالغة ~~فوجب كون الرحمن أكثر مبالغة من الرحيم * الرابع روى أبو سعيد أن ~~عيسى عليه السلام قال الرحمن رحمن الدنيا والرحيم رحيم الآخرة وهذا يدل ~~علي آن الرحمن أكثر مبالغة { فان قيل ) فاذا كان الرحمن أكثر مبالغة من الرحيم ~~فكيف قدم علي ذكر الرحيم قلنا) فيه وجوه * الاول ان اسم الرحمن اسم انفرد ~~به الباري تعالى كما آن اسم الله انفرد يه فذ كر أولا اسم الله ثم ذكر عقيبه ~~امم الرحمن لمسا حصل بينهما من هذه المجانسة * وثانيها ان الرحمن وان كان ~~يفيد الرحمة العامة للكل الا أن لرحيم يفيد الرحمة الخاصة بالمؤمنين فكان ~~الرحمن كالاصل والرحيم كالزيادة في التشريف والاصل يجب تقديمه على الزيادة ~~كقوله للذين أحسنوا الحسنى وزيادة * وثالنها ان لظم البسملة على هذا الترتيب ~~احسن وموافثتها لا خر ايات الفالحة آشد وقال آخرون الرحيم أشد مبالغة فى PageV00P130 ~~============================================================ ~~12 ~~الرحمة واحنجوا يوجوه * الاول ان اسم الرحمن كما ينيد معني الرحمة فينيد مع ~~ذلك نوعا من الهيبة والقهر والكبر ياء والدليل عليه قوله الملك يومثذ الحق ~~لارحمن وكان ms115 يوما على الكافرين عسيرا فلولا اشمار لفظ الوحمن بشى من ~~الهيبة والقهر والالما كان ذكر الوعيد عقيبه مناسبا فذكر في البسملة اسم الله ~~وهو يدل على غاية القهر والحجبرية والكبرياء ثم ذكر عقيبه الرحمن وهو كالمتوشط ~~في القهر واللطف وختم بالرحيم وهو الدال علي كمال الرحمة * الثاى أن ذكر ~~الرحيم بعد ذكر الرحمن يدل علي آن الرحيم أكثر مبالغة أما قولهم انماقدم ~~الرحمن على الرحيم لانه تختص بالله تعالى فكان بينه و بين اسمه الله مناسبة *قلنا ~~قد بينا ان قولنا الله اسم محض فيجب تقديمه على الكل أما الرحمن فانه مشتق ~~وصفه وتقديم الا كمل على غير الاكمل غير حجائر وقوله الرحيم يقبل الزيادة ~~قلنا رحمته حقيقة واحدة ولفظ الرحمن ما أفاد الا رحمته في الدنيا ولفظ الرحيم ~~س ~~أفاد وحمته في الدنيا والآخرة فوجب آن بكون اسم الرحيم أباغ وقوله وذلك ~~لاجل ان هذا الترتيب اوفق لمقاطع الا يات قلنا هذا غير معتبر بدليل ان كل ~~من قال ان البسملة اية من الفانحة وقف علي قو له انعمت عليهم مع ان ~~هذا المقطع لايوافق ماقبله من المقاطع * الثالث ان الختم وقع علي اسم الرحيم ~~فوجب آن يكون اكثر دلالة على الرحمة لان ختم الكلام على ماهو أكثر ~~دلالة علي الرحمة آجلب بحسن الظن بالله وآكثر قوة في الر جاء فى رحمة الله ~~المسئلة السادسة ذكر الشيخ الغزالي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال تخلقوا ~~باخلاق الله وهذا يقتضى آن بكون للعبد من كل اسم من آسماء الله تعالى حظ ~~يليق به والحكماء المثقدمون قالوا آيضا الفلسفة هى التشبه بالاله بقدر الطاقة البشرية ~~اذا عرفت هذا تنقول حظ العيد من اسم الرحمن الرحيم آن يكون كثير الرحمة PageV00P131 ~~============================================================ ~~127 ~~* واعلم ان كل من كان اليه اقرب كان بايصال الرحمة اليه أولي واقرب اناس ~~اليه نفسه فوجب ان يرحم نفسه ثم يرحم غيره كما قال عليه الصلاة والسلام ~~ابدأ بنفسك ثم بمن تعول فاما وحمته مع نقسه فاما أن يكون ms116 في الامور الروحانية ~~س ~~او الجسمانية اما الروحانية فاعلم ان لننفس قوتين لظرية وعملية اما النظرية ~~فايصال الرحمة اليها تخليتها عن الجهل ومحليتها بالعلم وآما العملية فصونها فى الاخلاق ~~عن طرفي الافراط والتفريط والزامها المواظبة على التوضط بين الطرمين واما ~~في الامور الجسمانية فقسمان الامور المطلوبة بالذات والمطلوبة بالعوض فالاولي ~~اللذات الجسمانية وهى محصورة في المطعوم والمنكوح وقد قال تعالى (وكلواواشر بوا ~~ولا تسرفوا) فالرحمة على البدن هو الامتناع عن الاشراف وآما المطلوبة بالعرض ~~فهي المدل والرحمة فيه قوله تمالي (والذين اذا انفقوا لم يسر فواولم يقتروا وكان ~~بين ذلك قواما) فهذه معا قد رحمة كل أحد علي نفسه آما رحمته علي غيره فقد ~~كتب ارسطاطاليس كت ابا الى الاسكندر وقال فيه ان الملوك أقسام * أحدها ملوك الهند ~~وهم يسدون ابواب اللذاث الحجسمانية علي آنفسهم وعلي رعيتهم وذلك لانهم قالوا ~~من كانت معيشته في الدنيا مع التعب والمحنة فاذا خرج منها فرح وسعد ومن ~~كانت معيشته مع اللذة فاذا خرج عنها اشتاق اليها فوقع في العذاب فلا جرم ~~يجب على العاقل ان يسعى في اتعاب النفس في الدنيا لينال السعادة بعد الموت ~~* وثانبها ملوك العجم وهم يفتحون ابواب اللذات الحجسمانية على أنفسهم وعلي ~~وعيتهم لان معتقدهم ان اللذات المقيقية هي اللذات الحسمانية وان الروحانية ~~خيالات ضعيفة * ونالثها ملوك اليونانين وهم يسدون باب اللذات على ننوسهم ~~ويفبحونه على رعيتهم قالوا لان الملك في الارض نائب الله فى العالم واله العالم ~~مطعم ولا يطعم وينفع ولا يننع وكان الملك السعيد من يكون متشيها بالاله في هذه PageV00P132 ~~============================================================ ~~129 ~~الصفة * ورابعها ملوك الاعاجم وهم يفتحون باب اللذات الجسمانية على انفسهم ~~ويسدونها علي رعاياهم وهؤلاء هم نواب الشياطين * واذا عرفت هذه الحكاية ظهر ~~لك أن كمال رحمة الانسان هو آن يسعى فى ايصال نفع الى الغير ودفع ضرر عنه ~~ولاجل كمال هذه الصفة قال عليه الصلاة والسلام (التعظيم لامر الله والشفقة على ~~خلق الله) وكان في آخرحياته يقول (الصلاة وماملكت آيمانكم) وثان بعض المشايخ ~~يقول ms117 مجامع الخيرات محصورة في امرين صدق مع الحق وخلق مع الخلق * وهذه ~~المقدمة برهانية لان الموجود اماواجب وهو الحق سبحانه واما تمكن وهو الخلق ~~وكمال العبودية في حضرة الحق آن يصسير العبد مكاشفا فان الحكم والامر له ~~لالغيره كما قال (لله الامر من قبل ومن بعد) وكمال العبودية لله باللسبة الى الخلق ~~والاحسان اليهم لاجل الحق والله أعلم * ومما يؤكد ان هذه المرتبة أعظم المراتب ~~انه تعالي وصف رسوله عليه الصلاة والسلام بالرحمة فقال (وماارسلناك الا ~~رحمة للعالمين) وقال (بالمؤمنين رؤف رحيم) وقال (فبمارحمة من الله لنت لهم ~~ولو كنت فظا غليظ القلب لاتفضوا من حولك ) ومدح الرسول أصحابه فبدأ ~~في الذكر بوصف أبي بكر بالرحمة فقال (آرحم أمتى بأمتى أبوبكر) وقال (الراحمون ~~ي رحمهم الرحمن ارحموا من فى الارض يرحمكم من في السماء) وقال (من لا يرحم ~~لايرحم) ويقال ان عمر بن عبد العزيز خرج الى المصلى يوم العيد فلماصلي قال اللهم ~~ارح في فانك قلت ( ان رحمة الله قريب من المحسنين) فان لم اكن من المحسنين ~~فأنا من الصائمين وقد قات (والصائين والصائمات آعد الله لهم مغفرة وآجراعظيما) ~~فان لم أكن من الصائمين فأنا من المؤمنين وقد قلت (وكان بالمؤمنين رحيما) فان لم ~~س: ~~أستوجب ذلك فأتاشئ وقدقات ( ورحمتي وسعت كل شيء) فان لم آكن كذلك فأنا ~~مصاب حيث حرمت رحمتك وآنت قلت (الذين اذا آصابهم مصيبة الآية) ~~9- لوامع البينات} PageV00P133 ~~============================================================ ~~1 ~~المسئلة السابعة في كلام المشايخ في اسمى الرحمن الرحيم} قال بعضهم الرحمن ~~لاهل الافتقار والرحم لاهل الانتخار اذا شهدوا جلاله طاشوا وافتقروا واذا ~~شهدواجماله عاشوا وافتخروا * وقيل الرحمن بماستر في الدنيا * والرحيم بماغفر في ~~العقبى * وقال عبد الله بن المبارك الرحمن الذى اذا سئل آعطى والرحيم الذى اذالم ~~يسئل غضب * ووى ابوهريرة انه قال عليه الصلاة والسلام (من لم يسئل الله ~~يفضب عليث) والشامر نظم هذا المعنى فقال ~~الله يغضب ان تركت سؤاله * وبنى ادم حين يسال يفضب ~~وفال أبو بكر الوراق الرحمن بالنعماء والرحيم بالآ لاء ms118 فالنعماء ما أعطي وحبى ~~والآلاء ماعرف وروى * وقال محمد بن على الترمذى الرحمن بالانقاذ من النيوان ~~والرحيم بادخال الجنان * يان الاول قوله (وكتتم على شفاحفرة من النار فأنقذ كم ~~منها والرحيم بقوله (ادخلوها بسلام آمنين) وقال الحارث بن آسد المحاسبي الرحمن ~~بازالة الكروب والعيوب والرحيم بانارة القلوب بالغيوب * وقال السدي الرحمن ~~بكشف الكروب وأرحيم بغفران الذنوب الرحمن بغسفران السيئات والرحيم ~~بقبول الطاعات * وقال بعضهم الرحمن بتعليم القر آن دليله (الرحمن علم القرآن) ~~والرحيم بتشريف التكريم والتسليم دليله (سلام قولا من رب رحيم) وقيل ان ~~قوله الله للسابقين والرحمن للمقتصدين والرسحيم للظالمين ~~{القول في تفسير اسمه الملك وفيه مسائل} ~~(الاولي) اعلم انه قدورد أسماء كثيرة لله تعالي من هذا الباب وهي انلك والمالك ~~والمليك ومالك الملك والملكوت آما الملك فقال تعالي (موالله الذي لااله الاهو ~~الملك القدوس) وقال (ملك الناس) * وقال فى سورة المؤمنين (فتعالي الله الملك ~~الحق) * وأما المالك فقوله (مالك يوم الدين) وفي قراءة ملك واما المليك فقوله تعالى (فى PageV00P134 ~~============================================================ ~~939 ~~مقعد صدق عند مليك مقتدر) واما مالك الملك * فقال (اللهم مالك الملك وأما ~~الملكوت* فقال ( فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء) واعلم ان الوارد من هذه ~~الالفاظ فى الاسماء انتمعة والتسعين اثبات الملك ومالك الملك { المسئلة الثانية} ~~اختلفوا في حقيقة الملك * فقال بعضهم اته عبارة عن التصرف وعلى هذا القول ~~يكون الملك من صفات الافعال * والقول الثانى انه القدرة على التصرف لولا المانع ~~وعلي هذا القول يكون الملك من صفات الذات * أما القول الاول فقد طعنوا فيه ~~مزوجوه * الاول ان الصبى والمجنون قد يحصل الملمك لهما مع انه لاتصرف لهما ~~البتة ووليهما لاملك له مع ان التصرف ثابت له * الثانى ان المرهون والمستأجر مملوك ~~مع انه لا تصرف فيهما للمالك البتسة حقي ان اعتاق الراهن لايصح علي أصح قولى ~~الشافي وحمه الله والمشاع لا يقبل الرهن والهية علي قول أبي حنيفة الثالث أنه ~~تعالى وصف نفسه بكونه مالكا ليوم الدين قبل أن خلق ذلك اليوم ~~واوجده فقد حصل ms119 الملك مع آن التصرف فيه غير موجود الآن وذلك ~~يدل علي ان الملمك مفاير للتصرف فيه وأما القول الشاني وهو أن يكون ~~الملك عبارة عن القدرة على التصرف فقالوا الاشكال عليه من وجوه * الاول أن ~~علي هذا التقدير يلزم آن لا يكون تعسالي مالكا لشيء من الموجودات وذلك لان ~~الموجود حال كونه موجودا لاقدرة للقادر على انتصرف فيه ألبتة لانه لوقدر على ~~التصرف فيه لقدراما على ايجاده أو على اعدامه والقسمان باطلان فبطل القول ~~بشبوت القدرة على الموجود وانما قلنا انه لا قدرة له على ايجاده لان ذلك بقتضى ~~ايجاد الموجود وهو محال وانما قلنا انه لاقدرة له علي اعدامه لان مذهب أكثر ~~المتكلمين أن الاعدام بالقدرة محال قالوا وذلك لان القدرة صفة مؤثرة والعدم ~~اقى محض فقول القائل القدرة اثرت فيه مع القول بانه ليس هناك أثر ولافئ PageV00P135 ~~============================================================ ~~ولاعين ولاذات متناقض فثبت آن الاعدام بالقدرة محال وايضا فبتقدير ان ~~يثبت جواز الاعدام بالقدرة الا أنانقول على هذا التقدير تكون القدرة قدرة ~~على جمل الموجود معدوما فيكون المقدور هو ذلك العدم الحاصل بعد ذلك ~~الوجود واذا كان الملك عبارة عن القدرة والمقدو ر ليس الا ذلك العدم وجب ~~أن يقال ليس المملوك الا ذلك العدم وعلى جميع التقدير ات فيخرج منه انه تعالى ~~لايكون مالكالشئ من الموجودات وأن ليس في ملكه الا المعدوم وهذا شنيع ~~السؤال الثانى} لو كان الملك عبارة عن القدرة لما كان شيء من ~~الاعراض الموجودة ملكا لله تعالي لانه تعالى لو قدرع ليها لقدر عليها امابالايجاد وهو ~~محال لان ايجاد الموجود محال أو بالاعدام وهوايضا محال لانها واجبة العدم في ~~الزمان الثانى وماكان واجبا بذاته يمتنع وقوعه بالفاعل فيمتنع أن بكون عدمها ~~في الزمان الثسانى مستندا الي القادر فثبت آنه لاقدرة له علي الاعراض الموجودة ~~لا بالايجاد ولا بالاعدام فوجب أن لا يكون شيء من الاعراض الموجودة ملكا لله ~~تعالى واعلم} ان هذا الاشكال لفظى وذلك لانه تعالى يملك الاشياء قبل ~~وجودها بمعنى انه قادرعلى اخراجها ms120 من العدم الى الوحود ويملكها حال حدوتها ~~وذلك لان عندنا القدوة انما تؤثر في احدات الشيء حال حدوته لاقبل ثلك الحالة ~~ثم ذلك الذي حدث ان كان قابلا للبقاء فهو تعالي مالك ها بمعني انه قادر على ابقائها ~~أماعند من يقول أن الباقي باق بالبقاء فابقاؤها انما يكون بخلق البقاء فيها وعند من ~~يقول الاعدام بالقدرة جائرفابقاؤها انما يكون بآن لايعدمها واما ان كان ذلك ~~الذي حدث غير قابل لبقاء فهو تعالي مالك لها بمعني آنه قادر على اعادتها بعدعدمها ~~فثبت من هذا ان كل ماسوي الله تع الى من الجائزات والممكمات فهو ملوك لله تعالي ~~سواء كان معدوما أوموجودا * واعلم} ان اهل اللغة يقولون الملك عبارة عن PageV00P136 ~~============================================================ ~~الربط والشد يقال ملكت العجين اذاشددت ملكة عجنه ويقال آملكوا العجين ~~فانه احذق الريعين * ومنه املاك المراة وهو ربطها بالعقد * قال قيس بن الحطم ~~بصف طعتة ~~ا. # ملكت بها كفى اوانهرت فنقها * يرى قائم من دونه اماوراءها ~~{واعلم} أن هذاالربط والشد يرجع حاصله الي القدرة التامة الكاملة فثبت آته ~~لامنافاة بين هذا وبين ماذ كرتاه { المسئلة الثالثة} قال أصحابنا الملك ليس الا لله ~~في الحقيقة وذلك لان الملك عبارة عن القدرة التامة كما قلناه والقدرة التامة ~~ليست الا لله سبحاينه وتعالى فلا ملك الا لله سبحانه وتعالى * واما ان العبد ~~هل يملك بالتمليك فللفقهاء فيه اختلاف مشهور والأصح انه لايملك لأن ~~استقلاله بالتصرف في الفيرفرع عن كونه مستقلا في نفسه فاذا كان العيد ~~لا استفلال له في تفسه وذاته البتة كيف يكون له استقلال في ان يتصرف في ~~القير ولذلك فان العيد يصير مسافرا عند ماينوى مولاه السفر ويصير مقيما عند ~~ماينوي مولاه الاقامة ولا يتمكن آصلا من اداء الشهادة وقال تعالى (ضرب ~~الله مثلاعبداملو كا لايقدر على شيء) واذا لم يقدر على شيء كيف يكون مالكابل ~~الملك الحقيق اثيت لبعض عبيده اختصاصا بيعض الاشياء فذلك الاختصاص ~~في الحقيقة اثما ثبت بحكم المالك الحقبقى فلهذه الاسرار قال تعالى (لله الامر من ~~قبل ms121 ومن بعد) ثم خص يوم القيامة بهذا الامر فقل (والامر يومئذ لله) وقال تعالى ~~(ألاله الخلق والامر) وقال تعالي (ألا له الحكم وهو أسرع الحاسبين) وقال تعالي ~~(وله الحكم في الآخرة) وقال (الحمد لله رب العالمين) والعالم كل ماسوي الله فكل ~~ماسوى الله وجب ان يكون مربو با لله واذاكان مربو باله كان ملكا له قثبت انه ~~سبحانه وتعالى مالك لجيع الممكثات { المسئلة الرابعة} اختلفوا فى اسم PageV00P137 ~~============================================================ ~~الملك والمالك ايهما أبلغ فى النعت قال بعضهم الملك، ابلغ واحتجواعليه بوجوه ~~* الحجة الاولي أن الملك يشعر بكونه مالكالمملوكات كثيرة الاترى انه يقال فلان مالك ~~هذه الدار ومالك هذه الدابة ولا يقال ملك هذه الدار ولاملك هذه الداية لان ~~الملك لا يطلق الا في حق من كثرت مملوكاته * الحجة الثانية انه تعالى تمدح بكوته ~~مالك الملك بضم الميم ولم يتمدح بانه مالك الملك بكسر ها فقال (قل اللهم مالك الملك) ~~والملك مشتق امن الملك بالضم والمالث مشتق من امالك بكسر الميم تثبت ان الملك ~~اشرف من المالك * الحيجة الثلتسة انهم قرؤا مالك يوم الدين ومالك يوم ~~الدين وكلتا القراء تين متواترتان وهسذا هو اول القران اما اخر القران وهو ~~قوله (ملك الناس) فلم يقرأ أحدها هنا مالك الناس فمعلوم ان الختم لايد وأن يكون ~~على أشرف الاسماء فدل هذا على ان الملك أشرف من المالك * الحجة الرابعة ان ~~مالك الارض يطيم ملكها وملكها لايطيعه * الحجة الخامسة جاء في صفات ~~الله تعالى لفظ الملك وحده وما جاء لفظ المالك الامضافا الى شيء آخر كقوله ~~(مالك يوم الدين) فوجب أن يكون الملك اشرف وقال اخرون المالك اشرف ~~من اللك وذلك لان المالك مشعر بالقدرة التامة والملك ليس كذلك آلاتري ~~آنه يقال فلان ملك البلدة ولا يقال فلان مالك البلدة وذلك لا ن ملك البلدة ~~له قدرة من بعض الوجوه على البلد لامن كل الوجوه فانه لايملك بيعها ولا هبتها ~~أما مالك الشيء فهو الذى يكون له قدرة تامة عليه كما يقال فلان مالك هذا ~~الثوب ms122 ومعناه انه يتمكن من يعه وهبته وجميع التصرفات فيه فثبت ان المالك أقوى ~~من الملك هذا هو القول في الملك والمالك واما المليك فلا خلاف اته ابلغ لان ~~المالك والمليك كالناصر والتصير والقادر والقدير والعالم والعليم واما مالك الملك ~~فهو الغاية فى المبالغة وذلك لا تا يينا أن المالك أبلغ من الملك من حيث ان PageV00P138 ~~============================================================ ~~13 ~~المالك يفيد حقيقة الملك واما الملك فانه لا يفيده وأيضا الملك ابلغ من المالك ~~من حيث انه لايوصف باللك الا السلطان العظيم واما المالك فاته يوصف به كل ~~أحد وكل واحدة منهما آعظم من الاخرى من وجه وقوله مالك الملك يشتمل ~~على مافي كل واحدة من هاتين اللفظتين من معني المبالغة فان قوله مالك الملك ~~يقتضى كون الملك مملوكا له فيدل ذلك علي ان الملك والسلطنة والقدرة ملوكةله ~~ملكا خالصا وهو سبعانه ملكها والمتصرف فيها واما الملكوت فهو مبالغة في لفظ ~~الملك كالرغبوت في الرغبة والرهبوت في الرهبة المسئلة الخامسة} اعلم ان ~~لفظ الملك قد يطلق تارة على صسفة اللك وعلي المملوك آخرى فقوله (وكذلك ~~رى ابراهيم ملكوت السموات والارض) المراد منه المملوك وقوله (فسبحان ~~الذى بيده ملكوت كل شيء) المراد منه أيضا المملوك لان المراد من اليدالقدرة ~~فاضافة الملكوت الى اليد تدل على الفرق بين الملكوت وبين اليد نظيره اطلاق افظ ~~~~العلم على المعلوم والقدرة علي المقدور ولذكر على المذكور قال تعالي (هذا خلق الله) ~~اى مخلوق وقال تهالي (ان في خلق السموات والارض االاية وهو من هذا الباب ~~المسئلة السادسة} قال بعض المحققين الملك الحق هو الغني مطلقا فى ذاته وصفاته ~~عن كل مامواه ويحتاج اليه كل ماسواه في ذاته وصفاته احتياجا اما بغير واسطة او ~~بواسطة ثم كل موجود فهواماواجب لذاته واما مكن لذاته وثبت ان الواحجب لذاته ~~ليس الاالواحد وثبت ان كل ممكن لذاته نهو محتاج الى الواجب لذاته فهاهنا يلزم ~~القطع بأن الواجب لذائه غني عن كل ماسواه من جميع الوجوه وان كل باسواء ~~فانه محتاج اليه من جميع ms123 الوجوه واذا كان كذلك لزم النقطع بان ذلك الواحد ~~الواجب لذاته ملك جميع المو جودات ومالكها ومليكها ومالك ملكها وفى يده ~~ملكوتها سبحا ته هو الله الواحد القهار وقال بعضهم الملك من ملك PageV00P139 ~~============================================================ ~~1 ~~تفوس العابدين فاقلقها وملك قلوب العارفين فاحرقها * وقيل الملك من اذا شاء ~~ملك وان شاء آهلك * وقيل الملك من لاينازعه معارض ولا يمانعه مناقض ~~فهو بتقديره منفرد وبتدبيره متوحد ليس لامرء مرد ولا لحكمه رد وقيل الملك ~~من دار بحكمه الفلك { المسئلة السابعة} اعلم آناينا بالبرهان القاطع انه سبحانه ~~وتمالى ملك جميع الموجودات فالاستقصاء فى شرح ملكه يقتضى شرح جميع ~~الموجودات بل شرح جميع الموجودات كالذرة الصغيرة في ملكه لأنه قادر على ~~مالانهاية له من المقدورات وجميع الموجودات من الممكذات متناه والمتناهي ~~لانسبة له الي غير المتناهي فثبت ان جميع المحدثات بالنسبة الي ملكه وملكه كالعدم ~~ثم من الذى يمكنه شرح أحوال جميع المحدثات بل من الذي يمكثه أن يعرف ~~) ث ارملك الله تعالي في تخليق جناح بعوضة الاانه سبحانه وتعالي ذكر من ~~معاقد ملكه خمسة آنواع في قوله (قل اللهم مالك الملك تؤتى الملك من تشاء) ~~فأولها ابقاء الملك ونزعه وهذا يدخل فيه ملك الدين وملك الدنيا أما ملك ~~الدين فانه تعالي يهدي قوما ويضل قوما كما قال تعالي (يضل به كثيرا وبهدي ~~به كثيرا) واما ملك الدنيا فهو قوله (وهو الذي جعلكم خلائف الارض ورفع ~~بعضكم نوق بعض درجات) والمعنى انه جعل البعض خادما والبعض مخدوما ~~فكأنه قيل الهنا ماالحكمة في هذا التفاوت فقال (ليبلوكم فيما آتا كم) فقيل ~~1321 ~~ان من كان متعردا فكيف حاله فقال (ان ربك سريع العقاب) ثم قيل وان ~~كان مطيعا فكيف صفته فقال (وانه لغفور) في الدنيا (رحيم) في العقبى وثانيها ~~ملك الاعزاز والاذلال وهو قوله (وتعز من تشاء وتذل من تشاء) ونظيره قوله ~~(ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين) وثالثها ملك تقليب الليل والنهار وهوقوله ~~(يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل) ونظيره قوله تعالى (يغشي الليل PageV00P140 ~~============================================================ ~~3 ms124 ~~الهار يطلميه حثيثا) وقوله (وهو الذى جعل الليل والنهار خلفة لمن اراد ان ~~يذكر أو آراد شكورا) وقوله (يقلب الله الليل والنهار ان في ذلك لعبرة ~~لاولى الابصار) فتأمل في اختلاف أحوال الليل والنهار وتعاقبهما والمنافع ~~الحاصلة من ذلك * ورابعها ملك الاحياء والاماتة وهو قوله (يخرج الحي من الميت ~~ويخرج الميت من الحي) ويدخل فيه أحوال النبات كقوله (يحيي الارض بعد ~~موتها) ويدخل فيه أيضا تولد الانسان من النطفة والعلقة والمضغة ويدخل فيه أيضا ~~تولد المحق من المبطل كابراهيم عليه السلام من آزر وتولد المبطل من المحق مثل ~~كنمان من نوح عليه السلام * وخامسهاملك الرزق وهو قوله تع لى (ورزق ~~من تشاء بغير حساب) ولظيره قوله (وما من دابة في الارض الا على الله ~~رزقها) وقوله (وفي السماء وزقكم وما توعدون) { المسئلة الثامنة} العبد ~~لابتصور أن يكون ملكا مطلقا فانه ممكن لذاته والممكن لذائه محتاج لذاته فزوال ~~الحاجة غير ممتنع عقلا وكما انه يمتنع عقلا ان يستغفي عن الله يمتتع عقلا ان يفتقر ~~الي غير الله لان غير الله محتاج والمحتاج في ذاته كيف يقدر على دفع الحاجة ~~عن غيره بل ان قدر فانما يقدر باقدار الله تعالى عليه وحينئذ يكون الدافع ~~لتلك الحاجة في الحقيقة هو الله لا العبد اذا عرفت هذا فالعبد لا يمكن أن يكون ~~ملكاالامن وجهين * الاول انه اذا انقطعت حاجته عن غير الله كان ملكا ~~مطلقا وتمسام هذا المقام اثما حصل لمحمد عليه الصلاة والسلام ولذلك قال تعالى ~~في صفته (مازاغ البصر وما طنى) وقال عليه الصلاة والسلام اخيرت بين بين ~~أن أكون عبدا نبيا أو ملكا نبيافاخترت العبودية) وبالجملة فمن كان الله له كان ~~كل شيء له ومن لم يكن الله له لم يكن له شيء وذلك لان من كان الله له فالاصل ~~له ومن كان الاصل له كان النرع له لامحالة اما من كان له غير الله كان انقرع له PageV00P141 ~~============================================================ ~~138- ~~ومن كان الفرع له يحصل الاصل له واذا لم يحصل الاصل له يزول ms125 آيضا كون ~~ذلك الفرع له فلهذا قال عليه الصلاة والسلام (اذا سآلت فاسئل الله واذا استعنت ~~فاسعن بالله) * الوجه الثاني هو ان هذا القلب شيه المملكة وسلطانه هو الروح ~~وخصم هذا السلطان هو النفس والمحار بة قائمة بينهما آبدا فسلطان الووح يخرج ~~وزير العقل وسلطان التفس يخرج وزيرا لحجهل ثم ان الروح يمد العقل بالفكر ~~والنفس يمد الجهل بالعجلة تم ان الروح تبعث العفة والنفس تبعث الفجورثم ان ~~الروح يرشد الي الزهد فى الدنيا والنفس تزين آنواغ اللذات في الدنيا ثم ان ~~الروح تيعث كتب الحجة والنفس تبعث صحف الشبهة ولا يزال يجيء من جانب ~~الروح اصناف الاخلاق الطاهرة الروحانية النورانية ومن جانب النفس أصناف ~~الاخلاق الردية الشهوانية الظالمانية ثم تقف الروح فيما بين عساكره والنفس ~~فيما بين عساكرها ثم تجىء أفواج الملائكة العلوية المقدسة لمعاونة الروح ~~وعساكره ويخضر أفواج المردة والشياطين السفلية لمعاونة النفس وعساكرها ~~ويتقابل الصفان ويتنازع القريقان ويشتد الخحصام ويرتفع الغبار ولا يزال يبقى ~~ذلك النزاع والدفاع ولا يزول الخصام واللطام الاعند المدد الروحانى ~~والتوفيق الرباني فان جاء نسيم العنساية والاعانة من مشرق الهداية استولى ~~سلطان الروح على سلطان التفس وقهره واباد جمعه وفرق شمله وتخلص ~~له هذه المسلكة ولئن جابت ظلمات الاذلان من مغرب القهر والكبر ياء أستولى ~~سلطان النفس على سلطان الروح وقهره وأخرجه من انملكة وامتلات ~~المعلكة من رايات الشياطين وأعلام الاباطيل * واعلم أن هذه المنازعة انما ~~محصل بين الملوك في الادوار والاعصار مرة واحسدة فاما بين التنفس والروح ~~ففي كل ساعة تحصل هذه المخاصمة مرات فتارة تكون الغلبة للروح وأخرى PageV00P142 ~~============================================================ ~~19 ~~للنفس فاهذا السبب يرى الانسان الواحد ملكا في هذه الساعة شيطانا في ساعة ~~أخري فلا جرم لم يستعن الانسان طول عمرء غير الاستعانة بهداية الله فلا ~~جرم قال الخليل عليه السلام (رب هب لي حكما والحقفي بالصالحين) وقال ~~الكايم عليه السلام (وب اشرح لى صدري ويسر لى امرى) وقال الحق ~~سبعانه وتعالى للحبيب عليه الصلاة والسلام (وقل رب اعوذ بك من همزات ms126 ~~الشياطين وأعوذ بك رب أن يحضرون) * واعلم ان من عرف هذه الاحوال ~~تخاص عن مساكنة الاشباح وانفرد بمالك النفوس والارواح وقطع رجاءه ~~عن الخلائق وسلم عن الآفات والعلائق ولهذا المعنى قال بعض المشايخ ايجمل ~~بالحر المريد أن يتدال للعبيد وهو يجد من مولاء مايريد * وقال سفيان بن عيينة ~~بينا أتا أطوف بالبيت اذ رأيت رجلا وقع في قلبى آته من عباد الله المخلصين ~~ندنوت منه فقلت هل تقول شيئا ينفعني الله به فلم يرد على جوابا ومشى في طوافه ~~فاما فرغ صلى خلف المقام ركعثين ثم دخل الحجر قجلس جلست اليسه فقلت ~~هل تقول شيأ ينفعني الله به فقال هل تدرون ماقال ربكم قال ربكم آنا الحى ~~الذي لا أموت هلموا أطيعوني أجعلكم أحياء لاتموتون أنا الملك الذي لا ازول ~~هلموا أطيعونى أجملكم ملوكا لاتزولون أنا الملك الذى اذا آردت شيأ قات ~~له كن فيكون هلبوا أطيعوني أجعلكم اذا أردتم شيأ قلتم له كن فيكون قال ثم ~~نظرت فلم أجد أحدا فظننت آنه الخضر عليه السلام وحكي ان بعض الامراء ~~قال لبعض الصالحين سل حاجتك فقال آولى تقول ولى عبدان هما سيدك قال ~~ومن هما قال الشهرة والغضب غلبتهما وغلياك وملكتهما وملكاك وقال بعضهم ~~في تنسير قوله تعالى حكاية عن يوسف عليه السلام (رب قد اتبتى من الملك) ~~يريدالقدرة على النفس ثم قال بعده (وعلمتنى من تاويل الاحاديث) يريد به العلم PageV00P143 ~~============================================================ ~~والحكمة فالاول اشارة الى اصلاح القوة العملية * واثثانى اشارة الى اصلاح ~~القوة النظرية والاول اشارة الى الطريقة * والثاني اشارة الى الحقيقة وفي ~~معناه قال الشاهر ~~من ملك النفس فحر ماهو * والعبد من يملكه هواه ~~اللهم ارشدنا واهدنا بفضلك ياآكرم الاكرمين ~~القول فى تفسير اسمه القدوس} ~~وفيه مسائل الاولى قال تعالى (الملك القدوس) وقال (يسبح لله ما في السموات ~~ومافي الارض الملك القدوس) * واعلم آن اقدوس مشتق في اللغة من ~~القدس وهو الطهارة ولهذا يقل البيت المقدس اى المكان الذى يتطهر فيه من ~~الذنوب * وقيل للجنة حظيرة القدس لطهارتها من ms127 آفات الدنيا * وقيل لجبريل ~~عليه السلام روح القدس لانه طاهر عن العيوب في تبليغ الوحى الي الرسل عليهم ~~السلام * وقال تعالى حكاية عن الملائكة (ونحن نبح بحمدك ونقدس لك) أى ~~نطهر أنفسنا لك والقدس السطل الكبير لانه يتطهر فيه قال الازهرى وقد روي ~~القدس بنصب القاف وماجاء في كلام العرب في هذا الباب على فعول مثل سفود ~~وكلوب الا مذان الاسمان الجايلان وهما سبوح وقدوس وقيل غيرهما أيضا ~~موجودومته قولهم ذروح وذرية وقال بعضهم آصل هذه الكلمة سريانى وهو ~~قديسا وهم يقولون في ادعيتهم قديس قديس والكلام في هذا الباب ما تقدم * اذا ~~عرفت ذلك فمعنى هذا الامم كونه تمالي منزها عن النقائص والعيوب * قال ~~الشييخ الفزالى القدوس هو المنزه عن كل وصف من أوصاف الكمال الذى ~~يظنه أكثر الخلق كمالا لان الخلق نظروا الى أنفسهم وعرفوا صفاتهم وقسموها ~~الي ماهو صفات كمال وصفات تقصان فن جملة صفات كماهم علمهم وقدرتهم PageV00P144 ~~============================================================ ~~وسمعهم وبصرهم وارايتهم وكلامهم * وأما صفات نقصانهم فهى اضداد هذه ~~الصفات ثم كان غايتهم في التناء على الله آن وصنوه بما هو آوصاف كمالهم من علم ~~وقدرة وسمم وبصر وكلام والله تعالي منزه عن أوصاف كماطم بل كل صفة ~~تصور للخلق فهو مقدس عنها * المسئلة الثانية قال بعض الشيوخ القدوس من ~~تقدست هن الحاجات ذاته وتتزهث عن الا فات صفاته * وقيل القدوس من قدس ~~نتوس الابرار عن المعاءى وأخذ الاشرار بالتواصى * وقيل القدوس من تقدس ~~عن مكان يحويه وعن زمان يبليه * وقيل القدوس الذى قدس قلوب اوليائه عن ~~السكون الي المألوفات وأنس أرواحهم فنون المكاشفات * المسئلة الثالثة اعلم ~~أن ماسوي الله قسمان ذوات وصفات أما الذوات فقسمان مجردات وجسمانيات ~~قالمجردات أشرف والصفات آيضا قسمان عقلية وحسية والعقلية اشرف لانها ~~باقية والحسية داثرة فقدس العبسد أن يطهر روحه عن الالتفات الى اللذات ~~الجسمانية والاشتغال بالتصورات الخيالية الجزثية بل يجبان يسعي في محصيل العلوم ~~الباقية والاخلاق الحميدة ومجامعها في شيئين أن يعرف الحق لذاته والخير لاجل العمل به ~~{القول في تفسير ms128 اسمه السلام} ~~قال تعالى (الملك القدوس السلام) * واعلم أن السلام عبارة عن السلامة قال تعالى (والله ~~يدعو الي دارالسلام) أي الحجنة لان الصائر اليها يسلم من الموش والا حزان قال تعالى ~~(وان كان من أصحاب اليمين فسلام لك) اى يخبرك عنهم بسلامة والسلام الذى هو ~~التحية والسلام معناه السلامة فاذا قال المسلم السلام عليكم فكأ نه يخبره بالسلامة ~~من جانبه ويؤمته من شرء ومن غائلته قال تعالى فى حق يحي عليه االسلام ~~(وسلام عليه يوم ولد) الآية وكان سفيان بن عيينة يقول أوحش مايكون الخلق ~~في ثلائة مواطن يوم ولد فيري نفسه خارجامما كان فيه (ويوم يموت) فيريي قوما PageV00P145 ~~============================================================ ~~لم بكن عاينهم (ويوم يبعث) فيري نفسه في محشر عظيم فأكرم الله بحيي في هسذه ~~المواضع الثلاثة وخصه بالسلامة من آفاتها والمراد آنه سلمه من شر هذه المواطن ~~الثلاثة وامنه من خوفها وأيضا الصواب من القول سمي سلاما قال تعالى (واذا ~~خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما) وذلك لسلامته من العيب والاثم فثبت بمجموع ~~ماذكرنا ان السلام عبارة عن السلامة اذا ثبت هذا فنقول هاهنا احتمالان ~~احدهما آن يكون المراد من السلام آنه ذو السلام ووصف به مبالغة في وصف ~~كونه سليما من اتقائص والا فات كما يقال رجل غيات وعدل ويقال فلان ~~جودوكرم ل{ فان قيل} فعلى هذا التفسير لا يبقي بين القدوس والسلام فرق قلا ~~كونه قدوسا اشارة الى براء ته عن جميع العيوب فى الماضى والحاضر وكونه ~~ساما سليما اشارة الى أنه لايطرأ عليه شيء من العيوب فى الزمان المستقبل وأبضا ~~يحتمل أن يحمل القدوس علي كونه منزها عن صفات التقص ويحمل السلام على ~~كونه منزها عن افعال التقص * الاحتمال الثانى آن يكون المراد من السلام ~~كونه معطيا للسلامة وهذا المعنى يتناول المبدأ والمعاد أما المبدأ نهو أنه تعالي ~~جمل أكثر مخلوقاته سليما عن العيوب قال تعالى (ماتري في خلق الرحمن من ~~تفاوت) وقال (ربنا الذي اعطى كل شيء خلقه ثم هدي) * وأما المعاد فهوآن ~~الخلق سلموا عن ظلمه قال ms129 (وما ربك بظلام للعبيد) وفيسه وجه ثالث وهو آن ~~يكون السلام بمعني المسلم ومعناه أنه تعالى يسلم يوم القيامة على أوليائه قال تعالى ~~رمحيهم يوم بلقونه سلام) * واعلم آن سلام الله هو كلامه فان حمانا السلام على ~~البراءة عن العيوب كان ذلك من صفات التنزيه وان حملناه علي كونه مسلما علي ~~اوليائه كان من صفات الذات وان حماناه على كونه معطيا للسلامة كان من ~~صفات الافعال * واما المشايخ فقالوا السلام من العباد من سلم عن المخالفات سرا PageV00P146 ~~============================================================ ~~243 ~~وعلنا وبرئ من العيوب ظاهرا وباطنا دليله قوله تعالى (وذروا ظاهر الاثم ~~وباطنه) وقيل هو من كان سليما من الذنوب برئا من العيوب قال تعالى الا من ~~آتي الله بقلب سليم) والقلب السليم هو الخالص من الشرك والنفاق الخالى من ~~الشك والشقاق وقيل الذى سلمت ننسه عن الشهوات وقلبه عن الشبهات واما ~~حظ العبد منه فهو أن العبد له سلامة في الدنيا وسلامة في الدين آما سلاءته فى ~~الدنيا فهو ان يتخلص عن المؤذيات ويحصل له ما كان في حيز الضرورات ~~والحاجات * وآما السلامة في الدين فهي على ثلاث مراتب أولاها السلامة في مقام ~~الشر يعسة وهو آن يسلم ديه عن البدع والشبهات واعماله عن متابعة الهوي ~~والشهوات * وثانيها السلامة في مقام الطريقة وهوان يكون عقله امير شهوته ~~وغضبه ولا يكون أسيرا لهما لان العقل آمير والشهوة والغضب كل واحد منهما ~~عبد * وثالها السلامة في مقام الحقيقة وهو آن لايكون في قلبه التفات الى غير الله ~~كما قال تعالى (قل الله ثم ذرهم فى خوضهم يلعبون) ~~القول في تفسير اسمه المؤمن ~~قال تعالى ( السلام المؤمن) واعلم أن الايمان في اللغة مصدر من فملين أحدهما من ~~التصديق قال تعالى (وما أنت بمؤمن لنا) اي بمصدق لنا والثاني الامان الذي ~~هوضد الاخافة قال تعالى (وآمنهم من خوف) ومن المحققين في اللغة من قال ~~الايمان آصله فى اللغة هذا المعني الثانى * واما التصديق فانما سمي ايمانا لان ~~المتكلم يخاف أن يكذبه السامع فاذا صدقه فقد ms130 ازال ذلك الخوف عنه فلا ~~جرم سمي التصديق ايمانا * اذا عرفت هذا فتقول ان فسرنا كونه تعالى مؤمنا ~~يكونه مصذقاففيه وجوه * الاول انه اخبر عن وحذانية نفسه حيث قال (شهد الله ~~أته لااله الا هو) فكان هو الاخيار وهذا التصديق ايماناه الثانى انه صدق انبياءء ~~باظهار المعجزة علي أيديهم فاظهار المعجرة من صفات الفسعل ولكته دل على PageV00P147 ~~============================================================ ~~1 ~~أنه صدق الرسل بكلامه في ادعاء الرسالة ولذلك قال محمد رسول الله نكان ~~هذا الاخبار وانتصديق ايمانا * الثالث انه تعالى يصدق عباده ما وعدهم بهمن ~~الشواب في الآخرة والرزق في الدنيا قال في الثواب (جزاؤهم عند ربهم جنات) وقال ~~في الرزق (وما من دابة فى الارض الا على الله وزقها) * الرايع انه قال في صفة المؤمنين ~~لا يحزنهم الفزع الاكبر فهو تعالى يصدق هذا الاخبار* الخامس انه تعالي قال ~~(انا نحن نزلكا الذكروائا له لحافظون) فهو يصدق هذا الوعد فهذا كله اذا حملنا المؤمن ~~علي المصدق أما اذا حملناه على آنه تعالى يجعل عباده آمنين من المكروهات ~~فهذا يمكن حمله على احوال الدنيا وعلي احوال الا خرة اما الدنيا فقد قال ~~الغزالي ان ازالة الخوف لا يعقل الاحيث حصل هناك خوف ولا خوف الا ~~عندامكان العدم ولامزيل للعدم الاالله فلامزيل للخوف الامو فلامؤمن الاهو ~~وبيانه ان الاعمى يخاف ان يناله هلاك من حيث لايري فعينه الباصرة تفيد الا من ~~من الهلاك والاقطع يخاف ما لا يدفع الا باليد فاليد السليمة آمان له وهكذا جميع ~~الحواس والاطراف فخالق هذه الاعضاء والآ لات هوالذى أزال الخوف عن ~~الانسان بواسطة اعطاء هذه الاعضاء ثم قال ولوقدرنا السانا وحده مطلوبا من ~~جهة أعدائه وهو ملقى في مضيعة ولا يمكنه آن يتحرك لغاية ضعفه فان تحرك فلا ~~سلاح معه ولئن كان معه سلاح لم يقدر على مقاومة الاعداء وحده وان كانت له ~~جنود فلم يأمن آن تنكسر جنوده ولايجد حصنا ياوى اليه فجاء من عالج ضعفه ~~فقواه وامده بجنود واسلحة وبني حوله حصنا فقد افاده امنا عظيما ms131 فبالحرى أن ~~يسي مؤمنا في حقه والعبد ضعيف في اصل فطرته وهو عرضة الآقات ومنزل ~~المخافات تارة من الآ فات المتولدة في باطنه كالجوع والعطش وتارة من خارجه ~~كالحرق والغرق والاسر فالذي خلق له الاغسذية اللذيذة والادوية النافعة PageV00P148 ~~============================================================ ~~145 ~~والآلات الجالية لنمنافي والاعضاء الدانعة للمتاءب لاشك أنه هو الذى آمنه من ~~هذه الافات * وامااحوال الا خرة فهو الذي نصب الدلائل وقوي العقل وهدى ~~الخاطر الي معرفة توحيده وجعل هذه المعرفة حصنا حصينا وحجنة واقية عن ~~اصناف العذاب كما أخبر الرسول عليه الصلاة والسلام عن رب العزة أنه قال ~~(لا إله الاالله حصني من دخل حهفي امن من عذابى * فقد ثبت بهذا التقدير انه ~~لا امن في العالم الامن الله ولاراحة الامن الله فهذا المؤمن المطلق حقا هذا كله كلام ~~الغزالى وهو حسن جدا فان قيل لاخوف الامن الله فكيف يقال لا أمن الامن ~~الله *قلنا لا منافاة بينهما كم أنه معز مذل محيي ميت وقد تقدم تترير هذا في تنسير ~~الرحمن الرحيم * واماحظ العبد من هذا الاسم فهو أن يأمن الخاق كلهم جانبه بل ~~يرجو كل خائف الاعتضاد به في دفع الهلاك عن نفسه في دنياه ودينه كماقال عليه ~~الصلاة والسلام من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليأمن جاره بوائقه وأحق ~~العبادات اسم المؤمن من دعا عباده الى طريق معرفته وطاعنسه وزجرهم عن ~~الاشتغال بمايضاد ذلك وهذاهو حرفة الانبياء عليهم السلام واليه الاشارة بقولة ~~(وانك اتهدي الي صراط مسنقيم) * حكى أز يوم القيامة ينادى مناد الامن كان سمى ~~نبى من الانبياء فليدخل الجنة فيدخل كل من كان سمي بى الجنة ويبقى قوم فيقال ~~لم من انم فيقولون لم يوافق اسمنا اسم نبي ولكنا مؤمنون فيقول الله سبحائة ~~أنالمؤمن وانتم المؤمنون فادخلوا لجنة برحمق ~~{القول في تفسير اسمه تعالى المهيمن} ~~قال تعالي (المؤمن المهيمن) وقال في وصف القرآن (ومهيمنا عليه) وقالوا في تنسير ~~هذه اللفظة قولان آحدهما ليس بقوى قال أبوزيد البلخى هذه لفظة غريية في ~~اعربية لانها ماكانت مستعملة في ms132 الفاظ العرب قبل نزول القرآن وهي موجودة ~~{10 - لوامع البينات PageV00P149 ~~============================================================ ~~14 ~~في اللغة السريانية مع مدة في آخرها على ماهو عادتهم في أواخر الاسماء فانهم يقولون ~~مهيمتا ويفسرونه بأنه المؤمن الصادق الايمان * والقول الثاني ان هذه اللفظة ~~عربية وهو اختيار المتككمين أهل العلم ثم في تفسيره وجوه { الاول} المهيمن ~~هوالشاهدومنه قوله (ومهيمنا عليه) قال الشاعر ~~ان الكتاب مهيمن لنبينا * والحق يعرفه اولوالالباب ~~فالله سبح نه مهيمن أى شاهد على خلقه بما يصدر مهم من قول اوفعل * ولهذا ~~قال (إلا كناعليكم شهود اذلفيض ون فيه) فيكون المهيمن على هذا التقدير هو العالم ~~بجمسع المعلومات الذي لايعزب عن علمه مثقال ذرة في الارض ولا في السماء ~~{الثانى} المهيمن هو المؤمن قلبت الهمزةهاء لان الهاء آخف من الهعزة وله نظائر ~~في اللغة كقولتا هيهات وايهات وهياك واياك وعلي هذا التقدير المهيمن هو المؤمن ~~{التلث} قال الخليل بن أحمد المهيمن هوالرقيب الحافظ * ومنه قول العرب هيمن ~~فلان علي كذااذا كان محافظا عليه { الرابع} قال المبرد المهيمن الحدب المشفق ~~تقول العرب للط ئر اذا طارحول وكره ورفرف عليه وبسط جناحه يذب عن ~~فرخه قدهيمن الطائر * قال امية بن ابى الصات ~~مليك على عرش السماءمهيمن * لعزته تعنوالوجوهوتسجد ~~{الخامس} قال الحسسن اليصري المهيمن المصدق وهو في حق الله تعالي ~~يحتمل وجهين * أحدهما أن يكون ذلك التصديق بالكلام فيصدق انبياءء ~~باخباره تعالى عن كونهم صادقين * والثانى آن يكون معنى تصديقه لهم هوانه ~~يظهر المعجزات على آيديهم السادس} قال الغزالى اسم امن كان موصوقا ~~بجموع صفات ثلاث * أحدها العلم بأحوال الشيء * والثانى القدرة التامة على ~~تحصيل مصاح ذلك الشيء * والثالث الواظبة علي محصيل ثلك المصالح فالجامع لهذه PageV00P150 ~~============================================================ ~~147 ~~الصفات اسمه المهيمن ولن يجتمع على الكمال الا الله سبحانه * وآما المشايخ فقال ~~بعضهم المهيمن من كان علي الاسرار رقيبا ومن الارواح قريبا * قال تعالى (الم يعلموا ~~ان الله يعلم سرهم ونجواهم) وقيل المهيمن الذى يشهد خواطرك ويعلم سراثرك وينصر ~~ظواهرك * وقبل المهيمن الذى يقبل من رجبع اليه بصدق الطوية ويدفع ms133 عن نفسه ~~الغضب والبلية * وقيل المهيمن الذى يعلم السر والنجوي ويسمع الشكر والشكوى ~~ويدقم الضر والبلوي ~~{القول فى تفسير اسمه العزيز ~~قال تعالى (العزيز) وقال حكاية عن عيسي عليه السلام (وان تغفر لهم فانك آنت العزيز) ~~وقال (وله الكيرياء في السموات والارض وهو العزيز) * واعلم انه تعالى اثبت صفة العزة ~~لنفسه فقال (ولله العزة ولرسوله) * وقال (سبحان ربك رب العزة عما يصفون ) *وقال ~~حاكيا عن ابليس (فبعزثك لاغربنهم اجمعين) وفي اشتقاقه وجوه { الاول} آن يكون ~~بمعفي انه لامثل له ولانظير من عز الشيء بكسر العين في المستقبل ومنه يقال ~~عز الطعام في البلد اذا تعذر وجوده عند الطلب * واعلم انه سيى ~~الشيء الذي يعسر وجدان مثسله بالعزيز فبآن يسمي الشيء الذى يمتنع عقلا أن ~~يكون له نظير بالعزيز اولي * الثاني ان يكون بمعنى الغالب الذي لا يغلب من ~~عز يعز بضم العين في المستقبل اي غلاب يغلب * ومنه قوله تعالي (وعزنى في الخطاب) ~~آي غلبفى وتقول العرب من عز بز اي من غلاب سلب فاذا قيل لمن غلب مع جواز ~~أن يصير معلوما انه عزيز فالغالب الذى يمتتع ان يصير مغلوبا والقاهر الذى ~~يستحيل أن يصير مقهورا الأولى أن يسمي بالعزيز * الثالث آن يكون بمعنى ~~الشديد القوى يقال عز يعز بفتح العين في المستقبل اذا اشتد وقوي ومنه قوله ~~تعالى (نعززنا بثالث) أي شددنا وقوبنا واذاسمى القوى الذي قد يضعف والقادر PageV00P151 ~~============================================================ ~~148 ~~الذى قد يعجز بالعزيزفيان يسمى القادر لذى يتحيل في حقه العجز عزيزا ~~اولي { الرابع} أن يكون يمعفى المعز فعيل بمعفي مفعل كالاليم بمعني المؤلم والوجيع ~~يمعفي الموجمع * واعلم ان لفظ العزيز بالمعنى الاول يرجع الى النزيه وبالث نى ~~والثالث الى صفات الذات وهى القدرة وبالرابم الى صفات الفعل * قال الغزالى ~~العزيز هو الذي يقل وجود مثله وتشتدالحاجة اليه ويصعب الوصول اليه فمالم ~~بجتمع هذه المعاني الثلائة فيه لم يطلق عليه اسم العزيز فكم من شيء يقل وجوده ولسن ~~لايحتاج اليه فلا يسمى عزيزا وقديكون بحيث لامثل له ويحتاج ms134 اليه جدا ولكن ~~يسهل الوصول اليه فلايسمى تزيزاكا لشمس فانه لامثل لها والاتتفاع بها عظيم جدا ~~ولكنها لاتوصف بالعرة فانه لايصعب الوصول البها * قلما اذا اجتمعت المعانى ~~الثلاثة فى شىء فهو العزيز ثم في كل واحد من هذه المعاني الثلاثة كمال ونقصان ~~فالكمال في قلة الو جود انه يرجع الى واحد إذ لا أقل من الواحد ويكون ~~بحيت ياستحيل وجود مثله وايس هذا الا لله فان الشمس وان كانت واحدة فى ~~الوجود ولكتها ليست واحدة في الامكان لانه يمكن وجود مثلها* وأما كونه منتفعا ~~به فالكمال فيه آن يكون جميع المنافع حاصلة منه ولا يحصل من غيره وماذاك الا لله ~~مبحاته وتعالي فانه هو المبدي لوجودجميع الممكتات فانه سبحانه هو لذى يحتاج اليه ~~كل شيء في ذاته وصفاته وبقائه اماصعوبة الوصول اليه فالكمال فيه فو آن لايكون لاحد ~~قدرة عليه وتكون قدرته على الكل حاصلة والحق كذلك لانه لا سبيل للعقول الى الاحاطة ~~بكنه صمديته ولا سبيل الابصار الى الاحاطة بعظيم جلا له ولاسبيل لاحد من الخلق ~~الي القيام بشكر آلايه ونعمائه فثبت ان كمال هذه الصفات حاصلة لله سبحانه وتعالى ~~لالغيره فوجب القطع بانه سبحانه وتعالي هو البزيز المطلق هذا كله كلام ذلك ~~الامام ولقد وفق في تقريره جمله الله هاديا له الى منازل الرضوان ومدارج PageV00P152 ~~============================================================ ~~49 ~~الففر ان واما حظ العبدمن هذا الاسم فقال العزيز من العباد من يحتاج اليه خاق ~~الله فى امم أمورهم وهي الحياة الاخروية والسعادة الابدية ومثل هذا الشخص مما يقل ~~وجوده ويصعب ادراكه وهى مرتبة الانبياء صلوات الله عليهم ويليهم الخلفاء ~~الراشدون ثم العلماء ثم الملوك الذين يحكون على وفق الدين والشرع وعزة ~~كل آحد بقدر علو رتيته في الدين فانه كلما كانت هذه الصفة فيسه اكمل كان ~~وجدان هثله آقل وكان آشد عزة واكمل رنمة ولهذا قال تعالى (ولله العزة ~~ولرسوله وللمؤمنين) أما المشايخ فقال بعضهم العزة حقر الاقدار سوي قدره ~~ومحو الاذكار سوى ذكره وذلك لانه اذا عظم الرب في القلب ms135 صغر الخلق فى ~~المين وقال عليه الصلاة والسلام (من تواضع لغفي لغداه ذهب ثاثا دينه) وانما ~~كان كذلك لان الايمان متعلق بثلائة اشياء معرفة بالقلب واقرار باللسان ~~وعمل بالاركان واذا تواضع له بلسانه واعضائه فقد ذهب الثلثان نلو انضم اليه ~~القلب ذهب الكل * وقال بعضهم العزيز الذى لايدركه طالبوه ولا يعجزه هار بوه ~~* وحكى ان رجلا آمر بالمعروف على هرون الرشيد فقضب عليه هرون وكان ~~له بغلة سيئة الحلق فقال اربطوه معها ق تقتله ففعلوا ذلك فلم تضره فقال ~~اطرحوه فى بيت وطينوا عليه الباب ففعلوا فراوه في اليستان مع ان باب البيت ~~كان مسدودا كما كان فقال من الذي ادخلك هذا البستان قال الذي اخرجتى ~~من البيت فقال مرون آركبوه دابة وطوفوا به فى البلد وقولوا ان هرون اراد ~~ان يذل عبدا اعزه الله فعجز عنه ~~{القول فى تفسير اسمه الجبار} ~~قال ته الي (العزيز الجبار) وفيه وجوه * الاول الحجيار العالى الذي لاينال ومنه ية ل تخلة ~~جبارة اذاطةلت وعلت وقصرت الايدي عن أز تال أعلاها ويقل ناقة جبارةاذا PageV00P153 ~~============================================================ ~~عظمت وسمنت وفرس جباراذاكان هيكلا مشرفاومنه قوله تعالي (ان فيها قوما جبارين) ~~أي هظماء قال أهل التفسير هم يقية قوم عاد * ويقال رجل جبار اذا كان متعظما ~~متكبرا لاينواضع ولا ينقاد لاحد وهذا الاسم في حق الله سبحانه وتعالى يفيد ~~اته شبحاته وتعالي بحيث لاتناله الافكار ولا تحيط به الابصار ولا يصل الى ~~كنه عزه عقول العقلاء ولا ترتقى الي ميادي اشراق جلاله علوم العلماء وهو ~~بهذا المعنى من صفات التنزيه * الثثاني الحيار بمعني المصاح للامور يقال جبرت ~~الكسر اذا اصلحته وجبرت الفقير اذا آنعشنه وكفيته أمره والحجبار يفيد الكثرة ~~والمبالغة في هذا المعني ويقال جبر الله مصيبنه ومن الدعاء ياجابر كل كسير ولايقال ~~هذا الاسم في حق الله تعالي الامع هذه الاضافة * قال الفراء والفعل منه جير ~~يجبر جبراوجبرانا قال* العجاج قدجبر الدين الاله فجبر * اي اصلحه فصايح ~~وهو فعل لازم ومتعد ولظيره عمرت الدار فعمرت فعلي هذا الجبار ms136 فى الحقيقة ~~هو الله سبحانه وتعالى لانه هو المصلح لامور الخلق والمظهر للدين الحق والميسر ~~اكل عسير والجابر لكل كسير وهذا المعنى يرجع الى صفات الفعل * الثالث ~~ان يكون الجبار من جبره على كذا آى اكرهه على ما أراد * ويقال جبر السلطان ~~فلانا على الامر واجيره بالالف اذا اكرهه عليه * واعلم ان آجبره جمعني ~~الا كراه اكثر من جيره وجبره من جبر الكسر والفقير آ كثر من أجيره ~~فعلى هذا الحيار في وصف الله تعالى هو الذى آجبر الخلق على ماأراد وحملهم ~~عليه أرادوا آم كرهوا لايجري فى سلطانه الا مايريد ولا يحصل في ملبكه الا ~~مايشاء* وسمعت ان الاستاذابا اسحق الاسفر ائيفى كان حاضرا فى دار الصاحب ~~ابن عباد فدخل القاضى عبد الجبار بن آحمد الهمدالي وكان وئيي المعتزلة فلما ~~رآي الاستاذ قال سبحان الذى تنزه عن النحشاء فقال الاستاذ أبو اسحق فى ~~الحال سبحان من لا يجرى في ملكه الا مايشاء وأقول تأملوا في هاتين الكلمتين PageV00P154 ~~============================================================ ~~99 ~~فان كل واحد منهما جمع جميع دلائن مذهبه في هذه الكلمة * واعلم ان ~~س ~~الجبار بهذا المعني وبالمعنى الثانى أيضا من صفات الافعال { فان قيل} الجبروت والتكبر ~~في حق الخلق مذموم فلم يمدح الله به*و قلنا الفرق انه سبحانه قهر الحجبابرة بجبروته ~~وعلاهم بعظمته لايجرى عليه حكم حاكم فيجب عليه انقياده ولا يثوجه عليه ~~أمر آمر فيلزمه امتثاله آمر غير مأمور قاهر غير مقهور لا يسأل عما يفعل وهم ~~يسيلون * وأما الخلق فهم موصوفون بصفات النقص مقهو رون محجو بون ~~تؤذيهم البقة وثأ كلهم الدودة وتشوشهم الذباية اسير جوعة وصريع شبعة ومن ~~تكون هذه صفته كيف يليق به التكبر والتجبر * واما المشايخ فقال بعضهم ~~الجبار الذى لايرتقي اليه وهم ولا يشرف عليه فهم * وقيل الجبار من لافهم يلحقه ~~ولا دهر يخلقه * وقيل الجبار من آصانح الاشياء بلاعلاج وامر بالطاعة بلا احتياج ~~وكان بعضهم يقول ياجبار عجبت لمن يعرفك كيف يستعين على امر باحد غيرك ~~وعجبت لمن يعرفك كيف يرجو أحدا غيرك ms137 وعجبت ان يعرفك كيف يلتفت ~~الى أحد غيرك * أماحظ العبدمن هذا الاسم فقال الغزالي الجيار من العباد ~~من ارتفع عن درجة الارتفاع ووصل الي مقام الاستتباع * ومن علامته انه لايصير ~~أسيرا بحب المال والحجاه لان كل من كان كذلك كان منقادا بحب المال والجاء ~~مكثارا منهما أمامن قويت نفسه وأشرقت روحه وعظمت همته وصار بالنسبة الى ~~ماسوى الحق جبارا لاجرم لم يلتفت في دنياه وعقباه الى ماسوي الله تعالي كما ~~قال تع الى فى صفة محمد صلي الله عليه وسلم (مازاغ البصر وما طغي) ~~القول في تفسير اسمه المتكبر ~~أحسن الناس كلاما في تفسير هذا الاسم القزالي قدس الله ووحه فانه ~~قال المتكبر هو الذى يري الكل حقيرا بالاضافة الي ذاته فلايرى العظمة ~~والكبرياء الا لنفسه ويتظر الى غيره نظر الملوك الي العبيدفان كانت هذه الرؤية PageV00P155 ~~============================================================ ~~52 ~~صادقة كان التكبر عقا وكان صاحها محيا فى ذلك التكبر ولا يتهور ذلك علي ~~الاطلاق الا في حق الله سبحانه وتعالى ولئن كانت تلك الرؤية باطلة ولم يكن ~~مايزاه من التفرد بالعظمة كما يراه كان التكبر باطلا مذموما ولقد قال عليه ~~الصلاة والسلام حا كيا عن رب العزة جل جلاله (الكبرياء ردابي والعظمة ازاري ~~من نازعني واحدا منهما قذفته في النار) ولما كان الامر كذلك ظهر أن التكبر قي ~~حقه سبحانه وتعالى صفة مدح وكمال وفى حق غيره صفة نقص واختلال* وانذكر ~~بعدهذا ماقاله سائر الناس* قال مجاهد التكبر مشتق من الكبرياء والكبرياء فى اللغة ~~الملك ومنه قوله تعالى (وتكون لكما الكبرياء في الارض) يمني الملك فعلى هذا ~~المتكبر اللك الذي لا يزول سلط انه والعظيم الذي لا يجرى في ملكه الا مايريد، ~~وهو الله الواحد القهار * وقال آخرون المثكبر بمعنى الكير قال تعالي (نلما رأينه ~~أ كبزنه) أى أعظمنه والحق سبحانه وتعالى هو الكبير الذى ايس لكبريائه نهاية ~~و العظيم الذي ليس لعظمثه فاية * قال الزجاج المتكبر في صفات الله هو الذى تكير ~~عن ظلم عباده * واعلم ان هذه الوجوه كلها متكلفة ms138 والتحيقق ماذكره الغزالى فان ~~قيل المتكبر على وزن المتفعل وهو يفيد التكلف والمتكلف هو الذى يظهر أمرا ~~ولا يستحقه يقال فلان يتعظم ولبس بعظيم ويتسخي وليس بسخى اذا ثبت هذا ~~قنقول} المسمي بهذا اللفظ ان كان ثابتا فى حق الله لم يكن ذلك تكلفا فلم يجز ~~اطلاق لفظ المتفعل عليه وان لم يكن ثابتا في حقه تعالي لم يجز اثباته له *قلنا } قال ~~الازهري التفعل قد يجئ بغير التكلف ومنسه قول العرب فلان يتظلم أى يظلم ~~وفلان يتظلم آى يشكو من الظلم وهسذه الكلمة من الاضداد قد يعق بها ~~الظالم وقد يعفي بها المستزيد من الظلم فثبت أن هذا البناءغير مقصور على التكلف ~~{وانا آقول} يمكن أن يجاب بوجه آخر وهو أن المتفعل هو الذى يحاول اظهار PageV00P156 ~~============================================================ ~~153 ~~الشيء ويبالغ في ذلك الاظهار ثم ان كان صادقا فيه كان ذلك الاظهار منه صفة ~~مدح وان كان كاذبا فيه كان صفةذم وعلي هذا التقدير يزول السؤال * اما المشايخ ~~فقد قالوا المتكبر هو الذي اثفرد بالكبرياء والملكوت وتوحد بالعظمة والجبروت ~~وقيل المتكبر الذي بيده الاحسان ومنه القفران * وقيل المتكبر الذي ليس المكه ~~ال ~~زوال ولا في عظمته انتقال واما حظ العبدمنه فهو آن التكبر المحمود للعبد ~~ان يتكبر عن كل ماسوى الحق سبحانه فهو يعبد الحق للحق لالطاب تواب ~~او مرب من عقاب والا فقد جعل الخاق غاية والحق وسيلة وهو عكس الحق ~~وضد الصدق ~~{القول في تفسير الحالق ~~قال تع الي (هو الله الخالق) وقال (خالق كل شيء فاعبدوه) وقال (هل من خالق ~~غير الله) وقال (بلي هو الخلاق العليم) وقال (فتبارك الله احسن الخالقين) وقال ~~(ألاله الخلق والامر) وفيه مسائل الاولى في تفسير الخلق} اعلم أن الخلق جاء فى ~~اللغة بمعنى الايجاد والابداع والاخراج من العدم الى الوجود والدايل على آنه جاء ~~بمعنى التقدير وجوه * الاول قوله (فتبارك الله احسن الخالقين) هذه الآية تقتضى كثرة ~~لالخالقين وثبت بالدلائل العقلية والسمعية انه لاموجد الا الله تعالى فوجب حمل الخلق ~~في هذه ms139 الآية على التقدير * الحجة الثانية قوله (ان مثل عيسى عند الله كمثل ~~آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون) ومعلوم ان المراد من قوله كن ~~فيكون هو الايجاد والابداع وقوله خلقه من تراب مقدم عليه والشيء المتقدم ~~على الايجاد ليس الا التقدير فثبت ان المراد : وله خلقه من تراب هو انه قدره ~~منه ونظير هذ، الآية قوله تعالى (آلا له الخلق والأمر) فالخلق هو التقدير ~~والامر هو قوله (كن فيكون) * الحجة اث لثة ان الكذب في اللغة يسمى PageV00P157 ~~============================================================ ~~خلقا قال تعالي (ويخلتون افكا) * ان هذا الاخلق الاولين * ان هذا الا اختلاق) ~~والكذب انما يسمى خلقا لان الكاذب يقدر في نفسه ذلك الكذب ويضعره فدل ~~هذاعلى أن التقدير يسمي بالحلق * الحجة الرابعة قوله لعيسى عليه السلام (واذ نخلق ~~من الطين) والمراد انتصوير وانتقدير* الحجة الخامسة قول الشاعر ~~ولانت تفرى ما خلقت وبعسض القوم يخاق ثم لايفري ~~وايضا الاسكاف يسمى خالقا لما انه يقدر النعل بقالب مخصوص قال ~~ولا يبسط بايدي الخالقين ولا آيدي الخوالق ألاحبذا الأدم ~~فثبت بهذه الوجوه ان الخلق جاء في اللغة بمعني التقدير فلنبحث الآن عن التقدير ~~ايضا ماهو * تنقول التقدير عبارة عن تكوين الشيء على مقدار معين ولايد فيه من ~~امور ثلاتة * احدها القدرة المؤثرة فى وجود ذلك الشيء ثم ان كانت القدرة بحيث ~~لا يتوقف تاثيرها في المقدور على آلة كما في حق الله سبحانه وتعالى كان التقدير هو ~~تفس ذلك التحصيل والتكوين وان كان بتوقف علي آلة مخصوصة كما فى حق العبد ~~فانه لايمكنه تصوير الحجسم المتباين وتشكيله الا عند حركات الاصابع فهاهنا ~~سسميت تلك الحركات القائمة باصابعه تصويرا وتقديرا * والثانى الارادة المخصصة ~~لذلث الشيء بذلك المقدار المعين دون ماهو أزيد منه وأنقص منه * الثالث العلم ~~بذلك القدر الخاص وذلك لأن ارادة الشيء مشر وطة بالعلم به ثم ان كان الفاعل ~~عالما بكل المعلومات كان غنيا في حصول ذلك العلم عن الفكرة والروية كما في ~~حق الله سبحانه وتعالى وان لم يكن كذلك ms140 لم يحصل له ذلك العلم بذلك المقدار ~~الموافق للمصلحة الا بالفكرة والروية فهاهنا قد تسمي تلك الفسكرة والروية ~~تقديرا وتخليقا ولكته على سبيل المجاز وذلك لان التقدير عبارة عن ايقاع ~~الشيء على قدر معين وذلك لايمكن الا بعد العلم بامرين أحدهما العلم ذلك القدر PageV00P158 ~~============================================================ ~~59 ~~والثاني العلم بكون ذلك القدر هو القدر الموافق للمصلحة وهذان العامان لايمكن ~~حصوهما الا بعد الفكرة فكانت الفكرة شرطا لحصول هذا العلم فى حق العبد ~~وهذا العلم شرط لكون المريد مريدا لايقاعه على ذلك القدر ولكون القادر ~~موجدا له علي ذلك القدر فكانت الفكرة شرطا لشرط التقدير لامطلقا بل في ~~حق العبد فبهذا الطريق سميث الفكرة خلقا وتقديرا هذا هو البحث عن ~~حقيقة التقدير وماهيته * امابيان ان لفظ الخلق جاء في اللغة بمعنى الايجاد والابداع ~~فيدل عليه وجوء الاول قوله (انا كل شيء خلقتاه بقدر) ولو كان الخلق هاهنا ~~عبارة عن التقدير اصار مه فى الآآية انا كل شيء قدرناه بقدر فيكون تكريرايلا ~~فائدة * الحجة الثانية قوله (وخلق كل شيء فقدره تقديرا) ولو كان الخلق عبارة عن ~~التقدير لكان معفى الآية وقدر كل شيء تقدره تقديرا* الحجة الثالثة قوله (هل من ~~خالق غير الله يرزقكم من السماء) فان قيل لم لا يجوز أن يكون المراد نفى خالق غير ~~الله يرزقكم من السماء) وهذا لا يقتضبى لفي خالق غير الله قلفا بتقدير آن يصح الايجاد ~~من غير الله لا يمتنع اثبات خالق غير الله يرزقدامن السماء لأن الملائكة يصدق ~~عليهم كونهم خالقين ولا يمتنع ع ايهم أن يرزقوا غيرهم ولذلك يقال رزق السلطان ~~فلانا كذا اذا ملكه ومكته من التصرف فيه ثثبت آن هذه الآية تقتضي افي ~~خالق غير الله ولا يمكن حمل الخالق هاهنا على المقدر اسا بينا ان في المقدرين ~~كثرة توجب آن يكون المراد منه الايجاد والابداع * الحمجة الرابعة قوله (كما ~~بدانا اول خلق نعيده) ولا يليق بلنظ الخلق هاهنا الا الايجاد * الحجة ~~الخامسه قوله (هذا خلق الله فأرونى ماذا خلق الذبن من ms141 دونه) ذكر هذا على ~~سبيل الانكار وهذا صريح في آن كل من سوي الحق ليس بخالق فثبت بهذه ~~الدلائل ان الخلق جاء في اللغة بمعتى الايجاد والابداع * المسئلة الثانية زعم ابوعيد PageV00P159 ~~============================================================ ~~99 ~~الله البعرى من المعتزلة ان اطلاق اسم الخالق على الله ليس على سبيل الحقيقة ~~لان الخاق فى اللغة عبارة عن التقدير والتقدير عبارة عن الفكرة والروية وهذا ~~على الله محال وكان اطلاق اسم الخالق على الله ليس علي سبيل الحقيقة وهذا ~~ضعيف من وجهين * الاول آنا بينا أن لفظ الخلق كما ورد بمعني التقدير فقدورد ~~ايضا بمع ني الايجاد والايداع وهذا المعنى ثابت في حق الله تعالى * الثانى سلمنا ان ~~الخاق في اللغة عبارة عن التقدير فقط لكنابينا أن الفكرة ليست جزء ماهية التقدير ~~بال هي شرط لشرط التقدير فى حق العبد لا مطلقا فلا يلزم من انتفاء الفكرة انتفاء ~~التقدير المسئلة اثالثة} اعلم ان قوله تعالي (هو الله الخالق البارئ المصور) اما أن ~~يكون المراد هو المقدر أوالموجد فان فسرنا الخالق هاهنا بالمقدر حسن انتظام هذه ~~الاسماء الثلاثة على هذا الترتيب وذاك لأن التقدير يرجع حاصله الى العلم ~~فتقول من قدماء النلاسفة من ظن انه سبحاته وتعالى لا يعلم الاشياء بل قالوا ~~انه سبحانه آنية معلة فلفظ الخالق يدل علي كونه سبحانه وتعالي عالما بحقائق ~~الاشياء وبجهات مصالحها* ومنهم من سلم كونه سبحانه وتعالي عالما بحقائق الاشياء ~~لكنه يقول الهيولي قديمة والبارئ يتصرف في فلك الهيولى القديمة نقوله الباري ~~ردعلي هؤلاء فانه يدل على كونه تعالى موجدا لهاع العدم المحض ومبدعا لها ~~عن النفى الصرف * ومنهم من سلم كونه تعالى عالما بالاشياء وسلم كونه موجدالهذه ~~الذوات الا انه يقول صورالنبات والحيوان اتما تصدر عن الطبيعة فالطبيعة هي ~~التي تصور كل واحد من التبات والحيوان بعورته الخاصة وخلقته المعينة ~~فقوله (المصور) رد علي مؤلاء فالخالق يدل على كمال علمه والبارئ يدل على ~~كونه موجدا للذوات لاعن المادة والمصور يدل على اته هو الذى صور هذه ~~الاشياء واوضعها بكيفياتها ms142 فمن عرف ربه بهذه الاسماء الثلاثة فقد عرف PageV00P160 ~~============================================================ ~~157 ~~معبوده بصفات الالهية وانهوت الر بويةم فظهر بهذا ان هذا الترتيب في فاية ~~المسن والفائدة * ومثاله انه سبحانه وتعسالى لما اراد ان يخلق الانسان عاقلا فاهما ~~متحملا لامانة الله تعالى مخاطبا مكلفا فلابد وان يقدر تركيب ذاته بقدر ~~خصوص وصفات مخصوصة ويؤلف اعضاءه على وجه مخصوص مطابق للعصلحة ~~و الحكمة علي مايشتمل عليه كتب التشريح ثم اذا حصل التقدير على هذا الوجه ~~فلايد من مادة عنها يتكون بدن الانسان وهي الاجسام ولابد من صورة بها ~~بتكون يدن الانسان وهي الامزجةواقوي والتركييات فهو تعالى (خالق) لآنه ~~هو الذى قدر كل شيء في علمه بالمقدار التافع المطابق للمصلحة (وباري) لا ته ~~أيدع تلك الاجسام واخرجها من العدم الى الوجود (ومصور) لانه تعالى هو ~~الذي أحدث المزاج والقوي والتراكيب في تلك الاجسام فاذا عرنت وجه ~~الكلام في هذه الصورة الواحدة فاعرف مثله في جميع الاجسام العلوية وهى ~~اس ~~الافلاك والكواكب وفي حجميبع الاجسام السفلية وهي العناصر والمعادن وانتبات ~~ال والحيوان وخاصة الاحسان وتأمل في كيفية تركبباتها وتاليفاتها حتي يقع في يحو ~~لاساحسل له وكل ذلك كالتفسير لكونه تعالى خالقا بارئا مصورا هذا كله ~~اذا فسرنا الخالق بالمقدر *امااذا فسر ناه بالوجد والمبدع فاته يصعب تفسير البارئ ~~ال فنقول ذكروا في تفسير البارئ وجوها الاول ان البارئ هو الموجد والمبدع ~~يقال برا الله الخلق يبراهم والبرية الخلق فعيلة بمعسني مفعولة واصله الهمز الا ~~آنهم اصطلحوا علي ترك الهمزة فيه قال ابو عبيدة الهروى العرب تترك الهمعزة ~~من خمسة احرف البرية واصلها برات والروية واصلها راوت فى هذا الامن ~~والخابية واصلها خبات وانبوة واصلها انبات والذرية واصلها ذرات فعلي هذا ~~التقدير لافرق بين الخالق والبارئ وهما لفظان مترادفان وردا في معنى واحد PageV00P161 ~~============================================================ ~~19 ~~* الوجه الثاتى ان اصل البرء القطع والفصل قال الاخفش يقال برئت العود ~~وبروته اذا قطمته ونحته وبريت القلم بغير همز اذا قطعته وأصلحته ويقال برآت ~~من المرض ابرابر اوبريت ايضا من المرض ابرا ms143 ويقال برات من فلان ودعواء ~~ابرآبراءة وبرا الرجل من شر يكه ويرا الرجل من امرآته اذا فارقها اذا عرفت ~~هذا فتقول انه تعالى خلق بمعني انه موحد للذوات والاعيان وبارئ معق ~~اته فصل بعض الاشخاص عن بعض ومصور بمعنى انه هوالذي يصور كل واحد ~~من الاشخاص بصورته الخاصة وعلى هذا الوجه ظهر الغرق بين هذه الاسماء ~~الثلاثة * الوجه الثاث أن البارئ مشتق من البرأ وهو التراب هكذا قاله ابن ~~دريد والعرب تقول بفيه البرا اى التراب فالخالق يدل على انه تعسالى اوجد ~~الاشياء من العدم والبارى يدل علي انه تعالى ركب الانسان من التراب كما قال ~~(منها خلقناكم وفيها نعيدكم) ومصور من حيث انه أعطاه الصورة المخصوصة ~~كما قال (وصوركم فاحسن صوركم) قال آبو سليمان الخطابى وللفظة الباري ~~اختصاص بالحيوان از يدمما لسائر المخلوقات فيقال برا الله الانسان وبرأالنسم ~~ولا يقال برا الله السماء والارض وكانت يمين على بن أبي طالب عليه السسلام ~~التي بحلف بها والذي فلق الحبة وبرا النسمة وهذا يؤيد قول ابن دريد وآما ~~المصور فهو ماخوذ من الصورة وفي اشتقاق لفظ الصورة قولان الاول من ~~الصور وهو الامالة قال تعالي (فصر هن اليك) أى أملهن وفى حديث مكرمة ~~وهلة العرش كلهم صوريريد جميع اصور وهو مائل العين فالصورة هى الشكل ~~المائل الى الاحوال المطابقة للمصلحة والمفعة * والثاني ان الصورة مآخوذة ~~من صار يصير ومنه قولهم الى ماذا صارامرك ومادة الشئهى الجزء الذى باعتباره ~~يكون الشيء ممكن الحصول وسورته هي الجزء الذى باعتباره بكون الشى حاصلا PageV00P162 ~~============================================================ ~~159 ~~كائنا لامحالة فلا جرم كانت الصورة منتهى الامر ومصيرء * اذا صرقت هذا فنقول ~~لاشك ان الاجسام متساوية فى ذاتهاويري كل جسم ختصابصورة خاصة وشكل ~~خاص والذوات المتمائلة اذا احتلفت فى الصفات كانت تلك الصفات جازة العدم ~~والوحود والجاز لابد له من مرجح ومخصص فافتقرت الاجسام بأسرها في ~~في صورها المخصوصة واشكاها المخصوصة الى مخصص قادر وهو الله سبحانه ~~فثبت انه سبحانه وتعالى هوالمصور ثم انه سبحانه بخص صورة الانسان بمزيد ms144 ~~العناية كما قال (وصوركم فأحسن صوركم) وقال (صبغة الله ومن آحسن من ~~الله صبغة) وقال بعد ان شرح خلق الانسان (فتبارك الله احسن الخالقين) ~~هذا هو الكلام فى تنسير هذه الاسماء الثلاثة المسئلة الرابعة} فى كلام المشايخ ~~في هذه الاسماء قالوا الخالق والذى بدا الخلق بلا مشير واوجدها بلا وزير وقيل ~~الخالق الذي ليس لذائه تآليف ولاعليه في قوله تكليف وقيل الخالق الذي أظهر ~~الموجودات بقدرته وقدر كل واحدم نها بمقدارمعين بارادته وقيل الخالق الذي خلق ~~الخلق بلاسبب وعلة وأنشاها من غيرجاب نفع ولا دفع مضرة * حكى عن جعفر بن ~~سليمان انه قال مررت بعحوز مكفوفة تنوح على نفسها نقلت لها مامعاشك ~~فقالت دع هذا الفضول بلغت هذا المبلغ ةم احوجفي اليك ولا الى غيرك ثم قالت ~~اماسمعت قول اظليل عليه السلام (الذي خلقنى فهويهدين والدى هو يطعمفى ~~ويسقين واذا مرضت فهو يشفين) أما البارئ فتالوامن عرف انه البارئ لم يكن ~~للحوادث في قلبه آثر ولا للشواهد على سرء خظر وقيل من عرف انه البارئ تبرا ~~عن حول نقسه وسطوته ولايمن علي الحضرة بعبوديته وطاعته * وقيل من عرف ~~اته الباوئ فني عن مساكنة الاغيار وسقط عن سره ملاحظة الآثار وقيل من ~~غرف انه البارئ تبرأ ع المحظور والتجا الى الملك الغفور آما المصوو فقالوا PageV00P163 ~~============================================================ ~~1 ~~انه الذي سوي قامتك وعدل خلقتك * قال تعالي (لقد خلقتا الانسان في أحسن ~~تقويم) * وقيل المصورمن زين الظواه عموما ونور السرائر خصوصا * وقيل ~~المصور الذي ميز العوام من البهاتم بتسوية الخلق وميز الخواص من العوام بتصفية ~~الحلق * واعلم انه لعالى كمازين الظواهر بالصورة الحسنة زين البواطن أيضا بالسيرة ~~الحسنة وبهذا المعنى قال تعالى فى تعظيم العلم (وعلمك مالم تكن تعلم وكان فضل ~~الله عليك عظظيما) * وقال في تعظيم الحلق (وانك لعلي خلق عظيم) فالر ممشهون ~~بخلقه مستور بخلقه * قال يحيى بن مماذ اذا سكت فآنامن الناس واحد واذا نطقت ~~فأنا فى الناس واحد ولهذا قيل المرء مخبوء تحت لسائه * وقال عليه الصلاة والسلام ~~(ماواحد خير ms145 من الف مثله الاالانسان) المسئلة الخامسة حظ العبد من هذه ~~الاسماء الثلاثة قليل * اما الخالق فقد رجع حاصله الى العلم * وآما البارئ فقد ~~وجع حاصله الى القدرة فحظ البد من الاول لكميل القوة التظرية بمعرفة الحقائق ~~ال ومن الثاني تكميل القوة العملية بمحاسن الاخلاق واليهما الاشارة بقول الخليل ~~( ربهب لى حكما) اشارة الي تكميل القوة للنظرية (وألحقنى بالصالحين) اشارة الى ~~تكميل القوة العملية فاذا صار هكذا فقد صار تاما في ذاته تماما يليق بالبشرية ~~فيجب بعده أن يشتغل بتكميل غيره واليه الاشارة بقوله تعالي (قل هذه سبيلي) ~~وهذا هوحظ العبدمن اسمه المصور لاته بارشاده يصور الحق في عقول الخلق ~~{القول في تفسير اسمه الغفار * وفيه مسائل ~~{الاولى} اعلم ان الالفاظ المشلقة من المغفرة وردأ كثرها في حق الله سبحاته ~~فاحدها الغافر قال تعالي (غافر الذنب) * وثانيها الغقور قال (وربك الغفور ذوالرحمة ~~* وهوا الغنور الودود * نبئ عبادى أني أنا الغفور الرحيم * ان الله يغفر الذنوب جميعا انه ~~هوالغفور الرحيم *ثم يستغفر الله يجد الله غفورا وحيما) * وثالثها الغفار قال PageV00P164 ~~============================================================ ~~18 ~~تمالي (والي لغفاران تاب * استغنروار بكم انه كان غفارا* الاهو العزيز الففار) ~~فقدثبت بتص الكتاب أن هذه الاسماء الثلاثة المشتقة من المغفرة لله تعالى * والعبد ~~له ايضا اسماءثلاثة مشتقة من المعصية * احدها الظلم قال تعالى (فمنهم ظالم لنغسه) ~~* وثانيها الظلوم قال (انه كان ظلوماجهولا) * والثلث الظلام قال تعالى (قل ~~ياعبادي الذين اسرنواعلي أنفسهم) ومن أسرف فى المعصية كان ظلاما وكأنه قال عبدي ~~لك ثلاثة اسماء في الظالم بالمعصية ولي ثلاثة اسماء في الرحمة بالمغفرة فان كنت ظالما ~~1 ~~نآثاغافر وان كنت ظلوما فاناغفور وان كنت ظلاما فأنا غفار* ثمان صفاتك ~~متتاهية كما يليق بك وصفاتي غير متناهية كما يليق بى وغير المتنهي يفلب المثناهى ~~فيا مسكين لاتنكن من القا نطين (ومز يقنط من رحمة ربه الا القوم اظاسرون) * واعلم ~~ان الا يات الواردة في المغفرة كثيرة منها ماورد بالفظ الماضى قال تعالي في قصة ~~داود علييه السلام (فاستغفر ربه وخر را ms146 كما وأناب نغفرنا له ذلك) وهذا يدل ~~على ان كل من اسستغفر واناب الي الله حصلت له المغفرة * ومنها ماورد بلفظ ~~المستقبل قال تعالى (ويغفر مادون ذلك امن يشاء) وقال (ان الله يغفر الذنوب ~~جميعا) وقال (ومن يغفر الذنوب الاالله )وقال لنبينا صلى الله عليه وسلم (اليغفرلك الله ~~و ~~ماتقدم بن ذنبك ومأتاخر)* ومنها ماورد بلنظ الامر تعليما للمباد قال في آخر ~~سورة البقر: (واعف عنا واغفرلنا وارحمنا) * ومنها ماورد بلفظ المصدر *قال ~~(غفرانك ر بنا* وان ربك لذومغفرة) { المسئلة الثانية الغقر في اللغة عبارة عن ~~الستر ومنه قيل لحجنة الراس مغفر وسمى زبين اثوب غفرا لانه يستر سداه اذا ~~عرفت هذا فتقول زعم الجمهور ان مغفرة الله لباده عيارة عن آنه يستر ذنوبهم ~~ويخفيها ولا يظهرها ولا يطلعيم عليها فضلا عن أن يطلمع غيرهم عليها * واعلم ان ~~هذا القول فيه نظر وذنك لان الاظهار يضاد معنى الستر والله تعالى آظهر زلة ~~11 - لوامع البيذات} PageV00P165 ~~============================================================ ~~162 ~~آدم بقوله (نأزهما الشيطان) وبقوله (وعصى آدم ربه فغوي) وذكر هذه ~~القصة فى التوراة والانجيل والزبور والقرآن في مواضع كثيرة فلو كانت المغفرة ~~عبارة عن الستر لوجب ان لاتكون زلة آدم عليه السلام مغفورة وابضاقال ابونا ~~آدم (رينا ظامنا آنفسنا وان لم تغفرلنا) فمع هذا الاظهار طاب المغفرة فعلمنا انها ~~لا يمكن تفسيرها بالستر* وقال موسى عليه السلام لماقتل القبطى (رب انى ظلمت نفسي ~~فاغفرلى) أظهر الزلة ثم طلب المغفرة وابضا اظهر زلة داود عليه السلام تم قال (فغقرنا ~~له ذلك) وأيضا قال لمحمد صلى الله عليه وسلم (ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تاخر) ~~وقال (فا ستغفر لذ نبك) فهل هنا آظهر ذكر الذنب ثم قال انه غفره وكان من ~~دعوات نبينا محمد صلي الله عليه وسلم (اللهم اغفرلي مغفرة ظاهرة وباطنة واغفر ~~ذنوب السر والعلانية) فثبت بهذه الوجوه انه لايجو زتفسير المغفرة بالستر اذا ثبت ~~هذا فقول مغفرة الله تعالى مفسرة بالعنو والصنح على سبيل الحجاز من حيث ~~ان المستور ms147 والزائل يشتركان في عدم الظهور والمشار كة في الوصف آحد آسباب ~~حسن التجاوز والعفو عبارة عن اسقاط العقوبة وتركها قال أصحابنا فعلى هذا ~~الغافر من صفات الفعل وهذا ايضا فيه نظر لانه عبارة عن ترك الفعل لاعن الفعل ~~* وأما الغفور فهو آبلغ من الغافر لان هذا البناء للمبالغة كالصفوح والضحوك ~~والقتول والغفار آبلغ من الغفور لا نه وضع للتكثير ومعناه انه يغفر الذلب بعد الذنب ~~أبدا * واعلم ان الذين حملواهذا اللفظ على الستر فسر واذلك بالدعاء المشهور وهو ~~قولهم يامن أظهر الجيل وستر القبيح قالو اوهذا الستر اما فى الدنيا او في الآخرة اما الدنيا ~~ففى أحوال الننس والبدن آما النتس فهوانه سبحانه جعل مستقر الخواطر المذمومة ~~والارادات القبيحة في العبد ستر قليه حتى لا يطلم عليه آحد فانه لوانكشف للخلق ما يخطر ~~باله في مجارى وساوسه وما ينطوي عليه ضميره من الغش واخيانة لمقتوه بل سعوا PageV00P166 ~~============================================================ ~~73 ~~فى اهلاكه ولكن الحق ستر تلك الخواطر عن الخاق * وأما في أحوال البدن ~~فالظر انه تعالى جعل مفالح بدنه التي تستقبحها الاعين مستورة فى باطنه وجمل ~~محاسها ظاهرة مكشوفة * وأما مايتعلق بالآخرة نهو أنه تعلي يغفر الذنوب ~~ولا يطلع احدا عليها بل قد لايطلمع المذنب عليها ايضاه ونا له عن آلم الخجل ~~المسئلة الثلثة في اللطائف المذكورة فى آيات المغفرة * آما قوله تعالي (غافر ~~الذنب) ففي تفسيره عبارات * احداها غافر الذنب اكراما وقابل التوب ~~العاما شديد المقاب عدلا ذي الطول احسانا وفضلا لااله الا "و فردا ~~احدا اليه المصير غدا * وثانيها غافرذنب المذنبين وقابل توبة الراجعين شديد ~~العقاب للكاقرين والمنافقين ذي الطول على اؤمنين والعارنين * وثالها غافر الذنب ~~للظالمين قابل التوب للمقتصدين شديد العقاب للكافرين ذى الطول لاسابقين ~~والمقربين *ورا بعها قال آبو بكر الواسطى غافر الذنب لمن قال لااله الا الله قابل ~~انتوب لمن ثبت علي معرفة لااله الا الله شديد العقاب لمن آنكر حقيقة لااله الا ~~لله ذى الطول على من شاهد آسرار لااله الا الله * أمااننكت فمن وجو* الاول ms148 ~~انه تعالي ذكر في هذه الآية آربعة من صفاته ثلاثة منها للمؤمنين وواحدة ~~للكافر بن فالمغفرة وقبول التوبة وذو الطول للمؤمنين وشديد العقاب للكافرين ~~فالكانر لما حصات له صفة واحسدة وهي شديد العقاب ماتجا أحد من الكفاز ~~بع كثرتهم من العقوية الابدية فالمؤمنون الذين حصلت لهم الصفات الثلاث كيف ~~يعقل أن يصيروا محر ومين عن الرحمة مع آنه تأ كد ذلك بقوله سبقت رحمقي ~~غضى ( فان قيل } ما الحكمة في آتنه تعالي ذكر للمؤمنسين ثلاثة من الاسماء ~~وللكافرين واحدا({قلنا} لان انؤمنين علي ثلاث طبقات منهم ظالم لنفسه ومنهم ~~مقتصد ومنهم سايق بالخيرات والكفار كلهم واحد لقوله (فمان ابعد الحق الا PageV00P167 ~~============================================================ ~~الضلال) ولقوله عليه الصلاة والسلام (الكفر كله ملة واحدة) واعلم انه تعالي كما ~~ذكر للمؤمنين في هذه الآية صفات ثار14 وللكفار صنة واحدة وكذا ذكر ~~أشربتهم على هذا الترتيب فقال فى حق الكافرين (وسقوا ماء حميما) وقال للمؤمنين ~~(عينابشرب بهاعباد الله) وقال (يسقون من رحيق مختوم ختاه مسك) وللسابقين ~~(وسقاهم ربهم شرابا طهورا) النكتة الثانية انه تعالى ندب رسوله عليه ~~الصلاة والسلام الى اصلاح شأن الفقر في أبور أربمة * أحدها قوله (ولا تطرد ~~الذين يدعون ربهم) فاذا نهي رسوله عن طردهم فكيف يليق بكرمه آن ~~يظردهم والثانية قوله (واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم) فاذا امررسوله ~~أن لاينارقهم فكيف يليق بكرمه أن يبعدهم من رحمتد * وثالنها قوله (ولا تعد ~~عيذاك عنهم) * ورابعها قوله (وآما السائل الا تهر) والتقريب ظاهر * واما قوله ~~(ان الله يغفر الذنوب جميعا) فروى ابن عباس ان وحشيا لم قل حمزة ذهب الى ~~الطائف وندم علي فعله فكتب الي النبى صلى الله عليه وسلم هل لى من توية ~~فتزل (ان الله لايغفر آن يشرك به ويغفر مادون ذلكلزيشاء) فقال وحشى لعلي ~~لاأدخل تحت هذه المشيئة فنزل قوله تعالي (والذين لايدعون مع الله الها اخر) ~~الي قوله (الا من تاب وعمل صالحا) فقال وحشى لعلي لا يكون عملي صالحا ~~فنزل قوله (قل ياعبادي الذين أسرفواعلي أنفسهم ) الآية ونيها ms149 تكت * الاولي ~~م يقل الذين فسقوا أو شر بوا آو زنوا بل ستر ذلك علبهم فقال الذين اسرفوا ~~قاذا اقتفى كرمه أن يصونك عن الخجالة في الدنيا فكيف يليق به آن يعذبك ~~في الآخرة * الثانية ان العبد اذا جنى وتعاق الارش برقبته قاما ان يبيعه ~~المولى * واما أن يلزمه الارش وهاهذا لاسييل الى البيع فان الكريم اذاباع ~~المعيوب فكيف يرغب فيه اله اجز اللئيم فلا جرم وجب على المولى اداء الارش PageV00P168 ~~============================================================ ~~115 ~~من خزانة لرحمة والكرم * الثانثة قال ياعباد الذين اضافهم الى نفسه فعيبهم اتما ~~ظهر منهم وزينتهم انما ظهرت من المولي وما يظهر من المولى اقوي مما يظهر ~~منهم * الرابعة قال آسرفوا على آنفهم يعنى انهم انما قصر وا في حق انفسهم ~~لافى حقى فكفاهم ضررا ان قصر وا فى حق انفسهم فلا ينبغي ان بلحق ~~اصاحب المعصية مصيبة أخرى * الخامة قال في اخر الا يةاانه هو الغفور ~~الرحيم) يعفي لا ينبغى أن يغنوا أنه انما شرع المغفرة والرحمة في حقكم بل هذه ~~عادته فانه هو الغقور الرحيم ولظيرء قوله (امثغفروا ربكم انه كان غفارا) لم ~~يقل نه غار يل قال كان غفارا من الازل الى الابد موصوفا يصفة الغفارية فلا ~~ينبغى أن تتجبوا من أن يغفر ذنوبكم وآما قوله (نبئ عبادي انى انا الغنور ~~الرحم) فقد روى آن بعض الصحابة كانوا يفحكون فر الرسول عليه الصلاة ~~والسلام بهم فقال أتضحكون واننار بين أيديكم فحز نوا جداثم رجع القهقرى ~~فقل جاء ني جبريل عليه السلام وقال يقول الله تعالي لم تقنط عبادي من وحمتي ~~(نبي عبادى آني آنا الغقور الرحيم) وفيه لطائف *ا حداها قال على عليه السلام ~~حروف القر آن ثلثمائة ألف وخمسة وعشرون آلفا وثمانية وسبعون حرفافلولم ~~يكن في القرآن بشارة لامة محمد صلي الله عليه وسلم موى هذا الحرف الواحد ~~وهو الياء في قوله عبادى لكفتهم فكما انه ليس بين الدل والياء فى قرله عبادى ~~حجاب فكذا ليس بين الؤمن العاءى وبين رحمة الله حجاب * وتانيها ms150 قوله نب ~~خطاب مع الرسول وعبادى كناية عن المؤمنين والياء كناية عن الرب فالله تعالى ~~ذكر الرسول أولا والعصاة ثانيا وذكر نفسه ثالثا والاشارة فيه شفاعتك من ~~قدام المدنبين ورحمتي من خلفهم وهم بين الشفاعة والرحمة فكيف يمآن ان ~~يضيعوا * التالث حكي عن لا ون اته دخل عليه ولد ابنه وولد ابنته فتال لهما PageV00P169 ~~============================================================ ~~11- ~~انتمااين من فانتسب ابن بنته الى آيه وانتسب ابن آبيه اليه فأمر حقي ملا ~~حجره من الجواهر وحجر الآخر من السكر وقال ذاك انتسب للاجانب وهذا ~~الي والنكتة أن من انتسب الى ملك مخلوق وجد الجوهر فمن انتسب الي ملك ~~الملوك لايجد جوهر الرحمة الرابعة التكرير في قوله اني أنا الغفور الرحيم ومثله ~~في قوله اني انا ر بك وفى قوله انى آتا آخوك وذلك آن يوسف عليه السلام ~~اجلس اخوته على المائدة فجلس كل اخوين من آب وآم معا فقي بنياءين ~~وحده فبكي فقال له يوسف عليه السلام ولم تبكي قق ل كان لى آخ من آب وأم فمات ~~او فقد فقال يوسف آتريد آن ا كون آخاك فاحتشم بنيامين منه فتال يوسف ~~انى انا اخوك نذهبت الحشمة وانيسط بقوله انى آنا آخوك كذلك المذنب يكون ~~في وحشة الذنب فقال الرب انى أنا الغفور الرحيم لتذهب عنه الوحشة ويحصل ~~له الفرح بالرحمة المسئلة الرابعة فى كلام المشايخ قال بعضهم انه غافر لانه يزيل ~~معصيتك من ديوانك وغفور لانه ينسى الملائكة آفعالك وغفار لانه ينسسيك ~~ذنبك حنى كأنك لم تفعل وقيل الغافر في الدنيا والغفور في القبر والغفار في هرصة ~~القيامة وقيل القافر لمن له علم اليقين والغفور لمن له عين اليقين والغفار لمن له حق ~~اليتين * واعلم انه تعالى قال (ومن يعمل سوء او يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد ~~الله غفورا رحيما) فكأنه قال يامن رجيت عمرك في البطالات وأفنيت أيامك ~~في المخالفات ثم ندمت قبل الوفاة والفوات وحدت من الله تبديل السيئات بالحسنات ~~لان قوله ثم يقتضى التراخى كأ نه قال ماتبت عاجلا ms151 ثم تبت آجلا فى آخر عمرك ~~{حي} آن رجلا تاب بعد أن شاخ فكان يقول في مناجاته الهى أبطأت في المجئ ~~فهنف به هاتف الى متي تقول آيطات في المجيء انما آبطا فى المجئ من مات ولم ~~يبتب * المسئلة الخامسة حظ العبد من هذا الاسم أن يستر من غيره مايستره PageV00P170 ~~============================================================ ~~67 ~~الله منه قال عليه الصلاة والسلام من ستر على مؤمن عورته متر الله عليه ~~عورته يوم القيامة * واعلم آنه لاينفك مخلوق عن كمال ونقص وحسن وقبح ~~فمن تغافل عن المقايح وذكر المحاسن فهو ذو لصيب من هذا الاسم * روى ان ~~عيسى عليه السلام مر مع الحواري بن بكلب ميث قد عظم نتته فقالواما انتن هذه ~~الحيفة فقال عليه الصلاة والسلام ما أحسن بياض آسدانه تنبيها على آنه يجب ان ~~لايذكر من الشيء لا ماهو احسن احواله ~~{القول في تنمسير اسمه القهار) ~~قال تعالى (ومو القامر فوق عباده) وقال (لمن المللك اليوم لله الواحد القهار) وقال ~~(والله غالب على أمرء) وقال (وان جندنا لهم الة البون) والقهر في اللغة هو الغلية ~~وصرف الثئ عن طبيعته على سبيل الالجاءقال تعالي (فاما اليتيم فلا تقهر) ~~والقهار فعال مبالغة من القاهر فيقتفي تكثير القهر * واختاف العلماء فقال ~~بعضهم القهر قدرة على وصف مخصوص كما أن الرحمة ارادة على صفة مخصوصة ~~والقاهر هو القادر على منع غيره أن يفعل بخلاف مايريده فالقهار يكون من ~~صفات الذات * وقال اخرون بل القهار هو الذي يمنع الغير من الجرى على وفق ~~ارادته وعلى هذا انتفسير بكون من صفات الفعل واعلم ان قهره تعالى على وجوه ~~* أولها قال بعض المحققين انه قهار للعدم والوجود والتحصيل وذلك لان الممكن ~~لوترك وحده لكان معذوما فكأن ماهية الممكن تقتضى العدم الا آنه. سبحاته ~~وتعالي منزه يقهر مذه الحالة ويبدل العدم بالوجود وثانيها ان اصغر كو كب في ~~الفلك أضعاف جرم الارض ثم ان هذه الافلاك مع مافيها من الكواكب يمسكها ~~سبحانه وتعالى قدرته معلقة في الهواء كما قال تعالى (ان الله ms152 يمسك السموات ~~والارض آن تزولا) * وثالتها آنه تعالى يمزج ببين العناصر الاربعة وهي متنافرة PageV00P171 ~~============================================================ ~~168 ~~بعبايتعها يكون امتزابجهابجتهر اعافق* ورابها أن الووح * ومر اطف روحاق ~~تورانى والبدن جوهر كثيف ظلمانى وينهما منافرة عظيمة ثم انه تعالى أسكن ~~الروح في هذا الحجسد فيكون ذلك بقهره * وخامسها أنه تعالي يذل الحبابرة ~~والا كاسرة تارة بالامراض وتارة بالنكات وتارة بالموت * وسادسها أن العقول ~~مقيورة عن الوصول الى كنه صمدبته والابصار مقهورة عن الاحاطة بانوار ~~عزته * وسابعها آن جميع اخلق مقهورون في مشيئته كما قال (وما تشاؤون الا ~~ان يشاء الله) وبالجملة فلا نري شيأ سواه الاكان مقهورا تحت أعلام عزته ذليلا ~~في ميادين صمديته * آما الشايخ فقالوا القاهر لذى قر نفوس العابدين فحبسها ~~على طاعته والقهار الذى قهر قلوب الطالبين فا نسها بلعف مشاهدته * وقيل ~~القاهر الذى يغلب من غالبه ولايعجزه من طلبه * وقيل القهار الذى يطلب منك ~~الفناء عن رسومك والبراءة من قدوك وعلومك * وقيل القهار الذي طاحت عند ~~صولته صولة المخلوقين وبادت عند سطوته قوي الخلائق أجمين قال تمالي (لمن ~~الملك اليو ء لله الواحد القهار) فأين الجبابرة والا كاسرة عند ظهورهذا الخطاب ~~واين الانبياء والمرسلون والملائكة المقربون فى مذا العتاب وأين أهل الضلال ~~والالحاد والتوحيد والارشاد وآين آدم وذريته وأين ابليس وشيعته وكأنهم ~~بادوا وانقضوا زهقت النفوس وتبددت الارواح وتلفت الاحجسام والاشباح ~~وتفرقت الاوصال وبق الموجود الذي لم يزل ولا يزال * أما حظ العبد منه فاعلم ~~ان القهار من العياد من قهر اعداءء وأعدي عدوه نفسه الق بين جتبيه فاذا قهر ~~شهوته وغفبه وحرصه ووهمه وخياله نقد قهرآعداءه ولم يبق لاحد سبيل عليه ~~اذغاية اعدائه ان يسموا في اهلاك بدنه وذلك آحياء لروحه فان من مات وقت ~~الحياة الحسمانية عاش عند الموت الجسماني كما قال تعالى (ولا تحبن لذين قتلوا PageV00P172 ~~============================================================ ~~19 ~~2 ~~في سبيل الله آمواتا بل آحياء عند ربهم يرزقون) وقال افلاطون موتوا حتى ~~لاتموتواو اتبوا حتي لاتتعبوا * وآما انه كيف السبيل الى قهر الشهوة والغضب ~~فتارة بالرياضسة كما ms153 قال (والذين جاهدوا فينا لنهد ينهم مبلنا) وتارة بالجذب ~~وهو اكل الطريفتين كما قال عليه الصلاة والسلام جذبة من جذبات الحق ~~توازى عمل الثقلين ~~{القول في تفسير اسمه الوهاب} ~~وفيه مسايل * الاولى قال تعالى (انك آنت الوهاب) وقال (يهب لمن يشاء اثاثا ~~ويهب لمن يشاء الذكور) وقال عن زكريا عليه السلام (هب لى من لدنك ذرية طيبة) ~~وعةه (نهب لي من لذنك وليا، * واعلم أن الهبة عبارة عن التمليك بغيرعوض والوهاب ~~مبالغة * اذا عرفت هذا فنقول الهبة لامحصل الامن الله تعالي في الحقيقة وذلك ان ~~الهبة لهار كنان أحدهما التمليك والآخر بغير عوض أما التمليك فلا يعح من ~~العباد لوجوه * الاول انه تعلى مالم يخلق العادة الداعية الجازمة في قلبه لا يصدر ~~عنه ذلك النعل فقاعل تلك الداعية الملزمة هو القاعل لذلك * الثانى ان العبسد ~~جاهل بكنه أفعاله والحجاهل بالشيء لايكون موجدا له فالببد غير موجد لافعل ~~تفسه بل موجدها هوالله تعالى فالواهب في الحقيقة هو الله تعالي * الثلث لولاانه ~~تعالى قضى بحصول تلك الهبة ني الازل وعلم ذلك لماحصلت لان حدوث شيء على ~~خلاف ارادة الله تعالى من علمه وحكمه محل ففاعل تلك العطية في الحقيقة هو الله ~~سبحانه * الرابع ان العبد ملك لله والملك لايملك شيا قال الله تعالي (ضرب الله ~~مثلا عبدا مملو كا لا يقدر على شيء ) اثبت ان التمليك لايصح من العبد * واما انه بغير ~~عوض فنقول بتقدير أن يصح تمليك من العبد الا انه يمتتع آن يكون ذلك لثمليك ~~بقير عوض ويدل عليه انه انما يفعل الفعل املتحصيل المدح في الماجل أوالثواب PageV00P173 ~~============================================================ ~~ل ~~في الا جل فان فرض الكلام فيمن لم يؤمر بالثواب ولم يحضر هناك احد بمدحه ~~والمنعم عليه أعمى أومغشيا عليه فهاهنا لا ينعم للثواب ولا للثناء ولكنه انما ينعم لدفع ~~الرقة الجنسية عن القلب وذلك عوض فاز لم يوجد شيء من هذه الاسباب لم يصدر ~~عنه الفعل البتة فثبت ان قيد كونه بغير عوض فى حق العبدمحال ولما ثبت ان ~~ماهية ms154 الهبة مركة من قيدين وثيت امتناع كل واحد منهما في حق العبد امتتع ~~صدور المبة منه اما الحق سبحانه فكل واحد من القيدين حاصل في هبته ~~أما التمليك فلأ نه مالك الملك فيصح منه التمليك * وأما بغير عوض فلأ نه منزه ~~عن الزيادة والنقصان فكان فعسله منزها عن الاعواض والاغراض ثم تقول ~~هب انه يصح من العبد أن يهب شيئا الا انه يمتنع أن يكون وهايا وذلك لان ~~الوهاب هو الذي كثرت مواهبه واتسعت عطاياه والمخلوقون اثما يملكون أن يهبوا ~~مالا ونوالا في حال دون حال ولا يملكون أن يهبوا شفاء لسقم ولا ولدا لعقم ~~ولا هدى لضال ولا عافية لذى بلاء والله سبحانه وتعالى يملك جميع ذلك ~~دامت عطاياه وتوالت آياديه فكان الوهاب هو لاغيره المسئلة اثثانية} اختلفوا ~~في تفسير قولنا انه تعالى يملك عبيده شيئا فقيل معناه اخبار الله تعالى عن ~~أن ذلك الشيء ملكه فيرجع هذا الى كلامه فيكون من صفات ذاته * وقيل معناه ~~تمكينه من ذلك الفعل وهذا نيه لظر لآته ليس كلما مكنهم من شيء فقد وهب ~~منهم ذلك الشيء فانه تعالى مكانهم من الكثر والمعاصى وما وهبها منهم المسئلة ~~الثالتة} قالت المشايخ الوهاب من يكون جزيل العطاء والقوال كثير المن ~~والافضال واللطف والاقبال يعطي من غير سؤال ولا يقطع نواله عن العبد ~~في حال * وقيل الوهاب الذى يعطيك بلا وسيلة وينعم عليك بلا سبب ولا حيلة ~~* وقيل الوهاب الذي يعطى بلا عوض ويميت بلا غرض * وحكي} ان حاتما الاصم PageV00P174 ~~============================================================ ~~17 ~~كان صائما فلما امسى قدم اليه الطعام فجاء سائل فدقع ذلك اليه ففى الحل جاءه ~~طبق عليه من كل لون من الاطعمة والحلوى فاتاه سائل فاعطاه اياه فجاء ~~انسان بصرة فيها دنانير كثيرة فصاح الغوت الغوث من خلف وكان فى جواره ~~السان يسمى خلفا فتسارع الناس اليه وقالوا لم تؤذي الشيخ حاتما فقال حاتم اني ~~لا أستغيث منه وانيما عجزت عن شكر الله لكثرة ما يعجل لى من اخلمف وحى} ~~ان الشبلي سآل بعض ms155 آصحاب آبي على الثقفى فقل اي اسم من اسماء الله تمالى ~~يجري علي اسازأبي على فقال الوهاب فقال الشبلى فلهذا كثر ماله المسئلة ~~الراعة} حظ العبد منه أن يبذل كل ماسوي الله تعسالى وأن يتتهر على خدمة ~~ولاه في دنياه وعقباه ~~{ القول في تنسير اسمه الرزاق ** وفيه مسائل ~~* الاولي قال الله تعالي (ان الله هو الرزاق * وكاين من دابة لاتحمل رزقها الله ~~يرزقها) وكان من دعاء داود عليه السلام يارازق البغاث في عشه يريد فرخ ~~الغراب وذلك انه يتال اذا انفتات عنه البيضة خرج ايض كالشحمة فاذا راه ~~الغراب أنكره لبياضه فيتر كه فيسوق الله تعالي اليه البق فيقع عليه لزهو مته ~~فيلتقطها ويعيش بها الى ان ينبت ريشه ويسود فيه اوده الغراب عند ذلك ويآلفه ~~ويلقطه الحب فر ذا معنى رزقه البغات * واعلم ان رزق الابدان بالاطعمة ورزق ~~الارواح بالمعارف وهذا اشرف الرزقين فان ثمرتها حياة الابدوثمرة الرزق ~~الظهر قوة الحجسد الى مدة قريبة الامد ومن اسباب سعة الرزق الصلاة قال ~~تعالى (وأمر آهلك بالصلاة واصطبر عليها لانسآلك وزقا نحن ترزقك) ومن ~~آداب العبودية آن يرجع العبد الي ربه في طلب كل مايريده الاترى أن موسي ~~عليه اللام طلب الرؤية مز ربه ومي اعظم المقامات فقال (رب ارنى انظر اليك) PageV00P175 ~~============================================================ ~~1 ~~ولما جاع علب الرغيف فقل (رب اني لما انزلت الى من خير فقير) فظلب ~~النفيس والخسيس من مولاء * وعن على كرم الله وجهه آنه قال أمر لرزق ~~بطلبك وآمرت بطلب الحنة فتترك ماأمرت بطليه وتطلب ماأمرت بتركه وقال ~~عيسى عليه السلام لاتفتموا لبطونكم انظروا الي الطير تغدو وتروح ولامحرث ~~ولانحصد والله يرزقها فان قلم بحن اغظم بطونا من الطير فالظروا لي الوحوش فانها ~~تبقى أدوارا مع أنه ا لاتزرع ولا تحصد والله يرزقها *( المسئلة الثاثة } قاوا الرزاق من ~~غذى ثثوس الابدان بتونية، وعلى قلوب الاخيار بتصديقه * وقيل الرزاق من ~~خص الاغنياء بوجود الارزاق وخص النقراء بشهود الرزاق * وقيل الوزاق ~~من رزق الاشباح فوائد لطفه والارواح عوائد كشفه * وقيل ms156 الرزاق الذى ~~يرزق من يشاء من عباده القتاعة ويصرف دواعيهم عن ظلمة الصناعة المسئلة ~~الرابعة} حظ العبد من هذا الاسم أمران آحدهما آن يرضى بتسمة القسام ~~الانى ان يجعل يده خزانة لر به فكل ه اوجده أنفقه على عباده كما آمر الله ~~به في قوله (والذين اذا آنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما) وقال ~~لمحمد عليه الصلاة والسلام (ولا تجعل يدك مغلولة الى عقك ولا تبسطها ~~كل البسعا) ~~{القول فى تفسير اسمه الفتاح} ~~قال تعالى (ربنا افتح ينا و بين قومنا بالحق وآلت خير الفاتحين) وقال ته لى ~~(مايفتح الله للناس من رحمة فلا مسك لها) وقال تعلى (وشنده مفاتح الغيب ~~لايعلمها الا مو) وقال (قل يجمع ييننا ربنا ثم يفتح يشتا بالحق وهو انفتاح ~~العليم) والفتح أصله فتح الباب ويقل للآلة التى بها ياتح الباب المغلق مفتاح ~~ومنه قوله تعالى (فتحنا ابواب السماء بماء مهر) والفتح في الحرب الظفرو نه PageV00P176 ~~============================================================ ~~17 ~~(انا فتحنا لك فتحا مبينا) وامراد فتح مكة والابتتاح الابتداء بالشيء ومنه ~~افتتاح الحراع اذا عرفت هذا فنقول الفتاح قي وصفك لله يحتمل ممنيين * أحدهما ~~اته الحاكم بين الخلق وذلك ان الحاكم يفتح الامر المستغلق بين الخصين والله ~~تعالى ميز بين الحق والباطل وأوضح الحق وبينته ودحض الباطل وابطله فهو ~~الفتاح* الثاني انه الذي يفتح أبواب الخير على عباده ويسهل عليهم ما كان صعبا ~~ثم تارة يكون هذا الفتح في أمور الدين وهو العلم وأخري في امور الدزيا فيغني ~~فقيرا وينصر مظلوما ويزيل كر يقوفيه قال الاستاذ أبو منصور البغدادى ~~پافاتحا لي كل باب مرتج * اني لمفومنك عنى مرنجي * فامتن على بماينيد سعادتى ~~* أما المشايخ فقالوا الفتاح الذي فتج قلوب المؤمنين بمعرفته وفتح علي العاصين ~~أبواب مغفر ته * وقيل الفتاح لذي يعينك على الشدائد وينيلك وجوه الزوائد * وقيل ~~الفتاح الذى فئح على النفوس باب توفيقه وعلى الاسرار باب تحقيقه وقيل الفتاح ~~الذي لا يغلق وجوه النعمة بالمصيان ولا يترك ايصال الرحمة البهم بالنسيان * وقيل ~~القتراح ms157 الذي حكمه حتم وقضاؤه جزم وأما حظ العبد منه فامران * آحدهما ان ~~يجتهد حقى يفتح كل ساعة على قلبه بابا من أبواب الغيب والمكاشفات* الثاني ~~أن ييمح كل ساعة على عباد الله أبواب الخيرات والمسرات ~~{القول في تنسير اسمه العليم} ~~اعلم ان الالهاظ المجانسة لهذا الاسم كثيرة * أحدها ثبات العلم لله تعالي قال ~~(ان الله عنسده علم الساعة) وقال (ولا يحيطون بشيء من علمه) وقال (انزله ~~4 ~~بعلمه) وقال (ولا تضع الا بعلمه) وقال (فاعلموا آنما انزل بعلم الله) *وثاثيها ~~العالم قال الله تعالى (عالم الغيب والشهادة) وقال (عالم لغيب فلا يظهر على غييبه ~~أحدا) وقال (ان الله عالم غيب السموات والارض) وثالثها العلام قال تعالى PageV00P177 ~~============================================================ ~~174 ~~حكاية عن عيمى عليه السلام (تعلم ما فى تفسى ولا أعلم ما في ننسك انك أنت علام ~~الغيوب) * ورابعها الاعلم قال لعالي (ربكم أعلم بكم) وقال (الله أعلم حيث ~~يجعل رسالاته) وخامسها المهلم قال عن الملائكة (لاعلم لنا الا ماء لمتنا) وقال ~~( الرحمن علم القران) وقل (وعلمك ما لم تكن تعلم) وقال (وصامناه من لدنا ~~علما) واجمعت الامة علي انه لا يجوز آن يقال لله يامهلم وهذا من أقوى الدلائل ~~على ان اسماء الله ليست قياسية وأيضا تدل علي أن الالفاظ الموهمة الواردة في ~~حق الانبياء عليهم السلام يجب الاقتصار عليها ولا يجوز ذكر الالفاظ المشتقة ~~منها قال تعالي (فعصى آدم ربه فغوى) فلا يجوز آن يقال كان آدم عاصيا ~~وقال حاكيا عن ابنة شعيب عليه السلام (يأبت استأجره) فلانجوز أن يقال ~~كان موسى أجيرا وذلك لان المعني كما أنه معتبر فكذلك الادب معتبر وقال ~~( وعلم ان فيكم ضعفا) وقال (علم آن سيكون منكم مرضي) وجاء أيضا بلفظ ~~المضارع ( ولقد نعلم انك يضيق صدرك ) وقال ( الله يعلم مانحمل كل آنقى ) واعلم ~~ان هذه الالفاظ وان كانت واردة في القر آن لكن شيا منها لم يرد في التسعة ~~والتسين * وسابعها العليم وهو من حملة الاسماء الواردة فى انتسعة والتسسعين ~~وأيضا وارد في كثير من ms158 الآيات قال تعالى (ذلك تقدير العزيز العليم) وقال ~~(تزيل الكتاب من الله العزيز العليم * انه عليم بذات الصدور * لا علم لنا الاماعلمتنا ~~انك انت العليم) واتلم ان يناء فعيل وفعول للمبالغة كقادر وقدير وخابر ~~وخيير ونامر وتصير وعالم وعليم وايضا صابر وصبير وايضا صابر وصبوروشاكر ~~ل و شكور وغافر وغفور والحكمة في وضع هذا البناء أن كل من فعل فعلا قل ~~او كثرضعف او قوي فانه يجو ز آن يشنق له منه اسم الفاعل كما تول دخل ~~فهو داخل وشرج فهو خارج فاذا احتيج الى أن يميزبين الفسعل الذي يظهرمن PageV00P178 ~~============================================================ ~~17 ~~الفاعل مرة واحدة وين الذي يظهر منه غالبا او الذي ظهرفعله على سبيل الخلق ~~والعادة أو على سبيل اننكليف وجب العدول الي هذه الامثلة ليتميز بواسطتها ~~بض هذه الاقسام عن بعض * ومما يدل علي آن بناء فعيل للمبالغة وجوه الاول ~~انه يقال سميع فهو سامع ورحيم فهوراحم آما بناء فعيل فانه لايستعمل الا عند ~~قصد تأ كيد الفعل لانا اذا قلنا سميع بصير دل علي نأكيد معني السمع والرحمة ~~وتمكن هذا الفعل من طباع الموصوف به كالخلق الثابت والطبع اللازم * اثاني ~~ان الغالب فى القرآن لفظ العليم والقدير وآقل منه لفظ العايم والقادر وهذا يدل ~~علي ماذ كرناه * الشلث قوله (وفوق كل ذي علم عليم) فلما كان العليم أعلا ~~1 ~~من ذي العلم دل على المبالغة * وثامنها العلامة وهدا اللفظ لا يستعمل في حق ~~الله تعالى لانه لم يرد لا في القر آن ولا في الاخبار بل يقال رحل علامة اذا وصف ~~بكثرة العلم كما يقال نسابة وقوالة وعيابة وهو بعينه العلام الا آنهم أدخلوا الهاء ~~في آخر هذه الكلمة لغرض المبالغة وانما لم يستعمل ذلك فى حق الله تعالى ~~لانها صفة لمن ترقى عن القلة والنقصان الى الكثرة والكمال بسبب التكلف ~~والارتياض فلهذا السبب لم يذكر هذا اللفظ في حق الله تعالي { المسئلة ~~الثانية} اعسلم أن علم الله تعالى مخالف علوم المحدثات من وجوه * أحدها انه ~~بالعلم الواحد ms159 يعلم جميع المعلومات بخلاف العبد * وثانيها ان علمه لايتغير بتغير ~~المعلومات بخلاف العبد * وثالثها ان علمه غير مستفاد من الحواس ولامن الفكر ~~بخلاف العبد * ورابعها ان علمه ضروري الثبوت متتع الزوال قال تعالى (لاتاحذه ~~سنة ولانوم) وقال (وما كان ربك نسيا) وعلم العبد جاتر الزوال * وخامسها ~~ان الحق سبحانه وتعالى لايشغله علم عن علم بخلاف العبد * وسادسها أن ~~معلومات الحق غير متناهية بخلاف العبد { المسئلة الثالثة} قالوا العليم الذي PageV00P179 ~~============================================================ ~~18 ~~لاتخفى عليه خافية ولا يعزب عن علمه قاصية ولا دانية وقيل من صرف آنه ~~عليم بحاله صبر علي بليته وشكر علي عطيته راعتذر عن قبيح خطيئته ~~{القول في تنسير اسمه القابض * الباسط} ~~قال تعالي (والله وتبض وييسط) وفيه مسائل * الاولي الاحسن فى مثل هذين ~~الاسمين آن تقوى أحدهما في الذكر بالآخر ليكون ذلك أدل على القدرة ~~والحكمة ولهذا السبب قال الله ته لي (والله يقبض ويبسط) واذا ذكرت القابض ~~مفرداعن الباسط كنت قد وصفته بالمتع والحرمان وذلك غير جائز*و المسئلة الثانية ~~القيض فى اللغة الاخذ و البسط التوسيع والنشر وهذان الامر ان يبمان جميع الاشياء ~~فكل آمر ضيقه فقد قبضه وكل آمر وسعه فقد بسطه ونحن تشير الي ~~معاقد الاقسام { الاول} الرزق قال تعالى (الله يسط الرزق لمن يشاء ويقدر) ~~و ذلك البسط ليس الاسراف والقبض لا للبخل ولكن له سبحانه فيها أسرار خفية ~~قال تعالى (ولو باسط الله الرزق لعباده لبغوافي الارض ولكن ينزل بقدر مايشاء) ~~وقال (ولولا آن تكون الناس آمة واحسدة) الآيات الثاني} القبض ~~والبسط فى السحاب قال تعالى (الله الذى يرسل الرياح فتثير سحابا فيبسطه في ~~السماء كيف يشاء) الشلث} في الظلال والانوار(ثم قبضناء الينا قبضا يسيرا) ~~الرابع قبض الارواح وبسطها فيتد قبضها يحصل الموت وعند بسطها تحصل ~~الحياة * الخامس قبض الارض قال (والارض جميعا قبضه يوم القيامة والسموات ~~مطويات بيميته) وبسطها انما جعل في الدنيا قال (أم نجمل الارض مهادا) أى ~~بساطا * السادس قبض الصدقات قال تعالى (وياخذا لصدقات) * السابع قبض ~~القلوب وبسطها * واعلم انهما ms160 يشبهان الحوف والرجاء في كل واحد منهما حالة تحصل ~~بحصول محبوب في المستقبل وزوال مكروه فصاحب الخوف والرجاء مشتغل PageV00P180 ~~============================================================ ~~لب ~~بالمستقبل اماصاحب القبض والبسط فانه مشتغل بالوقت لاالتفات له الى الماضى ~~والمستقبل ثم القيض والبسط حالتان يقبلان الاشد والاضعف فقد يشتد القيض ~~بحيث لامساغ لغيره فيه لآ نه مأخوذ عنه بالكلية واليه الاشارة بقوله عليه الصلاة ~~والسلام اى مع الله وقت لا يسعنى فيه ملك مقرب ولانبى مرسل وقديكون أضعف ~~من ذلك وكذا البسط وقديكون تاما بحيث لا يؤثر فيه شيء أصلا واليه الاشارة ~~بقوله عليه الصلاة والسلام حبب الى من دنيا كم ثلاث الحديث وقد يكون ~~دون ذلك وقد يكون القبض معلوم السير وقد لايكون فيجد قبضا لايدرى ~~ماموجهه وسبيل صاحب هذا القبض التسايم حتى يمفى ذلك الوقت لانه لوتكلف ~~ازالته ازداد قبضه واذا استسلم زال فانه تعالى قال (والله يقبض ويبسط) وكان ~~الجنيد يقول الخوف يقبضفي والرجاء يبسطني فاذا قبضنى الخوف افتانى واذا ~~بسطني الرجاء أحياتى * المسئلة الثالثة قالوا القايض الذي يكاشفك بجلاله ~~فيقيك والباسط الذى يكاشفك بجماله فيبقيك وقيل القايض الذى يقبض ~~الصدقات مز اربابها فيربيها والباسط الذي يبسط النعمة ويهنيها وقيل} القابض ~~الذى يخوفك من فراقه والباسط الذى يؤمنك بعفوه واطلاقه المسئلة الرابعة} ~~قال الغزالى القابض الباسط من العباد من آلهم بدائع الحكم وأوتي جوامع الكلم ~~فتارة يبسط قلوب العباد بدلائل الرجاء وتارة يقبضها بدلائل اظخوف من ~~الكبرياء ~~{ القول في تفسير اسمه الخافض * الرافع) ~~قال تعالي (يرفع الله الذين آمنوام نكم) والخفض والرفع معناهما مملوم فان كانا في ~~الدين فهما الاضلال والارشاد اما في المعرفة آو في الطاعة وان كانا في الدنيا فهما ~~اعلاء الدرحات واسقاطها ومثه قوله تعالى في صفة القيامة (خافضة وافعة) أي ~~12 - لوامع البينات} PageV00P181 ~~============================================================ ~~178 ~~خافضة للكفار في أسفل الدركات ورافعة للابرار أعلا الدرجات * واعلم أنا ان ~~حملنا الرفع والخفض على هذا كانا من صفات الافعال ومنهم من فسرهما بالذم ~~والمدح وعلى هذا المعني يكونان من صفات الذات * أما اامشايخ فقالوا ختض ms161 قوما ~~لا نه ذكرهم في الازل بالاهانة ورفع آخر ين لأ نه ذكرهم بالاعانة * أماحظ العبد ~~فهو ان يرفع جانب الروح ويخفض جانب النفس آو ينصر آولياء الله وينازع ~~أعداء الله ~~{القول فى تفسير اسمه المعز * المذل} ~~قال تعالى (وتعز من اشاء وتذل من تشاء) وقد عرفت انه يجب في أمثال هذين ~~الاسمين ذكر كل واحد منهما مع الآخر * واعلم ان كمال الروح فى أن تعرف ~~الحق لذاته والخير لاجل العمل به فاذا صبر العبد بحيث يصير مستغرقا في شهود ~~انوار الربو بية متقطع القكر عن كل ماسوى الله فهذا هو الاعزاز المطلق وان كان ~~بالضد من ذلك فهو الاذلال المطلق وفيما بين هذين الطر فين أوساط مختلفة ~~وتحقيقه هو ان العزة فى عدم الحاجة وكمال هذا المعني لله سبحاته فلهذا قال (فان ~~العزة لله جميعا) ثم كل من كان اقرب الى حضرة الله كان حصول هذا المعني في حقه ~~أكث فلهذا قال (ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين )هذاما يتعلق بالاعزاز والاذلال ~~في احوال الارواح * اما مايتعلق بعالم الاشباح فالصحة والحسن والمال والجاء ~~وشرف النسب وكثرة الاعوان والانصار واحتياج الخلق اليه وقلة احتياجه اليهم ~~{واعلم أنا ان نسرنا المعز والمذل بماذ كرناه كانا من صفات الافعال ومن الناس ~~من فسر الاعزاز بمدح الله اياء والاذلال بذمه اياه وعلى هذا الوجه يكوتان من ~~صفات الذات * أما المشايخ فقالوا المعز الذي أعز أولياءه بعصمته ثم غفر لهم برحمته ~~ثم نقلهم الي دار كرامته ثم اكرمهم برؤيته ومشاهدته والمذل الذى أذل أعداءه PageV00P182 ~~============================================================ ~~17 ~~بچرمان معرفته وركوب مخالقته ثم تقلهم الي دار عقو بثه وآهانهم بطرده ولعثته ~~* قال بعضهم مااعز الله عبدا بمثل مايدله على ذل نفسه وما أذل الله عبدا بمثل ~~مايشفله بعز نفسه ~~{القول في نفسير اسمه السميع} ~~* قال تعالي (انني معكما أسمع وأرى) وقال ( أم يحسبون انا لانسمع سرهم ونجواهم ~~بلي) وقال (قدسمع الله قول التى تجادلك فى زوجها) وقال (وان عزموا الطلاق ~~فان الله سميع عليم) ولو كان السميع هو العليم ms162 لكان ذلك تكرارا * واعلم آنا ~~نعرف حقيقة الصوت فاذا سمعناه وجدنا حالة زائدة على ما كان حاصلا قبل العلم ~~وتلك الحلة مزيد انكشاف وظهور سيناه بالسمع فتقول} لفظ السامع ~~والسميع موضوع في اللغة لهذا الانكشاف والتجلى فلماو رد في حق الله سبحانه ~~اعتقدنا ثبوت جنس هذا الانكشاف في حق الله تعالي ولم تقل الحاصل لله نوع ~~هذا الانكشاف بل قلنا جنسه وذلك لان الانكشافات الحاصلة لله تعالى بالنسبة ~~الي الانكشافات الحاصلة للعبيد كنسبة ذاته الى ذوات العبيد وكنسبة وجوده ~~الي وجود العبيد * ولما كان لامشاركة بين الذائين وبين الوجودين الا في الاسم ~~وكذا القول بين الانكشانين * واعلم ان الحاصل عندعقول الخلق من معاتي ~~صفات الله سبحانه خيالات ضعيفة ورسوم خفية وجلت صفاته عن مناسبة صفات ~~المحجدثات وتقدمت صمديته وعزته عن مشابهة الممكنات وقديكون السماع بمعنى ~~القبول والاجاية كقوله عليه الصلاة والسلام (اللهم انى آعوذ بك من قول لايسمع) ~~أى من دعاء لايستجاب * ومنه قول المصلى سبع الله لمن حمده قيل} معناء ~~قيل الله حمد من حمده * اما المشايخ فقالوا انه تعالي يسمع دعوات عباده وتضرعهم ~~اليه ولا يشغله تداء عن نداء ولا يمنعه اجابة دعاء عن دعاء {وقيل PageV00P183 ~~============================================================ ~~السميع الذي أجاب دعوتك عند الاضطرار وكشف محثك عند ~~الافتقار وغفر زلتك عند الاستغفار وقبل معذونك عند الاعتذار ~~ورحم ضعفك عند الذلة والانكسار* وقيل السميع الذي يسمع المناجاة ويقبل ~~{القول في تفسير اسمه البصير} ~~الطاعات ويقيل العثرات ~~قال (تهالى ومو يدرك الابصار) والبصير هو المبصر فعيل بمعني مفمل كقولهم اليم ~~س ~~بمعنى مؤلم * وتحقيق الكلام في الايصار كما ذكرناه فى السميع * أما المشايخ ~~فقالوا من عرف انه البصير زين باطنه بالمراقبة وظاهره بالمحاسية* وقيل اذا ~~عصيت مولاك فاعصه في موضع لايراك * وقيل السميع الذى يسمع السر ~~والنجوى والبصير الذى ببصر مانحت الثري * واما حظ العبد منه فهو قوله ~~عليه الصلاة والسلام (الاحسان أن تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك) ~~{القول في تفير اسمه الحكم} ~~وفيه مسائل * الاولى قال ms163 الزجاج الحاكم والحكم واحد كالو اسط والوسظ ~~وأصل الحكم المنع ومنسه الحكمة لأنهاتمنع القرس من التمرد وكذا الحكمة ~~منم الرجل عن السفاهة ومنه الحكم لانه يمنع الخصمين عن التعدي ومنه ~~قولهم في بيته يؤتي الحكم ووصف الله نفسه بانه آحكم الحاكمين ومنه قوله ~~(ألا له الحكم وهو آسرع الحاسبين) وقوله (له الحكم واليه ترجعون) وقوله ~~(أنت تحكم بين عباد ك) * واعلم أن الحكم بهذا النفسير هو كلامه فيكون ~~من صفات الذات وقد يقال أيضا حكم لفلان بالنعمة آي آنعم عليه وحكم على ~~فلان بالنقمة اذا أوقمه في المحنة فعلى هذا يكون ذلك من صفات الفعل وقد ~~يستعمل الحكم أيضا بمعني الحكيم وسيعئ بيانه * المسثلة الثانية قال اكثر PageV00P184 ~~============================================================ ~~18 ~~العفلاء ان حكم الله تعالى بجميع الكليات والجزئيات قد حصل من الازل الى ~~الابد *وأما المعتزلة فقد ساموا ذلك في كل الحوادث الا في أحوال الحيواتات * لنا ~~وجوه الاول آن انعال العباد ، وقوفة على ارادتهم وهى حادثة فلا بد لها من ~~مؤثر والمؤثر اما أن يكون حمادثا آو قديما فان كان حادثا كان الكلام فيه كالازل ~~ويفضى الى التسلسل ولا يمكن حهولها بنفسها بأسرها دفعة لان وجود أسباب ~~ومسببات لانهاية لها دفعة واحدة محال بل لابد وآن يكون كل واحد مسبوقا ~~بآخر لاالى بداية وهذا قول الفلاسفة الالهيين ولاجل هذا الحرف البتوا ~~حوادث لاأول لا وزعموا آن الافلاك قديمة وآما ان كان المؤثر في حدوث تلك ~~الارادة شيا قديما فذلك القديم يمتشع ان يكون موجبا بالذات والالزم من قدم العلة ~~قدم المملول فيلزم كون الارادة المحدثة قديمة وذلك محال فلا بد وآن يكون ~~ذلك القديم فاعلا مختارا وهذا مذدب جمهور آصحاب السنة والجماعة وعلى ~~التقديرين فجميع الكليات والجزثيات مقدرة باوقات مخصوصة واحوال ~~مخصوصة لايجوز علي المتقدم ان يتاخر ولا على المتاخر ان يتقدم فثبت ان علي ~~القولين لابد من القطع بان حكم الله في جميع الكليات والحجزئيات حاصل في ~~الازل ومعلوم آن الحكم الاول لادافع له * الحجة الثانية انه تعالي علم ان ms164 ~~بعضها بقع وبعضها لايقع والعلم بالوتوع مضاد لعدم الوقوع والعلم بعدم الوقوع ~~مضاد للوقوع والضدان لايجتمعان لكن ابطل علم الله محال فازالة هذا الضد ~~محال فدخول الضد الآخر في الوجود محال فما علم انه يقع كان واجب الوقوع ~~~~وما علم أنه لايقع كان محال الوقوع * الحجة الث لنسة انه تعالى حكم علي آبى ~~لهب بأنه لايؤمن ومعني هذا الحكم الاجبار وهذا الخبر ممتنع الزوال فكان ~~دخول الايمان في الوجود عالا هذا عمدة القاثلين بثبوت الحكم المطاق في جميع PageV00P185 ~~============================================================ ~~182 ~~الكليات والحجزئيات * واحتجوابانه لو كان الامر كذلك اسكان وقوع ما العقد ~~سبب وقوعه واجبا ووقوع مالم ينعقد سبب وقوعه ممتعا فيكون كل الاسباب ~~اما واجبا واما ممتنعا ولو كان كذلك لما بقى لاحد قدرة على الفعل ولا اختيارفى ~~اقدام ولا احجام الاان هذاباطل بالضرورة فاني اعلم بالضرورة أنى ان شئت ~~الفعل فعلت وان شئت الترك تركت * والجواب هب آنك تجد ذلك من ~~نفسك فهل تجده نها انك ان شئت مشيئة الفعل حصات او مشيئة الترك حصلت ~~وظاهر ان الامر ليس كذلك والا لزم التسلسل بل اذا شئت القعل فشئت اما بيت ~~فعلت وبالعكس فلا حصول للمشيئة فيك بك ولا للفعل عقيبها بك فالانسان ~~مضطر في صورة مختار * واعلم آن اظهر آيات القرآن للمعتزلة قوله (فمن شاء ~~قليؤمن ومن شاء فليكفر) ومن تأمل هذه الآية علم آنها من آقوى الدلائل ~~علي قولنا وذلك لأ نها تقتضى توقف الفعل علي المشيئة وحصول هذه المشيئة ~~موقوف على مشيئة الله بدليل العقل والنقل آما النقل فقوله (وما تشاؤن الا ~~ان يشاء الله) * واما العقل فالدليل الذى قررناه في اول هذه المسئلة ~~واذا كان الفعل مناموقوفا على مشيئنا وهي موقونة على مشيئة الله تعالي لزم القطع ~~بتوقف فعلنا على مشيئة الله وهذا برهان قاطع * واعلم ان قوله عليه الصلاة ~~والسلام (قلب المؤمن بين اصبعين من اصابع الرحمن) اشارة الى هذه الحجة ~~فان المراد من الاصبعين داعية الفعل وداعية الترك والقلب واقف فيه ابين هاتين ~~الداعيتين ابدا ms165 فانه ان حصلت داعية الفعل حصل الفعل وان لم يحصل داعية ~~القعل بقى الفعل على العدم ومعلوم انه لاخروج عن طرفى النقيض وانما عبر ~~عن هاتين الداعيثين بالاصبعين لآ ن الشيء الذى يكون بين أصبعي الانسان ~~لايكون له في التصرف فيه صعو بة ولا عسر البتة بل بكون في غاية اليسر فلما PageV00P186 ~~============================================================ ~~-17 ~~كان القلب مسخر الهاتين الذاعيتين لاجرم عبر عنهما بالاصبعين ولهذا السركان ~~صلوات الله عليه يقول (يامقلب القلوب ثبت قلبي على دينك) بل القلب انما سمى ~~قلبا لتقلبه من حال الى حال بحسب توارد الدواعى المختافة عليه هذا تمام ~~الكلام في هذا الباب وانه في غاية القوة والوضوح * المسئلة الثالثة حظ العيد ~~من هذا أن ينقطع تعلق قلبه عن المستقبل بل يصير مشغول القلب بانه مايصيبه ~~الاالذى جرى فى الازل ولهذا قال عليه الصلاة والسلام (من عرف سمر الله في القدر ~~هانت عليه المصائب * وقال آيضا(المقدو ركائن والهم فضل) وليس المراد من قوله ~~والهم فضل ان هذا الهم خارج عن المقدور بل المراد منه انه لاتاثير له في دفع ~~المقدور فان هذا الهم ايضامن نتاثج القضاء والقدر فلو صار دانعا للقضاء والقدر ~~اصار الفرع مبطلا للاصل وهو محال *وتمام الكلام في مسئلة القدر مذ كورفى ~~الكتب الحكمية والكلامية * المسئلة الرابعة قول النبي صلي الله عليه وسلم ~~(السعيد من سعد في يطن امه والشقى من شقي فى بطن امه) مبرهن بالبراهين ~~القاطعة المذكورة * كان بعض المحققين يقول كل واحد يخاف الخاتمة وآنا آخاف ~~الفاتحة وان الحكم الالهي لايزول بحيل العبيد نكم من ربيع تورد أشجاره ~~وبرزت آنواره وظهرت ثماره وظان أهله آنهم ظفروا بمقاصدهم فاصابتهم الآفة ~~وفا جأتهم البلية فاصبح آهله على حسرة وأمسوا على قلة قال تعالى (اتاها آمرتا ~~ليلا أونهارا فجماناها حصيدا كان لم تغن بالامس) ومكذاكم من عبد ظهرت عليه آثار ~~السعادة وأنوار المحبة والقربة ثم أصبح من المطر ودين * ثم قال المشايخ الحكم ~~الذي لايقم في وعده ربب ولا في فعله عيب * وقيل الحكم الذي ms166 حكم على القلوب ~~بالرضا والقناعة وعلى النفوس بالانقياد والطاعة ~~{القول في تفسير اسمه العدل} PageV00P187 ~~============================================================ ~~9 ~~اتفقت الامه على اطلاق هذا الاسم على الله وهو مصدر عدل بعدل عدلافهو ~~عادل وهذا المصدراقيم مقام الاسم فالعدل اقيم مقام العادل كالرب اقيم مقام ~~الراب والبر أقسيم مقام البار والرضا مقام الراضى وحقيقته ذو العدل كقوله ~~(وآشهدوا ذوي عدل منكم) ويقال عدلت الشيء أعد له عدلا اذا قومته * ومنه ~~الاعتدال في الامور وهو الاستقامة فيها * اذا هرفت هذا فتقول ذكر أصحابتا ~~لهذا الاسم تفسير ين * أحدهما ان يكون العدل بمعنى المعندل وهذا مجاز وحقيقته ~~كونه سبحانه وتعالى منزها عن التقائص الحاصلة في طرفى الافراط والتفريط ~~وجانبى التشبيه واتعطيل ومعني انه عدل في آفع اله اي انه لا يظلم ولا يجور ~~* واعلم آن المعتزلة تمسكوا بهذا الاسم وأبرقوا وآرعدوا فيه فقالوا اذا كان ~~يخلق الكفر في الكافر ثم يعذبه عليه آبدا سرمدا فكيف يحصل العدل وآي ~~معفي للجور فوق هذا وكما آن اسم الحكم متمسك أهل الجبر فاسم العدل ~~متمسك أهل القدر * وأصحابنا يعارضون الخلق والارادة فالعلم على مالحصناه ولا ~~جواب لهم آلبتة عنه * أما المشايخ فقالوا العدل هو الذي له آن يفعل مايريد ~~وحكمه ماض في العبيد * اما حظ العبد من هذا الاسم فهو آن يحترز عن ~~طرفي الافراط والتفريط ففى افعال الشهوة يحترز عن الفجور الذى هو الافراط ~~وعن الجمود لذى هو التفريط ويقي علي الوسط وهو العفة وفي أفعال الغضب ~~بحتز عن التهور الذى هو الافراط والجبن الذى هو التفريط ويبق على الوسط ~~وهو الشجاعة وفي الحكمة العملية يحترز عن الافراط الذي هو الدهاء والمكر ~~وعن التفر يط الذي هو البله ويبقى علي الوسط وهو الشجاعة وفي افعل ~~الحكمة العلمية يحترز عن الافراط الذي هو الدهاء والمكر وعن التفريط الذي ~~هو البله ويبقى علي الوسط وهو الحكمة العلمية واذا اجتمعت هذه الاوساط كان PageV00P188 ~~============================================================ ~~189 ~~مجوعها هو العدالة وهو الراد بقوله (وكذلك جعاناكم أمة وسها التكونواشهداء ~~علي الناس) وذلك لان الحاكم على الطرفين ms167 لابد وآن يكون معتدلا وسطا فلما ~~جعل هذه الامة حاكمة علي سائر الامم لاجرم جعلهم فى الوسط موصوفين ~~بالاعتدال مبرئين عن طرفي الافراط والتفريط في الغلظة والرخاوة ~~{القول في تفسير اسمه اللطيف} ~~قال تعالى ( الله لطيف بعباده) وقال (ألا يعلم من خاق وهو اللطيف الخبير) ~~* واعلم أن اللطيف له تفاسير أربعة * أحدها ان الشيء الصغير الذي لايحس به ~~لغاية صغره يسمي لطيفا والله سبحانه وتعالى لماكان منزها عن الحجسمية والجهة لم ~~يحس به فاطلقوا اسم الملزوم على اللازم فوصفوا الله تعالى بانه لطيف بمعنى انه ~~غير محسوس وكوته لطيفا بهذا الاعتبار يكون من صفات التنزيه *و ثانيها اللطيف ~~هو العالم بدقائق الامور وغوامضها * يقال فلان لطيف اليد اذا كان حاذقا في ~~صنعته مهتديا الى مايشكل على غيره وعلى هذا التفسير كونه لطيفا عبارة عن ~~علمه فيكون اللطف من الصفات الذاتية * وثالها اللطيف هو البر بعباده الذي ~~يلطف بهم من حيث لا يعلمون وبهئ مصالحهم من حيث لايحتسبون * ومنه قوله ~~(الله لطيف بعباده يرزق من يشاء) واحتج من فسر اللطيف بهذا التفسير بان ~~قال حمله عليه أولي من حمله على العلم بدليل قوله ( آلا يعلم من خلق وهو اللطيف ~~الخبير) ولاشك أن الخبير هو العالم فلو كان اللطيف ايضا عيارة عن العالم لزم ~~التكرار وهو غير جائز *ورابعها ما ذكره الغزالى فقال هذا الاسم انما يستحقه ~~من يعلم حقائق المصالح وغوامضها ثم يسلك في ايصالها الي مستحقها سبيل الرفق ~~دون العنف فاذا اجتمع هذا العلم وهذا العمل تم معنى اللطف * ثم لا يتصور كمال ~~هذا العلم الا لله سبحانه وتعالي أما علمه بالغوامض والخفايا فلا شك فيه PageV00P189 ~~============================================================ ~~176 - ~~فان الخفى والجلى بالنسبة اليه فى العلم سيان * وأما رفقه فى الانعال ولطفه فيها ~~فلا يدخل بحت الحصر وها هنا} نذكر دقائق حكمة الله تعالى في خلق السموات ~~والكواكب والعناصر والانسان وسائر الحيوانات والتبات ثم قال بل لواودثا أن ~~نذكر لطفه فى تفسير لقمة بتناولها العبد من غير كلفة يتجشمها لعجزنا عنه ~~فانه ms168 قد تعاون على اصلاح تلك اللقمة خلق لايحصي عددهم من مصلح الارض ~~وزارعها وساقيها وحامل حبها ومنقيها وطاحها وعاجنها الي غير ذلك فهو سبحانه ~~واعالى من حيث دبر الامور حكم ومن حيث آوجدها جواد ومن حيث رتبها ~~مصور ومن حيث وضع كل شيء في موضعه عدل ومن حيث لم يترك فيها ~~دقائق وجوه اللطف والرفق لطيف ولن ييعرف حقيقة هذه الاسماء البتة من لم ~~يعرف حقيقة هذه الافعال * ومن لطنه امباده انه أعطاهم فوق الكفاية وكلفهم ~~دون الطاقة وسهل عليهم الوصول الى سعادة الابد بسعى خفيف فى مدة قصيرة ~~وهى العمر فانه لانسبة له البتة الي دوام الابد * وأما المشايخ فقالوا اللطيف ~~الميسر لكل عسير الجابر لكل كسير * وقيل اللطيف من وفق للعمل في الابتداء ~~وختمه بالقبول في الانتهاء وقيل اللطيف من ولى فستر وأعطى فاغنى وأنعم فأجزل ~~وعلم فأجمل * وأماحظ العبد من هذا الاسم فهو الرفق بعباد الله والالطف بهم في ~~الدعوة الى الله كما قال (فقولا له قولا لينا) وقال بعض المحققين العارف اذا ~~م بالمعروف آمر برفق ناصيح لا بعنف معسر وكيف وهو مستبصر بسر ~~الله في القدر ~~{القول في تفسير اسمه الخبير ~~قال تعسالي (وهو اللطيف الخبير) وقال (والله بما تعملون خبير) وقال (فاسأل ~~به خبيرا) وله تفسيران * الاول هو العالم بكنه الشيء المطلع على حقيقته وهو PageV00P190 ~~============================================================ ~~987 ~~المراد بقوله (فاسأل به خبيرا) يقال فلان خبير بهذا الامر وله به خبرة وهو ~~أخبر به من فلان آى آعلم الا ان الخبسير فى صفة المخلوقين انما يستعمل في العلم ~~الذى يتوصل اليه بالاختبار والامتحان والله منزه عنه * والثاني ماذ كره الشيخ ~~عبد الملاك الطبري وهو ان الخبير بمعني المخبر فهو فعيل بمعفي مفعل وهو كثير ~~في كلام العرب كالسميع بمعفي المسمع والبديع بمعني المبدع فيكون الخبير هو ~~المخبر وهو عبارة عن كلامه *وأما} حظ العيد منه فهو آن يكون شديد البحت ~~والفحص عن محاسن الاخلاق ومقابحها وعن آن مامعه من الصفات والاخلاق ~~من أي القسمين وآن لا ms169 يغتر في هذا الباب بانواع تلييس ابليس * واما المشايخ فقالوا ~~من عرف انه خبير كان بزمام التقوي مشدودا وعن طريق المني مصدودا قال ~~على بن الحسين من أراد عزا بلا عشيرة وهيية بلا سلطان وغني بلا فقر فليخرج ~~من ذل المعصية الى عز الطاعة قال تعالى (ولو يؤاخذ الله الناس اظلمهم ماترك ~~عليهامن دابة) ~~{القول في تفسير اسمه الحليم} ~~حاصل كلامهم أن الحليم هو الذى لا يعجل بالاتتقام * وأنا اقول من لايعجل ~~الانتقام ان كان على عزم أن ينتقم بعد ذلك فهذا يسمي حقودا * وان كان على ~~عزم أن لا ينتقم البتة فهذا هو العقو والغفران فابن الحلم وما معناه ويمكن آن يقال ~~انه انما يكون حليما اذا كان علي عزم أن لا بنتقم البتة ولكن بشرط أن لا يظهر ~~ذلك فان أظهره كان ذلك عفوا وبهذا الوجه ظهر الفرق بين العنو وبين الحلم ~~* واعلم آن حلم الله عن المذنبين عظيم * قال تعالى (ولو يؤاخذ الله الزاس بظلمهم ~~بما كسبوا ماترك على ظهرها من دابة) * ويروي ان ابراهيم عليه السلام واى ~~رجلا مشتغلا بمعصية فقال اللهم أهلكه فهلك ثم رأي ثانيا وثالثا فدعا فه لكوا PageV00P191 ~~============================================================ ~~8 ~~فراي رابعا فهم بالدعاء عليه فأوحي اليه قف ياابراهيم فلو آهلكنا كل عبد ~~ععى لما بقى الا القليل ولكن اذا عصى آمهلناه فان تاب قبلناه وان آصر آخرنا ~~العقاب عنه لعلمنا با نه لا يخرج عن ملكنا ويروى} ان شابا كان كثير لذنوب ~~ولكنه ما كان من المصرين بل كان يثوب ثم يرجع الى الذنب فلما كثرذلك ~~منه قال الشيطان الي مقي تتوب وتعود واراد أن يقنطه من رحمة الله فلما جاء ~~الليل قام وتوضا وصلي وكمتين ثم رفع بصره الي السماء وقال يامن عصمت ~~المعصومين ويامن حقظت المحفوظين ويامن اصالحت الصالحين ان عصمتفى نجدنى ~~معصوما وان آهملتنى نجدني مخذولا ناصيتى بيدك وديونى بين يديك يامقلب ~~القلوب ثبت قلبى علي دينك فقل الله سبحانه وتعالى للملائكة ياملائكتى أما ~~سمعتم قوله اشهدوا انى قد غفرت ms170 له مامضى من ذنوبه وعصمته فيما قي من ~~عمره * وذكر مالك بن دينارقال كان لي جار وكان يتعاطى من النواحش وجيرانه ~~يتاذون اسببه فشكوا منسه الى فاحضرناه وقلنا اما آن تتوب واما أن تخرج من ~~المحلة فقال لاآفعل واحدا منهما فقلنا لشكوك الى السلطان فقل السلطان يعرفني ~~فقلتا ندعوا الله عليك فقل الله أرحم بي منكم فغاظني ذلك فلما أمسيت قمت ~~وصليت ودشوت عليه فهتف هتف وقال لاتدع عليه فان الفقي من آولياء الله ~~قال نندمت على ما فعلت وخرحت من الدار وذهبت الى باب داره ودققت عليه ~~الباب فلما خرج ورأني ظن آنى جئت لاخراجه من المحلة فاخذ يعتذر فقلت ~~ماجئت لذلك الكقي رايت كذا وكذا قال اوقع عليه البكاء وتاب الي الله وخرج ~~ن ~~من الدار وتاب الله عليه بعد ذلك فاتفق انى خرجت الى المج فرأيت في ~~المسجد حلقة فتقدمت اليهم فرآيت ذلك الشاب عليلا مطروحا فما ليث حتى ~~قالوا قضى الشاب يرحمه الله { اما حظ العبد} فاعلم ان الحلم في الانسان من PageV00P192 ~~============================================================ ~~8 ~~محاسن الاخلاق والدليل عليه أن الخليل عليه السلام دعا ربه فقال (رب هب لى ~~حكما والحقفي بالصالحين) فاجاب الله دعاءه بقوله (فبشرناه بغلام حليم اوهذا يدل ~~على أن الحلم من الاخلاق المحمودة * آما المشايخ فقالوا الحايم من كان صف احا عن ~~الذنوب ستارا للعيوب وقيل الحليم هو الذي غفر بعد ماستر* وقيل الحليم الذى ~~يحفظ الود ويحسن العهد ويتجز الوعد * وقيل الحليم الذي يسبل ستر عفوه على ~~المنهمكين واسحب ذيل عفوه على المتهتكين * وقيل الحليم الذي لا يستخفه عصيان ~~عاص ولا يستفزه طغيان طاغ ~~{القول في تنسير اسمه العظيم} ~~قال تعالى (وهو العلى العظيم) واعلم ان الشيئين اذا اشتركا في معني من المعانى تم ~~كان أحدهما زائدا على الآخر في ذلك المعني سمي الزائد عظيم ا والناقص حقيرا ~~سواء كانت تلك الزيادة في المقدار والحجميةاو في سائر المعانى والدليل عليه ان ~~الذى يكثر علمه يقل انه عظيم في العلم والذي يكثر ملكه وقدوته ms171 يقال انه ~~عظيم في الملك * ومنه يقال فلان عظيم القرية اى سيدها وهو معني قول ~~المشركين على رجل من القريتين عظيم وقال تعالى (والقرآن العظيم) وكثب ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم من محمد رسول الله الي هرقل عظيم الروم فثبت ~~بما ذ كرنا ان الشيئين اذا اشتركا فى معني وكان أحدهما زائدا علي الآخرفى ~~ذلك المعني زيادة كثيرة سمى الزائد عظيما واذا ثبت هذا ظهر انه ليس للمجسمة ~~أن يتمسكوا بهذا اللفظ في اثبات كونه تعالى جسما اذا عرفت هذا فتقول انه ~~سبحانه أعظم من كل عظيم من وجوده فانه دائم الوجود ازلا وابدا وغيره ليس ~~كذلك وانه أعظم من كل عظيم في علمه وقدرته وقهره وسلطانه ونةاذحكمه ~~وأعظم من كل عظيم في أن العقول لانصل الى كنه صمديته والابصار لاتحيط PageV00P193 ~~============================================================ ~~بسرادقات عزته واذا اعتبرت عظمته من هذه الوجوه عرفت ان كل ماسواء ~~فهو حقير بالنسبة اليه فاليخلوق وان حصل عنده علوم كثيرة لكنها متناهية فاى ~~نسبة لها الى العلم المتعلق بمالانهاية له من المعلومات وكذا القول في القدرة ~~والعزة الازلية والابدية بل يصير كل ماسواه بالنسبة الى كماله وعظمته كالعدم ~~المحض والتفى الصرف كما قال (كل شيء مالك الا وجهه) وكل مافي الوجود ~~من العرش والكرمى واللوح والقلم والانوار والظلم والسموات والكواكب ~~والماء والهواء والثار وعالم الارواح وما سيخلقه الي قيام الساعة واضعاف أضعاف ~~ذلك بالقياس الى مقدوراته كالذرة بالقياس الى البحر الاعظم بل الي العرش ~~العظيم بل هذه النسبة باطلة لان الذرة وان كانت حقيرة فهي جسم والعرش ~~وان كان كبيرا فهومتاء وللمتناهى الى المتناهى نسبة لامحالة أما جملة هذه ~~المخلوقات وجملة ماسيدخل منها في الوجود فكلها متناهية ومقدورات الله غير ~~منناهية ولا نسبة للمتناهي الى غير المتتاهي البتة فلهذا قال سبحانه وتعالي ~~(ماخلقكم ولا بعشكم الاكنفس واحدة) أي لافرق بين تخربب العرش ~~والكرسى والسموات والارضين وبين تخريب بيت بقة أو بعوضة ولا فرق ~~بين حلق الله الف الف عالم وبين خلق بقه أو بعوضة واليه الاشارة ms172 بقوله (اتما ~~قولنا لتئ اذا آردناه آن نقول له كن فيكون) نسبحانه من ملك تحيرت العقول ~~في انوار صمديته وبطلت الافهام فى اشراق عزته آماحظ العبد منه* فاعلم ~~ان الشيئين اذا اشتركا في آمر من الامور وكان أحدهما ناقصا فيه والآخر كاملا ~~فاذا وصل الناقص الى الكامل ففي الناقص في الكامل ألا ترى أن القطرة من ~~الماء اذا وقعت فى البحر فكا نها فنيت والشعلة من الثار اذا قربت من الخندق ~~العظيم المملوء من النار فكانها فنيت وصوت البقة اذا حصل مع صوت البوق PageV00P194 ~~============================================================ ~~11 ~~فكأنه نني وكذا القول في جميع المدركات فكذلك من كان ناقصا في الملك اذا ~~وصل الي من كان كاملا فيه فكأنه يفني ويضمحل وذلك لان اشتغال قلبه ~~بذلك الكمال يمنعه عن الشعور بما ممه من تلك الصفة الناقصة فلهذا السيب ~~يستعظم التلميذ آستاذه ويستعظم العبد سيده اذا عرفت هذا فكون العبدعظيما ~~اما ان يكون فى الدين أو في الدنيا فان كان في الدين فقد قال عليه الصلاة والسلام ~~(من تعلم وعلم وعمل بما علم ثم علم الغير فذلك يدعى عظيما في السماء) وآما في الدنيا ~~فلا يخفي حاله * آما المشايخ فقالوا العظيم هو الذي لايكون عظمته بتعظيم الاغيار ~~وجل قدره عن الحد والمقدار * وقيل العظيم الذى ليس لعظمته بداية ولا لكنه ~~جلاله نهاية وآمائنسير الغقور فقد تقدم في تفسير الغفار ~~القول في تفسيز اسمه الشكور * وفيه مسائل ~~الاولى قال الله سبحانه وتعالي (وقالوا الحمد لله الذي آذهب عنا الحزن ان ربنا ~~لغفور شكور) وقال (وكان سعيهم مشكورا) واذا كان العبد مشكوراعلى ~~طاعته كان الشاكر لامحالة هو المعبود وقد ورد لفظه الشاكرأيضا قال تعالى (وكان ~~الله شاكرا عليما) * واعلم آنك قد عرفت آن الشكور مبالغة من الشاكر ~~والشكر في أصل اللغة هو الزيادة يقال شكير فلان آى عياله الصغار وشكير ~~الشجر مانبت في آصلها من القضبان الصغار وناقة شكيرة وشكري اذا كانت ~~متلئة الضرع من اللبن وشكرت الارض اذا كثر النبات فيها ودابة شكور ~~اذا أظهرت ms173 من السمن فوق ما تعطي من العلف وكل نبت يكتفى بالماء القليل ~~فهو شكور* اذا عرقت هذا فتقول الشكر في حق العباد اما آن يكون مفسرا ~~بالعمل أو بالقول فان كان مفسرا بالعمل فهو عبارة عن انيان الشاكر بافعال ~~موافقة لرضا المشكور اذا عرفت هذا قنقول ان العبد اذا آطاع ربه ثم ان الرب PageV00P195 ~~============================================================ ~~-192 ~~تعالى أعطاء الحجزاء الاوفي كان ذلك شكرا للعبد وكلما كان الجزاء آوفي ~~اس1 ~~كان الشكر اكمل واتم ولا شك انه سبحانه وتعالى هو الذى يجازى العمل ~~القليل بالثواب العظيم الا ترى آنه يعطي بالعمل في ايام معدودة نعما في الاخرة ~~غير محدودة بل الانسان اذا بقي على الكفر سبعين سنة ثم آسلم وفى الحال مات ~~فانه سبحانه وتعالى يعطيه الحنة ابدا سرمدا وايضا ان العبد ياتى بطاعات ~~مخلوطة بالرياء والرب يعطيه الثواب الخالص عن الكدورة والجفاء وأيضا ~~العبد عواد الي الذنوب والرب عواد الي المغفرة والرحمة فتبت ان الزيادة في ~~المجازاة على هذا الو جه لا يقدر عليها الا الله فوجب آن يقل لاشكور في الحقيقة ~~الا الله وأما ان كان الشكر في حق العبد مفسرا بالثناء على المشكور فالرب ~~سبحانه وتعالى اذا اثني على عبده فقد شكره وهو يقول (الصابرين والصادقين ~~في الآية) ويقول (والذا كرين الله كثيرا والذا كرات الآية) ونعم ما قال الغزالى ان ~~كان الذى اخذ فائنى شكورا فالذي اعطى واثني اولى ان يكون شكورا ومن ~~الناس من قال انه تع الى يجازى عن الشكر فسمى جزاء الشكر شكرا لأ نه حصل ~~مقابلته كما سمي جزاء السيئة سيئة قال تعالى (وجزاء سيئة سيئة مثلها) المسئلة ~~الثانية} حظ العبد منه ان العبد اما أن يشكر الخالق آو مخلوقا آخر آما شكرك ~~الخالق فكماله غير مقدو ر لامبد وبيانه} من وجوه * الاول ان ~~شكر النعمة مشروط بعرفة تلك التعمة ومعرفة نعم الله تعالى غير ~~حاصسلة قال سبحانه (وان تمدوا نعمة الله لاتحصوها) فاذا كانت معرفة النعم ~~شرطا لامكان الشكر وكانت هذه المعرفة غير ms174 حاصلة كان الشكر غير ممكن ~~* الثانى ان شكر النعمة مخلوق للمنعم على مذهبنا وذلك الشكراعظم قدوا من ~~تلك النعم فكيف يعقل شكر نعمته مق غير لعمته * وآماسند من يقول ان قمل PageV00P196 ~~============================================================ ~~193 ~~العبد ليس بمخلوق الرب فلا شك ان صدور هذا الفع من العبد لايكون ~~الابتوفيق الرب واعانته واعطاء القدرة والعقل والآلة والتوفيق وكل واحذ ~~من هذه الاشياء اعظم من تلك التعمة فيرجع هذا أيضا الى ماذكرناه من اته ~~يقتفى شكر لعمته وهو غيرجائز * الثالث انه يعطي علي هذا الشكر نعمة زائدة ~~قال تعالى (لئن شكرتم لازيدنكم) فان وقع هذا الشكر في مقابلة التعمة السابقة ~~يقيت هذه النعمة اللاحقة بلاشكر وان وقع في مقابلة اللاحقة بقيت السابقة بلا ~~شكر وعلى التقدير ين لا يفي شكر العبد بتعمة الرب * الرابع انه يعطيك مع ~~استغنائه عنك وآنت تشكره مع افتقارك اليه فكيف يقع هذا الشكر الصادر ~~عن الحاجة والضرورة في مقابلة الانعام الذى هو محض التفضل والاحسان * الخامس ~~قال آبو بكر الواسطي الشكر شرك فسئلت عن تفسيره * فقلت معناه والله أعلم ان ~~من اعتقد ان الانعام من الحق والشكر من العبد يتعادلان ويتقابلان مثل من ~~يبعث الي السان هدية فيهاديه الآخر بما يشاويها فهذا هو الشرك لانه جعل ~~نقسه في مقابلة الحق وفي معارضته وكيف لا يقول ذلك ولوأن ملكا عظيما ~~اعلي بعض عبيده مملكة عظيمة وأموالا جليلة فجلس ذلك العبد في زاوية في ~~داره وحرك أصبعه وزعم انه جعل تحريك الاصببع شكرا لذلك الانعام العظيم ~~فان كل عاقل يقضي عليه بالجتون اذا عرفت هذا فنقول} تفكر في اقسام نعم ~~الله عليك كنت معدوما محضا فجعلك موجودا ثم أعطاك الصورة الحسنة في ~~الظاهر والعقل الذى هو اشرف الصفات في الباطن وشق سمعك وبصرك ~~وهداك الى معرفته وعرضك للثواب العظيم وأثني عليك في كتابه الكريم ثم ~~انك اذا حركت اسانك وقلت الحمد لله فاعتقدت ان تحريك اللسان بذكر هذه ~~الكلمات يفى بشكر هذه النعمة العظيمة فهذا الانسان في البعد عن العقل أعظم ~~13 ms175 ~~13- لوامع البينات} PageV00P197 ~~============================================================ ~~1 ~~من الانسان الذي وصفناء هذاهو الكلام في شكر الرب سبحانه * وآما شكر مخلوق ~~لمخلوق آفر فهو مشروع في الظاه قال عليه الصلاة والسلام من لم يشكر الناس ~~)م يشكر الله لكن الشكر في التحقيق ليس الالله وبيانه من وجوه * الاول انه ~~تعالي لولم يخلق في قلبه داعية الانعام عليك لامتنع عقلا ان ينعم عليك لان الفعل ~~بدون المرجح محال واذا خلق ثلك الداعية في قلبه امتنع عقلا أن لايتعم عليك ~~واذا كان كذلك فالعبد معزول في الحالين والضار والتافع في الحقيقة هو الله تعالى ~~* الثانى ان انعام العبد لايتم الا بانعام الله فانه تعالى لولا انه خلق الحنطة والشعير ~~والا فكيف يمكن الامير والوزير من الانعام بهما وآيفا فلولا انه تعالى خلق ~~آلات الطحن واظطبز والالما آمكن الانتفاع بذلك الانعام * وآيضا فلولا اته تعالى ~~أعطى صحة البدن والقوة الهاضمة في المعدة والالما امكنه الانتفاع بذلك الانعام فاذا ~~تاملت علمت آن انعام الامير مسبوق بوجوه لايحصى من انعام الله وملحوق بوجوة ~~لا تحصى من العامة وتري اتعام الامير فيما بينهما كالقطرة في البحرفمن بقي مغتر ايتلك ~~القطرة غافلا عن كل البحر كان ذلك غاية الحجهالة * الثالث أن انعام الامير مكدرمن ~~وجوه * أحدهاانك ربما احتجت الي شيء ولا يعطيكه لكونه محتاجا اليه والحق ~~سبحانه غني عن الكل قال (وهويطعم ولايطمم) * وثانيهاريما احتجت الي شىء الااته ~~لا يمكنك من الوصول اليه فيبق محروماعن عطيته والحق سبحانه مكنه من الوصول الي ~~باب رحمته في كل الاوقات قال (ادعونى أستجب لكم) * وثالثها انك اذا قصرت ~~فى خدمة الامير قطع عنسك انعامه والكافر يقصر باعظم الوجوه في حق الحق ~~ولايقطع عنه العامه * ورابعها ان الامير اذا اعطي اظهر المنة والحق سبحانه يعطي ~~بالامنة قال (وان لك لاجر اغير ممنون) فان قلت فقدقال (بل الله يمن عليكم) وقال ~~(واكن الله يمن على من يشاء من عباده) { قلنا} انما ذكر ذلك فى مقابلة انهم PageV00P198 ~~============================================================ ~~999 ~~كانوايمنون ولوانهم تركوا ذلك لما خوطبوا بهذا اظطاب { المسئلة الثالثة} ms176 قالوا ~~الشكور الذى اذانول اجزل واذا أطيع بالقليل قبل * وقيل هو الذى يقبل القايل ~~ويعطي الجزيل * وقيل هو الذي يقبل اليسير من الطاعات ويعطي الكثير من ~~الدرجات* وقيل حقيقة الشكر الغيبة عن شهود النعمة بشهود المنعم ~~القول في تفسير اسمه العلى} ~~قال سبحانه (وهو العلي العظيم) وقال (فالحكم لله العلى الكبير) وقال (الكبير ~~المتعال) فقدم في الآ ية الثانية لفظ العلى على لفظ الكبير وفي الآية الثالثة عكس ~~الرنيب وفيه سرعجيب اعلم} ان العلى فعيل من العالى وهو مشتق من اللو ~~وهو مقابلة السفل ثم ان العلو والسفل قديح صلان في الامور المحسوسة تارة وفي ~~المعقولة اخري * اما في المحسوسة نكما يقال للعرش أعلا من الكرمى والسماء ~~أعلا من الارض * والعلوية والفوقية بهذا المعني لاتتأتى الافي الاجسام * ولما ~~تقدس الحق عن الحجسمية تقدس علوه عن أن يكون بهذا المعني * وأما في الامور ~~المعقولة فكقوله تعالى (يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات) ~~ومعلوم ان هذه الرفعة ليست الا في كمال الدرجة ويقال لفلان درجة عالية في العلم ~~والزهد ولايراديه العلو في الجهة بل في الشرف والمنقبة * ويقال ان الخليفة أعلا ~~درجة من السلطان آي بالحشمة والعظمة * وبقال فلان من علية الناس آي ~~من اشرافهم * اذا عرفت هذا فتقول لا تترض مرتبة شريفة الاوالحق تعالى ~~في اعلا الدرجات منها وذلك لان الموجود اما مؤثر واما أثر والمؤثر أشرف من ~~الأثر والحق سبحانه مؤثر في الكل والكل أثره فكان أعلا من الكل في هذا ~~المعتى * وأيضا الموجود اما واجب وامايمكن والواجب أعلا وأشرف من الممكن ~~والحق سبحانه هو الواجب لذاته فكان أعلا من الكل * وأيضا الموجود اما PageV00P199 ~~============================================================ ~~19 ~~كامل مطلقا واما أن لايكون كذلك والكامل على الاطلاق أعلا درجة من ليس ~~كذلك والله سبحانه هو الكامل بالاطلاق فكان أعلا من الكل وكذا القول ~~في كمال العلم والقدرة وكمال الحياة والدوام والجود والرحمة وقس عليها نظ ئرها ~~فثبت انه سبحانه اعلا من جميع الموجودات في المراتب العقلية وجل وتتذس ~~عن أن ms177 يكون علوه عليها في المكان والجهة * واذا عرفت العلو بهذا المعنى عرفت ~~الفوقية فى قوله سبعانه (وهو القاهر فوق عباده) وفي قوله (يخانون ربهم من ~~فوقهم) ثم نقول يرجع حاصل هذا العلوالي احد أمور ثلاثة الى انه لايساويه ~~شي في الشرف والمجسد والعزة فحينئذ يكون هذا الاسم من اسماء التنزيه ~~أوالي اته قادر على الكل والكل تحت قدرته وقهره فيكون هذا الامم من آسماء ~~الصفات المعنوية أوالى أنه متصرف في الكل فيكون من أسماء الانعال * أماحظ ~~العبد منه فاعلم آن الكمالات الحقيقية إما العلم اوالقدرة او الطهارة عن مقابليهما ~~و كل من كان أزيد من غيره في ذلك كان أعلا منه * وأما المشايخ فقد قالوا العلى ~~الذى علا عن الدرك ذاته وكبرعن النصور صفاته * وقيل هو الذي تاهت الالباب ~~في جلاله وعجزت العقول عن وصف كماله ~~{القول في تفسير اسمه الكير} ~~قال تعالي (وهو العلى الكبير) وقال (وكبره تكيرا) وقال (وربك فكبر) وقال (وله ~~الكبر ياء في السموات والارض) { راعلم} انه ورد في حق الله تعالى الفاظ من ~~هذا الجنس أحدها هذا اللفظ أعني الكبير * وثنيها المتكر* وقدتندم ~~نفسيره * وثاشها الاكبر وهذا اللفظ ورد في القران في صفاته قال سبحانه ~~(ورضوان من الله أكبر) وقال(ولذكر الله آكبر) * نأما في ذات الله تعالى فلم يرد ~~فى القرآن ولكمنه ورد في السنة المتواترة وهو قولنا الله اكبر* ورابعها PageV00P200 ~~============================================================ ~~197 ~~الكبرياء قال (وله الكبرياء) ولنتكام في هذه الصفات} آما الكبير ففيه ~~وجهان * لاول انه في مقابلة الصغير وقد يعتبر الصغر والكير في المقادير والحق ~~سبحانه وتع الى منزه عن المقدار والحجمية فلا يكون كبره بحسب الحجثة والحجمية ~~وقد يعشبر الكبر والصغر في الدرجات العقلية فيقال فلان كبير القوم وان كان ~~أصغرهم في الجثة ويقل فلان كبير في الدين أى له درجة عالية وقال تعالى (انه ~~لكبير كم) وقال (وكذلك جعلنا فى كل قرية أكابر مجرميها) اذا عرفت هذا فنقول ~~ثبت ان الحق سبحانه وتعالى أكمل الموجودات وأشرفها فيكون سبحانه وتعالي ~~كبيرا بالقياس الي ms178 كل ماسواه وكل ما سواه فهو صغير بالقياس اليه * الثاني انه كبير ~~بمعني انه كبر عن مشابهة المخلوقات وعلي الوجهين فهو من آسسماء التنزيه وآما ~~الا كبر ففيه وجهان الاول انه آكبر من كل ماسواه من الموجودات ويختمل ~~آن بكون قول المعلى الله آكبر من هذا كانه يقول الله اكبر من كل ماسواء ~~وانما قدم هذا القول امام الصلاة لان المصلى اذا عرف هذا المعنى قبل الشروع ~~في الصلاة لم يشتغل خاطره بشيء سوى الله تعالى ولم يتعلق قلبه بغير الله وكان ~~المبرد يطعن في هذا الوجه ويقول هذا اللفظ انما يستعمل فى شيئين بينهما مجانسة ~~ولا مجانسة بين الله وين غيره وكيف يستعمل هذا اللفظ * وجوابه ان الناس ~~قد يستعظمون غير الله فبهذا القول يظهر ان الله سبحانه وتعالى اولى بالتعظيم ~~والاجلال من غيره وكان آبو عبيدة يقول الله أكبر معناه الله كبير والشد ~~قول الفرزدق ~~ان الذي سمك السماء بني لثا * بيتا دعاتمه اعز واطول ~~وأما الكبرياء فقد قال عليه الصلاة والسلام حاكيا عن رب العزة (الكبرياء ردائى ~~والعظمة ازاري) وفي بخصيص الكبرياء بالرداءو العظمة بالازار مايدل على ان PageV00P201 ~~============================================================ ~~198 ~~الكبرياء اعلا شانا من العظمة وآبعد عن آوهام الخلق وآنهامهم الا أن هذا ~~يعارضه شيء اخر وهو انه خصص العظمة بالعرش فقال (رب العرش العظم) ~~وخصص الكبرياء بالسموات والارض فقال (وله الكبرياء في السموات والارض) ~~وفيه اسرار روحانية عجيبة *واما حظ العبدمنه فقد روى عن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم انه قال جالس العلماء وصاحب الحكماء وخالط الكبراء قال ~~المحققون العلماء على ثلاثة أقسام العلماء باحكام الله فقط وهم العلماء أصحاب ~~الفتوي والعلماء بذات الله فقط وهم الحكماء والعلماء بالقسمين وهم الكبراء ~~قالاولون كالسراج يحترق في تفسه ويضئ علي غيره والقسم الثانى حالهم آكمل ~~من الاول لانهم اشرقت قلو بهم بمعرفة الله وآشرقت أسرارهم بانوار جلال الله ~~الا أنه كالكنز تحت التراب لايصل أثره الى غيره أما القسم الثالث فهو أشرف ~~الاقسام وهو كالشمس القي تضئ للعالم ms179 لانه تام وفوق التمام ~~{القول في تفسير اسمه الحفيظا ~~قال تعالى (ولا يؤده حفظهما) وفال (فالله خير حافظا) وقال ( انا نحن نزلنا ~~الذكر وانا له لحافظون) وقال (وحفظا من كل شيطان مارد) واعلم أن الحفيظ ~~اشد مبالغة من الحافظ كالعليم والعالم وللحفظ معنيان أحدهما ضد السهوو النسيان ~~ويرجع معتاه الى العلم فهو تعالى حفيظ للاشياء بمعفي انه يعلم جملها وتفاصيلها علما ~~لايتبدل بالزوال والسهووالنسيان * والثاني الحفظ الذى هوضد التضييم وهو ~~حراسة ذات الشيء وجميع صفاته وكمالاته عن العسدم قال تعالي (حانظوا علي ~~الصلوات والصلاة الوسطي) اى لاتهملوها ولا تضيعوها فهو سبحاته وتعالى ~~حافظ السيوات والارض قال تعالى (ولا يؤده حفظهما) وحافظ للكتب ~~اقي انزلها عن التحريف والتبديل قال (انا تحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون ) PageV00P202 ~~============================================================ ~~1 ~~ثما تأمل أحوالك في دينك ودنياك آما الدين فانظر الى الاكابر الذين زاغوا ~~بأدنى شبهة أما ابليس فانظركم عبد الله وكم آطاعه ثم ضل بأدنى شبهة وانظرالى ~~أكابر الطبيعبين وحذاق المهندسين والمنجمين كيف زاغوا بأخس شبهة حتى ~~تعرف انك انما بقيت علي الحق بحفظ الحق وعنايته وانظر الي الخليل عليه السلام ~~مم جلالة قدره كيف قال (رب هب لي حكما وآلحقبي بالصالحين) وقال (ربنا ~~واجعلنا مسلمين لك) وقال الكايم عليه السلام (رب اشرح لى صدري) وقال ~~تعالى لمحمد صلي الله عليه وسلم (ولولا آن ثبتناك) الآية وقال (والله يعصمك من ~~الفاس) وقال المؤمتون (رينا لاتزغ قلوبنا بعد اذ هديتتا) * واما الدنيا فاعرف ~~كم فيها من جهات الآفات وأسباب المخافات ثم تأمل من الذي دفمها عتك كما قال ~~(قل من يكلؤكم بالليل والنهار من الرحمن) وأيضا وكل علي عباده اشخاصا من ~~الملائكة ليحفظوهم عن الآفات قال تعالي (له معقبات من بين يديه ومن خلفه ~~يحفظونه من أمر الله) أي بأمرء وأيضا يحفظ على الخلق اعمالهم ويحصى عليهم ~~أقوالهم كما قال (انه عابم بذات الصدور) وكما قال (انا كها نستنسخ ما كشتم تعملون) ~~بال هاهنا بحث أعلي مما ذكرناه وهو أنه ثبت بالبرهان ان قل ما ms180 كان ممكن ~~الوجود فانه كما يحتاج الي المرجح حال حدونه فكذا يحتاج اليه حال بقائه ولولا ~~المبقى لما يقي شيء من الممكنات فالحق سبحانه وتعالي هو الذي يحفظ جميع ~~الممكنات من العود الي العدم وآيضا الحق سبحانه وتعالى هو الذى يحفظ ~~السموات عن الهوى والسقوط كما قال (ان الله يمسك السموات والارض ان ~~تزولا) وهو الذى خلق الارض على وجسه البحر ثم اته بقدرته يحفظها عن ~~الغوص بكليتها في البحر مع أن طبع الارض الغوص في الماء وهو الذي مرج ~~بين العتاصر المتضادة الفرارة بعضها عن بعض بالطبع فهو سبحانه وتمالى ركب PageV00P203 ~~============================================================ ~~ابذان الحيوانات منها وامسك كل واحد منها مع ضده على خلاف مقتضى طبعه ~~* واما حظ العبد اما فى قوته النسظر ية نهو آن يجتهد في حنظها عن اتباع ~~الشبهات والبدع وأما في قوية العملية فهو آن يحفظها عن الانقياد لمقتضى الشهوة ~~والغضب وقد بينا فيما تقدم ان الفضيلة في الوسط والرذيلة في الطرفين والوسط ~~بين الشمس والظل هو اخط المستقيم وهو طول لاعرض له البتة فكان أحد ~~من السيف لامحالة وادق من الشرة وانه هو الصواط المستقم الذي يجب ~~عليه السعى في هذا اليوم وهو طريق مدود على متن جهم فيجب على ~~الانسان ان يحفظ نقسه عن الميل الي الطرفين * ومن المعلوم أن المشى في الدنيا ~~على هذا الصراط المستقيم مختلف فمنهم من يمشبى عليه كالبرق الخاطف ومنهسم ~~من يمشى عليه بانواع التعب والشدة * أما المشايخ فقالوا الحفيظ الذي صانك في ~~حال المحنة عن الشكوي وفي حال التعمة عن البلوي * وقيل الحفيظ من هداك الى ~~التوحيد وخصك في الخدمة آنواع الحفظا والتسديد * وقيل الحفيظ الذي حفظ ~~مرك عن ملاحظة الاغيار وصان ظاهرك عن موافقة الفجار * قال بعضهم مامن ~~عبد حفظ جوارحه الا عفظ الله عليه قلبه ومامن عبد حفظ الله عليه قليه الا ~~جعله حجية على غباده ~~{القول في تفسير اسمه المقيت} ~~قال تعالى (وكان الله على كل شيء مقيتا) وفي تفسيره وجوه * الاول قال ابن ~~عباس المقيت ms181 المقتدر واحتج فيه بقول الشاعر ~~وذى ضقن كففت النفس عنه * وكنت علي مساءته مقيتا ~~اي مقتدرا قال الازهرى واخيرت عن شمرآنه قال ثلاثة آحرف في كتاب الله ~~زلت بلغة قريش قوله (فسينغضون اليك رؤسهم) أي يحر كونها وقوله (نشرد بهم PageV00P204 ~~============================================================ ~~من خلفهم أى نكليهم من ورائم وقوله (وكان الله على كل شيء مقيتا (أى ~~مقتدرا* الثانى معناه المتكفل بايصال آقوات الخلق اليهم قال الفراء يقال قاته ~~وأقاته بمعنى واحد قال وجاء في الحديث ك في بالمرء اثما ان يضيع من يقوت ~~ويقيت * الثالت معناه الشاهد يقل أقات على الشيء اذا شهد عليه * الرابع قال ابو ~~عبيدة معمر بن المثنى المقيت الحفيظ * وآما المشايخ فقالوا المقيت من شهد النجوى ~~فاجاب وعلم البلوي فكشف واستجاب * واعلم أن آحوال الاقوات مختلفة ~~فهم من جعل قوته المطمومات !ومهم من حجمل قوته الذكر والطاعات ومنهم من ~~جفل قرته المكاشفات والمشاهدات فقال في الاولين (خلق لكم مافي الارض ~~جيفا وسمل} بعضهم عن القوت فقال القوت ذكر العى الذي لايموت وهو صفة ~~الغريق الثانى وقال عليه السلام آيت عند ربى يطععنى ويسقين وهو صفة ~~القسم الثالث ~~{القول فى تفسير اسمه الحسيب} ~~قال تعالى (وكقى بالله حسيبا) وفي تنسيره وجوه * الاول انه الكافي نعيل ~~يمعنى مفعل كقولك أليم بمعني ؤلم تقول العرب نزلت يفلان فاكرمنى واحسبفي ~~أى أعطاني ما كفانى حتي قلت حسبى ومنه قوله تعالى (يآيها النتبى حسبك الله) ~~* واعلم أن مهذا الوصف لايليق الا بالله فانه ليس في الوجود الا دو ومخلوقاته ~~فكل كفاية حصلت فانما حصلت اما يه أو بشيء من مخلوقاته وكل كفاية ~~حصلت بخلوقاته فهي فى الحقيقة انما حصلت به لاته لولا انه صبحاته وتعالى ~~خلقها وأعدها لجهات الحاجات والا لما حصلت تلك الكفاية وكان الكافي في ~~الحقيقة هو الله ( فان قيل) فاذا كان الكافي هو الله سبحائه وتعالي فلم قال (ياليها ~~التبى حسبك الله ومن اتبعك من امؤمنين) فاذا كان هو كافيا فاى حاجة الى من PageV00P205 ~~============================================================ ~~اتبعه من المؤمنين * قلنا} نقل عن ms182 ابن عباس انه قال معنى الآية الله حسبك وحسب ~~من اتبعك من المؤمنين وهو تفسير حسن * الوجه الثاتى ان الحسيب بمعقي المحاسب ~~كالتديم بمعنى المنادم والجليس بمعني المجالس قال تعالى (كفي بنفسك اليوم عليك ~~حسيبا) أى محاسبا فان الله تعالي يحاسب خلقه يوم القيامة قال عليه الصلاة ~~والسلام ان الله تعالى يدخل الحتة سبعين آلفا من هذه الامة بغير حساب وان ~~عكاشة منهم وان كل واحد يشفع في سبعين آلفا * وننهم من يحاسبه حسابا يسيرا ~~وهم المؤمنون الصالحون ومه برهم الي نعيم ابدى لايزول * ومتهم من يحاسبه ~~حسابا شديدا علي النقير والقطمير وهم الكفار المجرمون فيكون مرجعهم الي ~~الجحيم * واعلم آن محاسبة الله للعبيد تذكيرهم بما عملوا في الدنيا من الحسنات ~~والسيئات وتعريف جزاء اعم الهم من الثواب والعقاب فيرجع ذلك آيضا الي ~~صفات الفعل * الوجه الثالث ان الحسيب بمعني الشريف والحسب الشرف ~~والحسيب الشريف الذي له خصال الشرف فعلى هذا الحسب لله بمعني أن صفات ~~المجد والشرف ونعوت الكمال والجلال ليست الاله * وأما حظ العبد فان ~~فسرناه بالكافى فهوان يجتهد العبد في أن يصير سببا في الظاهر لكفاية حاجات ~~المحتاجين وان فسرناه بالمحاسب فتصيب العبد منه ماقاله عليه الصلاة والسلام ~~حاسبوا انفسكم قيل أن تحاسبوا وان نسرناه بالشرف فشرف العبد ليس الاقي ~~معرفة اللهوطاعته * واما المشايخ فقالوا الحسيب من يعد عليك أنفاسك ويصرف ~~بفضله عنك باسك وقيل الحسيب الذي يرجي خيره ويؤمن شره * وقيل هو ~~:0 ~~الذي يكفى بفضله ويصرف الافات بطوله * وقيل هو الذي اذا رفعت اليه الحوائج ~~قضاها واذا حكم بقضية أبرمها وأمضاها ~~{القول في تفسير اسمه الجليل} PageV00P206 ~~============================================================ ~~* اعلم أن لفظ الجليل غير وارد في القرآن الا آن الحجليل هو الذى له الجلاله ~~وهذا وارد فى سورة الرحمن مرتين (ويبقى وجه ربك ذوالجلال والاكرام* ~~تبارك اسم ربك ذى الجلال والاكرام) واعلم ان الكريم فيهما اسم للكامل ~~فى الذات والحجليل اسم للكامل في الذات والصفات معا فالجليل يفيد كمال الصفات ~~السلبية والثبوتية * أما السلبية فهوانه تعالى منزه عن ms183 الضد والند والمكان والزمان ~~وأما الثبوتية فهي العلم المحيط والقدرة الشاملة * واذا عرفت حقيقة الجلال فنقول ~~الجليل فعيل وهو يحتمل أن يكون بمعفي المفسعل وبمعني المفعول ويمعنى الفاعله ~~* أما الاول فانه سبحانه يجل المؤمنين ويكرمهم ويعظمهم ويجزل توابهم ويرجع ~~ذلك الي صفات الفعل * وأما بمعني المفعول فهو اته سسبحانه يسنحق ان يمترف ~~بجلاله وكبريائه العاقلون ولا يجحدون الهيته ولا يكفرون به * واما بمه نى الفاعل ~~فعتاء كونه فى ذاته موصوفا بصفات الجلال على ماشرحناه * اما عظ العبد منه ~~فهو براءته عن العقائد الباطلة والاخلاق الذميمة واتصافه بالمعارف الحقسة ~~والاخلاق الفاضلة * أماالمشايخ فقالوا الحجليل الذى جل من قصده وذل من طرده ~~وقيل الذي جل قدره في قلوب العارفين وعظم خطره في نفوس المحبين * وقيل ~~الذى جل فى علو صسفاته أن يشرف عليه آحد وتعذر بكبريائه ان يعرف كمال ~~جلاله حيئذ *وقيل الجليل الذى كاشف القلوب بوصف جلاله وكاشف الأسران ~~بنعت جماله * وقيل الجليل الذى أجل الاولياء بفضله واذل الاعداء بعدله ~~{القول في تفسير اسمه الكريم} ~~قال تعالى (يأيها الانسان ماغرك بر بك الكريم) وأيضا الاكرم قال تعالي ~~(اقرأ وربك الا كرم) * واعلم أن العرب تسمى كل صفة محمودة كرما قال عليه ~~الصلاة والسلام (يوسفأ كرم الناس) يعنى بالنسب ويقال فلان كريم الطرفين PageV00P207 ~~============================================================ ~~يويدون شرفه في النسب وقد يطلتون لفظ الكريم على الصورة الحسية قال ~~تعالى حكاية عن نسوة مصر في حق يوسف عليه السلام (ان هذا الاملك كريم) ~~وقال في صفة الجنة (مقام كريم) وقد يطلمقون لفظ الكريم على الشيء العزيز ~~قال تعالى (ان اكرمكم عندالله أتقاكم) وقد يطلقون لفظ الكريم على الشيء الذي ~~تكثر متافه ومنه قوله تعالى فى قصة سليمان عليه السلام (انى ألقى الئ كتاب ~~گريم) جاء فى تفسيره كتاب جليل خطير* وقيل وصفته بذلك لأ نه كان مختوما ~~* وقيل كان حسن الحط * وقيل لانها وجدت فيه كلاما حسنا ولهذا المعنى يقال ~~للناقة الجوادة كريمة وذلك لغزارة لبنها وكثرة درها * وقيل لشجرة العتب كرمة ~~بمعنى كريمة وذلك لكثرة ms184 خيرها وقرب جناها * اذا عرفت هذا ننقول الكرم ~~معنى الشرف والطهارة غير حاصل الالله بحانه وتع الي لأنههو الموجود الواجب ~~لذاته المنزه عن قبول العدم بوجه من الوجوه * وان فسرناه بمعفى العزة فالعزيز ~~المطلق هو الله *وان فسرناء بالذى تكثر بنافعه وفوائده فهذا لا يصدق الا علي الحق ~~مبحانه لانه هوالمبدا لوجود جميع الممكنات والموجد لكل المحدثات *ومن كرمه ~~سبحانه ابه يبتدي بالنعمة من غيرامتحقق ويتبرع بالاحسان من غير سؤال ويقول ~~الداعى في دعائه ياكريم العفو نقيل ان من كرم عفوه ان العبد اذا تاب عن السيئة محاها ~~عنه وكتب له مكنها حسنة * ومن كرمه أنه فى لدنيا يستر ذنوبهم ويخفى عيوبهم * ومنه ~~يقال السكريم متغاقل *و من كرمه آنهم اذا استغنروه غفر لهم قال تعالي (استغفروا ربكم ~~نه كان غفارا) * ومن كرمه أن يغفر لهسم ولا يذ كرهم أنواع معاصيهم وقبائحم ~~وفضاتحهم * ومن كرمه آنهم اذا آتوا بالطاعات اليسيرة أعطاءم الثواب الحزيل ~~وشرفهم باشاء الجميل ومن كرمه انه جعلنم أهلا لمعاهدته فقال (أوفوا بعهدي ~~ماوف بعهدكم) ابل آهلا لمحينه فقال (يحبهم ويحبونه) ومن كرمه انه جعل PageV00P208 ~~============================================================ ~~الدنيا ملكا للعبد فقال (خلق لكم مافي الارض جميعا) والاخرة ايضاملكالهم ~~فقال (وجنة عرضها كعرض السموات والارض أعدت للمتقين) ومن كرمه ~~أنه سخر للانسان كل ما في السموات والارض فقال (وسخر لكم ما في السموات ~~وما في الارض جيعا منه) وأما الاكرم فهو تعالي أكرم الاكرمين وقديكون ~~الا كرم بمعقي الكريم كما جاء الاعز والاطول بمعنى العزيز والطويل * واما حظ ~~العبد من هذا الاسم فهو آن يستعمل الكرم في التجاوز عن ذنوب المسيئين وفي ~~ايصال النقع الى جميع أصتاف الخق * وأما المشايخ فقال بعضهم الكريم الذى يمطي من ~~غير منة * وقال الجنيد الكريم الذى لا يحوجك الي وسيلة * وقيل الكريم الذى ~~م يؤيس العصاة من قبول توبهم ويتوب عليهم من غير مسئلتهم * وقيل الكريم ~~الذي اذا أعطى أجزل وان عصى أحمسل وقال الحارث المحاسبي الكريم الذي ~~لايبالى من أعطى * وقيل الكر يم الذى ms185 لا يضيع من توسل اليه ولا يترك من التجا ~~اليه* وقيل الكريم الذى اذا أبصر حللا جبره وما اظهره واذا اولي فضلا اجزله ~~ما ستره ~~{القول في تفسير اسمه الرقيب} ~~قال تع لي حكاية عن عيسى عليه السلام (فلما توفيتني كنت أنت الرقيب ~~عليهم) وقال (وكان الله علي كل شيء رقيبا) وفيه وجهار * الاول الرقوب دوام ~~النظر على وجه الحفظ والرقيب في نعوت الآ دميين هو الموكل بحفظ الشيء المترصد ~~له المحترز عن الغفلة فيه يقل فيه رقبت الشيء آرقبه رقبة اذا راعيته وحفظته قال ~~تعالى (ما يلنظ من قول الا لديه رقيب عتيد) يريد به الملك الذي يكتب أعماله ~~ويحصى عليه ألفاظه وألحاظ، والله سبحائه رقيب لعباده بمعني انه يرى احوالهم ~~و يعلم أقوالهم * أما الرؤية فقوله ( اننى معكما آسمع وآرى) واما العلم فقوله (الله PageV00P209 ~~============================================================ ~~0 ~~يعلم ماحمل كل آنثى وما تغيض الارحام وما تزداد) وقال (ويعلم ما في البر ~~والبحر) وقال (يعلم مايلج في الارض وما يخرج منها) الوجه اثاني الارتقاب ~~هو الانتظار قال تعالي (فارتقب انهم مر تقبون) وهذا فى حق الله محال ~~فيحمل علي لازمه فان المنتظر للشيء يكون طالبا لأ ن يوصل اليه مطلوبه وهاهنا ~~الحق سبحانه طلب من العباد أن يوصلوا الى حضرته عبوديتهم وخضوعهم ~~وخشوغهم * آماحظ العبد من هذا الاعم فاعلم آن كون العبد مر اقبا لنفسه عبارة ~~عن علم العبد باطلاع الحق على ما في داخل قلبه وضميره فاستدامته لهذا العلم ~~هي المسماة بمراقبته للرب سبحانه وهذه المراقبة مفثاح كل خير وذلك لان العبد ~~اذا تيقن أن الحق مراقب لا فعاله مطلع على ضمائره مبصر لاحواله سامع لاقواله ~~خاف سطوات عقابه في كل حال وهابه في كل موضع ومقال علما منه بأنه الرقيب ~~القريب والشاهد الذي لا يغيب * وآما المشايخ فقالوا الرقيب الذى هو من الاسرار ~~قريب وعند الاضطرار مجيب * وقيل الرقيب هو الطلع علي الضمائر الشاهد علي ~~السرائر* وقيل الرقيب يعلم ويرى ولا يخفى عليه السر والنجوى * وقيل الرقيب ~~الذى يسبق ms186 علمه جميع المحدةات وتتقدم رؤيته جميع المكونات * وقيل الرقيب ~~الحاضر الذي لا يغيب { كان} لبعض المشايخ جمع من التلامذة وكان قدخص واحدا ~~مهم بمزية التربية فقالوا ما السبب فيه انقل الشيخ آبينه لكم ثم دفع الي كل واحد ~~من تلامذته طيرا وقال اذبحه حيث لايراك آحد فمضواثم رجع كل واحدمنهم ~~وقد ذيح طيره وجاء ذلك التلميذ بالطير حيا فقال الشيبخ هلا ذبحته نقال أمرتني ~~ان اذبحه حيث لايرانى آحد ولم آجد موضعا لايرانى الله فيه فقال الشيخ لهذا ~~السبب اخصه بمزيد التربية * وحكي أن ابن عمر مر بغلام يرعى غنما فقال بع ~~عفى شاة فقال انها ليست لى فقال ابن عمر قل لما لكها ان الذئب أخذ واحدة PageV00P210 ~~============================================================ ~~07 ~~مها فقال الغلام فاين الله فاشتراه ابن عمر واعتقه واشترى الغم ووهبها منه ~~فكان اين عمر يقول بعد ذلك في كل ساعة فاين الله ~~{القول فى تفسير اسمه المجيب} ~~قال تعالى (أدعونى أستجب لكم ) وقال ( أمن يجيب المضطر اذا دعاه) وقال ~~(فاني قريب أجيب دعوة الداع اذا دعان) وله معنيان آحدهحا بمعني الاجابة ~~يقال أجبته اجيبه اجابة وجوابا بمعن واحد وفى الثل اساء سمعاقساء اجاية وعلى ~~هذا التفسير اجابثه كلامه * والثاني آن يكون المعنى انه يعطى السائل مطلوبه ومنه ~~قولهم انه مجاب الدغوة وهو المراد بقوله (آمن يجيب المضطر اذا دعاه) وفي ~~الخبر ان الله يستحى آن يرديد عبده صفراء وعلي هذا التفسير يرجع الى صفات ~~الانعال * أما حظ العبد فاعلم ان الله تعالى دعاك الى طاعته وانت تدعوه ~~ايرضك فان أجبت دعاءه آجاب دعاءك قال تعالى (استجيبوا لله ولارسول اذا ~~دعاكم) فهذا أجاب دغاء الله آما اجابة دعاء الناس فاذا سالك احد شيا فلا تزجرء ~~قال تعالى (وأما السائل فلا تنهر) قال عليه الصلاة والسلام (لودعيت الى كراع ~~لاجبت ولو أهدى الى ذراع اقبلت) * آما المشايخ فقالوا المجيب الذى يجيب ~~المضطرين ولا تجيب لديه آمال العاالبين ~~القول في تفسير اسمه الواسع} ~~قال تعالى (والله واسع عليم) وقال (ورحمق وسعت كل ms187 شيء) وقال (ومع ~~كرسيه السموات والارض) وقال (ربنا وسعت كل شيء وحمة وعاما) واعلم ان ~~هذا الاسم مشتق من السعة والواسع المطلق هو الله سبحانه فهو وسع وجوده ~~حيم الاوقات بل قبل الاوقات لأنه موجود آزلا وأبدا وومع علمه جميع ~~المعلومات فلا يشغله معلوم عن معلوم ووسعت قدرته جميع المقدورات فلا يشغلة PageV00P211 ~~============================================================ ~~شان عن شان ووسم سمعه جميع المستو بات فلا يشغله دعاء عن دعاء و وسعد ~~احسانه جميع الخلائق فلا يمنعه اغاثة ملهوف عن اغاثة غيره ويخطر ببالى انه ~~انما ذكر اسم الواسع عقيب اسمه المجيب لان التقدير كأن سائلا سأل وقال كيف ~~يمكنه اجابة الكل وكيف يسمع أصواتهم دفعة واحدة وكيف يعلم ضمائر هم دفعة ~~واحدة وكيف يقدر على نحصيل مراداتهم دنعة واحدة * فأجيت عن هذا السؤال ~~بان هذا انما يضعب في حق الواحد منا لضيق قدرتنا وعلمنا اما الحق سبحانه ~~فهو الذي بسع علمه جميع المعلومات وقدرته جميع المقدورات فلا يستعذر ~~عليه اجابة المحتاجين واعلم انا لشاهد في الخلق من يكون ضيق العلم والقدرة ~~حتى ان عقله وفهمه لايصلح الا لنوع واحد من العلوم وقدرته لاتصلح الا لنوع ~~واحد من الاعمال ومنهم من يكون واسع العلم والقدرة فيصلح عقله وفهمه لا كثر ~~العلوم وقدرته لا كثرا لاعمال بل قد يباغ الانسان في سعة العلم والقدرة الي أن ~~يجمع بين الاعمال الكثيرة دفعة واحدة ولقد أخبرني الثقات عن بعض الافاضل ~~من الشعراء انهم عينوا له خمسة أنواع من الوزن والقافية فكان يلعب بالشطريج ~~ويلى على الكل تلك الاشعار واذا راينا ان العلوم والقدرة قابلة الاشد والاضعف ~~والاكمل والانقص وبلغت في درجة الكمال البشرى الى حيث يمكن الانسان ~~ت:9 ~~من الجمع بين آفعال كثيرة وكذلك لا يبعد أن يتزايد هذا الكمال وهذه القوة ~~الى ان ينتهي الى قدرة تتسع لتدبير جمييع المسكنات والى علم يتعلق بجميع ~~المعسلومات * واما حظ العبد من هسذا الاسم فقد تليخص ممساذ كرناد ~~* وقد كان في المشايخ من كان طريقه القبض والحزن فكاتوا بتشوشون بادني ms188 ~~سيب * ومنهم من كان طريقه البسط فما كاتوا يتشوشون باعظم المشوشات ~~* واما المشايخ فقالوا الواسع الذي لانهاية لبرمانه ولا فاية لسلطانه * وقيل واسع PageV00P212 ~~============================================================ ~~في علمه فلا يجهل واسع في قدرته فلا يعجل * وقيله الواسع الذي لا يعزب عنه ~~آثر الخواطر في الضمائر وقيل الواسع الذي لا يحد غناه ولا تعد عطاياء * وقيل ~~الواسع الذي افضاله شامل ونواله كامل حكي} عن بعضهم قال كنت فى البادية ~~وحدى فسبيت فقلت يارب ضعيف زمن وقد جئت الى ضيافتك فوقع في قليى انه ~~وبما يقال من دعاك فقلت يارب مملكتك واسمة تحتمل الطفيلى فاذا هاتف ~~يمتف من ورائي فالتفت فاذا آعرابي على راحلة فقال ياضجمي الي أين قلت الى ~~مكة قال اودعاك قلت لا أدرى فال أوليس فى كتابه الاستطاعة قلت نعم واكتى ~~طفيلي فقال نعم مافعلت الملكة واسمة أيمكنك أن تراهي الجمل قلت نعم فنزل ~~عن راحلته واعطانيها وقال سر عليها الى بيت الله ~~{القول في تفسير اسمه الحكيم ~~قال تعالى (العزيز الحكيم) وقال (وان تغفر لهم فانك أنت العزيز الحكبم) وقد ~~ذكرنا اشتقاق لفظ الحكمة في تفسير الحكم فنقول فى الحكيم وجوء * الاول ~~انه فعيل بمعني مفعل كاليم بمعني مؤلم ومعنى الاحكام في حق الله تعالي فى خلق ~~الاشياء هو اتقان التدبير فيها وحسن التقدير لها اذ ليس ذلك في كل الخليقة ~~ففيها مالا يوصف بوثاقة البنية كالبقة والنملة وغيرها الا أن آثار التدبير فيها ~~وجهات الدلالات فيها على قدرة الصانع وعلمه ليس آقل من دلالة السموات ~~والارض والحبال والبحار على علم الصانع وقدرته وكذا هذا في قوله (الذى ~~احسن كل شيء خلقه) ليس المراد منه الحسن الرائق في المنظر فان ذلك مفقود في ~~القرد والخنزير وانما الراد منه حسن التدبير في وضع كل شيء موضعه بحسب ~~المصلحة وهو المراد بقوله (وخلق كل شيء فقدره تقديرا) * والثانى ان الحكمة ~~عيارة عن معرفة افضل المعلومات بافضل العلوم فالحكيم بمعنى العليم قال الغزالى ~~14 لوامع البينات} PageV00P213 ~~============================================================ ~~وقد دلنا على أنه لا يعرف الله الا ms189 الله فيلزم آن يكون الحكيم الحق هو الله لانه ~~يعلم أصل الاشياء وهو هو آصل العلوم وهو علمه الازلى الدائم الذي لايتصور ~~زواله المطابق للعلوم مطابقة لا يتطرق اليه خفاء ولاشبهة * الثالث أن الحكمة ~~عبارة عن كونه مقدسا عن فعل مالا ينبغي قال تعالي (احسبم انما خلقنا كم ~~عبثا) وقال (وماخلقنا السماء والارض وما بينهما باطلا) قالت المعتزلة اذا كان كل ~~القبائح والمنكرات ايجاده وارادته فأين الحكمة * قذا الباطل هو التصرف في ملك ~~الغير فمن تصرف في ملاك نفسه فاى نعل فعله كان حكمة وصوابا * اما حظ ~~العبد فقالوا الحكمة عبارة عن ممرفة الحق لذاته والخير لاجل العمل به والعبد ~~وان كان قليل الحظ من العلوم ومن القدر فتلك العلة انما تظهر بالنسبة الى علم ~~الله وقدرته وبالنسبة الى علم الملائكة وقدرتهم الا أن الذى حصل منه البشر ~~فهو عظيم الخطر والذى يدل عليه ان الله عظمه فقال (ومن يؤت الحكمة فقد ~~أوتي خيرا كثيرا) وطاب ابراهيم عليه السلام ذلك فقال (رب هب لي حكما) ومدح ~~الله داود عليه السلام به فقال (وآتيناه الحكمة وقصل الخطاب) قالت الحكماء ~~الحكمة هو العلم * والعلم اما آن يكون علما بمالا يكون وجوده باختيارنا وفعلنا ~~ومو الحكمة النظرية أو بما يكون وجوده باختيارنا وفعانا وهو الحكمة العملية ~~أما الحكمة التظرية فهى اما آن تكون وسيلة اومقصودة بالذات اما الوسيلة فهي ~~علم المنطق وحاصله يرجع الى اعداد الآلات التى بها يتمكن الانسان من اقتناص ~~التصورات والتصديقات المحمولة على وجه لايقع في الغلط الانادرا واما المقصود ~~قاعلم أن الاشياء على يلانة أقسام اما أن يجب كونها في مادة أوجب أن لانكون ~~في مادة أو يجوز كلا الامرين فيه أما الذى يجب آن يكون فى مادة فاما آن يجب ~~أن يكون في مادة معينة والعلم الباحث عن هذا القسم من الموجودات مسمى بالعلم PageV00P214 ~~============================================================ ~~9 ~~العايي واما ان لا يجب أن يكون في مادة مينة بال كان يجب أن يكون فى مادة ~~ما فالعلم الباحث عن هذا القسم ms190 من الموجودات يسمي بالعلم الرياضى * وأما القسم ~~انثاتي وهو الذي يجب آن لا يكون في المادة أصلا فالعلم الباحث عن هذا القسم ~~من الموجودات هو المسمي بالعلم الالهي * وأما القسم الثالث وهو الذى قد ~~يكون في مارة وقد الا بكون فالعلم الباحث عن هذا القم هو المسى العلم الكلى ~~وهو كالعلم بالوحدة والكثرة والعلية والمعلولية والتمام والنقصان فهذا مجموع أقسام ~~الحكمة انمظرية * أما الحكة الععلية فهي اما أن تكون بحنا عن أحوال نفس ~~الانسان مع بدنه الخاص به وهذا يسمى علم الاخلاق أو عن أحوال نفسه مع ~~اهل منزله وهسذا يسمي علم تدبير المنزل أو عن أحوال نفسه مع أهسل العالم ~~وهذا يسمى علم السياسة فهذا هو الاشارة الي أقسام العلوم الحكمية فمن عرف ~~هذه الاقسام ثم عمل يقوانين العلوم العملية كان حكيما مطلقا * أما المشايخ فقالوا ~~الحكيم هو الذي يكون مصيبا في التقدير ومحسنا فى التدبير * وقيل الحكم الذي ~~ليس له اغراض ولا على فعله اعتراض ~~القول في تفسير اسمه الودود} ~~قال تعالى (وهو الغفور الودود) والود هو الحب وفيه وجهان * الاول انه فعيل ~~بمعني فاعل فالودود بمعنى الواد آى يحبهم كما قال (يخبهم ويحبونه) ومعنى قولنا انه ~~تع الى يحب عبيده اي بريد ايصال الخيرات اليهم * واعلم أن الود بهذا التفسير ~~قريب من الرحمة لكن الفرق يينهما ان الرحمة تستدعي مرحوما ضعيفا والود ~~لايستدعى ذلك بل الاتعام على سبيل الابتداء من تتثج الود* اثاني أن يكون ~~معنى كونه ودودا آن يوددهم الى خلقه كما قال (سيجمل لهم الرحمن ودا) * الثالث ~~ان يكون فعول بمعنى المفمول كما قيل رجل هيوب بمعنى مهيب وفرس ركوب PageV00P215 ~~============================================================ ~~بمفى مركوب فالله سبحانه وتعالى مودود في بلوب اوليانه لكزة وصول ~~اجسانه اليهم * أما حظ العبد من هذا الاسم فهو أن يكون كثير التودد الى الناس ~~بالطرق المشروعة * ومن ذلك لمسا كسرت وباعية النبي صلى الله عليه وسلم قال ~~اللهم اهد قومى فانهم لا يبلمون وقال لعلى عليه السلام ان اردت ان تسبق المقربين ~~فصل ms191 من قطمك واعط من حرمك واعف عمن ظلمك * اما المشايخ فقالو اشرط ~~المحبة أن لايزداد بالوفاء ولاينتقص بالجفاء جلس} الشبلى في البيه ارستان فدخل ~~عليه قوم فقال من أنتم فقالوا نحن محبوك فاقبل يرميهم بالحجارة ففروا فقال لو ~~كتنم محبين لى لما فررتم عن بلائ * وقيل الودود هو النحيب الى أولياه ~~بمعرفته والى المذنبين بعفوه ورحمته والى العوام برزقه وكفاينه *و قيل الودود ~~الذي اذا أحبك قطعك عن الأغيار وأزال عن قلبك ملاحظة الرسوم والاتار ~~{القول في تفسير اسمه المجيد} ~~قال تعالى (وهو الغفور الودود ذو العرش المجيد) وقال (انه حميد مجيد) والمجيد ~~قعيل من الماجد كالعليم من العالم والقدير من اله ادر وفي المجد قولان * أحدهما ~~أنه الشرف التام الكامل قال تعالى (ق والقرآن المجيد) اي الشريف ذلله ~~الشرف والمجد والعلو والعظمة فى ذاته وصفاته وأنعاله وهو عين ماذ كرناه في ~~العظيم * الثانى ان المجد في أصل اللغة عبارة عن السعمة يقال رجل ماجد اذا كان ~~سخيا مفضلا كثير الخير قال ابن الاعرابي مجدت الابل اذا وقيت في مرعي ~~خصيب ومجدت الداية مخففا اذا أعلفتها ملء بطنها وفي المثل فى كل شجر نار ~~واستمجد المرخ والعفار أي استكثر منها قال تعالى (والقرآن المجيد) وصفه ~~بالمجيد لكثرة فوائده اذا عرفت هسذا فالمجيد في صفة الله تعالى يدل علي كثرة ~~احسانه وافضاله * فان قيل ذكر المجبد في الاسماء التعة والتسعين مرة فاى PageV00P216 ~~============================================================ ~~213 ~~فائدة في ذكر الماجد في موضع آخر قال أبو سليمان الحطابى يحتمل أن يكون ~~انما آعيد هذا الاسم ثانيا وخولف بينه وبين المجيد فى البناء ليؤكد به المعنى ~~الواحد الذى هو الغني تقوله الواجد المساجد بمعنى الغني المغني فالواجد يدل ~~على كونه قادرا على كل ما آراد والماجد يدل علي أنه مع كمال قدرته كثير الجود ~~والرحمة والفضل والاحسان * أما المشايخ فقالوا المجيد الذى عزه غير مستفتح ~~وفعله غير مستقبيح وقيل المجيد الذي بره جميل وعظاؤه جزيل ~~{اقول في تفسير اسمه الباعث} ~~قال (وان الله يبعث من في ms192 اقيور) والبعث هو الاثارة والانهاض يقال بعث بغيره ~~قانبعت فالباعث في صفة الله تعالى يحتمل وجوها * الاول انه تعالى باعث الخلق ~~يوم اقيامة كما قال (وان الله يبعث من في اقبور) ومنه قوله (ياويلنا من بعثنا ~~من مرقدنا) وقال (ثم بعثناكم من بعد موتكم) وقال (وكذلك بعشناهم ~~ليتساءلوا بينهم) * ثانى انه تع الى باعث الرمل الى الخلق قال تعالى (ثم بشنا من ~~بعده رسلا الى قونهم) وقال (ولقد بعثنا فى كل امة رسولا) * الثلث انه تعالى ~~يبعث عباده على الافعال المخحصوصة يخلق الارادات والدواعى في قلوبهم * الرابع ~~انه ببعث عباده عند العجز بالمعونة والافائةوعند لذتب بقبول التوبة واما حظ ~~العبد فهو ان الروح في أول الامر لايكون عنده شيء من المعارف والعلوم والروح ~~بدون العلم كالبدن بدون الروح قال تعالى (او من كان ميتا فاحييناه) وقال ~~(ينزل الملائكة بالروح من أمره) فالعبد اذا سمي في التعلم فكأنه بعث روحه ~~بعد الموت واذا معى فى تعليم الجهلاء فكأنه يبعث أرواحهر بعد موتها آا ~~المشايخ فقالوا انه باعث الهمم الى الترقى في ساحات التوحيد واايتقى من ظلم ~~صفات العبيد وقيل الباعث الذى ببعثك على عليات الامور ويرفع عن قلبك PageV00P217 ~~============================================================ ~~2 ~~وساوس الصدو روقيل الباعث الذى يصفى الاسرار عن الهوس وينقي الافعال ~~عن الدنس * وقال الجنيد كن فى باطنسك مع الله روحانيا وفي ظاهرك مع. # الخلق جسمانيا ~~{القول فى تفسير اسمه الشهيد} ~~قال تعالى (وكفي بالله شهيدا) وقال (قل ك فى بالله شهيدا بينى وبينكم) وقال ~~(وأنت على كل شيء شهيد) وقال (شهد الله) وقال (عالم العيب والشهادة) * واعلم ~~ان الشهيد مبالغة من الشامد كالعليم من العالم والقدرة من القادر والنصير ~~من الناصر وفي تفسيره وجوه * الاول انه العالم قال الغزالى انه تعالى عالم الفيب ~~والشهادة والغيب عباوة عما يطن والشهادة عبارة عما ظهر فاذا اعتبر العلم مطلمقا ~~قهو العليم واذا اضيف الى الغيبة والامور الباطنة فهو الخبير واذا اضيف الى ~~الامور الظاهرة الحاضرة فهو الشهيد* لثانى الشاهد والشهيد هو الحاضر المشاهد ~~قال ms193 تعالى (فمن شهد منكم الشهر فليصمه) أي من حضره وهذا الحضور ان كان ~~لعلم فهوالوجه الاول وان كان بالرؤية والابصار كان ذلك وجها ثانيا قال ~~عليه الصلاةه والسلام (اعبد الله كأنك تراه فاذ لم تكن تراه فانه يراك) * الثالث ~~الشهيد والشاهد هو الذى يظهر بقوله الامر المثنازع فيه ببن الخهمين ويظهر ~~به صدق المدعي وثبوت حقه على خصمه نقوله شهد الله مفسرا بهذا الوجه ~~وكذا قوله الا كنا عليكم شهودا * الرابع آنه شهيد بم نى آنه بين توحيده وعدله ~~وصفات جلاله بنصب الدلائل ووضع البينات وفسر بعضهم قوله شهد الله انه ~~لااله الا هو بنصب الدلائل على التوحيد * الخامس انه شهيد بمعني المشهود له ~~و ذلك ان العباد يشهدون له بالوحدانية ويقرون له بالعبودية فيكون فعيلا بمعى ~~مفعول * ويتاكد هذا الوجه بقوله تعالي (وأشهدهم على انفسهم) فالله طلب PageV00P218 ~~============================================================ ~~215- ~~الشهادة من عباده علي وحدانيته فشهدواله بذلك فكان مشهودا له في مذه الدعوى ~~* أما الشهيد فى صفة الناس فهو الذي قنله المشركون في المعركة وذكر في ~~علةهذا الاسم وجوها * الاول ان ملائكة الرحمن يحضرون ويرفعون روحه ~~الي منازل القدس فيكون قعيلا بمعني مفعول * الثانى سمي شهيدا مبالغة من ~~الشاهد معناه اله شاهد لطف الله ورحمته وماأعد له من الدرحات * الثالث قال ~~النضر بن شميل الشهيد هو الحي لان كل من كان حيا كان شاهدا ومشاهدا ~~الاحوال والشهيد حي بعد ان صار مقتولا قال تعالي (ولا محسين الذين قتلوا فى ~~سبيل الله أمواتا بل آحياء عندربهم يرزقون) * الرابع سمى شهيدا لانه شهد ~~الوقعة في المعركة * الخامس سمى شهيدا لانه من جملة من سيشهد يوم القيامة ~~على الامم الخالية قال تعالى (لتكونواشهداء علي الناس) * واعلم ان كونه تعالى ~~شهيدا يوجب الطرب الاولياء والخوف الاعداء * آماالطرب فيحكي آن رجلا ~~كان يضرب بالسياط وهو يصبر ولا يظهر الجزع فقال له بعض المشايخ أما تجد ~~الآلم فلم لا تصيح فقال انما آضرب لاجل محبوبي وهو حاضر ناظر الى عالم بانى ~~أضرب لاجله فسهل علي ذلك بسبب نظره ms194 فاذا كان نظر مخلوق يخنف الم الضرب ~~فكون الخالق شهيدا أولى بأن يخف عن العبد تعي الظاعات وألم المكروهات ~~4 ~~كماقال اواصبر لحكم ربك فانك بأعيننا) واما اته موجب الخوف للاعداء فلان ~~اساءة الادب فى حقور السلطان يوجب عظيم الجرم * أماكلام المشايخ في هذا ~~الاسم فقال بعضهم الشهيد الذي على الاسرار رقيب ومن الاحباب قريب ~~* وقيل الشاهد الذي نور القلب بمشاهدته والاسرار بمعرفته * وقيل الذي يشهد ~~سرك ونجواك في دنياك وعقباك * وقيل الشهيد الذي هو اعز جليس ولايحتاج ~~معه الى انيس PageV00P219 ~~============================================================ ~~28 ~~{القول في تفسير اسمه الحق ~~قال ته الي (ثم ردوا الى الله مولاهم الحق) وقال (ذلك بأن الله هو الحق وأن ماتدعون ~~من دونه الباطل) وهوايضا محق الحق قال (ويحق الله الحق بكلماته) * وأيضا وعده ~~حق قال تعالى (ان وعد الله حق) * واعلم ان الحق هو الموجود والباطل هو ~~المعدوم واذا كان الشيء واجب الوجود لذاته كان اعتقاد وجوده والاقرار بوجوده ~~بكون مستحق التقدير والاثبات فلاجرم يسمى هذا الاعتقاد وهذا الاقرار حقا ~~امااذا كان واجب العدم كان اعتقاد وجوده والاقرار بوجوده مستحق العدم ~~فلاجرم يسمى هذاالاعتقاد وهذا الاقرار باطلا * اذاعرفت هذا فنقول الشيء ~~اما آن يكون واجبا لذاته آو ممتتعا لذاته أوممكنا لذاته * أما الواجب لذاته فانه حق ~~محض لذاته * واما الممتنع لذاته فهو باطل محض لذاته والممكن لذاته فمثل هذا ~~لايترجح وجوده على عدمه الابايجاد موجد فلولم يوجد ذلك الموجد لبقي علي ~~العدم فاذا كل ممكن فهو من حيث هو ياطل وهالك فلهذا قال يقال كل شيء هالك ~~الاوجهه ولهذا المعنى يقول العارفون لاموجود في الحقيقة الا الله * وأيضا فكل ~~ممكن فهو انما يكون موجودا بتكوين واجب الوجود فواجب الوجود هو الذي ~~بجعل كل ماسواه حقا وهذا هو المرادمن قوله ويحق الله الحق بكلماته فهو سبحاته ~~حق لذاته ويحق الحق بكلماته فما آحسن مطابقة هذه الدلائل البرهانية علي ~~هذه الرموز القرانية ولما ثبت انه سبحانه حق لذاته كان اعتقاد وجوده واعتقاد ~~كونه موصوفا بصفات التعالى والعظمة حق ms195 الاعتقادات لان الممتقد لمساكان ~~ممتنع التغير امتتع تغير ذلك الاعتقاد من كونه حقا الي كونه باطلا وكذا الاقرار به ~~والاخبار عن وجوده نهو سبحانه احق الحقائق بآن يكون حقا ومعرفته أحق ~~المعارف بالحقية والاقرار به احق الاقوال بالحقية ثم هاهنا سؤالات * الاول PageV00P220 ~~============================================================ ~~217 ~~مامعني قول الحسين بن منعورا نا الحق* والجواب اما القول بالانحاد فظاهر ~~البطلان لانه اذا اتحد شيآن فان بقيا فهما اثنان وان فنيا كان الثالث شيئا آخر ~~وان يق أحدهما ونفي الآخر امتنع الاتحاد لان الموجود لايكون نفس المعدوم ~~فبقى أن يطلب لكلام هذا الرجل تأويل هو من وجوه * الاول انا بينا بالبرهان ~~الثير ان الموجود هو الحق سبحانه وان كل ماسواه فهو باطل فهذارحل ماسوي ~~الحق عن لظره وفنيت نفسه أيضا عن لظره ولم يق في لظره موجود غير الله نقل ~~فى ذلك الوقت أنا الحق كأن المق سبحاته أجري هسذه الكلمة على لسانه ~~حال فنائه بالكلية عن نفسه واستغراقه في أنوار جلال الله تعالى ولهذا المعف لما ~~قيل لا قل أنا بالحق أبى فانه لوقال أنا بالحق لصار قوله أنا اشارة الى نفسه والرجل ~~كان في مقام محو ماسوي الله * التأوبل الثاني انه ثبت انه سبحانه هو الحق ~~ومعرفته هي المعرفة الحقية وكما ان الا كسير اذا وقع على النحاس قلبه ذهبا فكذا ~~اكسير معرفة الله اذا وقع على روحه انقلب روحه من الباطلية الى الحقية ~~فصار ذهبا ابريزا فلهذاقل أنااحق * التأويل الثالث ان من غلب عليه شيء يقال ~~انه هو ذلك الشيء علي سبيل المجاز كمايقال فلان جود وكرم فلما كان الرجل ~~مستغرقا بالحق لاجرم قال أنا الحق والفرق بين هذا الجواب وببن الاول ان في ~~بالاول صار العبد فانيا بالكاية عن نفسه غرقا في شهود الحق فقوله انا الحق كلام ~~أجراه الحق على لسانه فى غلو سكره فيكون القائل فى الحقيقة هو الله * واما في ~~الجواب الثاني فالمبد هو الذى قال ذلك ومراده منه المبالغة ويين المقامين فرق ~~عظيم ان كتت من أرباب ms196 الذوق * التأويل الرابع لا يبعدانه لما تجلي في روحه نور ~~جلال الله وزالت حجب البشرية لاجرم بلغت روحه الى اقصى متازل السعادات فقد ~~بصارحقا بجمل الله اياه حقا كما قال تعالى (ويحق الله الحق بكلماته) فيصدق قوله PageV00P221 ~~============================================================ ~~انالاق لان المق أهم ن الاق بدذ ته ومن الحق بير ل( قاد قبل } نبهذا الوجه كل ~~موجودحق فمامعني التخصيص قلتا لأ نه لما تحجلى في روحه نور عالم الالهية صار ~~كاملا حاصلا في هذه الدرجة فلاختصاصه بمزيد الكمال ذكر ذلك* الثأويل ~~الخامس انه يحمل ذلك على حذف المضاف والمعني أناء ابد الحق وذاكر الحق ~~وشاكر الحق { السؤال الثني } ما السبب في ان الجارى على لسان أهل التصوف ~~من اسماء الله سبحانه في الاغلب هو الحق* والجواب قال الغزالى لان مقام الصوفية ~~مقام المكاشفة ومن اكان فى مقام المكاشفة رأي الله حقا ورأى غيره باطلا * أما ~~المتكلمون فهم في مقام الاستدلال بغير الله على وجود الله فلاجرم كان الغالب ~~على السنتهم اسم البارى تعالى * وآما الفقهاء فهم في البحث عن كيفية التكليف ~~فلاجرم كان الغالب علي آلسننهم اسم الشرع ~~القول فى تفسير اسمه الوكيل} ~~قال تعالى (وكفى بالله وكيلا) وقل (حسبنا الله ولعم الوكيل) وقال ( لاتتخذوا ~~من دونى وكيلا) * واعلم ان الوكالة من الوكيل قبوله الامور الموكولة اليه ~~وقيامه بما يتوكل عليه * واعلم انه فعيل بمعني مفعول فالوكيل في صفات الله تعالي ~~بمعني مو كول اليه فان العباد وكلوا اليه مصالحهم واعتمدوا على احسانه وذلك لان ~~تقويض المهمات الى الغير انما يحسن عند شرطين أحدهما عجز الموكل عن اتمامه ~~ولاشك ان الخلق عاجزعن تحصيل مهماتهم * والثانى كون الموكول اليه ~~موصوف بكمال العلم والقدرة والشفقة والبراعة والنزاهة عن طلب التصيب لان ~~الجاهل بالامر لا يحسن توكيل الامر اليه وكذلك ألفاجر ثم ان كان عالما قادرا ~~لكن لايكون له شفقة لم يحسن أيضا تفو يض الامر اليه ثم ان حصات هذه ~~الصفات الثلاث وهي العلم والقدرة والرحمة ولكته قد تطلب النصيب لم يحسن PageV00P222 ~~============================================================ ~~219 ~~أيضا ms197 تفويض الامر اليه لانه لا محالة يقدم مصالح نقسه علي مصالحك فتصسير ~~مصالحك مختلة فاما اذا حصلت الصفات الاربع فخينئذ يحسن توكيل المصاح ~~وتفويضها اليه ولاشك أن كمال هذه الصفات غير حاصل الالله سبحاته وتعالى ~~فلا جرم كان وكيلا بمعنى ان العباد فوضوا اليه مصالحهم وهذا هو المراد من ~~قوله سبحانه وتعالى (وتوكل على الحي الذي لايموت) ومن قوله (ومن ~~يتوكل على الله فهو حسبه) ومن قوله عليه الصلاة والسلام (الوتوكائم على الله حق ~~توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغد وخماصا وتروح بطانا) * واما المشايخ نقالوا ~~الوكيل ابتداك يكفايته ثم والاك بحسن رعياته ثم ختم لك بجميل ولايته * وقيل ~~الوكيل الذي يثنى جميلا ويعطي جزيلا لمن رضى به وكيلا ~~{ القول في تفسير اسمه القوي المتين} ~~قال تعالى (ان الله هو الرزاق ذوا القوة الماين) قال الازهرى قرئ المتين بالخفض ~~والقراءة المشهورة هى الرفع وهي آحسن في العربية وعلى هذه القراءة المتين ~~صفة لله تعالى ومن قرا المتين بالحفض جعل المتين صفة للقوة لان تانيث القوة ~~ليس بحقيقى فكانت كتذكير الموعظة في قوله فمن جاءه موعظة* ثم نقول اتفق ~~الخائضون في تفسير أسماء الله على أن القوة هاهنا عبارة عن كمال القدرة والمتانة ~~عبارة عن كمال القوة فعلى هذا القوة المتينة اسم للقدرة البالغة فى الكمال الى اقصى ~~القايات وعندى أن كمال حال الشيء في آن يؤثر يسمي قوة وكمال حال الشيء ان ~~لايقبل الأرمن الغير يسمي ايضاقوة وذلك لان الانسان الذي يقوى على ان ~~يصرع الناس يسمي قويا شديدا والانسان الذى لاينصرع من احد يسمى ايضا ~~قويا وبهذا التفسير يسمى الحجر والحديد قوياشديدا* اذا عرفت هذا فنقول ~~ان حملنا القوة فى حق الله تع الي على كونه كانلا في التأثير في الممكذات كان مقى PageV00P223 ~~============================================================ ~~القوة هو القدرة لانه تعالى انما يوجد الممكنات بقدرته وان حملتا القوة في حق ~~الله تعالى على كوته غير قابل للاثر من غيره كان معني قوته ومتانته هو كونه ~~واجب الوجود لذاته وذلك لان كلما كان ms198 واجب الوجود لذانه كان واجب ~~الوجود من جميع جهاته وكل ماكان كذلك لم يقبل الاثر من غيره البتة ~~لابتحصيل شيء فيه كان معدوما ولا باعدام شيء كان موجودا * فان قيل مقدهه ~~قوله ان الله هو الرزاق يشعر بان المراد من قوله ذو القوة المتين هو القدرة* قلتا ~~كما آن هذه المقدمة تثاسب كمال القدرة من حيث ان بالقدرة يمكنه ايصال ~~الوزق الى المحتاجين فكذلك يناسب كونه واجب الوجود لذاته منزها عن ~~قبول التغيرات فانه مالم يكن واجب الوجود والبقاء في ذاته وصفات كماله لايمكنه ~~ايصال الرزق الى المحتاجين فعلمنا ان لفظ القوة محتمل لكل واحد من هذين ~~الوجهين * أما المتين فهو الشديد واشتقاقه من المتانة وهى الصلابة لغة مأخوذ من ~~المتن الذى هو الظهر لان استمساك أ كثر الحيوان يكون بالظهر فلهذا السبب ~~سعيت القوة باسم الظهر وباسم المتين قال تعالى (ولوكان بعضهم ليعض ظهيرا) ~~و يقل كلام متين اذا كان قويا * واعلم آنه لا يصح في حق الله تعالى معنى المتن ~~والصلابة فوجب حمله على لازم هذا المعنى وهو أما كمال حال التأئير فى الغسير ~~أو كمال الحال في أن لا يتأئر عن الغير * وقيل أيضا القوى بمعني المقوى فعيل ~~بمعنى مفعل وحينئذ يرجع ذلك الى صفات افعل قال آبو سليمان الخطابى وقد ~~ورد في الاسماء التسعة والتسمين فكان المثتين المين ومعناه البين أمره في صفات ~~الالهية والوحدانيسة بقال بان الشيء وآبان وبين واستبان بمعني واحد ثم قال ~~والمحنوظ هو المتين كما قال ذو القوة المتين أما حظ العبد منه فهو انه ان ~~كان في غاية القوة لم يلتفت الى ماسوى الله وان لم يبلغ الى هذا الحد لم يلتفت PageV00P224 ~~============================================================ ~~22 ~~الى قول النش ورجع الآنخرة على متبيان ايض ب* ايا لناا يلاوب ~~النفس غرقا في طلب اللذات الحجسمانية فهذه الروح قد بلغت الغاية القصوى ~~في الضعف * وأما المشايخ فقالوا من عرف قوة الله ترك عزيمته ولزم يمته ~~* وقيل الذى لاأحد يثعره ولا أمد بحصره ~~{القول في تفسير اسمه ms199 الولى} ~~قال تعالى (الله ولي الذين آمتوا) وقال مخبراعن يوسف عليه السلام (انت وليى في ~~الدنيا والآخرة) ومن هذا الباب المولي قال حكاية عن المؤمنين آنت مولانا وقال ~~(ثم ردوا الى الله مولاهم الحق) وقال (ذلك بان الله مو لي الذين آمنوا وان ~~الكافرين لا مولى لهم) وكما دلت هذه الآيات علي كون الرب وليا للعبد دلت ~~ايت أخر على كون العبد وليا لارب قال تعالي (ألا ان أولياء الله) وفي تفسيد ~~الولى وجوه* لاول أنه المتولى الامر والقائم به كولي اليتيم وولى المراة فى عقد ~~الذكاح علها وتحقيق الكلام ان أصل هذه الكلمة من الولى وهو القرب والولى ~~بمفي الوالى نعيل به فى فاعل علي المبالغة * والثانى أن الولى بمعني الناصركا ~~قال (وامؤمنون والمؤمنات بعضهم أواياء بعض) والناصر بالحقيةة للخلق هو الله ~~سبحانه وتعالي قال نحن أوليا ؤك فى الحياة الدنيا وفى الآخرة أي آنصاركم ويقال ~~أولياء السلطان أي أنصاره * واعلم أن هذا الاسم علي التفسير الاول والثانى ~~من صفات الفعل الا أن المعفي الاول أعم لانه يتناول المؤمن والكافروغيرها ~~من الخلائق والمعنى الث في خاص بالمؤمنين *والثالث أن الولى بمعنى المحب ومنه ~~يقال فلان ولى فلان اذا كان حبيبه قال تعالى ( الله ولى الذين آمنوا) اى يحبهم ~~* الرابع الولى بمعني الموالى كالحليس بمعنى المجااس فموالاة الله للعبد محبته له ~~* واعلم أن لفظ المولي في اللغة يطلق على المعتق وعلى المعتق وعلى الناصر وعلى PageV00P225 ~~============================================================ ~~222 ~~الجار وعلى ابن العم وعلى الطليف وعلى القبم الاسر والاصل عسدم الاضزالة ~~فلا بد من مشترك والقدر المشترك هو القرب فلهذا المعني قال أهل اللغسة الولى ~~و القرب بفالا كل مايليك أى بما يقرب نك والان يلى بلانا فى الجاس ~~اى يقرب منه فى الدرجة وقالي تعالى ( أولى لك قاولي) تهديد أي قار بكودنا ~~الن با نم رالك احه قب انه أعد بذه الكمة مو لورب ومذ ال ~~حاصل في المعتق والثاصر وابن العم والحليف والقيم بالامر فانه حصل هناك ~~4 ~~اختصاصات مقتضية للقرب ms200 والاتصال اذا ثبت هذا فكونه تعالي وليا بعياده ~~اشارة الى قربه منهم قال تعالى (وهو معكم أيما كنتم) وقال ( ونحن أقرب اليه ~~ال جل الور يد) وقال (مايكون من نجري ثلاة الاهو رابهم) * روأعلم أن ~~الناس يظنون أن هذه الآيات دالة على المبالغة في القرب وعندى أن قرب الله ~~من العبد اعظم مما دلت عليه ظواهر هذه الآيات فانما وردت هذه الامثلة علا. # وفق افهام اكثر الخلق وبيانه ان ماهيات الممكنات لاتصير مو صوفة بالوجود الا ~~بتوسط ايجاد المانع فعلى هذا هذه الماءيات اتصات بايجاد الصانع أولا ثم ~~ب ال ل با اجه عبا بن به اباع اندس و ~~من وجودها بل هاهنا ماهو آدق منه وذلك لانه ظهر عندنا ان الماءيات انما ~~تكونت فى كونها ماهيات وحقائق بتكوين الهانع وايجاده نيكون ايجاء العانه ~~لاتلك الملهيات نتقدما علي تحتق تلك الماهيات ليكوي قرب الصالع فنها أتم من ~~لابل من تسها عمذ يل الود في يصر الوله أماسظ البد من مذ الادم ~~فما ذكر ناه من أن الحق ولى العبد والبد ولي الحق فظ البد من هذا الاس ~~ال يجهد فى لحتيق الولاية من جانبه وذلك لايتم الابالاعر أض كن غير لله ~~والاقبال بالكلية على نور جلال الله * أما المشايخ لقالوا الولى الذي نصر أولياءة PageV00P226 ~~============================================================ ~~223 ~~وقهر أعداءه فالولى بحسن رعايته منصور والعدو بحكم شقاقه متهور* وقيل ~~اولى الذي أحب أولياءه بلا علة ولايردهم بارتكاب ذلة * وقيل الولى الذى ~~تولى سياسة الثفوس فادبها وحراسة القلوب فهذبها * وقيل الولى الذي ~~بالاحسان ملى ويتصديق الوعد وفي ~~{القول في تفسير اسمه الحميد} ~~قال (ويهدي الي حراط العزيز الحيد) * وقال (انه حميد مجيد) * واعلم أنه فعيل ~~اما بمعني فاعل فانه تعالى حامد لم يزل بشائه علي نفسه وهو قوله (الحمسد لله ~~رب العالمين) وبثنائه علي المؤمنين الذين سيوجدون * واما بمعنى مفعول كقتيا ~~بمعني مقنول آي محمود يحمده لنفسه ويحمد عباده له ومنه قوله (ونحن نسبح ~~بحمدك) ومنهم من قال الحميد معناه المستحق للحمد والتناء * وآما ms201 العبد انما ~~يكون حميدا اذا سلمت عقائده عن الشبهات وأعماله عن الشهوات وكل من كان ~~فى هذا المقام أكمل كان في كونه حميدا أكل * أما المشايخ فقالوا الحميد الذي ~~بوفقك للخيرات ويحمدك عليها وبمحوعنك السيئات ولابخجلك ذكرها * واعلم ~~ان العامة يحمدونه علي ايصال اللذاتم الجسمانية والخواص يحمدونه علي ايصال ~~اللذات الروحانية والمقريون يحمدونه لاته هو لالشيء غيره ~~{ القول في تفسير اسمه المحصى} ~~قال تعالى (وأحصى كل شيء عددا) * واعلم ان هدا الاحصاءر اجع اما الى قلممه ~~سبحانه بعدد آجزاء الموجودات وعدد حركاتهم وسكتاتهم واما الي تعلق خبره ~~القديم بذلك والاول أظهر أو الى انه تعالى يعد الاعمال يوم القيامة على الخلق ~~لاجل الحساب كما قال تعالى (أحصاء الله ونسوه) ولظيره قوله (مالهذا الكتاب PageV00P227 ~~============================================================ ~~لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الااحصاما) * اماحظ العبدفهو انه متي علم أن الرب ~~تعالى يخصى عليه الكليات والجزثيات فهو أيضا يحصيها علي نفسه * سأل بعضهم ~~داود الطائ عن الرمي فقال الرمي حسن ولكن أيامك أنظر بماذا ترجيها * أما ~~المشايخ فقالوا المحصى هو الذي بالظااهر بصير وبالسرائر خبير * وقيل هو الذى ~~بالظاهر راقب انفاسك وبالباطن راعي حواسك * وقيل هو الحافظ لاعداد ~~طاعاتك العالم بجميع حالاتك ~~{القول في تفسير اسمه المبدئ المعيد} ~~قال تعالى ( انه هو يبدئ ويعيد) وقال (هو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده) * واعلم ~~ان مذهب آصحايذا ان الله تعالى يفي الاشياء ثم انه يعيدها باعيانها *قال الغزالى ~~الايجاد اذا لم يآن مسبوقا بما له سمى ابداء وان كان مسبوقا بمثله مسمى اعادة ~~وهذا يوهم انه كان منكرا لاعادة المعدوم وقد ذكرنا هذه المسئلة في كثاب ~~الاربعين في اصول الدين والحجة علي جوازه ماذكره الله في كتابه وهو قولة ~~(قل يحييها الذي انشاها اول مرة) ~~{القول في تفسير اسمه المحيي الميت ~~قال تعالى ( هو الذى يحييكم ثم يميتكم) وقال عن ابراهيم عليه السلام (والذى ~~يمتفي م محين) وقال (وكنم أمو انافأحبا كم ثم يمتكم ثم يحيكم) *و اعلم ان ~~الحياة والموت من الله بدلالة هذه الآية وقال ms202 (الذي خلق الموت والحياة) وقال ~~( الله يثوفي الانفس حين موتها) * واعلم انه تعالي يحيى التطفة والعلقة بخلق ~~الحياة فيهما ويحيى الارض باتزال الغيث قال (فانظر الى آثار رحمة الله كيف يحيى ~~الارض بعد موتها) وانما تدح بالاماتة ليعلم أنه قادر علي التصرف فى هذه الاشياء ~~كيف شاء وآراد * فان قيل قما معني قوله تعالى (قل يتوفاكم ملك الموت) PageV00P228 ~~============================================================ ~~225- ~~وقوله (توفته رسلنا) منقول خلق الموت في الحقيقة من الله تعالى وفي عالم ~~الاسباب مفوض الي ملك الموت وله اتباع وأعوان فتارة آضيف للاعوان ~~واخرى الى الرئيس واخري الى الخالق لانه المؤثر في الحقيقة * واعسلم انه ~~تعالى يحيي ويميت يحيى الاجسام بالارواح ويحيى الارواح بالمعارف والواودات ~~الغيبية قال تعالي (اومن كان ميتا فأحييناء) وقال (ولا يستوي الاحياء ولا ~~الاموات) أما المشايخ فقالوا المحيى من أحياك بذكره واستعبدك بيرء ونصبك ~~لشكره والمميت من أمات قلبك بالغفلة ونفسك باستيلاء الزلة وعقلك بالشهوة ~~* وقيل المحيي من آحيي قلوب العارفين بآنوار معرفته واحيى آرواحهم بلطف ~~مشاهدته * وقيل المحيى من أحي العارفين بالموافقات وآمات المذنبين بالمخالفات ~~القول في تفسير اسمه الحى} ~~قال تعالي (الله لااله الا هو الحى القيوم) وقال (هوالحي لااله الاهو) وقال ~~(وتوكل علي الحى الذي لايموت) * واعلم انه تعالي انما تمدح بكونه حيا لان ~~مراده منسه كونه حيا لايموت الاترى ان الحى الذي يجوز عليه الموت حكم ~~عليه بانه ميت قال تعالى (انك ميت وانهم ميتون) * حكى انه دات ابعضهم ~~ابن فبكي حتي عمي فقال بعضهم الذنب لك حيث آحبيت حيا يموت هلا آحببت ~~الحي الذى لايموت حتي لاتقع في هذا الحزن قالوا كل من صار حيا بالله لم يمت ~~قال تعالي ( ولا تحسبن الذين قنلوا فى سبيل الله أمواتا بل آحياء عند وبهم ) قال ~~الشبلي عجبت ممن ذكر الموت كيف لاينسى أمل الدنيا وعجبت من ذكر الله ~~كيف لاينسى نفسه * واعلم ان اطلاق لفظ الحيوان لا يجوز علي الله مع انه ~~يجوز اطلاق لفظ الحي عليه والفرق هو التوقيف ~~{ القول فى تفسير اسمه ms203 القيوم} ~~15 - لوامع البينات} PageV00P229 ~~============================================================ ~~2 ~~قال تعالي (لله لا اله الاهو الحي القيوم) وقال (وعنت الوجوه للحي القيوم) قال وقرا ~~عمربن الخطاب القيام ومن الالفاظ المناسبة لهذا الاسم لفظان * آحدهما القائم قال تعالي ~~(قائما بالقسط) * والثاني القيم ولم يردهذا اللفظ فى حق الله تعالى لسكنه ورد في صفة ~~القر ان قال (ولم ييجعل له عوجاقيما) : واعلم انه لاشك في وجودالموجودات فه اماان ~~نكون باسرها واجبة او بعضها ممآن وبعضها واجب * اما ضدالقسم الاول وهى ان ~~تكون كلها ممكنة فهذا محال لانه اذا كان الكل ممكنا فقد وجد ذلك الكل ~~الممكن لابسبب هذا خلف * واثاني آيضامحال لانه اذاوجد موجودان واجبان ~~بالذات فقد اشتركا في الوجوب وتباينا بالتعين فيقع التركيب فيذات كل واحد ~~منهما وكل مركب ممكن فكل واسه منهما ممكن هذا خلف فلم يبق الا القسم ~~الثالث وهو آن يكون الواحد واجا والباقي ممكنا فذلك الواحد لكونه واجبا ~~بذاته يكون قائما بذاته غنيا عن غيره * ولمسا كان كل ماسواه ممكنا و كل ممكن فهو ~~مستند الى الواج كان كل مانسواه ستندا اليه وكان هو سببالوجود كل ماسواه ~~فكان هو سببا لتقويم كل ماسواه فنبت آن ذلك الواحد قائم بذاته على الاطلاق ~~وسبب لقوام كل ماسواه علي الارالاق فوجب آن يكون قيوما لانها مبالغة من ~~القيام وكمال المبالغة انما يحصل عنه الاستغتاء به عن كل ماسواه وافتقار كل ~~ماسواء اليه فثبت بهذا البرهان التير انه سبحانه هو القيوم الحق بالنسبة الى كل ~~الموجودات * اذا عرفت هذا فتقول تاثيره في غيره اما آن يكون بالايجاب او بالايجاد ~~فان كان الاول لزم من قدمه قدم كل باسواه وهو محال فثبت ان تأيره في غيره ~~هو بالايجاد والموجد بالقصد والاخرار لايد وآن يكون متصورا ماهية ذلك الشى ~~الذي يقصد الي ايجاده فثبت ان الؤثر في العالم فعال دراك ولا معنى للحى الا ~~ذاك فثبت انه سسبحانه حي فلهذا قار (الحى القيوم ادل بقوله الحي علي كونه PageV00P230 ~~============================================================ ~~227 ~~عالما قادرا وبقوله القيوم علي كونه قائما بذاته ms204 مقوما لغيره ومن هذين الاصلين ~~تتشعب جميع المسائل المعتبرة في علم التوحيد واعلم } انه لما ثبت كونه سبحانه ~~قيوما نهذه القيومية لها لوازم* اللازمة الاولى ان واحب الوجود واحد بمعنى ان ~~ماهيته غير مركبة من الاجزاء اذلو كان مر كبا لكان مفتقرا الى كل واحد من ~~تلك الاجزاء وكل واحد من اجزائه غيره وكل مركب فهو متقوم بغيره والمثقوم ~~بقيره لايكون متقوما بذانه ولا هو مقوما لكل ماسواه فسلم يكن قيوما على ~~الاطلاق فالذثيت انه تعلى فرد في ذاله فهذه الفردانبة لها لازمان * احدهما انه ~~ليس في الوب ودشيا ن يصدق على كل واحد متهها اته واجب لذاته والالاشتركا ~~في الوجوب الذاتى وتباينا بالتعين فتقع الكثرة فى ذات كل واحد منهما * والثاني ~~آله تعالى اا كان فردا امتنع آن يكون متحيزا لان كل متحيز فهو منقسم بالقسمة ~~المقدارية عند قوم وبالقسمة العقلية عندالكل لانه يشارك المتحيزات في كونها ~~متحيزة ويمايزها بخصوصية فيحصل التركيب في الماهية واذا لم يكن متحيزا لم بكن ~~في الجهة البة* اللازمة الثانية من لوازم القيومية آن لا يكون في محل لاعرضا ~~فى موضوع ولاصورة في مادة لان الحال مفتقر الى المحل والقيوم غير مفتقر ~~اللازمة الثالثة قال بعض المحققين لامعني للعلم الا حضور حقيقة المعلوم عند ~~العالم فاذا كان قيوما كان قائما بنفسه فكانت حقيقته حاضرة عنده وكان عالما بذاته ~~وذاته مؤثر: فى غيره فيعلم من ذاته كونه مؤثرا في غيره فيعلم غيره وهكذا يعلم ~~جميع الموودات علي التركيب النازل من عنده طولاوعرضا * اللازمة الرابعة ~~لماكان قيرما بالنسبة الى كل ماسواه كان كل ماسواه متقوما به أى موجودا ~~س ~~بايجاده فافة ار ما سواه اليه لايمكن آن م يكون حال البقاء والا لزم ايجاد الموجود ~~فلم يبق الا ان يكون اما حال الحدوث أو حال العدم وعلى التقديرين نكل PageV00P231 ~~============================================================ ~~22 ~~ماسواه محدث * اللازمة الخامة لما كان قيوما بالنسبة الي كل المعكنات استتد ~~كل الممكنات اليه اما بواسطة أو بغير واسطة وعلى التقديرين فيلزم استثاد افعال ~~العباد ms205 اليه فكان القول بالقدر لازما فظهر آن قوله الحى القيوم كالينبوع لجيع ~~مباحث العلم الالهي فلا جرم بلغت الآيات المشتملة علي هذين اللفظين في الشرف ~~الي المقصد الاقصي * واذا صرفت هذا فالقيوم من حيث انه يدل على تومه ~~بذاته يدل على وجوده الخاص به او علي السلب وهو استغناؤه عن غيره ومن ~~حيث كونه مقوما لغيره كان من باب الاضافات * روي عن ابن عباس انه كان ~~يقول اعظم اسماء الله الحى القيوم * وقال علي عليه السلام لما كان يوم بدر قاتلت ~~شيا من القتال ثم جيت الي رسول الله صلي الله عليه وسلم انظر ماذا يصنع فاذا ~~هو ساجد يقول ياحى ياقيوم لايزيد عليه ثم رجمت الى القتال تم جئت وهو ~~يقول ذلك فلا أزال أذهب وأرجع وأنظره لايزيد علي ذلك الى آن فتح الله ~~له * واعلم انه من عرف انه سبحانه هو القائم والقيم والقيام والقيوم انقطع قلبه ~~عن الخلق قال أبو يزيد حسبك من التوكل أن لاترى لنفسك ناصرا غيره ولا ~~لرزقك خازنا غيره ولا لعلمك شاهدا غيره ~~{ القول في تفسير اسمه الواجد} ~~هذا اللفظ غير موجود في القر آن لكنه مجمع عليه وفى تفسيره وجوه * الاول ~~الواجد الغني قال عليه الصلاة والسلام لى الواحجد ظلم اي مطل الغي ظلم يقال ~~وجد فلان وجدا وجدة اذا استفني ويرجبع حاصله الى قدرته علي تفيذالمرادات ~~* والثاتي ان يكون ماخوذا من الوجود بمعني العلم يقال وجدت فلانا فقيها اي ~~علمت كونه كذلك قال تعالى (ووجد الله عنده) آي علمه تعالى * فعلى هذا ~~يكون بمعنى العلم * الثالث الواجد بمعنى الحزين يقال وجدت فلانا واجدا على كذا PageV00P232 ~~============================================================ ~~229 ~~بين الموحجدة وهذا في حق الله تعالي محال فيحمل على لازمه وهو ارادة انزال ~~العقاب بالكفار ~~{القول فى تفسير اسميه الواحد والاحد ~~قال تعالي (والهكم اله واحد) وقال (قل هو الله آحد) اعلم ان الواحد قديراد ~~به لفي الكثرة في الذات وقد يراد به لفى الضد والند آما الواحد بالتفسير الاول ~~فقد ذ كروا فى ms206 تفسيره وجوها * الاول انه شيء لا ينقسم واثما قلنا شيء احترازا ~~عن المعدوم لان المعدوم لاينقسم وانما قلنا لا ينقسم احترازا عن قولنا رجل ~~واحد وذات واحدة فانه يقبل القسمة أما الواحد الحقيقى فانه لايقبل القسمة ~~بوجه البنة * وقال الاستاذ أبواسحق الواحد هو الشيء وحذف عنه قوله لاينقسم ~~قال لان الذي هو ينقسم شيئا ن لاشئ * الثانى قال بعضهم الواحد هو الذي ~~لايصح فيه الوضم والرفع بخلاف قولك انسان واحد فاك تقول انسان بلايد ~~ولا رجل فيصح رفع شيء منه والحق أحدي الذات * الثااث قال بعضهم الواهذ ~~مالا يكون عددا والعدد ما كان لصف مجموع حاشيتيه وآقل العدد اثنان ولة ~~حاشيتان الواحد واثلاثة ومجموشها آر بعة ونصنها تنان فعلمنا ان الاثنين عدد ~~وأماالواحد فليس له الا حاشية واحدة فلم يكن عددا*واعلم ان الجوهر الفرد ~~بهذا التفسير واحدحقيقى فان قيل الواحد بهذا التفسير مشعر بآنه اقل القليل ~~كما في الجوهر الفرد وذلك يوهم كونه حقيرا وهو فى حق الله محال قلنا} كون ~~الفرد موصوفا بالصغر والقلة انما كان من حيث انه يصح فيه آن يماس ويجاور ~~فيعظم ويكثر فاذا انفرد عنها قيل انه صغير وحتير واذا ماسه غيره واتصل ~~به قيل للمجموع انه كثير فثبت أن وصف الجوهر النرد بالحقارة نما كان لهذا ~~المعنى وهذا المعني ممتقع الشبوت في حق الله تعالى فلاجرم امتنع وصنه بالصفر PageV00P233 ~~============================================================ ~~23 ~~والقلة * واعلم ان نفاة الصفات زعموا ان من أثبت الصقات لله تعالي فانه لايمكنه ~~ان بقول بوحدافيته لانا اذا حكمنا بقيام الصفات الكثيرة بذات الله كان الاله ~~هو المجموع من الذات والصفات فكان مر كبامن الاشياء الكثيرة ويصح فيه أيضا ~~معنى الوضع والرفع مثل آن يقال قادر وليس بعالم وزعموا ان القول باثبات ~~الصفات الثمانية قول بتاسع تسعة وقد قال (لقد كفر الذين قاوا ان الله ثالث ~~ثلاثة) فاما كان القائل بالثلاثة كافراكان القائل بالثلاثة ثلاث مرات أولى بالكفر ~~* ومعلوم ان من اثبت ذاتا واحدة وثمانيا من الصفات فقد قال بالتسعة وهى ثلاثة ~~ثلاث ms207 مرات وقد تقدم هذا الاشكال مم جوابه * أما الواحد بالتفسير الثانى فهو ~~انه ليس في الوجودموجود يساويه في الوجوب الذاتي وفى العلم بجميع المعلومات ~~القي لاتهاية لها وفى القدرة على جميع الممكنات والمحدثات القى لانهاية لها وزعم ~~نفاة الصفات انه تمالي واحسد بمعنى انه ليس في الوجود موجود يساويه فى ~~القدم والازلية * واما مثبتو الصفات فانهم آثبتوا موجودات قديمة أزلية فهذا ~~مابتعلق بتفسير الواحد * اماالاحد فقال الزجاج أصله في اللغة الواحد قال الازهرى ~~كانه ذهب الى انه يقال وحد يوحد نهو وحد كما يقال حسن بحسن فهو حسن ~~ثم اتقلبت الواو همزة فقالوا آحد والواوالمفتوحة قد تقلب همزة كما تقلب ~~المكسورة والمضمومة ومنه امرآة أسماء يمعنى وسماء من الوسامة * واعلم} أن ~~الفرق بين الواحد والأحد من وجوه * الاول ان الواحد اسم لمفتتح العدد ~~فيقال واحد واثنان وثلاثة ولا يقال آحد اثنان ثلاثة * والثانى ان أحدافى النفى ~~اعم من واحد يقال ما في الدار واحد بل فيها اثنان اما او قال مافى الدار أحد ~~بل فيها اثنان كان خطا* الثالث ان لقظ الواحد يمكن جعله وصفا لاي شيء اريد ~~فيصح ان يقال رجل واحد وتوب واحد ولايصح وصف نئ في جانب الاثبات PageV00P234 ~~============================================================ ~~2 ~~بالاحد الا الله الاحد فلا يقال رجل أحد ولا ثوب آحدفكانه تعالي استائر بهذا ~~النعت أما فى جانب النفى فقد يذ كرهذا في غير الله فيقال مارايت احدا فالاحد ~~والواحد كالرحن والرحيم قد يحصل فيه المشاركة وكذلك الاحد قد اختص به ~~الباري سبحانه أما الواحد فحصل فيه المشاركة ولهذا السبب لم يذكر الله سبحانه لام ~~التعريف في أحد فقال (قل هو الله أحد) وذلك لانه صار لعتا لله عز وجل ~~على الخصوص فسار معرفة فاستغني عن التعريف * وفيه وجه آخر وهو ازيكون ~~قوله هو مبتدأ وأحد خبره فله خبران أحدهما قوله الله والآخر قوله آحدوالغرض ~~من ذكرك أحد علي سبيل التنكير التذكير والتلبيه على كمال الوحدانية كقوله ~~(ولتجدنهم أحرص الثاس على حياة) أى على حياة كاملة * قال الازهرى ms208 سئل ~~أحدبن يجي عن الآحادهل هو جمع الاحسد فقال مماذ القايس للاحدبع ~~ولا يبعد أن يقال الااحاد جمع واحد كمان الاشهاد جمع شاهد المسئلة اثمانية ~~قوله (قل هو الله أحد) مشثمل علي ألفاظ ثلاثة من آسماء الله وكل واحدمتها ~~اشارة الى مقام من مقامات السيار ين الى الله * فالاول مقام المقريين وهو اعلى ~~المقامات ومؤلاء هم الذين نظروا الي حقائق الاشياء فوجدواكل ماسوي الحق ~~معدوما فى ذاته فلم يبق في الوجودموجود في الحقيقة الا الله سبحانه وتعالى فكان ~~قوله هو كافيا في حق هذه الطائفة لان المشار اليهلما كان واحدا كانت الاشارة ~~المطلقة لاتكون اشارة الا اليه وهؤلاء هم المقربون * ثم يليهم آصحاب اليمين ~~وهسم الذين قالوا المعكنات أيضا موجودة فلا جرم افتقرت تلك الاشارة الي ميز ~~وذلك المعيز هو لفظ الله فكان قوله هو الله كافيا له ؤلاء* ثم يليهم أصحاب الشمال ~~وهم الذين يجوزون الكثرة في الاله * فقيل هو الله أحد لاجل هؤلاء وهاهنا ~~بحث آخر أعلي مما تقدم وهو أن صفات الله امااضافية واما سلبةة * آما الاضافية PageV00P235 ~~============================================================ ~~نكورنا هايا ةدر م بد جظلاق هوانا السلية نكفولنا ايبسى بجم ولا جرم وا ~~عرض والمخلوقات تدل أولا على اننوع الاول من الصفات وثانيا على النوع الثانى ~~فقولنا الله يدل على اكثر الصفات الاضانية وقولنا أهسد يدل على أكتر ~~الصفات السلبية فكان قولنا الله أحد تاما في ذكر جميع الصفات المعتبرة في الاطهية ~~وانما قلنا ان لنظ الله يدل علي الصفات الاضافية لان الله هو الذي يستحق ~~العبادة واستحقاق العبادة لا يكون الالمن كان مستبدا بالايجاد والابداع وذلك ~~لا يحصل الاان كان موصوفا بالقدرة التامة والعلم الكامل والارادة النافذة* أما ~~مجامع الصفات السلبية فهي الاحدية لانا بيتا في تفسير لفظ القيوم انه لما كان ~~احدا في ذاته لزم ان لا يكون متحيزا ولا جوهرا ولا عرضا ولا يكون في المكان ~~والجهة وان لايكون له ضد ولاند واذا عرفت هذه الجهة فنقول انه تعالى أحد ~~في صفاته احد في افعاله آحد ms209 لاعن أحد غير متجزئ ولا متبعض أحد غيرمركه ~~كب ~~ولامؤلف احد لايشبهه شيء ولا بشبه شيأ أحد غني عن كل أحد وا ~~باحداحد ~~مد(لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد) أما الوحيد فقدقال ت ~~تمالى (ذرتى ~~ومن خلقت وحيدا) والمفسرون آجمعوا على أن المراد من هذه الآية ~~ية هوالوليدبن ~~المغيرة وقوله (وحيدا) نصب علي الحال ثم يحتمل أن يكون حالا من ~~من الخالق او ~~من المخلوق فان جملناه حالا من الخالق ففيه وجهان * أحدهما ذرلى وحيدامع ~~رامعه فاني ~~كاف في الاتقام منه * والثانى ذرني ومن خلقته وحيدا لم يشركني فى خ ~~خلقه ~~احد فاذا حملنا الآية على هذا الوجه فحينئذ يدل القر آن علي تسمية الله باا ~~اله بالوحيد ~~اما ان جعلناه حالا من المخلوق فخينئذ يسقط هذا الاستدلال ثم نقول ارا ~~ح ~~هدا الاسم افى كوته تمالى وحيداوجوه * الاول انه سبحانه كان و ~~موجودا في الازل قال عليه الصلاة والسلام كان الله ولم يكن معه شيء * والثانى PageV00P236 ~~============================================================ ~~233 ~~انه وحده مستقل بتدبير الملك فالملكوت لايحتاج في الايجاد والتكوين الى مادة ~~ومدة وآلة وعدة * اثثالث انه سبحانه متوحد بصفات الجلال ونعوت الكمال ~~* أما التوحيد فاعلم أنه عبارة عن الحكم أن الشيء واحد والعلم بأن الشيء واحد ~~يقال وسدنه اذا وصفته بالوحدانية كما بقال شجعت فلانا اذا نسبته الي الشجاعة ~~* قال المشايخ التوحيد ثلاثة * توحيد الحق بالحق وهو علمه سبحانه بانه واحد ~~* الثانى توحيد الحق للخلق وهو حكمه سسبحانه بان العبد موحد ~~والتالت هوتوحيد الخلق للحق وهو غلم العبد واقراره بأن الله واحدواعلم ~~أن مقام التوحيد مقام يضيق اننعطق عنه لانك اذا آخبرت عن الحق فهناك مخبر ~~عنه ومخبر به ومجموعها فهو ثلاثة لا واحد فالعقل يعرفه ولكن اننطق لايعل ~~ل سئل} الجنيد عن التوحيد فقال معني يضمحل فيه الرسوم وتتشوش فيه ~~العلوم ويكون الله كمالم يزل وقال المنصور المغربى كنت في صحن جامع انتصور ~~يبغداد والطضرمى يتكلم في التوحيد فرأيت ملكين في اننوم يعر جان الي السماء ~~فقل ms210 أحدهما لصاحبه الذى يقول هذا الرجل علم وانتوحيد غيره * وقال الجنيد ~~أشرف كلمة في التوحيد ماقاله الصديق سبعان من لم يجعل لخلقه سبيلا الى ~~معرفته الابالعجز عن معرنته * وقال يوسف بن الحسين من وقع في بحار انتوحيد ~~لايزداد على ممر الايام الا ظمأ * وقال رجل للحسين بن منصور من الحق فقال ~~معل الأنام ولايعتل * وقيل التوحيد للحق والخلق طفيليون * وقال ابن عطاء ~~من الناس من يكون في توحيده مكاشفا بالافعل يري الحادتات بالله ومنهم من هو ~~مكاشف بالحقيقة فيضمحل احساسه بما سواه فهويشاهد الجميع سرابسر وظاهره ~~موصوف بالتفرقة آما الالفاظ فقالوا الواحد هو الذى تناهى في سؤدده فلاشبيه ~~يساميه ولاشريك يساويه وقال الشبلى الواحد هو الذى يكفيك من الكل PageV00P237 ~~============================================================ ~~والكل لايكفيك من الواحد * وقال الحسين بن منصور الواحد الذي لا يعد * وقيل ~~الاحد المتفرد بايجاد المعدومات المتوحد باظهار الحفيات * وقيل الاحد الذى ~~ليس لوجوده أمد ولا يجرى عليه حكم آحد ولايعيبه خيل ولامدد يحكي * ~~ان الشبلى كان جالساعلى دكان بعض التجار * فقيل له آتعرف الحساب قال نعم ~~فالقوا عليه حسابا كثيرا وكان يقول هات فلما فرغوامن الاملاء قيل له كا ~~ممك فقال احد فتعجبوا فقال وهل كان من الازل الي الابد الا الاحد الصمد ~~القول في تفسير اسمه الصمد} ~~قال سبحانه (الله الصمد) وفي معناه في اللغة وجهان * الاول انه فعل بمعني منعول ~~من صمد اليه اذا قصده وهو السيد المصمود اليه في الحواتج تقول العرب بيت ~~مهمود ومصمد اذا قصده التاس في حوانجهم * وقال الليث صمدت صمد هذا ~~الامر اى قصدت قصده * الثانى ان الصمد هو الذي لاجوف له وفيه يقال ~~السداد القارورة الصماد وشيء مصمد أي صلب ليس فيه رخاوة* قال ابن قتيبة ~~وعلى هذا التفسير الدال فيه مبدلة من التاء وهو الصمت * وقال بعض متآخرى آهل ~~اللغة الصمد هو الاملس من الحجر الذي لا يقبل الغبار ولايدخله شيء ولا يخرج ~~منه شيء واستدل بعض الجهال بهذه الآية على انه تعالى جسم وهو باطل لانابينا ~~ان كونه أحدا ms211 ينافي كونه حسما فان صح هذا في اللغة وجب حمله على المجازفان ~~الحجسم الذي بكون كذلك لم يقبل التصرف عن الغير البتة وذلك اشارة الي ~~كونه واجب الوجود لذاته غير قابل للتبدل لافي وجوده ولا في صفاته هذا مايتعلق ~~بالبحث اللغوى عن هذا الاسم * واعلم ان الصمد بالتفسير الاول من باب الصفات ~~الاضافية وبالثالى من السلبية آما المنسرون فقدنقل عنهم وجوه بعضها يليق بالوجه ~~الاول وهو كونه سيدا مرجوعا اليه فى الحوابج وبعضها يليق بالوجه الثاني وهو PageV00P238 ~~============================================================ ~~كونه واجب الوجود لذاته وبعضها يليق بمجموعهما* أماالاول فذ كروا ~~وجوها منها انه العالم بجميع المعلومات لان كونه سيدا مرجوعا اليسه في الحاجات ~~لايتم الا بالله * الثاني الصمد هو الحكيم لان كونه صمدا سيدا يقتضي الحلم ~~والكرم * الثالث وهوقول ابن مسعود والضحاك الصمد هو السيد الذى عظم ~~سؤدده * الرابع قال الاصم الصمد هو الخالق الاشياء فان كونه سيدا يقتفى ~~ذلك * الخامس قال السدي الصمد هو المقصود اليه فى الرغائب المستغاث به عند ~~المصائب * السادس قال الحسين بن الفضل الصمد هو الذي بفعل مايشاء ويحكم ~~مايريد لامعقب لحكه ولاراد اقضائه * السابع الصمد السيد العظيم * الثامن ~~اته الماجد الذي لايتم أمر الابه * التاسع قال ابن عباس الصمد الكبير الذى ليس ~~فوقه أحد * العاشر قال ابن عبامن في رواية على بن طلحة الصمد الكامل في كل ~~الصفات فيدخل فيه الكمال في العلم والقدرة والحكيم والحكمة والغنى * الحادي ~~عشر قال كعب الاحبار الصمد الذى لا يكانئه من خلته احد * الثاني عشر ~~الصمد الذي لايوضف بصنته آحد* الثالث عشرقال ابوهريرة الصمدالذى ~~يحتاج اليه كل أحد وهو مستغن عن كل آحد * الرابع عشر الصمد الذي تقدس ~~ذاته عن ادراك الابصار والعيان وتنزء جلاله عن أن يدخل تحت الشرح والبيان ~~* الخامس عشر الصمد الذي ليس اسؤدده امد ولالبقائه عدد * السادس عشر ~~الصمد الذى ترفم اليه الحاجات وتطلب منه الخيرات { اماالنوع الثانى} وهو ~~تفسير الصمديالتز يه ففيه وجوء* الاول الصمد الغنى * الثانى الصمد الذي ~~ليس فوقه أحد (وهو القاهر نوق عباده) ms212 * الثالث الذي لا يأكل ولا يشرب ~~وهويطاعم ولا يطعم الرابع الباقي بعد فناء خلقه (كل من عليهافان) الخامس قال ~~الحسن الصمد الذى لم يزل ولا يزال ولايجوز عليه الزوال كان ولامكان ولااين PageV00P239 ~~============================================================ ~~ولا أوان ولاعرش ولا كرسى ولاجنى ولا انسى وهو الآن كما كان * السادس ~~قال ابي بن كمب الذى لايموت ولا يورث (ولله ميرات السموات والارض) ~~* السابع قل سان وابومالك الذى لاينام ولايسهو ولايغنل ولا يلهو * اثثامن ~~قال الاصم الصمد الذى لايتصف بصفة احد ولايتصف بصفته أحد * التاسع قال ~~مقاتل المنزء عن كل عيب المطاع على كل غيب * العاشر قال الربيع بن أنس المقدس ~~عن الافات المنزه عن المخافات * الحادى عشر قال سعيدبن جبين الكامل في ذاته ~~وصفاته وافعاله * الثاني عشر قل جعغر الصادق عليه السلام الذى يغلب ولا يغلب ~~* الثالث عشرقال أبوبكر الوراق الذي أيس الخلق من الاطلاع على كنه عزته ~~وعجزت المقول عن الوصول الى سرحكمثه * الرابع عشر هو الذى لاتدركه الابصار ~~وهويدرك الابصار* الخامس عشرقال ابوالعالية ومحمد العرضي هوالذي تنزه عن ~~الحدوث والزوال لان كر من له ولد فانه سيورت وكل من ولد فانه يموت * السادس ~~عشرانه المنزه عن قبول النقصانات والزيادات وعن التغيرات والتبدلات وعن ~~الازمنة والاوقات والساعات وعن الامكنة والاحياز والحجهات * السابع عشر ~~الصمدهو الاول بلاابتداء والباقى بلااتهاء * انثامن عشر قال محمد بن على الترمذى ~~الصمد الذى لاتدر كه الايصار ولاتحوبه الافكار ولا تبلغه الاخطار وكل شيء ~~عنده بمقدار * واعلم ان كل ماذ كرناه من صفات الله باللفظ ان كان محتملا لها ~~وچب حمله على الكل ~~{القول في تفسير اسمه القادر المقتدر} ~~قال تعالى قل (هو القادر) وهومشستق من القدرة يقال قدر يقدر قدرةلهو ~~قادر وقد يجئ بمعني انقدر بقال قدرت اشئ وقدرته بمعف واحد قال ~~تعالي (فقدرتا فنعم القادرون) اي قدرنا فنعم المقدرون وعليه تأوبل قوله PageV00P240 ~~============================================================ ~~43 ~~(فظن أن ان تقدر عليه) آي ان تقدر عليه الخطيئة والعقوبة اذلا يجوز ~~علي نبى الله أن يظن عدم قدرة الله فى حال من الاحوال واعسلم} ms213 ان ~~من الالفاظ المجانسة للقادر افظين * آحدهما القدير ولم يرد هذا في الاسماء ~~التسعة والتسعين ولمكنه ورد في القرآن قال (وهو على كل شيء قدير) وهو ~~مبالغة من القادر كالعايم من العالم * والثاني المقتدر (وكان الله علي كل شيء مقتدرا) ~~(في مقعد صدق عند مليك مقتدر) ووزته مفتعل وهو دال على الميالغة بدليل ~~قوله (لها ما كبت وعليها مااكتسبت) خص الكسب بالخير والا كتساب ~~بالشر والشر يكون ممنوعا عنه بالزواجر العقلية والشرعية فلا يدخل في الوجود ~~الا عند شدة القدرة فظهر ان المقتدر ابلغ من القادر ~~{القول في تفير اسميه المقدم * والمؤخر} ~~* اعلم أن التقسدم والتأخر قد يكون ذاتيا وقد يكون وضعيا * اما الذاتى ~~فقسمان تقدم العلة على المعلول كتقدم حركة الاصبع على حركة الخاتم وتقدم ~~الشرط على الشروط كتقدم الحياة علي العلم والواحد علي الاثنين * اما الوضنى ~~فهو أقسام ثلاثة أحدها التقدم الزمانى كتقدم افعال الله بعضها بعضا وذلك ~~اتما يحصل بترجيح ارادته فلو آنها خصصت وجود البعض بالزمان المتقدم ~~ووجود البعض بالزمان المثآخر والالم يكن المتقدم بكونه متقدما اهلى من ان ~~بكون متأخر ا*وثانيها التقدم المكاني مثل كون السماء فوق والارض بحت وهذا ~~أيضا مما يحصل بارادة الله تعالي لما تبت آن الاجسام متمائلة فيصح على كل ~~واحد منها ما يصح علي الآخر وكما يعقل كون السماء فوق والارض محت يعقل ~~أن ينعكس الامر وثالثها التقدم بالشرف مثل انه سبحانه وتعالى جعل البعض ~~مشرفا باعطاء العلم والطاعة والتوفيق وجعل البعض مخذولا مؤخراعن هذه PageV00P241 ~~============================================================ ~~38 ~~الدرجات ورفع محمدا عليه الصلاة والسلام الي أعلا الدرجات فقال (ورفعنا لك ~~ذ كرك) وجعل ابا جهل وآبا لهب في أسفل الدركات فهذان طرفان ظاهران ~~وبنهما اوساط متباينة فاشرف الاشياء محمد صلي الله عليه وسلم وبعده درجات ~~أولى العزم وبعدهم سائر المرساين وبعدهم سائر الانبياء وعدهم الاولياء ~~ودرجاتهم متاخرة على الاطلاق عن درجات الانبياء بدليل قوله عليه الصلاة ~~والسلام لابي بكر وعمر هذان سيدا كهول أمل الجنة ماخلا النبيين والمرساين ~~فهذا الحديث فهذا يقتفى ms214 تفضيلهما على سائر الاولياء وقوله ماخلا النيين يقتضى ان ~~لا يكونا أفضل من أحد من الانبياء واذا كان كذلك لزم القطع بأن كل الانبياء أفضل ~~من كل الاولياء فأما بيان درجات الاولياء فصعب وأظهر الآيات فى بيان ذلك قوله ~~فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين فيشبه ~~أن يكون ترتيب الاولياء في درهات الفضيلة بحسب مافى هذه الآية من الترتيب ~~* واعلم ان حصول انتفاوت فى هذه الدرجات ليس الامن الله وبيانه من وجوه ~~* الاول قوله انك لاتهدى من آحببت وليكن الله يهدى من يشاء * الثاني ان ~~الشخصين اللذين أقدم احدهما على الطاعات والآخر على المحظورات مالم يحصل ~~في قلب احدهما ارادة فعل الطاعة وفى قلب الآخر ارادة فمل المعصية لم يصرأحدهما ~~مقبلا على الطاعة معرضا عن المعصية والآخر بالعكس تم حصول تلك الارادة ~~ان كان لاجل المزاج المخحصوص تفحالق ذلك المزاج هو الذي حمل صاحبه على ~~ذلك الفعل وان كان لا لأ جل المزاج يل لاجل أن الخالق خاق تلك الاوادة ~~ابتداء في قلبه خالق الارادة هو الذي حمله على ذاك الفعل * الثالث انه ثعالى ~~وصف ضلال بعضهم فقال (ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه) بين انهم كالمجبورين ~~على الضلال ووصف هداية البعض فقال (كانها كوكب درى) الي قوله (نور PageV00P242 ~~============================================================ ~~29 ~~علي نور) فان قلت ان هذا التفاوت انما يحصل بسبب التفاوت في الاستحقاق ~~قلت فمن أين حصل التفلوت فى الاستحقاق وبالجملة فلا بد من انتهاء اواخر هذا ~~البحث الى أحد أمرين آما حصول الترجيح لالمرجح وهو بقتضي لفى الصانع ~~أو استناد الاموركلها الي الله تعالي وذلك هو قولنا الله سبعاته هو المقدم ~~المؤخر * الرايع قال ورفع بعضكم فوق بعض درجات وهذا صريح في بيان ~~التقدم والتأخير في المراتب والدرجات من الله * فان قيل ظاهر قوله (ولقد ~~علمنا المستقدمين متكم ولقد علمنا المستاخرين يفتفي كون التقدم والتاخر ~~مضافا اليهم قلنا هذا من جنس قوله ( فلما زاغوا ازاغ الله قلوبهم تم انصرفوا ~~صرف الله قلوبهم * أما حظ. ms215 العبد من هذا الاسم فهو ان يقدم الاهم فالاهم ~~والقانون فيه قول الرسول صلى الله عليه وسلم * كن في الدنيا كأنك تعيش أبدا ~~وفي الآ خرة كأنك تموت غدا وذلك لان علي التقدير الاول يؤخر مهمات ~~الدنيا كل يوم الى آخر ولا تؤخر مهمات الآخرة البتة حذرا من الفوات ~~* واعلم ان من عرف أن المقدم والمؤخر هو الله لم بكن له أمان بسبب كثرة ~~الطاعات ولا يأس بسبب كثرة المعاصى والسيات فرب انسان كان في الظاهر ~~المطرودين ثم ظهر انه كان من المقربين وبالعكس كان يبغداد رجل صالح اذد ~~خمسة عشر سنة ثم صعد المنارة فوقع بصرء على نصرانية فعشقها ثم دخل عليها ~~فأبت الا أن يشرب الخمر ويأكل الخنزير فلما سكر عدا خلفها فانزلق رجسله ~~وسقط من السطح ومات * آما المشايخ فقالوا المقذم الذى قدم من شاء بالتقوى ~~والانابة والصدق والاستحاية وأخر من شاء عن معرفته ورده الي حوله وقوته ~~* وقيل المقدم الذى قدم الاحباء بخدمته وعصيهم عن معصيته * وقيل المقدم ~~الذى قدم الابرار بفنون المبار واخر الفجار وشغلهم بالاغيار PageV00P243 ~~============================================================ ~~-24 ~~{ القول فى تفسير اسمائه هو الاول والآخر والظاهر والباطن) ~~* سمعت شيخى ووالدي رحمه الله يقول لما انزل الله هذه الاية اقبل ~~المشركون علي المدينة وسجدوا * ولارباب الاشارات فى هذه الاية عبارات ~~احدها الاول بلا ابتداء الا خر بلا انتهاء والظاهر بلا اعتداء الباطن بلا ~~اختفاء *و: انيها الاول بعرفان القلوب والا خر بستر العيوب والظاهر بازالة ~~الكروب والباطن بغفران الذنوب (ج) الاول قبل كل شيء والآخر بعد كل ~~شيء والظاهر بالقدرة على كل شيء والباطن العالم بحقيقة كل شيء (د) الاول قبل ~~كل شيء بالقدم والازلية والا خر بعد كل شيء بالابدية والسرمدية والظاهر ~~لكل شيء بالدلائل اليقينية والباطن عن مناسبة الجسمية والابنية والكمية (م) الاول ~~بالايجاد والتخليق والاخر بالهداية والتوفيق والظاهر بالاعانة والترزيق والباطن ~~لانه مكون الا كوان في التحقيق (و) الاول مبدى كل أول والآخر مؤخر كل ~~آخر والظاهر مظهر كل ظاهر والباطن مبطن كل باطن ms216 (ز) الاول بعلم الازلية ~~والآخر بالحكم في الابدية والظاهر بالحجة علي البرية والباطن اكونه منزها عن ~~الكيفية (ح) الاول بالذات والآخر بالصفات والظاهر بالآيات والباطن عن ~~التوهمات والتفيلات (ط) الاول بالوجوب والقدم والا خر بالتزيه عن الفناء والعدم ~~والظاهر بلا رؤية والباطن بلا روية (ي) الاول بالنزول من المبادي الي *الغايات ~~والآخر بالعروج من الاواخر الى أوائل الدرجات والظاهر بالدلائل والبينات ~~والباطن عن مشابهة المعقولات والمحسوسات (يا) الاول بالايمان والآخر بالرضوان ~~والظاهر بالاحسان والباطز بالامتنان (يب) الاول بالعدل والآخر بالطول والظاهر ~~بالفعل والباطن بالقضل (يج)* قال مجاهد الأول بلا تدبير احد الآخر بلا تآخير ~~أحد الظاهر بلاتقوية احد الباطن بلا خوف احد(يد) الاول بالخلق والاخر PageV00P244 ~~============================================================ ~~241 ~~بالرزق والظاهر بالاحياء والباطن بالاماتة دليله (هو الذي خلقكم ثم رزقكم ~~ثم يميتكم ثم يحييكم) ا(يه) الاول بلا مطلع والا خر بلا مقطع والظاهر بلا ~~اقتراب والباطن بلا احتجاب "يو) الاول بالازلية والآخر بالابدية والظاهر ~~بالاحدية والباهان بالصمدية (يز) قال محمد بن على الترمدى الاول بالتاليف ~~والآخر بالتكليف والظاهر بالتصريف والباطن ب التعريف (يح : الاول بالتكوين ~~والا خر بالتلقين والظاهر بالتبيين والباطن ب التزيين (يط) بيانه باربع ايات (اتمسا ~~قولنا لشيء اذا أردناه أن نقول له كن فيكون) وقوله (يثبت الله الذين آمنوا ~~بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفى الآخرة) وقوله (يريد الله ليبين لكم) وقولة ~~(ولكن حبب اليكم الايمان وزيته في قلوبكم) (ك) الاول الذى ايتدا بالاحسان ~~والااخر الذى تفضل بجميل الغفران والظاهر بدلائله وافعاله والباطن بلطفه ~~وجماله (كا) الاول بالهداية والآخر بالرعاية والظاهر بالكفاية والباطن بالعتاية ~~(كب) الاول لمحبته السابقة لاوليائه والآخر بغضبه السابق على اعدائه والظاهر ~~بتجليه في الدنيا لقلوب آصفيائه والباطن في رؤيته في العقبي بحجب اعداثه (كج) ~~الاول بحسن تعريفه والااحر ينصره وناييده والظاهر بنعمته والباطن برحمته ~~(كذ) الاول بالاسعاد والآخر بالامداد والظاهر بالايجاد والباطن بالارشاد قال ~~د1 ~~تعالى (واسبغ عليكم نعمه ظاهرة و باطنة) فالظاهر مشرق باثار نعمته والباطن ~~مضىء بأنوار معرفته واعلم} ان السؤال يقع عن الاشياء ms217 من وجوه * الاول ~~هل هو قاجابهم بالآيات الدالة على وجوده والقرآن مملوء منه مثل دليل الخلي ~~عليه السلام (ربى الذى يحيي ويميت) ودليل الكليم عليه السلام ( ربكم ورب ~~آبائكم الاولين * وبنا الذي آععلى كل شيء خلقه ثم هدي) * وثانيها كيف هو ~~فأجاب بآن كيفيته لفي الكيفية (ليس كمثسله شيء) * وثالها ماهو كما سال فرعون ~~{16 - لوامع البينات} PageV00P245 ~~============================================================ ~~242- ~~(وما رب العالمين) فقال موسى (ربكم ورب آبائكم الاولين) يعسني لا سبيل الى ~~معرفته بالماهية واثما السبيل الى معرفته بذكر الدلائل علي وجوده وقدرته وعلمه ~~وحكمته * ورابعها أن بقال كم هو فاجابهم بقوله (والهكم اله واحد * قل هو ~~الله آحد * لو كان فيهما آلة الا الله لفسدتا) * وخامسها أن يقال آين هو فأجاب ~~بقوله (وهو القاهر فوق عباده) وبقوله (ريخ فون ربهم من نوقهم) وبقوله (الرحمن ~~على العرش استوى) وكأن ذلك اشارة الى الفوقية بالقدرة والقهر والاستعلاء ~~لا بالمكان والجهة * وسادسها ان يقال لم كان موجودا ولم كان عالما وقادرا ولم فع ~~بعد آن لم يكن فاعلا * فاجاب عنه بقوله (لا يسأل عما يفعل وهم يسئلون) برهان ~~صدق هذه القضية ان الممكنات لابد من انهائها الى الواجب بذاته الممتنع ~~تعليله فاستحال تطرق التعليل لذاته وصفاته وانعاله * وسابعها أن يقال اى شيء ~~هو فاجاب بقوله (هل تعلم له سميا) وذلك لان السؤال بكلمة أى يتناول الشيء ~~الذي يشاركه غيره في ذاته من بعض الوجوء والحق سبحانه لا يشاركه شى ~~في حقيقة الذات ولا في جلالة الصفات وهو المراد من قوله (هل تعلم له سميا) ~~اي هل تعلم شيأ يشابهه في الذات والصفات حقي تفتقر الى وصف تميزه عن ذلك ~~المشابه والمشارك وثامنها ان يقل مق كان * فآجاب بقوله هو الاول والأخر ~~والظاهر والباطن ذلك لان كل من يتناوله سؤال متى كان وجوده مخصوصا ~~بذلك الزمان فكان مسبوقا بعدم وكان ذلك العدم سابقا عليه وهو سبحانه ليس ~~له اول بل هو اول كل شيء وليس له اخر بل هو اخر كل شيء وكان دوامه ~~منزها ms218 عن الزمان وبقاؤه مقدسا عن قولنا كان ويكون لان كل ذلك من صفات ~~من كان منعوتا بالحدوث والامكان وذلك لايلبق بسرمديته *ومما يشبه هذه ~~الآيات فى الازلية والابدية قوله (كل شيء هالك الا وجهه) فانه منزه عن الهلاك PageV00P246 ~~============================================================ ~~والعدم في الماضي والمستقبل وقال (كل من عليهافان ويبقي وجه ر بك ذو الجلال ~~والاكرام) وقال (تبارك الذي بيده الملك ) وذلك آن تبارك مشلق من برك ~~وهو الثبات فدات هذه الآية علي انه دائم الوجود آزلا وآبد * وتاسعها انهم سألره ~~عن ملكه تقل (قل اللهم مالك الملمك تؤتي الملك من تشاء) أى كل ملك سوي ~~ملكه فتهليكه حصل وقال (تبارك لذى بيده الملك) وقال (فسبحان الذي بيده ~~ملكوت كل شيء) ثم بين آن هذه الاوهام تزول يوم القيامة بقوله (لمن الملك ~~اليوم لله الواحد القهار) * وعاشرها سالوه عن علمه فقال (عالم الغيب والشهادة) ~~وقال (وعنده مفاعح النميب لايعلها الاهو) ثم نفى عن نفسه اضداد العلم قمنها ~~التوم فقال (لاتآخذه منة ولا نوم) ومنها النسيان فقال (وما كان ربك نسيا) ~~ومنها ان يشتغل بشيء عن شيء فقال لا يشغله شان عن شان الحادى عشر سالوه ~~عن كلامه فقال (ولوآن مافي الارض من شجرة اقلام ) الآية وقال (لوكان ~~البحر مدادا) الآية * الثانى عشر سالوه عن كيفيته فقل (لله الامر من قبل ~~ومن بعد) وقال (يوم لاتملك نفس لنفس شيئا والامر يومئذلله) * الثالث عشر ~~سالوه عن آسمائه فقال (ولله الاسماء الحسني فادعوه بها) ثم فصل فقال (قل ~~ادعوا الله او ادعوا الرحمن) ثم ذكر الاسماء والصفات في ايات آخر الحشر ~~* الرابع عشر سالوه عن حقيقته المخصوصة وعن كنه صمديته فقال (الظاهر ~~والباطن) يعنى أنه ظاهر الوجود والقدرة والحكمة بحسن الدلائل باطن عن ~~العقول بحسن حقيفته المخصوصة وكنه صمديثه هذا هو البحث المشترك في هذه ~~الصفات الاربع أما الذي يخص كل واحدة منها فنقول أما الاول فهوالقديم الازلي ~~الذي لايسبقه عدم البتة وهذا فيه سؤال وهو ان وجود البارى ووجود العالم اما ~~أن يكو نامعا أويكون ms219 وجود الباري سابقا علي وجود العالم فان كان الاول لزم اما قدم العالم PageV00P247 ~~============================================================ ~~واما حدوث البارى تعالي وهما محالان وان كان اثثاتى فالبارئ تعالي ان كان ~~متقدما علي العالم بمدة متناهية لزم حدوث الباري وان كان بمدة غير متناهية لم يكن ~~لتلك المدة آول فحينئذ يكون الزمان قديما وذلك محال * والجواب ان تقدم ~~الامس على اليوم ليس بالزمان والا لزم كون الزمان زمانيا وكما عقلنا تقدم الامس ~~ان و قد اندنع هذا ~~على اليوم لابالزمان فليعقل تقدم الباري علي العالم لا بالزمان وق ~~السؤال وآما الا آخر لزعم جهم بن صفوان أن الله تعالى يوصل الن ~~اهل ~~الثواب الى اه ~~الثواب ويوصل العقاب الي اهل العقاب ثم انه بعد ذلك يفني اس ~~الحجنة وأهلهاويه ~~ايففى ~~النار وأهلها ولايبقى مع الله شيء فكما أنه كان موجودا فى الازل ولاشئ معا ~~فكذلك يبقى في الابدموجودا ولاشئ معه واحنج عليه بوجوه * الاول ) قوله (هو ~~الاول والاآخر) وهو تعالي اثما كان أولا لانه كان موجودا ولاشئ معه فكذا انه ~~يكون اخر اذابقي في ما لا يزال ولاشئ معه * الثانى قوله (خالدين فيهاما دامت السموات ~~والارض) قدر خلودها لدوام السموات والارض (الاماشاءر بك) وهذا الدوام ~~س ~~متشاه فوجب آن يكون بقاء الجنة والنار متناهيا * الثالث انه ان لم يعلم عدد حركات اهل ~~الجنة واهل النار فهذا مجهيل للربوان عسلم عددها كان متناهيا * الرابع ان ~~الحوادث المستقبلة يتطرق اليها التفاوت في العدد وكل ما كان كذلك فهومتناه ~~{واعلم} ان الجمهور الاعظم من آهل الدين اتنقوا علي بقاء الحجنة والنار واحتجوا ~~عليسه بأن بقاءهما ممكن والسمع وردبه فوجب القطع البقاء أما بيان الامكان فلأ نه ~~لولم يبق ممكنا لزم انقلاب الممكن لذاته ممتنعا لذاته وهو محال آماان السمع وردبه ~~فلورود لفظ الخلود والتأبيد في صفة الحجنة والنار في القرآن آما الجواب} ~~الشبهة الاولي فنقول وصفه تمالى بانه اخر يحتمل وجوها * الاول انه يفنى جميع العالم ~~فتحقق الآخربة بهذا القدرثم انه يوجدالجنة اوالناروييقيهما أيدا* الثاني انه يصح PageV00P248 ~~============================================================ ~~24 ms220 ~~آن بكون تعالى آخرا لكل الاشياء وما سواه لا يصح هذا المعنى فيه فكان ~~المراد بكونه آخرا ذلك * الثالت انه سبحانه وتعالى اول في الوجود اخر ~~في الاستدلال * الرابع انه يميت الخلق ويبقى بعد فتائهم فهو اخربهذا الوجه ~~{آما الحجواب} عن الثانية هو ان قوله مادامت السموات خرج على وفق ~~المتعارف فان أحدا لا يتوقع للسموات والارض للملكوت عدما ولا فناء { أما ~~الحجواب} عن الشالكة فهو انه سبحانه وتعالى يعلم انه ايس لحر كات اهل الجنة ~~عدد معين وهذا لا بكون جهلا لانه لمسالم يكن له فى نفسه عدد معين ~~وكل من علمه كذلك فقد علمه كما هو فلا يكون جهلا { آما الحجواب) غن ~~الرابعة فهو أن الخارج من تلك الحركات آبدا الى الوجود يكون متاهيا * آما ~~الظاهر فهو يحتمل في حقه تعالى وجوها* الاول آن يكون بمعني الغالب لخلقه ~~يقال ظهرت على فلان اذا غلبته وقهرته ومنه قولنا ظهرنا على الداو اذا غلبتا ~~الثانى أنه العالم بماظهر وكذا الباطن العالم بما بطن ومنه يقال ظهرت على سر ~~فلان اذا اطلعت عليه * الثلث أنه تعالى ظاهر لكثرة البراهين الباهرة والدلائل ~~النيرة على وجودالهيبة فان قيل} الظاهر هو الذي لايقع في وجوده الشكوك ~~والشبهات وقد وقع الريب الكثير لا كثر الخلق في وجوده فكيف يكون ~~ظاهرا* فالخجواب } قال الغزالى اتما خفى لشدة ظهوره ونوره وهو حجاب ~~نوره وهذا الكلام لايفهم الا يمثال فنقول لو نظرت الي كلمة كتبها كاتب لاستدللت ~~بها على كون ذلك الكاتب عالمسا ولا تشك البتة في ذلك ثم كما تشهد هذه ~~الكلمة المكتوبة شهادة قاطعة على كون الكاتب سيا عالما قادر انكذلك مامن ~~موجود فى السعوات والارض كبير ولا صغير من ملك وكو كب وشمس ~~وقر وحيوان ونبات الا وهو شاهد بكونه محتاجا الى مدبر يدبره ومقدر يقدره PageV00P249 ~~============================================================ ~~4 ~~ومخصص يخصصه بصفاته المعينة واحيازه المعينة فلماكانت كتابة الكلمة الواحد ~~احدة ~~دالة على ذات الكاتب وصفاته فهذه الدلائل القى لانهاية لها أولى بالدلالة ~~ظاهرا ~~* آما الباطن فهو في ms221 حقه تعالى يحتمل وجوها * الاول أن كمال كونه ظاهر ~~صار سببا لكونه باطنا لان الشمس لو وقفت فوق الفلك لمساكنا نعرف آ ~~هذا الضوء حصل بسببها بل ربما كنا نظن أن الاشياء مضيئة لذوائها لكنها لما ~~غربت فزاات الانوار عند غر وبها عر فنا ان الانوار فاضت عن الشعس فهاهنا ~~لو أمكن انقطاع تأير وجود الله تعالى عن هذه الممكنات لظهر حينيذ آن ~~وجود هذه الممكنات من جود الله تعالى لكن انقطاع ذلك الجود محال نصار ~~كماله ودوامه سببا لوقوع الشبهة وهو المراد من قول بعض المجققين سبحان ~~من اختفى عن العقول بشدة ظهوره واحتجب عنها بكمال نوره * اكني انه تعالى ~~باطن من حيث ان كنه حقيقته غير معلوم للخلق * الثالث باطن بمعنى آن الابصار ~~لاتحيط به كما قال لاتدركه الابصار* الرابع أنه ظاهر بمعني أنه يعلم ماظهر ~~وباطن بمعني انه يعلم ما بطن * الخامس اه باطن بمعنى انه حجب الكافر عن معرفة ~~هرفته ~~ورؤيته وحجب المؤمنين فى الدنيا هن رؤته وذلك يعودا ~~اود الي صفات الفعل ~~{القول فى تفسير اسمه الوالى} ~~ياء المستو ~~هذا الاسم لم يرد في القران ومعناء المالك الاشياء ~~استولى عليها المتصرف ~~د تقدم تف ~~بمشيئته فيها ينفذ فيها آمرء ويجري عليها حكمه وقد تقد ~~تقسيره في الولى ~~ال ~~{القول في تفسير اسمه المتعال) ~~هو بمعني العلي مع نوع من المبالغة وقر سبق معناه ~~{القول في تفسير اسمه البر ~~قال سبحانه انه هو البر الرحيم وقال في وصف يحيىع ~~عليه ~~ه السلام وبرا بوالديه PageV00P250 ~~============================================================ ~~وفي صفة عيسى عليه السلام وبرا بوالدتى والبر والبار بمفي واحد وهو المحسن ~~*اذا عرفت هذا فنقول بر الله تعالى بعباده احسانه اليهم وهو* اما في الدنيا ~~أوالدين * أما في الدين فاما بالايمان اوالطاعة او باعطاء الثواب على كل ذلك ~~* وأما في الدنيا فما قسم من الصحة والقوة والمال والحجاء والاولاد والانصار ~~من نمه ماهو معلوم بالجنس وخارج عن الحصر بحسب النوع كما قال (وان تعدوا ~~بعمة الله لاتحصوها) * آما حظ العبد ms222 من هذا الاسم فهوان يكون مشتغلا ~~باعمال البر والله تعالي جمع أقسامه في قوله (ليس البر أن تولوا وجوهكم) ~~الآية ومن شرط البر بذل الاحسن قال تعالي ( ان تنالوا البر حتي تنفقوا مما ~~تحبون) وأحسن أنواع البر مع الابوين كما ذكره في حق عيسى ويحبي عليهما ~~السلام قال نافع اشتهي ابن عمر لمانقه من مرضه سمكة فطلبتها بالمدينة فما ~~وجدتهاثم وجدتها بعدمدة فاشتريتها وشوبتها ووضعتها بين يديه علي رغيف ~~وقدمتها اليه فجاء سائل في الحال فقال خذ الرغيف مع السمكة وادفعه للسائل ~~فدنعته له ثم قلت له اشتريت هذه السمكة بدرهم ونصف نفذ هذا القدر ~~وادفع هذه السمكة الينا فآخذه ودفمها الينا فوضعتها عندابن عمر فجاء ذلك ~~السائل مرة آخرى فقال اعطه الرغيف والسمكة ولا تآخذ منسه الدرهم فانى ~~سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول ايما رجل اشتهى شهوة فرد شهوته واتر ~~غيره على نفسه غفر الله له * آما المشايخ فقالوا البر هو الذى من على المريدين ~~بكشف طريقه وعلى العابدين بفضله وتوفيقه * وقيل البر الذى من على السائلين ~~بحسن عطائه وعلى العابدين بجميل جزائه * وقيل البر الذي لا يقطع الاحسان ~~بسبب العصيان * قيل لما أراد موسى فراق الخضر عليهما السلام قال اوصني فقال ~~كن نفاعا ولا تكن دفاعا وارجع عن اللجاجة ولاتمش في غير حاجة ولا تمير PageV00P251 ~~============================================================ ~~248 ~~احدا علي خطيئته وابك على خطيئنك وعن ابن عمر قال سمعت النبي صلى الله ~~عليه وسلم قال (البر لايبلى والذنب لاينسى والديان لاينام وكما تدين تدان وكما ~~تزرع محصد) قال تعالى (وقال اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله) ~~{القول فى تفسير اسمه التواب ~~قال تعالى (فتاب عليه انه هوالا ~~الاو التواب الرحيم) وقال (والله يريد آن يتوب عليكم) ~~وقال (وهو الذي يقبل التوية عر ~~ابا عن عباده) وفي تفسيره وجوه* الاول يقال تاب ~~10 ~~واب واتاب اى رجع * فعنى ~~التواب في وصف الله تعالي كونه عائدا بأصناف ~~احساته علي عباده وذلك بأن يو ~~ان يوفقهم بعد الحذلان وبعطيهم بعد الحرمان ويخفف ms223 ~~عهم بعد التشديد ويعفو عنهم بعد الوعيد و يكشف عنهم آنواع البلاء ويقيض ~~عليهم أقسام الآلاء فهو تعالى ناسخ المكروه بالمحبوب وقابل التوية من الذنوب ~~وكاشف الضر عن المكروب * وبالجملة فالتوبة في حق العبد عبارة عن عوده الى ~~الخدمة والعبودية وفي حق الرب عبسارة عن عوده الي الاحسان الاثق ~~بالربوبية * الثانى قال الخطابى التوية تكون لازما ومتعديا يقال تاب الله علي العبد ~~بمعف اته وفقه للتوبة حتى تاب قال تعالى ثم تاب عليهم ليتوبوا فكونه ثوابا معناه ~~الميالغة في توفيقه عبيده للطاعات * الثالث توبة الله على العبد عبارة عن قبول ~~توبة العبد وهو من باب تسمية الشيء باسم بعض علائقه * وأماحظ العبد من ~~ذلك فهو ان من قبل معاذير المجرمين من رعاياء وأصدقائه ومعارفه مرة بعد ~~اخرى فقد مخلق بهذا الخلق * آما المشايخ فقالوا التواب الذي قابل الدعاء ~~بالعطاء والاعتذار بالاغيفار والاتابة بالاجابة والتوبة بغفران الحوية * وقيل ~~اذا تاب العبد الي الله بسؤاله تاب الله عليه بنواله ~~{القول في تفسير اسمه المنتقم PageV00P252 ~~============================================================ ~~قال تعالى (والله عزيز ذو انتقام) والمنتقم مشتق من الانتقام ولا يسمى التعذيب ~~بالانتقام الابشرائط ثلاثة * الاول أن تبلغ الكراهة الى حد السخط الشديد ~~نوعا مي الشف وهذا ليقيد ايصل الا فى حى الطلقى اما فيحق الناقي ~~فهو محال * واعلم اأن الانتقام أشد من المعاجلة بالعقوبة فان المذتب اذا ~~عوجل بالعقوبة لم يتكن في المعصية فلم يستوجب فاية التكال في العقوبة واله ~~الاشارة بقوله تعالي (فلما آسفونا اتتقمنا منهم) وأيضا قد سمي الله تعالى تكرار ~~ايجاب الكفارة بتكرار المحرم أخذ الصيد انتقاما قال (ومن عاد فينتقم الله منه) ~~وهو قريب من قوله (فبظلم من الذين هادوا) الآية * اما حظ العبدمنه فقال ~~م م ا ا امست ~~القي بين جنبيه فلا جرم يجب عليه آن يلتقم منها قال ابو يزيد تكاسلت النفس ~~في بعضى الاوراد فباقيتها وسعما الاء ستةهو قال الضيل من خافى لله دله الخف ~~بكى بهييد يدد بر اى كرد ب ~~مخافة طول السقام * قال بعضهم المتتقم ms224 هو الذي نتمته لاتعد ونعمته لاتحل * وقيل ~~هو الذى من عرف عظمته خشى نقمته ومن عرف رحمته رجا لعمته ~~{القول في تفسير اسمه العفوت ~~قال تعالى (وكان الله عنوا غفورا) وقال اويعنو عن السيئات) وقال (ويعسنو عن ~~ا. # كثير) وقال (عفا الله عنك) وفي تفسيره وجوه * الاول العفو هو المحو والازالة ~~يقال عفت الديار اذا درست وذهبت آثارها فعلى هذا العفو في حق الله تعالى ~~عبارة عن ازالة آثار الذنوب بالكلية فيمحوها من ديوان الكرام الكاتبين ولا ~~يطالبه بهايوم القيامة وينسيها من قلو بهسم كيلا يخجلون عند تذكرهاويثت PageV00P253 ~~============================================================ ~~مكان كل سيئة حسنة قال تعالى (يمحو الله مايشاء ويثيت وعنده ام الكتاب) ~~وقال (فأ ولئك يبدل الله سيآ تهم حسنات) { واعلم } آن العفوا بلغ من المغفرة لان ~~الغفران يشعر بالستر والعفو يشعر بالمحو والمحو ايلغ من الستر* اثثاني ان العفور ~~هو الفضل قال الله تعالى (يسئلونك ماذا يتفقون قل العسفو) يعني ما فضل من ~~أموالهم الذي لايشبه كونه فاضلا وعفا مال فلان اذ اكيثر وقال تعالى (خذ ~~العفو) أى ماصفا من الاخلاق فالعنو علي هذا الوجه هو الذي يعطى الكثير ~~وبهب الفضل ولا يتعب المنعم عليه البتة * آما حظ العيد منه فهو ان يه فو عن ~~كل من ظلمه ولا يقطع بره عنهم بسبب تلك الاماءة ولا يذكر مما تقذم ~~من أنواع الجفاء شيئا قال تعالى (وليعفوا وليصفحوا) فاته متى فعل ذلك فالله ~~س ~~سبحانه وتعالي أكرم الاكرمين أولي أن يفعل به ذلك { حكي} عن قيس ~~ابن عاصم المنقري ان مملو كا له تعثر وبيده شيء مشوى على سنود فوقع علي ~~ولد له صغير فمات فقال له قيس اذهب فانت حر لوجه الله وحك} آن ~~أمير المؤمتسين علي بن الي طالب رضى الله عنه دعا غلاما له فلم يجبه فدعاه ثانيا ~~فلم يجبه وهكذا ثالتا فقام اليه فر آه مضطجما فقال ياغلام اما سمعت الصوت ~~فقال بلي سمعت قال فما منعك من الاجابة فقال تقتي بحلمك واتكالى على عفوك فقال على ms225 ~~آنت حرلوجه الله تعالى بهذا الاعتقاد * اما المشايخ فقالوا العقوالذى ازال عن ~~التفوس ظلمة الزلات برحمته وعن القلوب وحشة الغقلات بكرامته * وقيل ~~العفو الذي أزال الذنوب عن الصحائف وأبدل الوحشة بفنون اللطائف* ورؤي} ~~يعض المشايخ في المنام فقيل له ما فعل الله بك فقال (حاسبونا فد ققواهثم منوافاعتقوا) ~~{القول في تفسير اسمه الرؤف} ~~قال الله تعالى (ان الله لناس لرؤف رحيم * وجعانا في قلوب الذين اتبعوءرافةورحمة) PageV00P254 ~~============================================================ ~~29 ~~وقال (بالمؤمنين رؤف رحيم) واشتقاقه من الرافة وهى الرحمة والرؤف على وزن ~~قعول كالشكور والصبور * واعلم انه تعالي قدم الرؤف على الرحيم والرافة على ~~الرحمة في الآيات التى تلوناها وهذا يتتضي وقوع الفرق بينهما وآيضا آينما ذكر ~~الله تعالي هذين الوصفين قدم الرؤف على الرحيم في الذكر فلايد من بيان الفرق ~~بين الوصفين ثم بيان سبب التقديم * اما الفرق فهو ان الرحيم في الشاهد انما يحصل لمعني ~~فى المرحوم من فاقة وضعف وحاجة والرآفة تطلق عند ماتحصل الرحمة والمعني ~~في الفاعل من شفقة منه علي المرحوم * اذا عرفت هذا نتقول منشأ الرأفة كمال حال ~~الفاعل في ايصال الاحسان ومنشا الرحمة كمال حال المرحوم في الاحتياج للاحسان ~~وثأثير حال الفاعل في ايجاد الفعل اقوي من احتياج المفعول اليه فاهذا المعبي قدم ~~ذكرالرأفة على ذكر الرحمة * قال المشايخ الرؤف المتعطف علي المذنيين بالتوية ~~وعلى الاولياء بالعصمة * وقيل هو الذي جاد بلطفه ومن بتعطنه * وقيل هو الذى ~~متر ماراى من العيوب ثم عقا عم استر من الذنوب * وقيل هو الذى صان اوليامه ~~عن ملاحظة الاشكل وكفاهم بفضله مؤنة الاشغال { حكي } انه عليه الصلاة ~~والسلام كان في بعض الاسفار قر بامراة تخبز ومعهاصبى * فقيل لها ان رسول الله ~~صلى الله عليه اوسلم نمر فجامت وقالت يارسول الله بلغني انك قلت ان الله ارحم ~~بعبيده من الوالدة بولدها افهو كما فيل لى فقال نعم فقالت ان الام لا تلقى ولدها في هذا ~~التنور فيكي عليه الصلاة والسلام وقال ان الله لا يعذب بالنار الامن انف ان يقول ~~لااله ms226 الاالله * وقال بعض الصالحين كان في جوارى انسان شرير فمات ورفعت ~~جنازته فتنحيت عن الطريق لئلا أصلي عليه فرؤى في المنام على حالة حسنة فقال ~~له الرائي مافعل الله بك قال غفرلى وقال قل لا يوب وكان اسم ذلك الصالح ايوب (قل ~~لوآنتم تملكون خزائن رحمة ربى اذالا مسكتم خشية الانفاق) PageV00P255 ~~============================================================ ~~25 ~~{ القول في تفسير اسميه مالك الملك * وذى الجلال والاكرام) ~~أما مالك الملك فقدمر تفسيره في الحجليل أما الا كرام فتفسير لفظ الكرمم يكفى فيه ~~والاكرام قريب من الانعام لكنه أخص منه فكل اكرام انعام وليس كل انعام ~~اكراما وفي تقديم لفظ الجلال على لفظ الاكرام سر * وهوان الجلال اشارة ~~الى التنزيه وذائه من حيث هي هى يكقي في تحقق هذه السلوب * أما الاكرام فاضافة ~~ولابدنيها من المضافين ومايعرض للشيء من حيث هو هومقدم على مايعرض للشيء ~~حال كوته مم غيره ~~القول فى تفسير اسمه المقسط} ~~قال تعالى (قائما بالقسط) ومعناه العادل في الحكم ا يقال أقسط فهو مقسط اذا عدل ~~في الحكم قال (وأقسطوا ان الله يحب المتقسطين) وقسط اذا جار فهوة اسط قال تعالى ~~(واماالقاسطون) الآية والقسط النصيب والتقسيط اقران القسط ~~{ القول فى تفسير اسمه الحجامم} ~~قال تعالى (ربنا انك جامع الناس) وقال (يوم يجمع الله الرسل) * واعلم آن كونه ~~جاءما يحتمل أن يكون المراد منه انه جمع الاجزاء وألفها تأليفا مخصوصا وتركبا ~~مخصوصا ويحتمل ان يكون المراد منه اته جمع بين قلوب الاحباب كما قال (ولكن ~~الله الف بينهم) ويحتمل انه يجمع اجزاء الخلق عند الحشر والنشر بعد تفرقهاويجمع ~~بين الجسد والروح بعد انقصال كل واحد منهماعن الآخر ويحتمل انه يجمع ~~الخلق في موقف القيامة ويجمع ين الظالم والمظلوم كما قال (مذا يوم الفصل ~~جمعنا كم والاولين) شم يرد منشاء الودار النعيم ومن شاء الى الجحيم كما قال (ان ~~الله جامع الكافر ين والمنافقين) اماحظ العبد منه فهو أن يجمع بين الشريعة والطريقة ~~والحقيقة * أما المشايخ فقالوا الجامع هو الذى جميع قلوب أوليائه الي شهود عظمته ms227 PageV00P256 ~~============================================================ ~~_253 ~~وصانهم عن ملاحظة الاغيار برحمته * ~~{القول في تفسير اسمائه الغني * المغني * المانع ~~قال (وربك الغني ذو الرحمة) وقال في اثبات كونه مغنيا (الذي أعطى كل شيء خلقه ثم ~~هدى) * واعلم انه سبحانه وآجب الوجود لذاته وفي صفاته فكان غنى اعن كل ما سواه اما ~~كل ماسواه قممكن لذاته فوجوده بايجاده فكان هو الغني لاغير ومن الناس من يعبر ~~عن الغني بالثام وعن المغنى بأنه فوق التام أما المانع } فاعلم ان الممكنات بالنسبة ~~الي تأثير قدرته على السوية فدخول بعضها في الوجود دون البعض تكون ~~بتخصيصه وترجيحه ولذى وجد انما وجد باغناء الله والذى بقى على المدم انما ~~بق لاجل ان الله ماأوجده وما خلقه فكونه غنيا عبارة عن صفة ذاته وهى الوجوب ~~والقدم وعدم الافتقار الى الغير لان قدرته صالحة لايجاد الممكنات فاذا نسيتا ~~قدرته الى ماوجد من الممكثات كان ذلك هو الغني واذا نسبنا بهااذا لم يوجد كان ذلك ~~مو المانع ويحتمل آيضا آن يفسر المعنى بآنه أعطي كل شيء ماهو من مصالحه والمانع ~~بانه منعه ماهو سيب لمفاسده والتفسير الاول اوفق بالاصول العقلية ~~{ القول في تفير اسميه الضار * النافع} ~~هذان الوصفان صفتامدح بدليل ان نفيهما عيب قال تعالي (هل يسمعونكم اذتدعون ~~اوينفعونكم اويضرون) *واعلم ان الجمع بين هذين الاسمين اولى وابلغ في الوصف ~~بالقدرة على ماشاء كماشاء قلا نافع ولاضار غيرء لاناقددللنا في هذا الكتاب على ان ~~كل ماسوي الله تعالى ممكن وكل ممكن فهو مفثقر الي ترجيح مرجح والخيرات ~~والشرور كلهاد اخلة في هذه القضية وهذا يوجب القطع باته تعالى هو النافع وهو ~~49 ~~الضار وهذان الوصفان اما أن يعتبرا في أحوال الدنيا آوفي أحوال الدين * آما ~~الاول فهواته تع الى مغنى هذا ومفقرذاك ومعطى الصحة لذا والمرض لذاك *وأما PageV00P257 ~~============================================================ ~~29 ~~في احوال الدين فهو انه يهدي هذا و يضل ذاك ويقرب هسذا ويبعد ذا ~~ذاك ~~* اماحظ العبد من هسذين الوصنين فهوان يكون ضارةا باعداء الله ~~نانعا لاولياء الله قال تعالي (آذلة على المؤمنين أعزة علي ms228 الكافرين) ولا يكون ~~ضرزه باعداء الله مطلوبا له الا بالغرض ولنفع مطلوبا بالذات * وايضا حظ العبد ~~من هذين الاسمين ان لايرجو احدا ولا يخشى احدا وان يكون اعتماده بالكلية ~~علي الله * قيل ان آول ما كتب الله ت الى في اللوح المحفوظ آناالله الذي لااله ~~الا آنا من لم يستسلم لقضائي دلم يصبر على بلائى ولم يشكر لنعمائى فليطلب ربا ~~سواى * وقيل من لم يرض بالقضاء نليس لجهله دواء وحكي} ان موسى عليه ~~السلام شكاالم سنه الى الله فقال خذ الحشيشة الفلانية وضعها على منك ففعل فسكن ~~الوجع في الحال ثم بعدمدة عاوده ذلك الوجع فاخذ تلك الحشيشة مرة اخرى ~~ووضعها علي السن فازداد الوجع اضعاف ماكان فاستغاث الي الله تعالى الهي الست ~~امرتني بهذا ودللتني عليه فاوحي الله تعالي اليه ياموسى انا الشافي وآنا المعافي وآنا ~~الضار وآنا النافع قصدتني الكرة الاولى فآزات مرضك والآن قصدت الحشيش ~~وماقصد تفي * واما المشايخ فقالوا الضار الذي يضر الكانر ين يما سبق لهم من قديم ~~عداوته والنافع الذى ينفع الابرار مما تحقق لهم من كريم رعايته * وقيل الضار الذى ~~يضر العاصين بحرمانه والتافع الذى ينفع الطائعين بتونيقه واحسانه * قال ذوالنون ~~ثلاثة من أعمال الرضابتر ~~ترك الا ~~ك الاختيار قبل القضاء وعدم الكراهة بعد القضاء وحصول ~~الحب معراليلاء ~~( القول في تفسير اسمه التور ~~الا الاسموات والارض) * واعلم ان النور اسم لهذه الكيفية ~~قال الله تعالي (الله نور الس ~~القي يضادها الظلام ويمتنع أن يكون الحق سبحاته هو ذلك ويدل عليه وجوه * الاول PageV00P258 ~~============================================================ ~~155 ~~ان هذه الكبفية تطرا وتزول والحق سبحانه يستحيل أن يكون كذلك * الثانى ~~الاجسام متساوية في الجسمية ومختلفة في الضياء والظلمة فيكون الضوء كيفية ~~قائمة بالحجسم محتاجة اليه وواجب الوجود لا يكون كذلك * الثرلث ان التود ~~مناف للظلمة وجل الحق ان يكون له ضد وند * الرابع قال الله تعالي مثل نوره ~~فاضاف الثور الى نفسه فلو كان تعالى هو النور لكان هذا اضافة الشيء الى نفسه ~~وهو محال فهو تعالي ليس ms229 نورا وليس آيضا بمكيف بهذه الكيفية لان هذه ~~الكيفية لا يعقل ثبوتها الاللاجسام * ثم اختلف العلماء في تفسير قوله تعالى (الله تور ~~السموات والارض) على وجوه * الاول ان اتور الظاهر هو الذي يظهرله كل ~~شيء خفى والخفاء ايس الا العدم والظهور ليس الا الوجود والحق سبحانه موجود ~~ولا يقبل العدم فهو تغير لايقبل الظلمة والحق سبحانه هو الذي به وجد كل ~~شيء ماسواه فهو سبحانه نور كل ظلمة وظهور كل خفاء فالنور المطلق هو الله ~~بالن هو نور الانوار * الثانى آن يكون المراد من قوله (الله نور السسموات ~~والارض) اي الله منور السموات والارض والدليل عليه قوله بعد ذلك مثل ~~نوره * واشلث ان يقل فلان زبن البلد ونوره اذا كان سببا لمصلحة البلد ~~فكذا الحق سسبحانه هو الذي استقامت مصالح المخلوقات فلا جرم سمي نورا ~~بهذا التأويل * الخامس آن يكون المراد من الثور الهادى بقوله (الله نور ~~السموات والارض) معناء الله هادى السموات والارض* واعلم} آن تفسير ~~الآية بهذا الوجه حسن الا آن تفسير التور في الاسماء التسعة والتسعين لوكان ~~اللهادى لكان ذكر الهادى بعده تكرارا محضا وانه لايجوز * وأماحظ العيدم نه ~~فاعلم ان نور القلب عبارة عن معرفة الله قال تعالى (ومن لم يجمل الله له نورا فما ~~اله من نور) * اما المشايخ فقالوا النور هو الذى نور قلوب الصادقين بتوحيده ونور ~~0 PageV00P259 ~~============================================================ ~~25 ~~اسرار المحبين بتاييده *وقيل هو الذي حسن الابشار بالتصوير والاسرار بالتنوير ~~* وقيسل هو الذى آحيا قلوب العارنين بنور معرفته واحيا نقوس العايدين بنور ~~عيادته * وقيل هو الذي يهدي القلوب الي ايثار الحق واصطفائه ويهدى الاسرار ~~الى متاجاته واجتبائه * روي ان سعيد بن السيب سال جبلة بن اشيم ان يدعوله ~~فقال زهدك الله في القانى ورغبك في الباقي ووهب لك يقينا تسكن اليه ~~( القول في تفسير اسمه الهادي} ~~قال تعالى (ويهدى به كثيرا) وقال (وان الله لهادي الذين امتوا) وقال (الذى ~~خلقفي فهو بهدين) * واعلم انه سبحاته هاد من حيث انه خص من اراد م ~~عباده ms230 بمعرفنه واكرمه بنور توحيده كما قال (وبهدي من يشاء الى صراد ~~صراط ~~مستقيم) وهاد أيضا من حيث انه هدى جميع الحيوانات الى جلب مصالحها ~~ودفع مضارها كما قال (ربنا الذي اعطى كل شيء ح ~~خلقه ثم هدى) * واعلم ان ~~اق طريق الحق بكلامه فيكون ~~كونه تعالي هاديا يمكن حمله على انه المبين للخلق ط ~~مفسرا بنصب الدلائل فيكون ~~كونه هاديا من صفات الذات ويمكن آن يكون ما ~~الهداية في قلوبهم والهداية ~~من صفات الفعل ويمكن ان يكون مفسرا بخلق اه ~~المعرفة واليه الاشارة بقوله تعالى (والله يدعو الى د ~~دار السلام وبهدى من يشاء ~~ان مشتغلا بدعوة الخلق الى الحق ~~الى صراط مستقيم) * وحظ العبد منه ان يكون مش ~~قال تعالي (والك لتهدي الي صراط مستقيم) وقال (قل هذه سبيلي ادعوا الى ~~الله على بصيرة أنا ومن انيعني) وقال (ادع الى سبيل ربك بالحكمة) * اما ~~المشايخ فقالوا الهادي الذى يهدي القلوب الى معرفته والنفوس الى طاعته * وقي ~~الهادى الذيي يهدي المذنبين الى التوبة والمارفين الى حتائق القربة * وقيل الهادي ~~د ~~الذي يشغل القلوب بالصدق مع الحق والاجساد بالخلق مع الخاق PageV00P260 ~~============================================================ ~~257 ~~(القول في تفسير اسمه البديم ~~قال تعالى (يديع السموات والارض) وفي تفسيره وجهان * الاول اته الذى لامثله ~~له ولا شبيه يقال هذا شيء بديع اذاكان عديم المثل وهو تعالى آولى الموجودات ~~بهذا الاسم والوصف لانه يمتع آن يكون له مثل آزلا وآبدا والثاني انه بمعنى ~~المبدع فعيل بمعني مفعل فكان أصله من بدع الا أن العرب أبطلواهذا التصريف ~~فالبديع هو الذى فطر الخلق ابثداء لاعلى مثال سبق وعلى هذا النفسير يكون ~~من صفات القعل * قال بعضهم البديع الذي أظهر عجائب صنعته وغرائب حكمته ~~{القول في نفسير اسمه الباقى ~~قال تعالى (والله خير وأبقي) * واعلم انه تعالي واجب الوجودلذاته آى غير ~~قابل للعدم بوجه من الوجوه فكل ما كان كذلك كان ذاتي الوجود في الازل ~~والابد فدوامه في الازل هو القدم ودوامه في الابد هو البقاء * قيل الباقي الذى ~~لاابتداء ms231 لوجوده ولا نهاية لجوده * وقيل الباقى الذي يكون في آمده علي الوصف ~~الذي كان في ابده * وقيل هو الاول بلا ابتداء والآخر بلاانتهاء وقال التصرأبادي ~~الحق باق ببقائه والخلق باق بابقائ * ومن الناس من قال اله باق ببقاء هو صفة قائمة بذاله ~~وهذا باطل من وجهين * الاول انه يقال واجب الوجود لذاته وماكان واجبا لذاته ~~امتنع آن يكون واجبا لغيره فاذا امتنع ان يكون استعرارذاته موقوفا على اعتبار آمر ~~آخر سواه فلم يكن بقاؤه صفة قائة به * الثاني أن بقاء الله تعالي يجب أن يكون باقيافان ~~كان باقيا بالبقاء لزم اما التسلسل واما الدور وهما محالان فوجب ان يكون البقاء باقيالنفسه ~~فلو كانت الذات باقية بالبقاء لزم كون الصفة أقوي من الذات وذلك قلب المعقول ~~{القول في تفسير اسمه الوارت} ~~قال تعالى (ونحن الواريون) وقال تعالى (انا نحن نرث الارض ومن عليها) وقال ~~(وهو خير الوارثين) { واعلم * ان مالك جميع الممكنات هو الله سبحانه وتعالى ~~{17- لوامع البينات} PageV00P261 ~~============================================================ ~~29 ~~ولكنه بفضله جمل بعض الاشياء ملكا لبعض عباده فالعباد اذا ماتوا وبق ~~الحق سبحانه وتعالي فالمراد بكونه وارثا هو هذا واليه الاشارة بقوله (لمن ~~الملك البوم لله الواحد القهار) * قال الغزالى وهذا الجواب والسؤال انما اختصا ~~بذلك اليوم يحسب ظن الا كثربن لاتهم يظنون لانفسهم ملكا وملكا فيكشف ~~لهم في ذلك اليوم حقيقة الحال فاما ارباب البصائر فانهم مشاهدون لمعني هذا ~~النداء في الحل سامعون له من غير حرف ولا صوت وذلك لان المنفرد بالتديير ~~والتقدير من الازل الى الامدهو الحق سبحانه والملك والملك له أبدا وأزلا ~~وكما امتنع انقلا به من الوجوب والاستغناء الى الامكان والافتقار امتنع انقلاب ~~شيء ما سواء من الامكان الى الوجوب فكذلك الملك والملك له لالغيره ازلا ~~وأبدا * قال المشايخ الوارث الذي تسر بل بالصمدية بلا فتاء وتفرد بالاحدية ~~بلااشفاء * وقيل الوارث الذى يرث لا بتوريث احد * الباقي الذي ليس المكه أمد ~~القول في تفسير اسمه الرشيد ~~هذا الاسم غير وارد في القرآن والرشد هو الاستقامة وهو ms232 ضد الغي فالرشي ~~يد ~~فعيل وهو علي وجهين * احدهما بمعني فاعل فالرشيد هو الراشد وهو الذى له ~~الرشد ويرجع حاصله الي انه حكيم ليس في آفعاله عبث ولا باطل * الثاني ~~آن يكون بمعنى مقعل كالبديع والوجيع وارشاد الله يرجع الى هدايته وقد سبق ~~تفسيرها * قيل الرشيد الذى اسعد من شاء بارشاده واشقى من شاء بابعاده * وقيل ~~الرشيد الذى لا يوجد سهو في تدبيره ولالهوفي تقديره ~~{القول فى تفسير اسمه الصبور ~~هذا الاسم أيضا غير وارد فى القرآن ويقرب معناه من معني الحليم * والفرق بينهما ~~انهم لايأمنون العقو ية في صفة الصبور كما يامتون منها في صفة الحليم * اماحظ ~~العبد فاعلم ان الصبور في حقه عبارة عمسا اذا وقعت المنازعة بين داعية الحكمة PageV00P262 ~~============================================================ ~~259 ~~وداعية الشهوة قاستيلاء داعية الحكمة على داعية الشهوة عبارة عن الصبر فلهذا ~~قال المحققون الصبر المحمود نوعان * أحدهما الصبر علي الطاعة * والثانى الصير ~~عن المعصية الرجال في الصبر علي ثلاث مراثب منهم من يتصبر بأن يتكلف ~~الصبر ويقاسي الشدة فيه وذلك ادون مرانب العبر ويقال له التصبر * ومنهم من ~~يصبر بان يتجرع المرارات من غير تعبس وينني فى البسلوى من غير اظهار ~~الشكوي فهذا هو الصبر وهو المرتبة المتوسطة ومنهم من بألف الصبر والبلوى ~~لانه يراه بتقدير المولى فلا يجد فيه مشقة بل روحاوراحة وعلي الجملة فقال (ان الله مع ~~الصابر ين) وقال (ياأيها الذين آمنوا اصبرواوصابر واورا بطوا) قيل اصبروابنفوسكم ~~على طاعة الله وصابروا بقلو بكم على البلوى في الله ورا بطوا أسر اركم على الشوق ~~الى الله * وقيل اصبروافي الله وصابروا لله ورا بطوامع الله فالصبر فى الله بلاء والصبر لله ~~عناء والصبرمع الله وفاء وقيل فرق بين الحابم والصبور فى حق الخلق فان الحليم من نجاوز ~~عن الاساءة على سبيل التكلف أما المشايخ فقالوا الصبور الذي لا تزعجه كثرة المعاصى الى ~~كترة العقوبة وقيل الصبور الذي اذا قابلته بالجفاء قابلك بالعطية والوفاء واذا أعر ضت عنه ~~بالعصيان أقبل اليك بالغفران وقال أبو بكر الوراق ms233 احفظ الصدق فيما بينك وبين الخلق ~~والصبر فيمابينك وبين نفسك فهذا هو الذى يفيد النجاة هذا اخر الكلام فى تفسير الاسماء ~~{القسم الثالث من هذا الكثاب في اللواحق والمتممات* ~~اعلم انه قدورد في القرآن والاخبار والآثار اسماء كثيرة سوى هذه الاسماء ~~ونحن نذ كرها مع تفاسيرها مرتبة على الفصول ~~الفصل الاول في آسماء الذات الاسم الاول الشيء ~~ذهب الاكثرون الى آن اسم الشىء واقع على الله * وقال جهم ين صفوان لايجوز ~~اطلاق هذا الاسم عليه لنا القر ان واللغة * اما القر ان فا بتان * احداهما ~~قوله تعالى (قل آي شيء اكبر شهادة قل الله) * وثانيتهما قوله تعالى (كل شيء PageV00P263 ~~============================================================ ~~8 ~~هالك الاوجهه) والمراد بوجهه ذاته ققد استثني ذاته من الفظ الشيء والاستشناء ~~من خلاف الجنس خلاف الاصل * وأما اللغة فهي ان من قال المعدوم ليس ~~بشيء قال الموجود هو الشيء فهمالفظان مترادفان فاذا كان موجودا كان شيا ومن ~~قال المعدوم شيء قال الشيء مايصح أن يعلم ويعبر عنه فكان الموجود أخص من ~~الشيء وان صدق الخاص صدق العام فثبت انه تعالى مسمي بالشؤ * واحتج جهم ~~علي قوله بالقر آن والمعقول أما القر آن فآيتان * الا ولى قوله تعالى ( الله خالق كل ~~شيء) فلو كان تعالى يسعي بلفظ الشيء لزم بحكم هذا الظاهر كونه خالة النفسه ~~وهومحال وليس لأ حجد أن يقول هذا عام دخله التخصيص لان بخصيص العام ~~المايجوز في صورة لا يلتفت اليها بجرى الا كثر مجرى الكل * فأما البسارى فهو ~~أعظم الموجودات فلا يجري بهذا القدر هناك وكذا لايجوز آن يقال هذه الآية ~~عامة دخلها التخصيص * والآ ية الثانية قوله تعالى (ليس كمثله شيء وهو السميع) ~~ومثل مثله هو هو فلما ذكر أن ليس كمثله شيء لزم أن لايكون هو مسمى باسم الشيء ~~وقول من قال الكاف زائدة باطل لان هذا ذكر بأن ذكر هذا الكاف خظا ~~وفاسد فعلوم ان هذا لايليق بكلام الله تعالى * اما المعقول فهو ان اسماء الله تعالى ~~دالة على صفات الكمال ونعوت الجلال ms234 وقال (ولله الاسماء الحسفى فاذعومبها) ~~واسم الشيء لا يفيد كمالا ولاجلالة ولا معني من المعانى الحسنة فثبت ان كل ما كان من ~~أسماء الله تعالى وجب أن يفيد معنى حسنا ولفظ شيء لا يفيد حسنا فوجب آن لابكون ~~لله تعالى * والاولي أن يقال أجمع الناس قبل ظهورجهم على كونه تعالى مسمي بهذا ~~الاسم والاجماع حجة الاسم الثاني القديم} وهوعبارة عن الموجود الذى ~~لا أول لوجوده وقد يراد به الذى طالت مدة وجوده قال تعالى (انك لفى ضلالك ~~القديم) وقال (حقي عاد كالعر جون القديم) وقد دللنا على انه تعالى موجود لا أول له PageV00P264 ~~============================================================ ~~81 ~~والاسم الثالث الازلى) وهوعين ماذكرناه فى تفسير القديم { الاسم الرابع واجب ~~الوجودلذاته } ومعناه الحقيقة القي لاتكون قابلة للعدم بوجه من الوجوه * واعلم ان ~~القدم غير الوجوب فالقدم هو الدوام من الازل الي الابد واما الوجوب فهو نفى ~~قابلية العدم * واعلم آنه ليس في الاسماء الواردة في التسعة والتسعين مايشعر بهذا ~~المعنى الالفظان * أحدهما القوي المتين وذلك لان الذى لا يقبل الاثر من غيره يقال ~~له قوى * والثانى القيوم فانه مبالغة فى كون الشيء مستقلا بذاته وذلك هو كونه ~~واجب الوجود لذاته والاسم الخامس الدائم} وهو يفيد كونه أزليا أبديا ل{ الاسم ~~السادس الجسم} قالت الكرامية انه تعالى يسمى جسما لان الجسم هو القائم بالنفس ~~والله قائم بنفسه فيكون جسما وعندنا} ان ذلك باطل لان الحجم يفيد التركيب ~~والدليل عليه ان الشيء كلما كان أعظم جثة قيل انه أجسم من غيره وعظم الجية عباوة ~~عن كثره الاجزاء فاذا كان الأجسم ا يفيد كثرة الاجزاء فلفظ الجسم يفيد أصل ~~التركيب والتأليف وهذا فى حق الله تعالى محال فكان اطلاقه عليه محالا ~~{الاسم السابع الجوهر) والتصاري يطلقون هذا الاسم على الله وهو عنسدنا ~~باطل * والدليل عليه أن جوهر الشيء آصله يقال هذا سيف حسن الجوهر وهذا ~~ثوب حسن الجوهر ويريدون بالحجوهر المادة القي يكون متها ذلك الشى فالجوهن ~~اسم للذات يمكن أن يحصل فيها صورة وشكل وهذا في حق ms235 الله تعالى محال فيكان ~~اطلاق لفظ الجوهر عليه محالا ~~{الفصل الثانى فى أسماء الصفات المعنوية ~~أما الاسماء الدالة على العلم فكثيرة { الاول المحيط} قال الله تعالى (وهو بكل ~~شيء تحيط) وهو اشارة الى انه آحاط بكل شيء علما وآحصى كل شيء عددا (والله ~~محيط يالكافرين) وهو اشارة الي انه قادر علي جميع الممكنات لا يقلبه غالب ولا PageV00P265 ~~============================================================ ~~بعجزه هارب الثانى القريب} قال (ونحن أقرب اليه من حبل الوريد) ~~وطهذا القرب وجوه*احدها انه قريب يعلمه من خلقه * وتانها انه قربب من خلقه ~~بقدرته فان المؤترفيها هو قدرته وليس بين قدرته وبينها واسطة فان عندنا جميع ~~الكائدات اتما نحدث بقدرة الله ابتداء * وثالثها انه قريب بالاجاية ممن يدعوه قال ~~تعالى (واذا سآلك عبادى عني فانى قريب اجيب دعوة الداع اذا دعان) والثالث ~~المدبر} قال الخطابى هو العالم بأدبار الامور وعواقبها ويحتمل آن يكون المراد به ~~أن يجري الامور بحكمته ويصرقها علي وفق مشبئته * أما القادر فهو المتمكن من ~~الفعل والترك والذى يصح منه الفعل والترك يجوزأن يقال يامن يتمكن من الفعل ~~والترك يامن يصح منه الفعل والترك لاشك انه لم يرد هذا اللفظ فى الاخبار والقرآن ~~فمن قال لابد من التوقيف امتتع منه ومن قال لاحاجة اليه جوز اما المريد} ففيه ~~الفاظ يريذ وهو وارد في القرآن قال تعالي (يريد الله بكم اليسر ولايريد بكم ~~العسر * يريد الله آن يخفف عنكم) وقال (ونريد أن نمن علي الذين استضعفوا في ~~الارض) وقال (يفعل الله مايشاء ويحكم مايريد) وآمالفظ القصد} فالمتكلمون ~~يذ كرونه ولكنه ماورد في القرآن الثانى المشيئة قال تعالي (وما تشاؤن الا ~~أن يشاء الله) ولافرق عندنا بين الارادة والمشيئة { الثالث الاختيار} قال تعالي ~~(وربك يخلق مايشاء ويختار) * واعلم ان الاغتيار طلب الخير فالقادر لماكان ~~قادرا على الفعل والترك امتنع أن يرجح الترك على الفعل والفعل على الترك الااذا ~~علم اشتمال ذلك الطرف على مصلحة واجحة فالمرجح فى حق العبسد هو العلم ~~والظن والاعتقاد وفي حق الله تعالى الاعتقاد والظن محال فلم ms236 يبق الا العلم فهذا ~~قول الحسن البصرى حيث يقول الارادة في حق الله تعالى ليست الاالداعى وهو ~~علمه باشتمال الفعل على مصلحة راجحة والاختيار عبارة عن طلب الخير بالتفسير PageV00P266 ~~============================================================ ~~2 ~~الذي ذ كرناه * واعلم ان قوله (وربك يخاق مايشاء ويختارا پدل على ان مشيئته ~~غير موقوفة علي العلم باشته اله على الخير ذ لو كان كذلك لما بقى بين المشيئة ~~والاحتيار فرق فحينئذ يكون قوله مايشاء ويختار عطفا للشيء علي نفسه وذلك ~~ممتنع بل المشيئة أعم من الاختيار فان المشيئة عبارة عن الصفة المقتضية للترجيخ ~~ثم هذا الترجيح تارة بكون بدون طاب الخير وتارة مع طلب الخير * الرابع المحبة ~~ومن أصحابنا من زعم آنه لافرق بين المحية والارادة واحتجوا عليه بان اهل ~~اللغة يقيمون كل واحد من هسذه الالفاظ مقام الآخر فيقولون آردته وشيته ~~ورضيته وأحببته ولو قال آردت وما رضيت آو بالعكس امد متنا قضا ومن ~~أصحابنا من فرق بين الارادة والمحبة والرضا * واحتج عليه بانه ثبت بالدايل العقلى ~~انه تعالى مريد لجميع الكائنات ثم ان نص القرآن يدل على آنه لا يحب بعض ~~الاشياء قال والله لايحب الفساد بمعنى انه لا يحبه ان يجعله دينا وهذا القائل فسر ~~المحبة باحد وجهين * الاول انه عبارة عن ارادة اكرام المحبوب ورفعة درجته ~~الثانى انه عبارة عن ارادة مدح المحبوب فالحاصل آن المحية عبارة عن ايصال ~~الثواب اليه في الآخرة وايصال الثناء اليه في الدنيا * وأجاب الاولون } بان قوله ~~لايحب الفساد قضية مهملة وليست يكلية ينبقي في العمل بها ثبوتها على صورتها ~~مدة وعندنا انه لايحب الفساد لاهل الدين وان كان يحبه للمفسدين او نقول ~~انه لايحب الفساد بمعني انه لايحب أن يجمله دينا وشرعا مأمورا به { الخامس ~~الرضاء) فمنهم من قال لافرق بينه وبين الارادة ومنهم من فرق قال لانه تعالي ~~مريد الكفر للكافرين وغير راض به لقوله ولا يرضى لعباده الكفر وايضا ~~قال تعالى (لقد رضى الله عن المؤمنين) ذكر ذلك في معرض التعليم وقال ~~(وان تشكروا يرضه لكم) ms237 وقال ( ارجعى الي ربك راضية مرضية) وكل PageV00P267 ~~============================================================ ~~~~هذه الايات تدل علي ان الرضا مخصوص بالمؤمنتين وغير ثابت في حق الكفار ~~قدل على ان الرضا غير الارادة * وايضا يقال اللهم ارض عنا ولولا انه يختص ~~بالمؤمنين والالما حسن طلبه بالدعاء ثم القائلون بهذا القول فسروا الرضا باعطاء ~~الثواب او بذكر المدح والثناء وكان والدى وشيخي يذ كر فيه وجها ثالثا ~~فيقول الرضاء عبارة عن ترك الاعتراض ويحتج فيه بقول ابن دريد ~~رضيت قسرا وعلى القسر رضا * من كان ذاسخط على صرف القضا ~~وفي بعض الاخبار من لم يرض بقضاتى فليطلب ربا سوائى واذا كان الرضا ~~عبارة عن ترك الاعتراض فقوله (ولا يرضى لعباده الكفر) أى لايترك الكفر ~~اى لايترك الاعتراض عليهم من يعترض عليهم في فعل الكفر وآجاب الاولون ~~فقالوا التمسك بقوله (ولا يرضى اعباده الكفر) ليس بقوي من وجبين * الاول ~~ان لفظ العباد في القر آن مخصوص باهل الايقان قال تعالى (وعباد الرحمن الذين ~~مشون على الارض هونا) الآية وقال (عينا يشرب بها عباد الله) والمراد ~~المؤمنون فقوله (لايرضي لعباده الكقر) أي لايرضاء للمؤمنين ونحن نقول ~~به * الثاني ان لايرضى ان يجعل الكفر دينا مشروعا لهم { اللفظ السادس ~~السخط} وهو عند أكثر الاصحاب عبارة عن ارادة العقوية فهو تعالى لم يزل ~~واضيا عن البعض ساخطا علي البعض لان الرضا والسخط يرجعان الى الارادة ~~ومنهم من قال السخط يرجع الى صفات الفعل وهو ايصال العقاب والاول أظهر ~~اللفظ السابع الغضب) وهو ارادة ايصال العذاب قال تعالى (وغضب الله ~~عليهم) والقرق بين الغضب والسخط ان السخط يوجب الاعراض والغضب ~~يوجب التعذيب ويقرب من الفضب لفظ البغض فانه عبارة عن ارادة الاهاتة ~~والاسقاط من الدرجة والرفعة { اللفظ الثامن والتاسع الموالاة والمعاداة ~~اداة PageV00P268 ~~============================================================ ~~21 ~~فالوالاة عبارة عن ارادة الكرامة والمعاداة عبارة عن ارادة الامانة و الفظ ~~العاشر الكراهة) قال تعالي (ولكن كره الله انبعائهم فتبطهم) ومذهب اصحا بناان ~~الكراهة في حق الله تعالى عبارة عن ارادته أن لا يبتقي الشيء على العدم الا صلى ms238 ~~أو عبارة عن ايصال الذم في الدنيا والعسقاب فى الآخرة الى شخص ** وقالت ~~المعتزلة كما أن الارادة صفة من صفات الله تعالى فكذا الكراهة صفة اخرى ~~لنا ان المعقول من الكراهة صفة تقتضى ترجيح العدم على الوجود بمعنى انه ~~لو وجد لترتب الذم فى الدنيا والعقاب فى الآخرة والارادة كافية في كل ذلك ~~فلا حاجة الى اثبات صفة أخري قالت المعتزلة الارادة لاتعلق لها الا بالحدوث ~~والبقاء على العدم ليس فيسه حدوث فلا يمكن تعاق الارادة به(وجو ابنا) ان ~~العاقل قد يقول لغيره أريد أن لا تفعل كذا وكذا وذلك يبطل قولهم فلنذكر ~~الآن ألفاظا قريبة من الارادة ما لا يجوز ذكرها في حق الله تعالي فاللفظ ~~الاول التمنى} وأجمعوا علي أنه لايجوز اطلاقه في حقه تعالي لم انه يوهم العجز ~~والتعني عندنا عبارة عن ارادة ماعلم أنه لايكون أو يغلب علي ظنه ان يكون او ~~يكون شاكا في أنه يكون * وقالت المعتزلة التمني لايقع الا في القول وهو قول القائل ~~اليتنى نعلت كذا وهذا القول ضعيف* و يدل على ضعفه وجومه الاول ان قول ~~القائل ليتني فعلت كذا أنا لوقدرنا انهم ما وضعوا هذه الكلمة لمعتى من المعاني ~~بل كانت من قبيل الالفاظ المهملة ولم يقل آحد بان هذا تمن فعلمنا ان كان ~~يمنيا لانه مفيده عنى التعقي وليس هاءتا معنى يدل هذا اللفظ عليه الا الارادة التي ~~ذكرناها * والثانى الفقير اذا قال أريد أن أكون ملك الدنيا فكل احد يقول ان ~~فلانا تمنى الملك فعلمناان التمفي ماذ كرناه * الثالث ان الاخرس قد يسمى متمنياوان ~~كان لاقول له * الرايع ان الناثم أو المبر سم اذا قال ليتفي كذا والجاهل بمعنى هذا PageV00P269 ~~============================================================ ~~اللفظ اذا لكلم به لم يقل آحد انه تمفى شيا فثبت بهذه الوجوه نسادقولهم وفائدة هذ ~~الخلاف قولنا لو آراد الله الكفر من الكافر مع علمه بانه لا يؤمن لكان ذا ~~ذلك ~~تمنيا لايمايه ولما كان التعنى محالا على الله ثبت أنه تعالى ما أراد الايمان من الكافر ms239 ~~* اللفظ الثاني الشهوة والفرق بينها وبين الارادة ان المريض قد ير يد شرب ~~الدواء ولا يشتهيه وقد يشتهي أكل الطين ولا يريده * اللفظ الثالث العزم ~~وهو توطين النفس بعد التردد وذلك التردد منشأ الجهل بان ذلك القعل ~~هل هو مما ينبغي ان يفعل اولاية ~~الا يقعل او ممسا ينبغى أن يترك ~~ولما كان ذلك محالا في حق الله ه ~~ال تعالي كان اطلاق العزم في ~~الام الى مهذا المقام عرض ~~صفاته محالا ولما انتهي الكلام ~~من مشوشات القلب ماأوجب قه ~~اجب قطع الكلام فكان ~~مذا آخر الكتاب والحمد لله رب ~~العالمين والصلاة والسلام على أشرف ~~المرسلين محمدو آله وصحبه ~~اجمعين امين فرغ من ~~كتابته فى آخر شعيان ~~ه99 PageV00P270 ~~============================================================ ~~7 ~~يقول المسكين مصححه محمدبدر الدين} ~~بحمد من بتعمته تم الصالحات والصلاة والسلام على آشرف البريات ~~و آله وصحبه ذوى النفوس الز كيات تم طبع كتاب ~~لوامع البينات * في شرح أسماء الله تعالي ~~والصفات} فى أواخر جمادى الاولى ~~من شهور سسنة 1323 ~~هجرية والحمدلله ~~رب العالمين ~~4 PageV00P271 ~~============================================================ ~~بخوششى ~~بيوششى ~~اللا ~~ب ~~~~برد ~~ي ~~~~~~و ~~~~مد ى ~~ة ~~~~~~ب ~~ه ~~اعا ~~و ~~ه ~~~~ى ان ~~ه ~~ام ه ~~~~اه ~~ه و ~~بو ~~اه ~~ابا ~~~~بر PageV00P272 ~~============================================================ ~~{فهرست كثاب لوامع البينات للفخر الرازي} ~~صحيفه ~~2خطبة الكتاب وتقسيمه الى ثلاثة أقسام ~~3 الفصل الاول من القسم الاول في حقيقة الاسم والمسمي والتسمية ~~10 الفصل الثافي من القسم الاول في الفرق بين الاسماء والصفات ~~12 الفصل الثالث من القسم الاول في مذهب أهل العلم في الاسماء والصفات ~~18 الفصل الرابع من القسم الاول فى ان أسمائه تعالي توقيفية آوقياسية ~~2 الفصن الخامس من القسم الاول في تقسيم الاسماء ~~28 الفصل السادس من القسيم الاول في فضل ذكر الله تعالى بأسمائه وصفاتة ~~4 الفصل السابع من القسم الاول في بيان ان الفكر أفضل آم الذكر ~~48 الفصل الثامن فى تفسير الخبر الوارد فى فضل الاسماء التسعة والتسعين ~~8 الفصل التاسع من القسم الاول في حقيقة الدعاء ~~62 الفصل ms240 العاشر من القسم الاول في تفسير الاسم الاعظم ~~القسم الثاني من الكتاب في المقاصد ~~3 القول في نفسير (هو) ~~79 القول في تقسير (الله) ~~114 القول فى تفسير اسميه (الرحمن * الرحيم) ~~130 القول فى تفسير اسمه(الملك) ~~140 القول في تفسير اسمه (القدوس) ~~141 القول فى تفسير اسمه (السلام) ~~143 القول في تفسير اسمه (المؤمن) PageV00P273 ~~============================================================ ~~صحيفة ~~145 القول القول فى تفسير اسمه (المهيمن) ~~147 القول في تفسير اسمه (العزيز) ~~- 49 القول في تفسيراسمه (الجبار) ~~151 القول في تفسير اسمه (المتكبر) ~~153 القول في تفسير اسمه (الخالق) ~~16 القول في تفسيراسمه (الغفار) ~~- 167 القول في نفسير اسمه(القهار) ~~169 القول في تفسير اسمه(الوهاب) ~~17 القول في تفسير اسعه (الرزاق) ~~172 التول في تفسير اسمه (الفتاح) ~~173 القول في تفسير اسمه (العلم) ~~176 القول في تفسير اسميه (القايض * الباسط) ~~177 القول فى تفسير اسميه (الخافض * الرافع) ~~128 القول في تفسير اسميه (المعز* المذل) ~~179 القول في تفسير اسمه (السيع) ~~18 القول في تفسير اسمه (البصير) و (الحكم) ~~- 183 القول في تفيراسمه (العدل) ~~185 القول في تفسير اسمه (اللطيف) ~~186 القول فى تفسيراسمه (الخبير) ~~184 القول فى تفسير اسمه (الحليم) PageV00P274 ~~============================================================ ~~صحيفة ~~189 القول في تفسير اسميه (العظيم) و (الغفور) ~~19 القول في تفسيراسمه (الشكور)195 القول في تفسير اسمه (العلى) ~~196 القول في تفسير اسمه (الكببر) ~~198 القول في تفسير اسمه (الحفيظ) ~~200 القول في تفسيراسمه (المقيت) ~~20 القول في تفسير اسمه (الحسيب) ~~220 القول في تفسير اسمه (الجليل) ~~203 القول في تقسيراسمه (الكريم) ~~205 القول في تفسيراسمه (الرقيب) ~~207 القول في تفسير اسمه (المجيب) و(الواسع) ~~209 القول في تفسير اسمه (الحكم) ~~211 القول في تفسير اسمه (الودود) ~~-212 القول في تفسيراسمه (المجيد) ~~2- ~~213 القول في تفسير اسمه (الباعث ~~214 القول في تفسير اسمه (الشهيد) ~~216 القول في تفسير اسمه (الحق) ~~218 القول فى تفير اسمه (الوكيل) ~~219 القول في تفسير اسميه (القوي * امتين) ~~221 القول في تفسيراسمه (الولى) ~~223 القول في تفسير اسمه (الحيد) و(المحصى) ms241 ~~224 القول في تفسير اسميه (المبدئ * المعيد) PageV00P275 ~~============================================================ ~~صحيفه ~~224 القول في تفسير اسميه (المحيى * المميت) ~~225 القول في تفسيراسمه (الحى) و (القيوم) ~~228 القول في تفسيراسمه (الواجد)(الماجد) ~~229 القول في تفسير اسميه (الواحد * الاحد) ~~234 القول في تفسير اسمه (الصمد) ~~236 القول في تفسير اسميه (القادر* والمقتدر) ~~237 القول في تفسير اسميه (المقدم* والمؤخر) ~~24 القول فى تفسير اسمائه (الاول * والا خر * والظاهر * والباطن) ~~246 القول فى تفسير اسمائه (الوالى) و (والمتعالي) و(البر) ~~248 القول في تفسير اسميه (التواب) و(المنتقم) ~~240 القول في تفسير اسمه (العفو)5" القول في نفسيراسمه (الرؤف) ~~252 القول في نفسير اسمائه (مالك الملك) وذي الجلال (والاكرام) والمقسع( والجامع) ~~203 القول في تفسير اسمائه( الغفى)و (المغنى) وا المانع) و(الضار) و(النانع) ~~204 القول في تفسير اسمه (النور) 255 القول فى تفسير اسمه (الهادى) ~~207 القول في تفسير اسميه (البديم) و(الباقي) ~~207 القول في تفسير اسميه (الوارث) و(الرشيد) ~~258 القول فى تفسير اسمه (الصبور) ~~209 القسم الثالث فى اللواحق والمتممات ~~259 الفصل الاول من القسم الثالت في اسماء الذات ~~261 الفصل الثاني من القسم الثالث فى اسماء الصفات ~~قت PageV00P276 ~~============================================================ ~~3 ~~و ~~1 ~~ه ~~7 ~~ال ~~ال ~~1 ~~7 ~~~~8 ~~ل ~~~~له ~~2 PageV00P277 ~~============================================================ ~~1 ~~1 ~~اا ~~ى ~~ة ~~اله ~~~~و ~~ال ~~2 ~~~~1 ~~فل ~~ال ~~~~ب ~~4 ~~~~8 ~~شاى PageV00P278 ~~============================================================ ~~9 ~~لا. # الااااالا ~~بس مبب: ~~ي ~~8 ~~1 ~~ل تت ~~1 ~~1 ~~2 ~~-نو. # 1 ~~د ~~نظ ~~:: ~~ه ~~د PageV00P279 ~~============================================================ ~~2 ~~~~~~1 ~~0 ~~ر ~~~~9 ~~اامه ~~يه ~~PageV00P280 ~~============================================================ ms242